Advertisement

جمهرة اللغة 003

(أَبْوَاب اللفيف)
وسمّيناه لفيفاً لقِصَر أبوابه والتفاف بَعْضهَا بِبَعْض
(بَاب مَا جَاءَ على فعّيلى)
خِطِّيبى، وَهِي الْمَرْأَة الَّتِي يخطبها الرجل. قَالَ عديِّ:
(لِخِطيبى الَّتِي غدرتْ وخانت ... وهنّ ذَوَات غائلةٍ لحِينا)
وحِجِّيزى، تَقول الْعَرَب: كَانَ بَينهم رِمِّيّا ثمَّ صَارُوا إِلَى حِجَيزى، أَي ترامَوا ثمَّ تحاجزوا.
والخِليفى، وَهِي الْخلَافَة. قَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الّله عَنهُ: لَو اسْتَطَعْت الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفى لأذَّنتُ.
وخِصَيصى، يُقَال: هُوَ لَك خِصِّيصى، أَي خاصّ.
وقِتَيتى، وَهُوَ النمّام.
وَيُقَال: مَا زَالَ ذأك هِجِّيراه، أَي دَأبه.
وخِلِّيسى، يُقَال: أَخذه خِلّيسى، أَي خلْسة.
وحِطيطى، يُقَال: سَأَلَني فلَان الحِطِّيطى، إِذا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْء فَسَأَلَهُ أَن يَحُطّ عَنهُ.
وخِبِّيثى من الْخبث.
وحِثيثى من الحثّ.
وخِلِّيبى من الخِلابة، وَهِي الخديعة.
وحِدِّيثى من الحَدِيث،
(بَاب مَا جَاءَ على فِعِلّى)
رجل كِمِرّى: قصير.
والقِبِرّى: الْأنف الْعَظِيم، وَرُبمَا سُمّي الْأنف بِعَيْنِه قِبِرّى. قَالَ الراجز: لمّا أَتَانَا رَافعا قِبِرّاهْ على أمونٍ رَسْلة شبَرْذاهْ كَانَ لنا لمّا أَتَى جَدافاهْ شَبَرْذاة: سريعة نَاجِية والجَدافَى: الْغَنِيمَة.
وزِمِكّى الطَّائِر وزمِجّى، يُقصر ويُمَدّ، وَهُوَ الْموضع الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ ريشر الذَّنب من الطَّائِر.
(بَاب مَا جَاءَ على فُعَلِّيل)
شُرَحْبيل: اسْم.
ودُرَخْمين ودرَخْميل، وَهُوَ اسْم من أَسمَاء الداهية.
وحُبَقْبيق: سيّىء الخُلق.
وحُبَرْقيص: قصير زريء.
(بَاب مَا جَاءَ على فُعَلْعال)

(مَوضِع اللَّام مِنْهُ همزَة)
جُلَنْداء يمدّ فِي اللُّغَة الْعَالِيَة. قَالَ الْأَعْشَى:
(3/1227)

(وجًلَنْداءَ فِي عُمانَ مُقيما ... ثمَّ قيسا فِي حضرمَوتَ المُنيفِ)
وقَصَرَ المسيَّب جُلَندي فَقَالَ: إِلَى ابْن الجُلَنْدى فَارس الْخَيل جَيْفَرِ والسُّلَحفاء، مَمْدُود: مَعْرُوف، وَلَا أعلم أحدأً قَصَرَها.
(بَاب مَا جَاءَ على فِنْعَلّ)
قِنْصَعْر: قصير.
وحِنْزَقْر: مثله.
وقِنْدَحْر وقِنْذَحْر، بِالدَّال والذال: المتعرِّض للنَّاس.
(ويُلحق بِهَذَا الْبَاب وَإِن لم يكن مِنْهُ)
هِرْدَبّة وهِرْدَبّ: وَخْم ثقيل. وأنشدنا أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد: كنتُ لَهُم فِي الحَدَثان نابا أنفي العِدى وضيغماً وثّابا وَلم أكن هِرْدَبّةً وَجّابا خلف الْبيُوت أَخْذِف الكلابا الوجّاب: البليد الَّذِي يُلقي نَفسه فِي كلّ مُعضلة.
وهِرْشَمّ: جبل رِخوة هَكَذَا يَقُول بَعضهم. وَأنْشد: هِرْشَمّة فِي جبلٍ هِرْشَمِّ تُبذل للْجَار وَلابْن العَم
(بَاب مَا جَاءَ على فَعَلَّلى)
قَبَعْثَرى، وَهُوَ الْعَظِيم الخَلْق الْكثير الشَّعَر من الْإِبِل وَالنَّاس.
وسَقَعْطَرى: أطول مَا يكون من الرِّجَال.
وسَبَعْطَرَى: مثله.
والضَّبَعْطَرى والضَّبَغْطَرى والحَدَبْدَبى: لعبة يَلْعَبُونَ بهَا. قَالَ الشَّاعِر:
(كأنّ النَّبيطَ يَلْعَبُونَ الحَدَبْدَبى ... على مَوضِع الصَّفْحات من دَبَراتها)
والزَّبَنْتَرى من أَسمَاء الدَّوَاهِي، أظنّ.
(بَاب مَا جَاءَ على فِعَلّى)
زِبَعْرى: ضخم كثير شَعَر الْوَجْه والقفا.
وسِبَطْرى: مِشْية فِيهَا تبختر.
وقِمَطْرى: رجل قصير غليظ.
(بَاب فَعْلَلة وفِعْلِلة)
الكَرْشَمة: الأَرْض الغليظة، زَعَمُوا.
والكَلْسَمة: الذّهاب فِي سرعَة، وَقَالُوا الكِلْسِمة والكَلْمَشة والكَلْشَمة.
وعجوز قِنْفِشة وقِنْفَشة: متقبّضة الْجلد يابسته.
والكِرْفِئة، وَالْجمع كرافىء، وَهِي الْقطعَة من السَّحَاب.
(بَاب فَنْعَلِل)
عَجُوز قَنفَرِش: متشنِّجة الخلْق. وَأنْشد: قد زَوّجوني بعجوزٍ قَنْفَرِشْ وناقة حَنْدَلِس، وَقَالُوا خَنْدَلِس، بِالْحَاء وَالْخَاء: كَثِيرَة اللَّحْم مسترخية.
وعجوز جَحْمَرِش: يابسة. قَالَ الراجز: قد وكَّلوني بعجوزٍ جَحْمَرِشْ عاردةِ اللَّحْم كَزُومٍ قَنْفَرِش ويروى: قد قرنوني عاردة: صلبة، والكَزُوم: المتقبِّضة، وأصل الكَزَم قِصَر الْأَسْنَان.
وكَمَرة قَهْبَلِس: عَظِيمَة.
(3/1228)

(بَاب فِعِل)
إبِد: أَتَى عَلَيْهِ الدَّهْر. وَقَالُوا فِي سَجْع من سجعهم أتان إبِد، فِي كلّ عَام تَلِد وَقَالَ أَبُو بكر: وَلَا يُقَال هَذَا إِلَّا للأتان خاصّة.
وإطل، وَهُوَ الخَصْر.
وإبِل: مَعْرُوف.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعْلَلول)
عَضْرَفوط: ذَكَر العَظاء.
وحَذْرَفوت، يُقَال: مَا يملك حَذْرَفوتاً، أَي مَا يملك شَيْئا. وَزعم قوم أَن قُلامة الظفر حَذْرَفوت، وَلَيْسَ بثَبْت.
وعَقْرَقوف، زَعَمُوا: ضرب من الطير، وَلَيْسَ بثَبْت وَقَالُوا مَوضِع أَيْضا. وَقَالَ قوم: عَقْرَقوف اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا مثل حضرمَوتَ إِنَّمَا هُوَ عَقْر قُوف، وَهُوَ اسْم رجل.
وناقة عَلْطَموس مثل عَلْطَميس سَوَاء، وَهِي الْعَظِيمَة الخَلْق، وَلَيْسَ بثَبْت، وعَلْطَميس هُوَ الثَّبت. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ هَذَا من الأوّل لِأَن هَذَا اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا، وَهَذَا فَعَلول.
(بَاب فاعِلاء مَمْدُود)
القاصِعاء والنافِقاء، وهما جُحران من جِحَرة اليَربوع فالقاصِعاء: مَا قَصَعَ فِيهِ، أَي دَخَلَ فِيهِ، والنافِقاء: مَا خرج مِنْهُ. والرّاهِطاء والدامّاء من جِحَرته أَيْضا.
والحاوِياء: الْوَاحِدَة من حوايا الْبَطن.
واللاوِياء: ضرب من النبت.
والسّابِياء، وَهِي المَشيمة، وَهُوَ مَا يسْقط مَعَ الْوَلَد.
والجاسِياء: الصلابة والغِلَظ.
والسّافِياء: مَا سفته الرّيح من التُّرَاب.
والخافِياء: الْجِنّ والكاوِياء: ميسم يكوي لَهُ.
(بَاب مَا جَاءَ على فِعْلِلاء)
السِّيمِياء، مَمْدُود، وَهُوَ مثل السيما، مَقْصُور، من قَول الله عزّ وجلّ: سِيماهم فِي وُجُوههم.
والكِيمِياء: مَعْرُوف، وَهُوَ مُعرب.
والجِرْبياء، وَهِي الرّيح الشَّمال، وَهُوَ المُجمع عَلَيْهِ، وَقَالُوا: هِيَ الدَّبور.
وَقَالُوا: القِرْحِياء: الأَرْض الملساء، زَعَمُوا.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعالاء)
عَياياء: رجل يعيا بأموره وَلَا يقوم بهَا. وَفِي حَدِيث أمّ زَرْع: عَياياءُ طَباقاءُ، كلُّداءٍ لهداءٍ، والطَّباقاء: الذىَ تنطبق عَلَيْهِ أمورُه فَلَا يَهْتَدِي لوجهتها. قَالَ الشَّاعِر:
(طَباقاء لم يَشْهَدْ خصوماً وَلم يُنِخْ ... قلاصاً على أكوارها حِين يُعْكَفُ)
وثَلاثاء من الْأَيَّام: مَعْرُوف.
وبَراكاء: وَهُوَ الثَّبَات فِي الْحَرْب. قَالَ بِشر بن أبي خازم:
(وَلَا يُنْجي من الغَمَرات إلاّ ... بَراكاءُ الْقِتَال أَو الفِرارُ)
وعَجاساء، وَهِي قِطْعَة من اللَّيْل. وعَجاساء: قِطْعَة من الْإِبِل عَظِيمَة. قَالَ الرَّاعِي:
(إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمحنيةٍ أَشْلَى العِفاس وبَرْوَعا)
(3/1229)

العِفاس وبَرْوع: ناقتان معروفتان.
وحَماساء: مَوضع.
وشصاصاء: غِلَظ من الْعَيْش، وغِلَظ من الأَرْض أَيْضا وَقَالُوا شَماصاء، وَلَيْسَ بثبْت.
وخَصاصاء: فقر، مَأْخُوذ من الخَصاصة.
وكَثاثاء: أَرض كَثِيرَة التُّرَاب.
والألالاء: نبت، رُبمَا مُدَّ وَرُبمَا قُصر.
والربازاء: الْقصير من الرِّجَال، يُمَدّ ويُقصر.
(وَقد جَاءَ فِي فِعالاء حرف وَاحِد ممّا يصحّ)
دِباساء، وَقد فتحت الدَّال أَيْضا، وَهِي الجرادة الْأُنْثَى. قَالَ الراجز: أقسمتُ لَا أجعلُ فِيهَا حُنْظُبا إلاّ دِباساءَ تًوَفّي المِقْنَبا)
المِقْنَب: الكساء الَّذِي يُجمع فِيهِ الْجَرَاد والحشيش والحُنْظُب: الجرادة والغُنْظُب: الخُنْفَساء الْعَظِيمَة.
وجَزالاء: امْرَأَة جزلة، وَلَيْسَ بثَبْت.
وَقد جَاءَ أَيْضا مِمَّا لَا يُعرف: قِصاصاء، فِي معنى القِصاص. وَزَعَمُوا أَن أَعْرَابِيًا وقف على بعض أُمَرَاء الْعرَاق فَقَالَ: القِصاصاءَ، أصلحك الله، أَي خُذ لي القِصاصَ.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعالان)
سَلامان: شجر. وَفِي الْعَرَب بطْنَان يُقَال لَهما بَنو سَلامان.
وحَماطان: نبت.
(بَاب مَا جَاءَ على فِعْلى)
ذِفْرى ومِعْزى ودِفْلى: نبت.
وعِمْقى: نبت.
وحِفْرى: نبت.
وذِكْرى وحِسْمى: مَوضِع.
قَالَ أَبُو بكر: نوّن أَبُو حَاتِم فِي كتاب الْمُذكر والمؤنث ذِفرىً ومِعزىً.
(وَمِمَّا جَاءَ على فُعْلى من الْأَسْمَاء)
بُهْمى: نبت.
وسُعْدى وبُشْرى: اسمان.
وعُقْبى من قَوْلهم: أعقبه الله عُقْبى حَسَنَة.
وبُصْرى: بلد.
وعُمْرى ورُقْبى قد جَاءَ فِي الحَدِيث، فالعُمْرى: أَن يُسكن الرجلُ الرجلَ دَارا عُمْرَه فَإِذا مَاتَ رجعت إِلَيْهِ، والرُّقْبى: أَن تُسكنه دَارا وتعطيَه أَرضًا فَإِن مَاتَ قبلك رجعتْ إِلَيْك، وَإِن متَ قبله رجعتْ إِلَى وَرَثتك.
وعُذْرى من الْعذر. قَالَ الشَّاعِر: إِنِّي حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لمحدودِ ورُغْبى، تَقول الْعَرَب: لَا رُغْبى لي فِي هَذَا الْأَمر، أَي لَا رغبةَ لي فِيهِ.)
وعُدْوى من عدْوى السُّلْطَان.
فَأَما الصِّفَات على فُعْلى فكثير، نَحْو حُبلى وكُبرى وصُغرى، وَهَذَا يكثر جدّاً.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعْلى)
رَضْوى: جبل.
وعَدْوى من عَدْوى الجَرَب وَمَا أشبهه. وعُدْوى من عُدوَى السُّلْطَان بالضمّ. وَقَالُوا: لَا عُدْوى على مَجْنُون، بالضمّ أَيْضا. فَأَما قَول النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَآله وسلّم: لَا عَدْوى وَلَا طِيرةَ فبالفتح لَا غير.
(3/1230)

ونَجْوى: مَعْرُوف.
وفَحْوى، يُقَال: عرفت ذَاك فِي فَحْوى كَلَامه، عَلَيْهِ. أَي مَا دلّ عَلَيْهِ.
وجَدْوى من الجَداء.
وجَهْوى: مكشوفة، وَقَالُوا: امْرَأَة جَهْوى: قَليلَة التستّر. وكَمْوى، وَهِي اللَّيْلَة القمراء. قَالَ:
(فَبَاتُوا بالصعيد لَهُم أحاح ... وَلَو صحّت لنا الكَمْوَى سَريْنا)
ورَهْوى، وَهِي الْمَرْأَة السَّيئَة الثَّنَاء فِي الخِلاط. قَالَ الشَّاعِر:
(لقد وَلَدَتْ أَبَا قابوسَ رَهْوَى ... رحابُ الفَرْج حَمْرَاء العجانِ)
ورَعْوى يُقَال: مَا لَك عليّ رَعْوى، أَي لَا ترْعي عليّ، أَي لَا تبْقي.
وشكْوى: مَعْرُوف.
وسَلْوى، وَهُوَ ضرب من الطير مَعْرُوف. والسَّلوى من السُّلُو أَيْضا. والسَّلْوى أَيْضا: الْعَسَل.
وفتْوَى وَقَالُوا فَتْيا، وهما وَاحِد.
وطَغْوى من الطغيان.
وبَقْوىَ وبُقْوى وبُقْيا وَاحِد.
وجلْوَى وعَلْوى: اسمان لفرسين. وَأنْشد:
(وقفت على عَلْوى وَقد خامَ صحبتي ... لأبنيَ مجداً أَو لأثأر هَالكا)
وغَرْوى من الإغراء، وَيكون غَرْوى من الْعجب تَقول: لَا غَرْوَى وَلَا غَرْو من كَذَا وَكَذَا.
وهَلْثى: ضرب من النبت.
وسَلْمى: اسْم.)
وشرْوى الشَّيْء: متله. قَالَ الْحَارِث بن حِلَزة:
(وَإِلَى ابْن ماريةَ الْجواد وَهل ... شرْوَى أبي حسّانَ فِي الإنْسِ)

(يَحْبوك بالرغْفِ الفيوض على ... هِمْيانها والأدم كالغرْسِ)
الزَّغْف: الدرْع السهلة الصَّنْعة والفيوض: فعول من فاض يفِيض، والأدم: الْإِبِل كَأَنَّهَا نخل من عظمها والهميان فِي هَذَا الْموضع: المِنْطقة.
وعَلْقى: نبت عَلْقى ينوَّن وَلَا ينوَّن، فَمن نَوَّن قَالَ: عَلْقاة.
وَالصِّفَات فِي هَذَا الْوَزْن كَثِيرَة.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعالّة)
يُقَال: فِي خُلقه زَعارّة. وَألقى عليَّ عَبالّتَه، أَي ثِقله.
وحَمارّة القيظ: شِدّته.
وصَبارّة الشّتاء: شِدّة برده.
وفلانة على حَبالّة الطَّلَاق، أيَ مشرفة عَلَيْهِ.
(بَاب مَا جَاءَ على فُعّال)
الخُطّاف: ضرب من الطير. والخُطّاف: المِحْوَر من الْحَدِيد الَّذِي تَدور فِيهِ البَكْرة. والخُطّاف: حدائد معطَّفة من آلَة الشَّرَك، وَهِي الَّتِي عَنى النَّابِغَة فَقَالَ:
(خطاطيفُ حُجْنٌ فِي حبالٍ متينةٍ ... تُمَدُّ بهَا أيْدٍ إِلَيْك نوازعُ)
وهُدّاب الثَّوْب: مَعْرُوف. وَأنْشد: كهُدّاب الدِّمَقْس المفتَّل ونسّاف: طَائِر.
والكُلاّب: مَعْرُوف، والكَلّوب أَيْضا، وهما حديدتان معطوفتان كالمِحْجَنين.
والنُّشّاب: مَعْرُوف.
(3/1231)

والقُلاّم: نبت.
وعُقّال: داءٍ يَأْخُذ الدوابَّ فِي أرجلها فيَخْزُرها عَن الجَرْي سَاعَة ثمَّ تَنْطَلِق.
وَذُو العُقّال: فرس مَعْرُوف كَانَ من جِيَاد خيل الْعَرَب.
وشُقّار: نبت.)
وحُلاّم وحُلاّن، وَهُوَ الجَدْي أَو الحَمَل. قَالَ مهلهل: كلُّ قتيلٍ فِي كُليبٍ حُلاّنْ حَتَّى ينالَ الْقَتْل آلَ شَيبانْ ويُروى: كلُّ قتيلٍ فِي كُليبٍ حُلاّمْ حَتَّى ينالَ القتلُ آلَ هَمّامْ وَأنْشد:
(تُهدي إِلَيْهِ ذراعُ الجَدي تَكْرِمَةً ... إمّا ذبيحاً وَإِمَّا كَانَ حُلاّنا)
وعُنَّاب: مَعْرُوف عَرَبِيّ. ويسمّى ثَمَر الْأَرَاك عُنَّاً أَيْضا. وقُنّاب، وَهُوَ الْوَرق المستدير فِي رُؤُوس الزَّرْع إِذا أَرَادَ أَن يُثمر، يُقَال: قنَّبَ الزرعُ.
والمُلاّح: نبت. قَالَ أَبُو النَّجْم: يَخُضْنَ مُلاّحاً كذاوي القَرْمَل المُلاّح: شجر لِطاف، والقَرْمَل: شجر تامّ، فشبّه المُلاّح فِي لطافته لمّا أَن تُرك فَلم يُؤْكَل بالقَرْمَل فِي تَمَامه. والعُلاّم: الحِنّاء. قَالَ الشَّاعِر: بالعُلاّم مَعلولُ وصُلاّم: نبت، وَقَالُوا: ثَمَر نبت. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: قلت لرجل من طيّىء: مَا تجتنون فِي الشتَاء فَقَالَ: الصُّلاّم. قلت: وَمَا الصُّلاّم فَقَالَ: لُبُّ عَجَم النَّبِق.
والقُلاّع: نبت.
والقُلاّعة: صَخْرَة عَظِيمَة.
والحُمّاض: نبت.
والخُضّار: نبت.
والزُّبّاد: نبت.
والقُرّاص: نبت، وَهُوَ الأُقْحُوان إِذا جفَّ وتناثر نوْرُه الْأَبْيَض وتبقَى الْأَصْفَر.
والخُرّاط: نبت.
والخُبّاز: نبت.)
والكرّاث: نبت. قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأنّ أعناقَها كُرّاثُ سائفةٍ ... طارت لفائفُه أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ)
فَأَما الكَرَاث، بِفَتْح الْكَاف وَتَخْفِيف الرَّاء، فَبت غير هَذَا الكُرّاث، وستراه إِن شَاءَ الله.
وخُشّاف وخُفّاش: طَائِر.
وسُطّاح: نبت.
وصُفّاح: حِجَارَة رِقاق.
والسُّلاّق: عيد من أعِاد النَّصَارَى عجميّ تعرفه الْعَرَب.
والسُّمّاق: ثَمَر نبت.
والسُّمّان: طَائِر.
والزُّمّاح: طَائِر، وَله حَدِيث.
والجُمّاح: سهم يلْعَب بِهِ الصّبيان.
وعُلاّق: نبت.
والسُّلاّن: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(لمن الديارُ بروضة السُّلاّنِ ... بالرَّقمتين فجانب الصَّمّان)

(بَاب فُعَلاء مَمْدُود)
القُوَباء، مَمْدُود، وَهُوَ شَيْء يظْهر فِي الْجلد فيقوًبه، مستدير أَحْمَر. قَالَ الراجز:
(3/1232)

يَا عَجَباً لهَذِهِ الفَليقَهْ هَل تَغْلِبَن القُوَباءَ الريقَهْ والمُطَواء، وَهُوَ التمطّي، غير مَهْمُوز.
والعُرَواء: الرِّعدة. قَالَ بدر بن عَامر الهُذلي:
(أسَد تَفِرُّ الأسْدُ من عُرَوائهِ ... بمَدافع الرَّجّاز أَو بعُيونِ)
الرَّجّاز: وادٍ مَعْرُوف.
والرُّحَضاء، وَهُوَ العَرَق فِي عَقِب الحُمّى.
والعُدواء: الْبعد. والعُدَواء: النُّزُول على غير طمأنينة يُقَال: بتُّ على عُدَواءَ، أَي على انزعاج.
وغُلَواء، وَهُوَ غُلَواء الشَّبَاب. وغُلَواء النبت، وَهُوَ ارتفاعه وزيادته. قَالَ الوضّاح:
(لم تلْتَفت للِداتها ... ومَضَت على غُلَوائها)
والحُوَلاء: الْجلْدَة الرقيقة فِيهَا مَاء أصفر تسْقط مَعَ الْوَلَد. قَالَ الشَّاعِر:
(على حُوَلاءَ يطفو السُّخْدُ فِيهَا ... فَراها الشَّيْنَذمانُ عَن الجنينِ)
والشَّيْذَمان: الذِّئْب.
وَتقول الْعَرَب إِذا وصفت أَرضًا بخصب: تركتُ أرضَ بني فلَان مثل الحُوَلاء.
والخُيَلاء من الاختيال. وَفِي الحَدِيث: من سَحَبَ إزارَه من الخُيلاء لم ينظر الله عزّ وجلّ إِلَيْهِ يومَ الْقِيَامَة.
قَالَ أَبُو بكر: والسِّيَراء: ضرب من الثِّيَاب.
قَالَ أَبُو بكر. وَهَذَا فِي الْأَسْمَاء قَلِيل وَفِي جمع التكسير كثير، مثل عُرَفاء وشُهَداء وَمَا أشبه ذَلِك.
وكل شَيْء جَاءَ فِي كَلَامهم على فَعَلاء ممدوداً حرفان: قَرَماء وجَنَفاء، وهما موضعان. قَالَ الشَّاعِر:
(على قَرَماءَ عاليةً شَواه ... كأنّ بياضَ غُرّته خِمارُ)
)
وَقَالَ الآخر فِي الجَنَفاء:
(رحلتُ إِلَيْك من جَنَفاءَ حَتَّى ... أنَخْتُ فِناءَ بَيْتك بالمَطالي)

(بَاب مَا جَاءَ على فُعْلُلاء مَمْدُود)
العُنْصُلاء: مَوضِع، مَمْدُود، وَهُوَ نبت أَيْضا. قَالَ الراجز: مِن ذًبَح التَّلْع وعُنْصُلائهِ الذًّبَح: ضرب من النبت.
وحُرْقصاء: دُويْبّة.
وخُنْفُساء، وَقَالُوا خُنْفس، لُغَة يَمَانِية.
(بَاب مَا جَاءَ على فِعْلِلاء)
يُقَال: طِرْمِساء، وَهِي الغُبرة والظُّلمة، وطِلمِساء مثله. وجِلْحِظاء، وَهِي أَرض لَا شجر بهَا.
قَالَ أَبُو بكر: وَأَنا من هَذَا الْحَرْف أوْجَرُ، أَي أشْفق، لِأَنِّي سَمِعت عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي يَقُول: جِلْحِظاء بِالْحَاء غير الْمُعْجَمَة والظاء الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: هَكَذَا رأيتُه فِي كتاب عمي فخفتُ أَن لَا يكون سَمعه. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه: جِلْحِطاء، بِالْحَاء والطاء، فَلَا أَدْرِي مَا أَقُول فِيهِ.
(3/1233)

ورِمْدداء، وَهُوَ الرماد.
وحذْرِياء، وَهِي أَرض نَحْو الحِذْرِيَة، وَهِي أَرض صلبة.
والجرْبِياء: ريح الشَّمال.
وَأَرْض قِرْحِياء: ملساء.
(بَاب فِعْلاء مَمْدُود)
صِمْحاء، وَهِي الأرَضون الصِّلاب الغِلاظ، الْوَاحِدَة صِمْحاءة.
وزِيزاءة وزِيزاء: نَحْوهَا.
والقِيقاء: نَحْوهَا، وَرُبمَا سُمّيت قشرة الطلْعة قِيقاءة.
وسِيساء الظّهْر، وَهِي أَسْنَان الفَقار. قَالَ الأخطل:
(لقد حَمَلَتْ قيسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبُنا ... على يَابِس السِّيساءِ محدوبِ الظَّهْرِ)
والصَيصاء: صِيصاء النّخل، وَهُوَ بُسْر لَا نوى لَهُ، وَهُوَ فارسيّ معرَّب. وَرُبمَا قَالُوا: شِيشاء.
قَالَ الراجز: يمتسكون من حِذار الإلقاءِ بتَلِعاتٍ كجذوع الصِّيصاءِ وجِلْذاء: جمع جِلذاءة، وَهِي الأَرْض الصلبة.
وهِرْداء: ضرب من النبت.
(وَمِمَّا جَاءَ من الزَّجْر فِي هَذَا الْبناء)
الهِيهاء من قَوْلهم: هَأهَأ بإبله هِيهاءً، وحَأحَأ بغنمه حِيحاءً، وعَأعَأ بهَا عِيعاءً، وجَأجَأ بهَا جِيجاءً، إِذا دَعَاهَا لتشرب المَاء.
وسَأسَأ بالحمار سِيساءً وشَأشَأ بِهِ شِيشاءً، إِذا عرض عَلَيْهِ المَاء. وَمثل من أمثالهم: قفِ الحمارَ على الردهة وَلَا تَقُلْ لَهُ سَأ الرًدْهة: مَوضِع المَاء.
ودأدأتِ الناقةُ دِيداءً، إِذا عَدَتْ عَدْواً شَدِيدا. قَالَ الشَّاعِر:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تَرْكُضُهُ ... أم الفوارس بالدِّئداء والرَّبَعَهْ)
الرَّبَعة دون الدِّيداء فِي الْعَدو.
والعِيعاء: من زجر الْغنم. قَالَ الشَّاعِر:
(لَمِعْزَى أبيكَ الكلبِ أهوَنً شَوْكَة ... عَلَيْك وعِيعاء بهَا ونَعيقُ)

(بَاب مَفْعولاء مَمْدُود)
المَشْيوخاء، وهم جمَاعَة الشُّيُوخ.
والمَكْبوراء، وهم الْكِبَار. والمَصْغوراء: جمع الصَغار.
والمَعْيوراء: جمَاعَة الأعيار، وَهِي الْحمير. وَسُئِلَ ابْن مناذر عَن أهل بلد دخله فَقَالَ: مَعْيوراءُ تَكادمُ.
والمَعْبوداء: العبيد.
والمَتْيوساء: التيوس.
والمَشْيوحاء: أَرض تُنبت الشَيح.
والمَعْلوجاء: جمَاعَة الأعلاج.
والمَغْروداء: أَرض ذَات مَغاريد، وَهِي الكَمْأة السَّوْدَاء الصِّغار. قَالَ الشَّاعِر:
(يَحُجُّ مأمومةً فِي قعرها لَجَفٌ ... فاسْتُ الطَّبِيب قَذاها كالمغاريدِ)
والمَغفوراء: أَرض فِيهَا مَغَافِير. وهى لَثَى الشّجر، وَهُوَ صَمغ لَهُ رَائِحَة.
والمَكْموراء: الْقَوْم الْعِظَام الكَمَر.
(بَاب فَعْلَلاء مَمْدُود)
عَقْرَباء: مَوضِع.
وحَرْمَلاء: مَوضِع.
وقَرْمَلاء: مَوضِع.
وكَربَلاء: مَوضِع أعجمي مُعرب.
وكَرْدَحاء: ضرب من الْمَشْي فِيهِ تفارب الخطو.
(بَاب فَعالى مَقْصُور)
جَدافى، وَهِي الْغَنِيمَة.
وخَزازى: جبل مَعْرُوف.
وخَزالى: مَوضِع.
(3/1234)

بَاب فيعلان وفيعلان
الحيقان: طَائِر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
( [من الهوذ كدراء السَّرَّاء وبطنها ... خصيف] كَظهر الحيقان الْمَسِيح)
وشيذمان، وَقَالَ شيمذان، وَهُوَ الذِّئْب. وبيدمان: ضرب من النبت، لُغَة يَمَانِية. والطيلسان، بِفَتْح اللَّام، مُعرب، وَهُوَ مَعْرُوف. وشيصبان: اسْم. وَيُقَال إِنَّه أَبُو حَيّ من الْجِنّ. قَالَ حسان // (مُتَقَارب) //:
(ولي صَاحب من بني الشيصبان ... فحينا أَقُول وحينا هوة)
وفيرزان: اسْم فَارسي مُعرب. والنيدلان، وَقَالُوا نيدلان، وَهُوَ الَّذِي يسْقط على النَّائِم، وَهُوَ الَّذِي يُسمى البخت، قَالَ الراجز:
(وَلست بالنكس وَلَا بالزميل ... يلقى عَلَيْهِ النيدلان بِاللَّيْلِ)
وحيسمان وَهُوَ الرجل الآدم. وهيلمان، يُقَال: جَاءَ فلَان بالهيل والهيلمان، إِذا جَاءَ بِالْمَالِ الْكثير. وقيقبان، وَهُوَ خشب تتَّخذ مِنْهُ السُّرُوج. قَالَ الراجز:
(يكَاد يَرْمِي القيقبان المسرجا ... )
والسيسبان: ضرب من الشّجر، وَهُوَ آزاذ درخت بِالْفَارِسِيَّةِ. والديدبان فَارسي مُعرب، وَلَا أَحسب الْعَرَب تَكَلَّمت بِهِ، وَهُوَ الربيئة. وَرجل جيدران: قصير. والقيروان: الْجَمَاعَة من النَّاس، فَارسي مُعرب.
وَبَاب مِنْهُ آخر
الأيهقان: الجرجير. والريهقان: الزعفرا. قَالَ الراجز:
(التارك الْقرن على الْيَمَان ... كَأَنَّمَا عل بريهقان)
والضميران: الشاهشفرم. والهيردان: اسْم رجل من بني ضبة لص شَاعِر. والهيجمان والهيجمانة: اسْم امْرَأَة من بني العنبر بن عَمْرو بن تَمِيم. والخيرزان: مَعْرُوف. وكل عود لدن متثن فَهُوَ خيزران. وَرجل كيذبان: كَذَّاب. والخيزبان: كَذَّاب. وزيمران، قَالُوا: مَوضِع. وزيبدان: مَوضِع، وَقَالُوا زيبدان، وَهُوَ الْوَجْه. والعيسران، زَعَمُوا: نبت.
وَبَاب آخر مِنْهُ على فعللان وفعللان
شرجبان: ثَمَر نبت شَبيه بالحنظل أَو أَصْغَر مِنْهُ، مر لَا يُؤْكَل وقردمان، وَهُوَ فَارسي مُعرب تنْسب إِلَيْهِ الدروع الْبيض وشبرمان: اسْم مَوضِع أَو نبت. قَالَ المخبل // (طَوِيل) //:
(يلاعبها فَوق الْفراش وجاركم ... بِذِي شبرمان لم تزيل مفاصله)
والثعبان: الذّكر من الثعالب.
(3/1235)

والعُتْرُفان: الديك.
وعُقْرُبان: حَنش من أحناش الأَرْض وَلَيْسَ بالعقرب. قَالَ الشَّاعِر:
(تَبيت تُدهدىء القرآنَ حَولي ... كأنّكَ عِنْد رَأْسِي عُقْرُبانُ)
وجُرْدُبان، وَقَالُوا جَرْدَبان، وَهُوَ أَن يَأْكُل الرجل بِيَمِينِهِ ويسترها بشِماله. قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا مَا كنتَ فِي نفرٍ شَهاوَى ... فَلَا تجعلْ شِمالك جُرْدُبانا)

(وَمن هَذَا الْبَاب)
أُرْجُوان، وَهُوَ صَبغ أَحْمَر، قد تكلّمت بِهِ الْعَرَب قَدِيما.
وأًفْعُوان: الذّكر من الأفاعي.
وَرجل اسْطُوان: طَوِيل العُنق قَالَ الراجز: بَلَوْنَ منّي أسْطُواناً أعْنَقا وأقحُوان: نبت مَعْرُوف.
(وَنَحْو من هَذَا الْبَاب)
قُمُّحان وقُمَّحان، بِالضَّمِّ وَالْفَتْح، وَهُوَ شَبيه بالغبار يركب الخمرَ إِذا عتقت وصفت.
وَرجل ذُو خُنْزُوان، إِذا كَانَ متكبراً. وَقيل: الخَنْزَوان، بِالْفَتْح: ذكر الْخَنَازِير.
وعُنْظُوان: ضرب من النبت.
وَرجل عُنْظُوان: طَوِيل مُضْطَرب.
وَبَنُو العُنْظُوان: بطن من كلب.
وَرجل خُنْدُبان: كثير اللَّحْم.
(بَاب آخر على فِعْلِيان)
رجل هِذْرِيان: كثير الْكَلَام.
وحِرْصِيان: لحْمَة رقيقَة لاصقة بحجاب الْبَطن.
وَرجل صِمِّيان: ينصمي على النَّاس بالأذى، وَيُقَال صَمَيَان أَيْضا.
وصِلِّيان: ضرب من النبت. قَالَ عبد بني الحسحاس:
(فبِتْنا وِسادانا إِلَى صِلِّيانةٍ ... وحِقْفٍ تهاداه الرياحُ تَهاديا)
ويروى: عَلَجانةٍ.
وبِلِّيان، يُقَال: ذهب الْقَوْم بِذِي بِلِّيانٍ، إِذا ذَهَبُوا حَيْثُ لَا يُدرى أَيْن هم وَحَيْثُ يُستبعد موضعهم. قَالَ الشَّاعِر:
(ينَام ويُدْلِجُ الأقوامُ حَتَّى ... يُقَال أتَوا على ذِي بِلِّيانِ)
وإرْبيان: ضرب من الْحيتَان أَحْسبهُ عَرَبيا.
وعِفِّتان وعِفِتّان، بتَشْديد الْفَاء، وَيُقَال بتَشْديد التَّاء، وَهُوَ الرجل الْقوي الجافي، وَكَذَلِكَ صِفِتّان.
(بَاب آخر على فَعَلان)
الشَّبَهان: ضرب من النبت، وَقَالُوا: هُوَ الثُّمام. قَالَ الشَّاعِر:
(بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُه ... وأسفلُه بالمَرْخ والشَّبَهانِ)
الْبَاء هَاهُنَا زَائِدَة وَهِي بَاء التَّعْلِيق، كَمَا قَالَ الله عزّ وجلّ: تَنْبُتُ بالدُّهن. قَالَ الشَّاعِر:
(هنّ الحَرائرُ لَا رَبّاتُ أخمرةٍ ... سودُ المحاجر لَا يقْرَأن بالسُّوَرِ)
(3/1236)

والعَلَجان: نبت أَيْضا. قَالَ سُحيم:
(فَبِتْنا وِسادانا إِلَى عَلَجانةٍ ... وحِقْفٍ تهاداه الرياحُ تَهاديا)
ورَدَفان: مَوضِع.
وقَفَدان، وَهِي خريطة العطّار الَّتِي يَجْعَل فِيهَا طِيبه. قَالَ الراجز: فِي جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ وشَدوان: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(فليتَ لنا من مَاء زَمْزَمَ شَرْبَةً ... مبرَدةً باتت على شَدَوانِ)
ونَعَم عَكَنان: كثير.)
وظبي عَنَبان: مُسِنّ.
ويَرَقان: داءٍ يُصِيب الزَّرْع، وَقد قَالُوا: الأرَقان.
وَفرس سَرَطان: يسترط العَدو، أَي يلتهمه لجودة عدوه.
والسَّرَطان: دابّة من دوابّ المَاء.
والسَّرَطان: داءٍ يُصِيب النَّاس والدوابّ. فَأَما السَّرَطان الَّذِي يعرفهُ النجّامون فَلَيْسَ تعرفه الْعَرَب.
وَفرس عَدَوان: شَدِيد الْعَدو. قَالَ الشَّاعِر:
(وصخرُ بنُ عَمْرو بن الشريد فَإِنَّهُ ... أَخُو الْحَرْب فَوق السابح العَدَاونِ)
قَالَ أَبُو بكر: يرويهِ الْكُوفِيُّونَ: فَوق القارح الغفوان، وَلَيْسَ بِشَيْء.
وَفرس غَذَوان: يغذّي ببوله إِذا جرى.
وَيُقَال للدَّبَران عين الثور والمِجْدَح وَالْحَادِي.
وصَمَيان: الَّذِي ينصمي على النَّاس يتدرّأ عَلَيْهِم.
وقَطَوان، وَهُوَ الْقصير المتقارب الخَطْو.
وغَطَفان: اسْم أبي قَبيلَة، واشتقاقه من الغَطَف، وَهُوَ قلّة شَعَر هُدْب الْعين.
وخَفَدان: مَوضِع.
وَرجل صَبَحان، إِذا كَانَ يعجِّل الصَّبوحَ. وَمثل من أمثالهم: أكذبُ من الأخيذ الصَّبَحان. قَالَ أَبُو بكر: الأَصْل فِي هَذَا الْمثل أَن شَيخا استُرشد عَن الحيّ فكذَبَهم فطعنوه فَخرج الدمُ واللبنُ، والأخيذ: الْأَسير، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ الْأَسير يُؤْخَذ فَإِذا أصبح قَالَ: فعلتُ كَذَا وفعلتُ كَذَا.
ورَوَحان: مَوضِع.
وَرجل صَلَتان: منصلِت فِي أُمُوره.
وسَفَوان: مَوضِع.
وكَرَوان: طَائِر.
ودَبَران: نجم.
وصَرَفان: ضرب من التَّمْر. والصَّرَفان: الرصاص، زَعَمُوا. وأنشدوا بَيت الزَّبّاء: مَا للجِمال مَشْيُها وَئيدا)
أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أم حديدا أم صَرَفاناً بَارِدًا شَدِيدا أم الرِّجَال جُثَماً قُعودا وَيُقَال: الصرَفان: الْمَوْت. وَرجل رَقَبان: غليظ الرَّقَبَة.
(بَاب مَا جَاءَ على فُعْلان)
اعْلَم أَن هَذِه الْأَبْوَاب طَال بعضُها فَلَيْسَ يُخرجها ذَلِك من اللفيف لِأَن فِيهَا الْأَسْمَاء والمصادر وَالصِّفَات.
الحُسْبان: الْحساب تَقول: على الله حُسْبانُك، أَي حِسَابك. والحُسْبان فِي التَّنْزِيل: الْعَذَاب، وَالله أعلم.
وغُفْران وكُفْران تَقول: لَا كُفْرانَ لله، أَي لَا نكفر نِعَمَ الله. قَالَ الشَّاعِر:
(من النَّاس نَاس مَا تنام عيونُهم ... وجفني، وَلَا كُفْرانَ لله، نائمُ)
وخُسْران من الخسارة.
وفُرْقان من التَّفْرِيق بَين الشَّيْئَيْنِ، وَبِه سُمّي الفُرْقان، وَالله
(3/1237)

أعلم، لِأَنَّهُ فَرَقَ بَين الْإِيمَان وَالْكفْر.
وعُسْفان: مَوضِع.
وخُرْمان: مَوضِع.
وكُزمان: اسْم.
وقُزْمان: مَوضِع.
وقُرْحان رجل قرْحان: لم يُصِبْه جُدري وَلَا حَصْبة.
وسُمْنان: جبل.
ولُبْنان: جبل أَيْضا.
وغُمْدان: قصر كَانَ بِالْيمن هُدم فِي الْإِسْلَام.
والجُرْدان: قضيب الْفرس وَالْحمار، وَرُبمَا قيل ذَلِك للْإنْسَان أَيْضا.
وهُرْدان: اسْم.
وضُمْران: اسْم. ويُروى بَيت النَّابِغَة الذبياني:)
(كَانَ ضُمْرانُ مِنْهُ حَيْثُ يوزِعه ... طَعْنَ المُعارِكِ عِنْد المُحْجَر النَّجُدِ)
وروى الْأَصْمَعِي: ضَمْران، بِفَتْح الضَّاد لَا غير.
وتُكْلان من قَوْلهم: على الله تُكْلاني، أَي توكُّلي، وَهَذِه وَاو قُلبت تَاء.
وعُربان من قَوْلهم: هَذَا عُرْبان، وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَبون.
وزُهْمان: مَوضِع. وزُهمان: اسْم كلب. وَمن أمثالهم: فِي بطن زُهْمانَ زادُه، وَهُوَ كلب.
وحُرْثان: اسْم.
وغُبْشان: اسْم.
وبُرْسان: اسْم.
وسُبْلان: اسْم.
وَهَذِه أَسمَاء تكْثر، وستراها فِي كتاب الِاشْتِقَاق إِن شَاءَ الله.
وجَراد كُتْفان، وَهُوَ الَّذِي يكتِّف فِي مَشْيه فينزو قبل أَن تبدوَ أجنحته.
وحُلْوان الكاهن: أجرته حلوتُ الكاهَن حُلْواناً. قَالَ عَلْقَمَة:
(فمَن راكبٌ أحلُوه رَحْلي وناقتي ... يبلِّغ عنّي الشِّعْرَ إِذا مَاتَ قائلُهْ)
وَفِي الحَدِيث: نُهي عَن حُلْوان الكاهن. وَقد سمّت الْعَرَب حُلْوان: حُلْوان بن عِمران بن الحافِ بن قُضاعة. وَذكر ابْن الْكَلْبِيّ أَن حُلْوان هَذَا الْبَلَد الْمَعْرُوف أقطعه بعضُ مُلُوك الْعَجم حُلْوان بن عِمران هَذَا فسُمّي بِهِ.
وسُلْوان، يُقَال: سقيتَني عَنْك سَلوةً وسُلْواناً. قَالَ الراجز: لَو أشربُ السُلوانَ مَا سَلِيتُ وعُدْوان من قَوْلهم: لَا عُدْوان عَلَيْك، أَي لَا عَدْوَى عَلَيْك.
وعُنْوان الْكتاب، وَقَالُوا عُلْوان أَيْضا.
وبُرْجان: اسْم أعجميّ قد تكلُّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الْأَعْشَى:
(وهِرَقْل يومَ ذِي ساتِيدَما ... من بني بُرْجانَ فِي النَّاس رَجَحْ)
والبُرْهان من قَوْلهم: هَذَا برهَان هَذَا، أَي إيضاحه.
وبُطْلان من الْبَاطِل.
وَهَذَا فِي الصِّفَات كثير.)
(بَاب فعلان، وَهُوَ قَلِيل)
ضَجْنان: جبل.
ورَدْمان: مَوضِع. وَكتب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِلَى أملوك رَدْمان.
ورَخْمان: مَوضِع. قَالَ الراجز:
(3/1238)

بثابتِ بنِ جابرِ بن سُفيانْ نِعْمَ الْفَتى غادرتُم برَخْمانْ وسَلْمان: مَوضِع أَو جبل. قَالَ الفرزدق:
(وَمَات على سَلْمانَ سَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ ... وَذَلِكَ مَيْت لَو علمتِ عظيمُ)
وقَرْمان: مَوضِع.
وصَعْران: مَوضِع.
وصَغْرن: اسْم.
(وَبَاب مِنْهُ: فِعْلِلان)
حِدْرِجان: اسْم.
وزِبْرِقان: اسْم وَرُبمَا سُمِّي الْقَمَر زِبْرِقاناً.
(وَبَاب مِنْهُ: فَعَلّلان)
هَزَنْبَزان: سيّىء الخُلق. قَالَ الراجز: لَو قد مُنِيتِ بهَزَنْبَزانِ ودعَنْكَران: متدرّىء على النَّاس.
(بَاب فَعْلَلان)
وَمِنْه أيضَاً: صَحْصَحان: أَرض ملساء. قَالَ الراجز: وصَحْصَحانٍ قَذَفٍ كالتّرْس ودَهْدَهان: صغَار الْإِبِل، وَكَذَلِكَ الدَّهْداه أَيْضا. قَالَ الراجز: قد جَعَلَ الدَّهْدَاهُ مِنْهَا يَرْكَبُهْ وجَعَلَتْ جِلَّتُها تَجَنَّبُهْ وزَعْفَران: مَعْرُوف عَرَبِيّ.
وعَسْقَلان: مَوضِع. وَأَحْسبهُ دخيلاً.
(بَاب فَوعَلان)
الحَوْفَزان: اسْم، وَهُوَ لقب رجل من الْعَرَب.
وعَوْكَلان: اسْم، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم.
وصَوْمَحان: مَوضِع، قَالَ الشَّاعِر:
(ويومٌ بالمَجازة والكَلَنْدَى ... ويومٌ بَين ضَنْكَ وضوْمَحانِ)
وعَوْثَبان: اسْم.
وَيَوْم أروَنان: شَدِيد فِي الْخَيْر وَالشَّر.
وحَوْتَنان: مَوضِع.
(بَاب آخر)
يُقَال: هُوَ ابْن ثَأْداء ودأْثاء وثَأْطاء، كلّه يُوصف بِهِ الحُمق. وَرُبمَا قَالُوا لِابْنِ الْأمة: ابْن ثَأداه.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعَلوت)
نَاقَة تَرَبوت: آنسة لَا تَنْفِر.
وَرجل خَلَبوت: خدّأع مكّار. قَالَ الشَّاعِر: وشرُّ الرِّجَال الخالبُ الخَلَبوتُ ومَلَكوت وجَبَروت ورَحَموت ورَهَبوت من الرهبة. وَمن أمثالهم: رَهبوت خير من رحموت، وَرُبمَا قَالُوا: رَهَبوتَى خير من رَحَموتَى.
وعَظَموت من العَظَمة، وَلَا أَدْرِي مَا صحّته.
وسَلبوت من السَّلب.
وَقَالُوا: نَاقَة حَلَبوت رَكَبوت، أَي تصلح للحلب وَالرُّكُوب.
(3/1239)

(بَاب فَعَلول)
قَرَبوس السّرج: مَعْرُوف.
وقاع قَرَقوس: أملس.
وخَلَكوك: أسود.
وحَلَبوب، قَالُوا: ضرب من النبت.
وزرَجون، قَالُوا: أَغْصَان الكَرْم، وَقَالُوا: الْعِنَب بِعَيْنِه، وَقَالُوا: الْخمر. وأنشدني أَبُو عُثْمَان الأشْنانْداني: كَأَن بالبَرَنأ الْمَعْلُول ماءَ دوالي زرجونٍ مِيلِ وعَسَطوس: ضرب من الشّجر. قَالَ الشَّاعِر: عَصا عَسَطوسٍ لِينُها واعتدالُها وبَلَصوص: ضرب من الطير يُوصف بِهِ المهزول النحيف أَو الحقير الْجِسْم. وَأنْشد الْخَلِيل، وَزَعَمُوا أَنه هُوَ عَمِلَه: كالبَلَصوص يتْبَعُ البَلَنْصَى)
وبَعَصوص يُوصف بِهِ المهزول النحيف أَو الحقير الْجِسْم.
وطَرَسوس: بلد مَعْرُوف، معرَّب.
(بَاب فعَلْعيل)
حُبَقْبيق: سيّىء الخُلق.
وشرَحْبيل: اسْم.
وحُمَقْميق: طَائِر.
(بَاب فَعْلان)
إِنَاء قَرْبان، إِذا قَارب الامتلاء وإناء كَرْبان: نَحوه وإناء نَصْفان: نصفه خالٍ وَنصفه مَاء وإناء قَعْران: بعيد القَعر وَنَحْوه إناءَ طَفّان، إِذا قَارب الامتلاء.
وخَفّان: مَوضِع.
وجَبّان: مَعْرُوف.
وزَفّان: خَفِيف سريع.
وهَصان: اسْم من هصصتُه، إِذا وطئته أَو كَسرته. وَقد سمت الْعَرَب هُصَيْصاً.
وشفّان: ريح بَارِدَة.
وَجَاء على قَفّان ذَلِك، أَي على أَثَره.
وزبان: اسْم.
ورَبّان: اسْم أَيْضا.
وَالصِّفَات فىِ هَذَا كَثِيرَة.
(بَاب فِنْعَأْلة، وَلَا يكون إِلَّا مهموزاً)
سِنْدَأْوة: جريء مُقْدِم.
وعِنْدَأوة: نَحوه.
وقِنْدَأوة: مثله، وَهُوَ الصلب الشَّديد.
وكِنثَّأوة: عَظِيم اللِّحْيَة.
وَرجل حِنظَأوة: عَظِيم الْبَطن.
(بَاب فَعْلُوَة)
حَرْقُوَة، وَهِي أَعلَى اللَّهاة وَأَعْلَى الحَلْق.
والترقوَة، وَهِي القَلْت ين العُنق وَرَأس العَضًد.
والثَّنْدُوَة، من لم يهمز فتح أَولهَا، وَمن همز ضمّ فَقَالَ: ثُنْدُؤة.
وقَرْنُوَة: ضرب من النبت.
وعَرْقُوة: إِحْدَى عَراقي الدّلو، وَهِي الخشبتان المصلَّبتان على رَأسهَا.
والعَنْصُوَة: إِحْدَى عَناصي الشَّعَر، وَهُوَ المتفرِّق فِي الرَّأْس وَقد قَالُوا: غنْضوَة، وَلَيْسَ بالجيّد، وَالْأول أَعلَى.
وَقد سمّوا عُنْفُوَة وَلم يسمّوا عَنْفُوَة، وَلَا أَدْرِي ممّا اشتقاقه.
(3/1240)

(بَاب مَا جَاءَ على مِفعال)
وَهُوَ كثير، وَإِنَّمَا كتبنَا مِنْهُ مَا يُسْتغرب. مِلطاط الرَّأْس: جملَته. وَقَالَ قوم: المِلطاط: جِلدة الرَّأْس. قَالَ الراجز: ينتزعُ العينينِ بالمِلطاطِ والمِلطاط: الْغَائِط من الأَرْض المطمئنّ.
ومِعقاب، وَهُوَ سَير أَو خيط يُجممع بِهِ طرفا حَلقَة القُرْط فِي الأُذن.
ومِركاح يُقَال: رجل مِركاح: يتقدّم على ظَهر الْبَعِير فيَعْقِر غاربَه، وَكَذَلِكَ القَتَب إِذا كَانَ يعضّ على ظهر الْبَعِير.
والمِعصال: المِحْجَن، وَهُوَ عود يُعطف رأسُه وتُتناول بِهِ أغصانُ الشّجر. قَالَ الراجز: إنّ لَهَا رَبًّا كمِعْصال السَّلَم إنكَ لن ترْوِيَها فَآذهبْ ونَمْ والمِعضاد: مَا شددته فِي العَضُد من سَير أَو نَحوه.
ومِصلاق من قَوْلهم: خطيب مِصْلَق ومِصْلاق: بليغ صَيِّت. ومِقلاق من القَلَق رجل مِقلاق: لَا يثبت فِي مَوضِع وَرُبمَا قيل للَّذي لَا يكتم: مِقْلاق.
وناقة مِذعان: منقادة.
ومِرباع، وللمِرباع موضعان: المِرْباع: مَا كَانَ يَأْخُذهُ الرئيس فِي الْجَاهِلِيَّة من المَغْنَم، وَهُوَ الرُّبْع. قَالَ ابْن عَنَمة:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفضول)
قَالَ أَبُو بكر: المِرباع: الرُّبع من الْغَنِيمَة، والصفايا: مَا يصطفيه الرئيس، والنَّشيطة: مَا انتشطوه قبل الْغَارة من فرس أَو نَاقَة، والفُضول: مَا يُعجز عَن القَسْم نَحْو الْإِدَاوَة والسكين وَنَحْو ذَلِك، وكل هَذَا قد ثَبت فِي الْإِسْلَام إلاّ المِرباع فَإِن الله جعله خُمْساً. والمِرباع: النَّاقة الَّتِي تُنتج فِي أول الرّبيع.
والمِعفاج: الْخَشَبَة الَّتِي تضرب بهَا الثِّيَاب إِذْ غُسلت، وَهِي المِرْحاض أَيْضا.
ومِرضاخ: حجر يُرضخ بِهِ النَّوَى، أَي يُدقّ.
وناقة مِمراح مر المَرَح.)
ومِعطار، امْرَأَة مِعطار: تُدْمِن الطّيب.
وَرجل مِهزاق: طيّاش خَفِيف. وَرُبمَا سُمّي الْكثير الضحك مِهزاقاً.
وناقة مِقراع: سريعة الْقبُول لماء الْفَحْل.
وناقة مِسناع: متقدِّمة فِي السّير.
والمِعراج: كل شَيْء عرجت فِيهِ فَصَعدت من سُفْل إِلَى عُلْو فَهُوَ مِعْراج.
والمِحراث: خَشَبَة تحرّك بهَا النَّار.
ومِمزاق امْرَأَة مِمْزاق وَرْهاء، أَي هَوْجاء بَلْهاء. وَرجل مِمزاق: دخّال فِي الْأُمُور.
وناقة مِطراق: قريبَة الْعَهْد بالفحل.
وحمار مِكراف: يَكْرُف آتُنَه، أَي يشَمّها.
وناقة مِيجاف من الوجيف.
والمِنحاز، وَهُوَ الهاوون. قَالَ أَبُو بكر: وَزَعَمُوا أَنه لَا يُقَال هاوَن لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فاعَل مَوضِع عين الْفِعْل مَه وأو من الْأَسْمَاء.
والمِهراس، وَهُوَ الهاوون أَيْضا. والمِهراس أَيْضا: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(فاسأل المِهراسَ عَن ساكنه ... بعد أقحافٍ وهامٍ كالحَجَلْ)
وَيُقَال للناقة الشَّدِيدَة الْأكل: مِهراس، وَالْجمع مهاريس، قَالَ الشَّاعِر: مهاريسُ أمثالُ الهِضاب مَجالِح وَفرس مِعناق: جيّدة العَنَق.
وَفرس مِحضار ومِحضير: شَدِيد الحُضْر. وردّ هَذِه الْحَرْف البصريون إلاّ أَبَا عُبيدة، وَذكروا عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: فرس مِحضير، وَهُوَ شاذّ.
وَرجل مِطراب: شَدِيد الطَّرَب.
وَرجل مِعلاق: شَدِيد الْخُصُومَة. قَالَ مهلهل:
(3/1241)

(إنّ تَحت الْأَحْجَار حَزْماً وليناً ... وخَصيماً ألدَّ ذَا مِعلاقِ)
وُيروى: مِغلاق.
وَرجل مِغلاق، وَهُوَ الَّذِي تَغْلَق على يَده القِداح كَمَا يَغْلَق الرَّهْن، تبقى فِي يَده كَمَا يبْقى الرَّهْن. وَكَذَلِكَ قِدح مِغلاق. كثير الْفَوْز.)
والمِسبار، وَهُوَ المِيل الَّذِي يقدَّر بِهِ الجُرْح.
والمِحراف: مثله.
وناقة مِذكار: عَادَتهَا أَن تُنتج الذُّكُور.
وناقة مِثناث: عَادَتهَا أَن تَلد الْإِنَاث.
وناقة مِنغار ومِمغار، إِذا حُلبت لَبَنًا يخلطه دم.
وناقة مِخراط: تُحلب لَبَنًا فِيهِ مَاء أصفر مُنْعَقد.
وناقة مِملاط ومِملاص، إِذا أَلْقَت ولدَها قبل تَمَامه.
وناقة مِهياف ومِلواح: سريعة الْعَطش.
ومِسهاف: نَحْو ذَلِك.
وناقة مِشياط: سريعة السِّمَن.
ومِلطاس: فأس غَلِيظَة تُكسر بهَا الْحِجَارَة، وَهُوَ أَيْضا حجر عَظِيم تُكسر بِهِ الْحِجَارَة.
ومِحراس: سهم عريض القذَذ.
وَامْرَأَة مِجبال: غَلِيظَة الخَلْق.
وَرجل مِخراق: يتخرّق فِي الْأُمُور ويمضي فِيهَا. والمِخراق الَّذِي يلْعَب بِهِ الصّبيان: عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ قيس بن الخطيم: كأنّ يَدي بِالسَّيْفِ مِخراق لاعبِ ومِهزام: لعبة يُلعب بهَا. قَالَ جرير: وتلعبُ المِهزاما ومِيجار، قَالُوا: هُوَ الصَّولجان الَّذِي تُضرب بِهِ الكرة. قَالَ الأخطل:
(والوَرْدُ يسْعَى بعُصْمٍ فِي شريدهمُ ... كَأَنَّهُ لاعب يسْعَى بمِيجارِ)
والوَرْد: اسْم فرس وعُصْم: اسْم رجل وشريد الْقَوْم: منهزموهم.
ونخلة مئخار: تؤخِّر إدراكَها.
ومِيقار: نَخْلَة من عَادَتهَا أَن توقِر.
ومِبسار: نَخْلَة لَا تُرْطِب.
وَرجل مِغيار: يغار على أَهله.)
وَرجل مِغوار: كثير المغاوَرة، أَي يُغير على النَّاس.
وَرجل مِظفار: كثير الظَّفَر.
والمِنوال: خَشَبَة النسّاج، وَهِي الَّتِي يَلُفّ عَلَيْهَا الثوبَ.
وَرجل مِهمار ومِهذار: كثير الْكَلَام.
وَرجل مِعزال: يعتزل النَّاس وَلَا يحالّهم.
وَكَذَلِكَ مِعزاب: يَعْزُب عَن النَّاس بإبله، وَقَالُوا مِعزابة. قَالَ أَبُو بكر: لم يجىء فِي كَلَامهم مِفعالة إلاّ هَذَا الْحَرْف الْوَاحِد.
وَرجل مِقعار: كثير الْكَلَام يتقعّر فِي كَلَامه.
ومِحظار: ضرب من الذُّبَاب.
وَرجل مِئناف: يسْتَأْنف المَراعي والمنازل.
ومِيجاز من الإيجاز فِي الْجَواب وَغَيره.
وامراة مِيقاب: وَاسِعَة الفَرْج قَالَ الشَّاعِر:
(وأسرتمُ أُنساً كَمَا حاولتمُ ... بإسار جاركمُ بني الميقابِ)
وَرجل مِتياح، وَهُوَ التَّيِّحان: الْكثير الْحَرَكَة، وَقَالُوا: الَّذِي يعْتَرض فِي كل شَيْء.
وَرجل مِنجاب لَهُ موضعان، مِنجاب: مِفعال من النَّجابة، أَي يلد النًّجباء، وَرجل مِنجاب: ضَعِيف، أُخذ من السهْم المِنجاب الَّذِي يُكسر أَعْلَاهُ فيُنكس.
وَرجل مِسهاب: يُسهب فِي كَلَامه فيُكثر.
وَأَرْض مِرباب: تَرُبُّ النَّاس، أَي تجمعهم.
وناقة مِضراب: قريبَة الْعَهْد بضِراب الْفَحْل.
وأمرأة مِتفال: لَا تَعَهّدُ نفسَها بالطيب.
وَأَرْض مِعشاب: كَثِيرَة العشب.
ومِنماص، وَهُوَ المِنتاف.
ومِفراص، وَهُوَ إشْفى عريض الرَّأْس تُفرص بِهِ النِّعَال. قَالَ
(3/1242)

