Advertisement

المجتبى من المجتنى


الكتاب: المجتبى من المجتنى
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: أيمن عبد الجابر البحيري
الناشر::دار الآفاق العربية - القاهرة
الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1999 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] إهداء
إلى. . من يجوب الأرض سعيا؛ يحاول أن يبعث فى هذه الأمة سالف مجدها، ويستحضر عزتها،
إلى. . رفيق الدرب؛ أخى وأستاذى،
إلى. . الأستاذ الدكتور: نصر محمد عارف.
من شرب من كأس فضلكم أيمن البحيرى
(1/3)

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تقديم
لسماحة الشيخ الدكتور: على جمعة؛ أستاذ أصول الفقه، جامعة الأزهر.
كيف نتعامل مع التراث:
هناك مداخل مختلفة للتعامل مع قضية التراث الإسلامى، منها: نشر ذلك التراث الثرى الذى قامت به قديما المطبعة الأميرية، وغيرها فى القرن الماضى، حيث قاموا بتصحيح النص بصورة واضحة، قابلة للفهم، واضطلع بهذه المهمة؛ أعلام المصحيحين، من أمثال: الشيخ نصر الهورينى، والشيخ قطة العدوى، وغيرهم من مصححى المطابع الأميرية، الذين بلغوا من الدقة والعلم، والضبط لدرجة كبيرة، حتى اعتبروا أن النسخة المطبوعة مثل المخطوط؛ بل أصح، حتى لم يعد عندهم حاجة لهذه المخطوطات، فهلك أغلبها للأسف الشديد، فكم من مخطوطة طبعت ولا نجد لها أثرا فى مصر، مثل مخطوطات كتاب (إرشاد الفحول) للشوكانى، وغيره من الكتب؛ لأنهم بعد ما استعملوا المخطوطة، لم يهتموا بها، فضاعت فى المطابع بين أيد الطابعين؛ فهذا يمكن أن يطلق عليه نشر التراث.
أما مقارنة النسخ، وخدمة النص، وفهرسته، والتعامل معه؛ بحيث ييسر ونصل به إلى أقرب صورة كان يريدها المصنف، ونخدمه تعليقا، وشرحا لغريبه وعزوا لآياته وتخريجا لأحاديثه؛ فهو ما يسمى بتحقيق التراث.
وتحقيق التراث بهذه الصورة، ينبغى أن لا نقف عنده، ونعتبره غاية المرام؛ بل لا بد من أن نرقى إلى مرحلة أخرى نستفيد فيها من التراث: نحلل مناهجه، ونصوغها، ونبنى عليها، ولا نقف عند مجرد مسائله.
(1/5)

فالقضية ليست مجرد توثيق للتراث؛ بل هى أيضا محاولة لفهمه الفهم الواضح الدقيق، ومحاولة البناء عليه ومعرفة مدى حجيته، وما هو المقبول والمرفوض منه.
فإنه ليس من المناسب أن نرفض التراث أو نقبله، رفضا أو قبولا عشوائيا؛ بل ينبغى علينا أن نتعامل معه تعاملا واضحا، نستفيد من مناهجه، ونتجاوز مسائله.
وهذا الكتاب الذى بين يدينا اليوم؛ كتاب مهم فى التراث الإسلامى يلخص فيه ابن الجوزى؛ حصاد رحلته العلمية فى عمره المديد، وإنتاجه الغزير، ويلخص فيه تلك الفوائد التى تكون شخصيته العلمية، ومحدداتها الفكرية؛ يخرج لأول مرة لعالم الكتب المطبوعة.
نرجو أن ينفع الله به المسلمين، وأن يكون مادة ثرية للدراسات الإسلامية، آمين.
القاهرة الثانى من ربيع الآخر سنة (1419 هـ‍) أ. د. على جمعة
(1/6)

بسم الله الرّحمن الرّحيم
وبه ثقتى

مقدمة المحقق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فإن الحضارة الإسلامية، حضارة عالمية. عالميتها أو ضحها القرآن الكريم، قال تعالى مخاطبا رسوله {وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ} [الأنبياء:107].
وقال تعالى {وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنّاسِ} [سبأ:28]. فكان النبى صلّى الله عليه وسلم خاتم الرسل.
وبه صلى الله عليه وسلم {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام:115].
وهذه الخاصية الشديدة الأهمية. أخرجت حملة الرسالة، صحبة النبى صلّى الله عليه وسلم ليحققوا قوله تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ} [آل عمران:110]. وانطلقت الحضارة من ثوابت أرستها العقيدة الربانية الموحاة من الله تعالى، ذات الأركان الثابتة والمقومات والخصائص الفاعلة، فكان الكتاب الحكيم، والسنة الصحيحة، وهما الوحى المعصوم، مصدرا هذه العقيدة الربانية التى جاءت لتحل وتفك الإشكالات التى آثارها الفلاسفة الأقدمون عن الحقيقة الإلهية، والحقائق الكونية، أو طبيعة الإنسان وحقيقته، وعلاقة هذه الحقائق بعضها ببعض، وكانت هذه الإشكالات مصدرها الفكر البشرى المحض، وشطحاته العقلية، وتصوراته الفلسفية بإيعاز من عدوه الأزلى {يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً} [الأنعام:112].
فهذه العقيدة المنبثقة عن الوحى-المعصوم المستندة عليه-الذى ميز هذه العقيدة السلمية عن المعتقدات الوثنية التى تنشئها المشاعر والأخيلة والأوهام والتصورات البشرية المختلفة، ومنحها خصائص لم تتوافر فى عقيدة غيرها، (ففيها الإحاطة والشمول، والتوازن، والقدرة على الإجابة على الأسئلة الكلية، وتقديم التفسيرات وتحديد العلاقة بين الله تعالى والكون والإنسان) (1).
(1/7)

وبعد أن رسخت العقيدة فى قلوب الرعيل الأول، صحبة رسول الله صلّى الله عليه وسلم -ولا عجب أن يمكث رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى مكة قبل الهجرة قرابة الثلاثة عشرة عاما، مشمّرا عن ساعدى الجد، يرسخ التوحيد، الذى هو حجر الأساس فى العقيدة، يرسخه فى قلوب أصحابه حتى بات كالجبال الراسيات-فبعدها أصبح الناس فى حاجة ضرورية إلى شريعة فوق حاجتهم إلى أى شيء آخر؛ شريعة مبناها على تعريف مواقع رضى الله وسخطه فى حركات العباد الاختيارية، فمبناها على الوحى المحض؛ منطلقة من اعتقاد سليم، يشعر المرء بالرضى {رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة:119]. فمنّ الله عليهم بشرعة امتازت بتحقيق مصالح الخلق ودرء المفاسد عنهم، وبيان العلل والأسباب والحكم والغايات الكامنة، تمكن بها المسلم من العيش باستمرار تحت مظلتها، وتنظيم شؤون حياته وفقا لتوجيهات الشارع الحكيم {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً} [المائدة:3].
فكانت إشارة البدء إلى نسج الحضارة الإسلامية وبناء العمران البشرى-بمعناه المادى والمعنوى-على منول الحياة فكان؛ مؤداها: إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
فكان أتباع النبى صلّى الله عليه وسلم هم أهل البصيرة الذين أمسكوا بطرف الخيط لنسج الحضارة الإسلامية، فقد بلّغهم الرسول صلّى الله عليه وسلم البلاغ المبين، وأوضح الحجة للمستبصرين، وهم على أثره مهتدون. وخرجوا بكتابهم إلى حوض الحضارات القديمة، وهناك كان المحك، (ولم يكن خروجهم ذاتيا من عند أنفسهم، وما كان الخروج من طبيعتهم؟ لكن الله تعالى أخرجهم فى إطار دفع إلهى-لا فى إطار استعلاء قومى ذاتى، وكانت علاقتهم بالقرآن والرسالة التى اشتمل عليها، علاقة تكليف وتبين وإيمان لا علاقة إنشاء وتوليد من ذواتهم) (1) وبخروجهم ذابت كل الحضارات أمام الأنساق المعرفية للحضارة الجديدة، ولم يمض وقت طويل على بدء الدعوة وتبليغ الرسالة حتى غمر الإسلام بنوره النصف الجنوبى من العالم-المعروف آنذاك-أى من جنوب الصين شرقا إلى جنوب أوروبا غربا، وقد استوعب الشعوب بمنظومته المعرفية وهيمنة خصائص وثقافة الحضارة الإسلامية.
(1/8)

وانهار الكيان الرومى فى الشام ومصر، وتحللت القومية الفارسية، ليصبح قلب العالم المعمور كله مركزا للحضارة الإسلامية، ومحط إشعاع يخرج منه ليضىء جنبات العالم. والإشعاع عرض"، فكان لا بد له من ذات؛ يخرج منه شعاع العلم والفكر؛ فكان علماء المسلمين ومفكريهم ذواتا لإشعاع الحضارة الإسلامية.
فصاحب هذا الكتاب (المجتبى من المجتنى) هو: الإمام العالم شيخ الإسلام جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى؛ أحد هذه الذوات التى تولدت فى بوتقة الحضارة الإسلامية، وكتابه نموذج تراثى جيد، يقدم فيه لطائف وفوائد حصيلته العلمية التى اجتناها على امتداد رحلته العلمية، فهو يقول-رحمه الله- فى مقدمته للكتاب: هذا كتاب اجتنيت فيه مما اجتبيت من علوم مختلفة.
فالشيخ رحمه الله استهله بما اجتناه من فوائد ونكت علوم القرآن الكريم، وذلك راجع لمكانة كتاب الله تعالى فى النفوس، وأنه أعز ما أخذناه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم بلا منازع؛ فهو دستور الأمة، ومحور الاتكاز. ثم عطف الشيخ بعد ذلك على أشرف ذات تلقت من ربها ذلك الكتاب الكريم؛ وهو رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فتكلم عن نسبه الشريف، وأهله رضوان الله عليهم أجمعين. ثم أطل الشيخ-رحمه الله-على العشرة المبشرين، وتبعهم بأهل بدر رضي الله عنهم أجمعين. وتكلم عن بعض المسائل الحديثية، واختتم كتابه بالأوليات، وهو فصل فى أول كل شىء. وهذا عرض وموجز للكتاب ومنهج المؤلف.
وبالجملة؛ فالكتاب يعتبر مرجع سهل، وروضة طيبة ثرية تزدخر بالفوائد، كما يقول المؤلف نفسه: فهو أسهل متناول للحافظ وأحسن روضة للناظر.
وقد عزفنا فى هذا الكتاب عن وضع الهوامش، أو التعليق، وهذا ما أشار به علينا فضيلة الأستاذ الدكتور: على جمعة-حفظه الله-وحثنا على إخراجه بصورة جيدة جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرا.

تحقيق المخطوط:
عند ما عثرت على مخطوط الكتاب (المجتبى من المجتنى) للإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو الفرح ابن الجوزى-رحمه الله-وهى نسخة وحيدة، أوقفها السلطان:
محمود خان وقفا شرعيا لمن طالع، شمرت له عن ساعدى الجد، ثم عكفت أنظر
(1/9)

وأقلب الصفحات، ثم قمت بنسخ المخطوط، وفى حالة تعثرى فى قراءة لفظه، أو إشكال فى فهم عبارة؛ أرجع إلى المصادر المعتمدة، وكم عانيت فى إخراج هذا الكتاب بصورة نحسبها-إن شاء الله-طيبة مرضية؛ بذلنا فيها جهدا كبيرا، ولم نبخل بالوقت أو الجهد حتى كانت الصورة الماثلة أمامكم، والله الموفق.

وصف المخطوط:
- مصدره: دار الكتب المصرية، مصورة عن نسخة خطية محفوظة بمكتبة:
آيا صوفيا بالآستانة. تصنيف [معارف عامة. رقم (539)]. عدد اللوحات: (190) لوحة. من القطع الصغير، عدد الأسطر: (12) سطرا، نوع الخط: نسخ عادى، وجميل، بخط الناسخ:. . .، وكان الفراغ من نسخه (632) هـ‍.

عملنا فى هذا الكتاب:
1 - ضبط النص، وتقويم العبارة، وتصحيح التحريف والتصحيف، وإن ندر ذلك.
2 - تفقير الكتاب؛ ليسهل النظر فيه، وذلك بأن جعلنا لكل فقرة؛ تحتوى على فائدة رقما.
3 - عزو الآيات.
4 - الفهارس اللازمة للكتاب المعينة على البحث فيه.
وختاما؛ نسأل الله أن نكون قد وفقنا فى هذا العمل؛ ولا يسعنا إلا أن نشكر كل من ساعدنا بالوقت والجهد على إتمامه وإخراجه بهذا الثوب القشيب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
القاهرة مساء يوم السبت الثالث من ربيع الأول، لسنة (1419 هـ‍) الموافق آخر يونية لسنة (1998 م) أبو محمد أيمن البحيرى
(1/10)

ترجمة المؤلف
نسبه؛
هو: عبد الرحمن بن على بن محمد بن على بن عبد الله بن حمادى بن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزى-نسبة إلى فرضة نهر البصرة- ابن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق؛ الشيخ الحافظ الواعظ؛ جمال الدين أبو الفرج؛ المشهور بابن الجوزى، القرشى التيمى البغدادى الحنبلى.

نشأته:
ولد أبو الفرج ابن الجوزى سنة (510 هـ‍) ومات أبوه وعمره ثلاث سنين. وكان أهله تجارا فى النحاس، فلما ترعرع جاءت به عمته إلى مسجد (محمد بن ناصر الحافظ) فلزم الشيخ وقرأ عليه، وسمع عليه الحديث، وتفقه بابن الزاغوانى، وحفظ الوعظ، ووعظ وهو ابن عشرين سنة أو دونها، وأخذ اللغة عن أبى منصور الجواليقى، وكان وهو صبى؛ دينا مجموعا على نفسه، لا يخالط أحدا، ولا يأكل ما فيه شبهة، ولا يخرج من بيته إلا للجمعة، وكان لا يلعب مع الصبيان.
وقد حضر مجلس وعظه الخلفاء، والوزراء، والملوك، والأمراء، والعلماء، والفقراء، ومن سائر صنوف بنى آدم، وقيل: كان يجتمع فى مجلس وعظه، عشرة آلاف، وربما اجتمع فيه، مائة ألف أو يزيدون، وربما تكلم من خاطره على البديهة نظما ونثرا.
وبالجملة؛ كان أستاذا فردا فى الوعظ وغيره، وقد كان فيه بهاء وترفع فى نفسه، وإعجاب وسمو بنفسه، وذلك ظاهر فى كلامه، فى نثره ونظمه، فمن ذلك قوله:
أفضى بى التوفيق فيه إلى الذى … أعيا سواى توصّلا وتغلغلا
لو كان هذا العلم شخصا ناطقا … وسألته هل زار مثلى؟ قال: لا
(1/11)

شيوخه:
لم يرحل ابن الجوزى فى الحديث، ولكنه سمع من أبى القاسم ابن الحصين، وأبى الوقت السّجزىّ، وابن ناصر، وابن البّطىّ، وأبى الحسن على بن عبيد الله بن نصر بن السرّى، وطائفة مجموعهم: نيف وثمانون شيخا قد خرّج عنهم (مشيخة) فى جزءين.

تلاميذه:
حدث عنه ولده الصاحب العلامة؛ محيى الدين يوسف؛ أستاذ دار المستعصم بالله، وولده الكبير، علىّ الناسخ، وسبطه الواعظ، شمس الدين يوسف بن قز غلى الحنفى وصاحب (مرآة الزمان) وابن الدبيثى، وابن البخار، وابن خليل، وخلق سواهم.

مكانته العلمية:
قال عنه الحافظ الذهبى: هو الشيخ الإمام العلامة، الحافظ المفسر، شيخ الإسلام، مفخر العراق، وكان رأسا فى التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديها، ويسهب، ويعجب ويطرب ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ، ويقيم بفنونه مع الشكل الحسن، والصوت الطيب، والوقع فى النفوس، وحسن السيرة، وكان بحرا فى التفسير، علامة فى السير والتاريخ، موصوفا بحسن الحديث، ومعرفة فنونه، فقيها، عليما بالإجماع والاختلاف، جيد المشاركة فى الطب، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار، وإكباب على الجمع والتصنيف، ما عرفت أحدا صنف ما صنف.
ومن غرر ألفاظه: من قنع، طاب عيشه، ومن طمع، طال طيشه.
وسأله رجل: أيما أفضل: أسبّح أو أستغفر؟ قال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور.

وقال أبو عبد الله بن الدبيثى فى (تاريخه):
شيخنا جمال الدين صاحب التصانيف فى فنون العلوم من التفسير والفقه والحديث والتواريخ وغير ذلك.
وإليه انتهت معرفة الحيدث وعلومه، والوقوف على صحيحه من سقيمه.
(1/12)

وقال الموفق عبد اللطيف:
كان ابن الجوزى يكتب فى اليوم أربع كراريس، وله فى كل علم مشاركة، لكنه كان فى التفسير من الأعيان، وفى الحديث من الحفاظ، وفى التاريخ من المتوسعين، ولديه فقه كاف، وأما السجع الوعظى، فله فيه ملكة قوية.

تصانيفه:
قال ابن كثير:
برز ابن الجوزى فى علوم كثيرة، وانفرد بها عن غيره، وجمع المصنفات الكبار والصغار نحوا من ثلاثمائة مصنف، وكتب بيده نحوا من مائتى مجلدة، وله من المصنفات فى التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنظر فى النجوم والطب والفقه وغير ذلك من اللغة والنحو ما يضيق هذا المكان عن تعدادها.

وحصر أفرادها؛
منها: كتابه فى التفسير المشهور ب‍ (زاد المسير) وله تفسير أبسط منه ولكنه ليس بمشهور، وله (جامع المسانيد) استوعب به غالب مسند أحمد وصحيحى البخارى ومسلم وجامع الترمذى، وله كتاب (المنتظم) فى تواريخ الأمم من العرب والعجم فى عشرين مجلدا. وله مقامات وخطب، وله (الأحاديث الموضوعة) وله (العلل المتناهية فى الأحاديث الواهية) وله فى الطب كتاب (اللقط) مجلدان، وله من النظم والنثر شىء كثيرا جدا، وله كتاب سماه (لقط الجمان فى كان وكان) وكتاب (المجتبى من المجتنى) وهو كتابنا هذا، وله اسم آخر ذكره، حاجى خليفة فى كشف الظنون (المجتبى من العلوم) وغير ذلك.

وفاته:
وكانت وفاته ليلة الجمعة بين العشاءين الثانى عشر من رمضان سنة سبع وتسعين وخمس مائة، وله من العمر سبع وثمانون سنة، وحملت جنازته على رؤوس الناس، وكان الجمع كثيرا جدا، ودفن بباب حرب عند أبيه بالقرب من الإمام أحمد، وكان يوما مشهودا، حتى قيل: إنه أفطر جماعة من الناس من كثرة الزحام وشدة الحر.
(1/13)

وقد أوصى-رحمه الله-أن يكتب على قبره هذه الأبيات:
يا كثير العفو يا من … كثرت ذنبى لديه
جاءك المذنب يرجو … الصفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء … الضيف إحسانّ إليه

مصادر الترجمة:
البداية والنهاية، لابن كثير (13/ 31).
سير أعلام النبلاء، للذهبى (5387).
كشف الظنون، لحاجى خليفة (2/ 912).
الأعلام، للزركلى (4/ 320).
(1/14)

صورة غلاف المخطوط
(1/15)

الصفحة الأولى من المخطوط
(1/16)

الصفحة الثانية من المخطوط
(1/17)

الصفحة الأخيرة من المخطوط
(1/18)

المجتبى من المجتنى
للحافظ شيخ الإسلام أبى الفرج عبد الرحمن بن على ابن الجوزى توفى (597 هـ‍)
(1/19)

بسم الله الرّحمن الرّحيم

مقدّمة
قال الشيخ الإمام العالم شيخ الإسلام جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن على بن الجوزى رحمه الله:
الحمد لله على جميع الآلاء، وصلى الله على أشرف الأنبياء وعلى أصحابه وأزواجه الأتقياء؛ صلاة تدوم بدوام الأرض والسماء، هذا كتاب اجتبيت فيه مما اجتنيت من علوم مختلفه؛ فهو أسهل متناول للحافظ، وأحسن روضة للناظر والله الموفق.
(1/21)

1 - فصل
الخطاب فى القرآن
على خمسة عشر وجها
[1] خطاب عام: كقوله تعالى {الَّذِي خَلَقَكُمْ} [البقرة:21].
[2] وخطاب خاص: كقوله {أَكَفَرْتُمْ} [آل عمران:106] هذا ما كفرتم.
[3] وخطاب الجنس: كقوله {يا أَيُّهَا النّاسُ} [البقرة:21].
[4] وخطاب النوع: كقوله {يا بَنِي آدَمَ} [الأعراف:26] {يا بَنِي إِسْرائِيلَ} [البقرة:40،47،122].
[5] وخطاب العين: كقوله تعالى {يا آدَمُ} [البقرة:33] {يا نُوحُ} [هود:46].
[6] وخطاب المدح: كقوله {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة:104].
[7] وخطاب الذم: كقوله {يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا} [التحريم:7].
[8] وخطاب الكرامة: كقوله تعالى {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ} [المائدة:41،67].
[9] وخطاب الإهانة: كقوله {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} [الحجر:34].
[10] وخطاب الجمع بلفظ الواحد: كقوله {يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ} [الانفطار:6] {يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ} [الإنشقاق:6].
[11] وخطاب الواحد بلفظ الجمع: كقوله {وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:126].
[12] وخطاب الواحد بلفظ الاثنين: كقوله {أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ} [ق:24].
[13] وخطاب الاثنين بلفظ الواحد: كقوله {فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى} [طه:49].
[14] وخطاب العين والمراد به الغير: كقوله {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ} [يونس:94].
[15] وخطاب التلون: وهو على وجوه منها؛ أن تخاطب ثم تخبر كقوله {حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس:22]. وقوله {وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم:39]. وقوله {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ} [الحجرات:7].
(1/23)

[16] ومنها أن تخبر ثم تخاطب: كقوله {فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} [آل عمران:106]. وقوله {وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً} [الإنسان:21].
[17] ومنها أن يخاطب عينا ثم يصرف الخطاب إلى الغير: كقوله {إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الفتح:8،9]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: بالياء، ولا يصلح هذا الوجه إلا على غير قرآتهما.

2 - فصل
الوقوف فى القرآن على ثلاثة أوجه
[18] وقف تام، ووقف حسن ليس بتام، ووقف ليس بحسن ولا تام.
[19] فالتام: ما حسن الوقف عليه ابتدأ بما بعده، وهو الذى لا يكون ما بعده متعلقا به كقوله {أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف:157].
[20] والوقف الحسن: الذى يحسن الوقف عنده، ولا يحسن الابتدأ بما بعده كقوله {الْحَمْدُ لِلّهِ} [الفاتحة:2] فهذا حسن؛ لأنه تم المقصود منه وليس بتام؛ لأنك إذا ابتدأت فقلت {رَبِّ الْعالَمِينَ} [الفاتحة:2] قبح الابتداء بالمخفوض.
[21] والوقف القبيح: لقوله {بِسْمِ اللهِ} لا يجوز؛ لأنه لا يعلم إلى أى شىء أضفته.

