Advertisement

أعلام المهندسين في الإسلام


أعلام المهندسين في الإسلام




أعلام المهندسين في الإسلام

تأليف
العلامة المحقق المغفور له أحمد تيمور باشا




أعلام المهندسين في الإسلام

أحمد تيمور باشا

رقم إيداع

مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة
جميع الحقوق محفوظة للناشر مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة


إن مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة غير مسئولة عن آراء المؤلف وأفكاره
وإنما يعبِّر الكتاب عن آراء مؤلفه
?? عمارات الفتح، حي السفارات، مدينة نصر ?????، القاهرة
جمهورية مصر العربية
جميع الحقوق الخاصة بصورة وتصميم الغلاف محفوظة لمؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة. جميع الحقوق الأخرى ذات الصلة بهذا العمل خاضعة للملكية العامة.
Cover Artwork and Design Copyright © 2011 Hindawi Foundation for Education and Culture.
All other rights related to this work are in the public domain.



مقدمة


بقلم العلامة المحقق المغفور له أحمد تيمور
اقتصرنا هنا على من وصلتنا أخبارهم من المهندسين في العصر الإسلامي أي بعد تكوين العرب لمدنيَّتهم واستبحارهم في العلوم بعد الفتح. ولم نتعرض لمن كان منهم في حضارتهم الأولى اليمنية لما أحاط بتلك الحضارة من الغموض بطول العهد. ولا لمهندسي قصورهم وآطامهم? في الجاهلية لاضطراب الأخبار عن عصورهم، ولما كانوا فيه من بداوة يعسر الحكم معها على مبلغ نهوضهم بمثل هذه الأعمال. وتمييز الأصيل منهم فيها والدخيل. علي أن من ذكرناهم من المهندسين الإسلاميِّين وإن لم تحط عصورهم بمثل ما تقدَّم فقد ناب منابه فيهم ضياع ما ألّف عنهم، فلم يكن عثورنا عليهم عفوًا، وإنما قادتنا إليهم المصادفات أثناء المطالعات فالتقطناهم من هنا وهناك، وجمعنا شتاتهم في هذا الفصل، قصد أن يكون نواةً لغيرنا من الباحثين ومثيرًا لهممهم في التنقيب عن سواهم، حتى يصح بعد ذلك أن تجمع من هذه الأبحاث طبقات لمهندسينا تقوم مقام المفقود من طبقاتهم وهو في نظري أقل ما نكافئ به فئةً رفعت رؤوسنا بما رفعته من قواعد العمران.
ولا بد لنا قبل الشروع فيما قصدناه من الإشارة إلى ما يزعمه بعض قاصري الاطلاع أو من أعمت الشعوبية بصائرهم من قصور العرب في غير الشرعيات واللسانيات من العلوم، واستدلالهم على قصورهم في الهندسة باستعانة الوليد بن عبد الملك في أبنيته بصناع من الروم. وذلك لبيان أنه زعم لا نصيب له من الصحة واستدلال مبني على استقراء ناقص، لأن العرب في صدر دولتهم كانوا قومًا متبدّين، شغلهم الفتح عن الالتفات إلى وسائل التحضر، وصرفهم جملة إلى الضرب في البلاد، ثمَّ إلى النظر في تمكين ملكهم الجديد وتوطيده. فما يروى من استعانتهم حينئذ بمعاصريهم في بعض الفنيات لم يكن إلا عن تلك الحالة الملازمة بالضرورة لكل قوم حديثي الانتقال من البداوة، لم ينفضوا أيديهم بعد من الفتوح. ولكنهم لما ألقوا عصا التسيار، واطمأنت بهم الدار، لم يلبثوا أن نشطوا للفتح الثاني وهو الفتح العلمي، فأتوا في الفتحين على قصر المدة بما لم يسبق له مثيل في الأمم السالفة. وكان من ذلك أنهم ملكوا ناصية العلم كما ملكوا ناصية العالم? وأحدثوا لهم مدنية خاصة صبغوها بصبغتهم ووسموها بميسمهم في كل مظهر من مظاهرها. وأبقوا لهم الأثر البين فيما نقلوه من علوم الأوائل إما بالتنقيح والتهذيب أو الزيادة والاختراع فكان للهندسة من هذا الأثر تجليها في فرع البناء بذلك الطراز العربي البديع الآخذ بالأنظار المشاهد فيما خلَّفوه من الآثار. وحدث في هذا الفرع من التفنن ما لم يكن معروفًا، كالبناء الحيري الذي أحدثه المتوكل العباسي في قصوره، فجعل تخطيطها على مثال تعبئة الجيوش، تشتمل على رواق فيه الصدر وهو مجلس الملك، وبها الكمان وهما الميمنة والميسرة لخواصه وخزائنه، فاشتهر واتبعه الناس فيه ولم يكونوا يعرفونه من قبل.? وكآيات الصناعة المدهشة الباقية إلى اليوم في قصر الحمراء بغرناطة، وهو الذي شهد الإفرنج أنفسهم بأنه في هندسته ونقوشه مبتدع على غير مثال سابق وقد حفظت لنا التواريخ الكثير الطيب من وصف قصورهم الفخمة وصروحهم الشاهقة? وما كان لهم فيها من إحكام الوضع وتشييد البنيان وتنميق الزخرف، كما حفظت لنا طائفة صالحة من أعمالهم في غير هذا الفرع — كشق الأنهار وعقد القناطر وإجراء الماء إلى المدن من المسافات الشاسعة، واتخاذهم له المصانع العجيبة? وكإجرائه في أنابيب بالطرق لتوزيعه وإصعاده إلي أعالي الدور كما فعلوه بحلب وحمص وطرابلس? وغير ذلك مما سطره الخبر وشهد به الأثر. بل حسبهم فضلًا أن أهل مقاطعة بلنسية بالأندلس ما زال معولهم إلى اليوم في أنهارهم على ما وضعه العرب من النظام المحكم لتوزيع الماء، حتى قال بعض منصفيهم: «لولا ما أقامه لنا العرب من القناطر والجسور لمتنا وماتت أراضينا ظمأ». فهذه أمثلة يسيرة نكتفي بإيرادها في دفع تلك الفرية، ولو شئنا تعداد سائر أعمالهم الهندسية لجرنا القول إلى ما لا يتسع المجال لاستقصائه. أما الذين يستدلون على ذلك القصور المزعوم بإهمال المؤرخين لتراجم ذوي الفنون كالمهندسين وأضرابهم مع عنايتهم بتراجم غيرهم من العلماء فلا نكلفهم فيه عناء النظر في أخبار المصنفين وما صنّفوه بعد أن كفانا السخاوي المؤونة بعقده فصلا في «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» خصه بأنواع ما ألف في أخبار الناس وطبقاتهم من فنيين وغيرهم، فسرد منها أربعين نوعًا، يتفرع من كل نوع أنواع? وإنما ضاعت علينا ثمار هذه الجهود بالزهد فيها والرغبة عنها بعد تقهقر العلم بالمشرق، وقصر الاشتغال على فروع معلومة منه، حتى بلغ الأمر ببعض منتحليه إلى القول بكراهة النظر في كتب التاريخ، لأنها في رأيه أحاديث ملفقة وأكاذيب منمقة. فما الذي كان ينتظر بعد هذا سوى أن تحول هذه النفائس إلى مسارح للعث في الخزائن، أو لفائف للحلوى في الأسواق. بل ليس لنا أن نقول: ألّفوا ولم يؤلفوا بعدما رزئت خزائن الشرق والغرب بمن جعلها طعمة للماء والنار، وفيها جمهرة ما أنتجته العقول في العصور الإسلامية. وبعد، فلنشرع في ذكر من ظفرنا بهم من المهندسين، مرتبين على العصور بحسب الإمكان، وسنرى بينهم من كان يقرن بالهندسة علومًا أخرى، ولا سيما الحكمية لأن الهندسة فرع منها.
? الآطام بالمد: قصور عالية محصنة كانت للعرب — واحدها أطم بضم فسكون أو بضمتين وهي من النوع المعروف عند الإفرنج باسم شاتوفورد Chateaufort وكانت كثيرة يعرف كل أطم منها باسم كالمستظل والضحيان وفارع إلخ.? رأى الرشيد سحابة كان الناس يرجون أمطارها فلم تمطر فنظر إليها وقال: «أمطري حيث شئت والخراج لي» وهو عين ما نعبر عنه اليوم بقولنا: الشمس لا تغيب عن أملاك بعض الدول.? انظر تفصيل ذلك في خلافة المتوكل من مروج الذهب للمسعودي.? ذكر المقريزي في خططه: أن مساكن الفسطاط كانت على خمس طبقات وست وسبع. أما وصف القصور المشهورة تفرق بين هذه الخطط و«نفح الطيب» و«معجم البلدان» لياقوت وغيرها.? عن الدرر الكامنة وغيره.? عن إرشاد الأريب لياقوت والدر المنتخب. وفيهما تفصيل ذلك.? من هذه الأنواع طبقات المهندسين خاصة وقد ذكر المؤلف من طبقات غيرهم من الفنيين وذوي الصنائع والأعمال ما لم يكن يظن أنهم عنوا به وأفردوه بالتأليف.
الفصل الأول
أسماء الأعلام مرتبة على العصور بحسب الإمكان


(?) عمر الوادي

نسبة إلى وادي القرى الذي بين المدينة والشام. وكان من قدماء المهندسين الإسلاميين، ذكره ياقوت في «معجم البلدان» في كلامه على هذا الوادي فقال ما نصه: «عمر بن داود بن زاذان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه المعروف بعمر الوادي المغني، وكان مهندسًا في أيام الوليد ين يزيد بن عبد الملك ولما قُتل هرب، وهو أستاذ حكم الوادي» انتهى. وذكره أيضًا «أبو الفرج» في كتاب الأغاني فقال: إن جده زاذان كان مولى عمرو بن عثمان بن عفان، وأن عمر هذا كان مهندسًا وكان طيب الصوت شجيّه فتعلم الغناء وأتقنه واتصل بالوليد بن يزيد فتقدم عنده جدًّا وقتل الوليد وهو يغنيه فكان آخر العهد به، وله أخبار معه مذكورة في هذا الكتاب.
(?) عبد الله بن محرز

كان من مهندسي القرن الثاني، ولم نقف له على ترجمة، وإنما ذكره اليعقوبي في كتاب البلدان فيمن هندس بغداد من المهندسين. وخلاصة ما ذكره أن المنصور العباسي لما شرع في بناء بغداد قسم أرباضها إلى أربعة أرباع، وقلد للقيام بكل ربع رجلًا من المهندسين، وضمَّ إليه اثنين من رجاله للإشراف على الأعمال، بعدما بيّن لأصحاب كل ربع ما يصير لكل رجل من الذرع وما قدره للحوانيت والأسواق والمساجد والحمامات فقلد عبد الله بن محرز المهندس الربع الذي من باب الكوفة إلى باب الشام، وشارع طريق الأنبار إلى حد ربض حرب بن عبد الله، وجعل معه من رجاله سليمان بن مجالد وواضحًا مولاه.
(?) الحجاج بن يوسف

من المهندسين الأربعة الذين هندسوا بغداد، لما شرع المنصور في بنائها وقسَّم أرباضها إلى أربعة كما تقدم. وكان متقلدًا العمل في الربع الذي من باب الشام إلى ربض حرب، وما اتصل بربض حرب وشارع باب الشام، وما اتصل بذلك إلى الجسر على منتهى دجلة. وكان معه من رجال المنصور للإشراف على الأعمال، حرب بن عبد الله وغزوان مولاه.
(?) عمران بن الوضاح

من المهندسين الأربعة الذين هندسوا بغداد لما شرع المنصور في بنائها، وكان متقلدًا العمل في الربع الذي من باب الكوفة إلى باب البصرة وباب المحول والكرخ، وما اتصل بذلك كله، وكان معه من رجال المنصور المسيَّب بن زهير والربيع مولاه.
(?) شهاب بن كثير

من المهندسين الأربعة الذين هندسوا بغداد، وكان متقلدًا العمل في الربع الذي من باب خراسان إلى الجسر الذي على دجلة، مادًّا في الشارع على دجلة إلى باب قطربّل وكان معه من رجال المنصور: هشام ابن عمرو التغلبي وعمارة بن حمزة ذكره اليعقوبي في كتاب البلدان مع الثلاثة الذين تقدَّموه.
(?) بنو موسى بن شاكر

وهم محمد وأحمد والحسن، وكان أبوهم موسى من البارعين في الهندسة إلا أنه تفرغ لعلم النجوم، واختص بصحبة المأمون. وكان بنوه الثلاثة أبصر الناس بالهندسة والحيل والحركات والموسيقى وعلم النجوم. فبرع محمد في الهندسة والفلك وتوفي سنة ???. وتفرغ أحمد لعلم الحيل«الميكانيكا» ففتح له فيه ما لم يفتح مثله لغيره من القدماء المحققين بالحيل، مثل «ايرن» وغيره وانفرد الحسن بالهندسة، فكان له طبع عجيب فيها لا يدانيه أحد، وتخيّل قوي. حدث نفسه باستخراج مسائل لم يستخرجها أحد من الأولين، كقسمة الزاوية بثلاثة أقسام متساوية وغير ذلك.
ولما مات أبوهم موسى، تركهم صغارًا، فكفلهم المأمون وأثبتهم مع يحيى بن أبي منصور في بيت الحكمة، فخرجوا نهاية في علومهم، وهم الذين قاسوا الدرجة الأرضية للمأمون. ذكرهم القفطي وأثنى عليهم وذكرهم أيضًا ابن النديم في طبقة المهندسين المحدثين.
ولم يكتف هؤلاء الإخوة بما نفعوا به الناس من علومهم، بل قرنوا هذا الفضل بفضل آخر فاقتدوا بسيدهم في ترجمة الكتب النافعة ونشرها بين الأمة، وأتعبوا أنفسهم في شأنها وأنفذوا إلى بلاد الروم من أخرجها لهم، وأحضروا النقلة من الأصقاع الشاسعة والأماكن البعيدة، وتولوا الإنفاق على ذلك من أموالهم.
أما قياسهم الدرجة الأرضية، فقد فصّل الكلام عليه ابن خلّكان، فآثرنا إثبات كلامه بنصَّه لما فيه من الفائدة قال: «ومما اختصوا به في ملة الإسلام، فأخرجوه من القوّة للفعل وإن كان أرباب الأرصاد المتقدمون على الإسلام قد فعلوه، ولكنه لم ينقل أن أحدًا من أهل هذه الملة تصدّى له وفعله إلّا هم. وهو أن المأمون كان مغرى بعلوم الأوائل وتحقيقها ورأى فيها أن دورة كرة الأرض أربعة وعشرون ألف ميل كل ثلاثة أميال فرسخ، فيكون المجموع ثمانية آلاف فرسخ بحيث لو وضع طرف حبل على أي نقطة كانت من الأرض وأدرنا الحبل على كرة الأرض، حتى انتهينا بالطرف الآخر إلى ذلك الموضع من الأرض والتقى طرفا الحبل، فإذا مسحنا ذلك الحبل كان طوله أربعة وعشرين ألف ميل.
فأراد المأمون أن يقف على حقيقة ذلك، فسأل بني موسى المذكورين عنه، فقالوا: نعم هذا قطعي فقال أريد منكم أن تعملوا الطريق الذي ذكره المتقدمون، حتى نبصر هل يتحرر ذلك أم لا، فسألوا على الأراضي المتساوية في أي البلاد هي، فقيل لهم صحراء سنجار في غاية الاستواء، وكذلك وطآت الكوفة فأخذوا معهم جماعة ممن يثق المـأمون إلى أقوالهم ويركن إلى معرفتهم بهذه الصناعة، وخرجوا إلى سنجار وجاءوا إلى الصحراء المذكورة، فوقفوا في موضع منها وأخذوا ارتفاع القطب الشمالي ببعض الآلات، وضربوا في ذلك الموضع وتدًا وربطوا فيه حبلًا طويلًا، ثم مشوا إلى الجهة الشمالية على استواء الأرض من غير انحراف إلى اليمين أو اليسار حسب الإمكان. فلما فرغ الحبل نصبوا في الأرض وتدًا آخر، وربطوا فيه حبلًا طويلًا ومشوا إلى جهة الشمال أيضًا كفعلهم الأول ولم يزل ذلك دأبهم، حتى انتهوا إلى موضع أخذوا فيه ارتفاع القطب المذكور فوجدوه قد زاد على الارتفاع الأول درجة، فمسحوا ذلك القدر الذي قدروه من الأرض بالحبال فبلغ ستة وستين ميلًا? وثلثي ميل، فعلموا أن كل درجة من درج الفلك يقابلها من مسطح الأرض ستة وستون ميلًا وثلثان. ثم عادوا إلى الموضع الذي ضربوا فيه الوتد الأول وشدوا فيه حبلًا وتوجهوا إلى جهة الجنوب ومشوا على الاستقامة، وعملوا كما عملوا في جهة الشمال من نصب الأوتاد وشد الحبال، حتى فرغت الحبال التي استعملوها في جهة الشمال، ثم أخذوا الارتفاع فوجدوا القطب الشمالي قد نقص عن ارتفاعه الأول درجة فصح حسابهم وحققوا ما قصدوه من ذلك، وهذا إذا وقف عليه من له يد في علم الهيئة ظهر له حقيقة ذلك.
ومن المعلوم أن عدد درج الفلك ثلاثمائة وستون درجة، لأن الفلك مقسوم باثني عشر برجًا، وكل برج ثلاثون درجة فتكون الجملة ثلاثمائة وستين درجة، فضربوا عدد درج الفلك في ستة وستين ميلًا أي التي هي حصة كل درجة فكانت الجملة أربعة وعشرين ألف ميل وهي ثمانية آلاف فرسخ، وهذا محقق لا شك فيه.
فلما عاد بنو موسى إلى المأمون أخبروه بما صنعوا، وكان موافقًا لما رآه في الكتب القديمة من استخراج الأوائل، طلب تحقيق ذلك في موضع آخر. فسيرهم إلى أرض الكوفة وفعلوا كما فعلوا في سنجار، فتوافق الحسابان، فعلم المأمون صحة ما قرره القدماء» انتهى.
(?) الماهاني

أبو عبد الله محمد بن عيسى من علماء الأعداد والمهندسين، ذكره ابن النديم وذكر من تآليفه رسالته في النسبة، وكتابًا في ستة وعشرين شكلًا من المقالة الأولى من إقليدس التي لا يحتاج في شيء منها إلى الخلف. وقال القفطي: إنه كان ببغداد، وكان له قدر معروف بين علماء هذا الشأن.
(?) الجوهري

العباس علي بن سعيد اشتغل بالفلك، وكان تيما بعمل آلات الرصد، وصحب المأمون فندبه إلى مباشرة الرصد، على ما ذكره القفطي وقال ابن النديم: إنه كان في جملة أصحاب الأرصاد، والغالب عليه الهندسة ومن تآليفه كتاب تفسير إقليدس، وكتاب الأشكال التي زادها في المقالة الأولى من إقليدس.
(?) يحيى بن منصور الحكيم

هو صاحب الرصد في أيام المأمون، وكان متبحرًا في علوم الهندسة. قال: إذا غلبت القوة الغضبية والشهوانية العقل، لا يرى المرء الصحة إلا صحة جسده، ولا العلم إلا ما استطال به، ولا الأمن إلا في قهر الناس، ولا الغنى إلا في كسب المال؛ وكل ذلك مخالف للقصد، مقرب من الهلاك.
(??) يعقوب بن إسحاق الكندي

كان مهندسًا خائضًا غمرات العلم، وساق المؤرخون تآليفه وأوردوا شيئًا من كلامه، على نحو ترجمته في تاريخ الحكماء وتاريخ الأطباء.
(??) الحراني

إبراهيم بن سنان بن ثابت الصابئيِّ الحرّاني كان ذكيًا عاقلًا فهمًا عالمًا بأنواع الحكمة، والغالب عليه فن الهندسة، وكان مقدمًا فيها. وله مقالة في الدوائر المتماسة، ومقالة أخرى في إحدى وأربعين مسألة هندسية من صعاب المسائل في الدوائر والخطوط والمثلثات والدوائر المتماسة وغير ذلك. وألف مقالة ذكر فيها الوجه في استخراج المسائل الهندسية بالتحليل والتركيب وسائر الأعمال الواقعة في المسائل الهندسية، وما يعرض للمهندسين، ويقع عليهم من الغلط من الطريق الذي يسلكونه في التحليل إذا اختصروه على حسب ما جرت به عاداتهم. وله مقالة مختصرة في رسم القطوع الثلاثة وغير ذلك. ذكره القفطي وابن النديم.
(??) ابن كرنيب

