Advertisement

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم 006

الجزء السادس
شمس العلوم ش
حرف الشين
(6/3315)

باب الشين وما بعدها من الحروف [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء
ب
[الشَّبُ]: حجارة بيض.
ت
[الشَّتْ]: أمر شَتٌّ: أي متفرق، وجمعه: أشتات. قال اللّاه تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّااسُ أَشْتااتاً «1» أي فرقاً.
ث
[الشَّثُّ]: شجر من شجر الجبال طيب الريح مُرّ الطعم، قال يصف النساء «2»:
فمنهن مثل الشَّثَّ يُعْجِبُ ريحه ... وفي غَيْبِهِ سوءُ المذاقة والطعمِ
د
[الشَّدّ]: واحد الأُشُدّ في قول بعضهم.
وقيل: لا واحد لها.
وشَدُّ النهارِ: ارتفاعه.
ر
[الشَّرَ]: نقيض الخير، قال اللّاه تعالى:
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقاالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ «3».
ز
[الشَّزّ]: شيءٌ شَزٌّ: أي شديد اليُبْس.
س
[الشَّسّ]: الأرض الغليظة الصلبة،
__________
(1) سورة الزلزلة: 99/ 6 يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّااسُ أَشْتااتاً لِيُرَوْا أَعْماالَهُمْ.
(2) البيت في اللسان (شثث) دون عزو، وروايته فيه:
«فمنهن مثل الشث يعجبك ريحه ... وفي غيبه سوء المذاقة والطعم»
(3) سورة الزلزلة: 99/ 8.
(6/3317)

والجمع: شِساس وشُسوس، قال «1»:
أَعَرَفْتَ الدار أم أنكرتَها ... بين تبراكٍ فَشَسَّيْ عَبَقُرِ
ص
[الشَّصّ]: شيء يصاد به السمك.
والشَّصّ: اللص الذي لا يرى شيئاً إِلا أتى عليه يقال: هو شَصٌّ من الشصوص.
ط
[شَطُّ] النهر: جانبه، وكذلك شَطّ البحر. والجميع: الشّطوط.
والشَّطّ: جانب السَّنام. ولكل سَنام شَطّان، قال أبو النجم «2»:
كأن تحت درعها المُنْعَطِّ ... شطّاً رميْتَ فوقه بشطّ
ف
[الشَّفُّ]: ضرب من السّتور رقيق يستشف ما وراءه أي يُبصر.
والشَّف: الثوب الرقيق، قالت امرأة من كلب كانت عند يزيد بن معاوية «3»:
للُبْس عباءة وتقر عيني ... أحبُّ إِليَّ من لُبس الشُّفوف
ق
[الشُّق]: واحد الشقوق. وأصله مصدر، يقال: بيده شقوق، وهو تشقق يصيبها.
ن
[الشَّنُّ]: السقاء البالي.
وشَنُّ: حي من عبد القيس، وفي المثل:
«وافق شَنٌّ طبقة» قيل: شن كانوا يكثرون
__________
(1) البيت للمرَّار بن منقذ كما في اللسان والتاج (شس، عبقر) والتكملة (شس) ومعجم ياقوت (تبراك):
(2/ 12)، و (شَسٌّ)،: (3/ 342)، و (عَبْقَرٌّ): (4/ 79) وفي هذه الأخيرة ذكر أن الشاعر تصرف في كلمة عَبْقَرٍ على هذا النحو وبين وجه هذا التصرف وجعلها بفتح القاف- عَبَقَرّ-
(2) البيتان من رجز له في اللسان والتاج (شطط) وهما في التكملة (شطط)، والمقاييس: (3/ 66) وانظر اللسان (عطط)، والمُنْعَطُّ: المنشقّ.
(3) البيت من قصيدة لميسون بنت بحدل بن أنيف الكلبي الكلبية، والمشهور أنها كانت تحت معاوية وهي أم يزيد، وقصيدتها في خزانة الأدب للبغدادي (8/ 503 - 504).
(6/3318)

الغارات حتى أغاروا على طبقة، وهم حي من إِياد فهزمتهم طبقة. فضرب بهم المثل فقيل: وافق شن طبقة. وقيل: شن رجل من دُهاة العرب تزوج امرأة ذات دهاء فقيل: «وافق شَنٌّ طبقة».
وسُئل الأصمعي عن هذا المثل فقال:
أظن الشَّن وعاء من أدم اتخذ له غطاء وهو الطبق فوافقه، فقيل: وافق شن طبقه.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[شَبّة]: من أسماء الرجال.
وشَبَّة: تستعمل في موضع شابّة.
ج
[الشَّجَّة]: واحدة شِجاج الرأس.
ل
[الشَّلَّة]: النية في قول أبي ذؤيب «1»:
فقلْتُ تجنبَنْ سَخَط ابن عمّ ... ومَطْلَبَ شَلّة وهي الطَّروح
ن
[الشَّنَّة]: القِربةُ الخَلَق.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ب
[الشُّبُّ]: يقال «2»: «أعييتَني من شُبٍّ إِلى دُبٍّ» وكان أصلهما فعلين فجعلا اسمين لدخول «من» و «إِلى» عليهما لأنهما لا يدخلان إِلا على الأسماء. ويقال أيضاً: من شُبَّ إِلى دُبَّ غير مصروفين، على الأصل.
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 69)، وروايته:
« ... ونوىً طَرُوْحُ»
وقال محققه: وفي روايته:
« ... وهي الطروح»
وجاء في روايته أيضاً
« ... سخط بن عمرو»
وقبله:
نَهَيْتُكَ عن طلابك أم عمرو ... بعاقبة وأنتَ إِذٍ صحيحُ
وانظر اللسان (شلل) والخزانة: (6/ 539)، وشرح شواهد المغني: (1/ 260).
(2) المثل رقم (2396) في مجمع الأمثال (2/ 7).
(6/3319)

ر
[الشُّرُّ]: يقال: إِنما قلت ذلك لغير شُرِّك: أي لغير عيبك.
ق
[الشُّقُّ]: جمع: أشُق وشَقَّاء.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ق
[الشُّقَّة] من الثياب: معروفة. قال ابن قتيبة: إِذا كانت المُلاءة واحدة فهي ريطة، فإِذا كانت نصفاً فهي شُقة.
والجميع: شُقق وشِقاق.
والشُّقَّة: السفر البعيد «1»، قال اللّاه تعالى: وَلاكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ «2».
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ح
[الشِّحّ]، بالحاء: لغة في الشُّح.
د
[الشَّدّ]: واحد الأشُد في قول بعضهم.
ص
[الشَّصّ]: لغة في الشَّصّ.
ف
[الشَّفّ]: ثوب شِفٌّ: لغة في شَفٍّ:
أي رقيق.
الشِّفّ: الزيادة،
وفي الحديث «3» «نهى النبي عليه السلام عن شِفّ ما لم يُضمن»
وهو كنهيه عن ربح ما لم يضمن.
وفي
__________
(1) بعده زيادةٌ في (ت، د، م‍): «يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ».
(2) سورة التوبة: (9/ 42) لَوْ كاانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قااصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلاكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ....
(3) أخرجه ابن ماجه في التجارات: باب النهي عن بيع ما ليس عندك، رقم (2189) من حديث عتّاب بن أَسِيد، قال: لمّا بعثه رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم إِلى مكة نهاه عن شف ما لم يُضْمَن.
(6/3320)

حديث «1» له آخر: «مَن صلّى المكتوبة ولم يتم ركوعها ولا سجودها ثم أكثر التطوع فمثله مثل مال لا شِفّ له حتى يُؤدَّى رأسُ المال»
والشِّفّ: النقصان. وهو من الأضداد، قال «2»:
فلا أعرفنْ ذا الشف يطلبُ شِفَّهُ ... يداويه منكم بالأَديمِ المُسَلم
أي لا أعرفن ذا النقص في حسبه، يداويه بأن يخطب إِليكم فتزوجوه.
ق
[الشَّقّ]: نصف الشيء.
والشّق: الشقيق، يقال: هو أخي وشِقُّ نفسي.
والشِّق: المشقة، قال اللّاه تعالى: لَمْ تَكُونُوا باالِغِيهِ إِلّاا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ «3».
والشَّقّ: جانب الجبل وغيره.
وشِقّ: اسم كاهن «4».
... و [فِعْلة]، بالهاء
د
[الشِّدة]: الاسم من الاشتداد.
والشِّدة: واحدة الأشُد في قول سيبويه، مثل نعمة وأنعم.
والشِّدة: القحط.
ر
[الشِّرَّة]: مصدر الشرير.
وشِرَّة الشباب: نشاطه.
ق
[الشِّقَّة]: لغة في الشُّقة، وهي السفر البعيد.
__________
(1) طرفه في النهاية لابن الأثير (شفف): (2/ 486) وفيه شرحه والذي قبله.
(2) البيت في اللسان (شفف) دون عزو.
(3) سورة النحل: 16/ 7 وَتَحْمِلُ أَثْقاالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا باالِغِيهِ إِلّاا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
(4) وهو: شِقّ بن صعب بن يشكر بن رهم القسري البجلي الأنماري الأزدي، كاهن جاهلي كان معاصراً لسطيح، توفي نحو سنة (55 ق. هـ‍).
(6/3321)

ويقال: خذ شِقة الشاة: أي شقّها وهو جانبها.
والشِّقة: القطعة من الشيء المشقوق.
ك
[الشِّكَّة]: السلاح.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الشَّبَبُ]: الثور المسن، قال أبو ذؤيب «1»:
والدهر لا يبقَى على حدثانه ... شببٌ أفزّته الكلابُ مروَعُ
وقيل: الشَّبَبُ: الثور الفتي.
د
[شَدَد] «2»: اسم ملك من ملوك حمير وهو أبو الحارث الرائش «2».
ر
[الشَّرَر]: ما تطاير من النار. واحدته:
شَررَة بالهاء وهي لغة أهل الحجاز، قال اللّاه تعالى: إِنَّهاا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ «3».
ط
[الشَّطَط]: مجاوزة القَدْر. قال اللّاه تعالى: وَأَنَّهُ كاانَ يَقُولُ سَفِيهُناا عَلَى اللّاهِ شَطَطاً «4»: أي غلوّاً في الكذب والجور.
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 10)، واللسان والتاج (فزز).
(2) عند شدد هذا يفترق رأي نشوان عن رأي الهمداني في النسب، فنشوان يرى أن شدد هو ابن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر، والهمداني يرى أنه ابن الملطاط بن عمرو ذي أبين وينتهي نسبه إِلى آل الصَّوَّار بن عبد شمس بن وائل وهو الصوَّار، ويتفق الهمداني ونشوان على أن شدداً هذا هو والد ملك الأملاك الحارث الرائش الذي جاء من نسله جميع ملوك اليمن العظام وهم التبابعة- ويجيء اسم شدد في مؤلفات الهمداني ونشوان: شدد وسدد وأبي شدد والي شدد ولعلها تحريفات وتصحيفات والأشهر شدد ولعل الأصل إِلي شدد.
(3) سورة المرسلات: 77/ 32.
(4) سورة الجن: 72/ 4.
(6/3322)

ويقال: لا وَكْسَ ولا شَطَط: أي لا نقصان ولا زيادة.
ل
[الشَّلَل]: لطخٌ يصيب الثَّوبَ من سواد أو غيره فيبقى أثرُه، إِذا غُسل لم يذهب.
والشَّلَل: لغة في الشَّلّ وهو الطرد.
والشَّلَل: مصدر الأشِل. يقولون في الدعاء لمن فعل فعلًا حسناً: لا شَلَل: أي لا تَشَلّ.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ب
[الشَّبَبة]: جمع شاب مثل: كاتب وكتبة.
... الزيادة
أفعَل، بالفتح
د
[الأَشُّد]: واحد الأَشُد في قول اللّاه تعالى: حَتّاى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ* «1»: أي تنتهي شدته وقوة شبابه.
قال الشعبي: الأَشُد: بلوغ الحِلْم.
وعن ابن عباس: أن الأشد هاهنا: ثماني عشرة سنة
، وهو قول أبي حنيفة في البلوغ بعدد السنين
وقيل في قوله تعالى: حَتّاى إِذاا بَلَغَ أَشُدَّهُ «2» وفي قوله: وَلَمّاا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى «3»: أن الأشد: أربعون سنة. قال الحسن: هو آخر الأَشُد.
وقيل:
الأَشُد ثلاثون، وقيل: خمس وعشرون،
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 152 وَلاا تَقْرَبُوا ماالَ الْيَتِيمِ إِلّاا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّاى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ... * والإِسراء: 17/ 34.
(2) سورة الأحقاف: 46/ 15 وَوَصَّيْنَا الْإِنْساانَ بِواالِدَيْهِ إِحْسااناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصاالُهُ ثَلااثُونَ شَهْراً حَتّاى إِذاا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قاالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى واالِدَيَّ ....
(3) سورة القصص: 28/ 14 وَلَمّاا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْنااهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذالِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وانظر في معاني الأشد في فتح القدير (2/ 177 - 178) في تفسير الآية (152) من سورة الأنعام.
(6/3323)

وقيل: عشرون. وقيل: آخر الأشد ستون
، قال «1»:
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونَجَّذَني مداورةُ الشؤون
... إِفْعالَة، بكسر الهمزة
ر
[الإِشرارة]: ما يبسط عليه الشيءُ ليجف بالشمس مثل الخَصَفة يجعل عليها الأقط ليجف ونحو ذلك. والجميع:
الأشارير، قال يصف عقاباً «2».
لها أشاريرُ من لحم تُتَمِّرُه ... من الثعالي وَوَخْزٌ من أرانيها
أراد: من الثعالب وأرانبها، فأَبْدل من الباء ياءً كقوله «3»:
إِذا ما عُدّ أربعة فِسالٌ ... فَزَوْجُكِ خامس وأبوكِ سادي
قال سيبويه: كره أن يسكن حرفاً صحيحاً فصيّره ياء لكسرة ما قبلها.
... مَفْعَلة، بالفتح
ق
[المَشَقّة]: ما يَشُقّ على الإِنسان.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ب
[المِشَبّ]: ثور مِشَبّ: أي مُسِن.
...
__________
(1) البيت لسحيم بن وثيل الرياحي كما في الخزانة: (1/ 162)، واللسان (نجذ).
(2) البيت لأبي كاهل اليشكري كما في اللسان (شرر)، وأبو كاهل: هو والد سويد بن أبي كاهل واسمه: شبيب بن حارثة اليشكري، انظر الأغاني: (13/ 102 - 104).
(3) البيت في اللسان (سدى) دون عزو، وروايته:
« ... وحَمُوْكِ ... »
بدل
« ... وأبوكِ ... »
(6/3324)

فَعّال، بالفتح وتشديد العين
د
[شَدّاد]: من أسماء الرجال.
ف
[الشَّفّاف]: الذي يَشْتف ما في الإِناء.
والشَّفّاف: الرقيق جدّاً.
م
[الشَّمّام]: المهندس، بلغة بعض أهل اليمن «1».
... فِعِّيل، بالكسر وتشديد العين
ر
[الشِّرير]: رجل شِرّير: كثير الشر.
... فاعل
ب
[الشَّاب]: واحد الشباب.
ك
[الشَّاك]: اللابس السلاح التام.
... و [فاعِلة]، بالهاء
ب
[الشَّابة]: جارية شابة.
ط
[الشاطة]: جارية شَاطة: أي طويلة معتدلة، وقناة شاطة: كذلك.
... فَعَال، بفتح الفاء
ب
[الشباب]: خلاف المشيب،
وفي
__________
(1) والمراد بالشّمام في هذه اللهجات: الرجل الذي يعرف مواقع المياه في جوف الأرض، فيختار للناس المواضع التي يحفرون فيها لاستنباط الماء والاستفادة منه.
(6/3325)

الحديث «1»: «الشباب شعبة من الجنون»
والشباب: جمع شاب.
ح
[الشَّحاح]، بالحاء: لغة في الشحيح.
ويقال: أرض شحاح: لا تسيل إِلا عن مطر كثير.
وزند شَحاح: لا توري.
ر
[الشَّرار]: جمع: شرارة من النار، وهي لغة بني تميم، وقرأ عيسى بن عمر إنها ترمي بشرار كالقصر «2» قال «3»:
تنزو إِذا شَجّها المِزاج كما ... طار شرار يطيره اللهبُ
ط
[الشَّطَاط]: البعد.
والشَّطاط: الطول والاعتدال في الجارية والقناة ونحوهما، وهو مصدر: جاريةٍ شاطّة وقناةٍ شاطة.
ع
[الشَّعَاع]: المتفرق، يقال: رأيٌ شَعَاع:
أي متفرق، قال قيس بن الخطيم «4»:
طعنت ابن عبد القيس طعنةَ ثائرٍ ... لها نَفَذٌ لولا الشعاعُ أضاءها
أي لولا الدم المتفرق.
وتطايروا شعاعاً: أي متفرقين،
وفي حديث «5» أبي بكر: «سترون بعدي مُلْكاً
__________
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 225) وهو بلفظه من حديث ابن مسعود في النهاية: (2/ 477) والفائق للزمخشري: (2/ 251).
(2) تقدمت الآية قبل قليل.
(3) لم نجده.
(4) ديوانه: (7) وهو أول أبياتٍ تسعةٍ له في الحماسة: (1/ 54 - 56)، وانظر اللسان والتاج (شعع) والمقاييس:
(3/ 167).
(5) الحديث في النهاية لابن الأثير: (2/ 481).
(6/3326)

عَضوضاً وأمَّة شَعَاعاً ودماً مفُاحاً».
ونفس شَعَاعَ: تفرقت همتها، قال «1»:
أقول لها وقد طارت شَعاعاً ... من الأبطال ويحك لن تراعي
وشَعَاع السنبل: سفاهُ «2» إِذا يبس ما دام على السنبل، يقال بالفتح والضم. عن الخليل.
م
[شَمَام]: جبل له رأسان «3»، يسميان ابني شمام، يقولون: لا أكلمك ما أقام ابنا شمام، قال امرؤ القيس «4»:
كأني إِذْ نزلت على المُعلّى ... نزلت على البواذخ من شَمَام
ن
[الشَّنان]: لغة في الشنآن، وهو البغض، قال «5»:
فما العيش إِلا ما تَلَذُّ وتشتهي ... وإِن لام فيه ذو الشنان وفَنّدا
... و [فَعَالة]، بالهاء
ب
[شَبَابة]: من أسماء الرجال.
ر
[الشرارة]: واحدة الشَّرار.
__________
(1) البيت لقطري بن الفجاءة، وهو أول سبعة أبيات له في الحماسة: (1/ 24)، والحماسة البصرية: (1/ 91) وحماسة الخالديين: (1/ 116).
(2) سَفَا السُّنْبل: ما عليه من شوك.
(3) وهو جبل لباهلة قال الهمداني: الصفة: (292) وشمام: قرية كانت عظيمة الشأن، وابنا شمام: جبلان طويلان جدّاً مشرفان على سخين وسخنة قريتين ونخل لباهلة، وانظر معجم اليمامة: (1/ 382، 2/ 378) وياقوت:
(3/ 361).
(4) ديوانه: (140).
(5) البيت للأحوص، كما في اللسان (شنأ، شنن)، والأحوص هو: عبد اللّاه بن محمد الأنصاري، شاعر مجيد من شعراء الدولة الأموية، توفي عام: (105 هـ‍).
(6/3327)

ز
[الشَّزازة]: اليُبْس الشديد.
... فعَال، بالضم
ع
[شُعاع] الشمس: معروف.
ق
[الشُّقاق]: تشقق يصيب الدابة في أرساغها.
م
[الشُّمام]: الشديد، قال الشيباني:
يقال: لأميتن شُمَامَ بغيِهِ: أي شديدَهُ.
ن
[الشُّنان]: ماء شُنان: أي متفرق، قال «1»:
بماءٍ شُنانٍ زعزعتْ متنَه الصَّبا ... وجادت عليه ديمةٌ بعد وابل
... و [فُعَالة]، بالهاء
ف
[الشُّفافة]: البقية تبقى في الإِناء من الشراب.
ن
[الشُّنانة]: ما قَطَر من الماء من رؤوس الشجر.
... فِعَال، بالكسر
ب
[الشِّباب]: نشاط الفرس ورفع يديه جميعاً. يقال: برئت إِليك من شِبابه وعِضاضه.
__________
(1) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 144)، واللسان (شنن) قال الأعلم في شرح الديوان: «ويروى:
بماءٍ شِنانٍ ...
».
(6/3328)

ج
[الشِّجاج]: جمع شجة.
ر
[الشِّرار]: نقيض الخيار.
ط
[الشِّطاط]: لغة في الشَّطاط وهو الطول والاعتدال.
ظ
[الشِّظاظ]: الشِّظاظان: عودان يجعلان في عرا الجوالق، واحدهما: شِظاظ، وجمعه: أشِظة. قال «1»:
أين الشِّظاظان وأين المِرْبعة ... وأين وَسْقُ الناقة الجلنفعة
ق
[الشِّقاق]، جمع شُقة.
والشِّقاق: المشاقَّة، وهو مصدر، قال اللّاه تعالى: فَإِنَّماا هُمْ فِي شِقااقٍ «2».
ل
[الشِّلالِ]: القوم المتفرقون.
وقيل الشِّلال: الذين يطرِدون الإِبل.
يقال: جاؤوا شِلالًا، قال «3»:
أما والذي حجت قريش قطينه ... شِلالًا ومولى كل باق وهالك
ن
[الشِّنان]: جمع: شَن، وهو السِّقاء البالي.
...
__________
(1) البيتان في اللسان والتاج (شظظ، جلفع، ربع) والمقاييس: (2/ 481) دون عزو وتقدم البيت في (جلنفع).
(2) سورة البقرة: 2/ 137 فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ماا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّماا هُمْ فِي شِقااقٍ ....
(3) ابن الدمينة، كما في اللسان (شلل)، وابن الدمينة هو: عبد اللّاه بن عبيد اللّاه الخثعمي، من أرق الناس شعراً وخاصة في الغزل، وأكثر شعره غزل ونسيب وفخر، وهو من أشهر شعراء العصر الأموي، اختار له أبو تمام في باب النسيب من حماسته ست مقطوعات، حبسه عبد اللّاه بن الزبير فهربه قومه إِلى صنعاء، ثم حج واغتيل في الطريق نحو عام: (130 هـ‍).
(6/3329)

فَعُول
ب
[الشَّبوب]: ما تُشب به النار: أي توقد.
ويقال: هذا شبوب لذلك: أي يقويه ويزيد فيه.
والشَّبوب: الثور الفتي من ثيران الوحش. وقال الأصمعي: هو المُسِنّ.
ص
[الشَّصوص]: ناقة شَصوص: قليلة اللبن، والجميع: شصائص، قال «1»:
أفرحُ أن أُرزأ الكرامَ وأنْ ... أورث ذَوْداً شصائصاً نبلا
أي صغار الأجسام.
ط
[الشَّطوط]: الناقة العظيمة الشطَّين، وهما جانبا السَّنام، قال «2»:
المطعمُ القوم الخفاف الأزوادْ ... من كل كوماء شطوط مِقحادْ
ف
[الشَّفوف]: الشفيف.
ك
[الشَّكوك]: يقال: الشكوك: الناقة التي يشك فيها أبِها طِرْقٌ أم لا.
ن
[الشَّنون]: المهزول.
__________
(1) البيت لحضرمي بن عامر، كما في الخزانة: (3/ 429) وهو ثالث ثلاثة أبيات له مع قصتها وهي تقول: إِنه كان لحضرمي في تسعة أخوة انخسفت بهم بئر ولم ينج منهم غيره، فقال ابن عم له اسمه جزء: يا حضرمي ورثت تسعة أخوة فأصبحت ناعماً! فقال حضرمي:
يَزْعمُ جزءٌ ولم يَقُلْ جللا ... أنَّي تروّحْتُ ناعماً جَذِلا
إِن كنتَ أزننتني بها كذبا ... جُزْوٌ فلاقيت مثلها عَجِلا
أَفْرَحُ أَنْ أُرزأَ الكرامَ وأَنْ ... أُوْرَثَ ذَوداً شَصائصاً نُبلا؟!
وجزء: منادى محذوف حرف النداء. وأفرح: استفهام استنكاري، أي: أَأَفرح؟! قيل: فجلس جزء على شفير بئر هو وأخواته فانخسفت بهم، فبلغ ذلك حضرميّاً فقال: كلمة وافقت قدراً.
(2) الشاهد في اللسان (قحد) دون عزو.
(6/3330)

وقيل: الشَّنون: السمين.
وقيل: الشَّنون: الذي ليس بسمين ولا مهزول.
والذئب الشَّنون: الجائع، وهو في شعر الطرماح «1».
... فَعِيل
ب
[شبيب]: من أسماء الرجال.
ت
[الشتيت]: الشيء المتفرق.
وثغر شتيت: أي مفلّج حسن، قال سويد بن أبي كاهل «2»:
حُرّة تجلو شتيتاً بارداً ... كشعاع البرقِ في الغيم سَطَعْ
ج
[الشجيج]: المشجوج.
والشجيج: الوتد.
ح
[الشحيح]: البخيل،
وفي الحديث «3»:
«سئل النبي عليه السلام: أي الصدقة أفضل؟ فقال: أن تصدَّق وأنت شَحيحٌ صحيحٌ تأمُلُ الغنى وتخشى الفقر»
__________
(1) لعله أراد قوله في ديوانه: (541)، وانظر اللسان: (شذا).
يَظَل غُرابُها ضَرِما شذاه ... شجٍ بخصومة الذئب الشنون
وضَرِماً شذاه، أي: شديداً جوعه.
(2) البيت من عينيته المشهورة التي يقول فيها:
رُبَّ من انضجت غيظاً صدرَهُ ... قد تمنَّى ليَ موتاً لم يُطَعْ
ويراني كالشَّجا في حَلْقهِ ... عَسِراً مخرجُهُ ما يُنْتَزَع
والقصيدة من المفضليات، انظر شرح المفضليات (2/ 867 - 910)، ورواية البيت فيها:
حرَّةٌ تَجْلُو شَتِيْتاً واضحاً ... كشُعاعِ الشَّمْسِ في الغيم سطح
البرق ورواية:
«كشعاع ... »
أنسب للغيم، ورواية:
« ... واضحاً»
بدل
« ... بارداً»
أنسب للتشبيه في الشطر الثاني.
(3) هو من حديث أبي هريرة عند البخاري في الزكاة، باب: أي الصفة أفضل وصدقة الشحيح رقم (1353)؛ والحديث في النهاية: (2/ 488) وفيه «تأمل البَقَاء وتخشى الفقر» بدل «تأمل الغنى .. ».
(6/3331)

وجمع الشحيح: شحاح وأَشِحّاء وأشحّة، قال اللّاه تعالى: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ: «1» أي أشحة بالنفقة على مساكينكم، ونصب «أَشِحَّةً» على الحال، ويجوز نصبه على الذم عند الفراء، كقول النابغة «2»:
وجوهُ قرودٍ تبتغي من تجادعُ
د
[الشَّديد]: نقيض اللين، قال اللّاه تعالى:
فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ «3»: أي سلاح.
والشَّديد: البخيل.
ر
[الشَّرير]: رجل شرير: ليس فيه خير.
ز
[الشَّزيز]: اليابس جداً.
ف
[الشَّفيف]: بَردُ ريحٍ في ندوّة، قال «4»:
أَلْجاهُ شَفَّانٌ لها شفيف
ق
[الشقيق]: الأخ،
قالت عائشة وقد ذكرت أبا بكر: «فسد ثلمته نظيرهُ في
__________
(1) سورة الأحزاب: 33/ 19 أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذاا جااءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ... وانظر في تفسيرها وإِعرابها فتح القدير: (4/ 261).
(2) ديوانه: (124)، وقبله:
لَعَمْريْ وما عُمْري عليَّ بِهَيِّنٍ ... لقد نَطَقَتْ بُطْلًا عليَّ الأَقارِعُ
أقارعُ عَوْفٍ لا أُحاوِلُ غَيْرَها ... وجوهُ قرودٍ تَبْتَغِيْ مَنْ تُجادِعُ
(3) سورة الحديد: 57/ 25 ... وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَناافِعُ لِلنّااسِ ...
(4) لم نجد الشاهد بهذا النص، وفي ملحقات ديوان رؤبة رجز ينسب إِليه وفيه:
أنتَ إِذا ما انحدر الخَشِيْفُ ... ثَلْجٌ وشَفَّانٌ له شفيف
والخشيف: الماء في البطحاء يجري تحت الحصى يومين أو ثلاثة ثم يذهب.
وفي اللسان والتاج (شفف) شاهد غير معزو هو:
وتقري الضيفَ من لحم غريضٍ ... إِذا ما الكلبُ ألجأَهُ الشَّفِيفُ
(6/3332)

الرحمة وشقيقه في المعدلة»
: أي في العدل.
وإِذا انشق الشيء نصفين فكل واحد منهما شقيق الآخر.
ل
[الشَّليل]: الخِلس، وجمعه: أشِلّة، قال «1»:
إِليك سار العيس في الأشِلّة
والشليل: الدرع القصيرة، والجميع:
الأشِلّة، قال دريد بن الصمة «2»:
تقول هلالٌ خارج من سحابة ... إِذا جاء يعدو في شليل وقونس
وقال أوس «3»:
وجئنا بها شهباءَ ذات أشلةٍ ... لها عارض فيه الأسنة تلمعُ
وقيل: الشليل: الثوب يلبس تحت الدرع.
م
[الشَّميم]: الشجر؛ لأن الدواب تَشُمُّه.
وقتبٌ شميم: أي مرتفع.
ن
[الشَّنين]: قَطَران الماء من الشَّن، قال «4»:
يا من لدمعٍ دائمِ الشَّنينِ ... تطرّباً والشوقُ ذو شجون
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ب
[الشبيبة]: الشباب.
__________
(1) الشاهد في اللسان (شلل) دون عزو.
(2) ينظر في التاج (شلل) أو غيره.
(3) أوس بن حجر، انظر اللسان (شلل)، وروايته:
« ... فيه المنية تلمع»
(4) البيت الأول في اللسان (شنن) دون عزو.
(6/3333)

ق
[الشقيقة]: فرجة بين الرمال تنبت العشب.
وشقائق النعمان: من ذلك نسبت إِلى النعمان بن المنذر اللخمي، وكان خرج إِلى الظهر «1» وقد اغتمّ نباته بأصفر وأحمر وأخضر وفيه من الشقائق شيء كثير، فقال: ما أحسن هذه احموها. فحموها فسميت شقائق النعمان. قال الأجدع «2»:
كأن رؤوسهم في جانبيه ... هبيدُ شقيقةٍ جَوفٌ هواءُ
وشقائق النعمان: حارة يابسة في الدرجة الأولى، إِذا مضغ أصلها أنزل البلغم ونقّى الدماغ من الرطوبة، وعصارته تسوّد الشعر، وتجلو بياض العين، وتُذهب البَرَص، وتدرّ الطمث والبول؛ وتنقِّي القروح الخبيثة.
وبنو الشقيقة: أخوال النعمان بن المنذر، قال «3»:
حدثوني بني الشقيقة ما يم‍ ... نعُ فَقْعاً بقرقرٍ أَنْ يزولا
والشقيقة: صداع يأخذ في شق الرأس والوجه.
ك
[الشكيكة]: الفرقة «4»، والجميع:
شكائك.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
__________
(1) أورد الظهر معرفاً كأنه اسم مكان، والمراد ما برز من الأرض خارج المدينة أو البلدة، كأنه قال: خرج إِلى الضاحية.
(2) له في كتاب شعر همدان وأخبارها: (223) بيتان على هذا الوزن والروي وليس البيت أحدهما.
(3) البيت للنابغة، ديوانه: (134)، وهو من مقطوعة في هجو النعمان بن المنذر، ويقال: إِن بعض أعداء النابغة وضعوه على لسانه ليغروا به النعمان. والفقع: ضرب من رديء الكمأة: والقرقر: الأرض اللينة المنخفضة.
(4) أي: الفرقة من الناس.
(6/3334)

ت
[الشَّتَّى]: قوم شَتّى: متفرقون. وأشياء شتى: أي متفرقة، قال اللّاه تعالى:
وَقُلُوبُهُمْ شَتّاى «1». وقال تعالى:
أَزْوااجاً مِنْ نَبااتٍ شَتّاى «2»: أي أصنافاً من نبات متفرقة.
... فَعالاء، بالفتح ممدود
ص
[الشَّصَاصاء]: الشدة.
وقال الكسائي: يقال: لقيت فلاناً على شصاصاء: أي على عجلة، قال «3»:
على شصاصاء من النتاج
... فَعْلان، بفتح الفاء
ت
[الشَّتَّان]: يقال: شتان ما هما وشتان ما بينهما مصروف، من شت: إِذا تفرق.
ذ
[شَذَّانُ] الناسِ، بالذال معجمة:
متفرقوهم، وكذلك شَذّان الحصى، قال امرؤ القيس «4»:
تُطاير شَذَّانَ الحصى بمناسم ... صِلابِ العُجا ملثومُها غيرُ أمعرا
ر
[الشَّران]: قال الخليل: الشَّران من كلام أهل السواد: شِبْهُ البعوض يغشى الوجه ولا يعض. الواحدة: شَرّانة، بالهاء.
__________
(1) سورة الحشر: 59/ 14 ... بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتّاى ذالِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاا يَعْقِلُونَ.
(2) سورة طه: 20/ 53 الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهاا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمااءِ مااءً فَأَخْرَجْناا بِهِ أَزْوااجاً مِنْ نَبااتٍ شَتّاى.
(3) الشاهد في اللسان والتاج (شصص) دون عزو، وقبله:
نحنُ نَتَجْنا ناقةَ الحَجَّاجِ
(4) ديوانه: (64)، وروايته: «ظران» بدل «شذان» فلا شاهد فيه.
(6/3335)

ف
[الشَّفَّان]: ريح ذات بَرْدٍ ونُدُوّةٍ، قال «1»:
ألْجَاهُ شَفَّانٌ لها شفيف
... و [فُعْلان]، بضم الفاء
ب
[الشُّبَّان]: جمع شاب.
... فَعْلَل، بفتح الفاء والام
ح
[الشَّحْشَح]: يقال: الشَّحْشَح، بالحاء:
الرجل الشجاع.
ويقال: الشَّحْشَح: المواظب على الشيء الماضي فيه حتى قيل: خطيب شَحْشَح: أي ماض في خطبته ماهر.
والشَّحْشَحُ: الشحيح البخيل.
وقطاةٌ شَحْشَح: أي سريعة، قال الطرماح «2»:
كأن المطايا ليلةَ الخِمْسِ عُلِّقت ... بوثّابةٍ تَنْضو الرَّواسِمَ شَحْشَحِ
ع
[الشَّعْشَع]: الطويل.
ل
[الشَّلْشَل]: ماء شَلْشَل: كثير القَطَرَان.
... فِعْلِلة، بالكسر
ق
[شِقْشِقة] البعيرِ: لهاتُهُ التي يخرجها
__________
(1) انظر ما تقدم قبل قليل، بناء (فَعِيْل).
(2) ديوانه: (119)، وروايته:
«بِوَثَّابَةٍ حُرْدِ القوائم ... »
وأورد محققه وشارحه رواية
« ... تَنْضُو الرَّواسِمَ ... »
وهو بهذه الرواية في اللسان (شحح) كما عند المؤلف، والخِمْسُ: أن ترد الإِبل الماء يوماً ثم لا ترده ثلاثة أيام. وتَنْضُو:
تسبق، أو تُتْعِب وتُهْزِل، والرواسم من الإِبل: حسنة السير والتي ترسم على الأرض بأخفافها.
(6/3336)

من فمه إِذا هَدَر. ويقال: خطيب ذو شِقْشِقة: شُبّه بالفحل.
ن
[شِنْشِنَة] الرجل: طبيعته، قال «1»:
إِنَّ بنيَّ رَمَّلُوني بالدمِ ... شِنْشِنة أعرفها من أخزمِ
هذا قول شيخ كان له ولد عاق اسمه أخزم فخلَّف بنين فعقّوا جدَّهم فقال هذا القول.
... فَعْلال، بفتح الفاء
ح
[الشَّحْشَاح]: المواظب على الشيء.
ويقال: هو الطويل.
ع
[الشعشاع]: الرجل الطويل. ويقال:
الطويل العنق. والجميع: شعاشع، قال «2»:
يمطون بالشَّعْشَاع غيرِ مُؤْدن
أي غير قصير.
والشعشاع أيضاً: المتفرق، قال «3»:
صَدْقُ اللقاءِ غيرُ شعشاعِ الغَدَرْ
أي: غير متفرق الهمة في الظلام.
ف
[الشفشاف]: الريح الطيبة اللينة البَرْد.
... فُعْلول، بضم الفاء
ر
[الشرشور]: طائر صغير مثل العصفور.
...
__________
(1) الرجز لأبي أخزم الطائي جدّ أبي حاتم، وانظر الاشتقاق: (2/ 391) واللسان (شنن، رمل).
(2) لرؤبة رجز طويل وفيه بيت روايته في ديوانه: (162):
يَمْطُوهُ مِنْ شَعْشَاعِ غَيْرِ مُوْدَنِ
والمُوْدَن: القصير العنق الضيق المنكبين الناقص الخَلْق.
(3) الشاهد في اللسان والتاج (شعع) دون عزو، ونسب في العباب إِلى هدبة بن الخشرم.
(6/3337)

فَعْلَلان، بفتح الفاء واللام
ح
[الشحشحان]: المواظب على الشيء.
ويقال: هو الطويل.
ع
[الشعشعان]: الطويل العنق من كل شيء.
والشعشعاني منسوب: أيضاً، قال العجاج «1»:
تحتَ حَجاجَيْ شَدْقَمٍ مَضْبُورِ ... في شَعْشَعانِ عُنُقٍ يَمْخُورِ
أي طويل.
... و [فَعْلَلانة]، بالهاء
ع
[الشَّعْشَعانة]: الناقة الطويلة العنق، قال ذو الرمة «2»:
هيهاتَ خرقاءُ إِلَّا أنْ يُقَرَّبَها ... ذو العرشِ والشَّعْشَعاناتُ العَيَاهيْمُ
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 347 - 348)، والحَجَاجُ والحِجَاجُ: العظم النابت عليه الحاجب. والشَّدْقَمُ: الأشْدق.
واليَمْخُوْرُ: الطويل ومن الإِبل الطويل العُنُق وهو المراد هنا.
(2) ديوانه: (1/ 423)، واللسان والتاج (شعع)، والعياهيم: الشداد الغلاظ من الإِبل، واحده: عَيْهَمَة.
(6/3338)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بالفتح يفعُل، بالضم
ب
[شَبَّ] النارَ والحربَ شبّاً: إِذا أوقدهما.
وشَبَّ الفرسُ شباباً وشُبوباً: إِذا رفع يديه جميعاً.
والمشبوب: الجميل، قال جرير «1»:
لنا كلُّ مشبوبٍ يُرَوَّى بكفه ... غرارا سِنانٍ ديلمي وعامله
ج
[شَجَّ]: شَجُّ الرأسِ: شقه، قال:
يد تَشُجُّ وأخرى منك تأسوني
وشَجَّ الشرابَ بالمزاج: أي مزجه.
وشَجَّتِ السفينةُ البحرَ: إِذا شقته.
وشَجَّ المفازةَ: قطعها، قال «2»:
تَشُجُّ بيّ العوجاءُ كلَّ تَنُوْفَةٍ ... كأن لها بوّاً بِنِهْيٍ تُفَاوِلُه
العوجاء: الناقة تعوج في سيرها نشاطاً.
وتفاوله: أي تبادره.
ح
[شَحَّ] على الشيء شُحّاً يَشُحُّ: لغة في يَشِحُّ.
خ
[شَخَّ]: الصبي ببوله: إِذا مده فسُمع صوته.
وشَخّت رجلُه دماً: أي سالت.
د
[شَدَّ]: شَدَّه: أي أوثقه.
وشَدَّ شَدّاً: أي عدا.
وشَدَّ عضدَهُ: أي قوَّاه، قال اللّاه تعالى:
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ «3». وقال
__________
(1) ديوانه: (387).
(2) البيت لمعن بن أوس، كما في اللسان (نهى) كما أنه في اللسان (شجج) دون عزو، والشاعر هو: معن بن أوس ابن نصر المزني، شاعر مجيد فحل، من مخضرمي الجاهلية والإِسلام، توفي نحو سنة (64 هـ‍- 683 م).
(3) سورة القصص: 28/ 35 قاالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُماا سُلْطااناً ....
(6/3339)

تعالى: أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي «1»:
وهو أمر بمعنى الدعاء والطلب. وقرأ ابن عامر «أَشْدُد» بفتح الهمزة، وكذلك يروي في قراءة الحسن وابن [أبي] «2» إِسحاق.
وشَدّ عليه: أي حمل، شدّاً.
والشَّدَّة: المرة الواحدة، قال خِداش بن زهير «3»:
يا شَدَّة ما شددنا غيرَ كاذبة ... على سخينةَ لولا الليلُ والحرمُ
سخينة: اسم قريش.
والشِّدُّ: العَقْدُ، قال اللّاه تعالى:
وَشَدَدْناا أَسْرَهُمْ «4»: أي خَلْقَهُم.
ذ
[شَذَّ] عنه: أي انفرد.
ر
[شَرَّ]: الشَّرُّ: بسط الثوب ونحوه على الأرض ليجفَّ، قال «5»:
ثوب على قامة سحلٌ تعاوره ... أيدي الغواسل للأرواح مشرورُ
ص
[شَصَّ]: في كتاب الخليل: شصت معيشتهم شصوصاً: أي اشتدت.
__________
(1) سورة طه: 20/ 29 - 31 وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هاارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وانظر في قراءتها فتح القدير: (3/ 363) قال: «قرأ الجمهور اشْدُدْ بهمزة وصل .. على صيغة الدعاء».
(2) ساقطة من الأصل (س) ومن (ب، د، ل 2، ك) وأضفناها من (ت، م‍) والمراد عبد اللّاه بن أبي إِسحاق الزيادي الحضرمي (ت 117 هـ‍) نحوي من أهل البصرة.
(3) البيت له في الخزانة: (6/ 528، 7/ 196)، وهو أول بيت من مقطوعة له في الأغاني: (22/ 60 - 61).
والشاعر هو خِداش بن زهير العامري: شاعر جاهلي فارس من أشراف قومه، ويغلب على شعره الفخر والحماسة، قيل: إِنه عاش إِلى الإِسلام، وقيل: إِنه شهد حنيناً مع المشركين.
(4) سورة الإِنسان: 76/ 28 نَحْنُ خَلَقْنااهُمْ وَشَدَدْناا أَسْرَهُمْ وَإِذاا شِئْناا بَدَّلْناا أَمْثاالَهُمْ تَبْدِيلًا قال في فتح القدير:
(5/ 354): «الأسر: شِدَّة الخلق» وقال في الكشاف: (4/ 201): «والمعنى: شددنا توصيل عظامهم بعضها ببعض وتوثيق مفاصيلهم بالأعصاب».
(5) البيت في اللسان والتاج (شرر) دون عزو.
(6/3340)

ط
[شَطَّ]: الشُّطوط: البعد، قال «1»:
تشطُّ غداً دارُ جيراننا ... وللدّارُ بعد غدٍ أبعدُ
قال أبو عبيد: يقال: شطّ عليه وأشط:
أي جار. وقرأ الحسن: ولا تشطُط «2» بضم الطاء الأولى.
وفي حديث «3» تميم الداري: «إِنك لشاطي»
: أي لشاطٌّ عليّ: أي جائر.
ظ
[شَظَّ] الغرارتين بالشِّظاظ شَظّاً: أي شدهما به.
ف
[شَفَّ]: شَفّه الهم: أي هزله.
ق
[شَقَّ]: شققت الشيء شقّاً. وشَقّ عصا المسلمين: أي فرّق جماعتهم.
وشَقَّ بصرُ الميت: أي انقلب كأنه مال في شِقٍّ.
وشقّ نابُ البعير: أي طلع.
وشَقَّ عليه الأمر مشقة: أي اشتد، وشققت عليه أيضاً، قال اللّاه تعالى: وَماا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ «4».
ك
[شَكَّ] في الشيء شكّاً: نقيض أيقن.
قال بعضهم: الشك: معنىً غيرُ الاعتقاد.
وقيل: ليس بمعنى.
وفي حديث «5» الحسن في الذي يشك بالفجر قال: «كُلْ حتى لا تشك»
__________
(1) البيت في اللسان والعباب والتاج (شطط) دون عزو.
(2) سورة ص: 38/ 22، فَاحْكُمْ بَيْنَناا بِالْحَقِّ وَلاا تُشْطِطْ.
(3) هو تميم بن أوس بن خارجة الداري، صحابي نسبته إِلى الدار بن هانئ من لخم، مات في فلسطين سنة (40 هـ‍)، وحديثه مع قول أبي عبيد في غريب الحديث: (2/ 474) والفائق: (2/ 245) وانظر ترجمة تميم في تهذيب التهذيب: (1/ 511).
(4) من آية سورة القصص: 28/ 27 وَماا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شااءَ اللّاهُ مِنَ الصّاالِحِينَ.
(5) لم نجده بهذا اللفظ.
(6/3341)

وشَكَّ البعير شكّاً: إِذا ظلع ظلعاً خفيفاً.
وقيل: الشكُّ لُصُوقُ العضُد بالجنب، قال ذو الرُّمة «1»:
كأنه مستبانُ الشكِّ أو جَنِبُ
أي: يشتكي جنبه.
وشكَّ الخرزَ في السلك: أي نظمه به.
وشكه بالرمح: إِذا انتظمه به.
وشَكَّ البلاد بالخيل: إِذا وطَّنها فيها، قال جميل «2»:
ونحن شككنا الشام بالخيل والقنا ... إِلى مصرَ نحمي بالقنا ونُضَعِّفُ
وشَكَّ الرجلُ في سلاحه: إِذا لبس شِكَّته، فهو شاكٌّ في السلاح. قال الخليل:
وقد يخفف فيقال: شاكِ السلاح. قال بعضهم: إِنما هو شاكِكٌ بإِظهار التضعيف فحذفت الكاف الأخيرة وتركت الأولى على الكسرة. وقيل: بل هو شائك، من الشوكة فحذفت منه الياء للتخفيف كما حذفوا في قولهم: كبش صافٌ: أي صائف، ويوم راحٌ: أي رائح.
ل
[شَلَّ]: الشَّلُّ: الطرد.
وشلَّ الثوبَ شلًّا: إِذا خاطه خياطة خفيفة.
م
[شمَّ]: الشيءَ شمّاً يَشُمُّ: لغة في يَشَمُّ.
ن
[شَنَّ] الماءَ: إِذا صَبّه وفرّقه.
__________
(1) ديوانه: (1/ 50)، وهو في وصف ناقته وروايته مع ما قبله:
تُصْغِيْ إِذا شدَّها بالكورِ جانحةً ... حتَّى إِذا ما استوى في غَرْزِها تَثِبُ
وثب المُسَجَّحِ مِن عاناتِ (مَعْقُلَةٍ) ... كأنه مستبان الشَّكَّ أو جَنِبُ
والكُوْرُ: الرحلُ. وجانحة: مائلة لا صقة بالأرض. والغَرْزُ: ركابُ الرحل. والمسجح: حمار الوحش المكدح المعضض. ومَعْقُلَة: اسم مكان تنسب إِليه الحمر. والجَنِبُ: الذي يشتكي جنبه. والبيت في اللسان (شكك).
(2) ليس البيت من فائيته في الفخر التي في ديوانه- وتقدم التعليق على عدد من الأبيات بمثل هذا-.
(6/3342)

وشَنَّ عليهم الغارةَ: أي فرّقها، قال الأشتر النخعي «1»:
إِن لم أشنَّ على ابن هندٍ غارةً ... لم تخلُ يوماً من طلابِ نفوسِ
... فَعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
ب
[شَبَّ] الغلام شَباباً.
وشَبَّ الفرس شِباباً، بالكسر: إِذا قمص.
ت
[شَتَّ]: الشَّتُّ والشَّتات: التفرق، يقال: شَتَّ شعبهم، قال الطرماح «2»:
شَتَّ شعبُ الحيَّ بعد التئامْ ... وشجاكَ اليومَ ربعُ المقامْ
ج
[شَجَّ]: شَجُّ الرأسِ: شَقُّه.
ح
[شَحَّ]: الشُّحُّ: البخل، قال اللّاه تعالى:
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* «3».
د
[شَدَّ] الشيءُ شِدَّة: أي صار شديداً.
وشَدَّه يشِدّه: لغة في يَشُدّه.
ذ
[شَذَّ]: الشُّذوذ: الانفراد في كل شيء.
ر
[شَرَّ]: الشَّرارة: مصدر للشرير.
__________
(1) الشاهد بيت من أربعة أبيات له في الحماسة (1/ 40)، وروايته:
« ... من نهاب ... »
بدل
« ... من طلاب ... »
، وقبله:
بقيت وفري وانحرفت عن العُلى ... ولقيت أضيا في بوجْهِ عَبوسِ
والأشتر هو: مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي المذحَجي، أمير، قائد، فارس من كبار الشجعان كان ممن ألب على عثمان، وشهد مع علي الجمل وصفين وولاه على مصر فمات في الطريق عام (37 هـ‍).
(2) مطلع قصيدة له، ديوانه: (390)، واللسان (شتت).
(3) من آية في سورة الحشر: 59/ 9 .. وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كاانَ بِهِمْ خَصااصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ والتغابن: 64/ 16 ... وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
(6/3343)

ص
[شصَّ]: الإِنسانُ شصّاً: إِذا عَضَّ نواجذه صبراً.
والشصيص بلغة بعض اليمانيين «1»:
تحرك الأسنان.
ط
[شَطَّ]: الشُّطوط: البعد.
والشطوط: الجَوْرُ في الحكم.
ف
[شَفَّ]: عليه الشيءُ شفّاً: أي قصر.
وشَفَّ: إِذا زاد.
وشَفَّ ثوبُه: إِذا رق حتى يُرى بدنه،
وفي حديث «2» عمر: «لا تَلْبَسَنْ نساؤكم الكَتان فإِنه إِلّا يشفُّ فإِنه يصف»
: أي إِن لم يُر ما خلفه فهو يصف خَلْقها لرقته.
وشَفَّ جسمه من الهمِّ شفوفاً: أي نحِل.
... فعِل، بالكسر يفعَل، بالفتح
ج
[شَجِجَ]: الشَّجِجُ: أثر الشجة في الرأس، والنعت: أشَجّ.
والأشَجّ: لقب محمد بن الأشعث بن قيس الكندي «3»، قال أعشى همدان «4» في عبد الرحمن بن محمد «5»:
__________
(1) في بعض اللهجات اليمنية اليوم: الشَّصَّة والاشتصاص: الانشقاق، وأكثر ما يقال لخشب السقوف فإِذا انشق خشبة منها قيل: اشتصت. ومن المجاز قولهم: اشتصَّ رأسي لسماع أو رؤية ما يؤلم، أي: انشق.
(2) الحديث بلفظه لعمر- رضي اللّاه عنه- في غريب الحديث: (2/ 133)؛ النهاية لابن الأثير: (486).
(3) هو محمد بن الأشعث- معدي كرب- بن قيس بن معدي كرب بن معاوية الكندي، تابعي له روايات في الحديث. وأمه: أمّ فروة بنت أبي قحافة أخت الخليفة الأول أبي بكر رضي اللّاه عنه، وانحاز أيام الفتنة إِلى آل الزبير فكان قائداً كبيراً من قادتهم، وشهد مع مصعب بن الزبير أكثر حروبه، وقتل في معركته مع المختار الثقفي عام (67 هـ‍)، وكانت كنيته: أبو القاسم، ولم يعرف أنه يلقب بالأشج، والملقب بالأشج هو جدَّه قيس بن معدي كرب بن معاوية الكندي، قيل: من أقيال اليمن قبل الإِسلام، وملك من ملوك حضرموت، ولد في مدينة شبوة، وتولى الحكم فيها خلفاً لأبيه، وكان الأعشى ميمون يقصده ويمدحه، وكثيراً ما ينسب الشعراء ممدوحيهم إِلى جدِّ لهم مشهور.
(4) البيت لأعشى همدان في الأغاني: (6/ 46)، واللسان (بخخ).
(5) تقدمت ترجمته.
(6/3344)

بين الأشج وبين قيس بادخٌ ... بخْ بخْ لوالده وللمولودِ
ح
[شَحِحَ]: الشُّحُّ: البخل.
ق
[شَقِقَ]: الأَشَقُّ: الطويل. يقال: فرس أشق، والأنثى شقّاء. قال الأصمعي:
سمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال:
أَشَقّ أَمَقّ حَبَقّ.
وقال بعضهم: الأشق من الخيل: الذي يميل في أحد شقيه عند عدوه.
ل
[شَلِلَ]: الشَّلَل: فساد اليد، يقولون في المدح: لا تشلَلْ ولا تكللْ، قال عمرو بن العاص:
فما قطرتْ بحمد اللّاه عيني ... على القتلى ولا شلَّت بناني
م
[شَمِمَ]: شَمِمْتُ الشيءَ شَمّاً.
والشَّمَمُ: ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاه. والنعت: أشم.
وجبل أَشَم: أي طويل.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِشباب]: يقال: أشب اللّاه تعالى قرنه: أي أنماه.
وأشب الرجل ببنيه: إِذا شب أولاده.
وأشب الثورُ: أي أسنّ.
وأشب الفرسَ: إِذا هيجه حتى يَشِبَّ.
ويقال: أُشبَّ له كذا: أي أبيح له من غير أن يرجوه.
ت
[الإِشتات]: يقال: أشت به قومه: إِذا فرّقوا أمره.
(6/3345)

وأشتّ بقلبه الهمُّ.
د
[الإِشداد]: أشدَّ الرجل: إِذا كانت دوابه شِداداً.
ذ
[الإِشذاذ]: أشذه عنه فشذ: أي أفرده عنه فانفرد.
ر
[الإِشرار]: أشرَّ الشيءَ: إِذا أظهره، قال «1»:
إِذا قيل: أي الناس شر قبيلة ... أشرَّتْ كليباً بالأكُفِّ الأصابعُ
وقال آخر في أصحاب علي رضي اللّاه عنه بصفين «2»:
فما برِحوا حتى أرى اللّاهُ صبرَهم ... وحتى أُشِرّت بالأكفِّ المصاحفُ
ويروى قول امرئ القيس «3»:
عليَّ حِراصاً لو يُشِرُّون مقتلي
بالسين والشين جميعاً.
__________
(1) البيت للفرزدق ديوانه: (520)، وروايته:
«أَشَارَتْ كُلَيْب ... »
وهو شاهد على بقاء عملِ حرف الجر بعد حذفه وهو شاذ، والتقدير:
«أَشَارَتْ إِلى كليبٍ ... »
، وذكر في الخزانة: (9/ 113) رواية
«أَشَرَّ كليباً ... »
، والبيت في شواهد المغني: (1/ 12)، وفي أوضح المسالك: (2/ 15) وفي شرح ابن عقيل: (2/ 39) وكلها تستشهد به على بقاء عمل حرف الجر المحذوف مع النص على شذوذه.
(2) البيت في اللسان والتاج (شرر) منسوب إِلى كعب بن جعيل أو إِلى الحصين بن الحمام المري، وتراجم الحصين بن الحمام تذكر أنه شاعر جاهلي، كما في الشعر والشعراء: (410)، وخزانة الأدب: (3/ 326 - 327) والأغاني:
(14/ 1 - 16)، والأعلام: (2/ 262)، والقول بأنه أدرك الإِسلام قول ضعيف، ولم يقل أحد أنه أدرك صفِّينا؛ ونسب محقق خزانة الأدب: (11/ 244) البيت إِلى كعب بن جعيل وذكر أنه مما قاله في رثاء عبيد اللّاه بن عمر الذي قتل في صفين مع معاوية، وكعب بن جعيل التغلبي: شاعر مخضرم عاش إِلى عهد معاوية وحضر صفّينا وكان شاعر بني أمية، وتوفي عام (55 هـ‍) فالبيت على الأرجح له.
(3) ديوانه: (97)، وروايته:
« ... يُسرون ... »
، وصدره:
تجاوزتُ أَحْراساً وأهوالَ معشرٍ
وانظر مناقشة روايتي:
« ... يسرون ... »
و « ... يشرون ... »
في الخزانة: (11/ 239 - 244). وانظر اللسان والتاج (شرر).
(6/3346)

قال بعضهم: ويقال: أشررتَ الرجلَ: إِذا نسبتَه إِلى الشر، قال طرفة «1»:
فما زال شُرْبي الراح حتى أشرَّني ... صديقي وحتى ساءني بعض ذلكا
وقيل: لا يجوز أن يقال ذلكِ.
ص
[الإِشصاص]: أَشَصَّت الناقة: إِذا صارت شَصُوصاً: أي قليلة اللبن.
ط
[الإِشطاط]: أشطّ الرجلُ في السَّوْم: إِذا أبعَد.
وأشَطَّ: إِذا جاوز القدر، قال الأحوص «2»:
ألا يا لَقومي قد أشطَّتْ عواذلي ... ويزعُمْن أن أَوْدى بحقي باطلي
[وأشَطَّ: إِذا جار في الحكم] «3»، قال اللّاه تعالى: وَلاا تُشْطِطْ «4»، قال جرير «5».
ويوم قضى عَوْفٌ أَشَطَّ عليكُم ... فأقسمتم لا تفعلون وأقسما
وأشطّ في طلب الشيءِ: أي أمعن.
__________
(1) ديوانه: (184)، وروايته: «ذلكِ» بكسر الكاف، وهو من قصيدة مطلعها:
ولمْ يُنْسِني ما قد لقيتُ وشَفَّني ... مِنَ الوجدِ أنَّي مُولَعٌ بالدكادكِ
ووجه إِعراب القافية في هذا البيت بكسر الكاف واضح، وكذلك في سائر أبيات القصيدة عدا بيتين هما الشاهد والبيت الذي بعده وهو:
وحتَّى يقول الأصدقاءُ نصاحةً ... ذَرِ الجهلَ واصْرِمْ حَبْلَها مِن حبالكِ
فإِن الوجه في إِعرابهما هو فتح الكاف، ولعل الشاهد وهذا البيت الذي بعده بيتان مستقلان أقحمهما بعض من جمعوا شعره في هذه القصيدة، والشاهد في اللسان والتاج (شرر) برواية «ذالكا» بالفتح، وموضوع البيتين من حيث المعنى قائم بذاته، كأنه قالهما في ذكر معاقرته الخمرة واستياء أصدقائه واستيائه هو أيضاً من ذلك.
(2) البيت له في اللسان والتاج (شطط).
(3) ما بين المعقوفين ليس في الأصل (س) ولا في (ب، ل 2، س) وأضفناه من (ت، د، م‍).
(4) تقدمت الآية في هذا الباب بناء (فعل).
(5) ديوانه: (448) ورواية أوله:
«فَلما قضى ... »
(6/3347)

ظ
[الإِشظاظ]: أشظّ الرجلُ: إِذا أنعظ.
وأشظّ البعيرُ بذنبه: إِذا حرّكه.
وأشظّ الوعاءَ: إِذا جعل له شِظاظاً «1».
ع
[الإِشعاع]: أشعَّت الشمسُ: إِذا انتشر شعاعها.
ف
[الإِشفاف]: أشفَّ بعضَ ولده على بعض: أي فضّله،
وفي حديث «2» النبي عليه السلام «لا تبيعوا الذهب بالذهب والورِق بالورِق إِلا مثلًا بمثل ولا تبيعوا غائباً بناجز ولا تُشِفوا أحدهما على الآخر»
الناجز: الحاضر.
ل
[الإِشلال]: أشلّه اللّاه تعالى فَشَلَّ.
يقال: أشلّه اللّاه وأذلّه.
م
[الإِشمام]: أشممته الطيب فَشَمَّه.
قال الخليل «3»: يقال للوالي: أشممني يدك. وهو أحسن من ناولني يدك لأقبلها.
وأشمّ الرجلُ: إِذا رفع رأسه.
عن أبي عمرو ويقال: عرضت عليه كذا فإِذا هو مُشِمّ: أي معرض لا يريده.
ويقال: بينما القوم في وجه إِذْ أشموا:
أي عدلوا عنه.
والإِشمام: أن يحرك الحرف الساكن بحركة خفيفة.
__________
(1) والشِّظاظ كما سبق: العود الذي يدخل في عروة الجوالق والغرارة ونحوهما.
(2) هو من حديث فضالة بن عبيد وغيره وقد ورد بهذا اللفظ وبلفظ «سواء بسواء، مثلًا بمثل، يداً بيد ... » وعند مسلم: في المساقاة، باب الربا رقم (1584).
(3) هو في المقاييس: (شم): (3/ 175).
(6/3348)

ن
[الإِشنان]: أشنَّ عليهم الغارة: أي شنَّها.
... التفعيل
ب
[التشبيب]: شَبَّب بالمرأة: إِذا نَسَبَ بها.
ت
[التشتيت]: شتّت أمرَه: أي فرّقه.
ج
[التشجيج]: وتدٌ مشجوجٌ ومُشَجَّج:
إِذا أُكْثِر شجُّه، قال «1»:
ومُشَجَّجٌ أما سوادُ قَذاله ... فبدا وغيَّب ساره المعزاءُ
د
[التشديد]: نقيض التخفيف، يقال:
شدد الحرف.
ر
[التشرير]: شَرّر الشيءَ: إِذا بسطه في الشمس ليجف.
ق
[التشقيق]: شقّقه: إِذا أكثر شقه.
وشقّق الكلامَ: إِذا أخرجه أحسن مَخْرَج.
ك
[التشكيك]: شكّكه في الشيء: أي أدخل عليه فيه الشك.
... المفاعَلة
ح
[المشاحّة]: يقال: فلان يشاحُّ على فلان: أي يَضِنُّ به.
__________
(1) البيت في اللسان (شجج) والخزانة: (5/ 147) دون عزو.
(6/3349)

د
[المشادّة]: شادّه: أي اشتد عليه في الخصومة وغيرها،
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «من يشادَّ هذا الدين يغلبْه»
ر
[المشارّة]: شارّه: أي عامله معاملة الشر،
وفي حديث «2» النبي عليه السلام:
«إِياكم ومشارّة الناس فإِنها تدفن الغُرة وتظهر العُرة».
الغُرَّة: الحسن، والعُرَّة: القبح.
ق
[المشاقَّة]: شاقَّه: أي خالفه، قال اللّاه تعالى: تُشَاقُّونَ فِيهِمْ «3». قرأ نافع بكسر النون والباقون بفتحها ...
والمصدر: شِقاق ومشاقة، قال اللّاه تعالى: لاا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقااقِي «4» أي مخالفتي ومعاداتي، ومنه قول الأخطل:
ألا من مبلغٌ قيساً رسولًا ... فكيف وجدتم طعم الشقاق
م
[المشامّة]: شامّه مشامَّة وشِماماً: إِذا شمَّ كل واحد منهما الآخر.
والمشامَّة: القرب والدنو. يقال: شاممنا العدو: أي دنونا منهم عند الحرب.
ويقال: شاممْ فلاناً: أي انظر ما عنده.
...
__________
(1) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ « ... ولن يشاد الدين أحد إِلا غلبه» في الإِيمان، باب: الدين يسر، رقم (39) وأخرجه أحمد في مسنده بهذا اللفظ من حديث بريدة (4/ 422 و 5/ 350 - 351).
(2) أخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» رقم (1055) والشهاب القضاعي في «مسنده» رقم (956).
(3) سورة النحل: 16/ 27 ثُمَّ يَوْمَ الْقِياامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكاائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ....
وأثبت في فتح القدير: (3/ 155) قراءة نافع في رسم الآية وفي تفسيرها: (157) وذكر قراءته وقراءة الآخرين.
(4) سورة هود: 11/ 89 وَياا قَوْمِ لاا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقااقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ماا أَصاابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صاالِحٍ وَماا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ.
(6/3350)

الافتعال
د
[الاشتداد]: اشتدّ: إِذا قوي. واشتد بعد اللين: أي صار شديداً.
واشتدّ: إِذا عدا، قال «1»:
هذا أوانُ الشدِّ فاشتديْ زِيَمْ
زِيَم: اسمُ فرسِه.
ط
[الاشتطاط]: اشتطّ في السَّوم: أي أبعد.
ف
[الاشتفاف]: شربُ جميع ما في الإِناء حتى لا يبقى منه شيءٌ، قالت امرأة من العرب لزوجها: إِن شُرْبَكَ لاشْتِفافٌ، وضِجعتك لانْجعافٌ، وإِنك لتشبع ليلةَ تُضاف، وتَنامُ ليلةَ تخاف.
واشتفّ الشيءَ: إِذا استوعبه، قال «2»:
لها عنق تُلوي بما وُصلتْ به ... ودفّانِ يشتفَّان كل ظعان
ق
[الاشتقاق]: الأخذ في الكلام والخصومة يميناً وشمالًا.
واشتقاق الكلمة من الكلمة: أخذها منها.
واشتق نصفه: أي أخذه.
م
[الاشتمام]: الشَّمُّ.
... الانفعال
__________
(1) تقدم الشاهد في زيم ...
(2) البيت في اللسان (شفف) والتاج (دفف) منسوب إِلى كعب بن زهير، ونسب إِليه في التاج (شفف) مع إِضافة قوله: ويروى لأبيه زهير. انظر ملحقات ديوان كعب: (260)، وشرح ديوان زهير: (360).
(6/3351)

ق
[الانشقاق]: شققت الشيء فانشقّ، قال اللّاه تعالى: إِذَا السَّمااءُ انْشَقَّتْ «1».
قال الفراء: أي انشقت بالغمام. واختلفوا في جواب «إِذَا» فقيل: هو محذوف، تقديره: وقع الثواب والعقاب. وقال محمد بن يزيد: الجواب: فَأَمّاا مَنْ أُوتِيَ كِتاابَهُ بِيَمِينِهِ «2». وفيه أقوال أخرى قد ذكرت في التفسير. وقوله تعالى:
اقْتَرَبَتِ السّااعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ «3»
قال عبد اللّاه بن مسعود: رأيت القمر قد انشق على فرقتين، ورأيت الجبل بينهما. فقالت قريش: سحرنا ابن أبي كبشة، فإِن قدم السُّفّار فقالوا: إِنه رأوه كما رأينا فقد صدق. فقدم السُّفّار فما منهم أحد إِلا أخبر أنه رأى مثل ما رأوا.
وهذا قول أكثر المفسرين: إِن القمر قد انشق معجزةً للنبي عليه السلام. وقال بعضهم: المعنى:
وينشق، كما قال: وَناادى أَصْحاابُ الْجَنَّةِ أَصْحاابَ النّاارِ «4» ونحو ذلك.
ويقال: انشقت العصا: إِذا تفرق الأمر، قال «5»:
إِذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهندُ
ل
[الانشلال]: شلّه فانشلّ: أي طرده فذهب.
... الاستفعال
ت
[الاستشتات]: استشتَّ الأمرُ: أي تفرق.
__________
(1) سورة الانشقاق: 84/ 1. وانظر في تفسيرها فتح القدير: (5/ 405 - 406).
(2) سورة الانشقاق: 84/ 7.
(3) سورة القمر: 54/ 1.
(4) من آية سورة الأعراف: 7/ 44 وَناادى أَصْحاابُ الْجَنَّةِ أَصْحاابَ النّاارِ أَنْ قَدْ وَجَدْناا ماا وَعَدَناا رَبُّناا حَقًّا ....
(5) البيت في اللسان (عصا) دون عزو.
(6/3352)

ف
[الاستشفاف]: استشفّ ما وراء الستر:
أي أبصره.
وحكى بعضهم: استشفّ الشيءُ: أي زاد.
ن
[الاستشنان]: قال الخليل: استشنَّ الرجلُ: إِذا هُزِل، شُبِّه بالشَّن.
... التفعل
ت
[التشتت]: تشتّت الشيءُ: أي تفرق.
د
[التشدد]: يقال: تشدّد للأمر: أي اشتد له.
ورجل متشدد: أي بخيل، قال طرفة «1»:
أرى الموتَ يعتام الكرام ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد
ق
[التشقق]: تشقق الشيءُ: إِذا انشق كثيراً، قال اللّاه تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمااءُ بِالْغَماامِ «2» قرأ أبو عمرو والكوفيون بتخفيف الشين، وكذلك قوله:
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرااعاً «3» وهو رأي أبي عبيد والباقون بالتشديد.
ولم يختلفوا في تشديد قوله: لَماا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمااءُ «4».
ويقال: تشقق البرق: إِذا تفتح.
__________
(1) ديوانه: (36)، وشرح المعلقات العشر: (42)، واللسان (شدد).
(2) سورة الفرقان: 25/ 25 وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمااءُ بِالْغَماامِ وَنُزِّلَ الْمَلاائِكَةُ تَنْزِيلًا وانظر في قراءتها فتح القدير:
(4/ 69).
(3) سورة ق: 50/ 44 يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرااعاً ذالِكَ حَشْرٌ عَلَيْناا يَسِيرٌ وانظر في قراءتها فتح القدير:
(5/ 78).
(4) سورة البقرة: 2/ 74 ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذالِكَ فَهِيَ كَالْحِجاارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجاارَةِ لَماا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهاارُ وَإِنَّ مِنْهاا لَماا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمااءُ وَإِنَّ مِنْهاا لَماا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّاهِ وَمَا اللّاهُ بِغاافِلٍ عَمّاا تَعْمَلُونَ.
(6/3353)

م
[التشمُّم]: تشمّمه: أي شمّه.
ن
[التشنُّن]: تشنن جلدُه: أي يبس من الهزال فصار كالشَّن.
... التفاعل
ح
[التشاحح]: تشاحَّ الرجلان على الشيء، من الشُّح: إِذا لم يسلمه أحدهما للآخر.
ف
[التشافف]: تشافّ ما في الإِناء واشتفّه: إِذا شربه كله، يقال في المثل «1»:
«ليس الرَّي عن التشافّ».
ق
[التشاقق]: تشاققوا: أي اختلفوا.
م
[التشامُم]: تشامُّوا: من الشم،
وفي الحديث في ذكر الأرواح: «تتشامُّ كما تتشام الخيل»
ن
[التشانُن]:
في حديث «2» ابن مسعود في القرآن: «لا يَتْفَهُ ولا يتشانُّ»
: أي لا يكون حقيراً ولا يُخْلِق.
... الفَعللة
ح
[الشَّحْشَحة]: شحشح البعير في هديره، بالحاء: إِذا لم يكن هديره خالصاً.
قال بعضهم: والشحشحة: سرعة الطيران. ويقال: هو بالسين غير معجمة.
__________
(1) المثل رقم (3323) في مجمع الأمثال (2/ 190).
(2) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 133) وهو في غريب الحديث: (2/ 193) وهو في اللسان (شنن).
(6/3354)