3 - فصل [وذكر بعض العلماء:]
[22] وذكر بعض العلماء: أن فى القرآن آيات تقتضى إليها معناها أن يقف ويفصلها عما بعدها؛ فمنها قوله تعالى فى البقرة: {وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:274]. يقف ثم يبتدئ {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا} [البقرة:275].
[23] وفى آل عمران: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ} [آل عمران:7]. يقف ثم يبتدئ {وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران:7].
[24] وفى براءة: {لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ} [التوبة:19]. يقف ثم يبتدئ {الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا} [التوبة:20].
(1/24)

[25] وفى النور: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور:19]. يقف ثم يبتدئ {لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} [النور:19].
[26] وفى يس: {يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} [يس:52]. تقف ثم تبتدئ {هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ} [يس:52].
[27] وفى حم المؤمن: {عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النّارِ} [غافر:6] تقف ثم تبتدئ {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} [غافر:7].
[28] وفى الحشر: {وَاِتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ} [الحشر:7]. يقف ثم يبتدئ {لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ} [الحشر:8].

4 - فصل
[اسم الله الأعظم]
[29] حدثنا عن شريح العابد قال: رأيت فى النوم كأن قائلا يقول لىّ: ائت فلانا فقد أمرناه أن يعلمك اسم الله الأعظم، فلما أصبحت جاءنى رجل فقال:
إنى أريت البارحة، فقيل لى ائت شريحا، فعلمه اسم الله الأعظم، وهو كل شىء فى القرآن: لا إله إلا هو.
[30] واعلم إن ذلك فى ثلاثين موضعا فى البقرة: {وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} [البقرة:163]. وفيها الله {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255].
[31] وفى آل عمران: {اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران:2].
وفيها: {كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:6] وفيها: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} وفيها: {قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} [آل عمران:18].
[32] وفى سورة النّساء: {اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ} [النساء:87].
[33] وفى الأنعام: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام:102] وفيها:
{لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام:106].
[34] وفى الأعراف: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ} [الأعراف:158].
[35] وفى التوبة: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31] وفيها {فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} [التوبة:129].
[36] وفى هود: {وَأَنْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود:14].
(1/25)

[37] وفى الرعد: {قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} [الرعد:30].
[38] وفى طه: {اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} [طه:8]. وفيها:
{لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} [طه:98].
[39] وفى المؤمنين: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون:116].
[40] وفى النمل: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل:26].
[41] وفى القصص: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ} [القصص:70]. وفيها: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ} [القصص:88].
[42] وفى فاطر: {يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} [فاطر:3].
[43] وفى الزمر: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ} [الزمر:6].
[44] حم المؤمن: {ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر:3].
[45] وفى حم الدخان: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ} [الدخان:8].
[46] وفى الحشر: {هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ} [الحشر:22] وفيها: {هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ} [الحشر:23].
[47] وفى التغابن: {اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التغابن:13]
[48] وفى المزمل: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً} [المزمل:9].

5 - فصل [قوله: لا إله إلا الله]
[49] فأما قوله: لا إله إلا الله فحرفان فى الصافات: {إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات:35].
[50] وفى سورة محمد: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ} [محمد:19].
[51] قوله: لا إله إلا أنا ثلاثة أحرف فى النحل: {لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل:2].
[52] وفى طه: {لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه:14].
[53] وفى الأنبياء: {لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].
(1/26)

6 - فصل
من عيون الحروف المبدلات من المتشابه
[54] فى البقرة: {فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ} [البقرة:29]. وفى حم السجدة:
{فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ} [فصلت:12].
[55] وفى البقرة: {وَقُلْنا يا آدَمُ اُسْكُنْ} [البقرة:35]. وفى الأعراف:
{وَيا آدَمُ اُسْكُنْ} [الأعراف:19].
[56] وفى البقرة: {وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ} [البقرة:57]. وفى الأعراف:
{وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ} [الأعراف:160].
[57] وفى البقرة: {فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اِثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً} [البقرة:60].
وفى الأعراف: {فَانْبَجَسَتْ} [الأعراف:160].
[58] فى البقرة: {بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [البقرة:120]. وفى الرعد:
{بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [الرعد:37].
[59] فى البقرة: {لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ} [البقرة:125]. وفى الحج {لِلطّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ} [الحج:26].
[60] وفى البقرة: {وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ} [البقرة:136].
وفى آل عمران: {عَلَيْنا} [آل عمران:84].
[61] فى البقرة: {أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً} [البقرة:170].
وفى المائدة: {لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً} [المائدة:104].
[62] فى آل عمران: {لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ} [آل عمران:153].
وفى الحديد: {لِكَيْلا تَأْسَوْا} [الحديد:23].
[63] فى سورة النساء: {وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها} [النساء:1]. وفى الأعراف:
{وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها} [الأعراف:189]. وفى الزمر: ثم {جَعَلَ مِنْها زَوْجَها} [الزمر:6].
[64] فى النساء: {إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ} [النساء:149]. وفى الأحزاب: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً} [الأحزاب:54].
[65] فى الأنعام: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ} [الأنعام:151]. وفى بنى
(1/27)

إسرائيل: {خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} [الإسراء:31].
[66] وفى الأعراف: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ} [الأعراف:105].
وفى طه: {فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ} [طه:47].
[67] فى الأعراف: {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ} [الأعراف:111].
وفى الشعراء: {وَاِبْعَثْ} [الشعراء:36].
[68] فى الأعراف: {ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ} [الأعراف:124]. وفى الشعراء:
{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ} [الشعراء:49].
[69] فى التوبة: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا} [التوبة:32]. وفى الصف:
{لِيُطْفِؤُا} [الصف:8].
[70] فى يونس: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} [يونس:90]. وفى طه:
{بِجُنُودِهِ} [طه:78].
[71] فى هود: {حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا} [هود:40]. وفى المؤمنين: {فَإِذا جاءَ أَمْرُنا} [المؤمنون:27].
[72] فى هود: {قُلْنَا اِحْمِلْ فِيها} [هود:40]. وفى المؤمنين: {فَاسْلُكْ فِيها} [المؤمنون:27].
[73] فى هود: {وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى} [هود:69].
فى العنكبوت: {وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى} [العنكبوت:31].
[74] فى هود: {وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [هود:82].
وفى الحجر: {وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [الحجر:74].
[75] فى الحجر: {وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ} [الحجر:11].
فى الزخرف: {وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ} [الزخرف:7].
[76] فى الحجر: {كَذلِكَ نَسْلُكُهُ} [الحجر:12]. وفى الشعراء: {كَذلِكَ سَلَكْناهُ} [الشعراء:200].
[77] فى النحل: {وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ} [النحل:61].
وفى فاطر: {بِما كَسَبُوا} [فاطر:45].
[78] فى الكهف: {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي} [الكهف:36]. وفى حم السجدة:
(1/28)

{وَلَئِنْ رُجِعْتُ} [فصلت:50].
[79] فى الكهف: {فَأَعْرَضَ عَنْها} [الكهف:57]. وفى سجدة القمر: {ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها} [السجدة:22].
[80] فى طه: {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً} [طه:53]. وفى الزخرف:
{وَجَعَلَ} [الزخرف:10].
[81] فى الأنبياء: {وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ} [الأنبياء:70].
وفى الصافات: {فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ} [الصافات:98].
[82] فى الأنبياء: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} [الأنبياء:93]. وفى المؤمنين:
{فَتَقَطَّعُوا} [المؤمنون:53].
[83] فى الشعراء: {وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء:58]. وفى الدخان:
{وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ} [الدخان:26].
[84] فى الشعراء: {وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ} [الشعراء:59].
وفى الدخان: {كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ} [الدخان:28].
[85] فى النمل: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ} [النمل:87]. وفى الزمر:
{فَصَعِقَ} [الزمر:68].
[86] فى القصص: {وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [القصص:60]. وفى عسق:
{فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [الشورى:36].
[87] فى العنكبوت: {وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي} [العنكبوت:8].
وفى لقمان: {عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي} [لقمان:15].
[88] فى العنكبوت: {وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً} [العنكبوت:35]. وفى القمر:
{وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً} [القمر:15].
[89] فى حم السجدة: {ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} [فصلت:52]. وفى الأحقاف:
{وَكَفَرْتُمْ بِهِ} [الأحقاف:10].
[90] فى المدثر: {كَلاّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} [المدثر:54]. وفى عبس: {كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ} [عبس:11].
(1/29)

7 - فصل
من عيون الحروف الزوائد والنواقص
[91] فى البقرة: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة:23]. وفى يونس:
{فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} [يونس:38].
[92] فى البقرة: {إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى وَاِسْتَكْبَرَ} [البقرة:34]. وفى ص: {إِلاّ إِبْلِيسَ اِسْتَكْبَرَ} [ص:74].
[93] فى البقرة: {فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ} [البقرة:38]. وفى طه: {فَمَنِ اِتَّبَعَ} [طه:123].
[94] فى البقرة: {وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ} [البقرة:49]. وفى الأعراف: {وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ} [الأعراف:141].
[95] فى البقرة: {يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ} [البقرة:49]. وفى إبراهيم:
{وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ} [إبراهيم:6].
[96] فى البقرة: {حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً} [البقرة:58]. وفى النحل: {يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً} [النحل:112].
[97] فى البقرة: {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة:58]. وفى الأعراف:
{سَنَزِيدُ} [الأعراف:161].
[98] فى البقرة: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً} [البقرة:59]. وفى الأعراف:
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً} [الأعراف:162].
[99] فى البقرة: {لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ} [البقرة:76]. وفى آل عمران:
{أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ} [آل عمران:73].
[100] فى البقرة: {ذِي الْقُرْبى} [البقرة:83]. وفى النساء: {وَبِذِي الْقُرْبى} [النساء:36].
[101] فى البقرة: {وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ} [البقرة:136] وفى آل عمران: {وَالنَّبِيُّونَ} [آل عمران:84].
[102] فى البقرة: {وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} [البقرة:193]. وفى الأنفال:
{وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ} [الأنفال:39].
(1/30)

[103] فى آل عمران: {مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً} [آل عمران:99].
وفى الأعراف: {مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً} [الأعراف:86].
[104] فى آل عمران: {إِلاّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ} [آل عمران:126].
وفى الأنفال: {إِلاّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ} [الأنفال:10].
[105] فى سورة النساء: {فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً} [النساء:22].
وفى بنى إسرائيل: {فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً} [الإسراء:32].
[106] فى الأنعام: {ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً} [الأنعام:81]. وباقى القرآن: {ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً} [الأعراف:33].
[107] فى الأنعام: {وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} [الأنعام:50]. وفى هود:
{وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} [هود:31].
[108] فى الأعراف: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} [الأعراف:110].
وفى الشعراء: {بِسِحْرِهِ} [الشعراء:35].
[109] فى الأعراف: {قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [الأعراف:114].
وفى الشعراء: {وَإِنَّكُمْ إِذاً} [الشعراء:42].
[110] فى الأعراف: {قالَ أَلْقُوا} [الأعراف:116]. وفى طه: {قالَ بَلْ أَلْقُوا} [طه:66].
[111] فى الأعراف: {قالَ اِبْنَ أُمَّ} [الأعراف:150] وفى طه: {قالَ يَا بْنَ أُمَّ} [طه:94].
[112] فى التوبة: {وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً} [التوبة:39]. وفى هود: {وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً} [هود:57].
[113] فى هود: {وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً} [هود:77]. وفى العنكبوت:
{وَلَمّا أَنْ جاءَتْ} [العنكبوت:33].
[114] فى يوسف {وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً} [يوسف:22].
وفى القصص: {وَاِسْتَوى} [القصص:14].
[115] فى النحل: {لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} [النحل:70]. وفى الحج:
{مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ} [الحج:5].
(1/31)

[116] فى النحل: {وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل:72].
وفى العنكبوت: {وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ} [العنكبوت:67].
[117] فى النحل: {وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ} [النحل:127] وفى النمل: {وَلا تَكُنْ} [النمل:70].
[118] فى الحج: {كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها} [الحج:22]. وليس فى سجدة لقمان: {مِنْ غَمٍّ} [السجدة:20].
[119] فى الحج: {وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ} [الحج:62].
وفى لقمان: {وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ} [لقمان:30].
[120] فى الشعراء: {ما تَعْبُدُونَ} [الشعراء:70]. وفى الصافات: {ماذا تَعْبُدُونَ} [الصافات:85].
[121] فى النمل: {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} [النحل:40].
وفى لقمان: {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} [لقمان:12].
[122] فى القصص: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ} [القصص:82].
وفى العنكبوت وسبأ: {وَيَقْدِرُ لَهُ} [سبأ:39] {وَيَقْدِرُ} [العنكبوت:62].
[123] فى سأل سائل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج 24،25]. وليس فى الذاريات: «معلوم» [الذاريات:19].
[124] فى النازعات: {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ} [النازعات:35]. وفى الفجر:
{يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ} [الفجر:23].

8 - فصل
فى عيون المقّدم والمؤخر فى اللفظ
[125] فى البقرة: {اُدْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة:58].
وفى الأعراف: {وَقُولُوا حِطَّةٌ وَاُدْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً} [الأعراف:161].
[126] فى البقرة: {وَالنَّصارى وَالصّابِئِينَ} [البقرة:62]. وفى الحج:
{وَالصّابِئِينَ وَالنَّصارى} [الحج:17].
[127] فى البقرة والأنعام: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدى} [البقرة:120].
(1/32)

[الأنعام:71]. وفى آل عمران: {قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ} [آل عمران:73].
[128] فى البقرة: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} [البقرة:143].
وفى الحج: {لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ} [الحج:78].
[129] فى البقرة: {وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ} [البقرة:173]. وباقى القرآن:
{أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [المائدة:3]، [الأنعام:145]، [النحل:115].
[130] فى البقرة: {لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا} [البقرة:264].
وفى إبراهيم: {لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ} [إبراهيم:18].
[131] فى آل عمران: {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} [آل عمران:126].
وفى الأنفال: {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} [الأنفال:10].
[132] فى النساء: {كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلّهِ} [النساء:135].
وفى المائدة: {كُونُوا قَوّامِينَ لِلّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ} [المائدة:8].
[133] فى الأنعام: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام:102].
وفى حم المؤمن: {خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} [غافر:62].
[134] فى الأنعام: {نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيّاهُمْ} [الأنعام:151]. وفى بنى إسرائيل: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ} [الإسراء:31].
[135] فى الأعراف: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاّ ما شاءَ اللهُ} [الأعراف:188]. وفى يونس: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاّ ما شاءَ اللهُ} [يونس:49].
[136] وفى النحل: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ} [النحل:14]. وفى فاطر:
{فِيهِ مَواخِرَ} [فاطر:12].
[137] فى بنى إسرائيل: {وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ} [الإسراء:89].
وفى الكهف: {فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنّاسِ} [الكهف:54].
[138] فى بنى إسرائيل: {قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الإسراء:96].
وفى العنكبوت: {قُلْ كَفى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً} [العنكبوت:52].
[139] فى المؤمنين: {لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ} [المؤمنون:83].
(1/33)

وفى النمل: {لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا} [النمل:68].
[140] فى القصص: {وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى} [القصص:20].
وفى يس: {وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى} [يس:20].

9 - فصل
النفع يسبق الضر فى ثمانية أحرف
[141] فى الأنعام: {ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا} [الأنعام:71].
[142] وفى الأعراف: {لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا} [الأعراف:188].
[143] وفى يونس: {ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} [يونس:106]
[144] وفى الرعد: {لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا} [الرعد:16].
[145] وفى الأنبياء: {ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ} [الأنبياء:66].
[146] وفى الفرقان: {ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ} [الفرقان:55].
[147] وفى الشعراء: {أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [الشعراء:73].
[148] وفى سبأ: {لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا} [سبأ:42].

10 - فصل
وأما الضّر فيسبق النفع فى تسعة أحرف
[149] فى البقرة: {ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ} [البقرة:102].
[150] وفى المائدة: {ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً} [المائدة:76].
[151] وفى يونس: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ} [يونس:18].
[152] وفيها: {لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً} [يونس:49].
[153] وفى طه: {وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً} [طه:89].
[154] وفى الحج: {ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ} [الحج:12].
[155] وفيها: {يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} [الحج:13].
(1/34)

[156] وفى الفرقان: {وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً} [الفرقان:3].
[157] وفى الفتح: {إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً} [الفتح:11].

11 - فصل
ما فى السماوات والأرض أحد عشر حرفا
[158] فى البقرة: {بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة:116].
[159] فى النساء: {فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [النساء:170].
[160] وفى الأنعام: {قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [الأنعام:12].
[161] وفى النحل: {وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً} [النحل:52].
[162] وفى النور: {أَلا إِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ} [النور:64].
[163] وفى العنكبوت: {يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [العنكبوت:52].
[164] وفى لقمان: {لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [لقمان:26].
[165] وفى الحديد: {سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [الحديد:1].
[166] وفى الحشر: {يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [الحشر:24].
[167] وفى التغابن: {يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [التغابن:4].

12 - فصل
من فى السماوات ومن فى الأرض أربعة أحرف
[168] فى يونس: {مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ} [يونس:66].
[169] وفى الحج: {يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الحج:18].
[170] وفى النمل: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل:87].
[171] وفى الزمر: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر:68].
(1/35)

13 - فصل
من فى السماء والأرض ثمانية أحرف
[172] فى آل عمران: {وَلَهُ أَسْلَمَ} [آل عمران:83].
[173] وفى الرعد: {وَلِلّهِ يَسْجُدُ} [الرعد:15].
[174] وفى مريم: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [مريم:93].
[175] وفى الأنبياء: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ} [الأنبياء:19].
[176] وفى النور: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ} [النور:41].
[177] وفى النمل: {قُلْ لا يَعْلَمُ} [النمل:65].
[178] وفى الروم: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} [الروم:26].
[179] وفى سورة الرحمن: {يَسْئَلُهُ} [الرحمن:29].

14 - فصل
اللهو قبل اللعب حرفان
[180] فى الأعراف: {اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً} [الأعراف:51].
[181] وفى العنكبوت: {وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ} [العنكبوت:64].

15 - فصل
اللعب قبل اللهو أربعة أحرف
[182] فى الأنعام: {وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [الأنعام:32].
[183] وفيها: {اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً} [الأنعام:70].
[184] وفى سورة محمد: {إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [محمد:36].
[185] وفى الحديد: {اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [الحديد:20].
(1/36)

16 - فصل
أسماء من خلق من الأنبياء مختونا
[186] آدم، شيث، إدريس، نوح، سام، هود، صالح، شعيب، يوسف، موسى، سليمان، زكريا، عيسى، يحيى، حنظلة بن صفوان نبىّ أصحاب الرس، محمد صلّى الله عليه وسلم.

17 - فصل
نسب نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم
[187] هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن ملك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان وعدنان، من ولد إسماعيل بغير شك غير أن أهل النسب يختلفون فى الأسماء.

وأمه صلّى الله عليه وسلم:
[188] آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة.

ذكر عمومته صلّى الله عليه وسلم:
[189] قال ابن السايب [الكلبى]: هم أحد عشر؛ الحارث، والزبير، وأبو طالب، وحمزة، وأبو لهب، والغيداق، والمقوم، وضرار، والعباس، وقثم، وجحل، واسم جحل: المغيرة.
وقال غيره: هم عشرة ولم يذكر قثما، وقال: اسم الغيداق جحل، ولم يسلم من عمومته إلا حمزة، والعباس. فأما حمزة فروى عنه حديثان، ولم يذكر له شىء فى الصحيح، وسيأتى حديث العباس.

ذكر عماته صلّى الله عليه وسلم وهن ست:
[190] أم حكيم وهى البيضاء، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، وأميمة.
فأما صفية: فأسلمت من غير خلاف، وروت عن رسول صلّى الله عليه وسلم ولا يحصى قدر ما روت، ولا ذكر لها فى الصحيح شىء، واختلف فى إسلام عاتكة وأروى.
(1/37)

ذكر أزواجه صلّى الله عليه وسلم:
[191] تزوج خديجة، ثم سودة، ثم عائشة، ثم حفصة، ثم أم سلمة، ثم جويرية بنت الحارث، ثم زينب بنت جحش، ثم زينب بنت خزيمة، ثم أم حبيبة بنت أبى سفيان، ثم صفية بنت حيّى، ثم ميمونة بنت الحارث. فماتت خديجة قبل هجرته، وتوفيت زينب بنت خزيمة على رأس تسعة وثلاثين شهرا من الهجرة، ومات عن التسع البواقى.
[192] وقد تزوج نسوة لم يدخل بهنّ؛ فمنهن الكلابية واختلفوا فى اسمها فقيل: فاطمة، وقيل: عمرة، وقيل: العالية، ومنهن أسماء بنت النعمان الجونية، وقتيلة أخت الأشعث بن قيس، ومليكة بنت كعب، وخولة بنت الهذيل، وليلى بنت الخطيم، وعمرة بنت معاوية.
[193] وخطب نسوة فما تم النكاح؛ منهن أم هانئ، وضباعة بنت عامر، وصفية بنت بشامة، وجمرة بنت الحارث، وسودة القرشية.
[194] وعرضت عليه بنت حمزة، فقال: «تلك ابنة أخى من الرّضاعة».
وعرض عليه الضحاك بن سفيان ابنته فأباها، ووهبت له نفسها أم شريك واسمها: عرية، فقيل: إنه لم يقبلها، وقيل: بل قبلها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، ووهبت له نفسها خوله بنت حكيم؛ فأرجأها، فتزوجها عثمان بن مظعون.
واستسرّ عليه السلام ريحانة بنت زيد، ومارية القبطية.

ذكر أولاده صلّى الله عليه وسلم:
[195] القاسم، وعبد الله، والطاهر، والطيب، وقيل: هما لقبان لعبد الله، وإبراهيم لمارية.

وأما الإناث رضي الله عنهم:
[196] ففاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم.

