Advertisement

جمهرة اللغة 001


الكتاب: جمهرة اللغة
المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى: 321هـ)
المحقق: رمزي منير بعلبكي
الناشر: دار العلم للملايين - بيروت
الطبعة: الأولى، 1987م
عدد الأجزاء: 3
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(مُقَدّمَة الْمُؤلف)
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسَلَامه
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد رَحمَه الله تَعَالَى: الْحَمد لله الْحَكِيم بِلَا روية، الْخَبِير بِلَا استفادة، الأول الْقَدِيم بِلَا ابْتِدَاء، الْبَاقِي الدَّائِم بِلَا انْتِهَاء، منشئ خلقه على إِرَادَته، ومجريهم على مَشِيئَته بِلَا استعانة إِلَى مؤزر وَلَا عوز إِلَى مؤيد، وَلَا اختلال إِلَى مُدبر وَلَا تكلفة لغوب، وَلَا فَتْرَة كلال، وَلَا تفَاوت صَنْعَة، وَلَا تنَاقض فطْرَة، وَلَا إجالة فكرة، بل بالإتقان الْمُحكم، وَالْأَمر المبرم؛ حِكْمَة جَاوَزت نِهَايَة الْعُقُول البارعة، وقدرة لطفت عَن إِدْرَاك الفطن الثاقبة. أَحْمَده على آلائه، وَهُوَ الْمُوفق للحمد الْمُوجب بِهِ الْمَزِيد، وأستوهبه رشدا إِلَى الصَّوَاب، وقصدا إِلَى السداد، وعصمة من الزيغ، وإيثارا للحكمة، وَأَعُوذ بِهِ من العي والحصر، وَالْعجب والبطر، وأسأله أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد بشير رَحمته ونذير عِقَابه.
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد: إِنِّي لما رَأَيْت زهد أهل هَذَا الْعَصْر فِي الْأَدَب، وتثاقلهم عَن الطّلب، وعداوتهم لما يجهلون، وتضييعهم لما يعلمُونَ، وَرَأَيْت أكْرم مواهب الله لعَبْدِهِ سَعَة فِي الْفَهم وسلطانا يملك بِهِ نَفسه ولبا يقمع بِهِ هَوَاهُ، وَرَأَيْت ذَا السن من أهل دَهْرنَا لغَلَبَة الغباوة عَلَيْهِ وملكة الْجَهْل لقياده، مضيعا لما استودعته الْأَيَّام مقصرا فِي النّظر فِيمَا يجب عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ابْن يَوْمه ونتيج سَاعَته، وَرَأَيْت النَّاشِئ الْمُسْتَقْبل ذَا الْكِفَايَة وَالْجدّة مؤثرا للشهوات صادفا عَن سبل الْخيرَات، حبوت الْعلم خزنا على معرفتي بِفضل إذاعته وجللته سترا مَعَ فرط بصيرتي بِمَا فِي إِظْهَاره من حسن الأحدوثة الْبَاقِيَة على الدَّهْر، فعاشرت الْعُقَلَاء كالمسترشد، ودامجت الْجُهَّال كالغبي، نفاسة فِي الْعلم أَن أبثه فِي غير أَهله أَو أَضَعهُ حَيْثُ لَا يعرف كنه قدره، حَتَّى تناهت بِي الْحَال إِلَى صُحْبَة أبي الْعَبَّاس
(1/39)

إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مُحَمَّد بن ميكال، أيده الله بتوفيقه، فعاشرت مِنْهُ شهابا ذاكيا وسباقا مبرزا وحكيما متناهيا وعالما متقنا، يستنبط الْحِكْمَة بتعظيم أَهلهَا، ويرتبط الْعلم بتقريب حَملته، ويستجر الْأَدَب بالبحث عَن مظانه لم تطمح بِهِ خُيَلَاء الْملك وَلم تستفزه شرة الشَّبَاب، فبذلت لَهُ مصون مَا أكننت، وأبديت مَسْتُور مَا أخفيت، وسمحت بِمَا كنت بِهِ ضنينا، ومذلت بِمَا كنت عَلَيْهِ شحيحا، إِذْ رَأَيْت لسوق الْعلم عِنْده نفَاقًا ولأهله لَدَيْهِ مزية، وَإِنَّمَا يدّخر النفيس فِي أحرز أماكنه، ويودع الزَّرْع أخيل الْبِقَاع للنفع، فارتجلت الْكتاب الْمَنْسُوب إِلَى جمهرة اللُّغَة، وابتدأت فِيهِ بِذكر الْحُرُوف الْمُعْجَمَة الَّتِي هِيَ أصل تفرع مِنْهُ جَمِيع كَلَام الْعَرَب، وَعَلَيْهَا مدَار تأليفه وإليها مآل أبنيته، وَبهَا معرفَة متقاربه من متباينه ومنقاده من جامحه. وَلم أجر فِي إنْشَاء هَذَا الْكتاب إِلَى الإزراء بعلمائنا وَلَا الطعْن على أسلافنا، وأنى يكون ذَلِك؟ وَإِنَّمَا على مثالهم نحتذي، وبسبلهم نقتدي، وعَلى مَا أصلوا نبتني. وَقد ألف أَبُو عبد الرَّحْمَن الْخَلِيل بن أَحْمد الفرهودي، رضوَان الله عَلَيْهِ، كتاب الْعين، فأتعب من تصدى لغايته، وعنى من سما إِلَى نهايته، فالمنصف لَهُ بالغلب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده لَهُ تبع أقرّ بذلك أم جحد، وَلكنه رَحمَه الله ألف كِتَابه مشاكلا لثقوب فهمه وذكاء فطنته وحدة أذهان أهل دهره.
وأملينا هَذَا الْكتاب وَالنَّقْص فِي النَّاس فَاش وَالْعجز لَهُم شَامِل، إِلَّا خَصَائِص كدراري النُّجُوم فِي أَطْرَاف الْأُفق، فسهلنا وعره ووطأنا شأزه، وأجريناه على تأليف الْحُرُوف الْمُعْجَمَة إِذْ كَانَت بالقلوب أعبق وَفِي الأسماع أنفذ وَكَانَ علم الْعَامَّة بهَا كعلم الْخَاصَّة، وطالبها من هَذِه الْجِهَة بَعيدا من الْحيرَة مشفيا على المُرَاد.
فَمن نظر فِي كتَابنَا هَذَا فآثر التمَاس حرف ثنائي فليبدأ بِالْهَمْزَةِ وَالْبَاء إِن كَانَ الثَّانِي بَاء ثَقيلَة، أَو الْهمزَة وَالتَّاء إِن كَانَ الثَّانِي تَاء، وَكَذَلِكَ إِلَى آخر الْحُرُوف. وَأما الثلاثي فَإنَّا بَدَأَ بالسالم، فَمن أحب أَن يعرف حرفا من أبنيته مِمَّا جَاءَ على فَعْلٍ وفُعْل وفِعْلٍ وفُعَلٍ وفِعَلٍ وفُعُلٍ وفَعُلٍ وفَعِلٍ وفَعَلٍ فليبغ ذَلِك فِي جُمْهُور أَبْوَاب الثلاثي السَّالِم. وَمن أَرَادَ بِنَاء يلْحق بالثلاثي بِحرف من الْحُرُوف الزَّوَائِد فَإنَّا قد أفردنا لَهُ بَابا فِي آخر الثلاثي تقف عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله مَعَ المعتل. فَأَما الرباعي فَإِن أبوابه مجمهرة على حدتها، نَحْو فعلل مثل جَعْفَر، وفعلل مثل برثن، وفعلل مثل عظلم، وفعلل مثل هجرع، وَفعل مثل سبطر. ثمَّ جعلنَا مَا لحق بالرباعي بِحرف من الزَّوَائِد أبوابا مثل فوعل نَحْو كوثر، وفعول نَحْو جهور، وفعيل نَحْو خيعل وبيطر، وفعيل نَحْو حذيم. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فعيل إِلَّا مصنوعا، كَذَا قَالَ
(1/40)

الْخَلِيل؛ فَهَذَا سَبِيل الرباعي فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات. وَأما الخماسي فنبوت لَهُ أَبْوَاب لم نحوج فِيهِ إِلَى طلب لقرب تنَاولهَا، وَكَذَلِكَ الملحق بالسداسي بِحرف من الزَّوَائِد. فَإِن عسر مطلب حرف من هَذَا فليطلب فِي اللفيف، فَإِنَّهُ يُوجد إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وجمعنا النَّوَادِر فِي بَاب اشْتَمَل عَلَيْهَا وسميناه النَّوَادِر لقلَّة مَا جَاءَ على وزن ألفاظها نَحْو قهوباة، وطوبالة، وقلنسوة، وقرعبلانة، وَمَا أشبه ذَلِك. على أَنا ألغينا المستنكر، واستعملنا الْمَعْرُوف. وَالله الْمُوفق. بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَهَذَا كتاب جمهرة الْكَلَام واللغة وَمَعْرِفَة جمل مِنْهَا تُؤدِّي النَّاظر فِيهَا إِلَى معظمها إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ أَبُو بكر: وَإِنَّمَا أعرناه هَذَا الِاسْم لأَنا اخترنا لَهُ الْجُمْهُور من كَلَام الْعَرَب وأرجأنا الوحشي المستنكر، وَالله المرشد للصَّوَاب.
فَأول مَا يحْتَاج إِلَيْهِ النَّاظر فِي هَذَا الْكتاب ليحيط علمه بمبلغ عدد أبنيتهم المستعملة والمهملة أَن يعرف الْحُرُوف الْمُعْجَمَة الَّتِي هِيَ قطب الْكَلَام ومحرنجمه بمخارجها ومدارجها وتباعدها وتقاربها وَمَا يأتلف مِنْهَا وَمَا لَا يأتلف، وَعلة امْتنَاع مَا امْتنع من الائتلاف، وَإِمْكَان مَا أمكن، وَأَنا مُفَسّر لَك إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَلْفَاظ الْحُرُوف الْمُعْجَمَة بمخارجها ومدارجها وتقاربها وتباعدها وَمَا يأتلف مِنْهَا وَمَا لَا يأتلف بعللها فتفهم ذَلِك إِن شَاءَ الله.
اعْلَم أَن الْحُرُوف الَّتِي استعملتها الْعَرَب فِي كَلَامهَا فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال والحركات والأصوات تِسْعَة وَعِشْرُونَ حرفا مرجعهن إِلَى ثَمَانِيَة وَعشْرين حرفا، مِنْهَا حرفان مُخْتَصّ بهما الْعَرَب دون الْخلق، وهما الظَّاء والحاء، وَزعم آخَرُونَ أَن الْحَاء فِي السريانية والعبرانية والحبشية كَثِيرَة، وَأَن الظَّاء وَحدهَا مَقْصُورَة على الْعَرَب. وَمِنْهَا سِتَّة أحرف للْعَرَب ولقليل من الْعَجم، وَهن الْعين وَالصَّاد وَالضَّاد وَالْقَاف والطاء والثاء، وَالْبَاقِي فللخلق كلهم من الْعَرَب والعجم إِلَّا الْهمزَة فَإِنَّهَا لَيست من كَلَام الْعَجم إِلَّا فِي الِابْتِدَاء. وَهَذِه الْحُرُوف تزيد على هَذَا الْعدَد إِذا اسْتعْملت فِيهَا حُرُوف لَا تَتَكَلَّم بهَا الْعَرَب إِلَّا ضَرُورَة، فَإِذا اضطروا إِلَيْهَا حولوها عِنْد التَّكَلُّم بهَا إِلَى أقرب الْحُرُوف من مخارجها. فَمن تِلْكَ الْحُرُوف الْحَرْف
(1/41)

الَّذِي بَين الْبَاء وَالْفَاء، مثل يور إِذا اضطروا إِلَيْهِ قَالُوا: فَور، وَمثل الْحَرْف الَّذِي بَين الْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم وَالْكَاف، وَهِي لُغَة سائرة فِي الْيمن مثل جمل إِذا اضطروا قَالُوا: كمل، بَين الْجِيم وَالْكَاف، وَمثل الْحَرْف الَّذِي بَين الْيَاء وَالْجِيم وَبَين الْيَاء والشين مثل غلامي فَإِذا اضطروا قَالُوا غلامج، فَإِذا اضْطر الْمُتَكَلّم قَالَ غلامش، وَكَذَلِكَ مَا أشبه هَذَا من الْحُرُوف المرغوب عَنْهَا. فَأَما بَنو تَمِيم فَإِنَّهُم يلحقون الْقَاف باللهاة فتغلظ جدا، فَيَقُولُونَ للْقَوْم: الكوم، فَتكون الْقَاف بَين الْكَاف وَالْقَاف وَهَذِه لُغَة مَعْرُوفَة فِي بني تَمِيم؛ قَالَ الشَّاعِر (بسيط) :
(وَلَا أكول لكدر الكوم كد نَضِجَتْ ... وَلَا أكول لباب الدَّار مكفول)

وَكَذَلِكَ الْحَرْف الَّذِي بَين الْيَاء وَالْجِيم إِذا اضطروا قَالُوا: غلامج أَي غلامي، وَكَذَلِكَ الْيَاء الْمُشَدّدَة تحول جيما فَيَقُولُونَ بصرج وكوفج كَمَا قَالَ الراجز:
(خَالِي عويف وَأَبُو علج ... )

(الْمُطْعِمَانِ اللَّحْم بالعشج ... )

(وبالغداة فلق البرنج ... )

وَكَذَلِكَ يَاء النِّسْبَة يجعلونها جيما فيقولوك غلامج، فَإِذا اضطروا قَالُوا: غلامش، فيجعلونها بَين الشين وَالْجِيم، وَكَذَلِكَ مَا يشبه هَذَا من الْحُرُوف المرغوب عَنْهَا، وَهَذِه اللُّغَة تعرف فِي كَاف مُخَاطبَة الْمُؤَنَّث، يَقُولُونَ: غلامش، أَي غلامك يَا امْرَأَة، إِذا خاطبوا الْمَرْأَة؛ قَالَ راجزهم:
(تضحك مني أَن رأتني أحترش ... )
(1/42)

(وَلَو حرشت لكشفت عَن حرش ... )

(عَن وَاسع يغرق فِيهِ القنفرش ... )

أَي عَن حرك، فَجعل كَاف المخاطبة شينا. وَأنْشد أَبُو بكر لمَجْنُون ليلى (طَوِيل) :
(فعيناش عَيناهَا وجيدش جيدها ... سوى عَن عظم السَّاق منش دَقِيق)

أَرَادَ عَيْنَاك وجيدك ومنك وَأَن، وَإِذا اضْطر هَذَا الَّذِي هَذِه لغته قَالَ: جيدش وغلامش، بَين الْجِيم والشين، لم يتهيأ لَهُ أَن يفرده، وَكَذَلِكَ مَا أشبه هَذَا من الْحُرُوف المرغوب عَنْهَا.
(بَاب صفة الْحُرُوف وأجناسها)

الْحُرُوف سَبْعَة أَجنَاس يجمعهن لقبان: المصمتة والمذلقة، فالمذلقة سِتَّة أحرف، والمصمتة اثْنَان وَعِشْرُونَ حرفا ثَلَاثَة مِنْهَا معتلات وَتِسْعَة عشر حرفا صِحَاح. فَمن المصمتة الصِّحَاح حُرُوف الْحلق، وَهِي الْهمزَة وَالْهَاء والحاء وَالْعين والغين وَالْخَاء مأخذهن من أقْصَى الْحلق إِلَى أدناه. أما الْهمزَة مِنْهُنَّ فَمن مخرج أقْصَى الْأَصْوَات، وَالْهَاء تَلِيهَا وَهِي من مَوضِع النَّفس، والحاء أرفع وَهِي أقرب حرف يَليهَا، أَلا ترى أَنَّهَا فِي كَلَام كثير من النَّاس مغلوط بهَا حَتَّى تصير الْهَاء حاء والحاء هَاء. قَالَ رؤبة (رجز) :
(لله در الغانيات المده ... )

(سبحن واسترجعن من تألهي ... )

ويروى: المزه، أَرَادَ المزح؛ وَمن روى المده أَرَادَ الْمَدْح. وَقَالَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر لرجل ذكر عِنْده رجلا؛ أردْت كَيْمَا تذيمه فمدهته، أَرَادَ: تعيبه فمدحته. وأنشدنا الأشنانداني عَن التوزي عَن أبي عُبَيْدَة لرجل من بني سعد، جاهلي (رجز) :
(حَسبك بعض القَوْل لَا تمدهي ... )
(1/43)

(غَرَّك برزاغ الشَّبَاب المزدهي ... )

يُقَال: شباب برزغ وبرزاغ وبرزوغ إِذا تمّ. والهمزة تدخل على الْهَاء كثيرا وَتدْخل الْهَاء عَلَيْهَا كَقَوْلِهِم أيهات وهيهات وآزيد وَهَا زيد فِي الدُّعَاء. وَالْعين تتلو الْحَاء فِي المدرج والارتفاع، فَلذَلِك قَالَ قوم من الْعَرَب: محهم يُرِيدُونَ مَعَهم، وَإِذا أدغم قيل محم. وَالْخَاء أرفع مِنْهَا وَهِي تلِي الْعين والغين على مدرج الْخَاء إِلَّا أَنَّهَا أَسْفَل مِنْهَا. فَهَذَا جنس حُرُوف الْحلق.
وَأما جنس حُرُوف أقْصَى الْفَم من أَسْفَل اللِّسَان، فَهِيَ الْقَاف وَالْكَاف ثمَّ الْجِيم ثمَّ الشين، فَلذَلِك لم تأتلف الْكَاف وَالْقَاف فِي كلمة وَاحِدَة إِلَّا بحواجز: لَيْسَ فِي كَلَامهم قك وَلَا كق، وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْجِيم، لَيْسَ فِي كَلَامهم جك وَلَا كج. إِلَّا أَنَّهَا قد دخلت على الشين لتفشي الشين وقربها من عكدة اللِّسَان بل هِيَ مُجَاوزَة للعكدة إِلَى الْفَم، فقد جَاءَ فِي كَلَامه قَشّ، والقش: مصدر قششت الشَّيْء أقشه قشا، إِذا استوعبته؛ وَيُقَال: قششت الشَّيْء بيَدي قشا، إِذا حككته بِيَدِك حَتَّى يتحات. وألحقوا هَذِه الْكَلِمَة بِبِنَاء جَعْفَر فَقَالُوا: قشقش، وَقَالُوا: تقشقشت القرحة، إِذا جَفتْ وبرأت. وَكَانَت {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و {قل هُوَ الله أحد} تسميان فِي صدر الْإِسْلَام: " المقشقشتين "، لِأَنَّهُمَا أبرأتا من النِّفَاق. وَقد جمعُوا بَين الشين وَالْكَاف فَقَالُوا: شكّ فِي الْأَمر، وكش الْبَعِير إِذا هدر هديرا خَفِيفا. قَالَ رؤبة (رجز) :
(إِنِّي إِذا حمشني تحميشي ... )

(يَوْمًا وجد الْأَمر ذُو تكميش ... )

(هدرت هدرا لَيْسَ بالكشيش ... )

وَقد جمعُوا بَين الشين وَالْجِيم فِي الشج والجش.
جنس حُرُوف وسط اللِّسَان مِمَّا هُوَ منخفض: السِّين وَالزَّاي وَالصَّاد.
جنس حُرُوف أدنى الْفَم: وَمن جنس حُرُوف أدنى الْفَم التَّاء والطاء وَالدَّال، وَأدنى مِنْهَا أَيْضا مِمَّا هُوَ شاخص إِلَى الْغَار الْأَعْلَى: الظَّاء والثاء والذال وَالضَّاد.
(1/44)

(الْحُرُوف المذلقة)

أما المذلقة من الْحُرُوف فَهِيَ سِتَّة وَلها جِنْسَانِ: جنس الشّفة، وَهِي الْفَاء وَالْمِيم وَالْبَاء؛ لَا عمل للسان فِي هَذِه الأحرف الثَّلَاثَة، وَإِنَّمَا عملهن فِي التقاء الشفتين، وأسفلهن الْفَاء ثمَّ الْبَاء ثمَّ الْمِيم. وَالْجِنْس الثَّانِي من المذلقة بَين أسلة اللِّسَان إِلَى مقدم الْغَار الْأَعْلَى، وَهِي: الرَّاء وَالنُّون وَاللَّام، وَهن ممتزجات بِصَوْت الغنة لِأَن الغنة صَوت من أصوات الخيشوم، والخيشوم مركب فَوق الْغَار الْأَعْلَى وَإِلَيْهِ يسموا هَذَا الصَّوْت. وَسمعت الأشنانداني يَقُول: سَمِعت الْأَخْفَش يَقُول: سميت الْحُرُوف مذلقة لِأَن عَملهَا فِي طرف اللِّسَان، وطرف كل شَيْء ذلقه، وَهِي أخف الْحُرُوف وأحسنها امتزاجا بغَيْرهَا، وَسميت الْأُخَر مصمتة لِأَنَّهَا أصمتت أَن تخْتَص بِالْبِنَاءِ إِذا كثرت حُرُوفه لاعتياصها على اللِّسَان. وَأما الْحَرْف التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فجرس بِلَا صرف، يُرِيد أَنه سكان لَا يتَصَرَّف فِي الْإِعْرَاب، وَهُوَ الْألف الساكنة، وَذَلِكَ أَنه لَا يكون إِلَّا سَاكِنا أبدا، فَمن أجل ذَلِك لم يبدأوا بِهِ، فَإِذا احتجت أَن تحركه تحوله إِلَى لفظ أحد الْحُرُوف المعتلات: الْيَاء وَالْوَاو والهمزة، فنم ثمَّ لم يعد فِي الْحُرُوف الْمُعْجَمَة حِين وجدوه رَاجعا إِلَى الثَّمَانِية وَالْعِشْرين، فَإِن اللِّسَان مُمْتَنع من أَن يَبْتَدِئ بساكن أَو يقف على متحرك، فَإِذا كَانَت كلمة أَولهَا ألف صَارَت همزَة لحركتها وانتقالها إِلَى حَال الْهمزَة، فَلذَلِك قَالُوا فِي الْألف مَا قَالُوا. وَمن جنس الْفَم أَيْضا مَا مخرجه إِلَى الْهَوَاء من الشفتين: الْوَاو وَالْيَاء، وهما إِلَى التَّثْنِيَة الْيُمْنَى. وَهَذِه جملَة مخارج الْحُرُوف وأجناسها، وَأَنا مُبين لَك بعد هَذَا وُجُوه ائتلافها إِن شَاءَ الله. وَقد فسر النحويون مخارج الْحُرُوف وأجناسها تَفْسِيرا آخر، وَقد أثْبته لَك وَإِن كَانَ فِيهِ طول لتقف على ألقاب الْحُرُوف ومخارجها.
(بَاب مخارج الْحُرُوف وأجناسها)

ذكر قوم من النَّحْوِيين أَن هَذِه التِّسْعَة وَالْعِشْرين حرفا لَهَا سِتَّة عشر مجْرى، للحلق مِنْهَا ثَلَاثَة، فأقصاها الْهَاء وَهِي أُخْت الْهمزَة وَالْألف، وَالثَّانِي الْعين والحاء، وَالثَّالِث، وَهُوَ أدناها إِلَى الْفَم، الْغَيْن وَالْخَاء، فَهَذِهِ ثَلَاثَة مجار. ثمَّ حُرُوف الْفَم، فأدناها إِلَى الْحلق الْقَاف ثمَّ الْكَاف أَسْفَل مِنْهَا قَلِيلا، ثمَّ الْجِيم والشين من اللهاة، وَالْيَاء من وسط اللِّسَان بَينه وَبَين مَا حاذاه من الحنك الْأَعْلَى، ثمَّ السِّين وَالصَّاد وَالزَّاي بِجنب اللِّسَان الْأَيْمن من أصُول الأضراس إِلَى أصُول الثنايا الْعليا، ثمَّ النُّون تَحت حافة اللِّسَان الْيُمْنَى، وَاللَّام قريبَة من ذَلِك، وَالرَّاء، إِلَّا أَن الرَّاء أَدخل مِنْهُ بِطرف اللِّسَان فِي الْفَم؛ ثمَّ التَّاء وَالدَّال والطاء من طرف اللِّسَان وأصول الثنايا، ثمَّ الْفَاء وَهِي من بَاطِن الشّفة السُّفْلى وأطراف الثنايا الْعليا، ثمَّ الْوَاو وَالْبَاء وَالْمِيم، وَهِي من بَين الشفتين، ثمَّ النُّون الْخَفِيفَة، وَهِي من الخياشيم لَا عمل
(1/45)

للسان فِيهَا، ثمَّ الظَّاء والثاء والذال، بِطرف اللِّسَان وأطراف الثنايا، ثمَّ الضَّاد من وسط اللِّسَان مِمَّا يَلِيهِ إِلَى الحافة الْيُمْنَى. وَإِنَّمَا خَالف بَين هَذِه الْحُرُوف المتقاربة حَتَّى اخْتلفت أصواتها الهمس، والجهر والشدة، والرخاوة، وَالْمدّ، واللين، والإطباق. فالحروف المهموسة: الْهَاء والحاء وَالْكَاف وَالْخَاء وَالسِّين والشين والثاء وَالصَّاد وَالتَّاء وَالْفَاء؛ وَإِنَّمَا سميت مهموسة لِأَنَّهُ اتَّسع لَهَا الْمخْرج فَخرجت كَأَنَّهَا متفشية. والمجهورة: الْهمزَة وَالْألف وَالْعين والغين وَالْقَاف وَالْجِيم وَالْيَاء وَالضَّاد وَاللَّام وَالنُّون وَالرَّاء وَالزَّاي وَالدَّال والذال والطاء والظاء وَالْبَاء وَالْوَاو وَالْمِيم؛ سميت مجهورة لِأَن مخرجها لم يَتَّسِع فَلم تسمع لَهَا صَوتا. والحروف الرخوة: الْهَاء والحاء وَالْكَاف وَالْخَاء وَالسِّين والشين وَالْعين والغين وَالصَّاد وَالضَّاد والظاء والذال والثاء وَالْفَاء وَالزَّاي؛ سميت رخوة لِأَنَّهَا تسترخي فِي المجاري.
وَاعْلَم أَن هَذِه الْحُرُوف رُبمَا كَانَت مهموسة رخوة وفيهَا بعض مَا فِي غَيرهَا فَلذَلِك كررتها. وَأما حُرُوف الْمَدّ واللين فَثَلَاثَة لَا غير: الْوَاو وَالْيَاء وَالْألف، وَإِنَّمَا سميت لينَة لِأَن الصَّوْت يَمْتَد فِيهَا فَيَقَع عَلَيْهَا الترنم فِي القوافي وَغير ذَلِك، وَإِنَّمَا احتملت الْمَدّ لِأَنَّهَا سواكن اتسعت مخارجها حَتَّى جرى فِيهَا الصَّوْت والحروف المطبقة: الصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء لِأَنَّك إِذا لفظت بهَا أطبقت عَلَيْهَا حَتَّى تمنع النَّفس أَن يجْرِي مَعهَا. والحروف الشَّدِيدَة: الطَّاء والشين وَالْجِيم وَغير ذَلِك مِمَّا تقدر أَن تشدده إِذا لفظت بِهِ. فَهَذَا جَمِيع مجاري الْحُرُوف ومدارجها فَانْظُر فِيهَا نظرا غير كليل وَأجل فِيهَا فكرا ثاقبا تظفر بمرادك إِن شَاءَ الله. وَإِنَّمَا عرفت المجاري لتعرف مَا يأتلف مِنْهَا مِمَّا لَا يأتلف فَإِذا جَاءَك كلمة مَبْنِيَّة من حُرُوف لَا تؤلف مثلهَا الْعَرَب عرفت مَوضِع الدخل مِنْهَا فرددتها غير هائب لَهَا.
وَاعْلَم أَن الْحُرُوف إِذا تقاربت مخارجها كَانَت أثقل على اللِّسَان مِنْهَا إِذا تَبَاعَدت، لِأَنَّك إِذا اسْتعْملت اللِّسَان فِي حُرُوف الْحلق دون حُرُوف الْفَم وَدون حُرُوف الذلاقة كلفته جرسا وَاحِدًا وحركات مُخْتَلفَة؛ أَلا ترى أَنَّك لَو ألفت بَين الْهمزَة وَالْهَاء والحاء فَأمكن لوجدت الْهمزَة تتحول هَاء فِي بعض اللُّغَات لقربها مِنْهَا نَحْو قَوْلهم فِي " أم وَالله ": " هم وَالله "، وكما قَالُوا فِي " أراق ": " هراق المَاء "؛ ولوجدت الْحَاء فِي بعض الْأَلْسِنَة تتحول هَاء، وَقد ذكرت هَذَا آنِفا، وَإِذا تَبَاعَدت مخارج الْحُرُوف حسن وَجه التَّأْلِيف، وَأَنا واصف لَك هَذَا فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَاعْلَم أَنه لَا يكَاد يَجِيء فِي الْكَلَام ثَلَاثَة أحرف من جنس وَاحِد فِي كلمة وَاحِدَة لصعوبة ذَلِك عَلَيْهِم، وأصعبها حُرُوف الْحلق، فَأَما حرفان فقد اجْتمعَا فِي كلمة مثل أخر لَا فاصلة، واجتمعا فِي مثل أحد وَأهل وعهد ونخع، غير أَن من شَأْنهمْ إِذا أَرَادوا هَذَا أَن يبدأوا بالأقوى من الحرفين ويؤخروا
(1/46)

الألين، كَمَا قَالُوا: ورل ووتد، فبدأوا بِالتَّاءِ على الدَّال وبالراء على اللَّام، فذق التَّاء وَالدَّال فَإنَّك تَجِد التَّاء تَنْقَطِع بجرس قوي وتجد الدَّال تَنْقَطِع بجرس لين، وَكَذَلِكَ الرَّاء تَنْقَطِع بجرس قوي وتجد اللَّام تَنْقَطِع بغنة، ويدلك على ذَلِك أَيْضا أَن اعتياص اللَّام على الألسن أقل من اعتياص الرَّاء، وَذَلِكَ للين اللَّام، فَافْهَم.
قَالَ الْخَلِيل: لَوْلَا بحة فِي الْحَاء لأشبهت الْعين فَلذَلِك لم تأتلفا فِي كلمة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ الْهَاء ولكنهما يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَتَيْنِ لكل وَاحِدَة مِنْهُمَا معنى على حِدة، نَحْو قَوْلهم: حَيّ هَل، وكقول الآخر: هيهاؤه، وحيهله، فحي كلمة مَعْنَاهَا هَلُمَّ وهلا حثيثا، وَكَذَلِكَ فِي الحَدِيث: " فحي هلا بعمر ". وَقَالَ الْخَلِيل: سمعنَا كلمة شنعاء: الهعخع، فأنكرنا تأليفها؛ وَسُئِلَ أَعْرَابِي عَن نَاقَته فَقَالَ: تركتهَا ترعى الهعخع، فسألنا الثِّقَات من عُلَمَائهمْ فأنكروا ذَلِك وَقَالُوا: نَعْرِف الخعخع، فَهَذَا أقرب إِلَى التَّأْلِيف.
وَاعْلَم أَنه لَا يَسْتَغْنِي النَّاظر فِي هَذَا الْكتاب عَن معرفَة الزَّوَائِد لِأَنَّهَا كَثِيرَة الدُّخُول فِي الْأَبْنِيَة قل مَا يمْتَنع مِنْهَا الرباعي والخماسي والملحق بالسداسي من الْبناء، فَإِذا عرفت مواقع الزَّوَائِد فِي الْأَبْنِيَة كَانَ ذَلِك حريا أَلا تشذ على النَّاظر فِيهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. والزوائد عِنْد بعض النَّحْوِيين عشرَة أحرف وَقَالَ بَعضهم تِسْعَة؛ تجمع هَذِه الْعشْرَة الأحرف كلمتان، وهما: " الْيَوْم تنساه "، وَهَذَا عمله أَبُو عُثْمَان الْمَازِني.
(بَاب معرفَة الزَّوَائِد ومواقعها)

وَهِي الْهمزَة وَالْألف وَالْيَاء وَالْوَاو وَالْمِيم وَالنُّون وَالتَّاء وَاللَّام وَالسِّين وَالْهَاء، فَزِيَادَة الْهمزَة أَن تقع أَولا فِيمَا عدده أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا نَحْو: أسود وأحمر وأخضر وأصفر لِأَنَّهَا من السوَاد والحمرة والصفرة والخضرة، فَإِذا كَانَت الثَّلَاثَة كلهَا من الْحُرُوف الَّتِي لَا تكون زَوَائِد والهمزة أَولا فَلَا يجوز إِلَّا أَن تكون زَائِدَة، وَإِن كَانَ مَعهَا غَيرهَا من الْحُرُوف الزَّوَائِد لم يحكم على وَاحِدَة مِنْهَا بِالزِّيَادَةِ إِلَّا بالاشتقاق. وَالْمِيم تُوضَع زيادتها أَولا فِي مَوضِع الْهمزَة مِمَّا عدده أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا، نَحْو مَضْرُوب ومقتول ومرمي ومقضي وَكَذَلِكَ مستخرج وَمَا أشبهه، فَإِن وجدت حرفا من حُرُوف الزَّوَائِد فِي غير مَوْضِعه لم تحكم عَلَيْهِ
(1/47)

بِالزِّيَادَةِ إِلَّا أَن يُوضحهُ الِاشْتِقَاق. وَقد تزاد الْمِيم آخرا فِي أحرف ستراها إِن شَاءَ الله وَقد أفردنا لَهَا بَابا فِي آخر الْكتاب. ومحال أَن تزاد الْألف أَولا لِأَنَّهُ لَا يبتدأ بساكن، وَالْألف لَا تكون إِلَّا سَاكِنة، وَلَكِن تزاد ثَانِيَة وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة، فَهِيَ ثَانِيَة فِي ضَارب وَقَاتل، وثالثة فِي ذهَاب وَكتاب، ورابعة فِي حُبْلَى ومعزى، وخامسة فِي حبنطى وحبركى، والحبنطى: الْعَظِيم الْبَطن، والحبركى: الْقصير الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ الطَّوِيل الظّهْر، وسادسة فِي قبعثرى.
وَاعْلَم أَن الْألف وَالْيَاء وَالْوَاو أُمَّهَات الزَّوَائِد لِأَنَّهُنَّ حُرُوف الْمَدّ واللين ومنهن الحركات فَلَا تَخْلُو الْكَلِمَة من بَعضهنَّ فِي الخماسي والملحق بالسداسي خَاصَّة وَفِي كثير من الرباعي. وَالْوَاو لَا تزاد أَولا الْبَتَّةَ وَلَكِن تزاد ثَانِيَة فِي كوثر، وثالثة فِي عَجُوز، ورابعة فِي ترقوة، وخامسة فِي قلنسوة. وَالْيَاء تزاد أَولا فِي يضْرب ويرمع ويربوع، وثانية فِي زَيْنَب وحيدر، وثالثة فِي رغيف، ورابعة فِي قنديل، وخامسة فِي منجنيق، وَلَا تكون الْوَاو وَلَا الْيَاء أصلا فِي ذَوَات الْأَرْبَعَة إِلَّا فِي شَيْء من التكرير، وستراه إِن شَاءَ الله. وَالنُّون تزاد أَولا فِي نضرب، وثانية فِي جُنْدُب، وثالثة فِي حبنطى وجحنفل، ورابعة فِي ضيفن ورعشن، وخامسة فِي عطشان وَعُثْمَان، وسادسة فِي زعفران وعقربان؛ وتزاد عَلامَة للصرف فِي كل اسْم ينْصَرف، وتزاد فِي الْأَفْعَال ثَقيلَة وخفيفة، تزاد فِي التَّثْنِيَة نَحْو قَوْلك: مسلمان، وَفِي الْجمع نَحْو قَوْلك: مُسلمُونَ، وَفِي أَفعَال جمَاعَة النِّسَاء نَحْو: يضربن وتضربن وضربن. وَالتَّاء تزاد أَولا فِي الْمُذكر للمخاطب نَحْو: أَنْت تفعل للرجل وتفعلين للْمَرْأَة، وتلحق الْأَسْمَاء المفردة وَهِي الَّتِي تبدل فِي الْوَقْف هَاء، نَحْو طَلْحَة وَحَمْزَة، وَهِي فِي فعل الْمُؤَنَّث نَحْو ذهبت وأفسدت وَانْطَلَقت، وَفِي جمَاعَة النِّسَاء نَحْو ذاهبات ومنطلقات، وتلحق فِي ملكوت وعنكبوت، وتلحق فِي بَاب افتعل، وتلحق مَعَ السِّين فِي استفعل وَمَا تصرف مِنْهُ. وَأما اللَّام فَلَيْسَتْ زيادتها مَوْجُودَة إِلَّا فِي أحرف نَحْو ذَلِك وأولالك وعبدل وخفجل وَهُوَ من الخفج والخفج شَبيه بالعرج. وَجعلُوا الْهَاء من حُرُوف الزَّوَائِد لِأَنَّهَا تلْحق فِي الْوَقْف لبَيَان الْحَرَكَة نَحْو قَوْله تبَارك وَتَعَالَى: {فبهداهم اقتده} وَنَحْو {كِتَابيه} و {حسابيه} ، وَفِي إرمه، فَإِذا وصلت سَقَطت.
(بَاب الْأَمْثِلَة)

اعْلَم أَن الْأَمْثِلَة الَّتِي أَصْلهَا النحويون واصطلح عَلَيْهَا أهل اللُّغَة ثلاثية ورباعية وخماسية. فالثلاثية عشرَة أَمْثِلَة، وَهِي فعل مثل سعد، وَفعل مثل قفل، وَفعل مثل جذع، وَفعل مثل جمل، وَفعل مثل طُنب،
(1/48)

وَفعل مثل إبل، وَفعل مثل رجل، وَفعل مثل فَخذ، وَفعل مثل جرذ، وَفعل مثل ضلع. وَفِي هَذِه الْأَمْثِلَة سَالم ومعتل وستراه إِن شَاءَ الله.
[و] الرّبَاعِيّة، وَهِي خَمْسَة أَمْثِلَة، وَقَالَ الْأَخْفَش: هِيَ سِتَّة: فعلل مثل جَعْفَر، وفعلل مثل دِرْهَم، وفعلل مثل برثن، وفعلل مثل زبرج، وَفعل مثل سبطر؛ وَقَالَ الْأَخْفَش: فعلل مثل جخدب. وأبى ذَلِك سَائِر النَّحْوِيين، وَقَالُوا جخذب. وَقد لحق بالرباعي مَا جَاءَ على وزن فوعل، نَحْو كوثر، وفعول نَحْو جهور، وفيعل نَحْو صيقل، وفعيل نَحْو حذيم.
والأمثلة الخماسية أَرْبَعَة: فعلل نَحْو سفرجل، وفعلل نَحْو قهبلس، وفعلل نَحْو جردحل، وفعلل نَحْو خزعبل، الخزعبل: اللَّهْو والخرافات وَمَا يضْحك مِنْهُ. قَالَ أَبُو بكر: أَخْبرنِي أَبُو حَاتِم قَالَ: رَأَيْت مَعَ أم الْهَيْثَم أعرابية فِي وَجههَا صفرَة فَقلت: مَا لَك، قَالَت: كنت وَحمى بدكة فَحَضَرت مأدبة فَأكلت خيزبة من فراص هلعة فاعترتني زلخة، فَضَحكت أم الْهَيْثَم وَقَالَت: إِنَّك لذات خزعبلات أَي لَهو. وَأنْشد (رجز) :
(كَأَن متني أَخَذته زلخة ... )

(من طول جذبي بالفري المفضخه ... )

وَاعْلَم أَن أحسن الْأَبْنِيَة عِنْدهم أَن يبنوا بامتزاج الْحُرُوف المتباعدة؛ أَلا ترى أَنَّك لَا تَجِد بِنَاء رباعيا مصمت الْحُرُوف لَا مزاج لَهُ من حُرُوف الذلاقة إِلَّا بِنَاء يجيئك بِالسِّين، وَهُوَ قَلِيل جدا، مثل عسجد، وَذَلِكَ أَن السِّين لينَة وجرسها من جَوْهَر الغنة فَلذَلِك جَاءَت فِي هَذَا الْبناء.
فَأَما الخماسي مثل فرزدق وسفرجل وشمردل فَإنَّك لست تَجِد وَاحِدَة إِلَّا بِحرف وحرفين من حُرُوف الذلاقة من مخرج الشفتين أَو أسلة اللِّسَان، فَإِن جَاءَك بِنَاء يُخَالف مَا رسمته لَك مثل دعشق وضعثج وحفاضج وصفعهج، أَو مثل عقجش وشعفج، فَإِنَّهُ لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب فاردده فَإِن قوما يفتعلون هَذِه الْأَسْمَاء بالحروف المصمتة وَلَا يمزجونها بحروف الذلاقة فَلَا تقبل ذَلِك كَمَا لَا يقبل من الشّعْر الْمُسْتَقيم الْأَجْزَاء إِلَّا مَا وَافق أبنية الْعَرَب من الْعرُوض الَّذِي أسس على شعر الْجَاهِلِيَّة. فَأَما الثلاثي من الْأَسْمَاء والثنائي فقد يجوز بالحروف المصمتة بِلَا مزاج من حُرُوف الذلاقة مثل خدع، وَهُوَ حسن
(1/49)

لفصل مَا بَين الْخَاء وَالْعين بِالدَّال، فَإِن قلبت الْحُرُوف قبح، فعلى هَذَا الْقيَاس فألف مَا جَاءَك مِنْهُ وتدبر فَإِنَّهُ أَكثر من أَن يُحْصى.
وَاعْلَم أَن أَكثر الْحُرُوف اسْتِعْمَالا عِنْد الْعَرَب الْوَاو وَالْيَاء والهمزة، وَأَقل مَا يستعملون لثقلها على ألسنتهم الظَّاء ثمَّ الذَّال ثمَّ الثَّاء ثمَّ الشين ثمَّ الْقَاف ثمَّ الْخَاء ثمَّ الْعين ثمَّ الْغَيْن ثمَّ النُّون ثمَّ اللَّام ثمَّ الرَّاء ثمَّ الْبَاء ثمَّ الْمِيم، فأخف هَذِه الْحُرُوف كلهَا مَا استعملته الْعَرَب فِي أصُول أبنيتهم من الزَّوَائِد لاخْتِلَاف الْمَعْنى، وَقد تقدم ذكرهَا وَتَفْسِير مواقعها. وَمِمَّا يدلك أَنهم لَا يؤلفون الْحُرُوف المتقاربة المخارج أَنه رُبمَا لَزِمَهُم ذَلِك من كَلِمَتَيْنِ أَو من حرف زَائِد فيحولون أحد الحرفين حَتَّى يصيروا الْأَقْوَى مِنْهُمَا مُبْتَدأ على الكره مِنْهُم، وَرُبمَا فعلوا ذَلِك فِي الْبناء الْأَصْلِيّ.
فَأَما مَا فَعَلُوهُ من بنائين فَمثل قَوْله تَعَالَى جلّ ثَنَاؤُهُ: {كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} لَا يبينون اللَّام ويبدلونها رَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم لر، إِلَّا أَنهم قد قَالُوا: ورل، وَهُوَ دويبة صَغِيرَة أَصْغَر من الضَّب، وأرل وَهُوَ جبل مَعْرُوف، لما جَاءَت الْهمزَة وَالْوَاو قبل الرَّاء. وأنشدوا (بسيط) :
(وهبت الرّيح من تِلْقَاء ذِي أرل ... تزجي سحابا قَلِيلا مَاؤُهُ شبما)

فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك أبدلوا اللَّام فَصَارَت مثل الرَّاء. وَمثله: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} لَا تستبين اللَّام عِنْد الرَّاء. وَكَذَلِكَ فعلهم فِيمَا أَدخل عَلَيْهِ حرف زَائِد وأبدل، فتاء الافتعال عِنْد الطَّاء والظاء وَالزَّاي وَالضَّاد وَأَخَوَاتهَا تحول إِلَى الْحَرْف الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يبدأوا بالأقوى فيصيرا فِي لفظ وَاحِد وَقُوَّة وَاحِدَة.
فَأَما مَا فَعَلُوهُ فِي بِنَاء وَاحِد وَقُوَّة وَاحِدَة فَمثل السِّين عِنْد الْقَاف والطاء يبدلونها صادا، لِأَن السِّين إِذا اجْتمعت فِي كلمة مَعَ الطَّاء أَو مَعَ الْقَاف أَو مَعَ الْحَاء فَأَنت مُخَيّر إِن شِئْت جَعلتهَا صادا وَإِن شِئْت جَعلتهَا سينا، وَلَيْسَ هَذَا فِي كل الْكَلَام؛ قَالُوا: سراط وصراط، وسقر وصقر، وسبخة وصبخة، وَسَوِيق وصويق، وَلم يَقُولُوا الصوق بدل السُّوق، إِلَّا أَن يُونُس بن حبيب ذكر أَنه سمع من الْعَرَب الصوق بالصَّاد. والغين إِذا اجْتمعت مَعَ السِّين فِي كلمة فَرُبمَا جعلُوا السِّين صادا وَالصَّاد سينا؛ قَالُوا: سوغته وصوغته، وَقَالُوا: أصبغ الله عَلَيْهِ النِّعْمَة وأسبغها، وَلم يَقُولُوا: سبغت الثَّوْب فِي معنى صبغت لِأَن السِّين من وسط الْفَم مطمئنة
(1/50)

على ظهر اللِّسَان، وَالْقَاف والطاء شاخصتان إِلَى الْغَار الْأَعْلَى، فاستثقلوا أَن يَقع اللِّسَان عَلَيْهَا ثمَّ يرْتَفع إِلَى الطَّاء وَالْقَاف فأبدلوا السِّين صادا لِأَنَّهَا أقرب الْحُرُوف إِلَيْهَا لقرب الْمخْرج، ووجدوا الصَّاد أَشد ارتفاعا وَأقرب إِلَى الْقَاف والطاء، وَإِن كَانَ استعمالهم اللِّسَان فِي الصَّاد مَعَ الْقَاف أيسر من استعمالهم إِيَّاه مَعَ السِّين، فَمن ثمَّ قَالُوا: صقر، وَالْأَصْل السِّين، وَقَالُوا: قصط، وَإِنَّمَا هُوَ قسط. وَكَذَلِكَ إِن أدخلُوا بَين السِّين والطاء وَالْقَاف حرفا حاجزا أَو حرفين لم يكترثوا وتوهموا الْمُجَاورَة فِي الْبناء فأبدلوا، أَلا تراهم قَالُوا: صبط، وَقَالُوا فِي السَّبق: الصبق، وَقَالُوا فِي السويق: الصويق. وَكَذَلِكَ إِذا جَاوَرت الصَّاد الدَّال وَالصَّاد مُتَقَدّمَة، فَإِذا أسكنت الصَّاد ضعفت فيحولونها فِي بعض اللُّغَات زايا، فَإِذا تحركت ردوهَا إِلَى لَفظهَا مثل قَوْلهم: فلَان يزدق فِي قَوْله، فَإِذا قَالُوا: صدق قالوها بالصَّاد لتحركها، وَقد قرئَ: {حَتَّى يزدر الرعاء} بالزاي. فَمَا جَاءَك من الْحُرُوف فِي الْبناء مغيرا عَن لَفظه فَلَا يَخْلُو من أَن تكون علته دَاخِلَة فِي بعض مَا فسرت لَك من علل تقَارب المخارج.
وَاعْلَم أَن الثلاثي أَكثر مَا يكون من الْأَبْنِيَة، فَمن الثلاثي مَا هُوَ فِي الْكتاب وَفِي السّمع على لفظ الثنائي وَهُوَ ثلاثي لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على ثَلَاثَة أحرف: أوسطه سَاكن وعينه ولامه حرفان مثلان، فأدغموا السَّاكِن فِي المتحرك فَصَارَ حرفا ثقيلا، وكل حرف ثقيل فَهُوَ يقوم مقَام حرفين فِي وزن الشّعْر وَغَيره.
(1/51)

(بَاب الثنائي الصَّحِيح)

مَا جَاءَ على بِنَاء فعل وَفعل وَفعل من الْأَسْمَاء والمصادر. والثنائي الصَّحِيح لَا يكون حرفين إِلَّا وَالثَّانِي ثقيل حَتَّى يصير ثَلَاثَة أحرف: اللَّفْظ ثنائي وَالْمعْنَى ثلاثي. وَإِنَّمَا سمي ثنائيا للفظه وَصورته فَإِذا صرت إِلَى الْمَعْنى والحقيقة كَانَ الْحَرْف الأول أحد الْحُرُوف الْمُعْجَمَة وَالثَّانِي حرفين مثلين أَحدهمَا مدغم فِي الآخر نَحْو: بت يبت بتا فِي معنى قطع وَكَانَ أَصله بتت فأدغموا التَّاء فِي التَّاء فَقَالُوا: بت وأصل وزن الْكَلِمَة فعل وَهُوَ ثَلَاثَة أحرف فَلَمَّا مازجها الْإِدْغَام رجعت إِلَى حرفين فِي اللَّفْظ فَقَالُوا: بت فأدغمت إِحْدَى التائين فِي الْأُخْرَى؛ وَكَذَلِكَ كل مَا أشبههَا من الْحُرُوف الْمُعْجَمَة.
(أَب ب)

أَب وَالْأَب: المرعى. قَالَ الله عز وَجل: {وَفَاكِهَة وَأَبا} . قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:
(جذمنا قيس ونجد دَارنَا ... وَلنَا الْأَب بهَا والمكرع)

والمكرع: الَّذِي تكرع فِيهِ الْمَاشِيَة مثل مَاء السَّمَاء؛ يُقَال: كرع فِي المَاء إِذا غَابَتْ فِيهِ أكارعه؛ وَكَذَلِكَ نخل كوارع إِذا كَانَت أُصُولهَا فِي المَاء.
وَأب أَبَا للشَّيْء إِذا تهَيَّأ لَهُ أَو هم بِهِ. قَالَ الْأَعْشَى // (طَوِيل) //:
(صرمت وَلم أصرمكم وكصارم ... أَخ قد طوى كشحا وَأب ليذهبا)

وَالْأَب: النزاع إِلَى الوطن. قَالَ هِشَام بن عقبَة أَخُو ذِي الرمة // (بسيط) //:
(وَأب ذُو الْمحْضر البادي إبابته ... وقوضت نِيَّة أطناب تخييم)

قَالَ أَبُو بكر: وَكَانَ الَّذِي يجب فِي هَذِه الْأَبْنِيَة أَن نسوق معكوسها فنجعله بَابا وَاحِدًا فكرهنا التَّطْوِيل فجمعناه فِي بَاب الْهمزَة وستراه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فَأَما الْأَب الْوَالِد فناقص وَلَيْسَ من هَذَا؛ قَالُوا: أَب فَلَمَّا ثنوا قَالُوا: أَبَوَانِ وَكَذَلِكَ أَخ وَأَخَوَانِ. وللناقص بَاب فِي آخر الْكتاب مُجمل مُفَسّر ستقف عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله وَبِه العون.
وَأب الرجل إِلَى سَيْفه إِذا رد يَده إِلَيْهِ ليستله.
(1/53)

(أت ت)

أته يؤته أَتَا فِي بعض اللُّغَات مثل غته إِذا غته بالْكلَام أَو كبته بِالْحجَّةِ.
(أث ث)

أث النبت يئث ويؤث أثا إِذا كثر والتف ويئث أَكثر من يؤث.
والنبت أثيث وَالشعر أثيث أَيْضا.
وكل شَيْء وطأته ووثرته من فرَاش أَو بِسَاط فقد أثثته تأثيثا. والأثاث أثاث الْبَيْت من هَذَا. قَالَ الراجز فِي النبت:
(يخبطن مِنْهُ نبته الأثيثا ... حَتَّى ترى قائمه جثيثا)

أَي مجثوثا مقلوعا. وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {أثاثا ورئيا} ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَتَاع الْبَيْت: وَقَالَ النميري الثَّقَفِيّ - وَإِنَّمَا قيل لَهُ النميري لِأَن اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير بن أبي نمير // (وافر) //:
(أهاجتك الظعائن يَوْم بانوا ... بِذِي الزي الْجَمِيل من الأثاث)

وأحسب أَن اشتقاق أَثَاثَة من هَذَا.
وَقَالَ رؤبة // (رجز) //:
(وَمن هواي الرجح الأثائث ... تميلها أعجازها الأواعث)

الأثائث: الوثيرات الكثيرات اللَّحْم.
وَقد جمعُوا أثيثة إثاثا ووثيرة وثارا وَبِه سمي الرجل أَثَاثَة.
(أج ج)

أج الظليم يئج وَقَالُوا يؤج أجا إِذا سَمِعت حفيفه فِي عدوه.
وَكَذَلِكَ: أجيج الْكِير من حفيف النَّار. وَقَالَ الشَّاعِر يصف نَاقَة // (طَوِيل) //:
(فراحت وأطراف الصوى محزئلة ... تئج كَمَا أج الظليم المفزع)

وَقَالَ الآخر // (مُتَقَارب) //:
(كَأَن تردد أنفاسه ... أجيج ضرام زفته الشمَال)

يصف فرسا وَاسع المنخر.
وَالْمَاء الأجاج: الْملح.
وَيُقَال: سَمِعت أجة الْقَوْم يَعْنِي حفيف مشيهم أَو اخْتِلَاط كَلَامهم.
وأج الْقَوْم يئجون أجا إِذا سَمِعت لَهُم حفيفا عِنْد مشيهم.
والأجة: شدَّة الْحر.
وأجة كل شَيْء: أعظمه وأشده.
(أح ح)

أح: حِكَايَة تنحنح أَو توجع.
وأح الرجل إِذا ردد التنحنح فِي حلقه.
وَسمعت لفُلَان أحة وأحاحا وأحيحا إِذا رَأَيْته يتوجع من غيظ أَو حزن. وَفِي قلبه أحاح وأحيح. والأحة أَيْضا كَذَلِك. وَمِنْه اشتقاق أحيحة. قَالَ الراجز:
(يطوي الحيازيم على أحاح ... )

وأحيحة: أحد رِجَالهمْ من الْأَوْس وَهُوَ أحيحة بن الجلاح الشَّاعِر كَانَ رَئِيس الْقَوْم فِي الْجَاهِلِيَّة.
(1/54)

(أَخ خَ)

أَخ: كلمة تقال عِنْد التأوه وأحسبها محدثة.
فَأَما قَوْلهم للجمل: إخ ليبرك فمعروف وَلَا يَقُولُونَ: أخخت الْجمل وَإِنَّمَا يَقُولُونَ: أنخته.
وَالْأَخ اسْم نَاقص. وَزعم قوم أَن بعض الْعَرَب يَقُولُونَ: أَخ وأخة مثقل ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَة ذَلِك.
والأخيخة: دَقِيق يصب عَلَيْهِ مَاء ويبرق بِزَيْت أَو سمن وَيشْرب وَلَا يكون إِلَّا رَقِيقا وَمعنى يَبْرق: يصب يُقَال: برقتْ الزَّيْت أَي صببته: قَالَ الراجز:
(تصفر فِي أعظمه المخيخه ... تجشؤ الشَّيْخ عَن الأخيخه)

شبه صَوت مصه الْعِظَام الَّتِي فِيهَا المخ بجشاء الشَّيْخ لِأَنَّهُ مسترخي الحنك واللهوات فَلَيْسَ لجشائه صَوت.
وَيُقَال: عظم مخيخ وممخ كَمَا يُقَال مَكَان جديب ومجدب.
(أد د)

أد هُوَ اسْم رجل: أد بن طابخة بن الياس بن مُضر. وأحسب أَن الْهمزَة فِي أد وَاو لِأَنَّهُ من الود أَي الْحبّ فقلبوا الْوَاو همزَة لانضمامها نَحْو: {اقتت} وأرخ الْكتاب الأَصْل ورخ ووقتت. قَالَ الشَّاعِر // (الْكَامِل) //:
(أد بن طابخة أَبونَا فانسبوا ... يَوْم الفخار أَبَا كأد تنفرُوا)

والفخار الْمصدر والفخار الِاسْم. يُقَال: نسب ينْسب فِي الشّعْر إِذا شَبَّبَ بِهِ وَنسب ينْسب من النّسَب. وتنفروا من قَوْلهم: نافر فلَان فلَانا فنفر فلَان عَلَيْهِ إِذا حكم لَهُ بالغلبة.
والإد: الْأَمر الْعَظِيم الفظيع. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {لقد جئْتُمْ شَيْئا إدا} وَالله أعلم بكتابه. قَالَت جَارِيَة من الْعَرَب // (رجز) //:
(يَا أمتا ركبت شَيْئا إدا ... )

(رَأَيْت مشبوح الْيَدَيْنِ نهدا ... )

(أَبيض وضاح الجبين جَعدًا ... )

(فنلت مِنْهُ رشفا وبردا ... )

مشبوح: عريض الساعدين والذراعين وَمِنْه قيل: شبحه إِذا مد يَده فَضَربهُ وَمِنْه انشبح الحرباء إِذا امْتَدَّ. وَأنْشد:
(لما رَأَيْت الْأَمر أمرا إدا ... )

(وَلم أجد من الْفِرَار بدا ... )

(مَلَأت لحمي وعظامي شدا ... )
والأد والأيد والآد: الْقُوَّة. يُقَال: رجل ذُو آد وَذُو أد وَذُو أيد. قَالَ الراجز:

(أَبْرَح آد الصلتان آدا ... )

(إِذْ ركبت أعوادهم أعوادا ... )

وَفِي التَّنْزِيل: {وَالسَّمَاء بنيناها بأيد} أَي بِقُوَّة وَالله أعلم.
وَقَالَ الراجز فِي الأد وَهِي الْقُوَّة:

(نضون عني شرة وأدا ... )

(من بَعْدَمَا كنت صملا نهدا ... )

وَيُقَال: أَبْرَح الرجل إِذا جَاءَ بالداهية. والبرحاء: الْأَمر الْعَظِيم. قَالَ الشَّاعِر - الْأَعْشَى - // (مُتَقَارب) //:
(1/55)

(أَقُول لَهَا حِين جد الرحيل ... أبرحت رَبًّا وأبرحت جارا)

أعوادهم: أَي وَقع السهْم على الْقوس فَهِيَ الأعواد على الأعواد.
وَأَدت الْإِبِل تئد أدا إِذا حنت إِلَى أوطانها فَرَجَعت الحنين فِي أجوافها.
وَأَدت الْإِبِل تئد أدا إِذا ندت.
(أذ ذ)

إِذْ: كلمة لما قد مضى تَقول: إِذْ كَانَ كَذَا أَو كَذَا. وَلَيْسَت من الثلاثي لِأَنَّهَا حرفان وَلَكنهُمْ قد قَالُوا: أذ يؤذ أذا إِذا قطع مثل: هَذ يهذ هَذَا سَوَاء فقلبوا الْهَاء همزَة.
وشفرة هذوذ وأذوذ إِذا كَانَت قَاطِعَة. وأنشدنا أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد عَن الْمفضل // (رجز) //:

(يؤذ بالشفرة أَي أذ ... )

(من قمع ومأنة وفلذ ... )

الفلذة: الْقطعَة من الكبد والقمع: طرف السنام والمأنة: بَيت اللَّبن وَقَالُوا الشَّحْم الَّذِي فِي بَاطِن الخاصرة. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:

(إِذا استهديت من لحم فأهدي ... من المأنات أَو طرف السنام)

(وَلَا تهدي الْأَمر وَمَا يَلِيهِ ... وَلَا تهدن معروق الْعِظَام)

والفلذ: الْقطعَة من الكبد. قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ أعشى باهلة // (بسيط) //:
(تكفيه حزة فلذ إِن ألم بهَا ... من الشواء ويروي شربه الْغمر)

والغمر: قدح صَغِير. قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم:
هلموا غمري وَأخذ من التغمير وَهُوَ الشّرْب دون الرّيّ.
(أر ر)

أر الرجل الْمَرْأَة يؤرها أرا إِذا جَامعهَا.
وَالرجل مئر إِذا كَانَ كثير الْجِمَاع. قَالَت ليلى بنت الحمارس أَو الْأَغْلَب الْعجلِيّ // (رجز) //:

(بلت بِهِ علابطا مئرا ... )

(ضخم الكراديس وأى زبرا ... )

الوأى: الشَّديد وَكَذَلِكَ الزبر: الصلب الشَّديد وَأَحْسبهُ أَيْضا من زبر الْبِئْر وَهُوَ أَن تطويها بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ فعل من زبرت الْبِئْر أزبرها زبرا وزبرا بِكَسْر الْبَاء وَالزَّاي. والعلابط: العريض. مئر: مفعل من أر يؤر أرا وَهُوَ آر. وَفِي الحَدِيث:
الْفَقِير الَّذِي لَا زبر لَهُ أَي: لَا مُعْتَمد لَهُ.
(أز ز)

أز يؤز أزا والأز: الْحَرَكَة الشَّدِيدَة.
وأزت الْقدر إِذا اشْتَدَّ غليانها.
وَفِي كتاب الله تَعَالَى: {تؤزهم أزا} .
والمصدر الأز والأزيز والأزاز. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(لَا يَأْخُذ التأفيك والتحزي ... )

(فِينَا وَلَا طيخ العدى ذُو الأز)

التأفيك من قَوْلهم: أفك الرجل عَن الطَّرِيق إِذا ضل عَنهُ. وَفِي الْقُرْآن الْعَزِيز: {يؤفك عَنهُ من أفك} . قَالَ: يصرف
(1/56)

عَنهُ وَقَوله عز وَجل: {فَأنى يؤفكون} أَي يصرفون وَالله أعلم. والتحزي: التكهن؛ والحازي: الكاهن والطيخ: التكبر والانهماك فِي الأباطيل؛ يَقُول: إِنَّا لَا نستضعف.
وَيُقَال: بَيت أزز إِذا امْتَلَأَ نَاسا.
(أس س)

الأس: أس الْبناء؛ أسه يؤسه أسا. وأصل الرجل: أسه أَيْضا. وَقَالُوا: الأس أَيْضا. وَمثل من أمثالهم: ألصقوا الْحس بالأس. والحس فِي هَذَا الْموضع: الشَّرّ. يَقُول: ألْحقُوا الشَّرّ بأصول من عاديتم. قَالَ الراجز فِي أس الْبناء - وَأَحْسبهُ لكذاب بني الحرماز -:

(وأس مجد ثَابت وطيد ... )

(نَالَ السَّمَاء فَرعه المديد ... )

فَأَما الآس المشموم فأحسبه دخيلا على أَن الْعَرَب قد تَكَلَّمت بِهِ وَجَاء فِي الشّعْر الفصيح.
والآس: بَاقِي الْعَسَل فِي مَوضِع النَّحْل كَمَا سمي بَاقِي التَّمْر فِي الجلة قوسا وَبَاقِي السّمن فِي النحي كَعْبًا. وَقَالَ الْهُذلِيّ وَهُوَ مَالك بن خَالِد الخناعي // (بسيط) //:
(تالله يبْقى على الْأَيَّام ذُو حيد ... بمشمخر بِهِ الظيان والآس)

الظيان: شجر. قَالَ قوم: هُوَ ذرق النَّحْل؛ وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ البهرامج؛ وَقَالُوا: هُوَ الياسمين الْبري.
والآس: بَقِيَّة الرماد بَين الأثافي.
وأس أس: من زجر الضَّأْن؛ يُقَال: أسها أسا.
(أش ش)

أش الْقَوْم يؤشون أشا وتأششوا إِذا قَامَ بَعضهم إِلَى بعض وتحركوا وَهَذَا الْقيام للشر لَا للخير.
وأحسب إِن شَاءَ الله أَنهم قد قَالُوا: أش على غنمه يؤش أشا مثل هش سَوَاء وَلَا أَقف على حَقِيقَته.
(أص ص)

الأص والأص وَاحِد وَجمعه آصاص وَهُوَ الأَصْل. قَالَ الراجز:

(قلال مجد فرعت آصاصا ... )

(وَعزة قعساء لن تناصى ... )

تناصى: أَي تفَاعل من ناصيته أَي جاذبت ناصيته؛ وَيُقَال: تناصى الرّجلَانِ إِذا أَخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا بناصية صَاحبه. قعساء: ثَابِتَة لَا توهن.
(أض ض)

يُقَال: أضني إِلَى كَذَا وَكَذَا يؤضني أضا إِذا اضطرني إِلَيْهِ. وَقَالُوا: يأتضني ويئضني. قَالَ الراجز:

(داينت أروى والديون تقضى ... )

(فمطلت بَعْضًا وَأَدت بَعْضًا ... )

(وَهِي ترى ذَا حَاجَة مؤتضا ... )

والأض أَيْضا: الْكسر مثل الهض سَوَاء يُقَال: أضه مثل هضه.
(1/57)

فَأَما قَوْلهم: آض يئيض أَيْضا فَهُوَ فِي معنى رَجَعَ؛ يُقَال: آض فلَان إِلَى أَهله أَي رَجَعَ إِلَيْهِم. وَمِنْه قَوْلهم: فعلت كَذَا وَكَذَا أَيْضا أَي رجعت إِلَيْهِ.
(أط ط)

أط يئط أطا وأطيطا. والأطيط: صَوت الرحل الْجَدِيد أَو النسع إِذا سَمِعت لَهُ صَرِيرًا. وكل صَوت يشبه ذَلِك فَهُوَ أطيط. وَفِي الحَدِيث:
(حَتَّى يسمع لَهُ أطيط من الزحام يَعْنِي بَاب الْجنَّة. قَالَ الراجز:

(يطحرن سَاعَات إنى الغبوق ... )

(من كظة الأطاطة السبوق ... )

يصف إبِلا امْتَلَأت بطونها. يطحرن: يتنفسن تنفسا شَدِيدا شَبِيها بالأنين. والإنى: وَقت الشّرْب بالْعَشي. والأطاطة: الَّتِي تسمع لَهَا صَوتا وأطيطا.
وَقد سموا أطيطا وأحسب أَن اشتقاقه من ذَلِك إِن شَاءَ الله.
أهملت الْهمزَة مَعَ الظَّاء وَالْعين والغين فِي الثنائي الصَّحِيح وَلها مَوَاضِع فِي المعتل ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(أُفٍّ ف)

أُفٍّ يئف أفا وَقَالُوا يؤف أَيْضا إِذا تأفف من كرب أَو ضجر.
وَيُقَال: رجل أفاف: كثير التأفف. وَفِي التَّنْزِيل: {فَلَا تقل لَهما أُفٍّ} .
وَيُقَال: أَتَانَا على أُفٍّ ذَلِك وأففه وإفاته أَي إبانه.
وَتقول: أُفٍّ لَك يَا رجل إِذا تضجرت مِنْهُ.
وَذكر أَبُو زيد أَن قَوْلهم: أُفٍّ وتف؛ قَالَ: الأف: الْأَظْفَار والتف: وسخ الْأَظْفَار.
أهملت الْهمزَة مَعَ الْقَاف فِي الثنائي الصَّحِيح.
(أك ك)

أك يَوْمنَا يؤك أكا إِذا اشْتَدَّ حره وسكنت رِيحه.
وَيَوْم عك أك وعكيك أكيك. قَالَ الراجز:

(إِذا الشريب أَخَذته أكه ... )

(فخله حَتَّى يبك بكه ... )

أَي خله حَتَّى يُورد إبِله الْحَوْض حَتَّى تباك عَلَيْهِ فتزدحم. الشريب: الَّذِي يسْقِي إبِله مَعَ إبلك. يَقُول: فخله حَتَّى يُورد إبِله فتباك عَلَيْهِ أَي تزدحم فيسقي إبِله سقية. وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يَقُول: سميت مَكَّة: بكة لِأَن النَّاس يتباكون فِيهَا أَي يزدحمون. وكل شَيْء تراكب فقد تباك.
(أل ل)

أل الشَّيْء يئل أَلا وأليلا إِذا برق ولمع. وَبِه سميت الحربة ألة للمعانها.
وَيُقَال: أَله يؤله أَلا إِذا طعنه بالألة وَهِي الحربة.
وأل الْفرس يئل ويؤل أَلا إِذا اضْطربَ فِي مَشْيه؛ وألت فرائصه إِذا لمعت فِي عدوه. وَقَالَ الشَّاعِر يصف فرسا // (كَامِل) //:
(حَتَّى رميت بهَا يئل فريصها ... وَكَأن صهوتها مداك رُخَام)

المداك: الصلاءة وَيُقَال الصلاية وبالهمز أَجود. وصهوتها: أَعْلَاهَا؛ وصهوة كل شَيْء: أَعْلَاهُ؛ والصهوة: منخفض من الأَرْض ينْبت السدر وَرُبمَا وَقعت فِيهِ ضوال الْإِبِل. والرخام: حجر أَبيض.
والإل: الْعَهْد فِيمَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول الله عز وَجل: {لَا يرقبون فِي مُؤمن إِلَّا وَلَا ذمَّة} .
وأل الرجل فِي مَشْيه إِذا اهتز.
(1/58)

والأل: الأول فِي بعض اللُّغَات. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (هزج) //:
(لمن زحلوقة زل ... بهَا العينان تنهل)

(يُنَادي الآخر الأل ... أَلا حلوا أَلا حلوا)

يُقَال: زحلوقة وزحلوفة وَالْجمع الزحاليق والزحاليف.
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كل اسْم فِي الْعَرَب آخِره إل أَو إيل فَهُوَ مُضَاف إِلَى الله عز وَجل نَحْو شُرَحْبِيل وَعبد ياليل وشراحيل وشهميل وَمَا أشبه هَذَا إِلَّا قَوْلهم زنجيل؛ يُقَال: رجل زنجيل إِذا كَانَ ضئيل الْخلق. قَالَ الشَّاعِر // (رجز) //:

(لما رَأَتْ بعيلها زنجيلا ... )

(طفنشلا لَا يمْنَع الفصيلا ... )

(مرولا من دونهَا ترويلا ... )

(قَالَت لَهُ مقَالَة ترسيلا ... )

(ليتك كنت حَيْضَة تمصيلا ... )

وَقد كَانَت الْعَرَب رُبمَا تَجِيء بالإل فِي معنى اسْم الله جلّ وَعز. قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ لما تلِي عَلَيْهِ سجع مُسَيْلمَة: إِن هَذَا شَيْء مَا جَاءَ من إل وَلَا بر فَأَيْنَ ذهب بكم؟ .
وَقد خففت الْعَرَب الإل أَيْضا كَمَا قَالَ الْأَعْشَى // (منسرح) //:
(أَبيض لَا يرهب الهزال وَلَا ... يقطع رحما وَلَا يخون إِلَّا)

والإل: الْوَحْي وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَزْعمُونَ أَنه يُوحى إِلَى كهانهم. وَقَالَ أحيحة فِي تثقيل الإل وَهُوَ الْوَحْي // (وافر) //:
(فَمن شَاءَ كَاهِنًا أَو ذَا إِلَه ... إِذا مَا حَان من إل نزُول)

(يراهنني فيرهنني بنيه ... وأرهنه بني بِمَا أَقُول)

(فَمَا يدْرِي الْفَقِير مَتى غناهُ ... وَمَا يدْرِي الْغَنِيّ مَتى يعيل)

الْعيلَة: الْفقر؛ يُقَال: عَال يعيل إِذا افْتقر. يَقُول: من شَاءَ من الْكُهَّان وَعَبدَة الْأَصْنَام أَن يراهنني أَن كل شَيْء لله عز وَجل لَيْسَ لغيره راهنته. يُقَال: عَال يعيل وعال يعول إِذا جَار. وأعال يعيل إِذا كثر عِيَاله. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: خرجت نائحة خلف جَنَازَة عمر بن عبيد الله بن معمر الْقرشِي التَّيْمِيّ وَهِي تَقول // (مُتَقَارب) //:
(أَلا هلك الْجُود والنائل ... وَمن كَانَ يعْتَمد السَّائِل)

(وَمن كَانَ يطْمع فِي مَاله ... غَنِي الْعَشِيرَة والعائل)

فَقَالَ النَّاس: صدقت صدقت.
(أم م)

أم يؤم أما إِذا قصد للشَّيْء.
وَأم رَأسه بالعصا يؤمه إِذا أصَاب أم رَأسه وَهِي أم الدِّمَاغ وَهِي مجتمعه فَهُوَ أميم ومأموم والشجة آمة. يُقَال: أممت الرجل إِذا شججته وأممته إِذا قصدته.
وَالْأمة: الوليدة.
والإمة: النِّعْمَة. يُقَال: كَانَ بَنو فلَان فِي إمة أَي فِي نعْمَة.
وَالْأمة: الْعَيْب فِي الْإِنْسَان. قَالَ النَّابِغَة // (كَامِل) //:
(1/59)

(فأخذن أَبْكَارًا وَهن بِأمة ... )

يُرِيد أَنَّهُنَّ سبين قبل أَن يختن فَجعل ذَلِك عَيْبا.
وَالأُم: مَعْرُوفَة وَقد سمت الْعَرَب فِي بعض اللُّغَات الْأُم إِمَّا فِي معنى أم وللنحويين فِيهِ كَلَام لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
وَأم الْكتاب: سُورَة الْحَمد لِأَنَّهُ يبتدأ بهَا فِي كل صَلَاة هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة.
وَأم الْقرى: مَكَّة سميت بذلك لِأَنَّهَا توسطت الأَرْض زَعَمُوا وَالله أعلم.
وَأم النُّجُوم: المجرة؛ هَكَذَا جَاءَت فِي شعر ذِي الرمة لِأَنَّهَا مُجْتَمع النُّجُوم. قَالَ أَبُو عُثْمَان الأشنانداني: سَمِعت الْأَخْفَش يَقُول: كل شَيْء انضمت إِلَيْهِ أَشْيَاء فَهُوَ أم.
وَأم الرَّأْس: الْجلْدَة الَّتِي تجمع الدِّمَاغ وَبِذَلِك سمي رَئِيس الْقَوْم أما لَهُم. قَالَ الشنفرى يَعْنِي تأبط شرا // (طَوِيل) //:
(وَأم عِيَال قد شهِدت تقوتهم ... إِذا أحترتهم أوتحت وأقلت)

الحتر: الْإِعْطَاء قَلِيلا والحتر أَيْضا: الضّيق وَهُوَ مَأْخُوذ من الحتار وَهُوَ مَوضِع انضمام السرج وَذَلِكَ أَنه كَانَ يقوت عَلَيْهِم الزَّاد فِي غزوهم لِئَلَّا ينْفد؛ يَعْنِي تأبط شرا وَكَانَ رئيسهم إِذا غزوا. يُقَال: أحتره إِذا أعطَاهُ عَطاء نزرا قَلِيلا شَيْئا بعد شَيْء.
وَسميت السَّمَاء: أم النُّجُوم لِأَنَّهَا تجمع النُّجُوم؛ وَقَالَ قوم: يُرِيد المجرة. قَالَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(وشعث يشجون الفلا فِي رؤوسه ... إِذا حولت أم النُّجُوم الشوابك)

وَالْأمة لَهَا مَوَاضِع فالأمة: الْقرن من النَّاس من قَوْله: {أمة وسطا} وَقَوله: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} أَي إِمَامًا. وَالْأمة: الإِمَام. وَالْأمة: قامة الْإِنْسَان. وَالْأمة: الطول. وَالْأمة: الْملَّة {وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة} .
وَأم مثوى الرجل: صَاحِبَة منزله الَّذِي ينزله. وَفِي الحَدِيث: أَن رجلا قيل لَهُ: مَتى عَهْدك بِالنسَاء؟ قَالَ: البارحة وَقيل لَهُ: بِمن؟ قَالَ: بِأم مثواي. فَقيل لَهُ: هَلَكت أوما علمت أَن الله قد حرم الزِّنَا؟ فَقَالَ: وَالله مَا علمت. وأحسب أَن فِي الحَدِيث أَنه جِيءَ بِهِ إِلَى عمر نضر الله وَجهه فَقَالَ: استحلفوه بَين الْقَبْر والمنبر أَو عِنْد الْقَبْر أَنه مَا علم فَإِن حلف فَخلوا سَبيله. وَقَالَ الراجز:

(وَأم مثواي تَدْرِي لمتي ... )

(وتغمز القنفاء ذَات الفروة)

أصل القنف لصوق الْأُذُنَيْنِ بِالرَّأْسِ وارتفاعهما. وَيَعْنِي بالقنفاء فِي هَذَا الْموضع: الْحَشَفَة من الذّكر. تَدْرِي أَي تسرح. ذَات الفروة: الشّعْر الَّذِي على الْعَانَة وَهُوَ هَا هُنَا الفيشة. وَأنْشد فِي تَدْرِي // (طَوِيل) //:
(وَقد أشهد الْخَيل الْمُغيرَة بالضحى ... وَأَنت تَدْرِي فِي الْبيُوت وتفرق)

وَسمي مفروقا بِهَذَا. وتفرق: يَجْعَل لَهُ فرق.
وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب لدينا لعَلي حَكِيم} ؛ قَالَ: اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
وَأم أوعال: هضبة مَعْرُوفَة. وَأنْشد // (رجز) //:
(1/60)

(خلى الذنابات شمالا كثبا ... )

(وَأم أوعال كها أَو أقربا ... )

وَأم خنور: الضبع.
(أَن ن)

أَن الرجل يَئِن أَنا وأنينا إِذا تأوه.
وَأَن وَإِن: حرفان مستعملان خفيفين وثقيلين.
وَيُقَال: أَن المَاء يؤنه أَنا إِذا صبه. وَفِي كَلَام للقمان بن عَاد: أَن مَاء وغله أَي صب مَاء وأغله. وَكَانَ ابْن الْكَلْبِيّ يَقُول: أز مَاء وَيَزْعُم أَن أَن تَصْحِيف.
وَإِن فِي معنى نعم. وَأنْشد // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(بكر العواذل فِي الصبوح ... يلمنني وألومهنه)

(وَيَقُلْنَ شيب قد علاك ... وَقد كَبرت فَقلت إِنَّه)

(أوو)

أهملت.
(أهـ هـ)

لَهَا فِي الثلاثي مَوَاضِع ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(أَي ي)

لم يجىء إِلَّا فِي قَوْلهم أَي فِي الِاسْتِفْهَام.
(1/61)

(بَاب الْبَاء وَمَا يتَّصل بهَا من الْحُرُوف فِي الثنائي الصَّحِيح)

(ب ت ت)

بت الشَّيْء يبته بتا إِذا قطعه قطعا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَبت حبال الْوَصْل بيني وَبَينهَا ... أزب ظُهُور الساعدين عذور)

العذور: السَّيئ الْخلق. قَالَ متمم بن نُوَيْرَة الْيَرْبُوعي يرثي أَخَاهُ مَالِكًا // (كَامِل) //:
(لَا يضمر الْفَحْشَاء تَحت ثِيَابه ... حُلْو حَلَال المَاء غير عذور)

وَقَالَ آخر - أُخْت يزِيد بن الطثرية ترثي أخاها وَهِي زَيْنَب // (طَوِيل) //:
(إِذا نزل الأضياف كَانُوا عذورا ... على الْأَهْل حَتَّى تستقل مراجله)

والبت: كسَاء من وبر وصوف. قَالَ الراجز:

(من كَانَ ذَا بت فَهَذَا بتي ... )

(مقيظ مصيف مشتي ... )

(تخذته من نعجات سِتّ ... )

(سود سمان من بَنَات الدشت ... )

ويروى: من نعجات شت أَي مُتَفَرِّقَة.
وَيُقَال: حلف على يَمِين بتة بتلة أَي قطعهَا وَالْمعْنَى فِي اللَّفْظَيْنِ وَاحِد. وَمِنْه قَوْلهم: طلق امْرَأَته ثَلَاثًا بتا. وكل مُنْقَطع منبت.
[تبب] وَمن معكوسه: تبت يَدَاهُ تَبًّا وتبابا أَي خسرت. وَكَأن التباب الِاسْم والتب الْمصدر. قَالَ الراجز:

(أخسر بهَا من صَفْقَة لم تستقل ... )

(تبت يدا صافقها مَاذَا فعل ... )

هَذَا مثل؛ قيل ذَلِك فِي مُشْتَرِي الفسو وَإِنَّمَا اشْتَرَاهُ رجل من عبد الْقَيْس يُقَال لَهُ بيدرة من إياد. وَفِيه يَقُول الراجز:
(1/62)

(يَا بيدره يَا بيدره يَا بيدره ... )

(يَا مُشْتَرِي الفسو ببردي حبره ... )

(شلت يدا صافقها مَا أخسره ... )

وحبل بت إِذا كَانَ طاقا وَاحِدًا.
(ب ث ث)

بَث الْخَيل يبثها بثا إِذا فرقها. وكل شَيْء فرقته فقد بثثته. وانبث الْجَرَاد فِي الأَرْض أَي تفرق. وَفِي التَّنْزِيل: {كالفراش المبثوث} .
وَيُقَال: تمر بَث إِذا لم يجد كنزه حَتَّى يتفرق.
وَتقول: بثثته سري وأبثثته إِذا أطلعته عَلَيْهِ.
والبث: مَا يجده الرجل فِي نَفسه من كرب أَو غم. وَمِنْه قَول الله عز وَجل: {إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله} .
(ب ج ج)

بج القرحة يبجها بجا إِذا شقها؛ وكل شقّ بج. قَالَ الراجز:
(بج المزاد موكرا موفورا ... )

موكرا: ممتلئا. يُقَال: أوكرت الْقرْبَة أوكرها إيكارا فَهِيَ موكرة.
[جبب] وَاسْتعْمل من معكوسه: جب السنام يجبهُ جبا إِذا قطعه. وكل شَيْء قطعته فقد جببته. وناقة جباء وبعير أجب. وَجب الْخصي يجبهُ جبا إِذا استأصل مذاكيره من أَصْلهَا.
وَجَبت الْمَرْأَة النِّسَاء تجبهن جبا إِذا غلبتهن من حسنها. وأنشدنا أَبُو عُثْمَان الأشنانداني // (رجز) //:

(جبت نسَاء الْعَالمين بِالسَّبَبِ ... )

(فهن بعد كُلهنَّ كالمحب ... )

أَي قدرت عجيزتها بخيط وَهُوَ السَّبَب ثمَّ ألقته إِلَى النِّسَاء ليفعلن كَمَا فعلت فغلبتهن. قَالَت امْرَأَة من قُرَيْش // (مجزوء الرجز) //:

(وَالله رب الكعبه ... )

(لأنكحن ببه ... )

(جَارِيَة خدبه ... )

(مكرمَة محبه ... )

(تجب من أحبه ... )

(تجب أهل الْكَعْبَة ... )

ببه: اسْم ابْنهَا وَهُوَ لقب واسْمه عبد الله بن الْحَارِث النَّوْفَلِي؛ أَي تغلب نسَاء قُرَيْش لحسنها.
والجب: الْبِئْر العميقة الَّتِي لَا طي لَهَا الْكَثِيرَة المَاء الْبَعِيدَة القعر وَهُوَ مُذَكّر. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لَا يكون جبا حَتَّى يكون مِمَّا وجد محفورا إِلَّا مِمَّا حفره النَّاس. وَأنْشد للراجز:

(فصبحت بَين الملا وثبره ... )

(جبا ترى جمامه مخضره ... )

(فبردت مِنْهُ لهاب الحره ... )

وَيُقَال: بردت المَاء وأبردته وَلَيْسَ أبردته بِقَوي. فَأَما الملا وثبرة فموضعان. والحرة: الْعَطش. يصف إبِلا وَردت هَذَا الْموضع. جمام المَاء وَاحِدهَا جمة وَهِي مُجْتَمع المَاء ومعظمه. واللهاب: الْعَطش. وَمثل من أمثالهم: رَمَاه الله بِالْحرَّةِ تَحت القرة.
فَأَما قَوْلهم رجل جبا مَهْمُوز مَقْصُور فِي معنى الجبان فَإنَّك ترَاهُ فِي الْهَمْز إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
والجب: مَاء مَعْرُوف لبني ضبينة.
(ب ح ح)

بح الرجل يبح بحا وبحوحة.
(1/63)

والبح: جمع أبح.
والبح: القداح. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(إِذا الْحَسْنَاء لم ترحض يَديهَا ... وَلم يقصر لَهَا بصر بستر)

(قروا أضيافهم ربحا ببح ... يعِيش بفضلهن الْحَيّ سمر)

قَالَ أَبُو بكر: رحض يرحض ورحض يرحض؛ لُغَة هَذَا الشَّاعِر يرحض بِالْكَسْرِ وَهِي لُغَة أهل الْعَالِيَة. وَالرِّبْح: مَا يربحون من قداحهم. وَالرِّبْح: الفصال. والبح: القداح. سمر: يَعْنِي القداح. والبح: الَّتِي لَا يَجِيء لَهَا صَوت صَاف من القداح لِأَنَّهَا تمسح بِالْأَرْضِ قبل أَن يضْرب بهَا فتخشن. يَعْنِي أَن هَؤُلَاءِ الْقَوْم يقرونَ أضيافهم وينحرون الْجَزُور فِي وَقت الجدب وَالْبرد فَهَذِهِ الْحَسْنَاء لَا ترحض يَديهَا أَي لَا تغسل لعجلتها وَذَلِكَ من شدَّة الْجُوع والقر.
وَيُقَال: رجل أبح وَامْرَأَة بحاء إِذا كَانَت البحوحة خلقا.
[] وَاسْتعْمل من معكوسه: الْحبّ. وَالْحب: الحبيب. وَكَانَ زيد بن حَارِثَة الْكَلْبِيّ يُسمى حب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم.
والحباب: الْحبّ بِعَيْنِه. وَأنْشد // (طَوِيل) //:

(أَدَاء عراني من حبابك أم سحر ... )

أَرَادَ: من حبك.
وَالْحب: القرط؛ وَكَذَلِكَ فسروا بَيت الرَّاعِي يصف صائدا // (وافر) //:
(تبيت الْحَيَّة النضناض مِنْهُ ... مَكَان الْحبّ يستمع السرارا)

قَالَ أَبُو بكر: النضناض: الَّتِي تحرّك لسانها. وَقَالَ يُونُس: الْحبّ هُوَ القرط.
وَالْحب: ضد البغض. وَأما الْحبّ الَّذِي يَجْعَل فِيهِ المَاء فَهُوَ فَارسي مُعرب وَهُوَ مولد. قَالَ أَبُو حَاتِم: أَصله خنب فعرب فقلبوا الْخَاء حاء وحذفوا النُّون فَقيل: حب. وَمِنْه سمي الرجل خنبيا لأَنهم كَانُوا ينبذون فِي الأخناب. قَالَ أَبُو بكر: القرط الَّذِي يعلق فِي شحمة الْأذن والشنف يعلق فِي حتار الْأذن من أَعلَى يُقَال لَهُ: شنف وشنوف وقرط وقروط وقرطة وأقراط. قَالَ طرفَة // (هزج) //:
(أَلا يَا أَيهَا الظبي الَّذِي ... يَبْرق شنفاه)

(وَلَوْلَا الْملك الْقَاعِد ... قد ألثمني فَاه)

هَذَانِ البيتان قالهما طرفَة فِي امْرَأَة عَمْرو بن هِنْد.
فَأَما قَوْلهم: أحب الْبَعِير فالمصدر الإحباب وَهُوَ أَن يبرك فَلَا يثور. وَلَا يُقَال ذَلِك للناقة بل يُقَال لَهَا خلأت خلاء إِذا فعلت ذَلِك. وَأنْشد // (وافر) //:
(بآرزة الفقارة لم يخنها ... قطاف فِي الركاب وَلَا خلاء)

يُرِيد أَنَّهَا لَا تحرن وَلَا تقطف.
والإحباب فِي الْإِبِل كالحران فِي الْخَيل قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَمِنْه قَوْله جلّ وَعز: {إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي} أَي لصقت بِالْأَرْضِ لحب الْخَيل حَتَّى فاتتني الصَّلَاة وَالله أعلم.
(1/64)

يُقَال: بعير محب إِذا برك فَلم يثر. قَالَ الراجز:

(حلت عَلَيْهِ بالقطيع ضربا ... ضرب بعير السوء إِذْ أحبا)

وَالْحب: واحده حَبَّة وَهِي الْوَاحِدَة من حب الْبر وَالشعِير وَمَا أشبهه.
والحبة: مَا كَانَ من بذر العشب وَالْجمع حبب. قَالَ الراجز:

(تبقلت فِي أول التبقل ... فِي حَبَّة جرف وحمض هيكل)

وَفِي الحَدِيث:
كالحبة فِي حميل السَّيْل.
وَقد سمت الْعَرَب حبيبا ومحبوبا وحبيبا وحبانا: إِن كَانَ مشتقا من الْحبّ فالنون فِيهِ زَائِدَة وَإِن كَانَ من الحبن فَهِيَ أَصْلِيَّة وَهُوَ عظم الْبَطن.
(ب خَ خَ)

بخ: كلمة تقال عِنْد ذكر الْفَخر. وَقد خففت فألحقت بالرباعي فَقَالُوا: بخ بخ. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(بَين الْأَشَج وَبَين قيس بَيته ... بخ بخ لوالده وللمولود)

الْبَيْت لأعشى هَمدَان فَأسر فَلَمَّا رَآهُ الْحجَّاج قَالَ لَهُ:
(بَين الْأَشَج وَبَين قيس بَيته ... بخ بخ لوالده وللمولود)

وَالله لَا بخبخت لأحد بعده ثمَّ قَتله. الْأَشَج: الْأَشْعَث بن قيس بن معديكرب.
وَقد قَالُوا: بخ بخ فأخرجوها مخرج غاق غاق وأشباهها.
[] وَاسْتعْمل من معكوسها: خب الرجل خبا إِذا كَانَ غاشا مُنْكرا. وَأنْشد (طَوِيل) //:
(وَمَا أَنا بالخب الختور وَلَا الَّذِي ... إِذا استودع الْأَسْرَار يَوْمًا أذاعها)

وخب الْبَحْر: هيجانه.
والخب: الغامض من الأَرْض وَالْجمع خبوب وأخباب.
والخبيبة: الْخصْلَة من اللَّحْم المستطيلة يخلطها عصب.
وخب الْفرس يخب خبا وخببا وخبيبا وأخببته أَنا إخبابا.
(ب د د)

بده يُبْدِهِ بدا إِذا تجافى بِهِ.
والبدد: تبَاعد بَين الفخذين إِذا كثر لحمهما.
والبادان: لحم بَاطِن الفخذين.
وكل من فرج رجلَيْهِ فقد بدهما. وَمِنْه اشتقاق بداد السرج وبداد القتب. وَأنْشد // (رجز) //

(جَارِيَة أعظمها أجمها ... )

(قد سمنتها بالسويق أمهَا ... )

(فبدت الرجل فَمَا تضمها ... )

وبد من قَوْلهم: لَا بُد مِنْهُ. فَأَما البد الَّذِي يُسمى بِهِ الصَّنَم الَّذِي يعبد فَلَا أصل لَهُ فِي اللُّغَة.
وأبده بَصَره إِذا أتبعه إِيَّاه.
وتباد الْقَوْم إِذا مروا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ يبد كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.
وَمَرَّتْ الْخَيل بداد إِذا تبادوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ثَلَاثَة.
(1/65)

قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَذكرت من لبن المحلق شربة ... وَالْخَيْل تعدو بالصعيد بداد)

[دبب] وَاسْتعْمل من معكوسه: دب يدب دبا ودبيبا.
وَمثل من أمثالهم: أعييتني من شب إِلَى دب أَي من لدن أَن شببت إِلَى أَن دببت على الْعَصَا. قَالَ أَبُو بكر: الْمثل على مُخَاطبَة التَّأْنِيث وَلَك أَن تفتح على مُخَاطبَة التَّذْكِير.
والدب هَذِه الدَّابَّة الْمَعْرُوفَة عَرَبِيَّة صَحِيحَة.
وَفِي بني شَيبَان بطن يُقَال لَهُ دب وَهُوَ دب بن مرّة بن شَيبَان وهم قوم درم الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال: أودى درم. وَقد سمى وبرة بن تغلب بن حيدان أَبُو كلب بن وبرة ابْنا لَهُ دبا.
(ب ذ ذ)

بذه يبذه بذا إِذا غَلبه. وكل غَالب باذ.
وبذت هَيئته بذاذة وبذوذة. وَفِي الحَدِيث:
البذاذة من الْإِيمَان. وَفِي حَدِيث أبي ذَر حَدثنَا بِهِ الغنوي أَو غَيره قَالَ: قعد أَبُو الدَّرْدَاء رَحمَه الله سنة عَن الْغَزْو فَأخذ نَفَقَته فَجَعلهَا فِي صرة وَدفعهَا إِلَى رجل وَقَالَ: اعْترض الْجَيْش فَإِذا رَأَيْت رجلا فِي هَيئته بذاذة يمشي حجزة فادفعها إِلَيْهِ فَفعل الرجل ذَلِك وَدفعهَا إِلَى شَاب يمشي حجزة فَلَمَّا أَخذهَا رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ: لم تنس حديرا فَاجْعَلْ حديرا لَا ينساك. فَرجع الرجل إِلَى أبي الدَّرْدَاء فَأخْبرهُ فَقَالَ: ولى النِّعْمَة رَبهَا.
[ذبب] وَمن معكوسه: ذب عَن الشَّيْء يذب ذبا إِذا منع عَنهُ.
وَفِي الحَدِيث عَن عمر:
إِن النِّسَاء لحم على وَضم إِلَّا مَا ذب عَنهُ.
والذب: الثور الوحشي وَيُسمى ذب الرياد لِأَنَّهُ يرود أَي يَجِيء وَيذْهب وَلَا يثبت فِي مَوضِع وَاحِد. قَالَ ابْن مقبل // (طَوِيل) //:
(يمشي بهَا ذب الرياد كَأَنَّهُ ... فَتى فَارسي فِي سَرَاوِيل رامح)

قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسْم على فعاويل إِلَّا سَرَاوِيل وَهُوَ مُعرب.
وَيُقَال: ذبت شفته إِذا ذبلت من الْعَطش. قَالَ الراجز:

(هم سقوني عللا بعد نهل ... )

(من بعد مَا ذب اللِّسَان وذبل ... )

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الأشنانداني: يُقَال: ذبت شفته كَمَا يُقَال ذبت وَلم أسمعها من غَيره فَإِن كَانَ هَذَا الْكَلَام مَحْفُوظًا فَمِنْهُ اشتقاق ذبيان إِن شَاءَ الله. قَالَ أَبُو بكر: ذبيان وذبيان وسُفْيَان وسُفْيَان.
وذب الرجل عَن حريمه إِذا منع عَنهُ. قَالَ الراجز - هُوَ عَلْقَمَة بن سيار - يَوْم ذِي قار لما لقوا الْفرس وَكَانَت الْعَرَب تزْعم أَن الْفرس لَا يموتون فَحمل رجل من بكر بن وَائِل فطعن رجلا من الْفرس فصرعه وَصَاح بقَوْمه: وَيْلكُمْ إِنَّهُم يموتون فَقَالَ // (رجز) //:

(من ذب مِنْكُم ذب عَن حريمه ... )

(أَو فر مِنْكُم فر عَن حميمه ... )

(أَنا ابْن سيار على شكيمه ... )

(إِن الشرَاك قد من أديمه ... )
(1/66)

(ب ر ر)

الْبر: خلاف الْبَحْر.
وَالْبر: ضد العقوق. وَرجل بر وبار. وبرت يَمِينه برا إِذا لم يَحْنَث.
وبر حجه وبر حجه لُغَتَانِ.
وَالْبر الْمَعْرُوف أفْصح من قَوْلهم الْقَمْح وَالْحِنْطَة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ المتنخل - // (بسيط) //:
(لَا در دري إِن أطعمت رائدهم ... قرف الحتي وَعِنْدِي الْبر مكنوز)

القرف: القشر. وقرف كل شَيْء: قشره. والحتي: رَدِيء الْمقل خَاصَّة.
وَمثل من أمثالهم: لَا يعرف الهر من الْبر. وَقد كثر الْكَلَام فِي هَذَا الْمثل فَذكر أَبُو عُثْمَان الأشنانداني أَن الهر السنور وَالْبر الْفَأْرَة فِي بعض اللُّغَات أَو دويبة تشبهها. وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يعرف من يهر عَلَيْهِ مِمَّن يبره.
[ربب] وَاسْتعْمل من معكوسه. الرب: الله تبَارك وَتَعَالَى. وَرب كل شَيْء: مَالِكه.
وَرب الرجل النِّعْمَة يربها رَبًّا وَقَالُوا: ربابة أَيْضا إِذا تممها.
وَرب بِالْمَكَانِ وأرب إِذا أَقَامَ بِهِ.
وَرب السّمن وَالزَّيْت: ثفله الْأسود. ورببت الْأَدِيم: دهنته بالرب. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ عَمْرو - // (طَوِيل) //:
(فَإِن كنت مني أَو تريدين صحبتي ... فكوني لَهُ كالسمن رب لَهُ الْأدم)

وسقاء مربوب إِذا أصلح بالرب. قَالَ الراجز - أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ -:

(كشائط الرب عَلَيْهِ الأشكل ... )

الشائط: الَّذِي قد شيطته النَّار. والأشكل: الَّذِي فِيهِ شكْلَة وَهِي بَيَاض يضْرب إِلَى حمرَة وكدرة وَهُوَ من صفة الرب.
والربابة: الْعَهْد والمعاهدون أربة. قَالَ الْهُذلِيّ - أَبُو ذُؤَيْب - // (بسيط) //:
(كَانَت أربتهم بهز وغرهم ... عقد الْجوَار وَكَانُوا معشرا غدرا)

ويروى: فغيرهم عهد الْجوَار. وَقَالَ آخر وَهُوَ عَلْقَمَة بن عَبدة // (طَوِيل) //:
(وَكنت امْرأ أفضت إِلَيْك ربابتي ... وقبلك ربتني فضعت ربوب)

ويروى: ربوب.
والربابة: قِطْعَة من أَدَم تجمع فِيهَا القداح. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب // (كَامِل) //:
(فكأنهن ربابة وَكَأَنَّهُ ... يسر يفِيض على القداح ويصدع)

أَي يقْضِي أمره.
والربة: ضرب من الشّجر أَو النبت.
وَرب: كلمة وتخفف فِي بعض اللُّغَات يَقُولُونَ: رُبمَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ الْهُذلِيّ // (كَامِل) //:
(1/67)

(أزهير إِن يشب القذال فإنني ... رب هيضل لجب لففت بهيضل)

الهيضل: الْجَمَاعَة من النَّاس. زهيرة: ابْنَته فرخم.
وَرُبمَا قَالُوا: ربت فِي معنى رب. قَالَ الآخر وَهُوَ ابْن أَحْمَر // (وافر) //:
(وربت سَائل عني حفي ... أعارت عينه أم لم تعارا)

تعارا مَكْسُورَة التَّاء. قَالَ أَبُو بكر: هَكَذَا لغته أَي صَارَت عوراء وَيُقَال: عرت الْعين وعورتها.
(ب ز ز)

بز الشَّيْء يبزه بزا إِذا اغتصبه. والمثل السائر: من عز بز أَي من قهر سلب.
وبز ثَوْبه عَنهُ إِذا نَزعه.
والبز: السِّلَاح يدْخل فِيهِ الدرْع والمغفر وَالسيف. قَالَ الشَّاعِر فِي السَّيْف // (طَوِيل) //:
(وَلَا بكهام بزه عَن عدوه ... إِذا هُوَ لَاقَى حاسرا أَو مقنعا)

وَقَالَ الآخر فِي الدرْع - هُوَ قيس بن خويلد الْهُذلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن عيزارة الْهُذلِيّ - // (طَوِيل) //:
(سرى ثَابت بزِي ذَمِيمًا وَلم أكن ... سللت عَلَيْهِ شل مني الْأَصَابِع)

(فيا حسرتا إِذْ لم أقَاتل وَلم أرع ... من الْقَوْم حَتَّى شدّ مني الأشاجع)

(فويل أم بز جر شعل على الْحَصَى ... وَوقر بز مَا هُنَالك ضائع)

وَقَوله: فويل أم بز: كَأَنَّهُ تلهف على سلاحه إِذْ سلبه شعل لما أسره ثمَّ قَالَ: وَوقر بز مَا هُنَالك ضائع أَي أكْرم بذلك الْبَز. وَمَا: لَغْو. وشعل: لقب تأبط شرا وَكَانَ قَائِل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أسره تأبط شرا وسلبه سلاحه وَدِرْعه وَكَانَ تأبط شرا قَصِيرا فَلَمَّا لبس الدرْع طَالَتْ عَلَيْهِ فسحبها على الْحَصَى وَكَذَلِكَ السَّيْف لما تقلده طَال عَلَيْهِ فسحبه؛ وَهَذَا يَعْنِي السِّلَاح كُله.
وَرجل حسن البزة إِذا كَانَ حسن الثِّيَاب والهيئة.
والبز: مَتَاع الْبَيْت من الثِّيَاب خَاصَّة. قَالَ الراجز:

(أحسن بَيت أهرا وبزا ... )

(كَأَنَّمَا لز بصخر لزا ... )
الأهر: مَتَاع الْبَيْت من غير الثِّيَاب. يُقَال: بَيت حسن الأهرة والظهرة إِذا كَانَ حسن الْهَيْئَة وَالْبزَّة والظهرة: مَا يظْهر مِنْهُ.
[زبب] وَاسْتعْمل من معكوسه: الزبب. يُقَال: بعير أزب إِذا كَانَ كثير شعر الْوَجْه والعثنون. وَمن أمثالهم: كل أزب نفور.
وأزب لَا ينْصَرف. وَرجل أزب: كثير الشّعْر. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(أزب الحاجبين بعوف سوء ... من النَّفر الَّذين بأزقبان)

أزقبان: مَوضِع وَهُوَ أزقباذ فَلم يستقم لَهُ الشّعْر. وَقَالَ آخر
(1/68)

(أزب الْقَفَا والمنكبين كَأَنَّهُ ... من الصرصرانيات عود موقع)

الصرصرانيات منسوبة إِلَى مَوضِع.
قَالَ أَبُو بكر: الزب فِي لُغَة أهل الْيمن: اللِّحْيَة والزب: ذكر الْإِنْسَان عَرَبِيّ صَحِيح وَأنْشد // (رجز) //:

(قد حَلَفت بِاللَّه لَا أحبه ... )

(إِن طَال خصياه وَقصر زبه ... )

أَرَادَ: وَقصر وَتلك لغته.
(ب س س)

بس السويق يبسه بسا إِذا لته بِسمن أَو زَيْت أَو نَحوه. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن قَول الله عز وَجل: {وبست الْجبَال بسا} أَي صَارَت تُرَابا ثريا. قَالَ الراجز - هَذَا رجل استاق إبل قوم فَهُوَ يستعجل أَصْحَابه - // (رجز) //:

(لَا تخبزا خبْزًا وبسا بسا ... )

(ملسا بذود الحمسي ملسا ... )

يَقُول: لَا تخبزا فتبطئا بل بسا الدَّقِيق بِالْمَاءِ وكلاه.
وبس بالناقة وأبس بهَا إِذا دَعَاهَا للحلب. وَمثل من أمثالهم: لَا أفعل ذَلِك مَا أبس عبد بِنَاقَة أَي مَا دَعَاهَا للحلب. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(فلحا الله طَالب الصُّلْح منا ... مَا أطاف المبس بالدهماء)

والبغداديون يفسرون هَذَا الْبَيْت بِغَيْر هَذَا.
وبسبست بالغنم إِذا دعوتها فَقلت لَهَا: بس بس.
والناقة البسوس: الَّتِي تدر على الإبساس.
والبسيسة: خبز يجفف فَيدق فيشرب كَمَا يشرب السويق وَأَحْسبهُ الَّذِي يُسمى الفتوت. وانبست الْحَيَّات فِي الأَرْض مثل انبثت. قَالَ أَبُو النَّجْم // (رجز) //:

(وانبس حيات الْكَثِيب الأهيل ... )

وَذَلِكَ عِنْد إقبال الصَّيف لِأَنَّهَا تكْثر وتتفرق.
والبس: ضرب من مشي الْإِبِل كَذَلِك حَكَاهُ أَبُو زيد.
[سَبَب] وَاسْتعْمل من معكوسه: سبّ يسب سبا. وأصل السب الْقطع ثمَّ صَار السب شتما لِأَن السب خرق الْأَعْرَاض. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(فَمَا كَانَ ذَنْب بني مَالك ... بِأَن سبّ مِنْهُم غُلَام فسب)

أَي شتم فَقطع. ويروى: لِأَن سبّ.
(بأبيض ذِي شطب صارم ... يقط الْعِظَام ويبري العصب)

ويروى: باتر. يُرِيد معاقرة غَالب بن صعصعة أبي الفرزدق وسحيم بن وثيل الريَاحي لما تعاقرا بصوأر فعقر سحيم خمْسا ثمَّ بدا لَهُ وعقر غَالب مائَة وَلم يكن يملك غَيرهَا. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(ألم تعلما يَا ابْن المجشر أَنَّهَا ... إِلَى السَّيْف تستبكي إِذا لم تعقر)

(مناعيش للْمولى مرائيب للثاى ... معاقير فِي يَوْم الشتَاء الْمُذكر)

(وَمَا جبرت إِلَّا على عثم يرى ... عراقيبها مذ عقرت يَوْم صوأر)

قَوْله: سبّ أَي شتم. وَقَوله: فسب أَي قطع كَأَنَّهُ جعل
(1/69)

الْقطع سبا إِذْ كَانَ مُكَافَأَة للسب.
وَيُقَال: رجل سبّ إِذا كَانَ كثير السباب.
وَفُلَان سبّ فلَان أَي نَظِيره. وَأنْشد // (خَفِيف) //:
(لَا تسبنني فلست بسبي ... إِن سبي من الرِّجَال الْكَرِيم)

والسب: الشقة الْبَيْضَاء من الثِّيَاب وَهِي السبيبة أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فهم أهلات حول قيس بن عَاصِم ... يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا)

قَالَ أَبُو بكر: روى قوم: سبّ الزبْرِقَان بِفَتْح السِّين ونسبوا الزبْرِقَان إِلَى الأبنة. يُرِيد الْعِمَامَة هَا هُنَا وَكَانَت سَادَات الْعَرَب تصبغ العمائم بالزعفران. وَقد فسر قوم هَذَا الْبَيْت بِغَيْر هَذَا التَّفْسِير بِمَا لَا يذكر.
وَيُقَال: مَضَت سبة من الدَّهْر وسنبة من الدَّهْر أَي ملاوة وملاوة أَيْضا. قَالَ الراجز - هُوَ الْأَغْلَب الْعجلِيّ -:
(رَأَتْ غُلَاما قد صرى فِي فقرته ... مَاء الشَّبَاب عنفوان سنبته)

صرى: جمع وَقدم عَهده. والمصراة من الْإِبِل وَالْغنم: الَّتِي قد اجْتمع اللَّبن فِي ضرْعهَا. وَفِي الحَدِيث:
من اشْترى مصراة فَهُوَ بِخَير النظرين إِن شَاءَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر لما قد أَخذ من لَبنهَا.
والسبة: الدبر. وَسَأَلَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر رجلا طعن رجلا فَقَالَ: كَيفَ صنعت؟ قَالَ: طعنته فِي الكبة طَعنا فِي السبة فأنفذتها من اللبة. قَالَ أَبُو بكر: فَقلت لأبي حَاتِم: كَيفَ طعنه فِي السبة وَهُوَ فَارس؟ فَضَحِك وَقَالَ: انهزم فَاتبعهُ فَلَمَّا رهقه أكب ليَأْخُذ بِمَعْرِِفَة فرسه فطعنه فِي سبته أَي فِي دبره.
والسب بلغَة هُذَيْل: الْحَبل. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب // (طَوِيل) //:
(تدلى عَلَيْهَا بَين سبّ وخيطة ... شَدِيد الوصاة نابل وَابْن نابل)

قيل إِنَّه يُرِيد بالسب والخيطة الْحَبل والوتد فِي هَذَا الْبَيْت. يصف الَّذِي يشتار الْعَسَل فيتدلى بالحبل إِلَى مَوضِع الْعَسَل. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الخيطة فِي هَذَا الْبَيْت: الْحَبل والسب: الوتد وَإِنَّمَا يصف مشتارا يشتار الْعَسَل.
(ب ش ش)

بش بِهِ بشا وبشاشة إِذا ضحك إِلَيْهِ ولقيه لِقَاء جميلا. وَأنْشد // (رجز) //:

(لَا يعْدم السَّائِل مِنْهُ وفرا ... )

(وَقَبله بشاشة وبشرا ... )

وَبَنُو بشة: بطن من الْعَرَب من بني العنبر.
[شَبَّبَ] وَاسْتعْمل من معكوسها: شب الْغُلَام شبَابًا.
(1/70)

وأشب الرجل إِذا كَانَ لَهُ بنُون.
وأشب الثور إِذا كمل سنه.
وشب الْفرس شبَابًا. وشبت النَّار شبوبا وشبا. وأشببتها أَنا إشبابا.
وَقد مضى الْمثل: من شب إِلَى دب.
والشب: ضرب من الدَّوَاء مَعْرُوف عِنْد الْعَرَب. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(أَلا لَيْت عمي يَوْم فرق بَيْننَا ... سقى السم ممزوجا بشب يماني)

سقى لغته. قَالَ أَبُو بكر: سقى فِي لُغَة طَيء وَغَيرهَا بِمَعْنى سقِِي.
وَرَأَيْت شبة النَّار: اشتعالها. وَبِه سمي الرجل شبة.
وَيُقَال: فُلَانَة يشبها فرعها إِذا أظهر بَيَاض وَجههَا سَواد شعرهَا. وَقَالَ رجل من طَيئ - جاهلي - // (سريع) //:
(معلنكس شب لَهَا لَوْنهَا ... كَمَا يشب الْبَدْر لون الظلام)

يَقُول: كَمَا يظْهر لون الْبَدْر فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة.
وَيُقَال: رجل مشبوب إِذا كَانَ جميلا. قَالَ الراجز:

(تهدي قداماه عرانين مُضر ... )

(وَمن قُرَيْش كل مشبوب أغر ... )

وثور مشب وشبوب وشبب إِذا تمّ سنه وذكاؤه.
وَسموا شبيبا وَأَحْسبهُ فِي معنى مشبوب من قَوْلهم: شبت النَّار.
(ب ص ص)

بص الشَّيْء يبص بصيصا وبصا إِذا أَضَاء.
وَالْعين فِي بعض اللُّغَات تسمى: البصاصة.
فَأَما بصبص فَإنَّك ستراه فِي بَابه مُفَسرًا إِن شَاءَ الله. قَالَ الراجز:

(يبص مِنْهَا ليطها الدلامص ... )

(كدرة الْبَحْر زهاها الغائص ... )

زهاها: رَفعهَا وأخرجها.
[صبب] وَمن معكوسه: صب المَاء وَغَيره صبا وصب فِي الْوَادي إِذا انحدر فِيهِ.
وَرجل صب: بَين الصبابة. والصبابة: رقة الشوق.
والصبة: كل مَا صببته من طَعَام أَو غَيره مجتمعا وَرُبمَا سمي الصب بِغَيْر هَاء.
والصبة: الْقطعَة من الْخَيل نَحْو السربة وَمن الْغنم أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(صبة كاليمام تهوي سرَاعًا ... وعدي كَمثل سيل الْمضيق)

اليمام: ضرب من الطير. شبه الْخَيل بهَا لسرعتها. والعدي: الرجالة الَّذين يعدون.
والصبابة من الشَّيْء: بَاقِيه. وَفِي الحَدِيث: صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء.
والصبيب: صبغ أَحْمَر.
وَالصبَا: مَعْرُوف وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(ب ض ض)

بض المَاء يبض بضا وبضوضا إِذا رشح من صَخْرَة أَو أَرض. وَمثل من أمثالهم: فلَان لَا يبض حجره أَي لَا ينَال مِنْهُ خير.
وركي بضوض: قَليلَة المَاء. وَلَا يُقَال: بض السقاء وَلَا الْقرْبَة وَإِنَّمَا ذَلِك الرشح أَو النتح فَإِذا كَانَ دهنا أَو سمنا فَهُوَ النث والمث. وَفِي حَدِيث عمر: تنث نث الحميت وَقَالُوا: تمث.
وَيُقَال: رجل بض بَين البضاضة والبضوضة إِذا كَانَ ناصع الْبيَاض فِي سمن. قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ أَوْس بن حجر // (مُتَقَارب) //:
(1/71)

(وأبيض بض عَلَيْهِ النسور ... وَفِي ضبنه ثَعْلَب منكسر)

الضبن: الْجنب. وَقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي فِي بض المَاء // (كَامِل) //:
(يَا عثم أدركني فَإِن ركيتي ... صلدت فأعيت أَن تبض بِمَائِهَا)

[ضبب] وَاسْتعْمل من معكوسه: ضبت لثته تضب ضبا إِذا تحلب رِيقهَا. قَالَ الشَّاعِر - يُخَاطب قوما وَيَقُول: نمتنع من إرادتكم ونقاتلكم حَتَّى لَا تحوزوا السَّبي // (طَوِيل) //:
(أَبينَا أَبينَا أَن تضب لثاتكم ... على خرد مثل الظباء وجامل)

والضب: هَذِه الدَّابَّة الْمَعْرُوفَة وَالْأُنْثَى ضبة.
وضببت على الضَّب تضبيبا إِذا حرشته فَخرج إِلَيْك مذنبا فَأخذت بِذَنبِهِ.
وصبة الْحَدِيد: الَّتِي تجمع بَين الشَّيْئَيْنِ.
وَأَرْض مضبة: ذَات ضباب ومضبة مثل فئرة من الفأر وجرذة من الجرذان.
وأضبت أَرض بني فلَان إِذا كثر ضبابها.
والضب: مَوضِع.
والضب: ورم يكون فِي صدر الْبَعِير وَيُقَال فِي خفه فَإِذا أصَاب ذَلِك الْبَعِير فالبعير أسر والناقة سراء. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وأبيت كالسراء يَرْبُو ضبها ... فَإِذا تحزحز عَن عداء ضجت)

ويروى: تزحزح. يُقَال: أسر بَين السرر وَهُوَ دَاء يُصِيب الْبَعِير فِي صَدره فَإِذا برك تجافى. قَالَ الْأَصْمَعِي: السرر: ورم يُصِيب الْبَعِير فِي صَدره. والضب: دَاء يُصِيبهُ فِي خفه فَإِذا برك الْبَعِير وَبِه السرر والضب تجافى فِي مبركه فَشبه تجافيه عَن فرَاشه بتجافي هَذَا الْبَعِير فِي مبركه.
والضب: الحقد. قَالَ كثير عزة // (وافر) //:
(فَمَا زَالَت رقاك تسل ضغني ... وَتخرج من مكامنها ضبابي)

والضب: أَن يجمع الحالب خَلْفي النَّاقة فِي كفيه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) :
(جمعت لَهُ كفي بِالرُّمْحِ طاعنا ... كَمَا جمع الخلفين فِي الضَّب حالب)

وأضب الرجل على الشَّيْء يضب إضبابا إِذا لزمَه لُزُوما شَدِيدا فَلم يُفَارِقهُ.
والضبيب: فرس من خيل الْعَرَب مَعْرُوف وَله حَدِيث.
وَيُقَال للطلعة قبل أَن تنفلق: ضبة وَالْجمع ضباب وَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك لطلعة الفحال خَاصَّة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(يطفن بفحال كَأَن ضبابه ... بطُون الموَالِي يَوْم عيد تغدت)

الفحال: فحال النّخل وَهُوَ ذكرهَا فَأَما للحيوان ففحل خَفِيف وَإِذا خرج طلعها تَاما فَهُوَ ضبابها. هَذَا عَن أبي مَالك من النَّوَادِر.
وَقد سمت الْعَرَب ضبة وضبا. وَبَنُو ضبة: بطن مِنْهُم وَكَذَلِكَ الضباب: بطن أَيْضا.
وضب: اسْم الْجَبَل الَّذِي مَسْجِد الْخيف فِي أَصله.
والضباب: السَّحَاب الرَّقِيق مَعْرُوف ستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(1/72)

(ب ط ط)

بط الْجرْح يبطه بطا إِذا شقَّه.
فَأَما الطَّائِر الَّذِي يُسمى البط فَهُوَ أعجمي مُعرب مَعْرُوف. والبط عِنْد الْعَرَب صغاره وكباره: الإوز.
والبطيط: الْعجب. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(ألما تعجبي وتري بطيطا ... من اللائين فِي الْحجَج الخوالي)

ويروى فِي الحقب.
[طبب] وَمن معكوسه: رجل طب بالشَّيْء: حاذق بِهِ. وَمِنْه اشتقاق الطَّبِيب. وَمن أمثالهم: من أحب طب أَي تأتى لأموره وتلطف لَهَا.
وفحل طب: إِذا كَانَ بَصيرًا بالضوابع من الأوابي.
والطب: السحر. قَالَ ابْن الأسلت // (وافر) //:
(أَلا من مبلغ حسان عني ... أطب كَانَ داؤك أم جُنُون)

وَفِي الحَدِيث: طب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَي سحر. وَرجل مطبوب: أَي مسحور.
والطبة وَقَالُوا: الطبة وَهِي الْقطعَة من الْأدم المربعة أَو المستديرة وستراها فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله. وَرُبمَا سميت الْقطعَة من الْأدم الَّتِي فِي حَاشِيَة السفرة أَو حرف الدَّلْو: الطبة وَالْجمع الطباب. وَقَالَ الشَّاعِر - هُوَ أُسَامَة بن الْحَارِث الْهُذلِيّ - // (طَوِيل) //:
(أرته من الجرباء فِي كل موقف ... طبابا فمأواه النَّهَار المراكد)