خ
[الشخشخة]: لغة ضعيفة في الخشخشة.
ر
[الشرشرة]: شرشر الشيءَ: إِذا قطعه، ومنه قولهم: ألقى عليه شَراشِرهُ: أي ألقى عليه نفسه محبةً له.
ظ
[الشَّظشَظة]، بالظاء معجمة: فعل ذكر الغلام عند البول.
ع
[الشعشعة]: شَعْشع الشرابَ: إِذا مزجه، قال عمرو بن كلثوم «1»:
مشعشةً كأن الحصَّ فيها ... إِذا ما الماء خالطها سخينا
يعني الخَمْرَ الممزوجة.
غ
[الشغشغة]: حكاية صوت الطعن.
والشغشغة: تحريك السنان في المطعون.
والشغشغة: ضرب من الهدير.
والشغشغة: التصريد في الشراب، قال رؤبة «2»:
لو كُنْتُ أسطيْعُكِ لَمْ تشغشغيْ ... شُرْبيْ وما المشغولُ مثلُ الأفرغ
ف
[الشفشفة]: المشفَشف: الشديد الغيرة.
__________
(1) شرح المعلقات العشر: (87)، واللسان والتاج (حصص) والمقاييس: (2/ 13).
(2) ديوانه: (97)، وروايته:
لو كنتُ أسْطِيْعُكَ لم يُشَغْشَغِ ... شِرْبي وما المشغولُ مثلُ الأَفْرَغِ
وكذلك روايته في التاج (شغغ) قال في حاشيته: «وكان في الأصل: تُشَغْشِغِ وهي «تُشَغْشِغ» والبيت في خطاب ممدوح له من آل زياد، وبعده:
عرفتُ أنَّي ناشِغٌ في النُّشَّغِ ... إِليكَ أرجو مِنْ نداكَ الأَسْوَغِ
(6/3355)

قال الفرزدق يصف نساءً «1»:
موانعُ للأسرارِ إِلا لأهلِها ... ويُخْلِفْنَ ما ظنَّ الغيورُ المُشَفْشَفُ
وقيل: هو الذي شفَّه الهمُّ وغيره، والقول الأول أصح.
ل
[الشلشلة]: قطران الماء المتتابع، قال ذو الرمة «2»:
مشلشلٌ ضيَّعتُه بينها الكُتَبُ
وشَلْشَل الماءَ: إِذا قطّره. والصبي يشلشل ببوله: أي يقطره.
همزة
[الشأشأة]: شأشأ بالحمار، مهموز: إِذا زجره ليمضي فقال: شُؤشُؤ.
... التفعلُل
ل
[التشلشل]: المتشلشل: الذي يُخدِّد لحمه، قال «3»:
وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل
أي أقطع الفلا ببعيرٍ «4» مهزول من كثرة السير.
...
__________
(1) ديوانه: (255)، والتاج (شفف) وعجزه في اللسان (شفف).
(2) ديوانه: (1/ 11)، وهو بعد المطلع من قصيدة له:
ما بالُ عينيكَ منها الدمعُ يَنْسَرِبُ ... كأنَّهُ من كُلَى مَفْرِيَّة سَرَبُ
وفراءَ غَرْفِيَّةٍ أثأَى خَوارِزُها ... مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ
والكُلى: جمع كُلية وهي: رُقْعَة تُرقَع بها المزادة. ومفريَّة: مخروزة. والوفراء: الواسعة. والغَرْفِيَّةُ: الَّتي دُبِغَت بالغَرف وهو شجر وقيل: دبغت بغير القرض. وأثأَى: أفسد الخرم. والكُتَبُ: جمع كُتْبَةٍ وهي: الخُرْزَة. وانظر اللسان والتاج (شلل، ثأى، كتب، غرف)، والخزانة: (2/ 342).
(3) عجز بيت لتأبط شراً، كما في اللسان (شلل، ملا، نضا) وروايته: «الفلا» في (نضا) وفي الباقي «الملا» والفلا والملا بمعنى، وصدره:
ولكنني أروي من الخمرِ هامتي
(4) وقيل: بصاحبٍ أو بسيفٍ- انظر اللسان (شلل) -
(6/3356)

باب الشين والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ح
[الشَّبحُ]: لغةٌ في الشَّبَح، وهو الشخص.
ورجلٌ شَبْحُ الذراعين: أي عريضهما «1».
ولم يأت في هذا غير الحاء
ر
[الشَّبْر]: العَطِيَّة.
والشَّبْر: النكاح،
وفي دعاء «2» النبي عليه السلام لعليَّ وفاطمةَ: «جَمَعَ اللّاهُ شَمْلَكُما، وبارَكَ في شَبْرِكُما»
قال الخليل «3»: يقال: أعطاها شَبْرَها في حَقِّ النكاح.
وفي الحديث «4»: «نهى النبيُّ عليه السلام عن شَبْر الفَحْل»
قيل: هو كِراؤُه، فسمّى الكِرى باسْمِ الضِّراب.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
و [شَبْوَة]: اسم العقرب، وجمعها:
شَبَوات، وحكى اللِّحياني أنه يقال للمرأةِ الفحاشة: شَبْوَة.
وشَبْوَةُ: اسمُ مدينةٍ لِحِمْيَر، بحضْرَمَوْت «5».
...
__________
(1) قيل: عريضهما، وقيل: طويلهما. انظر: المقاييس: (3/ 240). واللسان: (شبح).
(2) هو في النهاية لابن الأثير: (2/ 440).
(3) انظر المقاييس: (3/ 340).
(4) الحديث بلفظه عن سعيد بن المسيب عن إِبراهيم بن ميسرة، وهو كقوله صَلى اللّاه عَليه وسلّم في حديث ابن عمر: «نهى عن عسب الجمل» غريب الحديث: (1/ 468)؛ والفائق: (2/ 217)، والنهاية: (2/ 440) وأخرجه أبو داود بنحوه وبدون لفظ الشاهد في البيوع والإِجارات، باب: في عسب الفحل رقم: (3429).
(5) وشبوة اليوم: محافظة من محافظات الجمهورية اليمنية، ومركزها عتق مدينة عامرة، وتعريف شبوة في المراجع أنها أرض واسعة بين مأرب وحضر موت، أما مدينة شبوة القديمة فلها ذكر كثير في نقوش المسند، وكانت عاصمة لمملكة حضر موت، وتقع إِلى الشمال بشرق من مدينة عتق على بعد نحو أربعين كيلومتراً. وانظر: الصفة (175) ومجموع الحجري: (444 - 445)، ومعجم ياقوت: (3/ 323).
(6/3357)

و [فُعْلة]، بضم الفاء
ع
[الشُّبْعَةُ] من الطعام: قدر ما يُشْبَعُ به مرةً.
ك
[الشُّبْكَة]: يقال: بينهما شُبْكة نسبٍ:
أي اختلاط.
هـ‍
[الشُّبْهة] من الأمر: ما لم يُتيقَّن فيه الخطأ والصَّواب، والجميع: شُبَهٌ وشُبَهات،
وفي الحديث «1»: «المؤمنون وقّافون عند الشُّبَهات»
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[الشِّبْر]: معروف.
ويقال: رجلٌ قصير الشِّبْر: أي متقارب الخلق.
ع
[الشِّبْع]: ما يُشْبِع من الطعام، قال «2»:
وكلهمُ قد نالَ شِبعاً لبطنه ... وشِبْعُ الفتى لؤمٌ إِذا جاعَ صاحبه
ل
[الشِّبْلُ]: ولد الأسد.
هـ‍
[الشِّبْه]: الاسم من أشبه يشبه.
والشِّبْه: لُغَةٌ في الشَّبَه.
... و [فَعَلة]، بفتح الفاء والعين
__________
(1) عند ابن ماجه في كتاب الفتن، باب: الوقوف عند الشبهات أحاديث تؤدي نفس المعنى والحديث بمعناه في الصحاح وكتب السنن.
(2) البيت لبشر بن المغيرة بن أبي صفرة، والبيت من أبيات يشكو فيها من عمه المهلب ومن أبيه المغيرة ومن ابن عمه يزيد بن المهلب. انظر الحماسة: (1/ 92)، والبيت في الخزانة: (1/ 368)، وفي التاج (شبع) وجاء في اللسان (شبع) أنه لبشر بن المغيرة بن المهلب، وانظر الجمهرة: (1/ 291).
(6/3358)

ث
[الشَّبَث]: دويبة كثيرة القوائم، سميت بذلك لتشبثها بما دَبَّت عليه.
ولم يأت في هذا غير الثاء
ح
[الشَّبَح]: الشخص، والجميع:
الأشباح.
ر
[الشَّبَر]: العطية، لغةٌ في الشَّبْر، قال العجاج «1»:
الحمد للّاه الذي أعطى الشَّبَرْ ... مَواليَ الحقِّ إِنِ المولى شَكَرْ
هـ‍
[الشَّبَه]: الاسم من الاشتباه.
والشَّبَه: ضربٌ من النحاس يشبه الذهب، يقال: كوزُ شَبَهٍ.
و [الشَّبا]: الحدُّ.
وشَبا: اسم رجل من حمير، وهو شبا بن الحارث بن حضر موت بن سبأ الأصغر، يقال لولده: الأشباء، منهم ملوك حضرموت «2».
... و [فَعَلَة]، بالهاء
__________
(1) ديوانه: (1/ 4)، وروايته: «الحَبَر» وهو: السرور فلا شاهد فيه، وروايته: «الشَّبَر» في اللسان والتاج (شبر» وذكرا رواية «الحَبَر» وأورداها أيضاً في (حَبَر) وورد في الخزانة: (4/ 54)، برواية «الشَّبَر». وذكر محقق الديوان أنه برواية «الشَّبَر» في تهذيب إِصلاح المنطق، ومجالس ثعلب، وشرح أدب الكاتب وأمالي القالي وغيرها من المراجع.
(2) وهذا هو نسبهم في الإِكليل: (2/ 327)، وذكر محققه القاضي والعلامة محمد بن علي الأكوع، أن عمرو بن عبد اللّاه بن زيد الحضرمي كان حاكماً لحضر موت، حينما ولي اليمن للمنصور العباسي معن بن زائدة الشيباني، والذي أمره المنصور أن يُعمِل السيف في أهل اليمن، فكان عمرو ممن قتله معن غيلة حيث أمنه ثم غدر به، ولما ترك معن اليمن انطلق وراءه ابنان لعمرو بن عبد اللّاه حتى أدركاه في مدينة بُسْت بسجستان فقتلاه: سنة (151 هـ‍) وولي حكم حضرموت أحدهما وهو ابنه الأكبر محمد بن عمرو بعد أن عاد إِلى اليمن مع أخيه الثاني واستقبلا استقبال الأبطال.
(6/3359)

ك
[الشَّبَكَة]: التي يُصطاد بها.
وشَبَكة المرأة: معروفة «1».
و [الشَّبَاة]: شباة كل شيء حَدُّه، والجميع: شباً وشَبَوات.
... فَعِلٌ، بكسر العين
ث
[الشَّبِث]: رجلٌ شَبِثٌ: إِذا كان التشبث طبعاً له.
م
[الشَّبِم]: البارد.
... الزيادة
مفعول
ح
[المشبوح]: الرجل العريض العظام، قال أبو ذؤيب «2»:
وذلك مشبوحُ الذراعين خَلْجَمٌ ... خشوفٌ إِذا ما الحربُ طال مِرارُها
خشوف: أي سريع. ومِرارها:
علاجها.
م
[المَشْبوم]: جديٌ مَشْبومٌ: مشدود بالشِّبام.
... فَعُّول، بفتح الفاء وضم العين مشددة
__________
(1) الشبكة: تضعها المرأة على رأسها وذلك لجمع شعرها.
(2) ديوان الهذليين: (1/ 30)، واللسان والتاج (مرر)، مشبوح يعني: عريض. وخلجم: طويل عريض جَلد.
وخشوف: يمر مرّاً سريعاً في الحرب. ومرارها: علاجها كما ذكر المؤلف ويقال: مارَّ فلان فلاناً يُمارُّه مِراراً: إِذا عالجه ليصرعه.
(6/3360)

ر
[الشَّبُّور]: البُوْق.
ط
[الشَّبُّوْط]: ضربٌ من السمك؛ وقد يخفف أيضاً.
... فاعل
ك
[الشائك]: طريق شائك: أي ملتبسٌ مختلطٌ بعضُه ببعض.
وحكى بعضهم: يقال: رمحٌ شائك، أي نافذ عند الطعن.
... فِعَال، بسكر الفاء
ك
[الشِّباك]: جمع شبكة.
م
[الشِّبام]: قال بعضهم: الشِّبام: عودٌ يُعرَّض في فم الجدي لكي لا يرضع.
وشِبام: اسم مدينة باليمن لحمير «1».
وشِبام: اسم مدينة لهم أيضاً بحضرموت «2».
__________
(1) المراد بها المدينة المعروفة اليوم باسم شبام كوكبان، وهي مركز ناحية من محافظة صنعاء، وأعمال قضاء الطويلة، والطريق إِليها معبد، وتبعد عن صنعاء نحو خمسة وثلاثين كيلومتراً إِلى الشمال الغربي منها، وهي مركز قديم من مراكز اليمن الحضارية قبل الإِسلام، ولها ذكر في عدد من نقوش المسند، وتعرف فيها باسم (هجرن شبمم- المدينة شبام، أو مدينة شبام) وكان (بنو أقيان) هم كبارها من أقيال بكيل، ولهذا تسمى (شبام أقيان)، وقال الهمداني في الإِكليل: (10/ 110) سميت بأقيان بن زرعة- وهو حمير- بن سبأ الأصغر، ثم قال: «وهي يحبس» أي من أسمائها (يحبس) وأوضح ذلك في الصفة: (232) حيث قال: «واسمها القديم يحبس»، وعدّ الهمداني شباما مدينة حميرية لظاهر كون أقيالها بني أقيان ينتسبون إِلى زرعة- حمير الأصغر- ثم إِلى حمير الأكبر بن سبأ، وانظر في هذا تعليقنا على كلمة (حمير) في هذا الكتاب.
(2) مدينة شبام حضرموت: مدينة يمنية عامرة زاهرة اليوم، اعتراها ركود في ظل الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن ثم الانطواء على النفس بعد ذلك، وهي اليوم تشهد نهوضاً من جديد، وأدخلها العالم ممثلًا بالأمم المتحدة ثم منظمة اليونسكو ضمن المدن الأثرية التاريخية المتميزة التي يلزم صيانتها والحفاظ عليها، ولم تنل بعد ما يَلْزَم من هذه الرعاية، وشبام تمثل النموذج الأكمل لفن من فنون المعمار اليمني وهو البناء باللِّبْن، فبيوتها مبنية من اللبن-
(6/3361)

وشِبام: اسم قبيلة من اليمن «1»، من هَمْدان، قال فيهم علي بن أبي طالب:
فوارسَ ليسوا في اللقاء بعزَّلٍ ... غداةَ الوغا من شاكرٍ وشِبامِ
وهم ولد شِبام بن عبد اللّاه، من ولد حاشد.
... فَعِيل
ع
[شَبيع]: ثوبٌ شبيعُ الغزلِ: أي كثيره.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
ع
[شَبْعَى]: امرأةٌ شَبْعى، من الشَّبع.
وامرأة شَبْعى الخلخال: أي تملؤه لسِمَنها.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ع
[الشَّبْعان]: نقيض الجائع. ورجلٌ شَبعان، وامرأة شبعانة، بالهاء، وشَبْعى. قال بعضهم: شَبْعى، أجود، وقال بعضهم: لا يجوز إِلا شَبْعى.
وشَبْعان: اسم رجل.
...
__________
الخاص، وترتفع عدة سقوف يصل كثير منها إِلى سبعة وثمانية طوابق، دون أية مواد تقوية أخرى. وتقع مدينة شبام في أعالي وادي حضرموت العظيم، في منتصف امتداده الداخلي بين مدينتي سيؤون والقطن. قال الهمداني في الصفة: (172) بعد أن ذكر عدداً من مدن حضرموت وأصحابها: «وأما شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة وسكانها حضرموت وبها ثلاثون مسجداً».
(1) وهم عند الهمداني كما في الإِكليل: (10/ 108): بنو سعيد وهو شبام بن عبد اللّاه بن أسعد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، وذكر في الإِكليل: (10/ 50) أن هذا البطن ممن قل عددهم في اليمن. ونقول: لعل ذلك ناتج عن هجرتهم في الفتح الإِسلامي، فقد أصبح لهم في أيام الفتنة وجود قوي في العراق.
(6/3362)

و [فِعْلان]، بكسر الفاء
ث
[الشِّبْثان]: جمع: شَبَث، وهي دويبة، قال يصف السيف «1»:
ترى أثْرهُ في صفحتيه كأنه ... مدارجُ شِبْثانٍ لهنَّ هَميمُ
أي: دبيب.
... و [فَعَلان] بفتح الفاء والعين
هـ‍
[الشَّبَهان]: ضربٌ من الرياحين، واحدته: شبهانة، بالهاء، قال «2»:
بِوادٍ يمانٍ يُنبتُ الشَّثَّ صدرُه ... وأسفلُه بالمرخِ والشَّبَهانِ
... الرباعي
فُعْلُل، بضم الفاء واللام
رم
[الشُّبْرُم]: القصير.
والشُّبْرُم: ضربٌ من النبات ينبت في السهل، واحدته: شُبْرمة، بالهاء، وبها سمي الرجل شبرمة «3».
وعبد اللّاه بن شُبْرمة «4»: من ضبة، وهو أحد العلماء وعنه أنه قال لابني أخيه:
__________
(1) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي ديوان الهذليين: (1/ 230)، واللسان (شبث).
(2) البيت للأحول اليُشْكُري، وهو يعلى بن مسلم بن أبي قيس، من بني يشكر من الأزد: شاعر إِسلامي من العصر الأموي توفي عام (90 هـ‍)، والبيت من أبيات له في الأغاني: (22/ 149)، وفي اللسان (شثث، شبه).
(3) جاء بعده في (س، ت) حاشية أولها (جمه‍) وليس في آخرها (صح) ما نصه: «وفي الحديث: سأل النبي عليه السلام أسماء بنت عميس: بم تَسْتَمشين؟ فقالت: بالشُّبْرُم. فقال: حارٌّ جارٌّ، عليكِ بالسنا فإِن السَّنا والسَّنُّوْت شفاء من الموت» وليس في بقية النسخ وهو في الاشتقاق عن عائشة: (2/ 564) وبعض الحديث في اللسان (شبرم) - عن أم سلمة وبعضه في (سنا).
(4) هو عبد اللّاه بن شُبرمة بن الطفيل بن حسان الضبي الكوفي، كان قاضي الكوفة وتوفي سنة: (144 أو 145 هـ‍) طبقات خليفة: (1/ 388)، والجرح والتعديل: (5/ 82).
(6/3363)

لا تمكِّنا الناسَ من أنفسكما، فإِن أجرأ الناس على السِّباع أكثرهم لها معاينة.
والشُّبْرُمة: حارة يابسة في الدرجة الرابعة، والمستعمل منها لبنُها وقشور عروقها إِذا شرب مع ماء ورد أو عصير عنب أَسْهَلَ المِرَّة السوداء. والأخلاط الغليظة؛ وينبغي ألّا يكثر الشرب منه لأنه ربما قتل لشدة حرارته ويُبْسه.
... و [فِعْلِل] بكسر الفاء واللام
ق
[الشَّبْرِق]: رَطْبُ الضَّريع «1»، قال «2»:
ترى القوم صرعى جُثوةً أضجِعُوا معاً ... كأن بأيديهم حواشي شِبرق
شبه الدم به لحمرته.
وفي حديث «3» عطاء: «لا بأس بالشِّبْرق والضغابيس ما لم تنزِعْه من أصله»
أي: لا بأس بقطعها من الحرم إِذا لم يُنزعا لأنهما يؤكلان.
...
__________
(1) الضَّرِيْعُ: ضرب من النبات. انظر اللسان (شبرق، ضرع).
(2) هو مالك بن خالد الهذلي كما في ديوان أشعار الهذليين: (1/ 471).
(3) حديث عطاء وشرحه في النهاية لابن الأثير: (2/ 440)، والفائق للزمخشري: (2/ 220) وفيه الشاهد الشعري ونسبته للهذلي.
(6/3364)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم
ر
[شَبَرَ]: يقال: شَبَرَه في كذا: أي طلب منه فأَشْبره.
ل
[شَبَلَ]: قال الكسائي: يقال: شَبَلَ الغُلامُ في بني فلان أحسنَ شُبولٍ: إِذا نشأ فيهم.
... فَعَلَ بالفتح. يَفْعِل بالكسر
ر
[شَبَر] الثوبَ وغيرَه: إِذا قاسه بشبره؛ ويقال: فلانٌ أشبرُ من فلان: أي أطول شبراً.
ك
[شَبَكَ]: الشَّبْك: الخَلْط.
... فَعَلَ يَفْعَل بالفتح
ح
[شَبَحَ] الشيءَ شَبْحاً: إِذا مَدَّه.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ع
[شَبِعَ]: الشِّبَع: نقيض الجوع، يقال:
شبعت خبزاً، وشبعت من خبز.
والشِّبَع عند بعض المتكلمين: معنى يضادُّ الشهوة. وكذلك الرِّيُّ. وقيل: ليسا مَعْنَيَيْن، وإِنما هما زوال الشهوة.
ويقال: شبعت من هذا الأمر ورويت:
إِذا كرهته.
ق
[شَبِقَ]: الشَّبَقُ: شدة شهوة النكاح.
فحلٌ شَبِقٌ: شديد الغُلمة، قال رؤبة «1»:
لا يتركُ الغِيرَةَ من عهدِ الشَّبَقْ
__________
(1) ديوانه: (104)، واللسان (شبق) وهو من رجزه الطويل الذي مطلعه:
وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ
(6/3365)

م
[شَبِمَ]: الشَّبَم: البَرْدُ. ماءٌ شَبِمٌ: أي بارد،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام:
«إِن خير الماء الشَّبِمُ، وخيرَ المال الغنم، وخير المرعى الأراك والسَّلَم»
وقيل: هو السَّنِم، بالسين والنون: أي الظاهر على وجه الأرض.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
[ح]
[شَبُح]: رجلٌ شَبْحُ الذراعين: أي عريضهما، وقد شَبُح.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِشبار]: أشبره: أي أعطاه، قال يصف السيف «2»:
وأشبرنيه الهالكيُّ كأنَّه ... غديرٌ جَرَتْ في متنه الريحُ سلسلُ
ويروى: أشبرنيها: يعني درعاً.
ع
[الإِشباع]: أشبعه فشبع.
وأشبع الثوب صِبغاً: إِذا أكثر صِبغه حتى انتهى.
وإِشباع الحرف: توفيره، نقيض الاختلاس، وكلُّ مُوَفَّر: مُشْبَع.
والمشبع من ألقاب أجزاء العروض: ما زيد على سببه الآخر حرفٌ ليس من الجزء الذي زيد فيه من الأجزاء التي أواخرها أسباب، مثل (فاعلاتن) يصير (فاعليتان) كقوله:
__________
(1) هو من حديث جرير كما في الطبراني في «الكبير» (25/ 199) رقم (13) وفي النهاية: (2/ 441).
(2) البيت لأوس بن حَجَر، ديوانه: (96)، وروايته:
«وأشبرنيه ... »
في وصف سيف، وذكر اللسان والتاج (شبر) رواية ابن بري
«وأشبرنيها ... »
في وصف درع. والهالكي: الحداد.
(6/3366)

إِن قلبي كاد يكْويه ... ذو دلالٍ لا أُسَمِّيْهْ
ومنهم من يسميه: المسَبَّغ، بالسين غير معجمة، والغين معجمة.
والإِشباع في علم الرَّوِيّ: حركة الدخيل في الشعر المطلَق، كقوله «1»:
ألا كُلُّ شيء ما خلا اللّاه باطل ... وكل نعيمٍ لا محالةَ زائلُ
حركة الطاء والهمزة إِشباع.
ويجوز دخول الضمة على الكسرة، والكسرة على الضمة في الإِشباع، لأنهما أُختان، وقد جاء في أشعار الفصحاء، قال النابغة «2»:
حلفت فلم أترك لنفسك ريْبَةً ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّة وهو طائع
بمصطحِبات من لَصافِ وثَبْرةٍ ... يزُرْنَ إِلالًا سَيْرُهُنَّ تَدافُعُ
وأما دخول الفتحة على الضمة والكسرة فهو شاذ لا يجوز.
ل
[الإِشبال]: لبوةٌ مُشبِل: ذات أشبال.
وأشبلت المرأة بعد زوجها: إِذا أقامت مع أولادها فلم تتزوج، وهي مُشْبِلة.
وأشبل عليه: أي عطف. وكل عاطفٍ على شيءٍ وادٍّ له: مُشبل.
هـ‍
[الإِشباه]: أشبه الشيءُ الشيءَ: إِذا كان مثله.
و [الإِشباء]
وقال بعضهم: الإِشباء: الرفع، يقال:
أتى فلانٌ فلاناً فما أشباه: أي أكرمَه.
__________
(1) الشاهد للبيد ديوانه (132).
(2) الشاهد للنابغة ديوانه (125).
(6/3367)

[الإِشباء]: أشبى الرجلُ: إِذا وُلد له ولدٌ ذكي، قال «1»:
وهم من ولدوا أشبَوا ... بسرِّ النسبِ المحضِ
... التفعيل
ر
[التشبير]: شبَّره: أي عظَّمه.
ط
[التشبيط]: شَبَّطَه: إِذا لزمه.
ك
[التشبيك]: شبَّك بين أصابعه: إِذا داخَلَ بينها.
هـ‍
[التشبيه]: شَبَّه الشيءَ بالشيء: إِذا جعله شبهه، قال اللّاه تعالى: وَلاكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ «2» أي: ألقي لهم شِبهه على غيره.
وفي حديث «3» عمر: «اللّبن يُشَبَّه عليه».
قيل: معناه أن الطفل الصغير ربما نزع به الشبه إِلى مرضعته، فلا تسترضعوا إِلا مَنْ ترضون أخلاقه، ولذلك قال الشاعر «4»:
__________
(1) البيت لذي الإِصبع العدواني، من قصيدته التي قالها في تفاني قومه، وأولها:
عَذِيْرَ الحيِّ مِنْ عَدْوَا ... نَ كانوا حَيَّة الأرضِ
ورواية صدره في اللسان (شبا) كرواية المؤلف، وفي عجزه «الحسب» بدل «النسب» وروايته في الشعر والشعراء: (446):
إِذا ما وَلَدُوا أَشْبَوا ... بِسِرِّ الحسبِ المَحْضِ
(2) سورة النساء: 4/ 157 وَقَوْلِهِمْ إِنّاا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّاهِ وَماا قَتَلُوهُ وَماا صَلَبُوهُ وَلاكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ....
(3) هو في الفائق للزمخشري: (2/ 219) والنهاية لابن الأثير: (2/ 442).
(4) لم نجده.
(6/3368)

لم يرضعوا الدهرَ إِلا ثدي واحدةٍ ... لِواضحِ الوجه يحمي باحةَ الدارِ
أي: لم تنازعهم المرضعات فتختلف أخلاقهم.
والمُشَبِّهة: الذين يشبهون اللّاه تعالى بخلقه.
وفي حديث النبي عليه السلام:
«من شَبَّه الخالق بالمخلوق فقد كفر» «1».
والمشبّهات: الأمور المُشْكِلات.
... الافتعال
ك
[الاشتباك]: الاختلاط، يقال: رَحِمٌ مشتبكة: أي مختلطة.
واشتبك الكلام: أي اختلط.
واشتبكت النجوم: إِذا كثرت فاختلطت
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إِلى أن تشتبك النجوم»
هـ‍
[الاشتباه]: اشتبه عليه الأمرُ: أي أَشْكَلَ فلم يعرفْ رُشْدَه من غَيِّه،
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «وأمر اشتبه عليكم فردُّوه إِلى اللّاه».
واشتبه الشيءُ: أي تشابه، قال اللّاه تعالى: مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشاابِهٍ «4» قيل:
أي مشتبهاً في المنظر، غير متشابه في الطعم. وقيل: أي متشابهاً في الجودة، وغير متشابه في اللون والطعم.
...
__________
(1) انظر الملل والنحل: (1/ 103 - 108) وذكره المتقي الهندي في كنز العمال بنحوه، رقم (445).
(2) هو من حديث أبي أيوب عند أبي داود كتاب الصلاة باب: في وقت المغرب رقم: (418) وفيه زيادة « .. أو قال على الفطرة ... » وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر رقم: (689) من حديث أبي هريرة، وعن الأول عند أحمد: (4/ 147).
(3) لم نجده.
(4) سورة الأنعام: 6/ 99 ... وَجَنّااتٍ مِنْ أَعْناابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمّاانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشاابِهٍ ...
(6/3369)

التَّفَعُّل
ث
[التَّشَبُّث]: تَشَبَّثَ به: أي علق.
ح
[التّشَبُّح]: الامتداد، يقال: الحِرباء تتشبِّح على العود: أي تمتد.
ع
[التَّشَبُّع]: رجلٌ متشبعٌ: يتزين بأكثرَ مما عنده. يقال: هو يتشبع بالجُشاء: أي يتزين بالباطل.
ك
[التَّشَبُّكُ]: الاشتباك.
هـ‍
[التشبه]: تشبه به: أي تَمَثَّل،
وفي الحديث «1»: «لعن اللّاه المتشبهين بالنساء، والمتشبهات بالرجال»
... التفاعل
هـ‍
[التشابه]: تشابه الشيء: أي اشتبه، قال اللّاه تعالى: إِنَّ الْبَقَرَ تَشاابَهَ عَلَيْناا «2» ذكَرَ البقر لأنه جمع؛ وقرأ الحسن: تَشَّابَهُ بتشديد الشين ورَفْعِ الهاء، وجعله فعلًا مستقبلًا، وأنَّث البقر، وأصله (تتشابه)، فأدغمت التاء في الشين. والمتشابه من القرآن في قوله تعالى:
وَأُخَرُ مُتَشاابِهااتٌ «3» فيه أقوالٌ للمفسرين قد ذكرناها في التفسير،
__________
(1) هو من حديث ابن عباس بهذا اللفظ عند البخاري في اللباس باب: المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال رقم (5546)، وأخرجه أبو داود في اللباس، باب في لباس النساء رقم (4097)، وابن ماجه: في النكاح، باب:
في المخنثين رقم (1904).
(2) سورة البقرة: 2/ 70 قاالُوا ادْعُ لَناا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَناا ماا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشاابَهَ عَلَيْناا وَإِنّاا إِنْ شااءَ اللّاهُ لَمُهْتَدُونَ وانظر فتح القدير: (1/ 98)، وذكرت قراءة تشّابه في الكشاف: (1/ 288).
(3) سورة آل عمران: 3/ 7 هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتاابَ مِنْهُ آيااتٌ مُحْكَمااتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتاابِ وَأُخَرُ مُتَشاابِهااتٌ ... وفي فتح القدير: (1/ 314) الأقوال المختلفة في معنى المحكم والمتشابه، وانظر الكشاف وحاشيته: (1/ 412 - 413).
(6/3370)


وأحسنها أن المتشابه ما كان يَرْجِعُ إِلى غيره ولم يكن قائماً بنفسه، كقوله تعالى: إِنَّ اللّاهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً «1» يرجع إِلى قوله: وَإِنِّي لَغَفّاارٌ لِمَنْ تاابَ وَآمَنَ «2» وقوله تعالى: وَأُتُوا بِهِ مُتَشاابِهاً «3» أي: متماثلًا في الجودة.
... الفَعْلَلَة
رق
[الشَّبْرَقَة]: شَبْرَقَ الشيءَ: إِذا قَطَّعه.
وثوبٌ مُشَبْرَقٌ وشَبارق: أي متقطِّع.
والشَّبْرَقَةُ: الإِسراعُ في العَدْوِ.
...
__________
(1) سورة الزمر: 39/ 53 قُلْ ياا عِباادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّاهِ إِنَّ اللّاهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
(2) سورة طه: 20/ 82 وَإِنِّي لَغَفّاارٌ لِمَنْ تاابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صاالِحاً ثُمَّ اهْتَدى.
(3) سورة البقرة: 2/ 25 ... قاالُوا هاذَا الَّذِي رُزِقْناا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشاابِهاً ... وانظر فتح القدير: (1/ 55).
(6/3371)

باب الشين والتاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
و [الشَّتْوَة]: واحدهُ الشتاء، والنسبة إِليها شَتْوِيّ، قال ذو الرُّمَّة «1»:
كأنَّ الندى الشَّتْوِيَّ يرفضُّ ماؤه ... على شنبِ الأنيابِ مُتّسِقِ الثغر
... الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم
و [المَشْتا]: الشتاء.
والمشتا: موضع القوم في أيام الشتاء، قال «2»:
تبيتون في المشتا مِلاءً بطونكم ... وجاراتكم غرثى البطونِ خمائِصا
... و [مَفْعَلَة]، بالهاء
و [المَشْتاة]: لغةٌ في المَشْتا، قال طرفة «3»:
نحن في المشتاة ندعو الجَفَلَى ... لا ترى الآدِبَ فينا ينتقرْ
الآدِب: الذي له طعامٌ يدعو إِليه.
والجَفَلى: دعوة الناسِ عامة. وينتقر: أي يختار.
...
__________
(1) ديوانه: (2/ 955)، والرواية فيه وفي اللسان (شتا): «أَشْنَبِ» بدل «شَنِبِ»، ويقال في الشَّنَب إِذا كان بمعنى البرد: شَنِبٌ وشانب، وإِذا كان من التفليج: شانب وشنيب وأشنب.
(2) البيت للأعشى، ديوانه: (190)، وروايته:
« ... غَرْثَى يَبتْنَ ... »
بدل
« ... غَرثَى البطونِ ... »
(3) ديوانه: (65)، والخزانة: (8/ 190، 9/ 379) والتكملة (شتا) واللسان والتاج (جفل، نقر).
(6/3373)

و [مَفْعِلَة]، بكسر العين
م
[المَشْتِمَة]: الشَّتْم.
... فِعَال، بكسر الفاء
و [الشتاء]: ربع السنة، وهو عند العامة نصفها، قال اللّاه تعالى: رِحْلَةَ الشِّتااءِ وَالصَّيْفِ «1»
قال ابن عباس: كانوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف.
وقيل:
كانت رحلة الشتاء إِلى اليمن، ورحلة الصيف إِلى الشام.
قال الربيع بن ضبع الفَزاريُّ «2»:
إِذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإِن الشيخَ يهدِمُه الشتاءُ
... فَعِيل
م
[الشَّتيم]: الكريه الوجه.
و [الشَّتِيّ]: مطر الشتاء، قال «3»:
عزبَتْ وباكرَهَا الشَّتِيّ بِدِيْمَةٍ ... وَطْفَاءَ يَملؤها إِلى أصبارها
عزبت: يعني رَوْضَةً.
... و [فعيلة]، بالهاء
م
[الشَّتيمة]: الاسم من الشَّتْم، وجمعها:
شتائم.
...
__________
(1) سورة الإِيلاف- قريش: 106/ 2 لِإِيلاافِ قُرَيْشٍ. إِيلاافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتااءِ وَالصَّيْفِ.
(2) البيت رابع أبيات ستة له في الخزانة: (7/ 381).
(3) البيت للنمر بن تولب، ديوانه: (64) طبعة نوري القيسي بغداد، واللسان والتاج (شتا، صبر)، والأصبار من الإِناء: حافتة وأعاليه والمُصَبَّر من المكاييل في اللهجات اليمنية، المكيال الذي يُجعل على حوافه دائرة حديدية تحميه من التآكل فلا ينقص مع الزمن، انظر المعجم اليمني (539).
(6/3374)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم
و [شَتا] بالمكان: أي أقام به الشتاءَ.
... فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل بالكسر
م
[شَتَمَ]: الشَّتْمُ: السَّبُّ.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ر
[شَتِر]: الشَّتَر: انقلاب جفن العين الأسفل، والنعت أشتر، ومنه سُمي الأشتر النَّخْعيُّ «1» صاحب علي بن أبي طالب، واسمه: مالك بن الحارث.
والأشتر، من ألقاب أجزاء العَروض: ما كان أخرمَ مقبوضاً، مثل: (مفاعيلن) يحول إِلى (فاعلن)، كقوله:
في الذين قَدْ ماتوا ... وفيما قدَّموا عِبْرَهْ
... فَعُل يَفْعُل بالضم
م
[شَتُم]: الشَّتَامة: مصدر قولك: رجلٌ شتيم الوجه: أي قبيح الوجه. وأسدٌ شتيم: أي كريه الوجه.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِشتار]: أَشْتَره اللّاه: أي جعله أَشْتَرَ.
__________
(1) تقدمت ترجمته.
(6/3375)

و [الإِشتاء]: أشتى القومُ: دخلوا في الشتاء.
... التفعيل
ر
[التشتير]: شَتَّرْته: إِذا انْتَقَصْتَه وعِبْتَه.
و [التشتي]: شتَّاه: أي كفاه لشتائه، قال «1»:
مقيّظٌ «2» مُصَيِّفٌ مشتي
... المفاعَلة
م
[المشاتمة]: المُسَابَّة.
و [المشاتاة]: عامله مُشاتاةً، من الشتاء.
... الانفعال
ر
[الانشتار]: انشترت عينه: أي انقلب جَفْنُها.
... التفعُّل
و [التَّشَتِّي]: تَشَتَّى بموضع كذا: أي أقام به الشتاءَ.
... التفاعل
م
[التشاتُم]: التَّسابُّ.
...
__________
(1) الشاهد بيت من أربعة أبيات من الرجز غير منسوبة، وهي في اللسان (قيظ) وثلاثة منها فيه (شتا) وبيتان فيه (صيف) وانظر التاج (صيف، قيظ)، وينسب الرجز إِلى العجاج وقد جاء في ملحقات إِحدى طبعات ديوانه:
(108) كما ذُكر في حاشية التاج (صيف)، وليس في طبعة ديوانه تحقيق د. عبد الحفيظ السطلي.
(2) جاء في (ت، ل 2): «مقيض» وهي لغة.
(6/3376)

باب الشين والثاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الشَّثْل]: يقال: رجلٌ شَثْلُ الأصابع:
أي غليظُها، مُبْدَلٌ من شَثْن.
ن
[الشَّثن]: رجلٌ شَثْنُ الأصابع: أي غليظها؛ وكل عضوٍ غليظٍ شَثْنٌ؛
وفي صفة «1» النبي عليه السلام: «شَثْنُ الكفين والقدمين، سائل الأطراف «2» والأصابع»
...
__________
(1) هو من حديث أنس عند البخاري بنحوه في اللباس، باب الجعد، رقم (5560) وأحمد: (1/ 89، 96، 101، 116) وانظر فتح الباري: (10/ 357 - 360).
(2) في هامش (ت) بعد عبارة «سائل الأطراف» عبارة «أي طويل» فتكون العبارة عنده: «سائل الأطراف، أي طويل الأصابع» وهي هكذا في متن (د، م‍).
(6/3377)

الأفعال
[المجرّد]
فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ن
[شَثِن]: الشَّثَن: الغِلَظُ. يقال: شَثِنَتْ كفُّه: أي غَلُظَتْ.
... فَعُلَ يَفْعُل، بضم العين فيهما
ن
[شَثُنَ]: شَثُنَ الشيءُ: إِذا غَلُظ، شَثَناً.
***
(6/3378)

باب الشين والجيم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الشَّجْر]: مَفْرج الفم وما بين اللَّحْيَين «1».
وقال الأصمعي: الشجِر: الذقن،
قالت عائشة «2»: «توفي رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم في بيتي وفي يومي وبين شَجْري ونحري، وصدري وسحري»
السَّحْر: الرئة.
ن
[الشَّجْن]: واحد الشجون: وهي أعالي الوادي.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ع
[الشَّجْعَة]: قومٌ شَجْعَة: أي شُجعان.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
__________
(1) جاء النص في (س، ت، ب): «الشَّجْرُ: مَفْرج الفمِ وما بين اللحيين» وعليها حاشية في (س، ت): صوابه:
الشَّجْر: مَفْرَجُ الفم بين الفكَّين ليس إِلّا» وبعدها (صح)، وجاء في (ل 2، د، م‍): «الشَّجْر: مَفْرَجُ الفم ما بين اللحيين» ولعل هذه هي العبارة الأصلية للمؤلف، زِيْد فيها حرف العطف الواو في (س) ثم صُحح ذلك في الحاشية وحلت كلمة «اللحيين» مكان «الفكين» وهما بمعنى، واتبعه في ذلك صاحب (ت) متناً وحاشية، وصاحب (ب) متناً ولم يورد الحاشية. وانظر اللسان (شجر) ففي الشجر أقوال كثيرة منها: «الشَّجْرُ: مفرج الفم» و «ما بين اللحيين».
(2) هو من حديثها بهذا اللفظ في النهاية: (2/ 446)؛ وهو في الصحيحين بدون كلمة «شجري» البخاري في كتاب فرض الخمس، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم وما نسب من البيوت إِليهن، رقم (2933) وهو عند أحمد: (6/ 48، 121، 200، 274).
(6/3379)

ن
[الشُّجْنَة]: يقال: الرَّحِمُ شُجْنَة من اللّاه تعالى: بمعنى شِجْنة.
... و [فِعْلَة]، بكسر الفاء
ع
[الشِجْعَة]: يقال: هم شِجْعَة: أي شُجْعان، جمع: شجاع، مثل: غلام وغِلْمَة.
ن
[الشِّجْنَة]: الشجر الملتف «1».
والشِّجْنة: قَرَابةٌ مشتبكة، يقال: بيني وبينك شِجْنَة رَحم،
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من اللّاه عز وجل، مَنْ وَصَلَها وصله اللّاه، ومن قطعها قطعه اللّاه»
وشِجْنَةٌ: من أسماء الرجال.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ر
[الشَّجَر]: جمع: شَجَرَة، وهو ما كان من النبت له ساق، قال اللّاه تعالى:
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُداانِ «3».
ن
[الشَّجَن]: الحاجة، والجميع: شجون وأشجان.
و [الشَّجا]: ما نشب في الحلق من غُصة
__________
(1) الشِّجْنُ والشِّجني (في صنعاء) في لهجة يمنية: الغصن الكثيف الفروع الملتف غير المستطيل.
(2) هو من حديث أبي هريرة وعائشة عند البخاري في الأدب، باب من وصل وصله اللّاه رقم (5642) وفيه لفظ «شجنة من الرحمن .. » وبمثله من طرف حديث عند الترمذي: في البر والصلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين رقم (1924) من طريق عبد اللّاه بن عَمرو، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، وأخرجه أحمد في مسنده عنهم: (1/ 190، 221، 2/ 160، 295، 383، 406، 455).
(3) سورة الرحمن: 55/ 6.
(6/3380)

همٍ أو عودٍ أو عظم، قال سُوَيْدُ بن أبي كاهل «1»:
ويراني كالشجا في حلقه ... عَسِراً مخرجه ما يُنْتَزَعْ
والشجا: اسم موضع «2».
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ر
[الشجرة]: واحد الشجر، وبها سُمِّيَ الرجل، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا ذااقَا الشَّجَرَةَ «3»،
يقال: إِنها شجرة البر، نُهيا عنها فتركا عين التي نُهيا عنها وأكلا من جنسها، ولم يَظُنّا النهي عن الجنس، وكان عليهما أن يقفا.
... فَعِلٌ، بكسر العين
ع
[شَجِع]: رجلٌ شَجِعٌ: أي شجاع.
... و [فَعِلَة]، بالهاء
ر
[شَجِرَةٌ]: أرضٌ شَجِرَةٌ: كثيرة الشجر.
ع
[شَجِعَة]: امرأةٌ شَجِعَةٌ: أي: جريئة.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
__________
(1) البيت له من عينيته المشهورة، انظر المفضلية: (40) والشعر والشعراء: (251) والأغاني: (13/ 101) وشرح شواهد المغني: (2/ 740).
(2) قال ياقوت: (3/ 325): «شجاً على وزن رحاً وهو واد بين مصر والمدينة».
(3) سورة الأعراف: 7/ 22 فَدَلّااهُماا بِغُرُورٍ فَلَمّاا ذااقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُماا سَوْآتُهُماا ... ، وانظر الكلام على الشجرة تفسير آية البقرة: (35) في فتح القدير: (1/ 68).
(6/3381)

ع
[الأشْجَعُ]: ضربٌ من الحيّات، قال «1»:
أيفايشون وقد رأوا حُفّاثَهُمْ ... قَدْ عضّه فقضى عليه الأشجعُ
والأشجع في اليد: واحد الأشاجع، وهي العصب الممدود ما بين الرسغ إِلى أصول الأصابع. وقيل: الأشاجع: مفاصل الأصابع وقيل: الأشاجع: العظام التي تصل الأصابع بالرسغ، لكل إِصبع أشجع، واحتج من قال هو العصب بقولهم للذئب والأسد والرجل: عاري الأشاجع، قال «2»:
عاري الأشاجع من قُنّاص أنمار
ويقال: أسدٌ أشجع، ورجلٌ أشجع:
أي شجاع.
وأشجع: قبيلة من غطفان، وهم ولد أشجع بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
... مَفْعَلة، بالفتح
ر
[المَشْجَرَة]: أرضٌ تُنبت الشجرَ الكثيرَ.
ع
[مَشْجعة]: من أسماء الرجال.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ب
[المِشْجَب]: عودٌ تنشر عليه الثياب.
ر
[المِشْجَر]: يقال: المِشْجَر مركب النساء دون الهودج.
__________
(1) البيت لجرير، ديوانه: (344)، واللسان والتاج (حفث، شجع، فيش). ويفايشون: يفاخرون. والحُفَّاثُ: حية كأعظم ما يكون من الحيات تنفخ وتنتفخ ولا تؤذي.
(2) عجز بيت للنابغة، ديوانه: (96)، وصدره:
أهْوَى لهُ قانِصٌ يسعى بأَكْلُبه
(6/3382)

والمِشْجَر: أعواد يُشَدُّ بَعْضُها إِلى بعض، توضع عليها الثياب والمتاع.
... مُفاعِل، بكسر العين
ر
[المُشاجِر]: يقال: بعيرٌ مشاجِر: إِذا كان يرعى الشجر، قال «1»:
تعرف في أوجهها البشائرْ ... آسانَ كلِّ آفِقٍ مشاجِرْ
البشير: الحسن الوجه. والآسان: جمع أُسُن «1».
... فاعِل
ب
[شاجب]: غُرابٌ شاجب: شديد النعيق.
... و [فاعلة]، بالهاء
ن
[الشاجنة]: واحدة الشواجن، وهي أوديةٌ غامضة كثيرة الشجر.
... فُعَال، بضم الفاء
ع
[الشجاع]: رجلٌ شجاع: مُقْدِم جريء؛ وجمعَه: شجْعة وشُجعان. قال الخليل:
وامرأة شجاعة، بالهاء، ونسوةٌ شجاعات.
__________
(1) الرجز لدُكَيْن الراجز كما في التكملة (شجر)، قال الصغاني: وبينهما مشطور وهو:
وفي نَقِيِّ القَصَبِ السَّبَاطِره
وهو بلا نسبة في اللسان والتاج (شجر) وروايته فيها: «آفِقٍ» وفي اللسان (آسن): «أَفِقٍ. والآسان: جمع أُسُنٍ وهو: الشُّبَهُ. ودكين يقال له الراجز لأن أكثر شعره رجز، وهو: دكين بن رجاء الفقيمي: شاعر أموي له مدائح في عمر بن عبد العزيز والياً، ومدحه خليفةً، وتوفي عام: (105 هـ‍).
(6/3383)

وقال بعضهم: يقال: رجل شجاع، ولا تُوصَفُ به المرأة.
والشجاع: ضربٌ من الحيّات.
... و [فِعال]، بكسر الفاء
ر
[الشِّجار]: خشب الهَوْدَجِ.
والشِّجار: الخشب التي يُضَبَّبُ بها السرير ونحوه.
والشِّجار: ما يُشَدُّ به الباب من خلفه.
والشِّجار «1»: شاعرٌ من كِنْدة.
... فعِيل
ر
[الشَّجير]: رجلٌ شجير: أي غريب.
والشجير: القِدْح يكون مع القداح وليس من شجرها «2».
ع
[الشَّجيع]: رجلٌ شجيع، وقومٌ شُجَعاء.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ر
[الشَّجْراء]: أرضٌ شَجراء: كثيرة الشجر. قال ابن دريد «3»: ولا يقال: وادٍ أشجر.
ع
[الشَّجْعاء]: اللبوة الجريئة. وامرأةٌ شجعاء.
__________
(1) ذكر ابن الكلبي في النسب الكبير: (1/ 91) عند سلسلته لنسب كندة رهطاً من كندة هم: بنو الشِّجَّار- وضبطه بتضعيف الجيم- قال: «منهم قَطَنُ بنُ قيس بن الشِّجَّار الشاعر في الجاهلية». ولم يتضح إِن كان الشجار هو الشاعر في الجاهلية أم حفيده قطن. ولم نجد له ترجمة فيما بين أيدينا من المراجع.
(2) قال في اللسان: «والشَّجِيْرُ: قدحٌ يكون مع القداح غريباً من غير شَجَرَتِها» .. إِلخ.
(3) ينظر قوله في الجمهرة (شجر) والمقاييس: (3/ 247).
(6/3384)

و [الشجواء]: يقال: مفازةٌ شَجواء: أي صعبة المسلك
... فُعْلان، بضم الفاء
ع
[الشُّجعان]: جمع شُجاعٍ من الرجال والحيات: لغة في الشَّجعان.
... و [فِعلان]، بكسر الفاء
ع
[الشِّجعان]: جمع شجاع، مثل: غلام وغِلمان، وغراب وغِرْبان.
... الملحق بالرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
عم
[الشَّجْعَم]: الطويل. ويقال: إِن ميمه زائدة، وبناؤه (فَعْلَم)، من الأشجع، وهو الطويل.
... فَعَوْعَل، بالفتح
و [الشَّجَوْجَى]: من الرجال: الطويل الرجلين، القصير الظهر، ويقال للعَقْعَق «1»:
شَجَوْجَى.
...
__________
(1) والعَقْعَقُ: طائر من الفصيلة الغرابية، ورتبة الجواثم، له ذنب طويل، ومنقار طويل، والعرب تتشاءم به، المعجم الوسيط (عقق).
(6/3385)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل بالضم
ب
[شَجَبَ]: شجبه اللّاه تعالى شَجْباً: أي أهلكه، قال:
هاجَكَ شَجْبٌ ثم زاد شَجْباً
وشَجَبَ شجوباً: أي هلك. يتعدى ولا يتعدى. ورجلٌ شاجب ومشجوب،
وفي حديث «1» الحسن: «المجالس ثلاثة:
فسالمٌ وغانم، وشاجب»
السالم: الذي لم يَأْثَم ولم يَغْنَم. والغانم: الذي غنم الأجر. والشاجب: الهالِكُ بالإِثم.
ويروى كذلك
في الحديث «2» عن النبي عليه السلام، إِلا أنه قال: «الناس ثلاثة أثلاث»
ر
[شَجَرَ]: يقال: ما شَجَرَك عنه؟ أي:
صَرَفَك عنه.
وَشَجَرَ بين القوم أمرٌ: أي عرض فاختلفوا، قال اللّاه تعالى: فِيماا شَجَرَ بَيْنَهُمْ «3».
ورماحٌ شواجر: أي مختلف بعضُها في بعض، قال جميل «4»:
إِذا شجر القومَ الوشيجُ المثقف
__________
(1) هو في الكامل في الضعفاء لابن عدي وابن حبان في المجروحين من المحدثين (2/ 180) رقم (812) وانظر في غريب الحديث: (2/ 436) والفائق للزمخشري: (2/ 223) والنهاية: (3/ 445).
(2) هو في غريب الحديث: (2/ 436) من طريق آدم بن علي عن أخي بلال مؤذن الرسول صَلى اللّاه عَليه وسلّم وعنه في النهاية:
(3/ 445).
(3) سورة النساء: 4/ 65 فَلاا وَرَبِّكَ لاا يُؤْمِنُونَ حَتّاى يُحَكِّمُوكَ فِيماا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّاا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
(4) ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش (124)، وصدره:
فما سادَنا قومٌ ولا ضامنا عِدىً
(6/3386)

وشَجَرَ الشيءَ: إِذ تدلّى فرفعه، قال يصف ثوراً «1».
وشَجَرَ الهُدّابَ عنه فجفا ... بسلهبين فوق أنفٍ أذْلفا
ن
[شَجَن]: شَجَنَه: أي أحزنه.
و [شَجا]: شجاه شجواً: أي أحزنه، يقال: كلٌ يبكي شَجْوَه.
وشَجَاه: أي أطربه.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل، بالفتح
ب
[شَجِبَ]: الشَّجَب: الهلاك.
والشَّجِب: الهالك.
والشَّجِبُ: الحزين، يقال: شَجِبتُ له شَجَباً.
ع
[شَجِعَ]: الشَّجَع «2»: سرعة نقل القوائم. جَمَلٌ شَجِعٌ، وناقة شَجِعَةٌ. وقال بعضهم: الشَّجِع من الإِبل: الذي به جنون، وقيل: هو خطأ، لأنه لو كان جنوناً لَمَا وُصِفَتْ به القوائم «2»، قال سويد بن
__________
(1) الشاهد للعجاج، ديوانه: (2/ 235 - 236)، البيت الأول في التاج (شجر) أما في اللسان (شجر) فجاءت روايته:
شَجَرَ الهُدَّاب عنه فجفا
بحذف الواو فيخرج من الرجز إِلى الرمل، وقيل الشاهد في وصف الثور:
بات إِلى أرطاة حِقْف أحقفا ... متخذاً منه إِياداً هدفا
إِذا رجا استمساكه تقعفَّا ... وشَجَرَ الهُدَّابَ عنه فجفا
بِسَلْهَبين فوق أنف أذنفا
والأرطاة: من شجر الرمل، والحقف: المعوج من الرمل، والإِياد هنا: ما يحتمى به، والهدف: معروف في اللهجات اليمنية وهو ما أشرف من التراب ويلجأ إِليه، والهداب: ما تدلى من أغصان الشجر. والسلهب: الطويل والمراد بالسلهبين هنا: القرنان الطويلان، والأنف الأذلف: عكس الأفطس.
(2) وفي اللسان (شجع): «قال الليث: وهذا خطأ ولو كان كذلك ما مَدَح به الشعراء».
(6/3387)

أبي كاهل يصف النوق «1»:
فركبناها على مجهولها ... بِصَلاب الأرض فيهن شَجَعْ
والشَّجِعَةُ: المرأة الجريئة على الرجال.
والشَّجَع: الطول. رجلٌ: أشجعُ، وامرأة شجعاء.
ن
[شَجِنَ]: الشَّجَن: الحزن.
وي
[شَجِي] شَجاً: أي حزن.
وشجيَ بالعظم وغيره: إِذا غُصَّ به.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ع
[شَجُعَ]: الشجاعة: شدة القلب.
رجلُ شُجاع وشَجيع. وامرأةٌ شَجيعة، بالهاء.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِشْجَاب]: أشجبه: أي أهلكه.
ذ
[الإِشْجَاذ]: أَشْجَذَت «2» السماء، بالذال معجمةً: إِذا سكن مطرها، وأَشْجَذ المطر: أقلع، قال امرؤ القيس «3»:
__________
(1) البيت من عينيته المشهورة، وهي المفضلية: (40/ 27)، وهو في اللسان والتاج (شجع) وفيهما «قال ابن بري:
لم يصف سويد في البيت إِبلًا، وإِنَّما وصف خيلًا، بدليل قوله بعده:
فتراها عصفاً مُنْعَلَةً ... بِحَدِ يدِ القين يكفيها الوقع
(2) وتقال بالحاء أيضاً. انظر اللسان (شجذ، شحذ).
(3) ديوانه: (144)، وروايته:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أشْحَذَت ... وتُواريه إِذا ما تشتكر
والوَدُّ في شرح الديوان: الوَتِدُ. وفي اللسان (شجذ) قال بعد البيت: «الوَدُّ: جبلٌ معروف» ثم شرح البيت فقال: «يقول- أي الشاعر-: إِذا أقلعت هذه الديمة ظهر الوَتِد، فإِذا عادت ماطرة وارَتْهُ».
(6/3388)

فترى الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ ... وتواريه إِذا ما تعتكر
تعتكر: أي ترجع بالمطر. ويروى:
تَشْتَكِرّ: أي يشتد مطرها.
ن
[الإِشْجَان]: أَشْجنه: أي أحزنه.
و [الإِشْجَاء]: أَشْجاه: أي أحزنه.
وأشجاه بالعظم فَشَجِيَ.
... التفعيل
ر
[التشجير]: ديباجٌ مُشَجَّر: إِذا كان على هيئة الشجر.
والمشجر: الكتاب الذي فيه أنساب الناس.
ع
[التشجيع]: شَجَّعَه: إِذا نسبه إِلى الشجاعة.
... المفاعَلة
ر
[المشاجرة]: المخالفة.
... الافتعال
ر
[الاشْتِجار]: اشتجر القومُ: إِذا تنازعوا.
واشتجرت الرماح: إِذا اختلفت.
واشتجر الرجلُ: إِذا وضع يده على شَجْره مِنْ همٍّ، قال أبو ذؤيب «1»:
نام الخَلِيُّ وبتُّ الليل مُشْتَجِراً ... كأن عينيَ فيها الصَّابُ مذبوحُ
...
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 104)، والمقاييس: (2/ 247) واللسان والتاج (شجر).
(6/3389)

التفعُّل
ع
[التَّشَجُّع]: تَشَجَّعَ: أى تكلف الشجاعة.
... التفاعل
ب
[التشاجب]: تشاجب الأمرُ: أي اختلط ودخل بعضه في بعض.
ر
[التشاجر]: الاختلاف. وتشاجرت الرماح: أي اختلفت.
وتشاجروا بالرماح: أي تطاعنوا بها.
ويقال: إِن كلَّ متداخِلَيْن متشاجران.
***
(6/3390)

باب الشين والحاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الشَّحْر]: لغةٌ في الشِّحْر. يقال: شَحْرُ عُمان، وشِحْرُ عُمان، والكسر أفصح.
ص
[الشَّحْص]: يقال: الشَّحْص: الشاة لا لبنَ بها، ويقال: هي التي لم يَنْزُ عليها الفَحْلُ.
م
[الشَّحْمُ]: معروف.
... و [فَعْلَةٌ]، بالهاء
ط
[الشَّحْطَة]: داء يأخذ الإِبل.
م
[الشَّحْمةُ]: واحدة الشحم.
وشحمة الأذن: معلَّق القُرْط.
وفي صفة «1» النبي عليه السلام: «لا يجاوز شعرُه شحمةَ أذنه إِذا هو وفَّره»
وشحمة الأرض: دودة بيضاء.
و [الشَّحْوة]: شَحْوَةُ البئرِ: فمها.
ويقال للفرس الواسع الخَطْو: هو بعيد الشَّحْوة.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
__________
(1) هو من حديث أنس وغيره بهذا اللفظ وقريب منه عند البخاري في اللباس، باب الجعد، رقم (5560 و 5565). وأبو داود في الترجل، باب: ما جاء في الشعر، رقم (4185)، وأحمد: (3/ 249).
(6/3391)

ر
[الشِّحْر]: ساحل البحر بين اليمن وعُمان، قال العجاج «1»:
رحلتُ من أقصى بلاد الرِّحَلِ «2» ... من قُللِ الشِّحْر فَجَنْبَيْ مَوْكَلِ «3»
... و [فِعْلَة]، بالهاء
ن
[الشِّحْنة]: العداوة.
... الزيادة
مِفْعَل، بكسر الميم
ج
[المِشْحَج]: الحمار الوحشي.
ذ
[المِشْحَذ]: المِسَنّ.
م
[المِشْحَم]: خشبة صغيرة للخرَّاز فيها شحمٌ يَدْهَنُ به السيور.
... فَعّال، بالفتح وتشديد العين
ج
[شَحّاج]: يقال للبغال: بنات شَحّاج.
__________
(1) ديوانه: (1/ 227)، واللسان والتاج (شحر).
(2) ضبطت الكلمة في الأصل (س) وفي (ت): «الرِّحَلِ» جمع رحلة، وهي في الديوان واللسان والتاج: «الرُّحَّل» وهم المكثرون من الرحيل والترحُّل. وبقية النسخ لم تضبط. والضبط الثاني هو الأنسب للمعنى. وفي النسخ واللسان والتاج:
« ... فَجَنْبَيْ ... »
وفي الديوان:
« ... بِجَنْبَيْ ... »
والأول أنسب للمعنى لأن العطف بالفاء يفيد التدرج والترتيب في الرحيل من قمم الشحر التي تقع على البحر في حضر موت ثم إِلى جنبي مَوْكَل التي تقع في مكان بين رَداع وذَمار، ومجيء الكلمة بالباء يفيد تجاور المكانين وليس صحيحاً.
(3) ضبطها في الديوان:
« ... مَوْكِل»
بكسر الكاف، وهو مخالف لما في النسخ ومجموع الحجري (364)، وما هو على ألسنة الناس اليوم، وضبطها الصحيح بفتح الكاف. وسيأتي الحديث عن بلدة مَوْكَل الأثرية المهمة في كتاب الواو باب الواو والكاف وما بعدهما بناء (مَفْعَل).
(6/3392)

ذ
[الشَّحّاذ]: رجلُ شَحّاذ: يأخذ من الناس الشيء اليسير، كما يُشحذ المِسَنُّ بالحديد.
م
[الشَّحّام]: الذي يبيع الشحم.
... فاعِل
ذ
[شاحذ]: بطنٌ من هَمْدَان، من حاشد «1».
م
[الشاحم]: رجلٌ شاحم: عنده شحم.
... فِعَال، بكسر الفاء
ك
[الشِّحاك]: عودٌ يُعْرض في فم الجدي يمنعه من الرِّضاع.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ص
[الشَّحْصاء]: قال الخليل: الشَّحْصاء:
الشاة لا لبن بها.
ن
[الشَّحْناء]: العداوة.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ذ
[الشَّحْذان]، بالذال معجمةً: الجائع؛ وهو الشَّحَذَان، بفتح الحاء أيضاً.
... فَوْعَل، بالفتح
ط
[الشَّوْحَط]: شجرٌ من أشجار الجبال تتخذ منه النبال، واحدته: شَوْحَطَة، بالهاء.
...
__________
(1) وهم في الإِكليل: (10/ 120) بنو شاحذ- واسمه الحارث- بن حُذَيق بن عبد اللّاه بن قادم بن زيد بن عريب ابن جشم بن حاشد، على رأي نساب همدان، ولنساب حمير رأي آخر ذكره المصدر المذكور؛ والشاحذية: من بلاد الطويلة قيل: إِنها تنسب إِليه. انظر مجموع الحجري: (439).
(6/3393)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح، يفعُل، بالضم
ب
[شَحَبَ] لونُه شحوباً، فهو شاحب: إِذا تغيَّر.
و [شَحا] فاهُ: إِذا فتحه، شَحْواً. وجاءت الخيل شَواحِيَ: أي فاتحاتٍ أفواهها، قال قُسُّ بن ساعدة «1»:
وعلى الذي كانت بَمَوْكَلَ دارُهُ ... يَهَبُ القيانَ وكلَّ أجردَ شاحي
... فَعَلَ، بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
ج
[شَحَجَ]: شَحِيْجُ البغل: صَوْتُه.
وشَحِيْجُ الغراب: صَوْتُه أيضاً.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ب
[شَحَبَ]، حكى ابن دريد: شَحَبَ الأرضَ: إِذا قشرها.
ج
[شَحَجَ] الغرابُ شحيجاً: إِذا صَوَّت.
وشحج البغلُ شحيجاً. والبغال بناتُ شَحّاج. ويقال للحمار الوحشي شَحّاج أيضا.
ذ
[شَحَذَ] الحديدَ: إِذا حَدَّدَه.
ط
[شَحَطَ]: الشَّحْط: البُعْد. شحطت
__________
(1) هو البيت الحادي عشر من قصيدة منسوبة إِليه في الإِكليل: (8/ 141 - 142).
(6/3394)

الدارُ شَحْطاً وشحوطاً. قال «1»:
والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا
م
[شَحَمَ] الرجلُ القومَ: أي أطعمهم الشحمَ.
وشَحَمَ الأديمَ: دهنه بالشحم.
ن
[شَحَنَ] السفينةَ شحناً: إِذا ملأها، قال اللّاه تعالى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ* «2».
والشَّحْن: الطَّرْدُ شَحَنَه: إِذا طرده.
... فَعِل، بالكسر، يفْعَل، بالفتح
م
[شَحِمَ]: الشَّحَمُ: شدة شهوة الشحم، يقال: رجلٌ شَحِمٌ.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ب
[شَحُبَ] لونُه شُحوبةً: إِذا تغير، لغةٌ في شَحَبَ.
م
[شَحُمَ]: رجلٌ شحيم: أي كثير الشحم في بدنه.
... الزيادة
__________
(1) الشاهد من رجز للعجاج، ديوانه: (2/ 27)، وسياقه:
منازِلًا هَيَّجْنَ مَن تهيِّجا ... مِن آل لَيْلَى قد عَفَوْن حِجَجَا
والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رجاءَ مَنْ رَجَا
وانظر اللسان والتاج (شحط).
(2) سورة الشعراء: 26/ 119 فَأَنْجَيْنااهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، ويس: 36/ 41 وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّاا حَمَلْناا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ.
(6/3395)

الإِفعال
ط
[الإِشحاط]: أشحطه: أي أبعده.
م
[الإِشحام]: أشحم الرجلُ: إِذا كثر عنده الشحم، ورجلٌ مُشْحِمٌ.
ن
[الإِشحان]: أشحن للبكاء: إِذا تهيأ له.
... التفعيل
ذ
[التشحيذ]: شَحَّذَ الحديدَ: أي أكثر شَحْذَه.
ط
[التَّشْحِيط]: شَحَّطَهُ بِدَمِهِ: أي لَطَّخَهُ.
و [التَّشَحِّي]: شَحَّى فَمَهُ: إِذا فَتَحَهُ.
... المفاعَلة
ن
[المُشاحَنَة]: المُعاداة.
... التَّفَعُّل
ط
[التَّشَحُّط]: الاضطراب في الدم والتَّلَطُّخُ به. يُقال: الوَلَدُ يَتَشَحَّطُ في السّلَى.
***
(6/3396)

باب الشين والخاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[الشَّخْتُ]، بالتاء بنقطتين: الدقيق من كل شيء، يقال: إِنه لَشَخْتُ الخَلْق، والجميع: شِخَاتٌ، قال ذو الرُّمَّة «1»:
شَخْتُ الجُزارةِ مثلُ البيت سائرُه ... من المسوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ
ص
[الشَّخْص]: سواد الإِنسان من بعيد.
والشخص: الجسم، والجميع: شخوص وأشخاص.
ل
[الشَّخْل]: الغلام الحَدَث، عن الخليل.
... و [فُعْلٌ]، بضم الفاء
ب
[الشُّخْب]: قدر ما يسيل من الضَّرْع مرةً عند الحلب. وفي المثل «2»: «شُخْبٌ في الإِناء، وشُخْبٌ في الأرض».
... الزيادة
فِعِّيْل، بكسر الفاء، والعين مشددةً
__________
(1) ديوانه: (1/ 115)، وهو في وصف الظليم- الذكر من النعام- والجزارة: القوائم والرأس. وشبه باقيه ببيت الشعر من المسوح الأسود. والخِدَبُّ: الضخم. والشَّوْقَب: الطويل. والخَشِبُ: الغليظ.
(2) المثل رقم (1926) في مجمع الأمثال (1/ 360).
(6/3397)

ر
[الشِّخِّير]: رجلٌ شِخِّيْر: أي كثير الشَّخير.
والشِّخِّير: جَدُّ مُطَرِّف بن عبد اللّاه بن الشِّخِّيْر، من الحريش بن كعب. وكان مطرِّف من أعبد الناس وأفضلهم.
روى ابن الكلبي أنه وقع بينه وبين رجلٍ منازعةٌ في مسجد البصرة، فقال مطرف: اللهم إِني أسألك ألَّا يقوم من مجلسه حتى تكفينيه، فلم يفرغ مطرِّف من كلامه حتى صُرع الرجلُ فمات. فأخذوا مطرِّفاً فقدموه إِلى القاضي بالبصرة، فقال القاضي: لم يقتله، إِنما دعا اللّاهَ عليه فأجاب دعاءه، وكان بعد ذلك تُتَّقى دعوتُه.
وخطب مطرِّف فقال: أيها الناس إِن قريشاً اختلفوا، فما زادوا في الصلاة ركعة واحدة. ولا في الصوم يوماً واحداً، وإِنما اختلفوا على الثريد الأعفر.
قال الحسن: واللّاه لقد خطب خطبة ما خطبها أحدٌ قبله، ولا يخطبها أحدٌ بعده «1».
... فَعِيل، بالتخفيف
ت
[الشَّخيت]: الدقيق؛
وفي الحديث عن عمر: إِني أراك ضئيلًا شخيتاً «2».
ر
[الشَّخِير]: في كتاب الخليل:
«الشخير: ما تحاتَّ من الجبل من وَقْع الأقدام والقوائم، قال «3»:
بنطفةِ بارقٍ في رَأْسِ نِيْقٍ ... مُنيفٍ دونها منه شَخِيرُ
...
__________
(1) وتوفي مُطرَّفُ عام: (87 هـ‍) على الأرجح.
(2) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن، باب: فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي رقم (3258).
(3) البيت في اللسان والتاج والتكملة (شخر) دون عزو-
(6/3398)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل، بالضم
ب
[شَخَبَ]: الشَّخْب: السيلان، يقال:
شَخَب اللبنُ شخباً، وشخبتُه أنا، يتعدى ولا يتعدى.
وشَخبتْ أوداجُ الذبيح شَخْباً: إِذا سالت دما،
وفي الحديث «1»: «يجيء المقتولُ يوم القيامة، أوداجه تَشْخُب دماً»
... فَعَلَ، بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
ر
[شَخَرَ]: الشخير: رفعُ الصوت، ويقال: هو رَفْعُ الصوت بالنخير، يقال:
شخر الحمار شخيراً.
ويقال: الشخير: تَرَدُّدُ صوتِ الحمار في منخره عند الفزع والنِّفار.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ب
[شَخَبَ]: شَخْبُ اللبنِ: سيلانه، يقال في المثل «2»: «شخب في الإِناء، وشخب في الأرض».
ز
[شَخَزَ]: الشَّخْزُ، بالزاي: الطعن.
ويقال: الشخز: المشقة والعناء، قال رؤبة «3»:
__________
(1) هو بلفظه من حديث ابن عباس عند الترمذي: في تفسير القرآن، باب: من سورة النساء رقم: (3029) وقال:
«هذا حديث حسنٌ غريب» وهو عند أحمد: (1/ 240، 294، 364).
(2) تقدم المثل قبل قليل.
(3) ديوانه: (64)، وهو مع ما قبله.
دُلامِزٍ يُرْبِيْ على الدِّلَمْزِ ... يبتلعُ الهامةَ قبل الضَّفْرِ
إِذا الأمور أُوْلِعَتْ بالشَّخْزِ
-
(6/3399)

إِذا الأمور أُوْلِعَتْ بالشَّخْزِ
س
[شَخَسَ]: يقال: إِن الشخس: فتحُ الحمار فمه عند الكرْفِ «1».
ص
[شَخَص]: من بلدٍ إِلى بلدٍ، شخوصاً:
أي ذهب.
وشَخَصَ البصرُ شخوصاً: أي ارتفع، قال اللّاه تعالى: شااخِصَةٌ أَبْصاارُ الَّذِينَ كَفَرُوا «2».
وَشَخَصَ السهمُ: إِذا جاز الهدفَ من أعلاه؛ وسهمٌ شاخص.
وَشَخَصَ الجُرْحُ: إِذا ورم.
ل
[شَخَلَ]: في كتاب الخليل: «الشخل:
بَزْلُ الشراب بالمِشْخَلَة» وهي المصفاة.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَلُ، بالفتح
س
[شَخِس]: شَخِسَتْ أسنانُه شَخَساً: إِذا مال بعضُها وسقط بعضها.
م
[شَخِم] الطعامُ شخوماً: إِذا تغيرت رائحته.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ت
[شَخُتَ] الشيءُ شُخوتة: إِذا دق، فهو شخيت.
ص
[شَخُصَ] الشيء شخاصةً: إِذا عَظُمَ شَخْصُه، فهو شخيص.
...
__________
والرجز في الفخر. والدُّلامزُ: الماضي القوي وقيل: الشديد الضخم وجمعه: دَلامِز، جعله هنا دَلَمْز على التخفيف، وفي اللسان (دلمز): «الدُّلَمْزِ» بضم الدال، وانظر التاج (دلمز). والضَّفْزُ: شعير يُجشَ ثم يُبَلّ ويُقَدَّم علفاً للإِبل.
(1) الكرف: كرف الحمار وغيره: شم بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب جحفلته (شفته).
(2) سورة الأنبياء: 21/ 97 وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذاا هِيَ شااخِصَةٌ أَبْصاارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ....
(6/3400)