ذكر مواليه صلّى الله عليه وسلم:
[197] أسلم، ويكنى: أبا رافع، وأبو رافع آخر وهو: والد البهىّ وأحمر ويكنى: أبا عسيب، وأنسه ويكنى: أبا مسرح، وثوبان ويكنى: أبا عبد الله، وسلمان ويكنى: أبا عبد الله، وأسامة بن زيد، وأفلح، وذكوان ويقال:
(1/38)

طهمان، ورافع، ورباح، وزيد بن حارثة، وزيد بن بولا، سابق، سالم، سليم ويكنى: أبا كبشة، وسعيد أبو كندير، وشقران واسمه صالح، وضمير بن أبى ضميرة، وعبيد الله ابن أسلم، وعبيد الله بن عبد الغفار، وفضالة اليمانى، وكيسان، ومهران ويكنا: أبا عبد الرحمن وهو سفينة فى قول إبراهيم الحربى، وقال غيره: اسم سفينة رومان وقيل: عبس، مذعم، نافع، نقيع ويكنا:
أبا بكرة بنيه، واقد، وردان، هشام، يسار، أبو أثيلة، أبو الحمراء، أبو ضميره، أبو عبيد، واسمه سعد، وقيل هو: عبيدة، أبو مويهبة، وأبو واقد، وأبو لبابه، وأبو لقيط، وأبو هند، واهدى إليه المقوقس خصيا اسمه ما بورا.

ذكر موالياته صلّى الله عليه وسلم:
[198] أم أيمن واسمها بركة، أميمة، خضرة، رضوى، ريحانة، مارية، سلمى، ميمونة بنت سعد، ميمونة بنت أبى عسيب، أم ضميرة، أم عياش.

ذكر مراكبه صلّى الله عليه وسلم:
[199] كان له فرس يقال: له السكب، وفرس يقال له: المرتجة وفيه شهد خزيمة، وفرس يقال له: اللّزاز؛ أهداه له المقوقس، وفرس يقال له: الظرب؛ أهداه له ربيعة بن البراء، وفرس يقال له: الورد، أهداه له تميم الدارى، وفرس يقال له: النحيف ويقال: اللحيف باللام، وبعضهم يسمى بعض خيله اليعسوب وكانت له الناقة الفضول وهى العضبا وهى الجدعا، وبغلة تسمى الشهباء والدلدل، وحمار يقال له: يعفور.

عدد غزواته وسراياه صلّى الله عليه وسلم:
[200] غزواته:
سبع وعشرون، قاتل منها فى تسع: بدر، وأحد والمريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف.
وسراياه: ست وخمسون.

تسمية مؤذنيه صلّى الله عليه وسلم:
[201] بلال، وعمرو بن أم مكتوم، وأبو محذورة.
(1/39)

تسمية كتابه صلّى الله عليه وسلم:
[202] أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلىّ، وأبىّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن سعيد بن العاص، وأبان بن سعيد، والعلاء بن الحضرمىّ، وكان المداوم له على الكتابة زيد، ومعاوية.

تسمية من كان يضرب الأعناق بين يديه صلّى الله عليه وسلم:
[203] علىّ، والزبير، ومحمد بن مسلمة، والمقدام، وعاصم بن أبى الأقلج.

تسمية حرسه صلّى الله عليه وسلم:
[204] سعد بن أبى وقاص، سعد بن معاذ، عباد بن بشر، أبو أيوب الأنصارى، محمد بن مسلمة، بلال، ذكوان، ابن عبد قيس؛ فلما نزل قوله {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ} [المائدة:67] ترك الحرس.

وكان يشبه به صلّى الله عليه وسلم:
[205] جعفر بن أبى طالب، والحسن بن علىّ، وقثم بن العباس، وأبو سفيان بن الحارث.

تسمية الخلفاء بعده صلّى الله عليه وسلم:
[206] أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علىّ، ثم بايع الناس الحسن، ثم تخلى عن الأمر لمعاوية وبايعه.

[207] [خلفاء بنى أمية]:
ثم استخلف بعد معاوية ابنه يزيد، ثم ابنه معاوية ابن يزيد، ثم بويع لابن الزبير بمكة، ثم قام مروان بالشام، ثم مات مروان، وقتل ابن الزبير، وخلص الأمر لعبد الملك، ثم ولى بعده الوليد، ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثم بويع لإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك؛ فأقام ثلاثة أشهر مضطرب الأمر، ثم جاء مروان بن محمد بن مروان بن الحكم لقتاله؛ فخلع إبراهيم نفسه، وبايع الناس مروان بن محمد، ثم انقطعت ولاية بنى أمية.

[208] [خلفاء بنى العباس]:
ثم ولى السفاح، ثم أخوه المنصور، ثم ابنه المهدى، ثم ابنه الهادى، ثم أخوه الرشيد، ثم ابنه الأمين، ثم أخوه المأمون، ثم
(1/40)

أخوه المعتصم، ثم ابنه الواثق، ثم أخوه المتوكل، ثم ابنه المنتصر، ثم ابنه المستعين، ثم ابن عمه المعتز، ثم ابن عمه المهتدى، ثم ابن عمه المعتمد على الله، ثم أخيه المعتضد بالله، ثم ابنه المكتفى بالله، ثم أخوه المقتدر، ثم أخوه القائم بالله، ثم ابن أخيه الراضى بالله، ثم أخوه المتقى لله، ثم ابن عمه المستكفى بالله، ثم ابن عمه المطيع، ثم فلج؛ فخلع نفسه لابنه الطائع، ثم خلع الطائع وولى ابن عمه القادر بالله، ثم ابنه القائم بأمر الله، ثم ابن ابنه المقتدى بأمر الله، ثم ابنه المستظهر بالله، ثم ابنه المسترشد بالله، ثم ابنه الراشد بالله، ثم عمه المقتفى لأمر الله، ثم ولده المستنجد بالله-إلى هنا ذكر المصنف-ثم ولده المستضىء بأمر الله، ثم ابنه الناصر لدين الله.

18 - فصل
الإشارة إلى بعض أخبار العشرة رضي الله عنهم
[209] أبو بكر الصديق، واسمه:
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤىّ. وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبى صلّى الله عليه وسلم عبد الله. قال ابن قتيبة: ولقبه النبى صلّى الله عليه وسلم: عتيقا لجمال وجهه، وسماه: الصديق، وكان علىّ بن أبى طالب يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبى بكر من السماء: الصديق، واسم أمه: أم الخير، سلمى بنت صخر. وهو أول من أسلم، ولم يفته مشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأسلم على يده؛ عثمان بن عفان، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقاص.
[210] وهو أول من جمع القرآن، وقاء وتحرجا من الشبهات، وتنزه عن الخمر فى الجاهلية والإسلام.
[211] وكان أبيض نحيفا، خفيف العارضين، أحنا، لا يستمسك إزاره، يستر حتّى عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتىء الجبهة، عادى الأشاجع.
[212] وله من الولد عبد الله وأسماء، أمهما: قتيلة. وعبد الرحمن وعائشة، أمهما: أم رومان. ومحمد، وأمه: أسماء بنت عميس. وأم كلثوم، وأمها: حبيبة بنت خارجة، وهى التى قال فى حقها لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك.
(1/41)

[213] وتوفى ابن ثلاث وستين، وكانت خلافته سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال وقيل: وثلاثة أشهر وتسع ليال.
[214] عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاج بن عدى بن كعب بن لؤىّ، وأمه: ختمة بنت هاشم بن المغيرة.
[215] أسلم فى سنة ست من النبوة، وقيل: خمس. قال الليث: أسلم بعد ثلاثة وثلاثين رجلا، وقال هلال بن يساف: بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة إمرأة، وقيل: إنه أتم الأربعين، فنزل جبريل وقال: «يا محمد استبشر أهل السّماء بإسلام عمر». وظهر الإسلام يوم أسلم، فلذلك سمى الفاروق، ولم يفته مشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
[216] وهو أول خليفة دعى أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن فى الصحف، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من عس فى عمله، وحمل الدرة وأدب بها، ووضع الخراج، ومصر الأمصار، واستقضى القضاة، ودون الديوان، وفرض الأعطية، وحج بأزواج النبى صلّى الله عليه وسلم فى آخر حجة حجها.
[217] وكان أبيض تعلوه حمره، طوالا، أجلح، أصلع، شديد حمرة العينين، فى عارضيه خفة، وصفته فى التوراه قرن من حديد، أمير شديد.
[218] وكان له تسعة ذكور، وأربع إناث.
[219] طعنة أبو لؤلؤة يوم الأربعاء لأربع بقين من ذى الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صبيحة هلال المحرم.
[220] وجعل الأمر شورى فى ستة؛ علىّ، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعد، وعبد الرحمن، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وكان سنّه ثلاثا وستين وقيل: ستا وستين.

[221] عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف،
أمه: أروى بنت كريز أسلمت.
[222] أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة الهجرتين.
[223] وكان أبيض، ويقال: أسمر، ربعة، رقيق البشرة، حسن الوجه، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس واللحية.
(1/42)

[224] وكان له من الولد تسعة ذكور، وسبع إناث.
[225] واختلفوا فى قاتله، فقيل: الأسود التجيبى، وقيل: جبلة بن الأيهم وقيل: سودان بن رومان، ودفن ليلة السبت بالبقيع.
[226] وكانت خلافته: إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأياما، وبلغ تسعين سنة.

[227] على بن أبى طالب بن عبد المطلب،
أمه: فاطمة بنت أسد أسلمت.
[228] وأسلم ابن سبع سنين، ولم يتخلف إلا فى تبوك، خلفه الرسول صلّى الله عليه وسلم فى أهله.
[229] وكان أدم، عظيم العينين، أقرب إلى القصر، ذا بطن كثير الشعر، عريض اللحية، أصلع أبيض الرأس واللحية، لم يخضب.
[230] وكان له من الولد؛ أربعة عشر ذكرا، وتسع عشرة أنثى، وبلغ سبعا وخمسين سنة.
[231] وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.

[232] طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن مسعد بن تيم بن
مرة، أمه: الصعبة بنت الحضرمىّ أخت العلاء أسلمت.
[233] وأسلم هو قديما، وثبت مع النبى صلّى الله عليه وسلم يوم أحد، فجرح يومئذ أربعا وعشرين جراحة، وسماه النبى صلّى الله عليه وسلم يومئذ: طلحة الخير، ويوم غزوة ذات العشيرة: طلحة الفياض، ويوم حنين: طلحة الجود، وقتل يوم الجمل.

[234] الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب،
أمه: صفية عمة الرسول صلّى الله عليه وسلم.
[235] أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يتخلف عن مشهد.
[236] وهو أول من سل سيفا فى سبيل الله، ونزلت الملائكة يوم بدر على سيماه، وقتل يوم الجمل.

[237] عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤىّ.
أمه: الشفاء بنت عوف أسلمت.
(1/43)

[238] وأسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يفته مشهد، وصلى الرسول صلّى الله عليه وسلم خلفه ركعة واحدة أدركها معه ثم أتم الثانية، ومات سنة اثنتين وثلاثين.

[239] سعد بن أبى وقّاص واسمه:
مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مرة.
[240] أسلم قديما، وهو أول من رمى بسهم فى سبيل الله، وقال له النبى صلّى الله عليه وسلم يوم أحد: ارم فداك أبى وأمى، ولم يفته مشهد، ومات سنة خمسين وقيل: سنة ثمان وخمسين.

[241] سعيد بن زيد:
ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى ونسبه كنسب عمر.
[242] أسلم قديما ومات سنة إحدى وخمسين، وما فاته غير بدر لعذر.

[243] أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة
ابن الحرث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.
[244] شهد سائر المشاهد، وثبت مع النبى صلّى الله عليه وسلم يوم أحد، ونزع يومئذ بقية الحلقتين اللتين دخلتا فى وجنتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم من حلق المغفر، فوقعت ثنيتاه؛ فكان أحس الناس هتما.
[245] ومات فى طاعون عمواس بالأردن سنة ثمان عشرة.
[246] فهؤلاء العشرة المذكورن فى حديث عبد الرحمن بن عوف عن النبى صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «أبو بكر فى الجنّة، وعمر فى الجنّة، وعلىّ فى الجنّة، وعثمان فى الجنّة، وطلحة فى الجنّة، والزبير فى الجنّة، وعبد الرّحمن فى الجنّة، وسعد فى الجنّة، وسعيد فى الجنّة، وأبو عبيدة فى الجنّة».

19 - فصل
[247] فأما أبو بكر: فإنه يلقى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى النسب عند مرّة، وكذلك طلحة، ويلقاه عمر وسعيد عند كعب، ويلقاه عمر عند عبد مناف، وعلىّ عند عبد المطلب، والزبير عند قصى، وعبد الرحمن وسعد عند كلاب بن مرّة، وأبو عبيدة عند فهر، وأخر بطون قريش بنو فهر.
(1/44)

20 - فصل
فى مسانيدهم رضي الله عنهم
[248] أما أبو بكر رضى الله عنه: فإنه روى مائة حديث واثنين وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثمانية عشر حديثا، المتفق عليه منها ستة، وانفرد البخارى بأحد عشر، ومسلم بواحد.
[249] وأما عمر رضى الله عنه: فروى خمس مائة وسبعة وثلاثين حديثا، أخرج له فى الصحيحين: أحد وثمانون، المتفق عليه من ذلك ستة وعشرون، وانفرد البخارى بأربعة وثلاثين، ومسلم بأحد وعشرين.
[250] وأما عثمان رضى الله عنه: فروى مائة وستة وأربعين حديثا، المتفق عليه منها ثلاثة، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بخمسة.
[251] وأما علىّ رضى الله عنه: فروى خمس مائة وسبعة وثلاثين، أخرج له منها فى الصحيحين: أربعة وأربعون حديثا، المتفق عليه منها عشرون، وانفرد البخارى بتسعة، ومسلم بخمسة عشر.
[252] وأما طلحة رضى الله عنه: فروى ثمانية وثلاثين، أخرج له فى الصحيحين منها: سبعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بثلاثة.
[253] وأما الزبير رضى الله عنه: فروى ثمانية وثلاثين أيضا أخرج له فى الصحيحين منها: تسعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، والباقى للبخارى.
[254] وأما عبد الرحمن رضى الله عنه: فروى خمسة وستين، أخرج له فى الصحيحين منها: سبعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وباقيها للبخارى.
[255] وأما سعد رضى الله عنه: فروى مائتين وسبعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثمانية وثلاثون، المتفق عليه منها خمسة عشر، وانفرد البخارى بثمانية عشر.
[256] وأما سعيد رضى الله عنه: فروى ثمانية وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، والثالث للبخارى.
(1/45)

[257] وأما أبو عبيدة رضى الله عنه: فروى خمسة عشر حديثا، ولم يخرج له البخارى شيئا فى صحيحه، ولا أخرج له مسلم إلا ما فى حديث العنبر من رواية ابن الزبير عن جابر وهو قوله نحن رسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم. وهو معنى تام؛ فسموه حديثا.

21 - فصل
الإشارة إلى المشتهر من الذكر من الصحابة
بعد العشرة وعدد مسانيدهم رضي الله عنهم
[258] زيد بن حارثة رضى الله عنه: مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم زارت به أمه فى الجاهلية قومها، فأغارت خيل لبنى القين، فاحتملوه، فباعوه فى سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة، فلما تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهبته له.
[259] وكان أبوه حارثة قال حين فقده:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحىّ فيرجا أم أتى دونه الأجل
فو الله ما أدرى وإن كنت سائلا … أهالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فياليت شعرى هل لك الدهر رجعة … فحسبى من الدّنيا رجوعك لىّ بحل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها … ويعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وإن هبت الأرواح هيجنّ ذكره … فياطول ما حزنى عليه ويا وجل
سأعمل نص العيس فى الأرض جاهدا … ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتى أو تأتى على منتيتى وكلّ امرئ … فإن وإن غره الأمل
وأوصى به قيسا وعمرا كلاهما … وأوصى يزيدا ثم من بعده جبل
يعنى جبلة بن حارثة، ويزيد هو أخو زيد لأمه.
[260] فحج ناس من كعب، فرأو زيدا، فعرفهم وعرفوه، فقال: أبلغو أهلى هذه الأبيات فإنى أعلم أنهم جزعوا علىّ فقال:
ألكنى إلى قومى وإن كنت نائيا … بأنّى قطين البيت عند المشاعر
فكفو من الوجد الّذى قد شجاكم … ولا تعملو فى الأرض نص إلا باعر
فإنّى بحمد الله فى خير أسرة كرام … معد كابرا بعد كابر
(1/46)

[261] فانطلقوا فأعلموا أباه، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه، فدخلا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالا: يا ابن هاشم يا ابن سيد قومه أنتم أهل حرم الله وجيرانه، تفلون العانى، وتطعمون الأسير، جيئناك فى ابننا عندك فامنن علينا، فإنا سنرفع لك فى الفداء.
قال: «ما هو؟». قالوا: زيدا. قال: «فهلا غير ذلك». قالوا: ما هو؟
قال: «ادعوه فخيروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارنى فو الله ما أنّا بالذى أختار على من اختارنى أحدا». قالا: قد زدتنا على النصف، فدعاه فقال: «هل تعرف هؤلاء؟». قال: هذا أبى وهذا عمى، قال: «فأنا من قد علمت؛ فاخترنى أو اخترهما». فقال: ما أنا بالذى اختار عليك أحدا، فقالا:
ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك؟ قال: نعم إنى قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذى أختار عليه أحدا أبدا.
فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: «يا من حضر اشهدوا أنّ زيدا ابنى أرثه ويرثنى». فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا، فدعى زيدا ابن محمد إلى أن جاء الإسلام، فزوجه النبى زينب بنت جحش.
[262] قال الزهرى: زيد أول من أسلم، وقال غيره: أسلم بعد علىّ، وقيل:
أول من أسلم من الموالى هو، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، واستخلفه النبى صلّى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إلى المريسيع، وخرج أميرا فى سبع سرايا، ولم يذكر فى القرآن صحابى باسمه غيره، وقتل يوم مؤته، وروى أربعة أحاديث، ولم يذكر له شىء فى الصحاح.
[263] مصطح بن أثاثة رضى الله عنه: واسمه عوف، ولكن مسطح كان لقبا له، ولا نعلمه روى عن النبى شيئا.
[264] سالم مولى أبى حذيفة رضى الله عنه: وكان يؤمّ المهاجرين بقباء، وقد روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولا يحصى كم روى، وقال الدار قطنىّ: انفرد البخارى عنه.
(1/47)

[265] عكاشة بن محصن رضى الله عنه: شهد سائر المشاهد، ولا نعلمه أسند شيئا.
[266] عتبه بن غزوان رضى الله عنه: شهد بدرا، واستعمله عمر رضى الله عنه على البصرة فهو الذى اختطها، وروى عن النبى صلّى الله عليه وسلم أربعة أحاديث، وانفرد بالإخراج عنه مسلم فأخرج له حديثا واحدا.
[267] حاطب بن أبى بلتعة رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وقد روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولا نحصى قدر ما روى ولم يذكر له فى الصحيحين شىء.
[268] مصعب بن عمير رضى الله عنه: بعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد بيعة العقبة الأولى إلى المدينة يقرئهم القرآن ويفقههم؛ فظهر فيهم الإسلام وصلى بهم الجمعة، وقتل يوم أحد ولا نعلمه أسند شيئا.
[269] عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: أسلم قديما ويقال: كان سادسا، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يفته مشهد، وكان صاحب سر الرسول صلّى الله عليه وسلم، ووساده، وسواكه، ونعليه، وطهوره فى السفر، وكان يشبه بالنبى صلّى الله عليه وسلم فى هديه وسمته، وكان قصيرا خفيف اللحم، شديد الأدمة، وولى قضاء الكوفة وبيت مالها لعمر رضى الله عنه وصدرا، من خلافة عثمان رضى الله عنه، ثم عاد إلى المدينة فمات بها، ودفن بالبقيع وهو ابن بضع وستين.
[270] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانمائة وثمانية وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: مائة وعشرون حديثا، المتفق عليه منها أربعة وستون، وانفرد البخارى بأحد وعشرين، ومسلم بخمسة وثلاثين.
[271] المقداد بن عمرو رضى الله عنه: وقد كان حالف فى الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فقيل: المقداد بن الأسود، فلما نزل {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ} [الأحزاب:5].
قيل: المقداد بن عمرو، ولم يفته مشهد، ومات فى خلافة عثمان رضى الله عنه وقد قارب السبعين.
[272] وقد روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم اثنين وأربعين حديثا، له منه من الصحيحين: أربعة أحاديث، المتفق عليه منها واحد، وباقيها لمسلم.
[273] خبّاب بن الأرتّ رضى الله عنه: أسلم قديما ويقال: كان سادس ستة فى الإسلام، وكان يعذب فى الله عزّ وجلّ، ولم يفته مشهد، وهو أول من قبر بظهر الكوفة، وصلى عليه علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، منصرفا من صفين.
(1/48)

[274] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم اثنين وثلاثين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين: ستة أحاديث، المتفق عليه منها ثلاثة، وانفرد البخارى باثنين، ومسلم بواحد.
[275] صهيب بن سنان رضى الله عنه: أصله من النمر بن قاسط، سبى وهو غلام فنشأ بالروم، وابتاعته منهم كلب فقدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان؛ فأعتقه وأسلم قديما، وكان يعذب فى الله عز وجل، ولم يفته مشهد، وتوفى بالمدينة وهو ابن السبعين سنة.
[276] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاثين حديثا، وانفرد بالإخراج عنه مسلم، فأخرج له ثلاثة أحاديث.
[277] بلال بن رباح رضى الله عنه: واسم أمه: حمامة، أسلم قديما فعذبه قومه، وجعلوا يقولون له: ربك اللات والعزى، وهو يقول: أحد أحد، فاشتراه أبو بكر بسبع أواق، ويقال: بخمس؛ فاعتقه فلم يفته مشهد، وهو أول من أذن لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكان خازنه على بيت ماله، فلما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال لأبى بكر: اعتقتنى لله أو لنفسك، قال: فائذن لىّ حتى أغزو، فإذن له، فذهب إلى الشام فمات بدمشق، ويقال: بحلب، وكان شديد الأدمة، نحيفا، طويلا.
[278] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعة وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين أربعة أحاديث، المتفق عليه منها حديث واحد، وانفرد البخارى بحديثين غير مسندين، ومسلم بحديث مسند.
[279] أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد رضى الله عنه: هاجر إلى الحبشة الهجرتين ومعه امرأته أم سلمة، وشهد بدرا، وجرح بأحد فانتقض جرحه بعد اندماله، فمات سنة أربع فاغمضه رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
[280] وقد روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا نظنه رروى غير حديث واحد.
[281] عمار بن ياسر رضى الله عنه: أسلم قديما وكان يعذّب فى الله عزّ وجلّ ليرجع عن دينه، وأحرقوه بالنار، فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يمر به فيقول: «يا نار كونى بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم». ولم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره، ولا فاته مشهد، وسماه النبى صلّى الله عليه وسلم: الطيب المطيب، وقتل مع علىّ رضى الله عنه بصفين وهو ابن ثلاث وتسعين.
(1/49)