يصف حمَار وَحش خَافَ الطراد فلجأ إِلَى جبل فَصَارَ فِي بعض شعابه فَهُوَ يرى السَّمَاء مستطيلة. وَقَالَ الآخر // (طَوِيل) //:
(وسد السَّمَاء السجْن إِلَّا طبابة ... كترس المرامي مستكفا جنوبها)

فَذَاك رأى السَّمَاء مستطيلة لِأَنَّهُ فِي شعب جبل وَهَذَا رَآهَا مستديرة أَو مربعة لِأَنَّهُ فِي السجْن.
(ب ظ ظ)

أهملت.
(ب ع ع)

[عبب] اسْتعْمل من معكوسها: عب فِي الْإِنَاء: يعب عبا وَهُوَ تتَابع الجرع. قَالَ الراجز:

(يكرع فِيهَا ويعب عبا ... )

(مجبيا فِي مَائِهَا منكبا ... )

أَي: مُنَكسًا رَأسه رَافعا عَجزه.
وَفِي الحَدِيث:
مصوا المَاء مصا وَلَا تعبوه عبا فَإِن الكباد من العب.
والعبيبة: ضرب من الطَّعَام.
وللعين وَالْبَاء مَوَاضِع فِي التكرير ستراها إِن شَاءَ الله.
(ب غ غ)

[غبب] اسْتعْمل من معكوسها: غب الطَّعَام يغب غبا. وَالِاسْم: الغب وَالطَّعَام: غَابَ كَمَا ترى وَهُوَ أَن تَتَغَيَّر رَائِحَته.
وَالْغِب من أوراد الْإِبِل: أَن ترعى يَوْمًا وَترد يَوْمًا من الْغَد وَبِذَلِك سميت الْحمى: الغب لِأَنَّهَا تَأْخُذ يَوْمًا وترفه يَوْمًا. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو مَالك: سَأَلت الْعَرَب عَن الغب فَقَالُوا: أَن تشرب يَوْمًا وَترد بعده بِيَوْم فَيكون وردهَا المَاء يَوْمًا وَاحِدًا وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُسمى ثلثا وَالرّبع: أَن يفوتها المَاء يَوْمَيْنِ وَالْخمس: أَن يفوتها المَاء ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ كَذَلِك إِلَى الْعشْرَة وَإِنَّمَا سمي: عشرا لِأَنَّهَا تشرب يَوْمًا ثمَّ ترعى ثَمَانِيَة
(1/73)

أَيَّام وَترد فِي الْيَوْم الْعَاشِر.
وَفِي الحَدِيث: ادهنوا غبا. والمثل السائر: زر غبا تَزْدَدْ حبا.
وَالْغِب: الغامض من الأَرْض وَالْجمع أغباب وغبوب. قَالَ الراجز:

(كَأَنَّهَا فِي الغب ذِي الْغِيطَان ... )

(ذئاب دجن دَائِم التهتان ... )

الدجن: إلباس الْغَيْم السَّمَاء يَوْم دجن وَأَيَّام دجن وليالي دجن.
وَالْغِب: الضَّارِب من الْبَحْر حَتَّى يمعن فِي الْبر.
وللباء والغين مَوَاضِع فِي التكرير ستراها إِن شَاءَ الله.
(ب ف ف)

أهملت.
(ب ق ق)

بق يبْق بقا إِذا أوسع من الْعَطِيَّة. وَكَذَلِكَ بقت السَّمَاء بقا إِذا جَادَتْ بمطر شَدِيد. قَالَ الراجز - هُوَ عويف القوافي -:

(وَبسط الْخَيْر لنا وبقه ... )

(فالخلق طرا يطْلبُونَ رزقه ... )

وبق فلَان علينا كَلَامه إِذا أَكْثَره.
وتجيء فِي التكرير لَهَا أَخَوَات.
والبق: البعوض مَعْرُوف.
وَرجل بقاق: كثير الْكَلَام. قَالَ الراجز:

(وَقد أَقُود بالدوى المزمل ... )

(أخرس فِي السّفر بقاق الْمنزل ... )

[قبب] وَمن معكوسه: قب نَاب الْفَحْل قبيبا وقبا إِذا سَمِعت صَوته. قَالَ الراجز:

(ذُو كدنة لنابه قبيب ... )

يُقَال: بعير ذُو كدنة إِذا كَانَ عَظِيم السنام.
والقب: الْقطع. يُقَال: ضرب يَده فقبها كَمَا يَقُولُونَ: ضربهَا فترها.
قببته أقبه قبا إِذا قطعته.
وَقب النبت يقب ويقب قبا إِذا يبس وَهُوَ القبيب مثل القفيف سَوَاء.
والقب: قب المحالة وَهِي الْخَشَبَة المثقوبة الَّتِي تَدور فِي المحور.
وَقب بطن الْفرس إِذا لحقت خاصرتاها بحالبيها وَالْفرس أقب وَالْأُنْثَى قبَاء.
وَمثل من أمثالهم تمثل بِهِ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ خبقة خبقه ترق عين بقه. يُقَال هَذَا للرجل إِذا تكبر وأعجبته نَفسه ليتواضع؛ قَالَهَا عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يصعد الْمِنْبَر كَأَنَّهُ يَأْمر نَفسه بالتواضع.
وكل شَيْء جمعت أَطْرَافه فقد قببته؛ هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة. فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَمِنْهُ اشتقاق الْقبَّة إِن شَاءَ الله.
(ب ك ك)

بك الشَّيْء يبكه بكا إِذا خرقه أَو فرقه.
والبك: الازدحام وَكَأَنَّهُ من الأضداد عِنْدهم من قَوْلهم: تباك الْقَوْم إِذا ازدحموا وَركب بَعضهم بَعْضًا. قَالَ الراجز:

(إِذا الشريب أَخَذته أكه ... )

(فخله حَتَّى يبك بكه ... )
(1/74)

الشريب: الَّذِي يُورد إبِله مَعَ إبلك. قَالَ أَبُو بكر: الأكة: الْحر الشَّديد مَعَ سُكُون الرّيح. يَقُول: فخله حَتَّى يُورد إبِله حَتَّى يتباك على الْحَوْض أَي يزدحم.
وَسميت مَكَّة بكة لازدحام النَّاس بهَا وَالله أعلم.
[كبب] وَاسْتعْمل من معكوسه: كببت الشَّيْء أكبه كبا إِذا قلبته. يُقَال: طعنه فكبه لوجهه. قَالَ أَبُو النَّجْم // (رجز) //:

(فكبه بِالرُّمْحِ فِي دمائه ... )

وأكب الرجل على الشَّيْء إِذا عكف عَلَيْهِ فَهُوَ مكب إكبابا. وَيُقَال: أكببت على الشَّيْء إِذا تجانأت عَلَيْهِ. وَهَذَا من نَوَادِر الْكَلَام أَن يَقُولُوا أفعلت أَنا وَفعلت غَيْرِي.
والكبة: الحملة فِي الحروب وَقد تقدم كَلَام فِيهِ.
وَنعم كباب أَي كثير مُجْتَمع.
والكب: الشَّيْء الْمُجْتَمع من تُرَاب وَغَيره وَبِه سميت كبة الْغَزل.
وَفِي كَلَام بَعضهم لبَعض الْمُلُوك: طعنته فِي الكبة طعنة فِي السبة فأخرجتها من اللبة.
والكب والكبة: ضرب من النبت.
(ب ل ل)

بل الشَّيْء يبله بِلَا بِالْمَاءِ وَغَيره.
وبل من مَرضه بِلَا وبلولا إِذا برأَ. وَكَذَلِكَ أبل واستبل. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(إِذا بل من دَاء بِهِ ظن أَنه ... نجا وَبِه الدَّاء الَّذِي هُوَ قَاتله)

يرْوى: برا وَنَجَا جَمِيعًا ويروى: إِذا بل من دَاء بِهِ خَال أَنه. وَقَالَ الرياشي: وَمِمَّا يشبه هَذَا فِي الْمَعْنى قَول الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(كَانَت قناتي لَا تلين لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء)

(ودعوت رَبِّي بالسلامة جاهدا ... ليصحني فَإِذا السَّلامَة دَاء)

وَقَالَ الرياشي: وَمثله قَول النمر بن تولب العكلي // (طَوِيل) //:
(يود الْفَتى طول السَّلامَة والغنى ... فَكيف ترى طول السَّلامَة يفعل)

وبلة الشَّبَاب: طراءته.
وَيُقَال: طويت فلَانا على بللته وبلالته وبللاته وبلته إِذا طويته على مَا فِيهِ من عيب. قَالَ الشَّاعِر - الْقِتَال الْكلابِي وَيُقَال الْحَضْرَمِيّ بن عَامر الْأَسدي - // (كَامِل) //:
(وَلَقَد طويتكم على بللاتكم ... وَعرفت مَا فِيكُم من الأذراب)

وَقَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(طوينا بني بشر على بللاتهم ... وَذَلِكَ خير من لِقَاء بني بشر)

وَيُقَال: فِي الثَّوْب بلة أَي رُطُوبَة.
والبلة: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي جِسْمه.
وأبل الرجل إبلالا إِذا كَانَ خبيثا. وَرجل أبل. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَلا تَتَّقُون الله يَا آل عَامر ... وَهل يَتَّقِي الله الأبل المصمم)

وَقَوْلهمْ: حل وبل قَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل هَا هُنَا إتباع وَقَالَ قوم: بل البل الْمُبَاح لُغَة يَمَانِية. وَقَالَ
(1/75)

عبد الْمطلب فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل.
[لبب] وَاسْتعْمل من معكوسه: لب بِالْمَكَانِ وألب بِهِ لبا وإلبابا إِذا أَقَامَ بِهِ.
ولب الرجل إِذا صَار لبيبا. قَالَت صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب // (مجزوء الرجز) //:

(أضربه لكَي يلب ... )

(وكي يَقُود ذَا اللجب ... )

وَذَا اللجب: يَعْنِي الْجَيْش.
واللب: الْعقل ولب كل شَيْء: خالصه وَرُبمَا سمي سم الْحَيَّة لبا.
(ب م م)

أهملت فِي الثنائي الصَّحِيح إِلَّا فِي قَوْلهم: البمة: الدبر.
(ب ن ن)

بن بِالْمَكَانِ وأبن بِنَا وإبنانا إِذا أَقَامَ بِهِ وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا أبن.
والبنة: الرَّائِحَة الطّيبَة. وَرُبمَا سميت مرابض الْغنم: بنة. وأنشدنا عبد الرَّحْمَن عَن عَمه الْأَصْمَعِي // (وافر) //:
(وَعِيد تخدج الأرآم مِنْهُ ... وَتكره بنة الْغنم الذئاب)

يُرِيد: وَعِيد يلهي الذئاب عَن رَائِحَة الْغنم.
[نبب] وَاسْتعْمل من معكوسه نب التيس نبا ونبيبا وَهُوَ صَوته عِنْد القراع.
(ب وو)

البو: جلد الحوار يمْلَأ تبنا أَو حشيشا وَيقرب إِلَى أمه لترأمه فتدر عَلَيْهِ.
(ب هـ هـ)

[هبب] اسْتعْمل من معكوسها: هَب التيس يهب هبا وهبيبا.
وهبت الرّيح تهب هبوبا وَقَالُوا هبا وَلَيْسَ بالعالي فِي اللُّغَة.
وهب السَّيْف هبا وَهبة إِذا اهتز.
وهبت النَّاقة هبابا من النشاط.
وهب النَّائِم هبا إِذا انتبه من رقدته.
(ب ي ي)

أهملت فِي الْوُجُوه إِلَّا فِي قَوْلهم: هِيَ بن بِي مثل لمن لَا يعرف.
وَقَالُوا: هيان بن بَيَان: اسمان لمن لم يعرف وَلم يعرف أَبوهُ. وَأنْشد // (وافر) //:
(لئام من بني هِيَ بن بِي ... وأنذال الموَالِي وَالْعَبِيد)
(1/76)

(حرف التَّاء وَمَا بعده من الْحُرُوف فِي الثنائي الصَّحِيح)

(ت ث ث)

أهملت.
(ت ج ج)

أهملت
(ت ح ح)

[حتت] اسْتعْمل من معكوسها: حت الشَّيْء يحته حتا كانحتات الْوَرق عَن الْغُصْن.
وحت الله مَاله حتا إِذا أفقره.
والحت: قَبيلَة من كِنْدَة ينسبون إِلَى بلد لَيْسَ بِأم وَلَا أَب.
والحت: الْبَعِير السَّرِيع السّير الْخَفِيف. وَكَذَلِكَ الْفرس يُقَال: فرس حت. قَالَ الشَّاعِر يصف ظليما // (وافر) //:
(على حت البراية زمخري السواعد ... ظلّ فِي شري طوال)

والزمخري: الأجوف. والسواعد: مجاري المخ فِي الْعِظَام فِي هَذَا الْموضع. وَإِنَّمَا أَرَادَ حتا عِنْد البراية أَي سريع عِنْدَمَا يبريه السّفر. وَخَالف قوم من غير الْبَصرِيين فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعْنِي بَعِيرًا. قَالَ الْأَصْمَعِي: كَيفَ يكون ذَلِك وَهُوَ يَقُول قبله:
(كَأَن ملاءتي على هجف ... يعن مَعَ العشية للرئال)

يُقَال: جمل ذُو براية إِذا كَانَ قَوِيا على السّير. والشري: شجر الحنظل. وطوال: من صفة الشري. والهجف: الظليم. ويعن يعْتَرض يُقَال: عَن يعن إِذا اعْترض وَعَن الرجل الْفرس إِذا حَبسه بعنانه يعنه بِالْكَسْرِ. والرئال: أَوْلَاد النعام وَاحِدهَا رأل.
(ت خَ خَ)

تخ الْعَجِين تخا وأتخخته أَنا إِذا أكثرت مَاءَهُ حَتَّى يلين. وَكَذَلِكَ الطين إِذا أفرطت فِي كَثْرَة مَائه حَتَّى لَا يُمكن أَن يطين بِهِ. وَقد قَالُوا أَيْضا: ثخ بالثاء وَالْأولَى أَعلَى.
[ختت] وَمن معكوسه: خت وَهُوَ مَوضِع.
(ت د د)

أهملت.
(ت ذ ذ)

أهملت.
(1/77)

(ت ر ر)

تَرَ الْعظم يتره ترا إِذا قطعه. وَكَذَلِكَ كل عُضْو إِذا قطعه وَكَذَلِكَ كل عُضْو انْقَطع بضربة فقد تَرَ ترا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ طرفَة بن العَبْد - // (طَوِيل) //:
(تَقول وَقد تَرَ الوظيف وساقها ... أَلَسْت ترى أَن قد أتيت بمؤيد)

ويروى: تَرَ الوظيف وساقها بِالرَّفْع أَي امْتَلَأَ.
وتر الرجل ترارة إِذا امْتَلَأَ بدنه شحما. وَأنْشد أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي // (وافر) //:
(ونصبح بِالْغَدَاةِ أتر شَيْء ... ونمسي بالْعَشي طلنفحينا)

وَقَالَ أَبُو بكر: يَعْنِي قوما أسراء فهم مسترخون من الإعياء. قَالَ الْأَصْمَعِي: التر: الْخَيط الَّذِي يمد على الْبناء فيبنى عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدهم مُعرب واسْمه بِالْعَرَبِيَّةِ الإِمَام. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(وخلقته حَتَّى إِذا تمّ واستوى ... كمخة سَاق أَو كمتن إِمَام)
يصف وترا وَقَالَ قوم: يصف سَهْما ويدلك على ذَلِك قَوْله:
(قرنت بحقويه ثَلَاثًا فَلم تزغ ... عَن الْقَصْد حَتَّى بصرت بدمام)

قَوْله: خلقته: ملسته وسويته. وبصرت: دميت. وحقو السهْم: مستدقه.
[رتت] وَاسْتعْمل من معكوسه: الرت وَالْجمع رتوت وَهِي الْخَنَازِير الذُّكُور زَعَمُوا وَلم يجِئ بِهِ أحد غير الْخَلِيل.
والأرت: الَّذِي فِي لِسَانه حبسة يُقَال: رجل أرت وَالِاسْم الرتت وَبِه سمي الْأَرَت.
(ت ز ز)

أهملت.
(ت س س)

أهملت
(ت ش ش)

[شتت] اسْتعْمل من معكوسها: شت يشت شتاتا وَهُوَ التَّفَرُّق وَالِاسْم الشت وَالْجمع أشتات.
(ت ص ص)

[صتت] اسْتعْمل من معكوسها: الصت وَهُوَ الضَّرْب بِالْيَدِ وَالدَّفْع. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(وطامح النخوة مستكت ... )

(طأطأ من شَيْطَانه التعتي ... )

(صكي عرانين العدى وصتي ... )

وصتيت من النَّاس أَي فرقة.
(ت ض ض)

أهملت.
(ت ط ط)

أهملت
(ت ظ ظ)

أهملت.
(1/78)

(ت ع ع)

يُقَال: تع تعا وتعة إِذا قاء مثل قَوْلهم: قاء يقيء قيئا فَهُوَ قاء كَمَا ترى.
وَفِي الحَدِيث:
فتع تعة إِذا قاء وَقَالُوا: ثع ثعة أَيْضا.
وَأما تعتعه فتلحق هَذِه بنظائرها.
[عَتَتْ] اسْتعْمل من معكوسها: عته بالْكلَام يعته عتا إِذا وبخه ووقمه. قَالَ أَبُو بكر: عت وعث بِالتَّاءِ والثاء جَمِيعًا.
(ت غ غ)

[غتت] اسْتعْمل من معكوسها: غته فِي المَاء يغته غتا إِذا غطه فِيهِ.
(ت ف ف)

تف: التف زَعَمُوا مَا يجْتَمع تَحت الظفر من الْوَسخ.
والتفة: دويبة شَبيهَة بالفأرة.
وَمثل من أمثالهم: استغنت التفة عَن الرفة والرفة: دقاق التِّبْن وَقد قَالُوا: التفة عَن الرفة بِالتَّخْفِيفِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: التفة دويبة مثل جرو الْكَلْب وَقد رَأَيْتهَا. وَأنكر أَن تكون فَأْرَة.
[فتت] وَاسْتعْمل من معكوسه: فت الشَّيْء يفته فتا إِذا كَسره بإصبعه. وَمن أمثالهم // (كَامِل) //:

(كفا مُطلقَة تفت اليرمعا ... )

واليرمع: حِجَارَة بيض دقاق تلمع فِي الشَّمْس تتفتت بِالْيَدِ.
وَيُقَال: كلم فلَان فلَانا بِشَيْء ففت فِي ساعده أَي أضعفه وأوهنه.
(ت ق ق)

تق تقا ثمَّ أميت هَذَا الْفِعْل ورد إِلَى بِنَاء جَعْفَر فِي الرباعي فَقَالُوا: تقتق وَقَالُوا: تتقتق الرجل إِذا انحدر يهوي من الْجَبَل حَتَّى يوافي الأَرْض على غير طَرِيق.
[قتت] وَاسْتعْمل من معكوسها: القت مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(بنى السويق لَحمهَا واللت ... )

(كَمَا بنى بخت الْعرَاق القت ... )

والقت: مصدر قت بَين الْقَوْم قتا إِذا مَشى بَينهم بالنميمة وَهُوَ القَتَّات. وَأَصله من قَوْلهم: تقتت هَذَا الحَدِيث إِذا تسمعه.
وقتت الشَّيْء إِذا جمعه قَلِيلا قَلِيلا.
(ت ك ك)

تَكُ الشَّيْء يتكه تكا إِذا وَطئه حَتَّى يشدخه وَلَا يكون إِلَّا من شَيْء لين نَحْو الرطب والبطيخ وَمَا أشبه ذَلِك.
والتكة لَا أحسبها عَرَبِيَّة مَحْضَة وَلَا أحسبها إِلَّا دخيلا وَإِن كَانُوا قد تكلمُوا بهَا قَدِيما.
[كتت] وَاسْتعْمل من معكوسها: كت النَّبِيذ وَغَيره كتا وكتيتا إِذا ابْتَدَأَ غليانه قبل أَن يشْتَد.
وكتت الْقَوْم أكتهم كتا إِذا عددتهم حَتَّى تعرف إحصائهم. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ربيعَة الْأَسدي وَالِد ذؤاب قَاتل عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب - // (كَامِل) //:
(إِلَّا بِجَيْش لَا يكت عديده ... سود الْوُجُوه من الْحَدِيد غضاب)

أَي: لبسوا الْحَدِيد فصدئت أبدانهم.
وكتت الجرة الجديدة إِذا سَمِعت لَهَا صَوتا عِنْد صبك المَاء فِيهَا.
وكت الْفَحْل إِذا سَمِعت لَهُ هديرا.
وكت الله أَنفه إِذا أرغمه.
وَمثل من أمثالهم: لَا تكتها أَو تكت النُّجُوم أَي لَا تعدها.
(ت ل ل)

تله يتله تَلا إِذا صرعه وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: (وتله
(1/79)

للجبين} وَالله أعلم بكتابه.
وَزعم بعض أهل الْعلم أَن قَوْلهم: رمح متل إِنَّمَا هُوَ مفعل من الصرع يتل بِهِ أَي يصرع بِهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المتل: الغليظ. قَالَ الشَّاعِر - هِيَ دختنوس بنت لَقِيط بن زُرَارَة // (مجزوء الْكَامِل) //:
(فر ابْن قهوس الشجاع ... بكفه رمح متل)

(ينجو بِهِ خاظي البضيع ... كَأَنَّهُ سمع أزل)

وَيُقَال: هُوَ بتلة سوء أَي حَال سوء.
وكل شَيْء أَلقيته على الأَرْض مِمَّا لَهُ جثة فقد تللته. وَبِه سمي التل من التُّرَاب.
[لتت] وَاسْتعْمل من معكوسه: لت السويق وَغَيره يلته لتا إِذا بسه بِالْمَاءِ أَو غَيره. وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن اللات الَّتِي كَانَت تعبد فِي الْجَاهِلِيَّة صَخْرَة كَانَ عِنْدهَا رجل يلت السويق وَغَيره للْحَاج فَلَمَّا مَاتَ عبدت وَلَا أَدْرِي مَا صِحَة ذَلِك لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك كَانَ يكون: اللات بتثقيل التَّاء لِأَنَّهَا تاءان. وَقد قرئَ فِي التَّنْزِيل: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى} بالتثقيل وَالتَّخْفِيف. وَلم يجىء فِي الشّعْر اللات إِلَّا بِالتَّخْفِيفِ. قَالَ زيد بن عَمْرو بن نفَيْل // (وافر) //:
(تركت اللات والعزى جَمِيعًا ... كَذَلِك يفعل الْجلد الصبور)

وَقد سموا فِي الْجَاهِلِيَّة: زيد اللات بِالتَّخْفِيفِ لَا غير. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل بِالتَّخْفِيفِ وَقد قرئَ بالتثقيل وَالله أعلم. وَإِن حملت هَذِه الْكَلِمَة على الِاشْتِقَاق لم أحب أَن أَتكَلّم فِيهَا
(ت م م)

تمّ الشَّيْء يتم تَمامًا. وَامْرَأَة حُبْلَى متم. وَولد الْغُلَام لتم وَتَمام بِالْكَسْرِ.
وَبدر تَمام بِالْكَسْرِ وَكَذَلِكَ ليل تَمام وكل شَيْء بعد هَذَا تَمام بِفَتْح التَّاء.
[متت] وَاسْتعْمل من معكوسه: مت يمت متا. مت فلَان إِلَى فلَان بِنسَب أَو رحم إِذا اتَّصل بهَا إِلَيْهِ.
وَقَالُوا: تمتى فِي الْحَبل إِذا اعْتمد فِيهِ ليقطعه أَو يمده.
وتمتى: فِي معنى تمطى فِي بعض اللُّغَات.
والمت وَالْمدّ والمط مُتَقَارِبَة فِي الْمَعْنى.
(ت ن ن)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: فلَان تن فلَان أَي مثله وقرنه وسنه.
وَقد سمت الْعَرَب تنا.
(ت وو)

جَاءَ فلَان توا إِذا جَاءَ فَردا. وَجَاء زوا إِذا جَاءَ وَمَعَهُ صَاحب. وَأنْشد لأبي غزالة الْكِنْدِيّ // (بسيط) //:
(بقيت بعدهمْ توا إِذا ذكرُوا ... فالعين تاركة إنسانها غرقا)

(ت هـ هـ)

[هتت] اسْتعْمل من معكوسه: هت الشَّيْء يهته هتا إِذا وَطئه وطأ شَدِيدا حَتَّى يكسرهُ.
وَمن كَلَامهم: تَركتهم هتا بتا أَي كسرتهم وقطعتهم.
وَسمعت هت قَوَائِم الْبَعِير على الأَرْض إِذا سَمِعت وقعها.
وَالشَّيْء المهتوت والهتيت: المكسور.
(ت ي ي)

أهملت التَّاء وَالْيَاء فِي الثنائي الصَّحِيح.
(1/80)

(حرف الثَّاء وَمَا بعْدهَا من سَائِر الْحُرُوف فِي الثنائي الصَّحِيح)

(ث ج ج)

ثججت المَاء أثجه ثَجًّا إِذا صببته صبا كثيرا. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل فِي قَوْله جلّ وَعز: {مَاء ثجاجا} . وَهَذَا مِمَّا جَاءَ فِي لفظ فَاعل والموضع مفعول لِأَن السَّحَاب يثج المَاء فَهُوَ مثجوج.
وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: ثججت المَاء وثج المَاء وانثج المَاء كَمَا قَالُوا: ذرفت الْعين الدمع وذرف الدمع فَهُوَ ذارف ومذروف. قَالَ الراجز:

(حَتَّى رَأَيْت العلق الثجاجا ... )

(قد أخضل النحور والأوداجا ... )

وَفِي الحَدِيث:
تَمام الْحَج العج والثج. فالعج: العجيج فِي الدُّعَاء والثج: سفك دِمَاء الْبدن وَغَيرهَا.
[جثث] وَاسْتعْمل من معكوسه: جثثت الشَّجَرَة وَغَيرهَا جثا إِذا انتزعتها من أَصْلهَا. وَفسّر قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {اجتثت من فَوق الأَرْض مَا لَهَا من قَرَار} من هَذَا وَالله أعلم.
والمجثة والمجثاث: حَدِيدَة يقطع بهَا الفسيل والفسيلة جثيثة. قَالَ الراجز فِي النّخل:

(أَقْسَمت لَا يذهب عني بَعْلهَا ... )

(أَو يَسْتَوِي جثيثها وَجعلهَا ... )

البعل من النّخل: مَا اكْتفى بِمَاء السَّمَاء. والجعل: مَا نالته الْيَد. وَفِي كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم لأكيدر بن عبد الْملك صَاحب دومة الجندل:
لكم الضامنة من النّخل وَلنَا الضاحية من البعل. الضامنة: مَا أطاف بِهِ سور الْمَدِينَة والضاحية: مَا كَانَ خَارِجا.
والجث: مَا ارْتَفع من الأَرْض حَتَّى يكون لَهُ شخص مثل الأكيمة الصَّغِيرَة وَنَحْوهَا.
وأحسب أَن جثة الرجل من هَذَا اشتقاقا. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَا تسمى جثة إِلَّا أَن يكون قَاعِدا أَو نَائِما فَأَما الْقَائِم فَلَا يُقَال: جثته إِنَّمَا يُقَال: قمته. وَزَعَمُوا أَن أَبَا الْخطاب الْأَخْفَش كَانَ يَقُول: لَا أَقُول: جثة الرجل إِلَّا لشخصه على سرج أَو رَحل وَيكون معتما وَلم يسمع عَن غَيره.
قَالَ الشَّاعِر فِي الجث الَّذِي تقدم // (طَوِيل) //:
(فأوفى على جث ولليل طرة ... على الْأُفق لم يهتك جوانبها الْفجْر)

(ث ح ح)

[حثث] اسْتعْمل من معكوسه: حث يحث حثا إِذا استعجل.
والحث: حطام التِّبْن.
والحث أَيْضا: من الرمل الْيَابِس الخشن. أنشدنا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله عَن عَمه الْأَصْمَعِي لراجز دَعَا على أَرض أَلا يُصِيبهَا مطر ثمَّ ذكر اليبس:
(1/81)

(حَتَّى يرى فِي يَابِس الثرياء حث ... يعجز عَن ري الطلي المرتغث)

الطلي: تَصْغِير طلا. والمرتغث: الَّذِي يرغث أمه يرضعها. والثرياء: الثرى.
وتمر حث: لَا يلزق بعضه بِبَعْض.
والحث: الطَّعَام غير مأدوم.
(ث خَ خَ)

[خنث] اسْتعْمل من معكوسه: الخث: غثاء السَّيْل إِذا خَلفه ونضب عَنهُ حَتَّى يجِف وَكَذَلِكَ الطحلب إِذا يبس وَقدم عَهده حَتَّى يسواد.
والخثة: طين يعجن بروث أَو بعر ثمَّ يتَّخذ مِنْهُ الذيار وَهُوَ الطين الَّذِي تصر بِهِ النَّاقة على أخلافها. يُقَال: هُوَ خث مَا دَامَ رطبا فَإِذا جف فَهُوَ ذيار.
(ث د د)

[دثث] اسْتعْمل من معكوسه: الدث وَالْجمع الدثاث. وَهُوَ أَضْعَف الْمَطَر. أنشدنا عبد الرَّحْمَن عَن عَمه لراجز يصف أَرضًا وماشية وظباء ترعاها:

(قلفع روض شرب الدثاثا ... )

(منبثة نفزها انبثاثا ... )

النفز: الغزلان من قَوْلهم نفز ينفز نفزا ونفزانا إِذا وثب. يُقَال: نفزت الظبية إِذا وَثَبت. والقلفع: الطين الَّذِي إِذا نضب عَنهُ المَاء يبس وتشقق.
وَيُقَال: أَرض مدثوثة إِذا أَصَابَهَا الدث.
(ث ذ ذ)

أهملت.
(ث ر ر)

ثررت الشَّيْء أَثَره ثرا إِذا بددته.
وناقة ثرة: غزيرة اللَّبن.
وَعين ثرة: كَثِيرَة الدُّمُوع.
وطعنة ثرة: كَثِيرَة الدَّم تَشْبِيها بِالْعينِ لِكَثْرَة دمعها. والمصدر الثرارة والثرورة. قَالَ الراجز:

(يَا من لعين ثرة المدامع ... )

(يحفشها الوجد بِمَاء هامع ... )

يحفشها: يسْتَخْرج كل مَا فِيهَا.
والثرثار: نهر مَعْرُوف.
وَرجل ثرثار: كثير الْكَلَام.
وَأنْشد لعنترة بن شَدَّاد الْعَبْسِي // (كَامِل) //:
(جَادَتْ عَلَيْهِ كل عين ثرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم)

وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ:
أَلا أخْبركُم بأبغضكم إِلَيّ؟ الثرثارون المتفيهقون. وأصل هَذَا كُله من الْعين الثرة الْكَثِيرَة المَاء.
[رثث] وَاسْتعْمل من معكوسه: رث الثَّوْب وأرث إِذا أخلق. وكل شَيْء أخلق فقد رث وأرث. وَأَجَازَ أَبُو زيد رث وأرث وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا رث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ثمَّ رَجَعَ الْأَصْمَعِي بعد ذَلِك فَأجَاز رث وأرث رثاثة ورثوثة.
ورث كل شَيْء: خسيسه. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِيمَا يلبس أَو يفترش.
(ث ز ز)

أهملت الثَّاء مَعَ الزَّاي وَالسِّين.
(ث ش ش)

[شتت] اسْتعْمل من معكوسها: الشث وَهُوَ ضرب من الشّجر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/82)

(بواد يمَان ينْبت الشث فَرعه ... وأسفله بالمرخ والشبهان)

الشبهان: الثمام لُغَة يَمَانِية.
(ث ص ص)

أهملت الثَّاء مَعَ الصَّاد وَالضَّاد.
(ث ط ط)

رجل ثط: بَين الثطاطة والثطوطة من قوم ثطاط. والمصدر الثطط وَهُوَ خفَّة اللِّحْيَة من العارضين. وَلَا يُقَال: أثط وَإِن كَانَت الْعَامَّة قد أولعت بِهِ. قَالَ الراجز:

(كلحية الشَّيْخ الْيَمَانِيّ الثط ... )

قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو زيد مرّة: أثط فَقلت لَهُ: أَتَقول أثط؟ فَقَالَ: سَمعتهَا.
[طثث] وَمن معكوسه: الطث. والطث: ضربك الشَّيْء برجلك أَو بباطن كفك حَتَّى تزيله عَن مَوْضِعه طثثته أطثه طثا.
والمطثة: خَشَبَة عريضة يدق أحد طرفيها يلْعَب بهَا الصّبيان نَحْو الْقلَّة. قَالَ الراجز يصف صقرا انقض على طير:

(يطثها طورا وطورا صكا ... )

(حَتَّى يزِيل أَو يكَاد الفكا ... )

يُرِيد بِهِ فك الْفَم.
(ث ظ ظ)

أهملت الثَّاء مَعَ الظَّاء فِي جَمِيع الْوُجُوه.
(ث ع ع)

ثع ثعة مثل تع تعة سَوَاء إِذا قاء.
[عثث] وَمن معكوسها: امْرَأَة عثة: ضئيلة الْجِسْم وَرجل عث: ضئيل الْجِسْم. قَالَ الشَّاعِر يصف امْرَأَة جسيمة // (طَوِيل) //:
(عميمة ضاحي الْجِسْم لَيست بعثة ... وَلَا دفنس يطبي الْكلاب خمارها)

قَوْله: يطبي الْكلاب خمارها: يُرِيد أَنَّهَا لَا تتوقى على خمارها من الدسم فَهُوَ زهم وَيُقَال: نمس وَنَسَم أَيْضا فَإِذا طرحته اطبى الْكَلْب يُقَال: طباه يطبيه واطباه يطبيه - وَهُوَ الْأَعْلَى - برائحته أَي دَعَاهُ. والدفنس: البلهاء.
والعث: دَوَاب تقع فِي الصُّوف. وَسُئِلَ أَعْرَابِي عَن ابْنه فَقَالَ: أعْطِيه من مَالِي فِي كل يَوْم دانقا وَإنَّهُ لأسرع فِيهِ من العث فِي الصُّوف فِي الصَّيف.
(ث غ غ)

[غثث] اسْتعْمل من معكوسه: الغث: لحم غث: بَين الغثاثة والغثوثة وَهُوَ المهزول.
وَكَلَام غث: إِذا لم تكن عَلَيْهِ طلاوة. وأحسب أَن غثيثة الْجرْح من هَذَا اشتقاقها.
وَقَالَ ابْن الزبير للأعراب: وَالله إِن كلامكم لغث وَإِن سلاحكم لرث وَإِنَّكُمْ لعيال فِي الجدب أَعدَاء فِي الخصب. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال خصب وخصب وَكسب وَكسب لُغَتَانِ جيدتان.
(ث ف ف)

[فثث] اسْتعْمل من معكوسه: الفث وَهُوَ نبت يختبز حبه ويؤكل فِي الجدب. قَالَ أَبُو دهبل // (سريع) //:
(حرمية لم يختبز أَهلهَا ... فثا وَلم تستضرم العرفجا)

(ث ق ق)

[قثث] اسْتعْمل من معكوسه: القث وَهُوَ جمعك الشَّيْء بِكَثْرَة. يُقَال: جَاءَنَا بالدنيا يقثها قثا إِذا جَاءَ بِالْمَالِ الْكثير.
والمقثة: خَشَبَة مستديرة يلْعَب بهَا الصّبيان على قدر القرص تشبه الخرارة.
فَأَما القثاء والقثاء فستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
(1/83)

(ث ك ك)

[كثث] اسْتعْمل من معكوسها: لحية كثة: كَثِيرَة النَّبَات. والمصدر الكثاثة والكثوثة. وَكَذَلِكَ الجمة. وَجمع الكثة كثاث. وأنشدنا عبد الرَّحْمَن عَن عَمه // (رجز) //:

(بِحَيْثُ ناصى اللمم الكثاثا ... )

(مور الْكَثِيب فَجرى وحاثا ... )

المور: التُّرَاب الَّذِي يَدُور على الأَرْض. وحاث يُقَال: حاث الأَرْض إِذا نبثها. وناصى: وَاصل.
(ث ل ل)

ثل الْبَيْت يثله ثلا إِذا هَدمه.
وثل عرش الرجل وَذَلِكَ إِذا تضعضعت حَاله. والمصدر: الثل والثلل. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ زُهَيْر - // (طَوِيل) //:
(تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها ... وذبيان قد زلت بأقدامها النَّعْل)

يصف قوما أَصَابَتْهُم نكبة.
وَرُبمَا قيل: ثل عرش فلَان وعرشه إِذا قتل هَكَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ذُو الرمة - // (طَوِيل) //:
(وَعبد يَغُوث تحجل الطير حوله ... وَقد ثل عرشيه الحسام الْمُذكر)

فَإِذا أردْت الْقَتْل فَلَيْسَ إِلَّا بِالضَّمِّ والجيد عَرْشه. فَأَما فِي بَيت ذِي الرمة فبالضم لَا غير. والعرشان فِي هَذَا الْموضع: مغرز الْعُنُق فِي الْكَاهِل. وَكَذَلِكَ عرشا الْفرس: آخر منبت قذاله من عُنُقه.
والثل والثلل: الْهَلَاك. قَالَ الراجز:

(إِن يثقفوكم يلحقوكم بالثلل ... )

أَي الْهَلَاك. وَقَالَ لبيد // (رمل) //:
(فصلقنا فِي مُرَاد صلقة ... وصداء ألحقتهم بالثلل)

والثلة: الصُّوف. قَالَ الراجز:

(قد قرنوني بامرئ عثول ... رخو كحبل الثلَّة المبتل)

ويروى: قثول.
وَقَالَ أَبُو زيد: الثلَّة: القطيع من الضَّأْن خَاصَّة.
والثلة: الْجَمَاعَة من النَّاس. وَكَذَلِكَ قد فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
والثلة: تُرَاب الْبِئْر.
[لثث] وَاسْتعْمل من معكوسه: اللث: شجر ملثوث إِذا أَصَابَهُ الندى. وَيُقَال للندى: اللثى. وَقد قيل للصمغ: اللثى.
وَيُقَال: ألث السَّحَاب إلثاثا وَهُوَ دَوَامه بِالْمَكَانِ لَا يكَاد يبرح. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(فَمَا رَوْضَة من رياض القطا ... ألث بهَا عَارض ممطر)

اللثة: مَعْرُوفَة وَالْجمع لثات.
فَأَما اللثى واللثة فستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(ث م م)

ثممت الشَّيْء أثمه ثمَّة وثما إِذا جمعته وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْحَشِيش.
(1/84)

والثمة: القبضة بالأصابع من الْحَشِيش.
وثممت يَدي بِالْأَرْضِ أَو بالحشيش إِذا مسحتها بِهِ.
ووطب مثموم إِذا غطي بالثمام. وسترى الثمام فِي بَابه.
وَثمّ: كلمة يشار بهَا إِلَى الْمَكَان.
وَثمّ: كلمة تسْتَعْمل فِي الْعَطف.
[مثث] وَمن معكوسه: مثثت يَدي مثا إِذا مسحتها وأحسبها مقلوبا عَن ثممت.
ومث شَاربه يمث مثا إِذا أكل دسما فَبَقيَ عَلَيْهِ. وأحسب أَن مث ونث بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيث عمر تنث نث الحميت وَهُوَ زق سمن أَو دهن. وَأنْشد عبد الرَّحْمَن عَن عَمه // (رجز) //:

(أرعل مجاج الندى مثاثا ... )

(فدمها نيا وَمَا ألاثا ... )

الأرعل: الطَّوِيل يَعْنِي: النبت سمن الْغنم. تَقول: دممت الشَّيْء إِذا طليته بشحم. والني: الشَّحْم. وَمَا ألاث: أَي مَا احْتبسَ.
(ث ن ن)

الثن: حطام اليبيس. وَأنْشد // (رجز) //:

(فظلن يخلطن هشيم الثن ... )

(بعد عميم الرَّوْضَة المغن ... )

وَأنْشد أَيْضا // (رجز) //:

(يَكْفِي الفصيل أَكلَة من ثن ... )

والثنة: شَعرَات على رسغ الدَّابَّة. والثنة أَيْضا: مَا دون السُّرَّة من أَسْفَل الْبَطن.
[نثث] وَمن معكوسه: نث ينث نثيثا إِذا عرق من سمنه.
والنث من قَوْلهم: نثثت الحَدِيث أنثه نَثَا إِذا أظهرته وكشفته.
(ث وو)

لَهَا مَوَاضِع فِي الرباعي والمكرر ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(ث هـ هـ)

[هثث] اسْتعْمل من معكوسه: الهث ثمَّ أميت وَألْحق بالرباعي فِي الهثهثة وَهُوَ اخْتِلَاط الصَّوْت فِي الْحَرْب أَو فِي صخب. قَالَ الراجز:

(وهثهثوا فَكثر الهثهات ... )

قَالَ أَبُو حَاتِم: أصل الهث خلط الشَّيْء بعضه بِبَعْض.
(ث ي ي)

أهملت فِي الْوُجُوه كلهَا.
(1/85)

(حرف الْجِيم فِي الثنائي الصَّحِيح وَمَا بعده)

(ج ح ح)

جح الشَّيْء يجحه جحا إِذا سحبه لُغَة يَمَانِية. وكل شجر انبسط على وَجه الأَرْض فَهُوَ عِنْدهم الجح كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنه انجح على الأَرْض إِذا انسحب. فَأَما أهل نجد فيسمون الْبِطِّيخ الْأَصْفَر الرخو جحا. ويسمون صغَار الْبِطِّيخ قبل نضجه: الجح. وَكَذَلِكَ الحنظل الَّذِي يُسَمِّيه أهل نجد الحدج قبل أَن يصفر. وَأنْشد // (رجز) //:

(فياشل كالحدج المندال ... )

(بِدُونِ من مدرعي أسمال ... )

وَيُقَال: أجحت السَّبْعَة والكلبة إِذا أثقلت فَهِيَ مجح وَالْجمع مجاح.
[حجج] وَمن معكوسه: حج يحجّ حجا. وأصل الْحَج الْقَصْد. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ المخبل السَّعْدِيّ - // (طَوِيل) //:
(فهم أهلات حول قيس بن عَاصِم ... يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا)

وَحج الْعظم يحجه حجا إِذا قطعه من الْجرْح فاستخرجه. قَالَ الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(وصب عَلَيْهَا الطّيب حَتَّى كَأَنَّهَا ... أسي على أم الدِّمَاغ حجيج)

وَقَالَ الآخر // (بسيط) //:
(يحجّ مأمومة فِي قعرها لجف ... فاست الطَّبِيب قذاها كالمغاريد)

يصف طَبِيبا داوى جراحا بعيدَة القعر فَهُوَ يجزع من هولها فالقذى يتساقط من استه كالمغاريد وَهِي الكمأة الصغار السود الْوَاحِد مغرود. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فعلول مَوضِع الْفَاء مِنْهُ مِيم إِلَّا هَذَا الْحَرْف مغرود ومغفور وَهُوَ صمغ يسْقط من الشّجر حُلْو ينقع وَيشْرب مَاؤُهُ حلوا. والمأمومة: الَّتِي قد بلغت إِلَى أم الدِّمَاغ. واللجف شَبيه بالكهف يكون فِي أَسْفَل الْآبَار من أكل المَاء. وَشبه هَذِه الشَّجَّة بتلجف الْبِئْر. ولجف الْقَوْم مكيالهم إِذا وسعوه.
وَالْحج: مصدر حج الْبَيْت يحجّ حجا.
وَالْحج بِكَسْر الْحَاء: الْحجَّاج لُغَة نجدية. قَالَ جرير // (كَامِل) //:
(وَكَأن عَافِيَة النسور عَلَيْهِم ... حج بِأَسْفَل ذِي الْمجَاز نزُول)
(1/86)

وَقَالَ آخر // (رجز) //:

(كَأَنَّمَا أصواتها فِي الْوَادي ... )

(أصوات حج من عمان غادي ... )

وَالْحجّة: السّنة.
وَالْحجّة: مَعْرُوفَة.
وَالْحجّة: خرزة أَو لؤلؤة تعلق فِي الْأذن. وَقَالَ قوم: شحمة الْأذن الَّتِي يعلق فِيهَا القرط يُقَال لَهَا: الْحجَّة. ويسمي الْكُوفِيُّونَ الخرزة جاجة بجيمين وَهُوَ غلط وَإِنَّمَا سميت الخرزة حَاجَة باسم الْموضع وَرُبمَا سميت حَاجَة. وأنشدوا // (طَوِيل) //:
(يرضن صعاب الدّرّ فِي كل حجَّة ... وَإِن لم تكن أعناقهن عواطلا)

(ج خَ خَ)

جخ بِرجلِهِ وجخا بهَا إِذا نسف بهَا التُّرَاب فِي مَشْيه. وَرُبمَا قَالُوا: خج بهَا - بِالْخَاءِ قبل الْجِيم - وخجا بهَا يخجو.
وجخ ببوله وجخا بِهِ جخا إِذا رغى بِهِ حَتَّى يخد بِهِ الأَرْض خدا.
(ج د د)

جد الشَّيْء يجده جدا إِذا قطعه.
وَالْجد: أَبُو الْأَب.
وَالْجد لله تبَارك وَتَعَالَى: العظمة. وَمِنْه حَدِيث أنس: كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا أَي عظم فِي أَعيننَا.
وَالْجد للنَّاس: الْحَظ. فلَان ذُو جد فِي كَذَا وَكَذَا أَي ذُو حَظّ فِيهِ.
وَالْجد: ضد الْهزْل.
وَالْجد: الركي الجيدة الْموضع من الْكلأ. قَالَ الْأَعْشَى // (سريع) //:
(مَا يَجْعَل الْجد الظنون الَّذِي ... جنب صوب اللجب الماطر)

(مثل الفراتي إِذا مَا طما ... يقذف بالبوصي والماهر)

قَالَ أَبُو بكر: البوصي: السَّفِينَة وَكَانَت بِالْفَارِسِيَّةِ بالزاي فقلبتها الْعَرَب صادا. والماهر: السابح. والظنون: الَّذِي لَا يوثق بِمَا عِنْده وَكَذَلِكَ فِي الركي أَي لَا يوثق بِمَائِهَا.
وَالْجدّة: شاطئ النَّهر.
[دجج] وَاسْتعْمل من معكوسه: دج الْقَوْم دجا إِذا مَشوا مشيا رويدا فِي تقَارب خطو. وَمِنْه قَوْلهم: أقبل الْحَاج والداج فالحاج: الَّذين يحجون والداج: الَّذين يدبون فِي آثَار الْحَاج من التُّجَّار وَغَيرهم. وَفِي كَلَام بَعضهم: أما وحواج بَيت الله ودواجه لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا.
وَذكر أَبُو حَاتِم أَنه يُقَال: دجدج الدَّجَاج إِذا عدا. وَهَذَا ترَاهُ فِي بَابه مستقصى إِن شَاءَ الله.
(ج ذ ذ)

جذ الشَّيْء يجذه جذا إِذا استأصله قطعا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: {عَطاء غير مجذوذ} : أَي غير منتقص هَكَذَا فسره وَإِلَى هَذَا يرجع إِن شَاءَ الله.
(ج ر ر)

جر الشَّيْء يجره جرا إِذا سحبه.
وَأجر الفصيل إِذا ثقب لِسَانه وَأدْخل فِيهِ خيط من شعر ليمنعه أَن يرضع أمه فيجهدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(أجر لساني يَوْم ذَلِكُم مجر ... )

وأجررته الرمْح إِذا طعنته. وَأنْشد // (رجز) //:
(1/87)

(أجره الرمْح وَلَا تهاله ... )

كَذَا سمع من الْعَرَب.
والجر: سفح الْجَبَل حَيْثُ علا من السهل إِلَى الغلظ. قَالَ الشَّاعِر - عبد الله بن الزِّبَعْرَى - // (رمل) //:
(كم ترى بِالْجَرِّ من جمجمة ... وأكف قد أترت وجزل)

وَقَالَ الراجز:

(وَقد قطعت وَاديا وجرا ... )

والجر: الَّذِي جَاءَ فِيهِ النَّهْي عَن نَبِيذ الْجَرّ. وَالْمَعْرُوف فِي الْجَرّ عِنْد الْعَرَب مَا اتخذ من الطين كالفخار وَنَحْوه.
والجرة: مَا يجتره الْبَعِير من كرشه. وَمثل من أمثالهم: مَا اخْتلفت الدرة والجرة.
وَأما الْجَرِير فَلهُ مَوضِع ترَاهُ فِيهِ مَعَ نَظَائِره إِن شَاءَ الله.
وَمثل من أمثالهم: ناوص الجرة ثمَّ سَالَمَهَا. يُقَال ذَلِك للَّذي يُخَالف الْقَوْم على رَأْيهمْ ثمَّ يرجع إِلَى أَقْوَالهم. والجرة: خَشَبَة نَحْو الذِّرَاع يَجْعَل فِي رَأسهَا كفة وَفِي وَسطهَا حَبل فَإِذا نشب فِيهِ الظبي ناوصها سَاعَة واضطرب فِيهَا فَإِذا غلبته اسْتَقر فِيهَا فَتلك المسالمة.
[رجج] وَمن معكوسه: رج الشَّيْء يرج رجا إِذا ترجرج وَهُوَ راج.
وَقيل لابنَة الخس: بِمَ تعرفين لقاح نَاقَتك؟ فَقَالَت: أرى الْعين هاجا والسنام راجا وأراها تفاج وَلَا تبول وَذكرت الْعين هَا هُنَا تُرِيدُ بهَا النَّاظر. وهججت: غارت وهجت مخفف.
وَسمعت رجة الْقَوْم أَي أَصْوَاتهم. وَكَذَلِكَ رجة الرَّعْد أَي صَوته. وَفِي التَّنْزِيل: {إِذا رجت الأَرْض رجا} يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة.
(ج ز ز)

جز الصُّوف وَغَيره يجزه جزا.
وَاسم الصُّوف المجزوز: الجزة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الجزة: صوف كَبْش أَو نعجة إِذا جز فَلم يخالطه فِيهِ غَيره.
وجزاز كل شَيْء: مَا اجتززته مِنْهُ.
وَجَاء زمَان الجزاز أَي الْحَصاد. وأنشدنا أَبُو حَاتِم بَيْتا للفرزدق // (وافر) //:
(فَنعم الأير أيرك يَا ابْن كوز ... يقل جفالة الْكَبْش الجزيز)

الجفالة: الصُّوف وَالشعر المكتنز.
[زجج] وَمن معكوسه: زججت الشَّيْء من يَدي زجا إِذا رميت بِهِ. وزججته بِالرُّمْحِ إِذا نجلته بِهِ وزرقته.
والزج: مَعْرُوف وَالْجمع زجاج وأزجة وزججة.
وأزججت الرمْح إزجاجا وزججته تزجيجا إِذا جعلت لَهُ زجا وَكَذَلِكَ أزججته إزجاجا فَهُوَ مزج ومزجج. قَالَ أَوْس بن حجر // (طَوِيل) //:
(أَصمّ ردينيا كَأَن كعوبه ... نوى القسب عراصا مزجا منصلا)

والزجاج: مَعْرُوف.
والزجج من قَوْلهم: حَاجِب أَزجّ وَهُوَ السابغ الطَّوِيل فِي دقة.
وظليم أَزجّ ونعامة زجاء إِذا كَانَا طويلي الرجلَيْن.
وَرجل أَزجّ وَالْجمع زج وَهُوَ بعيد الخطو. قَالَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(جمالية حرف سناد يشلها ... أَزجّ بعيد الخطو ظمآن سهوق)

(ج س س)

جس الشَّيْء يجسه جسا إِذا لمسه بِيَدِهِ.
(1/88)

ومجس الشَّيْء ومجسته: الْموضع الَّذِي تقع عَلَيْهِ يدك مِنْهُ إِذا جسسته. وَقد يكون الجس بِالْعينِ أَيْضا. يُقَال: جس الشَّخْص بِعَيْنِه إِذا أحد النّظر إِلَيْهِ ليستثبت. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وفتية كالذئاب الطلس قلت لَهُم ... إِنِّي أرى شبحا قد زَالَ أَو حَالا)

(فاعصوصبوا ثمَّ جسوه بأعينهم ... ثمَّ اختفوه وَقرن الشَّمْس قد زَالا)

اختفوه: أظهروه وَيُقَال خفيت الشَّيْء إِذا أظهرته واختفى: افتعل من ذَلِك.
وجس: زجر للبعير لَا يتَصَرَّف لَهُ فعل.
[سجج] وَاسْتعْمل من معكوسه: سج الْحَائِط يسجه سجا إِذا مَسحه بالطين الرَّقِيق فلاطه بِهِ.
والمسجة: الْخَشَبَة الَّتِي يطلى بهَا الْحَائِط لُغَة يَمَانِية وَهِي الَّتِي تسمى بِالْفَارِسِيَّةِ: المالجة. قَالَ أَبُو بكر: وَأهل نجد يسمون المالجة المسيعة.
(ج ش ش)

جش الْحبّ يجشه جشا إِذا طحنه طحنا جريشا. وَالْحب جشيش ومجشوش. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(يَا عجبا والدهر ذُو تخويش ... )

(لَا يتقى بالدرق المجروش ... )

(لفظ الزؤان مطحر الجشيش ... )

الزؤان: حب يكون فِي الْبر.
وجش الركي يجشها إِذا استخرج ماءها وحماتها. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب // (طَوِيل) //:
(يَقُولُونَ لما جشت الْبِئْر أوردوا ... وَلَيْسَ بهَا أدنى ذُبَاب لوارد)

الذُّبَاب: المَاء الْقَلِيل.
وَفرس أجش: غليظ الصهيل وَهُوَ مِمَّا يحمد فِي الْخَيل. قَالَ النَّجَاشِيّ // (طَوِيل) //:
(ونجى ابْن حَرْب سابح ذُو علالة ... أجش هزيم والرماح دواني)

قَوْله ذُو علالة: أَرَادَ جَريا بعد جري مثل علل المَاء شَيْئا بعد شَيْء وشربا بعد شرب الأول النهل وَالثَّانِي الْعِلَل. وَقَوله هزيم: أَي تسمع لَهُ هزمة مثل هزمة الرَّعْد.
وجش أعيار: مَوضِع.
وَسمعت فِي حلقه جشة أَي غلظا وَهُوَ مثل الجشرة.
والجشة والجشة: لُغَتَانِ وهم الْجَمَاعَة من النَّاس يقبلُونَ مَعًا فِي نهضة وثورة. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(بجشة جشوا بهَا مِمَّن نفر ... )

(محملين فِي الأزمات النخر ... )

[شجج] وَمن معكوسه: شججت الرجل أشجه شجا إِذا كسرت رَأسه.
وشج الْخمر بِالْمَاءِ يشجها شجا إِذا مزجها.
وشج الأَرْض براحلته إِذا سَار بهَا سيرا شَدِيدا.
وأشج أفعل من الشج: اسْم رجل. وَأنْشد لأعشى هَمدَان // (كَامِل) //:
(بَين الْأَشَج وَبَين قيس بَيته ... بخ بخ لوالده وللمولود)

(ج ص ص)

الجص: مَعْرُوف وَلَيْسَ بعربي صَحِيح.
(1/89)

(ج ض ض)

[ضجج] اسْتعْمل من معكوسه: ضج ضَجِيجًا وَالِاسْم: الضجة. والضجاج: القسر. قَالَ الراجز يصف حَربًا:

(وأغشت النَّاس الضجاج الأضججا ... )

(وَصَاح خاشي شَرها وهجهجا ... )

والضجاج: ثَمَر نبت أَو صمغ تغسل بِهِ النِّسَاء رؤوسهن لُغَة يَمَانِية.
(ج ط ط)

أهملت الْجِيم مَعَ الطَّاء والظاء فِي الْوُجُوه الثنائية.
(ج ع ع)

الجع: أميت فَألْحق بالرباعي فِي جعجع. والجعجعة: الْقعُود على غير طمأنينة. وَمِنْه قَول أبي قيس بن الأسلت // (سريع) //:
(من يذقْ الْحَرْب يجد طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع)

وَمن أمثالهم: أسمع جعجعة وَلَا أرى طحنا. الطَّحْن: الشَّيْء المطحون. والطحن: الْمصدر. وَكتب ابْن زِيَاد إِلَى ابْن سعد: جعجع بالحسين أَي أزعجه.
والجعجعة: الصَّوْت.
[عجج] وَمن معكوسه: عج يعج عجا وعجيجا إِذا صَاح.
وَسمعت عجة الْقَوْم وعجيجهم أَي أَصْوَاتهم.
والعجة: ضرب من الطَّعَام لَا أَدْرِي مَا حَدهَا.
ونهر عجاج: كثير المَاء.
والعجاج: الْغُبَار.
وَسمي العجاج عجاجا بقوله // (رجز) //:

(حَتَّى يعج ثخنا من عجعجا ... )

(ويودي المودي وينجو من نجا ... )

ثخن: مَبْنِيّ من أثخنه إِذا بَالغ فِي ضربه.
وَألْحق العج بالرباعي فَقَالُوا: عجعج.
(ج غ غ)

أهملت الْجِيم والغين مَعَ وُجُوه الثنائي.
(ج ف ف)

جف الشَّيْء يجِف جفوفا بعد رطوبته.
والجف: الْجمع الْكثير من النَّاس. قَالَ النَّابِغَة // (كَامِل) //:
(من مبلغ عَمْرو بن هِنْد آيَة ... وَمن النَّصِيحَة كَثْرَة الْإِنْذَار)

(لَا أعرفنك عارضا لرماحنا ... فِي جف ثَعْلَب واردي الأمرار)

يَعْنِي ثَعْلَبَة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان. وروى الْكُوفِيُّونَ: فِي جف تغلب وَهَذَا خطأ لِأَن تغلب فِي الجزيرة وثعلبة فِي الْحجاز. وأمرار: مَوضِع.
وجف الطلعة: وعاؤها إِذا جَفتْ. وَفِي الحَدِيث: طب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَجعل سحره فِي جف طلعة ذكر.
والجف أَيْضا: نصف قربَة تقطع من أَسْفَلهَا وَتجْعَل دلوا. قَالَ الراجز:

(رب عَجُوز رَأسهَا كالكفه ... )

(تحمل جَفا مَعهَا هرشفه ... )

قَوْله كالكفة: يَعْنِي من الْكبر ككفة الْحَائِل وَهُوَ الصَّائِد. والهرشفة: خرقَة ينشف بهَا المَاء من الأَرْض.
(1/90)

وَأما الجفجف فَهُوَ الغلظ من الأَرْض وَقد أفردنا لهَذَا المكرر بَابا ترَاهُ إِن شَاءَ الله.
[فجج] وَمن معكوسه: فج وَالْجمع فجاج وَهُوَ الطَّرِيق الْوَاسِع فِي الْجَبَل أوسع من الشّعب.
وفج الرجل رجلَيْهِ إِذا باعد بَينهمَا وَكَذَلِكَ الدَّابَّة.
وَيُقَال أَيْضا: افج فَهُوَ مفج إِذا عدا عدوا شَدِيدا.
وقوس فجَاء إِذا ارْتَفَعت سيتها فَبَان وترها عَن عجسها. يُقَال: عجسها وعجسها وعجسها ثَلَاث لُغَات وَهُوَ المقبض.
(ج ق ق)

أهملت الْجِيم مَعَ الْقَاف وَالْكَاف فِي وُجُوه الثنائي.
(ج ل ل)

جلّ الشَّيْء: معظمه.
وَجل الدَّابَّة وجلها لُغَة تميمية مَعْرُوفَة. وَيُقَال: أخذت جلّ هَذَا الشَّيْء وجله إِذا تجللته وَأخذت جَلَاله وجله.
وَيُقَال: قوم جلة: ذَوُو أخطار.
والجلة: البعر.
والجليل: الثمام.
وَنهي عَن أكل لحم الجلالات وَهِي الَّتِي تَأْكُل البعر والرجيع.
والجلة من جلال التَّمْر: عَرَبِيَّة مَعْرُوفَة وَالْجمع جلل. قَالَ الشَّاعِر هُوَ الْأَعْشَى // (منسرح) //:
(ينضح بالبول وَالْغُبَار على ... فَخذيهِ نضح العبدية الجللا)

وأنشدني أَبُو عُثْمَان الأشنانداني قَالَ: أَنْشدني الْأَصْمَعِي قَالَ: أَنْشدني الْأَخْفَش // (طَوِيل) //:
(باتوا يعشون القطيعاء ضيفهم ... وَعِنْدهم البرني فِي جلل ثجل)

(فَمَا أطعموه الأوتكى من سماحة ... وَلَا منعُوا البرني إِلَّا من الْبُخْل)

الأوتكى: ضرب من التَّمْر. والقطيعاء: تمر صغَار يشبه الشهريز. وَقَالَ الراجز:

(إِذا ضربت موقرا فابطن لَهُ ... فَوق قصيراه وَتَحْت الجله)

يَعْنِي جملا عَلَيْهِ جلة.
والمجلة: الصَّحِيفَة. وَكَذَلِكَ رُوِيَ بَيت النَّابِغَة // (طَوِيل) //:
(مجلتهم ذَات الْإِلَه وَدينهمْ ... قويم فَمَا يرجون غير العواقب)

يُرِيد الصَّحِيفَة لأَنهم كَانُوا نَصَارَى فَأَرَادَ الْإِنْجِيل. وَمن روى: محلتهم بِالْحَاء أَرَادَ الشَّام الأَرْض المقدسة.
[لجج] وَمن معكوسه: لج يلج لجاجا إِذا محك فِي الْأَمر.
وَسمعت لجة الْقَوْم أَي أَصْوَاتهم.
واللجة: لجة الْبَحْر وَالْجمع لج ولجج.
وَفِي حَدِيث الزبير: أدخلت الحش وَوَضَعُوا اللج على قفي. قَالُوا: يَعْنِي السَّيْف شبه بريقه بلجة الْبَحْر وَالله أعلم.
(ج م م)

جم الْفرس يجم جماما ويجم أَيْضا إِذا عَفا من التَّعَب وَلم يركب. وَكَذَلِكَ جمامه إِذا ترك الضراب. وَيُقَال: أَعْطِنِي جمام فرسك.
وجمت الْبِئْر تجم جما وجموما إِذا تراجع مَاؤُهَا. وَضم الْجِيم فِي الْبِئْر أَكثر من كسرهَا فِي الْمُسْتَقْبل.
وجمة الركي: مُعظم مَائِهَا إِذا ثاب وَالْجمع جمام.
وَكَذَلِكَ جمة الْمركب البحري عَرَبِيَّة صَحِيحَة مَحْضَة وَهُوَ الْموضع الَّذِي يجْتَمع فِيهِ المَاء الراشح من خروزه.
(1/91)

والجمة: الشّعْر الْكثير وَهِي أَكثر من اللمة وَالْجمع جمم وجمام.
والجمة: الْقَوْم يسْأَلُون فِي الدِّيات. وَأنْشد // (رجز) //:

(وجمة تَسْأَلنِي أَعْطَيْت ... )

(وَسَائِل عَن خبر لويت ... )

(فَقلت لَا أَدْرِي وَقد دَريت ... )

والجم: الْكثير من كل شَيْء. قَالَ الراجز:

(إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما ... )

(وَأي عبد لَك لَا ألما ... )

أَي لم يلم بالذنب وَلم يقارف. وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
والجم زَعَمُوا: صدف من صدف الْبَحْر لَا أعرف حَقِيقَته.
وأجمت الْحَاجة إِذا حانت. قَالَ زُهَيْر // (طَوِيل) //:
(وَكنت إِذا مَا جِئْت يَوْمًا لحَاجَة ... مَضَت وأجمت حَاجَة الْغَد مَا تَخْلُو)

[مجج] وَمن معكوسه: مج المَاء يمجه مجا إِذا مجه من فِيهِ بِمرَّة وَاحِدَة أَي أخرجه. وَهُوَ المجاج. ومجاج المزن: مطره. ومجاج النَّحْل: عسله. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(وَيَدْعُو بِبرد المَاء وَهُوَ بلاؤه ... وَإِمَّا سقوه المَاء مج وغرغرا)

هَذَا يصف رجلا بِهِ الْكَلْب وَالْكَلب إِذا نظر إِلَى المَاء تخيل لَهُ فِيهِ مَا يكرههُ فَلَا يشربه.
والمج والبج زَعَمُوا: فرخ الْحمام وَلَا أعرف مَا صِحَّته.
والمج: اسْم سيف من سيوف الْعَرَب وَقد ذكره ابْن الْكَلْبِيّ.
وأمج الْفرس إمجاجا إِذا جرى جَريا شَدِيدا قَالَ الراجز:

(كَأَنَّمَا يستضرمان العرفجا ... )

(فَوق الجلاذي إِذا مَا أمججا ... )

يُرِيد: أمجا. قَالَ: يصف حمارا وأتانا شبه مَا تنفيه حوافرهما من الْحَصَى وقدح النَّار بضرام العرفج. يُرِيد أمج فأظهر التَّضْعِيف اضطرارا. والجلاذي جمع جلذأة وَهِي الأَرْض الغليظة وفيهَا ارْتِفَاع.
(ج ن ن)

جن الرجل جنونا. وجن النبت إِذا غلظ واكتهل.
وَالْجِنّ: خلاف الْإِنْس.
وجن الشَّبَاب: حِدته ونشاطه. وَيُقَال: فلَان فِي جن شبابه أَي فِي أَوله. وَقَالَ حسان // (خَفِيف) //:
(إِن شرخ الشَّبَاب وَالشعر الْأسود ... مَا لم يعاص كَانَ جنونا)

وجن اللَّيْل: اخْتِلَاط ظلامه. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ المتنخل - // (بسيط) //:
(حَتَّى يَجِيء وجن اللَّيْل يوغله ... والشوك فِي وضح الرجلَيْن مركوز)
(1/92)

وَيُقَال: جُنُون اللَّيْل وجنان اللَّيْل. قَالَ الشَّاعِر - دُرَيْد بن الصمَّة الْجُشَمِي - // (طَوِيل) //:
(فلولا جُنُون اللَّيْل أدْرك ركضنا ... بِذِي الرمث والأرطى عِيَاض بن ناشب)

وَيُقَال: جنه اللَّيْل وأجنه وجن عَلَيْهِ إِذا ستره وغطاه فِي معنى وَاحِد. وكل شَيْء استتر عَنْك فقد جن عَنْك. وَيُقَال: جنان الرجل وَبِه سميت الْجِنّ. وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يسمون الْمَلَائِكَة: جنَّة لاستتارهم عَن الْعُيُون. وَالْجِنّ وَالْجنَّة وَاحِد.
وَالْجنَّة: مَا واراك من السِّلَاح.
وَالْجنَّة: الأَرْض ذَات الشّجر وَالنَّخْل. وَلَا تسمى جنَّة حَتَّى يجنها الشّجر أَي يَسْتُرهَا هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة.
وَسمي الترس مجنا لستره صَاحبه.
وَسمي الْقَبْر جننا من هَذَا.
والطفل مَا دَامَ فِي بطن أمه فَهُوَ جَنِين.
والجنين: المدفون. قَالَ الشَّاعِر فِي جَنِين الْقَبْر - هُوَ عَمْرو ابْن كُلْثُوم التغلبي - // (وافر) //:
(وَلَا شَمْطَاء لم يتْرك شقاها ... لَهَا من تِسْعَة إِلَّا جَنِينا)

أَي مَدْفُونا أَي قد مَاتُوا كلهم. قَالَ: وَمِنْه كَلَام ابْن الْحَنَفِيَّة: رَحِمك الله من مجن فِي جنن ومدرج فِي كفن يَقُوله لِلْحسنِ رَحْمَة الله عَلَيْهِ.
وجنان النَّاس: معظمهم. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(جنان الْمُسلمين أود مسا ... وَإِن جَاوَرت أسلم أَو غفارًا)

وَرُبمَا سميت الرّوح جنَانًا لِأَن الْجِسْم يجنها هَكَذَا قَالَ بَعضهم.
[] وَمن معكوسه: نج الْجرْح ينج نجا إِذا رشح مِنْهُ الْقَيْح أَو غسق بِهِ. وَزَعَمُوا أَن غساق من هَذَا اشتق. يُقَال: غسق اللَّيْل يغسق وغسق الْجرْح يغسق. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(فَإِن تَكُ قرحَة خبثت ونجت ... فَإِن الله يشفي من يَشَاء)

(ج وو)

جو السَّمَاء: مَعْرُوف وَهُوَ الْهَوَاء. وَرووا بَيت ذِي الرمة // (بسيط) //:
(وظل للأعيس المزجي نواهضه ... فِي نفنف الجو تصويب وتصعيد)

وَرُوِيَ: فِي نفنف اللَّوْح.
وجو الْبَيْت: دَاخله لُغَة شامية.
وَكَانَت الْعَرَب تسمي الْيَمَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة جوا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْأَعْشَى - // (بسيط) //:
(فاستنزلوا أهل جو من مَنَازِلهمْ ... وهدموا شامخ الْبُنيان فاتضعا)

[وجج] وَمن معكوسه: وَج وَهُوَ الطَّائِف. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(صبحت بهَا وجا فَكَانَت صَبِيحَة ... على أهل وَج مثل راغية الْبكر)

(ج هـ هـ)

ألحق جه بالرباعي فَقيل: جهجه. يُقَال: جهجهت بالسبع
(1/93)

وهجهجت بِهِ إِذا زجرته. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة -:

(وَكيد مطال وخصم مبده ... )

(يَنْوِي اشتقاقا فِي الضلال المتيه ... )

(جهجهت فَارْتَد ارتداد الأكمه ... )

وَقَالَ الشَّاعِر - هُوَ مَالك بن الريب الْمَازِني - // (بسيط) //:
(جردت سَيفي فَمَا أَدْرِي أذا لبد ... يغشى المهجهج حد السَّيْف أم رجلا)

وَيُقَال: جهجهت بِالْإِبِلِ وهجهجت بهَا إِذا زجرتها. وَيَوْم جهجوه: يَوْم من أيامهم لَهُ حَدِيث.
[هجج] وَمن معكوسه: هجت النَّار تهج هجا وهجيجا إِذا سَمِعت صَوت اشتعالها.
والهجيج: وَاد عميق لُغَة يَمَانِية. وَيُقَال: هجيج وإهجيج.
وظليم هجهاج: كثير الصَّوْت. وَيَوْم هجهاج: كثير الرّيح شَدِيد الصَّوْت. وَرجل هجهاج: كثير الصَّوْت أَيْضا.
وهججت عينه إِذا غارت.
(ج ي ي)

أهملت الْجِيم وَالْيَاء فِي الثنائي.
(1/94)

(بَاب حرف الْحَاء وَمَا بعده)

(ح خَ خَ)

أهملت الْحَاء وَالْخَاء فِي الْوُجُوه كلهَا.
(ح د د)

حد السكين وَغَيره: مَعْرُوف. وحددت السكين وَغَيره أحده حدا إِذا مسحته بِحجر أَو مبرد يُقَال: حددت السكين وَغَيره أحده وأحدها يحددها إحدادا. وسكين حَدِيد وحداد.
وَرجل حد ومحدود إِذا كَانَ محروما لَا ينَال خيرا.
وأحددت إِلَيْك النّظر أحده إحدادا.
وَالْحَد بَين الشَّيْئَيْنِ: الْفرق بَينهمَا لِئَلَّا يعتدي أَحدهمَا على الآخر.
وحددت على الرجل أحد حِدة إِذا غضِبت عَلَيْهِ.
وحد الدَّار: مَعْرُوف.
وحد السَّارِق وَغَيره: الْفِعْل الَّذِي يمنعهُ من المعاودة ويحده عَنهُ وَيمْنَع غَيره أَيْضا.
وأصل الْحَد: الْمَنْع. يُقَال: حدني عَن كَذَا وَكَذَا إِذا مَنَعَنِي عَنهُ. وَبِه سمي السجان حدادا لمَنعه كَأَنَّهُ يمْنَع من الْحَرَكَة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(يَقُول لي الْحداد وَهُوَ يقودني ... إِلَى السجْن لَا تجزع فَمَا بك من باس)

وسمى الْأَعْشَى الْخمار حدادا لِأَنَّهُ يحبس الْخمر عِنْده فَقَالَ // (مُتَقَارب) //:
(فقمنا وَلما يَصح ديكنا ... إِلَى جونة عِنْد حدادها)

يذهب بوصفها إِلَى السوَاد وَإِلَى وعَاء الْخمر وَهُوَ الزق.
وحدت الْمَرْأَة وأحدت إِذا تركت الطّيب والزينة بعد زَوجهَا. وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا أحدت فَهِيَ محد وَلم يعرف حدت.
وَيُقَال: هَذَا أَمر حدد أَي مُمْتَنع.
ودعوة حدد أَي مَرْدُودَة لَا تجاب.
وَقد أفردنا لهَذَا بَابا فِي آخر الْكتاب فِيمَا جَاءَ فِيهِ حرفان مثلان فِي مَوضِع عين الْفِعْل ولامه.
وَبَنُو حداد: بطن من الْعَرَب من طَيء. وَبَنُو حدان من بني سعد. وحدان من الأزد.
[دحح] وَاسْتعْمل من معكوسه: دح فِي قَفاهُ يدح دحا ودحوحا مثل دع سَوَاء. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(قَبِيح بالعجوز إِذا تغدت ... من البرني وَاللَّبن الصَّرِيح)
(1/95)

(تبغيها الرِّجَال وَفِي صلاهَا ... مواقع كل فيشلة دحوح)

(ح ذ ذ)

حذ الشَّيْء يحذه حذا إِذا قطعه قطعا سَرِيعا.
والحذة: الْقطعَة من اللَّحْم وَهِي الفلذة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أعشى باهلة - // (بسيط) //:
(تغنيه حذة فلذ إِن ألم بهَا ... من الشواء ويروي شربة الْغمر)

ويروى: حزة.
والحذذ: خفَّة وَسُرْعَة. وقطاة حذاء: سريعة الطيران. وناقة حذاء: سريعة خَفِيفَة.
وَفِي خطْبَة عتبَة بن غَزوَان: إِن الدُّنْيَا قد أَدْبَرت حذاء أَي سريعة الإدبار.
وَقَالُوا: قطاة حذاء: قَليلَة ريش الذَّنب. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ النَّابِغَة الذبياني - // (بسيط) //:
(حذاء مُدبرَة سكاء مقبلة ... للْمَاء فِي النَّحْر مِنْهَا نوطة عجب)

السكَك: لصوق الْأذن بِالرَّأْسِ. يُرِيد أَنه لَا أذن لَهَا إِلَّا السمان. والحذاء: النَّاقة السريعة.
وللحاء والذال مَوَاضِع ترَاهَا فِي المعتل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(ح ر ر)

حر يَوْمنَا يحر - بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا وَالْفَتْح أَكثر - حرا.
وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَنه يجمع الْحر أحارر وَلَا أعرف مَا صِحَّته.
وَالْحر: خلاف العَبْد وَعبد مُعتق وَفِي التَّنْزِيل: {نذرت لَك مَا فِي بَطْني محررا} يُقَال وَالله أعلم إِنَّهَا أَرَادَت أَنه خَادِم لَك وَهُوَ حر.
والحرورية: الَّذين خَرجُوا على أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام نسبوا إِلَى حروراء مَوضِع اجْتَمعُوا فِيهِ.
وَالْحر: الْعَتِيق من الْخَيل وَغَيرهَا. وَيُقَال: حر بَين الْحُرِّيَّة.
وَالْحر: الْحَمَامَة الذّكر الَّذِي يُسمى سَاق حر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(دعت سَاق حر فَوق سَاق كَأَنَّهَا ... شريب ندامى هز أعطافه السكر)

وَالْحر: ضرب من الْحَيَّات.
وَالْحر أَيْضا: طَائِر صَغِير.
والحرة: حرارة الْعَطش والتهابه. وَمن دُعَائِهِمْ: رَمَاه الله بِالْحرَّةِ تَحت القرة أَي الْعَطش وَالْبرد.
والحرة: أَرض غَلِيظَة تركبها حِجَارَة سود وَالْجمع حرار وحرون وإحرون. وللعرب حرار مَعْرُوفَة: حرَّة بني سليم وحرة ليلى وحرة راجل وحرة واقم بِالْمَدِينَةِ وحرة النَّار لبني عبس.
قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلت غنويا عَن جمع حرَّة فَقَالَ: إحرون وَسَأَلت قيسيا فَقَالَ: حرون. وَأنْشد للراجز:

(لَا خمس إِلَّا جندل الإحرين ... )

(وَالْخمس قد أجشمنك الْأَمريْنِ ... )

يُقَال لليلة الَّتِي تزف فِيهَا الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا فَلَا يقدر على افتضاضها: لَيْلَة حرَّة. قَالَ النَّابِغَة // (كَامِل) //:
(شمس مَوَانِع كل لَيْلَة حرَّة ... يخلفن ظن الْفَاحِش المغيار)

وحرة الْوَجْه: مَا بدا لَك من الْوَجْه.
(1/96)

وحرة الذفرى: مَوضِع مجَال القرط. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(والقرط فِي حرَّة الذفرى معلقَة ... تبَاعد الْحَبل مِنْهَا فَهُوَ يضطرب)

وَقَالَ العجاج // (رجز) //:

(فِي خششاوي حرَّة التَّحْرِير ... )

وَالْحر والحرة: الرمل والرملة الطّيبَة. قَالَ الْأَعْشَى يصف الثور // (طَوِيل) //:
(وَأدبر كالشعرى وضوحا ونقبة ... يواعس من حر الصريمة مُعظما)

وسحابة حرَّة: كَثِيرَة الْمَطَر. قَالَ عنترة // (كَامِل) //:
(جَادَتْ عَلَيْهِ كل بكر حرَّة ... فتركن كل قرارة كالدرهم)

وَالْحر: الْفِعْل الْحسن فِي قَول طرفَة // (رمل) //:
(لَا يكن حبك دَاء قَاتلا ... لَيْسَ هَذَا مِنْك ماوي بَحر)

أَي بِفعل حسن.
[رحح] وَمن معكوسه: الرح جمع أرح والأرح: العريض الْحَافِر من الْخَيل فِي رقة وَهُوَ عيب. قَالَ الراجز - هُوَ حميد الأرقط -:

(لَا رحح فِيهَا وَلَا اصطرار ... )

(وَلم يقلب أرْضهَا بيطار ... )

(وَلَا لحبليه بهَا حبار ... )

الحبار: الْأَثر والاصطرار عيب وَهُوَ ضيق الْحَافِر.
(ح ز ز)

حز الشَّيْء يحزه حزا إِذا أثر فِيهِ بسكين أَو غير ذَلِك.
وَهَذَا يستقصى فِي المكرر إِن شَاءَ الله.
والحز: الغامض من الأَرْض ينقاد بَين جبلين غليظين.
والحز: مَوضِع بالسراة.
والحزيز: غلظ من الأَرْض.
والحزاز: الهبرية الَّتِي تكون فِي الرَّأْس.
والحز: الْفَرْض الَّذِي فِي الزند.
والحزة: قِطْعَة من اللَّحْم والكبد.
[زحح] وَمن معكوسه: زحه يزحه زحا إِذا نحاه عَن مَوْضِعه. وَقد ألحقوه بالرباعي فَقَالُوا: زحزحه.
(ح س س)

حس الشَّيْء يحس حسا وأحس أَيْضا من قَوْلهم: حسست بالشَّيْء وأحسسته وأحسست بِهِ. والمصدر الْحس والحسيس. وَقد قَالُوا: حسيت بالشَّيْء فِي هَذَا الْمَعْنى وأحست بِهِ. قَالَ أَبُو زبيد // (وافر) //:
(سوى أَن الْعتاق من المطايا ... حُسَيْن بِهِ فهن إِلَيْهِ شوس)

يصف إبِلا أَبْصرت أسدا فَهِيَ تنظر إِلَيْهِ شزرا.
وَالِاسْم الْحس. وَمَا سَمِعت لَهُ حسا وَلَا جرسا. قَالَ أَبُو بكر: إِذا أفردوا قَالُوا: مَا سَمِعت لَهُ جرسا. فَإِذا قَالُوا: مَا سَمِعت لَهُ حسا وَلَا جرسا كسروا الْجِيم على الإتباع.
والحس: وجع يُصِيب الْمَرْأَة بعد وِلَادَتهَا.
والحس: الْقَتْل المستأصل الْكثير. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم فِي قَوْله جلّ وَعز: {إِذْ تحسونهم بِإِذْنِهِ}
وَفُلَان يحس لفُلَان حسا أَي يرق لَهُ إِذا عطفته عَلَيْهِ
(1/97)

الرَّحِم. وَمِنْه قَوْلهم: إِن العامري ليحس للسعدي لما بَينهمَا من الرَّحِم. يُقَال: إِن صعصعة هُوَ ابْن سعد إِنَّه ناقلة فِي قيس على مَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة وَابْن الْكَلْبِيّ.
وحسست الدَّابَّة حسا.
وحس الْبرد النبت حسا إِذا حرقه. وَالْبرد محسة للنبت بِفَتْح الْمِيم ومحسة الدَّابَّة بِكَسْرِهَا.
وحس بِكَسْر السِّين: كلمة تقال عِنْد الْأَلَم. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(فَمَا أَرَاهُم جزعا بحس ... )

(عطف البلايا الْمس بعد الْمس ... )

والحساس: سمك جَاف صغَار لُغَة عبدية.
والحس: مس الْحمى أول مَا تبدو.
وانحست أَسْنَانه إِذا تساقطت. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(فِي مَعْدن الْملك الْقَدِيم الكرس ... )

(لَيْسَ بمقلوع وَلَا منحس ... )

وللحاء وَالسِّين مَوَاضِع فِي المعتل ستراها إِن شَاءَ الله.
[سحح] وَمن معكوسه: سح المَاء يسحه سَحا إِذا صبه صبا كثيرا. وكل شَيْء صببته صبا مُتَتَابِعًا فقد سححته. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وربت غَارة أَوضعت فِيهَا ... كسح الهاجري جريم تمر)

والسح: تمر يَابِس لَا يكنز لُغَة يَمَانِية.
(ح ش ش)

الحش والحش: النّخل الْمُجْتَمع وَالْجمع الحشان. وَبِه سمي الحش الَّذِي تعرفه الْعَامَّة لأَنهم كَانُوا يقضون الْحَاجة فِي النّخل الْمُجْتَمع فَسُمي الحش بذلك. وَيُسمى الحائش أَيْضا. وَأنْشد // (رجز) //:
(فَقلت أثل زَالَ عَن حلاحل ... )

(ومثمر من حائش حوامل ... )

والحش: مصدر حششت النَّار أحشها حَشا إِذا أوقدتها.
وَفُلَان محش حَرْب إِذا كَانَ يسعرها لشجاعته. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأبي جندل بن سُهَيْل:
ويل أمه محش حَرْب لَو كَانَ مَعَه رجال.
وَحش النابل السهْم يحشه حَشا إِذا ركب عَلَيْهِ قذذا.
وَحش الْفرس بجنبين عظيمين إِذا كَانَ مجفرا.
وحشت يَده وأحشها الله إِذا يَبِسَتْ.
والحشيش لَا يكون إِلَّا يَابسا. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: فَسَأَلت أَبَا عُبَيْدَة فَقَالَ: يكون يَابسا وَيكون رطبا.
وَحش كَوْكَب: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف.
[شحح] وَمن معكوسه: الشُّح وَالشح لُغَتَانِ وَهُوَ مَعْرُوف وهما مصدر شح يشح شحا فَهُوَ شحيح.
(ح ص ص)

حص شعره يحصه حصا إِذا جرده وانحص إِذا انجرد. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: حص شعره فَهُوَ محصوص إِذا حصه غَيره. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو قيس بن الأسلت - // (سريع) //:
(قد حصت الْبَيْضَة رَأْسِي فَمَا ... أطْعم نوما غير تهجاع)

وَفرس حصيص إِذا قل شعر ثننه وَهُوَ عيب. وَالشعر حصيص ومحصوص.
(1/98)

وَبَنُو حصيص: بطن من الْعَرَب من عبد الْقَيْس.
والأحص: مَاء مَعْرُوف.
والحص: الورس. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبي - // (وافر) //:
(مشعشعة كَأَن الحص فِيهَا ... إِذا مَا المَاء خالطها سخينا)

وَأخذت حصتي من كَذَا وَكَذَا أَي نَصِيبي.
وحاصصت فلَانا محاصة وحصاصا إِذا قاسمته فَأخذت حصتك وأعطيته حِصَّته.
[صحّح] وَمن معكوسه: الصِّحَّة ضد السقم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي صحه وسقمه.
والصحاح: جمع الصَّحِيح. والصحاح بِفَتْح الصَّاد جمع الصِّحَّة بِعَينهَا. وَفِي كَلَام بَعضهم: مَا أقرب الصِّحَاح من السقم والسقام أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (رجز) //:

(قد خطّ أَيَّام الصِّحَاح والسقم ... )

(ح ض ض)

حضضت الرجل على الشَّيْء أحضه حضا أَي حرضته. وَالِاسْم الحض مثل الضعْف. وَيُقَال: حض وحض مثل ضعف وَضعف.
والحضض والحضض: دَوَاء مَعْرُوف. وَذكروا أَن الْخَلِيل كَانَ يَقُول: الحضظ بالضاد والظاء وَلم يعرفهُ أَصْحَابنَا.
[ضحح] وَمن معكوسه: الضح وَهِي الشَّمْس وأحسب أَن قَوْلهم جَاءَ بالضح وَالرِّيح من هَذَا إِذا جَاءَ بالشَّيْء الْكثير. والعامة يَقُولُونَ: جَاءَ بالضيح وَالرِّيح وَهَذَا مَا لَا يعرف.
(ح ط ط)

حط الْحمل عَن الْجمل يحطه حطا. وكل شَيْء أنزلته عَن ظهر أَو غَيره فقد حططته.
والحط: حط الْأَدِيم بالمحط وَهِي خَشَبَة يصقل بهَا الْأَدِيم أَو ينقش ويملس. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ النمر بن تولب - // (طَوِيل) //
(كَأَن محطا فِي يَدي حارثية ... صناع علت مني بِهِ الْجلد من عل)

حط الْأَدِيم يحطه حطا إِذا نقشه أَو ملسه.
وَحط الله وزره حطا.
والحطاط واحدتها حطاطة وَهُوَ بثر صغَار أَبيض يظْهر فِي الْوُجُوه. وَمن ذَلِك قَوْلهم للشَّيْء إِذا استصغروه: حطاطة. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ عَرَبِيّ مَعْرُوف مُسْتَعْمل.
والحطوط: الأكمة الصعبة الانحدار.
[طحح] وَمن معكوسه: طححت الشَّيْء أطحه طحا إِذا بسطته. قَالَ الراجز:

(قد ركبت منبسطا منطحا ... )

(تحسبه تَحت السراب الملحا ... )

وَيُقَال: طحا فلَان يطحو طحوا إِذا بعد فَهُوَ طاح وَبِه سمي طاحية أَبُو هَذَا الْبَطن من الأزد.
والطح: أَن يضع الرجل عقبه على الشَّيْء ثمَّ يسحجه بهَا.
والمطحة من الشَّاة: مُؤخر ظلفها. والمطحة: عَظِيم كالفلكة.
وَكَذَا طحا قلبه. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(طحا بك قلب فِي الحسان طروب ... )

(ح ظ ظ)

الْحَظ: مَعْرُوف يجمع حظوظا وَقَالُوا أحاظ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/99)

(وَلَيْسَ الْغنى والفقر من حِيلَة الْفَتى ... وَلَكِن أحاظ قسمت وجدود)

وَرجل حظيظ: ذُو حَظّ.
وَقد سموا حظيا وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
والحظاء: سِهَام صغَار يتَعَلَّم بهَا الرَّمْي.
وَمثل من أمثالهم: إِحْدَى حظيات لُقْمَان للشَّيْء الَّذِي تستهين بِهِ وَهُوَ مخوف.
(ح ع ع)

أهملت الْحَاء مَعَ الْعين والغين فِي الثنائي الصَّحِيح.
(ح ف ف)

حف الْقَوْم بِالرجلِ وَغَيره حفا إِذا أطافوا بِهِ.
وحففت الشَّيْء حفا إِذا قشرته. وَمِنْه حفت الْمَرْأَة وَجههَا إِذا أخذت عَنهُ الشّعْر.
والحفافة: مَا سقط من الشّعْر المحفوف وَغَيره.
والحفف: الضّيق فِي المعاش والفقر وَأَصله من القشر. وَفِي كَلَام بَعضهم: خرج زَوجي وَيتم وَلَدي فَمَا أَصَابَهُم حفف وَلَا ضفف فالحفف: الضّيق والضفف: أَن يقل الطَّعَام وَيكثر آكلوه.
وحف النساج: مَعْرُوف.
والمحفة سميت بِهَذَا لِأَن خشبها يحف بالقاعد فِيهَا.
وَيُقَال: أغار فلَان على بني فلَان فاستحف أَمْوَالهم أَي أَخذهَا بأسرها.
وحف رَأس الرجل من الدّهن يحف حفوفا وأحففته أَنا إحفافا
[فحح] وَمن معكوسه: فحت الأفعى فحا وفحيحا وَهُوَ تحكك جلدهَا بعضه بِبَعْض. وَقَالَ قوم: بل فحيحها نفخها من فِيهَا وَصَوت تحكك جلدهَا: كشيشها. قَالَ الراجز:

(يَا حَيّ لَا أرهب أَن تفحي ... )

(أَو أَن ترحي كرحى المرحي ... )

قَالَ أَبُو بكر: يُخَاطب رجلا شبهه بالحية أَرَادَ حَيَّة فرخم. وَقَوله: كرحى المرحي أَي تستدير.
وفح الرجل فِي نَومه إِذا نفخ تَشْبِيها بذلك.
(ح ق ق)

الْحق: ضد الْبَاطِل.
وَالْحق من الْإِبِل قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا اسْتحقَّت أمه الْحمل من الْعَام الْمقبل وَهُوَ الثَّالِث سمي الذّكر حَقًا وَالْأُنْثَى حقة وَهُوَ حِينَئِذٍ ابْن ثَلَاث سِنِين. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذا اسْتحق أَن يحمل عَلَيْهِ واستحقت الْأُنْثَى أَن يحمل عَلَيْهَا. قَالَ الراجز:

(إِذا سُهَيْل مغرب الشَّمْس طلع ... )

(فَابْن اللَّبُون الْحق وَالْحق جذع ... )

وَيُقَال: أَتَت النَّاقة على حَقّهَا إِذا جَاوَزت وَقت أَيَّام نتاجها. قَالَ الشَّاعِر - وَهُوَ ذُو الرمة - // (طَوِيل) //:
(أفلين مَكْتُوب لَهَا دون حَقّهَا ... إِذا حملهَا راش الحجاجين بالثكل)

قَوْله: راش الحجاجين أَي إِذا نبت الشّعْر على وَلَدهَا ألقته مَيتا.
وَحقّ الْأَمر يحِق وَقَالَ قوم: يحِق حَقًا إِذا وضح فَلم يكن فِيهِ شكّ وأحققته إحقاقا. والحقاق مصدر المحاقة حاققت فلَانا فِي كَذَا وَكَذَا محاقة وحقاقا.
وحققت الشَّيْء تَحْقِيقا إِذا صدقت قَائِله. حققت أَنا الشَّيْء أحقه حَقًا.
وَالْحق الَّذِي يُسَمِّيه النَّاس الحقة عَرَبِيّ مَعْرُوف وَقد
(1/100)

جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم // (وافر) //:
(وثديا مثل حق العاج رخصا ... حصانا من أكف اللامسينا)

وَالْحق: رَأس الْعَضُد الَّذِي فِيهِ الوابلة.
وَالْحق: أصل الورك الَّذِي فِيهِ عظم رَأس الْفَخْذ.
والأحق من الْخَيل: الَّذِي يضع حافر رجله فِي مَوضِع حافر يَده وَذَلِكَ عيب. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(بأجرد من عتاق الْخَيل نهد ... جواد لَا أَحَق وَلَا شئيت)

ويروى: بأقدر وللأقدر موضعان: فَمِنْهُ قصر الْعُنُق وَهُوَ عيب. والأقدر: الَّذِي يجوز موقع حافري رجله موقع حافري يَدَيْهِ فِي عُنُقه. والشئيت: الَّذِي يقصر موقع حافر رجله عَن موقع حافر يَده وَذَلِكَ عيب أَيْضا.
[قحح] وَمن معكوسه: القح وَقد أميت فَألْحق بالرباعي فَقيل: القحقح والفحقح وَهُوَ الْعظم الَّذِي فَوق الدبر الَّذِي فِيهِ عجب الذَّنب المشرف على الدبر.
وَاسْتعْمل مِنْهُ القحة. وَفرس وقاح: بَين القحة بِفَتْح الْقَاف هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي إِذا كَانَ صلب الْحَافِر. وناقة وقاح إِذا كَانَت صلبة الْخُف. وَمن هَذَا قَوْلهم: رجل واقح الْوَجْه ووقاح الْوَجْه.
وأعرابي قح أَي خَالص لم يدْخل الْأَمْصَار.
وَيُقَال: عَرَبِيّ قح أَي مَحْض وقحاح أَيْضا وَهُوَ الَّذِي لم يدْخل الْأَمْصَار وَلم يخْتَلط بِأَهْلِهَا. وَقَالَ قوم: بل هُوَ الصميم الْخَالِص.
(ح ك ك)

حك الشَّيْء بِيَدِهِ يحكه حكا. قَالَ الْأَصْمَعِي: دخل أَعْرَابِي الْبَصْرَة فآذاه البراغيث فَأَنْشَأَ يَقُول // (رجز) //:

(لَيْلَة حك لَيْسَ فِيهَا شكّ ... )

(أحك حَتَّى ساعدي منفك ... )

(أسهرني الأسيود الأسك ... )

وَيُقَال: مَا حك هَذَا الْأَمر فِي صَدْرِي وَلَا يُقَال: أحاك. وَيُقَال: مَا أحاك فِيهِ السِّلَاح أَي لم يعْمل فِيهِ.
وَفرس حكيك إِذا انحت حَافره من أكل الأَرْض إِيَّاه حَتَّى يرق.
والحكاك: مَا حككت من شَيْء على شَيْء فَخرجت مِنْهُ حكاكة.
[كحح] وَاسْتعْمل من معكوسه: الكح. وأميت فَألْحق بالرباعي فَقيل: كحكح. والناقة الكحكح: الهرمة الَّتِي لَا تحبس لُعَابهَا.
وَله فِي التكرير مَوَاضِع ستراها إِن شَاءَ الله.
(ح ل ل)

حل العقد يحله حلا وكل جامد أذبته فقد حللته.
وَحل بِالْمَكَانِ حلولا إِذا نزل بِهِ.
وَحل الدّين محلا. وَقَالُوا: حل من إِحْرَامه وَأحل من إِحْرَامه إحلالا.
وَمحل الْقَوْم ومحلتهم: مَوضِع حلولهم.
وَيُقَال: فعل ذَلِك فِي حلّه وحله جَمِيعًا وَفِي حرمه أَي فِي وَقت إحلاله وإحرامه.
والحل: ضد الْحرم.
والحل: الْحَلَال. وَمِنْه قَوْلهم: هَذَا لَك حل وبل. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: بل إتباع وَقَالَ آخَرُونَ: البل: الْمُبَاح لُغَة حميرية.
[لحح] وَمن معكوسه: لحت عينه ولححت لححا ولحا إِذا غلظت أجفانها وتراكبت أشفارها لِكَثْرَة الدمع. وَمِنْه قَوْلهم: هُوَ ابْن عَمه لحا إِذا لصق نسبه بنسبه أَي هُوَ مُلْزم بِهِ لَا يَدْفَعهُ عَنهُ أحد.
(1/101)

وألح فلَان فِي الشَّيْء إلحاحا إِذا كثر سُؤَاله إِيَّاه كاللاصق بِهِ.
والقتب الملحاح وَكَذَلِكَ السرج إِذا لصق بِالظّهْرِ وعضه.
(ح م م)

حم الله لَهُ كَذَا وَكَذَا إِذا قَضَاهُ لَهُ وأحمه أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ عَمْرو ذُو الْكَلْب الْهُذلِيّ // (وافر) //:
(أحم الله ذَلِك من لِقَاء أحاد ... أحاد فِي الشَّهْر الْحَلَال)

أَي قَضَاهُ الله.
وَفرس أحم: بَين الْحمة وَهِي بَين السوَاد والكمتة. والحم: الَّذِي يبْقى من الشَّحْم الْمُذَاب. فَمَا بَقِي مِنْهُ فَهُوَ حمة.
فَأَما الْحمة فَهِيَ مُخَفّفَة وَهِي حِدة السم وَلَيْسَ بإبرة الْعَقْرَب. وَلَيْسَت من هَذَا وستراها فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله.
وحم الرجل من الْحمى فَهُوَ مَحْمُوم. وكل شَيْء سخنته فقد حممته تحميما. وَيُقَال: حممت التَّنور إِذا سجرته.
وحمم الفرخ: إِذا نبت زغبه وَكَذَلِكَ حمم الرَّأْس إِذا حلق ثمَّ نبت شعره.
والحمة: عين حارة تنبع من الأَرْض وَلَا يجوز أَن تكون بَارِدَة.
وَالْحمام: عرق الْخَيل إِذا حمت.
[محح] وَمن معكوسه: مح الثَّوْب يمح ويمح محوحا إِذا أخلق. وَقَالُوا: أمح أَيْضا فَهُوَ ممح.
ومحة الْبَيْضَة: صفرتها.
وخالص كل شَيْء: محه.
والمحاح فِي بعض اللُّغَات: الْجُوع وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
وَرجل محاح: كَذَّاب زَعَمُوا وأحسبهم رووها عَن أبي الْخطاب الْأَخْفَش.
(ح ن ن)

حن يحن حنينا إِذا اشتاق. وحنت النَّاقة إِذا نزعت إِلَى وطنها أَو وَلَدهَا. وَكَذَلِكَ الْبَعِير إِلَى وَطنه.
وَيُقَال: حننت عَن فلَان إِذا حلمت عَنهُ أَو تكلم فَلم تجبه.
وَسمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلَالًا ينشد // (طَوِيل) //:
(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بواد وحولي إذخر وجليل)

(وَهل أردن يَوْمًا مياه مجنة ... وَهل يبدون لي شامة وطفيل)

فَقَالَ: حننت يَا ابْن السَّوْدَاء.
وَبَنُو حن: بطن من بني عذرة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تجنب بني حن فَإِن لقاءهم ... كريه وَإِن لم تلق إِلَّا بصابر)

والحن زَعَمُوا: ضرب من الْجِنّ. قَالَ الراجز:

(أَبيت أهوي فِي شياطين ترن ... )

(يلعبن أحوالي من حن وجن ... )

قَالَ أَبُو بكر: أحوالي جمع حَولي.
(ح وو)

يُقَال: فلَان لَا يعرف الحو من اللو أَي لَا يعرف مَا حوى مِمَّا لوى.
والحوة: سَمُرَة تستحسن فِي الشفتين.
والحوة: من ألوان الْخَيل بَين الكمتة والدهمة من قَوْلهم:
(1/102)

فرس أحوى. وَلها مَوَاضِع فِي التكرير والمعتل ستراها إِن شَاءَ الله.
(ح هـ هـ)

أهملت الْحَاء وَالْهَاء.
(ح ي ي)

الْحَيّ: ضد الْمَيِّت.
والحي: حَيّ من الْعَرَب.
وَزَعَمُوا أَن الْحَيّ: الْحَيَاة. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(كُنَّا بهَا إِذْ الْحَيَاة حَيّ ... )

(وَإِذ زمَان النَّاس دغفلي ... )

ويروى: وَقد نرى إِذا الْحَيَاة حَيّ. قَالَ أَبُو بكر: يَقُول: إِذْ الْحَيَاة حَيَاة كَمَا يُقَال: إِذْ الزَّمَان زمَان. وَقَالَ قوم إِنَّه أَرَادَ بقوله: الْحَيّ جمع حَيّ.
وَبَنُو حَيّ: بطن من الْعَرَب. وَكَذَلِكَ بَنو حييّ. وحيي: اسْم رجل. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَلَكِنِّي خشيت على حييّ ... جريرة رمحه فِي كل حَيّ)

وَيُقَال: حييت عَن فلَان إِذا استحييت عَنهُ أَو تكلم فَلم تجبه.
(1/103)

(حرف الْخَاء وَمَا بعده)

(خَ د د)

الخد: مَعْرُوف وهما خدان يكتنفان الْأنف من عَن يَمِين وشمال وَهُوَ مَا انحدر عَن الوجنة فِي الْوَجْه فَصَارَ فِيهِ مسيل الدمع.
والخد وَالْأُخْدُود: شقان مستطيلان غامضان فِي الأَرْض هَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم فِي قَوْله تَعَالَى: {قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود} .
والمخدة: مفعلة من الخد لِأَن الخد يوضع عَلَيْهَا.
والمخدة أَيْضا: حَدِيدَة تخد بهَا الأَرْض.
وَالِاسْم: خد والمصدر: خددت أَخذ خدا. وَجمع خد الْإِنْسَان: خدود.
وَقد قيل للخد فِي الأَرْض أَيْضا: خدة.
[دخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: الدخ وَهُوَ الدُّخان. قَالَ الراجز:

(وسال غرب عينه فلخا ... )

(تَحت رواق الْبَيْت يغشى الدخا ... )

وَقد ألحق هَذَا الْفِعْل بالرباعي فَقيل: دخدخ. ويروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث ابْن صائد:
إِنِّي خبأت لَك خبيئا. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: دخ. أَرَادَ: دُخان فَقطع الْكَلِمَة عَلَيْهِ فزجره النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام خذذ)

أهملت فِي الثنائي إِلَّا فِي قَوْلهم: خُذ وَهُوَ نَاقص مَحْذُوف لَيْسَ من هَذَا.
(خَ ر ر)

خر يخر خرا إِذا هوى من علو إِلَى سفل. وكل وَاقع كَذَلِك فقد خر.
وخر الْحَائِط وَمَا أشبهه وَكَذَلِكَ الرجل إِذا سقط وَهُوَ قَائِم على وَجهه. وَفِي الحَدِيث:
أَن لَا أخر إِلَّا قَائِما أَو غير مُدبر كَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة.
والخر: أصل الْأذن فِي بعض اللُّغَات. يُقَال: ضربه على خر أُذُنه.
والخر: مسيل غامض فِي الأَرْض.
[رخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: رخ الْعَجِين يرخ رخا إِذا كثر مَاؤُهُ. وأرخخته أَنا إرخاخا وَكَذَلِكَ الطين. وَيُقَال: رخه يرخه رخا إِذا شدخه.
وللخاء وَالرَّاء مَوَاضِع فِي التكرير والمعتل ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(1/104)

خَ ز ز)

الْخَزّ: مَعْرُوف عَرَبِيّ صَحِيح قد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح.
[زخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: الزخ وَهُوَ الدّفع يُقَال: زخه يزخه زخا إِذا دَفعه.
وزخ فِي قَفاهُ أَي دفع. وكل دفع زخ. وَرُبمَا كني بِهِ عَن النِّكَاح. وَرُوِيَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ // (رجز) //:

(أَفْلح من كَانَت لَهُ مزخه ... )

(يزخها ثمَّ ينَام الفخه ... )

والفخة: أَن ينْفخ فِي نَومه وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَهَذَا شَيْء لَا أقدم على الْكَلَام فِيهِ.
والزخة: الغيظ ذكره الْأَصْمَعِي وَزعم أَنه لم يسمعهُ إِلَّا فِي شعر هُذَيْل. وَأنْشد لبَعْضهِم // (مُتَقَارب) //:
(فَلَا تقعدن على زخة ... وتضمر فِي الْقلب وجدا وخيفا)

والزخيخ: النَّار لُغَة يَمَانِية ترَاهَا مَعَ نظائرها إِن شَاءَ الله.
(خَ س س)

خس الشَّيْء خساسة وخسة إِذا رذل.
والخس: اسْم رجل من إياد مَعْرُوف وَهُوَ أَبُو ابْنة الخس.
وَالْعرب تسمي النُّجُوم الَّتِي لَا تغرب نَحْو بَنَات نعش والفرقدين والجدي والقطب وَمَا أشبه ذَلِك: الخسان.
(خَ ش ش)

خش فِي الشَّيْء يخْش خشا إِذا دخل فِيهِ وانخش انخشاشا وَبِه سمي الرجل مخشا.
والخشاش: خَشَبَة تجْعَل فِي أنف الْبَعِير.
وخشاش الأَرْض: هوامها.
وَرجل خشَاش إِذا كَانَ سريع الْحَرَكَة.
وخشف الْخلال الَّذِي ينفت بِالْيَدِ يُسمى: الخشاش الْوَاحِدَة خشاشة.
والخششاء: الْعظم الناشز خلف الْأذن وَهُوَ الخشاء أَيْضا.
والخشي: مَا تكسر من الحلى من ذهب وَفِضة.
وَأَرْض خشاء: صلبة لَا تبلغ أَن تكون حجرا.
[شخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: الشخ وَهُوَ صَوت الشخب إِذا خرج من الضَّرع تَقول: سَمِعت صَوت شخ اللَّبن.
(خَ ص ص)

خصّه بالشَّيْء يَخُصُّهُ خصا وخصوصية إِذا فَضله بِهِ وَخَصه بالود كَذَلِك.
وخصان الرجل: من يختصه من إخوانه.
والخص: بَيت من قصب أَو شجر وَإِنَّمَا سمي خصا لِأَنَّهُ يرى مَا فِيهِ من خصَاصَة. والخصاص: الْفرج.
والخصاصة: الْحَاجة.
[صخخ] وَمن معكوسه: الصخ. وَسمعت صخ الصَّخْرَة وصخيخها إِذا ضربتها بِحجر أَو غَيره فَسمِعت لَهَا صَوتا.
وكل صَوت شَدِيد نَحْو وَقع الصَّخْرَة على الصخر وَمَا أشبهه: صخ.
وَفسّر أَبُو عُبَيْدَة قَوْله جلّ وَعز: {الصاخة} نَحْو مَا أَنْبَأتك.
(خَ ض ض)

أهملت وَلها مَوَاضِع فِي الاعتلال والتكرير ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(خَ ط ط)

خطّ الشَّيْء بِيَدِهِ يخطه خطا إِذا خطه بقلم أَو غَيره.
(1/105)

والخط: سيف الْبَحْرين وعمان وَإِلَيْهِ ينْسب القنا الخطي. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: بل كل سيف خطّ.
وَيُقَال: فِي رَأس فلَان خطة أَي جهل وإقدام على الْأُمُور. وسمتني خطة سوء.
والخط: الْمَكَان الَّذِي يخطه الْإِنْسَان لنَفسِهِ أَو يختطه.
وكل شَيْء حظرته فقد خططت عَلَيْهِ.
وَهَذَا خطّ بني فلَان وخطتهم.
والخطيطة: أَرض لم يصبهَا مطر بَين أَرضين ممطورتين.
[طخخ] وَمن معكوسه: الطخ مصدر طخ الشَّيْء يطخه طخا إِذا أَلْقَاهُ من يَده فَأَبْعَده.
والمطخة: خَشَبَة عريضة يدقق أحد طرفيها يلْعَب بهَا الصّبيان نَحْو الْقلَّة وَمَا أشبههَا.
وَرُبمَا كني بالطخ عَن النِّكَاح. يُقَال: طخ الْمَرْأَة يطخها طخا إِذا جَامعهَا. وَرُوِيَ عَن يحيى بن يعمر أَنه اشْترى جَارِيَة خراسانية ضخمة فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَابه فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ: نعم المطخة.
وَقد ألحق الطخ بالرباعي فَقيل: طخطخ اللَّيْل بَصَره إِذا حَجَبته الظلمَة عَن انفساح الْبَصَر.
(خَ ظ ظ)

أهملت الْخَاء والظاء وَالْعين والغين فِي الْوُجُوه كلهَا.
(خَ ف ف)

خف الْبَعِير وخف النعامة: معروفان. وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَان شَيْء لَهُ خف إِلَّا الْبَعِير والنعامة.
والخف الملبوس: مَعْرُوف.
وخف الضبع خفا إِذا صَاح.
وَقد ألحق هَذَا بالرباعي فَقيل: خفخفت الضبع وَهُوَ صَوتهَا.
وَذكر عَن أبي الْخطاب الْأَخْفَش أَنه قَالَ: الخفخوف: طَائِر وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَلم يذكرهُ أحد من أَصْحَابنَا غَيره.
والخف: الْخَفِيف من كل شَيْء. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(يطير الْغُلَام الْخُف عَن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقل)

وخف الْمَتَاع: خفيفه.
وخف الشَّيْء خفا وخفة فَهُوَ خَفِيف وخفاف.
وخف الْقَوْم عَن منزلهم خفوفا إِذا ارتحلوا عَنهُ.
[فخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: الفخ الَّذِي يصطاد بِهِ عَرَبِيّ مَعْرُوف.
وفخ: مَوضِع بِمَكَّة.
والفخة قد مضى ذكرهَا فِي البخة وَهُوَ أَن ينَام الرجل فينفخ فِي نَومه.
(خَ ق ق)

خق الْقدر وَمَا أشبهه خقا وخقيقا إِذا غلا فَسمِعت لَهُ صَوتا.
وخق فرج الْمَرْأَة إِذا سمع لَهُ صَوت عِنْد الْجِمَاع. وَمِنْه امْرَأَة خقوق وخقاقة وَهُوَ نعت مَكْرُوه وَكَذَلِكَ غق غقا وغقيقا وَالْمَرْأَة غقوق وغقاقة.
والخق: الغدير إِذا جف وتقلفع. قَالَ الراجز:

(كَأَنَّمَا يَمْشين فِي خق يبس ... )

واليبس: الأَرْض الَّتِي كَانَت ندية فيبست.
وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: إِن الخق حُفْرَة غامضة فِي الأَرْض مثل اللخقوق والأخقوق. وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّته. واللخقوق: جُحر غامض يدْخل فِيهِ رجل الْفرس.
وَكتب عبد الْملك إِلَى الْحجَّاج: لَا تدعن خقا وَلَا لقا إِلَّا زرعته. والخق: الحفرة الغامضة فِي الأَرْض. واللق: الشق المستطيل.
(1/106)

(خَ ك ك)

[كخخ] أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: كخ يكخ كخا وكخيخا إِذا نَام فغط.
(خَ ل ل)

الْخلّ: مَعْرُوف عَرَبِيّ صَحِيح. وَفِي الحَدِيث:
نعم الإدام الْخلّ.
والخل: الرجل الْخَفِيف النحيف الْجِسْم. وَقد رُوِيَ الْبَيْت الْمَنْسُوب إِلَى الشنفرى أَو إِلَى تأبط شرا // (مديد) //:
(سقنيها يَا سَواد بن عَمْرو ... إِن جسمي بعد خَالِي لخل)

والخل: الطَّرِيق فِي الرمل. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(فِي طرق تعلو خليفا منهجا ... )

(من خل ضمر حِين هابا ودجا ... )

هابا من الهيبة. قَالَ أَبُو بكر: يَعْنِي حمارا وأتانا أخذا فِي خل ضمر حِين هابا من الْخَوْف. وودج وضمر: موضعان.
والخل: عرق فِي الْعُنُق. قَالَ الراجز - جندل بن الْمثنى الطهوي -:

(ثمَّ إِلَى صلب شَدِيد الْخلّ ... )

(وعنق أتلع متمهل ... )

ويروى: ثمَّ إِلَى هاد.
والخل والخليل وَاحِد وَكَذَلِكَ الْخلَّة أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أوفى بن مطر الْمَازِني - // (مُتَقَارب) //:
(أَلا أبلغا خلتي جَابِرا ... بِأَن خَلِيلك لم يقتل)

وَيُقَال: الْخلّ والخلة فِي الْمُذكر الْمُؤَنَّث.
والخلة: الْمَوَدَّة. قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:
(حَالف الفرقد شركا فِي السرى ... خلة بَاقِيَة دون الْخلَل)

والخل: مصدر خللت الشَّيْء أخله خلا إِذا جمعت سجوفه وأطرافه بخلال. وخللت الخباء أخله خلا إِذا جمعت سجوفه وأطرافه بالأخلة. قَالَ الشَّاعِر (وافر) //:
(سمعن بيومه فظللن نوحًا ... قيَاما مَا يخل لَهُنَّ عود)

أَي قد هتكن بُيُوتهنَّ وَهن قيام يَنحن. وَقد رُوِيَ هَذَا الْبَيْت: مَا يحل لَهُنَّ عود وَهُوَ خلاف الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَ الشَّاعِر.
وأخللت بِالرجلِ إِذا خذلته فِي وَقت حَاجته.
والخلة وَالْجمع خلل: بطائن كَانَت تغشى بهَا أجفان السيوف تنقش بِالذَّهَب وَغَيره. وَأنْشد // (رمل) //:
(لابنَة الجني بالجو طلل ... دارس الْآيَات عاف كالخلل)

والخلة: الْخصْلَة الْحَسَنَة. يُقَال: فِي فلَان خلال جميلَة أَي خِصَال.
والخلة: الْحَاجة. وَالرجل أخل ومختل. وَفِي بعض الْكتب كتب صدقَات السّلف: للأخل الْأَقْرَب.
والخليل: الْمُحْتَاج. وَكَذَلِكَ فسر بَيت زُهَيْر // (بسيط) //:
(1/107)

(وَإِن أَتَاهُ خَلِيل يَوْم مَسْأَلَة ... يَقُول لَا غَائِب مَالِي وَلَا حرم)

والخليل هَا هُنَا قَالُوا: فعيل من الْخلَّة.
والخلة: ضد الحمض. وَإِذا رعت الْإِبِل الْخلَّة فأهلها مخلون. قَالَ الراجز - هُوَ العجاج -:

(جَاءُوا مخلين فلاقوا حمضا ... طاغين لَا يزْجر بعض بَعْضًا)

وَقَالَ الآخر // (رجز) //:

(من يتسخط فالإله راضي ... )

(عَنْك وَمن لم يرض فِي مضماض ... )

(قد ذاق أكحالا من المضاض ... )

(وَمن تشكى مغلة الإرماض ... )

(وخلة داويت بالإحماض ... )

وَمثل من أمثالهم إِذا جَاءَ الرجل متهددا قَالُوا لَهُ: أَنْت مختل فتحمض.
والخلة: الْخمر الحامضة أَو الْمُتَغَيّر طعمها. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو ذُؤَيْب - // (طَوِيل) //:
(فجَاء بهَا صفراء لَيست بخمطة ... وَلَا خلة يكوي الشروب شهابها)

والخلال: مصدر خاللته مخالة وخلالا. وَقَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(فَأعلمهُ مَكَان النُّون مني ... وَمَا أَعْطيته عرق الْخلال)

قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ بالنُّون ذَا النُّون وَهُوَ اسْم سيف مَالك بن زُهَيْر. قَالَ: وَقَوله: مَا أَعْطيته عرق الْخلال أَي وَمَا أَعْطيته لخلال من الْمَوَدَّة إِنَّمَا أَخذه غصبا. وعرق الْخلال من قَوْلهم: مَا عرق لَهُ بِشَيْء أَي مَا ندي لَهُ بِهِ.
فَأَما الْخَلِيل فَالَّذِي سَمِعت فِيهِ أَن مَعْنَاهُ أصفى الْمَوَدَّة وأصحها وَلَا أَزِيد فِيهِ شَيْئا لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآن.
[لخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: لخت عينه تلخ لخا ولخيخا إِذا كثر دمعها وغلظت أجفانها. قَالَ الراجز:

(لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا أجلخا ... )

(وسال غرب عينه فلخا ... )

وَرُبمَا قيل: لحت ولححت عينه مثل لخت سَوَاء.
(خَ م م)

خم اللَّحْم وأخم خما وخموما وإخماما إِذا أنتن. وخم خموما أَكثر اسْتِعْمَالا. قَالَ الراجز:

(إِلَيْك أَشْكُو جنف الْخُصُوم ... )

(وشمة من شَارف مزكوم ... )

(قد خم أَو زَاد على الخموم ... )

وصف شَيخا قبل امْرَأَة. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْمَطْبُوخ والمشتوى. يُقَال: شويت اللَّحْم واشتويته فانشوى. فَأَما النيء فَيُقَال: صل وأصل. وَقَالَ الراجز فِي صل:

(إِذا تعشوا بصلا وخلا ... )

(وكنعدا وجوفيا قد صلا ... )

وخممت الْبَيْت أخمه خما إِذا كسحته. والمخمة: المكسحة. والخمامة: الكساحة.
وخمام: أَبُو بطن من الْعَرَب وَإِلَيْهِ ينْسب بَنو خمام.
وخم: غَدِير مَعْرُوف وَهُوَ الْموضع الَّذِي قَامَ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم خَطِيبًا يفضل أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن
(1/108)

