Advertisement

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم 011

الجزء الحادي عشر
حرف الواو
باب الواو وما بعدها من الحروف [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
ج
[الوَج]: خشبة الفدان.
ووجّ: اسم الطائف.
وفي حديث النبي عليه السلام: «آخر وَطْأةٍ وطئها اللّاهُ تعالى بوجٍّ» «1»
يعني غزاة الطائف.
قال: «2»
كما هلك بن مِهْليل بوجّ
ابن مهليل ملك من ملوك حمير.
والوَجّ: عرق شجرة أبيض إِلى الصفرة يُكتحل بعصارته، وهو حار يابس في الدرجة الثانية، إِذا شرب ماؤه حلل ورم الطحال ونقَّى المعدة وقوّى الكبد وفتح السدد وأدر البول وأذهب أوجاع الصدر والجنب. وإِذا سحق واكتحل به أو بعصارة أصله جلا ظلمة البصر وجفف رطوبته. وإِذا سحق ونفخ في أدبار الخيل والحمير التي قد حصِرت بالت من ساعتها.
د
[الوَدّ]: لغة في الوُدّ.
والوَدّ: الوتد بلغة أهل نجد وجمعه أوتاد لأن أصله وتد بسكون التاء فأدغمت التاء في الدال لقرب مخرجيهما. وجمع على أصله.
ووَدّ: اسم صنم كان لقوم نوح. وقد يقال بضم الواو، وعلى القولين يُقرأ قوله تعالى: وَلاا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاا سُوااعاً «3» فالضم قراءة نافع والفتح قراءة الباقين.
__________
(1) هو من حديث يعلى بن مرّة الثقفي وخولة بنت حكيم من مسند أحمد: (4/ 172، 6/ 409).
(2) لم نجده.
(3) نوح: 71/ 23 تمامها: وَقاالُوا لاا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاا سُوااعاً».
(11/7033)

ز
[الوزّ]، بالزاي: تخفيف الأوز.
... و [فعلة]، بالهاء
ر
[الوَرَّةُ]: الحفرة. يقولون: أرّة في وَرّةٍ:
أي نار في حفرة.
... ومن خفيفه
ا
[وا]: كلمة تقال عند التلهف.
ي
[وي]: كلمة معناها التعجب.
... فعل، بكسر الفاء
د
[الوِد]: لغة في الوُد.
والود: الوديد مثل الخِل الخليل.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ز
[الأوزّ]، بالزاي: طائر.
... مفعلة، بفتح الميم والعين
د
[المودّة]: المحبة، قال اللّاه تعالى: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللّاهِ أَوْثااناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ «1». قرأ نافع وأبو بكر عن عاصم وابن عامر بتنوين «مَوَدَّةً» ونصب «بَيْنَكُمْ» وهو اختيار أبي عبيد. وقرأ حمزة ويعقوب بنصب «مَوَدَّةَ» وإضافتها إلى «بَيْنِكُمْ» وكذلك حفص عن عاصم. وقرأ الباقون برفع «مَوَدَّةُ»
__________
(1) العنكبوت: 29/ 25.
(11/7034)

وإضافتها إلى «بَيْنِكُمْ» وهي قراءة الحسن. قيل: تقديرها: إِن الذي اتخذتم من دون اللّاه أوثاناً مودة بينكم.
... فعيل
د
[الوديد]: يقال: فلان وديد فلان: أي الذي يودّه
... فَعلَل، بالفتح
ح
[الوَحوَح]، بالحاء: الخفيف.
ص
[الوصوص]: خَرْق في الستر ونحوه على قدر العين ينظر منه.
ع
[الوعوع]: رجل وعوع: أي ظريف.
... فعلال، بزيادة ألف
ح
[الوحواح]: رجل وحواح، بالحاء: أي خفيف حديد الفؤاد
خ
[الوخواخ]: رجل وخواخ: أي ضعيف. قال «1»:
لم أك في قومي أمرأً وخواخا ... ولا لأعراضهم لطّاخا
ويقال: تمرٌ وخواخ: أي لا حلاوة له.
ز
[الوزواز] [بالزاي] «2»: الرجل الخفيف الطيّاش.
__________
(1) أنشده اللسان (وخخ) للزفيان، وهو غير منسوب في المقاييس (وخ): (6/ 75)، وذكر محققه العلامة عبد السلام هارون بأنه لم يجده في أرجوزة الزفيان المروية في ديوانه: (93) الملحق بديوان العجاج.
(2) من (ل 1) و (ت).
(11/7035)

س
[الوسواس]: صوت الحلي. قال «1»:
تسمع للحلي وسواساً إِذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ عِشْرقَ زَجِلُ
والوسواس: همس الصائد، وصوت الشجر إِذا ضربته الريح قال ذو الرمة «2»:
تَذَاؤُبُ الريحِ والوسواسُ والهِضَبُ
والوسواس: اسم الشيطان. مأخوذ من ذلك. قال اللّاه تعالى: الْوَسْوااسِ الْخَنّااسِ «3».
والوسواس: حديث النفس.
وفي الحديث: قيل للزبير: ما بالكم أصحابَ محمد أخفّ الناس صلاة؟ فقال: إِنا نبادر الوسواس
ش
[الوشواش]: الخفيف. يقال: رجل وشواش وظليم وشواش.
ص
[الوصواص]: البرقع يُغَطَّى به الوجه وجمعه وصاوص.
قال المثقب العبدي «4»:
وثقَّبْنَ الوصاوصَ للعيونِ
ط
[الوطواط]: الخطاف.
وفي حديث عطاء «5»: «في الوطواط يصيبه المحرم ثلثا درهم».
__________
(1) البيت للأعشى، ديوانه (279).
(2) عجز بيت لذي الرُّمَّة في ديوانه (1/ 90)، وصدره:
فَبَاتَ يُشئزُهُ ثَأدٌ ويُسْهِرهُ
(3) الناس: 114/ 4
(4) عجز بيت له من المفضلية رقم: (76)، المفضليات: (3/ 1250).
(5) حديث عطاء بن أبي رباح هذا في غريب الحديث: (2/ 444)؛ الفائق: (4/ 71)؛ النهاية: (5/ 205) وانفرد بروايتين احداهما «درهم» والثانية «ثلثا درهم».
(11/7036)

والوطواط: الرجل الجبان. قال «1»:
وبلدةٍ بعيدة النياط ... قطعْتُ عند هيبة الوطواط
ع
[الوعواع]: أصوات الناس وضجَّهم.
والوعواع: جماعة الناس.
ويقال: رجل مهذار وعواع: أي كثير الكلام والصياح.
ك
[الوكواك]: رجل وكواك: أي ضعيف. قال «2»:
ولستَ بوكواكٍ ولا بزونَّكٍ ... مكانكَ حتى يبعثُ الخلقَ باعثُه
يقال: إِن العرب كانوا يقولون هذا البيت عند الصلاة على موتاهم في الجاهلية.
هـ‍
[الوهواه]: يقال: إِن الوهواه الحمار المشفق على عانته في قول رؤبة:
مقتدر الصِّيغة وهواه الشفق
... و [فَعْلالة]، بالهاء
ش
[الوشواشة]: ناقة وشواشة: أي خفيفة.
ق
[الوقواقة]: رجل وقواقة، بالقاف: أي كثير الكلام.
...
__________
(1) الشاهد للعجاج، ديوانه: (1/ 380).
(2) البيت في اللسان (وكك)، وهو لامرأةٍ ترثي زوجها.
(11/7037)

الأفعال
[المجرّد]
فعل، بالكسر يفعَل، بالفتح
د
[ودد]: وددت الرجل وُداً ومودة وودادةً:
إِذا أحببته. قال اللّاه تعالى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ «1».
وودّ أن الأمر وقع وِداداً: إِذا تمناه. قال عمرو بن معدي كرب «2»:
تمنَى أن يلاقيني أُبيٌّ ... وَدِدْت وأين ذا مني ودادي
... الزيادة
التفعيل
د
[التوديد]: يقال: إِنه لمودّد: أي محبّب.
ص
[التوصيص]: وصّصت المرأة: إِذا لم يُر من قناعها غير عينيها.
... المفاعلة
د
[الموادّة]: وادّه وداداً وموادة. قال اللّاه تعالى: يُواادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّاهَ وَرَسُولَهُ.
... التفاعل
د
[التوادّ]: توادّوا: أي تحابوا.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 96.
(2) ديوانه ط. مجمع اللغة العربية بدمشق: (106).
(11/7038)

الفعللة
ح
[الوحوحة]، بالحاء: صوت فيه بحَّة.
خ
[الوخوخة]: يقال: إِن الوخوخة اضطراب الأصوات ويقال: هي حكاية بعض أصوات الطير.
ز
[الوزوزة]، بالزاي: سرعة الوثب وخفته.
س
[الوسوسة]: حديث النفس. يقال:
وسوست إِليه نفسه.
ووسوسةُ الشيطانِ: ما يلقيه في نفس الإِنسان محرِّضاً له على المعصية. قال اللّاه تعالى: فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطاانُ «1».
ش
[الوشوشة]: كلام في اختلاط.
ص
[الوصوصة]: وصوت عينا الجرو: إِذا انفتحتا.
وصوص إِليه: إِذا نظر إِليه بتصغيرِ عينيه.
ت
[الوعوعة]: أصواب الذئاب والكلاب.
ووَعْوَعَةُ الناسِ: كثرة أصواتهم وارتفاعها.
ق
[الوقوقة]، بالقاف: نباح الكلب عند الفزع.
والوقوقة: كثرة الكلام والصياح.
__________
(1) طه: 20/ 120 وتمامها: فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطاانُ، قاالَ: ياا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ .. ».
(11/7039)

ل
[الولولة]: الإِعوال. ولولت المرأة: إِذا قالت: وا ويلاه.
هـ‍
[الوهوه]: وهوه الحمار حول العانة:
إِذا أشفق عليها.
ووهوه الكلب في صوته.
ووهوه الرجل: إِذا صاح من فزع.
... التفعلل
هـ‍
[التوهوه]: يقال: توهوه الأسد: إِذا زأر.
***
(11/7040)

باب الواو والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الوَبْر]: دويبة. والجميع وبار. قال فروة بن مسيك المرادي في هَمْدان وبني الحارث وقد تحالفوا على قومه «1»:
حليفان وَبْرٌ منهما ونعامةٌ ... ولا يقتل الليثَ النعامةُ والوَبْرُ
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الوبر رجل من أهل الجبال، لسكون الوبر الجبال وإِلفِهِ لها.
وفي حديث مجاهد «2»: «في الوبر شاة وفي كل ذي كرش شاة»
يريد الوبر يصيبه المحرم. وقوله:
كل ذي كرش: أي ما كان يجتّر ووبر: اسم اليوم الثالث من أيام العجوز.
ش
[الوبش]: الأوباش: الأخلاط، واحدها وبش بالشين معجمة.
... و [فَعَل]، بفتح العين
د
[الوَبَد]: سوء الحال وشدة العيش.
يقال: أصابهم وَبَدٌ.
ر
[الوَبَر]: للإِبل والجميع أوبار. قال اللّاه تعالى: وَمِنْ أَصْواافِهاا وَأَوْباارِهاا «3».
__________
(1) المقصود تحالفهما في معركة الرزم (الردم) قبيل الإسلام، انظر قدومه مسلماً على رسول الله صَلّى الله عليه وسلم وحديثه معه فيما أصاب قومه (مراد) في السيرة لابن هشام: (2/ 581 - 583)؛ والبيت ..
(2) حديث مجاهد في النهاية: (5/ 145).
(3) النحل: 16/ 80، وتمامها .. وَأَشْعاارِهاا أَثااثاً وَمَتااعاً إِلى حِينٍ.
(11/7041)

ش
[الوَبَش]: يقال: الوَبَش، بالشين معجمة: البياض الذي يكون على الأظفار.
ل
[الوَبَل]: مصدر، من قولك: شيء وبيل.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ر
[الوَبَرة]: واحدة الوَبَر.
ووَبَرة: حي من قضاعة (وهو أبو كلب بن وَبَرة بن تغلب الغلباء بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة «قاله ابن ماكولا في إِكماله، وأولاد وَبَرة أربعة وهم كلب وأسد والنَّمِر وثعلب.
قاله ابن ماكولا) «1».
ل
[الوَبَلة]: وَبَلَةُ الشيء: ثِقَلُهُ.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ر
[الأوبر]: بنات أوبر: ضرب من الكمأة. واحدها ابن أوبر. وأنشد أبو زيد «2»:
ولقد جنيتك أكمؤاً وعساقلًا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبرِ
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س)؛ وابن ماكُولا هو الأمير المؤرخ على بن هبة الله بن علي، من ولد أبي دلف العجلي: (421 - 475 هـ‍/ 1030 - 1082 م) كان من العلماء الحفاظ الأدباء؛ له كتاب «الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب» وقد طبع في الهند (1381 - 1385 هـ‍) وإليه يشير المؤلف.
(2) البيت من شواهد النحويين، انظر شرح ابن عقيل: (1/ 184)، وشرح شواهد المغني: (1/ 166)، وأوضح المسالك: (1/ 127)، وهو مجهول القائل.
(11/7042)

قوله: جنتيك أي جنيت لك. كقوله تعالى: كاالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ «1».
وحذف حرف الخفض فيما يتعدى إِلى مفعولين بحرف جائز كقوله تعالى:
مَنْ أَنْبَأَكَ هاذاا «2». قال عمرو بن معدي كرب «3».
أمرتك الخيرَ فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مالٍ وذا نشب
أي أمرتك بالخير، فلما حذف الباء نصب. وقوله تعالى: وَاخْتاارَ مُوسى قَوْمَهُ «4» أي من قومه وقال آخر «5»:
أستغفر اللّاه ذنباً لست محصيه ... ربَّ العباد إِليه الوجه والعمل
أي من ذنب. وقال «6»:
آليت حَبَّ العراق الدهرَ أطعمه ... والبُرُّ يأكله في القرية السوس
أي على حبِّ العراق. ومنه قوله تعالى:
وَلاا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكااحِ «7» وقوله تعالى: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا «8» أي عن السبيل. وقال الفرزدق «9»:
نُبئتُ عبدَ اللّاه بالجود أصبحتْ ... كراماً مواليها لئيماً صميمها
أي عن عبد اللّاه، وهي قبيلة.
ويقولون: وصلتُ الموضع: أي وصلت إِلى الموضع. وسرت الأرض: أي في الأرض. ونحو ذلك من الحذف في
__________
(1) المطففين: 83/ 3 وَإِذاا كاالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ.
(2) التحريم: 66/ 3 فَلَمّاا نَبَّأَهاا بِهِ، قاالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هاذاا.
(3) ديوانه: (63).
(4) الأعراف: 7/ 155 تمامها: وَاخْتاارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقااتِناا
(5) لم نجده.
(6) في (ت): «قال المتلمس»، والبيت له كما في الشعر والشعراء: (87)، وشرح شواهد المغني:
(1/ 296).
(7) البقرة: 2/ 235 وَلاا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكااحِ حَتّاى يَبْلُغَ الْكِتاابُ أَجَلَهُ
(8) الأحزاب: 33/ 67 إِنّاا أَطَعْناا ساادَتَناا وَكُبَرااءَناا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا.
(9) له في ديوانه أشعار على هذا الوزن والروي، وليس البيت فيها.
(11/7043)

لغتهم كثير. ولا يجوز عند سيبويه:
وهبتك. بمعنى وهبت لك، لأنه يُشكِل، فإِن بيَّن فقال: وهبتك «1» ديناراً ونحوه جاز.
... مَفْعِل، بكسر العين
ق
[المَوْبِق]: الموعِد. عن أبي عبيدة.
وقال ثعلب: وكل شيءٍ حال بين شيئين فهو موبق وعلى القولين يفسّر قوله تعالى: وَجَعَلْناا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً «2». وقيل: مَوْبِقاً أي مهلكاً.
وليس في هذا فاء.
ل
[المَوْبِل]: الحزمة من الحطب.
والمَوْبِل: العصا الضخمة. قال:
أفيقوا فلست بعبد لكم ... أهش على الشاء بالمَوْبِل
فاعل
ر
[الوابر]: يقال: ما بالدار وابر: أي أحد.
ط
[الوابط]: الضعيف.
ل
[الوابل]: أشد المطر. قال اللّاه تعالى:
فَإِنْ لَمْ يُصِبْهاا واابِلٌ فَطَلٌّ «3». قال الأعشى «4»:
ما روضةٌ من رياض الحزن معشبة ... خضراءُ جاد عليها الوابل الهطِل
...
__________
(1) في الأصل (س): «وهبت» وما أثبتناه من (ل 1) و (ت) وهو الصواب.
(2) الكهف: 18/ 52: فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْناا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً.
(3) البقرة: 2/ 265.
(4) ديوان الأعشى: (280).
(11/7044)

و [فاعلة]، بالهاء
ص
[الوابصة]: يقال: إِن فلاناً لوابصة سمع: إِذا كان يعتمد على ما يسمع من الكلام وليس على ثقة منه.
الوابصة: اسم موضع.
وابصة: اسم رجل.
ل
[الوابلة]: رأس العضد والفخذ.
ويقال: الوابلة عظم في مفصل الركبة.
... فَعال، بفتح الفاء
ر
[الوبار]: اسم أرض كانت لعاد في مشارق اليمن وهي اليوم مفازة لا يسكنها «1» أحد لانقطاع الماء بها، يوجد بها قصور قد كبستها الريح بالرمل. ويقال: إِنها كانت لأهل الرس وهم أمة من ولد قحطان، واللّاه أعلم.
ل
[الوَبال]: الشدة.
والوَبال: العاقبة. وأصله مصدر، من قولك: شيء وبيل: أي وخيم. قال اللّاه تعالى: فَذااقَتْ وَباالَ أَمْرِهاا «2» أي عاقبة.
... فعيل
ل
[الوبيل]: الوخيم من الأشياء. يقال:
مرتع وبيل.
__________
(1) في (ل 1) و (ت): «لا يسلكها».
و (وبار): اليوم تقع في أراضي عمان، وذكرها الهمداني في الصفة: (299)، وياقوت: (5/ 356 - 359).
(2) التغابن: 64/ 5 أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذااقُوا وَباالَ أَمْرِهِمْ.
(11/7045)

والوبيل: الشديد. قال اللّاه تعالى:
فَأَخَذْنااهُ أَخْذاً وَبِيلًا «1» أي شديداً.
قالت:
لقد أكلت بجيلةُ يوم لاقت ... فوارس مالك أكلًا وبيلا
والوبيل: الحزمة من الحطب.
والوبيل: العصا الضخمة. قال طرفة «2»:
فمرتْ كهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ ... عقيلةُ شيخٍ كالوبيل ألَنْدد
والوبيل: خشبة القصار التي يضرب بها الثياب.
همزة
[الوبيء]: مكان وبيء، بالهمز: ذو وباء.
...
__________
(1) المزمل: 73/ 16.
(2) هو البيت (87) من معلقته المشهورة انظر: ديوانه: (38)؛ الجمهرة: (1/ 380، 2/ 985، 1027)؛ شرح ابن النحاس: (90).
(11/7046)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بالفتح يفعِل، بالكسر
ص
[وبص] الشيءُ وبيصاً: أي برق.
وفي حديث عائشة: «كأني أنظر إِلى وبيص الطيب في مفارق رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وسلم وهو محرم» «1»
: تعني أنه أحرم وهو عليه.
وفي حديث الحسن «2»: «لا ترى المؤمن إِلا شاحباً ولا ترى المنافق إِلا وبّاصاً»
ط
[وبط] الرجل وبوطاً: أي ضعف.
يقال: وبط رأي فلان.
ق
[وبق]: الوبوق: الهلاك.
ل
[وبل]: الوبل: المطر الشديد. يقال:
وبلت السماء إِذا جاءت بالوابل.
قال «3»:
إِن ديّموا جَادَ وإِنْ جَادُوا وَبَلْ
هـ‍
[وَبَه]: يقال: ما وَبَهت له. لغة في وَبِهت.
... فعَل، يفعَل، بالفتح
همزة
[وَبَأ] إِليه، مهموز: أي أشار.
...
__________
(1) هو من حديثها من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عنها في غريب الحديث: (2/ 362 - 363)؛ الفائق: (4/ 39)؛ النهاية: (5/ 146).
(2) حديث الحسن البصري هذا في الفائق: (4/ 39) والنهاية: (5/ 146) وقد تكرر اللفظ في الحديث.
(3) أنشده اللسان لجهم بن شبل في (سبل) وقبله:
(أنا الجَوادُ بن الجواد بن سَبَل)
وهو غير منسوب في المقاييس (وبل): (6/ 82) وذكر محققه بأنه في شروح سقط الزند: (318).
(11/7047)

فعِل، بالكسر يفعَل، بالفتح
د
[وبِد]: الوَبْد: سوء الحال وشدة العيش. وبدت حاله: ساءت. ووبد عيشه: أي اشتدّ.
ووبد عليه: أي غضب.
ر
[وبِر]: بعير وبِرٌ ووابر: أي كثير الوبر.
ص
[وبص]: قال بعضهم: الوبص النشاط. وفرس وبِص: أي نشيط.
ق
[وبِق]: إِذا هلك.
هـ‍
[وبِه]: يقال: ما وبِهْتُ له: إِذا لم تدر به.
همزة
[وبى]: وبِئت الأرض وباءً، مهموز فهي وبئة ووبيئة أي وخيمَة.
... فعُل، يفعُل، بالضم
ل
[وَبُل]: المرتعُ وغيره وبالًا: أي صار وبيلًا: أي وخيماً.
والبيت السابع من بيت كل كوكب يقال له: وَبالُ ذلك الكوكب، وهو من المناحس.
... فعِل، يفعِل، بالكسر فيهما
ق
[وبِق]: إِذا هلك. قال:
استغفر اللّاه أعمالي التي سلفت ... من عثرة أن يوآخذني بها أبِقُ
***
(11/7048)

الزيادة
الإِفعال
س
[الإِوباس]: أوبست الأرض: أي أنبتت.
ص
[الإِوباص]: أوبصت الأرض: إِذا أنبتت أول ما يظهر نباتها.
وأوبص النارَ: أي ذكّاها.
ق
[الإِوباق]: أوبقه: أي أهلكه. قال اللّاه تعالى: أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِماا كَسَبُوا «1» أي يهلك مَنْ فيهن.
همزة
[الإِوباء]: أوبأت الأرض فهي مُوْبئة، بالهمز: أي صارت وبئة.
وأوبأ إِليه: أي أومأ من خلف.
قال «2»:
وإِن نحن أوبأنا إِلى الناس وقّفوا ... هذا البيت سرقهُ الفرزدق من قصيدة
جميل بن معمر الفائية المشهورة المعروفة التي يقول فيها «3»:
ترى الناسَ ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإِن نحن أومأنا إِلى الناس وقفوا
فلم يبدل الفرزدق فيه غير «أوبأنا» مكان «أومأنا» وأغار على كثيرٍ من
__________
(1) الشورى: 42/ 34 وتمامها ... وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ.
(2) في (ل 1): «قال جميل»، وفي (ت): «قال الفرزدق»؛ وهو عجز بيت للفرزدق كما في ديوانه:
(576)، وصدره:
ترَى النّاسَ ما سِرنا يَسيرون خَلْفَنا ...
وهو غير منسوب في المقاييس (وبأ): (6/ 83).
(3) ديوانه: (32).
(11/7049)

أبيات قصيدة جميل هذه فسرقها وأدخلها في شعره الذي يقول فيه «1»:
عرفت بأعشاش وما كدت تعزفُ ... وإِنما حمل الفرزدقَ على ذلك
استحسان قصيدة جميل لأنها أحسنُ ما قيل في الافتخار، على أن الفرزدق من فحول الشعراء ولكن السَّرْق لا يحسن لفحل ولا لغيره.
... التفعيل
خ
[التوبيخ]: وبّخه، بالخاء معجمة: إِذا عَيّرهُ ولامهُ.
ر
[التوبير]: حكى بعضهم: وبَّر الرجل: إِذا أقام في منزله لا يبرح.
ويقال: وبّرت الأرنب: إِذا مشت في الحَزْن أو غطَّت أثرها بزَمَعَاتها.
ش
[التوبيش]: وبّش أوباشاً: أي جمعهم.
ص
[التوبيص]: وبّص الجروُ: إِذا فتح عينيه.
... الاستفعال
ل
[الاستوبال]: استوبل الإِنسانُ المكانَ:
إِذا لم يوافقه وإِن كان يحبه.
واستوبلت الراعية المرتعَ: إِذا استوخمته. قال «2»:
إِلى كلأ مستوبل متوخِّمِ
__________
(1) ديوانه: (2/ 23)، وعجزه:
وأنكرتَ من جَدراءَ ما كنتَ تعرفُ
(2) عجز بيت لزهير من معلقته، انظر شرح المعلقات العشر: (58)، والخزانة: (3/ 18)، وصدره:
فقضَّوا منايا بينَهم ثم أصدروا
(11/7050)

واستوبلت الغنم: إِذا اشتهت الفحلَ.
همزة
[الاستوباء]: استوبأ المكانَ، بالهمز:
أي وجده وبيئاً.
***
(11/7051)

باب الواو والتاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ح
[الوَتح]، بالحاء: الشيء القليل.
ر
[الوَتْر]: الذَّحل، لغة في الوِتر.
والوَتْر: الفرد. لغة في الوِتر، وعلى اللغتين قرئ قوله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ «1». فالكسر قراءة الأعمش وحمزة والكسائي واختيار أبي عبيد.
قال: لأنه أكثر وأفشى، والباقون بالفتح وهو اختيار أبي حاتم. قال الأصمعي:
هما لغتان.
... و [فِعْل]، بكسر الفاء
ر
[الوِتْر]: الذَّحْل.
والوِتر: الفرد.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام «اكتحلوا وِتْراً» «2».
ومنه صلاة الوِتر.
وفي حديث ابن عباس أن النبي عليه السلام قال: «كُتب عليَّ الوِتر ولم يُكتب عليكم» «3»
قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ومالك ومن وافقهم: صلاة الوتر مؤكدة. وقال أبو حنيفة: صلاة الوتر واجبة.
...
__________
(1) الفجر: 89/ 3 وَالْفَجْرِ وَلَياالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وانظر القراءات في فتح القدير: (5/؟ ).
(2) هو من حديث أبي هريرة في مسند أحمد: (2/ 351، 356)، وبمثله من حديث عقبة بن عامر:
(4/ 156).
(3) انظر الحديث والخلاف في وجوب الوتر: الأم للشافعي: (باب في الوتر): (1/ 166)؛ البحر الزخار:
(2/ 30)؛ وفي الترمذي (باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم) (452) من طريق علي وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس وقال أبو عيسى «حديث عليّ حسن».
(11/7053)

و [فَعَل]، بفتح الفاء والعين
د
[الوَتَد]: لغة ضعيفة في الوتِد.
حكاها يعقوب.
ر
[الوَتَر]: معروف. ويقال للبخيل: ما يبلُّ الوَتَر.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ر
[وَتَرة] الأنف: الحاجز بين المنخرين.
وفي حديث زيد بن ثابت «1»: «في الوَتَرة ثلث الدية»
... فعِل، بكسر العين
د
[الوتِد]: معروف. وقال اللّاه تعالى:
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتاادِ «2» قيل: سمي ذا الأوتاد لأنه كان إِذا عذّب إِنساناً وتد أربعة أوتاد في يديه ورجليه والأوتاد الأربعة عند أهل العلم بالنجوم هي البرج الطالع والرابع والسابع والعاشر فما كان في هذه الأوتاد من سعد أو نحسٍ حكموا بقوته، وأقواها الطالع والعاشر.
والأوتاد من أجزاء العروض: وتدان مجموع ومفروق فالمجموع حرفان متحركان بعدهما ساكن مثل «عِلن» من «متفاعِلن» والوتد المفروق حرفان متحركان بينهما ساكن مثل «لات» من «مفعولات».
والوتدان في الأذنين هما اللذان خلفهما كالوتدين.
...
__________
(1) الحديث في الفائق: (5/ 42)؛ النهاية: (5/ 149) وبقيته في الفائق: « ... فإذا استوعب مآرِئُه ففيه الدية كاملة».
(2) الفجر: 89/ 10، وتمامها: ... الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاادِ.
(11/7054)

الزيادة
أفْعَل، بالفتح منسوب
ك
[الأوتكي]: ضرب من التمر.
... فَعال، بالفتح
ر
[وتار]: اسم ملك من ملوك حمير.
... فعيل
ن
[الوتين]: عرق في القلب إِذا انقطع مات صاحبه، وجمعه أوتنة ووُتُن. قال اللّاه تعالى ثُمَّ لَقَطَعْناا مِنْهُ الْوَتِينَ «1» قال المثقب:
إِذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابةَ فاشرقي بدم الوتين
... و [فعيلة]، بالهاء
ر
[الوتيرة]: غرة الفرس المستديرة.
والوتيرة: الطريقة. يقال: هو على وتيرة واحدة. ومنه
قولُ العباس بن عبد المطلب: كان عمر رضي اللّاه عنه لي جاراً فكان يصوم النهار ويقوم الليل فلما ولِّي قلت: لأنظرن الآن إِلى عمله فلم يزل على وتيرة واحدة حتى مات.
والوتيرة: حلقة يُتعلم عليها الطعن.
ووتيرة الأنف: الحاجز ما بين المنخرين.
__________
(1) الحاقة: 69/ 46 وانظر الجمهرة: (1/ 412).
(11/7055)

والوتيرة: ما بين كل اصبعين من الأصابع.
ويقال: ما في عمله وتيرة: أي فترة.
قال «1»:
نجاءٌ مجدٌّ ليس فيه وتيرةٌ ... وتذبيبُها عنه بأسحم مِذْوَدِ
...
__________
(1) أنشده اللسان (وتر، سحم) لزهير، وهو من قصيدة يمدح فيها هرم بن سنان كما في شرح شعره لأبي العباس ثعلب ط (دار الفكر): (166).
(11/7056)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
د
[وتد]: الوتدَ: إِذا أثبته في الأرض.
ووتد الرجلُ في بيته: إِذا أقام فيه كالوتد لا يزول فهو واتد. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الوتد إِذا رأى الرجلُ أنه وتدَهُ ولدٌ يثبت له، وربما كان ملكاً أو رئيساً من أوتاد الدين والدنيا، وقد يكون الوتد قوة وعقدةً في الأمر.
ر
[وتر]: يقال: وتره حقَهُ: أي نقصه.
قال اللّاه تعالى: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْماالَكُمْ «1»
وفي حديث النبي عليه السلام: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتِرَ أهلُهُ ومَالُه» «2»
ويروى قول الشاعر:
إِن تُتِرْني من الإِجارة شيئاً ... لا تفتني على الصراط بحق
ووَتَره. من الوِتر، وهو الذَّحْل تِرةً.
ويقال: كان القوم شفعاً فوترهم فلان: أي صارا به وِتراً.
ن
[وتن]: وتنه: أي أصاب وتينه، وهو نياط القلب.
وتن وتوناً: إِذا ثبت فهو واتن.
وبئر واتنة: إِذا ثبت ماؤها في وقت قلة الأمطار.
... فعِل، بالكسر، يفعَل، بالفتح
غ
[وتِغ]، بالغين معجمة: أي هلك.
...
__________
(1) محمد: 47/ 35.
(2) هو من حديث ابن عمر عند ابن ماجه: كتاب الصلاة رقم: (685)؛ وأحمد: (2/ 8، 13، 102، 124، 134، 145، 148).
(11/7057)

فعُل، يفعُل، بالضم
ح
[وَتُح] الشيءُ وتاحةً ووتوحةً: أي صار وَتِحاً، وهو القليل.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِوتاح]: أَوْتح له العطية: أي أقلّها.
ر
[الإِوتار]: أَوْتر قوسَه بالوتر.
وأوتر من الوِتر، نقيض الشفع. يقال:
أوتر صلاته.
وفي الحديث: «كان النبي عليه السلام يوتر بثلاث» «1»
قال أبو حنيفة ومَنْ وافقه: صلاة الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة.
وقال الشافعي: أقل الوتر ركعة وأكثره إِحدى عشرة، وما بينهما جائز.
غ
[الإِوتاغ]: أوتغه «2» فوتِغ: أي أهلكه.
وفي حديث النبي عليه السلام:
«إِلا من ظلم أو أثم فإِنه لا يوتِغ إِلا نفسه».
وأوتغه السلطان: إِذا حبسه «3» أو ضيَّق عليه.
... التفعيل
ح
[التوتيح]: يقال: وتَّح العطية: إِذا أقلّها.
__________
(1) هو من حديث الإمام علي ومن طرق أخرى عند الترمذي، باب ما جاء في الوتر بثلاث رقم: (458)؛ أحمد: (1/ 300، 305، 316، 372) وانظر الأم: (1/ 166)؛ البحر الزخار: (2/ 30).
(2) بعدها في (ت): «بالغين معجمة».
(3) في (ل 1) و (ت): «وضيق عليه».
(11/7058)

د
[التوتيد]: وتّد الوتد: أي وتَّده.
ر
[التوتير]: وَتّر القوسَ يوترها: أي أوترها. يقال في المثل: «أنباض بغير توتير» «1».
... المفاعلة
ر
[المواترة]: المتابعة. واتر الكتب: إِذا تابعها.
وفي حديث أبي هريرة «2»:
«فصار رمضان مواترة»
يريد بذلك الاستحباب.
ن
[المواتنة]: يقال: واتن الأمرَ: إِذا لازمه.
... الاستفعال
ن
[الاستيتان]: قال بعضهم: يقال:
استوتن المالُ: أي سمِن. ويقال بالثاء أيضاً.
... التفعّل
ح
[التوتُّح]: توتّح الشرابَ: إِذا شربه قليلًا قليلًا.
... التفاعل
ر
[التواتر]: تواترت الإِبل: إِذا جاء بعضها في إِثر بعض كذلك الأخبار والكتب.
__________
(1) المثل رقم: (4229) في مجمع الأمثال: (2/ 340).
(2) حديث أبي هريرة في النهاية بلفظ قريب من هذا: (5/ 148).
(11/7059)

والمتواتر من أسماء ضروب الشعر:
متحرك وساكن وهو ثلاثون ضرباً.
كقوله:
أبا منذر كانت غروراً صحيفتي ... ولم أعطكم في الطوع مالي ولا عرضي.
***
(11/7060)

باب الواو والثاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوثب]: الوثوب.
ر
[الوثر]: ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تلقح.
... و [فِعْل]، بكسر الفاء
ر
[الوِثر]: الشيء الوثير الوطيء. يقال:
ما تحته وِثْر.
... و [فَعَل]، بفتح الفاء والعين
ل
[الوَثَل]: الحبل من الليف.
ن
[الوَثَن]: واحد الأوثان، وهي حجارة كانت العرب في الجاهلية يعبدونها من دون اللّاه. قال عز وجل: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثاانِ «1» ويجمع على وُثُن أيضاً.
... الزيادة
مفعِل، بكسر العين
ق
[الموثِق]: الميثاق. قال اللّاه تعالى:
__________
(1) سورة الحج: 42/ 30.
(11/7061)

حَتّاى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللّاهِ «1».
وليس في هذا فاء.
... مِفْعل، بكسر الميم
م
[المِيثْم]: خُفٌّ مِيْثم: يثِم الحجارة:
أي يدفنها.
قال عنترة «2»:
تَطِسُ الإِكام بوقع خُفٍّ مِيْثَمِ
... و [مفعلة]، بالهاء
ر
[ميثرة] الفرس: شبه مرفقةٍ محشوةٍ تلقى على السرج تحت الراكب، والجميع مواثر، وأصل الياء في ذلك كله الواو قلبت ياءً لانكسار ما قبلها. وكذلك نحوه.
... مفعال
ق
[الميثاق]: من المواثقة في العهد، وأصل الياء واو قلبت ياء لانكسار ما قبلها. قال اللّاه تعالى: وَلاا يَنْقُضُونَ الْمِيثااقَ «3» وقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ مِيثااقِهِ* «4» أي من بعد إِيثاقه. قال ابن كيسان: هو اسم يؤدي عن المصدر كقول القطامي:
أكفراً بعد ردِّ الموت عني ... وبعد عطائك المئة الرِّتاعا
...
__________
(1) يوسف: 12/ 66: قاالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّاى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللّاهِ ..
(2) ديوانه: (20)، وصدره:
خَطَّارةٌ غِبَّ السُّرى زيّافَةٌ
(3) الرعد: 13/ 20 الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّاهِ وَلاا يَنْقُضُونَ الْمِيثااقَ.
(4) البقرة: 2/ 27 الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّاهِ مِنْ بَعْدِ مِيثااقِهِ*.
(11/7062)

مفعلان، بفتح الميم والعين
ب
[الموثبان]: كانت ملوك حمير تسمي مَنْ قعد من ملوكهم ولم يغزُ موثبان، يعنون أنه لا يزال قاعداً على الفراش، وهو الوِثاب «1».
... فَعال، بفتح الفاء
ر
[الوثار]: يقال: ما تحته وثار ووَثْر، بمعنىً.
ق
[الوثاق]: ما يوثق به الشيءُ: أي يشد من قيد وحبل ونحوهما. قال اللّاه تعالى: فَشُدُّوا الْوَثااقَ «2».
... و [فِعال]، بكسر الفاء
ب
[الوِثاب]: الفراش، بلغة حمير. قال أمية «3»:
وهْي لهم وِثاب
ر
[الوِثار]: لغةٌ في الوَثار.
ق
[الوِثاق]: لغة في الوَثاق، والفتح أفصح.
... فعيل
ب
[الوثيب]: الوثوب. قال يصف
__________
(1) ومادة (وثب) في نقوش المسند معناها (قعد)، و (الموثب) يعني (المجلس).
(2) محمد: 47/ 4: حَتّاى إِذاا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثااقَ.
(3) أنشده له اللسان (وثب) والبيت:
بإِذن اللّاه، فاشتدَّت قُواهُم ... على مَلكين، وهي لهُم وثِابُ
(11/7063)

ضعفَ الكِبر «1»:
ولا أعدو فأدركَ بالوثيب
ج
[الوثيج]: الكثيف من كل شيء.
ر
[الوثير]: الفراش الوطيء.
ل
[الوثيل]: الليف.
م
[الوثيم]: المكتنز اللحم.
... و [فعيلة]، بالهاء
ر
[الوثيرة]: امرأة وثيرة: أي كثيرةُ اللحم.
غ
[الوَثيغة]، بالغين معجمةً: الدُّرْجة، وهي شيء يدخل في حياء الناقة ثم يخرج فتشمّه فتحسب أنه ولدها فترأمه.
ق
[الوثيقة]: إِحكام الأمر. يقال: خذ في أمرك بالوثيقة والجميع الوثائق.
م
[الوثيمة]: جماعة الحشيش أو الطعام.
ويقال: الوثيمة الحجر.
ويقال في قولهم: «لا والذي أخرج النار من الوثيمة» أي من الشجر، وقيل من الحجر.
...
__________
(1) هو عجز أحد بيتين أنشدهما اللسان بدون نسبة في (وثب)، وصدر البيت وما قبله:
وما أمِّي وأم الوحش، لمّا ... تفرّغ في مفارقي المشيبُ
فما أرمي، وأقتلها بسهمي ... ولا أعدو فأدركَ بالوثيب
(11/7064)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
ب
[وثب] وثباً ووثوبا ووثباناً: أي قفز ووثب، بلغة حمير: أي قعد على الوثاب.
ويروى «1» أن رجلًا من الأعراب وفد على ملك من ملوك حمير فاستأذن فلان له فدخل عليه وهو في حصن فوجده جالساً في موضعٍ من الحصن مشرفٍ على الحيد، فقال له الملك: ثُبْ، أي اقعد، فوثب الرجل الحيد فدق عنقه.
فقال الملك: مَنْ دخل ظفار تحمَّر.
أي فليتعلم الحميرية.
ر
[وَثَر] الفحلُ الناقةَ: إِذا أكثر ضِرابها.
غ
[وَثَغ] الناقة: إِذا أدخل الوثيغة في حيائها.
م
[وَثَم]: يقال: ثُمْ لنا: أي اجمع لنا، من الوثيمة.
والوثم: الكسر والدَّقُّ.
والوثم: الضرب.
... فعَل، يفعَل، بالفتح
همزة
[وثأ]: وثئت رجلُهُ وَثاءً: وهو وهن يصيب العظم ولا يبلغ الكسرَ.
(وثأ اللحمَ: أماته. واللحم مَوْثوء وثأت اللحم) «2».
__________
(1) الخبر في إِصلاح المنطق: (162).
(2) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س)، وبعد «موثوء» كلمة غير واضحة.
(11/7065)

فعُل، يفعُل، بالضم
ج
[وَثُج] الشيءُ: إِذا كثُف.
وَثُج الفرسُ وغيره وثاجة فهو وثيج:
أي قوي مكتنز.
ر
[وَثُر] الشيءُ وَثارة: أي وَطُؤ، فهو وثير: أي وطيء. يقال: النساء فُرُش فخيرها أَوْثَرُها.
ق
[وَثُق]: وَثُق الشيءُ وَثاقةً: إِذا صار وثيقاً: أي مُحْكماً.
م
[وَثُم]: وَثُم الشيء وثامةً: أي صار وثيماً.
... فَعِل يَفْعِل، بالكسر فيهما
ق
[وَثِقَ]: وَثِقَ به ثقةً: إِذا اعتمد عليه،
وفي الحديث: «الثقة بكل أحدٍ عجز»
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيثاب]: أوثبه: أي حمله على الوثب.
ق
[الإِيثاق]: أوثقه: أي أحكمه.
وأوثقه: إِذا شدَّه في الوَثاق. قال «1»:
هوايَ مع الركب اليمانين مُصْعِدٌ ... جنيبٌ وجثماني بمكة مُوْثَقُ
__________
(1) البيت لجعفر بن علية الحارثي من مقطوعة له في الحماسة: (1/ 11)، والخزانة: (10/ 307).
(11/7066)

ن
[الإِيثان]: قال بعضهم: أوثن من الشيءِ: إِذا أكثر منه.
... التفعيل
ب
[التوثيب]: وَثَّبَه: أي أقعده على وثاب أو وسادة.
وفي الحديث: «أتى عامر بن الطفيل إِلى النبي عليه السلام فوثَّبه وسادةً» «1»
ووَثَّبه فوثب.
ق
[التوثيق]: وثَّق الشيءَ: إِذا أحكمه.
وفرسٌ موثَّق الخَلْق: أي محكَمه، وكذلك غيره.
... المفاعلة
ب
[المواثبة]: واثَبَه: أي ثاوره.
وفي الحديث عن النبي، عليه السلام:
«الشَّفْعَةُ لمن واثَبَها» «2»
أي لمن طلبها حين يعلم بالبيع.
ق
[المواثقة]: واثَقه في العهد وغيره.
...
__________
(1) حديث عامر بن الطفيل في الفائق: (4/ 42)؛ من خبر بقيته أنه قال له صَلّى الله عَليه وسلم: «أسلِم يا عامر، فقال: على أن لي الوَبَر ولك المدَر! فأبى رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وسلم، فقام عامر مُغضباً وقال: واللّاه لأملأنها عليك خَيلًا جُرداً، ورجالًا مُرداً، ولأربطن بكل نخلة فرسا».
وهو أكثر تفصيلًا في سيرة ابن هشام: (2/ 2/ 568)؛ والشاهد منه كما هو عند المؤلف في النهاية:
(5/ 150).
(2) هو من حديث أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه: (14406)، من قول شريح، وفي إسناده مجهول، وبه يقول الإمام الشافعي انظر الأم (كتاب الشفعة): (4/ 3).
(11/7067)

الاستفعال
ج
[الاستيثاج]: استوثج النباتُ: إِذا علا بعضُه بعضاً.
واستوثج المالُ: أي كثر.
واستوثج الشيءُ: إِذا تمَّ.
ق
[الاستيثاق]: استوثق: أي أخذ في أمره بالوثيقة
وفي حديث عبد اللّاه بن الحسن النفس الزكية: «ومن جعل عمر بينه وبين اللّاه فقد استوثق»
ن
[الاستيثان]: قال بعضهم: استوثن من الشيء: أي أكثر.
واستوثن الشيءُ: إِذا قوي.
... التفعّل
ب
[التَّوَثُّب]: توثَّبَ في الشيء: إِذا استولى عليه ظلماً.
ق
[التَّوَثُّق]: توثَّق في الأمر: أي أخذ بالوثيقة.
... التفاعل
ب
[التواثب]: التثاور.
ق
[التواثق]: تواثقوا: أي واثق بعضهم بعضاً.
***
(11/7068)

باب الواو والجيم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَجْب]: الجبان، الضعيف.
قال «1»:
طَلُوْبُ الأعادى لا شَؤومٌ ولا وَجْبُ
ذ
[الوَجْذ]، بالذال معجمةً: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء.
ز
[الوَجْز]: كلامٌ وَجْزٌ: أي وجيز.
س
[الوَجْس]: الصوت الخفي.
وفي حديث الحسن «2» في الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع قال: «كانوا يكرهون الوَجْس»
والوَجْس: فزعةُ القلب.
ف
[الوَجْف]: الوجيف.
هـ‍
[الوجه]: وجهُ الإِنسان وغيره معروف، وجمعه وجوه وأوجه. قال اللّاه تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَراامِ وَحَيْثُ ماا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* «3».
__________
(1) للأخطل في ديوانه: (21) واللسان (وجب) وصدر البيت:
غموس الدجى ينشق عن متضرم
وأنشده في المقاييس: (6/ 90) بدون نسبة وفي روايته
« ... لا سؤُم ... »
بالسين.
(2) حديث الحسن البصري هذا في غريب الحديث: (2/ 447)؛ الفائق: (4/ 44)؛ النهاية: (5/ 157)؛ ومنه الحديث «أنه نهى عن الوَجْس».
(3) البقرة: 2/ 149 - 150.
(11/7069)

والوجه: مستقبل كل شيء. قال اللّاه تعالى: وَجْهَ النَّهاارِ «1».
والوجه أيضاً: عبارة عن ذات الشيء.
قال اللّاه تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ «2» وقال تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هاالِكٌ إِلّاا وَجْهَهُ «3» ومن ذلك قول المصلي:
«وَجَّهْتُ وجهي» أي: ذاتي خالصة للّاه.
قال عز وجل حاكياً عن إِبراهيم: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ «4».
وقيل: الوجه: العمل: أي وجهتُ عملي. ومن ذلك قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هاالِكٌ إِلّاا وَجْهَهُ «3» أي: العمل الذي يتوجه به إليه. ومنه قول الشاعر «5»:
أستغفر اللّاهَ ذنباً لستُ مُحْصيَه ... ربَّ العباد إِليه الوجه والعملُ
وقوله تعالى: فَأَيْنَماا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّاهِ «6».
قال ابن عباس: أي فَثَمَّ اللّاه، والوجه عبارة عنه تعالى.
وقال الفراء: أي فثمَّ الوجهُ والعمل للّاه. وقيل: معناه فثَمَّ رضي اللّاه كما قال تعالى: إِنَّماا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّاهِ «7» أي: لرضى اللّاه.
والوجه: الصورة عند أهل العلم بالنجوم، وهو عُشْر درج من كل بُرْجٍ لكل كوكب من الكواكب السبعة يقال
__________
(1) آل عمران: 3/ 72.
(2) الرحمن: 55/ 27.
(3) القصص: 28/ 88 لاا اله إِلّاا هُوَ، كُلُّ شَيْءٍ هاالِكٌ إِلّاا وَجْهَهُ.
(4) الأنعام: 6/ 79 وتمامها: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً.
(5) البيت غير منسوب في المقاييس: (6/ 89)؛ وهو من أبيات سيبويه الخمسين، التي لا يعرف قائلها سيبويه: (1/ 17).
(6) البقرة: 2/ 115 وَلِلّاهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ....
(7) الإنسان: 76/ 9 وتمامها: إِنَّماا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّاهِ، لاا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزااءً وَلاا شُكُوراً.
(11/7070)

لذلك الكوكب رَبُّ الوجه، يستدل به على صورة المولود وظاهرِ أمره؛ فللمريخ أول الحمل، والعقرب ووسط الجوزاء، والجدي وآخر الأسد والحوت. وللشمس وَسْط الحَمل، والعقرب وآخر الجوزاء، والجدي وأولِ السنبلة، وللزُّهَرة آخر الحمَل والعقرب وأول السرطان، والدلو ووسط السنبلة.
ولعطارد أول الثور والقوس ووسط السرطان والدلو وآخر السنبلة.
وللقمر وسط الثور والقوس وآخر السرطان والدلوِ وأول الميزان.
ولزُحل آخر الثور والقوس وأول الأسد والحوت ووسط الميزان.
وللمشتري أول الجوزاء والجدي ووسط الأسد والحوت وآخر الميزان.
والوجه: الضرب من الأمور. يقال: هو ينقسم على وجوه: أي ضروب.
ووجه كل شيءٍ أفضله. يقال: هذا وجه القوم؛ ومنه قولهم: يا وجه العرب. وهذا وجه الرأي، ونحو ذلك.
ويقال: بيَّض اللّاه وجهك: أي سرَّك بشرفٍ في الجاه؛ ومن ذلك قيل في العبارة: إِن وجه الإِنسان جاهه. قال اللّاه تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ «1».
... و [فَعْلة] بالهاء
ب
[الوجبة]: الأكلة الواحدة. يقال: هو يأكل الوجبة إِذا كان يأكل في اليوم والليلة مرةً.
ويقال: سمعت للحائط وجبةً: أي سقطة.
ويقال في المثل: «لِجنبه فلتكن الوجبة» أي السقطة.
__________
(1) آل عمران: 3/ 10.
(11/7071)

ر
[وَجْرَة]: اسم موضع.
ز
[الوَجْزَة]: أبو وَجْزَة كنيته، مولىً كان لآل الزبير.
م
[الوَجْمَة]: مثل الوجبة، وهي الأكلة الواحدة.
ن
[الوجنة]: الوجنتان في الوجه: ما ارتفع من الخدين بين المحجر واللحيين.
... و [فُعْلَة] بضم الفاء
ن
[الوُجْنَة]: لغةٌ في الوَجنة من الوجه.
هـ‍
[الوُجْهة]: لغةٌ في الوِجْهة.
... فِعْل، بكسر الفاء
د
[الوِجْد]: لغةٌ في الوُجد من المال.
حكاها ابن السكيت، وعن يعقوب أنه قرأ مِنْ وِجدِكُم «1» بكسر الواو.
و [فِعْلَة] بالهاء
ن
[الوِجْنة] من الوجه: لغةٌ في الوَجْنَة.
هـ‍
[الوِجهة]: كل موضعٍ توجهت إِليه واستقبلته.
__________
(1) الطلاق: 65/ 6 الآية: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلاا تُضآرُّوهُنَّ، وانظر إِصلاح المنطق لابن السكيت: (86) وفيه القراءة.
(11/7072)

قال اللّاه تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ «1» أي قِبلة.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
م
[الوَجَم]: واحد الأوجام، وهي حجارة مجموعة يُهتدى بها، كالأعلام.
... ومما سقطت واوه فعوِّض هاءً في آخره بالكسر
ب
[الجِبَة]: مصدرٌ، من قولك: وجب البيع.
د
[الجِدَة]: الوُجْد. يقال: الجِدَة تُذهب الموجدة.
هـ‍
[الجِهة]: الوِجهة.
والجهات ستٌّ: فوق، وتحت، وتُجاه، ووراء، وعن يمين، وعن شمال.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
س
[الأَوْجَس]: الدهر. يقال: لا آتيك سَجِيْسَ الأوجس.
ويقال: ما ذقت عنده أَوْجَسَ: أي شيئاً من الطعام.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ر
[المِيْجر]: الذي يُوْجَر به الدواءُ في الحلق.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 148 وتمامها: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهاا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرااتِ.
(11/7073)

و [مِفْعَلة] بالهاء
ن
[الميجنة]: الخشبة التي يوجر بها الثوب ونحوه.
أي: يُدَقّ.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ن
[المُوَجَّن]: رجلٌ مُوَجَّن: أي عظيم الوجنات.
... فاعل
س
[الواجس]: الذي يقع في السمع أو في القلب.
... فَعال، بفتح الفاء
ح
[الوَجاح]: السِّتْر. يقال: ما دونه وَجاح. قال «1»:
لم يَدَع الثلج لهم وَجاحا
ر
[الوَجار]: غار الضبع ونحوها من السباع.
... و [فُعال] بضم الفاء
هـ‍
[الوُجاه]: يقال: قعد وُجاهه: أي تُجاهه.
...
__________
(1) أنشده اللسان: (وجح) للقطامي.
(11/7074)

و [فِعال] بكسر الفاء
ح
[الوِجاح]: يقال: ما دونه وِجاح: أي سِتْر.
ويقال: لقيته أدنى وِجاح: أي أول شيء رُئي.
ذ
[الوِجاذ]، بالذال معجمةً: جمع وَجْذ، وهو مجتمع الماء.
ر
[الوِجار]: لغةٌ في وَجار الضبع.
ع
[الوِجاع]: جمع وَجِع.
هـ‍
[الوِجاه]: يقال: قعد وِجاهه: أي تُجاهه.
... فَعُول
ر
[الوَجور]: ما يُصب في الفم من الأدوية.
... فَعيل
ز
[الوجيز]: كلامٌ وجيز: أي موجز.
ع
[الوجيع]: ضربٌ وجيع: أي مُوْجِع، مثل قولهم: عذاب أليم: أي مؤلم.
م
[الوجيم]: يقال: إِن الوجيم شدة الحر.
ن
[الوَجين]: متنٌ في الأرض، وحجارة صغار.
ويقال: الوَجين أيضاً: شطُّ الوادي.
(11/7075)

هـ‍
[الوجيه]: ذو الجاه.
... و [فعيلة] بالهاء
ب
[الوجيبة]: أن يوجب البيع على أن يأخذ البائع من ثمنه بعضاً في يومٍ أو أيام. يقال: استوفى وَجيبته.
هـ‍
[الوجيهة]: خرزة يُتوجه بها إِلى الناس.
... همزة
[الوجيئة]، مهموز: التمر يُدَقّ.
ويقال: الوجيئة: الجراد تُدَقُّ ثم تُلَتُّ بسمنٍ أو زيتٍ فتؤكل.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ع
[الوجعاء]: الاست. قال الشاعر (أنس بن مدركة الخَثْعَمي:
غضبْتُ للمرء إِذ نيكت حليلته) «1» ... وإِذ يُشد على وجعائها الثَّفَرُ
ن
[الوجناء]: الناقة الشديدة، شبهت بالوجين من الأرض في شدتها.
ويقال: بل إِن الوجناء العظيمة الوجنتين من النوق.
...
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت)، وهو في هامش الأصل (س)، وبعده «صح»؛ والبيت أحد ثلاثة أنشدها اللسان للخثعمي في: (وجع).
(11/7076)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[وَجَبَ] عليه أداء الفرض وجوباً: إِذا لزمه.
وأول الواجبات النظر الذي يؤدي إِلى معرفة اللّاه تعالى، لأن المعرفة لا تحصل إِلّا به.
والواجب: ما لا بد للمكلف من فعله، فإِن فعله استحق المدح والثواب، وإِن تركه استحق الذمَّ والعقاب.
ويقال: وجب عليه الحق عند القاضي وجوباً: أي وقع.
ووجب البيعُ جِبَةُ ووجوباً: إِذا حَقَّ.
ووجب الحائطُ وجبةً: إِذا سقط.
ووجب لجنبه: إِذا سقط ومات. قال اللّاه تعالى: فَإِذاا وَجَبَتْ جُنُوبُهاا فَكُلُوا مِنْهاا «1» أي إِذا سقطت بعد الذكاة، وقال الشاعر «2»:
أطَاعتْ بنو عَوفٍ أميراً نهاهُمُ ... عن السَّلْمِ حَتَّى كان أوَّلَ واجبِ
أي أول قتيل سقط.
ووجب قلبُه وجيباً: أي اضطرب.
ووجبت الشمس وَجْباً: إِذا غابت،
وفي حديث جابر: «صلى النبي عليه السلام المغرب حين وجبت الشمس» «3».
د
[وجد] ما طلبَ وجوداً.
__________
(1) الحج: 22/ 36.
(2) أنشده لقيس بن الخطيم في المقاييس: (6/ 69)، وهو في ديوانه: (14)؛ واللسان: (وجب، غمس).
(3) لم تجد حديث جابر بهذا اللفظ وهو بمعناه من حديث سلمة بن الأكوع عند أحمد: (4/ 51) وابن ماجه رقم: (688) وأبو داود: (417) وانظر اللسان: (وجب).
(11/7077)