الْأَعْشَى:
(وأدفعُ عَن أعرأضكم وأعِيرُكم ... لِسَانا كمِفراص الخفاجيّ مِلْحبا)
الخفاجي مَنْسُوب إِلَى بني خَفاجة من بني قُشير.)
وَأَرْض مِدعاس: كَثِيرَة الدعس، وَهُوَ الرمل الدُّقاق.
وَكَذَلِكَ المِيعاس من الوَعْس.
وأمرأة مِنداص: نَزِقة كَثِيرَة الْحَرَكَة.
وناقة مِدراج: تُجاوز وقتَ نِتاجها.
ومِمراج، وَهُوَ الرجل الَّذِي يُمْرِج أمورَه وَلَا يُحكمها. وَامْرَأَة مِغناج، من الغنج كالدلال.
وناقة مِسحاج: تَسْحَج الأرضَ بخُفّها فَلَا تلبث أَن تَحْفى. وَرجل مِذياع: يذيع الْأَسْرَار وَلَا يكتمها، وَكَذَلِكَ مِشياع من قَوْلهم: ذائع شَائِع. وَقَالَ قوم: شَائِع إتباع لَا يُفرد.
وَرجل مِضياع: يضيَع أُمُوره.
وَكَذَلِكَ مِسياع من قَوْلهم: ضائع سائع. وَقَالَ قوم: سائع إتباع.
وناقة مِرياع: تَريع إِلَى صَوت الرَّاعِي، أَي ترجع إِلَيْهِ.
وَفرس مِسناف: متقدِّم فِي سَيره.
ومِلطاط: غَائِط من الأَرْض.
(وَمن هَذَا الْبَاب)
طَرِيق مِيتاء: وَاضح.
والمِقلاء، وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي يضْرب بهَا الصبيانُ القُلَة. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(فأصدرَها تعلو النِّجادَ عشيَّةً ... أقَبُّ كمقلاء الْوَلِيد خميصُ)
وحمار مقلاءُ عُونٍ، إِذا كَانَ يَسُوقهَا.
والمِحشاء: إِزَار غليظ، وَرُبمَا هُمز وَقصر فَقيل: مِحْشَأ. وَرجل مِهداء: كثير الْهَدَايَا. فَأَما المِهْدَى، مَقْصُور، فَهُوَ الْإِنَاء الَّذِي يُهدى فِيهِ من طبق وَغَيره.
وَرجل مِقراء: كثير القِرى. فَأَما المِقْرَى الْإِنَاء الَّذِي يُقرى فِيهِ فمقصور.
والمِحضأ: خَشَبَة تُحضأ بهَا النَّار، أَي تحرَّك، مَقْصُور لَا غير.
والمِحْذى، مَقْصُور: الَّذِي يُحذى بِهِ. وَرجل مِحذاء: يُحذي النَّاس، أَي يعطيهم.
وَفرس مِرخاء: سهل التَّقْرِيب سريعه.
وَرجل مِزجاء المطيّ: يزجيها ويرسلها. قَالَ الشَّاعِر:
(وَإِنِّي لَمِزجاءُ المطيّ على الوَجَى ... وَإِنِّي لتَرّاكُ الفرأش الممهَّدِ)
)
وَرجل مِزراء على النَّاس: يُزري عَلَيْهِم.
وَهَذَا بَاب يطول، وَفِيمَا رسمناه كِفَايَة إِن شَاءَ الله.
(بَاب فُعَّيل)
زُمَّيل: ضَعِيف.
وسُكَّيت، وَقَالُوا سُكَيت بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ آخر مَا يَجِيء من الْخَيل فِي الحَلْبة، والحَلْبة: دَفعة الْخَيل فِي الرِّهَان كحَلْبة السَّحَاب بالمطر، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سُمَي مَوضِع المِضمار حَلْبة.
وسُرَّيط: يسترط كل شَيْء، أَي يبتلعه.
وجُمَّيز: ضرب من الشّجر يشبه التِّين وَقَالَ قوم: بل هُوَ التِّين بِعَيْنِه.
وجُمَّيل: طَائِر، وَقَالُوا جُمَيْل بِالتَّخْفِيفِ.
والعُلَّيق: شجر.
والقُبَّيط، وَهُوَ الناطف. وَقَالَ قوم: القُبّاط، وَهُوَ أَعلَى اللغتين.
وعُمَّيص: اسْم.
(بَاب فَعَليل)
حَمَصيص: نبت.
وهَمَقيق: نبت، زَعَمُوا.
وصَمَكيك: مَوضِع، وَيُقَال: الشَّديد.
قَالَ أَبُو بكر: الهَمَقيق ذكره الْخَلِيل وَحده وَكَانَ يَقُول: إِنَّه دخيل.
(3/1243)

(بَاب مِفْعيل)
رجل مِنطيق. ومِشريق، وَهِي المَشْرُقة.
وفحل مِغليم.
وَفرس مِحضير، وَلَا يَقُولُونَ مِحضار، وَهُوَ الْقيَاس.
(بَاب فِعْليت)
عِفريت: شَيْطَان، وَالْجمع عفاريت. وَقَالُوا: عِفريت نِفريت، إتباع لَا يُفرد.
وعِزويت: مَوضِع.
وعِتريس: يعترِس الشيءَ، أَي يَأْخُذهُ غَصْباً.
وعِتريف: اسْم.
وصِمليل: ضرب من النبت.
وقِرميد: الآجرّ أَو نَحوه، روميّ معرَّب.
وقِنِديد: عصير عِنَب يُطبخ بأفاويه. وَرُبمَا سمّيت الْخمر قِنديداً.
(بَاب فِعْوِيل)
غِسوِيل: نبت.
وسِموِيل: طَائِر.
(بَاب فُوعال)
طُومار: مَعْرُوف، على أَنه معرَّب، زَعَمُوا.
وسُولان: اسْم.
وسُوبان: مَوضِع.
وسُولان: مَوضِع.
وَيلْحق بِهِ طُوبالة، وَهِي النعجة، وَلَا يُقَال للكبش طُوبال.
(بَاب فُعَلْنِيَة)
يُقَال: هُوَ فِي بُلَهْنِيَة من عيشه، أَي فِي سَعَة ورخاء، وَكَذَلِكَ فِي رفهْنِيَة.
وَأنْشد:
(مَا لي أَرَاكُم نياماً فِي بُلَهْنِيَةٍ ... وَقد تَرَوْن شِهابَ الْحَرْب قد سَطَعَا)
وعُفَرْنِيَة، وَهُوَ الداهي. وَرُبمَا سُمّي الشَّعَر النَّابِت فِي وسط الرَّأْس عُفَرِْنِيَة، وَهِي العِفراة وَقَالَ مرّة أُخْرَى: وَالصَّحِيح عِفرِيَة. وقُلَنْسِيَة، وَقَالُوا قُلَيْسِيَة، وَهُوَ أَعلَى.
(بَاب فَعِلان)
ظَرِبان: دابّة مَعْرُوفَة بالبادية منتننة الرَّائِحَة من ظَرِبانويقال: أفْسَى من ظَرِبان وقَطِران: مَعْرُوف.
وشَقِران: أَحْسبهُ موضعا أَو نبتاً.
(بَاب فِعَلْنَة)
هُوَ يمشي العِرَضْنة، وَهِي مِشية فِيهَا اعْتِرَاض.
وَرجل خِلَفْنة: كثير الخُلْف.
وَرجل بِلَغْنة: يبلِّغ النَّاس أَحَادِيث بَعضهم عَن بعض.
وَرجل إلَعْنة، أى شِرّير.
وَرجل زِمَحْنة: سيىء الخُلق بخيل ضيّق.
وَأَرْض دِمَثْرة: سهلة.
(بَاب فُعُلاّن)
خُضُمّان: مَوضِع.
وَرجل عُمدّان: طَوِيل.
وغمدّان، قَالُوا: غمد السَّيْف، وَلَيْسَ بثبْت.
وجُرُبّان وجلُبّان، وهما أَيْضا قِراب السَّيْف وفُرُكان: أَرض.
وعُرُفان: جبل.
وعُرُفان أَيْضا: دويبة.
(3/1244)

(بَاب فِعِنْلال)
فِرِنْداد: مَوضِع.
وسِرِنْداد: مَوضِع.
(بَاب فَعِيلاء)
فَحل عَجِيساء وعَجاساء: عَاجز لَا ينزو. وإبل عَجاساء: كَثِيرَة.
وتمر قَرِيثاء وكرِيثاء.
وظَلِيلاء: مَوضِع.
(بَاب فُعَّلَى)
السُّمَّهى: الْكَذِب وَالْبَاطِل.
ولُبَّدى: طَائِر. وَقَالُوا: لُبَّدَى: قوم مجتمعون.
(بَاب مِفْعِلَّى)
مِرْعِزَّى، وَقَالُوا مِرْعِزاء، مَمْدُود.
ومِرْقِدَّى: رجل يَرْقَدّ فِي أُمُوره ويمضي، أَي يجدّ فِيهَا.
(بَاب فعَّيْلَى)
لُغَّيْزَى، وَهُوَ مَوضِع يُلْغِز فِيهِ اليَربوع فينعطف فِي سَرَبه.
وبُقَّيْرَى: لعبة لَهُم.
(بَاب فَعْلَلَّى)
يَهْيَرَّى، وَهُوَ الْبَاطِل، يُقَال: أَخذ فلَان فِي اليَهْيَرَّى، أَي أَخذ فِي الْبَاطِل وَنَحْوه.
ومَرْحَيّا: كملة تقال عِنْد الْإِصَابَة فِي الرَّمْي.
وبَرْدَيّا: مَوضِع.
(بَاب فَعَلوتَى)
رَغَبوتَى ورَهَبوتَى ورَحَموتَى، من الرَّغْبَة والرهبة وَالرَّحْمَة.
(بَاب يَفْعيل)
يَقْطين، وَهُوَ كل شجر انبسط على الأَرْض نَحْو الدُّبّاء والحَنْظَل وَمَا أشبههما.
ويَعْقيد: عسل يُعقد حَتَّى يَخْثُر.
ويَعْضيد: ضرب من النبت.
وَيدخل فِي هَذَا الْبَاب يَبْرين، وَهُوَ مَوضِع.
(بَاب يَفْعَل)
يَرْمَع، وَهِي حِجَارَة رِقاق تبرق فِي الشَّمْس. وَمثل من أمثالهم: كَفّا مطلَّقةٍ تفًتُّ اليَرْمَعا ويَلْمَع، وَهُوَ السراب. وَمن أمثالهم: أكذبُ مِن يَلْمَع وَقد قيل أَيْضا: أخذلُ من يَلْمَع.
ويَرْفَى: اسْم.
ويَرْهَى: اسْم أَيْضا.
(بَاب يَفَنْعَل)
يَلَنْدَد، وَهُوَ الرجل الْبَخِيل الضّيق.
ويَلَنْجَج: عود يُتبخر بِهِ.
ويَرَنْدَج: صِبغ أسود، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ الَّذِي يسمَّى الدارِش.
(بَاب فِعْيوْل)
الكِدْيَوْن: دُرْدِري الزَّيْت. قَالَ النَّابِغَة:
(عُلَيْنَ بِكِدْيَوْنٍ وأًشْعِرْنَ كُرَّةً ... فهنّ إضاءٌ صافياتُ الغلائلِ)
الكُرّة: بَعَر يُحرق ويُنثر على الدروع حَتَّى لَا تصدأ. وذِهْيَوط: مَوضِع.
وعِذْيَوْط، وَهُوَ الَّذِي إِذا جَامع النِّسَاء استرخى دُبُرُه حَتَّى يخرج رجيعُه.
وحِرْذَوْن، بِالدَّال والذال: دا بّة، زَعَمُوا، أَو سبع.
(3/1245)

وبِزْيَوْن: مَعْرُوف. فَأَما قَول العامّة: بِزْيُون، فخطأ.
وبِرْذَون: مَعْرُوف.
وعِلَّوْص وعِلَّوْض: ابْن آوى، هَكَذَا قَالَ الْخَلِيل. وعِلَّوْص: داءٍ فِي الْبَطن نَحْو الهَيْضة.
وقِلَّوْب: الذِّئْب، وَرُبمَا قيل قِلِّيب. قَالَ الشَّاعِر:
(أتيحَ لَهَا القِلَّوْب من بطن قَرْقَرَى ... وَقد يَجْلِب الشرَّ البعيدَ الجوالبُ)
كَذَا أنْشدهُ أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد.
وعِجَّوْل: العِجل من الْبَقر الْأَهْلِيَّة وَلَا يُقَال للوحشيّ: عِجَّوْل فِي قَول الْخَلِيل.
وجِلَّوْز: ثَمَر شجر مَعْرُوف، وَهُوَ البُنْدُق.
والخِنَّوْص: ولد الخِنزير.)
وخِنَّوْر، قَالُوا: من أَسمَاء الضَّبُع، وَلَيْسَ بثَبْت. وَقَالُوا: أمّ خِنَّوْر.
وَرجل هِلَّوْف: عَظِيم اللِّحْيَة.
(وممّا يلْحق بِهَذَا الْبَاب)
خِنَّوف، وَهُوَ العَيِيّ الأبله.
وسِنوْر: مَعْرُوفَة.
(بَاب مَا كَانَ فِي أوّله تَاء)

(فَمِنْهَا أَصْلِيَّة وَمِنْهَا مَقْلُوبَة عَن الْوَاو)
من ذَلِك تَنْضُب، ضرب من الشّجر.
وتَتْفُل: ولد الثَّعْلَب.
(وَمن غير هَذَا الْوَزْن)
تَذْنوب، وَهُوَ البُسر الَّذِي قد أرطب من أذنابه. قَالَ الراجز: فعَلِّقِ النَّوْطَ أَبَا محبوبِ إنّ الغَضا لَيْسَ بني تَذْنوبِ النَّوْط هَاهُنَا: جُليلة صَغِيرَة من جِلال التَّمْر.
وتَضْروع: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(ونِعْمَ أَخُو الصُّعْلُوك أمس تركتُه ... بتَضْروعَ يَمري باليدين ويَعْسِفُ)
يصف رجلا طُعن فَهُوَ يَضرب بيدَيْهِ على الأَرْض. يُقَال: عَسَفَ البعيرُ، إِذا ارْتَفَعت حَنْجَرَته عِنْد الْمَوْت وَقَوله: يمري، كَأَنَّهُ يمسح الأَرْض بيدَيْهِ.
وتَعْضوض: ضرب من التَّمْر.
وتَحْموت من قَوْلهم: تمر حَمْت، إِذا كَانَ شَدِيد الْحَلَاوَة. وتُدْرَأ الْقَوْم، مِثَال تُدْرَع: رئيسهم، وَقَالُوا: فو تُدْرَههم. وَأمر تُرْتُب: دَائِم.
وشَاة تِحْلِبة: تُنزل اللَّبن من غير أَن يقرعها الْفَحْل.
وتِحْلِبة الجِلد، وَهُوَ مَا قشره الدابغ مِنْهُ.
وقوس تَرْنَموت: تسمع لَهَا، حنيناً إِذا نُزع فِيهَا.
وَمِنْه التتمير، وَهُوَ اللَّحْم الَّذِي يجفَّف. وَأنْشد:)
(لَهَا ذخائرُ من لحمٍ تتمِّره ... من الثَّعالي ووَخْر من أرانِيها)
وتَنبيت، قَالُوا: ضرب من النبت.
وتِلْحِيّ: اسْم.
وتِرْعِيّة: رجل حسن الْقيام على إبِله.
وتَدْوِرة: مَوضِع.
وتفْرِجة: ضَعِيف يُقَال: رجل تِفْرِجة.
وتَوْدِية، وَهِي التَّوادي، وَهِي عيدَان صغَار تصَرّ على أعلاف النَّاقة.
وتَحُوط: سنة مُجْدِبة. قَالَ الشَّاعِر:
(3/1246)

(الضامنَ الناسَ فِي تَحُوطَ إِذا ... لم يرسِلوا تَحت عائذٍ ربَعا)
والتَّرْوِية: مَعْرُوفَة.
وتُؤثور: حديق يُؤثر بهَا فِي بواطن أَخْفَاف من الْإِبِل.
وتَنْهِية: أَرض منخفضة يتناهى إِلَيْهَا مَاء السَّمَاء.
وتَلْهِية: حَدِيث يُتلهّى بِهِ. قَالَ الشَّاعِر:
(بتَلْهِيَةٍ أريشُ بهَا سهامي ... تَبُذّ المرشِقاتِ من القطينِ)
والتَّرْقُوة: مَعْرُوفَة.
وتَرْنوق، وَهُوَ الطين الرَّقِيق يكون فِي الْمسَائِل والغُدْران.
وتِرْبيق، وَهُوَ خيط تُرْبَق بِهِ الشَّاة يُشَدّ فِي عُنُقها.
وتِرْفيل: رجل يَرْفُل فِي ثَوْبه.
وتِمْتان، والجميع تماتين، وَهِي الخيوط الَّتِي يضرَّب بهَا الفُسطاط.
وتَحْمُر: مَوضِع.
(بَاب)
القُبَّيْط: الناطف.
والعُلَّيْق: ضرب من الشّجر.
والدُّمَيْق: اسْم.
(بَاب)
) حِذْرِية: أَرض فِيهَا غِلَظ.
وهِبرِيه وتِبْرِيه: مَا يسْقط الرَّأْس مثل النًّخالة من الحَزاز.
وزِخْرِية: نبت تامّ.
وعِفْرِية قد مرّ ذكرهَا.
(بَاب مَا جَاءَ من المصادر على تَفْعِلة)
التَّحِلّة: تَحِلّة القَسَم.
وتَضِرّة: من الضَرَر.
وتَقِرّة: من الْقَرار.
وتِغَرَّة من الغَرَر. وَفِي الحَدِيث: تَغِرَّةَ أَن يُقتلا وتَضِلّة من الضلال.
وتَعِلّة من العَلَل.
وتَفِيئة وتَثيّة، يُقَال: جئْتُك على تَفِيئة ذَاك وعَلى تئفّة ذَاك مقلوب، أَي على أَثَره، وتَئيّة أَيْضا، وهما اسمان وليسا بمصدر.
وتَجِرّة من اجترارك الشيءَ لنَفسك.
وَيُقَال: فعلتُ ذَاك تَجِلّةً لَك، أَي من إجلالك.
وتَكِمّة من قَوْلهم: كَمَى الشَّهَادَة، إِذا سترهَا.
وتَقِيّة وتَرِيّة، وَقَالُوا تِرْية، وتَحِيّة.
(وَهَذَا بَاب يطّرد الْقيَاس فِيهِ وَلَكِنِّي أذكر الْجُمْهُور مِنْهُ)
رجل لُعَبة: كثير اللَّعِب وَرجل لُعْبة: يُلعب بِهِ.
وَرجل لُعَنة، إِذا كَانَ يلعن الناسَ ولُعْنة، إِذا كَانَ يُلعن. قَالَ الشَّاعِر:
(والضيفَ اكرِمْه فَإِن مَبيتَه ... حقُّ، وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّل)
وَرجل ضحَكة: كتير الضحك وضُحْكة: يُضحك مِنْهُ. وَرجل سُخَرة من النَّاس وسُخْرة: يُسخر مِنْهُ.
وَرجل طُلَبة: يطْلب الْأُمُور وطُلْبة: تُطلب مِنْهُ الْحَوَائِج، وَرجل هُمَزة لُمَزة: يهمِز النَّاس ويلمِزهم، وهمْزة لُمْزة: يُهمز ويُلمز.)
ونُوَمة: كثير النّوم وَرجل نُوْمة: خامل.
(وَمِمَّا يَجِيء مِنْهُ على فُعَلة وَلَا يكون فِيهِ فُعْلة)
جَارِيَة خُبَأة: تَخْبَأ وَجههَا.
وَجَارِيَة قُبَعة: تختبىء تَارَة وتَطَلَّعُ أُخْرَى، أَي تُظهر وَجههَا. وَرجل بُرَمة: يتبرّم بِالنَّاسِ، وَلم يُقَل بُرْمة.
وَرجل هُذَرة بُنَرة: كثير الْكَلَام.
وَرجل وُكَلة تُكَلة: يوكِّل أمرَه إِلَى النَّاس وَيُقَال: وَكَلَ وأوكلَ.
(3/1247)

وفحل خُجَأة: كتير الضِّراب.
وَرجل قُشَرة: مشؤوم.
وَرجل نُبَزة من النَّبْز.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعْل وفَعيل)
رجل بَلْغ وبَليغ.
وَكَلَام وَجْز ووَجيز من الإيجاز.
وَرجل كَفْت وكَفيت: سريع فِي أُمُوره، وَمثله: كمش وكَميش.
وَرجل ذِمْر وذَمير، إِذا كَانَ داهية.
وَمَكَان وَعْر ووَعير.
وَشَيْء وَتح ووَتيح ووَتِح، وَهُوَ الْقَلِيل.
ونَذْل ونَذيل.
وَرجل جَهْم وجَهيم.
وكَثْر وكَثير.
وجَثْل وجَثيل من الشَّعَر.
وحَقر وحَقير.
وشَقْن وشَقِن وشَقين: قَلِيل، أعطَاهُ عَطاء شَقْناً.
(بَاب فَعالة وفعالِيَة)
رَفاهة ورَفاهِيَة.
وطَماعة وطَماعِيَة.
وكَراهة وكَراهِيَة.
وطَبانة وطَبانِيَة من الفطنة.
وفَطانة وفَطانِيَة من الفطنة أَيْضا.
وطَواعة وطَواعِيَة.
ونَزاهة ونَزاهِيَة.
وخَباثة وخَباثِيَة.
(بَاب فَاعل وفَعيل بِمَعْنى)
مَاء باضع وبَضيع، مثل ناجع ونَجيع، إِذا كَانَ مريئاً. ولون ناصع ونَصيع.
وخابر وخبير.
وَشَاهد وشَهيد.
وعالم وعَليم.
وحازم وحَزيم. قَالَ الشَّاعِر:
(وَقد تزدريَ النفسُ الْفَتى وَهُوَ عاقلٌ ... ويؤفَنُ بعضُ الْقَوْم وَهُوَ حَزيم)
وقادر وقَدير.
وماجد ومَجيد.
ووعد ناجز ونَجيز.
وقابض وقَبيض فِي السرعة.
وناضر ونَضير.
وسامر وسَمير.
وكافِل وكَفيل.
وضامن وضَمين.
وزاعم وزَعيم من السُّودد وَالْكَفَالَة وزعيم الْقَوْم: سيّدهم، وزعيم الْقَوْم: كفيلهم.)
وعالن وعَلين.
ورابط الجأش ورَبيط الجأش، إِذا كَانَ شجاعاً.
وجَرَنَ الأديمُ فَهُوَ جارد وجَرين، إِذا لَان ومَرَنَ.
وكامن وكَمين.
وَمَكَان واجن ووَجين: صلب شَدِيد.
وَمَاء آجن وأَجين.
وراجل ورَجيل، وَهَذَا يُختلف فِيهِ يُقَال: مَكَان رَجيل، إِذا كَانَ صلباً، وَرجل رَجيل: قويّ على الْمَشْي. قَالَ الْهُذلِيّ: وَيَقْضِي حاجَهُ الرَّجُلُ الرَّجيلُ وشاحم وشَحيم، ولاحم ولَحيم وَهَذَا يخْتَلف فِيهِ، يَقُولُونَ: رجل لاحم كَمَا قَالُوا: تامِر ولابِن، وَقَالُوا: رجل لَحيم، إِذا كَانَ ضخماً.
وسامن وسَمين.
وباقر وبَقير، جمع الْبَقر وماعز ومَعيز، وضائن وضَئين.
وقافل وقَفيل، إِذا يبس.
وعاجل وعَجيل.
وصامل وصَميل: يَابِس.
وحامل وحَميل فِي معنى كافل وكفيل.
وصابر وصَبير، والصَّبير: الْكَفِيل، وَلَا يُقَال فِي معنى صَبَر: صبير.
(3/1248)

وحاسر وحَسير فِي معنى الإعياء.
وسامق وسَميق من قَوْلهم: نبت سامق: تامّ. وظَهير، وَهَذَا يُختلف فِيهِ رُبمَا كَانَ الظهير الْمعِين.
وناصر ونَصير.
(بَاب مَا جَاءَ من فَعيل على مُفْعِل)
رجل معْرِق فِي الْكَرم وَالنّسب وعَريق، أَي لَهُ آبَاء كرام.
ومؤلِم وأليم.
وموجِع ووجيع.
ومورِق ووَريق.
ومُكْرث وكَريث من قَوْلك: كرثني الْأَمر، إِذا أثقلني، وَقَالَ أَيْضا أَمر كارث ومُكْرِت وكَريث.
ومُعْرِب وعريب.
ومجرم وجريم، وَهُوَ المذنب، وَهَذَا يُختلف فِيهِ فَيُقَال: جريمة قومه، أَي كاسبهم، وَلَا يُقَال: جَريم من جارِم.
ومُرْطِب ورَطيب.
ومُسْمِع وسَميع. وَأنْشد: أمِن ريحانةَ الدَّاعِي السَّميعُ
(بَاب فَعْل وفِعْل)
كاحً الْجَبَل وكِيحه، وَهُوَ سفحه.
وَقَالَ وقِيل.
ورارٌ ورِيرٌ، وَهُوَ المخّ إِذا كَانَ رَقِيقا، وَقد قيل رَيْر أَيْضا.
وقار وقِير.
وعابٌ وعَيْب.
وذامٌ وذَيْم من الْعَيْب.
وقادُ رمحٍ وقِيدُ رمحٍ وقِدَى رمحٍ.
وقابُ رمحٍ وقِيبُ رمحٍ، وَلَا أَحْسبهُ مَحْفُوظًا.
وقاسُ رمحٍ وقِيسُ رمحٍ.
وَرجل فالُ الرَّأْي، وفِيل الرَّأْي وفائل الرَّأْي وفَيِّلُ الرَّأْي قَالَ يُونُس: قَالَ رؤبة: مَا كنت أحبّ أَن أرى فِي رَأْيك فيالة أَي ضعفا.
(وَمِمَّا ألحق بِهَذَا الْبَاب)
)
الذَّأْم والذَّيم.
والعاب وَالْعَيْب.
(بَاب)
فَسَدَ الشيءُ وفَسُدَ.
وحَمَضَ اللبنُ وحَمُضَ.
وخَثَرَ اللبنُ وخَثُرَ.
وخَزَنَ اللحمُ والسمنُ وخَزُنَ. إِذا تغيّر، وَقد قيل خَزِنَ وخَنِزَ.
وحَمَصَ الجرحُ وحَمُصَ، إِذا سكن ورمه.
وصمَلَ الشيءُ وصَمُلَ، إِذا صلُبَ.
وَفِي بعض اللُّغَات: حَسَنَ الشَّيْء وحَسُنَ، وَلَيْسَ بثَبْت. وجَمَسَ السمنُ وجَمُسَ: يَبِسَ وجَمَدَ.
قَالَ: وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَعيب ذَا الرُّمّة فِي قَوْله: ونَقري سديف الشَّحْم والماءُ جامس وَيَقُول: لَا يكون الجموس إِلَّا للدَّسَم وَمَا أشبهه، والجمود للْمَاء.
وجَمَد وجَمُدَ.
وضَمَرَ وضَمُرَ.
وشَعَرَ وشَعُرَ مَا شَعَرْتُ بِهِ وَلَا شَعُرْتُ بِهِ.
وغَمَضَ المكانُ وغَمُضَ، إِذا صَار غامضاً.
وسَمَقَ وسَمُقَ، إِذا طَال.
ومَثَل ومَثُلَ، إِذا انتصب لَهُ.
وحَزَرَ النبيذُ واللبنُ وحَزُرَ، إِذا حَمَضَ، وَهَذَا كثير. وصَلَحَ وصَلُحَ، وَلَيْسَ بثَبْت. وَأنْشد: وَمَا بعد سبِّ الْوَالِدين صُلوحُ وكَسَدَ الشيءُ وكَسُدَ.
(3/1249)

ورَسَبَ الشيءُ ورَسُبَ.
وشَسَبَ وشَسُبَ.
وشَسَفَ وشَسُفَ، إِذا ضمَرَ ويَبِسَ.)
(بَاب)
غنّيتُ وتغنّيتُ.
وبخترت فِي المشية وتبخترتُ.
وبهنستُ وتبهنستُ، وَهُوَ شَبيه بالتبختر أَيْضا.
ورهييتُ وترهييتُ، وَهُوَ مثل التَّبَخْتُر أيضَاً. قَالَ الشَّاعِر:
(فَتلك غَيايةُ النَّقِمات أضحت ... تَرَهْيَأُ بالعِقاب لمجرمينا)
أَي تتبختر بِهِ. قَالَ أَبُو بكر: ويُهمز أَيْضا فَيُقَال ترهيأتُ فِي معنى ترهييتُ، وَهُوَ شَبيه بالتبختر، وَقَالُوا: بل هُوَ الترقد فِي الْموضع.
وخطرفتُ وتخطرفتُ فِي السرعة.
وصدّقتُ وتصدّقتُ.
وفكّرتُ وتفكّرتُ.
وعجرفتُ وتعجرفتُ والعجرفة: ركُوب الرَّأْس فِي الْأَمر. وَيُقَال: قُطِعَ بفلان وانقُطع بِهِ.
وتَعَهّدُه الحُمّى وتَعاهدُه.
وتعلّت المرأةُ من نِفاسها وتعالت، إِذا خرجت مِنْهُ وطَهَرَت وحلّ للزَّوْج أَن يَطَأهَا.
وتجنّنَ وتَجانَّ.
وتضحّكَ وتضاحكَ.
وتلعّبَ وتلاعبَ.
وتكيّدَ وتكايدَ من الكِياد، وتكأّدَ وتكاءدَ فَأَما تكايدَ فتفاعلَ من الكيد، وَأما تكأّدَ فَمن قَوْلهم: كاءدني هَذَا الأمرُ، إِذا أثقل عَلَيْك.
وتعيّا بِالْأَمر وتعايا بِهِ.
وتكبّرَ وتكابرَ، وَهَاتَانِ تفترقان أَحْيَانًا، يُقَال: تكبّرَ من الكِبَر وتكابرَ من السنّ وَنَحْوه.
وتشدّدَ وتشادَ.
وتردّدَ وترادَّ.
(بَاب)
الشُّغْل والشَّغَل.)
والبُخْل والبَخَل.
والحُزْن والحَزَن.
والرُّشْد والرَّشَد.
والطٌّ نْف والطَّنَف، وَهُوَ النَّادِر من الْجَبَل.
والحُجْر والحِجْر فِي معنى الْحَرَام يُقَال: حِجْر وحَجْر وحُجْر فِي معنى وَاحِد.
والجُحْد والجَحَد والجَحْد.
والضُّعْف والضَّعْف.
والخُسْر والخَسَر، وَقَالُوا الخَسْر.
والعُمْر والعَمْر قَالَ الْأَصْمَعِي: وهما وَاحِد مر عُمْر الْإِنْسَان. وَأنْشد بَيت ابْن أَحْمَر: بانَ الشبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ أَي العُمْر. وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: أَرَادَ عُمور الْأَسْنَان، وَاحِدهَا عَمْر، أَي تغيّرت من الكِبر.
قَالَ أَبُو بكر: قيل لرجل: ممّ اشتًقّ اسْمك فَقَالَ: من أحد الشَّيْئَيْنِ، إِمَّا من عَمْر الْأَسْنَان، وَإِمَّا من عَمْر الْإِنْسَان.
والضُّرّ والضَّرّ، وَرُبمَا اختُلف فِي هَذَا فيُجعل الضُّرّ: الهُزال، والضَّرّ: ضد النَّفْع. وَيُقَال: مَا لي بِهِ خُبْر وَمَا لي بِهِ خِبر، وَلَيْسَ خِبر بثَبْت.
(بَاب)
يُقَال: عَدَنُ أبْيَن ويَبْيَن.
وقناً يَزَنّي وأَزَنيّ، وَقيل يَزْأنيّ وأزْأنيّ.
ويَلَنْجوج وألَنْجوج، وَهُوَ ضرب من الطِّيب. وَقَالَ أَيْضا: ضرب من الشّجر يُتبخّر بِهِ، وَيَقُولُونَ: هُوَ الْعود بِعَيْنِه.
ويَرَنْدَج وأَرَنْدَج.
وَذُو يَزَنٍ وَذُو أَزَنٍ.
(3/1250)

ويَعْصُر وأعْصُر.
واليَرَقان والأَرَقان وَزرع مأروق ومَيروق.
وَيُقَال: امضِ أَمَامِي ويمامي ويمامتي وأمامتي. قَالَ الشَّاعِر:)
(فقُلْ جابتي لبَّيك واسْعَ يمامتي ... وأَليِنْ فِرَاشِي إِن كَبِرْتُ ومَطْعَمي)
وَيُقَال: أجبتُه جابةً وَإجَابَة وَنَحْوه: أعدتُه عَادَة وإعادةً وأعرتُه إِعَارَة وعارةً. قَالَ الشَّاعِر:
(فأخْلِفْ وأتْلِفْ إِنَّمَا المالُ عارةُ ... فكُلْهُ مَعَ الدَّهر الَّذِي هُوَ آكلُهْ)

(بَاب من المصادر)
رجل غُمْر بيّن الغَمارة والغُمورة.
وشَعَر كَثّ بيّن الكَثاثة والكُثوثة.
وشهم بيّن الشَّهامة والشُّهومة.
وضئيل بيّن الضَّآلة والضؤولة.
وبَئيل بيّن البَآلة والبُؤولة من التقل.
وَطَعَام جَشِب بيّن الجَشابة والجُشوبة، وَهُوَ الخشن المأكل.
وجَلْد بيّن الجَلادة والجُلودة.
وَفَارِس بيّن الفَراسة والفُروسة فِي الثَّبَات على الْخَيل. فَأَما فِي التفرّس فالفِراسة لَا غير.
وَقَالُوا فُروسيّة.
وحَدَث بيّن الحَداثة والحُدوثة.
وَرجل ثَبْت المَقام بيّن الثَّباتة والثًّبوتة.
وشَعَر جَثْل بيّن الجَثالة والجُثولة.
وعَبْل بيّن العَبالة والعُبولة.
وفَعْم بيّن الفَعامة والفعومة، إِذا كَانَ ممتلئاً.
ودَليل بيّن الدِّلالة والدُّلولة والدِّلِّيلَى. ودَلاّل بيّن الدَّلالة. وَسَهْم حَشْر بيّن الحَشارة والحُشورة، إِذا كَانَ دَقِيقًا.
وسَمْح بيّن السَّماحة والسّموحة.
وصَعْل بيّن الصَعالة والصّعولة، إِذا كَانَ صَغِير الرَّأْس.
وحَمْش السَّاق بيّن الحَماشة والحُموشة، إِذا كَانَ رقيقهما.
وكَمْش بيّن الكَماشة والكُموشة: سريع فِي أُمُوره.
وزَمِرُ المروءةِ بيّن الزَّمارة والزُّمورة، إِذا كَانَ قَلِيل الْمُرُوءَة.)
وجَهير بيّن الجَهارة والجهورة، إِذا كَانَ لَهُ رُواء.
ونَذْل بيّن النَّذالة والنُّذولة.
وطِفل بيّن الطُّفولة، وَقَالَ قوم الطَّفالة وَلَيْسَ بثَبْت.
وجمل قَحْر بيّن القَحارة والقُحورة.
وَكَذَلِكَ قَحْم بيّن القَحامة والقُحومة، إِذا كَانَ مسنّاً.
وَرجل دَمْث بيّن الدَّماثة والدُّموثة فِي سهولة الْأَخْلَاق.
وصارم بيّن الصَّرامة، وَقَالُوا الصُّرومة وَلَيْسَ بثَبْت.
وحازم بيّن الحَزامة، وَقَالَ قوم الحُزومة وَلَيْسَ بثَبْت.
وَحجر صَلْد بيّن الصَّلادة والصُّلودة.
(بَاب مَا يكون الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء فِي النعوت)
رجل زَوْر وَقوم زَوْر، وَكَذَلِكَ امْرَأَة زَوْر وَنسَاء زَوْر. قَالَ الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ كَمَا تَهادَى الفتياتُ الزَّوْرُ يَسألن عَن غَوْرٍ وَأَيْنَ الغَوْرُ والغَوْرُ منهنّ بعيد جَوْرُ وَرجل سَفْر وَقوم سَفْر. قَالَ الشَّاعِر: عُوجي عليَّ فإنني سَفْرُ وَقَالَ الآخر:
(عُوجوا فحيّوا أيُّها السَّفْرُ ... بل كَيفَ ينطِق منزل قَفْرُ)
وشهداء زُور وَشَاهد زُور.
وَرجل نَوْم وَقوم نَوْم، أَي نِيام. وَقَالَ عبيدهم: أأشترِيك قَالَ: لَا. قَالَ: ولمَ قَالَ: لِأَنِّي إِذا شبعتُ أحببتُ نوْماً وَإِذا جعتُ أبغضت قوما، أَي قيَاما.
(3/1251)

وَقوم فِطْر وَرجل فِطْر من الْإِفْطَار.
وَقوم صَوْم وَرجل صَوْم.
وَقوم حرَام وَرجل حرَام من الحجّ. قَالَ الشَّاعِر:)
(فقلتُ لَهَا إِنِّي حرامٌ وإنني ... إِلَى أَن تُنيلي نائلاً لفَقيرُ)
وَأنْشد:
(فقلتُ لَهَا فيئي إليكِ فإنني ... حرامٌ وَإِنِّي بعد ذَاك لبيبُ)
أَي مَلَبٍّ. قَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال رجل لَبِيب فِي معنى مُلَب.
وَقوم حَلال وَرجل حَلال من الحجّ.
وَقوم عَدْل وَرجل عَدْل.
وَقوم مَقْنَع وَرجل مَقنَع، وَقد قيل: مَقانع.
وَقوم خَصم وَرجل خصْم.
وَقوم خِيار وَرجل خِيار.
وَرجل عربيّ مَحْض وَقوم عرب مَحْض.
وعربي قَلْب، أَي خَالص، وعرب قَلْب، وَكَذَلِكَ كل هَذَا للمؤنث.
وَرجل صَرِيح وَقوم صَرِيح وصُرَحاء أَيْضا.
وَرجل جُنُب وَامْرَأَة جُنًب وَقوم جُنُب.
وَقوم صَرورة وَرجل صَرورة، وَهُوَ الَّذِي لم يَحْجُج فَإِذا صرت إِلَى قَوْلهم صَروري ثنيت وجمعت. قَالَ أَبُو بكر: وَالْأَصْل فِي الصَّرورة أَن الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ إِذا أحدث حَدثا ولجأ إِلَى الْكَعْبَة لم يُهَج، فَكَانَ إِذا لقِيه وليُّ الدَّم بالحَرَم قيل لَهُ: هُوَ صَرورة فَلَا تَهِجْه، فكتر ذَلِك فِي كلامهمٍ حَتَّى جعلُوا المتعبِّد الَّذِي يجْتَنب النِّسَاء وطيّب الطَّعَام صرورةً وصرورياً، وَذَلِكَ عَنى النَّابِغَة الذبياني بقوله:
(لَو أَنَّهَا عَرَضَتْ لأشمطَ راهبٍ ... عَبَدَ الإلهَ صرورةٍ متعبِّدِ)
أَي متقبّض عَن النِّسَاء والتنعّم. فَلَمَّا جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ وَأوجب إِقَامَة الْحُدُود بمكّة وَغَيرهَا سُمِّي الَّذِي لم يَحْجُج صرورةً وصروريّاً خلافًا لأمر الْجَاهِلِيَّة كَأَنَّهُمْ جعلُوا أنّ تَركه الحجَّ فِي الْإِسْلَام كَتَرْكِ المتألِّه إتيانَ النِّسَاء والتنعّم فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ أَبُو بكر: المتألِّه مَنْسُوب إِلَى عِبادة الله.
وَرجل نَصَف وَامْرَأَة نَصَف وَقوم نَصَف، زَعَمُوا، وَهُوَ الَّذِي قد طعن فِي السنّ وَلم يَشِخْ، قَالَ الشَّاعِر:)
(فَلَا يَغُرَّنْكَ أَن قَالُوا لَهَا نَصفٌ ... فإنّ أطيبَ نِصفيها الَّذِي ذَهَبا)
وَيُقَال للرجل: أنتَ كفيلي، وَلِلْقَوْمِ: أَنْتُم كفيلي، وللمرأة: أنتِ كفيلي وَكَذَلِكَ جَرِيّي ووَصيّي وضميني وصبيري من الْكفَالَة، الْمُذكر والمؤنث وَالْوَاحد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء.
وَتقول: أَرض جَدْب وأرَضون جَدْب.
وَأَرْض خِصْب وأرَضون خِصْب.
وَأَرْض مَحْل وأرَضون مَحْل.
وَمَاء فُرات ومياه فُرات، وَيُقَال: مياه أفْرِتة.
وَمَاء أُجاج ومياه أُجاج، وَهُوَ المِلح وَمَاء عُقاق ومياه عُقاق وَمَاء قُعاع ومياه قُعاع وَمَاء حُراق ومياه حُراق، فَهَذَا مثل الأُجاج.
وَمَاء شَروب ومياه شَروب، إِذا كَانَ بَين العذب والمِلح وَكَذَلِكَ مَاء مَسُوس ومياه مَسُوس.
قَالَ الشَّاعِر:
(لَو كنتَ مَاء كنتَ لَا ... عذبَ المذاق وَلَا مَسُوسا)
وَمَاء مِلح ومياه مِلح ومِلْحة وأملاح. قَالَ الشَّاعِر:
(وَردْتُ مياهاً مِلْحَة فكرهتُها ... بنفسيَ أَهلِي الأوّلون وَمَا ليا)
وَرجل دَنَف وَامْرَأَة دَنَف وَقوم دَنَف.
وَرجل حَرَض وَقوم حَرَض، وَقوم أحراض أَعلَى، وَهُوَ الَّذِي لَا غَناءَ عِنْده وَلَا خير. قَالَ أَبُو بكر: والحارضة والحُرْضة: الَّذِي يَحْضر أَصْحَاب المَيْسِر ليجيل لَهُم القِداح
(3/1252)

ليُطْعَم اللَّحْم وَلم يَأْكُل قطُّ لَحْمًا بِثمن، وَهُوَ عَار عِنْدهم.
وَرجل ضَيْف وَقوم ضَيْف، وَقد جُمع أضياف.
وَرجل قَمَنٌ أَن يفعل كَذَا وَكَذَا، وَقوم قَمَنٌ أَن يَفْعَلُوا كَذَا وَكَذَا فَإِذا قلت قَمِنٌ ثنيت وجمعت.
وَكَذَلِكَ الدَّنَف والدَّنِف.
(بَاب)
تَقول: حَبل أحذاق وحبال أحذاق، وَكَذَلِكَ حَبل وحبال أرمام، إِذا تقطّع وخَلُقَ.
وثوب أَخْلَاق وَثيَاب أَخْلَاق.
وَمَاء أسدام ومياه أسدام، إِذا تغيّر من طول القِدَم.)
وقِدْر أعشار وقدور أعشار، وَهِي الْعِظَام الْكِبَار.
وجَفنة أكسار وجِفان أكسار، وَهِي الْعِظَام الَّتِي تُشْعَب لعِظَمها.
وثوب أسمال وَثيَاب أسمال.
(بَاب جمهرة من الإتباع)
تَقول: جَائِع نائع، والنائع: المتمايل. قَالَ الراجز: ميّالة مثلُ الْقَضِيب النائع وعَطْشان نَطْشان من قَوْلهم: مَا بِهِ نَطيشٌ، أَي مَا بِهِ حَرَكَة. وحَسَن بَسَن: قَالَ أَبُو بكر: سَأَلت أَبَا حَاتِم عَن بَسَن فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هُوَ.
ومَليح قَزيح، والقَزيح مَأْخُوذ من القِزْح وَهُوَ الأبزار. وقَبيح شَقيح، فالشَقيح من قَوْلهم: شقّح البُسْر، إِذا تغيّرت خضرته ليحمرّ أَو ليصفرّ، وَهُوَ أقبح مَا يكون حِينَئِذٍ.
وشَحيحِ بَحيح، وَقَالُوا نَحيح، فَيمكن أَن يكون بَحيح من البُحّة، ونحيح من قَوْلهم: يَأنِح بِحَمله، إِذا أثقله، وَلِأَنَّهُم يَقُولُونَ: نَحَّ بِحمْلِهِ وأنحَّ بحِمله، إِذا ضعف عَنهُ فَلم يحملهُ فَيمكن أَن يكون نَحيح من نَحَّ.
وخَبيث نَبيث، فبيث كَأَنَّهُ يَنْبُث شرَّه، أَي يَسْتَخْرِجهُ. وشَيطان لَيطان، وَقَالُوا لَبطان، وَلَا أَدْرِي ممّا أشتقاقه، وخَزيان سَوْان، فالسَّوان من القُبح وتغيّر الْوَجْه من قَوْلهم: رجل أَسْوَأ وَامْرَأَة سَواء، وَهِي القبيحة. وَفِي الحَدِيث: سواءُ وَلُودٌ خير من حسناءَ عقيمٍ، وَقَالُوا: سوّاء، غير مَهْمُوز. وَمن ذَلِك قَوْلهم: السوأة السَّواء، وَهَذَا يُهمز وَلَا يُهمز، وَأنْشد: والسَّوْأةُ السَّواءُ فِي ذِكر القَمَرْ أَرَادَ الكَمَر، وصف أمْرَأَة فِيهَا لُكنة تجْعَل الْكَاف قافاً. وعَيِيّ شَوِيّ، فالشًوِيّ أَحْسبهُ من قَوْلهم: هَذَا شَوَى المَال، أَي رديئه. وأشوأَ المالُ، أَي رَدُؤ. قَالَ الشَّاعِر:
(أكلنَا الشَّوَى حَتَّى إِذا لم نجِدْ شَوىً ... أَشَرنَا إِلَى خيراتها بالأصابعِ)
أَي أومأنا إِلَى حيارها أَن تُذبح.
وسَيِّغ لَيَّغ، وَكَذَلِكَ سَائِغ لائغ، وَهُوَ الَّذِي تسيغه سهلاً فِي الْحلق.
وحارّ يارّ. وَفِي الحديت: إِنَّه حارُّ يارُّ. وَيُقَال: حَرّان يَرّان.
وَكثير بَثير من قَوْلهم: مَاء بَثْر، أَي كثير وَيُقَال: نَثر، أَي منثور كَأَنَّهُ نثر من كثرته.)
وبَذير عَفير يُوصف بِهِ الْكَثْرَة.
وَقَلِيل وَتِيح، ووَتِح أَيْضا. وَيُقَال: أَعْطَانِي عَطاء شَقْناً ووَتحاً وشَقِناً ووَتِحاً وشقتناً ووَتيحاً.
وَيُقَال: حَقير نَقير. وَتقول الْعَرَب: استبّت الْوَبرَة والأرنب فَقَالَت الوَبْرة للأرنب: عَجُزَ وأُذنان وسائرك أَصْلتان، أَي منجرد من الشَعَر وَاللَّحم، فَقَالَت الأرنب للوَبْرة: يديّتان وَصدر وسائرُك حَقْر نَقْر.
وضئيل بئيل، وَقَالُوا: مَا فِيهِ من الضؤوله والبؤولة.
وخَضِر مَضِر.
وعِفريت نِفريت، وعِفرية نِفرية.
وتِقَة نِقَة.
وكَزُّ لَزُّ.
وَوَاحِد قاحد، وَقَالُوا فارد.
ومائق دائق.
وحائر بائر.
وسَمِج لَمِج، وسَميج لَميج. وسَمْج لَمْج.
(3/1253)

وشَقيح لَقيح.
قَالَ أَبُو بكر: فهنه الْحُرُوف إتباع لَا تُفرد، وتجيء أَشْيَاء يُمكن أَن تفرد نَحْو قَوْلهم: غنيّ مليّ.
وفقير وقير. والوَقْرة: هَزْمة فِي الْعظم. قَالَ الشَّاعِر فِي الوَقْرة:
(رَأَوْا وَقْرَةً فِي السَّاق مني فبادروا ... إليَّ سِراعاً إِذْ رأوني أخيمُها)
أخيمها: اتّقي عَلَيْهَا.
وجديد قشيب.
وخائب هائب.
وَمَا لَهُ عالٌ وَلَا مالٌ.
وَيَقُولُونَ: لَا بَارك الله فِيهِ وَلَا دَارك، وَيُقَال: لَا تَارِك. وعَريض أريض، والأريض: الحَسَن النَّبَات. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:)
(بلادٌ عريضة وَأَرْض أريضةٌ ... مَدافعُ غَيْث فِي فضاءٍ عريضِ)
وَيُقَال: ذبح لنا عَريضاً أريضاً، فالعَريض هُوَ الجدي الَّذِي قد تنَاول الْعلف، والأريض الَّذِي يًستخال فِيهِ السِّمَن. قَالَ الشَّاعِر:
(عريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَر عِنْده ... وباتَ يسقّينا بطونَ الثعالبِ)
وَيُقَال: فلَان أريضٌ للخير، أَي خليق بِهِ.
وثَقِفُ لَقِفُ، واللَّقِف: الجيّد الالتقاف.
وخَفيف ذَفيف الذَّفيف: السَّرِيع، وَبِه سُمّي الرجل ذفافة. وأحسب أَن قَوْلهم ذفَّفَ على الجريح من هَذَا كَأَنَّهُ أعجلَه.
فَأَما قَوْلهم: حِلٌّ بِلٌّ، فَأن البِلّ المباحُ، زَعَمُوا. وَقَوْلهمْ: حَيّاك الله وبَيّاك، فبَيّاك: أضْحكك، زَعَمُوا، وَقَالَ قوم: قربك. وَأنْشد: لمّا تَبَيَّيْنا أَخا تَمِيم أعطَى عطاءَ الْمَاجِد الْكَرِيم يُقَال: تبيّأ الرجلُ الشيءَ، إِذا دنا مِنْهُ أَرَادَ: قصدناه. وَأنْشد: فَهُوَ يُبَيّي زادهم ويَبْكُلُ
(بَاب الْحُرُوف الَّتِي قُلبت وَزعم قوم من النَّحْوِيين أَنَّهَا لُغَات)
قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا القَوْل خلاف على أهل اللُّغَة والمعرفة.
يُقَال: جَذَبَ وجَبَذَ.
وَمَا أطيبَه وأيطبَه.
ورَبَضَ ورَضَبَ الشاةُ.
وأنبضَ فِي الْقوس وأنضبَ. قَالَ الراجز: وفارجاً من قَضْب مَا تَقَضَبا تُرِنّ فِي الكفّ إِذا مَا أنضبا إرنانَ محزونٍ إِذا تَحوَّبا وصاعقة وصاقعة. قَالَ الراجز: يَحكون بالهنديّة القواطع تَشَقُّقَ البَرْق عَن الصواقع ورَعَمْلي ولَعَمْري.
واضمحلَّ وامضحلَّ.
وعميق ومعيق.
ولبكت الشَّيْء وبكلتُه، إِذا خلطته، فَهُوَ بَكيل ومبكول. وأسير مكبَّل ومكلَّب.
وسبسب وبسبس.
وسحاب مكفهِرّ ومكرهِفّ.
وناقة ضِمْرِز وضِمْزِر، إِذا كَانَت مسنّة.
وَطَرِيق طامس وطاسم.
وقافَ الأثرَ وَقفا الأثرَ.
(3/1254)

وقاعَ البعيرُ الناقةَ وقعاها، إِذا تسنَّمها للضراب.
وقوس عُطُل وعُلط: لَا وَتَرَ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ نَاقَة عُطُل وعُلُط: لَا خِطامَ عَلَيْهَا. قَالَ الشَّاعِر:
(واعرَوْرَتِ العُلُطَ الغرْضيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفوارس بالدِّثداء والربَعَهْ)
يَعْنِي امْرَأَة، يَقُول: أُمُّ الفوارس الَّتِي تحميها أولادُها قد ركبت بَعِيرًا عُرْياً عُلُطاً فَكيف غيرُها.)
وَجَارِيَة قَتين وقَنيت، وَهِي القليلة الرُّزْء. وفى الحَدِيث: إِنَّهَا حسناءُ قَتين.
وشَرْخ الشَّبَاب وشَخْره: أوّله.
وَلحم خَزِنٌ وخنِرٌ، إِذا تغيّر. قَالَ الشَّاعِر:
(ثمّ لَا يَخْزَنُ فِينَا لحمُها ... إِنَّمَا يَخْزَنُ لحمُ المدّخِرْ)
وعاث يعيث وعَثِيَ يَعْثَى مثل شَقِيَ يَشْقَى، إِذا أفسدَ، وَقَالُوا: عثا يعثو. وَفِي التَّنْزِيل: وَلَا تَعْثَوا فِي الأَرْض مفسِدين.
وَيُقَال: تَنَحَّ عَن لَقَم الطَّرِيق ولَمَق الطَّرِيق.
والحَفِث والفَحِث، وَهِي القِبَة.
وحرّ حَصْت ومَحْت، وَهُوَ الشَّديد.
وهفا فؤادُه وفها.
ولفحتُه بجُمْع يَدي ولحفتُه، إِذا ضَربته بهَا.
هجهجتُ بالسَّبُع وجهجهتُ بِهِ.
وطِبّيخ وبِطّيخ. وَفِي الحَدِيث: كَانَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم يُعجبهُ الطِّبّيخ بالرُّطَب.
وَمَاء سَلسال ولَسلاس ومسلسَل وملسلَس، إِذا كَانَ صافياً. ودَقَمَ فَاه بِالْحجرِ ودَمَقَه، إِذا ضربه.
وفَثَأت القِدْرَ وثَفَأتُها، إِذا سكّنت غليانها.
وكبكبتُ الشيءَ وبكبكتُه، إِذا طرحت بعضه على بعض. وثَكَمُ الطَّرِيق وكَثَمُه: وَجهه وَظَاهره.
وَجَارِيَة قُبَعة وبُقَعة، وَهِي الَّتِي تظهر وَجههَا ثمَّ تخفيه. وكعبرَه بِالسَّيْفِ وبعكرَه، إِذا ضربه.
وتقرطبَ على قَفاهُ وتبرقطَ، إِذا سقط. قَالَ الراجز: وزَلَّ خُفّايَ فقرطَباني
(بَاب الاستعارات)
النُّجْعة طَلَبُ الْغَيْث، ثمَّ كثر ذَلِك فَصَارَ كلّ طلب انتجاعاً. والمنيحة أَصْلهَا أَن يعطيَ الرجلُ الرجلَ الناقةَ أَو الشاةَ فيشربَ لبنَها ويجتزَّ وَبَرَها وصوفَها، ثمَّ كثر ذَلِك فَصَارَ كل عطيّة منيحة. قَالَ أَبُو بكر: وَقيل لأبي حَاتِم: إنّ فلَانا يَقُول إِن المنيحة لَا تكون إِلَّا النَّاقة فَأَنْشد:
(أعَبْدَ بني سَهْمٍ ألستَ براجعٍ ... منيحتَنا فِيمَا تُرَدُّ المنائحُ)

(لَهَا شَعَرٌ داجٍ وجِيدٌ مقلِّص ... وجسمٌ خُداريٌّ وضَرْعٌ مُجالِحُ)
ثمَّ قَالَ: هَذِه صفة نَاقَة أم نعجة.
وَيُقَال: فَلَوْتُ المُهْرَ، إِذا نتجتَه، وَكَانَ أَصله الفِطام ثمَّ كثر حَتَّى قيل للمنتَج مُفْتَلىً.
والوَغَى: اخْتِلَاط الْأَصْوَات فِي الْحَرْب، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَارَت الْحَرْب وغىً. قَالَ الراجز: إضمامة من ذَودها الثلاثينْ لَهَا وَغىً مثلُ وَغَى الثمانينْ يَعْنِي اخْتِلَاط أصواتها. وَقَالَ هذلي:
(كأنّ وَغَى الخَموش بجانبيه ... وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، ذَوي هِياطِ)
الخَموش: البعوض وهِياط: كَثْرَة الصَّوْت.
والغيث: الْمَطَر، ثمَّ صَار مَا نبت بالغيث غيثاً، يُقَال: أَصَابَنَا غيث ورعينا الغيثَ.
وَالسَّمَاء: السَّمَاء الْمَعْرُوفَة، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سُمّي الْمَطَر سَمَاء تَقول الْعَرَب: مَا زلنا نَطَأُ السَّمَاء حَتَّى أَتَيْنَاكُم، أَي مواقعَ الْغَيْث.
والنّدى: النَّدى الْمَعْرُوف، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار العشب ندىً. قَالَ الشَّاعِر:
(3/1255)

(يَلُسُّ النَّدى حَتَّى كَأَن سَراتَه ... غَطَاها دِهانٌ أَو ديابيجُ تاجبر)
يَلُسّ: يَأْخُذ بمقدَّم فِيهِ يصف حمَار وَحش.
والخُرس: مَا تطعَمه النُّفَساء عِنْد وِلَادَتهَا، ثمَّ صَارَت الدعْوَة للولادة خُرْساً.
وَكَذَلِكَ الْإِعْذَار: الْخِتَان، وسُمّي الطَّعَام للختان إعذاراً. وَقَوْلهمْ: سَاق إِلَيْهَا مَهْرَها، وَإِنَّمَا هِيَ دَرَاهِم، وَكَانَ الأَصْل أَن يتزوّجوا على الْإِبِل وَالْغنم فيسوقوها، فَكثر ذَلِك حَتَّى استُعمل فِي الدَّرَاهِم.
وَيَقُولُونَ: بنى الرجل بامرأته، إِذا دخل لَهَا. وأصل ذَلِك أَن الرجل من الْعَرَب كَانَ إِذا تزوّج) بُني لَهُ ولأهله خِباء جَدِيد، فَكثر ذَلِك حَتَّى استُعمل فِي هَذَا الْبَاب.
وَقَوْلهمْ: جَزَّ رأسَه، وَإِنَّمَا هُوَ جزَّ شَعَرَ رَأسه، فَاسْتعْمل كَذَا.
وَقَوْلهمْ: أَخذ من ذَقَنه، أَي من أَطْرَاف لحيته، فَلَمَّا كَانَت اللِّحْيَة على الذَّقَن استُعمل فِي ذَلِك.
وَقَوْلهمْ: خَطَمَتْه لحيتُه، أَي صَارَت فِي خدّه كموضع الخِطام من الْبَعِير.
والظَّعينة أَصْلهَا الْمَرْأَة فِي الهَوْدَج، ثمَّ صَار الْبَعِير ظَعِينَة والهَوْدَج ظَعِينَة.
والخَطْر: ضَرْب الْبَعِير بِذَنبِهِ جَانِبي وَرِكيه، تمّ صَار مَا لَصِقَ من الْبَوْل بالوَركين خَطْراً. قَالَ الشَّاعِر:
(وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بَعْدَمَا ... تقوَّبَ عَن غِرْبان أوراكها الخَطْر)
الزُّرْق: مَوضِع والجمائل: الْإِبِل والغُرابان: حرفا الوَرِك المشرفان على القطاة، وَهِي مَقْعَد الرِّدْف، الْوَاحِد من ذَلِك غُراب. قَالَ الراجز: يَا عَجَباً للعَجَبِ العُجابِ خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ يَعْنِي خَمْسَة غربان قد وَقَعُوا على غراب هَذَا الْبَعِير. والراوية: الْبَعِير الَّذِي يُستقى عَلَيْهِ، تمّ صَارَت المَزادة راوية.
والدَّفن: دَفْن الْمَيِّت، ثمَّ قيل: دفن سرَّه، إِذا كتمه.
وَتقول: نَام الْإِنْسَان، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل: مَا نَامَتْ السماءُ الليلةَ بَرْقاً. وَقد قَالُوا: نَام الثَّوْب، إدا أخلق أَيْضا. وَقَالُوا: همَدَت النَّار، ثمَّ قَالُوا: همَدَ الثَّوْب، إدا أخلق.
وأصل الْعَمى فِي الْعين، ثمَّ قَالُوا: عَمِيت عنّا الْأَخْبَار، إِذا سترت.
والرَّكض: الضَّرْب بالرِّحل، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى لزم المركوضَ الركضُ وَإِن لم يحرُك الراكبُ رِجله، فَيُقَال: رَكَضَت الدابّة، وَدفع هَذَا قوم فَقَالُوا: رُكضت الدابَّة لَا غير. وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة.
والعقيقة: الشَّعَر الَّذِي يخرج على الْوَلَد من بطن أمّه، ثمَّ صَار مَا يذبح عِنْد حلق ذَلِك الشّعْر عقيقة.
والوِرْد: إتْيَان المَاء، تمّ صَار إتْيَان كل شَيْء ورْداً، وَكثر حَتَّى سمّوا المحموم موروداً لِأَن الحمّى تَأتيه فِي أَوْقَات الوِرْد.
والقَرَب: طلب المَاء، ثمَّ قَالُوا: فلَان يقْرب حاجَته، أَي يطْلبهَا.)
والظَّمَأ: العطحثر وشهوة المَاء، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: ظمئتُ إِلَى لقائك.
والمَجْد: امتلاء بطن الدَّابَّة مر العلَف، ثمَّ قَالُوا: مَجُدَ فلَان فَهُوَ ماجد، إِذا امْتَلَأَ كرَماً.
والقَفْر: الأَرْض الَّتِي لَا أنيسَ بهَا وَلَا نَبت، تمّ قَالُوا: أكلت خبْزًا قفاراً: بِلَا أدْم. وَقَالُوا: امْرَأَة قَفْرة الْجِسْم وقَفِرة الْجِسْم، أَي ضئيلته.
والوَجور: مَا أوجرتَه الْإِنْسَان من دَوَاء أَو غَيره، ثمَّ قَالُوا: أوجرَه الرمْح، إِذا طعنه فِي فِيهِ.
فأمّا قَوْلهم: أجرَّه الَرمح فَلَيْسَ من هَذَا، هُوَ أَن يطعنه ويدع الِرمح فِي بدنه.
والغرغرة: أَن يُغَرْغر الْإِنْسَان المَاء فِي حلفه وَلَا يسيغه، ثمَّ كثر ذَلِك فَقَالُوا: غرغرَه بالسكين، إِذا ذبحه.
والقرقرة: صفاء هدير الْفَحْل وارتنفاعه، ثمَّ قيل لِلْحسنِ الصَّوْت: قرقار. قَالَ الراجز: أبْكَمَ لَا يكلِّم المطِيّا وَكَانَ حَدّاءً قُراقِريا والأَفْن: قلّة لبن النَّاقة ثمَّ يُقَال: أفِنَ الرجل، إدا كَانَ نَاقص الْعقل، فَهُوَ أفين ومأفون. قَالَ الشَّاعِر فِي النَّاقة:
(3/1256)