أبو العلاء بن أبي الحسين بن كرنيب. كان من أصحاب علوم التعاليم والهندسة، ذكره ابن النديم؛ وذكره أيضًا القفطي في ترجمة أخيه الحسين، وقال: إنه كان يتعاطى الهندسة أما أخوه المذكور، فكان في نهاية الفضل والمعرفة والاضطلاع بالعلوم الطبيعية.
(??) ابن أبي رافع

أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي رافع. ذكره ابن النديم ولم يذكر له إلّا رسالته في الهندسة.
(??) الكرابيسي

أحمد بن عمر. قال ابن النديم: كان من أفاضل المهندسين وعلماء الأعداد، وله كتاب تفسير إقليدس، وكتاب حساب الدرر، وكتاب الوصايا، وكتاب مساحة الحلقة، وكتاب الحساب الهندي. وذكره أيضًا القفطي وقال عنه: تقدَّم في هذا الشأن وله فيه أمكن إمكان. ثم ساق أسماء مؤلفاته المذكورة.
(??) المكي

جعفر بن علي بن محمد المهندس المكي. له من الكتب كتاب في الهندسة، ورسالة المكعب، كذا في الفهرست لابن النديم.
(??) يوحنا القس

واسمه يوحنا بن يوسف بن الحارث بن البطريق. وكان فاضلًا ومن كبار علماء الهندسة، وممن كان يقرأ عليه كتاب إقليدس وغيره من كتب الهندسة، وكان من المترجمين عن اليونانية. وله من التآليف كتاب اختصار جدولين في الهندسة، ومقالة في البرهان «على أنه متى وقع خط مستقيم على خطين مستقيمين موضوعين في مسطّح واحد، سيّر الزاويتين الداخلتين اللتين في جهة واحدة أنقص من زاويتين قائمتين». ذكره القفطي وابن النديم.
(??) بنو أبي الرداد

كان جدّهم عبد الله بن عبد السلام بن عبد الله بن الرّداد من البصرة، ثمَّ انتقل إلى مصر وحدَّث بها، ويكنى بأبي الرَّداد، ولقبه المقريزيّ بالمعلم.
فلما بنى المتوكل العباسي المقياس الكبير بالروضة المعروف بالجديد في أول سنة ???? أمر أن يسند قياسه لرجل من المسلمين، فتولاه أبو الرّداد هذا إلى أن توفي سنة ???? ثم بقى في أيدي أولاده على توالي الأجيال إلى اليوم، لم يخرج عنهم إلا في فترة قصيرة، ثمَّ عاد إليهم ويعرفون الآن ببني الصواف، ومنهم صديقنا الفاضل مصطفى بك الصواف المهندس بوزارة الأشغال، والمتولي على المقياس الآن أحد أبناء عمه.? ولم نقف على أخبار مفصلة لأفراد هذه الأسرة، وإنّما يذكرهم المؤرخون عند وفاء النيل كل عام. وطلوع المتولي منهم إلى سلطان مصر لإنبائه بالوفاء غير أننا رأينا في بعض التواريخ التعبير عن بعضهم بقاضي النيل تارة، وبمهندس النيل أخرى، فلا يبعد أن يكون فيهم من درس هندسة الماء فاستحق هذا اللقب، ولهذا آثرنا ذكرهم، وعسى أن يكشف لنا البحث فيما بعد جليّة أمرهم.
(??) الفرغاني مهندس ابن طولون

يقال إن اسمه سعيد بن كانب. وكان من المهندسين النصارى بمصر في القرن الثالث، واختص بأحمد بن طولون فتولى له بناء أبنيته كالمسجد والعين والسقاية وغيرها. ولم يذكر المقريزي اسمه في خططه، بل عبر عنه بالنصراني، ووصفه بالحذق في الهندسة وحسن التبصر بها.
وحكى أن ابن طولون غضب عليه مرة فسجنه، ثمَّ لما أراد بناء جامعه قدروا له ثمانمائة عمود فلم يجدوها، وتورّع هو عن نقلها من الكنائس ونحوها من الأماكن، وتعذب قلبه بالفكر، وبلغ هذا المهندس الخبر فأرسل له من سجنه يقول: أنا أبنيه لك بلا عمد إلا عمودي القبلة، فأحضره ورضى عنه، فبنى له جامعه كما وعد.
(??) علي بن أحمد

ذكره ابن النديم بهذا اللقب في سياقه لأسماء صناع الآلات الفلكية، ولم يترجمه. وذكر القفطي مهندسين بهذا الاسم، أحدهما علي ابن أحمد العمراني الموصلي العالم بالحساب والهندسة، وأحد المولعين بجمع الكتب، وكان فاضلًا تأتي إليه الطلبة من البلاد النازحة للقراءة عليه وتقصده الناس للاستفادة منه ومن كتبه، وكانت وفاته سنة ???.
والآخر علي بن أحمد الأنطاكي المكنى بأبي القاسم المجتبي، وكان قيمًا بعلم العدد والهندسة غير مدافع في ذلك، وله التصانيف الجليلة. قال عنه هلال بن المحسن الصابئي في تاريخه: «في سنة ست وسبعين وثلاثمائة في يوم الجمعة الثالث عشر من ذي الحجة توفي أبو القاسم علي بن أحمد الأنطاكي الحاسب المهندس» انتهى. فلا ندري: هل أراد ابن النديم أحدهما، أم الذي ذكره ثالث غيرهما.
(??) الصاغاني

أبو حامد أحمد بن محمد: كان فاصلا في الهندسة والهيئة، إلا أنه تفرغ للهيئة، وكان يحكم صناعة الاصطرلاب، وله زيادة في الآلات القديمة وعليه اعتمد عضد الدولة في المرصد ببغداد ذكره القفطي، وقال توفي في ذي الحجة سنة ??? ببغداد.
(??) الحراني

قرّة بن قبيطا، ممن أتقن مصورات البلدان (الخرائط). قال ابن النديم: عمل صفة الدنيا وانتحلها ثابت بن قرّة الحراني، ورأيت هذه الصفة في ثوب دبيقي خام بأصباغ وقد شمعت الأصباغ.
(??) ابن وهب

الحسن بن عبيد الله بن سليمان بن وهب. من بيت مشهور بالرئاسة، وكانت له نفس فاضلة في علم الهندسة، وكان مشاركًا فيها نعم المشاركة وله من التصانيف كتاب شرح المشكل من كتاب إقليدس ومقالة في النسبة، ذكره القفطي.
(??) أبو أيوب

عبد الغافر بن محمد. أحد المهرة في علم الهندسة، وله تأليف حسن في الفرائض. ذكره صاعد في طبقات الأمم.
(??) السري

عبد الله بن محمد كان عالمًا بالعدد والهندسة، وكان بالأندلس مدة الحكم المستنصر، وكان يعظمه ويروم الاستكثار منه فيقبضه عنه ويكفه عن مداخلته زهده كذا في طبقات الأمم لصاعد.
(??) ابن أبي عيسى الأنصاري

أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد. كان متقدمًا في العدد والهندسة والنجوم بالأندلس، وكان يجلس لتعليم ذلك في أيام الحكم ذكره صاعد وذكر عن مسلمة بن محمد المرحيطي، أنه كان يقر له في صناعة الهندسة بالسبق وفي سائر العلوم الرياضية.
(??) الأقليدي

عبد الرحمن بن إسماعيل بن زيد المعروف بالأقليدي كان متقدمًا في الهندسة، معتنيًا بصناعة المنطق بالأندلس، وله تآليف ورحل إلى المشرق أيام المنصور بن أبي عامر، وتوفي هناك. ذكره صاعد.
(??) البوزجاني

أبو الوفاء محمد بن محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس. ولد بالبوزجان من عمل نيسابور في سنة ???، وانتقل إلى العراق، فقرأ العدد والهندسة على أبي يحيى الباوردي? وأبي العلاء بن كرنيب، وقرأ عليه الناس واستفادوا ونقلوا. وممن قرأ عليه عمه المعروف بابن? عمرو المغازلي، وقرأ عليه أيضًا خاله المعروف بأبي عبد الله محمد بن عنبسة ما كان من العديات والحسابيات وصنف كتبًا جمة ذكر بعضها القفطي في ترجمته. وتوفي ببغداد سنة ???. وقال عنه ابن خلكان: «أحد الأئمة المشاهير في علم الهندسة، وله فيه استخراجات غريبة لم يسبق بها. وكان شيخنا العلامة كمال الدين أبو الفتح موسى بن يونس تغمده الله برحمته، وهو القيم بهذا الفن، يبالغ في وصف كتبه ويعتمد عليها في أكثر مطالعاته، ويحتج بما يقوله وكان عنده من تآليفه عدة كتب وله في استخراج الأوتار تصنيف جيد نافع وكانت ولادته يوم الأربعاء مستهل شهر رمضان المعظم سنة ??? بمدينة اليوزجان? وتوفي سنة ???» انتهى. ثم ذكر أنه نقل تاريخ وفاته عن تاريخ ابن الأثير، ولا يخفى أنه مخالف لما ذكره القفطي والله أعلم وذكره صاحب كشف الظنون في حرف الكاف، فقال: «وفي الأعمال الهندسية كتاب لأبي الوفاء محمد بن محمد البوزجاني المهندس جعله على ثلاثة عشر بابًا».
(??) أبو بكر بن محمد

أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس المصري. لم نقف له على ترجمة بل ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس استطرادًا في ترجمة موسى بن نصير فيمن لقيه هو بمصر، فيكون على ذلك من مهندسي القرن الرابع لأن ابن الفرضي توفي سنة ???.
وذكره أيضًا الضبى في بغية الملتمس في ترجمة ابن الفرضي فيمن لقيه ابن الفرضى بمصر وروى عنه، وأعاد ذكره في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان الصدفي، ونعته في الموضعين بلفظ المهندس، إلا أنه قال في ترجمة أحمد بن عبد الله المعروف بابن الباجي في سياق أخذه للحديث: «رحل متأخرًا للحج، فكتب بمصر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف باسم المهندس» ويستفاد من ذلك أنه كان محدثًا لا مهندسًا، وإنما لزمه هذا اللقب من أبيه أو أنه كان مهندسًا كأبيه مع اشتغاله بالحديث أيضًا.
ثم رأيت في الصلة لابن بشكوال، في ترجمة عبد الرحمن بن محمد الصواف المصري، أن معاشه كان من التجارة، وأنه كان مفارضًا لأبي بكر بن إسماعيل المهندس، ومثله في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي في ترجمة محمد بن عبد الله المعافري القرطبي، فذكر أنه رحل إلى مصر سنة ???، ولقي بها أبا بكر بن إسماعيل البناء المهندس، وسمع منه وأجاز له. فأورداه هنا منسوبًا لجده، وكثيرًا ما يفعل المؤرخون ذلك. وزاد ابن الفرضي، أنه كان مهندسًا في البناء كما ترى، والله أعلم، أهو المعنيُّ بذلك، أم أبوه، أم جده.
(??) ابن غنام

إسماعيل بن بدر بن محمد الأنصاري المعروف بابن غنام، من أهل قرطبة كان أديبًا فرضيًا، ومهندسًا مطبوعًا، ورجلا صالحًا سالمًا متسننًا، وله اشتغال أيضًا بالحديث. ذكره ابن بشكوال في الصلة، وقال توفي بأشبيلية سنة ??? وقد قارب التسعين.
(??) ابن الصفار

أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر. كان متحققًا بعلم العدد والهندسة والنجوم، وقعد في قرطبة لتعليم ذلك، ولكن يظهر أن الغالب عليه كان الفلك، وله زيج مختصر، وكتاب في العمل بالاصطرلاب. واستقر أخيرًا بمدينة دانية ومات بها ذكره صاعد? وابن أبي أصيبعة، وقال ابن بشكوال في الصلة: إنه توفي سنة ???. (??) الناشئ

أبو مروان سليمان بن عيسى الناشئ المهندس. ذكره لسان الدين في «الإحاطة» عرضًا في ترجمة أصبغ بن محمد المعروف بابن السمح، وذكره كذلك في ترجمته صاعد في طبقات الأمم، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء. ثم أفرده صاعد بترجمة قال فيها إنه كان من مشهوري تلاميذ ابن السمح، وكان بصيرًا بالعدد والهندسة وله عناية بالطب والنجوم، غير أنه قال في اسمه سليمان بن محمد بن عيسى. فإما أن يكون لفظ (محمد) سقط من نسختي الإحاطة وعيون الأنباء، أو يكون ذكر في الكتابين المذكورين منسوبًا لجده وكثيرًا ما يفعل المؤرخون ذلك.
(??) ابن السمح

أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السمح المهندس الغرناطي. كان بالأندلس في زمن الحكم، وكان محققًا لعلم الهندسة والعدد، متقدمًا في علم الهيئة، وكانت له مع ذلك عناية بالطب وله تآليف حسان، منها كتاب المدخل إلى الهندسة في تفسير كتاب إقليدس، ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات، وكتاب طبيعة العدد، وكتابه الكبير في الهندسة الذي تقصى فيه أجزاءها من الخط المستقيم والمتقوس والمنحني وغير ذلك، توفي بغرناطة سنة ???هـ عن ?? سنة شمسية على ما ذكره تلميذه أبو مروان سليمان بن عيسى الناشئ المهندس، وكان يعده من مفاخر الأندلس. ذكره صاعد في طبقات الأمم، ولسان الدين في الإحاطة، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء، وصاحب كشف الظنون في حرف الكاف فقال: «كتاب الهندسة كبير لأبي القاسم أصبغ بن محمد الغرناطي المهندس المتوفي سنة ???هـ».
(??) ابن الهيثم

الحسن بن الحسن بن الهيثم؛ أبو علي المهندس البصري نزيل مصر صاحب التصانيف في علم الهندسة، وأحد علماء هذا الشأن، المتقنين المتفننين، القوام بغوامضه ومعانيه، أخذ الناس عنه واستفادوا منه، وهو السابق إلى التفكير في بناء (الخزان) على النيل.
وكان الخليفة الحاكم بأمر الله بلغه خبره، وما هو عليه من الإتقان لهذا الشأن، فتاقت نفسه إلى رؤيته، ثم نقل له عنه أنه قال: «لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملًا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته، من زيادة ونقص، فقد بلغني أنه ينحدر من موضع عالٍ وهو في طرف الإقليم المصري» فازداد الحاكم إليه شوقًا، وسير إليه سرًا جملة من المال ورغبه في الحضور، فسار نحو مصر ولما وصلها خرج الحاكم للقائه، والتقيا بقرية على باب القاهرة تعرف بالخندق، وأمر بإنزاله وإكرامه، فأقام ريثما استراح، وطالبه بما وعد به من أمر النيل. فسار ومعه جماعة من الصناع المتولين للعمارة بأيديهم؛ ليستعين بهم على هندسته التي خطرت له.
ولما سار إلى الإقليم بطوله، ورأى آثار من تقدّم من ساكنيه من الأمم الخالية، وهي على غاية من إحكام الصنعة وجودة الهندسة، وما اشتملت عليه من أشكال سماوية ومثالات هندسية، وتصوير معجز، تحقق أنّ الذي يقصده ليس ممكن؛ فإن من تقدّمه لم يعزب عنهم علم ما علمه، ولو أمكن لفعلوا، فانكسرت همته ووقف خاطره.
ووصل إلى الموضع المعروف بالجنادل «الشلّال» قبلي مدينة أسوان وهو موضع مرتفع ينحدر منه ماء النيل، فعاينه وباشره واختبره من جانبيه، فوجد أمره لا يمشي على مراده، وتحقّق الخطأ فيما وعد به، وعاد خجلًا منخذلًا، واعتذر بما قبل الحاكم ظاهره ووافقه عليه.
وولّاه الحاكم بعض الدواوين فتولاها رهبة لا رغبة وتحقق الغلط في الولاية؛ فإن الحاكم كان كثير الاستحالة، مريقًا للدماء بغير سبب أو بأضعف سبب من خيال يتخيّله، فأجال فكره في أمر يتخلّص به فلم يجد طريقًا إلى ذلك إلا إظهار الجنون والخبال، فاعتمد ذلك وشاع عنه فأحيط على موجوده بيد الحاكم ونوابه، وجُعل برسمه من يخدمه ويقوم بمصالحه، وقُيِّد وتُرك في موضع من منزله ولم يزل على ذلك، إلى أن تحقق وفاة الحاكم، وبعد ذلك بيسير أظهر العقل وعاد إلى ما كان عليه، وخرج من داره واستوطن قبة على باب الجامع الأزهر، مشتغلًا بالتصنيف والإفادة إلى أن مات بالقاهرة في حدود سنة ??? — أو بعدها بقليل.
قلنا هذا ما ذكره منه القفطي? وابن أبي أصيبعة.?? ولا يبعد عندنا أن إحجامه عن العمل فيما كان يقصده في النيل لم يكن عن يأس أو خطأ في تقديره، وإنما أظهر ذلك واعتذر بما اعتذر به خوفًا من بطش الحاكم، فرأى من الحكمة أن لا يقدم على مثل هذا العمل الخطير وهو في قبضة خليفة مختبل العقل مريق للدماء بأضعف سبب. أما مؤلفاته فكثيرة جدًا، وقد نقل ابن أبي أصيبعة في ترجمته رسالة وقف عليها بخطه ضمنها أسماء ما صنفه، فليرجع إليها من شاء.??(??) سعيد بن محمد الطليطلي

المكنى بأبي عثمان بن البُغُونش: أخذ بقرطبة علم الهندسة والعدد واشتغل بالطب أيضًا، واتصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن ذي النون ثم انقبض عن الناس، وتدين في دولة ابنه يحيى بن إسماعيل الملقب بالمأمون، وتوفي في رجب سنة ??? وهو ابن ?? سنة.
ذكره ابن الأبار في تكملة الصلة.
(??) ابن برغوث

محمد بن عمر بن محمد المعروف بابن برغوث، والمكنى بأبي عبد الله من تلاميذ أبي القاسم بن الصفار، وهو أكبر تلاميذه وأولهم ذكرًا فيهم، وكان له إشراف على سائر العلوم. وعنه تلقى ابن حي علم العدد والهندسة، ومن تلاميذه أيضًا محمد بن أحمد بن محمد بن الليث، ذكره ابن الأبار في التكملة عن صاعد، وقال توفي سنة ???.
(??) ابن الخياط

أبو بكر يحيى بن أحمد المعروف بابن الخياط، أحد تلاميذ أبي القاسم مسلمة بن أحمد المرحيطي في علم العدد والهندسة، ولكنه مال بعد ذلك إلى علم النجوم واشتهر به، وتوفي بطليطلة سنة ??? وقد قارب الثمانين. ذكره صاعد?? وابن أبي أصيبعة. (??) ابن مرشد

أبو القاسم محمد بن عبد الله بن مرشد، من أهل قرطبة. ولد سنة ???هـ وتوفي للنصف من ذي الحجة سنة ???هـ، وهو وإن لم يكن مشتهرًا بالهندسة، فقد قال عنه ابن الأبّار في تكملة الصلة: «كان كاتبًا كامل الصناعة، يجمع إلى ذلك الشروع في علوم كثيرة من الحساب والتنجيم والهندسة».
(??) السرقسطي

عبد الله بن أحمد. كان نافذًا في علم العدد والهندسة والنجوم، وقعد لتعليم ذلك ببلده. ذكر تلميذه علي بن نجدة بن داود المهندس، إنه ما لقي أحدًا أحسن تصرفًا في الهندسة منه، ولا أضبط لأصولها. ذكره صاعد، وقال توفي ببلنسية سنة ???هـ.
(??) علي بن نجدة

هو علي بن نجدة بن داود المهندس، ذكره صاعد في ترجمة أستاذه السرقسطي، ولم يفرده بترجمة.
(??) ابن خلدون الحضرمي

أبو مسلم عمر بن أحمد بن خلدون الحضرمي، من أشراف أهل أشبيلية كان متصرفًا في علوم الفلسفة، مشهورًا بعلم الهندسة والنجوم والطب، مشبهًا بالفلاسفة في إصلاح أخلاقه وتعديل سيرته وتقويم سياسته، وتوفي ببلده سنة ???، وكان من تلاميذ أبي القاسم مسلمة بن أحمد ذكره ابن أبي أصيبعة، وذكره صاعد أيضًا في طبقات الأمم، ووقع اسمه في النسخة عمرو بدل عمر.
(??) ابن الليث