الزيادة
الإِفعال
ص
[الإِشخاص]: أشخصه إِلى بلد كذا:
أي حمله على الشخوص إِليه.
وأشخص الرامي: إِذا جاز سهمُه الهدفَ من أعلاه.
م
[الإِشخام]: أشخم اللحمُ وغيرُه: إِذا تغيرت رائحته.
... المفاعَلة
س
[المشاخسة]: شاخَسَ الحمارُ: إِذا فتح فاه عند الكرف، قال:
تراه في آثارهن خائفا ... مشاخِساً حيناً وحيناً كارفا
... الانفعال
ب
[الانشخاب]: يقال: شَخَبْتُ اللبنَ فانشخب.
وانشخبت عروقُه دماً: أي سالت.
... التَّفَعُّل
ب
[التَّشَخُّب]: تَشَخَّبَتْ أوداجُ المقتول:
أي سالت دماً.
... التفاعل
س
[التشاخس]: تَشَاخُسُ الأسنانِ: مَيْلُ
(6/3401)

بعضها وسقوط بعضِها، من كبرٍ أو فسادٍ يُصيبُها.
ويقال: ضربه حتى تشاخس: أي تَمَايَلَ.
والمتشاخس: المتمايل، قال «1»:
ونحن كصدعِ العُسِّ إِن يُعْطَ شاعباً ... يَدَعْهُ وفيه عيبه متشاخسُ
...
__________
(1) البيت لأرطاة بن سهية كما في اللسان والتاج (شخس). والعُسُّ: القدح الضخم من الآنية.
(6/3402)

باب الشين والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعْلٌ، بضم الفاء وسكون العين
هـ‍
[الشُّدْه]: لغةٌ في الشَّدْه: وهو الشغل.
ويقال: هو التحير.
... و [فِعْلٌ]، بكسر الفاء
ق
[الشِّدْق]: شِدْقا الفمِ: جانباه.
وشِدْقُ الوادي: عَرْضُه، يقال: نزلوا شِدْقَ الوادي.
... و [فَعَلٌ]، بفتح الفاء والعين
ف
[الشَّدَف]: يقال: إِن الشَّدَف:
الشَّخْصُ، وجمعه: شُدُوف.
ن
[شَدَنٌ]: اسم موضع باليمن «1»، تنسب إِليه الإِبل الشَّدَنية.
ويقال: هو اسم فحل.
... الزيادة
فاعل
خ
[الشادخ]، بالخاء معجمة: الغلام الشاب.
__________
(1) انظر معجم ياقوت: (3/ 328).
(6/3403)

ن
[الشادن]: الغزال إِذا قوي واستغنى عن أمه.
... و [فاعلة]، بالهاء
خ
[الشادخة]: الغُرَّة الشادخة: التي تغشى الوجه من الناصية إِلى الأنف.
... الملحق بالرباعي
فَعْلَم، بفتح الفاء واللام
ق
[الشَّدْقَم]: الواسع الشِّدق وميمه زائدة.
وشَدْقم: اسم فحل كان للنعمان بن المنذر.
... فَوْعَل، بالفتح
ح
[الشَّوْدَح]، بالحاء: الناقة الطويلة، وهو في شعر الطرماح «1».
...
__________
(1) المراد قوله في ديوانه:
قَطَعْتُ إِلى معروفِها مُنْكَراتِها ... بِفَتْلاءَ مِمْرانِ الذِّراعينِ شَوْدَحِ
وفي اللسان (شدح):
« ... معروفِه منكراتِها»
وفيه (مرر):
«بإِمْرارِ فتلاء ... »
(6/3404)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل، بالضم
ن
[شَدَنَ] الغزالُ شُدوناً: إِذا قوي واستغنى عن أمه: فهو شادن. قال بعضهم: ويقال أيضاً: شَدَنَ المُهْرُ: إِذا صلح وقوي، فإِذا أفْرد الشادنُ فهو ولد الظبية لا غير.
و [شَدَا]: الشادي: الذي يجمع شيئاً من العلم، ومصدرُه الشَّدْوُ.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
خ
[شَدَخَ]: الشَّدْخ: كَسْرُ الشيءِ الأجوفِ، يقال: شدخ رأسه.
والشَّدَّاخ: لَقَبُ يعمَر بن عوف الليثي، من كنانة، لأنه شدخ الدماء التي كانت بين خزاعة وكنانة: أي أبطلها؛ وكان من حكماء العرب «1». قال فيه الشاعر:
إِذا خطرتْ بنو الشَّدّاخ حولي ... ومَدَّ البحر من ليثِ بن بَكْرِ
هـ‍
[شَدَه]: شُدِه الرجلُ شَدْهاً، فهو مشدوه: إِذا شُغل، وقيل: إِذا تحيَّر.
ويقال: إِن الشَّدْه أيضاً: مثل الشَّدْخ.
يقال: شَدَهَ رأسَه.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَلُ بالفتح
ف
[شَدِفَ]: قال بعضهم: الشَّدَف:
المَرَح، يقال: شَدِفَ الفَرَسُ، فهو أشدف.
__________
(1) وهو جاهلي مجهول الوفاة إِلا أنه في عهد قُصَي. قيل: إِنه ساوى بين دماء قريش وخزاعة وقَضَى بالبيت لخزاعة، والأشهر أنه أبطل دماء خزاعة وقضى بالبيت لقريش، انظر تاريخ الطبري: (2/ 254 - 260). وانظر اليعقوبي:
(1/ 197).
(6/3405)

ويقال: الشَّدَف: الميل في أحد الشِّقَّيْن، يقال: رجلٌ أشدف. ومن ذلك يقال:
قوسٌ شَدْفاء، لاعوجاجها.
ق
[شَدِق]: الشَّدَق: سعةُ الشِّدْق. ورجلٌ أشدق.
وخطيبٌ أشدق: أي بليغ
... الزيادة
الإِفعال
ن
[الإِشدان]: ظبيةٌ مُشْدِنٌ: شَدَنَ ولدُها:
أي قَوِيَ.
... التفعيل
خ
[التشديخ]: رؤوسٌ مُشَدَّخة: أي مشدوخة.
والمُشَدَّخ: البُسْرُ يُغَمُّ في إِناء حتى ينشدخ.
... الانفعال
خ
[الانشداخ]: انكسار الشيء الأجوف.
... التَّفَعُّل
ق
[التَّشَدُّق]: تَشَدَّق الرجل في كلامه:
إِذا تكلم بشدقيه تفصُّحاً.
***
(6/3406)

باب الشين والذال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الشَّذْر]: جمع شَذْرة، بالهاء، وهي القطعة من الذهب.
... و [فَعَلٌ]، بفتح العين
ب
[الشَّذَب]: ما قُطع من الشجر.
و [الشَّذَا]: شِدَّةُ ذكاء الريح، وأنشد أبو عبيد «1»:
إِذا ما مشتْ نادى بما في ثيابها ... ذكيُّ الشذا والمندلي المطيَّرُ
[الشَّذَا]: جمع: شذاة، وهي ذبابُ الكلْب.
والشَّذا: الأذى والشر.
قال الخليل: ويقال للجائع إِذا اشتد جوعُه: ضَرِم شذاهُ.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الشَّذَبَة]: واحدة الشَّذَب.
و [الشَّذاة]: ذباب الكلب.
وشذاة الرجل: حِدَّتُه.
... فِعْلٌ، بكسر العين
__________
(1) نسب البيت في اللسان (شذا) إِلى ابن الإِطْنابة وفيه وفي التكملة (طير) إِلى العُجَيْر السلولي وزاد في التاج أنه ينسب إِلى العُدَيل بن الفرخ. والمندلي: العود الهندي. والمُطَيَّر: المُطَرَّى أو المشقق المكسر.
(6/3407)

ب
[الشِّذْب]: الطويل.
... مقلوبه
ر
[الشَّذَر]: يقال: تفرقت إِبلُه شَذَرَ مَذَرَ:
أي تفرقت في كل وجه،
قالت عائشة «1» في عمر: «وَشرَّدَ الشِّرْك شَذَرَ مَذَرَ»
... الزيادة
مُفَعَّل، بفتح العين مشددةً
ب
[المُشَذَّب]: فرسٌ مشذَّب: أي طويل، شُبِّه بالجِذع المُشَذَّب.
والمُشَذَّب: الطويل التام،
وفي صفة «2» النبي عليه السلام: «أطول من المربوع، وأقصر من المشَذَّب»
: أي معتدل الطول.
... فَوْعَل، بالفتح
ب
[الشَّوْذَب]: الطويل من كل شيء.
وذو الشوذب بن ذي جَدَن «3»: ملكٌ من ملوك حِمْيَر. قال فيه النعمان بن بشير الأنصاري «4»:
__________
(1) القول في النهاية لابن الأثير: (1/ 453).
(2) هو من حديث هند بن أبي هالة التيمي في صفته صَلى اللّاه عَليه وسلّم كما في الطبراني في «المعجم الكبير» (22/ 155) رقم (414) والفائق للزمخشري: (2/ 227)؛ والعبارة الأخيرة منه في النهاية: (1/ 453).
(3) وهو عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 268): ذو الشوذب بن علقمة ذي جدن الأكبر بن الحارث بن زيد بن الغوث بن سعد بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ. قال: وذو الشوذب بطن.
(4) البيت في الإِكليل: (2/ 268)، وهو من قصيدة طويلة للنعمان بن بشير في الإِكليل: (2/ 203 - 205)، وأكثرها في الأغاني: (16/ 45 - 47) وليس البيت مما جاء منها فيه.
(6/3408)

وذو الشَّوْذب السمحُ الذي كان قد علا ... تصانُ له حور النساء النواعمُ
جعل النواعم نعتاً لحور.
ر
[الشَّوْذَر]: كالصِّدار تلبسه المرأة.
... فَيْعُلان، بفتح الفاء وضمِّ العين
م
[الشيْذُمان]: الذئب، قال الطرماح «1»:
على حُوَلاء يطفو السخدُ فيها ... فراها الشيذمانُ عن الجنين
ويقال: الشيمذان، بتقديم الميم على الذال.
...
__________
(1) ديوانه: (542)، وقبله:
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه ... شَجٍ بِخُصُومةِ الذِّئبِ الشَّنُوْنِ
وهما في وصف أرض واسعة؛ وضرماً شذاه: شديداً جوعه. والشنون: الجائع المهزول.
وعلى حولاء في الشاهد متعلق بقوله «بخصومةِ». والحولاء هي: جلدة كالدلو تخرج مع الجنين من بطن الناقة وهي مملوءة ماءً يسمى: السُّخد. والبيت في اللسان (شذم) وقافيته «الخَبِيْرِ» وهو تصحيف.
(6/3409)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح يفعِل، بالكسر
ب
[شَذَبَ] عنه: أي ذَبَّ.
وشذَب القضيبَ: أي شَذَّبه.
... الزيادة
الإِفعال
و [الإِشذاء]: يقال آذيت وأشذيت: أي أكثرت «1».
... التفعيل
ب
[التشذيب]: كل شيء نحّيته عن شيء فقد شذَّبته.
يقال: جذعٌ مُشَذّبُ: أي مقشر. قالت امرأة من العرب في ولدٍ لها عَقَّها:
حتى إِذا آض كالفُحَّال شَذَّبَه ... أبّادُه ونقى عن رأسه الكَرَبا
أنحى يمزقُ أثوابي يؤدبني ... أَبَعْدَ ستين عاماً تبتغي الأدبا
... التَّفَعُّل
ر
[التَّشَذُّر]: النشاط والتسرح للأمر.
ويقال: تشذرت الناقة: إِذا حركت رأسها عند السير نشاطاً.
وتشذر للقتال: أي تهيأ، يقال: تشذر القوم في الحرب.
ويقال: التشذر: الوعيد والتهدد.
والتشذر: الاستثفار «2» بالثوب، يقال:
تشذر بثوبه.
وتشذّر البعيرُ: إِذا استثفر بذنبه.
وتشذر الرَّجُلُ فَرَسَهُ: إِذا ركبه من ورائه.
...
__________
(1) «أي أكثرت» في الأصل (س) فقط.
(2) الاسْتِثْفار: أن يدخل الرجل إِزاره أو ثوبه بين فخذيه ملويّاً، وإِدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه.
(6/3410)

باب الشين والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الشَّرْبُ]: القوم يشربون، جمع:
شارب، مثل صاحب وصَحْب، قال «1»:
وراحلةٍ نحرت لشَرْب صدقٍ ... وما ناديتُ أيسار الجزورِ
والشَّرْبُ: ضربٌ من الثياب
ج
[الشَّرْج]: اسم موضع «2».
والشَّرْجُ: المِثْل، يقال: هذا شَرْج ذلك:
أي مثله.
والشرجان: الفِرقان، يقال: أصبحوا في هذا الأمر شَرجين: أي فرقين.
ويقال: إِن الشَّرْج: واحد شِراج الماء.
ح
[الشَّرْح]: مصدر شرح الكلام، وقد جُمع على الشروح.
خ
[الشَّرْخ]: شَرْخ الشباب: أَوَّلُه، قال حسان «3»:
إِن شَرْخَ الشبابِ والشَّعَر الأسْ‍ ... وَد ما لم يُعاصَ كان جنونا
وشَرْخا الرَّحل: آخرته وواسطته، وموقع الراكب بينهما، قال ذو الرمة «4»:
__________
(1) لم نجده.
(2) شرج: اسم لعدة أماكن. انظر معجم ياقوت: (3/ 334).
(3) أول مقطوعة له في ديوانه: (246)، واللسان «شرخ» وفيه «يُعاضَ» بالضاد المعجمة والمشهور بالمهملة.
(4) ديوانه: (1/ 422). ساهمة: ناقة ضامرة متغيرة. حرف: ضامرة مهزولة. مأموم: مشجوج الرأس، شجة تهجم على أم الدماغ يقول: كأنه من النعاس مأموم. وانظر اللسان (شرخ).
(6/3411)

كأنه بين شرخَيْ رَحْلِ ساهمةٍ ... حرفٌ إِذا ما استرقَّ الليلُ مأمومُ
استرقَّ الليل: كاد يذهب: أي كأنه من النوم مشجوج.
وشَرْخا السهم: حَرْفا فُوْقِه، وموقع الوتر بينهما.
ويقال: الشَّرْخ: نتاج كل سنة من أولاد الإِبل، والجميع: شروخ.
ط
[الشَّرْط]: واحد الشروط، وأصله مصدر، وحقيقته في عرف المتكلمين: ما لولاه لما صَحَّ المشروط.
وفي الحديث «1»:
«نهى النبي عن شرطين في بيع»
قيل: هو أن يبيع الرجل سلعةً إِلى أجل بكذا، وإِلى أجل آخر بكذا. وقيل: هو أن يبيع سلعة بدنانير على أن يعطيه بالدنانير طعاماً ونحوه.
ع
[الشَّرْع]: يقال: شرعك هذا: أي حَسْبُك. ويقال «2»: شَرْعُك ما بلَّغك المَحَلَّا.
ويقال: هذا رجلٌ شَرْعُك من رجلٍ: أي حَسْبُك.
ويقال: نحن في هذا الأمر بشرعٍ واحدٍ أي: سواء.
ق
[الشَّرق]: المَشْرِق.
والشرق: الشمس، يقال: طلع الشَّرْق.
ك
[الشَّرْك]: اسم موضع.
__________
(1) أخرجه أبو داود في الإِجارة، باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده رقم (3405) والنسائي في البيوع، باب: سلف وبيع (7/ 288 و 295)، انظر عن (الشرط) عند الفقهاء والمتكلمين (الكليات لأبي البقاء): (529)؛ وعن نهيه صَلى اللّاه عَليه وسلّم عن شرطين في بيع (الأم للشافعي): (3/ 3)؛ وضوء النهار للجلال: (3/ 1197) (باب الشروط).
(2) المثل رقم (1943) في مجمع الأمثال (1/ 362) وأورد في حاشية التاج (شرع) رجزاً يقول:
مَن شَاء أَنْ يُكْثرَ أو يُقِلَّا ... يَكْفِيْه ما بَلَّغَهُ المَحَلَّا
(6/3412)

م
[الشَّرْم]: لُجَّةُ البحر. ويروى قول جميل «1»:
على رُمَثٍ في الشَّرْم ليس لنا وَفْرُ
ويروى:
في البحر ...
وقيل: الشَّرْم: خليج من البحر.
ي
[الشَّرْي]: الحنظل.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[الشَّرْبة] من الماء: ما يشرب منه مرة واحدة.
ص
[الشَّرْصَة]: يقال: الشرصتان: ناحيتا الناصية، وفيهما يكون النَّزَع.
ق
[الشَّرْقَة]: المَشْرَقة «2».
والشَّرْقَة: الغُصَّة.
ي
[الشَّرْيَة]: واحدة الشَّرْي، وهو الحنظل، وبها سُمِّي الرجلُ شَرْيَة.
وعُبَيْدُ بنُ شَرْية الجرهمي «3»: من العلماء بالأنساب وأخبار الأمم.
... فُعْل، بضم الفاء
__________
(1) عجز بيت مفردٍ له في ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش، ط. دار الفكر: (81)، وصدره:
تمنَّيْتُ مِن حُبِّيْ عُلَيَّةَ أنَّنَا
وهو في الخزانه (3/ 259) من قصيدة منسوبة إِلى أبي صخر الهذلي، ومنها أبيات في الحماسة (2/ 66 - 67) منسوبة إِلى أبي صخر، وكذلك نسبتها في الأغاني (24/ 116)؛ والقصيدة ليست في ديوان الهذليين.
(2) الشَّرْقَةُ والمَشْرُقَةُ والمَشْرَقَةُ والمِشْراق، أربع لغات في: موضع القعود للشمس.
(3) راوية من المعمرين المخضرمين، عاش في صنعاء، ودعاه معاوية إِلى دمشق، أول من وضع الكتب بالعربيّة، حيث أملى (كتاب الملوك وأخبار الماضين) وكتابه المطبوع (أخبار عبيد بن شرية في أخبار اليمن وملوكها وأشعارها) توفي نحو عام (67 هـ‍686 م). وانظر الموسوعة اليمنية: (2/ 636).
(6/3413)

ب
[الشُّرْب]: الاسم من شربَ يشرب.
وقرأ نافع وعاصم وحمزة فَشاارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «1» بضم الشين، والباقون بفتح الشين، وهو اختيار أبي عبيد.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الشُّربة]: يقال: فيه شُرْبَةٌ من حُمْرَةٍ:
أي إِشراب.
ط
[الشُّرْطة]: الأعوان والأولياء والأنصار، واحدهم: شُرْطي، منسوب إِلى الشُّرْطة، ويقال: شُرَطي منسوب إِلى الشُّرَط، والجميع: شُرَط،
وفي الحديث «2»: «يا شرطة اللّاه»
: أي أنصار اللّاه تعالى، قال الأعشى «3»:
شهدت عليكم أنكم سبئية ... وأني بكم يا شرطة الكفر عارف
ويروى:
يا شيعة الكفر ...
والشُّرْطة، أيضاً: الشريطة، قال الهذلي «4»:
__________
(1) سورة الواقعة: 56/ 55، قال في فتح القدير: (5/ 154): «قرأ الجمهور شَرب الهيم وقرأ نافع وعاصم وحمزة بضمها، وقرأ مجاهد وأبو عثمان النهدي بكسرها» - ذكر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير:
(5/ 154).
(2) لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
(3) المراد به أعشى همدان، والبيت أول خمسة أبيات له في تاريخ الطبري: (6/ 83)، وفي النسب الكبير:
(2/ 195) ثلاثة أبيات منها، وكذلك في الحور العين: (238).
(4) أبو العيال الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 245)، وهو في رثاء قريب له، وسياقه:
وقالوا مَنْ فتىً للحر ... بِ يَرقُبُنا ويرتقب
فلم يُوْجَدْ لشُرْطتهم ... فتىً فيهمْ وقد نَدَبوا
فكنتَ فتاهمُ فيها ... إِذا تُدْعى لها تَثِبُ
وأبو العيال: شاعر مخضرم مجيد مقدم عاش إِلى خلافة معاوية.
(6/3414)

فلم يوجد لشرطتهم ... فتى منهم وقد ندبوا
أي: لم يوجد لما اشترطوا.
ف
[الشُّرْفَة]: شرفة البناء: معروفة، وجمعها: شُرَف وشُرُفات، قال الأسود بن يعفر «1»:
أهلُ الخورنقِ والسديرِ وبارقٍ ... والقصرِ ذي الشرفاتِ من سِنْداد
والشُّرْفة: خيار المال، وهو مأخوذ من شرفة البناء، والجميع: شُرَف.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ب
[الشِّرْب]: الحظ من الماء، يقال في المثل «2»: «آخرها أقلُّها شِرْباً»، قال اللّاه تعالى: لَهاا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ «3».
س
[الشِّرْس]: عِضاهُ الجبل.
ع
[الشِّرْع]: الأوتار، قال لبيد «4»:
كما حَنَّ بالشِّرْعِ الدِّقاقِ الأناملُ
ك
[الشِّرْك]: الاسم من الإِشراك، قال اللّاه تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ «5».
__________
(1) من داليته المشهورة في ديوانه، وهي المفضلية الثالثة والأربعون: (2/ 965 - 985)، ومنها أبيات في الشعر والشعراء: (134 - 135)، والأغاني: (13/ 15، 16، 17، 19) ومعجم ياقوت (السدير): (3/ 201) وبارق: (1/ 319) وسنداد: (3/ 266).
(2) المثل رقم (158) في مجمع الأمثال (1/ 41).
(3) سورة الشعراء: 26/ 155 قاالَ هاذِهِ نااقَةٌ لَهاا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ.
(4) عجز بيت في ديوانه: (135)، وروايته مع صدره:
يُجاوِبنَ بُحاًّ قد أُعِيْدَتْ وأسمحت ... إِذا احْتَثَّ بالشِّرعِ الدِّقاقِ الأنامِلُ
والأَبَحُّ: العُوْدُ والجمع: بُحٌّ.
(5) سورة لقمان: 31/ 13 وَإِذْ قاالَ لُقْماانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ ياا بُنَيَّ لاا تُشْرِكْ بِاللّاهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.
(6/3415)

والشِّرْك: الشِّرْكة. وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم جعلا له شركا فيما آتاهما «1»، وأنكر الأخفش سعيد هذه القراءة لأنهما مُقِرّان أن الأصل للّاه تعالى، وإِنما جعلا الشِّرْكَ لغيره، وقيل: التقدير فيهما «جعلا له ذا شرك» كقوله:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، والباقون شركاء، جمع: شريك.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«من أعتق شِرْكاً مملوكاً له في مملوك فعليه خلاصه كله من ماله، فإِن لم يكن له مالٌ استسعى العبدُ غير مشقوقٍ عليه»، ويروى: «شِقْصاً له في مملوك»
؛ وبهذا الحديث قال أبو يوسف ومحمد وزُفَر وابن أبي ليلى، وهو قول الشافعي إِن كان موسراً، وإِن كان معسراً عتق نصيبه، وكان نصيب شريكه موقوفاً يتصرف فيه كيف شاء،
لخبر ابن عمر: «وإِلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ، ورقَّ منه ما رَقَّ»
وقال أبو حنيفة:
إِن كان معسراً استسعى العبدُ، وإِن كان موسراً فشريكه مخير بين ثلاث: إِن شاء ضمَّنه، وإِذا ضَمَّنه رجع على العبد، وإِن شاء أعتق، وإِن شاء اسْتُسْعي العبدُ.
... و [فِعْلَة]، بالهاء
ع
[الشِّرْعَة]: الوتر، والجميع: شِرَعٌ وشِرعَات، قال:
وعطَّلتُ قوسَ الجهلِ عن شرعَاتها ... وعادت سهامي بين رثٍّ وناصِلِ
أي: يسقط نصله.
والشِّرْعة: الشريعة التي شرعها اللّاه تعالى
__________
(1) سورة الأعراف: 70/ 190 فَلَمّاا آتااهُماا صاالِحاً جَعَلاا لَهُ شُرَكااءَ فِيماا آتااهُماا فَتَعاالَى اللّاهُ عَمّاا يُشْرِكُونَ. وهذه القراءة لم ترد في فتح القدير ولا في الكشاف.
(2) الحديث بهذا اللفظ وباللفظ الآخر من حديث ابن عمر وأبي هريرة في الصحيحين وغيرهما: البخاري في الشركة، باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة رقم (2359 - 2360)، ومسلم: في العتق، باب في مقدمته رقم (1501) وأحمد: (2/ 53، 77، 142، 156، 255، 468، 472، 505، 531؛ 4/ 87، 5/ 74 - 75) وانظر قول الشافعي في الأم: (7/ 208)، وأبي حنيفة وغيره في (ضوء النهار للجلال): (4/ 1790).
(6/3416)

لعباده، قال اللّاه تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْناا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهااجاً «1».
ويقال: هذا شِرْعة ذلك: أي مثله.
... ومن المنسوب
ع
[الشِّرْعي]: الأوتار، قال النابغة «2»:
كقوسِ الماسخيِّ يَرِنّ فيها ... من الشِّرْعيِّ مربوعٌ متينُ
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ج
[الشَّرَج]: شَرَجُ العيبة والمصاحف:
عُراها.
ح
[شَرَح]: اسم ملك من ملوك حمير، وهو شرح بن شرحبيل بن ذي سحر «3»، جد بلقيس بنت الهدهاد، ابن شَرَح ملكة سبأ التي ذكرها اللّاه تعالى في سورة النمل.
د
[الشَّرَد]: جمع: شارد.
ر
[الشَّرَر]: السماق بلغة بعض أهل اليمن.
__________
(1) من آية من سورة المائدة: 5/ 48.
(2) ديوانه: (187)، وروايته:
« ... أَرَنَّ فيها»
، وروايته في اللسان (شرع) كرواية المؤلف
« ... يرِنُّ فيها»
والماسِخِيّ:
قَوَّاسٌ من الأزد أزد السراة، اسمه: نبيشة بن الحارث، ولقبه ماسخة، ولشهرته في صناعة الأقواس، أصبح الماسخيّ من أسماء القوَّاس. قال الشماخ في وصف ناقة:
عَنْسٌ مُذَكَّرةٌ كأنَّ ضُلُوعَها ... أطُرٌ حفاها الماسخيُّ بيثربِ
(3) وهو عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 345): شَرَح بن شرحبيل بن بريل- ذي سحر- بن شرحبيل بن الحارث ابن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد الجمهور بن عمرو بن قيس بن سفيان ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ.
(6/3417)

ط
[الشَّرَط]: شَرَطُ المالِ: رُذاله.
وشَرَط الناس: كذلك. قال بعضهم:
ومنه الشُّرَط، لأنهم رذال، قال جرير «1»:
ترى شُرَطَ المِعْزى مهور نسائهم ... ومن شُرَط المعزى لهنَّ مهورُ
وشَرَطُ الساعة: علامتها، والجميع:
أشراط، قال اللّاه تعالى: فَقَدْ جااءَ أَشْرااطُهاا «2»: أي علاماتها.
والشَّرَطان: نجمان من منازل القمر من برج الحمل، وهما أول نجوم الربيع يقدمهما نجم بين أيديهما، ومن العرب من يسمي تلك الثلاثة أشراطاً، قال ساجعهم: «إِذا طلع الشَّرطان، ألقت الإِبل أوبارها في الأعطان، ويوشك أن يشتد حرُّ الزَّمان» وقال ساجعهم أيضاً: «إِذا طلعت الأشراط، ظهرت الأنباط» جمع: نبط الماء، وهو ما استنبط منه، قال حسان «3»:
في ندامى بيضِ الوجوه كرام ... نُبِّهوا بعد هجعة الأشراط
قيل: أراد الشَّرَطين والنجم الذي بين أيديهما.
وقيل: أراد بالأشراط: الحَرَس، وقيل:
أراد بالأشراط: رُذالَ الناس.
ع
[الشَّرَع]: يقال: نحن في هذا الأمر شَرَعٌ واحد: أي سواء، والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث فيه سواء.
__________
(1) ديوانه: (203)، واللسان والتاج (شرط).
(2) سورة محمد: 47/ 18 فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السّااعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جااءَ أَشْرااطُهاا ....
(3) ديوانه: (143)، وفي روايته:
«مَعْ نَدَامَى ... »
و «خَفْقَةِ الأشْراطِ ... »
، وجاءت روايته كرواية المؤلف في اللسان والتاج (شرط) والمقاييس: (3/ 261).
(6/3418)

ف
[الشَّرَف]: المكان المرتفع، قال الأجدع «1»:
فكأن قتلاهمْ كِعابُ مقامرٍ ... ضُربتْ على شَرَفٍ فهنَّ شَوَاعي
أي: متفرقة.
والشَّرَف: عُلُوُّ الحَسَب،
وفي الحديث:
«الشرف التقوى».
وبيتُ شرَف الكواكب في علم النجوم:
بيتُ صعوده وهو موضع قوة لذلك الكوكب.
والحَمَل: بيت شرف الشمس.
والثور: للقمر.
والجوزاء: للرأس.
والسَّرَطان: للمشتري.
والسنبلة: لعطارد.
والميزان: لزحل والقوس: للذنب.
والجدي: للمريخ.
والحوت: للزهرة.
والشَّرَف: الأنف، والجميع أشراف.
ويقال: هو على شَرَفٍ من الأمر: أي قُرْب.
وشُرَيْف، بالتصغير: من أسماء الرجال.
__________
(1) الأجدع بن مالك الهمداني، وهو البيت الثامن عشر من قصيدة له في الإِكليل (10/ 97)، وكتاب شعر همدان وأخبارها: (229)، وروايته مع ما قبله:
والخيلُ تَنْزُوْ في الأَعِنَّةِ بَيْنَهُمْ ... نَزْوَ الظِّباءِ تُحُوِّشَتْ بالقاعِ
وكأَنَّ قَتْلاها كِعابُ مُقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فهن شواعي
فلا شاهد في البيت، والشَّزَن: الغليظ الخشن من الأرض. والسياق يفيد أن البيت الشاهد هو في وصف المقتول من الخيل. وروايته في اللسان والتاج (شيع):
وكأَنَّ صَرْعاها قِداحُ مقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فهن شواعي
وفي اللسان (شزن): «وكأن صِرْعَيْها» ولعله تصحيف. وانظر بعض روايات أخرى للشاهد في شعراء همدان ولم تأت رواية:
« ... على شَرَفٍ ... »
(6/3419)

ق
[الشَّرَق]: يقال لضوء الشمس عند مغيبها قبل الغروب: شَرَقُ الموتى؛
وفي الحديث «1»: «ستدركون قوماً يؤخرون الصلاة إِلى شَرَق الموتى»
ك
[الشَّرَك]: حِبالَةُ الصائد، قال «2»:
يا قانص الحب قد ظفِرت بنا ... فخلِّ عنك الشِّباكَ والشَّرَكا
ويقال: الزمْ شَرَكَ الطريق: أي وسطه.
م
[الشَّرَم]: شجرٌ، واحدته: شَرَمة، بالهاء.
ي
[الشَّرى]: موضعٌ كثير الأُسْد «3»، [وهو اسم طريق سلمى، قال زهير:
أسودُ شرى لاقت أسود خفيَّةٍ ... تساقت على لوحٍ دماء الأساود] «4»
والشَّرى: الناحية، والجميع: أشراء.
وفي الحديث: قال سعيد بن المسيب لرجلٍ انْزِلْ أشراء الحرم.
والشَّرى: خَرّاج صغار ينبت في الجسد.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
__________
(1) هو من حديث ابن مسعود في غريب الحديث: (2/ 197)؛ والنهاية لابن الأثير: (2/ 465).
(2) لم نجده.
(3) الشرى: اسم لعدة أماكن منها جبل بنجد وقيل: طريق في سلمى كثير الأسود وجبل بتهامة موصوف بكثرة السباع. وشرى الفرات: ناحيته، ويكون به غياض تكثر فيه الأسود.
(4) ما بين المعقوفين جاء حاشية في الأصل (س) ومتناً في (ت) وفي أولها (جمه‍) وليس في آخرها (صح) ولم يأت في بقية النسخ.
والبيت ليس لزهير بل للأشهب بن رميلة كما في اللسان (خفا)، وخزانة الأدب: (6/ 27) وفيه
«تَسَاقَوا على حَرْدٍ .. »
، والأشهب بن رميلة منسوب إِلى أمه، وهو: الأشهب بن ثور بن أبي حارثة التميمي، شاعر نجدي، ولد في الجاهلية، وأسلم، وتوفي في عام: (86 هـ‍).
(6/3420)

ب
[الشَّرَبة]: جمع شارب.
والشَّرَبة: حوض يتخذ حول النخلة تُتروَّى منه، وجمعها شَرَب وشَرَبات، قال زهير «1»:
يخرجْن من شَرَباتٍ ماؤها طَحِلٌ ... على الجذوع يَخَفْنَ الغَمَّ والغرقا
ك
[الشَّرَكة]: واحدة الشرك الذي يُصاد به.
والشَّرَكة، واحدة شَرَك الطريق.
ي
[الشَّراة]: اسم موضع «2».
... فَعِلٌ، بكسر العين
ق
[الشَّرِق]، بالقاف: اللحم الأحمر الذي لا دسم له.
... و [فُعَل]، بضم الفاء وفتح العين
ط
[الشُّرَط]: الأعوان، واحدهم: شُرَطيّ.
ع
[شُرَع]: من أسماء الرجال، معدول من شارع.
... و [فُعَلَة]، بالهاء
ي
[الشُّراة]: يقال للخوارج: الشُّراة «3»،
__________
(1) ديوانه: (44)، واللسان (طحل).
(2) الشَّراة: جبل شامخ عن يسار عسفان. والشراة: صقع بالشام بين دمشق والمدينة المنورة، وهي تسمية لما كان إِلى شمال سلسلة جبال السراة.
(3) انظر الملل والنحل والحور العين: (254).
(6/3421)

قالوا: لأنهم شَرَوا نفوسهم بالجهاد في سبيل اللّاه. قال شاعرهم يرثي زيد بن علي، رضي اللّاه عنه «1»:
يا با حُسين لو شُراةُ عِصابةٍ ... عَلقوكَ كان لوردهم إِصدارُ
... الزيادة
أفعَلُ، بالفتح
س
[أَشْرَس]: من أسماء الرجال.
ف
[أَشْرَف]: مَنْكَبٌ أشرف: أي عالٍ.
وأشرف: من أسماء الرجال.
ق
[ذو أَشْرَق]
[ذو أَشْرَق]: اسم موضع باليمن «2»، سمي بذي أشرق ملكٍ من ملوك حِمْيَر.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ب
[المَشْرَب]: اسم الشراب، وقد يكون موضعاً ومصدراً قال اللّاه تعالى: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنااسٍ مَشْرَبَهُمْ* «3» أي: شرابهم.
ف
[المَشْرَف]: المكان المشْرف. ومن ذلك:
مشارف الشام، وهي قرى من أرض العَرب تدنو من الريف تنسب إِليها السيوف المشرفية، واحدها مَشْرَفي.
...
__________
(1) تقدم البيت في كتاب الهمزة باب الهمزة مع الباء وما بعدهما من الحروف بناء (فَعُل).
(2) وهي بلدة عامرة بين السياني والقاعدة وفيها مسجد قديم له منارة شامخة، وهي في مخلاف نخلان من أعمال ذي السفال، ومنها خرج عدد من العلماء. انظر مجموع الحجري: (80 - 82).
(3) سورة البقرة: 2/ 60 وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصااكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتاا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنااسٍ مَشْرَبَهُمْ ....
(6/3422)

و [مَفْعَلَة]، بالهاء
ب
[المَشْرَبَة]: الغُرْفَة، لغة في المَشْرُبة.
والمَشْرَبة: الموضع يشرب منه الناس،
وفي الحديث «1»: «مَلْعونٌ مَنْ أَحَاطَ على مَشْرَبَة».
ع
[المَشْرَعَة]: شريعة الماء، وهي المورد.
ق
[المَشْرَقَة]: لغةٌ في المَشْرُقة.
... و [مَفْعُلة]، بضم العين
ب
[المَشْرُبة]: الغرفة.
ق
[المَشْرُقَة]: الموضع يوقف فيه لدفء الشمس، ويقال: قعد في المَشْرُقة.
... مَفْعِل، بكسر العين
ق
[المَشْرِق]: نقيض المغرب، قال اللّاه تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ* «2» وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ «3» يعني: مشرقي الشمس ومغربيها في الشتاء والصيف. وقوله تعالى: ياا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ «4» قيل: يعني:
بُعد المشرق والمغرب، كما تقول العرب للشمس والقمر: القمران، ولأبي بكر وعُمَرَ: العُمَرَان. قال:
__________
(1) هو في النهاية لابن الأثير: (2/ 455).
(2) سورة الشعراء: 26/ 28 قاالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَماا بَيْنَهُماا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ والمزمل: 73/ 9 رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاا اله إِلّاا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا.
(3) سورة الرحمن: 55/ 17.
(4) سورة الزخرف: 43/ 38 حَتّاى إِذاا جااءَناا قاالَ ياا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ.
(6/3423)

ونُضرةُ الأزدِ منا والعراقُ لنا ... والموصلان ومنا مصرُ والحرمُ
أراد: الموصل والجزيرة.
... و [مَفْعِلة]، بالهاء
ق
[المَشْرِقة]: لغةٌ في المشْرُقة.
... مُفْعِل، بضم الميم
ف
[المُشْرِف]: الجبل العظيم الطويل، قال أسعد تُبَّع لجعال «1»:
فما حامل ما يعجز الفيلَ حَمْلُه ... ويعجز عن حمل الذي أنت حامله
فقال جعال:
هو البحر تُلقي فيه والموج مَعْرِضٌ ... حجيراً فتستولي عليه أَسافلهْ
ويُلقى به طودٌ من الخُشْبِ مشرفٌ ... فيرفعه عمّا يلي الطيرَ حاملهْ
ومَشْرِف: رملةٌ بالبادية، قال «2»:
إِلى ظُعُنٍ يقرضْنَ أجوازَ مَشرفٍ ... شِمالًا وعن أيمانهن الفوارسُ
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم وفتح العين
ط
[المِشْرَط]: ما يَشْرِط به الحجّام.
...
__________
(1) هو جعال بن عبد بن ربيعة بن جشم بن حرب النهمي الهمداني، قال الهمداني في الإِكليل: (10/ 196):
«وكان مكيناً عند تبع وَمَلَّكهُ على بكيل وله معه أخبار عجيبة يطول ذكرها». وانظر شعر همدان وأخبارها:
(242 - 244)، وفي المرجعين مقطوعات من شعره وليس فيها هذه الأحجية.
(2) البيت لذي الرمة، ديوانه: (2/ 1120)، واللسان (فرس، قرض) وروايته: «يقرضن» كما هنا، والتاج (فرس) والرواية فيه: «يعرضن» ولعله تصحيف لأنه في (قرض): «يقرضن»، ومعجم ياقوت وفيه: «يقطعن»، ويروى:
«أقواز مشرف» بدل «أجواز ... »، ويقرضن بمعنى: يملن عنها شمالًا، ومشرف والفوارس: رملتان بالدهناء.
(6/3424)

و [مِفْعَلة]، بالهاء
ب
[المِشْرَبة]: الإِناء يشرب به.
... مِفْعَال
ق
[المِشْراق]، بالقاف: السطح المستوي.
... مِفْعِيل
ق
[مِشريق] الباب: مدخل الشمس فيه.
عن ابن قتيبة.
... مُفْتَعِل، بكسر العين
ف
[المُشْتَرِف]: من أسماء الرجال.
ي
[المشتري]: أحد الكواكب العلوية في الفلك السادس، يقطع الفلك لاثنتي عشرة سنة، لكل برجٍ سنة، وهو سعد ذكر، نهاري يدل على المال والعلم والصدق والصلاح، وعلى كل خير من دين ودنيا؛ وله من الألوان الغُبْرَةُ والخُضْرة ونحوهما؛ ومن الطعوم الحلاوة؛ ومن الطباع الحرارة والرطوبة المعتدلة؛ وله من الأيام يوم الخميس، ومن الليالي ليلة الإِثنين.
... مُفاعِل، بكسر العين
ز
[المُشارز]: الشديد، وقيل: هو السيِّئ الخُلُق.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
(6/3425)

ق
[المُشَرَّق]، بالقاف: المُصَلَّى.
... فِعِّيْل، بكسر الفاء والعين مشددة
ب
[الشِّرِّيب]: الكثير الشرب.
... فاعِل
ب
[شارب] الرجل: معروف.
والشوارب: عروق محيطة بالحلقوم.
يقال: حمار صَخِبُ الشوارب: أي شديد النهيق، قال أبو ذؤيب «1»:
صَخِبُ الشوارب لا يزال كأنه ... عبدٌ لآل أبي ربيعة مُسْبَعُ
أي: مهمل.
ع
[الشارع]: الطريق بين الدور يُشْرَع في الطريق الأعظم.
ومنزلٌ شارع: يشرع إِلى طريق نافذ، والجميع: الشوارع.
ف
[الشارف]: الناقة المُسِنَّة، ولا يقال للبعير.
قال الخليل: والشارف: السهم الدقيق الطويل، ويقال: هو الذي انتكث عَقَبُه وريشه، قال أوس «2»:
يقلِّب سهماً راشه بمناكبٍ ... ظُهارٍ لُؤامٍ فهو أعجف شارفُ
ق
[الشارق]: يقال: إِني لأذكرك كلَّ شارق: أي كلَّ غَداةٍ.
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 4) وتقدم البيت في باب السين مع الباء وما بعدهما بناء «مُفْعَل».
(2) ابن حَجَر، ديوانه: (71)، واللسان والتاج (شرف) والمناكب في جناح الطائر: ريشات بعد القوادم. والظُّهار من ريشه: الذي يلي الشمس والمطر من جناحه أي عكس البُطْنَان، ويُفَضَّل أن تراش السهام بها.
(6/3426)

ي
[الشاري]: واحد الشُّراة من الخوارج.
... و [فاعلة]، بالهاء
ب
[الشاربة]: القوم يسكنون على ضفة النهر.
ع
[الشارعة]: دار شارعة: تَشْرَع إِلى طريق نافذ.
... فَعال، بالفتح
ب
[الشَّراب]: ما يُشْرب من ماءِ وغيره، قال اللّاه تعالى: بِفااكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَراابٍ «1».
... و [فِعال]، بكسر الفاء
ج
[الشِّراج]: مجاري الماء من الحَرَّة إِلى السهل،
وفي الحديث «2»: «خاصم الزبير رجلًا من الأنصار في سيولِ شراجِ الحَرَّة».
وجمع الشَّراج: شُرُج.
س
[الشِّراس]: ناقة ذات شِراس: أي شدة.
والشِّراس: الشِّدة في معاملة الناس.
ع
[الشِّراع]: شراع السفينة كالحصير ونحوه يُجْعَل فوق خشبةٍ على السفينة لتضربه الريح فيمضي بها؛ والجميع: شُرُع.
__________
(1) سورة ص: 38/ 51 مُتَّكِئِينَ فِيهاا يَدْعُونَ فِيهاا بِفااكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَراابٍ.
(2) الخبر عند أبي داود في الأقضية، باب من أبواب القضاء رقم (3637) في غريب الحديث عن عروة عن عبد اللّاه ابن الزبير: (2/ 160) والفائق: (2/ 237) والنهاية ك (2/ 456) وتتمته « .. إِلى النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم، فقال يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الجُدُر، ثم أرسله إِليه».
(6/3427)

وشراع البعير: عنقه، يشبه بشراع السفينة، يقال: رفع البعير شِراعه: إِذا رفع عنقه.
والشراع: الأوتار؛ جمع: شِرْع.
ك
[الشِّراك]: شِراك النعل: معروف.
... فَعول
ب
[الشَّروب]: الماء الذي لا يُشْرب إِلا عند الضرورة.
د
[الشَّرود]: بعيرٌ شَرود: كثير الشراد.
وقافيةٌ شَرود: أي سائرة في البلاد.
م
[الشَّروم]: بمعنى الشريم.
فَعِيل
ب
[الشريب]: الماء الذي يصلح أن يُشرب، وفيه بعض الكراهة.
وشريب الرجل: الذي يشاربه.
وشَرِيْبُه: الذي يورد إِبله مع إِبله.
ج
[الشريج]: القوس التي يشق من العود «1» فلقين.
والشريجان: لونان مختلفان من كل شيء.
__________
(1) في الأصل (س) وفي (ت، ب، م‍): « ... القوس التي يشق ... » وفي (ل 2، ك): « .. القوس الذي يشق .. » وفي نسخة (د): « ... القوس التي تُشق .. » والقوس يؤنث ويذكر، ولهذا يكون ما في (ل 2، ك) سليماً بناء على تذكير القوس ويكون ما في نسخة (د) سليماً بناء على تأنيثها ويكون ما في (س 2، 1 ت، ب، م‍) مُضطرباً فقد أنث القوس وأعاد عليها ضميراً مذكراً ومقدراً في «يُشق».
والشَّرِيْجُ في اللهجات اليمنية: أكبر قناة رِيَّ تقام على جوانب بعض الوديان الكبيرة لغمر الأراضي الزراعية على جانبيها بماء السيل، ويجمع على (شِرْوَج) وهي صيغة جمع قديمة وحية على ألسنة الناس باليمن، ويجمع بها كل اسم جاء على وزن (فَعِيْل، أو، فَعِل، أو فَعُوْل)، ولا يجمع ما جاء من الصفات على هذا الوزن إِلا إِذا تحولت الصفة إِلى ما يفيد الاسمية مثل (كبير) في نقوش المسند وهو صاحب منصب مهم حيث يجمع على صيغٍ منها (كِبْوَر) - انظر المعجم السبئي: (76) وضيغة الجمع هذه من الأبنية اليمنية الخاصة.
(6/3428)

قال جميل «1»:
شريجان من بَهْراءَ خِلْطٌ وعامرٌ ... إِذا ما استقلا كادت الأرضُ ترجف
وشريج الشيء: مثله.
د
[الشريد]: المطرود.
والشريد: بطنٌ من سليم «2».
س
[الشريس]: الشَّكِسُ الكثيرُ الخلاف.
والشريس: الشِّراس، وهو الشدة، ومنه
قول عمرو بن معدي كرب حين سأله عمر عن سعد العشيرة: أَعْظَمُنا خميساً، وأكثرنا رئيساً وأشدنا شَريساً.
خميساً: أي جيشاً.
ط
[الشريط]: الحبل يفتل من خُوصٍ، وجمعه: شُرُط.
ك
[الشريك]: المشارك، قال اللّاه تعالى:
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ* «3»؛
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام:
«يد اللّاه مع الشريكين ما لم يتخاونا»
والجميع: الشركاء، قال اللّاه تعالى:
__________
(1) ليس في ديوانه.
(2) وهم بنو عمرو- وهو الشريد- بن يقظة بن عصيَّة بن خفاف بن امرئ القيس .. من سليم بن منصور، الاشتقاق:
(2/ 307).
(3) سورة الإِسراء: 17/ 111 وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّاهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ....
(4) أخرجه أبو داود في البيوع والإِجارات باب: في الشركة رقم: (3383) عن أبي هريرة بلفظ: «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإِذا خانه خرجت من بينهما».
(6/3429)

جَعَلاا لَهُ شُرَكااءَ فِيماا آتااهُماا «1»:
قيل:
يعني آدم وحواء قال لهما إِبليس في ولدٍ لهما يسميانه عبد الحارث يعني نفسه، فسمياه عبد اللّاه، فمات، ثم قال لهما في آخر، فسمياه عبد اللّاه فمات، ثم قال لهما في الثالث، فسمياه عبد الحارث، فعاش.
فجعلا له شريكاً في الاسم دون المعنى.
وقيل: المعْنيُّ غيرهما ممن أشرك باللّاه.
وشريك: من أسماء الرجال.
م
[الشريم]: المرأة المُفْضَاة.
والشريم: حديدة مشرَّمة على هيئة المنشار يقطع بها الشجر «2».
ي
[الشَّري]: فرسٌ شَريّ: يَشْرَى في سيره: أي يسرع.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ب
[الشريبة]: الشاة التي إِذا شربت وصَدَرت تبعتها الغنم.
ج
[الشريجة]: الطائفة.
والشريجة: جديلة من قصب أو خشب تتخذ للبهم ونحوها.
س
[الشريسة]: ناقة شريسة: ذات شِراس، أي شدة.
ونفس شريسة: كثيرة الخلاف، قال «3»:
فَظَلْت ولي نفسان نفسٌ شريسةٌ ... ونفسٌ تَعَنّاها الفراقُ جَزوعُ
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 190 فَلَمّاا آتااهُماا صاالِحاً جَعَلاا لَهُ شُرَكااءَ فِيماا آتااهُماا فَتَعاالَى اللّاهُ عَمّاا يُشْرِكُونَ وانظر في تفسيرها الكشاف: (2/ 137) وفتح القدير: (2/ 261 - 262).
(2) الشَّرِيمُ كاسمٍ لأداةٍ لم يأت في المعاجم التي بين أيدينا، والشريم هنا: من اللهجات اليمنية وهو اليوم يطلق فيها على: المنجل أداة الحصاد وحش بعض الحشائش والنباتات التي ليس لسوقها سماكة ولا صلابة، وجمعه: شِرْوَم كما في التعليق الذي سبق قبل قليل في (شريج).
(3) البيت في التكملة (شرس) دون عزو، وروايته:
«فَظَلْتُ» كما هنا، وهو دون عزو في اللسان والتاج (شرس) وروايته «فَرُحْتُ»
مكان «فَظَلْتُ»
(6/3430)

ط
[الشريطة]: واحدة الشرائط.
والشريطة: الذبيحة تشرط شرطاً خفيفاً ولا تقطع أوداجها،
وفي الحديث «1»:
«نهى النبي عليه السلام عن شريطة الشيطان»
ويقال: إِن أهل الجاهلية كانوا يقطعون من حلق الذبيحة شيئاً يسيراً
ع
[الشريعة]: ما شرع اللّاه تعالى لعباده من الدين، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ جَعَلْنااكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهاا «2».
وشريعة الماء: مورد الشاربة التي ترد منه، والجميع فيها: شرائع، قال ذو الرمة في شرائع الماء «3»:
وفي الشرائع من جِلّانَ مقتنِصٌ ... رَثّ الثياب خفي الشخص مُنْزرب
منزرب: أي مُنْدَسّ.
... فَعَلَّة، بالفتح وتشديد اللام
ب
[شَرَبَّة]: اسم موضع «4».
...
__________
(1) هو بهذا اللفظ من حديث ابن عباس وأبي هريرة عند أبي داود في الأضاحي، باب: المبالغة في الذبح (2826).
(2) سورة الجاثية: 45/ 18 ثُمَّ جَعَلْنااكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهاا وَلاا تَتَّبِعْ أَهْوااءَ الَّذِينَ لاا يَعْلَمُونَ
(3) ديوانه: (1/ 64)، وروايته:
وبِالشَّمائلِ مِنْ جِلَّانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيَابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ
وذكر محققه رواية:
«وفي الشَّرائعَ من ... »
عن الخليل، وروايته في اللسان (زرب) كرواية الديوان وكذلك في الخزانة: (5/ 185)، قال: «وجِلَّان: قبيلة من عَنَزَة وهم رُماة، وعَنَزَة حيان أحدهما: عَنَزَة بن ربيعة بن نزار، وثانيهما: عَنَزَة بن عمرو بن عوف بن عدي بن عمرو بن مازن من الأزد، ولا أعرف عَنَزَة المنسوب إِليها جِلَّان أي العَنَزَتَين»، وروايته في (شماليل) من معجم ياقوت: (3/ 361):
«وبِالشَّمالِيْل .. »
قال: «الشمالِيل: جِبالُ رمالٍ متفرقة بناحية مَعْقُلَة» ومعقلة كما قال في: (5/ 157):
«خَبْراء في الدهناء تمسك الماء دهراً»
وفي روايته
«رثُّ الثياب ... »
- انظر الشماليل-.
(4) قال ياقوت: (3/ 332 - 334): «الشَّرَبَّة: موضع بين السَّليلة والرَّبَذَة. وقيل: إِذا جاوزت النَّقْرة وماوان تريد مكَّة وقعت في الشَّرَبَّة .. والشَّربَّة بنجد، وواد الرمة، يقطع بين عَدَنه والشربَّة ... والشرَبَّة: ما بين الزبَّاء والنَّطُوف، وفيها هَرْشَى، وهي: هضبة دون المدينة» ثم قال: «وهذه الأقاويل وإِن اختلفت عباراتُها فالمعنى واحد».
(6/3431)

فَعْلَى، بفتح الفاء
و [شَرْوَى] الشيء: مثله،
وفي الحديث «1»: «قضى شُرَيْحٌ في رجل نزع في قوس لرجل فكسرها، فقال له:
شَرواها: أي ما يُشترى به مثلُها في القيمة»
وعن شُرَيْح ومسروق: تضمين القصَّار شروى الثوب يوم أخذه.
... و [فَعْلاء]، بالمد
ف
[الشَّرْفاء]: أُذُنٌ شَرْفاء: أي طويلة.
ق
[الشَّرْقَاء]: الشاة التي انشقت أذنها طولًا،
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام عن أن يضحَّى بِشَرْقاء أو خَرْقَاء»
... فَعْلان، بفتح الفاء
هـ‍
[الشَّرْهان]: الحريص.
ي
[الشَّرْيان]: شجرٌ تتخذ منه القِسِيّ.
... و [فِعلان]، بكسر الفاء
ي
[الشِّرْيان]: لغةٌ في الشَّريان.
...
__________
(1) الحديث بلفظه وشرحه في غريب الحديث: (2/ 383) والفائق: (2/ 241) والنهاية: (2/ 470).
(2) هو من حديث الإِمام علي (باب ما يكره أن يُضَحَّى به) أخرجه النسائي في الضحايا، باب: ما نهى عنه من الأضاحي (4374)، وابن ماجه في الأضاحي، باب: ما يكره أن يضحى به (3142)، وأبو داود في الضحايا، باب: ما يكره من الضحايا (2804)، وأحمد (1/ 80).
(6/3432)

الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
جب
[الشَّرْجَبُ]: الطويل.
عب
[الشَّرْعَبُ]: الطويل.
وشرعب: قبيلة من حمير، وهم ولد شَرْعب بن سهل «1»، وإِليهم تنسب الرماح الشرعبية، والبرود الشرعبية أيضاً.
جع
[الشَّرْجَع]: الجِنازة.
والشَّرْجَع: الطويل، قال أسعد تُبَّع يصف عرش بلقيس «2»:
عَرْشُها شَرْجَعٌ ثمانون باعاً ... كلَّلَتْه بجوهرٍ وفريدِ
مح
[الشَّرْمَح]، بالحاء: الطويل.
والشرمحي: منسوب أيضاً.
... فِعْلِلَة، بكسر الفاء واللام
ذم
[الشِّرْذِمة]: الطائفة من الناس، قال اللّاه تعالى: إِنَّ هؤلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ «3».
والشِّرْذِمَة: القطعة من الشيء.
...
__________
(1) وبلاد شرعب معروفة اليوم باسمها، وهي ناحية واسعة من نواحي محافظة تعز، ومركزها (الرَّوْنَة)، وعدَّد الحجري في مجموعه: (450) أكثر من ثلاثين عزْلَةً من عزَلِها وكل عزلة تتكون من عدة قرى، وأشهر وديانها:
نَخْلَة، وأشهر جبالها: دخَّان. أما نسبهم فهو بنو شرعب بن سهل بن زيد الجمهور، ينتهي نسبهم إِلى حمير. انظر الإِكليل: (2/ 118)؛ ويضيف ابن دريد: « ... الجميع: الشراعيب، وهم الطوال الحسان» (الاشتقاق):
(2/ 371، 378، 524).
(2) البيت من أبيات له في الإِكليل: (8/ 106).
(3) سورة الشعراء: 26/ 54.
(6/3433)

فُعْلُول، بضم الفاء واللام
سف
[الشُّرْسوف]: طرف الضلع، والجميع:
شراسيف.
والشراسيف: أوائل الشدة. يقال:
أصاب الناس الشراسيفُ.
... فِعْوال، بكسر الفاء
ض
[الشَّرواض]: يقال: جَمَلٌ شِرواض، بالضاد معجمة: أي ضخم.
ط
[الشِّرْواط]: الطويل، يقال: جَمَلٌ شِرْواط، وناقةٌ شِرْواط أيضاً، قال «1»:
يُلِحْنَ من ذي زَجَلٍ شِرْوَاط ... محتجزٍ بخَلَقٍ شِمْطاط
... فِعْيال، بكسر الفاء
ف
[الشِّرياف]: ورق الزرع «2».
...
__________
(1) الرجز في اللسان والتاج (شرط، شمط، لوح) منسوب إِلى جساس بن قطيب، وقال في التاج (شرط): «وهو مغيَّر، وأنشده ثعلب في أماليه على الصواب وهي ستة عشر مشطوراً»، ويروى:
«مُعْتَجِرٍ ... »
من المَعْجَرِ وهو: الإِزار البسيط. انظر اللسان والمعجم اليمني (608).
(2) بإِزائه في (ت) وحدها: «والشرناف، بالنون أيضاً». وهو تصحيف قديم لكلمة الشِّرْياف بالياء». والشِّرْيافُ في اللهجات اليمنية اليوم هو: ورق الذرة البلدية- الرفيعة- خاصة، واحدته: شَرْفَة ويجمع على شَرْفٍ وشرياف- وهو هنا اسم-، وأفعاله شَرَفَ الناس الذرة يشرفونها، وشَرْيَفُوها يُشَرْيِفُونها. والشَّرْف والشِّرْياف- وهو هنا مصدر- عمل زراعي موسمي حيث يجتمع المزارعون في الحقول لجمع أوراق الذرة بعد أن يكون الحب قد اكتمل نموه في السنابل، وهم يؤدون هذا العمل بطريقة احتفالية مرحة يغنون فيها جماعياًّ أو بشكل ثنائي أغاني (المُعِيْنَة) المشهورة. ولم يترجمها صاحب اللسان في (شرف، شريف) وذكرها منسوبة إِلى اليمن عن الأزهري في (شرنف) أما صاحب التاج فذكرها بالياء «الشرياف» وذكر فعلها «شَرْيَفَ» وقال: إِنها بالنون لغة فيها. ولعل الأرجح أن ذلك تصحيف قديم جاء عن الأزهري وربما يكون الأزهري وربما يكون الأزهري أخذه مصحفاً عن غيره، وانظر المعجم اليمني (480 - 482).
(6/3434)

الملحق بالخماسي
فَعَنْلَل، بالفتح
بث
[الشَّرَنْبَث]، بالثاء معجمةً بثلاث:
لغليظ الكفين والأصابع من الناس.
والشَّرَنْبَثُ: الغليظ الجافي من كل شيء، قال رؤبة يصف السحاب «1»:
في مُكْفَهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرنْبَثِ
والنون زائدة.
... فَعَلَّل، بتشديد اللام الأولى
مح
[الشَّرَمَّح]، بالحاء: الطويل.
... فَعَلِّيل، بفتح الفاء والعين وكسر اللام الوسطى
حبل
[شَرَحْبيل]: من أسماء العرب، وهو اسمان جعلا اسماً واحداً، ومعناه: شرح بيل أي باللّاه عز وجل، والإِل والإِيل: اللّاه
__________
(1) بيت من الرجز في ملحقات ديوانه: (171) مما نسب إِليه وإِلى أبيه العجاج. وجاءت روايته في اللسان (طرم)
فاضطرَّه السيلُ بوادٍ مُرْمِثِ
ولرؤبة في أصل ديوانه رجزية طويلة على هذا الروي وفيها:
في مُكْفَهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ ... فاضطرَّه السيل بوادٍ مُرْمِثِ
فكانَ أمرُ الفاسقِ المُخَبِّثِ ... كخاتل الصَّمْصامَةِ الشَّرَنْبَثِ
وليس للعجاج رجز على هذا الروي. انظر ديوانه بتحقيق السطلي. والطِّرْيَم في القواميس: العسل، وهو في الشاهد بمعنى المطر، قال في اللسان: (طرم) «ولم يأت الطِّرْيَم: السحاب إِلا في رجز رؤبة».
(6/3435)

تعالى، ومنه جبريل وميكائيل وإِسرافيل وإِسرائيل: أي عَبيدُ اللّاه عز وجل «1».
ويقال: إِنه اسم أعجمي «1».
... فِعِلْعال، بكسر الفاء والعين
ق
[الشِّرِقْراق]: بالقاف: طائر.
...
__________
(1) شَرَح: في لغة النقوش اليمنية وفي اللهجات اليمنية إِلى اليوم تعني: حَفِظَ وحَمَى. وبهذه الدلالة تُفهم عشرات الأسماء التي جاءت في نقوش المسند مركبة من إِحدى صيغ (شرح) مع كلمة (إِل) بمعنى اللّاه عز وجل كما شرحها المؤلف، ومن هذه الأسماء (شرحبيل، وشرحبئيل، وشرح إِل، ويشرح إِل، وإِلي شرح) ونحوها ففيها معنى الحفظ والحماية من اللّاه للمسمى، وهي تسميات عربية كما ذكر المؤلف أولًا وليست أعجمية كما أردف بلفظ (ويقال)، وانظر المعجم اليمني (474 - 478).
(6/3436)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل، بالضم
د
[شَرَدَ] البعيرُ شِراداً.
وشَرَدَ الإِنسانُ شُروداً.
ط
[شَرَطَ]: الشرْط في البيع وغيره:
معروف، يقال: الشرط أملك.
وشَرْطُ الحجَّام: شقُّه بالمشرط.
ف
[شَرَفَ]: يقال: شارف فلان فلاناً فشرفه: أي كان أشرف منه.
ورجل مشروف: غلبه غيرُه في الشرف.
ق
[شَرَقَ]: شُروق الشمس: طلوعها.
وشَرَقَ الشاةَ: إِذا شَقَّ أُذُنَها.
... فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
ز
[شَرَز]: الشَّرْزُ: القطع.
س
[شَرَسَ]: الشَّرْسُ: شدة دعك الشيء.
ط
[شَرَط]: الشَّرْطُ في البيع وغيره، وشَرْطُ الحَجّام: معروفان.
م
[شَرَمَ]: الشَّرْم: الشَّقُّ. يقال: شَرَمْتُ جِلْدَه فانشرم.
وشَرَم السهمُ: جانَبَ الهدفَ: إِذا أصابه فقطعه.
والشَّرْمُ: قَطْعُ الشفة.
والشَّرْمُ: القطع من الأرنبة.
ويقال: شرم له من ماله: أي أعطاه قليلًا منه.
(6/3437)

ي
[شَرَى] الشيءَ شِراء وشِرىً، بالمد والقصر: إِذا أخذه لنفسه بثمن.
وشراه: إِذا باعه، وهو من الأضداد، قال اللّاه تعالى: وَمِنَ النّااسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغااءَ مَرْضااتِ اللّاهِ «1»: أي يبيعها، وقال تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرااهِمَ مَعْدُودَةٍ «2»: أي: باعوه، قال يزيد بن مُفَرِّغٍ الحميري «3»:
وشريتُ بُرْداً ليتني ... من بعدِ بُرْدٍ كنتُ هامه
بُرْدٌ: اسم غلام له باعه.
واسم البيع والشِّرى ينطلق «4» كل واحد منهما على الآخر، لأن كل واحد من البائع والمشتري بائعٌ لما في يده، مُشْتَرٍ لما في يد الآخر.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
[ح]
[شَرَحَ]: شَرْحُ الكلام: تَبْيينُهُ وتوسيعه بما يوضحه، ومنه شَرْح الصدر، وهو توسيعه حتى يقبل الحقَّ ولا يضيق عنه، قال اللّاه تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «5»، وقال تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللّاهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ «6»، وقال تعالى:
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 207 وتتمتها وَاللّاهُ رَؤُفٌ بِالْعِباادِ.
(2) سورة يوسف: 12/ 20 وتتمتها ... وَكاانُوا فِيهِ مِنَ الزّااهِدِينَ.
(3) من قصيدة له مطلعها:
أصَرَمتَ حَبْلَكَ مِن أُمَامَهْ ... مِن بعد أيامٍ بِرامَهْ
كما في الخزانة: (4/ 329)، والشعر والشعراء: (211)، والأغاني: (18/ 260). والبيت في اللسان (شرى). - وقد سبق الشاهد لابن مفرغ وله ترجمة مطوله في الأغاني وترجم له في الشعر والشعراء والخزانة وغيرها.
(4) في (ت) وحدها: «يُطلق» وفي (ك): «مطلق» وهو تصحيف.
(5) سورة الشرح: 94/ 1.
(6) سورة الزمر: 39/ 22 أَفَمَنْ شَرَحَ اللّاهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقااسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّاهِ أُولائِكَ فِي ضَلاالٍ مُبِينٍ.
(6/3438)

فَمَنْ يُرِدِ اللّاهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ ... «1».
خ
[شَرَخَ]: الشَّرْخ: الشق، يقال: شرخ نابُ البعير شُروخاً: إِذا شق اللحمَ وطَلَعَ.
ع
[شرع] اللّاه تعالى لعباده في الدين شَرْعاً، وهو تبيينه للشرائع، قال تعالى:
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ماا وَصّاى بِهِ نُوحاً «2».
وشرع في الأمر: أي دخل.
وشرع الإِهابَ: إِذا سلخه. عن ابن السِّكِّيت «3».
وشرع الطريقُ: أي أخذ في الأرض.
وشرع في الماء شروعاً: أي وَرَدَ. وإِبلٌ شوارع في الماء، وشُروعٌ، قال الشماخ «4»:
يسدُّ به نوائبَ تعتريهِ ... من الأيام كالنَّهَل الشروع
أي: الإِبل الشارعة في الماء.
وشرعوا الرماحَ: أي أشرعوها، قال «5»:
أفاخوا من رماحِ الخطَّ لمَّا ... رأوْنا قد شرعناها نِهالا
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 125 فَمَنْ يُرِدِ اللّاهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّماا يَصَّعَّدُ فِي السَّمااءِ كَذالِكَ يَجْعَلُ اللّاهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاا يُؤْمِنُونَ.
(2) سورة الشورى: 42/ 13 شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ماا وَصّاى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْناا إِلَيْكَ وَماا وَصَّيْناا بِهِ إِبْرااهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى ...
(3) ينظر قوله رواية ابن السكيت في المقاييس (شرع): (3/ 263).
(4) ديوانه: (222) واللسان والتاج (شرع)، وقبله:
لَمَالُ المرءِ يُصْلِحهُ فَيُغْنِيْ ... مفاقِرَهُ أعَزُّ من القنوع
ويروى «الكنوع»، والقنوع والكنوع بمعنى: التذلل للمسألة.
(5) البيت في اللسان والتكملة (فيخ) وفيهما ما معناه أن الإِفاخة: أن يسقط في يده، أو أن يُحْدِث، وجاء البيت في اللسان والتاج (شرع) وفي روايته: «أفاج» ومن معانيها الإِسراع في العدو، والبيت فيها دون عزو.
(6/3439)

وشرعوا السيوفَ كذلك، قال النابغة «1»:
غداةَ تعاورَتْهُ ثَمَّ بِيْضٌ ... شُرِعْن إِليه في الرّهَجِ المُكِنَّ
وشرعت الرماح فهي شُرّعٌ، يتعدى ولا يتعدى.
وشَرَعَ السفينةَ: إِذا جعل لها شراعاً.
وشرع بين القوم: أي أصلح.
وحيتانٌ شُرَّعٌ: رافعة رؤوسَها، قال اللّاه تعالى: إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتاانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً «2»، وقيل: شُرَّعاً: أي خافضة رؤوسها للشرب.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[شَرِبَ] الماءَ ونحوه شَرباً، بفتح الشين.
والشُّربُ، بالضم: الاسم؛
وروى أبو عمرو بن العلاء والكسائي الحديث «3»: «إِنها أيام أكلٍ وشَرْب وبِعال»
بفتح الشين. وقرأ القراء غير نافع وعاصم وحمزة فشاربون شَرْبَ الهيم «4»: بفتح الشين.
ويقال: شَرِبَ: إِذا فهم، يقولون: اسمع ثم اشرب.
ج
[شَرِج]: يقال: الأَشْرَج، بالجيم: الذي له خُصْيَةٌ واحدة.
__________
(1) البيت في ديوانه ط. دار الكتاب العربي: (196) وروايته:
«دُفِعْنَ ... »
بدل
«شُرعن ... »
وروايته في اللسان:
«شُرِعن ... »
(2) سورة الأعراف: 7/ 163.
(3) الحديث أخرجه أحمد في مسنده بهذا اللفظ وبقريب منه ومن عدة طرق (2/ 229 و 3/ 451 و 460 و 4/ 335 و 5/ 75 و 76) وقولهم في (غريب الحديث): (2/ 139) والنهاية: (2/ 454).
(4) سورة الواقعة: 56/ 55 وذكر القراءات هذه في النهاية: (2/ 454).
(6/3440)

س
[شَرِس]: الشراسة مصدر الشريس والأشرس: وهو سيِّئ الخُلُق.
والأشرس: الشديد الجريء في الحرب، وبه سمي الرجل أشرس.
وحكى بعضهم: أرضٌ شَرْساء: أي صُلْبَة.
ق
[شَرِقَ] بالماء شَرَقاً فهو شَرِقٌ، بالقاف:
إِذا غَصَّ به، قال عدي بن زيد «1»:
لو بغير الماء حلقي شَرِقٌ ... كنت كالغَصّان بالماء اعتصاري
وفي الحديث: سئل الشعبي عن رجل لطم عين رجلٍ شَرِقَت بالدم ولمّا يذهب ضوؤُها فقال:
لها أمرها حتى إِذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا
هذا البيت من شعر الراعي «2» يصف إِبلًا ترعى لا يزجرها راعيها حتى تصير إِلى الموضع الذي يشتهي فتقيم فيه، فحينئذٍ يضطجع راعيها. فأراد الشعبي أنه لا يحكم في العين بشيء حتى يؤتى على آخِرِ أمرها ببرء أو ذهاب.
وشاة شرقاء: انشقت أذنها طولًا.
ك
[شَرِكَ]، في الشيء [شِرْكاً و] «3» شِرْكَة: إِذا صار شريكاً فيه.
وفي حديث «4» معاذ أنه أجاز بين أهل اليمن الشرك
: أراد الاشتراك في المزارعة على النصف ونحوه.
وفي حديث «5» عمر
__________
(1) ديوانه تحقيق محمد جبّار المعيبد: (93)، والمقاييس: (3/ 264، 4/ 283)، والجمهرة: (2/ 35)، والشعر والشعراء: (114) واللسان والتاج (عصر).
(2) قول الشعبي والشاهد للراعي في غريب الحديث: (2/ 429 - 430).
(3) ما بين المعقوفين ليس في الأصل (س) ولا في (ب، ل 2، ك) وأضفناه من (ت، د، م‍).
(4) حديثه في الفائق للزمخشري: (2/ 238) والنهاية لابن كثير: (2/ 467).
(5) هو في الفائق للزمخشري: (2/ 238) والنهاية لابن كثير: (2/ 467).
(6/3441)