(إِذا أُفِنَتْ أرْوَى عيالَكِ أفْنُها ... وَإِن حُيِّنَتْ أرْبَى على الوطب حِينُها)
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الشَّاعِر خَاطب امْرَأَة فَقَالَ: هَذِه الْإِبِل إِذا أفنت أرْوَى عيالَك لبنُها، وَإِن حُيِّنت، أَي حُلبت مرّة وَاحِدَة الحَيْنة أَن يَأْكُل فِي الْيَوْم مرّة وَاحِدَة وَالْأَصْل فِي زَاد على الوطب لَبنهَا.
والحِلْس: مَا طُرح على ظهر الدابّة نَحْو البَرْذَعة وَمَا أشبههَا، ثمَّ قيل للفارس الَّذِي لَا يُفَارق ظهرَ فرسه: حِلْس. وَقَالُوا: بَنو فلَان أحلاس الْخَيل.
والصَّبْر: الحَبْس، ثمَّ قَالُوا: قُتل فلَان صبرا، أَي حُبس حَتَّى قُتل. وَفِي الحَدِيث: اقْتُلُوا القاتلَ واصبِروا الصابرَ، وأصل ذَلِك أَن رجلا أمسك رَجُلاً رَجُل حَتَّى قَتله فحُكم أَن يُقتل الْقَاتِل ويُحبس الممسِك.
والبَسْر أَصله أَن تلقَّح النَّخْلَة قبل أوانها، وبَسَرَ الناقةَ الفحلُ قَبْلَ ضَبْعَتها، ثمَّ قيل: لَا تَبْسُرْ حاجتَك، أَي لَا تطلبها من غير وَجههَا.
والحَجّ: قصدك الشيءَ وتجريدك نفسَك لَهُ، ثمَّ سُمّي قصد الْبَيْت حَجَّا. قَالَ الشَّاعِر:)
(فَهُمْ أهَلاتٌ حولَ قيس بن عاصمٍ ... يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا)
قَوْله أهَلات: جماعات، والسِّبّ: العِمامة، والزِّبْرِقان هُوَ ابْن بدر البَهْدَلي من بني سعد، وَكَانَ سَادَات الْعَرَب يصبغون عمائمهم بالزعفران.
(بَاب مَا اتّفق عَلَيْهِ أَبُو زيد وَأَبُو عُبيدة مِمَّا تكلّمت بِهِ الْعَرَب من فعلتُ وأفعلتُ وَكَانَ)
الْأَصْمَعِي يشدّد فِيهِ وَلَا يُجِيز أَكْثَره قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: بانَ لي الأمرُ وأبانَ.
ونالَ أَن أفعل كَذَا وَكَذَا وأنالَ، أَي حَان.
وآن لَك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا وَأَنا لَك.
ونارَ لي الأمرُ وأنارَ.
وعاضَه خيرا وأعاضه وعوَّضه.
وَقد بَدَأ وأبدأَ. وَأنْشد أَبُو عُبيدة: الْحَمد للهّ المُعيد المُبْلي وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة أَيْضا: وأطعُنُهم بادئاً عَائِدًا وَيُقَال: رَمى على الْخمسين وأرمَى، ورَبا وأربَى، إِذا زَاد عَلَيْهَا.
ووَفى وأوفَى، أجَازه الْأَصْمَعِي. وَأنْشد أَبُو عُبيدة لدُريد بن الصِّمّة:
(وفَاءٌ مَا مُعَيَّةُ مِن أَبِيه ... لِمن أوفَى بعهدٍ أَو بعَقْدٍ)
والمثل السائر: لم أرَ كَالْيَوْمِ قفاوافٍ.
وغَسِيَ الليلُ وغَسى وأغسَى وغسا يغسو لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. وَأنْشد:
(كأنّ الليلَ لَا يَغْسَى عَلَيْهِ ... إِذا زَجَرَ السبَنْدأةَ الأَمُونا)
فَهَذَا من غَسِيَ يَغْسَى. وَأنْشد:
(فلمّا غَسا ليلِي وأيقنتُ أَنَّهَا ... هِيَ الأرَبَى جَاءَت بأُمّ حَبَوْكَرَا)
وَهَذَا من غَسا يَغسو، وَقَالُوا يَغسي، ويَغسو أَعلَى. وَأنْشد: ومرِّ أيامٍ وليل مُغْسي ورَسى وأرسَى، إِذا ثَبت، وَقد قَالُوا جبل راسٍ، وَلم يقل أحد مُرْسٍ.)
ورغا اللبنُ وأرغَى.
وسَرى وأسرَى لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي لِأَنَّهُ فِي
(3/1257)

الْقُرْآن. وَقد قرىء: فأسْرِ بأهلكَ وفاسْرِ.
ومَذى وأمذَى. ومَنى وأمنَى.
وخَدَجَتِ الشاةُ والناقة وأخدجت، إِذا أَلْقَت ولدَها لغير تَمام. وفَصَلَ الْأَصْمَعِي هَذَا فَقَالَ: خَدَجَت، إِذا ألقته ناقصَ الخَلْق وَإِن كَانَت أَيَّامه تامّة، وأخدجت، إِذا ألقته قبل تَمام أَيَّامه وَإِن كَانَ سَوِيَّ الخَلْق.
وحنكته السن وأحنكته.
وغَمَدَ سيفَه وأغمدَهُ، لُغَتَانِ فصيحتان هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبيدة. قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا غلط، لَا يُقَال: غَمَدَ سَيْفه. قلت: فبمَ سُمّي غامد أَبُو قَبيلَة قَالَ: من قَوْلهم: غَمَدَتِ الرَّكِيُّ، إِذا كثر مَاؤُهَا. قلت لَهُ: فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ يَقُول فِي كتاب النَّسَب إِنَّه كَانَ بَين قوم من عشيرته أَمر فَأصْلح بَينهم وتغمّد مَا كَانَ بَينهم، أَي ستره وغطاه. وَقَالَ:
(تغمَدتُ شرّاً كَانَ بَين عشيرتي ... فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا)
حَضور: مَوضِع بِالْيمن. فَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِن ابْن الْكَلْبِيّ أعلمُ بالنَّسب، أَي أَنه لَا يعرف الْغَرِيب. وَقَالَ أَبُو حَاتِم مرّة أُخْرَى: يُقَال سيف مغمود. فَأَما الرِّياشي فَأَنْشد بَيْتا وَهُوَ:
(تركتَ سَرْجَكَ منقوضاً سُيورتُه ... وَالسيف يصدا طَوالَ الدَّهْر مغمودُ)

(إِذا سمعتَ بموتٍ للبخيل فقُلْ ... بُعْداً وسُحْقاً لَهُ من هالكٍ مُودي)
قَالَ أَبُو بكر: هَكَذَا أنشدَناه الرِّياشي بِكَسْر الدَّال، وَهُوَ إقواء كَأَنَّهُ جرّه على قرب الْجوَار، وَأَجَازَ الْأَصْمَعِي ذَلِك. قَالَ أَبُو حَاتِم: أنشدتُ البيتَ الَّذِي فِيهِ مغمود الأصمعيَّ فَقَالَ: هَذَا مَصْنُوع وَقد رَأَيْت صانعه.
وحَكَّ الأمرُ فِي صَدره وأحكَّ، وَعرف الأصمعى حَكّ. وتَبِعَه وأتبعَه، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي.
وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: تَبِعَه: جَاءَ أَثَره، وأتبعَه: طلبه ليُدركه.
ورَدِفَهم الْأَمر وأردفَهم. ولَحِقَه وألحَقَه، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي.
ومَهَرْتُ المرأةَ وأمهرتُها. وَأنْشد أَبُو عُثْمَان الأشْنانْداني للأعشى:
(ومنكوحةٍ غيرِ ممهورةٍ ... وَأُخْرَى يُقَال لَهَا فادِها)
والمثل السائر: أَحمَق من الممهورة إِحْدَى خَدَمَتَيْها. وخَفَقَ بِرَأْسِهِ وأخفقَ، لم يتكلّم فِيهِ)
الْأَصْمَعِي. قَالَ الراجز: أقبلنَ يُخْفِقْنَ بأذناب عُسُرْ إخفاقَ طيرٍ واقعاتٍ لَم تَطِرْ يُقَال: عَسَرَتِ الناقةُ بذَنَبها، إِذا رفعته للِّقاحِ فَهِيَ عاسر كَمَا ترى، يُقَال: لَقِحَت النَّاقة تَلْقَح لَقاحاً ولَقَحاً.
وَيُقَال: دفَّ الطائرُ وأدفَّ، لم يُجز الْأَصْمَعِي ذَلِك. قَالَ الشَّاعِر:
(تمرّ كإدفاف الصَّدوق لطائرٍ ... مِراراً وَتَعْلُو فِي السَّمَاء كَمَا يَعْلُو)
الصَّدوق من الطير: الَّذِي يصدق فِي جريه وطيرانه وَقَوله: لطائر، يُرِيد لطائر مثله. قَالَ أَبُو بكر: أَظُنهُ يَعْنِي حمارا وأتاناً.
وَيُقَال: رابَه الشيءُ وأرابَه. وَرُبمَا افترق هَذَا فَيَقُولُونَ: رَابَنِي، إِذا عرفتَ مِنْهُ الرِّيبة، وأرابني، إِذا ظننتَ ذَلِك بِهِ. وَيُقَال: لَمَعَ بِثَوْبِهِ وألمعَ، وَكَذَلِكَ بِسَيْفِهِ. فَأَما ألمعَ بهم الدهرُ، إِذا ذهب بهم، فأفعلَ لَا غير.
وبَرَقَت السماءُ وأَبرقت ورَعَدَت وأرعدت، أجَازه أَبُو عُبَيْدَة
(3/1258)

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بَرَقَت ورَعَدَت لَا غير. وَكَذَلِكَ فِي التهدد إِنَّك لتَبْرُق لي وتَرْعُد وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول: أبْرَقْنا وأرعَدْنا، إِذا رَأينَا الْبَرْق وَسَمعنَا الرَّعْد.
ومَطَرَت السماءُ وأمطرت، أجَازه الْأَصْمَعِي.
ورشَّت السماءُ وأرشَت. وغامت السماءُ وأغامت. وعَصَفَت الريحُ وأعصفت، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي لِأَن فِي الْقُرْآن: ريحٌ عاصفٌ.
وجَنَبَت وأجنَبَت، وشَمَلَت وأشْمَلَت، ودَبَرَت وأدبَرَت، وصَبَت وأصْبَت. أجَازه أَبُو زيد وَأَبُو عُبيدة وَلم يُجزه الْأَصْمَعِي، ثمَّ زَعَمُوا أَن أَبَا زيد رَجَعَ عَنهُ.
ووجرتُه الدَّوَاء وأوجرتُه. وسقيته وأسقيتُه. وحدَقَ بهم وأحدقَ. وحاطَ بهم وأحاطَ.
وجَهَدَ فلَان فِي كَذَا وأجهد. ووَمَأ إِلَيْهِ وأوما إِلَيْهِ. ووصّى إِلَيْهِ وأوصَى.
ووَحى إِلَيْهِ وأوحَى، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو عُبيدة: وَحى: كتبَ، وأوحَى من الْوَحْي.
وَأنْشد: لقَدَرٍ كَانَ وَحاه الواحي)
أَي كتبه الْكَاتِب.
ونحوتُ إِلَيْهِ السَّيْف ونحيتُ وأنحيتُ، إِذا اعتمدت بِهِ عَلَيْهِ.
وسَفَفْتُ الخُوص وأسففتُه، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ أسففته فَهُوَ مُسَفّ.
ونَشَرَ الله الميّتَ وأنشرَه، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. وشَرَرْت الثَّوْب وأشررتُه، إِذا بسطته حَتَّى يجفّ.
ولاذَ بِهِ وألاذَ. قَالَ الشَّاعِر:
(لَدُنْ غًدْوَةً حَتَّى ألاذَ بخُفها ... بقيّةُ منقوصٍ من الظلّ مائفُ)
ويُروى: ضائف. يصف نَاقَة رُكبت فِي الهاجرة والظلُّ تَحت أخفافها إِلَى أَن صَار الظل كَمَا وصف.
وسَحَتَه وأسْحَتَه، إِذا استأصله، وَلم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. وَقد قُرىء: فيُسْحِتَكم وفيَسْحَتَكم.
وَقَالَ الفرزدق:
(وعَضُّ زمانٍ يَا ابنَ مروانَ لم يَدَعْ ... من المَال إِلَّا مُسْحَتاً أَو مجلَّفُ)
ويُروى: لم يَدِعْ، أَي لم يودِّع من قَوْلك: ودَّعتُ الشيءَ، إِذا صنته وَلم يَدَعْ، أَي لم يُبْقِ.
وَالْعرب لَا تَقول وَدَعْتُه وَلَا وَفَرْتُه فِي معنى تركتُه إِنَّمَا يَقُولُونَ تركتُه ودَعْه وذَرْه، وَذكر الْأَصْمَعِي أَنه سمع فصيحاً يَقُول: لم أذَرْ ورائي، أَي لم أترك، وَهَذَا شاذّ عِنْده.
وَيُقَال: يَدَى إِلَيْهِ يدا وأيدَى إِلَيْهِ يدا، إِذا أسدَى.
وَيُقَال: مرَّ الطعامُ وأمرَّ، إِذا صَار مرًّا، وَأمر أَكثر فِي اللُّغَة. وَيُقَال: حَمِدْتُه وأحمدتُه، أَي وجدته مَحْمُودًا. وَهَذَا يُختلف فِيهِ فَيُقَال: حَمِدْتُه، إِذا شكرت لَهُ يدا أسداها إِلَيْك وأحمدته: وجدته مَحْمُودًا.
وفتنتُه وأفتنتُه، وَلم يُجز الْأَصْمَعِي إلاّ فتنتُ، وَلم يلْتَفت إِلَى بَيت رؤبة: يُعْرِضْنَ إعْرَاضًا لدِين المُفْتَنِ وجزْتُه وأجزتُه. ونتنَ وأنتنَ، وَقد قَالُوا نَتَنَ وَلَيْسَ بالجيّد.
وصلَّ اللحمُ وأصلَّ، إِذا تغيّر، لُغَتَانِ فصيحتان. قَالَ الشَّاعِر:
(3/1259)

(يلجلج مُضْغَةً فِيهَا أنيض ... أَصلَّتْ فَهِيَ تَحت الكَشْحداءٍ)
وَقَالَ الحطيئة:)
(هُوَ الْفَتى كلُّ الْفَتى فاعلَموا ... لَا يُفْسِدُ اللحمَ لَدَيْهِ الصُّلولْ)
وَدنت الشَّمْس للغيوب وأدنت.
ونَوى النَّوَى وأنوَى، إِذا أخرجه من التَّمْر. وَأنْشد أَبُو زيد: وَيَأْكُل التمرَ وَلَا يَنوي النَّوى كَأَنَّهُ حقيبة ملأى حَثا وجَنَّ عَلَيْهِ الليلُ وأجنَّ.
وهَجَدَ وأهجدَ.
وصليتُه النارَ وأصليتُه.
قَالَ أَبُو بكر: وسألتُ أَبَا حَاتِم عَن باعَ وأباعَ فَقَالَ: سألتُ الْأَصْمَعِي عَن هَذَا فَقَالَ: لَا يُقَال أباع، فَقلت: قَول الشَّاعِر:
(ورَضِيتُ آلاءَ الكُمَيْت فَمن يَبِعْ ... فَرَساً فَلَيْسَ جوادُنا بمُباع)
فَقَالَ: أَي غير معرَّض للْبيع. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَعَلَّهَا لُغَة لَهُم، يَعْنِي أهل الْيمن. قَالَ أَبُو بكر: وَقد سَمِعت جمَاعَة من جَرْم فصحاء يَقُولُونَ: أبعتُ الشيءَ، فعلمتُ أَنَّهَا لُغَة لَهُم. وفَحَشَ وأفحشَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال إلاّ أفحشَ، وَيُقَال أَمر فَاحش، وأفحش: جَاءَ بالفُحْش.
ورَفَثَ وأرفثَ، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. وهدرتُ دمَه وأهدرتُه، وَالْقطع أَجود وَأَعْلَى.
ولِقْتُ الدواةَ وألقْتُها.
وأخمرتُ الشَّهَادَة وخَمَرْتُها، إِذا كتمتَها، وَكَذَلِكَ كَمَيْتُها وأكميتُها.
وصحا السَّكْرَان وأصحَى، وَقَالَ الأصمعى: صَحا السكرانُ وأصحت السماءُ لَا غير.
ووَضَحَ لي الأمرُ وأوضحَ قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال إلاّ وَضَحَ.
وجَلَوا عَن الدَّار وأجلَوا، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. وفرشتُه أَمْرِي وأفرشتُه.
وفرثتُ كَبدهُ وأفرثتُها، إِذا فتَّتَّها.
ومَحَّ الثوبُ وأمحَّ، إِذا أخلق وخَلَقَ وأخلقَ، وسَمَلَ وأسملَ، إِذا أخلق. وَأنْشد: حُسّانةُ الْعَينَيْنِ فِي بُرْدٍ سَمَلْ فَأَما سَمَلَ عينَه فبغير ألف. ونَضَرَ الله وجهَه وأنضرَه. وعَمَرَ الله بك مالَك ومنزلَك وأعمرَه.
وأمَرَ الله مالَك وآمَره، أَي أَكْثَره. وَقد قرىء: أَمَّرْنا مُتْرَفيها، أَي جعلناهم أُمراء، وقُرىء:) أَمَرْنا بِالتَّخْفِيفِ، وأَمرْنا، أَي أكثرْنا.
وجَدّ فِي الْأَمر وأجدَّ، عرفهما الْأَصْمَعِي، وَقَالُوا فِي كَلَامهم: جادٌّ مُجِدٌّ. ومَحَضَه الودَّ وأمحضَه.
وخَلَفَ الله عَلَيْهِ وأخلفَ، وَهَذَا ممّا يُختلف فِيهِ، يُقَال: خَلَفَ الله عليكَ، إِذا رُزىء بِمَا لَا يُعتاض مِنْهُ، فَقَالُوا: خَلَفَ الله عليكَ، أَي كَانَ الله عَلَيْك خَليفَة، فَإِذا رُزىء بِمَا يُعتاض مِنْهُ قَالُوا: أخلفَ الله عَلَيْك.
(3/1260)

وسَلَكَ الطريقَ وأسلكَ، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي لِأَن فِي الْقُرْآن: مَا سَلَككم فِي سَقَرَ.
وَسكت القومُ وأسكتوا، قَالَ الْأَصْمَعِي: سكتَ الرجلُ، إِذا لم يتكلّم وأسكتَ، إِذا أطرقَ. وَأنْشد الْأَصْمَعِي لِلرَّاعِي:
(أبوكَ النمي أجْلَى عليّ بنَفْعه ... فأسْكَتَ عنّي بعدَه كلُّ قائلِ)
يُرِيد أطرقَ.
وصمَتَ القومُ وأصمتوا قَالَ الْأَصْمَعِي: الصَّامِت: السَّاكِت، وَلم يعرف مُصْمِتاً.
ويَنَعَت الثمرةُ وأينعت، إِذا أدْركْت، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو حَاتِم: قد قُرىء: ويَنْعِه ويانعه. وَأنْشد ليزِيد:
(فِي قِبابٍ حولَ دَسْكَرَةٍ ... حولَها الزيتونُ قد يَنَعا)
وَقَالَ أَبُو حَاتِم مرّة أُخْرَى: الْكَلَام الفصيح قَول الحَجّاج: إِنِّي لأرَى رؤوساً قد أينعَت وحان قِطافُها.
ونَكِرْتُه وأنكرتُه، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي، وَكِلَاهُمَا فِي التَّنْزِيل: نَكِرَهم وأوجسَ مِنْهُم خِيفةً وَفِيه: قوم مُنْكَرون.
ونَسَلَ الوَبَرُ وأنسلَ، إِذا سقط ثمَّ نبت. فَأَما أنسلَ الرجلْ فبالألف، إِذا كَانَ لَهُ نَسْل.
وسندتُ فِي الْجَبَل وأسندتُ، إِذا علوتَ فِيهِ.
وقطرتُ المَاء وأقطرتُه. وخَلَدَ إِلَى الأَرْض وأخلدَ، إِذا لَزِمَ الأرضَ، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي.
فَأَما قَوْلهم: رجل مُخْلِد، إِذا أَبْطَأَ عَنهُ الشيب، فَإِن الْأَصْمَعِي يُجِيزهُ. وطَلَعْتُ وأطلعتُ.
وجَلَبَ الجرحُ، إِذا ركبته جُليدة رقيقَة للبُرْء، وأجلبَ. ونَزَفْتُ البئرَ وأنزفتُها قَالَ الْأَصْمَعِي: نَزَفَ البئرَ وأنزفَ العَبرةَ. وَأنْشد:)
هَذَا أوانُ الجِدّ إِذْ جَدَّ عُمَرْ وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمَرْ وأنزفَ العَبرةَ مَن وَلَّى العِبَرْ ومددتُ الدواةَ وأمددتُها.
وقَدَعْتُ الرجلَ وأقدعتُه، إِذا كففته.
وحَزَنَني وأحزنني قَالَ أَبُو زيد: يُقَال حَزَنَني وَلَا يُقَال أحزنني. قَالَ أَبُو بكر: هَذَا على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا مَسْعُود وَلم يَقُولُوا سَعَدَه الله.
وَقَالُوا بِرْذَوْنة عَقوق وَلَا يَقُولُونَ إِلَّا أعقّت وكأنّ الْقيَاس مُعِقّ، هَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم أعقَّت، إِذا عَظُمَ ولدُها فِي بَطنهَا. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: أعقَّت الْفرس: نبتَ شَعَرُ الْوَلَد فِي بَطنهَا، والشَعَر يسمّى الْعَقِيقَة.
وجَبَرْتُ الرجلَ على الشَّيْء وأجبرتُه، وَلم يعرف الْأَصْمَعِي إِلَّا أجبرتُه. وِساس الطعامُ وأساسَ وسِيسَ وسَوَّسَ ودأدَ وأدادَ ودِيدَ ودود.
وكَنِبَت يدُه وأكنبت، إِذا أستوقحت، أَي غَلُظَت من الْعَمَل. قَالَ الراجز: وأكْنَبَتْ نُسورُه وأَكْنَبا وماطَ عَنهُ الْأَذَى وأماطَ. وسؤت بِهِ ظَنّاً وأسأتُ. وقَتَرَ عَلَيْهِ وأقترَ. وحَقَقْتُ الأمرَ وأحققتُه، أَي قلت: هُوَ حقّ.
(3/1261)

ورِقْتُ الماءَ وأرقتُه وهرقتُه وأهرقتُه. وبَتَتُ البيعَ وأبْتَتّه. وزها الئسْرُ وأزهَى، إِذا احمرّ أَو أصفرّ.
وشنقتُ القِربَة وأشنقتُها، إِذا شددت رأسَها ثمَّ رفعتها. وَيُقَال: سَقَطَ فى كَلَامه وأسقطَ.
وَيُقَال: قَصَرْت وأقصرتُ. ونَعِتم بِهِ عينا وأنعمَ. وزَكا الزرعُ وأزكَى. وجمَّت الدابّةُ وأجمَّت وأجمَّت الحاجةُ، إِذا حانت، لَا غير. قَالَ زُهَيْر: مَضَتْ وأجمَّت حاجةُ الْغَد مَا تَخْلُو وقِلْته البيعَ وأقلتُه. وسِرْتُ الدابّةَ وأسرتُها، وأبى البصريون إلاّ سِوْتُها فسارت. وحشمتُ الرجلَ وأحشمتُه، أَي أغضبته.
وزننتُ الرجل بالشَّيْء وأزننتُه، إِذا اتّهمته. ومَلُحَ الماءُ وأملحَ. وجرمت من الجُرم وأجرمتُ.)
وعُرْتُ عينَه وعوّرتُها وأعورتُها وعارت العينُ. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يكون إِلَّا عُرْتها وعوّرتها فعارت.
وخلا المكانُ وأخلَى.
وعَسَرْتُ الأمرَ وأعسرتُه.
وذَرَتِ الريحُ الترابَ وأَذْرَتْه.
ولَغَطَ القومُ وألغطوا، وضجّوا وأضجّوا.
وجَدَبَ الْوَادي وأجدب.
وحَطِبَ الْوَادي وأحطبَ، إِذا كثر حطبُه.
وخَصَبَت الأرضُ وأخصبت، وعشِبت وأعشبت، وكلأت وأكلأت، وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا أكلأت.
ونَبَتَ البقلُ وأنبتَ، وَلم يعرف الْأَصْمَعِي إلاّ وَطعن فِي بَيت زُهَيْر:
(رأيتُ ذَوي الْحَاجَات حول بُيُوتهم ... قَطيناً لَهُم حَتَّى إِذا أنبتَ السقْلُ)
ورَجَنَت الشاةُ وأرجنت، إِذا ألِفَت الموضعَ، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ رَجَنَت.
وثَرى الرجلُ وأثرَى، إِذا اسْتغنى، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ أثرَى.
وزَحَفَ وأزحفَ، إِذا ضغف.
وصابَ وأصابَ، وَهَذَا يُختلف فِيهِ، صابَ إِذا جَاءَ من عَلٍ، وأصابَ من الْإِصَابَة. قَالَ بشر: وَلم تَشْعُرْ بِأَن السهمَ صابا أَي تدلّى عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: جَاءَ من عَلٌ وَمن غل وَمن عَلاً بِالتَّخْفِيفِ والتنوين. فَأَما صابَ مر صَوْب الْمَطَر فبغير ألف.
ونصَفَ النهارُ وأنصفَ، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ نَصَفَ، وَأنْشد للأعشى:
(نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامرُه ... وشريكه بِالْغَيْبِ مَا يدْرِي)
يصف غوّاصاً. يَقُول: غاص أولَ النَّهَار وانتصف النهارُ وَهُوَ تَحت المَاء وَصَاحبه لَا يدْرِي مَا خَبره.
وسَمَحَ وأسمحَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَمَحَ بِمَالِه، وأسمحَ الدابّةُ بقِياده لَا غير.
وجاحه الدهرُ وأجاحَه. وهبطتُّ الشيءَ وأهبطتُه، عرفهما الْأَصْمَعِي، وَأنْشد: مَا راعني إِلَّا جَناخ هابطا)
على الْبيُوت قَوْطَه العُلابطا القَوْط: القطيعِ من الْغنم والعُلابط: الغليظ.
وهَدَيْتً الْمَرْأَة وأهديتُها.
(3/1262)

ونَجَدْتُ الرجل وأنجدتُه، إِذا أعَنْتَه.
وبَقَلَ المكانُ وأبقلَ، فَأَما بَقَلَ وجة الْغُلَام فبغير ألف.
وعَرَضَ لَك الخيرُ وأعرضَ.
وفرزتُ الشيءَ وأفرزته، إِذا فرّقته.
وعَقَمَ الله رَحِمها وأعقمَه.
وهَجَرَ فِي كَلَامه وأهجرَ، إِذا أفحشَ.
وغَلَقْتُ البابَ وأغلقتُه، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ أغلقتُه وَلم يجيزوا وغلقتُ البتّةَ.
وحدّت الْمَرْأَة وأحدّت، إِذا تركت الطِّيب والزينة بعد زَوجهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: حدّت فَهِيَ مُحِدّ لَا غير.
وسَفَقْتُ البابَ وأسفقتُه. ووَخَفْتُ الخِطْميَ والسَّويقَ وغيرَهما وأوخفتُه، إِذا صببتَ عَلَيْهِ المَاء.
ودَجَنَت السَّمَاء وأدجنت. وجلبوا عَلَيْهِ وأجلبوا.
وطافَ بِهِ وأطافَ. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: طافَ بِهِ، إِذا حامَ حوله كَمَا يُطَاف بِالْبَيْتِ وأطافَ بِهِ، إِذا طرقه لَيْلًا، وَيُقَال فِي هَذَا أيضَاً: طافَ. فِي التَّنْزِيل: فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من ربّك وهم نائمون. فَأَما طافَ الرجلُ إِذا ذهب لقَضَاء الْحَاجة فبغير ألف.
ومَجَدت الدابّةُ وأمجدت، إِذا امْتَلَأَ بطنُها.
وغَطَيْتُ الشيءَ وأغطيتُه، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: غطّيت الشيءَ، إِذا سترته، وأغطيتُه. فَأَما غَطَتِ الشجرةُ فَهِيَ غاطية إِذا انسبطت أغصانُها على الأَرْض فبالتخفيف. وَأنْشد:
(وَمن أعاجيبِ خَلْقِ الله غاطيةٌ ... يخرج مِنْهَا مُلاحيّ وغِرْبِيبُ)
ومَرَع الْوَادي وأمرعَ.
وكَنَنْت الحديثَ وأكننتُه، إِذا سترته، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: كَنَنْتُ الشيءَ، إِذا سترته، وأكننتُ الحديثَ. وَفِي التَّنْزِيل: كأنَّهن بَيض مَكْنُون وَفِيه مَا تكِنُّ صدورُهم لم يُقرأ إلاّ بضمّ التَّاء.)
وشعرتُ بالشَّيْء وأشعرتُ فلَانا شرّاً، أَي جعلت الشرّ شعاراً لَهُ.
وشُرْت العسلَ وأشرتُه، إِذا استخرجته من مَوضِع النَّحْل قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أعرف إِلَّا شُرْتُ.
وَأنْشد الْأَعْشَى:
(كأنّ جَنِيّاً من الزَّنجبي ... ل خالطَ فِيهَا وأرْباً مَشوراً)
وَأنكر قَول عديّ: وحديثٍ مثل ماذيٍّ مُشارِ وضعّف قَوْله مُشار.
وعَذَرْتُ الغلامَ وأعذرتُه، إِذا ختنتَه وَلم يعرف الْأَصْمَعِي إلاّ الْإِعْذَار، وَأنْشد للنابغة:
(فسُبِينَ أَبْكَارًا وهنّ بآمَةٍ ... أعْجَلْنَهُنّ مَظِنّةَ الإعذارِ)
المَظِنّة: الْوَقْت، وَأَرَادَ أعجلنهنّ وقتَ الْإِعْذَار. وَفِي الحَدِيث: كنّا إعذارَ عَام وَاحِد. وَجَاء فِي الْكَلَام الفصيح: تَلْوِيَةَ الخاتنِ زبَّ المُعْذَرِ وحَتَرْتُ العَقْدَ وأحترتُه، إِذا أكّدته. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أعرف إلاّ حَتَرْتُ. وَأَجَازَ البغداديون: احترتُ، وأنشدوا بَيْتا لأبي كَبِير الهُذلي كَامِل:
(هاجوا لقومهمُ السَّلامَ كأنّهم ... لمّا أصيبوا أهلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ)
وَلم يروِه الْأَصْمَعِي.
(3/1263)

وضَبَّ على الشَّيْء وأضبَّ عَلَيْهِ، إِذا أَخذه وَأنكر البصريون ضَبّ عَلَيْهِ وَلم يجيزوا إِلَّا أضبَّ عَلَيْهِ فَهُوَ مضيبّ. وأوبأتِ الأرضُ ووُبئت قَالَ الأصمعى: لَا أعرف إِلَّا وُبئت فَهِيَ موبوءة.
وضَبَعَت الناقةُ وأضبعتْ، وَلم يعرف الْأَصْمَعِي إلاّ ضَبَعَت وَأنْشد:
(فليت لَهُم أجري جَمِيعًا وأصبحتْ ... بيَ البازلُ الكَوماءُ فِي الرَّمل تَضبَعُ)
قَالَ أَبُو بكر: ضَبَعَتْ فِي السّير وأضبعتْ، فالضَّبْع أَن ترميَ بخُفّها فِي سَيرهَا إِلَى ضَبْعها.
وَيُقَال: ضَبِعَت الناقةُ تَضبَع ضَبْعةً، إِذا أَرَادَت الْفَحْل وضَبَعَت تَضْيَع ضَبْعاً، إِذا رمت بخُفّها إِلَى ضَبْعها فِي السّير، بِسُكُون الْبَاء، والضَّبْع: رَأس المَنْكِب.
ونُلْتُه بِخَير وأنلتُه فَأَما نِلْتُ الشيءَ بيَدي فبكسر النُّون بِغَيْر ألف.)
وألِفْتُ المكانَ وآلفتُه. وصَدَرْتُ الإبلَ وأصدرتُها.
وصَرَدَ السهمُ وأصردَ، إِذا نفذ من الرميّة، أَي دخل فِيهَا وَخرج من الْجَانِب الآخر وأصردتًه، إِذا أنفذتُه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أعرف إِلَّا أصردتُه. وَأنْشد: عَن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ المِرنان: الْقوس الَّتِي تَسمع لَهَا رنّةً.
ووَعَيْت العلمَ وأوعيتُ، لم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو حَاتِم: وعيتُ العلمَ، إِذا حفظته، وأوعيتُ المَتاعَ. وَفِي التَّنْزِيل: وجَمَعَ فأوعَى.
ووَفَيْتُ الكيلَ وأوفيتُ. وغَلَلْتُ حن الغُلول وأغللتُ. وَبَدَأَ الله الخلقَ وأبدأ.
وبَشَرْتُ الأديمَ وأبشرتُه، إِذا قشرتَ بَشَرَته. وبسرتُ حَاجَتي وأبسرتُها، إِذا طلبتها من غير موضعهَا وَإِذا طلبتها فِي غير وَقتهَا. وقَبَلَ وأقبلَ ودَبَرَ وأدبرَ.
وكشفتِ الناقةُ وأكشفتْ، إِذا نُتجت عَاميْنِ متواليين. وَيُقَال: وَقَحَ الْحَافِر وأوقحَ، إِذا صَلُبَ.
وجَهَشْتُ وأجهشتُ، إِذا تهيّأت للبكاء. وجَمَعوا آراءهم وَأَجْمعُوا.
وعَفَصْتُ القارورةَ وأعفصتُها، إِذا صمَمْتَها.
وهَوى لَهُ وأهوَى، قَالَ الْأَصْمَعِي: هَوى من عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ، وأهوَى إِلَيْهِ، إِذا غَشِيَه. قَالَ أَبُو بكر: قلت لأبي حَاتِم: أَلَيْسَ قد قَالَ الشَّاعِر:
(هَوى زَهْدَم تَحت العَجاج لحاجبٍ ... كَمَا انقضَّ بازٍ أقْتَمُ الريش كاسرُ)
فَقَالَ: أَحسب الْأَصْمَعِي أنسيَ، وَهَذَا بَيت صَحِيح فصيح. وَقَالَ: سمع بيتَ ابْن أَحْمَر:
(أهْوَى لَهَا مِشْقَصاً حَشْراً فشَبْسرَقَها ... وكنتُ أَدْعُو قَذاها الإثْمِدَ القَرِدا)
فاستَعمل هَذَا وأنسي ذَاك. قَالَ أَبُو بكر: قَوْله أَدْعُو، أَي أجعَل، هَكَذَا يَقُول البصريون. قَالَ الله عزّ وجلّ: أَن دَعَوْا للرَّحمن وَلَداً، أَي جعلُوا، والمِشْقَص: النصل العريض الحَشْر: اللَّطِيف الصَّنْعَة فشبرقَها: خرّقها كَمَا يشبرَق الثَّوْب. قَالَ أَبُو بكر: كَانَ أصَاب عينَه سهمٌ.
وحَلَ من إِحْرَامه وأحلَ. وبَلَّ من مَرضه وأبلَّ. وثَوى بِالْمَكَانِ وأثوَى. ولَحَدَ القبرَ وألحَده.
وَحَال فِي متن فرسه وأحالَ.
(3/1264)

وصَرَّ الفرسُ أذنَه وأصرها فَأَما أصرّ على الذَّنب فبالألف لَا غير.
وبَكَرْتُ وأبكرتُ، لُغَتَانِ عرفهما الْأَصْمَعِي. وَأنْشد:)
(يَا عمرُو جيرائكمُ باكِرُ ... فالقلبُ لَا لاهٍ وَلَا صابرُ)
وَأنْشد: أمِن آل نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ وجَرَمَ وأجرمِ. وحَرَمَ وَأحرم من حرمتُ الرجلَ الشيءَ.
وَيُقَال: طَلَعْتُ على الْقَوْم، إِذا أشرفت عَلَيْهِم وأطلعتُ عَنْهُم: غبتُ عَنْهُم.
قَالَ أَبُو بكر: ثمَّ تَجِيء حُرُوف من فعلتُ وأفعلتُ تخْتَلف مَعَانِيهَا.
قَالَ الْأَصْمَعِي: أفرشتُ عَن الْأَمر، إِذا أقلعت عَنهُ. وَأنْشد: نعلوهمُ بقُضُبِ منتخَلَهْ لم تَعْدُ أَن أفرشَ عَنها الصَّقَلَهْ عَنى السيوف. وفَرَشْتً عَنهُ، إِذا أردته وتهيّأت لَهُ.
وأزريتُ بِالرجلِ فَأَنا أزري بِهِ إزراءً، إِذا قصّرت بِهِ وزَرَيْت عَلَيْهِ فعلَه أزري، إِذا عبتَ عَلَيْهِ.
وأصفدتُه، إِذا أَعْطيته. قَالَ الْقطَامِي:
(فَإِن هجوتُك مَا تمّت مكارمتي ... وَإِن مَدحتُ لقد أحسنتَ إصفادي)
وصفدتُه، إِذا قيّدته.
وخفرتُه، إِذا أجَرْتَه، خَفْراً وخُفارةً وأخفرتُه، وَفِي الحَدِيث: لَا تُخْفِروا الله فِي ذمَّته والخفارة: مَا يَأْخُذ الخافر، إِذا استحيت.
ونشدتُ ضالّتي، إِذا قلت: مَن وجدهَا. وأنشدتُها، إِذا قلت: مَن ذهب لَهُ كَذَا. قَالَ الشَّاعِر:
(يُصيخُ للنَّبْأة أسماعَه ... إصاخةَ الناشدِ للمُنْشِدِ)
وأنشدتُك الله وأنشدت الشعرَ لَا غير.
ووعدتُه الخيرَ وَعْداً وأوعدته بالشرّ إيعاداً ووعيداً وَلَا يُقَال: أوعدته شرّاً، إِنَّمَا يُقَال: أوعدته بِشَرّ.
وَيُقَال: أقذيتُ عينَه، إِذا جعلت فِيهَا القَذَى وَيُقَال: قَذَيْتُها وقذّيتُها، إِذا أخرجتَ مِنْهَا القَذَى.
قَالَ:
(لقد قيل من طول اعتلالك بالقَذَى ... أجِدَّك مَا تَلْقَى لعينك قاذيا)
)
وقَذِيَت العينُ، إِذا وقعِ فِيهَا القَذى، تَقْذَى قَذىً شَدِيدا. فَإِذا رَمَت بالقَذَى قيل: قَذتْ تَقْذي قَذْياً.
وشَطَّ الرجلُ، إِذا بَعُدَ وأشطَّ إشطاطاً، إِذا جارَ.
وقَسَطَ الرجلُ، إِذا جَار ؤاقسطَ، إِذا عدل، وَكِلَاهُمَا فِي التَّنْزِيل: وأمّا القاسطون فَكَانُوا لجهنَّمَ حَطَباً، وَفِيه أَيْضا: إِن الله يُحِبُّ المُقْسِطين. وَقَالَ الراجز: حَتَّى شَفى السيفُ قُسوطَ القاسطِ ونهرتُ النهرَ أنهَره نَهْراً، إِذا حفرتَه. وأنهرتُ الدمَ، إِذا أسلتَه.
وفَرَيْتُ الشيءَ أفريه فَرْياً، إِذا شققته لصلاح، وأفريتُه إفراءً، إِذا شمققته لفساد. وَأنْشد: إِذا انتحى بنابه الهَذْهاذِ أَفْرَى عُروقَ الوَدَج الغواذي قَوْله الغواذي: الَّتِي تغنّي بِالدَّمِ، وَمعنى تغذّي أَي لَا تكَاد
(3/1265)

تَرْقَأ والهَذْهاذ من الهَذّ، وَهُوَ القَطْع.
وَقَالَ الراجز يصف دلواً: شلَّتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها وعَمِيَتْ عينُ الَّتِي أرَتْها لَو كَانَت الساقي لصغَّرتْها أَرَادَ دلواً كَانَ استكبرها.
وَيُقَال: دَلا يدلو دَلْواً، إِذا استقَى وأدلَى يُدلي إدلاءً، إِذا أدلَى دلوه فِي الْبِئْر وأدلَى بحُجَّته عِنْد القَاضِي لَا غير. ودلوتُ الرجلَ، إِذا رفقت بِهِ. وَيُقَال: داليتُ الرجل مدالاةً، إِذا رفقت بِهِ. قَالَ الراجز: يكَاد يَنْسَلُّ من التصديرِ على مُدالاتيَ والتوقيرِ ودلوتُ الْإِبِل، إِذا رفقت بهَا فِي السّير. قَالَ الراجز: لَا تَقْلُواها وَأدلوها دلْواً إنّ مَعَ الْيَوْم أَخَاهُ غَدْوا وَقَالَ الآخر: لَا تَعْجَلا بالسير وَادْلواها)
لبئسما بطءٌ وَلَا تَرْعاها وَيُقَال: عقدتُ الحبلَ والبغَ والنِّكاحَ، وأعقدتُ العسلَ والقَطِران وَمَا أشبهه.
وقبرتُ الرجل، إِذا دَفَنته وأقبرتُه، إِذا جعلت لَهُ قبراً، من قَوْله عز وَجل: ثُمّ أماتَه فأقبره.
وحَدَقَ بِهِ القومُ، إِذا أطافوا بِهِ، وَأَحْدَقُوا بِهِ. قَالَ هُذلي:
(وَقَالُوا تركنَا القومَ قد حَدَقوا بِهِ ... فَلَا ريبَ أنْ قد كَانَ ثَمَّ لَحيمُ)
وحَدَقَت وحَدِقَت بِهِ المنيّةُ وأحدقتْ. قَالَ الأخطل:
(المُنْعِمون بَنو حربِ وَقد حَدَقَتْ ... بيَ اَلمنيّةُ واستبطأتُ أَنْصَارِي)
قَالَ أَبُو بكر: يَقُوله الأخطل لمّا استوهب النعمانُ بن بشير لسانَه من مُعَاوِيَة ليقطعه وَقَامَ يزِيد فاستوهبه من مُعَاوِيَة فاعفي.
وَنَحْو هَذَا أعييتُ من الْعَمَل إعياءً، وعيَيْت فِي الْأَمر وَفِي الْمنطق عِيّاً.
وأبَيْتُ الشيءَ، إِذا أنِفتَ مِنْهُ فَأَنا آبَى إباءً وَأَنا آبٍ وأبَيْتُ فَأَنا أبّاء وأبيّ، أَي مُمْتَنع. وأبيتُ فلَانا، إِذا حَملته على أَن يَأْبَى فَهُوَ أبيّ، أَي مُمْتَنع.
ولَوَيْتُ الحبلَ ألويه لَيا، ولَوَيْتُ الذَين لَيّا ولَيّاناً، ولَوِيَ فلَان لَوى شَدِيدا من وجع الْبَطن وألوَى بهم الدهرُ، إِذا ذهب بهم.
وعَصَيْتُ فَأَنا أعصي عِصياناً ومَعْصِيَةً وعَصَوْتُ بالعصا أعصو عَصْواً، إِذا ضربت بهَا وعَصِيتُ بِالسَّيْفِ أعصَى، إِذا ضربتَ بِهِ. قَالَ الراجز: نَعْصَى بكلّ مَشْرَفي مخْفقِ وُيروى: مِخْطَفِ.
وعلوت فَأَنا أعلو عُلُوّا من الِارْتفَاع وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاء من الظَّفَر وأعلَى عَن الوسادة وعالَى عَنْهَا، إِذا تنحّى عنهِا. وَفِي الحَدِيث، حَدِيث ابْن مَسْعُود: أعْل عَنِّجْ، أَي تَنحَّ.
ودارأتُ الرجلَ عنّي، إِذا دافعته، وَتقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أدرأ بك فِي نحر فلَان وتدارأ القومُ بَينهم، إِذا تدافعوا أمرا ودارأتُ الرجلَ مدارأة، إِذا دَفعته ودَرَأ البعيرُ فَهُوَ دارىء، إِذا ظَهرت غدّتُه.
قَالَ الراجز: بل أيُّهذا الدارىءُ المنكوفُ أَي الَّذِي قد أَصَابَته الغُدّة فِي نَكَفته، وَهِي أصل لِسَانه وغَلصمته. ودرأتُ الوسادة، إِذا)
بسطتَها وكل شَيْء بسطتَه فقد درأتَه. قَالَ الشَّاعِر:
(تَقول إِذا دَرَاتُ لَهَا وَضيني ... أَهَذا دينُه أبدا ودِيني)
(3/1266)

ودرَيتُ الشيءَ فَأَنا أَدْرِي درْياً ودرايةً. قَالَ الراجز: وخَبَر عَن صاحبٍ لَوَيْتُ فقلتَ لَا أَدْرِي وَقد دَرَيْتُ ويُروى: وسائلٍ عَن خبرٍ لَويتُ. ودريتً الظبيَ أدريه درْياً، إِذا ختلتَه. قَالَ الشَّاعِر:
(فَإِن كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ فإنني ... أدُسُّ لَهَا تَحت الترابِ الدواهيا)
وَقَالَ الآخر: وَكم رامٍ يُصيب وَلَا يَدْري أَي لَا يَخْتِل. ودرّيت الشَّعَر بالمِدْرَى تدريةً. قَالَ الشَّاعِر: قد عَلِمَتْ أختُ بني فَزارَهْ أنْ لَا أدَرّي لِمَّتي للجارَهْ وبَدَوْتُ أبدو بَدْواً، إِذا ظَهرت وبدأتُ بالشَّيْء أبدأ بِهِ، إِذا قَدمته، وأبدأتُه أَيْضا، وبَدِيتُ بِهِ.
قَالَ الراجزْ: باسم الْإِلَه وَبِه بَدِينا وَلَو عَبَدْنا غيرَه شَقينا وبَدَوْتُ من الحَضَر إِلَى البدو. ولقيتُ فلَانا بَادِي بدي وبادي بَداً. قَالَ الراجز: وَقد عَلَتْني ذُرْأة بَادِي بَدي ورَثْيَةٌ تنهض فِي تشدّدي وجَددْتُ فِي الْأَمر أجِدّ، وأجددتُ أجِدّ، لُغَتَانِ فصيحتان. وجَددْتُ الحبلَ أجُدّه جَدّاً، إِذا قطعته.
وأبْلِ وأجِدَ، يُدعى للرُّجل إِذا لبس الْجَدِيد. وجَدِدْتَ يَا فلانُ: صرتَ ذَا جَدّ.
وبَرَيْتُ القلمَ والعودَ وغيرَه أبريه بَرْياً. وبَرئتُ من الْمَرَض وبَرَأت أبْرَأ بُرْءاً. وبَرَأ الله الخلقَ يبَرؤهم بَرْءاً. وَأنْشد الْأَصْمَعِي:
(وكل نفسٍ على سلامتها ... يُميتُها الله ثمّ يَبْرَؤها)
وبارأتُ الكَريَّ مبارأةً، إِذا فاصلتَه كَأَنَّك تدفع إِلَيْهِ الكِراء ثمَّ تسترجعه مِنْهُ. وأبريتُ البعيرَ)
ابريه إِبْرَاء، إِذا جعلتَ لَهُ بُرَةً والبَرِيّة أَصْلهَا الْهَمْز، وَتركت الْعَرَب همزها لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاهَا.
وشَرَقَت الشمسُ إِذا طلعت وأشرقت، إِذا أَضَاءَت. وشَرِقَ الرجلُ بِريقه، إِذا غَصَّ.
ورَوِيتُ من المَاء أروَى رِيّاً. ورَوَيْتُ القومَ، إِذا استقيتَ لَهُم. وأرويتُ ماشيتي إرواءً. ورَوَيْتُ على الْبَعِير: شددتُ عَلَيْهِ بالرِّواء، والرواء: حَبل يُشدّ بِهِ المَتاع. وروّيت فِي الْأَمر ترويةً وتَرْويّاً.
وقِلْت من القائلة أقيل قائلةً وقَيْلاً. وأقَلْتُ الرجلَ عَثْرَتَه. وأقَلْتُه فِي البيع إِقَالَة، وشربتُ القَيْل، وَهُوَ شرب نصف النَّهَار. وتقيّلَ الرجلُ أَبَاهُ، إِذا أشبهه.
وغارَ النجمُ يغور غَوْراً. وَغَارَتْ عينُه تغور غُؤوراً. وغارَ الماءُ غَوْراً. وغارَ الرجلُ أهلَه يَغيرهم غَيْراً، مثل مارَهم سَوَاء، وَهُوَ من المِيرة. وأغارَ الرجلُ على الْقَوْم يُغِير إغارةً من المُغاوَرة. وغارَ على أَهله يَنهار غَيْرة. وغارَ يغور، إِذا دخل غَوْرَ تِهامة. وأغار الحبلَ يُغِيره إغارةً، إِذا فتله فَتلا شَدِيدا. وغؤَر القومُ تغويراً، إِذا نزلُوا فِي الهاجرة فأراحوا.
ومَرَّ الطعامُ وأمرَّ، إِذا صَار مرا. وَأمر العيشُ يُمِرّ إمراراً فَهُوَ مُمِرّ. وأمرَّ الحبلَ يمِرّه إمراراً، إِذا أحكم فتلَه.
وطَمَّ الفرسُ، إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا، ومصدره طَميماً. وطَمَّ شَعَرَه طَمّاً. وطمّ الماءُ طُموماً، إِذا كَثُرَ.
وهبَّ التيسُ يَهِبّ ويَهُبّ هَبيباً. وهبّت الريحُ تَهُبّ هُبوباً، وَقَالُوا هَبّاً. وهَبَّ من نَومه هَبّاً.
وهَبَّ السيفُ هَبَّةً. وهًبّت الناقةُ هِباباً، إِذا نَشِطَت.
وكَلَّ السيفُ كُلولاً. وكَلَّ البصرُ كِلَّةً. وكَلَّ الإنسانُ والبعيرُ كَلالاً.
وشَبَّت النارُ شُبوباً. وشَبَّ الفرسُ شِباباً. وشبَّ الغلامُ شَباباً.
(3/1267)

(بَاب مَا لَا تدخله الْهَاء من الْمُؤَنَّث)
جَارِيَة كاعِب وناهِد ومُعْصِر، وَقَالُوا مُعْصِرة. قَالَ الراجز: قُلْ لأمير الْمُؤمنِينَ الواهبِ أوانساً كالرَّبْرَبِ الرَّبائبِ من ناهدٍ ومُعْصِرٍ وكاعبِ هِيفِ الْبُطُون رُجَّح الحقائبِ المُعْصِر: الَّتِي استتصّت عصرَ شبابها، وَهِي كاعب أوّلا إِذا كعّب ثديُها كَأَنَّهُ مفلَّك، ثمَّ يخرج فَتكون ناهداً، ثمَّ يَسْتَوِي نهودها فَتكون مُعْصِراً. قَالَ الراجز: قد أعصرتْ أَو قد دنا إعصارُها يَنْحَلّ من غُلْمَتِها إزارُها وَجَارِيَة عارِك وطامِث ودارِس وحائض، كلّه سَوَاء.
وَجَارِيَة جالِع، إِذا طرحت قناعها من قلّة الْحيَاء.
وَامْرَأَة قَاعد، إِذا قعدت عَن الْحيض والولادة.
وَامْرَأَة مُغْيِل: تُرضع الغيلَ، وَهُوَ أَن تُرضع ولدَها وَهِي حَامِل وَاسم اللَّبن: الغَيْل.
وَامْرَأَة مُسْقِط وَامْرَأَة مُسْلِب: قد مَاتَ ولدُها.
وَامْرَأَة مُذْكر، إِذا ولدت الذُّكُور ومؤنِث، إِذا ولدت الْإِنَاث ومِذكار ومِئناث، إِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا.
وَامْرَأَة مُغْيِب ومُغِيِب، بتسكين الْغَيْن وَكسرهَا، إِذا غَابَ عَنْهَا زوجُها، وَقَالُوا مُغِيبة أَيْضا.
وَفِي الحَدِيث أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا بالُ أحدكُم لَا يزَال كاسراً وِسادتَه عِنْد امْرَأَة مُغِيبة يتحدّث إِلَيْهَا وتتحدّث إِلَيْهِ، عَلَيْكُم بالجَنْبة فَإِنَّهَا عَفاف، إِن النسأ لحمٌ على وَضَم إلاّ مَا ذُبَّ عَنهُ. قَالَ الراجز: يَخْبِطْنَ بِالْأَيْدِي طَرِيقا ذَا غَدَرْ غَمْزَ المُغِيبات فلاطيسَ الكَمَرْ الفِلْطاس: الكَمَرة العريضة، وَقد قَالُوا: أنف فِلْطاس والعَدر: الأَرْض الَّتِي فِيهَا جِحَرة اليرابيع وَالسِّبَاع.)
وَامْرَأَة مُشْهِد، إِذا كَانَ زَوجهَا شَاهدا.
وَامْرَأَة مِقْلات: لَا يعِيش لَهَا ولد، وَأَصله من القَلَت، أَي الْهَلَاك.
وَامْرَأَة ثاكِل وهابِل وعالِه، من العَلَه والجَزَع، وَيُقَال: رجل عَلِة وعَلَهان.
وَامْرَأَة قَتين: قَليلَة الرُّزْء.
وَامْرَأَة جامِع: فِي بَطنهَا وَلَدهَا.
وَامْرَأَة سافِر وحاسِر وواضِع، إِذا أَلْقَت قِناعها.
وظبية مُطْفِل ومُشْدِن ومُغزِل: مَعهَا شادِن وغزال.
وظبية خاذِل وخَذول، إِذا تأخّرت بعد قطيع الظِّباء.
وَفرس مُرْكِض: فِي بَطنهَا ولد قد تحرّك.
وَامْرَأَة عِنْفِص: زَرِيّة.
وَامْرَأَة دِفْنِس: رَعْناء.
ومُهرة ضامِر. ومُهرة قيدود: طَوِيلَة. ومهرة كُميت.
ومُهرة جَلْعَد: صلبة شَدِيدَة، وَكَذَلِكَ النَّاقة.
وناقة عَيْهَل وعَيْهَم: سريعة.
وناقة دِلاث: جريئة على السّير.
وناقة هِرْجاب: خَفِيفَة.
وناقة أمون: صلبة.
وناقة ذَقون: تضرب بذقنها فِي سَيرهَا.
وناقة مُمْرِن: تَدُرّ على المَرْي، وَهُوَ مَسْح الضَّرع بِالْيَدِ. وناقة نجيب، أَي كَرِيمَة.
وناقة رَاجع، وَهِي الَّتِي يُظنّ أَن بهَا حَمْلاً ثمَّ يُخْلِف.
وناقة مُرِدّ، وَهِي الَّتِي تشرب المَاء فيَرِم ضَرعها.
وناقة خَبْر: غزيرة. وناقة حَرْف: ضامر. وناقة رَهْب: مُعْيِيَة.
وناقة راذِم، وَهِي الَّتِي قد دفعت بِاللَّبنِ، أَي أنزلت اللَّبن فِي ضَرعها، وشَاة مُبْسِق، إِذا كَانَ كَذَلِك وناقة مُضْرع وناقة مُشْرِق للَّتِي أشرقَ ضَرْعُها بِاللَّبنِ.
وناقة رُهْشوش: غزيرة. قَالَ الراجز:)
(3/1268)

أنتَ الجوادُ رِقَّةَ الرُّهْشوش والمانعُ العِرْضَ من التخديش أَي أَنْت رَقِيق برقّة الرًّهْشوش. وَقَالَ أَيْضا: أَنْت الجوادُ السَّهل العطيَّه كَمَا تُعْطِي هَذِه الناقةُ الرهشوش.
والخنْجور: مثل الرُّهْشوش سَوَاء.
وشَاة مُحِشّ: يَبِسَ ولدُها فِي بَطنهَا، وَكَذَلِكَ النَّاقة وَالْمَرْأَة. وأتان مُلْمِع، إِذا أشرقَ ضَرْعُها للْحَمْل.
وشَاة صارِف، وَهِي الَّتِي تُرِيدُ الْفَحْل.
وشَاة ناثِر، وَهُوَ عيب، وَهُوَ أَن تنثر من أنفها إِذا سعلت أَو عطست.
وناقة داحِق، وَهِي الَّتِي تخرج رَحِمها بعد النِّتاج. وَقَالَ أيضَاً: إِذا اندحق رَحِمُها فِي عَقِب الْولادَة.
وشَاة راجِن وداجِن، وَهِي الَّتِي قد ألِفَت الْبيُوت.
وناقة مُشْدِن، وَهِي الَّتِي قد قوي ولدُها.
وناقة مُرْشِح: كَذَلِك أَيْضا. ونُتجت الناقةُ حَائِلا، إِذا ولدت أُنْثَى.
وناقة حَسير وطَليح، وَهِي المُعْيِية. وناقة لَهيد: قد عصرها الحملُ فأوهى لحمَها.
وناقة مُتِمّ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا تمّت أيامُ حملهَا.
وناقة مُذائر، وَهِي الَّتِي تَرْأم بأنفها وَلَا يصدق حُبُّها.
وناقة عَلوق، وَهِي نَحْو المُذائر تَرْأم بأنفها وتَزْبِن برِجلها. وناقة خادِج، وَهِي الَّتِي قد طرحت ولدَها، ومُخْدِج.
وناقة فارِق، رهي الَّتِي تذْهب على وَجههَا فتُنْتَج.
وناقة طالِق، وَهِي الَّتِي تطلب المَاء قبل القَرَب بليلة، يَوْم الطَّلَق وَيَوْم القَرَب. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلت أَعْرَابِيًا: مَا القَرَب فَقَالَ: سير اللَّيْل لوِرد الْغَد. فَقلت لَهُ: فَمَا الطَّلَق.
قَالَ: سير الْيَوْم لوِرد الغِبّ، أَي بعد غَد.
وناقة بازِل وناقة بائك: ضخمة السَّنام.
وناقة فاسِج: فتيّة سَمِينَة.)
وناقة شامِذ وشاثل، إِذا شالت بذَنَبها. قَالَ الشَّاعِر:
(شامِذاً تتّقي المُبِسَّ عَن المُرْ ... يَةِ كُرْهاً بالصِّرْفِ فِي الطًّلاّءِ)
قَالَ أَبُو بكر: كسر الْمِيم فِي المِرية أَجود، وَيجوز الضمّ، وَهُوَ أَن يُمسح الضَّرع عِنْد الْحَلب، فَأَما فِي قَوْلهم لَا شكّ فِيهِ وَلَا مُرية فَيجوز فِيهِ الْكسر والضمّ أَيْضا كَذَا يَقُول أَبُو زيد.
والمًبِسّ: الَّذِي يدعوها للحلب، والطُّلاّء: الَّتِي تَدُرّ الدمَ مَكَان اللَّبن، والصِّرْف: الدَّم والصِّرْف أَيْضا: صِبغ أَحْمَر. يَقُول: الْحَرْب مثل النَّاقة.
وناقة بَلْعَس، وَهِي المسنّة المسترخية اللَّحْم، وبَلْعَك ودَلْعَك، وهنّ ضِخام فيهنّ استرخاء.
وناقة عَوْزَم، وَهِي المسنّة وفيهَا شِدة.
وناقة ضِرْزِم: مثلهَا. وناقة دِلْقِم، إِذا تكسّر فوها وسال مَرْغُها، أَي لُعابها.
وَفرس مُقِصّ، إِذا استبان حملُها.
وناقة مِلْواح ومِهْياف، إِذا كَانَت سريعة الْعَطش.
وناقة مِصْباح، وَهِي الَّتِي تصبح فِي مَبْرَكها. قَالَ الشَّاعِر:
(وجدتَ المنْدِياتِ أقَلَّ رُزْأً ... عليكَ من المصابيح الجِلادِ)
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا رجل يُخَاطب رجلا قطع أنف رجل فطُولب بالدِّيَة أَو القَوَد فسلّم أَنفه فقُطع فعيّره بذلك فَقَالَ: وجدتَ قَطْعَ أَنْفك أسهلَ عَلَيْك من تَسْلِيم إبلك والمُنْدِيات: الدَّوَاهِي.
وناقة مِيراد: تعجِّل الوِرْد.
ونعجة حانٍ، إِذا أَرَادَت الْفَحْل.
وشَاة هِرمِل وحِرمِل، وَهِي الهوجاء، وَرُبمَا وصف بِهِ النَّاس أَيْضا.
وشَاة مُقْرِب للَّتِي قَرُبَ وِلادُها.
وشَاة صالِغ وسالِغ، وَهِي الَّتِي قد انْتهى سِنها. قَالَ أَبُو بكر: مثل البازِل من الْإِبِل والقارِح من الْخَيل والمُشِبّ من الْبَقر.
وشَاة مُتْئم للَّتِي ولدت اثْنَيْنِ فِي بطن.
وناقة حَائِل للَّتِي حَالَتْ وَلم تحمِل، وَكَذَلِكَ النَّخْلَة أَيْضا
(3/1269)