محمد بن أحمد بن محمد الليث كان متحققًا بعلم العدد والهندسة والهيئة، بصيرًا بغيرها، ذا مروءة كاملة ونفس طيبة، توفي سنة ????? ببلد من أعمال بلنسية ذكره صاعد، وذكره أيضًا ابن الأبار في تكملة الصلة، وقال: إنه من تلاميذ أبي عبد الله بن برغوث. (??) ابن خميس

أبو جعفر أحمد بن خميس بن عامر من أهل طليطلة. أحد المعتنين بعلم الهندسة والنجوم والطب، وكانت له مشاركة أيضًا في العلوم اللسانية، وحظ صالح من الشعر. كان من أهل قلعة أيوب ثم انتقل إلى طليطلة واستوطنها وتأدب فيها، فبرع في العدد والهندسة والفرائض، وقعد للتعليم بذلك زمنًا طويلًا إلى أن توفي بها سنة ??? ذكره صاعد وذكره أيضًا ابن أبي أصيبعة باختصار.
(??) الكلبي

أبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد الكلبي من أهل بلنسية كان عالمًا بالعدد والحساب، مقدمًا في ذلك، ولم يكن أحد من أهل زمانه يعدله في الهندسة. انفرد بذلك وتوفي في ذي القعدة سنة ???، كذا في تكملة الصلة لابن الأبّار.
(??) الكرماني

أبو الحكم عمرو بن عبد الرحمن بن علي من أهل قرطبة، أحد الراسخين في علم الهندسة والعدد روى تلميذه الحسين بن محمد بن الحسين ابن حي المهندس، أنه ما لقي أحدًا يجاريه في علم الهندسة، ولا يشق غباره في فك غامضها وتبيين مشكلها، واستيفاء أجزائها.
وكان رحل إلى المشرق، وانتهى إلى حران من بلاد الجزيرة، فعني هناك بطلب الهندسة والطب، ثم رجع إلى الأندلس — واستوطن مدينة سرقسطة. وهو الذي أدخل إلى الأندلس رسائل إخوان الصفاء، ولا يعلم أحد أدخلها قبله. توفي بسرقسطة سنة ???، وقد بلغ التسعين أو جاوزها بقليل. ذكره صاعد وابن أبي أصيبعة.
(??) ابن حي

الحسين بن محمد بن الحسين بن حي التجبي المهندس، تلميذ الكرماني المتقدم قبله. ذكره صاعد وابن أبي أصيبعة، عرضًا في ترجمة أستاذه المذكور، ثم أفرده صاعد بترجمة.
وكان من أهل قرطبة بصيرًا بالهندسة والنجوم كلفا بصناعة التعديل وخرج من الأندلس سنة ???، ولحق بمصر ثم باليمن واتصل هناك بالقائم بأمر الله ببغداد في هيئة فخمة، فنال هناك دنيا عريضة، وتوفي باليمن بعد انصرافه من بغداد سنة ???. وترجمه أيضًا ابن الأبار في تكملة الصلة، وسمَّاه الحسين بن أحمد، وذكر أنه أخذ الهندسة والعدد عن أبي عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن برغوث.
(??) الواسطي

أبو الأصبغ عيسى بن أحمد. أحد المحنكين بعلم الهندسة والعدد والفرائض، وقعد بقرطبة لتعليم ذلك، وكان له بصر بجمل من علم هيئة الأفلاك أيضًا. ذكره صاعد فقال: وهو باق إلى وقتنا هذا.??(??) ابن العطار

محمد بن خيرة، مولى الكاتب محمد بن أبي هريرة خادم الظافر إسماعيل بن عبد الرحمن ذي النون كان من صغار تلاميذ ابن الصفّار، متقنًا لعلم العدد والهندسة والفرائض، وقعد لتعليم ذلك بقرطبة. ذكره صاعد?? وكان معاصرًا له. (??) ابن الجلاب

الحسين بن عبد الرحمن، المعروف بابن الجلاب أحد المحققين في علم الهندسة والهيئة، وكانت له مع ذلك عناية بالمنطق والعلم الطبيعي. قال صاعد:?? وهو في وقتنا هذا مستوطن مدينة المرية. (??) الصيدلاني

علي بن خلف، ذكره صاعد?? في أبرع العلماء الرياضيين في الهندسة بالأندلس. (??) العدوي

أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد. كان بالأندلس معلمًا لعلم العدد والهندسة، نافذًا فيهما، كذا في طبقات الأمم لصاعد.??(??) علم الدين البغدادي

علي بن إسماعيل الجوهري، المعروف بالركاب سلار. كان علمًا في العلم والذكاء والفهم، بارعًا في علم الهندسة والرياضيات. ومن ظرفاء بغداد وفضلائها، حكيم النفس فيما يعمله ويستعمله من الآلات الفلكية والملح الهندسية. وكان بأيدي الناس من عمله ومستعمله كل طرفة وتحفة ظريفة، وله شعر فائق، وأدب رائق. ذكره القفطي،?? وذكر من شعره قوله: تحسن بأفعالك الصالحاتولا تعجبن بحسن بديعفحسن النساء جمال الوجوهوحسن الرجال جميل الصنيع(??) النيروزي

بنون وبعدها مثناه تحتية، واسمه الفضل بن حاتم. كان متقدمًا في علم الهندسة والهيئة، ذكره صاعد والقفطي،?? وذكر له تآليف منها: شرح إقليدس، وزيجان كبير وصغير، وكتاب في الآلة التي يعرف بها بعد الأشياء. (??) محمد بن ناجية الكاتب

وهو وإن لم يعد من كبار المهندسين، فقد كانت له مشاركة في الهندسة، وصنف في ذلك كتاب المساحة وقد ذكره القفطي
(??) الكلوازي

أبو نصر محمد بن عبد الله البغدادي?? كان عالمًا بالحساب والهندسة والهيئة أدرك ولاية عضد الدولة بالعراق،?? وعاش بعد ذلك. ومن تصنيفه كتاب التخت والحساب ذكره القفطي.??(??) أحمد بن نصر

كان من العلماء بعلم العدد، المشهورين بالأندلس، وله كتاب في المساحة لم يُتقدم إلى مثله في معناه، كذا في بغية الملتمس للضبّي.
(??) الزهراوي

أبو الحسن علي بن سليمان الزهراوي: كان عالمًا بالهندسة والعدد والطب بالأندلس، وهو غير الزهراوي الطبيب المشهور صاحب كتاب التصريف،?? فذاك اسمه خلف بن عباس. كذا في بغية الملتمس?? للضبّي. (??) ابن الوقشي

أبو الوليد هشام بن أحمد بن هشام بن خالد الكنانيّ، المعروف بابن الوقشي، من أهل طليطلة، وأحد المتفنِّنين في العلوم، المتوسعين في ضروب المعارف، من أهل الفكر الصحيح والنظر الثاقب، والتحقق بصناعة الهندسة والمنطق وغيرهما.
قال صاعد:?? لقيته بطليطلة سنة ???هـ، وذكره أيضًا ابن بشكوال في الصلة،?? فقال: مولده سنة ???هـ وتوفي بدانية يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لليلة بقيت لجمادى الآخرة سنة ???هـ، ونقل عن أبي محمد البريولي،?? أنه كان يقول: والله ما أقول فيه إلّا كما قال الشاعر: وكان من العلوم بحيث يُقْضَىله في كلّ علم بالجميع(??) الباهلي

أفضل الدولة أبو المجد بن أبي الحكم، عبيد الله بن المظفر بن عبد الله الباهلي. كان من العلماء الحكماء، برع في عدة علوم، وكان من الأماثل في علم الهندسة، ويعرف الموسيقى، ويلعب بالعود، ويجيد الغناء والإيقاع والزمر، إلا أن الطبّ غلب عليه فاشتهر به. توفي بدمشق سنة خمسمائة ونيف ذكره ابن أبي أصيبعة.
(??) الكلاعي

أبو علي الحسن بن عبد الأعلى الكلاعي السَّفَاقُسي. أخذ ببلده سفاقس، ودخل المغرب والأندلس، ودرس في بلاد المصامدة واستوطن سبتة أخيرًا، وكان فقيهًا أصوليًّا متكلمًا عارفًا بعلم الهندسة والحساب والفرائض، توفي بأغمات في المحرم سنة ???هـ، كذا في تكملة الصلة لابن الأبار.
(??) توفيق بن محمد المهندس

ذكره القفطيّ في تاريخ الحكماء، فقال عنه ما نصّه: توفيق بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن محمد، أصله من المغرب، يكنى أبا محمد وكان ساكنًا بدمشق مهندس منجم أديب، كان من تلامذته بدمشق مشايخ يصفونه بالعلم والفهم، وكان معلمًا وله تصانيف وشعر ومحمد بن نصر بن صغير القيسراني الشاعر، أحد تلامذته في الحكمة والأدب وكانت وفاته بدمشق في صفر سنة ???هـ انتهى.
(??) ابن أبي يعيش الطرابلسي

كان من مهندسي أوائل القرن السادس بمصر مدة الآمر بأحكام الله الفاطميّ، ولم نقف له على ترجمة، وإنما ذكره المقريزيّ في خططه في كلامه على الرصد وخلاصة ما قال: أن الأفضل بن أمير الجيوش وزير مصر لما أراد إقامة مرصد بمصر، سأل عمّن يتولى له عمله، فأشار عليه مشيره الشيخ أبو الحسن بن أسامة بالقاضي بن أبي يعيش الطرابلسي المهندس العالم الفاضل، وكان ابن أبي يعيش صهره زوج ابنته، وهو شيخ كبير السن والقدر كثير المال، فاستصوب الأفضل ذلك وأمره بالبدء في العمل، فطلب نفقة باهظة أضجرت الأفضل فناط العمل بغيره.
ثمّ لمّا قتل الأفضل سنة ???هـ وتولى الوزارة المأمون البطائحي استمر في تكميل ما بدأ به الأفضل، وتقيد بخدمة المرصد وملازمته عدة من المهندسين، وكانوا خمسة غير الحساب والمنجمين، فكان ابن أبي يعيش ممّن تقيد بخدمته من المهندسين، إلى أن صرفهم الآمر بعد عزل المأمون البطائحي والقبض عليه.
(??) ابن حيسداني

أبو جعفر بن حيسداني،?? أحد المهندسين في أوائل القرن السادس بمصر مدة الآمر بأحكام الله الفاطمي، ولم نقف له على ترجمة. وإنما ذكره المقريزي، في كلامه على الرصد من خططه في المهندسين الخمسة الذين كانوا مقيدين بخدمة المرصد مع ابن أبي يعيش المذكور قبله. (??) الخطيب أبو الحسن

علي ابن سليمان بن أيوب،?? من مهندسي أوائل القرن السادس بمصر ذكره المقريزي في الخطط فيمن كان مقيدًا بخدمة المرصد من المهندسين ولم نقف له على ترجمة. (??) ابن سند

أبو المنجي?? ابن سند الساعاتي المهندس الإسكندراني أحد مهندسي أوائل القرن السادس بمصر ذكره المقريزي أيضًا فيمن كان مقيدًا بخدمة المرصد من المهندسين. (??) الصقلي

أبو محمد عبد الكريم الصقلي المهندس، من مهندسي أوائل القرن السادس بمصر، ذكره المقريزي أيضًا?? فيمن كان مقيدًا بخدمة المرصد من المهندسين. (??) أبو علي المهندس المصري

كان قيمًا بمصر بعلم الهندسة، وموجودًا سنة ???هـ، وكان فاضلًا فيه أدب، وله شعر تلوح عليه الهندسة. كذا ذكر القفطي?? وأورد له قوله: تقسم قلبي في محبة معشربكل فتى منهم هواي منوطكأن فؤادي مركز وهم لهمحيط وأهوائي لديه خطوط وقوله:
أقليدس العلم الذي تحوي بهما في السماء معًا وفي الآفاقتزكو فوائده على إنفاقهيا حبذا زاكٍ على الإنفاقهو سلَّم وكأنَّما أشكالهدرَج إلى العلياء للطرّاقترقى به النفس الشريفة مرتقىأكرم بذاك المرتقى والراقي(??) ابن الأمين

أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن يحيى بن سعيد، من أهل قرطبة، وأصله من طليطلة، ويعرف بابن الأمين. أخذ عن عامر الصفَّار وأبي إسحاق المعروف بالزرقالة، وكان مقدمًا في الفرائض والعدد والمساحة، توفي سنة ???هـ. كذا في تكملة الصلة لابن الأبّار.
(??) ابن ريان

أبو عبد الله محمد بن مُنَخَّل بن ريان، ويقال فيه محمد بن محمد، من أهل جزيرة شقر، كان من البصيرين بالمساحة، ومن أهل العلم بغيرها. توفي ببلده سنة ???هـ. ذكره ابن الأبّار في تكملة الصلة.
(??) المعراني

شمس الدين عبد الله بن شاكر بن المطهر. كان فاضلًا له اليد الطولى في الهندسة والفلك، وكان مع ذلك أديبًا شاعرًا له شعر فارسي حسن، وعربي لا بأس به، مات في حدود سنة ???هـ بأصبهان. ذكره القفطي.??(??) أبو الفضل المهندس

محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الحارثي، ولد ونشأ بدمشق، وكان يعرف بالمهندس لجودة معرفته بالهندسة وشهرته بها، وأمره عجيب لأنّه كان في أوليته نجارًا وله معرفة بنحت الحجارة أيضًا، وكان تكسبه بصناعة النجارة، وله اليد الطولى فيها وكان للناس رغبة كبيرة في أعماله، وأكثر أبواب البيمارستان الكبير الذي أنشأه الملك نور الدين بن زنكي من نجارته وصنعته. ثم قصد أن يتعلّم أقليدس ليزداد في صناعة النجارة جودة، ويطلع على دقائقها ويتصرف في أعمالها، فقاده ذلك إلى الانصراف إلى الهندسة بكليته وأخذها عن علمائها، حتى برع فيها واشتهر بها، ثم قرأ أيضًا صناعة الطب وعمل الساعات، واشتغل بالأدب ونظم الشعر، وهو الذي أصلح الساعات التي كانت بجامع دمشق، وتوفي بها سنة ???هـ عن نحو السبعين ذكره ابن أبي أصيبعة.??(??) ابن الفوني

أبو حفص عمر بن الحسن بن الفوني، ذكره العماد الكاتب في جريدة القصر وجريدة العصر، فقال فيه: لغوي شاعر كاتب منجم مهندس، وأورد شيئًا من شعره. ولا يخفى أنّ العماد ترجم في هذا الكتاب أعيان عصره، فالمترجم على هذا من مهندسي القرن السادس.
(??) أبو عبد الله الصقلي

محمد بن عيسى بن عبد المنعم من أهل صقلية، ومن أصحاب العلم بعلمي الهندسة والفلك، وكان ماهرًا فيهما قيمًا بهما مذكورًا بين الحكماء هناك بأحكامهما. ذكره القفطي?? وذكره أيضًا العماد الكاتب في جريدة القصر، فقال فيه: «كاتب شاعر بارع ماهر؛ مهندس منجم، لغارب الفصاحة متسنم، وفي ملتقى أولي العلم كميّ معلم». والعماد كان من أهل القرن السادس وترجم في كتابه هذا أعيان عصره.
(??) جعفر القطاع

المدعو بالسديد البغدادي، كانت له معرفة تامة بالكلام والمنطق والهندسة، وكانت له اليد الطولى في هندسة الدور وعمارتها، وكان متظاهرًا بالتشيع وتوفي في يوم السبت ?? ربيع الآخر سنة ???هـ ببغداد وقد جاوز السبعين. ذكره القفطي.
(??) السلمي الشاطبي

أبو بكر محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عمر السلمي، من أهل شاطبة. كان من أهل العلم والأدب، عدديًا فرضيًا، صاحب مساحة، ولكن غلب عليه الفقه. وولي القضاء في ألسن من كور «مرسية» وتوفي سنة ???هـ. ذكره ابن الأبّار في تكملة الصلة.
(??) ابن مبشر

محمد بن مبشر بن نصر بن أبي يعلي البغدادي، كان فاضلًا متميّزًا، عارفًا بعدّة علوم منها الهندسة، وتولى الوكالة للأمير عدة الدين محمد بن الخليفة الناصر العباسي ذكره القفطي?? وقال: توفي ببغداد. سنة ???هـ ودفن بمشهد موسى بن جعفر. والظاهر أن اشتغاله بهذه الخدمة صرفه عن الاشتغال بعلومه. (??) علم الدين تعاسيف

علم الدين قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر الحنفي، المهندس المعروف بتعاسيف. ذكره أبو الفداء صاحب حماة في تاريخه?? فقال: اشتغل بمصر والشام ثم بالموصل على كمال الدين موسى بن يونس وقرأ عليه الموسيقى، وتوفي بدمشق في رجب سنة ???هـ، وكان مولده ???هـ بأصفون من شرقي صعيد مصر?? وذكره أيضًا في موضع آخر من تاريخه في ترجمة جدّه الملك المظفر صاحب حماه المتوفي سنة ???هـ فقال ما نصّه: «وكان يحب أهل الفضائل والعلوم، استخدم الشيخ علم الدين قيصر المعروف بتعاسيف، وكان مهندسًا فاضلًا في العلوم الرياضية، فبنى للملك المظفر المذكور أبراجًا بحماة وطاحونًا على نهر العاصي، وعمل كرة من الخشب مدهونة، رسم فيها جميع الكواكب المرصودة، وعملت هذه الكرة بحماة. قال القاضي جمال الدين بن واصل: وساعدت الشيخ علم الدين على عملها، وكان الملك المظفر يحضر ونحن نرسمها ويسألنا عن مواضع دقيقة فيها». انتهى.
وذكره ابن أبي أصيبعة عرضًا في ترجمة ابن الهيثم، وذكره أيضًا كذلك في ترجمة الحفيد أبي بكر بن زهر وعبَّر عنه بشيخنا، ونعته في الموضعين بالمهندس.
(??) ابن غنائم المهندس

إبراهيم بن غنائم بن سعيد أحد مهندسي القرن السابع، وكان متصلًا بالملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري، وهو الذي بنى له أبنيته بدمشق ولم يزل اسمه إلى الآن محفورًا على أعلى الرتاج في الزاوية الشمالية من مدخل الظاهرية بدمشق. وذكر ابن طولون الصالحي، في كتابه «ذخائر القصر بتراجم نبلاء العصر» قصرًا بناه هذا المهندس للملك الظاهر بمرجة دمشق، فقال في وصفه ما نصّه:
«وشرقيها في الطريق المذكور المرجة وبها القصر الأبلق،?? وكان من عجائب الدنيا يشرف على الميدان الأخضر شرقيَّه، أنشأه «الملك الظاهر ركن الدين» عقب رجوعه من حجته في المحرّم سنة ثمان وستين وستمائة، كذا رأيت هذا التاريخ بأعلى بابه الشمالي، وعلى اسكفّته ضرب خيط من رخام أبيض ووسطه مكتوب: عمل إبراهيم بن غنائم المهندس، وبابه الآخر ينفذ إلى الميدان، وفي واجهته البلقاء ثلاثون شباكًا سوى القماري، ووسطه قاعة بأربعة لواوين?? قبلي وشمالي في صدرهما شاذروانان، وغربي وشرقي في صدر كل منهما ثلاثة شبابيك، فالغربيَّات مطلّات على الطريق الآخذ إلى الحمام وتربة الصوفية، والشرقيات مطلات على الميدان. وعلى واجهته الشرقية مائة أسد منزّلة صورها?? وعلى الشمالية اثني عشر أسدًا منزلة صورها بأبيض في أسود» انتهى. قلنا: وقد بلغ من شهرة هذا المهندس أنّ أبناءه صاروا يعرفون بعده ببني المهندس. وقد ترجم ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة ابنه أحمد بن إبراهيم ابن غنائم المعروف بابن المهندس المتوفي بصالحية دمشق سنة ???هـ. وترجم أيضًا ابنه الآخر محمد بن إبراهيم بن غنائم بن سعيد، المعروف بابن المهندس المتوفي في شوال سنة ???هـ، وحفيده صلاح الدين عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم، المعروف أيضًا بابن المهندس المتوفي سنة ???هـ، وهو الذي عبَّر عنه السخاوي في «الضوء اللامع» بالصلاح عبد الله بن الشمس بن المهندس، وذكره عرضًا في ترجمة علي ابن محمد بن إبراهيم الحلبي.
وممن اشتهر بابن المهندس من العلماء من غير هذه الأسرة عمر بن حسين بن عمر بن حسين، المعروف بابن المهندس المتوفي سنة ???هـ كما في «الدرر الكامنة» لابن حجر. ومحمد بن محمد بن أحمد المقدسي ثمّ الدمشقي المتوفي سنة ???هـ، وأخوه أحمد بن محمد المتوفي سنة ???هـ المعروف كلاهما بابن المهندس، ذكرهما السخاوي في «الضوء اللامع». وذكر أيضًا إبراهيم بن المهندس التاجر في سوق أمير الجيوش المتوفي بمكة سنة ???هـ، ومحمد بن أحمد بن محمد ناصر الدين المصري المتوفي سنة ???هـ، وابنه أحمد المتوفي سنة ???هـ ويعرف كلاهما بابن المهندس ذكرهما السخاوي أيضًا، وكانوا جميعًا من جلة العلماء، ولم يعرفوا بذلك إلا وقد كان بين آبائهم أو جدودهم مهندسون مشهورون، ولكن ضاعت علينا تراجمهم.
(??) ابن الرزاز