[282] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم اثنين وستين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين خمسة أحاديث، المتفق عليه منها واحد من التيمم، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بواحد.
[283] عثمان بن مظعون رضى الله عنه: أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، وحرم الخمر فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شيئا يذهب عقلى، ويضحك بى من هو أدنى منى، ويحملنى على أن أنكح كريمتى من لا أريد، فكان متعبدا، ومات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة، وقبل النبى صلّى الله عليه وسلم خده بعد موته وسماه السلف الصالح وهو أول من قبر بالبقيع.
[284] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعة أحاديث، ولم يذكر له شىء فى الصحيح.
[285] سعد بن معاذ رضى الله عنه: أسلم على يدى مصعب بن عمير، فأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل، واهتز العرش لموته، ومات سنة خمس من الهجرة.
[286] ولا يحصى قدر ما روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلا أن البخارى انفرد بالإخراج عنه، فأخرج له حديثا واحدا.
[287] أبو الهيثم بن التيهان رضى الله عنه: واسمه مالك، لم يفته مشهد.
[288] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحدا، ولم يذكر فى الصحاح.
[289] أبو أيوب الأنصارىّ رضى الله عنه: واسمه؛ خالد بن زيد، نزل النبى صلّى الله عليه وسلم فى بيته إلى أن بنيت مساكنه، ولم يفته مشهد، وتوفى عام غزا يزيد ابن معاوية القسطنطينية فى خلافة أبيه معاوية، وصلى عليه يزيد ودفن فى أصل حصنهم، فالروم يتعاهدون قبره ويستسقون به.
[290] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وخمسة وخمسين حديثا، أخرج له فى الصحيحين: ثلاثة عشر، المتفق عليه منها سبعة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بخمسة.
[291] أبىّ بن كعب رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وكان يكتب الوحى لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهو أحد حفاظ القرآن والمفتين على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأمر النبى صلّى الله عليه وسلم أن يعرض القرآن عليه، وقال فى حقه عمر رضى الله عنه: هذا سيد المسلمين.
(1/50)

[292] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وأربعة وستين حديثا، أخرج له فى الصحيحين ثلاثة عشر حديثا، المتفق عليه منها ثلاثة وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بسبعة.
[293] أبو طلحة الانصارىّ رضى الله عنه: واسمه؛ زيد، لم يفته مشهد، وقال فيه النبى صلّى الله عليه وسلم: «لصوت أبى طلحة فى الجيش خير من فئة».
[294] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة وعشرين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين: أربعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديث.
[295] سعد بن الربيع رضى الله عنه: أحد النقباء، شهد بدرا، وجرح يوم أحد، وقال النبى صلّى الله عليه وسلم يومئذ: «من يأتينى بخبر سعد بن الرّبيع؟». فقال رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى، فقال له سعد: ما شأنك قال: بعثنى رسول الله صلّى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك، قال: اذهب فأقره عنّى السلام واخبره أنى قد طعنت اثنتى عشرة طعنه، وانه قد انفذت مقاتلى، واخبر قومك انه لا عذر لهم، قتل رسول الله صلّى الله عليه وسلم واحد منهم حى. ومات من جراحاته تلك، ولا نعلمه أسند شيئا.
[296] عبد الله بن رواحة رضى الله عنه: شهد العقبة وبدرا، واستخلفه النبى صلّى الله عليه وسلم على المدينة فى غزوة بدر الموعد، وقتل يوم مؤتة.
[297] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحدا، وانفرد بالإخراج عنه البخارى، فأخرج له حديثا موقوفا.
[298] عبادة بن الصامت رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وكان يعلم أهل الصفة القرآن.
[299] وروى عن النبى صلّى الله عليه وسلم مائة واحدا وثمانين حديثا، أخرج له فى الصحيحين منها عشرة أحاديث، المتفق عليه منها ستة، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بحديثين.
[300] معاذ بن جبل رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وشيعه النبى صلّى الله عليه وسلم فى مخرجه إلى اليمن وهو راكب.
[301] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وسبعة وخمسين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين ستة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بحديث.
(1/51)

[302] سعد بن عبادة رضى الله عنه: كانت جفنته تدور مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى بيوت أزواجه، وتوفى بحوران من أرض الشام، جلس يبول فى نفق فاقتتل فمات من ساعته، وسمعوا قائلا فى بئر يقول: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة، رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده.
[303] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أحدا وعشرين حديثا، ولم يذكر فى الصحيح شىء.
[304] العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه: عم رسول الله صلّى الله عليه وسلم، كان أسنّ من رسول الله صلّى الله عليه وسلم بثلاث سنين، وكان له من الولد: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد: كلهم من أم الفضل، وفيهم يقول الشاعر:
ما ولدت نجيبة من فحل … كسته من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
وله منها بنت يقال لها: أم حبيب ومن غيره جماعة. أسلم العباس قديما، وكان يكتم إسلامه، وخرج مع المشركين يوم بدر فقال النبى: «من لقى العباس فلا يقتله؛ فإنّه أخرج مستكرها». وأسره أبو اليسر، ففادى نفسه، ورجع إلى مكة، ثم أقبل مهاجرا، وتوفى فى خلافة عثمان بالمدينة.
[305] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة وثلاثين حديثا، المتفق عليه منها حديث، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بمثليه.
[306] أسامة بن زيد رضى الله عنه: كان يقال له: الحبّ بن الحبّ، وكان النبى صلّى الله عليه وسلم يحبه حبا شديدا، واستعمله وهو ابن ثمانى عشرة سنة، وهاجر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ومات فى آخر خلافة معاوية.
[307] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وثمانية وعشرين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين تسعة عشر حديثا، المتفق عليه منها خمسة عشر، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بحديثين.
[308] سلمان الفارسى رضى الله عنه: أصله من أصبهان، من قرية يقال لها:
جىّ، ويقال: من رامهرمز، سافر يطلب الدين مع قومه فباعوه لليهود، ثم كوتب؛ فأعانه رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى كتابته، وأسلم عند مقدم النبى صلّى الله عليه وسلم المدينة، ومنعه الرقّ عن بدر وأحد، وأول غزوة غزاها الخندق، وهو الذى أشار به،
(1/52)

ولما خطّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم الخندق قطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتجّ المهاجرون فى سلمان، وكان قويا، فكلّ يقول: هو منّا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«سلمان منّا أهل البيت». وهو أحد الذين اشتاقت إليهم الجنة، وولاه عمر رضى الله عنه المدائن فكان قد أدركه وصىّ عيسى، وتوفّى فى خلافة عثمان رضى الله عنه، فعاش مائتين وخمسين سنة، فكان يأكل من سفّ الخوص ويتصدق بعطائه.
[309] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ستين حديثا، أخرج له منها: الصحيحين سبعة أحاديث، للبخارى منها أربعة، أحدها مسند، ولمسلم ثلاثة مسندة.
[310] أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه: واسمه عبد الله بن قيس، أسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وقدم مع أهل السفينتين، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم بخيبر، وقال فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لقد أوتى هذا من مزامير آل داود».
[311] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلثمائة وستين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين ثمانية وستون حديثا، المتفق عليه منها تسعة وأربعون، وانفرد البخارى بأربعة، ومسلم بخمسة عشر.
[312] عبد الله بن عمر بن الخطّاب-رضى الله عنهما-: أسلم بمكة مع أبيه ولم يكن بالغا حينئذ، وهاجر مع أبيه، وله من الولد اثنا عشر ذكرا وأربع بنات، وأجازه رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم الخندق ولم يجزه قبلها لصغر سنه، ومات بمكة وهو ابن أربع وثمانين سنة.
[313] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ألفى حديث وستمائة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين مائتا حديث وثمانون حديثا المتفق عليه منها مائة وثمانية وستون، وانفرد البخارى بأحد وثمانين، ومسلم بأحد وثلاثين.
[314] أبو ذرّ الغفارىّ رضى الله عنه: واسمه جندب بن جناده، كان يتعبد قبل المبعث، وأسلم بمكة قديما، وقال: كنت فى الإسلام خامسا، ورجع إلى بلاد قومه، فلم يقدم إلا بعد الخندق، ومات بالرّبذة، وصلى عليه ابن مسعود منصرفة من الكوفة.
[315] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائتى حديث وأحدا وثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين ثلاثة وثلاثون حديثا، المتفق عليه منها اثنا عشر، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بتسعة عشر.
(1/53)

[316] دحيه بن خليفة الكلبىّ رضى الله عنه: أسلم قديما، وكان جبريل يأتى فى صورته، قال لنا شيخنا أبو الفضل بن ناصر: إنما كان يأتى جبريل فى صورته؛ لأنه كان يدخل على الملوك، وشهيد المشاهد غير بدر.
[317] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث، ولم يذكر له شىء فى الصحاح، ولا لكل من اسمه على حرف الدال.
[318] حذيفة بن اليمان رضى الله عنه؛ واسم اليمان: حسيل بن جابر، شهد أحدا وما بعدها، ومات قبل عثمان.
[319] ولا يحصى ما روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، إلاّ أنه قد أخرج له فى الصحيحين: سبعة وثلاثون حديثا، المتفق عليه منها اثنا عشر، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بسبعة عشر.
[320] حنظلة بن أبى عامر الراهب رضى الله عنه: قتل يوم أحد، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّى رأيت الملائكة تغسله بين السّماء والأرض بماء المزن فى صحاف الفضة». قال أبو أسيد الساعدى: فذهبنا ننظر فإذا رأسه يقطر ماءا، فرجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فاخبرته، فأرسل إلى إمرأته فسألها؛ فأخبرته أنه خرج وهو جنب، فولده يقال لهم: بنو غسيل الملائكة.
[321] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا نعلم قدر ما روى، ولم يذكر له فى الصحيح شىء.
[322] أبو الدحداح ثابت بن الدحداح رضى الله عنه: لما نزل قوله {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً} [الحديد:11]. قال: يا رسول الله صلّى الله ليه وسلم قد أقرضت ربى حائطى، وكان فيه ستمائة نخلة، ثم جاء فقال: يا أم الدحداح أخرجى من الحائط فقد أقرضته ربى، فعمدت إلى صبيانها تنفض ما فى أفواههم، فقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «كم من عذق رداح فى الجنّة لأبى الدحداح».
[323] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحدا ولم يذكر فى الصحيح.
[324] حسّان بن ثابت رضى الله عنه: قديم الإسلام، وكان يجبن، فلم يشهد مشهدا، وعاش ستين سنة فى الجاهلية وستين فى الإسلام، وكان يناضل عن رسوله الله صلّى الله عليه وسلم بالشعر، وقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «اللهمّ أيّده بروح القدس».
(1/54)

[325] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحدا ولم يذكر فى الصحيح.
[326] أنس بن النضر رضى الله عنه: عمّ أنس بن مالك، وهو الذى قال: والله لا تكسر سنّ الربيع، فعفا القوم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه». غاب عن بدر، فشهد أحدا، فلما نادى إبليس قتل محمد، مرّ بعمر رضى الله عنه ومعه رهط، فقال: ما يقعدكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه، ثم جالد بسيفه، فوجد قتيلا وبه بضع وثمانون جراحة، فكانوا يقولون: فيه وفى أصحابه نزلت {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا} [الأحزاب:23]. ولا نعلمه أسند شيئا.
[327] أبو الدرداء رضى الله عنه: واسمه، عويمر بن زيد، اختلفوا فى شهوده أحدا، وقد شهد مع النبى صلّى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة.
[328] وروى عنه مائة وسبعة وسبعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة عشر حديثا، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بثمانية.
[329] عمرو بن الجموح رضى الله عنه: كان فى بيته صنم يقال: مناف، فكان ناس قد أسلموا يجئيون بالليل، فيخرجون الصنم فيطرحونه فى أنتن مكان وينكسونه على رأسه، فإذا رآه عمرو؛ غمّه ذلك فيغسله، ثم يرده مكانه، فيعودون لذلك، وأنه غاب عن أهله وأوصاهم بمراعاة صنمه فكسروه، وربطوه إلى جنب كلب ميت، وألقوه فى بئر، فلما جاء فرآه كذلك؛ أسلم وأسلمت بنو سلمة بأجمعها، وقال: الحمد لله العلىّ ذى المنن، الواهب الرّزاق ديان الدين، هو الذى أنقذنى من قبل أن أكون فى ظلمة قبر مرتهن.
فو الله لو كنت إلها لم تكن … أنت وكلبّ وسط بئر فى قرن
فالآن فتشناك عن شر الغبن، فلما كان يوم أحد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض». فقام وهو أعرج، فقال: والله، لأحقزنّ عليها فى الجنة، قالت إمرأته (هند): كأنى أنظر إليه حين ولّى قد أخذ درقته وهو يقول: اللهم لا تردّنى إلى خربى-وهى منازل بنى سلمة-قال أبو طلحة: فنظرت إليه. حين انكشف المسلمون ثم ثابوا وهو فى الرعيل الأول،
(1/55)

وهو يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم رأيت ابنه خلادا يعدو فى أثره حتى قتلا جميعا، ودفن عمرو بن الجموح، وعبد الله بن عمرو بن حرام فى قبر واحد، فخرّب السيل القبر فحفر عنهما بعد ست وأربعين سنة، فوجدا لم يتغيرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال لبنى سلمة: «من سيّدكم؟».
قالوا: الجّد بن قس وإنا لنحله فقال: «وأى داء أدوأ من البخل؛ بل سيّدكم الجعد الأبيض؛ عمرو بن الجموح». ولا نعلمه أسند شيئا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
[330] جابر بن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه: خلفه أبوه على أخواته وكن تسعا يوم بدر ويوم أحد، وشهد ما بعد ذلك.
[331] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ألف حديث وخمس مائة وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: مائتان وعشرة، المتفق عليه منها، ثمانية وخمسون، وانفرد البخارى بستة وعشرين، ومسلم بمائة وستة وعشرين.
[332] كعب بن مالك رضى الله عنه: أحد الثلاثة الذين خلّفوا، شهد أحدا والخندق.
[333] روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ستة أحاديث، المتفق عليه منها، ثلاثة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديثين، فأما رفيقاه اللذان خلّفا معه فلا نعلمهما أسندا شيئا.
[334] عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه: أمه، أم رومان، لم يزل على دين قومه حتى شهد معهم بدرا، فقام إلى المسلمين فدعا إلى المبارزة، فنهض إليه الصديق، فقال له النبى صلّى الله عليه وسلم: «متّعنا بنفسك».، ثم أسلم عبد الرحمن فى هدنة الحديبية، وهاجر ومات سنة ثلاث وخمسين فجأة بالحبشىّ، وهو جبل بينه وبين مكة ستة أميال، فحمل إلى مكة، فقدمت عائشة وأتت قبره فصلت عليه وتمثلت:
وكنا كندمانى جذيمة برهة … من الدّهر حتّى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير ما حيينا وقبلنا … أباد المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأنّى ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
[335] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث، أخرج له منها، ثلاثة متفق عليها.
(1/56)

[336] خالد بن الوليد رضى الله عنه: أسلم قبيل الفتح فى سنة خمس، وقال فيه النبىّ صلّى الله عليه وسلم: «خالد سيف من سيوف الله». وانكسر فى يده يوم مؤتة: تسعة أسياف، وبعثه الرسول فى سرايا، ولمّا حلق النبىّ صلّى الله عليه وسلم رأسه فى حجة الوداع؛ أعطاه ناصيته فجعلها فى مقدّم قلنسوته، فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه. وكان يقول: لا أرى من أىّ يومى أفرّ؛ من يوم أراد الله أن يهدى لى فيه شهادة، أو يوم أراد الله أن يهدى لى فيه كرامة، واستعمله أبو بكر رضى الله عنه فى الردة، ولما عزله عمر رضى الله عنه؛ لم يزل مرابطا بحمص حتى مات بها، وجعل وصيته وإنفاذ عهده إلى عمر رضى الله عنه، فقبل عمر رضى الله عنه ذلك، واجتمع نساء يبكين عليه، فقيل لعمر رضى الله عنه: إنههنّ! فقال: وما عليهنّ أن يرقن من دموعهن على أبى سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. قال وكيع: النقع: الشق، واللقلقة: الصوت.
[337] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية عشر حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: حديثان أحدهما متفق عليه، والآخر للبخارى وهو موقوف.
[338] عمرو بن العاص رضى الله عنه: أسلم مع خالد بن الوليد، وبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى ذات السلاسل فى ثلثمائة من سراة المهاجرين والأنصار، فبعث إلى النبىّ صلّى الله عليه وسلم يستمده، فأمده بأبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنه فى مائتين فيهم:
أبو بكر رضى الله عنه، وعمر رضى الله عنه؛ فكان يتأمر على جميع الناس، ويصلى بهم.
[339] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم تسعة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ستة المتفق عليه منها، ثلاثة، وانفرد البخارى بطرف من حديث قد رواه ابنه عبد الله، وانفرد مسلم بحديثين.
[340] عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه: أسلم قبل أبيه، واستآذن النبى صلّى الله عليه وسلم فى كتابة ما يسمع منه فأذن له، وقال: حفظت عن النبىّ صلّى الله عليه وسلم ألف مثل، وكان عابدا متعبدا.
[341] روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبعمائة حديث، أخرج له منها فى الصحيحين: خمسة وأربعون، المتفق عليه منها، سبعة عشر، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بعشرين.
(1/57)

[342] سفينة رضى الله عنه: واسمه: مهران مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال سفينة:
خرج النبىّ صلّى الله عليه وسلم ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم، فقال لى: «أبسط كسال».
فبسطته، فحولوا فيه متاعهم، ثم حملوه علىّ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «احمل فما أنت إلا سفينة». قال: وركبت البحر فانكسر بهم، فتعلقت بشىء حتى خرجت إلى جزيرة، فإذا فيها الأسد فقلت: أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فطأطأ رأسه وجعل يدفعنى بجنبه يدلنى على الطريق، فلما خرجت إلى الطريق؛ همهم! فظننت أنه يودعنى.
[343] وروى سفينة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعة عشر حديثا، وانفرد بالإخراج عنه مسلم فروى عنه حديثا واحدا.
[344] المغيرة بن شعبة رضى الله عنه: شهد الحديبية مع النبى صلّى الله عليه وسلم، وكان يلزم النبى صلّى الله عليه وسلم فى مقامه وأسفاره، يحمل وضوءه معه، ورمى خاتمه فى قبر النبى صلّى الله عليه وسلم لما دفن، ثم نزل فكان آخرهم عهدا به فيما يقال، وولى من قبل عمر رضى الله عنه الولايات؛ ولى الكوفة لعمر رضى الله عنه بعد البصرة، ومات عمر رضى الله عنه وهو عليها؛ ثم ولى الكوفة لمعاوية رضى الله عنه، ومات وهو أميرها.
[345] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وستة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: اثنا عشر حديثا، المتفق عليه منها، تسعة، أحدها يجمع أحاديث، وللبخارى، حديث واحد يجمع حديثين، ولمسلم، حديثان.
[346] عمران بن حصين رضى الله عنه: أسلم قديما وغزا مع النبى صلّى الله عليه وسلم غزوات، ونزل البصرة فمات بها فى خلافة معاوية رضى الله عنه وكان به مرض، فكانت الملائكة تسلم عليه، فلما اكتوى انقطع التسليم ثم عاد إليه.
[347] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وثمانين حديثا أخرج له منها فى الصحيحين: أحد وعشرون، المتفق عليه منها، ثمانية، وانفرد البخارى، بأربعة ومسلم بتسعة.
[348] أبو هريرة رضى الله عنه: واسمه عبد شمس، وقد اختلفوا فى اسمه واسم أبيه على ثمانية عشر قولا قد ذكرتها فى كتاب (التلقيح)، فكانت له هرّة صغيرة فكنى بها، قدم المدينة سنه سبع ورسول الله صلّى الله عليه وسلم بخيبر، فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبى صلّى الله عليه وسلم المدينة، وتوفى آخر خلافة معاوية وله ثمان وسبعون سنة.
(1/58)

[349] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة ألف حديث وثلثمائة وأربعة وسبعين، أخرج له منها: فى الصحيحين ستمائة وتسعة أحاديث. المتفق عليها منها ثلثمائة وستة وعشرون، وانفرد البخارى، بثلاثة وتسعين ومسلم، بمائة وتسعين.
[350] العلاء بن الحضرمىّ رضى الله عنه: أسلم قديما، وولاه رسول الله صلّى الله عليه وسلم (البحرين)، وكان مجاب الدعوة.
[351] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعة أحاديث، أخرج له منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.
[352] البراء بن عازب رضى الله عنه: أجازه رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم الخندق، وغزا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوة.
[353] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلثمائة وخمسة أحاديث، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة وأربعون، المتفق عليه منها، اثنان وعشرون، وانفرد البخارى، بخمسة عشر، ومسلم بستة.
[354] زيد بن ثابت رضى الله عنه: أجيز فى الخندق، وكان يكتب الوحى لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأمره أبو بكر رضى الله عنه أن يجمع القرآن، وأمره عمر رضى الله عنه فكتب المصحف وأبى بن كعب رضى الله عنه يملى عليه.
[355] وورى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم اثنين وتسعين حديثا، أخرج له منها، فى الصحيحين: عشرة، المتفق عليه منها، خمسة، وانفرد البخارى، بأربعة، ومسلم بحديث.
[356] أنس بن مالك رضى الله عنه: خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة.
[357] روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ألفى حديث ومائتى حديث وستة وثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلثمائة حديث وثمانية عشر حديثا، المتفق عليه منها: مائة وثمانية وستون، وانفرد البخارى بثمانين، ومسلم بسبعين.
[358] أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه: واسمه؛ سعد بن مالك، قال عرضت على رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، فجعل أبى يأخذ بيدى فيقول: يا رسول الله إنه عبل العظام، وإن كان موذنا، أى: قصير، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصعّد فىّ ويصوّب، ثم قال: «ردّه». فردّنى فخرجنا نتلقى
(1/59)

رسول الله صلّى الله عليه وسلم من أحد فنظر إلىّ فقال: «سعد بن مالك». فقلت: نعم بأبى وأمى، فدنوت فقّبلت ركبته فقال: «آجرك الله فى أبيك». وكان قتل يومئذ شهيدا.
[359] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ألف حديث ومائة وسبعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: مائة وأحد عشر حديثا، المتفق عليه منها: ثلاثة وأربعون، وانفرد البخارى، بستة عشر، ومسلم، باثنين وخمسين.
[360] النعمان بن بشير رضى الله عنه: وهو أول مولود ولد من الأنصار بالمدينة بعد الهجرة، قتل بحمص فى أيام ابن الزبير لأنه دعا إليه.
[361] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وأربعة عشر حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: عشرة، المتفق عليه منها: خمسة، وانفرد البخارى، بحديث، ومسلم، بأربعة.
[362] عبد الله بن سلام رضى الله عنه: أسلم فى أول سنة من الهجرة.
[363] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة وعشرين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: حديثان؛ أحدهما متفق عليه، والآخر للبخارى.
[364] أبو سفيان صخر بن حرب رضى الله عنه: أسلم يوم الفتح، وقال النبى صلّى الله عليه وسلم يومئذ: «من دخل دار أبى سفيان فهو آمنّ».
قال ثابت البنانىّ: إنما قال هذا؛ لأنه كان إذا أوذى بمكة فدخل دار أبى سفيان أمن، وشهد أبو سفيان الطائف يومئذ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ورمى فذهبت أحدى عينيه.
[365] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحدا، وقد أخرج ذلك فى الصحيحين فهو متفق عليه.
[366] معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه: قال لما كتبت القضية عام الحديبية وقع الإسلام فى قلبى، فذكرت ذلك لأمى، فقالت: إياك أن تخالف أباك فيقطع عنك القوت، فأسلمت وأخفيت إسلامى، ودخل رسول الله صلّى الله عليه وسلم مكه عام القضية وأنا مسلم، وعلم أبو سفيان بذلك، فقال لىّ يوما: أخوك خير منك، هو على دينى. وأظهرت إسلامى عام الفتح، ولقيت النبى صلّى الله عليه وسلم فرّحب بىّ، وكتبت له.
(1/60)