والموجود: الكائن الثابت. واللّاه عز وجل الموجود لم يزل. قال تعالى:
وَوَجَدُوا ماا عَمِلُوا حااضِراً «1» أي:
أعمالهم مُحْصاةً.
وقيل: أي وجدوا جزاء أعمالهم بالقسط.
وفي لغة بني عامر: وَجَدَ يَجُد. بضم الجيم في المضارع. ولم يأت على هذا المثال من معتل الفاء غير هذا، ويروى قول جرير على هذه اللغة «2»:
لو شئتِ قد نقَعَ الفؤادُ بشربةٍ ... تدع الصوادي لا يَجُدن غليلًا
يروى «يجدن» بضم الجيم.
ووجد الضالة وجداناً.
ووجد عليه موجِدة: أي غضب، قال بعضهم: ويقال وجد وجداناً أيضاً في الغضب وأنشد «3»:
كلانا رَدَّ صاحبه بغيظٍ ... على حَنَقٍ ووجدانٍ شديدِ
ووجد من الحزن وَجْداً، بفتح الواو.
ويقال: الوجد المحبة. يقال: وجد بفلانة وجداً شديداً: إِذا أحبَّها.
ووجد: إِذا استغنى وُجْداً، بضم الواو.
يقال: الوُجْدُ مَحَدٌّ، قال اللّاه تعالى:
مِنْ وُجْدِكُمْ «4»، قال «5»:
الحمد للّاه الغني الواجد
قال بعضهم: ويقال: وجد في المال وَجْداً، بفتح الواو أيضاً.
__________
(1) الكهف: 18/ 49 وتمامها ... وَلاا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً.
(2) أنشده اللسان (وجد) للبيد؛ ثم عاد نسبته إِلى جرير عن ابن برّي، وهو لجرير، ديوانه: (364).
(3) هو لصخر الغي كما في اللسان (وجد) وديوان الهذلين: (2/ 67) وهو غير منسوب في المقاييس:
(6/ 87).
(4) الطلاق: (65/ 6).
(5) أنشده اللسان (وجد) بدون نسبة وكذا إِصلاح المنطق: (305).
(11/7078)

ر
[وَجَرَه] الدواءَ: أي أوجره. ولا يقال:
وَجَرَهُ الرمحَ، بل أوجره، بالهمز.
ف
[وَجَفَ] الشيءُ: إِذا اضطرب.
وقلبٌ واجف. قال اللّاه تعالى:
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وااجِفَةٌ «1» أي متحركة خوفاً.
والوجيف: السير السريع من سير الإِبل والخيل.
م
[وَجَمَ]: الوجوم: السكوت على غيظ. يقال: رأيته واجماً.
ن
[وَجَنَ]: الوَجْن: الدَّقُّ. يقال: وجن ثوبَه: إِذا ضربه بالميجنة.
... فَعَلَ يَفْعل، بالفتح
همزة
[وَجَأَ]: وَجَأَه بالسكين، مهموز: أي ضربه.
ووجأَ عنقَه: أي رَضَّها
ووجأَ الكبشَ وغيره وِجاءً: إِذا رضَّ عروق خُصيتيه من غير إِخراجهما.
يقال: الصوم وجاءُ المؤمن.
وفي الحديث: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فليصم، فالصوم له وجاء» «2»
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل، بالفتح
ر
[وَجِر] منه وَجَراً: أي خاف.
__________
(1) النازعات: 79/ 8.
(2) هو من حديث ابن مسعود عند أحمد: (1/ 378، 424، 432، 447).
(11/7079)

والأوجر: الخائف، ولا يقال للمؤنث وَجْراء.
بل يقال لها: وَجِرَة.
ع
[وَجِع] وَجَعاً، فهو وَجِعٌ.
والوجع: المرض. يقال في مستقبله يوجَع وياجع وييجع. قال متمم بن نويرة «1»:
ولا تَنْكيء قَرْحَ الفُؤاد فيَيجَعا
وقومٌ وجعاء ووجاعا.
ل
[وَجِل]: الوَجِل: الخائف. يقال: إِنني منه لَوَجِلُ.
والمصدر الوَجَل. قال اللّاه تعالى: إِنّاا مِنْكُمْ وَجِلُونَ «2».
ويقال أيضاً: إِنني منه لأوجل وواجل: أي خائف، ولا يقال للمؤنث وجلاء، بل يقال لها وَجِلة. قال «3»:
لعمرك ما أدري وإِني لأوجل ... على أينا تأتي المنية أَوَّلُ
ويقال في المستقبل يَوْجَل وياجل، بالألف، وييجل بالياء. وحكى بعضهم:
يِيجل بكسر الياء الأولى، وهي شاذة.
ن
[وَجِنَ]: الأوجن: العظيم الوجنتين.
ي
[وَجِيَ] الفرسُ وَجَىً: إِذا أصابه وجع في حافره من المشي في الحزونِ.
ويقال: فرسُ وجٍ.
...
__________
(1) أنشده له اللسان (وجع) وصدره:
قَعيدَك أن لا تُسمعيني مَلَامَةً
(2) الحجر: 15/ 52.
(3) أنشده لمعن بن أوس المزني في اللسان (وجل).
(11/7080)

فَعُل يَفْعُل، بالضم
ب
[وَجُبَ] وجوبة: إِذا صار وَجْباً، وهو الجبان الضعيف.
هـ‍
[وَجُهَ]: أي صار وجيهاً: أي شريفاً ذا جاه.
قال اللّاه تعالى: وَكاانَ عِنْدَ اللّاهِ وَجِيهاً «1».
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيجاب]: أوجب اللّاهُ تعالى عليه الأمر: أي افترضه وأوجب البيعَ فوجب.
وأوجب الرجل: إِذا عمل عملًا يوجب له الجنَّة.
وفي الحديث عن النبي، عليه السلام:
«أوجب طلحة» «2».
وفي الحديث: «قال أبو بكر لطلحة:
ما لي أراك واجماً؟ قال: كلمة موجبة سمعتها من رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وآله وسلم لم أسأله عنها، قال أبو بكر: أنا أعلم ما هي: لا إِله إِلا اللّاه» «3».
والواجم: الساكت على غيظ.
وفي حديث معاذ «4»: «أوجب ذو الثلاثة والاثنين».
يعني في الولد من قَدَّم ثلاثة أو اثنين وجبت له الجنة.
وأوجب الرجل: إِذا عمل عملًا يوجب له النار.
__________
(1) الأحزاب: 33/ 69.
(2) هو في النهاية: (5/ 153).
(3) الحديث في الفائق: (5/ 45)؛ النهاية: (5/ 153).
(4) حديث معاذ هذا في النهاية: (5/ 153) وراجع غريب الحديث: (1/ 322).
(11/7081)

ح
[الإِيجاح]: يقال: حفر حتى أوجح:
أي بلغ الصفا.
وأوجحَت النار: إِذا بدت.
وأوجحت غرةُ الفرس: إِذا بدت.
د
[الإِيجاد]: أوجد الشيءَ فوجده.
وأوجد اللّاه تعالى الخلقَ بعد العَدَم:
أي كَوَّنه بعد إِذ لم يكن.
وأوجده اللّاه تعالى بعد فقرٍ: أي أغناه.
ذ
[الإِيجاذ]: أوجذه على الأمر: أي أكرهه. عن ابن السكيت «1»
ر
[الإِيجار]: أوجره الدواءَ: إِذا صَبَّه في فمه.
وأوجره الرمحَ: إِذا طعنه به في صدره فدخل مدخل الوَجور.
ز
[الإِيجاز]: أوجز كلامه: إِذا اقتصد فيه.
س
[الإِيجاس]: أوجس الشيءَ: إِذا أحسَّ به. قال اللّاه تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى «2» قال:
جاء البريد بقرطاسٍ يَخُبُّ به ... فأوجس القلبُ من قرطاسه جَزَعا
ع
[الإِيجاع]: أوجعه فوجع.
وأوجعه رأسُه.
ف
[الإِيجاف]: أوجف: إِذا أسرع في السير.
__________
(1) انظر المقاييس (وجذ): (6/ 87).
(2) طه: 20/ 67.
(11/7082)

وأوجف الرجل الدابة: إِذا حمله على الوجيف.
قال اللّاه تعالى: فَماا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاا رِكاابٍ «1» وقال ابن مقبل:
مذاويدُ بالبيض الحديث صِقالُها ... عن الركب أحياناً إِذا الركب أوجفوا
ل
[الإِيجال]: أوجله: أي أخافه وأفزعه.
هـ‍
[الإِيجاه]: أوجهه: أي صيَّره وجيهاً.
ي
[الإِيجاء]: أوجيت الفرسَ فَوَجِيَ. قال ثعلب: ويقال: أوجيته: أي منعته.
... التفعيل
ب
[التوجيب]: وَجَّب به الأرضَ: أي ضرب.
ووجَّب البعيرُ: إِذا أعيا فبرك وضرب بنفسه الأرض.
ووجَّب الإِنسانُ نفسه: إِذا جَعَل لها وجبةً: أي أكلة في اليوم والليلة.
[التوجيه]: وجّهه فتوجّه، ووجّهتَ الشيءَ: أي جعلته على جهةٍ واحدة.
ووجّهت الحجرَ في البناء: من ذلك.
والتوجيه: حركة ما قبل الرويّ في المقيد، كقوله في المقيد المجرد «2».
إِنَّ تقوى ربنا خير نَفَل
حركة الفاء توجيه.
وكقوله في المقيد المؤسس «3».
__________
(1) الحشر: 59/ 6.
(2) صدر بيت للبيد، ديوانه: (139)، وعجزه:
وبإِذنِ اللّاه رَيْثي وعَجَلْ
(3) له مقطوعة على هذا الوزن والروي في شرح النشوانية: (143) وليس البيت فيها.
(11/7083)

دُسْنا المشارقُ والمغَا ... ربَ بالمهندة القواضب
حركة الضاد توجيه.
واختلاف التوجيه جائز. قاله الفراء والأخفش سعيد بن مسعدة، وكان الفراء يسمي الدخيل توجيهاً، وإِذا دخل الفتح على الكسرِ والضمِّ سماه دخيلًا.
وعن الخليل أنه كان يرى اختلافه عيباً، إِلا أنه يجيز الضم مع الكسرة ولا يجيز الفتحة معها؛ وقد جاء ذلك في أشعار الفصحاء. قال أبو ذؤيب الهذلي «1».
فشجَّ به ثبرات الرصا ... فِ حتى تزيَّل رَنْق المَدَرْ
ثم قال:
فجاء وقد فَصلته الجنو ... ب عَذِبَ المذاقة بُسْراً خَصِرْ
وقد جاء ذلك عنهم في المقيد المؤسس أيضاً.
قال الحطيئة:
شاقتك أحداج للي‍ ... لى يومَ ناظرةٍ بَواكر
ثم قال:
الواهب المئة الصفا ... يا فوقها وبرُ مظاهَرْ
فَأما اختلاف حركة الروي في المطلق المجرد فجائز، وليس بمعيب عند العلماء، وهو كثير في أشعار الفصحاء، كقوله «2»:
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
... المفاعلة
هـ‍
[المواجهة]: المقابلة. واجه فلانٌ فلاناً:
إِذا جعل وجهه تلقاء وجهه.
...
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 148 - 149).
(2) مطلع معلقة امرئ القيس المشهورة، ديوانه: (8)؛ والمعلقات شرح ابن النحاس: (3).
(11/7084)

الافتعال
ر
[الاتِّجار]: اتَّجر: أي عالج نفسه بالوَجور، وأصله اوتجر.
هـ‍
[الاتجاه]: اتجه له الشيءُ: أي تَيَسّر.
واتجهوا: إِذا واجه بعضهم بعضاً.
... الاستفعال
ب
[الاستيجاب]: استوجب الشيءَ: أي استحقه.
... التفعل
ز
[التوجّز]: توجَّز الشيءَ، بالزاي: مثل تَنَجَّزَه.
س
[التوجّس]: التسمع.
والتوجّس: التخوف.
ع
[التوجّع]: توجَّع له: أي رثى له.
وتوجَّع: إِذا شكا الوجعَ. قال أبو ذؤيب «1»:
أَمِن المنون وريبه تتوجع ... والدهرُ ليس بمعتبٍ من يجزعُ
هـ‍
[التوجُّه]: توجَّه نحوه: إِذا قصد جهته، ومنه التوجه في الصلاة. قال اللّاه تعالى: وَلَمّاا تَوَجَّهَ تِلْقااءَ مَدْيَنَ «2».
ويقال: أحمق ما يتوجه: أي ما يحسن أن يأتي الغائط.
ي
[التوجي]: توجّى الفرسُ: من الوَجْي.
...
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 1).
(2) القصص: 28/ 22، وتمامها: .. قاالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوااءَ السَّبِيلِ.
(11/7085)

باب الواو والحاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الوَحْد]: يقال: جاء وحده: أي منفرداً، وانتصابه على المصدر، ولا يضاف إِليه، ويُخفض إِلا في ثلاثة مواضع: في قولهم في المدح: هو نسيجُ وَحْدِه. وفي الذم: هو عُيَيْر وَحْدِه:
وجُحيش وَحْدِه.
ش
[الوَحْش]: خلاف الإِنس.
ورجلٌ وَحْشٌ: أي جائع. قال حُميد يذكر ذئباً «1».
إِذا بات وحشاً ليلةً لم يضق بها ... ذراعاً ولم يصبح لها وهو خاشعُ
وليس في هذا سين.
ف
[الوَحْف]: الشعر الكثير الشديد السواد.
وعُشبٌ وَحْفٌ: أي كثير.
ل
[الوَحْل]: لغة في الوَحَل وجمعه وحول.
ي
[الوَحْي]: الكتاب، وجمعه وُحِيّ، مثل حَلْي وحُلِيّ.
قال لبيد «2»:
كما ضمن الوُحِيَّ سِلامُها
__________
(1) أنشده له اللسان في (وحش).
(2) هو في اللسان (وحي) وصدر البيت:
فمدافع الرَّيّان عُرَّي رسمها ..
(11/7087)

والوَحْي: النبوة، وهي الرسالة. قال اللّاه تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ «1» أي: لا تَتْلُه من قبل أن تَتَبَيَّنَهُ؛
ويروى أن النبي عليه السلام كان يستعجل بالقراءة قبل أن يُتم جبريل، عليه السلام، ما جاء به، خوف النسيان.
قرأ يعقوب نقضي بالنون ونصب وَحْيَهُ والباقون بضم الياء ورفع وَحْيُهُ على ما لم يُسَمَّ فاعله.
والوحي: الصوت.
... و [فَعْلة] بالهاء
د
[الوحدة]: الانفراد.
يقال: الوحدة خيرٌ من جليس السوء
ش
[الوَحْشَة]: الاسم من التوحش.
ف
[الوَحْفَة]: واحدة الوِحاف، وهي الأكام الصغار.
ويقال: الوحفة الصوت أيضاً.
... ومن المنسوب
ش
[الوحشي]: واحد الوحش.
والوحشي: المنسوب إِلى الوحش.
ووحشيّ القوس: ظهرُها، وأنسيُّها: ما أقبل عليك منها عند الرمي.
ووحشيُّ الدابةِ: الجانب الأيمن، والأُنسي: الأيسر، لأنه يحلب منه الحالب، ويركب منه الراكب.
وقال الأصمعي: الوحشي الأيسر، والأنسي الأيمن. قال «2»:
فانصاع جانبُه الوَحْشيُّ
__________
(1) طه: 20/ 114 وَلاا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ.
(2) هو من بيت لذي الرمّة في ديوانه: (1/ 101) واللسان (صوع، طلب، لحب) وهو بتمامه:
فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت ... يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب
(11/7088)

قال: لأنه لا يؤتى في الركوب والحَلْب والمعالجة إِلا منه.
... فَعَل، بالفتح
د
[الوَحَد]: المنفرد. يقال: ثور وَحَدٌ.
قال النابغة «1»:
وليس يبقى على المنون ولو ... عُمِّر حيناً مُطَرَّدٌ وَحَد
ر
[الوَحَر]: جمع وحرة، بالهاء، وهي دويبة تلزق بالأرض كالعَظاية.
ل
[الوَحَل]: معروف، والجميع أوحال.
ي
[الوحى]: الصوت.
... و [فَعِل] بكسر العين
د
[الوَحِد]: ثورٌ وَحِدٌ: أي منفرد.
... ومما ذهبت واوه فعوَّض هاءً بالكسر
د
[حِدَة]: يقال: جاء كلٌ منهم على حِدَة: أي وحده.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
د
[الأَوْحد]: المنفرد. يقال: لست في ذلك بأوحد.
__________
(1) ليس في ديوانه.
(11/7089)

قال:
تمنّى رجالٌ أن أموت فإِن أمت ... فتلك سبيلٌ لست فيها بأوحدِ
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
د
[مَوْحَد]: يقال: جاؤوا مَوْحَدَ، مَوْحدَ مبني على الفتح: أي واحداً واحداً.
ل
[المَوْحَل]: لغةٌ في المَوْحِل، وينشد على هذه اللغة «1»:
وأصبح العِينُ رُكوداً على ال‍ ... أوشاز أن يرسخْنَ في المَوْحَلِ
... و [مَفْعِل] بكسر العين
ل
[الموحِل]: موضع الوحل.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ف
[المُوَحَّف]: يقال: المُوَحَّف: البعير المهزول. قال «2»:
لما رأيت الشارفَ المُوَحَّفا
... مِفْعال،
د
[المِيحاد]: جزءٌ واحد، كما أن المعشار العُشر.
وأكمةٌ مِيحاد: أي منفردة، والجميع المواحيد.
...
__________
(1) البيت للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 9)، وجاء في اللسان (وحل)، والأَوشاز: الأماكن المرتفعة كالأنشاز.
(2) المشطور في المقاييس: (6/ 92) بدون نسبة، وهو في اللسان (وحف) وقبله:
جون ترى فيه الجبال خُشَّفا
، وروايته
«كما رأيت ... »
(11/7090)

فاعل
د
[الواحد]: اللّاه، عز وجلَّ، لا ثاني معه ولا شريك له في ملكه، ولا يشبهه شيء من خلقه.
والواحد: أول العدد.
ف
[الواحف]: عشبٌ واحف: أي كثير ملتفٌّ.
ويقال: الواحف أيضاً الغرب الذي تنقطع منه وذمتان، ويتعلق بوذمتين.
... و [فاعلة] بالهاء
د
[الواحدة]: تأنيث الواحد، قال اللّاه تعالى: وَإِنْ كاانَتْ وااحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ «1» قرأ نافع بالرفع، والباقون بالنصب، فالنصب على إِضمار الاسم؛ والرفع على أنَّ «كاانَتْ» بمعنى وقعت.
قال «2»:
وو اللّاه لو مُتُّ ما ضَرَّني ... وما أنا إِن عشت في واحِدَهْ
أي: في حالة واحدة تدوم.
... فَعال، بفتح الفاء
م
[الوَحام]: لغةٌ في الوِحام.
... و [فُعال] بضم الفاء
د
[وُحاد]: يقال: جاؤوا وُحادَ وُحادَ:
__________
(1) النساء: 4/ 11.
(2) البيت لعَبِيد بن الأبرص، ديوانه: (55)، وروايته:
فو اللّاه إِن عشت ما سرَّني ... وإِن مِتُّ ما كانتِ العائده
وأنشده له في المقاييس: (6/ 91) برواية كرواية المؤلف.
(11/7091)

معدول عن واحد مبني على الفتح: أي واحداً واحداً.
... و [فِعال] بكسر الفاء
م
[الوِحام]: شهوةُ المرأةِ الحامل.
... فَعيل
د
[الوحيد]: المنفرد.
والوحيد: بطن من العرب من بني كلاب بن ربيعة.
ي
[الوحيِّ]: السريع.
... فَعْلى، بفتح الفاء
م
[الوَحْمى]: المرأة التي تشتهي الشيء على الحمل؛ وفي المثل: «وَحْمى ولا حَبَل».
... ومن الممدود
ف
[الوحفاء]: أرضٌ وَحْفاء: فيها حجارة سودٌ وليست بحرَّة.
... فَعْلان، بفتح الفاء منسوب
د
[الوحداني]: المنفرد.
... و [فعلانية] بالهاء
د
[الوحدانية]: مصدر الواحد.
***
(11/7092)

فُعلان، بضم الفاء
د
[الوُحدان]: جمع واحد، مثل: راكب ورُكبان. قال «1»:
قومٌ إِذا الشر أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إِليه زرافات ووُحدانا
...
__________
(1) البيت لقُرَيط بن أُنَيف العنبري في شعر له هو أول مقطوعة في ديوان الحماسة: (1/ 4) أنشد عجزه في اللسان (وحد) بدون نسبة.
(11/7093)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
م
[وَحَم]: وَحَمَتِ الحبلى: لغةٌ في وَحِمَتْ.
ي
[وَحَى] وَحْيَاً: أي كتب.
ووَحَى وأوحى بمعنى ألهم. قال «1»:
وَحَى لها القرارَ فاستقرَّتِ
ويقال: وحى إِليه كلاماً وأوحاه: إِذا كلَّمه كلاماً يخفيه.
... فَعِل بالكسر يَفْعَل بالفتح
ر
[وَحِر]: الوَحَر: الغِلّ. يقال: وَحِرَ صدرُه عليَّ.
وفي الحديث: «صوم ثلاثة أيام في كل شهر يعدل صوم الدهر، ويَذْهب بوَحَر الصدر». «2»
ولحمٌ وَحِرٌ: دَبَّ عليه الوَحَر ففسد.
قال «3»:
بئس قومُ اللّاه قومٌ طُرقوا ... فَقَرَوا أضيافهم لحماً وَحِرْ
وسقوهم في إِناءٍ كلِعٍ ... لبناً من دَرِّ مخراط فَئِرْ
ل
[وَحِل]: إِذا وقع في الوحل.
ووَحِلَ: إِذا وقع فيما يكره. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الوحل لمن وقع فيه هَمٌّ يُصِيبه.
__________
(1) للعجاج في ديوانه رواية الأصمعي، تحقيق د. السطلي: (1/ 408) واللسان (وحى) وغير منسوب في المقاييس: (6/ 93).
(2) أخرجه أحمد من حديث أعرابي من بني زهير بن أقيش: (5/ 78، 363).
(3) البيت الثاني دون عزو في اللسان والتاج (خرط).
(11/7094)

م
[وَحِم]: وَحِمَتِ المرأةُ وَحَماً: إِذا اشتهت الشيءَ على الحمل.
ن
[وَحِنَ] عليه حنةً: أي ضَغِن.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ف
[وَحُفَ] شعرُه: أي صار وَحِفاً.
وَوَحُفَ العشب: إِذا كثر والتفَّ.
... الزيادة
الإِفعال
د
[الإِوحاد]: أوحدت الشاةُ: إِذا ولدت ولداً واحداً.
وأوحده اللّاه: أي جعله لا نظير له.
قالت عائشة «1» وقد ذكرتْ أمَّ عمر:
«لقد أَوْحَدَتْ به»
ش
[الإِوحاش]: أوحشه: نقيض آنَسَه.
وأوحش المكانُ: ذهب عنه الأُنس.
وأوحش الأرضَ: أي وجدها وحشة.
ورجلٌ موحَش: أي جائع.
ل
[الإِوحال]: أوحله: أي أوقعه في الوحل.
ي
[الإِيحاء]: أوحى اللّاه تعالى إِلى نبيه الوحيَ. قال اللّاه تعالى: كَذالِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللّاهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «2» قرأ ابن كثير بفتح الحاء، والباقون بكسرها. وروى حفص عن
__________
(1) حديث عائشة في النهاية: (5/ 160).
(2) الشورى: 42/ 3.
(11/7095)

عاصم أنه يقرأ إِلّاا رِجاالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ* «1» بالنون وكسر الحاء في جميع القرآن، ووافقه حمزة والكسائي في قوله في «الأنبياء»: مِنْ رَسُولٍ إِلّاا نُوحِي إِلَيْهِ «2» والباقون بالياء وفتح الحاء.
وأوحى إِليه: أي أرسل.
وأوحى إِليه: أي أشار. قال اللّاه تعالى:
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا «3».
وأوحى إِليه الكلامَ: إِذا كلَّمه بكلامٍ يخفيه.
وأوحى إِليه: أي ألهمه. قال اللّاه تعالى: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ «4».
وقوله تعالى: أَوْحى لَهاا «5» أي:
إِليها. كما قال: مُناادِياً يُناادِي لِلْإِيماانِ «6» أي: إِلى الإِيمان.
... التفعيل
د
[التوحيد]: توحيد اللّاه تعالى:
الشهادة له بالوحدانية، والتنزيه له عن مشابهة المخلوقين.
وفي الحديث: «مَنْ فكَّر في الصُّنع وَحَّدَ، ومن فكَّر في الصانع ألحد»
ش
[التوحيش]: وَحَّش الرجلُ بثوبه وسلاحه: أي رمى به ليؤخذ فلا يُلْحق.
__________
(1) النحل: 16/ 43.
(2) الأنبياء: 21/ 25.
(3) مريم: 19/ 11 وتمامها ... بُكْرَةً وَعَشِيًّا.
(4) النحل: 16/ 68.
(5) الزلزلة: 99/ 5 يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْباارَهاا، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَهاا.
(6) آل عمران: 3/ 193 رَبَّناا إِنَّناا سَمِعْناا مُناادِياً يُناادِي لِلْإِيماانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّاا.
(11/7096)

م
[التوحيم]: وحَّم المرأةَ: إِذا أطعمها ما تشتهي على الحمل.
ي
[التوحية]: وَحّاه: أي عَجَّله.
... الاستفعال
ش
[الاستيحاش]: استوحش منه: نقيض استأنس به.
ل
[الاستيحال]: استوحلَ المكانُ: إِذا صار فيه الوحل.
ي
[الاستيحاء]: يقال: استوحى القومَ:
أي استصرخهم.
... التفعّل
د
[التوحُّد]: توحَّد برأيه: أي تفرَّد.
ش
[التوحش]: تَوَحَّشَتِ الأرضُ: أي خَلَتْ.
وتَوَحَّشَ: إِذا لحق بالوحش.
وتَوَحَّشَ: إِذا خلا بطنُه من الطعام.
يقال: توحّش للدواء.
***
(11/7097)

باب الواو والخاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ز
[الوخز]، بالزاي: الشيء القليل. قال الشاعر «1»:
قد أعْجَلَ القومَ عن حاجاتِهم سَفرٌ ... من وَخْز حيٍّ بأرض الشام مذكورِ
وليس في هذا راء.
ش
[الوَخْش]، بالشين معجمةً: الرجل الدنيء، والجميع أوخاش ووخاش.
والوخش: رذال الناس. يقال: رجلٌ وَخْشٌ من وخش الرجال، يكون الوخش واحداً وجمعاً. قال الهذلي «2»:
غير وخش سُخَّلِ
م
[الوَخْم]: رجلٌ وَخْمٌ: أي ثقيل، وجمعه وِخام.
... الزيادة
فعيل
م
[الوخيم]: بلدٌ وخيم: أي وبيء.
والوخيم: الرجل الثقيل، ومنه التخمة لثقلها.
...
__________
(1) أنشده اللسان (وخز) دون عزو وقال «يعني بالوخز الطاعون ههنا» وفي روايته «من وخز جِنٍ .. ».
(2) جزء من عجز بيت لأبي كبير الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 90)، وروايته كاملًا:
فلقد جمعتُ من الصحابِ سريَّةً ... خُدباً لِداتٍ غيرَ وَخشٍ سُخَّلِ
(11/7099)

و [فعيلة] بالهاء
ف
[الوخيفة]: وخيفة الخطمي: ما أوخف منه.
***
(11/7100)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
د
[وَخدَ]: الوَخَدان: سعة الخطو للإِبل.
قال النابغة «1»:
يا قاتل اللّاهُ نظرةً عَرَضَتْ ... للعين وهناً والعيش بي تَخِدُ
ز
[وَخَزَ]: الوخز: الطعن بالرمح وغيره.
ووخزه الشيب: إِذا خالطه.
ض
[وَخَضَ]: الوخض، بالضاد معجمةً:
طعنٌ غير نافذ. يقال: وَخَضَه بالرمح.
ط
[وَخَطَ]: وَخَطَه الشيب: أي خالَطَه.
والوخط: الطعن النافذ.
والوخط والوخوط: سرعة السير.
يقال «2»: مَرَّ يَخِط.
م
[وَخَمَ]: يقال: واخمه فوخمه: أي كان أوخم منه.
ي
[وَخَى] وَخْيَه: أي قصد قَصْدَه.
قال «3»:
يتبعْنَ وَخْيَ عَبْهلٍ نيّافِ
ويقال: ما أدري أين وخى فُلان: أي أين توجَّه.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
م
[وَخِم]: الوخَم: الوبيء من الأشياء.
__________
(1) ليس في ديوانه.
(2) المقاييس: (6/ 94) وفي شرحه لمرَّ يخط قال: «وهو مشي فوق العَنَق».
(3) أنشده في المقاييس: (6/ 95) واللسان والمجمل (وخى) دون عزو.
(11/7101)

ووخم الإِنسان: أي اتخم.
... الزيادة
الإِفعال
ش
[الإِيخاش]: أوخشوا الشيءَ، بالشين معجمةً: إِذا خلطوه. قال «1»:
فألقيتُ سهمي بَيْنهم حينَ أوخَشُوا ... فما صار لي في القَسْم إِلا ثمينُها
أي: حين خلطوا السهام.
ف
[الإِيخاف]: أوخف الخطمي في الإِناء: أي ضربه ليختلط ويتلزّج.
ويقال للأحمق: إِنه ليوخِف في الطين مثل مُوْخِفِ الخطمي.
م
[الإِيخام]: أوخمه الطعام فاتخم عنه.
... المفاعلة
م
[المواخمة]: واخمه فوخمه: من الوخامة.
ي
[المواخاة]: واخاه: لغةٌ في آخاه، وهي لغة طيّئ وكثير من أهل اليمن.
... الافتعال
م
[الاتّخام]: اتخم من الطعام وعن الطعام: إِذا أصابته التخمة. وأصل اتّخم اوتخم فانقلبت الواو ياءً لانكسار ما
__________
(1) ليزيد بن الطثرية في اللسان (وخش، ثمن) وصدره غير منسوب في المقاييس: (6/ 94).
(11/7102)

قبلها. ثم أدغمت الياء في التاء فصارتا تاء مشددة وكذلك ما شاكلها.
... الاستفعال
م
[الاستيخام]: استوخم البلدَ: إِذا وجده وخيماً لا يُوَافقه.
... التفعل
م
[التَّوخم]: توخَّم الشيءَ: إِذا استوخمه. قال زهير «1»:
إِلى كلأ مستوبلٍ متوخمِ
ي
[التوخي]: توخّى الشيءَ: إِذا قصده.
__________
(1) ديوانه رواية ثعلب، تحقيق د. فخر الدين قباوة: (31) وهو عجز صدره:
فَقَضَّوا منايا بينهم ثم أصدروا
(11/7103)

باب الواو والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
س
[الوَدْس]: أول نبات الأرض «1».
ع
[الوَدْع]: شيء يخرج من البحر، معروف.
ق
[الوَدْق]: المطر الشديد. قال اللّاه تعالى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاالِهِ* «2».
ويقال: الوَدق ما يخرج من خلال المطر كأنه غبار. قال:
ويُعْقيها فيشهكها مُلِثٌ ... صدوقُ الودق منسكب هتونُ
والوَدْق: لغة في الوَدَق.
ي
[الوَدْي]: ماء أبيض رقيق يخرج بعد البول، وفيه الوضوء دون الغُسْل.
... و [فَعْلة] بالهاء
ع
[الوَدْعة]: واحدة الوَدَع.
ق
[الودْقة]: لغةٌ في وَدَقةِ العين.
... فَعَل، بالفتح
ج
[الوَدَج]: العِرق الذي يقطعه الذابح،
__________
(1) في الأصل (س): «المطر»؛ وما أثبتناه من (ل 1) و (ت) واللسان: (ودس).
(2) النور: 24/ 43.
(11/7105)

وهما وَدَجان والجميع أوداج.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «إِذا انهرت الدمَ وأفريْتَ الأوداج فَكُل» «1»
ع
[الوَدَع]: لغةٌ في الوَدْع.
ق
[الوَدَق]: نقط تخرج في العين.
ك
[الوَدَك]: معروف.
... و [فَعَلَة] بالهاء
ع
[الوَدَعة]: واحدة الوَدَع.
ف
[الوَدَفَة]: الروضة الخضراء.
ق
[الوَدَقة]: واحدة الوَدق.
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاءً
ع
[الدَّعَة]: الخفض والراحة.
... و [فِعلة] بالكسر
ي
[الدِّيَة]: ما يُسلَّم في المقتول بغير حق.
وفي حديث النبي عليه السلام: «دية المرأة على النصف من دية الرجل» «2»
قال اللّاه تعالى:
__________
(1) هو في النهاية: (5/ 165) وانظر (فرى) في غريب الحديث: (1/ 239، 2/ 239) في حديث آخر لابن عباس بمعناه.
(2) هو من حديث الإمام علي في مسند الإِمام زيد: (307)، ومن حديث معاذ بن جبل في سنن البيهقي:
(8/ 95 - 96)؛ وانظر الأم: (6/ 114)؛ البحر الزخار: (5/ 275).
(11/7106)

فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ «1»
وفي الحديث أن عمر جعل الدية على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الوَرِق عشرة آلاف درهم، وعلى أهل الإِبل مئة، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الغنم ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل مئتي حُلَّة
، وهذا قول أبي يوسف ومحمد في مقدار الدية، وقال أبو حنيفة وزُفَر ومالك: الدية مقدرة في ثلاثة أجناس: في الإِبل والدنانير والدراهم. وهو قول الشافعي في القديم، إِلا أنّ عنده وعند مالك أنها من الفضة اثنا عشر ألفاً، وعند أبي حنيفة وأصحابه ومن وافقهم هي عشرة آلاف، وقال الشافعي في الجديد: الأصل مئة من الإِبل، فإِذا أَعْوَزْتَ فقيمتها بالغةً ما بلغت.
... الزيادة
أَفعَل، بالفتح
ك
[أودك]: يقال: ما أدري أيَّ أَوْدَك هو: أي أي الناس هو.
... مُفْعَل، بضم الميم وفتح العين
ن
[المُوْدَن]: القصير العنق.
... و [مَفْعِل] بفتح الميم وكسر العين
ق
[المَوْدِق]، بالقاف: الوجه الذي يؤتى منه الشيء.
...
__________
(1) سورة النساء: 4/ 92.
(11/7107)

مقلوبه
ع
[المِيْدع]: الثوب يُصان به غيره، وأصله مودع، فقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها.
... مَفْعول
ن
[المَوْدُون]: القصير اليد.
وامرأة مودونة، بالهاء. قال «1»:
وأمك سوداء مودونة ... كأن أناملَها الحَنْطَبُ
... فاعل
ي
[الوادي]: معروف. قال اللّاه تعالى:
الَّذِينَ جاابُوا الصَّخْرَ بِالْواادِ «2» قرأ ابن كثير ويعقوب بإِثبات الياء في الوصل والوقف، ووافقهما نافع في الوصل دون الوقف، وهو رأي أبي حاتم، والباقون بحذفها، وهو اختيار أبي عبيد، لأنها رأسُ آية، والكسرة تدل عليها، وكان الكسائي يقف بالياء. والجميع أودية مثل نادٍ وأندية، وهو جمع قليل في الكلام، وحكى الفراء في جمع وادٍ أَوْداء.
... و [فاعلة] بالهاء
ع
[وادعة]: حي من اليمن، (وهم يلقبون عصارة المسك) «3»
قال فيهم علي بن أبي طالب، رحمه اللّاه تعالى:
__________
(1) لحسَّان بن ثابت في ديوانه: (61) واللسان: (ودن، حنظب)؛ وهو غير منسوب في المقاييس:
(6/ 97).
(2) الفجر: 89/ 9.
(3) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(11/7108)

ووادعةَ الأبطال تخشى مَصاعها ... بكل رقيق الشفرتين حسامِ
(هذا الشعر منسوب إِلى أمير المؤمنين علي عليه السلام، وقد ذكر وادعة، في ذكر قبائل هَمْدان لما مدحهم صلى اللّاه عليه، والصحيح قوله) «1».
واختلف النُّسّاب في نسبهم إِلى اليمن، فقال هشام بن الكلبي وغيره:
هم من الأزد، من ولد وادعة بن عمرو الملطوم بن عامر ماء السماء الأزدي، وقال نسّابُ همدان: هم من هَمدان من ولد وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد. وقال نُسّاب حمير: هم من حمير من ولد وادعة بن عمرو بن الققاعة، واحتجوا بقول أسعد تُبَّع وقد عَدَّ قبائل حمير:
ووادعة الكرامُ فقد نأونا ... وما هَمّوا إِلينا بارتدادِ
... فَعال، بفتح الفاء
ع
[الوداع]: الاسم من التودع.
... و [فَعالة] بالهاء
ع
[الوداعة]: أبو وداعة: رجلٌ من بني سهم من قريش.
... فَعول
ق
[الوَدوق]: فرسٌ وَدُوق، بالقاف: إِذا اشتهت الفحل.
ك
[الوَدُوك]: شيءٌ ودوك: ذو وَدَك.
...
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(11/7109)

فعيل
ع
[الوديع]: الساكن.
ق
[الوديق]: فرسٌ وَديق: مثل وَدُوْق.
ك
[الوديك]: شيءٌ وَديك: ذو وَدَك.
ن
[الوَدين]: المبلول.
ي
[الوَديّ]: صغار الفسيل،
وفي حديث أبي هريرة: «لم يكن يشغلني عن رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وآله وسلم غَرْسُ الوَديّ» «1»
... و [فعيلة] بالهاء
ع
[الوديعة]: ما يُوْدَعُ الإِنسانُ من شيء: أي يُترك عنده ويؤتمن عليه، والجميع ودائع.
يقال: الصنائع ودائع.
ف
[الوديفة]: الروضة الخضراء. يقال:
وقعنا في وديفة منكرة.
ق
[الوديقة]: شدة الحر.
ك
[الوديكة]: يقال: دجاجة وديكة: أي سمينة.
ي
[الودِيّة]: واحدة الوَديّ.
...
__________
(1) الحديث في غريب الحديث: (2/ 283)؛ الفائق: (4/ 51)؛ النهاية: (5/ 170).
(11/7110)

تَفعلة، بفتح التاء
ي
[التودية]: عودٌ يُشد على أطباء الناقة لئلا يرضعها الفصيل.
***
(11/7111)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ج
[وَدَجَ] بين القوم وَدْجاً: أي أصلح.
ص
[وَدَصَ]: يقال: وَدَصَ فلانٌ إِلى فلان كلاماً.
وَدْصاً: إِذا كلمه بكلامٍ لم يستكمله.
ف
[وَدَفَ]: أي قطر.
وودفَ الشحمُ: أي ذاب.
ق
[وَدَقَ] المطرُ ودقاً: أي قَطَّر.
ويقال: وَدَقَ إِليه: أي دنا منه، وفي المثل: «وَدَقَ العَيْرُ إِلى الماء» «1».
وَوَدَقَت الأتانُ وَداقاً: إِذا اشتهت الفحل.
ويقال: ودقت به وَدْقاً: أي استأنستْ.
ن
[وَدَنَ]: الوَدْن: البَلُّ.
وَدَنَ الشيءَ: إِذا بَلَّه.
والودن والودان: حُسن القيام على الفَرَس.
يقال: أخذوا في وِدانه.
ي
[وَدَى] القتيلَ: أي أدى ديته.
وودى الفرسُ ودناً: إِذا أنعَظ ليبول أو يضرب، وكذلك الحمار.
وقيل: ودى: إِذا قطر.
...
__________
(1) المثل رقم: (4351) في مجمع الأمثال: (2/ 362).
(11/7112)

فَعَلَ يَفْعَلُ، بالفتح
ع
[وَدَعَ]: يقال: دع هذا: أي اتركه؛ ولم يُجز سيبويه وَدَعَ، وقال: استغنوا عنه بِتَرَك، وأجاز بعضهم أن يقال: وَدَعَه ودعاً: إِذا تركه. وأنشد «1»:
ليت شِعري عَنْ خليلي ما الَّذي ... غالَهُ في الحبِّ حتّى ودَعَهْ
همزة
[وَدأ]: يقال: ودأ عليه الأرضَ، مهموز: إِذا سوّاها وواراه فيها.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ع
[وَدُعَ] دعةً: إِذا استراح، وترك الاضطراب للسفر والغزو ونحوهما.
ورجلٌ وادع.
ويقال: نال المكارمَ وادعاً: أي نالها من غير كلفة، ومنه: اشتقاق وادعة.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِيداح]: أودحت الإِبلُ، بالحاء: إِذا سمنت، عن الكسائي.
وأودح «2» الكبشُ: إِذا لم يَنْزُ.
وحكى بعضهم: أودح الرجل: إِذا أقَرَّ ولم يُنكر.
س
[الإِيداس]: أودست الأرضُ: إِذا أخرجت نباتها.
ع
[الإِيداع]: أودعه وديعةً. قال
__________
(1) أنشده اللسان (ودع) لأبي الأسود الدؤلي؛ وهو غير منسوب في المقايس: (6/ 96).
(2) في الأصل (س): «ووادح الكبش» ولعله تصحيف لا يقبله السياق فصححناه من (ل 1) و (ت).
(11/7113)

الكسائي: أودعه مالًا: إِذا دفعه إِليه يكون وديعةً عنده.
وأودعه: إِذا قبل وديعته.
ق
[الإِيداق]: أودقت الأتانُ: إِذا اشتهت الفحلَ.
ن
[الإِيدان]: أودن الشيءَ: إِذا أقصره.
ي
[الإِيداء]: أودى: أي هلك.
وأودى به الدهرُ: أي أهلكه.
... التفعيل
ج
[التوديج]: ودّج الوَدَج: إِذا قصده.
ع
[التوديع]: ودَّعه عند الرحيل؛ وقوله تعالى: ماا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَماا قَلى «1» أي: ما تركك.
ويقال: إِن الوحي أبطأ عن النبي عليه السلام فقالوا: وُدِّعَ وقُلِي فنزل هذا.
ويقال: ودَّع الفَحْلَ: أي اقتناه لِلفُحلة، وترك الحملَ عليه.
وودَّع الثوبَ: إِذا تركه في صوان يصونه من الغبار.
وودَّع الأديمَ ونحوه: إِذا خرز فيه الودع.
... المفاعلة
ع
[الموادعة]: المصالحة وترك الحرب.
...
__________
(1) الضحى: 93/ 3.
(11/7114)

الافتعال
ع
[الاتِّداع]: اتَّدع فهو مُتدع: إِذا كان صاحب دَعَةٍ وراحة.
د
[الاتّدان]: وَدَّنه فاتَّدن: أي بلَّه فابتل.
واتَّدنه أيضاً: أي بَلَّه، يتعدى ولا يتعدى.
والأصل إِوْتدع واوْتدن فقلبت الواو ياءً للكسرة، ثم أدغمت في التاء.
... الاستفعال
ع
[الاستيداع]: استودعه وديعةً: إِذا تركها عنده،
وفي حديث النبي عليه السلام: «من استودع وديعةً فهلكت فلا ضمان عليه» «1».
قال الفقهاء: المراد به إِذا هلكت بغير تعدٍّ منه وهو أمين إِذا ادعى هلاكها؛ فإِن تعدى ضمنها.
قالوا: ومن التعدي أن يعيرها أو يرهنها أو يُوْدعَها غيره بغير إِذن صاحبها، إِلا أن يُوْدِعها لضرورة؛ واختلفوا في المسافرة بها. فقال الشافعي ومن وافقه: إِذا سافر بها بغير إِذنٍ ضمن، إِلا أن يكون أذن له في إِمساكها على ما يرى. وقال أصحابه: إِذا أراد السفر حملها إِلى الحاكم، أو أودعها ثقةً. وقال أبو حنيفة:
له أن يسافر بها، وقال أبو يوسف ومحمد: إِن كان في حمل الوديعة مؤونةٌ ضَمِنَ، وإِلا فلا يَضْمن، وأجاز أبو حنيفة دفع المستودَع الوديعةَ إِلى من يثق به من عياله الذي تلزمه نفقتُهم إِذا كان في منزله، فإِن كان في غيره ضمن، ونحو ذلك عن زيد بن علي ومن وافقه.
__________
(1) أورده بهذا اللفظ السيوطي في الصغير: (8430) من حديث ابن عَمرو، وعزاه المحقق إِلى ابن ماجه والبيهقي في السنن وذكر أنه ضعيف، ومثله في سنن الدارقطني: (3/ 41) بلفظ: «لا ضمان على مؤتمن» وهو ضعيف أيضاً، وانظر فيما ذكره المؤلف: مسند الإِمام زيد: (255) الأم للشافعي: (3/ 250)؛ البحر الزخار: (4/ 167)؛ حاشية ردّ المحتار: (5/ 662).
(11/7115)

وقال الشافعي: هو ضامنٌ إِلا لضرورة.
واختلفوا في هلاك الوديعة بعد أن تعدّى فيها المستودَع وردَّها إِلى موضعها سالمةً، فقال الشافعي ومن تابعه: هو ضامنٌ، وقال أبو حنيفة ومن وافقه: لا يضمن.
ويقال: استودعه سراً: إِذا تركه عنده كالوديعة لا يُعطى غيره.
ويقال عند توديع الرجل: أستودعك اللّاه: أي أستحفظه عليك.
ف
[الاستيداف]: يقال: استودف اللبنَ في الإِناء: إِذا صبَّه فيه.
واستودف الشحمَ: أي أذابه.
ق
[الاستيداق]: استودقت الأتانُ، وأودقت، وودقت: إِذا اشتهت الفحلَ.
هـ‍
[الاستيداه]: استودهت الإِبل: إِذا اجتمعت وانساقت.
واستوده الخصمُ: أي انقاد.
... التفعُّل
س
[التودُّس]: تودَّست الأرضُ وأودست بمعنىً.
وتودَّست الإِبلُ: إِذا رعت الوَدْس من النبات.
همزة
[التودُّؤ]: تَوَدَّأ عليه، مهموز: أي أهلكه.
ويقال: ودأتُ عليه الشيءَ فتودَّأ: أي سوَّيته فاستوى.
وتودَّأت عليه الأرض: أي وارَتْه.
... التفاعل
ع
[التوادع]: التصالح.
***
(11/7116)

باب الواو والذال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الوَذْر]: جمع وَذْرة من اللحم. يقال في الشتم: يا بن شامة الوذر.
وفي الحديث «1»: «حَدَّ عثمان رجلًا قال لآخر: يا بن شامة الوذر»
: معناه يا بن شامة المذاكير.
... و [فَعْلَة] بالهاء
ر
[الوَذْرَة]: القطعة من اللحم.
م
[الوَذْمة]: حزة من الكرش.
ي
[الوَذْيَة]: يقال: ما فيه وَذْيَة: أي عيب.
... فَعَل، بالفتح
ح
[الوَذَح]، بالحاء: ما يتعلق بأذناب الشاء من بعرها وأبوالها، الواحدة وَذْحة، بالهاء.
م
[الوَذَم]: سيور تشدُّ بها عراقي الدلاء إِلى آذانها، الواحدة وَذَمة، بالهاء.
...
__________
(1) حديث عثمان هذا في غريب الحديث: (2/ 123)؛ الفائق: (4/ 51)؛ النهاية: (5/ 170)؛ وفي المقاييس: (6/ 58) أن رجلًا قال لآخر ذلك فحُدّ.
(11/7117)

الزيادة
فَعال، بزيادة ألف
ح
[الوَذاح]: يقال: الوَذاح: المرأة الفاجرة تتبع العبيد، مأخوذ من وذح الشاء.
... و [فِعال] بكسر الفاء
م
[الوِذام]: جمع وَذْمةٍ من الكرش.
وفي حديث علي «1»: «لئن وُلِّيت بني أمية لأنفُضنَّهم نَفْض القصَّاب الوِذامَ التربة».
القصاب: الجزار، والتربة: التي أصابها تراب.
... فعيلة
ل
[الوذيلة]: المرآة.
والوذيلة: القطعة من الفضة، والجميع وذائل.
م
[الوذيمة]: وذائم الأموال. التي تنذر فيها النذور، الواحدة وذيمة.
ويقال: الوذيمة: الواحدة من الهدي.
...
__________
(1) حديث الإِمام علي في غريب الحديث: (2/ 131)؛ النهاية: (5/ 172).
(11/7118)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ر
[وَذَرَ]: قال الخليل «1»: أماتت العربِ فِعلَ (يَذَرُ) في الماضي ومصدره: فلا يكادون يقولون: وَذَرْتُه. هذا قول الخليل. وقد استعمل بعض أهل اليمن (وَذَرَ)، والصحيح ما قاله الخليل، لأنهم قد استغنوا عن (وَذَرَ) بترك، وقد استعملوا المستقبل، قال اللّاه تعالى:
وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْياانِهِمْ يَعْمَهُونَ «2» قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر بالنون، والباقون بالياء، وكلهم قرأ بالرفع غير حمزة والكسائي فقرأا بالجزم، وهو رأي أبي عبيد، وقوله تعالى: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً «3» معناه التهدد.
(قال ابن كيسان: وإِنما جُعل من باب فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما، وليس فيه حلقي لمضارعته (ودع يدع) من وجهين: أحدهما: تَنَكُّبُ استعمال ما ضيهما، استغناء عنه بترك. الثاني: أن لفظهما يؤدي معنى الترك، وكل شيءٍ أشبه شيئاً من وجه أو وجهين دخل معه في بعض أحكامه فلذلك حُمل عليه بالحذف، وحذف واو مستقبله، وأصله يَوْذَرُ.
وقال الجوهري: هو وَذِر، بالكسر يَذَرُ بالفتح مثل وسع يَسَعُ فلذلك أُجري بالحذف مجراه، وفيه نظر) «4» (والعلة فيه كالعلة في «يدع») «5».
...
__________
(1) نسب اللسان في (وذر) عبارة الخليل (لليث)، وفي المقاييس: (6/ 98) «قال أهل اللغة ... »
(2) الأعراف: 7/ 186.
(3) المدثر: 74/ 11.
(4) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(5) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت).
(11/7119)

[فعل يفعَل، بالفتح]
«1» همزة
[وَذَأَ]: وذأه، بالهمز: إِذا زجره وعابه.
قال الهذلي «2»:
وأسْمُو للعلى وأصون نفسي ... ولا أذَأُ الصديق بما أقول
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ح
[وَذِح]: وَذِحَتِ الشاةُ: إِذا تعلق بها الوذح.
... الزيادة
الإِفعال
م
[الإِيذام]: أوذم الشيءَ: إِذا أوجبه على نفسه.
قال «3»:
لا هُمَّ إِن عامرَ بنَ جَهْمِ ... أوذم حجّاً في ثيابٍ دُسْمِ
أي مدنسة بالذنوب.
وأوذم الدلوَ: إِذا شدها بالوذم،
وفي الحديث «4»: «سئل أبو هريرة عن صيد الكلب فقال: إِذا أَوْذَمْتَه وأرسلته، وذكرتَ اسمَ اللّاه عليه فكل ما أمسك عليك ما لم يأكل»
__________
(1) ما بين معقوفين ليس في الأصل (س) أخذ من (ل 1) و (ت).
(2) البيت لساعدة بن جؤية، ديوان الهذليين: (1/ 213)، ورواية صدره:
أَنِدُّ مِنَ القِلى وأصونُ عرضي
(3) الشاهد دون عزو في اللسان (وذم، دسم).
(4) حديث أبي هريرة في الفائق: (4/ 52) والنهاية: (5/ 172)؛ وانظر قول الإِمام الشافعي في (الأم) (كتاب الصيد والذبائح): (2/ 248)، ومالك في الموطأ (باب ما جاء في صيد المعلمات): (2/ 492)، والإِمام زيد في مسنده: (225).
(11/7120)

أوذمته: إِذا شددته. والمعنى: إِذا انفلت الكلب بغير إِرسال فلا تأكل، وهو رأي الفقهاء؛ وعن الأصم: يؤكل صيد المعلَّم إِذا استرسل.
وقوله: ما لم يأكل هو قول أبي حنيفة وأصحابه، وأحد قولي الشافعي.
وقوله الآخر:
إِنه إِذا أكل منه الكلب جاز أكله، وهو قول مالك والليث والأوزاعي ومحمد بن علي الباقر ومن وافقهم، ورُوي عن علي وسلمان وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص
... التفعيل
ر
[التوذير]: وَذَرَ الجرحَ: إِذا شرطه.
م
[التوذيم]: وذم الدلوَ: إِذا شدَّ وَذَمَها.
ووذم الناقةَ: إِذا قطع لحمةً تخرج في رحمها تمنَعها من الولد.
ووذم على الخمسين: أي زاد عليها.
... الافتعال
همزة
[الاتذاء]: وذأه فاتّذأ، مهموز: أي زجره فانزجر؛
وفي الحديث «1» «نال رجلٌ من عثمان فَوَذأه عبد اللّاه بن سَلام فاتَّذأ»
... التفعل
ف
[التوذف]: الإِسراع: قال بشر بن أبي خازم «2»:
يعطي النجائب بالرجال كأنها ... بقر الصرائم والجياد تَوَدَّفُ
__________
(1) خبر عثمان وعبد اللّاه بن سَلَام في الفائق: (4/ 52) والنهاية: (5/ 170).
(2) ديوانه: (156)، وأنشده له اللسان في (وذف) والفائق: (4/ 53).
(11/7121)

أي: ويعطي الجياد.
ويقال: مَرَّ يتوذَّف: إِذا حرك منكبيه وقارب الخطوَ.
ل
[التَّوَذُّل]: توذّلوا من اللحم: إِذا اقتطعوا منه شيئاً بغير قَسْم.
***
(11/7122)

باب الواو والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[وَرْد]: فرسٌ وَرْدٌ: لونه بين الكميت والأشقر.
وأسدٌ وردٌ: كذلك.
والوَرْد: من أسماء الرجال.
والورد: شجرٌ معروف، وهو باردٌ في الدرجة الأولى، يابس في الثانية، يقبض المعدة، ويطفئ حرارتها وحرارة الكبد، وإِذا لطخ الرأس به مع خلِّ سَكَّنَ الصداع الحادث من الصفراء أو الدم؛ وإِذا شُرب ماؤه مع سكر أذهب الحمى التي من الحرارة والعطشِ ووهج الدم. وإِذا طبخ بعسلٍ وتغرغر به نفع من وجع الحلق، وإِذا ضُمد بطبيخه على الأورام الحارة في الأذن وغيرها أذهبها، وإِذا دُقَّ ثمر الورد وذُرَّ على اللِّثَةِ الرطبة جففها، وأقماعه إِذا دُقت وشُربت قطعت الإِسهال ونَفْثَ الدم، وإِذا شُرب دُهن الورد نفع من قروح الأمعاء، وإِذا دُهن به الجسدُ أذهب كثرة العرق، وإِذا طُلي به على الجراحات العفنة جففها وأنبت اللحم فيها.
س
[الوَرْس]: صِبْغٌ أصفر يؤتى به من اليمن، وهو حار يابس في الدرجة الثانية، وإِذا لطخ على الجسد أذهب الكلَفَ، والبَهَقَ الأبيض، والحَكَّة.
ش
[وَرْش]: لقب رجلٍ كان يروي القراءة عن نافع بن أبي نعيم، واسمه عثمان بن سعيد.
***
(11/7123)

و [فَعْلَة] بالهاء
د
[الوردة]: واحدة الورد.
وفرسٌ وَرْدَةٌ: بين الشقراء والكميت، وكذلك ما كان على لونها. قال اللّاه تعالى: فَكاانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهاانِ «1».
وقيل: وردة: أي حمراء.
ط
[الوَرْطة]: البليَّة يقع فيها الإِنسان.
والورطة من الأرض: ما لا طريق فيه.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ق
[الوُرْقة]، بالقاف: سوادٌ في غبرة.
... فعْل، بكسر الفاء
ث
[الوِرْث] والإِرث: الوراثة.
د
[الوِرْد]: خلاف الصدر. قال رجلٌ من نهد «2»:
عليَّ وِرْدٌ وعلى اللّاه الصَّدَرْ
والوِرْد: وقت الورود.
والوِرْد: اسمٌ للوُرّاد. قال اللّاه تعالى:
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً «3».
وقيل: وِرْداً: مصدرٌ: أي ذوي وِرْد.
وقال بعض المفسرين: وِرْداً: أي عِطاشاً.
والوِرد: الماء. قال اللّاه تعالى: وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ «4».
والوِرْد: الحُمَّى.
__________
(1) الرحمن: 55/ 37.
(2) لم نجده.
(3) مريم: 19/ 86.
(4) هود: 11/ 98.
(11/7124)

ق
[الوِرْق]: قال الفراء: الوِرق تخفيف الوَرِق. إِذا خففوا نقلوا كسرة الراء إِلى الواو، ومنهم من يجعل الواو على فتحها ويسكِّن الراء.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ع
[الوَرَع]: الجبان. وقال ابن السكيت «1»: الضعيف؛ وليس هو الجبان. قال الأعشى «2»:
أنضيتُها بعدما طال الهِباب بها ... تؤمُّ هَوْذة لانِكساً ولا وَرعا
الهِباب: سرعة السير.
ق
[الوَرَق]: ورق الشجرة معروف، وكذلك الورق الذي يُكتب فيه.
والوَرَق: القِطع المستديرة من الدم.
والوَرَق: الأحداث والضعفاء من الرجال.
والوَرَق: المال من الإِبل والغنم. قال العجاج «3»:
كَفِّرْ خطاياي وثَمِّرْ ورقي
وورق الدنيا: بهجتها.
ل
[الوَرَل]: دابة مثل الضب تُفشَّى من جلده قوائم السيوف، وبعض العرب تقول: الرَّوَل، على القلب، وجمعه وِرْلان.
__________
(1) إصلاح المنطق: (100 - 101).
(2) ديوانه: (203).
(3) ديوان العجاج: (1/ 178) وروايته مع ما قبله:
إليك أدعو فتقبل ملقى ... واغفر خطاياي وثمِّر ورَقي
وعجزه- الشاهد- برواية الديوان في إِصلاح المنطق: (101)، وأنشده اللسان (ورق) والمقاييس:
(6/ 102) دون عزو.
(11/7125)