ابن عبد العزيز: «شِرْك الأرض جائز.
ويكون البذر من السيد»
يعني صاحب الأرض.
م
[شَرِم]: الأشْرَم: مشروم الشفة، ومنه قيل للرجل: أشرم، ولملك الحبشة أبرهة الأشرم «1».
... هـ‍
[شَرِه]: الشَّرَه: شدة الحرص. ورجلٌ شَرِهٌ.
ي
[شَرِي] جَسَدُه: إِذا خرج به الشرى:
وهو خُرَاج صغار.
وشَرِي الفرسُ في سيره: أي أسرع، وكذلك البعيرُ.
وشَرِيَ البرقُ شَرَىً: إِذا كثر لمعانه، قال «2»:
أصاحِ ترى البرقَ لم يغتمض ... يموت فُوَاقاً ويَشْرى فُوَاقا
وشَرِيَ زمامُ الناقة شَرىً: إِذا كثر اضطرابه.
وشَرِيَ الرجل: إِذا اسْتُطير غضباً.
... فَعُل يفعُل، بالضم
ف
[شَرُفَ]: الشرف: العلو في الحسب.
ورجلٌ شريف، وقومٌ أشراف وشُرفاء.
...
__________
(1) اسمه في نقوش المسند (أبره) وكان من رجال الجيش الحبشي الذي استولى على اليمن عام (525) للميلاد بقيادة (أرياط) ولكن أبرهة ما لبث أن نازع أرياط وقتله وحكم اليمن إِلى نحو عام (575) للميلاد، وأخباره ومحاولة استيلائه على مكة معروفة في المراجع العربية، انظر تاريخ الطبري ط. دار المعارف (2/ 125) وما بعدها، وانظر (المفصل في تاريخ العرب قبل الإِسلام) للدكتور جواد علي (3/ 480) وما بعدها.
(2) البيت في اللسان (شرى) دون عزو.
(6/3442)

الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِشراب]: أشربه فشرب.
ويقال: أشربتني ما لم أشرب: أي ادعيت عليَّ ما لم أفعل.
والإِشراب: لونٌ يدخل على لونٍ آخر، كالبياض يُشرب حُمْرَةً: أي يُعلى.
وأُشرب في قلبه حبَّ الشيء: إِذا خالط قلبه، كأنه أُشرب إِياه، قال اللّاه تعالى:
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ «1» قال النحويون: أي حبُّ العجل، فحذف المضاف وأقام المضاف إِليه مقامه، كقوله:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «2».
ج
[الإِشراج]: أشرج الشيءَ: أي أدخل بعض عُراه في بعض.
وأشرج المصحف والعَيْبَة ونحوهما: إِذا جعل له شَرَجاً.
وأشرج صَدْرَهُ على الشيء: أي عقده عليه، قال الشماخ «3»:
وكادت غداةَ البَيْن ينطقُ طرفُها ... بما تحت مكنونٍ من الصدرِ مُشْرَجِ
د
[الإِشراد]: أشرده: أي شرَّده.
ز
[الإِشراز]: قال بعضهم: أشرزه: أي ألقاه في مكروه.
ط
[الإِشراط]: أشرط الرجل نفسه: إِذا علَّمها بعلامة تعرف بها. وقيل: إِن من ذلك الشرط، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة عُرفوا بها، قال أوس بن حجر «4»:
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 93 ... قاالُوا سَمِعْناا وَعَصَيْناا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ....
(2) سورة يوسف: 12/ 82.
(3) ديوانه: (77).
(4) ديوانه: (87)، والمقاييس: (3/ 260)، والجمهرة: (2/ 341) واللسان والتاج (شرط).
(6/3443)

فأشرط فيها نفسه وهو معصمٌ ... وألقى بأسبابٍ له وتوكَّلا
يعني رجلًا تدلى بحبلٍ من رأس جبل ليقطع من نَبْعِه قوساً.
وقيل: الإِشراط: المخاطرة. وأشرط نَفْسَه:
إِذا خاطر بها.
وقيل: الإِشراط: التسوي للعمل، يقال:
أشرط نَفْسَه في هذا العمل.
وقيل: الإِشراط: الإِعجال، يقال: أشرط رسولَه.
ويقال: أشرط بعض ماشيته للبيع: أي عزلها. وكل معزول للبيع مُشْرَط.
ع
[الإِشراع]: أشرع رمحه: إِذا رفعه:
قال «1»:
وقد خيرونا بين أمرين منهما ... صدورُ القنا قَدْ أُشْرِعت والسلاسلُ
وأشرع بابَه إِلى الطريق: أي جعله يَشْرَع إِليه.
ويقال: أشرعني الشيءُ: أي كفاني.
ف
[الإِشراف]: أشرف على الشيء: أي علاه.
وأشرف عليه: أي اطّلع عليه من فوقه.
ق
[الإِشراق]: أشرقت الشمس: أي أضاءت.
وأشرقت الأرض: أنارت، قال اللّاه تعالى: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهاا «2».
وأشرق وجهُهُ حسناً: أي تلألأ.
__________
(1) جعفر بن علبة الحارثي ثاني ستة أبيات له في الحماسة (9)، وروايته مع ما قبله:
أَلَهْفَا بِقُرَّى سَحْبَلٍ حين أَجْلَبَتْ ... علينا الوَلايا والعدوُّ المُبَاسِلُ
فقالوا لنا: ثِنتانِ لا بُدَّ منهما ... صدورُ رماحٍ أُشْرِعَتْ أو سلاسلُ
وقرى سحبل: اسم مكان، والولايا: النساء والضعاف.
(2) سورة الزمر: 39/ 69 وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهاا وَوُضِعَ الْكِتاابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدااءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاا يُظْلَمُونَ.
(6/3444)

وأشرق الرجلُ: إِذا صار في ساعة شروق الشمس، ومنه قول العرب في الجاهلية، وكانوا لا يُفيضون حتى تشرق الشمس:
«أشرقْ ثبير كيما نُغير» «1» أي: ادخل أيها الجبل في الشروق.
وأشرقه بالماء ونحوه: أي غَصَّه.
ك
[الإِشراك]: أشركه في الأمر: أي جعل له فيه شِركاً.
يقال في الدعاء: اللهم أشركنا في دعوات الصالحين
، قال اللّاه تعالى: وَلاا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً «2». قرأ ابن عامر بالتاء، وجزمِ الكاف على النهي، والباقون بالياء ورفعِ الكاف على الخبر. وقرأ ابن عامر وأُشْرِكه في أمري «3» بضم الهمزة، وكذلك عن الحسن وابن أبي إِسحاق.
والباقون بفتح الهمزة على الدعاء والطلب.
وأشرك باللّاه تعالى: أي عدَّ معه شريكاً، قال عز وجل: لاا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ* «4».
وأشرك النعلَ: أي جعل لها شِراكاً.
... التفعيل
ب
[التشريب]: يقال: أكَّل مالي وشرَّبه:
أي أطعمه الناس. وظل ماله يؤكِّل ويشرِّب: أي يؤكل ويشرب كيف شاء.
ج
[التشريج]: خياطة غير محكمة.
__________
(1) هو في النهاية: (2/ 464) واللسان (شرق).
(2) سورة الكهف: 18/ 26 ... ماا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 370).
(3) سورة طه: 20/ 32 هاارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي وانظر في قراءتها فتح القدير:
(3/ 351).
(4) سورة النساء: 4/ 48 إِنَّ اللّاهَ لاا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ماا دُونَ ذالِكَ لِمَنْ يَشااءُ ... * والنساء: 4/ 116.
(6/3445)

وتشريج اللَّبِنِ نَضْدُ بعضِه على بعض.
ح
[تشريح] اللحم: قَطْعُه على العظم قِطعاً.
د
[التشريد]: شرَّده: أي طرده.
وشرَّد به: أي نَكَّل، قال اللّاه تعالى:
فَشَرِّدْ بِهِمْ «1» أي نكِّلْ بهم وسَمِّع، قال «2»:
أُطَوِّف في الأباطح كلَّ يومٍ ... مخافة أن يشرِّكَ بي حكيم
ع
[التشريع]: شَرَّع الشيءَ: إِذا رفعه جدّاً.
وشرَّع العنبَ: إِذا رفع قضبانه عن الأرض. وشرَعَه أيضاً، بالتخفيف.
وشرّعَ السفينةَ: إِذا جعل لها شراعاً.
وشَرّعَ الإِبلَ: إِذا أوردها شريعة الماء، وفي المثل «3»: «أهون السقي التَّشْرِيْعُ».
ف
[التشريف]: شرَّفه اللّاه تعالى: أي رفعه وأعلى منزلته.
وشرّف البناءَ: أي جعل له شُرُفات.
ق
[التشريق]: شَرَّق: أي أخذ ناحية المشرق.
وشرَّق الشيءَ في الشمس.
وأيامُ التشريق: هي الأيام المعدودات التي عنى اللّاه تعالى بقوله: وَاذْكُرُوا اللّاهَ فِي أَيّاامٍ مَعْدُودااتٍ «4». واختلفوا في
__________
(1) سورة الأنفال: 8/ 57 فَإِمّاا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ.
(2) البيت في اللسان (شرد) دون عزو، قال: «وحكيم: رجل من بني سُلَيم كانت قريش ولته الأخذ على أيدي السفهاء».
(3) المثل رقم (4620) في مجمع الأمثال (2/ 406).
(4) سورة البقرة: 2/ 203 وَاذْكُرُوا اللّاهَ فِي أَيّاامٍ مَعْدُودااتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاا إِثْمَ عَلَيْهِ ....
(6/3446)

تسميتها بذلك، فقيل: لأن لحوم الأضاحي تُشَرَّقُ فيها للشمس، وقيل: التشريق:
تقديد اللحم، فسميت بتشريق لحوم الأضاحي فيها: أي تقديدها. وقيل: إِنما سميت لقولهم: «أشرقْ ثَبير كيما نغير».
وفي حديث علي «1»: «لا جمعة ولا تشريق إِلا في مصر جامع»
وبظاهر هذا قال أبو حنيفة: لا يكبّر في أيام التشريق إِلا في مصرٍ جامع. وليس على المسافرين تكبير. وقال صاحباه: يكبِّر المصلي مقيماً كان أو مسافراً، في مصرٍ أو غيره.
ك
[التشريك]: شرَّك النعلَ: جعل لها شِراكاً.
م
[التشريم]: شرَّمه: إِذا أكثر شَرْمه،
وفي الحديث «2»: «اشترى ابن عمر ناقةً فرأى بها تشريم الظئار فردَّها»
ويقال: رمى الصيد، فاحتقَّ بعضاً وشرَّم بعضاً: إِذا قتل بعضاً وجرح بعضاً من غير قتل، قال في الصيد «3»:
من بين مُحْتَقٍّ لها ومُشَرِّمِ
... المفاعَلة
ب
[المشاربة]: شارَبَه: أي شرب معه.
ج
[المشارجة]: يقال: هذا يشارج ذاك:
أي هو شرجٌ له، أي: مثلٌ.
__________
(1) الحديث في الفائق للزمخشري: (2/ 232)؛ والنهاية لابن الأثير: (2/ 464).
(2) خبر عبد اللّاه بن عمر في غريب الحديث: (2/ 318)، والفائق للزمخشري: (2/ 239)؛ والنهاية لابن الأثير:
(2/ 468).
(3) الشاهد لأبي كبير الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 115)، وروايته: «بها»، وصدره:
وَهْلًا وقد شَرَعَ الأسِنَّةَ نحوَها
وروايته في اللسان (شرم): «لها» وفيه (حقق): «بها». والمُحْتَقُّ: الذي نفذت فيه الطعنة أو نفذ فيه السهم.
(6/3447)

ز
[المشارزة]: شدة المنازعة.
ط
[المشارطة]: شارطه على الشيء: أي عامَلَهُ على شرط.
ف
[المشارفة]: شارفَ الشيءَ: أي أشرف عليه.
ك
[المشاركة]: شاركَه في الشيء: أي صار معه شريكاً فيه،
وفي الحديث «1» عن ابن عباس: «لا تشاركن يهوديّاً ولا نصرانيّاً ولا مجوسيّاً»
، لأنهم يُربون الربا والربا لا يحل. قال مالك: لا تجوز المشاركة بين المسلم والنصراني إِلا أن يكون يتصرف بحضرته ولا يغيب عنه. وعن أبي حنيفة وأصحابه: يُكره، ويجوز؛ وكذلك ذكر أصحاب الشافعي عنه.
ي
[المشاراة]: المُلاجَّة.
... الافتعال
ط
[الاشتراط]: اشترط، من الشرْط.
ف
[الاشتراف]: يقال: فرسٌ مشترف: أي مشرف الخَلْق.
ك
[الاشتراك]: اشتركا في الشيء: أي صارا فيه شريكين،
ويروى عن علي «2» رضي اللّاه عنه أنه كان يُضَمِّن الأجيرَ المشترَك
، وتضمينه: هو قول أبي يوسف
__________
(1) أخرجه البيهقي في «السنن» في كتاب البيوع، باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا (5/ 335).
(2) عنه في مسند الإِمام زيد: (254)؛ والشافعي: (الأم): (3/ 234).
(6/3448)

ومحمد والثوري، وهو أحد قولي الشافعي. وعند أبي حنيفة: لا يضمَّن إِلا ما جنت يده. وأما الأجير الخاص فلا يضمن إِلا في أحد قولي الشافعي. وعن الليث: الصُّنّاع ضامنون ما أفسدوا أو هلك عندهم.
والفريضة المشتركة «1»: امرأةٌ تركت أمها وزوجها وإِخوتها لأمها، وإِخوتها لأبيها وأمها، فقضى فيها عمر، رضي اللّاه عنه، أن للزوج النصف، وللأم السدس، وللإِخوة للأم الثلث، ولا شيء للإِخوة للأب والأم. فقالوا لعمر: إِن كان قُرْبُ أبينا زادنا بُعْداً فهب أن أبانا كان حماراً ألسنا في قرابة الأم سواء؟ فأشرك بينهم عمر في الثلث وقال: ما أرى الأب زادهم إِلا قرباً. فسميت هذه الفريضة المشتركة.
وهو قول مالك والشافعي،
وخالفه في ذلك عليٌّ وبعض الصحابة، رحمهم اللّاه تعالى، ولم يشركوا الإِخوة للأب والأم في الثلث، وقالوا: لأنهم عَصَبَة لم يبق لهم شيءٌ مع ذوي السهام فسقطوا.
وعن ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت روايتان.
ي
[الاشتراء]: الشراء والبيع، وهو من الأضداد؛
وفي الحديث «2»: عن النبي عليه السلام: «لا يَجْزي ولدٌ عن والده إِلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه»
واشترى الشيءَ: أي اختاره، قال الأعشى «3»:
وقد أُخرِجُ الكاعبَ المشترا ... ةَ من خدرها وأشيع القمارا
ومنه قوله تعالى: اشْتَرَوُا الضَّلاالَةَ بِالْهُدى* «4».
...
__________
(1) انظر هذا وقضاء عمر في (الأم): (4/ 91 - 92)، وقارن البحر الزخار: (5/ 336).
(2) هو بلفظه من حديث أبي هريرة عند مسلم في العتق، باب: فضل عتق الوالد رقم: (1510) وأبي داود في الأدب باب: بر الوالدين رقم: (5137)؛ والترمذي في البرباب: ما جاء في حق الوالدين رقم: (1906).
(3) ديوانه: (139).
(4) سورة البقرة: 2/ 16 أُولائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاالَةَ بِالْهُدى فَماا رَبِحَتْ تِجاارَتُهُمْ وَماا كاانُوا مُهْتَدِينَ والبقرة:
2/ 175 أُولائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذاابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَماا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّاارِ.
(6/3449)

الانفعال
ج
[الانشراج]: انشرجت القوسُ: أي انشقت.
ح
[الانشراح]: انشرح صدره لقبول الشيء: أي اتسع.
م
[الانشرام]: انشرم الجلد: أي انشق.
يقال: شَرَمْتُ جلدَه فانشرم.
... الاستفعال
ف
[الاستشراف]: استشرف الشيءَ: إِذا وضع يده على حاجبه ينظر إِليه يستبينه.
وفي حديث علي «1»: «أُمرنا أن نستشرف العين والأذن»
أي: ننظرهما ونتفقدهما لئلا يكون فيهما نقص، يعني في الأضاحي.
ي
[الاستشراء]: استشرى: إِذا لجَّ في الأمر،
قالت عائشة «2» في أبيها: «ثم استشرى في دينه»
: أي لجَّ وجَدَّ.
واستشرى البرقُ: تتابع لمعانه.
واستشرى الفرسُ في سيره: أي أسرع وجَدَّ ولم يَفْتُرْ
... التَّفَعُّل
ب
[التشرب]: تَشَرَّبَ الثوبُ العَرَقَ: إِذا تَنَشَّفَه.
__________
(1) حديث علي أخرجه أبو داود في الضحايا، باب: ما يكره من الضحايا (2804) والترمذي في الأضاحي، باب: ما يكره من الأضاحي (1498) وابن ماجه في الأضاحي رقم: (3143) وهو في الفائق للزمخشري:
(2/ 233) والنهاية لابن الأثير: (2/ 462) وانظر اللسان (شرف).
(2) أخرجه الطبراني في «الكبير» (23/ 184) رقم (300)، وهو في النهاية: (2/ 469)؛ اللسان (شرى).
(6/3450)

ف
[التشرُّف]: تَشَرَّفَ به، من الشرف، قال جميل «1»:
وخشناءَ من أقوالنا حميريةٌ ... على الناس يعلو ملكها وتَشَرَّفُ
ق
[التشرق]: تَشَرَّق: إِذا جلس في المَشْرُقة «2».
م
[التَّشَرُّم]: تشرَّمَ الشيءُ: إِذا تمزق.
يقال: تشرَّمَتْ حواشي الكتاب.
... التفاعُل
س
[التشارُس]: تشارس القومُ: إِذا تعادَوا.
... الفَعْللة
عب
[الشَّرْعبة]: شرعب الأديمَ: إِذا قطَّعه طولًا.
جع
[الشرجعة]: مطرقة مُشَرْجَعة: لا حروف لنواحيها.
سف
[الشرسفة]: يقال: شاة مشرسفة:
بجنبيها بياض.
بق
[الشَّرْبَقة]: مثل الشِّبْرقة، على القلب.
... الفَعْيَلة
__________
(1) ليس في ديوانه ط. دار الفكر، ولا في ط. دار صعب.
(2) والمَشْرُقة كما سبق في هذا الباب: مكان القُعود للشمس.
(6/3451)

ف
[الشَّرْيَفَة]: شَرْيَفَ الزرعَ: إِذا قطع شِرْيافه «1».
... الافْعِلّال
ءب
[الاشْرِئْباب]: اشْرَأَبَّ، مهموز: إِذا رفع رأسه لينظر.
...
__________
(1) انظر التعليق على الشَّرْياف في بناء (فِعْيال): (319)، وصيغة: شَرْيَفَ الزرعَ من اللهجات اليمنية وليست فيما بين أيدينا من المعاجم، وانظر المعجم اليمني (480 - 482).
(6/3452)

باب الشين والزاي وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الشَّزْر]: يقال: نظر إِليه شَزْراً: إِذا نظر إِليه بمؤخر عينه، وهو نظر المُبْغِض.
والشَّزْر من الفتل: ما كان إِلى فوق.
والشَّزْر: الطعن عن يمين وشمال.
ويقال: طحن بالرحى شَزْراً: إِذا ذهب بيده عن يمينه، وبَتَّاً: إِذا ذهب بيده عن شماله.
... و [فَعَلٌ]، بفتح العين
ن
[الشَّزَنَ]: لغةٌ في الشُّزُن، وهو جانب الشيء.
ويقال أيضاً: إِن الشَّزَن: الكعبُ الذي يُلعب به.
ويقال: إِن الشَّزَن: الغليظُ من الأرض، قال «1»:
تَيَمَّمْتُ قيساً وكم دونه ... من الأرضِ من مَهْمَةٍ ذي شَزَن
... و [فُعُل]، بضم الفاء والعين
ن
[الشُّزُن]: ناحية الشيء وجانبه، يقال:
نزلت شُزُناً من الدار، قال ابن أحمر «2»:
ألا ليتَ المنازلَ قد بَلينا ... فلا يرمينَ عن شُزُنٍ حَزِينا
... الزيادة
فاعل
ب
[الشازب]: المكان الخشن.
والشازب: الضامر من الإِبل وغيرها.
...
__________
(1) الأعشى، ديوانه: (362)، من قصيدة له في مدح قيس بن معدي كرب الكندي، والبيت في اللسان (شزن).
(2) ديوانه: (156)، واللسان (شزن)؛ المقاييس: (2/ 270).
__________
(6/3453)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل، بالضم
ب
[شَزَب]: إِذا ضَمَر، فهو شازب، وخيل شوازب، وشُزَّب، قال حسان «1»:
وطلعن من رجوى حُنينٍ شُزَّبا ... يحملْن كلَّ سليلِ حربٍ مسعرِ
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ن
[شَزِن]: يقال: الشَّزَن، بالنون: شدة الإِعياء، يقال: شَزِنَت الإِبلُ: إِذا أَعْيَت.
... الزيادة
التفعل
ن
[التَّشَزُّن]: تَشَزَّن الشيءُ: إِذا اشتد.
وتَشَزَّن له في الخصومة وغيرها: أي انتصب،
وفي حديث «2» عثمان أن سعداً وعمّاراً أرسلا إِليه: إِنّا نريد أن نذاكرك أشياء أحدثتها. فأرسلَ إِليهما: ميعادكم يومُ كذا حتى أتَشَزَّن
: أي أستعد للاحتجاج.
...
__________
(1) البيت ليس في ديوانه وله فيه مقطوعتان على هذا الوزن والروي.
(2) قول عثمان في النهاية لابن الأثير: (2/ 471)، وفي الفائق للزمخشري: (2/ 242) «التشزُّن: الاستعداد ..
قال: «ومنه قول عبيد اللّاه بن زياد: نعم الشيء الإِمارة لولا قعقعة البريد والتَشَزُّن للخطب! ».
(6/3454)

باب الشين والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فِعْلٌ، بكسر الفاء
ع
[الشِّسْع]: شِسْع النعل معروف.
والجميع: شُسوع.
والشِّسْع: القليل من المال.
***
(6/3455)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعُل بالضم
ب
[شَسَب]: الشَّسوب: مثل الشزوب.
وهو الضُّمر، شسب فهو شاسب.
ف
[شَسَف]: الشُّسوف: الضُّمر، يقال:
بعير شاسف، قال لبيد «1»:
تتقي الريح بدفٍّ شاسِفِ ... وضلوعٍ تحت صُلْبٍ قد نَخَلْ
وسِقاء شاسف: أي يابس.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ع
[شَسَع]: الشُّسوع: البعد، والشاسع:
البعيد، قال الشاعر:
لقد علمت أحياء بكر بن وائل ... بأنا نزور الشاسع المتزحزحا
وشَسَعَ النَّعْلَ: إِذا أثبت فيها الشِّسْع.
... الزيادة
الإِفعال
ع
[الإِشساع]: أشسع النعلَ: إِذا جعل لها شِسْعاً.
... التفعيل
ع
[التشسيع]: شَسَّع النعلَ: أي جعل لها شسعاً.
ف
[التشسيف]: شسَّفه: إِذا ضمَّره.
...
__________
(1) ديوانه: (142) واللسان والتاج (شسف). وروايته في النسخ وفي اللسان والتاج
«تَتَّقِي ... »
والصواب
«يَتَّقِيْ ... »
لأن الضمير يعود على صاحبٍ للشاعر مذكور فيما قبل البيت.
(6/3456)

باب الشين والصاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الشَّصْب]: الشدة «1».
ويقال: إِن الشصب أيضاً النصيب، يقال: اشترى شصباً من شاة: أي نصيباً؛ ويقال: إِنه الشُّصُب «2» بضم الشين والصاد، وهو المسلوخة.
... و [فَعَلٌ]، بفتح الفاء والعين
ر
[الشَّصَر]: وَلَدْ الظبية «3».
... و [فُعُلٌ]، بالضم
ب
[الشُّصُب]: الشاة المسلوخة.
... الزيادة
فاعِل
ب
[الشاصب]: الضامر.
ر
[الشاصر]: الظبي الشادن. عن ابن دريد.
...
__________
(1) انظر (شصب) في اللسان والمقاييس: (2/ 183).
(2) قال في اللسان (شصب): «والشيصبان: الذكر من النمل، ويقال هو: حجر النمل .. والشيصبان: الشيطان الرجيم .. ».
(3) الشَّصْرُ في لهجات يمنية: حراثة الأرض بعد حصاد زرع كان فيها، وتكون في هذه الحراثة مشقة.
(6/3457)

فِعَال، بكسر الفاء
ر
[الشِّصار]: خشبة تشد بين منخري الناقة.
... فَعِيلة
ب
[الشَّصيبة]: شدة العيش والبلاء، يقال:
دفع اللّاه عنك شصائب الأمور.
... فَوعَل، بالفتح
ر
[الشوصر]: يقال: إِن الشوصر ولد الظبية.
... فَيْعَلان، بالفتح
ب
[الشَّيْصبان]: من الأسماء «1».
...
__________
(1) قال في اللسان (شصب): «والشيصبان: الذكر من النمل، ويقال هو: جحر النمل .. والشيصبان: الشيطان الرجيم .. ».
(6/3458)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ر
[شَصَر]: الشَّصْرُ «1»: الخياطة المتباعدة.
وشصر بَصَرُه شصوراً: أي شخص.
و [شصا] بَصَرُه شُصُوّاً: أي شخص.
وشصا السحابُ: أي ارتفع.
وشصت القربةُ: إِذا امتلأت ماءً.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[شَصِبَ] الأمرُ شَصَباً وشُصوباً: أي اشْتَدَّ.
وشَصِب عَيْشُه: من ذلك.
... الزَّيادة
الإِفعال
ب
[الإِشْصاب]: أَشْصَبَ اللّاهُ تعالى عَيْشَه:
أي أشدَّه.
و [الإِشْصاء]: أَشْصَى بَصَرَه فَشَصا: أي رَفَعَه.
... التَّفْعيل
ر
[التَّشْصِيْرُ]: شَصَّر الناقةَ: إِذا شدها بالشِّصار.
...
__________
(1) الشِّصْرُ في لهجات يمنية: حراثة الأرض بعد حصاد زرع كان فيها، وتكون في هذه الحراثة مشقة.
(6/3459)

باب الشين والطاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الشَّطْب]: سَعَفُ النخل.
ر
[الشَّطْر]: شَطْر كل شيء نصفُه.
يقال «1»: «احلب حَلَباً لك شطره».
ويقال في المثل «2»: «حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أشطُرَه»: أي مرت عليه حوادثه من خير وشر. وعن القتيبي قال: أصل ذلك من أخلاف الناقة: لها خلفان قادمان، وخلفان آخران، وكل خلفين شطر،
وفي حديث الأحنف «3» قال لعلي: يا أبا الحسن: «إِني قد عجمتُ الرَّجُلَ وحلبتُ أشْطُرَه فوجدته قريب القَعْرِ، كَليل المدية، وإِنك قد رُميت بحجر الأرض»
يعني بالأول أبا موسى الأشعري، وبالثاني عمرو بن العاص.
وحجر الأرطن: أي أدهى أهل الأرض.
وشَطْر كل شيء: قَصْدُه وجهته، قال اللّاه تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَراامِ وَحَيْثُ ماا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* «4» أي: قصده، قال الشاعر «5»:
أقولُ لأم زنباعٍ أقيمي ... صدورَ العيسِ شطر بني تميمِ
أي: نحوهم.
...
__________
(1) المثل رقم (1029) في مجمع الأمثال (1/ 195).
(2) المثل رقم (1033) في مجمع الأمثال (1/ 195).
(3) قول الأحنف في الفائق (شطر): (2/ 245) والنهاية: (2/ 474).
(4) سورة البقرة: 2/ 144 قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمااءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضااهاا ....
(5) البيت كما في اللسان (شطر) لأبي زنباع الجذامي، والبيت في المقاييس: (2/ 188) دون عزو.
(6/3461)

همزة
[الشطء]: شطء النبات، مهموز: ما خرج من الأرض من فراخه، والجميع:
أشطاء، قال اللّاه تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ «1».
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[الشَّطْبَة]: سعفة النخل الخضراء.
وجارية شَطْبَة: أي طويلة ناعمة.
وفرسٌ شطْبَةٌ: طويلة أيضاً.
... و [فِعْلَة]، بكسر الفاء
ر
[شِطْرَة]: يقال: وَلَدُ فلانٍ شِطْرَةٌ: أي نصفٌ ذكور ونصفٌ إِناث.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ن
[الشَّطَن]: الحبل، وجمعه: أشطان، قال عمرو بن يزيد العَوْفي، من خَوْلان «2»:
ومختلف الرماح على لباني ... كأشطانٍ ألمَّ بها قليبُ
ووصف أعرابي فرساً فقال: كأنه شيطان في أشطان. وقال الخليل: الشَّطَنُ: الحبل الطويل.
ويقال للفرس إِذا استعصى على صاحبه:
إِنه لينزو بين شَطَنَيْن.
... همزة
[الشَّطَأ]: لغةٌ في الشَّطْء. وقرأ ابن كثير وابن عامر: كزرع أخرج شَطَأَهُ «3» بفتح الطاء، والباقون بسكونها. وقرأ بعضهم شَطَاهُ بغير همز، مثل عصاه.
__________
(1) سورة الفتح: 48/ 29 ... وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ ...
(2) هو شاعر خولان وفارسها في عصره، وله ترجمة في الأعلام: (5/ 87) عن أحمد الشامي.
(3) تقدمت الآية قبل قليل، الفتح: 48/ 29، وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 56).
(6/3462)

و [فُعُلٌ]، بضم الفاء والعين
ب
[الشُّطُب]: طرائق في متن السيف.
... [الزيادة]
مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ب
[مُشَطَّب]: سيفٌ مُشَطَّب: ذو شُطُب.
... مفعول
ب
[مشطوب]: سيف مشطوب ومُشَطَّب.
ويقال للفرس السمين: إِنه لمشطوب المتن والكَفَل.
ر
[المشطور]: من ألقاب أجزاء العروض:
ما ذهب نصف أجزاء البيت منه، كقوله في النوع الرابع من الرجز «1»:
ما هاج أحزاناً وشَجْواً قد شجا
... فاعِل
ب
[شاطب]: حكى بعضهم: طريق شاطب: أي مائل.
وشاطب: اسم موضع «2».
ر
[الشاطر]: الخبيث الذي أعيا أهله خُبْثاً.
...
__________
(1) الشاهد مطلع رجز طويل للعجاج، ديوانه: (2/ 13)، وبعده:
من كَلَلٍ كالأَتْحَمِيِّ أَنْهَجَا
والأتحمي: نسبة إِلى أَتْحَم موضع باليمن تنسب إِليه العصب- انظر صفة جزيرة العرب: (126) متناً وحاشية.
وأنهج: أخلق.
(2) قال الحجري في مجموعه: (439): «شاطب: بلدة من أعمال ذي أبين لقبائل سفيان، وبيت الشاطبي: من قرى سنحان». وهي جنوب صنعاء وعلى مقربة منها.
(6/3463)

همزة
[شاطئ] الوادي [مهموز] «1»: جانبه، قال اللّاه تعالى: مِنْ شااطِئِ الْواادِ الْأَيْمَنِ «2»، ويجمع على: شُطُؤ «3».
... فَعُول
ر
[شَطور]: شاة شطور: أحد ضَرعيها أطول من الآخر. وقيل: الشَّطور من الشاء: التي يبس أحد ضرعيها، ومن الإِبل: التي يبس خلفان من أخلافها، وبقي خلفان.
... فَعِيل
ب
[شطيب]: اسم موضع.
ر
[الشطير]: الغريب.
والشطير: البعيد، قال «4»:
لا تتركنّي فيهمُ شطيرا ... إِني إِذاً أهلكَ أو أطيرا
وفي حديث القاسم بن محمد بن أبي بكر «5»: «لو أن رجلين شهدا لرجلٍ على حق أحدهما شطير فإِنه يحمل شهادة الآخر»
: أي إِذا كان أحدهما بعيد النسب من المشهود له صحت الشهادة، وإِن كان
__________
(1) ما بين المعقوفين ليس في الأصل (س) أضفناها من بقية النسخ.
(2) سورة القصص: 28/ 30 فَلَمّاا أَتااهاا نُودِيَ مِنْ شااطِئِ الْواادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُباارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ ياا مُوسى إِنِّي أَنَا اللّاهُ رَبُّ الْعاالَمِينَ.
(3) يجمع على شُطُؤ وشواطئ وشُطْآن .. على أن شُطآن قد يكون جمع شَطْء. انظر المعاجم.
(4) الشاهد في اللسان والتاج (شطر) دون عزو، وروايته: «لا تَدَعَنَّي»، وكذلك روايته في شرح شواهد المغني:
(1/ 70) والخزانة: (6/ 456) وهو من شواهد «إِذن».
(5) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: (ت 107 هـ‍/ 725 م) أحد الفقهاء السبعة في المدينة، وقوله هذا في النهاية: (2/ 474) والفائق: (2/ 246) وعلق عليه ابن الأثير بقوله « ... ولعلَّ هذا مذهبٌ للقاسم، وإِلَّا فشهادة الأب والابن لا تقبل».
(6/3464)

الآخر قريباً له. ونحو ذلك
في حديث «1» قتادة: «الابن للأب، والأب للابن، أو الأخ لأخيه، أو الزوج لامرأته، كل ما كان من هذا معه شطير جاز»
... و [فعيلة]، بالهاء
ب
[الشطيبة]: كل قطعة من السنام ومن الأديم تُقطع طولًا.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ن
[شَطْران]: قدحٌ شطران: أي نصْفان.
... فَيْعال، بفتح الفاء
ن
[الشيطان]: واحد الشياطين، قال اللّاه تعالى: وَلاكِنَّ الشَّيااطِينَ كَفَرُوا «2».
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بتخفيف (لَكِنِ) والرفع، والباقون بالتشديد والنصب.
والشيطان: ضربٌ من الحيات، قبيحُ الخِلْقة، قال «3»:
تُلاعِبُ مثنى حضرمي كأنه ... تَعَمُّجُ شيطانٍ بذي خِرْوَعٍ قَفْر
قال اللّاه تعالى: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّيااطِينِ «4»: أي رؤوس الحيات.
وكل متمردٍ عاتٍ من الجن والإِنس شيطان، ومنه قوله تعالى: شَيااطِينَ الْإِنْسِ
__________
(1) الحديث في النهاية (2/ 474)، والفائق (2/ 246).
(2) سورة البقرة: 2/ 102 وَاتَّبَعُوا ماا تَتْلُوا الشَّيااطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْماانَ وَماا كَفَرَ سُلَيْماانُ وَلاكِنَّ الشَّيااطِينَ كَفَرُوا ....
(3) البيت لطرفة بن العبد، ديوانه: (158)، والحيوان: (4/ 133) والمقاييس: (2/ 184)، وهو في اللسان والتاج (خرع، شطن) دون عزو.
(4) سورة الصافات: (37/ 65) طَلْعُهاا كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّيااطِينِ.
(6/3465)

وَالْجِنِّ «1»،
وفي الحديث «2»: «رأى النبي عليه السلام رجلًا يتبع حماماً طائراً فقال: شيطان يتبع شيطاناً»
قال جرير «3»:
أيامَ يدعونني الشيطانَ من غزلي ... وهنَّ يهْوَيْنَني إِذ كنت شيطانا
وفي الشيطان قولان: أحدهما: أن نونه أصلية واشتقاقه من شطن أي بَعُد عن الخير، والقول الآخر: أن النون زائدة، وبناؤه فَعْلان، من شاط يشيط: إِذا بطل.
...
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 112 وَكَذالِكَ جَعَلْناا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيااطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ....
(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب، باب اللعب بالحمام، رقم (3764)
(3) ديوانه: (493)، ورواية أوله
«أَزْمان ... »
، والمقاييس: (2/ 184)، واللسان (شطن) وفي روايته:
« ... من غزلٍ»
وهو تصحيف.
(6/3466)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفعُل بالضم
ر
[شَطَرَ] الشيءَ: إِذا جعله شطرين.
والمشطور من الرجز في الشعر: الذي ذهب شطره.
ويقال: شطر بصرَه شطراً وشطوراً: إِذا كان كأنه ينظر إِليك وإِلى آخر.
ويقال: شطر بناقته: إِذا صَرَّ خِلْفين من أخلافها.
والشطارة، والشُّطورة: مصدر الشاطر، وهو الذي أعيا أهله خبثاً.
وشطرت دارُه شطوراً: أي بَعُدت.
ن
[شَطَنَ] الشيءُ شطوناً: أي بَعُد. ونوىً شَطون: أي بعيدة، قال النابغة «1»:
نأتْ بسعادَ عنك نوى شَطُوْنُ ... فبانت والفؤاد بها رهينُ
وبئرٌ شَطون: بعيدة القعر.
وشطن الدابة: إِذا شده بالشَّطَنِ.
... فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[شَطَب] الجريدَ: إِذا نشره.
والشواطب: النساء اللاتي يعملن الحُصُر. قال «2»:
فكأنما ... بسطَ الشواطبُ بينهن حصيرا
والشواطب: اللاتي يفرين الأدم بعد أن يخلقنها أيضاً.
...
__________
(1) ديوانه: (186)، واللسان (شطن).
(2) جزء من بيت من الكامل؛ لم نجده.
(6/3467)

الزيادة
الإِفعال
ن
[الإِشطان]: أشطنه: أي أبعده.
همزة
[الإِشطاء]: أشطأت الشجرةُ، مهموز:
إِذا خرج شطؤها.
... التفعيل
ب
[التشطيب]: سيفٌ مشطَّبٌ: ذو شُطُب، وهي طرائق في متنه تُجعل زينةً له.
وشطب الأديمَ: إِذا قطعه، وكذلك السنام.
وأرضٌ مشطَّبة: خطَّ فيها السيل خطوطاً.
... المفاعَلة
ر
[المشاطرة]: يقال: شاطره الشيءَ: أي أعطاه شطره.
همزة
[المشاطأة]: شاطأتُ الرجلَ، بالهمز: إِذا مشيت على أحد شاطئي الوادي ومشى هو على الشاطئ الآخر.
... الفَيْعَلَة
ن
[الشيطنة]: شَيْطَن الرَّجُلُ: إِذا فَعَلَ فِعْلَ الشيطان.
... التَفيعُل
ن
[التَّشَيْطُن]: تشيطن الرجلُ: بمعنى شَيْطَن.
***
(6/3468)

باب الشين والظاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ف
[الشَّظَف]: شدة العيش وضيقُه،
ويروى في الحديث «1» عن النبي عليه السلام:
«لم يشبع من خبز ولحم إِلا على شَظَف» ويروى: «على ضَفَف»
،
قال ابن الرقاع «1»:
ولقد لقيت من المعيشة لذةً ... ولقيت من شظف الأمور شدادَها
وي
[الشظا]: عظمٌ مستدقٌّ مُلْزَقٌ بالذراع.
... و [فَعِلٌ]، بكسر العين
ف
[الشَظِف]: يقال: بعيرٌ شَظِف الخِلاط:
أي يخالط الإِبل مخالطة شديدة.
... الزيادة
فَعِيل
ف
[الشظيف]: يقال: إِن الشظيف: الخشن الصُّلْبُ من الشجر.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
__________
(1) هو بلفظه من حديث الحسن في غريب الحديث: (2/ 206)، وفيه الرواية الأخرى «ضَفَف» عن ابن كثير وكذا الشاهد الشعري لابن الرقاع إِلّا أن رواية صدره: «ولقد أصبت من المعيشة لذة».
(6/3469)

ي
[شَظِيَّة] الشيء: الفِلقة منه.
... فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
م
[الشَّيْظَم]: الطويل من الرجال والخيل وجمعه: شياظم.
وشَيْظَم: من أسماء الرجال.
ويقال: إِن الشيظم أيضاً: القنفذ المُسِنّ.
***
(6/3470)

الأفعال
[المجرّد]
فَعِلَ بالكسر، يفعَل بالفتح
وي
[شَظي] الفرسُ: إِذا تحرك موضعُ شَظاه.
... الزيادة
التفعُّل
ي
[التَّشظي]: تَشَظَّت العصا: إِذا تفلقت، وكذلك نحوها،
قالت فروة «1» بنت أبان ابن عبد المدان ترثي ولديها «1» ابني [عبيد] «2» اللّاه بن العباس، وكان بُسْرُ بنُ أرطأة «3» ذبحهما بصنعاءَ وهما صغيران:
يا مَنْ أحسَّ بَنيَّيَّ اللذين هما ... كالدُّرَّتين تَشظَّى عنهما الصَّدَفُ
...
__________
(1) من بني الحارث بن كعب، والبيت لها أول ستة من مقطوعة في الكامل: (4/ 26 - 27)، وهو في اللسان (شظى) دون عزو، وقبله. «قال» والصحيح «قالت»، وبُنِي على ابنيها من عبيد اللّاه بن عباس مسجدٌ في صنعاء يعرف حتى اليوم بجامع الشهيدين. وانظر تاريخ مساجد صنعاء للحجري.
(2) في الأصل (س): «عبد اللّاه» وكتب فوقها «عبيد .. »، وفي «ت»: «عبيد اللّاه» وفوقها «عبد» وفي (م‍):
«عبيد اللّاه»، وفي بقية النسخ «عبد اللّاه»، وأثبتنا الصواب، فالمراد هو: عبيد اللّاه بن العباس بن عبد المطلب، وهو أصغر من أخيه عبد اللّاه بن عباس، واشتهر بالكرم شهرة أخيه بالعلم. ولاه علي رضي اللّاه عنه اليمن عام توليه وتركها بمجيء بسر بن أرطأة والياً للأمويين، وفي أخباره بعد ذلك اضطراب إِلا أنه توفي بالمدينة عام (87 هـ‍) على الأرجح (ط. خليفة: 2/ 580).
(3) بسر بن أرطأة العامري القرشي- ويقال ابن أبي أرطأة كما في طبقات ابن سعد: (5/ 49) وقرة العيون: (68، 69، 70) وهو قائد أموي من الجبابرة أخضع المدينة ومكة لبني أمية، ودخل اليمن فنكل بأتباع علي من أبنائها وغيرهم. وكانت توليته على اليمن عام (40 هـ‍) قال القاضي محمد الأكوع في تعليقه على ذكره في قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص (69): « ... ويُكنَّى محرِّق لكثرة من حَرَّق، وهو أول طاغية شيطان مريد دخل اليمن .. وكان قاسي القلب فظّاً غليظاً وأعرابيّاً جلفاً سفاكاً للدماء» .. إِلخ.
ووسوس آخر أيامه وتوفي آخر أيام معاوية وقيل في سنة (86 هـ‍) أيام الوليد، انظر: الاستيعاب: (1/ 64) والإِصابة: (1/ 147) والإِكليل: (8/ 102 - 103).
(6/3471)

باب الشين والعين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الشَّعْب]: أعظم من القبيلة: شعبٌ ثم قبيلة ثم عِمارة ثم بطن ثم فخذ ثم حبل ثم فصيلة. يقولون: مُضَر شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وفِهْرٌ بطن، وقصي فخذ، وهاشم حَبْل، وآل العباس فصيلة.
ويقولون: حمير وكهلان شَعْبا سبأ، والهميسع ومالك شَعْبا حمير، وسمي شعباً لتشعب القبائل منه، وجمعه: شعوب، قال اللّاه تعالى: وَجَعَلْنااكُمْ شُعُوباً وَقَباائِلَ لِتَعاارَفُوا «1»، وقال حسان «2»:
وشَعْب عظيم من قُضاعة فاضلٌ ... على كل شعبٍ من شعوب العمائرِ
أولئك قومي إِن دعْوتُ أجابني ... ثمانون ألفاً في الحديد المُظاهَرِ
فَتْحُ الهاء في (المظاهَر) من عيوب الشعر، لأن القصيدة مبنية على كسرةٍ.
قال بعضهم: الشعوب للعجم، والقبائل للعرب، والأول أصح.
وذو الشعبين: ملكٌ من ملوك حمير «3»، واسمه حسان بن سهل «4»، وإِليه ينسب
__________
(1) سورة الحجرات: 49/ 13 ياا أَيُّهَا النّااسُ إِنّاا خَلَقْنااكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْنااكُمْ شُعُوباً وَقَباائِلَ لِتَعاارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّاهِ أَتْقااكُمْ إِنَّ اللّاهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.
(2) في ديوانه مقطوعتان على هذا الوزن والروي، وفي كليهما فخرٌ بقومه، وليس البيتان فيهما.
(3) وهو عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 118): حسان بن سهل بن زيد الجمهور بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
(4) جاء في هامش (ت) وحدها ما نصه: قال النعمان بن بشير:
وحسان ذو الشعبين منا ويرعش ... وذو يزن، تلك الملوك القماقم
وهو بيت من قصيدة طويلة له في الإِكليل: (2/ 203 - 205).
(6/3473)

الفقيه عامر بن شراحيل الشعبي «1»، وكان من خيار التابعين، وكان مزّاحاً، قيل له:
ما لنا نراك ضئيلًا؟ فقال: إِني زوحمتُ في الرحم، وذلك أنه ولد مع أخ له في بطن.
وشُعيب، بالتصغير: من أسماء الرجال.
وشعيب النبي عليه السلام من حمير، وهو شعيب بن مِهْدم بن ذي مهْدم بن المُقَدم بن حضور «2».
ومسجد شعيب برأسِ جبل حضور، يزار، ويصلى فيه إِلى الآن.
ث
[الشَّعْث]: انتشار الأمر، قال كعب بن مالك الأنصاري:
لمَّ الإِله به شَعْثاً ورَمَّ به ... أمور أمته والأمر منتشرُ
ر
[شَعْر] الإِنسان وغيره: معروف، وجمعه: شعور وأشعار.
... فُعْلة، بضم الفاء
ب
[الشُّعْبة]: المسيل الصغير في ارتفاع.
والشعبة: الطائفة من الشيء، والجميع:
شُعَب، قال اللّاه تعالى: ذِي ثَلااثِ شُعَبٍ «3».
وفي حديث «4» النبي عليه السلام: «الحياءُ شُعبةٌ من الإِيمان»
أي: هو يمنع من المعاصي كما يمنع الإِيمان، لأن الحياء ليس بمكتسب، والإِيمان مكتسب.
__________
(1) تقدمت ترجمته.
(2) وهذا هو نسبه عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 260)، ويسمى جبل حضور اليوم: جبل النبي شعيب.
(3) سورة المرسلات: 77/ 30 انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلااثِ شُعَبٍ.
(4) هو بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة وابن عمر وبلفظ «الحياء من الإِيمان .. » من طرق أخرى في الصحيحين، فعند البخاري في الإِيمان باب: أمور في الإِيمان رقم (9)، وفي ابن ماجه: في المقدمة، (باب في الإِيمان:
57 - 58)، أبو داود: في الأدب، باب الحياء رقم: (4795) وأحمد: (2/ 56، 147، 392، 414، 442، 501، 533).
(6/3474)

وفي الحديث «1»: «الشباب شعبة من الجنون»
: أي طائفة منه.
وشُعَبُ الدهرِ: حالاته وحوادثه.
والشعبة: الغصن في أعلى الشجرة ويقال: عصا لها شعبتان في رأسها.
وشُعَبُ الجبال: ما تفرق من رؤوسها.
والشعبة: القطعة التي يشعب بها الإِناء المنكسر.
وشُعَب الفرسِ: أقطارُه التي تعلو منه وتُشْرف، كالعنق والمنسج ونحوهما، قال «2».
أشم خنذيذ منيفٌ شُعَبُهْ
وشعبة: من أسماء الرجال.
ل
[الشُّعْلة]: ما اشتعلت فيه النار من الحطب.
والشعلة: البياض في ناصية الفرس وذنبه.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ب
[الشِّعْب]: الطريق في الجبل.
والشِّعْبُ: الوادي الصغير بين جبلين، قال «3»:
ألا يا حمامَ الشِّعْبِ شِعْبِ ابنِ مالكٍ ... سقتكَ الغوادي من حَمامٍ ومن شِعْبِ
ر
[الشِّعر]: الكلام يجعل على أوزانٍ وقوافٍ لازمةٍ في آخره، قال اللّاه تعالى:
وَماا عَلَّمْنااهُ الشِّعْرَ وَماا يَنْبَغِي لَهُ «4»:
أي يصلح له. وجمع الشعر: أشعار.
...
__________
(1) هو بلفظه من حديث ابن مسعود في خطبة له في مسند الشهاب القضاعي رقم (55) وفي الفائق:
(2/ 351)، والنهاية: (2/ 477).
(2) من رجز لدكين بن رجاء كما في اللسان (شعب) وبعده:
يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لولا قَيْقَبُهْ
(3) لم نجده.
(4) سورة يس: 36/ 69 وَماا عَلَّمْنااهُ الشِّعْرَ وَماا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلّاا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ.
(6/3475)

و [فَعَلٌ]، بفتح الفاء والعين
ث
[الشَّعَث]: ما تَشَعَّثَ من الأمر، يقال:
لمَّ اللّاهُ شَعَثَكم: أي جمع أمركم، قال النابغة «1»:
ولست بمستبقٍ أخا لا تَلُمُّهُ ... على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ
ر
[الشَّعَر]: ما ليس بصوفٍ ولا وَبَرٍ، وجمعه: أشعار، قال اللّاه تعالى:
وَأَوْباارِهاا وَأَشْعاارِهاا «2».
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ر
[الشَّعَرة]: واحدة الشعر.
وشَعَرة: اسم رجل.
ف
[الشَّعَفة]: أعلى الجبل، وجمعها:
شَعَف وشَعَفَات وشِعاف، قال:
وكعباً قد حميناهم فحلُّوا ... محلَّ العُصْمِ من شَعَف الجبالِ
وفي حديث «3» النبي عليه السلام:
«خير الناس رجلٌ ممسكٌ بعنان فرسه في سبيل اللّاه عز وجل، كلما سمع هيعة طار إِليها، أو رجلٌ في شعفة في غُنَيْمَةٍ حتى يأتيه الموت».
الهيعة: الصوت يفزع منه.
وشَعَفَةُ كل شيء: أعلاه.
__________
(1) ديوانه: (25)، واللسان (شعث).
(2) سورة النحل: 16/ 80 ... وَمِنْ أَصْواافِهاا وَأَوْباارِهاا وَأَشْعاارِهاا أَثااثاً وَمَتااعاً إِلى حِينٍ.
(3) من حديث طويل لأبي هريرة عند مسلم في الإِمارة، باب: فضل الجهاد والرباط رقم (1889)؛ وابن ماجه في الفتن، باب: العزلة رقم: (3977).
(6/3476)

وشَعَفَةُ الرأس: شَعْرُه، قال رجلٌ:
«ضُربتُ فسقط البرنس عن رأسي فأغاثني اللّاه بشعفتين في رأسي». يعني أنهما وقتاه الضرب.
ويقال: ضُرب على شعفات رأسه: أي أعالي رأسه.
وشَعَفَةُ القلب: رأسُه عند معلق النياط؛ ومن ذلك يقال: شَعَفَهُ الحُبُّ: أي غشي قلبَه.
... فَعِلٌ، بكسر العين
ث
[الشَّعِث]: رجلٌ شَعِث: أي أشعث.
ر
[الشَّعِر]: ورجلٌ شَعِرٌ: أي أشعر.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ب
[أَشْعَب]: من أمثالهم «1»: «أطمع من أشعب» «2»، وهو أشعب بن جبير، مولى عبد اللّاه بن الزبير، وكان شديد الطمع، بلغ من طمعه أنه رأى رجلًا يعمل زبيلًا فقال:
وَسِّعه، قال: ولم ذلك؟ قال: لعل الذي يشتريه منك يهدي إِليّ فيه شيئاً. وقيل له:
ما بلغ من طمعك؟ فقال: ما تناجى اثنان قط إِلا ظننتُ أنهما يأمران لي بشيء.
ث
[الأشعث] بن قيس الكندي «3»: أحد ملوك كندة؛ وكان أسلم ثم ارتد، فظفر به ولاة أبي بكر فعفا عنه وزوَّجه أخته أم
__________
(1) المثل رقم (2333) في مجمع الأمثال (1/ 439).
(2) هو أشعب بن جبير وله مشاركة في رواية الحديث، وكان يجيد الغناء، وعمّر طويلًا، وتوفي عام: (154 هـ‍).
(3) واسم الأشعث معدي كرب بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي، وكان والده آخر ملك من ملوك حضرموت قبل الإِسلام، وكان مقره في شبوة، وفيها ولد الأشعث سنة: (23 ق. هـ‍600 م). ووفد الأشعث على الرسول صَلى اللّاه عَليه وسلّم في عام الوفود على رأس ثمانين راكباً قد رجَّلوا جُمَمَهُمْ وتكحلوا عليهم جُبَب الحَبَرة-
(6/3477)

فروة بنت أبي قحافة فمنها وَلَدُ الأشعث.
والأشعث: الوتد لتشعث رأسه، قال ذو الرمة «1»:
وأشعثَ عالي الضَّرتين مشجج ... بأيدي السبايا لا أرى مثله جَبْرا
الضرتان: طرفا الرحى. والسبايا:
الجواري. والجبر: الخَلْق.
ر
[الأشعر]: الكثير شعر الرأس والجسد.
والأشعر: ما أحاط بالحافر من الشعر، والجميع: الأشاعر.
وأشاعر الناقة: جوانب حيائها.
والأشاعر: قبيلة من اليمن من ولد الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن عمرو ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ الأكبر «2»، منهم أبو موسى الأشعري «3»، كان حسن القراءة للقرآن، واستقضاه عمر ابن الخطاب، وهو عبد اللّاه بن قيس، من أصحاب النبي عليه السلام.
(هو أبو موسى عبد اللّاه بن قيس بن
__________
وقد كفَّفُوها بالحرير، وجرى حوار بينه وبين الرسول وأسلموا- انظر سيرة ابن هشام: (4/ 254 - 256) - وولى الرسول صَلى اللّاه عَليه وسلّم على حضرموت زياد بن لبيد البياضي. قال القاضي محمد الأكوع في كتابه الوثائق السياسية اليمنية:
(ص 156): «فلما أراد- زياد بن لبيد- أن يقبض منهم الزكاة انتقى كرائم أموالهم التي كان نهى عنها النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم فتفاقم الخلاف فيما بين زياد وبني شيطان من كندة وأدى إِلى الفتنة». وتحصن الأشعث في هذه الفتنة في حصن النجير حتى بعث أبو بكر رضي اللّاه عنه عكرمة بن أبي جهل فانقاد له الأشعث وعاد إِلى المدينة وزوجه أبو بكر أخته أم فروة، وتوفي الأشعث عام: (40 هـ‍661 م).
(1) ديوانه: (3/ 1438)، وروايته: «عاري» بدل «عالي» و «لا ترى» بدل «لا أرى» وفي شرحه: الأشعث هنا:
وتد الرحا. ولا ترى مثله جبرا: لا يُجْبَر مثله ولكن إِذا انكسر طُرح.
(2) والأشاعر ومَذْحِج أُخْوان فهم أبناء نبت ومالك ابني أدد، ونبت هو الأشعر، ومالك هو مَذْحِج وتلتقي الأشاعر ومذحج بهمدان عند زيد بن كهلان بن سبأ، ويلتقي الجميع مع حمير عند سبأ.
(3) وهو صحابي جليل، من الشجعان الفرسان الولاة الفاتحين القضاة، أسلم مبكراً والرسول صَلى اللّاه عَليه وسلّم لا يزال في مكة، وهاجر إِلى الحبشة، ثم قدم على الرسول صَلى اللّاه عَليه وسلّم إِلى المدينة مع جماعة من مسلمي قومه. وكان ميلاد أبي موسى عبد اللّاه بن قيس الأشعري في عام (21 ق. هـ‍602 م) وتوفي عام (44 هـ‍665 م) طبقات خليفة: (1/ 156، 428)، تقريب التهذيب: (2/ 441).
(6/3478)

سليم بن حصار بن حرب بن عامر بن بكر ابن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت. قاله الصغاني) «1».
... مَفْعَل، بالفتح
ب
[المَشْعَب]: الطريق، قال الكميت «2»:
وما لي إِلا آل أحمد شيعةٌ ... وما لي إِلا مشعب الحق مشعب
ر
[المَشْعَر]: واحد مشاعر الحج، وهي مناسكه التي يذبح فيها، قال اللّاه تعالى:
فَاذْكُرُوا اللّاهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَراامِ «3».
وحَدُّ المشعر ما بين جبلي المزدلفة، من حد مَفْضى مأزمي عرفة إِلى وادي محسِّر؛ وسمي: مشْعَراً لأن الدعاء عنده والوقوف فيه والذبح به من معالم الحج.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ب
[المِشْعَب]: المثقب: الذي يثقب به الشعاب.
ر
[المِشْعَر]: لغةٌ في المَشْعَر.
ل
[المِشْعَل]: إِناء من جلود له أربع قوائم يحمل فيه الماء، ويُنبذ فيه أيضاً، والجميع:
مشاعل، قال ذو الرمة «4»:
أضعن مَوَاقِتَ الصلوات عمداً ... وحالفْن المشاعل والجِرارا
...
__________
(1) ما بين القوسين جاء حاشية في (س) أولها (جمه‍) وليس في آخرها (صح) ولم تأت في بقية النسخ.
(2) الهاشميات: (17)، والمقاييس: (3/ 191)، والتاج (شيع)، واللسان (شعب)، والخزانة: (4/ 314)،
(3) سورة البقرة: 2/ 198 ... فَإِذاا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفااتٍ فَاذْكُرُوا اللّاهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَراامِ ....
(4) ديوانه: (2/ 1391)، واللسان (شعل)، وهو في هجو قوم ونسائهم.
(6/3479)

فاعِل
ر
[الشاعر]: واحد الشعراء، قال اللّاه تعالى: وَماا هُوَ بِقَوْلِ شااعِرٍ «1».
وقال: وَالشُّعَرااءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغااوُونَ «2».
ويقال: شِعْرٌ شاعرٌ: أي جيدٌ. وقيل:
هو فاعل بمعنى مفعول أي: مشعور به، كقوله: مااءٍ داافِقٍ «3»، وعِيشَةٍ رااضِيَةٍ* «4».
... فَعَال، بالفتح
ر
[الشَّعَار]: الشجر، يقال: أرضٌ كثيرة الشَّعار.
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ب
[الشِّعاب]: جمع: شِعب، يقال في المثل «5»: «شغلت شعابي جَدْواي».
... ر
[الشِّعار]: ما ولي الجسد من الثياب، لأنه يلي شعر الجسد. يقال في المثل لمن يوصف بالقرب والمودة: «أنت الشعار دون الدثار»،
وفي حديث «6» النبي عليه السلام للأنصار: «أنتم شعار والناس دثار»
: أي أنتم أَدْنَى الناس مني. وجمع الشِّعار: شُعُر، وأشعرة.
والشِّعار: علامة ينادي بها القوم في الحرب ليعرف بعضهم بعضاً.
__________
(1) سورة الحاقة: 69/ 41 وتمامها ... قَلِيلًا ماا تُؤْمِنُونَ.
(2) سورة الشعراء: 26/ 224.
(3) سورة الطارق: 86/ 6.
(4) سورة الحاقة: 69/ 21، والقارعة: 101/ 7.
(5) مجمع الأمثال، رقم المثل (1915) (1/ 358). ومعناه: شغلتني النفقة على عيالي عن الإِفضال على غيري.
(6) أخرجه البخاري في المغازي، باب: غزوة الطائف رقم: (4075) ومسلم في الزكاة، باب: إِعطاء المؤلفة قلوبهم ... ، رقم (1061).
(6/3480)

ف
[الشِّعاف]: جمع: شَعَفة، وهي أعلى الجبل، وأعلى كل شيء،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام في ذكر يأجوج ومأجوج: «عراض الوجوه، صغار العيون، صُهبُ الشعاف»
: يعني شعر «2» رؤوسهم.
... و [فِعالة]، بالهاء
ر
[الشِّعارة]: واحدة الشعائر، وهي أعلام الحج وأعماله، وجمعت على فعائل، مثل عمامة وعمائم ونحو ذلك، قال اللّاه تعالى:
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعاائِرَ اللّاهِ فَإِنَّهاا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ «3».
... فَعُول
ب
[شَعُوب]: المنية، وهي معرفة لا تنصرف ولا يدخلها الألف واللام، قال الفرزدق «4»:
يا ذئب إِنك إِن نجوت فبعد ما ... يأس وقد نظرتْ إِليك شَعوب
يعني ذئباً خَلَّصَه من قومٍ.
وشَعُوب: اسمُ موضعٍ قريبٍ من صنعاء «5».
...
__________
(1) الحديث أخرجه أحمد في مسنده رقم: (5/ 271).
(2) في (ت) وحدها: (شعور).
(3) سورة الحج: 22/ 32.
(4) ليس في ديوانه ط. دار صادر.
(5) وهو معروف إِلى اليوم، ولكنه ينطق بضم الشين كأنه جمع شَعب وهو القبيلة قديماً، وأحد أبواب شمال صنعاء يُسمى باب شُعُوب لأنه يفضي إِلى المنطقة المسماة شعوب شمال شرقي صنعاء، وذكر الحجري في مجموعه شعوب فقال: (ص 454): «شُعُوب: وادٍ ما بين صنعاء والروضة فيه قرى ومزارع وآبار وحدائق، وهو من ناحية بني الحارث». وقد دخل معظم ما ذكره في مدينة صنعاء اليوم.
(6/3481)

فَعِيل
ب
[الشَّعيب]: السَّقاءُ البالي، قال امرؤ القيس «1»:
فَسَحَّتْ دُموعي في الرّداء كأنها ... كَلىً من شَعيبٍ ذاتِ سَحٍّ وتَهْتانِ
وقيل: الشَّعيب: المَزادة الضخمة.
وقيل: الشَّعيب: أصغر من المَزادة يُحْمَلُ فيه الماءُ.
ر
[الشعير] من الحبوب: معروفٌ، وهو باردٌ يابسٌ في الدرجة الأولى.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الشَّعيرة]: الحبة الواحدة من الشعير.
والشعيرة: مسمار يُجعل في نصاب السكين وقائم السيف، قال «2»:
كأنَّ وَكْتَ عينِه الضريرهْ ... شعيرٌ في قائمٍ مسمورهْ
والشَّعيرة: واحدة الشَّعائر، وهي أعلام الحج وأعماله من الطّوافِ والسَّعْي والذَّبْحِ والحَلْقِ. ويقال: الواحدة: شِعارة، وهو أجود.
والشعيرة، أيضاً: البَدَنَة تُهدى لأنها تُشْعَر؛ أي يُشَقُّ أصل سنامها حتى يسيل الدم فيُعلم أنها هَدْيٌ، قال اللّاه تعالى:
وَالْبُدْنَ جَعَلْنااهاا لَكُمْ مِنْ شَعاائِرِ اللّاهِ «3».
ل
[الشَّعِيْلَة]: الذُّبالة فيها نارٌ.
...
__________
(1) ديوانه: (ص 141).
(2) لم نجد الشاهد.
(3) سورة الحج: 22/ 36.
(6/3482)

فِعْلَى، بكسر الفاء
ر
[الشِّعْرى]: كوكبُ خلف الجَوْزاء يطلع في أول الخريف صبحاً، قال اللّاه تعالى:
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى «1»: يعني الشِّعْرى العَبُور، وكانوا في الجاهلية يعبدونها، وهما شِعْريَان: الشعرى العَبُور، والشِّعْرى الغُمَيْصَاء.
... و [فُعَلَى] بضم الفاء وفتح العين
ب
[شُعَبَى]: اسم موضع «2»، قال جرير «3»:
أعبداً حل في شُعَبى غريباً ... ألؤماً لا أبا لك واغترابا
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ث
[أبو الشَّعْثاء]
[أبو الشَّعْثاء] «4»: شاعرٌ من مذحج من جُعْف.
ر
[الشَّعْراء]: الخوخ المُزغَّب، واحده وجمعه سواء.
والشَّعْراء: ضربٌ من ذباب الدواب أزرق، قال «5»:
تذبُّ ضيفاً من الشَّعْراء منزلُه ... منها لَبَانٌ وأقرابٌ زهاليلُ
__________
(1) سورة النجم: 53/ 49، وانظر في تفسيرها فتح القدير: (5/ 118).
(2) قال ياقوت: (3/ 346): شُعَبَى: اسم موضع في بلاد بني فزارة، وقال نصر: شُعَبَى: جبل بحمى ضرية لبني كلاب، وقال في اللسان (شعب): اسم موضع في جبل طيئ.
(3) ديوانه: (56)، واللسان (شعب)، ومعجم ياقوت: (3/ 346)، والخزانة: (2/ 183).
(4) وهو: عبد اللّاه بن وبرة بن قيس بن مطر بن الحارث بن مالك بن سعد بن حنظلة بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفيّ كما في النسب الكبير: (1/ 326)، وذكره ابن دريد في الاشتقاق: (2/ 409).
(5) البيت للشماخ، ديوانه: (276)، وهو في وصف ناقته، واللبان: الصدر، والأقراب: الخواصر. وروايته في اللسان والتاج (شعر): «صِنْفاً»، ورواية: «ضيفا» أنسب لقوله «منزله».
(6/3483)

زهاليل: أي مُلْسٌ.
ويقال: داهية شَعْراء وداهية وبراء.
وقال ابن دريد: يقال: جئْتَ بها شعراء ذات وبر: إِذا تكلم بما ينكَرُ عليه.
قال بعضهم: ويقال: روضة شعراء: أي تنبت النصيَّ ونحوه.
ويقال: الشَّعْراء: الشجر الكثير الملتف.
عن الأصمعي.
ويقال: الشَّعْراء: شعر العانة.
و [الشَّعْواء]: غارةٌ شَعْواء: أي متفرقة، قال ابن قيس الرقيات «1»:
كيف نومي على الفراش ولمّا ... يشملِ الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ
... فَعْلان، بفتح الفاء
ب
[شَعْبان]: اسم الشهر الذي قبل رمضان. قال ابن دريد: وسُمي شعبان لِتَشَعُّبهم فيه: أي تفَرُّقُهم في طلب الماء، وجمعه شعابين وشعبانيّات.
وشَعْبان: حيٌّ من اليمن، من حِمْيَر «2».
ث
[الشَّعْثان]: رجلٌ شَعْثان: أي أشعث.
ر
[الشَّعْران]: ضربٌ من الرمث أخضر.
... الملحق بالرباعي والخماسي
فُعْلُولة، بضم الفاء واللام
__________
(1) البيت له في الخزانة: (7/ 287)، واللسان (خدم).
(2) هم بنو شعبان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل، كما في الإِكليل: (2/ 297).
وانظر ما فيه من تعليقات القاضي محمد الأكوع: (297 - 298)، وانظر اللسان (شعب)، قال: «ومن كان منهم بالكوفة، يقال لهم: الشعبيون، ومن كان منهم بالشام، يقال لهم: الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم: آل ذي شَعْبَيْن، ومن كان منهم بمصر والمغرب، يقال لهم: الأشعوب». وانظر الاشتقاق: (2/ 524).
(6/3484)

ر
[الشُّعْرورة]: واحدة الشعارير، وهي صغار القثاء.
ويقال: تفرق القوم شعارير وشعاليل، باللام أيضاً: إِذا تفرقوا في كل وجه.
والشعارير: لعبة للصبيان لا تفرد، يقولون: لعبوا الشعارير.
... فِنْعال، بكسر الفاء
ف
[الشِّنْعاف]: رأس الجبل، وجمعه:
شناعيف، والنون فيه زائدة.
... فَعَلْعَل، بالفتح
ب
[شَعَبْعَب]: اسم موضع «1»: قال امرؤ القيس «2»:
تبصَّر خليلي هل ترى من ظعائن ... سلكن ضُحَيّاً بين حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ
...
__________
(1) وهو: اسم ماء باليمامة، انظر معجم ياقوت: (3/ 348).
(2) ديوانه: (46)، ومعجم ياقوت (حزم شعبعب): (2/ 253).
(6/3485)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يفعُل، بالضم
ر
[شَعَر] بالشيء: أي فطن له شِعْراً، وقال سيبويه: شعر بالشيء شِعْرة: أي فطن له فطنةً. وقال بعضهم: شعر به شعوراً، ومن ذلك الشاعر، لأنه يفطن لمعاني الشعر، ومنه قولهم: ليت شعري: أي ليتني علمت.
وحكى بعضهم: شعرت الشيءَ: إِذا عقلته. ومنه الشعر. قال اللّاه تعالى: وَهُمْ لاا يَشْعُرُونَ* «1» أي: لا يفطنون لذلك.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ب
[شَعَبَ]: الشَّعْبُ: الجمع، يقال: شَعَبَ الشَّعّابُ الإِناءَ المكسور: إِذا لأَمَ بينه وجَمعَه، قال «2»:
وقالت لي النفسُ اشعبِ الصدعَ واهتبلْ ... لإِحدى الهناتِ المعضلاتِ اهتبالَها
الاهتبال: الاغتنام.
ويقال: تفرق شَعْبُ القوم: إِذا تفرقوا بعد اجتماع، قال الطرماح «3»:
شت شعب الحي بعد التئامْ
والشَّعْب: الإِصلاح بين القوم والجمع، يقال: شَعَبْتُ بينهم.
والشَّعْب: التفريق، يقال: شعبت بينهم:
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 95، ويوسف: 12/ 15، 107، والنمل: 27/ 18، 50، والقصص: 28/ 9، 11، والعنكبوت: 29/ 53، والزخرف: 43/ 66.
(2) الكميت، ديوانه: (2/ 87) واللسان (هبل)، وروايتهما: «المضلعات».
(3) مطلع قصيدة له في ديوانه: (390)، وعجزه:
وشَجاكَ الرَّبْعُ رَبْعُ المقامْ
والبيت في المقاييس: (3/ 178)، واللسان والتاج (شعب).
(6/3486)

أي فرّقت، وهو من الأضداد. قال الخليل «1»: هذا من عجائب الكلام ووسع العربية أن الشعب يكون تفرُّقاً ويكون اجتماعاً.
ويقال: شعبتْهُ المنية: أي أصابته.
ر
[شَعَرَ]: يقال: شاعرتُه فشعرتُه: أي كنت أشعر منه.
ف
[شَعَف]: شَعَفَه: أي غَشَّى شِعاف قلبه: أي أعاليه، وقرأ بعض القراء: قد شعفها حبا «2».
وشَعَفَ الرجلُ البعيرَ بالقَطِران: إِذا طلاه به فأحرقه.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[شَعِب]: الشَّعْب: تباعُدُ ما بين القرنين، يقال تيسٌ أَشْعَب، قال أبو دُؤاد يصف الفرس «3»:
وقُصْرى شنجِ الأنسا ... ءنَبّاحٍ من الشُّعْب
شبّهه بالظبي.
ث
[شَعثَ]: الشَّعَثُ والشعوثة: اغبرار شعر الرأس وتلبُّده؛ والنعت: شَعِثٌ وأشعث وشَعِثَةٌ وشَعْثاء.
ف
[شَعِفَ]: قال الخليل: الشَّعَف داء يأخذ الناقة فيتمعَّط شعر عينيها، وناقة شعفاء،
__________
(1) نص الخليل على هذا كما في المقاييس: (3/ 191)
(2) سورة يوسف: 12/ 30 وَقاالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرااوِدُ فَتااهاا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهاا حُبًّا إِنّاا لَنَرااهاا فِي ضَلاالٍ مُبِينٍ وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 21).
(3) البيت في اللسان (شعب، شنج، قصر، نبح) وروايته فيه (شعب): «نَبَّاجٍ» بدل «نَبَّاحٍ». والقُصْرى والقُصَيْرى: الضلع التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن، وقيل: القُصْرى: أسفل الأضلاع، والقُصَيْرى: أعلى الأضلاع. وشَنْجُ النسا: مُتَقَبِّضُهُ. ونباح هنا المراد به: الظبي، قال في اللسان (نبح): والظبي ينبح في بعض الأصوات.
(6/3487)