وكل أُنْثَى وناقة حامِل.
وناقة مُغِدّ: بهَا غُدّة يُقَال: أغَذَ الْبَعِير وأغَدّت النَّاقة فَهِيَ مُغِدّ. فَأَما قَول العامّة مغدود فخطأ.
وناقة ناحِز، وَهِي الَّتِي بهَا النُّحاز، وَهُوَ السُّعال.)
وناقة رائم: ترْأم ولدَها وَتعطف عَلَيْهِ.
وناقة والِه، إِذا اشتدّ وجدُها بِوَلَدِهَا.
وناقة فاطِم: فطمت ولدهَا.
وناقة مُقامِح: تأبى أَن تشرب المَاء.
وناقة مُجالِح، وَهِي الَّتِي تَدُرّ فِي القُرّ.
وناقة شارِف: مسنّة. وناقة ضامِز: لَا تجترّ.
وناقة ضابِع، وَهِي الَّتِي ترفع خُفَّها إِلَى ضَبْعها فِي السّير. وناقة عاسِر وعَسير، وَهِي الَّتِي اعتُسرت فرُكبت ولمّا تُرَضْ. وناقة قَضيب: كَذَلِك. قَالَ الشَّاعِر: أسِيرُ عَروضاً أَو قَضيباً أرُوضُها وناقة مِدراج، وَهِي الَّتِي تجوز وَقت وَضعهَا.
وناقة مُرْبِع: مَعهَا رُبَع. وناقة مِرْباع: تحمِل فِي أول الرّبيع.
وناقة مِشْياط: تُسرع السِّمَن.
(بَاب مَا تذكر الْعَرَب من الْأَطْعِمَة)
الوَليقة: طَعَام يُتّخذ من دَقِيق وَسمن وَلبن.
والأَلُوقة: كل مَا لُيِّن من الطَّعَام. وَفِي الحَدِيث: وَمَا آكُلُ إلاّ مَا لُؤَق، أَي مَا لُيِّن.
والصِّقَعْل: تمر يُحلب عَلَيْهِ لبن.
والرَّهِيّة: بُرّ يُطحن بَين حجرين ويُصبّ عَلَيْهِ لبن، ارتهى الرَّاعِي، إِذا فعل ذَلِك.
والآصِيّة: دَقِيق يُعجن بِتَمْر وَلبن، وَيُقَال الآصِيَة بِالتَّخْفِيفِ.
والخَزيرة: شَحم يذاب ويُصبّ عَلَيْهِ مَاء ويُطرح عَلَيْهِ دَقِيق فيُلبك بِهِ، والخَزيرة والسَّخينة وَاحِد.
واللَّفيتة: العَصيدة. والرَّغيغة، وَهُوَ حسو رَقِيق. والثُّرُعْطُطة: نَحْو الرَّغيغة.
والحَيس: تمر وأقط وسَمن. قَالَ الراجز: التَمْرُ والسَّمْنُ جَمِيعًا والأقِطْ الحَيْسُ إلاّ أنّه لم يختلِطْ وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: أخبرنَا الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ لي الرشيد: فُطمت على الحَيْس والموز.)
والغَذيرة: دَقِيق يُحلب عَلَيْهِ لبن ثمَّ يُحمى بالرَّضْف.
والخُلاصة والقِشْدة والقِلْدة: تمر وسَويق يُخلص بِهِ السَّمن.
والسَّرْبَلة: الثَّرِيد الْكثير الدَّسَم، والسَّغْبَلة مثله.
والعَكيس: لبن يُصَبّ على إهالة والإهالة: الشَّحْم الْمُذَاب.
والوَطِيّة: عَصيدة التَّمْر وَاللَّبن. والمَجيع: التَّمْر وَاللَّبن.
والفِئْرة: حُلْبة تُطبخ بِتَمْر وتُسقاه النُّفَساء.
والفَريقة: حُلبة ودواء يصفّى فيسقاه الْمَرِيض. قَالَ الشَّاعِر: مثلُ الفَريقة صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ وَاللَّحم المعرّض: الَّذِي يُشتوى على الرماد فَلَا يستتمّ نُضجه، فَإِذا غيّبته فِي الْجَمْر فَهُوَ مملول، فَإِذا شويته فَوق الْجَمْر فَهُوَ المضهَّب.
والمحنوذ: المشتوَى على الْحِجَارَة المُحْماة.
والفئيد: الَّذِي يُدفن فِي الْجَمْر. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: والمفؤود والملهوج: الَّذِي فِيهِ بعض مَائه.
والعَلَس: شِواء مَسْمون، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَل بالسَّمن، هَكَذَا يَقُول الْخَلِيل، رَحمَه الله.
والشُّنْدُخيّ: طَعَام الإملاك، وَقَالُوا الشَّنْدَخيّ، واشتقاقه من قَوْلهم: فرس شنْدُخ، وَهُوَ الَّذِي يتقدّم الْخَيل فِي سيره، فأرادوا أَن هَذَا الطَّعَام يتقدّم العُرْس.
(3/1270)

والوَليمة: طَعَام العُرْس.
والتَّوكير: طَعَام فِي بِنَاء دَار أَو بَيت.
والعَقيقة: مَا يُذبح عَن الْمَوْلُود.
والخرْسة: مَا يُتّخذ للنّفَساء.
والوَضيمة: طَعَام المأتم. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ كل أهل اللُّغَة عرف هَذَا.
والعَذيرة: طَعَام الْخِتَان، وَيُقَال الْإِعْذَار أَيْضا. قَالَ الراجز: كل الطَّعَام تشْتَهي ربيعَهْ الخُرْسَ والإعذارَ والنَّقيعَهْ والنَّقيعة: طَعَام قدوم الْمُسَافِر. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: طَعَام القُدّ ام. وَأنْشد:
(إنّا لنضرب بِالسُّيُوفِ رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّام)
)
والمأدُبة والمَدْعاة: طَعَام أيّ وَقت كَانَ.
والقَشيمة: هَبيد يُحلب عَلَيْهِ لبن. قَالَ أَبُو بكر: الهَبيد: حبّ الحَنْظَل يُنقع فِي مَاء حارّ أَو فِي مُهَراق دلوٍ أَيَّامًا حَتَّى تذْهب مرارتُه ثمَّ يُقلى ويؤكل.
(بَاب مَا جَاءَ على لفظ الْجمع وَلَا وَاحِد لَهُ)
خَلابيس، وَهِي الْأُمُور الَّتِي لَا نظام لَهَا. قَالَ الشَّاعِر:
(إنّ العِلافَ وَمن باللَّوذ من حَضَنٍ ... لمّا رَأَوْا أَنه دِين خَلابيسُ)
لم يعرف البصريون لَهُ وَاحِدًا، وَقَالَ البغداديون: خِلْبيس.
وسَماهيج: مَوضِع.
وسَمادير الْعين: مَا يرَاهُ المُغْمَى عَلَيْهِ من حُلم.
وهَراميت: آبار مجتمعة بِنَاحِيَة الدَّهناء زَعَمُوا أَن لُقْمَان بن عَاد احتفرها. قَالَ أَبُو بكر: الدَّهْناء تُمدّ وتُقصر. قَالَ:
(فَلَو كَانَ بالدَّهنا حُرَيْثُ بنُ جابرٍ ... لأصبح بحرٌ بالمفازة جَارِيا)
يَعْنِي حُريث بن جَابر الْحَنَفِيّ.
ومَعاليق: ضرب من التَّمْر، وَقَالُوا: نَخْلَة بِعَينهَا. قَالَ الراجز: لَئِن نجوت ونَجَتْ مَعاليقْ من الدَّبا إِنِّي إِذا لمرزوقْ ويُروى: لَئِن نجوتُ وَنَجَا المعاليقْ.
وأيافِث: مَوضِع بِالْيمن، وَقَالُوا أنافث.
وأثارِب: مَوضِع بِالشَّام.
ومَعافر: مَوضِع بِالْيمن، بِفَتْح الْمِيم والضمّ خطأ، وَإِلَيْهِ تُحسب الثِّيَاب المَعافريّة.
قَالَ أَبُو بكر: وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: لم تتكلّم الْعَرَب أَو لم تعرف الْعَرَب وَاحِدًا لقَولهم: تفرّق القومُ عَباديدَ وعَبابيدَ، وَلَا تعرف وَاحِد الشماطيط، وَهِي القِطَع من الْخَيل والأساطير والأبابيل. وَعرف ذَلِك أَبُو عُبيدة فَقَالَ: وَاحِد الشماطيط شِمطاط، وَوَاحِد الأبابيل إبِّيل، وَوَاحِد الأساطير إسطار. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا جُمع سَطْر على أسطار، ثمَّ جُمع أسطار على أساطير.
وَيُقَال: جمع سَطْر أسْطُر وسُطور، وأسطار جمع وَاحِدَة سَطَر، بِفَتْح الطَّاء. وَقد قَالُوا: وَاحِد)
الأبابيل إبَّوْل، مثل عِجوْل وعجاجيل.
(بَاب مَا تكلّموا بِهِ مصغّراً)
الخُلَيْقاء، وَهِي من الْفرس كموضع العِرْنين من الْإِنْسَان.
والعُزَيْزاء: فجوة الدُّبُر من الْفرس.
والغُرَيْراء: طَائِر.
والسُوَيْطاء: ضرب من الطَّعَام.
والشُّوَيْلاء: مَوضِع.
والمُرَيْطاء: جلدَة رقيقَة بَين السّرّة والعانة.
والهُييْماء: مَوضِع.
(3/1271)

والسُّويداء: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(إنّني جَيْرِ وَإِن عَزَّ رهْطي ... بالسُّوَيْداء الغداةَ غريبُ)
قَالَ أَبُو بكر: جَيْرِ كلمة مَبْنِيَّة على الْكسر يُرَاد بهَا الدَّهْر، أَي لَا أفعل ذَلِك الدهرَ، وَرُبمَا أجرَوها مُجرى القَسَم يُقَال: جَيْرِ لأفعلنّ كَذَا وَكَذَا، أَي حَقًا لأفعلنّ، وَنَحْو ذَلِك. وَقَالَ أَيْضا: أَي وَالله لأفعلنّ، وَنَحْو ذَلِك.
والغُمَيْصاء: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(فكائنْ ترى يومَ الغمَيْصاء مِن فَتى ... أصيبَ وَلم يَجرح وَقد كَانَ جارحا)
والغُمَيْصاء: نجم من نُجُوم السَّمَاء، وَهُوَ أحد الشِّعْرَيَين. وَيُقَال: رَمَاه بِسَهْم ثمّ رَمَاه فدَيّاه، أَي على أَثَره.
والحُمَيّا: سَورة الْخمر. والثُّرَيّا: مَعْرُوفَة.
والحُدَيّا من التحدّي، وَهُوَ التعرّض يُقَال: تحدى فلاق لفُلَان، إِذا تعرّض لَهُ للشرّ.
والحُذَيّا من الحِذْوة، وَهُوَ العطيّة، من قَوْلهم: أحذاني كَذَا، أَي أَعْطَانِي، وَالِاسْم الحِذْوة. قَالَ الشَّاعِر:
(وقائلةٍ مَا كَانَ حِذْوَةُ بَعْلِها ... غداتَئذٍ من شاءِ قِرْدٍ وكاهل)
قِرْد: بطن مَعْرُوف من هُذيل، وكاهل: بطن من هُذَيْل أَيْضا، وَفِي بني أَسد كَاهِل أَيْضا.
والحُجَيّا من قَوْلهم: فلَان يحاجي فلَانا.
والهُوَيْنَى: السّكُون والخَفْض.)
والقُصَيْرَى: آخر الضلوع، وَقَالُوا أوّلها.
والحُبَيّا: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(ومعترَكٍ شَطَّ الحُبَيّا ترى بِهِ ... من الْقَوْم محدوساً وآخرَ حادِسا)
والرُّسَيْلاء: دُوَيْبّة. والرُّتَيْلاء: دُوَيْبّة تلسع.
والعُقَيِّب: ضرب من الطير.
والحُمَقِيق: طَائِر، وَقَالُوا الحُمَيْقِيق.
والشُّقَيِّقة: طَائِر. واللُّبَيْد: طَائِر.
وزُغَيْم: طَائِر، وَيُقَال بالراء.
والصُّلَيْقاء: طَائِر.
والرُّضيْم: طَائِر.
والسُّكَيْت: آخر فرس يَجِيء فِي الرِّهان وَهُوَ الفُسْكُل والفِسْكِل.
والأًدَيْبِر: دُوَيْبّة.
والأُعَيْرِج: ضرب من الحيّات.
والأُسَيْلِم: عِرق فِي الْجَسَد، والكُعَيْت: البلبل.
والكُحَيْل: القَطِران.
ومُجَيْمِر: جبل. ومُهَيْمِن: أسم من أَسمَاء الله جلّ ثَنَاؤُهُ. ومُبَيْطِر، وَهُوَ البَيْطار. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذِه الْأَسْمَاء نَحْو مهيمِن ومجيمِر ومبيطِر أَسمَاء لفظُها لفظُ التصغير وَهِي مكبرة لِأَنَّهُ لَا تَكْبِير لَهَا من لَفظهَا. وَقَالَ أَيْضا: ومهيمِن: اسْم من أَسمَاء الله جلّ وعزّة وَهَذِه الْأَسْمَاء نَحْو مهيمِن ومسيطِر ومبيطِر فِي لفظ التصغير وَلَيْسَت بمصغَّرة لِأَن بعض أهل اللُّغَة قَالَ: مهيمِن أَصله مؤيمِن، فَكَأَن هَذِه الْهَاء عِنْده همزَة. وَيُقَال: فلَان مهيمِن على بني فلَان، أَي قيَم بأمورهم. والمبيطِر: البَيطار. والمُبَيْقِر: الَّذِي يلْعَب البُقَّيْرَى، وَهِي لعبة لَهُم. وَيُقَال: بيقرَ فلَان، إِذا خرج من الشَّام إِلَى الْعرَاق. ومسيطِر: اشتمالك على الشَّيْء. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: ومسيطِر: متملِّك على الشَّيْء. والقُعَيْط: الحَجَلة، وَهِي القَبْجة بِالْفَارِسِيَّةِ.
(بَاب حَوالَيك ودَوالَيك)
قَالَ الشَّاعِر:
(شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بالبُرْدُ بُرْقُغ ... دَوالَيك حَتَّى لَيْسَ للثوب لابسُ)
(3/1272)

دوالَيك من المداولة، وَقَالَ أَيْضا: من التداول يُقَال: تداولَ القومُ فلَانا، إِذا تعاوروه بِالضَّرْبِ.
قَالَ أَبُو بكر: معنى الْبَيْت أَن الْأَعْرَاب كَانُوا إِذا تغازلوا شقّ ذَا بُرْدَ ذَا وَذَا بُرْدَ ذَا فِي غزلهم ولعبهم حَتَّى لَا يبْقى عَلَيْهِم شَيْء.
وحَنانَيك من التحنّن. قَالَ الشَّاعِر:
(أَبَا مُنذرٍ أفنيتَ فاستبقِ بَعْضنَا ... حَنانَيك بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ)
وهَذاذَيك من تتَابع الشَّيْء بِسُرْعَة. قَالَ الراجز: ضربا هذاذَيك كوَلْغ الذِّئْب وَقَالَ الآخر: ضربا هذاذيك وطعناً وخضاً وخَبالَيك من الخَبال. وحَجازَيك من المحاجزة.
تمّ اللفيف وَالْحَمْد لله وَحده
(3/1273)

(أَبْوَاب النَّوَادِر)
تَقول الْعَرَب: يفسِقون ويفسُقون، ويعرِشون ويعرُشون، ويعكِفون ويعكُفون، ويحسِدون ويحسُدون، ويحشِدون ويحشُدون، وينفِرون وينفُرون يُقَال: نَفَر ينفِر وينفُر ويشتِمون ويشتُمون، وينسِلون وينسُلون، ويلمِزون ويلمُزون، ويخلِقون ويخلُقون، ويعتِل ويعتُل، ويطمِث ويطمُث، ويقتِر ويقدِر ويقدُر، ويقنِط ويقنُط ويقنَط، ثَلَاث لُغَات، ويبطِش ويبطُش، ويعرِض ويعرُض. فَأَما يَصِدّون ويَصُدّون فيختلف مَعْنَاهُمَا، يَصِدّون: يَضْحَكُونَ، ويَصُدون: يُعرضون، قَالَ أَبُو بكر: ويَصُدون أَيْضا: يمْنَعُونَ، من قَوْلهم: صددتُه عَن كَذَا وَكَذَا، إِذا منعته. ونَشَطَ الحبلَ ينشِطه وينشطه، وغَسَقَ الليلُ يغسِق ويغسُق، وطَمَسَ يطمِس ويطمُس، وصلَقَه بِلِسَانِهِ يصلِقه ويصلُقه كل هَذَا عَن أبي عُبيدة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَعُنَ الماءُ ومَعَنَ وأمعنَ، إِذا جرى. ومُعْنان الْوَادي: مجاري مَائه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عُقْر الْمَرْأَة، وعُقْر الْحَوْض، وعُقر النَّار: حَيْثُ يجْتَمع لَهَبُها وجَمْرُها، وعُقْر)
الدَّار: وَسطهَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للنَّفْس الجِرْوة والقَرونة والقَرون والقَرين والقَرينة والجِرِشَّى، مَقْصُور، والكَنوب والحَوباء.
وَأنْشد فِي الكَذوب: إِنِّي وَإِن منَّتنيَ الكَذوبُ يَتْلُو حَياتِي أجَل قريبُ وَأنْشد فِي الجِرِشَّى:
(بَكَى جَزَعاً من أَن يَمُوت، وأجهشتْ ... إِلَيْهِ الجِرِشَّى وارمَعَل خَنينها)
الخَنين: صَوت تردُّد الْبكاء فِي الْأنف، والحنينُ من الصَّدْر وارمَعَل: ظهر. وَأنْشد فِي الجِرْوة:
(فضربتُ جِرْوتها وقلتُ لَهَا اصْبِري ... وشددتُ فِي ضِيق الْمقَام حَزيمي)
وَأنْشد فِي القَرونة:
(ألم تَرَني رددتُ على عَدِيٍّ ... وَقد جَعلتْ هواديَها نِعالا)

(قَرونتَه وبنتُ الأَرْض تقضي ... على مَا أستودفَ الْقَوْم السِّخالا)
قَالَ أَبُو بكر: هَذَانِ البيتان من مَعَاني الأشْنانْدأني وتفسيرهما يطول ومعناهما: رددت على عَدِيّ نفسَه فِي وَقت
(3/1274)

الهاجرة، وبنتُ الأَرْض: المَقلة الَّتِي يُقسم عَلَيْهَا المَاء والسِّخال يَعْنِي جُلُود السِّخال الَّتِي فِيهَا المَاء، وَاسْتَوْفِ مثل استقطر.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرض قِرْواح وقِرْياح وقِرْحِياء، مَمْدُود: قفر ملساء. قَالَ أَبُو بكر: وقِرْحِياء لم يجىء بهَا غيرُه.
قَالَ: وَيُقَال: رجل زِبِرّ وذِمِرّ، وَهُوَ القويّ الشَّديد. وَأنْشد: إِنِّي إِذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا وَكَانَ خيرُ الخَصلتين الشَّرّا أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القِذَمّ: الشَّديد، والقِذَمّ: السَّرِيع.
وَيُقَال: رجل ذَطِيّ: أَحمَق، وباحِر: مثله.)
وَرجل رَطِيّ، بالراء: المسترخي.
وَامْرَأَة قِصْلة، زَعَمُوا: حمقاء.
وَامْرَأَة مِجْعة: حمقاء أَيْضا.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الضُوّة والعُوّة: الصَّوْت.
وَقَالَ: الرُّنَّا، مَقْصُور: الصَّوْت، وأحسبهم قَالُوا: الرُّناء، مخفّف مَمْدُود كَذَا فِي كتابي ورأيته فِي عدّة نُسَخ. والرُّنا، خَفِيف مَقْصُور: إدامة النّظر من قَوْلهم: رنا يرنو رنُوّاً، وأحسب أَنهم قد قَالُوا الرُّناء، مَمْدُود مخفَّف. فَأَما الرنَوْناة فَصَحِيح، وَهِي إدامة النّظر أَيْضا.
والجَمْش: الصَّوْت، لم يجىء بِهِ غَيره.
وَقَالَ: الهِتر: السَّقَط فِي الْكَلَام والاختلاط فِيهِ، وَمِنْه قَوْلهم: رجل مُهْتَر.
والممهِّك والممغِّط، بتَشْديد الْهَاء والغين: الطَّوِيل.
والسَّلُع: الطَّوِيل أَيْضا.
قَالَ أَبُو زيد: أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ، إِذا أنتنَ وَهُوَ نِيء وخَم وأخَمَّ، إِذا أنتنَ وَهُوَ مطبوخ أَو مَشويّ.
وَقَالَ أَبُو زيد: فَحل فادر، وَالْجمع فُدُر، إِذا ترك الضِّراب، ووَعِل فادِر، إِذا كَانَ مُسِنّاً تامّاً.
قَالَ الشَّاعِر: فُدْرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا قَالَ: وَيُقَال: فلَان حَجٍ بِكَذَا وَكَذَا، وخليق بِهِ، وجَدير بِهِ، وقَمين وقَمَن بِهِ ومَقْمَنة بِهِ، ومَجْحَرة بِهِ، وعَسِيّ بِهِ ومَعْساة بِهِ، ومَخْلَقة بِهِ، وقَرِفٌ بِهِ. وَيُقَال فِيهِ كُله: مَا أفعلَه وأفْعِلْ بِهِ، إلاّ فِي قَرِفٍ فَإِنَّهُ لَا يُقَال: مَا أقْرَفَه.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا سقاني فلَان من سُويدٍ قَطْرَة وَلَا من أسودَ قَطرةً، وَهُوَ المَاء بِعَيْنِه.
وَأنْشد لطرفة:
(أَلا إِنَّنِي سُقّيتُ أسي حالكاً ... أَلا بَجَلي من الشَّرَاب أَلا بَجَلْ)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد: يُقَال: مالَ الرجلُ فَهُوَ يَمال ويَمول، إِذا صَار ذَا مَال ومِلْتُ أَنا ومُلْتُ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها، إِذا استخرجت ماءها وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً، إِذا كثر مَاؤُهَا، وَيُقَال: نُلْتُ لَهُ بِالْعَطِيَّةِ نوْلاً، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً.)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: الأشْنان والإشْنان، فارسيّ معرَّب، وَهُوَ الحُرض وَيُقَال: قُرطاس وقِرطاس، والدِّهقان والدُّهقان، والقُنَّب والقِنَّب.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: أَعْطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء. وَقَالَ: سَأَلت عَن الغِبّ فَقَالُوا: أَن تشرب الْإِبِل يَوْمًا وتترك يَوْمًا وتَرِد بعده بِيَوْم فَيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يَوْمًا وَاحِدًا وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يسمّى ثِلثاً، والرِّبع أَن يفوتها الشّرْب يَوْمَيْنِ، والخِمس أَن يفوتها ثَلَاثَة أَيَّام، كَذَلِك إِلَى العِشر، وَإِنَّمَا سُمّي عِشراً لِأَنَّهَا تشرب يَوْمًا وترعى سَبْعَة أَيَّام ثمَّ تَطْلُق يَوْمًا وتَقْرَب يَوْمًا وتَرِد فِي الْيَوْم الْعَاشِر. فَأَما ثلُث الشَّيْء ورُبعه فبالضمّ.
قَالَ أَبُو مَالك: الصَّهْوة: مطمئن من الأَرْض بِمَنْزِلَة البِركة ينْبت فِيهَا الشّجر ويصاب فِيهَا ضَوالُّ الْإِبِل، وَالْجمع صِهاء. وَقَالَ: السَّديم: الرَّقِيق من الضَّباب. وَأنْشد:
(وَقد حَال ركن من أُحَيْمِرَ دونهم ... كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديم
(3/1275)

)
قَالَ: وَيُقَال: البُشارة والبِشارة، والمِزاح والمُزاح، والمِزاحة والمُزاحة أَيْضا. وَأنْشد:
(أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما ... خُلُقان لَا أرضاهما لصديقِ)
والعِجالة والعُجالة، وَهُوَ مَا يعجّله الرَّاعِي إِلَى أَهله من اللَّبن قبل أَن يُصْدِر الْإِبِل. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: الثَيِّب عُجالة الرَّاكِب، تمر وَسَوِيق، وَهَذَا مَثَل، أَي أَنه لَا يُحتاج أَن يُتكلّف لَهَا مَا يُتكلّف للبِكر، وَيُقَال لَهُ الإعجالة أَيْضا. والخِلاصة والخُلاصة، وَهُوَ مَا يذوَّب بِهِ الزُّبد حَتَّى يصير سمناً. وَأنْشد:
(لَعَمري لَنِعْمَ النِّحْيُ كَانَ لأَهله ... عَشِيَّةَ غِبِّ البيعِ نِحْي خُمامِ)

(من السَّمْن رِبْعِيُّ يكون خُلاصةً ... بأبعار أرآمٍ وعُودِ بَشامِ)
وأنشده مرّة أُخْرَى: يكون خِلاصُهُ. وَأنْشد أَيْضا: بأبعارَ صِيرانٍ، وَقَالَ: الصِّيران: بقر الْوَحْش، وَاحِدهَا صِوار. وَقَالَ الشَّاعِر فِي الإعجالة: وَلَا تريدي الْحَرْب واجتزّي الوَبَرْ وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ والعُجاية والعُجاوة، وَهُوَ عَصَب على سُلامَيات الْبَعِير.
وَمَا لَهُ حِنْتَألة وَلَا حُنْتَألة، أَي بُدّ.
ومُهِكَ الرجل ومَهَك، مثل نُهِك ونَهَك وبُهِتَ الرجلِ وبَهَتَ، ورَذِلَ ورَذُل وفَشِلَ وفَشُلَ ونَقِزَ)
ونَقُزَ، إِذا صَار نِقْزاً وَهُوَ الدنيء من النَّاس، مثل رَذِلَ سَوَاء.
قَالَ: وَيُقَال: إِنَّه لكريم النِّحاس والنُّحاس والنِّجار والنُّجار، أَي كريم الأَصْل، والزِّجاجة والزُّجاجة، وقِصاص الشّعْر وقُصاصه، وَهُوَ منقطَعه فِي الجبين والقفا والنُّخاع والنِّخاع، وَهِي الْعصبَة الَّتِي تنتظم الفَقار.
وإسوة وأُسوة ورِشوة ورُشوة، وكِسوة وكُسوة وجِثوة وجُثوة، وَهُوَ التُّرَاب الْمُجْتَمع ورَبوة ورُبوة ورِبوة، وجِذوة وجُذوة وجَذوة، وَهِي الْجَمْرَة. قَالَ أَبُو بكر: وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا فِيمَا يشبه المصادر فَإِذا كَانَ اسْما ثبتوا على أحد الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا مَذْهَب ضَعِيف، قد رأيناهم فعلوا ذَلِك فِي الْأَسْمَاء والمصادر فَقَالُوا: جِلوة الْعَرُوس وجُلوتها وذِروة وذُروة وخِفية وخُفية وحِبوة وحُبوة، والحِبوة مطَّردة فِي الْوَاو وَلم أسمعهم قَالُوا فِي عُروة بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ قوم من الْعَرَب: الرِّضوان والرُّضوان والرِّفعان والرُّفعان من الرِّفعان إِلَى السُّلْطَان، والإخوان والأُخوان، وإِخوة وأُخوة، وصِبيان وصُبيان وصُبوان وَهِي أضعفها وقضبان وقُضبان وقِفزان وقُفزان وشِهبان وشُهبان، جمع شِهاب، ومِصران ومُصران، وسِفيان وسُفيان، وذِبيان وذُبيان وفِرعون وفُرعون، وقِسطاس وقُسطاس، وقِرطاط وقُرطاط، وَهُوَ شَبيه بالبَرْذَعة تُطرح تَحت السَّرج وَكَذَلِكَ قِرطان وقُرطان مثله وفِسطاط وفُسطاط ويغران ونُغران وعِنوان وعُنوان وعِنيان وعُنيان، وَقَالُوا: عِلوان وعُلوان وعِليان وعُليان وطِبْي وطُبْي وَقَالُوا: شِقّة وشُقّة، والضمّ أَعلَى وقِرطاس وقُرطاس وَذكر بَعضهم أَنه سمع من الْعَرَب حِملاق وحُملاق، وَلَيْسَ الضمّ بثَبْت، والصِّوَر والصُّوَر والصِّوَار والصُّوار، والصِّوان والصُّوان وخِوان وخُوان وبِعران وبُعران، جمع بعيرة وفِصلان وفُصلان، جمع فصيل.
وَقَالَ أَبُو مَالك أَيْضا: نَضِلَ الرجلُ نَضَلاً، إِذا أعيا من السّير. وَقَالَ: قِربة مزكومة ومزكوتة ومطمحِرَّة ومزعوبة وممزورة ومقطوبة، أَي مَمْلُوءَة، وَيُقَال: جَاءَ فلَان بالصّقارى والبُقّارى، وَجَاء بالصُّقَر والبُقَر، إِذا جَاءَ بِالْكَذِبِ. وَجَاء بالعُجَر والبُجَر والعُجَرَى والبُجَرَى من قَوْلهم: حدّثته بعُجَري وبُجَري، أَي بغامض أَمْرِي.
وَقَالَ أَبُو زيد وَأَبُو مَالك: يُقَال: دَبور نَكْبٌ، وشمال عَرِيّة، وشمال حَرْجَف، وجنوب خَجُوج، وصَباً هَبوب وحَنون، وَهَذِه صِفَات للريح.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: مرّ يَذْنِبه ويَذْنُبه، ويَدْبِره ويَدْبُره، ويَكْثِبه ويَكْتبه، ويَسْتَهه بِفَتْح التَّاء)
ويَسْتِهه، إِذا مرّ خَلفه وَلَا يُفَارِقهُ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: وَتقول الْعَرَب: جىء بِهِ من عِيصك
(3/1276)

وإيصك وجِنْثك وجِنْسك وقِنْسك وحَسِّك وبَسِّك، أَي جِيءَ بِهِ من حَيْثُ كَانَ.
وَقَالَ: يُقَال: ماتَ الرجل وهَلكَ وفادَ وعَكا وخَفَضَ ودَنَق وهَرْوَزَ وفَوَّزَ وتَرَزَ وعَصَدَ وقَرَضَ الرِّباط وَقَالُوا فَطَسَ أَيْضا وطَفِس وقَفَزَ وَألقى الأحامِس وفاظ وَهَذَا كلّه يُوصف بِهِ الْمَوْت.
وَيَقُولُونَ: لَا آتِيك يدَ الدَّهْر، وجَدا الدَّهْر، وسَجيسَ الدَّهْر وعُجَيْسَ الدَّهْر، وسَجيسَ الأوْجَس، وَلَا أَفعلهُ سَجيسَ الحَرْس، وسَجيسَ الأبْض، والأزْلَمَ الجَذع، وَلَا آتِيك سِنّ الحِسْل، وَلَا آتِيك ألْوَةَ أبي هُبيرة، وَلَا آتِيك هُبيرةَ بن سَعْد، وَلَا آتِيك مِعْزى الفِزْر، وَلَا آتِيك القارظَ العنزيَّ، فأخرجوها مخارج الصِّفَات وَالْأَفْعَال وَهِي أَسمَاء لَا يجوز ذَلِك فِي غَيرهَا لِأَنَّهَا مشهورات.
قَالَ أَبُو بكر: أَبُو هُبيرة هُوَ سعد بن زيد مَنَاة ابْن تَمِيم، والفِزْر هُوَ سعد بن زيد مَناة أَيْضا كَانَ يسمّى الفِزْر.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت الأربِعاء والأربَعاء بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح. وَقَالَ: وَتقول الْعَرَب إِنَّه لَظريف حَسْبُك وَإنَّهُ لَكريمٌ أيُّ رجل، فَإِذا أفردوا الْكَرِيم والظريف وَأَشْبَاه ذَلِك خرجت مِنْهُ النكرَة، فَإِذا أظهرُوا قبله حرفا قَالُوا: إِنَّه لَرجل ظريف أيُّ رجل، لِأَن أيّاً لَا تدخل إلاّ على النكرات.
وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: النَّجاءَ النَّجاءَ مَمْدُود، والوَحاءَ الوَحاءَ مَمْدُود، والنّجا والوَحَى بالمدّ وَالْقصر. وَأنْشد: إِذا أخذتَ النَّهْبَ فالنجا النَّجا إِنِّي أَخَاف طَالبا سَفَنَّجا السَّفَنَّج: المسرع من الظِّلمان، والشَّفَنَّج أَيْضا: الطَّوِيل الرجلَيْن.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: خرجنَا بدُلْجة ودَلْجة وبُلْجة وبَلْجة وسُدْفة وسَدْفة. وَرجل غُلُبّة وغَلَبّة للَّذي يَغلب على الشَّيْء، وحُزُقة وحَزَقة، وَهُوَ الْقصير المتداخل، وَقَالُوا: وَهُوَ السَيَىء الخُلق الْبَخِيل. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(وأعجبني مَشْيُ الحُرقّة خالدٍ ... كمَشْي أتانٍ حُلّئت عَن مَناهل)
حُلّئت يُهمز وَلَا يُهمز. قَالَ أَبُو بكر: كَانَ خَالِد بن أصْمَعَ أَجَارَ إبل امرىء الْقَيْس أيامَ كَانَ امْرُؤ الْقَيْس فِي طيِّىء. وغُضبّة وغَضَبّة وأفُرّة وأفَرّة، وأفرّة الصَّيف: شِدّته وَقَالَ أَبُو بكر)
أَيْضا: يُقَال: وَقع الْقَوْم فِي أفرّة، إِذا وَقَعُوا فِي أَمر مختلط.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: عَيش مُدَغْفَق: وَاسع، واشتقاقه من دغفقَ الماءَ، إِذا صبّه صبا كثيرا وَاسِعًا.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: جَاءَنَا فلَان بدُولاته وتُولاته ودُولاه وتُولاه، إِذا جَاءَ بالدواهي.
وَيَقُولُونَ: تكرنثَ علينا فلانٌ، إِذا تفلّت علينا.
ويقِال: حَظِبَ البعيرُ يحظَب حَظَباً وحَظابةً، إِذا امْتَلَأَ شحماً.
وَيُقَال: قعد القَرْفَصا، مَقْصُور بِفَتْح أَوله، والقُرْفُصاء، بضمّ أَوله يمد ويُقصر، وَهُوَ أَن يقْعد الرجل ويحتبي بيدَيْهِ.
وَتقول الْعَرَب: إِنَّه لَمُعْلَنْبٍ بخِمله، أَي قويّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ: رجل حَوَلْوَل، إِذا كَانَ ذَا احتيال. وَأنْشد: يَا زيدُ ابْشِر بأبيكَ قد قَفَلْ حَوَلْوَلٌ إِذا وَنَى القومُ نَزَلْ وُيروى: نَسَل.
قَالَ: وَيُقَال: مَا أعطَاهُ حَوَرْوَراً، مثل حَبْربَر، وَهُوَ الشَّيْء الْقَلِيل. وَأنْشد: أمانيَّ لَا تُجدي عَلَيْك حَبَرْبَرا وَمَا أعطَاهُ حَبَرْبراً وذَوَرْوَراً مثل حَوَرْوَر.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الطُّرْمة: النَّثْرة فِي الشّفة الْعليا، بضمّ الطَّاء وَفتحهَا، والتُّرْفة فِي السُّفْلى، فَإِذا ثنّوا قَالُوا: طُرْمتان.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أَرض دَعْصاء: كَثِيرَة الرمل.
(3/1277)

وَقَالُوا: الثُّوّة متل الصُّوّة، وَهُوَ خِرقة تُجعل على وَتد إِذا مُخض الوَطْب تُجعل خَلفه لئلاّ يَقع فينشقّ وَذَلِكَ إِذا عَظُمَ الوَطْبُ.
وَقَالَ: السَّمَار والضَّيَاح والشَّهَاب والخَضَار والسَّجَاج والمَذْق والمَذيق كلّه وَاحِد، وَهُوَ اللَّبن إِذا أُكثر مَاؤُهُ.
وَقَالَ أَبُو الخطّاب الْأَخْفَش: مِمَّا رَوَاهُ أَبُو عُثْمَان عَن التَوَّزي عَن أبي الخطّاب قَالَ: يُقَال: مِلطاط الرَّأْس، وَهُوَ مجتمَعه. قَالَ: وَيُقَال: حَلاوة الْقَفَا وحُلاوة الْقَفَا وحَلاوى الْقَفَا: وَسطه.
وَقَالَ: الشِّرصة والشُّرصة: النَّزَعة عِنْد الصُدْغ. قَالَ الراجز:) صَلْتِ الجبين ظاهرِ الشِّراص والغُضاض، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف: عِرنين الْأنف. وَأنْشد:
(وأَلْجَمَه فأسَ الهوانِ فَلاكَهُ ... وأغضَى على غُضّاضِ أنفٍ ومارِنِ)
وُيروى: وأوفى.
وَسمع أَبُو مَالك: الجِرْثِيّة، يعنون الحَنْجَرة. وَأنْشد: أَو مثل عين الْأَعْوَر البَخيقِ غَمْزَك فِي جِرْثِيّة المخنوقِ وَقَالَ أَبُو مَالك: المَتْك والنَّوْف والخُنْتُب والبُنْظُر والعُنَاب والعُنْبُل، كلّه مَا تقطعه الخافضة من الْجَارِيَة.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: هَذَا مِدْرَع الْوَلَد، وَهُوَ الغِرْس الَّذِي يكون فِيهِ الْوَلَد.
قَالَ: والبُلْجة والمِخْذَفة والمِنْتَحة والمَكْوة والقِنبيعة والقُنْبُعة والسَّحْماء والصَّمارَى والفَقْحة كلّه وَاحِد.
وَقَالَ عَن أبي خَيْرة إِن ابْن النّعامة خَطُّ فِي بَاطِن القدمِ فِي وَسطهَا، وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا الْقدَم، وَبَعْضهمْ يَجعله عِرْقاً فِي بَاطِن الْقدَم. وَأنْشد: وابنُ النَّعامة يومَ ذَلِك مَرْكَبي قَالُوا: وَابْن النَّعامة: الطَّرِيق، وَإِنَّمَا سُمّي بذلك لِأَن النعامات عَلَامَات تُنصب على الطَّرِيق فِي السَّحَر وَرُبمَا نصبها الرَّبيئة لئلاّ يَضِلَّ بهَا. قَالَ الْهُذلِيّ: وَضَعَ النَّعاماتِ الرجاذ بِرَيْدِها وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: تنعّمتُ إِلَيْك قدمي، أَي مشيت حافياً، وتنعّمتُ زيدا: طلبتُه.
وَقَالَ: لامُ الإنسانِ: شخصُه، غير مَهْمُوز. وَأنْشد: مَهْرِيَّةُ تَخْطِرُ فِي زِمامِها لم يُبْقِ فِيهَا السيرُ غيرَ لامِها وَقَالَ: امْرَأَة جَبْأى، وزن فَعْلَى: قَائِمَة الثديين، والجَبّاء: الَّتِي لَيْسَ لَهَا أليَتان.
والطَّفَنَّش: وَاسع صدر الْقدَم.
واللُّكِّيّ: الحادر اللحيم.)
وَقَالَ: العَنَشْنَش: الطَّوِيل الْخَفِيف الْجِسْم.
والشِّرْحاف: العريض ظهر القَدَم.
والحِقِطّانة والحِقطّان: الْقصير.
والهِلقام والهِلْقِم والهِلَّقْم والهِلْقَمّ: الطَّوِيل.
والدِّعظاية: الْكثير اللَّحْم.
والزَّبازاة: الْقصير.
والشِّهدارة: مثله.
والجُخُنْبارة والجِخِنْبارة: الْقصير.
وَرجل قُرْدُحة وقُرْدوحة: قصير.
وَامْرَأَة حُذَمة: قَصِيرَة خَفِيفَة.
وَرجل كُلْكل: كَذَلِك.
والزَّبَنتَر: كَذَلِك أَيْضا.
والأُمْلُدانيّ: الطَّوِيل المعتدل.
(3/1278)

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الأُشْنانْداني عَن التَّوَّزيّ عَن أبي عُبيدة عَن أبي الخطّاب، وَهُوَ فِي نَوَادِر أبي مَالك: الشِّبْر بَين طرف الخِنْصِر إِلَى طرف الْإِبْهَام، والفِتر مَا بَين طرف الْإِبْهَام وطرف السَّبّابة والرَّتْب بَين السَّبّابة وَالْوُسْطَى والعَتْب مَا بَين الْوُسْطَى والبِنْصِر، والوصيم مَا بَين البِنْصِر والخِنْصر، وَهُوَ البُصم أَيْضا. وَيُقَال لكلّ مَا بَين إِصْبَعَيْنِ: فَوْت، وَجمعه أفوات.
قَالَ أَبُو بكر: وسمعتُ عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي يَقُول: عَنَجَ بعيرَه وغَنَجَه وغيَّفه، إِذا عطفه.
قَالَ: وسمعتُه أَيْضا يَقُول: أَرض جِلْحِظاء بالظاء الْمُعْجَمَة والحاء غير الْمُعْجَمَة، وَهِي الصلبة الَّتِي لَا شجر فِيهَا. وَخَالفهُ أَصْحَابنَا فَقَالُوا: الجِلْخِطاء بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والطاء غير الْمُعْجَمَة، وَقَالُوا: هِيَ الأَرْض الصلبة، فَسَأَلته فَقَالَ: هَكَذَا رأيتُه فِي كتاب عمّي بخطّه.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: ابرنشقَ الرجلُ واقرنشعَ بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ ظُهُور الفَرَح فِيهِ. وَأنْشد:
(إنّ الْكَبِير إِذا يشارُ رأيتَه ... مقرنشِعاً وَإِذا يهانُ استزمرا)
يشار: يزيَّن، وَهُوَ من الشارَة، واستزمر: ضعف، من قَوْلهم: شَعَر زَمِر، أَي قَلِيل.)
(بَاب)
قَالَ أَبُو عُبيدة: جَلْهَتا الْوَادي وجُلْهُمَتاه وعِدْوَتاه وعُدوَتاه وضفَّتاه وحِيزَتاه وحَيِّزَتاه وجِيزاه وجِيزَتاه وضِيفاه وصُدّاه وشاطئاه وجَنْبَتاه ولَديداه، كلّه ناحيتاه.
قَالَ: وَيُقَال: مَا لكَ عِن ذَاك مُحْتَد ومُلْتَد، وَقد ثُقّل فَقيل: مُحْتَدّ ومُلْتدّ وَلَا غِنىَ وَلَا غَناء وَلَا مَغْنىً وَلَا غُنْية وَلَا حُنْتَاْل، أَي لَا بُدَّ مِنْهُ. وَمَا لَك عَن ذَاك عُنْدد، أَي مَصْرِف.
وَقَالَ: الضفّاطة والرَّجّانة والدَّجّانة: الْإِبِل الَّتِي يُحمل عَلَيْهَا المَتاع من منزل إِلَى منزل.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: سَمِعت من الْعَرَب الرَّوْكَى: الصدى الَّذِي يُجيب فِي الْجَبَل أَو الحمّام وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الكلبيّ. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الدّأداء: مَا اسْتَوَى من الأَرْض، وَلم يجىء بِهِ غَيره. والدّأداء: آخر يَوْم فِي الشَّهْر.
وَقَالَ: إِذا وَطِىء الرجلُ على ثَوْبك قلتَ: أَعْلِ عَن ثوبي وعالِ عَنهُ وأَعْلِ عَن الوِسادة وَلم يَقُولُوا عَال عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَ رجلا مجبولاً، أَي عظيمِ الخَلْق، فاتّكأ على مَنْكِبيه فَقَالَ لَهُ عبد الله: أعْل عَنجْ، فَقَالَ: لَا أَو تخبرَني مَتى يكفر الرجل وَهُوَ يعلمِ. قَالَ: إِذا وُلِّيَ عَلَيْك أَمِير إِن أطعتَه أكفرَك وَإِن عصيته قَتلك.
وَقَالَ: رجل فَرْد وفَرُد وفَرَد، أَي مُنْقَطع القرين.
قَالَ: وَقَالَ أفّار بن لَقيط: مَتَخَتِ الجرادةُ مَتْخاً، إِذا غرَّزت ذَنَبها فِي الأَرْض، مثل رَزّت سَوَاء. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال بِالْخَاءِ والحاء جَمِيعًا.
وَقَالَ: البُخْنُق: الَّذِي فِي أصل عُنُق الجرادة كَهَيئَةِ الرَّفْرَف من الْبَيْضَة. قَالَ أَبُو عُبيدة: سَأَلت عَنهُ أَبَا الدُّقَيْش فَلم يعرفهُ.
قَالَ: وَقَالَ لي أَبُو الدُّقَيْش: ضروب الْجَرَاد: الحَرْشَف، وَهِي الصغار، والمعيَّن والمرجَّل والخَيْفان. فالمعيَّن: الَّذِي يَسْلَخ فَيكون أَبيض وأحمر. قَالَ الراجز: ملعونةٍ تَسْلَخ لَوْناً عَن لَوْنْ كَأَنَّهَا ملتفّة فِي بُرْدَيْنْ والخَيْفان: نَحوه. والمرجَّل: الَّذِي ترى لَهُ آثَار أَجْنِحَة.
وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: الخُنْدُع، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، أَصْغَر من الجُنْدُب. وغَزالُ شَعْبانَ: دُوَيْبّة.
وراعية الأُتُن: دُوَيْبّة أَيْضا. والطُّحَن: دُوَيْبّة تَدور فِي التُّرَاب حَتَّى تندفن وَيبقى رأسُها. قَالَ)
الراجز: كَأَنَّمَا أنْفُكَ يَا يحيى طُحَنْ إِذا تَدَحَّى فِي التُّرَاب واندفَنْ وفالية الأفاعي: خُنْفَساء صَغِيرَة. والكُدمَ يُقَال لَهُ كُدَم
(3/1279)

السَّمُر، وَهُوَ الجَحْل وَهُوَ السِّرْمان واليَعْسوب والشُّقَيِّر، وَهُوَ جَحْل أَحْمَر عَظِيم، وَهُوَ قريب من اليَعسوب. قَالَ أَبُو بكر: الجَحْل أضخم من اليَعْسوب، وَهِي دُويْبّة تطير وَلَا تضمّ جناحيها ترَاهَا على الْمَزَابِل كثيرا. قَالَ الراجز: حَتَّى إِذا مَا الصيفُ ساقَ الحَشَرَهْ ورَنَّقَ اليَعْسوبُ فَوق المَنْهَرَهْ قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الرجز يردّ قولَ من قَالَ إِن الحَشَرة الْفَأْرَة واليرابيع والضِّباب لِأَن تِلْكَ تظهر فِي الصَّيف والشتاء والحشرة عِنْد هَذَا صغَار مَا يدبّ على الأَرْض نَحْو الخُنْفَساء وَالْعَقْرَب وَمَا أشبههما.
قَالَ: والمَنْهَرة: فضاء بَين بيُوت يرتفق بهَا أَهلهَا يُلقون فِيهَا الكُناسة وَمَا أشبههَا. وَفِي الحَدِيث: وُجد قَتِيل بخيبرَ فِي مَنْهَرة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: ادرمجّتُ فِي الشَّيْء، إِذا دخلت فِيهِ.
قَالَ أَبُو بكر: سَأَلت أَبَا حَاتِم عَن الغَطَف فَقَالَ: هُوَ ضد الوَطَف، فالغَطَف: قلّة شعر الحاجبين، وَبِه سُمّي الرجل غُطَيْفاً، والوَطَف: استرخاء الجفون وَكَثْرَة شَعَر الحاجبين.
(أَبْوَاب نَوَادِر مَا جَاءَ فِي الْقوس وصفاتها عَن أبي عُبيدة مَعْمَر بن المثنّى)
قَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال لِما بَين طائف الْقوس وسِيَتها الكِتاف، وَأخْبر بذلك عَن عِيسَى بن عمر عَن عبد الله بن حبيب، وَلها كِتافان، وَالْجمع أكتِفة وكُتُف. وَيُقَال لحدّي السِّيَتَيْن اللَّذين فِي بواطنهما: أنفًا السِّيَتَيْن. وَيُقَال يَد الْقوس للسِّيَة العُليا ورِجْلها للسِّيَة السُّفلى. وَيُقَال: قَوس مُحْدَلة، إِذا حُطّت سِيَتُها. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: فاقَ السهمَ يفوقه فَوْقاً، إِذا وضع فُوقَه فِي الوَتَر.
وَمَوْضِع الفُوق من الوَتَر يسمّى المُفاق، هَذَا فِي لُغَة من قَالَ: أفقتُ السهمَ فَهُوَ مُفاق مثل أقلتُه فَهُوَ مُقال، ومُوفَق فِي لُغَة من قَالَ: أوفقتُ السهْم مثل أوعدتُه فَهُوَ مُوعَد، وفُقْتُه فَهُوَ مَفُوق مثل قُلْتُه فَهُوَ مَقُول. وأنشدوا فِي أوفقتُ السهمَ:)
(وَلَقَد أَوفَقَ اللئامُ جَمِيعًا ... ليَ حَتَّى فُعالةُ الجَعْراءُ)
كنّى أَبُو بكر بفعالة عَن الْقَبِيلَة.
والدِّجَّة: جِلدة قَدْرُ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طرف السَّير الَّذِي تعلّق بِهِ الْقوس وفيهَا حَلقَة فِيهَا طرف السَّير، وَهِي دُجية الْقوس أَيْضا. وكُلْية الْقوس: مَا تَحت الدِّخَّة من قِبل الْيَد والرِّجل، وهما الكلْيتان. وَفِي ظهر الدِّجَّة سَير يكون عِلاقة الْقوس فِي حَلقَة فِي طرفه. والحَلَق تسمّى الرَّصائع، فَإِذا كَانَ العَقَب على سِيَتها لغير عيب فَهُوَ التَّوْقِيف، وَإِن كَانَ من عيب فَهُوَ الجَلائز.
قَالَ الشَّمّاخ فِي الجَلائز:
(مُطِلاًّ بزُرْقٍ مَا يداوَى رَمِيُّها ... وصفراءَ من نَبْعٍ عَلَيْهَا الجَلائزُ)
وَهَذَا عيب لِأَن الجَلائز لَا تكون إِلَّا على موضعٍ مَعِيب، وَيُقَال لَهَا المضائغ. وَقوم يسمّون ذوائب الْقوس: الذَخال. وَيُقَال: قَوس عَاتِكَة اللِّياط، إِذا احمرّت، فَإِذا كَانَ فِيهَا طرائق من لَوْنهَا وصفائها فَتلك الأساريع.
وَيُقَال: وعِجْس الْقوس وعَجْسها ومَعْجِسُها. وَأنْشد أَبُو عُبيدة: ماطورةٌ بالدَّهْن والأسكانِ الدَّهْن مصدر دهنتُه دهناً. قَالَ أَبُو حَاتِم: فَقلت لَهُ: مَا الأسكان فَقَالَ: جمع سَكَن، وَهِي النَّار.
(وَمن صِفَات القِسِيّ عِنْده)
مُحْدَلة، أَي تطأمنت. وزَوْراء، إِذا دخل زَوْرُها. وحَنِيّة وعَطوف ومعطوفة وكَبْداء، وَهِي الغليظة الْوسط. ومَلْساء، إِذا لم يكن فِيهَا شَقّ، وكَتوم كَذَلِك. وحَنّانة، إِذا سمعتَ لَهَا رَنّة، وَكَذَلِكَ هَتَفَى. وَأنْشد: وهَتَفى معطيَةً طروحا وتَرْنَموت، إِذا سمعتَ لَهَا رَنّة أَيْضا. وَإِذا كَانَت سريعة السهْم فَهِيَ طَحور وطَحوم وطَروح وضَروح ومِلحاق
(3/1280)

ولُحُق وعَجْلَى ورَكوض. وَيُقَال أَيْضا للَّتِي لَهَا حنين عِنْد الرَّمْي مُرِنّة ومِرنان وهَزوم وجَشء. وَإِذا كَانَت هتوفاً نسبوها إِلَى الهَزَج لِأَن صَوتهَا يَهْتِف بِالْقَوْسِ.
وَيُقَال لصوتها الترنّم والنَّأمة والحنين والأَزْمَل والغَمغمة والهَتْف والولولة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تشبِّه العربُ القوسَ بالهلال. وَأنْشد قَول الراجز: كأنَّها فِي كفِّه تَحت الرَّوَقْ) وَفْقُ هلالٍ بَين ليلٍ وأُفُقْ ويُروى: وأُفَقْ، وَجمعه آفَاق، وَجمع أُفُق آفَاق والرَّوَق: مَوضِع الصَّائِد الَّذِي يقْعد فِيهِ كَأَنَّهُ شبّهه بالرِّواق وَقَوله وَفْق، أَي متّفق فِي شَبَهه. وتشبّهه أَيْضا بالسَّبيكة: مثل السَّبيكة لَا نِكْسٌ وَلَا عُطُلُ وتشبّه بالعاج، وَهُوَ السِّوار. قَالَ المتنخّل الْهُذلِيّ:
(وصفراءُ البرايةِ فَرْعُ نَبْعٍ ... كوَقْفِ العاج عاتكةِ اللِّياطِ)

(وَمِمَّا جَاءَ فِي صفة الأوتار)
وَتَر حُبْجُر وحُباجِر وحَبْجَر، وَهُوَ أغلظها وأبقاها وأصوبها سَهْما ويملأ الفُوقَين، وَالْجمع حَباجِر، وَهُوَ العُنابل. قَالَ الراجز: والقوسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابلُ وَهُوَ مَأْخُوذ من العُنْبُل، وَأَصله الغِلَظ. وَبِه سُمّي الزَّنجي عُنْبُليّاً لغِلَظه. قَالَ الراجز: يَا رِيَّها حِين جرى مَسيحي وابتلَّ ثوباي من النَّضيحِ وَصَارَ ريحُ العُنْبُليِّ ريحي والوَتَر الشِّرْع والشِّرْعة والمجزَّع: الَّذِي لم يُحْسَن إغارته فَظهر بعض قُواه على بعض، وَهُوَ أسرعها انْقِطَاعًا. وفيهَا المثلوث والمربوع والمخموس، وَهُوَ الَّذِي يُفتل من ثَلَاث قُوىً وَأَرْبع وَخمْس. وَأنْشد: نَحن ضربنا العارضَ القُدموسا ضربا يُزيل الوَتَرَ المخموسا
(وَمِمَّا تُوصَف بِهِ السِّهَام)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَأول مَا يُقطع السهْم يسمّى قَضِيبًا، فَإِذا أمِرّت عَلَيْهِ الطريدة فَهُوَ نَصِيّ وقِدْح مَا دَامَ لَيْسَ عَلَيْهِ ريش وَلَا عَلَيْهِ نَصْل، فَإِذا راشوه بِلَا نَصْل فَهُوَ المِنْجاب والمِلْجاب. قَالَ الشَّاعِر:
(مَاذَا تَقول لأشياخٍ أولي جُرُمٍ ... سودِ الْوُجُوه كأمثال الملاجيبِ)
وَفِي السهْم فُوقُه، وَقد مرَّ ذكره، وزَنَمتا الفُوق: حرفاه وغارُه: الفُرْضة الَّتِي يَقع فِيهَا الوترة)
وتسمّى الزَّنَمتان: الرِّجلين، وعِجْس السهْم: مَا دون الريش، وَيُقَال لَهُ العِجْز أَيْضا، وزافرة السهْم ممّا يَلِي نصله، وَهَذِه عَن عِيسَى بن عمر، والرُّعْظ: الثقب الَّذِي يدْخل فِيهِ سِنخ النصل وسرائحُه، وَهِي العَقَب المعصوب بِهِ، والسرائح أَيْضا: آثَار فِيهِ كآثار النَّار، فَإِن كَانَت من آثَار النَّار فَهِيَ ضبْح، سهم ضبيح ومضبوح، وتسمّى السريحة: الشريحة أَيْضا وسَفاسقه: الطرائق الَّتِي فِيهِ، الْوَاحِدَة سِفْسِقة وبادرته، وَهِي طرفه من قِبل النصل، وَإِنَّمَا سُمّيت بادرة لِأَنَّهَا تَبْحُر الرميّة.
وَقد يُقَال لَهُ أَيْضا إِذا سُوِّي وَلم يريَّش: الحِراث، وَالْجمع أحرِثة، ذكر ذَلِك عِيسَى بن عمر عَن عبد الله بن حبيب. وَيُقَال لَهُ البَرِيّ. وَأنْشد فِي ذَلِك:
(يَمُدّ إِلَيْهَا جِيدَه رونقَ الضُّحى ... كهزِّك فِي الكفّ البَرِيَّ المقوَّما)
(3/1281)

وتدويمه: ثباته فِي الأَرْض. ويسمّى أَيْضا المِراط إِذا لم يكن لَهُ ريش، فَإِذا جُعل فِي أَسْفَله مكانَ النصل كالجوزة من غير أَن يراش فَذَلِك الجُبّاء، مَمْدُود، والواحدة بِالْهَاءِ جُبّاءة. فَإِذا اعوجَّ السهمُ فَهُوَ الأعْصَل والمستحيل، وَإِذا اسْتَوَى قَدْرُ قُذَذه سُمّي حَشْراً، وَقد يُقَال المحشور أَيْضا.
وَمن الريش الظُّهارُ، وَهُوَ مَا يَلِي ظهر الطَّائِر، والبُطْنان ممّا يَلِي بَطْنه، فالظُّهار أَجودهَا وأسرعها مُضِيّاً بِالسَّهْمِ. وَمِنْهَا اللَّغْب، وَالْجمع اللِّغاب، فَإِذا اسْتقْبل البطنُ الظهرَ والظهرُ البطنَ فَهُوَ اللُّؤام.
(بَاب مَا جَاءَ من النَّوَادِر فِي صفة النِّصال)
فِي النصل سِنْخه، وَهُوَ أَصله، وعَيْره، وَهُوَ وَسطه، وأسَلته، وَهُوَ مستدَقّه، والأسَلة أَيْضا يُقَال لَهَا الذَّلْق وقَرْنه، وَهُوَ حَدّه أَيْضا، وهما شفرتاه وغِراراه وجَناحاه وعِذاراه، وَيُقَال للشفرتين الأُذنان، وقُرْطاه، وهما طرفا غِراريه.
وَزعم أَبُو عُبيدة عَن أبي خَيْرة أَن العريض من النِّصال يسمَّى القَهَوْباة، والقِطْع أدقّ مِنْهَا قَلِيلا، وَفِيه قِصَر، والشِّقْص أطول من القِطْع قَلِيلا، والمِرماة، وَهِي الَّتِي لَيْسَ لَهَا شفرتان وَلكنهَا مجدولة والقُطْبة، وَهِي أصغرها والسُلاّءة، وَهِي الطَّوِيلَة الدقيقة والمِعْبَلة، وَهِي عريضة.
(بَاب من النَّوَادِر فِي صفة النَّعْل)
وَمِمَّا ذكر أَبُو عُبيدة فِي صفة النَّعْل أسَلَتها: رَأسهَا المستدِقّ وشَباتها: جانبا أسَلَتها وقِبالها، وَهِي الحُجْزة الَّتِي فِيهَا الزِّمام، والثقب الَّذِي يدْخل فِيهِ السَّير من الذؤابة: الخُرْت وسماؤها: أَعْلَاهَا الَّذِي تقع عَلَيْهَا الْقدَم وأرضها: مَا أصَاب الأَرْض مِنْهَا وأُذناها، وَهِي مَعْقِد عَضُدَي الشِّراك والعَقْب الناتىء من الأُذنين يُقَال لَهُ الوَتِد وخَصْرها: مَا استدقّ من قُدّام الْأُذُنَيْنِ وصدْرها قدامَ الخُرْت وزُنّابتها وأسَلَتها: أنفها، وجانباها يُقَال لَهما الجِذْلان، والخَصْران قد مرّ ذكرهمَا.
وَفِي الشِّراك العَضُدان، وهما مَا يقعان على الْقدَم، والعَقْبُ: مَا يضمّ العَقْبَ. وَفِي الشِّراك الرَّغبانة، وَهِي مَعْقِد الزِّمام، وتسمّى السَّعْدانة، والذُّؤابة: مَا أصَاب الأَرْض من المُرْسَل على الْقدَم، وعقربتها: عَقْد الشِّراك، وخِزامتها: السَّير الدَّقِيق الَّذِي يُخزم بَين الشِّراكين، وذَنَبها: مَا نتأ من مؤخّرها ووَحْشيّها: مَا أدبر عَن القَمَ، وإنْسِيّها: مَا أقبل بعضُه على بعض.
وَقَالَ يُونُس: خِرْثِمة النَّعْل: رَأسهَا، وخَرْثَمة أَيْضا فَإِذا لم يكن لَهَا خِرْثِمة فَهِيَ لَسِنة وملسَّنة فَإِذا عَرضَ رأسُها فَهِيَ المخثَّمة. وَقَالَ يُونُس: فِي الشرَاك البِطْريقان، وَهُوَ مَا كَانَ على ظهر القَدَم من الشِّراك، وغيرُه يسمّي ذَلِك: العَضُدان.
(بَاب)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: حَلَقَ رأسَه وسَحَفَه وسَبَتَه وجَلَطَه وجلمطَه وسَلَتَه وغَرَفَه، إِذا حلقه.
(بَاب آخر من النَّوَادِر)
)
قَالَ يُونُس: حَفَصْتُ الشَّيْء، إِذا ألقيتَه من يدك، بالصَّاد غير الْمُعْجَمَة وحَفَضْتُه، إِذا عطفتَه، بالضاد الْمُعْجَمَة.
قَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: عَشَشْت الرجلَ عَن مَكَانَهُ وأعششتُه، إِذا أزلتَه عَنهُ وَهُوَ كَارِه.
وَقَالَ: المُتْمَهِلّ والمُتْلَئبّ مثل المُسْجَهِرّ سَوَاء، وَهُوَ امتداد اللَّيْل وَغَيره.
وَقَالَ: المُقْمَهِدّ: الَّذِي قد لوى عُنُقَه وشمخ بِأَنْفِهِ.
وَقَالَ يُونُس: أَقَامَت امْرَأَة فلَان عِنْده رُبْضَتها، يَعْنِي امْرَأَة العِنِّين إِذا أَقَامَت عِنْده سنة ثمَّ فُرِّق بَينهمَا.
وَقَالَ يُونُس: ذَفّفه بِالسَّيْفِ وذافّه وذفّه، وذفّف عَلَيْهِ، إِذا أجهز أَي قَتله يُقَال بِالدَّال والذال.
وَأخْبر عَن يُونُس قَالَ: تَقول الْعَرَب: إِن فِي مِضَّ لمَطْمَعاً وَفِي مِضِّ ومِضٍّ، يُرِيدُونَ بذلك كَسْرَ الرجل شِدْقَه عِنْد سُؤال الْحَاجة.
وَقَالَ يُونُس: تزوج فلَان فِي شَرِيّة نسَاء، يُرِيد حيّاً تَلِد
(3/1282)