بديع الزمان، أبو العز?? بن إسماعيل بن الرزاز الجزري. كان من مهندسي الحيل (الميكانيكا) في القرن السابع، ولم نقف له على ترجمة، وإنما عرفنا فضله من كتاب له عندنا مخطوط مصور منقول عن نسخة شمسية بدار الكتب المصرية بالقاهرة، مما كان جلبه إليها من القسطنطينية صديقنا الأستاذ أحمد زكي باشا واسم هذا الكتاب (كتاب الحيل الجامع بين العلم والعمل) على ما في نسختنا، وذكره صاحب كشف الظنون في حرف الكاف باسم (كتاب الآلات الروحانية) وقال إنّه ألّفه لقره أرسلان الأزبُقي، ولم يذكر لنا وفاة المؤلف ولا زمته وإنّما عرفنا أنه من القرن السابع لأن قره أرسلان بن أرتق المذكور تولى الملك سنة ???هـ على ما «في أخبار الدول» للفرمانيّ. وقد أبدع في هذا الكتاب وذكر به غرائب تدلّ على تضلّعه في هذا العلم ووصف فيه آلات اخترعها وعملها بيده، وفيها ما يشتمل على تماثيل تتحرك بالماء أو تصوّت بقوة الريح، وقد قسمه إلى ستة أنواع: الأول في الساعات، والثاني في الأواني العجيبة، والثالث في الآلات الزامرة، والرابع في إخراج الماء من المواضع العميقة، والخامس في الإبريق والطشت، والسادس في بعض الصور والأشكال.
(??) ابن واصل

جمال الدين محمد بن سالم بن واصف الشافعي، قاضي القضاة بحماة، العالم الفاضل المهندس، ولد سنة ???هـ وتوفي سنة ???هـ. ذكره الملك المؤيد أبو الفداء في تاريخه المسمى بالمختصر في أخبار البشر. وهو وإن كان من المشتهرين بالفقه، فقد كان من كبار المهندسين، وبرز في علوم كثيرة كالمنطق والهيئة والتاريخ. قال أبو الفداء: ولقد ترددت إليه بحماة مرارًا كثيرة، وكنت أعرض عليه ما أحله من أشكال أقليدس وأستفيد منه. وقد أطال في ترجمته بما يخرج عن مقصودنا.
(??) ابن الحاج

أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الغرناطي، المعروف بابن الحاج. كان جده من إشبيلية، وانتقل هو إلى مدينة فاس، واتصل بسلطانها، واتخذ له الدولاب المنفسح القطر البعيد المدى والمحيط المتعدّد الأكواب الخفي الحركة.
وكان من المهندسين البارعين في علم الحيل الهندسية (الميكانيكا) بصيرًا باتخاذ الآلة الحربية الجافية، على ما ذكره لسان الدين في ترجمته من الإحاطة. ثم انتهى أمره بأن تولى الوزارة لأمير المسلمين أبي الجيوش نصر سلطان الأندلس، ثم انتقل إلى فاس بعدما خلع سلطانه، وتوفي بها في شعبان سنة ???هـ.
وقد ذكره ابن حجر العسقلاني أيضًا في الدرر الكامنة، إلا أنه قال في نسبه محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحاج الغرناطي، وذكر أنه كان عارفًا بالهندسة وجر الأثقال، بصيرًا باتخاذ الآلات الحربية والعمل بها عارفًا بلسان الروم،?? بعيد الغور عميق الفكر، ثم ذكر اتصاله بسلطان الأندلس، وانتقاله بعد ذلك عنها، واتصاله بعمر بن أبي سعيد قال: فلما ثار على أبيه، قدرت وفاة ابن الحاج هذا في تلك الوقائع في شوال سنة ???هـ. (??) الأوسي

محمد بن إبراهيم بن محمد الأوسي المرسي، نزيل غرناطة، قال عنه ابن حجر العسقلاني في «الدرر الكامنة» نقلًا عن لسان الدين ابن الخطيب: إنه كان فريد دهره في علم الحساب والهيئة والطب والهندسة، أقرأ بغرناطة وانتفع به الناس لحله المشكلات، ودوّن في هذه الفنون عدّة تآليف، وتوفي عن سن عالية في صفر سنة ???هـ.
(??) الرقوطي

محمد بن أحمد بن أبي بكر الرقوطي?? المرسي، ذكره ابن حجر العسقلاني في «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» ولم يذكر وفاته، بل نقل عن لسان الدين ابن الخطيب أنه كان عارفًا بالفنون القديمة من المنطق والهندسة والطب والموسيقى. ولما تغلب الروم?? على مرسية أكرمه ملكهم، وبنى له مدرسة فكان يقرئ بها المسلمين واليهود والنصارى جميع ما يرغبون بألسنتهم،?? ثم استقدمه ثاني الملوك من بني نصر، وأشاد بذكره، وأخذ عنه الجم الغفير، وكان يعده لمن يفد عليه من أصحاب الفنون فيجاريهم فيغلبهم غالبًا، ولم يزل علي ذلك إلى أن مات. (??) ابن السيوفي

كان من مهندسي الأبنية بمصر في مدة «الناصر محمد بن قلاوون» أي في النصف الأول من القرن الثامن، ولم نقف له على ترجمة، وإنما ذكره المقريزي في خططه في كلامه على المدرسة الأقبغاوية الكائنة على يسرة الداخل إلى الأزهر من بابه الكبير المعروف بباب «المزينين» وهي الآن مقر الخزانة الأزهرية ذات الكتب القيمة أدام الله النفع بها، وهي منسوبة إلى بانيها علاء الدين أقبغا عبد الواحد أحد أمراء الناصر. قال المقريزي: «وجعل بجوارها قبة ومنارة من حجارة منحوتة، وهي أول مئذنة بديار مصر من الحجر بعد المنصورية، وإنما كانت قبل ذلك تبنى بالآجر، بناها هي والمدرسة المعلم ابن السيوفي رئيس المهندسين في الأيام الناصرية، وهو الذي تولى بناء الجامع المارديني خارج باب زويلة وبنى مئذنته أيضًا» انتهى.
(??) ابن هذيل

يحيى بن أحمد بن إبراهيم بن هذيل الغرناطي، فيلسوف الإسلام وأحد من برع في الهندسة والطب والهيئة، إلا أنه تفرغ للطب وخدم به في آخر عمره باب السلطان. وكان وافر الأدب ممتع المحاضرة مؤثرًا للخمول، وتوفي في ?? ذي القعدة سنة ???هـ. قال ابن حجر العسقلاني في «الدرر الكامنة»:?? «وهو خاتمة العلماء في الطب والهندسة والهيئة». (??) إبراهيم الصفيّ

ناصر الدين محمد بن محمد بن أحمد الشهير بابن الصفيّ الدمشقي ويعرف بابن العتّال أيضًا، أحد المهندسين الذين برعوا في المساحة حتى صار إليه المنتهى فيها، وتوفي سنة ???هـ. ذكره ابن حجر العسقلاني في «الدرر الكامنة».??(??) محمد بن مختار

الحنفيّ الملقّب بشرف الدين. اشتغل بالمنطق والهيئة والحساب، وكان في الأصل صائغا، ثم تسلط على كتاب الحيل لبني موسى بن شاكر المهندسين المتقدم ذكرهم، وصار يصنع بيده أشياء غريبة راج أمره بها، فهو ملحق بمهندسي الحيل (الميكانيكا) وإن لم يعدّ منهم، لأنه توصل لفنه بالتمرن لا عن علم درسه، ذكره ابن حجر في «الدرر الكامنة». وقال: توفي في ذي الحجة سنة ???هـ.
(??) الطولوني

أحمد بن أحمد بن محمد بن علي بن عبد الله، كبير المهندسين بمصر، ويلقب بالمعلم. وكان أبوه أيضًا من المهندسين، وكان عليهما المعوّل في العمائر السلطانية، وإليهما تقدمة الحجارين والبنَّائين بديار مصر. توفي صاحب الترجمة سنة ??? أو ???هـ. على ما في «الضوء اللامع» للسخاوي،?? وذكر أنه انتدب لهندسة عمارة المسجد الحرام فتردّد إلى مكة لذلك ومات هناك بعد الفراغ من العمارة. وصاهره الظاهر برقوق سلطان مصر على ابنته، فنال بذلك وجاهة، وقد خلط بعضهم بينه وبين ابنه الآتي بعده. وترجمه أيضًا الفاسيّ في «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين»، ولا يخرج ما فيه عما ذكره السخاوي. (??) الطولوني

ابن المتقدم قبله. وهو محمد بن أحمد الطولوني المهندس، ذكره السخاوي بهذا اللقب في «الضوء اللامع»، وقال: «مضى فيمن جدّه أحمد بن علي بن عبد الله» وبمراجعة الموضع الذي أحال عليه، وجدناه يقول: «محمد بن أحمد بن أحمد?? بن علي بن عبد الله بن علي ناصر الدين ابن الشهاب بن الطولوني، المعلم بن المعلم الماضي أبوه. كان يلي معلميّة السلطان، وتزوّج الظاهر?? بأخته، مات بعد أبيه بأشهر في ليلة الخميس خامس عشري رجب سنة ???هـ، ودفن من الغد في تربتهم بالقرافة بعد أن صلى عليه في مشهد حضره الخليفة المتوكل على الله وغالب الأمراء والأعيان. وكان شابًا جميل الوجه طويل القامة لديه مشاركة وله اعتقاد في الفقراء ذكره العيني وغيره». انتهى ما ذكره السخاويِّ بنصّه، ويستفاد منه أمران، الأول أن لفظ «المعلم» كان لقب تكريم لكبار ذوي الفنون، ثم أخذ يتراجع بتراجع الفنون في الشرق حتى صار إلى ما صار إليه الآن، والثاني ما كان للمهندسين ونحوهم من المكانة العظيمة في الناس، بحيث لا يترفع السلطان عن مصاهرة أحدهم، وإذا مات يحضر جنازته والصلاة عليه خليفة مصر العباسيّ وأمراء الدولة.
(??) العينتابي

قاسم بن أحمد بن أحمد بن موسى الحلبي العينتابي?? الكتبي، أحد الفضلاء في الحساب والهندسة وعلوم أخرى. وكان مفرط الذكاء يجيد الرمي بالسهام، وهو ابن أخي العلامة بدر الدين محمود العيني الشهير. ذكره السخاوي?? في «الضوء اللامع» ووقع بالنسخة أنه ولد سنة ???هـ وتوفي سنة ???هـ، ولا ريب في أن الناسخ أخطأ في أحد التاريخين كما لا يخفى. (??) الزمزميّ

بدر الدين أبو عمر حسين بن محمد البيضاويّ، المعروف بالزمزميّ ولد بمكة في حدود سنة ???هـ وتوفي بها في ذي الحجة سنة ???هـ. واعتنى في أول أمره بالفرائض والحساب، وأخذ عن كثيرين، ثم أخذ الفلك والهندسة بالقاهرة، ولم يزل مجدًّا في الطلب حتى صار أعلم الناس بالفرائض والهيئة والحساب والجبر والمقابلة والهندسة والفلك. ولكن يؤخذ من ترجمته أنه انصرف إلى الفلك، وانتهت إليه رئاسة هذا العلم بالحجاز. ذكره السخاوي في الضوء اللامع?? وذكر أن شيخه ابن حجر ترجمه في معجمه، فقال عنه: إنه فاق الأقران في معرفة الهيئة والهندسة. (??) وجيه الدين المكي

عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عقبة مهندس الحرم. قال السخاوي في «الضوء اللامع» نقلًا عن تاريخ مكة للفاسيّ: «كان خيِّرًا ديِّنًا، يخدم الناس كثيرًا في العمائر، خبيرًا بالهندسة والعمارة، وباشر ذلك مدّة تركه واستفاد دنيا وعقارًا، ومات في ذي الحجة سنة ???هـ بخيف بني شديد?? وقد بلغ السبعين». قلنا: تاريخ مكة للفاسيّ اسمه: «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» وهو في تراجم أعيانها، وقد راجعنا هذه الترجمة فيه فلم نجد بها زيادة تذكر عما نقله السخاوي.
(??) البلقاسي

ويلقب بالزواويّ أيضًا، واسمه أحمد بن سليمان بن نصر الله. كان قويّ الحافظة، كثير الاشتغال، برع في علوم كثيرة منها الحساب والهيئة والهندسة وتوفي سنة ???هـ. ذكره السخاوي في الضوء اللامع،?? ولكن لم يذكر أنه كان متميّزًا بالهندسة. (??) البجائي

أحمد بن محمد بن عبد الله البجائيّ التونسي، ويعرف بأبي العباس ابن كحيل. اشتغل بعلوم كثيرة، وقرأ الهندسة على ابن مرزوق، وتوفي قريب سنة ???هـ، كما «في الضوء اللامع للسخاوي» ولم يذكر أنّه كان متفرّغًا للهندسة، أو مشتهرًا بها.
(??) السجيني

أحمد بن عبد الله بن محمد. اشتغل بعلوم كثيرة، وبرع في الحساب والمساحة والهندسة والميقات، وأصله من سجين بالغربية، ثمّ قطن القاهرة، فقيل له القاهريّ، وجاور بالمدينة نحو عامين لضبط بعض العمائر، وكذا ضبط بعض العمائر في غيرها، ثمَّ عاد إلى القاهرة، وتردّد عليه الفضلاء للأخذ عنه، إلى أن أصيب بفسخ في عصب رجله الأيسر من سقطة، فتعلّل مدّة ومات سنة ???هـ. ذكره السخاوي في الضوء اللامع.??(??) الطولوني

قال عنه السخاوي في «الضوء اللامع»: «عبد الرحيم بن علي بن محمد بن عمر الزين الطولوني الأصل، المدني الشافعي، مهندس الحرم، ويعرف بالمهندس وبابن البنَّاء مات سنة ???هـ.
(??) ابن الصيرفي

أحمد بن صدقة بن أحمد العسقلانيّ، المكي الأصل، القاهري كان عالمًا بعدة علوم، منها الحساب والفلك والجبر والهندسة، وله مؤلفات، وهو من علماء أواخر القرن التاسع ترجمه السخاوي في «الضوء اللامع»?? ولكن لا يؤخذ من ترجمته أنه كان متفرّغًا للهندسة. (??) حبيش الطبيب

كان من الأطباء المتقدمين والمهندسين، وله تصانيف كثيرة في الطب، وكان مصيبًا في المعالجات، ومما حكي عنه قوله: الكذب رأس كل بليَّة، من ترك الحقد أدرك معاني الأمور، قد يكون القريب بعيدًا بعداوته، والبعيد قريبًا بمروءته، من كرمت نفسه لم يكن إلا بالحكمة أنسه.
(??) الجرمقي

أبو العباس أحمد بن إسحاق الجرمقيّ. كاتب فيلسوف، مهندس شاعر، من كتاب الأمير خلف بن أحمد. ودوّخ البلاد وتعلق ببدر بن حسنويْهِ.??(??) العدلي

الحكيم أبو محمد العدليّ صاحب الزيج العدليّ. وكان مهندسًا كاملًا ولم يكن له في المعقولات نصيب، وكان أديبًا ماهرًا، وله تصانيف، منها الزيج العدليّ ومنها كتاب في المساحة، ومنها كتاب في الجبر والمقابلة. وهو الذي هذّب الزيج البنَّاني أحسن تهذيب، وكان مرجعه في ذلك التهذيب إلى الزيج الأرجاني،?? ووجدت نسخًا كثيرة من الزيج الأرّجانيّ بخطه. ومن كلماته قوله في بعض كتبه: ليس الجصاص كالباني، ولا الباني كالمهندس؛ فالمهندس بطليموس، والباني هو البتاني، ومرتبتي مرتبة الجصاص وقال: قطع الكلام بعد افتتاحه سخف، والسخف دناءة.
(???) ابن أعلم الشريف البغدادي

هو بغدادِيُّ المنشأ والمولد. وكان شريفًا من أولاد جعفر الطيّار وبه نزق فصنف الزيج المنسوب إليه، واتفق المهندسون بأسرهم على أن تقويم المريخ من زيجه يومًا?? في الماء فلم يوجد منه إلا نسخة سقيمة. وكان عالمًا بالهندسة وأجزائها، عارفًا بالقانون الفيثاغوري في الموسيقي ومما نقل عنه، وإن كانت أخلاقه أخلاق المجانين قوله: «كن إمّا مع الملوك مكرمًا أو مع الزهاد متبتلًا.» وأقول: هذا كلام رصين، حوله من الحكمة حصن حصين، ولكنَّه رمية من غير رام. (???) أبو الحسن كوشيار الجيلي??

كان مهندسًا ملء إهابه، داخلًا بيوت هذا الفن من أبوابه، وكفاه معرِّفًا زيجه المعنون (بالغ)?? ثم زيجه المعنون بالجامع، ثم مجمله في علم النجوم، ثم سائر تصانيفه كمثل معرفة الإسطرلاب وعمله وغير ذلك وخالفه بعض المهندسين في تقويم المربخ، فاستخرج جدولًا وسمّاه إصلاح تعديل المريخ، ومما نقل عنه قوله: إذا طلب رجلان أمرًا واحدًا ناله أسعدهما جدًّا؛ من لم يعرف عيوبه، لم يكن مشفقًا على نفسه. (???) أبو الحسن الأنبري?? الحكيم

كان حكيمًا، والغالب عليه الهندسة، وكان الحكيم عمر الخيَّام?? يستفيد منه وهو يقرر له المجسطي. فقال بعض الفقهاء يومًا للأنباري: ما تدرس؟ فقال: أفسِّر في آية من كتاب الله تعالي، فقال الفقيه: وما تلك الآية؟ فقال: قول الله تعالى: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا، فأنا أفسِّر كيفية بنائها. ونقل عنه قوله: إذا هممت بشرٍّ فسوِّف؛ الصدق يقبله منك العدو، والكذب تردّه عليك نفسك.
(???) الأستاذ الحكيم أبو الحسن علي النسوي??