أبي طَالب عَلَيْهِ السَّلَام.
وخمان: مَوضِع.
وخمان النَّاس: جَمَاعَتهمْ.
وخمان الْبَيْت: رَدِيء مَتَاعه هَكَذَا رُوِيَ عَن أبي الْخطاب.
والخم: القوصرة الَّتِي يَجْعَل فِيهَا التِّبْن لتبيض فِيهِ الدَّجَاجَة.
[مخخ] وَاسْتعْمل من معكوسه: المخ وَهُوَ مَا أخرج من عظم. والمخاخة: مَا اجتذبه الماص من المخ. وَيُسمى الدِّمَاغ مخا. قَالَ الشَّاعِر - النَّجَاشِيّ الْحَارِثِيّ - // (طَوِيل) //
(وَلَا يسرق الْكَلْب السرو نعالنا ... وَلَا ننتقي المخ الَّذِي فِي الجماجم)

ويروى: السروق والسروق من السرق والسرو من سرى اللَّيْل وَهُوَ فعول مِنْهُ وَهِي الرِّوَايَة الصَّحِيحَة. وَكَانُوا يتكرمون عَن أكل الدِّمَاغ ويرون ذَلِك نهما. وصف بذلك قوما فَذكر أَنهم كرام لَا يلبسُونَ من النِّعَال إِلَّا المدبوغة فالكلب لَا يأكلها وَلَا يستخرجون مَا فِي الجماجم لِأَن الْعَرَب تعير بِأَكْل الدِّمَاغ كَأَنَّهُ عِنْدهم شَره أَن يسْتَخْرج الْإِنْسَان مخا من عظم. وخالص كل شَيْء مخه.
(خَ ن ن)

الخنة من الخنان وَهِي أَشد من الغنة وأقبح رجل أخن وَامْرَأَة خناء.
وزمن الخنان: زمن مَعْرُوف عِنْد الْعَرَب قد ذَكرُوهُ فِي أشعارهم وَلم أسمع لَهُ من عُلَمَائِنَا تَفْسِيرا شافيا. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي // (وافر) //:
(فَمن يَك سَائِلًا عني فَإِنِّي ... من الفتيان أَعْوَام الخنان)

وَيُقَال: خن الرجل فَهُوَ مخنون إِذا ضَاقَتْ خياشيمه وانسدت حَتَّى يخرج كَلَامه غليظا لَا يكَاد يفهم.
والخنان: دَاء يعتري الْعين. قَالَ جرير // (وافر) //:
(وأشفي من تخلج كل جن ... وأكوي الناظرين من الخنان)

وَيُقَال: وطئ فلَان مخنة بني فلَان ومخنتهم إِذا وطئ حريمهم. قَالَ أَبُو بكر: مخنة بِالْفَتْح أَجود.
(خَ وو)

خو: كثيب مَعْرُوف بِنَجْد.
وَيَوْم خو: قتل فِيهِ عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب قَتله ذؤاب بن ربيعَة.
(خَ هـ هـ)

أهملت الْخَاء مَعَ الْهَاء فِي الْوُجُوه كلهَا وَكَذَلِكَ مَعَ الْيَاء.
(1/109)

(حرف الدَّال وَمَا بعده)

(د ذ ذ)

أهملت.
(د ر ر)

در الضَّرع يدر ويدر درا ودرورا. والدر: اللَّبن بِعَيْنِه. وَفسّر بعض الْعلمَاء باللغة قَوْلهم: لله دَرك قَالَ: أَرَادوا لله صَالح عَمَلك لِأَن الدّرّ أفضل مَا يحتلب. قَالَ أَبُو حَاتِم: وأحسبهم خصوا اللَّبن لأَنهم كَانُوا يفصدون النَّاقة فيشربون دَمهَا ويفتظونها فيشربون مَاء كرشها فَكَانَ اللَّبن أفضل مَا يحتلبون.
وَيُقَال: درت عينه بالدمع ودر السَّحَاب بالمطر درا ودرورا.
وَمثل من أمثالهم: مَا اخْتلفت الدرة والجرة.
ودر الْفرس دريرا إِذا عدا عدوا شَدِيدا سهلا. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(درير كخذروف الْوَلِيد أمره ... تتَابع كفيه بخيط موصل)

والدرة الَّتِي يضْرب بهَا: عَرَبِيَّة مَعْرُوفَة.
وَقَوْلهمْ: لَا در دره أَي لَا زكا عمله.
ودر الْخراج وأدره عماله إِذا كثر إتاؤه.
وأدرت الْمَرْأَة المغزل إِذا فتلته فَتلا شَدِيدا فَهِيَ مدر والمغزل مدر إِذا رَأَيْته كَأَنَّهُ وَاقِف لَا يَتَحَرَّك من شدَّة دورانه.
والدرة: مَعْرُوف وَهُوَ مَا عظم من اللُّؤْلُؤ.
[ردد] وَاسْتعْمل من معكوسه: رددت الشَّيْء أرده ردا فَهُوَ مَرْدُود. وَفِي وَجه الرجل ردة إِذا كَانَ قبيحا.
وَالرِّدَّة: الرُّجُوع عَن الشَّيْء وَمِنْه الرِّدَّة عَن الْإِسْلَام.
وَأَرَدْت النَّاقة إِذا ورمت أرفاغها وحياؤها من كَثْرَة شرب المَاء فَهِيَ مرد وَالِاسْم الرِّدَّة. وناقة مرد أَيْضا إِذا بَركت على ندى فانتفخ ضرْعهَا وحياؤها. قَالَ الراجز وَهُوَ أَبُو النَّجْم // (رجز) //:

(تمشي من الرِّدَّة مشي الحفل ... )

(مشي الروايا بالمزاد الأثجل ... )

ويروى: الأثقل. يُقَال: نَاقَة حافل ونوق حفل إِذا اجْتمعت أَلْبَانهَا فِي ضروعها. وَيُقَال: جَاءَ فلَان مرد الْوَجْه إِذا جَاءَ غَضْبَان أَو ورم وَجهه من بكاء.
وأرد الْبَحْر إِذا كثرت أمواجه وهاج.
(د ز ز)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: زد وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
(1/110)

(د س س)

دس الشَّيْء فِي الشَّيْء يدسه دسا.
والدس: أَن لَا يُبَالغ الطالي فِي هناء الْبَعِير.
وَمثل من أمثالهم: لَيْسَ الهناء بالدس.
والدساس: ضرب من الْحَيَّات.
والدسيس: شَبيه بالمتحسس عَن الشَّيْء.
وَجَاءَت الْخَيل دواس إِذا جَاءَ بَعْضهَا فِي إِثْر بعض.
[سدد] وَمن معكوسه: سد يسد سدا وَالِاسْم السد. وَقد قرئَ: {على أَن تجْعَل بَيْننَا وَبينهمْ سدا} وسدا.
والسد: الْجَرَاد يمْلَأ الْأُفق. قَالَ الراجز:

(وَإِن علوا وعرا وَقد خَافُوا الوعر ... )

(لَيْلًا يغشي صعبه وَمَا اختصر ... )

(سيل الْجَرَاد السد يرتاد الْخضر ... )

والسد: السَّحَاب الَّذِي يسد الْأُفق. وَفِي كَلَام بَعضهم يصف سحابا: اسْتَقل سد مَعَ انتشار الطِّفْل.
والسدة: ظلة على بَاب وَمَا أشبهه لتقي الْبَاب من الْمَطَر. وَفِي الحَدِيث: من يغش سدد السُّلْطَان يقم وَيقْعد يُرِيد الْأَبْوَاب.
وَإِسْمَاعِيل السّديّ نسب إِلَى سدة مَسْجِد الْكُوفَة كَانَ يَبِيع الْخمر خمر النِّسَاء فِي السدة.
وَأمر سديد وَأسد أَي قَاصد. وَكَذَلِكَ رجل سديد من السداد وَقصد الطَّرِيقَة.
والمسد: مَوضِع يقرب من مَكَّة عِنْد بُسْتَان ابْن عَامر.
والسداد: دَاء يَأْخُذ بالأنف.
(د ش ش)

[شدد] اسْتعْمل من معكوسه: شدّ يشد شدا إِذا شدّ الْحَبل أَو غَيره.
وَشد على الْعَدو يشد شدا وشدودا إِذا حمل عَلَيْهِ.
والشدة: الْقُوَّة فِي الْجِسْم. والشدة: صعوبة الزَّمن.
وَبلغ الرجل أشده قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْوَاحِد شدّ.
وَبَنُو الأشد: بطن من الْعَرَب.
وَقد سموا شدادا: وَهُوَ فعال من الشد.
وَرُوِيَ عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَالَ: رُؤِيَ فَارس يَوْم الْكلاب من بني الْحَارِث يشد على الْقَوْم فيردهم وَيَقُول: أَنا أَبُو شَدَّاد فَإِذا كروا عَلَيْهِ ردهم وَيَقُول: أَنا أَبُو رداد.
(د ص ص)

[صدد] اسْتعْمل من معكوسه: صد يصد صدا وصدودا إِذا صدف عَن الشَّيْء أَو أعرض عَنهُ. وأصددته عَن ذَلِك الْأَمر إِذا صرفته عَنهُ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ امْرُؤ الْقَيْس - // (وافر) //:
(أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام)

ذُو القرنين: الْمُنْذر بن امْرِئ الْقَيْس جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر. يَعْنِي بالنشاص جَيْشًا وَأَصله السَّحَاب المنتصب فِي السَّمَاء. وَقد قرئَ: {إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون} ويصدون. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يصدون: يعرضون ويصدون: يضجون وَالله أعلم.
والصدان: ناحيتا الشّعب أَو الْوَادي الْوَاحِد صد وهما الصدفان أَيْضا.
والصداد: الوزع كَذَا يَقُول أَبُو زيد وَالْجمع صداديد. قَالَ أَبُو زيد: يجمع صدائد على غير الْقيَاس.
وصداء: مَاء مَعْرُوف. وَمثل من أمثالهم: مَاء وَلَا كصداء ومرعى وَلَا كالسعدان.
(1/111)

(د ض ض)

[ضدد] اسْتعْمل من معكوسه: ضد الشَّيْء: خِلَافه.
وَبَنُو ضد: قَبيلَة من عَاد. قَالَ الشَّاعِر - عَمْرو بن معديكرب الزبيدِيّ - يصف سَيْفا اسْمه ذُو النُّون فَاحْتَاجَ فِي الشّعْر إِلَى تثنيته فثناه // (وافر) //:
(وَذُو النونين من عهد ابْن ضد ... تخيره الْفَتى من قوم عَاد)

(د ط ط)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: طد الشَّيْء فِي الأَرْض بِمَعْنى الْأَمر أَي اغمز فِي الأَرْض وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
(د ظ ظ)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: دظه يدظه دظا إِذا دَفعه دفعا عنيفا زَعَمُوا.
(د ع ع)

دَعه يَدعه دَعَا إِذا دَفعه دفعا عنيفا. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل: {يدع الْيَتِيم} وَالله أعلم.
وَقد ألحق بالرباعي فَقيل: دعدع الْإِنَاء إِذا ملأَهُ. قَالَ الشَّاعِر // (منسرح) //:
(فدعدعا سرة الركاء كَمَا ... دعدع ساقي الْأَعَاجِم الغربا)

الركاء: وَاد مَعْرُوف. وَقَالَ الآخر وَهُوَ لبيد بن ربيعَة // (رجز) //:

(نَحن بَنو أم الْبَنِينَ الأربعه ... )

(المطعمون الْجَفْنَة المدعدعه ... )

أَي الملأى.
وَيُقَال للعاثر: دعدع فِي معنى اسْلَمْ.
والدعاع: حَبَّة تختبز وتؤكل.
والدعاعة: نملة سَوْدَاء ذَات جناحين.
[عدد] وَمن معكوسه: عد يعد عدا فِي معنى الإحصاء.
وعدة الْقَوْم: مبلغ عَددهمْ.
وعدة الْمَرْأَة: مَعْرُوفَة.
وَالْعدة من السِّلَاح: مَا اعتددته.
وَالْعد من المَاء: الْقَدِيم الَّذِي لَا ينتزح. وَمن ذَلِك قَوْلهم: حسب عد أَي قديم.
(د غ غ)

[غدد] اسْتعْمل من معكوسه: أغد الْبَعِير يغد إغدادا فَهُوَ مغد وَلَا يُقَال مغدود إِذا أَصَابَته الغدة وَهُوَ دَاء.
وكل عقدَة فِي جَسَد الْإِنْسَان أطاف بهَا شَحم فَهِيَ غددة وغدة وَالْجمع غدد.
وَلها نَظَائِر فِي المعتل ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(د ف ف)

دف الطَّائِر يدف دفا ودفيفا إِذا ضرب بجناحيه وحركهما.
وَأَجَازَ أَبُو زيد دف وأدف وَلم يعرف الْأَصْمَعِي إِلَّا دف. وَفِي كَلَام بَعضهم فِي التَّوْحِيد: وَيسمع حَرَكَة الطير صافها ودافها. فالصاف: الَّذِي قد بسط جناحيه لَا يحركهما والداف: الَّذِي خبرتك بِهِ.
والدف: الَّذِي يضْرب بِهِ والدف أَيْضا.
(1/112)

والدف: صفحة الْجنب.
ودفف على الجريح وذفف عَلَيْهِ إِذا أجهز عَلَيْهِ أَي قَتله بِالدَّال والذال لُغَتَانِ معروفتان وَالدَّال أَعلَى. قَالَ أَبُو بكر: جَاءَ قوم بأسير إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَهُوَ يرعد فَقَالَ: أدفوه فَقَتَلُوهُ. أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام: أدفئوه ولغته ترك الْهَمْز وذهبوا هم إِلَى لغتهم: أدفوه أَي اقْتُلُوهُ.
ودفت دافة من النَّاس يُقَال للْجَمَاعَة تقبل من بلد إِلَى بلد.
[فدد] وَاسْتعْمل من معكوسه: فد يفد فدا وفديدا وَهُوَ شدَّة الْوَطْء على الأَرْض من نشاط وَمن مرح.
وَفِي الحَدِيث:
قد كنت تمشي فَوقِي فدادا أَي شَدِيد الْوَطْء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أعاذل مَا يدْريك أَن رب هجمة ... لأخفافها فَوق الفلاة فديد)

ويروى: وئيد والمعنيان متقاربان. والهجمة: الْقطعَة من الْإِبِل. وفديد يَقُول: وَطْؤُهَا شَدِيد.
والفدادة زَعَمُوا: ضرب من الطير.
(د ق ق)

دق الشَّيْء يدقه دقا إِذا كَسره أَو ضربه بِشَيْء حَتَّى يهشمه.
ودق كل شَيْء دون جله وَهُوَ صغاره ورديئه. ودق الشّجر: خسيسه. وَقَالُوا: دقه: صغاره. وأنشدوا بَيت جبيهاء // (طَوِيل) //:
(وَلَو أَنَّهَا طافت بنبت مشرشر ... نفى الدق عَنهُ جدبه فَهُوَ كالح)

(لجاءت كَأَن القسور الجون بجها ... عساليجه والثامر المتناوح)

قَالَ أَبُو بكر: مشرشر: مَأْكُول. يُقَال: شرشرته الْمَاشِيَة إِذا أَكلته. يصف فِي هَذَا الْبَيْت شَاة.
والدقة: التوابل من الأبزار مثل القزح وَمَا أشبهه. القزح: الكزبرة الْيَابِسَة. وَقَالَ قوم: الدقة: الْملح وَمَا خلط بِهِ من أبزار.
والمدق والمدق: مَا دققت بِهِ. وَأنْشد // (رجز) //:

(يَرْمِي الجلاميد بجلمود مدق ... )

(مماتن غايتها بعد النزق ... )

[قدد] وَمن معكوسه: قد الشَّيْء يقده قدا إِذا قطعه قطعا مستطيلا. وَبِه سمي الْقد الَّذِي يقد من الْأَدِيم الفطير.
وَالْقد: خلاف القط لِأَن الْقد طولا والقط عرضا. وَفِي الحَدِيث أَن عليا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا اعتلى قد وَإِذا اعْترض قطّ.
وَأما قَوْلهم: قدي من كَذَا وَكَذَا فِي معنى حسبي فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه. وَيَقُولُونَ: قدي وقدني.
وَالْقد: سيور تقد من جلد فطير تشد بهَا الأقتاب والمحامل وَغَيرهَا.
وَالْقد: الْمسك الصَّغِير. وَمثل من أمثالهم: مَا جعل قدك إِلَى أديمك.
وَالْقد: الشَّيْء المقدود بِعَيْنِه.
وَالْقد: مصدر قددت الشَّيْء.
والمقدة: الحديدة الَّتِي يقد بهَا.
وَغُلَام حسن الْقد أَي حسن الِاعْتِدَال والجسم.
وقدة: مَوضِع وَهِي نَاقِصَة. وَقد أفردنا لَهَا ولنظائرها بَابا. وقدة: هَذَا الْموضع الَّذِي يُسمى الْكلاب.
(1/113)

والمقد: ضرب من الشَّرَاب يُسمى المقدي يتَّخذ من الْعَسَل. قَالَ عَمْرو بن معديكرب الزبيدِيّ // (وافر) //:
(وهم تركُوا ابْن كَبْشَة مسلحبا ... وهم منعوك من شرب المقدي)

والقداد: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي بَطْنه قد الرجل فَهُوَ مقدود.
(د ك ك)

دك الأَرْض يدكها دكا إِذا سوى ارتفاعها وهبوطها للزَّرْع أَو غَيره. وَكَذَا فسر قَوْله عز وَجل: {جعله دكاء} وَالله أعلم.
واندك سَنَام الْبَعِير إِذا افترش فِي ظَهره. وَهُوَ أدك وَالْأُنْثَى دكاء.
وأكمة دكاء إِذا اتَّسع أَعْلَاهَا وَالْجمع دكاوات.
والدكة: بِنَاء يسطح أَعْلَاهُ وَمِنْه اشتقاق الدّكان كَأَنَّهُ فعلان من ذَلِك إِن شَاءَ الله.
[كدد] وَمن معكوسه: كددت الدَّابَّة أكدها كدا إِذا أتعبتها وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان وَغَيره. وَمثل من أمثالهم: بجدك لَا بكدك.
والكدة: الأَرْض الغليظة لِأَنَّهَا تكد الْمَاشِي فِيهَا هَكَذَا رُوِيَ عَن أبي مَالك.
وَكثر الكد فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: كد لِسَانه بالْكلَام وَقَلبه بالفكر. وَمِنْه اشتقاق الكديد وَهُوَ الْموضع الغليظ. وَرجل كديد ومكدود.
والكديد: مَوضِع. والكديد: الأَرْض الصلبة أَيْضا.
(د ل ل)

الدل من قَوْلهم: امْرَأَة ذَات دلّ أَي شكل.
وأدل الرجل إدلالا إِذا وثق بمحبة صَاحبه فأفرط عَلَيْهِ. وَمثل من أمثالهم: أدل فأمل.
وَالدّلَالَة: حِرْفَة الدَّلال. وَالدّلَالَة من الدَّلِيل. وَدَلِيل بَين الدّلَالَة.
ودلة: اسْم امْرَأَة.
والدليلى مثل الخصيصى وَمَا أشبهه وَقد أفردنا لهَذَا بَابا ترَاهُ فِيهِ إِن شَاءَ الله.
[لدد] وَمن معكوسه: لده يلده لدا إِذا أوجره فِي أحد شقي فِيهِ.
واللدود: الدَّوَاء الَّذِي يلد بِهِ الرجل. وَفِي الحَدِيث: لد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم.
ولديد الْوَادي: أحد جانبيه وهما لديدان. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(يرعون منخرق اللديد كَأَنَّهُمْ ... فِي الْعِزّ أسرة حَاجِب وشهاب)

واللدد: شدَّة الْخُصُومَة. وَالرجل أَلد وَالْقَوْم لد. وَكَذَا فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
ولد: مَوضِع بفلسطين. وَجَاء فِي الحَدِيث أَن الدَّجَّال يقْتله الْمَسِيح بِبَاب لد.
وَبِه سمي الرجل ملدا وَهُوَ مفعل من هَذَا.
(د م م)

دم الشَّيْء يدمه دَمًا إِذا طلاه. وَمن ذَلِك دممت الْقدر بالطحال أَو بِالدَّمِ دَمًا إِذا طليتها لتصلحها بِهِ. وَيُقَال: دَابَّة مدمومة بالشحم كَأَنَّهَا قد طليت بِهِ إِذا تناهى سمنها. وكل مَا دممت بِهِ فَهُوَ دمام للشَّيْء المدموم بِهِ.
والدمة: القملة أَو النملة الصَّغِيرَة. وأحسب أَن مِنْهُ اشتقاق رجل دميم بَين الدمامة.
[مدد] وَاسْتعْمل من معكوسه: مد النَّهر وأمد أجازها قوم. وأمد الْجرْح. وأمد الْأَمِير الْجَيْش بمدد.
(1/114)

وأمددت الدواة إِذا زِدْت فِي مَائِهَا ونقسها.
والمدة: استمدادك من الدواة مُدَّة وَاحِدَة.
ومددت الْحَبل أمده مدا.
وأمددت لَك فِي الْأَجَل: أنسأتك فِيهِ.
وَالْمدّ: مكيال مَعْرُوف وَالْجمع مداد. قَالَ الراجز:

(كَأَنَّمَا يبردن بالغبوق ... )

(كيل مداد من فحا مدقوق ... )

قَالَ: كأنهن قد أكلن فحا فهن يبردنه من حرارته ويشربن مَاء كثيرا. والفحا: الأبازير. والمدة: الْأَجَل.
(د ن ن)

الدن: مَعْرُوف عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْأَعْشَى - // (مُتَقَارب) //:
(وقابلها الرّيح فِي دنها ... وَصلى على دنها وارتسم)

ارتسم وارتشم جَمِيعًا. وَصلى: دَعَا.
والدانان: جبلان معروفان.
والدنة: دويبة زَعَمُوا شَبيهَة بالنملة.
والدنن فرس أدن وَالْأُنْثَى دناء بَين الدنن إِذا قرب صَدره من الأَرْض وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كل ذِي أَربع. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: لم يسْبق أدن قطّ إِلَّا أدن بني يَرْبُوع.
[ندد] وَمن معكوسه: ند الْبَعِير ندا وندودا إِذا ذهب على وَجهه شاردا.
والند: التل الْمُرْتَفع فِي السَّمَاء لُغَة يَمَانِية.
والند: الْمثل وَكَذَلِكَ النديد والنديدة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ لبيد بن ربيعَة - // (طَوِيل) //:
(لكيلا يكون السندري نديدتي ... وأشتم أعماما عُمُوما عماعما)

فَأَما الند الْمُسْتَعْمل من الطّيب فَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا.
(د وو)

الدو: القفر من الأَرْض.
والدو أَيْضا: بلد لبني تَمِيم. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(حَتَّى نسَاء تَمِيم وَهِي نازحة ... بباحة الدو فالصمان فَالْعقد)

والدوة: مَوضِع مَعْرُوف.
[ودد] وَمن معكوسه: الود لُغَة تميمية وَهُوَ الوتد. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (رمل) //:
(تظهر الود إِذا مَا أشجذت ... وتواريه إِذا مَا تشتكر)

قَالَ أَبُو بكر: تعتكر. أشجذت: سكن مطرها وأشكرت السحابة إِذا اشْتَدَّ مطرها واشتكر الضَّرع إِذا امْتَلَأَ لَبَنًا.
والود: جبل مَعْرُوف.
وود: صنم هَكَذَا فسر فِي التَّنْزِيل. وَقد قَالُوا: ود أَيْضا.
والود من الوداد وَقَالُوا الود أَيْضا. وَقد قرئَ: {سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا} وودا.
وَوَاحِد الأود: ود وهم الأوداء كَمَا أَن وَاحِد الأشد شدّ هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة. قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ النَّابِغَة // (بسيط) //:
(إِنِّي كَأَنِّي لَدَى النُّعْمَان خَبره ... بعض الأود حَدِيثا غير مَكْذُوب)

وودان: وَاد مَعْرُوف. وَلِهَذَا بَاب ترَاهُ فِيهِ إِن شَاءَ الله.
(د هـ هـ)

[هدد] اسْتعْمل من معكوسه: هد يهد هدا من قَوْلهم: هددت الْحَائِط إِذا هدمته.
(1/115)

وَمَا سمعنَا الْعَام هادة أَي مَا سمعنَا رعدا. وَسَمعنَا هدة مُنكرَة أَي صَوتا.
وَفُلَان يهد الأَرْض فِي مَشْيه إِذا جَاءَ يطَأ وطأ شَدِيدا.
وَرجل هد: جبان.
وأكمة هدود: صعبة المنحدر وَرُبمَا تردت الْإِبِل مِنْهَا.
وَيُقَال: رجل هد وأهد بِمَعْنى الْجُبْن والضعف.
وهدك فلَان من رجل أَي حَسبك بِهِ.
(د ي ي)

اسْتعْمل من معكوسه: الْيَد وَهِي نَاقِصَة وَلَيْسَ هَذَا موضعهَا.
(1/116)

(حرف الذَّال وَمَا بعده)

(ذ ر ر)

ذَر الشَّيْء يذره ذرا إِذا فرقه وذر الْحبّ وذراه أَيْضا إِذا بذره فِي الأَرْض.
والذر جمع ذرة: مَعْرُوف.
وذرت الشَّمْس ذرورا إِذا طلعت. قَالَ الراجز - أَبُو النَّجْم -:

(كَالشَّمْسِ لم تعد سوى ذرورها ... )

وذر عينه بالدواء يذرها ذرا وَالِاسْم الذرور.
[رذذ] وَمن معكوسه فِي الثلاثي: أرذت السَّمَاء من الرذاذ إرذاذا وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
(ذ ز ز)

أهملت الذَّال مَعَ الزَّاي وَالسِّين.
(ذ ش ش)

[شذذ] اسْتعْمل من معكوسه: شَذَّ يشذ شذا وشذوذا إِذا تفرق. وشذذته أَنا وأشذذته وَلم يجز الْأَصْمَعِي شذذت وَقَالَ: لَا أعرف إِلَّا شاذا أَي مُتَفَرقًا.
وشذ عني الشَّيْء شذا إِذا أنسيته.
وشذاذ النَّاس: فرقهم. قَالَ الراجز:

(يضم شذاذا إِلَى شذاذ ... )

(من الربَاب دَائِم التلواذ ... )

(ذ ص ص)

أهملت الذَّال مَعَ الصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء.
(ذ ع ع)

اسْتعْمل مِنْهُ فِي التكرير: ذعذع الشَّيْء إِذا فرقه وَكَانَ الأَصْل ذعه ذعا ثمَّ أميت هَذَا الْفِعْل وَألْحق بالرباعي فِي ذعذع.
(ذ غ غ)

[غذذ] اسْتعْمل من معكوسه: غذ الْعرق يغذ غذا إِذا لم يرقأ.
وأغذ الرجل فِي السّير إغذاذا إِذا جد فِيهِ.
فَأَما غذى ببوله إِذا خد بِهِ فِي الأَرْض فموضعه غير هَذَا.
(ذ ف ف)

ذفف على الرجل وذف عَلَيْهِ إِذا أجهز عَلَيْهِ وَقد قيل بِالدَّال وَهُوَ الأَصْل.
فَأَما الذف فَهُوَ السرعة فِي كل مَا أَخذ فِيهِ ذف فِي أمره وذفف فِيهِ. وأحسب أَن اشتقاق ذفافة من هَذَا.
(1/117)

[فذذ] وَمن معكوسه: الْفَذ وَهُوَ الْفَرد. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ذُو الرمة - // (بسيط) //:
(كَأَن أدمانها وَالشَّمْس جانحة ... ودع بأرجائها فذ ومنظوم)

والفذ من القداح: الأول وَله نصيب وَاحِد.
(ذ ق ق)

[قذذ] اسْتعْمل من معكوسه: قذ السهْم وأقذه قذا إِذا جعل لَهُ قذاذا وَهُوَ الريش والواحدة قُذَّة. وَأَجَازَ أَبُو زيد قذ السهْم وأقذه إِذا جعل لَهُ قذذا وَأبي ذَلِك الْأَصْمَعِي.
وكل شَيْء سويته وحسنته فقد قذذته وَبِه قيل: رجل مقذذ ومقذوذ إِذا كَانَ يصلح نَفسه وَيقوم عَلَيْهَا.
والسهم الأقذ: الَّذِي لَا قذذ لَهُ أَي لَا ريش لَهُ.
وَمن أمثالهم: مَا أصبت مِنْهُ أقذ وَلَا مريشا.
ولعبة لَهُم: شعارير وقذة.
يُقَال: قذ الشَّيْء إِذا قطعه.
والقذ: أَطْرَاف الريش على مِثَال الحذ والتحذيف وَكَذَلِكَ كل قطع.
والقذة: الريشة يراش بهَا السهْم.
والقذاذات: مَا قطع من أَطْرَاف الذَّهَب والجذاذات من الْفضة.
والقذان: البراغيث. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(يؤرقني قذانها وبعوضها ... )

والتقذقذ: أَن يركب الرجل رَأسه فِي الأَرْض وَحده وَيَقَع فِي الرَّكية. تَقول: قد تقذقذ فِي مهواة فَهَلَك.
(ذ ك ك)

[كذذ] أهملت فِي الثنائي خَاصَّة إِلَّا فِي قَوْلهم: كذ وَهُوَ أصل بِنَاء الكذان وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
(ذ ل ل)

ذل يذل ذلا بعد عز وذلت الدَّابَّة بعد شماس وتصعب ذلا وَالرجل ذليل وَالدَّابَّة ذَلُول.
والذلة: مصدر فِي الذَّلِيل أَيْضا. وَيَقُولُونَ: مَا بِهِ من الذل والقل أَي مَا بِهِ من الذلة والقلة.
والذل وَالْجمع أذلال من قَوْلهم: إِن الْأُمُور تجْرِي على أذلالها أَي على مسالكها وطرقها.
وَقَوله جلّ وَعلا: {فاسلكي سبل رَبك ذللا} أَي على قَصدهَا وَالله أعلم.
[لذذ] وَاسْتعْمل من معكوسه: لذ الطَّعَام وَغَيره إِذا كَانَ لذيذا ولذ الرجل الطَّعَام وَالشرَاب إِذا وجده لذيذا واستلذه استلذاذا.
وَجمع لذ: لذاذ. وَطَعَام لذ ولذيذ. قَالَ الراجز:

(ملاوة فِي الأعصر اللذاذ ... )

قَالَ أَبُو بكر: يُقَال ملاوة وملاوة وملاوة. والملاوة: الْقطعَة من الدَّهْر. وَهُوَ مثل قَوْلك: حِين من الدَّهْر. وَيُمكن أَن يكون لذاذ جمع لذيذ مثل سمين وسمان وَمَا أشبهه.
(ذ م م)

ذممت الشَّيْء أذمه ذما. والذم: خلاف الْمَدْح. والمذمة: مفعلة من ذَلِك. والمذمة: مفعلة من الذمام من قَوْلهم: رعيت ذمام فلَان وذمته.
والذمة: الْعَهْد.
واستذم إِلَى فلَان أَي فعل مَا يذمه عَلَيْهِ.
وبئر ذمَّة: قَليلَة المَاء. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم مر ببئر ذمَّة. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(يزجي نائلا من سيب رب ... لَهُ نعمى وذمته سِجَال)

يُرِيد أَن قَلِيله كثير.
(1/118)

وَرجل ذميم: فعيل من الذَّم معدول عَن مفعول.
والذميم: بثر يظْهر فِي الْوَجْه من حر الشَّمْس أَو سفع العجاج فِي الْحَرْب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَترى الذميم على مراسنهم ... غب العجاج كمازن الجثل)

المازن: بيض النَّمْل. والجثلة: الْكَبِيرَة من النَّمْل. وَقَالُوا: الجفلة أَيْضا. والذميم أَيْضا: مَا انتضح من أخلاف النوق على أفخاذها من اللَّبن وَهُوَ أَيْضا ندى يسْقط من السَّمَاء على الشّجر فَيُصِيبهُ التُّرَاب فَيصير كَمثل قطع الطين. قَالَ الشَّاعِر: // (بسيط) //:
(ترى لأخلافها من خلفهَا نَسْلًا ... مثل الذميم على قزم اليعامير)

اليعامير: ضرب من الشّجر الْوَاحِدَة يعمورة. وقزمه: صغاره.
وأذمت رَاحِلَة الرجل إِذا أعيت فَلم يكن بهَا حراك. قَالَ الشَّاعِر // (منسرح) //:
(قوم أذمت بهم رواحلهم ... فاستبدلوا مخلق النِّعَال بهَا)

النقال: مَا أخلق من النِّعَال.
(ذ ن ن)

الذنن: سيلان الْعين بالدموع. وكل شَيْء سَالَ فقد ذن يذن ذنينا. وَكَذَلِكَ سيلان الْأنف أَيْضا. وفسروا بَيت الشماخ // (وافر) //:
(توائل من مصك أنصبته ... حوالب أسهرته بالذنين)

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حوالب أسهريه بالذنين. وَقَالَ: الأسهران: عرقان فِي الْعُنُق وَقَالَ الْآخرُونَ: بل عرقان فِي الحالبين يكتنفان الغرمول.
(ذ وو)

أهملت فِي الثنائي وَلها مَوَاضِع فِي المكرر.
(ذ هـ هـ)

اسْتعْمل من معكوسه: هَذ الشَّيْء يهذه هَذَا إِذا قطعه قطعا سَرِيعا. وَمِنْه هَذ الْقُرْآن يهذه إِذا أسْرع قِرَاءَته.
[هذذ] وَسيف هذاذ وهذوذ وأذوذ إِذا كَانَ صَارِمًا.
(ذ ي ي)

أهملت الذَّال مَعَ الْيَاء فِي الثنائي.
(1/119)

(حرف الرَّاء وَمَا بعده)

(ر ز ز)

رز الْجَرَاد يرز رزا إِذا غرز أذنابه فِي الأَرْض ليبيض ورزة الْبَاب من هَذَا اشتقاقها.
والرز: الصَّوْت. سَمِعت رز الرَّعْد ورز الْقَوْم إِذا سَمِعت أَصْوَاتهم. وَفِي الحَدِيث: من وجد فِي بَطْنه رزا وَهُوَ فِي الصَّلَاة فليقطع الصَّلَاة وليتوضأ. وَسمعت رز الْفَحْل إِذا سَمِعت هديره.
[ز ر ر] وَمن معكوسه: الزر وَهُوَ العض. زر الْحمار آتنه إِذا عضها وطردها. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(بليتيه من زر الفحول كدوح ... )

وزر السَّيْف: حداه. قَالَ هجرس بن كُلَيْب فِي كَلَامه: أما وسيفي وزريه ورمحي ونصليه وفرسي وَأُذُنَيْهِ لَا يدع الرجل قَاتل أَبِيه وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ ثمَّ قتل جساسا.
والزر زر الْقَمِيص: مَعْرُوف. وزررت الْقَمِيص وأزررته زرا وإزرارا لُغَتَانِ فصيحتان ذكرهمَا أَبُو عُبَيْدَة وأجازهما أَبُو زيد. وَأَحْسبهُ مشتقا من الضّيق كَأَنَّهُ يزر على الْعُنُق أَي يعضها.
والزر: أثر عض الْحمار فِي آتنه.
(ر س س)

الرس: الركي الْقَدِيمَة أَو الْمَعْدن وَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي الْقُرْآن وَالله أعلم.
والرس والرسيس: واديان بِنَجْد أَو موضعان. وَاحْتج أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز فِي أَصْحَاب الرس بقول الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(سبقت إِلَى فرط ناهل ... تنابلة يحفرون الرساسا)

التنبال: الزري الْقصير.
ورس الْهوى فِي قلبه رسيسا وأحسبهم قد أَجَازُوا أرس أَيْضا وَهُوَ بَقِيَّة الْهوى فِي الْقلب أَو السقم فِي الْبدن. قَالَ الشَّاعِر:
(وَقد رَأَتْ رسيس الْهوى ... قد كَاد بالجسم يبرح)

قَالَ أَبُو زيد: رس الْهوى وأرس إِذا ثَبت فِي الْقلب.
والرس: أَرض بَيْضَاء صلبة. قد جَاءَت فِي الشّعْر الفصيح.
وَيَقُول الرجل للرجل إِذا سَأَلَهُ عَن شَيْء: ألق لي رسا من هَذَا أَي شَيْئا أبني عَلَيْهِ.
وَيُقَال: بَقِي فِي قلبه رس من حب أَو مرض أَي بَقِيَّة.
(1/120)

[سرر] وَمن معكوسه: السِّرّ: خلاف الْعَلَانِيَة.
وسر كل شَيْء: خالصه فلَان فِي سر قومه أَي فِي صميمهم وشرفهم. وسر الْوَادي وسراره: أطيبه تُرَابا.
والسرة فِي الْبَطن: مَوضِع السرر الَّذِي يقطع من الصَّبِي.
والسر: ضد الضّر. وَقَالَ قوم: السِّرّ وَالسُّرُور وَاحِد.
والسر: النِّكَاح هَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة وَاحْتج بقول الشَّاعِر - امْرِئ الْقَيْس بن حجر الْكِنْدِيّ - // (طَوِيل) //:
(أَلا زعمت بسباسة الْيَوْم أنني ... كَبرت وَأَن لَا يحسن السِّرّ أمثالي)

والسرر: دَاء يُصِيب الْإِبِل فِي صدورها بعير أسر وناقة سراء. وَأنْشد أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي // (كَامِل) //:
(وأبيت كالسراء يَرْبُو ضبها ... فَإِذا تحزحز عَن عداء ضجت)

وَيُقَال: أسررت الشَّيْء أَي أظهرته وكتمته أَيْضا. قَالَ الفرزدق // (طَوِيل) //:
(أسر الحروري الَّذِي كَانَ أضمرا ... )

والسرار: يَوْم يسْتَتر فِيهِ الْهلَال وَهُوَ آخر يَوْم من الشَّهْر أَو قبل ذَلِك يَوْمًا.
وأسرة الْكَفّ: مَعْرُوفَة والواحدة سرر وسرار وأسرار جمع والسرر أَيْضا.
(ر ش ش)

الرش من قَوْلهم: رششت المَاء أَرْشه رشا إِذا نضحته. وَيُقَال: رَشَّتْ السَّمَاء وأرشت. وَالِاسْم الرشاش.
[شرر] وَمن معكوسه: الشَّرّ وَهُوَ ضد الْخَيْر. وَرجل شرير: كثير الشَّرّ. وَزعم بعض أهل اللُّغَة أَن الشَّرّ يجمع شرورا.
فَأَما شرار النَّار فَيُقَال: شررة وشرارة. فَمن قَالَ: شررة قَالَ فِي الْجمع: شرر. وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم. وَمن قَالَ شرارة قَالَ: شرار فِي الْجمع.
وَيُقَال: شررت اللَّحْم وَالثَّوْب وأشررته إِذا بسطته ليجف فَهُوَ مشر ومشرور.
وشرة الشَّبَاب: نشاطه وَلِهَذَا بَاب ترَاهُ إِن شَاءَ الله.
(ر ص ص)

رص بناءه يرصه رصا إِذا أحكم عمله. وَالْبناء مرصوص ورصيص. وكل شَيْء أحكم فقد رص. وأحسب أَن اشتقاق الرصاص من هَذَا لتداخل أَجْزَائِهِ وَهُوَ عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ الراجز:

(أَنا ابْن عَمْرو ذِي السنا الوباص ... )

(وَابْن أَبِيه مسعط الرصاص ... )

وَأول من أسعط بالرصاص من مُلُوك الْعَرَب: ثَعْلَبَة بن امْرِئ الْقَيْس بن مَازِن من الأزد.
[] وَمن معكوسه: صر الجندب وَغَيره من الطير. والمثل السائر: علقت معالقها وصر الجندب.
وَقد ألْحقُوا هَذَا بالرباعي فَقَالُوا: صَرْصَر فِي كل مَا صر من الْبَازِي وَمَا أشبهه. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ جرير - // (بسيط) :
(ذاكم سوَادَة يجلو مقلتي لحم ... باز يصرصر فَوق المربأ العالي)

وريح صر: بَارِدَة هَكَذَا فسر وَالله أعلم.
وصررت الشَّيْء أصره صرا.
وصر الْفرس بأذنيه وأصر أُذُنَيْهِ إِذا ضمهما إِلَى رَأسه وَكَذَا الْحمار.
(1/121)

وأصر الرجل على الذَّنب إصرارا وَهُوَ مصر لَا غير. وَسمعت صرة الْقَوْم أَي ضجتهم.
(ر ض ض)

رض الشَّيْء يرضه رضَا إِذا دقه وَلم ينعم دقه وَالشَّيْء رضيض ومرضوض.
والمرضة: لبن خاثر يحلب بعضه على بعض شَدِيد الحموضة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ابْن أَحْمَر - // (وافر) //:
(إِذا شرب المرضة قَالَ أوكي ... على مَا فِي سقائك قد روينَا)

ورضاض كل شَيْء: مَا رض مِنْهُ.
[ضَرَر] وَمن معكوسه: الضّر: ضد النَّفْع. والضر: الْمَرَض ضرّ فَهُوَ مضرور وضرير.
والضر: الضرة تزوج فلَان فُلَانَة على ضرّ.
وَالْعرب تَقول: لَا يَضرك هَذَا الْأَمر ضرا وَلَا يضيرك ضيرا.
والضرورة والضارورة وَاحِد وَهُوَ الِاضْطِرَار إِلَى الشَّيْء. وَفِي الحَدِيث: يَكْفِي من الضَّرُورَة أَو الضارورة صبوح أَو غبوق أَي الْميتَة إِذا أَصَابَهَا وَهُوَ مُضْطَر إِلَيْهَا.
والمضطر: مفتعل من الضّر.
والضرة: أصل الضَّرع الَّذِي لَا يَخْلُو من اللَّبن.
والضرة: أصل الْإِبْهَام قَالَ أَبُو بكر: الضرة تقَابل أصل الْإِبْهَام وأصل الْإِبْهَام يُقَال لَهُ الألية.
والضر: الهزال بِعَيْنِه.
وضريرا الْوَادي: جانباه. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَوْس بن حجر - // (بسيط) //:
(وَمَا خليج من المروت ذُو حدب ... يَرْمِي الضَّرِير بخشب الأيك والضال)

وكل شَيْء دنا مِنْك حَتَّى يزحمك فقد أضرّ بك. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(لأم الأَرْض ويل مَا أجنت ... بِحَيْثُ أضرّ بالْحسنِ السَّبِيل)

وَالْحسن: جبل رمل فِي بِلَاد بني ضبة عَلَيْهِ قتل بسطَام. وَهَذَا الشّعْر لعبد الله بن عنمة الشَّيْبَانِيّ يرثي بسطاما وَابْن عنمة يعرف بالشيباني وَهُوَ ضبي وَكَانَ أَولا فِي بني شَيبَان وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا يرثي بسطاما خوفًا من بني شَيبَان أَن يقتلوه. وَقَالَ الْهُذلِيّ - هُوَ أَبُو ذُؤَيْب - يصف سحابا قد أضرّ بِالْأَرْضِ أَي دنا مِنْهَا // (طَوِيل) //:
(غَدَاة الْمليح يَوْم نَحن كأننا ... غواشي مُضر تَحت ريح ووابل)

(ر ط ط)

[طرر] اسْتعْمل من معكوسه: طر شَارِب الْغُلَام يطر طرورا وطرا إِذا بدا فَهُوَ طَار.
وطر وبر الْبَعِير إِذا نبت بعد سُقُوطه طرا وطرورا.
وطرة كل شَيْء: حرفه. وطرة الثَّوْب: مَوضِع هدبه.
وأطرار الطَّرِيق: نواحيه الْوَاحِد: طر. والمثل السائر: أطري فَإنَّك ناعلة أَي ارْكَبِي أطرار الطَّرِيق وَهُوَ أغلظه. وَقَالَ قوم: بل ردي الْإِبِل من أطرارها أَي من نَوَاحِيهَا. وَقَالَ قوم: أظري بالظاء الْمُعْجَمَة أَي ارْكَبِي الظرر وَهِي الْحِجَارَة المحددة الَّتِي يصعب الْمَشْي عَلَيْهَا.
وَيُقَال: شَاب طرير أَي مُسْتَقْبل الشَّبَاب وَالْجمع أطرار.
وَسنَان طرير أَي محدد.
وبدت طرة الْفجْر. وَيجمع الطرة أطرة وطررا. والطرير يجمع أطرة. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ - جاهلي - // (خَفِيف) //:
(1/122)

(شدت الْحَرْب شدَّة فحشته ... لهذما ذَا سفاسق مطرورا)

وَأنْشد أَيْضا لكثير عزة // (وافر) //:
(ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظَنك الرجل الطرير)

وأطر الْغَضَب إِذا جَاوز الْمِقْدَار. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(غضبتم علينا أَن ثَأْرنَا بِخَالِد ... بني عمنَا هَا إِن ذَا غضب مطر)

الْبَيْت للحطيئة.
(ر ظ ظ)

[ظرر] اسْتعْمل من معكوسه: الظرر وَالْجمع: أظرار وَهِي الْحِجَارَة المحددة الْوَاحِد ظر وَيُقَال ظران للْجمع. قَالَ الشَّاعِر - الْبَيْت لامرئ الْقَيْس - // (طَوِيل) //:
(تفرق ظران الْحَصَى بمناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا)

وَيُقَال: ظران وظران.
(ر ع ع)

[عرر] اسْتعْمل من معكوسه: العر وَهُوَ الجرب. والعر: دَاء يُصِيب الْإِبِل فتكوى الصِّحَاح مِنْهَا لِئَلَّا تعديها المراض فَذَلِك عَنى النَّابِغَة // (طَوِيل) //:
(أكلفتني ذَنْب امْرِئ وَتركته ... كذي العر يكوى غَيره وَهُوَ راتع)

وَمن رَوَاهُ: كذي العر فَهُوَ خطأ لِأَن الجرب لَا يكوى مِنْهُ.
وَالرجل الْمَعْرُور بِالشَّرِّ: الْمَعْرُوف بِهِ.
وجمل أعر وناقة عراء وهما اللَّذَان قد كثر الدبر فِي ظهورهما حَتَّى جبت أسنمتهما.
والعرة: البعر وَمَا أشبهه مِمَّا تسمد بِهِ الأَرْض. وَفِي الحَدِيث: إِن سَعْدا كَانَ يحمل إِلَى أرضه العرة يَعْنِي السماد. وَجعل الطرماح ذرق الطَّائِر عرة فَقَالَ // (مديد) //:
(فِي شناظي أقن بَينهَا ... عرة الطير كَصَوْم النعام)

الشناظي: جمع شنظوة وَهِي الشظايا فِي رُؤُوس الْجبَال. وأقن: جمع أقنة وَهِي الشّعب فِي رُؤُوس الْجبَال.
والعر: مصدر عررته بِالشَّرِّ أعره عرا إِذا لطخته. وَيُقَال: شَرّ وعر.
وعر الظليم يعر عرارا إِذا صَاح. قَالَ الطرماح // (كَامِل) //:
(يَدْعُو العرار بهَا الزمار كَمَا اشْتَكَى ... ألم تجاوبه النِّسَاء الْعود)

يُرِيد عرار النعام وَهُوَ صَوت الظليم خَاصَّة. والزمار: صَوت الْأُنْثَى.
وللعين وَالرَّاء مَوَاضِع فِي التكرير ستراها إِن شَاءَ الله.
(ر غ غ)

ألحق بالرباعي فَقيل: الرغرغة ظمأ من أظماء الْإِبِل.
[غرر] وَمن معكوسه: غر الطير فرخه يغره غرا إِذا زقه. والغرغرة: الحوصلة.
(1/123)

وغر الرجل الرجل يغره غرا إِذا أوطأه عشوة أَو خَبره بكذب.
وَرجل غر إِذا لم يجرب الْأُمُور وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة أَيْضا لَا تدْخلهَا الْهَاء: امْرَأَة غر.
والغرير والمغرور وَاحِد.
وَفعلت هَذَا الْأَمر على غرَّة إِذا فعلته وَأَنت غير عَالم بِهِ.
وغرة الْفرس: مَعْرُوفَة. وغرة الْقَوْم: سيدهم. وكل شَيْء بدا لَك من ضوء أَو صبح فقد بَدَت لَك غرته.
وَثَلَاث لَيَال لأوّل الشَّهْر يسمين: الْغرَر لطلوع الْقَمَر فِي أولهنَّ.
وَفِي الحَدِيث: فِي الْجَنِين غرَّة يَعْنِي عبدا أَو أمة. قَالَ الراجز - هُوَ مهلهل -:

(كل قَتِيل فِي كُلَيْب غره ... )

(حَتَّى ينَال الْقَتْل آل مره ... )

والغر: غر الثَّوْب وَهُوَ أثر تكسر الطي فِيهِ. وَكَذَلِكَ تكسر الْجلد فِي الْإِنْسَان وَالْفرس وَغير ذَلِك. يُقَال: اطو الثَّوْب على غره. أَي على آثَار طيه. اشْترى أعاربي ثوبا فَلَمَّا أَرَادَ أَن يَأْخُذهُ قَالَ التَّاجِر: اطوه على غره أَي على طيه.
(ر ف ف)

رف الرجل الْمَرْأَة يرفها رفا إِذا قبلهَا بأطراف شَفَتَيْه. وَفِي الحَدِيث:
إِنِّي لأرفها وَأَنا صَائِم.
ورف الشّجر يرف رفا ورفيفا إِذا اهتز من نضارته. وَكَذَلِكَ ورف يرف ورفا فَهُوَ وارف. قَالَ الراجز:

(فِي ظلّ أحوى الظل رفاف الْوَرق ... )

وَقَالَ الْأَعْشَى // (خَفِيف) //:
(وصبحنا من آل جَفْنَة أملا ... كَا كراما بِالشَّام ذَات الرفيف)

يُرِيد أَنَّهَا غضة ناعمة.
والرف: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْإِبِل.
والرف: مصدر رففت الرجل أرفه رفا إِذا أَحْسَنت إِلَيْهِ أَو أسديت إِلَيْهِ يدا. وَمثل من أمثالهم: من حفنا أَو رفنا فليتزل.
والرف الْمُسْتَعْمل فِي الْبيُوت: عَرَبِيّ مَعْرُوف وَهُوَ مَأْخُوذ من رف الطَّائِر غير أَن رف الطَّائِر فعل ممات ألحق بالرباعي فَقيل رَفْرَف إِذا بسط جناحيه.
والرفة: حطام التِّبْن أَو التِّبْن بِعَيْنِه. وَمثل من أمثالهم: استغنت التفة عَن الرفة. وَقَالُوا التفة عَن الرفة مخفف والتفة: دويبة شَبيهَة بالفأرة.
[فرر] وَمن معكوسه: فر يفر فِرَارًا. وَالرجل الفر: الفار من الْقَوْم. وَفِي الحَدِيث أَن سراقَة بن مَالك بن جعْشم المدلجي تبع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُرِيد الهجر وَكَانَت قُرَيْش قد جعلت فِيهِ مائَة من الْإِبِل لمن رده فَقَالَ: هَذَا فر قُرَيْش أَلا أرد على قُرَيْش فرها. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب // (كَامِل) //:
(فَرمى لينفذ فرها فهوى لَهُ ... سهم فأنفذ طرتيه المنزع)

ويروى: لينقذ. قَالَ أَبُو بكر: يَعْنِي أَنه رمى الثور الوحشي لينقذ الَّذِي فر من الْكلاب. وطرتاه: جنباه. والمنزع: السهْم.
وَيُقَال: فَرَرْت الدَّابَّة أفرها فرا إِذا فتحت فَاه لتعرف سنه وَذَلِكَ فِي الْخُف والحافر والظلف.
وَيُقَال: فر الْأَمر جذعا إِذا رَجَعَ وده على بدئه. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وَمَا ارتقيت على أكتاد مهلكة ... إِلَّا منيت بِأَمْر فر لي جذعا)

والفرير والفرار: ولد الْبَقَرَة الوحشية وَكَذَلِكَ ولد الْحمار والجذع من الظباء: فرير وفرار.
وَقد قرئَ: {أَيْن المفر} والمفر: الْموضع الَّذِي تَفِر إِلَيْهِ.
(1/124)

وَبَنُو فرير: بطن من طَيئ.
وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن الفر نهر دَقِيق فِي الأَرْض.
(ر ق ق)

الرّقّ: الْجلد الَّذِي يكْتب فِيهِ. وَكَذَا فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
وَالرّق: ضرب من دَوَاب الْبَحْر إِمَّا السلحفاة أَو مَا أشبههَا.
وَالرّق: رق العَبْد.
ورق فلَان أَي صَار عبدا. وَفِي حَدِيث عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ: يحط مِنْهُ بِقدر مَا أعتق ويستسعى العَبْد فِيمَا رق مِنْهُ.
وَالرّق: المَاء الْقَلِيل فِي الْبَحْر أَو الْوَادي لَا غزر لَهُ.
والرقة: أَرض يعلوها المَاء الْقَلِيل ثمَّ ينضب عَنْهَا. وأحسب أَن اشتقاق الرقة الْبَلَد الْمَعْرُوف من هَذَا إِن شَاءَ الله.
والرقة: مصدر رَقِيق بَين الرقة خلاف الصفيق.
والرقة: الرَّحْمَة فِي الْقلب.
وَيُقَال: ثوب رَقِيق ورقارق ورقاق وشراب رقراق وَهَذَا ترَاهُ فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
فَأَما الرقة ويعنون الْفضة فمنقوص ترَاهُ فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْجمع رقين. وَمثل من أمثالهم: وجدان الرقين يُغطي أفن الأفين أَي حمق الأحمق. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(وَكم من قَلِيل اللب يسحب ذيله ... نفى عَنهُ وجدان الرقين البجاريا)

البجاري: الدوافع وَاحِدهَا بجري.
[قرر] وَاسْتعْمل من معكوسه: القر وَهُوَ الْبرد يَوْم قر وَلَيْلَة قُرَّة وغداة قُرَّة.
والقرة: مَا يُصِيب [الرجل] من القر. وَرجل مقرور. وَطَعَام قار. وَمثل من أمثالهم: ول حارها من تولى قارها.
والقرة: الْعَيْب. تَقول: هَذَا قُرَّة عَليّ أَي عيب.
والقرار: المستقر من الأَرْض.
وَالْإِقْرَار: فعلك بِهِ إِذا أقررته فِي مقرّ ليستقر. وَفُلَان قار: سَاكن. وَمَا يتقار فِي مَكَانَهُ.
وَالْإِقْرَار: الِاعْتِرَاف بالشَّيْء.
والقرارة: القاع المستديرة.
والقرة: الضفدع فِي بعض اللُّغَات.
والقرة: مَا بَقِي فِي أَسْفَل الْقدر من المرق الْيَابِس أَو المحترق. [يُقَال] : أقبل الصّبيان على الْقدر يتقررونها إِذا أكلُوا ذَلِك.
وَكلمَة لَهُم إِذا وضع الشَّيْء فِي مَوْضِعه أَو وَقع موقعه قَالُوا: صابت بقر. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ طرفَة - // (رمل) //:
(سادرا أَحسب غيي رشدا ... فتناهيت وَقد صابت بقر)

وَيُقَال: قر عَلَيْهِ دلوا من مَاء إِذا صبها عَلَيْهِ.
وتقرر: إِذا اغْتسل بِالْمَاءِ الْبَارِد.
وقرة الْعين: مَا قرت بِهِ عَيْنك من شَيْء تسر بِهِ. وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يَقُول: قرت عينه بالسرور كَمَا تسخن بالحزن كَأَنَّهَا بردت وجف دمعها.
والقر: الهودج. قَالَ الراجز:

(كَأَن قرا فَوْقه مخدرا ... )

(يَعْلُو جنابيه إِذا تبخترا ... )

وَيَوْم القر بعد يَوْم النَّحْر: يَوْم يقر النَّاس بمنى.
ومقر الشَّيْء: الْموضع الَّذِي يقر فِيهِ. وَفِي كَلَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام: الدُّنْيَا دَار ممر لَا دَار مقرّ.
(ر ك ك)

الرك: الْمَطَر الضَّعِيف. وَأَرْض مرك عَلَيْهَا إِذا أَصَابَهَا الرك.
وَرجل رَكِيك: بَين الركاكة يُوصف بالضعف والوهن. وأحسب اشتقاقه من الرك.
وَيُقَال: رككت الشَّيْء بيَدي إِذا غمزته غمزة خَفِيفَة لتعرف
(1/125)

حجمه فَهُوَ مركوك وركيك.
[كرر] وَمن معكوسه: كرّ يكر كرا إِذا رَجَعَ بعد فرار وَبعد ذهَاب وَهُوَ معنى قَول الشَّاعِر - هُوَ امْرُؤ الْقَيْس - // (طَوِيل) //:
(مكر مفر مقبل مُدبر مَعًا ... كجلمود صَخْر حطه السَّيْل من عل)

أَي يصلح للكر والفر وَلم يرد أَنه يكر ويفر فِي حَالَة وَاحِدَة.
وَالْكر: حَبل شَدِيد الفتل. قَالَ الراجز - هُوَ العجاج -:

(لأيا يثانيها عَن الجؤور ... )

(جذب الصراريين بالكرور ... )

والصراريون: ملاحو الْبَحْر واحدهم صراري.
وَرُبمَا سمي الْحَبل الَّذِي ترتقى بِهِ النَّخْلَة كرا.
وَالْكر: غَدِير كثير المَاء. وواد ذُو كرار إِذا كَانَت فِيهِ مستنقعات مَاء.
والكرة: البعر يحرق وينثر على الدرْع لكيلا تصدأ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ النَّابِغَة الذبياني - // (طَوِيل) //:
(علين بكديون وأشعرن كرة ... فهن إضاء صافيات الغلائل)

وَاخْتلفُوا فِي قَوْله: صافيات الغلائل فَقَالَ قوم: أَرَادَ غلائلها الَّتِي تلبس تحتهَا لِأَن الدرْع لَا صدأ عَلَيْهَا. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الغلائل: المسامير الَّتِي تغلغل فِي الْحلق.
وَالْكر الَّذِي يُكَال بِهِ: عَرَبِيّ صَحِيح.
فَأَما الكرة الَّتِي يلْعَب بهَا فَلَيْسَ هَذَا موضعهَا وستراها فِي المنقوص إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(ر ل ل)

أهملت الرَّاء وَاللَّام فِي الثنائي.
(ر م م)

رم الْعظم يرم رما ورميما إِذا نخر وبلي. والرمة: الْعظم الْبَالِي. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(والنيب إِن تعرمني رمة خلقا ... بعد الْمَمَات فَإِنِّي كنت أثئر)

ويروى: إِن تعر مني بِكَسْر الْمِيم وَلَيْسَ بِشَيْء. والنيب: جمع نَاب وَهِي المسنة من الْإِبِل وَهِي تَأْكُل الرمم وَهِي عِظَام الْمَوْتَى تتملح بهَا إِذا لم تَجِد سبخَة وَلَا ملحا. يَقُول: فَإِن تَأْكُل هَذِه النيب عِظَامِي وَأَنا ميت فقد كنت أثئر مِنْهَا بنحرها وَأَنا حَيّ. أثئر: من الثأر.
والرمة: الْقطعَة من الْحَبل. وَسمي ذُو الرمة بقوله // (رجز) //:

(لم يبْق غير مثل ركود ... )

(غير ثَلَاث باقيات سود ... )

(وَغير بَاقِي ملعب الْوَلِيد ... )

(وَغير مرضوخ الْقَفَا موتود ... )

(أَشْعَث بَاقِي رمة التَّقْلِيد ... )

يَعْنِي وتدا.
وَقَوْلهمْ: خُذ هَذَا برمتِهِ أَي اقتده بحبله.
والرمة فِي بعض اللُّغَات: الأرضة.
وَيُقَال: رممت الشَّيْء أرمه رما إِذا أصلحته.
وَجَاء بالطم والرم فَأحْسن مَا قَالُوا فِيهِ إِن الطم مَا حمله المَاء والرم مَا حَملته الرّيح.
والرمة: قاع عَظِيم بِنَجْد تنصب فِيهِ جمَاعَة أَوديَة. وَقَالُوا: الرمة فخففوا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب عَن لِسَان الرمة: كل بني
(1/126)

يحسيني إِلَّا الجريب فَإِنَّهُ يرويني. والجريب: وَاد ينصب فِي الرمة. وَمن روى: الجريب فَهُوَ خطأ. قَالَ الراجز:

(حلت سليمى جَانب الجريب ... )

(بأجلى محلّة الْغَرِيب ... )

[مرر] وَمن معكوسه: مر يمر مرا وجئتك مرا أَو مرين تُرِيدُ مرّة أَو مرَّتَيْنِ. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(لَا بل هُوَ الشوق من دَار تخونها ... مرا سَحَاب وَمَرا بارح ترب)

والمر: ضد الحلو.
والمرة: شَجَرَة مَعْرُوفَة.
والمرة: الْقُوَّة من قوى الْحَبل وَالْجمع مرر.
وَرجل ذُو مرّة إِذا كَانَ سليم الْأَعْضَاء صحيحها. وَفِي الحَدِيث:
لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي.
والمرة: أحد أمشاج الْبدن.
والمر والمر: الْحَبل. وَأنْشد أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد // (رجز) //:

(زَوجك يَا ذَات الثنايا الغر ... )

(والرتلات والجبين الْحر ... )

(أعيا فنطناه منَاط الْجَرّ ... )

(بَين وعاءي بازل جور ... )

(ثمَّ ربطنا فَوْقه بمر ... )

وَهَذَا الْبَاب مستقصى وَمَا تفرع مِنْهُ فِي كتاب الِاشْتِقَاق.
(ر ن ن)

رن وأرن يرن إرنانا إِذا صَاح والرنين شَبيه بالحنين أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ امْرُؤ الْقَيْس - // (طَوِيل) //:
(أرن على حقب حِيَال طروقة ... كذود الْأَجِير الْأَرْبَع الأشرات)

وَقد قَالُوا فِي بَيت رَوَوْهُ وَزعم الْأَصْمَعِي أَنه تَصْحِيف // (رجز) //:

(نبهت ميمونا لَهَا فَأَنا ... )

(وَقَامَ يشكو عصبا قد رنا ... )

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا هُوَ قد زنا أَي تقبض ويبس. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم نون بعْدهَا رَاء بِغَيْر حاجز. فَأَما نرجس فأعجمي مُعرب.
(ر وو)

أهملت الرَّاء وَالْوَاو فِي الثنائي.
(ر هـ هـ)

[هرر] اسْتعْمل من معكوسه: هر الْكَلْب يهر هريرا وهرا وَكَذَلِكَ الذِّئْب إِذا كشر.
وهر الرجل الشَّيْء إِذا كرهه. قَالَ الشَّاعِر - عنترة بن شَدَّاد الْعَبْسِي - // (طَوِيل) //:
(حلفنا لَهُم وَالْخَيْل تردي بِنَا مَعًا ... ونطعنكم حَتَّى تهروا العواليا)

أَي تكرهونها.
والهر: السنور مَعْرُوف. وَقَوْلهمْ: لَا يعرف الهر من الْبر زعم قوم أَن الْبر الْفَأْرَة وَلَا أعرف صِحَة ذَلِك. وَأَخْبرنِي حَامِد بن طرفَة عَن بعض عُلَمَاء الْكُوفِيّين أَنه فسر هَذَا
(1/127)

فَقَالَ: لَا يعرف من يهر عَلَيْهِ مِمَّن يبره.
هرت الْإِبِل هرا إِذا أكثرت من الحمض فَلَانَتْ بطونها عَلَيْهِ.
والهر: المَاء الْكثير وَهُوَ الهرهور.
والهرار: سلَاح الْإِبِل. فَأَما أهل الْيمن فيسمون مَا تساقط من الْعِنَب قبل أَن يدْرك: هرارا.
(ر ي ي)

الرّيّ: مصدر رُوِيَ يرْوى ريا. وَأحد هَاتين اليائين وَاو قلبت يَاء للكسرة الَّتِي قبلهَا.
(1/128)

(حرف الزَّاي وَمَا بعده)

(ز س س)

أهملت الزَّاي مَعَ السِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد فِي الثنائي.
(ز ط ط)

الزط: هَذَا الجيل وَلَيْسَ بعربي مَحْض وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَجِئْنَا بحيي وَائِل وبلفها ... وَجَاءَت تَمِيم زطها والأساور)

(ز ظ ظ)

أهملت فِي الثنائي.
(ز ع ع)

[عزز] اسْتعْمل من معكوسها: عز يعز عزة وَعزا إِذا صَار عَزِيزًا. وَعز يعز عزا إِذا قهر. والمثل السائر: من عز بز قد مضى تَفْسِيره. قَالَ زُهَيْر // (طَوِيل) //:
(تَمِيم فلوناه فأكمل خلقه ... فتم وعزته يَدَاهُ وكاهله)

وكل شَيْء صلب فقد اسْتعزَّ وَبِه سمي العزاز من الأَرْض وَهُوَ الطين الصلب الَّذِي لَا يبلغ أَن يكون حِجَارَة.
(ز غ غ)

[غزز] اسْتعْمل من معكوسها: الغزان الْوَاحِد غز وهما الشدقان فِي بعض اللُّغَات.
وغزة: مَوضِع بِالشَّام قد ذكره المطرود بن كَعْب الْخُزَاعِيّ فِي شعره وفيهَا قبر هَاشم بن عبد منَاف.
(ز ف ف)

زف الطَّائِر يزف زفا وزفيفا إِذا بسط جناحيه وَقرب من الأَرْض.
والزفيف: ضرب من مشي الْإِبِل وَهُوَ مشي فِيهِ سرعَة والزف أَيْضا مثله. قَالَ الراجز:

(فطالما سقنا الْمطِي زفا ... )

(لَيْلًا وَأَنت تقرعين الدفا ... )

وزففت الْعَرُوس أزفها زفا. والمصدر: الزفاف. وَالنِّسَاء اللواتي يزففنها: الزواف بِفَتْح الزَّاي.
والزف: ريش صغَار كالزغب. قَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَا يكون الزف إِلَّا للنعام.
وَيُقَال: جئْتُك زفة أَو زفتين أَي مرّة أَو مرَّتَيْنِ.
وَمن معكوسه: فزه يفزه فزا وأفزه إفزازا إِذا أزعجه. وَقَوْلهمْ استفزه: استفعله من الفز.
(1/129)

والفز: ولد الْبَقَرَة الوحشية. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ زُهَيْر - // (بسيط) //:
(كَمَا اسْتَغَاثَ بسيء فز غيطلة ... خَافَ الْعُيُون فَلم ينظر بِهِ الحشك)

الحشك: امتلاء الضَّرع أَرَادَ الحشك فحرك الشين للضَّرُورَة.
(ز ق ق)

زق الطَّائِر فِرَاخه يزقها زقا إِذا غرها والمرة الْوَاحِدَة زقة.
والزق: مَعْرُوف. وَقَالَ قوم: لَا يُسمى زقا حَتَّى يسلخ من عُنُقه لأَنهم يَقُولُونَ: زققت الْمسك تزقيقا إِذا سلخته من عُنُقه.
[قزز] وَمن معكوسه: القز الملبوس عَرَبِيّ صَحِيح. وَأخْبر عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: سَمِعت أَبَا الدقيش يَقُول فِي كَلَامه: بزوز الْعرَاق من قزوزها وخزوزها.
وَرجل قَز وَهُوَ أصل بِنَاء المتقزز.
والقزة: الوثبة. وَفِي الحَدِيث:
إِن إِبْلِيس ليقز القزة من الْمشرق إِلَى الْمغرب.
وقزت نَفسِي عَن الشَّيْء إِذا أبته لُغَة يَمَانِية. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي معنى عفت الشَّيْء وقززته أقزه قَزًّا.
(ز ك ك)

زك يزك زكا وزكيكا إِذا مَشى مشيا متقاربا فِيهِ ضعف. قَالَ الراجز:

(فَهُوَ يزك دَائِم التزغم ... )

(مثل زكيك الناهض المحمم ... )

المحمم: الفرخ الَّذِي قد بدا ريشه. يُقَال: حمم الفرخ تحميما.
[كزز] وَمن معكوسه: رجل كز: بَين الكزازة إِذا كَانَ متقبضا.
والكز: ضد السبط وَيسْتَعْمل ذَلِك للبخيل فَيُقَال: كز الْيَدَيْنِ. والمصدر الكزازة والكزوزة.
والكزار: الرعدة من برد أَو حمى.
والكزاز: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فيرعد حَتَّى يَمُوت.
(ز ل ل)

زل الشَّيْء عَن الشَّيْء إِذا دحض عَنهُ يزل زلا وزليلا.
وَزَل الرجل زلَّة قبيحة إِذا وَقع فِي أَمر مَكْرُوه أَو أَخطَأ خطأ فَاحِشا. وَمِنْه قَوْلهم: نَعُوذ بِاللَّه من زلَّة الْعَالم.
والمزلة: المدحضة نَحْو الصَّخْرَة الملساء وَمَا أشبههَا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْمسيب - // (كَامِل) //:
(دون السَّمَاء يزل بالغفر ... )

وأزللت إِلَى الرجل نعْمَة مثل أهديت. وَفِي الحَدِيث:
من أزللت إِلَيْهِ نعْمَة.
[لزز] وَمن معكوسه: لز الشَّيْء بالشَّيْء إِذا قرن بِهِ لزا. وَمِنْه قَوْلهم: قد لززت بِي يَا فلَان إِذا سدك بِهِ لَا يُفَارِقهُ.
وكل شَيْء دانيت بَينه وقرنته فقد لززته. قَالَ الراجز - هُوَ أَبُو مهدية الْأَعرَابِي -:

(أحسن بَيت أهرا وبزا ... )

(كَأَنَّمَا لز بصخر لزا ... )

وَقَالَ الشَّاعِر - جرير بن الخطفى - // (بسيط) //:
(وَابْن اللَّبُون إِذا مَا لز فِي قرن ... لم يسْتَطع صولة البزل القناعيس)

وَأَجَازَ قوم من أهل اللُّغَة: لززت الشَّيْء بالشَّيْء وألززته وَلم يجزها البصريون. وَأَجَازَ الْأَصْمَعِي لاززته ملازة ولزازا إِذا قاربته.
(1/130)

(ز م م)

زم: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْأَعْشَى - // (مُتَقَارب) //:
(ونظرة عين على غرَّة ... مَحل الخليط بصحراء زم)

وزممت الْبَعِير أزمه زما إِذا جعلت لَهُ الزِّمَام فِي برته أَو خشاشه. قَالَ أَبُو بكر: الخشاش بِكَسْر الْخَاء أَجود من فتحهَا.
[مزز] وَمن معكوسه: المز: بَين الْحَلَاوَة والحموضة. وَتسَمى الْخمر المزة والمزاء. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(بئس الصحاة وَبئسَ الشّرْب شربهم ... إِذا مشت فيهم المزاء وَالسكر)

وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يُنكر أَن تكون الْخمر سميت مزة من هَذِه الْجِهَة وَيَقُول: إِنَّمَا سميت بذلك من قَوْلهم هَذَا أمز من هَذَا أَي أفضل مِنْهُ. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة -:

(ذَا ميعة يَهْتَز عِنْد الهز ... )

(يقتحم الدقة للأمز ... )

(إِذا أقل الْخَيْر كل لحز ... )

وَيُقَال: هَذَا أَمر أمز ومزيز أَي صَعب. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ أَعْرَابِي لرجل: هَب لي درهما قَالَ: لقد سَأَلت مزيزا الدِّرْهَم عشر الْعشْرَة وَالْعشرَة عشر الْمِائَة وَالْمِائَة عشر الْألف وَالْألف عشر ديتك.
(ز ن ن)

زن عصبه إِذا يبس هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي وَقد مر ذكره.
وَيُقَال: زننته بِخَير أَو شَرّ إِذا ظننته بِهِ وأزننته أَيْضا لُغَتَانِ فصيحتان. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْأَعْشَى - // (مُتَقَارب) //:
(وأقررت عَيْني من الغانيات ... إِمَّا نِكَاحا وَإِمَّا أزن)

أَي يظنّ بِي ذَلِك. فَأَما قَوْلهم: زنأ فِي الْجَبَل فمهموز وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
[نزز] وَمن معكوسه: النز وَهُوَ مَا اجْتمع من رشح الأَرْض حَتَّى يستنقع فَيصير مَاء. وَوصف أَعْرَابِي الآجام فَقَالَ: مناقع نز ومراعي إوز ونبتها يَهْتَز وقصبها لَا يجز.
والنز: الظليم الْخَفِيف الْكثير الْحَرَكَة. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة -:

(عاليت أنساعي وكور الغرز ... )

(على حزابي جلال وجز ... )

(أَو بشكى وخد الظليم النز ... )

يُقَال: نَاقَة بشكى أَي سريعة. وَهُوَ من قَوْلهم: ابتشك إِذا اختلقه فِي سرعَة.
وكل شَيْء كثرت حركته فَهُوَ منز ونز. وَبِذَلِك سمي المهد منزا لِكَثْرَة مَا يُحَرك.
(ز وو)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: الزو وهما القرينان من السفن وَغَيرهَا. يُقَال: جَاءَ فلَان زوا إِذا جَاءَ هُوَ وَصَاحبه.
[] والإوز: البط.
(ز هـ هـ)

[هزز] اسْتعْمل من معكوسه: هززت السَّيْف أهزه هزا.
وَأخذت فلَانا هزة إِذا مدح فَأَخَذته أريحية.
وَسمعت هزة الموكب إِذا سَمِعت حفيفه. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(مَا إِن رَأَيْت وَصرف الدَّهْر ذُو عجب ... كَالْيَوْمِ هزة أجمال بأظعان)

وَكَذَلِكَ اهتز الموكب. قَالَ الشَّاعِر // (مجزوء الوافر) //:
(1/131)

(أَلا هزئت بِنَا قرشية ... يَهْتَز موكبها)

الْبَيْت لِابْنِ قيس الرقيات.
وَيُقَال: مَاء هزهز وهزاهز وهزهاز وَكَذَلِكَ يُقَال للسيف أَيْضا. قَالَ الراجز:

(قد وَردت مثل الْيَمَانِيّ الهزهاز ... )

(تدفع عَن أعناقها بالأعجاز ... )

يُرِيد أَنَّهَا كَثِيرَة الألبان قد دفعت بألبانها عَن نحرها.
(ز ي ي)

أهملت فِي الثنائي إِلَّا فِي قَوْلهم: هَذَا زِيّ حسن وَهِي الشارة والهيئة. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: دخل بعض الرجاز الْبَصْرَة فَلَمَّا نظر إِلَى بزَّة أَهلهَا وهيئتهم قَالَ:

(مَا أَنا بِالْبَصْرَةِ بالبصري ... )

(وَلَا شَبيه زيهم بزيي ... )
(1/132)

(حرف السِّين وَمَا بعده)

(س ش ش)

[شسس] اسْتعْمل من معكوسه: الشس وَهُوَ الْمَكَان الغليظ. قَالَ الشَّاعِر - المرار - // (رمل) //:
(هَل عرفت الدَّار أم أنكرتها ... بَين تبراك فشسي عبقر)

وَهَذَا من قَوْلهم: شئس الْمَكَان وشئز إِذا غلظ فخففوا الْهمزَة وَبِه سمي شأس.
(س ص ص)

أهملت السِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد والطاء إِلَّا أَنهم استعملوا من معكوسها:
[طسس] الطس وَهُوَ أعجمي مُعرب وَيجمع طساسا وطسوسا. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة -:

(يستسمع الساري بِهِ الجروسا ... )

(هماهما يسهرن أَو رسيسا ... )

(ضرب يَد اللعابة الطسوسا ... )

(س ظ ظ)

أهملت.
(س ع ع)

سع: زجر من زجر الْإِبِل كَأَنَّهُمْ قَالُوا: سع يَا جمل فِي معنى اتَّسع فِي خطوك ومشيك.
وَقَالُوا فِيمَا ألحقوه بالرباعي من ذَلِك: تسعسع الشَّيْخ إِذا اضْطربَ من الْكبر. وَأنْشد // (رجز) //:

(قَالَت وَلم تأل بِهِ أَن يسمعا ... )

(يَا هِنْد مَا أسْرع مَا تسعسعا ... )

[عسس] وَمن معكوسه: عس يعس عسا.
والعس: طلب الشَّيْء بِاللَّيْلِ. وَمِنْه اشتقاق العسس.
وَمن أمثالهم: كلب اعتس خير من كلب ربض. اعتس: افتعل من الْعس.
والعس: قدح عَظِيم من خشب أَو غَيره.
(س غ غ)

[غسس] اسْتعْمل من معكوسه الغس وَهُوَ الضَّعِيف. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَلم أرقه إِن ينج مِنْهَا وَإِن يمت ... فطعنة لَا غس وَلَا بمغمر)
(1/133)

قَالَ أَبُو بكر: فَلم أرقه يُرِيد من الرّقية. يَقُول: طعنته فَإِن عوفي فَلَيْسَ برقية وَإِن مَاتَ فبطعني.
وَمن روى بَيت أَوْس // (بسيط) //:
(مخلفون وَيَقْضِي النَّاس أَمرهم ... غس الْأَمَانَة صنبور فصنبور)

أَرَادَ ضعيفي الْأَمَانَة. وَمن قَالَ: غشوا الْأَمَانَة أَرَادَ الْغِشّ.
(س ف ف)

سف الدَّوَاء وَغَيره يسفه سفا إِذا قمحه.
والسف: الْحَيَّة وَرُبمَا خص بِهِ الأرقم. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(جوادا إِذا مَا النَّاس قل جوادهم ... وسفا إِذا مَا صرح الْمَوْت أقرعا)

ويروى: صَادف الْمَوْت أقرعا.
والسفة: العرقة من الخوص المسف. وَيُقَال: أسففت الخوص لَا غير.
وأسف الطَّائِر إسفافا إِذا طَار على وَجه الأَرْض.
وأسف السَّحَاب إِذا دنا من الأَرْض. قَالَ عبيد // (بسيط) //:
(دَان مسف فويق الأَرْض هيدبه ... يكَاد يَدْفَعهُ من قَامَ بِالرَّاحِ)

وأسف الرجل إِذا طلب الْأُمُور الدنيئة.
(س ق ق)

[قسس] اسْتعْمل من معكوسه: قس النَّصَارَى مَعْرُوف. وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب.
وَقس الناطف: مَوضِع.
وَقس بن سَاعِدَة الْإِيَادِي: أحد حكماء الْعَرَب وَله أَحَادِيث وَقد ذكره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وقسست مَا على الْعظم إِذا أكلت مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم أَو امتخخته لُغَة يَمَانِية.
والقس فِي بعض اللُّغَات: النميمة. والقساس: النمام.
وقسست الْإِبِل إِذا أَحْسَنت رعيها. قَالَ الطرماح // (طَوِيل) //:
(فيا هِنْد لَا تخشي بكرمان أَن أرى ... أقسس أعجاز السوام المروح)

وللقاف وَالسِّين مَوَاضِع فِي التكرير ستراها فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(س ك ك)

يُقَال: درع سك وسكاء إِذا كَانَت ضيقَة الْحلق. وبئر سك إِذا كَانَت ضيقَة. قَالَ الراجز:

(صبحن من وشحى قليبا سكا ... )

(يطمي إِذا الْورْد عَلَيْهِ التكا ... )

وركايا سك.
وظليم أسك أَي مصطلم الْأُذُنَيْنِ. وكل الطير سك. وَيُقَال للصَّغِير الْأُذُنَيْنِ من النَّاس: أسك وَالْأُنْثَى سكاء وَكَذَلِكَ النعامة والظليم. قَالَ الراجز:

(أسك صعل كالظليم الآئب ... )

أَي الرَّاجِع. وسكه يسكه سكا إِذا اصطلم أُذُنَيْهِ. والسكاء من الدَّوَابّ: الصَّغِيرَة الْأُذُنَيْنِ.
والسكك: اجْتِمَاع الْخلق لُغَة يَمَانِية.
(1/134)

[كسس] والسك الَّذِي يتطيب بِهِ: عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(كَأَن بَين فكها والفك ... )

(فَأْرَة مسك ذبحت فِي سك ... )

ذبحت أَي شقَّتْ.
وَمن معكوسه: كسست الشَّيْء أكسه كسا إِذا دققته دقا شَدِيدا.
والكسيس: لحم يجفف على الْحِجَارَة وَإِذا يبس دق حَتَّى يصير كالسويق يتزود فِي الْأَسْفَار.
والكسس: صغر الْأَسْنَان ولصوقها بسنوخها. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(فدَاء خَالَتِي لبني حييّ ... خُصُوصا يَوْم كس الْقَوْم روق)

أَي يكشرون عَن أسنانهم من شدَّة الْحَرْب. وَيسْتَحب الأكس وَهُوَ الصَّغِير الْأَسْنَان. والروق: الطوَال الْأَسْنَان. قَالَ الآخر // (بسيط) //:
(وَالْخَيْل تعلم أَنِّي كنت فارسها ... حِين الأكس بِهِ من نجدة روق)

(س ل ل)

سل السَّيْف وَغَيره يَسلهُ سلا إِذا انتضاه.
وَفِي بني فلَان سلة أَي سَرقَة.
فَأَما السلَّة الَّتِي تعرفها الْعَامَّة فَلَا أحسبها عَرَبِيَّة.
والسل: دَاء مَعْرُوف.
وسلالة الرجل: وَلَده.
والسلة أَن يخرز الخارز فَيدْخل سِيرِين فِي خرزة وَاحِدَة.
والسلة أَن يكون عيب فِي حَوْض الْإِبِل أَو فِي الْجَابِيَة الَّتِي يجمع فِيهَا المَاء.
[لسس] وَمن معكوسه: لس الْبَعِير النبت يلسه إِذا أَخذه بمشفره.
قَالَ زُهَيْر // (طَوِيل) //:
(ثَلَاث كأقواس السَّرَّاء وناشط ... قد اخضر من لس الغمير جحافله)

(س م م)

السم: مَعْرُوف وَرُبمَا قيل: سم.
وسموم الْإِنْسَان وَاحِدهَا سم وسم جَمِيعًا وَهِي الخروق فِي الْبدن مثل المنخرين والأذنين وَغير ذَلِك. وَقد قرئَ: {فِي سم الْخياط} وَفِي سم الْخياط} .
[مسس] وَمن معكوسه: الْمس بِالْيَدِ مَسسْته أمسه مسا.
وبفلان مس من جُنُون وَكَذَا فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
فَأَما تسميتهم النّحاس بالمس فَلَا أَدْرِي أعربي هُوَ أم لَا.
(س ن ن)

سنّ الْحَدِيد بالمسن يسنه سنا إِذا مَسحه بالمسن.
وَسن المَاء يسنه سنا إِذا صبه حَتَّى يفِيض. وَفسّر أَبُو عُبَيْدَة قَوْله جلّ وَعز: {من حمأ مسنون} أَي سَائل وَالله أعلم.
وَالسّنة: مَعْرُوفَة. وَسن فلَان سنة حَسَنَة أَو قبيحة يسنها سنا.
وَسنة الخد: صفحته وَمن ذَلِك قيل: خد مسنون أَي سهل.
وَالسّن: وَاحِد الْأَسْنَان للْإنْسَان وَغَيره. وحطمت فلَانا السن إِذا أضعفه الْكبر.
فَأَما السّنة من السنين فناقصة لَيْسَ هَذَا موضعهَا وَكَذَلِكَ السّنة من النعاس.
[نسس] وَمن معكوسه: نست الخبزة تنس نسا إِذا يَبِسَتْ.
ونست الجمة إِذا شعثت.
(1/135)

ونس فلَان إبِله ينسها نسا إِذا سَاقهَا. والمنساة غير مَهْمُوز مفعلة من هَذَا.
(س وو)

رجل سوء.
(س هـ هـ)

[هسس] من معكوسه: هس يهس هسا إِذا حدث نَفسه.
والهساهس: حَدِيث النَّفس.
وهس: زجر من زجر الْغنم وَلَا يُقَال: هس بِالْكَسْرِ.
وَيُقَال: هس الشَّيْء إِذا فته وكسره. والهسيس مثل الفتيت.
(س ي ي)

السي: الفضاء من الأَرْض الْوَاسِع. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَن نعام السي باض عَلَيْهِم ... إِذا جعجعوا بَين الإناخة وَالْحَبْس)

والسي: الْمثل من قَوْلهم سيان أَي مثلان. وَيُقَال: جَاءَ فلَان بسي رَأسه من المَال أَي مَا يوازي رَأسه.
(1/136)

(حرف الشين وَمَا بعده) هـ

(ش ص ص)

اسْتعْمل من وجوهها: شصصت الرجل عَن الشَّيْء وأشصصته إشصاصا إِذا منعته. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(أشص عَنهُ أَخُو ضد كتائبه ... من بعد مَا رملوا من أَجله بِدَم)

والشصاص: غلظ الْعين. وَهُوَ الشصاصاء يَا هَذَا. وَلَا أَحسب هَذَا الَّذِي يُسمى شصا عَرَبيا صَحِيحا.
(ش ض ض)

أهملت.
(ش ط ط)

شط الْمنزل يشط شطا إِذا بعد. وكل بعيد شاط. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ // (خَفِيف) //:
(شط وصل الَّذِي تريدين مني ... وصغير الْأُمُور يجني الكبيرا)

وَمِنْه قيل: شط فلَان فِي حكمه وأشط واشتط: افتعل. وَمَعْنَاهُ تبَاعد عَن الْحق وجار.
والشطاط: حسن القوام.
وشطا السنام: ناحيتاه. قَالَ الراجز:

(شط أَمر فَوْقه بشط ... )

(لم ينز فِي الْبَطن وَلم ينحط ... )

[طشش] وَمن معكوسه: الطش: طشت السَّمَاء طشا وَأَرْض مطشوشة وَهُوَ مطر فَوق الرك وَدون القطقط.
(ش ظ ظ)

شظ وأشظ إِذا أنعظ. قَالَ الشَّاعِر - وَهُوَ زُهَيْر - // (وافر) //:
(إِذا جنحت نِسَاؤُهُم إِلَيْهِ ... أشظ كَأَنَّهُ مسد مغار)

وللشين والظاء مَوَاضِع فِي التكرير ستراها إِن شَاءَ الله.
(ش ع ع)

أميت شع يشع وَألْحق بالرباعي وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(1/137)

[عشش] وَمن معكوسه: عش الطَّائِر وَهُوَ مَا جمعه من حطام الشّجر وباض فِيهِ.
ونخلة عشة إِذا عطشت وضعفت فقصر سعفها.
وَسُئِلَ رجل من الْعَرَب عَن نخل فَقَالَ: عشش من أعاليه وصنبر من أسافله. وَشبه بذلك فَقيل: امْرَأَة عشة إِذا كَانَت ضئيلة الْجِسْم.
(ش غ غ)

أميت شغ أَي دق وَألْحق بالرباعي.
[غشش] وَمن معكوسه: غش يغش غشا وَالِاسْم الْغِشّ. وَفِي الحَدِيث:
لَيْسَ منا من غَشنَا.
(ش ف ف)

شفه الْحبّ يشفه شفا إِذا لذع قلبه.
وشف المَاء يشفه شفا إِذا استقصى شربه كَقَوْلِهِم: ارتشفه ارتشافا.
وَمثل من أمثالهم: لَيْسَ الرّيّ عَن التشاف أَي لَيْسَ يرْوى باشتفافه كل مَا فِي الْإِنَاء. وَأوصى رجل من الْعَرَب وَلَده فَقَالَ: إِذا شربتم فأسئروا فَإِنَّهُ أجمل أَي أَبقوا فِي الْإِنَاء من المَاء إِذا شربتم وَهُوَ من السؤر.
والشف: الثَّوْب الرَّقِيق الَّذِي يسْتَشف مَا وَرَاءه.
والشف: الزِّيَادَة. يُقَال: هَذَا أشف من هَذَا أَي أَكثر مِنْهُ. قَالَ الحطيئة // (طَوِيل) //:
(وَهل يخلدن ابْني جلالة مَالهم ... وحرصهما عِنْد البياع على الشف)

أَي على الزِّيَادَة.
والشفة ترَاهَا فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله.
والشفيف: شدَّة الْحر وَقَالَ قوم: بل شدَّة لذع الْبرد. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(ونقري الضَّيْف من لحم غريض ... إِذا مَا الْكَلْب أَلْجَأَهُ الشفيف)

وَبَقِي فِي الْإِنَاء شفافة إِذا بَقِي فِيهِ الشَّيْء الْقَلِيل.
[فشش] وَمن معكوسه: فش الوطب يفشه فَشَا إِذا استخرج مِنْهُ الرّيح بعد نفخه. وَيُقَال للرجل الغضبان: لأفشنك فش الوطب أَي لأخْرجَن غضبك.
وفشيشة: لقب حَيّ من الْعَرَب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(ذهبت فشيشة بالأباعر حولنا ... سرقا فصب على فشيشة أبجر)

قَالَ أَبُو بكر: يُرِيد أبجر بن جَابر الْعجلِيّ أَبَا حجار بن أبجر.
وَامْرَأَة فشوش: نعت مَكْرُوه إِذا كَانَ يخرج مِنْهَا ريح عِنْد الْجِمَاع. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة -:

(مهلا بني النجاخة الفشوش ... )

(من مسمهر لَيْسَ بالفيوش ... )

النجاخة: الَّتِي ينجخ مِنْهَا المَاء عِنْد الْجِمَاع. والناجخة: صَوت جري المَاء. ويروى: وازجر بني النجاخة.
وللفاء والشين مَوَاضِع فِي المكرر ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(ش ق ق)

شققت الشَّيْء أشقه شقا. وكل قِطْعَة مِنْهُ شقة يجمع ذَلِك الثَّوْب والخشبة وَمَا أشبههما.
وجئتك على شقّ أَي على مشقة. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم وَهُوَ قَوْله جلّ وَعز: {إِلَّا بشق الْأَنْفس}
والشقة: الْبعد.
والشقة: السبيبة من الثِّيَاب المستطيلة.
والمشاقة: الْعَدَاوَة.
وَفرس أشق وَالْأُنْثَى شقاء وَهِي الْبَعِيدَة مَا بَين الْفروج.
(1/138)

ووصفت امْرَأَة من الْعَرَب فرسا فَقَالَت: شقاء مقاء طَوِيلَة الأنقاء.
والشقيق: الثور الفتي السن إِذا تمّ شبابه. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(أَبوك شَقِيق ذُو صياص مذرب ... وَإنَّك عجل فِي المواطن أبلق)

وشق الكاهن: رجل مَعْرُوف.
والشقاق: المعاداة والمغالظة شاققته مشاقة وشقاقا.
وشقيق الرجل: أَخُوهُ كَأَنَّهُ شقّ نسبه من نسبه.
وللشين وَالْقَاف مَوَاضِع فِي التكرير والاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
[قشش] وَمن معكوسه: قششت الشَّيْء أقشه قشا إِذا جمعته. وقش الرجل مَا على الخوان إِذا أكله كُله أجمع.
والقش والتقشيش: أَن تطلب الْأكل من هَاهُنَا وَهَاهُنَا.
والقشة: ولد القرد الْأُنْثَى لُغَة يَمَانِية وَالذكر الرباح.
والقش: رَدِيء النّخل نَحْو الدقل وَمَا أشبهه لُغَة يَمَانِية.
(ش ك ك)

شكّ يشك شكا. وَالشَّكّ: ضد الْيَقِين.
وَشَكَكْت الصَّيْد وَغَيره بِالسَّهْمِ أَو بِالرُّمْحِ إِذا انتظمته. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ عنترة - // (كَامِل) //:
(فشككت بِالرُّمْحِ الطَّوِيل ثِيَابه ... لَيْسَ الْكَرِيم على القنا بِمحرم)

وَقَالَ قوم: لَا يكون الشَّك إِلَّا أَن يجمع بَين شَيْئَيْنِ بِسَهْم أَو رمح. وَلَا أَحسب هَذَا ثبتا.
وَالشَّكّ: وجع وَهُوَ لصوق الْعَضُد بالجنب. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ذُو الرمة - // (بسيط) //:
(وثب المسحج من عانات معقلة ... كَأَنَّهُ مستبان الشَّك أَو جنب)

وَالْجنب: الَّذِي يشتكي جنبه.
والشكائك: جمع شكيكة من قَوْلهم: دَعه على شكيكته أَي على طَرِيقَته.
[كشش] وَمن معكوسه: كش الْبكر يكش كشا وكشيشا وَهُوَ دون الهدر والكش لأفتاء الْإِبِل. قَالَ الراجز - وَهُوَ رؤبة -:

(هدرت هدرا لَيْسَ بالكشيش ... )
وكشت الأفعى كشا وكشيشا إِذا حكت جلدهَا بعضه بِبَعْض. قَالَ الراجز:

(كَأَن بَين خلفهَا وَالْخلف ... )

(كشة أَفْعَى فِي يبيس قف ... )

أَي يَابِس. وَمن زعم أَن الكشيش صَوتهَا من فِيهَا فَهُوَ خطأ فَإِن ذَلِك الفحيح من كل حَيَّة. والكشيش للأفعى خَاصَّة.
والكشة: الناصية فِي بعض اللُّغَات أَو الْخصْلَة من الشّعْر.
والكشية: شَحم الضَّب وَالْجمع كشى وَلَيْسَ هَذَا بَابه.
(ش ل ل)

شل الْقَوْم يشلهم شلا إِذا طردهم طردا. وشل الْحمار آتنه وشل الرَّاعِي إبِله إِذا طردها.
وشلت يَده شلا وشلولا إِذا يَبِسَتْ وأشلها الله إشلالا. وَيُقَال للرجل إِذا عمل عملا فَأحْسن: لَا شللا. والشلول أَيْضا: مصدر الشل.
وَيُقَال: شولت بالقوم نِيَّة وشالت إِذا استخفتهم أَي ارتحلوا.
والشلة: النِّيَّة حَيْثُ انتوى الْقَوْم. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو ذُؤَيْب - // (وافر) //:
(فَقلت تجنبن سخط ابْن عَم ... مواقع شلة وَهِي الطروح)

وحمار مشل: كثير الطَّرْد وَكَذَلِكَ الرجل.
(1/139)

وللشين وَاللَّام مَوَاضِع ستراها إِن شَاءَ الله.
(ش م م)

شم يشم شما وشميما. وَرجل أَشمّ: بَين الشمم وَهُوَ الَّذِي تعتدل قَصَبَة أَنفه وتشرف أرنبته وَالْجمع شم. وَإِذا وصف الشَّاعِر فَقَالَ أَشمّ فَإِنَّمَا يَعْنِي سيدا ذَا أَنَفَة.
وشمام: جبل مَعْرُوف.
[مشش] وَمن معكوسه: مش الشَّيْء يمشه مشا إِذا دافه فِي مَاء حَتَّى يذوب.
ومش يَده بالمنديل يمشها مشا إِذا مسحها بِهِ والمنديل المشوش. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ امْرُؤ الْقَيْس - // (طَوِيل) //:
(نمش بأعراف الْجِيَاد أكفنا ... إِذا نَحن قمنا عَن شواء مضهب)

أَي لم يستحكم نضجه.
والمشش: دَاء يُصِيب الدَّوَابّ. يُقَال: مششت الدَّابَّة. وَلَيْسَ يَجِيء على وزن فعل من المضاعف ظَاهر الحرفين إِلَّا أحرف هَذَا أَحدهَا.
وكل عظم أمكن مضغه فَهُوَ مشاش. وتمشش الرجل الْعظم تمششا.
والمشاشة: أَرض رخوة لَا تبلغ أَن تكون حجرا يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء وفوقها رمل يحجز الشَّمْس عَن المَاء. وتمنع المشاشة المَاء أَن يتسرب فِي الأَرْض فَكلما استقيت مِنْهَا دلوا جمت أُخْرَى.
وَرجل هش المشاش إِذا كَانَ رخو المغمز وَهُوَ ذمّ.
وللشين وَالْمِيم مَوَاضِع فِي التكرير ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
قَالَ أَبُو حَاتِم: مَاتَ ابْن لأم الْهَيْثَم فسألناها عَن علته فَقَالَت: مَا زلت أمش لَهُ الأشفية ألده تَارَة وأوجره أُخْرَى فَأبى قَضَاء الله.
(ش ن ن)

شن المَاء يشنه شنا إِذا صبه عَلَيْهِ.
وَشن عَلَيْهِ الْغَارة يشنها شنا إِذا صبها.
وكل وعَاء من أَدَم إِذا أخلق وجف نَحْو السقاء والقربة والدلو فَهُوَ شن وَالْجمع شنان.
وَشن: بطن من عبد الْقَيْس. والمثل السائر: وَافق شن طبقًا. قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: طبق: بطن من إياد وَكَانَت فيهم عرامة فأغارت عَلَيْهِم شن فاستباحتهم فَقَالَت الْعَرَب: وَافق شن طبقًا فأجروه مثلا.
وللشين وَالْمِيم مَوَاضِع فِي التكرير ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
[نشش] وَمن معكوسه: نش اللَّحْم ينش نشا ونشيشا إِذا سَمِعت صَوته على مقلى أَو فِي قدر. وَكَذَلِكَ كل مَا سَمِعت لَهُ كتيتا كالنبيذ وَمَا أشبهه.
وَيُقَال: سبخَة نشاشة. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي أَحْسبهُ يرويهِ عَن يُونُس قَالَ: سَأَلت بعض الْعَرَب عَن السبخة النشاشة فوصفها ثمَّ ظن أَنِّي لم أفهم فَقَالَ: الَّتِي لَا يجِف ثراها وَلَا ينْبت مرعاها.
والنش: وزن كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يتعاملون بِهِ يَقُولُونَ: أُوقِيَّة ونش. وَفسّر النش وزن نواة من ذهب. وَقَالَ قوم: النش: ربع الْأُوقِيَّة وَالْأُوقِية وزن أَرْبَعِينَ درهما.
وَقد ألحق النش بالرباعي فَقَالُوا: نشنشة وَهِي نَحْو الخشخشة. قَالَ الراجز:

(عنشنش تعدو بِهِ عنشنشه ... )

(للدرع فَوق مَنْكِبَيْه نشنشه ... )
(1/140)

ويروى: خشخشه.
وَأَبُو النشناش: أحد شعراء لصوص الْعَرَب وَهُوَ الَّذِي يَقُول // (طَوِيل) //:
(ونائية الأرجاء طامسة الصوى ... هوت بِأبي النشناش فِيهَا ركائبه)

هَكَذَا يرويهِ الْأَصْمَعِي وَغَيره يَقُول: النشاش.
(ش وو)

أهملت الشين وَالْوَاو.
(ش هـ هـ)

[هشش] اسْتعْمل من معكوسه: هش يهش هشا وهشاشة إِذا استبشر.
وَيُقَال: رجل هش إِذا كَانَ بهلولا ضحاكا. وَمِنْه قَوْلهم: مَا بِهِ من الهشاشة والبشاشة.
وهش على غنمه يهش هشا إِذا نفض لَهَا ورق الشّجر لتأكله. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم: {وأهش بهَا على غنمي} .
وَيُقَال: خبْزَة هشة إِذا كَانَت رخوة المكسر وَكَذَلِكَ مشاشة هشة.
(ش ي ي)

شي بِكَسْر الشين مَوضِع مَعْرُوف.
(1/141)

(حرف الصَّاد وَمَا بعده)

(ص ض ض)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الطَّاء والظاء.
(ص ع ع)

اسْتعْمل فِي المكرر مِنْهَا: الصعصعة وَهُوَ اضْطِرَاب الْقَوْم فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وتصعصع الْقَوْم إِذا اضْطَرَبُوا.
[عصص] وَاسْتعْمل من معكوسه: عص يعْص عَصا إِذا صلب وَاشْتَدَّ.
وللعين وَالصَّاد مَوَاضِع ترَاهَا فِي أَبْوَابهَا إِن شَاءَ الله.
(ص غ غ)

[غصص] اسْتعْمل من معكوسه: غص يغص غصا إِذا شَرق بِالْمَاءِ وَغَيره. قَالَ أَبُو بكر: الْغصَص بالريق والشرق بِالْمَاءِ فَإِذا كَانَ من مرض وَضعف فَهُوَ جرض وَإِذا كَانَ من كرب أَو بكاء فَهُوَ جأز يُقَال: جئز يجأز جأزا.
وغص الْموضع بالقوم إِذا امْتَلَأَ بهم.
والغصة: مَا اعْترض فِي الْحلق فأشرق.
وَذُو الغصة: لقب رجل من فرسَان الْعَرَب.
(ص ف ف)

صف الْقَوْم صفا إِذا امتدوا رزدقا وَاحِدًا فِي صَلَاة أَو حَرْب.
وصف الطَّائِر إِذا بسط جناحيه فِي طيرانه.
وكل شَيْء مددته سطرا فَهُوَ صف.
وَصفَة السرج والرحل: مَا غشي بِهِ بَين القربوس والشرخين. وَصفَة الْبَيْت: مَعْرُوفَة.
والصفيف من اللَّحْم: مَا جفف فِي الشَّمْس.
وللصاد وَالْفَاء فِي التكرير والاعتلال مَوَاضِع ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
[فصص] وَمن معكوسه: فص الْخَاتم: مَعْرُوف.
وفصوص الْخَيل وَغَيرهَا: مفاصلها. وَالِاسْم: فص أَيْضا.
وَأَتَيْتُك بِالْأَمر من فصه أَي من حَقِيقَته وَوَجهه وأحسب أَن ذَلِك من فص الْخَاتم أَيْضا.
(ص ق ق)

[قصَص] اسْتعْمل من معكوسه: قصّ الشَّيْء بالمقصين يقصه قصا. وقص الحَدِيث يقصه قصصا وَكَذَلِكَ اقتفاء الْأَثر قصَص أَيْضا. قَالَ الله عز وَجل: {فارتدا على آثارهما قصصا} . والقص: عظم الصَّدْر من النَّاس وَغَيرهم وَهُوَ الْقَصَص أَيْضا. وَمثل من أمثالهم: هُوَ ألصق بك من شَعرَات قصك.
والقصة: الْخصْلَة من الشّعْر. وَرُبمَا قَالُوا لناصية الْفرس: قصَّة.
والقصة من الْقَصَص: مَعْرُوفَة.
(1/142)

والقصة: الجص. وَبَيت مقصص أَي مجصص. وَفِي الحَدِيث: بَيْضَاء مثل الْقِصَّة.
(ص ك ك)

صك الشَّيْء يصكه صكا إِذا ضربه بِيَدِهِ أَو بِحجر. وَفِي التَّنْزِيل: {فصكت وَجههَا} أَي ضربت وَجههَا بِيَدِهَا.
وصك الْبَازِي والصقر صَيْده أَيْضا صكا إِذا ضربه فحطه. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(إِذا اجْتَمعُوا عَليّ فَخَل عني ... وَعَن باز يصك حباريات)

وَمثل من أمثالهم: جِئْته صَكَّة عمي وَقد قيل: صَكَّة أعمى إِذا جِئْته فِي وَقت الظهيرة. وَكَانَ ابْن الْكَلْبِيّ يَقُول: عمي هَذَا رجل من العماليق أغار على قوم فِي وَقت الظهيرة فاجتاحهم فَجرى بِهِ الْمثل لكل من جَاءَ فِي وَقت الهاجرة لِأَنَّهُ مُنكر. وَفرس أصك: بَين الصكك إِذا احتك عرقوباه.
[كصص] وَاسْتعْمل من معكوسه: كص يكص كصا وكصيصا وَهُوَ الصَّوْت الدَّقِيق الضَّعِيف. وَرُبمَا قَالُوا: كص من الْفَزع كصيصا إِذا استخذأ وَضعف صَوته.
(ص ل ل)

صل المسمار يصل صليلا إِذا ضرب وأكره أَن يدْخل فِي الشَّيْء فَسمِعت صَوته. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ لبيد - // (رمل) //:
(أحكم الجنثي من صنعتها ... كل حرباء إِذا أكره صل)

الجنثي بِالنّصب وَالرَّفْع وَلكُل معنى فَمن قَالَ: الجنثي جعله الْحداد أَو الزراد أَي أحكم صَنْعَة هَذِه الدرْع. وَمن قَالَ: الجنثي جعله السَّيْف فَيَقُول: هَذِه الدرْع لإحكام صنعتها تمنع السَّيْف أَن يمْضِي فِيهَا. وكل شَيْء أحكمته فقد منعته. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: من ذَلِك حِكْمَة الدَّابَّة وَكَانَ يخبر أَنه وجد فِي بعض كتب الْخُلَفَاء الأول: فأحكم بني فلَان عَن كَذَا أَي امنعهم.
وَيُقَال صلت أَجْوَاف الْإِبِل من الْعَطش إِذا يَبِسَتْ ثمَّ شربت فَسمِعت للْمَاء فِي أجوافها صليلا أَي صَوتا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الرَّاعِي - // (كَامِل) //:
(فسقوا صوادي يسمعُونَ عَشِيَّة ... للْمَاء فِي أجوافهن صليلا)

وَقَالَ آخر // (طَوِيل) //:
(رجعت بصدر مثل جرة حنتم ... إِذا قرعت صفرا من المَاء صلت)

وَيُقَال: سَمِعت صليل الْحَدِيد إِذا سَمِعت وَقع بعضه بِبَعْض.
وكل شَيْء جف من طين أَو فخار فقد صل صليلا.
والصلصال: الْحمار الوحشي الحاد الصَّوْت.
وَأنْشد فِي صلصلة الْحَدِيد // (وافر) //:
(لصلصلة اللجام بِرَأْس طرف ... أحب إِلَيّ من أَن تنكحيني)

وصل اللَّحْم يصل صلولا إِذا تَغَيَّرت رَائِحَته وَلَا يسْتَعْمل ذَلِك إِلَّا فِي اللَّحْم الني فَأَما الْقَدِير والشواء فَيُقَال: خم وأخم لُغَتَانِ فصيحتان. وَلم يجز الْأَصْمَعِي أخم وَأَجَازَهُ أَبُو زيد.
وَيُقَال: صل اللَّحْم وأصل صلولا وإصلالا لُغَتَانِ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الحطيئة - // (سريع) //:
(1/143)

(هُوَ الْفَتى كل الْفَتى فاعلمي ... لَا يفْسد اللَّحْم لَدَيْهِ الصلول)

وَقَالَ الآخر - هُوَ زُهَيْر - // (وافر) //:
(يلجلج مُضْغَة فِيهَا أنيض ... أصلت فَهِيَ تَحت الكشح دَاء)

وَقد قرئَ: {أئذا صللنا فِي الأَرْض} وَالله جلّ وَعز أعلم بكتابه.
والصلة: أَرض ممطورة بَين أَرضين لم يمطرن وَالْجمع صلال. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الرَّاعِي - // (وافر) //:
(سيكفيك الْإِلَه ومسنمات ... كجندل لبن تطرد الصلالا)

لبن: جبل مَعْرُوف.
وَيُقَال: أَرض صلَة أَي يابسة.
والصلة: الْجلد الَّذِي قد يبس قبل دباغه.
وَيُقَال: صل الشَّرَاب وَغَيره يصله صلا إِذا صفاه.
والمصلة: إِنَاء يصفى فِيهِ الْخمر وَغَيرهَا لُغَة يَمَانِية.
وَيُقَال: خف جيد الصِّلَة إِذا كَانَ جيد النَّعْل صلبها.
وَيُقَال: رجل صل إِذا كَانَ داهيا. وَإنَّهُ لصل أصلال.
[لصص] وَمن معكوسه: لص ولص بَين اللصوصية وَالْجمع لصوص. وَفِي بعض اللُّغَات: لصت وَالْجمع لصوت لُغَة طائية. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فتركن جرما عيلا أبناؤها ... وَبني كنَانَة كاللصوت المرد)

(ص م م)

صم يصم صمما وصما. وصممت رَأس القارورة أصمها صمًّا لَا غير وَالِاسْم الصمام.
والصمة: اسْم من أَسمَاء الْأسد.
وصمي صمام: اسْم من أَسمَاء الداهية. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فرت يهود وَأسْلمت جِيرَانهَا ... صمي بِمَا لقِيت يهود صمام)

وَيُقَال: صمي ابْنة الْجَبَل. وَمثل من أمثالهم: صمت حَصَاة بِدَم. وَلكُل وَاحِدَة من هَذِه تَفْسِير فَأَما قَوْلهم: صمي ابْنة الْجَبَل يُرِيد الصدى الَّذِي يسمع فِي الْجَبَل. وَإِنَّمَا يُقَال هَذَا أَن يسمع الرجل الشَّيْء الفظيع الَّذِي يخافه فَيَقُول: صمي ابْنة الْجَبَل أَي لَا أسمع. وَقَوْلهمْ: صمت حَصَاة بِدَم يُرِيدُونَ كثر الدَّم فَلَو وَقعت حَصَاة فِيهِ لم تسمع لَهَا صَوتا.
[مصص] وَمن معكوسه: مص يمص مصا. وَقَوْلهمْ: فلَان مصان وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة: ماصان. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَإِن تكن الموسى جرت فَوق بظرها ... فَمَا ختنت إِلَّا ومصان قَاعد)

(ص ن ن)

الصن: زبيل كَبِير مَعْرُوف عَرَبِيّ صَحِيح وَقد ابتذلته الْعَامَّة.
والصن: بَوْل الْوَبر يخثر فيستعمل فِي الْأَدْوِيَة وَيُقَال لَهُ: صن الْوَبر.
وأصنت الْمَرْأَة فَهِيَ مصنة وَرجل مصن. وَله موضعان فالمصن: المتكبر فِي بعض الْمَوَاضِع والمصنة: الْعَجُوز وفيهَا بَقِيَّة. وَيَوْم من أَيَّام الْعَجُوز يُقَال لَهُ صن. وَأَيَّام الْعَجُوز لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة وَإِنَّمَا ولد فِي الْإِسْلَام.
(1/144)

[نصص] وَاسْتعْمل من معكوسه: النَّص نصصت الحَدِيث أنصه نصا إِذا أظهرته. ونصصت الْعَرُوس نصا إِذا أظهرتها.
ونصصت الْبَعِير فِي السّير أنصه نصا إِذا رفعته.
وَقَالُوا: نصصت الحَدِيث إِذا عزوته إِلَى محدثك بِهِ.
ونصصت الْعَرُوس نصا إِذا أقعدتها على المنصة. وكل شَيْء أظهرته فقد نصصته.
ونصة الْمَرْأَة: الشّعْر الَّذِي يَقع على وَجههَا من مقدم رَأسهَا. وَقَالَ قوم: النصة والقصة وَاحِد.
(ص وو)

أهملت فِي الثنائي وستراها فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله.
(ص هـ هـ)
أما قَوْلهم: صه يَا هَذَا فِي معنى اسْكُتْ فَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب وَقد قَالُوا: صه وصه وصه. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يعيب ذَا الرمة فِي بَيته الَّذِي يَقُول فِيهِ // (طَوِيل) //:
(إِذا قَالَ حادينا لترنيم نبأة ... صه لم يكن إِلَّا دوِي المسامع)

[هصص] وَمن معكوسه: هص الشَّيْء يهصه هصا إِذا وَطئه فشدخه فَهُوَ هصيص ومهصوص. وَبِه سمي الرجل هصيصا.
(ص ي ي)

أهملت الصَّاد وَالْيَاء فِي الثنائي وَلها مَوَاضِع ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(1/145)

(حرف الضَّاد وَمَا بعده)

(ض ط ط)

أهملت الضَّاد مَعَ الطَّاء والظاء.
(ض ع ع)

ألحقت بالرباعي فِي الضعضعة وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[عضض] وَمن معكوسه: عض يعَض عضا وعضيضا. والعضاض مصدر المعاضة تعاضا عضاضا.
والعض: علف الْأَمْصَار نَحْو الْخبط والنوى وَمَا أشبهه. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْأَعْشَى - // (خَفِيف) //:
(من سراة الهجان صلبها العض ... ورعي الْحمى وَطول الحيال)

والعض: الرجل الْمُنكر الداهية. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَحَادِيث عَن أنباء عَاد وجرهم ... يثورها العضان زيد ودغفل)

ويروى: أَحَادِيث من عَاد وجرهم جمة. زيد بن الْكيس النمري ودغفل بن حَنْظَلَة أحد بني شَيبَان.
(ض غ غ)

الضغ أميت وَألْحق بالرباعي فِي الضغضغة وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
[غضض] وَاسْتعْمل من معكوسه: غض بَصَره يغضه غضا إِذا أطرق وَضم أجفانه.
وَشَجر غض بَين الغضوضة والغضاضة إِذا كَانَ ناضرا. وكل شَيْء ناضر غض مثل الشَّبَاب وَغَيره.
وَلَيْسَ عَلَيْك من هَذَا الْأَمر غَضَاضَة أَي مَا تغض لَهُ طرفك.
والطلع يُسمى الغضيض فِي بعض اللُّغَات وَرُبمَا سمي الغيض أَيْضا وَهِي لُغَة يَمَانِية.
والغضاض فِي بعض اللُّغَات: الْعرنِين وَمَا وَالَاهُ من الْوَجْه. وَقَالَ قوم: بل الغضاض مقدم الرَّأْس وَمَا يَلِيهِ من الْوَجْه وَهَذَا يذكر عَن أبي مَالك الْأنْصَارِيّ.
(ض ف ف)

الضف: جمعك خَلْفي النَّاقة بيديك إِذا حلبت. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(جمعت لَهُ كفي بِالرُّمْحِ طاعنا ... كَمَا جمع الخلفين فِي الضف حالب)

ويروى: فِي الضَّب.
وضفة النَّهر والوادي: أحد جانبيه.
(1/146)

وجئتك فِي ضفة النَّاس أَي فِي جَمَاعَتهمْ مثل الجفة سَوَاء إِلَّا أَنهم قَالُوا الجفة والجفة وَلم يَقُولُوا الضفة بِالضَّمِّ.
[فضَض] وَمن معكوسه: فضضت الشَّيْء أفضه فضا إِذا كَسرته أَو فرقته وَلَا يكون إِلَّا الْكسر بالتفرقة نَحْو: فضضت الختام وَمَا أشبهه.
والانفضاض: التَّفَرُّق وانفض الْقَوْم وارفضوا إِذا تفَرقُوا.
وَالْفِضَّة: مَعْرُوفَة.
وكل شَيْء تفرق من شَيْء تكسر فَهُوَ فضاضة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ النَّابِغَة الذبياني - // (طَوِيل) //:
(يطير فضاضا بَينهم كل قونس ... ويتبعها مِنْهُم فرَاش الحواجب)

وَفِي الحَدِيث
أَنه قيل لفُلَان: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن أَبَاك وَأَنت فِي صلبه فَأَنت فضَض من لعنة الله.
(ض ق ق)

[قضض] اسْتعْمل من معكوسه: قض الطَّعَام يقْض قضا وقضيضا وأقض إِذا كَانَ فِيهِ حَصى صغَار.
وقض عَلَيْهِ مضجعه وأقض إِذا خشن.
وقضضت أَنا أقض قضضا إِذا أكلت طَعَاما فِيهِ قضض وَهُوَ الْحَصَى الصغار.
والقضة: أَرض ذَات حَصى. قَالَ الراجز:

(قد وَقعت فِي قضة من شرج ... )

(ثمَّ اسْتَقَلت مثل شدق العلج ... )

يصف دلوا. والعلج هَا هُنَا: الْحمار الوحشي. قَالَ أَبُو بكر: شرج: بِئْر مَعْرُوفَة وشرج: مَوضِع مَعْرُوف. يَعْنِي دلوا وَقعت فِي مَاء قَلِيل يجْرِي على حَصى فَلم تمتلئ واستقلت كَأَنَّهَا شدق حمَار.
وقضة: مَوضِع كَانَت فِيهِ وقْعَة بَين بكر وتغلب سمي يَوْم قضة.
والقضاض: صَخْر يركب بعضه بَعْضًا مثل الرضام.
(ض ك ك)

ضكه يضكه ضكا إِذا غمزه غمزا شَدِيدا. وضكه بِالْحجَّةِ إِذا قهره بهَا وضكه الْأَمر إِذا كربه وضاق عَلَيْهِ. وأصل الضك الضّيق.
(ض ل ل)

ضل يضل ضلالا والضلال ضد الْهدى. وضل فِي الْأَمر ضلالا إِذا لم يهتد لَهُ. وضل فِي الأَرْض ضلالا إِذا لم يهتد للسبيل.
وَيُقَال: فلَان ضل بن ضل إِذا كَانَ منهمكا فِي الضلال. وَمثل من أمثالهم: يَا ضل مَا تجْرِي بِهِ الْعَصَا والعصا: فرس.
وَيُقَال: فعل ذَاك ضلة أَي فِي ضلال.
وَذهب فلَان ضلة إِذا لم يدر أَيْن ذهب. وَكَذَلِكَ: ذهب دَمه ضلة إِذا لم يثأر بِهِ. قَالَ الراجز // (مشطور المديد) //:
(لَيْت شعري ضلة ... أَي شَيْء قَتلك)

قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: قتل ابْنا الْحَارِث بن أبي شمر جَمِيعًا يَوْم عين أباغ وَقتل الْمُنْذر يَوْمئِذٍ فحملا على بعير وعولي بالمنذر فَقَالَ النَّاس: لم نر كَالْيَوْمِ عكمي بعير فَقَالَ الْحَارِث: وَمَا العلاوة بأضل أَي لَيْسَ بدونهما.
وضل الشَّيْء إِذا خَفِي وَغَابَ. وَكَذَلِكَ فسر قَوْله جلّ وَعز: {أئذا ضللنا فِي الأَرْض} أَي خفينا وغبنا وَالله أعلم.
وضللت الشَّيْء: أنسيته وَكَذَلِكَ فسر: {وَأَنا من الضَّالّين} : أَي من الناسين وَالله أعلم.
(1/147)

(ض م م)