أسلم معاوية وهو ابن ثمانى عشرة، وولى الإمارة عشرين سنة، واستوثق له الأمر بعد قتل علىّ عليه السلام عشرين سنة.
وقال عند موته: ليتنى كنت رجلا من قريش بذى طوى ولم أل من هذا الأمر شيئا. وكان عنده قميص رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وإزاره، ورداؤه، وشىء من شعره، فقال: كفنونى فى قميصه وادرجونى فى ردائه، وأزّرونى بإزاره، واحشو منخرىّ وشدقى بشعره، وخلّوا بينى وبين أرحم الراحمين.
[367] روى معاوية رضى الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة وثلاثة وستين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة عشر، المتفق عليه منها أربعة، وانفرد البخارى بأربعة، ومسلم بخمسة.
[368] حكيم بن حزام رضى الله عنه: اعتق مائة رقبة فى الجاهلية، ومائة فى الإسلام، وأسلم يوم الفتح، وبكى يوما فقيل: ما يبكيك؟ فقال: خصال؛ أولها بطؤ إسلامى حتى سبقت فى مواطن صالحة.
[369] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: أربعة متفق عليها.
[370] تميم بن أوس الدارى رضى الله عنه: وفد على النبىّ صلّى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك فأسلم، وكان يقرأ القرآن فى ركعة، واشترى حلة بألف درهم فكان يقوم فيها بالليل، واستأذن عمر رضى الله عنه فى القصص، فكان يقصّ، وهو أول من أسرج السراج فى المسجد.
[371] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية عشر حديثا، وانفرد بالإخراج عنه مسلم فأخرج له حديثا واحدا، ولم يخرج البخارى فى حرف التاء من الصحابة أحدا.
[372] جرير بن عبد الله رضى الله عنه: أسلم فى رمضان سنة عشر، وبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلم فهدم ذا الخلصة وهو بيت لخثعم كان يعبد فى الجاهلية.
[373] وروى جرير عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم مائة حديث، أخرج له منها فى
(1/61)

الصحيحين: خمسة عشر حديثا، المتفق عليه منها ثمانية، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بستة.
[374] عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه: ولد فى الشعب، وبنو هاشم محاصرون قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفى النبى صلّى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة، ورأى جبريل مرتين، ودعا له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: بالحكمة، والفقه، والتأويل، وكان يسمى: البحر؛ لغزارة علمه، ومات بالطائف وهو ابن إحدى وسبعين.
[375] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ألف حديث وستمائة وستين، أخرج له منها فى الصحيحين: مائتا حديث وأربعة وثلاثون، المتفق عليه منها: خمسة وسبعون، وانفرد البخارى، بمائة وعشرة، ومسلم، بتسعة وأربعين.
[376] الحسن بن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه: ولد سنة ثلاث من الهجرة، وقال فيه النبى صلّى الله عليه وسلم: «إنّ ابنى هذا سيّد». وكان له خمسة وعشرون ولدا، وحج خمس عشرة حجة ماشيا، وخرّج من ماله لله مرتين، وقاسم الله ماله ثلاث مرات.
[377] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاثة عشر حديثا، ولم يذكر له شىء فى الصحيح.
[378] الحسين بن على رضى الله عنه: ولد سنة أربع، وكان له ثلاثة ذكور وأنثيان، وحجّ خمسا وعشرين حجة ماشيا.
[379] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث ولم يذكر له فى الصحيح شىء.
[380] عبد الله بن الزبير رضى الله عنه: أمه؛ أسماء بنت أبى بكر، وهو أول مولود ولد بعد الهجرة للمهاجرين، وكان عالما.
[381] وروى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: تسعة، المتفق عليه منها: حديث واحد مشترك، وانفرد البخارى بستة، ومسلم بحديثين.
(1/62)

22 - فصل
الإشارة إلى أخبار المشتهرات بالذكر
من سائر الصحابيات وذكر مسانيدهن
نبدأ بأزواج رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
[382] خديجة بنت خويلد، رضى الله عنها:
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهى بنت أربعين سنة، وكانت قبله عند أبى هالة، ثم عند عتيق بن عائذ، وتوفيت وقد مضى من النبوة عشر سنين، ولم ينكح غيرها حتى ماتت، وسائر أولاده غير إبراهيم منها، ودفنت بالحجون، ونزل رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى حفرتها.
[383] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحدا ولم يذكر فى الصحاح.

[384] سودة بنت زمعة رضى الله عنها:
كانت عند السكران بن عمرو، فأسلما وهاجرا إلى الحبشة، وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم بمكة بعد موت زوجها، ودخل بها بالمدينة، فلما كبرت أراد طلاقها فسألته، أن لا يفعل، وجعلت ليلتها لعائشة، وتوفيت بالمدينة سنة أربع وخمسين.
[385] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة أحاديث أخرج لها منها فى الصحيح حديث واحد. قال أبو عبد الله الحميدى: هو للبخارى وحده، وذكرها ابن أبى الفوارس فيمن اتفق عليهن.

[386] عائشة بنت أبى بكر الصديق،
رضى الله عنها: تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم قبل الهجرة، وهى بنت ست، وبنى بها بالمدينة، وهى بنت تسع، وبقيت عنده تسعا، ولم يتزوج بكرا غيرها، وكانت غزيرة العلم، وهى حبيبة حبيب الله، قاربت سبعين سنة، ودفنت بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، وهو خليفة مروان بالمدينة.
[387] روت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ألفى حديث ومائتى حديث وعشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين: مائتا حديث وسبعة وتسعون، المتفق عليه منها:
مائة وأربعة وسبعون، انفرد البخارى، بأربعة وخمسين، ومسلم، بتسعة وستين.
(1/63)

[388] حفصة بنت عمر،
رضى الله عنها: هاجرت مع زوجها خنيس بن حذافة فتوفى بالمدينة، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ثم طلقها تطليقة، فأتاه جبريل فقال: «إنّ الله يأمرك أن تراجع حفصة، فإنّها صوامة، قوامة؛ فراجعها».
وتوفيت فى خلافة معاوية وهى بنت ستين سنة.
[389] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ستين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: عشرة، المتفق عليه منها: أربعة، ولمسلم ستة.

[390] أم سلمة، رضى الله عنها:
واسمها؛ هند بنت أبى أمية، هاجر بها زوجها أبو سلمة إلى الحبشة الهجرتين، ومات عنها أبو سلمة سنة أربع، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وتوفيت وهى بنت أربع وثمانين سنة.
[391] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلثمائة وثمانية وسبعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: تسعة وعشرون، المتفق عليه: ثلاثة عشر، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر.

[392] أم حبيبة رضى الله عنها:
واسمها؛ رملة بنت أبى سفيان، هاجر بها زوجها عبد الله ابن جحش إلى الحبشة، ثم تنصر، ومات مرتدا، وبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى النجاشى ليخطبها له فزوجها إياه، وأصدق النجاشى عنه أربعمائة دينار، وبعث بها إليه وذلك فى سنة سبع.
[393] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة وستين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: أربعة أحاديث، المتفق عليه منها: حديثان، ولمسلم حديثان.

[394] زينب بنت جحش، رضى الله عنها:
أمها؛ أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلم، كانت عند زيد بن حارثة، فطلقها، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد ثلاث من الهجرة.
[395] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أحد عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديثان متفق عليهما.

[396] زينب بنت خزيمة، رضى الله عنها:
كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث، فقتل يوم بدر شهيدا، وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فمكثت عنده ثمانية أشهر وتوفيت، ولا نعلمها أسندت شيئا.
(1/64)

[397] جويرية بنت الحارث، رضى الله عنها:
أصابها فى غزاة بنى المصطلق، وكانت عند مسافع بن صفوان، فوقعت فى سهم ثابت بن قيس بن شماس فكاتبها، فقضى رسول الله صلّى الله عليه وسلم كتابتها، وتزوجها فى سنة ست، وكان اسمها: برّه فسمّاها: جويرية، فلما علم الناس؛ أرسلوا ما فى أيديهم من سبايا بنى المصطلق، فأعتق بتزوجيه إياها مائة أهل بيت.
[398] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبعة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة؛ للبخارى حديث، ولمسلم حديثان.

[399] صفية بنت حيىّ، رضى الله عنها:
من سبط هارون بن عمران، تزوجها سلام بن مشكم، ثم فارقها، فتزوجها كنانة بن الربيع، فقتل عنها يوم خيبر، فسباها النبى صلّى الله عليه وسلم يومئذ واصطفاها لنفسه، وأسلمت فاعتقها وجعل عتقها صداقها.
[400] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم عشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.

[401] ميمونة بنت الحرث، رضى الله عنها:
تزوجها مسعود بن عمرو الثقفى فى الجاهلية، ثم فارقها، فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى، وتوفى عنها، ثم تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة فى عمرة القضيّة، وهى آخر إمرأة تزوجها، وقدر الله أنها ماتت فى المكان الذى بنى بها فيه، ودفنت هنالك.
[402] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ستة وسبعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة عشر حديثا، المتفق عليه منها: سبعة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بخمسة.

23 - فصل
ذكر بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلم
[403] فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ولدتها خديجة وقريش تبنى البيت قبل النبوة بخمس سنين، وهى أصغر بناته، تزوجها علىّ رضى الله عنه فى السنة الثانية من الهجرة على بدن من حديد، فولدت له: الحسن، والحسين، وزينب،
(1/65)

وأم كلثوم؛ فتزوج زينب، عبد الله بن جعفر، فولدت له عبد الله، وعونا وماتت عنده، وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب؛ فولدت له زيدا، ثم خلف عليها بعده عون بن جعفر، ثم مات فخلف عليها محمد بن جعفر، ثم بعده عبد الله بن جعفر فماتت عنده. وزاد الليث بن سعد فى أولاد فاطمة من علىّ رضى الله عنه: رقية، قال: وماتت ولم تبلغ، وزاد ابن اسحاق: محسّنا، قال:
ومات صغيرا، وماتت فاطمة بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلم بستة أشهر، وقيل بثلاثة، وهى بنت تسع وعشرين سنة، وغسلها علىّ رضى الله عنه، وفيمن صلّى عليها ثلاثة أقوال: أحدها: أبو بكر، قاله: النخعى، والثانى: العباس رضى الله عنه، قالته:
عمرة بنت عبد الرّحمن، والثالث: علىّ رضى الله عنه، قاله، عروة، والأول:
أصح.
[404] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين حديث واحد متفق عليه.
[405] زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم: تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع، وأمه؛ هالة بنت خويلد، وهى أكبر بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلم؛ فولدت له:
عليّا، فتوفى وقد ناهز الحلم، وكان رديف رسول الله صلّى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح، وولدت له: أمامة، وهى التى كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يحملها فى صلاته، وأسر أبو العاص يوم بدر، فبعثت زينب فى فدائه بقلائد لها، كانت خديجة أدخلتها فيها عليه، فلما رآها رسول الله صلّى الله عليه وسلم رقّ لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا أسيرها وتردّوا عليها قلادتها». قالوا: نعم، وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلم على أبى العاص أن يخلى سبيل زينب إذا رجع إلى مكة، وبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فحملها إلى المدينة. وقد روى عن الشعبى وقتاده قالا: هاجرت زينب مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
[406] رقية بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم: تزوجها عتبة بن أبى لهب قبل النبوة، فلما بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنزل عليه {تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ} [المسد:1]. قال أبو لهب لابنه: رأسى من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها، ولم يكن دخل بها، وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة، وبايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم هى
(1/66)

وأخواتها، وتزوجها عثمان رضى الله عنه وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين، وكانت قد أسقطت من عثمان سقطا، ثم ولدت له عبد الله؛ فمات وهو ابن ست سنين، ومرضت والنبى صلّى الله عليه وسلم يتجهز لبدر، فخلّف عليها عثمان رضى الله عنه؛ فتوفيت، والنبى صلّى الله عليه وسلم ببدر لم يشهد دفنها.
[407] أم كلثوم بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم: تزوجها عتيبة بن أبى لهب قبل النبوة، وأمره أبوه ففارقها؛ للسبب الذى ذكرناه فى أمر رقية، ولم يكن دخل بها، وأسلمت مع أمها وبايعت وهاجرت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فتزوجها عثمان رضى الله عنه بعد رقية، وتوفيت سنة تسع من الهجرة، وجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلم على قبرها، ولا نعلم أحدا من بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلم أسند عنه شيئا غير فاطمة.

24 - فصل
ذكر اللواتى اشتهرن بالذكر من الصحابيات
[408] فاطمة بنت أسد بن هاشم، رضى الله عنها: كانت عند أبى طالب، فولدت له عقيلا، وجعفرا، وعليّا، وأم هانئ، وريطة، وأسلمت فاطمة وكان النبى صلّى الله عليه وسلم يزورها، ويقيل فى بيتها، ونزع قميصه لما ماتت فألبسها إياه.
قال علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه: قلت لأمى: اكفى فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب فى الحاجة، وتكفيك خدمة الداخل: الطحن والعجين. ولا نعلمها أسندت عن النبى صلّى الله عليه وسلم شيئا.
[409] أم هانئ بنت أبى طالب، رضى الله عنها: واسمها؛ فاختة، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد خطبها فى الجاهلية، وخطبها هبيرة بن أبى وهب المخزومى، فزوجها أبو طالب هبيرة، فأتت منه بأولاد، فلما أسلمت فرّق الإسلام بينهما، وخطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالت: إنى إمرأة مصبية، فسكت عنها.
[410] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ستة وأربعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.
(1/67)

[411] أمّ أيمن، رضى الله عنها: واسمها؛ بركة، مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلم وحاضنته، ورثها من أبيه وأعتقها، فتزوجها عبيد بن زيد؛ فولدت له: أيمن، وتزوجها بعد النبوة زيد بن حارثة؛ فولدت له أسامة، وكان قد أصابها عطش فى طريقها لمّا هاجرت، فدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فشربت حتى رويت، فكانت تقول: ما عطشت بعدها. ولقد تعرّضت للعطش فى الهواجر، وحضرت أحدا؛ فكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى وشهدت خيبر، وتوفيت فى خلافة عثمان رضى الله عنه وروى مسلم فى إفراده من حديث أنس رضى الله عنه عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال لعمر رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهيا بكت، فقالا: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله، فقالت: إنى لا أبكى لذلك، ولكن أبكى؛ لأن الوحى قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها رضى الله عنهم.
[412] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة أحاديث، ولم يخرج لها فى الصحاح شىء.
[413] أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، رضى الله عنها: أسلمت بمكة، وبايعت قبل الهجرة، وهى أوّل من هاجر من النساء، ولا تعرف قرشية خرجت من بيت أبويها مسلمة مهاجرة سواها، وكان خروجها فى هدنة الحديبية، فخرج فى إثرها أخواها الوليد وعمارة فدخلا على النبى صلّى الله عليه وسلم فقالا: يا محمد ف لنا بشرطنا، فقالت يا رسول الله: تردنى إلى الكفار يفتنونى عن دينى، ولا صبر لى وحال النساء إلى الضعف، ما قد علمت. فنقض الله العهد فى النساء وأنزل {فَامْتَحِنُوهُنَّ} فامتحنها رسول الله صلّى الله عليه وسلم وامتحن النساء بعدها، وذلك أنه كان يقول: «والله ما أخرجكنّ إلاّ حبّ الله ورسوله والإسلام، وما خرجتنّ لزوج ولا مال فإذا قلن ذلك لم يرددن إلى أهلين».
ولم يكن لأم كلثوم بمكة زوج، فتزوجها زيد بن حارثة بالمدينة، فلما قتل تزوجها الزبير بن العوام، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم، وحميدا، ثم مات فتزوجها عمرو بن العاص، فماتت عنده.
[414] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم عشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين حديث واحد متفق عليه.
(1/68)

[415] هند بنت عتبة، رضى الله عنها: أسلمت يوم الفتح، فلما بايعت مع النساء قال لهن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ولا تسرقنّ». فقالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فقال: «خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف». وقال: «ولا تزنين». فقالت:
وهل تزنى الحرة؟ فقال: «ولا تقتلنّ أولادكنّ». فقالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر، وكان لها عقل وفصاحة. فلما أسلمت جعلت تضرب صنما لها فى بيتها، وتقول: كنا منك فى غرور، ولا نعلمها أسندت عن النبى صلّى الله عليه وسلم شيئا.
[416] أسماء بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنها: أسلمت بمكة قديما، وبايعت، وشقّت نطاقها ليلة خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى الغار، فجعلت واحد لسفرته، والآخر عصاما لقربته؛ فسميت ذات النطاقين. تزوجها الزبير؛ فولدت له عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخديجة، وعائشة، وأم الحسن، وماتت بعد قتل ابنها عبد الله بليال.
[417] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية وخمسين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: اثنان وعشرون، المتفق عليه منها ثلاثة عشر، وللبخارى خمسة، ولمسلم أربعة.
[418] فاطمة بنت الخطاب، رضى الله عنها: أخت عمر رضى الله عنه، أسلمت قبل عمر رضى الله عنه هى وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضى الله عنه، فلما علم عمر بإسلامها دخل عليها؛ فشجّها، فبكت، وقالت: يا ابن الخطاب: ما كنت صانعا فاصنعه فقد أسلمت، فقال: أرونى هذا الكتاب فقالت: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79]. فإن كنت صادقا فقم واغتسل، فاغتسل وجاء، فأخرجوا إليه الصحيفة؛ فلما قرأها قال: أين رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ فقالت: عليك عهد الله وميثاقه أن لا تهيجه بشىء يكرهه، إنه فى دار الأرقم، فذهب فأسلم.
[419] وقد روت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا نحصى قدر ما روت، ولا ذكر لها شىء فى الصحيح.
[420] أم رومان، رضى الله عنها: بنت عامر، تزوجها الحارث بن سخبرة، فولدت له الطفيل، ثم مات عنها، فتزوجها أبو بكر الصديق فولدت:
عبد الرحمن، وعائشة، وأسلمت بمكة قديما، وبايعت وهاجرت إلى المدينة، والصحيح أنها ماتت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
(1/69)

[421] وقد روت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حديثا واحد، انفرد بإخراجه البخارى.
[422] أم الفضل، رضى الله عنها: وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن، وهى أول امرأة أسلمت بعد خديجة، تزوجها العباس وهاجرت بعد إسلامه.
[423] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاثين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة؛ أحدها: متفق عليه، والثانى للبخارى، والثالث: لمسلم.
[424] أسماء بنت عميس، رضى الله عنها: أسلمت بمكة قديما، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمدا، وعونا، فلما قتل عنها، تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمدا ومات عنها، وأوصى أن تغسله، ثم تزوجها على بن أبى طالب فولدت له:
يحيى، وعونا.
[425] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ستين حديثا، وقال الدار قطنى: انفرد بالإخراج عنها مسلم، ولم يذكر عدد ما أخرج لها.
[426] أم سليم بنت ملحان، رضى الله عنها: واختلفوا فى اسمها على خمسة أقوال؛ أحدها: الرميصاء، ويقال: الغميصاء بالغين؛ والمعنى واحد؛ لأنه يقال: الرمص والغمص، كما يقال: الدين والغين، والثانى: سهلة، والثالث: رميلة، والرابع: رميثة، والخامس: انيفة، وهى أم أنس بن مالك، تزوجها مالك فولدت له: أنسا، ثم قتل عنها مشركا، فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فدعته إلى الإسلام فأسلم فقالت: فإنى أتزوجك ولا آخذ منك صداقا غيره فتزوجها فولدت له: عبد الله، وأبا عمير، وشهدت أحدا وحنينا، وقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «دخلت الجنّة فسمعت خشفة، فقلت: ما هذا؟ فقيل: الرميصاء بنت ملحان».، وزارها رسول الله صلّى الله عليه وسلم فصلى فى بيتها تطوعا، وقال: «يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولى سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا ثم سلى ما شئت فإنه يقال لك نعم نعم نعم».
[427] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعة عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: أربعة أحاديث؛ أحدها متفق عليه، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديث.
(1/70)

[428] أم حرام بنت ملحان، رضى الله عنها: أخت أم سليم، واسمها؛ الرميصاء أيضا، وهى خالة أنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، أسلمت وبايعت، فكان النبى صلّى الله عليه وسلم يقيل فى بيتها فقال يوما، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له: بأبى أنت وأمى ما يضحكك؟ قال: «عرض ناس من أمتى يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة».، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «اللهم اجعلها منهم». ثم نام أيضا فاستيقظ وهو يضحك، فسألته فقال:
مثل الأول، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «أنت من الأولين».
فغزت مع زوجها عبادة بن الصامت فوقصتها بغلتها فوقعت فماتت.
[429] وروت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمسة أحاديث أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه وهو الذى ذكرناه أنفا أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال فى بيتها.

25 - فصل
ذكر الأحاديث التى تدور عليها أبواب الفقه
[430] قال الشافعى: يدخل هذا الحديث يعنى حديث عمر رضى الله عنه: «إنّما الأعمال بالنيات». فى سبعين بابا من الفقه.
[431] وقال أحمد بن حنبل: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: «الأعمال بالنيّات». «والحلال بيّن والحرام بيّن». «ومن أحدث فى أمرنا ما ليس فيه فهو ردّ».
[432] وقال أبو داود السجستانى: الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الحلال بيّن والحرام بيّن». «والأعمال بالنيات». «وما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم». «ولا ضرر ولا إضرار». «والدين النصيحة».
وقال أبو داود: كتبت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خمس مائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته «كتاب السنن».، فذكرت الصحيح وما يشبهه، ويقال:
ويكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، الأول: «الأعمال بالنيات».
والثانى: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». والثالث: «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه». والرابع: «الحلال بيّن والحرام بيّن».
(1/71)

26 - فصل
تسمية نقباء الأنصار رضي الله عنهم
[433] لما كانت ليلة العقبة وأرادوا مبايعة رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «أخرجوا إلىّ منكم اثنى عشر نقيبا؛ يكونوا كفلاء على قومهم». ففعلوا.