ولا يقال جملٌ أشعف، ويقال: إِنه بالسين غير معجمة وقد ذُكر في بابه.
ل
[شَعِل]: الشَّعَل: بياضٌ في ناصية الفرس وذنبه، والنعت: أشعل وشعلاء.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِشعاب]: أَشْعَبَ: أي مات، قال «1»:
وكانوا أناساً من شعوبٍ فأشعبوا
ر
[الإِشعار]: أشعره بالشيء: أي أداره به، قال اللّاه تعالى: وَماا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهاا إِذاا جااءَتْ لاا يُؤْمِنُونَ «2». قرأ نافع وابن عامر والكوفيون غير حفص بفتح الهمزة، وهي قراءة الأعمش ومجاهد واختيار أبي عبيد. قال الكسائي: (لاا) زائدة، وقوله خطأ عند البِصريين لأنَّ (لا) ليست تزاد فيما يشكل، وقرأ الباقون بكسر الهمزة (إِنها). قال الخليل: (إِنها) بمعنى (لعلها)، وكلهم قرأ بالياء في (يُؤْمِنُونَ) غير ابن عامر وحمزة، فقرأا بالتاء منقوطة من أعلى.
وأشعر الجنينُ: إِذا نبت شعره.
وأشعره الشعارَ: أي ألبسه إِياه.
وأشعر الحُبُّ قلبَه همّاً: أي ألبسه إِياه حتى جعله شعاراً.
وأَشْعَرَ الهَدْيَ: إِذا شقَّ في سنامه الأيمن حتى يسيل منه دمٌ فيُعلم أنه هَدْيٌ،
وفي
__________
(1) عجز بيت للنابغة الجعدي، كما في اللسان (شعب)، وصدره:
أقامتْ بهِ ما كانَ في الدارِ أهلُها ... ...
(2) سورة الأنعام: 6/ 109 وَأَقْسَمُوا بِاللّاهِ جَهْدَ أَيْماانِهِمْ لَئِنْ جااءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهاا قُلْ إِنَّمَا الْآيااتُ عِنْدَ اللّاهِ وَماا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهاا إِذاا جااءَتْ لاا يُؤْمِنُونَ. وانظر قراءتها في فتح القدير: (2/ 152) وبين وجه قراءتها بفتح الهمزة وكيف تأتي أن بمعنى لعل في كلام العرب، واستشهد بأبيات منها:
أريني جواداً مات هزلًا لأنني ... أرى ما ترين، أو بخيلًا مجلدا
(6/3488)

الحديث «1»: «أشعر أمير المؤمنين»
قال مالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي:
إِشعار الهدي مسنون، إِلا أن الشافعي قال: الإِشعار في جانب السنام الأيمن، وقال الآخرون: هو في الأيسر. وقال أبو حنيفة: الإِشعار مكروه؛ وكلُّ شيءٍ علَّمته بعلامة فقد أشعرته.
وأشعر السكين: أي جعل له شعيرة.
قال بعضهم: ويقال: أشعره شراً: إِذا غشيه به، فإِذا حذفت الألف قلت: سَعره، بالسين غير معجمة.
ل
[الإِشعال]: أشعل النار في الحطب: أي أضرمها.
وأشعل الخيل في الغارة: إِذا فرقها، قال «2»:
عانيتَ مُشْعَلَةَ الرعال كأنها ... طيرٌ تُغاوِل في شمامَ وُ كورا
وأشعل الإِبلَ بالقطران: إِذا طلاها به وأكثره.
وأشعلت القِرْبَةُ: إِذا سال ماؤها.
و [الإِشعاء]: أشعى القومُ الغارة: أي فرقوها.
... التفعيل
ب
[التشعيب]: شَعَّب الشَّعّابُ الإِناءَ المنصدع: أي أكثر شَعْبَه.
وشَعَّبه: إِذا فرَّقه. وهو من الأضداد،
وفي
__________
(1) هو من حديث عمر «حين رمى رجل الجمرة، فأصاب صلعة عمر فسال الدَّم، ونادى رجلٌ رجلًا: يا خليفة! فقال رجل من خثعم أو من (بني لهب): أُشْعِر أميرُ المؤمنين دماً ... » غريب الحديث: (1/ 243 - 244)؛ الفائق:
(2/ 250)؛ وانظر في أشعار الهدي الموطأ: (باب العمل في الهدي حين يساق): (1/ 379)، الأم:
(2/ 237 - 238).
(2) البيت لجرير ديوانه: (224)، واللسان (شعل، شمم، غول)، وياقوت: (3/ 361)، والرعال: جمع رعلة وهي: القطعة من الخيل ليست بالكثيرة، وقيل: هي مقدمتها وأولها. وتغاول: تبادر وتبادئ. وشمام: اسم جبل بالعالية لباهلة.
(6/3489)

الحديث «1»: «ما هذه الفُتيا التي شَعَبْتَ بها بين الناس»
ث
[التشعيث]: شَعَّثَ مسواكَه: إِذا فرق رأسَه.
والمشَعَّث: من ألقاب أجزاء العروض من الخفيف: ما سقط منه ساكن وتد (فاعلاتن) وسكن ما قبله فحوِّل إِلى (مفعولن)، كقول الشاعر:
طال ليلي لفُرْقةِ الإِخوانِ ... واعترتني وساوسُ الأحزانِ
ر
[التشعير]: شَعَّر الجنينُ: أي أشعر.
... المفاعَلَة
ر
[المشاعَرة]: شاعره: من الشِعر.
... الافتعال
ب
[الاشتعاب]: اشتعب منه. شعبة: أي اقتطع قطعة.
ل
[الاشتعال]: اشتعلت النارُ في الحطب:
أي اضطرمت.
واشتعل رأسه شيباً: إِذا كثر فيه الشيب، قال اللّاه تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً «2». وقال لبيِد «3».
إِن تريْ رأسيَ أمسى واضحا ... سُلِّط الشيب عليه فاشتعلْ
...
__________
(1) هو في حديث ابن عباس: «قيل: له ما هذه الفُتيا التي شَعَبتِ الناس؟! ». غريب الحديث: (2/ 290)؛ والفائق: للزمخشري (2/ 252)؛ والنهاية لابن الأثير: (2/ 477).
(2) سورة مريم: 19/ 4 قاالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعاائِكَ رَبِّ شَقِيًّا.
(3) ديوانه: (140).
(6/3490)

الانفعال
ب
[الانشعاب]: انشعبت أغصان الشجرة:
إِذا تفرقت.
وانشعب النهر: إِذا تفرقت منه أنهار.
وانشعب الطريق: إِذا تفرق.
وانشعب: أي مات، قال يزيد بن معاوية «1»:
حتى يصادف مالًا أو يقال فتىً ... لاقى التي تَشْعب الفتيان فانشعبا
... الاستفعال
ر
[الاستشعار]: استشعر الخوف: أي أضمره، كأنه جعله شعاراً له.
وقال بعضهم: الصناعات والعلوم لا يمنع الناس منها إِلا الاستشعار: يعني أنه لا يمنعهم منها إِلا الاستشعار أنهم لا يحسنونها.
... التَّفَعُّل
ب
[التشعب]: التفرق.
ويقال: تشعَّب الزرع: إِذا صار ذا شعب.
ث
[التشعث]: التفرق، يقال: تشعثَ رأسُ المسواك.
...
__________
(1) البيت من قصيدة في خزانة الأدب: (9/ 433 - 434، 436) منسوبة إِلى سهم بن حنظلة الغنوي، وقال في ترجمته: «سهم بن حنظلة: شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإِسلام ذكره ابن حجر في قسم المخضرمين من الإِصابة» وفي الحاشية: الإِصابة: (3703)، ورواية أوله في الخزانة:
(حتى تَمَوَّل يوماً ... »
والبيت في اللسان (شعب) منسوب إِلى سهم الغنوي وروايته:
«حتى تصادف ... »
وقبله:
تُدْني الفتى في الغِنى للراغبين إِذا ... ليلُ التمامِ أَهَمَّ الْمُقْترَ العَزَبا
(6/3491)

الافعلَال
ل
[الاشعلال]: اشعلَّ الفرسُ: أي صار أشعل، وهو الذي في ناصيته أو في ذنبه بياضٌ في أي لونٍ كان.
... الافِعيلال
ن
[الاشعينان]: اشعانَّ رأسُه، بالنون: إِذا تفرق وانتشر، ورجل مشعانُّ الرأسِ: متفرق الشَّعْر.
... الفَعْوَلة
ذ
[الشَّعْوَذة]: قال الخليل «1»: «الشعوذة ليست من كلام أهل البادية، وهي سرعة في اليدين وأخذٌ كالسحر»، ومنه الشعوذي، وهو الرجل يختلف للقوم رسولًا في مهماتهم.
...
__________
(1) قول الخليل في المقاييس: (شعذ): (2/ 193). وهو كذلك في اللسان غير منسوب إِليه.
(6/3492)

باب الشين والغين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعْلٌ، بضم الفاء وسكون العين
ل
[الشُّغْل]: لغةٌ في الشُّغُل، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع فِي شُغْلٍ فَاكِهُونَ «1»، والباقون بضم الغين: أي شُغُل بما هم فيه من اللذات عمن في النار من قُرَبائهم.
... و [فَعَلٌ]، بفتح الفاء والعين
ر
[الشَّغَر]: يقال: تفرقوا شَغَرَ بَغَر: أي في كل وجه.
ل
[الشَّغَل]: لغةٌ في الشُّغْل.
... و [فُعُل]، بالضم
ل
[الشُّغُل]: لغةٌ في الشُّغْل.
... الزيادة
مَفْعَلة، بالفتح
ل
[المَشْغَلة]: الشُّغْل، والجميع: مشاغل.
...
__________
(1) سورة يس: 36/ 55 إِنَّ أَصْحاابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فااكِهُونَ. وانظر هذه القراءة وكذلك القراءة بفتحتين في فتح القدير: (4/ 376).
(6/3493)

فاعِلَة
و [الشَّاغية]: السنُّ الشاغية: التي تخالف نَبْتَتُها نبتة سائر الأسنان.
... فَعَال، بالفتح
ف
[الشَّغاف]: شَغاف القلب: جلدةٌ دونه، وهي غِلافه.
والشَّغاف: داء يأخذ تحت الشراسيف «1».
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ر
[الشِّغار]: نكاح الشِّغار: أن يُزَوِّج الرجلان كل واحد منهما الآخر ابنته أو غيرها على أنَّ بُضْعَ كلِّ واحدة منهما مَهْرٌ للأخرى، ويشترطا أن لا مهر للمرأتين غير ذلك؛
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام عن نكاح الشِّغار»
قال مالك والشافعي: نكاح الشِّغار باطل. وقال أبو حنيفة: يصح النكاح ويبطل الشرط، ويثبت لكل واحدة منهما مَهْرُ المثل.
... فُعْلول، بضم الفاء واللام
م
[الشُّغْموم]، من الرجال: الشاب الجَلْد.
والشُّغْموم من الإِبل: الحسن المنظر، التام الخَلْق.
والشُّغْموم: الطويل، والجميع: شغاميم.
...
__________
(1) والشراسيف: أطراف أضلاع الصدر التي تشرف على البطن. مفردها: شُرْسُوف.
(2) هو من حديث ابن عمر من طريق نافع أخرجه البخاري في النكاح، باب: الشغار، رقم (4822) ومسلم في النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار ... ، رقم (1415) والترمذي في النكاح، باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار رقم (1124). وانظر: الشافعي (الأم) كتاب الشِّغار: (5/ 82).
(6/3494)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ب
[شَغَب]: الشَّغْب: تهييج الشر، قال أبو عبيدة: شَغَبْتُ على القوم وشغبتُهم وشغبت بهم بمعنى.
وعن الخليل «1»: يقال: أتانٌ ذات شَغْب وضِغْن: إِذا استعصت على الحمار.
ر
[شَغَر] الكلبُ: إِذا رفع إِحدى رجليه ليبول.
ويقال: بلدةٌ شاغرة: إِذا كانت لا تمتنع من غارة.
وحكى الشيباني: شغرتُ القومَ من موضعهم: أي أخرجتهم، قال «2»:
ونحن شغرنا ابني نزار كليهما ... وكلباً بوقعٍ مرهبٍ متقاربِ
ف
[شَغَفَ]: شغفه الحبُّ: أي غشي شَغاف قلبه، قال اللّاه تعالى: قَدْ شَغَفَهاا حُبًّا «3». أي غشي شَغاف قلبها، وهو غلافه.
ل
[شَغَلَ]: شغله عن الشيء شَغْلًا: يقال هو في شَغْل شاغل، وقرأ مجاهد فِي شَغْلٍ فَاكِهُونَ «4» بفتح الشين وسكون الغين.
ويقال: شُغِل عنه بكذا، فهو مشغول.
... فَعِلَ بالكسر، يَفْعَل بالفتح
__________
(1) قول أبي عبيدة والخليل في المقاييس: (2/ 196)، وأصل قول الخليل من رجز للعجاج كما في اللسان:
(شغب).
(2) البيت في اللسان والتاج (شغر).
(3) سورة يوسف: 12/ 30 وتقدمت الآية في باب الشين مع العين المهملة بناء (فَعَل).
(4) تقدمت الآية قبل قليل. سورة يس: 36/ 55.
(6/3495)

ب
[شَغِب] عليه: لغةٌ في شَغَبَ.
و [شغا]: الشَّغا: اختلاف الأسنان، تقدم العُليا على السفلى فلا يقع بعضها على بعض، رجلٌ أشغى، وامرأة شغواء.
ويقال للعُقاب شغواء، لزيادة أعلى منقارها على أسفله، قال الهذلي «1»:
حتى انتهيتُ إِلى فراشِ عزيزةٍ ... شغواءَ روثةُ أنفها كالمِخْصَفِ
يعني عُقاباً، وفراشها: عُشُّها، والمخصف: الأشفى.
... الزيادة
الإِفعال
ل
[الإِشغال]: أشغله: لغةٌ ضعيفة في شَغَله.
... المفاعَلة
ر
[المشاغرة]: كانوا يقولون في الجاهلية:
شاغِرْني: أي زوِّجني وأزوجك بغير مهر.
قيل: اشتقاقه من شغر الكلبُ، فكُنِّيَ به عن النكاح.
وقيل: هو قولهم: بلدة شاغرة لا تمتنع من أحد؛ فشبه به النكاح بغير مهر.
... الافتعال
ر
[الاشتغار]: اشتغر العدد: إِذا كثر فلم
__________
(1) أبو كبير الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 110)، وروايته: «سوداء» فلا شاهد فيه، وجاءت روايته: «شعواء» بالعين المهملة في اللسان (عزز) و «سوداء» في اللسان (روث) والتاج (عزز، فرش) و: «فتخاء» في اللسان والتاج (خصف).
(6/3496)

يُعلم كم هو، يقال: اشتغر على الرجل حسابُه، قال أبو النجم «1»:
وعددٍ بخَّ إِذا عُدَّ اشتغرْ ... كعدد التُّرب تدانى فانتشرْ
واشتغرتِ الكلابُ: أي كثرت.
واشتغر المَنْهَلُ: إِذا كان في ناحية من الطريق.
ورِفقةُ مشتغرة: أي منفردة عن المارَّةِ.
واشتغرت الرياح: إِذا التوت.
ل
[الاشتغال]: اشتغل بالشيء: إِذا لم يَفْرُغ لغيره.
... الرباعي
التفعلُل
زب
[التشغزب]: تَشَغْزَبَهُ من الشَّغْزبة، وهي ضربٌ من الصِّراع منسوبة إِلى شَغْزَبٍ بفتح الشين والزاي.
...
__________
(1) الشاهد في اللسان (شغر) وفي روايته: «وانتشر»، وأورده الصغاني في التكملة (شغر) برواية كرواية اللسان، وأعقبه بقوله: «والرواية:
وعددٍ بخِّ إِذا عُدَّ اسبطر ... موج إِذا ما قلت يحصيه اشتغر
كعدد الترب توالى وانتشر».
وأورده في التاج (شعر) وأعقبه بكلام الصغاني.
(6/3497)

باب الشين والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[شَفْر]: يقال: ما بالدار شَفْرٌ: أي ما بها أحد.
ع
[الشَّفْع]: نقيض الوتر، قال اللّاه تعالى:
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ «1». الشفع: الزوج، والوَتْر: الفرد.
قال مسروق: الشفع:
الخلق، والوَتْر: اللّاه تعالى.
وهو قول أبي صالح وعطاء ومجاهد.
وقال الحسن:
أقسم اللّاه تعالى بالعدد كله، ما كان فيه شفعاً ووَتراً.
وقيل: الشفع والوتر في الصلاة
، وفيه أقوال قد ذكرت في التفسير.
ن
[الشَّفْن]: الكيِّس العاقل.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الشَّفْرة]: السكين.
يقال في المثل «2»: «أصغر القوم شفرتهم»: أي أصغرهم أولى بخدمتهم؛
وفي الحديث «3»: «كان أنس ابن مالك شَفْرَةَ أصحابه في غَزاة»
وشَفْرة السيف والنصل: حَدُّهما.
__________
(1) سورة الفجر: 89/ 3.
(2) حكاه عن أبي زيد ابن فارس في المقاييس: (2/ 200)، قال شارحاً: «مثل الخادم، فهذا تشبيهٌ شبِّه بالشفرة التي تستعمل. »، والمثل بلفظه في الفائق: (2/ 255).
(3) القول في وصف أنس في الفائق للزمخشري: (2/ 255)؛ وهو في النهاية (شفر) بلفظ «أن أَنَساً كان شَفْرَة القوم في سفرهم» أي أنه كان خَادمهم الذي يكفيهم مَهْنَتهم: (2/ 484).
(6/3499)

هـ‍
[الشَّفَة]: أصل الشفة شَفْهَة فحذفت الهاء، لأن تصغيرها شُفَيْهة، وجمعها شفاه. وقيل: الذاهب من الشفة واوٌ، والجميع: شَفَوات، ومن ذلك قولهم:
رجلٌ أشْفى: إِذا كان لا تنضم شفتاه، كالأروق، وهو قول الخليل؛
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «في الشفتين الدية»
والنسبة إِلى الشفة: شفهي وشفوي.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ر
[الشُّفْر]: شُفْر كل شيء حَرْفُه.
وشُفْر الرَّحِم: منبَت أشاعره.
وشُفْر السيف: حَدُّه.
وشُفْر العين: منبت الهُدْب منها.
والجميع: الأشفار.
... و [فُعْلة] بالهاء
ر
[الشُّفْرة]: يقال: خادم القول شُفْرَتهم.
ع
[الشُّفعة]: يقال: قضى له القاضي بالشُّفْعَة. قال ابن دريد «2»: سميت شُفْعَةً لأنه يَشْفع مالَه بها،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «الشُّفْعَة في كل شِرك وحائط»
قال بعضهم: تجب الشفعة في كل شيء. وقال أبو حنيفة وأصحابه
__________
(1) هو في النسائي في القسامة، باب: العقول (8/ 57 - 60).
(2) الجمهرة: (3/ 60) وانظر اللسان (شفع) وقيل: الشفعة الزيادة لأن الوتر يصير بها شفعاً وقيل: إِنها من الشفاعة.
(3) هو بلفظه من حديث جابر، أخرجه مسلم في المساقاة، باب: الشفعة، رقم (1608) وأبو داود في البيوع، باب: الشفعة، رقم (3513 و 3514) وأحمد في مسنده (3/ 316)، وانظر في (الشفعة) قول الشافعي:
الأم: (8/ 218 - 220)، ومالك: كتاب الشفعة: (2/ 713 - 718)، وقارن مع الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير للسياغي: (3/ 335)؛ والبحر الزخار: (4/ 3 - 28).
(6/3500)

والشافعي: لا شُفْعَةَ إِلا في الدُّور والضِّياع والعَقار. قال مالك: وفي السُّفُن والطعام.
قال الشافعي: إِلا ما لا تتأتّى فيه القسمة من ذلك كالحمَّام ونحوه فلا شُفْعَة فيه، وأثبتها الحنيفة في ذلك. واختلفوا في الشفعة بين شُفَعاء، فقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: هي على رؤوس الشفعاء لا على قَدْر الأنصباء. وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِنها على قدر الأنصباء، وهو قول مالك وعطاء وعبد اللّاه ابن الحسن.
وفي بعض الحديث: «لا شُفْعة ليهودي ولا نصراني»
قال ابن حنبل: «لا شُفْعَة لأهل الذمة»، وكذا عن الحسن والشعبي.
وقال الحنفية والشافعية: هي واجبة لهم.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ق
[الشَّفَق]: الحمرة في الجو من غروب الشمس إِلى العِشاء الآخرة. عن الخليل «1» والفراء وكثير من العلماء.
قال الفراء: سمعت بعض العرب يقول:
عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق. وهذا قول أبي يوسف ومحمد ومالك والشافعي والأوزاعي، وحُكي عن ابن عمر ومكحول.
وقال ثعلب: الشفق: البياض، وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة، ويروى عن أبي هريرة. قال اللّاه تعالى: فَلاا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ «2».
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «صلى بي- يعني جبريل عليه السلام- العِشاء حين غاب الشفق».
قال الخليل: والشَّفَق: الرديء من الأشياء.
__________
(1) قول الخليل هذا وبعض الأقوال هنا في المقاييس: (2/ 197) واللسان (شفق).
(2) سورة الانشقاق: 84/ 16.
(3) من حديث طويل لابن عباس عند أبي داود في الصلاة، باب: في المواقيت الصلاة، رقم (393) وابن ماجه في حديث بريدة عن أبيه في الصلاة رقم (667) وأحمد في مسنده (1/ 333).
(6/3501)

والشَّفَق: الشفقة.
و [الشَّفا]: شفا كل شيءٍ حَرْفُه، قال اللّاه تعالى: عَلى شَفاا جُرُفٍ هاارٍ «1».
وتثنيته: شفوان، والجميع: أشفاء وشُفِيّ وشِفيٌّ بكسر الشين أيضاً.
والشفا: القليل، يقال: ما بقي منه إِلا شفاً. ويقال: أدركته عند غروب الشمس بشفاً: أي بقليل، قال العجاج «2»:
ومَرْبإٍ عالٍ لمن تشرفا ... أوفيته قبل شفاً أو بشفا
أي: قبل غروب الشمس بقليل، أو عند غروبها بقليل.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ق
[الشَّفَقَة]: الاسم من الإِشفاق.
... الزيادة
أفْعَل، بالفتح
ع
[الأشفع]: رجلٌ أشفع: أي طويل، عن ابن السِّكِّيت.
... و [إِفْعَل]، بكسر الهمزة
ي
[الإِشْفى]: معروف «3».
...
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 109 أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْياانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللّاهِ وَرِضْواانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْياانَهُ عَلى شَفاا جُرُفٍ هاارٍ فَانْهاارَ بِهِ فِي ناارِ جَهَنَّمَ وَاللّاهُ لاا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّاالِمِينَ.
(2) ديوانه: (2/ 226 - 227)، وروايته:
«أشْرَفْتُهُ بِلا شفاً .. »
وكذلك في اللسان (شفى).
(3) وهو: المِثْقَب أو المِخرز في يد الخراز أو الإِسكافي، ولا يزال في اللهجات اليمنية وينطق بالإِمالة حتى في لهجات لا تميل فى مثله.
(6/3502)

مِفْعَل، بكسر الميم
ر
[مِشْفَر] البعير: كالجحلفة من الفرس.
... مَفعُول
هـ‍
[المشفوه]: ماء مشفوه: كثر عليه الناس فقلَّ، وأصله: من الشِّفاه، وطعامٌ مشفوه.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام:
«إِذا صنع لأحدكم خادمُه طعامَه فليقعدْهُ معه، وإِن كان مشفوهاً فليضع في يده منه»
... و [مفعولة]، بالهاء
ع
[المشفوعة]: امرأة مشفوعة: أصابتها شَفْعَة، وهي العين.
... فاعِل
ر
[الشافر]: جانب الفرج.
ع
[الشافع]: التي في بطنها ولدها يتبعها آخر.
وبنو شافع: قومٌ من بني هاشم، منهم الفقيه الشافعي محمد بن إِدريس «2» بن أهبان بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم.
...
__________
(1) من حديث أبي هريرة عند مسلم في الأيمان، باب: إِطعام المملوك مما يأكل .. رقم: (1663)؛ أبو داود في الأطعمة، باب: الخادم يأكل مع المولى، رقم: (3846).
(2) هو أبو عبد اللّاه، الإِمام الجليل الكبير الأشهر: (150 - 204 هـ‍/ 767 - 820 م) انظر مصادر ترجمته في الجرح والتعديل: (3/ 20)؛ تاريخ بغداد: (2/ 56)، الأنساب: (7/ 251)، معجم الأدباء: (17/ 281 - 327)، تهذيب الأسماء واللغات: (1/ 44 - 63)، العبر: (1/ 343)، تذكرة الحفاظ: (1/ 361)، الوافي بالوفيات:
(2/ 171)، غاية النهاية: (3/ 95)، تهذيب التهذيب: (9/ 25)، طبقات الشافعية للسبكي: (1/ 172)، النجوم الزاهرة: (2/ 176).
(6/3503)

فُعَال، بضم الفاء، منسوب
هـ‍
[شُفاهيّ]: أي عظيم الشفة.
... فَعَول
ع
[الشَفوع]: ناقة شفوع: تجمع بين محلبين في حلبة واحدة.
ن
[الشَّفُون]: الغَيور.
... فَعِيل
[ر]
[الشفير]: شفير الوادي: حَرْفُه، وكذلك النهر وغيرهما.
ع
[الشفيع]: طالب الشفاعة لغيره، قال اللّاه تعالى: وَلاا شَفِيعٍ يُطااعُ «1».
والشفيع: صاحب الشُّفْعة؛
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«الشريك شفيع»
... الملحق بالخماسي
فَعَلَّل، بالفتح وتشديد اللام الأولى
لح
[الشَّفَلَّح]، بالحاء: الواسع المنخرين، العظيم الشفتين من الرجال.
والشَّفَلَّح من النساء: الضخمة الاسكتين، الواسعة المتاع.
والشَّفَلَّح أيضاً: ثمر الكَبَر «3».
...
__________
(1) سورة غافر: 40/ 18 وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنااجِرِ كااظِمِينَ ماا لِلظّاالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاا شَفِيعٍ يُطااعُ.
(2) أخرجه الترمذي: عن ابن عباس قال صَلى اللّاه عَليه وسلّم: «الشريك شَفَيع، والشُّفَعة في كل شيء» في الأحكام، باب: ما جاء أن الشريك شفيع رقم (1371) وقال أبو عيسى: وقد روى غير واحد هذا الحديث مرسلًا وهذا أصح.
(3) والكَبَر: شجر معمر من الفصيلة الكَبَرِيَّة، ينبت طبيعيّاً، ويزرع، وتؤكل جذوره (المعجم الوسيط).
(6/3504)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ن
[شَفَن]: شفنه شفوناً: إِذا نظر إِليه بمؤخر عينه من البغض، فهو شافنٌ وشَفون، قال «1»:
حِذارَ مُرْتَقِبٍ شَفونِ
أي: غيور لا يزال ينظر.
ي
[شفى]: شفاه اللّاه تعالى من مرضه: أي عافاه، قال اللّاه تعالى: فِيهِ شِفااءٌ لِلنّااسِ «2». وقوله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ماا هُوَ شِفااءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ «3» إِنما خص المؤمنين لأنهم اشتفوا به.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ع
[شَفَع]: شَفَعَهُ: أي جعله شفعاً،
وفي الحديث «4»: «أمر النبي عليه السلام بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإِقامة»
وهذا قول مالك، وقول الشافعي كقوله، إِلا أنه يقول: قد قامت الصلاة، مثنى؛ وقال أبو حنيفة: الإِقامة مثنى مثنى.
وشفعت الناقةُ: إِذا كان في بطنها ولدٌ يتبعها ولدٌ.
وشفع فلانٌ إِلى الأمير في فلانٍ شفاعةً.
__________
(1) من عجز بيت للقطامي، كما في اللسان (شفن) وهو بتمامه:
يُسارِقْنَ الكلام إِلي لمَّا ... حَسِسْنَ حِذارَ مُرتقبٍ شَفُوْنِ
(2) سورة النحل: 16/ 69 ... يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهاا شَراابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْواانُهُ فِيهِ شِفااءٌ لِلنّااسِ ....
(3) سورة الإِسراء: 17/ 82 وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ماا هُوَ شِفااءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاا يَزِيدُ الظّاالِمِينَ إِلّاا خَسااراً.
(4) هو في الصحيحين من حديث أنس وغيرهما: البخاري، في الأذان، باب: الأذان مثنى مثنى، رقم (580 و 581) ومسلم في الصلاة، باب: الأمر بشفع الأذان وإِيتار الإِقامة، رقم (378)؛ وأحمد في مسنده:
(3/ 103، 189).
(6/3505)

قال اللّاه تعالى: وَلاا يُقْبَلُ مِنْهاا شَفااعَةٌ «1». قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء على التأنيث، والباقون بالياء. قال بعضهم: ويقال: فلان يشفع لفلان بالعداوة: أي يعين عليه، قال النابغة «2»:
أتاك امرؤٌ مستعلِنٌ لي بِغضةً ... له من عدوٍّ ومثلُ ذلكَ شافعُ
البِغْضَة: البغض. وقيل: المعنى: له من عدوٍّ شافع: أي من عدوٍّ آخر شَفَعَه فَصَارا شَفْعاً.
هـ‍
[شَفَهَ]: شَفَهَهُ: إِذا ألح عليه في السؤال واستقصى ما عنده.
وشَفَهَهُ عن الأمر: أي شغله.
... فَعِلَ بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ن
[شَفِن]: الشَّفَنَ: لغةٌ في الشُّفون، وهو النظر بمؤخر العين.
... الزيادة
الإِفعال
ق
[الإِشفاق]: أشفق: أي جاء بالشفق.
وأشفق منه: أي حاذَرَ، قال اللّاه تعالى:
مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ «3»، وقال النابغة «4»:
مشفقةٌ تحذر الأنيسَ فما ... يُسكِنها من حِذارها بلدُ
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 48 وَاتَّقُوا يَوْماً لاا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلاا يُقْبَلُ مِنْهاا شَفااعَةٌ وَلاا يُؤْخَذُ مِنْهاا عَدْلٌ وَلاا هُمْ يُنْصَرُونَ.
(2) ديوانه: (124)، وروايته:
« ... مستبطن ... »
وكذلك في اللسان والتاج (شفع).
(3) سورة المؤمنون: 23/ 57 إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ.
(4) ليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي وليس له على هذا الوزن والروي شيء في الديوان.
(6/3506)

وأشفق عليه: من الشفقة. وعن ابن دريد «1»: ويقال: شفق بغير همزة، وقال غيره: لا يقال إِلا بالهمزة.
و [الإِشفاء]: أشفى على الشيءِ: أي أشرف. يقال: أشفى المريض على الهلاك:
أي أشرف.
ي
[الإِشفاء]: أشفيته الشيءَ: أي أعطيته إِياه ليستشفي به.
... التفعيل
ع
[التشفيع]: شَفَّعه في المذنب: أي قبل شفاعته فيه.
وشفّع المشتري الشفيعَ: إِذا سلَّم إِليه المبيع.
ق
[التشفيق]: شَفَّق: أي جاء بالشفق.
وشَفَّق الثوبَ ونحوه: أي جعله شفقاً رديئاً.
... المفاعَلة
ع
[المشافعة]: شافع الشفيعُ: إِذا طالب المشتري بالشُّفعة.
هـ‍
[المشافهة]: شافهه بالكلام: أي واجهه من الشفه.
... الافتعال
ي
[الاشتفاء]: اشتفى بالشيء: من الشفاء.
...
__________
(1) انظر الجمهرة: (3/ 197).
(6/3507)

الاستفعال
ع
[الاستشفاع]: استشفع فلان بفلان [إِلى فلان] «1»: أي طلب منه شفاعته إِليه، قال الأعشى «2»:
فاستشفعتْ من سراة الحي ذا ثقةٍ ... فقد عصاها أبوها والذي شفعا
ي
[الاستشفاء]: استشفى: أي طلب الشفاء.
... التفعُّل
ع
[التشفُّع]: تشفَّع فلانٌ لفلان إِلى آخر:
أي شَفَع.
ي
[التشفّي]: تشفّى به من غيظه: أي استشفى.
... الافعلَّال
تر
[الاشْفِتْرَار]: اشفترّ الشيء: إِذا تفرق قال ابن أحمر «3»:
لم تخطئ الجيد ولم تَشْفَتِرْ
(ابن أحمر يصف قطاة وفرخها، وصدر البيت:
فأزغلت في حلقهِ زُغْلَةً
قال الجوهري: ويروى:
لم تظلم الجيد ولم تَشْفَتِرْ
) «4». ...
__________
(1) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل (س) وهو في بقية النسخ.
(2) ديوانه: (99)، واللسان والتاج (شفع) وروايته مع البيت الذي قبله:
تقولُ بنتي وقد قَرَّبتُ مرتحلًا ... يا ربِّ جَنِّبْ أبي الأوصابَ والوجعا
واستشفعت من سَراةِ الحيِّ ذا شرف ... فقد عصاها أبوها والذي شفعا
وفي اللسان
( ... ذا ثقة)
بدل
« ... ذا شرف»
(3) ديوانه: (69)، واللسان والتاج (شفتر).
(4) ما بين القوسين ورد فى الأصل (س) وحدها، وهو حاشية في أولها (جمه‍) وليس في آخرها (صح).
(6/3508)

باب الشين والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ح
[الشَّقْح]: يقال: قَبْحاً له وشَقْحاً: إِتباع له.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
و [الشَّقْوَة]: الشقاء.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ح
[الشُّقْحة]: البُسْرة إِذا احمرت قليلًا.
ر
[الشُّقْرة] في الإِنسان: حمرة تعلو بياضاً.
والشُّقرة في الخيل: حمرة يحمّر معها الذيل والناصية والعرْف.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ب
[الشِّقْب]: كالشقِّ في الجبل، وجمعه:
شِقَبة.
ذ
[الشِّقْذ]: يقال: إِن الشِّقْذ، بالذال معجمةً: فرخُ القطا، ويقال: فَرْخ الحُبارى.
ص
[الشِّقْص]: الطائفة من الشيء،
وفي الحديث «1»: «أعتق رجلٌ شِقْصاً له في
__________
(1) أخرجه من عدة طرق أبو داود في العتق، باب: فيمن أعتق نصيباً له من مملوك، رقم: (3933) وفي اللهجات اليمنية: الشقص: نصيب ضئيل من الأرض. يقال: لا أملك من هذه المزرعة إِلا شقصاً.
(6/3509)

عبد، فحبسه النبي عليه السلام حتى باع غُنيمة له فضمن لشريكه قيمته».
... و [فِعْلَة]، بالهاء
و [الشَّقْوَة]: خلاف السعادة، قال اللّاه تعالى: غَلَبَتْ عَلَيْناا شِقْوَتُناا «1».
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
د
[الشَّقَد]: قال ابن الأعرابي: يقال: ما به شَقَدٌ ولا نَقَد: أي انطلاق.
ر
[ذو شَقَر]
[ذو شَقَر]: ملكٌ من ملوك حمير، واسمه: نوف بن حسان ذي مراثد بن ذي سحر «2».
... و [فَعِلٌ]، بكسر العين
ر
[الشَّقِر]: شقائق النعمان، قال «3»:
وتساقى القومُ سمّاً ناقعاً ... وعلا الخيلَ دماءٌ كالشَّقِرْ
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ر
[الأشقر] من الناس: الذي يعلو بياضَه حمرةٌ.
__________
(1) سورة المؤمنون: 23/ 106 قاالُوا رَبَّناا غَلَبَتْ عَلَيْناا شِقْوَتُناا وَكُنّاا قَوْماً ضاالِّينَ.
(2) وذكره الهمداني في الإِكليل: (286) في نسب آل ذي سَحْر كما هنا.
(3) طرفة بن العبد، ديوانه: (64)، وروايته:
« ... كأساً مُرَّة»
وذكر في تخريجه: (ص 283) رواية
« ... سمانا قاعا»
عن مختارات ابن الشجري. وروايته كرواية الديوان في المقاييس: (2/ 203) والاشتقاق: (1/ 197) وفي اللسان والتاج (شقر).
(6/3510)

والأشقر من الخيل: نحوٌ من الكُميت، إِلا أن الأشقر أحمر الذيل والناصية والعُرْف، والكُميت: أسودهما. وفي المثل: «أشقر إِن يتقدم يُنْحَر، وإِن يتأخر يُعْقَر» يضرب مثلًا لمن يقع في أمرين شديدين لا يدري ما يصنع فيهما.
والأشقر: من أسماء الرجال.
والأشاقر: حيٌ من اليمن «1».
... مِفْعَل، بكسر الميم
ص
[المِشْقَص]: سهمٌ فيه نصلٌ عريض.
والمِشْقَص أيضاً: النصل الطويل العريض.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
همزة
[المِشْقَأة]، مهموز: المدراة يُدْرى به الشعر.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ر
[المُشَقَّر]: حصنٌ لكندة بالبحرين، قال «2»:
وأنزلنَ بالأسباب ربَّ المُشَقَّر
... فُعّال، بضم الفاء والتشديد
__________
(1) وهم كما في النسب الكبير: (2/ 216)، ومعجم قبائل العرب لكحالة: (1/ 82): بطن من الأزد بنو: أَشْقَر، واسمه: سعد بن عايد بن مالك ... ينتهي نسبهم إِلى نصر بن الأزد. ومنهم الفارس الشاعر الخطيب كعب بن مَعْدان الأشقري من رجال المهلب بن أبي صفرة. ومن مواليهم شعبة بن الحجاج المحدث، الاشتقاق:
(1/ 197 - 198).
(2) عجز بيت للبيد، ديوانه: (71)، وصدره:
وأَعْوَصْنَ بالدُّوميِّ من رأس حصنه
والبيت في اللسان (شقر)، وأوله:
«وأنْزَلْنَ بالدوميِّ ... »
وذكر التاج (شقر) من القصيدة بيتين هما:
وأَفْنَى بناتُ الدَّهرِ أَرْبابَ ناعطٍ ... بِمُسْتَمَعٍ دونَ السماءِ ومَنْظَرِ
وأنزلْنَ بالدوميِّ من رأسِ حِصنهِ ... وأنزلنَ بالأسباب ربَّ المشقَّرِ
(6/3511)

ح
[الشُّقّاح]: نبتٌ.
... فُعّالَى، بألف
ر
[الشُّقّارى]: نبتٌ من نبات السهل.
... فَعَال، بالفتح والتخفيف
و [الشَّقاء]: الشَّقاوة.
... و [فِعَال] بكسر الفاء
ب
[الشِّقاب]: جمع: شِقْب.
... فَعِيل
ح
[الشَّقيح]: قبيحٌ شَقيح: إِتباع له.
ص
[الشَّقيص]: الشريك بلغة أهل الحجاز.
و [الشَّقِيُّ]: نقيض السعيد، قال اللّاه تعالى: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ «1».
... فَعَلان، بفتح الفاء والعين
ذ
[الشَّقَذان]، بالذال معجمةً: الذي لا ينام.
... و [فَعِلان]، بكسر العين
__________
(1) سورة هود: 11/ 106 يَوْمَ يَأْتِ لاا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلّاا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ.
(6/3512)

ر
[الشَّقِران]: نبتٌ، وعن ابن دريد أنه اسم موضع «1».
... الرباعي
فَوْعَل، بالفتح
ب
[الشَّوْقَب]: الطويل من الناس والنعام.
... فِعْلال، بكسر الفاء
رق
[الشِّقْراق]: طائر في لونه حمرةٌ وخُضرة، ويقال: شِقِرَاق، بكسر القاف أيضاً.
... الخماسي
فَعْلَلَل، بالفتح
حطب
[شَقْحَطب]: كبشٌ شَقْحَطَب: أي ذو قرنين منكرين.
...
__________
(1) ليس في معجم ياقوت إِلا هذه الرواية عن ابن دريد، فقد ذكر أنه «موضع في البحرين» سمّاه ابن دريد:
«المشقَّر»، وأنه «مما بني في الدَّهر الأول» كما في الاشتقاق: (1/ 197).
(6/3513)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم
و [شَقا]: شاقاه فَشَقاه شِقْوَةً: أي كان أشقى منه.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ع
[شَقَعَ]: في كتاب الخليل «1»: شَقَعَ في الإِناء: أي شرب، مثل كرع.
همزة
[شَقَأ] رأسَه، مهموز: أي فرّق شعره.
وشَقَأ نابُ البعير: إِذا طلع، شَقْئاً وشُقُوءاً، قال:
الشاقئ النابِ الذي لم يعقلِ
... فَعِلَ بالكسر، يَفْعَل بالفتح
د
[شَقِد]: الشَّقَد: قلة النوم، يقال: رجلٌ شَقِدُ العينِ: إِذا كان لا ينام.
ورجلٌ شقد العين: أي خبيث العين يصيب بها الناس.
ر
[شَقِر] شَقَراً، فهو أشقر، والأنثى:
شقراء.
و [شَقِي]: الشَّقاوة: خلاف السعادة، وقرأ حمزة والكسائي: غلبت علينا شَقاوتنا «2» بفتح الشين والألف.
...
__________
(1) هو في المقاييس: (3/ 204) دون عزوه إِلى الخليل.
(2) تقدمت الآية قبل قليل.
(6/3514)

فَعُلَ يَفْعُل، بالضم
ح
[شَقُحَ]: الشَّقاحة إِتباعٌ للقباحة، يقال:
قبيحٌ شَقيح.
ن
[شَقُن]: شَقُنَتْ عَطيَّتُه شُقوناً: أي قَلَّت.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِشقاح]: أشقح النخلُ: إِذا احمرَّ بُسْرُه.
ذ
[الإِشقاذ]: أشقذه: أي طرده، قال «1»:
إِذا غضبوا عليَّ وأشقذوني ... فصرت كأنني فَرَأٌ مُتار
أي: مطرود تارة بعد تارة. وقيل: هو مخفف من قولهم: اتأر إِليه النظرَ: أي أتبعه إِياه.
ن
[الإِشقان]: حكى بعضهم: أَشْقَنَ العطية: أي أقلَّها.
و [الإِشقاء]: أشقاه: خلاف أسعده.
يقال في الدعاء على الإِنسان: «أشقاك اللّاه ما أبقاك».
...
__________
(1) البيت لعامر بن كثير المحاربي ثاني بيتين أوردهما له في اللسان (شقذ):
فإِني لستُ من غطفانَ أصلي ... ولا بيني وبينهمُ اعْتِشارُ
إِذا غضبوا عليَّ وأشقذوني ... فصرتُ كأنَّني فرَأٌ متارُ
وانظر الجمهرة: (3/ 214، 276)، والتاج (تأر). والاعتشار: العِشْرة. والفرأُ: حمار الوحش. والمُتَارُ- كما ذكر المؤلف- المطرود تارة بعد تارة، وفي اللهجات اليمنية: تاوَرَ فلان فلاناً يُتاورةُ متاورةً، أي: طارده.
(6/3515)

التفعيل
ح
[التشقيح]: شقيح النخل: زَهْوُه،
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام عن بيع الثمر حتى يشقح»
... المفاعلة
د
[المشاقدة]: شاقده: أي عاداه.
ص
[المشاقصة]: شاقصه: أي صار له شقيصاً: أي شريكاً.
و [المشاقاة]: شاقاه: أي غالَبَه في الشقاء.
...
__________
(1) أخرجه من حديث جابر، البخاري في البيوع، باب: بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، رقم (2084) وأبو داود في البيوع باب: تفسير العرايا، رقم (3370)، وأحمد في مسنده برقم: (3/ 320، 361).
(6/3516)

باب الشين والكاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الشَّكْر]: فَرْجُ المرأة.
ويقال: بل الشَّكْر: النكاح.
س
[الشَّكْس]: رجلٌ شكسٌ: سيِّئ الخُلُق، قال «1»:
شَكْسٌ عَبوسٌ عنبسٌ عَذَوّرُ
ل
[الشَّكْل]: المِثْل، قال اللّاه تعالى:
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوااجٌ «2». أي:
ألوان من العذاب، والجميع: أشكال.
و [الشَّكْو]: الشكوى؛ ويقال: إِن الشَّكْوَ المرض، قال أمية بن أبي الصلت لولده:
إِذا ليلة آبتك بالشَّكْو لم أبت ... لشكواك إِلا ساهراً أتململ
... و [فَعْلَة]، بالهاء
و [الشَّكْوة]: سقاءٌ صغير يُجعل فيه اللبن، والجمع: الشَّكاء.
... فُعْل، بضم الفاء
د
[الشُّكْد]: العطاء.
__________
(1) الشاهد في اللسان والتاج (شكس) دون عزو.
(2) سورة ص: 38/ 58.
(6/3517)

والشَّكْد، بالفتح: المصدر.
والشُّكد: الشُّكْر، بلغة بعض اليمانيين «1».
ل
[الشُّكْل]: جمع: أَشْكَل وشَكلاء.
م
[الشُّكْم]: الجزاء والثواب عن الكسائي.
وقال الأصمعي: الشُّكم: العطاء، الاسم مضموم، والمصدر مفتوح.
... و [فِعْلٌ]، بكسر الفاء
ل
[الشِّكْل]: الدَّل، يقال: امرأة ذات شِكْل.
... فَعَلَة، بالفتح
و [الشَّكاة]: الشكوى، قال أبو ذؤيب «2»:
وعيَّرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
... الزيادة
أَفْعَلُ، بالفتح
ل
[أشكل]: يقال: الأَشْكل: الأبيض الخاصرة من الشاء.
والأَشْكل: السِّدر الجبلي، قال «3»:
عُوْجاً كما اعوجَّت قياسُ الأَشْكلِ
...
__________
(1) لا نعلم لها استعمالًا اليوم.
(2) ديوان الهذليين: (1/ 21)، واللسان والتاج (ظهر).
(3) الشاهد من رجز طويل للعجاج، ديوانه: (301)، وروايته مع ما قبله:
يَغْلُو بها رُكْبانُها وتَغْتَلِي ... مَعْجَ المَرامِي عن قِياسِ الأَشْكَلِ
وقال شارحه: مَعْجَ المرامي: كما تمضي المرامي. قياس: جمع قوس. -
(6/3518)

و [أَفْعَلة]، بالهاء
ل
[الأشْكَلَة]: الحاجة.
... أُفْعُلٌّ، بالضم وتشديد اللام
ز
[الأُشْكُزّ]، بالزاي: الأديم ونحوه يوكّد به السرج.
... مِفْعَل، بكسر الميم
م
[مِشْكَم]: من أسماء الرجال.
و [مِفْعَلة]، بالهاء
و [المِشْكاة]: الكوة التي ليست بنافذة، ويقال: إِنها موافقة للحبشية، قال اللّاه تعالى: كَمِشْكااةٍ فِيهاا مِصْبااحٌ «1».
... فاعِل
ر
[شاكر]: قبيلة من اليمن، من هَمْدان، وهم ولد شاكر بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن رُوْمان بن بَكيل «2»، قال «3»:
حيّاكمُ اللّاهُ وحيَّا شاكراً ... قوماً يغدون الضيوفَ باكرا
__________
وأورد في اللسان (شكل) المشطور الثاني برواية الديوان، ثم قال: إِن لهذا الرجز رواية أخرى وأورد المشطورين وأولهما برواية المؤلف:
«عُوجاً كما اعوجَّت .. »
وانظر المقاييس (شكل) وروايته فيه:
«عوجاً كما اعوجت .. »
وكذلك أمالي القالي.
(1) سورة النور: 24/ 35 اللّاهُ نُورُ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكااةٍ فِيهاا مِصْبااحٌ الْمِصْبااحُ فِي زُجااجَةٍ الزُّجااجَةُ كَأَنَّهاا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ...
(2) انظر الإِكليل: (10/ 189، 191).
(3) هذا الرجز في الإِكليل: (10/ 90)، وفي روايته:
« ... الدخيل ... »
بدل
« ... الضيوف ... »
و «. يؤثرون ... »
بدل
«. يكرمون ... »
(6/3519)

ويكرمون الضيف والمجاورا
و [الشاكي]: قلبُ الشائك، وهو ذو الشوكةِ والحدِ في سلاحه.
... و [فاعلة]، بالهاء
ل
[الشاكلة]: الخاصِرة،
وفي الحديث «1»:
«أن ناضحاً تردَّى في بئر فذكِّي من قبل شاكلته فأخذ ابن عمر منه عَشيراً بدرهمين».
ويقال: هو يعمل على شاكلته: أي طريقته وجهته، قال اللّاه تعالى: كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شااكِلَتِهِ «2».
... فِعَال، بكسر الفاء
ل
[الشِّكال]: شِكال الدابة معروف.
والشِّكال: حبلٌ يُجعل بين التصدير والحَقَب.
ويقال: بالفرس شِكال: إِذا كان تحجيله في يدٍ ورجل من خلاف. وهو مكروه، ويقال: إِن الشِّكال التحجيل في ثلاث قوائم وإِطلاق رجل.
و [الشِّكاء]: جمع: شَكْوة.
... فَعُول
ر
[الشَّكور]: من أسماء اللّاه تعالى، معناه:
المثيب لعباده على أعمالهم، قال عز وجل:
إِنَّ رَبَّناا لَغَفُورٌ شَكُورٌ «3».
__________
(1) هو في النهاية لابن الأثير: (2/ 496) دون ذكر ابن عمر.
(2) سورة الإِسراء: 17/ 84 قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شااكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا.
(3) سورة فاطر: (35/ 34).
(6/3520)

والشَّكور: الشاكر، قال اللّاه تعالى:
وَقَلِيلٌ مِنْ عِباادِيَ الشَّكُورُ «1».
والشَّكور من الدواب: الذي يكفيه العلف القليل.
... فَعِيل
ر
[الشَّكير] من النبات: ما ينبت في أصول الشجرة الكبيرة، والجميع: الشُّكُر.
يقال في المثل «2»:
ومن عِضَةٍ ما يُنبِتَنّ شكيرُها
قال «3»:
فبينا الفتى يهتزُّ للعيش ناضراً ... كعُسْلُوجةٍ يهتزُّ منها شكيرُها
ويستعار الشكير للصغار من الأشياء.
وفي الحديث «4»: سأل عمر بن عبد العزيز رجلًا من مُجَّاعة: هل بقي من كهول بني مجَّاعة أحد؟ فقال: نعم، وشكير كثير»
: أي أحداث. قال الراعي، وذكر إِبلًا «5»:
__________
(1) سورة سبأ: (34/ 13).
(2) جاء في الخزانة: (4/ 22) عجزاً لبيتٍ صدره:
إِذا ماتَ منهمْ ميتٌ سُرقَ ابنُه
وجاء فيها (4/ 23) صدراً لبيت عجزه:
قديماً ويُقْتَطُّ الزنادُ من الزَّنْدِ
وهو فيها بلا عزو، وجاء الشطر دون عزو أيضاً في اللسان (شكر). وانظر شرح شواهد المغني (2/ 761).
(3) البيت في اللسان والتاج (شكر) دون عزو.
(4) هو بلفظه من خبر أطول في الفائق للزمخشري: (2/ 259)، والنهاية لابن الأثير: (2/ 494). وفيهما أن الذي سُئل من عمر هو هلال بن سراج بن مُجَّاعة.
(5) انظر الخزانة (3/ 147) والبيت من قصيدة جيدة له كان يقول: من لم يروها من أولادي فقد عقني، ومدح فيها عبد الملك بن مروان، وشكا مظالم السعاة في جمع الزكاة، فقال:
إِن السعاةَ عصوكَ حين بعثتَهم ... وأتوا دواهيَ- لو علمتَ- وغولا
إِن الذين أمرتَهم أن يعدلوا ... لم يعملوا مما أمرت فتيلا
وذكر فيها مقتل الخليفة عثمان بن عفان، فقال عن هذه الفتنة وبدايتها: -
(6/3521)

حتى إِذا حبست تُنَقِّيَ طَرْقُها ... وثَنى الرعاءُ شكيرَها المنخولا
أي أخذ العمالُ السمانَ ورَدَّ الرعاةُ الصغارَ التي قد تُنُخِّل ما فيها.
والشكير: ما ينبت بين الضفائر من الشعر الضعيف تحت الشعر القوي، قال حُميد الأرقط «1»:
والرأسُ قد صار له شكير
والشكير: صغار الريش.
م
[الشكيم]: الشكيمة، قال في صفة الدهر «2».
تُلحُّ على كرائمنا بقَتلٍ ... كإِلحاحِ الجواد على الشكيم
وشكيم القِدْر: عُراها.
و [الشكي]: الشاكي، والشكيّ: المشكو، وهو من الأضداد.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
م
[شكيمة] اللجام: الحديدة المعترضة في فم الفرس، فيها الفأس، وجمعها: شكائم.
ويقال: فلانٌ شديد الشكيمة: إِذا كان عزيز النفس، لا ينقاد.
و [الشَّكية]: الشكاية.
... فُعالَى، بضم الفاء
__________
قتلوا ابنَ عفانَ الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثلَه مخذولا
فتفرقت من بعد ذاك عصاهم ... شققاً وأصبح سيفهم مفلولا
(1) لم نجده.
(2) لم نجده.
(6/3522)

ع
[الشُّكاعى]: نبت من نبات السهل، رِخْوٌ، دقيق العيدان، يُتداوى به، يكون واحداً وجمعاً. قال ابن أحمر «1»:
شربتُ الشُّكاعى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العروق المكاويا
ويقال: هو مهزولٌ كأنه عُود شُكاعى، شبه به لدقته؛ ويسمى أيضاً الحُلاوى، وشوكَ الفأر، لأنه يُدْخل في جِحَرَتها فلا تستطيع خروجاً. وهو حار في الدرجة الأولى، يابس في الثانية، يقوِّي المعدة والكبد، وينفع من الحُمَّيات المتطاولة، ويُذهب أورام المعدة، ويُسَهِّل البلغم اللزج، والقولنج. وأصل الشُّكاعى يَدْمل القروح ويجفف رطوبتها.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
ر
[الشَّكرى]: شاة شكرى: ممتلئة الضرع لبناً.
و [الشَّكْوى]: الشِّكاية.
... و [فَعْلاء]، بالمد
ل
[الشَّكْلاء]: الحاجة.
والشَّكْلاء: الشاة التي ابيضت شاكلتها.
... فُعْلان، بضم الفاء
ر
[الشُّكْران]: نقيض الكفران.
...
__________
(1) ديوانه: (171)، واللسان والتاج (شكع، لدد، قبل)، والجمهرة: (3/ 61، 396). والتَدَّ من اللَّدِّ وهو أن يُسْقَى المريضُ الدواء من جانب الفم. وأقبلتُ العروق المكاويا: جعلت العروق قبالتها.
(6/3523)

يَفْعُل، بضم العين
ر
[يَشْكُر]: قبيلة من العرب «1».
... فَيْعُلان، بضم العين
ر
[الشَّيكُران]: ضربٌ من النبات.
...
__________
(1) المشهور باسم يشكر أربع بطون من القبائل العربية، انظر معجم قبائل العرب لكحالة: (3/ 1265 - 1266).
(6/3524)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح، يَفْعُل بالضم
د
[شَكَدَ]: الشَّكْد: الإِعطاء.
والشكد: مثل الشكر، يقال: إِنه لك شاكر وشاكد.
ر
[شَكَرَ] الشكر والشكور: الثناء على اللّاه تعالى، وعلى كل مَنْ أولى معروفاً يقال: شكره وشكر له، وباللام أفصح، قال اللّاه تعالى: اشْكُرْ لِي وَلِواالِدَيْكَ «1» وقال تعالى: اعْمَلُوا آلَ دااوُدَ شُكْراً «2». وقال: لاا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزااءً وَلاا شُكُوراً «3».
ويقال: شكر اللّاه تعالى سعيه: أي قَبل عمله ورضي عنه، قال تعالى: وَكاانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً «4».
ل
[شَكَلَ] الدابة: إِذا شده بِشِكاله.
وشَكَلَ الكتابَ: إِذا بيَّنه بعلامات الإِعراب.
والمشكول من ألقاب أجزاء العروض: ما كان مخبوناً مكفوفاً مثل (فاعلاتن) يصير (فَعِلات)، و (مستفعلن) يصير (مُفاعل) كقوله:
أولئكَ خيرُ قومٍ ... إِذا ذُكِرَ الخِيارُ
م
[شَكَم]: شَكَمَهُ: أي جزاه.
__________
(1) سورة لقمان: 31/ 14 وَوَصَّيْنَا الْإِنْساانَ بِواالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصاالُهُ فِي عاامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِواالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ.
(2) من آية في سورة سبأ: 34/ 13 ... اعْمَلُوا آلَ دااوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِباادِيَ الشَّكُورُ.
(3) سورة الإِنسان: 76/ 9 إِنَّماا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّاهِ لاا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزااءً وَلاا شُكُوراً.
(4) سورة الإِنسان: 76/ 22 إِنَّ هاذاا كاانَ لَكُمْ جَزااءً وَكاانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.
(6/3525)

وشكمه: أي أعطاه،
وفي الحديث «1»:
احتجم النبي عليه السلام فقال:
«اشكموه»
: أي أعطوه أجره، قال «2»:
أبلغ قتادةَ غيرَ سائِله ... جَزْلَ العطاء وعاجل الشَّكْمِ
وَشَكَمَ الفرسُ بالشكيمة شَكْماً: إِذا أدخلها في فمه.
ويقال: شَكَمَ الوالي بالرِّشوة: إِذا سَدَّ فاه بها.
و [شَكَا]: شكاه إِليه شِكاية وشَكْواً وشكوى وشُكاءً.
... فَعِلَ بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ر
[شَكِر]: شَكِرَت الحَلوبةُ شَكَراً: إِذا كثر لبنُها من علفٍ أو مرعى، فهي شَكِرَةٌ.
وشَكِرَت الشجرةُ: إِذا كثر فيها الشكير.
س
[شَكِسَ]: الشَّكَسُ والشَّكَاسة: سوء الخُلُق. ورجلٌ شكيس.
ع
[شَكِعَ] الإِنسانُ: إِذا كثر أنينُه من وجعٍ.
يقال: بات شَكِعاً لم ينم.
وشَكِعِ شَكعاً: إِذا غَضِبَ.
وشَكِع الزرعُ: إِذا كثر حَبُّه «3».
ل
[شَكِلَ]: الشُّكْلَةُ: حمرة يخالطها
__________
(1) ورد الحديث في كتب السنة بدون لفظ الشاهد وهو بلفظه في المقاييس: (2/ 206) والفائق: (2/ 258) والنهاية: (2/ 496) وفيه أن الذي حَجَمه صَلى اللّاه عَليه وسلّم أبو طَيْبَة.
(2) البيت في المقاييس: (2/ 206) والمجمل، واللسان (شكم) دون عزو.
(3) وكل مملوء مرصوص بما يغطيه، يقال له في اللهجات اليمنية: مشكوع، مثل: ثوب مشكوع بالنقش شكعاً، وأفعالها متعدية يقال: شكعتُ الثوبَ نقشاً، وشكعت الصفحة كتابة.
(6/3526)

بياض، يقال: عينٌ شَكْلاء، ورجلٌ أشكل العين، ودمٌ أشكل، قال جرير «1»:
فما زالت القتلى تمورُ دماؤهم ... بدجلة حتى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
والأشكل من البقر والغنم: الذي في لونه سواد وحمرة وغُبْرة.
والشُّكْلَة في سائر الأشياء: بياضٌ وحمرة.
ويقال: إِن الأشكل الأبيض الخاصرة من الغنم.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِشكار]: أشكر القومُ: إِذا كانت حلوبتهم شَكِرةً تغزر على القليل من العلف والمرعى.
ع
[الإِشكاع]: أشكعه: أي أضجره.
وأشكعه: أي أغضبه،
وفي الحديث «2»:
«لما دنا عمر من الشام ولقيه الناس وجعلوا يتراطنون أشكعه ذلك»
ل
[الإِشكال]: أشكل الأمرُ: إِذا التبس.
قال الكسائي: وقال: أشكل النخلُ: إِذا طاب رُطَبُه.
هـ‍
[الإِشكاه]: قال أبو عمرو بن العلاء:
أشكه الأمرُ: إِذا أشكل.
و [الإِشكاء]: أشكاه: إِذا أعتبه من
__________
(1) ديوانه: (457) وهذه روايته فيه وفي اللسان (شكل)؛ وروايته في الخزانة: (9/ 479، 481)، وفي شواهد المغني: (1/ 377)
« ... تَمُجُّ دماؤهم»
(2) الخبر بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري: (2/ 259)، والنهاية لابن الأثير: (2/ 494).
(6/3527)

شكواه،
وفي الحديث «1»: «شكونا إِلى النبي عليه السلام حَرَّ الرمضاء في جباهنا وأكُفِّنا فلم يُشْكِنا»
قال أبو حنيفة: لا يجب كشف الكف عند السجود، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: يجب، قال «2»:
تمد بالأعناقِ أو تثنيها ... وتشتكي لو أننّا نُشكيها
وأشكاه: إِذا حمله على الشكاية، وهو من الأضداد.
... المفاعَلة
ل
[المُشاكَلة]: المُماثَلة.
هـ‍
[المُشاكَهَة]: المماثلة، يقال: شاكهه مشاكهة وشِكاهاً.
... الافتعال
ر
[الاشتكار]: اشتكرت السماءُ: إِذا كثر مطرها.
و [الاشتكاء]: اشتكى الإِنسان: أي شكا.
واشتكى: أي اتخذ شَكْوةً، وهي سقاء اللبن.
... الاستفعال
د
[الاستشكاد]: استشكده: أي طلب أن يَشْكُدَه: أي يعطيه.
...
__________
(1) أخرجه مسلم في المساجد، باب: استحباب تقديم الظهر ... ، رقم (619) وهو في النهاية: (2/ 497).
(2) الشاهد في اللسان (شكا) وفي الخزانة: (11/ 316) دون عزو، وروايته في الخزانة: «تلويها» بدل «تثنيها».
(6/3528)

التَّفَعُّل
ر
[التَّشَكُّر]: تشكَّر له: من الشكر.
ل
[التَّشَكُّل]: امرأةٌ متشكلة: ذات شِكْل:
أي دلٍّ.
وتَشَكَّلَ العنبُ: إِذا أينع بَعْضُه.
و [التَّشكّي]: تَشَكَّى: أي أكثر الشكاية.
... التفاعل
س
[التَّشاكُس]: الاختلاف، قال اللّاه تعالى: فِيهِ شُرَكااءُ مُتَشااكِسُونَ «1»:
أي مختلفون.
ل
[التشاكل]: التماثل والاتفاق.
و [التشاكي]: تشاكوا: أي شكا بعضُهم إِلى بعض.
...
__________
(1) سورة الزمر: 39/ 29 ضَرَبَ اللّاهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكااءُ مُتَشااكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِياانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلّاهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاا يَعْلَمُونَ.
(6/3529)

باب الشين واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فِعْلٌ، بكسر الفاء
و [الشِّلْو]: العضو من اللحم. وقيل:
الشِّلْو: بقية اللحم.
قال ابن دريد: شِلْو الإِنسان: جَسَدُه بَعْدَ بلاه. وجمعه: أشلاء.
والشِّلو: البقية من الشيء، ويقولون: بنو فلان أشلاء في بني فلان: أي بقايا.
***
(6/3531)

الأفعال
الزيادة
الإِفعال
و [الإِشلاء]: أَشْلى الكلبَ والشاةَ ونحوهما: إِذا دعاه، قال «1»:
أشليتُ عَنْزي ومسحت قَعْبي
وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: أشلى الكلبَ: إِذا أغراه بالصيد، قال الأعجم «2»:
أتينا أبا عمرو فأشلى كلابَهُ ... علينا فكِدنا بين بيتيه نؤكلُ
... الافتعال
و [الاشتلاء]: اشتلاه: أي استنقذه.
... الاستفعال
و [الاستشلاء]: استشلاه: أي استنقذه،
وفي حديث «3» مطرف بن عبد اللّاه بن الشخير: «وجدت هذا العبد بين اللّاه وبين الشيطان، فإِن استشلاه ربه عز وجل نجا، وإِن خلّاه والشيطانَ هلك»
واستشلاه: أي دعاه.
...
__________
(1) الشاهد لأبي نخيلة كما في اللسان (قأب) وهو فيه (شلا) دون عزو، وبعده:
ثمَّ تهيأتُ لِشرْبِ قأْبِ
(2) هو: زياد الأعجم، والبيت له في الخزانة: (7/ 338)، واللسان (شلا). وزياد الأعجم: من موالي عبد القيس، من شعراء الدولة الأموية، وتوفي نحو: (100 هـ‍).
(3) هو مطرِّف بن عبد اللّاه الشخِيّر الحرشي العامري، زاهد من كبار التابعين، ثقة له كلمات في الحكمة مأثورة أقام ومات في البصرة في طاعون سنة (87 هـ‍)، وحديثه بلفظه هذا في غريب الحديث: (2/ 396)، وانظر عنه:
تهذيب التهذيب: (10/ 173).
(6/3532)

باب الشين والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء [وسكون العين] «1»
س
[الشَّمْس]: معروفة، وهي في الفلك الرابع، تقطع الفلك في سنة، لكل برجٍ شهر، وطبعها حار يابس، وهي سعدٌ بالنظر، نحسٌ بالمقارنة، نهارية تدل على الذكورة والرياسة ومعالي الأمور، لها «2» من الأيام يوم الأحد، ومن الليالي ليلة الخميس، قال اللّاه تعالى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرااتٍ* «3». قرأ ابن عامر بالرفع في (الأعراف) و (النحل) «4»، وتابعه حفص عن عاصم في (النحل) في قوله: وَالنُّجُومُ ونصبَ الشمس والقمر، والباقون بالنصب، قال النابغة «5»:
كأَنَّكَ شمسٌ والملوكُ كواكبُ ... إِذا طلَعَتْ لم يَبْدُ منهن كوكبُ
ولما جرى من تشبيه العظماء بالشمس كانت الشمس في التأويل ملكاً، لأنها أعظم ما في الجو، أو إِماماً أو عالماً لنورها، وقد تكون أحد الأبوين لقوله تعالى:
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سااجِدِينَ «6».
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل (س) وأضيف من بقية النسخ.
(2) جاء بعدها في حاشية (ت) وفي متن (د، م‍) زيادة: «ومن الألوان السمرة ومن الطعوم الحرافة و .. » ولم تأت في الأصل (س) ولا في بقية النسخ.
(3) سورة الأعراف: 7/ 54 ... وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرااتٍ بِأَمْرِهِ أَلاا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَباارَكَ اللّاهُ رَبُّ الْعاالَمِينَ.
(4) المراد الآية: 12 من سورة النحل: 16.
(5) ديوانه: (25).
(6) سورة يوسف: 12/ 4 إِذْ قاالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ ياا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سااجِدِينَ.
(6/3533)

وعبد شمس: من أسماء العرب، وأول من سمي بهذا الاسم سبأ الأكبر بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه السلام «1»، لأنه أول من عبد الشمس، وسمِّي سبأ لأنه أول من سبا من العرب، قال فيه بعض أولاده «2»:
وَرِثْنا المُلْكَ من جدٍّ فجدٍّ ... وراثة حمير من عبد شمس
وقيل: الشمس: اسم صنم.
(وعبد شمس الأصغر بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عَريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ الأكبر- وهو عبد شمس الأكبر بن يشجب- ملك من ملوك حمير) «3».
والشمس: ضربٌ من القلائد، وجمعها:
شموس.
وشمس: اسم عين ماء معروفة.
وشمس: من أسماء النساء، قال أسعد تُبّع «4»:
ولدتني من الملوك ملوكُ ... كل قَيْلٍ متوجٍ صنديدِ
ونساء متوجات كبلقي‍ ... س وشمس ومن لميسَ جدودي
يعني: بلقيس ملكة سبأ، وأختها شمس ابنتي الهدهاد بن شرح بن ذي سحر.
وكانت شمس عند الملك ياسر يُنْعِم الذي ملك بعد سليمان بن داود عليهما السلام.
__________
(1) وهذا هو نسبه عند الهمداني في الإِكليل: (1/ 190 - 198) ونص الهمداني على أن هوداً هو عابرٌ، وذكر ابن الكلبي عابراً ولم يذكر أنه هودٌ، وذكر أن يعربَ يسمى المرعِف، كما ذكر أن سبأ يسمى عامراً ولم يذكر أنه يسمى عبد شمس- انظر النسب الكبير: (1/ 60).
(2) البيت في شرح النشوانية: (11).
(3) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية في أولها (جمه‍) وليس في آخرها (صح)، وجاء في (ت) متناً ولكن في أوله بين السطرين (جمه‍) وليس في بقية النسخ. ونسب عبد شمس الأصغر جاء مثل هذا عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 65).
(4) البيتان ضمن قصيدة طويلة رواها له عبيد بن شرية في أخباره ص (456 - 458)، ومنها أبيات في شرح النشوانية: (86)، والبيتان في الإِكليل: (2/ 285).
(6/3534)

ع
[الشَّمْع]: مُوْمُ العسل الذي يُسْتَصْبَحُ به.
ل
[الشَّمْل]: يقال: جمع اللّاه شملهم: إِذا دُعي لهم بالاجتماع. وفرَّق شملهم: إِذا دُعي عليهم بالتفريق.
والشَّمْل: لغة في الشمال.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ع
[الشمعة]: واحدة الشمع.
ل
[الشَّمْلة]: كساءٌ يشتمل به.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[شِمْر]: من أسماء الرجال.
... و [فِعْلَة]، بالهاء
ل
[الشِّمْلَة]: من الاشتمال.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ع
[الشَّمَع]: لغةٌ في الشَّمْع.
ل
[الشَّمَل]: الشمال.
ويقال: أصابنا شَمَلٌ من مطر: أي قليل.
وعلى النخلة شَمَلٌ من التمر: أي قليل
... و [فَعَلَة]، بالهاء
(6/3535)

ع
[الشَّمَعَة]: واحدة الشمع.
... الزيادة
مَفْعَلة، بالفتح
ع
[المَشْمَعَة]: اللعب والمُزاح،
وفي الحديث «1»: «مَنْ تَتَبَّعَ المَشْمَعة شمَّع اللّاه تعالى به»
أي: من استهزأ بالناس تركه اللّاه تعالى يُستهزأ به. قال الهذلي في الضيف «2»:
سأبدؤهم بمَشْمَعَةٍ وَأَثْني ... بجهدي من طعامٍ أو بساطِ
... مِفْعَل، بكسر الميم
ل
[المشْمَل]: سيفٌ صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
ل
[المِشْمَلة]: كساء صغير.
... فَعَّلٌ، بالفتح وتشديد العين
ر
[شَمَّر] يُرْعِش: ملك من ملوك حمير، وهو الذي افتتح سمرقند وأخربها فنسبت إِليه، فقالت العجم شَمَّركند: أي شَمَّر أخربها ثم بناها، فخففت العرب هذا الاسم وقالوا: سَمَرَقَنْد، فأبدلوا من الشين سيناً، ومن الكاف قافاً لقرب مَخْرَجيهما.
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري: (2/ 261) والنهاية لابن الأثير: (2/ 501) واللسان (شمع).
(2) هو للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 22).
(6/3536)