كان من حكماء الري، وله الزيج الذي يقال له الزيج الفاخر. وكان حكيمًا مهندسًا، ذا أخلاق رضيّة، وقد قرب عمره من مائة سنة وقواه سليمة، إلّا أن الضعف منعه عن المشي في الأسواق. وقيل: إنه كان من جملة تلاميذ كوشيار «الجيلي» وأبي معشر، وفي ذلك نظر، إلا أنه كان من المعمرين.
وحكى واحد من تلامذته بالري أنه قال: بالهمة العلية الصادقة ينال المرء مطلوبه، لا بالكذب وكان يقول لمن حضر للاستفادة: كن صاحب صناعة، ولا تكن ذوّاقًا، فإن الذوّاق لا يشبع،?? انتهى. (???) ابن أخي المقوقس

ذكره ابن الزيات في الكواكب السيارة?? في ترتيب الزيارة «ص ???» فقال: «ثم تخرج من هذه التربة،?? وتمشى في الطريق المسلوك مستقبل القبلة، تجد على يمينك قبرًا داثرًا يقال له: ابن أخي المقوقس الذي أسلم على يد عمرو بن العاص في قصة طويلة ذكرها الواقدي في فتوح مصر. قال بن ميسَّر في تاريخه: «وهو الذي هندس معهم الجامع العتيق، وأمرهم أن يتَّخذوا الكنيسة العظمى جامعًا»، إلى أن قال: «قال ابن أخي عطايا في تاريخه؛ ويقال: إن هذا قبره، قلت: وهو صحيح» انتهى. (???) مهندس المقياس

هو أحمد بن محمد مهندس المقياس، ذكره ابن الزيات في الكواكب أيضًا،?? بعد ذكره لابن أخي المقوقس، ذكر أنه في تربة لطيفة بجانبه. (???) الإخوة الثلاثة

ذكرهم المقريزي في كلامه على باب زويلة من خططه، ولم يذكر أسماءهم، بل قال:?? «ويذكر أن ثلاثة إخوة قدموا من الزّهار بنائين بنوا باب زويلة وباب النصر، وباب الفتوح، كل واحد بابًا» وذلك مدة أمير الجيوش «بدر الجمالي» وزير الخليفة، المستنصر. (???) أبو بكر البناء «وصفة البناء في الماء في ذلك العصر»

أبو بكر البناء هو جدّ أبي عبد الله محمد المقدسي مؤلف كتاب أحسن التقاسيم، وقد ذكره في كتابه هذا في كلامه على عكا (ص ???–??? من طبعة لندن) فقال: «ولم تكن على هذه الحصانة حتى زارها ابن طولون، وقد كان رأى صُور?? ومنعتها واستدارة الحائط على ميناها، فأحبّ أن يتخذ لـ«عكا» مثل ذلك الميناء فجمع صناع الكورة وعرض عليهم ذلك، فقيل لا يهتدي أحد إلى البناء في الماء في هذا الزمان ثم ذكر له جدَّنا أبو بكر البنّاء، وقيل إن كان عند أحد علم هذه فعنده، فكتب إلى صاحبه على بيت المقدس حتى أنهضه إليه. فلما صار إليه وذكر له ذلك، قال: هذا أمرٌ هيّن. عليّ بفلق الجمّيز الغليظة، فصفَّها على وجه الماء بقدر الحصن البري، وخيَّط بعضها ببعض، وجعل لها بابًا من الغرب عظيمًا، ثم بنى عليها بالحجارة والشيد، وجعل كلما بنى خمس درامس ربطها بأعمدة غلاط ليشتد البناء، وجعلت الفِلق كلما ثقلت نزلت، حتى إذا علم أنها قد جاست على الرمل، تركها حولًا كاملًا حتى أخذت قرارها ثم عاد فبنى من حيث ترك، كلما بلغ البناء إلى الحائط القديم داخله فيه وخيطه به. ثم جعل على الباب قنطرة، فالمراكب في كل ليلة تدخل الميناء وتجر السلسلة مثل سور. قال: فدفع إليه ألف دينار سوى الخلع وغيرها من المركوب، واسمه عليه مكتوب» انتهى.
ويرى القارئ ألفاظًا ومصطلحات للفن كانت مستعملة في ذلك العهد؛ مثل استعماله الدرامس للمداميك التى تبنى في الماء لأنها لا تكون ظاهرة، ومادة «دمس» في اللغة تفيد هذا المعنى؛ واستعماله التحنيط لربط فلق الخشب بعضها ببعض،?? وقوله: جلست على الرمل، أي استقرت. ويظهر أنه يريد بفِلق الجميز الغليظة، ما نسميه اليوم بالكتل جمع كتلة. ? هكذا بالنسخة، وفي العبارة سقط والصواب (في ستة وستين ميلًا وثلثي ميل) كما لا يخفى.? كذا في خطط المقريزي وقال ابن خلكان سنة ???.? قال ابن خلكان: سنة ??? أو ???.? حبذا لو خلعت هذه الأسرة رداء هذا اللقب الجديد، وأحيت لقب أبي الرداد القديم، فإن بقاء نسبها أكثر من عشرة قرون متسلسلًا معروفًا في كل جيل يندر وقوعه في غير بيوت الملك. وكان هذا المهندس في حياة المغفور له تيمور باشا.? باورد: بلدة بخراسان ويقال لها أبيورد أيضًا.? هكذا بالنسخة وليحقق فلعله أبو عمرو أو ابن أبي عمرو.? هكذا ذكر بالياء لا بالباء كما ذكر المؤلف بأول ترجمته. وكذلك ذكر القفطي بالياء الموحدة أيضًا. وبوزجان بضم الباء الموحدة وسكون الزاي كما ذكر ابن خلكان بلدة بخراسان بين هراة ونيسابور.? طبقات الأمم ص ??: وقال عنه: أنه أنجب من أهل قرطبة تلاميذ جمة و«دانية» هى قاعدة الأمير مجاهد العامري من ساحل البحر الأندلسي الشرقي.? أخبار الحكماء ص ???–???. وقد ذكر القفطي في ص ??? منه: أن هذه بخط ابن الهيثم نفسه جزءًا في الهندسة كتبه سنة ???، وعلى هذا تكون وفاته بعد سنة ??? بلا شك.?? طبقات الأطباء ج ? ص ??–??، وفي مواضع أخرى.?? لم يذكر صاعد في طبقات الأمم ص ?? من طبعة مصر عنه إلا سطرين، وعده ضمن المشهورين بإحكام بعض أجزاء الفلسفة، وقال إنه صاحب التآليف في المرائي أو — المرايا — (المحرقة) كما ذكر القفطي هذا ويسرنا أن نذكر هنا أن مصر بدأت تعرف قدر ابن الهيثم، فقررت جامعة فؤاد الأول (القاهرة الآن) سنة ???? تخليد اسمه بإنشاء «محاضرات ابن الهيثم التذكارية» تلقى بكلية الهندسة فيها.?? طبقات الأمم ص ??: وقال عنه إنه كان حليمًا دمثًا، حسن السيرة، كريم المذهب.?? جاء في كتاب «تراث العرب العلمي» ص ??: أنه توفي عام ???هـ وهو متقلد القضاء بشربون من أعمال بلنسية.?? طبقات الأمم ص ??–?? من طبعة مصر، ومن المعروف أن صاعدًا توفي عام ???هـ فيكون الواسطي من رجال القرن الخامس.?? طبقات الأمم ص ?? من طبعة مصر: ذكر صاعد أنه ابن ذي النون.?? طبقات الأمم ص ?? من طبعة مصر.?? طبقات الأمم ص ??، ?? من طبعة مصر وهو كما ذكره علي بن خلف بن أحمد الصيدلاني.?? طبقات الأمم ص ?? من طبعة مصر. وقال عنه: إنه معروف بالطنبري. وذكر الأستاذ قدري حافظ طوقان في كتابه (تراث العرب العلمي) إنه عرف بالطبيري، فليحقق.?? أخبار الحكماء ص ???. وقال عنه: إنه علي بن إسماعيل أبو الحسن الجوهري، المنعوت «لعلم الدين البغدادي» المعروف بالركاب سالار.?? في طبقات الأمم ص ??. وأخبار الحكماء ص ???، ذكر صاعد في طبقات الأمم أن صاحب الترجمة هو التبريزي. وصاحب الفهرست والقفطي ذكرا أنه النيريزي «بالنون والياء» ويذكر الأخير أن نيريز هى إحدى بلاد فارس وتشبه بتبريز بالتاء والباء. ونقول بأن هذا الشبه وكتابة الاسمين بشكل واحد إذا ترك الإعجام هو السبب في الخلط والتحريف في الاسم والنسبة.?? هو من كلواز «قرب مدينة السلام، وقيل له البغدادي — لقضاء أكثر حياته ببغداد وهو من رياضي القرن الرابع ومشاهير محاسبيه «تراث العرب العلمي» ص ???.?? توفي عضد الدولة عام ???هـ.?? أخبار الحكماء ص ???.?? اسم الكتاب كاملًا هو: كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف.?? ص ??? عدد ????.?? طبقات الأمم ص ?? من طبعة مصر.?? ج ?: ??? وعدد ????، وانظر أيضًا إرشاد لأريب ج ? ص ???.?? كذا بالنسخة، ولعله الأريولي نسبة إلى أريول أو الأوريولي نسبة إلى أوريولة.?? هكذا في بعض النسخ الصحيحة من الخطط، وفي غيرها: ابن حسنداي أو ابن حسداي والمرجح ما أثبتناه.?? في بعض نسخ الخطط: (البواب) — بدل (ابن أيوب).?? هكذا في بعض نسخ الخطط، وفي بعضها: أبو النجار والمرجح الأول.?? خطط المقريزي ج ? ص ??? من طبعة مصر سنة ????هـ.?? أخبار الحكماء ص ???، وذكر فيها أنه علق آخر عمره بجارية تعذر وصوله إليها فمات.?? أخبار الحكماء ص ??? وفيها أنه ابن أبي المظهر المعدني بالدال لا بالراء.?? طبقات الأطباء ج ? ص ???–???: ويذكر ابن أبي أصيبعة أنه ورد إلى دمشق في ذلك الوقت الشرف الطوسي، وكان فاصلًا في الهندسة والعلوم الرياضية ليس في زمانه مثله، فاجتمع به وقرأ عليه وأخذ عنه كثيرًا من معارفه.?? أخبار الحكماء ص ??: وقد ذكر أن له شعرًا رائقًا ومنه:أنا والله عاشق لك حتىليس لي عنك يا منى النفس صبروحياتي إن تم لي منك وصلومماتي إن دام لي منك هجر?? أخبار الحكماء ص ???: وذكر أن من العلوم التي تميز بها غير الهندسة الفلسفة والحساب والنجوم.?? كذا بتاريخ أبي الفداء، والذي بالطالع السعيد للأدفوي أنه ولد سنة ???هـ.?? كذا بتاريخ أبي الفداء، والذي بالطالع السعيد للأدفوي أنه ولد سنة ???هـ.?? لعله سمي بالأبلق لأن بناءه كان بساف أبيض وساف أسود من الحجر الرخام.?? اللواوين من ألفاظ العامة، والصواب أواوين أو إيوانات.?? الظاهر أن الصواب (منزلة سورها بأسود في أبيض) كما يدل عليه ما بعده.?? في نسخة «كشف الظنون» المطبوعة ببولاق: أبو العزيز.?? المراد بالروم هنا: الإسبانيون.?? هكذا بنسخة «الدرر الكامنة» التي عندنا، ولتحقق هذه اللسبة.?? أي الإسبانيون.?? هذا التسامح في التعليم والتعلم بين أبناء الديانات المختلفة مما يشرف الإسلام كثيرًا، ونجد له نظيرًا في مسجدها الجامع يتعلمون لغة واحدة هى العربية، ويتقلبون على ثقافة واحدة هى الثقافة الإسلامية، كما ذكر أرنست رينان الفرنسي المشهور في كتابه: ابن رشد ومذهبه.?? ج ?: ??? عدد ????: وقد جاء في ترجمته أنه قرأ العربية والأدب على أبي بكر ابن العحاز، والمنطق والتصوف على أبي عبد الله بن خميس، والطب على أبي عبد الله الأركسي، والأصول على أبي القاسم بن شاطر، والحساب على راشد بن راشد، والهندسة على أبي إسحاق البرتموطي، وأكثر هذه العلوم العقلية على أبي عبد الله بن الرقام: ومن ذلك يتضح أي تبحر كان لأسلافنا العلماء الأمجاد!?? ج ? ص ???، عدد ??? وفي ص ???: أن من شعره:حديثك لي أحلى من المن والسلوىوذكرك شغلي والسريرة والنجوىجلبت فؤادي بالتجلي وإنيصبور لما ألقى وإن زادت البلوى?? الأول هو الصحيح كما يتبين من ترجمة ابنه الآتي بعده فقد جاء بها أنه توفي بعد أبيه بأشهر سنة ???هـ.?? تقدم في ترجمة أبيه (أحمد بن محمد بن علي).?? هو الظاهر برقوق سلطان مصر في ذلك العصر، ومن الغريب أنه توفي أيضًا في سنة ???هـ.?? نسبة إلى «عين تاب» بجهة حلب، ويقال في النسبة إليها العبي أيضًا.?? من المعروف أن السخاوي أخذ عن شيخه ابن حجر العسقلاني، وقد نقل ما ذكر عن العنتابي هذا من كتاب شيخه «بأن أبناء القمر بأبناء العمر» المخطوط بدار الكتب المصرية. وبالرجوع إلى هذا الكتاب تبين أن تاريخ الولادة والوفاة هو كما ذكر السخاوي تمامًا. وليس بعجيب، والعنتابي كان مفرط الذكاء، أن يبرز فيما برز فيه من العلوم، ثم يموت قصير العمر. ثم الذي ترجم للعنتابي هذا هو عمه بدر الدين محمود العيني الشهير.?? ص ???، عدد ??? وفي الترجمة أنه حسين بن علي بن محمد إلخ.?? كذا النسخة.?? ج ? ص ???. وفي ترجمته أنه قاهري أزهري شافعي، وأنه قطن بالأزهر. وفيها أنه لازم الفاياتي في الفقه والأصلين [يريد أصول الفقه وأصول الدين أو علم الكلام طبعًا] بحيث كان جل انتفاعه به كما لازم ابن المجدي في الفرائض والحساب والميقات والهندسة.?? ج ? ص ???: وفي ترجمته أنه قطن الأزهر ومن ثم يقال له الأزهري وأنه اشتدت عنايته بملازمة ابن المجدي في الفقه وأصوله والعربية والفرائض والحساب والمساحة والجبر والمقابلة والهندسة والميقات وسائر فنونه التي انفرد بها.?? ج ? ص ??? ويؤخذ من ترجمته أنه أخذ الحساب المفتوح وغيره والجبر والمقابلة والفلك والمقنطرات والهندسة والهيئة والحكمة والعربية من شيوخ عدة، منهم الخواص والقلقشندي.?? هكذا بالأصل، وفي الكلام — على ما هو ظاهر — سقط واضطراب.?? كذا بالأصل وليحقق فلعله البوزجاني وأرجان بتشديد الراء المفتوحة مدينة كبيرة كثيرة الخير، وهي برية بحرية سهلية جلية.?? كذا بالأصل والعمارة مضطربة والظاهر أن بها سقطًا.?? نسبة إلى جيلان.?? في كشف الظنون الزيج الجامع والبالغ لكوشيار وهو كتابان فليحقق هذا الاسم، ج ? ص ???–??? من طبعة لندن. وتتمة كلام صاحب كشف الظنون هي: وهو كتابان في علم حساب الكواكب وتقاويمها وحركات أفلاكها وعددها مبرهنة بالبراهين الهندسية جمع فيها بين الأعمال الحسابية والجداول والهيئة والتوقيعات على حساب الأبواب.?? لعله الأنباري كما ورد بعد ذلك في الترجمة أو (الأنبري) نسبة إلى أنبر وهي مدينة بالحوزجان ذكرهما ياقوت في معجمه، إلا أنه قال في آخر كلامه عليها: «ولعلها الأنبار المقدم ذكرها والله أعلم».?? عمر الخيام هذا توفي حوالي عام ???هـ. أنظر ص ??? من كتاب «تراث العرب العلمي» لقدري حافظ طوقان.?? من رياضي القرن الخامس الهجري وينسب إلى بلدة «نسا» بخراسان.?? وقد أهملت المصادر العربية هذا العالم من أعلام الإسلام إهمالًا معيبا كما يذكر الأستاذ قدري حافظ طوقان في كتابه «تراث العرب العلمي» ص ???: ومن هذا المرجع نعلم أن النسوي كان علمًا في الرياضيات ولا سيما الحساب، وله فيه كتاب «المقنع» عمله لشرف الدولة أمير بغداد في زمنه.?? اسم الكتاب كاملًا هو: الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة في القوانين الكبرى والصغرى والمؤلف هو شمس الدين محمد بن الزيات، والكتاب طبع بالمطبعة الأميرية سنة ????م.?? يريد تربة ابنه أبي الحسن بن طاهر بن غلبون، صاحب التذكرة والنكملة والقراءة وانتهت إليه الرياسة في زمنه وهي المعروفة بعروسة الصحراء، كما ذكره ابن الزيات في الصفحة نفسها.?? ص ??? من الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة — ص ?–? من أسفل.?? ج ? ص ??? من المطبعة الأميرية وفي هذه الصفحة أن باب زويلة هذا بني في سنة ???هـ، وأن باب الفتوح بني في سنة ???هـ فيكون هؤلاء الأخوة من رجال القرن الخامس.?? «صور» بضم الأول: مدينة بحرية معروفة من الثغور السورية وكانت من المدن المحصنة.?? كثيرًا ما يستعملون التخييط لشد خشب السفن التي تربط أجزاؤها بلا مسامير، ومنه قول المقريزي في خططه «ج ? ص ??? من طبعة بولاق» إن الجلاب التي بميذاب لركوب الحجاج إلى جدة لا يستعملون فيها المسامير، بل بخيط خشبها بالقنار وهو متخذ من شجر النارجيل. وقال سبط ابن الجوزي في الجزء الأول من مرآة الزمان إن سفن البحر الرومي مستمر وسفن البحر الشرقي تشد بليف النارجيل فعبر بالشد ولكن أكثر سياح العرب عبروا في رحلاتهم بالتخييط، وعلل المسعودي هذا العمل في «مروج الذهب» بأن ماء هذا البحر يذيب الحديد.
الفصل الثاني
فن التصوير عند العرب