واسماؤهم:
أسعد بن زرارة، أسيد بن حضير، البراء بن معرور، رافع بن مالك، سعد بن حيثمة، سعد بن عبادة، سعد بن الربيع، عبد الله بن رواحة، عبد الله ابن عمرو بن حرام، عبادة بن الصامت، المنذر بن عمرو، أبو الهيثم بن التيهان. قالت عائشة: «نقّب رسول الله صلّى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة على النقباء».

27 - فصل
تسمية من صحّ أنه شهد بدرا
[434] حرف الألف: أبىّ بن كعب، أبىّ بن ثابت، الأرقم بن أبى الأرقم، أربد بن حمير، أسعد بن يزيد، أسيرة بن عمرو، أنس بن قتادة، أنس بن معاذ، أنسه مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، أوس بن ثابت، أوس بن خولة، أوس بن الصامت، إباس بن البكير.
[435] حرف الباء: بجير بن أبى بجير، بحاث بن ثعلبة، بسبس بن عمرو بشر بن البراء، بشير بن سعد، بلال بن رباح.
[436] حرف التاء: تميم بن يعار، تميم مولى خراش، تميم مولى بنى غنم
[437] حرف الثاء: ثابت بن أقرم، ثابت بن ثعلبة، ثابت بن خالد، ثابت ابن عمرو، ثابت بن هزّال، ثعلبة بن حاطب، ثعلبة بن عمرو، ثعلبة بن عنمه، ثقف بن عمرو.
[438] حرف الجيم: جابر بن خالد، جابر بن عبد الله بن ريّاب، جبّار بن صخر، جبر بن عتيك، جبير بن إياس.
[439] حرف الحاء: الحارث بن أنس، الحارث بن أوس، الحارث بن خزمة، الحارث بن ظالم، الحارث بن عرفجة، الحارث بن قيس بن خالد،
(1/72)

الحارث بن النعمان بن أمية، حارثة بن النعمان بن رافع، حارثة بن النعمان بن يفع، حارثة بن سراقة، حاطب بن أبى بلتعة، حاطب بن عمرو، الحباب بن المنذر، حبيب بن الأسود، حرام بن ملحان، حريث بن زيد، حصين بن الحارث، حمزة بن عبد المطلب، حارثة بن الحمير، وقيل: حمزة.
[440] حرف الخاء: خالد بن البكير، خالد بن أيوب، خالد بن قيس، خارجة ابن زيد، خبّاب بن الأرّتّ، خبّاب مولى عتبه بن غزوان، خبيب بن يساف، خراش بن الصمة، خلاّد بن رافع، خلاّد بن سويد، خلاّد بن عمرو، خليد بن قيس بن النعمان، خليفة بن عدى، خنيس بن حذافة.
[441] حرف الذال: ذكوان بن عبد قيس، ذو الشمالين.
[442] حرف الراء: رافع بن الحارث، رافع بن غنجدة، رافع بن المعلىّ، الربيع بن إياس، ربيعة بن أكثم، ربعى بن أفع، رخيلة بن ثعلبة، رفاعة بن رافع، رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة، بن عامر.
[443] حرف الزاى: الزبير بن العوام، زيد بن أسلم بن ثعلبة، زيد بن حارثة، زيد بن الخطاب، زيد بن سهل أبو طلحة، زيد بن وديعة، زياد بن الأخرس، زياد بن كعب، زياد بن لبيد.
[444] حرف السين: سالم بن عمير، سالم مولى أبى حذيفة، السائب بن عثمان بن مظعون، سبيع بن قيس، سراقة بن عمرو، سراقة بن كعب، سعد ابن خولة، سعد بن خيثمة، سعد بن الربيع، سعد بن زيد، سعد بن سهيل، سعد بن عثمان الزرقى، سعد بن عمير أبو زيد، سعد بن أبى وقاص، سعد بن معاذ، سعيد بن قيس، سفيان بن نسر، سلمة بن أسلم، سلمة بن ثابت، سلمة ابن سلامة، سليم بن الحارث، سليم بن عمرو، سليم بن قيس، سليم بن ملحان، سليم ابو كبشة، سليط بن قيس، سماك أبو دجالة، سماك بن سعد، سنان بن صيفى، سنان بن أبى سنان، سواد بن رزين، سواد بن غزية، سويبط، سهل بن حنيف، سهل بن عتيك، سهل بن عديل، سهل بن قيس، سهل بن رافع، سهيل بن بيضاء.
[445] حرف الشين: شجاع بن وهب، شماس بن عثمان.
[446] حرف الصاد: صالح وهو شقران، صفوان بن بيضاء.
(1/73)

[447] حرف الضاد: الضحاك بن حارثة، الضحاك بن عبد عمرو، ضمرة ابن عمرو.
[448] حرف الطاء: الطفيل بن الحارث، الطفيل بن مالك بن النعمان.
[449] حرف العين: عاصم بن ثابت، عاصم بن البكير، عاصم بن قيس، عاقل بن البكير، عاصم بن أبى أمية، عامر بن ربيعة، عامر بن سلمة، عامر ابن عبد الله بن الجراح، عامر بن فهيرة، عامر بن مخلد، عائذ بن ماعص، عباد بن بشر، عباد بن قيس، عبادة بن الخشخاش، عبادة بن قيس بن عبسة، عبد الله بن ثعلبة، عبد الله بن جبير، عبد الله بن جحش، عبد الله بن الجد بن قيس، عبد الله بن الحمير، عبد الله بن الربيع، عبد الله بن رواحة، عبد الله بن زيد، عبد الله بن سراقة، عبد الله بن سلمة، عبد الله بن سهل، عبد الله بن سهيل بن عمرو، عبد الله بن طارق، عبد الله بن عبد الله بن أبى عبد الله أبو سلمة، عبد الله بن عبد مناف، عبد الله بن عبس، عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق، عبد الله بن عرفطه، عبد الله بن عمرو بن حرام، عبد الله بن عمير، عبد الله بن قيس، عبد الله بن قيس بن خالد، عبد الله بن مخلد، عبد الله بن مسعود، عبد الله بن مظعون، عبد الرحمن بن النعمان، عبد الرحمن بن جبير، عبد الرحمن بن عبد الله، عبد الرحمن بن عوف، عبد رب الأنصارى، عبيد بن أوس، عبيد بن زيد، عبيد بن أبى عبيد، عبيدة ابن الحارث، عبس بن عامر، عتبة بن ربيعة الأنصارى، عتبة بن زيد، عتبة ابن غزوان، عتبة بن عبد الله، عتيك بن التيهان، عثمان بن مظعون، عدّى ابن أبى الزغباء، عصيمة حليف للأنصار من بنى أسد، عصيمة حليف لهم من أشجع، عقبة بن عامر، عقبة بن عمرو أبو مسعود، عقبة بن وهب بن كلدة، عقبة بن وهب بن ربيعة، عكاشة بن محصن، علىّ بن أبى طالب، عمارة بن حزم، عمار بن ياسر، عمر بن الخطاب، عمرو بن إياس، عمرو بن ثعلبة، عمرو بن سراقة، عمرو بن طلق، عمرو بن قيس، عمرو بن معاذ، عمرو ابن أبى سرح وقيل: معمر، عمير بن الحارث، عمير بن الحمام، عمير بن عامر، عمير بن عوف ويقال: عمرو، عمير بن أبى وقاص، عمير بن معبد وقيل: عمرو، عنترة بن عمرو، عوف بن أثاثة وهو مسطح، عوف بن عفراء، عويم بن ساعدة، عياض بن زهير.
(1/74)

[450] حرف الغين: غنّام بن أوس.
[451] حرف الفاء: الفاكه بن بشر، فروة بن عمرو.
[452] حرف القاف: قتادة بن النعمان، قدامة بن مظعون، قتادة بن عامر، قيس بن عمرو بن قيس، قيس بن أبى صعصعة، قيس بن محصن، قيس بن مخلّد.
[453] حرف الكاف: كعب بن جمّاز، كعب بن زيد، كعب بن عمرو أبو اليسر، كناز بن الحصين.
[454] حرف الميم: مالك بن التيهان، مالك بن نميلة، مالك بن الدخشم، مالك بن ربيعة أبو أسيد، مالك بن عمرو أخو ثقف، مالك بن عمرو أبو جبة، مالك بن أبى خولة، مالك بن قدامة، مالك بن مسعود، مبشر بن عبد المنذر، المجذر بن زياد، محرز بن عامر، محرز بن نضلة، محمد بن مسلمة، مدلاج ابن عمرو، مرثد بن أبى مرثد، مسعود بن أوس، مسعود بن خلدة، مسعود ابن الربيع، مسعود بن معد الحارثىّ، مسعود بن سعد الزرقى، مصعب بن عمير، معاذ بن جبل، معاذ بن عفراء، معاذ بن ماعص، معبد بن عبادة، معبد بن قيس، معتب بن عبدة، معتب بن حمراء، معتب بن قشير، معقل بن المنذر، معمر بن الحارث، معن بن عدى، معوّذ بن عفراء، معوّذ بن عمرو، المقداد، مليل بن وبرة، المنذر بن عمرو، المنذر بن قدامة، المنذر بن محمد، مهجع مولى عمر.
[455] حرف النون: نصر بن الحارث، النعمان بن ثابت، النعمان بن سنان، النعمان بن عبد عمرو، النعمان بن عمرو، النعمان بن عصر، النعمان ابن مالك، النعمان بن أبى خذمة، نوفل بن عبد الله.
[456] حرف الهاء: هانى بن نيار، هشام بن عتبة، هلال بن المعلى.
[457] حرف الواو: واقد بن عبد الله، وديعة بن عمرو، ورقة بن إياس، وهب بن سعد، وهب بن محصن.
[458] حرف الياء: يزيد بن الحارث، يزيد بن قيس، يزيد بن عامر، يزيد ابن المزين، يزيد بن المنذر.
(1/75)

28 - فصل
ذكر من يعرف بكنية ممن شهد بدرا رضي الله عنهم
[459] أبو الحمراء مولى الحرث بن رفاعة، أبو خزيمة بن أوس، أبو سبرة ابن أبى دهم، أبو مليل بن الأزعر.

29 - فصل
[ذكر من منعتهم أعذارهم من شهود بدر]
[460] وقد امتنع قوم من شهود بدر، منعتهم أعذار فضرب لهم النبى صلّى الله عليه وسلم بسهامهم وأجورهم، فكانوا كمن شهدها، وهم ثمانية نفر: عثمان، وطلحة، والحارث بن حاطب، والحارث بن الصمة، وخوات بن جبير، وعاصم بن عدىّ، وأبو لبابة رضي الله عنهم.

30 - فصل
تسمية من جمع القرآن حفظا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم
[461] عثمان بن عفان، أبىّ بن كعب، معاذ بن جبل، أبو الدرداء، زيد بن ثابت، أبو زيد الأنصارى رضي الله عنهم.
قال ابن سيرين: وتميم الدارى. قال القرظى: وعبادة بن الصامت، وأبو أيوب الأنصارى رضي الله عنهم.

31 - فصل
تسمية من كان يفتى على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم
[462] أبو بكر، عمر، عثمان، علىّ، عبد الرحمن بن عوف، أبىّ بن كعب، عبد الله بن مسعود، معاذ بن جبل، عمار بن ياسر، حذيفة، زيد بن ثابت، أبو الدرداء، سلمان، أبو موسى الأشعرى رضي الله عنهم.
(1/76)

32 - فصل
ذكر المؤاخاة بين الصحابة رضي الله عنهم
[463] روى أبو بكر بن أبى حيثمة بإسناد له، عن زيد بن أبى أوفى قال:
دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى مسجد المدينة فجعل يقول: «أين فلان أين فلان». فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده فقال: «إنّى محدثّكم بحديث فاحفظوه، وعوه، وحدّثوا به من بعدكم إنّ الله اصطفى من خلقه خلقا، ثم تلا هذه الآية {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاسِ} [الحج:75].
وإنّى أصطفى منكم من أحبّ أن أصطفيه، ومؤاخ بينكم، كما أخى الله بين الملائكة، قم يا أبا بكر، فقام فجثى بين يديه، فقال: إن لك عندى يدا؛ الله يجزيك بها، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا، فأنت منّى بمنزلة قميص من جسدى، وحرك قميصه بيده ثم قال: أدن يا عمر، فدنا فقال: قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعزّ بك الدّين، أو بأبى جهل، ففعل الله ذلك بك، وكنت أحبهما إلى الله، فأنت معى فى الجنّة ثالث ثلاثة من هذه، وآخى بينه وبين أبى بكر، ثم دعا سعدا وعمّارا فآخى بينهما».

وهذه تسمية الذين آخى بينهم ذكرناها على الحروف، واعتبرنا الاسم الأول:
[464] حرف الألف: آخى بين: أبىّ بن كعب، وطلحة بن عبيد الله. وبين إياس بن البكير، والحرث بن خزمة. وبين الأرقم، وأبى طلحة.
[465] حرف الباء: آخى بين: بشر بن البراء، وواقد بن عبد الله. وبين بلال، وعبيدة بن الحارث.
[466] حرف التاء: آخى بين: تميم مولى خراش، وخبّاب مولى عتبة.
[467] حرف الثاء: آخى بين: ثابت بن قيس، وعامر بن البكير. وبين ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن الحمراء.
[468] حرف الجيم: آخى بين: جعفر بن أبى طالب، ومعاذ بن جبل. وبين جبر بن عتيك، وخبّاب بن الأرت.
(1/77)

[469] حرف الحاء: آخى بين: حاطب بن أبى بلتعة، وعويم بن ساعدة.
وبين حارثة بن سراقة، والسائب بن عثمان. وبين الحصين بن الحارث، ورافع بن غنجدة.
[470] حرف الخاء: آخى بين: خالد بن البكير، وزيد بن الدثنة. وبين خنيس بن حذافة، وأبى عبس بن جبر.
[471] حرف الذال: آخى بين: ذكوان بن عبد قيس، ومصعب بن عمير.
وبين ذى الشمالين، ويزيد بن الحرث.
[472] حرف الراء: آخى بين: رافع بن مالك، وسعيد بن زيد.
[473] حرف الزاى: آخى بين: الزبير، وعبد الله بن مسعود. وبين زيد ابن حارثة، وحمزة. وبين زيد بن الخطاب، ومعن بن عدىّ.
[474] حرف السين: آخى بين: سعد بن أبى وقاص، ومصعب بن عمير.
وبين سالم مولى أبى حذافة، ومعاذ بن ماعص. وبين سعد بن الربيع، وعبد الرحمن بن عوف. وبين سعد بن خيثمة، وأبى سلمة. وبين سلمان، وأبى الدرداء. وبين سلمة بن سلامة، وأبى سبرة. وبين سويبط، وعائذ بن ماعص.
[475] حرف الشين: آخى بين: شجاع بن وهب، وأوس بن خولى. وبين شماش بن عثمان، وحنظلة بن الراهب.
[476] حرف الصاد: آخى بين: صهيب، والحارث بن الصمة. وبين صفوان ابن بيضاء، ورافع بن المعلىّ.
[477] حرف الطاء: آخى بين: طلحة بن عبد الله، وسعيد بن زيد. وبين الطفيل بن الحارث، والمنذر بن محمد. وبين طليب بن عمير، والمنذر بن عمرو.
[478] حرف العين: آخى بين: عمر، وأبى بكر. وبين عتبان بن مالك، وعمر. وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف. وبين علىّ، وبين نفسه صلى الله عليه وسلم. وبين العباس، ونوفل بن الحارث. وبين أبى عبيدة، وسالم مولى أبى حذافة. وبين عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل. وبين عبد الله بن مظعون، وسهل بن عبيد. وبين عبد الله بن جحش، وعاصم بن ثابت. وبين عمير بن أبى وقاص، وعمرو بن معاذ. وبين عمار بن ياسر، وحذيفة. وبين عثمان بن مظعون، وأبى الهيثم بن التيهان. وبين عتبة بن غزوان، وأبى دجانة. وبين عكاشة بن محصن، والمجذر بن زيّاد. وبين عاقل بن
(1/78)

البكير، ومبشر بن عبد المنذر. وبين عامر بن البكير، وزيد بن الدثنة. وبين عامر بن فهيرة، والحارث بن أوس. وبين عمرو بن سراقة، وسعد بن زيد. وبين عبيدة بن الحرث، وعمير بن الحمام. وبين عبادة بن الخشخاش، وأبى سبرة.
[479] حرف الفاء: آخى بين: فروة بن عمرو، وعبد الله بن مخرمة.
[480] حرف القاف: آخى بين: قطبة بن عامر، وعبد الله بن مظعون.
[481] حرف الكاف: آخى بين: كناز بن الحصين، وعبادة بن الصامت.
[482] حرف الميم: آخى بين: مصعب بن عمير، وأبى أيوب. وبين مرثد ابن أبى مرثد، وأوس بن الصامت. وبين مسطح، وزيد بن المزين. وبين معاذ بن عفراء، ومعمر بن الحرث. وبين محرز بن نضلة، وعمارة بن حزم.
وبين مسعود بن الربيع، وعبيد بن التيهان. وبين المقداد، وجبار بن صخر.
وبين المنذر بن عمرو، وأبى ذر. وبين مهجع، والحارث بن سراقة.
[483] حرف الواو: آخى بين: وهب بن سعد، وسويد بن عمرو.
[484] حرف الهاء: آخى بين: أبى حذيفة، واسمه: هشيم، وعبادة بن بشر.
[485] حرف الياء: آخى بين: يزيد بن المنذر، وعامر بن ربيعة.

33 - فصل
تسمية المؤلفة قلوبهم
[486] الأقرع بن حابس، جبير بن مطعم، الجد بن قيس، الحارث بن هشام، حكم بن حزام، حكيم بن طليق، حويطب بن عبد العزى، خالد بن قيس السهمىّ، سعيد بن يربوع، سهيل بن عمرو، صخر بن حرب، صفوان بن أمية، العلاء بن جارية، العباس بن مرداس، عبد الرحمن بن يربوع، علقة ابن علاثة، عمير بن وهب، عمرو بن مرداس، عمرو بن بعكك، عيينة بن حصن، قيس بن عدىّ، قيس بن مخرمة، مالك بن عوف، محرمة بن نوفل، معاوية، أبو سفيان بن الحارث، النّضير بن الحارث، هشام بن عمرو.
واعلم أن جماعة من هؤلاء صلحت عقائدهم فخرجوا عن حد المؤلفة، وإنما سموا بذلك لاستصحاب الحال الأول.
(1/79)

34 - فصل
تسمية المنافقين
[487] الجلاس والحرث ابنا سويد، أبو حبيبة بن الأزعر، ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، جارية بن عامر، عباد بن حنيف، سعد بن حنيف، خالد بن خذام، رافع وبشر ابنا زياد، قيس بن رفاعة، قيس بن زيد، درّىّ بن الحارث، بجاد بن عثمان، عبد الله بن نبتل، حاطب بن أمية، أوس بن قيظى، الضحاك ابن خليفة، سعد بن رزارة، عقبة بن كريم، زيد بن عمرو، النعمان ابن أوفى، رافع بن حريملة، رفاعة بن زيد بن التابوت، سلسلة بن برهام، كنانة بن صوبرا، قزمان، مربع بن قيظى، بشر بن أبيدق، الجد بن قيس، عدىّ بن ربيعة، سويد بن عدى، سويد وداعس من اليهود، مالك بن أبى قوقل، زيد بن اللصيت، نبتل بن الحارث، وكان رأس الكل عبد الله بن أبىّ. وقد ذكر عن قوم من هؤلاء: أنهم صلحوا، فلا ينبغى أن يطلق على الكل الذم لجواز تغيّر القلب.

35 - فصل
تسمية من تأخر موته من الصحابة رضي الله عنهم
[488] آخر من مات من أهل العقبة: جابر بن عبد الله بن عمرو. وآخر من مات من أهل بدر: أبو اليسر. وآخر من مات من من المهاجرين: سعد بن أبى وقاص، وهو آخر العشرة موتا. آخر من مات بمكة: عبد الله بن عمرو، وبالمدينة: سهل بن سعد، وبالكوفة: عبد الله بن أبى أوفى، وبالبصرة: أنس ابن مالك، وبمصر: عبد الله بن الحرث بن جز، وبالشام: عبد الله بن بسر، وبخراسان: بريدة بن الحصيب.
[489] وآخر الناظرين إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم موتا: أبو الطفيل عامر بن واثلة.

36 - فصل
تسمية الذين انتهت إليهم الفتوى بالمدينة من التابعين
[490] سعيد بن المسيّب. القاسم بن محمود، أبو بكر بن عبد الرحمن.
أبو سلمة بن عبد الرحمن. سالم بن عبد الله. خارجة بن زيد. عبيد الله بن عبد الله. عروة. سليمان بن يسار. وكان ينتهى إلى قول سبعة من هؤلاء ليس فيهم أبو سلمة وسالم.
(1/80)

37 - فصل
ومن أشراف العميان
[491] إسحاق، ويعقوب، وشعيب عليهم السلام.

38 - فصل
ومن أعيان الصحابة رضي الله عنهم
[492] البراء بن عازب. جابر بن عبد الله. وحسان بن ثابت. سعد بن أبى وقاص. العباس بن عبد المطلب. عبد الله بن عباس. عمرو بن أم مكتوم.
عقيل بن أبى طالب. قتادة بن النعمان. أبو سفيان بن حرب، أبو قحافة.

39 - فصل
ومن أعيان التابعين
[493] عطاء بن أبى رباح. قتادة أبو عبد الرحمن السلمى. أبو بكر بن عبد الرحمن.

40 - فصل
من حمل به أكثر من مدة الحمل
[494] هرم بن حيان، ولد لأربع سنين. محمد بن عجلان، حمل به أكثر من ثلاث سنين. مالك بن أنس، حمل به أكثر من سنتين. شعبة، ولد لسنتين.
الضحاك بن مزاحم، ولد لستة عشر شهرا.

41 - فصل
من قصر به عن مدة الحمل
[495] عيسى بن مريم عليه السلام، ولد لثمانية أشهر. الشعبى، لسبعة أشهر، ومثله جرير الشاعر. عبد الملك بن مروان، لستة أشهر.

42 - فصل
تسمية رؤوس الأشراف الذين قتلوا أو ضربوا
[496] عمر بن الخطاب عثمان. علىّ. الحسين بن على. عبد الله بن الزبير. النعمان بن بشير. سعيد بن جبير. كميل بن زياد. ماهان الحنفى.
كلهم قتلوا.
(1/81)

43 - فصل
وممّن صلب
[497] خبيب بن عدى: صلبه المشركون. ابن الزبير: صلبه الحجاج.
أحمد بن نصر الخزاعى: صلبه الواثق.