ضم الشَّيْء يضمه ضما إِذا جمعه إِلَيْهِ. وَفسّر قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {واضمم إِلَيْك جناحك} من هَذَا وَالله أعلم.
والمضم: الْموضع الَّذِي يضم الشَّيْء. قَالَ الراجز:

(وَالله لَوْلَا شُعْبَة من الْكَرم ... )

(وَنسب فِي الْحَيّ من خَال وَعم ... )

(لضمني السّير إِلَى شَرّ مضم ... )

وَهَذِه الأبيات تروى لعمر رَحمَه الله فِي الْجَاهِلِيَّة وَالله أعلم.
وَضم كَفه ضما إِذا جمعهَا.
وَضم عَلَيْهِ ثِيَابه إِذا تلبب.
[مضض] وَمن معكوسه: مضه الشَّيْء يمضه مضا وأمضه إمضاضا إِذا بلغ من قلبه فَهُوَ مَاض وممض. قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول: مضني: كَلَام قديم قد ترك وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن أمضني هُوَ الْمُسْتَعْمل.
وَكَذَلِكَ مض الْخلّ فَاه إِذا أحرقه.
وَتقول الْعَرَب إِذا أقرّ الرجل بِحَق عَلَيْهِ: مض أَي قد أَقرَرت. فمض كلمة تقال عِنْد الْإِقْرَار. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو زيد: إِذا سَأَلَ الرجل الرجل الْحَاجة فَقَالَ المسؤول: مض فَكَأَنَّهُ قد ضمن قضاءها فَيَقُول: إِن فِي مض لمقنعا.
(ض ن ن)

ضن بالشَّيْء يضن ضنا إِذا بخل بِهِ وشح عَلَيْهِ. والضنين: الْبَخِيل. وَقد قرئَ: {وَمَا هُوَ على الْغَيْب بضنين} وبظنين فالضنين: مَا أَخْبَرتك بِهِ والظنين: الْمُتَّهم.
وَقد سمت الْعَرَب ضنة. وَبَنُو ضنة: بطْنَان مِنْهُم ضنة بن عبد الله بن نمير وضنة بن عبيد بن كَبِير بن عذرة.
[نضض] وَمن معكوسه: نض الشَّيْء ينض نضا وَهُوَ ناض وَهُوَ أَن يمكنك بعضه. وَقَوْلهمْ: هَذَا أَمر ناض أَي مُمكن. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل أَن يُقَال: مَا نض لي مِنْهُ إِلَّا الْيَسِير وَلَا يومأ بذلك إِلَى الْكثير.
والنضاضة: آخر ولد الْمَرْأَة وَالرجل.
(ض وو)

أهملت فِي الثنائي.
(ض هـ هـ)

[هضض] اسْتعْمل من معكوسه: هضه يهضه هضا إِذا كَسره. والفحل من الْإِبِل يهض الْبَعِير أَو الرجل إِذا صرعهما ثمَّ اعْتمد عَلَيْهِمَا بكلكلة. وَالشَّيْء هضيض ومهضوض.
وَقد سمت الْعَرَب هضاضا ومهضا.
(ض ي ي)

أهملت فِي الثنائي.
(1/148)

(حرف الطَّاء وَمَا بعده من الْحُرُوف)

أهملت الطَّاء والظاء.
(ط ع ع)

[عطط] اسْتعْمل من معكوسه: العط عط الشَّيْء يُعْطه عطا إِذا شقَّه من ثوب أَو غَيره فَهُوَ عطيط ومعطوط.
وألحقوه بالرباعي فَقَالُوا: العطعطة وَهِي تتَابع الْأَصْوَات فِي الْحَرْب وَغَيرهَا.
(ط غ غ)

[غطط] اسْتعْمل من معكوسه: غطه يغطه فِي المَاء غطا إِذا غوصه فِيهِ.
وغط النَّائِم يغط غطيطا وغطا وَهُوَ أَعلَى من النخير وَكَذَلِكَ المخنوق والمذبوح. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ امْرُؤ الْقَيْس - // (طَوِيل) //:
(يغط غطيط الْبكر شدّ خناقه ... ليقتلني والمرء لَيْسَ بِقِتَال)

قَالَ أَبُو بكر: يغط غيظا وَإِنَّمَا خص الْبكر لِأَنَّهُ أَشد غطيطا. وَقَوله: لَيْسَ بِقِتَال أَي يضعف عَن قَتْلِي.
والغطاط: من قَوْلهم أَتَيْتُك بالغطاط وَهُوَ اخْتِلَاط ظلام آخر اللَّيْل بضياء أول النَّهَار.
والغطاط: ضرب من الطير الْوَاحِدَة غطاطة. وَيُقَال إِنَّه ضرب من القطا. وَرووا بَيت الْهُذلِيّ - هُوَ أَبُو كَبِير - // (كَامِل) //:
(يتعطفون على الْمُضَاف وَلَو رَأَوْا ... أولى الوعاوع كالغطاط الْمقبل)

فَمن روى: الغطاط بِفَتْح الْغَيْن أَرَادَ أَن عدي الْقَوْم يسرعون إِلَى الْحَرْب ويهوون هوي الغطاط. وَمن روى: الغطاط بِضَم الْغَيْن أَرَادَ أَنهم كسواد السدف.
والغطغطة: صَوت غليان الْقدر وَمَا أشبهه.
(ط ف ف)

الطفطفة: اللَّحْم الرُّخص من مراق الْبَطن. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَوْس بن حجر - // (طَوِيل) //:
(معاود قتل الهاديات شواؤه ... من الْوَحْش قصرى رخصَة وطفاطف)

والطف: مَا أشرف من أَرض الْعَرَب على ريف الْعرَاق. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا سمي طفا لِأَنَّهُ دنا من الرِّيف من قَوْلهم: أخذت من متاعي مَا خف وَطف أَي مَا قرب مني.
وكل شَيْء أدنيته من شَيْء فقد أطففته مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ عدي بن زيد - // (وافر) //:
(أطف لأنفه الموسى قصير ... وَكَانَ بِأَنْفِهِ حجئا ضنينا)
(1/149)

ويروى: ليجدعه وَكَانَ بِهِ ضنينا. وَيُقَال: حجئت بالشَّيْء إِذا ضننت بِهِ.
وَيُقَال: خُذ مَا دف واستطف أَي مَا دنا وَأمكن.
قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا يطف لَهُ شَيْء إِلَّا أَخذه أَي مَا يرْتَفع. قَالَ عَلْقَمَة // (بسيط) //:
(وَمَا استطف من التنوم محذوم ... )

وَيُقَال: هَذَا طفاف الْإِنَاء والمكوك وَغَيرهمَا إِذا قَارب أَن يمتلئ
والطفاقة: مَا قصر عَن ملْء الْإِنَاء من شراب وَغَيره. وَمِنْه التطفيف فِي الْكَيْل وَهُوَ النُّقْصَان. وَكَذَلِكَ فسر قَوْله جلّ وَعز: {ويل لِلْمُطَفِّفِينَ} وَالله أعلم.
وطففت الشَّيْء برجلي أطفه طفا إِذا دَفعته.
(ط ق ق)

طق: حِكَايَة صَوت وَقد ألحقوه بالرباعي وَقَالُوا: طقطقة. وَسمعت طقطقة الْحِجَارَة أَي وَقع بَعْضهَا على بعض إِذا تدهدهت من جبل مثل الدقدقة سَوَاء.
[قطط] وَمن معكوسه: قطّ الشَّيْء يقطه قطا إِذا قطعه مُعْتَرضًا.
والقط السنور فِي بعض اللُّغَات وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة صَحِيحَة.
والقط: الْكتاب أَو النَّصِيب هَكَذَا فسر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: {عجل لنا قطنا قبل يَوْم الْحساب} وَاحْتج بقول الْأَعْشَى // (طَوِيل) //:
(وَلَا الْملك النُّعْمَان يَوْم لَقيته ... بإمته يُعْطي القطوط ويأفق)

قَالَ: يكْتب فِي الجوائز. ويأفق: يفضل.
وقط: اسْم يدل على مَا مضى من الدَّهْر يَقُولُونَ: لم أَفعلهُ قطّ وَلَا يكون إِلَّا لما مضى لَا يَقُولُونَ: أَفعلهُ قطّ وَلَا فعلته وَيُقَال: مَا فعلت ذَاك قطّ وَلَا قطّ لُغَتَانِ فصيحتان.
وَأما قَوْلهم: قطّ من كَذَا وَكَذَا فِي معنى حسب فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
وَألْحق بالرباعي فَقيل: القطقط وَهُوَ ضرب من الْمَطَر.
وَقَالُوا: جعد قطط وَهُوَ أَشد الجعودة والمقلعط أَشد مِنْهُ.
وَقد قَالُوا: قطاط فِي معنى حسب أَيْضا.
وَأنْشد لعَمْرو بن معديكرب الزبيدِيّ // (وافر) //:
(أطلت فراطهم حَتَّى إِذا مَا ... قتلت سراتهم كَانُوا قطاط)

(ط ك ك)

أهملت الطَّاء وَالْكَاف.
(ط ل ل)

الطل: الندى. وَقَالَ قوم: بل هُوَ أَكثر من الندى وَأَقل من الْمَطَر هَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: {فَإِن لم يصبهَا وابل فطل} .
وَيُقَال: طلت ليلتنا فَهِيَ طلة ومطلولة. وروضة طلة: ندية. وَيُقَال لكل شَيْء ند: طل. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(كَأَن الخزامى طلة فِي ثِيَابهَا ... )

أَي ندية.
وَيُقَال: مَا بالناقة طل أَي مَا بهَا طرق.
وَيُقَال: طل دَمه يطلّ طلا وطلولا إِذا لم يثأر بِهِ فالدم
(1/150)

مطلول وطليل. وَقد قَالُوا: أطل دَمه فَهُوَ مطل وَلم يعرفهَا الْأَصْمَعِي.
وألحقوها بالتكرير فَقَالُوا: الطلطلة والطلاطلة وَهُوَ دَاء.
وطلة الرجل: امْرَأَته.
[لطط] وَمن معكوسه: اللط. يُقَال: لط فلَان على حق فلَان وألط إِذا جَحده. وَالرجل ملط ولاط.
وكل شَيْء سترت دونه فقد لططته. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وتلحف النَّار جزلا وَهِي بارزة ... وَلَا نلط وَرَاء النَّار بالستر)

أَي لَا نسترها. قَالَ أَبُو بكر: وَرَاء هَا هُنَا: قُدَّام.
ولطت النَّاقة بذنبها إِذا جعلته بَين فخذيها فِي عدوها.
واللط: قلادة من حنظل وَالْجمع لطاط. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(جوَار يحلين اللطاط وفوقها ... سرائح أحواف من الْأدم الصّرْف)

قَالَ أَبُو بكر: الأحوف جمع حوف وَهُوَ شَبيه بالمئزر يتَّخذ للصبيان من أَدَم ويشق من أسافله ليمكن الْمَشْي فِيهِ وَهُوَ الَّذِي يُسمى الرَّهْط تلبسه الْحيض.
وَألْحق بالرباعي فَقيل: نَاقَة لطلط وَهِي المسنة الَّتِي قد تساقطت أسنانها.
فَأَما قَوْلهم: لَاطَ ملط فَهُوَ مثل قَوْلهم: خَبِيث ومخبث أَي لَهُ أَصْحَاب خبثاء.
(ط م م)

طم المَاء يطم طما وطموما إِذا ارْتَفع. وكل شَيْء أفرط فِي ارْتِفَاع فقد طم.
وطم الْفرس طميما إِذا عدا عدوا سهلا.
وطم شعره طما إِذا أَخذ مِنْهُ.
والطم: مَا جَاءَ على وَجه المَاء وَقد مر ذكره.
والطمة: الْقطعَة من اليبيس. وَيُقَال: بِأَرْض بني فلَان طمة من الْكلأ وَأكْثر مَا يُوصف بذلك اليبيس.
وكل شَيْء تجَاوز الْقدر فقد طم وَهُوَ طام كَمَا ترى وَمِنْه قيل: الطامة الْكُبْرَى.
[مطط] وَمن معكوسه: مط الشَّيْء يمطه مطا إِذا مده وَمِنْه قَوْلهم: مط الرجل حاجبيه وخده إِذا تكبر. وَكَذَلِكَ مط أَصَابِعه إِذا مدها وخاطب بهَا. وأحسب أَن التمطي من هَذَا وَكَأن أَصله التمطط فَقَالُوا التمطي كَمَا قَالُوا تقضي الْبَازِي وَمَا أشبهه.
وَمِنْه المشية المطيطى مَمْدُود غير مَهْمُوز هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي وَهِي مشْيَة فِي استرخاء. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: {ثمَّ ذهب إِلَى أَهله يتمطى} إِنَّه من هَذَا وَالله أعلم.
(ط ن ن)

طن البعوض طنا وطنينا. والطنين: حِكَايَة صَوته وَكَذَلِكَ حِكَايَة مَا أشبه ذَلِك مثل الطست وَغَيرهَا. فَأَما الطن من الْقصب فَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا وَهِي الحزمة.
وَكَذَلِكَ قَول الْعَامَّة: قَامَ بطن نَفسه أَي كفى نَفسه.
والطن: الطول. وَيُقَال: رجل عَظِيم الطن إِذا كَانَ تَاما جسيما طَويلا عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ الشَّاعِر // (رجز) //:

(عبل الذراعين عَظِيم الطن ... )

[نطط] وَمن معكوسه: النط نططت الشَّيْء أنطه نطا إِذا مددته وَهُوَ المط. وَأَرْض نطيطة أَي بعيدَة.
وَلِهَذَا مَوَاضِع فِي التكرير ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(ط وو)

الطو: مَوضِع. وَمن لم يهمز طيا الْقَبِيلَة قَالَ: هَذِه طي كَمَا ترى.
(1/151)

وَله فِي التكرير والمعتل مواقع ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(ط هـ هـ)

لَهَا وَجْهَان مماتان ألحقا بالرباعي فَقَالُوا: فرس طهطاه وَهُوَ المطهم التَّام الْخلق.
[هطط] والهطهطة: السرعة فِي الْمَشْي وَمَا أَخذ فِيهِ من عمل. وستراهما إِن شَاءَ الله.
(ط ي ي)

قَالَ الْخَلِيل رَحمَه الله: اشتقاق طَيئ من طاء وهمزة وياء وَكَأن إِحْدَى اليائين محولة عِنْده عَن الْوَاو. وَكَانَ ابْن الْكَلْبِيّ يَقُول: سمي طيئا لِأَنَّهُ أول من طوى المناهل وَهَذَا شَيْء لَا يعرف. وَقَالَ قوم: إِن أصل بنائِهِ من طاء وَألف وهمزة. وَيُقَال: طويت الثَّوْب أطويه طيا. وَكَانَ الأَصْل طويا مثل قَوْلهم: لويت الْحَبل ليا فقلبوا الْوَاو يَاء وأدغموا الْيَاء فِي الْيَاء وَصَارَت يَاء ثَقيلَة فَقَالُوا: طيا وليا. وَمن لم يهمز طيا عَنى الْقَبِيلَة. فَأَما أَبُو زيد فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول: طويت الأَرْض فِي معنى قروتها سَوَاء كَأَنَّك تخرج من مَوضِع إِلَى مَوضِع مثل طي الثَّوْب.
(1/152)

(حرف الظَّاء وَمَا بعده)

(ظ ع ع)

أهملت الظَّاء وَالْعين والغين فِي الثنائي.
(ظ ف ف)

[فظظ] اسْتعْمل من معكوسه: رجل فظ بَين الفظاظة والفظاظ.
والفظ: مَاء الكرش يعتصر وَيشْرب فِي المفاوز عِنْد الْحَاجة. يُقَال: افتظظت الكرش وفظظتها إِذا فعلت بهَا ذَلِك.
والفظيظ زعم قوم أَنه مَاء الْفَحْل أَو مَاء الْمَرْأَة وَلَيْسَ بثبت. قَالَ الشَّاعِر فِي افتظاظ الكرش // (طَوِيل) //:
(وَكَانَ لَهُم إِذْ يعصرون فظوظها ... بدجلة أَو فيض الأبلة مورد)

ويروى: أَو فيض الخريبة. قَالَ أَبُو بكر: الخريبة: أَعلَى الْبَصْرَة.
(ظ ق ق)

أهملت وَلها مَوَاضِع فِي المعتل ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(ظ ك ك)

[كظظ] اسْتعْمل من معكوسه: كظني الْأَمر كظا وكظاظة وكظاظا إِذا بهظني. وَيُقَال: كظه الشِّبَع إِذا امْتَلَأَ حَتَّى مَا يُطيق النَّفس.
وتكاظ الْقَوْم كظاظا إِذا تجاوزوا الْقدر فِي الْعَدَاوَة. قَالَ الراجز:

(إِنَّا أنَاس نلزم الحفاظا ... )

(إِذْ سئمت ربيعَة الكظاظا ... )

(لأواءها وَالْأَزَلُ والمظاظا ... )

(ظ ل ل)

الظل: مَعْرُوف وَهُوَ فِي أول النَّهَار فَإِذا نسخته الشَّمْس ثمَّ رَجَعَ فَهُوَ فَيْء حِينَئِذٍ.
والظل: المنعة والعز. يُقَال: فلَان فِي ظلّ فلَان أَي فِي عزه. قَالَ الشَّاعِر - الفرزدق - // (طَوِيل) //:
(فَلَو كنت مولى الظل أَو فِي ظلاله ... ظلمت وَلَكِن لَا يَدي لَك بالظلم)

أَي لَو كنت ذَا عز أَو فِي ظلال ذِي عز.
والظلة: مَا استظللت بِهِ من شَيْء شَجَرَة أَو غَيرهَا.
وظل فلَان يفعل كَذَا إِذا عمله نَهَارا فَأَما اللَّيْل فَلَا يُقَال: ظلّ يفعل.
(1/153)

والمظلة مفعلة وَهُوَ مَا استظل بِهِ أَيْضا.
[لظظ] وَمن معكوسه: لظ بِهِ لظا وألظ بِهِ إلظاظا إِذا لزمَه. وَفِي الحَدِيث:
أَلظُّوا بيا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام أَي الزموا هَذِه الدعْوَة.
وتلاظ الْقَوْم لظاظا وملاظة إِذا لزم بَعضهم بَعْضًا فَلم يفترقوا فِي حَرْب أَو غَيرهَا. قَالَ الراجز:

(وَالْجد يَحْدُو قدرا ملظاظا ... )

وَالْجد هَا هُنَا ضد الْهزْل. ويروى: وَالْجد يَحْدُو قدرا من قَوْلهم: لفُلَان جد فِي هَذَا الْأَمر أَي حَظّ.
(ظ م م)

[مظظ] اسْتعْمل من معكوسه: المظ وَهُوَ رمان ينْبت فِي جبال السراة لَا يحمل. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو ذُؤَيْب - // (طَوِيل) //:
(يَمَانِية أَحْيَا لَهَا مظ مأبد ... وَآل قراس صوب أرمية كحل)

وأرمية: جمع رمي وَهُوَ ضرب من السَّحَاب. وَقد رووا: أجنى لَهَا. ومأبد: مَوضِع. وَآل قراس: جبال بالسراة بَارِدَة. وَرِوَايَة الْأَصْمَعِي: أَحْيَا لَهَا. وأرمية وَاحِدهَا رمي: سَحَاب عَظِيم الْقطر مستطيل فِي السَّمَاء. وروى الْأَصْمَعِي: أسقية جمع سقِِي والسقي مثل الرَّمْي.
(ظ ن ن)

الظَّن: مَعْرُوف ظن يظنّ ظنا والظنة: التُّهْمَة. وَفُلَان ظنين أَي مُتَّهم. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل فِي قِرَاءَة من قَرَأَ: {وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين} وَالله أعلم.
(ظ وو)

أهملت الظَّاء مَعَ الْوَاو وَالْهَاء وَالْيَاء.
(1/154)

(حرف الْعين وَمَا بعده)

(ع غ غ)

أهملت.
(ع ف ف)

عف الرجل يعف عَفا وعفافا وعفة وعفافة. وَرجل عف بَين العفاف وعفيف بَين العفافة.
والعفة والعفافة: مَا يجْتَمع فِي الضَّرع من اللَّبن بعد الْحَلب. يُقَال: عف اللَّبن يعف عَفا إِذا اجْتمع فِي الضَّرع وَالِاسْم العفافة.
وَالتَّعَفُّف: تفعل من العفاف. وَالتَّعَفُّف أَيْضا: شرب العفافة. قَالَ الْأَعْشَى // (خَفِيف) //:
(مَا تجافى عَنهُ النَّهَار وَلَا تعجوه ... إِلَّا عفافة أَو فوَاق)

[فعع] وَقد ألحق بعض هَذَا بالرباعي فَقيل فِي معكوسه: فعفع الرَّاعِي بالغنم إِذا جمعهَا وزجرها. قَالَ الراجز:

(مثلي لَا يحسن قولا فعفع ... )

(وَالشَّاة لَا تمشي على الهملع ... )

الهملع: الذِّئْب. تمشي: تنمي من قَوْله تَعَالَى: {أَن امشوا واصبروا على آلِهَتكُم} .
وَرجل فعفعاني: حُلْو الْكَلَام رطب اللِّسَان.
وَألْحق معكوسه بالتكرير وستراه إِن شَاءَ الله.
(ع ق ق)

عق الأَرْض يعقها عقا إِذا شقها. وَمِنْه العقيق الْوَادي الْمَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ. وكل شَيْء شققته فِي الأَرْض فَهُوَ عقيق ومعقوق.
وعق الرجل وَالِديهِ عقا وعقوقا وَهُوَ خلاف الْبر.
والعق: حفر فِي الأَرْض مستطيل.
والعقة: الحفرة فِي الأَرْض.
والعقيقة: البرقة تستطيل فِي عرض السَّحَاب وَهِي العقة أَيْضا وَبِذَلِك شبهت السيوف.
وَقَالَت ابْنة معقر بن حمَار الْبَارِقي لأَبِيهَا وَقد سَأَلَهَا عَن السَّحَاب: أَرَاهَا حماء عقاقة كَأَنَّهَا حولاء نَاقَة. تُرِيدُ أَن الْبَرْق ينشق عقائق.
وَمَاء عق وعقاق إِذا اشتدت مرارته. قَالَ الراجز - هُوَ عويف القوافي -:
(1/155)

(بحرك عذب المَاء مَا أعقه ... )

(رَبك والمحروم من لم يسقه ... )

والعقيقة: شعر الْمَوْلُود الَّذِي يُولد مَعَه. وَلذَلِك قيل: عق الرجل عَن الْمَوْلُود إِذا ذبح عَنهُ عِنْد حلق الْعَقِيقَة. وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رجلا من بني أُميَّة مر بِحَمْزَة رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ مقتول فطن بِالرُّمْحِ فِي شدقه وَقَالَ: ذُقْ عُقُق وَقَالُوا: عُقُق أَي عَاق.
[قعع] وَمن معكوسه: مَاء قع وقعاع مثل العق سَوَاء.
وَألْحق بالرباعي فَقيل: سَمِعت قعقعة السِّلَاح. والقعقاع: طَائِر زَعَمُوا. فَأَما العقعق فطائر مَعْرُوف.
وقعيقعان: مَوضِع بِمَكَّة زعم ابْن الْكَلْبِيّ وَغَيره من أَصْحَاب الْأَخْبَار أَنه سمي بذلك لِأَن جرهم وقطوراء لما تَحَارَبُوا بِمَكَّة قعقعت السِّلَاح فِي ذَلِك الْموضع فَسُمي قعيقعان.
وَقد سمت الْعَرَب قعقاعا وأحسب أَن اشتقاقه من هَذَا وستراه إِن شَاءَ الله.
(ع ك ك)

عكه بِالْحجَّةِ يعكه بهَا عكا إِذا قهره بهَا.
وعك يَوْمنَا إِذا سكنت رِيحه وَاشْتَدَّ حره. وَهِي أَيَّام العكاك.
واشتقاق عك وَهُوَ اسْم أبي قَبيلَة من أحد هذَيْن إِمَّا من عكه بِالْحجَّةِ وَإِمَّا من قَوْلهم: عك يَوْمنَا.
وَيُقَال: يَوْم عكيك إِذا اشْتَدَّ حره. قَالَ الراجز:

(يَوْم عكيك يعصر الجلودا ... )

(يتْرك حمْرَان الرِّجَال سُودًا ... )

والعكة: مسك صَغِير شَبيه بالنحي للسمن خَاصَّة. ويوصف السمين فَيُقَال: كَأَنَّهُ عكة.
وَيُقَال: للرجل إِذا وجد عرواء الْحمى: عك فَهُوَ معكوك وَالِاسْم العكة.
وَأَيَّام العكاك معتذلات سُهَيْل بِالدَّال والذال جَمِيعًا ثَلَاثَة عشر يَوْمًا كَأَنَّهُ يعذل بَعْضهَا بَعْضًا من شدَّة الْحر من أول مَا يطلع. هَكَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَقَالَ غَيره: معتدلات بِالدَّال غير مُعْجمَة أَي اعتدلن فِي الْحر. مِنْهَا سَبْعَة قبل طُلُوع سُهَيْل وَسِتَّة بعده وفيهَا طُلُوع الْعذرَة.
[كعع] وَمن معكوسه: كع عَن الشَّيْء فَهُوَ يكع كعوعا إِذا ارْتَدَّ عَنهُ هَيْبَة. وَلَا يُقَال كاع وَإِن كَانَت الْعَامَّة قد أولعت بِهِ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تكاره أَعدَاء الْعَشِيرَة رؤيتي ... وبالكف من لمس الخشاش كعوع)

الخشاش هَا هُنَا: حَيَّة مَعْرُوفَة بِهَذَا الِاسْم.
(ع ل ل)

عل يعل علا وعللا إِذا شرب شربا بعد شرب. يُقَال: سقى إبِله عللا ونهلا إِذا سَقَاهَا سقية بعد سقية.
والعل: أَن تعرض الْإِبِل على المَاء بعد السقية الأولى فَإِن شربت فَهِيَ عَالَة وَإِن أَبَت فَهِيَ قاصبة.
وَمن أمثالهم: سمتني سوم العالة أَي لم تبالغ فِي الْعرض عَليّ.
وَالْعلَّة: الضرة وَبَنُو العلات: بَنو الضرائر. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَوْس بن حجر - // (طَوِيل) //:
(وهم لمقل المَال أَوْلَاد عِلّة ... وَإِن كَانَ مَحْضا فِي الْعَشِيرَة مخولا ... )

وَالْعلَّة من الْمَرَض وَالْعلَّة من الاعتلال جَاءَ بعلة وَجَمعهَا الْعِلَل.
والعل: الضئيل الْجِسْم وَإِن كَانَ كَبِير السن. وَبِذَلِك سمي القراد علا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/156)

(ظللت ثَلَاثًا لَا نراع من الشذا ... وَلَو ظلّ فِي أوصالها العل يرتقي)

وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: العل مثل الزير الَّذِي يحب حَدِيث النِّسَاء وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
وعل فِي معنى لَعَلَّ تنصب بهَا الْأَسْمَاء وترفع الْأَخْبَار.
وللعين وَاللَّام مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
[لعلع] وَمن معكوسه: لع أميت وَألْحق بالرباعي فَقيل: لعلع وَهُوَ اسْم مَوضِع.
وتلعلع من الْعَطش إِذا اضْطربَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ لعلع لِسَانه إِذا حركه فِي فِيهِ مثل النضنضة وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
وَقَالَ أَبُو مَالك: جَارِيَة لعة: خَفِيفَة الْحَرَكَة مليحة وَلم يجىء بهَا غَيره.
فَأَما اللعاع وَمَا أشبهه فستراه فِي مَوْضِعه مَعَ نَظَائِره إِن شَاءَ الله. قَالَ الشَّاعِر - ابْن مقبل الْعجْلَاني -:
(كَاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بَين لحييها خناطيل)

(ع م م)

الْعم: أَخُو الْأَب مَعْرُوف.
وعممت الْقَوْم بالشَّيْء أعمهم عَمَّا إِذا سويت بَينهم.
وَالْعم: الْجمع الْكثير. قَالَ الراجز - هُوَ لبيد -:

(يَا عَامر بن مَالك يَا عَمَّا ... )

(أفنيت عَمَّا وأعشت عَمَّا ... )

فالعم الأول أَرَادَ يَا عماه وَالْعم الثَّانِي أَرَادَ الْجمع الْكثير أَرَادَ: أفنيت جمعا وجبرت آخَرين.
وَرجل معم: مخول: كريم الْأَعْمَام والأخوال.
والعامة: خلاف الْخَاصَّة.
وَعَامة الرجل: جثته وقامته.
ونخل عَم: عِظَام طوال الذّكر أَعم وَالْأُنْثَى عماء. وَقَالُوا: عميم وعميمة. وكل شَيْء كثر وَاجْتمعَ فَهُوَ عميم وعمم. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(وَإِن عرارا إِن يكن غير وَاضح ... فَإِنِّي أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم)

وَفُلَان حسن الْعمة أَي التعمم.
[معع] وَمن معكوسه: مَعَ كلمة يقرن بهَا الشَّيْء إِلَى الشَّيْء وَلها مَوَاضِع ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(ع ن ن)

عَن يعن عَنَّا وعنونا إِذا اعْترض. يُقَال: عَن لي الْأَمر وَقد عَن هَذَا بفكري أَي اعْترض.
والمعن من الرِّجَال: العريض.
وَيُقَال: فُلَانَة معنة مفنة إِذا كَانَت تعتن فِي الْأُمُور وتفتن. قَالَ الراجز:

(إِن لنا لكنه ... )

(معنة مفنه ... )

(سمعنة نظرنه ... )

(كَالرِّيحِ حول القنه ... )

(إِن لَا تره تظنه ... )

وعننت الْفرس وأعننته إِذا حَبسته بعنانه فَإِن حَبسته بمقوده فَلَيْسَ بمعن.
وَفرس معن إِذا كَانَ يعْتَرض فِي جريه.
والعنة: خيمة تتَّخذ من أَغْصَان الشّجر وَأكْثر مَا يتَّخذ ذَلِك
(1/157)

من الثمام لِأَنَّهُ أبرد ظلا من غَيره وَالْجمع: العنن. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(ترى اللَّحْم من ذابل قد ذوى ... وَرطب يرفع فَوق العنن)

والعنان: السَّحَاب وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
والأعنان: النواحي فِي السَّمَاء.
والعنن: الِاعْتِرَاض فِي الْأُمُور. قَالَ الشَّاعِر - الْحَارِث بن حلزة الْيَشْكُرِي - // (خَفِيف) //:
(عننا بَاطِلا وظلما كَمَا تعتر ... عَن حجرَة الربيض الظباء)

(ع وو)

العوة: الدبر. وَلها مَوَاضِع ترَاهَا فِي التكرير إِن شَاءَ الله.
(ع هـ هـ)

[هعع] من معكوسه: هع يهع إِذا قاء.
وَرجل هاع لاع وهائع ولائع إِذا كَانَ جَبَانًا. قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت الأوسي // (سريع) //:
(الحزم وَالْقُوَّة خير من الإدهان ... والفكة والهاع)

وَقَالَ الْأَعْشَى // (خَفِيف) //:
(ملمع لاعة الْفُؤَاد إِلَى جحش ... فلاه عَنْهَا فبئس الفالي)

(ع ي ي)

عي بالشَّيْء عيا إِذا لم يطقه.
والعي: ضد البلاغة.
فَأَما من قَرَأَ: {أفعيينا بالخلق الأول} وَإِنَّمَا هُوَ أفعيينا فأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء فَثقلَتْ.
وللعين وَالْيَاء مَوَاضِع ترَاهَا فِي التكرير إِن شَاءَ الله.
(1/158)

(حرف الْغَيْن وَمَا بعده)

(غ ف ف)

الغفة: الْقَلِيل من الْقُوت الَّذِي يتماسك بِهِ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ طفيل الغنوي // (طَوِيل) :
(وَكُنَّا إِذا مَا اغتفت الْخَيل غفة ... تجرد طلاب الترات مطلب)

أَي هُوَ طَالب مَطْلُوب.
قَالَ: وَإِنَّمَا سميت الْفَأْرَة غفة لِأَنَّهَا قوت السنور هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت عَن يُونُس وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته // (مُتَقَارب) //:
(يُدِير النَّهَار بحشر لَهُ ... كَمَا عالج الغفة الخيطل)

النَّهَار هَا هُنَا: ولد الْحُبَارَى. والخيطل: السنور. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الْبَيْت مِمَّا يعايا بِهِ يصف صَبيا يُدِير نَهَارا بحشر فِي يَده وَهُوَ سهم خَفِيف أَو عصية صَغِيرَة. والغفة: الْفَأْرَة.
(غ ق ق)

غق الْقدر وَمَا أشبهه يغق غقا وغقيقا إِذا إِلَى فَسمِعت صَوته.
وَامْرَأَة غقاقة: عيب مَذْمُوم إِذا سَمِعت لَهَا صَوتا عِنْد الْجِمَاع.
وَسمعت غق المَاء وغقيقه إِذا جرى فَخرج من ضيق إِلَى سَعَة أَو من سَعَة إِلَى ضيق.
وغق الغداف: حِكَايَة لغلظ صَوته.
(غ ك ك)

أهملت الْغَيْن وَالْكَاف فِي الثنائي.
(غ ل ل)

غل يغل غلا إِذا خَان. وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لنَبِيّ أَن يغل} وَأَن يغل.
والغل الْمَعْرُوف من حَدِيد أَو قد. والمثل السائر: كالغل الْقمل وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يغلون الْأَسير بالقد فيجتمع الْقمل فِي غله فيشتد أَذَاهُ لَهُ.
والغل: الحقد.
وَالْغلَّة والغليل: حرارة الْعَطش. وَرُبمَا سميت حرارة الْحبّ أَو الْحزن غليلا أَيْضا.
وَالْغلَّة من غلَّة الدَّار وَمَا أشبههَا: عَرَبِيَّة صَحِيحَة مَعْرُوفَة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ زُهَيْر // (طَوِيل) //:
(فتغلل لكم مَا لَا تغل لأَهْلهَا ... قرى بالعراق من قفيز وَدِرْهَم)
(1/159)

وَقَالَ الراجز:

(أقبل سيل جَاءَ من أَمر الله ... )

(يحرد حرد الْجنَّة المغله ... )

يحرد: يقْصد.
والغالة: مَاء يَنْقَطِع من مَاء الْبَحْر فيجتمع فِي مَوضِع من السَّاحِل.
وأغللت فِي الإهاب إِذا سلخته وَتركت فِيهِ لَحْمًا.
وَتقول الْعَرَب: من الكباش مَا يغل وَمِنْهَا مَا يستشمذ. فالمغل: الَّذِي يدْخل قضيبه تَحت ألية النعجة فيقرعها والمستشمذ: الَّذِي لَا يصل إِلَيْهَا حَتَّى ترفع أليتها.
وأغل فلَان إبِله إِذا أَسَاءَ سقيها.
(غ م م)

الْغم: ضد الْفرج.
والغمة: الغطاء على الْقلب من الْهم.
والغمة: الضيقة. يُقَال: اللَّهُمَّ احسر عَنَّا هَذِه الْغُمَّة أَي الضيقة.
وغم الْهلَال إِذا غطاه الْغَيْم. وكل شَيْء غطيته فقد غممته. وَبِذَلِك سمي الرطب المغموم وَهُوَ الَّذِي يَجْعَل فِي جرة وَهُوَ بسر ثمَّ يغطى حَتَّى يرطب. قَالَ الْهُذلِيّ - هُوَ أَبُو خرَاش // (طَوِيل) //:
(كَأَن الْغُلَام الْحَنْظَلِي أجاره ... عمانية قد غم مفرقها الْقمل)

أَي كثر فِيهِ. والغمام من هَذَا اشتقاقه لِأَنَّهُ يُغطي السَّمَاء وَالله أعلم.
والغمامة الَّتِي تجْعَل على خطم الْبَعِير من ذَلِك. والغمامة أَيْضا: أَن يشد على خطم النَّاقة السلوب كسَاء وَتدْخل فِي حيائها دَرَجَة وَهِي خرق تلف فَإِذا أكربها ذَلِك حلت الغمامة عَنْهَا واستخرجت الدرجَة فطلي مَا كَانَ عَلَيْهَا على حوار آخر ثمَّ أدني مِنْهَا فتشمه فترأمه.
وكراع الغميم: مَوضِع مَعْرُوف.
وَرجل أغم وَامْرَأَة غماء إِذا دنا قصاص الشّعْر من حاجبيه حَتَّى يُغطي الْجَبْهَة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْقَفَا أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ هدبة بن خشرم // (طَوِيل) //:
(فَلَا تنكحي إِن فرق الدَّهْر بَيْننَا ... أغم الْقَفَا وَالْوَجْه لَيْسَ بأنزعا)

(غ ن ن)

غن الْوَادي وأغن وَلم يعرف الْأَصْمَعِي إِلَّا أغن إِذا كثر شَجَره ودغله.
وَيُقَال: وَاد أغن ومغن أَيْضا وقرية غناء إِذا كثر أَهلهَا.
والغنة: صَوت يخرج من الخياشيم. والظباء غن لِأَن فِي نزيبها غنة. والغنة أَيْضا: مَا يعتري الْغُلَام عِنْد بُلُوغه إِذا غلظ صَوته.
أهملت الْغَيْن مَعَ الْوَاو وَالْهَاء.
(غ ي ي)

الغي: ضد الرشد.
(1/160)

(حرف الْفَاء وَمَا بعده)

(ف ق ق)

يُقَال: فققت الشَّيْء إِذا فَتحته.
وفققت النَّخْلَة إِذا فرجت سعفها لتصل إِلَى طلعها فتلقحها.
وَرجل فقاق إِذا كَانَ كثير الْكَلَام قَلِيل الْغناء.
والفقفقة: حِكَايَة صَوت. [يُقَال] : سَمِعت فقفقة المَاء إِذا سَمِعت تدارك قطره أَو سيلانه. وتراها فِي المكرر.
[قفف] وَمن معكوسه: قف النبت يقف إِذا يبس. وكل مَا يبس فقد قف. قَالَ الراجز:

(كَأَن صَوت خلفهَا وَالْخلف ... )

(كشة أَفْعَى فِي يبيس قف ... )

وَفِي بعض أَخْبَار مُعَاوِيَة أَنه نزل بِامْرَأَة من كنَانَة كلب فَقَالَت لَهُ: أُعِيذك بِاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن تنزل وَاديا فتدع أَوله يرف وَآخره يقف.
والقف: الغليظ الْمُرْتَفع من الأَرْض لَا يبلغ أَن يكون جبلا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وأخلفنا أَن يدْخل الْبَيْت باسته ... إِذا القف أبدى من مخارمه ركبا)

قَالَ أَبُو بكر: يصف فِي هَذَا الْبَيْت رجلا رأى ركبا قد طلع من القف فزحف على استه إِلَى خلف فَدخل بَيته لِئَلَّا يرى فيستضاف.
وَجمع القف: قفاف. والقفة: وعَاء تتخذه الْمَرْأَة تجْعَل فِيهِ غزلها وَمَا أشبه ذَلِك عَرَبِيّ مَعْرُوف.
(ف ك ك)

فك الْإِنْسَان وَالدَّابَّة: مَعْرُوف.
والفكة: الضعْف والوهن. قَالَ الشَّاعِر - وَهُوَ أَبُو قيس بن الأسلت // (سريع) //:
(الحزم وَالْقُوَّة خير من الإدهان ... والفكة والهاع)

الهاع: الْجُبْن.
وفككت يَد الرجل وَغَيرهَا أفكها فكا إِذا فتحتها عَمَّا فِيهَا.
وَتقول: هَلُمَّ فكاك رقبتك وَكَذَلِكَ فكاك الرَّهْن.
والفكة: كواكب مجتمعة قريبَة من بَنَات نعش.
وكل شَيْء أطلقته من رِبَاط أَو إسار فقد فككته. وَفسّر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {فك رَقَبَة} أَي إِطْلَاقهَا من الرّقّ بِالْعِتْقِ.
وأفكت حباله الصَّائِد أَي انْقَطَعت.
[كفف] وَمن معكوسه: الْكَفّ فِي الْيَد: مَعْرُوفَة.
(1/161)

وكففت عَن الشَّيْء كفا إِذا امْتنعت عَنهُ.
وكف الطَّائِر أَيْضا لِأَنَّهُ يكف بهَا على مَا أَخذ.
وكل شَيْء جمعته فقد كففته. وَمِنْه حَدِيث الْحسن أَن رجلا كَانَت بِهِ جِرَاحَة فَسَأَلَهُ كَيفَ يتَوَضَّأ فَقَالَ: كَفه بِخرقَة أَي اجْعَلْهَا حوله. وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(كَأَن على لباتها جمر مصطل ... أصَاب غضى جزلا وكف بأجذال)

والأجذال: أصُول الشّجر. أَي أحيط الْجَمْر بأجذال من أجذال الشّجر لِئَلَّا تنسفه الرّيح.
وكفة الْمِيزَان والمنجنيق بِكَسْر الْكَاف وكفة الثَّوْب بضَمهَا وكل مستطيل كفة بِضَم الْكَاف وكل مستدير كفة بِكَسْر الْكَاف.
(ف ل ل)

فللت السَّيْف فَلَا إِذا ثلمت حَده. وكل شَيْء رددت حَده أَو ثلمته فقد فللته.
والفل: الْقَوْم المنهزمون.
والفل: الأَرْض القفر. قَالَ الراجز:

(قطعت بالعيس على كلالها ... )

(مجهولها والغفل من أفلالها ... )

الغفل: مَا لم يكن لَهُ علم. وناقة غفل: إِذا لم يكن عَلَيْهَا وسم.
[لفف] وَمن معكوسه: لف الشَّيْء يلفه لفا إِذا خلطه وطواه. وَمِنْه قَوْلهم: لففت الكتيبة بِالْأُخْرَى إِذا خلطت بَينهمَا فِي الْحَرْب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَلكم لففت كَتِيبَة بكتيبة ... وَلكم كمي قد تركت معفرا)

وَمِنْه اللفيف فِي النَّاس وهم المختلطون لتداخل بَعضهم فِي بعض.
ولف الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(سيكفيهم أودا وَمن لف لفها ... فوارس من جرم بن ربان كالأسد)

وَرجل ألف وَهُوَ الضَّعِيف الواهن الْبَطْش. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(رأيتكما يَا ابْني عياذ عدوتما ... على مَال ألوى لَا سنيد وَلَا ألف)

(وَلَا مَال لي إِلَّا عطاف ومدرع ... لكم طرف مِنْهُ حَدِيد ولي طرف)

سنيد يَعْنِي دعِي. قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ هَا هُنَا السَّيْف يَقُول: لكم ظبته الَّتِي أضربكم بهَا ولي قائمه الَّذِي أمْسكهُ.
وَيُقَال: امْرَأَة لفاء: غَلِيظَة الفخذين.
(ف م م)

الْفَم نَاقص وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وستراه فِي بَابه مشروحا إِن شَاءَ الله.
(ف ن ن)

فن من الْفُنُون أَي ضرب من الضروب. وَيجمع فن أفنانا وَيُقَال: أفنون وَالْجمع أفانين.
(ف وو)

أهملت.
(ف هـ هـ)

رجل فه بَين الفهاهة إِذا كَانَ عييا. وَيُقَال: لقد فههت يَا
(1/162)

رجل تفه فها وفهاهة.
[هفف] وَمن معكوسه: هفت الرّيح تهف هفا وهفيفا إِذا سَمِعت صَوت هبوبها.
وسحابة هفة وهف: لَا مَاء فِيهَا وَكَذَلِكَ شهدة هف: لَا عسل فِيهَا. قَالَ الراجز:

(لَا رعي إِلَّا فِي يبيس قف ... )

(تَحت سماحيق وجلب هف ... )

وللفاء وَالْهَاء مَوَاضِع فِي التكرير ترَاهَا.
أهملت الْفَاء وَالْيَاء.
(1/163)

(حرف الْقَاف وَمَا بعده)

(ق ك ك)

أهملت الْقَاف وَالْكَاف فِي الْوُجُوه كلهَا.
(ق ل ل)

القل: الْقَلِيل. وَمن كَلَامهم: رَمَاه الله بالقل والذل أَي بالقلة والذلة.
والقلة: قلَّة الْجَبَل وَهِي الْقطعَة تستدير فِي أَعْلَاهُ وَهِي القنة أَيْضا.
فَأَما الْقلَّة الَّتِي يلْعَب بهَا الصّبيان فناقصة ترَاهَا فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله.
والقلة الَّتِي جَاءَت فِي الحَدِيث:
مثل قلال هجر هِيَ زَعَمُوا جرار عِظَام.
والقل: الرعدة والانتفاض. يُقَال: أَخذ فلَانا القل إِذا أَخَذته رعدة من فزع أَو زمع. قَالَ أَبُو بكر: وَلما ودع عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ زيد بن الْخطاب حِين خرج إِلَى الْيَمَامَة قَالَ لَهُ: مَا هَذَا القل الَّذِي أرَاهُ بك؟ .
(ق م م)

قممت الْبَيْت أقمه قما إِذا كسحته. والمقمة: المكسحة. والقمام وَالْقُمَامَة: الكساحة وَالْجمع القمام.
وَقمت الشَّاة تقم قما إِذا ارتمت من الأَرْض.
والمقمة والمرمة بِمَعْنى وَاحِد: مَا اقتمت بِهِ من الأَرْض وَهُوَ فَم الشَّاة وَمَا حولهَا.
والقمة قمة الرَّأْس وَهِي أَعْلَاهُ وقمة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وقمة النَّخْلَة: أَعْلَاهَا. قَالَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(وَردت اعتسافا والثريا كَأَنَّهَا ... على قمة الرَّأْس ابْن مَاء محلق)

وقم الرجل مَا على الْمَائِدَة يقمه قما إِذا أكل مَا عَلَيْهَا.
وأقم الْفَحْل شوله إِذا ضربهَا بأسرها.
[مقق] وَمن معكوسه: مققت الشَّيْء أمقه مقا إِذا فَتحته. وَكَذَلِكَ مققت الطلعة إِذا شققتها للإبار.
وَرجل أمق: طَوِيل. وَفرس أمق: بعيد مَا بَين الْفروج. وَأَرْض مقاء: بعيدَة الأرجاء. وَفِي كَلَام بَعضهم يصف فرسا: شقاء مقاء طَوِيلَة الأنقاء.
(ق ن ن)

عبد قن إِذا كَانَ أَبَوَاهُ مملوكين.
وقنة الْجَبَل: مثل قلته سَوَاء. قَالَ الراجز:

(سمعنة نظرنه ... )

(كَالرِّيحِ حول القنه ... )

وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: عبد قن وَعبيد قن الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وَقَالَ قوم: عبيد أقنان جمع قن.
(1/164)

[نقق] وَمن معكوسه: نق الظليم والضفدع نقيقا ونقا. وَتسَمى الضفدعة فِي بعض اللُّغَات: النقاقة.
والنقنق: الظليم بِعَيْنِه وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(ق وو)

قو: مَوضِع أَو جبل.
(ق هـ هـ)

القه أميت فَألْحق بالرباعي فَقيل: قهقه.
(ق ي ي)

القي: القفر من الأَرْض. قَالَ الراجز:

(مَوْصُولَة وصلا بهَا الفلي ... )

(القي ثمَّ القي ثمَّ القي ... )
(1/165)

(حرف الْكَاف وَمَا بعده)

(ك ل ل)

كل السَّيْف والشفرة كلا وكلولا. وكل الرجل وَالدَّابَّة كلالا.
وكل الْبَصَر كلة.
وَألقى فلَان كُله على فلَان أَي ثقله.
وَالْكل: كلمة يجمع بهَا.
والكلة: مَعْرُوفَة عَرَبِيَّة صَحِيحَة.
وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير الْكَلَالَة فَقَالَ قوم: هِيَ من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَمن أشبهه وَقَالَ آخَرُونَ: هم الْإِخْوَة للْأُم وَهُوَ الْمُسْتَعْمل الْيَوْم.
[لكك] وَمن معكوسه: لككت اللَّحْم ألكه لكا إِذا فصلته عَن الْعِظَام.
واللك واللكيك: اللَّحْم بِعَيْنِه إِذا كَانَ مكتنزا.
فَأَما اللك الَّذِي يصْبغ بِهِ فَلَيْسَ بعربي.
وَلَك الْبَعِير إِذا كَانَ غليظ اللَّحْم مكتنزا.
وَلِهَذَا مَوَاضِع ترَاهَا فِي التكرير إِن شَاءَ الله.
(ك م م)

الْكمّ: الردن عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ العجاج:

(وَقد أرى وَاسع جيب الْكمّ ... )

والكمة: مَعْرُوفَة. وكل مَا غطيته فقد كممته.
وَالنَّخْل المكمم: الَّذِي قد نضدت عذوقه بَعْضهَا على بعض.
[مكك] وَمن معكوسه: مك الصَّبِي ثدي أمه يمكه مكا إِذا استقصى مصه. وَكَذَلِكَ كل راضع. وَذكر بعض أهل اللُّغَة أَن مَكَّة من هَذَا اشتقاقها لقلَّة المَاء بهَا لأَنهم كَانُوا يمتكون المَاء أَي يستخرجونه. وَقَالَ آخَرُونَ: سميت مَكَّة لِأَنَّهَا كَانَت تمك من ظلم فِيهَا أَي تنقصه وتهلكه.
(ك ن ن)

كننت الشَّيْء إِذا خبأته وسترته أكنه كُنَّا وكنونا فَهُوَ مَكْنُون. وكل شَيْء سترت بِهِ شَيْئا فَهُوَ كنان لَهُ. وَأنْشد الْأَصْمَعِي // (مجزوء الْخَفِيف) //:
(أَيّنَا بَات لَيْلَة ... تَحت غُصْنَيْنِ يؤبل)

(تَحت عين كناننا ... فضل برد مهلهل)

الْعين: السحابة أَرَادَ: تَحت الْمَطَر.
وَأَجَازَ أَبُو زيد كننت الشَّيْء وأكننته بِمَعْنى وَاحِد. وَلم يتَكَلَّم فِيهِ الْأَصْمَعِي.
وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: كننت الشَّيْء: سترته وأكننته فِي صَدْرِي. وَاحْتَجُّوا بقوله جلّ وَعز: {كأنهن بيض مَكْنُون} وَبِقَوْلِهِ: {مَا تكن صُدُورهمْ} . وَهَذَا من
(1/166)

أكننت وَالْأول من كننت. وَالشَّيْء مَكْنُون والْحَدِيث مكن.
والكن: الذرى يُقَال: أَنا فِي كن فلَان أَي فِي ذراه.
والكنة: مخدع أَو رف فِي الْبَيْت وَالْجمع كنن.
وَبَنُو كنة: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى أمّهم.
وكنة الرجل: امْرَأَة أَخِيه أَو ابْنه. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ فقيد ثَقِيف // (مجزوء الْخَفِيف) //:
(هِيَ مَا كنتي وتزعم ... أَنِّي لَهَا حمو)

قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: حماها وحموها وحمؤها.
(ك وو)

الكو: جمع كوَّة. والكوة: مَعْرُوفَة عَرَبِيَّة صَحِيحَة.
قَالَ أَبُو بكر: الكو للواحدة وَيجمع كوى بِالْقصرِ وَأما كوَّة فَلَيْسَ يعرف.
وللكاف وَالْوَاو مَوَاضِع فِي التكرير.
(ك هـ هـ)

رجل كهكاه: ضَعِيف. وتكهكه عَن الشَّيْء إِذا ضعف عَنهُ.
[هكك] وَمن معكوسه: هككت الشَّيْء أهكه هكا إِذا سحقته فَهُوَ مهكوك وهكيك.
(ك ي ي)

الكي: مصدر كويت الْجرْح وَغَيره أكويه كيا. والمثل السائر: آخر الدَّاء الكي. وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يرد هَذَا وَيَقُول: إِنَّمَا هُوَ: آخر الدَّوَاء الكي.
وَمن أمثالهم: من أبعد أدوائها تكوى الْإِبِل.
(1/167)

(حرف اللَّام وَمَا بعده)

(ل م م)

لممت الشَّيْء ألمه لما إِذا جمعته.
فَأَما اللمة وَهِي الْجَمَاعَة من النَّاس فَهُوَ نَاقص وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
واللمة: الشّعْر إِذا جَاوز شحمة الْأُذُنَيْنِ فَهِيَ لمة وَالْجمع لمَم ولمام فَإِذا بلغت الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جمة.
وَقَالُوا: لم بِهِ وألم بِهِ بِمَعْنى. وَدفع ذَلِك الْأَصْمَعِي وَلم يجز إِلَّا ألم بِهِ إلماما فَهُوَ ملم. وَكَانَ ينشد // (وافر) //:
(وَزيد ميت كمد الْحُبَارَى ... إِذا غَابَتْ قريبَة أَو ملم)

قَالَ أَبُو بكر: تَقول الْعَرَب إِن الْحُبَارَى يتَأَخَّر إلقاؤها لريشها بعد إِلْقَاء الطير فَإِذا نبت ريش الطير بقيت بعده فتكمد فَرُبمَا رامت النهوض مَعَ الطير فَلم تقدر فَمَاتَتْ كمدا. يُقَال: مَاتَ كمد الْحُبَارَى لِأَن الْحُبَارَى يتساقط ريشها. يَقُول: فزيد هَذَا إِذا رحلت قريبَة وَهِي امْرَأَة يَمُوت كمدا أَو يلم بِالْمَوْتِ.
[ملل] وَمن معكوسه: مللت الشَّيْء أمله ملالا وملالة ومله مللا إِذا سئمه.
وملل: مَوضِع مَعْرُوف.
وَمثل من أمثالهم: أدل فأمل.
ومللت الخبزة أملهَا ملا إِذا دفنتها فِي الْجَمْر. والجمر بِعَيْنِه الْملَّة.
وَالْملَّة: النحلة الَّتِي ينتحلها الْإِنْسَان من الدّين.
وَوجد فلَان مِلَّة وملالا وَهُوَ عرواء الْحمى.
وللميم وَاللَّام مَوَاضِع فِي التكرير.
(ل ن ن)

أهملت اللَّام وَالنُّون إِلَّا فِي قَوْلهم: لن يفعل. وَلِهَذَا بَاب ترَاهُ إِن شَاءَ الله.
(ل وو)

لَو: حرف يتَمَنَّى بِهِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وَرُبمَا شددت وأعربت. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(لَيْت شعري وَأَيْنَ مني لَيْت ... إِن لوا وَإِن ليتا عناء)
(1/168)

(ل هـ هـ)

[هلل] من معكوسه: هَل الْهلَال وَأهل هلا وإهلالا وَدفع الْأَصْمَعِي هَل وَقَالَ: لَا يُقَال إِلَّا أهل. وأهللنا نَحن إِذا رَأينَا الْهلَال. وَأَجَازَ أَبُو زيد هَل الْهلَال وَأهل.
وثوب هَل إِذا كَانَ رَقِيقا.
وَامْرَأَة هَل إِذا تفضلت فِي ثوب وَاحِد فِي بَيتهَا. وَقَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَنَاة تزين الْبَيْت إِمَّا تلبست ... وَإِن قعدت هلا فَأحْسن بهَا هلا)

وَهل السَّحَاب إِذا أمطر.
وَأهل للْجمع.
وللام وَالْهَاء مَوَاضِع فِي التكرير والاعتلال.
(ل ي ي)

لويت الشَّيْء ألويه ليا. وَهَذِه الْيَاء وَاو قلبت يَاء.
ولويت غريمي ليا وليانا إِذا مطلته. وَقد رُوِيَ فِي الحَدِيث:
لي الْوَاجِد ظلم. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(تطيلين لياني وَأَنت ملية ... وَأحسن يَا ذَات الوشاح التقاضيا)

وألوى بهم الدَّهْر إِذا ذهب بهم.
[يلل] وَمن معكوسه: يلل الرجل ييلل يللا ويلا. وَرجل أيل وَامْرَأَة يلاء وَهُوَ الْقصير الْأَسْنَان وَهُوَ شَبيه بالكسس. قَالَ الشَّاعِر - وَهُوَ لبيد بن ربيعَة // (رمل) //:
(رقميات عَلَيْهَا ناهض ... تكلح الأروق مِنْهُم والأيل)
(1/169)

(حرف الْمِيم وَمَا بعده)

(م ن ن)

من يمن منا إِذا اعْتقد منَّة. وَمن عَلَيْهِ بيد أسداها إِلَيْهِ إِذا قرعه بهَا.
والمن فِي التَّنْزِيل زعم أَبُو عُبَيْدَة أَنه كالطل يسْقط على الشّجر فيجتنونه حلوا وَالله أعلم.
والمنين: الْغُبَار الدَّقِيق. قَالَ الْحَارِث بن حلزة // (خَفِيف) //:
(فترى خلفهن من سرعَة الرجع ... منينا كَأَنَّهُ أهباء)

الرجع: رَجَعَ قَوَائِمهَا.
وكل ضَعِيف منين وَهُوَ فِي معنى ممنون وَهُوَ الَّذِي ذهبت منته. وَقيل: حَبل منين إِذا أخلق.
وَرجل ضَعِيف الْمِنَّة إِذا كَانَ ضَعِيف البنية وَالْقُوَّة.
ومنة: اسْم من أَسمَاء النِّسَاء عَرَبِيّ. قَالَ: وَأما تسميتهم الْأُنْثَى من القرود منَّة فمولد.
وَمن وَمن: كلمتان وَلَيْسَ هَذَا موضعهما.
فَأَما المنا الَّذِي يُوزن بِهِ فناقص ترَاهُ فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
وَذكروا أَن قوما من الْعَرَب يَقُولُونَ: من ومنان وَلَيْسَ بالمأخوذ بِهِ.
[نمم] وَمن معكوسه: نم ينم نما ونميمة. وَرجل نمام وَهُوَ القَتَّات. وَرجل نم أَيْضا.
وَسمعت نمة الشَّيْء ونميمته إِذا سَمِعت حسه.
والنملة الصَّغِيرَة فِي بعض اللُّغَات تسمى النمة.
أهملت الْمِيم مَعَ الْوَاو وَكَذَلِكَ سَبِيلهَا مَعَ الْهَاء. فَأَما مَه فِي معنى النَّهْي فستراه فِي نَظَائِره إِن شَاءَ الله.
[همم] وَمن معكوسه: هم بالشَّيْء يهم هما إِذا عزم عَلَيْهِ أَو حدث بِهِ نَفسه. وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة وَالله أعلم.
وهمه الْحزن وَالْمَرَض إِذا أذابه وَهُوَ من قَوْلهم: هَمَمْت الشحمة فِي النَّار إِذا أذبتها فَمَا خرج مِنْهَا فَهُوَ الهاموم. قَالَ الراجز - هُوَ العجاج:

(وانهم هاموم السديف الواري ... )

(عَن جرز مِنْهُ وَجوز عاري ... )

وَأنْشد // (رجز) //:
(1/170)

(بيض ثَلَاث كنعاج جم ... )

(تَبَسم عَن كَالْبردِ المنهم ... )

(تَحت عرانين أنوف شم ... )

وَمن ذَلِك قَوْلهم للشَّيْخ هم كَأَنَّهُمْ أَرَادوا نحوله من الْكبر.
وأهمني الشَّيْء يهمني إِذا أحزنني فَأَنا مُهِمّ وَالشَّيْء مُهِمّ.
وَيُقَال لما ذاب من الْبرد: الْهمام وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
فَأَما الهمة الَّتِي يجيلها الْإِنْسَان فِي خلده وَهُوَ اتساع همه وَبعد موقعه فَمن هَذَا اشتقاقها إِن شَاءَ الله.
(م ي ي)

مي: اسْم قد تكلم بِهِ. وَقَالَ قوم: مي ترخيم مية. واشتقاق هَذَا الِاسْم مشروح فِي كتاب الِاشْتِقَاق.
[يمم] وَمن معكوسه: اليم فسروه فِي التَّنْزِيل: الْبَحْر. وَزعم قوم أَنَّهَا لُغَة سريانية وَالله أعلم.
واليمة: مَوضِع مَعْرُوف.
(1/171)

(حرف النُّون وَمَا بعده)

(ن وو)

النوء مَهْمُوز وَغير مَهْمُوز: وَاحِد الأنواء. وَإِنَّمَا يسْتَحق هَذَا الِاسْم إِذا ناء من الْمشرق وانحط رقيبه فِي الْمغرب فَهُوَ حِينَئِذٍ نوء وَالْأَصْل الْهمزَة.
[ونن] وَمن معكوسه: الون وَهُوَ الْعود أَو المعزفة فَارسي مُعرب قد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب.
(ن هـ هـ)

[هنن] من معكوسه: الهنة والهنانة وَهِي شحمة فِي بَاطِن الْعين تَحت المقلة. وَيَقُولُونَ: مَا بالبعير هانة أَي مَا بِهِ طرق.
وَهن كلمة يخاطبون بهَا وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(ن ي ي)

الني: الشَّحْم غير مَهْمُوز. والنيء: اللَّحْم الَّذِي لم يطْبخ مَهْمُوز.
وَالنِّيَّة: الْموضع الَّذِي ينويه الْإِنْسَان وَلِهَذَا بَاب ترَاهُ فِيهِ إِن شَاءَ الله.
(حرف الْوَاو وَمَا بعده)

(وه هـ)

[هوو] من معكوسه: الهو: الهمة يهمز وَلَا يهمز. قَالَ الراجز - هُوَ يزِيد بن مُعَاوِيَة:

(وَظَاهر الْإِرْسَال واكتب بالقلم ... )

(إِلَى ابْن حَرْب لَا تَجدهُ كالبرم ... )

(لَا عَاجز الهو وَلَا جعد الْقدَم ... )

قَالَ أَبُو بكر: الْعَرَب تعيب بكزازة الْقدَم.
فَأَما قَوْلهم: هَاء الرجل بِنَفسِهِ إِلَى الْمَعَالِي فستراها مفسرة فِي الْهَمْز إِن شَاءَ الله.
(وي ي)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: وي عِنْد التَّعَجُّب أَو النَّهْي.
(حرف الْهَاء وَمَا بعده)

(هـ ي ي)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: هِيَ بن بِي كلمة تقال لمن لَا يعرف. وَمثله هيان بن بَيَان. وَيُقَال: مَا هيانك أَي شَأْنك.
انْقَضتْ أَبْوَاب الثنائي الصَّحِيح المدغم
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
(1/172)

(أَبْوَاب الثنائي الملحق بِبِنَاء الرباعي المكرر)

(ب ت ب ت)

أهملت.
(ب ث ب ث)

بثبثت التُّرَاب وَنَحْوه إِذا استثرته بثبثة.
(ب ج ب ج)

البجبجة من قَوْلهم: بدن بجباج وَهُوَ الممتلىء شحما. قَالَ الراجز:

(بجباجة فِي بدنهَا البجباج ... )

[جبجب] وَمن معكوسه: الجبجبة وَقَالُوا: الجبجبة وَهِي إهالة تذاب وتحقن فِي كرش. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَفِي أَن سرى كلب فبيت مذقة ... وجبجبة للوطب ليلى تطلق)

الوطب هَا هُنَا: اسْم رجل.
وجبجب: مَاء مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(يَا دَار سلمى بجنوب يترب ... )

(بجبجب وَعَن يَمِين جبجب ... )

يترب: مَوضِع قريب من الْيَمَامَة وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة ينشد بيترب // (طَوِيل) //:
(وعدت وَكَانَ الْخلف مِنْك سجية ... مواعيد عرقوب أَخَاهُ بيترب)

وَيَقُول: يثرب خطأ. قَالَ أَبُو بكر: اخْتلفُوا فِي عرقوب فَقَالَ قوم: هُوَ من الْأَوْس. وَقَالَ قوم: هُوَ من العماليق. فَمن قَالَ إِنَّه من الْأَوْس قَالَ بِيَثْرِب وَمن قَالَ إِنَّه من العماليق قَالَ بيترب لِأَن بِلَاد العماليق كَانَت بِالْيَمَامَةِ إِلَى وبار مِمَّا قرب مِنْهَا ويترب هُنَاكَ وَقد كَانَت العماليق أَيْضا بِالْمَدِينَةِ.
(ب ح ب ح)

بحبح الرجل وتبحبح إِذا اتَّسع. والبحبحة: الاتساع. وَمِنْه قَوْلهم: بحبوحة الدَّار أَي ساحتها وَلفُلَان دَار يتبحبح فِيهَا.
[حبحب] وَمن معكوسه: الحبحبة والحبحب وَهُوَ جري المَاء قَلِيلا قَلِيلا.
وَرجل حبحاب: قصير متداخل الْعِظَام وَبِه سمي الرجل حبحابا.
والحبحبي من الْإِبِل: الضئيل الْجِسْم قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(1/173)

(فَصدق مَا أَقُول بحبحبي ... كفرخ الصعو فِي الْعَام الجديب)

وَاخْتلفُوا فِي نَار الحباحب فَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كَانَ أَبُو حباحب رجلا من محَارب خصفة وَكَانَ بَخِيلًا وَكَانَ لَا يُوقد ناره إِلَّا بالحطب الشخت لِئَلَّا يرى ضوءها. وَقَالَ قوم: بل الحباحب ذُبَاب يطير بِاللَّيْلِ فِي أذنابه كشرار النَّار. وَكَذَا فسر الْأَصْمَعِي بَيت النَّابِغَة الذبياني // (طَوِيل) //:
(تقد السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصفاح نَار الحباحب)

وَهَذَا من الإفراط أَرَادَ أَن السَّيْف يقد الدرْع حَتَّى يصل إِلَى الأَرْض فيوقد النَّار.
(ب خَ ب خَ)

بخبخ: كلمة تسْتَعْمل عِنْد الْفَخر.
والبخبخة: حِكَايَة الْفَحْل الهائج. قَالَ الراجز:

(مَا زَالَ منا مقرم بذاخ ... )

(يصعقهم هديره البخباخ ... )

(عِنْد التلاقي لَهُم فناخوا ... )

[خبخب] وَمن معكوسه: الخبخبة يُقَال: تخبخب بدن الرجل وَغَيره إِذا سمن ثمَّ هزل حَتَّى يسترخي جلده.
(ب د ب د)

بدبد: مَوضِع.
[دبدب] وَمن معكوسه: الدبدبة: حِكَايَة صَوت عَرَبِيّ صَحِيح. وَأنْشد عَن أبي زيد // (رجز) //:

(نَحن شَهِدنَا لَيْلَة الساهور ... )

(دبدبة الْخَيل على الجسور ... )

وكل صَوت أشبه وَقع الحوافر على الأَرْض الصلبة فَهُوَ دبدبة.
(ب ذ ب ذ)

[ذبذب] من معكوسه: الذبذبة وَهِي الِاضْطِرَاب. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ النَّابِغَة الذبياني // (طَوِيل) //:
(وَذَلِكَ أَن الله أَعْطَاك سُورَة ... ترى كل ملك دونهَا يتذبذب)

وَقَالَ الراجز:

(لَو أبصرتني وَالنُّعَاس غالبي ... )

(خلف الركاب نائسا ذباذبي ... )

(إِذا لقالت لَيْسَ ذَا بصاحبي ... )

أنشدناه أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد.
وَفِي الحَدِيث:
من كفي شَرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقِي. اللقلق: اللِّسَان والقبقب: الْبَطن والذبذب: الْفرج.
(ب ر ب ر)

البربرة: كَثْرَة الْكَلَام. وَبِه سمي هَذَا الجيل البربر كَانَ إفريقس أَبُو يلمقة الَّتِي تسمى بلقيس افتتحها فَقَالَ: مَا أَكثر بربرتهم فسموا بذلك. وَأقَام بالبربر بطْنَان من حمير: صنهاجة وكتامة فهم على نسبهم زَعَمُوا إِلَى الْيَوْم. وبإفريقس سميت إفريقية.
[ربرب] وَمن معكوسه: الربرب وَهُوَ القطيع من الظباء. وَقَالَ الراجز:

(قل لأمير الْمُؤمنِينَ الْوَاهِب ... )

(أوانسا كالربرب الربائب ... )

(ب ز ب ز)

البزبزة: كَثِيرَة الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب. وَفِي الحَدِيث عَن الْأَعْشَى أَنه تعرى بِإِزَاءِ بَيت قوم وسمى فرجه البزباز ورجز بهم فَقَالَ:
(1/174)

(ويها خثيم حرك البزبازا ... )

(إِن لنا مجالسا كنازا ... )

والبزابز: الرجل الْخَفِيف الْجِسْم وَالْحَرَكَة.
(ب س ب س)

[بسبسسبسب] البسبس والسبسب: الفضاء القفر الْوَاسِع يجمع بسابس وسباسب.
والمثل السائر: ترهات البسابس. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: وَاحِد الترهات: ترهة وَهِي الطّرق الصغار تنشعب عَن الطَّرِيق الْأَعْظَم ثمَّ تعود إِلَيْهِ.
والبسباس: شجر مَعْرُوف أَو فوه من أَفْوَاه الطّيب.
(ب ش ب ش)

أهملت إِلَّا مَا لَا يُؤْخَذ بِهِ من البشبشة وَلَيْسَ لَهُ أصل فِي كَلَامهم.
(ب ص ب ص)

البصبصة من قَوْلهم: بصبص الْكَلْب أَو الْفَحْل إِذا حرك ذَنبه خوفًا أَو أنسا. قَالَ الراجز:

(بصبصن بالأذناب إِذْ حدينا ... )

وَخمْس بصباص: بعيد.
والبصبصة أَيْضا: نظر جرو الْكَلْب قبل أَن تنفتح عينه وَهِي الصأصأة أَيْضا. يُقَال: صأصأ الجرو مثل بصبص سَوَاء. وَكَانَ عبد الله بن جحش هَاجر إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ تنصر فَكَانَ يمر بِالْمُسْلِمين فَيَقُول: فقحنا وصأصأتم أَي أبصرنا وَأَنْتُم تلتمسون الْبَصَر. وتراه فِي بَابه مشروحا إِن شَاءَ الله.
والبصبصة: تَحْرِيك الظباء أذنابها. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو دواد // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(وَلَقَد ذعرت بَنَات عَم ... المرشقات لَهَا بصابص)

وَإِنَّمَا أَرَادَ بقر الْوَحْش فَلم يستقم لَهُ الشّعْر فَجَعلهَا بَنَات عَم الظباء.
[صبصب] وَمن معكوسه: بعير صبصب وصباصب إِذا كَانَ غليظا شَدِيدا. قَالَ الراجز:

(أعيس مضبور القرا صباصب ... )

وَخمْس صبصاب. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(من غول مخشي المهاوي صبصاب ... )

(ب ض ب ض)

[ضبضب] من معكوسه: رجل ضباضب: جلد شَدِيد وَرُبمَا اسْتعْمل ذَلِك فِي الْبَعِير. وَقَالَ رؤبة فِي صفة الْأسد // (رجز) //:

(ضباضب ذُو لبد وأصلاب ... )

(ب ط ب ط)

اسْتعْمل من معكوسه: الطبطبة وَهُوَ صَوت تلاطم السَّيْل. قَالَ الراجز:

(كَأَن صَوت المَاء فِي أمعائها ... )

(طبطبة الميث إِلَى جوائها ... )

الميث جمع مثاء
(ب ظ ب ظ)

[ظبظب] اسْتعْمل من معكوسه: الظبظاب وَهُوَ من قَوْلهم رجل لَيْسَ بِهِ ظبظاب أَي لَيْسَ بِهِ دَاء. وَسَأَلت أَبَا حَاتِم عَن الظبظاب فَلم يعرف فِيهِ حجَّة جَاهِلِيَّة إِلَّا أَنه قَالَ: فِيهِ بَيت لبشار وَلَيْسَ بِحجَّة وَأنْشد // (رجز) //:

(بنيتي لَيْسَ بهَا ظبظاب ... )

وَقَالَ بعد ذَلِك: هُوَ صَحِيح وأنشدني لرؤبة // (رجز) //:

(كَأَن بِي سلا وَمَا بِي ظبظاب ... )

(بِي والبلى أنكر تيك الأوصاب ... )
(1/175)

(ب ع ب ع)

البعبعة: تتَابع الْكَلَام فِي عجلة.
[عبعب] وَمن معكوسه: العبعب وَهُوَ كسَاء غليظ كثير الْغَزل. قَالَ الراجز:

(تخلج الْمَجْنُون جر العبعبا ... )

والعبعب: صنم مَعْرُوف كَانَت تعبده قضاعة وَمن داناها. وَيُقَال فِي الصَّنَم: الغبغب بالغين مُعْجمَة. وَسمعت أَبَا حَاتِم يَقُول: سَمِعت الْأَصْمَعِي يَقُول: شَاب عبعب: ممتلىء الشَّبَاب. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: العبعب: نعْمَة الشَّبَاب.
وعباب كل شَيْء: أَوله. وَجَاء بَنو فلَان يعب عبابهم أَي جَاءُوا بكثرتهم. قَالَت دختنوس بنت لَقِيط بن زُرَارَة // (طَوِيل) //:
(فَلَو شهد الزيدان زيد بن مَالك ... وَزيد مَنَاة حِين عب عبابها)

أَي بأجمعها وَكَثْرَتهَا.
(ب غ ب غ)

البغبغ وتصغيرها بغيبغ هَكَذَا يتَكَلَّم بهَا وَهِي الركي الْقَرِيبَة المنزع. قَالَ الراجز:

(يَا رب مَاء لَك بالأجبال ... )

(بغيبغ ينْزع بالعقال ... )

وَقَالَ الآخر // (رجز) //:

(قد وَردت بغيبغا لَا تنزف ... )

(كَأَن من أثباج بَحر تغرف ... )

[غبغب] والغبغب: صنم كَانَت تعبده قضاعة فِي الْجَاهِلِيَّة بِالْعينِ والغين جَمِيعًا.
والغبغب والغبب وَاحِد: غبب الثور وغبغبه.
(ب ف ب ف)

أهملت.
(ب ق ب ق)

البقبقة: كَثْرَة الْكَلَام. وَيُقَال: رجل بقباق وبقاق مخفف. قَالَ الراجز:

(وَقد أَقُود بالدوى المزمل ... )

(أخرس فِي السّفر بقاق الْمنزل ... )

الدوى: الرجل الثقيل الوخم. والمزمل: المتلهف. أخرس فِي السّفر من كسله. بقاق فِي الْمحل من غير غناء.
وَيُقَال: سَمِعت بقبقة المَاء إِذا سَمِعت حركته.
وبقبقت الْقدر إِذا غلت.
[قبقب] وَمن معكوسه: القبقبة وَهُوَ صَوت هدير الْفَحْل. وَقَالَ قوم: بل القبقبة اضْطِرَاب لحييْهِ إِذا هدر وَهُوَ فَحل قبقاب. قَالَ زُهَيْر // (وافر) //:
(يبربر حِين تَدْنُو من بعيد ... إِلَيْهِ وَهُوَ قبقاب قطار)

فعال من الْقطر. وأنشدنا أَبُو حَاتِم لجارية من الْعَرَب تخاطب أَبَاهَا // (مجزوء الرجز) //:

(يَا أبتا وَيَا أبه ... )

(حسنت إِلَّا الرَّقَبَة ... )

(فحسننها يَا أبه ... )

(كَيْمَا تَجِيء الخطبه ... )

(بِإِبِل مقربه ... )

(للفحل فِيهَا قبقبه ... )

والقبقب: ضرب من صدف الْبَحْر فِيهِ لحم يُؤْكَل.
وَفرج قبقاب إِذا كَانَ وَاسِعًا.
وَيُقَال: الْعَام وعام قَابل وقباقب للعام الثَّالِث ومقبقب للرابع.
(ب ك ب ك)

البكبكة: الازدحام تبكبك الْقَوْم على الشَّيْء إِذا ازدحموا عَلَيْهِ. وَجمع بكباك: كثير. وَرجل بكباك: غليظ.
(1/176)

[كبكب] وَمن معكوسه: الكبكبة كبكبت الشَّيْء إِذا ألقيت بعضه على بعض. قَالَ حسان // (وافر) //:
(يناديهم رَسُول الله لما ... طرحناهم كباكب فِي القليب)

والكبكبة: الْجَمَاعَة من النَّاس تحمل فِي الْحَرْب.
وكبكب: جبل مَعْرُوف وَقَالُوا: ثنية. وَأنْشد للأعشى // (طَوِيل) //:
(وتدفن مِنْهُ الصَّالِحَات وَإِن يسىء ... يكن مَا أَسَاءَ النَّار فِي رَأس كبكبا)

قَالَ أَبُو حَاتِم: يدل على أَنَّهَا ثنية أَنه لم يصرفهَا.
وَنعم كباب وكباكب أَي كثير.
(ب ل ب ل)

البلبلة: الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب تبلبل الْقَوْم بلبلة وبلبالا وبلبالا.
والبلبلة أَيْضا: مَا يجده الْإِنْسَان فِي قلبه من حَرَكَة حزن وَهُوَ البلبال أَيْضا.
والبلبل: الرجل الْخَفِيف فِيمَا أَخذ فِيهِ من عمل أَو غَيره. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(سيدرك مَا تحوي الحمارة وَابْنهَا ... قَلَائِص رسلات وشعث بلابل)

الحمارة هَا هُنَا: اسْم حرَّة.
والبلبل: لحم صدفة لُغَة يَمَانِية وَهُوَ القبقب واللعاع أَيْضا.
وَهَذَا الطَّائِر الَّذِي يُسمى البلبل شبه بِالرجلِ الْخَفِيف وَالْعرب تسميه الكعيت.
[لبلب] وَمن معكوسه: اللبلبة حِكَايَة صَوت التيس عِنْد السفاد وَرُبمَا قيل ذَلِك للظبي أَيْضا.
(ب م ب م)

لم تَجْتَمِع الْبَاء وَالْمِيم مكررة فِي كلمة إِلَّا فِي يبمبم وَهُوَ جبل أَو مَوضِع.
(ب ن ب ن)

[نبنب] من معكوسه: النبنبة من قَوْلهم: نب التيس ينب نبيبا ونبنبة وَهُوَ صَوته إِذا نزا.
(ب وب و)

فلَان من بؤبؤ صدق أَي من أصل صدق يهمز وَلَا يهمز والهمز الأَصْل. وستراه فِي بَاب الْهَمْز.
(ب هـ ب هـ)

البهبهة: حِكَايَة هدير الْفَحْل بهبه يبهبه بهبهة.
[هبهب] وَمن معكوسه: الهبهبة وَهِي السرعة والخفة. يُقَال: جمل هبهبي إِذا كَانَ كَذَلِك. قَالَ الراجز:

(كم قد وصلنا هوجلا بهوجل ... )

(بالهبهبيات الْعتاق الدبل ... )

أهملت الْبَاء وَالْيَاء فِي التكرير.
(1/177)

(حرف التَّاء وَمَا بعده)

(ت ث ت ث)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْجِيم فِي المكرر.
(ت ح ت ح)

التحتحة: الْحَرَكَة مَا يتتحتح من مَكَانَهُ أَي مَا يَتَحَرَّك.
وَمن معكوسه: الحتحتة وَهِي السرعة بعير حت وحتحت إِذا كَانَ سَرِيعا.
وَرُبمَا قَالُوا: تحتحت ورق الشّجر بِمَعْنى تحات.
(ت خَ ت خَ)

التختخة: اللكنة رجل تختاخ وتختخاني وَهُوَ اللخلخاني إِلَّا أَن اللخلخاني الحضري المتجهور المتشبه بالأعراب فِي كَلَامه.
(ت د ت د)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الذَّال أَيْضا.
(ت ر ت ر)

الترترة: الْحَرَكَة الشَّدِيدَة وَجَاء فِي الحَدِيث فِي الرجل الَّذِي يظنّ أَنه شرب الْخمر:
ترتروه ومزمزوه أَي حركوه لتستنكهوه.
(ت ز ت ز)

أهملت فِي التكرير مَعَ الزَّاي وَالسِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء.
(ت ع ت ع)

التعتعة: الْحَرَكَة العنيفة أَيْضا يُقَال: تعتعه إِذا عنف بِهِ.
وَيسْتَعْمل التعتعة فِي غير هَذَا يُقَال: تكلم فَمَا تتعتع أَي لم يعي فِي كَلَامه.
[عتعت] وَمن معكوسه: العتعت وَهُوَ الرجل الطَّوِيل التَّام. وَقَالَ قوم: بل الطَّوِيل المضطرب. قَالَ الراجز:

(لما رَأَتْهُ مؤدنا عظيرا ... )

(قَالَت أُرِيد العتعت الذفرا ... )

المؤدن: النَّاقِص الْخلق. والعظير: الْقصير المتقارب الْأَعْضَاء. وَقد تقدم القَوْل فِي العتعت والذفر: الشَّاب الْجلد.
(ت غ ت غ)

التغتغة: رتة فِي اللِّسَان وَثقل يُقَال: تغتغ فِي كَلَامه إِذا ردده وَلم يُبينهُ.
(ت ف ت ف)

أهملت فِي التكرير.
(ت ق ت ق)

التقتقة: الانحدار من جبل أَو من علو على غير طَرِيق فَكَأَنَّهُ
(1/178)

يهوي على وَجهه. يُقَال: تتقتق من الْجَبَل إِذا انحدر مِنْهُ كَذَلِك.
(ت ك ت ك)

[كتكت] اسْتعْمل من معكوسه: الكتكتة وَهُوَ تقَارب الخطو فِي سرعَة مر يتكتكت إِذا فعل ذَلِك.
(ت ل ت ل)

التلتلة: الْحَرَكَة مر فلَان يتلتل فلَانا إِذا عنف بسوقه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ويلقى الرجل الرجل فَيَقُول: كَيفَ كنت فِي هَذِه التلاتل أَي فِي الشدائد.
(ت م ت م)

التمتمة أَن تثقل التَّاء على الْمُتَكَلّم رجل تمْتَام إِذا كَانَ كَذَلِك.
(ت ن ت ن)

أهملت فِي التكرير.
(ت وت و)

أهملت.
(ت هـ ت هـ)

[هتهت] اسْتعْمل من معكوسها: الهتهتة وَهُوَ الْوَطْء الشَّديد أَو الْكثير هتهته إِذا وَطئه.
(ت ي ت ي)

أهملت.
(1/179)

(حرف الثَّاء وَمَا بعده فِي المكرر)

(ث ج ث ج)

تثجثج المَاء إِذا سَالَ.
[جثجث] وَمن معكوسه: الجثجث تجثجث الشّعْر إِذا كثر نبته.
والجثجاث: ضرب من النبت. قَالَ الشَّاعِر - وَهُوَ كثير // (طَوِيل) //:
(فَمَا رَوْضَة بالحزن طيبَة الثرى ... يمج الندى جثجاثها وعرارها)

(بأطيب من أردان عزة موهنا ... وَقد أوقدت بالمندل الرطب نارها)

ويروى: حنزابها وعرارها.
(ث ح ث ح)

[حثحث] من معكوسه: الحثحثة وَهِي الْحَرَكَة المتداركة حثحثت الْميل فِي الْعين إِذا حركته فِيهَا.
وَالرجل الحثحوث: الدَّاعِي بِسُرْعَة وانزعاج. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(نحل الْبِقَاع الحو لم ترع قبلنَا ... لنا الصَّارِخ الحثحوث وَالنعَم الكدر)

(ث خَ ث خَ)

أهملت الثَّاء مَعَ الْخَاء وَالدَّال والذال فِي التكرير.
(ث ر ث ر)

ثرثرت الشَّيْء من يَدي إِذا بذرته.
والثرثار: نهر أَو وَاد مَعْرُوف.
وَرجل ثرثار أَي كثير الْكَلَام. وَفِي الحَدِيث:
إِن أبغضكم إِلَيّ الثرثارون المتفيهقون.
(ث ز ث ز)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ السِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد.
(ث ط ث ط)

[طثطث] اسْتعْمل من معكوسه: الطثطثة طثطثت الشَّيْء إِذا طرحته من يدك قذفا مثل الكرة وَمَا أشبههَا.
(ث ظ ث ظ)

أهملت.
(ث ع ث ع)

الثعثعة: حِكَايَة صَوت القالس يُقَال: تثعثع بقيئه وثعثع قيئه كل ذَلِك يُقَال. وَقَالَ قوم: بل الثعثعة مُتَابعَة الْقَيْء.
[عثعث] وَمن معكوسه: العثعث وَهُوَ الرمل السهل ينْعَقد ويتداخل
(1/180)

بعضه فِي بعض. وكثيب عثعث: متعقد. وَبِه سمي الرجل عثعثا. وَبَنُو عثعث: بطين من خثعم.
قَالَ الراجز - وَهُوَ رؤبة - فِي العثعث:

(أقفرت الوعساء والعثاعث ... )

(من أَهلهَا والبرق البرارث ... )

(ث غ ث غ)

الثغثغة: الْكَلَام الَّذِي لَا نظام بِهِ. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة:

(وَلَا بقيل الْكَذِب المثغثغ ... )

(ث ف ث ف)

أهملت.
(ث ق ث ق)

[قثقث] اسْتعْمل من معكوسه: القثقثة قثقثت الوتد إِذا أرغته لتنزعه. وَكَذَلِكَ كل شَيْء فعلت بِهِ ذَلِك فقد قثقثته.
(ث ك ث ك)

[كثكث] اسْتعْمل من معكوسه: الكثكث: التُّرَاب يُقَال: بِفِيهِ الكثكث. قَالَ أَبُو بكر: لم أسمع الكثكث بِكَسْر الْكَاف.
(ث ل ث ل)

الثلثلة ثلثلت التُّرَاب الْمُجْتَمع إِذا حركته بِيَدِك أَو كَسرته من أحد جوانبه.
[لثلث] وَمن معكوسه: اللثلثة وَهُوَ الضعْف يُقَال: رجل لثلاث. ولثلث كَلَامه إِذا لم يُبينهُ.
(ث م ث م)

تثمثم الرجل عَن الشَّيْء إِذا توقف عَنهُ. وَتكلم فَمَا تثمثم وَلَا تلعثم بِمَعْنى. قَالَ الراجز:

(وَلَا أجيل كلما أثمثمه ... )

(أعكسه طورا وطورا أثلمه ... )

[مثمث] وَمن معكوسه: المثمثة وَهُوَ الرشح من زق أَو نحي. يُقَال: تمثمث السقاء ومثمث إِذا رشح.
(ث ن ث ن)

[نثنث] من معكوسه: النثنثة وَهِي مثل المثمثة سَوَاء.
(ث وث و)

[وثوث] من معكوسه: الوثوثة وَهِي الضعْف وَالْعجز. قَالَ الراجز:

(لَيْسَ بوثواث العزيم عَاجز ... )

(وَلَا بنوام الْعشي كارز ... )

كارز: متقبض.
(ث هـ ث هـ)

[هثهث] اسْتعْمل من معكوسه: الهثهثة وَهُوَ اخْتِلَاط الْأَصْوَات واختلافها فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. قَالَ الراجز:

(فهثهثوا فَكثر الهثهاث ... )

(ث ي ث ي)

أهملت.
(1/181)

(حرف الْجِيم وَمَا بعده)

(ج ح ج ح)

رجل جحجح وجحجاح وَهُوَ السَّيِّد. قَالَ الراجز:

(نَحن قتلنَا الْملك الجحجاحا ... )

(وَلم نَدع لسارح مراحا ... )

[حجحج] وَمن معكوسه: الحجحجة يُقَال: تحجحج الْقَوْم بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامُوا فِيهِ. وَقَالَ قوم: بل الحجحجة التَّوَقُّف عَن الشَّيْء والارتداع عَنهُ. قَالَ الراجز:

(حَتَّى رأى رائيهم فحجحجا ... )

(بِحَيْثُ كَانَ الواديان شرجا ... )

أَي ترَاد.
والحجحجة: مواربتك الْأَمر وكتمانه.
وَقَالَ قوم: حجحج: صَاح.
(ج خَ ج خَ)

الجخجخة: صَوت جري المَاء وتكسيره.
[خجخج] وَمن معكوسه: الخجخجة: كلمة يكنى بهَا عَن النِّكَاح.
(ج د ج د)

الجدجد: الأَرْض الصلبة. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(يجني بأوظفة شَدَّاد أسرها ... صم السنابك لَا تَقِيّ بالجدجد)

والجدجد: حَنش من أحناش الأَرْض أَو من حشراتها وَهُوَ الَّذِي يُسمى الصرصر يقْرض الأسقية. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فاحفظ حميتك لَا أَبَا لَك واحذرن ... لَا تحربنك فَأْرَة أَو جدجد)

[دجدج] وَمن معكوسه: الدجدجة تدجدج اللَّيْل إِذا أظلم. قَالَ الراجز:

(حَتَّى إِذا مَا ليله تدجدجا ... )

(وانجاب لون الْأُفق اليرندجا ... )

(ج ذ ج ذ)

أهملت فِي التكرير وَلها مَوَاضِع فِي المعتل ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(ج ر ج ر)

جرجر الْفَحْل يجرجر جرجرة إِذا تضور وتشكى قَالَ الراجز:
(1/182)

(جرجر لما عضه الكلوب ... )

وفحل جراجر: كثير الجرجرة.
والجرجار: نبت تَأْكُله الدَّوَابّ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ النَّابِغَة الذبياني // (كَامِل) //:
(يتحلب اليعضيد من أشداقها ... صفر مناخرها من الجرجار)

والجرجور: الْقطعَة من الْإِبِل الْعَظِيمَة. قَالَ النَّابِغَة // (بسيط) //:
(الْوَاهِب الْمِائَة الجرجور زينها ... سَعْدَان توضح فِي أوبارها اللبد)

هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي.
والجرجير وَهُوَ الأيهقان: نبت مَعْرُوف.
وجرجر الرجل الشَّرَاب فِي جَوْفه إِذا جرعه جرعا متداركا حَتَّى تسمع صَوت جرعه. وَفِي الحَدِيث:
من شرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فَكَأَنَّمَا يجرجر فِي جَوْفه نَار جَهَنَّم.
والجراجر: الحلوق. قَالَت ليلى الأخيلية // (طَوِيل) //:
(وَكَانَت كذات البو تضرب دونه ... سباعا وَقد ألقينه فِي الجراجر)

ويروى فِي الْحَنَاجِر.
[رجرج] وَمن معكوسه: كَتِيبَة رجراجة إِذا كَانَت ترجرج من كَثْرَة أَهلهَا.
وَامْرَأَة رجراجة إِذا كَانَ بدنهَا يترجرج من نعمتها. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(رجراجة الْبدن ملْء الدرْع خرعبة ... كَأَنَّهَا رشأ ظمآن مذعور)

والرجرجة: مَا بَقِي فِي حَوْض الْإِبِل من المَاء الَّذِي تسئره فيخثر. قَالَ الراجز:

(فأسأرت فِي الْحَوْض حضجا حاضجا ... )

(تتركه أنفاسها رجارجا ... )

(ج ز ج ز)

الجزجزة: خصْلَة من صوف تعلق بالهودج يزين بهَا وَالْجمع جزاجز. قَالَ الراجز:

(كالقر ناست حوله الجزاجز ... )

(ج س ج س)

[سَجْسَج] من معكوسه: السجسج وَهِي أَرض لَيست بالسهلة وَلَا الصلبة. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الْحَارِث بن حلزة // (كَامِل) //:
(أَنى اهتديت وَكنت غير رجيلة ... وَالْقَوْم قد قطعُوا متان السجسج)

وَفِي الحَدِيث:
نَهَار أهل الْجنَّة سَجْسَج لَا حر وَلَا قر وَقَالُوا: لَا ظلمَة وَلَا شمس.
(ج ش ج ش)

الجشجشة: استخراجك مَا فِي الْبِئْر من تُرَاب وَغَيره جششت الْبِئْر وجشجشتها إِذا نقيتها.
(ج ص ج ص)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الضَّاد والطاء والظاء.
(ج ع ج ع)

الجعجعة: النُّزُول على غير طمأنينة نزلنَا بجعجاع من الأَرْض أَي بغلظ لَا يطمأن عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَبُو قيس ابْن الأسلت // (سريع) //:
(من يذقْ الْحَرْب يجد طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع)
(1/183)

وَكتب ابْن زِيَاد إِلَى ابْن سعد: جعجع بالحسين أَي أزعجه.
والجعجعة أَيْضا: صَوت متدارك فِيهِ غلظ كصوت الرَّحَى. وَمن أمثالهم: أسمع جعجعة وَلَا أرى طحنا.
[عجعج] وَمن معكوسه: العجعجة يُقَال: عجعج الْبَعِير إِذا ضرب فرغا أَو حمل عَلَيْهِ حمل ثقيل.
وَسمي العجاج بقوله // (رجز) //:

(حَتَّى يعج ثخنا من عجعجا ... )

(ويودي المودي وينجو من نجا ... )

وَقَالَ آخر // (رجز) //:

(أعيس إِن عجعجن لم يعجعج ... )

وَمن هَذَا قَوْلهم: نهر عجاج يسمع لمائه عجعجة.
(ج غ ج غ)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(ج ف ج ف)

الجفجف: الغليظ من الأَرْض. قَالَ الراجز:

(كم وصلت من جفجف بجفجف ... )

(وصفصف تطويه بعد صفصف ... )

وَيُقَال: تجفجف الثَّوْب بِمَعْنى جف. وَكَذَلِكَ الشَّيْء الَّذِي لم يستحكم جفوفه فَهُوَ متجفجف.
وَسمعت جفجفة الموكب إِذا سَمِعت هزيزه وحفيفه من السّير.
[فجفج] وَمن معكوسه: فجفج وفجافج وَهُوَ الْكثير الْكَلَام المتشبع بِمَا لَيْسَ عِنْده. قَالَ الراجز:

(حَيْثُ ترى الكنابث الفجافجا ... )

(يلغط أَحْيَانًا وحينا نابجا ... )

(ج ق ج ق)

أهملت فِي المكرر وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْكَاف.
(ج ل ج ل)

جلجلت الشَّيْء إِذا حركته بِيَدِك. وكل شَيْء خلطت بعضه بِبَعْض قد جلجلته. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ أَوْس بن حجر // (طَوِيل) //:
(فجلجلها طورين ثمَّ أمرهَا ... كَمَا أمضيت مخشوبة لم تقرم)

يَعْنِي القداح. لم تقرم: لم تعض يُقَال: قرمه إِذا عضه بِمقدم فِيهِ.
والجلجل: مَعْرُوف.
ودارة جلجل: مَوضِع.
وجلاجل: مَوضِع. قَالَ الراجز:

(فَقلت أثل زَالَ من جلاجل ... )

(أَو حائش من سحق حوامل ... )

[لجلج] وَمن معكوسه: لجلج الرجل لجلجة إِذا لم يبن كَلَامه. وَرجل لجلاج إِذا كَانَ كَذَلِك أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ألم تَرَ أَن الْحق تَلقاهُ أبلجا ... وَأَنَّك تلقى بَاطِل القَوْل لجلجا)

وَيُقَال: لجلج اللُّقْمَة فِي فِيهِ إِذا أدارها وَلم يسغها. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ زُهَيْر // (وافر) //:
(يلجلج مُضْغَة فِيهَا أنيض ... أصلت فَهِيَ تَحت الكشح دَاء)

(ج م ج م)

جمجم فِي صَدره شَيْئا إِذا أخفاه وَلم يُبْدِهِ.
والجمجمة: جمجمة الرَّأْس وَهِي مُسْتَقر الدِّمَاغ.
(1/184)

وجماجم الْعَرَب: الْقَبَائِل الَّتِي تجمع الْبُطُون. فينسب إِلَيْهَا دونهم نَحْو كلب بن وبرة إِذا قلت كَلْبِي اسْتَغْنَيْت أَن تنْسب إِلَى شَيْء من بطونه وَكَذَلِكَ مَا أشبهه.
[مجمج] وَمن معكوسه: المجمجة مجمجت الْكتاب إِذا ضربت عَلَيْهِ بالقلم أَو غَيره كتاب ممجمج.
(ج ن ج ن)

الجنجن وَالْجمع جناجن وَهِي عِظَام الصَّدْر. وَيُقَال: جنجن بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْأَغْلَب. قَالَ كثير // (طَوِيل) //:
(رَأَتْ رجلا أودى السفار بجسمه ... فَلم يبْق إِلَّا منطق وجناجن)

وأحسب أَن أَبَا مَالك قَالَ: وَاحِد الجناجن جنجون. وَهَذَا شَيْء لَا يعرف.
[نجنج] وَمن معكوسه: النجنجة. وَهُوَ الْمَنْع عَن الشَّيْء. يُقَال: نجنجت الرجل عَن الْأَمر إِذا دَفعته عَنهُ. قَالَ // (طَوِيل) //:
(فنجنجها عَن مَاء حلية بَعْدَمَا ... بدا حَاجِب الإصباح أَو كَاد يشرق)

(ج وَج و)

الجؤجؤ يهمز وَلَا يهمز وَيجمع جآجئ وَهُوَ الصَّدْر.
(ج هـ ج هـ)

جهجهت بالسبع وهجهجت بِهِ إِذا زجرته. قَالَ الراجز - هُوَ رؤبة:

(جهجهت فَارْتَد ارتداد الأكمه ... )

وَقَالَ الشَّاعِر - هُوَ مَالك بن الريب // (بسيط) //:
(جردت سَيفي فَمَا أَدْرِي أذا لبد ... يغشى المهجهج حد السَّيْف أم رجلا)

وَيَوْم جهجوه: يَوْم لبني تَمِيم مَعْرُوف.
[هجهج] والهجهاج: اسْم رجل.
والجهجاه: اسْم رجل أَيْضا.
وَمن معكوسه: ظليم هجهاج كثير الصياح.
(ج ي ج ي)

أهملت.
(1/185)

(حرف الْحَاء وَمَا بعده فِي المكرر)

(ح خَ ح خَ)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(ح د ح د)

[دحدح] من معكوسه: رجل دحداح ودحدح وَهُوَ الْقصير. وَأما قَوْلهم: دحندح فستراه فِي بَابه مُفَسرًا إِن شَاءَ الله.
(ح ذ ح ذ)

خمس حذحاذ إِذا كَانَ بَعيدا صَعب الْمطلب. وحذاحذ مثله.
[ذحذح] وَمن معكوسه: الذحذحة: ذحذحت الرّيح التُّرَاب إِذا سفته.
(ح ر ح ر)

[رحرح] اسْتعْمل من معكوسه: إِنَاء رحرح ورحراح إِذا كَانَ وَاسِعًا قصير الْجِدَار.
ورحرحان: مَوضِع.
(ح ز ح ز)

وجد فِي صَدره حزحزة وَهُوَ الْأَلَم من خوف أَو حزن. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الشماخ // (طَوِيل) //:
(وصدت صدودا عَن شَرِيعَة عثلب ... ولابني عياذ فِي الْقُلُوب حزاحز)

[زحزح] وَمن معكوسه: مَا تزحزح من مَكَانَهُ إِذا لم يزل.
(ح س ح س)

حسحست اللَّحْم على الْجَمْر إِذا قلبته عَلَيْهِ.
وَرجل حسحاس: خَفِيف الْحَرَكَة وَبِه سمي الرجل حسحاسا.
[سحسح] وَمن معكوسه: السحسح مطر سحسح وسحساح وَهُوَ الشَّديد الَّذِي يقشر وَجه الأَرْض.
وَقَالُوا: أَرض سحسح يُرِيدُونَ الواسعة وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ح ش ح ش)

الحشحشة: الْحَرَكَة وَدخُول الْقَوْم بَعضهم فِي بعض.
[شحشح] وَمن معكوسه: رجل شحشح وشحشاح إِذا كَانَ مقدما. وأنشدوا لرجل من قضاعة // (رجز) //:

(إِنِّي إِذا مَا مسي الْأَرْوَاح ... )

(واستبسل المدجج الشحشاح ... )

(أقدم حَيْثُ تقصف الرماح ... )

مسيت الشَّيْء إِذا سللته.
(ح ص ح ص)

حصحص الشَّيْء إِذا وضح وَظهر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:
(1/186)

{الْآن حصحص الْحق} .
وَقَالُوا: ورد حصحاص إِذا كَانَ بَعيدا.
والحصحاص: مَوضِع مَعْرُوف.
وَقَالُوا: بِفِيهِ الحصحص يعنون التُّرَاب كَمَا قَالُوا: الأثلب والكثكث.
وَيُقَال: حصحص الْبَعِير بصدره الأَرْض إِذا فحص الْحَصَى بحرانه حَتَّى يلين مَا تَحْتَهُ.
[صحصح] وَمن معكوسه: الصحصح والصحصاح والصحصحان وَهُوَ الفضاء الْوَاسِع. قَالَ الراجز:

(كأننا فَوق الفضاء الصحصح ... )

(نرمي الموامي بنجوم لمح ... )

قَالَ أَبُو بكر: الموامي جمع موماة وَهِي القفر من الأَرْض. وَشبه الْإِبِل بالنجوم لبياضها. وَقَالَ الآخر // (رجز) //:

(وَكم قَطعنَا من قفاف حمس ... )

(غبر الرعان ورمال دهس ... )

(وصحصحان قذف كالترس ... )

(يقذفنا بالقرس بعد القرس ... )

وَقَالَ لبيد // (رجز) //:

(تركته للقدر المتاح ... )

(مجدلا بالصفصف الصحصاح ... )

(ح ض ح ض)

الحضحض: ضرب من النبت عَن أبي مَالك وَلم يجىء بِهِ غَيره.
[ضحضح] وَمن معكوسه: الضحضح والضحضاح والضحاضح وَهُوَ المَاء المترقرق على وَجه الأَرْض. قَالَ الراجز:

(يجْرِي بهَا الْآل كمتن الضحضح ... )

(حِين يسيح فِي سَوَاء الأبطح ... )

(ح ط ح ط)

الحطحطة: السرعة حطحط فِي مَشْيه إِذا أسْرع. وكل شَيْء أخذت فِيهِ من عمل أَو مشي فأسرعت فِيهِ فقد حطحطت.
والحطاط وَاحِدهَا حطاطة وَهُوَ بثر صغَار أَبيض يظْهر فِي الْوُجُوه. وَمن ذَلِك قَوْلهم للشَّيْء إِذا استصغروه: حطاطة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ عَرَبِيّ مُسْتَعْمل.
[طحطح] وَاسْتعْمل من معكوسه: الطحطحة طحطح الشَّيْء إِذا أهلكه وأتلفه. وَمِنْه طحطح مَاله إِذا فرقه.
(ح ظ ح ظ)

أهملت فِي التكرير وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْعين والغين.
(ح ف ح ف)

الحفحفة: حفيف جناحي الطير. وَيُقَال: سَمِعت حفحفة الضبع وخفخفتها بِالْحَاء وَالْخَاء أَي صَوتهَا.
[فحفح] وَمن معكوسه: الفحفحة وَهُوَ تردد الصَّوْت فِي الْحلق شَبيه بالبحة. وَيُقَال: فحفح النَّائِم إِذا نفخ فِي نَومه بِالْحَاء وَالْخَاء.
(ح ق ح ق)

الْحَقْحَقَةُ: شدَّة السّير وإتعاب الدَّابَّة. وَفِي الحَدِيث:
خير الْأُمُور أوساطها وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ.
وَيُقَال: سير حقحاق أَي شَدِيد وَخمْس حقحاق زَعَمُوا.
[قحقح] وَمن معكوسه: القحقح وَهُوَ عظم العصعص الَّذِي يُسمى عجب الذَّنب.
(ح ك ح ك)

[كحكح] من معكوسه: الكحكح نَاقَة كحكح إِذا هرمت فتحاتت أسنانها.
(1/187)

(ح ل ح ل)

حلحل: اسْم مَوضِع.
وحلحلة: اسْم رجل.
وَملك حلاحل: ركين رزين.
وَمَا تحلحل فلَان عَن مَجْلِسه إِذا لم يَتَحَرَّك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فارفع بكفك إِن أردْت بناءنا ... ثهلان ذُو الهضبات هَل يَتَحَلْحَل)

[لحلح] وَمن معكوسه: خبْزَة لحلحة أَي يابسة. قَالَ الراجز:

(حَتَّى اتقتنا بقريص لحلح ... )

(ومذقة كقرب كَبْش أَمْلَح ... )

الْقرب: الخصر.
(ح م ح م)

حمحم الْفرس حَمْحَمَة إِذا ردد الصَّوْت وَلم يصهل كالمتنحنح.
وأسود حمحم: شَدِيد السوَاد وحماحم أَيْضا.
والحمحم: طَائِر.
والحمحم: نبت.
[محمح] وَمن معكوسه: المحمح رجل محمح قَالُوا: خَفِيف نزق وَقَالُوا: ضيق بخيل. وَقد قيل: هَذَا رجل محماح يُوصف بِهِ الْبَخِيل.
والمحاح: الْكذَّاب زَعَمُوا.
(ح ن ح ن)

[نحنح] من معكوسه: النحنحة عَرَبِيَّة صَحِيحَة. أخبرنَا عبد الرَّحْمَن عَن عَمه قَالَ: خوطر رجل من الْأَعْرَاب أَن يشرب علبة لبن حليب وَلَا يَتَنَحْنَح فَلَمَّا شرب بَعْضهَا جهده فَقَالَ: كَبْش أَمْلَح وشدد الْحَاء فَقَالُوا: تنحنحت. فَقَالَ: من تنحنح فَلَا أَفْلح.
(ح وح و)

[وحوح] اسْتعْمل من معكوسه: الوحوحة يُقَال: وحوح الرجل من الْبرد إِذا ردد نَفسه فِي حلقه حَتَّى يسمع لَهُ صَوت. وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا طلقت: تركتهَا توحوح بَين القوابل.
وَذكر قوم أَن الوحوح ضرب من الطير وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ح هـ ح هـ)

أهملت فِي الْوُجُوه إِلَّا أَن تكون فِي كَلِمَتَيْنِ مثل حه حه. وَمَا أقل مَا تَجِيء.
(ح ي ح ي)

أهملت.
(1/188)

(حرف الْخَاء وَمَا بعده)

(خَ د خَ د)

الخدخد والدخدخ: دويبة.
[دخدخ] وَمن معكوسه: تدخدخ الرجل إِذا تقبض وَهِي لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا.
وَرجل دخدخ ودخادخ إِذا كَانَ قَصِيرا ضخما.
فَأَما الدخدخ والدخدوخ فكلمة لَهُم إِذا أَرَادوا أَن يقذعوا الرجل أَو يردوا كَلَامه فِي فِيهِ قَالُوا لَهُ: دخدوخ أَي اسْكُتْ.
(خَ ذ خَ ذ)

أهملت فِي التكرير.
(خَ ر خَ ر)

الخرخرة: تردد النَّفس فِي الصَّدْر وَكَذَلِكَ صَوت جري المَاء فِي مضيق.
[رخرخ] وَمن معكوسه: الرخرخة طين رخرخ إِذا كَانَ رَقِيقا وَكَذَلِكَ الْعَجِين.
(خَ ز خَ ز)

رجل خزخز وخزخز وخزاخز وَهُوَ الغليظ الْكثير العضل. قَالَ الراجز:

(قد قرنوني بمصك ذِي جرز ... )

(ضخم الكراديس جلال خزخز ... )

[زخزخ] وَمن معكوسه: الزخزخة: كِنَايَة عَن النِّكَاح زخها وزخزخها.
(خَ س خَ س)

أهملت فِي التكرير.
(خَ ش خَ ش)

الخشخشة: الدُّخُول فِي الشَّيْء تخشخش فِي الشّجر إِذا دخل فِيهِ حَتَّى يغيب.
والخشخشة: حِكَايَة صَوت الشَّيْء الْيَابِس إِذا حك بعضه بَعْضًا. قَالَ الراجز:

(عنشنش تعدو بِهِ عنشنشه ... )

(للدرع فَوق مَنْكِبَيْه خشخشه ... )

وأحسب أَن اشتقاق اسْم خشخاش من الدُّخُول فِي الشَّيْء. قَالَ أَبُو بكر: خشخاش بن جناب من بني العنبر وَقد روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ وَأَبوهُ.
فَأَما الخشخاش وَهُوَ الْحبّ الْمَعْرُوف فَذكر الْخَلِيل أَنه عَرَبِيّ صَحِيح.
والخشخاش: الْخَفِيف السَّرِيع يُقَال: سَمِعت خشخشة الْحَصَى والخرز فِي الحقة إِذا حركتها.
(1/189)

(خَ ص خَ ص)

أهملت فِي التكرير.
(خَ ض خَ ض)

الخضخضة: صَوت المَاء الْقَلِيل فِي الْإِنَاء إِذا حركته.
والخضخاض: القطران أَو شَيْء يُشبههُ تهنأ بِهِ الْإِبِل.
والخضخضة الْمنْهِي عَنْهَا فِي الحَدِيث وَهُوَ أَن يوشي الرجل ذكره حَتَّى يمني أَو يمذي.
وَمَكَان خضخاض: كثير المَاء وَالشَّجر. قَالَ الشَّاعِر - حاجز بن عَوْف وَهُوَ أحد الرجليين مِمَّن كَانَ يَغْزُو على رجلَيْهِ جاهلي // (مُتَقَارب) //:
(خضاخضة بخضيع السُّيُول ... قد بلغ المَاء حذفارها)

(خَ ط خَ ط)

[طخطخ] من معكوسه: الطخطخة طخطخ اللَّيْل بَصَره إِذا مَنعه من النّظر. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(أغباش ليل تَمام كَانَ طارقه ... تطخطخ الْغَيْم حَتَّى مَا لَهُ جوب)

(خَ ظ خَ ظ)

أهملت.
(خَ ع خَ ع)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: خعخع: ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبت.
(خَ غ خَ غ)

أهملت.
(خَ ف خَ ف)

الخفخفة: صَوت الضبع. يُقَال: سَمِعت خفخفة الضبع وحفحفتها أَيْضا.
(خَ ق خَ ق)

أهملت فِي التكرير وَكَذَلِكَ حَال الْخَاء وَالْكَاف.
خَ ل خَ ل)

خلخلت الْعِظَام إِذا أخذت مَا عَلَيْهَا من اللَّحْم.
والخلخال الْمَعْرُوف من الْحلِيّ.
والخلخال: الرمل الَّذِي فِيهِ خشونة. قَالَ الراجز:

(من ساهكات دقق وخلخال ... )

قَالَ أَبُو بكر: وروى الْكُوفِيُّونَ: وجلجال.
وَقد قيل فِي الخلخال الَّذِي من الْحلِيّ: خلخال وخلخل. قَالَ الراجز:

(براقة الْجيد صموت الخلخل ... )

[لخلخ] وَمن معكوسه: اللخلخة وَهِي ضرب من الطّيب: عَرَبِيّ مَعْرُوف.
وَرجل لخلخاني إِذا كَانَت فِيهِ لكنة ويتشبه بالأعراب.
(خَ م خَ م)

الخمخمة: أَن يتَكَلَّم الرجل كَأَنَّهُ مخنون تكبرا. وَبِه سمي الخمخام رجل من بني سدوس.
والخمخم: ضرب من النبت لَهُ حب يُؤْكَل.
[مخمخ] وَمن معكوسه: المخمخة مخمخت مَا فِي الْعظم وتمخمخته إِذا استخرجته.
(خَ ن خَ ن)

الخنخنة شَبيه بالخمخمة إِلَّا أَنَّهَا تخرج من الخياشيم.
(1/190)

[نخنخ] وَمن معكوسه: تنخنخ الْبَعِير إِذا برك ثمَّ مكن لثفناته من الأَرْض.
(خَ وخ و)

[وخوخ] اسْتعْمل من معكوسه: الوخوخة وَهِي استرخاء اللَّحْم وَالْجَلد رجل وخواخ: رخو اللَّحْم. وَكَذَلِكَ تمر وخواخ: رخو اللحاء. وكل مسترخ وخواخ. قَالَ الراجز:

(لَيْث إِذا طاخ امْرُؤ نفاخ ... )

(صدق إِذا مَا كذب الوخواخ ... )

(خَ هـ خَ هـ)

أهملت.
(خَ ي خَ ي)

أهملت.
(1/191)

(حرف الدَّال وَمَا بعده)

أهملت الدَّال والذال فِي الْوُجُوه.
(د ر د ر)

الدردر: مراكز سنوخ الْأَسْنَان.
وَمثل من أمثالهم: أعييتني بأشر فَكيف بدردر والمخاطبة بِهَذَا أُنْثَى أَي أعييتني صَغِيرَة بأشر أسنانك وَهُوَ التحزز الَّذِي يكون فِي أطرافها وَإِنَّمَا ذَلِك للشباب فَكيف بدردر أَي فَكيف بك وَقد عضضت على دردرك.
والدردرة: حِكَايَة صَوت المَاء فِي بطُون الأودية وَغَيرهَا إِذا تدافع فَسمِعت لَهُ صَوتا.
(د ز د ز)

أهملت الدَّال مَعَ الزَّاي فِي الْوُجُوه وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ السِّين والشين فِي التكرير.
(د ص د ص)

أهملت وَلها مَوَاضِع فِي المعتل ترَاهَا إِن شَاءَ الله وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الضَّاد والطاء والظاء.
(د ع د ع)

دعدعت الْإِنَاء دعدعة إِذا ملأته. قَالَ الشَّاعِر // (منسرح) //:
(فدعدعا سرة الركاء كَمَا ... دعدع ساقي الْأَعَاجِم الغربا)

الركاء مَفْتُوح الأول: وَاد مَعْرُوف. والغرب هَا هُنَا: إِنَاء من فضَّة أَو خشب. قَالَ // (مُتَقَارب) //:
(إِذا انكب أَزْهَر بَين السقاة ... تراموا بِهِ غربا أَو نضارا)

وَقَالَ آخر // (رجز) //:

(نَحن بَنو أم الْبَنِينَ الأربعه ... )

(المطعمون الْجَفْنَة المدعدعه ... )

أَي الملأى.
ودع دع: كلمة تقال للعاثر فِي معنى اسْلَمْ. قَالَ الحادرة // (كَامِل) //:
(ومطية كلفت رَحل مَطِيَّة ... حرج يتم من العثار بدعدع)

[عدعد] وَمن معكوسه: العدعدة وَهِي السرعة فِي مشي أَو
(1/192)

غَيره عدعد فِي عمله إِذا أسْرع فِيهِ.
(د غ د غ)

الدغدغة مستعملة وأحسبها عَرَبِيَّة وَهِي شَبيهَة بالقرص بأطراف الْأَصَابِع.
(د ف د ف)

[فدفد] من معكوسه: الفدفد وَهِي الأَرْض الغليظة المرتفعة ذَات الْحَصَى فَلَا تزَال الشَّمْس تبرق فِيهَا فَلذَلِك خصوا بالتشبيه بهَا الرِّجَال فِي الْحَرْب إِذا برقتْ بَينهم السيوف.
(د ق د ق)

الدقدقة: الْعَدو الشَّديد دقدق الرجل إِذا ركب رَأسه فِي عدوه كَأَنَّهُ يهوي. قَالَ الراجز:

(دقدقة البرذون فِي أُخْرَى الجلب ... )

(د ك د ك)

الدكدك والدكدك: أَرض فِيهَا غلظ وانبساط. وَكَذَلِكَ الدكداك وَالْجمع الدكادك. وَمِنْه اشتقاق نَاقَة دكاء إِذا كَانَت مفترشة السنام فِي ظهرهَا أَو مجبوبة. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان: سَمِعت الْأَخْفَش يَقُول: اشتقاق الدّكان من هَذَا.
(د ل د ل)

الدلْدل زعم قوم أَنه الشيهم وَهُوَ هَذَا الْقُنْفُذ الطَّوِيل الشوك الْعَظِيم. وَكَانَت بغلة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسمى الدلْدل.
والدلدلة: تَحْرِيك الرجل رَأسه وأعضاءه فِي الْمَشْي. والدلدلة: تَحْرِيك الشَّيْء المنوط. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الدلدلة والنودلة وَاحِد. يُقَال: مر يدلدل وينودل إِذا مر يضطرب فِي مَشْيه.
(د م د م)

الدمدمة: الاستئصال وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
(د ن د ن)

الدندن: حطام اليبيس. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ حسان // (بسيط) //:
(وَالْمَال يغشى رجَالًا لَا خلاق لَهُم ... كالسيل يغشى أصُول الدندن الْبَالِي)

قَالَ أَبُو بكر: العشب إِذا جف فِي أول سنة فَهُوَ اليبيس والقفيف فَإِذا حَال عَلَيْهِ الْحول فِي السّنة الثَّانِيَة فَهُوَ الدرين فَإِذا حَال عَلَيْهِ الْحول الثَّالِث وَفَسَد فَهُوَ دندن.
والدندنة نَحْو الهينمة والهتملة وَهُوَ الْكَلَام يردده الْإِنْسَان فِي صَدره وَلَا يفهم عَنهُ. وَفِي الحَدِيث:
فَأَما دندنتك ودندنة معَاذ فَلَا نحسنها فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
حولهما ندندن.
(د ود و)

أهملت فِي التكرير.
(د هـ د هـ)

دهدهت الشَّيْء من علو إِلَى سفل إِذا دَفعته وهدهدت.
والدهداه: حَوَاشِي الْإِبِل أَي صغارها أَو خساسها. قَالَ الراجز:

(قد جعل الدهداه مِنْهَا يركبه ... )

(وَجعلت جلتها تجنبه ... )

[هدهد] وَمن معكوسه: الهدهدة وَهُوَ صَوت الْحمام يُقَال: هدهد
(1/193)

الْحمام هدهدة وحمام هداهد. قَالَ الشَّاعِر - هُوَ الرَّاعِي // (كَامِل) //:
(كهداهد كسر الرُّمَاة جنَاحه ... يَدْعُو بقارعة الطَّرِيق هديلا)