لِمَ لَمْ يصور العرب؟ أتحرَّجًا دينيًا كان إحجامهم عنه، وقد رأيناه على ثيابهم وأثاثهم وجدرانهم وفي دورهم وأفنيتهم؟ أم عجزًا خصُّوا به فيه دون صنوانه من الصناعات، كالنحت والحفر، والنجر والنقش وغيرها، وقد بلغوا فيها الشأو المعجز؟ وبعد فبين أيدينا من أسمائهم المنقوشة على أثارهم، وما سجلته الأخبار عن مصوريهم؛ وروي لنا عن طبقاتهم ككتاب «ضوء النبراس وأنس الجلاس في أخبار المزوقين من الناس» المذكور في خطط المقريزي ما يدحض هذا الزعم الباطل والرأي القائل.
فمن الأدلة على اشتغالهم به في الصدر الأول غير ما تقدم في فصول الرسالة — ما رواه الإمام البخاري في باب بيع التصاوير من كتاب البيوع عن سعيد بن أبي الحسن أنه قال: «كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما، إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس إني إنسان، إنما معيشي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله ? يقول سمعته يقول: من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدًا فربا? الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شيء ليس فيه روح». وفي باب التصاوير من صحيح البخاري أيضًا عن أبي زرعة أنه قال: «دخلت مع أبي هريرة دارًا بالمدينة فرأى أعلاها مصورًا يصور إلى آخر ما جاء في الحديث، والدار دار مروان بن الحكم وقيل سعيد بن العاص ولم يقف العلامة ابن حجر على اسم هذا المصور.
وما نظمه الشعراء في أشعارهم من وصف المصورين كقول بعضهم في رسام وقد أورده الصفدي في «جلوة المذاكرة وخلوة المحاضرة»:
قلت لرسامكمبك الفؤاد مغرمقال متى أُذيبهفقلت حين ترسم? وقول برهان الدين الباعوني:
أفديه رسَّاما رشيق معاطفبجميع أوصاف الجمال قد اتَّسمرسم العذار وقد بدا في خدهأني أموت به فمتُّ كما رسم وقول الصفديّ في رسّام أيضًا:
أحببت ظبيًا بالرسم مشتغلاوحسنه فاق في ذوي الفهمألم يروا طرفه وصنعتهفيّعرِوفوه بالحدّ والرسم? وقال فيه:
أحببت رسّامكم فذبت بهواشتغل القلب منه واشتعلالا تنكروا قط لي ضنا جسديفإن هذا برسمه عُمِلا وقال في نقاش:
أحببت نقاش صاغة شهدتله بفرط المحاسن الحوروصاد قلب? الورى بناظرهفجفنه كاسر ومكسور وقال فيه:
يا حسن نقّاش كتمت صبابتيفي حبه لكن وجدي فاشيإن كان عارضه يفسر لوعتيلا تنكروا التفسير والنقاش? وقال فِي دهّان:
ودهانٍ أقول له ونفسيمن الوجد المبرح لم أجدهاملكت جميع حسن في البرايا(فلو صورت نفسك لم تزدها)? ولبعضهم في دهّان أيضًا:
فديتك أيها الدهان لِمْ ذاتصور في دهانك ما دهانيإذا انشقَّت سماء الحسن كانتخدودك وردة مثل الدهان? وأنشد السبكي في طبقاته لمنصور ابن محمد الأزدي قاضي هراة:
طلع البنفسج زائرًا أهلًا بهمن وافدٍ سرّ القلوب وزائرفكأنما النقاش قطع لي بهمن أزرق الديباج صورة طائر إلى غير ذلك مما لم تستحضره الذاكرة.
وذكر الخطيب في مقدمة تاريخ مدينة السلام شارعًا ببغداد كان يسمى بشارع المصوّر، غير أنه لم يفصح عن اسمه، ولا ريب في أنه كان مشهورًا بالبراعة في فنه حتى نسب إليه هذا الشارع. ويشبه قصة الجاحظ مع المرأة والصائغ ما رواه الداغستاني في «تحفة الدهر ونفحة الزهر من أهل العصر»، وقد ذكر القصة استطرادًا في ترجمة السيد يحيى بن حسين هاشم فقال: يحكى عن ابن قزمان: أنه تبع إحدى الماجنات، وكان أحول فأشارت إليه أن يتبعها فتبعها حتى أتت به سوق الصاغة بإشبيلية، فوقفت على صائغ وقالت له: يا معلم مثل هذا يكون فص الخاتم الذي قلت لك عنه، تشير إلى عين ذلك الأحول الذي تبعها، وكانت كلّفت ذلك الصائغ أن يعمل لها خاتمًا يكون فصه عين إبليس، فقال لها الصائغ: جيئيني بالمثال فإني لم أر هذا ولا سمعت به قط وحكاها بعضهم على وجه آخر أنها ذهبت إلى الصائغ فقالت: صور لي صورة الشيطان، فقال لها: ايتيني بمثال، فلما تبعها ابن قزمان جاءته به وقالت له مثل هذا، فسأل ابن قزمان الصائغ فأعلمه فخجل ولعنها.
وليس بين أيدينا عن هذا النوع من التصوير في الصحف أو الألواح — نصوص تبلغ في الكثرة مبلغ ما تقدم في الكلام على المصورين ذكر ثلاث صور إحداها «للكتامي» صور بها يوسف عليه يوسف السلام في الجب وهو عريان أبدع فيها والثانية «لابن عزيز» صور بها راقصة بثياب حمراء في صورة حنية صفراء من رآها ظن أنها بارزة من الحنية والثالثة «للقصير» صور بها راقصة بثياب بيضاء في صورة حنية سوداء كأنها داخلة في الحنية، ولا يخفى ما يستدعيه ذلك من البراعة في التصوير. وسيأتي أيضًا في هذا الفصل ذكر بعض ألواح من القاشاني مصورة ولكنها على ما نرى تعد من نوع التصوير على الجدران لأن الغالب في القاشاني أن يلصق بها.
وذكر المسعودي وغيره صورة «لماني» القائل بالنور والظلمة — كانت متخذة للمأمون يمتحن بها القائلين بقوله فإذا بلغه خبر بعضهم — أحضره وأحضر له الصورة وأمره أن يتفل عليها ويتبرأ من صاحبها فإن فعل نجا وإلا علم أنه من شيعته فعاقبه. وحديث الطفيلي مع الزنادقة الذين اتهموا بهذه النحلة وحملوا إلى المأمون معروف فلا حاجة لذكره.
وهاكم أسماء من عثرنا عليهم من مصوري ملتقطة من عدة مصادر، ومرتبة على حروف المعجم،? بينهم من النوابغ الذين شهدت أخبارهم وآثارهم بتفوقهم في الفن: البصريون، وابن الرزاز، وابن عزيز، وابن العميد، والقصير، والكتامي، والأمير عز الدين مسعود، وبنو المعلم، والنازوك. والآخرون لم تفصح أخبارهم عن مبلغ قدرتهم الفنية أو كانوا من المتوسطين. وقد ذكرنا بينهم بعض من برع في ملحقات التصوير، كالتذهب و(التزميك).? وعذرنا في التساهل ندرة العثور على أمثالهم بعد ضياع ما كتب عن ذوي الفنون وفنونهم. ? ربا أي انتفخ وأصابه نفس في جوفه وقيل: ذعر وامتلأ خوفًا.? فيه تورية بالرسم بمعنى الأمر، ومنه مرسوم السلطان.? فيه تورية بالحد والرسم عند المنطقيين.? لو قال: (صاد قلوب الورى) لكان أولى.? فيه تورية بتفسير القرآن الكريم المسمى بشفاء الصدور لأبي بكر محمد بن الحسن المعروف بالنقاش الموصلي المتوفي سنة ???هـ كما في الكامل لابن الأثير.? هذا الشطر مضمن من قول أبي تمام وعجزه (على ما فيك من كرم الطباع).? فيه اقباس من قوله تعالى: فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ.? هذا بعد البصريين وبنى المعلم شخصين، لأنا لم نقف على عدد أفرادهم.? كلمة مولدة يراد بها النقش والتزيين بالذهب والألوان.
الفصل الثالث
العرب الذين أحكموا صناعة النقش والدهان والرسم والزخرفة


(?) أحمد بن علي المصري: الرسام، ولد بعد سنة ??? وتوفي سنة ???هـ وتعانى صناعة الرسم، وتعاطى النظم مع عامّية شديدة، ولكنه كان سهلًا عليه وكان عند إنشاده الشعر كأنه يتكلم لعدم تكلفه لذلك ترجمه السخاوي في «الضوء اللامع».
(?) أحمد الواقع: من متأخري المصورين، له بدار الآثار العربية بالقاهرة لوح من القاشاني عليه صورة الكعبة وبعض المشاهد بالحرم وعلى حواشيه منائر وأبواب عمله سنة ???? ونقش عليه اسمه.
(?) أحمد بن يوسف بن هلال الحلبي: كان يصنع الأوضاع العجيبة، وبرع في النقش والتزميك? والتذهيب، وأولع بصنع الأوضاع المستحسنة في الأوراق المذهبة، توفي سنة ??? وقيل ???هـ.
(?) بدر أبو يعلي: من آثاره تنّور بدار الآثار منقوش بآيات الصناعة الرائعة في إحكام رسوم زخارفه وقد نقش عليه ما نصّه: «عمل المعلم بدر أبو يعلي في شهور سنة ثلاثين وسبعمائة فرغ منه في مدة أربعة عشر يوم» يريد أربعة عشر يومًا، فجاءَ به هكذا لعامّيته.
(?) أبو تجزأه جواد بن سليمان بن غالب اللخمي: برع في النقش ورسم الهياكل المدوّرة في المصاحف، وبلغ الغاية في نقش الخواتم وإجراء الميناء عليها، وأتقن فنونًا أخرى كالزركشة والتطريز والنجارة والتطعيم. مات سنة ???هـ.
(?) حمدان الخرّاط:? جاء في الأغاني ما ملخصه: أن رجلًا بالبصرة كان يسمّى بحمدان الخرّاط، اتخذ جامًا لإنسان كان بشار بن برد عنده فسأله بشّار أن يتخذ له جامًا فيه صور طير تطير فاتخذه له، وجاءه به؛ فقال له: كان ينبغي أن تتخذ فوق هذه الطير طائرًا من الجوارح كأنه يريد صيدها، فإنه كان أحسن. قال: لم أعلم، قال: بلى قد علمت ولكن علمت أني أعمى لا أبصر شيئًا وتهدده بالهجاء، فأوعده حمدان — إن هو هجاه — أن يصوره صورة قبيحة مع قرد على باب داره حتى يراه الصادر والوارد، فقال بشار اللهمّ أخزه أنا أمازحه وهو يأبى إلا الجد.
(?) ابن الرزاز: هو ابن العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري مؤلف كتاب الحيل الجامع بين العلم والعمل، المتقدم ذكره، ومن يطالع كتابه هذا يعلم أنه كان من مصوري التماثيل المحركة بالحيل.
(?) شعيب بن محمد بن جعفر التونسي: برع في التزميك، وأتقن عدّة فنون. وتوفي سنة ???هـ.
(?) عبد الرحمن بن أبي بكر الرسام: الدمشقي ويعرف بابن الحبال. مات بدمشق فجأة سنة ???هـ، ودفن بالصالحية.
(??) عبد الرحمن بن علي بن محمد الدهان: ويعرف بابن مفتاح كان يعاني صناعة الدهان ويكتسب منها، توفي قريب سنة ???هـ.
(??) عبد الكريم الفاسي الشهير بالزريع: من متأخري المصورين على القاشاني، له بدار الآثار قطع عمل بعضها سنة ????هـ. وكتب عليها اسمه.
(??) أبو العزّ: من المصورين على الخزف، كتب اسمه على قطع مما عثر عليه في أطلال الفسطاط. وقد شرحنا وصف هذا الخزف المصور فيما تقدم.
(??) ابن عزيز: من مصوري العصر الفاطمي، استدعاه الوزير اليازوري? من العراق إلى مصر لمحاربة (القصير) لأن القصير كان يشتط في أجرته، ويلحقه عجب في صنعته ذكره المقريزي وذكر له صورة راقصة بثياب حمراء في صورة حنية صفراء ترى كأنها بارزة من الحنية أبدع فيها.
(??) علي بن عبد القادر بن محمد النقاش: أخذ صناعة النقش عن زوج أمه وبرع فيها وتكسب في حانوت بالصاغة. توفيّ سنة ???هـ.
(??) عليّ بن محمدًا مكي: من المصورين على الزجاج له بدار الآثار مشكاة بديعة صوّر عليها إحدى الشارات المسماة بالرنوك وكتب عليها اسمه.
(??) عَلَى بن مهمد: له بدار الآثار لوح من القاشاني عليه صورة محراب قائم على عمودين وقنديل معلق بأعلاه صوره سنة ???هـ وكتب عليه اسمه.
(??) ابن العميد:? وفاته سنة ???هـ: جاء في كتاب «تجارب الأمم» لابن مسكويه في حوادث سنة ???هـ عند ذكر فضائل أبي الفضل ابن العميد ما نصه «وكان يختص بغرائب من العلوم الغامضة التي لا يدعيها أحد كعلوم الحيل التي يحتاج فيها إلى أواخر علوم الهندسة والطبيعة والحركات الغريبة وجر الثقل ومعرفة مراكز الأثقال وإخراج كثير مما امتنع على القدماء من القوة إلى الفعل وعمل الآلات الغريبة لفتح القلاع والحيل على الحصون والحيل في الحروب مثل ذلك، واتخاذ أسلحة وسهام تنفذ أمدًا بعيدًا وتؤثر آثارًا عظيمة، ومرآة تحرق على مسافة بعيدة جدًا، ولطف كف لم يسمع بمثله، ومعرفة بدقائق علم التصاوير وتعاطٍ له بديع، وقد رأيته يتناول من مجلسه الذي يخلو فيه بثقاته وأهل مؤانسته التفاحة وما يجري مجراها، فيعبث بها ساعة ثم يدحرجها وعليها صورة وجه قد خطها بظفره، ولم تعمد لها غيره بالآلات المعدة في الأيام الكثيرة ما استوفى دقائقها ولا تأتي له مثلها» انتهى.
(??) غزال: أحد المصورين على الخزف المتقدم ذكره، وورد اسمه منقوشًا على بعض القطع.
(??) الغيبيّ: مثل سابقه، ويلاحظ أنّ اسمه كتب على بعض القطع «الغيبيّ الشاميّ» وجاء في بعضها غُفْلا من هذه النسبة فلا ندري.
(??) قرّة بن قميطا الحرَّاني: من مصوّري البلدان، وتقدّم أنه عمل صفة الدنيا بالأصباغ في ثوب دَبِيقيّ، فانتحلها ثابت بن قرّة على ما ذكره ابن النديم في الفهرست.
(??) فاضل بن عليّ: رأيت له ترجمة في الجزء السابع من التذكرة الكمالية لكمال الدين محمد الغزّيّ، وهو عندي بخطه فآثرت إثباتها برمتها — لأن صاحب «سلك الدرر» لم يتعرّض لذكره وهى: «فاضل بن عليّ بن عمر الظاهر الزيدانيّ الصفديّ الأديب الأريب الناظم الناثر الشاعر المجيد المتفوّق الأوحد، ولد سنة أربع وسبعين ومائة وألف وجاء تاريخ ولادته? وقرأ على عبد الغني بن الصفديّ? بصفد، وعلى غيره وحفظ المتون ولما قتل والده في قصة طويلة أخذ مع إخوته وبني عمّه لدار السلطنة العليّة قسطنطينية المحمية وأدخلوا السراي السلطانية وقرأ صاحب الترجمة هناك على جماعة كالعلامة مصطفى أفندي الحميديّ وخليل أفندي القسطمونيّ والمنيب وعمر بن عبد السلام بن مرتضى الأزرنجانيّ وغزر فضله ونظم ونثر ما هو كعقد الجمان وسلك الدرر وتعلم اللغة التركية ومهر بها وترجم كتابًا في الطب من العربية إلى التركية باسم مخدومه وصار له مهارة كلية في التصوير والنقش وتجسيم البلاد والعباد وله في ذلك العجب العجاب».
(??) القصير: من مصوّري العهد الفاطميّ بمصر ذكره المقريزي وذكر له صورة راقصة بثياب بيضاء في صورة حنّية دهنها أسود ترى كأنها داخلة في الحنية.
(??) الكتامِيّ: أحد تلاميذ بني المعلم بمصر ذكره المقريزي وذكر له صورة كانت بدار النعمان بالفرقة وهي صورة يوسف عليه السلام في الجبّ وهو عريان والجب كله أسود إذا نظره الإنسان ظنّ أن جسمه باب من لون دهن الجب.
(??) محمد بن حسن الموصلي: له بدار الآثار منارة من صفر محلاة بالذهب والفضة والكتابة الكوفية عليها صور آدميين وصنوف من الحيوان نقشها سنة ???هـ ونقش عليها اسمه.
(??) محمد الدمشقي: له بدار الآثار لوح من القاشاني عليه صورة مكة والكعبة صورة سنة ????هـ وكتب عليه اسمه.
(??) محمد بن سنقر البغدادي: له بدار الآثار كرسي من صُفْر عمله للناصر محمد بن قلاوون وحلاه بالنقوش البديعة، وصور عليه صورًا من البط، ونقش عليه هذه العبارة: «عمل العبد الفقير الراجي عفو ربه المعترف بذنبه الأستاذ محمد بن سنقر البغدادي السناني وذلك في تاريخ سنة ثمانية? وعشرين وسبعمائة في أيام مولانا الملك الناصر عز نصره».
(??) محمد بن علي بن عمر: المعروف بشمس الدين الدهان لمعاناته هذه الصناعة وكان ملمًّا بصناعات أخرى هجاه جمال الدين الصوفي ببيتين يدلان على أنه كان يصور الناس — تحاشيت عن ذكرهما. توفي سنة ???هـ.
(??) محمد بن محمد بن أحمد: شمس الدين الرسام تميز في صناعته وبرع في غيرها كالتذهيب وعمل المزهرات وقص الورق وإلصاق الصيني كان موجودًا سنة ???هـ.
(??) محمد بن محمد بن عيسى: القاهري كان موجودًا سنة ???هـ وتدرب في التذهيب على «ابن سداد» وفي شطف اللازورد على «ظهير العجمي» وبرع في فنون أخرى.
(??) محمود السفياني: من المصورين على الصفر له بدار الآثار تنور عليه رسوم كتب عليها «عمل الحاج محمود الضراب في النحاس يعرف بالسفياني».
(??) مرشد بن محمد: المعروف بابن المصري أجاد في صناعة التذهيب وغيرها وكان موجودًا سنة ???هـ.
(??) بنو المعلم: ذكرهم المقريزي وذكر من آثارهم تزويق جامع القرافة ووصف من أعمالهم فيه تصويرهم على قنطرة قوس شاذروانا مدرجًا بدرج وآلات سود وبيض وحمر وخضر وزرق وصفر إذا تطلع إليها.
? كلمة مولودة يكثر ورودها في عباراتهم ويراد بها النقش والتزيين بالذهب والألوان.? هو مما استدركه علينا الفاضل منشئ صحيفة (دار السلام).? اليازوري نسبة إلى يازور المثناة التحتية أولها وهي بليدة بسواحل الرملة من أعمال فلسطين بالشام ينسب إليها الوزير المذكور وهو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن اليازوري وزير الفاطميين الملقب بقاضي القضاة وقد يتصحف باليازوري بالموحدة في بعض كتب التاريخ المطبوعة فليتنبه له.? هو مما استدركه علينا الفاضل منشئ صحيفة دار السلام.? بياض بالأصل.? بياض بالأصل.? الصواب هنا: (ثمان).
الفصل الرابع
مصطلحات هندسية في البناء