وهو شمر يُرْعِش بن أفريقيس الذي نسبت إليه إِفريقية ابن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرائش، ملوكٌ كلهم «1».
وبنو شَمَّر: بطنٌ من طيِّئ «2».
... و [فِعِّليّ]، بكسر الفاء والعين منسوب
ر
[شِمِّرِيّ]: رجلٌ شِمِّريٌّ: أي ماض كثير التشمير في أمره.
... و [فِعِلٌّ]، بتشديد اللام
ر
[شِمِرّ]: شَرٌّ شِمِرٌّ: أي شديد.
... و [فِعِلَّة]، بالهاء
ل
[شِمِلَّة]: ناقة شِمِلَّة: أي سريعة، قال «3» يصف عمرو بن معدي كرب الزبيدي «3»:
كأن ذراعيه ذراعا شِمِلَّةٍ ... وإِصْبَعُهُ الوسطى تزيد على شِبْرِ
...
__________
(1) وهو في نقوش المسند: شمر يهرعش ملك سبأ وذي ريدان، ثم ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنة؛ ابن ياسر يهنعم ملك سبأ وذي ريدان، حكم اليمن نحو أربعين عاماً في أواخر القرن الثالث للميلاد وأوائل القرن الرابع، وتوحدت اليمن في ظل حكمه تحت حكومة مركزية واحدة.
(2) وهم بنو: شَمَّر بن عبد جذيمة بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل .. كما في النسب الكبير: (1/ 223). بطن من طيئ بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ، عرف هذا البطن قديماً وذكره امرؤ القيس في شعره، ومنازلهم في جبلي أجأ وسلمى، ثم إِن شمر أصبحت في العصر الحديث تطلق على عشائر طيئ الواسعة الانتشار في نجد والعراق والشام، وهي عشائر كثيرة العدد ذات قوة وبأس شديد- انظر تعليق العظم في النسب الكبير:
(2/ 223 - 226) - والاشتقاق: (2/ 390).
(3) لم نجد القائل، وعمرو بن معدي كرب سبقت ترجمته.
(6/3537)

فاعل
خ
[الشامخ]: الجبل المرتفع.
ذ
[الشَّامذ]: ناقة شامذ، بالذال معجمةً:
أي تشول بذنبها.
ر
[الشَّامر]: شاة شامر: انضم ضرعها إِلى بطنها
... و [فاعلة]، بالهاء
ت
[الشامتة]: الشوامت: القوائم، قال أبو عمرو: يقال: لا ترك اللّاه تعالى له شامتة:
أي قائمة. قال الخليل «1»: هو اسمٌ لها.
ر
[الشامرة]: شفةٌ شامرة: أي قالصة.
... فَعَال، بفتح الفاء
ج
[الشَّماج]: يقال: ما ذاق شَماجاً: أي شيئاً. ويقال: إِن أصله من الشماج: وهو ما يُرْمى به من العنب بعد أن يؤكل.
ل
[الشَّمال]: الريح التي تقابل الجنوب.
قال «2».
شَمَال حَرْجَفٌ وصباً حنونُ
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
__________
(1) ينظر قول أبي عمرو والخليل في المقاييس (شمت): (2/ 211).
(2) لم نجده.
(6/3538)

ع
[الشِّماع]: جمع: امرأة شَموع: أي كثيرة المُزاح، قال «1»:
بكين فأبكيننا ساعة ... وغاب الشِّماعُ فما نَشْمع
وقيل: الشِّماع ههنا مصدر.
ل
[الشِّمال]: اليد الشّمال خلاف اليمين، وجمعها: أشْمُل.
وذو الشِّمالين: من أصحاب النبي عليه السلام، ويقال له: ذو اليدين، كان يعمل بيديه جميعاً، واسمه: عمير بن عبد عمرو «2»، من خزاعة.
والشِّمال: كيس يُجعل فيه ضرع الشاة.
والشِّمال: خليقةُ الرَّجُلِ، والجميع:
شمائل، قال أسعد تُبَّع «3»:
سلي تخبَري عن كل محض الشمائل ... وعن كل فياض اليدين مقاتل
وقوله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّماائِلِ «4»
قال ابن عباس: يعني تارة إِلى جهة اليمين وتارة إِلى جهة الشمال، لأن الظل يتبع الشمس إِذا دارت.
وقال قتادة: اليمين أول النهار، والشمائل: آخرُه.
والشِّمال: جمع شَمْلة.
... و [فِعالة]، بالهاء
__________
(1) البيت في العباب والتاج (شمع) دون عزو، وهي عندهما مصدر بمعنى: الطرب والضحك والمُزاح.
(2) شهد بدراً وعرف بذي الشمالين انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد: (3/ 167 - 168) والإِصابة رقم:
(6036).
(3) مطلع قصيدة رويت له في شرح النشوانية: (133 - 134).
(4) سورة النحل: 16/ 48 أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ماا خَلَقَ اللّاهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلاالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّماائِلِ سُجَّداً لِلّاهِ وَهُمْ دااخِرُونَ.
(6/3539)

ل
[الشِّمالة]: القُترة «1»، والجميع:
الشمائل، قال «2»:
وبالشمائل من جُلّان مقتنصٌ
وقيل: يعني بالشمائل ناحية الشمال.
... فَعُول
س
[الشَّمُوس] من الدواب: الذي لا يستقر.
والشَّمُوس: من أسماء الخمر، لأنها تجمح بشاربها.
ورجلٌ شموس: أي عَسِرٌ.
ع
[الشَّموع]: المرأة الكثيرة المزاح، الطيبة النفس، قال «3»:
ولو أني أشاءُ كَنَنْتُ «4» نفسي ... إِلى بيضاء بهكنةٍ شَمُوْعِ
ل
[الشَّمول]: الخمر. ويقال: هي الباردة، وقيل: سميت شمولًا لأن لها عصفةً كعصفة الريح، وقيل: لأنها تشتمل العقل.
والشَّمول: الريح الشَّمال.
... فَعِيل
__________
(1) القترة هي: بيت الصائد الذي يكمن فيه.
(2) صدرْ بيتٍ لذي الرُّمَّة في ديوانه ط. مجمع اللغة العربية بدمشق (1/ 64)، وعجزهُ:
رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ
(3) البيت للشماخ بن ضرار، ديوانه: (223) وروايته:
ولو أنَّي أشاءُ كَنَنْتُ نفسي ... إِلى لبَّاتِ هيكلةٍ شَمُوعِ
وذكر في تحقيقه رواية:
«إِلى بيضاء بهكنة ... »
كما هي أيضاً في التاج (شمع).
(4) في الأصل (س): «كَنَنْتُ» كما في الديوان، وفي إِعجامها غموض في بقية النسخ.
(6/3540)

ط
[الشَّميط]: الصبح لاختلاطه بظلام آخر الليل.
وشَعْرٌ شَميط: مختلط بالشيب.
ونبت شميط: بعضه يابس، وبعضه أخضر.
وكل شيء اختلط بشيء فهو شميط.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ل
[الشميلة]: الشاة المشدودة بالشمال، وهو الكيس.
... فَعَلَى، بفتح الفاء والعين
ج
[الشَّمَجى]: ناقة شَمَجَى: أي سريعة، قال «1»:
بشَمَجَى المَشْيِ عَجولِ الوَثْبِ
... الرباعي والملحق به
فَأْعَلٌ وفَعْأل، بالفتح
ل
[الشَّأْمَلُ]: والشَّمْأَلُ، بالهمز: الريح الشمال، والهمزة زائدة، لأنه من شملت الريح، قال امرؤ القيس «2»:
لِما نَسَجَتْهُ من جنوبٍ وشمألِ
... فُعْلُل، بالضم
__________
(1) الشاهد لمنظور بن حبة كما في اللسان (شمج).
(2) ديوانه: (8) من معلقته، وصدره:
فَتُوضِحُ فالمِقْراةُ لم يعفُ رَسْمُها
(6/3541)

رج
[الشُّمْرُج]: الرقيق من الثياب، قال ابن مقبل في صفة فرس «1»:
فيرعد إِرعاد الهجين أضاعه ... غداة الشمال الشُّمْرُج المُتنَصَّحُ
... فُعْلول، بالواو
رخ
[الشُّمْروخ]: الغصن، لغةٌ في الشمراخ.
حط
[الشُّمْحوط]، بالحاء: الطويل، والمرأة شمحوطة بالهاء.
ل
[الشُّمْلول]: الشماليل: ما تفرق من الأغصان، الواحد: شُمْلول.
... فِعْلال، بكسر الفاء
رخ
[الشِّمْراخ]: غصن دقيق في أعلى الغصن، بالخاء المعجمة.
والشِّمْراخ: واحد شماريخ النخل، وهي العثاكل التي عليها البُسْر.
والشِّمراخ: رأس الجبل الأعلى.
والشِّمراخ: الغرة إِذا استطالت وسالت على الأنف.
ط
[الشمطاط]: الخَلَق.
ل
[الشِّملال]: الناقة الخفيفة. قال أبو بكر:
والشملال: الخفيف من الطير، والجميع:
شماليل. قال أبو عمرو: الشملال والشِّمال سواء.
...
__________
(1) ديوانه: (24) واللسان (شمرج، نصح). وأضاعه: حركه وهيجه. والمتنصَّحُ: المَخِيْطُ.
(6/3542)

فِعْليل، بالكسر
ط
[الشِّمْطيط]: واحد الشماطيط، وهي الفِرَق، يقال: جاءت الخيل شماطيط، قال النعمان بن بشير «1»:
وتلقاك خيلٌ كالقطا مسبطرةٌ ... شماطيطُ أرسالٌ عليها الضراعمُ
ل
[الشِّمْليل]: الناقة السريعة، مثل الشملال.
... الخماسي
فَعَلَّلٌ وفَعَلْعَل، بالفتح
رذل
[الشَّمَرْذَل]، بالذال معجمةً: الحسن الخلق من الإِبل، ويقال: هو السريع.
ويقال: الشمرذل: الفتى القوي.
والشمرذل: من أسماء الرجال.
ق
[الشَّمَقْمَق]: الطويل.
والشمقمق: كنية مروان بن محمد، الشاعر «2».
... فَعَنْلل، بالفتح
ذر
[الشَّمَنْذَر]: بالذال معجمة: السريع من الإِبل.
...
__________
(1) من قصيدة طويلة له يخاطب بها معاوية بن أبي سفيان. الإِكليل: (2/ 203 - 205)، والأغاني:
(16/ 45 - 47)، ورواية آخره في الأغاني:
« ... الشكائم»
(2) هو مروان بن محمد، وكنيته أبو الشمقمق، شاعر هجاء من أهل البصرة، توفي نحو عام: (200 هـ‍).
(6/3543)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل، بالضم
ج
[شَمَج]: الشَّمْج: الخياطة المتباعدة.
ر
[شَمَرَ]: الشَّمْرُ: مَرُّ المختال، يقال: مَرَّ يَشْمُر.
س
[شَمَسَ] النهارُ: إِذا اشتدت شمسه.
وشَمَس الفرسُ شِماساً: إِذا منع ظهرَه.
ص
[شَمَصَ] الدوابَّ: أي ساقها سوقاً عنيفاً، قال «1»:
وحثَّ بعيرَهَمْ حادٍ شموصٌ
ل
[شَمَلَ] الشاةَ: إِذا جعل لها شمالًا؛ أي كيساً يُدخل فيه ضرعَها.
وشَمَلَهُم الأمرُ: إِذا عَمَّهم، وأنكر الأصمعي هذه اللغة.
وشَمَلَت الريحُ شُمولًا: إِذا هَبَّت شَمالًا.
وغدير مشمول: ضربته ريح الشمال حتى برد.
ويقال للخمر مشمولة، لأنها باردة الطعم، قال الهذلي «2»:
حتى رأيتهمُ كأن سحابةً ... وَبَلَتْ عليهم وَبْلُها لم يُشْمَلِ
__________
(1) عجز بيت من الوافر، وهو بهذه الرواية دون عزو في العباب والتكملة (شمص)، وبرواية:
وساق بعيرَهم حادٍ شموصُ
في اللسان والتاج (شمص) ودون عزو أيضاً.
(2) أبو كبير الهذلي، ديوان الهذليين (2/ 95)، ورواية عجزه:
صابتْ عليهمْ، ودقُها لم يُشْمَلِ
(6/3544)

وشُمِلَت النخلةُ: إِذا شُدَّت أعذاقُها بقطع الأكسية لئلا تُنقِض حملها.
... فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ذ
[شَمَذَت] الناقةُ الحامل شِماذاً: إِذا شالت بذنبها لئلا يقربها الفحلُ.
ز
[شَمَزَ] الثوبَ، بالزاي: إِذا قبضه بالخياطة «1».
س
[شَمَسَ] اليومُ شموساً: إِذا كان ذا شمس.
ط
[شَمَطَ]: الشَّمْط: الخَلْط؛ وكل خِلْطَيْن خلطتهما فقد شَمَطْتَهما.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
خ
[شَمَخَ] الجبلُ: إِذا ارتفع.
وشمَخَ الرجلُ بأنفه: إِذا تكبَّر شُموخاً فيهما؛ وبذلك سمي الرجل شَمّاخاً.
... فَعِلَ، بالكسر، يَفْعَل، بالفتح
ت
[شَمِتَ]: الشماتة: الفرح بمصيبة العَدُوِّ، يقال: شَمِت به، ويقال: بات فلانٌ
__________
(1) لم تأت هذه الدلالة نصاً في اللسان والتاج (شمز)، وذكرها المؤلف لشيوع استعمالها في اللهجات اليمنية، ففي هذه اللهجات تستعمل مجردة متعدية مثل: شَمَزَ الخياطُ الثوبَ، ومزيدة بالتاء لازمة مثل: اشْتَمز الثوب. ولها استعمالات معنوية مثل: شَمَزَ فلان فلاناً، أي آلمه فقبضه، واشْتَمَزَ فلان من فلان، أي انقبض، وقد تزاد بالتضعيف فيقال: شَمَّزَ فلان لفلان، أي تقبض له معبراً عن استيائه والأكثر في هذه أن ينقلب زايها صاداً فيقال: شَمَّصَ له وهي مثل: اشمأزّ منه.
والصاد والزاي يتبادلان الأماكن مثل صقر وزقر وشصر وشزر وغير ذلك.
(6/3545)

بليلة الشوامت: أي بِلَيْلَةٍ تُشْمِتُ الشوامت.
ط
[شَمِطَ]: الشَّمَط: اختلاط بياض الشعر بسواده، والنعت: أشمط، وشمطاء، قال جميل «1» يصف كتيبة:
وشمطاء من رهط الضجاعم فخمة ... طعانٌ يذُبُّ الناس عنا ويصدِفُ
ع
[شَمِعَ] شُموعاً: إِذا لَها وضحك، قال حسان «2»:
فإِنهم أفضلُ الأحياءِ كلهم ... إِنْ جَدَّ بالناس جِدُّ القول أو شَمِعوا
وشَمِعَ الحمارُ: إِذا شَمَّ الرَّوْثَ فرفع رأسه وكَشَّرَ عن أسنانه، قال الهذلي يصف الحمير «3»:
فَلَبِثْنَ حيْناً يَعْتَلِجْنَ برَوْضَةٍ ... فيلجُّ طَوْراً في العِلاجِ ويَشْمَعُ
ق
[شَمِقَ]: يقال: إِن الشمقَ: النشاطُ والولوع بالشيء.
ل
[شَمِلَ]: شَمِلَهُمُ الأمرُ: إِذا عَمَّهم. وأمرٌ شاملٌ.
... الزيادة
الإِفعال
__________
(1) ليس في ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر، ولا في ديوانه ط. دار صعب.
(2) ديوانه: (153) من قصيدته التي رد بها على وفد تميم أمام رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم. انظر سيرة ابن هشام:
(4/ 206 - 212) الأبياري وآخرون.
(3) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 5)، والرواية فيه:
«فيلجُّ حيناً ... »
بتكرار «حيناً» في الصدر والعجز، وكذلك روايته في اللسان والتاج (شمع، علج).
(6/3546)

ت
[الإِشمات]: أشمت به العدو: أي سَرَّه بمصيبته، قال اللّاه تعالى: فَلاا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدااءَ «1».
س
[الإِشماس]: أشمس اليومُ: إِذا كان ذا شمس.
ع
[الإِشماع]: أَشْمَعَ السراج: إِذا نوّره، قال العجاج «2»:
كلمعِ برقٍ أو سراجٍ أَشْمِعا
ل
[الإِشمال]: أشمل القومُ: إِذا دخلوا في الشَّمال.
... التفعيل
ت
[التشميت]: قال الخليل: تشميت العاطس: الدعاء له بخير.
ر
[التشمير]: شَمَّر إِزارَه: إِذا رفعه.
وشَمَّر للأمر: إِذا خفَّ فيه، يقال: شَمَّر للأمر أذياله.
ز
[شمَّز]: الثوبَ وشَمَزُه بمعنى.
س
[التشميس] شمَّسَه: إِذا أصلاه الشمس.
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 150 ... قاالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكاادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدااءَ ....
(2) ليس في ديوانه ولا ملحقاته، وهو مما التبست روايته بين العجاج وابنه رؤبة، والشاهد لرؤبة في ديوانه: (91)، وروايته مع ما قبله:
كأنّهُ كوكبُ غيمٍ أَطلعا ... أو لمعُ برقٍ أو سراجٌ أُشْمِعا
(6/3547)

ص
[التشميص]: شمَّصَ الفرسَ: إِذا نَزَّقه، ويقال بالتخفيف.
ع
[التشميع]: المُشَمَّعُ: المطليُّ بالشمع.
ويقال: شَمَّع اللّاه تعالى به: أي جعله في حالة يُستهزأ به فيها.
... الافتعال
ذ
[الاشتماذ]: اشَتَمَذَ الكبشُ، بالذال معجمةً: إِذا ضرب الأَلْيَةَ حتى ترتفع فيسفِد، يقال: من الكباش ما يَشْتمِذ، ومنها ما يَغُلّ، والغَلُّ: أن يسفد ولا يرفع الأليةَ.
ل
[الاشتمال]: اشتمل بثوبه: أي التفَّ.
واشتمال الصَّمَّاء: أن يغطي الرجلُ جسدَه بثوبه حتى لا يبدو منه شيء.
واشتمل على سيفه: إِذا جعله تحت ثوبه.
واشتمل على الشيء: إِذا أحاط به، قال اللّاه تعالى: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحاامُ الْأُنْثَيَيْنِ* «1».
واشتمل الرجلُ: إِذا أسرع.
... الانفعال
ر
[الانشمار]: انشمر الرجلُ للأمر: أي شَمَّر له وخَفَّ.
وانشمر الفرسُ: إِذا أسرع في جَرْيِه.
... التفعّل
__________
(1) من آيتي سورة الأنعام: 6/ 143، 144.
(6/3548)

ر
[التَّشَمُّر]: تَشَمَّر للأمر: أي شَمَّر.
س
[التشمس]: تَشَمَّسَ: إِذا قام لدفء الشمس، قال «1»:
كأن يدي حِرْبَائها مُتَشَمِّساً ... يَدَا مذنبٍ يستغفرُ اللّاه تائبِ
... الفَعْلَلة
رج
[الشَّمْرَجَة]: خياطة متباعدة.
وثوبٌ مُشَمْرَجٌ: رقيق النسج.
والشَّمْرَجَة: حُسنُ قيام الحاضنة على الصبي، شَمْرَجَتْهُ فهو مُشَمْرَجٌ.
عل
[الشَّمْعَلَة]: شَمْعَلَةُ اليهود: قراءتهم.
ل
[الشَّمْلَلَة]: الإِسراع؛ ومنه: ناقةٌ شِمْلال.
... الافْعِلَّال
خر
[الاشْمِخْرار]: المُشْمَخِرّ: العالي.
ءز
[الاشْمِئْزاز]: اشْمَأَزَّ، مهموز: أي تَقَبَّض، قال اللّاه تعالى: اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ «2».
__________
(1) ذو الرمة، ديوانه: (1/ 203)، وفي روايته:
«يَدَي مجرم ... »
، وذكر محققه رواية
«يَدَي تائبٍ ... »
وفي اللسان (شمس):
«يدي تائبٍ ... »
(2) سورة الزمر: 39/ 45 وَإِذاا ذُكِرَ اللّاهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذاا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذاا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ».
(6/3549)

عل
[الاشْمِعْلال]: اشْمَعَلَّ في الأمر: إِذا جدَّ فيه ومضى.
والمُشْمَعِلَّة: الناقة الطويلة.
والمُشْمَعِلَّة: السريعة، قال «1»:
صَبحْتُ شِباماً غارةً مُشْمَعِلَّةً ... وأخرى سأهديها وشيكاً لشاكِرِ
...
__________
(1) البيت في اللسان (شمعل) دون عزو، وفي روايته:
« ... قريباً ... »
بدل
« ... وشيكاً ... »
(6/3550)

باب الشين والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ف
[الشَّنْف]: معروف، وهو القُرْط، وجمعه: شُنُوف.
... و [فُعْل]، بضم الفاء
همزة
[الشُّنْءُ]: الشَّنآن «1».
... و [فُعْلة]، بالهاء
ع
[الشُّنْعَة]: الأمر الشنيع، والجميع: شُنَع.
... فِعْل، بكسر الفاء
همزة
[الشِّنْء]: البُغض «1».
... و [فَعَلٌ] بفتح الفاء والعين
ق
[الشَّنَق]، بالقاف: ما بين الفريضتين في الصدقة «2».
__________
(1) وهو: البُغْضُ، والشِّنءُ بكسر الشين: لغة فيها بضمها.
(2) في الخمس من الإِبل شاة وفي العشر شاتان وما زاد عن الخمس فهو شنَق ليس عليه شيء حتى يبلغ العشر.
وللغويين والفقهاء أقوال في ذلك، قال أبو عبيد: «وبعض العلماء يجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشناق في الإِبل خاصة، وهما جميعاً بين الفريضتين، وهذا أحب القولين إِلي» (غريب الحديث: 2/ 244)، وراجع اللسان (شنق) والمقاييس: (2/ 219).
(6/3551)

والشَّنَق من الجراحات: ما كان دون الدية الكاملة. والجميع: أشناق، قال الشاعر «1»:
قرم تعلق أشناقُ الدياتِ به ... إِذا المئون أُمِرَّت فوقه حَمَلا
... الزيادة
أَفْعَلُ، بالفتح
ع
[الأشْنَع]: الشنيع، قال أبو ذؤيب «2»:
واليومُ يومٌ أَشْنَعُ
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
همزة
[المَشْنَأ]: رَجُلٌ مَشْنَأ، مهموز: أي يُبْغِضُه الناسُ.
... مِفْعال
همزة
[المِشْناء]: رجلٌ مِشْناء: يُبْغِضُ الناس.
... مَفْعول
ق
[المشنوق]: قال بعضهم: رجلٌ مشنوقٌ، بالقاف: أي طويل.
...
__________
(1) شعر الأخطل (121)، وفيه (ضخم) بدلًا من (قرم). وراجع غريب الحديث (1/ 132)، واللسان (شنق)، والمقاييس (2/ 219) ولم ينسبه.
(2) من عجز بيت له، وروايته مع ما قبله في ديوان الهذليين: (1/ 18، 19).
فَتَنادَيا وتَوَاقَفَتْ خَيْلاهُما ... وكلاهُما بطلُ اللقاءِ مُخَدَّعُ
مُتَحامِيَيْن المَجْدَ كلٌّ واثِقٌ ... بِبلائِهِ واليومُ يومٌ أَشْنَعُ
قال شارحه: «ويروى:
يَتَنَاهَبَانِ المَجْدَ ...
، وهو أجود» وفي التاج (شنع): «
يتناهبان ...
». وفي اللسان:
«مُتحامِيَيْن ... »
(6/3552)

فَعَال، بفتح الفاء
ر
[الشَّنار]: العيب والعار، قال القطامي «1»:
ونحن رعية وهمُ رعاةٌ ... ولولا رعيهم شَنُع الشَّنارُ
وفي حديث «2» إِبراهيم: إِذا تطيبت المرأة ثم خرجت كان ذلك شَناراً فيه نار.
... و [فَعَالة]، بالهاء
همزة
[الشَّناءة]: البُغْض.
... فِعَال، بالكسر
ق
[الشِّناق]: الخيط يشد به فم القربة.
ويقال: إِن شِناق القربة: السير الذي يُعَلَّق به على الوتد.
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «لا شِناق في الصدقة»
: أي لا يؤخذ من الشَّنَق شيء حتى يتمّ.
... فَعُولة
همزة
[الشَّنُوْءَةُ]: بالهمز: الذي ينفر من الشيء.
وأزد شَنوءة: حيٌّ من اليمن «4».
...
__________
(1) ديوانه: (84)، واللسان (شنر) والتاج (شنر، شنع).
(2) هو إِبراهيم بن يزيد النخعي: (ت 96 هـ‍)، إِمام مجتهد من كبار التابعين، والحديث بلفظه هذا في غريب الحديث: (2/ 422)؛ والفائق للزمخشري: (2/ 265).
(3) هو في غريب الحديث: (1/ 132)؛ والنهاية لابن الأثير: (2/ 505) وفي رواية «لا شناق ولا شغار». وانظر اللسان: (شنق).
(4) انظر ما سبق عن الأزد في كتاب الألف باب الألف والزاي وما بعدهما بناء «فَعْل». وحي أزد شنوءة: هم الحي من شعب سبأ الذي نزل في سراة اليمن، ومنهم بارق وألمع وغامد وزهران. وينظر سراة غامد وزهران لحمد الجاسر، وانظر مجموع الحجري: (69 - 75) ففيه شمول.
(6/3553)

فَعَالِ، بالفتح وكسر اللام
ح
[الشَناحي]، بالحاء: الطويل، يقال: بعيرٌ شَناحِ، قال «1»:
أَعَدُّوا كلَّ يَعْمَلَةٍ ذَمُوْلٍ ... وأعيسَ بازلٍ قَطِمٍ شَنَاحِ
ص
[الشَّناص]: فرسٌ شناص: أي طويل.
ويقال: شناصيّ، بالتشديد أيضاً، قال «2»:
وشناصيٍّ إِذا هِيْجَ طِمِرْ
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ع
[الشَّنْعاء]: يقال: قصةٌ شنعاء: أي شَنيعة، قال «3»:
يا لَقومي لِلشَّنْعَةِ الشَّنْعاءِ
... الرباعي
فُعْلُل، بضم الفاء واللام
ذخ
[الشُّنْذُخ]، بالخاء معجمةً: العظيم الشديد.
__________
(1) البيت في اللسان (شنح) دون عزو.
(2) الشاهد للمرَّار بن منقذ كما في اللسان والتاج والتكملة (شنص، شدف)، وهو عجز بيت له وروايته فيها (شنص) كما هنا، وصدره:
شَنْدَفٌ أَشْدَفُ ما رَوَّعته
ورواية العجز في اللسان والتاج والتكملة (شدف):
وإِذا طُؤْطِئَ طَيَّار طِمرِ
فلا شاهد فيه على الشناصي.
(3) لم نجده.
(6/3554)

تر
[الشُّنْتُر]، بالتاء: الإِصبعُ بلغة حمير «1»، والجميع: الشناتر.
وذو شَناتر: ملك من ملوكهم «2».
... فَعْلولة، بالواو
خب
[الشُّنْخُوبة]، بالخاء معجمةً: رأس الجبل، والجميع: شناخيب.
... فِعْلال، بكسر الفاء
غب
[الشِّنغاب]: يقال: إِن الشنغاب، بالغين معجمةً: الطويل.
عف
[الشِّنْعافُ]: رأس الجبل، وجمعه شناعيف. ويقال: إِن النون زائدة، وهو من شَعَفَة الجبلِ.
... فِعْلِيل، بالكسر
ظر
[الشِّنْظير]، بالظاء معجمةً: السيئ
__________
(1) وردت كلمة الإِصبع في نقوش المسند- انظر المعجم السبئي: (140) - ولم ترد كلمة شُنتُر ولا شُنترة ولا شناتر، وليس لهذه الكلمة بهذه الدلالة أي استعمال في اللهجات اليمنية اليوم، وشاهد اللغويين على دلالة الشنترة على الإِصبع بلغة اليمن بيتان من الشعر تبدو فيهما الصنعة: قال شاعر يماني يرثي امرأته التي أكلها الذئب:
أيا جَحْمَتا بكِّي على أم واهِبِ ... أكيلةُ قِلّوبٍ بِبَعضِ المَذَانِبِ
فلم يبق منها غير شطرِ عجانها ... وشُنْتُرَةٍ مِنْها وإِحدى الذوائب
اللسان (شنتر) ولهما روايات.
(2) ذكر الهمداني ذا سمانر- بالسين المهملة ثم ميم فنون-، وذا شنامر بشين معجمة فنون فميم- الإِكليل:
(2/ 90، 88).
(6/3555)

الخُلُق، ومنه الحديث «1» عن النبي عليه السلام في ذكر أهل النار.
والشِّنْظير: الفَحّاش.
والشَّنْظيرة، بالهاء: أيضاً، قالت امرأةٌ في زوجها «2»:
شنظيرة زوَّجنيه أهلي
من جهله يحسب رأسي رجلي ... كأنه لم يرَ أنثى قبلي
وامرأة شِنْظِيرَةٌ: سيئة الخُلُق.
قال النضر: ويقال لحرف الجبل:
شِنظيرة.
...
__________
(1) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 162 - 163) بلفظ: «وذكر البخل والكذب والشنظير الفحاش» وهو في النهاية:
(2/ 504).
(2) الرجز في اللسان (شنظر) لامرأة من العرب، وروايته:
«مِن حُمْقِهِ ... »
(6/3556)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بالفتح يَفْعُل بالضم
ق
[شَنَقَ] رأسَه، بالقاف: إِذا شده إِلى شيء عالٍ.
وشَنَقَ البعيرَ: إِذا شده بخِطامه وهو راكب ليقف،
وفي الحديث: «أُنشِدَ طلحةُ قصيدةً فما زال شانقاً ناقته حتى كُتبت له»
... فَعَل يَفْعَل بالفتح
ع
[شَنَعَ]: شَنَعَه: إِذا سَبَّه، قال كُثَيِّر «1»:
وأسماءُ لا مشنوعةٌ بِمَلَالةٍ ... لَدَيْنا ولا مقليّةٌ إِن تَقَلَّتْ
... فَعِل بالكسر، يفعل بالفتح
ب
[شَنِبَ]: الشنب: تحدُّدُ أطراف الأسنان وعذوبتها، يقال: ثَغْرٌ أشنب، ورجلٌ أشنب، قال «2»:
يا بأبي أنتِ وفُوْكِ الأَشْنَبُ
وفي صفة «3» النبي عليه السلام:
«أشنب مُفَلَّجُ الأسنان».
وحكى بعضهم: شَنِبَ اليومُ فهو شانب، وشَنِبٌ: أي بارد.
ث
[شَنِثَ]: حكى بعضهم: شَنِثَتْ مشافر
__________
(1) ديوانه: (1/ 52)، وروايته:
أَسِيْئي بِنا أو أَحْسِنِي لا مَلُومَةً ... لدينا ولا مَقْلِيَّةً إِن تَقَلَّتِ
وهو في التاج (شنع) برواية المؤلف. وانظر خزانة الأدب: (5/ 214، 219).
(2) لم نجده.
(3) هي من حديث طويل في صفته صَلى اللّاه عَليه وسلّم عن هند بن أبي هالة التيمي أخرجه الترمذي في الشمائل، رقم (7) بدون لفظ الشاهد وهو بلفظه في الفائق للزمخشري: (2/ 227)، والنهاية لابن الأثير: (2/ 503).
(6/3557)

البعير، بالثاء منقوطة بثلاث: إِذا غَلُظَتْ من أكل الشوك، قَلْبُ: شَثِنَتْ.
ج
[شَنِجَ]: شَنَجُ الشيءِ: تَقَبُّضُهُ. ورجلٌ شَنِجٌ، ودابة شَنِج النَّسَأِ.
ف
[شَنِفَ]: الشَّنَف: البُغْضُ، يقال: شَنِفَ له شنفاً، ورجلٌ شَنِفٌ.
ق
[شَنِقَ]: الشَّنَق: نِزَاعُ القلب إِلى الشيء، وقلبٌ شنِقٌ.
ويقال: إِن الشنقَ طولُ الرأس أيضاً.
همزة
[شَنِئَ]: شَنِئَه شَنآناً، مهموز: أي أبغضه وهذا المصدر في هذا الباب قليل.
قال اللّاه تعالى: وَلاا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ «1». قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم (شَنْآن) بسكون النون، وأنكر أبو عبيد وأبو حاتم هذه القراءة. قالا: لأن المصادر إِنما تأتي في هذا الباب بالفتح.
وقال غيرهما: ليس بمصدر ولكنه اسم فاعل مثل (غضبان وعطشان) ونحوهما.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر (إِن) وهو رأي أبي عبيد، والباقون بالفتح.
وشَنِئ بالشيء: أي أقرَّ به، قال الفرزدق لمعاوية بن أبي سفيان «2».
__________
(1) سورة المائدة: 5/ 2. وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 5 - 6).
(2) ديوانه: (1/ 45) وروايته:
أتأكلُ ميراثَ الحُتاتِ ظلامةُ ... وميراثُ حَرْبٍ جامِدٌ لك ذائبُهْ
فلو كان هذا الدِّينُ في جاهِليَّةٍ ... عرفتَ مَنِ المولى القليل حلايبُهْ
ولو كان هذا الأمرُ في غيرِ ملككم ... لأبديتُهُ أو غُصَّ بالماءِ شاربُهْ
البيت الثاني غير منسوب في المقاييس: (2/ 217) وأثبت المحقق البيتين في الحاشية ذاكراً أنهما ملفقان في ديوان الفرزدق: (56). وانظر التكملة واللسان (شنأ).
(6/3558)

أتأكل ميراثَ الحُتاتِ ظلامةً ... وميراثُ صخرٍ جامدٌ لك ذائبُهْ
فلو كان هذا الأمرُ في جاهليةٍ ... شَنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربُهْ
... فَعُل يَفْعُل، بالضم
ع
[شَنُع]: الشناعة: مصدر الشَّنيع، وكذلك الشَّنَع والشُّنوع: وهو القبح.
... الزيادة
الإِفعال
ق
[الإِشناق]: أشنق البعيرَ، بمعنى شنقه.
وأشنق البعيرُ بنفسه: إِذا رفع رأسه، يتعدى ولا يتعدى.
وأشنق القِربةَ: إِذا شدها بالشِّناق. وقيل:
أشنقها: إِذا علَّقها على وتد.
... التفعيل
ج
[التشنيج]: شَنَّج الشيءَ: إِذا قبضه.
ع
[التشنيع]: شَنَّع عليه: من الشُّنْعة.
ف
[التشنيف]: شَنَّف المرأةَ: من الشَّنْف «1».
ق
[التشنيق]: لحمٌ مُشَنَّق: أي مقطَّع مُشَرَّجٌ.
__________
(1) الشَّنْف: ما يُلبس في أعلى الأذن، والقرط: ما يُلبَس أسفلها، وقيل: هما سواء.
(6/3559)

ويقال للعجين الذي يُقَطَّع ويُعمل بالزيت: مُشَنَّق. عن الأموي. وبعض العرب يقول للعجين المقطَّع: مُشَنَّجٌ «1»، بالجيم.
... الانفعال
ج
[الانشناج]: يقال: فرسٌ مُنْشَنِجُ النَّسا:
أي منقبضُه.
... الاستفعال
ع
[الاستشناع]: استشنع الشيءَ: إِذا استقبحه.
... التفعُّل
ج
[التَّشَنُّج]: تَقَبُّض الجِلْدِ وغيرِه.
ع
[التَّشَنُّع]: شَنَّعه: إِذا علاه وقَهَرَهُ.
وتَشَنَّع الثوبُ: إِذا تَفَزَّر.
وتَشَنَّع البعيرُ: إِذا عدا عَدْواً شديداً.
ف
[التَّشَنُّف]: تَشَنَّفت المرأةُ: لبست الشَّنْف.
... التفاعل
همزة
[التشانؤ]: تشانؤوا: أي تباغضوا.
... الفَعللة
ظر
[الشَّنْظَرة]: شَنْظَر بالقوم: إِذا شتمهم وأفحش عليهم.
...
__________
(1) شَنْجُ قِطْعَةِ العجين هو: تَقْوِيْرُها لخبزها في اللهجات اليمنية اليوم. تقول النساء عن الخَبْز لوليمة تحتاج إِلى خبز كثير: اجتمعنا فواحدة تقطع وواحدة تشْنِج وواحدة تدِجّ. وتدج بمعنى: تضرب الخبزة بالمخبزة في جدار التنور، وفيها حكاية صوت.
(6/3560)

باب الشين والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الشَّهْد]: العسل.
والشَّهْد: جمع شاهد، وجمعه: شهود، وهو جمع الجمع.
ر
[الشهر]: واحد الشهور، قال اللّاه تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّاهِ اثْناا عَشَرَ شَهْراً «1»، وقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ «2». وليس أحدٌ يغيب عن الشهر. قيل: المعنى: من شهد منكم الشهر غير مريض ولا مسافر فليصمه، وليس له الإِفطار.
وقيل: الشهر الهلال «3»، وبه سميت أيام الشهر، قال ذو الرمة «4»:
فأصبح أجلى الطرفِ ما يستشفه ... يرى الشهرَ قبلَ الناسِ وهو نحيلُ
م
[الشَّهْم]: الذكي الفؤاد، والجميع:
الشهوم.
والشهم من الخيل: السريع النشيط.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 36.
(2) سورة البقرة: 2/ 185.
(3) وهو من أسمائه في النقوش المسندية اليمنية. انظر المعجم السبئي: (132).
(4) ملحق ديوانه: (1900)، وروايته:
فأصبحَ أَجْلَى الطَّرْفِ ما يَسْتَزِيْدُهُ ... يرى الشَّهرَ قبلَ الناسِ وهو ضئيلُ
وعجز البيت في اللسان والتاج (شهر)، ورواية كلمة القافية فيهما (نحيل) وانظر المقاييس: (3/ 222).
(6/3561)

د
[الشَّهْدَة]: العسل.
ل
[الشَّهْلة]: العجوز، ولا يقال للشيخ:
شهل.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
د
[الشُّهْد]: العسل، والجميع: الشِّهاد.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الشُّهْبَة]: لون الأشهب «1».
د
[الشُّهْدة]: العسل.
ر
[الشُّهْرة]: الاسم من الاشتهار.
ل
[الشُّهْلة]: من مصادر الأشهل.
... الزيادة
أَفْعَلة، بالفتح
ل
[الأشْهَلة]: يقال: لنا قِبَل فلان أَشْهَلة:
أي حاجة.
... مَفْعَل، بالفتح
د
[المَشْهَد]: محضر الناس.
...
__________
(1) والأشهب: الذي في بياضه سواد، وقيل الذي غلب بياضُهُ سوادَه.
(6/3562)

مَفعُول
د
[المشهود]: المحضور، قال اللّاه تعالى:
وَذالِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ «1».
م
[المشهوم]: الحديد الفؤاد.
... فاعِل
د
[الشاهد]: الذي لا يغيب؛ اللّاهُ عز وجل، وهو من صفات الذات، لم يزل اللّاه تعالى شاهداً.
والشاهد: المشاهد للشيء، قال اللّاه تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاادُ «2»، قيل:
هو جمع شاهد، مثل: صاحب وأصحاب. وقيل: يجوز أن يكون جمع شهيد.
والشاهد: واحد الشهود التي تخرج مع الولد.
ويقال: هو الغِرْس، قال «3»:
فجاءت بمثل السابري تعجبوا ... له والثرى ما جفَّ عنه شهودها
ويقال: إِن شهود الناقة آثار منتجها من دم أو سَلَى.
والشاهد: اللسان.
ويقال: الشاهد الملك في قول الأعشى «4»:
فلا تحسبنِّي كافراً لك نعمةً ... على شاهدي يا شاهد اللّاه فاشْهَدِ
__________
(1) سورة هود: 11/ 103 إِنَّ فِي ذالِكَ لَآيَةً لِمَنْ خاافَ عَذاابَ الْآخِرَةِ ذالِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّااسُ وَذالِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ.
(2) سورة غافر: 40/ 51 إِنّاا لَنَنْصُرُ رُسُلَناا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيااةِ الدُّنْياا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاادُ.
(3) البيت لحميد بن ثور الهلالي. كما في اللسان (شهد).
(4) ديوانه: (134)، ورواية عجزه:
عليَّ شَهِيْدٌ شاهدُ اللّاه فاشهدِ
وروايته في المقاييس واللسان (شهد) كرواية المؤلف.
(6/3563)

ق
[الشاهق]: جبل شاهق: أي عالٍ.
ورجلٌ ذو شاهق: شديد الغضب.
... فَعَالة، بالفتح
د
[الشهادة]: هي الشهادة، قال اللّاه تعالى: والذين هم بشهادتهم قائمون «1». قرأ يعقوب وحفص عن عاصم بالجمع، والباقون بالواحدة.
وقوله تعالى: عاالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهاادَةِ* «2»: أي عالم ما غاب وشُهد.
وذو الشهادتين: من أصحاب النبي عليه السلام من الأنصار ثم من الأوس «3»، جعل النبي عليه السلام شهادته بشهادة رجلين، ثم قضى بها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي كذلك.
... فِعَال، بكسر الفاء
ب
[الشِّهاب]: شُعْلَةٌ من النار ساطعة، قال اللّاه تعالى: بِشِهاابٍ قَبَسٍ «4».
والجميع: شُهُبٌ وشُهْبان.
والشِّهاب: الكوكب، قال اللّاه تعالى:
فَأَتْبَعَهُ شِهاابٌ ثااقِبٌ «5»، وقال الأفوه الأودي «6»:
__________
(1) سورة المعارج: 70/ 33. وانظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 284 - 285). وأثبت القراءة بالجمع ونص على أن القراءة بالإِفراد هي قراءة الجمهور.
(2) جاء في مواقع كثيرة من القرآن الكريم. انظر معجم ألفاظ القرآن لمحمد فؤاد عبد الباقي: (ص 390).
(3) وهو: خزيمة بن ثابت بن الفاكه ... ينتهي نسبه إِلى مالك بن الأوس، وانظر نَصَّ شهادته في طبقات ابن سعد:
(4/ 378 - 381).
(4) سورة النمل: 27/ 7 إِذْ قاالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نااراً سَآتِيكُمْ مِنْهاا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهاابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ.
(5) سورة الصافات: 37/ 10 إِلّاا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهاابٌ ثااقِبٌ.
(6) من رائيته المشهورة التي مطلعها:
إِنْ يكُنْ رأسيَ فيهِ نَزَعٌ ... وشَوايَ خَلَّةٌ فيها دوارُ
(6/3564)

كشهاب القذفِ يرميكم به ... فارسٌ في كفهِ للحرب نارُ
ويقال: إِن كل أبيض ساطع النور شهاب.
ويقال: فلانٌ شهاب حربٍ: إِذا كان ماضياً فيها.
وبنو شهاب: حيٌّ من اليمن، بين النُّسَّاب فيهم اختلاف: كِنْدَة تقول: هو شهاب بن العاقل بن ربيعة بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية بن كِنْدَة.
ونُسّاب حمير تقول: هو شهاب بن العاقل ابن الأزمع بن خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة «1»، وهو الصحيح المعَوَّل عليه.
قال عبد الخالق بن أبي الطلح الشهابي «2»، وهو أحد الفصحاء والعلماء بالأنساب «3»:
وإِنّا من قضاعة في ذراها ... لنا من مجدها الحظ الجزيلُ
وحمير جَدُّنا وبه نُسامي ... فروعٌ والفروع لها أصولُ
نَعُدُّ تبابعاً سبعين منا ... إِذا ما عَدَّ مكرمةً قَبيلُ
وقال أيضاً «4»:
__________
(1) عقد الهمداني لأنساب بني شهاب فصلًا في الإِكليل: (1/ 455 - 534)، وذكر الاختلاف في أنسابهم، وذكر أولًا أن جدهم هو: شهاب بن العاقل بن الأزمع بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وأورد أشعاراً لبعض شعرائهم تفاخر بهذا النسب، ولكنه أورد أشعاراً لبعض شعرائهم تفخر بنسبهم إِلى كندة، وجاء في كلام الهمداني أن بني شهاب نزول بين خولان في صعدة، وأن أخبارهم دخلت في أخبار خولان.
وترجم الهمداني لعدد من أعلام بني شهاب فحفظ ذكرهم، قال محققه في حاشية: (ص 471) «رحم اللّاه أبا محمد فلقد كان عبقرياً يحرص على تراث قومه ومآثر أمجادهم، كبير العناية بأقدار الرجال، فلولا ما كشف لنا عن هؤلاء الأماثل لكانوا لا عيناً ولا أثراً».
(2) ترجم له الهمداني، وأورد قصائد من أشعاره في المصدر نفسه: (ص 479 - 525). وقال: «كان هو وعبد اللّاه ابن عباد الأَكِيْلِيّ أشعر أهل عصرهما».
(3) الأبيات من قصيدة طويلة له (ص 524) من المصدر نفسه.
(4) البيت من قصيدة طويلة مطلعها:
ما بكاءُ امرئٍ بِدِمْنَةِ دارِ ... بعدَ ما لاح شيبُهُ في العذار
والقصيدة في المصدر نفسه: ص (483 - 499).
(6/3565)

إِنما حمير وحمير قومي ... أهل وردِ الأمور والإِصدار
وقال أيضاً «1»:
وكهلان الأُلى كثروا وطابوا ... لنا ولهم إِلى سبأٍ لقاءُ
... فَعِيل
د
[الشهيد]: الشاهد، قال اللّاه تعالى:
وَاللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ* «2».
والشهيد: واحد الشهداء من الناس، قال اللّاه تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجاالِكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُوناا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتاانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدااءِ «3».
قال أبو حنيفة وأصحابه: لا يُقضى بشاهد واحد مع يمين المدعي، وهو قول زيد بن علي، رضي اللّاه عنهم
وقال مالك والشافعي: يُقضى بشهادة واحد ويمين المدعي، إِلا أن مالكاً قال: يُقضى بهما في الأموال والحقوق. وقال الشافعي: يُقضى بهما في الأموال والبيع والإِجارة، ومما يُقصد به المال كالإِبراء، والردِّ بالعيب وقتلِ الخطأ، ولا يُقضى بهما فيما لا يقصد به المال كالنكاح والطلاق والخَلْع والرجعة والنسب.
والشهيد: القتيل في سبيل اللّاه، والجميع:
الشهداء، قال اللّاه تعالى: مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدااءِ «4». قيل: سمي بذلك لأن الملائكة تشهده. وقيل: سمي بذلك لسقوطه بالأرض، وهي الشاهدة.
__________
(1) المصدر نفسه: ص (511) من قصيدة طويلة من: ص (499 - 514).
(2) سورة المجادلة: 58/ 6 يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّاهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِماا عَمِلُوا أَحْصااهُ اللّاهُ وَنَسُوهُ وَاللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.
والبروج: 85/ 9 الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَاللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.
(3) سورة البقرة: 2/ 282، وانظر في تفسيرها وآراء الفقهاء فيها فتح القدير: (1/ 301)، وفتوى الإِمام زيد في الروض النضير: (3/ 429)؛ والموطأ: (كتاب الأقضية): (720 - 725) الأم: (6/ 220) وما بعدها.
(4) سورة النساء: 4/ 69 وَمَنْ يُطِعِ اللّاهَ وَالرَّسُولَ فَأُولائِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّاهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدااءِ وَالصّاالِحِينَ وَحَسُنَ أُولائِكَ رَفِيقاً.
(6/3566)

ر
[الشَّهير]: المشهور.
و [الشَّهيّ]: طعامٌ شهيّ: أي يُشْتَهى.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ل
[الشَّهْلاء]: الحاجة، قال «1»:
لم أقضِ حتى ارتحلتْ شَهْلائي ... من الكعاب الرَّوْدَةِ الغَيْداءِ
... فَعْلان، بفتح الفاء
ر
[شَهْران]: اسم ملك من ملوك حِمْيَر قال فيه قيس بن ساعدة الإِيادي:
وعلى الذي ملأ البلاد بخيله ... شهران مثل عقيقة المصباحِ
وهو شهران «2» بن بينون الذي سميت به مدينة بينون باليمن ابن مئناف «3» بن شرحبيل بن ينكِف بن عبد شمس الأصغر الملك.
وشهران العريضة «4»: قبيلة من اليمن، وهم ولد شهران بن عفرس بن خثعم.
__________
(1) الشاهد في اللسان (شهل)، وروايته:
لم أقضِ حتَّى ارتحلوا شَهْلائي ... مِن العَرُوْبِ الكاعبِ الحسناءِ
(2) وهذا هو نسبه عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 112) وبيت قس بن ساعدة فيه: ص (113)، وروايته:
(شقيقة» بدل «عقيقة».
(3) ضبطت الكلمة في الأصل (س): «مِئْناف» وكذلك في (ت) وهي في (ل 2، ك، م‍): «مناف» تصحيف، وجاءت في (د، ب): «ميناف» وهو ما عند الهمداني من باب تسهيل الهمزة.
(4) شهران: معروفة اليوم باسمها، ومن منازلها- مع بطون خثعم- جبال السراة وبيشة وترج وتبالة، انظر صفة جزيرة العرب: (62)، والموسوعة اليمنية (خثعم): (1/ 431).
(6/3567)

و [الشَّهْوان]: الشديد الشهوة.
والشهوانيّ، منسوب أيضاً، والجميع:
شهاوَى.
... الرباعي
فَعْلَلَة، بفتح الفاء واللام
بر
[الشَّهْبَرة]: العجوز الكبيرة، قال «1»:
رُبَّ عجوزٍ من أناس شَهْبَرَهْ ... علَّمْتُها الإِنقاضَ بعد القرقرهْ
ويقال أيضاً شَهْرَبة بتقديم الراء على الباء، على القلب. قال «2»:
أمُّ الحُلَيْسِ لَعجوزٌ شَهْرَبهْ ... ترضى من الشاةِ بعظمِ الرقبهْ
أراد: لهي عجوز.
... فَوْعَل، بالفتح
ب
[الشَّوْهَب]: القنفذ.
... فَيْعَل، بالفتح
م
[الشَّيْهَم]: ذَكَرُ القنافذ.
... فِعْلالة، بكسر الفاء
ذر
[الشِّهْذارة]: القصير، بالذال معجمةً.
... فَنَعْلَلَة، بالفتح
بر
[الشَّنَهْبَرَةُ]: عجوز شَنَهْبَرَة، بمعنى شهبرة، والنون زائدة.
...
__________
(1) الشاهد في اللسان والتاج (شهبر) دون عزو، وروايته:
« ... من نُمَيرٍ ... »
بدل
« ... من أناس ... »
(2) الشاهد في اللسان (شهرب)، دون عزو، وهو من شواهد النحويين على حذف المبتدأ ودخول لام القسم على خبره، انظر شرح ابن عقيل (1/ 366).
(6/3568)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يفعِل بالكسر
ق
[شَهَق]: شهيق الحمار: آخر صوته.
والشهيق: ترديد النَّفَس. ويقال: شَهَق الرجلُ شهقة فمات.
ويقال: شَهَقَ شُهوقاً: إِذا ارتفع.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ر
[شَهَرَ]: الأمرَ شهرةً وشَهْراً: أي أوضحه.
وشَهَرَ سَيْفَه: إِذا جرَّده.
ق
[شَهَقَ]: الشهيق: آخر صوت الحمار.
قال اللّاه تعالى: لَهُمْ فِيهاا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ «1».
م
[شَهَمَ]: الشَّهْم: الإِفزاع، قال ذو الرُّمَّة «2»:
طاوي الحشا قَصَّرت عنه مُحَرَّجَة ... مُسْتَوْفَضٌ من بنات القفر مشهومُ
مُحَرَّجة: أي كلاب ذات أحراج في أعناقها، وهي القلائد. يصف ثوراً طردته الكلاب.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[شَهِبَ]: الشُّهْبَة: بياض يخالطه سواد.
يقال: فرسٌ أشهب.
ويومٌ أشهب: ذو رياحٍ باردة. وليلة شهباء.
__________
(1) سورة هود: 11/ 106 فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّاارِ لَهُمْ فِيهاا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
(2) ديوانه: (1/ 430)، واللسان (شهم، وفض)، ومُسْتَوْفَضٌ: مستحضر من الحُضر وهو العدو. ومن بنات القفر أي: إِنه مما ينتسب إِلى القفر.
(6/3569)

ويوم أشهب: لشهبة الحديد فيه، قال «1»:
إِذا كان يومٌ ذو كواكبَ أشهبُ
وكتيبة شهباء: لِشُهْبَةِ الحديد فيها، قال «2» جميل بن معمر:
بشهباء يزجيها رِزاح كأنها ... إِذا ما بدت موجٌ من البحر مُرْدَفُ
رِزاح: رجلٌ من قضاعة، وهو أخو قصي بن كلاب القرشي لأمه، فنصر رِزاح قُصَيّاً على خزاعة بقبائل قضاعة حتى أخرجوا خزاعة من مكة، وسكنها قصي، وجمع بها قريشاً وكانوا متفرقين فسمي قصيٌّ مُجَمَّعاً «3».
ويقال: نصلٌ أشهب: بُرِدَ فذهب سوادُه.
د
[شَهِدَ] الشيءَ شهادةً: نقيض غاب عنه.
والشهادة: الإِخبار بما شاهده الشاهد.
قال اللّاه تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ «4» قرأ حمزة والكسائي بالياء، والباقون بالتاء، على التأنيث، وقوله تعالى: شَهِدَ اللّاهُ أَنَّهُ لاا اله إِلّاا هُوَ وَالْمَلاائِكَةُ «5» قيل: أي أَعْلَم، ومنه الشهادة عند القاضي وهي الإِعلام لمن الحقُّ.
__________
(1) عجز بيت من شواهد سيبويه، وهو في اللسان (شهب) دون عزو، وصدره:
فدًى لبني ذُهْلِ بن شيبانَ ناقتي
(2) ليس في ديوانه: تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر، ولا في ط. دار صعب. ولفائية جميل هذه رواية مطولة لم نجدها.
(3) انظر قصة استيلاء قصي على مقاليد الأمور في مكة من يد خزاعة في سيرة ابن هشام- شلبي وآخرون- (1/ 123 - 124).
(4) سورة النور: 24/ 24 يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِماا كاانُوا يَعْمَلُونَ. وانظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 17).
(5) سورة آل عمران: 3/ 18 شَهِدَ اللّاهُ أَنَّهُ لاا اله إِلّاا هُوَ وَالْمَلاائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قاائِماً بِالْقِسْطِ لاا اله إِلّاا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
(6/3570)

وقيل: معنى شَهِدَ: أي قضى.
وقيل: أي أحدث من أفعاله المشاهدة ما قام مقام الشهادة.
ل
[شَهِل]: الشَّهَل والشُّهْلَة في العين: أن يخالط سوادها زرقةٌ. وعين شهلاء، ورجلٌ أشهل العين.
و [شَهِيَ] الشيء شهوةً، وهي معنى لا يكون من فعل العباد عند الجمهور، وعند بعضهم قد تكون من فعلهم، وعلى هذا قال بعضهم: شهوة القبيح قبيحة، قال سائرهم: هي حسنة لأنها تتعلق بالجنس.
والجميع: شَهَوات، قال اللّاه تعالى: زُيِّنَ لِلنّااسِ حُبُّ الشَّهَوااتِ «1».
... فَعُل يفعُل، بالضم
م
[شَهُم]: رجلٌ شَهْمٌ: ذكي الفؤاد.
والمصدر: الشهامة والشُّهومة.
... الزيادة
الإِفعال
د
[الإِشهاد]: أشهده على الشيء فشهد، قال اللّاه تعالى: وَأَشْهِدُوا إِذاا تَباايَعْتُمْ «2».
عن ابن عمر والضحاك وداود أنَّ الإِشهاد واجبٌ. وقال الحسن والشعبي ومالك والشافعي وجمهور الفقهاء: هو مستحبٌّ؛ وعن ابن المسيب:
__________
(1) سورة آل عمران: 3/ 14 زُيِّنَ لِلنّااسِ حُبُّ الشَّهَوااتِ مِنَ النِّسااءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنااطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعاامِ وَالْحَرْثِ ذالِكَ مَتااعُ الْحَيااةِ الدُّنْياا وَاللّاهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ. وانظر في تفسيرها فتح القدير:
(1/ 323)، والكشاف وحاشيته: (1/ 416).
(2) سورة البقرة: 2/ 282. وانظر فتح القدير: (1/ 302).
(6/3571)

لا يصح البيع من غير إِشهاد إِلا في التافه اليسير.
وأشهده الشيءَ: فشهده إِذا أحضره عليه، وقرأ نافع: أَشْهَدُوا خَلْقَهُمْ «1» وقرأ الباقون بفتح الهمزة والشين.
وامرأة مُشْهِدٌ: إِذا كان زوجها شاهداً:
أي حاضراً، خلاف قولك: امرأة مُغِيْبَةٌ: إِذا كان زوجها غائباً.
وأشهد الرجل: إِذا أمنى.
ر
[الإِشهار]: أشهر: إِذا أتى عليه شهرٌ، قال أعرابي لآخر: أترانا أشهرنا مذ لم نلتق.
وأشهرت المرأةُ: إِذا دخلت في شهر ولادتها.
و [الإِشْهاءُ]: أشهاه: أي أعطاه ما يشتهي.
... التفعيل
ر
[التشهير]: شَهَّره: أي شَهَرَهُ، وحُلَّةٌ مُشَهَّرة؛
وفي الحديث «2»: «وفد على عمر عاملٌ له من اليمن وعليه حُلَّةٌ مُشَهَّرة، وهو مُرَجَّل دَهين، فنزع الحلة عنه، وألبسهُ جبة صوف»
و [التشهِّي]: شَهّاه الشيءَ: أي حمله على أن يشتهيه.
...
__________
(1) سورة الزخرف: 43/ 19 وَجَعَلُوا الْمَلاائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِباادُ الرَّحْمانِ إِنااثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهاادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ. وفي فتح القدير: (4/ 550) جاء: «قرأ نافع أوشهدوا».
(2) الخبر بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري: (2/ 271) وله بقية طريفة؛ فبعد أن رده إِلى عمله « .. وفد عليه بعد ذلك، فإِذا أشعث مُغْبَرّ عليه أطلاس، فقال: لا، ولا كلُّ هذا!، إِن عاملنا ليس بالشعث ولا العافي، كلوا واشربوا وادّهنوا، إِنكم ستعلمون الذي أكره من أمركم». والعافي: الطويل الشعر.
(6/3572)

المفاعَلة
د
[المشاهدة]: الرؤية.
ر
[المشاهرة]: يقال: أجَّره الدار مشاهرةً، من الشهر.
ل
[المشاهلة]: المشارّة والمشاتمة.
... الافتعال
ب
[الاشتهاب]: اشتهب رأسُه بالشيب:
أي صار أشهب، قال «1»:
قالت الخنساء لما جئتها ... شاب بعدي رأسُ هذا واشتهبْ
ر
[الاشتهار]: يقال: لفلانٍ فضلٌ اشتهره الناس.
والمشتهر: المشهور الواضح.
و [الاشتهاء]: اشتهى الشيء، قال اللّاه تعالى: لَكُمْ فِيهاا ماا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ «2» قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم تشتهيه بإِثبات الهاء، والباقون بحذفها.
... الاستفعال
د
[الاستشهاد]: استشهده على الشيء: إِذا
__________
(1) البيت لامرئ القيس، ديوانه: (293) وهو أول مقطوعة يقال: إِنها منحولةٌ له، وجاء في الديوان: «ويقال: إِنها لعمرو بن ميناس المرادي، وهو مُخَضرَم وانظر اللسان (شهب).
(2) سورة فصلت: 41/ 31 نَحْنُ أَوْلِيااؤُكُمْ فِي الْحَيااةِ الدُّنْياا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهاا ماا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهاا ماا تَدَّعُونَ. لم تأت قراءة نافع في الفتح.
(6/3573)

سأله أن يشهد عليه، قال اللّاه تعالى:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ «1».
واسْتُشهد الرجلُ: إِذا قُتل في سبيل اللّاه تعالى.
... التفعُّل
د
[التشهُّد] في الصلاة: معروف سمي تشهداً لذكر الشهادة فيه للّاه تعالى بالوحدانية، ولمحمد عليه السلام بالرسالة.
وفي الحديث «2»: «لا صلاة إِلا بتشهُّد».
قال زيد بن علي والشافعي: التشهد واجب
، وقال أبو حنيفة وأصحابه: هو مستحبٌّ.
و [التَّشَهِّي]: تشهّى عليه شيئاً: أي اشتهاه.
... الافْعِلال
ب
[الاشْهِبَاب]: اشْهَبَّ الفرسُ: أي صار أشهبَ.
... الافعيلال
ب
[الاشْهيباب]: اشهابَّ الفرسُ: أي صار أشهب. واشهابَّ الزرعُ: إِذا كاد يهيج وبقي في بعضه خضرة.
...
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 282.
(2) أخرجه البيهقي في سننه (2/ 378) وانظر الأمام للشافعي: (1/ 140)؛ الروض النضير شرح مجموع فقه الإِمام زيد للسياغي (باب التشهد): (2/ 41)؛ نيل الأوطار للشوكاني: (2/ 303)؛ السيل الجرار: (1/ 275).
(6/3574)

باب الشين والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الشَّوْب]: الخلط، قال اللّاه تعالى: إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهاا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ «1».
والشَّوْب: العسل، لأنه يمزج به الأشربة. يقال: ما عنده شوبٌ ولا رَوْبٌ:
أي ما عنده عسلٌ ولا لبن رائب.
ط
[الشَّوْط]: الطَّلَق، يقال: جرى شوطاً أو شوطين، والجميع: أشواط،
وفي الحديث «2»: «طاف النبي عليه السلام بالبيت سبعة أشواط».
قال الشافعي: يلزم الحاج في طواف الزيارة أن يطوف سبعة أشواط، فإِن طاف أقلَّ منها لزمه العَوْدُ، ولا يجزئه الدم.
وقال أبو حنيفة: إِن طاف أربعة أشواط فعليه دمٌ، وتجزئه شاة، وإِن طاف ثلاثة أشواط، أو لم يطف لزمه العَوْد، ويكون ممنوعاً من النساء، ولا يُجزئه نحرُ بَدَنَة.
ويقال لابن آوى: شوط براح.
ويقال للضوء الذي يدخل من كواء البيت: شوطُ باطل.
ق
[الشَّوْق]: معروف، وأصله مصدر، والجميع: الأشواق.
ك
[الشَّوْك]: معروف، ويقال: جاء في الشوك والشجر: أي في العدد الكثير.
__________
(1) سورة الصافات: 37/ 67.
(2) أخرجه البخاري في الحج، باب: الرمل في الحج والعمرة، رقم (1527) من حديث ابن عمر بلفظ: «سعى النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم ثلاثة أشواط ومشى أربعة، في الحج والعمرة». وانظر: فتح الباري: (2/ 469 - 473)؛ ونيل الأوطار:
(5/ 126).
(6/3575)

ل
[الشَّوْل]: النُّوق التي ارتفعت ألبانها وأتى على نتاجها سبعة أشهر، الواحدةُ:
شائلة، بالهاء.
والشَّوْل: الماء القليل في أسفل القِرْبة، والجميع: الأشوال.
والشَّوْل: الرجل الخفيف في كل أمر.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الشَّوْرة]: الموضع يَعْسِلُ فيه النحل.
ص
[الشَّوْصة]: ريح تنعقد في الأضلاع.
ك
[الشَّوْكة]: واحدة الشَّوْك.
والشوكة: حد السلاح، وشدة البأس.
يقال: إِنه لذو شوكة خشنة: أي حديد السلاح، شديد البأس. قال اللّاه تعالى:
وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذااتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ «1».
ل
[الشَّوْلة]: شَوْلَة العقرب: ما تشول به من ذنبها، أي ترفعه.
ومنه سميت شَوْلَةُ العقرب: وهي منزلٌ من منازل القمر، من برج القوس.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ع
[الشُّوْع]: شجر البان، قال «2»:
بحافتيه الشُّوعُ والغِرْيَفُ
...
__________
(1) سورة الأنفال: 8/ 7 وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّاهُ إِحْدَى الطّاائِفَتَيْنِ أَنَّهاا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذااتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ...
(2) عجز البيت الأخير من أبيات ثلاثة لأحيحة بن الجلال كما في التاج (شوع)، وصحة صدر البيت كما في التاج (شوع، غرف):
تَزْخَرُ في أعطافِهِ مُغْدِق
والأبيات- ومنها الشاهد- يصف بها الشاعر بساتين له يرويها بالسواني.
(6/3576)

فَعَلٌ، بالفتح
ك
[الشَّاكُ]: رجلٌ شاكُ السلاح: أي شائك.
هـ‍
[الشاء]: جمع شاة، وهمزتها مبدلةٌ من هاء،
وفي الحديث «1»: «فإِن كثرت الشاء ففي كل مئةٍ شاةٌ»
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ر
[الشارة]: يقال: فلانٌ حسن الشارة:
أي الهيئة واللباس.
ك
[الشاكة]: الشِّيكة «2».
هـ‍
[الشاة]: الواحدة من الشياه، يقال للذكر والأنثى، يقال للذكر: هذا شاة، وللأنثى: هذه شاة. يقال: إِن أصل الشاة شاهة فحذفت الهاء تخفيفاً، وكان أصل شاهة شَوَهَة «3»، فأبدلت من الواو ألف.
وفي حديث «4» النبي عليه السلام في ذكر صدقة الغنم: «في أربعين شاة شاة إِلى عشرين ومئة، فإِن زادت واحدة فشاتان إِلى مئتين، فإِن زادت واحدة فثلاث شياه إِلى ثلاث مئة، فإِن كثرت الشاء ففي كل مئة شاة»
...
__________
(1) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 12؛ 2/ 15).
(2) قال في اللسان (شوك): «وقَدْ شِكْتُ فأنا أَشاكُ شَاكَةً وشِيْكَةً: إِذا وقعت في الشوك».
(3) في لهجة يمنية تهامية يقال للشَّاةِ: شُوْهَة.
(4) بلفظه من حديث سالم بن عبد اللّاه عن أبيه عنه صَلى اللّاه عَليه وسلّم من كتابٍ كتبه في الصدقات قبل أن يتوفاه اللّاه وساق الحديث، أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: زكاة السائمة، رقم (1568 و 1569) والترمذي في الزكاة، باب:
في زكاة الإِبل والغنم رقم (621)، وقال: «حديثُ ابن عُمر حديثٌ حَسنٌ، والعمل على هذا الحديث عند عامّة الفُقهاء»، وكذلك أخرجه أحمد في مسنده (3/ 25).
__________
(6/3577)

ومن اللفيف
ي
[الشَّوى]: رَذال المال.
والشَّوى: الهيِّن من الأشياء،
وفي حديث «1» مجاهد: «ما أصاب الصائم شوىً إِلا الغِيْبة والكذب»
يعني: أنه هين إِلا هذين فإِنهما يبطلان الصوم.
والشَّوى: جمع شواة، بالهاء، وهي جلدة الرأس، قال اللّاه تعالى: نَزّااعَةً لِلشَّوى «2».
والشَّوى: القوائم والأطراف، وما ليس مقتلًا، قال الأسعر الجُعفي «3»:
تُقْفى بعيشةِ أهلها وثابةٌ ... أو جُرْشُعٌ عَبْلُ المحارم والشَّوى
... ومن المنسوب
و [الشاويّ]: صاحب الشاء، قال «4»:
لا تنفع الشاويَّ فيها شاتُه
... الزيادة
مَفْعَلة، بفتح الميم
ر
[المَشارة]: الموضع يشار منه العسل.
... ومما جاء على أصله
__________
(1) هو بلفظه في غريب الحديث: (2/ 417) يرويه أبو عبيد عن يحيى بن سعيد عن الأعمش عن مجاهد بن جبر المكي شيخ القراء والمفسرين (ت 104 هـ‍)، وقد تقدمت ترجمته، وهو في الفائق: (2/ 269).
(2) سورة المعارج: 70/ 16.
(3) هو مرثد بن أبي حمران الحارث بن معاوية الجعفي، شاعر جاهلي لقب بالأسْعر لقوله:
فلا يدعني قومي لسعد بن مالك ... إِذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب
(4) الشاهد من رجز لمبشر بن هذيل الشمخي يصف فيه فلاة كما في اللسان (شوا) وقبله:
بلْ ربّ خَرقٍ نازحٍ فلاته
(6/3578)

ر
[المَشْوَرة]: لغةٌ في المَشُوْرَة.
... و [مَفْعُلة]، بضم العين
ر
[المَشُوْرة]: الاسم من أشار عليه، يقال:
فلانٌ جيد المشورة، وأصلها مَشْوُرة، بضم الواو فألقيت حركتها على الشين.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ذ
[المِشْوَذ]، بالذال معجمةً: العِمامة «1»، قال الوليد بن عقبة «2»:
إِذا ما شَدَدْتُ الرأسَ مني بِمِشْوَذٍ ... فَغَيَّك مني تغلَبُ ابنةَ وائلِ
وذلك أنه كان والياً على صدقاتهم.
وفي الحديث «3» بعث النبي عليه السلام جيشاً فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين»
التساخين: الخفاف.
... مِفْعال
ر
[المِشوار]: الموضع تُجرَى فيه الدواب، ويُقبل بها ويُدبر ليُعرف جَرْيُها، يقال «4»:
إِياك والخُطَب فإِنها مِشوار كثير العثار.
...
__________
(1) المَشْوِذ والشُّوْذَة في لهجات يمنية: لفافة دائرية من الخِرق أو النباتات، تضعها حاملة الجرة على رأسها لتقي الرأس ولتستقر عليها الجرة.
(2) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان ولي صدقات بني تغلب، والبيت له في غريب الحديث: (1/ 116)، والفائق: (2/ 266) واللسان (شوذ).
(3) أخرجه أحمد في مسنده: (5/ 277)، وهو في غريب الحديث: (1/ 116)؛ الفائق للزمخشري:
(2/ 266). وروي- أيضاً- «على العصائب والتساخين».
(4) انظر اللسان والتاج (شور).
(6/3579)

فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين مشددة
ل
[الشُّوَّل]: جمع: شائل من النوق.
... فَعَّال، بالفتح وتشديد العين
ل
[شَوَّال]: أول أشهر الحج، قيل: سمي بذلك لأنه وافق أن الإِبل شالت فيه، وجمعه: شَوَّالات وشواويل.
... فاعِل
ك
[الشائك]: ذو الشوكة في سلاحه: أي الحد.
ل
[الشائل]: واحدة الشُّوَّل من النوق.
هـ‍
[الشائه]: رجلٌ شائه البصر: أي حديد البصر «1».
... و [فاعلة]، بالهاء
ك
[الشائكة]: شجرة شائكة: ذات شوك.
ل
[الشائلة]: واحدة الشُّوَّل من النوق.
... فَعَال، بالفتح
ر
[الشَّوار]: الهيئة واللباس.
والشَّوار: العورة، يقال في الدعاء:
«أبدي اللّاه شَوَاره»: أي عورته.
__________
(1) أكثر استعمال الشَّوَهِ لسرعة الإِصابة بالعين، والشائهُ: الحاسد. وتأتي أيضاً بالمعنى الذي ذكره المؤلف. انظر اللسان (شوه).
(6/3580)