والهدهد الطَّائِر الْمَعْرُوف سمي بذلك لهدهدته فِي صَوته. وَقد سموا هدهادا وهدادا.
(د ي د ي)

أهملت فِي التكرير.
(1/194)

(حرف الذَّال وَمَا بعده)

(ذ ر ذ ر)

اسْتعْمل من وجوهها: ذرذار وَهُوَ لقب رجل من الْعَرَب وأحسب أَن اشتقاقه من الذرذرة وَهُوَ تفريقك الشَّيْء وتبديدك إِيَّاه ذرذرته من يَدي إِذا فعلت بِهِ ذَلِك.
والرذاذ: ضرب من الْمَطَر وَلِهَذَا بَاب ترَاهُ فِيهِ إِن شَاءَ الله.
(ذ ز ذ ز)

أهملت الذَّال مَعَ الزَّاي وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ السِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء فِي التكرير.
(ذ ع ذ ع)

ذعذعت الرّيح الشّجر إِذا حركته تحريكا شَدِيدا. والذعذعة والزعزعة فِي هَذَا الْموضع بِمَعْنى إِلَّا أَن الذعذعة تسْتَعْمل فِي تَفْرِيق الْأَشْيَاء يُقَال: ذعذع مَاله إِذا فرقه وَلَا يُقَال: زعزع مَاله إِذا فرقه. وَيُقَال] : تذعذع الْقَوْم وذعذعهم الدَّهْر. وذعذع سره إِذا أذاعه.
(ذ غ ذ غ)

أهملت فِي التكرير.
(ذ ف ذ ف)

أهملت فِي التكرير إِلَّا فِي قَوْلهم: ذفذف عَلَيْهِ إِذا أجهز عَلَيْهِ مثل ذفف سَوَاء.
(ذ ق ذ ق)

أهملت الذَّال مَعَ الْقَاف وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْكَاف فِي التكرير.
(ذ ل ذ ل)

الذلذل: ذيل الْقَمِيص وَالْجمع ذلاذل. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فَخرجت أحضر فِي ذلاذل جبتي ... لَوْلَا الْحيَاء أطرتها إحضارا)

[لذلذ] وَمن معكوسه: اللذلذة وَهِي السرعة والخفة وَبِه سمي الذِّئْب لذلاذا. وَرجل لذلاذ إِذا كَانَ سَرِيعا فِي عمله.
(ذ م ذ م)

أهملت فِي التكرير وَلها مَوَاضِع فِي المعتل.
(ذ ن ذ ن)

أهملت فِي التكرير.
(ذ وذ و)

اسْتعْمل من معكوسه: الوذوذة. وَهُوَ رجل وذواذ: سريع الْمَشْي. وَمر الذِّئْب يوذوذ وذواذا إِذا مر مسرعا.
(ذ هـ ذ هـ)

[هذهذ] اسْتعْمل من معكوسه: الهذهذة سيف هذهاذ وهذاهذ إِذا كَانَ صَارِمًا.
(ذ ي ذ ي)

أهملت.
(1/195)

(حرف الرَّاء وَمَا بعده)

(ر ز ر ز)

[زرزر] اسْتعْمل من معكوسه: الزرزرة وَهِي حِكَايَة صَوت الزرزور.
والزرزار: الْخَفِيف السَّرِيع.
(ر س ر س)

رسرس الْبَعِير رسرسة إِذا برك ثمَّ فحص الأَرْض بصدره ليتَمَكَّن.
(ر ش ر ش)

الرشرشة: الرخاوة عظم رشراش إِذا كَانَ رخوا وَكَذَلِكَ: خبْزَة رشرشة ورشراشة إِذا كَانَت يابسة رخوة.
[شرشر] وَمن معكوسه: الشرشر وَهُوَ نبت. والشرشور: طَائِر. والشرشرة: أَن يحك سكينا على حجر حَتَّى يخشن حَدهَا. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: أخبرنَا الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ أَعْرَابِي لِابْنِهِ: أُرِيد أَن أختنك. قَالَ: وَمَا الْخِتَان؟ قَالَ: سنة الْعَرَب. قَالَ: فَأخذ شفرة فشرشرها على صَخْرَة ثمَّ أنحى على غلفتي فَقلت: أسحت أسحت أَي استأصل.
وَيُقَال: ألْقى فلَان على فلَان شراشره. إِذا حماه وَحفظه وَألقى عَلَيْهِ شراشره إِذا ألْقى عَلَيْهِ ثقله. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(إِذا مَا الدَّهْر جر على أنَاس ... شراشره أَنَاخَ بآخرينا)

(فَقل للشامتين بِنَا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كَمَا لَقينَا)

وَقد سمت الْعَرَب شرشرة وشراشرا وشرشارا.
(ر ص ر ص)

رص الْبناء ورصرصه إِذا أحكمه وسد خلله. وَبِنَاء رصيص ومرصوص.
[صَرْصَر] وَمن معكوسه: الصرصر: دويبة. والصرصرة: صَوت صر الجندب والبازي صر صرا وصرصر يصرصر صرصرة. قَالَ الشَّاعِر - جرير // (بسيط) //:
(ذاكم سوَادَة يجلو مقلتي لحم ... باز يصرصر فَوق المربأ العالي)

والصرصور: البختي من الْإِبِل وَولد البختي بالصَّاد وَالسِّين.
وريح صر وصرصر: بَارِدَة.
(ر ض ر ض)

الرضرضة: كسرك الشَّيْء. والرضراض: الْحَصَى وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْحَصَى الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ المَاء. يُقَال: نهر ذُو
(1/196)

سهلة وَذُو رَضْرَاض فَأَما السهلة فَهُوَ رمل القنا الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ المَاء.
وكل شَيْء كَسرته فقد رضرضته. قَالَ الراجز:

(يتركن صوان الصوى رضراضا ... )

(ر ط ر ط)

ذكر عَن أبي مَالك أَنه قَالَ: الرطراط: المَاء الَّذِي أسأرته الْإِبِل فِي الْحِيَاض نَحْو الرجرج وَلم يعرفهُ أَصْحَابنَا.
[طرطر] وَمن معكوسه: الطرطرة وَهِي كلمة عَرَبِيَّة وَإِن كَانَت مبتذلة. قَالَ أَبُو حَاتِم: هِيَ شَبيهَة بالطرمذة. يُقَال: رجل مطرطر إِذا كَانَ كَذَلِك مَعَ كَثْرَة كَلَام.
وطرطر: مَوضِع بِالشَّام ذكره امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(أَلا رب يَوْم صَالح قد شهدته ... بتاذف ذَات التل من فَوق طرطرا)

(ر ظ ر ظ)

أهملت فِي التكرير.
(ر ع ر ع)

غُلَام رعرع ورعراع لليفع وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا مَعَ حسن الشَّبَاب.
والرعرعة: اضْطِرَاب المَاء الصافي على الأَرْض. وَرُبمَا قيل: ترعرع السراب أَيْضا إِذا اضْطربَ على الأَرْض.
[عرعر] وَمن معكوسه: العرعر وَهُوَ ضرب من الشّجر. قَالَ أَبُو حَاتِم: يَقُول بعض النَّاس إِنَّه السرو.
وعرعرة الْجَبَل: أَعْلَاهُ. وَكَذَلِكَ عرْعرة الثور: سنامه. وَفِي بعض كتب الْأَوَائِل: إِنَّا ألجأنا الْعَدو إِلَى عرْعرة الْجَبَل وَنحن بحضيضه.
وعراعر الْقَوْم: سادتهم الْوَاحِد عراعر. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(خلع الْمُلُوك وَسَار تَحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام)

ويروى: عراعر.
وَيُقَال: سَمِعت عرعار الصّبيان إِذا سَمِعت اخْتِلَاط أَصْوَاتهم. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(متكنفي جَنْبي عكاظ كليهمَا ... يَدْعُو وليدهم بهَا عرعار)

عرعار: مَبْنِيّ على الْكسر. وَقَالَ الآخر // (رجز) //:

(حَتَّى إِذا كَانَ على مطار ... )

(يمناه واليسرى على الثرثار ... )

(قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا عرعار ... )

ويروى: قرقار.
وعراعر: مَوضِع مَشْهُور.
(ر غ ر غ)

الرغرغة: ورد من أوراد الْإِبِل سقى إبِله الرغرغة وَهُوَ أَن يسقيها فِي كل يَوْم مرّة. وَذكر عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَنه قَالَ: الرغرغة أَن يسقيها يَوْمًا بِالْغَدَاةِ وَيَوْما بالْعَشي فَإِذا سَقَاهَا فِي كل يَوْم إِذا انتصف النَّهَار فَذَلِك الظمء: الظَّاهِرَة.
[غرغر] وَمن معكوسه: الغرغرة وَهُوَ أَن يردد الْإِنْسَان المَاء فِي حلقه فَلَا يمجه وَلَا يسيغه. وَكَذَلِكَ الغرغرة بالدواء أَيْضا. قَالَ // (طَوِيل) //:
(وَيَدْعُو بِبرد المَاء وَهُوَ بلاؤه ... وَإِمَّا سقَاهُ المَاء مج وغرغرا)
(1/197)

وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: غرغره بالسكين إِذا ذبحه وغرغره بِالسِّنَانِ إِذا طعنه فِي حلقه.
وتغرغرت عينه إِذا تردد فِيهَا الدمع.
وغرغرة الطَّائِر: حوصلته.
(ر ف ر ف)

الرفرفة: رفرفة الطَّائِر وَهُوَ أَن يرفرف بجناحيه وَلَا يبرح كَأَنَّهُ يحوم على الشَّيْء.
ورفرف الرجل على الْقَوْم إِذا تَحَنن عَلَيْهِم.
والرفرف: الثَّوْب من الديباج وَغَيره إِذا كَانَ رَقِيقا حسن الصَّنْعَة وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة وَالله أعلم.
ورفرف الدرْع: زرد يشد بالبيضة فيطرحه الرجل على ظَهره. وَأرى أَن من ذَلِك رَفْرَف الْفسْطَاط.
وَزَعَمُوا أَن الرفراف طَائِر أَيْضا.
[فرفر] وَمن معكوسه: الفرفرة فرفر الْفرس اللجام فِي فِيهِ إِذا حركه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(إِذا راعه من جانبيه كليهمَا ... مَشى الهيذبى فِي دفه ثمَّ فرفرا)

ويروى: الهربذى وَهُوَ ضرب من الْمَشْي.
والفرفار: ضرب من الشّجر تتَّخذ مِنْهُ العساس والقصاع. قَالَ أَبُو حَاتِم: وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ زرين درخت.
والفرفور والفرافر: سويق يتَّخذ من ثَمَر الينبوت وَيُقَال: هُوَ الفرافل أَيْضا.
وفرفر الرجل إِذا نفض جسده.
(ر ق ر ق)

الرقرقة: ترقرق المَاء على الأَرْض إِذا جرى جَريا سهلا وَمِنْه ترقرق الدمع فِي الْعين ورقرق الْخمر إِذا مزجها.
ورقراق السراب: مَا اضْطربَ مِنْهُ.
وَسيف رقارق ورقراق: كثير المَاء.
[قرقر] وَمن معكوسه: القرقرة وَهُوَ أحسن الهدير وأصفاه.
وقرقر الْحَادِي إِذا طرب فِي حدائه. قَالَ الراجز:

(أبكم لَا يكلم المطيا ... )

(وَكَانَ حداء قراقريا ... )

وَقَالَ الآخر // (رجز) //:

(رب عَجُوز من أنَاس شهبره ... )

(علمتها الإنقاض بعد القرقرة ... )

قَالَ أَبُو بكر: يَقُول: أغرت عَلَيْهَا فسلبتها الْإِبِل الَّتِي كَانَت ترعاها فَتسمع قرقرة الفحول فَصَارَت ترعى الْغنم فتنقض بِهن. والإنقاض: الدُّعَاء بالغنم. قَالَ: وَهُوَ صَوت يخرج من بَاطِن اللِّسَان وَأَعْلَى الحنك.
وقاع قرقر: مستو. وَكَذَلِكَ فسر فِي الحَدِيث:
يبطح لَهَا يَوْم الْقِيَامَة بقاع قرقر.
وقرقر الْحمام قرقرة وقرقريرا. قَالَ بشر بن أبي خازم // (طَوِيل) //:
(إِذا قرقرت فِي بطن وَاد حمامة ... دَعَا بِابْن ضباء الْحمام المقرقر)

قَالَ أَبُو بكر: ابْن ضباء رجل من بني أَسد كَانَ جارا فِي بني عَامر فَقَتَلُوهُ فعيرهم بشر بن أبي خازم بذلك. قَالَ أَبُو بكر: لم يَأْتِ مصدر على فعلل فعلليلا إِلَّا قرقريرا وحرفا آخر وَهُوَ غطمطيط.
(1/198)

والقرقور: ضرب من السفن عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(قُرْقُور سَاج ساجه مَطْلِي ... )

(بالقير والضبات زنبري ... )

والقرقرة: حِكَايَة الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ الرجل.
وقراقر: مَوضِع. قَالَ الراجز:

(لله در رَافع أَنى اهْتَدَى ... )

(فوز من قراقر إِلَى سوى ... )

سوى: مَوضِع. وَكَانَ ابْن الْكَلْبِيّ يَقُول: سوى بِفَتْح السِّين: مَوضِع بِنَاحِيَة السماوة.
وقرقر الرجل الشَّرَاب فِي حلقه إِذا سَمِعت لَهُ صَوتا.
(ر ك ر ك)

الركركة: الضعْف. وَمِنْه سمي الْمَطَر ركا إِذا كَانَ لينًا ضَعِيفا. وَرجل رَكِيك: بَين الركركة والركاكة. وَكَذَلِكَ رجل أرك وَهُوَ ضَعِيف النحيزة. وَقد مر فِي الثنائي.
[كركر] وَمن معكوسه: الكركرة وَهُوَ الضحك كركر إِذا ضحك.
والكركرة: الارتداد عَن الشَّيْء دَفعه عَن ذَلِك وكركره عَنهُ.
وتكركر السَّحَاب إِذا ترَاد فِي الْهَوَاء.
وكركرة الْبَعِير: السعدانة الَّتِي تصيب الأَرْض من صَدره إِذا برك. قَالَ الراجز:

(خوى على مستويات خمس ... )

(كركرة وثفنات ملس ... )

والكركور: وَاد بعيد القعر يتكركر فِيهِ المَاء أَي يتراد لُغَة يَمَانِية.
والكراكر: الْجَمَاعَات من النَّاس.
(ر ل ر ل)

أهملت.
(ر م ر م)

كَلمته فَمَا ترمرم أَي مَا رد جَوَابا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فقاءوا وَلَو أسطو على أم بَعضهم ... أساخ فَلم ينْطق وَلم يترمرم)

وضربه فَمَا ترمرم من مَكَانَهُ أَي مَا تنحى.
والرمرام: ضرب من الحمض.
[مرمر] وَمن معكوسه: المرمر: ضرب من الْحِجَارَة أَبيض صَاف مَعْرُوف.
وَامْرَأَة مرمارة ومرمورة: ناعمة الْجِسْم كَأَنَّهَا تترجرج من نعمتها.
والمرمر أَيْضا: نعْمَة الْجِسْم وترجرجه. قَالَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(ترى خلقهَا نصفا قناة قويمة ... وَنصفا نقا يرتج أَو يتمرمر)

وجسم مرمار ومرامر ومرمور إِذا كَانَ نَاعِمًا.
(ر ن ر ن)

أهملت فِي التكرير.
(ر ور و)

[ورور] من معكوسه: الورورة ورور بِعَيْنِه إِذا نظر نظرا حادا وأدار عينه.
(1/199)

(ر هـ ر هـ)

يُقَال: ترهره الْجِسْم إِذا ابيض من النِّعْمَة فَهُوَ رهراه ورهروه.
وَمَاء رهراه ورهروه إِذا كَانَ صافيا.
[هرهر] وَمن معكوسه: الهرهرة حِكَايَة صَوت الْأسد يُقَال: سَمِعت هرهرة الْأسد إِذا ردد زئيره.
وَمَاء هرهور وهراهر إِذا كَانَ كثيرا.
والهرهور: مَا تساقط من حمل الْكَرم قبل إِدْرَاكه لُغَة يَمَانِية.
وشَاة هرهور وهرهر: هرمة.
(ر ي ر ي)

أهملت فِي التكرير.
(1/200)

(حرف الزَّاي وَمَا بعده)

(ز س ز س)

أهملت الزَّاي مَعَ السِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء فِي التكرير.
(ز ع ز ع)

الزعزعة: ريح زعزع: عاصف تزعزع كل شَيْء. وَكَذَلِكَ ريح زعزاع.
والزعازع: الشدائد من الدَّهْر. يُقَال: كَيفَ كنت فِي هَذِه الزعازع؟ .
(ز غ ز غ)

الزغزغة: الخفة والنزق رجل زغزغ إِذا كَانَ كَذَلِك.
والزغزغ: ضرب من الطير زَعَمُوا وَلَا أعرف مَا صِحَّته.
[غزغز] وَمن معكوسه: الغزغز وَهُوَ الشدق فِي بعض اللُّغَات.
(ز ف ز ف)

الزفزفة: صَوت حفيف الرّيح ريح زفزف وزفزافة إِذا كَانَت شَدِيدَة الهبوب دائمته. وَكَذَلِكَ ريح زفزاف.
وَسمعت زفزفة الموكب إِذا سَمِعت هزيزه.
والزفزف: نبت أَخْضَر مسترخ ناعم. قَالَ الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(لَهُ أيكة لَا يَأْمَن النَّاس غيبها ... حمى زفزفا مِنْهَا سباطا وخروعا)

أَي لَهُ غيضة لَا يَأْمَن النَّاس أَن يكون فِيهَا مَا يكْرهُونَ.
(ز ق ز ق)

زق الطَّائِر فرخه وزقزقه إِذا مج فِي فِيهِ. وَكَذَلِكَ زقزق بذرقه إِذا أَلْقَاهُ.
(ز ك ز ك)

زك الفرخ وَالرجل وزكزك إِذا خطا خطوا متقاربا ضَعِيفا.
(ز ل ز ل)

الزلزلة: الِاضْطِرَاب أَخذ من زلزلت الأَرْض زلزالا.
وزلازل الدَّهْر: شدائده.
وَمَاء زلال وزلازل إِذا كَانَ ينساغ بِلَا كلفة من صفائه.
(ز م ز م)

الزمزمة: زمزمة الْمَجُوس. وأصل الزمزمة الْكَلَام الَّذِي لَا يفهم.
والزمزمة: الْقطعَة من السبَاع أَو الْجِنّ فِيمَا تزْعم الْعَرَب وَالْجمع زمازم. قَالَ الراجز:

(هماهم من خابل زمازم ... )
(1/201)

(مثل زفيف الرّيح فِي الحناتم ... )

قَالَ أَبُو بكر: الهماهم: أصوات مختلطة. والخابل: الْجِنّ. والحناتم: الجرار الْكِبَار المزفتة وَاحِدهَا حنتمة وَاسم أم عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ حنتمة.
وزمزم: مَعْرُوفَة يزْعم بعض أهل الْعلم أَنه اسْم لَهَا خَاص وَذَلِكَ أَن عبد الْمطلب أرِي فِي مَنَامه: احْفِرْ زَمْزَم إِنَّك إِن حفرتها لم تندم.
وَسمعت زمزمة الرَّعْد وَهُوَ تتَابع صَوته.
وَمَاء زَمْزَم وزمزوم وزمزام وزمازم كثير فَيَقُول بعض أهل اللُّغَة: من هَذَا اشتقاق زَمْزَم وَالله أعلم.
والزمزيم: المسمار الَّذِي يَتَحَرَّك فِي الجرس أَو الجلجل وَتسمع لَهُ صَوتا.
[مزمز] وَمن معكوسه: المزمزة مزمزه إِذا حركه. وَفِي الحَدِيث:
مزمزوه أَي حركوه ليستكنه
(ز ن ز ن)

أهملت فِي التكرير.
(ز وزو)

[وز وز] اسْتعْمل من معكوسه: الوزوزة وَهِي الخفة والسرعة.
وأحسب أَن الوزواز اسْم طَائِر أَيْضا.
وَرجل وزواز إِذا كَانَ خَفِيفا كثير الْحَرَكَة.
(ز هـ ز هـ)

[هزهز] اسْتعْمل من معكوسه: الهزهزة سيف هزهز وهزهاز وهزاهز إِذا كَانَ صافيا. قَالَ الراجز:

(قد وَردت مثل الْيَمَانِيّ الهزهاز ... )

(تدفع عَن أعناقها بالأعجاز ... )

قَالَ أَبُو بكر: شبه المَاء بِالسَّيْفِ الْيَمَانِيّ لصفائه أَي يَسْتَقِي أهل المَاء من أَلْبَانهَا حَتَّى يدعوها تشرب فَكَأَنَّهَا تدفع عَن أعناقها بأعجازها.
وَمَاء هزهز وهزاهز إِذا كَانَ صافيا.
(ز ي ز ي)

أهملت.
(1/202)

(حرف السِّين وَمَا بعده)

(س ش س ش)

أهملت فِي التكرير وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء.
(س ع س ع)

السعسعة: اضْطِرَاب الْجِسْم من مرض أَو كبر. قَالَ الراجز:

(قَالَت وَلم تأل بِهِ أَن يسمعا ... )

(يَا هِنْد مَا أسْرع مَا تسعسعا ... )

والسعسعة: زجر الضَّأْن يُقَال: سعسع سعسعة بالنعجة أَو الْكَبْش إِذا قَالَ لَهُ: سع سع.
[عسعس] وَمن معكوسه: العسعسة. وَاخْتلفُوا فِيهَا فَقَالَ قوم: عسعس اللَّيْل عسعسة إِذا اعتكر ظلامه. وَقَالَ قوم: بل العسعسة إدبار اللَّيْل إِذا اسْترق ظلامه.
وعسعس: مَوضِع. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(ألم تسْأَل الرّبع الْقَدِيم بعسعسا ... كَأَنِّي أنادي أَو أكلم أخرسا)

وعسعست السحابة إِذا دنت من الأَرْض لَيْلًا.
والعسعس: اسْم من أَسمَاء الذِّئْب.
(س غ س غ)

السغسغة: الِاضْطِرَاب سغسغت الشَّيْء إِذا حركته من مَوْضِعه مثل الوتد وَمَا أشبهه. وَيُقَال: تسغسغت ثنيته إِذا تحركت.
(س ف س ف)

سفسف عمله إِذا لم يُبَالغ فِي إحكامه عمل سفساف إِذا كَانَ كَذَلِك. وكل سفساف فَهُوَ دون الإحكام. وَفِي الحَدِيث:
إِن الله يحب معالي الْأُمُور وَيكرهُ سفسافها.
والسفسف: ضرب من النبت لُغَة يَمَانِية وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل نجد العنقز وَهُوَ المرزنجوش فَارسي.
(س ق س ق)

[قسقس] من معكوسه: القسقسة يُقَال: قسقست مَا على الْعظم من اللَّحْم إِذا أَكلته. وَكَذَلِكَ قسقست مَا على الْمَائِدَة إِذا أكلت كل مَا عَلَيْهَا.
وَسيف قسقاس أَي كهام.
والقسقاس: شدَّة الْجُوع وَالْبرد.
والقسقاس: سير اللَّيْل. زعم قوم أَنه لَا يسْتَحق اسْم القسقسة حَتَّى يكون سير اللَّيْل مَعَ الْجُوع. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَتَانَا بِهِ القسقاس يرعش خابطا ... ولليل أسجاف على البيد تسبل)
(1/203)

قَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَال: رعش يرعش فَهُوَ أرعش وَلَا يجوز يرعش.
وَقرب قسقاس: بعيد الْمطلب مثل حصحاص وبصباص وحدحاد وحذحاذ وحلحال.
(س ك س ك)

السكسكة: الضعْف.
والسكاسك: حَيّ من الْعَرَب أبوهم سكسك بن أَشْرَس بن عفير بن كندي وَهُوَ كِنْدَة. وأخو السكسك السّكُون وَهُوَ حَيّ أَيْضا.
والسكسكة: ضرب من التضرع.
[كسكس] وَمن معكوسه: الكسكسة كسكست الخبزة إِذا كسرتها. وخبز كسيس ومكسوس.
والكسيس: لحم يجفف ثمَّ يدق كالسويق فيتزود بِهِ فِي الْأَسْفَار.
(س ل س ل)

السلسلة: اتِّصَال الشَّيْء بالشَّيْء. وَبِه سميت سلسلة الْحَدِيد وسلسلة الرمل.
والسلسلة من الْبَرْق: المستطيلة فِي عرض السَّحَاب. قَالَ الراجز:

(تربعت والدهر عَنْهَا غافل ... )

(آثَار أحوى برقه سلاسل ... )

يَعْنِي سحابا أحوى أسود. وآثاره: عشبه.
وَمَاء سلسل وسلسال وسلاسل إِذا كَانَ صافيا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فشرجها من نُطْفَة رجبية ... سلاسلة من مَاء لصب سلاسل)

الشّعب أوسع الطّرق فِي الْجَبَل وَمن دونه اللهب ثمَّ اللصب ثمَّ الشقب ثمَّ الشيق وَهُوَ أضيقها.
وَبَنُو سلسلة: بطن من طَيئ.
ويقلب فَيُقَال: مَاء لسلس وَلَا يكادون يَقُولُونَ لسالس كَمَا يَقُولُونَ سلاسل.
[لسلس] وَمن معكوسه: اللسلسة لس الوحشي البقل ولسلسه إِذا أَخذه بِمقدم فِيهِ.
(س م س م)

السمسمة: خفَّة الْمَشْي. وَبِه سمي الذِّئْب سمسما وسمساما.
وسمسم: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ الراجز - العجاج:

(يَا دَار سلمى يَا اسلمي ثمَّ اسلمي ... )

(بسمسم أَو عَن يَمِين سمسم ... )

والسمسمة: النملة الْحَمْرَاء وَالْجمع سماسم.
والحبة الَّتِي تسمى السمسم: عَرَبِيَّة صَحِيحَة. وتسميه أهل الْحجاز: الجلجلان.
(س ن س ن)

السنسن وَالْجمع سناسن: أَطْرَاف فقار الظّهْر. قَالَ الراجز:

(وَكن بعد الضرح والتمرن ... )

(ينقعن بالعذب مشاش السنسن ... )

والسناسن: ريَاح تستن أَي تمر وَاحِدهَا سنسن. قَالَ الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(أَبينَا الديَّان غير بيض كَأَنَّهَا ... فضول رجاع زفزفتها السناسن)
(1/204)

الرجاع: الغدران وَاحِدهَا رَجَعَ.
[نسنس] وَمن معكوسه: النسنسة يُقَال: نس الْإِبِل ينسها نسا ونسنسها نسنسة إِذا سَاقهَا سوقا شَدِيدا.
والنسنسة: الضعْف. وأحسب أَن اشتقاق النسناس مِنْهُ لضعف خلقهمْ.
(س وس و)

[وسوس] من معكوسه: الوسوسة سَمِعت وَسْوَسَة الشَّيْء إِذا سَمِعت حركته. قَالَ الراجز:

(تسمع للحلي إِذا مَا وسوسا ... )

(زفزفة الرّيح الْحَصاد اليبسا ... )

والوسوسة: مَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل وَهُوَ مَا يلقيه الشَّيْطَان فِي الْقلب. هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة وَالله أعلم.
(س هـ س هـ)

[هسهس] اسْتعْمل من معكوسه: الهسهسة وَهُوَ حَدِيث النَّفس وَالْجمع هساهس.
وَيُقَال: سَمِعت هساهس الْجِنّ إِذا سَمِعت عزيفهم بِاللَّيْلِ فِي القفر.
(س ي س ي)

أهملت فِي التكرير.
(1/205)

(حرف الشين وَمَا بعده فِي المكرر)

أهملت الشين وَالصَّاد وَالضَّاد فِي المكرر وَلها مَوَاضِع فِي الثلاثي كَثِيرَة وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الطَّاء إِلَّا فِي قَوْلهم: الشطشاط زَعَمُوا أَنه طَائِر وَلَيْسَ بثبت.
(ش ظ ش ظ)

أهملت فِي التكرير إِلَّا فِي قَوْلهم: الشظاظان خشبتان فِي عرى الجواليق.
(ش ع ش ع)

شعشعت الْخمر إِذا مزجتها فَهِيَ مشعشعة.
وَرجل شعشاع: طَوِيل من قوم شعاشع. وَقَالُوا: رجل شعشعاني وشعشعان أَيْضا.
وشعشع اللَّبن إِذا مزجه.
وشعشع الظل إِذا لم يكثفه. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ // (كَامِل) //:
(قصع النعامات الرِّجَال بريدها ... يرفعن بَين مشعشع ومظلل)

النعامات: عروش تبنى للرقباء.
(ش غ ش غ)

الشغشغة من قَوْلهم: شغشغ السنان فِي الطعنة إِذا حركه ليتَمَكَّن. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(فالطعن شغشغة وَالضَّرْب هيقعة ... ضرب الْمعول تَحت الديمة العضدا)

قَالَ أَبُو بكر: الهيقة: صَوت كصوت الْحَدِيد على الْحَدِيد. والمعول: الَّذِي يقطع أَغْصَان شَجَرَة فيطرحها على أُخْرَى ليكتن بهَا من الْمَطَر يتَّخذ عَالَة وَهِي الظلة.
وَيُقَال: شغشغت الْإِنَاء إِذا صببت فِيهِ مَاء أَو غَيره وَلم تملأه.
(ش ف ش ف)

[فشفش] من معكوسه: فشفش ببوله إِذا نضحه مَأْخُوذ من قَوْلهم: امْرَأَة فشوش عيب وَقد مر ذكره.
والفشفاش: كسَاء رَقِيق غليظ الْغَزل وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة فشاشا.
وَفِي بعض اللُّغَات: فشفش الرجل إِذا أفرط فِي الْكَذِب.
(1/206)

(ش ق ش ق)

الشقشقة الَّتِي يُخرجهَا الْبَعِير من فِيهِ إِذا هاج وَهِي شَبيهَة بالجلدة الرقيقة تحدث عِنْد نفخ الْبَعِير إِذا هاج يكون فِي العراب وَلَا يكون فِي البخت وَلَا يعرف موضعهَا مِنْهُ فِي غير تِلْكَ الْحَال. قَالَ الراجز:

(وَهُوَ إِذا جرجر بعد الهب ... )

(جرجر فِي شقشقة كالحب ... )

(وَهَامة كالمرجل الْمنْكب ... )

وَسمي الرِّجَال الخطباء: الشقاشق من هَذَا. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(تبدلت بعدهمْ حَيا وَكَانَ بهَا ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر)

هرت الشقاشق يَعْنِي خطباء. وظلامون للجزر أَي يظلمونها بالنحر فِي كل وَقت وعَلى كل حَال.
[قشقش] وَمن معكوسه: القشقشة وَهُوَ أَن تقشر القرحة. وَقد مر ذكرهَا فِي الثنائي.
(ش ك ش ك)

[كشكش] من معكوسه: الكشكشة يُقَال: سَمِعت كشكشة الْبكر وكشيشه وَهُوَ دون الهدير.
وَيُقَال: بَحر لَا يكشكش وَلَا ينكش أَي لَا ينْزح.
وكشكشة بكر: لُغَة لَهُم يجْعَلُونَ كَاف المخاطبة شينا يَقُولُونَ: عليش وإليش يُرِيدُونَ عَلَيْك وَإِلَيْك. وَأنْشد ...
(ش ل ش ل)

الشلشل: الرجل الْخَفِيف فِيمَا أَخذ فِيهِ من عمل أَو غَيره. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وَقد غَدَوْت إِلَى الْحَانُوت يَتبعني ... شاو مشل شلول شلشل شول)

وشلشل ببوله إِذا فرقه.
وَمَاء شلشل وشلشال إِذا تشلشل قطره بعضه فِي أثر بعض. وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِيمَا زَعَمُوا: قيل لنصيب: مَا الشلشال فِي بَيت قَالَه؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي سمعته يُقَال فقلته.
(ش م ش م)

[مشمش] من معكوسه: مشمشت الدَّوَاء فِي الْإِنَاء ومششته إِذا أنقعته فِيهِ ومرسته.
وأحسب أَن هَذَا المشمش عَرَبِيّ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته إِلَّا أَنهم قد سموا الرجل مشماشا وَهُوَ مُشْتَقّ من المشمشة وَهِي السرعة والخفة.
(ش ن ش ن)

اخْتلفُوا فِي الْمثل السائر: شنشنة أعرفهَا من أخزم فَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: أخزم بن أبي أخزم جد حَاتِم طيىء وَهُوَ حَاتِم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن أخزم. وَكَانَ أخزم جوادا فَلَمَّا نَشأ حَاتِم وَعرف جوده قَالَ: النَّاس شنشنة من أخزم أَي قَطْرَة من نُطْفَة أخزم. وَقَالَ قوم: الشنشنة: الغريزة والطبيعة. وَقَالَ آخَرُونَ: بل هُوَ مَا شنشنه أخزم من نطفته أَي أَنَّك من ولد أخزم يُشبههُ بِهِ.
[نشنش] وَمن معكوسه: نشنش الرجل الْمَرْأَة كِنَايَة عَن النِّكَاح.
والنشنشة يُقَال: سَمِعت نشنشة اللَّحْم ونشيشه فِي الْقدر وَغَيرهَا إِذا سَمِعت حركته.
وَأَرْض نشاشة ونشناشة إِذا كَانَت ملحا سبخَة لَا تنْبت
(1/207)

كَأَنَّهَا تنش. وَقَالَ الْأَصْمَعِي - أَحْسبهُ عَن أبي مهدية أَو عَن يُونُس - قَالَ: سَأَلته عَن الأَرْض النشاشة فوصفها لي فَلَمَّا ظن أَنِّي لم أفهم قَالَ: الَّتِي لَا يجِف ثراها وَلَا ينْبت مرعاها.
وَقد سمت الْعَرَب نشاشا
(ش وش و)

[وشوش] من معكوسه: الوشوشة توشوش الْقَوْم إِذا تحركوا وهمش بَعضهم إِلَى بعض.
وَرجل وشواش: سريع خَفِيف فِيمَا أَخذ فِيهِ.
وَسمعت وشاوش الْقَوْم أَي حركتهم.
(ش هـ ش هـ)

[هشهش] من معكوسه: الهشهشة: الْحَرَكَة سَمِعت هشاهش الْقَوْم وَهُوَ تحرّك واضطراب.
(ش ي ش ي)

أهملت الشين وَالْيَاء فِي التكرير.
(1/208)

(حرف الصَّاد وَمَا بعده)

أهملت الصَّاد مَعَ الضَّاد والطاء والظاء فِي الْوُجُوه كلهَا.
(ص ع ص ع)

الصعصعة: الِاضْطِرَاب وَبِه سمي الرجل صعصعة.
وتصعصعت صُفُوف الْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا زَالَت عَن مواقفها.
وَذَهَبت الْإِبِل صعاصع أَي مُتَفَرِّقَة.
[عصعص] وَمن معكوسه: العصعص وَهُوَ عظم عجب الذَّنب. وَهُوَ من الْإِنْسَان: الْعَظِيم الَّذِي بَين أليتيه.
(ص غ ص غ)

[غصغص] اسْتعْمل من معكوسه: الغصغص. ذكر عَن أبي مَالك أَنه قَالَ: هُوَ ضرب من النبت وَلم يعرفهُ أَصْحَابنَا.
(ص ف ص ف)

الصفصف: أَرض ملساء صلبة. قَالَ الراجز:

(مجدلا بالصفصف الصحصاح ... )

وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
والصفصف: العصفور فِي بعض اللُّغَات.
والصفصاف: الشّجر الَّذِي يُسمى الْخلاف لُغَة شامية.
[فصفص] وَمن معكوسه: الفصفص فارسية معربة وَهِي القت الرطب. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وقارفت وَهِي لم تجرب وَبَاعَ لَهَا ... من الفصافص بالنمي سفسير)

السفسير: خَادِم أَو فيج. وَقَوله: قارفت: قاربت أَن تجرب.
والنمي: فلوس من رصاص كَانَت تسْتَعْمل بِالْحيرَةِ فِي أَيَّام الْمُنْذر.
(ص ق ص ق)

[قصقص] من معكوسه: القصقص. يُقَال: قصّ الشَّاة وقصقصها وقصصها وَهُوَ مَا أصَاب الأَرْض من صدرها إِذا ربضت. وَكَذَلِكَ هُوَ من الْإِنْسَان وَغَيره.
وَيُقَال: قصقص الشَّيْء إِذا كَسره وَبِه سمي الْأسد قصاقصا.
(ص ك ص ك)

أهملت.
(ص ل ص ل)

سَمِعت صلصلة الْحَدِيد إِذا سَمِعت قرع بعضه بَعْضًا.
(1/209)

قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(لصلصة اللجام بِرَأْس طرف ... أحب إِلَيّ من أَن تنكحيني)

وتصلصل الغدير إِذا جَفتْ حمأته والحمأة الْيَابِسَة الصلصال حِينَئِذٍ.
وَبقيت من المَاء فِي الْإِنَاء صلصلة إِذا بَقِي فِيهِ مَاء قَلِيل.
والصلصل: طَائِر مَعْرُوف.
والصلصل: بَيَاض فِي أَطْرَاف شعر معرفَة الْفرس وَهِي من الشيات.
والصلصل أَيْضا: الْبيَاض فِي ظهر الدَّابَّة من السرج زَعَمُوا.
وحمار مصلصل إِذا كَانَ شَدِيد النهاق.
[لصلص] وَمن معكوسه: اللصلصة لصلصت الوتد وَغَيره إِذا حركته لتنتزعه وَكَذَلِكَ السنان من رَأس الرمْح والضرس من الْفَم.
(ص م ص م)

الصمصمة رجل صمصم وصمصام وصماصم إِذا كَانَ مَاضِيا جلدا.
وصمصم السَّيْف وصمم إِذا مضى فِي الضريبة. وَبِه سمي الصمصام وَهُوَ سيف مَعْرُوف.
[مصمص] وَمن معكوسه: المصمصة يُقَال: مصمصت الْإِنَاء ومصته إِذا غسلته وَكَذَلِكَ الثَّوْب.
(ص ن ص ن)

[نصنص] من معكوسه: نصنص الرجل فِي مَشْيه إِذا اهتز منتصبا. ونصنص الْبَعِير إِذا فحص بصدره الأَرْض لبروكه.
(ص وص و)

[وصوص] من معكوسه: الوصوصة وَهُوَ أَن يصغر الرجل عينه ليستثبت النّظر وَينظر من خلل أجفانه. وَمِنْه سمي البرقع الصَّغِير الْعين وصواصا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(غنينا بمنجول البراقع حقبة ... فَمَا بَال دهر غالنا بالوصاوص)

يَقُول إِنَّه كَانَ يتحدث فِي شبابه إِلَى جوَار شواب ينجلن أعين براقعهن لتبدو محاسنهن فَلَمَّا أسن صَار يتحدث إِلَى عَجَائِز يوصوصن براقعهن ليخفى تغضن وجوههن.
(ص هـ ص هـ)

أهملت فِي التكرير وَقد تقدم ذكر مَا فِيهِ فِي الثنائي.
(ص ي ص ي)

الصيصية: خَشَبَة النساج الَّتِي يمرها على الثَّوْب.
والصيصية: قرن الثور.
والصيصية: صيصية الديك مَعْرُوفَة.
والصيصية: الْخَشَبَة الَّتِي يقْلع بهَا التَّمْر.
والصياصي فسرت فِي التَّنْزِيل: الْحُصُون.
(1/210)

(حرف الضَّاد وَمَا بعده فِي المكرر)

أهملت الضَّاد مَعَ الطَّاء والظاء فِي المكرر.
(ض ع ض ع)

تضعضع الرجل إِذا ضعف وخف جِسْمه من مرض أَو حزن. وَكَذَلِكَ تضعضع مَاله إِذا قل. وتضعضع إِذا ذل.
(ض غ ض غ)

الضغضغة: أَن يتَكَلَّم الرجل فَلَا يبين كَلَامه.
وضغضغ اللَّحْم فِي فِيهِ إِذا لم يحكم مضغه.
[غضغض] وَمن معكوسه: الغضغضة بَحر لَا يغضغض أَي لَا ينْزح.
والغضغاض والغضاض فِي بعض اللُّغَات: بَين الْعرنِين وقصاص الشّعْر وَهُوَ مَوضِع الْجَبْهَة. وَقَالَ قوم: بل هُوَ الغضاض.
(ض ف ض ف)

الضفضفة وَهِي السرعة.
[فضفض] وَمن معكوسه: الفضفضة وَهِي السعَة درع فضفاضة وفضفاض وفضافضة. وثوب فضفاض: وَاسع. وَكثر فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: عَيْش فضفاض أَي وَاسع.
(ض ق ض ق)

[قضقض] اسْتعْمل من معكوسه: القضقضة وَهُوَ الْكسر. وَبِه سمي الْأسد قضقاضا لكسره عِظَام فريسته. وقضقضت الْعِظَام إِذا كسرتها.
وَزَعَمُوا أَن كل مَا خبث من حَيَّة أَو سبع يُقَال لَهُ قضقاض بِضَم الْقَاف وَفتحهَا. وَلم يجىء مثله على فعلال فِي المكرر إِلَّا هَذَا.
(ض ك ض ك)

الضكضكة: الضغط الشَّديد. يُقَال: ضكه وضكضكه.
وَقَالُوا: رجل ضكضاك قصير غليظ الْجِسْم.
(ض ل ض ل)

الضلضلة والضلضلة: أَرض صلبة ذَات حِجَارَة. قَالَ الراجز:

(أَلَسْت أَيَّام حَضَرنَا الأعزله ... )

(وَقبل إِذْ نَحن على الضلضله ... )

(ض م ض م)

ضَمْضَم: اسْم من أَسمَاء الْأسد. والضمضم: الرجل الجريء الْمَاضِي وَكَذَلِكَ الضماضم. وَبِه سمي الرجل ضمضما.
(1/211)

[مضمض] وَمن معكوسه: مضمض المَاء فِي فِيهِ إِذا حركه.
ومضمض النعاس فِي عينه إِذا دب فِيهَا. قَالَ الراجز:

(وَصَاحب نبهته لينهضا ... )

(إِذا الْكرَى فِي عينه تمضمضا ... )

(ض ن ض ن)

[نضنض] من معكوسه: النضنضة. يُقَال: نضنض الْحَيَّة لِسَانه فِي فِيهِ إِذا حركه. وَبِه سمي الْحَيَّة نضناضا. وَذكر الْأَصْمَعِي عَن عِيسَى بن عمر قَالَ: سَأَلت ذَا الرمة عَن النضناض فَلم يزدني على أَن حرك لِسَانه فِي فِيهِ.
(ض وض و)

أهملت فِي التكرير. وَذكر قوم من أهل اللُّغَة أَن الضؤضؤ هَذَا الطَّائِر الَّذِي يُسمى الأخيل وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ض هـ ض هـ)

[هضهض] اسْتعْمل من معكوسه: الهضهضة هضهضت الشَّيْء إِذا كَسرته.
(ض ي ض ي)

أهملت فِي التكرير إِلَّا فِي قَوْلهم: فلَان من ضئضئ صدق. وَقد أَتَيْنَا بِهِ فِي الْهَمْز.
(1/212)

(حرف الطَّاء وَمَا بعده فِي المكرر)

(ط ظ ط ظ)

أهملت.
(ط ع ط ع)

[عطعط] اسْتعْمل من معكوسه: العطعطة وَهِي تتَابع الْأَصْوَات واختلاطها فِي الْحَرْب وَغَيرهَا.
(ط غ ط غ)

[غطغط] اسْتعْمل من معكوسه: الغطغطة سَمِعت غطغطة الْقدر إِذا سَمِعت صَوت غليانها.
فَأَما الغطاط والغطاط فقد مر ذكره فِي الثنائي.
(ط ف ط ف)

الطفطفة: اللَّحْم الرُّخص من مراق الْبَطن. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(معاود قتل الهاديات شواؤه ... من الْوَحْش قصرى رخصَة وطفاطف)

(ط ق ط ق)

الطقطقة: حِكَايَة صَوت تساقط الْحِجَارَة بَعْضهَا على بعض. وَرُبمَا قيل لصوت وَقع الحوافر على الأَرْض: طقطقة أَيْضا.
[قطقط] وَمن معكوسه: القطقط وَهُوَ ضرب من الْمَطَر.
(ط ك ط ك)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(ط ل ط ل)

الطلطلة والطلاطلة: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي بَطْنه وَرُبمَا أصَاب الدَّوَابّ أَيْضا.
[لطلط] وَمن معكوسه اللطلطة نَاقَة لطلط إِذا تحاتت أسنانها من الْهَرم.
(ط م ط م)

الطمطم: الْأَعْجَم. قَالَ عنترة // (كَامِل) //:
(يأوي إِلَى قلص النعام كَمَا أوت ... حزق يَمَانِية لأعجم طمطم)

حزق: جمع حزقة وَهِي القطيع.
والطمطم: ضرب من الضَّأْن لَهَا آذان صغَار وأغباب كأغباب الْبَقر تكون بِنَاحِيَة الْيمن.
وَرجل طمطم وطماطم وطمطماني يُوصف بِهِ الْأَعْجَم الَّذِي لَا يفصح.
[مطمط] وَمن معكوسه: المطمطة مطمط الرجل فِي كَلَامه ومططه إِذا مده وَطوله.
(1/213)

(ط ن ط ن)

الطنطنة: حِكَايَة صَوت الطنبور وَمَا أشبهه. وَكثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: طنطن البعوض وطنطن الذُّبَاب إِذا سَمِعت لَهُ طنينا.
[نطنط] وَمن معكوسه النطنطة. يُقَال: تنطنط الشَّيْء إِذا تبَاعد. ونطنطت الأَرْض عَنَّا إِذا بَعدت وانتاطت الأَرْض أَيْضا.
(ط وط و)

[وطوط] من معكوسه: الوطوطة وَهِي الضعْف فِي الْجِسْم. وكل ضَعِيف وطواط.
والوطواط: طير صَغِير مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(قد تخذت سلمى بقو حَائِطا ... )

(واستأجرت مكرنفا ولاقطا ... )

(وطاردا يطارد الوطاوطا ... )

الكرانيف: واحدتها كرنافة وَهُوَ أصل السعفة العريض النَّابِت من النَّخْلَة.
(ط هـ ط هـ)

اسْتعْمل مِنْهُ: فرس طهطاه وَهُوَ التَّام الْخلق الرائع المطهم. وَأنْشد أَبُو بكر // (وافر) //:
(إِذا الطهطاه ذُو النزل استماها ... تكفر يركب الأفراط رال)

[هطهط] وَمن معكوسه: الهطهطة: السرعة فِي الْمَشْي زَعَمُوا وَمَا أَخذ فِيهِ من عمل.
(ط ي ط ي)

أهملت فِي التكرير.
(حرف الظَّاء وَمَا بعده فِي المكرر)

(ظ ع ظ ع)

[عظعظ] من معكوسه: العظعظة وَهُوَ الِاضْطِرَاب والتراجع من هَيْبَة. قَالَ الراجز:

(حَتَّى إِذا ميث مِنْهَا الرّيّ ... )

(وشاع فِيهَا السكر السكرِي ... )

(وعظعظ الجبان والزئني ... )

الزئني: الْكَلْب الصيني. وَقَالَ آخر // (رجز) //:

(لما رمونا عظعظت عظعاظا ... )

(نبلهم فصدقوا الوعاظا ... )

(ظ غ ظ غ)

أهملت فِي التكرير وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْفَاء وَالْقَاف وَالْكَاف وَاللَّام وَالْمِيم وَالنُّون وَالْوَاو الْهَاء وَالْيَاء فِي التكرير.
(1/214)

(حرف الْعين وَمَا بعده فِي المكرر)

(ع غ ع غ)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(ع ف ع ف)

العفعف: ضرب من ثَمَر العضاه.
[فعفع] وَاسْتعْمل من معكوسه: الفعفعة وَهُوَ زجر من زجر الْغنم. قَالَ الراجز:

(مثلي لَا يحسن قولا فعفع ... )

(وَالشَّاة لَا تمشي على الهملع ... )

الهملع: الذِّئْب. وَقَوله: لَا تمشي أَي لَا تنمي مَعَ الذِّئْب. يُقَال: مَشى الرجل وأمشى إِذا كثرت مَاشِيَته لُغَتَانِ فصيحتان. وَفِي التَّنْزِيل: {أَن امشوا واصبروا على آلِهَتكُم} كَأَنَّهُ دُعَاء لَهُم بالنماء وَالله أعلم. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وكل فَتى وَإِن أثرى وأمشى ... ستخلجه عَن الدُّنْيَا منون)

وَرجل فعفع وفعفعان وفعفعاني: حَدِيد اللِّسَان.
والفعفعاني: القصاب فِي لُغَة هُذَيْل.
وفعفع القصاب جلد الشَّاة إِذا أَسَاءَ سلخها.
(ع ق ع ق)

العقعق: طَائِر مَعْرُوف.
[قعقع] وَمن معكوسه: القعقع طَائِر أَيْضا مَعْرُوف.
وَسمعت قعقعة السِّلَاح يُرِيد صَوت اضْطِرَاب الْحَدِيد بعضه على بعض.
وقعيقعان: مَوضِع بِمَكَّة زعم ابْن الْكَلْبِيّ وَغَيره من أَصْحَاب الْأَخْبَار أَنه سمي بذلك لِأَن جرهم وقطورا لما تَحَارَبُوا بِمَكَّة تقَعْقع السِّلَاح فِي ذَلِك الْمَكَان فَسُمي قعيقعان.
وَقد سموا قعقاعا وأحسب أَن اشتقاقه من هَذَا.
وَسمعت قعقعة الرَّعْد أَي صَوته.
(ع ك ع ك)

[كعكع] من معكوسه: الكعكعة كعكعت الرجل عَن الشَّيْء إِذا منعته ورددته عَنهُ. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(فكعكعوهن فِي ضيق وَفِي دهش ... ينزون من بَين مأبوض ومهجور)

المأبوض: المشدود بالإباض. والإباض: حَبل يشد فِي رسغ يَد الْبَعِير ثمَّ يشد فِي ذراعه حَتَّى يرفع يَده عَن
(1/215)

الأَرْض. والمهجور: المشدود بالهجار. والهجار: حَبل يشد فِي حقو الْبَعِير ثمَّ يشد إِلَى أحد رسغي يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ.
(ع ل ع ل)

العلعل: طَائِر يُقَال إِنَّه القنبر الذّكر وَيُسمى العلعال أَيْضا.
والعلعل زَعَمُوا: الجردان إِذا أنعظ فَلم يشْتَد.
[لعلع] وَمن معكوسه: لعلع وَهُوَ اسْم مَوضِع.
تلعلع الرجل إِذا ضعف من مرض أَو تَعب.
وتلعلع إِذا دلع لِسَانه من الْعَطش. يسْتَعْمل ذَلِك فِي الْإِنْسَان والسبع. وَكَذَلِكَ لعلع لِسَانه إِذا حركه فِي فِيهِ مثل النضنضة يسْتَعْمل فِي الْإِنْسَان والسبع.
واللعلع: السراب.
(ع م ع م)

[معمع] من معكوسه: المعمعة وَهُوَ اخْتِلَاط الْأَصْوَات فِي الْحَرْب وَكَذَلِكَ صَوت التهاب النَّار فِي الحلفاء والقصباء وَمَا أشبه ذَلِك.
ومعمعان الصَّيف: شدَّة حره.
(ع ن ع ن)

العنعنة: حِكَايَة كَلَام نَحْو قَوْلهم: عنعنة تَمِيم لأَنهم يجْعَلُونَ الْهمزَة عينا.
[نعنع] وَمن معكوسه: النعنع وَهُوَ الرجل الطَّوِيل المضطرب.
فَأَما هَذَا البقل الَّذِي يُسمى النعنع فأحسبه عَرَبيا لِأَنَّهَا كلمة تشبه كَلَامهم.
(ع وع و)

[وعوع] من معكوسه: الوعوعة سَمِعت وعوعة الْقَوْم ووعواعهم وَهُوَ اخْتِلَاط أَصْوَاتهم.
وَيُسمى ابْن آوى الوعوع.
وَرُبمَا سمي الجبان وعوعا وَالْجمع الوعاوع. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ // (كَامِل) //:
(لَا يحفلون عَن الْمُضَاف وَإِن رَأَوْا ... أولى الوعاوع كالغطاط الْمقبل)

والوعوعة: صَوت الديك إِذا داركه. وَكَذَلِكَ الذِّئْب فِي عدوه. وَأنْشد لامرئ الْقَيْس // (مُتَقَارب) //:
(كَأَن خضيعة بطن الْجواد ... وعوعة الذِّئْب فِي الفدفد)

وخطيب وعواع إِذا دَارك كَلَامه. وَرجل وعواع إِذا هذر بِلَا فَائِدَة. وَأنْشد // (رجز) //:

(نكس من الأقوام وعواع وعي ... )

(ع هـ ع هـ)

أهملت فِي التكرير.
(ع ي ع ي)

[يعيع] اسْتعْمل من معكوسه: اليعيعة وَهُوَ حِكَايَة أصوات الْقَوْم إِذا تداعوا فَقَالُوا: يعياع. وَرُبمَا قَالُوا: ياع ياع وياع ياع. وَيُقَال: هُوَ يعاعي بالغنم ويحاحي بهَا وَهُوَ زَجره إِيَّاهَا. وَأنْشد للفرزدق // (طَوِيل) //:
(وَإِن ثِيَابِي من ثِيَاب محرق ... وَلم أستعرها من معاع وناعق)

يَقُول: ثِيَابِي ثِيَاب الْمُلُوك كسوني إِيَّاهَا وَلم أستعرها من رَاع. يَقُول: إِن أَبَاك كَانَ رَاعيا. والناعق: الَّذِي ينعق بالضأن. قَالَ الأخطل // (كَامِل) //:
(فانعق بضأنك يَا جرير فَإِنَّمَا ... منتك نَفسك فِي الْخَلَاء ضلالا)
(1/216)

(حرف الْغَيْن وَمَا بعده فِي المكرر)

أهملت الْغَيْن فِي التكرير مَعَ الْفَاء وَالْقَاف وَالْكَاف.
(غ ل غ ل)

الغلغلة: دُخُول الشَّيْء فِي الشَّيْء حَتَّى يخالطه. غلغل فِي الشَّيْء وتغلغل فِي الشّجر إِذا دخل فِي أغصانه. وَبِه سميت الرسَالَة مغلغلة لِأَنَّهَا تتغلغل إِلَى الْإِنْسَان حَتَّى تصل إِلَيْهِ على بعد. وَيُقَال: تغلغل بالغالية وتغلل بهَا فَأَما قَول الْعَامَّة: تغلف بهَا فخطأ.
[لغلغ] وَمن معكوسه: اللغلغ وَهُوَ طَائِر زَعَمُوا وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا.
(غ م غ م)

الغمغمة مثل الهمهمة: كَلَام لَا يفهم. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(كغماغم الثيران بَينهم ... ضرب تغمض دونه الحدق)

قَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ ثيران الْوَحْش إِذا تناطحت سَمِعت لَهَا أصواتا. وَقَالَ غَيره: الثيران الْأَهْلِيَّة.
[مغمغ] وَمن معكوسه: المغمغة مغمغ الرجل اللَّحْم فِي فِيهِ إِذا مضغه وَلم يحكم مضغه. وَكَذَلِكَ مغمغ كَلَامه إِذا لم يُبينهُ.
(غ ن غ ن)

[نغنغ] من معكوسه: النغنغ والنغنغة: لحْمَة مُتَعَلقَة إِلَى جنب اللهاة فِي أصل الْأذن من بَاطِن وَالْجمع نغانغ. قَالَ جرير // (كَامِل) //:
(غمز ابْن مرّة يَا فرزدق كينها ... غمز الطَّبِيب نغانغ الْمَعْذُور)

الكين: لحم بَاطِن الْفرج والعذرة: وجع يَأْخُذ فِي الْحلق.
(غ وغ و)

أهملت فِي التكرير وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْهَاء وَالْيَاء.
(1/217)

(حرف الْفَاء وَمَا بعده فِي التكرير)

(ف ق ف ق)

الفقفقة من قَوْلهم: تفقفق الرجل فِي كَلَامه وفقفق فِيهِ إِذا تقعر وَهُوَ نَحْو الفيهقة.
[قفقف] وَمن معكوسه: القفقفة تقفقف من الْبرد إِذا ارتعد. قَالَ الشَّاعِر // (منسرح) //:
(نعم ضجيع الْفَتى إِذا برد اللَّيْل ... سحيرا وقفقف الصرد)

وتقفقف النبت وقفقف إِذا يبس فَهُوَ قفقاف.
والقفقفة: حِكَايَة صَوت سَمِعت قفقفة المَاء يَعْنِي تدارك قطره.
(ف ك ف ك)

[كفكف] من معكوسه: الكفكفة يُقَال: كفكفت الشَّيْء إِذا دَفعته ورددته. وَكَذَلِكَ كفكفت الدمع إِذا رَددته بِيَدِك فِي جفونك. وَرُبمَا قَالُوا: تكفكف الدمع فَجعلُوا الْفِعْل لَهُ.
(ف ل ف ل)

الفلفل: مَعْرُوف. وتفلفل شعر الْأسود إِذا اشتدت جعودته. وَرُبمَا سموا ثَمَر البروق فلفلا تَشْبِيها بِهِ. قَالَ الراجز:

(وانحت من حرشاء فلج خردله ... )

(وانتفض البروق سُودًا فلفله ... )

(وَأَقْبل النَّمْل قطارا يَنْقُلهُ ... )

(بَين الْقرى مدبره ومقبله ... )

الحرشاء: ضرب من النبت لَهُ حب يشبه بالخردل. والبروق: شجر. وَمن روى: سُودًا قلقله فقد أَخطَأ لِأَن القلقل ثَمَر شجر من العضاه. وَأهل الْيمن يسمون ثَمَر الغاف قلقلا وَهُوَ شَبيه باللوبياء يدبغ بِهِ وتأكله الْإِبِل. وَرُبمَا سمي ثَمَر الْقرظ قلقلا وَالْأول أَعلَى.
[لفلف] وَمن معكوسه: اللفلفة يُقَال: رجل لفلف ولفلاف إِذا كَانَ عييا ضَعِيفا.
(ف م ف م)

أهملت فِي التكرير.
(ف ن ف ن)

[نفنف] اسْتعْمل من معكوسه: النفنف وَهُوَ الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض. وكل هَوَاء بَين شَيْئَيْنِ فَهُوَ نفنف. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(1/218)

(وظل للأعيس المزجي نواهضه ... فِي نفنف اللَّوْح تصويب وتصعيد)

اللَّوْح هَا هُنَا: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض. واللوح: الْعَطش. واللوح أَيْضا: تغير الْوَجْه من حر أَو تَعب. وَمِنْه: {لواحة للبشر} ولاحته السمُوم.
ونفنف: مَوضِع أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(عَفا برد من أم عَمْرو فنفنف ... )

(ف وف و)

أهملت فِي التكرير.
(ف هـ ف هـ)

الفهفهة: العي رجل فه وفهفه زَعَمُوا.
[هفهف] وَمن معكوسه: الهفهفة وَهِي الخفة والسرعة.
وَسمعت هفهفة الرّيح وهفهافها إِذا سَمِعت حفيف هبوبها.
وَرجل هفهاف ومهفهف إِذا كَانَ خميصا خَفِيف الْجِسْم. وَكَذَلِكَ ريح هفافة وهفهافة.
(ف ي ف ي)

أهملت.
(1/219)

(حرف الْقَاف وَمَا بعده)

(ق ك ق ك)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(ق ل ق ل)

القلقل: الْخَفِيف من الرِّجَال رجل قلقل من قوم قلاقل.
والقلقلة: القلق تقلقل الرجل إِذا تحرّك من جزع أَو فزع. وقلقل الْحزن قلبه مثل ذَلِك. وَقد مر ذكر القلقل وَهُوَ ثَمَر نبت.
[لقلق] وَمن معكوسه: اللَّقْلَقَة: رفع النِّسَاء أصواتهن فِي بكاء نَحْو الولولة. وَفِي الحَدِيث:
مَا لم يكن نقع وَلَا لقلقَة. النَّقْع: رفع الصَّوْت بالبكاء وَالنَّقْع فِي غير هَذَا: الْغُبَار.
واللقلق: اللِّسَان وَكَذَلِكَ فسر فِي الحَدِيث وَالله أعلم.
فَأَما هَذَا الطَّائِر الَّذِي يُسمى اللقلق فَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ق م ق م)

القمقم. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ رومي مُعرب وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب فِي الشّعْر الفصيح. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَكَأن رَبًّا أَو كحيلا معقدا ... حش الْوقُود بِهِ جَوَانِب قمقم)

وَقد قَالُوا فِي الدُّعَاء: قمقم الله عصبه.
وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: قمقمه: قَبضه وَجمعه.
وَرجل قمقام وَهُوَ السَّيِّد وأحسب أَن اشتقاقه من قَوْلهم: بَحر قمقام: كثير المَاء. وَكَذَلِكَ رجل قماقم وَعدد قماقم وقمقام وقمقم وقمقمان وَكَذَلِكَ الْحسب أَي كثير. قَالَ الراجز - العجاج:

(فَاجْتمع الخضم والخضم ... )

(وقمقمان عدد قمقم ... )

[مقمق] وَمن معكوسه: مقمق الحوار خلف أمه إِذا مصه مصا شَدِيدا.
(ق ن ق ن)

القنقن والقناقن: الَّذِي يعرف مِقْدَار المَاء فِي بَاطِن الأَرْض فيحفر عَنهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ فَارسي مُعرب. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ مُشْتَقّ من الْحفر من قَوْلك بِالْفَارِسِيَّةِ: بكن أَي احْفِرْ.
والقنقن: ضرب من دَوَاب الْبَحْر شَبيه بالصدف.
[نقنق] وَمن معكوسه: النقنقة نقنق الظليم إِذا صَاح ونقنقت النعامة. وَيُسمى الظليم نقنقا وَرُبمَا قيل لأصوات الضفادع والدجاج: نقنقة.
(1/220)

(ق وق و)

قوقى الديك والدجاجة يقوقي قوقاة غير مَهْمُوز وَهُوَ الصَّوْت وَرُبمَا خصت بِهِ الدَّجَاجَة عِنْد الْبيض.
[وقوق] وَمن معكوسه: الوقوقة سَمِعت وقوقة الطير وَهُوَ اخْتِلَاط أصواتها. وَقَالَ قوم: الوقواق طَائِر بِعَيْنِه وَلَيْسَ بثبت.
(ق هـ ق هـ)

القهقهة: حِكَايَة استغراب الضحك.
[هقهق] وَمن معكوسه: الهقهقة وَهُوَ مثل الْحَقْحَقَةُ سَوَاء وَهِي شدَّة السّير وإتعاب الدَّابَّة.
(ق ي ق ي)

أهملت فِي التكرير إِلَّا فِي القيقاة وَهِي الأَرْض الصلبة.
(1/221)

(حرف الْكَاف وَمَا بعده فِي التكرير)

(ك ل ك ل)

الكلكل: الصَّدْر وَرُبمَا قَالُوا الكلكال فِي الشّعْر. وأنشدنا أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد // (رجز) //:

(أَقُول إِذْ خرت على الكلكال ... )

(يَا ناقتا مَا جلت من مجَال ... )

وَرجل كلكل وكلاكل وَهُوَ الْقصير الْمُجْتَمع الْخلق.
(ك م ك م)

الكمكمة: التغطي بِالثَّوْبِ. وتكمكم فِي ثِيَابه إِذا تغطى بهَا.
[مكمك] وَمن معكوسه: المكمكة يُقَال: مكمك الفصيل مَا فِي ضرع أمه إِذا شربه أجمع.
(ك ن ك ن)

أهملت.
(ك وك و)

[وكوك] اسْتعْمل من معكوسه: الوكوكة سَمِعت وكوكة الْحمام فِي الوكون وَهُوَ هديره. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَتسمع للذباب إِذا تغنى ... كوكوكة الحمائم فِي الوكون)

(ك هـ ك هـ)

الكهكهة يُقَال: سَمِعت كهكهة الْبَعِير وَهُوَ حِكَايَة صَوته إِذا ردد الهدير.
وَرجل كهكاه: ضَعِيف.
(ك ي ك ي)

أهملت. وَزعم بعض أهل اللُّغَة أَن الْبَيْضَة تسمى كيكة وَلَا أعرف غَيره.
(1/222)

(حرف اللَّام وَمَا بعده)

(ل م ل م)

اللملمة: جمعك الشَّيْء لملمت الشَّيْء إِذا جمعته ولممته. وكل شَيْء مُجْتَمع: ململم.
وجبل ململم إِذا اسْتَدَارَ واستطال.
وكتيبة ململمة: مجتمعة.
ويلملم: مَوضِع مَعْرُوف.
والململم: الأملس.
[ململ] وَمن معكوسه: الململة وَهِي الإنزعاج وَالِاضْطِرَاب يُقَال: تركت فلَانا متململا وَهُوَ التحرك من حزن. وأحسب أَن اشتقاقه من تململ اللَّحْم على النَّار إِذا تحرّك.
وَيُسمى الْميل الَّذِي يكتحل بِهِ: الملمول.
وملمول الثَّعْلَب: قضيبه.
(ل ن ل ن)

أهملت فِي التكرير.
(ل ول و)

لُؤْلُؤ: جمع لؤلؤة مَعْرُوف. واللؤلؤان ذكره ابْن أَحْمَر فِي شعره.
[ولول] وَمن معكوسها: الولولة وَقد مر تَفْسِيرهَا. وَكَانَ سيف عبد الرَّحْمَن بن عتاب بن أسيد يُسمى وَلَوْلَا. وارتجز يَوْم الْجمل فَقَالَ:

(أَنا ابْن عتاب وسيفي ولول ... )

(وَالْمَوْت دون الْجمل المجلل ... )

وَهُوَ الَّذِي وقف عَلَيْهِ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام يَوْم الْجمل وَقَالَ: هَذَا يعسوب قُرَيْش.
وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: الولوال مثل البلبال.
(ل هـ ل هـ)

اللهلهة: الأَرْض القفر الَّتِي يتلهله فِيهَا السراب أَي يلمع فِيهَا وَالْجمع لهاله.
[هلهل] وَمن معكوسه: الهلهلة وَهُوَ ترك إحكام الصَّنْعَة ثوب هلهل وهلهال وهلاهل إِذا كَانَ رَقِيقا.
وَذُو هلاهلة: قيل من أقيال حمير.
وَقَالَ قوم: سمي المهلهل الشَّاعِر لِأَنَّهُ كَانَ يهلهل الشّعْر أَي لَا يحكمه وَهَذَا خلاف الصَّوَاب لِأَن مهلهلا أحد شعراء الْعَرَب. قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: سمي مهلهلا بِبَيْت قَالَه // (كَامِل) //:
(لما توقل فِي الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر مَالِكًا أَو صنبلا)

والهلهلة: التَّوَقُّف عَن الشَّيْء وَالرُّجُوع عَنهُ. هلل عَن الشَّيْء وهلهل بِمَعْنى.
(ل ي ل ي)

[يليل] من معكوسه: يليل: مَوضِع وَهُوَ موقف من مَوَاقِف الْحَج.
(1/223)

(حرف الْمِيم وَمَا بعده)

(م ن م ن)

[نمنم] من معكوسه: النمنمة وَهُوَ النقش أَو الْخط الدَّقِيق نمنم كِتَابه إِذا قرمطه يُقَال: كتاب منمنم إِذا كَانَ قد قرمط خطه. وثوب منمنم أَي منقوش.
ونمنمت الرّيح الأَرْض إِذا هبت على الرمل فتعرج كالنقش وَهُوَ النمنم والنمنيم. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(والركب تعلو بهم صهب يَمَانِية ... فيفا عَلَيْهِ لذيل الرّيح نمنيم)

والنمانم: الْبيَاض الَّذِي يظْهر فِي أظفار الْأَحْدَاث وَالْوَاحد مِنْهُ نمنم.
(م وم و)

أهملت.
(م هـ م هـ)

المهمهة: القفر من الأَرْض وَالْجمع مهامه.
[هَمهمْ] وَمن معكوسه: الهمهمة: الْكَلَام الَّذِي لَا يفهم.
وهمهم الرَّعْد إِذا سَمِعت لَهُ دويا. وهمهم الْأسد كَذَلِك.
وهماهم الصَّدْر: خواطره والهمهمة والهتملة والدندنة قريب بعضه من بعض فِي هَذَا الْمَعْنى. قَالَ رجل يَوْم الْفَتْح يُخَاطب امْرَأَته // (رجز) //:

(إِنَّك لَو شهدتنا بالخندمه ... )

(إِذْ فر صَفْوَان وفر عِكْرِمَهْ ... )

(وَأَبُو يزِيد قَائِم كالمؤتمه ... )

(واستقبلتهم بِالسُّيُوفِ المسلمه ... )

(يقطعن كل ساعد وجمجمه ... )

(ضربا فَلَا تسمع إِلَّا غمغمه ... )

(لَهُم نهيت خلفنا وهمهمه ... )

(لم تنطقي فِي اللوم أدنى كَلمه ... )

واشتقاق أبي همهمه عَامر بن عبد الْعُزَّى من هَذَا. قَالَ أَبُو بكر: صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجُمَحِي وَعِكْرِمَة بن أبي جهل المَخْزُومِي وَأَبُو يزِيد سُهَيْل بن عَمْرو المَخْزُومِي. وخندمة: جبل بِمَكَّة. وَالرجز لراهش أحد بني صاهلة من هُذَيْل كَانَ أَتَى للغنيمة. وَفِي لُغَة بعض الْعَرَب - وهم قوم من قيس هَكَذَا يَقُول أَبُو زيد - إِذا سُئِلَ أحدهم: هَل بَقِي عنْدك من طَعَامك شَيْء؟ فَيَقُول: همهام مَعْنَاهُ لم يبْق شَيْء.
وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن الهمهامة والهمهومة الطعة من الأَرْض وَلَيْسَ بثبت.
وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عنعبد الرَّحْمَن عَن عَمه قَالَ: سَمِعت أعرابية تَقول لابنتها: هممي أصابعك فِي رَأْسِي أَي حركي أصابعك فِيهِ.
(م ي م ي)

أهملت فِي التكرير.
(1/224)

(حرف النُّون وَمَا بعده فِي المكرر)

أهملت النُّون وَالْوَاو فِي التكرير.
(ن هـ ن هـ)

ننهت الرجل عَن الشَّيْء إِذا كففته عَنهُ. ونهنهت الدمع إِذا كففته.
(ن ي ن ي)

أهملت.
(حرف الْوَاو وَمَا بعده فِي المكرر)

(وه وه)

الوهوهة فرس وهواه إِذا كَانَ نشيطا حَدِيد النَّفس.
وَيُقَال: وهوه الْفرس وَهُوَ حِكَايَة صهيله إِذا ردده فِي صَوته وَغلظ وَهُوَ مَحْمُود.
ووهوهة الْكَلْب: نباحه إِذا ردد
(وي وي)

[يأيأ] من معكوسه: اليؤيؤ: طَائِر يصاد بِهِ العصافير مَعْرُوف.
(حرف الْهَاء وَمَا بعده فِي المكرر)

(هـ ي هـ ي)

[يهيه] من معكوسه: اليهيهة من قَوْلهم للرجل: يهياه مَبْنِيّ على الْكسر كَأَنَّهُ يَدعُوهُ إِذا يهيه بِهِ أَي صَاح بِهِ.
انْقَضتْ أَبْوَاب الثنائي الملحق بالرباعي فِي التكرير
وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وَصلى الله على مُحَمَّد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
(1/225)

(بَاب الْهمزَة وَمَا يتَّصل بِهِ من الْحُرُوف فِي المكرر)

(ب أَب أ)

بأبأت بِالصَّبِيِّ إِذا قلت لَهُ: بِأبي. قَالَ الراجز:

(وَأَن يبأبأن وَأَن يفدين ... )

(ت أت أ)

تأتأت بالتيس إِذا قلت لَهُ: تأ تأ لينزو.
(ث أث أ)

ثأثأت الرجل عَن مَوْضِعه إِذا أزلته عَنهُ.
(ج أج أ)

جأجأت بِالْإِبِلِ إِذا قلت لَهَا: جىء جىء لتشرب. قَالَ الراجز:

(جأجأتها فَأَقْبَلت لَا تأتلي ... )

(كالجفل تزفيه صُدُور الشمأل ... )

الجفل: السَّحَاب الَّذِي قد هراق مَاءَهُ. تزفيه: تطرده وتستخفه.
(ح أح أ)

اسْتعْمل مِنْهَا: حاحيت بالغنم إِذا صحت بهَا مثل العيعاء وَهُوَ الحيحاء.
(خَ أَخ أ)

أهملت.
(د أد أ)

الدأدأة: شدَّة السّير مثل الدعدعة وَهُوَ من أرفع عَدو الْإِبِل والمصدر الدئداء. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(واعرورت العلط العرضي تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والربعه)

قَالَ أَبُو بكر: اعروريت الْفرس وَالْبَعِير إِذا ركبته عريا. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم افعوعل مُتَعَدِّيا إِلَّا اعرورى هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ. والعرضي: الَّذِي لم يرض وَركب. والعلط: الَّذِي لَا خطام عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ العطل.
والدأداء: آخر لَيْلَة من الشَّهْر الْحَرَام وَهِي ثَلَاث دآدىء فِي كل شهر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/226)

(تَدَارُكه فِي منصل الأل بَعْدَمَا ... مضى غير دأداء وَقد كَاد يعطب)

والدأداء: الفضاء من الأَرْض عَن أبي مَالك.
وتدأدأ الْقَوْم إِذا ازدحموا.
(ذ أذ أ)

الذأذأة: الِاضْطِرَاب فِي الْمَشْي مر يتذأذأ إِذا مَشى كَذَلِك.
(ر أر أ)

الرأرأة: حِدة النّظر بإدارة الْعين يُقَال: رأرأ الرجل ورأرأت الْمَرْأَة.
وَأما الرأراء بنت مر أُخْت تَمِيم بن مر فممدود.
(ز أز أ)

الزأزأة تزأزأت الْمَرْأَة إِذا مشت وحركت أعطافها كمشية الْقصار.
وزأزأ الظليم إِذا مَشى مسرعا وَرفع قطريه: صَدره وعجزه. قَالَ الراجز:

(وهدجانا لم يكن من مشيتي ... )

(كهدجان الرأل خلف الهيقت ... )

(مزوزئا لما رَآهَا زوزت ... )

(س أس أ)

سأسأت بالحمار إِذا دَعوته ليشْرب. وَمثل من أمثالهم: قف بالحمار على الردهة وَلَا تقل لَهُ سأسأ والردهة: نقرة فِي صَخْرَة.
(ش أش أ)

شأشأت بالغنم إِذا قلت لَهَا: تشؤ تشؤ كَأَنَّهُ دَعَاهَا لتأكل أَو تشرب.
(ص أص أ)

صأصأ الجرو والدرص - وَهُوَ ولد الْفَأْرَة - إِذا فتح عَيْنَيْهِ حِين يُولد وَلما يقو بَصَره. وَكَانَ بعض مهاجرة الْحَبَشَة ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام فَكَانَ يمر بالمهاجرين فَيَقُول: فقحنا وصأصأتم أَي أبصرنا وَأَنْتُم تلتمسون الْبَصَر.
(ض أض أ)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: الضئضىء والضؤضؤ وَهُوَ الأَصْل والمعدن. يُقَال: هُوَ من ضئضىء صدق وضؤضؤ صدق.
(ط أط أ)

طأطأ رَأسه وكل شَيْء حططته فقد طأطأته. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(كَأَنِّي بفتخاء الجناحين لقُوَّة ... صيود من العقبان طأطأت شملالي)

ويروى: لقُوَّة بِالْفَتْح وَهُوَ أفْصح قَالَ أَبُو بكر: من قَالَ لقُوَّة بِالْفَتْح أَرَادَ الْعقَاب السريعة الانحطاط من الْهَوَاء وَمن قَالَ لقُوَّة بِالْكَسْرِ أَرَادَ الْقبُول لماء الْفَحْل. وروى الْأَصْمَعِي: شيمالي أَي شمَالي.
والطأطاء: منخفض من الأَرْض حَتَّى يستر من فِيهِ. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(1/227)

(ذُو أَربع ركبت فِي الرَّأْس تكلؤه ... مِمَّا يخَاف وَدون الكالىء الْأَجَل)

(مِنْهَا اثْنَتَانِ لما الطأطاء يَحْجُبهُ ... والأخريان لما يَبْدُو بِهِ الْقبل)

قَالَ أَبُو بكر: مِنْهَا اثْنَتَانِ يُرِيد الْأُذُنَيْنِ والأخريان: يُرِيد الْعَينَيْنِ. والقبل: كل مَا قابلك من شَيْء مُرْتَفع. يصف وحشيا يَقُول إِن أُذُنَيْهِ قد حجبتا وَعَيْنَيْهِ يبصر بهما. قَالَ أَبُو بكر: الشملال: النَّاقة السريعة.
(ظ أظ أ)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْعين والغين.
(ف أُفٍّ أ)

الفأفأة: الحبسة فِي اللِّسَان عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(يَقُولُونَ فأفاء فَلَا تنكحنه ... وَلست بفأفاء وَلَا بجبان)

(ق أق أ)

أهملت فِي التكرير. وَقد مر قَوْلهم: قاء يقيء قيئا فِي مَوْضِعه.
(ك أك أ)

تكأكأ الْقَوْم على الشَّيْء إِذا ازدحموا عَلَيْهِ. قَالَ الراجز:

(إِذا تكأكأن على النضيح ... )

النضيح: الْحَوْض الصَّغِير يحْفر لِلْإِبِلِ قصير الْجِدَار.
(ل أل أ)

اللألأة يُقَال: لألأت الظباء بأذنابها إِذا حركتها. وَمثل من أمثالهم: لَا أفعل ذَلِك مَا لألأت الْفَوْر. والفور: الظباء لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(فَعَلَيْك السَّلَام مَا لألأ الْفَوْر ... وَمَا دب فِي الثرى عرق سَاق)

وَيُقَال: تلألأ النَّجْم تلألؤا إِذا لمع. وَالِاسْم اللألأة.
(م أم أ)

المأمأة: حِكَايَة صَوت الشَّاة أَو الظبي مأمأت الشَّاة إِذا واصلت صَوتهَا فَقَالَت: مأ مأ.
(ن أَن أ)

النأنأة: الضعْف. وَمِنْه قَول أبي بكر الصّديق رَحمَه الله: لَيْتَني مت فِي النأنأة أَي فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام قبل أَن يستحكم. وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ لِسُلَيْمَان بن صرد: تنأنأت وتربصت فَكيف رَأَيْت الله فعل فِي حَدِيث يطول.
(وأ وأ)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(هـ أهـ أ)

هأهأت بالقوم إِذا دعوتهم وبالإبل إِذا زجرتها فَقلت: هأ هأ والمصدر الهيهاء.
(ي أَي أ)

أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: يأيأت بالقوم إِذا دعوتهم ليجتمعوا فَقلت: يَأ يَأ مَهْمُوز.
(1/228)

(بَاب الثنائي فِي المعتل وَمَا تشعب مِنْهُ)

(ب أوي)

[بوأ] بَاء بإثمه يبوء بِهِ بوءا وبواء إِذا رَجَعَ بِهِ.
وباء فلَان بفلان يبوء بِهِ إِذا قتل بِهِ بَوَاء.
وأبأته أَنا بِهِ أبيئه إباءة إِذا قتلته بِهِ. قَالَت ليلى الأخيلية // (طَوِيل) //:
(فَإِن تكن الْقَتْلَى بَوَاء فَإِنَّكُم ... فَتى مَا قتلتم آل عَوْف بن عَامر)

والمباءة: الْمرجع إِلَى الشَّيْء.
ومباءة الْبِئْر لَهَا موضعان: فأحدهما مَوضِع وقُوف سائق السانية وَالْآخر مباءة المَاء إِلَى جمها. جم الْبِئْر: مُجْتَمع مَائِهَا فَإِذا نزحت رَجَعَ المَاء إِلَى حَاله الأولى فَتلك الجمة. وَمن ذَلِك الْبَاءَة الَّتِي يحسبه الْعَامَّة النِّكَاح وَإِنَّمَا هُوَ من الرُّجُوع إِلَى الشَّيْء.
[أَوب] وَيُقَال: آب الرجل يؤوب إيابا إِذا رَجَعَ إِلَى مستقره. والمآب: الْمرجع. والأوب: الرُّجُوع. وآب الْهم إيابا. وكل رَاجع مَعَ اللَّيْل فَهُوَ آئب. قَالَ الشَّاعِر - وَهُوَ كَعْب بن سعد الغنوي يرثي أَبَا المغوار الْبَاهِلِيّ // (طَوِيل) //:
(هوت أمه مَا يبْعَث الصُّبْح غاديا ... وماذا يرد اللَّيْل حِين يؤوب)

وَمِنْه قَول النَّابِغَة // (طَوِيل) //:
(تطاول حَتَّى قلت لَيْسَ بمنقض ... وَلَيْسَ الَّذِي يرْعَى النُّجُوم بآئب)

أَي لَا يؤوب إِلَى أَهله كَمَا يؤوب الرَّاعِي.
وَيُقَال: جَاءَ الْقَوْم من كل أَوب أَي من كل نَاحيَة.
[أَبَا] والأباء مَمْدُود: حمل الْقصب وَلَيْسَ بالأجمة بِعَينهَا. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(من سره ضرب يرعبل بعضه ... بَعْضًا كمعمعة الأباء المحرق)

(فليأت مأسدة تسن سيوفها ... بَين المذاد وَبَين جزع الخَنْدَق)

والأبا مَقْصُور: دَاء يُصِيب الْغنم فِي رؤوسها يُقَال مِنْهُ: أَبيت الشَّاة تأبى أَبَا شَدِيدا إِذا أَصَابَهَا هَذَا الدَّاء فِي رَأسهَا. وشَاة أبواء إِذا أَصَابَهَا ذَلِك.
[بِأَيّ] والبأو: الْكبر وَيُقَال البأواء أَيْضا وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
[بأبأ] وَيُقَال: فلَان من بؤبؤ صدق أَي من أصل صدق.
(ت أوي)

[توي] توي الشَّيْء يتوى توى إِذا تلف مَقْصُور غير مَهْمُوز وَهُوَ تو كَمَا ترى وتاو.
(1/229)

[أُتِي] وأتى يَأْتِي أَتَيَا ويأتو أَتَوا حسنأ. وَأنْشد // (رجز) //:

(يَا قوم مَا لي وَأَبا ذُؤَيْب ... )

(كنت إِذا أتوته من غيب ... )

(يشم عطفي ويمس ثوبي ... )

(كأنني أربته بريب ... )

قَالَ أَبُو بكر: هَكَذَا لُغَة هُذَيْل أَتَا يأتو أَتَوا.
وَيُقَال: مَا أحسن أَتَوْ قَوَائِم النَّاقة وأتيها فِي السّير.
والأتي: السَّيْل بِعَيْنِه يَأْتِيك من بلد مطر من غير بلدك.
وَيُقَال: أت لمائك أَي سهل لَهُ سَبِيلا يجْرِي فِيهِ. وَذَلِكَ السَّبِيل: الأتي.
وَرجل أُتِي وأتاوي وَهُوَ الْغَرِيب.
وَآتى يُؤْتِي إيتَاء فِي معنى أعْطى.
والإتاوة: الْخراج أَو الْجِزْيَة يُؤَدِّيه الْقَوْم إِلَى الْملك.
وَيُقَال: مَا أحسن أتاء هَذَا النّخل أَي مَا أحسن ثمره وَكَذَلِكَ الزَّرْع.
(ث أوي)

[ثوي] ثوى يثوي ثويا إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ وَالِاسْم الثواء مَمْدُود. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(طَال الثواء على رسم بيمؤود ... أودى وكل جَدِيد مرّة مودي)

والثوية: اسْم مَوضِع مَعْرُوف قريب من الْكُوفَة فِيهِ قبر زِيَاد ابْن أَبِيه.
والثوة مثل الصوة: خرقَة تطرح تَحت الوطب إِذا مخض تقيه عَن الأَرْض.
والثاية غير مَهْمُوز: ظلة يتخذها الرَّاعِي من أَغْصَان الشّجر.
ثوى بِالْمَكَانِ وأثوى أجَاز ذَلِك أَبُو زيد وأباه الْأَصْمَعِي ثمَّ أجَازه.
والمثوى: الْموضع الَّذِي يثوي فِيهِ الرجل وَهُوَ مَقْصُور.
وَأم مثوى الرجل: صَاحِبَة منزله الَّذِي ينزله.
[وثأ] وَيُقَال: وثئت يَد الرجل فَهِيَ موثوءة. والمصدر الوثء مَهْمُوز. ووثأتها أَنا أثؤها وثأ.
[ثأي] والثأى: الْفساد. وَمِنْه قَوْلهم: اللَّهُمَّ ارأب ثآنا أَي أصلح فسادنا.
[أثا] وأثا الرجل بِصَاحِبِهِ إِذا سبعه عِنْد السُّلْطَان خَاصَّة يأثو أثوا ويأثي أثيا.
(ج أوي)

[جوا] الجواء: الْبَطن من الأَرْض.
والجواء: مَوضِع بِعَيْنِه.
والجوى مَقْصُور وَهُوَ ألم يجده الْإِنْسَان فِي قلبه من مرض أَو غم جوي يجوى جوى شَدِيدا. قَالَ الْأَصْمَعِي: بل الجوى طول الضنى.
والجوة: قِطْعَة من الأَرْض تغلظ وَقد تهمز.
[جأي] والجؤوة فِي وزن الجعوة: لون من ألوان الْخَيل وَهِي أكدر من الصدأة فرس أجأى وَالْأُنْثَى جأواء وَكَذَلِكَ قيل: كَتِيبَة جأواء لصدأ الْحَدِيد عَلَيْهَا.
والجئاوة مثل الجعاوة: الْوِعَاء الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الْقدر وَالْجمع جآء مثل جعاء.
وَبَنُو جئاوة: بطن من الْعَرَب.
[جوأ] والجوءة مثل الجوعة نقر فِي الْحرَّة يجْتَمع فِيهِ مَاء السَّمَاء.
(1/230)

[وجأ] وَيُقَال: وجأت الرجل بالسكين وَغَيره أجؤه وجأ.
والوجاء: أَن ترْبط خصيتا الْحمل أَو الجدي ثمَّ ترض بَين حجرين كَبْش موجوء. وَفِي الحَدِيث:
فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ وَجَاء أَي يمْنَع من الشَّهْوَة.
[جيأ] وَجَاء فلَان يَجِيء جيئة على فعلة إِذا جَاءَ مرّة وَاحِدَة. وَجَاء فلَان يَجِيء جيئة حَسَنَة. وَمَا أحسن جيئته وَإنَّهُ لجئاء بِالْخَيرِ مثل جعاع.
[جيا] والجية غير مَهْمُوز: حُفْرَة تتسع ويجتمع فِيهَا مَاء السَّمَاء والأقذاء.
(ح أوي)

[وَحي] الوحاء: السرعة من قَوْلهم: الوحاء الوحاء.
وَالْوَحي من الله عز وَجل ثَنَاؤُهُ نبأ وإلهام وَمن النَّاس إِشَارَة. قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: {وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل} . وَقَالَ فِي قصَّة زَكَرِيَّا: {فَأوحى إِلَيْهِم أَن سبحوا بكرَة وعشيا} .
وَيُقَال: وحى وَحيا إِذا كتب ووحى فِي الْحجر إِذا كتب فِيهِ. قَالَ الراجز:

(لقد نحاهم جدنا والناحي ... )

(لقدر كَانَ وحاه الواحي ... )

أَي الْكَاتِب وَالله أعلم. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فمدافع الريان عري رسمها ... خلقا كَمَا ضمن الْوَحْي سلامها)

وأصل الْوَحْي: الْكِتَابَة فِي الْحِجَارَة. قَالَ أَبُو زيد: وحى وَأوحى بِمَعْنى وَلم يتَكَلَّم فِيهِ الْأَصْمَعِي لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآن وَكَانَ لَا يتَكَلَّم فِي مثله.
وحواء الْقَوْم: مجتمعهم وَالْجمع أحوية.
[حوي] والحوية: مركب من مراكب النِّسَاء لَيْسَ بحدج وَلَا هودج.
والحوة: شية من شيات الْخَيل وَهِي بَين الدهمة والكمتة. وَكثر هَذَا فِي كَلَامهم حَتَّى سموا كل أسود أحوى فَقَالُوا: ليل أحوى وَشعر أحوى وَالِاسْم الحوة يُقَال: حوي الْفرس واحواوى احويواء إِذا صَار أحوى.
وَيُقَال: احتوى فلَان على كَذَا وَكَذَا إِذا استولى عَلَيْهِ.
والحاوية والحاوياء: الأمعاء الَّتِي تسمى بَنَات اللَّبن.
والحوايا جمع حاوية وحوية: مثله. قَالَ الراجز:

(أضربهم وَلَا أرى مُعَاوِيه ... )

(الجاحظ الْعين الْعَظِيم الحاويه ... )

وَفِي التَّنْزِيل: {أَو الحوايا أَو مَا اخْتَلَط بِعظم} .
والحوية: شَبيهَة بالمحفة تركبها النِّسَاء.
والحواء: ضرب من البقل يشبه ورقه بنصال السِّهَام. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كبادرة الحواء وَهُوَ وقيع ... )

أَي حاد. أَرَادَ النصل بقوله: وَهُوَ وقيع. فَأَما حَوَّاء فَهِيَ فِيمَا تسوغه اللُّغَة أُنْثَى أحوى وَالله أعلم.
وَبَنُو حاء مَمْدُود: بطن من الْعَرَب. وهم بَنو حاء بن جشم بن معد وهم حلفاء لبني الحكم بن سعد الْعَشِيرَة. وَفِي الحَدِيث:
يبلغ شَفَاعَتِي حاء وَحكم.
[حَيا] والحية أَصْلهَا من الواوي وَقد سميت الحيوت. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ ذكر الْحَيَّات وَأنْشد // (رجز) //:

(وتأكل الْحَيَّة والحيوتا ... )

(وتخنق الْعَجُوز أَو تموتا ... )
(1/231)

وحياة الْإِنْسَان: مَعْرُوفَة. والحي: ضد الْمَيِّت حييّ يحيى حَيَاة طيبَة.
والحيا: الْمَطَر الْعَام مَقْصُور.
وَبَنُو الحيا: بطن من الْعَرَب.
وَالْحيَاء الْمَعْرُوف مَمْدُود حييّ يحيى حَيَاء شَدِيدا. وحييت من هَذَا الْأَمر وَاسْتَحْيَيْت مِنْهُ.
وحياء النَّاقة مَمْدُود. قَالَ الراجز:

(مَا بَين رفغيها إِلَى حيائها ... )

(أقمر قد نيط إِلَى أحشائها ... )

والحي: الْحَيَاة. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(وَقد نرى إِذْ الْحَيَاة حَيّ ... )

(وَإِذ زمَان النَّاس دغفلي ... )

وَبَنُو حَيّ: بطن من الْعَرَب.
وحيي: أحد فرسانهم. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(لعمرك مَا خشيت على حييّ ... متالف بَين قو والسلي)

(وَلَكِنِّي خشيت على حييّ ... جريرة رمحه فِي كل حَيّ)

(خَ أوي)

[خوي] خوي الْموضع يخوى خواء مَمْدُود وخويا إِذا خلا. وخوي جَوْفه يخوى خوى مَقْصُور. وخوى النوء خويا إِذا أخلف مطره. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(قوم إِذا خوت النُّجُوم فَإِنَّهُم ... للطارقين النازلين مقاري)

رجل مقرى وَالْجمع مقار.
والخواء: الْهَوَاء بَين كل شَيْئَيْنِ. قَالَ الراجز:

(يَبْدُو خواء الأَرْض من خوائه ... )

وخوى الْبَعِير إِذا برك متجافيا على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وصدره. قَالَ الراجز:

(خوى على مستويات خمس ... )

(كركرة وثفنات ملس ... )

وخو وخوي: موضعان.
[خوخ] والخويخية: الداهية. قَالَ لبيد // (طَوِيل) //:
(وكل أنَاس سَوف تدخل بَينهم ... خويخية تصفر مِنْهَا الأنامل)

وَالثَّمَر الَّذِي يُسمى الخوخ عَرَبِيّ مَعْرُوف يُسَمِّيه أهل الْحجاز: الفرسك.
والخوخة: كوَّة فِي الْبَيْت تُؤدِّي إِلَيْهِ الضَّوْء.
[خوي] وَيَوْم خوي يَوْم مَعْرُوف وَهُوَ يَوْم قتل فِيهِ ذؤاب بن ربيعَة الْأَسدي عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب الْيَرْبُوعي.
[وخخ] والوخواخ: المسترخي اللَّحْم يُقَال: رجل وخواخ وَامْرَأَة وخواخة.
[وخي] والوخي: الطَّرِيق القاصد المستوي. وَمِنْه قَوْلهم: وخيت وتوخيت بِمَعْنى إِذا قصدت لِلْأَمْرِ. قَالَ الراجز:

(قَالَت وَلم تقصد لَهُ وَلم تخه ... )

(وَلم تقارف مأثما فتمخه ... )

(مَا بَال شيخ آض من تشيخه ... )

(كالكرز المربوط بَين أفرخه ... )

(د أوي)

[دوِي] الدوداة وَالْجمع الدوادي وَهِي الأراجيح وَرُبمَا جعلُوا
(1/232)

ذَلِك آثَار الأراجيح فِي ملاعب الصّبيان.
والداء والدواء ممدودان.
والدوى مَقْصُور: الرجل الفدم الثقيل. قَالَ الراجز:

(وَقد أَقُود بالدوى المزمل ... )

(أخرس فِي السّفر بقاق الْمنزل ... )

والدوى مَقْصُور: مصدر دوِي يدوى دوى شَدِيدا.
وداويت الْفرس إِذا أضمرته. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فداويتها حَتَّى شتت حبشية ... كَأَن عَلَيْهَا سندسا وسدوسا)

السندس: ضرب من الثِّيَاب. والسدوس: الطيلسان.
والدوى: جمع دَوَاة مثل نواة وَنوى وَقد جمعُوا دويا.
والدواية غير مَهْمُوزَة: قشرة رقيقَة تركب اللَّبن أَو المرق إِذا سكن. وَكَذَلِكَ الرِّيق إِذا عصب على الْفَم من عَطش أَو تَعب دواية أَيْضا. قَالَ الراجز:

(أَنا سحيم وَمَعِي مدرايه ... )

(أعددتها لفيك ذِي الدوايه ... )

(وَالْحجر الأخشن والثنايه ... )

وَيُقَال: أقبل الصّبيان على الْجَفْنَة يدوونها إِذا قشروا الدواية عَنْهَا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(بدا مِنْك دَاء طالما قد كتمته ... كَمَا كتمت دَاء ابْنهَا أم مدوي)

وروى أَبُو عُبَيْدَة: رَأْي ابْنهَا. وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن صَبيا قَالَ لأمه: آدوي؟ وَعِنْدهَا أم خطبه فَقَالَت: اللجام بعمود الْبَيْت توري عَنْهُم أَنه يطْلب اللجام ليركب الْفرس.
وَيُقَال: دوى الرَّعْد يدوي إِذا سَمِعت لَهُ دويا والرعد مدو.
وَيُقَال: دوى فِي الأَرْض إِذا دَار فِيهَا ودوم فِي السَّمَاء.
[ودي] والودي: الفسيل وَالْوَاحد ودية.
والودي: مصدر ودى الدَّابَّة وَالرجل يَدي وديا وَهُوَ المَاء الرَّقِيق الَّذِي يخرج مَعَ الْبَوْل لَا يجب مِنْهُ الْغسْل. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ترى ابْن أبير خلف قيس كَأَنَّهُ ... حمَار ودى خلف است آخر قَائِم)

والوادي: مَعْرُوف وَأَحْسبهُ رَاجعا إِلَى هَذَا لسيلان المَاء فِيهِ إِن شَاءَ الله.
[أود] وَيُقَال: آدني الْأَمر يؤودني أودا إِذا بهظني وَكَذَلِكَ فسر قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا يؤوده حفظهما} وَالله أعلم.
[ودي] ووديت الْقَتِيل أديه دِيَة إِذا أَعْطَيْت دِيَته.
[وأد] ووأدت الموءودة أئدها وأدا فَهِيَ وئيد ووئيدة وموءودة. قَالَ الشَّاعِر // (المتقارب) //:
(وَمنا الَّذِي منع الوائدات ... وَأَحْيَا الوئيد فَلم يوأد)

فِي وزن يوعد.
والوئيد: صَوت وَطْء قَوَائِم الْإِبِل على الأَرْض سَمِعت وأدها ووئيدها.
[ودي] وأودى الشَّيْء يودي إيداء إِذا تلف وأودى بِهِ الدَّهْر.
[أودأيد] وآدت الْإِبِل إِذا حنت.
قَالَ أَبُو بكر: وَفِي الْعَرَب إيادان: إياد بن نزار وإياد بن سود فِي الأزد إياد بن سود بن الْحجر بن عَمْرو بن مزيقياء بن عَامر مَاء السَّمَاء.
وآد الشَّيْء يؤود إِذا رَجَعَ فَهُوَ آئد أَي رَاجع. قَالَ
(1/233)

الْهُذلِيّ // (وافر) //:
(ظللت بِهِ نَهَار الصَّيف حَتَّى ... رَأَيْت ظلال آخِره تؤود)

أَي ترجع.
وَبَنُو أود: بطن من الْعَرَب.
وإياد: قَبيلَة أَيْضا.
والمؤيد: الداهية. قَالَ طرفَة // (طَوِيل) //:
(يَقُول وَقد تَرَ الوظيف وساقها ... أَلَسْت ترى أَن قد أتيت بمؤيد)

وأيدت الرجل تأييدا إِذا قويته وأسعدته.
والآد والأيد: الْقُوَّة.
والأود: العوج أود يأود أودا.
وأود مثل عود: وَاد مَعْرُوف.
والإياد: مَا حبا من الرمل وارتفع. وَبِه سمي حبي السَّحَاب لإشرافه على الْأُفق.
[أدا] وَرجل مؤد: حسن الأداة تامها.
وأداة الرحل: سيوره ونسوعه وَكَذَلِكَ أَدَاة السرج.
[يَدي] وعيش يَدي: وَاسع.
وأيديت إِلَى الرجل يدا إِذا أسديتها إِلَيْهِ.
ويديت الرجل إِذا ضربت يَده. وَمثله رأسته إِذا ضربت رَأسه وبطنته إِذا ضربت بَطْنه ورأيته إِذا ضربت رئته.
(ذ أوي)

[ذَوي] ذوى الْعود يذوي ذيا وذويا.
[ذأي] وذأى الْفرس يذأى ذأيا مثل سعى يسْعَى سعيا إِذا مر مرا سَرِيعا. وَفرس مذأى مثل مذعى. قَالَ الراجز:

(غمر الأجاري مسحا ممعجا ... )

(مذأى مخدا فِي الرقَاق مهرجا ... )

قَالَ أَبُو بكر: مهرج: شَدِيد الْعَدو. والمخد: الَّذِي يخد الأَرْض. والرقاق: الأَرْض السهلة.
وَقوم من الْعَرَب يَقُولُونَ: ذأى الْعود وَلَيْسَ باللغة الْعَالِيَة. وينشدون بَيت ذِي الرمة // (طَوِيل) //:
(أَقَامَت بِهِ حَتَّى ذأى الْعود والتوى ... وسَاق الثريا فِي ملاءته الْفجْر)

وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: ذوى الْعود.
[وَذي] ووذى الْحمار وَغَيره وذيا إِذا سَالَ منيه. ووذى إِذا انْتَشَر وَلم يستحكم. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ترى ابْن أبير خلف قيس كَأَنَّهُ ... حمَار وذى خلف است آخر قَائِم)

وَهُوَ مثل ودى بِالدَّال وودى أَكثر وَأَعْلَى.
[أَذَى] والأذى مَقْصُور: مَعْرُوف. وأذيت بالشَّيْء آذَى أَذَى شَدِيدا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أغر من البلق الْعتاق يشفه ... أَذَى البق إِلَّا مَا احتمى بالقوائم)

يصف ثيابًا نصبت على رماح وسيوف ليستظل بهَا فشبهها بفرس أبلق لاخْتِلَاف ألوانها وَالرِّيح تحركها فَكَأَنَّهَا فرس أبلق قد آذاه البق فَهُوَ يحتمي بقوائمه.
والآذي: الموج.
[ذَوي] والأذواء من مقاول حمير نَحْو ذِي يزن وَذي جدن وَمن أشبههما والمقاول دون الْمُلُوك يجمع أقوالا وأقيالا.
(ر أوي)

[رَأْي رويريا] رَأَيْت الشَّيْء مَهْمُوز وَتركت الْعَرَب الْهَمْز فِي مُسْتَقْبل رَأَيْت لكثرته فِي كَلَامهم وَرُبمَا احتاجوا إِلَى همزه فهمزوه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/234)

(ألم تَرَ مَا لاقيت والدهر أعصر ... وَمن يتمل الْعَيْش يرأ وَيسمع)

وَقَالَ آخر // (وافر) //:
(أرِي عَيْني مَا لم ترأياه ... كِلَانَا عَالم بالترهات)

والرأي مَهْمُوز من قَوْلهم: رَأَيْت رَأيا حسنا. وَفِي التَّنْزِيل: {بَادِي الرَّأْي} وَالله أعلم. والرأي: مُنْتَهى الْبَصَر رَأْي الْعين: مُنْتَهى بصرها والرؤية: رُؤْيَة الْعين.
والروية: مَا أجلته فِي صدرك من الرَّأْي.
وَرجل حسن الرواء أَي حسن المنظر.
وَرُوِيَ من المَاء يرْوى ريا. وسقيته ريا وريا.
وَعين رية: كَثِيرَة المَاء.
وَرويت للْقَوْم أروي لَهُم إِذا استقيت لَهُم.
وَالْبَعِير الَّذِي يحمل عَلَيْهِ المَاء: الراوية. وَكثر ذَلِك حَتَّى سموا المزادة راوية.
وَرويت الحَدِيث وَالشعر أرويه رِوَايَة. وَرجل راو للشعر وراوية الْهَاء للْمُبَالَغَة.
والروي: عقد القوافي بآخر حرف فِي الْبَيْت يُقَال: هَذَا حرف رُوِيَ هَذِه القصيدة لآخر حرف فِي القصيدة. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة وأحسب الْأَصْمَعِي قد ذكره أَيْضا قَالَ: لقِيت السعلاة حسان بن ثَابت فِي بعض طرقات الْمَدِينَة وَهُوَ غُلَام قبل أَن يَقُول الشّعْر فبركت على صَدره وَقَالَت: أَأَنْت الَّذِي يَرْجُو قَوْمك أَن تكون شَاعِرهمْ؟ قَالَ: نعم. قَالَت: فأنشدني ثَلَاثَة أَبْيَات على رُوِيَ وَاحِد وَإِلَّا قتلتك. فَقَالَ // (مُتَقَارب) //:
(إِذا مَا ترعرع فِينَا الْغُلَام ... فَمَا إِن يُقَال لَهُ من هوه)

(إِذا لم يسد قبل شدّ الْإِزَار ... فَذَلِك فِينَا الَّذِي لَا هوه)

(ولي صَاحب من بني الشيصبان ... فحينا أَقُول وحينا هوه)

فخلت سَبيله فَقَالَت: أولى لَك. وَبَنُو الشيصبان: قوم من الْجِنّ.
وَرويت على الرجل إِذا شددته بِالرَّوَاءِ لِئَلَّا يسْقط عَن الْبَعِير من النعاس. قَالَ الراجز:

(إِنِّي على مَا بِي من تخددي ... )

(ودقة فِي عظم ساقي ويدي ... )

(أروي على ذِي العكن الضفندد ... )

الضفندد: الغليظ الْكثير اللَّحْم أَي أشده بِالرَّوَاءِ وَهُوَ الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ الْحمل على الْجمل وَالْجمع أروية. وَقَالَ الآخر // (رجز) //:

(إِنِّي إِذا مَا الْقَوْم كَانُوا أنجيه ... )

(واضطرب الْقَوْم اضْطِرَاب الأرشيه ... )

(وَشد فَوق بَعضهم بالأرويه ... )

(هُنَاكَ أوصيني وَلَا توصي بيه ... )

وَمَاء روى مَقْصُور مكسور الأول. قَالَ الراجز:

(حَتَّى إِذا مَا الصَّيف كَانَ أمجا ... )

(وفرغا من رعي مَا تلزجا ... )

(ورهبا من حنذه أَن يهرجا ... )

(فصبحا مَاء روى وفلجا ... )

يَعْنِي حمارا وأتانا. والفلج: النَّهر الصَّغِير.
وَمَاء رواء مَمْدُود مَفْتُوح الأول. قَالَ الراجز:

(من كَانَ ذَا شكّ فَهَذَا فلج ... )

(مَاء رواء وَطَرِيق نهج ... )
(1/235)

وَيُقَال: فلَان حسن الرواء وَحسن الرّيّ كَذَلِك يَقُول أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: {أحسن أثاثا ورئيا} وَالله أعلم بكتابه.
وَرَأَيْت الرجل وَالدَّابَّة إِذا ضربت رئته فَهُوَ مرئي مثل مرعي.
والرياء: مصدر المراءاة من قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {رئاء النَّاس} .
وَالرَّاء: ضرب من النبت الْوَاحِدَة راءة.
والراية: عَرَبِيَّة مَعْرُوفَة بِغَيْر همز وَالْجمع راي ورايات. وكل علم نصبته فَهُوَ راية نَحْو راية البيطار والخمار. وَكَانَت البغايا فِي الْجَاهِلِيَّة ينصبن الرَّايَات على أبوابهن أعلاما لَهُنَّ فهن ذَوَات الرَّايَات.
والرية: الشربة من المَاء حَتَّى يروي.
[ورأ] والوراء: الْخلف والوراء: القدام وَهُوَ من الأضداد. وَفِي التَّنْزِيل: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك} . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أمامهم وَالله أعلم. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أيرجو بَنو مَرْوَان سَمْعِي وطاعتي ... وقومي تَمِيم والفلاة ورائيا)

أَي أَمَامِي. وَفسّر الْمُفَسِّرُونَ فِي الوراء أَنه ولد الْوَلَد فِي قَوْله عز وَجل: {وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب} .
[أرو] والأروية: الْأُنْثَى من الأوعال. وَالْجمع أروى على غير الْقيَاس. وَالْقِيَاس أراوى. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَمَا لَك من أروى تعاديت بالعمى ... ولاقيت كلابا مطلا وراميا)

[وري] وَيُقَال: وري جَوف فلَان فَهُوَ موري إِذا فسد من دَاء يُصِيبهُ. وَفِي الحَدِيث:
لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. وَاسم الدَّاء الوري. قَالَ الراجز:

(قَالَت لَهُ وريا إِذا تنحنح ... )

(يَا ليته يسقى من الذرحرح ... )

دعت عَلَيْهِ بالوري.
وورى الزند يري وريا إِذا خرجت مِنْهُ النَّار فَهُوَ وار وأوريته أَنا إيراء.
وَيَقُول الرجل للرجل: ورت بك زنادي إِذا أنجده وأعانه.
وناقة وارية بِغَيْر همز: سَمِينَة. قَالَ الراجز:

(يأكلن من شَحم السديف الواري ... )

السديف: شَحم السنام خَاصَّة.
[وأر] ووأرت الرجل أئره وأرا إِذا أفزعته واستوأر فَهُوَ مستوئر. قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:

(تسلب الكانس لم يوأر بهَا ... شُعْبَة السَّاق إِذا الظل عقل)

يصف نَاقَة يَقُول: ركبهَا فِي الهاجرة فتزحم أَغْصَان الشّجر فينتحي ظلها عَن الظبي الكانس الَّذِي قد دخل فِي كناسه لم يوأر أَي لم يفزع. يَعْنِي إِذا قصر الظل حَتَّى يصير بِمَنْزِلَة العقال يُقَال: عقل الظل إِذا أَقَامَ فِي قَائِم الظهيرة مثل قَوْله // (رجز) //:

(وانتعل الظل فَصَارَ جوربا ... )

[أور] وأوار النَّار: حرهَا. وأوارة: مَوضِع مَعْرُوف.
[أرِي] والإرة: حُفْرَة توقد فِيهَا النَّار يختبز فِيهَا ويشتوى وَالْجمع إرين وَيُقَال: إرون. والإرة أَيْضا: شَحم السنام. قَالَ الراجز:

(وعد كشحم الإرة المسرهد ... )
(1/236)

(وَلَا يَجِيء دسم على الْيَد ... )

والإرة أَيْضا: لحم يطْبخ فِي كرش. وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما هَاجر مر ببريدة الْأَسْلَمِيّ فأهدى لَهُ إرة أَي لَحْمًا فِي كرش.
وإرة الْقَوْم: معتركهم فِي صراع أَو حَرْب.
[أرر] وَرجل مئر: كثير النِّكَاح.
[أير] وإير: جبل مَعْرُوف. والإير والهير: اسْم من أَسمَاء الرّيح الصِّبَا والأير والهير أَيْضا.
(ز أوي)

[أزا] رجل إزاء مَال إِذا كَانَ حسن الْقيام عَلَيْهِ. وَفُلَان بِإِزَاءِ فلَان إِذا حاذاه.
[وزي] وَرجل وزى إِذا كَانَ قَصِيرا.
[أوز] والإوز: مَعْرُوف وَهُوَ هَذَا الطَّائِر الَّذِي يُسمى البط.
وَرجل إوز وَامْرَأَة إوزة وَهُوَ الضخم الْقصير.
[زوي] وزويت الشَّيْء أزويه زيا وزويا إِذا جمعته.
وزوى الرجل وَجهه إِذا قَبضه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //
(يزِيد يغض الطّرف دوني كَأَنَّمَا ... زوى بَين عَيْنَيْهِ عَليّ المحاجم)

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: زويت لي الأَرْض كَأَنَّهَا جمعت وَالله أعلم.
وانزوت الْجلْدَة فِي النَّار إِذا تقبضت ودنا بَعْضهَا من بعض. وَمِنْه اشتقاق زَاوِيَة الْبَيْت.
[زيز] وزوزى الظليم يزوزي إِذا ارْتَفع فِي سيره. قَالَ الراجز:

(مزوزيا لما رَآهَا زوزت ... )

والزيزاء مَمْدُود: الغلظ من الأَرْض فِي ارْتِفَاع.
[زوو] وَجَاء فلَان زوا إِذا جَاءَ وَمَعَهُ آخر. وَجَاء توا إِذا جَاءَ وَحده.
(س أوي)

[سوأسوا] سَاءَهُ يسوءه سوءا وسوءا ومساءة. وَرجل سوء مَهْمُوز وَغير مَهْمُوز.
وللسواء مَوَاضِع: فَيكون السوَاء فِي مَوضِع مَفْتُوح السِّين ممدودا فِي معنى غير فَإِذا كسرت السِّين قصرت وَهُوَ أَيْضا فِي معنى غير.
وَسَوَاء الشَّيْء: وَسطه وَكَذَلِكَ فسر فِي قَوْله جلّ وَعز: {فِي سَوَاء الْجَحِيم} .
وَوضعت الشَّيْء فِي سَوَاء كمي أَي فِي وَسطه.
وَسوى الشَّيْء: الشَّيْء بِعَيْنِه. يُقَال: هَذَا سوى فلَان أَي فلَان بِعَيْنِه. قَالَ حسان // (طَوِيل) //:
(أَتَانَا فَلم نعدل سواهُ بِغَيْرِهِ ... نَبِي أَتَى من عِنْد ذِي الْعَرْش هاديا)

يُرِيد لم نعدله بِغَيْرِهِ. وَهِي عِنْدهم من الأضداد. والسوى عِنْدهم: الْعدْل وَكَذَلِكَ فسر فِي قَوْله جلّ وَعز: {مَكَانا سوى} وَالله أعلم أَي عدلا بَيْننَا.
والسواء من الْمُسَاوَاة تَقول: بَنو فلَان سَوَاء إِذا اسْتَووا فِي خير أَو شَرّ فَإِذا قلت سواسية لم يكن إِلَّا فِي شَرّ. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(سواسية كأسنان الْحمار ... )

وَامْرَأَة سوآء: قبيحة. وَفِي الحَدِيث:
سوآء ولود خير من حسناء عقيم.
وَجَاء فلَان بالسوءة السوءاء أَي بِالْأَمر الْقَبِيح.
والسوءة كِنَايَة عَن الْعَوْرَة.
[أسا] وأسوت الرجل آسوه أسوا إِذا داويته فَأَنا آس وَالرجل أسي ومأسو. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أسي على أم الدِّمَاغ حجيج ... )
(1/237)

أَي شجيج. الحجيج يُقَال: حج الْعظم من الْجراحَة إِذا قطع فَأخْرج.
[سوا] والسوية: كسَاء يلف وَيجْعَل شَبِيها بالحوية يلقى على سَنَام الْبَعِير تركبه النِّسَاء.
[أسا] وآسيت الرجل وواسيته مواساة وأسي الرجل يأسى أسى شَدِيدا فَهُوَ أسيان إِذا حزن. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَذي إبل فجعته بخيارها ... فَأصْبح مِنْهَا وَهُوَ أسيان آيس)
وأسيت الرجل أؤسيه تأسية وَيُقَال أَيْضا: وسيته أوسيه تأسية وتوسية إِذا عزيته وتأسى الرجل تأسيا إِذا تعزى. وَالِاسْم الأسوة وَالْجمع الأسى.
[أَوْس] وأست الرجل أؤوسه أَوْسًا إِذا أَعْطيته وأفضلت عَلَيْهِ. وَبِه سمي الرجل أَوْسًا.
وأويس من أَسمَاء الذِّئْب. قَالَ الراجز:

(يَا لَيْت شعري عَنْك وَالْأَمر أُمَم ... )

(مَا فعل الْيَوْم أويس فِي الْغنم ... )

والمستئيس: المستعطي والمستآس: المستعطى. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(ثَلَاثَة أهلين صاحبتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا ... )

[سوس] والسوس: هَذِه الدَّابَّة الْمَعْرُوفَة. وساس الطَّعَام يساس إِذا وَقع فِيهِ السوس. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: سَاس الطَّعَام وأساس بِمَعْنى وَاحِد. وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا سَاس. وَيُقَال: سيس الطَّعَام فَهُوَ مسوس إِذا وَقع فِيهِ السوس وَكَذَلِكَ سوس تسويسا.
والسوس: دَاء يُصِيب الْخَيل فِي أعجازها.
وَهَذَا من سوس فلَان أَي من طبعه. وَيُقَال: هَذَا من سوس صدق وتوس صدق أَي من أصل صدق.
وسست الْقَوْم أسوسهم سياسة وَكَذَلِكَ الدَّوَابّ.
[سيس] والسيساء: مُنْتَظم فقار الظّهْر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(لقد حملت قيس بن عيلان حربنا ... على يَابِس السيساء محدودب الظّهْر)

أَي حَملته على أَمر صَعب.
[سوس] وسواس: جبل أَو مَوضِع.
[أَوْس] والآس: مَعْرُوف. وَزعم قوم أَن بعض الْعَرَب يسمونه السمسق وَلَا أَدْرِي مَا صِحَة ذَلِك. وَفسّر قوم بَيت الْهُذلِيّ // (بسيط) //:
(تالله يبْقى على الْأَيَّام ذُو حيد ... بمشمخر بِهِ الظيان والآس)

فزعموا أَن الآس فِي هَذَا الْموضع بَاقِي الْعَسَل فِي مَوضِع النَّحْل.
والآس: بَاقِي الرماد بَين الأثافي.
[أسس] وأس الْبناء وَالْجمع آساس: مَعْرُوف.
[يأس] واليأس ضد الرَّجَاء: مَعْرُوف أيس يأيس يأسا ويئس ييأس يأسا أَيْضا.
واليأس بن مُضر زعم قوم من أهل اللُّغَة أَن اسْمه يأس وأدخلت الْألف وَاللَّام للتعريف. فَأَما تسميتهم إلْيَاس
(1/238)

فَهُوَ اسْم نَبِي زَعَمُوا وَالله أعلم.
[أيس] وَقد سمت الْعَرَب إياسا وَهُوَ مُشْتَقّ من أسته إِذا عوضته.
[سأو] والسأو: الهمة. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(كأنني من هوى خرقاء مطرف ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم)

[سيأ] والسيئ: بَاقِي اللَّبن فِي الضَّرع. قَالَ زُهَيْر // (بسيط) //:
(كَمَا اسْتَغَاثَ بسيئ فز غيطلة ... خَافَ الْعُيُون فَلم ينظر بِهِ الحشك)

قَالَ أَبُو بكر: الفز: ولد الْبَقَرَة. والغيطلة: الأجمة. وَقَالُوا: الغيطلة: الْبَقَرَة نَفسهَا فَيَقُول إِن ولد الْبَقَرَة اسْتَغَاثَ بِبَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع وَلم ينْتَظر بِهِ أَن يكثر ويدر.
[سوا] والسي: الفضاء الْوَاسِع من الأَرْض.
وَجَاء فلَان بسي رَأسه من المَال أَي بِمَا يوازي رَأسه.
والسي: الْمثل من قَوْلهم: هما سيان أَي مثلان.
وسية الْأسد: عريسه.
وسية الْقوس مُخَفّفَة: طرفها وَالْجمع سيات.
(ش أوي)