الأبنية والدّور وما فيها?
الطن: بالكسر حظيرة من حجارة.
المثَابةُ: مُجتَمَعُ الناس بعد تفرقهم.
رَحَبَةٌ: رَحَبْة المكان وتسكن، ساحته ومُتَّسَعُه.
الْمَسَاطِب: الدكاكين — يُقْعد عليها، جمع مَسْطَبَةٍ، وتكسر.
السَّقْبُ: عَمُودُ الخطباء جمع سِقْبَان، كغربان ا.هـ. بالمعنى.
أَسْكبَّة: الباب: أسْكفَّتُهُ.
المشْرَبة: وتضم الراء: الغرْفة، والعِليّة والصُّفَّةَ، والمَشرَعَة.
الصِّرْبُ: بالكسر: البيوت القليلة من ضَعفَى الأعراب.
المضْرَبُ: الفُسْطَاط العظيم.
القصَابُ: ككتاب: مُسَنَّاةٌ تبنى في اللِّحف لئلا يستجمع السيل فينهدم عراق الحائط بسببه.
المكَرَبَةُ: محركّة: الزر، يكون فيه رأس عمود البيت.
الكلْبُ: خشبة يعمد بها الحائط.
الكُلْبةُ: بالضم: حانوت الخمار.
النُّصْبَةُ: بالضم: السارية.
الْمُنْقبَةُ: طريق ضيق بين دارين.
الوَقبَةُ: الكُوَّة العظيمة فيها ظِلٌّ.
البَيْتُ: وتصغيره بُبَيتٌ وبَيِيتٌ، ولا تقل بويت.
الحَانوتُ: دكان الخمار والخمار نفسه هذا موضع ذكره.
الفَخْتُ: ثُقُوبٌ مستديرة فِي السَّقْف.
القَمْأةُ: المكانُ لا تطلع عليه الشمس كالمقمأة والمقمُوءةِ.وفي الشرح: الذي لا تطلع عليه الشمس شتاءً.
النَّقْبُ: الثَّقْبُ
النَّثُّ: الحائط النَّدِىُّ.
الشاذروان: السَّدُّ لرفع المياه. ومعناه بالعامية. تخته بوش، راجعه في كتاب الأمّ للإمام الشافعي في كتاب الحجّ. وانظر وصفه في أحسن التقاسيم ص ??? إلى آخرها، حلبة الكميت آخر ص ???. أبيات فيها شاذروان. وفي آخر، ص ???. مقطوعان فيه.اليتيمة ج ? ص ??? — الكتاب رقم ??? شعر آخر ص ???. مقطوعان في الشاذروان.
الحَجَوَّجُ: كحزوَّر. الطريق يستقيم مرَّة ويَعْوَجُّ أخرى.
الحُجُج: بضمتين الطرق المحفرة.
روزنة: الكوة معرب، شفاء العليل آخر ص ???. وفي الدرر المنتخبات المنثورة ص ???: على أنها: (الترسينة).
صلوات: كنائس اليهود إلخ، شفاء العليل ص ???.
طارمة: بيت من خشب إلخ — ذكرت في (كشك).
قوس: اسم الصومعة (ذكرناه فيها).
قلايا: جمع قلاية: معبد للنصاري إلخ، شفاء العليل ص ???، ???.
كربج: ذكر في (دكان) من العامية.
كنيسة: شفاء العليل ص ???.
ماجون: الموضع يجتمعون فيه. معرب، شفاء العليل ص ???.
الناووس: القبر، شفاء العليل ص ???.
هيكل: مكان للعبادة يقام فيه نَصب أو ما يشبه الضريح عند غير المسلمين إلخ، شفاء العليل ص ???.
الرَّتَجُ: محركة، الباب العظيم كالرتاج ككتاب. وقيل: (الرتاج: الباب المغلق، وعليه باب صغير).
رِتْجٌ: سِكّة رُتْجٌ، لا منفذ لها.
الرَّجُّ: بناء الباب، انظر اللسان.
السُّجُجُ: الطاياتُ، جمع طاية. وهي السطح الممدَّرة أي: المطلية بالطين.
السَّرْنجُ: كسمَنْد. شيء من الصنعة كالفُسَيْفسَاء.
السَّلَالِيجُ: الدُّلْبُ الطوال، والسَّليجة. الساجةَ التي يشق منها الباب.
السِّياجُ: الحائط.
الشَّبَجُ: محركة. الباب العالي البناء، أو الأبواب. واحدها بهاء.
الشَّبْحُ: (بالمهملة) ويحرك، الباب العالي البناء.
الصَّارُوجُ: النورة وأخلاطها. معرَّب، وصرَّج الحوض تصريجًا.وفي الشرح. يقال له: الشاروق أيضًا وشرَّق الحوض حوض مصرَّج ومصهرج.
المِعْرَاجُ: والمِعْرَج السُّلم والمصْعَد.
الكَنْدُوجُ: شبه المخزن معرَّب. كَنْدُو وكُنْدَجَةُ والباني في الجدران والطيقان مولدة. وفي الشرح لأن الكاف والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية إلا قولهم: رجل جَكَرٌ، كذا في المصباح. في مصباح الدياجي في الجغرافية ص ??: محراب مكندح الرأس، وبعده مكندحة. وفي ص ?? كذلك. وانظر فلعله محرف عن مكنده. وفي مسالك الأبصار — لابن فضل الله ج ?. ص ??? س ??: شبه الجبس المكندج.
الوَلجَةُ: محركة. كهفٌ تستتر فيه المَارَّةُ من مطر وغيره.
البُدْحَةَ: بالضمَّ (السَّاحة).
الأَجْلَحُ: سَطْحٌ لم يُحَجَّزُ بجِدَار.
الجَنَاحَ: الرَّوشَنُ.
المِسْطَح: عمودٌ للخِباء.
السَّاحَةُ: الناحية، وفضاء بين دور الحيِّ.
المُشْلَّح: كمعظَّم. مَسْلَخُ الحمَّام.
الفُتُحُ: بضمّتين. الباب الواسع المفتوح.
قنح: قنح البابَ. نحت له خشبة ورفعه بها، كأقنحه. انظر (القناحة) أيضًا في الآلات.
الكرْحُ والركح: بالكسر. بيت الراهب — ج أ كراحٌ. الأكيْرَاح مواضع تخرج إليها النصارى في أعيادهم.الأكارح: بيوت الرُّهبان معرّب — الطراز المذهّب ص ??.
الخَوْخَةُ: كُوَّةٌ تؤدِي الضوء إلى البيت ومُخْترَقُ ما بين كلِّ دارين ما عليه باب.
الكُوخُ: بالضمَّ والكاخُ. بيت مُسَنَّم من قَصَب بلا كُوَّةِ.
المُحَرَّدُ: كمعظم الكُوخ المسنم — حَرَّد زيد آوى إلى كوخ مسنم.
البُدُّ: الصنم. معرَّب (بُتْ) وبيت الصَّنَم ا هـ بمعناه.
الإجَادَ: ككتاب: الطاق القصير وفي اللسان: أنه الأجَاد أيضًا. وبناء مُوَّجَّدٌ: مقوّى.
الجادَةُ: مُعْظَم الطريق ـ وقيل: سواؤه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق، ولا بدَّ من المرور عليه.
السُّدّةُ: ما يبقى من الطاق المسْدُودِ. وفي مادة (سدّ) من المصباح: أنها الصفة أو السقيفة فوق الباب، أو أن هذا خطأ، والصواب أن السُّدَّة: الباب. إلخ.
أعْضادُ: الطريق وغيره ما يُسدَّ حواليه من البناء (الواحد عَضَدعَضُد).
التَّمْرِيدُ: في البناء: التمليس. والتسوية، وبناء مُمَرَّدٌ: مُطَوَّل.
مِيداءُ: ميداء الطريق جانباه وبُعْدُهُ.
الوَصِيدُ: الفناء، والعَتَبَةُ، وبيتٌ كالحظيرة من الحجارة في الجبال للمال، وكهف أصحاب الكهف.
المُوَصَّدُ: كمعظّم الخِدْرُ.
الميطَدَةُ: خشبة يُوَطّدُ بها أساس بناءٍ وغيره ليَصْلُب.
والوطائد: أثافي القدر وقواعد البُنْيَان.
الوَقَائِذُ: حجارة مفروشة.
الإِجَّارُ: السطح. كالإنجار. ج أجاجير وأجاجرة وأناجير. وفي المخصص: السطح وقيل: حجرة على السطح.
التَّأْمُورُ: صومعة الراهب وناموسه. في مادة (أمر).
البصيرة: ما بين شُقَّتَي البيت … ثم قال: ومن علق على بابه بصيرة، للشّقة.
التّيرُ: الحائز بين البيتين «في الشرح صوابه الجائز»
الجَدِيرُ: مكان بني حواليه جِدَارٌ … والجَدِيرَةُ: الحظيرة.وفي مادة (جدر) من اللسان ص ???. الجديرة الحظيرة من الحجارة، فإن كانت من طين فهي جدار — راجع غيره فلعلها ما يبنى من الحجارة فقط بدون طين ويحقق.
المَجَرُّ: كَمَردّ الجائز توضع عليه أطراف العوارض.
الجَنَافِيرَ: القُبُور العادية جمع جُنْفُور.
الخوارج والدواخل: التي تزين بها الحيطان — راجعها في مادة (خرج) من المصباح.
الرواق: بالكسر: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه مادة (روق) من المصباح.
السُّرادِقُ: ذكر في (تزلك).
الصَّرْحَ: بيت واحد يبنى مفردًا طويلًا ضخمًا مادة (صرح) من اللسان، ينظر هل يرادف (شاتو).
الأطم: القصر، وكل حصن مبني بالحجارة، وكل بيت مربع مسطح.
العِضَادة: جانب العتبة من الباب مادة (عضد) من المصباح.
الفُهْر: لليهود موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه للصلاة إلخ مادة (فهر) من المصباح
الوَطيسُ: مثل التنور يختبز فيه. مادة (وطس) من المصباح.
الحتْرُ: بالكسر ما يوصل بأسفل الخباء إذا ارتفع من الأرض كالحُتْر بالضم.
الحظيرة: المحيط بالشئ خشبًا أو قصبًا.
الحِظَارُ: ككتاب، الحائط ويفتح، أو ما يعمل للإبل من شجرة ليقيها البرد، وككتف الشجرة المُحْتَظَرُ به. تخريج الدلالات السمعية ص ???. الحظار. المانع بين الشيئين
الحِفَارُ: ككتاب عود يعوَّج ثم يجعل وسط البيت ويثقب في وسطه ويجعل العمود الأوسط.
الحَنِيرَة: عقد الطاق المبني.
المُسْتَحيرُ: الطريق الذي يأخذ في عُرْضِ مفازة ولا يُدْرَى أين مَنْفَذُه.
الحَيْرُ: شبه الحَظِيرة.
الحَارَةُ: كلّ محلّة دَنَت منازلهم.
الخِدْرُ: بالكسر: سِتْرٌ يمدّ للجارية في ناحية البيت كالأخدور وكل ما واراك من بيت ونحوه.
الدُّبُرُ: بالضم وبضمتين. زاوية البيت.
الدَّابِرُ: البناء فوق الحِسْى، ورَفْرَفُ البناء.
دُثِرَ: على القتيل. نُضِّدَ عليه الصَّخْرُ.
الدِّجْرَانُ: بالكسر الخشب المنصوب للتعريش — ذكرناه في (تكعيبه) احتياطًا.
الدَّوَّارُ: الكعبة. وانظر فلعله يريد. البيت المربع.
الحُجْرَة: الغرفة. اسْتَحْجَرَ. اتخذ حجرة، كَتَحجَّز.
الغُرْفَة: بالضم. العُلِّيَّةُ.
المقصورة: الدار المُوَسَّعة المُحَصَّنَةُ أو هي أصغر من الدار كالقُصَارة بالضم، ولا يدخلها إلا صاحبها.
السّدَارُ: شبه الخدْرُ.
الْحُشَّةُ: القُبَّةُ. العظيمة «والجُنبذة» كالقبة.
الصَّوْمَعَةُ: بيت للنصارى «الرِّيعُ» الصومعة.
الْحِلّةُ: جماعة بيوت الناس، أو مائة بيت، والمجلس، والمجتمع.
الكِبْسُ: بيت من طين. الجنْزُ: البيت الصغير من الطين.
الحِفْشُ: البيت الصغير جدًا. الرَّدْهَة: البيت الذي لا أعظم منه.
المَجْلُوة: البيت الذي لا باب فيه ولا ستر.
الوأْمُ: البيت الدفئ.
الأقنَةُ: بالضم. بيت من حَجَر ج كصُرَ.
الطِّرَافُ: البيت من أدم.
الوَسُوط: البيت من بيوت الشعر أو هو أصغرها.
المَغْنَى: المنزل الذي غنى به أهله ثمَّ ظعنوا أو عامٌّ.
المعْهَدُ: المنزل المعهود به الشيء.
المَشْرَقةُ: موضع القعود في الشمس بالشتاء انظر هل يصح إطلاقها عَلَى الحجر الشتوية أو نحو ذلك.
المظلة: الكبير من الأخبية.
الكِنُّ: البيت الدِّيمَاسُ. الكن والسَّرَب والحمام.
القَيْطَون: المخدع — في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي نقلًا عن ما تلحن فيه العامة للزبيدى «ويقولون للبيت بجانب البيت المسكون (قيطون) والقيطون الذي يكون في جوف البيت ليتخذ للنساء.قال عبد الرحمن بن حسان:قبة من مراجل ضربتهاعند برد الشتاء في قيطُون».
الصَّهْوَةُ: البرج في أعلى الرابية.
العَقْر: البناء المرتفع. الطِّربال: كلّ بناء عال.
الأَزَج: ضرب من الأبنية. وفي آخر الكلام على (التّاج) من معجم البلدان لياقوت أنه كالسرداب تمشي فيه الجواري من قصر إلى قصر كما يفهم من وصفه.
الأجم: كل بيت مربع مسطح. وبضمتين: الحصن.
السُّنَّيْق: البيت المجصّص.
الدَّوْشَق: البيت ليس بكبير ولا صغير، أو: البيت الضخم.
القُهْقُور: بناء من حجارة طويل.
الزون: الموضع تجمع فيه الأصنام وتنصب وتزين.
المِدْرَاسُ: الموضع يقرأ فيه القرآن، ومنه مدارس اليهود.
الزَّبْرُ: وضع البُنْيَان بعْضُهُ على بعض.
الزر: خشبة من أخشاب الخباء.
الزَّافِرَةُ: زكْنُ البناء.
السِّدَارُ: ككتاب شبه الخدر.
مُسْمَدِرٌّ: طريق مُسْمَدِرٌّ. طويلٌ مستقيم.
السُّورَةَ: ما طال من البناء وحَسُنَ … وعِرْقٌ من عروق الحائط.
شَجَر: شَجَر البيتَ: عَمَّدَهُ بعَمُودٍ.
الصِّهْرُ: القَبْر.
الصَّيِّرُ: ككيس: القبر.
الصَّهْيُورُ: شبه منبر من طين لمتاع البيت من صُفر ونحوه.
الصِّيرُ: شَقُّ الباب.
الضَّفْرُ: البناء بحجارة بلا كلْس وطين وفي «المخصّص» إذا بُني بحجارة بغير كلس ولا طين فهو: ضَفْرٌ — وقد ضفر حول بيته ضَفْرًا.
الفسيفساء: والكلام عنها وعن معناها في الخطط التوفيقية ج ?? ص ??. وفي «المخصّص» الفُسَيْفِساء ألوان تؤلف من الخرَز فتوضع في الحيطان. والفسْفِس: البيت المصوّر بها.في ابن بطوطة ج ? ص ??? باريس في الترجمة أصلها من الرومية وذكره بحروفها وفي «مروج الذهب» آخر ص ???–??? ج ?: وصف عملها وذكر ألوانها. وانظر في «مسالك الأبصار» لابن فضل الله ج ? ص ???.
ركيزة وركائز: استعملها في المنهل الصافي ج ? ص ??: لأساس العمود الجسر الذي يبنى على الماء.
الحِيرِيّ: بناء أحدثه المتوكل وصفته رواق هو مجلسه وكمّان إلخ وشرح هيئته في «مروج الذهب» ج ? ص ???.
الإصطبل: في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفديّ نقلًا عن تثقيف اللسان للصقليّ ما نصه: «ويقولون اصطَبَلَّ الدابة والصواب إصطبل بتخفيف اللام وإسكان الباء» قال الصفدي: «قلت ألف إصطبل أصلية لأن الزيادة — لا تلحق بنات الأربعة من أوائلها إلا الأسماء الجارية على أفعالها وهي من الخمسة أبعد. وقال أبو عمر وليس من كلام العرب وقال في موضع آخر قبل هذا نقلًا عن أوراق جمعها الضياء موسى الناسخ: «ويقولون إسطبل والصواب إصطبل بالصاد وجمعه وتصغيره أُصَيْطِبٌ». وقال بعض النحويِّين جمع إصطبل صَطابل وتصغيره صُطَيْبل، وقال أحذف الهمزة كما أحذفها من إبراهيم وإسماعيل إلخ..
الجائز: ويقولون جائزة البيت فيدخلون الهاء، والصواب جائز هكذا استعملته العرب بلا هاء وفي الحديث «أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني رأيت في المنام كأن جائز بيتي انكسر» والجمع أجوزة وجوزان. عن أبي زيد، قال الصفدي: قلت الجائز الجذع وهو سهم البيت وهو الذي يقال له بالفارسية. تيرٌ بالتاء ثالثة الحروف وبالياء آخر الحروف وبعدها راء.
استطار: استطار الحائط انصدع من أوله إلى آخره، واستطار فيه الشق ارتفع.
اللولب: السلم الذي كسلم المنارة. الرحلة الطرابلسية للنابلسي ص ???. وهو يعلم إطلاقه على السلالم من هذا النوع التي ترى في الحوانيت وغيرها.
الثَّايةُ: حجارة ترفع فتكون علمًا للداعي يهتدي بها بالليل إذا رجع. النسخة العتيقة من سفر السعادة ص ??.
مِشْرِيقِ: مشريق الباب الموضع الذي تدخل منه الشمس — لعلها الشراعة إلخ. النسخة العتيقة من سفر السعادة ص ??.
العُمْرُ: بالضم. المسجد والبيعة والكنيسة.
تصوير الحيطان: أنظر مادة (قصّ) آخر ص ???–??? من اللسان — ففيها بيتان في وصف بيت مصوّر بأنواع التصاوير.نهاية الأرب للنويري طبع دار الكتب ج ? ص ???: قصيدة فيها وصف صور الشجر بمسجد دمشق. وفي ص ??? البرج قصر المتوكل من صور وفي ص ??? قصيدة لعمارة اليمني في قصر مصور الحيطان كتاب الصناعتين لأبي هلال ص ???–???: إيوان في قصر المعتصم على جداره صورة عنقاء.
الكِتْرُ: من قبور عادٍ أو بناء كالقبة.
الكَفْرُ: القَبْرُ والقرية.
المصْرُ: الحاجز بين الشيئين كالماصر — اشترى الدار بمصورها: بحدودها.
الأَنْبَارُ: بيت التاجر، يُنَضِّدُ فيه المتاع — الواحد نِبْرٌ بالكسر.
الحَمّام: قطف الأزهار رقم ??? أدب أول ص ???: أبيات في حمام.
الوَفْعُ: البناء المرتفع.
دُكَّان: في تاريخ الحكماء ص ??? جلس على دكان الدجلة وفي ص ???. أنها عشرون ذراعًا في مثلها، فهي إذن: الدكة التي تعمل في الدور على الماء وعبر عنها ابن شاكر في عيون التواريخ ج ?? ص ???: بالصفة.
الدهيشة: شئ من البناء لم يتبين معناه. استعملها المقريزي في ج ? ص ??. أنشأ دهيشة إلخ ويظهر أنها كالجوسق في البستان أو النظرة ونحوهما. وفي ص ??? منه: عمل السلطان دهيشة بالقلعة كدهيشة حماة ولم يفسر اللفظ.انظر الكلام فيه في الكتابات الأثرية على الآثار لفان برشم القسم الخاص بمصر ???? تاريخ ج ? ص ???. اسم لنوع من المساجد أو الزوايا.ذكرناه أيضًا في التاريخ، وفي حرف (الدال) من «الألفاظ العامية» احتياطًا.
بغلة: استعمل البغلات للدعائم التي تبنى جانب الحائط لتقويته إذا مال، خطط المقريزي ج ? ص ??? وذكر في بغلة الكبرى في العامّية للفظ فقط.
المِصْعَد: كلام عنه في مجلة الجنان ج ?? ص ??? ويظهر أنه أول اختراعه بأمريكا.
دارٌ قوراء: مفروشة بالرخام وبين كل رخامتين قضيب ذهب في مجلس هشام ابن عبد الملك، الأغاني ج ? ص ???.
ناموس الراهب: أي مكانه في بيت — الأغاني ج ?? ص ?? وشاهد.
أرِّفَت: أُرِّفت الدار أي بينت معالمها وحدودها — ولم يعرفه ابن جني، طبقات السبكي ج ? ص ???.
مقازة: رحلة ابن جبير ص ?? للباب مقازتا فضة يتعلق عليهما قفل الباب. تنظر.
الحمام: يسمى أيضًا. الدباس، والديماس، والبلَّان — حدائق التمام في الحمام رقم ??? أدب ص ?.وفي معاهد التنصيص ص ???: هجوم حمام بقلب: (وقانا لفحة الرمضاء واد) ذكر في الأدب.
الديوان: سبب تسمية الديوان بذلك، وأن ديوانه بالفارسية معناه: الشيطان — انظر تاريخ ملوك مصر المماليك رقم ???? تاريخ ص ??.كلام عن ديوانه ص ?? وفي ص ???: اشنقاق لفظ الديوان شذوذ في لفظ ديوان الاقتضاب ص ??. تصحيح الواو في ديوان، ابن جني على تصريف المازني ص ???.وفي كناش الخوانكي رقم ???: اشتقاق لفظ كلمة الديوان.
القصور والمباني: وغيرها بالأندلس. أنظر أبياتًا مما كتب عليها في نفح الطيب ج ? ص ???–??? وفي ص ???. أبيات مما كتب على قبة رياض الغزلان بالأندلس.وفي ج ? ص??? قصيدة للسان الدين الخطيب كتبها سلطانه على قصوره بالحمراء وكانت لم تزل بها إلى عصر المؤلف وفي ص???–??? منه: أبيات لابن زمرك فيما يرسم على طيقان الأبواب إلخ.
الكتابة على القبور: من أوصى بكتابة أبيات على قبره — أنظر العقد الفريد ج ? ص ?? وأبيات وجدت على القبور إلى ص ?? وانظر ص ??.ثلاثة أحجار من بقايا عاد — عليها أبيات من الشعر: انظر الروض الأنف ج ? ص??–??.
الباشورة: في الحصن — النهج السديد رقم ???? تاريخ ص ??? — ترجمة بلفظ Le Bastion — معناه (البرج) فهو غير الباشورة لغة العرب ج ص ?? بالحاشية: الباشورة Bastion وهي ما يسميه جهلة اليوم:? تابية أو طابية.
الحصن: النهج السديد رقم ???? تاريخ ص ???. تكرر ترجمته له بلفظ Chateaw وقد ذكرناه استطرادًا في المعجم الكبير في الألفاظ العامّية في (كُشْك).
الثمائل: وكونها الأبنية الضخمة ووجودها عند العرب. في مقالة للأب أنستاس الكرملي في مجلة الهلال ج ?? ص ??–??.
البترة: تكرر ذكر البترة وهي شيء في البناء تحقق الجامع اللطيف لابن ظهيرة ص ???–???.
القُضُارة: في اللسان (مادة «قصر» ص ???) وقصارة الدار مقصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار قال: كان أبي وعمي على الحمى فقصرا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما انتهى.
المحضن: وضعها صاحب الضياء ج ? ص ???: بالحاشية «للمكان الخيري» توضع فيه أطفال الفقراء? لاضطرار أمهاتهم إلى السعي مقابل لفظ Crèche.
تصوير الحيطان: محو «المهتدي» صور الجدران بمجالس الخلفاء — العزيزي المحلي رقم ??? أدب ص ???. وفي مجلة المجمع العلمي بدمشق ج ? ص ???. نزهة الأنام في محاسن أهل الشام للبدري رقم ???? تاريخ ص ?? و??: تصوير البلدان والأشجار بمسجد بدمشق.
مصطلحات في البناء: تراجع مثل عمود شحم ولحم، وعمود روحان في جسد — لأصناف من الرخام ومثل استعماله مثعبن أي: على هيئة الثعبان إلخ: مسالك الأبصار لابن فضل الله ج ? ص???–???. وفي أواخر ص ??? من هذا الجزء: فيها ضروب صنائع من الضروب المسدّسة والمدرّب وهو صنعة: «الفص والدوائر» وذلك في وصف سقف. وانظر ص ??? منه س ?.
الطواجن: الأعلام لقطب الدين رقم ???? تاريخ ص ???: عدد الطواجن التي بالمسجد الحرام — تنظر فلعلّها قباب صغيرة.
الزرجون: لشيء بين الماء والبناء، في الأساس في ظهر ص ?? من نفح الطيب النسخة المخطوطة رقم ???? تاريخ.
السقاية: معناها في الكتابات الأثرّية على الآثار لفان برشم، القسم الخاص بالقدس ص ???? تاريخ ج ? ص ?.
? مدن العرب وما بناه الخلفاء من القصور، المهندس ج ? ص ???. أبيات تكتب على مجاري الماء وعلى القصور والمباني — نفح الطيب ج ? ص ???–???.? يشير إلى عهد المغفور له تيمور باشا رحمة الله — أما اليوم فقد عمت المدنية والعلم معظم طبقات الشعب.? الآن أصبح المحضن يطلق عليه: الملجأ لتربية الأيتام والأطفال الفقراء.
الفصل الخامس
المعادن والأحجار الكريمة