ي
[الوَرَى]: الخَلْق.
... و [فَعَلَة] بالهاء
ق
[الوَرَقة]: واحدة الورق. قال اللّاه تعالى: وَماا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّاا يَعْلَمُهاا «1».
... فَعِل، بكسر العين
ع
[الوَرِع]: رجلٌ وَرِعٌ: أي عفيف متورع.
ف
[الوَرِف]: ما رَقَّ من طرف الكبد.
ق
[الوَرِق]: الفضة، وإِذا ضُربت دراهمَ فهي ورِقٌ. قال اللّاه تعالى: فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هاذِهِ «2» وقرأ أبو عمرو وحمزة بسكون الراء، على التخفيف، وعن عاصم ويعقوب روايتان؛
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الوَرِق بالوَرِق، ولا البُرَّ بالبُرِّ ولا الشعير بالشعير إِلا مثلًا بمثل، يداً بيد» «3»
ك
[الوَرِك]: التي ما بين الفخذين.
...
__________
(1) الأنعام: 6/ 59.
(2) الكهف: 18/ 19.
(3) هو من حديث أبي سعيد عند مسلم رقم: (1584)، وانظر فتح الباري: (4/ 379 - 381)، والأم للإِمام الشافعي (كتاب البيوع): (14/ 3 - 15) والحديث عنده بلفظ المؤلف وبخلاف يسير ومن عدة طرق.
(11/7126)

و [فَعِلة] بالهاء
ق
[الوَرِقة]: شجرة وَرِقة: كثيرة الورق.
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاء مكسور الأول
ث
[الرِّثة]: الوراثة.
ع
[الرِّعَة]: مصدر الوَرِع، وهو العفيف المتورع.
ق
[الرِّقَة]: الوَرِق؛
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «في الرِّقَة ربع العشر، وفي أربعين شاة شاة، وفي خمسٍ من الإِبل شاة» «1»
وجمع الرِّقَة رِقات ورِقُوْن. والعرب تقول: «إِن الرِّقين تغطي أَفْنَ الأَفنين» أي إِن المال يغطي العيوب.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ق
[الأورق] من الحَمام والإِبل: الذي لونه على لون الرماد، فيه بياض وسواد، والأنثى ورقاء،
وفي حديث ابن مسعود «2» في ذكر الفتنة: «الزم بيتك، قيل: فإِن دُخل عليَّ بيتي، قال: فكن مثل الجمل الأورق الثفال الذي لا ينبعث إِلا كرهاً، ولا يمشي إِلا كرهاً»
قيل: إِنما
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه وبأطول منه ومن عدة طرق عند أبي داود، رقم: (1573 - 1577)؛ أحمد: (1/ 92)؛ وانظر الموطأ: (كتاب الزكاة): (1/ 244 - 250).
(2) حديث عبد اللّاه بن مسعود في غريب الحديث: (2/ 207) وقريب منه ما أخرجه عنه في النهاية:
(1/ 155).
(11/7127)

خَصَّ الأورق لأنه أثقل الإِبل في سيره وعمله. ويقال: إِنه أطيب الإِبل لحماً.
والثفال: البطيء، أراد بذلك التثبط عن الفتنة.
ويقال: سنانٌ أورق، ونصلٌ أورق: إِذا أدخل النار فشُحذ ولم يجل.
وعامٌ أورق: لا مطر فيه.
... مَفْعِل، بكسر العين
د
[المَوْرِد]: الطريق. قال «1»:
أمير المؤمنين على صراطٍ ... إِذا اعوجّ المواردُ مستقيمُ
ك
[المَوْرِك]: مقدم الرحل الذي يثني عليه الراكب رجله.
... و [مَفْعِلة] بالهاء
ك
[المَوْرِكة]: شيء يجعله الراكب تحت ورِكه، على الرحل.
... مِفعال
ث
[الميراث]: ما يستحق الوارث من مال الميت، والجمع مواريث.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «لا ميراث لقاتل» «2»
قال الفقهاء: المراد به القاتل
__________
(1) جرير في ديوانه: (507)؛ المقاييس: (6/ 105)؛ اللسان: (ورد).
(2) هو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عند أبي داود، رقم: (4564) بلفظ «لا يرث القاتل شيئاً» وأخرجه أحمد: (1/ 49) وابن ماجه، رقم: (2646) من حديث عمر رضي اللّاه عنه بلفظ «ليس لقاتل ميراث»؛ قال في زوائد ابن ماجه: «حديث حسن»؛ وانظر الحديث بلفظ المؤلف عن أبي هريرة في البحر الزخار: (5/ 367) (باب العلل المانعة من الأرث).
(11/7128)

بغير حق، فأما القاتل بحق نحو القصاص فهو يرث؛ واختلفوا فيمن قتل مُوَرِّثَه الباغي مع إِمام حق، فقال الشافعي: لا يرث، وقال أبو حنيفة وصاحباه: يرث، لأنه قتله بحق؛ فإِن قَتَلَ الباغي أهلَ العدل لم يرث عند أبي يوسف والشافعي ومن وافقهما. وقال أبو حنيفة ومحمد: إِذا قتل معتقداً أنه محقٌ ورث.
والميراث: الملك. قال اللّاه تعالى:
وَلِلّاهِ مِيرااثُ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ* «1».
د
[الميراد] من الإِبل: التي تُعْجل الوِرد.
... فَعّال، بالفتح وتشديد العين
ق
[الوَرّاق]: رجلٌ ورّاق: كثير الوَرِق.
(والوراق عند المحدثين: الذي يكتب المصاحف وغيرها) «2»
والوراق: الذي يعمل الورق، والذي يبيعها أيضاً.
... فاعل
د
[الوارد]: الطريق. قال لبيد «3»:
ثم أصدرناهما في واردٍ ... صادرٍ وَهْمٍ صُواه قد مَثَلْ
ش
[الوارش]، بالشين معجمةً: الذي يدخل على قوم يأكلون الطعام ولم يُدْع مثل الواغل في الشراب.
ي
[الواري]: اللحم السمين.
...
__________
(1) آل عمران: 3/ 180) وتمامها ... وَاللّاهُ بِماا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.
(2) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(3) ديوانه: (143).
(11/7129)

و [فاعلة] بالهاء
د
[الواردة]: أَرْنَبَةٌ واردة: مقبلة على السَّبَلة.
ي
[الوارية]: داء يأخذ في الرئة.
... فَعال، بفتح الفاء
ق
[الوَراق]: خضرة الأرض من الحشيش. قال أوس «1»:
كأنَّ جيادهنَّ برَعْنِ زُمٍّ ... جرادٌ قد أطاع له الوَراق
ويقال: الوَراق: وقت خروج الوَرق.
ي
[وراء]: نقيض قُدّام. قال اللّاه تعالى:
فَلْيَكُونُوا مِنْ وَراائِكُمْ «2» قال النابغة «3»:
فإِني لا أطيق على دخولٍ ... ولكن ما وراءك يا عصام
وقد يكون بمعنى قُدّام. قال اللّاه تعالى: مِنْ وَراائِهِ جَهَنَّمُ «4»، وَكاانَ وَرااءَهُمْ مَلِكٌ «5» أي:
قدّامهم؛ وقال الزجّاج: وَرااءَهُمْ: أي خلفهم؛ وقال لبيد «6»:
أليس ورائي إِن تراخت منيتي ... لزوم العصا تُحنى عليه الأصابعُ
أي: قدامي.
__________
(1) ديوان أوس بن حجر: (18) ورواية صدره: «كأن جيادنا في رعن قف .. »؛ وهو له في اللسان (ورق) وقال إِن الأزهري نسبه لأوس بن زهير، وقد أنشده في المقاييس: (6/ 102) بدون نسبة.
(2) النساء: 4/ 102 فَإِذاا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَراائِكُمْ.
(3) ديوانه: (69)، وفي روايته: («لا أُلامُ» مكان «لا أطيق».
(4) إِبراهيم: 14/ 16 وتمامها: .. وَيُسْقى مِنْ مااءٍ صَدِيدٍ.
(5) الكهف: 18/ 79 وتمامها: .. يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً.
(6) ديوانه: (89).
(11/7130)

ووراء: بمعنى بعد. قال اللّاه تعالى:
وَيَكْفُرُونَ بِماا وَرااءَهُ «1»؛ وقال النابغة «2»:
وليس وراء اللّاه للمرء مذهبُ
ومن ذلك قوله تعالى: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَواالِيَ مِنْ وَراائِي «3» أي من بعد موتي.
والوراء: ولد الولد. قال الأصمعي:
قلت لأعرابي: هذا ابنك فقال: من الوراء: أي هو ابن ابنه.
قال ابن عباس في قوله تعالى: مِنْ وَرااءِ إِسْحااقَ يَعْقُوبَ «4» الوراء الولد.
وقيل: وراء بمعنى بَعْد.
... و [فَعالة] بالهاء
ع
[الوراعة]: مصدر الورع الجبان.
... فِعال، بكسر الفاء
د
[الوِراد]: جمع وَرْد من الخيل.
ط
[الوِراط]:
في الحديث عن النبي عليه السلام: «لا خلاط ولا وِراط» «5»
قيل:
الوِراط الغش والخديعة، وقيل: معناه لا يجمع بين مفترِق، ولا يُفرَّق بين مجتمعٍ.
__________
(1) البقرة: 2/ 91.
(2) عجز بيت في ديوانه: (23)، وصدره:
حلفتُ فلم أترك لنفسكَ ريبة
(3) مريم: 19/ 5 وتمامها: .. وَكاانَتِ امْرَأَتِي عااقِراً.
(4) هود: 11/ 71 وانظر إِصلاح المنطق: (408).
(5) الحديث في غريب الحديث: (1/ 132)؛ النهاية: (5/ 174).
(11/7131)

ك
[الوِراك]: ثوب يلبس المورِك، وهو مقدم الرحل يزين به. قال ابن أحمر «1»:
وكأنما يُلقى الوِراكَ إِذا ... درأَتْ براكبها على عَقْرِ
والعقر: القصر.
فعيل
د
[الوريد]: الوريدان: عرقان جليلان يكتنفان صفحتي العنق، والجميع أوردة وورد. قال اللّاه تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ «2».
ق
[الوريق]: شجرة وريق: كثيرة الورق.
ي
[الوريّ]: لحمٌ وَريٌّ: أي سمين.
... و [فعيلة] بالهاء
خ
[الوريخة]، بالخاء معجمةً: العجين المسترخي.
ع
[الوريعة]: اسم فرس.
ق
[الوريقه]: شجرة وريقة: أي كثيرة الورق.
... فَعْلاء، بالفتح والمد
ق
[الوَرْقاء]: التي لونها على لون الرماد.
قال:
__________
(1) لابن أحمر في ديوانه ط. مجمع اللغة العربية بدمشق قصيدة على هذا الوزن والروي، وليس البيت فيها.
(2) ق: 50/ 16
(11/7132)

إِني رأيتك كالورقاء يوحشها ... قرب الأليف وتغشاه إِذا عُقرا
يعني الذئبة، وذلك أن الذئب إِذا رأى الذئب دَمِي وثب عليه.
... فَعَلان، بفتح الفاء والعين
ش
[الوَرَشان]، بالشين معجمةً: طائر.
يقال في المثل: «بِعِلّة الورشان يُؤكل رُطَبُ المُشان» «1».
... (الرباعي
فَعْلَل، بالفتح
كن
[وَرْكن] «2»: اسم قرية من أعمال بخارى. قال ابن ماكولا: إِليها ينسب أبو حفص عمر بن حفص بن أحلُم بضم اللام، ابن ميناء البخاري الوركني. روى عن جماعة، وتوفي سنة سبع وعشرين وثلاث مئة: ولم يأت الواو أصلًا في بنات الأربعة فصاعداً إِلا في ثلاثة أسماء: وركن، ورنتل، ووهبيل ضرورة على سبيل الندور، والحكم بزيادة الواو ولا ممتنع قطعاً.
... الملحق بالخماسي
فَعَنْلَل، بفتح الفاء والعين
تل
[الوَرَنْتَل]: الداهية، عن سيبويه، وكذلك الوَرَنْتَلَى، بزيادة ألف، على «فَعَنْلَلى»، ولم يأت الواو أصلية في بنات الأربعة فصاعداً إِلا في اسمين وهما
__________
(1) المثل رقم: (441) في مجمع الأمثال: (1/ 92)، في اللسان (ورش) وقال «أن الوَرَشَان يشبه الحمامة وجمعه وِرشان».
(2) تقدم ذكر كتاب (الإِكمال) لابن ماكولا (علي بن هبة اللّاه ت 475 هـ‍): انظر فيه (وركن): (؟ /؟ ).
(11/7133)

وَرَنْثل ووهبيل اسم بطن من العرب ضرورة على سبيل الندور، إِذ الحكم بزيادة الواو أولًا ممتنع قطعاً.
... فَعْلَلِيْل، بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى، وكسر الثانية
بلس
[وَرْبَلِيس]: ) «1»
...
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (ل 1) ولا (ت)، وهو في هامش الأصل (س) ولم يذكر معنى الكلمة الأخيرة.
(11/7134)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
د
[وَرَدَ] وروداً: إِذا أتى، ومنه: وِرْدُ الماء.
قال اللّاه تعالى: وَلَمّاا وَرَدَ مااءَ مَدْيَنَ «1»
قال النابغة يصف النخل «2»:
من الواردات الماء بالقاع تستقي ... بأذنابها قبل استقاءِ الحناجر
بأذنابها: أي عروقها.
وورَدَ: إِذا دخل.
وورَدَ الرجلُ: إِذا أصابته الحمى، فهو مورود.
ش
[وَرَشَ]: يقال: ورش شيئاً من الطعام وَرْشاً، بالشين معجمةً: إِذا تناوله.
ف
[وَرَفَ]: الظلُّ: إِذا اتسع.
وظلُّ وارف:
ووَرَف النباتُ وريفاً: إِذا رأيت له بهجةً من رِيِّه.
ق
[وَرَقَ] الشجرةَ: إِذا أخذ ورقها.
ك
[وَرَكَ]: الوروك: الاضطجاع.
ي
[وَرَى] الزَّنْدُ وَرْياً: إِذا خرجت نارُه.
قال الفراء: ومنه اشتقاق التوراة من كتب اللّاه تعالى.
__________
(1) القصص: 28/ 23 وتمامها: .. وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّااسِ يَسْقُونَ.
(2) ديوان النابغة: (114)، وفي روايته:
«بأعجازها ... »
مكان
«بأذنابها ... »
(11/7135)

وورى القيحُ جَوْفَه: إِذا أكله؛
وفي حديث النبي عليه السلام: «لأَنْ يمتلئ جوفُ أحدكم قيحاً حتى يَرِيَه خيرٌ له من أن يمتلئ شِعراً» «1»
حُكي عن الشعبي أنه قال: يعني من الشعر الذي هجي به النبي عليه السلام.
وأنكر ذلك أبو عبيد لما فيه من الرخصة من حمل القليل من ذلك مع الإِجماع على تحريمه، وحَمَلَه على أنه أراد أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يشغله عن القرآن وعن ذكر اللّاه تعالى. قال عبد بني الحسحاس «2»:
وراهن ربي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهن المكاويا
وورى المخُّ: إِذا اشتد.
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بالفتح
ب
[وَرِب]: يقال: فلانٌ ذو عِرقٍ وَرِبٍ:
أي فاسد.
خ
[وَرِخ] العجينُ وَرْخاً: إِذا استرخى وكثر ماؤه.
هـ‍
[وَرِهَ]: الوَرَه: الحمق، والنعت أَوْرَه وورهاء.
وريحٌ وَرْهاء: في هبوبها اختلاط.
وسحابة ورهاء: لا يستمسك ماؤها.
ويقال: الوَرَه أيضاً: كثرة اللحم.
...
__________
(1) هو من حديث ابن عمر وأبي هريرة وأبي سعيد في الصحيحين وغيرهما: البخاري: كتاب الأدب، رقم:
(6154 - 6155)، مسلم: كتاب الشعر، رقم: (2259)؛ وانظر في شرحه فتح الباري:
(10/ 548 - 450).
(2) أنشده له في المقاييس: (6/ 104) واللسان (ورى).
(11/7136)

فَعُل يَفْعُل، بالضم
د
[وَرُدَ] الفرسُ وَرُوْدَةً: أي صار وَرْداً.
ع
[وَرُعَ] الرجلُ وَرَعاً ووَراعةً: إِذا صار وَرَعاً، وهو الجبان.
... فَعِل يَفْعِل، بالكسر
ث
[وَرِث] الشيءَ من الميت، وورث الميتَ وراثةً.
قال اللّاه تعالى: وَوَرِثَ سُلَيْماانُ دااوُدَ «1» أي ورث منه الحكمة والعلم.
ومنه
الحديث: «العلماء ورثة الأنبياء»)
«2» أي في العلم. وكذلك قوله: يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ «3» قرأ أبو عمرو والأعمش والكسائي بجزم الثاء، والباقون بالرفع، وهو اختيار أبي عُبيد، قال: لأن المعنى فَهَبْ [لِي] «4» مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا هذه حاله، لأن الأولياء منهم من لا يرث. وردَّ أبو عبيد الجزم، قال لأن معناه وهبْت لي ولياً ورثني، لأن جواب الأمر عند النحويين فيه معنى الشرط والمجازاة، فكيف يخبر اللّاه بهذا وهو أعلم به منه؟
وفي الحديث عن النبي عليه السلام:
__________
(1) النمل: 27/ 16.
(2) أورده البخاري في ترجمة (باب العلم) فتح الباري: (1/ 159 - 160) وعلق عليه ابن حجر بأنه «طرف من حديث أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث أبي الدرداء، وهو عند الترمذي: (2823) وقال إِن سنده ليس بمتصل عنده إِلّا من حديث عاصم بن رجاء بن حَيَوَةَ.
(3) مريم: 19/ 6.
(4) ليست في (س) وأضفناها من (ت، ل 1).
(11/7137)

«لا نورث ما تركنا صدقة» «1»
قيل:
معناه أن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون، وأن الذي في أيديهم مباحٌ لهم، ثم هو من بعدهم مصروف في المصالح، وقيل: ذلك له خاصةً فأخبر عن نفسه بلفظ الجمع.
ع
[وَرِع]: الوَرَعُ: العفة.
وَرِع الرجلُ وَرَعاً فهو وَرِعٌ: أي عفيف.
وفي حديث عمر «2»: لا تنظروا إِلى صيام أحد ولا صلاته، ولكن انظروا من إِذا حَدَّث صدق، وإِذا ائتُمن أدّى، وإِذا أشفى وَرِع»
أي: إِذا أشرف على شيء من الدنيا، أو على معصية عَفَّ.
م
[وَرِم] جِلْدُه وَرَماً، ووَرِم أنفه: إِذا غضب.
ي
[وَرِي] الزَّندُ: لغة في ورى.
... الزيادة
الإِفعال
ث
[الإِيراث]: أورثه الشيء فورثه: قال اللّاه تعالى: يُورِثُهاا مَنْ يَشااءُ مِنْ عِباادِهِ «3».
خ
[الإِيراخ]: أورخ العجينَ: إِذا أرخاه وأكثر ماءه.
__________
(1) هو من حديث أبي بكر وعمر وعائشة رضي اللّاه عنهم عند أبي داود: (2963، 2968 - 2969؛ 2976، 2977)، وجاء في مسند أحمد: (1/ 10، 13) بلفظ «أن النبي لا يورث».
(2) عبارة الشاهد من حديث عمر في النهاية: (5/ 175).
(3) الأعراف: 7/ 128.
(11/7138)

د
[الإِيراد]: أورده الماءَ فورده، وأورده:
أي أدخله. قال اللّاه تعالى: فَأَوْرَدَهُمُ النّاارَ «1».
س
[الإِيراس]: أورس المكانُ: إِذا كثر به الورس.
وأورس الشجرُ: إِذا اصفرَّ ورقُه فصار كأنه صُبِغ بالورس، فهو وارس. ولا يقال مورس؛ وهو من النوادر.
ض
[الإِيراض]: أورض الرجل، بالضاد معجمةً: إِذا لصقت خصيته من الكبر.
ط
[الإِيراط]: أورطه: أي أوقعه في الوَرْطة.
ق
[الإِيراق]: أورق الشجرُ: إِذا خرج ورقُه.
وأورق الرجلُ فهو مُوْرِق: إِذا كثر ماله.
وأورق طالب الحاجة: إِذا لم يَنَلها.
وأورق الغازي: إِذا لم يغنم شيئاً.
وأورق الصائد: إِذا رمى فأخطأ.
ي
[الإِيراء]: أورى زندَه فَوَرِيَ معاً.
وأورى عليه صدره بالغيظ: أي أحرقه.
... التفعيل
ث
[التوريث]: ورَّثه: إِذا أدخله في الميراث مع وَرَثَتِه.
__________
(1) هود: 11/ ر 98
(11/7139)

وورَّثه الشيء: أي أورثه. وعن يعقوب أنه قرأ التي نُوَرِّث من عبادنا مَن كان تقياً «1» بالتشديد.
خ
[التوريخ]: وَرَّخ الكتابَ، وأرَّخه: إِذا كتبه وذَكَر الحين الذي كتبه فيه من يوم معروف من شهرٍ معروف من سنةٍ كذلك.
د
[التوريد]: وَرَّد الثوبَ: أي صبغه صِبغاً على لون الورد.
س
[التوريس]: وَرَّسَه: أي صبغه بالوَرْس.
ش
[التوريش]: ورَّش بينهم وأَرَّش بمعنىً:
أي أفسد.
ط
[التوريط]: وَرَّطَه: أي أهلكه.
ع
[التوريع]: الكفُّ. يقال: وَرَّعه عنه:
إِذا كفَّه؛
وفي حديث عمر «2»: «ورِّع اللصَّ ولا تُراعه»
وفي حديثه أيضاً أنه قال للسائب: «ورِّع عني بالدرهم والدرهمين»
أي كُفَّ عني الخصوم في هذا القَدْر، واقضِ بينهم؛ ومن ذلك سمي الرجل مُوَرِّعاً.
ووَرَّع الإِبلَ عن الماء: أي رَدَّها، قال الراعي في الإِبل:
إِذا وُرِّعَتْ أن تركب الحوض كسرتْ ... بأركانِ هضبٍ كلَّ رطب وذابلِ
أي: إِذا كُفَّت اقتحمت أركان الجبال وكسرت كل رطبٍ ويابس من العِصي.
__________
(1) مريم: 19/ 63: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِباادِناا مَنْ كاانَ تَقِيًّا.
(2) الحديثان عن عمر في غريب الحديث: (2/ 80)، الفائق: (4/ 53)؛ النهاية: (5/ 174).
(11/7140)

ق
[التوريق]: ورَّقت الأشجار: إِذا خرج ورقُها.
ك
[التوريك]: وَرَّك الرجلُ على دابته:
أي وضع عليها وَرِكه وثنى عليها رِجْلَه.
ووَرَّك عليه ذَنْب [غيره] «1»: أي حمله.
وفي حديث إِبراهيم «2» في الرجل يُستحلف إِذا كان مظلوماً؛ فورَّك يمينه على شيء جزى عنه، وإِن كان ظالماً لم يُجْزِ عنه»
: أي يذهب في يمينه إِلى معنى غير معنى المستحلِف.
وورّك في الموضع: أي عدل. قال زهير «3»:
وورَّكْنَ في السوبان يعلون مَتْنَه ... عليهن دلُّ الناعمِ المتنَعِّمِ
ويقال: التوريك: المجاوزة. ورَّك الجبلَ: إِذا جاوزه.
م
[التوريم]: ورَّمه فَوَرِم.
والمورّم: الضخم الرأس.
ي
[التورية]: ورَّى الأمرَ: أي أخفاه.
وورّى عمّا [في] «1» نَفْسِه: إِذا أخفاه وأظهر غيره؛
وفي الحديث: «كان النبي عليه السلام إِذا أراد سفراً ورّى بغيره» «4».
__________
(1) من (ل 1) و (ت).
(2) هو إِبراهيم النخعي من أكابر التابعين (ت 96) وقد تقدمت ترجمته؛ وحديثه هذا في الفائق: (4/ 55)؛ النهاية: (5/ 177).
(3) شرح شعر زهير لثعلب (دار الفكر): (21).
(4) الحديث في سنن الدارمي (جهاد: 92)؛ غريب الحديث: (1/ 122)؛ الفائق: (4/ 53)؛ النهاية:
(5/ 177).
(11/7141)

وورّى عن فلان: إِذا لم يكشف أمره عند السلطان وغيره.
ويقال: خرج يورّي من سبره: أي يصيبه بالوَرْي، وهو القيح. قال العجاج «1»:
عن قُلُبٍ صُجُمٍ تَورِّي مِن سَبَرْ
... المفاعلة
د
[المواردة]: وارَدَه: أي ورده معه.
ي
[المواراة]: واراه: أي ستره. قال اللّاه تعالى: يُواارِي سَوْآتِكُمْ «2».
... الافتعال
د
[الاتّراد]: اتَّردَ: أي ورد الماءَ.
ع
[الاتّراع]: اتَّرَعَ: أي تَوَرَّع.
... الاستفعال
د
[الاستيراد]: استورده: أي أورده.
... التفعل
د
[التورُّد]: تورَّدت الخيل البلدَ: أي دَخَلَتْه.
س
[التورُّس]: تَوَرَّسَت المرأة: إِذا اطَّلَتْ بالورس.
__________
(1) ديوانه: (1/ 67)، والضَّجَمُ: عِوَج في الفم وميل في الأشداق.
(2) الأعراف: 7/ 26.
(11/7142)

ع
[التورع]: تورَّع عن الشيء: أي اكتفَّ.
ك
[التورك]: يقال: جلس متوركاً: إِذا اعتمد على إِحدى وَرِكيه.
وفي الحديث: «نهى أن يسجد الرجل متوركاً» «1».
قيل هو أن يلصق وركيه بعقبيه. وقيل: هو أن يرفع وركه حتى يَفحُش في ذلك.
وتورَّك الرجلُ على الدابة: إِذا وضع عليها وَرِكَهُ.
م
[التورم]: تورَّم: أي وَرِمَ.
هـ‍
[التورُّه]: تورَّه الرجلُ: إِذا لم يكن له حِذْق.
... التفاعل
ث
[التوارث]: توارثوا الشيءَ كابراً عن كابر: أي ورثه آخرهم عن أولهم.
ي
[التواري]: توارى عنه: أي استتر.
قال اللّاه تعالى: (يَتَواارى مِنَ الْقَوْمِ «2».
...
__________
(1) الحديث في النهاية: (5/ 176)؛ وانظره في المقاييس (ورك): (6/ 103).
(2) النحل: 16/ 59 وتمامها: .. مِنْ سُوءِ ماا بُشِّرَ بِهِ.
(11/7143)

باب الواو والزاي وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الوَزْم]: حُزمة من البقل.
ن
[الوزن]: أصله مصدر، والجميع الأوزان.
والعرب تقول: حضارِ والوزنُ يُحْلِفان.
وهما نجمان يطلعان قبل سُهيل.
يُحلف على كل واحد منهما أنه سهيل.
... و [فَعْلة] بالهاء
م
[الوزمة]: الأكلة الواحدة مثل الوجبة.
... فِعْل، بكسر الفاء
ر
[الوِزْر]: الحِمل من المتاع وغيره.
والوزر: الذنب الثقيل، وجمعه أوزار.
قال اللّاه تعالى: (وليحملن أوزارهم وأوزاراً مع أوزارهم) «1» فأوزارهم على ضلالهم، والأوزار التي مع أوزارهم على إِضلالهم لغيرهم. قال اللّاه تعالى: وَمِنْ أَوْزاارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ «2».
...
__________
(1) الآية في سورة العنكبوت: 29/ 13 وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقاالَهُمْ وَأَثْقاالًا مَعَ أَثْقاالِهِمْ ... ، وليس كما ذكر نشوان.
(2) النحل: 16/ 25.
(11/7145)

فَعَل، بالفتح
ر
[الوَزَر]: الملجأ والمعقل. قال اللّاه تعالى: كَلّاا لاا وَزَرَ «1».
والوَزَر: السلاح والعِدة، والجميع أوزار. قال اللّاه تعالى: حَتّاى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزاارَهاا «2» قال الشاعر «3»:
وأعددتُ للحرب أوزارها ... رماحاً طوالًا وخيلًا ذُكوراً
غ
[الوَزَغ]: معروف. والجميع أوزاغ، بالغين معجمةً.
والوزَغ: الرجل الضعيف؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الوَزَغ رجلٌ ضعيف كثير الأذى.
ي
[الوزَى]: المنتصب.
والوزى: القصير.
والوزى: الحمار النشيط.
... و [فَعَلة] بالهاء
ع
[الوَزَعة]:
يقال: لا بد للناس من وَزَعة
: أي ولاةٍ يكفونهم، وكذلك في حديث الحسن.
غ
[الوَزَغَة]: الأنثى من الوَزَغ.
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاء، بالكسر
ع
[الزِّعة]: الوَزَع، وهو الكفّ.
__________
(1) القيامة: 75/ 11.
(2) محمد: 47/ 4.
(3) الأعشى: ديوانه: (71)؛ وأنشده له في المقاييس: (6/ 108) واللسان: (وزر).
(11/7146)

ن
[الزِّنة]: قَدْرُ الشيء الموزون.
... الزيادة
أفعال، بلفظ الجمع
ع
[أوزاع] الناس: ضروبٌ منهم.
قال «1»:
أَحْلَلْتَ بيتك بالجميع وبعضهم ... متفرقٌ لِيَحُلَّ بالأوزاعِ
أي حللت وسط القوم، ولم تحلَّ مع المنفردين فراراً من الضيف.
وأوزاع: بطنٌ من اليمن، من حمير «2»، منهم عبد الرحمن الأوزاعي صاحب الرأي.
... مَفْعَل، بالفتح
ن
[مَوْزَن]: اسم: موضع في قوله «3»:
كأنهمُ قصراً مصابيحُ راهبٍ ... بِمَوْزَن روّى بالسليط ذُبالَها
... و [مِفْعل] بكسر الميم
ع
[المِيْزع]: شديد النفس.
... مِفعال
ب
[الميزاب]: المثعب.
ن
[الميزان]: معروف، وجمعه موازين.
__________
(1) أنشده اللسان (وزع) بدون نسبة.
(2) انظر الإِكليل: (2/ 165)، وراجع (وزع) في الجمهرة: (2/ 818)، والاشتقاق: (2/ 424)؛ وكانت وفاة الإِمام الأوزاعي (سنة 157 هـ‍/ 774 م) وقبره في بيروت مزور ..
(3) هو كُثيِّر كما في اللسان (وزن)، وانظر ياقوت (5/ 121 - 222).
(11/7147)

قال اللّاه تعالى: وَنَضَعُ الْمَواازِينَ الْقِسْطَ «1» أي ذات القِسْط.
ويقال: قام ميزان النهار: إِذا انتصف.
... فَعالة، بفتح الفاء
ر
[الوَزارة]: لغةٌ في الوِزارة، بكسر الواو. وهي مصدر الوزير.
... فِعال، بالكسر
ن
[وِزان] الشيء: حذاؤه.
وفي حديث ابن عباس «2»: «ذاتُ عِرْق وِزانُ قَرَن»
يعني أن ذات عِرق حِذاء قرن المنازل في ميقات الإِحرام.
... فَعُول
ع
[الوَزوع]: الولوع.
... فَعيل
ر
[وزير] الملك: الذي يؤازره على الأمور، وقيل: سمي وزيراً لتحمله أثقال الملك. قال اللّاه تعالى: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي «3».
__________
(1) الأنبياء: 21/ 47؛ وانظر فيما يقال المقاييس: (وزن): (6/ 107).
(2) الحديث في غريب الحديث: (2/ 298)؛ وذات عرق: ميقات أهل العراق، وقَرَن: ميقات أهل نجد، ومسافتهما من الحرم سواء.
(3) طه: 20/ 29.
(11/7148)

م
[الوَزيم]: اللحم المجفف. قال «1»:
إِن سرّك الرِّيُّ أخا تميمٍ ... فاعجل بعبدين ذوي وزيمِ
بفارسيّ وأخٍ للروم
وزيم: أي لحم شديد وقوة.
والوزيم: الحزمة من البقل ونحوه.
ن
[الوزين]: طحين الحنظل يُعجن ويؤكل.
ويقال: فلان وزين الرأي: أي رزينُه.
... و [فَعيلة]، بالهاء
م
[الوزيمة]: لحم الضِّباب يطبخ ثم ييبس.
...
__________
(1) الرجز غير منسوب في اللسان (وزم) وبعده مشطور رابع:
كلاهما كالجمل المخزُوم
(11/7149)

الأفعال
[المجرّد]
فَعل بالفتح، يفعِل، بالكسر
ر
[وَزَر]: إِذا حمل الوزر. قال اللّاه تعالى: وَلاا تَزِرُ واازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى* «1» أي لا تحمل نفسٌ ذنب غيرها. وهذا من عدل اللّاه عز وجل، وفيه إِبطال لدعوى عذاب أطفال المشركين.
ف
[وَزَفَ]: وزيفاً: إِذا أسرع المشي. قال أبو حاتم: وزعم الكسائي أن قوماً قرؤوا:
فأقبلوا إِليه يَزِفُون «2» مخففة الفاء على هذه اللغة. وروى الفراء عن الكسائي أنه لا يعرف «يَزِفُون» مخففة.
قال الفراء: وأنا لا أعرفها.
ن
[وَزَنَ] الشيءَ بالميزان ليعرف مقداره، وأصل الوزن المساواة.
وزنه به: إِذا ساواه. قال اللّاه تعالى:
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ «3».
يقال: وزنت له، ووزنته، بمعنى. قال اللّاه تعالى: أَوْ وَزَنُوهُمْ «4».
وقوله تعالى: الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ «5» أي: المجازاة على الأعمال بالعدل. قيل: هو على التمثيل في تحقيق العدل، وليس ثَمَّ وزن.
ومعنى ثِقَل الميزان كثرة الحسنات المقبولة، وخفَّته: قلة الحسنات.
__________
(1) من آيات: الأنعام: 6/ 164؛ الإسراء: 17/ 15؛ فاطر: 35/ 18؛ الزمر: 39/ 7.
(2) الصافات: 37/ 94 وانظر المقاييس: (6/ 106) وحاشية المحقق.
(3) الرحمن: 55/ 9 وتمامها: .. وَلاا تُخْسِرُوا الْمِيزاانَ.
(4) المطففين: 83/ 3 وتمامها: وَإِذاا كاالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ.
(5) الأعراف: 7/ 8.
(11/7150)

وقيل: المراد به الوزن بميزان له كفّتان، واختلفوا في الموزون، فقيل: الصحف، وقيل:
تظهر علامة للخير وللشر.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ع
[وَزَعَ]: وَزَعَه عن الأمر: أي كَفَّه، وزعاً.
قال اللّاه تعالى: فَهُمْ يُوزَعُونَ* «1» أي يحبس أولهِم على آخرهم.
وفي الحديث: «إِن اللّاه تعالى لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن» «2»
... الزيادة
الإِفعال
ع
[الإِيزاع]: أوزعه اللّاه تعالى الشكر:
أي ألهمه إِياه. قال تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ* «3».
ويقال: أُوزع بالشيءِ: أي أُولع به.
ويقال: إِن الأول منه.
غ
[الإِيزاغ]: خروج الشيء شيئاً بعد شيء. يقال: أوزغت الناقة ببولها.
وأوزغت الطعنةُ بالدم.
ك
[الإِيزاك]: يقال: الإِيزاك: مشية قبيحة، وهي من مشي القصار.
__________
(1) النمل: 27/ 17 و 83؛ فصلت: 41/ 19.
(2) لفظه في المقاييس: 6/ 106: «ما يزع السلطان أكثر ممّا يزع القرآن» وفي اللسان (وزع) والنهاية:
(5/ 180) بلفظ: «من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن» ورواية المؤلف هي الأكثر شيوعاً وأوضح دلالة.
(3) النمل: 27/ 19.
(11/7151)

ي
[الإِيزاء]: أوزاه: إِذا رفعه.
... التفعيل
ع
[التوزيع]: التقسيم. يقال: وزع بينهم الشيء.
همزة
[التوزيئ]: وزأت الناقةُ براكبها، مهموز: أي صرعته.
... المفاعلة
ر
[الموازرة]: المعاونة.
وازره: أي أعانه.
ووازر الملكَ: إِذا كان له وزيراً.
ن
[الموازنة]: وازنَ الشيءُ الشيءَ: إِذا كان على زنتهِ وهذا يوازن ذلك: أي يحاذيه.
... الافتعال
ر
[الاتّزار]: اتَّزر الإِنسانُ: إِذا حمل الوزر، وهو الإِثم.
ع
[الاتزّاع]: اتَّزَعَ: أي احتبس.
ن
[الاتّزان]: اتّزن: إِذا أخذ ما وُزن له.
... الاستفعال
ع
[الاستيزاع]: استوزع اللّاه شُكر نعمته: أي سأله أن يلهمه إِياه.
(11/7152)

ي
[الاستيزاء]: استوزى الشيءُ: أي انتصب.
... التفعل
ع
[التَّوَزُّع]: تَوَزَّعوا الشيء: أي تقسَّموه.
م
[التَّوَزُّم]: المتوزّم: الشديد الوطء.
***
(11/7153)

باب الواو والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَسْب]: نبات الأرض.
ط
[الوَسْط]: يقال: جلس وَسْط القوم:
أي بينهم. وهو ظرف مكان، والفرق بينه وبين وَسَط، المفتوح أنَّ المخفّف ظرف، والمثَقَّل: اسمٌ. تقول: وَسْط رأسه دُهْنٌ. بسكون السين وفتح الطاء، فهذا ظرف. فإِذا فتحت السين رفعتَ الطاء، فقلت: وَسَطُ رأسه دهين، فهذا اسمٌ.
ق
[الوَسْق]، بالقاف: ستون صاعاً.
وفي حديث جابر عن النبي عليه السلام «1»:
«لا صدقة في شيء من الزرع والكَرْم حتى يبلغ خمسة أَوْسُق، ولا في الرِّقةِ حتى تبلغ مئتي درهم»
وبهذا الحديث في اعتبار النصاب في المكيل، قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ومن وافقهم،
وروي عن علي وابن عمر وجابر، وقال أبو حنيفة: لا يعتبر النصاب في المكيل، وتجب الصدقة في قليله وكثيره.
وهو قول زفر والحسن بن زياد، وروي عن ابن عباس ومجاهد والزهري والنخعي وعمر بن عبد العزيز.
...
__________
(1) لم نجد الحديث بهذا اللفظ في الأمهات، والشاهد من حديث جابر هذا في مسند أحمد: (3/ 296)؛ وفي فتح الباري: (3/ 310) من طريق أبي سعيد الخدري بلفظ: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة من الإِبل، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»؛ وانظر الأم: (2/ 42)؛ البحر الزخار: (2/ 148) وما بعدها، النهاية (وسق): (5/ 185) واللسان (وسق).
(11/7155)

ومن المنسوب
م
[الوسمي]: أول مطر الربيع، لأنه يَسِمُ الأرضَ بالنبات.
... فُعْل، بضم الفاء
ع
[الوُسْع]: الطاقة. يقال: لينفق كل ذي قدر على وُسْعِه «1». قال اللّاه تعالى:
لاا يُكَلِّفُ اللّاهُ نَفْساً إِلّاا وُسْعَهاا «2».
... و [فِعْل] بكسر الفاء
ق
[الوِسْق]، بالقاف: العدل.
... و [فَعَل] بفتح الفاء والعين
ط
[الوَسَط]: يقال: ضرب وَسطَ رأسه، وجلس وَسَط الدار.
والوَسَط من كل شيء: أعد له وأفضلُه. قال اللّاه تعالى: أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدااءَ عَلَى النّااسِ «3». قال زهير «4»:
هم وَسَطٌ يرضى الأنامُ بحكمهم ... إِذا نزلت إِحدى الليالي بمعظم
...
__________
(1) في (ت): «لينفق كلٌّ على قدر وسعه» ولعله أقرب إِلى الصواب.
(2) البقرة: 2/ 233، الآية: ... لاا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلّاا وُسْعَهاا ... و 286.
(3) البقرة: 2/ 143 وَكَذالِكَ جَعَلْنااكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ....
(4) ديوانه ط. دار الفكر: (33)، وشرح المعلقات العشر (57)، وروايته فيهما:
لحيِّ حِلالٍ يعصمُ الناسَ أمرُهم ... إِذا طرقت إِحدى الليالي، بِمُعظِمِ
(11/7156)

و [فَعِلة] بكسر العين، بالهاء
م
[الوَسِمَة]: ضربٌ من النبات، وهو العظلم.
ويقال: وَسْمَة، بسكون السين.
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاءَ، بالفتح
ع
[السَّعَة]: خلاف الضيق.
والسَّعَة الغنى: وهو من الأول. قال اللّاه تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ «1» ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن السعة في الدور والمساكن والفرش والملابس سعةٌ في الدنيا على قدر ما يرى الرائي.
... وبالكسر
ط
[السِّطَة]: مصدر، من وسط القوم.
م
[السِّمة]: العلامة، وجمعها سِمات.
ن
[السِّنة]: أول النوم. قال اللّاه تعالى:
لاا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاا نَوْمٌ «2».
... الزيادة
(أَفْعَلَة، بالفتح
ل
[أَوْسَلَة] بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان: جدُّ همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة، قاله ابن الحايك الحسن بن يعقوب الهمداني.
__________
(1) الطلاق: 65/ 7.
(2) البقرة: 2/ 255.
(11/7157)

وأَوْسَلة الأصغر: اسم همدان بن مالك ابن زيد بن أوسلة، قاله ابن حبيب) «1».
... مَفْعِل، بكسر العين
م
[المَوْسِم]: المجمع من مجامع العرب.
ومن ذلك موسم الحاج.
... و [مُفْعَل] بضم الميم وفتح العين
ي
[المُوسَى] في قول من نوَّن مُفْعَل من أوسى رأسه: إِذا حَلَقةُ، وهو مذكر.
كذا قال الأموي، ويقال: إِن مُوْسى فُعْلى.
... و [مِفْعَل] بكسر الميم
م
[المِيْسَم]: المكواة يُوْسَم بها.
والميسم: الجمَال. يقال: امرأة ذات مِيْسَم.
والمِيْسَم: العلامة. قال الأصمعي:
يقال: رأيت مِيْسَماً من الأمر أعرفه: أي علامة.
وجمع مِيْسم مواسم، على أصله، ومياسم، على لفظه، كما قيل في جمع قايم وصايم وخايف ونايم قُوَّم وصُوَّم وخُوَّف ونُوَّم، وقُيَّم وصُيَّم وخُيَّف ونُيَّم.
... مِفْعال
ن
[مِيْسان]: امرأة مِيْسان: أي رزينة كأنَّ بها سِنةً، من رزانتها.
...
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س)، ولعل هذا سبب سقوط اسم والد الهمداني سهواً من الناسخ، فهو الحسن بن أحمد.
انظر ما قاله الهمداني في الإِكليل: (10/ 34)؛ الاشتقاق: (2/ 419) وابن حبيب:
(11/7158)

فاعل
ط
[واسط]: اسم قصرٍ بناه الحَجاج بن يوسف الثقفي بين البصرة والكوفة، وبه سميت مدينة واسط. ويقال: إِن الواسط الباب.
ق
[الواسق]: ناقةٌ واسق، بالقاف: أي حامل.
ل
[الواسل]: الراغب إِلى اللّاه عز وجَلَّ.
قال لبيد «1»:
بلى كلُّ ذي دينٍ إِلى اللّاه واسلُ
... و [فاعلة] بالهاء
ط
[الواسطة]: واسطة العِقْد: أفضل ما نظم منه في وسطه.
وواسطة القوم: أوسطهم حَسَباً كواسطة العِقد.
وواسطة الرحل: ما بين قادمته وآخرته.
... فَعال، بالفتح
ع
[وساعَ]: فرسٌ وَساع: أي واسع الخطو.
وسيرٌ وَساع: أي وسيع.
...
__________
(1) ديوانه: (132)، وأنشده في المقاييس: (6/ 110) واللسان (وسل) وصدره:
أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم
(11/7159)

و [فِعال] بكسر الفاء
د
[الوِساد]: ما يُتوسد عند المنام، والجميع وُسُد.
... و [فِعالة]، بالهاء
د
[الوسادة]: معروفة، وجمعها وسائد.
... فَعيل
ط
[وَسيط]: رجلٌ وسيط في قومه: أي أوسطهم حسباً. قال العَرْجيّ «1»:
كأني لم أكن فيهم وَسيطاً ... ولم تك نسبتي في آل عمرِو
ل
[الوسيل]: جمع وسيلة.
... و [فَعيلة] بالهاء
ق
[الوسيقة]، بالقاف من الإِبل والحمير كالرفقة من الناس.
والوسيقة: الطريدة.
ل
[الوسيلة]: ما يُتَوسل به إِلى المسؤول:
أي يُتقرب.
قال اللّاه تعالى: يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ «2».
...
__________
(1) أنشده له اللسان في (وسط).
(2) الإِسراء: 17/ 57.
(11/7160)

فُعلى، بضم الفاء
ط
[الوُسطى]: تأنيث الأوسط. قال اللّاه تعالى: حاافِظُوا عَلَى الصلااتِ وَالصَّلااةِ الْوُسْطى «1»
يروى عن ابن عباس وأبي موسى وجابر أنها صلاة الصبح، لأنها بين سواد الليل وبياض النهار، ولأنه لا يُقنت في الصلوات إِلا فيها
، وهو قول الشافعي،
وعن علي وأبي هريرة وعائشة وحفصة وأم سلمة أنها صلاة العصر
، وهو قول أبي حنيفة، لأنها بين صلاتين في الليل، وصلاتين في النهار،
وعن زيد بن ثابت وابن عمر ومن وافقهما أنها صلاة الجمعة، وفي سائر الأيام الظهر، لأنها بين صلاتين، ولأنها وَسَطَ النهار
؛
ويقال: إِنها صلاة المغرب، لأنها ليست بأقلها ولا بأكثرها، ولا تُقْصَر في السفر
؛
وعن نافع وسعيد ابن المسيب أنها إِحدى الصلوات الخمس، ولا تُعرف بعينها ليكون أشد على المحافظة على جميعها
... فَعْلان، بفتح الفاء
ن
[الوَسْنان]: النائم.
... و [فَعْلانة] بالهاء
ن
[الوسنانة]: امرأة وسنانة: أي فاترة الطَّرْف.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 238، وانظر حول الصلاة الوسطى تفسير الآية في مسند أحمد: (1/ 122، 153؛ 5/ 183، 206؛ 5/ 827، 12، 206)؛ الأم: (1/ 89) وما بعدها.
(11/7161)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ج
[وَسَجَ]: الوَسيج: ضربٌ من سير الإِبل، شديد. قال ذو الرمة «1»:
والعِيس من عاسجٍ أو واسج خَبَباً ... يَنْحَزْن عن جانبيها وهي تنسلب
يصف ناقة بالسرعة: أي تنحاز عنها الإِبلُ.
ط
[وَسَطَ]: وَسَطَ الشيءَ: أي صار في وَسَطه. قال اللّاه تعالى: فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً «2»، وقال الراجز: «3»
قد وَسَطْت مالكاً وحنظلا
أي: توسَّطت، وأراد حنظلة فأبدل من الهاء ألفاً.
ق
[وَسَقَ]: الوَسْق: الجمع.
وَسَقَ الشيءَ: إِذا جمعه. قال اللّاه تعالى: وَاللَّيْلِ وَماا وَسَقَ «4».
والوَسْق: الطرد.
ووَسَقَتِ الناقةُ وغيرُها: إِذا حملت.
ووَسَقَتِ العينُ الماءَ: أي حملتْه.
يقال: لا أفعله ما وَسَقَتْ عيني الماء: أي حملتْه.
م
[وَسَمَ] الشيءَ وسماً: أي علَّمه
__________
(1) ديوانه: (1/ 47) وأنشده له اللسان (وسج).
(2) العاديات: 100/ 5.
(3) هو غيلان بن حريث كما في اللسان (وسط) وبعده:
صُيّابها، والعدد المُجَلجِلا
(4) الانشقاق: (84/ 17).
(11/7162)

بعلامة. قال اللّاه تعالى: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ «1» أي: سنعلمه يوم القيامة بعلامة يُعرف [بها] «2» أنه من أهل النار، وقيل: معناه سنلحق به عاراً أو سُبَّةً حتى يكون بمنزلة من وُسم على أنفه.
وفلانٌ موسوم بالخير: أي معلومٌ به.
والوسم: الكيّ.
ويقال: واسمني فوسمتُه: من الوسامة، وهي الجمَال.
ووُسِمَتِ الأرضُ فهي موسومة: إِذا أصابها الوسميُّ.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
خ
[وَسِخَ]: الوسخ: الدَّرَن. يقال: وَسِخَ الثوبُ: وغيره، فهو وسخٌ.
ط
[وَسِطَ]: لغةٌ في وَسُط.
ع
[وَسِع]: وَسِعَه الشيء سعةً: أي أحاط به. قال اللّاه تعالى: وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً «3» وقوله تعالى:
وااسِعٌ عَلِيمٌ* «4» أي: واسع العلم والرحمة.
ن
[وَسِن]: الوَسَن: النوم.
وَسِن: إِذا نام.
ووسن الرجلُ: إِذا غُشي عليه من نتن ريح البئر، مثل أَسِنَ.
...
__________
(1) القلم: 68/ 16
(2) س (ت ك).
(3) غافر: 40/ 7.
(4) البقرة: 2/ 115، 247، 261، 268؛ آل عمران: 3/ 73؛ المائدة: 5/ 54؛ النور: 24/ 32.
(11/7163)

فَعُلَ يَفْعُل، بالضم
ط
[وَسُط]: أي كَرُم.
ع
[وَسُعَ] الفرسُ: إِذا صار وساعاً، وهو الواسع الخطو.
م
[وَسُم]: الوَسامة: الجمال، وَسُم فهو وَسيم، وامرأة وسيمة، والجمع وسام.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيساب]: أوسبت الأرضُ: إِذا كثر عشبُها.
ج
[الإِيساج]: أوسج الرجلُ بعيرَه: أي حمله على الوسيج.
خ
[الإِيساخ]: أوسخ ثوبَه: أي وَسَّخَه.
د
[الإِيساد]: أوسد الكلبَ بالصيد: أي أغراه به.
ع
[الإِيساع]: أوسع اللّاه عليه رزقَه.
ورجلٌ مُوْسِع: أي ذو حال واسعة.
قال اللّاه تعالى: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ «1» وقال تعالى: وَإِنّاا لَمُوسِعُونَ «2» أي مقتدرون لا يضيق علينا فِعْلُ شيءٍ، وقيل: أي عالمون- بكل شيء، وقيل: أي أغنياء، وقيل: أي موسعون في الرزق على الخلق.
__________
(1) البقرة: 2/ 236.
(2) الذاريات: 51/ 47.
(11/7164)

ق
[الإِيساق]: أوسق البعير: أي حَمَّله حِمْلَه. وأوسقت النخلةُ: إِذا كثر حملُها.
ي
[الإِيساء]: أوسى رأسَه: أي حَلَقَه.
... التفعيل
د
[التوسيد]: وسَّده شيئاً: أي جعله له وسادة.
ط
[التوسيط]: وسَّطه: أي جعله وسطاً.
ع
[التوسيع]: خلاف التضييق.
ورجلٌ موسَّعٌ عليه.
ق
[التوسيق]: وسَّق الحنطةً: أي جعلها وَسْقاً وَسْقاً.
ل
[التوسيل]: وسَّل إِلى اللّاه تعالى وسيلةً: أي عمل عملًا يتقرب به إِليه.
م
[التوسيم]: وسَّمَ الناسُ: إِذا شهدوا الموسم.
... المفاعلة
م
[المواسمة]: يقال: واسمَه: أي غالبَه في الوسامةِ.
ي
[المواساة]: واساه: لغةٌ في آساه، وبالهمز أفصح.
***
(11/7165)

الافتعال
خ
[الاتّساخ]: اتسخ الثوب: أي وَسِخ.
ع
[الاتساع]: اتسع الشيء: نقيض ضاق.
ق
[الاتساق]: اتَّسَق الشيءُ: إِذا اجتمع.
واتَّسق الأمرُ: أي تمَّ. قال اللّاه تعالى:
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ «1» أي: تمَّ ضوءُه.
م
[الاتِّسام]: اتَّسَم: أي جعل لنفسه سمةً يُعرف بها.
... الاستفعال
ع
[الاستوساع]: استوسع الشيءُ: أي اتسع.
ق
[الاستيساق]: استوسق الشيءُ: إِذا اجتمع.
قال في وصف إِبل «2»:
مستوسقاتٍ لو يجدن سائقا
... التفعل
خ
[التوسخ]: توسخ: إِذا أصابه الوسخ.
د
[التوسد]: توسد الشيءَ: إِذا جعله
__________
(1) الانشقاق: 84/ 18.
(2) أنشده عن ابن الأعرابي في اللسان (وسق).
(11/7166)

تحت رأسه؛
وفي حديث النبي عليه السلام «1»: «لا توسدوا القرآن، واتلوه حَقَّ تِلااوَتِهِ، ولا تستعجلوا ثوابه»
أي:
لا تناموا عن تلاوته فتجعلوه كالوسادة لكم».
ط
[التوسط]: توسَّطه: إِذا صار في وسطه.
ع
[التوسع]: توسَّعوا في المجلس: أي تَفَسَّحوا.
ف
[التوسُّف]: توسَّف جلدُ الأجرب: إِذا تقشر من الجرب. قال بعضهم: ويقال:
توسَّفَت الإِبلُ: إِذا سمنت فسقط وبرُها الأول ونبت لها وبرٌ آخر.
والتوسُّف: التقشر. قال يهجو رجلًا «2»:
وكنتَ إِذا ما قُرِّب الزادُ مُوْلَعاً ... بكل كميتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفِ
كميت: تمرة حمراء إِلى السواد.
وجَلْدة: صُلْبَة. وليس في هذا فاء غير هذا.
ل
[التوسل]: توسَّلَ إِليه بوسيلة: أي تقرَّب إِليه بسبب.
م
[التوسم]: التفرُّس. يقال: توسمت فيه الخير.
قال اللّاه تعالى: إِنَّ فِي ذالِكَ لَآيااتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ «3» قال عبد اللّاه بن رواحة في النبي عليه السلام:
__________
(1) الحديث في الفائق (4/ 59)؛ النهاية: (5/ 183).
(2) أنشده للأسود بن يعفُر اللسان (وسف).
(3) الحجر: 15/ 75.
(11/7167)

إِني توسمت فيك الخير أعرفه ... واللّاه يعلم أني ثابت البصر
وقيل: المتوسمين: الناظرين، قال زهير «1»:
وفيهن ملهىً للصديق ومنظرٌ ... أنيق لعين الناظر المتوسمِ
قال الأصمعي «2»: ويقال: توسَّمَ الرجلُ: إِذا طلب كلأ الوسميّ، وأنشد:
فأصبحن كالدَّوم النواعم غُدوةً ... على جهةٍ من ظاعنٍ متوسمِ
ن
[التوسُّن]: تَوَسَّنَه: إِذا أتاه وهو نائم.
...
__________
(1) هو من معلقته الشهيرة شرح شعر زهير لثعلب: (20)؛ شرح القصائد (المعلقات) لابن النحاس:
(106).
(2) قول الأصمعي والبيت في المقاييس: (6/ 110) واللسان (وسم).
(11/7168)

باب الواو والشين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَشْب]: يقال: الوَشْب واحدُ الأوشاب من الناس، وهم الأخلاط، مثل الأوباش.
غ
[الوَشْغ]، بالغين معجمةً: الشيء القليل.
ك
[وَشْك] البين: سُرْعَتُه.
م
[الوَشْم]: الأثر يبقى، والجميع وُشوم.
ي
[الوَشْي]: ضربٌ من الثياب.
... و [فَعْلَة] بالهاء
م
[الوَشْمة]: يقال: ما أصابتهم العامَ وشمةٌ: أي قطرة من مطر.
وما عصاه وشمةً: أي طرفة عين.
... فَعَل، بالفتح
ز
[الوَشَز]، بالزاي: ما ارتفع من الأرض مثل النَّشَز.
والجميع الأوشاز.
وأوشاز الأمور: شدائدها، واحدها وشز.
(11/7169)

ل
[الوَشَل]: الماء القليل. قال بعض العرب في وصف بلاد الهند: «ماؤها وَشَلٌ، وثمرها دَقَلٌ، ولِصُّها بطل».
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاءً، بالكسر
ي
[الشَّيَة]: لمعة بياض في الأسود، أو لمعة سواد في الأبيض، وأصلها من وَشْي الثوب، وهو تحسينه بألوان مختلفة.
وقال بعضهم: الشِّيَةُ البياض خاصة، وعلى القولين يفسَّر قول اللّاه تعالى:
لاا شِيَةَ فِيهاا «1» والجميع شيات.
... الزيادة
مفعال
ر
[الميشار]: لغةٌ في المنشار، والجميع مَواشير.
... فاعل
ق
[الواشق]: قال بعضهم: الواشق القليل من اللبن.
وواشق: اسم كلب. وليس في هذا فاء.
ل
[الواشل]: يقال: فلانٌ واشلُ الحظ:
أي قليل الحظ.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 71.
(11/7170)

و [فاعلة] بالهاء
ج
[الواشجة]: الرَّحِم المشتبكة.
... فِعال، بكسر الفاء
ح
[الوِشاح]، بالحاء: ما يتوشح به.
ويقال أيضاً وُشاح، بضم الواو، لغتان، والجميع وُشُح.
... فَعُوْل
ع
[الوَشُوْع]: الوَجُور.
ل
[الوَشول]: ناقة وَشُول: تشل من كثرة لبنها: أي تقطر.
... فعيل
ج
[الوشيج]: شجر الرماح.
ظ
[الوشيظ]، بالظاء معجمةً: لفيف من الناس ليس أصلهم واحداً. وقال بعضهم: رجلٌ وشيظ أي: خسيس.
وليس في هذا طاء.
ع
[الوشيع]: يقال: الوشيع حظيرة تتخذ من الثُّمام، والجميع وشائع.
ق
[الوشيق]: اللحم المقدد.
ك
[الوشيك]: يقال: خرج وشيكاً: أي سريعاً.
***
(11/7171)