[وشى] وشى الرجل بِالرجلِ يشي وشيا وَهُوَ واش إِذا سعى بِهِ أَو ذكره بقبيح.
ووشيت الثَّوْب إِذا رقمته فَأَنت موش وَالثَّوْب موشى وَالرجل وَشاء. وَيُقَال: وشيت الثَّوْب بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ موشي. قَالَ النَّابِغَة // (بسيط) //:
(من وَحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي الْمصير كسيف الصيقل الْفَرد)

وَيُقَال: الْفَرد أَيْضا. وَقَالَ العجاج يصف دَارا خلت من أَهلهَا // (رجز) //:

(يتبعن ذيالا موشى هبرجا ... )

(فهن يعكفن بِهِ إِذا حجا ... )

يَعْنِي ثورا طَوِيل الذَّنب. والهبرج: السَّرِيع وَيُقَال: المسن.
[شوه] وَالشَّاء: مَعْرُوفَة وصاحبها شاوي مثقل. قَالَ الراجز:

(لَا ينفع الشاوي فِيهَا شاته ... )

(وَلَا حماراه وَلَا علاته ... )

يَعْنِي المفاوز. والحماران: حجران ينصبان وتبطح صفاة رقيقَة يجفف عَلَيْهَا الأقط والرقيقة: العلاة يَعْنِي فِي المفاوز.
[أشا] والأشاء: الفسيل مَمْدُود والواحدة أشاءة. وَأهل نجد يسمون الفسيل الَّذِي ينْبت من النَّوَى أَشَاء وَغَيرهم يَجعله الفسيل بِعَيْنِه.
[شوي] وشويت اللَّحْم فانشوى وَأَنا شاو كَمَا ترى بِغَيْر همز. قَالَ الراجز:

(كَأَنَّهَا فِي القمص الرقَاق ... )

(مخة سَاق بَين كفي ناقي ... )

(أعجلها الشاوي عَن الإحراق ... )

ورميت الصَّيْد فأشويته إِذا أصبت شواه وَهِي أَطْرَافه وأخطأت المقتل.
والشوي: الشَّاء كَمَا يُقَال: المعيز والضئين. قَالَ الراجز:

(أَرْبَاب خيل وشوي وَنعم ... )

والشوايا: بَقِيَّة قوم هَلَكُوا الْوَاحِدَة شوية. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(فهم شَرّ الشوايا من ثَمُود ... وعَوْف شَرّ منتعل وحافي)
(1/239)

والشوى: الْأَطْرَاف مَقْصُور. وَيُقَال لجلدة الرَّأْس: الشواة وَالْجمع الشوى. وَكَذَلِكَ فسر الشوى فِي التَّنْزِيل فِي قَوْله جلّ وَعز: {نزاعة للشوى} وَالله أعلم. فَإِذا وصف الْفرس فَقيل: عبل الشوى فَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ القوائم لَا الرَّأْس لِأَن وصف الْفرس بعبالة الرَّأْس هجنة. فَأَما قَول الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(إِذا هِيَ قَامَت تقشعر شواتها ... ويشرق بَين الليت مِنْهَا إِلَى الصقل)

يصف ظَبْيَة تمطت فانتفش شعرهَا وَظهر بياضها فَإِنَّمَا أَرَادَ ظَاهر الْجلد كُله. ويدلك على ذَلِك قَوْله: بَين الليت مِنْهَا إِلَى الصقل أَرَادَ من أصل الْأذن إِلَى الخاصرة وَجعل بَين هَا هُنَا اسْما للموضع.
والشوى: خسيس المَال ورديه مَقْصُور. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أكلنَا الشوى حَتَّى إِذا لم نجد شوى ... أَشَرنَا إِلَى خيراتها بالأصابع)

أَرَادَ: أكلنَا الردي وَلم يبْق إِلَّا خِيَارهَا فأشرنا إِلَيْهَا أَن تنحر.
[شأي] وَيُقَال: شآني الرجل إِذا سبقني.
والشأو: الطلق فِي الْعَدو. وَيُقَال: جرى الْفرس شأوا أَو شأوين أَي طلقا أَو طلقين.
والشأو: الْغَايَة. بلغ شأوه أَي غَايَته.
[شيأ] وشاءني الشَّيْء مثل شاعني إِذا شاقني. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(بَان الحدوج فَمَا شأونك نقرة ... وَلَقَد أَرَاك تشَاء بالأظعان)

قَالَ أَبُو بكر: فجَاء فِيهِ الشَّاعِر باللغتين جَمِيعًا.
وَرجل مشيأ الْخلق: قَبِيح المنظر. قَالَ الراجز:

(إِن بني فَزَارَة بن ذبيان ... )

(قد طرقت ناقتهم بِإِنْسَان ... )

(مشيأ سُبْحَانَ وَجه الرَّحْمَن ... )

يعيرهم بِأَنَّهُم كَانُوا ينزون على نوقهم. وَهُوَ مثل قَول الآخر // (بسيط) //:
(لَا تأمنن فزاريا خلوت بِهِ ... على قلوصك واكتبها بأسيار)

[وشي] وشية الْفرس: لَونه وَالْجمع شيات.
[شوي] وشي: اسْم مَوضِع.
[شوه] وَرجل أشوه من قوم شوه أَي قباح وَالْأُنْثَى شوهاء. فَأَما قَوْلهم: فرس شوهاء فَهِيَ الواسعة الْفَم. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(فَهِيَ شوهاء كالجوالق فوها ... مستجاف يضل فِيهِ الشكيم)

وَمن الْقبْح قَوْلهم: شَاهَت الْوُجُوه أَي قبحت. ويروى عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ يَوْم الْجمل: شَاهَت الْوُجُوه حم لَا يبصرون أَي قبحت.
(1/240)

[أشأ] وأشي: مَوضِع. قَالَ المرار بن منقذ // (بسيط) //:
(يَا حبذا حِين تمسي الرّيح بَارِدَة ... وَادي أشي وفتيان بِهِ هضم)

أشي: اسْم وَاد.
[شوي] وَيُقَال: أشويت الْقَوْم: أَعطيتهم شَاة يشوونها. قَالَ الْأسود بن يعفر // (كَامِل) //:
(يشوي لنا الوحد المدل حضاره ... بشريج بَين الشد والإرواد)

[شأو] والشأو: مَا يخرج من تُرَاب الْبِئْر إِذا نقيت أخرجت مِنْهَا شأوا أَو شأوين.
(ص أوي)

[أصص] الأصيص: الْبناء الْمُحكم مثل الرصيص سَوَاء.
[أصا] والآصية: ضرب من الطَّعَام يتَّخذ من اللَّبن والدقيق وَالتَّمْر.
[وَصِيّ] وَتوَاصى الْقَوْم إِذا تواصلوا. وكل شَيْء تواصل فقد توَاصى. يُقَال: توَاصى النبت إِذا اتَّصل تواصيا فَهُوَ نبت واص ومتواص أَي مُتَّصِل.
[صأي] وأى الفرخ يصأى صئيا إِذا صَوت. قَالَ الراجز:

(مَا لي إِذْ أجذبها صأيت ... )

(أكبر قد غالني أم بَيت ... )

أَي سَمِعت لي صئيا لثقلها يَعْنِي دلوا. وَكَذَلِكَ يُقَال لصوت الْفِيل وَالْخِنْزِير الصئي إِذا صاحا. قَالَ: وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ دَقِيق الصَّوْت.
[صيأ] والصاءة: القذى الَّذِي يخرج بعد المشيمة يُقَال: أَلْقَت النَّاقة وَالشَّاة صاءتها.
وصيأ الرجل رَأسه إِذا غسله فَلم ينقه وَبَقِي الْوَسخ فِيهِ لزجا وَالِاسْم الصيئة. وَأهل الْيمن يَقُولُونَ: صئي الثَّوْب مثل فعل إِذا اتسخ.
[وَصِيّ] وَالْوَصِيَّة والوصاة وَاحِد. وَيُقَال: أوصيته إيصاء وتوصية وَوَصِيَّة. وَالْوَصِيّ: الْمُوصي وَالْمُوصى إِلَيْهِ جَمِيعًا. قَالَ الراجز:

(قَالَت لَهُ وَقَوْلها مرعي ... )

(إِن الشواء خَيره الطري ... )

(وكل ذَاك يفعل الْوَصِيّ ... )

يَعْنِي الْمُوصى إِلَيْهِ أَي يفعل وَلَا يفعل. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ حِين دخل على عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: أبأمرك هَذَا؟ قَالَ: كل ذَاك. أَي بعضه بأَمْري وَبَعضه بِغَيْر أَمْرِي.
وَمثل من أمثالهم: إِن الموصين بَنو سهوان يَقُوله الرجل للرجل إِذا أوصاه فخاف أَن ينسى.
والوصى واحدتها وصاة مثل نوى ونواة وَهُوَ جريد الفسيل الصغار الَّذِي يشق ويربط بِهِ القت وَمَا أشبهه لُغَة يَمَانِية وَقد تكلم بهَا أهل نجد.
[صوي] وَيُقَال: صوي الْعود يصوى مثل قوي يقوى فَهُوَ صو وصاو وصوي إِذا يبس.
وصويت لِلْإِبِلِ فحلا إِذا اخترته لَهَا. قَالَ الراجز:

(صوى لَهَا ذَا كدنة جلاعدا ... )

(لم يرع بالأصياف إِلَّا فاردا ... )

جمل ذُو كدنة إِذا كَانَ غليظا وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان. والجلاعد: الشَّديد الْجِسْم.
[صيص] وصيصية الديك مَعْرُوفَة: شوكته وَكَذَلِكَ صيصية الثور: قرنه. وكل شَيْء احتميت بِهِ فَهُوَ صيصية وَبِه سميت
(1/241)

الْحُصُون الصَّيَاصِي. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: {من صياصيهم} وَالله أعلم.
وصيصية الحائك: الشَّوْكَة الَّتِي يمد بهَا على الثَّوْب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَجئْت إِلَيْهِ والرماح تنوشه ... كوقع الصَّيَاصِي فِي النسيج الممدد)

وَقَالَ الراجز فِي الصيصية - الْقرن الَّذِي يقْلع بِهِ التَّمْر - رَوَاهُ أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد:

(خَالِي لَقِيط وَأَبُو علج ... )

(الْمُطْعِمَانِ اللَّحْم بالعشج ... )

(وبالغداة فلق البرنج ... )

(تنْزع بالقرن وبالصيصج ... )

والصيصاء: الَّذِي تسميه الْعَامَّة الشيص وَهُوَ الْبُسْر الْفَاسِد الصغار الَّذِي لَا نوى لَهُ. يُقَال: صاصت النّخل تصاصي صيصاء. قَالَ الراجز:

(يمتسكون من حذار الْإِلْقَاء ... )

(بتلعات كجذوع الصيصاء ... )

يصف قوما قد تعلقوا بأعناق خيلهم مَخَافَة أَن يصرعوا فَشبه أَعْنَاق الْخَيل بجذوع النّخل المصاصية.
(ض أوي)

[ضوأ] الضضوء: مَعْرُوف أَضَاء الصُّبْح يضيىء إضاءة وضاء يضوء ضوءا. والضوء والضوء وَاحِد.
[وضأ] وَرجل وضي: بَين الْوَضَاءَة من قوم وضاء وَهُوَ الْجَمِيل الْوَجْه.
ووضؤ الرجل وضاءة إِذا صَار وضيئا. وَمِنْه تَوَضَّأت بِالْمَاءِ إِذا تطهرت بِهِ. وَالْوُضُوء: المَاء نَفسه وَالْوُضُوء الْفِعْل.
[ضوا] والضوى: صغر جسم الْمَوْلُود لتقارب نسب أَبَوَيْهِ فَهُوَ ضاوي. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَخُوهَا أَبوهَا والضوى لَا يضيرها ... وسَاق أَبِيهَا أمهَا عقرت عقرا)

يَعْنِي الزند والزندة من شَجَرَة وَاحِدَة.
وَيُقَال: فلَان تضوى إِلَيْهِ أَخْبَار النَّاس أَي تضم إِلَيْهِ.
والضوة فِي بعض اللُّغَات: الأَرْض ذَات الْحِجَارَة نَحْو الجرول.
[أضا] والأضاة وَالْجمع الأضا مثل قناه وقنا: الغدير فِي الغلظ من الأَرْض. وَيُقَال أَيْضا: أضاة وإضاء مَمْدُود.
[ضوا] وضوضأ الْقَوْم ضوضأة وضوضاء إِذا سَمِعت لَهُم صَوتا. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(أَجمعُوا أَمرهم عشَاء فَلَمَّا ... أَصْبحُوا أَصبَحت لَهُم ضوضاء)

(ط أوي)

[طوي] طوى الأَرْض يطويها طيا إِذا قطعهَا وَكَذَلِكَ الثَّوْب إِذا ثنى بعضه على بعض. وطوى السِّرّ دوني إِذا كتمه. وطوى الركي بِالْحِجَارَةِ. ومصدرها كلهَا الطي. وَلَا يُسمى الركي طويا حَتَّى تطوى بِالْحِجَارَةِ.
وَرجل طاوي الْبَطن شَدِيد الطوى إِذا ضمر بَطْنه من الْجُوع. وَرجل طيان إِذا كَانَ طاوي الْبَطن من خلقَة.
[وطأ] وَمَكَان وطيء: بَين الوطاءة والطاءة.
ووطىء الأَرْض يَطَأهَا وطأ والموضع الموطىء] والطاية غير مَهْمُوز: السَّطْح وَالْجمع طايات. وَبِه سمي الدّكان طاية.
(1/242)

والطية: النِّيَّة للسَّفر وَغَيره. وَفُلَان حسن الطية والطوية إِذا كَانَ حسن السريرة.
وثوب حسن الطية.
والوطيئة: تمر يخرج نَوَاه ويعجن بِاللَّبنِ.
[وطأ] ووطئ الرجل الْمَرْأَة كِنَايَة عَن النِّكَاح.
[طوط] والطوط: الْقطن. وَقَالَ قوم: بل الطوط قطن البردي. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(محبوكة حبكت مِنْهَا نمائمها ... من المدمقس أَو من فاخر الطوط)

وطاط الْفَحْل إِذا هاج فَهُوَ فَحل طاط وطائط. قَالَ الراجز:

(لَو أَنَّهَا لاقت غُلَاما طائطا ... )

(ألْقى عَلَيْهَا كلكلا علابطا ... )

(ظ أوي)

أهملت.
(ع أوي)

[وعي] وعى الْعلم يعيه وعيا. وَفِي التَّنْزِيل: {وَتَعيهَا أذن وَاعِيَة} .
وأوعى الْمَتَاع يوعيه إيعاء إِذا جمعه فِي وعَاء. وَفِي التَّنْزِيل: {وَجمع فأوعى} .
وَسمعت وَاعِيَة الْقَوْم أَي أَصْوَاتهم. وَكَذَلِكَ وعاهم.
وجبر الْعظم على وعي إِذا لم يستو جبره. قَالَ أَبُو زبيد // (طَوِيل) //:
(خبعثنة فِي ساعديه تزايل ... تَقول وعى من بعد مَا قد تكسرا)

والمصدر الوعي.
وَتقول: لَا وعي لي عَن كَذَا وَكَذَا أَي لَا ارتداد لي عَنهُ.
[عوي] وعوى الْكَلْب يعوي عواء إِذا مد صَوته وَكَذَلِكَ الذِّئْب. وَرُبمَا سمي رُغَاء الفصيل إِذا كَانَ ضَعِيفا: عواء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(بهَا الذِّئْب مَحْزُونا كَأَن عواءه ... عواء فصيل آخر اللَّيْل محثل)

المحثل: السَّيئ الْغذَاء.
وعويت الْحَبل أعويه عيا إِذا لويته فَهُوَ معوي كَمَا تَقول: حَبل ملوي.
والعوة: الدبر وَالْجمع عوات.
والعوا: نجم من منَازِل الْقَمَر يمد وَيقصر وَالْقصر أَكثر وأفصح.
والعوة مثل الصوة وَهُوَ علم ينصب من حِجَارَة على غلظ من الأَرْض يهتدى بِهِ.
[عوه] وعوه بِالْمَكَانِ تعويها إِذا أَقَامَ بِهِ. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق ... )

(شأز بِمن عوه جَدب المنطلق ... )

وَبَنُو عوهى: بطن من الْعَرَب.
[عيي] وأعيا من الْمَشْي إعياء وعي فِي الْكَلَام عيا.
[عيه] وعيه الرجل فَهُوَ معيه ومعوه إِذا أَصَابَته عاهة. وَرُبمَا اسْتحق هَذَا الِاسْم إِذا أَصَابَت إبِله العاهة. وَلَو قَالَ قَائِل: أعاه الرجل يعيه إِذا أَصَابَت إبِله العاهة فَهُوَ معيه لَكَانَ قِيَاسا مثل أجرب إِذا أصَاب إبِله الجرب.
(1/243)

(غ أوي)

[غوي] غوى الرجل يغوي غيا من الغي وَهُوَ خلاف الرشد. وَفِي التَّنْزِيل: {وَعصى آدم ربه فغوى} .
وغوي الفصيل يغوى غوى إِذا بشم عَن اللَّبن.
[وغي] والوغى: اخْتِلَاف الْأَصْوَات فِي الْحَرْب. وَكثر ذَلِك حَتَّى سميت الْحَرْب: الوغى وَكَذَلِكَ الواغية.
[غوغ] والغاغة: ضرب من النبت. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ الحبق وَهُوَ الفوذنج.
والغوغاء من النَّاس: الَّذين لَا نظام لَهُم مَعْرُوف وَأخذ من غوغاء الدبى وَهُوَ إِذا ماج بعضه فِي بعض قبل أَن يطير واحدته غوغاءة.
[غويغيا] والغواية والغي وَاحِد.
وَأَرْض مغواة: مضلة.
والمغواة: حُفْرَة تحفر للذئب مثل الزبية للأسد وَيُقَال مغواة بمعناها. وَمثل من أمثالهم: من حفر مغواة لِأَخِيهِ وَقع فِيهَا.
وَفُلَان ولد غية وَقَالُوا ولد غية أَي لزنية.
والغياية: السحابة. وَفِي الحَدِيث:
فَإِذا غياية ترهيأ أَي تذْهب وتجيء. وَقَالُوا: عنانة.
وَغَايَة كل شَيْء: منتهاه.
والغاية: القصبة الَّتِي يصاد بهَا العصافير بالربق.
وَغَايَة الْخمار: رايته. وَكَانَ بعض أهل اللُّغَة يَقُول: كل راية غَايَة.
وَرجل غيان فِي معنى غاو.
وَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قوما من الْعَرَب وفدوا إِلَيْهِ فَقَالَ: من أَنْتُم؟ فَقَالُوا: نَحن بَنو غيان. فَقَالَ: بل أَنْتُم بَنو رشدان.
وَقد سمت الْعَرَب غوية وغويا.
(ف أُفٍّ أ)

[وَفِي] وفى الرجل يَفِي وَفَاء وأوفى يُوفي إِيفَاء لُغَتَانِ فصيحتان. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَفَاء مَا معية من أَبِيه ... لمن أوفى بِعَهْد أَو بِعقد)

ومعية بن الصمَّة أَخُو دُرَيْد بن الصمَّة. وَكَانَ الصمَّة قتل فِي جوَار بيبة بن سُفْيَان بن مجاشع. وَكَانَ معية أَسِيرًا فِي أَيْديهم فَقَالَ الصمَّة وَهُوَ يكيد بِنَفسِهِ - أَي يجود بهَا - هَذِه الْكَلِمَة يَقُول: أما إِذْ قد غدرتم فأطلقوا عَن ابْني معية فَإِن فِيهِ وَفَاء مني.
وَمثل من أمثالهم: لم أر كَالْيَوْمِ قفا واف. وَهَذَا رجل كَانَ وفى لقوم وَكَانَ ضئيل الْجِسْم دميما فَأَدْبَرَ فَنَظَرت امْرَأَة مِنْهُم إِلَى قَفاهُ فَقَالَت: لم أر كَالْيَوْمِ قفا واف. فَقَالَ الرجل: هِيَ قفا غادر شَرّ. يَقُول: لَو غدرت لَكَانَ شرا.
وَيُقَال: أوفى الرجل على الْجَبَل أَو الْعلم إِذا فَرعه أَي صَار فِي فَرعه.
[فأو] وضربه ففأى رَأسه يفآه فأوا إِذا شقَّه.
والفأو: قِطْعَة من الأَرْض تطيف بهَا الْجبَال. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(لم يرعها أحد واكتم روضتها ... فأو من الأَرْض محفوف بأعلام)

وَقَالَ الآخر // (بسيط) //:
(راحت من الخرج تهجيرا فَمَا وَقعت ... حَتَّى انفأى الفأو عَن أعناقها سحرًا)

[فيأ] وَفَاء الرجل يفِيء إِذا رَجَعَ فيئة.
وأفاء الله عَلَيْهِم فَيْئا كثيرا.
والفيء: مَا نسخه الظل.
وتفيأت الشَّجَرَة إِذا كثر فيؤها وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز:
(1/244)

{يتفيؤ ظلاله} .
وتفيأ الرجل إِذا صَار فِي ظلّ شَجَرَة أَو غَيرهَا.
والفئة: الْجَمَاعَة من النَّاس يفيئون إِلَى الرئيس أَي يرجعُونَ إِلَيْهِ.
[فوه] وفوهة النَّهر: الْموضع الَّذِي يخرج مِنْهُ مَاؤُهُ. وَكَذَلِكَ فوهة الْوَادي.
[فيأ] والفيء: الْقطعَة من الطير. قَالَ الرَّاعِي // (طَوِيل) //:
(كَأَن على أعجازها حِين أَبْصرت ... سمامته فَيْئا من الطير وَقعا)

ويروى: سماوته. سمامته وسماوته: شخصه.
[فوه] وأفواه الطّيب وَاحِدهَا فوه.
[فيف] والفيف والفيفاء: القفر من الأَرْض وَالْجمع الفيافي.
وفيف الرّيح: مَوضِع كَانَت فِيهِ وقْعَة مَعْرُوفَة.
[فوف] والفوف: الثَّوْب الرَّقِيق.
والفوفة: القشرة على النواة.
وثوب مفوف: موشى فِيهِ رقة.
والفوف: الْبيَاض الَّذِي يخرج على أظفار الصّبيان.
(ق أوي)

[قيأ] قاء يقيء قيئا إِذا قلس. واستقاء يستقيء استقاءة وَهُوَ فِي مَوضِع استفعل من الْقَيْء.
وثوب يقيء الصَّبْغ إِذا كَانَ مشبعا.
[وقِي] ووقاه الله يَقِيه وقيا. وَجعل الله فلَانا وقاء فلَان. وكل شَيْء وقيت بِهِ شَيْئا فَهُوَ وقاء لَهُ ووقاية لَهُ. وَبِه سميت وقاية الْمَرْأَة وَهِي الْخِرْقَة الَّتِي بَين جلبابها وشعرها. والواقية: مَا وقاك الله من شَيْء. تَقول الْعَرَب: على فلَان واقية كواقية الْكلاب مثل لَهُم.
[أوق] والأوق: الثّقل. قَالَ الراجز:

(عز على عمك أَن تأوقي ... )

(أَو أَن تري كأباء لم تبرنشقي ... )

(وَأَن تنامي لَيْلَة لم تغبقي ... )

كأباء من الكآبة. وتبرنشقي: تسري.
وَالْأُوقِية: مَعْرُوف. وَالْجمع أَوَاقٍ كَمَا ترى.
[قيق] والقيقاء من الأَرْض وَالْجمع قياقي وقياق وَهِي أَرض غَلِيظَة فِيهَا ارْتِفَاع. قَالَ الراجز:

(إِذا تبارين على القياقي ... )

(لاقين مِنْهُ أُذُنِي عنَاق ... )

أُذُنِي عنَاق من أَسمَاء الداهية. وَرُوِيَ عَن بعض أهل اللُّغَة أَنه كَانَ يروي: أربى عنَاق وَهَذَا خلاف مَا رَوَاهُ أهل اللُّغَة. وَيُقَال: داهية عنَاق كَأَنَّهَا معدولة عَن الْعُنُق.
والقواء من الأَرْض: القفر.
وَالْقُوَّة: ضد الضعْف.
[قوي] وقوى الْحَبل وَقَالُوا قوى الْحَبل وَاحِدهَا قُوَّة.
وَرجل مقو إِذا كَانَ ذَا ظهر وَذَا مَال.
والمقوي أَيْضا: الَّذِي لَا مَال لَهُ مَأْخُوذ من قواء الأَرْض.
والإقواء فِي الشّعْر: مُخَالفَة إِعْرَاب الروي مَأْخُوذ من قوى الْحَبل.
[أوق] والأوقة: حُفْرَة يجْتَمع فِيهَا المَاء. وَالْجمع أوق.
[أيق] والأيق: عظم الوظيف.
[ووق] والواق: طَائِر مَعْرُوف. وَقَالَ قوم: بل الواق الصرد. قَالَ الشَّاعِر // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(وَلَقَد غَدَوْت وَكنت لَا ... أغدو على واق وحاتم)

قَالُوا: الواق فِي هَذَا الْبَيْت الصرد. والحاتم: الْغُرَاب. قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سمي حاتما لِأَنَّهُ يحتم بالفراق.
(1/245)

وَقَالَ الْأَصْمَعِي مرّة: الحاتم: الْأسود وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(إِذا مَا رَأَتْ عبس من الطير حاتما ... شَدِيد سَواد الزف ظلت تفزع)

(ك أوي)

[كيا] كاء الرجل عَن الشَّيْء يكيء كيأ مثل كاع يكيع كيعا إِذا عجز عَنهُ.
[كوي] وكواه يكويه كيا بالنَّار وكوى الْحزن قلبه تَشْبِيها بذلك.
والكية: الْموضع الَّذِي يكوى بالميسم. وَرجل كواء: خَبِيث اللِّسَان شتام للنَّاس.
[وكي] والوكاء: الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ السقاء وَغَيره. وأوكيت السقاء وَغَيره فَهُوَ موكى وَقَالَ قوم: وكيته فَهُوَ موكي وَالْأول أَعلَى.
[كوي] وتكوى الرجل إِذا دخل فِي مَوضِع ضيق فتقبض فِيهِ. وَمِنْه اشتقاق الكوة.
وكوي زَعَمُوا: نجم من الأنواء وَلَيْسَ بثبت. وَقَالُوا: هُوَ النسْر الْوَاقِع لُغَة يَمَانِية.
[كيك] وَكَانَ أَبُو حَاتِم يَقُول: سَمِعت بعض من أَثِق بِهِ يَقُول: الكيكة: الْبَيْضَة وَلم يسمع من غَيره.
[مكا] والمكو والمكا مقصوران: جُحر الْحَيَّة أَو الحنش من أحناش الأَرْض. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(وَكم دون بَيْتك من صفصف ... وَمن حَنش جاحر فِي مكا)

(ل أوي)

[لأي] اللأواء: الشدَّة والبؤس وَهِي اللولاء أَيْضا.
[لوي] وَرجل ألوى إِذا كَانَ خصيما.
ولوى الْحَبل يلويه ليا.
ولوى الْغَرِيم يلويه ليا وليانا إِذا مطله بِحقِّهِ. قَالَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(تطيلين لياني وَأَنت مليئة ... وَأحسن يَا ذَات الوشاح التقاضيا)

قَالَ أَبُو بكر: الْخصم الْفَاعِل والخصيم الْمَفْعُول بِهِ يتَصَرَّف على وَجْهَيْن.
ولواء الْجَيْش: مَعْرُوف. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(حَتَّى إِذا رفع اللِّوَاء رَأَيْته ... تَحت اللِّوَاء على الْخَمِيس زعيما)

واللوى مَفْتُوح الأول مَقْصُور: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي بَطْنه لوي يلوى لوى شَدِيدا.
ولوى الرمل: مسترقة.
واللوى أَيْضا مَقْصُور مَفْتُوح الأول: عيب من عُيُوب الْخَيل وَهُوَ التواء فِي ظهر الْفرس.
واللوية: مَا ادخرته الْمَرْأَة لتتحف بِهِ زَائِرًا أَو ولدا.
ولاوت الْحَيَّة الْحَيَّة إِذا التوت عَلَيْهَا.
[ولي] وَالْوَلَاء: مصدر واليت بَين الشَّيْئَيْنِ مُوالَاة وَوَلَاء.
وَالْوَلَاء: مصدر مولى بَين الْوَلَاء.
وَالْولَايَة: الْإِمَارَة.
وَالْوَلِيّ: خلاف الْعَدو.
وَالْوَلِيّ: المطرة بعد الوسمي وليت الأَرْض فَهِيَ مولية إِذا أَصَابَهَا الْوَلِيّ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(لني ولية تمرع جنابي فإنني ... لما نلْت من وَسمي نعماك شَاكر)

والولية شَبيهَة بالبرذعة تطرح على ظهر الْبَعِير تلِي سنامه. وَالْجمع ولايا.
وَدَار فلَان ولي دَار فلَان إِذا كَانَت تَلِيهَا وَالدَّار ولية أَي قريبَة.
[أَلا] والألية: الْيَمين. وَالْجمع ألايا. وَرُبمَا قَالُوا الألوة فِي معنى الألية. وَيُقَال: آلى الرجل يؤلي إِيلَاء إِذا حلف.
(1/246)

والألوة: الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ فَارسي مُعرب. وَيُقَال: ألوة بِالْفَتْح أَيْضا. وَأَخْبرنِي الغنوي بِإِسْنَادِهِ قَالَ: مر أَعْرَابِي بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يدْفن فَقَالَ // (بسيط) //:
(أَلا جعلتم رَسُول الله فِي سفط ... من الألوة أصدى ملبسا ذَهَبا)

وَيُقَال: فلَان لَا يألو أَن يفعل كَذَا وَكَذَا أَي لَا يقصر وَفِي لُغَة هُذَيْل: لَا يألو أَي لَا يغدر.
[وأل] ووأل الرجل يئل وَألا إِذا نجا. وَمِنْه اشتقاق اسْم وَائِل.
وواءل إِلَى الْمَكَان مواءلة ووئالا إِذا بَادر إِلَيْهِ.
ووأل يئل وَألا إِذا لَجأ إِلَى موئل وَهُوَ اللجأ والملجأ.
والوألة: الدمنة والبعرة.
[أول] وَيُقَال: قد آل القطران أَو الْعَسَل إِذا أعقد بالنَّار يؤول أَولا. [أَلا] وألية الشَّاة: مَعْرُوفَة. وكبش أليان إِذا كَانَ عَظِيم الألية وَكَذَلِكَ الرجل وَلَا يُقَال للْمَرْأَة ذَلِك وَإِنَّمَا يُقَال عجزاء. وَيُقَال: هَذِه ألية وَهَاتَانِ أليان. قَالَ الراجز:

(كَأَنَّمَا عَطِيَّة بن كَعْب ... )

(ظَعِينَة واقفة فِي ركب ... )

(ترتج ألياه ارتجاج الوطب ... )

وَجمع ألية أليات. وَأنْشد // (رجز) //:

(وَقد فتحنا ثمَّ مَا لَا يفتح ... )

(من أليات وخصى ترجح ... )

[لأي] ولأي: اسْم. وَيَقُولُونَ: بعد لأي مَا عَرفته أَي بعد بطء.
واللأى مثل اللعى: الثور الوحشي وَالْأُنْثَى لآة مثل لعاة.
وَاخْتلفُوا فِي اسْم لؤَي فَقَالَ قوم: هُوَ تَصْغِير لأى وَقَالَ قوم: هُوَ تَصْغِير اللوى إِمَّا لوى الرمل مَقْصُور وَإِمَّا لِوَاء الْجَيْش مَمْدُود.
[أَلا] والألاء مثل الْعَلَاء: ضرب من الشّجر الْوَاحِدَة ألاءة ممدودة. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(فَخر على الألاءة لم يوسد ... كَأَن جَبينه سيف صقيل)

والألالاء مثل العلالاع: ضرب من الشّجر والواحدة ألالاة مَقْصُور تَقول الْعَرَب إِن الْجِنّ تستظل تَحْتَهُ.
واللولاء شَبيهَة باللأواء. وَيُقَال: تركت الْقَوْم فِي لولاء مُنكرَة.
[ليل] وَاللَّيْل: ضد النَّهَار.
وَاللَّيْل: فرخ الْحُبَارَى.
وَلَيْلَة ليلاء ممدودة أَي صعبة. وَكَذَلِكَ ليل أليل. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَيْلَة ليلى مَقْصُور وَهِي أَشد لَيْلَة فِي الشَّهْر ظلمَة وَآخر لَيْلَة فِيهِ. قَالَ: وَبِه سميت ليلى.
[ألل] وَسمعت أليل المَاء أَي صَوت جريه.
والأليلة: الثكل. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(فَهِيَ الأليلة إِن قتلت خؤولتي ... وَهِي الأليلة إِن هم لم يقتلُوا)

والإل: جبل رمل يقوم عَلَيْهِ الإِمَام بِعَرَفَة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة ... وَهل يأثمن ذُو أمة وَهُوَ طائع)

(بمصطحبات من لصاف وثبرة ... يزرن إلالا سيرهن التدافع)

[أول] والآل: السراب.
وَآل كل شَيْء: شخصه.
وَآل الرجل: أَهله وقرابته. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/247)

(وَلَا تبك مَيتا بعد ميت أجنه ... عَليّ وعباس وَآل أبي بكر)

[ألل] والألة: الحربة أخذت من أل الشَّيْء يئل إِذا لمع.
[أول] والآلة: الْحَالة. قَالَت الخنساء: // (مُتَقَارب) //:
(سأحمل نَفسِي على آلَة ... فإمَّا عَلَيْهَا وَإِمَّا لَهَا)

ويروى: على ألة.
(م أوي)

[موه] المَاء: مَعْرُوف وَأَصله الْهَاء مَكَان الْهمزَة كَأَنَّهُ ماه. تَقول: ماهت الركي إِذا كثر مَاؤُهَا. وَيجمع المَاء أمواها وأمواء. وَأنْشد // (رجز) //:

(وبلدة قالصة أمواؤها ... )

(مستنة رأد الضُّحَى أفياؤها ... )

وأمواهها أَيْضا.
[موأ] وَيُقَال: ماءت السنور تموء موءا إِذا صاحت.
[أما] وَالْأمة: مَعْرُوفَة تصغيرها أُميَّة وَتجمع أمة إِمَاء وآم وإموانا. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(أما الْإِمَاء فَلَا يدعونني ولدا ... إِذا ترامى بَنو الإموان بالعار)

وَقَالَ الآخر // (طَوِيل) //:
(محلّة سوء أهلك الدَّهْر أَهلهَا ... فَلم يبْق مِنْهُم غير آم وأعبد)

وَبَنُو أمة: بطين من بني نصر بن مُعَاوِيَة ينْسب إِلَيْهِم أموي بِفَتْح الْهمزَة. وَأُميَّة فِي قُرَيْش ينْسب إِلَيْهِم أموي.
[موا] والماوية: الْمرْآة.
[أيم] وآم الرجل يئيم أيمة وإيمة إِذا مَاتَت امْرَأَته. وتأيمت الْمَرْأَة إِذا لم تتَزَوَّج بعد موت زَوجهَا. وَالرجل أَيْمَان. وَالْمَرْأَة أيمى وأيم وَالنِّسَاء أيامى. وَرجل عيمان أَيْمَان.
والأيم: ضرب من الْحَيَّات. وَيُقَال لَهُ: الأيم بالتثقيل أَيْضا وَهُوَ الأَصْل. قَالَ الْهُذلِيّ // (كَامِل) //:
(إِلَّا عواسر كالمراط معيدة ... بِاللَّيْلِ مورد أيم متغضف)

[أوم] والأوام: الْعَطش.
[ومأ] وأومأت إِلَى الرجل إِيمَاء مهمزو
[موم] والموماة: الأَرْض القفر وَالْجمع الموامي.
والموم: الشمع عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ حسان // (بسيط) //:
(أسلمتموها فباتت غير طَاهِرَة ... مَاء الرِّجَال على الفخذين كالموم)

[أُمَم] والموم: البرسام.
وَقد سموا أُمَامَة ومامة.
[يمم] واليمام: ضرب من الطير الْوَاحِدَة يمامة. وَسميت الْيَمَامَة بِامْرَأَة كَانَ لَهَا حَدِيث.
[أيم] والإيام: الدُّخان. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الْهُذلِيّ يصف نحلا // (طَوِيل) //:
(فَلَمَّا جلاها بِالْأَيَّامِ تحيزت ... ثبات عَلَيْهَا ذلها واكتئابها)

[يمم] وَيُقَال: يممت الرجل إِذا قصدته.
(1/248)

[أُمَم] وسرت أَمَام الرجل وأمامته ويمامته. وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(فَقل جابتي لبيْك وَاسع يمامتي ... وألين فِرَاشِي إِن كَبرت ومطعمي)

[أوي] ومأوان: مَوضِع مَعْرُوف يهمز وَلَا يهمز.
[وَأم] والوئام: مصدر واءمته مواءمة ووئاما إِذا فعلت كَمَا يفعل غَيْرك. وَمن أمثالهم: لَوْلَا الوئام هلك اللئام إِنَّمَا يُرَاد أَنه لَوْلَا أَن اللئام يرَوْنَ من يفعل فعلا حسنا مثل فعله لما فعلوا حسنا.
وَهَذَا أَمر مواءم مثل مضَارب.
[يَوْم] وَبَنُو يام: بطن من هَمدَان مِنْهُم زبيد اليامي وَطَلْحَة بن مصرف منسوبان إِلَى يام بن أصبى.
(ن أوي)

[نأي] نأى ينأى نأيا إِذا بعد. والنأي: الْبعد. والنائي: الْبعيد.
[نوأ] وناء ينوء نوءا إِذا تحامل لينهض مُثقلًا. وَمِنْه أنواء السَّحَاب الْوَاحِد نوء مَهْمُوز.
[نأي] والنؤي: حاجز من التُّرَاب يطِيف بِالْبَيْتِ ليمنع المَاء أَن يدْخلهُ. وَالْجمع أناء.
[نوي] وللنوى مَوَاضِع: فالنوى: الدَّار يُقَال: شطت نواهم أَي بَعدت دَارهم. والنوى: النِّيَّة حَيْثُ انتووا فِي الأَرْض من قَوْلهم: نوى شطون أَي بعيدَة. وَرُبمَا سمي الْبعد النَّوَى بِعَيْنِه.
والنوى: الْبَين. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَمَا للنوى لَا بَارك الله فِي النَّوَى ... وهم لنا مِنْهَا كهم المراهن)

[أونأين] والأونان: العدلان الْوَاحِد أون.
وَشرب حَتَّى أون إِذا انتفخ جنباه.
والأون: الرِّفْق فِي السّير. قَالَ الراجز:

(غير يَا بنت الْحُلَيْس لوني ... )

(كرّ اللَّيَالِي وَاخْتِلَاف الجون ... )

(وسفر كَانَ قَلِيل الأون ... )

وَإِنَّا: فعلنَا من الأين وَهُوَ التَّعَب. وأنشدنا أَبُو عمرَان الْكلابِي لرجل من خثعم // (سريع) //:
(أونوا فقد إِنَّا على الطلح ... أَيّنَا كأين الْحَافِر الموكح)

الموكح: الَّذِي يحْفر بِئْرا أَو غَيرهَا حَتَّى يبلغ إِلَى مَوضِع لَا يُمكنهُ الْحفر.
وآن يئين أَيّنَا إِذا أعيا. وإنت يَا فلَان أَي أعييت. قَالَ الراجز:

(أَقُول للضحاك وَالْمُهَاجِر ... )

(إِنَّا وَرب القلص الضوامر ... )

أَي أعيينا.
وَأَوَان الشَّيْء: حِينه. وَفعلت الشَّيْء آونة أَي فِي كل حِين.
فَأَما الإيوان فأعجمي مُعرب وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل هُوَ إوان بِالتَّخْفِيفِ.
[نوي] والنوى: عجم التَّمْر واحدتها عجمة بِفَتْح الْجِيم.
[وني] والونى: الإعياء يُقَال: وني الرجل ونى شَدِيدا والمصدر الوني. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَأَي مزور أَشْعَث الرَّأْس هاجع ... إِلَى جنب هوجاء الوني عقالها)

أَي عقالها الوني.
[أَنا] وَيُقَال: آن لَك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا وأنى لَك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا أَي حَان لَك.
وَبلغ الشَّيْء إناه مَقْصُور أَي منتهاه. وَكَذَلِكَ فسر فِي
(1/249)

التَّنْزِيل: {غير ناظرين إناه} أَي منتهاه وإدراكه وَالله أعلم.
وآنيت إِذا أَبْطَأت. قَالَ الحطيئة // (وافر) //:
(وآنيت الْعشَاء إِلَى سُهَيْل ... أَو الشعرى فطال بِي الأناء)

والإناء وَاحِد الْآنِية مَمْدُود: الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الطَّعَام وَغَيره مثل رِدَاء وأردية.
والإيناء: الِانْتِظَار وَهُوَ مصدر آنى يؤني إيناء. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(قَود نظرتكم إيناء صادرة ... للورد طَال بهَا حوزي وتنساسي)

والأناء: الِانْتِظَار مَمْدُود أَيْضا.
[نيأ] وَاللَّحم النيء: خلاف النضيج. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَإِنِّي لأغلي اللَّحْم نيئا وإنني ... لممن يهين اللَّحْم وَهُوَ نضيج)

[نوأ] والمناواة: أَن يفعل الرجل كَمَا تفعل. والمصدر النواء يَا هَذَا.
وإبل نواء وَهِي السمان والواحدة ناوية وَهِي مَأْخُوذَة من الني أَيْضا غير مَهْمُوز وَهُوَ الشَّحْم.
[أَنِّي] وآناء اللَّيْل: وَاحِدهَا إِنِّي وَهِي السَّاعَة من اللَّيْل. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(حُلْو وَمر كعطف الْقدح مرته ... بِكُل إِنِّي قَضَاهُ اللَّيْل ينتعل)

أَي قدره اللَّيْل.
(وأ وي)

[وَأي] الوأى: الْفرس الصلب وَكَذَلِكَ الْحمار الوحشي فرس وأى مثل وعى وَفرس وآة مثل وعاة.
ووأيت وأيا إِذا وعدت وَعدا.
[أوا] وأويت إِلَى فلَان وأواني هُوَ.
وأويت للرجل إِذا رَحمته.
وَأَوَى الرجل إِلَى الْموضع يأوي أويا وآويته إِلَى نَفسِي إيواء. ومصدر أَوَى يأوي أويا وآويت إيواء.
[أوأ] وآلاء مثل العاع: ضرب من الشّجر الْوَاحِدَة آءة مثل عاعة. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(أصك مصلم الْأُذُنَيْنِ أجنى ... لَهُ بالسي تنوم وآء)

[أيا] وَالْآيَة: الْعَلامَة. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(بِآيَة يقدمُونَ الْخَيل زورا ... كَأَن على سنابكها مداما)

وَقَالَ الآخر // (وافر) //:
(أَلا من مبلغ عني تميما ... بِآيَة مَا يحبونَ الطعاما)

وَجمع آيَة: آي وآيات. وَالْآيَة فِي الْقُرْآن الْكَرِيم كَأَنَّهَا
(1/250)

عَلامَة شَيْء ثمَّ يخرج مِنْهَا إِلَى غَيرهَا هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة.
وَيُقَال: تأيا بِالْمَكَانِ يتأيا تأييا إِذا أَقَامَ بِهِ.
وتأيا فِي هَذَا الْأَمر تئية أَي نظر.
وتأيا بِالسِّلَاحِ إِذا تَعَمّده. قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:
(فتأيا بطرير مرهف ... جفرة المحزم مِنْهُ فسعل)

(هـ أوي)

[وَهِي] وهى الشَّيْء يهي وهيا إِذا ضعف. ووهى الْبناء مثله.
[هوأ] والهوء: الهمة. قَالَ الراجز:

(لَا عَاجز الهوء وَلَا جعد الْقدَم ... )

وَفُلَان يهوء بِنَفسِهِ إِلَى معالي الْأُمُور أَي يرفعها.
[هوي] والهوة من الأَرْض: حُفْرَة غامضة وَالْجمع هوى.
وَهوى النَّفس مَقْصُور وهواء الجو مَمْدُود.
وَهوى الشَّيْء يهوي هويا وهويا إِذا خر من علو إِلَى سفل.
وَمر هوي من اللَّيْل أَي قِطْعَة مِنْهُ. وَكَذَلِكَ تهواء من اللَّيْل.
[هيأ] والهيئة: الْحَالة الجميلة والشارة.
وتهيأت لِلْأَمْرِ إِذا استعددت لَهُ.
[هيت] وَتقول للرجل: هيت لَك أَي أسْرع. قَالَ الشَّاعِر (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(إِن الْعرَاق وَأَهله ... سلم إِلَيْك فهيت هيتا)

[هَا] وَتقول: هَا يَا رجل بِغَيْر همز إِذا ناولته الشَّيْء. وَتقول: هَاء يَا رجل وهاءا يَا رجلَانِ وهائي يَا امْرَأَة. قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ // (طَوِيل) //:
(أفاطم هائي السَّيْف غير ذميم ... فلست برعديد وَلَا بلئيم)

وهاؤم يَا قوم وَفِي التَّنْزِيل: {هاؤم اقرأوا كِتَابيه} . وهاءا يَا امْرَأَتَانِ وهاؤن يَا نسَاء.
[هوأ] وهئت إِلَى الشَّيْء إِذا اشْتقت إِلَيْهِ أهاء هَيْئَة.
انْقَضى الثنائي المعتل
(1/251)

(أَبْوَاب الثلاثي الصَّحِيح وَمَا تشعب مِنْهُ حرف الْبَاء وَمَا يتَّصل بِهِ فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب ت ث)

[ثَبت] ثَبت الشَّيْء يثبت ثباتا وثبوتا فَهُوَ ثَابت. وَرجل ثَبت الْمقَام وثبيت الْمقَام إِذا كَانَ شجاعا لَا يبرح موقفه. قَالَ الشَّاعِر // (مديد) //:
(الهبيت لَا فؤاد لَهُ ... والثبيت قلبه قيمه)

أَي قوامه. والهبيت: الجبان الأبله.
وَرجل ثَابت أَيْضا إِذا ثَبت. وَيُقَال: ثَابت الْجنان إِذا كَانَ ثَبت الْفُؤَاد.
وَقد سمت الْعَرَب ثَابتا.
وأثبته نظرا إِذا تبينته وثبته إِذا وقفته.
(ب ت ج)

[جبت] الجبت: كل مَا عبد من دون الله من صنم وَغَيره هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة.
(ب ت ح)

[بحت] البحت الْخَالِص الَّذِي لَا يخالطه شَيْء. من ذَلِك قَوْلهم: أكل الْخبز بحتا إِذا أكله بِلَا إدام.
وباحت الرجل الرجل إِذا كاشفه الْأَمر. وَيُقَال: باحته الود إِذا أخلصه لَهُ.
(ب ت خَ)

[خبت] الخبت: الفضاء من الأَرْض
[بخت] وَالْبخْت: فَارسي مُعرب وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب وَهُوَ الْجد
[خبت] وأخبت الرجل إخباتا فَهُوَ مخبت وَهُوَ المتأله المتوقي للمآثم. وَجمع خبت: خبوت وأخبات.
[بخت] وَالْبخْت: جمع بخْتِي عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(يهب الْألف والخيول ويسقي ... لبن البخت فِي قصاع الخلنج)

وَقَالَ الراجز:

(بنى السويق لَحمهَا واللت ... )

(كَمَا بنى بخت الْعرَاق القت ... )

وَتجمع البخت بَخَاتِي وبخاتي وبخات وَالذكر بخْتِي وَالْأُنْثَى بُخْتِيَّة.
(1/252)

وَقد قَالُوا: رجل بخيت: ذُو جد. وَلَا أَحْسبهُ فصيحا.
أهملت الْبَاء وَالتَّاء مَعَ الدَّال والذال فِي الثلاثي.
(ب ت ر)

بتر الشَّيْء يبتره بترا إِذا قطعه وكل قطع بتر. وَمِنْه سيف باتر وبتار وبتور أَي قَاطع وَالْجمع بواتر وبتار.
وحمار أَبتر وَالْجمع بتر إِذا كَانَ مَقْطُوع الذَّنب وَكَذَلِكَ مَا سواهُ من الْبَهَائِم. وكل مَا بتر عَن شَيْء فَهُوَ أَبتر.
[تبر] والتبر: الذَّهَب. وَقَالَ قوم: هُوَ الذَّهَب الْمُسْتَخْرج من الْمَعَادِن قبل أَن يصاغ. وَقَالَ قوم: بل الذَّهَب كُله تبر.
والتبار: الْهَلَاك. تبره الله تتبيرا إِذا أهلكه ومحقه هَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل فِي قَول الله عز وَجل: {متبر مَا هم فِيهِ} أَي مهلك وَالله أعلم.
[برت] والبرت: الدَّلِيل. رجل برت إِذا كَانَ دَلِيلا. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(أذأبته بمهامة مَجْهُولَة ... لَا يَهْتَدِي برت بهَا أَن يقصدا)

وَقَالَ آخر // (رجز) //:
وماصح تتله فِي مغبره ... )

(عين الدَّلِيل البرت عَن ذِي شَره ... )

تتله: تتحير. والماصح: المندرس. والبرت: الدَّلِيل الماهر عَن الْأَصْمَعِي. وَعَن ذِي شَره أَي عَن قَبِيح أمره.
وكل حَدِيدَة يقطع بهَا النّخل أَو الشّجر فَهِيَ برت.
[رتب] والرتب: الْفَوْت بَين الْخِنْصر والبنصر وَكَذَلِكَ بَين البنصر وَالْوُسْطَى.
والرتبة الْمنزلَة وَكَذَلِكَ الْمرتبَة. وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي عتبات الدرج رتبا.
ورتب الشَّيْء يرتب رتوبا إِذا ثَبت فَلم يَتَحَرَّك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَإِذا يهب من الْمَنَام رَأَيْته ... كرتوب كَعْب السَّاق لَيْسَ بزمل)

والترتب: الثَّابِت الَّذِي لَا يَزُول. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(بنى اللؤم بَيْتا على مذْحج ... وأضحى على مذْحج ترتبا)

أَي لَا يبرح. يُقَال: لَا يزَال هَذَا الشَّيْء على بني فلَان ترتبا أَي دَائِما.
وَيُقَال: فلَان فِي رتب من عيشه إِذا كَانَ فِي غلظ
[ترب] والتربة: ضرب من النبت.
والتريبة: مجَال القلادة فِي الصَّدْر وَالْجمع الترائب.
والترب: اللدة الَّذِي ينشأ مَعَك وَالْجمع أتراب.
وترب الرجل إِذا افْتقر وأترب إِذا اسْتغنى. والمتربة: الْفقر وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل.
ويترب: مَوضِع قريب من الْيَمَامَة. وَكَانَ ابْن الْكَلْبِيّ يَقُول // (طَوِيل) //:
(مواعيد عرقوب أَخَاهُ بيترب ... )

وينكر بِيَثْرِب لِأَن عرقوبا عِنْده من العماليق وَغَيره يَقُول: من الْأَوْس. وَقَالَ بعض النساب: عرقوب بن معبد أحد بني عبشمس بن سعد.
وتربة الأَرْض: ظَاهر ترابها.
وتربة الْمَيِّت: رمسه وَتجمع التربة تربا.
وتربة: مَوضِع لَا تدخله الْألف وَاللَّام.
وَالتُّرَاب والتيرب والتورب كُله من أَسمَاء التُّرَاب. وَقد قَالُوا: الترباء والترباء فِي وزن فعلاء وفعلاء.
وتربان: مَوضِع مَعْرُوف.
[سبت] أهملت الْبَاء وَالتَّاء مَعَ الزَّاي وَالسِّين إِلَّا فِي قَوْلهم السبت. والسبت: الدَّهْر. والسبت: الْأَدِيم المدبوغ. وَغُلَام
(1/253)

سبت أَي جريء عَارِم. وَأنْشد أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد // (رجز) //:

(لأَنْت خير من غُلَام أبتا ... )

(يصبح سَكرَان ويمسي سبتا ... )

الأبت: الْغُلَام الْحَار الرَّأْس. وَيَوْم آبت أَي حَار أَي جريئا على النَّاس يؤذيهم مَأْخُوذ من السبنتى.
وَسمي السبت سبتا لأَنهم كَانُوا يدعونَ الْعلم فِيهِ فيسبتون أَي ينامون وتسكن حركاتهم. وأصل السبات السّكُون. وَرجل مسبوت وَبِه سبات. وسبتوا إِذا استرخوا وسبتوا بِفَتْح السِّين إِذا تركُوا الْعَمَل يَوْم السبت.
وانسبتت البسرة إِذا لانت.
وسبت الشَّيْء إِذا قطعه. وسبت أَنفه إِذا اصطلمه بِالسَّيْفِ. وسبت رَأسه إِذا حلقه.
والسبت: ضرب من سير الْإِبِل. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(بمقورة الألياط أما نَهَارهَا ... فسبت وَأما لَيْلهَا فذميل)

ويروى: وَأما لَيْلهَا فَهِيَ تنعب. والنعب: ضرب من السّير. والذميل: ضرب من السّير أَيْضا.
والسبت: نبت يشبه الخطمي زَعَمُوا.
والسبت: الْأَدِيم المدبوغ بالقرظ تتَّخذ مِنْهُ النِّعَال. وَرَأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا يمشي بَين الْقُبُور فِي نَعْلَيْنِ فَقَالَ:
يَا صَاحب السبتيتين اخلع سبتيتيك.
أهملت الْبَاء وَالتَّاء مَعَ الشين وَالصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء.
(ب ت ع)

البتع: شدَّة الْعُنُق رجل ابتع وَامْرَأَة بتعاء. وَكَذَلِكَ هُوَ فِي غير الْإِنْسَان. قَالَ الشَّاعِر // (رجز) //:

(كل علاة بتع تليلها ... )

والبتع: نَبِيذ يتَّخذ من عسل النَّحْل وَقد جَاءَ فِيهِ النَّهْي.
[تبع] تبع الرجل: الَّذين يتبعونه. وَتبع الْمَرْأَة: الَّذِي لَا يفارقها يتبعهَا حَيْثُ كَانَت مثل الطّلب رجل أتبع وَامْرَأَة تبعاء.
وتبعت الرجل واتبعته وَبَينهمَا فرق فِي اللُّغَة هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة: تبِعت الرجل إِذا مشيت مَعَه واتبعته إِذا مشيت خَلفه لتلحقه.
وبقرة مُتبع إِذا كَانَ وَلَدهَا يتبعهَا وَالْولد تبيع.
والتبابعة سموا بذلك لاتباع بَعضهم فِي الْملك بَعْضًا.
وَسمي الظل تبعا لاتباعه الشَّمْس. قَالَت سلمى الجهنية تصف رجلا هَذِه صفته // (كَامِل) //:
(يرد الْمِيَاه حضيرة ونفيضة ... ورد القطاة إِذا اسمأل التبع)

أَي إِذا نقص الظل. يُقَال: اسمأل الرجل إِذا نحل جِسْمه. والحضيرة: مَا بَين السَّبْعَة إِلَى الْعشْرَة يغزى بهم.
والنفيضة: الَّذين يتقدمون الْجَيْش فينفضون الأَرْض نَحْو الطليعة. فَهِيَ تَقول إِن هَذَا الرجل رُبمَا غزا فِي نفيضة وَرُبمَا غزا فِي حضيرة.
وَيُقَال: لَيْسَ عَلَيْك من هَذَا الْأَمر تبيعة وتباعة وتبعة وَهِي أَعلَى أَي لَا يلحقك مِنْهُ شَيْء تكرههُ.
وأتبعت الْقَوْم بَصرِي إِذا أتبعت النّظر فِي آثَارهم. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(1/254)

(أتبعتهم بَصرِي والآل يرفعهم ... حَتَّى اسمدر بِطرف الْعين إتآري)

[تَعب] وتعب الرجل يتعب تعبا إِذا أعيا من مشي أَو عمل وَالرجل تَعب وأتعبه غَيره.
[عتب] والعتب من قَوْلهم: عتبت على الرجل عتبا ومعتبة إِذا وجدت عَلَيْهِ موجدة. وَالرجل عَاتب. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(تبيت الْمُلُوك على عتبها ... وشيبان إِن غضِبت تعتب)

وأعتبت الرجل إعتابا إِذا عاتبك فأرضيته.
وعتب الْبَعِير عتبانا إِذا ظلع وَمَشى على ثَلَاث.
والعتب: الغلظ من الأَرْض. قَالَ الراجز:

(من عتب الأَرْض وَمن وعورها ... )

وَعتبَة الْبَاب: أسكفته. وَقَالَ قوم: بل العتبة الْعليا والأسكفة السُّفْلى.
وَيَقُول الرجل للرجل: لَك العتبى أَي لَك الرِّضَا.
والعتاب: مَعْرُوف وَهُوَ تعاتب الرجلَيْن.
وَقد سمت الْعَرَب عتبَة وعتيبة وعتابا ومعتبا وعتبان وعتيبا وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم.
(ب ت غ)

[بَغت] البغت: المفاجأة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَلَكنهُمْ بانوا وَلم أدر بَغْتَة ... وأنكأ شَيْء حِين يفجؤك البغت)

وباغته الْأَمر مباغتة وبغاتا وبغتة إِذا فاجأه.
فَأَما الباغوت فأعجمي مُعرب وَهُوَ عيد لِلنَّصَارَى.
(ب ت ف)

أهملت.
(ب ت ق)

[قتب] القتب: قتب الْبَعِير وَالْجمع أقتاب إِذا كَانَ مِمَّا يحمل عَلَيْهِ فَإِذا كَانَ من آلَة السانية فَهُوَ قتب.
والقتب: المعى بِكَسْر الْقَاف وَالْجمع أقتاب. وَجَاء فِي الحَدِيث:
يسحب أقتاب بَطْنه فِي النَّار أَي أمعاءه وَالله أعلم.
وقتب الْبَطن مُؤَنّثَة تصغيرها قُتَيْبَة وَبهَا سمي الرجل قُتَيْبَة.
والقتب: بعض آلَة السانية فِي قَول بَعضهم مثل أعلاقها وحبالها. وَقَالَ آخَرُونَ: بل القتب قتب صَغِير يَجْعَل على ظهر السانية مثل أعلاق الحبال الَّتِي تعلق بهَا الدَّلْو وتشد على الْبَعِير. وَيُقَال: مَا لَهُ قتوبة أَي بعير يصلح للقتب.
(ب ت ك)

بتك الشَّيْء يبتكه بتكا إِذا قطعه.
وَسيف باتك وبتوك إِذا كَانَ صَارِمًا. وَفِي التَّنْزِيل: {فليبتكن آذان الْأَنْعَام} .
والبتكة: الْقطعَة من كل شَيْء وَالْجمع بتك. قَالَ زُهَيْر // (بسيط) //:
(حَتَّى إِذا مَا هوت كف الْوَلِيد لَهَا ... طارت وَفِي كَفه من ريشها بتك)

[كبت] وكبت الله أعداءه كبتا إِذا ردهم بغيظهم. والعدو مكبوت وَالْفَاعِل كابت.
[كتب] وَقد كتب الْكتاب يَكْتُبهُ كتبا إِذا جمع حُرُوفه. وأصل الْكتب ضمك الشَّيْء إِلَى الشَّيْء.
وكتبت المزادة وَغَيرهَا أَكتبهَا كتبا إِذا خرزتها. والخرزة: الكتبة وَالْجمع الْكتب.
(1/255)

وكتبت البغلة أَكتبهَا وأكتبها إِذا ضممت أشعريها بِحَلقَة. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(لَا تأمنن فزاريا خلوت بِهِ ... على قلوصك واكتبها بأسيار)

وكتبت الكتيبة إِذا ضممت بعض أَهلهَا إِلَى بعض.
وَيُقَال: رجل حسن الكتبة وَالْكِتَابَة.
والمكتب: الَّذِي يعلم الْكِتَابَة.
وَالْمكَاتب: الَّذِي يَشْتَرِي نَفسه ويكاتب عَلَيْهَا.
وَبَنُو كتب: حَيّ من الْعَرَب.
وَالْكتاب: سهم صَغِير يتَعَلَّم بِهِ الصّبيان. قَالَ: وَالْكتاب بِالتَّاءِ والثاء.
[بَكت] وبكت الرجل تبكيتا إِذا وبخته.
(ب ت ل)

بتلت الشَّيْء أبتله وأبتله بتلا إِذا قطعته. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَن لَهَا فِي الأَرْض نسيا تقصه ... على أمهَا وَإِن تكلمك تبلت)

تبلت أَي تَنْقَطِع فَلَا تطِيق الْكَلَام إِذا تحدثت وتكلمت وَلكنهَا جَاءَت بِالْمَعْنَى فِي كلمة وَاحِدَة. قَالَ الراجز:

(وَصَاحب صاحبته زميت ... )

(مقرطس فِي قَوْله بليت ... )

(لَيْسَ على الزَّاد بمستميت ... )

والنسي: مَا ينسى من شَيْء. يَقُول: إِذا مشت نظرت إِلَى الأَرْض كَأَنَّهَا تطلب شَيْئا سقط مِنْهَا. وعَلى أمهَا أَي على قَصدهَا وطريقها أَي تقطع كَلَامهَا رويدا رويدا وَهُوَ مقلوب من البتل.
وَحلف على يَمِين بتة بتلة أَي قطعهَا قطعا.
وَسميت مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام البتول لانقطاعها عَن النَّاس. والراهب المتبتل: الْمُنْقَطع عَن النَّاس. وَفِي التَّنْزِيل: {وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا} أَي انْقَطع إِلَيْهِ انْقِطَاعًا هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة وَالله أعلم.
وانبتلت الفسيلة عَن أمهَا إِذا انْقَطَعت عَنْهَا فالنخلة مبتلة والفسيلة بتيلة. قَالَ الشَّاعِر // (سريع) //:
(ذَلِك مَا دينك إِذْ جنبت ... أحمالها كالبكر المبتل)

مَا: لَغْو أَي ذَلِك دأبك. ويروى: أجمالها بِالْجِيم شبه الْجمال بِالنَّخْلِ المنبتل وَهُوَ الَّذِي يتفرق عَنْهَا فسيلها. وَالْبكْر: جمع بكور وَهِي النَّخْلَة الَّتِي تعجل ثَمَرَتهَا.
وبتيل الْيَمَامَة: جبل مُنْقَطع عَن الْجبَال.
[تبل] والتبل: الوغم فِي الْقلب. يُقَال: تبلت فُلَانَة فلَانا إِذا هيمته كَأَنَّهَا أَصَابَت قلبه بتبل.
وتبالة: مَوضِع مَعْرُوف.
والتابل: الأبزار وَالْجمع التوابل.
[لتب] ولتب فِي سبلة النَّاقة إِذا نحرها يلتب لتبا وَهُوَ لاتب. قَالَ: وأحسب أَن بني لتب بطن من الْعَرَب. مِنْهُم ابْن اللتبية من الأزد لَهُ صُحْبَة. ولتب بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ. ولتب الجل عَن الدَّابَّة إِذا تَركه أَيَّامًا وألتبه.
(ب ت م)

أهملت.
(ب ت ن)

[تبن] تبن تبانة إِذا فطن للشَّيْء.
والتبانة: الفطنة. وَرجل تبن: فطن.
والتبن: مَعْرُوف.
والتبن: الْعس الْعَظِيم من الْخشب يحلب فِيهِ. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: بل التِّبْن الَّذِي لَا تحكم صَنعته فَهُوَ غليظ.
[نبت] وَنبت الشَّيْء نباتا ونبتا وأنبته الله إنباتا.
(1/256)

وَكَأن النَّبَات جمع نبت. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل النَّبَات والنبت وَاحِد.
وَقد سمت الْعَرَب نابتا ونبتا ونبيتا ونباتة. وَبَنُو النبت: حَيّ مِنْهُم.
وَمَا أحسن نبتة هَذِه الشَّجَرَة وَالشعر.
وَالرجل فِي منبت صدق أَي فِي أصل كريم.
وَقَالُوا: أنبت البقل فِي معنى نبت. وَأنكر الْأَصْمَعِي ذَلِك وَقَالَ: لَا أعرف إِلَّا نبت البقل وأنبته الله نباتا وَكَانَ يطعن فِي بَيت زُهَيْر // (طَوِيل) //:
(رَأَيْت ذَوي الْحَاجَات حول بُيُوتهم ... قطينا بهَا حَتَّى إِذا أنبت البقل)

وَيَقُول: لَا يَقُول عَرَبِيّ أنبت فِي معنى نبت.
وَأنْبت الْغُلَام إِذا راهق واستبان شعر عانته.
والتنبيت: كل مَا نبت على الأَرْض من النَّبَات. قَالَ الراجز:

(مرت يناصي حزمها مروت ... )

(بيداء لم ينْبت بهَا تنبيت ... )

فَأَما الينبوت فشجر مَعْرُوف وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
(ب ت و)

[توب] والتوب: مصدر تَابَ يَتُوب توبا ومواضعها فِي المعتل كَثِيرَة ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
[بوت] البوت: ثَمَر شجر.
(ب ت هـ)

[هبت] هبت الرجل أهبته هبتا إِذا ذللته. وَرجل هبيت ومهبوت إِذا كَانَ ضَعِيفا جَبَانًا. وَبِه هبتة أَي ضعف.
قَالَ أَبُو حَاتِم: المهبوت: الطَّائِر يُرْسل على غير هِدَايَة. وأحسبها مولدة.
وبهت الرجل أبهته بهتا إِذا واجهته بِمَا لم يقل. وَلَا يكون البهت إِلَّا مُوَاجهَة الرجل بِالْكَذِبِ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
الْيَهُود قوم بهت.
وبهت الرجل فَهُوَ مبهوت إِذا استولت عَلَيْهِ الْحجَّة. وَفِي التَّنْزِيل: {فبهت الَّذِي كفر} .
وَتقول الْعَرَب: إِذا استعظمت الْأَمر: يَا للبهيتة. وَالرجل باهت وبهات ومباهت وبهوت.
والبهتان: فعلان من البهت كَمَا قَالُوا: عُثْمَان من العثم ودهمان من الدهم وَهُوَ الْجمع الْكثير.
(ب ت ي)

[بَيت] الْبَيْت: مَعْرُوف.
وَبَيت الْأَمر تبييتا إِذا عملته بِاللَّيْلِ.
وكل كَلَام لخصته أَو رَأْي أجلته بِاللَّيْلِ فَهُوَ مبيت.
وَمَاء بيُوت إِذا بَات لَيْلَة فِي إنائه.
وَبَيت الْقَوْم إِذا أوقعت بهم لَيْلًا. والمصدر التبييت وَالِاسْم البيات. وَفِي التَّنْزِيل: {أفأمن أهل الْقرى أَن يَأْتِيهم بأسنا بياتا وهم نائمون} .
وَالْمَبِيت: الْموضع الَّذِي يبات فِيهِ. وَسمي الْبَيْت من الشّعْر بَيْتا لضمه الْحُرُوف وَالْكَلَام كَمَا يضم الْبَيْت أَهله.
وَامْرَأَة الرجل: بَيته. قَالَ الراجز:

(مَا لي إِذا أجذبها صأيت ... )

(أكبر قد غالني أم بَيت ... )

يُرِيد بِالْبَيْتِ الْمَرْأَة لِأَن العزب أقوى وَأَشد. وَهَذَا الرجل يصف دلوا. صأيت: من قَوْلهم صأى الفرخ إِذا سَمِعت لَهُ صَوتا ضَعِيفا وَإِنَّمَا يُرِيد أنينه من ثقل الدَّلْو. وَلَا يُقَال: أعزب الْبَتَّةَ إِنَّمَا يُقَال: رجل عزب وَامْرَأَة عزب.
(1/257)

وَالْبَيْت: الْقَبْر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَصَاحب ملحوب فجعنا بيومه ... وَعند الرداع بَيت آخر كوثر)

وَقد سمى الله عز وَجل بَيت العنكبوت بَيْتا وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {مثل الَّذين اتَّخذُوا من دون الله أَوْلِيَاء كَمثل العنكبوت اتَّخذت بَيْتا وَإِن أوهن الْبيُوت لبيت العنكبوت} .
وَالْبَيْت من بيوتات الْعَرَب: الَّذِي يجمع شرف الْقَبِيلَة كآل حصن الفزاريين وَآل ذِي الجدين الشيبانيين وَآل عبد المدان الحارثيين. وَكَانَ ابْن الْكَلْبِيّ يزْعم أَن هَذِه الْبيُوت أَعلَى بيُوت الْعَرَب.
(بَاب الْبَاء والثاء مَعَ سَائِر الْحُرُوف فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب ث ج)

[ثبج] ثبج كل شَيْء: وَسطه وَجمعه أثباج وثبوج.
وَرجل أثبج وَامْرَأَة ثبجاء إِذا كَانَ عَظِيم الْجوف. وَكَذَلِكَ فرس أثبج: وَاسع الْجوف وعظيمه. وَقوم ثبج: جمع أثبج.
وثبج الرجل ثبوجا إِذا أقعى على أَطْرَاف قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ يستنجي وترا وَمعنى يستنجي وترا: يقوم على أَطْرَاف قَدَمَيْهِ يقطع الْوتر من جلده يُقَال: استنجيت من هَذِه الشَّجَرَة غصنا إِذا أَخَذته مِنْهَا وَمن متن الْبَعِير وترا. وكل شَيْء أَخَذته من شَيْء فقد استنجيته مِنْهُ. قَالَ الراجز:

(إِذا الكماة جثموا على الركب ... )

(ثبجت يَا عَمْرو ثبوج المحتطب ... )

وثبجت الْكَلَام تثبيجا إِذا لم تأت بِهِ على وَجهه.
وتثبج الرجل بالعصا إِذا جعلهَا على ظَهره وَجعل يَدَيْهِ من وَرَائِهَا.
وثبج الرمل: معظمه وَكَذَلِكَ ثبج الْبَحْر وثبج كل شَيْء.
(ب ث ح)

بحث] بحثت عَن الشَّيْء أبحث بحثا إِذا كشفت عَنهُ وَكَأن أصل ذَلِك ابتحاثك التُّرَاب عَن الشَّيْء المدفون فِيهِ.
وَفِي مثل من أمثالهم: كباحثة عَن حتفها بظلفها وَذَلِكَ أَن شَاة بحثت عَن سكين مدفون بظلفها فذبحت بِهِ.
وكل شَيْء بحثت عَنهُ فقد كشفت عَنهُ. ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: بحثت عَن الْكَلَام والسر وَمَا أشبه ذَلِك.
وَيُقَال: تركته بمباحث الْبَقر أَي بِحَيْثُ لَا يدرى أَيْن هُوَ.
(ب ث خَ)

[خبث] خبث الْحَدِيد وَالْفِضَّة: مَا نَفَاهُ الْكِير.
وَرجل خَبِيث: رَدِيء الْمَذْهَب وخبث الرجل خبثا إِذا صَار خبيثا.
والمخبث: الَّذِي لَهُ أَصْحَاب خبثاء.
والخبثة: الْفُجُور. وَفُلَان لخبثة كَمَا يُقَال لزنية ولغية بِالْفَتْح وَالْكَسْر من الغي وَأما الزنية فَلَيْسَ إِلَّا بِالْكَسْرِ.
ويكنى عَن ذِي الْبَطن فيسمى خبثا.
وَطَعَام مخبثة إِذا كَانَ من غير حلّه.
والخبيث: ضد الطّيب من الرزق وَالْولد.
وَيُقَال للْأمة: يَا خباث أقبلي معدول عَن الْخبث.
وَنزل بِهِ الأخبثان: الرجيع وَالْبَوْل. وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
لَا يصل أحدكُم وَهُوَ يدافع الأخبثين. وَذهب مِنْهُ الأطيبان: الشَّبَاب وَالنِّكَاح وَبَقِي مِنْهُ الأخبثان.
وَيُسمى الرجل مخبثان اشتقاقا من الْخبث.
أهملت الْبَاء والثاء مَعَ الدَّال والذال.
(ب ث ر)

مَاء بثر أَي كثير والبثر: الْقَلِيل. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: البثر من
(1/258)

الأضداد يُقَال: مَاء بثر: كثير وَمَاء بثر: قَلِيل.
والبثر الَّذِي يظْهر على الْبدن: عَرَبِيّ مَعْرُوف.
والبثرة: الأَرْض السهلة الرخوة.
[ثبر] وثبرة: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(نجيت نَفسِي وَتركت حزره ... )

(نعم الْفَتى غادرته بثبره ... )

(لن يسلم الْحر الْكَرِيم بكره ... )

قَالَ أَبُو بكر: حزرة ابْنه وَكَانَ بكره. وَالشعر لعتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب وَهُوَ من الفرسان الْمَعْدُودين ففر عَن ابْنه يَوْم ثبرة قتلته بَنو تغلب فَقَالَ مَا قَالَ.
والثبرة: تُرَاب شَبيه بالنورة يكون بَين ظَهْري الأَرْض فَإِذا بلغ عرق النَّخْلَة إِلَيْهِ وقف فَيَقُولُونَ: بلغت النَّخْلَة ثبرة من الأَرْض.
وَرجل مثبور: مهلك.
وثبير: جبل مَعْرُوف وَهِي أَرْبَعَة أثبرة كلهَا بالحجاز. وَكَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا وقفُوا بِعَرَفَة: أشرق ثبير كَيْمَا نغير.
ومثبر النَّاقة: الْموضع الَّذِي تطرح فِيهِ وَلَدهَا وَمَا يخرج مَعَه.
وثبر الْبَحْر إِذا جزر.
وتثابرت الرِّجَال فِي الْحَرْب إِذا تواثبت.
والمثابر على الشَّيْء: المواظب عَلَيْهِ.
وَالثُّبُور: الويل والهلاك وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: {دعوا هُنَالك ثبورا} أَي ويلا وَالله أعلم.
[برث] والبرث: الأَرْض السهلة وَالْجمع براث وأبراث وبروث. وَفِي الحَدِيث:
مَا كَانَ من حرث أَو برث فالحرث: الزَّرْع والبرث: البراح الَّذِي لَا زرع فِيهِ.
[ربث] وَتقول: ربثت الرجل عَن الْأَمر وربثته إِذا حَبسته عَنهُ وصرفته.
والربائث: الْأُمُور تربث عَن الْحَرَكَة. وَفِي الحَدِيث:
تعترض الشَّيَاطِين النَّاس يَوْم الْجُمُعَة بالربائث أَي بِمَا يربثهم عَن الصَّلَاة وَالله أعلم.
والربث من قَوْلهم: ربثني عَن كَذَا وَكَذَا ربثا إِذا حَبَسَنِي عَنهُ. وربث فلَان فلَانا إِذا حَبسه عَن الشَّيْء. ولى عَن هَذَا الْأَمر ربيث أَي تحبس.
[ثرب] والثرب: الشَّحْم الَّذِي على الكرش.
والتثريب: الْأَخْذ على الذَّنب.
وأثارب: مَوضِع بِالشَّام.
أهملت الْبَاء والثاء مَعَ الزَّاي وَالسِّين.
(ب ث ش)

[شبث] الشبث: دويبة من أحناش الأَرْض وَالْجمع الشبثان.
وتشبثت بالشَّيْء إِذا تعلّقت بِهِ.
وشبيث: مَاء مَعْرُوف.
واشتقاق شبث من هَذَا وَهُوَ اسْم رجل.
أهملت الْبَاء والثاء مَعَ الصَّاد.
(ب ث ض)

ضبث على الشَّيْء إِذا قبض عَلَيْهِ قبضا شَدِيدا يضبث ضبثا. ومضابث الْأسد: مخالبه وَبِه سمي الْأسد ضباثا لشدَّة قَبضه.
(ب ث ط)

[لبط] اسْتعْمل من وجوهها: الثبط ثبطت الرجل عَن الشَّيْء وثبطته عَنهُ إِذا ربثته تثبيطا وثبطا. وَالرجل مثبط ومثبوط إِذا أَرَادَ شَيْئا فرددته عَنهُ وصددته. وَالْفَاعِل مثبط وثابط.
وَفِي بعض اللُّغَات: ثبطت شفة الْإِنْسَان ثبطا إِذا ورمت وَلَيْسَ بالثبت.
(ب ث ظ)

أهملت.
(ب ث ع)

بثعت شفة فلَان تبثع بثعا والشفة باثعة إِذا غلظ لَحمهَا وَظهر دَمهَا. وَالرجل أبثع وَالْمَرْأَة بثعاء وَهُوَ مستقبح.
[بعث] وَبعثت الرجل فِي الْحَاجة أبعثه بعثا وبعثته على الشَّيْء إِذا أرغته أَن يَفْعَله.
(1/259)

والبعث: الْجند يبعثون فِي الْأَمر.
وَيَوْم الْبَعْث: يَوْم الْقِيَامَة لِأَن النَّاس يبعثون من أجداثهم.
وَيَوْم بُعَاث: يَوْم مَعْرُوف من أَيَّام الْأَوْس والخزرج فِي الْجَاهِلِيَّة سمعناه من عُلَمَائِنَا بِالْعينِ وَضم الْبَاء وَذكر عَن الْخَلِيل بالغين مُعْجمَة وَلم يسمع من غَيره. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ هَذَا صَحِيحا عَن الْخَلِيل أَيْضا.
وانبعث الْقَوْم فِي الْخَيْر وَالشَّر انبعاثا إِذا تتابعوا.
وَقد سمت الْعَرَب باعثا وبعيثا.
[عَبث] والعبث من قَوْلهم: عبثت بالشَّيْء أعبث عَبَثا.
والعبيثة: سمن يلت بأقط. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(فَقلت إِذْ أعيا امتياثا مائث ... )

(وطاحت الألبان والعبائث ... )

(إِنَّك يَا حَارِث نعم الْحَارِث ... )

[ثعب] والثعب: انثعاب المَاء. وَمَاء مثعب وأثعوب إِذا سَالَ.
والثعبان: ضرب من الْحَيَّات. قَالَ أَبُو حَاتِم: زَعَمُوا أَنَّهَا حيات عِظَام تكون بِنَاحِيَة مصر. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل.
والثعبة: دَابَّة أغْلظ من الوزغة لَهَا عينان جاحظتان خضراوان تلسع وَرُبمَا قتلت.
وَمثل يتداوله أهل الْيمن بَينهم: مَا الخوافي كالقلبة وَلَا الخناز كالثعبة فالخوافي: سعف النّخل الَّذِي دون القلبة والخناز: الوزغة.
(ب ث غ)

[ثغب] الثغب والثغب وَفتح الْغَيْن أَكثر: الغدير فِي غلظ من الأَرْض. وَقَالَ قوم: بل كل غَدِير يستنقع فِيهِ المَاء ثغب وَالْجمع ثغاب وأثغاب. قَالَ عنترة وَيُقَال عبيد بن الأبرص // (كَامِل) //:
(وَلَقَد نحل بهَا كَأَن مجاجها ... ثغب يصفق صَفوه بمدام)

وَقَالَ ذُو الرمة // (طَوِيل) //:
(فَمَا ثغب باتت تصفقه الصِّبَا ... قرارة نهي أتأقته الروائح)

[بغث] والبغثة: كدرة فِي ورقة وَهُوَ لون الأبغث من الطير وَغَيرهَا عنز بغثاء إِذا كَانَت كَذَلِك.
وبغاث الطير: شِرَارهَا وَمَا لَا يصيد مِنْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: بغاثة وبغاث مثل نعَامَة ونعام وَالْجمع: بغثان. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(بغاث الطير أَكْثَرهَا فراخا ... وَأم الباز مقلات نزور)

(ب ث ف)

أهملت.
(ب ث ق)

انبثق المَاء وبثق إِذا انفجر من حَوْض أَو سكر وَالْمَاء باثق ومنبثق.
[ثقب] وثقبت النَّار تثقب ثقوبا إِذا أَضَاءَت وَكَذَلِكَ النَّجْم إِذا أَضَاء والنجم ثاقب.
والثقاب: كل مَا ثقبت بِهِ النَّار من حراق أَو غَيره وَهُوَ الثقوب أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أذاع بِهِ فِي النَّاس حَتَّى كَأَنَّهُ ... بعلياء نَار أوقدت بثقوب ... )
(1/260)

يرْوى بِفَتْح الثَّاء وَضمّهَا واللغة الفصيحة: أثقبت النَّار إثقابا فثقبت. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ // (طَوِيل) //:
(فَلَا يدعني قومِي لكعب بن مَالك ... لَئِن أَنا لم أَسعر عَلَيْهِم وأثقب)

فَسُمي الأسعر.
وَرجل ثاقب الرَّأْي إِذا كَانَ جزلا نظارا.
وثقبت الشَّيْء أثقبه ثقبا إِذا أنفذته. وَلَا يكون الثقب إِلَّا نَافِذا.
وصناعة الثاقب: الثقابة.
وَسمي المثقب الشَّاعِر بقوله // (وافر) //:
(أرين محاسنا وكنن أُخْرَى ... وثقبن الوصاوص للعيون)

وكل حَدِيدَة ثقبت بهَا فَهِيَ مثقب.
وَرُبمَا سمي الرجل الْجيد الرَّأْي مثقبا.
والمثقب: طَرِيق فِي حرَّة أَو غلظ وَكَانَ فِيمَا مضى طَرِيق بَين الْيَمَامَة والكوفة يُسمى مثقبا.
والثقاب: ركايا تحفر فِي بطن الأَرْض ينفذ بَعْضهَا إِلَى بعض. وَزعم قوم أَن الثقاب الْهَوَاء والفقر الَّتِي يجْرِي فِيهَا المَاء تَحت الأَرْض.
والأثقوب: الرجل الدخال فِي الْأُمُور.
ومثقب: طَرِيق بَين الشَّام والكوفة كَانَ يسْلك فِي أَيَّام بني أُميَّة.
[قبث] وَقد سمت الْعَرَب قباثا وَلَا أَدْرِي مِمَّا اشتقاقه وَسَأَلت أَبَا حَاتِم عَنهُ فَلم يعرفهُ.
(ب ث ك)

[كثب] كثبت الشَّيْء أكثبه وأكثبه كثبا إِذا جمعته فَهُوَ مكثوب. وَمِنْه اشتقاق الْكَثِيب من الرمل.
والكثبة: كل شَيْء جمعته من طَعَام وَغَيره.
وَيُقَال: نعم كثاب إِذا كَانَ كثيرا.
والكثاب: سهم صَغِير يتَعَلَّم بِهِ الصّبيان.
وَيُقَال: ارْمِ الصَّيْد فقد أكثبك أَي دنا مِنْك. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: معنى أكثبك أَي أمكنك من كاثبته.
والكاثبة: مَوضِع يَد الْفَارِس برمحه أَو بعنانه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(لَهُنَّ عَلَيْهِم عَادَة قد عرفنها ... إِذا عرض الخطي فَوق الكواثب)

قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا كَمَا قَالُوا: أفقرك أَي أمكنك من فقاره.
ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى صَار كل قريب مكثبا وَالِاسْم الكثب.
والكاثب: جبل مَعْرُوف. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(لأصبح رتما دقاق الْحَصَى ... مَكَان النَّبِي من الكاثب)

وَالنَّبِيّ: مَا ارْتَفع من الأَرْض غير مَهْمُوز.
وكثب: مَوضِع زَعَمُوا.
[كبث] والكباث: ثَمَر الْأَرَاك والواحدة كباثة.
وَيُقَال: تكنبث الرجل إِذا تدَاخل بعضه فِي بعض. وَرجل كنبث وكنابث وَالْجمع كنابث إِذا كَانَ كَذَلِك. وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة.
(ب ث ل)

[لبث] لبث بِالْمَكَانِ يلبث لبثا ولبثا ولباثا ولبثانا وَهُوَ لابث وألبثته إلباثا. ولي لبثة على هَذَا الْأَمر أَي توقف.
(1/261)

[ثلب] وثلب الرجل يثلبه ويثلبه إِذا ذكر قبائحه فَهُوَ ثالب وَالرجل مثلوب.
والمثلبة والمثلبة: الْعَيْب الَّذِي يذكر بِهِ الرجل. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَا يجوز إِلَّا مثلبة بِفَتْح اللَّام.
والثلب: الْبَعِير المسن وَلَا يُقَال للْأُنْثَى. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ألم تَرَ أَن الناب تحلب علبة ... وَيتْرك ثلب لَا ضراب وَلَا ظهر)

أَي لَا ينزو وَلَا يركب.
وَيُقَال: ثلبت الشَّيْء فِي معنى ثلمته.
وَيُقَال: تثلب الْإِنَاء مثل تثلم سَوَاء وَلَيْسَ هَذَا بِأَصْل إِنَّمَا هُوَ قلب الْبَاء ميما.
وثلبت الشَّيْء إِذا قلبته.
وثلب خف الْبَعِير إِذا انْقَلب.
والأثلب: التُّرَاب يُقَال: بفيك الأثلب أَي التُّرَاب.
والثلب: لقب رجل من الْعَرَب. قَالَ الراجز:

(يَا رب إِن كَانَ بَنو عميره ... )

(رَهْط الثلب هَذِه مقصوره ... )

(ب ث م)

أهملت.
(ب ث ن)

البثنة: الأَرْض السهلة. وَبِه سميت الْمَرْأَة بثينة وَيُقَال بثنة أَيْضا وَالْفَتْح أفْصح.
وَفِي الحَدِيث: فَلَمَّا ألْقى الشَّام بوانيه وَصَارَ بثنية وَعَسَلًا عزلني. فسروه أَنه بر ينْسب إِلَى مَدِينَة يُقَال لَهَا بثنية. وَألقى الرجل بوانيه بِموضع كَذَا وَكَذَا إِذا اسْتَقر بِهِ.
[نبث] والنبث: مصدر بنثت التُّرَاب أنبثه نبثا فَهُوَ منبوث ونبيث إِذا استخرجته من بِئْر أَو نهر.
والنابث: الْحَافِر ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: فلَان ينبث عَن عُيُوب النَّاس أَي يتتبعها ويظهرها.
ونبثت الضبع التُّرَاب بقوائمها فِي مشيها إِذا استثارته.
والأنبوثة: لعبة يلْعَب بهَا الصّبيان يحفرون حفيرا ويدفنون فِيهِ شَيْئا فَمن استخرجه فقد غلب.
[ثبن] والثبن: اتخاذك حجزة فِي إزارك تجْعَل فِيهِ مَا اجتنيته من رطب وَغَيره. وَفِي الحَدِيث:
وَلَا تتَّخذ ثبانا أَي لَا تجْعَل حجزة.
والمثبنة: كيس تتَّخذ فِيهِ الْمَرْأَة مرآتها وأداتها لُغَة يَمَانِية.
(ب ث و)

[بوث] باث الشَّيْء يبوثه بوثا إِذا بَحثه وأباثه يبيثه إباثة كَذَلِك إِذا حركه وَالشَّيْء مبوث ومباث.
وَيُقَال: جىء بِهِ من حوث وبوث وحوث وبوث وحوثا وبوثا ثَلَاث لُغَات أَي من حَيْثُ كَانَ وَلم يكن. وَيُقَال: جَاءَ فلَان بحوث بوث إِذا جَاءَ بالشَّيْء الْكثير. وَيُقَال: تركت الْقَوْم حوث بوث إِذا لم يدر أَيْن هم. وأغار فلَان على بني فلَان فتركهم حوثا بوثا إِذا تَركهم مُتَفَرّقين أَي فرقهم وبددهم.
[ثوب] وثاب يثوب ثوبا وثؤوبا إِذا رَجَعَ وكل رَاجع ثائب.
والمثابة لَهَا موضعان: مثابة الْبِئْر: مبلغ جموم مَائِهَا يُقَال: ثاب المَاء إِذا بلغ إِلَى حَاله الأولى بعد مَا يستقى. والمثابة: موقف السانية فِي أَعلَى الْبِئْر.
وَأعْطيت فلَانا ثَوَابه أَي جَزَاء مَا عمل.
وأثاب الله الْعباد يثيبهم إثابة وثوابا إِذا جازاهم بأعمالهم.
والمثوبة مثل المعوضة ثوبت فلَانا من كَذَا وَكَذَا مثل عوضته.
[ثأب] والثؤباء: مَعْرُوف وَهُوَ التثاؤب. وَأَصله من ثئب الرجل
(1/262)

إِذا استرخى وكسل فَهُوَ مثؤوب.
وَمثل من أمثالهم: أعدى من الثؤباء.
[أثب] والأثأب: ضرب من الشّجر.
[ثوب] والتثويب: الدُّعَاء للصَّلَاة وَغَيرهَا. وَأَصله أَن الرجل كَانَ إِذا جَاءَ فَزعًا أَو مستصرخا لوح بِثَوْبِهِ فَكَانَ ذَلِك كالدعاء والإنذار. ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار يُسمى الدُّعَاء تثويبا.
والوثب: الطفر وثب يثب وثبا ووثوبا.
وثب: والوثب بلغَة حمير: الْقعُود يسمون السرير وثابا ويسمون الْملك الَّذِي يلْزم السرير وَلَا يَغْزُو: موثبان.
(ب ث هـ)

[هبث] الهبث: التبذير هبث مَاله يهبثه هبثا إِذا بذره وفرقه.
والهنابث: الدَّوَاهِي الْوَاحِدَة هنبثة وَهِي الداهية. ويروى بَيت زَعَمُوا أَنه لصفية بنت عبد الْمطلب ويزعمون أَن فَاطِمَة عَلَيْهَا السَّلَام تمثلت بِهِ // (بسيط) //:
(قد كَانَ بعْدك أنباء وهنبثة ... لَو كنت شَاهدهَا لم تكْثر الْخطب)

[بهث] وَبَنُو بهثة: بطْنَان من الْعَرَب: بهثة من بني سليم وبهثة من بني ضبيعة بن ربيعَة. واشتقاقه من البهث والبهث: الْبشر وَحسن اللِّقَاء. وَيُقَال: لقِيه فتباهث إِلَيْهِ وبهث إِلَيْهِ كَأَنَّهُ أبدى سُرُورًا وبشرا.
وَقَالَ قوم: البهثة: ولد الغية وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ب ث ي)

[ثيب] أهملت إِلَّا فِي قَوْلهم ثيب وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
(بَاب الْبَاء وَالْجِيم مَعَ سَائِر الْحُرُوف الَّتِي تَلِيهَا فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب ج ح)

بجحت بالشَّيْء أبجح وبجحت أَيْضا إِذا فرحت بِهِ وأبجحني إِذا أفرحني.
[جبح] والج ~ بح وَالْجمع أجباح وَهُوَ مَوضِع النَّحْل.
[حبج] وحبج الرجل يحبج حبجا وحباجا وحبج فَهُوَ حبج ومحبوج إِذا أَطَم عَلَيْهِ أَي حبس نجوه فورم بَطْنه أَي احْتبسَ بَطْنه. والحباج أَيْضا: انتفاخ الْبَطن.
وَقَالُوا: حبج وخبج إِذا ضرط.
والحوبجة زَعَمُوا: ورم يُصِيب الْإِنْسَان فِي بدنه لُغَة يَمَانِية لَا أَدْرِي مَا صِحَّتهَا.
[حجب] وحجبت الشَّيْء أحجبه حجبا إِذا سترته. والحجاب: السّتْر. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: {حِجَابا مَسْتُورا} أَي ساترا وَالله أعلم. وكل شَيْء حجبك فقد سترك. واحتجبت الشَّمْس فِي السَّحَاب إِذا استترت فِيهِ.
وحاجب كل شَيْء: حرفه. ذكر عَن الْأَصْمَعِي أَن امْرَأَة قدمت إِلَى رجل خبْزَة أَو قرصا فَجعل يَأْكُل فِي وَسطه فَقَالَت: كل من حواجبه أَي من نواحيه.
وَيُقَال: بدا حَاجِب من الشَّمْس أَي بَدَت نَاحيَة مِنْهَا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تبدت لنا كَالشَّمْسِ تَحت غمامة ... بدا حَاجِب مِنْهَا وضنت بحاجب)

أَي نَاحيَة. وَقَالَ آخر // (طَوِيل) //:
(وَبكر لَهَا بر الْعرَاق وَإِن تخف ... يحل دونهَا من الْيَمَامَة حَاجِب)

وحاجب الْعين من هَذَا اشتقاقه لِأَنَّهُ يحجب عَنْهَا شُعَاع الشَّمْس.
وَقد سمت الْعَرَب حاجبا.
والحجيب: الأجمة. قَالَ الأفوه // (وافر) //:
(1/263)

(فَلَمَّا أَن رأوها فِي وغاها ... كآساد الغريفة والحجيب)

الغريف: الشّجر الملتف. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(أم من يطالعه يقل لصحابه ... إِن الغريف يجن ذَات القنطر)

القنطر: من أَسمَاء الداهية.
(ب ج خَ)

[خبج] خبج يخبج خبجا وخباجا وَهُوَ ضراط الْإِبِل خَاصَّة وَرُبمَا اسْتعْمل لغَيْرهَا. وَفِي الحَدِيث:
يخرج الشَّيْطَان من الْبَيْت الَّذِي يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن وَله خبج أَي ضراط.
[] والجبخ مثل الجمخ وَهُوَ التكبر وَالْفَخْر. وَرجل جامخ وجابخ وَقَالُوا: جميخ فِي وزن فعيل.
وجبخ الصّبيان بالكعاب وجمحوا إِذا طرحوها ليلعبوا بهَا.
[خمج] وَيُقَال: خمج اللَّحْم إِذا تغير يخمج.
(ب ج د)

بجد بِالْمَكَانِ يبجد بجودا إِذا أَقَامَ بِهِ فَهُوَ باجد.
والبجاد: كسَاء مخطط وَالْجمع بجد.
وَيُقَال: فلَان ابْن بجدة هَذَا الْبَلَد إِذا كَانَ عَالما بِهِ.
[جَدب] والجدب: ضد الخصب. وأرضون جدوب. وأجدب الْمَكَان إجدابا فَهُوَ مجدب وجديب.
وجدبت الرجل إِذا عبته. وَفِي الحَدِيث:
إِن عمر جَدب السمر بعد عتمة أَي عابه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //: فيا لَك من وَجه جميل ومنطق ... رخيم وَمن خلق تعلل جادبه)

أَي عائبه. يُرِيد أَن العائب لَهُ يَأْتِي بالعلل فَلَا يصدق.
[دجب] والدجوب بِفَتْح الدَّال: الْوِعَاء أَو الغرارة يَجْعَل فِيهَا الطَّعَام. قَالَ الراجز:

(هَل فِي دجوب الْحرَّة الْمخيط ... )

(وذيلة تشفي من الأطيط ... )

الوذيلة هَا هُنَا: الْقطعَة من السنام شبهها بسبيكة الْفضة. والأطيط أَرَادَ أطيط أمعائه من الْجُوع وَهُوَ صَوتهَا كَمَا يئط النسع.
[دبج] والدبج: النقش أَصله فَارسي مُعرب مَأْخُوذ من الديباج.
ودبج الْمَطَر الأَرْض إِذا روضها يدبجها دبجا.
وَقد جمعُوا ديباجا ديابيج فِي لُغَة من جمع ديوانا دياوين. وَأنْشد الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو عَن يُونُس // (وافر) //:
(عداني أَن أزورك أم بكر ... دياوين تشقق بالمداد)

يُرِيد تشقيق الْكَلَام. عداني: صرفني وعد عَن هَذَا أَي اصرف همك عَنهُ.
(ب ج ذ)

جبذ الشَّيْء يجبذه جبذا مثل جذب سَوَاء.
[جبذ] وَتسَمى الْمنية جباذ معدول عَن الجذب.
[جذب] وَأهل الْعرَاق يسمون الْجمار الجذب كَأَنَّهُ جذب من النّخل.
وناقة جاذب إِذا قل لَبنهَا وَالْجمع جواذب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَن قتودي فَوق جأب مطرد ... من الحقب لاحته الجذاب الغوارز)
(1/264)

ويروى: الجداد. وَقَالَ آخر // (طَوِيل) //:
(بطعن كرمح الشول أمست غوارزا ... جواذبها تأبى على المتغبر)

[بذج] والبذج بِفَتْح الْبَاء والذال: الْحمل فَارسي مُعرب وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب. وَفِي الحَدِيث:
فَيخرج رجل من النَّار كَأَنَّهُ بذج من الذل ترْعد أوصاله.
(ب ج ر)

[جبر] جبر الْعظم جبورا وجبره الله جبرا وَهَذَا من أحد مَا جَاءَ على فعلته فَفعل. قَالَ الراجز:

(قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر ... )

(وعور الرَّحْمَن من ولى العور ... )

والمصدر الجبور. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فِرَاق كقيص السن فالصبر إِنَّه ... لكل أنَاس عَثْرَة وجبور)

ويروى: كقيض بالضاد الْمُعْجَمَة. قَالَ أَبُو بكر: من رَوَاهُ بالصَّاد أَرَادَ الانصداع وَمن رَوَاهُ بالضاد الْمُعْجَمَة أَرَادَ الانكسار والقيض أَجود. وَهَذَا الْبَيْت فِي كتاب خلق الْإِنْسَان عَن الْأَصْمَعِي وَهُوَ لأبي ذُؤَيْب يرويهِ فراقا كقيص السن وَهُوَ حجَّة للانقياص وَهُوَ أَن تَنْشَق السن طولا فَيسْقط نصفهَا. يُقَال: انقاصت سنه انقياصا.
والجبارة: وَاحِدَة الجبائر وَهُوَ الْخشب الَّذِي يشد على الْعُضْو المكسور.
والجبارة أَيْضا: الدملوج وَكَذَلِكَ الْجَبِيرَة وَبِه سميت الْمَرْأَة جبيرَة. قَالَ الْأَعْشَى // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(وتريك كفا فِي الخضاب ... ومعصما ملْء الجباره)

وَقد سمت الْعَرَب جبيرَة واشتقاقها من الدملوج.
والجبار: الَّذِي لَا أرش لَهُ. وَفِي الحَدِيث:
العجماء جَبَّار.
وجبار: اسْم يَوْم الثلثاء عِنْد الْعَرَب.
وأجبرت الرجل على كَذَا وَكَذَا فَهُوَ مجبر إِذا أكرهته عَلَيْهِ.
والجبر: الْملك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(واسلم براووق حييت بِهِ ... وانعم صباحا أَيهَا الْجَبْر)

وَقد سمت الْعَرَب جبرا وجبيرا وجابرا.
والجبار من النّخل: الَّذِي قد فَاتَ الْيَد. وَأنْشد // (وافر) //:
(أبعد عطيتي ألفا تَمامًا ... من الْجَبَّار آزرها الهراء)

(أذمك مَا ترقرق مَاء عَيْني ... عَليّ إِذا من الله العفاء)

والهراء بلغَة أهل نجد: الفسيل بِعَيْنِه. وَأهل الْبَحْرين زَعَمُوا أَن الهراء الطّلع والفسيل أولى بِأَن يكون فِي هَذَا الْبَيْت.
[برج] والبرج من بروج الْحصن أَو الْقصر: عَرَبِيّ مَعْرُوف.
والبرج من بروج السَّمَاء لم تعرفه الْعَرَب إِنَّمَا كَانَت تعرف منَازِل الْقَمَر وَقد جَاءَ فِي كَلَامهم.
والبرج: نقاء بَيَاض الْعين وصفاء سوادها. وَقَالَ قوم: بل البرج والنجل متقاربان فِي الصّفة رجل أبرج وَامْرَأَة برجاء.
وتبرجت الْمَرْأَة إِذا أظهرت محاسنها.
[رَجَب] ورجبت الرجل أرجبه رجبا إِذا أكرمته وعظمته. وَبِه سمي
(1/265)

رَجَب لتعظيمهم إِيَّاه.
والرجبة: شَيْء تسند بِهِ النَّخْلَة إِذا مَالَتْ وكرمت على أَهلهَا والنخلة مرجبة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(لَيست بسنهاء وَلَا رجبية ... وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح)

والعرايا واحدتها عرية وَهِي النَّخْلَة الَّتِي تهب حملهَا لزائر أَو ضَعِيف. وَقَالَ الْحباب بن الْمُنْذر: أَنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب.
والراجبة: أحد فصوص الْأَصَابِع وَالْجمع رواجب. قَالَ الراجز:

(يَدْفَعهَا بِالرَّاحِ والرواجب ... )

[جرب] والجرب: دَاء مَعْرُوف فِي النَّاس وَالْإِبِل وَغَيرهَا جمل أجرب وجرب وَالْجمع جربى وجرب وجراب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(جانيك من يجني عَلَيْك وَقد ... يعدي الصِّحَاح مبارك الجرب)

أنشدناه أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أَرَادَ يعدي الصِّحَاح مُبَارَكًا الجرب. وَوجه الْكَلَام: تعدِي الجرب الصِّحَاح مبارك أَي فِي مباركها.
وجرب السَّيْف إِذا أكله الصدأ حَتَّى يُؤثر فِيهِ مَهْمُوز مَقْصُور.
وجراب الركي: مَا حولهَا من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.
والجريب: مَوضِع مَعْرُوف بِنَاحِيَة نجد. أَنْشدني عبد الرَّحْمَن عَن عَمه // (رجز) //:

(حلت سليمى جَانب الجريب ... )

(بأجلى محلّة الْغَرِيب ... )

قَالَ أَبُو بكر: أجلى مثل جمزى.
فَأَما الجريب من الأَرْض فأحسبه معربا.
والجربة: القراح.
وَقد سميت السَّمَاء جربة وَجَاء ذَلِك فِي الشّعْر الْقَدِيم.
والجربة: الْعَانَة من الْحمير. وَرُبمَا سمي الأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا جربة. قَالَ الراجز:

(لَيْسَ بِنَا فقر إِلَى التشكي ... )

(جربة كحمر الأبك ... )

والجرباء: السَّمَاء ذكر بعض أهل اللُّغَة أَنَّهَا سميت بذلك لموْضِع المجرة.
قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وَفِي عضادته الْيُمْنَى بَنو أَسد ... والأجربان بَنو عبس وذبيان)

والأنكدان: مَازِن ويربوع. والأجارب: حَيّ من بني سعد.
وجرب السَّيْف إِذا كَانَ قد أكله الصدأ حَتَّى يُؤثر فِيهِ.
والجربياء: ريح قَالُوا هِيَ الشمَال. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(بهجل من قسا ذفر الخزامى ... تداعى الجربياء بِهِ الحنينا)

وجربان الدرْع وجربانها: جيبهها. وَأَحْسبهُ معربا. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ كريبان بِالْفَارِسِيَّةِ. يُقَال: استخرج فلَان سَيْفه من جربانه أَي من قرَابه والقراب غير الغمد وَهُوَ وعَاء من
(1/266)

أَدَم يكون فِيهِ السَّيْف بغمده وحمائله.
وجربت الْأُمُور تجربة وَالْجمع التجارب. وَرجل مجرب للأمور إِذا قاساها وَعرفهَا. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:

(وحسبك بالمجرب من عليم ... )

وَقَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:

(وحسبك مني بالتجارب من علم ... )

[بجر] والبجرة والبجرة: السُّرَّة الناتئة. وكل عقدَة فِي الْجَسَد فَهِيَ عجْرَة فَإِذا كَانَت فِي الْبَطن فَهِيَ بجرة.
وَمثل من أمثالهم: عير بجير بجره نسي بجير خَبره.
فَأَما حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: إِلَى الله أَشْكُو عجري وبجري أَي مَا أكتمه وأخفيه وَهَذَا مثل.
وباجر: صنم كَانَ للأزد فِي الْجَاهِلِيَّة وَمن جاورهم من طَيئ وقضاعة. وَرُبمَا قَالُوا: باجر بِكَسْر الْجِيم.
وَيُقَال: هَذَا أَمر بجري أَي عَظِيم وَالْجمع البجاري وَهِي الدَّوَاهِي الْعِظَام. قَالَ رجل من أهل الرِّدَّة // (رجز) //:

(إِنَّا أَتَانَا خبر بجري ... )

(ظلم لعمر الله عبقري ... )

(قَالَت قُرَيْش كلنا بني ... )

وَجمع بجري: بجاري.
[ربج] وَيُقَال: رجل رباجي إِذا كَانَ يفخر بِأَكْثَرَ من فعله. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:

(وتلقاه رباجيا فجورا ... )

فعولًا من الْكَذِب.
(ب ج ز)

[جبز] الجبز: الضَّعِيف.
[زجب] وَيُقَال: مَا سَمِعت لفُلَان زجبة وَلَا زجمة أَي كلمة.
(ب ج س)

بجست الشَّيْء أبجسه وأبجسه إِذا شققته. وانبجس الشَّيْء من ذَاته. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: {فانبجست مِنْهُ} وَكَأن الانبجاس الانفطار.
وَمَاء بجيس أَي كثير. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(وفاضت الْعين بِمَاء بجس ... )

(مَاء نشاص هاج بعد الْيَأْس ... )

وَمَاء باجس. قَالَ أَبُو الزَّحْف // (رجز) //:

(أسقاك رَبِّي كل غيث راجس ... )
منهمر الودق بِمَاء باجس ... )

[جبس] والجبس من الرِّجَال: الثقيل الوخم وَالْجمع أجباس وجبوس.
والمجبوس: الَّذِي يُؤْتى طَائِعا يكنى بِهِ عَن ذَلِك الْفِعْل وَهَذَا شَيْء لم يعرف فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا فِي نفير. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مِنْهُم أَبُو جهل عَمْرو بن هِشَام - وَلذَلِك قَالَ لَهُ عتبَة بن ربيعَة: سَيعْلَمُ المصفر استه من المنتفخ سحره - وقابوس بن الْمُنْذر عَم النُّعْمَان بن الْمُنْذر بن الْمُنْذر وَكَانَ يلقب جيب الْعَرُوس وطفيل بن مَالك.
[سبج] والسبيجة: بردة من صوف فِيهَا سَواد وَبَيَاض. وتسبج الرجل إِذا لبس السبيجة. قَالَ الراجز:

(كالحبشي التف أَو تسبجا ... )

(فِي شملة أَو ذَات زف عوهجا ... )

وَجمع سبيجة سبائج وسباج. وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن السبيجة الْقَمِيص بِعَيْنِه فَارسي مُعرب أَي شبي.
والسبج: خرز أسود مَعْرُوف عَرَبِيّ صَحِيح.
(ب ج ش)

[جشب] طَعَام جشب إِذا كَانَ غليظا خشنا.
(1/267)

وكل بشع فَهُوَ جشب.
وَأهل الْيمن يسمون قشور الرُّمَّان الجشب بِضَم الْجِيم.
وَبَنُو جشيب: بطن من الْعَرَب.
[شجب] والشجب: تدَاخل الشَّيْء فِي الشَّيْء تشاجب الْقَوْم فِي معنى تشاجروا. والشجاب والمشجب وَاحِد وَيُقَال الشجب أَيْضا.
ويسمون الثَّلَاث الخشبات الَّتِي يعلق عَلَيْهَا الرَّاعِي سقاءه ودلوه: الشجب وَقد تسمى: الْحمار.
وَيُقَال: شجب الرجل يشجب إِذا هلك.
ويشجب: أَبُو حَيّ من الْعَرَب عَظِيم.
(ب ج ص)

أهملت.
(ب ج ض)

[ضبج] اسْتعْمل مِنْهَا زَعَمُوا: ضبج ضبجا إِذا ألْقى نَفسه بِالْأَرْضِ من كلال أَو ضرب وَلَيْسَ بثبت.
أهملت الْبَاء وَالْجِيم مَعَ الطَّاء والظاء.
(ب ج ع)

[بعج] بعج بَطْنه يبعجه فَهُوَ بعيج ومبعوج إِذا بقره. وَقَالَ أُسَامَة بن الْحَارِث الْهُذلِيّ // (وافر) //:
(وَيهْلك نَفسه إِن لم ينلها ... فَحق لَهُ سحير أَو بعيج)

أَي إِن لم ينل الصَّيْد وَهُوَ حق لَهُ أَن يُصِيب سحره وَالسحر: الرئة. قَالَ الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(وَذَلِكَ أَعلَى مِنْك فقدا لِأَنَّهُ ... كريم وبطني بالكرام بعيج)

وكل شَيْء اتَّسع فقد انبعج.
وانبعجت السَّمَاء بالمطر تَشْبِيها بانبعاج الْبَطن.
والباعجة: أَرض سهلة تنْبت النصي وَهُوَ نبت تَأْكُله الْإِبِل فَإِذا يبس فَهُوَ حلي.
وباعجة القردان: مَوضِع مَعْرُوف.
وَبَنُو بعجة: بطن من الْعَرَب.
[جعب] والجعبة للنشاب والنبل جَمِيعًا وَهِي للنشاب أعرف.
وأصل الجعب الْجمع يُقَال: جعبت الشَّيْء جعبا إِذا جمعته وَإِنَّمَا يومأ بِهِ إِلَى الشَّيْء الْيَسِير. وَفِي كَلَام بَعضهم: أَعْطِنِي مِنْهُ وَلَو جعب فَإِنَّمَا أُرِيد تسمعته. فَقَالَ لَهُ الآخر: من تسمعته أفر.
والجعب فِي هَذَا الْموضع: الكثيبة من البعر. وَأهل السراة يسمون البعر بِعَيْنِه جعبا إِذا كَانَ مجتمعا. وَتقول الْعَرَب: لَا أعْطِيه جعبا إِذا أومؤوا إِلَى الشَّيْء الْيَسِير.
والجعبي مَقْصُور: اسْم يخص بِهِ الدبر.
[عجب] وَالْعجب من الشَّيْء: مَعْرُوف. وَأمر عَجِيب وعجاب: وَاحِد.
وناقة عجباء: غَلِيظَة عجب الذَّنب. وَعجب الذَّنب: الْعظم الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ شعر الذَّنب.
وَرجل معجب: يعجب بِمَا يكون مِنْهُ وَإِن كَانَ قبيحا.
وَرَأَيْت أعجوبة وأعاجيب كَثِيرَة.
والعجائب: جمع عَجِيبَة.
وَبَنُو أعجب: بطن من الْعَرَب.
(ب ج غ)

[غبج] غبج المَاء يغبجه ويغمجه سَوَاء إِذا جرعه جرعا متداركا وَهِي الغبجة والغمجة يُرِيدُونَ الجرعة.
[جغب] والجغب من قَوْلهم: رجل شغب جغب وجغب إتباع لَا يتَكَلَّم بِهِ على الِانْفِرَاد كَمَا قَالُوا: عطشان نطشان.
(1/268)

(ب ج ف)

أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْقَاف وَالْكَاف. وَلم تجمع الْعَرَب الْجِيم وَالْكَاف إِلَّا فِي كَلِمَات خمس أَو سِتّ تراهن فِي اللفيف إِن شَاءَ الله.
(ب ج ل)

بجل: فِي معنى حسب. قَالَ الراجز:

(نَحن بني ضبة أَصْحَاب الْجمل ... )

(ردوا علينا شَيخنَا ثمَّ بجل ... )

وَرجل بجيل: غليظ الْجِسْم. وكل مَا غلظ فَهُوَ بجيل نَحْو الْحَبل وَالثَّوْب الغليظ. وَكثر حَتَّى قَالُوا: شَرّ بجيل أَي شَدِيد.
والأبجل: عرق غليظ فِي الرجل. وكل غليظ بجيل.
وَبَنُو بجلة: بطن من الْعَرَب. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَآخر مِنْهُم أجررت رُمْحِي ... وَفِي البَجلِيّ معبلة وقيع ... )

وَهَذَا مِمَّا خطىء فِيهِ الْأَصْمَعِي. قَالَ: بجلي. قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ الْأَصْمَعِي بجلي من بجيلة وعنى الشَّاعِر بني بجلة من بني سليم.
وَبَنُو بجالة: بطن من بني ضبة.
وبجيلة: حَيّ من الْيمن.
وَرجل بجال إِذا كَانَ شَيخا وَفِيه بَقِيَّة وَامْرَأَة بجالة.
وبجلت الرجل إِذا عَظمته.
[بلج] والبلج: ابيضاض مَا بَين الحاجبين ونقاؤه رجل أَبْلَج وَامْرَأَة بلجاء وَالِاسْم البلجة.
وكل مَا وضح فقد ابلاج ابليجاجا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ألم تَرَ أَن الْحق تَلقاهُ أبلجا ... وَأَنَّك تلقى بَاطِل القَوْل لجلجا)

وَقد سمت الْعَرَب بلجا وبلاجا.
وانبلج الصُّبْح وبلج إِذا أَضَاء. وَرَأَيْت بلجة الصُّبْح إِذا رَأَيْت ضوءه.
وتبلج الرجل إِلَى الرجل إِذا ضحك إِلَيْهِ وهش لَهُ.
[جبل] والجبل: مَعْرُوف.
وَرجل ذُو جبلة إِذا كَانَ غليظ الْجِسْم. وَكَذَلِكَ رجل مجبول إِذا كَانَ غليظا.
والجبلة: الْأمة من النَّاس وَكَذَلِكَ الجبلة. وَقد قرئَ بهما قَوْله جلّ وَعز: {وَلَقَد أضلّ مِنْكُم جبلا كثيرا} .
وأجبل الْحَافِر إِذا أفْضى إِلَى جبل لَا يُمكنهُ الْحفر فِيهِ.
وأجبل الشَّاعِر إِذا صَعب عَلَيْهِ القَوْل.
والجبلة: الْفطْرَة. جبل الله عز وَجل الْخلق يجبلهم ويجبلهم. وَهَذِه جبلة فلَان أَي خليقته الَّتِي خلق عَلَيْهَا.
وَقد سمت الْعَرَب جبلا وجبيلا وجبلة.
وَيُقَال: جَاءَ بِمَال جبل أَي كثير.
والجبل من النَّاس: الْجَمَاعَة. قَالَ الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(منايا يقربن الحتوف لأَهْلهَا ... جهارا ويستمتعن بالأنس الْجَبَل)

وَكَذَلِكَ الْجَبَل والجبل والجبل. وَقد قرئَ بهما: قَرَأَ أَبُو عَمْرو: {جبلا كثيرا} .
وَيَوْم جبلة: يَوْم مَعْرُوف.
وجبلة: مَوضِع مَعْرُوف بِنَجْد.
وَقد جمعُوا جبلا جبالا وأجبالا.
[جلب] والجلب الَّذِي نهي عَنهُ وَفِي الحَدِيث:
نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجلب وَالْجنب فالجلب أَن يركب الرجل فرسا فَيتبع فرسه فِي الرِّهَان فيجلب عَلَيْهِ أَي يَصِيح بِهِ فَيعرف فرسه صَوته فَيَزْدَاد فِي عدوه.
(1/269)

وجلبت الْإِبِل من البدو إِلَى الْمصر جلبا. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(كَأَنَّهَا إبل ينجو بهَا نفر ... من آخَرين أَغَارُوا غَارة جلب)

أَي كَأَنَّهَا إبل جلب ينجو بهَا نفر من آخَرين.
وأجلب الْجرْح وجلب إِذا ركبته جلبة وَهِي قشرة تركب الْجرْح عِنْد الْبُرْء. وَالْجرْح جالب ومجلب.
والجلب والجلب: خشب الرحل بِلَا كسْوَة. قَالَ الراجز:

(كَأَن أنساعي وجلب الكور ... )

(على سراة رائح مَمْطُور ... )

والجليب والمجلوب: الأعجمي يجلب من بَلَده إِلَى بلد الْإِسْلَام.
والجلبة: اخْتِلَاط الْأَصْوَات.
والجلب والجلب: السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَلست بجلب جلب غيم وقرة ... وَلَا بصفا صلد عَن الْخَيْر معزل)

والجلبة لُغَة يَمَانِية وَهِي الروبة الَّتِي تصب على اللَّبن الحليب ليروب.
وكل شَيْء جلبته من إبل أَو خيل وَسَائِر ذَلِك من الْحَيَوَان للتِّجَارَة فَهُوَ جلب. قَالَ الراجز:

(دقدقة البرذون فِي أُخْرَى الجلب ... )

وَجمع جلب: أجلاب. وَعبد جليب ومجلوب.
وناقة جلبة: لَا لبن لَهَا وَالْجمع جلاب.
والجلبة: السّنة الشَّدِيدَة. يُقَال: أَصَابَت النَّاس جلبة أَي أزمة. قَالَ الْهُذلِيّ // (بسيط) //:
(كَأَنَّمَا بَين لحييْهِ ولبته ... من جلبة الْجُوع جيار وإرزيز)

[لبج] وَيُقَال: لبج الْبَعِير بِنَفسِهِ إِذا وَقع على الأَرْض. وَقَالُوا: لبج بِالرجلِ أَو الْبَعِير إِذا ألْقى نَفسه من مرض أَو إعياء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَن ثقال المزن بَين تضارع ... وشابة برك من جذام لبيج)

واللبجة وَقَالُوا اللبجة: حَدِيدَة تكون فِيهَا خَمْسَة كلاليب تنضم وتنفتح وَيجْعَل فِيهَا لحم وتنصب للذئب فَإِذا أكله اجْتمعت الحدائد على خطمه فنشبت فِيهِ.
[لجب] واللجب: اخْتِلَاط الْأَصْوَات. وَيُقَال: سَمِعت لجب الْقَوْم أَي اصواتهم. وجيش ذُو لجب أَي ذُو صَوت عَال مختلط. وَكَذَلِكَ الْبَحْر إِذا سَمِعت اضْطِرَاب أمواجه وكل صَوت يَعْلُو ويختلط فَهُوَ لجب.
وعنز لجبة وَالْجمع لجاب وَهِي الَّتِي ارْتَفع لَبنهَا وَقل. قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:
(عجبت أَبْنَاؤُنَا من فعلنَا ... إِذْ نبيع الْخَيل بالمعزى اللجاب)