والشَّوار: متاع البيت.
... و [فُعَال]، بضم الفاء
ظ
[الشُّواظ]، بالظاء معجمةً: اللهب لا دخان معه، قال اللّاه تعالى: يُرْسَلُ عَلَيْكُماا شُوااظٌ مِنْ ناارٍ «1».
... و [فُعَالة]، بالهاء
ي
[الشُّواية]: الشيء القليل من الكثير، يقال: ما بقي من المال إِلا شُوايةٌ: أي شيء قليل.
وشُواية الخبز: قرصٌ منه.
... فِعَال، بالكسر
ظ
[الشِّواظ]: لغةٌ في الشُّواظ. وقرأ ابن كثير: يرسل عليكما شِوَاظٌ من نار «1» بالكسر، والباقون بالضم، قال الفراء: هما بمعنىً مثل صِوار وصُوار.
ي
[الشِّواء]: اللحم المشوي، قال امرؤ القيس «2»:
صفيفَ شِواءٍ أو قديرٍ معجَّلِ
... فَعِيل
ي
[الشَّوِيّ]: جمع: شاءٍ، مثل كَليب:
جمع كلب.
__________
(1) سورة الرحمن: 55/ 35 يُرْسَلُ عَلَيْكُماا شُوااظٌ مِنْ ناارٍ وَنُحااسٌ فَلاا تَنْتَصِراانِ. وانظر في قراءتها فتح القدير:
(5/ 137).
(2) ديوانه: (22) من معلقته، واللسان والتاج (صفف)، وصدره:
وظَلَّ طُهاةُ الحيِّ مِن بين مُنْضِجٍ
والقَدِير: المطبوخ في القدر.
(6/3581)

قال ابن دريد: يقال في الإِتباع: غويٌّ شويٌّ، مأخوذٌ من الشَّوى: وهو الرّذال.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ي
[الشَّوِيّةُ]: البقيةُ من قومٍ هلكوا، والجمع: شَوايا.
... فُعْلَى، بضم الفاء
ر
[الشُّورى]: من المشاورة، قال اللّاه تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ «1»: أي يتشاورون فيه، وهذا دليل على صحة القول بالشورى في الإِمامة.
قال علي بن أبي طالب رضي اللّاه عنه في كتاب (نهج البلاغة) من كتاب كتبه إِلى معاوية: «إِنه بايعني القوم الذين بايَعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يردّ، وإِنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإِن اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه إِماماً كان ذلك للّاه رضىً، وإِن خرج من أمرهم خارج بطعنٍ أو بدعةٍ ردّوه إِلى ما خرج منه، فإِن أبى قاتلوه على اتّباعه غيرَ سبيل المؤمنين، وولّاه اللّاه ماا تَوَلّاى، وأصلاه جَهَنَّمَ وَسااءَتْ مَصِيراً».
وفي كلام علي هذا نصٌّ على صحة إِمامة أبي بكر وعمر وعثمان، وعلى أن الإِمامة بالشورى دون النص والحصر؛ وقد بيَّنا ذلك في كتابنا المعروف (بصحيح الاعتقاد وصريح الانتقاد) «2».
...
__________
(1) سورة الشورى: 42/ 38 وَالَّذِينَ اسْتَجاابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقاامُوا الصَّلااةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمّاا رَزَقْنااهُمْ يُنْفِقُونَ. وانظر تفسيرها في فتح القدير: (4/ 540 - 541)، وانظر معها تفسير آية سورة آل عمران: 3/ 159 في (1/ 360).
(2) خاض المؤلف رحمه اللّاه معاركَ سياسيةً وأدبيةً مع بعض حكام البيت العلوي في عصره ممن كانوا يؤمنون بالنص على عليِّ خليفة للرسول (صَلى اللّاه عَليه وسلّم)، وبحصر الإِمامة في أبناء البطنين، وفي هذه المعركة وخاصة في جانبها الأدبي الشعري، طار الغبار، وتعصب الحكام واحتد نشوان، وترامى الطرفان بالتهم بين النصب والرفض ووصل الأمر-
(6/3582)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم
ب
[شاب]: الشَّوْب: الخلط، شاب الشيءَ بالشيء: إِذا خلطه.
ر
[شار]: شار الدابةَ شوراً: إِذا أقبل بها وأدبر وعرضها للبيع.
وشار العَسَلَ: إِذا جناها.
وشار فيه الشحمُ شَوْراً: إِذا سَمِنَ.
وفرسٌ شِيْرٌ، وأفراسٌ شِيار.
ص
[شاصَ]: الشَّوْص: الفَسْل.
والشوص: التسوُّك بالسواك، يقال:
شاص الرجل فمه،
وفي الحديث «1»:
«كان النبي عليه السلام إِذا قام للتهجد يشُوص فاه».
وشاصَتْه الشوصة «2»: أي أصابته.
ف
[شاف]: الشوف: الجِلاء.
وسيفٌ مَشُوف، ودينار مشوف: أي مَجْلُوُّ.
وشافَ بمعنى تشوَّف: إِذا علا للنظر.
__________
إِلى التكفير. ولكن المؤلف رحمه اللّاه حينما يمسك القلم- بعيداً عن غبار المعارك السياسية- لا يدون إِلا ما يؤمن به من منطلق إِسلامي مستنير ومعتدل، فهو من ناحية يرى في كلام علي رضي اللّاه عنه حجة على معاوية فيرجح أحقية علي بالخلافة على معاوية فيبرأ من تهمة النصب، ويرى من ناحية ثانية حجية كلام علي رضي اللّاه عنه في الرد على من يقول ب‍ (النص)؛ أي بأن هنالك نصاً على الخلافة كنص حديث غدير خم وفي الرد على من يقول (بالحصر) في أبناء البطنين، لأن كلام علي رضي اللّاه عنه فيه اعتراف بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان لا بنص ولا قرابة عائلية.
(1) هو من حديث حُذَيفة عند البخاري في التهجد، باب: طول القيام في صلاة الليل، رقم (1085) ومسلم في الطهارة، باب: السواك، رقم (255).
(2) والشوصة من الأدواء، هي: ريح تنعقد في الأضلاع، كما تقدم في بناء (فَعْلَة)، وانظر اللسان (شوص).
(6/3583)

ق
[شاق]: شاقه: إِذا حرك عليه الشوق، ورجلٌ مَشُوْق.
وحكى بعضهم: يقال: شاق الطُّنْبَ إِلى الوتد: أي ناطَهُ.
ك
[شاك]: شاكَتْه الشوكة: أي أصابته.
وشُكْتُه بشوكة: أي أصبتُه.
ل
[شال]: الشَّوْل: الارتفاع، شال الميزانُ:
إِذا ارتفعت إِحدى كِفَّتيه. وشالت الناقة بذنبها: إِذا رفعته عند اللقاح. الواحدة:
شائل، الجميع: شُوَّل. وشالت العقرب بذنبها: أي رَفَعَتْه، وتسمى العقرب:
الشَّوَالة.
هـ‍
[شاه]: شاهَ وَجْهُه شوْهاً: أي قَبُح فهو شائه،
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام للمشركين حين رماهم بالتراب:
«شاهت الوجوه»
... فَعَل بالفتح، يفعِل بالكسر
ي
[شَوَى] اللحمَ في النار شَيّاً؛ وكان الأصل: شَوْياً فأدغم.
... فَعِل بالكسر، يفعَل بالفتح
ك
[شاك]: شاك الرجل شَوْكاً: إِذا ظهرت شوكته: أي حِدَّتُه.
وشاك: إِذا دخلت في رجله شوكة.
ويقال: شاك الرجلُ الشوكَ: إِذا دخل فيه، قال «2»:
__________
(1) قالها صَلى اللّاه عَليه وسلّم حين رمى المشركين بالتراب. أخرجه مسلم في الجهاد باب: في غزوة حنين رقم: (1778)؛ وأحمد في مسنده: (1/ 308، 368).
(2) البيت في اللسان (شوك) دون عزو، ولأبي الأسود الدؤلي أبيات يوصي بها ابنه وهي على هذا الوزن والروي؛ كما في الأغاني: (12/ 332). -
(6/3584)

لا تَنْقُشَنَّ برجلِ غيركِ شوكةً ... فتقي برجلك رِجْلَ من قد شاكها
أي: دخل في الشوك.
وشاكَ ثديا المرأة: إِذا تَهَيّأا للنُّهود.
... ومما جاء على أصله
س
[الشَّوَس]: النظر بإِحدى جانبي العين تَغَيُّظاً، رجلٌ أشوس، وقومٌ شُوْس، قال الأشتر النخعي «1»:
خيلًا كأمثال السعالي شُزَّبا ... تعدو بأُسد في الكريهة شُوْسِ
ص
[الشَّوَص]: ضِيق مؤخر العين، والنعت:
أشوص وشوصاء.
ع
[الشَّوَع]: يقال: إِن الشَّوَع انتشار الشعر وتَفَرُّقُه، ورجلٌ أشوع.
ك
[الشَّوْكاء]: حُلَّةٌ شَوْكاء: أي جديدة خشنة المسّ.
هـ‍
[الشَّوَه]: قُبح الخِلْقَة. شَوِه شَوَهاً، والنعت أشوه وشوهاء.
والأشوه: الذي يصيب الناس بالعين.
والشوهاء من الخيل: الواسعة الفم والمِنْخَر، ويقال: بل هي الواسعة الحَلْق.
ويقال: هي التي في رأسها طول. قال أبو عبيدة: ولا يقال للذكر أشوه.
__________
لا تُرسِلَنَّ رِسالةً مشهورةً ... لا تستطيعُ إِذا مَضَتْ إِدراكَها
أكْرِم صديقَ أبيكَ حيث لقيتهُ ... واحْبُ الكرامةَ مَنْ بدا فحباكَها
لا تُبْدِيَنَّ نميمةً حُدِّثتها ... وتَحَفَّظَنَّ مِنَ الذي أنباكها
(1) البيت ثالث أربعة أبيات له في الحماسة (1/ 40).
(6/3585)

همزة
[الأشْوَأ]: رجلٌ أشَوأُ: أي قبيح الخِلْقة، والأنثى: شَوْآء.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِشارة]: أشار برأي: أي وَجَّهه ورآه صواباً.
وأشار إِليه بيده: أي أومأ، قال اللّاه تعالى: فَأَشاارَتْ إِلَيْهِ «1».
قال بعضهم: وأشار العسلَ، بمعنى شارَها، وأنشد قول عدي بن زيد «2»:
وحديثٍ مثلِ ما ذيٍّ مُشارِ
وقال الأصمعي: إِنما هو ماذيِّ مُشار، على الإِضافة. قال: والمُشار: الخلية، وهي موضع العسل الذي تشتار منه.
ف
[الإِشافة]: أشاف على الشيء: أي أشرف، قلبُ: أشفى.
ك
[الإِشاكة]: أشاكَهُ: أي آذاه بالشوك.
وشجرةٌ مُشِيْكة: ذات شوك.
ل
[الإِشالة]: أشال الشيءَ: إِذا رفعه.
وأشالت الناقة بذَنَبِها وشالت، بمعنى.
... ومما جاء على أصله
__________
(1) سورة مريم: 19/ 29 فَأَشاارَتْ إِلَيْهِ قاالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كاانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا.
(2) ديوانه تحقيق محمد جبّار المعيبد، إِصدار وزارة الثقافة والإِرشاد- بغداد: (ص 95) واللسان والتاج والتكملة (شور) والمقاييس: (3/ 226). وصدره:
في سَماعٍ يأْذَنُ الشيخُ له
(6/3586)

ك
[أشْوَكَ]: أَشْوَكَ العِضاهُ: إِذا خرج شوكُه.
ي
[أَشْوى]: رمى الصيْدَ فأشواه: إِذا أصاب شَواه: أي أطرافه ولم يُصب المقتل.
وأشوى الرجلُ القومَ: أي أطعمهم الشِّواء.
قال الخليل «1»: والإِشواء: الإِبقاء، يقال: تَعَشَّى فأشوى من عَشائه: أي أبقى.
... التفعيل
ر
[التشوير]: شَوَّر الدابةَ: إِذا نظر كيف جريه في المشوار.
وشَوّرَ به: إِذا أخجله، يقال: هو من الشَّوار وهو العورة.
وشَوَّر إِليه بيده: أي أشار.
ش
[التشويش]: شَوَّش عليه الأمرَ، بالشين معجمةً: أي لَبَّسَ.
ط
[التشويط]: شَوَّط اللحمَ «2»: بمعنى شَيَّطه.
ق
[التشويق]: شَوّقه: أي حَرّك عليه الشوق.
ك
[التشويك]: شَوَّك الفرخُ: إِذا نبت ريشه.
وشوّك رأسُه: إِذا نبت شعره بعد الحَلْق.
__________
(1) القول في المقاييس: (2/ 225).
(2) وشَوَّطَ في اللهجات اليمنية بمعنى: شوى في النار، وهي دائماً بالواو.
(6/3587)

وشَوَّك ثَدْيا المرأة: إِذا ارتفعا وتحدَّدَ طرفاهما.
وشَوَّك البعيرُ: إِذا طالت أنيابه.
ل
[التشويل]: شَوَّلَت النوقُ: إِذا صارت شَوْلًا.
هـ‍
[التشويه]: شَوَّهه اللّاهُ تعالى: أي قَبَّحه، قال الحطيئة «1»:
أرى ثَمَّ وجهاً شَوَّه اللّاه خَلْقَهُ ... فقُبِّح من وجهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ
ي
[التَّشَوِّي]: شَوَّى القومَ: أي أطعمهم الشِّواء.
... المفاعَلة
ر
[المشاورة]: شاورَه في الأمر: إِذا عرضه عليه لينظر فيه، قال اللّاه تعالى:
وَشااوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ «2».
قال ابن عباس: أي شاورهم في الحرب.
وقال سفيان: أمره بالمشاورة ليستنَّ به المسلمون، وإِن كان غنيّاً عن مشاورتهم.
... الافتعال
ر
[الاشتيار]: اشتار العسلَ «3»: أي أخذها من موضعها.
واشتارت الإِبل: أي سمنت.
__________
(1) ثاني بيتين مشهورين له، انظر الشعر والشعراء (382)، وأولهما:
أبت شفتايَ اليومَ إِلّا تكلُّماً ... بِسُوءٍ فما أَدْرِي لمنْ أنا قائلُهْ
(2) سورة آل عمران: 3/ 159 ... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشااوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذاا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّاهِ إِنَّ اللّاهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.
(3) العسل يذكر ويؤنث، قال في اللسان: « ... والتأنيث أكثر .. ».
(6/3588)

ف
[الاشتياف]: اشتاف الرجلُ: إِذا تطاول ونظر، قال العجاج في ثور «1»:
واشتاف من نحو سهيل برقا
ق
[الاشتياق]: اشتاق إِليه: من الشوق.
ل
[الاشتيال]: اشتالت الناقة: إِذا رفعت ذنبها.
... ومن اللفيف
ي
[اشتوى]: أي أخذ شواءً، قال «2»:
فاشتوى ليلةَ ريحٍ واجتملْ
... الانفعال
ل
[الانشيال]: شيء خفيف الانشيال: أي خفيف عند الحمل.
... ومن اللفيف
ي
[اشتوى]: شويت اللحم فاشتوى «3»، قال:
__________
(1) ديوانه: (1/ 112)، وسياقه:
أقولُ إِذْ أنْجَدَ من دِمَشقا ... حينَ رما بحاجِبيهِ الشرقا
واشتافَ من نحو سهيلٍ برقا ... يا بُشْرَتا إِن كانَ هذا حقّا
والشاهد في اللسان والتاج (شَوف).
(2) الشاهد عجز بيت من قصيدة للبيد، ديوانه: (140)، وقبله:
وغلام أرسلتهُ أُمُّهُ ... بألُوْكٍ فَبَذَلْنا ما سأَلْ
أَو نَهَتْهُ فأتاهُ رِزْقُهُ ... فاشْتَوَى ليلةَ ريحٍ واجْتَمَلْ
والألوك: الرسالة. واجْتَمَلَ: انتفع بالجميل وهو الشحْمُ. وانظر اللسان (شوى).
(3) قال في اللسان: «شوَى اللحمَ شيًّا فانشوى واشتَوَى» ثم أورد الشاهد، وهو فيه دون عزو أيضاً، وذكر أن الجوهري لا يجيز اشتوى، وأجازه سيبويه، والشاهد على «انشوى» وليس على «اشتوى».
(6/3589)

قد انشوى شواؤنا المُرَعْبَلُ ... فاقتربوا إِلى الغَداءِ فَكُلُوا
... الاستفعال
ر
[الاستشار]: استشاره: إِذا طلب مشورته،
وفي الحديث «1»: «المستشار مؤتمن».
والمستشير: السمين، يقال: بعير مستشير.
ويقال المستشير: الذي يعرف الحائل من الحامل.
... التفعُّل
ر
[التشوُّر]: تشوَّر: أي خجل.
ش
[التشوش]: تشوش عليه الأمر: أي التبس.
ف
[التشوف]: العلوّ، يقال: تشوَّفَتِ الأوعالُ أعالي الجبال.
وتشوَّف الرجل للشيء: إِذا ارتفع له.
وتشوفَتِ النساءُ: إِذا نظرن وتطاولن.
ق
[التشوق]: تشوَّق إِليه: أي اشتاق.
هـ‍
[التَّشَوُّه]: تشوَّه شاةً: أي اتخذها.
... التفاعُل
ر
[التشاور]: تشاوروا: أي شاور بعضهم
__________
(1) هو بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة وأم سلمة عند أبي داود في الأدب، باب: في المشورة، رقم (5128) والترمذي في الأدب، باب: إِن المستشار مؤتمن رقم (2823 و 2824) وأحمد في مسنده (5/ 274).
(6/3590)

بعضاً.
قال الحسن: ما تشاور قومٌ قط إِلا وُفِّقوا لأرشد الأمور.
س
[التشاوس]: تشاوس إِليه: أي نظر نظر الأشوس.
ل
[التشاول]: تشاول القوم بالسلاح: إِذا التقوا به.
***
(6/3591)

باب الشين والياء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء
ب
[الشَّيْبُ]: الشعر يبيض بعد أن كان أسود. يقال: الشيب وقار. ويقال:
الشيب واعظ يصيح، ومُخادن نصيح.
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الشيب وقار إِذا رُئي لرجل أسود الرأس واللحية أو لأشْيَب زائداً على حاله في اليقظة إِلا أن يرى الرأس أبيض كله واللحية فهو مكروه يصيبه أو رئيسه لما جرى أمره «1» على ألسنة الناس، من قولهم للأمر المكروه الذي يفزع منه: هو يشيب الرأس. قال اللّاه تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً «2». أي كثر الشيب في رأسه. ونصب (شَيْباً) على المصدر عند الأخفش، لأن معنى (اشْتَعَلَ) أي شاب شيباً؛ وقال أبو إِسحاق: نصبه على التمييز.
خ
[الشيخ]: الرجل المُسِنُّ، وجمعه:
أشياخ وشيوخ، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً «3». قرأ أبو عمرو ونافع ويعقوب بضم الشين وهو رأي أبي عبيد، والباقون بكسرها.
__________
(1) «أمره» جاءت في الأصل (س) والهاء فيها ناصلة ولهذا جاء في (ب، ت): «لما جرى أمر» وجاء في بقية النسخ: «لما جرى على ألسنة الناس» .. إِلخ. وهو الأحسن، فكلمة «أمره» زيادة غير ضرورية ربما جاءت سهواً في (س) واتبعتها (ب، ت) وكتبت فيهما «أمر» ولا معنى لها.
(2) سورة مريم: 19/ 4 قاالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعاائِكَ رَبِّ شَقِيًّا. وانظر إِعرابها في فتح القدير: (3/ 321).
(3) سورة غافر: 40/ 67 هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُراابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً .... وذكر هاتين القراءتين وغيرهما في فتح القدير (4/ 501).
(6/3593)

وقد يسمون الشاب المقدم في الرأي:
شيخاً على التعظيم لرأيه، أي هو كرأي الشيوخ المجرِّبين في الجودة. يقال: فلانٌ شيخ قومه؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الشاب إِذا رئي أنه شيخ فهو وقارٌ له وجودة في رأيه. فأما الشيخ المجهول فهو جَدُّ الرائي وحظُّه وعلى قدر قوته وضَعْفه يكون حظ الرائي.
ع
[الشَّيْع]: المقدار، يقال: أقام شهراً أو شَيْعَ شهرٍ: أي مقدار شهر.
ويقال: إِن الشَّيْع أيضاً ولد الأسد.
ويقال: هذا شَيْعُ ذلك للذي وُلد بعده.
ويقال: آتيك غداً أو شَيْعَه أي: بعده، قال «1»:
قال الخليط غداً تَصَدُّعنا ... أو شَيْعَهُ أفلا تودعنا
همزة
[الشيء]: كل ما صَحَّ أَنْ يُعلم ويُخبر عنه «2» فهو: شيء.
وشيء: أعمُّ «3» الأسماء كلها، وهو على ضربين: معدوم وموجود «4»، وقال بعضهم: لا يسمى المعدوم شيئاً، وذلك لا يصح، لقوله تعالى: وَلاا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فااعِلٌ ذالِكَ غَداً «5» فسماه شيئاً قبل أن يوجد.
وقال قومٌ منهم الباطنية: لا يسمى اللّاه شيئاً، وذلك لا يصح، لأن تسمية مُسَمَّيَيْن باسمٍ بعلَّةِ كونهما معلومين لا يوجب التشبيه، كما يقال: موجود ومعلوم؛ وإِنما
__________
(1) البيت لعمر بن أبي ربيعة، ديوانه: (434) وروايته:
«أو بعده ... »
فلا شاهد فيه، وهو في اللسان والتاج (شيع) والمقاييس: (3/ 235) وفيه الشاهد، ورواية آخره
« ... تُشَيِّعُنا»
وفي الصحاح:
« ... أفلا تُوَدِّعُنَا»
(2) في (ك) وحدها: «يعلم عنه أو يخبر عنه» وهو تكرار وتفصيل لا ضرورة له.
(3) في (ل 2، ك): «أعلم» تصحيف.
(4) في نسخة (د) وحدها: «موجود ومعدوم» تقديم وتأخير.
(5) سورة الكهف: 18/ 23.
(6/3594)

غرض الباطنية الإِلحاد ونفي الصانع عز وجل «1». وقال بعضهم: لا يسمى غير اللّاه شيئاً، وذلك باطل، لأن اللغة مركبةٌ عليه، والقرآن ناطقٌ به.
والجميع: أشياء، غير مصروفة. قال الخليل وسيبويه: أصلها أشْيَئاء على أَفْعَلاء فاستثقلت همزتان بينهما ألف، فألقيت الأولى فصارت أفعاء. وقال الأخفش والفراء: لم تنصرف لأن أصلها أَشْيِياء على أَفْعِلاء، كما يقال: هَيْنٌ وأَهْوِنَاء. قال أبو عثمان المازني: قلت للأخفش: كيف تصغِّر أشياء؟ فقال: أُشَيَّاء. فقلت له:
يجب على قولك أن تصغر الواحد ثم تجمعه، فانقطع.
وقال الكسائي وأبو عبيد: لم تنصرف أشياء لأنها أشبهت حمراء، تقول العرب:
أشياوات مثل حمراوات.
قال أبو حاتم: أشياء: أفعال، مثل أنباء، وكان يجب أن تصرف، إِلا أنها سمعت عن العرب غير مصروفة فاحتال لها النحويون احتيالات لا تصح.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الشيبة]: الشيب، قال اللّاه تعالى:
وَشَيْبَةً «2»،
وفي الحديث «3»: «وقِّروا ذا الشيبة في الإِسلام».
__________
(1) عبارة: «وإِنما غرض الباطنية الإِلحاد ونفي الصانع عز وجل» جاءت مشوشة في نسختي (ل 2، ك) ففي الأولى كتب: «وإِنما علمهم» وترك فراغاً قدر كلمتين ثم كتب «خشية الإِلحاد ونفي الصانع». وفي الثانية كتب: «وإِنما» ثم ترك فراغاً وكتب الإِلحاد ونفي الصانع».
وبإِزاء العبارة المذكورة جاءت في الأصل (س) حاشية بخط وحبر مختلفين، وقد نصلت الحروفُ فلم يقرأ منها إِلا ما نصه: «اللّاه تعالى مبدع الأشياء وخالقها فلا يوصف بصفة ما أبدع وخلق. قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وإِنما مراد هذا المؤلف التشبيه، جل اللّاه أن يشبه بخلقه ومن ترك الظاهر من الشرع الشريف وقال: إِن باطنه يفنيه فلا خير فيه ... وقد قال النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم ما نزلت علي آية إِلا ولها ظه‍ ... وبطن ونحن: «بظهرها بع‍ ....
ونبطن اعتقادها بالقلب الذي ..... ».
(2) سورة الروم: 30/ 54 اللّاهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ماا يَشااءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ.
(3) لم نجده بهذا اللفظ.
(6/3595)

وشيبة: من أسماء الرجال.
خ
[الشيخة]: العجوز، قال عبد يغوث بن صلاءة الحارثي «1»:
وتضحك مني شيخة عَبْشَميَّةٌ ... كأن لم ترى قبلي أسيراً يمانيا
وكان الوجه أن يقول: كأن لم تر؛ بحذف الألف للجزم، لكن أثبتها على لغة من يُجري المعتلَّ مجرى الصحيح، كقول زهير «2»:
ألم يأتِيْكَ والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
ومن العرب من يقول: يأتيُك بضم الياء، فحذف الضمة للجزم.
... فِعْلُ، بكسر الفاء
ب
[الشِّيْب]: جمع: أَشْيَب، قال اللّاه تعالى: يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْداانَ شِيباً «3».
قيل: هذا على المبالغة لشدة أهواله وفزعه، وإِن كان الوِلْدان آمنين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
والشِّيْب: الجبال التي يسقط عليها الثلج، لبياضه.
__________
(1) من قصيدته المشهورة التي مطلعها:
ألا لا تلوماني كفى اللومَ ما بيا ... فما لكما في اللوم نفع ولا ليا
والقصيدة في ترجمته التي عقدها له الأصفهاني في الأغاني: (16/ 328 - 341)، وفي العقد الفريد (3/ 396، 5/ 228 - 229)، وفي الخزانة: (2/ 197 - 202) عدد من أبياتها ومنها الشاهد. وانظر اللسان والتاج (شمس)، وترجم له في الأعلام وجعل وفاته نحو عام (40 ق. هـ‍).
(2) نُسِبَ البيت إِلى زهير في الأصل (س) وتبعتها (ت، ب) وفي بقية النسخ جاء: «كقوله» دون نسبة، والبيت لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي، وهو أول قصيدة له في خلاف كان بينه وبين الربيع بن زياد العبسي. انظر الأغاني: (17/ 198) وروايته:
«ألم يبلغك ... »
، وروايته:
«ألم يأتيك ... »
في الخزانة: (8/ 361) وذكر رواية
«ألم يبلغك ... »
ورواية أخرى عن الأصمعي
«ألا هَلَ اتَاكَ ... »
بفتح لام هل وبعده همزة وصل. والبيت من شواهد النحويين، انظر أوضح المسالك: (1/ 55)، وشرح شواهد المغني: (1/ 328).
(3) سورة المزمل: 73/ 17 فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْداانَ شِيباً.
(6/3596)

والشِّيْب: أصوات مشافر الإِبل عند الشرب، قال «1»:
تداعَيْنَ باسم الشِّيْب في متثلِّمٍ ... جوانبه من بَصْرةٍ وسِلامِ
ث
[شِيْث]: النبي ابن آدم أبي البشر، عليهما السلام، هو ولي عهده، والعَقِب من بني آدم في ولده.
ح
[الشيح]، بالحاء: الرجل الحذر، قال أبو ذؤيب «2»:
بدرت إِلى أولاهم فوزعْتَهم ... وشايَحْتَ قبلَ اليومِ إِنك شِيْحُ
والشيح: نبات من نبات السهل، وهو حارٌّ في الدرجة الثانية، يابس في الثالثة، يُدرُّ البول والطمث، وإِذا تدخنت به المرأة أخرج الجنين من البطن، ودخانه يطرد الهوام، وإِذا ضمد به على لسعة العقرب نفع، وإِذا شرب ماء طبيخه بعسلٍ قتل دود البطن.
ولم يأت فيه جيم
د
[الشِّيْد]: الجَصّ.
ص
[الشِّيْص]: أردأ البُسْر.
ق
[الشِّيْق]: بالقاف: الشِّقُّ في الجبل.
__________
(1) البيت لذي الرمة، ديوانه: (2/ 1070)، وروايته:
« ... مُتَثَلَّمٍ»
بفتح اللام المضعف، والوجه كسرها كما هنا وكما في اللسان والتاج (بصر، شيب) والخزانة: (1/ 104 و 4/ 343 و 6/ 388).
(2) ديوان الهذليين: (1/ 116)، وروايته مع الذي قبله:
وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذا ما تَبَدَّدوا ... سِراعاً ولاحتْ أوجهٌ وكُشُوْحُ
بَدَرْتَ إِلى أُوْلاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ ... وَشَايَحْتَ قَبْلَ اليومِ إِنَّكَ شِيْحُ
وأورد محققه في البيت الثاني روايتين أخريين هما:
«بدرت إِلى أُخراهمُ فوزعتهم»
و «رددت إِلى أولاهمُ فشفيتهم»
والبيت في اللسان (شيح) وروايته:
« ... فَسَبَقْتَهُمْ»
وانظر ما سيأتي في بناء (شِيّاح).
(6/3597)

م
[الشِّيْم]: جمع قولك: رجلٌ أَشْيَم «1».
ن
[الشين]: هذا الحرف.
... و [فِعْلة] بالهاء
ص
[الشِّيْصَة]: واحدة الشِّيْص «2».
ع
[الشِّيْعَة]: الأعوان والأحزاب.
والشيعة: الفرقة، قال اللّاه تعالى:
وَكاانُوا شِيَعاً* «3»: أي فِرَقاً.
وشِيْعَةُ الرَّجُلِ: أتباعه وأهل مِلَّته، قال اللّاه تعالى: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرااهِيمَ «4»:
أي من أهل دينه.
والشِّيْعَة: فرقةٌ من فرق الإِسلام يرون تقديم عليٍّ على عثمان، وأكثرهم يقدمه على أبي بكر وعمر، ولهم فيهما أقوال، أكثرهم يخطِّئهما ويبرأ منهما، وبعضهم يخطِّئهما ولا يبرأ منهما، وهو قول الزيدية، وبعضهم يصوّبهما، ولهم أقوال كثيرة، واختلافات قد ذكرت في المقالات «5».
ك
[الشِّيكة]: مصدرٌ من قولك: شِكتُ، وهي من الواو.
__________
(1) والأشيم هو: الذي به شامة. وسيأتي.
(2) والشيص: أرْدَأُ البسر كما تقدم قبل قليل.
(3) سورة الأنعام: 6/ 159 إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكاانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ... وآية سورة الروم:
30/ 32 مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكاانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِماا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ.
(4) سورة الصافات: 37/ 83.
(5) انظر الملل والنحل، وانظر الفرق الإِسلامية في الحور العين: (199) وما بعدها. وانظر فيه (أصل تسمية الشيعة) (232) وما بعدها.
(6/3598)

م
[الشيمة]: الخُلُق.
قال الأصمعي: والشيمة: التراب يحفر من الأرض «1».
همزة
[الشِّيْئة]: المشيئة، يقال: يكون ذلك بشيئة اللّاه تعالى.
... فَعَل، بالفتح
ع
[الشَّاع]: يقال: له في هذا الشيء سَهْمٌ شاعٌ: أي شائع، كما يقال: سارهُ وسائرهُ.
م
[الشام]: جمع: شامة.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ب
[شَابة]: اسم جبل.
م
[الشامة]: العلامة، واحدة: الشام.
ويقال: ما له شامة ولا زهراء: أي ناقة سوداء ولا بيضاء.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ب
[الأَشْيَب]: ذو الشيب.
م
[الأشيم]: ذو الشامة.
والأشيمان: مكانان «2».
...
__________
(1) جاء بإِزائه في هامش (ت): «والجمع: شيم» وبعده صح، وجاء في متن (د، م‍): «والجميع: شيم». وليس ذلك في الأصل (س) ولا في بقية النسخ.
(2) وهما موضعان أو حبلان- بالحاء المهملة- من رمال الدهناء.
(6/3599)

مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
خ
[المشيخة]: الشيوخ، والجميع: مشايخ.
... مَفْعِل، بكسر العين
ب
[المَشْيِبُ]: قال الأصمعي: المَشْيِبُ الدخول في حد الشيب، والشيب: بياض الشعر، وقيل: هما بمعنى، قال عدي بن زيد «1»:
والرأس قد شابه المشيبُ
أي الشيب. قال ابن السكيت: معنى شابه أي بيَّضه، وليس المعنى خالطه، وأنشد «2»:
قد رابه ولمثل ذلك رابه ... وَقْعُ المشيب على الشباب فشابه
أي: بيَّض مُسْوَدَّه.
وقيل: يجوز أن يكون شابه: أي خالطه.
... و [مَفْعِلة]، بالهاء
م
[المَشِيْمَةُ]: غشاء ولد الإِنسان.
... مَفعولاء، ممدود
ح
[المَشْيُوْحاء]: الأرض التي تُنْبِت الشيح.
ويقال: هم في مشيوحاء من أمرهم: أي في أمرٍ شديد.
خ
[المَشْيُوْخاء]: الشيوخ.
...
__________
(1) البيت له في اللسان (شيب).
(2) البيت في اللسان (شيب) دون عزو.
(6/3600)

مِفْعال
ط
[المِشْياط]: فرسٌ مشياط: أي سريعة السِّمَن.
ع
[المِشْياع]: رجلٌ مِشْياع: لا يكتم شيئاً.
... فَعّال، بالفتح وتشديد العين
ن
[الشَّيَّان]: نبتٌ، وهو دم الأخوين «1».
... فَعِّل، بكسر العين مشددة
ر
[الشَّيِّر]: فرسٌ شَيِّرٌ: أي سمين، وأصله من الواو. شَيْوِر، على فَيْعِل.
... و [فَعِّلَة]، بالهاء
ف
[الشَّيِّفَةُ]: شَيِّفَةُ القوم: طليعتهم الذي يُشيف لهم، وهو من الواو.
... فاعِل
ب
[الشائب]: يقال: شيبٌ شائب، كما يقال: ليلٌ لائل، وذيل ذائل.
ع
[الشائع]: سهم شائع: لم يُقْسَم.
... فِعَال، بكسر الفاء
ح
[الشِّياح]: الحِذار بلغة تميم وقيس، وهو مصدر من شائح، قال «2»:
__________
(1) سيأتي الشَّيَّان مكرراً بعد قليل وكذا التعليق عليه.
(2) الشاهد في اللسان (شيح) لأبي الأسود العجلي.
(6/3601)

لمّا سَمِعْنَ الرِّزَّ من رياحِ ... شايحْنَ منه أَيَّما شِياحِ
والشِّيَاح: الجِدُّ في الأمر، بلغة هذيل.
ر
[الشِّيَار]: خيلٌ شِيارٌ: أي سِمان، جمع: شَيِّرٍ مثل جَيِّد وجِياد؛ وهو من الواو، قال عمرو بن معدي كرب لعباس بن مرداس السلمي «1»:
أعبَّاسُ لو كانت شِياراً جيادُنا ... بِتَثْليْثَ ما لا قيت بعدي الأَحَامِسا
ط
[الشِّيَاط]: ريح القطن المحرق.
ع
[الشِّياع]: مصدرٌ من شايعَ بالإِبل: إِذا صاح بها.
ويقال: الشياع: القَصَبة التي يُنفخ فيها، قال «2»:
حنينَ النِّيبِ تَطربُ للشِّياع
والشِّياع: جمع: شوع، وهو شجرٌ.
ق
[الشِّياق]، بالقاف: النياط، وهو من الواو.
هـ‍
[الشِّياه]: جمع: شاة. يقال: ثلاث شياه إِلى العشر، وأصله الواو.
... فِعْلَى، بكسر الفاء
__________
(1) البيت في اللسان والتاج (شير) وروايته:
« ... ناصبت ... »
بدل
« ... لاقيت ... »
، وهو في الخزانة: (8/ 326) واللسان (نصا) برواية
« ... ناصيت ... »
من الأخذ بالناصية، والأحامس هم: الحمس من قريش وكنانة وغيرهم، وكان لهم دين يتشددون فيه.
(2) الشاهد في التاج (شيع) لقيس بن ذريح، وصدره:
إِذا ما تُذكرين يحنُّ قلبي
وانظر المقاييس: (3/ 235)، واللسان (شيع).
(6/3602)

ز
[الشِّيْزَى]، بالزاي: الجفنة، قال «1»:
من الشيزَى تُكلَّل بالسنام
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ب
[الشَّيباء]: يقال: باتت العروس بليلةٍ شَيْبَاء: إِذا افتُضَّت، فإِن لم تُفْتَضّ قيل:
باتت بليلةٍ حرة.
... و [فِعلاء]، بكسر الفاء
ش
[الشِّيْشاء]: التمر الذي لا يشتد نواه، قال «2»:
يا لك من تمر ومن شِيشاء
ص
[الشيصاء]: أردأ البُسْر. واحدته:
شِيصاة بالهاء.
... فَعْلَان، بفتح الفاء
ب
[شَيْبان] ومَلْحان: شهرا قِماح، وهما شهران من الشتاء «3» يشتد فيهما البرد، سُمِّيا بذلك لبياض الأرض فيهما، من الصقيع.
وشَيْبان: حيٌّ من بَكْر، وهم ولد شيبان ابن ثعلبة بن عكاية من بني بكر بن وائل «4»، من مواليهم محمد بن الحسن
__________
(1) عجز بيت من أبيات لأبي بكر بن الأسود بن شعوب الليثي عن قتلى بدر من مشركي قريش، وهي في سيرة ابن هشام: (3/ 30)، وهو في الخزانة: (9/ 561)، ونُسب في اللسان والتاج (شيز) إِلى شاعر اسمه ابن سوادة ولعل المراد ابن الأسود. وأصل الشيزي كما في هذه المراجع: خشب تتخذ منه الجفان وغيرها.
(2) الشاهد في اللسان والتاج (شيش) دون عزو.
(3) من هنا من قوله: يشتد فيهما البرد .. إِلخ، بداية الصفحة: (251) من صفحات الأصل (س) إِلى نهاية الربع الثاني من الكتاب جاء بخط مخالف لخط ناسخ ما قبل ذلك، ويلاحظ فيه كثرة الأخطاء، وهو أربع صفحات وبعض صفحة.
(4) هكذا جاء نسب بني شيبان في الأصل (س) - وبالخط المخالف لخط الناسخ- وجاء نسب شيبان كاملًا في النسخ الأخرى، وهو: «وهم ولد شيبان بن ثعلبة بن عكابة- بالباء الموحدة- بن صعب بن علي بن بكر بن وائل». وهو ما في كتب الأنساب.
(6/3603)

الفقيه صاحب الرأي «1».
ح
[الشَّيْحان]: الحذر الخائف.
ط
[الشَّيْطان]: [معروف، و] «2» اشتقاقه من شاط: إِذا بطل. وقيل: إِنه فيعال، من شَطَنَ: أي بَعُد من رحمة اللّاه تعالى.
والشَّيْطان: ضربٌ من السباع «3».
والشَّيْطان: ضربٌ من الحيات.
والشَّيْطان: ضرب من النبات.
ي
[الشَّيَّان]: دم الأخوين «4»، وهو باردٌ في الدرجة الثالثة قابض يحبس الدم، وينقي القروح والجراحات، وأصل الشجرة التي يعمل منها دم الأخوين، وهي شجرة الأترج، نافع للجراحات الرديئة، وإِن عُجن بِخلٍّ أذهب البَهَق، وعصارته تجلو غشاوة العين.
... و [فِعلان]، بكسر الفاء
ح
[الشِّيحان]: جمع: شِيْح، وهو شجر.
...
__________
(1) هو: أبو عبد اللّاه محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني- بالولاء- إِمام في الفقه وفي أصول الدين، وناشر علم أبي حنيفة، أصله من حرستة قرب دمشق، ونشأ بالكوفة فسمع من أبي حنيفة، وانتقل إِلى بغداد فولاه الرشيد القضاء بالرقة، ومات بالري عام: (189 هـ‍- 804 م).
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل (س) وهو في بقية النسخ.
(3) «الشيطان: ضرب من السباع» في (س) وحدها.
(4) دم الأخوين: شجرة نادرة، يكثر انتشارها في مرتفعات جزيرة سقطرى اليمنية. واسمه النباتي (DRACAENA CinnbariBALF. F. )، وهي شجرة معمرة يبلغ ارتفاعها أكثر من ثلاثة أمتار، والذي ينمو منها في جزيرة سقطرى نوع فريد. وذكرها الهمداني عند حديثه عن جزيرة سقطرى. قال «وبها دم الأخوين، وهو: الأيدع». انظر الموسوعة اليمنية: (1/ 442 - 443).
(6/3604)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ب
[شاب]، رأسُه شيباً: إِذا ابيضَّ شعره، والنعت: أشيب، على غير قياس، قال عبيد «1»:
والشيب شَيْنٌ لمن يشيب
خ
[شاخ] شيخوخةً وشيوخةً: أي صار شيخاً.
د
[شاد]: أي بنى.
وشادَهُ: أي رفعه.
وشاد بناءه: أي طلاه بالشيد، وعلى هذه الوجوه جميعاً يُفَسَّر قول اللّاه تعالى:
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ «2»، قال عدي بن زيد «3»:
شاده مرمراً وجَلّله كِلْسا ... فللطير في ذراه وكور
ط
[شاط]: إِذا احترق.
وشاط الرجلُ: إِذا هلك، قال الأعشى «4»:
قد تَخْضِبُ العَيْرَ من مكنونِ فائلهِ ... وقد يَشِيْطُ على أرماحنا البَطَلُ
الفائل: عِرْقٌ في الوَرِك.
__________
(1) عجز بيت من معلقته، شرح المعلقات العشر: (156)، وصدره:
إِمَّا قتيلًا وإِمَّا هالِكاً
(2) سورة الحج: 22/ 45 فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنااهاا وَهِيَ ظاالِمَةٌ فَهِيَ خااوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهاا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ. وانظر في تفسيرها والآراء في مكان القصر والبئر في فتح القدير: (3/ 459).
(3) من رائيته المشهورة التي مطلعها:
أَرَواحٌ مودِّعٌ أم بُكُوْرُ ... لكَ فاعْمِدْ لأيِّ حالٍ تصيرُ
انظر ديوانه: (88)، والشعر والشعراء: (112)، والأغاني: (2/ 139)، واللسان والتاج (شيد، كلس).
(4) ديوانه: (287)، واللسان والتاج (شيط).
(6/3605)

وفي الحديث «1»: «قاتل زيد بن حارثة- رحمه اللّاه تعالى- يوم مؤتة وبيده راية النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم وآله «2» حتى شاط في رماح القوم»
وشاط: إِذا بطل.
وشاطت الجزور: إِذا اقْتسِمت فلم يبق منها شيءٌ يُقْسَم.
ع
[شاع] الحديث شيعوعة: إِذا انتشر.
م
[شام] البرقَ شَيْماً: إِذا نظر أين يصوِّب قَطْرَهُ.
وشامَ السيفَ: إِذا غمده.
وشامَهُ شَيْماً: إِذا سَلَّه، وهو من الأضداد.
ن
[شان]: الشَّيْن: نقيض الزّين.
... فَعِل بالكسر، يَفْعَل بالفتح
همزة
[شاءَ] الشيءَ مشيئةً [بالهمز] «3»: إِذا أراده، وقد يخفف، قال اللّاه تعالى: أَنْ نَعُودَ فِيهاا إِلّاا أَنْ يَشااءَ اللّاهُ «4». قيل: هو من شعيب على التبعيد و [الامتناع] «3»، لأنه قد علم أن اللّاه لا يشاء عبادة الأوثان، كما قال تعالى: حَتّاى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي
__________
(1) هو في الفائق للزمخشري: (2/ 273).
(2) تختلف صيغة الصلاة على الرسول من ناسخ إِلى آخر. وغالباً يظهر فيها الالتزام المذهبي، وصيغة الصلاة هنا هي من وضع ناسخ هذه الصفحة من (س) وهو كما سبق ليس الناسخ الأول، وفي بقية النسخ .. عليه السلام» وهي الصيغة التي يستخدمها المؤلف غالباً.
(3) ما بين المعقوفات سقط من الأصل (س) وأضفناها من بقية النسخ.
(4) سورة الأعراف: 7/ 89.
(6/3606)

سَمِّ الْخِيااطِ «1»، وكما يقال: «حتى يشيب الغراب».
وقيل: قد كان في ملِّتهم ما يجوز التعبد به. وقيل: هو على ظاهره: أي لو شاء عبادة الأوثان لكانت «2» طاعة «3» كما أمر بتعظيم الحجر الأسود.
وقول اللّاه تعالى في أصحاب الجنة [وأصحاب النار] «4» إِلّاا ماا شااءَ رَبُّكَ* «5». قيل: المراد به، خالدين فيها ما دامت [سماوات] «6» الدنيا وأرضها، أو ما شاء اللّاه من الزيادة في الخلود على مدة الدنيا بعد فنائها.
وقيل: [المراد به] «7»: ما دامت سماوات الآخرة وأرضها إلا ما شاء الله من مدة وقوفهم في القيامة، وكان أبو عمرو يخفف (شِيْت) و (شيتما) و (شيتم) [في جميع القرآن] «8» والباقون بالهمز، وأصل شاء شَيّأَ يَشْيَأُ مشيئة، فأبدلت الياء ألفاً، وألقيت حركتها على الشين في المستقبل والمصدر، وكذلك نحوه، مثل:
ناء عنه، وما أشبهه.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِشابة]: أشاب الفزعُ رأسه [وأشاب] «9» برأسه: أي شَيَّبَه، قال عمرو
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 40.
(2) هذا ما في (س) وفي بقية النسخ: «لكان».
(3) سقطت من (ل، ك) كلمة «طاعة» وتركتا مكانها بياضاً.
(4) ما بين المعقوفين سقط من (س) وأضيف من بقية النسخ. بما فيها (ب) وهكذا في الباقي.
(5) سورة هود: 11/ 107 خاالِدِينَ فِيهاا ماا داامَتِ السَّمااوااتُ وَالْأَرْضُ إِلّاا ماا شااءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّاالٌ لِماا يُرِيدُ.
(6) جاء في الأصل (س) «بإِرادته» والتصحيح من بقية النسخ.
(7) في (س) «السماء الدنيا» والتصحيح من بقية النسخ.
(8) ما بين المعقوفين سقط من (س).
(9) جاء في (س): «وشِبْتُ وما» والتصحيح من بقية النسخ بما فيها (ب) التي تتطابق مع (س) كثيراً.
(6/3607)

بن يزيد العوفي لسان خولان وفارسها فجمع بين اللغتين:
[وَمَا كِبَرٌ] يشيبُ لدات مثلي ... ولكن شيبت رأسي الحروبُ
معاداتي لكل صباح يومٍ ... يغصك عنده اللبنُ الحليبُ
وأشاب الرجلُ: إِذا شاب أولاده.
ح
[الإِشاحة]: أشاح الفرسُ بذنبه: أي أرخاه.
وأشاح بوجهه: أي عدل به،
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام:
«ادرؤوا النار بالصدقة، ولو بشقِّ تمرة، ثم أعرض وأشاح» «2».
قيل: إِنما عدل به، لأنه فِعْلُ الحَذِرِ من الشيء والكاره له.
وأشاح على الشيء: أي جَدَّ فيه وواظب عليه. قال في الحمار والأُتُن «3»:
قُبّاً أطاعت راعياً مُشِيحا
أي جادّاً في طلبها.
وأشاح: أي حذر. قال عمرو بن الإِطنابة «4»:
__________
(1) أخرجه البخاري في الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب، رقم (6174).
(2) هذا هو نص الحديث كما جاء في (س) ونصه في بقية النسخ عدا (م‍) «اتقوا النار ولو بشق تمرة ثم أعرض وأشاح». أما في (م‍) فهناك سقط ذهب معه الحديث كأن عين الناسخ انتقلت من عبارة «وفي الحديث» في هذا المكان، إِلى عبارة «وفي الحديث» في أول الحديث الثاني بعده وهو «أشيدوا بالنكاح» وسقط ما بينهما.
(3) مشطور من رجز لأبي النجم العجلي كما في اللسان (شيح).
(4) من مقطوعته المشهورة، وأشهر رواياتها:
أبتْ لي عِفَّتِيْ وأبى بَلَائيْ ... وأَخْذِيْ الحمدَ بالثمنِ الرَّبِيح
وإِجشاميْ على المكروهِ نفسيْ ... وضربيْ هامةَ البطلِ المُشِيْحِ
بِأَبْيَضَ مثلِ لونِ المِلح صافٍ ... ونفسٍ ما تَقُرُّ على القبيحِ
وقوليْ كلَّما حَشَأَتْ وجاشَتْ ... مكانكِ تُحْمَدِيْ أو تستريحيْ
لأدْفعَ عن مآثرَ صالحاتٍ ... وأحْمِيْ بعدُ عن عِرْضٍ صحيحِ
انظر الكامل: (4/ 68) ط. دار الفكر العربي- القاهرة- تحقيق أبو الفضل إِبراهيم، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: (2/ 286)، وشرح شواهد المغني: (2/ 46)، وأوضح المسالك: (3/ 180). والشاعر هو: عمرو بن عامر بن زيد مناة الخزرجي- والإِطنابة أمه وبها سمي، وهو شاعر فارس رئيس جاهلي مجهول الوفاة كان يدعى ملك الحجاز. كان معاوية يقول: لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين وهممت بالفرار فما منعني إِلا قول ابن الإِطنابة: (وينشد الأبيات).
(6/3608)

وإِعطائي على المكروه نفسي «1» ... وضربي هامة البطل المُشيح
د
[الإِشادة]: رفع الصوت بذكر الشيء.
يقال «2»: أشاد بذكره،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «أشيدوا بالنكاح» «4».
ص
[الإِشاصة]: اشتاص النخل: إِذا أتى بشيص.
ط
[الإِشاطة]: أشاطه: أي أحرقه.
وأشاطه: أي أهلكه.
وأشاطه: أي أبطله.
وأشاط فلانٌ دم فلان: إِذا عَرضه للقتل.
وفي حديث عمر «5»: «القَسامة توجب العقل ولا تُشيط الدَّمَ»
: أي فيها الدية لا القَوَد.
وأشاط القِدْرَ فشاطت: إِذا احترقت ولصق بأسفلها شيء.
وأَشَاطَ القومُ الجزور: إِذا لم يبقوا فيها شيئاً إِلا اقتسموه.
ع
[الإِشاعة]: أشاع الخبرَ: أذاعه ونشره.
وسهمٌ مُشاع: أي شائع.
ويقال: حياكم اللّاه وأشاعكم السَّلامَ:
__________
(1) هذا ما في (س) وفي بقية النسخ «مالي».
(2) «يقال: أشاد بذكره» سقطت من (ت، ب) وهي في (س) وبقية النسخ عدا (م‍) لأن فيها سقطاً كما أشرنا.
(3) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال، رقم (44530 و 44531 و 44580).
(4) جاء بعده في (ت) وحدها حاشية نصها: «وفي حديث أبي الدرداء: أيما رجل أشاد على امرئ مسلم كلمة هو منها بريء يُرِيْدُ أن يشينَه بها كان حقّاً على اللّاهِ أن يعذِّبَهُ بها في جهنم».
(5) قوله في النهاية لابن الأثير: (2/ 519).
(6/3609)

أي أصحبكم [إِياه] «1». وأشاعت الناقة ببولها: إِذا رمت به فقطعته.
همزة
[الإِشاءة]: أشاءه: أي ألجأه، وفي المثل «2»: بلغة [تميم] «3» «شرٌّ ما يشئيك إِلى مُخَّهِ عرقوب».
... التفعيل
ب
[التشييب]: شيَّب الفزعُ رأسَهُ، وبرأسه، وحذف الباء أفصح.
خ
[التشييخ]: شيَّخ الرجل: أي صار شيخاً.
د
[التشييد]: شَيَّد بناءه: إِذا رفعه وطوَّله.
ط
[التشييط]: شيَّط اللحمَ: إِذا دخَّنه ولم يُنضجه.
ع
[التشييع]: شيَّعه في رحلته: أي صحبه وخرج معه «4».
وشَيَّع النارَ بالحطب: أي ألقاه عليها.
قال أبو عمرو: ويقال: شيَّع الحطب بالنار، وشيَّعه: أي أحرقه بالنار.
وشَيَّع الراعي بالإِبل: أي صاح بها.
وشيَّع في اليراع: أي صوَّت.
والمشيَّع: الشجاع.
__________
(1) «إِياه» ساقطة من (س) وهي في بقية النسخ.
(2) مجمع الأمثال: (1/ 358) رقم المثل (1917).
(3) «بلغة تميم» ساقطة من (س، ك) وهي في بقية النسخ بما فيها (ب) التي تتطابق مع (س) كثيراً.
(4) هكذا جاءت العبارة في (س) وجاءت في (ت، ب، ل، م‍، ك): «شيعه عند شخوصِه: أي أَصْحبهُ وخرج معه». وكذلك جاءت في (د) إِلّا أن فيها: «صحبه» بدل «أصحبه». وانظر اللسان والتاج (شيع)، ففي اللسان: «وشَيَّعَهُ وشايَعَهُ، كلاهما: خرجَ معهُ عندَ رحيلهِ ليودِّعَهُ ويُبَلِّغَهُ منزلَه، وقيلَ: هو أن يخرجَ معهُ يُرِيْدُ صُحْبَتَهُ وإِيْناسَهُ إِلى موضع ما»، وفي التاج: مثله.
(6/3610)

الهمزة
[التشييء]: شيَّأ اللّاه تعالى الأشياء «1»:
أي أوجدها.
وشيَّأه على الأمر: أي حمله عليه.
ويقال: شَيَّأ اللّاه وجهه: أي قبَّحه، قال «2»:
إِن بني فزارة بن ذبيانْ ... قد طرقت ناقتُهم بإِنسانْ
مُشَيَّاءٍ سبحانَ وجهِ الرحمنْ
... المفاعَلة
ح
[المشايحة] والشياح: الحِذار بلغة تميم وقيس.
والمشايحة: الجد في الأمر بلغة هذيل.
ع
[المشايعة]: شايعه: أي تابعه.
وشايعه: إِذا خالطه، من قولهم:
سهمٌ «3» شائع: لم يُقْسَم.
وشايع بالإِبل شياعاً: إِذا صاح بها لتتبعه.
وفي حديث «4» النبي عليه السلام: «إِن مريم بنت عمران سألت ربَّها أن يعطيها
__________
(1) بعده في (ت، د): «بالهمز» وليست في الأصل (س) ولا في بقية النسخ.
(2) الرجز لسالم بن داره يهجو مرّ بن واقِع المازني، وأوله كما في التكملة (شيأ):
حَدَبْدَبَى حَدَبْدَبى يا صُبيانْ ... إِنَّ بني ...
إِلخ وجاء في الخزانة: (4/ 33): - لسالم بن دارة-
إِن بني فَزارةَ بن ذُبيانْ ... قد غلبوا الناسَ بأكل الجُرْدان
وسَرِقِ الجار ونيك البُعران
والجردان، وعاء قضيب الحمار، والسَّرِق: السَّرِقة.
(3) المراد بالسهم: النصيب.
(4) الحديث في النهاية لابن الأثير: (2/ 416).
(6/3611)

لحماً لا دَمَ فيه، فأطعمها الجراد، فقالت:
اللهم أعِشْهُ بغير رَضَاع «1»، وتابع بينه بغير شياع»
... الانفعال
م
[الانشيام]: الدخول في الشيء.
... الاسْتفعال
ط
[الاستشاطة]: استشاط الرجل: إِذا احترق غضباً.
والمستشيط «2»: البعير السمين.
... التَّفَعُّل
ط
[التشيُّط]: تشيَّط اللحمُ: أي احترق.
ع
[التشيُّع]: تشيَّع: إِذا قال بقول الشِّيْعة.
م
[التشيُّم]: تشيَّمه: إِذا دخله، قال «3»:
أَفَعَنْكَ لا برقٌ كأنَّ وَميضَه ... غابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ
... التفاعُل
ع
[التشايع]: تشايعوا: أي شايع بعضهم بعضاً.
...
__________
(1) يقال: رَضَع ورضِعَ يرضَع ويرضِع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعا ورِضاعا ورَضَاعة ورِضَاعة.
(2) في (ت) وحدها: «والمستشاط» وهي في التاج: «المستشيط».
(3) ساعدة بن جؤية الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 172)، وروايته:
«أَفَمِنْكِ ... »
، وروايته في اللسان (شيم):
«أفعنك ... »
(6/3612)

باب الشين والهمزة وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء، وسكون العين
ز
[الشَّأْز]، بالزاي: المكان الخشن.
س
[الشأس]: المكان الغليظ ذو الحجارة، وجمعه: شُؤُوس.
وشأس: من أسماء الرجال.
ن
[الشأن]: الأمر والحال، قال اللّاه تعالى:
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ «1»: أي في أمرٍ يحيي ويميت، ويخلق ويرزق،
وعن النبي عليه الصلاة والسلام «2» في تفسير هذه الآية قال: «فِي شَأْنٍ: أي يغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويجيب داعياً»
[وكان أبو عمرو يقرأ بتخفيف (شان) في جميع القرآن، والباقون بالهمزة] «3».
والشأن: الطلب، قال «4»:
يا طالب الجود إِن الجود مكرمةٌ ... والجود منك ولا من شأنك الجودُ
أي: من طلبِك.
وشؤون الرأس: مواصل قبائله وهي عروق الدمع. واحدها: شأن.
و [الشَّأْو]: الطَّلَق، يقال: عدا شأواً: أي طَلَقاً.
__________
(1) سورة الرحمن: 55/ 29 يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ. وانظر تفسيرها في فتح القدير: (5/ 136)، ولم يذكر ما ورد عن الرسول صَلى اللّاه عَليه وسلّم تفسيراً لها.
(2) في بقية النسخ: «عليه السلام».
(3) ما بين المعقوفتين جاء مضطرباً في (س) والتصحيح من بقية النسخ.
(4) البيت في المقاييس: (2/ 238)، غير منسوب، وعجزه فيه:
« .. لا البخل منك ولا من شأنك الجود .. »
(6/3613)

والشَّأْو: ما أُخرج من تراب البئر.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ف
[الشَّأْفة]: قرحة تخرج في القدم ثم تذهب، يقال استأصل اللّاه تعالى شأفته:
أي أذهبه كذهاب الشأفة.
م
[الشَّأْمة]: يقال: هو يتلدَّد يَمْنَةً وشَأْمَةً «1»: أي يميناً وشمالًا.
... فُعْل، بضم الفاء
م
[الشُّؤْم]: نقيض اليُمن، يقال:
الاستقصاء شؤم.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
م
[الأشأم]: الجانب الأيسر.
والأشأم: ذو الشؤم «2»، قال «3»:
فإِذا الأشائم كالأيا ... من والأ يامن كالأشائم
...
__________
(1) و «يَمنة وشَأمة» في النقوش المسندية تعني: جنوباً وشمالًا من الجهات الأربع. انظر المعجم السبئي: (130، 168).
(2) في (د، م‍): «الأشأمُ: الطائر ذو الشؤم».
(3) البيت للمرقش الأكبر، ويروى لِخُزَز بن لوذان، كما في اللسان (يمن) حاشية، والأغاني: (11/ 9)، من أبيات هي:
لا يَمْنَعَنَّك من بُغا ... ءِ الخير تَعْقادُ التمائمْ
وكذاكَ لا شرٌّ ولا ... خيرٌ على أحدٍ بدائمْ
ولقد غدوتُ وكنتُ لا ... أغدو على واقٍ وحاتم
فإِذا الأشائم ... ... ..
(6/3614)

مَفْعَلة، بالفتح
م
[المَشْأَمة]: الشؤم.
والمشأمة: نقيض الميمنة، قال اللّاه تعالى:
وَأَصْحاابُ الْمَشْئَمَةِ ماا أَصْحاابُ الْمَشْئَمَةِ «1»، أي: أصحاب الشمال.
... و [مِفْعَلة]، بكسر الميم
و [المِشآة]: الزنبيل، والجميع: المشائي، قال «2»:
ولا ظللنا بالمشائي قُيَّما
... فَعال، بالفتح
م
[الشَّآم]: أرض، والنسبة إِليها: رجلٌ شآمٍ. ويقال: الشَّأم، بالتخفيف أيضاً.
... فَعِيل
ت
[شئيت]، بالتاء: الفرس العثور، قال عدي بن خرشة الخطمي «3»:
كُمَيْتٌ لا أَحَقُّ ولا شئيتُ
... فُعلَى، بضم الفاء
__________
(1) سورة الواقعة: 56/ 9.
(2) الشاهد في اللسان (شأى)، وهو أيضاً في اللسان (خضم)، ومعجم ياقوت: (2/ 377)، وقبله:
لولا الإِلهُ ما سَكَنَّا خَضَّما
(3) عجز بيت لعدي بن خرشة الخطمي الأنصاري، وصدره:
بأَجْرَدَ من عتاقِ الخيلِ نهدٍ
وقد تقدم في كتاب الحاء باب الحاء والقاف بناء (أَفْعَل) وانظر أيضاً اللسان (شأت).
(6/3615)

م
[الشُّؤْمَى]: اليد الشُّؤمَى: الشمال.
... فُعْلُول، بالضم
ب
[الشُّؤْبوب]: الدفعة من المطر، والجمع:
شآبيب، وقال الأصمعي: الشُّؤْبوب:
سحابة غير واسعة، [عظيمة القطر] «1».
...
__________
(1) «عظيمة القطر» ساقطة من الأصل (س).
(6/3616)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ف
[شَأَف]: شُئِف: أي أفزع، فهو مشؤوف.
م
[شَأَمَ]، قومه: أي جَرَّ عليهم الشؤم.
ويقال: ليس المشؤوم مَنْ شأم نفسَه، المشؤوم من شَأَمَ نفسَه وغيره.
والمشؤوم: الذي أصابه الشؤم [والجميع مشائيم] «1»، قال الأَحْوَص اليربوعي «2»:
مشائيم ليسوا مصلحين عَشيرةً ... ولا ناعباً إِلا بينٍ غُرابها
نصب (عشيرةً) ب‍ (مصلحين) لمّا أثبت النون ولو حذفها لقال: (مصلحي عشيرةٍ) بالإِضافة والخفض.
ن
[شأَن] شأَنَ شَأْنَهُ: أي قَصَدَ قَصْدَه.
ويقال [ما شأَنَ شَأْنَهُ] «3»: إِذا لم يكترثْ له.
ويقولون: لأشْأَنَنَّ شَأْنَهُ: أي لأَفْسِدَنَّ أَمْرَهُ.
و [شآ] القومَ شأواً: أي سبقهم.
وشآ البئرَ شأواً: إِذا نقّاها.
وشآه: أي أعجبه.
ي
[شأى]: شأيتُ «4» القومَ: إِذا سبقتهم.
...
__________
(1) ما بين المعقوفين ليس في الأصل (س) وأضيف من بقية النسخ.
(2) اسم الشاعر ساقط من (ت). والبيت للأحوص اليربوعي في الخزانة: (4/ 158) برواية:
«ولا ناعبٍ ... »
وذكر رواية:
«ولا ناعباً ... »
عن سيبويه.
(3) ما بين المعقفات ساقط من الأصل (س) وأضيف من بقية النسخ.
(4) في الأصل (س): «شأوت» والتصحيح من بقية النسخ، وهي بالواو لغة.
(6/3617)

فَعِلَ، بالكسر يفعَل، بالفتح «1»
ز
[شَئِزَ]: الشّأز، بالزاي: القلق.
ف
[شَئِفَ]: شَئِفه شَأْفاً وشآفاً: أي أبغضه.
وشَئِفت [رجله وشُئِفت: إِذا خرجت فيها الشأفة] «2».
... الزيادة
الإِفعال
ز
[الإِشآز]: أشأزه، بالزاي: أقلقه.
قال ذو الرمة [يصف ثوراً] «3»:
فبات يشئزه ثَأْدٌ ويُسهره ... تذاؤب الريح والوسواسُ والهِضَبُ
ومنه
قول معاوية [بن أبي سفيان] «4» لخاله وقد طُعن فبكى: ما يبكيك يا خال؟
أَوَجَعٌ يُشْئزك أم على الدنيا؟
م
[الإِشآم]: أشأم الرجلُ: إِذا أتى الشأم، قال «5»:
__________
(1) في الأصل (س): «فعال بالفتح» والتصحيح من النسخ.
(2) ما بين المعقوفين بياض في الأصل (س) وأثبتناه من بقية النسخ، وفي (ب) وحدها: «شئفت: إِذا خرجت فيها الشأفة».
(3) ما بين المعقوفين ليس في الأصل (س) وأضيف من النسخ. والبيت له في ديوانه: (1/ 90)، وروايته:
«تَذَاؤُبُ» وهو ما في الأصل (س) وفي (ل 2، ك) وفي بقية النسخ: «تَذَؤُّبُ» وهما لغتان وروايتان في البيت، وذكرت رواية: «تذؤّب» في حاشية الديوان. والثأد: الندى.
وتذاؤبُ الريح وتَذَؤّبُها هو: أن تأتي من كل وجهٍ. والهِضَب: جمع هَضْب وهَضْبة وهو: المَطر والمطْرة، والبيت يروى بهما أي الهِضَب بالجمع والهَضَب بالإِفراد. والبيت في اللسان (شأز، ثأد، ذأب، وسوس، هضب).
(4) ما بين المعقوفين ليس في (س) وأثبتناه من النسخ. وخال معاوية في هذه الحكاية هو: أبو هاشم شيبة بن عتبة.
(5) عجز بيت لبشر بن أبي خازم، ديوانه: (178)، وروايته: «الأَشْأَمِ» وذكر محققه رواية: «المشئم» في الأصول التي اعتمد عليها، وروايته «المشئم» في اللسان (شأم) وصدر البيت:
سَمِعَتْ بنا قِيلَ الوُشاةِ فأصْبَحَتْ
(6/3618)

صَرَمَتْ حبالَك في الخليط المُشْئمِ
... المفاعَلة
م
[المشاءمة]: شاءم الرجلُ بأصحابه: أي أخذ بهم شأمة.
... التفعُّل
م
[التَّشَؤُّم]: تشأَّمَ به: أي عَدَّ معه الشؤم.
... التفاعُل
م
[التشاؤم]: تشاءم الرجلُ: إِذا أخذ نحو الشأم.
و [التشائي]: تشاءى ما بينهما: أي تباعد.
******
(6/3619)

[خاتمة نسخة الأسكورال التي اعتمدناها أصلًا ورمزنا لها ب‍ (س)] تم الربع الثاني من كتاب شمس العلوم بحمد اللّاه الواحد الحي القيوم يوم السبت أول يوم من ذي الحجة من شهور سنة ست وعشرين وست مئة للهجرة النبوية. وفي الربع الثالث منه كتاب الصاد وصلى اللّاه على خيرته من العباد ... حاضرٍ منهم وباد، وعلى آله وصحبه أئمة الرشاد.
بلغ سماعاً ... علم الدين سليم عبد اللّاه ابن سالم أصلح اللّاه شؤونه قراءة جميع هذا النصف من شمس العلوم عليَّ في مجالس عدة آخرُها ... لخمس بقين من جمادى الأولى من شهور سنة اثنين وأربعين وست مئة للهجرة الطاهرة على صاحبها وآله السلام، وكتب جمهور حامداً مصلياً «1». وبجانب هذه الخاتمة: «بلغت مقابلة».
...
__________
(1) وهذه خاتمة نسخة الأصل (س) وخاتمة (ت) مثالها: «تم الربع الثاني من كتاب شمس العلوم بحمد اللّاه الواحد الحي القيوم في يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ربيع سنة .. بين سبع مئة للهجرة النبوية ويتلوه في الربع الثالث منه كتاب ... خيرته من العباد أفضل حاضر منهم وباد وعلى آله.
وخاتمة نسخة المتحف البريطاني (ل 2):
«تم السفر الثاني من كتاب
(6/3620)

شمس العلوم ص
حرف الصاد
(6/3621)

باب الصّاد وما بعدها من الحروف [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الصَّبُّ]: رجل صَبٌّ: إِذا غلبه الهوى.
د
[الصَّدُّ]: الجبل.
ف
[الصَّفُّ]: معروف، قال اللّاه تعالى:
يُقااتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا «1».
والصَّفّ: المصلَّى في تفسير قوله تعالى: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا «2»: أي موضِع الاجتماع.
ك
[الصَّكُّ]: الكتاب.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الصَّرّة]: الجماعة، قال اللّاه تعالى.
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ «3»: أي في جماعة من النساء.
والصَّرّة: الصياح وشدة الصوت.
والصَّرّة: الشّدّة من كرب أو غيره، وقول امرئ القيس في بقر الوحش «4»:
__________
(1) سورة الصف: 61/ 4.
(2) سورة طه: 20/ 64.
(3) سورة الذاريات: 51/ 29.
(4) ديوانه: (22) ورواية أوله: «فألحقنا» والشاهد في الصحاح: (2/ 710).
(6/3623)

فألْحَفَهُ بالهاديات ودُونه ... جواحِرُهَا في صَرّةٍ لم تَزَيَّلِ
يُفَسّر على هذه الوجوه الثلاثة.
وصَرَّة القَيْظِ: شدّة حرّه.
ك
[الصَّكّة]: أشد الهاجرة حرّاً، يقال:
لقيته صكّة عُمِيٍّ.
ل
[الصَّلّة]: الجِلد، يقال: خفٌّ جيد الصَّلّة.
والصَّلّة: واحدة الصِّلال، وهي القطع من الأمطار المتفرقة، تقع شيئاً بعد شيء.
والصِّلال: العشب المتفرق، سمّي باسم المطر، قال «1»:
سيكفيك الإِلهُ بمسنَّماتٍ ... كجندلِ لُبْنَ تطّرِد الصِّلالا
والصَّلَّة: الأرض، يقال: ما تحمله الصَّلة من هوانه.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
د
[الصُّدّ]: لغة في الصَّدّ، وهو الجبل.
والصُّدّان: ناحيتا الوادي، قالت ليلى الأخيلية «2»:
أنابغَ لم تَنْبُغْ ولم تكُ أولا ... وكنت صُنيّاً بين صُدَّين مجهلا
صُنَيّ: تصغير: صِنْوٍ، وهو كالردهة.
... و [فُعْلَة]، بالهاء
ب
[الصُّبَّة]: البقية من الماء واللبن في الإِناء، وجمعها: صُبَب، قال «3»:
__________
(1) للراعي الجمهرة: (1/ 202 ط. المصرية) والتكملة (صلل).
(2) الصحاح: (2/ 496) والخزانة: (6/ 243)، الشعر والشعراء: (272) وروايته «وكنت وشيلًا».
(3) لم نجد البيت.
(6/3624)

ولا تنال فتاة الحيِّ شَرْبتها ... إِلّا بتجميع ما أبقت من الصُّبَبِ
والصُّبَّة: القطعة من الخيل.
والصُّبَّة: الجماعة من الناس.
والصُّبَّة من الغنم: ما بين العشر إِلى الأربعين،
وفي الحديث: قال عمر للذي بعثه على الحمى: أدخل صاحب الصُّبَّة والصَّرمة.
قال أبو زيد: الفِزْر من الضأن:
ما بين العشر إِلى الأربعين، والصُّبَّةُ من المعز: مثل ذلك.
ر
[صُرّة] الدراهم وغيرها: معروفة.
ف
[صُفَّة] البناء: معروفة. وكذلك صُفَّة السّرج والرّحل من الأدَم.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[الصِّرّ]: البرد الشديد يَحُسُّ «1» النبات، قال اللّاه تعالى: فِيهاا صِرٌّ «2»،
وفي حديث عطاء: «أنه كره من الجرد ما قتله الصِّرّ» «3»
ل
[الصِّلّ]: الحيَّة التي لا تنفع منها الرُّقية.
والصِّلّ: الداهية، يقال للرجل إِذا كان داهية: إِنه لَصِلّ أصلال.
والصِّلّ: نعت لكلِّ خبيث، قال «4»:
وما صِلُّ أصْلالٍ بأرض مَضَلَّةٍ ... بأغدر من قيسٍ إِذا الليل أظلما
__________
(1) في (ب) «يحسن» تصحيف، وحَسُّ البَرْد للنبات وغيره: الاضرار به.
(2) آل عمران: 3/ 117.
(3) الحديث في النهاية لابن الأثير: (3/ 23) وفي اللسان (صر).
(4) لم نجده.
(6/3625)