و [فعيلة] بالهاء
ج
[الوشيجة]: واحدة الوشيج.
ودعا النبي عليه السلام علي رجلٍ من بني قشير فقال: «لا أنبت اللّاه لك وشيجة، ولا أزكى لك ثمرة»
والوشيجة: ليفٌ يفتل ثم يشدّ بين خشبتين فينفتل به الحشيش والزرع المحصود ونحوهما.
ظ
[الوشيظة]: عظم يكون زائداً في العظم الصميم.
ع
[الوشيعة]: القصبة التي يَلُفُّ عليها الحائك الغزل.
والوشيعة: الليفة من الغزل والقطن ونحوهما.
ويقال: الوشيعة الطريقة في البُرد.
والوشائع: طرائق الغُبَار.
ق
[الوشيقة]: اللحم يُغلى ثم يُقَدَّد؛
وفي حديث عائشة «1» أهديتْ للنبي عليه السلام وشيقةُ قديد ظبي وهو محرم فردَّها»
... فَعْلان، بفتح الفاء
ك
[وَشْكان]: يقال: وشكان ما كان ذا:
أي سرعان.
ويقال: وُشكان بضم الواو أيضاً، وقد تكسر.
...
__________
(1) حديث عائشة في الفائق: (4/ 61).
(11/7172)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ب
[وَشَبَ] فلانٌ فلاناً: إِذا عابه.
ج
[وشج] وَشَجَت العُروق والأغصانُ:
إِذا اشتبكت.
وكل مشتبك واشج. قال «1»:
والقَرَابات بيننا واشجات ... محكمات القوى بعقد شديد
ر
[وَشَر]: وَشْرُ الخشبةِ: قطعُها بالميشار.
ووَشَرَت المرأُة أطرافَ أنيابها: إِذا حَدَّدتْها ورقّقتْها. تفعل ذلك المرأة الكبيرة تشبَّه بالأحداث.
وفي حديث النبي عليه السلام: «لعن اللّاه الواشرة والمستوشرة» «2».
ظ
[وَشَظَ]: يقال: وشظ الفأسَ: إِذا ضيَّق حرفها بخشبة مع الخشبة التي هي فيه.
ق
[وَشَقَ] اللحمَ: إِذا قدّده.
ل
[وَشَلَ] الماءُ وشلًا: إِذا قطر.
وجبلٌ واشل: يشل الماء منه: أي يقطر.
م
[وشَمَ]: وَشْمُ اليد: غرزها بالإِبرة ونقشها.
__________
(1) أنشده اللسان بدون نسبة في (وشج).
(2) الحديث في النهاية: (5/ 188) بلفظ « ... والمؤتشرة».
(11/7173)

وذرّ الكحل ونحوه عليها ليخضر.
وفي حديث النبي عليه السلام: «لعن اللّاه الواشمة والمستوشمة» «1».
ي
[وَشى] الثوبَ وَشْياً: إِذا حَسَّنه بألوانٍ مختلفة.
ووشى به إِلى السلطان وشاية: أي سعى به، وهو مأخوذ من وَشْي الثوب:
أي تحسينه. لأن الواشي يحسِّنُ كلامه.
والوشي: الكثرة. يقال: وشى القومُ:
إِذا كثروا.
ورجلٌ واشٍ: كثير الأولاد.
وامرأة واشية، بالهاء. وكذلك غيرهما.
ويقال: ما وشيت ماشيةُ فلانٍ شيئاً:
أي ما ولدت.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ع
[وَشَعَ]: حكى بعضهم «2»: وَشَعَه الشيبُ: إِذا علاه وَوَشع الجبلَ: أي صَعَّد فيه.
ويقال: وَشَع النباتُ: إِذا يبس فنبت من أصله نبات أخضر.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ك
[وَشُكَ]: يقال: وَشُك وَشكاً: أي أسرع، فهو وشيك.
...
__________
(1) الحديث في الفائق: (4/ 26) والنهاية: (5/ 189).
(2) راجع اللسان (وشع) والمقاييس: (6/ 112).
(11/7174)

الزيادة
الإِفعال
ع
[الإِيشاع]: أوشعت البقول: إِذا بدا زهرها.
وأوشع الدابةَ: أي أوجرها.
غ
[الإِيشاغ]: أوشغ العطيةَ: أي أقلَّها.
قال رؤبة «1»:
ليس كإِيشاغ القليل المُوَشَّغِ
ك
[الإِيشاك]: أوشك: أي أسرع.
قال «2»:
يوشك مَنْ فَرَّ من مَنيَّتهْ ... في بعض كرّاته يوافقها
م
[الإِيشام]: أوشمت الأرض: إِذا ظهر نباتُها.
وأوشم البرق: إِذا لمع لَمْعاً خفيفاً.
وأوشمت السماء: إِذا لمع برقُها.
ي
[الإِيشاء]: أوشى الرجلُ الفرسَ والبعيرَ وغيرهما: إِذا استخرج ما عنده من الجري.
... التفعيل
ج
[التوشيج]: الموشج: المداخل.
ح
[التوشيح]: وشَّحه: أي ألبسه الوشاح.
وشاةٌ موشّحة: بجنبيها خُطتان.
__________
(1) ديوانه: (97).
(2) البيت لأمية بن أبي الصلت كما في شرح ابن عقيل: (1/ 333)، وأوضح المسالك: (1/ 225)، وهو من شواهد سيبويه: (1/ 479).
(11/7175)

ع
[التوشيع]: يقال: التوشيع: رَقْمُ الثوب.
والتوشيع: لفُّ القطن بعد النَّدْف.
ي
[التوشي]: ثوبٌ موشّى: أي كثير الوشي.
... المفاعلة
ك
[المواشكة]: قال ابن السكيت «1» يقال: واشك وشاكاً: إِذا أسرع السير.
وقال ثعلب: لا يقال إِلا أوشك.
... الافتعال
ق
[الاتشاق]: اتَّشق: إِذا اتخذ الوشيقة.
قال «2»:
فلا تُهْدِ منْها واتشق وتجبجب
... الاستفعال
م
[الاستوشام]: استوشمت المرأةُ المرأةَ:
إِذا سألتها أن تشم لها.
... ي
[الاستيشاء]: استوشى الرجلُ دابتَه بعقبه: إِذا استخرج ما عندها من السير،
__________
(1) إِصلاح المنطق لابن السكيت: (405) وانظر الجمهرة: (2/ 878).
(2) أنشده اللسان (جبب) لخمام بن زيد مناة اليربوعي وصدره:
إِذا عَرَضت منها كهاةٌ سَمينةٌ ..
ولم ينسبه في (عرض وشق) وكذا المقاييس: (6/ 112).
(11/7176)

وفي الحديث «1»: «كان الزهري يستوشي الحديث»
أي يستخرجه بالبحث والمسألة.
... التفعّل
ح
[التوشح]: توشَّحَ: إِذا لبس الوشاح.
وتوشح بثوبه: إِذا جعله من مكان الوشاح.
ع
[التوشّع] يقال: إِن التوشع التفرق.
... التفاعل
ق
[التواشُق]: يقال: تواشَقَه القوم بالسيوف: أي قطعوه، ومنه الوشيقة.
...
__________
(1) الحديث في غريب الحديث: (2/ 448)؛ الفائق: (4/ 62)؛ النهاية: (5/ 190).
(11/7177)

باب الواو والصاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الوَصْل]: وَصْلُ الشيء: ما يوصل به.
م
[الوصم]: العيب والعار. قال «1»:
فإِن تك جرمٌ ذات وصمٍ فإِننا ... دلفنا إِلى جرمٍ بألأمَ من جَرْمِ
والوصم: الصدع في العوْد. يقال: ما بقناته وصمٌ، ومنه الأول، والجميع الوصوم.
... و [فَعْلة] بالهاء
م
[الوصمة]: يقال: ما فيه وصمةٌ: أي عيب.
... و [فُعْلة] بضم الفاء
ل
[الوُصْلَة]: كل شيء وصل بين شيئين فهو وُصْلة.
ويقال: بينهما وُصْلَة: أي اتصال بنسبٍ أو سببِ مودَّة.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[الوَصَب]: المرض. والجميع الأوصاب.
__________
(1) أنشده بدون نسبة في المقاييس: (6/ 116) واللسان (وصم).
(11/7179)

ع
[الوَصَع]: طائر صغير مثل العصفور.
وفي الحديث «أنه ليتواضع للّاه، عز وجل، حتى يصير مثل الوَصَع» «1»
، والجميع الوُصْعان.
... و [فَعَلة] بالهاء
ي
[الوَصاة]: الوصية. قال رجلٌ من فَقْعَس يوصي ابنه:
يا سعد إِمّا أهلكنَّ فإِنني ... أوصيك إِنَّ أخا الوصاة الاقربُ
لا تتركن أباك يعثر خلفهم ... تعِباً يُجَرُّ على اليدين ويُنكَبُ
ولعل لي مما تركت مِطيةً ... في الهام أركبها إِذا قيل اركبوا
وذلك أن بعض العرب كانوا يقرّون بالبعث، ويزعمون أن من نُحرت ناقته على قبره حُشر عليها، ومن لم يفعل ذلك حُشر ماشياً، فكانوا يربطون الناقة أو الفرس على قبر الميت ويمنعونها من العلف والماء حتى تموت. وهي تسمى البلية.
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاء، بالكسر
ف
[الصِّفَة]: ما يدل على الموصوف دلالة إِفادة.
ل
[الصِّلَة]: الوصل.
وفي الحديث عن
__________
(1) هو الحديث المرفوع «أن إِسرافيل له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، والعرش على جناحه، وانه ليتضاءل الأحيان لعظمة اللّاه تبارك وتعالى حتى يعود مثل الوَصَع»: (غريب الحديث: 2/ 64؛ النهاية: 5/ 191).
(11/7180)

النبي عليه السلام: «صَدَقَتُك على ذي رحمك صدقتان: صدقة وَصِلَة» «1».
والصلة في العربية: ما توصِل به الأسماء النواقص: من، وما، وأي، والذي، والتي، والألف واللام في اسم الفاعل والمفعول، وأَنْ الخفيفة المصدرية، وهي توصل بأربعة أشياء: بالفعل، والظرف، والجملة، والجزاء وجوابه.
فالصلة بالفعل: مَنْ قام زيدٌ. وما قلت حق، والذي جاء عمرو، والتي خرجت هند، وأيهم قام أبوك: أي الذي قام أبوك، والقائم صاحبك، والضاربه زيدٌ أخوك، وأعجبني أنْ أكرمتني: أي إِكرامك لي. والصلة بالظرف: الذي عندك زيد، والتي خلفك هند، وأيهم في الدار أخوك، والقائم أمامك عمرو.
والصلة بالجملة: الذي أبوه قائم زيد.
والصلة بالجزاء: الذي إِن تأته يأتك عمرو، ونحو ذلك.
... الزيادة
مَفْعِل، بكسر العين
ل
[مَوْصِل] البعير: ما بين عجزه وفخذه:
والمَوْصِل: اسم بلد.
... فاعل
ل
[واصل]: أحد علماء المعتزلة، وكان فاضلًا، وهو الذي أخذ مذهبهم عن ابن الحنفية محمد بن علي بن أبي طالب، رضي اللّاه عنهما. وكان واصل ألثغ يُصَيِّر الراء لاماً في كلامه، فيتجنب الراء في
__________
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط عن سلمان بن عامر انظر السيوطي: المعجم الصغير رقم: (4994).
(11/7181)

كلامه وخُطبه ومناظراته فقال فيه الشاعر «1»:
ويجعل البر قمحاً من تصرُّفه ... ولاذ بالغيث إِشفاقاً من المطر
قال الخليل: والعرب تقول في تصغير واصل أويصل، ولا تقول غير ذلك.
... فَعالة، بفتح الفاء
ي
[الوَصاية]: لغةٌ في الوِصاية.
... و [فِعالة] بكسر الفاء
ي
[الوِصاية]: فعلُ الوصي. يقال: قَبِل الوصي الوصاية
... فعيل
د
[الوصيد]: الباب.
والوصيد: الفِناء.
ويقال: الوَصيد: الحظيرة؛ وعلى ذلك كله يفسَّر قوله تعالى: بااسِطٌ ذِرااعَيْهِ بِالْوَصِيدِ «2» قال الشاعر:
__________
(1) هو واصل بن عطاء الغزّال، أبو حذيفة (80 - 131 هـ‍/ 700 - 748 م)، رأس المعتزلة وأحد أئمة البلغاء والمتكلمين، سمي أصحابه بالمعتزلة لإعتزاله حلقة الحسن البصري، وهو الذي نشر مذهب «الاعتزال» في الآفاق، ولم يكن غزّالًا، وإِنما لقب به لتردده على سوق الغزّالين بالبصرة.
والبيت (الشاهد) أحد بيتين رواهما الجاحظ (11/ 36) في سرده لأخباره وعلمه وفضله، برواية:
وَيَجعلُ البُرّ قمحاً في تصرُّفه، ولَم يُطِقْ مَطراً ... وجانَبَ الرّاء حتى احتال للشّعَر
وَلَم يُطِقْ والقولُ يُعجلهُ ... فَعَاذ بالغيث اشفاقاً من المَطَرِ
وبنفس الرواية لهما جآءا في الحور العين لنشوان: (260 - 261)؛ وانظر: البيان والتبيين: (1/ 29 - 46) (ط. دار إِحياء العلوم، بيروت 1993).
(2) الكهف: 18/ 18.
(11/7182)

بأرض فضاءٍ لا يُسَدُّ وَصيدُها ... علي ومعروفي بها غيرُ منكر
ف
[الوصيف]: الخادم، وجمعه وُصفاء.
وفي الحديث: «بعث النبي، عليه السلام. سَريَةً فنهى فيها عن قتل العُسَفاء والوصفاء» «1»
ي
[الوصي]: الذي يوصى إِليه.
... و [فعيلة] بالهاء
د
[الوصيدة]: مثل الحُجْرة تبنى من حجارة وتتخذ للمال في الجبل.
ف
[الوصيفة]: الخادمة.
ل
[الوصيلة]: واحدة الوصائل، وهي ثياب يؤتى بها من اليمن.
والوصيلة من الغنم:
قال عكرمة: هي الشاة إِذا ولدت سبعة أبطن نُظر في البطن السابع. فإِن كان جدياً ذبحوه فأكله الرجال دون النساء. وقالوا: هذا حلال لذكورنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْوااجِناا وإِناثنا، وإِن كانت عَناقاً سَرَّحوها في غنم الحي، وإِن كان جدياً وعَناقاً قالوا:
وصلت أخاها، فسميت وصيلة. وقيل:
هي أن تلد الشاة في سبعة أبطن عَناقين عَناقين، ثم تلد في البطن الثامن جدياً وعَناقاً، فتلك العناق التي ولدت مع الجدي وصيلة؛ وكانوا في الجاهلية يقولون: قد وصلت أخاها فلا يذبحونه.
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ في مسند أحمد: (3/ 413)، وهو في غريب الحديث: (2/ 99)؛ والعُسَفاء:
الأجَراء، والواحد منهم عَسِيْف.
(11/7183)

قال اللّاه تعالى: وَلاا وَصِيلَةٍ وَلاا حاامٍ «1»
وقال أبو عبيدة: كانوا في الجاهلية إِذا ولدت الشاة ذكراً قالوا: هذا لآلهتنا فيتقربون به، وإِذا ولدت أنثى قالوا: هذه لنا، وإِذا ولدت ذكراً وأنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوه.
وقال أبو إِسحاق: كانوا إِذا أتأمت الشاةُ عشر إِناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر جُعلت وصيلةً وقالوا: قد وصلت، وكل ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإِناث
ي
[الوصية]: الاسم من أوصى يوصي.
قال اللّاه تعالى: الْوَصِيَّةُ لِلْواالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ الآية «2».
قال جمهور الفقهاء: كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة لئلا يضع الرجل ماله في الأباعد للرياء والسمعة فَنُسخ وجوبُها بآية المواريث، ومَنعت السُّنَّة من جوازها للورثة، وهو
قوله صَلّى الله عَليه وآله وسلم: «لا وصية لوارث إِلا أن يشاء الورثة» «3»
قالوا: والوصية لكل مُوصَى له من الأباعد والأقارب جائزة إِلا للورثة.
وقال الحسن وطاووس وقتادة: كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة، فلما نزلت آية المواريث نُسخ منها الوصية للوالدين وكل وارث، وبقي فرض الوصية للأقربين الذي لا يرثون على حالةٍ.
__________
(1) المائدة: 5/ 103 وانظر فيما قيل في الجاهلية: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: (340) وتفسير الطبري (ط. بولاق) (7/ 57 - 60).
(2) البقرة: 2/ 180 كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذاا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْواالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ؛ وآية المواريث هي الآية من سورة النساء: 4/ 11: يُوصِيكُمُ اللّاهُ فِي أَوْلاادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .... وانظر في مسألة نسخ الأولى: إِرشاد الفحول للشوكاني: (166).
(3) هو من حديث عمرو بن خارجة وأبي أمامة الباهلي وطرق أخرى عند ابن ماجه: باب لا وصية لوارث، رقم: (2712 - 2713)؛ وأحمد: (4/ 186، 187)؛ والنسائي: (6/ 247)؛ الترمذي: باب ما جاء لا وصية لوارث، رقم: (2203 - 2204) وقال: «حديث حسن صحيح»؛ البحر الزخار: (5/ 308).
(11/7184)

قالوا: الوصية للأباعد غير جائزة.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «لا وصية لقاتل» «1»
يعني قاتل العمد. فأما المخطئ فالوصية له صحيحة، وهذا قول الثوري والحنفية. قال أبو حنيفة ومحمد: فإِن أجازها الورثة لقاتل العمد جازت، وقال أبو يوسف: لا تجوز.
وللشافعي قولان: أحدهما تجوز الوصية للقاتل، والآخر لا تجوز.
وعن مالك: إِذا تقدمتها الجناية ومات منها صحت الوصية للعامد والمخطئ في المال والدية، إِذا علم ذلك منه، وإِن تقدمتها الوصية ثم قتله الموصى له خطأً صحت الوصية في ماله دون ديَتِه، فإِن قتله عمداً بطلت الوصية فيهما.
...
__________
(1) هو من حديث الإمام علي في مسند زيد (باب الوصايا): (377)؛ وقد تقدم الحديث وانظر: البحر الزخار: (11/ 308).
(11/7185)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[وَصَبَ] الشيءُ وُصوباً: أي دام. قال حسان «1»:
غيَّرته الريحُ تسقي به ... وهزيمٌ رَعْدُهُ واصبُ
أي دائم. ومنه قوله تعالى: وَلَهُمْ عَذاابٌ وااصِبٌ «2».
ويقال: وَصَبَ الدَّيْن: أي دامَ، وقيل:
وَصَبَ: أي وجب. وقيل: أي خَلُص، وعلى هذه الوجوه الثلاثة فُسِّر قوله تعالى: وَلَهُ الدِّينُ وااصِباً «3».
ومفازة واصبة: أي بعيدة لا غاية لها.
ف
[وَصَفَ] الشيءَ وصفاً. قال بعضهم:
ويقال: وَصَفَ البعيرُ وُصوفاً: إِذا أجاد السير.
ل
[وَصَلَ]: الوصل: نقيض القطع. قال اللّاه تعالى: وَيَقْطَعُونَ ماا أَمَرَ اللّاهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ* «4» وقرأ الحسن ولقد وَصَلْنَا لهم القول «5».
ووصله بِصِلةٍ: أي أعطاه.
والوصل نقيض الهجران.
ووصل إِليه وصولًا: أي أتاه. وقوله تعالى: فَماا كاانَ لِشُرَكاائِهِمْ فَلاا يَصِلُ إِلَى اللّاهِ ... «6» الآية.
__________
(1) ديوانه: (32).
(2) الصافات: 37/ 9.
(3) النحل: 16/ 52.
(4) البقرة: 2/ 27.
(5) القصص: 28/ 51.
(6) الأنعام: 6/ 136.
(11/7186)

قال ابن عباس: كان إِذا اختلط بأموالهم شيء مما جعلوه لأوثانهم رَدُّوه، وإِذا اختلط بها شيء مما جعلوه للّاه لم يردُّوه. وقال الحسن: كانوا يغرمون لأوثانهم ما هلك، ولا يغرمون للّاه.
وقيل: كانوا يصرفون بعض ما جعلوه للّاه في النفقة على أوثانهم.
ووَصْلُ الهمزة خلافُ قَطْعها.
والموصول من الأسماء: ابن، وابنة، واسم، واستٌ، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وامرأة والمعرّف بالألف واللام نحو:
الرجل، وايمن اللّاه في القَسَم؛ فإِذا ابتدأت هذه الأسماء فهمزتُها مكسورة إِلا همزة ايمن، والهمزة التي مع لام التعريف فهي مفتوحة.
والموصول من الأفعال: ما كانت الياء في مستقبله مفتوحةً نحو انطلق واستخرج إِذا لم يكن مبتدأ؛ فإِن كان الفعل مبتدأً كسرت همزته فيما كان ثالثه مفتوحاً أو مكسوراً نحو: اذهب، اضرب في الأمر لأنك تقول: يذهب ويضرب؛ فإِن كان ثالث الفعل مضموماً ضُمَّت همزته في الابتداء كقولك في الأمر: اخرج، ادخل، لأنك تقول: يخرج ويدخل.
ومن الأفعال الموصولة: افتعل نحو اكتسب، وانفعل نحو انقلب، واستفعل نحو استنصر، وافعلَّ وافعالَّ نحو احمرَّ واحمارّ، وافعنلل نحو اقعنسس، وافعوعل نحو اقلولى. وافعوَّل نحو اخروَّط، وافعنلى نحو اسرندى.
ويجوز في الشعر قطع ما كان موصولًا، ووصل ما كان مقطوعاً:
الأول: كقوله:
ألا لا أَرى إِثنين أحسن سيرةً ... على حادثات الدهر مني ومن حمل
والثاني: كقوله:
أنت ابا مروان من ... معدن الملك القديمِ
(11/7187)

ويقال: وصل الشيءُ إِذا اتصل. قال اللّاه تعالى: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثااقٌ «1»: أي يتصلون قال الخليل: وصلتِ الأرضُ: إِذا اتصل نباتها بعضُه ببعض، وأرضٌ واصلة.
ووصل شيئاً بشيء: إِذا أضافه إِليه.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام:
«لعن اللّاه الواصلة والمستوصلة» «2»
وهي التي تصل شعرها بشعر غيرها. قال الفقهاء: المنهي عنه شعور الناس، فأما شعر المعز وصوف الضأن ونحوهما فلا بأس به.
والموصول من الشِّعر المطلق: ما دخله أحد حروف الوصل. وهي الواو والياء والألف والهاء، وهو آخر حرفٍ من البيت بعد الروي، إِلا أن تتحرك الهاء فيجيء بعدها الخروج. قال فيما وَصْلُه واو.
دعاك الهوى واستجهلتك المنازلُ ... وكيف تَصابي المرء والشيب شاملُ
وفيما وصله ياء «3»:
حلفتُ يميناً غير ذي مثنويةٍ ... ولا عِلْمَ إِلا حُسْنُ ظنٍ بغائبِ
وقال آخر فيما وصله ألف «4»:
فما زال بردي طيباً من ثيابها ... إِلى الحول حتى أنهج البرد باليا
__________
(1) النساء: 4/ 90.
(2) هو من طريق عائشة وابن مسعود وأسماء وابن عمر ومن طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما (مسلم:
كتاب اللباس والزينة: 115 - 118)؛ أبو داود: (4168)؛ أحمد: (2/ 21، 339؛ 5/ 25؛ 6/ 111، 228، 250، 345، 353)؛ ابن ماجه: (1987 - 1988)؛ وقال عنه في النهاية: (5/ 162)؛: روى عن عائشة أنها قالت: «ليست الواصلة بالتي يَعْنُون، ولا بأس أن تَعْرَى المرأة عن الشّعر، فتصل من قرونها بصوف أسود؛ وإِنما الواصِلَة: التي تكون بَغيّاً في شبيبتها، فإذا أسنَّت وصلتها بالقيادة»، وقال أحمد بن حنبل لّما ذكر له ذلك: ما سمعت بأعجب من ذلك!؛ وانظر المقاييس (وصل): (6/ 115)؛ الجمهرة:
(2/ 898).
(3) صدر بيت للنابغة، ديوانه: (29)، والخزانة: (3/ 329)، وعجزه:
ولا علمَ إِلّا حسنُ ظنِّ بصاحِبِ
(4) البيت لعبد بنى الحسحاس كما في اللسان (نهج).
(11/7188)

وقال فيما وصله هاء «1»:
أبى الضيمَ والنعمانُ يحرق نابه ... عليه فأفضى والسيوفُ معاقلهْ
م
[وَصَمه] وصماً: إِذا عابه.
ي
[وَصَى]: يقال: وصيتُ الشيءَ بالشيء: إِذا وصلته به. قال ذو الرمة «2»:
نصِي الليلَ بالأيام حتى صلاتنا ... مقاسمةٌ يشتق أنصافها السَّفْرُ
ووَصَتِ الأرض: إِذا اتصل نباتُها.
وأرضُ واصية: وأنشد الأصمعي لذي الرُّمَّة «3»:
بين الرجا والرجا من جنب واصيةٍ ... يَهْمَاءَ خابطها بالخوف مكعومُ
ويقال: وصت لحيةُ الغلامِ وَصْياً: إِذا اتصلت.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[وَصِبَ]: الوَصَب: المرض. ورجلٌ وَصِبٌ.
قال ذو الرمة «4»:
يشكو الخِشاش ومجرى النِّسعتين كما ... أنَّ المريض إِلى عُوّادِهِ الوَصِبُ
أنَّ: من الأنين.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيصاب]: أَوْصَبَه: أي أمرضه.
د
[الإِيصاد]: أوصد البابَ: أي أغلقه.
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (حرق).
(2) ديوانه: (1/ 590) وأنشده له اللسان (وصى).
(3) ديوانه: (1/ 407) وأنشده اللسان (وصى).
(4) ديوانه: (1/ 42)، ورواية أوله
«تَشكو ... »
بالتاء وهو الصواب لأن الضمير في تشكو يعود على الناقة.
(11/7189)

قال اللّاه تعالى: إِنَّهاا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ «1» وقرأ أبو عمرو ويعقوب وحمزة وحفص عن عاصم بالهمز إِلا أن حمزة إِذا وقف ترك الهمزة، والباقون بغير همز. قال الشاعر:
تحنُّ إِلى أجبال مكة ناقتي ... ومن دونها أبواب صنعاء موصدة
ف
[الإِيصاف]: أوصفَ الغلامُ والجاريةُ:
إِذا بلغا حد الخدمة.
ل
[الإِيصال]: أوصله إِليه فوصل.
ي
[الإِيصاء]: أوصاه بالشيء: أي أمره بالتصرف فيه.
قال اللّاه تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهاا أَوْ دَيْنٍ* «2» قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم يُوصَى بالألف، والباقون بالياء.
... التفعيل
ل
[التوصيل]: وَصَّل الشيءَ: إِذا أكثر وَصْلَه. قال اللّاه تعالى: وَلَقَدْ وَصَّلْناا لَهُمُ الْقَوْلَ «3».
م
[التوصيم]: الفترة والكسل. قال «4»:
وإِذا رُمْتَ رحيلًا فارتحل ... واعصِ ما يأمر توصيمُ الكَسِلْ
__________
(1) الهمزة: 104/ 8.
(2) النساء: 4/ 11.
(3) القصص: 28/ 51.
(4) البيت للبيد في ديوانه: (12) (ط. ليدن)، (141) ط. دار صادر، وأنشده اللسان (وصم) والمقاييس:
(6/ 116) بدون نسبة.
(11/7190)

ي
[التوصية]: وصّاه وأوصاه بمعنى.
وعليهما يقرأ قوله تعالى: وَوَصّاى بِهاا إِبْرااهِيمُ بَنِيهِ «1» فبالهمزة قرأ نافع وابن عامر، والباقون «وَصّاى» وقرأ الكوفيون غير حفص فمن خاف من موصٍ «2» بتشديد الصاد، وهو رأي أبي عبيد.
... المفاعلة
ف
[المواصفة]: بيع المواصفة أن يبيع الإِنسانُ شيئاً ليس عنده بالصفة من غير رؤية ولا حوزٍ بملك؛
وفي الحديث:
«نهى النبي عن بيع المواصفة» «3»
ل
[المواصلة]: نقيض المقاطعة.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام «لا وصال في الصيام» «4».
... الافتعال
ف
[الاتصاف]: اتصف الشيء: إِذا احتمل الوصف.
واتصفوا الشيءَ: إِذا تواصفوه.
ل
[الاتصال]: اتصل بعضهما ببعض:
إِذا لم يفرق بينهما واتصل: إِذا دعا دعوى الجاهلية وقال: يالَ فلان.
وفي
__________
(1) البقرة: 2/ 132.
(2) البقرة: 2/ 182 وتمامها: .. جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ، فَلاا إِثْمَ عَلَيْهِ.
(3) الحديث في الفائق: (4/ 64)؛ النهاية: (5/ 191).
(4) هو في الفائق: (3/ 340)؛ النهاية: (5/ 193).
(11/7191)

الحديث: «إِن أُبَيَّاً أعضّ إِنساناً اتصل» «1»
أعضّه: أي أسمعه ما يكره.
قال الأعشى في امرأة سُبيت «2»:
إِذا اتصلت قالت أبكر بن وائل ... وبكرٌ سبتها والأنوفُ رواغمُ
... الاستفعال
د
[الاستيصاد]: استوصد الرجل: إِذا اتخذ وصيدةً لغنمه.
ف
[الاستيصاف]: استوصف المريضُ الطبيبَ: إِذا سأله أن يصفه ما يعالج به داءه.
ل
[الاستيصال]:
في حديث النبي عليه السلام: «لعن اللّاه الواصلة والمستوصلة» «3»
فالواصلة التي تصل شعرها بشعر الناس، والمستوصلة: التي يَوصِل لها.
ي
[الاستيصاء]:
في الحديث «استوصوا بالنساء خيراً فإِنهن عندكم عَوان» «4»
... التفعل
ل
[التوصل]: توصَّل إِليه: أي وصل بلطف.
...
__________
(1) حديث أبيّ بن كعب هذا في الفائق: (4/ 63)؛ النهاية: (5/ 194).
(2) ديوانه: (343)، وأنشده له في الفائق: (4/ 63).
(3) النهاية: (5/ 162).
(4) هو من حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه، الذي شهد حجة الوداع معه صَلّى الله عَليه وآله وسلم وروى الحديث عنه صَلّى الله عَليه وآله وسلم: (مسلم: 1468 - 1469؛ ابن ماجه: (1851)؛ الترمذي: (1173)، وقال: «حديث حسن صحيح، ومعنى قوله (عوان عندكم) يعني أسرى في أيديكم» وأخرجه البخاري: (3331؛ 5184؛ 5186) من حديث أبي هريرة من حديث طويل ليس فيه العبارة الأخيرة.
(11/7192)

التفاعل
ف
[التواصف]: تواصفوا الشيءَ: إِذا وصفه بعضهم لبعض.
ل
[التواصل]: نقيض التقاطع.
ي
[التواصي]: تواصَوا بالشيء: أي أوصى [به] «1» بعضهم بعضاً. قال اللّاه تعالى: وَتَوااصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوااصَوْا بِالصَّبْرِ «2» وقوله تعالى: أَتَوااصَوْا بِهِ «3»: أي لاتفاقهم على التكذيب كأن بعضهم أوصى به بعضاً.
...
__________
(1) من (ل 1) و (ت).
(2) العصر: 103/ 3.
(3) الذاريات: 51/ 53 تمامها: .. بَلْ هُمْ قَوْمٌ طااغُونَ.
(11/7193)

باب الواو والضاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ح
[الوَضَح]: بياض الصبح؛
وفي الحديث «1»: «صُوموا من وَضَح إِلى وَضَح»
قال الفراء: أي من ضوء إِلى ضوء.
والوَضَح: البياض. قال عنترة «2»:
ولقد حَفِظْتُ وصاةَ عمي بالضحى ... إِذ تَقْلِصُ الشفتان عن وضح الفم
ويقال: بالفرس وَضَحٌ: أي غرة أو تحجيل.
والوَضَح: كناية عن البَرَص.
والوضح: الحلي من الفضة.
والوضح: ما يستوضح. يقال: من أين بدا وَضَحُكَ؟
ووَضَحُ الطريق: محجَّتُهُ. وليس في هذا جيم.
ر
[الوَضَر]: بقية الهناء وغيره تبقى في الإِناء.
م
[الوَضَم]: ما يوضع عليه اللحم من خشب وحجر ونحوهما ليوقى به.
قال «3»:
ولا بجزارٍ على لحم وَضَمْ
__________
(1) الحديث في النهاية: (5/ 195)؛ المقاييس: (وضح): (6/ 119).
(2) البيت من معلقته: ديوانه: (29)؛ شرح ابن النحاس: (2/ 41).
(3) هو منسوب للحُطَمِ القيسي وقيل لرشيد بن رميض العنزيّ كما في اللسان (وضم) وقبله:
لستُ براعي إِبلٍ ولا غَنَمْ
(11/7195)

ويقال للضعيف: هو لحمٌ على وَضَم «1». قال:
أحاذر الفقر يوماً أن يلم بها ... فيهتك الستر عن لحمٍ على وَضَمِ
... ومما ذهبت واوه فعوِّض هاءً
ع
[الضَّعة]: يقال: في حسبه ضَعة.
وضِعة، بفتح الضاد وكسرها: أي اتضاع.
... الزيادة
مَفْعَل، بالفتح
ع
[الموضَع]: لغةٌ في الموضِع.
... و [مَفْعِل] بكسر العين
ع
[الموضِع]: مكان الشيء الموضوع.
... و [مُفْعِلة] بضم الميم، بالهاء
ح
[المُوْضِحة]: الشجة التي تبدي وَضَحَ العظم.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «في الموضِحة خمسٌ من الإِبل»
... مِفْعَلة، بكسر الميم
همزة
[الميضأة]، مهموز: المِطهرة.
...
__________
(1) المثل في اللسان (وضم) والبيت لإسحق بن خلف كما في الحماسة (1/ 101).
(2) هو في أحاديث كثيرة منها عند أبي داود: (4566)؛ ابن ماجه: (2655)، أحمد: (2/ 189، 207، 215، 217)؛ والجمع: المواضح وانظر الفائق: (4/ 66)، النهاية: (5/ 196) غريب الحديث:
(1/ 411) وليس فيها «خمس من الإِبل» إِلّا إِذا وقعت خطأً، أمّا إِذا وقعت عمداً فالقصاص؛ وقال في النهاية: «التي فرض فيها خمس من الإِبل هي ما كان منها في الرأس والوَجه، فأما الموضحة في غيرهما ففيها الحكومة».
(11/7196)

فَعّال، بالفتح وتشديد العين
ح
[الوضّاح]: الرجل الأبيض اللون، الحسن، ومنه: جذيمة الوضاح «1»: اسم ملكٍ من ملوك حمير، وقد يسمى أيضاً جذيمة الأبرش الأزدي الذي قتلته الزباء العملقية، جذيمة الوضاح لوضحٍ كان به:
أي بَرَص.
ووَضّاح: من أسماء الرجال.
وعَضمٌ وضّاح: لعبةٌ للصبيان بالليل، يأخذون عظماً أبيض فيلقونه ثم يتفرقون في طلبه، فمن وجده منهم ركب أصحابه.
وفي الحديث «2»: «كان النبي عليه السلام، وهو صغير يلعب مع الغلمان بعظمٍ وضّاح»
... فاعل
ع
[الواضع]: امرأة واضع: لا خمار عليها.
... و [فاعلة] بالهاء
ح
[الواضحة]: السِّنُّ تبدو عند الضحك. قال طرفة «3»:
كل خليل كنت خاللتُه ... لا ترك اللّاه له واضحهْ
كلهم أروغ من ثعلبٍ ... ما أشبه الليلة بالبارحهْ
...
__________
(1) انظر: الاشتقاق: (377 - 378).
(2) الحديث في النهاية: (3/ 260؛ 4/ 196).
(3) البيتان في ديوانه ط. مجمع اللغة بدمشق: (118)؛ وعيون الأخبار لابن قتيبة: (2/ 3)، وأنشدهما اللسان (وضح) بدون نسبة، والبيت الأول في المقاييس: (6/ 119) بدون نسبة أيضاً.
(11/7197)

فَعُوْل
ح
[الوَضوح]: الماء القليل.
ويقال: هو بالخاء معجمةً.
همزة
[الوَضوء]، مهموز: الماء يُتوضأ به.
فأما الوُضوء، بضم الواو، فهو فِعل المتوضئ.
وهو الغَسْل في أعضاء الوضوء، والمسح على الكحال، وقد يسمى غسل بعض الأعضاء وضوءاً نحو الوضوء مما مَسَّت النار، فهو غسل اليد والفم بعد الفراغ من الطعام؛
وفي حديث الحسن «1»: «الوُضوء قبل الطعام ينفي الفقرَ وبعده ينفي الهمَّ، فسمي غسل اليد وُضوءاً.
ومن ذلك
الحديث في الوُضوء مِن مسِّ الفرج: «إِنما هو غسل اليد» لأنهم كانوا في صدر الإِسلام يستنجون بالأحجار، ولا يغسلون الفروج بالماء، فأُمروا بغسل الأيدي من مسِّ الفروج كراهة أن يتعلق بها شيء من الأذى. وإِن قلَّ، وليس المراد به وُضوءَ الصلاة، وهو مرويٌّ عن علي وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وعمران بن حُصين وعمار بن ياسر
، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ومن وافقهم، وعند الأوزاعي والليث والشافعي: في مَسِّ الذَّكَرِ الوُضوء، ولهم اختلاف في ذلك كثير،
...
__________
(1) حديث الحسن البصري والحديث التالي بعده في النهاية: (5/ 195)؛ وحديث «مسّ الفرج» رواه أحمد عن بُسرة: (6/ 406) وابن ماجه: (481 - 482) من طريقين مختلفين؛ والاختلاف في «مس الذكر» كما ذكر المؤلف لحديث بُسرة بنت صفوان أنه صَلّى الله عَليه وآله وسلم قال: «من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ» رواه أحمد: (6/ 406 - 407) أبو داود: (181)، ابن ماجه: (479)؛ الترمذي: (باب الوضوء من مسّ الذكر): (82 - 84) وذكر اختلاف الفقهاء وانظر البحر الزخار: (1/ 92).
(11/7198)

فَعيل
ع
[الوَضيع]: الوديعة.
والوَضيع: التمر يؤخذ قبل أن ييبس، ثم يوضع في جرابٍ ونحوه.
والوضيع: الدنيء.
ن
[الوَضين]: حِزام الرجل، وهو فعيل بمعنى مفعول. قال:
وحرجوج دارأت لها وَضيني ... كأن سراتها بلبان عَقر
همزة
[الوضيء]، مهموز: الحسن النظيف.
... و [فعيلة] بالهاء
ع
[الوضيعة]: الخسران.
والوضيعة: مرعى الحمض. يقال: هم أصحاب وضيعة: أي يرعون الحمض.
والوضيعة: ثِقل القوم، يقال: أي خلَّفتم وضائعكم؟
والوضيعة: القوم يُنقلون من أرضٍ إِلى أرض ليسكنوها، ومنه: وضائع كسرى الذين نقلهم من بلدٍ إِلى بلد.
م
[الوضيمة]: القوم يقل عددهم فينزلون على قومٍ آخرين فيكرمونهم، ويحسنون إِليهم.
***
(11/7199)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ح
[وَضَحَ] الأمرُ وضوحاً: إِذا بان.
م
[وَضَمَ] اللحمَ وضماً: إِذا اتخذ له وَضَماً يقيه به من الأرض.
ن
[وَضَنَ] النِّسْعَ: إِذا نسجه، ومنه قوله تعالى: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ «1» أي منسوجة. والموضونة: الدرع المحكمة.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ع
[وَضَعَ] الشيءَ وضعاً، ووضع عنده وديعةً: أي أودعه.
ووضعت المرأةُ ولدَها وضعاً: أي ولدت قال اللّاه تعالى: وَاللّاهُ أَعْلَمُ بِماا وَضَعَتْ «2» قرأ يعقوب وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بسكون العين وضمِّ التاء، والباقون بفتح العين وسكون التاء، وعن ابن عباس: القراءة بكسر التاء. أي: قيل لها ذلك.
ووضعت المرأة وُضعاً، بضم الواو: إِذا حملتْ على الحيض. قالت أمُّ تأبط شرا:
ما حَمَلَتْه وُضعاً ولا أرضعته غَيْلًا
ووَضَعَ البعيرُ وغيره في سيره وَضْعاً:
إِذا أسرع ولم يجهَد. ودابةُ حسنة الوضع في سيرها. قال «3»:
يا ليتني فيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فيها وأَضَعْ
وسئل رجلٌ عن سرعة سيره فقال:
آكل الوجبة، وأسير الوَضْع، وأجتنب الملع: أي شدة السير، لأنه يخسر السائر.
__________
(1) الواقعة: 56/ 15 ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ....
(2) آل عمران: 3/ 36.
(3) هو لدريد بن الصّمة في يوم هوازن كما في اللسان (وضع).
(11/7200)

ووضع الراعي الإِبلَ: إِذا رعاها الوضيعة، وهي الحمض.
ووضعت الإِبل: إِذا رعت الحمضَ.
وإِبلٌ موضوعة وواضعة، يتعدى ولا يتعدى. قال «1»:
رأى صاحبي في الواضِعات نجيبةً ... وأمثالها في العاديات القوامسِ
ويقال: وُضِع الرجلُ في تجارته وضيعة: أي خسر.
همزة
[وَضَأه]، مهموز: إِذا غلبه في الوَضاءة.
... فَعِل بالكسر، يفعَل بالفتح
ر
[وَضِرَ]: الوَضَر: الوسخ. يقال: إِناء وَضِرٌ.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ع
[وَضُع] [الرجلُ ضَعَةً] ووضاعةً: إِذا صار وضيعاً.
وهو الدنيء.
همزة
[وَضُؤَ]: الوضاءة: الحُسْن والنظافة.
يقال: وضَؤُ فهو وضيء. ومنه اشتقاق الوُضوء.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِيضاح]: أوضح الشيءَ: إِذا أبانه.
وأوضح الرجلُ: إِذا وُلد له أولاد بيض.
__________
(1) هو بدون نسبة في المقاييس: (6/ 118) واللسان (وضع).
(11/7201)

خ
[الإِيضاخ]: أوضخ: إِذا استقى استقاءً شديداً.
ويقال: أوضخ بدلوه: إِذا نفخ بها نفخاً شديداً. قال «1»:
فإِنك إِنْ توضخْ بدَلْوِك تحتفر ... بدلوك إِن أكدَتْ عليك النوازعُ
وعن بعضهم: يقال: أوضخ بدلوه:
إِذا لم يملأها.
ع
[الإِيضاع]: أوضع في سيره: أي أسرع. يقال: أوضعتِ الدابةُ، وأوضعتها أنا، يتعدى ولا يتعدى. قال اللّاه تعالى:
وَلَأَوْضَعُوا خِلاالَكُمْ «2». قال تأبط شراً:
يوضعن في جمعٍ وفي محسِّرِ
وفي الحديث «أن النبي عليه السلام أفاض وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي مُحَسِّر» «3»
م
[الإِيضام]: أوضمَ اللحمَ: إِذا جعله على الوَضَم.
... التفعيل
ر
[التوضير]: وضَّره: إِذا وسَّخه.
همزة
[التوضيء]: وضَّأه، مهموز: أي نظَّفه.
ووضَّأ أعضاءه: إِذا غسل بعضَها، ومسح بعضاً.
...
__________
(1) لم نجده.
(2) التوبة: 9/ 47 تمامها: ... يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ..
(3) الحديث أخرجه أحمد: (3/ 332، 367)؛ انظر غريب الحديث: (1/ 460).
(11/7202)

المفاعلة
خ
[المواضخة]، بالخاء معجمةً: المباراة في الاستقاء، ثم جُعلت المواضخة المباراة في السير وفي كل شيء. قال:
تمنى أن يواضخكم شفاهاً ... وليس يواضخ الفرسَ الأتانُ
ع
[المواضعة]: المتاركة.
والمواضعة: المراهنة.
... الافتعال
ح
[الاتضاح]: الوضوح.
ع
[الاتضاع]: نقيض الارتفاع.
... الاستفعال
ح
[الاستيضاح]: استوضح الشيءَ: إِذا وضع يده على عينيه ينظر هل يراه. قال الفرزدق وقد ذكر ركباً «1»:
إِذا استوضحوا ناراً يقولون ليتَها ... وقد خَصِرَتْ أيديهُم نارُ غالبِ
واستوضح عن الشيء: إِذا بحث.
... التفعل
ح
[التوضح]: توضَّح الشيءَ: إِذا استبانه.
ر
[التوضُّر]: توضَّرَ الإِناءُ: إِذا صار به الوَضَر.
__________
(1) البيت في ديوانه: (1/ 29).
(11/7203)

باب الواو والطاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَطْبُ]: سِقاء اللبن، والجميع أوطاب ووِطاب.
... و [فَعْلة] بالهاء
همزة
[الوَطْأة]، مهموز: الأَخْذ. يقال:
اشتدت وطأة الملك ببلد كذا: أي أَخْذُه ومطالبته للناس.
وفي دعاء النبي عليه السلام «1»: اللهم اشدد وطأتك على مُضَر، وابعث عليهم سنين كسنيِّ يوسف»
ومنه
الحديث «1»: «آخِر وطأة وطئها اللّاه تعالى بوجّ»
يعني غزاة الطائف.
... فَعَل، بالفتح
ح
[الوَطَح]، بالحاء: ما يتعلق بالأظلاف ومخالب الطير من الطين وغيره. الواحدة وَطَحَة؛ بالهاء، وقد يقال: وَطْح، بسكون الطاء.
ر
[الوَطَر]: الحاجة، والجميع الأوطار.
قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا قَضى زَيْدٌ مِنْهاا وَطَراً «2» قال أبو النجم:
يومَ قَدَرْنا والعزيزُ مَنْ قَدَرْ ... وآبت الخيلُ وقضَّينا الوَطَرْ
__________
(1) الدعاء والحديث في النهاية: (5/ 200)؛ المقاييس: (وج) (6/ 75)؛ (وطأ): (6/ 121).
(2) الأحزاب: 33/ 37، وانظر اللسان (وطر).
(11/7205)

ن
[الوَطَن]: محلُّ الإِنسان، وأوطان الغنم: مرابضها.
... الزيادة
مَفْعِل، بكسر العين
ن
[الموطِن]: الوطن.
والموطِن: المشهد من مشاهدهم.
... مقلوبه، بالهاء
د
[الْمِيطَدة]: الخشبة يوطَّد بها المكان.
... مفعال
ن
[الميطان]: ميطان الشيء: غايته.
... فاعلة
همزة
[الواطئة]: المارَّة والسابلة.
... فِعال، بكسر الفاء
ب
[الوِطاب]: جمع وَطْب، وهو سقاء اللبن.
الوِطاء: ما يوطأ به. وفي لغة وَطاء، بفتح الواو أيضاً. وقرأ أبو عمرو وابن عامر أشدُّ وِطاءً وأقوم قِيلًا «1» وهو من المواطأة، وهي الموافقة: أي تواطؤوا السمع والبصر والقلب.
... فعيل
س
[الوطيس]: التَّنُّورْ.
__________
(1) المزمل: 73/ 6.
(11/7206)

والوطيس: شدة الأمر.
... و [فعيلة] بالهاء
د
[الوطيدة]: وطائد القِدر: الأثافي، الواحدة وطيدة.
همزة
[الوطيئة]: مهموز: الفِرارة.
والوطيئة: ضربٌ من الطعام يتخذ من التمر.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ب
[الوطباء]: قال بعضهم: الوطباء:
المرأة العظيمة الثدي، كأنه وَطْبٌ «1».
...
__________
(1) انظر المقاييس (وطب): (6/ 121).
(11/7207)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
د
[وَطَدَ] الشيءَ وطداً: إِذا أثبته وأمسكه. قال «1»:
وهم يَطِدون الأرضَ لولاهم ارتمت ... بمن فوقها من ذي بيانٍ وأعجما
أي يمسكونها لكثرتهم. قال الأصمعي في قول القطاميّ «2»:
وما تقضّت بواقي دَيْنِها الطادي
أي: الواطد، ولكنه مقلوب، وهو شاذ.
س
[وَطَسَ]: الوَطْس: الدَّقُّ.
وَطَسَ الأرضَ برجله وَطْساً، ويقال:
إِن الوطس الكسر. قال عنترة «3»:
يَطِسُ الإِكامَ بوقعِ خُفٍ ميثم
ل
[وَطَلَ] البيتُ وَطْلًا: إِذا وَكَفَ «4».
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ف
[وَطِفَ]: الوَطَف: طول شعر الحاجبين وأشفار العيين والنعت أوطف ووطفاء.
والوطف: انصباب المطر. يقال: ديمة وطفاء.
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (وطد).
(2) أنشده في المقاييس: (6/ 121) واللسان (طود، وطد، صدى) والبيت:
ما اعتاد حبُّ سُلَيْمى حينَ مُعْتاد ... ولا تقضّى بواقي دَينها الطادي
(3) ديوانه، شرح ابن النحاس: (2/ 19) وهو من معلقته، والبيت:
خطّارةٌ غبُّ السُّرى موارة ... تطس الإِكام بوقع خف ميثم
(4) مادة (وطَلَ) مهملة في اللسان، ولعل المؤلف أخذ هذه المادة ودلالتها التي ذكر، من اللهجات اليمنية، وهي فيها مضعفة الطاء في الأفعال، أما الاسم فهو: الواطِلَة مثل الدَّلف والدالفة في اللهجات الشاميَّة.
(11/7208)

والعيش الأوطف: الواسع.
همزة
[وطِئ] الشيءَ برجله وَطْأً، بالهمز.
قال:
عهدي بقيسٍ وهي من خير الأمم ... لا يَطَؤون قدماً على قدمْ
أي عهدي يتبعهم الناسُ ولا يطؤون بأقدامهم على أقدام من يتقدمهم.
وقيل: معناه لا يُطبق بعضهم قدمه على قدم بعضٍ في الغزو.
ويقولون: بنو فلان يطؤهم الطريق:
إِذا نزلوا منزلًا قريباً منه: أي يطؤهم أهل الطريق كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «1».
والوَطْء: كناية عن الجماع. وَطِئَ امرأتَه: إِذا جامَعَها؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن وَطْء أشياءَ مما تنسب في التأويل إِلى المرأة وَطْءُ امرأةٍ على قَدْرِ ذلك الشيء في التأويل، نحو النعل والخف وعتبة الباب في السرج والإِكاف وما شاكل ذلك.
والوطء: الأخذ. يقال: قد وطئهم وطئاً ثقيلًا، ووطئهم وَطْء المقيَّد: أي اشنتد في أخذهم، لأن المقيَّد يطأ بيديه «2» معاً. قال «3»:
ووَطِئْتَنا وطئاً على حَنَقٍ ... وطءَ المقيَّد يابسَ الهَرْمِ
الهَرْم: ضربٌ من الحمض، وخصَّه بالذكر لأنه يتفتت إِذا وُطئ. وقوله تعالى: أَشَدُّ وَطْئاً «4» قال الأخفش سعيد: أي قياماً. وقيل: أي أثبت وأشدُّ بياناً من النهار، من وطِئ الشيء: إِذا ثبت عليه.
...
__________
(1) يوسف: 12/ 82 وتمامها: .. الَّتِي كُنّاا فِيهاا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْناا فِيهاا.
(2) في (ل 1) و (ت): «برجليه».
(3) البيت دون عزو في اللسان (وطأ)، ونسبه في مادة (هرم) إِلى زهير وليس في ديوانه.
(4) المزمل: 73/ 6.
(11/7209)

فَعُل يفْعُل، بالضم
همزة
[وَطُؤ] فراشُه وطاءةً فهو وطيء، بالهمز: أي لين غير خشن.
... الزيادة
الإفعال
ن
[الإِيطان]: أوطن الموضعَ: إِذا اتخذه وطناً.
همزة
[الإِيطاء]: أوطأه الشيءَ، مهموز: أي حمله على وطئه. يقال: أوطأه عَشْوَةً.
... التفعيل
د
[التوطيد]: وطَّدَهْ: أي ثَبَّته.
ش
[التوطيش]: يقال: ضربوه فما وَطَّش إِليهم، بالشين معجمةً: إِذا لم يدفع عن نفسه.
ن
[التوطين]: وَطَّن الموضعَ: إِذا اتخذه وطناً.
ووطَّن نفسَه على الأمر: إِذا حملها عليه.
همزة
[التوطيء]: وطَّأ الفراشَ، مهموز: أي مَهَّدَه؛ وكذلك وَطَّأ له الأمرَ.
ورجلٌ مُوَطَّأ للعَقِب: أي كثير الأتباع يطؤون قدمَه «1»؛
وفي دعاء عمار «2»
__________
(1) في (ل 1) و (ت): «يطؤون على قدمه».
(2) دعاء عمّار في الفائق: (4/ 70) والنهاية: (50/ 201 - 202).
(11/7210)

على رجلٍ وشى به إِلى عمر: «اللهم إِن كان كذب عليَّ فاجعله مُوَطَّأَ العَقِب»
دعا عليه بأن يكون سلطاناً أو ذا مال.
(ونظيره
حديثه عليه السلام: «من آمن بي، وصدّق بي، وعلم أن ما جئت به هو الحقُّ من عندك فأقلَّ مالَه وولده، وعجِّل له القضاء، وحبِّب إِليه اللقاء، ومن لم يؤمن بي، ولم يصدقني، ولم يعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره) «1»
... المفاعلة
همزة
[المواطأة]: واطأه على الأمر: أي وافَقَه.
... الافتعال
د
[الاتِّطاد]: اتَّطَدَ الشيءُ: إِذا ثبت.
ن
[الاتِّطان]: اتَّطَن الموضعَ: أي توطَّنه.
... الاستفعال
ن
[الاستيطان]: استوطن الموضعَ: أي اتخذه وطناً.
همزة
[الاستيطاء]: استوطأ مركَبه، مهموز:
أي عَدَّه وطيئاً.
... التفعل
د
[التوطُّد]: توطَّدَ الشيء: إِذا ثبت.
ن
[التوطُّن]: توطَّن الموضعَ: أي جعله وطناً.
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (ل 1) ولا (ت)، وهو في هامش الأصل (س).
(11/7211)

همزة
[التوطُّؤ]: توطَّأ بوِطاء، بالهمز: أي جعله تحته.
وتوطّأه ووطَّأه بمعنى.
... التفاعل
ح
[التواطُح]: تواطحوا على الماء، بالحاء: أي كثروا عليه.
وتواطح القومُ الشيءَ: إِذا تداولوه بينهم.
همزة
[التواطُؤ]: تواطؤوا على الأمر، مهموز: أي توافقوا.
***
(11/7212)

باب الواو والظاء وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فعيل
ف
[الوظيف] من كل ذي أربع: ما فوق الرسغ إِلى الساق. (يلزمه احترازان:
الأول عند قوله: «ذي أربع» أن يقول:
خلا السباع، لأن ساقها هو وظيفها.
الثاني: عند قوله: «إِلى الساق» مطلقاً أن يقول في الرِّجل، وإِلى الذراع في اليد. هذا هو الصحيح، واللّاه أعلم) «1».
... و [فعيلة] بالهاء
ف
[الوظيفة]: ما يقدَّر إِلى أجلٍ من دَيْن يُقضى، أو ديةٍ تُسَلَّم.
...
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س)؛ ويظهر أن الاحترازين استدراك مفيد من المؤلف، وانظر اللسان (وظف)، والمقاييس: (6/ 122).
(11/7213)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[وَظَبَ]: وَظْباً ووظوباً: إِذا واظب على الشيء.
قال:
وتفنينُ قولِ المرءِ شينٌ لرأيه ... وزِينةُ أخلاقِ الرجال وظوبُها
وأرضٌ موظوبة: تداولتها الراعية.
قال ابن الأعرابي: يقال: مَرَّ يَظِفُهم:
أي يتبعهم.
... فَعِل بالكسر، يفعَل بالفتح
ر
[وَظِر]: قال بعضهم: الوَظِر: الرجل الملآن الفخذين، والمصدر الوَظَر.
... الزيادة
التفعيل
ف
[التوظيف]: وظّف الشيءَ: من الوظيفة.
... المفاعلة
ب
[المواظبة]: واظب على الشيء: أي داوَمَ.
***
(11/7214)

باب الواو والعين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعِل، بفتح الفاء وسكون العين
ث
[الوَعْث]، بالثاء معجمة بثلاث:
المكان ذو الرمل تعيث فيه القوائم، ويشق المشيُ فيه، ومنه: وَعْثاء السفَر.
ر
[الوَعْر]: جبلٌ وَعْرٌ، وموضع وعرٌ:
عسر الصعود والهبوط.
ويقال: قليل وعر، وهو إِتباع له.
س
[الوعس]: يقال: الوعْس من الرمل:
مثل الوعساء.
ك
[الوَعْك]: الحُمّى.
ل
[الوَعْل]: الملجأ. يقال: لا وعل عنه:
أي لابد.
ي
[الوعي]: يقال: لا وعي عن ذلك:
أي لا تماسُكَ عنه، ولا بد. قال ابن أحمر «1»:
تواعدن أن لا وعي عن رأسِ راكسٍ ... فَرُحْنَ ولم يغضِرن عن ذاك مَغْضرا
و [فَعْلَة] بالهاء
ث
[الوعثة]: امرأة وعثة، بالثاء معجمة بثلاث: كثيرة اللحم.
ق
[الوعقة]: رجلٌ وعقة: أي سيِّئ الخُلُق؛ وليس في هذا فاء.
__________
(1) ديوانه: (80)، وأنشده له ابن السكيت: (إِصلاح المنطق): (389) واللسان (وعى).
(11/7215)