المعزى لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا فَأَما معز فواحدها مَاعِز. قَالَ الله عز وَجل: {وَمن الْمعز اثْنَيْنِ} .
(ب ج م)

بجم الرجل يبجم بجما وبجوما إِذا سكت من عي أَو هَيْبَة فَهُوَ باجم.
(ب ج ن)

[جبن] جبن الرجل جبنا فَهُوَ جبان يُحَرك الْمصدر فِيهِ ويسكن:
(1/270)

جبنا وجبنا. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(جهلا علينا وجبنا عَن عدوهم ... وبئست الخلتان الْجَهْل والجبن)

فَأَما الْجُبْن الْمَأْكُول فمثقل وَقد خفف أَيْضا. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ بِالتَّخْفِيفِ.
وَمن هَذَا الْبَاب: الجبين جبين الْإِنْسَان وللإنسان جبينان يكتنفان جَبهته. وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم فِي قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {فَلَمَّا أسلما وتله للجبين} .
[جنب] وَتقول: رجل جنب من قوم أجناب إِذا كَانَ غَرِيبا. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: {وَالْجَار الْجنب} .
وَرجل جَانب غير مَهْمُوز: غَرِيب.
فَأَما الجأنب بِالْهَمْز فالقصير الْمُجْتَمع الْخلق. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(عقيلة أخدان لَهَا لَا ذميمة ... وَلَا ذَات خلق إِن تَأَمَّلت جأنب)

وَيُقَال: جَار أجنب وجنب وأجنبي.
وجنبت الدَّابَّة أجنبها جنبا وجنبا إِذا قدتها إِلَى جَانِبك. وَكَذَلِكَ جنبت الْأَسير.
وَرجل جنب وَامْرَأَة جنب من قوم جنب - هَذَا أَعلَى اللُّغَات الْمُذكر والمؤنث وَالْجمع وَالْوَاحد فِيهِ سَوَاء - إِذا أَصَابَته جَنَابَة. وَقد أجنب الرجل إِذا أَصَابَته الْجَنَابَة.
وجنب الرجل إِذا قلت ألبان إبِله فَهُوَ مجنب وَالْقَوْم مجنبون.
والجناب: مصدر جانبته مجانبة وجنابا وَهُوَ من المباعدة. وَكَذَلِكَ تجنبته تجنبا.
والجناب: مَوضِع مَعْرُوف فلَان من أهل الجناب وَرجل رحب الجناب إِذا كَانَ وَاسع الرحل.
والجنبة: ضرب من النبت. وَيُقَال: قعد فلَان جنبة إِذا اعتزل عَن النَّاس. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: عَلَيْكُم بالجنبة فَإِنَّهَا عفاف. إِن النِّسَاء لحم على وَضم إِلَّا مَا ذب عَنهُ.
والجناب: القرين. وَيُقَال: فلَان جناب فلَان أَي إِلَى جَانِبه.
وَيَقُول الرجل للرجل: أَعْطِنِي جنبة فيعطيه جلد جنب بعير فيتخذ مِنْهُ علبة.
وجنب: بطن من الْعَرَب وَلَيْسَ بأب وَلَا أم وَإِنَّمَا هُوَ لقب لَهُم.
وجنب الْإِنْسَان وَالدَّابَّة: مَعْرُوف.
وجنب الرجل إِذا اشْتَكَى جنبه.
وجنبتا الْبَعِير: مَا حمل على جَنْبَيْهِ من حمله.
والجنوب: ريح مَعْرُوفَة.
وجنب الرجل الْخَيْر تجنيبا إِذا حرمه.
وَيُقَال: إِن عِنْد فلَان لخيرا مجنبة ومجنبا وشرا مجنبا أَي كثيرا.
والمجنب: الترس. وَيُقَال المجنب. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية // (كَامِل) //:
(صب اللهيف لَهَا السبوب بطغية ... تنبي الْعقَاب كَمَا يلط المجنب)

الطغية: شِمْرَاخ من شماريخ الْجَبَل.
والمجنب: السّتْر أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر:

(كعط المجنب ... )

[نجب] وقشر كل شَيْء: نجبه. ونجب الشّجر: لحاؤه. وأديم منجوب إِذا دبغ بالنجب وَهُوَ لحاء الشّجر. وعود منجوب إِذا قشرت عَنْهَا لحاؤه.
وَرجل نجيب - وَمَا أبين النجابة فِي بني فلَان - وَكَذَلِكَ الْفرس وَالْبَعِير إِذا كَانَ كَرِيمًا.
والمنتجب: الْمُخْتَار من كل شَيْء.
والمنجاب: النصل الضَّعِيف من نصال السِّهَام.
وَرجل منجب إِذا ولد النجباء والمصدر النجابة.
وَقد سمت الْعَرَب نجبة ومنجابا.
(1/271)

[نبج] ومنبج: مَوضِع أعجمي وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب ونسبوا إِلَيْهِ الثِّيَاب المنبجانية.
والنباج: مَوضِع وهما نباجان: نباج ثيتل ونباج ابْن عَامر.
وأصل النبج الصَّوْت الشَّديد رجل نباج إِذا كَانَ صيتًا.
(ب ج و)

[بوج] باجت عَلَيْهِم بائجة من بوائج الدَّهْر وَهِي الشدائد تبوج بوجا وانباجت انبياجا وَهِي الدَّوَاهِي. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(قضيت أمورا ثمَّ غادرت بعْدهَا ... بوائج فِي أكمامها لم تفتق)

وَهَذَا ترَاهُ فِي مَوْضِعه مستقصى فِي المعتل إِن شَاءَ الله.
[جوب] والجوب: الترس. وَيُقَال: جبت الشَّيْء أجوبه إِذا قطعته جوبا. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم فِي قَوْله جلّ وَعز: {وَثَمُود الَّذين جابوا الصخر بالواد} .
[وَجب] وَوَجَب الشَّيْء يجب وجوبا من قَوْلهم: وَجب عَلَيْهِ الْحق. وَوَجَب البيع كَذَلِك.
وَسمعت وجبة الشَّيْء إِذا سَمِعت هدة وقعه. وَكَذَلِكَ فسر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا وَجَبت جنوبها} .
وكل سَاقِط وَاجِب. وَوَجَبَت الشَّمْس إِذا سَقَطت فِي الْمغرب.
وَفُلَان يُوجب نَفسه أَي يَأْكُل الوجبة وَهُوَ أَن يَأْكُل فِي كل يَوْم مرّة.
وَوَجَب قلب الرجل وجيبا إِذا خَفق من فزع.
(ب ج هـ)

[بهج] للبهجة موضعان فَمِنْهَا أَن تَقول: هَذَا شَيْء لَيْسَ عَلَيْهِ بهجة أَي لَيْسَ عَلَيْهِ طلاوة. وَمِنْهَا قَوْلهم: أبهجني هَذَا الْأَمر وبهجني إِذا سرك. وأبهجني أَكثر وَأَعْلَى.
وَرجل ذُو بهجة أَي ذُو جمال.
وأبهجني الْأَمر إِذا أفرحني. وبهجني: فرحني.
وَأمر بهيج: حسن.
[جبه] وجبهة الرجل: مَعْرُوفَة وَالْجمع جباه.
وجبهة الْقَوْم: سيدهم.
وَرجل أجبه: عريض الْجَبْهَة وَالْأُنْثَى جبهاء. وَفِي الحَدِيث:
لَيْسَ فِي الْجَبْهَة صَدَقَة يُرِيد الْخَيل وَالله أعلم.
والجابه: الَّذِي يلقاك بِوَجْهِهِ من الطير والوحش يتشاءم بِهِ وَهُوَ الناطح أَيْضا.
والسانح والبارح والجابه والقعيد فالسانح يتيمن بِهِ أهل نجد ويتشاءمون بالبارح ويخالفهم أهل الْعَالِيَة فيتشاءمون بالسانح ويتيمنون بالبارح. قَالَ الْهُذلِيّ // (طَوِيل) //:
(زجرت لَهَا طير السنيح فَإِن تكن ... هَوَاك الَّذِي تهوى يصبك اجتنابها)

فالسانح: الَّذِي يلقاك وميامنه تِلْقَاء ميامنك. والبارح: الَّذِي يلقاك وشمائله عَن شمائلك. والجابه والناطح: اللَّذَان يلقيانك مواجهين لَك. والقعيد: الَّذِي يَأْتِيك من ورائك.
وجبهت الرجل بالْكلَام إِذا واجهته بِمَا يكرههُ وَلَا يكون إِلَّا بقبيح.
[هبج] والتهبج: انتفاخ الْوَجْه وتغضنه هبج وَجهه وتهبج.
والهبيج: الَّذِي لَهُ جدتان فِي جَنْبَيْهِ من شعر بَطْنه وظهره مستطيلان وَالْجدّة: الْخط الَّذِي فِي بَطْنه يُخَالف لَونه.
(ب ج ي)

[جيب] جيب الْقَمِيص: مَعْرُوف. وَأَصله الْوَاو وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله.
(بَاب الْبَاء والحاء وَمَا بعدهمَا فِي الثلاثي الصَّحِيح)

أهملت الْبَاء مَعَ الْحَاء وَالْخَاء فِي الثلاثي الصَّحِيح.
(1/272)

(ب ح د)

[بدح] البدح: الفضاء الْوَاسِع وَالْجمع البداح والبدوح.
والتدبيح الَّذِي نهي عَنهُ: أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يطأطىء رَأسه وَيرْفَع عَجزه كَمَا يدبح الْحمار.
[دحب] والدحب يُقَال: دحبت الرجل أدحبه إِذا دَفعته.
وَبَات الرجل يدحب الْمَرْأَة كِنَايَة عَن النِّكَاح وَالِاسْم الدحاب.
ودحيبة: اسْم امْرَأَة.
[حدب] والحدب: مَعْرُوف حدب يحدب حدبا.
والحدب: الغلظ من الأَرْض فِي ارْتِفَاع. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم فِي قَوْله جلّ وَعز: {وهم من كل حدب يَنْسلونَ} . وَجمع الحدب: أحداب وحداب.
وكل متعطف متحدب. وَيُقَال: حدب الرجل على الرجل إِذا تعطف عَلَيْهِ ورحمه. وتحدبت الْمَرْأَة على وَلَدهَا إِذا أشبلت عَلَيْهِ وَلم تزوج.
وَرَأَيْت للْمَاء حدبا إِذا تراكب فِي جريه.
واحدودب الرمل احديدابا إِذا احقوقف وتقوس. وكل غليظ من الأَرْض محدودب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(لقد حملت قيس بن عيلان حربنا ... على يَابِس السيساء محدودب الظّهْر)

السيساء: فقار الظّهْر. وَهَذَا الْبَيْت مثل يزْعم أَنَّهَا حملتهم على مركب صَعب.
وَقَالَ فِي التعطف) //:
(ومجلجل دَان زبرجده ... حدب كَمَا يتحدب الدبر)

الدبر: النَّحْل. يُقَال: دبره ودبر للْجمع ونحلة وَنحل.
وحدب السَّيْل وَالْمَاء: تراكب موجه. وَمِنْه قيل: نهر ذُو حدب إِذا كَانَ كَذَلِك.
والحدبدبى: لعبة يلْعَب بهَا النبيط. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَن النبيط يَلْعَبُونَ الحدبدبى ... على مَوضِع الأحلاس من دبراتها)

(ب ح ذ)

[ذبح] الذّبْح: مصدر ذبحته أذبحه ذبحا. وَالذّبْح: الْمَذْبُوح. وأصل الذّبْح الشق ذبحت الْمسك إِذا فتقت عَنهُ نوافجه فَهُوَ ذبيح ومذبوح. وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: {وفديناه بِذبح عَظِيم} .
والتقى بَنو فلَان وَبَنُو فلَان فأجلوا عَن ذبح أَي عَن قَتِيل. والذباح والذبحة بِفَتْح الْبَاء وتسكينها: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي حلقه.
وَتقول الْعَرَب: حَيا الله هَذِه الذبْحَة أَي هَذِه الطلعة.
والذباح: الشقوق فِي الرجل أَصَابَهُ ذباح فِي رجله. وَيُقَال: حَاص ذباحا فِي رجله إِذا خاطه.
وَالذّبْح: نور أَحْمَر. قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:
(وشمول تحسب الْعين إِذا ... صفقت جندعها نور الذّبْح)

قَالَ أَبُو بكر: الجندع: مَا يفور مِنْهَا عِنْد المزاج. والجنادع: خنافس صغَار تكون فِي مَوَاضِع الأفاعي والضباب تعرف بهَا موَاضعهَا وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: بَدَت جنادع الشَّرّ أَي أَوَائِله وعلاماته.
وَسعد الذَّابِح: نجم مَعْرُوف.
(ب ح ر)

الْبَحْر: مَعْرُوف. وَالْعرب تسمي المَاء الْملح والعذب بحرا إِذا كثر. وَفِي التَّنْزِيل: {مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ} يَعْنِي الْملح والعذب وَالله أعلم.
وتبحر الرجل فِي المَال وَالْعلم إِذا اتَّسع فيهمَا.
والناقة الْبحيرَة: الَّتِي تشق أذنها بنصفين فَهَذَا تَفْسِير بعض أهل اللُّغَة وَقَالَ آخَرُونَ: بل الْبحيرَة أَن تنْتج الشَّاة عشرَة أبطن فَإِذا استكملت ذَلِك شَقوا أذنها وتركوها ترعى وَترد المَاء وحرموا لَحمهَا إِذا مَاتَت على نِسَائِهِم وأكلها الرِّجَال دون
(1/273)

النِّسَاء. وَفِي الْبحيرَة كَلَام كثير يُؤْتى عَلَيْهِ فِي كتاب الِاشْتِقَاق إِن شَاءَ الله.
وَقد سمت الْعَرَب بحيرا وبحيرا وبحرا.
وَبَنُو بحري: بطن مِنْهُم.
وأحسب موضعا بِنَجْد يُسمى بحارا وَقَالُوا: بحارى.
وَقد سمت الْعَرَب بيحرة الْيَاء زَائِدَة وَهُوَ مَأْخُوذ من السعَة.
وَدم باحري وبحراني إِذا كَانَ خَالص الْحمرَة من دم الْجوف.
والأطباء تسمي التَّغَيُّر الَّذِي يحدث للعليل دفْعَة فِي الْأَمْرَاض الحادة: بحرانا. يَقُولُونَ: هَذَا يَوْم بحران بِالْإِضَافَة وَيَوْم باحوري على غير قِيَاس فَكَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى باحور وباحوراء مثل عاشور وعاشوراء وَهِي شدَّة الْحر فِي تموز. وَجَمِيع ذَلِك مولد.
[برح] والبرح من قَوْلهم: جَاءَ فلَان بالبرح إِذا جَاءَ بِالْأَمر الْعَظِيم.
وَبَنَات برح: الدَّوَاهِي. وَمثل للْعَرَب إِذا استعظموا الشَّيْء قَالُوا: إِحْدَى بَنَات برح شرك على رَأسك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بنت طبق شرك على رَأسك.
وبرح بِي هَذَا الْأَمر إِذا غلظ عَليّ وَاشْتَدَّ.
والتبريح والتباريح مأخذو من البرح أَيْضا.
وَقد سمت الْعَرَب بيرحا وَهُوَ من البرح وَالْيَاء زَائِدَة أَيْضا.
والبرحاء من قَوْلهم: جَاءَ بالبرحاء إِذا جَاءَ بالداهية. وَجَاء بالبرحين والبرحين والبرحين فِي معنى البرحاء.
والبارح: الرّيح الشَّدِيدَة الَّتِي تهيج الْغُبَار وَهِي أنواء مَعْرُوفَة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فيا بارح الجوزاء مَا لَك لَا ترى ... عِيَالك قد أَمْسوا مراميل جوعا)

قَالَ أَبُو بكر: هَذَا رجل إِمَّا أَن يُرِيد أَن يلقط التَّمْر إِذا نفضته البوارح من النّخل وَإِمَّا أَن يكون لصا يُرِيد أَن يطرد طريدة فيطلب الرّيح لتعفي أَثَره.
والبراح: الأَرْض المنكشفة الظَّاهِرَة. وَمن ذَلِك قَوْلهم: برح الخفاء أَي ظهر - وَأول من قَالَه شقّ الكاهن وَله حَدِيث - وَيُقَال برح أَيْضا فَمن قَالَ: برح الخفاء بِفَتْح الرَّاء فَإِنَّهُ أَرَادَ الانكشاف وَمن قَالَ: برح بِكَسْر الرَّاء فَإِنَّهُ أَرَادَ زَالَ الخفاء من قَوْلهم: مَا بَرحت من مَكَاني أَي مَا زلت عَنهُ. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي النَّفْي: مَا بَرحت وَلَا أَبْرَح وَلَا يَقُولُونَ: بَرحت أمس وبرحت الْيَوْم إِلَّا أَنهم قد قَالُوا: أَبْرَح كَذَا وَكَذَا أَي زَالَ.
وَتسَمى الشَّمْس براح معدول عَن البرح. قَالَ الشَّاعِر يصف رجلا استقى لِلْإِبِلِ إِلَى أَن غَابَتْ الشَّمْس واسْمه رَبَاح // (رجز) //:

(هَذَا مقَام قدمي رَبَاح ... )

(غدْوَة حَتَّى دلكت براح ... )

يُرِيد: مَالَتْ للدلوك وَهُوَ الْغُرُوب فَفتح الْبَاء. ويروى للشمس حَتَّى دلكت براح يُرِيد أَنَّهَا تدلت فِي الْمغرب فَهُوَ يحجبها عَن عينه براحته. وَمن قَالَ براح أَرَادَ الشَّمْس بِعَينهَا إِذا دلكت فمالت. وَالدُّلُوكُ عِنْدهم: الْميل من الْمشرق إِلَى الْمغرب. وَمن قَالَ براح أَرَادَ أَنه ردهَا براحته كَمَا قَالَ الآخر // (رجز) //:

(وَالشَّمْس قد كَادَت تكون دنفا ... )

(أدفعها بِالرَّاحِ كي تزحلفا ... )

ويسمي الْأسد: حبيل براح وَكَذَلِكَ الرجل الشجاع أَيْضا أَي كَأَنَّهُ قد شدّ بالحبال فَلَا يبرح.
والبارحة: اللَّيْلَة الْمَاضِيَة. قَالَ الشَّاعِر - طرفَة بن العَبْد
(1/274)

الْبكْرِيّ // (سريع) //:
(كلهم أروغ من ثَعْلَب ... مَا أشبه اللَّيْلَة بالبارحه)

وَقد مر ذكر البارح. فَأَما قَول الْأَعْشَى // (مُتَقَارب) //:
(تَقول ابْنَتي حِين جد الرحيل ... فأبرحت رَبًّا وأبرحت جارا)

أَي أكرمت وعظمت.
وَتقول: مَا بَرحت من الْمَكَان براحا وبروحا أَي مَا زلت.
وبرحت أفعل كَذَا وَكَذَا أَي زلت. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وأبرح مَا أدام الله قومِي ... بِحَمْد الله منتطقا مجيدا)

وللعرب كلمتان عِنْد الرَّمْي إِذا أصَاب قَالُوا: مرحى وَإِذا أَخطَأ قَالُوا: برحى فِي وزن فعلى.
[حبر] والحبر: الْعَالم.
والحبور: السرُور. وَكَذَلِكَ الْحبرَة. وَمن أمثالهم: كل حبرَة تعقبها عِبْرَة. وأحبرني الْأَمر إحبارا إِذا سرك.
وَبرد حبرَة وَبرد حبرَة من هَذَا وَهُوَ الحبير أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (مجزوء الْكَامِل المذال) //:
(وَلَقَد غَزَاهَا تبع ... فكسا بنيتها الحبير)

البنية: الْكَعْبَة. وَقَالَ آخر فِي الْحبرَة // (رجز) //:

(يَا بيذره يَا بيذره يَا بيذره ... )

(يَا مُشْتَرِي الفسو ببردي حبره ... )

(شلت يَمِين صافق مَا أخسره ... )

وَيُقَال: حبرت أَسْنَانه إِذا اصْفَرَّتْ صفرَة غَلِيظَة. قَالَ أَبُو الزَّحْف الكليبي // (رجز) //:

(تضحك عَن أَبيض لم يثلم ... )

(صَاف من الحبر لذيذ المبسم ... )

وَقَالَ يُونُس: من هَذَا اشتقاق الحبر الَّذِي يكْتب بِهِ وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(وَلست بسعدي على فِيهِ حبرَة ... وَلست بعبدي حقيبته التَّمْر)

وَيُقَال: ذهب حبر الرجل وسبره وَقَالُوا حبره وسبره وَهُوَ أَعلَى إِذا تَغَيَّرت هَيئته وَذهب جماله. وَفِي الحَدِيث: يخرج من النَّار رجل قد ذهب حبره وسبره أَي بهاؤه وَحسنه. وَقَالُوا: حبره وسبره.
وَحبر: مَوضِع. قَالَ عبيد // (مخلع الْبَسِيط) //:
(فعردة فقفا حبر ... لَيْسَ بِهِ من أَهله عريب)

وحبار كل شَيْء: أَثَره. قَالَ الراجز:

(وَلم يقلب أرْضهَا بيطار ... )

(وَلَا لحبليه بهَا حبار ... )

واليحبور: ضرب من الطير وَالْجمع يحابر. وَبِه سمي يحابر أَبُو مُرَاد حَيّ من الْيمن.
والحبارى: مَعْرُوفَة وستراها فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله.
[حَرْب] وَالْحَرب: مَعْرُوفَة واشتقاقها من الْحَرْب وَهُوَ الْهَلَاك.
وَرجل حريب ومحروب إِذا حَرْب مَاله.
والحربة: الألة وَالْجمع حراب.
وَرجل محرب ومحراب إِذا كَانَ صَاحب حَرْب.
ومحراب الْبَيْت: صَدره وَأكْرم مَوضِع فِيهِ. وَبِه سمي
(1/275)

محراب الْمَسْجِد. والمحراب أَيْضا: الغرفة من قَوْلهم محاريب غمدان يُرِيدُونَ الغرف. وأنشدنا أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي لوضاح الْيمن // (سريع) //:
(ربة محراب إِذا جِئْتهَا ... لم أدن حَتَّى أرتقي سلما)

وحربت الرجل إِذا أغضبته وَكَذَلِكَ الْأسد فَهُوَ محرب.
وحربت السنان إِذا حددته.
والْحَارث الحراب: ملك من مُلُوك كِنْدَة. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(والْحَارث الحراب حل بعاقل ... جدثا أَقَامَ بِهِ وَلم يتَحَوَّل)

وَقد سمت الْعَرَب مُحَاربًا وحرابا وحربا.
وحربة: مَوضِع غير مَصْرُوف.
والحرباء: دويبة.
وَحَارب: مَوضِع بِالشَّام.
وحريبة الرجل: مَاله إِذا حربه يُقَال: أخذت حريبته أَي مَاله.
[ربح] وَالرِّبْح: ضد الخسران وَهُوَ من قَوْلهم: ربح فلَان فِي تِجَارَته يربح ربحا ورباحا. والمتجر الرابح والربيح: الَّذِي يربح فِيهِ.
والرباح: ولد القرد وَالْجمع ربابيح.
وَالرِّبْح زَعَمُوا: الشَّحْم. وأنشدوا لخفاف بن ندبة // (وافر) //:
(قروا أضيافهم ربحا ببح ... يعِيش بفضلهن الْحَيّ سمر)

البح: القداح. ويروى: يَجِيء بفضلهن الْمس. والمس: الْمسْح يمسهُ: يمسحه.
ورباح: اسْم عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(تَفَرَّقت الْقَبَائِل عَن رَبَاح ... تفرق بَيْضَة عَن ذِي جنَاح)

[رحب] وَالْمَكَان الرحب: الْوَاسِع وَكَذَلِكَ الرحيب.
والرحبة بتسكين الْحَاء وَفتحهَا: الفجوة الواسعة بَين دور وَغَيرهَا.
وَقَوْلهمْ: بالرحب وَالسعَة هما شَيْء وَاحِد وَلكنه لما اخْتلف اللَّفْظ حسن التكرير. فَأَما قَوْلهم للرجل: مرْحَبًا وسهلا أَي لقِيت سَعَة وسهولة.
وَبَنُو رحبة: بطن من حمير.
وَقد سمت الْعَرَب مرْحَبًا وَهُوَ مفعل من ذَلِك.
وَبَنُو أرحب: بطن من هَمدَان.
والرحابة: أَطَم بِالْمَدِينَةِ.
وَالْإِبِل الأرحبية منسوبة إِلَى أرحب رجل من هَمدَان مَعْرُوف.
والرحيباوان: الْوَاحِدَة رحيباء وَهُوَ من الْفرس أَعلَى الكشحين. وَيُقَال لَهَا: الرحبيان الْوَاحِدَة - أَحْسبهُ - رحبى مَقْصُور. وَكَذَلِكَ من الْإِنْس وَهِي أَوَاخِر الأضلاع. وَأنْشد // (وافر) //:
(شَككت بِهِ مجامع رحبييه ... كَأَن رِدَاءَهُ سهم طميل)

الطميل: قِطْعَة كسَاء يشد بهَا الْغَرَض.
(ب ح ز)

[حزب] حزب الرجل: الَّذين يميلون إِلَيْهِ وَالْجمع الْأَحْزَاب. وتحازب الْقَوْم إِذا مالأ بَعضهم بَعْضًا. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَلا إِن حزب الله هم المفلحون} . وَقَالَ الراجز:

(ألقيت أَقْوَال رجال الْكَذِب ... )

(وَكَيف أضوى وبلال حزبي ... )

أَي ركني الَّذِي ألجأ إِلَيْهِ.
وحزبني الْأَمر إِذا اشْتَدَّ عَليّ وَالِاسْم الحزابة. وَأمر حازب وحزيب إِذا كَانَ شَدِيدا.
(1/276)

[زحب] والزحب: الدنو من الشَّيْء زحبت إِلَى فلَان وزحب إِلَيّ إِذا تدانيا.
(ب ح س)

[حبس] حبست الشَّيْء أحبسه حبسا إِذا منعته عَن الْحَرَكَة. وأحبست الدَّابَّة إحباسا إِذا جعلته حَبِيسًا فَهُوَ محبس وحبيس. وَهَذَا أحد مَا جَاءَ على فعيل من أفعل.
والمحبس: الْموضع الَّذِي تحبس فِيهِ الدَّابَّة وَرُبمَا سمي الْعلف محبسا.
والمحبس: ثوب يطْرَح على ظهر الْفراش.
وَفِي لِسَان فلَان حبسة إِذا كَانَ فِيهِ ثقل.
وَقد سمت الْعَرَب حابسا وحبيسا.
وَالْحَبْس: مَوضِع.
[حسب] وحسبت الْحساب أَحْسبهُ حسبا من الْحساب. وحسبت الشَّيْء أَحْسبهُ حسبانا من قَوْلهم: حسبت كَذَا فِي معنى ظَنَنْت. وَكَذَلِكَ حسبته محسبة ومحسبة وَالْكَسْر أَجود.
والحسبة: غبرة فِي كدرة جمل أَحسب وناقة حسباء وَهُوَ دون الورقة. وَشعر أَحسب: فِيهِ سَواد تعلوه غبرة. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (مُتَقَارب) //:
(أيا هِنْد لَا تنكحي بوهة ... عَلَيْهِ عقيقته أحسبا)

يصفه باللؤم وَالشح.
والمحسبة: وسَادَة من أَدَم تحسب الرجل إِذا توسد المحسبة. قَالَ الراجز:

(حَسبه من اللَّبن ... )

(أَن رَآهُ قد مل ورن ... )

قَوْله: حَسبه أَي وضع تَحت رَأسه المحسبة. وَاللَّبن: وجع الْعُنُق من الوسادة. يُقَال: لبن الرجل لَبَنًا إِذا اشْتَكَى عُنُقه من الوسادة.
وَحسب الرجل: مآثر آبَائِهِ وأجداده. وَكَذَا هُوَ عِنْد أهل اللُّغَة. وَقَالَ قوم: حَسبه: دينه.
وحسبي كَذَا وَكَذَا أَي يَكْفِينِي.
وأحسبني الشَّيْء: كفاني.
وأحسبت الرجل إِذا أَعْطيته مَا يَكْفِيهِ.
وَتقول: افْعَل ذَلِك بِحَسب مَا أوليتني مَفْتُوح السِّين. وسكنها قوم.
والحساب: مَعْرُوف وَهُوَ مصدر المحاسبة: حاسبته محاسبة وحسابا.
وَقد سمت الْعَرَب حسيبا وحسيبا.
واحتسب فلَان على فلَان: أنكر عَلَيْهِ قبيحا عمله.
واحتسب فلَان عِنْد الله خيرا إِذا قدمه. وعَلى الله حسباني أَي حسابي. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {عَطاء حسابا} قَوْلَيْنِ قَالَ: حسابا مِمَّا هُوَ حسبهم وَقَالَ: حسابا لَا يُحَاسب بِهِ آخر فينقص وَاحِد وَيُزَاد آخر. وَسمعت أَبَا حَاتِم يَقُول: عَطاء حسابا: كَافِيا وَهُوَ نَحْو قَول أبي عُبَيْدَة.
فَأَما الحسبان الَّذِي يرْمى بِهِ هَذِه السِّهَام الصغار فمولد.
وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل: {حسبانا من السَّمَاء} . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عذَابا وَلَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي هَذَا.
[سحب] وسحبت الشَّيْء أسحبه سحبا إِذا جررته. وكل منجر منسحب. وَمِنْه اشتقاق السَّحَاب لانسحابه فِي الْهَوَاء.
يُقَال: مَا زلت أفعل ذَلِك سَحَابَة يومي أَي طول يومي.
وسحبان: اسْم الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال: أَخطب من سحبان وَائِل.
[سبح] وَسبح الرجل وَغَيره فِي المَاء سبحا وسباحة. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل: {فِي فلك يسبحون} وَالله أعلم بكتابه.
وَسبح الرجل تسبيحا إِذا عظم الله ومجده.
ولسبحان فِي اللُّغَة مَوَاضِع: سُبْحَانَ: تَنْزِيه وتبرئة. قَالَ
(1/277)

الْأَعْشَى // (سريع) //:
(أَقُول لما جَاءَنِي فخره ... سُبْحَانَ من عَلْقَمَة الفاخر)

أَي بَرَاءَة من فَخر عَلْقَمَة. وأنشدونا عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ // (رجز) //:

(سُبْحَانَ من فعلك يَا قطام ... )

(بالركب تَحت غسق الظلام ... )

(أما لمن ضافك من ذمام ... )

فَهَذَا تعجب. وَمثله قَول الآخر // (رجز) //:

(سُبْحَانَ من منتطق الْمَأْثُور ... )

(جهلا لَدَى سرادق الْحَصِير ... )

(وسط لمات الْمَلأ الْحُضُور ... )

(إِن السباب وغر الصُّدُور ... )

الْحَصِير: الْملك. واللمات: الْجَمَاعَات الْوَاحِدَة لمة.
والسبحة: الصَّلَاة يُقَال: فرغ من سبحته إِذا فرغ من صلَاته.
وَسبح الرجل تسبيحا إِذا فرغ من سبحته.
وَفِي الحَدِيث:
إِن سبحات وَجهه وفسروه: نور وَجهه وَالله أعلم.
وَيُقَال: فرس سبوح إِذا كَانَ يسبح بيدَيْهِ فِي سيره وَهُوَ مدح. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(فاليد سابحة وَالرجل ضارحة ... وَالْعين قادحة واللون غربيب)

(وَالْمَاء منهمر والشد منحدر ... والقصب مضطمر والمتن ملحوب)

ضارحة: تضرح الْحَصَى أَي تَدْفَعهُ. وملحوب: قَلِيل اللَّحْم كَأَنَّهُ قد لحب أَي قشر.
قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: السبحة: قَمِيص يعْمل للصبيان من جُلُود وَسلف رَقِيق وَالْجمع سباح. وَأنْشد للهذلي // (وافر) //:
(وسباح ومناح ومعط ... إِذا عَاد المسارح كالسباح)

(ب ح ش)

[حبش] حبشت الشَّيْء أحبشه حبشا إِذا جمعته. وَالْمَجْمُوع: الحباشة. وحبشته تحبيشا كَذَلِك. قَالَ الراجز:

(أولاك حبشت لَهُم تحبيشي ... )

(فَرضِي وَمَا جمعت من خروشي ... )

والأحابيش: حلفاء قُرَيْش تحالفوا تَحت جبل يُسمى حَبَشِيًّا فسموا الْأَحَابِيش.
والحبش: الجيل الْمَعْرُوف وَالْجمع أحبوش. فَأَما قَوْلهم الْحَبَشَة فعلى غير قِيَاس. وَقد جمعُوا الْحَبَش حبشانا وَقَالُوا: الأحبش بِمَعْنى الْحَبَش. قَالَ الراجز:

(سُودًا تغادى أحبشا وزنجا ... )

[شبح] والشبح والشبح وَاحِد وَهُوَ الشَّخْص ترَاهُ من بعيد.
وَرجل مشبوح الْعِظَام: عريضها.
وشبحت الرجل إِذا مددته كالمصلوب.
والحرباء يشبح على الْعود أَي يَمْتَد عَلَيْهِ.
[شحب] وشحب الرجل إِذا تغير لَونه وهزل. والشحوب عِنْد بعض الْعَرَب: الهزال بِعَيْنِه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَفِي جسم راعيها شحوب كَأَنَّهُ ... هزال وَمَا من قلَّة اللَّحْم يهزل)
(1/278)

وَتقول: شحبت الأَرْض أشحبها شحبا إِذا قشرت وَجههَا بمسحاة وَغَيرهَا لُغَة يَمَانِية.
(ب ح ص)

[حبص] الحبص: السرعة حبص يحبص حبصا إِذا عدا عدوا شَدِيدا.
[حصب] والحصب من قَوْلهم: حصبت النَّار أحصبها حَصْبًا إِذا ألقيت فِيهَا حطبا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كل شَيْء أَلقيته فِي النَّار ليتقد فَهُوَ حصب لَهَا. وَكَذَلِكَ فسر فِي قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ} .
وَقد سمت الْعَرَب حصيبا ومحصبا.
والمحصب بِمَكَّة: الْموضع الَّذِي يحصب فِيهِ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(عَفا بطحان من قُرَيْش فيثرب ... فملقى الرّحال من منى فالمحصب)

والحصبة: دَاء يُصِيب النَّاس مَعْرُوف وَهُوَ بثر يخرج على الْإِنْسَان شَبيه بالجدري.
والحصباء: الْحَصَى الصغار.
وحصبت الْموضع إِذا ألقيت فِيهِ الْحَصَى الصغار.
وتحاصب الْقَوْم إِذا تقاذفوا بالحصى.
وريح حاصب: تقشر الْحَصَى عَن وَجه الأَرْض.
[صبح] وَالصُّبْح: مَعْرُوف.
وَالصُّبْح: بريق الْحَدِيد وَغَيره.
والصبحة: لون بَين الْحمرَة والغبرة أَسد أصبح وَالْأُنْثَى صبحاء.
وَقد سمت الْعَرَب صبحا وصباحا وصبيحا ومصبحا وصباحا.
وَبَنُو صباح: بطُون من الْعَرَب: بطن فِي بني ضبة وبطن فِي عبد الْقَيْس وبطن فِي غَنِي.
وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: الصَّباح: السراج بِعَيْنِه.
والمصباح: المسرجة.
وَرجل صبيح الْوَجْه: جميله.
والإصباح: مصدر أصبح إصباحا مثل قَوْلهم أَمْسَى إمساء. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(كَانَت قناتي لَا تلين لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء)

والممسى وَالْمصْبح أخرجوهما على مخرج مفعل.
وصبيحة الْيَوْم: أَوله. والصبيحة من كل يَوْم: أول النَّهَار.
والصبوح: الْأكل وَالشرب فِي أول النَّهَار.
وصبحت الْإِبِل إِذا سقيتها فِي أول النَّهَار فَأَنا صابح وَالْإِبِل مصبوحة وَالْقَوْم صابحون. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(أَي ساع سعى ليقطع شربي ... حِين لاحت للصابح الجوزاء)

وَفِي الحَدِيث:
يَكْفِي من الضَّرُورَة أَو الضارورة صبوح أَو غبوق.
وَمثل من أمثالهم: أكذب من الأخيذ الصبحان يعنون الْأَسير. وأصل هَذَا أَن قوما من الْعَرَب غزوا فَلَقوا شَيخا فَسَأَلُوهُ عَن الْحَيّ فكذبهم وَأَوْمَأَ إِلَى بعد شقة فَقَتَلُوهُ فَسبق اللَّبن الدَّم.
والصبحة: النّوم بِالْغَدَاةِ.
والصبحة: كل شَيْء تعللت بِهِ قبل الصبوح.
والصباحية: الأسنة العراض لَا أَدْرِي إِلَى مَا نسبت.
والأصبحية: السِّيَاط من الْقد نسبت إِلَى ذِي أصبح الْحِمْيَرِي. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(أخذُوا العريف فَقطعُوا حيزومه ... بالأصبحية قَائِما مغلولا)

وناقة مِصْبَاح وَالْجمع مصابيح وَهِي الَّتِي تصبح فِي مبركها. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وجدت المنديات أقل رزءا ... عَلَيْك من المصابيح الجلاد)

المنديات: الدَّوَاهِي الَّتِي يشيع أمرهَا.
(1/279)

[صحب] والصحب والصحاب وَالْأَصْحَاب وَالصَّحَابَة وَاحِد فَإِذا قَالُوا صحابة فهم الْأَصْحَاب وَإِذا قَالُوا صحابة فهم الْقَوْم الَّذين يصحبونه. وَرُبمَا كَانَت الصَّحَابَة مصدرا يَقُولُونَ: فلَان حسن الصَّحَابَة أَي الصُّحْبَة.
وَبَنُو صحب: بطْنَان من الْعَرَب وَاحِد فِي باهلة وَآخر فِي كلب. فَالَّذِي فِي كلب يُقَال لَهُم بَنو صحب وَالَّذِي فِي باهلة يُقَال لَهُم بَنو صحب.
وَيُقَال: صَحبه الله وأصحبه وَصَاحبه أَي حفظه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا هم منا يصحبون} أَي لَا يحفظون وَالله أعلم. وَأنْشد // (بسيط) //:
(جاري ومولاي لَا يبزى حريمهما ... وصاحبي من دواعي الشَّرّ مصطحب)

أَي مَحْفُوظ. وَمِنْه قَوْلهم: لَا صَحبه الله أَي لَا حفظه. وَيُقَال: بأَهْله صُحْبَة الله وَصَاحبه أَي حفظه.
وَتقول: أصحبت الرجل إِذا اتبعته منقادا فَأَنا مصحب وَالرجل مصحب. وصاحبته إِذا رافقته فَهُوَ مصحوب.
وصحبت الْمَذْبُوح إِذا سلخته وأبقيت على الْجلد صُوفًا أَو شعرًا فِي بعض اللُّغَات.
وأديم مصحب إِذا دبغته وَتركت عَلَيْهِ بعض الصُّوف أَو الشّعْر.
(ب ح ض)

[حبض] حبض السهْم يحبض حبضا وحبضا إِذا وَقع بَين يَدي الرَّامِي والسهم حابض. وأحبضه صَاحبه فَهُوَ محبض والسهم محبض.
وَتقول الْعَرَب: مَا بِهِ حبض وَلَا نبض يُرِيدُونَ مَا بِهِ قُوَّة أَن يحبض أَو ينبض. وأصل ذَلِك أَن يحبض السهْم فَيَقَع بَين يَدَيْهِ لضَعْفه أَو ينبض بالوتر وَهُوَ أَن يَأْخُذهُ بإصبعيه ثمَّ يُطلقهُ من يَده فَيَقَع على عجس الْقوس فَتسمع لَهُ صَوتا.
والحباض: الضعْف.
وأحبضت حَقه: أبطلته.
[حضب] والحضب مثل الحصب. وَقد قرئَ: {حضب جَهَنَّم} وحصب جَهَنَّم.
والحضب: ضرب من الْحَيَّات. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أعرف صفته.
[ضبح] والضبح والضباح: صَوت الثَّعْلَب. وَرُبمَا اسْتعْمل ذَلِك للبوم والصدى. قَالَ ذُو الرمة:

(والبوم يضبح ... )

وَقَالَ مليح الْهُذلِيّ - وَهُوَ إسلامي - فَجعل الضباح للذئب // (طَوِيل) //:
(وَقد صرع الْقَوْم الْكرَى بَعْدَمَا مضى ... هزيع وسرحان الْمَفَازَة يضبح)

وَقَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(إِلَّا السبَاع بِهِ يضبحن والهام ... )

وَاخْتلفُوا فِي الضبح فِي قَول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: {وَالْعَادِيات ضَبْحًا} . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الضبح مثل الضبع سَوَاء. يُقَال: ضبح الْفرس وضبع إِذا حرك ضبعيه فِي مَشْيه. وَقَالَ قوم: بل الضبح الخضيعة الَّتِي تسمع من جَوف الْفرس. وَقَالَ قوم: الضبح: صَوت أرفع من النَّفس يخرج من حلوقها وَالله أعلم.
وَيُقَال: قدح ضبيح ومضبوح إِذا قوم بالنَّار فأثرت فِيهِ.
وَقد سمت الْعَرَب ضبيحا.
(ب ح ط)

[بطح] البطح: الانبساط وَبِه سميت البطيحة لانبساطها على وَجه الأَرْض وَكَذَلِكَ الأبطح والبطحاء.
والبطاح: الرمل المنبسط على وَجه الأَرْض.
وقريش البطاح: الَّذين ينزلون بطحاء مَكَّة. وقريش الظَّوَاهِر: الَّذين ينزلون مَا حول مَكَّة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/280)

(فَلَو شهدتني من قُرَيْش عِصَابَة ... قُرَيْش البطاح لَا قُرَيْش الظَّوَاهِر)

وبطاح: مَوضِع من بِلَاد تَمِيم وَيُقَال بطاح أَيْضا وَهُوَ الْموضع الَّذِي قَاتل فِيهِ خَالِد بن الْوَلِيد أهل الرِّدَّة.
[حَبط] وَيُقَال: حَبط عمل الرجل يحبط حَبطًا وحبوطا وأحبطه الله إحباطا وَقَالُوا حَبطًا إِذا انحط.
والحبط: أَن تَأْكُل الْمَاشِيَة الْكلأ حَتَّى تنتفخ بطونها وَهُوَ الحباط إِذا أَصَابَهَا ذَلِك. وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
إِن مِمَّا ينْبت الرّبيع لما يقتل حَبطًا أَو يلم يلم: يدني من الْمَوْت.
والحبط: الْحَارِث بن مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم وَهُوَ أَبُو الحبطات بطن من بني تَمِيم. وَإِنَّمَا فتحُوا كَرَاهِيَة لتوالي الكسرات كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَة إِلَى النمر نمري بِفَتْح الْمِيم وَهِي فِي الِاسْم مَكْسُورَة وكما قَالُوا فِي تغلب بِكَسْر اللَّام فِي النِّسْبَة تغلبي.
فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث:
فيظل محبنطئا على بَاب الْجنَّة فستراه فِي مَوْضِعه مُفَسرًا إِن شَاءَ الله.
[حطب] والحطب: مَعْرُوف. والحاطب والمحتطب سَوَاء. وَمثل من أمثالهم: المسهب كحاطب اللَّيْل فالمسهب: الَّذِي يتَجَاوَز فِي كَثْرَة الْكَلَام حَتَّى يكثر خطأه يَقُول: فَهُوَ كحاطب اللَّيْل لِأَن حَاطِب اللَّيْل لَا يعْدم أَن يهجم على حَيَّة أَو سبع. قَالَ ابْن دُرَيْد: المسهب بِفَتْح الْهَاء. قَالَ: وَالْعرب جعلت مفعلا مفعلا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع: أحصن فَهُوَ مُحصن وألفج فَهُوَ ملفج إِذا أفلس والمسهب فَهُوَ مسهب.
وواد حطيب: كثير الْحَطب.
وَقد سمت الْعَرَب حَاطِبًا وحويطبا.
وَبَنُو حاطبة: بطن مِنْهُم. وَحُوَيْطِب بن عبد الْعُزَّى من قُرَيْش.
(ب ح ظ)

[حظب] رجل حظب وَهُوَ الجافي الغليظ وَقَالُوا: الْبَخِيل. ووتر حظب: غليظ واشتقاقه من حظب يحظب ويحظب وَهُوَ فعل ممات. وسترى هَذِه الْأَبْنِيَة مفسرة فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله.
(ب ح ع)

أهملت الْبَاء والحاء مَعَ الْعين والغين وَالْفَاء فِي الثلاثي الصَّحِيح خَاصَّة.
(ب ح ق)

[حبق] حبق يحبق حبقا وحباقا. والحبقة: الضريطة. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل ذَلِك فِي الْإِبِل وَالْغنم. وَرُبمَا اسْتعْمل فِي النَّاس أَيْضا فَقيل: حبق الْغُلَام يحبق حبقا وحباقا.
وَرُبمَا قَالُوا للْأمة: يَا حباق معدول كَمَا يَقُولُونَ: يَا دفار.
وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: لما قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ قَالَ عدي بن حَاتِم: لَا تحبق فِيهِ عنز فأصيبت عينه يَوْم صفّين وَقتل ابْنه طريف فَدخل على مُعَاوِيَة بعد قتل عَليّ رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ لَهُ: هَل حبقت العنز فِي قتل عُثْمَان فَقَالَ: إِي وَالله والتيس الْأَعْظَم.
والحباق: الضراط بِعَيْنِه. وَفِي بعض كَلَامهم: فَيخرج الشَّيْطَان وَله حباق وَقَالُوا: خباج.
والحبق: ضرب من النبت.
والحباق: لقب لبطن من بني تَمِيم. قَالَ أَبُو العرندس العوذي // (مُتَقَارب) //:
(يُنَادي الحباق وحمانها ... وَقد شيطوا رَأسه فالتهب)

[حقب] والحقب: النسعة أَو الْحَبل يشد على حقو الْبَعِير على حقيبته. والحقيبة: الرفادة فِي مُؤخر القتب. وكل شَيْء شددته فِي مؤخرة رحلك أَو قتبك فقد احتقبته. وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: احتقب فلَان خيرا أَو شرا إِذا ادخره.
وحقب الْبَعِير يحقب حقبا إِذا وَقع حقبه على ثيله فَامْتنعَ من الْبَوْل فَرُبمَا قَتله ذَلِك. وَيُقَال: حقب عامنا إِذا قل مطره.
والحقاب: خيط فِيهِ خرز يشد فِي حقو الصَّبِي تدفع بِهِ الْعين والأعراب تَفْعَلهُ إِلَى الْيَوْم.
(1/281)

والحقاب: جبل مَعْرُوف. قَالَ الراجز:

(قد قلت لما جدت الْعقَاب ... )

(وَضمّهَا وَالْبدن الحقاب ... )

(جدي لكل عَامل ثَوَاب ... )

(الرَّأْس والأكرع والإهاب ... )

الْبدن: الوعل المسن. فَقَالَ لكلبته وَاسْمهَا عِقَاب: جدي حَتَّى أطعمك الأكرع وَالرَّأْس والإهاب.
وأتان حقباء وحمار أحقب وَهُوَ الَّذِي فِي حقوه بَيَاض. قَالَ رؤبة // (رجز) //:

(كَأَنَّهَا حقباء بلقاء الزلق ... )

(أَو جادر الليتين مطوي الحنق ... )

والأحقب زَعَمُوا: اسْم بعض الْجِنّ الَّذين جاؤوا يَسْتَمِعُون الْقُرْآن من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وللأحقب حَدِيث فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ أحد النَّفر الَّذين جاؤوا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالُوا: خَمْسَة من نَصِيبين وَاثْنَانِ من الْأُرْدُن لم يعرف أسماءهما ابْن الْكَلْبِيّ. وأسماؤهم حسا وبسا وشاصر وباصر والأحقب.
والحقبة: السّنة وَالْجمع حقب. يُقَال: حقبت السّنة وَهِي الَّتِي لَا مطر فِيهَا.
وَمَرَّتْ حقبة من الدَّهْر وَالْجمع أحقاب وحقوب.
والحقبة: سُكُون الرّيح لُغَة يَمَانِية. يُقَال: أصابتنا حقبة فِي يَوْمنَا.
[قبح] والقبح: ضد الْحسن. وَالرجل قَبِيح والمصدر الْقبْح والقباح.
وَيُقَال: رجل قَبِيح وقباح من قوم قباح وقباحى. والقباحة مصدر الْقبْح. وقبح الله الرجل تقبيحا وقبحه قبحا فَهُوَ مقبوح فِي معنى الدُّعَاء عَلَيْهِ.
والقباح والقبيح: مغرز طرف عظم الساعد فِي الْمرَافِق.
قَالَ الراجز:

(حَيْثُ تواصي الإبرة القبيحا ... )

تواصي: تواصل. والإبرة: عظم الْمرْفق.
[قحب] والقحب والقحاب: سعال الْخَيل فرس بِهِ قحاب. وَرُبمَا اسْتعْمل لِلْإِبِلِ أَيْضا. وأصل القحاب فَسَاد الْجوف. وأحسب أَن القحبة من ذَلِك. وَيُقَال بالدابة قحبة أَيْضا أَي سعال. فَأَما أهل الْيمن فَجعلُوا القحاب للنَّاس وَغَيرهم.
[حقب] والأحقب: حمَار الْوَحْش.
(ب ح ك)

[كبح] كبحه باللجام كبحا وكمحه إِذا رده بِهِ.
[حبك] والحبك: مصدر حبكه يحبكه ويحبكه حبكا وَهُوَ أثر حسن الصَّنْعَة فِي الشَّيْء واستوائها. وَكَذَلِكَ فسر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّمَاء ذَات الحبك} أَي الاسْتوَاء وَحسن الصَّنْعَة.
وَفرس محبوك الظّهْر إِذا استبان فِيهِ الصقال وَحسن الصَّنْعَة.
والحباك: أَن يجمع خشب كالحظيرة ثمَّ يشد فِي وَسطه حَبل يجمعه فَذَلِك الْحَبل الحباك.
وتحبكت الْمَرْأَة بنطاقها إِذا شدته فِي وَسطهَا. وَكَذَلِكَ تحبك الرجل بثيابه إِذا تلبب بهَا. واحتبكت إزَارِي إِذا شددته عَلَيْك.
وحبكه بِالسَّيْفِ يحبكه ويحبكه إِذا ضربه على وَسطه. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل حبكه بِالسَّيْفِ إِذا قطع اللَّحْم دون الْعظم. وَكَذَلِكَ حبك عروش الْكَرم إِذا قطعهَا.
والحبيكة: كل طَريقَة من خصل الشّعْر. وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي صفة الدَّجَّال إِن شعره حبك وَالله أعلم.
وطرائق آثَار الرّيح فِي الرمل: الحبائك. وحبك بَيْضَة الْحَدِيد: الطرائق الَّتِي ترَاهَا فِيهَا. وَكَذَلِكَ حبك المَاء إِذا
(1/282)

جرت عَلَيْهِ الرّيح. قَالَ زُهَيْر // (بسيط) //:
(مكلل بأصول النبت تنسجه ... ريح خريق لضاحي مَائه حبك)

ويروى: مكلل بأصول النَّجْم. وتنسجه: تمر فَوْقه كَمَا تنسج الرّيح الرمل. والخريق: اللينة وَقَالُوا: الشَّدِيدَة أَيْضا.
وَيُقَال: مَا ذقت حبكة وَلَا لبكة وَقَالُوا عبكة فالحبكة: مَا سففته من السويق وَمَا أشبهه واللبكة: اللُّقْمَة من الثَّرِيد.
[كحب] والكحب لُغَة يَمَانِية الْوَاحِدَة كحبة وَهُوَ الحصرم.
(ب ح ل)

[بلح] البلح: الْخلال الصغار قبل أَن يستدير ويتمكن فِي ثفاريقه الْوَاحِدَة بلحة.
وبلح الرجل تبليحا إِذا أعيا أَو ضعف من مرض أَو تَعب وبلح بلوحا.
وَضرب من الطير يُسمى البلح شَبيه بالنسر أَو أكبر مِنْهُ
[حَبل] وَيُقَال لكل أُنْثَى حبلت من الْإِنْس وَغَيرهم: حبلت تحبل حبلا وَيجمع الْحَبل أحبالا. وَرُبمَا سمي مَا فِي الْبَطن بِعَيْنِه حبلا وَالْجمع أحبال. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(وداهية جرها جارم ... تبيل الحواصن أحبالها)

والمحبل: وَقت الْحَبل كَانَ ذَلِك فِي محبل فُلَانَة أَي فِي وَقت حبلها.
وَشعر محبل: مضفور.
وَالْحَبل: مَعْرُوف.
وَبَنُو الحبلى: بطن من الْعَرَب.
وَالْحَبل: الْعَهْد وَالْحَبل: الْأمان. وَأخذت بِحَبل من فلَان أَي عهدا وأمانا. قَالَ الْأَعْشَى يصف مَا يَأْخُذ من الْأمان فِي سَفَره من جوَار الْأَحْيَاء // (كَامِل) //:
(وَإِذا أجوزها حبال قَبيلَة ... أخذت من الْأُخْرَى إِلَيْك حبالها)

وحبل الذِّرَاع: مَعْرُوف. وَيُقَال: هَذَا الْأَمر على حَبل ذراعك أَي مُمكن لَك.
والحبالة: شرك الصَّائِد وَالْجمع الحبائل.
وَالصَّيْد محبول ومحتبل إِذا وَقع فِي الحبالة. قَالَ لبيد بن ربيعَة يصف فرسا طَوِيل الأرساغ // (رمل) //:
(وَلَقَد أغدو وَمَا يعدمني ... صَاحب غير طَوِيل المحتبل)

أَرَادَ غير طَوِيل الأرساغ.
وَيُقَال: رجل حبيل براح إِذا كَانَ شجاعا. وَيُسمى بِهِ الْأسد أَيْضا.
وحبل العاتق: عصبتاه.
والحابول: الْكر الَّذِي يصعد بِهِ إِلَى النّخل وَيُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ بروند وبالنبطية الببليا.
والحبلة: الْكَرم.
والحبلة: ضرب يصاغ من الْحلِيّ.
وَفِي الحَدِيث:
نهي عَن حَبل الحبلة وَهُوَ أَن يُبَاع مَا يكون فِي بطن النَّاقة الَّتِي هِيَ فِي بطن أمهَا.
وَالْحَبل: مَوضِع.
والأحبل الَّذِي يُسمى اللوبياء لُغَة يَمَانِية ويسميه أهل الْحجاز الدجر.
وَالْحَبل: الداهية وَالْجمع حبول.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْحَبل موقف خيل الحلبة قبل أَن تطلق. يُقَال: الْخَيل واقفة فِي الْحَبل أَي فِي الْموضع الَّذِي توقف فِيهِ. وَبِه سمي حَبل الْبَصْرَة وَهُوَ رَأس ميدان زِيَاد.
(1/283)

وَمثل من أمثالهم: أَنا بَين حابل ونابل يضْربهُ الرجل إِذا كَانَ فِي دَار مَخَافَة يخَاف من أقطارها.
والمحبل: الْكتاب. قَالَ الْهُذلِيّ // (سريع) //:
(لَا تقه الْمَوْت وقياته ... خطّ لَهُ ذَلِك فِي المحبل)

فَمن كسر الْبَاء عَنى بِهِ الْكتاب وَمن لم يكسر الْبَاء فَإِنَّهُ يُرِيد: وَأمه حُبْلَى.
[حلب] والحلب: مصدر حلبت الشَّيْء أحلبه حَلبًا.
وَمن أمثالهم: إِنَّك لتحلب حَلبًا لَك شطره.
والحلاب: مَا حلب من اللَّبن. ويروى هَذَا الْبَيْت // (خَفِيف) //:
(صَاح أَبْصرت أَو سَمِعت براع ... رد فِي الضَّرع مَا قرى فِي الحلاب)

ويروى: فِي العلاب. قرى: جمع. قَالَ أَبُو بكر: وَقَول الآخر - عَمْرو بن كُلْثُوم التغلبي // (وافر) //:
(ذراعي عيطل أدماء بكر ... هجان اللَّوْن لم تقْرَأ جَنِينا)

أَي لم تجمع فِي رَحمهَا مَاء الْفَحْل.
والحلبة: حَبَّة مَعْرُوفَة.
والحلبلاب: ضرب من النبت.
وَمَا لَهُ حلوبة وَلَا ركوبة أَي مَا يحلب وَمَا يركب.
والحلب: ضرب من النبت.
وحلائب الرجل: أنصاره من بني عَمه خَاصَّة هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانُوا من غير بني عَمه فليسوا بحلائب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَنحن غَدَاة الْعين لما دَعوتنَا ... منعناك إِذْ ثَابت عَلَيْك الحلائب)

والحلبة: حلبة الْخَيل وَهِي الدفعة فِي الرِّهَان خَاصَّة.
والمحلب: الْحبّ الَّذِي يتطيب بِهِ.
والمحلب: الْإِنَاء الَّذِي يحلب فِيهِ.
وَيُقَال: نَاقَة حَلُوب ركُوب إِذا كَانَت تحلب وتركب. وَأنْشد // (رجز) //:

(حلبانة ركبانة ضفوف ... )

(تخلط بَين وبر وصوف ... )

فالحلبانة: الَّتِي تحلب محلبتين شبه سرعَة يَديهَا بِسُرْعَة ناسجة تخلط بَين وبر وصوف.
ومحلبة: مَوضِع مَعْرُوف.
[لحب] وَيُقَال: لحبت اللَّحْم عَن الْعظم ألحبه لحبا إِذا قشرته. وكل شَيْء قشرته فقد لحبته الْعود وَمَا أشبهه.
ولحب لحم الرجل إِذا أنحله الْكبر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(عَجُوز ترجي أَن تكون فتية ... وَقد لحب الجنبان واحدودب الظّهْر)

وَطَرِيق لاحب: مستو وَاضح كَأَنَّهُ لحب الأَرْض أَي قشرها.
وملحوب: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ عبيد بن الأبرص // (مخلع الْبَسِيط) //:
(أقفر من أَهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب)

(ب ح م)

أهملت فِي الثلاثي الصَّحِيح.
(ب ح ن)

[حبن] حبن الرجل يحبن حبنا إِذا انتفخ بَطْنه فَهُوَ حبن وَالْمَرْأَة حبناء. وحبن الرجل يحبن حبنا وحبنا فَهُوَ محبون وَهُوَ دَاء
(1/284)

يُصِيب الْإِنْسَان فِي بَطْنه فيرم مِنْهُ.
والحبن: مَعْرُوف وَهُوَ الدمل يُخَفف ويثقل. قَالَ أَبُو النَّجْم // (رجز) //:

(وَقَامَ جني السنام الأميل ... )

(وامتهد الغارب فعل الدمل ... )

والحبن: الدفلى لُغَة يَمَانِية.
[بحن] والبحن: فعل ممات وَمِنْه اشتقاق البحون وَهُوَ الرمل المتراكب. قَالَ الراجز:

(من رمل ترنى ذِي الركام البحون ... )

(أثبج أَو ذِي جدد مفنن ... )

ويروى: من رمل حوضى.
والبحون: الْعَظِيم الْبَطن وَبِه سمي الرجل بحونة.
والبحون زَعَمُوا: ضرب من التَّمْر وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَته.
[حنب] والحنب والتحنيب: احديداب فِي وظيفي يَدي الْفرس وَهُوَ مستحسن فرس محنب وَالْأُنْثَى محنبة.
[نحب] والنحب: النّذر قضى فلَان نحبه أَي نَذره وَقَالُوا: قضى نحبه إِذا مَاتَ.
والنحب: الْخطر الْعَظِيم. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(بطخفة جالدنا الْمُلُوك وخيلنا ... عَشِيَّة بسطَام جرين على نحب)

أَي على خطر وغرر.
وَرجل مناحب كَأَنَّهُ مخاطر على الشَّيْء. ناحب الرجل الرجل إِذا خاطره.
والنحيب: تردد الْبكاء فِي الصَّدْر.
والنحب يُقَال لأطول يَوْم فِي السّنة يشْتَد فِيهِ الْحر زَعَمُوا وَهُوَ السَّابِع عشر من حزيران. وليل التَّمام أطول لَيْلَة فِي السّنة وَهُوَ السَّابِع عشر من كانون الأول. وَيُقَال: ليل التَّمام: ليل الغموم.
[نبح] والنبح: مصدر نبح الْكَلْب نبحا ونباحا. والنوابح: الْكلاب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَقل للحواريات يبْكين غَيرنَا ... وَلَا يبكنا إِلَّا الْكلاب النوابح)

الحواريات: النِّسَاء الحضريات سمين بذلك لنقائهن وبياضهن.
والنبوح: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من النَّاس لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا. قَالَ الأخطل // (كَامِل) //:
(إِن العرارة والنبوح لدرام ... والمستخف أخوهم الأثقالا)

العرارة: السؤدد. والنبوح: الْعدَد. يَعْنِي أَن أَخَاهُ الَّذِي يتَحَمَّل الدِّيات.
والنباح: صدف من صدف الْبَحْر يعلق على الصّبيان تدفع بِهِ الْعين زَعَمُوا.
(ب ح و)

[بوح] باح بسره يبوح بوحا إِذا أظهره.
وباحة الدَّار: وَسطهَا. وَجمع باحة بوح مثل ساحة وسوح.
وَمثل من أمثالهم ابْنك ابْن بوحك يشرب من صبوحك.
[بيح] وبيحان: اسْم رجل تنْسب إِلَيْهِ الْإِبِل البيحانية.
وَهَذَا البياح من الْحيتَان عَرَبِيّ صَحِيح.
[حوب] وَالْحوب: الْجمل. ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار زجرا للجمل. قَالَ الشَّاعِر فِي أَن الْحُوب الْجمل بِعَيْنِه // (طَوِيل) //:
(1/285)

(هِيَ ابْنة حوب أم تسعين آزرت ... أَخا ثِقَة تمري جباها ذوائبه)

يَعْنِي كنَانَة عملت من جلد بعير وفيهَا تسعون سَهْما فَجَعلهَا أما للسهام لِأَنَّهَا قد جمعت السِّهَام فِيهَا. وَقَوله: أَخا ثِقَة يَعْنِي السَّيْف. جباها: حرفها. وذوائبه: الْهَاء رَاجِعَة إِلَى السَّيْف يُرِيد أَنه تقلد السَّيْف ثمَّ تقلد بعده الكنانة فذوائب السَّيْف تمري حرفها يُرِيد حرف الكنانة. والمري: الْمسْح.
وَقَالَ بَعضهم فِي كَلَام لَهُ: حوب حوب إِنَّه يَوْم دعق وشوب لَا لعا لبني الصوب. الدعق: الْوَطْء الشَّديد. دعقت الأَرْض دعقا شَدِيدا إِذا وطئتها وطأ شَدِيدا. والشوب: الِاخْتِلَاط يُرِيد أَنه يَوْم شَرّ. وَقَوله: لَا لعا لبني الصوب دُعَاء عَلَيْهِم وَيُقَال للرجل إِذا عثر: لعا أَي اسْلَمْ.
وَالْحوب وَالْحوب: الْإِثْم. وَقد قرئَ: {إِنَّه كَانَ حوبا كَبِيرا} وحوبا.
والحوبة: الْحزن. يُقَال: بَات فلَان بحوبة سوء وحيبة سوء.
وَفِي دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اللَّهُمَّ اقبل تَوْبَتِي وَارْحَمْ حوبتي.
وحوبة الرجل: حريبته وَأَهله.
والمتحوب: المتحزن من شكوى. قَالَ طفيل الغنوي // (طَوِيل) //:
(فَذُوقُوا كَمَا ذقنا غَدَاة محجر ... من الغيظ فِي أكبادنا والتحوب)

وتحوب الرجل من الشَّيْء إِذا تأثم مِنْهُ.
والحوباء: النَّفس.
والحوأبة: الدَّلْو الْعَظِيمَة. قَالَ الراجز:

(بئس مقَام العزب المربوع ... )

(حوأبة تنقض بالضلوع ... )

أَي تسمع لأضلاعه نقيضا أَي صَوتا. المربوع: الَّذِي تَأْخُذهُ حمى الرّبع. يُقَال: ربع الرجل وَأَرْبع. قَالَ الْهُذلِيّ // (مُتَقَارب) //:
(من المربعين وَمن آزل ... إِذا جنه اللَّيْل كالناحط)

الآزل: الْمضيق عَلَيْهِ فِي الْعَيْش من الْأَزَل وَهُوَ الضّيق. والناحط: الَّذِي يردد الْبكاء فِي صَدره نحط ينحط نحطا.
والحوأب: مَوضِع قريب من الْبَصْرَة وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا. وَهَذَا الْموضع مَنْسُوب إِلَى الحوأب أَو مُسَمّى بهَا وَهِي ابْنة كلب بن وبرة.
[حبو] وحبا الصَّبِي يحبو حبوا إِذا مَشى على استه وأشرف بصدره وَبِه سمي حبي السَّحَاب وَهُوَ الَّذِي يشرف من الْأُفق على الأَرْض فَكَأَنَّهُ قد دنا إِلَيْهَا.
وحبا الْبَعِير حبوا إِذا كلف الصعُود فِي الرمل فبرك ثمَّ زحف من الإعياء قَالَ الراجز:

(أوديت إِن لم تحب حبو المعتنك ... )

(فالذكر مِنْهُ عندنَا وَالْأَجْر لَك ... )

والمعتنك: الَّذِي يحبو فِي العانك وَهُوَ الْكَثِيب من الرمل.
وكل شَيْء دنا إِلَيْك فقد حبا لَك وَبِه سمي الحبي من السَّحَاب لدنوه من الأَرْض. والحبي سمي بذلك لانتصابه فِي الأَرْض فَكَأَنَّهُ مشرف عَلَيْك.
وحبوت الرجل أحبوه حباء إِذا أَعْطيته.
وأحباء الْملك: جُلَسَاؤُهُ.
والحبوة: اسْم الاحتباء تَقول: مَا أحسن حبوة فلَان.
والحبوة: مَا حبوته من شَيْء.
(1/286)

وَيُقَال فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر} فسروه: إِنِّي لصقت بِالْأَرْضِ لحبي للخير كَمَا يحب الْبَعِير. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(دعتني إِلَيْهَا مقلتاها وجيدها ... فملت كَمَا مَال الْمُحب على عمد)

يَعْنِي الْبَعِير الَّذِي قد أحب.
(ب ح هـ)

[حبب] الْحبَّة: وَاحِد الْحبّ. والحبة: جمع مَا يحملهُ البقل من ثمره.
[بحح] والبحة: مَا يجده الرجل فِي حلقه من خشونة وَقد مر هَذَا مستقصى فِي الثنائي.
(ب ح ي)

لَهَا مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(بَاب الْبَاء وَالْخَاء مَعَ الْحُرُوف الَّتِي تَلِيهَا فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب خَ د)

[خدب] الخدب: الهوج رجل أخدب وَامْرَأَة خدباء. وَيُقَال: ضَرْبَة خدباء إِذا هجمت على الْجوف.
والخدب: الْبَعِير الشَّديد الصلب. وستراه فِي بَاب فعل إِن شَاءَ الله.
[بخد خبد] والبخنداة والخبنداة: الْمَرْأَة الثَّقِيلَة الْأَوْرَاك الْعَظِيمَة السَّاقَيْن. وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(ب خَ ذ)

[بذخ] بذخ الرجل يبذخ بذخا وَقَالُوا يبذخ وَلَيْسَ بعال وَهُوَ باذخ وبذاخ إِذا تكبر.
والبيذخ: نَخْلَة مَعْرُوفَة بِهَذَا الِاسْم الْيَاء زَائِدَة.
(ب خَ ر)

البخر: رَائِحَة متغيرة من الْفَم. وكل رَائِحَة ساطعة فَهِيَ بخر مَأْخُوذ من بخار الْقدر وبخار الدُّخان. وَهَذَا البخور الَّذِي يتبخر بِهِ من ذَلِك.
[برخ] والبرخ: الْكثير الرخيص لُغَة يَمَانِية وأحسب أَصْلهَا عبرانيا أَو سريانيا وَهُوَ من الْبركَة والنماء. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(وَلَو رَآنِي الشُّعَرَاء ديخوا ... )

(وَلَو تَقول برخوا لبرخوا ... )

(لمار سرجيس وَقد تدخدخوا ... )

[خبر] وَالْخَبَر: مَعْرُوف أخْبرت بِكَذَا وَكَذَا وأخبرت بِهِ فَأَنا مخبر ومخبر.
وَتقول الْعَرَب: هَل من جائبة خبر أَي هَل من خبر يجوب الْبِلَاد فَيَجِيء من مَكَان بعيد. وَأنْشد // (كَامِل) //:
(عهدي بهم كعسى وهم بتنوفة ... يتنازعون جوائب الْأَمْثَال)

وَهُوَ مثل قَوْلهم: هَل من مغربة خبر.
ولي بفلان خبْرَة وخبرة وخبرة وَالْكَسْر أَعلَى فَأَنا بِهِ خابر وخبير.
وَيُقَال: فلَان حسن الْمخبر.
والخبار: الأَرْض السهلة فِيهَا جحرة وحفار. وَمن أمثالهم: من تجنب الخبار أَمن العثار.
والخبراء: الأَرْض السهلة المنخفضة يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء
(1/287)

وتنبت السدر وَتجمع خبراوات. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: الْخِبْرَة وَتجمع على خبر.
والخابور: نهر أَحْسبهُ.
وتخبر الْقَوْم بَينهم خبْرَة إِذا اشْتَروا شَاة فذبحوها واقتسموا لَحمهَا وَالشَّاة خبيرة.
والخبير: الزّبد الَّذِي يلقيه الْبَعِير من فِيهِ وَمَا أشبهه.
وَالْخَبَر: المزادة الْعَظِيمَة وَالْجمع خبور. وَبِذَلِك سميت النَّاقة الغزيرة خَبرا.
[خرب] والخرب: ذكر الْحُبَارَى وَالْجمع خربَان.
والخربة: عُرْوَة المزادة وَجمع خربة خرب.
والخربة: خرق فِي الورك فِي الْعظم يلْبسهُ اللَّحْم وَالْجَلد ينفذ إِلَى الْجوف.
والخربة: الثقب فِي أذن الأخرب وَالْجمع خرب. والأخرب: المثقوب الْأذن وَهُوَ مثل الأخرم.
وأخرب: اسْم مَوضِع.
والخروب: نبت مَعْرُوف.
والخرب: دَائِرَة فِي أَعلَى كشح الْفرس.
والخراب: ضد الْعِمَارَة. وَيُقَال: خرب الْمَكَان خرابا.
والخرابة: سَرقَة الْإِبِل خَاصَّة كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي. وَلَا يكادون يسمون الخارب إِلَّا سَارِق الْإِبِل وَالْفَاعِل خارب وخراب وَقَالَ غَيره: بل اللص خارب. وَأنْشد أَبُو بكر // (رجز) //:

(خل الطَّرِيق واجتنب أرماما ... )

(إِن بهَا أَكْتَل أَو رزاما ... )

(خويربان ينقفان الهاما ... )

أَكْتَل ورزام: لصان من بني تَمِيم.
وَقد سموا مخربة.
[ربخ] وَبَنُو ربخة: بطن من الْعَرَب اشتقاقه من الربخ وَهُوَ الاسترخاء مَشى حَتَّى تربخ أَي استرخى. فَأَما تريخ بِالْيَاءِ فَهُوَ الذل. يُقَال: ريخته تريخا أَي ذللته. وَأنْشد للعجاج // (رجز) //:

(بمثلهم يريخ المريخ ... )

وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
والربوخ: نعت تُوصَف بِهِ الْمَرْأَة عِنْد النِّكَاح عَرَبِيّ مَعْرُوف.
وأحسب أَن رابخا اسْم مَوضِع بِنَجْد.
ومربخ: أحد كُثْبَان الرمل بِنَجْد. قَالَ الراجز:

(أَمن حذار مربخ تمطين ... )

(لَا بُد مِنْهُ فانحدرن وارقين ... )

(ب خَ ز)

[بزخ] البزخ: خُرُوج الصَّدْر وَدخُول الظّهْر رجل أبزخ وَامْرَأَة بزخاء.
وَيُقَال: تبازخت الْمَرْأَة إِذا حركت عجزها فِي مشيتهَا.
وبزاخة: مَوضِع.
[خزب] والخزب: ضيق أحاليل الشَّاة والناقة من ورم أَو كَثْرَة لحم والناقة: خزبة.
وَلحم خزب إِذا كَانَ رخصا لينًا.
والخيزبة والخيزبة بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا: اللحمة الرُّخْصَة اللينة. وَفِي كَلَام بَعضهم: فَأكلت خيزبة من فراص هلعة الفراص: جمع فريصة وَهِي لحْمَة فِي الْكَتِفَيْنِ.
وهلعة: عنَاق جَذَعَة.
والخزب: الخزف الْمَعْرُوف فِي بعض اللُّغَات.
[خبز] وَالْخبْز: ضرب الْبَعِير بِيَدِهِ الأَرْض فِي مَشْيه. وَبِه سمي الْخبز لضربهم إِيَّاه بِأَيْدِيهِم.
والخبزة: القرص أَو الرَّغِيف.
والخبازة: حِرْفَة الخباز.
والخبازى: ضرب من النبت.
[خزبز] والخازباز: ورم يحدث فِي الْوَجْه.
والخزباز والخازباز: ذُبَاب العشب وَيُقَال: ضرب من
(1/288)

العشب. قَالَ ابْن أَحْمَر // (وافر) //:
(بهجل من قسا ذفر الخزامى ... تداعى الجربياء بِهِ حنينا)

(تفقأ فَوْقه الْقلع السَّوَارِي ... وجن الخازباز بِهِ جنونا)

وَقَالَ آخر // (كَامِل) //:
(مثل الْكلاب تهر عِنْد درابها ... ورمت وُجُوههم من الخزباز)

وَقَالَ آخر // (رجز) //:

(يَا خازباز أرسل اللهازما ... )

(إِنِّي أَخَاف أَن تكون لَازِما ... )

وَيُقَال: الخازباز والخازباز والخزباز والخزباء.
[زخب] والزخب يكنى بِهِ عَن النِّكَاح أَحسب.
(ب خَ س)

بخسته حَقه إِذا ظلمته إِيَّاه.
وَمن أمثالهم: تحسبها حمقاء وَهِي باخس وَقَالُوا: باخسة.
وَقَوله جلّ وَعز: {وشروه بِثمن بخس} أَي نَاقص وَالله أعلم.
وتباخس الْقَوْم فِي البيع إِذا تغابنوا.
[خبس] والخباسة: الْمغنم. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَلم أر مثلهَا خباسة وَاحِد ... ونهنهت نَفسِي بَعْدَمَا كدت أَفعلهُ)

هَكَذَا لُغَة طَيئ يَقُولُونَ: كدت أضربه إِذا عنوا الْمُؤَنَّث إِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا كدت أضربها. أَرَادَ: أَفعَلهَا.
واختبس الرجل الشَّيْء إِذا أَخذه مغالبة.
وَأسد خبوس: يختبس الفريسة فيغلب عَلَيْهَا.
والسبخة: أَرض ملحة وَالْجمع سباخ.
[سبخ] وسبخ الله عَنهُ الْحمى أَي خففها عَنهُ. وَفِي الحَدِيث:
لَا تسبخي عَنهُ بدعائك.
والسبيخة: الْخصْلَة من الْقطن وَالْجمع سبائخ. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(فأرسلوهن يذرين التُّرَاب كَمَا ... يَنْفِي سبائخ قطن ندف أوتار)

[سخب] والسخاب: قلادة من قرنفل أَو غَيره وَالْجمع سخب مثل رسل وَكتب كَمَا قَالُوا: كتاب وَكتب وَكتب.
(ب خَ ش)

[خبش] الخبش: مثل الهبش سَوَاء وَهُوَ جمع الشَّيْء واشتقاق اسْم خنبش من هَذَا النُّون زَائِدَة.
[خشب] والخشب: مَعْرُوف وَمثله الْخشب وَهُوَ جمع خَشَبَة. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: // (سريع) //:
(حَتَّى تركناهم لَدَى معرك ... أَرجُلهم كالخشب الشائل)

قَالَ أَبُو بكر: الشائل: الْمُرْتَفع. شال هُوَ إِذا ارْتَفع وأشلته أَنا إِذا رفعته. قَالَ الأخطل يهجو جَرِيرًا // (كَامِل) //:
(وَإِذا جعلت أَبَاك فِي ميزانهم ... رجحوا وشال أَبوك فِي الْمِيزَان)
(1/289)

وَفِي التَّنْزِيل: {خشب مُسندَة} وَالله أعلم بكتابه.
وَسيف مخشوب وخشيب: حَدِيث الصَّنْعَة.
وجاد مَا فتق الصيقل خشيبة السَّيْف يَعْنِي جاد مَا طبعه.
والأخشب: الأَرْض الغليظة وَجمعه أخاشب.
وَقد سموا خشبان وَمن هَذَا اشتقاقه.
وأخشبا مَكَّة: جبلاها.
وأخشبا الْمَدِينَة: حرتاها المكتنفتان لَهَا.
وجمل خشب إِذا كَانَ غليظا. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(شخت الجزارة مثل الْبَيْت سائره ... من المسوح خدب شوقب خشب)

وصف ظليما شخت الجزارة أَي دَقِيق القوائم مثل الْبَيْت يُرِيد مثل الْبَيْت من الشّعْر. وسائره أَي سَائِر الظليم من المسوح أَي أَنه أسود. والخدب: الضخم. والشوقب: الطَّوِيل. والخشب: الغليظ الجافي.
والخشاب: بطُون من بني تَمِيم لقب لَهُم. قَالَ جرير // (وافر) //:
(أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا)

[شخب] والشخب والشخب: مَا خرج من الضَّرع من اللَّبن إِذا احتلبته كَأَن الشخب الْمصدر والشخب الِاسْم.
والشخبة: الدفعة من اللَّبن تخرج من الضَّرع وَالْجمع شخب.
والشخاب: اللَّبن لُغَة يَمَانِية لأهل الْجوف.
وَيُقَال: تشخب الرجل بدمه. وكل شَيْء سَالَ فقد شخب الدَّم مِنْهُ وَمَا أشبهه. وَرُبمَا سمي الدَّم شخبا.
(ب خَ ص)

البخص: لحم الْعين. يُقَال: بخص عينه إِذا أصَاب بخصتها. وبخص الْقدَم: لحم أخمصها.
[خبص] والخبص: خلطك الشَّيْء بالشَّيْء. وَبِه سمي الخبيص إِن شَاءَ الله. يُقَال: خبصت الدَّقِيق وَغَيره بِالْمَاءِ إِذا خلطته.
[خصب] والخصاب: نخل الدقل بلغَة أهل نجد.
وَالْخصب: ضد الجدب مَكَان مخصب وخصيب.
والخصيب: لقب رجل من الْعَرَب.
وَرجل خصيب الجناب إِذا كَانَ وَاسع الرحل.
[صبخ] والصبخة: لُغَة فِي السبخة وَالسِّين أَعلَى.
[صخب] والصخب: اخْتِلَاط الْأَصْوَات يُقَال: سَمِعت اصطخاب الطير أَي اخْتِلَاط أصواتها.
وَرجل صخب وَامْرَأَة صخبة إِذا كَانَا شديدي الصخب.
وَيُقَال: حمَار صخب الشَّوَارِب أَي يردد نهاقه فِي شواربه والشوارب: مجاري المَاء فِي الْحلق. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الْهُذلِيّ // (كَامِل) //:
(صخب الشَّوَارِب لَا يزَال كَأَنَّهُ ... عبد لآل أبي ربيعَة مسبع)

وللمسبع مَوَاضِع: المسبع: الَّذِي قد أهمل حَتَّى صَار كَأَنَّهُ سبع. والمسبع: الَّذِي قد وَقع السَّبع فِي غنمه. والمسبع: الدعي. قَالَ الراجز:

(إِن تميما لم يراضع مسبعا ... )

(وَلم تلده أمه مقنعا ... )

(ب خَ ض)

[خضب] خضب الشّجر يخضب وخضب يخضب ويخضب أَعلَى إِذا كَانَ أَخْضَر. واخضوضب كَذَلِك. قَالَ أَبُو حَاتِم: خضب يخضب وخضب يخضب لُغَتَانِ جيدتان. قَالَ أَبُو بكر: وأخضب الشّجر أَيْضا وَأنْشد // (رجز) //:

(تسمع مِنْهَا فِي السليق الْأَشْهب ... )
(1/290)

(العارد الشوك الَّذِي لم يخضب ... )

(معمعة مثل الْحَرِيق الملهب ... )

وخضب الظليم فَهُوَ خاضب إِذا احْمَرَّتْ ساقاه وأطراف ريشه من أكل العشب. وَكَانَ أَبُو مَالك زَعَمُوا يَقُول: خضب الظليم إِذا أكل اليساريع فاحمرت قوادمه وساقاه.
والخضاب من هَذَا اشتقاقه. والخضبة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الاختضاب. وكف خضيب ومخضوبة.
والكف الخضيب: نجم مَعْرُوف. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول فِي بَيت الْأَعْشَى // (طَوِيل) //:
(أرى رجلا مِنْهُم أسيفا كَأَنَّمَا ... يضم إِلَى كشحيه كفا مخضبا)

يُرِيد: كَأَن يَده قطعت فقد ضمهَا إِلَى كشحيه وَذكر الْكَفّ على تذكير الْعُضْو من الْأَعْضَاء.
والمخضب فِي بعض اللُّغَات: إِنَاء يتَوَضَّأ فِيهِ من حِجَارَة.
(ب خَ ط)

[خبط] خبط الْبَعِير الأَرْض بيدَيْهِ إِذا ضربهَا. وكل شَيْء ضَربته بِيَدِك فقد خبطته وتخبطته. وَفِي التَّنْزِيل: {يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس} فسره أَبُو عُبَيْدَة: يتخبطه كَمَا يتخبطه الْبَعِير.
قَالَ أَبُو حَاتِم: الخباط: دَاء كالجنون.
والخبط: ورق يخبط من الشّجر ويلجن تعلفه الْإِبِل وه الخبيط أَيْضا. وَيُقَال: فِي أَرض بني فلَان خبطة من الْكلأ أَي شَيْء يسير.
وأخبط الرجل إبِله إِذا أعلفها الْخبط.
وَيُقَال: اختبط فلَان فلَانا إِذا طلب معروفه. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(وَلَيْسَ مَانع ذِي قربى وَلَا نسب ... يَوْمًا وَلَا مَانِعا من خابط وَرقا)

وَيُقَال: مَا بَقِي فِي الْإِنَاء إِلَّا خبطة من طَعَام أَو غَيره.
وَرُبمَا سميت المطيطة من المَاء الْبَاقِيَة فِي الْحَوْض خبطة.
والخباط: دَاء يَأْخُذ الرجل كالجنون.
[خطب] وخطب الرجل خطابة فَهُوَ خطيب بَين الخطابة. وَاسم الْكَلَام: الْخطْبَة.
وخطبة النِّسَاء بِالْكَسْرِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّنْزِيل: {وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا عرضتم بِهِ من خطْبَة النِّسَاء} وَالله أعلم.
وَيُقَال: خطب الرجل الْمَرْأَة يخطبها فالمرأة خطب وَكَذَلِكَ الرجل. وَكَذَلِكَ خطيبى أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(لخطيبى الَّتِي غدرت وخانت ... وَهن ذَوَات غائلة لحينا)

وَأم خَارِجَة: امْرَأَة قد ولدت قبائل من الْعَرَب كَانَ يَأْتِيهَا الرجل فَيَقُول: خطب فَتَقول: نكح. وَقَالُوا: خطب فَتَقول نكح فَضرب بهَا الْمثل فَيُقَال: أسْرع من نِكَاح أم خَارِجَة.
وَالْخطاب: مصدر خاطبته مُخَاطبَة وخطابا.
والخطب: الْأَمر الْعَظِيم وَالْجمع خطوب.
وَالْخطْبَة: غبرة ترهقها خضرَة حمَار أَخطب وأتان خطباء.
والأخطب: طَائِر وَهُوَ مَأْخُوذ من الْخطْبَة وَهِي هَذَا اللَّوْن.
وَإِذا اشتدت خضرَة الحنظل حَتَّى يَسْتَحِيل إِلَى الغبرة فَهُوَ خطبان. قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَت أم الْهَيْثَم: الخطبان من الحنظل: الَّذِي فِيهِ خطوط سود.
[طبخ] وطبخت الشَّيْء أطبخه وأطبخه طبخا وَالشَّيْء طبيخ ومطبوخ.
وطبخته الهواجر إِذا لوحته.
والطباخة: صناعَة الطباخ.
(1/291)

والمطبخ: الْإِنَاء الَّذِي يطْبخ فِيهِ الْقدر وَمَا أشبههَا.
والمطبخ: الْموضع الَّذِي يطْبخ فِيهِ.
والطباخة: مَا فار من رغوة الْقدر إِذا طبخ فِيهَا. وَهِي الطفاحة والفوارة.
والطبيخ والبطيخ لُغَتَانِ.
[بطخ] والمبطخة: مَوضِع نَبَات الْبِطِّيخ وَالْجمع مباطخ.
وَفِي الحَدِيث:
كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُعجبهُ الطبيخ بالرطب.
وَأَجَازَ أَبُو زيد والكوفيون مبطخة ومبطخة ومبقلة ومبقلة ومقبرة ومقبرة.
(ب خَ ظ)

أهملت فِي الثلاثي الصَّحِيح.
(ب خَ ع)

بخع نَفسه يبخعها بخوعا وبخعا لم يتَكَلَّم فِيهِ الْأَصْمَعِي وَهُوَ باخع إِذا قَتلهَا غما.
وبخع بِالْحَقِّ إِذا اعْترف بِهِ.
[خبع] وخبع الرجل فِي الْمَكَان إِذا دخل فِيهِ. وأحسب أَن الْعين همزَة لِأَن بني تَمِيم يخففون الْهمزَة فيجعلونها عينا فَيَقُولُونَ: هَذَا خباعنا يُرِيدُونَ خباؤنا. وَيَقُولُونَ: فعلت كَذَا وَكَذَا عَن فعلت كَذَا وَكَذَا يُرِيدُونَ أَن فعلت. وأنشدوا // (بسيط) //:
(أعن ترسمت من خرقاء منزلَة ... مَاء الصبابة من عَيْنَيْك مسجوم)

يُرِيدُونَ: أأن ترسمت. وَأنْشد أَبُو حَاتِم لرجل من أهل الْيَمَامَة // (طَوِيل) //:
(فعيناش عَيناهَا وجيدش جيدها ... سوى عَن عظم السَّاق منش دَقِيق)

وَجَارِيَة خبعة طلعة أَي تستتر تَارَة وتبدو أُخْرَى.
(ب خَ غ)

أهملت فِي الْوُجُوه كلهَا وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْفَاء.
(ب خَ ق)

بخقت عينه تبخق بخقا إِذا انخسفت وَالْعين باخقة وَالرجل أبخق وَالْأُنْثَى بخقاء. قَالَ الراجز:

(كسر من عَيْنَيْهِ تَقْوِيم الفوق ... )

(وَمَا بِعَيْنيهِ عواوير البخق ... )

العوار: الرمص.
[خبق] وَامْرَأَة خبوق: نعت مَذْمُوم وَهُوَ أَن يسمع لَهَا خبق عِنْد النِّكَاح أَي صَوت مِمَّا هُنَاكَ.
وَفرس خبق وخبق وَهُوَ السَّرِيع.
وَفِي ترقيص النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للحسين بن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا:
خبقة خبقه ترق عين بقه بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَأَصْحَاب الحَدِيث يروون بِالْحَاء.
(ب خَ ك)

أهملت فِي الْوُجُوه.
(ب خَ ل)

الْبُخْل وَالْبخل لُغَتَانِ. وَرجل باخل وبخيل. والمبخلة: الشَّيْء الَّذِي يحملك على الْبُخْل. وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
الْوَلَد مَبْخَلَة مجهلَة مَجْبَنَة. وَجمع بخيل بخلاء وَجمع باخل بخال.
[بَلخ] وَرجل أبلخ وَهُوَ المتكبر. قَالَ أَبُو زيد: لم أسمعهُ فِي الْمُؤَنَّث. قَالَ الراجز:

(بساميات لقروم البذخ ... )

(بِكُل قرم للقروم مصمخ ... )

(أبلخ لَا بن هُوَ فَوق الأبلخ ... )

لَا بل وَلَا بن وَاحِد. وَأنْشد // (رجز) //:
(1/292)


(يَقُول أهل السُّوق لما جينا ... )

(هَذَا وعهد الله إسرائينا ... )

أَرَادَ إِسْرَائِيل لِأَنَّهُ جَاءَ بضب يَبِيعهُ فَقيل: هَذَا قد مسخ من بني إِسْرَائِيل.
والبليخ: مَوضِع وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا.
[خبل] والخبل والخبل أَصله من الْجُنُون لِأَن الْجِنّ يسمون الخابل ثمَّ سموا العاشق مخبولا تَشْبِيها بذلك.
والخبال أَصله النُّقْصَان مثل التباب ثمَّ صَار الْهَلَاك خبالا. وَزعم الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله عز وَجل: {لَو خَرجُوا فِيكُم مَا زادوكم إِلَّا خبالا} أَي وَهنا هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة. وَقَالَ آخَرُونَ: إِن طِينَة الخبال مَوضِع فِي جَهَنَّم وَالله أعلم.
وَرجل مخبول ومختبل.
والخبال: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان تسترخي مِنْهُ مفاصله.
وأخبلت الرجل إِذا أَعْطيته عَن غير سُؤال. قَالَ زُهَيْر // (طَوِيل) //:
(هُنَالك إِن يستخبلوا المَال يخبلوا ... وَإِن يسْأَلُوا يُعْطوا وَإِن ييسروا يغلوا)

أَي يشْتَرونَ بالغلاء.
وَأهل الْيمن يَقُولُونَ للرجل إِذا رثوا لَهُ من عيب فِيهِ: خباليه من كَذَا وَكَذَا أخرجوها مخرج حنانيه وهذاذيه وَمَا أشبه ذَلِك.
[خلب] والخلب: غشاء الْقلب هَكَذَا يَقُول بَعضهم. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الخلب لحْمَة لاصقة بالكبد أَو قريبَة مِنْهُ فَلذَلِك قَالُوا: خلبه الْحبّ إِذا بلغ إِلَى ذَلِك الْموضع مِنْهُ. قَالَ الراجز:

(يَا بكر بكرين وَيَا خلب الكبد ... )

(أَصبَحت مني كذراع من عضد ... )

ومخلب الطَّائِر والسبع: مَعْرُوف لِأَنَّهُ يخلب بِهِ أَي ينتزع بِهِ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: خلب يخلب ويخلب وَبِذَلِك سمي المنجل مخلبا.
والخلبة: الْخصْلَة من الليف وَالْجمع الخلب. قَالَ الشَّاعِر يصف ثورا طردته الْكلاب وَزَعَمت عبد الْقَيْس أَنَّهَا لَهَا وادعتها الأزد // (سريع) //:
(غباره فِي إثره سَاطِع ... مثل رشاء الخلب الأجرد)

وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: أَنْشدني أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء هَذِه القصيدة وَقَالَ: هُوَ أحسن شَيْء قيل فِي الْغُبَار.
والخلابة: الخديعة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
لَا خلابة.
وَرجل خلبوت الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ملكتم فَلَمَّا أَن ملكتم خلبتم ... وَشر الرِّجَال الخالب الخلبوت)

وَمن أمثالهم: إِذا لم تغلب فاخلب أَي فاخدع.
والبرق الخلب من هَذَا اشتقاقه كَأَنَّهُ يخدع وَلَا مطر فِيهِ
وَامْرَأَة خالبة وخلابة: خداعة حلوة الْكَلَام. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(بَان الشَّبَاب وَحب الخالب الخلبه ... وَقد بَرِئت فَمَا بِالنَّفسِ من قلبه)

أَي من عِلّة.
[لبخ] وَمرَّة لباخية: تَامَّة الْخلق والجسم. وأصل هَذَا الْفِعْل ممات.
(1/293)

(ب خَ م)

أهملت.
(ب خَ ن)

رجل بخن ومخن وَهُوَ الطَّوِيل.
[خبن] وخبنت الثَّوْب أخبنه خبْنا إِذا كَسرته ثمَّ خطته لِيقصرَ. وكل مَا قَبضته إِلَيْك فقد خبنته.
والخبنة: الحجزة يتخذها الرجل فِي إزَاره فَيحمل فِيهَا الشَّيْء.
[خنب] والخنب: من قَوْلهم: خنب يخنب خنبا وَهُوَ شَبيه بالخنان فِي الْأنف.
والأخناب: الْفروج بَين الأضلاع الْوَاحِد خنب.
والأخناب وَاحِدهَا خنب وَهُوَ بَاطِن الرّكْبَة.
والخنابتان: مَا يكون عَن يَمِين الأرنبة وشمالها.
وَفرس خناب: طَوِيل. وَقَالَ تأبط شرا // (كَامِل) //:
(لما رَأَيْت بني نفاثة أَقبلُوا ... يشلون كل مقلص خناب)

يشبون أَي يزعجون. والمقلص: الْفرس.
وأخنب الْقَوْم فهم مخنبون إِذا هَلَكُوا.
[نخب] وَرجل نخب ونخيب ومنخوب إِذا كَانَ ضَعِيف الْقلب.
وكلمته فنخب عني إِذا كل عَن جوابك.
والنخب: كِنَايَة عَن النِّكَاح.
وانتخبت الشَّيْء انتخابا إِذا اخترته. وَاسم مَا تنتخبه: النخبة نَحْو النصية والعيمة وَمَا أشبههَا.
والنخبة: الدبر فِي بعض اللُّغَات.
[نبخ] والنبخ: جدري الْغنم الْوَاحِدَة نبخة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تحطم عَنْهَا قيضها عَن خراطم ... وَعَن حدق كالنبخ لم يتفتق)

القيض: الْبيض الَّذِي ينكسر عَمَّا فِيهِ. وصف نعاما صغَارًا.
والنبخ: نبت يَسْتَعْمِلهُ البحريون فِي سفنهم وَلَا أَدْرِي أعربي هُوَ أم مُعرب.
(ب خَ و)

البخو: الرخو فِي بعض اللُّغَات وَإِذا كَانَت التمرة خاوية سَمَّاهَا أهل الْيمن بخوة.
[خبو] وخبت النَّار تخبو خبوا إِذا خمدت.
وللباء وَالْخَاء وَالْهَاء وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
(بَاب الْبَاء وَالدَّال مَعَ الْحُرُوف الَّتِي تَلِيهَا فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب د ذ)

أهملت.
(ب د ر)

غُلَام بدر إِذا تمّ شبابه. وَسمي الْقَمَر بَدْرًا لتمامه. فَأَما من قَالَ إِنَّه يُبَادر الشَّمْس فَهَذَا لَا أَدْرِي مَا هُوَ.
والبدرة مسك السخلة وَبِه سميت بدرة المَال.
وَبدر: مَاء مَعْرُوف.
وَعين حدرة بدرة: حادة النّظر.
وبادرة السَّيْف: شباته.
وبادرة الرجل: إقدامه وَمَا بدر مِنْهُ من قَول أَو فعل فَعجل بِهِ.
وبدرت إِلَى الرجل: تقدّمت إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ بادرت إِلَيْهِ.
وبادرت الشَّيْء مبادرة وبدارا أَي عاجلته.
[برد] وَالْبرد: ضد الْحر.
ولي على فلَان ألف بَارِد أَي ثَابت لَا يَزُول. وَمِنْه قَول الراجز:

(الْيَوْم يَوْم بَارِد سمومه ... )

(من عجز الْيَوْم فَلَا نلومه ... )
(1/294)

أَرَادَ أَن سمومه ثَابت لَا يَزُول.
وَالْبرد: النّوم هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله عز وَجل: {لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا} . وَأنْشد قَول الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(بردت مراشفها عَليّ فصدني ... عَنْهَا وَعَن قبلاتها الْبرد)

يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت نَائِمَة فسكنت مراشفها فَامْتنعَ من أَن يقبلهَا كَرَاهَة أَن ينبهها.
وَبرد الشَّيْء والحي إِذا مَاتَ كَأَنَّهُ عدم حرارة الرّوح.
والبرود: كل مَا بردت بِهِ شَيْئا مثل برود الْعين وَنَحْوه.
وَبَردت الشَّيْء أبرده بردا وبردته تبريدا إِذا صيرته بَارِدًا وَلَا يُقَال أبردته. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وعطل قلوصي فِي الركاب فَإِنَّهَا ... ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا)

وَقَالَ الْحَارِث بن حلزة // (خَفِيف) //:
(ثمَّ فاءوا مِنْهُم بقاصمة الظّهْر ... وَلَا يبرد الغليل المَاء)

وَقد جَاءَ فِي الشّعْر أبردته أَيْضا وَلَيْسَ بالمأخوذ بِهِ.
والبردة: التُّخمَة وَكَذَلِكَ فسر فِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَي من دَاء الْبردَة.
والإبردة فِي وزن إفعلة: برد يجده الرجل فِي جَوْفه أَو فِي بعض أَعْضَائِهِ.
وَالْبرد: الْوَاحِد من البرود.
وَبَردت الْحَدِيد أبرده بردا إِذا حككته بالمبرد. وَمَا يسْقط مِنْهُ: البرادة.
والبردي: نبت يشبه الْقصب عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ الْأَعْشَى // (مُتَقَارب) //:
(كبردية الغيل وسط الغريق ... سَاق الرصاف إِلَيْهَا غديرا)

الغيل: المَاء بَين الْحِجَارَة. والغيل: مَاء يجْرِي بَين الشّجر. والغريف أَيْضا: شجر بِعَيْنِه. قَالَ الْهُذلِيّ // (كَامِل) //:
(أَمن يطالعه يقل لصحابه ... إِن الغريف يجن ذَات القنطر)

والقنطر: الداهية. والرصاف: صَخْر يَنْضَم بعضه إِلَى بعض فَيجْرِي عَلَيْهِ المَاء.
والبريد: عَرَبِيّ مَعْرُوف. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(على كل مقصوص الذنابى معاود ... بريد السرى بِاللَّيْلِ من خيل بربرا)

والأبردان: طرفا النَّهَار. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(إِذا الأرطى توسد أبرديه ... خدود جوازىء بالرمل عين)

يصف بقرة وحشية يُرِيد أَنَّهَا تتوسد بِالْغَدَاةِ غصون الأرطى الَّتِي تلِي الْمغرب فَإِذا دارت الشَّمْس دارت مَعهَا إِلَى نَاحيَة الْمشرق فتوسدت الغصون الَّتِي قد مَالَتْ الشَّمْس عَنْهَا.
والثور الْأَبْرَد: الَّذِي فِيهِ لمع بَيَاض وَسَوَاد لُغَة يَمَانِية. فَإِذا كَانَ الْبيَاض فِي ذَنبه فَهُوَ أغصن بلغتهم.
والبردان: مَوضِع مَعْرُوف.
وَالْبرد: مَا يسْقط من السَّمَاء.
وسحاب برد وأبرد. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَنَّهُمْ المعزاء فِي وَقع ابردا ... )

شبه اضطرابهم فِي الْحَرْب واختلاط أَصْوَاتهم بِوَقع الْبرد
(1/295)

على المعزاء وَهِي الأَرْض تركبها حِجَارَة صغَار وكبار.
وَالْبرد جمع بردة: ضرب من الثِّيَاب فِيهِ خطوط. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(فَسمِعت نبأة مِنْهَا فآسدها ... كأنهن لَدَى أنسائه الْبرد)

والتبريد: اسْم. وَقد سمت الْعَرَب أبرد وبريدا وَبُرَيْدَة. وأحسب بني بريد بَطنا من الْعَرَب.
[دبر] والدبر: ضد الْقبل. والإدبار: خلاف الإقبال.
وأمس الدابر: الذَّاهِب. وَأنْشد الْأَصْمَعِي عَن عِيسَى بن عمر // (كَامِل) //:
(وَأبي الَّذِي ترك الْمُلُوك وجمعهم ... بصهاب هامدة كأمس الدابر)

صهاب: قَرْيَة بِفَارِس.
ودبر السهْم الهدف يدبره دبرا ودبورا إِذا سقط وَرَاءه. وَقد قرئَ: {وأدبار السُّجُود} وأدبار السُّجُود فَمن قَرَأَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مصدر أدبر يدبر إدبارا وَمن قَرَأَ أدبار فَهُوَ جمع دبر وَالله أعلم.
والدبر: النَّحْل الْوَاحِدَة دبرة. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(ومجلجل دَان زبرجده ... حدب كَمَا يتحدب الدبر)

والدبار وَاحِدهَا دبارة وَهِي الَّتِي تسمى بِالْفَارِسِيَّةِ الكرد وَهِي المشارات بالنبطية. قَالَ عَوْف بن الخرع // (مُتَقَارب) //:
(يشق الأحزة سلافنا ... كَمَا شقق الهاجري الدبارا)

وَيُقَال: مَا يعرف فلَان قبيله من دبيره. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَبِيل: مَا فتلته إِلَى قُدَّام والدبير: مَا فتلته إِلَى خلف.
وَرجل مُقَابل مدابر إِذا كَانَ كريم النّسَب من قبل أَبَوَيْهِ.
وشَاة مُقَابلَة مدابرة فالمقابلة: الَّتِي تشق أذنها من قبل وَجههَا والمدابرة: الَّتِي تشق أذنها من قبل قفاها وَكَذَلِكَ هِيَ من النوق.
والدابرة: دابرة النسْر وَمَا أشبهه من الطير وَهِي الإصبع الَّتِي فِي مُؤخر رجله وَالْجمع دوابر.
ودابرة الْإِنْسَان: عرقوبه. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فدى لَكمَا رجْلي أُمِّي وخالتي ... غَدَاة الْكلاب إِذْ تحز الدوابر)

وَيُقَال: جَاءَ فلَان بِمَال دبر ودبر إِذا جَاءَ بِمَال كثير.
وَيُقَال: اجْعَل هَذَا الْأَمر دبر أُذُنك أَي خلف أُذُنك.
والدبر: قِطْعَة تغلظ فِي الْبَحْر كالجزيرة يعلوها المَاء وينضب عَنْهَا.
والدبرة فِي ظهر الْبَعِير وَغَيره: مَعْرُوفَة وَالْجمع دبر بعير أدبر ودبر كَمَا قَالُوا: أجرب وجرب.
وَتقول الْعَرَب: أدبر ينج ظَهره إِذا كثر الدبر على ظَهره.
ودبار: اسْم يَوْم أَحْسبهُ يَوْم الْأَرْبَعَاء.
وَالدبور: الرّيح الْمَعْرُوفَة وَسميت دبورا لِأَنَّهَا تَجِيء من دبر الْكَعْبَة هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: يُقَال: دبرت الرّيح تدبر دبورا إِذا صَارَت دبورا.
وَبَنُو دبير: حَيّ من الْعَرَب.
وعدي الأدبر: رجل من سَادَات الْعَرَب. وَحجر بن عدي الأدبر: الَّذِي قَتله مُعَاوِيَة وَسمي الأدبر لِأَنَّهُ طعن موليا وَله حَدِيث.
وَيَقُولُونَ: على فلَان الدبار كَمَا يَقُولُونَ العفاء أَي انْقِطَاع الْأَثر.
(1/296)

وتدابر الْقَوْم إِذا تقاطعوا وتعادوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لَا يُقَال ذَاك إِلَّا فِي بني الْأَب خَاصَّة.
والدبران وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ حادي النَّجْم: مَعْرُوف وَهُوَ من النحوس عِنْدهم. وَإِنَّمَا سمي الدبران لِأَنَّهُ يدبر الثريا وَيُسمى المجدح أَيْضا.
وَعبد مُدبر مَعْرُوف إِذا قيل لَهُ: إِذا مت فَأَنت حر.
[درب] وَرجل مدرب: بَصِير بالأمور مجرب لَهَا.
والدربة: الْعَادة.
والدرب: الْبَاب عَرَبِيّ مَعْرُوف.
[ربد] والربدة: لون أكدر من الورقة نعَامَة ربداء وظليم أَرْبَد. قَالَ الْأَعْشَى // (كَامِل) //:
(أَو صعلة بالقارتين تروحت ... ربداء تتبع الظليم الأربدا)

وَتَربد وَجه الرجل إِذا احمار حمرَة فِيهَا سَواد عِنْد الْغَضَب.
وربد السَّيْف: فرنده. وَسيف ذُو ربد إِذا كنت ترى فِيهِ شبه غُبَار أَو مدب نمل أَو أثرا.
وَالتَّمْر الربيد: الَّذِي قد نضد فِي جرته ونضح عَلَيْهِ المَاء.
والمربد: الْموضع الَّذِي تحبس فِيهِ الْإِبِل وَغَيرهَا واشتقاقه من قَوْلهم: ربد بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(عواصي إِلَّا مَا جعلت وَرَاءَهَا ... عَصا مربد تغشى نحورا وأذرعا)

وَقَالَ قوم: بل المربد الْخَشَبَة أَو الْعَصَا الَّتِي تعترض صُدُور الْإِبِل فتمنعها من الْخُرُوج.
والمربد: فضاء وَرَاء الْبيُوت يرتفق بِهِ.
ومربد الْبَصْرَة من ذَلِك سمي لأَنهم كَانُوا يحبسون فِيهِ الْإِبِل.
وَأهل الْمَدِينَة يسمون الْموضع الَّذِي يجفف فِيهِ التَّمْر مربدا وَهُوَ المسطح فِي لُغَة أهل نجد.
[ردب] والإردب: مكيال زَعَمُوا بِمصْر عَرَبِيّ مَعْرُوف.
وَيُقَال للقناة الَّتِي يجْرِي فِيهَا المَاء فِي بطن الأَرْض: إِرْدَب وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ب د ز)

[زبد] الزّبد: زبد الْبَحْر وزبد الْبَعِير وَغَيره.
والزباد: ضرب من النبت.
والزبد: مَعْرُوف.
وزبدت الرجل أزبده زبدا إِذا رضخت لَهُ من مَال أَو غنيمَة.
وَبَنُو زبيد: بطن من الْعَرَب مِنْهُم عَمْرو بن معديكرب وَإِنَّمَا سمي زبيدا لِأَنَّهُ قَالَ: من يزبدني رفده أَي من يحالفني واسْمه عصم.
وزبيد: مَوضِع بِالْيمن.
وزبيدان: مَوضِع.
وَقد سمت الْعَرَب زبدا وزبيدا وزابدا ومزبدا. وَأنْشد لراجز:

(لَا تيأسن إِن قرنت بزبد ... )

(لَيْسَ بأكال كَأَكْل العَبْد ... )

(وَلَا بنوام كنوم الفهد ... )

وزبدت الْمَرْأَة الْقطن إِذا نفشته.
والزبادة: الدَّابَّة الَّتِي يحلب مِنْهَا هَذَا الطّيب أَحْسبهُ عَرَبيا إِن شَاءَ الله.
(ب د س)

[دبس] الدبس والدبس جَمِيعًا وَهُوَ عسل التَّمْر. يُقَال: دبس ودبس ويسميه أهل الْمَدِينَة الصَّقْر وَرُبمَا سمي عسل النَّحْل دبسا بِكَسْر الدَّال وَالْبَاء.
والدباساء فعالاء: الْإِنَاث من الْجَرَاد الْوَاحِدَة دباساءة. قَالَ الراجز:

(أَقْسَمت لَا أجعَل فِيهَا حنظبا ... )

(إِلَّا دباساء توفّي المقنبا ... )
(1/297)

قَالَ أَبُو بكر: المقنب هَا هُنَا: الكساء الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الْجَرَاد.
والدبسة: حمرَة كدر أقل سوادا من الطحلة.
وعنز دبساء وتيس أدبس وَهُوَ يسْتَعْمل فِي شيات الْخَيل أَيْضا.
والدبسي: طَائِر من الْحمام الْوَرق مَعْرُوف.
وَيُقَال: مَا لَهُ سبد وَلَا لبد فالسبد: الشّعْر واللبد: الصُّوف هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة.
[سبد] وَيُقَال: فلَان سبد أسباد إِذا كَانَ داهية الدَّوَاهِي.
والسبندى مَقْصُورَة: النمر وَإِنَّمَا سمي بذلك لجرأته - وَيُقَال سبنتى بِالتَّاءِ أَيْضا - النُّون وَالْألف زائدتان وَإِنَّمَا أَخذ من السبد وَهُوَ الداهية.
وسبد الرجل رَأسه إِذا استقصى طمه.
وسبد الفرخ إِذا بدا ريشه وَشَوْك.
والسبدة: الْعَانَة يكنى بهَا عَنْهَا.
والسبد: طَائِر لين الريش فَإِذا أَصَابَهُ أدنى ندى قطر ريشه مَاء. قَالَ الراجز:

(أكل يَوْم عرشها مقيلي ... )

(حَتَّى ترى المئزر ذَا الفضول ... )

(مثل جنَاح السبد الغسيل ... )

(ب د ش)

[دبش] أَرض مدبوشة إِذا أكل الدبا وَالْجَرَاد نبتها. قَالَ الراجز:

(جَاءُوا بأخراهم على خنشوش ... )

(فِي مهوأن بالدبا مدبوش ... )

قَالَ أَبُو بكر: الْجَرَاد أول مَا يكون دبا فَإِذا نزا فَهُوَ كتفان فَإِذا تلون وَصَارَ فِيهِ لونان فَهُوَ خيفان. فَإِذا اصْفَرَّتْ الذُّكُور واحمرت الْإِنَاث فَهُوَ الْجَرَاد.
(ب د ص)

أهملت.
(ب د ض)

[ضبد] الضبد: لُغَة فِي الضمد ضبدت الرجل تضبيدا إِذا ذكرته بِمَا يغضبه.
(ب د ط)

أهملت فِي الثلاثي وَكَذَلِكَ الظَّاء.
(ب د ع)

بدعت الشَّيْء إِذا أنشأته. وَالله عز وَجل بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي منشئها.
وبدعت الركي إِذا استنبطتها. وركي بديع: حَدِيثَة الْحفر.
وَتقول الْعَرَب: لست ببدع فِي كَذَا وَكَذَا أَي لست بِأول من أَصَابَهُ هَذَا وَهُوَ من قَوْله عز وَجل: {قل مَا كنت بدعا من الرُّسُل} وَالله أعلم بكتابه.
وكل من أحدث شَيْئا فقد ابتدعه وَالِاسْم الْبِدْعَة وَالْجمع الْبدع.
وَيُقَال: أبدع بِالرجلِ إِذا كلت رَاحِلَته وَانْقطع بِهِ. وَفِي الحَدِيث:
إِن صاحبا لنا أبدع بِهِ.
[بعد] والبعد: ضد الْقرب. وَبعد: ضد قبل. وَتقول الْعَرَب: فلَان غير بعيد وَغير بعد سَمعهَا أَبُو زيد من الْعَرَب. وَبعد الرجل يبعد بعدا من النأي فَإِذا أمرت قلت: ابعد. وَبعد يبعد بعدا من قَوْلهم: أبعده الله فَإِذا أمرت قلت: ابعد. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(صبا مَا صبا حَتَّى علا الشيب رَأسه ... فَلَمَّا علاهُ قَالَ للباطل ابعد)

والبعاد: مصدر باعدته مباعدة وبعادا.
[دعب] والدعب: الدّفع وَرُبمَا كني بِهِ عَن النِّكَاح فَقيل: دعبها يدعبها دعبا.
والدعب والدعابة من المزاح: مَعْرُوف.
والدعبب: ثَمَر نبت وستراه فِي مَوْضِعه.
(1/298)

وَطَرِيق دعبوب: سهل. قَالَ // (بسيط) //:
(كل امْرِئ بطوال الْعَيْش مَكْذُوب ... وكل من غَالب الْأَيَّام مغلوب)

(وكل حَيّ وَإِن طَالَتْ سلامتهم ... يَوْمًا طريقهم فِي الشَّرّ دعبوب)

والدعبوب: ضرب من النَّمْل أسود.
والدعبوب: حب يختبز ويؤكل.
وَيُقَال: فرس دعبوب إِذا كَانَ نشيطا مرحا عَن أبي زيد.
[عبد] وَالْعَبْد: ضد الْحر. وأصل العَبْد من قَوْلهم طَرِيق معبد أَي مذلل وَقد استقصينا شرح هَذَا فِي كتاب الِاشْتِقَاق.
وَالْعَبْد: وَاد مَعْرُوف فِي جبال طَيئ.
وجمل معبد: مَطْلِي بالقطران.
والتعبيد لَهُ موضعان يُقَال: عبدت الرجل إِذا ذللته حَتَّى يعْمل عمل العَبْد وَهُوَ حر وعبدت الْقَوْم: اتخذتهم عبيدا وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {أَن عبدت بني إِسْرَائِيل} أَي اتخذتهم عبيدا. والمعبد فِي مَوضِع آخر: المكرم والمعظم كَأَنَّهُ يعبد. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تَقول أَلا يَا امسك عَلَيْك فإنني ... أرى المَال عِنْد الباخلين معبدًا)

أَي مكرما.
والعبدة: صلاءة الطّيب.
والعبدى يمد وَيقصر: جمع العبيد.
والعباد: قوم من قبائل شَتَّى من الْعَرَب اجْتَمعُوا على النَّصْرَانِيَّة فأنفوا أَن يتسموا بالعبيد فَقَالُوا: نَحن الْعباد.
وَالْعَبْد: الأنفة عبد الرجل من كَذَا وَكَذَا إِذا أنف مِنْهُ. وَفِي كَلَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: عبدت فَصمت أَي أنفت فَسكت. وَفسّر أَبُو عُبَيْدَة قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {فَأَنا أول العابدين} أَي الآنفين الجاحدين. وَمِنْه قَول الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أُولَئِكَ قوم إِن هجوني هجوتهم ... وأعبد أَن تهجى كُلَيْب بدارم)

وَقد سمت الْعَرَب أعبد ومعبدا وَعبيدَة وعبدا وَعبادَة وعبادا وعبادا. وكل هَذَا مُشْتَقّ من التذلل إِلَّا عبَادَة فَإِنَّهُ مُشْتَقّ من الأنفة.
وتعبدت للرجل إِذا تذللت لَهُ.
وعبود: مَوضِع أَو اسْم رجل.
وعبدان: اسْم رجل. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(يَا بني الْمُنْذر بن عَبْدَانِ والبطنة ... مِمَّا تسفه الأحلاما)

وعبيدان: مَاء مَعْرُوف بِنَاحِيَة الْيمن. قَالَ النَّابِغَة // (طَوِيل) //:
(فَهَل كنت إِلَّا نَائِيا إِذْ دعوتني ... كَمَاء عُبَيْدَان المحلأ باقره)

وَهُوَ مَاء كَانَ للعماليق وَعَاد أَو بعض عَاد وَله حَدِيث طَوِيل.
وَقد سموا عبديدا وَلَيْسَ من هَذَا عبديد: فعليل من العَبْد.
[عدب] والعداب: الأَرْض السهلة القليلة التُّرَاب يخلطها رَملَة الْوَاحِد وَالْجمع سَوَاء يُقَال: أَرض عداب وأرضون عداب.
(1/299)

وَأنْشد // (طَوِيل) //:
(إِذا مَا قَطعنَا رَملَة وعدابها ... فَإِن لنا أمرا أحذ غموسا)

[عبد] وعبديد الفرساني: رجل من فرسَان وفرسان بطُون تحالفت أَن تنْسب إِلَى هَذَا الِاسْم وَرَضوا بِهِ كَمَا تراضت تنوخ بِهَذَا الِاسْم وَهِي قبائل شَتَّى.
(ب د غ)

البدغ من قَوْلهم: بدغ الرجل يبدغ بدغا إِذا تلطخ بشر. قَالَ الراجز:

(والملغ يلكى بالْكلَام الأملغ ... )

(لَوْلَا دبوقاء استه لم يبدغ ... )

يَعْنِي قيس بن عَاصِم.
وَكَانَ لقب رجل من سَادَات الْعَرَب البدغ لغدره.
والأبدغ: أَحْسبهُ موضعا.
[غدب] والغدبة: لحْمَة غَلِيظَة شَبيهَة بالغدة فِي غلصمة الدَّابَّة.
وَرجل غدب إِذا كَانَ جَافيا غليظا.
والغندبتان: لحمتان فِي بَاطِن الْأذن النُّون زَائِدَة.
[دبغ] والدبغ: مَعْرُوف. قَالُوا: دبغ يدبغ دبغا وَقَالُوا: يدبغ. والمسك دبيغ ومدبوغ والصناعة الدباغة والدباغ فعال.
وَقد سمت الْعَرَب دابغا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَإِن امْرأ يهجو الْكِرَام وَلم ينل ... من الثأر إِلَّا دابغا للئيم)

وَهُوَ رجل مَعْرُوف من ربيعَة.
والمدبغة والمدبغة: مَوضِع الدبغ أَيْضا.
(ب د ف)

أهملت.
(ب د ق)