نِسَاؤُهُم الإناثَ، وَتزَوج فِي عَرارة نسَاء، يُرِيد حيّاً تَلِد نِسَاؤُهُم الذُّكُور.
وَيُقَال: رَجَعَ الأمرُ على قَرْواه، أَي رَجَعَ على مَسْلَكه الأول.
وَقَالَ يُونُس: الرأتلة: أَن يمشي الرجلُ متكفّئاً على جانبيه كَأَنَّهُ متكسِّر الْعِظَام.
وَقَالَ أَيْضا: سِقاء أَدِيّ وسِقاء زَنِيّ: بَين الصَّغِير وَالْكَبِير. وَيُقَال: هَذَا أَمر لَهُ نَجيث، أَي عَاقِبَة سَوءٍ، وَأَصله من النَّجيثة، وَهِي النَّبيثة.
وَقَالَ يُونُس: الشريطة إِذا وضعت النَّاقة ولدا شرطُوا أُذنه، فَإِن خرج مِنْهُ دم أكلوه وَإِن لم يخرج دم تَرَكُوهُ.
قَالَ: وَيُقَال: رجل دَخْشَنّ: غليظ خَشِن. وَأنْشد: أصبحتُ يَا عمرُو كَمثل الشَّنِّ أَمْرِي ضَروساً كعصا الدَّخْشَنَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تركت الْقَوْم حَوْثاً بَوثاً، أَي مختلطين.
وَقَالَ: العَكْل: اللَّئِيم من الرِّجَال، وَالْجمع أعكال.
وَقَالَ يُونُس: يُقَال عكبشَه وعكشَه، إِذا شدّه وثاقاً. وبالعَكْش سُمّي الرجل عُكاشة.
وَقَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب للرجل إِذا أقرّ بِمَا عَلَيْهِ: دِحٍ دِحٍ، وَقَالُوا دِحِنْدِحٌ مَوْصُول، وَقَالُوا دِحْ) دِحْ بِلَا تَنْوِين، يُرِيدُونَ قد أقررتَ فاسكت.
وَقَالَ يُونُس: جَاءَ فلَان مُضَرْفَطاً بالحبال، أَي موثَقاً.
وَقَالَ: يُقَال: صَارَت الحُمّى تُحاوِدُه وتَعَهَّدُه وتَعاهَدُه، وَبِه سُمّي الرجل حاوِداً، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب من حُدّان. وَيُقَال: فلَان يحاودنا بالزيارة، أَي يزورنا بَين الْأَيَّام.
وَيُقَال: نَحن فِي رسْلة من الْعَيْش، أَي فِي عَيْش صَالح.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: يَوْم طانٌ: كثير الطين وَرجل خاطٌ من الْخياطَة، وكَبْش صافٌ: كثير الصُّوف وَرجل مالٌ: كثير المَال ورَجل نالٌ: كثير النوال وَيُقَال: رجل مَأل، بِالْهَمْز: كثير اللَّحْم، وَامْرَأَة مَأْلة مثل ذَلِك.
قَالَ: وَيُقَال: تأنّقت هَذَا المكانَ، أَي أحببته وأعجبني. وَفِي الحَدِيث أنّ عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يَقُول: إِذا قرأتُ آل حَامِيم صرتُ فِي روضاتٍ أتأنّق فيهنّ، أَي يعجبنني. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: الحواميم من كَلَام الصِّبيان، وَإِنَّمَا الْوَجْه أَن يُقَال: قَرَأت آل حَامِيم. وَأنْشد أَبُو بكر فى آل حَامِيم:
(وجدنَا لكم فِي آلِ حاميمَ آيَة ... تَدَبّرها منّا تَقِيّ ومُعْرِبُ)
يَعْنِي فصيحاً يُعْرِب اللُّغَة.
وَقَالَ يُونُس: لقيتُه أوّلَ ذَات يَدَيْ، أَي أوّلَ كل شَيْء. وَيُقَال: أخْبرته بالْخبر صُحْرَةَ بُحْرَةَ وصَحْرَةَ بَحْرَةَ، أَي كفاحاً لم يُسْتَرمنه شَيْء.
قَالَ: وَيُقَال: أخبرتُه خُبوري وفُقوري وحُبوري وشُقوري، إِذا أخْبرته بِمَا عنْدك.
قَالَ: وَيُقَال: زَمْهَرَتْ عَيناهُ وازمهرّت، إِذا أحمرّتا.
قَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب: فَطَرَ نابُ الْبَعِير وشَقَأَ نابُه وشقّ نابُه وبَقَلَ وبَزَغَ وصَبَأَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ: يُقَال: قد أَجهَى لَك الأمرُ، إِذا استبان ووضحَ وأجهيتُ لَك السَّبِيل.
وَيُقَال: مَا هَيّان فلانٍ أَي مَا أمرُه وَمَا حَاله وَيُقَال: سَدَح فلانٌ بِالْمَكَانِ ورَدَحَ بِهِ، إِذا أَقَامَ بِهِ.
وَيُقَال: أنف فناخِر، أَي عَظِيم. وَأنْشد أَبُو بكر: إنّ لنا لَجارةً فُناخِرهْ) تَكْدَحُ للدنيا وتَنسى الآخرهْ وَيُقَال: أَتَانَا فلَان بنَعْوٍ طيّب وبمَعْوٍ طيّب، وَهُوَ مَا لَان من الرُّطَب.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: هُوَ فِي عَيْش أوطَفَ وأَغضَفَ وغاضفٍ وأَرغَلَ وأغرَلَ ودَغْفَلٍ ورافغٍ وعُفاهِمً وضافٍ، إِذا كَانَ وَاسِعًا.
وَيُقَال: أنقفَ الجرادُ، إِذا رمى ببيضه. ونَقَفْتُ البيضةَ
(3/1283)

ونَقَبْتُها وَاحِد، إِذا ثقبتها.
وَقَالَ يُونُس: القِرْطِبَّى مِثَال فِعْلِلّى: الصَّرْع على الْقَفَا. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبيدة عَن يُونُس قَالَ: شهد أعرابيّان الْجُمُعَة فَلَمَّا ركع الإمامُ وَجعل الناسُ يتأخّرون قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: اثْبُتْ إِنَّهَا القِرْطِبَّى.
قَالَ: وَيُقَال: تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ، إِذا سعى. وَفِي كَلَام بعض الْعَرَب: أكثرُ مَا أسهلتنا الغيوثُ وَنحن فِي الْأَمْوَال جَشَرٌ وَلَو نَالَ ذَلِك أحدَكم لجوّظَ حَتَّى يَقْرَعِبَّ فِي أصل شَجَرَة. قَالَ أَبُو بكر: هَذَا أَعْرَابِي قَالَ لأهل الْحَضَر: نَحن أَصْبِر مِنْكُم لِأَن الْمَطَر يجيئنا وَنحن فِي السهل فَلَا نعتصم مِنْهُ بِشَيْء كَمَا تعتصمون أَنْتُم لَو أَصَابَكُم بأصول لأشجار.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: اعتسسنا الإبلَ فَمَا وجدنَا عَساساً وَلَا بَساساً، أَي قَلِيلا وَلَا كثيرا.
قَالَ أَبُو عُبيدة: الدُّقَّى: التُّرَاب الدَّقِيق بِمَنْزِلَة الجُلَّى.
وَقَالَ: مرّ يَمْلَخ مَلْخاً، إِذا مرّ مرّاً سهلاً. قَالَ أَبُو حَاتِم: سألتُ الْأَصْمَعِي عَن ذَلِك فَقَالَ: المَلْخ: كل مَرٍّ سهلٍ. وَفِي كَلَام الحَسَن رَحْمَة الله عَلَيْهِ: يَمْلَخ فِي الْبَاطِل مَلْخاً، أَي يسْرع فِيهِ. وَقَالَ الراجز: إِذا تَتَلاّهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ معتزِمُ التجليح مَلاّخُ المَلَقْ قَالَ أَبُو عُبيدة: إِذا تهيّأ الرجل لِلْأَمْرِ قيل: قد تشنّعَ لَهُ. قَالَ: وَيُقَال: أبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد، والأبلاد: الْآثَار.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: مَا ذقت غَمَاضاً وَلَا تَغْماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً وَلَا تغميضاً. قَالَ أَبُو حَاتِم: الغُمْض: مَا دخل العينَ من النّوم، والغَمَاض اسْم الْفِعْل، والتَّغماض تَفعال، وَكَذَلِكَ التغميض تفعيل، والغَمَاض اسْم النّوم. قَالَ رؤبة: أرَّقَ عينيَّ عَن الغَمَاض) بَرْقٌ سَرَى فِي عارضٍ نَهّاضِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد: مضمضتِ العينُ بِالنَّوْمِ مِضماضاً، وتمضمضَ النومُ فِي الْعين تمضمضاً. قَالَ الراجز: وَصَاحب نبّهتُه ليَنْهَضا إِذا الكَرَى فِي عينه تَمَضْمَضا فَقَامَ عَجْلانَ وَمَا تأرّضا يَمْسَح بالكفَّين وَجها أبيضا وَحكى الْأَصْمَعِي: لَهُم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ النَّاس. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ منتجِع: عذَّبه الله عَذاباً شَزْراً، أَي شَدِيدا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل نُزَك: طَعّان فِي النَّاس. قَالَ أَبُو حَاتِم: كَأَنَّهُ يطعن بنَيْزَك.
قَالَ أَبُو عُبيدة: المؤتفِكة من الرّيح: الَّتِي تَجِيء بِالتُّرَابِ. وَقَالَ أَعْرَابِي من بني العَنْبَر: إِذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الضِّكاك واللِّكاك: الزِّحام ضَكَه ولَكَّه، إِذا زحمه.
قَالَ أَبُو حَاتِم: الدّاكدان من الْحَدِيد بِالْفَارِسِيَّةِ يسمّى المِنْصب، ويسمّى المِقْلَى المِحْضب، ويسمّى القُفْل المِحْصَن، ويسمّى الزَّبيل فِي بعض اللُّغَات المِحْصَن، وتسمّى الفراشة المِنْشَب.
قَالَ: وَيُقَال: قِدْر صَلود: لَا تغلى سَرِيعا.
والصَّلود من الْخَيل: الَّذِي لَا يعرق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قِلْف الشَّيْء وقِرْفه وقِشْره وَأحد، وَهِي القُلافة والقرافة.
وَقَالَ: تركت العربُ الهمزَ فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء: فِي الخابية، وَهِي من خَبأْتُ، والبَرِيّة، وَهِي من بَرَأَ الله الخَلْقَ، والنبيّ، وَهُوَ من النَّبَأ والذُّرّيّة من ذَرَأ الله الخَلْقَ. ويَرَى من رأيتُ صحّحه أَبُو بكر خَامِسًا.
(3/1284)

وَقَالَ: الْعود الَّذِي يُدفن فِي الْجَمْر حَتَّى تَأْخُذ فِيهِ النَّار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة.
وَيُقَال: سَخّيتُ النَّار، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، إِذا فرّجتها وسَخَوْتُها، إِذا فتحتها.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة والأصمعي جَمِيعًا: الذِّيبان: الوَبَر الَّذِي يكون على المَنْكِبين من الْبَعِير. قَالَ الشَّاعِر:)
(مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فِيهِ كأنّه ... مَطِينٍ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ)
المِلاطان: الكَتِفان، والثَّأْط: الحَمْأة الرقيقة وأْميرَ: خُلِطَ وشَيّان: دم الْأَخَوَيْنِ. وَقَالَ الآخر:
(عَسُوف لأجواز الفَلا حِمبريّة ... مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُها)
ويُروى: لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة، والهَبْهَبيّة: السريعة والتَّليل: العُنُق والسَّبيب: شَعَر الْقَفَا والناصية.
وَقَالَ أَبُو زيد: مَكَان عَكَوَّك، إِذا كَانَ صلباً شَدِيدا. وَأنْشد: إِذا بَرَكْنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا كَأَنَّمَا يَطْحَنَّ فِيهِ الدَّرْمَكا الدَّرْمَك: الحُوّارى من الدَّقِيق.
وَرجل تاكٌّ فاكٌّ، إِذا تساقط حُمُقاً.
وَقَالَ: العَضنَّكة، وَقَالُوا العَضْنَكة والغَضَنَّكة والعَفَلَّقة: الْعَظِيمَة الرَّكَب.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: رَمَاه الله بالتُّهْلوك، أَي بالهَلَكة. وَقَالَ أَبُو نُخَيْلة لشَبيب بن شَيْبَة: شبيبُ عادى الله من يَقليكا وسبَّب اللهّ لَهُ تُهْلُوكا وَقَالَ: العَجِنة من الْإِبِل، وَقَالُوا العَجِنة والعَجْناء: الَّتِي يَرِمُ حَياؤها فَلَا تَلْقَح، والمعتجِنة: الَّتِي قد انْتَهَت سِمَناً.
وَقَالَ رجل من الْعَرَب: عَمَدَ فلانٌ إِلَى عِدّة من جَراهِيَة غنمه فَبَاعَهَا وَترك دِقالها، جَراهِيَتها: ضِخامها، ودِقالها: صِغارها، وَيُقَال: شَاة دَقِلة، على وزن فَعِلة، إِذا كَانَت كَذَلِك، وَقَالُوا: أَدقلتْ فَهِيَ مُدْقِل، وَقَالُوا: دَقيلة، وَهِي الشَّاة الضاوية.
وَقَالُوا: الكَيَّه من الرِّجَال: الَّذِي لَا متصرَّف لَهُ وَلَا حِيلَة، وَهُوَ البَرِم بحيلته.
وَقَالَ أَبُو زيد: شيخ دُمالِق ومشائخ دَماليق، أَي صُلْع الرؤوس.
وَقَالَ: شخشختِ الناقةُ، إِذا رفعت صدرها وَهِي باركة. وَقَالَ: تشأشا القومُ، أَي تشتّتوا.
وَقَالَ: البَرَصة: دابّة صَغِير دون الوَزَغة إِذا عضّت شَيْئا لم يبرأ.
وَقَالَ: سمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: إِنَّهُم ليَهْرِجون ويَهْرِدون مُنْذُ الْيَوْم، أَي يموج بَعضهم فِي بعض.
قَالَ: وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول: تغطمشَ علينا فلَان، أَي ظلمَنا.)
وقالفي كَلَامه: فرفرَني، فِرفارةً وبعذرَني بِعذارةً، إِذا نفضني.
قَالَ: وسمعته يَقُول الرجل منا لصَاحبه إِذا قُضي لَهُ عَلَيْهِ: وَكَلْتُك العامَ من كلبٍ بتَنْباح وَقَالَ: صبَّ الله عَلَيْهِ حُمّى ربيضَاً، أَي صبَّ الله عَلَيْهِ من يهزأ بِهِ.
وَقَالَ: المقطئرّ من النَّاس: الغضبان المنتفخ.
وَقَالَ: المُسْتَباه: الَّذِي لَا عقل لَهُ والمُسْتَباهة: الشَّجَرَة يَقْعَرها السيلُ فينحّيها عَن مَنْبِتها، والمُسْتَباه: الرجل الَّذِي يخرج من أَرض إِلَى أُخْرَى.
وَيُقَال: ضربه فوَقَطَه وأَقطَه ووَقَذه، إِذا غُشي عَلَيْهِ.
وَيُقَال: تمأّى فيهم الشرُّ وتمعّى، إِذا فَشَا فيهم. ومَأَوتُ الْأَدِيم فتمأّى، إِذا بَلَلْتَه حَتَّى يمتدّ ويتّسع. وَأنْشد: دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالحلَّبِ
(3/1285)

أَو بأعالي السَّلَم المضرَّبِ فَلَا تُقَعْسِرْها وَلَكِن صَوِّبِ يَقُول: لَا تأخذها بالقهر والشدة وَلَكِن صوَب ظهرك حَتَّى يخرج ماءُ الدَّلْو.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: شَاة مخروعة الأُذن، أَي مشقوقة فِي وَسطهَا بالطول.
وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: قد وأّر فلَان فلَانا توئيراً، على مِثَال وعَّر توعيراً، وَهُوَ أَن يلقيه فِي شرّ. وَقد وعّره، إِذا حَبسه عَن حَاجته ووِجهته.
وَيُقَال: مَا تحلَّسَ مِنْهُ بِشَيْء، أَي مَا أصَاب مِنْهُ شَيْئا وَإنَّهُ لَحَلوس أَي حَرِيص.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: ازمهرّت الكواكبُ فِي السَّمَاء، إِذا أَضَاءَت.
وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: أكلتُ لقْمَة فسَبَتَتْ حلقي، بِالتَّخْفِيفِ والتثقيل وَالتَّخْفِيف أَجود، أَي قطّعته وسرّحته. وسَبَتَ عُنُقَه بِالسَّيْفِ، إِذا قطعهَا.
قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: تَقَعْوَشَ عَلَيْهِ الْبَيْت فتغمّطه الترابُ، أَي غطّاه، وتَقَعْوَشَ: انْهَدم.
وَيُقَال: مَلَقْتُ جلدَه أملُقه مَلْقاً، إِذا دلكته حَتَّى يملاسَّ.
وَأنْشد: رَأَتْ غُلَاما جِلْدُه لم يُمْلَق)
بماءِ حَمّامٍ وَلم يخلَّقِ يخلَّق: يملسَّ من قَوْلك: حَبل أخْلَقُ، أَي أمْلَسُ.
وَقَالَ: الضّافِطة من النَّاس: الحمّالون والمكارون.
وَقَالَ: الْقوس الْفَرَاغ: الْبَعِيدَة موقع السهْم.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: دَفَّتْ دافّة، وهَفَّتْ هافّةٌ، وهَفَتَت هافتةٌ، وهَفَتْ هافيةٌ، وقَذَتْ قاذيةٌ، إِذا أَتَاهُم قوم قد أُقحموا فِي الْبَادِيَة.
وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: أَنا عُذَلة وَأَنت خُذَلة وكِلانا لَيْسَ بِابْن أمَة يَقُول: أَنا ألومك وَأَنت تخذُلني وَلم نُؤتَ من قِبَل أُمّنا.
وَتقول: نَاقَة هكِعة وهَقِعة وهَدِمة، إِذا اشتدَّت ضَبْعَتُها وَأَلْقَتْ نفسَها بَين يَدي الْفَحْل.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لكلّ مُنْفَرد من أَصْحَابه: قد يَتِمَ، وَبِذَلِك سُمّي الْيَتِيم. والدُّرّة الْيَتِيمَة الَّتِي فِي بَيت الله الْحَرَام سُمّيت بذلك لِأَنَّهُ لَا شَبيه لَهَا.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: صَرَبْتُ فِي إنائي وقَرَعْتُ وقلَدْتُ، أَي جمعت. وَيُقَال للوَطْب: المِقْرَع والمِصْرَب والمِقْلد.
وَقَالَ أَبُو زيد وَأَبُو مَالك: تَقول الْعَرَب: سَبّوح وقَدّوس وسَمّور وذَرّوح، وَقد قَالُوهُ بالضمّ وَهُوَ أَعلَى، وذَرّوح وَاحِد الذَّراريح، وَهِي الدُّود الصغار وَهُوَ سَمّ. وَيُقَال ذُرَحرح وذُرَحْرِح وذُرْنُوح وذُرُّوخ وذُرّاح.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَاء كثير الْوَارِدَة، إِذا وردته السِّباعُ والناسُ وغيرُهم. وَمَاء كثير الْوَارِد، إِذا لم يَرِدْه إلاّ النَّاس.
وَيُقَال: طعنتُه بِالرُّمْحِ طَعنا وباللسان طَعَناناً لَا غير. قَالَ أَبُو زُبيد:
(وأبَى ظاهرُ الشَّناءةِ إلاّ ... طَعَناناً ؤقولَ مَا لَا يقالُ)
وَقَالَ أَبُو زيد: العَقَنْقس: العَسِر الْأَخْلَاق: وَخَالفهُ قوم فَقَالُوا: العَفَنْقَس.
وَقَالَ: الخَجَل: سوء احْتِمَال الغِنى، والدَّقَع: سوء احْتِمَال الْفقر، وَعَن الْأَصْمَعِي أَيْضا. قَالَ الْكُمَيْت:
(وَلم يَدْقَعوا عِنْدَمَا نالهم ... لفَرْطِ زمانٍ وَلم يَخجلوا)
وَقَالَ أَبُو زيد: الشَّجَى: مَا اعْترض فِي الْحلق مر عظم أَو غَيره. والغَصَص بِالطَّعَامِ، والجَأْز)
بالرِّيق، والجَرَض مثل الجأز.
وَقَالَ أَبُو زيد: سمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: إِذا أجدبَ الناسُ أَتَى الهاوي والعاوي، فالهاوي: الْجَرَاد، والعاوي: الذِّئْب. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: ذاحه يَذوحه وذوّحه، إِذا فرّقه. وَأنْشد لرجل يُخَاطب عَنْزًا لَهُ: فأبْشِري بِالْبيعِ والتّذويح
(3/1286)

فأنتِ فِي السَّوأة والقُبوح وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: جَاءَ يَرْنَأ فِي مِشيته، إِذا جَاءَ يتثاقل فِيهَا.
وَقَالَ: سَمَاء حريصة: كَثِيرَة المَاء تحرِص وَجه الأَرْض أَي تقشِره.
وَقَالَ: فِي مثل من أمثالهم: تَفْرَق من صَوت الغُراب وتَفْرِس الأسدَ المشبَّمَ، قَالَ: المشبَّم: الَّذِي قد عُكِم فوه لخُبثه، مَأْخُوذ من الشِّبام، وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي تُعْرَض فِي فَم الجدي حَتَّى لَا يَرضع.
وَيُقَال: جَاءَنِي بِكَلِمَة فَسَأَلَنِي عَن مذاهبها فسرّجَ عَلَيْهَا أسروجة، أَي بنى عَلَيْهَا بِنَاء لَيْسَ مِنْهَا.
وَقَالَ: جَاءَ يَزْأب بحِمله وَجَاء يَجْأث بحِمله، إِذا جَاءَ يجره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا سِبْقُ زيدٍ، أَي مِثله وَإِن لم يسابقه وَهَذَا سِبْقي، أَي مِثلي. قَالَ الراجز: سِبْقانِ من نُوبةً والبَرابرِ وَيُقَال: فلَان عِجْبي، أَي الَّذِي أُعجب بِهِ، وكذاك فُلَانَة عِجْبي وطِلْبي، أَي الَّتِي أطلبها.
وَتقول الْعَرَب: صَدَقَكَ وَسْم قِدْحِه، مثل صَدَقَكَ سِنَّ بَكْرِه. وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: أَبصِر وَسْمَ قِدْحِك، أَي لَا تُجاوِزَن قَدْرَك.
وَيَقُولُونَ: أَلهِ لَهُ كَمَا يُلْهي لَك، أَي اصْنَع بِهِ كَمَا يصنع بك.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: بَيْتك هَذَا زَبْن، أَي متنحٍّ عَن الْبيُوت.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أصبتَ سَمَّ حَاجَتك، أَي وجهَها، وَفُلَان بَصِير بسَمّ حَاجته، أَي بمَطْلَبها.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: لم يكن فِي أمرنَا توفة، أَي تَوانِ، وَلَا أَتم وَلَا يَتم.
وَقَالَ: يُقَال: قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنْأة، مَهْمُوز مخفّف مضموم الأول، وَهُوَ مَقْعَد الضارورة بالإنسان.
وَيُقَال: عَتَكَ اللبنُ والنبيذُ إِذا حَزَرَ، أَي حَمَضَ.
وَقَالَ: مَاء مُخْضم، أَي شريب، وَمَاء باضع وبضيع، أَي الَّذِي يُبْضَع بِهِ، أَي يُرْوَى مِنْهُ.)
وَقَالَ: يُقَال: كَانَ فلَان راعيَ غنم فأسلمَ عَنْهَا، أَي تَركهَا وكل من أسلمَ عَن شَيْء فقد تَركه.
وَتقول الْعَرَب: مَا يُعرف لفُلَان مَضْرِبُ عَسَلَة، أَي أصل وَلَا قوم وَلَا أَب وَلَا شَرَف. وَقَالَ آخر: مَا يُعرف لَهُ مَنْبِض عَسَلَة، نَحْو الأول.
وَيُقَال: فلَان صَوْغي وسَوْغي، أَي مثلي.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: أَعرِضْ عَن ذِي قَبْرٍ، إِذا جعل الرجل يعيب مَيتا فنُهي عَن ذَلِك.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا عندنَا صَميل، أَي سِقاء.
وَيُقَال: لَا أَفعلهُ أبَدَ الأبَديّة، وأبَدَ الأبيد، وأبَدَ الآبدِين، وَقَالُوا: أبَدَ الأبَدِين، مثل الأرَضِين.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أدْرِكْ أمرا برَبَغه، أَي بجِنّه قبل أَن يفوت، أَي بحداثته، وجِنّ الشَّبَاب: أوّله، وجِنّ كل شَيْء: أوّله. وَقَالَ مرّة أُخْرَى. وَتقول الْعَرَب: أَدرِك الأمرَ برَبَغه، أَي بحينه قبل أَن يفوت، وَكَذَلِكَ برَيِّقه وبجِنّه وبحداثته وبرُبّانه. قَالَ: تَقول الْعَرَب: إِن فلَانا لَيتصحّت عَن مجالستنا، أَي يستحيي.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: الرِّبّة: الْجَمَاعَة من النَّاس فَلم يقل فِيهِ شَيْئا، وأوهمني أَنه تَركه لِأَن فِي الْقُرْآن رِبِّيّونَ، أَي جَماعيّون، منسوبة إِلَى الرِّبّة والرُّبّة والرَّبّة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: بلغنَا أرضَاً لَيْسَ بهَا عاثنةٌ، أَي نَاس وأتانا عاثنة مِنْهُم، أَي نَاس.
وَقَالَ: القُرْعة: جراب وَاسع الْأَسْفَل ضيّق الْفَم.
وَقَالَ: لقيتُ فِيهِ الذَّرَبَيّا والذَّرَبَى، أَي الْعَيْب.
وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: لم تفعل بِهِ المِهرَةَ وَلم تعطه المِهَرةَ، وَذَلِكَ إِذا عَالَجت شَيْئا فَلم ترفق بِهِ وَلم تُحسن عمله، وَكَذَلِكَ إِن غذّى إنْسَانا أَو أدّبه فَلم تحسن عمله.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: اُبْقُه بُقْوَتَك مالَك، وبِقْيَتَك مالَك، أَي احفظه حفظك مالَك، وَيَقُولُونَ اِبْقِه أَيْضا بِكَسْر الْألف،
(3/1287)

فَمن قَالَ بُقْوَتَك مالَك قَالَ ابْقه بُقاوتَك مَالك. وَيَقُول آخَرُونَ: اِمْقِه مِقْيَتَك مالَك، وَيَقُولُونَ أَيْضا: اُمْقُه مُقاوتَك مالَك. وَيُقَال: مَقَوْتُ الطَّسْتَ، إِذا جلوتها، وَكَذَلِكَ المِرآة.
وَيُقَال: فلَان أمثلُ من فلَان شَوايَةً، أَي بقيّة من قومه أَو مَاله، وَهُوَ من قَوْلهم: قد أشواه الدهرُ، أَي تَركه. وَيُقَال: مَا أشوَى لنا الدهرُ مثلَه، أَي مَا ترك. والشَّوِيَّة: بقيّة من قوم قد)
ذَهَبُوا. قَالَ الشَّاعِر:
(وهم شَرُّ الشَّوايا من ثمودٍ ... وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي)
وَقَالَ: الطَّريدة: أصل العِذْق.
والجَمْز: مَا يبْقى من أصل الطَّلْع من الفُحّال، وَالْجمع جُموز.
قَالَ: وَمن كَلَامهم: الْآن حَيْثُ زَفَرَت الأرضُ، أَي ظهر نباتُها.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: جَاءُوا بالرَّقَم والرَّقِم، وَجَاءُوا بالطِّبن، أَي الْكَثْرَة. وَجَاءُوا بالرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء، أَي بالداهية. وَجَاءُوا بالحَظِر الرَّطْب، يَعْنِي الداهية وَالشَّيْء المستشنَع. وَأنْشد:
(أعانَتْ بَنو الحَريش فِيهَا بأربعٍ ... وَجَاءَت بَنو العَجْلان بالحَظِر الرطْبِ)
الحَظِر الرطب: أَغْصَان شجر رَطْب أَو يَابِس تُحظر بهَا بيُوت الْقَوْم يَقُول: جَاءَ بَنو الحَريش بِأَرْبَع ذَوْدٍ، أظنّه فِي حَمالة.
وَيُقَال: نزلنَا أَرضًا عَفْراء وبيضاء لم تنْزل قطُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِم: الأتان: مقَام المستقي على فَم الركيّة. قَالَ أَبُو بكر: فَسَأَلت عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي فَقَالَ: الإتان بِكَسْر الْألف. قَالَ أَبُو بكر: والكفّ عَنْهَا أحبّ إليّ لاختلافهما.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مثل للْعَرَب: لَحُسْنَ مَا أضْرَعْتِ إِن لم تُرْشِفي أَي إِن لم يذهب اللَّبن يُقَال ذَلِك للرجل إِذا ابْتَدَأَ بِإِحْسَان فخِيف أَن يُسيء.
قَالَ: وَيُقَال: جَاءَ يمشي البَرْنَسا، مَقْصُور، أَي فِي غير ضيعه وَمَا أَدْرِي أَي البَرْنساء أَنْت، مَمْدُود.
وَقَالَ: يُقَال: أوجأتُ، أَي جِئْت فِي طلب حَاجَة أَو صيد فَلم أصبهما، وَبَعْضهمْ لَا يهمز. وَيُقَال: أوجأتِ الرَّكِيّة، إِذا قل مَاؤُهَا.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أمعزْنا يومَنا كلَّه، إِذا سِرْنا فِي المَعْزاء.
وَيُقَال: حظبتُ من المَاء، أَي امْتَلَأت، وَجَاءَنِي حاظباً.
قَالَ أَبُو حَاتِم: سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن الصَّرف والعَدْل فَلم يتكلّم فِيهِ. قَالَ أَبُو بكر: وَسَأَلت عبد الرَّحْمَن عَنهُ فَقَالَ: الصَّرْف: الاحتيال والتكلّف، والعَدْل: الفِداء والمِثل فَلَا أَدْرِي ممّن سَمعه.
قَالَ أَبُو بكر: الصَّرْف: الْفَرِيضَة، والعَدْل: النَّافِلَة.)
قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: مَا بَقِي فِي سَنام بعيرك أَهْزَعُ، أَي بقيّة شَحم. والأهْزَع: آخر سهم يبْقى فِي الكِنانة.
وَتقول الْعَرَب: أخرِجَ الرجلُ من سِرّ خَميره سِرّاً أَي باح بِهِ. واجعله فِي سِرّ خميرك، أَي اكتمْه.
وَقَالَ: الرَّغُول: اللاّهج بالرَّضاع من الْإِبِل وَالْغنم.
وَيُقَال: إِنَّه لقريب الثَّرَى بعيد النَّبَط، أَي يَقُول بِلِسَانِهِ وَلَا يَفِي بِهِ. وَأنْشد:
(قريبٌ ثراه لَا يَنال عَدُوّه ... لَهُ نَبَطاً عِنْد الهَوان قَطوبُ)
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الْبَيْت فِي الْمَدْح.
وَمثل من أمثالهم: إِن العِقاب الوَلَقَى أَي الْعقُوبَة سرعَة التجازي.
قَالَ: وَيُقَال: أغْتَمْتُ الزيارةَ، بالغين الْمُعْجَمَة، وَقَالُوا: وَكَانَ العجّاج يُغْتِم الشِّعْرَ، أَي يُكثر.
وَيُقَال: رجل تِقْن وتَقِن، أَي متقن للأشياء.
وَقَالَ الصَّعَف: عصير الْعِنَب أوّل مَا يُدْرِك.
(3/1288)

وَقَالَ: مجْلِس عُبْر، أَي وافر وَكَذَلِكَ كَبْش مُعْبَر: وافر الصُّوف وَغُلَام مُعْبَر: لم يُختن ومجلسر عُبْر، أَي وافر الْأَهْل.
وَقَالَ: الصَّقَعيّ: الَّذِي يُولد فِي الضَّفَريّة، والضَّفَريّة: وَقت يمتارون فِيهِ.
قَالَ: وَيُقَال: بقيت فِي الجُوالق ثُرْمُلة، أَي بقيّة من تمر أَو غَيره.
قَالَ: وَتقول: جَاءَنِي سَلَفٌ من الْقَوْم، أَي جمَاعَة.
قَالَ: وَيُقَال: غَرْب معدَّن، والعدينة هِيَ الزِّيَادَة الَّتِي تزاد فِي الغَرْب. وغَرْب مسعَّن، أَي من أديمين.
وَيُقَال: نعجة ضُرّيطة، أَي ضخمة سَمِينَة.
قَالَ: وَيُقَال: نَاقَة شَصيبة، أَي يابسة. قَالَ أَبُو بكر: وَكَذَلِكَ شَصِبة. وَأنْشد:
(لحا الله قوما شَوَوْا جارَهم ... وَالشَّاة بالدِّرهمين الشَصِبْ)
قَالَ أَبُو بكر: وشَصائب الدَّهْر من هَذَا، أَي الشدائد.
قَالَ: وَقلت لأعرابي: مَا شرّ الطَّعَام فَقَالَ: طُرثوث مُرّ أنبتَه القُرّ والطُرثوث: نبت يُؤْكَل.
قَالَ: وَقيل لامْرَأَة من الْعَرَب: مَا شَجَرَة أَبِيك. فَقَالَت: الإسْليح رُغوة وصَريح وسَنام إطريح،)
وَهُوَ الني. يمِيل فِي أحد شِقّيه حَتَّى يطْرَح الناقةَ من ثقله قَالَ أَبُو بكر: الإسْليح: نبت. وَقَالَت أُخْرَى: شَجَرَة أبي العَرْفَج إِن حُلِب كَثب وَإِن أوقِد تلهّب، قَالَ أَبُو بكر: تكثَّب، أَي صَار كُثَباً، والكُثْبة: الشَّيْء الْمُجْتَمع من لبن أَو غَيره، وَلَا يكون إِلَّا ثخيناً. وَقَالَت أُخْرَى: شَجَرَة أبي الشِّرْشِر وَطْبٌ حَشر وَغُلَام أشِر قَالَ أَبُو بكر: حَشِر: بَين الصَّغِير وَالْكَبِير.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: ربَّ مُهْرٍ تَئق تَحت غُلَام مَئق ضربه فانزهق، قَالَ أَبُو بكر: تئق: سريع، والمئق من الْغَضَب.
وَقَالَ: لِحاظ السهْم: مَا وَلِيَ أعاليَ السهْم من القُذَذ.
وَيُقَال: رَمَاه الله بالجَريب، أَي بالحصى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب. وَقَالَ: لبن مشمعِلّ، أَي حامض قد غلب بحموضته.
وَقَالَ: تهقّعت الضَّأْن حِرْمَةً، إِذا أَرَادَت الْفَحْل كلُّها وَكَذَلِكَ تهقّعوا وِرْداً، أَي ودوا كلُّهم. قَالَ أَبُو بكر: قَوْله حِرْمَة، يُقَال: استحرمتِ الشاةُ، إِذا اشتهت الفحلَ، وَهَذِه شَاة حَرْمَى، وَشاء حَرْمَى مثله سَوَاء للْجمع، وَقَالُوا حِرام.
أَسمَاء رِحاب الشّجر عَن الْأَصْمَعِي. قَالَ الْأَصْمَعِي: رَحْبة من ثُمام، وأيْكة أثْلٍ، وقَضيم غَضاً، وحاجر رِمْثٍ، وصِرْمة أَرطى وسَمُرٍ، وسَليل سَلَمٍ، ورَهْط عُرْفُطٍ، وحَرَجة طَلْحٍ، وحديقة نخلٍ وعنبٍ، وخَبْراء سدرٍ، وخُلّة عَرْفَجٍ، ورَهْط عُشَرٍ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت: عَرِضْتَ لَهُ تَعْرِض، مثل حَسِبْت تَحْسِبْ. وَقال: وسمعتُ: أَتَانَا فشويناه لَحْمًا، أَي أعطيناه لَحْمًا يشويه.
وَيُقَال: هَجَأتُ الْإِبِل وَالْغنم: كففتُها لترعى.
وَيُقَال: وَزَأتُ الغِرارةَ، أَي ملأتها ولَزَأتُ غنمي: أشبعتها وشطَأتُ: مشيتُ على شاطىء النَّهر.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: ترمَضْنا الصيدَ، أَي طرحناه فِي الرمضاء حَتَّى احترقت قوائمه فأخذناه وطَلَبْنا الصيدَ حَتَّى تَرَبَّيناه، أَي تفعّلناه من الرَّبو، وَهُوَ البُهْر.
وَتقول الْعَرَب: عَيْدَنَتِ النخلةُ، أَي صَارَت عَيْدانةً، أَي طَوِيلَة ملساء. وَأنْشد جرير: هزَّ الجَنوبِ نواعمَ العَيْدانِ وعَلْبَيْتُ عَبدِي، أَي ثقبتُ عِلباءه فَجعلت فِيهِ خيطاً.)
وَتقول الْعَرَب: غَزَلْتَني مُنْذُ الْيَوْم دِقّاً، أَي سُمْتَني خَسْفاً وشكّ أَبُو بكر فِي هَذَا الْحَرْف.
وَيُقَال: أفرضتِ الإبلُ، إِذا وَجَبت فِيهَا الفريضةُ وَصَارَت خمْسا وَعشْرين.
وَتقول الْعَرَب: اغتثّ بَنو فلَان نَاقَة لَهُم أَو شَاة، أَي نحروها من الهزال.
(3/1289)

وَيَقُولُونَ: خِرْتُ لَك كَمَا أَخِير لنَفْسي، أَي اخْتَرْت.
قَالَ الْأَصْمَعِي: أغفيتُ الطَّعَام: نقّيته من الغَفا، مَقْصُور، وَهُوَ رديّه وَقَالَ قوم: غَفَيْتُ.
وَيُقَال: قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْناً، إِذا عمله. وقانت الْمَرْأَة الْجَارِيَة تَقينها قَيْناً، إِذا زيّنتها، وَبِه سُمّيت الماشطة مقيِّنة.
وَتقول: أقصبْنا الْيَوْم، إِذا شربت إبلُنا شُرْباً قَلِيلا. وأشربْنا، إِذا رَوِيَتْ إبلُنا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ ذَلِك فِي صَبائه، يَعْنِي فِي صباه، إِذا فتحوه مدّوه، ثمَّ ترك ذَلِك وَكَأَنَّهُ شكّ فِيهِ.
وَقَالَ: نَأَيْتُ النُّؤْيَ، أَي صنعتُ نُؤْياً.
وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي، أَي جابتي، غير مَهْمُوز.
وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك، أَي أطلحتَها فجعلتَها كَأَنَّهَا حَرْفُ سيفٍ.
قَالَ: والعُجّال تَقْدِيره الجُمّاع، وَهُوَ جَمْع الكفّ من الحَيْس أَو من التَّمْر.
قَالَ: والجُدّاد: صغَار العِضاه.
قَالَ: والرِّداعة: مثل الْبَيْت يتّخذه الرجل من صفيح ثمَّ يَجْعَل فِيهِ لحْمَة يصيد بهَا الضَّبُع وَالذِّئْب، وَهِي نَحْو اللَّبْجة، وَقَالُوا اللُّبْجة، والزُّبْيَة.
وَقَالَ: قِطْعَة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ، أَي كثير وَعدد عِلْطَوْس: كثير أَيْضا. قَالَ الراجز: جَاءُوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْس وَقَالَ: باتوا على ماهة لنا وعَلى ماهٍ لنا وعَلى ماءٍ لنا وعَلى ماءة لنا، كلّه سَوَاء.
وَمثل من أمثالهم: لَا تمشِ برِجْل مَن أبَى، مثل قَوْلهم: لَا يَرْحَلْ رَحْلَك مَن لَيْسَ مَعَك.
(وَهَذَا بَاب من المصادر وَغَيرهَا من النَّوَادِر عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي عَن عمّه)
قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: جَذَعٌ بيِّن الجُذوعة. وحِقٌّ بيِّن الِاسْتِحْقَاق، وَقَالُوا الإحقاق، وخَلَقٌ بيِّن الخُلوقة، وخليق للخير بيِّن الخَلاقة وخليق فِي الْجِسْم بيِّن الخَلْق، وثوب ليِّن بَين اللَّيَان وسيِّد بيِّن السُّودَد، وناقة عائط بيِّنة العُوطُط والعُوطَط، بِضَم الطَّاء وَفتحهَا، وَهِي الَّتِي امْتنعت عَن)
الْفَحْل وحاثل بيِّن الحُولَل، وطريّ بيّن الطَّراوة والطَّراءة.
وهم من أهل بَيت النُّبُوّة والنَّباوة، وضارٍ بيِّن الضِّروة والضَّراوة والضِّراوة وعربيّ بيّن العَرابة والعُروبة.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جِئْت على إفّان ذَاك وهِفّان ذَاك، أَي على أثَره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَنْت إلاّ قِرَةٌ عَلَيْهِ، أَي وِقْرٌ، يَجعله مثل زِنَة. قَالَ: وَقَالَ: وَقَرَتْ أذُنُه تَقِر، وخبّر بِهِ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء عَن رؤبة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: رَوّيْت ذَلِك الأمرَ ورَوَيْتُه، غير مَهْمُوز.
وَتقول: استنبلَني نَبْلاً فأنبلتُه ونَبَلْتُه. وَيَقُولُونَ: نبلني أحجاراً اسْتَطِبْ بهَا فيعطيه أحجاراً يستنجي بهَا.
قَالَ: وَسمعت: إِنَّك لطويلُ اللِّبْثة، أَي اللَبْث.
وَيَقُولُونَ: طَرِفْتُ الشيءَ، بِمَعْنى استطرفته.
وَيُقَال: بشبشتُ بِهِ، من البَشاشة.
وَيُقَال: مَا يظْهر على فلَان أحد، أَي مَا يَسْلَم.
وَيَقُولُونَ: أزى مالُه، إِذا نقص. وَأنْشد:
(وَإِن أَزَى مالُه لم يَأْزِ نائلُهُ ... وَإِن أصَاب غِنىً لم يُلفَ غضبانا)
وَيَقُولُونَ: مَسَأتَ بعدِي، أَي مَجَنْتَ بعدِي. وَقَالَ آخَرُونَ: بل مَسَأتَ: أبطأتَ.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: وَزَأتُ من الطَّعَام، أَي امْتَلَأت مِنْهُ. ووَزَأتُ بعضَهم عَن بعض، أَي دفعتُ.
وَيَقُولُونَ: وجدتُه عِنْد وُسوط الشَّمْس، أَي حِين توسّطت السماءَ، وَعند مُيولها، أَي حِين مَالَتْ.
(3/1290)

قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أكنبَ عَلَيْهِ بطنُه، أَي اشتدّ ويَبَسَ، وأكنبَ عَلَيْهِ لِسَانه فَلَا ينْطَلق.
وَتقول الْعَرَب: مَا أُبالي مَا نَهُؤَ من لحمك وَمَا نَضِجَ، وَمَا نَهِىءَ لُغَة، نَهاوةً ونُهوءةً.
وَيُقَال: أغَنَّتِ الأرضُ إغناناً، إِذا التفَّ نباتُها وَصَاح ذبابُها. وَيَقُولُونَ: تَقول للرجل: لَيْسَ عَلَيْك عَوْذ، أَي معوَّل. وَيَقُولُونَ: هَذَا الْبَيْت مَثَل نمتثله عندنَا ونتمثّل بِهِ.
وَيُقَال: فلَان أضيعُ من فلَان، أَي أَكثر ضَيعةً مِنْهُ، وَهُوَ أضيعُ النَّاس كَذَلِك.
وَقَالُوا: وَدَجْتُ الوَدَجَ، وَهُوَ عِرق العُنُق.)
وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لمساوِفة للسَّفَر، أَي مطيقة لَهُ، يَعْنِي النَّاقة. وَيُقَال: إِن فلَانا لمسوِّف، أَي صبور على الْعَطش.
وَيُقَال: رجل مدوَّق، إِذا كَانَ محمَّقاً.
قَالَ: وَسمعت الْعَرَب تَقول: هم يحلِبون ويحلُبون، وَلم يقل هَذَا غير الْأَصْمَعِي.
قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: لَو لم يَقْتَرونا لوجدونا بني فَضَلاتِ الْمَوْت قَالَ أَبُو بكر: قَوْله يَقْتَرونا: يفتعلون من القِرى من قَرَى يَقْري، وَبَنُو فَضَلات الْمَوْت، أَي وجدونا بني الْمَوْت ويَقْتَرون: يفتعلون فِي هَذَا الْموضع أَيْضا من قَرا يقرو، أَي تَبِعَ يتبَع.
قَالَ: وَإِذا أنْشد الرجلُ البيتَ فَلم يُقِمْه قَالُوا: صابَيْتَ هَذَا البيتَ.
قَالَ: وسمعتهم يَقُولُونَ: هَذَا صَديع من الظِّباء، أَي قطيع لَيْسَ بالكثير.
قَالَ: وَقَالُوا: مَا لَك تُصابي الكلامَ، أَي لَا تُجريه على وَجهه. وَإِذا أنْشد بَيْتا فَلم يحفظه قَالَ: قد كَانَ عِنْدِي خَزْلَةُ ذَا البيتِ، أَي الَّذِي كَانَ يُقيم إِذا انخزل فَذهب بعضه.
قَالَ: والجُرامة: قِصَد البُرّ وَالشعِير، وَهِي أَطْرَافه تُدَقّ فتنقَّى.
وَيُقَال: بَيْننَا وَبينهمْ ضَغَن وضَغْناءُ، أَي ضِغْن.
قَالَ: وَقلت لأبي عَمْرو بن الْعَلَاء: مَا معنى قَوْله: فَكَانَ حفيلُه درهما قَالَ: جَهدَه ومَبْلَغ مَا أعْطى.
قَالَ: وَتقول: جَاءَ على إفّان ذَاك وهِفّان ذَاك وحِفاف ذَاك وحَفَف ذَاك وحَفّ ذَاك، أَي على أثَره.
وَقَالَ: يُقَال: أكل فلَان شَاة مَصلِيّة بشَمَطها، وَقَالَ آخَرُونَ بشُمْطها، إِذا أكلهَا بمَآدمها من الْخبز والصِّباغ وَقَالَ أَيْضا: بشِماطها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عَرِسَ بِهِ وعُرِسَ بِهِ، إِذا بُهِتَ من النّظر إِلَيْهِ.
وَقَالُوا: نَاب أَعصَلُ وأنياب عُصْل وعِصال. وَأنْشد: وفرَّ عَن أنيابها العِصال قَالَ أَبُو بكر: قلتُ لأبي حَاتِم: مَا نَظِير أَعْصُل وعِصال فَقَالَ: ابْطُح وبِطاح، وأَعجُف وعِجاف، وأًجرُب وجِراب.
قَالَ: وَيُقَال: نَاقَة طَيوخ: تذْهب يَمِينا وَشمَالًا وتأكل من أَطْرَاف الشّجر.)
قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا أطيبَ الوَضَحَ، وَهُوَ اللَّبن لم يُمْنَق. وَأنْشد:
(عَقَّوا بسهمٍ فَلم يشعربه أحدٌ ... ثمَّ استفاءوا وَقَالُوا حبّذا الوَضَحُ)
وَقَالَ الآخر:
(وَقد تركتُ بني الشَّفْعاء آونةً ... لَا يَنْفُخون لَدَى الأوْداة فِي وَضَح)
أَي لَيْسَ لَهُم لبن يشربونه، أَي أخذتُ أموالَهم فتركتُهم فُقَرَاء.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: نِعْمَ البَلوعُ هَذَا، يعنون الشَّرَاب، بِالْعينِ غير مُعْجمَة. وكل شراب فَهُوَ بَلوع.
قَالَ: وَقَالُوا: كَأصْنا عِنْد فلَان مَا شِئْنَا، أَي أكلنَا، وَتَقْدِيره كَعَصْنا. وَفُلَان كُؤْصة، أَي صَبُور على الشَّرَاب وَغَيره.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: نَاقَة مرفَّلة، أَي تًصَرّ بخِرقة ثمَّ تُرسل على أخلافها فتغطّى بهَا، وَهِي بِمَنْزِلَة رِفال التيس يُجعل بَين يَدي قضيبه لئلاّ يَسْفَد.
قَالَ: والرثيمة: الْفَأْرَة.
وَيُقَال: مَرْطَلْتُ العملَ مُنْذُ الْيَوْم، إِذا لم أزل أعمل. وَقَالَ آخر: بل المَرطلة لَا تكون إلاّ فِي فَسَاد خَاصَّة. وَتقول: مَا زلنا فِي مَرطلة مُنْذُ الْيَوْم، أَي فِي مَطَر قد بلَّ ثيابنا.
(3/1291)

قَالَ الْأَصْمَعِي: المجعفَل: المصروع.
قَالَ: وَيُقَال: فلَان ثُنْيان بني فلَان، إِذا كَانَ يَلِي سيدهم.
وَيُقَال: حلفتُ يَمِينا مَا فِيهَا ثنيّة وَلَا ثُنىً، مَقْصُور. وَيُقَال: فعل ذَاك مَثْنَى الأيادي، أَي يدا بعد يَد. وَيُقَال: نَاقَة ثِنْي، إِذا كَانَت قد ولدت بعد بِكرها ولدا آخر، وَالْجمع أثْنَاء، مَمْدُود.
قَالَ: وَقَالَ: الفَرْض والجَوْب: التُرس.
قَالَ: والقَرْض: الجَرَب.
قَالَ: وَيُقَال: اضطبعتُ بسلاحي، إِذا جعلته تَحت إبطي. قَالَ: والمَغْرِض بَين المِرْفَق والجَنْب، وَهُوَ حَيْثُ تُوضَع الغُرْضة من الْبَعِير، وَهِي الجزام.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: مكثتُ ثَلَاثًا لَا أذوقهن طَعَاما وَلَا شرابًا، أَي لَا أَذُوق فِيهِنَّ.
قَالَ: وَيُقَال: تكاولَ الرجلُ، إِذا تقاصر.
فال: وَيُقَال: محَّن السوطَ ومخَّن، إِذا ليّنه، بِالْحَاء وَالْخَاء.)
قَالَ: والكُدَم: الشَّديد الْقِتَال.
قَالَ: والنَّخْج: أَن تَأْخُذ اللَّبن وَقد راب فتصُبّ عَلَيْهِ لَبَنًا حليباً فَتخرج الزبدة فشاشة لَيست لَهَا صلابة.
قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: ذَاك وَالله من عِيَ وسِي، كَأَنَّهُ إتباع أَو توكيد مثل حِلّ وبِلّ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب أَتَانَا سَحَراً وَلَكِن أَتَانَا بسَحَرٍ وأتانا بِأَعْلَى السَّحَرَين. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم: بَيْنا فلانٌ قَاعِدا إِذْ تَامّ، إِنَّمَا يَقُولُونَ: بَيْنا فلَان قَاعِدا قَامَ.
قَالَ: والعَلَس: حبّة صَغِيرَة لَهَا قِشر يُختبز.
قَالَ: وَإِذا أَرَادَ الرجل طَرِيقا فضل قَالُوا: أَرَادَ طَرِيق الغنْصُلَين، وَهُوَ معنى قَول الفرزدق:
(أَرَادَ طريقَ العُنْصُلَين فيامنتْ ... بِهِ العِيس فِي نائي الصُوى متشائمِ)
الصُّوى: جمع صُوّة، وَهِي أَعْلَام تُنصب على الطَّرِيق يُهتد بهَا من حِجَارَة.
قَالَ: وَيُقَال: أَدِيم مفلفَل. إِذا نَهِكَه الدِّباغُ. وَأنْشد:
(تُدَق لَك الأفْحاءُ فِي كل مَنْزِلٍ ... وأبْلُغُ بالحِسْي الَّذِي لم يفلقلِ)
الرِّوَايَة: بالنِّحْي. أَرَادَ: يتقوّت الماءَ الَّذِي من الحِسْي فِي السِّقاء الَّذِي لم يفلفَل والأفحاء: جمع فَحاً، مَقْصُور، وَهُوَ الأ بزار.
وَقَالَ: جَاءَ فلَان يَجوس الناسَ، أَي يتخطّاهم.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: جِئْت بني فلَان فَلم أجد إِلَّا العَجَاج والهَجَاج، فالعَجَاج: الأحمق، والهَجَاج: الَّذِي لَا خير فِيهِ من النَّاس وَقَالُوا: الفجَاج والهَجاج. وَأنْشد مجزوء الرجز:
(فَلم أُصِبْ إلاّ العَجَا ... ج والهَجَاج والحَرَبْ)
كَذَا فِي كتابي وسماعي وَفِي كتب جمَاعَة: والحَرَبْ ورأيتُه فِي نُسْخَة ابْن العَنَزيّ: والخرَب.
قَالَ أَبُو بكر: والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، فَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا من لَا خير فِيهِ.
قَالَ: والشّقَمة: ضرب من النّخل يسمّيه أهل الْبَصْرَة البُرْشوم، ويسمّيه أهل الْبَحْرين العَرْف، وَالْجمع الْأَعْرَاف. وَأنْشد: يَغْرِسُ فِيهَا الزَّاذَ والأعرافا والنابِجيَّ مسْدِفاً إسدافا)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: وَقَالَ أَعْرَابِي: متَخْتُ الخمسةَ الأعْقُدَ، بِالْخَاءِ والحاء، يَعْنِي خمسين سنة.
وَقَالَ: الشنَعْنَع: المضطرب الخَلق.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: صَقَبَ قَفاهُ صَقْبَةً، أَي ضربه بصَقْبه، وَهُوَ ضرب بجُمْع الكفّ.
وَقَالُوا: فلَان فِي الحِفاف، أَي فِي قَدرِ مَا يَكْفِيهِ.
وَقَالَ: المحبنجِر: المنتفخ كالوارم.
قَالَ: وَيُقَال: رجل عِنْزَهْوة، وَهُوَ مثل العزهاة سَوَاء. فَأَما رجل عَزِة فهاؤها فِي الْوَقْف والإدراج سَوَاء، وَهُوَ الَّذِي لَا
(3/1292)

يحب النِّسَاء وَلَا حديثهنّ.
قَالَ: والمَذَمّة: الذَّمّ. والمَذِمّة: أَن يَنْقَطِع عَنهُ القَوْل يُقَال: مَا تذْهب عني مَذمِة الرَّضَاع.
وَيُقَال: أخدتني مَذِمّة من ذَاك، أَي ذِمام وَيُقَال: قضيتُ مَذِمّة فلَان، أَي مَا وَجب لَهُ عليّ من الذِّمام.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المِئَلّ، على وزن مِعَلّ: القَرن الَّذِي يُطْعَن بِهِ وَكَانُوا فى الْجَاهِلِيَّة يتّخنون أسِنّة من قُرُون الثيران الوحشية.
قَالَ: وَيُقَال: هَذَا الرمْح بكعب وَاحِد، أَي هُوَ مستوي الكعوب لَيْسَ لَهُ كَعْب أغْلظ من الآخر.
قَالَ: والخفات والخُفاع وَاحِد، وَهُوَ الضعْف من جوع أَو مرض.
وَيُقَال: كتاب ذَبِرُ، أَي سهل الْقِرَاءَة. وَيُقَال: ذبرتُ: قرأتُ، وزبرتُ: كتبتُ.
قَالَ: والكِرْشَبّ والقِرْشَبّ وَاحِد، وَهُوَ الشَّيْخ المُسِن.
قَالَ: واليَرْفَئيّ: المنتزَع الْقلب من فزع.
قَالَ: وَيُقَال: خنقَه وسأتَه وسأبَه وذعتَه وزردَه وزردمَه، كلّه سَوَاء وَقد قَالُوا: ذعطَه وزعطَه أَيْضا.
قَالَ: وَيُقَال: استنجى الرجلُ واستطاب وانتضح واستنضح وأطاب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أشصّ الشيءَ عَنهُ، إِذا نحّاه. وَأنْشد:
(أَشَصَّ عَنهُ أَخُو ضِدٍّ كتائبَه ... من بَعْدَمَا رُمِّلوا فِي شَأْنه بدَم)
وعَلْبَى الرجلُ، إِذا انحط عِلباؤه من الْكبر إِلَى وَدَجَيه. وَيُقَال: رفح فلَان الشَّنَّ، إِذا اعْتمد على راحتيه عِنْد الْقيام. وَأنْشد:
(إِذا المرءُ عَلْبَى ثمَّ أصبح جِلْدُه ... كرَحْضٍ غسيلٍ فالتيُّمنُ أرْوَحُ)
) رُحِضَ: غُسِلَ والغسيل والمغسول وَاحِد وَمعنى التيمّن أَن يوضع على يَمِينه فِي قَبره.
قَالَ: والخِشْعة: الصَّبِي الَّذِي يُبقر عَنهُ بطنُ أمه إِذا مَاتَت وَهُوَ حَيّ.
والتقريد: أَن يَأْتِي الذئبُ البعيرَ فيَحكَّ أصلَ ذَنَبه كَأَنَّهُ يقرّده فيستلذّ الْبَعِير ذَلِك ثمَّ يدنو إِلَى جنبه فَإِذا الْتفت الْبَعِير التحس عينَه بِأَسْنَانِهِ. وَأنْشد: ومِن طَوِيل الخَطْم ذِي اهتماطِ ذِي ذَنَبٍ أجْرَدَ كالمِسْواطِ يمتلخُ الْعَينَيْنِ بانتشاطِ يُقَال: التحس الشَّيْء، إِذا أَخذه بفمه وَقَوله ذِي اهتماط: اهتمط الشيءَ إِذا أَخذه.
قَالَ: والزَّجْل بِالرجلِ والسدو بِالْيَدِ.
قَالَ: وَيُقَال: أغَنّت النَّخْلَة، إِذا أدْركْت.
وَيُقَال: بَيت دِحاس، أَي مَمْلُوء. وعددٌ دِخاس، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة: كثير، وَالْأول بِالْحَاء غير مُعْجمَة.
قَالَ: والعَراصيف والعَصافير: المسامير الَّتِي تجمع رَأس القَتَب.
وَقَالَ: يُقَال: خَرْءٌ بِقاعٍ، وَهُوَ أثر السَّبَخ على الْبدن إِذا اغْتسل الْإِنْسَان بِالْمَاءِ وَالْملح.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الرتْو من الأضداد رَتا الشَّيْء: أرخاه، ورتاه: أمْسكهُ. وَيُقَال: أَصَابَته مُصِيبَة فَمَا رَتَتْ فيِ ذَرْعه، أَي مَا كَسرته. وَيُقَال: رتوتُ القوسَ، إِذا شمدتَ وَترَها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عشوتُ إِلَى ضوء ناره، وَهُوَ أَن تجيئها بِغَيْر نظر ثَابت فتهتدي بناره، كَمَا قَالَ الهُذلي:
(شِهابي الَّذِي أعشو الطريقَ بضَوئه ... ودِرعي فلَيْل النَّاس بعمك أسودُ)
قَالَ: وَيُقَال للرجل إِذا رأى شيثاً فَفَزعَ مِنْهُ: أَعقِه ذَاك.
(3/1293)

قَالَ: وَيُقَال: رمى الخرَجة بِنَفسِهِ، إِذا رمى الطَّرِيق.
قَالَ: وَيُقَال: رجّبتُ الرجلَ ورَجَبْته، وَهُوَ أَعلَى: أكرمته وأرجبتُه، إِذا هِبته، وَمِنْه اشتقاق رَجَب. فَأَما النّخل فرجّبت بالتثقيل لَا غير، وَهُوَ المرجَّب.
قَالَ: وتسمّى الصَّخْرَة العريضة حِمارة. وَأنْشد: بيتُ حُتوفٍ رُدِحت حَمائرُهْ)
أَرَادَ بَيت الصَّائِد. يُقَال: رَدَحْتُ البيتَ، إِذا نضّدتَ حجارتَه بعضَها على بعض ثمَّ طيّنته، يُقَال: رَدَحَ البيتَ وأردحَه، إِذا فعل ذَلِك. قَالَ الراجز: بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مردوحا قَالَ: وَيُقَال للكلب إِذا أَدخل رَأسه فِي الْإِنَاء: رَشَنَ يرشن رُشوناً.
وَيُقَال: رجل أغْثَر، أَي أَحمَق، وَبِه سُمّيت الضَّبُع غَثْراء، أَي حمقاء.
قَالَ: والغَثَريّ والعَثريّ جَمِيعًا بالغين وَالْعين: الزَّرْع الَّذِي تسقيه السَّمَاء. فَأَما العَفْر فَأول سَقية يُسقى الزَّرْع بالسانية، يُقَال: عَفَرْنا أرضَنا.
قَالَ: وَيُقَال: بهصلَه، إِذا أخرجه من مَاله كلّه.
وَقَالَ: الأيك: الشّجر الملتفّ، وَكَأَنَّهُ شكَّ فِيهِ، يَعْنِي الْأَصْمَعِي، فَقَالَ: زَعَمُوا.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: ضربه حَتَّى طَحّى، أَي انبسط، وَيُقَال طَحا مخفّفاً.
قَالَ: والجُرْجة: بَين العَيْبة والخريطة.
قَالَ: وَيُقَال: رجل صَنغٌ من قوم أصناع وصَنِعين، جِئْت بِالْيَدِ قلت: صنَعُ الْيَد.
وَقَالَ: بعير ضُواضٍ وضُواضيُّ، أَي ضخم.
وَقَالَ: أَرض مُسْنِمة: تُنبت الإسنامة، وَهُوَ ضرب من النبت.
قَالَ: والوشيج: نبت على وَجه الأَرْض أغصانه وعروقه لِطاف.
وَيُقَال: أَرض مرتجّة: كَثِيرَة النَّبَات.
(بَاب من اللُّغَات عَن أبي زيد)
قَالَ أَبُو زيد: هِيَ اللَّقانة واللَّقانيَة، واللَّحانهّ واللَّحانيَة من اللّحْن واللّعانة واللَّعانيَة من اللَّعْن والتَّبانة والتَّبانيَة والطَّبانة والطَّبانيَة، والرَّكانة والرَّكانيَة، والسَّماعة والسَّماعيَة والكَراهة والكَراهية، والفَراهة والفَراهيَة، والمَساءة والمَسائيَة والسّواءة والسَّوائيَة، والمَشاءة والمَشائيَة، والطَّماعة والطَّماعيَة والنَّصاحة والنَّصاحيَة، والجَراءة والجَرائيَة والرَّفاغة والرَّفاغيَة والرّفاهة والرَّفاهيَة والرُّفَهْنِيَة مئل البُلَهْنِيَة.
وَيُقَال: عرفتُ ذَلِك فِي مَعْناه ومَعْناته وأتى الأمرَ من مَأتاه وَمن مَأتاته وَتقول: بلغتُ مُنْتَهى الشَّيْء ومَنْهاتَه ومَنْهاه ومُنْتَهاه ومنْتَهاتَه. وَتقول: أجزأتُ مَجْزاه ومَجْزاتَه، وأغنيت عَنْك مَغْنَى فلَان ومَغْناتَه.
وأنأت اللحمَ وأنهأتُه، إِذا لم تُنضجه.
وأرقتُ الماءَ وهرقتُه.
وَتقول: لقيتُه أوّلَ وَهْلة ووَهَلة وواهلة.
وَتقول: هُوَ هَدْي لبيت الله وهَدِيّ لبيت الله.
وضلّ فلانٌ هَدْية أمره وهُدْية أمره، إِذا ضلّ وِجهته. قَالَ أَبُو بكر: الهِدية أَكثر، وَأنْشد:
(نَبَذَ الجُؤارَ وضلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ)
يصف ثوراً وحشيّاً. وأتيتُه بعد هَدْء من اللَّيْل وهَدْأة من اللَّيْل، فِي وزن فَعْلة. وهَدِىء الرجلُ، إِذا صَار أهْدَأ، والأهْدَأ: الَّذِي فِي مَنْكِبيه وعُنقه تطأمُن، وَهُوَ الأوْقَص. وَأنْشد:
(3/1294)