44 - فصل
وممّن ضرب بالسياط
[498] عبد الرحمن بن أبى ليلى: ضربه الحجاج أربعمائة سوط. سعيد بن المسيّب: ضربه عبد الملك؛ لأنه بعث ببيعة الوليد إلى المدينة فلم يبايع، فكتب أن يضرب مائة سوط. خبيب بن عبد الله بن الزبير. أبو الزناد. أبو عمرو بن العلاء.
عطية العوفى ثابت البنانىّ. عبد الله بن عون. مالك بن أنس. أحمد بن حنبل.

45 - فصل
صناعات الأشراف
[499] كان آدم: حراثا، ونوح: نجارا، وإدريس: خياطا، وصالح:
تاجرا، وإبراهيم: زرّاعا، ولوط: زرّاجا، وداود: زرّاجا، ولقمان: خياطا، وموسى وشعيب ومحمد صلى الله عليهم: رعاة.
[500] وأبو بكر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، ومحمد بن سيرين، وميمون بن مهران: بزّازين، والزبير، وعمرو بن العاص، وعامر بن كريز: جزّارين، وسعد بن أبى وقاص: يبرى النبل، وأيوب: يبيع جلود السختيان، ومالك بن دينار: ورّاقا.

46 - فصل
تسمية النمارذة والفراعنة
[501] كان النمارذة؛ ستة: نمروذ بن كنعان بن حام، وهو صاحب إبراهيم الخليل. ونمروذ بن كنعان بن المصاص آخر. ونمروذ بن كوش صاحب النشور. ونمروذ بن ماش. ونمروذ بن سنحاريث. ونمروذ بن ساروع.
[502] والفراعنة؛ ثلاثة أولهم: سنان بن علوان، وهو فرعون إبراهيم الخليل. والثانى: الريان بن الوليد، وهو فرعون يوسف. والثالث: الوليد بن مصعب وهو فرعون موسى.
(1/82)

47 - فصل
تسمية الذين انتهت إليهم أصول العلم
[503] قال علىّ بن المدينى: انتهى علم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الأحكام إلى ثلاثة ممّن أخذ عنهم العلم: عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس.
[504] فأخذ عن ابن مسعود ستة: علقمة، والأسود، وعبيدة، والحارث بن قيس، ومسروق، وعمرو بن شرحبيل. وانتهى علم هؤلاء إلى النخعى والشعبىّ.
ثم انتهى علمهم إلى أبى إسحاق والأعمش. ثم انتهى علمهم إلى سفيان الثورى.
[505] وأخذ عن زيد بن ثابت أحد عشر رجلا: قبيصة بن ذؤيب، وخارجة ابن زيد، وعبيد الله بن عبد الله، وعروة، وأبو سلمة، وأبو بكر بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وسالم، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان. ثم صار علم هؤلاء إلى ثلاثة: ابن شهاب، وبكير بن عبد الله، وأبى الزناد. ثم صار علم هؤلاء إلى مالك.
[506] وصار علم ابن عباس إلى ستة: سعيد بن جبير، وعطاء بن أبى رباح، وعكرمة، ومجاهد، وطاووس، وجابر بن زيد. وصار علم هؤلاء إلى عمرو بن دينار.
[507] وقال عباس الدورى: انتهى علم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى ستة:
عمر، على، وابن مسعود، وأبىّ، ومعاذ، وزيد؛ فهؤلاء طبقات الفقهاء.
[508] وأما الرواة، فستة: ابن عمر، وجابر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وعائشة.
[509] وأما طبقات أصحاب الأخبار والقصص، فستة: عبد الله بن سلام، وكعب، ووهب، وطاووس، وابن إسحاق، والواقدى.
[510] وأما طبقات التفسير، فستة: ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدىّ.
[511] وأما طبقات خزّان العلم، فستة: الأعمش، ومالك، والأوزاعى، والثورى، ومسعود، وشعبة.
[512] وأما طبقات الحفاظ، فستة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلى ابن المدينى، وأبو زرعة الرازى، والبخارى، ومسلم.
(1/83)

48 - فصل
منتخب المنتخب من الأوائل
[513] أول ما خلق الله: القلم.
[514] أول جبل وضع فى الأرض: أبو قبيس.
[515] أول مسجد وضع: المسجد الحرام.
[516] أول ولد آدم: قابيل.
[517] أول من خطّ بالقلم: إدريس عليه السلام وهو أول من خاط الثياب.
[518] أول من حزّ شاربه: إبراهيم عليه السلام وهو أول من اختتن، وأول من ضاف الضيف.
[519] أول من تكلم بالعربية: إسماعيل عليه السلام وهو أول من ركب.
[520] أول من عمل القراطيس: يوسف عليه السلام.
[521] أول من سرد الدروع: داود عليه السلام وهو من قال (أما بعد).
[522] أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم: سليمان عليه السلام وهو أول من دخل الحمام، وعمل له الصابون.

49 - فصل [الأوائل]
[523] أول من خبز له الرقاق: نمروذ.
[524] أول من خضب بالسواد: فرعون، وهو أول من قطع الأيدى والأرجل.
[525] أول من طبخ الآجر: هامان.
[526] أول من سيب السوائب: عمرو بن لحى.
[527] أول من سن الدية مائة من الأبل: عبد المطلب.
[528] أول من قطع فى السرقة فى الجاهلية: الوليد بن المغيرة، وهو أول من قضى بالقسامة، وأول من خلع نعليه عند دخول الكعبة.
(1/84)

[529] أول من قضى فى الخنثى بالميراث من حيث يبول: عامر بن الظرب.
[530] أول عربى قسم للذكر مثل حظ الانثيين: عامر بن جشم.
[531] أول عربية كست الكعبة الديباج والحرير: نتيلة، أم العباس بن عبد المطلب.

50 - فصل [الأوائل]
[532] أول ما ابتدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الوحى: الرؤيا الصادقة.
[533] أول ما أنزل عليه: {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق:1].
[534] أول ما علّمه جبريل: الوضوء.
[535] أول آية نزلت فى القتال: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ} [الحج:39].
[536] أول من أسلم من الرجال: أبو بكر. ومن النساء: خديجة. ومن الصبيان: علىّ. ومن الموالى: زيد. ومن الأنصار: جابر بن عبد الله بن زياب.
[537] أول من هاجر إلى الحبشة: حاطب بن عمرو. وإلى المدينة:
مصعب بن عمير. ومن النساء: أم كلثوم بنت عقبة.
[538] أول من بايع: أسعد بن زرارة.
[539] أول من بايع ليلة بيعة الرضوان: أبو سنان الأسدى.
[540] أول من أحدث المصافحة: أهل اليمن.
[541] أول من أذّن: بلال.
[542] أول من بنى مسجدا فى الإسلام: عمار.
[543] أول من سل سيفا فى الإسلام: الزبير.
[544] أول من عدا به فرسه فى سبيل الله: المقداد.
[545] أول من رمى بسهم فى سبيل الله: سعد بن أبى وقاص.
[546] أول شهيد فى الإسلام: سمية أم عمار.
[547] أول راية عقدت فى الإسلام: راية عبد الله بن جحس، وهو أول من دعى بأمير المؤمنين.
(1/85)

51 - فصل [الأوائل]
[548] أول ظهار كان فى الإسلام: ظهار أوس بن الصامت من المجادلة.
[549] أول خلع كان فى الإسلام: خلع حبيبة بنت سهل من ثابت بن قيس.
[550] أول لعان كان فى الإسلام: لعان هلال بن أمية مع زوجته.
[551] أول مرجوم كان فى الإسلام: ماعز.
[552] أول من سنّ الصلاة عند القتل: خبيب.
[553] أول من ارتد عن الإسلام: الأسود العنسى.
[554] أول من أوصى بثلث ماله: البراء بن معرور.
[555] أول من دفن بالبقيع: عثمان بن مظعون.

52 - فصل [الأوائل]
[556] أول من جمع القرآن: أبو بكر.
[557] أول من قصّ: تميم الدارى.
[558] أول من وضع النحو: أبو الأسود الدولى.
[559] أول من نقط المصحف: يحيى بن يعمر.
[560] أول من كتب القرآن على الدراهم بالعربية: الحجاج.
[561] أول من نقش على الدراهم بالعربية: عبد الملك بن مروان.
[562] أول من كتب القرآن على الدراهم: الحجاج.

53 - فصل [الأوائل]
[563] أول ما يرفع من الأرض: الخشوع.
[564] أول ما تفقدون من دينكم: الأمانة.
[565] أول أشراط الساعة: نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.
[566] أول الآيات: طلوع الشمس من مغربها.
[567] أول من تنشق عنه الأرض: نبينا صلّى الله عليه وسلم.
[568] أول من يقرع باب الجنة: نبينا صلّى الله عليه وسلم.
(1/86)

[569] وأول شافع وأول مشفّع: نبينا صلّى الله عليه وسلم.
[570] أول من يكسا: إبراهيم الخليل عليه السلام.
[571] وأول ما يقضى فيه بين الناس: الدماء.
[572] أول ما يحاسب العبد به: صلاته.
[573] أول أمة تدخل الجنة: أمة نبينا صلّى الله عليه وسلم.
[574] أول من يكسا من النار: إبليس.

54 - فصل
منتخب من المنسوبين إلى غير آبائهم وعشائرهم
[575] فمن المنسوبين إلى أمهاتهم: بلال بن حمامة، واسم أبيه: رباح.
وابن أم مكتوم، واسم أبيه: عمرو. الحارث بن البرصاء، واسم أبيه: مالك.
خفاف بن ندبة، واسم أبيه: عمير. بشير بن الخصاصية، واسم أبيه: معبد.
معاذ ومعوّذ ابنا عفراء، واسم أبيهما: الحارث. مالك بن نميلة، واسم أبيه:
ثابت. شرحبيل بن حسنة، واسم أبيه: عبد الله. عبد الله بن بحينة، واسم أبيه: بحير. يعلى بن منية، واسم أبيه: أمية. يعلى بن سيابة، واسم أبيه:
مرّة. وهؤلاء كلهم من الصحابة.
[576] ومن العلماء بعدهم: إسماعيل بن علية، واسم أبيه: إبراهيم.
ومنصور ابن صفية، واسم أبيه: عبد الرحمن. ومحمد بن عائشة، واسم أبيه:
حفص. وإبراهيم ابن هراسة، واسم أبيه: سلمة.

55 - فصل
ومن المعروفين بمعنى وجد منهم
[577] مقسم مولى ابن عباس، وهو مولى عبد الله بن الحارث، وإنما لازم ابن عباس فقيل: مولى ابن عباس. سليمان التيمى، نزل فى تيم ولم يكن منهم.
أبو سعيد المقبرى، نزل عند المقابر. فيروز الحميرى، من الديلم، ولكنه نزل فى حمير؛ فينسب إليهم. إسماعيل المكى، نزل مكة وكان بصريا؛ فنسب إليها. إبراهيم الخوزى، نزل شعب الخوز؛ فنسب إليه. يزيد الفقير، كان يشكو فقار ظهره. خالد الحذاء، لم يكن حذاء، ولكن كان يجالس الحذائين. عبد الملك العرزمى، نزل جبانة عرزم؛ فنسب إليها.
(1/87)

56 - فصل
ومن المعروفين بالألقاب
[578] الجارود العبدى، واسمه: بشر. أشج عبد القيس، واسمه: المنذر.
الأقرع بن حابس، واسمه: فراس. آبى اللحم، واسمه: عبد الله. شقران، واسمه: صالح. سفينه، واسمه: مهران. ذو العرّة، واسمه: يعيش. ذو اليدين، واسمه: الحرباق. ذو الجوشن، واسمه: شراحيل. الأغر، واسمه:
سلمان. الأعمش، واسمه: سليمان. غندر، واسمه: محمد. لوين، واسمه:
محمد. جزرة، واسمه: صالح. مشكدانة، واسمه: عبد الله. عارم، واسمه:
محمد. بومة، واسمه: محمد بن سلمان. صاعقة، واسمه: محمد بن عبد الرحيم.
دجيم، واسمه: عبد الرحمن. مطيّن، واسمه: محمد بن عبد الله. جبر، واسمه: عصام. مربع، واسمه: محمد بن إبراهيم. أبو العينا، واسمه: محمد ابن القاسم. نفطويه، واسمه: إبراهيم.

57 - فصل
ذكر أسماء تساوى فيها الرجال والنساء
[579] فمن ذلك ما تساوى فيه الاسم والنسب: أمية بن أبى الصلت يأتى ذكره فى الحديث، قال النبى صلّى الله عليه وسلم فيه: «كاد أن يسلم». أمية بنت أبى الصلت، روى حديثها: ابن إسحاق. أمية بن عبد الله، حدّث عن: ابن عمر. أمية بنت عبد الله، تروى عن: عائشة. عمارة بن حمزة، من ولد عكرمة. عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب، وهى التى اختصم فيها، علىّ بن وجعفر وزيدا، انفرد الواقدى بتسميتها عمارة، وغيره يقول أمامة. فضالة بن الفضل، حدّث عن: أبى بكر بن عياش. فضالة بنت الفضل، وروى عنها: عبد الرحمن بن جبلة. طلحة بن أبى سعيد المصرى، وروى عن: القاسم بن محمد. طلحة بنت أبى سعيد، روى عنها: عبد الرحمن بن جبلة. هند بن المهلب، روى عنه: محمد بن الزّبرقان. هند بنت المهلب بن أبى صفرة، حدثت عن: أبيها، وكانت زوجة الحجاج بن يوسف. هبة الله بن أحمد، شيخ متأخر عن المخلص.
هبة الله بنت أحمد الأهوازية، حدثت عن: أحمد بن محمود القاضى.
(1/88)

58 - فصل
ومن ذلك ما يتشابه فى الخلط ويتباين فى اللفظ مع تساوى النسب
[580] بسرة بنت صفوان صحابية. بسرة بن صفوان، حدّث عن: إبراهيم ابن سعد الزهرى. حمزة بن عبد الله؛ جماعة، حمزة بنت عبد الله، لها صحبة. خيثمة بن عبد الرحمن، وروى عن: ابن عمر. حنتمة بنت عبد الرحمن، أخت أبى بكر بن عبد الرحمن الفقيه. حبّة بن أبى حبّة، حدّث عن:
عاصم بن ضمرة. حية بنت أبى حية روت عن: أبى بكر الصديق، بصرة بن أبى بصرة، له صحبة. نضرة بنت أبى نضرة، ذكرت فى حديث لزوجها؛ سعد بن أوس.

59 - فصل
ومن الأسماء التى تساوى فيها الرجال والنساء دون أنسابهم
[581] بركة أم أيمن، مولاة النبى صلّى الله عليه وسلم. بركة أم عطاءّ أبى رباح. ومن الرجال: بركة أبو الوليد، روى عن، ابن عباس. وبركة بن نشيط، يروى عن: عثمان بن أبى شيبة.
[582] أسماء بن حارثة، أسماء بن رباب؛ صحابيان. أسماء بنت أبى بكر، وأسماء بنت عميس؛ صحابيتان.
[583] رجاء بن الجلاس؛ صحابى، رجاء بن محمد، روى عن: الربيع ابن سليمان. ورجاء، إمرأة لها صحبة.
[584] زيد، فى الرجال كثير. وزيد، اسم إمرأة، وهى بنت مالك بن عميت.
[585] حميضة بن رقيم، صحابى، وحميضة بن الشمردل؛ تابعى، وحميضة بن قيس، شاعر. وحميضة بنت ياسر، روت عن: جدتها؛ يسيرة، عن: النبى صلّى الله عليه وسلم. حميضة بنت أبى كثير، روت عن: أمها، عن: أم سلمة.
[586] جويرية بن مسهر، روى عن: علىّ. وجويرية بن بشر، روى عن:
الحسن. وجويرية بن أسماء، روى عن: نافع، وجويرية بن عبد الرحمن، روى عن: أبى حريز. وجويرية بن الحجاج؛ شاعر. ومن النساء: جويرية أم المؤمنين. وجويرية بنت زياد بن أبى سفيان. جويرية بنت علقمة، كانت عند عتاب بن أسيد. جويرية بنت جابر من بنى حنيفة.
(1/89)

[587] خبيئة بن كنّان، كان على الابلّة، فقال عمر: لا حاجة لنا فيه، ويخبأ وأبوه يكنز. وخبئيه بن راشد. وخبئيه بن أثير. ومن النساء: خبئية بنت عك. وخبيئة بن رباح.
[588] الرباب بنت البراء ابن معرور. الرباب بنت كعب، أم حذيفة بن اليمان. الرباب بنت النعمان، عمه سعد بن معاذ. الرباب بنت امرئ القيس الكلبية، زوجة الحسين بن على. وفى الرجال: تابعى؛ يقال له: رباب، سمع:
ابن عباس.
[589] عتيبة بن النهّاسى، كان مع خالد بن الوليد باليمامة. ومن النساء:
عتيبة، عمة عبد الرحمن بن عياض.
[590] عليّة بن زيد؛ صحابى. ومن النساء: عليّة بنت شريح الحضرمى، أم السائب بن أخت نمر. وعليّه بنت المهدى، أخت الرشيد، وكانت شاعرة.
[591] عميره بن يثربى قاضى البصرة لعمر بن الخطاب، عميرة بن سعد، يروى عن: علىّ. عميرة بن زياد، يروى عن: ابن مسعود. ومن النساء:
عميرة بنت سهل. وعميرة بنت ظهير. وعميرة بنت ثابت؛ صحابيات.
[592] بريدة الأسلمى؛ صحابى. وبريدة بنت بسر؛ صحابية.
[593] عصيمة، حليف للأنصار من بنى أسد. وعصيمة حليف لهم، من أشجع، كلاهما شهدا بدرا. ومن النساء: عصيمة بنت جبّار بن صخر.
وعصمية بنت أبى الأقلج مبايعتان.

60 - فصل
ومما يقع فيه الإشكال
[594] إسحاق بن الأزرق، وإسحاق الأزرق؛ فالأول: مصرى، روى عنه: الليث بن سعد. والثانى: يروى عن: الثورى.
[595] عيّاش بن الأزرق، وعباس الأزرق؛ فالأول: بالشين معجمة، روى عنه: جعفر الغريانى. والثانى: بالسين المهملة والباء، روى عن: الحماد.
[596] هاشم بن البريد وهاشم البريد؛ فالأول: كوفى، حدّث عن: أبى إسحاق السبيعى. والثانى: بصرى، روى عنه: عبد الصمد بن عبد الوارث.
(1/90)

61 - فصل
باب فيه أحاديث يبين فيها ما أهمل من الأسماء المشتبهة
[597] حديث: روى مسروق، عن عبد الله، عن النبى صلّى الله عليه وسلم أنه قال:
«أربع من كنّ فيه فهو منافق؛ إذا حدّث كذب». فذكر الحديث. عبد الله؛ هو:
ابن عمرو بن العاص.
[598] حديث: روى عن زرّ، عن عبد الله، عن النبى صلّى الله عليه وسلم أنه قال:
«يقال لصاحب القرآن اقرأ ورق ورتل كما كنت ترتل فى دار الدّنيا؛ فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرأها». عبد الله؛ هو: ابن عمرو، أيضا.
[599] وكل حديث رواه زرّ عن، عبد الله مطلقا؛ فهو: ابن مسعود إلا هذا الحديث.
[600] حديث آخر: روى أبو قلابة عن، أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«إنّ الله وضع عن المسافر شطر الصّلاة وعن الحامل والمرضع يعنى الصّيام». أنس هذا؛ هو: بن مالك القشيرى.
[601] حديثان: روى سعيد، عن ابن عباس، عن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: «العائد فى هبته كالعائد فى قيئه». وروى سعيد، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الغائط ثم قعد فطعم، فقيل: يا رسول الله توضأ، فقال: «إنّ الوضوء للصّلاة فأمّا الطعام فلا». سعيد الأول هو: ابن المسّيب، وسعيد هذا هو: ابن الحويرث.
[602] أحاديث: روى عطاء، عن أبى هريرة قال: فى كل الصلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفيناكم.
[603] وروى عطاء، عن أبى هريرة، أن النبى صلّى الله عليه وسلم سجد فى {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ»} [العلق:1].
[604] وروى عطاء، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصّلاة فلا صلاة إلاّ المكتوبة».
[605] وروى عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّه إذا مضى ثلث اللّيل الأول؛ هبط الله عزّ وجلّ إلى سماء الدّنيا يقول: ألا داع يجاب، ألاّ سائل يعطى ألا مذنب يستغفر فيغفر له».
(1/91)

[606] وروى عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا يجتمع حبّ هؤلاء الأربعة إلاّ فى قلب مؤمن؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى».
[607] عطاء، المذكور فى الحديث الأول: هو ابن أبى رباح. والذى فى الثانى: هو ابن مينا. والثالث: ابن يسار. والرابع: مولى أم صبية.
والخامس: الخراسانى.
[608] حديث آخر: روى الأغرّ، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
«إنّ الله تعالى ينزل كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا، حين يبقى ثلث اللّيل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرنى فأغفر له». والأغر هذا اسمه: سلمان، ويكنى أبا عبد الله، وليس بالأغر؛ أى مسلم، فإنه يروى عن أبى هريرة أيضا.
[609] حديث آخر: روى حميد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، قال:
سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم أى الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ فقال: «الصّلاة فى جوف اللّيل». قيل: فأى الصيام أفضل؟ يعنى بعد رمضان، فقال: «شهر الله الّذى تدعونه المحرم». حميد بن عبد الرحمن، هو: الحميرى، وليس بابن عوف.
[610] حديث آخر: روى حميد، عن أنس قال: «نهينا أن نذيد أهل الكتاب علىّ وعليكم». حميد هذا هو: ابن زاذويه، وليس بحميد بن تبر الطويل.
[611] حديث آخر: روى ابن سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم». ابن سيرين هذا: ليس بمحمد، وإنما هو أنس.
[612] حديث آخر: روى على بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة، قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ الله بعثنى رحمة وهدى للعالمين، وأمرنى أن أمحو المزامر والمعازف والخمور والأوثان التى كانت تعبد فى الجاهلية، وأقسم ربى بعزته لا يشرب عبد الخمر فى الدّنيا إلاّ سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا لّه، ولا يسقيها صبيا صغيرا لا يعقل إلاّ سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له، ولا يدعها عبد من عبادى تحرجا عنها إلا سقيته من حظيرة القدس». القاسم هذا هو: ابن عبد الرحمن الشامى، وليس بالقاسم بن محمد بن أبى بكر؛ فإنه قد روى عن أبى أمامة أيضا أحاديث.
[613] روت عمرة، عن عائشة قالت: لو أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعه نساء بنى إسرائيل.
(1/92)