ك
[الوعكة]: شدة ازدحام الإِبل على الماء.
والوعكة: المعركة عند القتال.
ن
[الوَعْنَة]: أرض بيضاء لا تنبت شيئاً.
... فَعَل، بالفتح
ي
[الوعَى]: الصوت والجلبة. قال الهذلي «1»:
كأنَّ وَعَى الخَمُوْشِ بجانبيه ... وعى ركبٍ أُميمَ ذوي هياطِ
... و [فَعِل] بكسر العين
ل
[الوَعِل]: ذَكَر الأَروى، والجميع أوعال ووعول،
وفي الحديث «2»: «تهلِك الوعول، وتظهر التُّحوت».
الوعول: أشراف الناسِ. ومن ذلك قيل في تأويل
الرؤيا: إِن الوعِل رجلٌ رئيس، والأروية امرأة.
... ومما ذهب واوه فعوِّض هاء، بالكسر
د
[العِدَة]: الاسم من الوعد.
__________
(1) البيت للمتنحل الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 25)، وأنشده له اللسان (وعى)، والخَمُوش: البعوض، والهياط: الصِّياح.
(2) هو طرف حديث لأبي هريرة في غريب الحديث: (1/ 433 - 434)؛ النهاية: (5/ 207)؛ وانظر:
المقاييس: (6/ 123) واللسان (وعل).
(11/7216)

ظ
[العِظة]: الاسم من الوعظ.
... الزيادة
أفعل، [بالفتح] «1»
س
[الأوعس]: السهل اللين من الرمل.
... مَفْعِل، بكسر العين
د
[الموعِد]: الميعاد. قال اللّاه تعالى:
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ «2».
... و [مَفْعِلة] بالهاء
د
[المَوْعِدة]: العِدَة. قال اللّاه تعالى:
عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهاا إِيّااهُ «3».
ظ
[الموعظة]: العظة. قال اللّاه تعالى:
فَمَنْ جااءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ «4» التذكير على معنى وَعْظ. وقرأ الحسن جاءته موعظة «4» على التأنيث.
... مفعال
د
[الميعاد]: الاسم من المواعدة. قال اللّاه تعالى: إِنَّكَ لاا تُخْلِفُ الْمِيعاادَ «5».
__________
(1) من (ل 1) و (ت).
(2) الحجر: 15/ 43.
(3) التوبة: 9/ 114.
(4) البقرة: 2/ 275.
(5) آل عمران: 3/ 194.
(11/7217)

والميعاد: وقت المواعدة وموضعها.
س
[الميعاس]: الرملة اللينة.
... فاعل
د
[الواعد]: يقال: يوم واعد: إِذا بدا أوله بحرٍّ أو برد.
وموضع واعد: إِذا رُجي نباته كأنه يعد خيراً.
وأنشد أبو عمرو بن العلاء «1»:
رعى غيرَ مذعورٍ بهنَّ وراعه ... لُعاعٌ تهاداه الدكادِك واعدُ
... و [فاعلة] بالهاء
د
[الواعدة]: أرضٌ واعدة: يرجى خير نباتها.
ي
[الواعية]: الصوت.
... فُعال، بالضم
ق
[الوُعاق]: صوت قتبِ الدابةِ.
... و [فِعال] بكسر الفاء
ن
[الوِعان]: جمع وعنة من الأرض.
... فعيل
ب
[الوعيب]: جريٌ وَعيب: أي مستقصى فيه. قال «2»:
أجال بها كفَّه مدبراً ... وهل يُنْجِيَنَّك ركضٌ وَعِيْبُ
__________
(1) هو سويد بن كراع كما في اللسان (وعد).
(2) لم نجده.
(11/7218)

وبيتٌ وَعيب: أي واسع يستوعب ما جُعل فيه.
د
[الوعيد]: الاسم من أوعده: أي تهدّده.
قال اللّاه تعالى: لِمَنْ خاافَ مَقاامِي وَخاافَ وَعِيدِ «1» قرأ يعقوب بإِثبات الياء في الحالين، ووافقه نافع في الوصل وحذفها في الوقف حيث كان في القرآن، والباقون بحذفها في الحالين.
ووعيد الفَحْل: هديرُهُ.
ق
[الوعيق]: صوت يخرج من قتب الدابة.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ث
[الوعثاء]: وعثاء السفر: مَشَقَّته.
وفي دعاء النبي عليه السلام إِذا أراد السفر: «اللهم إِنا نعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب. والحور بعد الكَوْر، وسوء المنظر في الأهل والمال» «2» يروى في هذا الدعاء: الحور بعد الكون
، بالنون: أي الرجوع بعد حالة جميلة كان عليها. ويروى في غير هذا: الكور، بالراء. وكآبة المنقلَب: ما يَكتئب منه مما يصيبه في سفره، أو يصيب أهله وماله.
س
[الوعساء]: الرملة اللينة.
...
__________
(1) إِبراهيم: 14/ 14.
(2) هو من حديث عبد اللّاه بن سرجس المخزومي في مسند أحمد: (5/ 82، 83)؛ ابن ماجه (ما يدعون الرجل إِذا سافر): (3888)؛ غريب الحديث: (1/ 134) الفائق: (4/ 71)، النهاية: (5/ 206).
(11/7219)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يفْعِل بالكسر
د
[وَعَدَ]: وَعَدَه وعداً: يكون بالخير والشر. قال اللّاه تعالى فيهما: الشَّيْطاانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشااءِ، وَاللّاهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا «1» وقرأ أبو عمرو ويعقوب: وإِذا وعدنا موسى أربعين ليلةً «2» وقوله ثَلااثِينَ لَيْلَةً «3» ووعدناكم جانب الطور «4» وهو اختيار أبي عبيد، والباقون: وااعَدْنااكُمْ.
ر
[وَعَرَ] الطريقُ وعورةً: أي صار وعراً.
ز
[وَعَزَ] إِليه في أمر كذا، وأوعز بمعنىً:
أي قدّم.
ظ
[وَعَظَه] وَعْظاً: أي خوَّفه وحذَّره عاقبةَ السوء. قال اللّاه تعالى: يَعِظُكُمُ اللّاهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ «5».
ق
[وَعَقَ]: الوعيق: صوتُ يسمع من قتب الدابة. إِذا مشت.
ك
[وَعَك]: وَعَكَتْه الحمى وَعْكاً فهو مَوْعوك: أي محموم.
ووعكه في التراب: أي مَرَّغه.
__________
(1) البقرة: 2/ 268.
(2) البقرة: 2/ 51.
(3) الأعراف: 7/ 142.
(4) طه: 20/ 80.
(5) النور: 24/ 17.
(11/7220)

ي
[وَعى] الحديث وَعْياً: أي حفظه. قال اللّاه تعالى: وَتَعِيَهاا أُذُنٌ وااعِيَةٌ «1».
ووعى العظمُ: أي انجبر بعد الكسر.
ووعت المِدَّةُ في الجُرح: إِذا اجتمعت.
... مقلوبه
ر
[وَعِرَ] الطريقُ وُعُوْرَةً: أي صار وَعراً.
... فَعُلَ يَفْعُل، بالضم
ر
[وَعُرَ] المكانُ وعورةً: أي صار وعراً.
ورجلٌ وعِرُ المعروف: أي قليله.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيعاب]: أوعب الشيءَ: إِذا أخذه كُلَّه.
ويقال: جَدَعَه جَدْعاً مُوْعِباً: أي مستأصلًا.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام في الأنف: «إِذا أوعب جدعُه الديةُ» «2».
وأوعب القومُ: إِذا جاؤوا بأجمعهم،
وفي حديث عائشة «3»: «كان المسلمون يوعبون في النفير مع رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وآله وسلم»
أي يخرجون جميعاً.
وجاء فلانٌ موعباً: أي جمع ما أمكنه من جمع.
__________
(1) الحاقة: 69/ 12.
(2) انظره في الأم للشافعي (باب دية الأنف): (6/ 127)؛ البحر الزخار: (5/ 278)؛ الفائق: (4/ 71).
(3) حديثها في الفائق: (4/ 72) والنهاية: (5/ 206).
(11/7221)

ث
[الإِيعاث]: أوعث القومُ: إِذا وقعوا في الوَعث.
وأوعث في ماله: أي أفسد وأسرف.
د
[الإِيعاد]: يقال: أوعده بكذا، ولا يكون الإِيعاد إِلا بالشر، ولا يقال إِلا بالباء، وأنشد الفراء «1»:
أوعدني بالسجن (والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم) «2»
وأوعد الفحلُ: إِذا هدر وهمَّ أن يصول.
يقال: أقلَّ عَطِيَّتَهُ وأوعرها. وهو إِتباعٌ له.
ز
[الإِيعاز]: أوعز إِليه في أمر كذا: أي قَدَّم.
ك
[الإِيعاك]: أوعكت الإِبلُ: إِذا ازدحمت على الماء وركب بعضُها بعضاً.
ي
[الإِيعاء]: أوعى المتاعَ: إِذا جعله في الوعاء.
قال «3»:
الخير يبقى وإِن طال الزمان به ... والشر أخبثُ ما أوعيتَ من زادِ
...
__________
(1) أنشده الفراء في إِصلاح المنطق: (226 و 294) واللسان (وعد، دهم) بدون نسبة.
(2) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(3) لعبيد بن الأبرص في الكامل: (1/ 109)؛ اللسان (وعي)، وعجزه غير منسوب في المقاييس:
(6/ 124).
(11/7222)

التفعيل
ر
[التوعير]: وَعَّره: أي جعله وعِراً.
ز
[التوعيز]: وَعَز إِليه في أمر كذا، وأَوْعَزَ وَوَعَّز: أي قَدَّم: ثلاث لغاتٍ بمعنى.
... المفاعلة
د
[المواعدة]: واعَدَه لوقتٍ معلوم. قال اللّاه تعالى: وااعَدْناا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً «1» قال الأخفش: تقديره: وإِذ واعدنا موسى تمام أربعين ليلةً، فحذف، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «2».
س
[المواعسة]: ضربٌ من سير الإِبل، سريع.
... الافتعال
د
[الاتِّعاد]: وعده فاتَّعد: أي قَبِل الوعد، واتَّعدوا: أي تواعدوا
ظ
[الاتِّعاظ]: اتَّعظ: أي قَبِل الوعظ.
... الاستفعال
ع
[الاستيعاب]: استوعبه: أي استأصله.
وفي الحديث: «في الأنف إِذا استوعب الدية» «3».
__________
(1) البقرة: 2/ 51.
(2) يوسف: 12/ 82 وتمامها: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّاا فِيهاا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْناا فِيهاا.
(3) تقدم الحديث قبل قليل.
(11/7223)

ر
[الاستيعار]: استوعر المكانَ: أي عَدَّه وعراً.
... التفعّل
د
[التوعد]: تَوَعَّده: أي خَوَّفه.
ر
[التوعر]: توعَّرَ: أي صار وعراً.
ن
[التوعن]: توعنت الإِبلُ والغنمُ: إِذا سمنت.
... التفاعل
د
[التواعد]: تواعدوا: أي وعد بعضهم بعضاً.
قال اللّاه تعالى: وَلَوْ تَوااعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعاادِ «1».
...
__________
(1) الأنفال: 8/ 42.
(11/7224)

باب الواو والغين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَغْب]: الرجل الجبان الضعيف.
قال:
أَبَني لُبينى إِنَّ أُمَّكُمُ ... أمةٌ وإِن أباكم وَغْبُ
وجمعه أوغاب.
وفي حديث الأحنف «1»: «إِياكم وحميَّة الأوغاب».
والوَغْب: الجمل الضخم الشديد.
والوَغْب: واحد أوغاب البيت، وهي أسقاطه، كالجفنة والقصعة والبُرمة ونحو ذلك.
د
[الوغد]: الرجل الدنيء.
والوغد: ثمر الباذنجان.
والوغد: سهمٌ من سهام الميسر لا حظَّ له، (ويقال: هو عاشر السهام) «2».
ر
[الوَغْر]: الصوت. يقال: سمعت وَغْرَ القوم: أي جلبتهم. قال يصف ماءً في فلاة:
كان وَغْر قطاةٍ وَغْرُ حادينا
ف
[الوغف]: ضعف البصر.
ل
[الوَغْل]: الرجل النذل الضعيف.
والوغل: الشراب الذي يشربه الواغل.
__________
(1) حديث الأحنف هذا في الفائق: (2/ 166) والنهاية: (5/ 208).
(2) ما بين قوسين ليس في (ل 1) و (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(11/7225)

قال عمرو بن قميئة «1»:
إِن أك سكيراً فلا أَشْربُ ال‍ ... وَغْلَ ولا يسلمُ مني البعيرْ
[الوَغْم]: رجلٌ وَغْمٌ: أي حقود.
... و [فَعْلَة] بالهاء
ر
[الوَغْرَة]: شدة الحر.
... فَعَل، بالفتح
ى
[الوغى]: الصوت.
والوغى: الحرب، لكثرة الأصوات بها.
... و [فَعِل] بكسر العين
ل
[الوَغِل]: السِّيئ الغذاء.
... الزيادة
فاعل
ل
[الواغل] في الشراب: مثل الوارش في الطعام، وهما اللذان يَدخلان على القوم على شرابٍ أو طعام لم يُدْعَوا إِليه. قال امرؤ القيس «2»:
فاليوم أَشربْ غيرَ مستحقبٍ ... إِثماً من اللّاه ولا واغِلِ
قال سيبويه: أسكنَ الباء تخفيفاً.
وأنشد:
إِذا اعوججنَ قُلْنَ صاحبْ قَوِّمِ
__________
(1) أنشده له في إِصلاح المنطق: (245 و 322 - 323) واللسان (وغل).
(2) ديوانه: (122)، وروايته: «أُسقى» مكان «أشرب»، وهو في إِصلاح المنطق: (245، 322)؛ اللسان (وغل) وهو غير منسوب في المقاييس: (6/ 127).
(11/7226)

وكان أبو العباس لا يجيز ذلك.
ويروى البيت الأول:
فاليوم فاشربْ
بالفاء. ويروى البيت الثاني:
قُلْن صاحِ قومِ
بحذف الباء.
... فعيل
ر
[الوَغير]: لحم يُشوى على الرمضاء.
ق
[الوغيق]: حكى اللحياني أن الوغيق مثل الوعيق، وهو صوت قتب الدابة.
... و [فعيلة] بالهاء
ر
[الوغيرة]: اللبن المحض، يُغلى حتى يَنْضَج.
***
(11/7227)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل بالكسر
د
[وَغَدَ] الرجلُ القومَ: إِذا خدمهم.
ومنه: رجلٌ وغدٌ.
ر
[وغر] وَغَرَتِ الهاجرةُ وَغْراً: إِذا اشتد حَرُّها.
ف
[وَغَفَ]: الوغف: سرعة العَدْوِ.
ل
[وَغَل] القومَ «1»: إِذا دخل عليهم وهم يشربون ولم يُدْع.
ووَغَل: إِذا توارى في الشجر.
م
[وَغَمَ] الرجلُ وَغْماً: إِذا خَبَّر بخبرٍ لم يستيقنه.
... مقلوبه
ر
[وَغِر] صدرُه وَغَراً: إِذا اغتاظ.
م
[وَغِمَ] عليه وَغَماً: أي حَقَدَ.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ب
[وَغُبَ]: الجملُ وُغُوبَةً: أي صار وَغْباً، وهو الضخم الشديد.
د
[وَغُد] الرجلُ وغادةً: أي صار وَغْداً.
...
__________
(1) في (ل 1) و (ت): «وغل على القوم».
(11/7228)

الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِيغار]: أوغر الماءَ ونحوه: إِذا غلاه.
ويقال: إِن الإِيغار إِحماء الحجارة وإِلقاؤها في الماء واللبن ليسخن.
وأوغر صدره: أي أحرقه بالغيظ، وهو من الأول.
وأوغر العاملُ الخراجَ: إِذا استوفاه.
وقال بعضهم: الإِيغارُ أن يعطي الوالي الرجلَ الأرضَ.
ف
[الإِيغاف]: سرعة العَدْو والطيران قال حميد بن ثور يصف قطاة:
لها مَلْمعان إِذا أو غفا ... يحثان جؤجؤَها بالوحى
مَلْمَعان: جناحان. والوحى:
الصوت.
أراد حفيفَهما.
ل
[الإِيغال]: أوغل في السير: أي أسرع. قال الأعشى «1»:
بنواحٍ سريعةِ الإِيغالِ
وفي الحديث: «إِن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق» «2»
... المفاعلة
د
[المواغدة] في السير: مثل المواضحة، وهي المباراة.
__________
(1) عجز بيت في ديوانه: (298)، وصدره:
تقطعُ الأمعَزَ المُكَوكِبَ وَخْداً
(2) هو من حديث أنس عند أحمد: (3/ 199).
(11/7229)

ل
[المواغلة]: يقال: الناقة تُواغل الأخرى.
... التفعل
م
[التوغُّم]: توغَّمت الأبطال في الحرب: إِذا تَلاحظت شزراً.
***
(11/7230)

باب الواو والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الوَفْد]: جمع وافد. قال اللّاه تعالى:
إِلَى الرَّحْمانِ وَفْداً «1» والجميع الوفود.
ويقال: إِن الوفد ذروة الجبل المشرفة.
ر
[الوَفْر]: المال الكثير.
ونباتٌ وَفْر: أي تامٌّ لم يُرْعَ.
وسقاء وَفْر: لم ينقص من أديمه شيء.
ز
[الوفْز]: واحد الأوفاز في قولهم: هو على أوفاز: أي على عجلةٍ في السفر.
وقال الشيباني «2»: يقال: هو على أوفاز، ولم يُقَل منه وَفْز.
ض
[الوَفْض]: واحد الأوفاض، بالضاد معجمةً، من قولهم: هو على أوفاض، مثل أوفاز.
قال رؤبة «3»:
تطوي الفلا مستوفضاتٍ وَفْضا
يعني عجلة الإِبل في سيرها.
والأوفاض: الأخلاط من الناس.
__________
(1) مريم: 19/ 85.
(2) قول الشيباني في المقايس (وفز): (6/ 130) وانظر إِصلاح المنطق: (373).
(3) ديوانه: (80)، وروايته
«تَعوِي البُرى ... »
مكان
«تطوي الفلا ... »
(11/7231)

وفي الحديث: «أمر النبي عليه السلام بصدقةٍ أن توضع في الأوفاض» «1»
قيل:
يعني أهل الصُّفَّة لأنهم من قبائل شتى.
وليس في هذا صاد.
ق
[الوَفْق]: الموافق. يقال: له حَلُوْبَةٌ وَفْقَ عياله: إِذا كان لبنُها يكفيهم. قال الراعي «2»:
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وَفْقَ العيال فلم يُترك له سَبَدُ
ل
[الوَفْل]: البقية من الدباغ الذي لا يُنتفع به.
... و [فَعْلة] بالهاء
ر
[الوفرة] من شعرِ الرأس: ما بلغ الأذنين.
ض
[الوفضة]: الكنانة، والجميع وِفاض.
ع
[الوَفْعَة]: صِمام القارورة.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ز
[الوَفَز]: لغةٌ في الوَفْز، واحد الأوفاز.
من قولهم: هو على أوفاز: أي عجلة سفر.
ويقال: إِن الوَفَز أيضاً النَّشَز.
... و [فعلة] بالهاء
ي
[الوفاة]: الموت.
...
__________
(1) الحديث في مسند أحمد: (6/ 391)؛ وغريب الحديث: (1/ 81)؛ والفائق: (4/ 73).
(2) أنشده اللسان (وفق).
(11/7232)

ومما ذهبت واوه فعوِّض هاءً، بالكسر
ر
[الفِرَة]: الاسم من وفر يفر. يقال:
رأيت نباتاً فيه فِرَةٌ حسنةٌ.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ر
[أوفر]: يقال: سقاءٌ أوفر: إِذا لم ينقص منه شيء.
ي
[الأوفى]: الوافي. قال اللّاه تعالى:
ثُمَّ يُجْزااهُ الْجَزااءَ الْأَوْفى «1».
وأوفى: من أسماء الرجال.
وآل أبي أوفى: الذين
قال فيهم النبي عليه السلام: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى» «2»
هم آل عبد اللّاه بن أبي أوفى ممن صحب النبيَّ عليه السلام.
... مفعال
ض
[الميفاض]: نعامةٌ ميفاض: أي مسرعة. قال «3»:
لأبعثن نعامةً ميفاضا ... خرجاء ظلت تطلب الإِضاضا
ق
[الميفاق] يقال: أتى بميفاق الهلال:
أي حين وافق إِهلالَه.
__________
(1) النجم: 53/ 41.
(2) هو من حديث عبد اللّاه بن أبي أوفى عند أبي داود رقم: (1590).
(3) هو غير منسوب في اللسان (وفض).
(11/7233)

ي
[الميفاء]: عَيْرٌ ميفاء: إِذا كان من عادته أن يوفي على الإِكام: أي يشرف.
... فاعل
د
[الوافد] من الإِبل والطير: ما سبق وتقدم.
ر
[الوافر]: حدٌّ من حدود الشِّعر، مسدَّس من جزء واحد سباعي مكرر مفاعلتن. وهو ثلاثة أنواع، له عروضان وثلاثة أضرب.
النوع الأول: مقطوف العَروض والضرب كقوله:
ألم أك نائياً فدعوتموني ... فجاءنيَ المَواعدُ والدعاءُ
الثاني: المجزوءان: كقوله:
أهاجك رسم منزلةٍ ... تحرم أهلها القدرُ
الثالث: المجزوءة والمجزوء المعصوب كقوله:
لقد هدم الهوى بدني ... وضقتُ بحمله ذَرْعا
ي
[الوافي] من ألقاب أجزاء العروض:
ما لم يذهب الانتقاص من الفعول والغايات بجزئه كله.
... فعيل
ي
[الوفيّ]: الوافي. قال فروة بن مُسَيْك المرادي:
واللّاه لولا معمر وسلمان ... والأرحبيان وفيَّا همدان
إِذن تواردْنَ حوالي نَوفان ... يحملننا وبيضنا والأبدان
(11/7234)

أي: لولا بنو معمر وبنو سلمان وبنو الوفيين، وهما رجلان من أرحب أصابا في حرب بين همدان ومذحج اثنتي عشرة سبيَّة من مذحج فردّاها لم يُكشف لأيَّتهن قناع، فسميا الوفيين.
ونوفان: قصرٌ كان بخيوان.
... و [فعيلة] بالهاء
ع
[الوفيعة]: كالسلَّة تتخذ من الخوص.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ر
[وفراء]: مزادةٌ وفراء: لم ينقص من أديمها شيء.
***
(11/7235)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
د
[وفَد] على الأمير وِفادةً.
ر
[وَفَر] الشيءُ وُفوراً: أي كَثُر وتمَّ فهو وافر.
ووفر المال فهو وافر.
ووفره صاحبُه فهو موفور. يتعدى ولا يتعدى.
قال اللّاه تعالى: جَزااءً مَوْفُوراً «1» أي: تاماً.
ووفر عرضَه: إِذا لم يُنتقص.
ووفرته أنا. ومنه قولهم: تُوْفر وتُحْمد.
والموفور من ألقاب أجزاء العروض: ما لم يدخله الانخرام.
ص
[وَفَض]، وأوفض: أي أسرع.
ل
[وَفَلَ] الدباغُ: إِذا لم يبق فيه نفع.
ي
[وفى] بعهده وفاءً: إِذا تم به. قال اللّاه تعالى: وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّاهِ «2» ويروى في قراءة الحسن وإِبراهيم:
الذي وفَى «3» بتخفيف الفاء.
ووفى الشيءُ: إِذا تمَّ.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ع
[وَفَعَ] وفعاً وفِعةً: إِذا اتخذ وفيعةً أو طبقاً من الخوص.
...
__________
(1) الإسراء: 17/ 63.
(2) التوبة: 9/ 111.
(3) النجم: 53/ 37.
(11/7236)

فَعِل يَفْعِل، بالكسر فيهما
ق
[وَفِق] أمرُه وِفاقاً: أي صار إِلى توفيق.
... الزيادة
الإِفعال
د
[الإِيفاد]: أوفدتَ القومَ على الأمير:
إِذا حملتهم على أن يَفِدوا إِليه.
وأوفد على الشيء: أي أشرف.
قال «1»:
ترى العِلافيّ عليها مُوْفِداً ... كأن برجاً فوقها مشيَّدا
وقيل: موفداً: أي مرفوعاً.
وأوفده: إِذا رفعه.
ويقال: إِن الإِيفاد الإِسراع أيضاً.
ض
[الأيفاض]: أوفض في السير: أي أسرع. قال اللّاه تعالى: كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ «2» ويقال: أوفضت دابتُه وأوفضها: إِذا حملها على الإِيفاض، يتعدى ولا يتعدى.
ق
[الإِيفاق]: أوفق الرامي السهمَ: إِذا وضع فُوْقَهُ في الوتر ليرمي به.
وأوفقَ له بالسهم: إِذا قصد له به.
ي
[الإِيفاء]: أوفاه حقَّه: أي وفّاه إِياه.
وأوفى على الشيء: أي أشرف.
وأوفى بعهده: إِذا وَفَى به. قال اللّاه تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّاهِ إِذاا عااهَدْتُمْ «3».
...
__________
(1) أنشده بدون نسبة اللسان (وفد).
(2) المعارج: 70/ 43.
(3) النحل: 16/ 91.
(11/7237)

التفعيل
ر
[التوفير]: وفَّر عليه حقَّه: أي أعطاه إِياه وافراً لم يُنقص منه شيئاً.
ق
[التوفيق]: وفَّقه اللّاه تعالى للخير: أي يَسَّره له بلطفه.
ي
[التوفية]: وفّاه: جعله وافياً.
ووفّاه حقه: أي أعطاه إِياه وافياً.
قال اللّاه تعالى: فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ* «1» قرأ عاصم ويعقوب في رواية عنهما بالياء. أي فيوفيهم اللّاه أجورهم، وكذلك قوله: وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْماالَهُمْ «2» ووافقهما في هذا الثاني أبو عمرو وابن كثير، والباقون بالنون.
وقرأ أبو بكر عن عاصم: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ «3» بتشديد الفاء، والباقون بتخفيفها، وكلهم يسكِّن اللام غير ابن عامر فكسرها، على الأصل.
وقوله: وَإِبْرااهِيمَ الَّذِي وَفّاى «4» قيل: أي فعل كلَّ ما أُمر به. وقال الفراء:
وَفّاى: أي بلَّغ.
... المفاعلة
ق
[الموافقة]: وافقه على الأمر: إِذا لم يخالفه. ووافقه: أي صادَقَه.
وقوله تعالى: جَزااءً وِفااقاً «5» أي موافقاً للعمل.
__________
(1) آل عمران: 3/ 57، والنساء: 4/ 173، وانظر في القرآءة فتح القدير.
(2) الأحقاف: 46/ 19.
(3) الحج: 22/ 29 وتمامها: ... وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
(4) النجم: 53/ 37.
(5) النبأ: 78/ 26.
(11/7238)

ي
[الموافاة]: وافاه: أي أتاه.
وفي الحديث: «سأل معاوية أبا موسى الأشعري: هل علمتَ النبي عليه السلام كان إِذا حضر الخصمان اتفقا على موعد فوافى أحدهما، ولم يوف الآخر أنه قضى لمن وافى منهما؟ قال: نعم»
قال الشافعي ومن وافقه: يجوز الحكم على الغائب، وقال أبو حنيفة وابن شبرمة: لا يجوز، وقال أبو يوسف: يحكم على الغائب في الدَّيْن، ولا يُحكم في العقار إِلا أن تكون غيبته طويلة.
... الافتعال
ق
[الاتفاق]: نقيض الاختلاف.
... الاستفعال
د
[الاستيفاد]: استوفده: أي سأله أن يفد عليه واستوفد في جِلسته: مثل استوفز.
ر
[الاستيفار]: استوفر حقَّه: أي استوفاه.
ز
[الاستيفاز]: استوفز في جِلْسَتِه: إِذا جلس جلوساً غير مطمئن.
ض
[الاستيفاض]: استوفضت الناقةُ: أي أسرعت، وحكى بعضهم: استوفضه:
إِذا طرده.
ق
[الاستيفاق]: استوفق اللّاهَ تعالى: أي سأله التوفيق.
(11/7239)

ي
[الاستيفاء]: استوفى حقَّه: إِذا أخذه وافياً.
... التفعّل
ي
[التوفّي]: توفّى الشيءَ واستوفاه بمعنىً. وتوفّاه اللّاه تعالى: أي قبضه بالنوم، أو بالموت. قال اللّاه تعالى: اللّاهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهاا «1» الآية.
وفي الحديث: «سئل ابن سيرين عن رجل، وكان ابن سيرين مزّاحاً، فقال:
توفي البارحةَ، فلما رأى جَزَعَ السائل تلا هذه الآية.
وقوله عز وجل: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوااجاً وَصِيَّةً لِأَزْوااجِهِمْ مَتااعاً إِلَى الْحَوْلِ «2» قال جمهور الفقهاء: نُسخت هذه الآية بآية المواريث ونُسخت عدَّةُ الحول بقوله تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً «3» وقرأ حمزة: توفاه رُسُلنا «4» ويتوفاهم الملائكة «5» على التذكير، والباقون تَوَفَّتْهُ «4» وتَتَوَفّااهُمُ* «5» بالتاء على تأنيث الجماعة،
وعن علي رضي اللّاه عنه: «من تزوج امرأةً ولم يفرض لها صَداقاً ثم توفي قبل الفرض لها والدخول بها فلها الميراثُ وعليها العدة» «6»
وكذا عن ابن
__________
(1) الزمر: 39/ 42 وتمامها: .. وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَناامِهاا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِنَّ فِي ذالِكَ لَآيااتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
(2) البقرة: 2/ 240 وراجع البحر الزخار: (5/ 337).
(3) البقرة: 2/ 234.
(4) الأنعام: 6/ 61.
(5) النساء: 4/ 97 الآية: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّااهُمُ الْمَلاائِكَةُ ....
(6) انظر في المسألة (الأم) للشافعي (كتاب الصداق): (5/ 62) وما بعدها؛ البحر الزخار (كتاب النفقات) (3/ 271 - 279).
(11/7240)

عباس وابن عمر وزيد بن ثابت، وبهذا قال زيد بن علي ومالك والليث والأوزاعي والشافعي في أحد قوليه، وقال أبو حنيفة: تستحق المهر والميراث، وهو مروي عن ابن مسعود.
... التفاعل
ر
[التوافر]: يقال: هم متوافرون: أي كثير.
ق
[التوافق]: توافقوا بالنبل: أي أوفق بعضهم بها لبعض.
وتوافقوا: أي اتفقوا.
والمتوافق من مسائل الفرائض: أن يكون بين رؤوس الورثة وبين سهامهم موافقة، أو بين عدد الرؤوس موافقة بجزءٍ لا ينكسر كأن يكون لكل واحدٍ منهما نصف أو ثلث أو ربع أو خُمس ونحو ذلك.
والمتوافق «1» يقع بأقل الأجزاء، ولا يقع بجزأين كالثلثين والخُمسين ونحوهما؛ والعمل فيه أنك تجتزئ بالوَفق، فإِن كان بين الرؤوس والسهام ضربتَ وفقَ الرؤوس في أصل المسألة.
مثال ذلك زوجة وبنت وستة إِخوة، مسألتهم من ثمانية: نصيب الإِخوة ثلاثة، توافق رؤوسهم، وسهم بثلث فاضرب وفق رؤوسهم، وهو اثنان في ثمانية فذلك ستة عشر، ومنها تصح.
وإِن كان التوافق بين رؤوس الورثة، وكانوا صنفين ضربت وفق أحدهما في جميع الأخر، ثم اضربه في أصل المسألة.
مثال ذلك أربع زوجات وعشرة إِخوة مسألتهم من أربعة، فعدد الإِخوة يوافق عدد الزوجات بنصف ما ضرب وفقَ
__________
(1) في (ل 1) و (ت): «التوافق» ولعله الصواب، وانظر في المسألة ورأي الفقهاء (الأم) للشافعي:
(4/ 75)؛ البحر الزخار (كتاب الفرائض): (5/ 337) وما بعدها.
(11/7241)

أحدهما في جميع الأخر، فذلك عشرون ثم عشرون في أربعة ثمانون، ومنها تصح. وإِن كان التوافق بين ثلاثة أصناف وقفت أحدها، ثم أخذت وفقي الصنفين الآخرين، فضربت بعضهما في بعض، فما اجتمع ضربته في العدد الموقوف، فما اجتمع ضربته في أصل المسألة. مثال ذلك بنت وستُّ بناتِ ابن وأربع جَدّات وعشرة إِخوة لأب، مسألتهم من ستة وأعداد رؤوسهم تتفق بنصف، وأوفاقهم ثلاثة واثنان وخمسة فثلاثة في اثنتين، ستة، وستة في عشرة ستون، وستون في ستة ثلاثمئة وستون، ومنها تصح.
ي
[التوافي]: توافَوا: إِذا وافى بعضهم بعضاً: أي أتاه.
وتوافَوا: أي تتامُّوا.
***
(11/7242)

باب الواو والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَقْب]: النقرة في الجبل يجتمع فيها الماء. قال الشمّاخ يصف ناقةً «1»:
فمرت على ماء العُذيب وعينها ... كوقب الصفا جَلْسِيُّها قد تغّورا
أي: غار من عينها ما كان مرتفعاً مثل جلس، وهو نَجْدٌ.
ووَقْبُ العينِ: نُقْرَتُها، وكذلك غيرها.
والوَقْب: الرجل الأحمق. قال الشاعر «2»:
أبَني لُبينى إِن أُمَّكمُ ... أمةٌ وإِن أباكمُ وَقْبُ
والجميع أوقاب. تقول العرب: نعوذ باللّاه من حمية الأوقاب.
ت
[الوقت]: الزمان، والجميع الأوقات
د
[الوَقْد]: الوقود.
س
[الوَقْس]: الحرب.
والوقس: الفاحشة.
ش
[الوَقْش]: الحركة.
وبنو وَقْش: قومُ من الأوس.
ووُقيش، بالتصغير: حيٌّ من العرب.
ويقال: أُقيش بهمزة لغة فيه.
__________
(1) البيت للشماخ، ديوانه: (141).
(2) أنشده اللسان للأسود بن يعفر في (وقب) وبعده البيت:
أكلَت خبيثَ الزّاد فا تخمت ... عنه وشَمّ خِمارها الكَلبُ
(11/7243)

ط
[الوَقْط]: المكان في الجبل يستنقع فيه الماء.
ع
[الوَقْع]: المكان المرتفع من الجبل.
ف
[الوَقف]: السوار من الفضة وغيرها.
ل
[الوقل]: شجر المقل، والجميع وَقُوْل.
... و [فَعْلة] بالهاء
ب
[الوقبة] وَقبة الثريدة والعصيدة: التي يجعل فيها الصِّبْغ.
د
[الوقدة]: وقدة الصيف: شدة حَرِّه.
ر
[الوَقْرة]: كالوكتة في الحافر والحجر ونحوهما.
ش
[الوَقْشة]: الحركة.
ع
[الوقعة]: صدمة الحرب.
... فُعْل، بضم الفاء
ح
[الوُقْح]: مصدرٌ من قولهم: حافر وقاح. ويقال: الوُقُح بضم القاف أيضاً لغة فيه.
... و [فِعل] بكسر الفاء
ر
[الوِقر]: الحمل الثقيل.
***
(11/7244)

فَعَل، بفتح الفاء والعين
ش
[الوَقَش]، بالشين معجمةً: أول نبات الأرض.
ووَقَش، أيضاً: اسم موضع باليمن، من ناحية صنعاء «1».
ص
[الوَقَص]: ما بين الفريضتين؛
وفي حديث «2» معاذ «أنه أُتيِ بوَقَصٍ وهو باليمن فقال: لم يأمرني فيه رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وآله وسلم بشيء»
، والجميع الأوقاص.
وفي حديث النبي عليه السلام: «لا صدقة في الأوقاص» «3».
والوَقْص: دقاق العيدان تُشَبُّ به النار.
قال ابن أحمر: «4»
قد كَسَّرَتْ من يلنجوجٍ له وَقصا
ع
[الوَقْع]: الحجارة، واحدها وقعة، بالهاء.
ل
[الوَقْل]: الحجارة الصغار.
... و [فَعُل] بضم العين
ل
[الوَقُل]: وعلٌ وَقُل: يتوقل في الجبل.
قال يصف وعلًا «5»:
عوداً أحمَّ القرى أُرمولَةً وَقُلًا ... على تراث أبيه يَتْبَعُ القَذَحَا
__________
(1) انظر مجموع الحجري: (4/ 771)، والموسوعة اليمنية (وقش).
(2) حديث معاذ في غريب الحديث: (2/ 244) والنهاية: (5/ 214) والمقصود الزيادة على الخمس من الإِبل إِلى التسع وعل العشر إِلى أربع عشرة؛ وهو القياس لأنها ليست بفريضة تامة، فكأنها مكسورة.
(3) لم نجده بهذا اللفظ.
(4) نسبه في اللسان في (وقص) لحميد بن ثور، وليس في ديوان ابن أحمر، وصدره:
لا تصطلى النار إِلّا مُجمراً أَرِجاً، ...
(5) لابن مقبل كما في اللسان (وقل).
(11/7245)

أُزْمُولة: أي مصوِّت.
... و [فَعِل] بكسر العين
ل
[الوَقِل]: وَعْلٌ وقِل: بمعنى وَقُل، وفرسٌ وَقِل: يحسن المَشيَ في الجبال.
... ومما ذهبت واوه، فعوِّض هاءً، بالفتح
ح
[القَحَة]: لغةُ في القِحَة.
... وبالكسر
ب
[القِبة]: الوقب.
وقِبة الشاة معروفة.
ح
[القِحة]: صلابة الحافر.
د
[القِدَة]: قِدَةُ النار: تَوَقُّدها.
ر
[القِرَة]: الاسم من الوقار. يقال:
رجلٌ حسنُ القِرَة.
والقِرَة: الغَنَم. قال «1»:
أكثر منه قِرَةً وقارا
... الزيادة
مَفْعَلة، بالفتح
ع
[المَوْقَعة]: مَوْقَعَة الطائر: الموضع الذي يقع عليه.
ومَوْقَعة النسر: موقعه على الأرض إِذا أُرسل.
...
__________
(1) هو الأغلب العجلي كما في اللسان (وقر) وقبله:
ما إِن رأينا مَلِكاً أغارا ..
(11/7246)

مَفْعِل، بكسر العين
ت
[المَوْقِت]: الوقت. قال العجاج «1»:
والجامع الناسِ ليوم المَوْقِتِ
ع
[المَوْقِع]: موقع الغيث: مسقطه، والجميع مَواقع. ومَواقع النجوم:
مساقطُها. قال اللّاه تعالى: فَلاا أُقْسِمُ بِمَوااقِعِ النُّجُومِ «2» قرأ حمزة والكسائي بموقع، على التوحيد، والباقون بالجمع.
ف
[المَوْقِف]: موقف الإِنسان وغيره:
حيث يقف، ومن مواقف الحج؛
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «عرفة كلها موقف غير عُرَنَةَ «3»
قال جمهور العلماء: إِنْ وقف الحاج بِعُرَنَة لم يجزئه، قالوا: ووقت الوقوف بعد الزوال من يوم عرفة إِلى طلوع الفجر من يوم النحر، وقال مالك: إِن وقف بِعُرَنَة أجزأه وعليه دمٌ، قال: وإِن اقتصر على الوقوف بالليل أجزأه، وإِن اقتصر على الوقوف بالنهار لم يجزئه، وقال أبو حنيفة والشافعي ومن وافقهما: يجوز الاقتصار في الوقوف على أحدهما.
ويقال للمرأة: إِنها لحسنة المواقف:
أي ما يوقَف عليه منها، نحو الوجه والقدمين واليدين.
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 410)، وأنشده له اللسان (وقت).
(2) الواقعة: 56/ 75 وتماما: .. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ...
(3) هو من حديث جابر في مسند أحمد: (3/ 326)؛ وعُرَنَة موضع عند الموقف بعَرَفات وانظر: الموطأ (باب الوقوف بعرفة): (1/ 388)؛ البحر الزخار: (2/ 331).
(11/7247)

مِفْعَلة، بكسر الميم
ع
[المِيْقعة]: المطرقة.
والميقعة: خشبة القصّار التي يدق عليها.
وميقعة البازي: المكان الذي يألف الوقوع عليه.
... مِفعال
ت
[الميقات]: مصير الوقت، قال اللّاه تعالى: إِلى مِيقااتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ «1».
... فَعّال، بالفتح وتشديد العين
د
[الوقّاد]: المتوقد.
ر
[الوقّار]: الذي يقر الرحى ونحوها من الحجارة.
ص
[الوقّاص]: أبو وقّاص كنية أبي سعد، واسمه مالك بن أُهَيْب، من بني زُهْرة.
ع
[الوقّاع]: رجلٌ وقّاع: يقع في الناس بالغيِبة. ووقّاعة بالهاء أيضاً للمبالغة.
ف
[الوقّاف]: الكثير الوقوف.
وفي حديث النبي عليه السلام: «المؤمنون وقّافون عند الشبهات» «2»
...
__________
(1) الواقعة: 56/ 50.
(2) في النهاية: (5/ 216): «المؤمن وقّاف متأنِّ».
(11/7248)

فاعل
د
[واقد]: من أسماء الرجال.
ع
[الواقع]: النَّسر الواقع: نجمٌ خلفه نجمان أصغر منه، شُبِّه بنسرٍ كاسرٍ جناحيه.
ف
[واقف]: بطنٌ من الأنصار.
ي
[الواقي]: سرجٌ واقٍ: لا يَعْقِر ظهرَ الفرس. وفرسٌ واقٍ: يَظْلَع من وجعٍ في حافره.
ويقال: الواقِي: الصرد، بكسر القاف.
ويقال: هو الواقُ، بضم القاف، على فَعَل. قال «1»:
ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واقٍ وحاتمْ
فإِذا الأشائم كالأيا ... مِنْ والأيامنُ كالأشائمْ
أي: ما جاء عن اليمين كما يجيء عن الشمال.
... و [فاعلة] بالهاء
ع
[الواقعة]: النازلة الشديدة.
__________
(1) البيتان لُمرقِّش السدوسي وقيل لخزر بن لوذان، كما في اللسان (شأَم)، وهما في الزَّجْرِ عن التطيُّر والطّيَرة، من أبيات هي:
لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بِغا ... ءِ الخير تَعْقادُ التَّمائِمْ
ولقد غدوتُ وكُنْتُ لا ... أَغدو على واقٍ وحاتم
فإِذا الأشائم كالأيا ... مِنْ والأيامنُ كالأشائم
وكذاكَ لا خَيرٌ ولا ... شرٌّ على أحدٍ بدائم
قد خُطَّ ذلكَ في الزَّبُو ... رِ الأَوَّليَّاتِ القدائم
(11/7249)

والواقعة: القيامة. قال اللّاه تعالى:
إِذاا وَقَعَتِ الْوااقِعَةُ «1».
... فَعال، بفتح الفاء
ح
[الوَقاح]: حافرٌ وَقاح: أي صُلبٌ شديد. ورجلٌ وَقاح: أي قليل الحياء، شُبِّه بالحافر.
ع
[الوَقاع]: يقال: «كَوَى البعيرَ وقاعِ «2»، مبني على الكسر، وهي دائرة على الجاعرتين، ويقال: هي مقدَّم الرأس إِلى مؤخره.
ويقال: هي دائرة واحدة حيث كانت: قال «3»:
وكنتُ إِذا مُنيت بخصم شرٍ ... دلفتُ له فأكويه وقاعِ
ي
[الوَقاء]: لغةٌ في الوِقاء.
... و [فَعالة] بالهاء
ي
[الوَقاية]: لغةٌ في الوِقاية.
فِعال، بالكسر
ط
[الوِقاط]: جمع وَقْط.
ي
[الوِقاء]: وِقاءُ كل شيء: ما وُقي به
... و [فِعالة] بالهاء
ر
[الوِقارة]: حرفة الوَقار.
__________
(1) الواقعة: 56/ 1 وتمامها: .. لَيْسَ لِوَقْعَتِهاا كااذِبَةٌ ... ،
(2) انظر القول في المقاييس: (6/ 134)؛
(3) أنشده اللسان (وقع) لعوف بن الأحوص، وقال: إِن الأزهري نسبه لقيس بن زهير.
(11/7250)

ي
[الوِقاية]: هي الوقاية.
... فَعول
د
[الوَقود]: الحطب. قال اللّاه تعالى:
النّاارِ ذااتِ الْوَقُودِ «1» وقال تعالى:
هُمْ وَقُودُ النّاارِ «2».
ر
[الوَقُور]: الحليم الرزين.
... فعيل
ذ
[الوقيذ]: رجلٌ وقيذ، بالذال معجمةً: ليس به حَراك.
والوقيذ: العليل الشديد العلة.
قالت عائشة في أبيها «3»: «وقيذ الجوانح، غزير الدمعة»
: أي عليل القلب من خوف اللّاه تعالى.
والوقيذ: الموقوذ.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام «4»: «ما أصاب بحدِّه فكل، وما أصاب بعرضه فلا تأكل، فهو وقيذ»
يعني من الصيد المرميّ.
ر
[الوقير]: يقال: فقيرٌ وقير: أي قد أو قره الدَّين.
__________
(1) البروج: 85/ 5.
(2) آل عمران: 3/ 10.
(3) حديثها في النهاية: (5/ 213)، وهو من حديث طويل لها حين بلغها أن أناساً يتناولون من أبيها، أورده بطوله الفائق: (2/ 313).
(4) هو من حديث عدي عند أحمد: (4/ 256، 258، 377، 379 - 380).
(11/7251)

والوقير: القطيع من الغنم. قال ذو الرمة «1»:
مولعة خنساء ليست بنعجةٍ ... يدمِّن أجواف المياه وَقيرُها
يصف بقرةً وحشيةً ليست بنعجةٍ أهليةٍ.
ط
[الوقيط]: المكان يستنقع فيه الماء مثل الوقط.
ويوم الوقيط: يومٌ من أيامِ العرب في الإِسلام بين تميم وبكر بن وائل.
ع
[الوقيع]: موضعٌ يستنقع فيه الماء في الجبل.
والوقيع: الحديد من السيوف والسكاكين.
... و [فعيلة] بالهاء
ر
[الوقيرة] نقرةٌ في الجبل مثل القَلْت.
ع
[الوقيعة]: الاسم من وُقع بهم في الحرب.
والوقيعة: النقرة في الجبل يستنقع فيه «2» الماء.
ف
[الوقيفة]: قال ابن دريد: الوقيفة:
الوعل تلحقه الكلاب أو الرماة إِلى صخرة فلا يمكنه النزول حتى يُصاد وأنشد «3»:
فلا تحسبنِّي شحمةً من وقيفةٍ ... مطرّدة مما تَصِيْدُكَ سَلْفَعُ
... (فَعْلى، بفتح)
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 232) وأنشده له اللسان (وقر).
(2) في (ل 1) و (ت): «فيها».
(3) ابن دريد: الجمهرة: (2/ 968) والشاهد عنده غير منسوب وكذا في المقاييس: (وقف): (6/ 135) واللسان (وقف سلفع، وسَلْفَع: اسم كلبةٍ).
(11/7252)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ب
[وَقَبَ] الظلامُ وقوباً: أي أقبل.
وقيل: وقب: أي دخل. قال اللّاه تعالى: وَمِنْ شَرِّ غااسِقٍ إِذاا وَقَبَ «1».
ووقبت الشمس وقوباً: إِذا غربت.
ووقب قتب الفرس وقباً: إِذا سُمع له صوت.
والوقب: النقب.
ت
[وَقَتَ]: الموقوت: المحدد بوقت. قال اللّاه تعالى: إِنَّ الصَّلااةَ كاانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتااباً مَوْقُوتاً «1».
وقرأ الحسن: وإِذا الرسل وُقِتت «2» بالتخفيف.
وقرأ عيسى بن عمر أُقِتَتْ بالهمز والتخفيف.
د
[وَقَدَ] وَقَدَت النارُ وُقوداً، بضم الواو.
ذ
[وَقَذَ]: الوقذ: شدة الضرب.
والموقوذة: الشاة تضرب بالخشب حتى تموت.
قال اللّاه تعالى: وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ «3» ويقال: وَقَذَتْه العلةُ: أي أضعفته.
وفي حديث عائشة في أبيها:
«ووقذ النفاق»
أي أضعفه.
__________
(1) النساء: 4/ 103.
(2) المرسلات: 77/ 11.
(3) المائدة: 5/ 3.
(11/7253)

ر
[وَقَرَ]: الوَقْر: الصمم. قال اللّاه تعالى:
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً «1». يقال:
وُقرت أذنه فهي موقورة.
ويقال: اللهم قِرْ أُذُنَه.
والوقار: الحلم والرزانة. يقال: وقر الرجلُ.
قال اللّاه تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ «2».
قال الأحمر: ليس «قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» من الوقار، إِنما هو من الوقور، وهو الجلوس.
[يقال]: وقر وقراً: إِذا جلس، وقال أبو عبيد: هو من الوقار، وكذلك قال الفزاء. ويقال: إِنه من قرَّ في المكان يقِر بكسر القاف فيكون الأصل واقِررنْ فحذفت الراء الأولى استثقالًا للتضعيف وألقيت حركتها على القاف، كما يقال: ظِلْتُ أفعل كذا بكسر الظاء، ألقيت حركة اللام على الظاء، كما روي في قراءة عبد اللّاه: ظِلْت عليه عاكفاً «3» ووَقَرَ الحجرَ وَقْراً: إِذا أثَّر فيه بحديدة أو حجر.
س
[وَقَسَ]: الوَقْس: الرمي بالفاحشة.
يقال: وَقَسَه وَقْساً. قال العجاج يمدح امرأةً «4»:
وحاضنٍ من حاضناتٍ مُلْسِ ... من الأذى ومن قراف الوَقْسِ
والوقس: الجرب. يقال: أصاب البعيرَ وقسٌ: أي جَرَب.
__________
(1) لقمان: 31/ 7.
(2) الأحزاب: 33/ 33.
(3) طه: 20/ 97.
(4) ديوانه: (2/ 208 - 209).
(11/7254)

ص
[وَقَصَ]: الوقص: الدق.
وَقَصَ عنقَه: أي دقَّها. قال «1»:
ما زال شيبانٌ شديداً هَبصُه ... حتى أتاه قِرْنه فوقَصُهْ
أراد فوقصه فنقل حركة الهاء إِلى الصاد وهي لغة ضعيفة لقومٍ من أهل اليمن.
وفي الحديث: «قضى عليٌّ رضي اللّاه عنه في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً»
وذلك في ثلاث جوارٍ كنَّ يلعبن، فركبت واحدةٌ أخرى فقرصت الثالثة المركوبة، فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فجعل ثلث الدية على القارصة، وعلى القامصة الثلث، وأسقط الثلث حصة الراكبة، لأنها أعانت بنفسها.
ويقال: وقص الدابةُ الأرض: إِذا دقَّها بقوائمه. قال «2»:
بصلّباتٍ تَقِص الوصاوصا
والموقوص من ألقاب أجزاء العروض:
ما سقط ثانية المتحرك، مثل متفاعلن يحول إِلى مفاعلن. كقوله:
وطالَ ما وطالَ ما وطال ما ... سقى بكفِّ خالدٍ وأطعما
ط
[وَقَطَ] الطائرُ أنثاه: إِذا سَفَدَها.
ويقال: ضربه فوقطه: أي صرعه.
ف
[وقف]: الوقف في البناء: سكون الحرف المبنى عليه مثل: مَنْ وأَنْ في الأسماء ومِنْ وإِن في الحروف. وفعل الأمر اذهب، اخرج.
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (وقص).
(2) المشطور في اللسان (وصص) بدون نسبة وقبله:
على جمالٍ تهصُ المواهِصَا،
(11/7255)

والموقوف من ألقاب أجزاء العروض:
ما سكن آخره المتحرك، كقوله:
الحمد للّاه العظيم المنّانْ
ووقفه في موضع: أي حبسه.
ووقف بنفسه وقوفاً، يتعدى ولا يتعدى. قال امرؤ القيس في الأول «1»:
وقوفاً بها صحبي علي مطيَّهم ... يقولون لا تهلك أسىً وتجملِ
وقال أيضاً في الثاني «2»:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ
وفي الحديث عن علي رضي اللّاه عنه:
«من وقف دابةً في طريق من طرق المسلمين، أو سوقٍ من أسواقهم فهو ضامنٌ لما أصابت بيدها أو رجلها»
وبهذا قال أبو حنيفة، إِلا أن يكون الإِمام قد جعل موضعاً منه للمسلمين يقفون فيه دوابَّهم. قال: فإِن زالت عن مكانه فجنت لم يضمن صاحبها، قال الفقهاء:
ما جنته الدابة بيدها أو رجلها وعليها راكب ومعها قائد أو سائق فهو يضمنه.
قال أبو حنيفة: إِلا أن تنفح الدابة برجلها فلا يضمن مَنْ معها. وقال الشافعي: يضمن صاحبها ذلك.
ووقف ضيعتَه على فلان وقفاً، ولا يقال أوقفها.
وفي الحديث أن عثمان رضي اللّاه عنه اشترى بئراً ووقفها على جميع المسلمين، وجعل دلوه فيها كَدِلاء المسلمين.
قال أبو يوسف ومن وافقه:
يجوز أن يقف الرجل على نفسه، وقال محمد والشافعي: لا يصح، واختلفوا فيما يصح وَقْفُه، فقال مالك والشافعي ومن وافقهما: يجوز وقف كل ما ينتفع به مع بقاء عينه، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يصح فيما عدا العقار والخيل تحبس في سبيل اللّاه، والعبيد والثيران مع الضيعة لصلاحها، ولا يجوز
__________
(1) البيت الخامس من معلقته المعروفة، ديوانه ط. دار المعارف: (9)، شرح ابن النحاس: (1/ 5).
(2) صدر البيت الأول من المعلقة، وعجزه:
بسقط اللِّوا بين الدَّخولِ فَحَومَلِ
(11/7256)

وقفها منفردة، ومعنى الوقوف في هذا أنه الحبس فلا يجوز بيع الموقوف ولا هِبَتُه ولا الرجوع فيه عند الأكثرين.
وقال أبو حنيفة وزُفَر: يجوز الرجوع فيه «1»:
ل
[وقلَ] الوعلُ في الجبل وقَلًا: أي صَعِد فيه.
م
[وَقَمَ]: الوَقْمُ: الكف. يقال: وَقَمَ اللّاهُ العدوَّ: أي كفَّه.
ووقم الرجلُ الدابةَ: إِذا جذب عنانها ليكفَّها.
ووقمه عن حاجته وقماً: أي ردَّه عنها رداً شديداً.
والموقوم: الشديد الحزن. عن الكسائي.
ويقال: إِن الوقم أيضاً كَسْرُ الرِّجل.
ي
[وقى] الشيءَ وقايةً: إِذا صانه بوِقاء.
ووقاه اللّاه تعالى: أي حفظه ومنعه.
قال اللّاه تعالى: وَوَقااناا عَذاابَ السَّمُومِ «2».
وقال تعالى: ماا لَهُمْ مِنَ اللّاهِ مِنْ وااقٍ «3».
قرأ ابن كثير بإِثبات الياء في الوقف، والباقون بحذفها في الحالين، ويقال: قِهْ على ظَلعك»: أي الزمْ حالتك.
... فَعَلَ يَفْعَلُ، بالفتح
ع
[وَقَعَ] الشيءُ وقوعاً: سقط. ووقع المطر في الأرض، ووقع الطائر، ووقع
__________
(1) انظر في مسألة الوقف تتمة الروض النضير: (4/ 123).
(2) الطور: 52/ 27.
(3) الرعد: 13/ 34.
(11/7257)

الأمر، ووقع في الشيء وقوعاً في ذلك كله.
ووقع الحديدة وَقْعاً: إِذا حدَّدها.
ووقع بالقوم في القتال وقعةً.
ووقع في الناس وقيعةً: أي اغتابهم.
... فَعِل بالكسر، يفعَل بالفتح
ر
[وَقِر]: وَقِرتْ أذُنه وَقْراً: أي صُمَّتْ.
ووَقِر الرجل: من الوقار، لغةٌ في وَقَر، وعلى هذه اللغة قرأ نافع وعاصم وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ «1» بفتح القاف، وأنكر أبو عبيد وأبو حاتم ومحمد بن يزيد هذه القراءة، وقال بعضهم: هي من قَرَّ به عيناً: أي اقْرَرْنَ عيناً في بيوتكن.
وقال بعضهم: هي من قَرَّ يقَرَّ في المكان: لغة في قَرَّ يَقِرُّ، فَفُعِل به ما فُعل بقولهم: ظَلْتُ أي: ظَلِلْتُ.
ص
[وَقِصَ]: الوَقَص: قِصر العنق، والنعت أوقص ووقصاء.
ع
[وَقِع] الرجلُ وَقَعاً، فهو وقِع: إِذا وَجِعت قدماه من الحفى، وكذلك غيره.
ويقال: حافِرٌ وَقِع: إِذا صدمته الحجارة فحفي. قال «2»:
يا ليت لي نعلين من جلد الضَّبُعْ ... كلُّ الحذا يحتذي الحافي الوَقِعْ
...
__________
(1) الأحزاب: 33/ 33؛ المقاييس: (6/ 132).
(2) لأبي المقدام جسّاس بن قطبيب كما في اللسان (وقع)، وهو غير منسوب في البيان والتبيين:
(3/ 787)؛ الجمهرة: (2/ 944) وانظر الحاشية للمحقق؛ وقد أهمل المؤلف المشطور الثاني من الثلاثة وهو:
(وشُرُكاً من اسْتِهَا لا تنقطع)
وأورد في الاشتقاق المشطور الأخير فقط (2/ 291).
(11/7258)