جَوَّزَها من بُرَقِ الغميمِ أهدأُ يمشي مِشية الظَّليمِ وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: هَدايا وهَداوَى.
وَقَالَ: مَا كَانَ الرجل وَرِعاً من الْخَيْر وَلَقَد وَرُعَ ووَرَعَ، فَمن قَالَ وَرَعَ قَالَ يَرع وَمن قَالَ وَرُعَ قَالَ يَوْرُع وَرَعاً ووُروعاً ووُروعة ووَراعة ومِن وَرَع الخيرِ: وَرِعَ يَوْرَع وَرَعاً.
وَيُقَال: رجل وَرَعٌ، إِذا كَانَ جَبَانًا، وَقد قُرىء: لَا يَخْرُجُ إلاّ نَكِداً ونَكَداً ونَكْداً، وَلها نَظَائِر مثل سَبِط وسَبَط وسَبْط، ورَجِل ورَجَل ورَجْل، يَعْنِي رَجِل الشَّعَر.
قَالَ: والبِرّ على وُجُوه، فَمِنْهُ الصِّلَة كَقَوْلِهِم: بَرَّك الله، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: أَن تَبَرّوهم وتُقْسِطوا)
إِلَيْهِم، والبِرّ: الصِّدق، من قَوْلهم: صَدقَ وبَرَّ.
وَحكى أَبُو زيد: عوى الذئبُ عَوّةً، وَقَالَ آخَرُونَ: عَوْيةً. وَقَالَ آخر: إِنَّه ليَأْخُذ فِي كل فَنّ وسَنّ وعَنّ، أَي فِي كل وَجه.
وَقَالَ فِي زجر الْغنم: عَلْعَلَ وعَلَعَ.
وَقَالَ: رافَ الرجلُ ورأفَ ورؤفَ رأفَةً فَهُوَ رَؤوف ورَأف. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: لَو سَأَلتنِي قِصْمة سِواكٍ وقُصْمة سِواكٍ، وضُوازة ونُفاثة مَا أَعطيتك، وكلّه وَاحِد، وَهُوَ مَا يبْقى فِي فِيك من السِّواك.
وَقَالَ أَبُو زيد: لَهِّنوا ضيفكم وسَلِّفوه، وَهِي السُّلْفة واللُّهْنة، وَهُوَ مَا يُخَصّ بِهِ كَأَنَّهُ يُعْطي شَيْئا يَأْكُلهُ قبل أَن يَحْضُر الطعامُ. قَالَ: وَيُقَال: الفَكْر والفِكْر والفِكْرة، وَيُقَال: النُّكْر والنَّكْر، وَيُقَال: سَرَقَ سَرْقاً وسَرَقاً وسَرِقاً.
وَيُقَال: رجل تمَّرِز، مِثَال فُغَلِل، وتُمَرِز، بالتثقيل وَالتَّخْفِيف: قصير.
وهُمَّقِع: جَنَى التَّنْضُب، وَهُوَ ضرب من الشّجر.
وَيُقَال: وَطِّشْ لي شَيْئا وغَطِّشْ لي شَيْئا حَتَّى أذكر مَعْنَاهُ، أَي افْتَحْ لي شَيْئا. وضربوه فَمَا وطِّش إِلَيْهِم، أَي مَا مدَّ يَده. وَكَذَلِكَ يُقَال: سَأَلُوهُ فَمَا وطَّش إِلَيْهِم بِشَيْء.
وَيُقَال: انتُقِع لَونه وامتُقِع واهتُقِع والتُمِع والتُهِم وانتُشِف. قَالَ: وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الجُرْدة والعُرْية والمجرَّد والمعرَّى، أَي التجرُّد. وَيُقَال: أَرض جُرْدة، إِذا كَانَت مستوية متجرّدة.
وَيُقَال: أَرض جَرِدة وَأَرْض بَقِعة، فالجَرِدة الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا، والبَقِعة الَّتِي فِيهَا بُقَعُ جرادٍ وبُقَعُ نبتٍ. وَأَرْض مجرودة: كَثِيرَة الجَراد. وجُرِدَ فلَان، إِذا مرض عَن أكل الجَراد، فَهُوَ مجرود.
وَيُقَال: حُشْتُ عَلَيْهِ الصَّيْد أحوشه حَوْشاً وحِياشةً وأحشتُ عَلَيْهِ وأحوشتُ أَيْضا.
وَيُقَال: فِي بَطْنه مَغَص ومَغْص. فَأَما المَعْص والمَأص فالإبل البيضِ الَّتِي قد قارفت الكَرَم، أَي صَارَت كراماً، وَقَالُوا فِيهَا أَيْضا مَغص بالغين مُعْجمَة متحرّكةً، وَالْجمع أمغاص.
وَقَالَ أَبُو زيد: اثرندى الرجل، إِذا كثر لحمُ صَدره.
(بَاب من النَّوَادِر)
قَالَ أَبُو زيد: هُوَ الْهَوَاء واللُّوح والسُّكاك والسُّكاكة والشَجَج والشَجاج والسحاح والإياد والكَبَد والسُّمَّهَى، كلّه الْهَوَاء.
وَقَالُوا: السُّمَّهَى أَيْضا: الْبَاطِل.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: هَذَا وَالله الحُرْم بِعَيْنِه والحِرمان بِعَيْنِه. قَالَ: وَيُقَال: هُوَ الضَّلاَل بن الألال، زِنَة العَلاَل، والتَّلاَل والضَّلاّل بن قَهْلَلٍ وثَهْلَلٍ، أَي أَنه ضالّ. وَيُقَال: إِنَّه لَضُلُّ أضلالٍ، كَمَا قَالُوا: سِبْد أَسبادٍ، أَي داهية دواهٍ.
وَيُقَال: رَأَيْت فلَانا يتتلّه، أَي يجول فِي غير ضَيْعة، أَي فِي غير عمل.
وَيُقَال: تحيّرتِ القِصاعُ والحِياضُ، إِذا امْتَلَأت.
والحائر: الوَدَك.
قَالَ: وَيُقَال: مَا بَقِي من إبِله خُنْشوش وَلَا عُنشوش، أَي مَا بَقِي مِنْهَا شَيْء.
وَقَالُوا: الحَرِض لَهُ مَعْنيانِ، الحَرِض: الْفَاسِد، والحَرِض: الضاوي المهزول. وَيُقَال أَيْضا من هَذَا: رجل حَرَض، مثل دَنَف، الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء.
(3/1295)

قَالَ: وَيُقَال: بَقطَ مَتاعَه وبعثره، إِذا فرقه.
قَالَ: وَيُقَال: انْقَطع قُوَيُّ من قاوية، إِذا انْقَطع بَين الرَّجُلين لوُجُوب بيع أَو غَيره.
وَيُقَال: انقضبت قائبةٌ من قُوبٍ، أَي بَيْضَة من فَرْخ.
وَقَالَ: الضَّوء والضُّوء لُغَتَانِ. وضاء يومُنا وأضاء يَا هَذَا. قَالَ: وحُكي: مَرْحَبَك الله ومَسْهَلَكَ، من قَوْلهم مرْحَبًا وسَهْلاً.
قَالَ: وَيُقَال: تمْر وَخْواخ للَّذي لَا حلاوةَ لَهُ.
قَالَ: وَسمعت: حَمير وحُمور وغَنَم وغُنوم، جمع حُمُر وغَنَم.
وَقَالُوا: دابّة مهزول ثمَّ مُنْقٍ، إِذا سمن قَلِيلا ثمَّ شَنون ثمَّ سَمين ثمَّ ساخ ثمَّ مُثَرْطِم، إِذا انْتهى سِمَناً.
وَيُقَال: غنم مغنَّمة ومُغْنَمة: مجتمعة.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أمْسَستُه شكوي، أَي شكوتُ إِلَيْهِ.
قَالَ: وسمعتُ: بِرْذَوْن أبْرَش وأرْبَشُ، وَأَرْض رَبْشاءُ وبَرْشاء ورَمْشاءُ ورَشْماءُ، إِذا كَانَت)
مُخْتَلفَة ألوانها بالنبت.
قَالَ: وَيُقَال: نادم سادم ونَدْمان سَدْمان، وَامْرَأَة نَدْمَى سَدْمَى، وَقوم نَدامى سَدامى. والسادم: المهموم.
وَيُقَال: لحم سَليخ مَليخ: لَا طعم لَهُ. وَأنْشد:
(سَليغٌ مَليخٌ كلحم الحُوارِ ... فَلَا هُوَ حلوٌ وَلَا هُوَ مُر)
وَأنْشد مرّة أُخْرَى:
(وَأَنت مَليخٌ كلحم الحُوار ... فَلَا أنتَ حلوٌ وَلَا أنتَ مُر)
وَيُقَال: فِيهِ سَلاخة ومَلاخة.
قَالَ: يُقَال: رجل مَلِيه، بِالْهَاءِ، وَرجل ممتلَه الْعقل وممتلَخ الْعقل.
وَقَالُوا: عابِس كابِس.
قَالَ: وَيُقَال: أصنعُ بك مَا كَتَّك وغَتَّك وغَطَاك وشَرَاك وأورمَك وأرغمَك وأدغمَك وَمَعْنَاهُ كُله وَاحِد، أَي مَا يَسوءك ويَضرّك.
قَالَ: وسمعتُ: إِنَّه لأَصيصٌ كَصيص، أَي منقبِض.
وَإنَّهُ لشَكِس لَكِس.
وَيُقَال: سَمَلع هَمَلَّع، من صفة الذِّئْب.
وَيُقَال: إِنَّه لمِعْفَت مِلْفَت، إِذا كَانَ يَعْفِت كل شَيْء ويَلْفِته، أَي يَثنيه ويعطفه أَو يدقّه ويكسره.
قَالَ: وَسمعت: فاحَ الْمسك وفاخَ واطمحرَّ واطمخرَّ، إِذا امْتَلَأَ.
وَقد قُرىء: إنّ لكَ فِي النَّهَار سَبْحاً طَويلا وسَبْخاً، والسبْخ: الْفَرَاغ، وَالله أعلم.
وَقَالَ: المحسول: المرذول، زَعَمُوا، وَكَذَلِكَ المخسول، كَأَن المحسول بِالْحَاء غير الْمُعْجَمَة عِنْده غير ثَبْت.
قَالَ: والربْض: أساس الْمَدِينَة، والرَّبَض: مَا حولهَا، ورَبَضُ الرجلَ: امْرَأَته.
قَالَ: وَيُقَال: رأيتُ أثابةً من النَّاس، أَي جمَاعَة.
قَالَ: وَيُقَال: امْرَأَة غَفْراءُ وَرجل أغْفَرُ، بالغين الْمُعْجَمَة، للَّذي فِي وَجهه شَعَر كثير.
قَالَ: وَيُقَال: رجل روقة وَامْرَأَة رُوقة، إِذا كَانَا حسنين جميلين. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه لَوَرَقَة، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة. وَأنْشد:)
(إِذا وَرَقُ الفتيان كَانُوا كَأَنَّهُمْ ... درَاهِمُ مِنْهَا جائزات وزُيَّفُ)
ويُروى: وزائف. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: فلَان وَرَقٌ من الفتيان، إِذا كَانَ جميلاً حَسَن الْهَيْئَة.
قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو زبد: مَاء هُجَهج: لَا عذب وَلَا مِلح وَمَاء زُمَزِم: كَثِيرَة وخضَرِم: كثير ونعجة جُرَبِضة وجُرابِضة: ضخمة، وبعير خُضَخِض وخُضاخِض وخُضْخض، إِذا كَانَ يتمخّض من البُدْن وَيُقَال: غُصْن عُبَرِد وعُبْرد،
(3/1296)

إِذا كَانَ نَاعِمًا، وَكَذَلِكَ جَارِيَة عُبَرِدة، إِذا كَانَت ناعمة.
وَيُقَال: ثوب شُبارِق وشُمارِق ومُشَبْرَق ومُشَمْرَق، وثوب طرائق وطرائد، وئوب مِشَقٌ وأمشاق وهِبَبٌ وأهباب وخِبَب وأخباب، إِذا كَانَ مخرَّقاً.
قَالَ: وَيُقَال: تفكّنَ القومُ، إِذا تندَّموا، وتَفَهْكَنوا، ولير بثَبْت. فَأَما تفكّهوا تعجّبوا ففصيح، وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التَّنْزِيل: فظَلْتُم تَفَكَّهون، أَي تَعَجَّبون، واللهّ أعلم. وَتَمِيم تَقول: تَفَكنون: تَندَّمون.
وَأنْشد:
(وَلَقَد فَكِهْت من الَّذين تقاتلوا ... يومَ الْخَمِيس بِلَا سلاحٍ ظاهرِ)
قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو زيد: يُقَال للعقرب: العِرْيَط وأُم العِرْيَط.
قَالَ: وَيُقَال: حَرِصَ وحَرَصَ وعَرضَ لَهُ وعَرَض وفَرغَ لَهُ وفَرَغَ وحَضِرتُه وحَضَرتُه، وَقد كَمِل وكَمَل وكَمُلَ ورَفِقَ بِهِ ورَفقَ ورَفُقَ وَقد أًنِسَ بِهِ وأَنَسَ وأَنُسَ.
قَالَ: وَتقول: فعلتُ ذَاك غِياظَك وغِياظتَك كَذَا فِي كتابي وَكتب جمَاعَة، وَفِي كتاب المَراغي: غِياظَك وغِناظَك، وَبعده: وغَنَظَه، إِذا كَرَبَه. وَأنْشد:
(وَلَقَد لَقِيتَ فوارساً من قَومنَا ... غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ)
العَيار: اسْم رجل، وَله حَدِيث.
قَالَ: وَسمعت عامريّاً يَقُول: إِذا قيل لنا: أبقيَ عنْدكُمْ شَيْء قُلْنَا: هَمْهام يَا هَذَا، اي مَا بَقِي شَيْء. وَقَالَ غَيره: هَمْهام وحَمْحام ومَحْماح وبَحْباح، أَي لم يبْق شَيْء، وَأنْشد: أولَمْتَ يَا خِنوْتُ شَر إيلامْ حَتَّى أتيناهم فَقَالُوا هَمْهامْ خِنَّوْت: لف رجل كَانَ يعيَّر بالحُمْق والبلادة.
وَقَالَ بَعضهم: استعذبت عَنْك، أَي انْتَهَيْت. وَقَالَ بَعضهم: أَعذِبْه عَن ظلمي، أَي امنعْه عني.)
وَقَالَ: سَمِعت: العَذَبة، بِالْفَتْح، يَعْنِي الطُّحْلُب. والعَذَبة: الْغُصْن أَيْضا.
وَقَالَ الْخَلِيل، رَحمَه الله: يُقَال للمِحْضَأ: المَليل. والمِحْضَأ، مَقْصُور مَهْمُوز: الْعود الَّذِي تحرّك بِهِ النَّار. وَأنْشد: إِلَى سوداءَ مثل عَصا المَليل قَالَ: والخَلْف: المِرْبَد وَرَاء الْبيُوت. قَالَ:
(وجِيئا من الْبَاب المُجاف تواتراً ... وَإِن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْف واسعُ)
والمُجاف: المغلق.
قَالَ: والمَخْلَفة: الطَّرِيق، وَيُقَال المَخْرَفة أَيْضا.
وَيُقَال: تَركتهم على مثل مَجرَفة النَّعَم ومَخْلَفتها، أَي طريقها.
قَالَ: وَيُقَال: حلبتُ الناقةَ خَليفَ لِبَنها، مَقْصُور مَهْمُوز، وَهِي الحلبة بعد اللِّبأ.
وَيَقُولُونَ: هَذَا جمل هَجْرٌ وكَبش هَجْرٌ، إِذا كَانَ حسنا كَرِيمًا.
قَالَ: والمهشور من الْإِبِل: المحترق الرئة حَتَّى يَمُوت.
قَالَ: والهِرْمَوس: الصُّلب الرَّأْي المجرِّب.
قَالَ: وَيُقَال: ظلّ يَهْزَع فِي الْحَشِيش، أَي يرْعَى.
قَالَ: والقَرْقَرَّى: الطَّوِيل الظّهْر والدَّوْدَزَّى: الطَّوِيل الخُصيتين. وَأنْشد:
(3/1297)

لمّا رَأَتْ شَيخا لَهَا دَوْدَرَّي ظلّت على فراشها تَكَرَّى أَي تتناوم، تَكَرَّى: تَفَعّلُ من الْكرَى.
قَالَ: وَيُقَال: رَجَعَ الفرسُ إِلَى إدْرَوْنه، أَي إِلَى مِعْلَفه. وَرجع فلَان إِلَى إدرْوَنه، أَي إِلَى وَطنه.
وَقَالَ: الفَيْفَرْع، على وزن فَيْفَعْل: ضرب من الشّجر. قَالَ أَبُو بكر: وَجَاء بِهِ سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل فِي بَاب الْأَبْنِيَة وَلَا أَحسب لَهُ نظيراً. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: وَهَذَا الْحَرْف ذكره سِيبَوَيْهٍ الفَنْفَعْر وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَنْفَعْل غَيره.
قَالَ: والخِرّيع: العُصْفر فِي بعض اللُّغَات.
قَالَ: وَيُقَال: رجل هَسْهاس اللَّيْل، إِذا لم ينم من عمل أَو سمر.
قَالَ: والهِيج: الرّيح الشَّدِيدَة. وَأنْشد:)
(هبّت جنائبُه فقلِّع هِيجُها ... نَضداً يعود لَهُ رِواقٌ أعْرَفُ)
نَضَداً أَرَادَ سحاباً بعضُه على بعض، ورِواق: ممتدّ، وأعْرَفُ: طَوِيل العُرْف، وَإِنَّمَا هَذَا تَشْبِيه.
قَالَ: والهَرّ: زجر من زجر الْإِبِل. وَأنْشد:
(زجَرْنَ الهَرَّ تَحت ظلال دَوْمٍ ... وثَقَّبْنَ البراقعَ للعُيونِ)
ويُروى: وثقّبن الوصاوص للعيون.
قَالَ: والهَميمة من اللَّبن: أَن تَحْقُنه فِي السِّقاء الْجَدِيد ثمَّ تشربه وَلَا تَمْخُضه.
وَقَالَ أَبُو زيد: الهُرهور: مَا سقط من حَبّ الْعِنَب من العُنقود قبل أَن يُدْرِك.
قَالَ: وَسمعت هَمْدانياً يَقُول: لاَ تَهْنَ ذكرَ مَا مضى، أَي لَا تَمَنَّهُ.
قَالَ: وَيُقَال: بعير قَفِصٌ، إِذا مَاتَ من الحَرّ أَو الهَرَج أَي البُهْر.
قَالَ: والهَمْهامة: العَكَرة الْعَظِيمَة من الْإِبِل، وَهِي الهُمْهومة أَيْضا.
وَقَالَ: الهَجْم: العُلْبة، وَالْجمع أهجام. وَأنْشد: إِذا أُنيخت والتقَوا بالأَهجامْ أوفتْ لَهُم كَيْلا سريعَ الإغذامْ الإغذام: الْأَخْذ الْكثير من كل شَيْء يُقَال: أَخذ الشيءَ فأغذمَه، إِذا أَخذه أخذا كثيرا.
قَالَ: وَيُقَال: جَاءَ الْقَوْم هَطْلَى، وهم الَّذين يجيئون من كل جَانب، وَكَذَلِكَ الْإِبِل إِذا جَاءَت من كل جَانب، كَمَا قَالُوا: جَاءَت السِّهَام حَتْنَى، إِذا جَاءَت من كل وَجه، وَقَالَ قوم: إِذا جَاءَ بَعْضهَا فِي إِثْر بعض. وَأنْشد: وَهل غَرَضٌ يبْقى على حَتَنَى النَّبْل قَالَ أَبُو زيد: المهانِغة من النِّسَاء: المغازلة.
وَقَالَ: الرَّهِقة والخَرِعة: الْفَاجِرَة. وَأنْشد:
(وفيهنّ أشباهُ المها رَعَتِ المَلا ... نواعمُ بيضٌ فِي الْهوى غيرُ خُرَّعِ)
قَالَ: وَيُقَال: تَهَكَّرَ الرجلُ، إِذا تحيّر وحَصِرَ فِي مَنْطِقه. وتَهَكَّرَ الْحَادِي، إِذا حارَ.
قَالَ: وَسمعت كلبياً يَقُول: مَا أَدْرِي أيُّ الهُوز هُوَ، يُرِيد أيّ النَّاس هُوَ.
قَالَ: وسمعته يَقُول: الهَجير: مَا يبس من الحَمْض.)
قَالَ: وَسمعت: مَا زَالَ ذَاك أهجورته، فِي معنى إهجيراه.
قَالَ: والعِراس: أَن يُربط حَبل فِي مفاصل ذراعَي الْبَعِير من فَوق العُنُق.
والنَّزْق: أَن يُملأ السِّقاء والإناء إِلَى رَأسه. وَيُقَال: مُطِرَ مكانُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى نُزِقت نِهاؤه، قَالَ أَبُو بكر: الْموضع الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ المَاء يُقَال لَهُ نِهْيٌ، وَالْجمع نِهاء، وَهِي الغدران.
قَالَ: والنَّزْر: ورم يَأْخُذ النَّاقة فِي ضَرعها، نَاقَة منزورة.
(3/1298)

وَيُقَال: نزرتُك فأكثرتُ، أَي أمرتُك.
قَالَ: وَيُقَال للريح إِذْ هبّت ثمَّ سكنت: هَذِه نَغْرة نجم كَذَا وَكَذَا، مثل البَعْرة سَوَاء، وَيُقَال نَعْرة بِالْعينِ غير مُعْجمَة، وَهِي الدُّفعة من الرّيح والمطر. وَقَالَ أَيْضا: البَغْرة: الدُّفعة من الْمَطَر المُنْكَرة، والنَّعْرة: الدُّفعة من الرّيح.
قَالَ: والمِنْفَجة: الْقوس الَّتِي يُندف بهَا الْقطن، ووترُها الكِسْل. وَأنْشد: وأَبغِ لَهُ مِنْفَجَةً وكِسْلا قَالَ: وَيُقَال: نشِمت الأرضُ، إِذا ثَرَّتْ بِالْمَاءِ.
قَالَ: والمَمْناة من الأَرْض: السَّوْدَاء، وَهِي السَّبْتاء، وَالْجمع السَّباتَى.
قَالَ: وَيُقَال: مَا أخذتُ إلاّ نَتْشاً، أَي قَلِيلا.
قَالَ: وَيُقَال: مَا بضعتُه بِشَيْء، أَي مَا أَعْطيته شَيْئا.
قَالَ: وَيُقَال: نسَّت دابّتُك تَمِسّ نسيساً، إِذا عطشت، وأنسستَها أَنْت. وَأنْشد:
(أوردتُه بعد الهُدوِّ شَوازباً ... يَخْبِطْنَ أنجِيةً لهنّ نَسيسُ)
قَوْله: أوردته، أَرَادَ مَاء إبَلاً، والشوازب. اليُبَّس المهازيل، وأنجِية: جمع نِجاء، وَهُوَ السَّحَاب، وشازِب وشاسِف وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ الكِلابي: تكلّم فأنكعتُه وَشرب فأنكعتُه، إِذا نغّصت عَلَيْهِ.
قَالَ: والخَيمة: ظُلّة من شجر، وَالْجمع خِيام، وَهِي العُنّة أَيْضا، وَالْجمع عُنَن. والأخبية بيُوت الْأَعْرَاب، فإذأ ضَخُمَ فَهُوَ بَيت، وَإِذا كَانَ أعظم من ذَلِك فَهُوَ مِظَلّة، فإذأ جَاوز ذَلِك فَهُوَ دَوْحة، وَذَلِكَ تَشْبِيه بِالشَّجَرَةِ الْعَظِيمَة.
قَالَ: والوَعْل: والمَنْجَى. وَأنْشد: وَلم أكن دارجةً ونَعْلا)
إِذْ لم أجِدْ عَن أمرِ شرٍّ وَعْلا أَي لم أكن ذليلاً كذلّ النَّعْل، وَقَالَ أَيْضا: أَي لم أكن فِي ذِلّة الدارجة على الأَرْض من الهَوامّ أَو النَّعْل فِي ابتذالها.
وَقَالَ أَبُو زيد: الفَناة: الْبَقَرَة الوحشية، وَالْجمع فَناً. قَالَ:
(وفَناةٍ تبغي بحَرْبَةَ طِفْلاً ... من ضَبيحٍ قَفَّى عَلَيْهِ الخَبالُ)
أَي الْهَلَاك. وَقَوله: من ضبيح من قَوْلهم: ضَبَحَتْه النارُ أَو الشمسُ، إِذا أثّرت فِيهِ وقَفَّى عَلَيْهِم الدَّهْر، إِذا أهلكهم.
قَالَ: والتذويح: التَّفْرِيق ذوّحَها وذاحها، إِذا فرّقها. قَالَ: فأبْشِري بِالْبيعِ والتّذويح وَقَالَ أَبُو مَالك: مُفْرَغ الدَّلْو من الْحَوْض من مقدمه: إزاؤه، وعُقْره وعَقْره: مؤخَّره. قَالَ الشَّاعِر:
(فَرَمَاهَا فِي فرائصها ... بِإِزَاءِ الْحَوْض أَو عُقْرِهْ)
وعَضُداه: جانباه. قَالَ الراجز: إِذا دَنَتْ من عَضُدٍ لم تَزْحَل عَنهُ وَإِن كَانَ بضَنْكٍ مَازِل لم تَزْحَل: لم تتنَحّ عَنهُ والمَأْزِل: المَضيق. ووسطه: مَطَرته. وَمَا يبْقى فِي أَسْفَله من كَدره وطِينه: غِرْيَنه وغِرْيَله. ومَطَلَته ومَسَطَته وسِرحانه: وَسطه. وصُنْبوره: ثَقْبه الَّذِي يخرج مِنْهُ الماءُ إِذا غُسل. وبَيْبَته: الَّذِي يسيل من مُفْرَغ الدَّلْو إِلَيْهِ، وَبِه سُمّي الرجل بَيْبَة. وَأنْشد لجرير: ومارَ دمٌ من جَار بَيْبَةَ ناقعُ مارَ يمور، إِذا تحرّك، يَعْنِي مارَ دَمه.
قَالَ: والوَلْق: تتَابع الضَّرْب، والمَلْق: ضَرْبَة بعد ضَرْبَة.
(3/1299)

وَيُقَال للطلْعة قبل أَن تنشقّ: ضبّة، وَالْجمع ضَبّات وَإِذا خرج طَلْعُها تامّاً فَهُوَ ضِبابها. قَالَ الشَّاعِر:
(يُطِفْن بفُحّالٍ كَأَن ضبابَه ... بطونُ المَوالي يَوْم عيدٍ تَغَدَّتِ)
فَإِذا تفلَّق أوَّلُ الطَّلع قيل: تبسّمَ وضَحِكَ، وَمَا أَكثر ضاحكَ نخلكم، وَالَّذِي فِي الطَّلعة يُقَال لَهُ)
الوَليع والإغريض والكُفرَّى فَإِذا اسْتَدَارَ فَهُوَ الحَصْل والحَصِل بتحريك الصَّاد وتسكينها.
وَقَالَ أَبُو زيد: ذَرِبَت مَعِدَتُه وعَرِبَت، إِذا فَسَدَت.
وَقَالَ: تغطمطَ المَاء وتغطغطَ، إِذا اضْطربَ موجُه.
وَقَالَ: شيخ تاكٌّ وفاكٌّ، إِذا كَانَ قد أضعفته السنُّ.
وَقَالَ أَبُو زيد: الوَغيرة والصَّحيرة، وَهُوَ اللَّبن الَّذِي يُلقى فِيهِ الرَّضْف.
وَقَالَ: الشواء المرعبَل: المشرح والمشرَّج بِالْجِيم أَيْضا، وَهُوَ المقطَّع.
وَقَالَ: والمرتجِل: الَّذِي يَقع برِجل من جَراد فيشتوي مِنْهَا والرِّجل: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَرَاد. قَالَ:
(كدُخان مرتجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مبلولا)
قَالَ: والضَّمْد: أَن يصادق الرجلُ امْرَأتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة. وَأنْشد: إِنِّي رأيتُ الضَّمْدَ شَيْئا نُكْرا لَا يخْلِص الدهرَ خليلٌ عِشْرا ذاقَ الضِّمادَ أَو يزورَ القَبْرا عِشراً يَعْنِي المعاشَرة يَقُول: من ذاق الضماد واعتاده لم يخْلِص معاشرة صديق أبدا. قَالَ أَبُو بكر: وَإِذا رعت الْإِبِل ضَرْبَيْنِ من النبت فَهُوَ ضَمْد نَحْو اليبيس والرُّطْب.
قَالَ: وَيُقَال: بَات فلانٌ إسراءَ القُنْفُذ، يُرِيد أَن القُنْفُذ لَا ينَام، فَيَقُول: هُوَ يَدِبّ إِمَّا لسَرِق أَو لزِناء.
قَالَ: والعِفار، عِفار الْكلأ: ثَلَاث بَقَلات يبْقين حَتَّى ينصرم البَقْل. قَالَ: وَهن السَّعْدانة والحُلّبة والقُطْبة. قَالَ أَبُو بكر: الحُلّبة، بتَشْديد اللَّام: نبت يُدبغ بِهِ، وَالَّذِي يَأْكُلهُ النَّاس الحُلُبة، بِالتَّخْفِيفِ وضمّ اللَّام. وَأنْشد: دَلوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلّبِ قَالَ: والهَوْبَجة: المرتفعة من الأَرْض فِيهَا حَصى.
والوَضيعة: حِنْطَة تُدَقّ ثمَّ يُصَبّ عَلَيْهَا سمن وتؤكل.
قَالَ: والنجيرة: نبت عَجِزٌ قصير لَا يطول.)
قَالَ: وَالْفَقِير: الْبِئْر الَّتِى تُفْقَر إِلَى بِئْر أُخْرَى. قَالَ الراجز: مَا ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ يَعْنِي بِئْرا.
قَالَ: والصَّفَق: المَاء الَّذِي يخرج من السِّقاء الْجَدِيد الَّذِي ينضح مِنْهُ. قَالَ رؤبة: يَنْضِحْن ماءَ البَدَنِ المُسَرَّا نَضْحَ البَديع الصًفَقَ المُصْفَرّا المُسَرّا: الَّذِي قد كتمته فِي أبدانها، من قَوْلهم: أسَرّه يُسِرّه فَهُوَ مُسِرّ وَذَاكَ مُسَرّ.
وَيُقَال: أنتغَ إنتاغاً، إِذا اسْتغْرب فِي الضَّحِك. قَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا يُنْتِغون الضِّحْكَ إلاّ تبسُّماً ... وَلَا يَنْبِسون القولَ إلاّ تناجيا)
قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: ضِحْك وضَحِك وكِذْب وكَذِب، وهما بِالتَّحْرِيكِ وَفتح الأول أَعلَى وأوضح.
قَالَ: والشخيص من الرِّجَال: الَّذِي لَهُ رُواء، وَكَذَلِكَ من الْخَيل.
والأشْدَف من الرِّجَال وَالْخَيْل: الْعَظِيم الشَّخْص، وَهُوَ مَأْخُوذ من الشّدَف، والشَّدَف: الشَّخْص.
(3/1300)

قَالَ: وَيُقَال للقَليب من المَاء: مِلْك. قَالَ: وَيُقَال: لي فِي هَذَا الْوَادي مِلْك، أَي قَليب مَاء. قَالَ أَبُو بكر: وَلَا تسمّى الْبِئْر قَليباً حَتَّى يكون فِيهَا مَاء.
قَالَ أَبُو زيد: الخناسير: الدَّواهي. وَأنْشد لحُريث بن جَبَلة الغذري:
(وَذَاكَ آخرُ عهدٍ من أخيكَ إِذا ... مَا الْمَرْء ضمَّنه اللَّحْدَ الخناسيرُ)
وَإِنَّمَا أَرَادَ الحفرة فَجَعلهَا داهية.
قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: دَرَهْتُ على الْقَوْم، إِذا جئتَ إِلَيْهِم وَلم يشعروا.
قَالَ: والدُّوَدِن والدُّوَدم وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي يُسمى دم الْأَخَوَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ لي أَعْرَابِي: الدُّودِن والدّوَدِم شَيْء أَحْمَر يُطلى بِهِ وُجُوه الصّبيان من الخافي، يُرِيد الجِنَّ.
قَالَ: والنُّقاوَى: ضرب من الحَمض، الْوَاحِدَة نُقاوة. وَأنْشد فِي ذَلِك: حَتَّى شَتَتْ مثلَ الأشاءِ الجُونِ إِلَى نُقاوى أمْعَزِ الدَّفينِ الأمْعَز: أَرض تركبها حِجَارَة غِلَاظ، والمَعْزاء والأمْعَز وَاحِد والدَّفين: مَوضِع.
وَقَالَ: امْرَأَة شَوالة: نَمامة. وَقَالَ الراجز:)
يَا صاحِ ألْمِمْ بيِ على القَتّالَهْ لَيست بِذَات نيْرَبٍ شَوّالَهْ وَقَالَ: النَكَل: عِناج الدَّلْو. وَأنْشد: يَشُدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأكرابْ العِناج: الْحَبل الَّذِي يُشدّ تَحت الحلو إِذا كَانَت ثَقيلَة والأكراب: جمع كَرَب، وَهُوَ الْحَبل الَّذِي يُشَدّ على العَراقي ئم يُشَدّ بِهِ طرف الرشاء.
وَقَالَ: المَناب: الطَّرِيق إِلَى المَاء. وَأنْشد:
(بِرَأْس الفلاة وَلم تنحدر ... ولكنّها بمنابٍ سِوَى)
أَي عَدْل بَينهم.
قَالَ: وَيُقَال: تبذّح السحابُ إِذا مَطَرَ.
قَالَ: والنَّضائض: الْمَطَر الْقَلِيل. والنَّضائض أَيْضا: صَوت نشيش اللَّحْم يُشوى على الرضْف.
قَالَ الراجز: تَسْمَعُ للرَّضْف بهَا نَضائضا قَالَ: والنِّجاش: الْخَيط الَّذِي يجمع بِهِ بَين الأديمين لَيْسَ بخَرْز جيد ثمَّ القِشاع، وَهِي الرقعة الَّتِي تُجعل عَلَيْهِ فَإِذا خُرزت فَهِيَ العِراق.
قَالَ: والنَّكَعة، نَكَعة الطُرثوث: أَعْلَاهُ، وَهِي حَمْرَاء. والنَّكَعة أَيْضا: صَمْغة حَمْرَاء.
قَالَ: وَتقول هُذيل: أنشأتِ الناتةُ، إِذا لَقِحَت.
قَالَ: وسمعتُ خُزاعياً يَقُول: نقُول للطِّيب إِذا كَانَت لَهُ رَائِحَة طيّبة إِنَّه إنْقِيض.
قَالَ: وَقَالَ الخُزاعي: النَّجود من الْإِبِل: الشَّدِيدَة النَّفْس. وَيُقَال: أشويتُ الرجلَ، إِذا وهبتَ لَهُ شَاة. وَمِنْه قَول الْأسود بن يَعْفُر:
(يَشْوي لنا الوَحَدَ المُدِلَّ حِضارُه ... بشَريج بينِ الشدِّ والإروادِ)
أَي يصرعه حَتَّى يُشْوِيَه. قَالَ أَبُو بكر: الوَحَد: كل شَيْء انْفَرد فَهُوَ وَحَد، وَأَرَادَ هَاهُنَا الثور الوحشيّ أَو الظبي المُدِل حِضارُه، أَرَادَ المُدِلّ بإحضاره وَقَوله بشَريج، الشريج: الْمَخْلُوط.
وَقَالَ قيسي: طَسِمَ الرجل وجَفِسَ، إِذا اتَّخم. وَقَالَ أَبُو زيد: سَمِعت: طَسِىء الرجلُ، إِذا اتّخم.
قَالَ: والتنوُّع: التذبذب وَالِاضْطِرَاب.)
قَالَ: وَيُقَال: حَدَسَ ناقتَه، إِذا وَجَأَ بشفرته فِي سَبَلتها أَو مَنْحَرها. وَيُقَال: حَدس بِهِ الأرضَ، إِذا صرعه. وحَدَسَ فِي
(3/1301)

نَفسه حَدْساً، إِذا ظنّ.
قَالَ: والتزوُّل من قَوْلهم: رجل زَوِلٌ، أَي ظريف.
وَقَالَ أَبُو زيد: قيل للعنز: مَا أعددتِ للشتاء قَالَت: الذَّنَبُ لَيّاً، والاسْتُ جَهْوَى. قَالَ: الجَهْوَى تُمَدّ وتُقصر، وَهِي المكشوفة. وَقيل للضأن: مَا أَعدَدْت للشتاء قَالَت: أُجَزّ جُفالاً، وأولَّد رُخالاً، وأَحلب كُثَباً ثقالاً، وَلنْ ترى مثلي مَالا. وَقيل للحمار: مَا أَعدَدْت للشتاء قَالَ: جبهةً كالصَّلاءة وذَنَباً كالوَتَر.
وَقَالَ أَبُو زيد: النَّطّاط: الَّذِي يَنِطّ فِي الْبِلَاد يذهب فِيهَا نطَّ يَنِطّ نَطّاً.
وَيُقَال للشديد من الرِّجَال: حَبيلُ بَراحٍ، وللأسد أَيْضا: حَبيلُ بَراحٍ، أَي حَبيس بَراحٍ، وَيُرَاد بذلك الشجَاعَة لِأَنَّهُ إِذا حُبس بالبَراح لم يَفِرّ والبَراح: المستوي من الأَرْض.
قَالَ: وَيُقَال: زها الرجلُ بِالسَّيْفِ، إِذا لمع بِهِ. وزها السِّراجُ وأزهاه الرجل، وَهُوَ أَن يضيئه.
قَالَ: وَيُقَال للرجل فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ: أَربْتَ من يَديك. قَالَ أَبُو بكر: فَقلت لأبي حَاتِم: مَا معنى هَذَا. فَقَالَ: شَلّت يدُه. وَسَأَلت عبد الرَّحْمَن فَقَالَ: أَن يسْأَل بهما الناسَ. قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: هَذَا الْبَيْت عُقْر هَذِه القصيدة، أَي أحسنُها. قَالَ: وَيُقَال: حَفاه يَحفوه حَفْواً، إِذا أعطَاهُ.
وحفوته: منعتُه. وحفأتُ بِهِ الأَرْض: ضربتُ بِهِ. قَالَ أَبُو بكر: وَيُقَال فِي هَذَا: جَفَأتُ، بِالْجِيم، عَن غير أبي زيد.
قَالَ: والوِقام: الْحَبل والوِقام: السَّيْف والوِقام: الْعَصَا والوِقام: السَّوط.
قَالَ أَبُو زيد: الإشْفَى والمِبْقَر والمِسْرَد وَاحِد.
قَالَ: والعِدْفة والحِذْفة: الْقطعَة من الثَّوْب احتذفتُ الثَّوْب، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة واعتدفتُه، إِذا قطعته، بِالدَّال غيرَ مُعْجمَة.
وَقَالَ: الطَّبْل والطَّمْش والطَّبْش والطَّبْن: الْجمع من النَّاس. قَالَ: والطَّبْل أَيْضا: ضرب من الثِّيَاب. قَالَ: والطابون: الْموضع الَّذِي تُطبن فِيهِ النَّار، أَي تُدفن.
قَالَ: والدَّهْداء: النَّاس، يُمَدّ وُيقْصَر.
قَالَ: وَيُقَال: مُهْتُ الرجلَ وأمَهْتُه، إِذا سقيتَه المَاء.
وَقَالَ: جَدِيّة الرجل وجَديلته وشاكلته وجِدلاه، الْوَاحِد مِنْهُمَا جِدْل، وحُوزيّته وقُطْره سَوَاء،)
وَهِي النَّاحِيَة.
قَالَ: وَيُقَال: عَرَوْتُه وعَفَوْتُه وجَدَيْتُه وعَرَيْتُه واجتديتُه واعتريتُه واعتفيتُه كُله وَاحِد، إِذا جئتَ تطلب معروفه.
قَالَ: وَيُقَال: أخذت الشَّيْء بزَوْبَره وزَأْمَجه وزَأْبَجه وجَلَمته وظَليفته وزَأْبَره، أَي بأجمعه.
قَالَ: وَيُقَال: عملتُ بِهِ العِمِلَّيْن، وبلغتُ بِهِ البِلَغَيْن، إِذا استقصيت فِي شَتمه وأذاه.
وَقَالَ: الجَهيز: السَّرِيع السَّابِق.
قَالَ: وَيُقَال: هُوَ أَحمَق من جَهيزة، وَهُوَ الضَّبُع.
وَقَالُوا: أَحمَق من أمّ عَامر، وَهِي الضبُع.
وَقَالَ: إبل أمغاص، إِذا كَانَت متشابهة، وَكَذَلِكَ الْغنم وَقد أفرده بعضُ الْعَرَب فَقَالَ: الْوَاحِد مَغَص. وَأنْشد: أنتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرجورا أدْماً وعِيساً مَغَصاً خُبورا الجُرجور: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْإِبِل والخُبور: جمع خُبْر، وَهِي الغزيرة من الْإِبِل.
وَقَالَ أَبُو زيد: إموان مثل غِلمان وصِبيان ونِسوان. وَأنْشد:
(أمّا الإماءُ فَلَا يدعونني ولدا ... إِذا ترامى بَنو الإموان بالعارِ)
قَالَ: والشَّرَى: نَاحيَة الطَّرِيق، وَالْجمع أشراء. قَالَ الراجز:
(3/1302)

ظلّت خناطيلَ بأشراء الحَرَمْ الخَناطيل: الفِرَق.
قَالَ: والمِقْأب: الرجل الرَّغيب الْكثير الشُّرب للْمَاء، وَهُوَ القَؤوب أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر:
(أَرَانِي بِأَرْض لَا يزَال يَغولني ... بهَا أرْقَميُّ للحِلاب قَؤوبُ)
الحِلاب: اللَّبن.
قَالَ: وَيُقَال: رجل يعلِّك مالَه، أَي يُحسن القيامَ عَلَيْهِ. وَأنْشد:
(وكائنْ من فَتى سَوْءٍ ترَاهُ ... يعلِّكُ هَجْمَةً خُمْراً وَجُونا)
قَالَ: والوَئيب: الرَّغيب.
قَالَ: وَيُقَال: قسَّس الرجلُ ماشيتَه، إِذا روّحها. قَالَ الطِّرمّاح وَهُوَ بكَرْمان:)
(فيا سَلْمَ لَا تَخْشَيْ بكَرْمانَ أَن أرى ... أقسِّسُ أعراجَ السَّوام المروَّح)
العَرْج: مَا بَين الثلاثمائة بعير إِلَى الأربعمائة.
وَيُقَال: مياه شُعوب، أَي بعيدَة، الْوَاحِد شَعْب. وَأنْشد:
(كَمَا شمَّرت كَدراءُ تَسقي فراخَها ... بعَرْدَةَ رِفْهاً والمياهُ شُعوبُ)
قَالَ أَبُو بكر: سَقْيُ الرِّفْه كلَّما عَطش، يُقَال: إبل رافهة، إِذا كَانَت تَرِد كلّما شَاءَت، وَإِنَّمَا يكون هَذَا بنزول الرجل على المَاء.
قَالَ أَبُو زيد: العَصْف: الْكسْب عصفتُ واعتصفتُ، إِذا اكتسبتَ. قَالَ الشَّاعِر:
(فلولا عَصْفُه لوُجدتَ فَسْلاً ... لئيمَ الْكسْب كسبُك كسبُ وَغْدِ)
وَقَالَ: إبل خَرانِف: غِزار. وَأنْشد:
(وصَدَّ الحَواريّات عني كَأَنَّهَا ... خلايا مُرِدّاتُ الضروع خَرانِفُ)
أردّت النَّاقة، إِذا وَرِمَ ضَرعها والخَلِيّة: الَّتِي يَخْلُو بهَا أهل الْبَيْت ليشربوا لَبنهَا.
وَقَالَ: الدَّيْسَق والفاثور والقُدْمور وَاحِد، وَهُوَ الخوان من الْفضة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: الجَوْن: الْأَبْيَض وَالْأسود والأحمر. قَالَ لبيد:
(جَوْنٌ بِصارةَ أقفرتْ لمراده ... وخَلا لَهُ السُّوبانُ والبُرْعومُ)
فالجَون هَاهُنَا: حمَار وَحش، وَهُوَ الْأَبْيَض. وَقَالَ آخر: يُبَادر الأشباحَ أَن تَغِيبا والجَونةَ البيضاءَ أَن تؤوبا وَقَالَ آخر فى الْأسود: جَونٌ دَجوجيٌّ وخِرقٌ مِعْسَفُ يَرْمِي بهَا البيداءَ وَهُوَ مُسْدِفُ الدَّجُوجيّ: الشَّديد السوَاد وَرجل خِرْق: متخرق فِي الْأُمُور مِعْسَف: يعتسف الآخر. وَقَالَ آخر فِي الجَون الْأَحْمَر: تأوي إِلَى رِزِّ غِدَفْنٍ قَرْقارْ فِي جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ غِدَفْن وغِدَفْل جَمِيعًا من لفظ أبي بكر الغِدَفْل: السابغ
(3/1303)

الذَّنب من الْإِبِل، والرِّز: الصَّوْت. قَالَ)
أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: لم يذكر الْأَصْمَعِي الْأَحْمَر، وَإِنَّمَا ذكر الْأَبْيَض وَالْأسود، وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا عَن بعض أهل اللُّغَة وَلم يسمِّه. قَالَ أَبُو بكر: ذكره عبد الرَّحْمَن عَن عَمه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ابْن جَمِير: اللَّيْل المظلِم، وَابْن نَمِير: اللَّيْل المقمِر، وابنا سَمِير: اللَّيْل وَالنَّهَار.
قَالَ الشَّاعِر:
(وإنّيَ من عَبْسٍ وَإِن قَالَ قَائِل ... على رغمهم مَا أسْمَرَ ابنُ سَميرِ)
ويُروى: مَا أنْمَر ابْن نَميرِ، أَي مَا أمكنَ فِيهِ السَّمَرُ. وَقَالَ الآخر:
(وَلَا غَرْوَ إلاّ فِي عَجُوز طرقتُها ... على فاقة فِي ظلمَة ابنِ جَميرِ)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الهِتْر: العَجَب. قَالَ الشَّاعِر: يُرَاجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا والأَدْب: العَجَب. قَالَ: أدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي أَي يتعجب من هَذِه اللَبّات الَّتِي عَلَيْهَا الحَلْيُ. والهَكرُ: العَجَب. قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلي: فاعْجَبْ لذَلِك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ والغَرْو: العَجَب. قَالَ طرفَة:
(وَلَا غَرْوَ إلاّ جارتي وسؤالُها ... أَلا هَل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ)
والبَطيط: العَجَب. قَالَ الْكُمَيْت:
(ألمّا تَعجبي وتَرَي بَطيطاً ... من اللاّئين فِي الحِقَب الخوالي)
والفِنْك: العَجَب.
وَقَالُوا: القِرْطيط: العَجَب، وَقد مرّ ذكره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول هُذيل: لَا آلو كَذَا وَكَذَا، أَي لَا أستطيعه، وَجَمِيع الْعَرَب يَقُولُونَ: لَا آلو، أَي لَا أدَع جهداً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تشوَّهتُ شَاة، إِذا صِدْتَها.
وَقَالَ: القِتْرة وَابْن قِتْرة: حَيَّة دقيقة.
وَقَالَ: أنضاد الرجل: أنصاره وَمن يغْضب لَهُ. وَأنْشد للأعشى:
(وقومُك إِن يَضمنوا جَارة ... يَكُونُوا بِموضع أنضادها)
)
قَالَ الْأَصْمَعِي: الرِّباط: الْخَيل. وَأنْشد لرجل من عَبْس:
(فَإِن الرباطَ النُكْدَ من آل داحس ... جَريْنَ فَلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهان)

(فسيَّبْنَ بعد الله مَقْتَلَ مالكٍ ... وطَرَّحْنَ قيسا من وَرَاء عُمانِ)
ويُروى: فقَضيْنَ بعد الله، وَكَانَ الْأَصْمَعِي ينشده: قَضَيْنَ بِإِذن الله.
قَالَ: والأَطِير: الْكَلَام وَالشَّر يَأْتِيك من مَكَان بعيد، وَأَصله قَوْلهم: أطرّي فَإنَّك ناعلة. وَأنْشد:
(أتطلُبني بأَطِير الرِّجَال ... وكلَّفتَني مَا يَقُول البَشَرْ)
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الْمثل يُقَال فِيهِ: أظرّي بالظاء الْمُعْجَمَة، وأطِرّي بِالطَّاءِ غير مُعْجمَة، فَمن قَالَ بالظاء الْمُعْجَمَة أَرَادَ: ارْكَبِي الظُّرَر، وَهِي الأَرْض تركبها الْحِجَارَة المحدَّدة تشُقّ على الْمَاشِي، وَمن قَالَ بِالطَّاءِ غير مُعْجمَة أَرَادَ: خذي أطرار الطَّرِيق، أَي نواحيَه.
(3/1304)

قَالَ: وَيُقَال: شزرَه بالسِّنان، إِذا طعنه بِهِ.
وَيُقَال: آل الرجلُ عَن الشَّيْء، إِذا ارتدّ عَنهُ، مِثَال عالَ. وَأنْشد:
(تَؤول لشُؤبوبٍ من الشَّمْس فَوْقهَا ... كَمَا آلَ من حَرِّ السِّنان طريد)
أَرَادَ قِطْعَة من حَرّ الشَّمْس والشُّؤبوب: السَّحَاب.
وَقَالَ: الفِرْصة: النَّصِيب من المَاء فِي وقتٍ يُسقى بِهِ النّخل. قَالَ الشَّاعِر:
(وَكَانَ لَهَا من مَاء سَيْحانَ فِرْصَةٌ ... أذاعَ بهَا نجمٌ من القيظ دابرُ)
والفِرصة أَيْضا: الْعَانَة والعانة: النَّصِيب من المَاء بلغَة عبد الْقَيْس. وَأنْشد:
(وَبَات محلُّهم أضواجَ طِبْنٍ ... لمَشْبَرةٍ لعانته تَهاري)
طِبْن: مَوضِع والمَشْبَرة: نهر منخفض تغيض فِيهِ الْمِيَاه.
وَقَالَ مرّة أُخْرَى: المَشْبَرة: النَّهر الصَّغِير بَين نهرين يَأْخُذ من هَذَا وَهَذَا، وَهُوَ نهر يتصفّى فِيهِ مَاء أَرض أَعلَى مِنْهُ، والعانة: الفِرْصة، وَهِي الحصّة من المَاء. والضَّوج: منعطف الْوَادي، وتَهاري: لعلّه تَفاعُل من الانهيار من فَوق إِلَى أَسْفَل. وَأنْشد:
(كَرَاهِيَة أَن يستبدَّ بأَمْره ... وألاّ يرى أمرا كثيرا مَثابرُهْ)
قَالَ: والقَراح: البَحْت الَّذِي لَا يخلطه شَيْء، وَإِنَّمَا أَخذ ذَاك من قريحة الْإِنْسَان، وَهِي طَبِيعَته.
وَحكى الْأَصْمَعِي عَن بعض الْعَرَب: أَنا أعرف تَزْبِرتي، أَي خطي.
وَقَالَ: الضَّحْضاح بلغَة هُذيل: الْكثير، وبلغة سَائِر الْعَرَب: المَاء المتضحضح، أَي المترقرق)
على وَجه الأَرْض. وَأنْشد الهُذلي: أُدْمٌ تعطّفَ حولَ الْفَحْل ضَحْضاحُ أَي كثير.
وَقَالَ: والوَضَح: الْبيَاض، وكل أَبيض وَضَحٌ، وَبِه سُمّي الوَضِح فِي الْخَيل مثل التحجيل والغُرَر. والوَضَح: اللَّبن أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر:
(عَقَّوا بسهمٍ فَلم يشْعر بِهِ أحد ... ثمّ استفاءوا وَقَالُوا حبّذا الوَضَحُ)
يعيِّر قوما أَنهم رَمَوا بِسَهْم فَلم يَضُرُّوا بِهِ أحدا، وعَقا: رمى، ثمَّ استفاءوا، أَي رجعُوا، وَقَالُوا: حبّذا الرُّجُوع إِلَى أهلنا وشربُ اللَّبن.
قَالَ: وَيُقَال: مَا بِالدَّار كَتيع، وَمَا بهَا عَريب، وَمَا بهَا دِبِّيج، وَمَا بهَا دُبِّيّ، وَمَا بهَا طُوئيّ، وَمَا بهَا طُوريّ، وَمَا بهَا طُورانيّ، وَمَا بهَا نافخُ ضَرْمَةٍ، وَمَا بهَا نافخُ نارٍ، وَمَا بهَا وابِر، وَمَا بهَا شَفْر، وَمَا بهَا كَرّاب، وَمَا بهَا صافر، وَمَا بهَا نُمِّيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم: وَلم يقل الْأَصْمَعِي دَيّار وَلَا دَيّور لِأَن فِي الْقُرْآن دَيَّاراً.
أخبرنَا العكْليّ عَن الحِرمازي قَالَ: الضَّيّاط والضَّيْطار: تَاجر يكون فِي مَكَانَهُ لَا يبرح.
وَقَالَ الحِرمازي: الشِّفّ: الْفضل والشِّفّ: النُّقْصَان، وَهُوَ عِنْدهم من الأضداد.
وَقَالَ: جُفّ الشَّيْء: شخصه وقُفّه: ظَهره.
وَقَالَ: رجل دِلَخْم، وَهُوَ الثقيل وكل دِلَخْم ثقيل. وَأنْشد: كلُّ دِلَخْم مِنْهُ يَغْرَنْديني قَالَ: وَيُقَال: نَمِّقْ هَذَا الكتابَ، أَي سَوِّ حُرُوفه.
وَقَالَ: بعير دَلَعْثَى: كثير اللَّحْم والوَبَر وَكَذَلِكَ شيخ دَلَعْثَى. قَالَ: لَا تَنْكِحي شَيخا إِذا بَال ضَرَطْ كُلَّ دَلَعْثَى فَوق عَيْنَيْهِ الشَّمَطْ قَالَ: وَيُقَال: هجمَ الفحلُ شَوْلَه والعيرُ آتُنَه، إِذا طردها، وَأنْشد للفرزدق:
(3/1305)

(وَرَدْتُ وأردافُ النُّجُوم كَأَنَّهَا ... وَقد غارَ تَالِيهَا هجائنُ هاجم)
أَي طاردٍ. وَقَالَ الراجز: والليلُ ينجو والنهارُ يَهْجُمُهْ)
كِلَاهُمَا فِي فَلَكٍ يستلحِمُهْ وَقَالَ العُكْلي عَن الحِرمازي: الحَوْب: الْبَعِير، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار زجرا للبعير.
وَقَالَ: بِئْر خَوْصاء: ضيّقة بعيدَة المَاء. وَأنْشد:
(وخُوصٍ قد قرنتُ بهنّ خُوصاً ... تَجافَى الغيثُ عَنْهَا والخُضورُ)
الخُضور: جمع خُضرة.
قَالَ: وَيُقَال: كَلَبَ الرجلُ يَكْلِب، وَهُوَ أَن يمشي بالقفر فينبح فَتسمع الْكلاب نُباحه فتجيبه فَيعلم أَنه قريب من مَاء أَو حِلّة. وَأنْشد:
(وداعٍ دَعَا بَعْدَمَا أقفرتْ ... عَلَيْهِ البلادُ وَلم يَكْلِبِ)
ويُكْلِبِ جَمِيعًا، أَي لم يسمع نُباح الْكلاب.
وَقَالَ العُكْلي: قَالَ الحِرمازي: بَرْقٌ إلاقٌ كبرق الخُلّب سَوَاء. وبَرْقٌ وِلافٌ: يكون لُمعتين متواليتين، وَذَلِكَ لَا يُخْلِف.
والصَّوْر: أصل النَّخْلَة. وأنشدنا: كأنّ جِذْعاً خَارِجا من صَوْرِهِ مَا بَين أُذْنَيْه إِلَى سِنَّوْرِهِ سِنَّور الْبَعِير: مَوضِع ذِفْرَيَيْه.
قَالَ: وَيُقَال: فِي لِسَانه حُكْلة وحُلْكة ورُتّة وتمتمة وفأفأة ولفلفة وغُتْمة وحُبْسة، وكلّه وَاحِد.
(بَاب من اللُّغَات عَن أبي زيد)
قَالَ أَبُو بكر: أمْلى علينا أَبُو حَاتِم قَالَ: قَالَ أَبُو زيد: مَا بُني عَلَيْهِ الْكَلَام ثَلَاثَة أحرف، فَمَا زَاد ردّوه إِلَى ثَلَاثَة وَمَا نقص رَفَعُوهُ إِلَى ثَلَاثَة، مثل أَب وَأَخ وَدم وفم وَيَد، فَإِذا ثنَّوا قَالُوا: أبان وأخان ودَمان وفَمان، فَإِذا رجعُوا إِلَى التَّمام قَالُوا: أبَوان وأخَوان ودَمَيان وفَمَيان، وَقد قَالُوا: فَمَوان ودَمَوان، وَهُوَ أَعلَى، ويَدَيان، وَإِذا جَاءَ الْجمع قَالُوا: آبَاء وإخوة ودِماء وأفمام وأيْدٍ. قَالَ أَبُو بكر: لَا أَدْرِي مَا معنى قَوْله: فَمَا زَاد ردّوه إِلَى ثَلَاثَة، وَهَكَذَا أملاه علينا أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد وَلَا أغيّره. قَالَ الشَّاعِر فِي النَّاقِص والتمام من أَب:
(أتفخر بالأبِينَ مَعًا علينا ... وَمَا آبَاؤُنَا بذَوي ضَغينا)
وَقَالَ قُصيّ بن كلاب:
(فَمن يَك سَائِلًا عنّي فإنّي ... بمكّةَ مَوْلِدي وَبهَا رَبِيتُ)

(وَقد رَبِيَتْ بهَا الآباءُ قبلي ... فَمَا شُئيَتْ أَبِيَّ وَلَا شُئيتُ)
شُئيتُ: سُبقت، من قَوْلهم: شأوتُ الرجلَ، إِذا سبقته. وَقَالَ الخصين بن الحُمام فِي الدَّم:
(فلسنا على الأعقاب تَدْمَى كلومُنا ... ولكنْ على أقدامنا تَقْطُر الدَّما)
قَالَ الْأَصْمَعِي: غَلِطَ أَبُو زيد، إِنَّمَا أَرَادَ الشَّاعِر: تقطر الكلومُ الدمَ، وَهَذِه ألف إِطْلَاق. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: أَرَادَ أَبُو زيد أَن الْفِعْل للدم وَلكنه تكلّم بِهِ على التَّمام. وَقَالَ الآخر:
(كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها ... أعقبتْها الغُبْسُ مِنْهُ عَدَما)

(
(3/1306)

غَفَلَت ثمَّ أَتَت تَرْمُقُه ... فَإِذا هِيْ بعظامٍ ودما)

(فأقامت فَوْقه ترشُفُهُ ... وأُعِيضَ القلبُ مِنْهُ نَدَما)
قَوْله: ودما وَاحِد على التَّمام، أَرَادَ أَن الْألف هَاهُنَا من نفس الْحَرْف، وَهِي مَا كَانَ نُقص مِنْهُ، وزنُه قَفاً ورَحاً. وَأنْشد:
(فَقُلْنَا أسلِموا إنّا أخوكم ... فقد برئتْ من الإحَن الصُّدورُ)
وَقَالَ آخر:
(لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَأَبا رِياحٍ ... على طول التجاور مُنْذُ حِينِ)

(لَيُبْغضني وأُبغضه وَأَيْضًا ... يراني دونه وَأرَاهُ دوني)