[دبق] الدبق: مَعْرُوف يصاد بِهِ الطير. وَقَالُوا الطَّبَق فِي بعض اللُّغَات. وكل مَا تمطط وامتد فَهُوَ دبوقاء مَمْدُود. قَالَ الراجز:

(لَوْلَا دبوقاء استه لم يبدغ ... )

(ب د ك)

[كبد] الكبد: مَعْرُوفَة وَيُقَال: كبد أَيْضا. والكبد مصدر كبد يكبد كبدا إِذا اشْتَكَى كبده.
والأكبد أَيْضا: الْوَاسِع الْجوف فرس أكبد وَالْأُنْثَى كبداء وقوس كبداء: يمْلَأ عجسها كف الرَّامِي إِذا قبض عَلَيْهِ.
والكباد: وجع الكبد. وَفِي الحَدِيث:
لَا تعبوا عبا فَإِنَّهُ يُورث الكباد.
وكابدت الشَّيْء مكابدة وكبادا وَهُوَ مقاساتك إِيَّاه فِي مشقة.
والكبد: الشدَّة وَالْمَشَقَّة هَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل فِي قَوْله جلّ وَعز: {لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد} أَي فِي شدَّة.
وتكبد اللَّبن وَغَيره من الشَّرَاب إِذا غلظ وخثر.
وتكبدت الشَّمْس فِي السَّمَاء إِذا توسطتها. وكل شَيْء توَسط شَيْئا فقد تكبده.
(ب د ل)

بدل الشَّيْء: غَيره وَكَذَلِكَ بديله.
والأبدال زَعَمُوا واحدهم بديل وَهُوَ أحد مَا جَاءَ على فعيل وأفعال وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فعيل وأفعال من السَّالِم إِلَّا أحرف: شرِيف وأشراف وفنيق وأفناق وَبُدَيْل وأبدال ويتيم وأيتام ونصير وأنصار وشهيد وأشهاد. فَأَما الأبدال فزعموا أَنهم سَبْعُونَ رجلا فِي الدُّنْيَا لَا تَخْلُو مِنْهُم أَرْبَعُونَ رجلا فِي الشَّام وَثَلَاثُونَ فِي سَائِر الأَرْض. وَإِنَّمَا سموا أبدالا لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ الْوَاحِد مِنْهُم أبدل الله مَكَانَهُ آخر.
وبادلت الرجل مُبَادلَة وبدالا إِذا أَعْطيته شروى مَا تَأْخُذ مِنْهُ.
(1/300)

[بلد] والبلد: مَعْرُوف والبلدة أَيْضا. والبلاد: جمع بلد.
[بدل] والبآدل: لحم الصَّدْر واحدتها بأدلة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَتى قد قد السَّيْف لَا متضائل ... وَلَا رهل لباته وبآدله)

ومشت الْمَرْأَة البأدلة إِذا مشت فحركت أعطافها كمشي الْقصار إِذا أسرعن.
[بلد] وبلدة النَّحْر: وَسطه وَرُبمَا سميت البلجة بَلْدَة.
والبلدة: منزل من منَازِل الْقَمَر.
وتبلد الرجل من هَذَا إِذا لحقته حيرة فَضرب بِيَدِهِ على بَلْدَة نَحره.
والبلد: الْأَثر فِي الْبدن وَغَيره وَالْجمع أبلاد.
وَرجل بليد بَين البلادة ضد النحرير. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: النحرير لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب وَهِي كلمة مولدة.
وَرجل أبلد: غليظ الْخلق.
وأبلد الرجل إبلادا مثل تبلد سَوَاء.
[دبل] ودبل الشَّيْء يدبله ويدبله دبلا إِذا جمعه.
ودبل اللُّقْمَة من الثَّرِيد وَغَيره إِذا جمعهَا بأصابعه ليأكلها. والدوبل: الْحمار الصَّغِير. وَكَانَ لقب الأخطل دوبلا. قَالَ جرير // (طَوِيل) //:
(بَكَى دوبل لَا يرقىء الله دمعه ... أَلا إِنَّمَا يبكي من الذل دوبل)

ودبيل: مَوضِع وَيجمع دبلا. قَالَ الراجز:

(أذاك أم مولع موشي ... )

(جاد لَهُ بالدبل الوسمي ... )

وَقَالُوا: دبيل هَا هُنَا: نبت.
والدبلة والدبيلة: دَاء يجْتَمع فِي الْجوف واشتقاقه من دبلت الشَّيْء إِذا جمعته.
[دلب] والدلب: خشب مَعْرُوف عَرَبِيّ وَيُسمى العيثام أَيْضا.
واللبد: مَعْرُوف.
ولبد الرجل وألبد إِذا لصق بِالْأَرْضِ من فزع.
وطير يُسمى اللبد لِأَنَّهُ يلصق بِالْأَرْضِ فيخفى.
وَأسد ذُو لبد إِذا تكاثف وبره على مَنْكِبَيْه.
ولبد مَعْرُوف: اسْم آخر نسور لُقْمَان. وَمن أمثالهم: طَال الْأَبَد على لبد.
وكل شَيْء تراكم فقد تلبد.
واللبد: بطُون من بني تَمِيم لقب لَهُم لأَنهم تحالفوا على بني أَبِيهِم فتلبدوا عَلَيْهِم.
واللبادى: ضرب من النبت.
وَتَلَبَّدَ الرجل فِي بني فلَان إِذا أَقَامَ فيهم.
وَقد سمت الْعَرَب لبيدا ولبيدا ولابدا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اشتقاق اسْم لبيد من جوالق والجوالق يُسمى أَيْضا لبيدا وَكَذَلِكَ الخرج. وَفِي الحَدِيث أَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ للبيد: يَا جوالق أَنْت قَاتل أخي قَالَ: نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ.
ولبدة الْأسد: زبرته وَيَقُولُونَ: هُوَ أمنع من لبدة الاسد وَهِي الزبرة من الشّعْر المتراكم بَين كَتفيهِ.
واللبد: كل مَا لصق وتراكب بعضه على بعض. وَمِنْه قَوْله عز وَجل: {كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا} أَي متراكب بَعضهم على بعض من الازدحام وَالله أعلم.
والتلبيد: شَيْء كَانَ يَفْعَله الْحَاج فِي الْجَاهِلِيَّة وَقد فعل فِي الْإِسْلَام وَهُوَ أَن يعمد الرجل إِلَى صمغ أَو شَيْء لزج فيلبد بِهِ شعره إِذا لم يرد أَن يحلقه للْإِحْرَام.
(1/301)

(ب د م)

أهملت فِي الثلاثي.
(ب د ن)

الْبدن: بدن الْإِنْسَان وَهُوَ جِسْمه.
وَالْبدن: الدرْع القصيرة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تخشخش أبدان الْحَدِيد عَلَيْهِم ... كَمَا خشخشت يبس الْحَصاد جنوب)

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُفَسر قَوْله عز وَجل: {فاليوم ننجيك ببدنك} أَي نلقيك بنجوة من الأَرْض وَعَلَيْك بدنك أَي درعك لتعرف بهَا.
وَالْبدن: الوعل المسن. قَالَ الراجز وَهُوَ يَعْنِي كلبة:

(وَضمّهَا وَالْبدن الحقاب ... )

(جدي لكل عَامل ثَوَاب ... )

(الرَّأْس والأكرع والإهاب ... )

الحقاب: جبل.
وبدن الرجل إِذا سمن.
وبدن إِذا ثقل عَن سنّ. وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَإِنِّي قد بدنت أَي ثقلت. قَالَ الراجز:

(وَكنت خلت الشيب والتبدينا ... )

(والهم مِمَّا يذهل القرينا ... )

وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: فَإِنِّي قد بدنت وَلَيْسَ ذَلِك بِشَيْء لِأَنَّهُ لَيْسَ من صفته أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ سمينا.
والبدنة من الْإِبِل مثل الْأُضْحِية من الْغنم وَالْجمع الْبدن وَالْبدن وَقد قرئَ بهما جَمِيعًا.
وَامْرَأَة بادن أَي سَمِينَة.
[بند] فَأَما البند الَّذِي يُرَاد بِهِ علم الْجَيْش فَلَيْسَ بالعربي الصَّحِيح وَقد اسْتَعْملهُ المولدون.
[ندب] وَالنَّدْب: الْأَثر فِي الْجلد ندب ينْدب ندبا. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(تريك سنة وَجه غير مقرفة ... ملساء لَيْسَ بهَا خَال وَلَا ندب)

وَجمع النّدب أنداب وندوب. قَالَ الشَّاعِر // (مخلع الْبَسِيط) //:
(كَأَنَّهَا من حمير غَابَ ... جون بصفحته ندوب)

وَهُوَ جمع ندب.
وَالنَّدْب: قَبيلَة من الْعَرَب.
وَرجل ندب إِذا كَانَ معوانا منجدا ينتدب للأمور إِذا ندب إِلَيْهَا.
والندبة من قَوْلهم: ندبت الرجل أندبه ندبا إِذا قلت لَهُ يَا فلاناه. وَبِه سميت الباكية نادبة.
وَيُقَال: رجل ندب وَامْرَأَة ندبة إِذا كَانَا سريعي النهوض فِي الْأُمُور. وَمِنْه اشتقاق ندبة وَهِي أم خفاف بن ندبة أحد سودان الْعَرَب وفرسانها.
وَإِذا رمى المتناضلان قَالُوا: ندبنا يَوْم كَذَا وَكَذَا أَي يَوْم انتدابنا للرمي.
وَتكلم فلَان فَانْتدبَ لَهُ فلَان إِذا عَارضه.
(ب د و)

البدو: خلاف الْحَضَر.
وبدوت أبدو إِذا ظَهرت. وبدا لي الشَّيْء بدوا وبدوا إِذا ظهر لَك. وكل شَيْء ظهر لَك فقد بدا لَك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(قد كن يخبأن الْوُجُوه تسترا ... فَالْآن حِين بِدُونِ للنظار)
(1/302)

وبدا لي فِي الْأَمر إِذا أضربت عَنهُ بدوا وبداء.
والدوب: مصدر دَاب يدوب دوبا فِي لُغَة من خفف الْهَمْز وَمن همز قَالَ: دأب يدأب دأبا.
[وبد] والوبد: شدَّة المعاش وغلظه. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(بَيْضَاء لم يغذها بؤس وَلَا وبد ... )

والأوبد: مَكَان وَهَذَا الْبَاب مستقصى فِي الاعتلال ترَاهُ إِن شَاءَ الله.
(ب د هـ)

بدهه يبدهه بدها وَهِي المبادهة والبديهة وَهُوَ أَن يفجأك أَمر أَو تنشىء كلَاما لم تستعد لَهُ. والبداهة مثل البديهة أَيْضا.
[بهد] وَذُو بهدى: مَوضِع.
[هبد] والهبد: اسْتِخْرَاج الهبيد وَهُوَ حب الحنظل يصلح حَتَّى تخرج مِنْهُ مرارته فيؤكل. يُقَال: خرج النَّاس يتهبدون إِذا خَرجُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: فتملأ لَهَا يمينتيها من الهبيد.
[هدب] والهدب: كل شجر دَقِيق الْوَرق نَحْو الأثل والطرفاء وَمَا أشبههما.
وهدب الْعين: الشّعْر النَّابِت على الشفر والشفر: حرف الجفن رجل أهدب: سابغ هدب الْعين وَكَذَلِكَ نسر أهدب: سابغ الريش. وَيُقَال للشجر أَيْضا أهدب إِذا دق ورقه.
وهدب الثَّوْب: خيوطه فِي أَطْرَافه الْوَاحِدَة هدبة.
وَقد سمت الْعَرَب هدبة وهدابا. وَابْن هيدابة الْكِنْدِيّ: أحد الشُّعَرَاء الفرسان الْغرْبَان وَأمه هيدابة سَوْدَاء.
والهيدب: المتدلي من السَّحَاب كَأَنَّهُ يمس الأَرْض.
والهيدبى: ضرب من مشي الْخَيل. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(مَشى الهيدبى فِي دفه ثمَّ فرفرا ... )

فرفر بِالْفَاءِ: حرك فأس اللجام فِي فِيهِ.
[هدبد] والهدبد: العشى فِي الْعين وَهُوَ الَّذِي لَا يبصر لَيْلًا. قَالَ الراجز:

(إِنَّه لَا يبرىء دَاء الهدبد ... )

(مثل القلايا من سَنَام وكبد ... )

والهدبد: اللَّبن الخاثر. وسترى فعلل مجموعا إِن شَاءَ الله.
(ب د ي)

أهملت.
(بَاب الْبَاء والذال مَعَ الْحُرُوف الَّتِي تليهما فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب ذ ر)

الْبذر: بذر النَّبَات.
وبذر الرجل مَاله تبذيرا إِذا فرقه. وبذر الله الْخلق: فرقهم فِي الأَرْض.
وبذر: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(سقى الله أمواها عرفت مَكَانهَا ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا)

وَرجل بيذرة وبيذارة إِذا كَانَ كثير الْكَلَام.
[ذبر] وذبرت الْكتاب أذبره ذبرا إِذا كتبته مثل زبرته سَوَاء
(1/303)

هَكَذَا فِي بعض اللُّغَات. وهذيل تجْعَل الزبر الْكِتَابَة والذبر الْقِرَاءَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب // (مُتَقَارب) //:
(عرفت الديار كرقم الدواة ... يذبرها الْكَاتِب الْحِمْيَرِي)

ويروى: يزبرها.
[ذرب] وَرجل ذرب بَين الذرابة والذرب إِذا كَانَ حاد اللِّسَان.
وكل شَيْء حددته فقد ذربته.
والذرابة والذربة سَوَاء.
وذربت الْمعدة إِذا فَسدتْ.
[ربذ] والربذة: خرقَة يهنأ بهَا الْبَعِير وَالْجمع رباذ وأرباذ. وَتسَمى خرقَة الْحيض ربذة تَشْبِيها بذلك.
والربذة: مَوضِع.
[ذرب] والذربياء: اسْم من أَسمَاء الداهية.
(ب ذ ز)

[سذب] أهملت وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ السِّين. فَأَما هَذِه البقلة الْمَعْرُوفَة بالسذاب فمعربة وَلَا أعلم للسذاب اسْما بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَّا أَن أهل الْيمن يسمونه الختف.
[بسذ] وَكَذَلِكَ الخرز الَّذِي يُسمى البسذ لَيْسَ لَهُ أصل فِي الْعَرَبيَّة.
[سبذ] والوعاء الَّذِي يُسمى السبذة دخيل أَيْضا.
(ب ذ ش)

[شذب] شذبت الْعود أشذبه شذبا إِذا ألقيت مَا عَلَيْهِ من الأغصان حَتَّى يَبْدُو.
وشذبت الْجذع إِذا ألقيت مَا عَلَيْهِ من الكرب.
والمشذب: المنجل لِأَنَّهُ يشذب بِهِ.
وشذبت الشَّيْء تشذيبا: فرقته.
وَرجل مشذب: طَوِيل وَكَذَلِكَ الْفرس وكل طَوِيل مشذب.
وتشذب الْقَوْم إِذا تفَرقُوا.
(ب ذ ص)

أهملت فِي الثلاثي وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الضَّاد والطاء والظاء.
(ب ذ ع)

[عذب] عذب المَاء وَغَيره إِذا استساغ. والعذب: ضد الْملح وكل مستسيغ من طَعَام أَو شراب وَجمعه عَذَاب.
والأعذبان: الرِّيق وَالْخمر.
والعذيب: مَوضِع.
وعذبة الرمْح: الْخِرْقَة الَّتِي تشد على رَأسه.
وعذبة اللِّسَان: طرفه.
وعذبت الرجل وَغَيره تعذيبا وَالِاسْم الْعَذَاب.
وَبَات الرجل عاذبا وعذوبا إِذا كَانَ مُمْتَنعا عَن النّوم جائعا.
وأعذب عَن الشَّيْء إِذا امْتنع عَنهُ. وَفِي الحَدِيث:
فأعذبوا عَن النِّسَاء أَي امْتَنعُوا عَن ذكرهن.
(ب ذ غ)

[بذق] أهملت فِي الثلاثي وَكَذَلِكَ حَالهَا مَعَ الْفَاء وَالْقَاف. فَأَما البيذق فَلَيْسَ بعربي.
(ب ذ ك)

[كذب] الْكَذِب: ضد الصدْق. وَرجل كَذَّاب وكذوب وكذبذب وكذبذب وكيذبان وكيذبان كل ذَلِك فِي معنى الْكذَّاب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَإِذا سَمِعت بأنني قد بعتها ... بوصال غانية فَقل كذبذب)

وكذبت بِالْحَدِيثِ كذابا وتكذيبا. والكذاب مصدر كاذبته مكاذبة وكذابا.
(1/304)

وَكذب الوحشي إِذا جرى شوطا ثمَّ وقف لينْظر مَا وَرَاءه.
وَحمل فلَان على فلَان فَمَا كذب حَتَّى طعن أَو ضرب أَي مَا وقف.
والأكاذيب: أَحَادِيث الْبَاطِل الْوَاحِدَة أكذوبة.
والكذوب: النَّفس. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وأبجر قد دَعَوْت فَلم يجبني ... وأصدقه وَتكَذبه الكذوب)

أَي النَّفس.
وَيَقُول الرجل للرجل: لَا مكذبة أَي لَا أكذبك. وَقُرِئَ: {فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك} أَي لَا يَقُولُونَ إِنَّك كَذَّاب وَلَا يكذبُونَك أَي لَا يصادفونك كَاذِبًا. وَفِي الحَدِيث:
المعاذر مكاذب أَي لَا بُد أَن يخالطها الْكَذِب.
وَكَذَّاب بني الحرماز: راجز مَعْرُوف.
والكذابان: مُسَيْلمَة الْحَنَفِيّ وَالْأسود الْعَنسِي.
وَكَذَلِكَ يُقَال: كذب عَلَيْك كَذَا وَكَذَا فِي معنى الإغراء أَي عَلَيْك بِهِ وَقَالَ يُونُس: مر أَعْرَابِي بِرَجُل يعلف شَاة فَقَالَ: كذب عَلَيْك البزر والنوى. وشكا عَمْرو بن معديكرب إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ المعص فَقَالَ: كذب عَلَيْك الْعَسَل. والمعص: أَن تَشْتَكِي العصب من كَثْرَة الْمَشْي. وَالْعَسَل أَن تمشي مشيا سَرِيعا شَبِيها بالعدو وَهُوَ من مشي الذِّئْب [يُقَال] : عسل الذِّئْب يعسل عسلا وعسلانا. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وذبيانية أوصت بنيها ... بِأَن كذب القراطف والقروف)

وَقَالَ // (رمل) //:
(عسلان الذِّئْب أَمْسَى قاربا ... برد اللَّيْل عَلَيْهِ فنسل)

(ب ذ ل)

بذلت الشَّيْء أبذله وأبذله بذلا إِذا سمحت بِهِ.
وابتذلت الشَّيْء إِذا امتهنته.
والابتذال: ضد الصيانة.
وَرجل باذل لمَاله أَي سخي بِهِ وبذال لمَاله.
والبذلة: ضد الصيانة.
وبذل عرضه إِذا لم يقه المدانس.
وتبذل إِذا امتهن نَفسه.
والمبذل: ثوب تلبسه الْمَرْأَة فِي بَيتهَا تتبذل فِيهِ وَالْجمع مباذل. وَقد سمت الْعَرَب بذالا.
[ذبل] وذبل الْعود وَغَيره ذبولا وذبلا وذبلت شفة الرجل وَلسَانه من عَطش أَو كرب إِذا يَبِسَتْ.
والرماح الذوابل سميت بذلك ليبسها ولصوق ليطها.
والذبل: عِظَام ظهر دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر تتَّخذ مِنْهُ النِّسَاء مسكا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ترى العبس الحولي جونا بكوعها ... لَهَا مسكا من غير عاج وَلَا ذبل)

والكوع: طرف الرسغ مِمَّا يَلِي الْإِبْهَام يصف جَارِيَة خادمة.
والعبس: آثَار البعر وَالْبَوْل على أعجاز الْإِبِل من خطرها.
والذبالة: الفتيلة وَالْجمع ذبال وذبل.
[لذب] ولذب بِالْمَكَانِ لذوبا إِذا أَقَامَ بِهِ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
(ب ذ م)

رجل ذُو بذم إِذا كَانَ قَوِيا شَدِيدا. وثوب ذُو بذم إِذا كَانَ كثير الْغَزل بجيلا أَي غليظا.
(1/305)

(ب ذ ن)

[ذَنْب] الذَّنب: مَعْرُوف أذْنب يُذنب إذنابا.
وذنب الدَّابَّة: مَعْرُوف. وَقَالَ قوم: الذنابى والذنب وَاحِد. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الذنابى: منبت الذَّنب وَالْأول أَعلَى. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: ذَنْب الطَّائِر وذناباه وذنب الْفرس وذناباه والذنب فِي الْفرس أَكثر والذنابى فِي الطَّائِر أَكثر. قَالَ النمر بن تولب // (وافر) //:
(جموم الشد شَائِلَة الذنابى ... تخال بَيَاض غرتها سِرَاجًا)

وأذناب النَّاس: رذالهم.
وذنبة الْوَادي وَالنّهر: آخِره وَكَذَلِكَ ذنابته.
والمذنب وَالْجمع مذانب: مجاري المَاء من الغلظ إِلَى الرياض.
والمذانب أَيْضا: المغارف والواحدة مذنب ومذنبة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب // (طَوِيل) //:
(وسود من الصيدان فِيهَا مذانب ... نضار إِذا لم نستفدها نعارها)

والذنائب: مَوضِع بِنَجْد. قَالَ مهلهل // (وافر) //:
(فَلَو نبش الْمَقَابِر عَن كُلَيْب ... لأخبر بالذنائب أَي زير)

والذناب: خيط يشد بِهِ ذَنْب الْبَعِير إِلَى حقبه لِئَلَّا يخْطر فَيمْلَأ رَاكِبه.
والذنُوب: الدَّلْو. قَالَ الراجز:

(لنا ذنُوب وَلكم ذنُوب ... )

(فَإِن أَبَيْتُم فلنا القليب ... )

والذنُوب فِي التَّنْزِيل قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ النَّصِيب - وَالله أعلم - وَاحْتج بقول الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَفِي كل حَيّ قد خبطت بِنِعْمَة ... فَحق لشأس من نداك ذنُوب)

وذنب الْجَرَاد إِذا غرز ليبيض.
وذنب الضَّب إِذا خرج بِذَنبِهِ من جُحْره موليا. وذنب الْبُسْر وأذنب إِذا أرطب مِمَّا يَلِي أقماعه وَهُوَ التذنوب. قَالَ الراجز:

(فعلق النوط أَبَا مَحْبُوب ... )

(إِن الغضا لَيْسَ بِذِي تذنوب ... )

النوط: الْوِعَاء الَّذِي يَجْعَل فِيهِ التَّمْر كالجلة الصَّغِيرَة أَي احْمِلْ مَعَك تَمرا فَإِن الْبَادِيَة لَيْسَ بهَا تمر.
والذنبان: ضرب من النبت.
[نبذ] ونبذت الشَّيْء أنبذه نبذا إِذا أَلقيته من يدك. وَبِه سمي النَّبِيذ لِأَن التَّمْر كَانَ يلقى فِي الْجَرّ وَفِي غَيره.
وَالصَّبِيّ المنبوذ: الَّذِي تلقيه أمه. وَفِي الحَدِيث: إِن رجلا جَاءَ إِلَى عمر بمنبوذ.
وَيُقَال: فِي أَرض بني فلَان نبذ من بني فلَان أَي فرق يسيرَة. وَفِي رَأسه نبذ من الشيب أَي شَيْء يسير. وَأصَاب الأَرْض نبذ من مطر أَي قَلِيل.
ونابذ فلَان فلَانا إِذا فَارقه عَن قلى.
(1/306)

(ب ذ و)

[ذوب] ذاب السّمن يذوب ذوبا وذوبانا وَكَذَلِكَ كل جامد ذاب حَتَّى سَالَ. وسترى هَذَا الْبَاب مُفَسرًا فِي المعتل إِن شَاءَ الله.
والذوب: الْعَسَل بِعَيْنِه.
وذواب خَفِيف غير مَهْمُوز: اسْم رجل.
(ب ذ هـ)

[هبذ] الهبذ: سرعَة فِي الْمَشْي مر يهبذ هبذا ويهتبذ اهتباذا ويهتذب اهتذابا.
[ذهب] وَذهب يذهب ذَهَابًا وذهوبا. وَضَاقَتْ عَلَيْهِ مذاهبه: أَي طرقه.
والذهاب: مطر خَفِيف قَلِيل.
وَمذهب الرجل: ممشاه لقَضَاء الْحَاجة.
وَفُلَان حسن الْمَذْهَب وقبيح الْمَذْهَب أَي الطَّرِيقَة.
وَالذَّهَب: مَعْرُوف. وَالْمذهب: كل شَيْء عل بِمَاء الذَّهَب قَالَ الأخطل // (كَامِل) //:
(لِبَاس أردية الْمُلُوك كَأَنَّمَا ... علت ترائبه بِمَاء الْمَذْهَب)

وبماء مَذْهَب.
فَأَما هَذَا الدَّاء الَّذِي يُسمى الْمَذْهَب فَمَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا.
وَيُقَال: ذهب الرجل إِذا رأى الذَّهَب الْكثير فأفزعه كَمَا يَقُولُونَ: بعل وبقر وبحر وذئب إِذا فزع من الذِّئْب.
وَالذَّهَب: مكيال بِالْيمن وَالْجمع أذهاب.
والذهوب: اسْم امْرَأَة.
والذهاب: مَوضِع.
وذهبان: أَبُو بطن من الْعَرَب.
[هذب] وهذبت الشَّيْء أهذبه هذبا إِذا خلصته ونقيته وَكَذَلِكَ هذبته تهذيبا.
وهذبت النَّخْلَة إِذا نقيتها من الليف.
وَرجل مهذب من الْعُيُوب: نقي مِنْهَا. وَمثل من أمثالهم: أَي الرِّجَال الْمُهَذّب. وَقد جَاءَ فِي الشّعْر قَالَ النَّابِغَة // (طَوِيل) //:
(وَلست بمستبق أَخا لَا تلمه ... على شعث أَي الرِّجَال الْمُهَذّب)

وَقَالُوا: هذبت الشَّيْء فِي معنى قطعته.
وأهذب الْفرس إهذابا إِذا أسْرع فِي جريه وَهُوَ مهذب.
(ب ذ ي)

موَاضعهَا فِي الاعتلال.
(بَاب الْبَاء وَالرَّاء وَمَا يتَّصل بهما من الْحُرُوف فِي الثلاثي الصَّحِيح)

(ب ر ز)

برز يبرز بروزا إِذا ظهر.
وتبارز القرنان إِذا ظهر بعضهما لبَعض. قَالَ الشَّاعِر // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(وَلَقَد سئمت من النداء ... لجمعهم هَل من مبارز)

وَالْبرَاز: الفضاء من الأَرْض.
وَرجل برز وَامْرَأَة بَرزَة يوصفان بالجهارة وَالْعقل.
[بزر] والبزر: مَعْرُوف. وَأما قَول الْعَامَّة: بزور البقل فخطأ إِنَّمَا هُوَ بزر.
وَبَنُو البزرى: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى أمّهم.
(1/307)

[زرب] والزرب: كنيف يحظر على الْغنم وَالْجمع الزروب. قَالَ الراجز:

(محلهَا إِن عكف الشفيف ... )

(الزرب والعنة والكنيف ... )

وَيُسمى الزرب الزريبة أَيْضا. وَرُبمَا سميت قترة الصَّائِد زريبة.
والزرابي وَاحِدهَا زربية وَهِي النمارق والوسائد. وَذكروا عَن أبي مَالك أَنه كَانَ يَقُول: أزرب البقل إِذا كَانَ فِيهِ يبيس فَتَلَوَّنَ بصفرة وخضرة وَكَأَنَّهُم شبهوه بالزرابي.
[زبر] وزبرت الرجل إِذا انتهرته.
وزبرت الْكتاب إِذا كتبته فَهُوَ مزبور. وأصل ذَلِك النقر فِي الصخر. وَأهل الْيمن يسمون كل كتاب زبرا. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(أَو زبر حمير بَينهَا أَخْبَارهَا ... بالحميرية فِي عسيب ذابل)

وَكَانُوا يَكْتُبُونَ فِي عسيب النّخل وأحسب أَن اشتقاق الزبُور من الْكتاب إِن شَاءَ الله.
وزبرت الْبِئْر إِذا طويتها بِالْحِجَارَةِ. وَفِي الحَدِيث:
الْفَقِير الَّذِي لَا زبر لَهُ أَي لَيْسَ لَهُ مَا يعْتَمد عَلَيْهِ. وزبرة الْأسد: الشّعْر النَّابِت على كتده. وَأسد أزبر: عَظِيم الزبرة وَأسد مزبراني: عَظِيم الزبرة أَيْضا: وَأنْشد // (بسيط) //:
(لَيْث عَلَيْهِ من البردي هبرية ... كالمزبراني عِيَال بآصال)

واشتقاق الزبير من الزبر إِمَّا من زبر الْكتاب وَإِمَّا من زبر الْبِئْر.
وَالزُّبَيْر: الحمأة. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(وَقد جرب النَّاس آل الزبير ... فلاقوا من آل الزبير الزبيرا)

أَي: الكدر.
وَقد سمت الْعَرَب زبيرا.
[رزب] وَيُقَال: ركب إرزب: كثير اللَّحْم. قَالَ الراجز:

(إِن لَهَا لركبا إرزبا ... )

(كَأَنَّهُ جبهة ذرى حبا ... )

ذرى حبا: لقب رجل. والمرزبة: مَعْرُوفَة وأحسب أَن اشتقاقها من هَذَا. وَقَالُوا إرزبة أَيْضا.
(ب ر س)

البرس: الْقطن أَو شَبيه بالقطن قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(كَأَن لغامها برس نديف ... )

وَيُقَال: برس وبرس للقطن. // والبرنس إِن كَانَت النُّون زَائِدَة فَهُوَ من البرس وَإِن كَانَت أَصْلِيَّة فَهُوَ من قَوْلهم: مَا أَدْرِي أَي برنساء هُوَ أَي: أَي النَّاس هُوَ.
وبرسان: قَبيلَة من الْعَرَب.
[بسر] والبسر: الغض من كل شَيْء وَبِه سمي الرجل بسرا وَكَذَلِكَ بسر النّخل.
وَمَاء بسر: قريب عهد بالسحاب.
وَيُقَال: امْرَأَة بسرة وَغُلَام بسر إِذا كَانَا شابين طريين. والبسور: العبوس وَفِي التَّنْزِيل: {عبس وَبسر} .
وَرجل بسر: كريه الْوَجْه والمنظر وَكَذَلِكَ بسور.
فَأَما الدَّاء الَّذِي يُسمى الْبَاسُور فقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب وأحسب أَن أَصله مُعرب.
(1/308)

وبسرت النَّاقة إِذا حملت عَلَيْهَا من غير ضبعة قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(طافت بِهِ الْعَجم حَتَّى بذ ناهضها ... عَم لقحن لقاحا غير مبتسر)

فَإِنَّمَا يصف نخلا فشبهها بِالْإِبِلِ.
[ربس] والربس من قَوْلهم: داهية ربساء أَي شَدِيدَة. وأصل الربس الضَّرْب باليدين ربسه بيدَيْهِ إِذا ضربه بهما. والربيس: الْمَضْرُوب أَو الْمُصَاب بِمَال أَو غَيره.
[رسب] ورسب الشَّيْء يرسب رسوبا فِي المَاء إِذا غاص. وَقد قيل: جبل راسب أَي ثَابت فِي الأَرْض. وَسيف رسوب إِذا غمض فِي ضريبته. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(مظَاهر سربالي حَدِيد عَلَيْهِمَا ... عقيلا سيوف مخذم ورسوب)

وَفِي الْعَرَب حَيَّان ينسبان إِلَى راسب: حَيّ فِي قضاعة وَحي فِي الأزد الَّذين مِنْهُم عبد الله بن وهب الرَّاسِبِي زَعَمُوا.
[سرب] والسرب: مَعْرُوف.
وسرب الثَّعْلَب وسرب الضبع: الْجُحر الَّذِي يأويه ويأوي إِلَيْهِ. وَيُقَال انسرب الوحشي إِذا دخل فِي سربه.
والسرب: المَاء الَّذِي يصب فِي السقاء البديع لتغلظ سيوره فِي خروزه. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(مَا بَال عَيْنك مِنْهَا المَاء ينسكب ... كَأَنَّهُ من كلى مفرية سرب)

هَكَذَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا خطأ. قَالَ الراجز:

(ينضحن مَاء الْبدن المسرا ... )

(نضح البديع السرب المصفرا ... )

يُقَال: سرب قربتك أَي اجْعَل فِيهَا المَاء حَتَّى تنتفخ سيور الخرز.
وَيُقَال: سرب المَاء إِذا جرى على الأَرْض. وَرُبمَا قَالُوا: سرب المَاء إِذا غاض.
وسرب فلَان فِي حَاجته إِذا مضى فِيهَا وكل مَاض بنهار فِي حَاجَة فَهُوَ سارب. وَفِي التَّنْزِيل: {وسارب بِالنَّهَارِ} وَالله أعلم. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن السارب يكون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَاحْتج بقول قيس بن الخطيم // (كَامِل) //:
(أَنى سربت وَكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب)

وسرب الْفَحْل يسرب إِذا سَار فِي الأَرْض وَذهب. قَالَ الْأَخْنَس بن شهَاب التغلبي // (طَوِيل) //:
(وكل أنَاس قاربوا قيد فحلهم ... وَنحن خلعنا قَيده فَهُوَ سارب)

وَيُقَال: فلَان آمن فِي سربه أَي فِي نَفسه.
وَيُقَال: فلَان وَاسع السرب أَي رخي البال.
وَيُقَال: خل سرب فلَان أَي خل وجهته.
وَيُقَال: هَذَا سرب بني فلَان أَي نعمهم. قَالَ الراجز:

(يَا ثكلها قد ثكلته أروعا ... )

(أَبيض يحمي السرب أَن يفزعا ... )

ويروى: السرب أَيْضا.
وَكَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُول لامْرَأَته: اذهبي فَلَا أنده سربك فَتطلق بِهَذِهِ الْكَلِمَة.
وَيُقَال: مر بِنَا سرب من قطا وسرب من ظباء وسرب من
(1/309)

نسَاء وَهُوَ القطيع. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَلم تَرَ عَيْني مثل سرب رَأَيْته ... خرجن من التَّنْعِيم مُعْتَجِرَات)

والسربة: الْقطعَة من الْخَيل والحمر والظباء مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْعشْرين. وَيُقَال: سرب على الْإِبِل أَي أرسلها قِطْعَة قِطْعَة.
والسراب: مَعْرُوف.
والمسربة: الشّعْر المستطيل من الصَّدْر إِلَى الْعَانَة. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(الْآن لما ابيض مسربتي ... وعضضت من نابي على جذم)

أصل كل شَيْء جذمه.
والمسرب: المرعى وَالْجمع المسارب.
وسربت النعم وَغَيرهَا إِذا رغت.
وسربت المَاء تسريبا إِذا أتيت لَهُ.
[سبر] وسبرت الْجرْح أسبره وأسبره سبرا إِذا قدرت قَعْره للْقصَاص أَو للدواء.
والمسبار: الْميل الَّذِي يقدر بِهِ الْجرْح.
وسبرت الرجل إِذا بلوته.
والسبرة: الْغَدَاة الْبَارِدَة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(عِظَام مقيل الْهَام غلب رقابها ... يباكرن برد المَاء بالسبرات)

وثوب سابري: رَقِيق وَكَذَلِكَ كل رَقِيق من الثِّيَاب الْبيض عِنْدهم سابري وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى سَابُور فثقل عَلَيْهِم أَن يَقُولُوا سابوري فَقَالُوا سابري. وَقَالُوا أَيْضا: درع سابرية إِذا كَانَت رقيقَة سهلة.
وَيُقَال: ذهب حبر فلَان وسبره وَقَالُوا: حبره وسبره وَهِي أَعلَى أَي نضرته.
(ب ر ش)

البرش وَهُوَ لمع بَيَاض فِي لون الْفرس من أَي لون كَانَ إِلَّا الشهبة فرس أبرش وَفرس برشاء.
وَبَنُو البرشاء: قَبيلَة من الْعَرَب سموا بذلك لبرش أصَاب أمّهم وَلها حَدِيث.
وجذيمة الأبرش بن مَالك بن فهم الْأَزْدِيّ: بعض مُلُوك الْعَرَب وَكَانَ أبرص فهابت الْعَرَب أَن تَقول: أبرص فَقَالُوا: أبرش وَقَالُوا الوضاح.
[بشر] والبشر: طلاقة الْوَجْه فلَان حسن الْبشر.
والبشر: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ الأخطل // (طَوِيل) //:
(لقد أوقع الجحاف بالبشر وقْعَة ... إِلَى الله مِنْهَا المشتكى والمعول)

والبشرة: ظَاهر الْجلد عنان مُبشر إِذا أخرج ظَاهر جلده وَمن ذَلِك قَوْلهم: بَاشر الرجل الْمَرْأَة إِذا ألصق بَشرته ببشرتها. وبشرت الْأَدِيم إِذا قشرت بَشرته. وَبشَارَة الْأَدِيم: مَا سقط مِنْهُ.
والبشر: اسْم يَقع على النَّاس أسودهم وأحمرهم. يُقَال: هَذَا بشر للرجل وهما بَشرَان للرجلين. وَفِي التَّنْزِيل: {أنؤمن لبشرين مثلنَا} وَلم يَقُولُوا ثَلَاثَة بشر.
وبشرت الرجل وبشرته بِمَا يسر بِهِ. وَقد قرئَ: {أَن الله يبشرك} ويبشرك مثقل ومخفف. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: بشرت الرجل وأبشرته وبشرته فِي معنى. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَمُجاهد: {ذَلِك الَّذِي يبشر الله عباده} . وَأنْشد لخفاف // (بسيط) //:
(وَقد غَدَوْت إِلَى الحانات أُبَشِّرهُ ... بالرحل تحتي على العيرانة الأجد)
(1/310)

والبشرى والبشارة: اسْم لما بشرت بِهِ.
والبشارة: الْجمال وَحسن الْهَيْئَة وَهِي مصدر. يُقَال: رجل بشير بَين الْبشَارَة وَامْرَأَة بشيرة. وَأنْشد للأعشى // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(وَرَأَتْ بِأَن الشيب جَانِبه ... البشاشة والبشاره)

وَقد سمت الْعَرَب بشرا وَمُبشرا وبشيرا وبشيرا.
وتباشير الصُّبْح: أَوله وَكَذَلِكَ تباشير النّخل: أول مَا يرطب. وَيُقَال: رأى النَّاس التباشير فِي النّخل إِذا رَأَوْا الْحمرَة والصفرة.
[شبر] والشبر: مَعْرُوف وَهُوَ مَا بَين طرف الْإِبْهَام إِلَى طرف الْخِنْصر.
وَرجل قصير الشبر إِذا كَانَ مُتَقَارب الْخلق. قَالَت الخنساء // (وافر) //:
(معَاذ الله ينكحني حبركى ... قصير الشبر من جشم بن بكر)

وَيُقَال: أعطَاهُ الله الشبر إِذا أعطَاهُ الْخَيْر. قَالَ الراجز:

(الْحَمد لله الَّذِي أعْطى الشبر ... )

(موَالِي الْحق إِن الْمولى شكر ... )

وَيُقَال: شبر فلَان فتشبر إِذا عظم فتعظم. وَيُقَال: أشبرت فلَانا كَذَا وَكَذَا إِذا خصصته بِهِ. قَالَ أَوْس بن حجر يصف سَيْفا // (طَوِيل) //:
(وأشبرنيه الهالكي كَأَنَّهُ ... غَدِير جرت فِي مَتنه الرّيح سلسل)

والمشابر وَاحِدهَا مشبر ومشبرة لُغَة لعبد الْقَيْس وَهِي أنهاء تنخفض فيتأدى إِلَيْهَا مَا يغيض عَن الْأَرْضين.
[شرب] وَالشرب مصدر شرب الرجل شربا. وَالشرب: الْقَوْم يشربون شَارِب وَشرب مثل صَاحب وَصَحب.
وَالشرب: الْحَظ من المَاء وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم.
والشريب: الَّذِي يسْقِي إبِله مَعَ إبلك. قَالَ الراجز:

(إِذا الشريب أَخَذته أكه ... )

(فخله حَتَّى يبك بكه ... )

والشربة من الدَّوَاء وَغَيره: الجرعة أَو السفة.
والشربة: طين يدار حول النَّخْلَة كالحوض تشرب فِيهِ. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِشَربَة فَتَوَضَّأ مِنْهَا. وَجمع شربة شربات.
وَالشرَاب: مَا شرب من مَاء أَو غَيره.
وَالشرَاب: مصدر المشاربة يُقَال: شاربته مشاربة وَشَرَابًا.
والشربة: مَوضِع.
والشارب: الشّعْر على الشّفة الْعليا.
والشوارب: عروق فِي بَاطِن الْحلق وَهِي مجاري المَاء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(صخب الشَّوَارِب لَا يزَال كَأَنَّهُ ... عبد لآل أبي ربيعَة مسبع)

وَيُقَال: أشربت الدَّابَّة أَو الْبَعِير إِذا وضعت فِي عُنُقه حبلا. قَالَ الراجز:

(يَا آل وزر أشربوها الأقران ... )

أَي ضَعُوا فِي أعناقها الحبال.
وثوب مشرب: بَين الْحمرَة وَالْبَيَاض.
وأشرب قلب فلَان خيرا أَو شرا إِذا خالط قلبه.
واشرأب الرجل للشَّيْء إِذا أشرف عَلَيْهِ يشرئب اشرئبابا. وَكَذَلِكَ اشرأب للْخَبَر بشر بِهِ وسر بِهِ.
(ب ر ص)

البرص: بَيَاض يَقع فِي الْجلد مَعْرُوف.
وحية برصاء: فِي جلدهَا لمع بَيَاض.
(1/311)

وسام أبرص: مَعْرُوف. قَالَ أَبُو حَاتِم: يجمع أبارص على غير قِيَاس. وَأنْشد // (رجز) //:

(وَالله لَو كنت لهَذَا خَالِصا ... )

(لَكُنْت عبدا يَأْكُل الأبارصا ... )

خَاطب أَبَاهُ فَقَالَ: لَو كنت أصلح لهَذَا الْعَمَل الَّذِي تأخذني بِهِ لَكُنْت عبدا آكل الأبارص.
وَبَنُو الأبرص: بَنو يَرْبُوع بن حَنْظَلَة. قَالَ الشَّاعِر // (سريع) //:
(كَانَ بَنو الأبرص أقرانها ... فأدركوا الأحدث والأقدما)

والبريص: مَوضِع قَالُوا بِدِمَشْق وَلَيْسَ بعربي صَحِيح وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب وَأَحْسبهُ رومي الأَصْل. قَالَ الشَّاعِر - حسان // (كَامِل) //:
(يسقون من ورد البريص عَلَيْهِم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل)

بردى: فعلى وَهُوَ نهر بِدِمَشْق.
[بصر] وَالْبَصَر: مَعْرُوف أبْصر يبصر إبصارا فَهُوَ مبصر وبصير. وَيُقَال: لقِيت من فلَان لمحا باصرا أَي أمرا وَاضحا. وَفُلَان حسن البصيرة إِذا كَانَ مستبصرا فِي دينه.
والبصيرة: الْقطعَة من الدَّم تستدير على الأَرْض أَو على الثَّوْب كالترس الصَّغِير. وأنشدوا بَيت الأسعر الْجعْفِيّ // (كَامِل) //:
(جَاءُوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعدو بهَا عتد وأى)

وأى مثل وعى ويروى: راحوا أَيْضا وَقَالَ قوم: هُوَ الدَّم.
وَالْبَصْرَة: حِجَارَة رخوة وَبِه سميت الْبَصْرَة لِأَن أرْضهَا الَّتِي بَين العقيق وَأَعْلَى المربد كَذَلِك وَهُوَ الْموضع الَّذِي يُسمى الحزيز. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(تداعين باسم الشيب فِي متثلم ... جوانبه من بصرة وَسَلام)

السَّلَام جمع سَلمَة وَهِي الْحِجَارَة. وَمن هَذَا أَخذ استلمت الْحجر. والسلمة بِالْفَتْح: ضرب من الشّجر وَالْجمع سلم.
وبصر كل شَيْء: جلده الظَّاهِر. وثوب ذُو بصر إِذا كَانَ غليظا وثيجا.
وَقد سمت الْعَرَب بَصيرًا ويكنون الضَّرِير أَبَا بَصِير تفاؤلا.
والبنصر: إِصْبَع مَعْرُوفَة النُّون فِيهَا زَائِدَة هَكَذَا يَقُول أَبُو زيد.
والأباصر: مَوضِع مَعْرُوف.
وَبصرى: مَوضِع بِالشَّام وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب وَأَحْسبهُ دخيلا ونسبوا إِلَيْهِ السيوف فَقَالُوا: سيف بَصرِي.
[ربص] وتربصت بالشَّيْء تربصا وربصت بِهِ ربصا وَهُوَ انتظارك بِالرجلِ خيرا أَو شرا يحل بِهِ. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل: {فتربصوا بِهِ حَتَّى حِين} .
وَيُقَال: مَا لي على هَذَا الْأَمر ربصة أَي تلبث. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(نربص بهَا ريب الْمنون لَعَلَّهَا ... تطلق يَوْمًا أَو يَمُوت حَلِيلهَا)

[صَبر] وَالصَّبْر: ضد الْجزع.
[وَالصَّبْر] هَذَا الدَّوَاء الْمَعْرُوف الْوَاحِدَة صبرَة. وَبِه سمي الرجل صبرَة.
واشتريت الشَّيْء صبرَة إِذا اشْتَرَيْته بِلَا كيل وَلَا وزن.
وَقتل الصَّبْر: أَن يحبس الرجل حَتَّى يقتل. وَفِي
(1/312)

الحَدِيث:
اقْتُلُوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. وأصل ذَلِك أَن رجلا أمسك رجلا لآخر حَتَّى قَتله آخر فَحكم أَن يحبس الممسك وَيقتل الْقَاتِل.
والصبير: الْكَفِيل فلَان صبير فلَان أَي كفيله.
والصبير: السَّحَاب إِذا تكاثف وَفِيه بَيَاض فَإِذا اسود فَلَيْسَ بصبير هَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم.
والصنبر والصنبر أَيْضا: سَحَاب فِيهِ برد أَصله من صنابر الشتَاء شدَّة برده.
وَيَوْم من أَيَّام الْعَجُوز يُسمى الصنبر.
وصنبر النّخل: إِذا دقَّتْ أسافله.
وصنبور الْحَوْض: مخرج المَاء من أَسْفَله وَكَذَلِكَ صنبور الْإِدَاوَة: المبزل الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء.
فَأَما هَذَا الصنوبر فأحسبه معربا وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(كَأَن بذفراها مناديل قارفت ... أكف رجال يعصرون الصنوبرا)

والصبارة: قِطْعَة من حَدِيد أَو حجر. قَالَ عَمْرو بن ملقط الطَّائِي يحرض عَمْرو بن هِنْد على تَمِيم لما قتلوا أَخَاهُ أسعد // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(من مبلغ عمرا بِأَن ... الْمَرْء لم يخلق صباره)

(وحوادث الْأَيَّام لَا ... تبقى لَهَا إِلَّا الحجاره)

والكوفيون يروون هَذَا الْبَيْت: لم يخلق صيارة والصيارة: حَظِيرَة تتَّخذ للبهم من حِجَارَة.
وأصبار كل شَيْء: أعاليه. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(عزبت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملأها إِلَى أصبارها)

[صرب] والصرب والصرب: الصمغ يُقَال: تركته على مِثَال مقلع الصربة. وينشد هَذَا الْبَيْت // (بسيط) //:
(أَرض من الْجور وَالسُّلْطَان نائية ... والأطيبان بهَا الطرثوث والصرب)

وَرُبمَا رُوِيَ الضَّرْب بالضاد وَهُوَ اللَّبن الغليظ الخاثر وَمن روى الصرب بالصَّاد أَرَادَ الصمغ.
وَيُقَال: صرب الصَّبِي ليسمن إِذا احْتبسَ نجوه لينعقد الشَّحْم فِي بَطْنه فَهُوَ صرب.
والصرب أَيْضا: لبن يحلب على لبن حَتَّى يخثر.
وَيُقَال: اصرأب الشَّيْء إِذا املاس. وَمن روى بَيت امْرِئ الْقَيْس // (طَوِيل) //:
(كَأَن سراته لَدَى الْبَيْت قَائِما ... مداك عروس أَو صرابة حنظل)

أَرَادَ الملوسة والصفاء. وَمن روى: أَو صراية أَرَادَ نَقِيع مَاء الحنظل وَهُوَ أَحْمَر صَاف.
(ب ر ض)

مَاء برض وَالْجمع براض وَهُوَ الْقَلِيل.
والبرضة مَا تبرضت من المَاء الْقَلِيل. وَبِه سمي الرجل براضا. وَجمع البرض براض وبروض وأبراض.
وتبرض الرجل حَاجته إِذا أَخذهَا قَلِيلا قَلِيلا.
والبارض من البهمى: أول مَا ينْبت مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(رعى بارض البهمى جميما وبسرة ... وصمعاء حَتَّى آنفته نصالها)

أَي أَصَابَت أَنفه يَعْنِي حمارة وَحش.
(1/313)

[ربض] وربضت الشَّاة وَغَيرهَا من الدَّوَابّ تربض ربضا وربوضا ورضبت الشَّاة لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا. وَقد يُقَال لذوات الْحَافِر: ربضت أَيْضا وَرُبمَا قيل للسباع فَأَما الْمَعْرُوف للسباع فجثم.
وربض الرجل الْأَمر إِذا وطأه.
وربض الرجل: أَهله ومنزله. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَبِه سمي ربض الْمَدِينَة. وَأنْشد // (بسيط) //:
(جَاءَ الشتَاء وَلما أَتَّخِذ ربضا ... يَا وَيْح كفي من حفر القراميص)

وَهِي حفيرة يحفرها الرجل فِي الأَرْض ليستكن بهَا من الْبرد وَاحِدهَا قرموص.
وربض الْبَطن: أمعاؤه وَالْجمع أرباض.
والربضة: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الثَّرِيد. وَيُقَال: جَاءَنَا بثريد كَأَنَّهُ ربضة أرنب بِكَسْر الرَّاء أَي] كَأَنَّهُ جثة أرنب جاثمة.
والربيض: الْجَمَاعَة من الْغنم الضَّأْن والمعز فِيهِ وَاحِد يُقَال: هَذَا ربيض بني فلَان أَي جمَاعَة غَنمهمْ.
ومرابض الْغنم: مَوَاضِع ربوضها. وَنهي عَن الصَّلَاة فِي مبارك الْإِبِل وَجَاءَت الرُّخْصَة فِي مرابض الْغنم.
وَقد سمت الْعَرَب رباضا ومربضا.
[رضب] والرضاب: تقطع الرِّيق فِي الْفَم وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: رضاب المزن ورضاب النَّحْل.
وَالرجل يترضب الْمَرْأَة إِذا ارتشف رِيقهَا.
وَيَوْم راضب إِذا كَانَ دَائِم الْمَطَر.
[ضرب] وَالضَّرْب: مَعْرُوف للسيف وَغَيره وَهُوَ مصدر ضربه يضْربهُ ضربا.
والضريبة: الشَّيْء الْمَضْرُوب مثل الرَّمية للشَّيْء المرمي. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(إِذا مس الضريبة شفرتاه ... كَفاك من الضريبة مَا استطاعا)

وَرُبمَا سمي السَّيْف ضريبة يُقَال: مَا أحسن مَا فتق الصيقل هَذِه الضريبة يعنون السَّيْف.
والضريبة: وَظِيفَة أَو إتاوة يَأْخُذهَا الْملك مِمَّن هُوَ دونه.
والضريبة: اسْم رجل من الْعَرَب مَعْرُوف.
والضريبة: الطبيعة يُقَال: فلَان كريم الضرائب أَي الْخِصَال.
وَلَيْسَ لفُلَان ضريب إِذا كَانَ مَعْدُوم الشبيه. وَفُلَان ضريب فلَان إِذا كَانَ شَبِيها بِهِ.
والضريب: اللَّبن الخاثر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَمَا كنت أخْشَى أَن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشوك خمطا وصافيا)

والضريب: الجليد الَّذِي يسْقط من السَّمَاء نَحْو السقيط.
ومضرب السَّيْف: ظبته بِكَسْر الرَّاء.
والمضرب: الْمَكَان الَّذِي يضْرب فِيهِ الْإِنْسَان وَغَيره.
والمضرب: الْفسْطَاط الْعَظِيم.
وَالضَّرْب من الرِّجَال: الْخَفِيف اللَّحْم.
وَالضَّرْب: الْمَطَر اللين.
وَهَذَا ضرب من الْمَتَاع أَي نوع مِنْهُ.
وَالضَّرْب: الْعَسَل الصلب يُقَال: أَتَانَا بِضَرْب من الْعَسَل أَي صلب قد استضرب الْعَسَل أَي اشْتَدَّ.
والضارب: قِطْعَة من الأَرْض غَلِيظَة تستطيل فِي السهل.
وَضرب فلَان فِي الأَرْض إِذا خرج فِيهَا تَاجِرًا أَو غازيا ضربا وضربانا. وَفِي التَّنْزِيل: {وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض} .
وَضرب الْعرق ضربانا.
وَضرب الدَّهْر بهم ضربانا إِذا تصرف بهم.
وَضربت فُلَانَة فِي بني فلَان بعرق ذِي أشب إِذا أفسدت نسبهم بولادتها فيهم.
وَضرب الْفَحْل النَّاقة ضرابا وأضربته أَنا إِيَّاهَا إضرابا. واستضربت النَّاقة إِذا أَرَادَت الْفَحْل فَإِذا ضربهَا فَهِيَ تضراب وَهَذَا أحد مَا جَاءَ على تفعال.
وأضرب الرجل عَن الْأَمر إضرابا.
(1/314)

وضارب فلَان لفُلَان فِي مَاله إِذا تجر فِيهِ.
وتضارب الْقَوْم مُضَارَبَة وضرابا.
[ضبر] والضبر: الوثب ضبر الرجل يضبر ضبرا. وَبِه سمي الرجل ضبارا. وَفرس ضبر فعل من ذَلِك.
وضبرت الْكتب وَغَيرهَا تضبيرا إِذا جمعتها. وَالِاسْم الإضبارة.
وَفُلَان ابْن ضبارة بِفَتْح الضَّاد وَهُوَ اسْم من أَسمَاء الْأسد.
وناقة مضبرة: شَدِيدَة الْخلق.
وضباري: اسْم رجل وَهُوَ أَبُو بطن من الْعَرَب.
وضنبر: اسْم النُّون زَائِدَة وَهُوَ من الضبر وَهُوَ الوثب.
والضبر: الْجَمَاعَة من النَّاس.
والضبر: ضرب من الشّجر يُقَال إِنَّه الرُّمَّان الْجبلي.
(ب ر ط)

[بطر] البطر: الشق فِي جلد أَو غَيره بطرت الْجرْح أبطره بطرا وأبطره وَهُوَ أصل بِنَاء البيطار. وَقَالُوا: رجل بيطر وبيطر ومبيطر وَكله رَاجع إِلَى ذَلِك. وكل مشقوق فَهُوَ مبطور وبطير.
والبطر: إفراط الأشر بطر يبطر بطرا.
[ربط] وربطت الشَّيْء أربطه وأربطه ربطا إِذا شددته.
وَرُبمَا سميت جملَة الْخَيل رِبَاطًا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فَإِن الرِّبَاط النكد من آل داحس ... نكدن فَلم يفلحن يَوْم رهان)

والرباط: الْحَبل الَّذِي يرْبط بِهِ.
وَالْفرس الربيط: المربوط الَّذِي لَا يرود. وَنعم الربيط هَذَا الْفرس.
وَمن أمثالهم: أكرمت فَارْتَبَطَ أَي أصبت فرسا كَرِيمًا فارتبطه.
والرباط: الْمقَام فِي الثغور وَهِي المرابطة.
والمرابطة: الْقَوْم المرابطون.
وَذكر قوم من أهل الْعلم أَن قَوْله جلّ وَعز: {وَرَابطُوا} أَي اصْبِرُوا على الطَّاعَة وَالله أعلم.
ومربط الْفرس: مَوْضِعه الَّذِي يرْبط فِيهِ بِكَسْر الْبَاء. ويروى // (خَفِيف) //:
(قربا مربط النعامة مني ... لقحت حَرْب وَائِل عَن حِيَال)

وَالْكَلَام الصَّحِيح كسر الْبَاء.
وَفُلَان رابط الجأش إِذا كَانَ ثَابت الْقلب عِنْد الْفَزع.
وتمر ربيط وَهُوَ أَن يعبأ فِي إِنَاء وينضح عَلَيْهِ المَاء حَتَّى يبْقى كالرطب.
[رطب] وَالرّطب: ضد الْيَابِس.
وَالرّطب: الْكلأ مَا دَامَ رطبا.
وَالرّطب: مَعْرُوف. وأرطب النّخل إرطابا وَرطب ترطيبا.
والرطاب جمع رطبَة وَهُوَ مَا اقتضب من القضب رطبا فأكلته الْمَاشِيَة.
والغصن الرطيب: اللدن اللين.
ورطبت الثَّوْب وَغَيره ترطيبا إِذا بللته.
وَيُقَال للْمَرْأَة: يَا رطاب شَيْء تعاب بِهِ.
[طرب] والطرب: أَن يستخفك الْفَرح أَو الْحزن. قَالَ الشَّاعِر // (رمل) //:
(وَأرَانِي طَربا فِي إثرهم ... طرب الواله أَو كالمختبل)

وَرجل طروب ومطراب إِذا كَانَ كثير الطَّرب.
وَمثل من أمثالهم: الْكَرِيم طروب.
وإبل طراب: تنرع إِلَى أوطانها.
والمطرب: الَّذِي يمد صَوته بِقِرَاءَة أَو غناء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(1/315)

(يغرد بالأسحار فِي كل سدفة ... تغرد مياح الندامى المطرب)

والمطارب: طرق مُتَفَرِّقَة.
(ب ر ظ)

[بظر] اسْتعْمل مِنْهُ البظر وَهُوَ مَعْرُوف. وَكَانَت الْعَرَب تسمي الختانة: المبظرة.
وبظارة الشَّاة: الهنية فِي طرف حيائها.
والبظارة: اللحمة فِي الشّفة الْعليا إِذا عظمت قَلِيلا. قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ لشريح: فَمَا تَقول أَنْت أَيهَا العَبْد الأبظر.
[ظرب] والظرب: جبل منبسط وَالْجمع ظراب وَكَذَلِكَ فسر فِي الحَدِيث:
الشَّمْس على الظراب.
وأظراب اللجام: العقد الَّتِي فِي أَطْرَاف الْحَدِيد. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(ومقطع حلق الرحالة شامخ ... باد نَوَاجِذه على الأظراب)

والظربان: دويبة مُنْتِنَة الرَّائِحَة وَجَمعهَا الظربى والظربان.
(ب ر ع)

برع الرجل براعة إِذا تمّ فِي جمال أَو علم فَهُوَ بارع وَالْمَرْأَة بارعة وَالِاسْم البراعة. وَيُقَال: هَذَا أبرع من هَذَا أَي أتم وَأحسن وكل شَيْء تناهى فِي جمال ونضارة وَغَيرهَا من محَاسِن الْأُمُور فقد برع.
وَبرْوَع: اسْم من أَسمَاء النِّسَاء الْوَاو زَائِدَة وَهُوَ من البراعة. وَيَقُول قوم: بروع وَهُوَ خطأ لَيْسَ فِي كَلَامهم فعول إِلَّا حرفان: خروع وَهُوَ كل نبت وعتود وَهُوَ وَاد أَو مَوضِع.
[بعر] والبعر والبعر: لُغَتَانِ معروفتان للظلف والخف وَالْجمع أبعار. وَرُبمَا قيل للبعير ثلط وللبقر أَيْضا.
ومبعر الشَّاة وَغَيرهَا: مَا اجْتمع فِيهِ البعر من أمعائها.
وَالْبَعِير: اسْم يجمع الذّكر وَالْأُنْثَى. وَرووا عَن الْأَصْمَعِي أَنه سمع أَعْرَابِيًا يَقُول: صرعتني بعير لي فَقلت: مَا هِيَ؟ فَقَالَ: نَاقَة. وَجمع الْبَعِير فِي أدنى الْعدَد أَبْعِرَة وأباعر فِي الْكثير. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(ترى إبِلا مَا لم تحرّك رؤوسها ... وَهن إِذا حركن غير الأباعر)

كَأَنَّهَا إِذا فزعت اشْتَدَّ سَيرهَا فَكَأَنَّهَا غير الأباعر أَي هن أسْرع مِنْهَا. وَيُقَال بعران ايضا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَأَن أسأَل العَبْد اللَّئِيم بعيره ... وبعران رَبِّي فِي الْبِلَاد كثير)

وَبَنُو بعران: حَيّ من الْعَرَب.
والبعار: لقب رجل مَعْرُوف.
والبيعر: مَوضِع زَعَمُوا.
[ربع] وَربع الرجل بِالْمَكَانِ يربع ربعا إِذا أَقَامَ بِهِ. وربعنا فِي مَوضِع كَذَا إِذا أَقَمْنَا بِهِ.
والمربع: الْمنزل فِي الرّبيع.
وَربع فلَان الْحجر وَغَيره إِذا ازدمله بِيَدِهِ.
وَربع فلَان يربع إِذا أَخذ المرباع وَهُوَ ربع الْغَنِيمَة. وَيُقَال: ربع فلَان بالجاهلية وَخمْس فِي الْإِسْلَام.
وَربع وتره إِذا جعله على أَربع قوى.
وَربع الْقَوْم إِذا صَار رابعهم.
وَالربيع: جُزْء من أَجزَاء السّنة شتاء وربيع وصيف وخريف. وللربيع مَوَاضِع وَرُبمَا سمي الْغَيْث ربيعا وَرُبمَا سمي الْكلأ ربيعا وَرُبمَا سمي الْوَقْت ربيعا. وَرُبمَا سمي الْحَظ من المَاء للْأَرْض ربع يَوْم أَو ربع لَيْلَة: ربيعا يُقَال: لفُلَان فِي هَذَا المَاء ربيع. وَرُبمَا سمي النَّهر ربيعا فِي بعض اللُّغَات.
وَيُقَال: تربعنا الْعَام بِموضع كَذَا إِذا كُنَّا بِهِ فِي الرّبيع.
وربعنا إِذا أَصَابَنَا الرّبيع وَهُوَ الْمَطَر.
وأربعنا إبلنا إِذا رعيناها فِي الرّبيع.
(1/316)

وَأَرْبع فلَان فَهُوَ مربع إِذا ولد لَهُ فِي شبابه وَولده ربعيون. وَأنْشد // (رجز) //:

(إِن بني صبية صيفيون ... )

(أَفْلح من كَانَ لَهُ ربعيون ... )

وناقة مربع: تنْتج فِي أول الرّبيع وَوَلدهَا ربع وَجمع النَّاقة المربع: مرابع. فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ مرباع.
وَيَقُولُونَ: مَا لَهُ هبع وَلَا ربع فالربع الَّذِي تقدم ذكره والهبع الَّذِي ينْتج فِي الصيفية. فَإِذا مَشى الهبع مَعَ الرّبع أبطره الرّبع ذرعا أَي غَلبه بقوته فهبع بعنقه كَأَنَّهُ يَسْتَعِين فِي مَشْيه.
وَرجل مَرْبُوع ومرتبع وَربع وربعة إِذا كَانَ معتدل الْخلق وسطا من الرِّجَال. قَالَ العجاج // (رجز) //:

(رباعيا مرتبعا أَو شوقبا ... )

والمرابيع من الْخَيل: المجتمعة الْخلق. وسئلت بَنو عبس عَن أَي الْخَيل وجدوا أَصْبِر فَقَالُوا: الكمت المرابيع.
وَرجل مَرْبُوع ومربع إِذا أَخَذته حمى الرّبع وَهُوَ أَن تَأْخُذهُ يَوْمًا وترفهه يَوْمَيْنِ. قَالَ الراجز:

(بئس مقَام العزب المربوع ... )

(حوأبة تنقض بالضلوع ... )

وَقَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(من المربعين وَمن آزل ... إِذا جنه اللَّيْل كالناحط)

الآزل من الْأَزَل.
وَأخذت حمى الرّبع من أوراد الْإِبِل وَهِي أَن ترد يَوْمًا وترعى يَوْمَيْنِ وَترد فِي الْيَوْم الرَّابِع وأصحابها مربعون.
والمربع: الْمنزل فِي الرّبيع خَاصَّة.
والمربعة: عَصا قَصِيرَة يَأْخُذ الرّجلَانِ بطرفيها فَيحمل بهَا العكم على ظهر الدَّابَّة. قَالَ الراجز:

(هَات الشظاظين وهات المربعه ... )

(وهات وسق النَّاقة الجلنفعه ... )

الجلنفعة: الجافية الغليظة. والوسق: وزن خَمْسمِائَة رَطْل.
وَبَنُو فلَان على رباعتهم أَي على مواضعهم فِي الْجَاهِلِيَّة.
وَمَا فِي بني فلَان أحد يُغني رباعته ورباعته إِلَّا فلَان أَي قومه. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(مَا فِي معد فَتى يُغني رباعته ... إِذا يهم بِأَمْر صَالح فعلا)

ويروى: إِذا الْمنون أمرت فَوْقه حملا.
والرباعي من الدَّوَابّ فِي الْحَافِر والظلف والخف وَهُوَ الَّذِي سَقَطت رباعيتاه. وَالذكر رباع وَالْأُنْثَى ربَاعِية مخفف. وَأنْشد // (رجز) //:

(رباعيا مرتبعا أَو شوقبا ... )

ورباعية الْإِنْسَان: مَعْرُوفَة وَله أَربع رباعيات بعد الثنايا من فَوق وأسفل.
وَالْأَرْبِعَاء: مَعْرُوف بِكَسْر الْبَاء وَزعم قوم أَنهم سمعُوا الْأَرْبَعَاء بِفَتْح الْبَاء. وَأخْبرنَا أَبُو عُثْمَان عَن التوزي عَن أبي عُبَيْدَة: الْأَرْبَعَاء وَزعم أَنَّهَا فصيحة.
وَالْأَرْبِعَاء: بِفَتْح الْبَاء: مَوضِع.
وَأَرْبَعَة: ضرب من الْعدَد.
وَربع المَال: جُزْء من أَرْبَعَة. وَقد قيل: ربيع المَال أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَمثل سراة قَوْمك لن يجاروا ... إِلَى ربع الرِّهَان وَلَا الثمين)
(1/317)

وَلم تجَاوز الْعَرَب فِي هَذَا الْمَعْنى الثمين هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة. وَقَالَ بَعضهم: بل قد قيل التسيع والعشير كَمَا قيل الثمين. وَالْكَلَام الأول أَعلَى.
والربيعة: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة.
وَتسَمى بَيْضَة الْحَدِيد: ربيعَة أَيْضا لاجتماعها.
وَرَبِيعَة: اسْم زعم قوم أَن اشتقاقه من الصَّخْرَة الْعَظِيمَة.
وَقد سمت الْعَرَب ربيعَة وربيعا وربيعا وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم ومربعا.
والربائع: بطُون من بني تَمِيم.
وَرَبِيعَة بن مَالك أَخُو حَنْظَلَة بن مَالك وهم ربيعَة الْجُوع وَرَبِيعَة بن حَنْظَلَة الَّذين مِنْهُم أَبُو بِلَال مرداس وَابْن حبناء الشَّاعِر وَرَبِيعَة بن مَالك بن حَنْظَلَة رَهْط الحنتف بن السجف التَّمِيمِي.
والربعة: الْمسَافَة بَين أثافي الْقدر الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْجَمْر. وَذكروا عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: كَانَ مَعنا أَعْرَابِي على الخوان فَقُلْنَا: مَا الربعة؟ فَأدْخل يَده تَحت الخوان فَقَالَ: بَين هَذِه القوائم ربعَة.
وَيُقَال: ارتبع الْبَعِير ارتباعا وربعة وَهُوَ أَشد الْعَدو. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(واعرورت العلط العرضي تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والربعه)

والربعة: حَيّ من الأزد.
والربعة: طبلة يَجْعَل فِيهَا الطّيب وَنَحْوه.
والروبع: الرجل الضَّعِيف. قَالَ الراجز:

(وَمن همزنا عزة تبركعا ... )

(على استه روبعة أَو روبعا ... )

وَالرّبع: مَا ينخل من الحوارى.
[رعب] والرعب: الْفَزع. رعب الرجل يرعب رعْبًا فَهُوَ مرعوب. ورعبته أَنا أرعبه فَأَنا راعب لَهُ.
والرعب: رقية من السحر وَهُوَ شَيْء تَفْعَلهُ الْعَرَب كَلَام تسجع فِيهِ يرعبون بِهِ السحر وفاعل ذَلِك راعب ورعاب يُقَال: رعب الراقي يرعب رعْبًا إِذا فعل ذَلِك.
فَأَما قَوْلهم: رعب الْوَادي بجنبتيه إِذا امْتَلَأَ مَاء فقد قَالُوا: زغب بالزاي وَالرَّاء وَالزَّاي أَكثر.
والترعيب: شطائب السنام إِذا قطعت مستطيلة.
والترعاب: مصدر رعبته ترعيبا وترعابا.
وأحسب أَن الرعباء مَوضِع.
[عبر] والعبر: شاطئ النَّهر وهما عبران.
وناقة عبر سفر إِذا كَانَت قَوِيَّة عَلَيْهِ. وَقد قَالُوا: عبر وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا الضَّم.
وعبرت النَّهر أعبره عبرا وَكَذَلِكَ عبرت الرُّؤْيَا أعبرها وعبرتها تعبيرا وَالِاسْم الْعبارَة. وَفِي التَّنْزِيل: {للرؤيا تعبرون} .
وَرجل حسن الْعبارَة إِذا كَانَ حسن الْأَدَاء لما يسمع.
ومجلس عبر: كثير الْأَهْل.
وَالْعبْرَة: تردد الْبكاء فِي الصَّدْر. وَرُبمَا قيل لتردد الدمع فِي الْعين: عِبْرَة.
وَامْرَأَة عَابِر إِذا تهيأت للبكاء وَمِنْه قيل للرجل: أمك عَابِر فِي معنى ثاكل. وَقد قَالُوا عبرى كَمَا قَالُوا ثَكْلَى.
والشعرى: العبور. قَالَ قوم: سميت بذلك لِأَنَّهَا عبرت المجرة. فَأَما حَدِيث الْأَعْرَاب فَإِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن الشعرى العبور والغميصاء أُخْتا سُهَيْل. والعبور ترَاهُ إِذا طلع فَهِيَ مستعبرة والغميصاء لَا ترَاهُ فقد غمصت من الْبكاء.
والعبور فِي بعض اللُّغَات: الْجَذعَة من الْغنم أَو أَصْغَر مِنْهَا.
وَالْعبْرَة: مَا اعْتبرت بِهِ من الْآيَات. يُقَال: لَك فِي هَذَا الْأَمر عِبْرَة ومعتبر. وَفِي بعض كَلَامهم: إِن لم تناجك إِخْبَارًا ناجتك اعْتِبَارا.
وَبَنُو عِبْرَة: قَبيلَة من الْعَرَب.
وعابر بن أرفخشد بن سَام بن نوح إِلَيْهِ اجْتِمَاع نِسْبَة الْعَرَب وَبني إِسْرَائِيل وَمن شاركهم فِي نسبهم وَالله أعلم.
(1/318)

والعبير: ضرب من الطّيب وَاخْتلف فِيهِ أهل اللُّغَة فَقَالَ قوم: هُوَ الزَّعْفَرَان بِعَيْنِه وَقَالَ آخَرُونَ: بل هُوَ أَنْوَاع من الطّيب تخلط.
والعبري: السدر الَّذِي ينْبت على شاطئ الْأَنْهَار والضال: مَا نبت فِي السفوح وَغَيرهَا.
والعبرانية: لُغَة معدولة عَن السريانية.
وكبش معبر إِذا لم يجز صوفه ليستفحل.
وَغُلَام معبر: لم يختن. قَالَ الراجز:

(فَهُوَ يلوي باللحاء الأقشر ... )

(تلوية الخاتن زب الْمعبر ... )

[عرب] وَالْعرب: ضد الْعَجم وَكَذَلِكَ الْعَرَب والعجم كَمَا قَالُوا عرب وعجم. وَسمي يعرب بن قحطان لِأَنَّهُ أول من انعدل لِسَانه عَن السريانية إِلَى الْعَرَبيَّة. وَقَالَ بعض النسابين إِن هود ابْن عَابِر بن قحطان من وَلَده وَهُوَ أَبُو قحطان كَمَا يَقُول بعض النساب. فَأَما من نسب قحطان إِلَى إِسْمَاعِيل فَإِنَّهُ يَقُول: قحطان بن الهميسع بن التَّيَمُّن بن قينان بن نابت بن إِسْمَاعِيل صلوَات الله عَلَيْهِ.
وعريب: اسْم وَهُوَ عريب بن زيد بن كهلان.
وَيُقَال: مَا بِالدَّار عريب أَي مَا بهَا أحد.
وَالْعرب العاربة: سبع قبائل: عَاد وَثَمُود وعمليق وطسم وجديس وأميم وجاسم وَقد انقرضوا كلهم إِلَّا بقايا مُتَفَرّقين فِي الْقَبَائِل. وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما انْتهى إِلَى معد بن عدنان:
كذب النسابون. قَالَ الله تَعَالَى: {وقرونا بَين ذَلِك كثيرا} .
وَالْعرب: يبيس البهمى.
وأعرب الرجل بحجته إِذا أفْصح عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث:
الثّيّب تعرب عَن نَفسهَا.
وعربت الْمعدة إِذا فَسدتْ.
وإعراب الْكَلَام: إِيضَاح فصيحه. وَرجل مُعرب إِذا كَانَ فصيحا.
وَرجل مُعرب: لَهُ خيل عراب. قَالَ الشَّاعِر // (مُتَقَارب) //:
(ويصهل فِي مثل جَوف الطوي ... صهيلا يبين للمعرب)

يَقُول: إِذا سمع صهيله رجل لَهُ خيل عراب عرف أَنه عَرَبِيّ.
وتسمي حمير اللُّغَة: الْعَرَبيَّة فَيَقُولُونَ: هَذِه عربيتنا أَي لغتنا.
وَيُقَال: عربت على الرجل إِذا رددت عَلَيْهِ قَوْله. وَفِي الحَدِيث:
إِذا سَمِعْتُمْ الرجل يعيب أَعْرَاض النَّاس فعربوا عَلَيْهِ قَوْله أَي ردوا عَلَيْهِ قَوْله.
والعربة: النَّهر الشَّديد الجري. وَمِنْه اشتقاق عرابة اسْم وَهُوَ عرابة الأوسي الَّذِي مدحه الشماخ بن ضرار فَقَالَ فِيهِ // (وافر) //:
(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ)

والعربان والعربون: الَّذِي تسميه الْعَامَّة الربون.
وَيَوْم عرُوبَة: يَوْم الْجُمُعَة معرفَة لَا تدْخلهَا الْألف وَاللَّام فِي اللُّغَة الفصيحة. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَإِذا رأى الرواد ظلّ بأسقف ... يَوْمًا كَيَوْم عرُوبَة المتطاول)

وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح بِالْألف وَاللَّام أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(يوائم رهطا للعروبة صيما ... )
(1/319)

يوائم: يفعل كَمَا يَفْعَلُونَ وصيم: قيام. وَقَالَ آخر // (بسيط) //:
(نَفسِي الْفِدَاء لأقوام هم خلطوا ... يَوْم الْعرُوبَة أورادا بأوراد)

وعربت الْفرس تعريبا إِذا بزغته.
وإعراب الْكَلَام: إِيضَاح فصيحه. وَقد جمع الْإِعْرَاب أعاريب فِي الشّعْر الفصيح.
والعروب من النِّسَاء: الْمحبَّة لزَوجهَا المظهرة لَهُ ذَلِك. وَكَذَلِكَ فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي التَّنْزِيل وَالله أعلم فِي قَوْله عز وَجل: {عربا أَتْرَابًا} .
(ب ر غ)

البرغ: لُغَة فِي المرغ والمرغ: اللعاب. وَتقول الْعَرَب: أَحمَق لَا يجأى مرغه أَي لَا يحبس رِيقه.
[بغر] والبغرة: الدفعة الشَّدِيدَة من الْمَطَر بغرت السَّمَاء تبغر بغرا وبغرة شَدِيدَة. قَالَ الراجز:

(وزفرت فِيهِ السواقي وَزفر ... )

(بغرة نجم هاج لَيْلًا فانكدر ... )

الدفعة: مَا دَفعته بِيَدِك بِالْفَتْح والدفعة من الْمَطَر لَا غير.
والبغر: كَثْرَة شرب المَاء بغر يبغر بغرا.
[ربغ] والربغ: التُّرَاب المدقق مثل الرفغ سَوَاء.
ويربغ: مَوضِع مَعْرُوف.
والأربغ: الْكثير من كل شَيْء وَالِاسْم الرباغة.
[رغب] وَالرَّغْبَة من قَوْلهم: رغبت فِي الشَّيْء رغبا ورغبة ورغبى إِذا ملت إِلَيْهِ. ورغبت عَنهُ إِذا صددت عَنهُ وَأَنا رَاغِب فيهمَا جَمِيعًا. وَالشَّيْء مَرْغُوب عَنهُ: مَكْرُوه ومرغوب فِيهِ: مُرَاد. ولي فِي ذَلِك رَغْبَة ورغبى ولي عَنهُ مرغب.
وَرجل رغيب: نهم شَدِيد الْأكل.
وَفرس رغيب الشحوة: كثير الْأَخْذ بقوائمه من الأَرْض.
وَمَوْضِع رغيب: وَاسع ومواضع رغاب.
والمرغاب: مَوضِع من هَذَا اشتقاقه.
والرغيبة: الْعَطاء الْكثير الَّذِي يرغب فِي مثله وَالْجمع رغائب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(وَمَتى تصبك خصَاصَة فارج الْغنى ... وَإِلَى الَّذِي يُعْطي الرغائب فارغب)

وَقد سموا رغابا ورغيبا ورغبان.
والرغب والرهب والرغب والرهب والرهبة وَاحِد ورهبوت ورغبوت ورهبوتى ورغبوتى.
[غبر] وغبر كل شَيْء: بَاقِيه وَكَذَلِكَ غبره. وغبر الْحيض: بَاقِيه قبل الطُّهْر. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(ومبرأ من كل غبر حَيْضَة ... وَفَسَاد مُرْضِعَة وداء مغيل)

والغبر: بَاقِي اللَّبن فِي الضَّرع وَالْجمع أغبار. قَالَ الشَّاعِر // (سريع) //:
(لَا تكسع الشول بأغبارها ... إِنَّك لَا تَدْرِي من الناتج)

وَتزَوج رجل من الْعَرَب امْرَأَة قد أَسِنَت فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: لعَلي أتغبر مِنْهَا ولدا فَولدت لَهُ غبر أَبَا حَيّ من الْعَرَب وَهُوَ غبر بن غنم بن يشْكر بن بكر بن وَائِل.
والغابر: الْمَاضِي والغابر: الْبَاقِي هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة وَكَأَنَّهُ عِنْدهم من الأضداد. وَفسّر أَبُو عُبَيْدَة قَوْله تَعَالَى: {إِلَّا عجوزا فِي الغابرين} فِي البَاقِينَ وَالله أعلم.
وَيُقَال: غبر الدَّهْر غبوره أَي مضى مضيه.
(1/320)

وَالْغُبَار: مَعْرُوف وَمثله الغبرة.
وَيَقُولُونَ: مَا أقلت الغبراء مثل فلَان يعنون الأَرْض.
وَبَنُو غبراء: قوم يَجْتَمعُونَ على الشَّرَاب عَن غير تعارف.
والغبراء والغبيراء: نبت تَأْكُله الْغنم. فَأَما هَذَا الثَّمر الَّذِي يُسمى الغبيراء فدخيل فِي كَلَامهم.
والغبرة: أَرض تركبها الشّجر.
والتغبير: صَوت يردد بِقِرَاءَة وَغَيرهَا.
[غرب] والغرب: دلو عَظِيمَة.
والغرب: خلاف الشرق.
والغرب: بثرة تكون فِي الْعين تغذي وَلَا ترقأ.
وَغرب كل شَيْء: حَده وَكَذَلِكَ غراب كل شَيْء.
وَغرب الدمع: مسيله. وَأَتَاهُ سهم غرب وَغرب إِذا جَاءَهُ من حَيْثُ لَا يدْرِي بِهِ.
وغربت الشَّمْس غروبا.
والمشرق وَالْمغْرب: معروفان. والمشرقان والمغربان: مشرقا الصَّيف والشتاء ومغرباهما. والمشارق والمغارب: مَشَارِق الشَّمْس وَمَغَارِبهَا لِأَنَّهَا كل يَوْم تشرق من مَوضِع وتغرب فِي مَوضِع انْقِضَاء السّنة.
وَيُقَال: غرب الرجل تغريبا إِذا بعد وَمِنْه قَوْلهم: اغرب عني أَي ابعد. وَيُقَال: هَل من مغربة خبر أَي هَل من خبر جَاءَ من بعد. وأحسب أَن اشتقاق الْغَرِيب من هَذَا والمصدر الغربة.
وغارب الْبَعِير: مَا انحدر من سنامه إِلَى عُنُقه.
وغارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.
والغراب: الطَّائِر الْمَعْرُوف وَالْجمع غربان وَأغْرب وَغرب وأغربة. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(مَا لكم لم تدركوا رجل شنفرى ... وَأَنْتُم خفاف مثل أَجْنِحَة الغرب)

والغراب: حد السكين والفأس. وغراب كل شَيْء حَده. قَالَ الشمذاخ // (طَوِيل) //:
(فأنحى عَلَيْهَا ذَات حد غرابها ... عَدو لأوساط العضاه مشارز)

والمشارزة: المعاداة والمخاشنة.
وغرابا الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ المشرفان على الخاصرتين. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وقربن بالزرق الجمائل بَعْدَمَا ... تقوب عَن غربان أوراكها الْخطر)

تقوب: تقشر. والقوباء من هَذَا.
وَيُسمى الْبرد غرابا لبياضه وَهُوَ مَأْخُوذ من الْمغرب.
وَالْفرس الْمغرب تتسع غرته فِي وَجهه حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ وتبيض أَشْفَاره. وَقيل للصبح مغرب من هَذَا. وَالرجل الْمغرب: الَّذِي يبياض شعر رَأسه ولحيته من خلقَة لَا من كبر.
والغربيب: الْأسود وأحسب أَن اشتقاقه من الْغُرَاب إِن شَاءَ الله.
وعنقاء مغرب: طَائِر وَلَيْسَ بثبت غير أَنهم يسمون الداهية عنقاء مغرب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَلَوْلَا سُلَيْمَان الْخَلِيفَة حلقت ... بِهِ من يَد الْحجَّاج عنقاء مغرب)

والغرب: إِنَاء من فضَّة.
والغرب: شَجَرَة.
(ب ر ف)

أهملت فِي الثلاثي.
(ب ر ق)

الْبَرْق: مَعْرُوف وَالْجمع البروق. والسحابة بارقة وَالْجمع بوارق. وَسميت السيوف بارقة وبوارق تَشْبِيها بالبرق.
وأبرقنا نَحن وأرعدنا إِذا رَأينَا الْبَرْق وَسَمعنَا الرَّعْد. وَيُقَال: برق الرجل برقا إِذا تهدد. وَإنَّك لتبرق لي وترعد
(1/321)

إِذا جَاءَ متهددا. وَأنْشد الْأَصْمَعِي // (طَوِيل) //:
(إِذا جَاوَزت من ذَات عرق ثنية ... فَقل لأبي قَابُوس مَا شِئْت فارعد)

وبرق الرجل يَبْرق برقا إِذا شخص بطرفه من فزع أَو عجب. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(وَلَو أَن لُقْمَان الْحَكِيم تعرضت ... لعينيه مي سافرا كَاد يَبْرق)

وَفِي التَّنْزِيل: {فَإِذا برق الْبَصَر} .
وبرق الشَّيْء بريقا وبرقانا إِذا لمع. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(كَأَن بريقه برْقَان سحل ... جلا عَن مَتنه حرض وَمَاء)

السحل: الثَّوْب الْأَبْيَض.
والأبرق والبرقة والبرقاء وَاحِد وَهِي آكام فِيهَا طين وحجارة.
وَجمع أبرق أبارق وَجمع برقاء برقاوات وَجمع برقة برق.
وجبل أبرق إِذا كَانَ ذَا لونين سَواد وَبَيَاض أَو غير ذَلِك.
وَرجل برْقَان إِذا كَانَ براق الْبدن.
والبرق: الْحمل أعجمي مُعرب.
وَبَنُو بارق: قَبيلَة من الْعَرَب.
وبارق: مَوضِع بِالسَّوَادِ قريب من الْكُوفَة.
وَقد سمت الْعَرَب بارقا وبريقا وبرقانا.
وناقة بروق وَهِي الَّتِي تشول بذنبها وَلَيْسَت بلاقح. وَمثل من أمثالهم: مَا أُطِيق تكذابك وتأثامك تشول بلسانك شولان البروق. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(أم كَيفَ ينفع مَا تُعْطِي البروق بِهِ ... رئمان أنف إِذا مَا ضن بِاللَّبنِ)

ويروى: الْعلُوق بِهِ.
والبروق: نبت ضَعِيف يُغْنِيه الْيَسِير من ندى اللَّيْل فينبت. وَمثل من أمثالهم: أشكر من بروقة.
والبراق: الدَّابَّة الَّتِي حمل عَلَيْهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. اشتقاقها من الْبَرْق إِن شَاءَ الله.
وبراقة: اسْم.
وَامْرَأَة براقة الْجِسْم أَي صافيته. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(براقة الْجيد واللبات وَاضِحَة ... كَأَنَّهَا ظَبْيَة أفْضى بهَا لبب)

والبرقان من الْجَرَاد: الَّتِي تستبين فِيهِ خطوط سود وحمر.
[بقر] وَالْبَقر: مَعْرُوفَة من الأهلي والوحشي. وَجمع الْبَقر باقر وبقير وبيقور. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(مَا لي رَأَيْتُك بعد أهلك موحشا ... قفرا كحوض الباقر الْمُتَهَدِّم)

وَقَالَ آخر // (خَفِيف) //:
(عشر مَا وَمثله سلع مَا ... عائل مَا وعالت البيقورا)

قَالَ أَبُو بكر: مَا فِي هَذَا الْبَيْت صلَة وَهِي لُغَة ثقفية وَقد تكلم بهَا غَيرهم. والسلع: نبت وعائل من قَوْلهم: عالني أَي أثقلني. وَقَوله: عالت البيقورا أَي أثقلت هَذِه
(1/322)

السّنة البيقور بالهزال والضر.
وَقد قرئَ: {إِن الْبَقر تشابه علينا} وَإِن الباقر تشابه علينا.
وبقر الرجل إِذا فزع فَلم يبرح.
وبقرت الْبَطن أبقره بقرًا إِذا شققته فَهُوَ بقير ومبقور.
والبقيرة: خرقَة يَجْعَل لَهَا جيب يلبسهَا الصّبيان فَكَأَنَّهَا قد بقرت أَي شقَّتْ.
وتبقر الرجل فِي المَال إِذا اتَّسع فِيهِ مثل تبحر.
وَلعب الصّبيان البقيرى وَهِي لعبة يبقرون الأَرْض ويجعلون فِيهَا خبيئا وَهُوَ التبقير ولاعبها المبقر. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أبنت فَمَا تنفك حول متالع ... لَهَا مثل آثَار المبقر ملعب)

أبنت: أَقَامَت ومتالع: جبل وبيقر: مَوضِع الْيَاء فِيهِ زَائِدَة هُوَ مَأْخُوذ من الْبَقر أَي الشق.
والبيقران: نبت ذكره أَبُو مَالك لَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
وَذكر بعض أهل اللُّغَة أَنه كَانَ يُقَال فِيمَا مضى: بيقر الرجل إِذا خرج من الشَّام إِلَى الْعرَاق: وأنشدوا // (طَوِيل) //:
(أَلا هَل أَتَاهَا والحوادث جمة ... بِأَن امْرأ الْقَيْس بن تملك بيقرا)

وبيقر الرجل إِذا عدا مُنَكسًا رَأسه خاضعا. قَالَ الشَّاعِر // (سريع) //:
(فَبَاتَ يجتاب شقارى كَمَا ... بيقر من يمشي إِلَى الجلسد)

والجلسد: صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة.
[ربق] والربق: حبيل يشد فِي عنق الْحمل أَو البهمة وَالْجمع أرباق وَيُقَال لَهُ الربقة أَيْضا. وبهم مربق إِذا قرن بالأرباق وَالشَّاة مربوق وربيق. وَفِي الحَدِيث عَن عمر:
حجُّوا بالذرية لَا تَأْكُلُوا أرزاقها وتتركوا أرباقها فِي أعناقها.
وَقطعت ربقة فلَان إِذا كَانَ فِي هم ففرجت عَنهُ.
وَأخرج فلَان ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه إِذا فَارق الْجَمَاعَة.
[رقب] والرقبة: مَعْرُوفَة.
ورقبت الرجل أرقبه رَقَبَة وارتقبته ارتقابا إِذا انتظرته. وَأعْتق فلَان رَقَبَة إِذا أعتق نسمَة.
ورقبت الرجل وَالدَّابَّة إِذا طرحت فِي رقبته حبلا.
وَأعْطى من رَقَبَة مَاله أَي من خالصه.
وفككت رَقَبَة فلَان إِذا أطلقته من أسره.
والرقبى مَقْصُور فِي وزن فعلى: أَن يُعْطي الرجل دَارا أَو أَرضًا رجلا فَإِن مَاتَ قبله رجعت إِلَى ورثته وَإِنَّمَا سميت رقبى لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه.
والمراقب وَاحِدهَا مرقب وَهِي المرابي وَاحِدهَا مربأ وَهُوَ مَوضِع الربيئة. والمرقب من الْجَبَل: الْموضع الَّذِي يقْعد فِيهِ الربيئة وَجمعه مراقب.
والرقيبة: كل مَا استترت بِهِ لترمي صيدا.
وَرجل رقبان ورقباني: غليظ الرَّقَبَة. والأرقب: الغليظ الرَّقَبَة من الْأسد وَالرِّجَال رجل أرقب وَامْرَأَة رقباء.
والرقيب: النَّجْم الَّذِي ينوء من الْمشرق فيغيب رقيبه فِي الْمغرب.
والرقيب: الرجل المشرف على أَصْحَاب الميسر. قَالَ الشَّاعِر // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(كمقاعد الرقباء للضرباء ... أَيْديهم نواهد)

ويروى: كمجالس الرقباء. وَيُقَال: نهد بِيَدِهِ إِذا تنَاول بهَا.
(1/323)

وَإِنَّمَا سمي العيوق رَقِيب الثريا تَشْبِيها برقيب الميسر.
وَذُو الرقيبة: أحد فرسَان الْعَرَب.
وأشعر الرقبان: لقب رجل من الْعَرَب.
وَالْمَرْأَة الرقوب: الَّتِي لَا يعِيش لَهَا ولد. قَالَ الشَّاعِر // (مخلع الْبَسِيط) //:
(باتت على إرم عذوبا ... كَأَنَّهَا شيخة رقوب)

[قبر] والقبر: مَعْرُوف قبرت الرجل إِذا دَفَنته وأقبرته إِذا أعنت على دَفنه أَو جعلت لَهُ مَوضِع قبر. كَذَا فسر أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: {ثمَّ أَمَاتَهُ فأقبره} يُرِيد أَنه ألهم تبَارك وَتَعَالَى كَيفَ يدْفن الْمَيِّت ببعث الْغُرَاب إِلَى ابْن آدم الَّذِي قتل أَخَاهُ. قَالَت بَنو تَمِيم للحجاج وَكَانَ قتل صَالحا وصلبه: أقبرنا صَالحا فَقَالَ: دونكموه أَرَادوا: إيذن لنا أَن نقبره. هَذَا صَالح بن عبد الرَّحْمَن مولى لبني سعد ثمَّ لبني الذَّيَّال وَبَنُو الذَّيَّال: الْبَطن الَّذِي مِنْهُم عَمْرو بن جرموز وَهُوَ الَّذِي نقل ديوَان الْعرَاق من الفارسية إِلَى الْعَرَبيَّة.
وَأَرْض قُبُور: غامضة.
ونخلة قُبُور وكبوس: الَّتِي يكون حملهَا فِي سعفها.
والمقبرة والمقبرة والمقبر: مَوضِع الْقُبُور وَالْجمع مَقَابِر.
[قرب] وَقرب الشَّيْء قربا: ضد الْبعد. وَيُقَال: قربت من فلَان قربا وَتَقَرَّبت تقرابا وتقربا.
وَقَرِيب الرجل: مدانيه من نسب أم أَو أَب وَالْجمع قرَابَة وقرباء وأقرباء.
وَمثل من أمثالهم: دون كل قريبى قريبى.
وقرابين الْملك: خاصته الْوَاحِد قرْبَان. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَمَا لي لَا أحبهم وَمِنْهُم ... قرابين الْإِلَه بَنو قصي)

أَي أَنهم أَوْلِيَاء الله تبَارك وَتَعَالَى.
والقربة: مَعْرُوفَة.
وقراب السَّيْف: جلد يكون فِيهِ وَلَيْسَ بالغمد وَالْجمع قرب. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(يَا ربة الْبَيْت قومِي غير صاغرة ... ضمي إِلَيْك رحال الْقَوْم والقربا)

وَقربت الْإِبِل المَاء إِذا طلبته فَهِيَ قوارب وَأَهْلهَا مقربون.
وَلَيْلَة الْقرب: لَيْلَة طلب المَاء. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(يقاسون جَيش الهرمزان كَأَنَّهُمْ ... قوارب أحواض الْكلاب تلوب)

أَي تحوم على المَاء لاب يلوب وَحَام يحوم إِذا دَار حول المَاء.
وشَاة مقرب إِذا دنا ولادها.
وَفرس مقربة وَالْجمع مقربات وَهِي الَّتِي تدنى وتقرب وَلَا تتْرك أَن ترود وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك بالإناث خَاصَّة لِئَلَّا يقرعها فَحل لئيم.
وَقرب الْفرس تَقْرِيبًا وَهُوَ تقريبان: التَّقْرِيب الْأَدْنَى وَهُوَ الإرخاء والتقريب الْأَعْلَى وَهُوَ الثعلبية. وَقرب الْفرس تَقْرِيبًا وَهُوَ دون الْحَضَر. وَقَالَت هِنْد بنت عتبَة // (مجزوء الرجز) //:

(لنهبطن يثربه ... )

(بغارة منشعبه ... )

(فِيهَا الْخُيُول المقربه ... )

(كل جواد سلهبه ... )

والمقربة: المكرمة.
وَقرب الْفرس: كشحه وَهُوَ الخصر وَالْجمع أقراب.
وَتقول: هَذِه الدَّرَاهِم قرَاب مائَة.
(1/324)

وإناء قرْبَان إِذا قَارب أَن يمتلىء وَمَا لَهُ عِنْد الله قربَة أَي شَيْء يقربهُ مِنْهُ.
والقربان: الْأَضَاحِي. وكل مَا تقرب إِلَى الله فَهُوَ قرْبَان.
وقارب السَّفِينَة: مَعْرُوف. وَهُوَ الصَّغِير الَّذِي يتبعهَا.
وقربان الْملك: قرَابَته وَالْجمع قرابين. قَالَ الْأَعْشَى // (طَوِيل) //:
(كَأَنَّك لم تشهد قرابين جمة ... تعيث ضباع فيهم وعواسل)

وقراب كل شَيْء: مَا قَارب الامتلاء. وَفِي الحَدِيث:
يَقُول الله تَعَالَى: لَو أَتَانِي ابْن آدم بقراب الأَرْض خَطَايَا تلقيته بقرابها مغْفرَة مَا لم يُشْرك بِي شَيْئا.
والمقربة: الْقَرَابَة هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة.
(ب ر ك)

البرك: إبل الْحَيّ بَالغا مَا بلغت. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(إذاشارف مِنْهُنَّ قَامَت فَرَجَعت ... أنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا)

والبرك: طَائِر. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(حَتَّى استغاثت بِمَاء لَا رشاء لَهُ ... من الأباطح فِي حَافَّاته البرك)

يَعْنِي ضربا من الطير استغاثت من الصَّقْر فَجَاءَت إِلَى مَاء ملتجئات إِلَيْهِ.
والبرك: الصَّدْر فَإِذا أدخلت فِيهِ الْهَاء كسرت الْبَاء فَقلت: بركَة. قَالَ الشَّاعِر // (هزج) //:
(بِذِي الْبركَة كالتابوت ... والمحزم كالقر)

وَكَانَ أهل الْكُوفَة يلقبون زيادا: أشعر بركا.
وَالْبركَة: مَعْرُوف. وَيُقَال: لَا بَارك الله فِيهِ أَي لَا نماه. فَأَما قَوْلهم: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت فَمَعْنَاه: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت. وَقد تكلم قوم فِي قَوْلهم: تبَارك الله ففسروه الْعُلُوّ لِأَن الْبركَة فِي الشَّيْء النَّمَاء بعد النُّقْصَان وَهَذِه صفة منفية عَن الله عز وَجل وَقَالَ آخَرُونَ: تبَارك الله كَأَنَّهُ تفَاعل من الْبركَة وَلَيْسَ من النَّمَاء وَإِنَّمَا هُوَ رَاجع إِلَى الْجلَال وَالْعَظَمَة. وتبارك لَا يُوصف بِهِ إِلَّا الله تبَارك وَتَعَالَى وَلَا يُقَال: تبَارك فلَان فِي معنى جلّ وَعظم هَذِه صفة لَا تنبغي إِلَّا لله عز وَجل. وَذكر أَبُو زيد أَنه سمع أَعْرَاب قيس يَقُولُونَ: مَا أبرك هَذَا الطَّعَام أَي مَا أنماه. وَذكر أَبُو مَالك أَنه سمع: طَعَام بريك فِي معنى مبارك.
وبرك الْبَعِير يبرك بروكا وَهُوَ أَن يلصق بركه بِالْأَرْضِ.
والبراكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب كَأَنَّهُمْ بركوا فِيهَا. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وَلَا يُنجي من الغمرات إِلَّا ... براكاء الْقِتَال أَو الْفِرَار)

وَيُقَال فِي الْحَرْب: براك براك أَي ابرك.
وتبراك: مَوضِع بِكَسْر التَّاء لِأَنَّهُ اسْم لَيْسَ بمصدر. قَالَ مرار // (رمل) //:
(أعرفت الدَّار أم أنكرتها ... بَين تبراك فشسي عبقر)

وابترك الدَّابَّة إِذا انتحى على أحد شقيه فِي عدوه.
وابترك الصيقل إِذا مَال على المدوس فِي أحد شقيه.
والبريكان: أَخَوان من فرسَان الْعَرَب قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هما بَارك وبريك.
والبرك الصريمي: الَّذِي أَرَادَ أَن يقتل مُعَاوِيَة.
وعَوْف البرك: أحد فرسَان الْعَرَب وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: لَا حر بوادي عَوْف.
[] وَالْبكْر: الفتي من الْإِبِل وَالْأُنْثَى بكرَة وَالْجمع بكرات
(1/325)

وبكار وبكارة وَقد يجمع البكرة من الْإِبِل: بكرات.
وَجَارِيَة بشكر من جوَار أبكار.
وَبكر الرجل فِي حَاجته تبكيرا وأبكر إبكارا وَبكر بكورا. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(أَمن آل نعم أَنْت غاد فمبكر ... غَدَاة غَد أم رائح فمهجر)

وَقَالَ آخر // (سريع) //:
(يَا عَمْرو جِيرَانكُمْ باكر ... فالقلب لَا لاه وَلَا صابر)

وصف الْجمع بِوَاحِد.
والباكورة: النَّخْلَة المعجلة وَكَذَلِكَ سَائِر الشّجر.
وَيجمع الْبكر من الْإِبِل فِي أدنى الْعدَد أبكرا وبكرانا.
والبكرة: المحالة الصَّغِيرَة وَبِه سمي أَبُو بكرَة لِأَنَّهُ انخرط عَن بكرَة من سور الطَّائِف فجَاء إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكني أَبَا بكرَة.
وَقد سمت الْعَرَب بكرا ومبكرا وبكيرا.
وَفِي الْعَرَب أَحيَاء ينسبون إِلَى بكر: بكر بن وَائِل وَبكر بن سعد بن ضبة وَغَيرهمَا.
[رَبك] وَيُقَال: ربكت الطَّعَام أربكه ربكا إِذا خلطته وَكَذَلِكَ لبكته لبكا سَوَاء. وَمثل من أمثالهم: غرثان فاربكوا لَهُ وَقَالُوا أَيْضا: فالبكوا لَهُ.
وَرَبك الرجل وارتبك إِذا اخْتَلَط عَلَيْهِ أمره.
وَيُقَال: رمى فلَان فلَانا بربيكه أَي بِأَمْر ارتبك عَلَيْهِ أَي اخْتَلَط. وَالْجمع الربائك.
وَرجل رَبك: ضَعِيف الْحِيلَة.
والربيك: أول جرعة يشْربهَا الْمَوْلُود.
والربيك: سمن وتمر يمرسان بِخبْز فيطعمهما الصَّبِي إِذا قل لبن أمه. قَالَ أَبُو الدهيم الْعَنْبَري // (وافر) //:
(فَإِن تجزع فَعير ملوم فعل ... وَإِن تصبر فَمن حبك الربيك)

ويروى: فَمن حب الربيك أَرَادَ بقوله: حبك مَا تحبك من الشَّحْم فِي بَطْنه أَي مَا عقده الربيك فِي بَطْنك من الشَّحْم.
والربيكة واللبيكة: دَقِيق يخلط بأقط وَسمن.
وَيُقَال: ركب الرجل يركب ركوبا.
[ركب] والركاب: الْمطِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا.
وَمَا لفُلَان حمولة وَلَا ركوبة أَي مَا يحمل عَلَيْهِ وَمَا يركبه.
وركوبة: ثنية مَعْرُوفَة صعبة سلكها النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَمن ذَلِك قَوْلهم: كرّ فِي ركوبة أَي عسر.
والركب: الْقَوْم الركْبَان وَالْجمع الرّكُوب مثل شرب وشروب.
والأركوب أَيْضا: الْقَوْم الركاب وَالْجمع أراكيب. قَالَ أَبُو مَالك: لَا يُقَال أركوب إِلَّا فِي ركبان الْإِبِل خَاصَّة وَالْجمع أراكب.
وركاب السرج: مَعْرُوف.
ومركوب: مَوضِع مَعْرُوف بالحجاز قريب من الطَّائِف. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(أبلغ بني كَاهِل عني مغلغلة ... وَالْقَوْم من دونهم سعيا ومركوب)

وَالركبَة: مَعْرُوفَة.
وَركبت الرجل أركبه إِذا ضَربته بركبتك.
والركبان: أصلا الفخذين اللَّذَان عَلَيْهِمَا لحم الْفرج من الرجل وَالْمَرْأَة.
وكل شَيْء أثْبته فِي شَيْء فقد ركبته نَحْو السنان فِي الرمْح وَغَيره.
وَفرس أركب وَالْأُنْثَى ركباء إِذا عظمت ركبتهما وَهُوَ عيب.
وركيب الرجل: الَّذِي يركب مَعَه مثل أكيله وشريبه.
(1/326)

وناقة ركبانة حلبانة: تصلح للرُّكُوب والحلب. قَالَ الراجز:

(ركبانة حلبانة صُفُوف ... )

(تخلط بَين وبر وصوف ... )

الصُّفُوف بالصَّاد تملأ المحلبين وضفوف بالضاد الْمُعْجَمَة أَرَادَ أَنَّهَا تحلب ضفا باليدين.
وأركب الْمهْر إركابا إِذا أمكن أَن يركب.
وَرجل مركب إِذا اسْتعَار فرسا يُقَاتل عَلَيْهِ فَيكون نصف الْغَنِيمَة لَهُ وَنِصْفهَا لصَاحب الْفرس.
وَقد جمع رَاكب ركبانا مثل صَاحب وصحبان وراكب وركاب مثل عَامل وعمال.
والراكبة: فسيلة تتَعَلَّق بالنخلة لَا تبلغ الأَرْض وَالْجمع رواكب. فَأَما قَول الْعَامَّة ركابة فخطأ.
[كبر] وَالْكبر ضد الصغر. كبر يكبر كبرا إِذا أسن وتكبر إِذا تعظم.
وَكبر الشَّيْء: معظمه. وَقد قرئَ قَوْله جلّ وَعز: {وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم لَهُ عَذَاب عَظِيم} .
وَرجل كَبِير وكبار كَمَا قَالُوا طَوِيل وطوال. قَالَ الشَّاعِر // (مخلع الْبَسِيط) //:
(كحلفة من أبي ريَاح ... يسْمعهَا لاهه الْكِبَار)

وكبار فِي وزن فعال وَهِي لُغَة يَمَانِية: أهل الْيمن يسمون الرجل الْكَبِير كبارًا. وَذُو كبار: رجل مِنْهُم. قَالَ: وَسمعت رجلا يَقُول: أم شيخ أم كبار ضرب رَأسه بالعصو أَي بالعصا.
وأكبرت الشَّيْء أكبره إكبارا إِذا عظم فِي صدرك وَعَجِبت مِنْهُ. وَكَذَا فسر فِي التَّنْزِيل: {فَلَمَّا رأينه أكبرنه} فَهَذَا معنى الإعظام وَالله أعلم. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ بعض الْمُفَسّرين: أَي حضن وَهَذَا شَيْء لَا يعرف فِي اللُّغَة. وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: {لخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس} أَي أعجب إِن شَاءَ الله.
والكبرى أُنْثَى أكبر وَجمع الْكُبْرَى الْكبر وَجمع الْأَكْبَر أكَابِر.
وَالتَّكْبِير فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا: تفعيل من قَوْلهم: الله أكبر.
وَبلغ فلَان الْكبر فِي السن وعلته كبرة بِفَتْح الْكَاف.
والكبيرة من الذُّنُوب وَالْجمع كَبَائِر من قَوْله جلّ وَعز: {إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ} .
[كرب] وَالْكرب: الْغم مَعْرُوف. وكربني الْأَمر أَي بهظني وَكَأن الكرب أَشد من الْغم.
وكربت الدَّلْو أكربها كربا وأكربتها إكرابا فَهِيَ مكربة إِذا شددت بهَا الكرب وَهُوَ أَن تشد طرف الرشاء بالعناج. والعناج: الْحَبل الَّذِي يشد فِي الْعِرَاقِيّ فَيكون أَخذهَا للْمَاء أقل. وَزَعَمُوا من ذَلِك عنجت الْبَعِير إِذا عطفت عَلَيْهِ رَأسه إِلَيْك بخطامه. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(قوم إِذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فَوْقه الكربا)

وَالْكرب: كرب النّخل وَهُوَ أصُول السعف الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ دفوج.
والكرابة: التَّمْر الَّذِي يلتقط من أصُول الكرب بعد الجداد.
والكريب: الكعب من الْقصب أَو القنا. وَيُقَال: وظيف مكرب إِذا امْتَلَأَ عصبا.
وكرب الْأَمر فَهُوَ كارب إِذا قرب. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(1/327)

(أجبيل إِن أَبَاك كارب يَوْمه ... فَإِذا دعيت إِلَى العظائم فاعجل)

وَأنْشد الْأَصْمَعِي: كارب يَوْمه ويروى: كارب يَوْمه أَي قاربه. قَالَ أَبُو بكر: يُخَاطب رجلا اسْمه جبيل أَو امْرَأَة يُقَال لَهَا جبيلة.
وَيُقَال: كربت بَين وظيفي الْحمار أَو الْجمل إِذا دانيت بَينهمَا بِحَبل أَو قيد. قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(فازجر حِمَارك لَا يرتع بروضتنا ... إِذا يرد وَقيد العير مكروب)

وَأَبُو كرب: ملك من مُلُوك حمير وَكَذَلِكَ ملكي كرب وَقد فسرناه فِي كتاب الِاشْتِقَاق. وَقد سمت الْعَرَب كربا. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(كرب بن صَفْوَان بن شجنة لم يدع ... من مَالك أحدا وَلَا من نهشل)

وَسموا كريبا ومعديكرب.
وكربت الأَرْض أكربها كربا وكرابا إِذا أثرتها للزَّرْع.
وَقد اخْتلف فِي الْمثل الَّذِي يُقَال فِيهِ: الكراب على الْبَقر فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ الْكلاب على الْبَقر وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
وَيُقَال: كربت أفعل كَذَا وَكَذَا.
وَيُقَال: هَذِه الْغنم قرَاب مائَة وكراب مائَة. فَأَما قرْبَان وكربان فَهُوَ مَا قَارب الامتلاء.
(ب ر ل)

برأل الْحُبَارَى إِذا نشر برائله لفزع أَو لقِتَال. وبرائله: الريش الَّذِي فِي عُنُقه وَكَذَلِكَ هُوَ من الديك أَيْضا.
[ربل] وربلت الْمَرْأَة إِذا كثر لَحمهَا وَغلظ وَكَذَلِكَ ربل بَنو فلَان إِذا كَثُرُوا.
والربلة والربلة: كل لحْمَة غَلِيظَة. قَالَ المستوغر بن ربيعَة وَبِذَلِك سمي المستوغر مستوغرا // (وافر) //:
(ينش المَاء فِي الربلات مِنْهَا ... نشيش الرضف فِي اللَّبن الوغير)

الرضف: الْحِجَارَة الَّتِي تحمى وتلقى فِي اللَّبن. والوغير] هُوَ الَّذِي قد طرح فِيهِ حِجَارَة محماة مَأْخُوذ من وغر الهاجرة أَي من شدَّة حرهَا.
وتربل الشّجر إِذا تفطر بورق أَخْضَر فِي آخر الصَّيف بِبرد اللَّيْل وَاسم ذَلِك الْوَرق الربل. وَيُقَال: خرج النَّاس يتربلون إِذا خَرجُوا يرعون ذَلِك. وَيجمع الربل ربولا. وربلت الأَرْض وأربلت إِذا أنبتت الربل.
وَقَالَ بعض أهل الْعلم: إِنَّمَا سمي الْأسد رئبالا لتربل لَحْمه وغلظه وَالْيَاء فِيهِ زَائِدَة. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الرئبال الَّذِي تلده أمه وَحده وَبِه سميت ربائل الْعَرَب الَّذين كَانُوا يغزون على أَرجُلهم وحدهم نَحْو أوفى بن مطر وسليك بن السلكة وتأبط شرا والشنفرى بن مَالك ونظرائهم كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة.
وَقد سمت الْعَرَب ربالا وَهُوَ مُشْتَقّ من الربل.
(ب ر م)

الْبرم: الَّذِي لَا يَأْخُذ فِي الميسر وَالْجمع الأبرام وَهُوَ عيب.
والبرم: ثَمَر الْعلف والعلف: ضرب من شجر العضاه.
والبرم أَيْضا: الَّذِي يتبرم بِالنَّاسِ رجل برم وَرِجَال أبرام وضده يسر وَرجل أيسار. قَالَ الشَّاعِر // (وافر) //:
(وأيسار إِذا الأبرام أَمْسوا ... لتعثان الدواخن آلفينا)
(1/328)

والبرام: القراد. قَالَ كَعْب بن زُهَيْر // (مُتَقَارب) //:
(فصادف ذَا سلوة لاصقا ... لصوق البرام يظنّ الظنونا)

والبرمة وَالْجمع برم وبرم وبرام: قدور من حِجَارَة مَعْرُوفَة. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(ألقوا إِلَيْك بِكُل أرملة ... شَمْطَاء تحمل منقع الْبرم)

المنقع: تور من الْحِجَارَة.
وأبرمت الْأَمر إبراما إِذا أحكمته. وأبرمت الْأَمر فَهُوَ مبرم. والإبرام: خلاف النَّقْض. وَفِي التَّنْزِيل: {أم أبرموا أمرا فَإنَّا مبرمون} .
والبريم: خيط يفتل من صوف أَبيض وأسود يشد على أحقي الصّبيان يدْفع بِهِ الْعين.
وتبرمت بالشَّيْء تبرما إِذا استثقلته. وَالرجل المبرم: الَّذِي يثقل على قَلْبك وَهُوَ مَأْخُوذ من إبرام الْحَبل أَيْضا كَأَنَّهُ قد ضيق عَلَيْك.
وقطيع بريم إِذا كَانَ فِيهِ خلطان: ضَأْن ومعزى. وكل لونين اجْتمعَا فَهُوَ بريم مثل الْبيَاض والسواد وَمَا أشبههما. قَالَت ليلى الأخيلية // (كَامِل) //:
(يَا أَيهَا السدم الملوي رَأسه ... ليقود من آل الْحجاز بريما)

(ب ر ن)

[رنب] الأرنب: مَعْرُوفَة.
وأرنبة الْأنف: طرفه.
والمرنب: فَأْرَة فِي عظم اليربوع قَصِيرَة الذَّنب.
وَالثيَاب المرنبانية: أكسية تصنع بِالشَّام. وَقد رُوِيَ بَيت النَّابِغَة // (طَوِيل) //:
(تراهن خلف الْقَوْم خرزا عيونها ... جُلُوس الشُّيُوخ فِي مسوك الأرانب)

ويروى: ثِيَاب المرانب.
[ربن] فَأَما الربن فَلَا أعرف مِنْهُ إِلَّا الربان. وربان كل شَيْء: أَوله. قَالَ الشَّاعِر // (سريع) //:
(وَإِنَّمَا الْعَيْش بربانه ... وَأَنت من أفنانه مقتفر)

أَي من أَوله. فَأَما قَول رؤبة // (رجز) //:

(مسرول فِي آله مربن ... )

ويروى مروبن فَإِنَّمَا هُوَ فَارسي مُعرب أَرَادَ الرابنان وَأَحْسبهُ الَّذِي يُسمى الران.
والربان: صَاحب سكان الْمركب البحري وَلَا أَدْرِي مِمَّا أَخذ إِلَّا أَنه قد تكلم بِهِ.
[نبر] والنبر: ارْتِفَاع الشَّيْء عَن الأَرْض يُقَال: نبرته أنبره نبرا أَي رفعته. وَمِنْه اشتقاق الْمِنْبَر. وَسمي الْهَمْز فِي الْكَلَام نبرا لعلوه على سَائِر الْكَلَام.
فَأَما الأنبار من الطَّعَام ففارسي مُعرب وَإِن كَانَ لَفظه دانيا من لفظ النبر.
والنبر: ضرب من الذُّبَاب يلسع الْإِبِل فينتبر مَوضِع لسعه وَالْجمع الأنبار. قَالَ الراجز:
(1/329)

(كَأَنَّهَا من بدن واستيفار ... )

(جرت عَلَيْهَا دارجات الأنبار ... )

[نرب] وَرجل ذُو نيرب أَي ذُو نميمة وَأَصله فِيمَا يزْعم بعض أهل اللُّغَة من النرب وَالْيَاء فِيهِ زَائِدَة. وَرُبمَا سميت الداهية نيربا.
(ب ر و)

بروت الْعود والقلم بروا وبريته بريا وَالْيَاء أَعلَى.
[برأَ] وبرأ من الْمَرَض برأَ وَقد قَالُوا برىء برأَ أَيْضا والمصدر فيهمَا الْبُرْء سَوَاء.
[بور] والبور: مصدر بار الشَّيْء يبور بورا إِذا هلك. وَالرجل بور أَي هَالك الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وَفِي التَّنْزِيل: {وكنتم قوما بورا} . وَدَار الْبَوَار: دَار الْهَلَاك. قَالَ الشَّاعِر // (خَفِيف) //:
(يَا رَسُول المليك إِن لساني ... راتق مَا فتقت إِذْ أَنا بور)

أَي فَاسد هَالك يَعْنِي أَن لِسَانه يصلح مَا أفسد وَكَانَ هجا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا أسلم اعتذر إِلَيْهِ.
وَيُقَال: حائر بائر دائر.
وَيُقَال: بارت السُّوق إِذا أفرط رخص سلعها.
وَيُقَال: برت النَّاقة على الْفَحْل أبورها بورا إِذا عرضتها عَلَيْهِ لتعلم ألاقح هِيَ أم حَائِل. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(بِضَرْب كآذان الْفراء فضوله ... وَطعن كإيزاغ الْمَخَاض تبورها)

ويروى: فصوله. وَالْفراء: حمير الْوَحْش الْوَاحِد فرأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالْجمع مَمْدُود.
[ربو] والربو: مصدر رَبًّا الشَّيْء يَرْبُو ربوا إِذا ارْتَفع. وَكَذَلِكَ رَبًّا جلده ربوا إِذا ورم وأصابه ربو من مشي أَو عَدو إِذا علت أنفاسه.
والربو والربوة والرباوة وَاحِد وَهُوَ الْعُلُوّ من الأَرْض. وَقد قَالُوا ربوة وربوة. وَقد قرئَ: {إِلَى ربوة} وَإِلَى ربوة فَأَما ربوة فَقَرَأَ ب