فَعُلَ يَفْعُلُ، بالضم
ح
[وَقُح] الحافر وَقاحةً: إِذا صَلُبَ.
ووقُح الرجلُ كذلك.
... الزيادة
الإِفعال
ت
[الإِيقات]: أوقت الشيء: إِذا عَيَّنه في وقته.
ح
[الإِيقاح]: أوقح الحافرَ ووقحه بمعنى.
د
[الإِيقاد]: أوقد النارَ فوقدت. قال اللّاه تعالى: ومما توقدون عليه في النار «1» قرأ الكوفيون غير أبي بكر بالياء، والباقون بالتاء منقوطة من فوق.
ر
[الإِيقار]: أوقر بعيره: إِذا حمَّله وِقراً، وأوقرت النخلةُ: إِذا كثر حملُها فهي مُوْقَرة وموقِر.
وأوقرها اللّاه تعالى فهي موقرة. قال:
ترى الغضيض الموقَر المنحارا ... من وقعةٍ ينتثر انتثارا
والجميع مواقير ومَواقر. قال:
كأنها بالضحى نخلٌ مواقير
ص
[الإِيقاص]: يقال: أوقصه اللّاه تعالى:
أي أقصر عنقَه.
ع
[الإِيقاع]: أوقعه فوقع.
__________
(1) الرعد: 13/ 17.
(11/7259)

وأوقع فلانٌ بفلانٍ ما يكره: أي أحلَّه عليه.
وحكى بعضهم: أوقع القومُ في القتال ووقع بمعنىً.
ف
[الإِيقاف]: أوقفه في الموضع: أي حبسه بمعنى وقفه.
ويقال: فعل كذا ثم أوقف: أي أمسك.
وقال ثم أوقف: أي سكت. قال «1» الطرماح:
جامحٌ في غوايتي ثم أوقفْ ... تُ رضىً بالتقى وبالبر راضي
... التفعيل
ب
[التوقيب]: وقّبت عيناه: أي غارتا ووَرِم ما حولهما.
ت
[التوقيت]: وقَّت للشيءِ وقتاً معلوماً. وقرأ أبو عمرو وإِذا الرسل وقتت «2» والباقون بالهمزة، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم، فَهُما لغتان بمعنىً، مثل وكَّدتُ الشيء وأكَّدْتُه، وورَّخْتُ الكتابَ وأرّخْته ونحوهما.
ح
[التوقيح]: وقَّحَ الحافرَ: إِذا صلَّبه بشحمةٍ يذيبها عليه.
ورجلٌ موقَّح: أي مجرّب.
__________
(1) ديوانه تحقيق د. عزة حسن: (263)، وروايته:
فَتَطرَّبتُ لِلهوى ثُمَّ أَقْصَرْ ... تُ رِضاً بالتُّقى وذو الهِر راضي
(2) المرسلات: 77/ 11 وتمامها: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ، لِيَوْمِ الْفَصْلِ ....
(11/7260)

د
[التوقيد]: وقَّدتِ النارُ: أي توقدتْ.
ر
[التوقير]: وقَّره: أي أجلَّه وعظَّمه.
قال اللّاه تعالى: وَتُوَقِّرُوهُ «1».
ص
[التوقيص]: وقَّص النارَ: أي ألقى عليها الوَقَص.
يقال: وقِّص نارَك.
ع
[التوقيع]: وقَّع في الكتاب توقيعاً.
ووقَّع الصيقلُ السيفَ ونحوه: أي حدده.
ومرماةٌ موقَّعة: أي محددة.
والتوقيع: ظنُّ الشيء وتوهيمه.
يقال: وقَّع توقيعاً صادقاً.
والتوقيع: أثر دَبَر الدابة، يقال: إِنه لموقَّع الظهر.
وطريقٌ موقَّع: أي مذلل.
ف
[التوقيف]: وقَّف الناسُ في الحج: أي وقفوا في المواقف.
ووقَّفوا عن السير: أي وقفوا قال جميل «2»:
وإِنْ نَحْنُ أَوْمأْنا إِلى الناسِ وَقَّفُوا
ووقَّف الجاريةَ: إِذا جعل الوقف في يدها.
وفرسٌ موقّف: في أرساغه بياض، وكذلك حمارٌ موقّف، جُعل البياضُ لهما بمنزلة الوقف.
__________
(1) الفتح: 48/ 9.
(2) ديوان جميل ط. دار الفكر: (124)، وصدره:
ترى الناسَ ما سِرنا يسيرون خلفنا
(11/7261)

ي
[التوقي]: وقّاه: أي وقاه. يقال:
الشجاعُ موقّى.
... المفاعلة
ع
[المواقعة]: واقعوهم في القتال وِقاعاً ومواقعةً وواقع امرأتَه.
ف
[المواقفة]: واقفه في القتال والمناظرة مواقفةً ووِقافاً.
... الافتعال
د
[الاتقاد]: اتقدت النار: أي توقدت.
ي
[الاتقاء]: اتَّقى بالشيء: أي امتنع به. يقال: ضربه فاتقاه بشيء، ومنه قوله تعالى: وَاتَّقُوا اللّاهَ* «1» أي اتقوا عذابَه بطاعته.
وقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللّاهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ «2».
وقوله تعالى: اتَّقُوا اللّاهَ حَقَّ تُقااتِهِ «3» قيل: الأول منسوخ بالثاني، وقيل: ليس فيه نسخ وهما بمعنى، لأنه لا يُتقى ما لا يُستطاع.
قال ابن مسعود:
هو أن يُطاع فلا يُعصى، ويُشكر فلا يُكفر، ويُذكر فلا يُنْسى
... الاستفعال
ح
[الاستيقاح]: استوقح الحافرُ وغيره:
أي صَلُب.
__________
(1) البقرة: 2/ الآيات: 194، 196، 203، 223، 231 وغيرها كثير في سور أخرى.
(2) التغابن: 64/ 16 وتمامها: .. وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ...
(3) آل عمران: 3/ 102 وتمامها: .. وَلاا تَمُوتُنَّ إِلّاا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
(11/7262)

د
[الاستيقاد]: استوقد النارَ: أي أوقدَها. قال اللّاه تعالى: كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نااراً «1» أي أوقد، عن الأخفش، وقيل: معناه: استوقد من غيره ناراً يستضيء بها.
ع
[الاستيقاع]: توقُّعُ ما يقع.
ف
[الاستيقاف]: استوقفه: سأله أن يقف.
ويقال: إِن امرأ القيس بن حجر الكندي أول من استوقف الركب على الديار.
... التفعُّل
د
[التوقُّد]: توقدت النار: أي التهبت.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب تَوَقَّدَ من شجرة مباركة «2» بفتح التاء والدال، والباقون بضم التاء وتخفيف القاف ورفع الدال.
ش
[التوقش]: توقَّش: إِذا تحرك. قال «3»:
فدع عنك الصِّبا وعليك همَّا ... تَوَقَّش في فؤادك واحتيالًا
أي: واحتل احتيالًا.
ص
[التوقص]: سرعة المشي، وشدة الوطء. يقال: مرَّ يتوقص به فرسُهُ.
__________
(1) البقرة: 2/ 17.
(2) النور: 24/ 35 الآية: .. كَأَنَّهاا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُباارَكَةٍ ....
(3) هو لذي الرِّمة كما في ديوانه: (3/ 1523)، وهو في اللسان (وقش) وديوانه:
(11/7263)

ع
[التوقع]: توقَّع الشيءَ: إِذا انتظر وقوعَه.
ف
[التوقف]: توقَّف: أي وقف.
ل
[التوقَّل]: قال بعضهم: يقال: توقَّل في الجبل: أي صعَّد فيه.
م
[التوقُّم]: قال بعضهم: يقال: توقَّم الصائدُ الصيدَ: إِذا ختله.
ي
[التوقي]: توقّاه: أي اتقاه.
... التفاعل
ع
[التواقع]: تواقعوا في القتال.
ف
[التواقف]: تواقفوا في الحرب والمناظرة.
***
(11/7264)

باب الواو والكاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[الوَكْتُ]: بالتاء: شبه النقطة في العين ونحوها.
د
[الوَكْد]: يقال: وَكَدَ وَكْدَه: أي قَصَد قَصْدَه.
ر
[الوكر]: وَكْر الطائر: بيته، وجمعه وكار، ووكور.
ف
[الوكْف]: النِّطْع. قال أبو ذؤيب «1»:
تدلى عليها بين سِبٍّ وخيطةٍ ... بجرداء مثلِ الوكف يكبو غُرابها
تدلى عليها: يعني مشتار العسل.
بجرداء: أي صخرةٍ ملساء مثل النطع يكبو غرابها: أي يزل عنها.
ويقال: إِن الوكف أيضاً ما اطمأن من الأرض.
والوكف: وَكَفُ الماءِ.
ن
[الوَكْن]: وَكْنُ الطائر: وَكْرُه. وقال أبو عمرو: الوكن: العُشّ.
... و [فَعْلَة] بالهاء
ت
[الوكتة]: كالنقطة في الشيء.
ر
[الوكرة] في الحافر: لغةٌ في الوَقْرة.
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 79).
(11/7265)

و [فُعْلة] بضم الفاء
ن
[الوُكنة]: موضع الطائر، وجمعها وُكُنات،
وفي الحديث: «أقروا الطير على وكناتها» «1».
قال امرؤ القيس «2»:
وقد أغتدي والطير في وُكناتها
... فَعل، بالفتح
ف
[الوَكَف]: الإِثم والعيب. يقال: ليس عليه في ذلك وَكَف.
ل
[الوَكَل]: الرجل الضعيف العاجز.
... و [فَعَلة] بالهاء
ل
[الوَكَلَة]: شهوةُ الفحل يقال: بالشاة وَكَلة شديدة.
... و [فُعَلة] بضم الفاء
ل
[الوُكَلة]: يقال: رجل وُكَلة تُكَلة:
أي عاجز يكل أمره إِلى غيره. وحكى الأصمعي «3» أن امرأة استشارت امرأة في رجل خطبها فقالت: لا تفعلي فإِنه وُكَلة تُكَلة يأكل خلله: أي ما يخرج من بين أسنانه، وصَفَتْه بالذل والحرص والبخل.
...
__________
(1) الحديث في غريب الحديث: (1/ 280) والنهاية: (5/ 222).
(2) ديوانه: (19) واللسان (قيد) وشرح المعلقات لابن النحاس: (1/ 33) وعجزه: ...
(بمجرد قيد الأوابِد هَيْكلِ)
(3) حكاية الأصمعي في الجمهرة: (2/ 982) وانظر أيضاً: (3/ 1247).
(11/7266)

الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ح
[الأوكح]: قال بعضهم: الأوكح:
الحجر.
وليس في هذا جيم.
ع
[الأوكع]: الرجل الأحمق الطويل.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ل
[مَوْكَل]: حصن باليمن كان لأبرهة بن الصباح، ملكٌ من ملوك حمير. قال لبيد: «1»
وغلبن أبرهة الذي ألفينَهُ ... كان المخلد فوق غرفة مَوْكَلِ
... و [مَفْعِل] بكسر العين
ب
[الموكِب]: جماعة الفرسان، يقال:
خرج الأمير في موكبه.
ن
[الموكن]: موكن الطائر: موقعه حيث يقع.
... مِفعال
ل
[ميكال]: اسم مَلَكٍ. هذا على قراءة أبي عمرو وحفص عن عاصم. وقرأ نافع بزيادة همزة وياء. وقرأ الباقون بزيادة همزة لا غير، وهو رأي أبي عبيد.
...
__________
(1) مَوْكَل حصنٌ وقرية أثرية برداع جنوب شرق صنعاء انظر مجموع الحجري: (2/ 364)؛ وشاهد لبيد في ديوانه: (128)، اللسان (وكل).
(11/7267)

فَعال، بفتح الفاء
ل
[الوَكال]: يقال: بالدابة وكالٌ شديد: أي شهوة للضراب.
... و [فَعالة] بالهاء
ل
[الوكالة]: الاسم من وكّله.
... فِعال، بالكسر
د
[الوِكاد]: يقال: إِن الوِكاد حبلٌ تُشد به البقرة عند الحَلْب.
ف
[الوِكاف]: لغةٌ في الإِكاف.
ي
[الوِكاء]: رباط القِربة الذي يربط به رأسُها، وكذلك غيرها.
وفي الحديث:
«احفظ عقاصها ووكاها» «1».
ويقال: إِن فلاناً لوِكاء ما يَبِضُّ بشيء:
أي ما يبدأ بجود.
... و [فِعالة] بالهاء
ل
[الوِكالة]: لغةٌ في الوَكالة.
فَعُوْل
ب
[الوكوب]: ظبيةٌ وَكوب: من الوَكَبان.
ف
[الوَكوف]: ناقةٌ وَكوف: أي غزيرة.
...
__________
(1) هو من حديث اللقطة بلفظه في الفائق: (3/ 6)؛ وفي النهاية: (5/ 222) بلفظ: «اعرِفْ وِكاءها وعِقاصَها» وانظره في المقاييس أيضاً: (6/ 137).
(11/7268)

فعيل
د
[الوكيد]: شيءٌ وَكيد: أي آكيد.
ع
[الوكيع]: سِقاءٌ وكيع: لا يسيل منه شيء.
وفرسٌ وكيع: أي صُلب.
ووكيع: من أسماء الرجال.
ل
[الوكيل]: اللّاه عَزَّ وجل لأن الأمور توكَل إِليه. قال تعالى: فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا «1».
والوكيل من الناس: الذي يوكَّل على الشيء، والجميع الوكلاء.
... و [فعيلة] بالهاء
ر
[الوكيرة]: طعامٌ يتخذ عند الفراغ من البناء.
... فَعلَى، بفتح الفاء والعين
و [الوَكَرى]: ضربٌ من العَدْو. يقال:
ناقةٌ تعدو الوَكرَى. قال بعضهم «2»:
والوكرَى من النساء: الشديدة الوطء على الأرض.
...
__________
(1) المزمل: 73/ 9 رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاا اله إِلّاا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا.
(2) انظر المقاييس (وكر): (6/ 138).
(11/7269)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ب
[وَكَبَ]: الوُكوب والوَكَبان: مشيةٌ في دَرَجان.
يقال: ظبية وَكوب. ومنه اشتقاق الموكب.
د
[وَكَدَ]: قال بعضهم: يقال: وكدتُ وَكْدَه: أي فعلتُ فِعْلهُ، وقصدتُ قصدَه.
ر
[وَكَرَ]: وَكَرَ الطائرُ فهو واكر: إِذا دخل وَكْرَه.
والوكْر: ضربُ من العَدْو.
وَكَرَتِ الناقةُ: إِذا عَدَتْ.
والوَكّار: الرجل الشديد العَدْو.
ووكَرَ الإِناءَ: أي ملأه.
ووكَرَ بطنَه: إِذا ملأه من الطعام.
ز
[وَكَزَ]: الوكْزُ: الضرب. قال اللّاه تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى «1»
قيل في التفسير: إِنه ضربه على صدره.
س
[وَكَسَ]: الوكْسُ: النقص. يقال:
وَكَسَهُ: أي نَقَصَهُ. ويقال: لا وَكْس ولا شطط: أي لا نقصان ولا زيادة.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «إِذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فإِن كان موسراً قوِّم عليه، لا وَكْس ولا شطط» «2».
ووكس الرجلُ: إِذا خسر.
__________
(1) القصص: 28/ 15 وتمامها: .. فَقَضى عَلَيْهِ.
(2) هو بلفظه من حديث ابن عمر عند أحمد: (2/ 11)؛ أبو داود: (3947).
(11/7270)

ظ
[وكظ]: الوكظ: الدفع.
والواكظ: الدافع، بالظاء معجمةً.
ف
[وَكَفَ]: وكَف البيت وكْفاً ووكيفاً ووكفاناً: إِذا قطر.
ووكفت السحابة بالمطر.
ووكفت العين بالدمع، كذلك. قال العجاج «1»:
وَكِيفَ غَرْبَيْ دالحٍ تَبجَّسا
ل
[وَكَلَ] أمره إِلى غيره: أي ولّاه إِياه.
وقول النابغة «2»:
كليني لهمِّ يا أميمة ناصب
أي: دعيني.
م
[وكَمَ]: وكَمه الأمرُ: أي أحزنه.
والموكوم: مثل المرقوم الشديد الحزن، وقال الأصمعي: الموكوم: المردود عن الحاجة أشدَّ ردّ. وحكى بعضهم: أرضٌ موكومة: وُطئَتْ وأُكلِ نباتُها.
ن
[وَكَن]: وكَنَ الطائر وُكوناً: إِذا حضن بيضَه.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ع
[وَكَعَ]: وَكَعَتْه الحيةُ وَكعاً: أي لَسَعَتْهُ.
ووكَعَ الناقةَ: أي حَلَبَها.
__________
(1) ديوانه: (1/ 185)، وقبله:
وانحَلَبَتْ عيناهُ مِن فَرْطِ الأسى
(2) صدر بائيته المشهورة، ديوانه: (28)، وعجزه:
وليلٍ أُقاسيهِ بطيءِ الكواكب
(11/7271)

وبات الفصيل يَكَعُ أمَّه: أي يرضعها.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ع
[وَكِعَ]: الوكَعُ في الرِّجل: ميلُ الإِبهام إِلى السبابة حتى يخرج أصلُها، وأكثر ما يكون الوكعُ في الإِماء. يقال: أَمَةٌ وكعاء.
ف
[وَكَفَ]: وكَفَ وَكَفاً: أي أثم.
... فَعُل يفعُل، بالضم
ع
[وَكُعَ] الفرسُ وَكاعةً: أي صار وكيعاً.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِيكاح]: يقال: حفر حتى أوكح:
أي وصل إِلى حجر لا يقطع فيه الحديدُ.
وأوكح عطيَّتَه: إِذا أقلَّها.
د
[الإِيكاد]: أوكده: أي وكدَّه.
س
[الإِيكاس]: أوكس الرجلُ، ووُكِسَ:
إِذا خسر.
ف
[الإِيكاف]: أوكف البيتُ: بمعنى وكف.
وأوكف الحمارَ: إِذا شد عليه الوِكاف.
(11/7272)

ي
[الإِيكاء]: أوكى على ما في السِّقاء:
أي شدَّه بالوِكاء.
وفي الحديث «1»: «كان الزبير يوكي بين الصفا والمروة»
قيل: معناه أي يسكت. ومنه قول أعرابي لرجلٍ سمعه يتكلم: أوكِ حَلْقَكَ: أي سُدَّ فَمَك واسكت.
وقيل في حديث آخر: «إِنه كان يوكي ما بينهما سعياً»
ومعناه أنه كان يملأ ما بينهما سعياً».
وبالهمز
[الإِيكاء] يقال: أوكأ فلانٌ فلاناً: إِذا جعل له مُتَّكأً.
... التفعيل
ب
[التوكيب]: وكَّب العِنَبُ: إِذا أخذ في النضج.
ووكّب البُسرُ: بدا فيه الإِرطاب.
ووكّب القومُ: من الموكب.
ت
[التوكيت]: وكَّت البُسْرُ: إِذا بدت فيه نقط الإِرطاب.
د
[التوكيد]: وكَّده وأكَّده بمعنى.
والتوكيد في العربية: إِتباع الاسم اسماً ويعرب بإِعرابه.
والمراد به نفي الشك، والتبعيض.
والأسماء التي يوكّد بها: كلّ، ونفس، وعين، وأجمع، وأجمعون، وجمعاء، وجُمَع. تقول: رأيت زيداً نفسَه، وهنداً نفسَها، والقومَ أنفُسَهم، والنسوة أنفسهن، وجاءني الرجلُ عينُه، ومررتُ بالمرأة عينِها، وبالرجال أعيانهم أجمعين، وبالنسوة أعيانهن جُمَعَ، وأخذ الشيءَ أجمع، وأكل الرغيفَ كلَّه.
__________
(1) حديث الزبير في غريب الحديث: (1/ 164)؛ النهاية: (5/ 222)؛ وهو في الفائق: (4/ 78) وفيه أيضاً قول الأعرابي وانظر المقاييس: (6/ 137).
(11/7273)

ولا يوكد بكل وأجمع وجمعاء إِلا ما يجوز فيه التبعيض: لا يقال جاءني الرجل كله، ويجوز أن يقال: اشتريت الرجلَ كلَّه، وتقول: جاءني القوم أجمعون «1» وجاءتني الهندات جُمَعَ، وقطعتُ الفلاةَ جمعاء، ويجوز توكيد المضمر كقولك: أخذته كلَّه، وقال اللّاه تعالى لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* «2». ولا يجوز توكيد النكرات، لا يقال: جاءنا رجلٌ نفسُه، ولا يجوز عطف التوكيد على التوكيد، لا يقال: رأيته عينه ونفسه، فإِن كُرِّر جاز كقولك: رأيته عينَه نفسَه. قال اللّاه تعالى: فَسَجَدَ الْمَلاائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* «3» ولا يجوز تقديم التوكيد على الموكّد، لا يقال:
رأيت أجمعين القومَ.
ر
[التوكير]: وكَّر السقاءَ: إِذا ملأه.
والتوكير: الإِطعام على البناء.
ل
[التوكيل]: وكَّل الرجلُ وكيلًا: أي ولّاه أَمْرَ ما وكَّله عليه.
... المفاعلة
ب
[المواكبة]: واكبَ القومَ: إِذا سار معهم في مواكبهم.
والمواكبة: المسابقة.
وناقة مُواكِبة: تبادر في سيرها.
ظ
[المواكظة]: واكَظَ على الأمر: أي داوم، بالظاء معجمةً.
__________
(1) في الأصل (س) «أجمعين» ولعله زلة قلم والتصحيح من (ل 1) و (ت).
(2) الحجر: 15/ 39.
(3) الحجر: 15/ 30 وتمامها: .. إِلّاا إِبْلِيسَ أَبى*.
(11/7274)

ل
[المواكلة]: واكل فلانٌ فلاناً: إِذا وكل أحدهما أمره إِلى الآخر.
ويقال: إِن الوِكال في الدابة: أن تحب التخلف خلف الدواب.
ويقال: إِن الوِكال أن تسير الدابة بسير دابةٍ أخرى.
... الافتعال
ل
[الاتكال]: اتّكل عليه: أي اعتمد.
همزة
[الاتكاء]: اتكأ عليه، مهموز: أي اعتمد عليه في جلوسه. قال اللّاه تعالى:
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ «1».
... الاستفعال
ح
[الاستيكاح]: استوكح الفرخُ: إِذا غَلُظَ.
وفراخ مستوكحة.
ع
[الاستيكاع]: استوكعت معدتُه: أي اشتدت.
واستوكع السقاءُ: إِذا لم يَسِلْ منه شيء.
ف
[الاستيكاف]: استوكف الماءَ: أي استقطره فوكف: أي قطر.
وفي الحديث: «توضأ النبي عليه السلام فاستوكف ثلاثاً» «2»
أي غسل يده قبل إِدخالها في الإِناء بثلاث دفعات من الماء.
...
__________
(1) الرحمن: 55/ 54 وتمامها: ... بَطاائِنُهاا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ داانٍ.
(2) الحديث في الفائق: (4/ 78)؛ النهاية: (5/ 220).
(11/7275)

التفعل
د
[التوكُّد]: توكَّد الأمرُ: أي تأكد.
ز
[التوكُّز]: توكَّز الصبي: إِذا امتلأت خَواصِرُه.
ف
[التوكُّف]: التوقُّع. يقال: ما زال يتوكَّفه حتى لقيه.
ل
[التوكل]: توكَّل على اللّاه تعالى: أي وَكَلَ أمرَه إِليه. قال عَزّ وجَلّ: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ «1» قرأ نافع وابن عامر بالفاء، والباقون بالواو، وهو اختيار أبي عُبيد.
همزة
[التوكُّؤ]: توكّأ على العصا، مهموز:
أي اعتمد عليها. قال اللّاه تعالى: قاالَ هِيَ عَصاايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهاا «2».
...
__________
(1) الشعراء: 26/ 217.
(2) طه: 20/ 18 وتمامها: وَأَهُشُّ بِهاا عَلى غَنَمِي ...
(11/7276)

باب الواو واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ث
[الوَلْثُ]: قال بعضهم: الوَلْث، بالثاء معجمةً بثلاث: المطر القليل. يقال:
أصابنا وَلْثٌ من مطر.
ج
[الوَلْج]: الولوج.
خ
[الوَلْخ]، بالخاء معجمةً: العُشب الطويل.
ع
[الوَلْع]: الكذب.
... و [فَعْلَة] بالهاء
غ
[الوَلْغَة]، بالغين معجمةً: الدلو الصغيرة. قال «1»:
شرُّ الدِّلاء الوَلْغَةُ الملازمهْ
... فُعل، بضم الفاء
د
[الوُلْد]: لغةٌ في الوَلَد، يكون واحداً وجمعاً، وقد تُكسر واوه أيضاً. ومن أمثالهم: «وُلْدُكَ مَنْ دَمَّى عقبيك» وقرأ حمزة والكسائي لأوتينَّ مالًا وَوُلداً «2»
__________
(1) أنشده اللسان (ولغ) وشطره الآخر:
والبكرات شرَّهُنّ الصائمة
وقال في شرحه يعني التي لا تدور وإِنما كانت ملازمة، لأنك لا تقضي حاجتك بالاستقاء بها لصغرها.
(2) مريم: 19/ 77.
(11/7277)

وقالوا اتخذ الرحمن وُلداً «1» وأن دَعَوا للرحمن وُلْداً «2» وما ينبغي للرحمن أن يتخذ وُلْداً «3» في أربعة مواضع في «مريم» وإِن كان للرحمن وُلداً «4» ومَنْ لم يَزِدهُ مالُه ووُلْدُه إِلَّا خساراً «5» بضم الواو، ووافقهما على الذي في سورة «نوح» ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، والباقون بفتح الواو واللام، وهو اختيار أبي عُبيد، ولم يختلفوا فيما عدا ذلك.
وفرَّق أبو عُبيد بين الوُلْد والوَلَد فقال:
الوُلد، بالضم، يكون لأهل الرجل وأقربائه ويكون للولد، والوَلَد، بالفتح لا يكون إِلا لولده لِصُلبه.
وقال أكثر أهل اللغة: هما لغتان بمعنىً: كما يقال: عُجم، وعَجَم، وعُرْب وعَرَب، إِلا أن الفتح أكثر.
وقال بعضهم: الوُلْد بالضم جمع وَلَد، مثل أُسْد جمع أَسَد، ووُثْن جمع وَثَن.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ج
[الوَلَج]: الطريق في الرمل. وقيل:
الولَج جمع وَلَجَة.
وهي موضعٌ في الطريق كالرحبة بين الدُّوْر.
وقيل: الوَلَج ما ولجتَ فيه من كهف أو شِعْبٍ، وجمعه أولاج.
__________
(1) مريم: 19/ 88.
(2) مريم: 19/ 91.
(3) مريم: 19/ 92.
(4) مريم: 19/ 91 الآية: أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمانِ وَلَداً. الزخرف: 43/ 81 الآية: قُلْ إِنْ كاانَ لِلرَّحْمانِ وَلَدٌ ....
(5) نوح: 71/ 21 وانظر القراءات في فتح القدير.
(11/7278)

د
[الوَلَد]: واحد الأولاد.
والوَلَد أيضاً: جميع الأولاد، يكون للذكور والإِناث. قال اللّاه تعالى: أَنّاى يَكُونُ لِي وَلَدٌ «1».
... و [فَعَلَة] بالهاء
ج
[الوَلَجة]: واحدة الوَلج.
... و [فُعَلَة] بضم الفاء
ج
[الوُلَجة]: رجلٌ خُرَجَة وُلَجَة: كثير الخروج والولوج.
ع
[الوُلَعَة]: رجلٌ وُلَعَة بما لا يعنيه: أي ولوع.
... ومما ذهبت واوه فعوض هاءً، بالكسر
ج
[اللِّجة]: الوُلوج.
د
[اللِّدَة]: لدَةُ الإِنسان: من يولد معه في وقت واحد، والجميع لِدات.
... [الزيادة] «2»
أَفْعَل، بالفتح
ق
[الأَوْلق]، بالقاف: الرجل الأحمق.
والأولق: الجنون. يقال منه: رجلٌ مَوْلُوق ومألُوْق، فهو على القول الأول «أفعل». وعلى الثاني «فوعل». قال
__________
(1) آل عمران: 3/ 47.
(2) من (ل 1) و (ت).
(11/7279)

الأعشى يصف ناقةً «1»:
وتُصْبح عن غِبِّ السُّرى وكأنما ... ألمَّ بها من طائف الجنِّ أَوْلَقُ
أي: كأنها لسرعتها مجنونة.
ي
[الأَوْلى]: يقال في التهدد والوعيد:
أولى لك، ويقال: هي كلمة تحسُّر وتلهُّف. قال اللّاه تعالى: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى* «2» قال الشاعر «3»:
فأولى ثم أولى ثم أولى ... وهل للدرِّ يُحلب من مَرَدِّ
قال الأصمعي: أولى له: أي قارَبَه ما يهلكه وأنشد لامرئ القيس «4»:
فغادى بين هاديتين منها ... وأولى أن يزيد على الثلاثِ
أي: قارَبَ.
قال ثعلب: وقول الأصمعي في «أولى» أحسنُ ما قيل.
... مَفْعَل، بالفتح
ي
[المولى]: المالك.
وفي حديث النبي عليه السلام: «أيما عبدٍ تزوج بغير إِذن مولاه فهو عاهر» «5».
والمولى: المعتِق، وهو مولى النعمة.
وفي الحديث: «الميراث للعَصَبَة، فإِن لم يكن فللمولى» «6».
__________
(1) ديوانه: (233) وأنشده له اللسان (ولق).
(2) القيامة: 75/ 34.
(3) أنشده بدون نسبة في المقاييس: (6/ 141) واللسان (ولى) وفيه قول الأصمعي.
(4) ليس في ديوانه؛ وأنشده بدون نسبة في المقاييس: (6/ 141) واللسان (ولى).
(5) هو من حديث جابر بن عبد اللّاه عند أبي داود: (2078)؛ أحمد: (3/ 300 - 301 و 382)؛ وأخرجه ابن ماجه من طريق ابن عمر، (باب تزويج العبد بغير أذن سيِّده): (1959).
(6) الحديث بلفظ المؤلف في البحر الزخار: (4/ 331) وبمعناه من طريق ابن عباس عند ابن ماجه (باب من لا وارث له): (2741) وقريب منه عن أبي هريرة عند أحمد: (2/ 356).
(11/7280)

والمولى: العبد المعتَق.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «لا تحل الصدقة لآل محمد، ومولى القوم منهم» «1».
قال أبو حنيفة ومن وافقه: «لا تحل الصدقة لموالى قرابة النبي عليه السلام، الذين حَرُمَتْ عليهم الصدقة. وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِنها تحلُّ لهم، وهو قول مالك.
والمولى: الصديق والصاحب. قال اللّاه تعالى: لاا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى «2» أي: وليّ عن وليّ. وقوله تعالى: النّاارُ هِيَ مَوْلااكُمْ «3» أي صاحبتكم. قال لبيد «4»:
فَعَدَتْ كلا الفرجين تحسَب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامُها
أي: صاحب المخافة. ومنه قول الناس بعضهم لبعض: يا مولاي: أي وليِّي بالمودة، وصاحبي.
وفي الحديث: «من كنت مولاه فعليُّ مولاه» «5»
قيل في معناه ثلاثة أقوال: أي من كنت أتولاه فعليُّ يتولاه، وقيل: أي من كان يتولّاني تولّاه، وهذان القولان من الولاء، ويدل عليه سياق الكلام:
«اللهم والِ مَنْ والاه، وعادِ من عاداه» «5».
وقيل: سبب
__________
(1) من حديث أبي رافع عند أبي داود (باب الصدقة على بني هاشم): (1650) ومن طرق أخرى عند أحمد: (1/ 210، 3/ 444، 476؛ 3/ 448، 490) وفي بعض الروايات بلفظ «لا تحل لنا الصدقة ... » وفي الموطأ (باب ما يكره من الصدقة): (2/ 1000) «لا تحل الصدقة لآل محمدٍ، إِنما هي أوساخ الناس» وبمثله أخرجه مسلم في كتاب الزكاة: (باب ترك استعمال آل النبي صلّى الله عليه وآله وسلم على الصدقة): (1072)، من طريق عبد المطلب بن ربيعة بن حارثة.
(2) الدخان: 44/ 41 الآية: «يَوْمَ لاا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلاا هُمْ يُنْصَرُونَ».
(3) الحديد: 57/ 15 مَأْوااكُمُ النّاارُ هِيَ مَوْلااكُمْ.
(4) ديوانه: (173).
(5) أخرجه أحمد عن مطر بن خليفة: (4/ 370) والطبراني في الكبير: (5/ 185 - 186) والمستدرك للحاكم (3/ 109 - 110)، وانظر في حديث الموالاة هذا بمختلف رواياته البداية والنهاية:
(5/ 208 - 318) ودرّ السحابة للإِمام الشوكاني بتحقيق العمري: (208 - 212).
(11/7281)

ذلك أن أسامة بن زيد قال لعليّ: لستَ مولاي، إِنما مولاي رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وآله وسلم، فقال النبي عليه السلام: «من كنت مولاه فعليُّ مولاه».
والمولى: الناصر. قال اللّاه تعالى: فَإِنَّ اللّاهَ هُوَ مَوْلااهُ «1» وقال تعالى: بِأَنَّ اللّاهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَنَّ الْكاافِرِينَ لاا مَوْلى لَهُمْ «2».
والمولى: ابن العم. قال اللّاه تعالى:
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَواالِيَ مِنْ وَراائِي «3» أي بني العم.
هذا قول أبي عبيدة. وقوله تعالى:
وَلِكُلٍّ جَعَلْناا مَواالِيَ «4»
أي عَصَبَة، قاله ابن عباس، وقيل: أي وُرّاثاً.
قال «5»:
مهلًا بني عمنا مهلًا موالينا ... لا تبحثوا بيننا ما كان مدفونا
والمولى: الحليف. قال «6»:
موالي حلفٍ لا موالي قرابةٍ ... ولكن قطيناً يسألون الأتاويا
والمولى: الجار.
... و [مِفْعل] بكسر الميم
غ
[الميلغ]: ميلغ الكلب: الإِناء الذي يَلَغ فيه.
هـ‍
[الميلة]: أرضٌ مِيْلَة: يُوْلَه مَنْ سار فيها: أي يتحير.
...
__________
(1) التحريم: 66/ 4 وتمامها ... وَجِبْرِيلُ وَصاالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.
(2) محمد: 47/ 11.
(3) مريم: 19/ 5 وتمامها: .. وَكاانَتِ امْرَأَتِي عااقِراً.
(4) النساء: 4/ 33 وتمامها: .. مِمّاا تَرَكَ الْواالِداانِ وَالْأَقْرَبُونَ.
(5) أنشده اللسان (ولي) لللِّهبيُّ يخاطب بني أمية.
(6) هو النابغة الجعدي كما في اللسان (ولي).
(11/7282)

مفْعال
د
[ميلادُ] الإِنسان: الوقت الذي يولد فيه، وجمعه مواليد.
... فاعِل
د
[الوالد]: الأب.
والوالدان: الأبوان. قال اللّاه تعالى:
الْواالِداانِ وَالْأَقْرَبُونَ* «1».
ويقال: شاة والد.
ع
[الوالع]: يقال: ولعٌ والعٌ كما يقال:
ليلٌ لايل.
... و [فاعلة] بالهاء
ب
[الوالبة]: الزرع ينبت من عروق الزرع الأول.
والوالبة: الأولاد والنسل، وهو من الأول.
ج
[الوالجة]: وجعٌ شديد يأخذ الإِنسان.
ع
[الوالعة]: يقال: ما أدري ما والِعَتُه:
أي ما الذي حبسه.
... فَعال، بفتح الفاء
ي
[الولاء]: الموالاة.
والولاء: القرابة. يقال: بينهما ولاء.
__________
(1) النساء: 4/ 7.
(11/7283)

والولاء: الذي يستحق به الإِرث.
يقال: الميراث يُستحق بثلاثة أشياء:
رحمٍ ونكاحٍ وولاء.
فالولاء ضربان: ولاء عِتق، وولاء موالاة.
فولاء العتق معروف.
وولاء الموالاة: أن يُسلم الرجل الحربي على يدي رجلٍ مسلم، ثم يموت ولا وارث له.
فيكون ميراثه لمن أسلم على يديه.
هذا قول أبي حنيفة ومن وافقه، وقال الشافعي: لا ولاء إِلا للمعتِق.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «الولاء لمن أعتق، لا يباع ولا يوهب» «1»
... و [فَعالة] بالهاء
ي
[الوَلاية]: النُّصْرة. يقال: هم عليه وَلاية. قال اللّاه تعالى: هُناالِكَ الْوَلاايَةُ لِلّاهِ الْحَقِّ «2» وقال الأخفش: الوَلاية مصدر الولي، كأنهم يعترفون باللّاه تعالى أنه الولي.
... فِعال، بالكسر
د
[الوِلاد]: الولادة.
ف
[الوِلاف]: أن تقع القوائم معاً، وأن يجيء القوم معاً.
...
__________
(1) هو من حديث عائشة في الصحيحين أخرجه البخاري، رقم: (456؛ 1493)؛ مسلم رقم: (1075)، وانظر الحديث وآراء الفقهاء في البحر الزخار: (باب الولاء): (5/ 358).
(2) الكهف: 18/ 44.
(11/7284)

و [فِعالة] بالهاء
ي
[الوِلاية]: مصدر الولي.
والوِلاية: السلطان.
والوِلاية: النُّصْرَة، لغةٌ في الوَلاية.
وقرأ حمزة والكسائي: هنالك الوِلاية للّاه الحق «1». وقرأ حمزة والأعمش ما لَكم من وِلايتهم من شيء «2» والباقون بفتح الواو.
وقيل: هما بمعنى.
قال أبو عبيدة: الوَلاية بالفتح للخالق، وبالكسر للمخلوقين.
وقيل: الوَلاية بالفتح في الدين، وبالكسر في السلطان.
... فَعول
د
[الوَلود]: الكثيرة الولد.
س
[الوَلوس]: الناقة السريعة.
ع
[الوَلوع]: الاسم من أُولع به.
ورجلٌ وَلوع أيضاً.
... فعيل
ح
[الوَليح]، بالحاء: الغرائر، جمع وليحة. قال أبو ذؤيب «3»:
يضيءُ رباباً كَدُهمِ المخا ... ضِ جُلِّلْن فوق الوَلايا الوليحا
يعني البرق في السحاب.
__________
(1) الهامش السابق.
(2) الأنفال: 8/ 72.
(3) أنشده له اللسان: (ولح)؛ وهو في ديوان الهذليين: (1/ 130).
(11/7285)

د
[الوَليد]: الصبي. قال اللّاه تعالى:
فِيناا وَلِيداً «1».
وفي الحديث: كان النبي عليه السلام إِذا بعث الجيوش يقول لهم: «لا تقتلوا وليداً ولا امرأة» «2».
والوَليد: العبد.
والوَليد: من أسماء الرجال.
ع
[الوَليع]: الطَّلْع.
ف
[الوَليف]: بَرْقٌ وَليفٌ: أي متتابع، وهو في شعر صخر الهذلي «3».
والوليف: ضربٌ من العَدْو.
ي
[الولي]: نقيض العَدُوِّ. قال اللّاه تعالى: إِنَّماا وَلِيُّكُمُ اللّاهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا «4» أي: مواليكم، يدل عليه سياق الكلام في قوله تعالى: لاا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصاارى أَوْلِيااءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيااءُ بَعْضٍ «5».
وقوله: وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّاهَ وَرَسُولَهُ «6» وقوله: ياا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتاابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفّاارَ أَوْلِيااءَ «7».
قال ابن الكلبي: نزلت في
__________
(1) الشعراء: 26/ 18 قاالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِيناا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِيناا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ.
(2) الحديث في النهاية: (5/ 225).
(3) هو صخر الغي الذي قال:
لِشَمَّاءَ بعد شتات النوى ... وقد بتُّ أخيلت برقاً وليفا
ديوان الهذليين: (2/ 68).
(4) المائدة: 5/ 55.
(5) المائدة: 5/ 51.
(6) المائدة: 5/ 56 وتمامها .. وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّاهِ هُمُ الْغاالِبُونَ.
(7) المائدة: 5/ 57 وانظر تفسيرها في فتح القدير.
(11/7286)

عبد اللّاه بن سلام ومن أسلم معه من أصحابه حين شكوا إِلى النبي عليه السلام ما أظهر اليهود من عداوتهم، وقال غيره: إِنها نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من حلف اليهود.
وقال: أتولى اللّاهَ تعالى ورسولَه. ولم يبرأ عبد اللّاه بن أبي سلول من حلفهم، فنزلت هذه الآية.
والولي: الناصر والحافظ. قال اللّاه تعالى: إِنَّ وَلِيِّيَ اللّاهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتاابَ «1» وقرأ بعضهم إِنَّ وليَّ اللّاهِ «2» بياء مضافة إِلى اللّاه يعني جبريل.
ووليُّ المرأة: الذي يملك عقدة نكاحها، وكلُّ من وُليَّ أمر آخر فهو وليُّه. قال اللّاه تعالى: فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ «3».
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «لا نكاح إِلا بوليٍّ وشهود، فإِن لم يكن ولي فالسلطان وليُّ من لا وليُّ له» «4»
وبهذا قال زيد بن علي والشافعي وزفر والثوري وابن أبي ليلى ومن وافقهم قالوا: فإِن عُقد بشهود من دون وليّ أو بوليٍّ من دون شهود كان باطلًا، وقال أبو حنيفة: البالغة الرشيدة تزوِّج نَفْسَها، وقال صاحباه: يجوز تزويجها إِذا أجازه الولي، وإِن فَسَخَه انفسخ، وإِن كان الزوج كفؤاً أجازه الحاكم، وقال مالك:
إِن كانت موسرةً حسيبة افتقرت إِلى الوليّ، وإِن كانت مُعْتَقَة أو دنيَّة فلها أن
__________
(1) الأعراف: 7/ 196 الآية إِنَّ وَلِيِّيَ اللّاهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتاابَ .....
(2) الأعراف: 7/ 196.
(3) النحل: 16/ 63.
(4) هو من حديث ابن عباس وعائشة وغيرهما في مسند أحمد: (1/ 250؛ 6/ 260؛ 4/ 394، 413، 418)؛ وابن ماجه: (1880)؛ ومسند الإِمام زيد من طريق الإِمام علي: (271) ولفظه «لا نكاح إِلّا بولي وشاهدين» وانظر الأم للشافعي (لا نكاح إِلّا بولي): (5/ 13)؛ الموطأ: (كتاب النكاح):
(1/ 524 - 525).
(11/7287)

تزوِّج نفسَها، وقال داود: الولي شرطٌ في نكاح البِكر دون الثيِّب، وقال أبو ثور:
يجوز عقدها على نفسها بإِذن وليِّها.
والوليّ: المطر بعد الوسميّ، لأنه يليه.
... و [فعيلة] بالهاء
ج
[الوليجة]: البطانة. يقال: فلانٌ وليجةُ فلان: أي بطانته وخاصَّتُه. قال اللّاه تعالى: وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّاهِ وَلاا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «1» قال:
وجعلْتَ قومك دون ذاك وليجةً ... ساقوا إِليك الخير غير مَشُوْبِ
ح
[الوليحة]: الغرارة.
د
[الوليدة]: الصَّبيَّة.
والوليدة: الأَمَة.
ع
[الوليعة]: واحدة الوليع، وهو الطَّلْع.
ووليعة: اسم ملك من ملوك حمير.
وبنو وليعة: قومٌ من كِندة.
ق
[الوليقة]، بالقاف: طعامٌ يتخذ من دقيق ولبن وسمن.
م
[الوليمة]: طعام العروس.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «إِذا دُعي أحدكم إِلى الوليمة فليأتها، فإِن كان مفطراً فليطعم، وإِن كان صائماً فليدعُ» «2»
يعني: يدعو بالبركة والخير.
__________
(1) التوبة: 9/ 16.
(2) هو من حديث ابن عمر وجابر وأبي هريرة عند أحمد: (2/ 20، 22، 37، 101، 127؛ 242 و 289؛ 3/ 392) أبو داود، رقم: (3736 و 3737)؛ وابن ماجه، رقم: (1750).
(11/7288)

قال جمهور العلماء: الوليمة مستحبة، وعن بعضهم إِنها واجبة.
ي
[الوليَّة]: البرذعة، لأنها تلي ظهر الدابة، ويقال: هي التي تكون تحت البرذعة، والجميع وَلايا.
وفي الحديث: «نهى النبي عليه السلام أن يُجْلَس على الوَلايا، أو يُضطجع عليها» «1»
قيل: إِنما نهى عن ذلك كراهةً لعرقها؛ ودبرها، أو خشية أن تقمل البراذع، أو يعلق بها ما يضر بالدواب من شوكٍ وحصىً ونحو ذلك.
قال أبو زبيد يصف إِبلًا تسمو برؤوسها «2»:
كالبلايا رؤوسها في الوَلايا ... ما نحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخدود
البلايا: الإِبل كانت تعقل عند قبر صاحبها، وتقور براذعُها فتجعل في أعناقها ثم لا تُعْلف ولا تُسقى حتى تموت.
... فَعَلى، بفتح الفاء والعين
ق
[الوَلَقى]، بالقاف: عَدْوٌ فيه نزوٌ- يقال: ناقة تعدو الولَقي.
... فَعْلان، بفتح الفاء
هـ‍
[الوَلْهان] في الحديث: اسم شيطان يولعُ الإِنسانَ بكثرة الغَسل في الوضوء.
...
__________
(1) الحديث في غريب الحديث: (1/ 423 - 424)؛ النهاية: (5/ 230).
(2) أنشده اللسان (ولي) بدون نسبة.
(11/7289)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يفعِل بالكسر
ب
[وَلَبَ] إِليه الشيءُ: أي وصل. يقال:
ولب في أمر كذا: أي ذهب.
ث
[وَلَثَ]: الوَلْث، بالثاء معجمةً بثلاث: العهد بين القوم. يقال: وَلَثوا عهداً: أي عقدوا.
قال عمر، رضي اللّاه عنه لِلجاثليق: لولا وَلْثٌ عُقِدَ لضربت عنقك.
ويقال: الولْث: الضرب أيضاً. يقال:
ولثه بالعصا.
ج
[وَلَجَ] الشيءُ في الشيء وُلوجاً: أي دخل. قال اللّاه تعالى: يَعْلَمُ ماا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَماا يَخْرُجُ مِنْهاا وَماا يَنْزِلُ مِنَ السَّمااءِ وَماا يَعْرُجُ فِيهاا* «1» فالوالج الماء وغيره والخارج النبات ونحوه، والنازل المطر والرزق.
والعارج: الملائكة والأعمال. قال الفرزدق «2»:
يلجون بيت مجاشع فإِذا احْتَبَوا ... برزوا كأنهم الجبالُ المثَّلُ
وفي حديث ابن مسعود «3»: «وإِياك والمناخ على ظهر الطريق فإِنه منزل الوالجة».
قيل: يعني السباع والحيات لولوجها بالنهار واستتارها.
د
[وَلَدَ]: الولادة معروفة. قال اللّاه تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ «4».
__________
(1) سبأ: 34/ 2 والحديد: 57/ 4.
(2) ديوانه: (2/ 155).
(3) حديث ابن مسعود في النهاية: (5/ 224).
(4) الإخلاص: 112/ 3.
(11/7290)

س
[وَلَسَ]: الوَلسان: العَنَق في السير.
ف
[وَلَفَ]: الوَلف والوليف: ضربٌ من السير.
ق
[وَلَقَ]: الوَلْق: الإِسراع. قال «1»:
جاءت به عنسٌ من الشام تَلِقْ
والوَلْق: أخفُّ الطعن والضرب أيضاً.
وَلَقَه بالرمح، وولَقَه بالسيف.
والولْق: الكذب. وقرأت عائشة: إِذ تَلِقونه بألسنتكم «2» أي تكذبونه.
وقال علي «3»، رضي اللّاه عنه، لرجل:
كذبت ووَلَقْت
ي
[وَلي]: وَلِيَت الأرضُ وَلْياً: إِذا أصابها الولْي.
وأرضٌ مَوْلِيَّة. قال الأصمعي: يقال:
وُليت ولياً، وإِن شئت وليّاً، بالتشديد.
وكل مطرٍ على إِثر مطرٍ فالآخر وليٌ للأول. قال ذو الرمة «4»:
لِنِي ولْيَةً يمرع جنابي فإِنني ... لما نلتُ من وسمي نُعماكَ شاكرُ
فَعَلَ يَفْعَلُ، بالفتح
ع
[وَلَعَ] وَلْعاناً فهو والع: إِذا كذب.
قال «5»:
إِلَّا بأنْ تكذبا عليَّ ولن ... أملك أن تكذبا وأن تَلَعا
ووَلَعَ الظبيُ وَلْعاً: أي عدا.
__________
(1) للقلاح بن حزن المنقري، يهجو الجليد الكلابي كما في اللسان (زلق)، لكنه نسبه في (ولق) إِلى الشماخ وهو تحريف كما لاحظ محقق المقاييس: (6/ 145) وهو غير منسوب فيه.
(2) النور: 24/ 15 وانظر: غريب الحديث: (2/ 459)؛ المقاييس: (6/ 145).
(3) حديث الإِمام علي في الفائق: (4/ 80) والنهاية: (5/ 226).
(4) أنشده له اللسان (ولي) وفيه قول الأصمعي؛ وهو في ديوانه:
(5) هو ذو الأصبع العَدْواني كما في اللسان (ولع).
(11/7291)

غ
[وَلَغَ] الكلبُ في الإِناء.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ع
[وَلِع] بالشيء وُلوعاً ووَلَعاً: أي أُولع به، فهو والع.
هـ‍
[وَلِه]: الوَلَه: ذهاب العقل من غمِّ أو فزعٍ.
ورجلٌ واله، وامرأة والهة وواله أيضاً.
قال الأعشى «1»:
فأقبلتْ والهاً ثكلى على عجلٍ ... كلٌّ دهاها وكلٌ عندها اجتمعا
وفي الحديث «2»: «رأى النبي عليه السلام جاريةً من السبي والهةً فقال: ما شأنُ هذه؟ فقالت: فُرِّق بيني وبين ابني، فقال صَلّى الله عَليه وآله وسلم: رُدَّ البيع، رُدَّ البيع»
قال زيد بن علي وأبو يوسف والشافعي: الجارية السبيَّة إِذا كان معها ولدٌ صغير لم يجز بيع أحدهما دون الآخر.
قال أبو حنيفة ومحمد: يصح البيع.
... فَعِلَ يَفْعِل، بالكسر فيهما
ي
[وَلِيَ]: الوَلْيُ: القُرب. يقال: وَلِيَه فهو والٍ، وتباعدوا بعد وَلْيٍ.
وجلس مما يليه: أي مما يقاربه. قال اللّاه تعالى: الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّاارِ «3»
وفي حديث النبي عليه
__________
(1) أنشده له اللسان (وله) يذكر بقرة أكل السباع ولدها، وهو في ديوانه: (202).
(2) الحديث في الفائق: (4/ 79)، غريب الحديث: (1/ 420)؛ النهاية: (5/ 227) وانظره في البحر الزخار وفيه مختلف الأقوال: (3/ 317)؛ وقريب منه في غير البيوع ما أخرجه أحمد: (5/ 413 - 414) من حديث أبي أيوب عنه صلّى الله عليه وآله وسلم «من فرّق بين والدة وولدها فرّق اللّاه بينه وبين أحبته يوم القيامة».
(3) التوبة: 9/ 123.
(11/7292)

السلام: «فإِذا أكلتَ فسمِّ اللّاهَ وكل مما يليك» «1».
ووَلِيَ الوالي الأمرَ وِلايةً.
ووَلِيَ البيعَ وغيره وِلايةً: إِذا صار أولى به.
... الزيادة
الإِفعال
ج
[الإِيلاج]: أولج الشيءَ في غيره: إِذا أدخله.
قال اللّاه تعالى: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهاارِ وَيُولِجُ النَّهاارَ فِي اللَّيْلِ* «2» أي يزيد من أحدهما في الآخر.
د
[الإِيلاد]: أولدت الغنم: إِذا حانَ وِلادُها.
ع
[الإِيلاع]: أُولع بالشيء: أي أُغري به.
غ
[الإِيلاغ]: أَوْلَغَ الكلبُ في الدم ونحوه فَوَلِغ. قال «3»:
ما مرَّ يومٌ إِلّا وعندهما ... لحمُ رجالٍ أو يُولَغَانِ دَما
م
[الإِيلام]: أولم: أي اتخذ وليمةً.
قال
__________
(1) هو في الصحيحين من حديث عمر بن أبي سلمة، قال: كنت غلاماً في حجر النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فكانت تطيش يدي في الصَّحفه، فقال لي: «يا غلام، سمِّ اللّاه، وكل مما يليك» أخرجه البخاري، رقم:
(5376 - 5378)، ومسلم، رقم: (2022).
(2) الحج: 22/ 61.
(3) هو لابن قيس الرقيات كما في كتاب الحيوان للجاحظ: (7/ 154) وديوانه: (253، 260) من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن مروان، وفي اللسان (ولغ) نسبه لابن هرمة، أو أبي زبيد الطائي، وقد أنشده ثعلب غير منسوب في المقاييس (ولغ) (6/ 144) وراجع حاشية المحقق.
(11/7293)

النبي عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف وقد تزوج: «أَوْلِمْ ولو بشاة» «1».
ي
[الإِيلاء]: أولاه الشيءَ: أي جعله له.
وأولاه معروفاً: أي أسداه إِليه.
... التفعيل
د
[التوليد]: ولَّدت الغنمُ: أي ولدت.
وولَّدها: حملها على أن تلد.
وجاريةٌ مولَّدة: وُلدت بين العرب.
وفي الحديث «2»: «اشترى رجلٌ أَمَةً على أنها مولَّدة فوجدها تليدة فردَّها شُريح»
تليدة وُلدت ببلاد العجم، ثم حُملت إِلى بلاد العرب فنشأت بها.
وكلامٌ مولَّد: أي مُحْدَث.
ع
[التوليع]: المُوَلَّع: الملمع بألوانٍ شتى.
وبقرُ الوحش مُوَلَّعة: أي ملمعة ببياض.
هـ‍
[التوليه]: الموَّله: الذي وَلِه: أي ذهب عقله من غمٍّ ونحوه.
والتوليه: أن يفرَّق بين المرأة وولدها.
وفي الحديث: «لا تُوَلَّه والدةٌ عن ولدها» «3»
يعني في السبايا: أي لا يفرَّق بينها وبينه.
ي
[التوليّ]: ولّاه الأمير: أي جعل الولاية له.
وفي حديث ابن عمر:
«ادفعوا صدقة أموالكم إِلى من ولّاه اللّاهُ أَمْرَكم»
قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك
__________
(1) هو من حديث أنس عند أحمد: (3/ 165، 226 - 227، 271، 274)؛ ابن ماجه في كتاب النكاح، رقم: (1907)، وانظر غريب الحديث: (1/ 310).
(2) حديث شريح في النهاية: (5/ 225) والفائق: (4/ 81).
(3) الحديث في النهاية: (5/ 227) وانظر البحر الزخار: (3/ 317 - 318).
(11/7294)

والمُزَني ومن وافقهم: استيفاء الصدقات إِلى الإِمام ومَنْ يلي من قِبَله، ويجبر أصحاب الأموال على حملها إِليه. هذا في الأموال الظاهرة، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِن ذلك إِلى أصحابها، فأما الأموال الباطنة فأمرها إِلى أصحابها عند الحنفية والشافعية.
وولّاه البيعَ وغيره. قال اللّاه تعالى:
نُوَلِّهِ ماا تَوَلّاى «1».
وولّى: إِذا أدبر. قال اللّاه تعالى: وَلّاى مُدْبِراً* «2» قال بعضهم: وولّى: أي أقبل وهو من الأضداد.
وقوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَراامِ* «3» أي اجعله مما يليه.
وقوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهاا «4» أي مولِّيها نفسَه أو وجهه يستقبلها.
وقرأ ابن عباس وابن عامر مُولّاها «5» بالألف قال الأخفش:
أي أهلُ كلِّ قبلة، فاللّاه تعالى هو الذي يولِّيهم إِياها، ويأمرهم باستقبالها وقوله تعالى: ماا وَلّااهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ «6» أي: صَرَفَهُم.
... المفاعلة
س
[الموالَسة]: المبادرة.
والموالَسة: المداهنة والمخادعة.
__________
(1) النساء: 4/ 115.
(2) النمل: 27/ 15.
(3) البقرة: 2/ 144.
(4) البقرة: 2/ 148.
(5) البقرة: 2/ 142.
(6) أنشده اللسان (ولج) ورواية صدره:
«فإِن القوافي يتلجن موالجاً»
(11/7295)