[614] وروت عمرة، أنها دخلت مع أمها على عائشة، فسألتها ما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول فى الفرار من الطاعون، قالت: سمعته يقول: «كالفرار من الزحف».
[615] وروت عمرة قالت: خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة ورأينا المصحف الذى قتل وهو فى حجره، فكانت أول قطرة قطرت من دمه على هذه الآية {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة:137]. قالت عمره فما مات منهم رجل سويا.
[616] وروت عمرة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم «ينهى عن الوصال، ويأمر بتبكير الإفطار، وتأخير السحور».
[617] عمره الأولى: هى بنت عبد الرحمن الأنصارية. والثانية: بنت قيس العدوية. والثالثة: بنت أرطأة، والرابعة: الطاحية.
[618] حديث آخر: روى الأعمش، عن إبراهيم، عن أبى الأحوص، عن عبد الله أنه قال: «صلوا الصّلاة فى المساجد؛ فإنّها من أمر الهدى وسنة نبيكم». إبراهيم هذا هو الهجرى وليس بالنخعى.
[619] حديثان: روى الثورى، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من قال إذا دخل السوق؛ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شىء قدير؛ كتب له ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيت فى الجنّة».
[620] وروى الثورى، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن عائشة قالت:
«طيّبت رسول الله صلّى الله عليه وسلم قبل أن يطوف بالبيت».
[621] عمرو بن دينار الأول: هو قهرمان آل الزبير، وهو: بصرى ضعيف انفرد بهذا الحديث. وعمرو بن دينار الثانى، هو: أبو محمد المكى.
[622] حديث آخر: روى ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «قولوا خيرا، قولوا سبحان الله وبحمده، فبالواحدة عشرة، وبالعشرة مائة، وبالمائة ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حدّ من حدود الله؛ فقد ضاد الله فى ملكه، ومن أعان على خصومة بغير علم كان فى سخط الله حتّى ينزع، ومن بهت مؤمنا
(1/93)

أو مؤمنة؛ حبسه الله فى ردغة الخبال حتى يأتى بمخرج مما قال، ومن مات وعليه دين أخذ من حسناته ليس ثمّ دينار ولا درهم، وحافظوا على ركعتى الفجر؛ فإن فيهما رغب الدهر». عطاء هذا هو الخراسانى وليس بابن أبى رباح.
[623] حديث آخر: روى شعبة، عن سفيان، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنّة قاطع».
سفيان هذا، هو: ابن حسين، وليس بابن عيينة، وقد روى شعبة عنهما أحاديث.
[624] روى حماد، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سمع فى النخل صوتا، فقال: «ما هذا؟». قالوا: يؤبّرون النخل قال: «لو تركوها لصلحت».
فذكر الحديث.
[625] وروى حماد، عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «مثل أمتى كمثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره».
[626] وروى حماد، عن ثابت، عن أنس قال: رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلم على عبد الرحمن صفرة، فقال: «ما هذا؟». قال: تزوجت إمرأة على وزن نواة من ذهب، فقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «بارك الله لك، أو لم ولو بشاه».
[627] أمّا الأول: فهو حماد ابن سلمة، والثانى: الأبحّ. والثالث: حماد ابن زيد.
[628] أحاديث: روى الثورى، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال عمر: علىّ أقضانا، وأبىّ أقرأنا.
[629] روى الثورى، عن حبيب، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: من هدّى زقاقا كان له صدقة.
[630] وروى الثورى، عن حبيب، عن عمارة، عن أبى معمر عن أبى مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرّجل صلبه فيها؛ فى الركوع، والسجود».
[631] حبيب الأول: هو ابن أبى ثابت. والثانى: هو ابن أبى عمره.
والثالث: هو ابن حسان.
(1/94)

[632] أحاديث: روى شعبة، عن منصور، عن محمد بن سيرين: أن العلاء بن الحضرمى، كتب إلى النبى صلّى الله عليه وسلم فبدأ بنفسه.
[633] وروى شعبة، عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: «إذا كنتم ثلاثة؛ فلا يتناجى اثنان دون الثالث».
[634] وروى شعبة، عن منصور، عن الشعبى، عن جرير، عن النبى صلّى الله عليه وسلم قال فى الآبق: «لا تقبل له صلاة حتّى يرجع إلى مواليه».
[635] منصور الأول: هو ابن زاذان. والثانى: ابن المعتمر. والثالث:
ابن عبد الرحمن الغدانى.
[636] أحاديث: روى شعبة، عن أبى بكر قال: حدثنى عمرو بن سليم قال: أشهد على أبى سعيد أنه شهد على رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «غسل الجمعة واجب».
[637] وروى شعبة، عن أبى بكر، عن أبى سلمة قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة فسألها عن غسل النبى صلّى الله عليه وسلم: «فدعت بإناء قدر الصاع، وبيننا وبينها ستر، فأفرغت على رأسها ثلاث».
[638] وروى شعبة، عن أبى بكر قال: دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، فحدثتنا أن زوجها طلقها طلاقا بائنا. فذكر الحديث.
[639] أبو بكر الأول: هو أبو بكر بن المنكدر أخو محمد. والثانى: اسمه عبد الله بن حفص. والثالث: أبو بكر بن عبد الله بن الجهم، ولا يعرف له ولا لابن المنكدر اسم.

62 - فصل
منتخب من المتّفق والمفترق
[640] أنس بن مالك؛ خمسة أنس: اثنان من الصحابة؛ أحدهما: أبو حمزة الأنصارى، والثانى: أبو أمية الكعبى، والثالث: أنس بن مالك أبو مالك ابن أنس الفقيه، والرابع: أنس بن مالك الحمصى، مذكور فى تاريخ الحمصيين، والخامس: كوفى، حدّث عن الأعمش.
[641] أسامة بن زيد؛ ستة، أحدهم: مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، والثانى:
تتوخى، روى عنه: زيد بن أسلم، والثالث: يثىّ، روى عن: الزهرى، والرابع: أسامة بن زيد بن أسلم مولى عمر، والخامس: كلبىّ، روى عن:
زهير بن معاوية، والسادس: شيرازى، روى عن: الفضل بن الحباب.
(1/95)

[642] أحمد بن جعفر بن حمدان؛ أربعة فى طبقة واحدة، أحدثهم:
دينورى، روى عن: عبد الله بن محمد بن سنان، والثانى: سقطىّ، روى عن:
عبد الله بن أحمد الدورقى، والثالث: قطيعىّ، روى عن: عبد الله بن أحمد ابن حنبل، والرابع: طرسوسىّ، روى عن: محمد بن حصن.
[643] إبراهيم بن بشار؛ ثلاثة، أحدهم بصرىّ، وهو: الرمادىّ، روى عن: ابن عينية، والثانى: واسطىّ، روى عن: عبد الله بن داود الخريبىّ، والثالث: مولى، روى عن: إبراهيم بن أدهم.
[644] أسماء بنت عميس؛ امرأتان، إحداهما: صحابية، والثانية: روت عن أبيها، عن علىّ بن أبى طالب.
[645] جابر بن عبد الله؛ سبعة، أحدهم: ابن عمرو، والثانى: ابن دياب؛ صحابيان، والثالث: سلمىّ، روى عن أبيه، عن كعب، والرابع: محاربىّ، روى عنه: الأوزاعى، والخامس: غطفانىّ، روى عن: عبد الله بن الحسن العلوى، والسادس: مصرىّ روى عنه: يونس بن عبد الأعلى، والسابع:
روى عن: الحسن البصرىّ.
[646] الخليل بن أحمد؛ خمسة؛ ثلاثة بصريون، أحدهم: صاحب العروض، والثانى: روى عنه: إبراهيم عرعرة، والثالث: روى عن:
عكرمة، والرابع: أصبهانى روى عن: روح بن عبادة، والخامس: سجزىّ روى عن: الباغندى.
[647] سعيد بن المسيّب؛ ثلاثة، أحدهم: مدنىّ، وهو أحد الفقهاء السبعة، والثانى: بلوى، روى عنه: يحيى بن عبد الله بن بكير، والثالث: شيرازى، روى عن: أبى روق.
[648] سالم بن عبد الله؛ ثمانية، أحدهم: ولد، عمر بن الخطاب، والثانى:
محاربىّ، روى عن: مكحول، والثالث: بصرىّ، روى عنه: هشام بن حسان، والرابع: مكىّ، روى عن: الحسن، والخامس: عتكىّ، روى عن:
أبى بكر المزنى، والسادس: كوفىّ، روى عن: عطية العوفىّ، والسابع:
نوبىّ، روى عن: ابن لهيعة، والثامن: مولىّ، روى عن: أبى هريرة.
[649] عبد الله بن المبارك؛ ستة، أحدهم: مروى، وهو أحد الأئمة، والثانى: بغدادىّ، روى عن: همام بن يحيى، والثالث: خراسانى، روى عن: أبى عوانة، والرابع: بخارى، روى عن: سهل بن شاذويه، والخامس:
جوهرى، روى عن: أبى الوليد الطيالسى، والسادس: شيخ، روى عنه: الأثرم.
(1/96)

[650] عبد الرحمن بن مهدى؛ اثنان، أحدهما: البصرى الحافظ، روى عن: شعبة ومالك، والثانى: عن الفضيل بن عياض.
[651] عبد الملك بن مروان؛ ستة، أحدهم الخليفة، روى عن: أبى هريرة والثانى: مدينى، حدّث عن: سيلان، والثالث: كوفى، روى عنه: بشر بن معاذ، والرابع: أهوازى، روى عن: سليم بن أخضر، والخامس: رقّى، روى عنه: محمد بن المسيّب الأرغيانى، والسادس: بصرى، كان مؤذنا لمسجد أبى عاصم النبيل.
[652] عمر بن الخطاب؛ سبعة، أحدهم: أمير المؤمنين، والثانى: كوفى، روى عن خالد الواسطى، والثالث: راسبىّ، روى عن سويد، أبى حاتم، والرابع: إسكندرانى، حدث عن ضمام بن إسماعيل، والخامس: عنبرىّ، روى عن أبيه، عن يحيى بن سعيد الأنصارى، والسادس: بصرى، روى عن معتمر بن سليمان، والسابع: سجستانى، روى عن محمد بن يوسف الفيريابى.
[653] عثمان بن عفان؛ اثنان، أحدهما: أمير المؤمنين، والثانى: سجزى، روى عن معتمر بن سليمان.
[654] على بن أبى طالب؛ ثمانية، أحدهم: أمير المؤمنين، والثانى:
بصرى، روى عن: حماد بن سلمة، والثالث: يقال له: الدهان، روى عن الهيصم بن شدّاخ، والرابع: جرجانى، روى عنه: أبو سهل القطان، والخامس: إستراباذى، روى عنه: الإسماعيلى، والسادس: تنوخى، روى عن: أبى بكر بن مجاهد، والسابع: بكر اباذى، محله بجرجان، روى عن: أبى أحمد بن عدى الحافظ، والثامن: شيخ متأخر وحدّثنا عنه: يقال: ابن أبيان.
[655] عمرو بن دينار؛ ثلاثة، أحدهم: مكى سمع ابن عمر، والثانى:
بصرى، وهو قهرمان آل الزبير، روى عن: سالم بن عبد الله، والثالث:
كوفى، حدّث: عن سهم بن منجاب.
[656] عمران بن حصين؛ أربعة، أحدهم: صحابى، والثانى: ضبّى، حدّث عن: ابن عباس، والثالث: بصرى، روى عن: عائشة، والرابع:
أصبهانى، روى عن: عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة.
[657] فضيل بن عياض؛ اثنان، أحدهما: مصرى، حدّث عن:
أبى سلمة بن عبد الرحمن، والثانى: الزاهد، حدّث عن: منصور والأعمش.
(1/97)

[658] القاسم بن سلام؛ اثنان، أحدهما: بصرى، حدث عن: أبيه سلام بن مسكين، والثانى: أبو عبيد؛ صاحب التصانيف.
[659] الليث بن سعد؛ أربعة، أحدهم: مولى بنى قهم، حدث عن:
الزهرى، والثانى: مصرى: حدث عن: عبد الأويس، والثالث: يروى عن:
ابن وهب، والرابع: يروى عن: أبى بكر بن سهل.
[660] مسلم بن يسار؛ ستة، أحدهم: مدينى، حدث عن: أبى سعيد الخدرى، والثانى: بصرى، حدث عن: أبى الأشعت الصنعانى، والثالث:
مكى، روى عن: ابن عمر، والرابع: يقال له: الطنبذى، حدث عن:
أبى هريرة، والخامس: جهنىّ، حدث عن: نعيم بن ربيعة، والسادس:
كوفى، حدث عن الشعبى.
[661] مقاتل بن سليمان؛ اثنان خراسانيان، أحدهما: صاحب التفسير، والثانى، حدث عن حماد بن الوليد.
[662] مصعب بن الزبير؛ اثنان، أحدهما: قرشىّ، ولى إمارة العراقين، والثانى: عذرىّ، حدث عن: يزيد بن أبى حبيب.
[663] المعافى بن عمران؛ اثنان، أحدهما: أزدى، وهو: صاحب الثورى، والثانى: حمصىّ، حدّث عن: مالك بن أنس.
[664] يحيى بن يحيى؛ أربعة، أحدهم: غسانى، حدث عن: عروة، والثانى: مدنى، روى عنه: الزبير بن بكّار، والثالث: نيسابورى عن: مالك، وكان أحمد بن حنبل يقول: هو ريحانة خراسان، والرابع: أندلسى، روى عن: ابن عيينة.
[665] يحيى بن معاذ؛ ثلاثة، أحدهم نيسابورى، حدث عن: عبد الصمد ابن على، والثانى: رازى، وهو الواعظ، روى عن: مكى بن إبراهيم، والثالث: تسترىّ، حدّث عن: يحيى بن المغيرة.
[666] يوسف بن أسباط؛ ثلاثة، أحدهم: يروى عنه: يحيى بن عبد الملك، والثانى: حدّث عن: الثورى، وكان زاهدا، والثالث: موصلى، روى عنه:
أبو الفتح الأزدى.
[667] يوسف بن عطية؛ اثنان فى طبقة واحدة، أحدهما: بصرى، حدث عن: قتادة، والثانى: كوفى، حدث عن: عمرو بن شمر.
(1/98)

[668] يونس بن عبيد؛ ثلاثة، أحدهم: مولى للقاسم بن محمد، حدّث عن:
البراء بن عازب، والثانى: بصرى، سمع: الحسن، وابن سيرين، والثالث يقال له: العميرى، حدّث عن: المبارك بن فضالة.
[669] أبو بكر بن عياش؛ ثلاثة، أحدهم: القارئ الكوفى، روى عن:
أبى إسحاق السبيعى، والثانى: حمصى، حدث عنه: جعفر بن عبد الواحد الهاشمى، والثالث: سلمى، حدث عن: جعفر بن برقان.

63 - فصل
مسائل يعاب بها فى علم الحديث
[670] مسألة: إن قال قائل: هل تعرفون أربعة رأوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى نسق؟ فالجواب: إنهم أبو قحافة، وابنه أبو بكر، وابنه عبد الرحمن، وابنه محمد، ويكنى أبا عتيق، لا يعرف سواهم.
[671] مسألة: هل تعرف أربعة أخوة من أب وأم شهدوا بدرا؟ فالجواب:
إنهم بنوا البكير؛ إياس، وخالد، وعاقل، وعامر.
[672] مسألة: هل تعرفون امرأة شهد لها بدرا، سبعة بنين مسلمين؟ فالجواب: إنها عفراء بنت عبيد، كان لها: معاذ، ومعّوذ، من الحارث بن رفاعة، ثم تزوجت بكيرا، فولدت له: إياسا، وخالدا، وعاقلا، وعامرا، ثم رجعت إلى الحارث فولدت له عوفا، فشهدوا كلهم بدرا.
[673] مسألة: هل تعرفون امرأة كان لها أربعة إخوة، وعمّان، شهدوا بدرا؛ فأخوان وعم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأخوان وعم مع المشركين؟ فالجواب:
إنها أم إبان بنت عتبة بن ربيعة؛ فالأخوان المسلمان: أبو حذيفة بن عتبة، ومصعب بن عمير، والعم المسلم معهم: الحارث، والأخوان المشركان: الوليد ابن عتبة، وأبو عزيز، والعم المشرك: شيبة بن ربيعة.
[674] مسألة: هل تعرفون إمرأة كان لها ثلاثة عشر محرما؛ كل واحد منهم خليفة؟ فالجواب: إنها فاطمة بنت عبد الملك، أبوها: خليفة، وجدها مروان: خليفة، وجدها لأمها؛ يزيد بن معاوية: خليفة؛ لأن أمها عاتكة بنت يزيد، وأبو جدها لأمها: خليفة، وهو: معاوية، وخالها: خليفة، وهو:
معاوية بن يزيد بن معاوية، وأخواتها: الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام:
خلفاء، وهى عمّة ثلاثة خلفاء؛ الوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك، وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، وزوجها: عمر بن عبد العزيز.
(1/99)

[675] مسألة: هل تعرفون رجلا شهد بدرا، وهو ابن مؤمنين؟ فالجواب:
إنه عمار بن ياسر لم يشهدها ابن مؤمنين غيره.
[676] مسألة: هل تعرفون أربعة تناسلوا من صلب تساوت أعمارهم؟ فالجواب: إنهم؛ حسان بن ثابت، وأبوه؛ ثابت، وجده؛ المنذر، وأبو جده:
حرام، عاش كل واحد منهم؛ مائة وعشرين سنة.
[677] مسألة: هل تعرفون رجلا من المحدّثين لا يوجد مثل أسماء آبائهم؟ فالجواب: إنه مسدّد بن مسرهد بن مغر بل بن مطر بن أرندل بن عرندل بن ماشك الأسرى.
[678] مسألة: هل تعرفون ثلاثة أخوة روى بعضهم عن بعض؟ فالجواب:
إنهم بنو سيرين، روى محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه أنس ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لبيك حجا حقا تعبّدا ورقا».
[679] مسألة: إن قيل هل تعرفون أبا روى عن ابن؟ فالجواب: إن فيهم كثرة، ومن أعيانهم أبو بكر الصديق، روى عن: ابنته عائشة، وأمّ رومان أمها، روت عنها أيضا، وروى العباس، عن ابنه الفضل حديثا، وعن ابنه عبد الله حديثا، وروى سليمان التيمى من ابنه المعمّر، وروى أبو داود السجستانى، عن ابنه أبى بكر حديثين.
[680] وقد روى جماعة عن أبناء أخوتهم منهم؛ حمزة، والعباس، رويا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ومصعب الزبيرى، روى عن ابن أخيه الزبير بن بكار، وإسحاق بن حنبل، روى عن ابن أخيه أحمد بن حنبل.
[681] وروى جماعة عن أبناء أخواتهم منهم؛ مالك بن أنس، روى عن ابن أخته إسماعيل بن أبى أويس.

64 - فصل
ذكر طبقات هذه الأمة
[682] لما نقل، أن قدر: أربعون سنة، وكان قوام الناس بخمسة: خليفتهم، وفقيههم، ومحدّثهم، ومقرئهم، وزاهدهم؛ ذكرت من كان الرئيس من هؤلاء فى رأس كل قرن.
(1/100)

[683] الطبقة الأولى: كان الخليفة عند رأس الأربعين من الهجرة: على بن أبى طالب، والفقيه: ابن عباس، والمحدّث: ابن عمر، والمقرئ: زيد، والزاهد: أبو الدرداء.
[684] الطبقة الثانية: كان الخليفة عند رأس الثمانين: عبد الملك بن مروان، والفقيه: سعيد بن المسيّب، والمحدث: أنس بن مالك، والمقرئ:
مجاهد، والزاهد: الحسن.
[685] الطبقة الثالثة: كان الخليفة عند العشرين ومائة: هشام بن عبد الملك، والفقيه: القاسم بن محمد، والمحدث: الزهرى، والمقرئ: ابن كثير، والزاهد: مالك بن دينار.
[686] الطبقة الرابعة: كان الخليفة عند رأس الستين ومائة: المهدى، والفقيه: مالك، والمحدث: سفيان الثورى، والمقرئ: نافع، والزاهد: إبراهيم ابن أدهم.
[687] الطبقة الخامسة: كان الخليفة عند رأس المائتين: المأمون، والفقيه:
الشافعى، والمحدث: يحيى بن معين، والمقرئ: يعقوب الحضرى، والزاهد:
معروف الكرخى.
[688] الطبقة السادسة: كان الخليفة عند رأس الأربعين ومائتين: المتوكل، والفقيه: أحمد بن حنبل، والمحدث: أبو داوود السجستانى، والمقرئ: قالون، والزاهد: أبو زيد.
[689] الطبقة السابعة: كان الخليفة عند رأس الثمانين ومائتين: المعتضد بالله، والفقيه: أبو العباس ابن سريج، والمحدث: إبراهيم الحربى، والمقرئ:
ابن داود؛ بزّة، والزاهد: سهل بن عبد الله.
[690] الطبقة الثامنة: كان الخليفة عند رأس العشرين وثلثمائة: المقتدر بالله، والفقيه: أبو بكر بن المنذر، والمحدّث: أبو سعيد بن الأعرابى، والمقرئ: ابن مجاهد، والزاهد: أبو الحسن بن سالم.
[691] الطبقة التاسعة: كان الخليفة عند رأس الستين وثلثمائة: المطيع لله، والفقيه: أبو بكر الآجرّىّ، والمحدث: أبو على بن الصواف، والمقرئ:
أبو بكر بن الجلاء، والزاهد: أبو عثمان المغربىّ.
(1/101)

[692] الطبقة العاشرة: كان الخليفة عند رأس الأربعمائة: القادر بالله، والفقيه: أبو عبد الله ابن حامد، والمحدث: أبو الحسين ابن بشران، والمقرئ:
أبو الحسن الحمامى، والزاهد: أبو بكر الدينورى.
[693] الطبقة الحادية عشرة: كان الخليفة عند رأس الأربعين وأربعمائة:
القائم بأمر الله، والفقيه: أبو بعلى ابن الفراء، والمحدث: أبو طالب بن غيلان، والمقرئ أبو شيطا، والزاهد: أبو الحسن القزوينى.
[694] الطبقة الثانية عشرة: كان الخليفة عند رأس الثمانين وأربعمائة:
المقتدى بأمر الله، والفقيه: على بن عقيل، والمحدث: أبو محمد التميمى، والمقرئ: أبو منصور الخياط، والزاهد فى عشر الثمانين: أبو الوفا بن القواس.
[695] الطبقة الثالثة عشرة: كان الخليفة عند رأس العشرين وخمسمائة:
المسترشد بالله، والفقيه: شيخنا أبو الحسن بن الزاغونى، والمحدث: شيخنا أبو القاسم بن الحسين، والمقرئ: شيخنا أبو بكر المزدفى، والزاهد:
أبو الحسن بن الفاعوس.
[696] الطبقة الرابعة عشرة: كان الخليفة عند رأس الستين وخمسمائة:
المستنجد بالله، والفقيه: أبو يعلى محمد بن محمد بن الفرّاء، والمحدث:
أبو العلاء الحسن بن أحمد بن محمد الهمذانى؛ وهو المقرئ، والزاهد: الحسن ابن مسلم الفارسى.
انتهى آخر الكتاب، والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وصحبه الطاهرين وسلم.
(1/102)