الزِّرْيَابُ: بالكسر، الذهب أو ماؤُهُ — معرّب.
التِّجَابُ: ككِتاب: ما أُذِيب مَرَّة من حجارة الفضّة، وقد بقى فيه منها. والقطعة: تِجَابةٌ، والنِّجْبَابُ: الخط من الفضة في حجر المعدن ونحوه في اللسان (مادة «تجب» ص ???).
الصُّلَّبٌ: كسُكَّر، والصُّلَّبِيَّةُ والصُّلَّبِيُّ: حجارة المِسَن والصُّلَّبِيُّ ما جُلِىَ وشُحِذَ بها.
الصَّامِتُ: من المال الذهب والفضة. والناطق من الإبل.
اللُّكَاثُ: كغُراب: الحَجَرُ البَرَّاقُ (الأملس) في الجص.
القلعّي: للرصاص إلخ وفي مادة «قلع» من المصباح: القلعيّ للرصاص. قال: نسبة لموضع وهو شديد البياض إلخ نقلًا عن تقديم اللسان لابن الجوزيّ: العامّة تقول رصاص قَلْعِي بسكون اللام والصواب فتحها.
الفُدُرُّ: كعُتُلٍّ: الفِضَّة.
الفِهْرُ: بالكسر: الحجر قدر ما يدق به الجوز أو يملأ به الكف.وفي مادة (قهقر) من اللسان: القُهْقَرُ والقُهَاقِرُ: هو ما سَهَكْتَ به الشيء قال: والفهر أعظم منه ثم شاهد.
النَدْرَةُ: القطعة من الذهب توجد في المعدن.
النَّضْرُ: والنضِيرَ والنُّضَار والأنْضَرُ: الذهب أو الفضّة.
والنُّضَار: بالضمّ الجوهر الخالص من التبر.
البَلَنْط: الرخام الرخو الشفَّاف عن مجلة الطبيب آخر ص ??? في الفوائد المتفرِّقة.
المغناطيس: علَّة جذبه للحديد في رأي العرب تاريخ الحكماء ص ???.
الحَصِيمُ: الحصى الصغار — شوارد اللغة في رسائل الصاغاني أواخر ص ??.
السَّخْمُ: الحديد — شوارد اللغة في رسائل الصاغاني أوائل ص ??.
القار: الذي يجلب من عين بين الكوفة والبصرة وتفرش به حمَّامات بغداد — ابن بطوطه ج ? ص ???. وانظر قيَّارَة أخرى في ص ???. وانظر رحلة ابن جبير ص ???.
الزمرد بمصر: شيء عن معدن الزمرَّد بصحراء قوص خطط المقريزي ج ا ص ??? وانظر ص ??? وفي ص ???: أنه من عمل قفط إلى آخر الفصل وفيه أن له ديونًا وذكر وصف استخراجه إلى أن بطل ذلك سنة بضع و??? في سلطنة الناصر حسن «حسن المحاضرة» ج ? ص ???–???: معدن الزمرُّد بمصر ومعادنها وفي ص ???: عود إلى معدن الزمرُّد وموقعه وفي ص ???: اختصاص مصر بجودة زبرجدها وما اختصت به كل بلد من المعادن.مروج الذهب ج ا ص???–???: معدن الزمرُّد من أعمال قفط بالصعيد وأنواعه التي كانت تستخرج.قطعة ياقوت بقدر حافر الفرس كانت بالمغرب وسمّوها بالحافر. المعجب للمراكشي ص ???.
البلار: لغة في البلور من استعمال المولّدين وقد وردت في — شعر الصاحب ابن عبَّاد — خلاصة الأثر ج ? ص ???.
الألومنيوم: يرى المقتطف أن يسمّى معدن الألومنيوم بالرغام — ج ?? — أوائل ص ??.
النيكل: والكوبلت ووضعهما المقتطف ج ?? ص ???.
المَذِيلُ: حديد يسمَّى بالفارسيَّة: ترم آهن عن القاموس. وفي الشرح: أي الحديد الليِّن. ينظر.
مغاصات اللؤلؤ: ووصف الغوص إلخ لغة العرب ج ? ص ???.مقالة عنه الضياء ج ? ص ???.الهلال ج ?? ص???: كيف يستخرجون اللؤلؤ من الكويت.
الصخور التائهة: وصفها صاحب الضياء ج ? آخر ص ??? للفظ. Blocs erratiques. وهي قطع من الصخر توجد ملقاة وهي مباينة لصخر المكان الذي هي فيه.
الحجر الشميسيّ: الأعلام لقطب الدين رقم ???? تاريخ ص ??? ص ?: الحجر الشميسيّ وفسّره في أواخر الصفحة بأنه: حجر أصفر من جبل شميس.

الفصل السادس
مصطلحات هندسية


عن بعض أرباب الحرف والصناعات
المهندس: وفيه نقلًا عن تقويم اللسان لابن الجوزيّ وذيل الدّرة للجواليفي واللفظ للأخير: «ويقولون: المهندز — بالزاي وهو: المهندس — بالسين لا غير، وهو مشتقّ من الهنداز فصيَّرت الزاي سينًا لأنه ليس في كلام العرب زاي بعد دال والاسم الهندسة». قال الصفدي: «قلت يومًا هذه القاعدة لبعض الناس، فغاب عني حينًا وجاءني وقال: نقضت قاعدتك التي ادّعيتها في أنّه لا يجتمع الزاي بعد الدال في كلمة من كلام العرب. قلت له: بم نقضتها؟ قال: تقول عند زيدٍ. فقلت: هذه نادرة».
المنشئ: وفيه نقلًا عن تثقيف اللسان للصقليّ: «ويقولون لصانع السُّفُن: نَشّآء والصواب: (منشئ) لأنه من أنشأ».
الفَيْنَق: النَّجَّار وقد ورد في بيت في ص ???–??? من شرح شواهد الكشاف، وانظر الإسعاف شرح شواهد القاضي والكشاف ص ??: الفينق: النَّجار وفي القاموس: النَّجار، والحدّاد، والمَلِك، والبوّاب.
الآسي: مراتع الغزلان ص ???: مقطوع به طبيب وآسي. وانظر خلع العذار ص ?. قطف الأزهار رقم ??? — أدب ص ??? مقطوعان فيهما الآسي للطبيب. الإسعاف شرح شواهد الكشاف ص ???: قوله وكان مع الأطباء الأساة، والفرق بين الطبيب والآسي، وتوجيه ما في البيت.
الأستاذ والروزكاري: في صناعة البناء. أحسن التقاسيم ص ???: أجرة الأستاذ قيراط والروزكاري حبّتان.
الرسم: الدرر الكامنة ج ? ص ??: تعلّم الرسم على القماش وفي أول ص ??? من هذا الجزء: ذكر أحد من أتقن صناعة الدهان وفي ص ??? منه: أحد من اشتغل بالموسيقى وهو أيضًا: نقاش: أي (رسّام).
العَدَّارُ: ككنَّان: الملّاح. أمَّا الربَّان. فهو: صاحب سكَّان السفينة إلخ. انظره في ص ??? من شفاء العليل وفي ص ??? بمعنى: رايز.
البَحَّارُ: الملّاح، وهو النوتيّ ومتعهّد النهر ليُصلح فوهته وصنعته؛ الملاحة بالكسر.
الرُّبَّان: بالضمّ: رئيس الملَّاحين كالرُّبَّانِيِّ قال الشارح: الرّباني منسوب.
قُنْقُنْ: وجمعه: قناقن: (الذي يعرف الماء في باطن الأرض — شفاء العليل ص ???).
البَارِجُ: المَلَّاحُ الفَارِهُ.
اللُّكَاث: كَرُمَّان: صُنَّاع الجصَّ (لا التجَّار فيه).
اللُّهَّاث: كعُمَّال: صانعو الخوص (دَوَاخِلَّ — بتشديد اللام: آنية من خوص).
الدَّيْدَبُ: الرَّقيب والطليعة (قدَّام العسكر) كالديدبان وهو معرّب. وفي الشرح أصله (ديذه بان) فغيرَّوا الحركة وجعلت الذال إلى دالًا وقالوا: ديدبان لما أعرب، وفي الأساس الديدبان هو الرَّبِيئَةِ.
الدَّارِبُ: الحاذق بصناعته أنظر مادة (درب) من اللسان ص???.
الهانئ: الخادم عن (هنأ) في القاموس.
الصَّيْقَبَانِيُّ: العَطَّارُ وهو: بائع العطر للطيب.
الرسَّام: بيتان في (رسَّام) للفصدي في ص ?? من فض الختام عن التورية والاستخدام تأليفه.وانظره مع مقطوع آخر في كتابه «الحسن الصريح في مائة مليح» ص ?? وبعدهما مقطوع في (دَهَّان — وفيه أنه: المصوّر) وفي أوَّل الصفحة مقطوعان في (نقاش) وفي جلوة المذاكرة ص ??: مقطوع في (رسام).
النَّقاش: الأغاني ج ? ص ???: كان نقَّاشًا يعمل البرم من الحجارة وقبله كان ينقش الحجارة.
الكيماويّ: استعمله هكذا السخاويّ في التبر المسبوك ص ???: مرتين لمن يشتغل بالكيمياء الكاذبة، وذكر قبل ذلك قصة لرجل فيها. وفي الكامل لابن الأثير ج ?? — آخر ص ???–???: الكيماوية.
النَّقَّار: في (نقر) من اللسان ص ??: النَّقَّار: النَّقَّاش الذي ينقش الركب واللجم ونحوها، وكذلك الذي ينقش الرحى.
الهَاجِرِيُّ: البنَّاء أمالي القالي ج ? ص ??.
الواشي: ضرّاب الدنانير وشاهد عليه — العكبري ج ? ص ???.
العاصي: الأغاني ج ?? ص ??: وكان رجلًا يعصو، والعاصي: البصير بالجراح، ولذلك يقال لوالده: بنو العاصي.
المَدَّاد: الذي يمدّ أشرطة الذهب، وبيتان فيه في ديوان سيف الدين بن المشدّ آخر ص ??. وفي جواهر الكنز لابن الأثير الحلبيّ ص ???: مقطوع في غلام يمدّ الشريط.
القَصَّارُ؛ كشدَّاد ومحدّث: محوِّر الثياب وحرفته القصَارة — بالكسر وخشبته المِقْصَرَةُ كمكنسة.خلاصة الأثر ج ? ص ??? وفي المجموعة رقم ??? شعر ص ?? وأول ص ??: فائدة أدبية في ماء يسيل على أثواب قصَّار.
الحشائشيّ: عبَّر به في تاريخ الحكماء ص ??? عن النباتي أي: العالم بالنبات.
الكيميائي: عبَّر به في تاريخ الحكماء ص ??? عن العالم بالكيمياء.
النباتيّ: عبَّر به في الإحاطة ج ? ص ??–?? في ترجمة أبي جعفر: (العشَّاب) وذكر اعتناءه بعلم النبات.
النَّقِيب: الكفيل على القوم، والنقابة والنكابة: شبيه العرافة. انظر القرطين أواخر ص ??.
القائف: الذي يعرف الآثار ويتبعها وكأنه مقلوب عن القافي. انظر القرطين أوَّل ص ???.
القَلَمُ الأعلى: بالمغرب — هو المعبَّر عنه في المشرق بكتابة السر — صبح الأعشى ج ?? ص ??. وقد عبَّر عن متولّيها: بكاتب السرّ في ص ?? منه ضمن الظهير الذي كتب لمتوليِّ هذا المنصب ذكر في (سكرتير).
المتصدّر: صبح الأعشى ج ?? ص ???: التصدير هو نوع من التدريس — وذلك — أن يجلس المتصدِّر وأمامه شخص يقرأ له وهو يفسّر.
متطبّب طبائعي: صبح الأعشى ج ?? ص ???: يظهر أنهم يريدون به طبيب الأمراض الباطنية، كما قالوا: (جرائحي: للجرّاح). وفيه نقلًا عن تثقيف اللسان للصقليّ: «ويقولون فلان المتطبّب إذا أرادوا عالمًا بالطبّ ويتوهّمون أنه أبلغ من طبيب وليس كذلك، لأن المتفعّل هو الذي يُدخل نفسه في الشيء ليضاف إليه ويصير من أهله، ألا ترى أنك تقول متجلِّد ومُتَشَجِّع». انظر في ج ? ص ? من مواسم الأدب حديث بختيشوع وهو حديث أدبي للجاحظ ويظهر أنه من موضعه. وفي آخر ص ? و?: حديث لطبيب ليس من كلام الجاحظ.
الدمدمكي: باللغة العجمية معناه (الساعاتي) المنهل الصافي ج ? ص ???.
الجِهْبِذ: الصراف — لقبض المال وإعطاء الوصول عليه إلخ.
الدَّارِيّ: العَطار منسوب إلى دارين فُرضة بالبحرين يحمل المسك من الهند إليها. ويطلق الدَّاريِّ على رب النَّعَم، والمَلَّاح الذي يلي الشراع.
السِّفَرَةُ: الكَتبَةُ جمع سافرٍ.
السِّفْسِيرُ: بالكسر: السِّمسَار فارسيّة، والخادم، والتابع. والرجل العبقريّ الحاذق بصناعته، والقهرمان.
الصَّبِيرُ: الكفيل، ومقدم القوم في أمورهم.
الصَّفَارُ: صانع الصُّفْر وهو من النُّحاس. ا.هـ. بمعناه وانظر مصباح الدياجي في الجغرافيا ص ??.
القسطار: وفيه نقلًا عن أوراق جمعها الضياء موسى الناسخ، فيما تلحن فيه العامَّة للزبيديّ واللفظ للأخير: «ويقولون للذي ينقد الدراهم ويميّز جيّدها من زيوفها: قُسطالٌ ويسمّون فِعْلَهُ: القَسْطلةُ، والصواب: (قسطار) وهم القساطرة ويقال أيضًا قِسْطِر، وأهل الشام يقولون: قُسْطُرِيًّا».ويقال لرئيس القرية أيضًا: قسطار شفاء العليل ص ???.
القَسْطَرِيُّ: الجهْبذُ كالقَسْطِر والقَسْطَار ومنتقد الدراهم ج قساطرة وقسطرها: انتقدها.
القَرَارِيُّ: الخَيَّاطُ والقَصَّابُ. أو كل صانع، وذكر في العامّية المصرية أيضًا في (قِرَاري).
القَسْوَرَةُ: الرُّمَاة من الصيَّادين، الواحد: قَسْوَرٌ (في الشرح أنه خطأ والقسورة اسم جمع للرماة لا واحد له من لفظه).
العَرِيف: استعماله بمعنى القيّم على اليتيم كتاب قضاة مصر لابن عبد القادر الطوخي أول ص ?.
النَّذِيرَةُ: الولد الذي يجعله أبوه قيّمًا أو خادمًا للكنيسة ذكرًا كان أو أنثى وقد نَذَرَهُ أبوه.ومن الجيش: طليعتهم الذي يُنذرهم أمر عدوّهم.
الشَّاطِبَةُ: التي تعملُ الحُصر من الشّطْب جمع شَطْبة وهي السَّعَفُ والشُّطُوبُ أن تأخذ قِشْرَهُ الأعلى قال: وتَشْطُبُ وتَلْحَي واحد، والشَّوَاطبُ من النساء اللواتي يَشْقُقْنَ الْخُوص ويَقْشُرْنَ العُسُبَ لِيَتخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمَّ يُلقِينهَا إلى المُنقِّيات قال قيس ابن الخطيم:تَرَى قَصِدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّهاتَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَوَاطِبتقول منه شَطَبَتِ المرأةُ الجَرِيدَ شَطْبًا شَقّتْه فهي شاطِبةٌ لتعمل من الحصر الأصمعي: الشاطبة التي تَقْشُر العَسِيبَ ثمَّ تُلْقِيه إلى المُنقِّية فتأخذ كلّ شيء عليه بسكينها حتى تتركه رقيقًا ثم تُلْقِيه المنقية إلى الشاطبة ثانية الشواطب من النساء اللواتي يَقْدُدْنَ الأديمَ بعد ما يَخْلقُنْه. ا.هـ. جميعه من اللسان.الأغاني ج ?? ص ??? الشواطب: النساء اللواتي يشطبن قحاء السعف إلخ.وفي شرح شواهد الكشّاف أول ص ???؛ بيت فيه الشواطب أي النساء اللاتي يشققن الحصر.
الجَرَّادُ: (ككتَّان): جلَّاء آنية الصُّفْر.
النَّجَّادُ: ككتان: من يعالج الفُرُش والوسائد ويخيطهما.
الوَصَّادُ: النَّسَّاجُ. والوَصَدُ: النسج.
الجُلْذِيُّ: بالضمّ الصانع، وخادم البيعة، والرهبانُ كالجُلاذِيّ في الكلّ وجمعه الجَلَاذِيُّ بالفتح.
الأَبَّارُ: صانع الإبر وبائعها أو البائع: «إبْرِيٌّ» وفتح الباء لحن ا هـ بتصرف.
الجَزيرُ: بلغة أهل السواد: من يختاره أهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل بهم من السلطان.وفي الشرح وأنشد:إذا ما رأونا قلّسوا من مهابةٍويسعى علينا بالطعام جزيرها
الشَّجَّارُون: استعملها في صبح الأعشى ج ? أوائل ص ???: للذين يعرفون الأعشاب للأدوية.
البيطار: في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي نقلًا عن تثقيف اللسان للصقليّ: «ويقولون بِيطَار والصواب: بَيْطَار وبَيْطَرِ ومُبَيْطِرِ وأصله من البَطْر وهو الشّقّ» قال الصفدي: «يقولونه بكسر أوله والصواب فتحه» العامة الآن «بِطَار» بالقصر.
السّكّاك: وفيه نقلًا عما تلحن فيه العامّة للزبيديّ: «ويقولون لبائع السكاكين سكّاك والصواب سكّان يقال ذهبت إلى السكّانين فأما السكّاك فبائع السكك التي تُفلح بها الأرضون.?
حكيم: الآداب الشرعية لابن مفلح أول ص ??: ينبغي أن يقال «طبيب» لا حكيم، والحكيم صاحب الحكمة المتقن للأمور.
? في كشف الظنون ج ? — أواخر ص ???: قصيدة في نحو ألف بيت في الصنائع والفنون.