ي
[الموالاة]: نقيض المعاداة.
ووالى بين الشيئين: أي تابع بينهما.
... الافتعال
ج
[الاتّلاج]: اتَّلَجَ: أي دخل. قال «1»:
رأيت القوافي يَتَّلِجْنَ موالجاً ... تضايق عنها أن توالجها الإِبرْ
خ
[الاتِّلاخ]: اتَّلَخَ العشبُ: إِذا عَظُم وطال.
وأرضٌ مُتَّلِخَة.
هـ‍
[الاتِّلاه]: اتَّلَه: إِذا اشتد جَزَعُهُ، من الوَلَه.
... الاستفعال
غ
[الاستيلاغ]: رجلٌ مستولغ، بالغين معجمةً: لا يبالي بالذم والعار.
ي
[الاستيلاء]: استولى على الأمر: إِذا كان والياً له.
... التفعّل
د
[التولُّد]: تولَّد الشيءُ من الشيء: أي حدث.
يقال: تولَّدت البغضاء بينهم.
والتولُّد: وقوع الفعل لأجل فعلٍ غيره قبله. واختلفوا في التولد عن فعل الإِنسان فقيل: هو فعل الإِنسان فَعَلَهُ
__________
(1) أنشده اللسان (ولج) ورواية صدره:
«فإِن القوافي يتلجن موالجاً»
(11/7296)

بسببٍ، وقيل: هو فعل اللّاه بإِيجاب الخلقة، وقيل: هو فعل اللّاه بتدئه حال وجوده، وقيل: هو فعل المحل طبعاً، وقيل: هو فعلٌ لا فاعل له، وهو قولٌ مرذول، إِذ لا بد للفعل من فاعل.
ي
[التولِّي]: تولّى عملَ كذا: أي وَلِيه.
وتولى عنه: أي أعرض. قال اللّاه تعالى: الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلّاى «1» وقوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ «2» قيل: معناه إِنْ تَوَلَّيْتُمْ شيئاً من أمور الناس. وقيل:
معناه إِن أعرضتم فرجعتم إِلى الكفر أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بالكفر. وعن يعقوب ضمُّ التاء والواو وكسرُ اللام.
وتولّاه: أي اعتقد ولاءَه. قال اللّاه تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ «3».
... التفاعل
د
[التوالد]: توالدوا: من الولادة.
ي
[التَّوالي]: يقال توالت عليه السنون:
أي تتابعت.
...
__________
(1) الليل: 92/ 16.
(2) محمد: 47/ 22.
(3) المائدة: 5/ 51.
(11/7297)

باب الواو والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَلة، بفتح الفاء والعين
د
[الوَمَدَة]: شدة الحر.
... الزيادة
مُفْعِلة، بضم الميم وكسر العين
س
[المُوْمِسَة]: الفاجرة من النساء.
وفي الحديث: «نهى النبي عليه السلام عن كسب المومسة» «1»
... فاعلة
ي
[الوامية]: قال بعضهم: الوامية:
الداهية.
...
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ وبلفظ «نهى عن كسب الأمة» و « .. كسب البغي» من عدة طرق عند أحمد:
(1/ 235، 285، 289، 350،؛ 2/ 287، 299، 332، 437 - 438، 454، 500؛ 4/ 118 - 120)؛ وأبي داود، رقم: (3425 و 3427).
(11/7299)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل يَفْعَل، بالفتح
همزة
[وَمَأ] إِليه، مهموز، ومْئاً: أي أومأ.
... فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ض
[وَمَضَ]: الومض والوميض: لمعان البرق الخفي. وليس في هذا صاد.
... مقلوبه
د
[وَمِدَ] عليه وَمَداً: أي غضب.
ووَمِدَ اليومُ والليلةُ: إِذا اشتد حَرُّهما.
ويومٌ وَمِدٌ، وليلةٌ وَمِدة، بالهاء، وأكثر ما يقال لليل.
... فَعِلَ يَفْعِل، بالكسر
ق
[وَمِقَ] وَمِقَه مِقَةً: إِذا أحبه، والفاعل وامق، بالقاف.
... الزيادة
الإِفعال
ض
[الإِيماض]: أَوْمَضَ البرقُ ووَمَضَ بمعنىً.
ويقال: أومض الرجلُ بحاجبه: أي أشار، وأنشد أبو عمرو:
كما أومضت بالعين ثم تبسمت ... خريعٌ بدا منها جبينٌ وحاجبُ
الخريع: المرأة الفاجرة.
همزة
[الإِيماء]: أومأ إِليه، مهموز: أي
(11/7300)

أشار. قال جميل «1»:
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإِن نحن أومأنا إِلى الناس وقّفوا
وفي الحديث: قال النبي عليه السلام لمريض: «أومئ إِيماءً، وليكن سجودك أخفضَ من ركوعك» «2»
قال أبو حنيفة: الإِيماء بالرأس فقط، وإِن لم يستطع سقط عنه الفرض، وقال الشافعي ومن وافقه: يومئ بالعينين والحاجبين على ما يمكنه.
...
__________
(1) ديوانه ط. دار الفكر: (124).
(2) الحديث بمعناه وقول الإِمام الشافعي في الأم (باب صلاة المريض): (1/ 99 - 100).
(11/7301)

باب الواو والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
ي
[الوَنْيَة]: يقال: أفعل ذلك بلا وَنْيَة:
أي بلا تَوانٍ.
... و [فَعَلَة] بفتح العين
ي
[الأناة]: امرأة أناةٌ، أصلها وَناةٌ: أي بطيئة القيام.
***
(11/7303)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
م
[وَنَمَ]: ونيمُ الذباب: ذَرْقُه. قال يصف ثغر امرأة «1»:
لقد وَنَمَ الذباب عليه حتى ... كأنَّ ونيمه نَقْطُ المدادِ
ي
[وَنَى] في الأمر وَنْياً: أي ضَعُف.
ورجلٌ وانٍ. قال اللّاه تعالى: وَلاا تَنِياا فِي ذِكْرِي «2».
وَنَى وَناً: أي تعب.
ويقال: فلانٌ لا يَني يفعُل كذا: أي لا يزال.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ي
[وَنيَ] في الأمر يَوْنى: أي ضَعُف، لغةٌ في وَنَى.
... الزيادة
الإِفعال
ي
[الإِيناء]: أوناه: أي أتعبه.
... التفاعل
ي
[التواني]: توانى في الأمر: أي قَصَّر فيه.
...
__________
(1) هو للفرزدق كما في اللسان (ونم)، وليس في ديوانه ط. دار صادر.
(2) طه: 20/ 42.
(11/7304)

باب الواو والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[وَهْب]: من أسماء الرجال.
ووَهْبُ بن منبِّه «1»: من علماء التابعين،
يروى أنه قال: قرأت من كُتُبِ اللّاه اثنين وتسعين كتاباً.
وهو من الأبناء أبناء فارس المبعوثين مع سيف بن ذي يَزَن.
ج
[الوَهْج]: الوهجان.
س
[الوهس]: قال بعضهم: سَيْرٌ وَهْسٌ:
أي شديد.
ط
[الوَهْط]: المطمئن من الأرض، والجميع وِهاط.
ويقال: الوهط أيضاً الجماعة.
م
[الوَهْم]: الجمل الضخم الذَّلول.
والوهم: الطريق الواسع.
ويقال: لا وَهْمَ من كذا: أي لا بُدَّ.
ن
[الوَهْن]: جانبٌ من الليل.
ي
[الوَهْي]: الشق في الأديم وغيره، وجمعه وُهِيّ.
...
__________
(1) انظر عبارة وهب بن منبّه (ت 114 هـ‍) في ترجمته في تاريخ مدينة صنعاء (ط 3): (367 - 417) وراجع مصادرها: (649).
(11/7305)

و [فَعْلة] بالهاء
د
[الوَهْدَة]: المطمئن من الأرض.
ل
[الوَهْلَة]: يقال: لقيتُه أوَّلَ وَهْلَة: أي أولَ شيء.
... فَعَل، بالفتح
ب
[الوَهَب]: الهِبة.
ووَهَبَ: تثقيل وهب من أسماء الرجال، والتخفيف أجود.
ج
[الوَهَج]: حَرُّ النار.
ق
[الوَهَق]، بالقاف: الحبل يجعل في عنق الدابة يؤخذ به،
وفي حديث عائشة «1» في أبيها: «قُبض رسول اللّاه صَلّى الله عَليه وآله وسلم وهو عنه راضٍ وقد طوَّقه وَهَقَ الأمانة! »
يعني الصلاة.
ن
[الوَهَن]: لغةٌ في الوَهْن، وهو الضَّعْف.
... الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ب
[مَوْهَب]: من أسماء الرجال.
...
__________
(1) حديث عائشة في النهاية: (5/ 232).
(11/7306)

و [مَفْعَلة] بالهاء
ب
[المَوْهَبَة]: النُّقرة يستنقع فيه «1» الماء، والجميع مواهب. قال «2»:
ولَفُوكِ أشهى لو يحلُّ لنا ... من ماء مَوْهَبَةٍ على شهدِ
... مَفْعِل، بكسر العين
ن
[المَوْهِن]: الوَهْن من الليل.
... و [مَفْعِلة] بالهاء
ب
[المَوْهِبة]: الهبة، والجميع المواهب.
... فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ب
[الوهّاب]: الكثير الهبات. قال اللّاه تعالى: إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّاابُ* «3».
س
[الوَهّاس]: من أسماء الرجال.
... و [فَعّالة] بالهاء
ب
[الوَهَّابة]: رجلٌ وَهّابة: كثير الهبات لأمواله، الهاء للمبالغة.
... فاعل
ر
[الواهر]: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ جلَ العاتق.
...
__________
(1) في (ل 1) و (ت): «فيها»، وهو الصواب.
(2) أنشده اللسان (وهب) بدون نسبة.
(3) آل عمران: 3/ 8 وَهَبْ لَناا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّاابُ.
(11/7307)

و [فاعلة] بالهاء
ن
[الواهنة]، بالنون: أسفل الأضلاع.
... فَعيلة
س
[الوهيسة]: الجراد يطبخ ثم يجفف ويُدَقُّ فيقمح.
ي
[الوَهِيَّة]: يقال: ما في السقاء وَهِيَّة:
أي وَهْيٌ.
... فَعْلانة، بفتح الفاء
ن
[الوَهنانة]: المرأة التي فيها فتورٌ عند القيام.
... (الملحق بالرباعي
فَعْلِيل، بفتح الفاء وسكون العين
بل
[وَهْبيل]: بطنٌ من العرب. عن ابن دريد. وهو وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد، منهم عل بن مدرك الوهبيلي من أصحاب الحديث. عن الصغاني، ولا يُقضى بأصالة الواو في بنات الأربعة إِلا في اسمين، وهما وهبيل وورثيل اسم للداهية ضرورةً لامتناع الفضلة) «1».
...
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س)، والاسم مركب، وأصله: وهب إِيل، أي: عطاء اللّاه.
(11/7308)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[وَهَبَ]: يقال: واهبتُه فوهبتُه وَهْباً:
أي كنت أوهب منه.
ث
[وَهَثَ]: الوَهث، بالثاء منقوطة بثلاث: الانهماك في الشيء.
والواهث: الملقي نفسه في الأشياء.
ج
[وَهَجَتِ] الشمسُ وهجاناً. قال اللّاه تعالى: سِرااجاً وَهّااجاً «1».
ووهجانُ النار: اتقادها.
ز
[وَهَزَ]: الوَهْز، بالزاي: الضرب والدفع.
ويقال: وَهَزَه: إِذا شقَّ عليه. قال ابن مقبل يصف نساءً «2»:
يَمِحْنَ بأطراف الذيول عشيةً ... كما وَهَّزَ الوَعْثُ الهجانَ المزنّما
شبه مشيهنَّ بمشي الإِبل في وعث.
س
[وَهَسَ]: الوَهْس: الوطء. وَهَسَه: إِذا وَطِئه وأذلَّه.
ص
[وَهَصَ]: الوَهْص: الشديد من الوطء.
ويقال: وهصه إِذا ضرب به الأرضَ.
والوهص: الكسر. وَهَصَ العظمَ ونحوه.
ورجلٌ مَوْهُوْص الخَلْقِ: أي متداخل العظام.
__________
(1) النبأ: 78/ 13.
(2) أنشده له اللسان (وهز).
(11/7309)

ط
[وَهَطَ]: الوَهْط: الكسر.
والوهط: الوطء.
وحكى بعضهم: وَهَطَ: إِذا ضَعُف.
ف
[وَهَفَ] النباتُ وَهْفاً ووهيفاً: إِذا اخضرَّ واهتز.
ووَهَفَ وَهْفاً: إِذا بدا وعَرَّض.
وفي حديث قتادة في تفسير قول اللّاه تعالى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هاذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَناا «1» كلَّما وهف لهم شيء من الدنيا أكلوه لا يبالون حلالًا كان أو حراماً.
ل
[وَهَل] إِلى الشيء وَهْلًا: أي ذهب وَهْمُهُ إِليه.
م
[وَهَمَ] إِليه وَهْماً: أي ذهب قلبه إِليه.
ن
[وَهَنَ]: الشيءُ وَهْناً: إِذا ضَعُف، فهو واهن. قال اللّاه تعالى: إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي «2»، وقال تعالى: وَهْناً عَلى وَهْنٍ «3» أي ضَعْفاً على ضعف.
ووهنه: أي أضعفه، فهو موهون.
ي
[وَهَى] الحبلُ وَهْياً: إِذا بلي وضَعُف.
ووهى السقاءُ: إِذا تخرَّق.
ويقال في المَثَل: «خلِّ سبيل من وهى سقاؤه» «4» قال اللّاه تعالى: وَانْشَقَّتِ السَّمااءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وااهِيَةٌ «5» أي منشقَّة ضعيفة.
__________
(1) الأعراف: 7/ 169 وقول قتادة بن دعامة البصري في الفائق: (4/ 85) والنهاية: (5/ 233).
(2) مريم: 19/ 4.
(3) لقمان: 31/ 14.
(4) هو في اللسان (وهى) وعجزه « ... ومن هريق بالفلاة ماؤه».
(5) الحاقة: 69/ 16، وانظر المقاييس: (6/ 146) واللسان (وهي).
(11/7310)

ووَهَتْ عَزالي السحاب: أي انصبت بالماء. وكل شيء مسترخٍ فهو واهٍ.
... مقلوبه
ج
[وَهِجَ]: إِذا أصابه وهج النار.
ل
[وَهِل]: الوَهَل: الفزع والجُبن.
ورجلٌ وَهِل.
والوَهَل: النسيان والغلط. يقال:
وَهِلْتُ عنه، ووَهِلْتُ فيه.
م
[وَهِمَ] في كذا وهماً: أي سها وغلط.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «إِذا وَهِم أحدُكم في صلاته فشكَّ في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة، وإِذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثاً» «1»
قال الشافعي:
يبني المصلي على الأقل في صلاته كما في ظاهر الحديث. وعند أبي حنيفة: إِن شكَّ أول مرة استأنف الصلاة، وإِن كثر عليه تحرَّى أكثر رأيه فبنى عليه وسجد للسهو، وإِن لم يكن له رأي بنى على اليقين.
وفي الحديث: سئل ابن عباس عن رجلٍ أوصى ببدنةٍ أتُجزئ عنه بقرة؟
قال: نعم، ثم قال: وممن صاحبكم؟
قيل: من بني رباح، فقال: ومتى اقتنت بنو رباح البقرَ إِلى الإِبل، وَهِمَ صاحبُكم. جعل أول الفُتيا على احتمال اللفظ، وآخرها على النية.
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه من طريق عبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد في مسند أحمد:
(1/ 190)؛ وأبي داود، رقم: (1024 و 1029)، وانظر: الأم للشافعي (1/ 152)؛ البحر الزخار (في الشك في الصلاة): (1/ 337 - 442)؛ النهاية (5/ 233 - 234) وقد ذكر الإِمام الشوكاني ثمانية مذاهب في المسألة انظرها في نيل الأوطار: (3/ 126).
(11/7311)

ن
[وَهِن]: أي ضَعُف. وحكى أبو حاتم:
وَهِن يَهِن. بكسر الهاء فيهما. مثل وَرِم يَرِمُ.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما
ب
[وَهَبَ] له شيئاً هبةً: إِذا مَلَّكه إِياه.
قال اللّاه تعالى: لِأَهَبَ لَكِ غُلااماً زَكِيًّا «1» كلهم قرأ بالهمز إِلا أبا عمرو ووَرْشَاً عن نافع فقرأ بالياء: أي ليهب اللّاه تعالى، أو يكون الأصل لأَهَبَ فخففت الهمزة. وحكى أبو عبيد عن نافع القراءة بالهمزة. قال أبو عبيد: والقراءة بالياء مخالفة لجميع المصاحف، ولو جاز أن يغير حرفٌ من المصحف للرأي لجاز في غيره، وفي هذا تحويل للقرآن حتى لا يُعرف المنزَّل من غيره. وعن يعقوب روايتان.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «الراجع في هبته كالعائد في قيئه» «2»
وفي حديث آخر: «لا يحل للواهب أن يرجع في هبته إِلا الوالد فيما وهب لولده» «3»
وهذا قول الشافعي، فعنده أنه لا يجوز الرجوع في الهبة للأجانب والأقارب إِلا الأب والأم الحرة فيما وهبا لأولادهما وأولاد أولادهما للصُّلْب، صغاراً كانوا أو كباراً،
وعن عمر وعلي: الواهب أحقُّ بهبته ما لم يثَبْ فيها إِلا في ذي رحمٍ مَحْرَم
، وهذا قول الحنفية فعندهم يجوز الرجوع في الهبة للأجانب، ولا يجوز الرجوع في
__________
(1) مريم: 19/ 19 وانظر القراءات في فتح القدير.
(2) الحديث في الصحيحين عن ابن عباس بلفظ: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه» أخرجه البخاري، رقم: (2589، 2621) ومسلم، رقم: (1622).
(3) هو من حديث ابن عمر عند أحمد: (1/ 237، 2/ 27، 78)؛ وأبي داود، رقم: (3539)؛ وعن ابن عباس وابن عمر من طريق طاووس وابن ماجه، رقم: (2377) وانظر الأم (كتاب الهبة): (4/ 63)؛ رد المحتار لابن عابدين: (باب الرجوع في الهبة): (5/ 698).
(11/7312)

الهبة لذوي الأرحام المحارم، والزوجان يجريان مجرى ذوي الأرحام.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيهاب]: أوهب له الشيءَ: إِذا ارتفع.
ويقال: أوهبَ له كذا: أي دام.
ويقال: فلانٌ موهِب لكذا: أي مُعِدٌّ له قادر عليه.
وشيء مُوْهَب: أي مُعَدُّ. قال «1»:
عظيمُ القفا رِخو المفاصل أُوْهِبَتْ ... له عجوةٌ مسمونةٌ وخميرُ
يعني رجلًا صاحبَ نعمة.
ج
[الإِيهاج]: أَوْهَجَ النار: أي أَوْقَدَها.
ط
[الإِيهاط]: أوهطه: أي صرعه.
م
[الإِيهام]: أَوْهَمَ من الحساب شيئاً:
أي ترك.
وأوهم من الصلاة ركعةً: أي ترك ناسياً.
ن
[الإِيهان]: أوهنه: أي أضعفه. قال اللّاه تعالى: مُوهِنُ كَيْدِ الْكاافِرِينَ «2».
وأوهن الرجلُ: إِذا سار بعد وَهْنٍ من الليل.
ي
[الإِيهاء]: أوهاه: أي أضعفه.
...
__________
(1) أنشده اللسان (وهب) ورواية صدره:
« ... ضَخْم الخواصر ... »
، مكان
« ... رخو المفاصل ... »
(2) الأنفال: 8/ 18.
(11/7313)

التفعيل
د
[التوهيد]: وَهَّده: أي وَطَّأه وطامنه.
م
[التوهيم]: وَهَّمه: أي أوهمه.
ن
[التوهين]: وَهَّنه: أي أضعفه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع موهّن كيد الكافرين بالتشديد، وهو رأي أبي عُبيد، والباقون بالتخفيف. وحكى حفص عن عاصم إِضافة «مُوهِنُ» إِلى «كَيْدِ» وكذلك عن الحسن:
... المفاعلة
ب
[المواهبة]: واهبه: غالَبَه في الهِبة.
س
[المواهسة]: يقال: المواهسة: المسايرة الشديدة كأن أحدهما يَهِسُ الآخرَ: أي يَطَؤُه.
ق
[المواهقة]: يقال الناقةُ تُواهِق الأخرى، بالقاف: أي تسايرها.
... الافتعال
ب
[الاتّهاب]: وهب له شيئاً فاتَّهب: أي قبل الهبةَ.
وفي الحديث: «وهب أعرابي للنبي عليه السلام هبةً فأثابه عليها فقال:
أرضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: أرضيت؟
قال: نعم، فقال النبي عليه السلام: لقد هممت أن لا أتَّهب إِلا من قرشي أو أنصاري» «1».
__________
(1) الحديث في الفائق: (4/ 83) والنهاية: (5/ 231)، وذكر في الفائق ما قاله حسّان من شعر في ذلك الحديث، وانظر الأم (كتاب الهبة): (4/ 63) وفيه اختلاف مالك والشافعي، وفي فقه أبي حنيفة انظر ابن عابدين (رد المحتار) كتاب الهبة: (5/ 987).
(11/7314)

قال مالك ومن وافقه: الهبة تقتضي الثواب إِذا وهب الرجل لمن فوقه، وهو قول الشافعي في القديم، وقال في الجديد: لا تقتضي الثواب إِلّا أن يشترط الواهب، وهو قول أبي حنيفة.
م
[الاتهام]: اتَّهمه بشيء: أي ظنَّه فيه.
... الاستفعال
ب
[الاستيهاب]: استوهبه الشيءَ: أي سأله أن يهبه له.
ل
[الاستيهال]: رجلٌ مستوهل: أي فَزِعٌ خائف.
... التفعل
ج
[التوهج]: توهجت النار: أي توقَّدت.
وتوهج الجوهر: إِذا تلألأ.
ر
[التَّوَهُّر]: في كتاب الخليل: توهَّر الشتاءُ: أي ذهب.
وتوهَّرَ الليلُ، وتوهَّر الرملُ: قَلْبُ تَهَوَّرَ.
ز
[التوهُّز]: وطء البعير المثقل.
س
[التوهّس]: وطء المثقل في الأرض.
ق
[التوهّق]: حكى بعضهم: توهق الحصى، بالقاف: أي اشتد حَرُّه.
(11/7315)

قال: «1»
حتَّى إِذا حَامي الحَصَى توهَّقا
م
[التوهّم]: توهمَ الشيءَ: ظنَّه.
ن
[التوهُّن]: توهَّنَ أمرُه: أي ضَعُف.
... التفاعل
ب
[التواهُب]: تَواهبوا: أي وَهَبَ بعضُهم لبعض.
س
[التواهس]: تواهس القومُ: أي ساروا سيراً شديداً.
ق
[التواهق]: تواهقت الإِبل في السير، بالقاف: أي استوت.
...
__________
(1) أنشده في المقاييس: (6/ 149) واللسان (وهق).
(11/7316)

باب الواو والياء وما بعدهما
وأكثر ما جاء على ذلك مصادر لا أفعال لها، إِذا أضيفت نُصبت، وإِذا أُفردت رُفعت. قال اللّاه تعالى: وَيْلَكَ آمِنْ «1» فنصب لما أضاف. وقال تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّااكٍ أَثِيمٍ «2» فرفع لما أفرد.
... [الأسماء]
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[وَيْب]: كلمة تحقير. قال:
أبى الناسُ ويبَ الناس لا يشترونها ... ومن يشتري ذا عُرَّةٍ بصحيحِ
ح
[وَيْح]: كلمة زجر، تقول: وَيْحَكَ، اتقِ اللّاه.
س
[وَيْس]: كلمة تحقير. ويقال: هي كلمة رحمة.
ك
[وَيْك]: معناه حقاً، قال اللّاه تعالى:
وَيْكَأَنَّ اللّاهَ «3» قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله تعالى: وَيْكَأَنَّ اللّاهَ، وَيْكَأَنَّهُ لاا يُفْلِحُ الْكاافِرُونَ «4» فزعم أنها وَيْ مفصولة من «كأنَّ»، والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم، أو نُبِّهوا. قال الخليل وسيبويه: وفي وَي معنى التعجب، قالوا: والمتندِّم يقول في حال ندمه وَيْ. وحكى الفراء عن بعض النحويين أن «ويك» بمعنى «ويلك»
__________
(1) الأحقاف: 46/ 17.
(2) الجاثية: 45/ 7.
(3) القصص: 28/ 82 وتمامها: .. وَيْكَأَنَّ اللّاهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشااءُ مِنْ عِباادِهِ وَيَقْدِرُ.
(4) القصص: 28/ 82، وعبارة سيبويه كاملة في كتابه: (1/ 154).
(11/7317)

فحذفت اللام. وقيل: لا يجوز ذلك لأن «ويلك» لا تأتي بعدها إِنَّ إِلّا مكسورة، ولأن اللام أصل فلا تحذف.
ل
[وَيْل]: كلمة وعيد. وقال سيبويه «1»: هي كلمة زجر لمن أشرف على الهلكة.
وعن ابن عباس: الويل المشقة والعذاب. قال اللّاه تعالى: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّاا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّاا يَكْسِبُونَ «2»
وقيل في بعض التفسير: الويل من أبواب جهنم.
هـ‍
[وَيْهَ]، بفتح الهاء: كلمة إِغراء، وقد تُنَوَّن فيقال: ويهاً، والمعنى افعل.
... و [فَعْلة] بالهاء
ل
[الوَيْلة]: الفضيحة. ويقال: يا ويلتا عند التلهف والتعجب. قال اللّاه تعالى:
ياا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلااناً خَلِيلًا «3»، وقال تعالى: ياا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ «4».
... فَعَل، بالفتح
هـ‍
[واه]، وواهاً، بالتنوين: كلمة تَلَهُّف، يقال: واهاً لفلان. قال أبو النجم «5»:
واهاً لريّا ثم واهاً واها ... يا ليت عينيها لنا وفاها
بثمنٍ يرضى به أباها
__________
(1) انظر كتاب سيبويه: (1/ 331).
(2) البقرة: 2/ 79.
(3) الفرقان: 25/ 28.
(4) هود: 11/ 72.
(5) أنشده له ابن السكيت في إِصلاح المنطق: (291 - 292).
(11/7318)

و [الواو]: هذا الحرف، وألفها مبدلة من ياء، وتصغيرها وُيَيَّة، (وأصلها ... «1» الياء والواو وسبقت ياء التصغير ساكنة قُلبت الواو ياء، وأدغمت فيها ياء التصغير فصار وُيَيَّة بياءين، الأولى عين الكلمة، والثانية المشددة المدغم فيها) «2» وللواو مواضع:
تكون من أصل الكلمة كقولك: وَجْد، وثوب، ودلو.
وتكون للإِعراب علامة للرفع في الجمع المسلم، كقولك: المسلمون، المؤمنون. وفي أسماء معتلة مضافة، وهي: أبوك، وأخوك، وفوك، وحَموك، وهَنوك، وذو مال.
وتكون لضمير الجماعة في الأفعال. كقولك: قاموا، وتقومون.
وتكون للاستئناف كقولك: خرجت وزيدٌ قائمٌ. قال اللّاه تعالى: وَالنّاارُ مَثْوىً لَهُمْ «3» قال أسعد تُبَّع:
غزونا والنساء يقلن قولًا ... فَرُحنا والشباب محممونا
أي غزونا ونساؤهم يُظَنُّ بهن الحمل فرجعوا وقد أدرك أولادهن.
وتكون للقَسَم خافضةً للأسماء كقولك: «واللّاهِ لأفعلنَّ».
وتكون بمعنى «رُبَّ» تخفض النكرات، كقول:
وراحلة نحرْتُ لشربِ صِدقٍ ... وما ناديت أيسارَ الجزور
وتكون للعطف، ومعناه الإِشراك كقولك: جاءني زيدٌ وعمرو، فقد اشتركا في المجيء، ويجوز أن يكون
__________
(1) بضع كلمات غير مقروءة في هامش الأصل (س).
(2) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(3) سورة محمد: 47/ 12، وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَماا تَأْكُلُ الْأَنْعاامُ وَالنّاارُ مَثْوىً لَهُمْ.
(11/7319)

أحدهما جاء قبل الآخر، وأن يكونا جاءا معاً؛ وعلى هذا فسرَّ بعضُهم قول اللّاه تعالى: وَاسْجُدِي وَارْكَعِي «1» ولذلك «2» قال أبو حنيفة: لا يجب الترتيب في الوضوء، لأن الواو لا توجبه.
وتكون بمعنى «مع» فتنصبُ ما بعدها الاسم بوقوع الفعل الذي قبله عليه، وهو المفعول معه، كقولهم: استوى الماء والخشبة، بالنصب: أي: مع الخشبة؛ ولا يجوز الرفع لأنهم لا يريدون ساوى الماءُ الخشبةَ.
وفي كلامهم: كان زيدٌ وعمراً كالأخوين، بالنصب، ولا يجوز الرفع في هذا. قال «3»:
فآليت لا أنفكُّ أحدو قصيدةً ... أكون وإِياها بها مثلًا بعدي
أي: أكون معها. وقال آخر «4»:
فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكُليتين من الطِّحالِ
أي: مع بني أبيكم.
فإِن كان قبلها اسمٌ فالرفع أولى، كقولك: كيف أنت والخوفُ؟ بالرفع:
أي معه. قال «5»:
فكنتَ هناكَ أنت كريم نفسٍ ... فما القيسي بعدك والفخارُ
ويجوز أن تقول: كيف أنت والخوفَ، بالنصب على إِضمار فعل: أي كيف تكون مع الخوف. وأنشدوا لأسامة
__________
(1) آل عمران: 3/ 43.
(2) في الأصل (س): «وكذلك» وما أثبتناه من (ل 1) و (ت)، ولعله الصواب وانظر رأي أبي حنيفة في رد المحتار: (1/ 93).
(3) في هامش الأصل (سك) حاشية ذهب شطرها بالتصوير وبقي منها ما يلي: « ... ومنهم بنو جهينة ... بن عبد اللّاه بن نهشل الليثي الكوفي. قاله ابن عبد ربه في عقده، ومنهم ربيعة بن جسم».
(4) البيت غير منسوب من شواهد كتاب سيبويه: (1/ 298).
(5) شواهد سيبويه: (1/ 300).
(11/7320)

بن حبيب «1»:
وما أنا والسيرَ في سلفٍ ... يبرِّح بالذكرِ الضابطِ
أي: كيف أكون مع السير، وقال آخر «2»:
بما جمَّعتَ من حصنٍ وعمروٍ ... وما حصنٌ وعمروٌ والجيادا
والقافية منصوبة: أي كيف يكون حصنٌ وعمروٌ مع الجياد.
ومن جنس هذا قولهم: ما لَكَ وزيداً؟
وما لَكَ والتعاطيَ، بالنصب على إِضمار فِعل. أي: ما لَكَ تلزم زيداً. قال مسكين الدارِمي «3»:
فما لك والترددَ حول نجدٍ ... وقد غَضَّت تهامةُ بالرجالِ
لمّا لم يجز الخفض عطفاً على المضمر نُصب على إِضمار فعل.
وتكون في جواب الأمر والنهي والاستفهام والعرض والجحد والتمني فتنصب الأفعال المضارعة كقوله: أعطه ويعطيك. قال «4»:
فقلت ادْعي وادعوانِّ أبْدى ... لصوت أن ينادي داعيانِ
وفي النهي: لا تأكل السمك وتشربَ اللبن، بالنصب: أي لا تجمع بينهما، فإِن أردت العطف جزمتَ. قال «5»:
لا تنه عن خلق وتأتي مثلَه ... عار عليك إِذا فعلتَ عظيم
__________
(1) اسم الشاعر ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي، والبيت له في ديوان الهذليين: (2/ 195) وشواهد سيبويه: (1/ 303) وراجع حاشية المحقق المرحوم عبد السلام هارون.
(2) شواهد سيبويه: (1/ 304) وفيه «حضن» بالمعجمة وذكر المحقق في الحاشية نقلًا عن تاج العروس (9/ 182) بأن «حضن» بطن من بني القين كما أن عمرو قبيلة أيضاً.
(3) في (ل 1): «قال الشاعر» وبيت الدارمي في شواهد سيبويه: (1/ 308).
(4) نسبه سيبويه في الكتاب: (3/ 45) للأعشى ولم يرد في ديوانه وروى للحطيئة وغيره راجع حاشية محقق الكتاب (2) و (3).
(5) نسب البيت لغير واحد منهم أبو الأسود الدؤلي، والأخطل كما في شواهد سيبويه: (3/ 41 - 42) وليس في ديوانه وانظر الخزانة: (3/ 617) وشرح شواهد المغني: (261) ومعجم المرزباني: (410).
(11/7321)

وقال الحطيئة: في الاستفهام «1»:
ألم أك جارَكم وتكون بيني ... وبينكم المودة والإِخاء
وقال في الجحد دريد «2»:
قتلت بعبد اللّاه خير لِداته ... ذؤاباً ولم أفخر بذاك وأجزعا
وقال في التمني. زيد الخيل: «3»
كمنية جائر إِذا قال ليتني ... أصادفه وأنقد بعض مالي
ليتي لغةٌ في ليتني. كل هذا بالنصب على إِضمار أنْ.
ومن جنس هذا الإِضمار قول الكلبية «4»:
ولُبس عباءة وتقر عيني ... أحب إِلي من لُبس الشفوف
أي: وأن تقرَّ.
وتكون في ثامن الكلام كقوله تعالى:
وَثاامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «5» وقيل: ليس لها خاصة، ودخولها وخروجها سواء.
وقيل: دخلت لتمام القصة.
وتكون مقحمةً في قول بعضهم، وعلى هذا فسروا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ «6»، وقوله تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ «7» وقوله
__________
(1) ديوان الحطيئة: (46)؛ سيبويه: (3/ 43)، شرح شواهد المغني: (321).
(2) قول دريد بن الصِّمّة هذا في آل الزبرقان بن بدر، وكانوا قد جفوه فانتقل عنهم وهجاهم، وهو من شواهد سيبويه: (3/ 43).
(3) هو من شواهد سيبويه: (2/ 370) واللسان عنه في (ليت) وروايته فيهما:
كمنية جَابرٍ اذ قال ليتني ... اصادفه وأفقد جُلّ مالي
(4) هي ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية بن أبي سفيان؛ وكانت بدوية فضاقت نفسها لمَّا تسرَّى عليها، فعذلها على ذلك وقال: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره، وكنت قبل اليوم في العباءة! فقالت هذا الشعر وهو من شواهد سيبويه: (3/ 45) والخزانة: (3/ 592، 621) وشرح شواهد المغني: (224، 264).
(5) الكهف: 18/ 22.
(6) الحج: 22/ 25 وتمامها: .. عَنْ سَبِيلِ اللّاهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَراامِ ...
(7) الصافات: 37/ 103.
(11/7322)

تعالى: وَفُتِحَتْ أَبْواابُهاا «1» وأنشدوا «2»:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبتٍ ذي قفاف عقنقلِ
أي: انتحى. وبعضهم لا يجيز إِقحام الواو. وتكون للوقف على المرفوع في بعض اللغات كقولك: هذا زيدو.
وتكون وصلًا بعد القافية في الشعر المطلق في اللفظ دون الخط، كقوله «3»:
وسائل اللّاه لا يخيبُ
وتكون خروجاً بعد هاء الصلة.
كقوله:
سرى بليلٍ غُمت كواكبُه ... فنال ما لم ينله طالبُه
وتزاد في الخط بعد عمرو للفرق بينه وبين عمر في موضع الرفع والخفض لا غير.
... الزيادة
فاعل
ل
[الوايل]: يقال: له الويل ويلًا وايلًا، كما يقال: عجبٌ عاجب ونحوه.
... ومن الأفعال
الزيادة
التفعيل
[ل]
[التوييل]: وَيَّل: إِذا أكثر من قول ويل.
...
__________
(1) الزّمر: 39/ ر 73
(2) البيت لامرئ القيس، ديوانه: (15)، وفيه:
« ... ركام ... »
مكان
« ... قفاف ... »
(3) عجز بيت صدره:
مَنْ يسألِ الناسَ يحرِموهُ
(11/7323)

باب الواو والهمزة وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الوَأْب]: القَعْب المدار المجوف الكثير الأخذ.
والوَأْب: الحافر المقعَّب.
ويقال: هو الشديد.
والوأب: البعير الحسِن العظيم.
قال «1»:
بكل وأبٍ للحصى رَضَّاحِ
د
[الوَأْد]: الصوت الشديد.
ن
[الوَأْن]: يقال: إِن الوأن الرجل الثقيل الكثير اللحم.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[الوَأْبَة]: قِدرٌ وأبةٌ: كثيرة الأخذ.
ويقال: الوأبة أيضاً النُّقرة في الصخرة تُمْسِك الماء.
ل
[الوَأْلَة]: أبوال الغنم والإِبل وأبعارها.
... فَعَلَ، بالفتح
ي
[الوَأَى]: الشديد المقتدر الخلق من الدواب. قال:
وبصيرتي يعدو بها عَتَدٌ وأى
...
__________
(1) أنشده اللسان (وأب) وشطره الآخر:
«ليس بمضطرِّ ولا فرشاحِ»
(11/7325)

و [فَعِلة] بكسر العين، بالهاء
ر
[الوئرة]: أرضٌ وَئِرة: أي شديدة لأوار، وهو من المقلوب.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ل
[الأوَّل]: يقال: إِن الأول همزته زائدة، وأصله أوأل، خُففت الهمزة وقُلبت واواً، ثم أدغمت، كما قيل في تخفيف خَطِيَة خَطِيَّة. وهذا قول الكوفيين، وهو من «وأل».
ويجوز أن يكون من «آل» ويكون أصله «أَاوْلٌ» فأبدلت الألف واواً.
ويقال: إِن همزته أصلية غير زائدة، وعينه ولامه واو. وهذا قول البصريين.
والجميع الأَوَّلون. قال اللّاه تعالى:
وَالسّاابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهااجِرِينَ وَالْأَنْصاارِ «1» قيل: هم الذين آمنوا بالنبي عليه السلام قبل هجرته؛
واختلفوا في أول من آمن به، فالأكثر على أنه أبو بكر. وقيل: هو زيد بن حارثة، وقيل: هو علي، وأنشد «2».
سبقتهم إِلى الإِسلام طفلًا ... صغيراً ما بلغت أوان حُلْمي
وقيل: هذا لا يصح، لأن الصغير لا يثبت له حُلم (قال اللّاه تعالى: وَآتَيْنااهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا «3» وهذا نقيض قولهم:
إِن الصَبيَّ لا يثبت له حلم) «4». وقرأ يعقوب وحمزة وعاصم في رواية من الذين استحق عليهم الأولين «5» بدلًا
__________
(1) التوبة: 9/ 100.
(2) لم نجده.
(3) مريم: 19/ 12.
(4) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(5) المائدة: 5/ 107.
(11/7326)

من «الَّذِينَ»، أو من الهاء والميم في «عَلَيْهِمُ»، والباقون الْأَوْلَياانِ بالرفع والتثنية.
... مَفْعِل، [بفتح الميم وكسر العين] «1»
ل
[المَوْئِل]: الملجأ. وقال أبو عبيدة: هو المَنْجى. قال اللّاه تعالى: مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا «2».
... فاعل
ل
[وائل]: من أسماء الرجال.
(ووائل بن الغوث ملكٌ من ملوك حمير، وهو أبو عبد شمس الأصغر.
ووائل: ملكٌ أيضاً) «3».
ووائل: حيٌّ من العرب. وهم ولد وائل بن قاسط بن هِنْب بن أقصى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
... و [فاعلة]، بالهاء
ل
[وائلة]: من أسماء الرجال.
ووائلة: بطن من هَمدان من بكيل من ولد وائلة بن شاكر بن ربيعة بن مالك.
ووائلة في بطون العرب أيضاً.
... فعيل
د
[الوئيد]: الصوت الشديد. قال عمرو
__________
(1) من (ل 1) وفي (ت) «بكسر العين».
(2) الكهف: 18/ 58.
(3) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(11/7327)

بن معدي كرب يصف فرساً «1»:
إِذا ركضتْ سمعت لها وئيداً ... كوقع القَطْر في الأدم الجداد
ويقال: مشى مشياً وئيداً: أي ثقيلًا في تُؤَدَة. قالت الزباء بنت عمرو الملكة العملقية حين رأت إِبل قصير اللخمي تحمل الغرائز وفيها الرجال «2»:
ما لِلجِمالِ مَشْيُها وئيدا ... أجندلًا يَحْمِلْنَ أم حديدا «3»
... و [فَعِيْلَة] بالهاء
ي
[الوَئِيَّة]: قِدْرٌ وَئِية: أي واسعة.
وناقةٌ وَئِيَّة: ضخمة البطن، قال الرياشي: والوَئِيَّةُ الدُّرَّة. قال أوس بن حجر «4»:
وحُطَّتْ كما حُطَّتْ وَئيَّة تاجرٍ ... وَهَى عقدها فارفضَّ منها الطوائفُ
...
__________
(1) من (ل 1) و (ت).
(2) ديوانه ط. مجمع اللغة العربية بدمشق: (108).
(3) أنشده لها اللسان (وأد) والأغاني: (14/ 73) والمشطور الأول في المقاييس: (6/ 78).
(4) هو له بهذه الرواية في المقاييس: (6/ 80) واللسان (وأى) وروايته في الديوان: (15).
كأني وئيٌّ خانث به من نظامها ... معاقد فارفضت بهن الطوائف
(وراجع حاشية محقق المقاييس).
(11/7328)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[وَأَبَ] إِبهٌ ووَأْباً: أي استحيا.
ويقال: وأبَ الحافرُ وأباً: إِذا انضمت سنابكه.
د
[وأدَ] الرجلُ ابنتَه وأداً: إِذا دفنها وهي حية، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية كراهةً للإِناث، وخشيةً للفقر. قال اللّاه تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ «1» قال:
وموءودةٌ مدفونة في مفازةٍ ... بآمتها مدسوسة لم تُوَسَّدِ
وفي الحديث: «سئل النبي عليه السلام عن العزل عن المرأة فقال: ذاك الوأد الخفي»
«2». ر
[وَأَرَ]: حكى بعضهم: وَأَرَ الحرُّ إِرةً، وهو مقلوب من الأوار.
ل
[وألَ] إِليه: أي لجأ:. قال أبو عبيدة:
وأل: أي نجا. والعرب تقول: لا وَأَلَتْ نفسُه: أي لا نَجَتْ.
ي
[وَأَى]: قال بعضهم: يقال: وأى له على نفسه وأياً:
أي وعده وعداً. قال:
وإِذا وَأَيْتَ الوأي كنت كضامنٍ ... دَيْناً أقرَّ به وأخضر كاتبا
وفي حديث وهب: «قرأت في
__________
(1) التكوير: 81/ 8 - 9.
(2) هو من حديث عائشة عن جُدَامة بنت وَهب الأسديّة- أخت عُكّاشَة في صحيح مسلم في كتاب النكاح، رقم: (1442)؛ أحمد: (6/ 361 و 434).
(11/7329)

الحكمة أن اللّاه يقول: إِني قد وأيت على نفسي أن أَذْكر من ذكرني»
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِيئاب]: أَوْأَبه: أي أغضبه.
وأوأبه: أي ردَّه عن حاجته.
ل
[الإِيئال]: أو أل المكانُ: إِذا اجتمع فيه الوَأَلة، وهي أبعار الإِبل والغنم وأبوالها.
... المفاعلة
م
[المواءمة]: الوئام والمواءمة: الموافقة.
يقال: واءَمَه: إِذا وافقه وصنع كصُنْعه.
... الافتعال
ب
[الاتِّئاب]: اتَّأَبَ: أي استحيا.
د
[الاتئاد]: اتَّأَدَ في مشيه: أي ترفَّق ولم يستعجل.
... الاستفعال
ر
[الاستيئار]: قال بعضهم: استوأرت الإِبلُ: إِذا نفرت متتابعةً.
ل
[الاستيئال]: استوألت الإِبلُ: إِذا اجتمعت.
***
(11/7330)

شمس العلوم ي
حرف الياء
(11/7331)

باب الياء وما بعدها من الحروف [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
م
[اليَمّ]: البحر. ويقال إِنه موافق للسريانية. قال اللّاه تعالى: فَأَغْرَقْنااهُمْ فِي الْيَمِّ «1».
... و [فَعَل] بفتح العين
ق
[اليَقَق]: أبيض يَقَق، بالقاف: أي شديد البياض.
... الزيادة
فاعل
ر
[يار]: يقال: حار يار، وهو إِتباع له.
... فَعال، بفتح الفاء
ب
[اليباب]: أرضٌ يَباب: أي خراب.
م
[اليَمام]: ضربٌ من الطير الوحشية.
... و [فَعالة] بالهاء
م
[اليمامة] واحدة اليمام من الطير.
__________
(1) الأعراف: 7/ 136.
(11/7333)

واليمامة: اسم بلدٍ، سمي باليمامة، وهي امرأة كانت تنظر على مسير ثلاثة أيام، ولها حديث. قال الأعشى «1»:
ما نظرت ذاتُ أشفار كنظرتها ... حقاً كما صدق الذئبي إِذ سجعا
قالت: أرى رجلًا في كفه كتف ... ويخصف النعل لهفي أيَّةً صنعا
فكذبوها بما قالت فصبَّحهم ... ذو آل حسّان تُزجي الخيلَ والشَّرعا
يعني الملك الحميري حسّان بن أسعد تُبَّع؛ وذلك أنه خرج إِلى اليمامة منتصفاً لجديس من طسم فأخبر بنظر اليمامة على البُعد، فأمر جنوده أن يجعل كلٌ منهم على رأسه شيئاً من أغصان الشجر، وكانت اليمامة مشرفة على رأس حصنٍ تنظر، فصاحت بقومها وقالت:
لقد جاءتكم حمير، أو سار إِليكم الشجر، ففنّدوها وقالوا: كيف يسير الشجر، ثم نظرت رجلًا منفرداً عن الجنود يخصف نعله فقالت: أرى رجلًا يخصف نعلًا أو يأكل كتفاً.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ن
[حَرّان]: يقال: حَرّان
[يَرّان]، إِتباع له
... (فُعْلُل، بالضم
همزة
[يؤيؤ]: ... الأولى الأصلية، والأخرى صورة الهمزة، لتحركها وانكسار ما قبلها، مثل اليعايع. وقد جاء في الشعر اليآئي مقلوباً مسكّن الياء، وصورة الجمعين خطاً مؤتلفة ولفظتهما نطقاً مختلفة .... الأخيرة منهما ....
الثانية لفظاً وخطاً ...... «2» طائر من
__________
(1) ديوانه: ط. دار الكتاب العربي (200)، وانظر خبر اليمامة في الطبري: (1/ 630).
(2) مكان النقط كلمات غير مقروءة.
(11/7334)

الجوارح يشبه الباشق. عن الجوهري.
والجمع اليآئي بألفين، أولاهما صورة الهمزة لما توسطت وانفتح ما قبلها، وأخراهما مزيدة للجمع وبياءين أيضاً) «1».
...
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(11/7335)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
م
[يَمَّ]: يقال: يمَّ الإِنسان: إِذا غرق في اليمّ فهو ميموم.
ويمَّ الساحلُ: إِذا طما عليه اليمّ.
... مقلوبه
ر
[يَرَّ]: اليَرر: الصلابة. حجرٌ أيِّر: أي صُلب. وصخرةٌ يرّاء.
ل
[يَلَّ]: اليلل قِصرُ الأسنان وإِقبالُها على باطن الفم، رجلُ أَيلّ، وامرأة يَلّاء.
قال «1»:
تُكلِحُ الأروق منها والأَيَلّ
... الزيادة
التفعيل
م
[التَّيميم]: يَمَّمَه: أي قصده، وأنشد الخليل «2»:
يَمَّمْتُهُ الرمح شزْراً ثم قلت له ... هذي البسالة لا لِعب الزحاليق
قال الخليل: يقال أَمَّمه: إِذا قصد أمامه، ويَمَّمَه: إِذا قصده من أي جهة كان. قال: ومن قال في هذا البيت «أمّمته» بالهمزة فقد أخطأ، لأنه قال
__________
(1) هو للبيد كما في ديوانه: (147)، واللسان: (رقم، نهض، كلح، روق، يلل) وصدر البيت:
«رقميات عليها ناهض»
وهو غير منسوب في المقاييس: (6/ 152) وروايته:
«يكلح الأروق منها والأيَلّ»
(2) لعامر بن مالك ملاعب الأسنة في اللسان (زحلق، أمم)؛ وغير منسوب في المقاييس: (6/ 150)، وفيه عبارة الخليل.
(11/7336)

«شزراً»، ولا يكون الشزر إِلا من ناحيةٍ، ولم يقصد أمامه.
وقال غيره: أَمَّمه ويَمَّمه سواء.
ورجلٌ ميَّمم البيت: أي يُقصد كثيراً. قال «1»:
ميمَّم البيتِ رفيع الحدِّ
ويَمَّم المريضَ بالتراب: إِذا مسح له به وجهه ويديه.
وفي الحديث: «سأل رجلٌ علياً، رحمه اللّاه، عن صاحبٍ له به جُدَريّ، وأصابته الجنابة، كيف يصنع؟
فقال: يَمِّموه»
... التفعل
م
[التيمم]: تَيَمَّم الشيءَ: أي قصده.
قال اللّاه تعالى: [وَلاا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. ومنه سمي التيمم بالتراب. قال اللّاه تعالى: ] «2» فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ* «3»
قال ابن عمر والحسن والشعبي: مَسْحُ اليدين في التيمم مسح الذراعين مع المرفقين
، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي في الجديد ومن وافقهم.
وقال الشافعي في القديم: هو مسح الكفين إِلى الزندين، وهو مروي عن عمار بن ياسر ومكحول
وعن مالك روايتان،
وعن الزهري: هو إِلى الإِبطين والمنكبين
...
__________
(1) أنشده في المقاييس: (6/ 153) بدون نسبة وصدره:
«إِذا وجَدنا أعصُرَ بن سَعْدِ ... »
(2) ما بين معقوفين ساقط من الأصل (س) استدركناه من (ل 1) و (ت) ليستقيم المعنى؛ والآية من 267 سورة البقرة (2/ 267).
(3) النساء: 4/ 43 والمائدة: 5/ 6؛ وحديث عمار بن ياسر ومن طرق أخرى في الصحيحين عند البخاري، رقم: (338)؛ ومسلم في كتاب التيمم، رقم: 368) وانظر الأم للشافعي (باب كيف التيمم):
(1/ 65)؛ البحر الزخار: (باب التيمم): (1/ 112 - 127).
(11/7337)

الفعللة
ع
[اليعيعة] واليعياع، بفتح الياء:
حكاية قول الصبيان يع يع.
هـ‍
[اليهيهة]: يَهْيَهَ بالإِبل: إِذا زجرها فقال: ياه ياه، منهم من يكسر الهاء، ومنهم من يفتحها.
***
(11/7338)

باب الياء والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
س
[اليَبْس]: مكان يَبْس ويَبَس بمعنى.
واليَبْس: ما يبس من النبات وغيره.
... و [فَعَل] بفتح العين
س
[اليَبَس]: مكانٌ يَبَس: أي يابس لا رطوبة فيه. قال اللّاه تعالى: طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً «1».
قال بعضهم: وامرأة يَبَس: لا تُنيل خيراً قال: «2»
إِلى عجوزٍ شَنَّةِ الوجهِ يَبَسْ
... الزيادة
أفعل، بالفتح
س
[الأيبس]: الأيبسان: أسفل الساقين إِلى الكعبين.
... فعيل
س
[اليَبيس]: ما يبس من النبات.
ويبيسُ الماءِ: العرق ييبس على الخيل.
...
__________
(1) طه: 20/ 77.
(2) أنشده في المقاييس: (6/ 154) واللسان (يبس).
(11/7339)

الأفعال
[المجرّد]
فَعِل بالكسر يَفْعَل بالفتح
س
[يَبِس] البقلُ وغيره يُبْساً.
يَبِس وييبِس، بكسر الباء فيهما جميعاً. قال اللّاه تعالى: وَلاا رَطْبٍ وَلاا ياابِسٍ «1».
... الزيادة
الإِفعال
س
[الإِيباس]: أيبسَ الشيءَ: أي جعله يابساً، يوبسه، بالواو، والأصل يُيبِسُه، بالياء، فلما ثقلت الضمة على الياء جُعلت واواً.
وأيبست الأرضُ: إِذا كثر يَبْسُها.
وأَيْبَسْتُها أنا: إِذا وجدتها يابسة النبات.
... التفعيل
س
[التيبيس]: يَبَّس الشيءَ: جَفَّفَه لكي يَيْبَس.
...
__________
(1) الأنعام: 6/ 59.
(11/7340)

باب الياء والتاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ن
[اليَتْن]: المولود الذي تخرج رجلاه قبل رأسه عند الولادة. قال «1»:
لَقىً حملتْهُ أمُّه وهي ضيفة ... فجاءت بيَتْنٍ للضيافة أرشما
... و [فَعَل] بفتح العين
م
[اليَتَم]: يقال: ما في سيره يَتَمٌ: أي إِبطاء.
... [الزيادة] «2»
فعيل
م
[اليتيم]: الصبي الذي مات أبوه وهو صغير، وهو يتيمُ إِلى الاحتلام. قال اللّاه تعالى: وَلاا تَقْرَبُوا ماالَ الْيَتِيمِ إِلّاا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* «3» وجمعه أيتام ويَتامى.
قال اللّاه تعالى: وَالْيَتاامى وَالْمَسااكِينِ* «4» فاليتيم ههنا من اجتمع له فَقْدُ الأب، والصِّغَر، والإِسلام، والحاجة.
وكل منفردٍ يتيم.
...
__________
(1) أنشده اللسان للبعيث في (ضيف ويتن).
(2) من (ل 1) و (ت).
(3) الإِسراء: 17/ 34.
(4) البقرة: 2/ 177 و 215.
(11/7341)

الأفعال
[المجرّد]
فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
م
[يَتِم] الصبيُّ يُتماً: إِذا صار يتيماً.
واليُتم في الناس فَقْدُ الأب، وفي سائر الحيوان «1» فَقْدُ الأم؛
وفي الحديث: «لا يُتْمَ بعد احتلام» «2»
... الزيادة
الإِفعال
م
[الإِيتام]: أيتمت المرأة: إِذا صار أولادها أيتاماً.
ن
[الإِيتان]: أيتنت المرأةُ وغيرها «3»: إِذا خرجت رِجلا ولدها قبل رأسه عند الولادة.
...
__________
(1) في (ل 1): «سائر الدواب».
(2) هو من حديث الإِمام علي بن أبي طالب أخرجه أبو داود (كتاب الوصايا): (باب ما جاء متى ينقطع اليتم): (2873)؛ قال: حفظت عن رسول اللّاه (صلّى الله عليه وآله وسلم): «لا يُتم بعد احتلامٍ، ولا صمات يومٍ إِلى اللّيل».
(3) انظر اللسان (يتن) والمقاييس: (6/ 155) وفيهما أيضاً يقال: «ايتنت الناقة والمرأة إِذا ولدت يتنا ... ».
(11/7342)

باب الياء والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ي
[اليد]: للإِنسان وغيره معروفة، وأصلها يَدْيٌ، لأن جمعها الأيدي، وتصغيرها يُدَيَّة. قال اللّاه تعالى:
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماا «1» قال جمهور الفقهاء: تقطع يد السارق اليمنى من مفصل الكفِّ.
وعن بعضهم أنها تُقطع من أصول الأصابع، فإِن عاد قُطعت رجله اليسرى من مفصل القدم عند عامة الفقهاء، فإِن عاد لم يقطع منه شيء.
[ويُحبس] «2» عند أبي حنيفة ومن وافقه، وهو مروي عن أبي بكر وعلي
، وعند الشافعي يُقطع الأطراف كلها ثم يُعَزَّر ويُحبس.
وعن عمر بن عبد العزيز أنه يُقتل في الخامسة.
واليد: المنَّة، والجمع يَدِيّ وأيادٍ. قال اللّاه تعالى: وَقاالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّاهِ مَغْلُولَةٌ «3» أي منَّته مقبوضة، فردّ عليهم فقال: بَلْ يَدااهُ مَبْسُوطَتاانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشااءُ «4» أي مِنَّتاه في الدنيا والآخرة. وقيل: نِعمتاه في الدين والدنيا. وقيل: النعمة الباطنة والظاهرة.
__________
(1) المائدة: 5/ 38 وَالسّاارِقُ وَالسّاارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماا جَزااءً بِماا كَسَباا وانظر الأم: (6/ 142).
(2) من (ل 1) و (ت)؛ أضفناها ليصح الكلام، وانظر فيما روى في حدّ السارق من عدة طرق: البخاري (6789)؛ مسلم (1684)؛ وأحمد: (6/ 80 - 81، 104، 249)، وراجع البحر الزخار: (باب حدّ السرقة): (5/ 171 - 191).
(3) المائدة: 5/ 64 وتمامها: ... غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِماا قاالُوا ....
(4) المائدة: 5/ 64.
(11/7343)