(فَلَو أنّا على حجر ذُبحنا ... جرى الدَّمَيانِ بالْخبر اليقينِ)
)
أَي لَا تختلط دماؤهما من التباغض. قَالَ أَبُو بكر: تَقول الْعَرَب إِن الرجلَيْن إِذا كَانَا متباغضين فقُتلا لم يخْتَلط دم هَذَا بِدَم هَذَا. وَقَالَ الراجز فِي الْفَم: يَا حَبّذا عينا سُليمى والفما والجِيدُ والنحرُ وثديٌ قد نما الْألف هَاهُنَا من نفس الْحَرْف. وَمثله:
(وأنتَ الَّذِي استرعيتَ من كَانَ ظَالِما ... كَذَلِك من يسترعِ ذئباً يظلَّما)
وَقَالَ فِي تَثْنِيَة فَم من النَّاقِص:
(تواءمتْ من فَمَيْ نجلاءَ مؤيِسةٍ ... للمشفقين بجَيّاشٍ وفوّارِ)
أَي جَاءَت بتوأم اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ الشَّاعِر فِي التَّمام:
(هما نَفَثا فِي فيّ من فَمَوَيْهما ... على النابح العاوي أشدّ رِجامِ)
قَوْله رِجام من المراجَمة. قَالَ أَبُو بكر: فَمن فمويهما تمّ الْكَلَام، ثمَّ قَالَ: على النابح المراجَمة فِي الْكَلَام أَن يجاوبه. وَقَالَ فِي أَب من النَّاقِص:
(كريمٌ طابت الأعراقُ مِنْهُ ... وأَشْبَهَ فِعْلُه فِعْلَ الأَبِينا)
وَقَالَ فِي الْأَخ النَّاقِص:
(كريمٌ لَا تغيّره اللَّيَالِي ... وَلَا الّلأواءُ عَن عهد الأَخِينا)
وَقَالَ فِي الْيَد من التَّمام: يَا رُبّ سارٍ باتَ مَا توسَّدا إلاّ ذِراعَ العَنْسِ أَو كفَّ اليدا وَقَالَ الآخر:
(قد أَقْسمُوا لَا يمنحونكَ بَيعةً ... حَتَّى تَمُدَّ إليهمُ كفَّ اليدا)
الْيَد هَاهُنَا وَاحِد على التَّمام.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: مِتُّ ومُتُّ ودِمْتُ ودُمْتُ فَمن قَالَ مِتُّ قَالَ يَمات. قَالَ الراجز: بُنَيَّ يَا سيّدةَ البناتِ
(3/1307)

أَرَادَ: بُنَيّتي. وَفِي هَذِه الأرجوزة: عِيشي وَلَا يَوْمي بِأَن تَماتي)
وَرَوَاهُ أَيْضا: وَلَا يُؤمَنْ. وَأكْثر مَا يتكلّم بهَا طيّىء، وَقد تكلّم بهَا سَائِر الْعَرَب. وَمن قَالَ دِمْتُ قَالَ تَدام. قَالَ الراجز: يَا ليلَ لَا عَذْلَ وَلَا مَلاما فِي الحُبّ إِن الحبَّ لن يَداما وَتقول الْعَرَب: نسيتُ نِسْياناً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً، بِكَسْر النُّون فِي الْجَمِيع. وكتبت امْرَأَة من الْعَرَب إِلَى زَوجهَا: مَا أَدْرِي أصَرَمْتَ أم مَلِلْتَ أم نَسِيتَ. فَكتب إِلَيْهَا:
(فلستُ بصَرّامٍ وَلَا ذِي مَلالةٍ ... وَلَا نِسْوَةٍ للْعهد يَا أمَّ جعفرِ)
وَقَالَ آخر:
(إِذا خَتَرَتْ بِذِي تَرَفٍ أجاءت ... عَلَيْهِ نِساوةَ العيشِ الرغيدِ)
تَرَف: مَوضِع، وأجاءت: اضطُرّت.
قَالَ: وَقَالُوا فِي ابْن: ابنُما، فزادوا فِيهِ الْمِيم كَمَا زادوا فِي الْفَم، وَإِنَّمَا هُوَ فَاه، وفُوه وفِيه مثل فَاه، فَلَمَّا صغّروا فاهاً قَالُوا فُوَيْه فثبتت الْهَاء. وَفِي التَّنْزِيل: بأفواهكم، وَلم يقل بأفمامهم.
وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي أُمّ وأُمّان أُمّهات وأُمّات. قَالَ الله جلَّ ثَنَاؤُهُ: وأُمّهاتُ نِسَائِكُم لِأَن الأَصْل أُمَّهة. قَالَ الراجز: عِنْد تَناديهم بهالِ وَهَبي أُمَّهتي خِنْدِفُ والْياسُ أبي هال وهَبي: زجر من زجر الْخَيل. وَقَالَ فِي أُمّ:
(لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مقلَّدةٌ من الأُمّات عارا)
وَقَالَ فِي ابْن حِين اثبتوا الْمِيم: عذراءَ لم تَسْغَب وَلم تَسَقَّمِ وَلم يُصِبْها حَزَنٌ على ابْنُمِ وَقَالَ فِي الِاثْنَيْنِ:
(منّا ضِرارٌ وابنُماه وحاجبٌ ... مؤجِّجُ نيرانِ المكارمِ لَا المُخْبي)
وَقَالَ آخر فِي الِاثْنَيْنِ: لم يَبْقَ لي من دَرْدَق الصبيانِ)
إلاّ بُنيّتان وابنُمانِ تَقول فِي الْوَاحِد: ابنُم وابنُمان وابنُمون، وَتقول فِي الْخَفْض: ابنَمِين. قَالَ الشَّاعِر:
(أتظلم جارتَيك عِقالَ بَكْرٍ ... وَقد أُوتيتَ مَالا وابنَمِينا)
أَي تظلمها فِي الْيَسِير وَقد أَغْنَاك الله.
وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: زَكَأتُ إِلَى فلَان، فِي معنى لجأت إِلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:
(وَكَيف أرهبُ أمرا أَو أُراعُ بِهِ ... وَقد زَكَأتُ إِلَى بِشر بن مروانِ)

(فنِعْمَ مَزْكَأُ من ضَاقَتْ مذاهبُه ... ونِعْمَ من هُوَ فِي سِرٍّ وإعلانِ)
وَالْعرب تَقول: بُطْل وباطِل وبُطول. قَالَ الشَّاعِر فِي البُطْل:
(وكنتَ أَخا منادَمةٍ ولهوٍ ... وتَوْلاجٍ لدار البُطْل حينا)
وَقَالَ الآخر:
(لعَمْري وَمَا عَمْري عليَّ بهيّنٍ ... لقد نطقتْ بُطْلاً عليَّ الأقارعُ)
(3/1308)

وَقَالُوا: ظِلّ وظِلال وظُلول. وَقَالُوا: بُخْل وبَخَل وبُخول. قَالَ الشَّاعِر فِي الظُّلول:
(لقد طُفْتُ فِي شَرق الْبِلَاد وغربها ... وَقد ضرّبتني شمسُها وظُلولُها)
ضرّبتني: أصابتني. وَقَالَ الآخر فِي البُخول: إِذا البخيلُ لَجَّ فِي بُخولِهِ وغالَ فَضْلَ مالِه بغِيلِهِ كنتَ الَّذِي يعاش فِي فُضولِهِ غال واغتال وَاحِد، وَقَوله: بغِيله، أَرَادَ اغتياله.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: غَضِبَ الرجلُ وأَوِبَ وحَرِبَ وأَضِمَ، وكل هَذَا للغضب. قَالَ الراجز فِي أَوِبَ: لمّا أَتَاهُ خاطباً فِي أربعهْ أَوأَبَه وردَّ من جَاءَ معهْ وَقَالَ فِي أَضمَ:
(فُرُحٌ بِالْخَيرِ إِن جاءهمُ ... وَإِذا مَا سُئلوه أَضِموا)
وَالْعرب تَقول: أَنى لَك مَقْصُور، وأناء لَك مَمْدُود، وآنَ لَك مَحْذُوف.)
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: مشيتُ حَولك وحَوالك وحَوالَيك. قَالَ الراجز: أهَدَموا بيتَكَ لَا أَبَا لكا وَزَعَمُوا أَنه لَا أَخا لكا وَأَنا أَمْشِي الدَّأَلَى حَوالكا وَقَالَ أَبُو زيد: الْعَرَب تؤنّث السَّرَاوِيل، وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة، فَمن ذكّر فعلى معنى الثَّوْب ويؤنّثون العُقاب فَمن ذكّر فعلى معنى الطَّائِر ويؤنّثون الدَّلْو فَمن ذكّر فعلى معنى السَّجْل ويؤنّثون الذِّراع فَمن ذكّر فعلى معنى الْعُضْو. وَاللِّسَان الأَصْل فِيهِ التَّذْكِير، كَذَلِك جَاءَ فِي التَّنْزِيل: يَقُولُونَ بألسِنَتهم، وَمن أنّث فعلى معنى الرسَالَة. قَالَ الشَّاعِر:
(إنّي أَتَتْنِي لِسَان لَا أَسَرُّ بهَا ... من عَلْوَ لَا كذِبٌ فِيهَا وَلَا سَخَرُ)
وَالْعرب تَقول: هِلال السَّمَاء وهِلال الصَّيْد، وَهُوَ شَبيه بالهِلال تعرقَب بِهِ حمير الْوَحْش وهِلال النَّعْل: الذؤابة والهِلال: الْقطعَة من الْغُبَار وهِلال الإصبع: المُطيف بالظفر. قَالَ الشَّاعِر:
(فأَبدَى الهِلالُ لنا إِذْ بدا ... جواراً كَرِيمًا وعَيْراً عقيرا)

(يعرقِبهنّ الْفَتى بالهلالِ ... كعِرْقاب ذِي الصَّيد ذبحا جحيرا)
والهِلال: الْقطعَة من الرَّحا. قَالَ الراجز: أنُطْعِم أضيافاً لنا حُضورا ونطحن الْأَبْطَال والقَتيرا طَحْنَ الهِلال البُرَّ والشعيرا والهِلال: الْحَيَّة إِذا سُلخت فَهِيَ هِلال. قَالَ الشَّاعِر:
(تَرى الوَشْيَ لمّاعاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... قَشيبُ هِلالٍ لم تقطَّعْ شَبارِقُهْ)
القشيب: الْجَدِيد شبارقه: قِطَعه يُقَال: شبرقَ الشيءَ، إِذا قطعه، شبْرقَة. والهِلال: بَاقِي المَاء فِي الْحَوْض وَيُقَال: مَا بَقِي فِي الْحَوْض إلاّ هِلال. والهِلال: الْجمل الَّذِي قد أَكثر الضِّراب حَتَّى أدّاه ذَلِك إِلَى الهُزال والتقويس، وَهَذَا تَشْبِيه. قَالَ: وَالْعرب تَقول: قَلَوْتُ اللَّحْم وقَلَيْتُه، وقَلَوْتُ الرجلَ فِي البِغْضَة وقَلَيْتُه، وقَلَيْتُ الرجلَ: فلقتُ هامته بِالسَّيْفِ، لَا غير. قَالَ الشَّاعِر:
(3/1309)

(نخاطبهم بألسِنَة المَنايا ... ونَقلي الهامَ بالبِيض الذُّكورِ)
)
فَمن قَالَ: قَلَيْتُه فالمصدر مَقْصُور قِلىً شَدِيدا، وَمن قَالَ قَلَوْتُه فتح الْقَاف ومدّ. وَأنْشد:
(إِن تَقْلِ بعد الوُدّ أُمُّ محلِّمٍ ... فسِيّانِ عِنْدِي وُدُّها وقَلاؤها)
وَالْعرب تَقول: حَلأتُ المرأةَ، إِذا نكحتها وحَلأتُه مائةَ سَوط، أَي ضَربته. قَالَ الشَّاعِر:
(فكم حالٍ حليلتَه بضربٍ ... وَلَيْسَ لَهَا إِذا ضُربت ذُنوبُ)
أَرَادَ: حالىءٍ، فَترك الْهَمْز.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: قوم سَواء وسَواسٍ وسَواسِيَة، مثل السَّواء. وَقَالَ بعضُهم: لَا تكون السَّواسِيَة إلاّ فِي الشرّ. قَالَ الشَّاعِر: سَواسِيةٌ كأسنان الحمارِ وَقَالُوا: هم سِيّ كَمَا ترى، فِي معنى سَوَاء. قَالَ الشَّاعِر:
(وهمُ سِيٌّ إِذا مَا نُسِبوا ... فِي سناء المجدمن عبد مَنافِ)
والسِّيّ: المِثل. قَالَ الحطيئة:
(فإيّاكم وحيّةَ بطن وادٍ ... حديدَ الناب لَيْسَ لكم بسِيِّ)
والسَّواء: الْوسط. قَالَ الله جلّ ذكرُه: فِي سَواء الْجَحِيم.
قَالَ: وهُذيل تَقول: هَذِه عَصا وَقفا، فيثبتون النُّون قَالَ الشَّاعِر:
(يُطيف بِنَا عِكَبٌّ مُقْذَحِرٌّ ... ويَطْعُنُ بالصُّمُلّة فِي قَفِينا)
عِكَبّ: اسْم رجل، والمُقْذَحِرّ: المستعدّ للشرّ والضُّمُلّة: حَرْبة والقَفِينا: جمع قَفا.
قَالَ: وَالْعرب تَقول: جِئْت من حيثُ تعلم، وحيثَ تعلم، وحَوْثُ تعلم، وحَوْثَ تعلم.
وَيَقُولُونَ: حَقّ وحِقاق وحُقوق. قَالَ الشَّاعِر:
(لَا يَحيفون إِذا مَا حُكِّموا ... ويؤدّون أماناتِ الحِقاقِ)
قَالَ: وَالْعرب تَقول: لَبِثَ لَبْثاً ولَبَثاً، ومَكُثَ مَكْثاً ومَكَثاً وَيَقُولُونَ: طاعه يَطوعه وأطاعه يُطيعه، وَقَالَ أَيْضا: وأطاعَ لَهُ يُطيع.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: اللهمَّ تقبَّلْ تابتي وتَوبتي، وارحمْ حابتي وحَوبتي، وَيَقُولُونَ: قامتي وقَومتي وقيامتي. قَالَ الراجز: قد قمتُ ليلِي فتقبَّلْ قامتي وصمتُ يومي فتقبَّلْ صامتي)
أَدْعُوك بالعِتْق من النَّار الَّتِي أعددتَها للظالم العاتي العَتي فأعطنِي ممّا لديك سالتي قَالَ: وَتقول الْعَرَب: عشرينَهْ وثلاثينَهْ، كَذَلِك إِلَى التسعين. قَالَ الشَّاعِر:
(أُلامُ على الصِّبا وألوم فِيهِ ... وَقد جاوزتُ حدَّ الأربعينَهْ)
وَقَالَ الآخر: أصبحَ زِبْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ
(3/1310)

فَسْوَتُه لَا تَنْقَضِي شَهْرَيْنَهْ شهرَي ربيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ يحلف لَا يَرضى بنعجتَيْنَهْ يَا ليته يُعطى دُرَيهمَيْنَهْ ويرخّمون الْعدَد فَيَقُولُونَ: الواحِ والثانِ، هَكَذَا إِلَى الْعشْرَة، ثمَّ يَقُولُونَ: الحادِ عشر والثانِ عشر، وَيَقُولُونَ: المُعَشْرَن والمُثَلْثَن، هَكَذَا إِلَى الْمِائَة، فَإِذا صَارُوا إِلَى الْمِائَة قَالُوا: مُمْأى، مثل مُمْعىً. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: أمأيتُ الشيءَ، إِذا جعلته مائَة فَهُوَ مُمْأَى.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: هَذَا كَلَام صَوْب وصَواب. قَالَ الشَّاعِر:
(دعيني إِنَّمَا خَطأي وصَوْبى ... عليَّ وإنّ مَا أهلكتُ مالُ)
وَقَالَ الراجز: لم تأتِ بالصَّوْب أَبَا عَطِيَّهْ وتَقْسِمُ الأموالَ بالسَّوِيَّهْ قَالَ: وَتقول الْعَرَب: اسْتَجَابَ واستجوب، واستصاب واستصوب هَكَذَا كل مَا كَانَ على هَذَا الْوَزْن فَهُوَ مستجوَب ومستصوَب ومستجِيب ومستصِيب ومستجاب ومستصاب، هَذَا قِيَاس مطّرد عِنْدهم.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: مِخْلاة ومِرْماة، وَالْأَصْل مِخْلَوة ومِرْمَية، وَلَكنهُمْ لَا يتكلّمون بِهَذَا كَمَا قَالُوهُ فى استصوب واستجوب.
(أَبْوَاب من النَّوَادِر جمعناها فِي هَذَا الْكتاب ليسهل مَطلبُها ومتناوَلُها)
)
تسمّي الْعَرَب الخَرَزَ الفي يؤخِّذ بِهِ النساءُ أزواجَهنّ الهِنَّمة، فَيَقُولُونَ: أخّذتُه بالهِنَّمَهْ، بِاللَّيْلِ بَعْلٌ وبالنهار أمَهْ والفَطْسة، والدَّرْدَبيس، والعَطْفة، والغَبْرة، والهَبْرة، والعَمْرة، والكَحْلة، والقَبْلة، والقَبيل، واليَنْجَلِب، وَيَقُولُونَ: أخّذته باليَنْجَلِبْ فَلم يَرِمْ وَلم يَغِبْ وَلم يَزَلْ عِنْد الطُّنُبْ والزَّرْقة، والصَّدْحة، والسُّلْوانة، والسَّلْوانة، وَهِي خَرَزَة يُصَبّ عَلَيْهَا مَاء ويُشرب فيزعمون أَنَّهَا تسلّي والهَصْرة، وكَرارِ وَيَقُولُونَ: يَا هَصْرَةُ اهْصِريه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، إِذا أدبرَ فضُرّيه، وَإِن أقبل فسُرِّيه.
(أَسمَاء المُحِلاّت)
تسمّي الْعَرَب الدَّلْو والقِرْبة والجَفْنة والسكّين والفأس والقِدر والزَّند: المُحِلاّت، لِأَن كلّ من كَانَت هَذِه مَعَه حلّ حَيْثُ شَاءَ.
(أَسمَاء الْأَيَّام فِي الْجَاهِلِيَّة)
السَّبْت: شِيار. والأحد: أوّل. والإثنين: أهْوَن وأوْهَد وأهْوَد. والثُّلثاء جُبار. وَالْأَرْبِعَاء: دُبار.
وَالْخَمِيس: مؤنِس. وَالْجُمُعَة: العَروبة، وَرُبمَا لم تدخل الْألف وَاللَّام فِيهَا. قَالَ القُطامي:
(نَفسِي الفداءُ لأقوامٍ همُ خلطوا ... يومَ العَروبة أوراداً بأورادِ)
وَقَالَ الآخر:
(وَإِذا رأى الرُّوَّادَ ظلَّ بأَسْقُفٍ ... يَوْمًا كَيَوْم عَروبةَ المتطاولِ)
وَقَالَ بعض شعراء الْجَاهِلِيَّة:
(أؤمِّلُ أَن أعيش وإنّ يومي ... بأوَّلَ أَو بأهْوَنَ أَو جُبارِ)

(أَو التَّالِي دُبارٍ أَو فَيومي ... بمؤنِسَ أَو عَروبةَ أَو شِيارِ)

(أَسمَاء الشُّهُور فِي الْجَاهِلِيَّة)
المؤتمِر: المحرَّم. وصَفَر: ناجِر. وَشهر ربيع الأول: خَوّان، وَقَالُوا خُوّان. وَشهر ربيع الآخر: وُبْصان ووَبْصان.
(3/1311)

وجُمادى الأولى: الحَنين. وجُمادَى الْآخِرَة: رُنَّى. ورَجَب: الأصَمّ. وشعْبان: عاذِل.
ورمضان: ناتِق. وشوّال: وَعِل. وَذُو القَعدة: وَرْنة. وَذُو الحِجّة: بُرَك. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال لضرب من الطير: البُرَك. قَالَ زُهَيْر:
(حَتَّى استغاثَ بماءٍ لَا رِشاءَ لَهُ ... من الأباطح فِي حَافَّاته البُرَكُ)
)
(أَسمَاء قِداح المَيْسِر ممّا اتّفق عَلَيْهِ الْأَصْمَعِي وَغَيره)
الفائزة مِنْهَا سَبْعَة: الفَذّ والتوأم والضَّريب، وَهُوَ المُصْفَح، والحِلْس والنافِس والمُسْبِل والمعلَّى، فَهَذِهِ سَبْعَة وَمِنْهَا مَا لَا نصيبَ لَهُ: السَّفيح والمَنيح والرَّقيب، وَهُوَ الضَّريب، والوَغْد.
(بَاب مَا يُستعار فيُتكلّم بِهِ فِي غير مَوْضِعه)
يَقُولُونَ للرجل إِذا عابوه: أَتَانَا فلَان حافياً متشقِّق الأظلاف. قَالَ الشَّاعِر:
(سأمنعها أَو سَوف أجعَل أمرَها ... إِلَى مَلِكٍ أظلافه لم تَشَقَّقِ)
وَتقول الْعَرَب: جَاءَ ناشراً أُذنيه، إِذا جَاءَ متهدِّداً وجأء لابساً أُذنيه، إِذا جَاءَ طامعاً.
وَتقول الْعَرَب: إِنَّه لغليظ المشافر، وغليظ الجَحافل وَإِنَّمَا الجحافل لذوات الْحَافِر، والمشافر لذوات الخُفّ. قَالَ الحطيئة:
(سَقَوْا جارَكَ العَيْمانَ لما تركتَه ... وقَلَّصَ عَن بَرْد الشَّرَاب مَشافِرُهْ)
وَقَالَ الفرزدق:
(فَلَو كنتَ ضَبِّيّاً عرفتَ قَرَابَتي ... ولكنَّ زَنْجيّاً عظيمَ المَشافِرِ)
وَيُقَال للرجل: إِنَّه لَعَرِيض البِطان، وَلَيْسَ لَهُ بِطان، وَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ عَرْض الوَسَط.
وَيُقَال: حُرِّك خِشاشُه فَغَضب، وَإِنَّمَا يحرَّك خِشاش الْبَعِير، فَأَرَادَ أَنه حُرِّك وَلَا خِشاشَ هُنَاكَ.
وَيُقَال: أَتَانَا فلانٌ فَأَقَامَ بأرضنا فغَرَزَ ذَنَبَه فَمَا يَبْرَح، وَلَا ذَنَبَ لَهُ وَإِنَّمَا يَغْرِز أذنابَه الجرادُ.
وَيُقَال: لَوَى فلانٌ عنّا عِذارَيه، وَلَيْسَ عَلَيْهِ عِذاران، إِنما أَرَادَ: لَوَى وجهَه.
وَيَقُولُونَ: وَالله لَو جاريتَني لجئتَ مُضْطَرب العِنان، وَيَقُولُونَ: مسترخيَ العِنان، أَي مبلِّداً.
وَيُقَال: أَتَى فلانٌ فلَانا فَمَا زَالَ يَفْتِل فِي ذِرْوته وغاربه حَتَّى صرفه، وَلَيْسَ هُنَاكَ ذِرْوة وَلَا غارب، وَإِنَّمَا هُوَ خَتْلُه إِيَّاه. قَالَ الراجز: يصف إبِلا: تَسمعُ للْمَاء كصوت المِسْحَلِ بَين وَرِيديها وَبَين الجَحْفَلِ المِسْحل: الْحمار الوحشي الَّذِي يَسْحَل نُهاقَه كَأَنَّهُ يحسِّنه، نجْعَل لِلْإِبِلِ جحافل، وَإِنَّمَا الجحانل لذوات الْحَافِر. وَقَالَ الآخر: والحَشْوُ من حَفّانها كالحَنْظَل فَجعل صغَار الْإِبِل حَفّاناً، وَإِنَّمَا الحَفّان صغَار النعام. وَقَالَ الآخر:)
(3/1312)

(لَهَا حَجَلٌ قد قرَّعَتْ عَن رؤوسه ... لَهَا فَوْقه ممّا تَحَلَّبَ واشلُ)
يَعْنِي الْإِبِل، وَجعل أَوْلَادهَا حَجَلاً، وَإِنَّمَا الحَجَل إناث القَبْج. وَقَالَ الآخر:
(لَهَا حَجَلٌ قُرْعُ الرؤوس تحلّبتْ ... على هامِه بالسَّحْف حَتَّى تموَّرا)
السَّحْف: الحَلْق، وَهُوَ هَاهُنَا المَسْح بالأظلاف، يَعْنِي أَن أَوْلَاد الْإِبِل تَجِيء لتُرضعها الْأُمَّهَات فتنهرها برؤوسها فيسيل اللَّبن من الأخلاف على رؤوسها فَكَأَنَّهَا قُرْع. وَقَالَ الآخر:
(فَمَا رَقَدَ الوِلدانُ حَتَّى رأيتُه ... على البَكْر يَمريه بساقٍ وحافرِ)
وَإِنَّمَا يصف ضيفاً فَجعل لَهُ حافراً. وَقَالَ الآخر:
(فبِتنا جُلوساً لَدَى مُهْرِنا ... ننزِّع من شَفَتَيْه الصَّفارا)
فَجعل للْفرس شفتين، والصَّفار: يبيس البُهْمى. وَقَالَ الآخر:
(وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نواشرُها ... تُصْمِتُ بِالْمَاءِ تَوْلَباً جَدِعا)
الجَدَع: سوء الْغذَاء، فَجعل ولد الْمَرْأَة تَوْلَباً، وَهُوَ ولد الحِمار. وَقَالَ هُذلي:
(وذكرتُ أَهلِي بالعَرا ... ءِ وحاجةَ الشُّعْث التوالبْ)
التوالب، أَرَادَ أَوْلَاده.
وَفِي الحَدِيث: لَا تَحْقِرَنَّ إحداكنَّ لجارتها وَلَو فِرْسِنَ شاةٍ، وَالشَّاة لَا فراسنَ لَهَا، وَإِنَّمَا الفراسن للبعير. وَقَالَ أَيْضا: فِرْسِن الْبَعِير: خُفّه بِعَيْنِه.
(أَبْوَاب الْحُرُوف الَّتِي يقوم بعضُها مقَام بعض)
قَالَ الْأَصْمَعِي. قَالَ الشَّاعِر:
(أَمن آل ميَّ عرفتَ الديارا ... بِجنب الشقيقِ خلاءً قِفارا)
يَقُول إِنَّه فِي نَاحيَة آل ميَّ فاختصر هَذَا الْكَلَام وَقَالَ: آل ميَّ. وَقَالَ الآخر: أَمنْكِ البَرْقُ أرقُبُه فهاجا أَي: أمِنْ شِقِّكِ هَذَا البرقُ، فَقَالَ: أمنكِ، اختصاراً.
وَقَالَ زُهَيْر: أمنْ أُمّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ أَرَادَ: أمِنْ دِمَن أُمِّ أَوفَى دِمْنة لم تَكَلَّمِ. وَقَالَت أعرابية:
(فليتَ لنا من مَاء زَمْزَمَ شَرْبَةً ... مبرَّدةً باتت على طَهَيانِ)
) طَهَيان: مَوضِع، وَقَالُوا: جبل. يُرِيد: فليتَ لنا بَدَلا من مَاء زَمْزَم. وَقَالَ تأبَّط شرّاً:
(يَا عِيدُ مالَكَ من شَوْقٍ وإيراقِ ... ومَرِّ طَيْفٍ على الْأَهْوَال طَرّاقِ)
يُرِيد: يَا أيّها الْمُعْتَاد، فَاكْتفى. وَقَالَ الشمّاخ:
(وَكَيف يُضيع صاحبُ مُدْفَآتٍ ... على أثباجهنَّ من الصقيع)
يُرِيد: كَيفَ تطيب نفس صَاحب هَذِه المُدْفَآت أَن يُضِيعهنّ. قَالَ أَبُو بكر: إِن قلت المدفِئات بِالْكَسْرِ فَهِيَ الَّتِي تُدفىء أربابَها بألبانها، وَإِن فتحت أردْت كَثْرَة الأوبار.
(3/1313)

(وَبَاب مِنْهُ آخر)
قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا مَا امْرُؤ وَلَّى عليَّ بوُدِّه ... وأَدْبَرَ لم يَصْدُرْ بإدباره وُدّي)
عَليّ فِي هَذَا الْبَيْت فِي مَوضِع عنّي. وَقَالَ الآخر:
(إِذا رضيت عليَّ بَنو نُميرٍ ... لَعَمْرُ الله أعجبني رِضاها)
أَي رضيت عنّي. ويُروى: بَنو نُمير وَبَنُو تَميم وَبَنُو قُشَيْر. وَقَالَ الآخر: أرمي عَلَيْهَا وَهِي فَرْغٌ أجمعُ وَهِي ثلاثُ أذرعٍ وإصبعُ يُرِيد: عَنْهَا. وَقَالَ الآخر:
(رَمَت عَن قِسِيّ الماسخيّ رجالُنا ... بأحسنِ مَا يُبتاع من نبعيثربِ)
أَرَادَ: بقِسِيّ. وَقَالَ الآخر:
(غَدَتْ مِن عَلَيْهِ بعد مَا تَمَّ ظِمؤها ... تَصِلُّ وَعَن قَيْضٍ بزَيزاءَ مَجْهَل)
يَصِلّ جوفُها من الْعَطش فَتسمع لَهَا صليلاً وَقَوله: مِن عَلَيْهِ، أَرَادَ: مِن فَوْقه. وَقَالَ الآخر:
(شَدّوا المطيَّ على دليلٍ دائبِ ... من أهل كاظمةٍ بسِيف الأبْحُرِ)
قَوْله: على دَلِيل، أَي بِدَلِيل، مثل قَوْلك: اركب على اسْم الله، أَي باسم الله. وَقَالَ الآخر:
(وبُرْدانِ من خالٍ وَسَبْعُونَ درهما ... على ذَاك مقروط من الْجلد ماعزُ)
قَوْله: على ذَاك، أَي مَعَ ذَاك. وَقَالَ الآخر:
(وكأنّهنّ رِبابةٌ وكأنّه ... يَسَرٌ يُفيض على القِداح ويَصْدَعُ)
أَي بالقِداحِ. وَقَالَ الآخر:)
(كأنّ مصفَّحاتٍ فى ذُراه ... وأنواحاً عليهنّ المَآلي)
أَرَادَ: معهنّ، أَرَادَ: النوائح. وَقَالَ ذُو الإصبع:
(لم تَعْقِلا جَفْرَةً عليَّ وَلم ... أُوذِ صديقا وَلم أَنَلْ طَبَعا)
عليّ أَي عنّي الجَفْرة أَصْغَر من الجَذَع مِن وَلَد الضَّأن، وَالْمعْنَى: أَي لم تَغْرَما عنّي فِي دِيَة.
وَقَالَ النَّابِغَة:
(3/1314)

(على حينَ عاتبتُ المَشيبَ على الصِّبا ... وقلتُ ألَمّا أصحُ والشيبُ وازعُ)
يُرِيد فِي هَذَا الْوَقْت الَّذِي أَنا فِيهِ وَقد شبتُ وعاتبتُ نَفسِي.
(وَبَاب مِنْهُ آخر)
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(وَهل يَنْعَمَنْ من كَانَ آخرُ عَهده ... ثَلَاثِينَ شهرا فِي ثَلَاثَة أحوالِ)
أَي مَعَ ثَلَاثَة أَحْوَال ويُروى: أقربُ عَهده. وَقَالَ الْجَعْدِي:
(ولَوْحُ ذِراعين فِي بِرْكَةٍ ... إِلَى جُؤجُؤ رَهِلِ المَنْكِبِ)
أَي مَعَ. وَقَالَ الآخر: خَمْسُونَ بِسْطاً فِي خلايا أربعِ أَرَادَ: مَعَ. وَقَالَ زُهَيْر:
(تمطو الرِّشاءَ وتُجري فِي ثِنايتها ... من المَحالة ثَقْباً رائداً قَلِقا)
أرأد: مَعَ ثِنايتها. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(يَعْثُرْنَ فِي حدّ الظُّبات كَأَنَّمَا ... كُسِيَتْ بُرودَ بني يزِيد الأذْرُعُ)
مَعْنَاهُ: يعثرن والظُّبات فِيهِنَّ، كَمَا قَالَ: صلَّى فِي خُفِّيه، أَي وَعَلِيهِ خُفَّاه. قَالَ أَبُو بكر: يَعْنِي كلاباً تبِعت ثوراً فنطحها فجرحها فَهِيَ تعثر فِي طَرَف قرنه، وَجعل لطرفه ظُبَةً، شبّهه بالرُّمح وَبَنُو يزِيد قوم كَانُوا بِمَكَّة، أَي كَأَن أذرعها كُسيت برودَ بني يزِيد. وَقَالَ الآخر:
(كَأَن رِيقتها بعد الكَرَى اغتبقت ... من مستسكِنٍّ نماه النحلُ فِي نِيقِ)
أَي على نِيق. النِّيق: أَعلَى الْجَبَل، وَقَوله: نماه، من الرّفْعَة. وَقَالَ الآخر:
(أَو طعمُ غاديةٍ فِي جوفِ فِي حَدَبٍ ... مِن سَاكن المُزْنِ تجْرِي فِي الغرانيقِ)
أَي تجْرِي الغرانيق فِيهَا، وَهَذَا من المقلوب، وَيُمكن أَن يكون: تجْرِي مَعَ الغرانيق،)
والغرانيق: ضرب من طير المَاء، الْوَاحِد غُرْنُوق، وَقَالُوا غُرْنَيْق. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: نلوذُ فِي أُمٍّ لنا مَا تُغتصبْ من الغَمام ترتدي وتَنتقبْ أَرَادَ: بأُمٍّ لنا، وَإِنَّمَا يُرِيد سَلْمَى أحد جبلي طيّىء، وَجعلهَا أُمّاً لَهُم لِأَنَّهَا تجمعهم وتضمّهم.
وَقَالَ الآخر:
(وخضخضن فِينَا البحرَ حَتَّى قَطَعْنَه ... على كلّ حَال من غِمارٍ وَمن وَحْل)
أَرَادَ: بِنَا. وَقَالَ عنترة:
(بَطَلٍ كأنّ ثِيَابه فِي سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعالَ السِّبت لَيْسَ بتوأمِ)
أَرَادَ: كَأَن ثِيَابه على سَرْحة،، والسَّرحة: الشَّجَرَة الطَّوِيلَة، وكل شَجَرَة طَالَتْ فَهِيَ سَرْحة، يُرِيد أَنه مَلِك لَا يلبس نعلا
(3/1315)

مخصوفة وَإِنَّمَا يلبس نعلا أسماطاً، والأسماط: النَّعْل الَّتِي هِيَ غير مخصوفة، وَمَا كَانَ طاقَين لم يكن بدّ من خصفه. وَهَذَا معنى قَول النَّابِغَة: رِقاقُ النِّعال طيِّبُ حُجُزاتُهم وَقَالَ الآخر:
(قِصار الخُطى فُسْءُ الظُّهُور قناعس ... يَحِكْنَ كمشي البطّ فِي سُرَرٍ بُجْرِ)
الأفْسَأ: الَّذِي دخل ظهرُه وَخرج بطنُه، ويُروى: قُعْسُ الظُّهُور وَيُقَال: جَاءَ فلَان يَحيك فِي مَشْيه حَيَكاناً، إِذا حرَّك كَتفيهِ فِي مَشْيه. وَقَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: ولأُصَلِّبَنَّكم فِي جُذوع النّخل، أَي على جُذُوع النّخل. وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب:
(وَنحن صلبنا الرأسَ فِي جِذع نخلةٍ ... فَلَا عطستْ شيبانُ إلاّ بأجْدَعا)
وَقَالَ الآخر:
(لم يمْنَع الشُّرْبَ مِنْهَا غيرَ أَن نطقتْ ... حمامةٌ فِي غصونٍ ذاتِ أوقال)
أَي على غصون. وَقَالَ الآخر:
(رَبِذُ الخِنافِ إِذا اتلأبَّ ورِجلُه ... فِي وَقعها ولَحاقها تجنيبُ)
ويُروى: الحِفاف. أَي مَعَ وقعها الخِناف: أَن يمِيل حافرُه أَو خُفه إِلَى وَحْشيّه فِي السّير والتجنيب فِي الرِّجلين مثل الرَّوَح وأقلّ مِنْهُ، وَهُوَ مَحْمُود مَا دَامَ خَفِيفا.
(وَبَاب آخر)
)
قَالَ الشَّاعِر:
(فقلتُ وَلم أمْلِكْ أمالِ بنَ مالكٍ ... لفِي جَمَلٍ عَوْدٍ عَلَيْهِ أياصرُ)
ناداه بيا مالِ. قَوْله: لفِي جَمَلٍ، أَي لرجل سمّاه فا جَمَلٍ، أَرَادَ فَم رجل، والأياصر: الأكسية يُجمع فِيهَا الْحَشِيش إِذا جُزَّ. وَقَالَ النَّابِغَة:
(أتخذُل ناصري وتُعِزّ عَبْساً ... أيربوعَ بنَ غَيْظٍ للمِعَنِّ)
أَرَادَ: يَا يَربوع بن غَيظ. والمِعَنّ: الَّذِي يعْتَرض على النَّاس فِيمَا لَا يعنيه. وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم:
(لِعَمْرَةَ إِذْ دَانَتْ بك الدِّينَ بَعْدَمَا ... تَلَفَّعَ من ضاحي القَذال فُروقُ)
أَرَادَ: من أجل عَمْرة. وَقَالَ متمِّم:
(فلمّا تفرّقنا كَأَنِّي ومالكاً ... لِطول اجتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَة مَعًا)
أَي مَعَ طول اجْتِمَاع. وَقَالَ الراجز: تَسْمَعُ للجَرْع إِذا استُحِيرا للْمَاء فِي أجوافها خَريرا قَوْله استحير، أحارَتْه: أدخلَتْه أجوافَها، أَي من أجل الجَرْع، كَمَا يَقُولُونَ: فعلت ذَلِك لعيون النَّاس، أَي من أجل
(3/1316)

عُيُون النَّاس. وَقَالَ الرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ ... جُدّاً تَعاورَه الَرِّياحُ وَبيلا)
أَي بعد تَمام خِمْس. وَقَوله خمس بائص: بعيد الْمطلب، والجُدّ: الْبِئْر الْحَسَنَة الْموضع من الْكلأ. وَقَالَ الآخر:
( ... ... ... ... ... ... ... . . كَأَنَّهَا ... قَطاً باصَ أسرابَ القطا المتواترِ)
باصَ: تقدّمَ وَخمْس بائص: سَابق مُتَقَدم.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: سقط لِفيه، أَي على فِيهِ وَسقط لوجهه، أَي على وَجهه. وَالْعرب تَقول إِذا دعوا على الرجل: لِلْيَدَيْنِ والفم، أَي على يَديك وعَلى فمك.
(بَاب مَا يُتكلّم بِهِ بِالصّفةِ وتُلقى مِنْهُ الصّفة فيُفضي الْفِعْل إِلَى الِاسْم)
قَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: بِتُّ بِهَذَا الْمنزل وبِتُّه. وظفرتُ بِالرجلِ وظفرتُه. وأَوَيْت إِلَى الرجل وأَوَيتُه أُوِّيا، إِذا نزلت بِهِ. وغاليتُ السِّلعة وغاليتُ بهَا. وثويتُ بِالْبَصْرَةِ وثويتُها.)
واستيقنتُ الخبرَ وَعَن الْخَبَر وبالخبر كلّ هَذَا من كَلَام الْعَرَب. وَقَالَ رجل من قيس:
(نُغالي اللحمَ للأضياف نِيئاً ... ونُرْخصه إِذا نَضِجَ القُدورُ)
وَقَالَ شَبيب بن البَرْصاء:
(وَإِنِّي لأُغْلي اللحمَ نِيئاً وإنّني ... لممّن يُهين اللحمَ وَهُوَ نَضيجُ)
قَالَ: وَيُقَال: جَمَّل اللهّ عَلَيْك تجميلاً، أَي جمَّل الله أمرَك.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: ادْنُ ثونك، أَي ادْنُ مني.
قَالَ: وَيُقَال: جاورتُ فِي بني فلَان وجاورتهم.
قَالَ: وَيُقَال: صِف عليَّ مَا ذكرت وصِفْه لي.
قَالَ: وَيُقَال: تروَّحتُ أَهلِي ورُحْتُ أَهلِي، أَي قصدتهم متروِّحاً.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: كِلْتك وكِلْت لَك، ووزنتكَ ووزنتُ لَك. قَالَ الشَّاعِر:
(ويُحْضر فَوق جُهْدِ الحُضْرِ نَصّاً ... يصيدك قَافِلًا والمُخُّ رارُ)
أَي يصيد لَك.
قَالَ: وَيُقَال: فلَان بلِزْق الْحَائِط وبلِصْق الْحَائِط، وَلَا يُقَال بِغَيْر حرف الصّفة.
قَالَ: وَيُقَال: فلَان بطِلْع الْوَادي وطِلْعَ الْوَادي، وَلَا أُطْلِعُك طِلْعَ ذَلِك الْأَمر.
قَالَ: وَيُقَال: فلَان بسِقْط الأكَمة وسِقْطَ الأكَمة وبلَبَب الْوَادي، وَلَا يُقَال بِغَيْر حرف الصّفة.
قَالَ: وَيُقَال: هُوَ بقَفا الثنيّة، وَلَا يُقَال: هُوَ قَفا الثنيّة.
قَالَ: وَيُقَال: حاطهم بقَصاهم وحاطهم قَصاهم. قَالَ بِشر بن أبي خازم:
(فحاطونا القَصا وَلَقَد رأَونا ... قَرِيبا حَيْثُ يُستمع السِّرارُ)
أَي صَارُوا فِي أقاصيهم.
قَالَ: وَيُقَال: ضربه مَقَطَّ شراسيفه وعَلى مَقَطِّ شراسيفه، وشجَّه قُصاصَ شَعَره وعَلى قُصاص شَعَره.
قَالَ: وَيُقَال: هُوَ عُلاوةَ الرّيح وبعُلاوة الرّيح، وسُفالةَ الرّيح وبسُفالة الرّيح.
قَالَ: وَيُقَال: هُوَ بمِيداء ذَاك ومِيداءَ ذَاك وإزاءَ ذَاك وبإزاء ذَاك وحِذاءه وبحذائه ووِزانَه وبوِزانه.
قَالَ: وَيُقَال: ساويتُ ذَاك وساويتُ بِذَاكَ.)
قَالَ: وَيُقَال: هُوَ بِصِماتِه، إِذا أشرف على قَصده. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: يُقَال: هُوَ بِصِمات حَاجته، إِذا دنا من قَضَائهَا.
وَقَالَ أَبُو زيد: جئتُ من الْقَوْم وجئتُ من عِنْدهم، ورُحْتُ القومَ ورُحْتُ إِلَيْهِم. وتعرّضتُ معروفَهم وتعرّضتُ لمعروفهم
(3/1317)

ونأيتُهم ونأيتُ عَنْهُم، ورَهَنْتُ عِنْد الرجل رَهْناً ورَهَنْتُه رَهْناً، وحَلَلْتُ بالقوم وحَلَلْتُهم، ونَزَلْتُهم ونَزَلْتُ بهم، وأمللتُهم وأمللتُ عَلَيْهِم، إِذا أضجرتهم ونَعِمَ الله بك عينا وأنعمَ بك عينا ونَعِمَك عينَاً وطرحتُ الشىءَ وطرحتُ بِهِ ومَدَدْتُ الشَّيْء ومَدَدْتُ بِهِ.
قَالَ: وَيُقَال: خَذَلَ القومُ عنّي يخذُلون خِذْلاناً، وخَذَلوني خَذْلاً وخِذْلاناً.
قَالَ: وَيُقَال: إلْهَ عَن ذَاك، وَقد لَهِيَ عَن ذَاك يَلْهى لُهِيّاً. قَالَ أَبُو بكر: لم يعرف الْأَصْمَعِي لُهِيّاً فِي الْمصدر، وَمن اللَّهْو: لَهَا يلهو لَهْواً.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: الْمَوْت من ورائك، أَي قُدّامَك. وَفِي التَّنْزِيل ومِن وَرَائه عذابٌ غليظ، أَي من أَمَامه. وَقَالَ الفرزدق:
(أترجو بَنو مروانَ سَمْعي وطاعتي ... وقومي تميمٌ والفَلاةُ ورائيا)
أَي قُدّامي.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: جئتُ من مَعَ الْقَوْم، أَي من عِنْدهم. وَقَالَ رجل من الْعَرَب: إِنِّي لأَكُون مَعَ الْقَوْم فأقوم من مَعَهم. وَإِنَّمَا امْتنعت الْعَرَب، فِي مِن، من إدخالهم إيّاها على اللَّام وَالْبَاء لِأَنَّهُمَا قلَّتا فَلم يتوهّموا فيهمَا الْأَسْمَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ من أَسمَاء الْعَرَب اسْم على حرف، وَقد أدخلوها على الْكَاف لِأَن مَعْنَاهَا عُرِفَ فِي الْكَلَام، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وَزعْتُ بكالهَراوةِ أَعوَجيٍّ ... إِذا وَنَتِ الجيادُ جرى وَثَابا)
أَرَادَ فرسا. وَقَوله: أعوجيّ، نسبه إِلَى أعْوَجَ، فرسٍ من خيل الْعَرَب مَعْرُوف وَقَوله: ثاب، جَاءَ بجريٍ ثانٍ. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتَنعُوا من إدخالها فِي فِي لِأَن الدَّلِيل على كل محلّ أَنه مُخَالف للاسم، فَلَمَّا كَانَت تذْهب على المحالّ مَعَاني الْأَسْمَاء تنحّت فيعن مَذْهَب الِاسْم فَلم تقع عَلَيْهَا لهَذِهِ لعلّة. قَالَ: وَأنْشد:
(على كالخَنيف السَّحْق يَدْعُو بِهِ الصَّدَى ... لَهُ صَدَدٌ وَرْدُ التُّرَاب دَهينُ)
أَرَادَ: على طَرِيق كالخَنيف، فكفَّ عَن الطَّرِيق. وَأنْشد لجرير:
(جريءُ الجَنان لَا أُهالُ من الرَّدَى ... إِذا مَا جعلتُ السيفَ من عَن شِماليا)
)
وَقَالَ أَبُو زيد: سَمِعت الْعَرَب تَقول: يَأْتِي عليَّ اليومان لَا أَذوقهما طَعَاما، أَي لَا أَذُوق فيهمَا.
وَقد كنتُ آتِيك كلَّ يَوْم طَلَعَتْه الشمسُ. قَالَ: وَأنْشد: يَا رُبَّ يَوْم لي لَا أُظَلَّلُهْ أَرمَضُ مِن تحتُ وأَضْحَى مِن عَلُهْ أَي لَا أظلَّل فِيهِ. وَقد قَالَ بَعضهم: فِي سَاعَة يُحَبُّها الطَّعَام، أَي يُحَبّ فِيهَا، وَهَذَا فِي الْمَوَاقِيت جَائِز. وَأنْشد: قد صَبَّحَتْ صَبَّحَها السَّلامُ بكَبِدٍ خالطَها السَّنامُ فِي ساعةٍ يُحَبُّها الطعامُ ثمَّ رأيتُ الْعَرَب قد ألغت المحالَّ حَتَّى جرى الْكَلَام بإلغائهن فَقَالُوا: خرجتُ الشامَ وذهبتُ الكوفَة وانطلقتُ الغورَ، فانفذتْ هَذِه الأحرفَ فِي الْبلدَانِ كلِّها الْمُضمر فِيهَا وَمن قَالَ هَذَا لم يقل: ذهبتُ عبدَ الله وَلَا كتبتُ زيدا وَمَا أشبهه لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَاحِيَة وَلَا محلّ، وَإِنَّمَا جَازَ فِي الْبلدَانِ لِأَنَّهَا نواحٍ إِذْ كثر استعمالُهم إيّاها. قَالَ: وأنشدني بَعضهم:
(تصيح بِنَا حَنيفةُ حِين جثنا ... وأيَّ الأَرْض تذْهب للصِّياحِ)
يُرِيد: إِلَى أيّ الأَرْض.
(3/1318)

وَقد قَالَت الْعَرَب: هَذَا الطَّعَام لَا يَكيلني، أَي لَا يَكْفِينِي كيلُه. قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: وَإِذا كالُوهم أَو وزنوهم يُخْسِرون.
وَيَقُولُونَ: تعلّقتُك وتعلّقتُ بك، وكَلِفْتُك وكَلِفْتُ بك. وَإِنَّمَا سَهُلَ فِي الْبَاء لِأَنَّهَا أصل لجَمِيع مَا وَقعت عَلَيْهِ الأفاعيل إِذا كنيت عَنْهَا بفعلت، أَلا ترى أَنَّك تَقول: ضربت أَخَاك، فَإِذا كنيت عَن ضربت قلت: فعلته. قَالَ الله عزّ وجلّ: وزوّجناهم بحُورٍ عِينٍ، أَي حوراً عينا، وَهِي لُغَة لأزد شَنوءة يَقُولُونَ: زوّجتُه بهَا، وَغَيرهم يَقُول: زوّجتُه إيّاها. وَلذَلِك اجترأت الْعَرَب على المحالّ فأسقطوها من الْأَسْمَاء وأوقعوا الأفاعيل عَلَيْهَا. قَالَ: وَأنْشد بَعضهم:
(نُغالي اللحمَ للأضياف نِيئاً ... ونرْخِصه إِذا نَضِجَ القُدورُ)
وَقَالَ الآخر:
(نجا سالمٌ والنفسُ مِنْهُ بشِدقه ... وَلم يَنْجُ إلاّ جفنَ سيفٍ ومِئزرا)
)
ويُروى: نجا عَامر أَي نجا والنفسُ فِي شِدقه. وَزعم يُونُس أَن مَعْنَاهُ فَلم يَنْجُ إلاّ بجفن سيف ومثزر، وَقد نصب هَذَا على الِاسْتِثْنَاء. وَأنْشد:
(مَا شُقَّ جيبٌ وَلَا قامَتْك نائحة ... وَلَا بَكَتْكَ جيادٌ عِنْد أسلابِ)
جمع سَلَب. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يدْفع هَذَا وينشد: وَمَا ناحَتْك نائحةٌ.
وَأنْشد أَبُو زيد عَن المفضَّل:
(إِن كنتِ أزمعتِ الفراقَ فَإِنَّمَا ... زُمَّت ركابُكمُ بليلٍ مظلمِ)
أَرَادَ: أزمعتِ على الْفِرَاق، وَلَا تكَاد الْعَرَب تَقول إلاّ أزمعت على ذَلِك. قَالَ الشَّاعِر:
(وأيقنتُ التفرُّقَ يومَ قَالُوا ... تُقُسِّمَ مالُ أرْبَدَ بالسِّهام)
وَقَالَ أَبُو زيد: كل فِقرة من فَقار الظّهْر طَبَق. قَالَ: وَيُقَال: مرّ طَبَقٌ من اللَّيْل، أَي مَلِيّ. قَالَ أَبُو بكر: قَوْله مَلِيّ، أَي قِطْعَة من اللَّيْل، من قَوْلهم: تملّيتَ حبيباً، أَي طَالَتْ أيّامك مَعَه. وَقَالَ ابْن أَحْمَر:
(وتواهقتْ أخفافُها طَبَقاً ... والظِّلُّ لم يَفْضُلْ وَلم يُكْرِ)
أَي تسابقت.
وَقَالَ أَبُو زيد: الْخَال من الخُيَلاء وَالْخَال من قَوْلهم: عَسْكَر خالٍ، وثوب خالٍ للرقيق. قَالَ الراجز فِي الْخَال من الكِبْر والخُيَلاء: والخالُ ثوب من ثِيَاب الجُهّالْ والدهر فِيهِ غَفْلةٌ للغُفّالْ وَالْخَالَة جمع خالٍ من الخُيَلاء. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
(أودَى الشبابُ وحُبُّ الْخَالَة الخَلَبَهْ ... وَقد صحوتُ فَمَا بِالنَّفسِ من قَلَبَهْ)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: والخالي: الَّذِي لَا زَوْجَة لَهُ. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كذبتِ لقد أُصْبي على الْمَرْء عِرْسَه ... وأمنعُ عِرْسي أَن يُزَنَّ بهَا الْخَالِي)
وَرجل خالُ مالٍ وخائلُ مالٍ، إِذا كَانَ حَسَنَ الْقيام عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:
(3/1319)

(يُصَبُّ لَهَا نِطافُ الْقَوْم سرّاً ... ويَشْهَدُ خالُها أمرَ الزعيمِ)
خالها يعْنى ربَّها وقيِّمها يعْنى فرسا، أَي يُسرق لَهَا مَاء الْقَوْم وتُسقى من كرامتها.
قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عرَّض الكاتبُ، أَي كتب. وَأنْشد:)
(كَمَا خَطَّ عبرانيةً بِيَمِينِهِ ... بتيماءَ حَبْرٌ ثمّ عَرَّضَ أسْطُرَا)
وَيُقَال: هَذِه نَاقَة غرْضُ سَفَرٍ، إِذا كَانَت قَوِيَّة عَلَيْهِ. وَأنْشد فِي ذَلِك:
(أَو مائَة يُجعل أولادُها ... لَغْواً وعُرْضُ الْمِائَة الجَلْمَدُ)
أَي هى عُرْضة للحجارة، أَي قَوِيَّة عَلَيْهَا. وَقَالَ حسّان:
(وَقَالَ الله قد يسَّرتُ جُنْداً ... هم الْأَنْصَار عُرْضَتُها اللِّقاءُ)
وَقَوْلهمْ: عرَّضتُ لفُلَان بِكَذَا وَكَذَا، إِذا لم تبيّنه لَهُ. وَقَالَ الآخر: تعرَّضتْ لي بمكانٍ حِلِّ تعرُّضَ المُهْرة فِي الطِّوَلَ يُرِيد: تُريكَ عُرْضَها، أَي جَانبهَا. وَيُقَال: عرِّضونا من مِيرتكم، أَي أطعِمونا مِنْهَا، وَهِي العُراضة. وَأنْشد: تَقدُمُها كلُّ عَلاة عِلْيانْ حمراءُ من معرِّضات الغِربانْ العَلاة: الصلبة، والعِلْيان: المرتفعة الطَّوِيلَة. يَقُول: هَذِه النَّاقة الَّتِي وصفهَا عَلَيْهَا التَّمْر وَهِي متقدِّمة وَالْحَادِي لَا يصل إِلَيْهَا لتقدّمها فالغربان يأكلن مَا عَلَيْهَا فَكَأَنَّهَا قد عرّضتهن، أَي أطعمتهن العُراضة. وَقد يتعرّض فِي الْجَبَل، إِذا جعل يَأْخُذ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا، فَهُوَ عَروض.
قَالَ الراجز: تعرَّضي مَدارجاً وسُومي تعرُّضَ الجَوزاء للنجوم هَذَا أَبُو الْقَاسِم فاستقيمي يَقُول: خذي فِي هَذِه المدارج يَمِينا وَشمَالًا حَتَّى تصعدي. وَقَوله: سومي، أَي مُرّي على سومك وطريقك، من قَوْلك: خلَّيناه وسَوْمَه. وَقَالَ الآخر: هَل لكِ والعارضُ منكِ عائضُ فِي هجمةٍ يُسْئرُ مِنْهَا القابضُ يَقُول: مَا عَرَضَ لي منكِ عرّضتُكِ مِنْهُ، أَي مَا جَاءَنِي أعطيتُكِ مثله. والعَروض: النَّاقة الَّتِي تعترضها فتركبها من غير رياضة. قَالَ الشَّاعِر:)
(ورَوْحَةِ دُنيا بَين حَيَّيْنِ رُحْتُها ... أَسِير عَروضاً أَو عَسيراً أروضُها)
يُقَال: نَاقَة عسير، إِذا لم تستحكم رياضتُها، وَيُقَال: اعتسرتُ الناقةَ، إِذا ركبتها فِي تِلْكَ الْحَال.
وَيُقَال: نَاقَة عُرْضيّة، إِذا كَانَت تعترض فِي سَيرهَا كَذَلِك. قَالَ الشَّاعِر:
(ومنحتُها قولي عَليّ عُرْضيّةٍ ... عُلُطٍ أُداري ضِغْنَها بتودُّدِ)
والعَرْض: الْجَبَل. وَأنْشد: إنّا إِذا قُدْنا لقومٍ عَرْضا لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضّا العِضّ: الرجل الشَّديد الْخُصُومَة، وَقَالَ مرّة أُخْرَى: الْخَبيث الداهي. أَرَادَ جَيْشًا فشبّهه بِالْجَبَلِ.
وَقَالَ الآخر:
(3/1320)

كَمَا تَدَهْدَى من العَرْض الجلاميدُ تَدَهْدَى مثل تَدَهْدَه، أَي وَقع بعضُه على بعض. والعارض: مَا بَين الثنيّة إِلَى الضرس. قَالَ الراجز: وعارضٍ كجانب العراقِ أنْبَتَ برّاقاً من البَرّاق الْعرَاق: عراق الْقرْبَة، وَهُوَ الخَرْز الَّذِي فى أَسْفَلهَا، شبَّه بِهِ الدُّرْدُرَ. والعِراض: مِيسم فِي عُرض الفَخِذ. والعِراض: أَن يُعَارض الفحلُ الناقةَ فيتنوّخها. قَالَ الشَّاعِر:
(نجائبَ لَا يُلقحْنَ إِلَّا يَعارة ... عِراضاً وَلَا يُشرَيْنَ إِلَّا غواليا)
وعارضني فلَان فِي حَدِيثي، إِذا اعْترض فِيهِ. قَالَ حُميد بن ثَوْر:
(مَدْحنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَاب فعارضتْ ... جَنابَ الصِّبا من كاتم السّرِّ أَعجما)
وَقَوْلهمْ: عُلِّق فلَان فُلَانَة عَرَضاً، كَأَنَّهُ من الْأَعْرَاض الَّتِي تعترض من غير طلب يُقَال: مَا كَانَ حُبُها إِلَّا عَرَضاً من الْأَعْرَاض. قَالَ المتلمِّس:
(فإمَّا حُبُّها عَرَضاً وإمّا ... بشاشةُ كلِّ عِلقٍ مستفادِ)
وَيُقَال: اعترضت النَّاقة فى سَيرهَا من نشاطها. قَالَ الراجز: يُصْبحْنَبالقَفْرِ أتاوِيّاتِ معترضاتِ غير عُرْضيّاتِ)
أَرَادَ: غريبات يُرِيد أَن اعتراضهن من نشاط لَيْسَ من صعوبه.
قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عَرِّقْ فرسَك قَرْناً أَو قَرْنين، أَي دُفعة أَو دُفعتين من العَرَق. قَالَ زُهَيْر:
(نعوِّدها الطِّرادَ فكلَّ يَوْم ... يُسَنُّ على سنابَكها القُرون)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المُعَيْديّ تَصْغِير مَعَدِّيّ فخفّفوا الدَّال لِأَنَّهُ لَا يجْتَمع تَشْدِيد وَنسبَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرض عَذاة: وَاسِعَة طيّبة التُّرَاب. وَمَكَان عَذِيّ: رَيِّح. وزَرْع عِذْيٌ: يشرب من مَاء السَّمَاء. قَالَ الشمّاخ:
(لَهُنَّ صليلٌ ينتظرنَ قَضَاءَهُ ... بِضاحٍ عَذاهُ مرّة فَهُوَ ضامزُ)
وَرَوَاهُ: بضاحي عَذاةٍ، يَعْنِي حمَار الْوَحْش وآتناً ينتظرنه ليوردهنّ. والضاحي: الأَرْض المستوية، والضامز: السَّاكِت الَّذِي لَا يتحرّك وَلَا يَصِيح.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت صليلَ السِّلَاح، وَهُوَ صَوته. وصلَّ الجوفُ يَصِلُّ صليلاً، إِذا جفّ من شدَّة الْعَطش، فَإِذا شرب الدابّةُ سمعتَ صوتَ المَاء فِي جَوْفه. قَالَ الرَّاعِي:
(فسَقَوا صواديَ يَسمعون عشيّة ... للْمَاء فِي أجوافهنّ صليلا)
وَهَذَا الْمَعْنى أَرَادَ الراجزُ بقوله: تَسمعُ للْمَاء كصوت المِسْحَلِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَثَدْتُ المَتاعَ أرثِده رَثْداً، إِذا نضّدتَ بعضه على بعض، فَهُوَ رثيد ونضيد.
وَيَقُولُونَ: تركتُ فلَانا مرتثِداً مَا تحمَّل، أَي ناضداً مَتاعَه. قَالَ الشَّاعِر:
(3/1321)

(فتذكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعْدَمَا ... ألْقَتْ ذُكاءُ يمينَها فِي كافرِ)
يصف ظليماً ونعامة. والرَّثيد هَاهُنَا: البَيض وَالْكَافِر: اللَّيْل.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ذُو بَقَر: مَكَان، وَذُو بَقَر: تُرس مَعْمُول من جُلُود الْبَقر. قَالَ الشَّاعِر:
(وَذُو بَقَرٍ من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ ... وأسمرُ داناه الهِلاليُ يَعْتِرُ)
قَوْله: ذُو بَقَر، يَعْنِي تُرساً هَاهُنَا، ومُقْفَل: يَابِس. يَعْنِي تُرساً يَابسا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجِنْثيّ والجُنْثيّ: الحدّاد. وَقَالَ غَيره: الجِنْثيّ: السَّيْف بِعَيْنِه. وَأنْشد:
(أحْكَمَ الجُنثيُّ من صَنْعَتِها ... كلَّ حِرْباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)
فَمن رفع الجِنْثيُّ وَنصب كلاًّ أَرَادَ الحدّاد، وَمن نصب الجِنْثيّ وَرفع كلاًّ أَرَادَ السَّيْف. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الجِنْثيّ والجُنْثيّ من أَجود الْحَدِيد سمعناه من بني جَعْفَر بن كِلاب.)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الذَّفَر، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة: حِدة الرَّائِحَة من طِيب أَو نَتْن. والدَّفْر، بِالدَّال غير الْمُعْجَمَة وتسكين الْفَاء: النَّتْن لَا غير.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: البَقّار: مَوضِع. والبَقّار: صَاحب البَقَر. والبَقّار: الَّذِي يبقُر بطنَ النَّاقة وَغَيرهَا، أَي يشقّه فَعّال من ذَلِك. قَالَ النَّابِغَة:
(سَهِكِين من صَدَأ الْحَدِيد كأنّهم ... تَحت السَّنَوَّر جِنَّةُ البَقّارِ)
والبَقّار أَيْضا فِي غير هَذَا الْموضع: الَّذِي يلْعَب البُقَيْرَى، وَهِي لعبة لَهُم.
قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: ممَّ اشتقاق هِصّان وهُصَيْص قَالَ: لَا أَدْرِي. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَظُنهُ معرَّباً، وَهُوَ الصلب الشَّديد لِأَن الهصّ الظَّهْر بالنبطية. فأمّا الهَضّ، بالضاد الْمُعْجَمَة، فالكَسْر، مَعْرُوف.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: السَّخْت: الشَّديد بِالْفَارِسِيَّةِ، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: أَرض جِنٍّ تَحت حَرٍّ سَخْتِ لَهَا نِعافٌ كهوادي البُخْتِ
(بَاب مَا تكلّمت بِهِ الْعَرَب من كَلَام الْعَجم حَتَّى صَار كاللغة)
من ذَلِك الدَّيابوذ، وَهُوَ دُوابُوذ بِالْفَارِسِيَّةِ، أَي ثوب يُنسج على نِيرَين. قَالَ الشَّاعِر:
(كَأَنَّهَا وابنَ أيامٍ تُرَبِّبه ... من قُرّةً الْعين مجتاباً دَيابُودِ)
يَعْنِي ظَبْيَة وولدَها أَنَّهُمَا فِي خِصْب وسَعَة فقد حَسُنَت شَعرتُهما فَكَأَنَّمَا عَلَيْهِمَا ثوبٌ ذُو نِيرَين.
وَمن ذَلِك القُرْدُمانيّ، أَي الكَرْدَمانُذ، أَي عُمِلَ فبَقِيَ. والمُهْرَق، وَهِي خِرَق كَانَت تُصقل ويُكتب عَلَيْهَا، وتفسيرها مُهْرَ كرْد، أَي صُقلت بالخَرَز.
والَسَّبيجة: البَقيرة، وَأَصلهَا شَبيّ، وَهُوَ الْقَمِيص. وَأنْشد: كالحَبَشيِّ التفَّ أَو تسَّبجا والكَرْد: العُنُق، وَهِي كَرْدَن بِالْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الفرزدق:
(3/1322)

(وكنّا إِذا الْقَيْسِي نَبَّ عَتُوده ... ضَرَبْنَاهُ تَحت الأنثَيَيْن على الكَرْدِ)
والفَصافِص فارسية معرَّبة: إسْفِست، وَهِي الرَّطْبة.
والبُوصِيّ: السَّفِينَة، وَهِي بُوذيّ.
والأَرَنْدَج: الْجُلُود الَّتِي تدبغ بالعَفْص حَتَّى تسوادَّ أرَنْدَه. قَالَ الراجز:)
كأنّه مُسَرْوَلٌ أَرندَجا كَمَا رأيتَ فِي المُلاء البَرْدَجا أَي البَرْدَه، وهم العبيد.
وَقَالَ الراجز: عَكْفَ النَّبيطِ يَلْعَبُونَ الفَنْزَجا يُقَال: هُوَ الفَنْجَكان. قَالَ أَبُو حَاتِم: وَهُوَ الدَّسْتَبَنْد. وَقَالَ الراجز: يومَ خَراجٍ يُخْرِخ السَّمَرَّجا وَهِي سامرَّهْ، أَي ثَلَاث مِرار.
وَقَالَ أَيْضا.
مياحةً تَميح مَيْحاً رَهْوَجا أَي رَهْوار، وَهُوَ الهِمْلاج.
وَقَالَ أَيْضا: وَكَانَ مَا اهتَضَ الجِحافُ بَهْرَجا اهتَضّ: افتعلَ من هَضَضْتُ الشيءَ، إِذا كَسرته والجِحاف: مصدر جاحفة فِي الْقِتَال وَقَالَ مرّة أُخْرَى: المزاحَمة، أَي زاحمونا فَلم يكن ذَلِك شَيْئا والبَهْرَج. الْبَاطِل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نِبَهْرَهْ.
والكُرَّز: الطَّائِر الَّذِي يَحول عَلَيْهِ الحَول من طيور الْجَوَارِح، وَأَصله كُرَّهْ، أَي حاذق، فعرِّب فَقيل: كُرَّز. قَالَ الراجز: كالكرَّزِ المربوط بَين الأوتادْ وَقَالَ الآخر: لَو كنتُ بعضَ الشاربين الطُّوسا مَا كَانَ إلاّ مثلَه مَسُوسا أَرَادَ إذْرِيطُوس، وَهُوَ ضرب من الْأَدْوِيَة. وَقَالَ آخر: بارِكْ لَهُ فِي شُرْبِ إذْرِيطُوسا وَقَالَ الراجز: فِي جسم شَخْتِ المَنْكِبين قُوشٍ)
أَرَادَ كُوجَك.
وَقَالَ آخر يصف طِيب رَائِحَة امْرَأَة:
(كأنّ عَلَيْهَا بالةً لَطَميّةً ... لَهَا من خلال الدّأْيتين أريجُ)
أَرَادَ الجُوالق فَقَالَ، بالَهْ، بِالْفَارِسِيَّةِ واللَّطَميّة: العِير الَّتِي تحمل الطِّيب وَمَا أشبهه والدَّأيات: عِظَام الصَّدْر من كل شَيْء، وَهُوَ من الدوابّ أَكثر.
وَقَالَ: أهل الْمَدِينَة يسمّون الأكارع: بالِغاء، أَي بايها ويسمّون المُسوح: البُلْس، وَاحِدهَا بَلاس.
ويسمّي أهل الْعرَاق ضربا من الْحَرِير: السَّرَق، أَرَادوا سَرَهْ
(3/1323)

فأُعرِب. والدَّرابنة: البوّابون. قَالَ المثقِّب:
(فأَبْقَى باطلي والجِدُّ مِنْهَا ... كدُكّان الدَّرابنة المَطينِ)
أَرَادَ المَّرَبان، وَقَالُوا: الدَيْدبان، يُرِيدُونَ الدِّيذَبان، أَي الربيئة.
وَقَالُوا: البَهْرَمان: لون أَحْمَر، وَكَذَلِكَ الأرْجُوان، وَهُوَ فارسيّ معرَّب. وَقَالُوا: قِرْمِز، إِنَّمَا هُوَ دود أَحْمَر يُصبغ بِهِ.
وَقَالُوا: الدَّشْت، وَهِي الصَّحرَاء. قَالَ الْأَعْشَى:
(قد عَلِمَتْ حِمْيَر وفارسْ والأ ... عرابُ بالدَّشتِ أيُّهم نَزَلا)
وَقَالُوا: الْبُسْتَان، وَهُوَ معرَّب. قَالَ الْأَعْشَى:
(يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجرَ كالبُس ... تان تحنو لدرْدَقٍ أطفالِ)
الجَراجر: جمع جُمرجور، وَهِي الإبلُ الكثيرةُ الصِّلابُ الشِّدادُ وَقَوله: كالبستان، أَي كَأَنَّهَا النّخل، تحنو: تعطف على صغارها والدرْدَق: الصغار من كل شَيْء.
(وَمِمَّا أَخَذُوهُ من الروميّة)
قُومَس، وَهُوَ الْأَمِير. قَالَ الشَّاعِر:
(وعلمتُ أنّي قد مُنِيتُبنِئطِلٍ ... إِذْ قيل كَانَ من آل دَوْفَنَ قُومَسُ)
دَوْفَن: قَبيلَة.
والسَّجَنْجَل روميّ معرَّب، وَهِي الْمرْآة.
والقَراميد: الآجُرّ، يسمّى بالرومية قِرْمِيدَى.)
والإسْفِنْط: ضرب من الْخمر فِيهِ أفاويه روميّ معرَّب.
والخَنْدَريس أَيْضا روميّ معرَّب.
والقُسْطاس: الْمِيزَان روميّ معرَّب.
والقَيْرَوان: الْجَمَاعَة، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كارَوان. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(وغارةٍ ذاتِ قَيروانٍ ... كأنّ أسرابها الرِّعالُ)
والخُزرانِق: ضرب من الثِّيَاب، زَعَمُوا، فارسيّ معرَّب. وَقَالَ قوم: الخُزرانِق: الوَبَر الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ الحَول.
والسَّراويل فارسيّ معرَّب.
(وممّا أُخذ من النبطية)
قَول الْأَعْشَى:
(وبَيداءَ تَحْسِب أرامَها ... رجالَ إيادٍ بأجيادِها)
وَهُوَ الجُودِياء، وَهُوَ المِدرَعة.
والمُسْتُقَة: المِدْرَعة الضيقة، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ مُشْتَهْ.
(3/1324)

والقَمَنْجَر: القَوّاس، وَهُوَ كَمانْكَرْ. قَالَ: مثلَ القِسِيّ عاجَها القَمَنْجَرُ قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَت الْعرَاق تسمّى إيران شَهْر فعرّبوها فَقَالُوا: العِراق.
قَالَ: والخَوَرْنَق كَانَ يسمّى خُرانكَه، مَوضِع الشّرْب، فَقَالُوا: خَوَرْنَق. والسَّدير: سِدِلّى، أَي ثَلَاث قِباب بعضُها فِي بعض.
واليَلْمَق: القِباء المحشوّ، واسْمه بِالْفَارِسِيَّةِ يَلْمَهْ.
والبْرزيق: الْفَارِس بِالْفَارِسِيَّةِ، وَالْجَمَاعَة من الفرسان: البَرازيق. قَالَ الشَّاعِر:
( ... ... ... ... ... ... . وخيلٌ ... بَرازيقٌ تصبِّح أَو تُغِيرُ)

(وممّا أَخذ من النبطية أَيْضا)
المِرْعِزَّى أَصله بالنبطية مِرِيزَى فَقَالَت الْعَرَب: مِرْعِزَى ومِرْعِزاء.
وَقَالُوا: الصِّيق: الْغُبَار، وَأَصله بالنبطية زِيقا.
وَيَقُولُونَ: قُرْبُز، وَهُوَ بالنبطية والفارسية كُرْبُز.)
(وممّا أَخذ من السريانية)
التّامور، وربّما جَعَلُوهُ صِبغاً أَحْمَر، وربّما جَعَلُوهُ مَوضِع السِّرّ، وربّما سُمّي دم الْقلب تاموراً.
والطَّيْجَن، وَهُوَ الطابِق بِالْفَارِسِيَّةِ والمِقلى بِالْعَرَبِيَّةِ، تكلّمت بِهِ الْعَرَب. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: بِالْفَارِسِيَّةِ وَقد تكلَّمت بِهِ الْعَرَب.
والرَّزْدق: السطر من النّخل وَغَيره، وَالْفرس تسمّيه رَسْتَه، أَي سطر. قَالَ الشَّاعِر يَعْنِي طَرِيقا:
(تضمَنها وَهْم رَكوبٌ كَأَنَّهُ ... إِذا ضَمّ جَنْبَيْهِ المخارمُ رَزْدَقُ)
أَي تضمّن هَذِه الإبلَ الَّتِي سَارُوا عَلَيْهَا هَذَا الوهمُ، وَهُوَ طَرِيق قديم.
والخَنْدَق معرَّب، أَصله كَنْدَه، أَي محفور.
والجَوْسَق فارسيّ معرَّب، وَهُوَ كُوشَك، أَي صَغِير.
والجَرْدق من الْخبز كِرْدَه.
والأبُلّة كَانَت تسمّى بالنبطية بِامْرَأَة كَانَت تسكنها يُقَال لَهَا هُوب، خمّارة، فَمَاتَتْ فجَاء قوم من النبط فطلبوها فَقيل لَهُم: هُوب لَيْكا، أَي لَيْسَ، فغلطت الْفرس فَقَالُوا: هًوب لَتْ فعرّبتها الْعَرَب فَقَالُوا: الأُبُلّة.
والنُمِّيّ بالرومية: الفَلس. قَالَ أَوْس بن حجر:
(وقارفتْ وَهِي لم تَجْرَب وباعَ لَهَا ... من الفَصافص بالنُّمَيّ سِفسيرُ)
قارفتْ: قاربتْ أَن تَجْرَب، وباعَ لَهَا: اشْترى لَهَا، والفَصافص وَاحِدهَا فِصْفِص، وَهُوَ القَتّ الرَّطب، والنُّمِّيّ: فلوس رصاص كَانَت تُتّخذ أَيَّام مُلك بني الْمُنْذر يتعاملون بهَا والسِّفسير: الفَيْج أَو الْخَادِم أَو الرَّسُول.
والطَّسْت والتَّوْر فارسيان.
والهاوَن فارسيّ، وَالْعرب تسمّيه الهاوون إِذا اضطرّوا إِلَى ذَلِك، وَهُوَ المِهراس والنِّحاز يكون من خشب وَيكون من حِجَارَة.
(3/1325)

والقُمْقم بالرومية.
والجُدّاد: الخيوط المعقّدة، وَهُوَ بالنبطية كُدَادى. قَالَ الأ عشى:
(أَضَاء مِظلَّتَه بالسِّرا ... ج والليلُ غامرُ جُدّادها)
)
والباريّ فارسيّ مُعرب، وَهُوَ البُورِياء بِالْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الراجز:
(فَهُوَ إِذا مَا اجتافَه جُوفيُّ ... كالخُصِّ إِذْ جلَّله الباريُّ)
والعَسْكَر فارسيّ معرَّب، وَإِنَّمَا هُوَ لَشْكَر، وَهُوَ اتِّفَاق فِي اللغتين.
وفُرانِق الْبَرِيد: فَرْوانَهْ.
والبَرَق: الحَمَل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَرَهْ.
والمُوزج: المُوق، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مُوزَه، وَهُوَ الخُفّ.
والإسْتَبْرَق إسْتَرْوَهْ: ثيابُ حريرٍ صفاق نَحْو الديباج.
وبَرْنَكان، وَهُوَ الكساء بِالْفَارِسِيَّةِ، بَرانكاه.
(وممّا أَخَذته الْعَرَب عَن الْعَجم من الْأَسْمَاء)
قَابُوس، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كاووس.
وبِسطام، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ أُوستام.
ودَخْتَنوس، يُرِيد دُخْت نُوش.
(وَمِمَّا أَخَذُوهُ من الرومية أَيْضا)
مارِيَة ورُومانِس.
(وممّا أَخَذُوهُ من السريانية أَيْضا)
شُرَحْبِيل وشُراحِيل. وعادِياء، يُمَدّ ويُقصر.
وحِيّا، مَقْصُور. قَالَ الْأَعْشَى:
(جارُ ابْن حِيّا لمن نالته ذِمّتُه ... أَوفَى وأكرمُ مِن جارِ ابنِ عمّارِ)
وسَمَوْأل وَهُوَ شَمْويل. قَالَ أَبُو بكر: السَّمَوْأل بن عادِياء بن حِيّا من الأزد، وَأَوْلَاده بتيماءَ إِلَى الْيَوْم.
والتَّنُّور فارسيّ معرَّب، لَا تعرف لَهُ الْعَرَب اسْما غير هَذَا.
واللَّوز والجَوز، وَهُوَ الباذام والكوز. وَعبد الْقَيْس تسمّي النَّبِق: الكُنَار.
والمِلْحفة: الشَوْذَر، وَهُوَ جاذَر.
(وممّا أعربوه)
التِّرياق والدِّرياق روميّان معرَّبان. قَالَ الراجز:)
قد كنتُ قبل الكِبَر القِلْحَمِّ وَقبل نَحْض العَضَل الزِّيَمِّ رِيقي ودرْياقي شِفاءُ السَّمِّ وعرب الشَّام يسمّون الخوخ الدُّراقِن وَهُوَ معرَّب، سريانيّ أَو روميّ. ويسمّون الحَمَل عُمْروساً، أَحْسبهُ رومياً.
والخُرْديق: طَعَام يُعمل شَبيه بالحَساء أَو الخَزير. قَالَ الراجزْ:
(3/1326)

قَالَت سُليمى اشْتَرْ لنا دَقِيقًا وهاتِ بُرّاً نَتَّخِذْ خُرْدِيقا
(بَاب مَا أجروه على الْغَلَط فَجَاءُوا بِهِ فِي أشعارهم)
قَالَ النَّابِغَة:
(وكُلُّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّعيّةٍ ... ونَسْجُ سُليمٍ كل قَضّاءَ ذائلِ)
أَرَادَ سُلَيْمَان. القَضّاء: الخشِنة الَّتِي لم تَمْرُن بعد وذائل: ذَات ذيل ونَثْلة من قَوْلهم: نَثَلَها عَلَيْهِ، إِذا لبسهَا. وَقَالَ الآخر: مِن نَسْج داودَ أبي سلاّم أَي أبي سُلَيْمَان. وَقَالَ الحطيئة:
(فِيهِ الرِّماحُ وَفِيه كلُّ سابغةٍ ... جدلاءَ مُحْكَمَةٍ من صنْع سَلاّم)
يُرِيد سُلَيْمَان. جُدلت حَلَقُها، أَي فُتلت، والجَدْل: الفتل. والماذيّ: الْعَسَل الرَّقِيق الصافي، ثمَّ جعلُوا الدُّروع ماذيَّة لصفائها.
وَمِمَّا حرّفوا فِيهِ الِاسْم عَن جِهَته أَيْضا قَول دُريد بن الصِّمَّة:
(إِن تُنْسِنا الأيامُ والعصرُ تَعْلموا ... بني قاربٍ أنّا غضابٌ لمَعْبَدِ)
أَرَادَ عبد الله، ويَدُلّك على ذَلِك قَوْله فِي هَذِه القصيدة:
(تنادَوا فَقَالُوا أَرْدَتِ الخيلُ فَارِسًا ... فقلتُ أعبدُ الله ذَلِكُمُ الرَّدي)
وَقَالَ الآخر:
(وسائلةٍ بثعلبةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُ)
أَرَادَ ثَعْلَبَة بن سيّار، العَلوق: المنيّة. قَالَ أَبُو بكر: ثَعْلَبَة عِجْليّ، وَهُوَ صَاحب قُبّة ذِي قار.)
وَقَالَ الآخر: والشيخُ عثمانُ أَبُو عَفّانِ يُرِيد عُثْمَان بن عفّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وَقَالَ الآخر:
(فَهَل لكم فِيهَا إليّ فإنني ... طَبيبُ بِمَا أعْيا النِّطاسيَّ حِذْيَما)
يُرِيد ابْن حِذْيَم.
وَقَالَ الآخر:
(عشيّةَ فرَّ الحارثيّون بَعْدَمَا ... هَوى بَين أَطْرَاف الأسنّة هَوْبَرُ)
يُرِيد يزِيد بن هَوْبَر.
وَقَالَ الآخر:
(3/1327)

صَبَّحْنَ من كاظمةَ الحِصْنَ الخَرِبْ يَحْمِلْنَ عبّاسَ بن عبد المُطَّلِبْ يُرِيد عبد الله بن عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا.
وَقَالَ زُهَيْر:
(فتُنْتَجْ لكم غِلمانَ أشْأمَ كلُّهم ... كأحمرِ عادٍ ثمَّ تُرْضِعْ فتَفْطِمِ)
وَإِنَّمَا أَرَادَ كأحمر ثَمُود.
وَقَالَ الآخر: وشُعْبتا ميسٍ بَراها إسكافْ فَجعل النجّار إسكافَاً.
وَقَالَ الآخر: ومِحْوَرٍ اخْلِصَ من مَاء اليَلَبْ فظنّ أَن اليَلَب حَدِيد، وَإِنَّمَا اليَلَب سُيور تُنسج فتُلبس فِي الْحَرْب.
وَقَالَ الراجز: كَأَنَّهُ سِبْط من الأسباطِ فظنّ أَن السِّبط رجل، وَإِنَّمَا السِّبط وَاحِد الأسباط من بني يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام.)
والزِّبْرِج: النقش، ثمَّ سمّاه الراجز السَّحَاب لاخْتِلَاف ألوانه فَقَالَ: سَفْرَ الشمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف جَارِيَة غِرّة:
(لم تَدْرِ مَا نَسْجُ اليَرَنْدَج قبلَها ... ودِراسُ أعْوَصَ دارسٍ متخددِ)
ظنّ أَن اليَرَنْدَج يُنسج، وَإِنَّمَا هُوَ جلد يُصبغ. وَقَالَ بعض أهل الْعلم: إِن هَذِه الْمَرْأَة لغِرّتها وقلّة تجاربها ظنّت أَن اليَرَنْدَج منسوج، وَإِنَّمَا هُوَ جلد. قَالَ أَبُو بكر: قَوْله فِي الْبَيْت: دِراس، يُرِيد مدارَسة والأعَوْص: الَّذِي قد أُعْوِصَ من الْكَلَام، أَي عُدل بِهِ عَن جِهَته. وَقَالَ: هُوَ دارس متخدِّد، أَي خَلَقُ لَيْسَ هُوَ على نظام.
وسمّوا هَذَا الفَرْش الَّذِي يسمّى السُّوسِنْجَرْد: العَبْقريّ، وعَبْقَر: أَرض يَزْعمُونَ أَنَّهَا من بِلَاد الجنّ، فَلَمَّا لم يعرفوا كَيفَ صفة تِلْكَ الثِّيَاب نسبوها إِلَى الجنّ.
وَقَالَ الآخر: لَو سَمِعَ الفيلُ بِأَرْض سابِجا لدقَّ عُنْقَ الْفِيل والدَّوارجا السَّيابِجة: قوم من الْهِنْد يُستأجرون لِيُقَاتِلُوا فِي السُّفن كالمُبَذْرِقة، فظنّ هَذَا أَن كل أهل الْهِنْد سَيابِج.
وَقَالَ الآخر:
(لمّا تخايلتِ الحُمولُ حَسِبْتُها ... دَوْماً بأيْلَةَ نَاعِمًا مكموما)
الدَّوم: شجر المُقْل والمكموم لَا يكون إلاّ النّخل، فَظن أَن الدَّوم نخل.
وَقَالَ آخر يصف دُرَّة:
(فجَاء بهَا مَا شئتَ من لَطَميّةٍ ... يَدُوم الفُراتُ فَوْقهَا ويَموجُ)
فَجعل الدُّرّة فِي المَاء العذب، وَإِنَّمَا تكون فِي المَاء المِلح. قَوْله: يَدُوم الْفُرَات، أَي يَدُوم المَاء، أَي يثبت، من قَوْلهم: المَاء الدَّائِم.
وَقَالَ زُهَيْر يصف الضفادع:
(3/1328)

(يَخْرُجن من شَرَباتٍ مَاؤُهَا طَحِلٌ ... على الْجُذُوع يَخَفْنَ الهَمِّ والغَرَقا)
والضفادع لَا يَخْفَن الْغَرق. قَوْله: الشَّرَبات: حُفَر تُحفر حول النّخل يُصَبّ فِيهَا المَاء لتشرب،)
والطَّحِل: الَّذِي فِيهِ الطّحْلُب.
وَقَالَ آخر: نَفُضُّ أُمَّ الْهَام والتَّرائكا الترائك: بَيض النعام، فظنّ أَن البَيض كلَّه تَرائك.
وَقَالَ الآخر: بَرِيّة لم تَأْكُل المرقَّقا وَلم تَذُقْ من الْبُقُول فُسْتُقا فظنّ أَن الفستق بقل.
(وَمِمَّا تكلّموا بِهِ فأعرب)
سَوْذق وسَوْذَنيق وسُوذانِق، وَهُوَ الشاهين.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الزِّنديق فارسيّ معرَّب، كَأَن أَصله زَنْده كَر، أَي يَقُول بدوام بَقَاء الدَّهْر. قَالَ بكر: زِنْدَهْ: الْحَيَاة، والكَرْ: الْعَمَل بِالْفَارِسِيَّةِ.
(بَاب مَا وصفوا بِهِ الْخَيل فِي السرعة)
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حُجر:
(وسالفةٌ كسَحوق اللِّيا ... نِ أَضْرَمَ فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ)
اللِّيان جَمِيع لِينة، وَهِي النَّخْلَة، والسَّحوق: الطَّوِيلَة، وَقَوله: أضرَم فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ، أَرَادَ حفيف عنُق الْفرس فِي جريها كحفيف نَار فِي نَخْلَة. وَقَالَ طُفيل:
(كأنّ على أعرافه ولِجامه ... سَنا ضَرَمٍ من عَرْفَجٍ متلهِّبِ)
أَرَادَ حفيف جريه فشبّهه بالحريق. والضّرَم: الْحَطب الدَّقِيق، وَهُوَ سريع الالتهاب وَقَوله: سَنا ضَرَم، أَي ضوء نَار. وَمثله قَول امرىء الْقَيْس:
(جَنوحاً مَروحاً وإحضارُها ... كمعمعة السَّعَف المُوقَدِ)
الجَنوح: الَّتِي تميل من نشاطها فِي أحد شِقّيها. وَقَالَ العجّاج: كأنّما يَستضرمان العَرْفَجا يصف حمارا وأتاناً فشبّه اضطرامهما فِي جريهما باضطرام العَرْفَج، والعَرْفَج شَدِيد الاضطرام لَهُ حفيف. وَقَالَ الآخر:)
من كَفْتِها شَدّاً كإضرام الحَرَقْ الكَفْت: السرعة، يُقَال: مرّ كفيت، أَي سريع، وكل مَا أَوقدت بِهِ النارُ فَهُوَ حَرَق لَهَا.
وَمن غير هَذِه الصّفة قَول الآخر:
(وَقد أغتدي والطيرُ فِي وكُناتها ... بمنجردٍ قَيْدِ الأوابدِ هَيْكَلِ)
وَقَالَ الآخر:
(بمقلِّصٍ عَتَدٍ جَهيزٍ شَدُّه ... قَيْدِ الأوابدِ فِي الرِّهان جَوادِ)
يُرِيد أَنه إِذا جرى خلف الأوابلم يلبِّثها أَن يلْحقهَا فَكَأَنَّهَا مقيَّدة. وَقَالَ آخر فِي هَذَا النَّعْت:
(3/1329)

(بمقلِّصٍ دَرَكِ الطريدةِ متنُه ... كصفا الخليقة بالفَضاء الأجْرَدِ)
ويُروى: بالفضاء المُلْبِد. المُلْبِد: الثَّابِت فِي مَكَانَهُ لَا يبرح يُقَال: ألبدَ فلَان فِي مَكَانَهُ، إِذا ثَبت قَوْله: بمقلِّص، أَي قد تقلّص لحمُه على أَعْضَائِهِ، وَقَوله: دَرَك الطريدة، أَي هُوَ إِدْرَاك الطريدة، وَيُقَال: مَا لَك فِي هَذَا دَرَك، وَإِنَّمَا هُوَ إِدْرَاك.
وَقَالَ آخر:
(كَأَن الطِّمِرّة ذاتَ الطِّما ... حِ مِنْهَا لضَبْرته فِي عِقالِ)
يَقُول: كَأَن الأتان الطِّمِرّة الشديمة العَدْو إِذا ضَبَرَ هَذَا الفرسُ وَرَاءَهَا معقولةٌ حَتَّى يُدْركها.
وَقَالَ جرير:
(من كُلّ مشترِفٍ وَإِن بَعُدَ المَدَى ... ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِلِ الأجرالِ)
المشترِف: المُشْرِف، والرَّقاق: أَرض مستوية لَيست بغليظة. يَقُول: إِذا عدا فِي الرَّقاق اضطرم، وَإِذا صَار فِي الأجرال نقل قوائمه نقلا لتُوَقّيَه الحجارةَ، والأجرال: الغِلَظ من الأَرْض.
وَقَالَ الآخر: عافي الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُواثِمُ وَفِي الدَّهاس مِضْبَرٌ مُتائمُ قَوْله: عافي الرَّقاق، أَي يعدو عَدواً سهلاً، وَقَوله: مِنْهَب: كَأَنَّهُ ينتهب الجَرْيَ، والوَثْم: شِدّة وَقع الخُفّ والحافر على الأَرْض، والدَّهاس: الأَرْض السهلة والمُتائم يَجِيء بجَرْي بعد جَرْي من التُؤام وتوائم: بعضُه فِي إِثْر بعض.)
وَقَالَ لبيد:
(وكأنّي مُلْجِمٌ سُوذانِقاً ... أجْدَليّاً كَرُّه غيرُ وَكَلْ)

(يُغْرِقُ الثعلبَ فِي شِرَّته ... صائبُ الجِذْمة فِي غيرِ فَشَلْ)
السُوذانِق: الشاهين وشِرّته: نشاطه يَقُول: إِذا طعنتُ الطريدةَ أغرقَ فِيهَا ثعلبَ الرمْح من شِدة جريه. والجِذْمة: السَّوط، يَقُول: إِذا ضُرب بالجِذْمة عدا عَدواً صائباً، وَالْمعْنَى صائب عِنْد الجِذْمة. وَقَالَ آخَرُونَ: الجِذْمة: السرعة، من قَوْلهم: أجذمَ فِي سيره.
وَقَالَ المرّار:
(صفةُ الثَّعْلَب أدنى جَرْيِهِ ... وَإِذا يُرْكَضُ يَعْفورٌ أشِرْ)

(ونَشاصيٌّ إِذا تُفْزِعُهُ ... لم يَكَدْ يُلْجَمُ إلاّ مَا قُسِرْ)
اليَعْفور: الظبي، والأشِر: النشيط، ونَشاصيّ: نِسْبَة إِلَى النَّشاص، وَهُوَ السَّحَاب الْمُرْتَفع فِي الْهَوَاء، ويُروى: شَناصيّ، وَهُوَ الشديدُ الجوادُ.
وَقَالَ عديّ بن زيد يصف فرسا:
(كأنّ رَيِّقَه شؤبوبُ غاديةٍ ... لمّا تَقَفَّى رقيبَ النَّقْع مُسطارا)
رَيّقه: أول عَدوه، والشؤبوب: سَحَابَة شديدةُ وَقع الْمَطَر وَقَوله: تَقَفَّى يَعْنِي الْفرس فِي إِثْر الْحمار، أَي فِي قَفاهُ، رَقِيب النَّقْع، أَي مراقباً لنَقْع الْحمار أَي لغُباره، مُسطاراً، أَي ذاهبَ الْفُؤَاد من حِدّته.
وممّا وصفوا بِهِ الْخَيل قَول أبي دواد:
(بمجوَّفٍ بَلَقاً وأع ... لَى لَونه وَرْدٌ مُصامِصْ)

(
(3/1330)

يمشي كمشي نعامتي ... نِ تَتابعان أشَق شاخِصْ)
شبّه الْفرس، وَهُوَ يُقاد، بنعامتين إِحْدَاهمَا خلف الْأُخْرَى لِأَنَّهُ يرفع رأسَه ثمَّ يخفضه وَيرْفَع عَجُزَه، والمُصامِص: الْخَالِص اللَّوْن من كل شَيْء.
وَمِمَّا أجادوا بِهِ النَّعْت قَول المرّار:
(فَهُوَ وَرْدُ اللَّوْن فِي ازبئراره ... وكُميتُ اللَّوْن مَا لم يَزْبَئر)
يَقُول: إِذا انتفشَ رأيتَه وَرْداً، وَإِذا دَجا شَعَرُه استبانت كُمْتته. وَهَذَا كَمَا قَالَ الآخر يصف وعِلاً:)
(تحوَّلَ لوناً بعد لونٍ كأنّه ... بِشَفّانِ يومٍ مُقْلِعِ الوَبل يَصْرَدُ)
وَمن الْوَصْف الجيّد قَول الشَّاعِر: كأنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ من بعد يومٍ كاملٍ نُؤوِّبُهْ سَيْرُ صَناعٍ فِي خَريزٍ تَكْلبُهْ غَرُّه: تكسُّره، وَأَرَادَ هَاهُنَا تكسُّر الْجلد. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: غَرُّ الْمَتْن: طَرِيقَته، والتأويب: السَّير من غُدوةَ إِلَى اللَّيْل. يَقُول: وَطَرِيقَة مَتنه تبرق كَأَنَّهَا سَير فِي خَرْز، والكَلْب: أَن تُبقيَ الخارزةُ السَّيرَ فِي القِربة وَهِي تخرِز فيَقْصُر عَن أَن تَرُدَّه فِي الخَرْز فتُدخل الخارزةُ يدَها وَتجْعَل مَعهَا عَقَبة أَو شَعَرة فتُدخلها من تَحت السَّير ثمَّ تخرِق خَرْقاً بالإشْفَى فتُخرج رأسَ الشَّعَرة مِنْهُ.
وَقَالَ الآخر فِي حُسن الصّفة:
(كأنّ سفينة طُليت بقارٍ ... مَقَطّا زَوْرِه حَتَّى الحصيرِ)
الْحَصِير: عَصَبة مستعرِضة فِي الجَنْب. قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ الامّلاس والصَّلابة، ومَقَطّا الزَّوْر: ناحيتاه، والزَّوْر: الصَّدر.
وَمِمَّا وصفوا بِهِ الْخَيل وَهِي تخرج من الغُبار قَول الشَّاعِر:
(والخيلُ من خَلَل الغُبار خوارجٌ ... كالتمر يُنثر من جِراب الجُرم)
وَقَالَ الآخر:
(يَخرجن من خَلَل الغُبار عوابساً ... كأصابع المقرور أقْعَى فاصطلَى)
عوابس، أَي كَأَنَّهَا غِضاب، وشبّهها بأصابع المقرور إِذا اصطلَى، أَي هِيَ مستوية لَا يفوت بعضُها بَعْضًا وَلَا يخرج بعضُها عَن بعض. وَقَالَ الآخر: مستوِياتٍ كضلوع الجَنْبِ ويُروى: بمسنِفات، أَي متقدِّمات، وَيُقَال للْفرس إِذا تقدّمت: مسنِفة. وَقَالَ الآخر: تبدو هَواديها من الغُبارِ كالحَبَش الصَّفَ على الإجّارِ الإجّار: السَّطْح الَّذِي لَا سُترة عَلَيْهِ.)
(بَاب مَا وصفوا بِهِ النِّسَاء)
قَالَ ذُو الرُّمّة:
(ترى خَلْقَها نِصفاً قناةً قَويمةً ... ونِصفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَو يتمرمرُ)
النَّقا: الْكَثِيب من الرمل.
وَقَالَ عُمارة:
(إِذا جاذبتْ أردافُها خُوطَ متنِها ... رأيتَ كثيباً فَوْقه غُصُنٌ غَضُّ)
وَقَالَ ذُو الرُّمّة فِي صفاء اللَّوْن:
(كحلاءُ فِي بَرَجٍ صفراءُ فِي نَعَجٍ ... كأنّها فضةٌ قد مسَّها ذهبُ)
(3/1331)

وَقَالَ آخر:
(كشِبْه البَيض فِي الرَّوْضِ ... غداةَ الدَّجْن والطَّلِّ)
وَيَقُولُونَ: كبيضة الأُدْحيّ وكشُعلة النَّار وكدُمية المِحراب. وَأنْشد، وَقَالَ: هَذَا أحسن مَا قيل فِي الْجِسْم: كأنّها فِي القُمُصِ الرِّقاقِ مُخَّة ساقٍ بَين كَفَّيْ ناقي أعْجَلَها الشاوي عَن الإحراقِ
(بَاب مَا زادوا فِي آخِره الْمِيم)
زُرْقُم من الزَرَق.
وسُتْهم من عِظَم الاست.
وناقة صِلْدِم من الصَّلْد وَهُوَ الصلابة.
وناقة ضِرْزِم من قَوْلهم: ضِرْز، أَي صُلْب شَدِيد.
وَرجل فُسْحُم من الفساحة.
وجُلْهُم من جَلْهة الْوَادي.
وخَلْجَم من الخَلْج، وَهُوَ الانتزاع.
وسَلْطَمٌ من السَّلاطة، وَهُوَ الطُّول.
وكَرْدَمٌ من قَوْلهم: كَرَدْتُ الرجلَ، إِذا عدا بَين يَديك عَدْوَ فَزَعٍ.)
وكَلْدَمٌ من الصلابة، من قَوْلهم: أَرض كَلَدة.
وقَشْعَمٌ من يُبس الشَّيْء وتشنّجه.
ودَلْهَمٌ، قَالُوا، من الدَّلَه، وَهُوَ التحيّر، فَإِن كَانَ من ذَلِك فالميم زَائِدَة، وَإِن كَانَ من ادلهمَّ اللَّيْل فالميم أَصْلِيَّة.
وشَبْرَمٌ، وَهُوَ الْقصير من قَوْلهم: قصير الشَّبْر، أَي قصير الْقَامَة. فَأَما الشُّبْرُم ضرب من النبت فَلَيْسَتْ الْمِيم زَائِدَة فِيهِ.
(بَاب من الْوَاحِد وَالْجمع)
فأوّلها فاعِل فَيَجِيء مِنْهُ فاعِلون والمؤنث فاعِلات، فَهَذَا الْقيَاس المطَّرد.
ويُجمع فَاعل على فُعَّل: رَاكِع ورُكّع، وَسَاجِد وسُجّد.
ويُجمع فَاعل على فُعْلان: رَاكب ورُكْبان.
ويُجمع فَاعل على فُعَلاء: شَاهد وشُهَداء.
ويُجمع فَاعل على فُعول: رَاكِع ورُكوع، وَسَاجِد وسُجود، وقاعد وقعود.
ويُجمع فَاعل على فَعْل: رَاكب ورَكْب، وَصَاحب وصَحب.
ويُجمع فَاعل على فَعَل، نَحْو غَائِب وغَيَب، وطالب وطَلَب.
وفاعل وفُعْل، مثل عَائِذ وعُوذ، وفاره وفُرْه.
وفاعل وفُعّال، مثل كَافِر وكُفّار، وعاذل وعُذّال، وَفَاجِر وفُجّار.
وفاعل وفَواعل، وَهُوَ قَلِيل، مثل فَارس وفَوارس، وحاجب وحَواجب.
وفاعل وأفعال، نَحْو صَاحب وَأَصْحَاب، وناصر وأنصار، وَشَاهد وأشهاد.
وفاعل وفَعَلة، مثل كَافِر وكَفَرة، وَفَاجِر وفَجَرة.
وفاعل وفُعَلة لم يجىء إلاّ فِي المعتلّ، مثل غازٍ وغزاة، وغاوٍ وغُواة، وقاضٍ وقضاة، ورامٍ ورُماة.
وفاعل وأفعلة، مثل وادٍ وأودية، وَلم يجىء غَيره. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ نادٍ وأندية مثله، قَالُوا: إِنَّمَا هُوَ جمع نَدِيّ.
(بَاب فُعْلة)
تُجمع على فُعَل، مثل غُرْفة وغُرَف، وزُبْية وزُبىً.)
وتُجمع على فِعال، مثل بُرْمة وبِرام، وقُلّة وقِلال.
وتُجمع على فُعُلات وفُعَلات، نَحْو الحُجُرات والحُجَرات، والرُّكبُات والرُّكَبات.
وتُجمع فُعْلة على فُعْل فِيمَا كَانَ بَين جمعه وواحده هَاء، مثل بُرّة وبُرّ، وعُشْبة وعُشب.
وتُجمع على فعائل، مثل حُرّة وحرائر.
(بَاب فِعْلة)
تُجمع فِعْلة على فِعال، مثل حِقّة وحِقاق.
وتُجمع على فَعائل، مثل حَقائق.
وتُجمع على فِعَل: سِدْرة وسِدَر.
وتُجمع على فِعْل: سِدْرة وسِدْر، فِعْلة وفِعْل فِي القلّة، وَالْكَثْرَة سِدر، وَإِن كَانَ الْجمع قبل الْوَاحِد قلت سِدرة
(3/1332)

وسِدَر، وَإِن كَانَت الْوَاحِدَة السَّابِقَة قلت فِي جمعه سِدَرات، وَمِنْهُم من يَقُول سِدْرات وسِدِرات فيجمعه على مِثَال الْجمع الْقَلِيل.
(بَاب فَعَلة)
تُجمع على فَعَل، نَحْو شَجَرة وشَجَر، وأَكَمة وأَكَم.
وتُجمع على فَعَلات، نَحْو شَجَرات. وَإِن كَانَ ثَانِيه يَاء أَو واواً خُفّفت، نَحْو بَيْضة وبَيْضات، وجَوْزة وجَوْزات، وَرُبمَا ثُقّل.
وتُجمع على فِعال، نَحْو أَكمة وإكام.
وتُجمع على أَفعَال، نَحْو أَكمة وآكام، وأَجمة وآجام.
وتُجمع على فُعْل، نَحْو أكَمة وأُكْم، وبَدَنة وبُدْن.
وتُجمع على فُعُل، مثل خَشَبَة وخُشُب.
وتُجمع على فَعْلاء، وَهُوَ قَلِيل، نَحْو قَصَبة وقَصباء، وحَلَفة وحَلْفاء، وطَرَفة وطَرْفاء.
وَتجمع على فِعَل، نَحْو حَاجَة وحِوَج.
وتُجمع على فِعال، مثل رَقَبة ورِقاب، ورَحَبة ورِحاب.
وتُجمع على فُعْل، نَحْو قارَة وقُور، ولابَة ولُوب.
وتُجمع على فِعَل، مثل تارَة وتيَر.
وتُجمع فَعَلة فواعل، مثل حَاجَة وحوائج، وَهُوَ شاذّ قَلِيل.)
(بَاب فَعيل وفُعول وفِعال)
يُجمع مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة على أفعِلة، فقد جَاءَ بعضه وَلم يأتِ بعضه، فَقَالُوا: رغيف وأرغِفة، وغُراب وأغرِبة.
ويُجمع على فُعُل، نَحْو رَسُول ورُسُل، وثمار وثُمُر، جمع الْجمع ويخفَّف فَيُقَال: رُسْل وثُمْر.
ويُجمع على فِعْلان وفُعْلان: قضيب وقِضْبان وقُضْبان، وبعير وبِعْران وبُعْران وأبعِرة.
ويُجمع على فِعْلة، مثل صبيّ وصِبْية.
ويُجمع على أفعِلاء، وَهُوَ فِي النَّعْت، مثل وليّ وأولياء، ودعيّ وأدعياء.
ويُجمع على فُعَلاء، نَحْو ظريف وظُرَفاء، وعشير وعُشَراء.
وَمَا كَانَ مؤنثاً على أَرْبَعَة أحرف جُجع على أفْعُل، نَحْو أتان وعُقاب: اتُن وأعْقب وعِقبان.
وفَعيل وفِعال، نَحْو ظريف وظِراف.
وكل اسْم مؤنّث سمّيت بِهِ مذكّراً، مثل عُرْوة وعُقْبة وطَلْحة، قلت فِيهِ، طَلَحات، وَجَاز أَن تسكّن فَتَقول: طَلْحات، كَأَنَّهُ جمع طَلْح، وَيجوز أطْلُح وطلوح، ترُدّه إِلَى طَلْح وعُقْبة وأعقاب وأعْقُب.
(بَاب فَعْلة)
تُجمع على فَعَلات، مثل تَمْرة وتَمَرات، وحَسْرة وحَسَرات.
وتُجمع على فِعال: جَفْنة وجِفان، وعَودة وعِياد للهَرِمة من النُّوق. قَالَ أَبُو بكر: كَانَ أَصله عِواداً فقلبوا الْوَاو يَاء للكسرة. وَقَالَ أَيْضا: وَيَقُولُونَ للذّكر عَوْد وعِوَدة، وَإِنَّمَا قلَّ لِأَنَّهُ جمع للذّكر.
وَإِذا كَانَ من ذَوَات الثَّلَاثَة خفّفتَ فقلتَ: جَوْزات، والمعتل مثل السَّالِم، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ نعتاً خفّفتَ مثل عَبْلة وعَبْلات وَقد قيل ضخمة وضخْمات وَقيل ضِخام مثل جِفان.
وتُجمع على فِعَل: بَدرة وبِدَرة وعَلى فُعول: بَدْرة وبُدور، وصَخْرة وصخور.
وفَعْلة وفُعَل جَاءَت نادرة: قَرية وقُرىً. فَأَما جِرْبة وجِرَب ودَولة ودُوَل وضَيْعة وضِيَع فَإِن مَا فِيهِ الْوَاو كَأَنَّهُ مضموم الأول، وَمَا فِيهِ الْيَاء كَأَنَّهُ مكسور الأول.
وَقد جمع فَعْلة على فعائل، مثل ضَرَّة وضرائر، كَأَنَّهَا جمع ضريرة.
وتُجمع فَعْلة على فِعال فِي ذَوَات الْيَاء وَالْوَاو، وَهُوَ قَلِيل، مثل عَيْبة وعِياب، ورَوْضة)
ورِياض.
(بَاب فَعِلة)
تُجمع على فَعِلات: نَبِقة ونَبِقات.
وتُجمع على فَعِل: خَلِفة وخَلِف، وَهِي النَّاقة اللاقح.
وَقد تُجمع على فِعَل: مَعِدة ومِعَد، كَأَنَّهُ بُني على تَخْفيف
(3/1333)

واحده، ونَقِمة ويقَم، وسَفِلة وسِفَل، وَقد جُمعت لَبِنة ولَبِن على فَعِل.
(بَاب فُعَلة)
مثل عُشَرة ورُطَبة القليلُ على التَّاء، مثل رُطَبات، فَإِذا أردتَ الْكثير قلت الرُّطَب والعُشَر.
(بَاب فِعَلة)
إِذا أردْت الْقَلِيل جمعتَ بِالتَّاءِ: عنبة وعِنَبات، وَإِذا أردْت جمع الْجمع قلت أعناب.
وَتجمع على فِعَل: حِدَأة وحِدَأ.
(بَاب المنقوص)
مَا كَانَ من المنقوص لامُه هَاء مثل سَنَة وقُلَة وثُبَة جُمع بِالْوَاو وَالنُّون: سِنون وسِنين وثُبون وثُبين والبُرة والبُرين والبِرين ولُغة ولُغين. وتُجمع على ثُبات ولُغات فتعرب التَّاء بِوُجُوه الاعراب، وَالِاخْتِيَار أَن تُعرب كَمَا تُعرب التَّاء فِي الْمُؤَنَّث. وَقد حُكي: سَمِعت لُغاتِهم. قَالَ أَبُو ذُؤيب:
(فلّما جَلاها بالإيام تفرّقت ... ثُباتٍ عَلَيْهَا ذُلُّها واكتئابهُا)
أَرَادَ: تفرّقت النحلُ ثباتٍ لما دخّنوا عَلَيْهَا والإيام: الدُّخان. ويُقِرّون النُّون وَالْيَاء ويُعربون النُّون فَيَقُولُونَ: سِنينُك.
(بَاب)
وَمَا كَانَ على أَرْبَعَة أحرف نَحْو مِفْتح ومِفتاح فَكل مَا رَأَيْته يحْتَمل زِيَادَة ألف وياء ثمَّ جمعته زِدْت فِيهِ يَاء، نَحْو قَوْلك: مَفاتح ومَفاتيح. وَقد يَجِيء مَا لَا يجوز فِيهِ نَحْو مَعْمَر وجَعْفَر، فالاختيار ألاّ تزيد فِيهِ يَاء، نَحْو قَوْلك جَعافر ومَعامر، وَيجوز أَن تزيد فِيهِ يَاء على الِاضْطِرَار وَفِي الشّعْر فَتَقول: جَعافير ومَعامير، لِأَن مَفْعَل ومِفْعَل قريب من السوَاء.
وَمَا كَانَ على أَرْبَعَة أحرف جمعته على أفَاعِل، نَحْو أحمَر وأحامر، وَلَا يجوز فِيهِ الزِّيَادَة.)
وَإِن قلت أكْرُع وأكارع فَهُوَ جمع الْجمع، وَكَذَلِكَ لَو قلت أجبال وأجابل وأجابيل.
وَإِذا رأيتَ الْجمع عَليّ أفاعيل قضيتَ عَلَيْهِ أَن وَاحِدَة إفْعيلة وإفْعيل وأُفْعولة وأُفْعول وأُفْعُل وأُفْعال.
وَإِذا جمعتَ مِثَال أُضْحِيّة وأُقْضيّة فرأيته لَيْسَ بمنسوب جَازَ فِيهِ التَّشْدِيد وَالتَّخْفِيف، نَحْو قَوْلك: أضاحٍ وأضاحيّ، وأمانٍ وأمانيّ. وَإِذا رَأَيْته مَنْسُوبا مثل زِرْبِيّة وزَرابيّ شدّدت، وَقد يُغلط فِيهِ فَيُقَال: بَخاتٍ وزَرابٍ وبَخاتي. وَأنْشد: بَخاتي قِطارٍ مدّ أعناقَها السَّفْرُ قَالَ أَبُو بكر: ويروى: السُّفْر، جمع سِفار، وَهِي الحديدة نَحْو الحَكَمة على الْفرس.
وَمَا كَانَ من النَّاس جُمع بِالْوَاو وَالنُّون من الذُّكْران، وَمن الْإِنَاث بِالْألف وَالتَّاء. وَكَذَلِكَ مَا فَعَلَ فِعْلَ الْآدَمِيّين، مثل قَوْله جلّ وعزّ: رأيتُهم لي ساجدِين.
وَقَوْلهمْ: لقِيت مِنْهُ البِرَحِين والأَمَرِّين والأقْوَرِين والفِتَكْرِين، فَإِذا أُريدَ بذلك الْمُبَالغَة فِي الْمَدْح والذمّ نُقل الْمُؤَنَّث إِلَى الْمُذكر مثل داهٍ، وَإِنَّمَا أَصله داهية ودواهٍ وداهيات فُنقل إِلَى الْمُذكر للْمُبَالَغَة، وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّث يُنقل إِلَى الْمُذكر نَحْو وهّابة وعلاّمة. وَقَوله: لَا خِمْسَ إلاّ جَنْدَلُ الإحَرِّينْ جمع حَرّة، فَهَذَا جمع كالمجهول لم يُنطق بقليله لأَنا لم نَجِد جمعا إلاّ لَهُ قلّة وَكَثْرَة، حَتَّى يصير إِلَى الْمُسلمين وَمَا جُمع بالنُّون فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الْكثير والقليل. وَكَذَلِكَ أطعمَنا مَرَقَةَ مَرَقِين. وَمن ذَلِك عِشرون جُعل جمعا لَا يَقع على شَيْء بِعَيْنِه. وَكَذَلِكَ: قد رَوِت إلاّ الدُّهَيْدِهِينا قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا
(3/1334)

الدُّهيْدِهِين: تَصْغِير دَهْداه، وَهِي الْإِبِل الصغار. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: الدَّهداه: صغَار الْإِبِل وحَشْوُها، فَكَأَنَّهُ صغَر الدَّهداه أَرَادَ جمعا غير مَعْلُوم. وَقَوله:
(تُلْقَى الإوَزُّونَ فِي أكنافِ دارتِها ... تمشي وَبَين يَديهَا التِّبن منثورُ)
يصف امْرَأَة نزلت فِي قَرْيَة والإوزُّ حولهَا والتِّبن، أَي أَنَّهَا من الْحَاضِر وَتركت الْبَادِيَة.
وَكَذَلِكَ البِرَحِين والبِرَحُون، وَهِي الداهية فتجعله كالمتعجَّب مِنْهُ. وَقَوله:
(وأصبحتِ الْمذَاهب قد أذاعت ... بهَا الإعصارُ بعد الوابلِينا)
)
الْمذَاهب: الطّرق، وأذاعت: فرَّقت، من قَوْلك: أذعتُ الشيءَ، إِذا فرّقته والإعصار: وَاحِد الأعاصير، وَهِي الرّيح الَّتِي تثور من الأَرْض فتستطيل فِي السَّمَاء من الأَرْض كالعِماد. وَإِن شِئْت جعلت الوابلِين الرِّجال الممدوحين تصفهم بِهِ لسعة عطائهم وَإِن شِئْت جعلته وَبْلاً بعد وَبْل فَكَانَ جمعا لم يُقصد بِهِ قصدُ كَثْرَة وَلَا قِلّة. وَقَوله:
(وأيَّةَ بلدةٍ إلاّ أَتَيْنَا ... من الأرَضين تَعْلَمُه نزارُ)
فَإِنَّهُ أَرَادَ جمعا غير مَعْلُوم، وأمسّه طرفا من التعجّب. وَأما التثقيل فَإِنَّهُ وجد الأَرْض مُؤَنّثَة، وَكَانَ يَنْبَغِي للمؤنث أَن يُجمع بِالتَّاءِ ويثقَّل مثل تَمَرات فثُقّل فِي النُّون كَمَا ثُقّل فِي التَّاء. وَأما قَوْله لَهُ:
(فأصبحتِ النساءُ مسلَّباتٍ ... لَهَا الوَيْلاتُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا)
فَإِنَّهُ كالغلط، شبَّه الثُّديّ بالقُنِيّ، وَهَذَا نوع جُمع بالنُّون على غير مَا فسّرنا، وَقد نقصت مِنْهُ لامه مثل عِزَة وثُبَة، فكرهوا عِزات وثُبات وسِنات فَتكون الْألف كَأَنَّهَا لَام الْفِعْل، وَهِي ألف الْجمع، فجُمع على النُّون. وَاعْلَم أَن النُّون لَا تكون لغير الْإِنْس، فَهِيَ إِذا كَانَت جمعا للمؤنث من غير النَّاس أبعد فجرّأهم على النُّون العِلم بِالْمذهبِ، وَكَأَنَّهُم طلبُوا مَذْهَب فُعول فَقيل بِالْوَجْهَيْنِ: بفُعول وبالنون، وَيشْهد على أَنهم أَرَادوا فُعولاً أَنهم كسروا أول الْفِعْل.
(بَاب فَعُل)
يُجمع على فِعال، مثل رَجُل ورِجال وضَبُع وضِباع.
ويُجمع على أفْعُل، مثل ضَبُع وأضْبُع.
ويُجمع على فُعْل، مثل ضَبُع وضُبْع.
(بَاب فَعِل)
يُجمع على أَفعَال، مثل فَخِذ وأفخاذ. وُيجمع على فُعول، مثل كَرِش وكُروش.
(بَاب فِعَل)
يُجمع على أَفعَال، مثل عِنَب وأعناب، وقِمَع وأقماع.
ويُجمع على أفْعُل، مثل ضِلَع وأضْلُع. وُيجمع على فُعول، مثل ضِلَع وضُلوع.)
وَقَالُوا: إِلَى وآلاء، مَمْدُود، وإنىً وآناء، ومِعىً وأمعاء، وإنْيٌ وآناء. قَالَ الْهُذلِيّ: بكلّ إنْيٍ قَضَاهُ الليلُ يَنتعلُ
(بَاب فُعُل)
يُجمع على أَفعَال، مثل دُبُر وأدبار. وُيجمع على فِعَلة، مثل طُنُب وطِنَبة.
(بَاب فُعَل)
يُجمع على فِعلان، مثل جُرَذ وجِرْذان. ويُجمع على فِعال، مثل رُبَع ورِباع. وُيجمع على أَفعَال: زُلَم وأزلام.
(3/1335)

وفُعَل فِي ذَوَات الْوَاو وَالْيَاء حرفان: سُوىً وطُوىً.
ويُجمع على فُعَلة: ذُبَح وذُبَحة، وَهُوَ نبت.
(بَاب فَعْل)
يُجمع فِي قَلِيله على أفْعُل، فَإِذا كثر كَانَ الفُعول والفِعال، نَحْو قَوْلك: بَحر وأبْحُر، وَإِذا كثُرتْ قلت: بِحار وبُحور. يُجمع على فَعيل: عبد وعَبيد.
ويُجمع على فُعَلاء، مثل سَمْح وسُمَحاء.
ويُجمع على فِعلان، مثل شَيخ وشِيخان.
ويُجمع على فِعالة، مثل عَظم وعِظامة.
ويُجمع على فِعَلة، مثل نَقْع ونِقَعة، وحَرْف وحِرَفة.
ويُجمع على فُعْل: امْرَأَة نَسء وَنسَاء نُسْء، وحَشْر وحُشْر، وفَرَس وَرْد وأفراس وُرْد.
وَيجمع على فُعْلان: سهم وسُهْمان، وبطن وبُطْنان، وسَمْن وسَمْنان.
ويُجمع على أَفعَال: حَبْر وأحبار وزَند وأزناد.
(بَاب فَعَل)
يُجمع على أَفعَال: جَبَل وأجبال، وفَرَس وأفراس.
ويُجمع على أفْعُل: رَسَن وأرْسُن. وُيجمع على فُعول: ذَكَر وذُكور.)
ويُجمع على فِعال: جَمَل وجِمال.
ويُجمع على فِعالة: جَمَل وجِمالة.
ويُجمع على فُعولة: ذَكَر وذُكورة.
ويُجمع على فِعْلان: وَرَل ووِرْلان وبَذَج وبِذْجان.
ويُجمع على فُعْلان: حَمَل وحُمْلان.
ويُجمع على أفعِلة، وَهُوَ شاذّ فِي المعتل، أجَازه النحويون وَلم تتكلّم بِهِ الْعَرَب، مثل رحى وأرحية وقَفاً وأقفية ونَدىً وأندية. قَالَ أَبُو عُثْمَان: سَأَلت الْأَخْفَش: لم جمعتَ ندىً أندية فَقَالَ: نَدىً فِي وزن فَعَل، وجَمَل فِي وزن فَعَل أَيْضا، فجمعتُ جملا جِمالاً فَصَارَ فِي وزن رِداء، فجمعتُ رِداء أردية، وَهَذَا غير مسموع من الْعَرَب.
ويُجمع فَعَل على فُعْل: أَسَد وأُسْد ووَلَد ووُلْد.
ويُجمع فَعَل على فِعْلة فِي المعتلّ: جَار وجِيرة، وقاع وقِيعة.
(بَاب فِعْل)
يُجمع على أَفعَال: شِبْر وأشبار.
ويُجمع على فُعول: سِتر وسُتور.
ويُجمع على أفْعُل: ضِرس وأضرُس.
ويُجمع على فِعال: ذِئْب وذئاب.
ويُجمع على فُعلان: قِطْع وقُطعان، وَهُوَ السهْم الصَّغِير النصل.
ويُجمع على فِعَلة: حِسْل وحِسَلة، وقِرْد وقِرَدة.
(بَاب فُعْل)
يُجمع على أَفعَال: قُفْل وأقفال.
ويُجمع على فُعول، نَحْو بُرْد وبُرود، وبُرْج وبُروج.
ويُجمع على فِعْلان: كُوز وكِيزان.
ويُجمع على فِعَلة: تُرْس وتِرَسة، ودُبّ ودِبَية.
ويُجمع على فِعال: حُبّ وحِباب.
ويُجمع على أفْعُل: بُرْد وأبُرد.)
ويُجمع على فِعالة: مُهْر ومِهارة.
(بَاب فعيل وفِعال وفَعول وفَعال)
يُجمع على أفعِلة وفِعْلان وفُعْلان وأفعِلاء: شرِيف وأشراف، وفصيل وفِصال من الْإِبِل، وَنصِيب وأنصباء، والمَدّة بدل من الْهَاء.
ويُجمع على فِعْلة، مثل صِبية.
ويُجمع فَعول على فُعُل: رَسول ورُسُل.
ويُجمع فَعيل على فعُل، نَحْو سَرير وسُرُر.
وَلم يَأْتِ فِي المضاعف فُعَلاء، أَي لم يَأْتِ سَرير وسُرَراء وسِرَر من المضاعف لِأَن فِيهِ رائين. وَقَالُوا: بئار جُرُر، جمع جَرور، وإبل ذلُل، جمع ذَلول. وَلَا يُجمع فعيل على فُعُل بالتثقيل إِذا كَانَ رباعياً، نَحْو فرس ثَنِيّ من خيل ثُنْي، بِضَم الثَّاء وَتَخْفِيف النُّون.
(3/1336)

ويُجمع فَعيل على فُعول: أَبِيّ وأُبَيّ، وَهُوَ قَلِيل.
ويُجمع فَعول على أَفعَال: عَدُوّ وأعداء، وفُلُوّ وأفلاء.
ويُجمع فَعيل على فُعَلاء، وَهُوَ كثير، مثل ضَعِيف وضُعفاء، وسفيه وسُفَهاء. ويُجمع على فِعال، وَهُوَ قَلِيل.
وَيجمع فَعال على أفْعُل: عَناق وأعْنُق، وعُقاب وأعْقُب، وَقد قَالُوا: عنَاق وعُنوق. وَمن أمثالهم: العُنوق بعد النُّوق.
وَلم يجِئ فَعيل وفِعال على فَعَل إِلَّا أَرْبَعَة أحرف: أَدِيم وأَدم، وأفيق وأَفَق، وَهُوَ الْأَدِيم أَيْضا، وإهاب وأَهِب، وعَمود وعِماد وعَمَد، وَقد قَالُوا عُمُد فِي هَذَا وَحده.
وَقد جُمع فَعول على فِعال، مثل قَلوص وقِلاص.
وَقد جُمع فعيل على فَعلى وفُعالى: أَسِير وَأسرى وأُسارى، وقديم وقدامى.
وَلم يجِئ فَعيل وفُعلاء من بَنَات الْيَاء إِلَّا تَقِي وتُقواء ذكر ذَلِك أَبُو زيد.
وجمعوا فَعَلاً على فِعالة، وَهُوَ قَلِيل، نَحْو حَجَر وحِجارة. وجمعوا فَعْلاً أَيْضا على فِعالة، مثل عَظْم وعِظامة. وأنشدنا أَبُو عُثْمَان: ويلٌ لأجمال بني نَعامَهْ منكَ وَمن شفرتَك الهُذَامهْ)
إِذا ابتركتَ فحفرتَ قامَهْ ثمَّ طرحت الفَرْثَ والعِظامَهْ انْقَضتْ أَبْوَاب اللُّغَة فِي كتاب الجمهرة وَالْحَمْد لله كَمَا هُوَ أَهله وَصلَاته على نبيّه الْمُصْطَفى وَآله وَصَحبه.)
(3/1337)