واليد: القوة. يقال: ما لي بكذا يد:
أي قوة. قال اللّاه تعالى: يَدُ اللّاهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ «1» وقال تعالى: أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصاارِ «2» أي القوة في العبادة والبصر في الدين.
ويد الدهر: قوة مداه. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن يد الإِنسان أخوه الذي يقوِّيه، فإِن رآها مقطوعة فهو موت أخيه، أو انقطاع ما بينهما.
وقد تكون اليد إِذا كان بها فَضْلُ طولٍ قوةً وانبساطاً في ذات اليد.
وقد يكون قطع اليد إِذا كان في الرؤيا ما يدل على البِرّ كَفّاً عن المعاصي، وانقطاعاً عنها. والأصابع أولاد الأخ إِذا نُسبت اليد في العبارة إِلى الأخ، وإِن انفردت عن اليد ولم تُنسب إِلى الأخ، فهي الصلوات الخمس لأنها قوةٌ في الدين، فما حديث بها من صلاح أو فسادٍ ففي الصلوات كذلك، وتكون الإِبهام صلاة الفجر، والسبابة صلاة الظهر، والوسطى صلاة العصر، والبنصر صلاة المغرب، والخنصر صلاة العِشاء.
ويقال: الأمر بيدك: أي في ملكك.
ومنه قوله تعالى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ «3» وبِيَدِهِ الْمُلْكُ «4» أي: هو له. وقوله:
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكااحِ «5» أي الولي الذي يملك العَقْد.
ويقولون: هذه يدي لك: أي أنا منقادٌ لك. ومنه
قول عثمان «6» في ضرب عَمّار. «تناوله رسولي من غير أمري، وهذه يدي لعمّار».
ويقولون: سُقط في يده: إِذا ندم.
__________
(1) الفتح: 48/ 10.
(2) ص: 38/ 45.
(3) آل عمران: 3/ 26.
(4) الملك: 67/ 1.
(5) البقرة: 2/ 237
(6) قول عثمان في النهاية: (5/ 293)؛ وهو في الفائق ومفصلًا الخبر: (2/ 241 - 242).
(11/7344)

قال اللّاه تعالى: سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ «1» ورَدَدْتُ يدَه في فمه: إِذا غِظته. يراد به أنه عضَّ أصابعَه غيظاً.
ومنه قول اللّاه تعالى: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوااهِهِمْ «2» ويقال: خرج فلانٌ نازعاً يداً: أي غاضباً. ويقال: هم عليه يد:
أي مجتمعون.
وفي حديث النبي عليه السلام:
«المسلمون يدٌ على مَنْ سواهم» «3».
ويقال: أخذت منهم الشيءَ يداً بيد:
أي قبضاً ليس فيه نسيئة.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «إِذا اختلف الجِنسان فبيعوا كيف شئتم، يداً بيد» «4».
وفي حديث آخر: «بِيعوا الحنطة في الشعير كيف شئتم، يداً بيد «5»».
ويقال: أعطاه عن ظهر يد: أي ابتداء عن غير مكافأة ولا عِوَض.
ويقال: ذهب القوم أيدي سبأ: أي تفرقوا في كل وجه.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ع
[الأيدع]: صبغٌ أحمر. يقال: هو البَقَّم، ويقال: هو دم الأخوين، ويقال:
هو الزعفران، وعلى هذه الأقوال يفسَّر
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 149، الآية وَلَمّاا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ....
(2) ابراهيم: 14/ 9.
(3) الحديث بهذا اللفظ وبلفظ «يد المسلمين على من سواهم» من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومن حديث ابن عباس عند أبي داود في كتاب الجهاد، رقم: (2751)، وابن ماجة في كتاب الديات، رقم: (2683؛ 2685)؛ وأحمد: (1/ 122؛ 2/ 180، 211، 215).
(4) انظر الحديث وأقوال الفقهاء في الأم: (3/ 14) والبحر الزخار: (3/ 336).
(5) في (ل 1): «بالشعير» وراجع في الحديث الحاشية السابقة.
(11/7345)

قول أبي ذؤيب «1»:
بِهما من النضحِ المجدّح أَيْدَعُ
... إِفعالة، بكسر الهمزة
م
[الإِيدامة]: واحدة الأياديم، وهي الأماكن الصلبة من غير حجارة.
...
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 13)، وصدره:
فَنَحا لها بِمُذَلَّقَينِ كأنَّما
(11/7346)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ي
[يَدَى]: يَديْتُ الرجلَ: إِذا ضربتَ يده. ورجلٌ مَيْدِيٌّ.
... مقلوبه
ي
[يَدِيَ] الرجلُ: إِذا اشتكى وَجَعَ يده.
يقال في الدعاء: ما له يَدِيَ من يَدِه.
... الزيادة
(فاعَل، بفتح العين
ذ
[يارذ]: .......... إِدريس عليه السلام بن يارذ بن ...... بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام. قاله النسّابان. ابن الحائك الحسن بن يعقوب الهمداني في إِكليله و .... ) «1»
... الإِفعال
ع
[الإِيداع]: أيدع الإِنسان الحجّ على نفسه: أي أوجبه.
ي
[الإِيداء]: أيدى عنده يداً: أي اصطنعها عنده.
... التفعيل
ع
[التيديع]: يَدَّعَ الشيءَ: إِذا صبغه بالأيدع.
...
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت)، وهو في هامش الأصل (س) وفي موضع النقاط كلمات غير مقروءة.
(11/7347)

الاستفعال
هـ‍
[الاستيداه]: استيدهت الإِبلُ: إِذا اجتمعت وانساقت.
واستيده الخصم: أي انقاد.
***
(11/7348)

باب الياء والراء وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فَعال
ع
[اليَراع]: قصبٌ معروف، واحدته يراعة.
واليَراع: ضربٌ من الذبّان.
واليراع: الجبان. قال «1»:
وما ثوبُ البقاءِ بثوبِ عزٍّ ... فيطوى عن أخي الخَنَع اليراعِ
و [فعالة]، بالهاء
ع
[اليراعة]: واحدة اليراع من القصب.
واليراعة: ذباب يطير بالليل كأنه نار.
واليراعة: الجبان.
... فعول
ن
[اليَرُوْن]: يقال: اليَرون: السُّمّ.
ويقال: اليَرُوْن: ماء الفحل لأنه من السم قال «2»:
فأنت الغيث يُنعش من يليه ... وأنت السم خالطه اليَرونُ
...
__________
(1) البيت لقطري بن الفجاءة، من أبيات له في الحماسة: (1/ 24)، وفيه: «ولا» مكان «وما».
(2) أنشده اللسان (يتن) للنابغة ورواية صدره:
وأنت الغيث ينفع ما يليه، ....
(11/7349)

فَعَلان، بفتح الفاء والعين
ق
[اليَرَقان]، بالقاف: دودٌ يكون في الزرع. يقال: زرعٌ مَيْروق.
واليَرَقان: داءٌ يصيب الإِنسان فتعلو جَسَدَه صُفرة.
***
(11/7350)

باب الياء والزاي وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ن
[ذو يَزَن]
[ذو يَزَن]: ملكٌ من ملوك حمير تنسب إِليه الرماح اليزنية والأزنية ويقال أيضاً يزأنيّة، بهمزة بعد الزاي. قال قس ابن ساعدة «1»:
والقَيْلَ ذا يَزَنٍ شهدت مكانَه ... قد كان حَرَّم عنه شرب الراحِ
وابنه سيف بن ذي يزن الذي قتل الحبشة وطردهم من اليمن؛ وذلك أنه استنجد بملكِ الروم فهمَّ بنصره، فأُخبر أن الحبشة نصارى على دينه، وأن سيفاً على دين اليهود فلم ينصره، فاستنجد بملكِ الفرس فوعده المادة بالمال فكرِه وقال: المال عندنا أكثر فأشار بعضُ مرازبة الملك عليه بأن يمده بمن في حبوسه، وقال: إِن ظفروا فأبناؤك، وإِن قُتلوا فأعداؤك، فأمدَّه (بهم ووهبهم له فسموا الأبناء) «2» وقيل: إِنما سموا الأبناء لأنه كان يقال لهم: أبناء سيف، فسار بهم سيف، وتبعته قبائل (العرب فأباد الحبشة، وسبب) «2» دخول الحبشةِ اليمنَ أن ذا ثَعلبان الملكَ الحميري أدخلهم لما أحرق ذو نواسِ الملك الحميري نصارى نجران في الأخدود
__________
(1) البيت في شرح النشوانية، وروايته:
والقيل ذا يزنٍ رأيت محلَّه ... بالقهرِ بين قرامِرٍ وصِفاحِ
وانظر الاشتقاق: (2/ 530 - 531)، اصلاح المنطق: (161).
(2) ما بين قوسين ذهب من الأصل (س) بالتصوير، استدركناه من (ل 1) و (ت)؛ وفي أعلى الورقة (264 ب) من الأصل (س) كلام غير مقروء، ولم يظهر لنا موقعه من المتن.
(11/7351)

وكان ذو ثَعلبان على دين النصارى. قال سيف «1»:
خَيَّمْتُ في لجج البحار فلم يكن ... للناس غير ترجُّم الأخبارِ
قالوا ابن ذي يزنٍ يسير إِليكمُ ... فحَذارِ منه ولات حين حذارِ
والعام عام قفوله ولعله ... نابت عليه نوائب الأقدارِ
حتى إِذا أمنوا المغار عليهم ... وافيتُ بين كتائب الأحرارِ
ما زلْتُ أقتل فلَّهم وشريدهم ... حتى اقتضيت من العبيد بثاري
...
__________
(1) أبيات سيف في شرح النشوانية: (152).
(11/7352)

باب الياء والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[اليَسْر] من الفتل: ما فتله الإِنسان إِلى أسفل مما يلي جسده.
... و [فَعْلة] بالهاء
ر
[اليَسْرَة]: يقال: قعد يَسْرةً: أي عن اليسار.
... فُعْل، بضم الفاء
ر
[اليُسْر]: خلاف العُسْر. قال اللّاه تعالى: سَيَجْعَلُ اللّاهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً «1».
... و [فَعَل] بفتح الفاء والعين
ر
[اليَسَر]: يقال: أعسر يَسَر: إِذا كان يعمل بيديه جميعاً.
واليَسَر واحد الأيسار، وهم سبعة رجال يدفع كل رجلٍ منهم ثمن سُبُع الجَزور، ثم ينحر فيقسم على ثمانية وعشرين نصيباً. قال النعمان بن العجلان الأنصاري:
فقلنا لقومٍ هاجَرُوا مرحباً بكم ... وأهلًا وسهلًا قد أمنتم من الفقرِ
نقاسمكم أموالنا وديارنا ... كقسمة أيسار الجزور على الشطر
...
__________
(1) الطلاق: 65/ 7.
(11/7353)

و [فَعَلَة] بالهاء
ر
[اليَسَرَة]: الفرجة بين أسرار الكف، وهي تستحب إِذا لم تكن متصلة «1».
واليَسَرة: سمةٌ في الفخذ.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ر
[الأيسر]: خلاف الأيمن.
... مَفْعَلَة، بالفتح
ر
[الميسرة]: خلاف الميمنة.
والميسرة: السعة، وهي لغة أهل نجد.
قال اللّاه تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ «2».
... و [مفعُلة] بضم العين
[ر]
[المَيْسُرة]: لغة في الميسَرة، وهي لغة أهل الحجاز، وقرأ نافع: فنظرة إِلى ميسُرة.
... مَفْعِل، بكسر العين
ر
[المَيْسِر]: ضربٌ من القمار، كانت العرب تفعله في الجاهلية، فنهاهم اللّاه تعالى عن ذلك. قال: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصاابُ وَالْأَزْلاامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطاانِ فَاجْتَنِبُوهُ «3».
...
__________
(1) في (ل 1): «ملتصقة».
(2) البقرة: 2/ 280 وانظر الاشتقاق: (2/ 465) وراجع حاشية المحقق وفيها القراءات الست للآية الكريمة هذه.
(3) المائدة: 5/ 90.
(11/7354)

مفعول
ر
[الميسور]: السهل اليسير، وقول اللّاه تعالى: وَإِمّاا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغااءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهاا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً «1» قيل: معناه إِما تعرضنَّ عمن سألك من ذوي القربى ومَن تقدم ذكره لتعذُّره عليك ابتغاء رزقٍ ترجوه فَعِدْهم خيراً، وقيل: إِما تعرضنَّ عمن سألك حِذار أن ينفقه في معصية فمنعته فقل له قولًا جميلًا.
... فاعل
ر
[الياسر]: خلاف اليامن.
وياسر: من أسماء الرجال.
وياسر يُنْعِم: من ملوك حمير، وهو الذي ملك بعد سليمان بن داود عليهما السلام، وسمي يُنْعِم لأنه ردَّ المُلْكَ إِلى حمير بعد ذهابه منهم. قال «2»:
أيا ياسر الأملاك قد نلت خُطَّةً ... عَلَتْ فوق غايات الملوك القَماقمِ
... فَعال، بفتح الفاء
ر
[اليسار]: خلاف اليمين، وقد تكسر الياء في بعض اللغات.
واليسار: الغنى والسعة. وكذلك اليسارة، بالهاء أيضاً.
ف
[يَساف]: اسم رجل.
...
__________
(1) الإِسراء: 17/ 28.
(2) البيت لعلقمة بن ذي جدن كما في الإِكليل: (2/ 92).
(11/7355)

فعيل
ر
[اليسير]: السهل الهيِّن. قال اللّاه تعالى: وَذالِكَ عَلَى اللّاهِ يَسِيرٌ «1».
واليسير: القليل. قَال اللّاه تعالى:
ذالِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ «2».
... فُعلى، بضم الفاء
ر
[اليُسرى]: خلاف اليمنى.
واليُسرى: نقيض العُسرى. قال اللّاه تعالى: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى «3».
... تفعول، بفتح التاء معجمةً من فوق
ر
[التيسور]: حُسن سِمَن الدابة. يقال:
فرسٌ حسن التيسور. قال امرؤ القيس يصف فرساً «4»:
قد بلوناه على عِلّاته ... وعلى التيسور منه والضُّمُرْ
...
__________
(1) التغابن: 64/ 7.
(2) يوسف: 12/ 65.
(3) الليل: 92/ 7.
(4) البيت للمرار بن منقذ كما في المفضليات: (1/ 82) واللسان (يسر)، وهو غير منسوب في المقاييس:
(6/ 155)؛ وليس في ديوان امرئ القيس ط. دار المعارف، تحقيق محمد أبو الفضل إِبراهيم.
(11/7356)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ر
[يَسَرَ] الفرسَ: إِذا صنعه.
ويَسَرَ القومُ جزوراً بينهم يسراً: إِذا اقتسموها.
قال «1»:
أقول لهم بالشِّعب إِذ يَيْسِرونني ... ألم تعلموا أني ابن فارسِ زهدم
زهدم: اسم فرسه.
وقوله: ييسرونني: أي يقتسمونه، يقول بعضهم: لي سلاحه، ولي ثيابه.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِيسار]: أيسر: إِذا استغنى.
ورجلٌ مُوْسِر، وأصله مُيْسِر.
ويقال في الدعاء للحامل: أَيْسَرْتِ وَأَذْكَرْتِ: أي سهل وِلادُها.
... التفعيل
ر
[التيسير]: التسهيل، قال اللّاه تعالى:
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ* «2».
وقوله تعالى: ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ «3» قيل: هو كقوله
__________
(1) هو سحيم بن وثيل اليربوعي كما في اللسان (يسر).
في هامش الأصل (س) حاشية غير مقروءة، ولا يعرف بالتالي موقعها من المتن، وليس في النسخ زيادة على متن الأصل ..
(2) القمر: 54/ 17 وتمامها: .. فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ*.
(3) عبس: 80/ 20.
(11/7357)

وَهَدَيْنااهُ النَّجْدَيْنِ «1» أي سهَّل له العلمَ بالخير والشر ومكَّنَه. وقيل: يعني طريق خروجه من بطن أمه.
والتيسير: التوفيق للشيء. يقال:
يسَّرَه اللّاه تعالى للخير وقال عز وجل:
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى «2».
وقوله: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى «3» أي يؤديه إِلى حال العسر والعذاب. وقال البصريون: هو مثل قوله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذاابٍ أَلِيمٍ* «4» أي: اجعل لهم ما يقوم لهم مقام البشارة، وأنشد سيبويه «5»:
تحيّةٌ بينهم ضَرْبٌ وَجيعُ
وقال (الفراء: إِذا اجتمع خير) «6» وشرٌّ فوقع للخير تيسير حاز أن يقع للشر مثله. قال بعضهم: ويقال: يسَّرت الغنمُ: إِذا كثر نسلها وألبانها.
(وأنشد «7»:
هما سَيّدانا) «7» يَزْعُمان وإِنما ... يَسُودَانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنَماهما
...
__________
(1) البلد: 90/ 10.
(2) الليل: 92/ 7.
(3) الليل: 92/ 10.
(4) التوبة: 9/ 34، والإِنشقاق: 84/ 24.
(5) سيبويه: (2/ 323)؛ والبيت لعمرو بن معدي كرب ديوانه: (149) وصدره:
وخَيْلٍ قد دَلَفْتُ لها بخيلٍ ..
وراجع حاشية المحقق (عبد السلام هارون)، وهو في الخزانة: (4/ 53).
(6) ما بين قوسين ذهب من الأصل (س) بالتصوير، استدركناه من (ل 1) و (ت).
(7) أحد بيتين أنشدهما اللسان (يسر) لأبي أسيده الدُّبيري، والذي قبله:
إِنَّ لنا شَيْخَينِ لا يَنْفَعانِنَا ... غَنيّين لا يُجدى علينا غِنَاهُما
«أي ليس فيهما من السيادة إِلّا كونهما قد يَسّرت غناهما، والسُّؤدَد يوجب البذل والعطاء والحراسة والحماية وحسن التدبير والحلم، وليس عندهما من ذلك شيء! ».
(11/7358)

المفاعلة
ر
[المياسرة]: ياسر بالقومِ: أي أخذ بهم يسارا.
ياسَرَه: أي ساهَلَهُ.
... الاستفعال
ر
[الاستيسار]: استيسر الشيءُ: أي تيسَّر. قال اللّاه تعالى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِياامُ ثَلااثَةِ أَيّاامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذاا رَجَعْتُمْ «1» قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم: المتمتع إِذا لم يجد الهَدْيَ فالمستحب أن يكون آخر الأيام الثلاثة التي يصومهنَّ في الحج يومَ عرفة. وقال الشافعي: المستحب أن يكون آخرهن يوم التروية. قال مالك والشافعي في القديم ومن وافقهما: فإِن فاته صيامها صامها في أيام منى، وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد: لا يجوز صيامها في أيام منى.
... التفعّل
ر
[التيسُّر]: تيسَّر الأمر: إِذا سَهُل وتهيأ.
قال اللّاه تعالى: فَاقْرَؤُا ماا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ «2» قال أبو حنيفة: تجزئ في الصلاة قراءة آية طويلة أو قصيرة، وعنه لا تجزئ إِلا آية طويلة كآية الدَّيْن أو ثلاث آيات قصار، وهو قول أبي يوسف ومحمد ومن تابعهم، وعند الشافعي الواجبُ قراءة فاتحة الكتاب فقط.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 196؛ وانظر الأم: (2/ 240) الموطأ (كتاب الحج): (1/ 362) البحر الزخار (أحكام الهدي): (2/ 372).
(2) المزمل: 73/ 20 وانظر الأم (باب القراءة بعد أم القرآن): (1/ 131)؛ حاشية رد المحتار: (1/ 446) وما بعدها.
(11/7359)

التفاعل
ر
[التياسر]: تياسَرَ: أي أخذ يساراً.
***
(11/7360)

باب الياء والصاد وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
أفعل، بفتح الهمزة والعين
ر
[الأيصر]: الحشيش المجتمع.
***
(11/7361)

باب «1» الياء والطاء وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
أفعل
ل
[الأيطل]: الخاصرة، والجميع أَياطِل.
قال امرؤ القيس يصف فرساً «2»:
له أيطلا ظبيٍ وساقا نعامةٍ ... وإِرخاء سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ
...
__________
(1) من (ل 1).
(2) من (ل 1).
(11/7363)

باب الياء والعين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[اليَعْر]: الجدي يُربط عند زُبْيَة الأسد ليقع فيها.
... الزيادة
فَعال، بفتح الفاء
ط
[يَعاطِ]، مبني على الكسر: زَجْرٌ للذئب إِذا رآه الرجل قال: يَعاطِ، ومنهم من يكسر الياء.
قال في الذئب «1»:
يهفو إِذا قيل له يَعاطِ
... و [فَعالة] بالهاء
ر
[اليَعارة]: من ضِراب الفحل الناقة، يُقاد إِليها ليُلقحها إِذا كانت كريمة. قال الراعي «2»:
نجائب لا تُلْقَحْن إِلا يَعارةً ... عِراضاً ولا يُشْرَيْن إِلا غواليا
... فُعال، بضم الفاء
ر
[اليُعار]: صوت المعزى.
__________
(1) المشطور بدون نسبة في المقاييس: (6/ 157) واللسان (يعط) وقبله فيه:
صب على شاء أبي رياط ... ذؤالة كالأقدح المراط
(2) أنشده اللسان (يعر) بدون نسبة.
(11/7365)

ط
[يُعاط]: من العرب من يقول: يُعاطِ.
للذئب. بضم الياء.
... فَعول
ر
[اليَعُور] الشاة التي تغيِّرُ اللبنَ وتبول وتنعر على حالبها.
***
(11/7366)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ر
[يَعَرَ]: يَعَرَتِ المِعْزى يَعْراً ويُعاراً: أي صاحت.
ومن العرب من يقول: يَعَرَت تَيْعَر بفتح العين فيهما.
... الزيادة
التفعيل
ط
[اليعطيط]: يَعَّط بالذئب: إِذا صاح به وزَجَرَهُ.
***
(11/7367)

باب الياء والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعل، بفتح الفاء والعين
ن
[اليَفَن]: الشيخ الكبير. قال الفند الزمّاني «1»:
أيا طعنةَ ما شيخٍ ... كبيرٍ يَفَنٍ بالي
تَفَنَّيْتُ بها إِذْ كَ‍ ... رِهَ الشِّكَّةَ أمثالي
وذلك أنه طعن فارساً قد أردف رجلًا فشكَّهما.
... و [فَعَلَة] بالهاء
ع
[اليَفَعَة]: غلامٌ يفَعَة: مثل يافع.
ويقال:
غلمانٌ يَفَعَة للواحد والجميع
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ع
[أَيْفَع]: مرثد أَيْفَع: ملكٌ من ملوك حمير، معناه مرتفع أعلى في الشرف، وهو مرثد بن ذي سحر.
...
__________
(1) هو الفِند الزِّمَّاني، واسمه شهل بن شيبان بن ربيعة بن زمَّان الحنفي، شاعر جاهلي سُمي «الفند» لعظم خلقته، تشبيهاً بفند الجبل، وهو القطعة منه، والبيتان من مقطوعةٍ له في الحماسة: (1/ 209 - 210)، وتفتيت بمعنى: تشبهت بالفتيان.
(11/7369)

فاعل
ع
[اليافع]: غلامٌ يافع، [وغلمان أيفاع] «1» قد شَبُّوا وارتفعوا.
ويافع: حيٌّ من حمير، (وهو يافع بن زيد بن مالك بن زيد بن زهير، من ولده .... بن شهاب بن الحارث بن ربيعة بن سعد بن سحيت بن شرحبيل بن حجر بن عمرو بن شرحبيل بن عمر بن نافع الرعيني اليافعي، أحد وفد رُعَيْن على النبي عليه السلام) «2».
... فَعال، بفتح الفاء
ع
[اليَفاع]: المرتفع من الأرض.
... [الأفعال]
الزيادة
الإِفعال
ع
[الإِيفاع]: أيفع الغلامُ: إِذا شبَّ وارتفع، فهو يافع، على غير قياس، ولا يقال: مُوْفِع.
...
__________
(1) في الأصل (س) و (ت): «من غلامات أيفاع» وما أثبتناه من (ل 1) ولعله الصواب.
(2) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س)، ويافع معروفة باسمها اليوم، انظر مجموع الحجري: (4/ 773 - 774).
(11/7370)

باب الياء والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ن
[اليَقَن]: اليقين. يقال: نحن على يَقَنٍ من ذلك.
... و [فَعَلَة] بالهاء
ظ
[اليَقَظَة]: الاسم من استيقظ، وقد تخفف القاف أيضاً.
ويَقَظَة، أبو مخزوم: من قريش.
... فَعُل، بضم العين وكسرها أيضاً
ظ
[اليَقُظ]: رجلٌ يَقُظ ويَقِظ: أي حَذِر متيقظ.
... الزيادة
فعيل
ن
[اليقين]: زوال الشك. قال اللّاه تعالى:
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ «1».
... فاعول
ت
[الياقوت]: جنس من الجواهر، وهو ثلاثة أنواع: أحمر وأصفر وأسود.
__________
(1) الحاقة: 69/ 51.
(11/7371)

ووادي الياقوت: في أقصى الشمال، بَلغهُ تُبَّع الأقرن، وهو ذو القرنين فمات هنالك، ثم بلغه أسعد تُبَّع وذكره في شعره فقال «1»:
قلت اقبضوا فإِذا الحصى بأكفهم ... الدرُّ والياقوت والمرجانُ
قال أرسطاطاليس: الياقوت حارٌ يابس، وأفضلُه الأحمر، قال: وهو يمنع من نزف الدم، ومن تقلَّد شيئاً منه أو تختَّم به لم يصبه الطاعون.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ظ
[اليقظان]: نقيض النائم.
رجلٌ يقظان، وقومٌ أيقاظ.
وأبو اليقظان: من كُنى الرجال.
وأبو اليقظان: كنية القنفذ.
...
__________
(1) البيت له في الإِكليل: (8/ 283).
(11/7372)

الأفعال
الزيادة
الإِفعال
ظ
[الإِيقاظ]: أيقظه من نومه: أي أنبهه.
وأيقظ الترابَ: أي أثاره.
ن
[الإِيقان]: [أيقن الشيءُ] «1» وأيقن به: أي صار عنده يقيناً. قال اللّاه تعالى:
بِآيااتِناا يُوقِنُونَ «2».
هـ‍
[الإِيقاه]: حكى بعضهم: أَيْقَه إِذا فهم. يقال: أَيْقِه لهذا: أي افْهَمْه.
وقال بعضهم: أَيْقه: إِذا أطاع مقلوب من الْقاه، وهو الطاعة.
... التفعيل
ظ
[التيقيظ]: يقَّظَ الغبارَ: أي أثاره.
ن
[التيقين]: يَقَّنَ له الخبرَ: أي صححه.
... الاستفعال
ظ
[الاستيقاظ]: استيقظ من نومه: أي انتبه.
ن
[الاستيقان]: استيقن الشيءَ: أي تيقَّنه.
__________
(1) ما بين معقوفين زيادة من (ل 1) و (ت).
(2) السجدة: 32/ 24.
(11/7373)

قال اللّاه تعالى: وَاسْتَيْقَنَتْهاا أَنْفُسُهُمْ «1».
وقال: إِنْ نَظُنُّ إِلّاا ظَنًّا وَماا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ «2».
هـ‍
[الاستيقاه]: استيقَهَ: أي أطاع.
... التفعيل
ظ
[التيقيظ]: تيقَّظ في أمره: أي حَذِرَ.
ن
[التيقين]: تَيقَّن الشيءَ: أي أيقن.
...
__________
(1) النمل: 27/ 14.
(2) الجاثية: 45/ 32.
(11/7374)

باب الياء واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[اليَلَب]: البِيض من جلود الإِبل.
ويقال: اليَلَب: الدرق.
ويقال: اليَلَب: الترس قال «1»:
عليهم كل سابغةٍ دِلاصٍ ... وفي أيديهمُ اليَلَبُ المُدارُ
ويقال: اليَلَب: الفولاذ من الحديد، الواحدة يَلَبَة، بالهاء. قال في وصف البكرة «2»:
ومحورٍ أُخْلِصَ من ماء اليَلَبْ «2»
ق
[اليَلَق]: يقال: إِن اليلق، بالقاف:
الأبيض من كل شيء، والأنثى يَلَقَه، بالهاء.
...
__________
(1) أنشده بدون نسبة اللسان (يلب) والمقاييس: (6/ 158).
(2) نُسِبَ الشاهد إِلى رؤبة كما في مجالس ثعلب: (160)، وليس في ديوانه، وهو غير منسوب في اللسان (يلب) والمقاييس: (6/ 158) وانظر حاشية المحقق.
(11/7375)

باب الياء والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
ن
[يَمْنَة]: يقال: قعد الرجل يمنةً، خلاف يَسْرَة.
... فُعْل، بضم الفاء
ن
[اليُمْن]: البركة.
... و [فُعْلَة] بالهاء
ن
[اليُمْنَة]: ضربٌ من برود اليمن.
... فَعَل، بالفتح
ن
[اليَمَن]: بلدُ. والنسبة إِليه يَمانٍ، بزيادة ألف. رجلٌ يمان، وسيفٌ يمان، ونحو ذلك. والنسب كثير الشذوذ. قال امرؤ القيس «1»:
نزول اليماني ذي العياب المحمل
وقال أيضاً «2»:
دَمُّون إِنا معشرٌ يَمانون
وقال الكلبي:
ولكننا نجلُّ الملوك ... يمانون أصلًا يمانون دارا
وينسب إِليه أيضاً يَمنيّ. بحذف الألف وتشديد الياء، على أصله، وهو قليل.
__________
(1) ديوانه: (25)، ورواية قافيته: «المُخَوَّل»، وصدر البيت:
وألقى بصحراءِ الغَبِيطِ بَعاعَهُ
(2) ديوانه: (341).
(11/7377)

( .. ... ... ... ....
يمان، والحكمة يمانية. قاله مسلم)
«1». ... الزيادة
أفعل، بالفتح
ن
[الأَيْمَن]: خلاف الأيسر. قال اللّاه تعالى: جاانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ* «2».
وفي الحديث: «أُتي النبي عليه السلام بلبن، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر. فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال:
الأيمن الأيمن» «3».
والأَيْمَن: المبارك.
وأيمن بن الهميسع بن حمير: ملكٌ من ملوك حمير.
وأم أيمن «4»: حاضنة النبي عليه السلام، وهي أَمَةٌ له أعتقها وزوَّجها رجلًا من الخزرج، فولدت له أيمن، فقيل: أم أيمن، واسمها بركة، ثم تزوجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة.
... مَفْعَلة، بالفتح
ن
[المَيْمَنة]: خلاف المَشْأمة. قال اللّاه
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (ل 1) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س) وموضع النقط كلمات غير مقروءة ذهبت بالتصوير، ولعلها ذكر الأثر النبوي الكريم لأهل اليمن كما يبدو من آخر العبارة التي يشكل فيها «قاله مسلم» وليس «أخرجه»؛ والحديث أخرجه مسلم في كتاب الإِيمان، رقم: (52) عن أبي هريرة قال صلّى الله عليه وآله وسلم: «جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، الإِيمان يمان، والفقه يمان والحكمة يمانية» وانظره في غريب الحديث:
(1/ 294 - 295).
(2) مريم: 19/ 52، وطه: 20/ 80.
(3) هو من حديث أنس عند أحمد: (3/ 110، 113، 197، 231).
(4) هي بركة بنت ثعلبة بن عمرو، أم أيمن (انظر ترجمتها في طبقات ابن سعد: 8/ 223، الإِصابة:
8/ 415).
(11/7378)

تعالى: فَأَصْحاابُ الْمَيْمَنَةِ ماا أَصْحاابُ الْمَيْمَنَةِ «1» قيل: إِنما قيل لهم أصحاب الميمنة ليُمنهم، وقيل: لأخذهم كتبهم بايمانهم، وقيل: لأنه أُخذ بهم ذات اليمين.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «إِذا لبستم أو توضأتم فابدؤوا بالميامن» «2»
... مفعول
ن
[الميمون]: يقال: فلانٌ ميمون النقيبة ومُيَمَّن: أي مبارك.
وميمون: من أسماء الرجال.
... و [مفعولة] بالهاء
ن
[ميمونة]: من أسماء النساء.
وأبو ميمونة: مولى أم سَلَمَة زوج النبي عليه السلام.
... فاعل
ن
[اليامن]: نقيض الياسر.
واليامن: اليمن، سمي بِيامن بن قحطان بن هود.
قال الشاعر «3»:
بيتُك في اليامن بيتُ الأيمن
...
__________
(1) الواقعة: 56/ 8.
(2) هو من حديث أبي هريرة عند أحمد: (2/ 354).
(3) في (ل 1) و (ت): «قال رؤبة»؛ وأنشده اللسان (يمن) بدون نسبة، وهو لرؤبة في ديوانه: (163)، وبعده:
في العِزِّ منها والسنام الأسمنِ
(11/7379)

فعيل
ن
[اليمين]: خلاف الشمال. قال اللّاه تعالى: ذااتَ الْيَمِينِ* «1» والجميع أيمان وفي قراءة عبد اللّاه إِنا جعلنا في أيمانهم أغلالًا «2»، وقوله تعالى:
لَأَخَذْناا مِنْهُ بِالْيَمِينِ «3» أي بالقوة، وقيل في قوله تعالى: كُنْتُمْ تَأْتُونَناا عَنِ الْيَمِينِ «4» أي عن طريق الخير، تثبطوننا عنها، وقيل: أي من أقوى الجهات التي تُضلّون بها، ومنه: اليد اليمين، لأنها أقوى من الشمال، كقول الشاعر «5»:
إِذا ما رايةٌ نُصبت لمجدٍ ... تَلقّاها عَرَابةُ باليَمين
أي بالقوة.
وقال محمد بن يزيد في قوله تعالى:
وَالسَّمااوااتُ مَطْوِيّااتٌ بِيَمِينِهِ «6» أي بقوَّته.
ولهذا صار تأويل اليد اليمين أقوى من الشمال إِن نسبت إِلى أخٍ أو ناصر أو قوةٍ في الدين والدنيا، كالوالي يرى أن يمينه قُطعت فهو عزلُه، وكذلك المُحارب والمخاصم إِذا نسبت اليد إِلى قوة الأمر.
واليمين: القَسَم. ويقال: إِنما سمي القسم يميناً لأنهم كانوا إِذا تحالفوا
__________
(1) الكهف: 18/ 18.
(2) يس: 36/ 8.
(3) الحاقة: 69/ 45.
(4) الصافات: 37/ 28.
(5) هو الشمَّاخ؛ ديوانه، ط. دار المعارف: (336)؛ المقاييس: (6/ 158)، اللسان (يمن) ورواية الصدر:
« ... رُفِعَتْت لمجدٍ ... »
(6) الزمر: 39/ 67 وتمامها: .. سُبْحاانَهُ وَتَعاالى عَمّاا يُشْرِكُونَ.
(11/7380)

وضع كلٌّ منهم يده اليمنى على يمين الآخر. يقال: يمينَ اللّاه لأفعلنَّ، بالنصب على حذف حرف القَسَم، كما يقال:
اللّاهَ لأفعلنَّ. أي واللّاه، ويجوز يمينُ اللّاه؛ بالرفع على الابتداء، والخبر محذوف تقديره يمينُ اللّاه عليَّ، أو لازمةٌ لي. قال امرؤ القيس «1»:
فقلت يمين اللّاه أبرح قاعداً ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
والجميع الأيمان. قال اللّاه تعالى: لاا أَيْماانَ لَهُمْ «2» وقرأ ابن عامر لا إِيمان بكسر الهمزة.
ويقولون في القَسَم: أيمنُ اللّاهِ. قال بعضهم: أَلِف «ايمن» أَلِفُ وصل، وقال بعضهم: هي أَلِفُ قَطْع، جمع يمين.
ويقولون: أيم اللّاه، بحذف النون كما حذفت في قولهم: «لم يك» من قولهم «لم يكن».
... الأفعال
الزيادة
الإِفعال
ن
[الإِيمان] أيمنَ الرجلُ: إِذا أخذ ناحية اليمن.
... المفاعلة
ن
[الميامنة]: يا مَنَ بأصحابه: أي أخذ بهم يميناً.
ويامَنَ: أي أتى اليمنَ.
...
__________
(1) ديوانه: 32؛ وهو أيضاً من شواهد سيبويه: (3/ 503 - 504) في
« ... يمين اللّاه ... »
؛ وراجع حاشية محقق الكتاب.
(2) التوبة: 9/ 12.
(11/7381)

التفعل
ن
[التَيمُّن]: تيمَّن بالشيء: أي تبرَّك
... التفاعل
ن
[التيامُن]: تيامَنَ: أي أخذ يميناً.
وقال يعقوب «1»: تيامَنَ وتياسَرَ خطأ.
وقال غيره: هو جائز.
...
__________
(1) انظر إِصلاح المنطق: (294).
(11/7382)

باب الياء والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعْل، بضم الفاء وسكون العين
ع
[اليُنْع]: اليَنْع.
... و [فَعْلة] بفتح الفاء، بالهاء
م
[اليَنْمة]: نبتٌ من نبات السهل. قال ابن الأعرابي: الإِبل تسمن على اليَنْمة، ولا تغرز.
والعرب تقول «1»:
قالت الينمة أنا الينمهْ ... أكبُّ الثمال على الأكمهْ
وأغبق الصبيَّ بعد العتمهْ
الثمال: جمع ثمالة وهو الرغوة.
... [الزيادة]
فعول
ف
[ينوف]: من أسماء الرجال.
وينوف ذو تُبَّع: ملكٌ من ملوك حمير. قال فيه علقمة بن ذي جدن:
ومات ذو تبع ينوف
وينوف: هضبة في جبلي طيّئ.
قال «2»:
تمنى ينوفاً جاهلٌ وينوفُ ... حَمَتْها قناً من طيْئٍ وسيوفُ
...
__________
(1) القول في اللسان (ينم) وفيه وصف هذه العشبة الطيبة.
(2) انظر معجم البلدان لياقوت: (5/ 452).
(11/7383)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ع
[يَنَعَ]: يَنَعَتِ الثمرةُ ينعاً:
إِذا نضجت، فهي يانعة. قال اللّاه تعالى: إِذاا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ «1» قال «2»:
في قناة حول دسكرةٍ ... حولها الزيتون قد يَنَعا
... الزيادة
الإِفعال
ع
[الإِيناع]: أينعت الثمرة: إِذا نضجت، فهي مونعة.
__________
(1) الأنعام: 6/ 99.
(2) أنشده اللسان في (ينع) ونسبه ابن بري للأحوص أو يزيد بن معاوية أو عبد الرحمن بن حسان.
(11/7384)

باب الياء والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ر
[ذو يَهَر]
[ذو يَهَر]: ملكٌ من ملوك حمير، وهو من استيهر إِذا لجّ. قال فيه أسعد تُبَّع «1»:
وقد كان ذو يَهَرٍ في الأمور ... يأمر من شاء لا يؤمر
ويروى أنه أجبر أهل ناحيته على عملٍ كان له، وكان فيمن أخبره ابن لعجوز كبيرة من حمير، فتهيأ ولدها للمسير بالليل إِلى عمل الملك، فلزمته أمه إِلى أن ارتفع النهار، وسارت معه إِلى ذي يَهَر، فأظهر الغضبَ على ولدها لإِبطائه، فقالت العجوز:
ترفَّق بنفسك يا ذا يَهَر ... فاليومُ لك وغدٌ لآخَرْ
فاتّعظ بقول العجوز، وأطلق الناس عن ذلك العمل، وتركه.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
م
[الأيهم]: الجبل العظيم.
والأيهمان «2»: الليل والسيل.
ويقال: الأيهمان السيل والحريق.
يقولون: نعوذ باللّاه من الأيهمين.
والأيهم: الرجل الأصمّ.
والأيهم: الشجاع.
__________
(1) البيت له في الإِكليل: (2/ 340).
(2) انظر المقاييس (يهم): (6/ 159) وإِصلاح المنطق: (396).
(11/7385)

وجبلة بن الأيهم: ملكٌ من ملوك غسان.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
م
[اليَهماء]: المفازة لا ماء بها. وقيل:
هي التي لا يهتدى فيها «1» الطريق. قال الأعشى «2»:
ويهماء كالليل غطشى الفلا ... ة يؤنسُني صوتُ فَيّادِها
... الأَفعال
الزيادة
الاستفعال
ر
[الاستيهار]: استيهر الرجل: إِذا لجَّ.
...
__________
(1) في (ل 1): «به».
(2) ديوانه: (126) وهو في اللسان (يهم).
(11/7386)

باب الياء والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
م
[اليوم]: معروف، والجميع أيام، والأصل أيوام، فأدغمت الواو في التاء.
قال اللّاه تعالى: جاامِعُ النّااسِ لِيَوْمٍ لاا رَيْبَ فِيهِ «1» قال الكسائي: أي في يومٍ، وقال البصريون: أي لحساب يومٍ.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب:
يومُ لاا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً «2» بالرفع على تقدير: هو يوم، أو على أن يكون بدلًا من يَوْمُ الدِّينِ «3» وهي قراءة ابن أبي إِسحاق والأعرج. وقرأ الباقون بالنصب على تقدير «الدِّينِ يَوْمَ لاا تَمْلِكُ» كقوله: الْقاارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النّااسُ كَالْفَرااشِ «4».
ويجوز أن يكون التقدير: (يَصْلَوْنَهاا يَوْمَ الدِّينِ ... يَوْمَ لاا تَمْلِكُ) «2».
وقرأ نافع هذا يومَ ينفع الصادقين «5» بالنصب، والباقون بالرفع على خبر الابتداء «6».
وعن محمد بن يزيد: لا تجوز القراءة بالنصب، لأنه خبر الابتداء.
وقيل: هي جائزةٌ والتقدير: «قاالَ اللّاهُ هاذاا يَقَعُ يومَ ينفعُ الصادقين صدقهم» أي: يوم القيامة.
__________
(1) آل عمران: 3/ 9.
(2) الانفطار: 82/ 19.
(3) الانفطار: 82/ 17 - 18.
(4) القارعة: 101/ 3 - 4.
(5) المائدة: 5/ 119.
(6) بعدها في (ل 1): «وهي جائزة».
(11/7387)

وقيل: التقدير «قال اللّاه هذا لعيسى بن مريم يوم القيامة».
وعن الكسائي والفراء: بُني «يومَ» على الفتح لأنه مضاف إِلى غير اسم، كما يقال:
«مضى يومئذ» وهذا لا يجوز عند البصريين لأن البناء عندهم لا يجوز في الظرف إِذا أضيف إِلى فعلٍ مضارع، وإِنما يجوز في المضاف إِلى الفعل الماضي.
وقرأ نافع مِنْ خِزْيِ يومَئذ «1» ومن عذاب يومَئذ «2» ومِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ «3» بفتح الميم، ووافقه الكسائي في الأوليين.
فأما في فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ «3» فنوَّن الكوفيون مِنْ فَزَعٍ وفتحوا الميم، والباقون بخفض الميم. قال سيبويه في فتح الميم: إِنه مبنيٌ لأنه أضيف إِلى ظرف زمانٍ غير متمكن، وأنشد «4»:
على حين ألهى الناسَ جُلُّ أمورهم ... فَنَدْلًا زريقُ المالَ نَدْلَ الثعالبِ
وقال أبو حاتم: جُعل يوم وإِذ بمنزلة خمسةَ عشر.
واليوم: الحادث. يقال: نَعْمَ الرجلُ إِذا نزل اليوم.
ويومٌ يَمٍ، على القلب: أي شديد، وأنشد الخليل «5»:
نعم أخو الهيجا ... ء في اليوم اليَمي
...
__________
(1) هود: 11/ 66.
(2) المعارج: 70/ 11.
(3) النمل: 27/ 89.
(4) البيت للأعشى، وهو غير منسوب في كتاب سيبويه: (1/ 115) وراجع حاشية المحقق حيث أشار إِلى أن العيني: (3/ 46) نسبه إِلى أعشى همدان وإِلى الأحوص، وانظر شرح ابن عقيل: (1/ 566)، وأوضح المسالك: (2/ 38).
(5) أنشده اللسان (يوم، كرم) لأبي الأخرز الحماني، وهو غير منسوب في المقاييس: (6/ 160).
(11/7388)

و [فُعْل] بضم الفاء
ح
[يُوْح]، بالحاء: من أسماء الشمس.
ويقال: يُوْحَى، بزيادة ألف بعد الحاء، على فُعْلى.
***
(11/7389)

باب الياء والهمزة وما بعدهما
الأفعال
[المجرّد]
فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بالفتح
س
[يئس]: اليأس: قطع الرجاء. يقال:
يئس من الشيء. قال اللّاه تعالى: لاا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّاهِ إِنَّهُ لاا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّاهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكاافِرُونَ «1».
ويقال أيضاً: يَئِس ييئِس، بكسر الهمزة فيهما، حكاها سيبويه. قال الكسائي في قول اللّاه تعالى: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشااءُ اللّاهُ لَهَدَى النّااسَ جَمِيعاً «2» أي: ألم يَيئسوا من إِيمان المشركين.
وقيل: معنى يئس أي يتبين، بلغة جرهم،
وعن ابن عباس والحسن يَيْأَسِ* بمعنى يعلم
، ومنه قول الشاعر:
ألم ييئس الأقوامُ أني أنا ابنه ... وإِن كنت عن أرض نائيا
... الزيادة
الاستفعال
س
[الاستيئاس]: استيأس منه: أي يئس.
قال اللّاه تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ «3» وقال تعالى: حَتّاى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جااءَهُمْ نَصْرُناا «4».
...
__________
(1) يوسف: 12/ 87.
(2) الرعد: 13/ 31 وانظر: اللسان (يأس)، المقاييس: (6/ 153)؛ تأويل مشكل القرآن: (192) وراجع حاشية المحقق السيد أحمد صقر الآية: .... أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ....
(3) يوسف: 12/ 80 وتمامها: ... خَلَصُوا نَجِيًّا.
(4) يوسف: 12/ 110.
(11/7391)

باب الياء مع الألف المبدلة
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح
ي
[الياء]: هذا الحرف. يقال: كتب ياءً حسنةً. ولها مواضع:
تكون من أصل الكلمة نحو: يبس، سيب، سبي.
وتكون مبدلة من الواو نحو ميزان، ومن النون نحو: دينار، وأصله دنّار.
ومن الهمزة نحو: بير وذيب، بالتخفيف.
وتكون زائدة لمعانٍ نحو ينبوت اسم نبات، وبيقور: لجماعة البقر. وطماعية للطمع، وسيطر وسيطرة.
وللاستقبال نحو: يضرب.
وتكون للتأنيث مكسوراً ما قبلها نحو: ادخلي واحملي.
وتكون للتصغير وما قبلها مفتوح، نحو: عُمير ودُنينير.
وتقع للتعظيم،
كقوله: أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجَّب.
وتكون للنسب وما قبلها مكسور، كقولك: نجديّ وسعديّ، وهي مشددة إِلا في أسماء شاذة كقولهم: رجلٌ يمانٍ وتهامٍ.
وتكون للتثنية والجمع المسلم علامةً للنصب والجر كقولك: رأيت رجلين يحبّان المسلمين.
ومررت برجلين من رجال صالحين.
وتكون للخفض في: أبيك وأخيك وفيك وحَميك وهنيكَ وذي مال.
وتكون للوقف في بعض اللغات، كقولك: مررت بزيدي.
(11/7393)

وتكون وصلًا في الشعر المطلق كقوله:
وشفاء ما لا تشتهي‍ ... هـ النفسُ تعجيل الفراقِ
وتكون خروجاً بعد هاء الصلة في الشعر المطلق كقوله:
من لم يغمِّض عن عيب صاحبه ... لم يرضه المحض من ضَرَائبِهِ
وتكون للمتكلم. وتسمى ياء النَّفْس كقوله:
عَسى (رَبِّي) أَنْ يَهْدِيَنِي وهي مفتوحة إِذا سكن ما قبلها كقوله تعالى: هِيَ عَصاايَ «1» وإِيّاايَ فَاتَّقُونِ «2»
مَحْياايَ «3» أجمع القراء على فتحه غير نافع فأسكن الياء، وإِسكانُها عند النحويين لا يجوز في الوصل، فأما في الوقف فجائز، فإِن سكن ما بعدها جاز فتحها وتسكينها إِلا أن الفتح في موضعٍ أحسنُ، والتسكين في موضعٍ أحسن وأكثر في كلام العرب فتحها إِذا لقيتها ألفٌ ولام كقوله تعالى: نِعْمَتِيَ الَّتِي* «4» وقال الكسائي: رأيت العربَ إِذا لقيت الياءَ همزةٌ استحسنوا الفتح، وعلى هذا أجمع القراء على فتحها في مواضع من القرآن، وعلى تسكينها في مواضع أخرى. واختلفوا في مواضع معلومة، على غير قياس تضبط، غير حمزة فأسكنها، وكان نافع يفتحها مع الهمزة؛ مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة، ومع همزة الوصل كقوله:
إِنِّي أَعْلَمُ* «5» وإِنِّي أُرِيدُ* «6»
__________
(1) طه: 20/ 18.
(2) البقرة: 2/ 41.
(3) الأنعام: 6/ 162.
(4) البقرة: 2/ 40، 47، 122.
(5) البقرة: 2/ 30، 33.
(6) القصص: 28/ 27.
(11/7394)

وإِنْ أَجْرِيَ إِلّاا عَلَى اللّاهِ* «1» وفِي ذِكْرِي اذْهَباا «2» وقد أسكنها مع الهمزة أيضاً على غير قياس. وكان ابن كثير يفتحها مع الهمزة المفتوحة والموصولة على غير قياس أيضاً، ولا يفتحها مع المضمومة، ولا مع المكسورة إِلا في قوله: آباائِي إِبْرااهِيمَ «3» ودُعاائِي إِلّاا فِرااراً «4» ففتحها.
وكان أبو عمرو يفتحها مع الهمزات على غير قياس، إِلا مع المضمومة ومع النداء كقوله: ياا عِباادِيَ الَّذِينَ* «5» فإِنه يسكنها. وكان الكسائي وعاصم يفتحانها مع الألف واللام على غير قياس، وكذلك يعقوب إِلا أنه زاد قَوْمِي اتَّخَذُوا «6» وبَعْدِي اسْمُهُ «7» ففتحها.
وكان ابن عامر يفتحها على غير قياس أيضاً إِلا أنه لا يفتحها مع الهمزة المضمومة، وكذلك سائرهم لا يفتحونها مع المضمومة غير نافع. واختلفوا في الياء التي ليست بعدها همزة ففتح ابن كثير وَماا لِيَ لاا «8» ومِنْ وَراائِي «9» وأَيْنَ شُرَكاائِي قاالُوا «10» ووافقه الكسائي وعاصم في ماا لِيَ لاا* «8»
__________
(1) هود: 11/ 29.
(2) طه: 20/ 42 - 43.
(3) يوسف: 12/ 38.
(4) نوح: 71/ 6.
(5) الزمر: 39/ 10.
(6) الفرقان: 25/ 30.
(7) الصف: 61/ 6.
(8) النمل: 27/ 20.
(9) مريم: 19/ 5.
(10) فصلت: 41/ 47: وَيَوْمَ يُناادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكاائِي، قاالُوا آذَنّااكَ ماا مِنّاا مِنْ شَهِيدٍ.
(11/7395)

وفتح أبو عمرو وَماا لِيَ لاا أَعْبُدُ «1» في «يس» ووافقه نافع وابن عامر، وزادا هما وحفصٌ وَجْهِيَ* «2» وفتح ابن عامر صراطيَ «3» وفَتَحَ بَيْتِيَ لِلطّاائِفِينَ* «4» ووافقه حفص وزاد بَيْتِيَ مُؤْمِناً «5» ومَعِيَ* «6» حيث كان، ولِي مِنْ عِلْمٍ «7» ولِيَ فِيهاا «8» ولِيَ دِينِ «9».
وفتح أبو بكر يا عباديَ لا خوف «10».
ويجوز حذف هذه الياء مع الأفعال تخفيفاً كقوله تعالى: وَإِيّاايَ فَارْهَبُونِ «11» واتَّقُونِ «12» ولاا تَكْفُرُونِ «13» ونحو ذلك: وكان يعقوب يقرأ بإِثباتها في الوصل والوقف، وكذلك مع غير الأفعال كقوله: فَحَقَّ وَعِيدِ «14» وفَكَيْفَ كاانَ نَكِيرِ* «15» وعَذاابِي وَنُذُرِ* «16».
__________
(1) يس: 36/ 22.
(2) آل عمران: 3/ 20 والأنعام: 6/ 79.
(3) الأنعام: 6/ 153.
(4) البقرة: 2/ 125 والحج: 22/ 26.
(5) نوح: 71/ 28.
(6) أي حيثما وجدت في الآيات الكريمة.
(7) غافر: 40/ 42 الآية: .. ماا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ....
(8) طه: 20/ 18.
(9) الكافرون: 109/ 6.
(10) الزخرف: 43/ 68
(11) البقرة: 2/ 40
(12) البقرة: 2/ 197
(13) البقرة: 2/ 152
(14) ق: 50/ 14
(15) الحج: 22/ 44، سبأ: 34/ 45، فاطر: 35/ 26؛ الملك: 67/ 18.
(16) القمر: 54/ 18.
(11/7396)

حذفها القراء لاتفاق رؤوس الآي، وأثبتها يعقوب في الحالين على الأصل.
وعن نافع إِثباتها في الوصل دون الوقف.
وللقراء في حذف الياء وإِثباتها اختلاف قد ذُكر في مواضعه. فإِن كان قبل الياء منادى فالأجود حذفها لأن الكسرة تدل عليها كقوله تعالى: ياا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ «1» وقوله: رَبِّ اغْفِرْ لِي* «2».
ويجوز إِثبات الياء على الأصل موقوفة فتقول: يا قومي تعالوا.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام في ذكر روح الميت وهو يقول: «يا أهلي يا ولدي: لا تلعبَّن بكم الدنيا كما لعبت بي»
ويجوز فتح الياء «3» على الأصل.
وعلى هذا اختلف القراء في قوله: ياا عِباادِ لاا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ «4» فعن يعقوب إِثباتها، وهو رأي أبي عمرو وابن عامر وعنه حذفها، وهو رأي الباقين غير أبي بكر فأثبت الياء وفَتَحها.
ومن العرب من يبدل الكسرة فتحةً فتقلب الياء ألفاً وتقف عليها بالهاء فنقول:
يا قوماه، فإِذا وصلت حذفت الهاء فقال: يا قوما أقبلوا فإِن كان المنادى مضافاً إِلى اسمٍ مضاف إِلى الياء أثبتت الياء، لأن الاسم غير منادى، كقولك:
«يا صاحب أخي».
وقد أتى عن العرب في قولهم: يابْنَ أُم، ويابْنَ عَمّ ثلاث لغات: إِحداها كسر الميم وإِثبات الياء كقول الشاعر «5»:
يابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خليتني لدهرٍ شديد
__________
(1) نوح: 71/ 2
(2) الأعراف: 7/ 151
(3) في (ل 1): «ويجوز إِثبات الياء على الأصل» ولعله الصواب.
(4) الزخرف: 43/ 68.
(5) هو أبو زبيد الطائي من قصيدة له يرثي بها أخاه، وهو من شواهد سيبويه في الموضوع نفسه (2/ 213).
(11/7397)

والثانية كسر الميم وحذف الياء كقراءة الكوفيين يَا بْنَ أُمَّ «1» قال:
إِنهم يابنَ أمِّ ليسوا بشيءٍ ... هين إِنها قريش البطاحِ
والثالثة فتح الميم كقراءة الباقين في قوله: يَا بْنَ أُمَّ «1».
ويجوز إِثبات الألف والهاء في الوقف فتقول: «يابْنَ أمّاه» فإِن وصلتَ حذفتَ الهاء. قال أبو النجم «2»:
يا بنتَ عَمّا لا تَلومي واهْجَعي
... [كلمة ناسخ الكتاب]
تم الربع الرابع من كتاب شمس العلوم بحمد اللّاه الواحد الحي القيوم. وبتمامه تم الكتاب، والحمد للّاه الملك الوهاب، وصلواته على نبيه المنتاب، وآله وصحبه الأتقياء النجاب، ومن صلح من جميع الخلق وطاب، بخط مالكه الفقير إِلى رحمة ربه الوحداني؛ جمهور بن علي بن جمهور بن زيد الهمداني، بلَّغه اللّاه آماله، وجعل الجنةَ مآله، وغفر له ولجميع المسلمين، ولمن قرأ الكتاب وقال آمين، رب العالمين.
ووافق الفراغ من ذلك في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من شهور سنة سبعٍ وعشرين وست مئة للهجرة النبوية، على صاحبها وآله أفضل السلام.
استوعب الحليم علم الدين، وفقه تعالى، قراءة جميع هذا الكتاب، وهو النصف الثاني من كتاب شمس العلوم، والنصف الذي قبله عليَّ في مجالس عدة، آخرها يوم الإِثنين لثمانٍ خلون من
__________
(1) طه: 20/ 94
(2) هو له من شواهد سيبويه: (2/ 214)، وروايته: «يا ابْنَةَ .. »؛ وهو يخاطب امرأته، وهي ابنة عمّه، وتدعى أم الخيار، ولها يقول:
قد أصبحت أم الخيار تدعى ... عليّ ذنبا كله لم أصنع
انظر: العيني: 4/ 224، الأشموني: (3/ 157) وراجع حاشية محقق كتاب سيبويه المرحوم عبد السلام محمد هارون.
(11/7398)

شعبان من سنة اثنتين وأربعين وست مئة للهجرة الطاهرة النبوية، وكتب جمهور حامداً مصلياً. وفي هامش الأصل (س) بلغت مقابلةً وتصحيحاً في سلخ جمادى الأخرى من سنة تسع وعشرين وست مئة على صاحبها السلام. وعلى النبي وآله وصحبه السلام.
***
(11/7399)