م
[الصِّمُّ]: من أسماء الأسد.
ن
[الصِّنُّ]: بولُ الوبر، قال «1»:
تَطَلى وهي سيِّئة المعرّى ... بِصِنِّ الوَبْرِ تحسَبُه مَلَابا
والصِّنّ: بول البعير أيضاً.
والصِّنّ: أول أيام العجوز.
والصِّنّ: شبه السّلّة المُطبَقة يجعل فيها الطعام.
... و [فِعْلَة]، بالهاء
م
[الصِّمَّة]: الأسد.
والصِّمَّة: الشجاع. ومنه دريد بن الصِّمَّة من فرسان هوازن.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الصَّبَب]: ما انحدر من الأرض، وجمعه: أصباب،
وفي الحديث في صفة النبي عليه الصلاة والسلام: «دريعَ المِشْية، إِذا مشى كأنما ينحطّ من صَبَب» «2».
د
[الصَّدد]: القُرب.
والصَّدد: ما استقبلك من شيء، يقال: داري صدد داره: أي مقابلتها، وهذه الدار على صدد هذه، قال «3»:
هيهات لا دار خرقاء مواتيةٌ ... ولا منازلها من منزلي صدد
...
__________
(1) البيت لجرير كما في اللسان (صنن) وليس في ديوانه ط. دار صادر.
(2) ذكره الزبيدي في إِتحاف السادة المتقين: (7/ 154).
(3) في (ت) قال ذو الرمة، والبيت ليس في ديوانه ولا ملحقاته.
(6/3626)

الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ف
[المصفّ]: الموقف في الحرب وغيرها، والجميع: المصافّ.
... و [مَفْعَلَة]، بالهاء
ح
[المَصَحَّة]: يقال: في السّفر مصحّة،
وفي الحديث «1» «الصوم مصحّة».
ويقال: مصِحَّة، بكسر الصاد أيضاً، والفتح أولى.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ك
[المِصَكّ]: رجل مِصَكٌّ: أي شديد.
وبعير مِصَكّ: أي شديد، صُكّ لحمه صَكّاً. ويقال: فرس مِصَكّ، وكذلك غيره.
... فُعَّالٌ، بضم الفاء وتشديد العين
د
[الصُّدَّاد]: دويبة من جنس الجرذان.
قال «2»:
لطيف كصُدّاد الصفا لا تغرُّهُ ... بمرتقب وحشيّه وهو نائم
... فاعٍلَةٌ
خ
[الصّاخّة]: صيحة يوم القيامة؛ سمِّيت بذلك لأنها تصخّ الآذان: أي تصُمُّها، قال اللّاه تعالى: فَإِذاا جااءَتِ الصَّاخَّةُ «3».
__________
(1) الحديث في النهاية: (3/ 12).
(2) لم نجده.
(3) عبس: 80/ 33.
(6/3627)

ر
[الصّارة]: يقال: لي عند فلان صارّة:
أي حاجة.
والصَّارّة: العطش، يقال: قصع الحمارُ صارّته: إِذا شرب فذهب عطشه. قال أبو عمرو: وجمعها: صرائر، واحتجّ بقول ذي الرّمّة «1»:
لم تَقْصَع صَرَائرُها
فَعِيْبَ ذلك على أبي عمرو، فقال: إِنما الصّرائر: جمع صريرة، وجمع صارّة:
صوارّ.
ل
[الصّالّة]: الداهية، يقال: صلّتهم الصّالّة.
... فاعُولَة
[ر]
[الصّارورة]: يقال: رجل صارورة للذي لم يحجّ.
... فَعَالٌ، بفتح الفاء
ح
[الصَّحَاح]: لغة في الصحيح، يقال:
صحاح الأديم وصحيح الأديم: بمعنىً.
م
[الصَّمَام]: يقال: صَمامِ صَمامِ، مبني على الكسرة: أي تصامُّوا واسكتوا عند الحملة واصدقوا الحملة.
ويقال للداهية: صَمِّي صَمَامِ، قال الشاعر «2»:
فأدّوا ناقتي لا تأكلوها ... ولمّا يأتكم صَمِّي صمامِ
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 453) وتكملة البيت:
فانصاعت الحقبُ لم تقصع صرائرها ... وقد نشحنَ فلا رِيٌّ ولا هِيمُ
(2) لم نجده بهذه الرواية، ولابن أحمر في ديوانه بيت رواية صدره:
فردِّوا ما لديكمْ من رِكابي
(6/3628)

و [فَعَالة]، بالهاء
ر
[الصَّرَارة]: رجل صرارة: أي صرورة.
... ومن المنسوب
ر
[الصَّراري]: الملّاح، قال القطاميّ «1»:
إِذا الصَّراريُّ من أهوالها ارْتسما
... فُعَال، بضم الفاء
ن
[الصُّنَان]: الذَّفر والريح المنتنة.
... و [فُعَالة]، بالهاء
ب
[الصُّبَابة]: البقية من الماء وغيره في الإِناء، قال:
طربت إِلى نور وهيَّج لوعتي ... صباباتُ شوقٍ راحها متوهّج
... فِعَال، بكسر الفاء
ر
[صِرار] الدراهم: معروف.
والصِّرار: خرقة توضع على أطباء الناقة لئلا يرضعها فصيلها. وذلك أن دريد بن الصِّمَّة أراد طلاق امرأةٍ له فقالت:
تطلقني وقد أطعمتك مأدومي، وأبنتك مكتومي، وأتيتك باهلًا غير ذات صِرار.
تريد: أنها أباحت مالها له «2».
__________
(1) ديوانه: (70) وصدره:
في ذي جُلول يقضِّي الموت صاحبُه
(2) الأغاني: (10/ 11).
(6/3629)

م
[صِمام] القارورة: سدادها.
... فَعُول
ف
[الصَّفوف]: الناقة التي تجمع بين حلبتين في حلبة.
والصَّفوف: التي تصفُّ ثديها عند الحلب.
... و [فَعُولة]، بالهاء
ر
[الصّرورة]: الذي لم يحجّ، يقال:
رجل صرورة، ورجلان صرورة، ورجال صرورة، لا يُثّنى ولا يجمع.
والصّرورة: الذي لم يتزوّج من الرجال والنساء. ويقال: هو الذي يدع النكاح متبتّلًا،
وفي الحديث: «1» «لا صرورة في الإِسلام»
قال النابغة «2»:
ولو أنها عرضتْ لأشمط راهبٍ ... يخشى الإِله صرورةٍ متعبِّدِ
... ومن المنسوب
ر
[الصّروريُّ]: الذي لم يحجّ.
والصّروري: الذي لم يتزوّج.
... فَعِيل
ب
[الصّبِيب]: ماء ورقِ السِّمسِم.
__________
(1) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: لا صرورة في الإِسلام، رقم (1729) وأحمد في مسنده (1/ 312) والحاكم في مستدركه (1/ 448 و 2/ 159).
(2) ديوانه (73) وروايته «صرورة المتعبد»، ورواية المؤلف أحسن.
(6/3630)

وقيل: الصبيب: ماء ورق الحنّاء.
والأول أصحّ لقول الشاعر «1»:
فأوردها ماءً كأن جِمامه ... من الأجْنِ حِنّاءٌ معاً وصبيب
وفي الحديث: «كان عقبة بن عامر يخضب بالصّبيب».
والصّبيب: الدم الخالص.
والصّبيب: العصفر المخلَص، قال العجّاج «2»:
يبكون من بعد الدموع الغُزّرِ ... دماً سجالًا كصبيب العُصْفر
ت
[الصّتيت]: الفرقة، يقال: صار الناس صتيتين: أي فرقتين.
والصّتّيت: الصوت والجلبة، قال «3»:
نجوت من خيل لها صتيت
ح
[الصّحيح]: نقيض المعتلّ.
د
[الصَّديد]: الدم المختلط بالقيح في الجرح.
ومنه الصديد الذي يسيل من أهل النار، قال اللّاه تعالى: يُسْقى مِنْ مااءٍ صَدِيدٍ «4». أي من ماء مثل الصديد.
كما يقال للرجل الشجاع: أسد: أي مثل الأسد.
ف
[الصّفيف] من اللحم: القديد.
وقيل: هو ما صُفّ على الجمر ليُشوى.
وقيل: هو اللحم طبيخاً وشواء ينضج ليحمل في السفر، قال امرؤ القيس «5»:
فظلَّ طهاة القوم ما بين منضجٍ ... صفيفَ شِواءٍ أو قديرٍ مُعَجَّل
__________
(1) علقمة الفحل، ديوانه: (28).
(2) البيت ليسا في ديوانه ولا ملحقاته، وهو في اللسان دون عزو (صبب).
(3) لم نجده.
(4) إِبراهيم: 14/ 16.
(5) ديوانه (22).
(6/3631)

وفي الحديث: «أنّ الزبير كان يتزوَّد صفيف الوحش وهو محرم»
قال أبو حنيفة: يجوز للمحرم أكل صَيْد البرِّ إِذا لم يصده ولا يدلَّ عليه ولا أشار إِليه ولا صاده محرمٌ. وعند الشافعي: إِذا لم يصده ولا صِيد له ولا أعان عليه جاز له أكله.
وعن علي وابن عباس وسعيد بن جبير: لا يجوز أكله للمحرم.
م
[الصَّميم]: الخالص، يقال: هو في صميم قومه.
والصّميم: العظم الذي هو قوام العضو، يقال: صميم الوظيف وصميم الرأس، قال:
نزلت بفرع خندق حيث لاقت ... شؤونُ الهام مجتمع الصميم
وصميم الحرِّ: شدّته.
وصميم البردِ: أشدّه.
... فِعْلَى، بكسر الفاء
ر
[الصِّرّى]: العزيمة والجدّ في الأمر.
ومنه الصِّر على الذَنْب.
... فَعْلان، بفتح الفاء
م
[الصَّمّان]: الأرض الغليظة الشديدة الغلظ، قال «1»:
أيا طائر الصّمّان مالك مفرَداً ... تأسّيْتَ بي أمْ عاف إِلفَكَ عائفُ
والجميع: صمامين.
...
__________
(1) لم نجده.
(6/3632)

و [فَعْلانة]، بالهاء
م
[الصَّمّانة]: الأرض الغليظة.
وقال بعضهم: كلُّ أرض إِلى جنب رملة فهي صمّانة.
... وممّا أبدل من أحد حرفي تضعيفه فاء الفعل فألحق بالرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
ح
[الصّحْصَح]: المكان المستوي.
ر
[الصّرْصر]: الريح الباردة فيها صِرٌّ، قال اللّاه تعالى: إِنّاا أَرْسَلْناا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً «1» والجميع: صراصر، قال:
المطعمون المترعو ... ن جفانَهمْ تحت الصّراصِر
وقال حسان «2»:
إِني من النفر الذين جيادهم ... طلعتْ على كسرى بريح صرصر
قال بعضهم: إِنما يقال لها صرصر إِذا كان لها صوت شديد، من قولهم: صرَّ الشيءُ: إِذا صوّت. والأصل صرّر، فأبدل من إِحدى الراءات الثلاث صاداً فقيل:
صَرْصر.
ف
[الصَّفْصف]: المستوي من الأرض، قال اللّاه تعالى: فَيَذَرُهاا قااعاً صَفْصَفاً «3». وقال الأعشى في سلامة ذي فائش الحميري «4»:
وكم دون بيتك من صَفْصفٍ ... ودكداك رملٍ وإِعقادها
...
__________
(1) سورة القمر: 54/ 19
(2) ليس في ديوانه ط. دار الكتب العلمية.
(3) سورة طه: 20/ 106.
(4) ديوانه: (126).
(6/3633)

و [فَعْلَلة] بالهاء
ع
[صَعْصَعة]: اسم رجل.
ويقال: ذهبت إِبله صعاصع: أي فِرَقاً.
... فُعْلُل، بضم الفاء واللام
ل
[الصُّلْصُل]: ناصية الفرس.
والصُّلْصُل: طائر تسمّيه العجم الفاختة. وقيل: هو طائر يشبهه.
... و [فُعْلُلة]، بالهاء
ل
[الصُّلْصُلة]: بقية الماء في الغدير، قال لبيد «1»:
ولم يتذكر من بقية عهده ... من الحوض والسُّوبان إِلّا صلاصلا
السُّوبان: اسم واد. وقال العجاج «2»:
صلاصل الزيت إِلى الشّطور
شبّه أعين المطيّ بجرارٍ فيها زيت إِلى أنصافها
... فِعْلِلٌ، بكسر الفاء واللام
م
[الصِّمْصِم]: رجل صِمْصِم: أي غليظ.
والصِّمْصِم: الغليظ الشديد من الأرض وغيرها.
... و [فِعْلِلة]، بالهاء
م
[الصِّمْصِمة]: الجماعة من الناس.
__________
(1) ديوانه: (114) والحوض اسم لأكثر من مكان (ياقوت/ 219) والسوبان: اسم واد في ديار العرب (ياقوت 3/ 277).
(2) ديوانه: (1/ 347).
(6/3634)

ي
[الصِّيْصِيَة]: الحصن، والجمع:
الصَّياصِي، قال اللّاه تعالى: وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظااهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتاابِ مِنْ صَيااصِيهِمْ «1».
وصيصيَة الثور: قرنه؛ لأنه يتحصّن به، قال جرير «2»:
ويومٍ من الجوزاء مستوقد الحصى ... تكاد صياصي العين منه تَضَبّح
أي تحرّق.
وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام في ذكر فتنة تكون في أقطار الأرض كأنها صياصي بقرٍ
، شبهها بقرون البقر لما يشرع فيها من الرماح والسلاح كأنها قرون بقر مجتمعة.
وصيصية الديك: مثل مخلبين في ساقه.
والصياصي: شوك النسّاجين، قال دريد بن الصّمّة «3»:
كوقعِ الصَّيَاصي في النسيج الممدَّد
... فَعْلال، بفتح الفاء
ب
[الصّبْصَاب]: صبصاب مثل بصباص:
أي ليس فيه فتور.
ف
[الصَّفْصاف]: شجر الخِلاف، وهو بارد في الدرجة الثانية يابس في الدرجة الأولى، إِذا شمّ أذهب البخار الرطب، ولا يشمّ حتى يُغسل من الغبار؛ لأن غباره مُضِرٌّ بالصدر والرئة. وعصارة ورق الصفصاف تلصق القروح الدموية.
وقشر الصفصاف مثل ورقه، إِلا أن القشر أشد يُبْساً من الورق، وكذلك قشر الأشجار كلها. وإِذا حُرِق قشر الصفصاف
__________
(1) سورة الأحزاب: 33/ 26.
(2) ديوانه: (85) وروايته «تصيَّحُ».
(3) من قصيدته في رثاء أخيه عبد اللّاه وهي في الشعر والشعراء: (471) والحماسة: (1/ 336 - 340).
(6/3635)

وعجن رماده بخلٍّ قلع الثآليل، وإِذا قطع قشره في وقت طلوع زهره وجمع منه لبن واكتُحل به جلا البصَر. وإِذا شرب من ثمره شيء قدر درهمين مع ماء أغصان الورد الغضّة أذهب نفث الدم وقطع سيلان الدم من أسفل.
ل
[الصَّلْصال]: الطين الحرُّ يختلط بالرمل فصار يصلصل، قال اللّاه تعالى:
صَلْصاالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* «1».
... م
[الصَّمْصَام]: السَّيْف الذي لا يَنْثَنِي عن الضريبة.
و [فعْلالة] بالهاء
ف
[الصفصافة]: واحدة الصفصاف.
م
[الصَّمْصَامة]: السيف الذي يقطع الضريبة، وبه سمّي الصّمْصامة سيف عمرو بن معدي كرب الزبيدي «2»، وهبه له علقمة بن ذي قيفان «3» من ملوك حِمْير. وعمرو القائل فيه «4»:
وسيف لابن ذي قيفان عندي ... تخيّره الفتى من عصر عاد
يقدُّ البَيْضَ والأبدان قدّاً ... وفي الهام الململم ذو احتداد
__________
(1) سورة الحجر: 15/ 26.
(2) تقدمت ترجمة عمرو.
(3) هو علقمة الأصغر بن ذي قيفان ... وكان علقمة هذا ملكاً بعَمْران من أرض البَوْن وقتله زيد بن مرب بن معدي كرب بسيفه المشهور هذا. الإِكليل: (2/ 273).
(4) انظر ديوان عمرو بن معدي كرب (108) وانظر الأغاني: (15/ 226).
(6/3636)

ثمّ قدِم سعد بن أبي وقاص «1» اليمن فمرَّ بعمرو فسأله أن يريه الصّمْصامة، فأراه إِيّاه فأعجب به سعد فوهبه له، وقال «2»:
خليلٌ لم أهبه من قِلاه ... ولكنّ المواهبَ للكرام
فإِنِّي لم أخنه ولم يخنِّي ... على الصّمْصام من سيفٍ سلامي
حَبَوْتُ به كريماً من قريشٍ ... فَسُرَّ به وصِيْنَ عن اللئام
ثم صار الصّمْصامة إِلى آل سعيد بن العاص فاشتراه الخليفة المهدي منهم بمالٍ جسيم، وأحضر الشعراء فقالوا فيه أشعاراً كثيرة، ثم أمر المهدي بالسيف فسُقي فتغيّر لذلك وقلّ قطعه بسبب سقيه.
ومن العرب من يجعله اسم معرفة للسيف فلا يصرفه، قال «3»:
تصميم صمصامةَ حين صمّما
... فُعْلُول، بضمّ الفاء واللام
ر
[الصُّرْصُور]: القطيع الضخم من الإِبل.
... فَعْلَلان، بفتح الفاء واللام
ح
[الصَّحْصَحان]: المكان المستوي، قال «4»:
وصحصحانٍ قذفٍ كالتُّرسِ
__________
(1) لعل المقصود سعيد بن العاص أو ابنه خالد. الإِكليل: (2/ 277).
(2) الإِكليل: (2/ 278) واللسان: (صمم).
(3) الشاهد في اللسان دون عزو: (صمم).
(4) العجاج انظر ديوانه (2/ 203)، وبعده:
ومِن أُسودٍ وذئابٍ غُبس
(6/3637)

ر
[الصَّرْصران]: ضرب من السّمك، قال «1»:
مرْتٍ كظهر الصرصران الإِدْخنِ
... ومن المنسوب
ر
[الصّرْصرانيُّ]: ضرب من السمك.
والصَّرْصراني: البخت من الإِبل، والجمع: الصَّرْصرانيات، قال «2»:
على الصرصرانيات في كلِّ رحلةٍ ... وُسوقٌ عِدالٌ ليس منهنَّ مائل
قيل: الصرصرانيات الإِبل التي أمّاتها «3» بخاتيّ وآباؤها عِراب. وقيل:
هي التي لها سنامان.
... فِعْلِيان، بكسر الفاء واللام
ل
[الصَّلِّيَان]: من أفضل المرعى، الواحدة: صِلِّيانة، بالهاء. والعرب تقول:
الصِّلِّيَان: خبز الإِبل.
...
__________
(1) الرَّجز لرؤبة ديوانه: (162).
(2) الشاهد للبيد، ديوانه: (134) والوسوق: جمع وسق وهو الحِمل.
(3) في (يل): «أمهاتها».
(6/3638)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[صَبَّ، يَصُبّ]
[صَبَّ، يَصُبّ]: صببت الماء: أي سكبته صبّاً، قال اللّاه تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْساانُ إِلى طَعاامِهِ، أَنّاا صَبَبْنَا الْمااءَ صَبًّا «1» قرأ الكوفيون: أَنّاا صَبَبْنَا بفتح الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها. وعن يعقوب الفتحُ مع الوصل والكسر إِذا ابتدأ، وعنه كسرها في الحالين. قيل:
فتح الهمزة على معنى: لأنّا صببنا الماء فأخرجنا به الطعام. قال أبو حاتم والفرّاء:
هو على البدل من طعامه. وقيل: هو خبر ابتداء محذوف.
والصّبّ: الانحطاط، قال كثّير يصف ناقة:
وفي صدرها صبٌّ إِذا ما تدافعت ... وفي شعبِ بين المنكبين سُنُود
ت
[صتَّ، يَصُتّ]
[صتَّ، يَصُتّ]: الصّتّ: الصدم.
خ
[صخَّ، يَصُخّ]
[صخَّ، يَصُخّ]: يقال للصوت الشديد يَصُخّ الآذان: أي يُصِمها، بالخاء معجمة. وضربت الصخرة بحجر فسمِع لها صَخّة.
وصًخَّ الغراب بمنقاره دبرةَ البعير: إِذا ضرب.
د
[صَدَّ، يَصُدّ]
[صَدَّ، يَصُدّ]: صَدَّ عنه: أي أعرض صدوداً، قال اللّاه تعالى: رَأَيْتَ الْمُناافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً «2»، وقال تعالى: وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ «3». قرأ
__________
(1) سورة عبس: 80/ 25 وانظر في قراءة الآية فتح القدير: (5/ 373).
(2) سورة النساء: 4/ 61.
(3) سورة الرعد: 13/ 33.
(6/3639)

عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب: بضم الصاد في الرعد، وكذلك في المؤمن قوله: زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ «1»، وهو اختيار أبي عبيد. وقرأ الباقون بفتح الصاد. وقوله تعالى: قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «2»: تقرأ بضم الصاد وكسرها؛ فالضمّ قراءة نافع وابن عامر والكسائي، ويروى عن علي والحسن والنخعي. والكسر قراءة الباقين.
ويروى عن ابن عباس، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. قال الكسائي والفرّاء:
هما لغتان بمعنى واحد، مثل يشُد ويشِد.
ومعنى مِنْهُ يَصِدُّونَ: أي من أجله.
وفرّق أبو عبيد بينهما فقال: معنى يصدُّون بالضم: أي يعرضون، ومعنى يَصِدُّونَ، بالكسر: أي يَضِجُّون.
ويقال: صدّه عنه: أي صرفه، قال اللّاه تعالى: وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ «3».
وصَدّ الجرح: إِذا صار فيه الصديد.
ر
[صَرّ، يَصُرّ]
[صَرّ، يَصُرّ]: صَرّ الدراهمَ وغيرها صرّاً.
وصَرُّ الشيءِ: جَمْعُهُ، ومنه قيل للأسير: مصرور؛ لأن يديه جُمعتا بالغُلِّ إِلى عنقه ورجليه جمعتا بالقدِّ.
وصَرَّ الناقةَ: شدَّ ضرعها بالصراصر لئلّا يرضعها الفصيل.
وحافر مصرور: أي منقبض.
وصَرّ الحمارُ أذنيه: إِذا أقامهما حيال ظهره ليعضّ.
ف
[صَفّ، يَصُفّ]
[صَفّ، يَصُفّ]: صفّ القومُ، وصَفَّفْتُهم أنا فاصطفّوا.
وصفّت الناقة يديها عند الحلب.
__________
(1) غافر: 40/ 37 وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 479).
(2) الزخرف: 43/ 57 وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 545).
(3) الزخرف: 43/ 37.
(6/3640)

وصَفَفْت الفرسَ: جعلت له صُفّةً.
وصففت اللحمَ: من الصفيف.
والطير الصّوافّ والصّافّات: التي تصفّ أجنحتها ولا تحركها، قال اللّاه تعالى: وَالطَّيْرُ صَافّااتٍ «1».
والبُدْن الصّوافّ: التي تُصَفّ ثم تنحر، قال اللّاه تعالى: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّاهِ عَلَيْهاا صَواافَّ «2»: أي مصفوفة، وقوله تعالى: وَالصَّافّااتِ صَفًّا «3»: جمع صافّة، يعني الملائكة عليهم السلام كأنها جماعةٌ صافّة، أي مصطفّة بذكر اللّاه عزّ وجلّ وتسبيحه.
ك
[صكَ، يَصُكّ]
[صكَ، يَصُكّ]: صَكَّ الشيءَ صكّاً:
ضربه.
وصَكَّ الباب: إِذا أطبقه.
وصكَّ الصّكَّ، وهو الكتاب: إِذا كتبه.
ل
[صَلّ، يَصُلُّ]
[صَلّ، يَصُلُّ]: صلّتهم الصّالّة: أي أصابتهم الداهية.
م
[صمّ، يصمُّ]
[صمّ، يصمُّ]: صممْتُ القارورة بالصّمام: إِذا سددتُ رأسها به.
... فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ح
[صحَّ، يصِحّ]
[صحَّ، يصِحّ]: صحّ الرجلُ من علّته:
أي برأ. والصّحّة: البراءة من كل عيب.
د
[صَدَّ، يصِدّ]
[صَدَّ، يصِدّ]: الصديد: الضجاج والعجيج، قال اللّاه تعالى:
__________
(1) النور: 24/ 41.
(2) الحج: 22/ 36.
(3) الصافات: 37/ 1.
(6/3641)

إِذاا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «1»: أي يَضِجُّون. وقيل: يَصِدُّونَ: أي يضحكون.
ر
[صَرَّ، يصِرُّ]
[صَرَّ، يصِرُّ]: صرَّ الجندب والعصفور صريراً: إِذا صاح.
والصرير: صوت القلم والباب ونحوهما.
ل
[صلّ، يصِلُّ]
[صلّ، يصِلُّ]: صلّ اللحم صلولًا: إِذا أنتن وهو نيء، قال الحطيئة «2»:
ذاك فتىً يبذلُ ذا قِدْرِهِ ... لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلولْ
وحكى الفرّاء أن الحسن قرأ: أئذا صللنا في الأرض «3»: على هذا المعنى.
وصلّ المسمار صليلًا: إِذا أكرهته على الدخول فصوّت.
وكذلك صليل السيف واللجام وغيرهما، قال لبيد «4»:
أحكَمَ الجِنْثِيّ من عوراتها ... كلّ حرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ
ويقال: جاءت الإِبل تصلّ: إِذا سمع لأجوافها صليلٌ من العطش.
والصليل: صوت الجرْع، قال الراعي في إِبل سُقين «5»:
فسقوا صوادي يسمعون عَشِيَّةً ... للماء في أجوافها صليلا
وصلّ السِّقاء صليلًا: يبس.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[صبَّ، يَصَبّ]
[صبَّ، يَصَبّ]: الصَّبابة: رقة الشوق
__________
(1) الزخرف: 43/ 57.
(2) أنشده اللسان: (صل) وذكرانه له.
(3) السجدة: 32/ 10.
(4) ديوانه: (46) والبيت في وصف درع.
(5) ديوانه: (146). واللسان: (صلل) ورواية عجزه فيه:
«للماء في أجوافهن صليلا»
(6/3642)

وحرارته. ورجل صبٌّ وامرأة صبّةٌ، بالهاء.
ك
[صَكّ، يَصَكّ]
[صَكّ، يَصَكّ]: الصَّكك: اصطكاك الركبتين، والنعت: أصكّ.
م
[صمّ، يَصَمّ]
[صمّ، يَصَمّ]: الصّمم في الآذان:
ذهاب سمعها، والنعت: أصمّ والأنثى صمّاء، والجميع: صُمٌّ. قال اللّاه تعالى:
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ* «1»: أي صُمٌّ* عن استماع الحق، بُكْمٌ* عن التكلّم به، عُمْيٌ* عن إِبصاره، وإِن لم يكن بهم صَمَمٌ ولا بَكَمٌ ولا عَمَىً، وذلك موجود في لغة العرب، قال مسكين الدارمي «2»:
أعمى إِذا ما جارتي برزت ... حتى يواري جارتي الخدرُ
وتَصَمُّ عمَا كان بينهما ... أذني وليس بمسمعي وَقْرُ
ولا يجوز أن يكون المعنى: أنهم مُنعوا عن الإِيمان، لأنه لو جاز ذلك لم يكن لخطابهم وعقابهم على غير فعلهم معنىً.
وحجرٌ أصمّ: صُلْبٌ مُصْمَت.
وكذلك قناة صمّاء، قال:
نصبوه من حجرٍ أصمَّ ... .. وكلّفوا العرب اتّباعه
وفتنة صمّاء: شديدة.
ويقال للداهية: صمّاء الغَبَر، قال «3»:
داهية الدهر وصمّاء الغبر
ويقال للداهية: صمّي صمام.
__________
(1) البقرة: 2/ 18.
(2) الشاهد في الخزانة عن أمالي المرتضى: (3/ 71 - 72) وروايتها للبيت الثاني:
ويصمُّ عما كان بينهما ... سمعي وما بي غيره وقرُ
(3) الشاهد منسوب إِلى الحرمازي في اللسان والتاج: (غبر) والحرمازي: هو عبد اللّاه بن الأعور، غير مشهور:
(الشعر والشعراء: 430/ 431).
(6/3643)

ويقولون: صمَّت حصاة بدم: أي أن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وَقْع.
ويقال للداهية: صمِّي بنت الجبل، ومعنى بنت الجبل: أي الحصاة من الجبل، قال «1»:
إِذا لَقِيَ السَّفِيْرَ بها وقالا ... لها صَمِّيْ ابنةَ الجبلِ السفيرُ
واشتمال الصّمّاء: هو أن يلتحف الرجل بثوب واحد لم يلق جانبه الأيسر على الأيمن ولم يخرِج يديه، وقد نُهي عن الصلاة في الصمّاء، وهي من ذلك.
والأصمّ: شهر رجب، وإِنما سمّي أصمّ لصمم الناس فيه عن إِجابة مَنْ يدعو إِلى القتال، قال «2»:
حلالًا في الأصمِّ لكل رامٍ ... تنمّس للطاطف والخصيل
الخصيل: عضلة الفخذ والعضد.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِصحاح]: أصحّ الرجل: إِذا صحّ أهله أو صحّت ما شيته،
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «لا يوردنّ ذو عاهة على مُصِحٍّ»
قيل: إِنما نهى عن ذلك لأنه يتأذّى به لا لأنه يُعدي،
فقد قال: «لا يعدي شيء شيئاً»
وقيل: إِنما نهى عنه مخافة أن ينزل اللّاه تعالى بالصِّحاح ما أنزل بالأخرى، فيظنّ المُصِحُّ أنَّ ذات العاهة أعدتها فيأثم بذلك.
__________
(1) البيت للكميت ديوانه (1/ 167)، واللسان: (صمم)، وكلمة القافية مرفوعة، وتقديره: إِذا لقيَ السفيرَ السفيرُ.
(2) لم نجده.
(3) أخرجه البخاري في الطب، باب: لا هامة، رقم: (5437) ومسلم في السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة ... ، رقم: (2221).
(6/3644)

د
[الإِصداد]: أصدّ الجرحُ: إِذا صار فيه الصديد، وهو الدم المختلط بالقيح.
وأصدّه عنه: لغة في صدّه، قال «1»:
أناسٌ أصدّوا الناس بالسيف عَنْهُمْ ... صدودَ السَّواقي عن أنوف الحوائم
ر
[الإِصرار]: أصرّ الحمار، مثل صرّ أذنيه: أي نصبهما، هذا إِذا لم تذكر الأذن، فإِن ذكرتها في هذا الباب قلت:
أصرّ بأذنيه.
والإِصرار على الشيء: الإِقامة عليه لا يَهُمّ بالإِقلاع عنه. قال اللّاه تعالى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ماا فَعَلُوا، وَهُمْ يَعْلَمُونَ «2».
ل
[الإِصلال]: أصلّ اللحمُ، لغة في صلّ.
م
[الإِصمام]: أصمّه اللّاه تعالى فَصَمّ، قال اللّاه تعالى: فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصاارَهُمْ «3»: أي حكم عليهم بما علم من أفعالهم فهم لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
وأصمّ: بمعنى صَمَّ أيضاً، قال «4»:
يسائل ما أصمّ عن السؤال
وأصمّ القارورة: أي جعل لها صماماً.
ن
[الإِصنان]: المُصِنّ: الرافع رأسَه، والساكت تكبُّراً، قال الراجز «5»:
__________
(1) البيت لذي الرمة، ديوانه ط. مجمع اللغة بدمشق (2/ 771)، وقافيته: «المخارم» وذكر محققه «الحوائم» عن الصحاح واللسان والتاج.
(2) آل عمران: 3/ 135.
(3) محمد 47/ 23.
(4) عجز بيت للكميت، اللسان: (صمم) وليس في ديوانه ط. بغداد وصدره:
أشيخاً كالوليد برسم دارٍ
(5) لمدرك بن حصين، اللسان (صنن).
(6/3645)

يا كرواناً صكَّ وأكبأنّا ... فشنّ بالسلح فلمّا شنّا
على ذنابي ريشه أبنّا
أي: صار له بنّة، وهي الرائحة
أإِبلي تأكلها مُصِنّا
والمُصِنّ: الغضبان الممتلئ غيظاً.
وأصنَّ الشيءُ: أي صار له صُنان.
... التفعيل
ح
[التصحيح]: صحَّح الشيء فصحَّ.
ل
[التصليل]: صلّلت اللحومُ: أي أنتنت.
م
[التصميم]: المضيُّ في الأمر، قال الهلالي «1»:
حَصْحَص في صم الحصى ثفناته ... وناء بسلمى نَوْءَةً ثم صمّما
وصمّم في عضّته: أي نيَّب، قال المتلمّس «2»:
وأطرق إِطراق الشجاع ولو يرى ... مساغاً لنابيهِ الشجاع لصمّما
وصمّم السيفُ: إِذا وقع في العظم، وطبّق: إِذا وقع في المفصل، قال الكميت «3»:
وأراك حين تهزّ عند ضريبةٍ ... في النابيات مصمّما كمُطَبِّق
... المفاعَلة
ت
[المصاتَّة]: يقال: ما زلت أصاتُّ فلاناً، بالتاء: أي أخاصمه.
__________
(1) حميد بن ثور، ديوانه: (19) وروايته:
«وأثر في صمّ ... »
(2) ديوانه: (39).
(3) البيت في ديوانه (1/ 258).
(6/3646)

ف
[المصافَّة]: صافّوهم في القتال، من الصفّ.
... الافتعال
ر
[الاصطرار]: حافرٌ مصطرٌّ: أي ضيّق.
ف
[الاصطفاف]: اصطفّوا في الصلاة وفي الحرب.
ك
[الاصطكاك]: اصطكّت ركبتاه في المشي.
الانفعال
ب
[الانصباب]: انصبَّ الماء: أي انسكب.
... التفعُّل
ب
[التصبّب]: تصبّب الماء: أي انصبَّ.
... التفاعل
ب
[التصابُّ]: تصابّ الرجلُ: إِذا شرب الصُّبابة، وهي بقية الماء وغيره في الإِناء.
م
[التصامّ]: تصامّ: أي أرى أنه أصمّ.
***
(6/3647)

الفَعْلَلة
ر
[الصَّرْصرة]: صَرْصَر الأخطب: أي صوّت ورجّع صوته.
وكذلك صرصر البازي والصقر ونحوهما.
ع
[الصّعْصَعَة]: صَعْصع الشيءَ: أي فرّقه.
وصعصعه فتصعصع: أي حرّكه فتحرّك.
ل
[الصّلْصلة]: صوت اللجام وما أشبهه، قال عمرو بن معدي كرب «1»:
لَصَلْصلةُ اللجامِ برأسِ مُهري ... أحبّ إِليّ من أنْ تَنكِحيني
أخاف إِذا وردْنَ بنا مضيقا ... وجدّ الركضُ ألّا تحمليني
هـ‍
[الصّهْصَهة]: صهصه بالقوم: إِذا قال لهم: صهْ. وهي كلمة زجر للسكوت.
همزة
[الصّأصأة]: تحريك الجر وعينيه قبل أن يُفقح.
وصأصأت النخلة: إِذا لم تقبل اللقاح.
... التَّفَعْلل
ب
[التصبصب]: شدة الجرأة والخلاف.
وتصبصب الحرُّ: إِذا اشتدّ، قال العجاج «2»:
حتى إِذا ما يَوْمُها تصبصبا
أي اشتدّ على الجمر.
وتصبصب الشيءُ: امّحق وذهب.
__________
(1) ديوانه: (181) وروايته:
«لقعقعة اللجام برأس طرف»
(2) وهو له في ملحقات ديوانه (2/ 268).
(6/3648)

ع
[التصعصع]: تصعصع القومُ: إِذا تفرقوا.
وتصعصع الشيء: إِذا تحرك.
ل
[التصلصل]: تصلصل الحليُ: إِذا صوّت.
***
(6/3649)

باب الصّاد والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلَة، بفتح الفاء وسكون العين
ح
[الصَّبْحة]: يقال: فلان ينام الصّبْحة:
أي حين يصبح.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ح
[الصُّبْح]: أول النهار، ويقال: إِنما سمي الصبح لحمرته، كما سمي المصباح لحمرته. ولذلك يقال: وجه صبيح.
ويقال: أتانا لصبح خامسةٍ كما يقال:
أتانا لِمُسْي خامسة.
وقرأ الحسن وعيسى بن عمر:
فالق الأصباح «1» بفتح الهمزة، جمع: صُبْحٍ.
ر
[الصُّبْر]: الجانب، يقال: أخذها بأصبارها، أي بجميع جوانبها.
والصُّبْر: قلب البُصْر: وهو حرف كل شيء وقد يثقّل، قال «2»:
تخاف عليّ اجتياح البلادِ ... ورميي بنفسي أصبارها
ويُروى: أبصارها.
ويقال: صُبْر كلِّ شيء: أعلاه،
وفي حديث ابن مسعود: «سدرة المنتهى:
صُبْر الجنة»
: أي أعلاها.
والصُّبر: الأرض فيها حصىً وليست بغليظة.
والصُّبْر: قوم من غسان «3».
...
__________
(1) الأنعام: 6/ 96.
(2) لم نجده.
(3) عدة بطون من الأزد. النسب الكبير: (2/ 179، 185، 186).
(6/3651)

و [فُعْلة]، بالهاء
ح
[الصُّبْحة]: يقال: فلان ينام الصُّبْحة:
لغة في الصَّبحة.
ر
[الصُّبْرة]: يقال: اشتريت الشيء صُبْرة: بلا كيلٍ ولا وزنٍ. عن ابن دريد.
والصُّبْرة من الطعام: معروفة.
... فِعْل، بكسر الفاء.
ح
[الصِّبْح]: يقال: أتانا لِصِبْح خامسة:
لغة في صُبْح خامسة.
غ
[الصِّبغ]: ما يصطبغ به، وما يصبغ به أيضاً «1».
... و [فِعْلة]، بالهاء
غ
[صِبغة] اللّاه عزّ وجلّ: فطرته لخلقه.
وصبغة اللّاه عزّ وجلّ: دينه، قال يزيد ابنُ ذي المشعال الهمداني «2»:
وكلّ أناسٍ لهم صبغةٌ ... وصبغة همدان خيرُ الصِّبغ
وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى:
صِبْغَةَ اللّاهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّاهِ صِبْغَةً.
وانتصابه على المصدر. وقيل: على البدل من قوله: مِلَّةِ إِبْرااهِيمَ* «3».
ويقال: إِن القُربة إِلى اللّاه تعالى صِبغة.
__________
(1) ما يؤتدم به في الأكل من إِدام. ولا تزال الكلمة حية في اللهجة اليمنية اليوم ولكن اللفظ يرقق فيقال «سبغ».
(2) الإِكليل: (10/ 55) وهو يزيد بن مالك بن حمرة ذي المشعار الناعطي.
(3) البقرة: 2/ 135.
(6/3652)

ويقال: أصل الصِّبغ من صَبغ النصارى أولادهم في ماءٍ لهم كانوا يطهّرونهم به.
و [الصِّبْوة]: جمع: صبيّ.
ي
[الصِّبْيَة]: جمع: صبيّ، وأصل الياء واو.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
و [الصَّبَا]: الريح تهبُّ من مطلع الشمس، قال صخر الغي الهذلي «1»:
إِذا قلت هذا حين ألهو يُهيجني ... نسيم الصبا من حيث ينصدع الفجر
... و [فَعِل]، بكسر العين
ر
[الصَّبِر]: معروف، وهو عصارة شجر حار في الدرجة الثانية، يابس في الثالثة، ينقّي المعدة والرأس والمفاصل من البلغم، ويسهِّل الطبيعة، ويفتح سدد الكبد ويذهب اليرقان، فإِن أكثر منه سحّج المعدة، وهو يلصق القروح البطيئة الاندمال كقروح الخصيتين ونحوهما.
وإِذا ديف بالماء نفع من الورم في الفم والأنف والعينين، وسكّن حكّة العين والمآقي،، وإِذا خُلط بالخلّ ودُهْن الورد وجعل على الجبهة والصدغين سكّن الصداع.
... مقلوبه، [فِعَل]
و [الصِّبَا] من الشوق: معروف.
...
__________
(1) البيت ليس في ديوان الهذليين وليس لصخر الغي فيه شيء على هذا الوزن والروي.
(6/3653)

الزيادة
أفْعَل، بفتح الهمزة والعين
ح
[الأصْبَح]: قريب من الأصهب، قال ذو الرّمّة «1»:
ويجلو بفرع من أراك كأنه ... من العنبر الهنديِّ والمسك أصبحُ
ويُروى يصبح: أي يُسقى.
وذو أصبح «2»: ملك من ملوك حمير تنسب إِليه السياط الأصْبَحِيَّة، واسمه الحارث بن مالك بن زيد بن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر، سُمِّي ذا أصبح لأنه كان غزا عدوّاً له وأراد أن يبيّته؛ فنام دونه حتى أصبح، ولم يوقظه أحدٌ من عسكره إِجلالًا له فلما انتبه قال: قد أصبح. فسمّي ذا أصبح.
غ
[الأصبغ]، بالغين معجمة: الفرس الأبيضُ الناصية.
وقيل: الأصبغ الذي في طرف ذنبه بياض دون الشّعَل «3».
والأصبغ من الشاء: الذي ابيضّ طرف ذنبه. والأنثى: صبغاء.
و [أصبا]: حيٌّ من اليمن من همدان «4»، من ولد أصبا بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد.
...
__________
(1) ديوانه: (2/ 1203) وروايته: «يصبح».
(2) الإِكليل: (2/ 146) والأصابح اليوم: قبيل كبير ومنهم الأصابح بالمعافر.
(3) الشَّعل: البياض في ذنب الفرس أو ناصيته.
(4) الإِكليل: (10/ 77 - 78) والنسب الكبير: (2/ 247).
(6/3654)

ومن المنسوب
ح
[الأصبحيّ]: واحد الأصابح من ولد ذي أصبح «1».
والأصبحي: السَّوْط، منسوب إِلى ذي أصبح، قال «2»:
أرى أمّةً أسرعت في الفساد ... وقد زيد في سوطها الأصبحي
وقال الراعي «3»:
أخذوا العريف فقطَّعوا حيزومه ... بالأصبحية قائماً مغلولا
... إِفْعَل، بكسر الهمزة وفتح العين
ع
[الإِصْبَع]: واحدة الأصابع، ومن العرب من يذكّرها، والتأنيث أولى لقول النبي عليه السلام «4»:
هل أنتِ إِلّا إِصبعٌ دميتِ ... وفي سبيل اللّاه ما لقيت
وفيها أربع لغات: إِصْبَع، بكسر الهمزة وفتح الباء، وأَصْبِع، بفتح الهمزة وكسر الباء، وأُصْبِع، بضم الهمزة وفتح الباء، وإِصْبِع، بكسر الهمزة والباء.
وحكى أبو بكر لغة خامسة وهي إِصْبُع، بكسر الهمزة وضمّ الباء.
والإِصْبَع: الأثر الحسن، يقال: للراعي على ماشيته إِصْبَع حسن، قال «5»:
__________
(1) انظر الإِكليل: (2/ 151 - 152) وانظر حاشية المحقق الأكوع عن الأصابح، وكل قيل من أقيالهم يُسمى:
«ذو أصبح» كما في نقوش المسند اليمني.
(2) هو الصلتان العبدي من قصيدة له في الحكمة كما في الإِكليل: (2/ 54) والشعر والشعراء: (316)، والحماسة: (2/ 56 - 57).
(3) هو من قصيدة له في مدح عبد الملك بن مروان وشكوى حال الناس من مظالم الخراص انظر الخزانة:
(3/ 147 - 148) وشرح شواهد المغني: (2/ 736 - 737) وجمهرة أشعار العرب: (331 - 337).
(4) انظر السيرة (2/ 120) والمقاييس: (3/ 330) والفائق للزمخشري: (1/ 479) واللسان والتاج: (صبغ).
(5) البيت للراعي كما في المقاييس: (3/ 331) واللسان والتاج: (صبع عصا).
(6/3655)

ضعيف القوى بادي العروق ترى له ... عليها إِذا ما أجدبَ الناسُ إِصبعا
وفي الحديث عن النبي عليه السلام:
«في كلِّ إِصْبَع من أصابع اليد والرِّجل عشرٌ من الإِبل»
... أُفْعُولة، بضم الهمزة والعين
ح
[الأُصْبُوحة]: يقال: أتيته أُصْبُوحة كل يومٍ وأمسيّة كلِّ يوم.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ح
[المَصْبَح]: الموضع الذي يصبح فيه، قال «1»:
بعيدة المَصْبَح من ممساها
والمَصْبَح: وقت الإِصباح، قال «2»:
بمصْبَح الحمد وحيث يمسي
... مَفعُولة
ر
[المصبورة]: اليمين التي يُصَبر عليها الإِنسان: أي يحبس حتى يحلف.
... مِفْعال
ح
[المصباح]: السّراج «3».
والمصباح من الإِبل: ما يبرك في معرّسه، فلا ينهض وإِن أثير حتى يصبح. قال «4»:
أعسر في مبركه مصباحا
__________
(1) الشاهد في اللسان (صبح).
(2) الشاهد في الصحاح: (1/ 380) دون عزو.
(3) في هامش (يل): «الذي يستصبح به، وجمعه مصابيح».
(4) لم نعثر عليه.
(6/3656)

والمصباح: واحد المصابيح، وهي أعلام الكواكب، قال اللّاه تعالى: وَزَيَّنَّا السَّمااءَ الدُّنْياا بِمَصاابِيحَ «1» وهو من الأول.
والعرب تشبه الرؤساء بالمصابيح فيقولون: هم مصابيح بني فلان، قال امرؤ القيس «2»:
أقرّ حشا امرئ القيس بن حجرٍ ... بنو تيم مصابيح الظلام
بنو تيم: يعني بطناً من طيّئ.
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن المصباح: الرئيسُ أو قيّمُ أهل الدار، وربما كان ولداً إِذا رأت الحامل أنها أُعْطِيتِه.
... فعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ح
[الصّبّاح]: من أسماء الرجال.
ر
[الصّبّار]: أمّ صبّار: الحرّة، قال النابغة «3»:
تدافِعُ الناسَ عنّا حين نركبها ... من المظالم تُدعى أمَّ صبّارِ
يعني: حرّة بني سليم.
... فَعُّول، بفتح الفاء وضم العين مشدّدة
ر
[الصّبُّور]: قال أبو عبيد: يقال: وقع القوم في أمِّ صبّور: أي في أمر عظيم.
... فاعل
همزة
[الصّابئ]: واحد الصّابئين، وهو
__________
(1) فصلت: 41/ 12.
(2) ديوانه: ط. دار المعارف بمصر: (141).
(3) ديوانه: (110).
(6/3657)

الخارج من دين إِلى دين، قال اللّاه تعالى:
وَالنَّصاارى وَالصّاابِئِينَ «1» يقرأ بالهمز، على أصله، وبغير همز على تخفيف الهمزة، وهي قراءة نافع.
قال ابن دريد: الصّابئ الخارج من شيء إِلى شيء، ومن ذلك الصّابئون لخروجهم من اليهودية والنصرانية.
قال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى؛ إِلَّا أن قبلتهم نحو مهبِّ الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام.
... فاعُول
ن
[الصابون]: معروف.
... فَعَال، بفتح الفاء
ح
[الصباح]: الصبح، وهو أول النهار، ويقال ليوم الغارة: يوم الصباح، قال اللّاه تعالى: فَسااءَ صَبااحُ الْمُنْذَرِينَ «2» وقال الأعشى «3»:
غداة الصباح إِذا النقع ثارا
و [الصَّبَاء]: الصِّبى، قال «4»:
أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ... كأنّما كان صبائي قَرْضا
ولو قصره كان جيداً، ولم يخل بوزن البيت.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 62، ولم يذكر الشوكاني قراءة تسهيل الهمزة في فتح القدير (1/ 93 - 94).
(2) الصافات: 37/ 177.
(3) عجز بيت له من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب الكندي، ديوانه: (145)، وصدره:
بِه تُرْعَفُ الأَلفُ إِذ أُرْسِلَتْ
(4) لم نجد البيت.
(6/3658)

و [فُعَال]، بضم الفاء
ر
[الصُّبار]: حمل شجرة شديدة الحموضة تسمى: التمر الهندي «1»، له عجم أحمر عِراض.
... و [فُعَالة]، بالهاء
ر
[صُبارة]: من أسماء الرجال.
والصُّبارة: قطعة من حديد أو حجر، قال عمرو بن مِلْقَط الطائي يخاطب الملك عمرو بن هند، وكان على مقدمته يوم أحرق مئة من تميم بأوارة «2»:
مَنْ مبلغ عَمْراً بأنّ ... .. المرء لم يخلق صُبارة
وحوادث الأيام لا ... تبقى لها صمّ الحجارة
وروى البغداديون: صَبَارة، بالفتح.
... فِعَال، بكسر الفاء
غ
[الصِّباغ]: جمع: صبغ.
... فَعُول
ح
[الصَّبوح]: شراب الغداة، قال لبيد «3»:
لصبوحِ صافيةٍ وجذبِ كرينةٍ ... بموتّرٍ تأْتَلُّهُ إِبهامها
تأْتَلُّهُ: أي تصلحه، والكرينة:
القينة، والكِران: العود.
__________
(1) يعرف اليوم باليمن بالحُمَر، انظر المعجم اليمني: (196).
(2) البيتان له في اللسان والتاج: (صبر) والخزانة: (6/ 522، 525).
(3) ديوانه: (175) وروايته
«وصبوح ... »
(6/3659)

ومن أمثالهم: «أَعَنْ الصَّبوح تُرَقِّق» «1». وكان سبب هذا المثل أن رجلًا نزل بقومٍ فعشَّوه فجعل يقول: إِذا كان غداً وأصبت من الصبوح مضيت في حاجة كذا؛ ففطنوا أنه يريد أن يوجب عليهم الصبوح، فقالوا: «أعن الصّبوح ترقّق». أي تحسِّن كلامك للصبوح.
... فَعِيل
ر
[الصَّبير]: السّحاب الكثيف المتراكب بعضه فوق بعض، مأخوذ من الصَّبْر وهو الحبس، قال «2»:
بالمرهفات كأن لمع ظباتها ... لمعُ البوارق في الصبير الساري
والصبير: الكفيل،
وفي حديث الحسن: «كان المسلمون يقولون: من أسلف سلفاً فلا يأخذ رهناً ولا صبيراً».
وهذا محمول على الاستحباب عند جمهور الفقهاء. وعن زفر: جوازه روايتان.
وصبير القوم: الذي يدخل معهم في أمرهم، قال حميد الأرقط «3»:
ظلّ صبير عانةٍ صفُون
أي قائمات على ثلاث قوائم.
وصبير الخِوان: خبزة تجعل تحت الطعام.
ع
[صبيغ]، بإِعجام الغين: من أسماء الرجال.
و [الصّبيُّ]: واحد الصِّبية.
والصَّبِيَّان: جانبا اللحيين.
__________
(1) مجمع الأمثال: رقم (2451) وصيغته: عن صبوح تُرقق.
(2) لم نجده.
(3) في بقية النسخ: قال الأرقط. ولم نجده.
(6/3660)

والصّبيُّ في القدم: ما بين حِمَارَتِها إِلى الأصابع.
والصّبيّ: دون ظُبِة السَّيْفِ، قال:
ادن صبيّ السِّيف من رجلٍ ... من آل مرّة كالسّرحان سرحوب
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ح
[الصّبيحة]: هي الصبيحة، قال الفرزدق «1»:
عثمان إِذ قتلوه وانتهكوا ... دمه صبيحة ليلة النحر
... فَعّالة، بفتح الفاء وتشديد اللام
ر
[صبّارّة] الشتاء: شدة برده.
... فَعْلاء، بالفتح والمدّ
غ
[الصّبغاء]: دابّة صغاء: بيضاء الناصية.
وشاة صبغاء: طرف ذنبها أبيض.
وشجرة صبغاء: ورقها مما يلي الظلّ أصفر وأبيض، ومما يلي الشمس أخضر.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ح
[الصّبْحان]: المصطَبح، يقال: «هو أكذب من الأخيذ الصبحان» يعنون أسيراً مصطبحاً. وأصله أن قوماً أسروا رجلًا فسألوه عن الحيِّ فكذبهم وأومأ إِلى شُقّة بعيدة، فطعنوه، فسبق اللبنُ الدم، وكان قد اصطبح عندهم، فقالوا:
«أكذب من الأخيذ الصَّبْحان» «2».
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 265)، وفيه:
« ... ظلموه ... »
مكان
« ... قتلوه ... »
(2) مجمع الأمثال: رقم (3191): 2/ 166.
(6/3661)

الملحق بالرباعي
فِنَّعِلُ، بكسر الفاء وفتح النون المزيدة مشددة وكسر العين
ر
[الصِّنَّبِر]: ريح باردة في غيم، قال طرفة «1»:
بِجِفانٍ نعتري نادِيَنَا ... وسديفٍ حين هاج الصِّنَّبِرْ
...
__________
(1) ديوانه: (66) اللسان وتاج العروس والصحاح: (صنبر) وروايته في الصحاح: تعتري مجلسنا الصحاح:
(2/ 708).
(6/3662)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[صبَر، يَصْبُر]
[صبَر، يَصْبُر]: الصَّبْر: الكفالة، يقال: صبرت به: أي كفلت، قال «1»:
إِنّ كفّي لك رهن بالرضى ... واصبري يا هند قالت: قد وَجَبْ
غ
[صبَغ، يصبُغ]
[صبَغ، يصبُغ]: صبغُ الثوبِ:
معروف.
و [صبا، يصبو]
[صبا، يصبو]: صبا صبْواً وصبوةً: أي مال إِلى الصِّبا والجهل واللهو، قال «2»:
صبا قلبي إِلى هند ... وهند مثلها يُصبي
وصبت ريح الصّبا: أي هبّت.
... فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ر
[صبَر، يصبِر]
[صبَر، يصبِر]: الصَّبْر: حبس النفْس على ما تكره. يقال: صبر على كذا وصبر نفسه. قال اللّاه تعالى:
لَمّاا صَبَرُوا «3» قرأ حمزة والكسائي لِمَا بكسر اللام والتخفيف، والباقون بالفتح والتشديد، وعن يعقوب روايتان. وقال تعالى: فصبرا جميلا «4» بالنصب. قال محمد بن يزيد المبرد: الرفع أولى من النصب؛ لأن المعنى فالذي عندي صبر جميل.
__________
(1) عمر بن أبي ربيعة، ديوانه: (29) وروايته:
«فاقبلي يا هند ... »
وانظر الخزانة: (9/ 132).
(2) الشاهد ليزيد بن ضبة كما جاء في الأغاني: (7/ 95).
(3) السجدة: 32/ 24 وانظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 249).
(4) يوسف: 12/ 83 وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 10).
(6/3663)

قال: وإِنما النصب الاختيار في الأمر، كقوله تعالى: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا «1».
وفي حديث أبي بكر: «واعلموا أن الصبر نصف الإِيمان، واليقين كالإِيمان كله»
قال ابن قتيبة: الصبر ثلاث درجات: الصبر على المصيبة، والصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، وهو أعلاها. قال: واليقين درجتان: يقين السمع، ويقين النظر، وهو أعلى اليقينين.
ويقال: قتل فلان صبراً: إِذا حُبس على القتل حتى يقتل.
وفي حديث النبي عليه السلام: «اقتلوا القاتل واصبروا الصابر»
وذلك فيمن أمسك رجلًا حتى قتله رجل آخر فأمر بقتل القاتل وحبس الممسك حتى يموت.
وفي الحديث أيضاً «2»: «لا يشهدنّ أحدكم مَنْ يُقْتل صبراً فتناله السخطة»
والصبر: الحبس على اليمين، يقال:
حلف يمين الصبر: إِذا حبسه عليها السلطان ونحوه حتى يحلف بها.
وفي الحديث: «نهى النبي عليه السلام عن قتل شيء من الدواب صبراً»
أي يحبس ثم يُرمى حتى يقتل.
والمصبورة: هي المحبوسة على الموت تحبس حتى تموت.
ن
[صبن، يصبِن]
[صبن، يصبِن]: صبَن عنه الكأس: أي صرفها، قال عمرو بن كلثوم «3»:
صبنت الكأسَ عنّا أمَّ عمروٍ ... وكان الكأسُ مجراها اليمينا
ويروى: صرفت، ويروى: صددت.
...
__________
(1) المعارج: 70/ 5.
(2) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال، رقم: (13412) وعزاه للطبراني.
(3) شرح المعلقات العشر: (78).
(6/3664)

فعَل، يفعَل، بفتح العين فيهما
ح
[صبَح، يصبَح]
[صبَح، يصبَح]: صبحه صبحاً: أي سقاه الصبوح من لبن وغيره ممّا يشرب بالغداة دون غيرها، قال طرفة «1»:
متى تأتنا نصبحك كأساً رويّةً ... وإِن كنت عنها ذا غنى فاغنَ وارْددِ
ع
[صبَع، يصبَع]
[صبَع، يصبَع]: الصّبْع: الإِشارة بالإِصبع في الغيبة، يقال: صبَع فلان على فلان: إِذا أشار نحوه بإِصبعه واغتابه.
والصّبْع: أن يأخذ الإِنسان إِناءً بين إِبهاميه وسبّابتيه فيصبّ ما فيه في إِناء.
غ
[صبَغ، يصبَغ]
[صبَغ، يصبَغ]: صبغت الثوبَ صبغاً.
همزة
[صبأ، يصبَأ]
[صبأ، يصبَأ]: صبأت ثنيّة الغلام صبوءاً، بالهمز، أي طلعت.
وصبأ الرجل: أي خرج من دين إِلى دين. ومنه اشتقاق الصّاابِئِينَ* في القرآن.
... فعُل، يفعُل، بضمِّ العين فيهما
ح
[صبُح، يصبُح]
[صبُح، يصبُح]: الصباحة: الجمال.
يقال: رجل صبيح الوجه وامرأة صبيحة الوجه.
... الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِصباح]: أصبح، من الصبح. كما تقول: أمسى، من المساء، قال اللّاه
__________
(1) ديوانه: (29).
(6/3665)

تعالى: فاالِقُ الْإِصْبااحِ «1» قال بعضهم: هو المصدر من أصبح. وقال بعضهم: الإِصباح: الصبح، قال «2»:
أفنى رياحاً وبني رياح ... تناسخ الإِمساء والإِصباح
أيْ: الصبح والمساء.
وأصبح: أي صار في وقت الصباح، قال اللّاه تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ «3»: أي قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر.
وأصبح المصباحَ: أي أشعل النار في الفتيلة.
ر
[الإِصبار]: أصبره: أي قتله صبراً.
وأصبره: أي حلَّفه اليمين صبراً.
و [الإِصباء]: أصبَتِ المرأة: إِذا كان لها صبي.
وأصْبَتْه الجارية فصبا: أي مال إِلى الصبا، قال «4»:
وهند مثلها يُصبي
والمصبي: الكثير الصبيان.
ويقال: أصْبىَ يومُنا: إِذا جاء بالصَّبا، وهي الريح.
همزة
[الإِصباء]: أصبأ النجمُ، مهموز: أي طلع.
...
__________
(1) الأنعام: 6/ 96، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً.
(2) البيت دون عزو في اللسان: (صبح).
(3) الحجر 15/ 83.
(4) الشاهد ليزيد بن ضبة كما في اللسان (صبا)، وانظر ما سبق ص: 3663 ح 2، وصدره:
إِلى هندٍ صبا قلبي ... ..
(6/3666)

التفعيل
ح
[التصبيح]: صبَّحه: أي أتاه مع الصبح.
ويقال: صبّحك اللّاه تعالى بخير. قال اللّاه تعالى: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذاابٌ مُسْتَقِرٌّ «1».
ر
[التصبير]: صبّره: أي أمره بالصبر.
غ
[التصبيغ]: ثياب مصبّغة، شدّد للتكثير.
وصبَّغتِ الناقةُ، فهي مصبِّغ: إِذا ألقت ولدها. لغة في سبَّغت.
... المفاعَلةَ
ر
[المصابرة]: صابره، من الصّبر، قال اللّاه تعالى: اصْبِرُوا وَصاابِرُوا «2».
و [المصاباة]: صَابَى سيفَهُ: إِذا أدخله مقلوباً في غمده.
... الافتعال
ح
[الاصطباح]: اصطبح: إِذا شرب صبوحاً.
ر
[الاصطبار]: اصطبر وصبر بمعنى، قال اللّاه تعالى: وَاصْطَبِرْ* «3».
وفي
__________
(1) سورة القمر: 54/ 38.
(2) سورة آل عمران: 3/ 200 ياا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصاابِرُوا وَراابِطُوا وَاتَّقُوا اللّاهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
(3) سورة القمر: 54/ 27 إِنّاا مُرْسِلُوا النّااقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ.
(6/3667)

حديث عثمان «1»: «وهذه يدي لعَمّارٍ فليصطبر»
أي أنا مستسلم له فليقتصّ.
قال ابن قتيبة: وأصل الاصطبار:
الحبس على القَوَدِ والقِصاص، يقال:
صبَّرته واصطبرته.
غ
[الاصطباغ]: اصطبغ بالسمن وغيره.
... الاستفعال
ح
[الاستصباح]: استصبح به، من المصباح.
... التفعُّل
ح
[التَّصبُّح]: النوم بالغداة.
ر
[التصبُّر]: تكلف الصبر، يقال:
أفضل الصبر التصبر.
... التفاعل
ر
[التصابر]: تصابر الفريقان في الحرب: صبر بعضهم لبعضٍ.
و [التَّصابي]: تصابى من الصِّبا.
...
__________
(1) هو بلفظه من خبر ضرب فيه عثمان عَمّاراً، الفائق للزمخشري: (2/ 241 - 242) والنهاية لابن الأثير:
(3/ 8).
(6/3668)

باب الصّاد والتاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الصَّتْمُ]: يقال: أَلْف صَتْمٌ: أي تام.
والصَّتْم: الرجل الغليظ، قال «1»:
ومنتظري صتماً فقال رأيتُهُ ... نحيفاً وقد أَجْرى عنِ الرجلِ الصَّتْمِ
والصَّتْم: الشديد يقال: حجر صتم، وفرس صتم، وبعير صتم وغير ذلك.
ويقال: صَتَمٌ، بفتح التاء أيضاً، قال الكُمَيْت «2»:
صَتَمُ الكريهةِ يومَ الرَّوْعِ مؤتزرٌ ... دونَ الحواضنِ لا زيرٌ ولا فَشِلُ
... و [فُعْل]، بضم الفاء
م
[الصُّتْم]: جمع: صَتْم وهو الغليظ.
والحروف الصُّتْم: التي ليست من حروف الحلق.
... [الزيادة]
الملحق بالرباعي
فُنعُل، بضم الفاء والعين
ع
[الصُّنْتُع]: حمار صُنْتُعٌ: شديد الرأس.
والصُّنْتُع من النعام: صلب الرأس، وقيل: صغير الرأس، قال
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (صتم).
(2) ليس في ديوانه تحقيق د. داود سلوم ط. بغداد، والبيت في غير هذه الطبعة شاهد على الصَّتْم بسكون التاء.
(6/3669)

الطرماح «1»:
صُنْتُعُ الحاجبين خَرَّطه البَقْ‍ ... لُ بَدِيّاً قبلَ استكاكِ الرياضِ
قال ابن دريد: الصُّنْتُع: أصل بناء الصنتع، وهو الظليم الصغير الرأس.
...
__________
(1) ديوانه: (270) والصحاح (صتع، سكك) واللسان والتاج (صنتع، سكك).
(6/3670)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح، يفعُل، بالضم
و [صتا]: الصَّتْوُ: مشيةٌ فيها وَثْبٌ. عن الجوهري) «1».
... الزيادة
التفعيل
م
[التصتيم]: يقال: أَلْفٌ مصتم: أي مكَمَّل.
والمصتَّم: المحكم.
... التفعُّل
ع
[التَّصَتُّع]: التردد في الأمر مجيئاً وذهاباً، قال الخليل: يقال: هو يتصتَّع إِلينا بلا نفقة ولا زاد ولا حق واجب.
...
__________
(1) ما بين القوسين جاء في (س، ت) وليس في بقية النسخ.
(6/3671)

باب الصّاد والحاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الصَّحْب]: جمع: صاحب، وجمع الصَّحْب: أصحاب.
ن
[الصَّحْن]: القَدَح الكبير، قال عمرو «1»:
أَلا هُبِّي بصحنكِ فاصبحينا
وصَحْن الأرض: سعةُ بطنها، قال «2»:
ومَهْمَهٍ أَغْبَر ذي صُحونِ ... شأزِ الظهورِ قَذِفِ البطونِ
وصَحْن الدار: ساحتها.
و [الصَّحْو]: ذهاب الغَيْم، يقال:
السماء صَحْوٌ واليوم صَحْو. قال بعضهم: العامة تظن أن الصَّحْو ذهاب الغيم وليس كذلك، إِنما الصَّحْو ذهابُ البردِ وتفريقُ الغيمِ.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الصَّحْرة]: يقال: لَقيتُه صَحْرَةً بَحْرَةً:
إِذا لم يكن بينك وبينه سِتْر.
ف
[الصَّحْفَة]: معروفة «3»، وجمعها:
صِحاف.
...
__________
(1) هو: عمرو بن كلثوم، والشاهد صدر مطلع معلقته، وعجزه:
ولا تبقى خمور الأندرينا
(2) البيت الأول من الرجز في اللسان (صحن) دون عزو.
(3) من آنية الطعام.
(6/3673)

و [فُعْلة]، بضم الفاء
ب
[الصُّحْبَة]: الأصحاب وأصلها مصدر.
ر
[الصُّحْرَة] «1»: لون الأصحر.
والصُّحْرة: الجوبَة تنجابُ في الحرَّة تكون أرضاً لينة والحِرار مطبقة بها، والجميع: صُحَر. عن الأصمعي.
وقيل: الصُّحْرة: الصحراء، قال أبو ذؤيب «2»:
سبيٌّ من يَرَاعتِهِ نفاهُ ... أتيٌّ مَدّهُ صُحَرٌ ولُوبُ
يعني المزمار.
... فُعُلٌ، بضم الفاء والعين
ف
[الصُّحُف]: جمع: صحيفة، قال اللّاه تعالى: إِنَّ هاذاا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى «3» قال الخليل: هذا من النوادر أن تجمع فعيلة على فُعُل مثل صحيفة وصُحف وسفينة وسُفُن «4»، وقياسه:
صحائف وسفائن.
... الزيادة
أفعَلُ، بالفتح
ر
[الأصْحَر]: الأبيض المشرب حمرة.
__________
(1) وهو الأبيض المشرب حمرة- كما سيأتي في بنائه.
(2) ديوان الهذليين: (1/ 92) ولوب: جمع لابة وهي الحرة.
(3) سورة الأعلى: 87/ 18.
(4) لفظ قول الخليل: « .. الصُّحف: جمع الصحيفة، يُخَفف ويُثَقّل، مثل سفينة وسُفن، نادرتان وقياسه:
صحائف وسفائن (كتاب العين/ ط. دار الرشيد: 1981): (3/ 120).
(6/3674)

م
[الأَصْحَم]: الأغبر إِلى السواد. وقيل:
الأَصْحَم: الأسود يضرب إِلى الصفرة، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حماراً «1»:
أو اصْحَم حامٍ جراميزَهُ ... حَزَابيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ
حام جراميزه: أي نفسه. حزابية:
غليظ قصير. حَيَدَى: مائل من نشاطه، بالدحال: أي بالحفر.
... مُفْعَل، بضم الميم وفتح العين
ب
[المُصْحَب]: يقال: أديم مُصْحَب: إِذا كان عليه صوفة أو شعرةٌ أو برةٌ.
ف
[المُصْحَف]: معروف، سمي بذلك لأنه جمعت فيه الصحف.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ف
[المِصْحَف]: لغة في المُصحف.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
و [المِصْحاة]: إِناء يُشرب فيه، قال الأعشى «2»:
بكأسٍ وإِبريق كأن شرابَهُ ... إِذا صُبَّ في المِصْحاة خالطَ بَقَّما
ويروى عنهُ مَا قال الأصمعي: لا أدري من أي شيء المِصْحاة.
...
__________
(1) ديوان الهذليين: (2/ 176).
(2) ديوانه: (333) / والبَقّمُ: شجر ساقه أحمر.
(6/3675)

مِفْعال
ب
[المِصْحاب]: يقال: إِنك لمِصْحابٌ لنا بالودِّ.
... فاعل
ب
[الصاحب]: واحد الأصحاب، والجميع: صَحْب، كراكب ورَكْب.
... فَعالة، بفتح الفاء
ب
[الصَّحابة]: الأصحاب. وأصلها مصدر.
... فُعَال، بضم الفاء
ر
[صُحار]: من أسماء الرجال.
وصُحار: اسم قبائل من قضاعة «1» وهم أولاد نهد وسعد هُذَيمٍ ابني زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، قال فيه جميل بن معمر العذري «2»:
بغلباءَ من رَوْقي صُحارٍ كأنما ... قبائلها لونُ الدُّجى حين تَزْحَفُ
... و [فِعَال] بكسر الفاء
ب
[الصِّحاب]: جمع: صَحْب. قال
__________
(1) من قبائل خَولان بن الحاف بن قضاعة، ويقال لهم اليوم: سُحار، وصحار، وهم من قبائل محافظة صعدة، وبلادهم تشكل ناحية من قضائها، وهم فرعان كُليبي ومالكي، وينقسم كل فرع إِلى أفخاذ، ومن منازلهم: تُلُمُّص والسنّارة والطلح والعبلا. انظر مجموع الحجري: (3/ 473 - 474)؛ وراجع أنسابهم في الجزء الأول من الإِكليل للهمداني.
(2) ليس في ديوانه ط. دار الفكر، ولا ط. دار صعب.
واسم الشاعر ساقط من (ل 1) وعليه طمس في (س) وفي (م‍) جاء «قال جميل» دون نسب.
(6/3676)

امرؤ القيس «1»:
وقال صِحابي قد شأونك فاطلبِ
ف
[الصِّحاف]: جمع: صَحْفة وهي القدح، قال اللّاه تعالى: بِصِحاافٍ مِنْ ذَهَبٍ «2».
ن
[الصِّحان]: جمع: صحن وهو القدح.
... فَعُول
ن
[الصحون]: ناقة صَحُون، بالنون: أي رَموح. عن أبي عمرو.
... فَعِيل
[ر]
[الصَّحير]: من أصوات الحمير.
ف
[الصَّحيف]: جمع: صحيفة، وهي بشرة الوجه، قال «3»:
إِذا بدا من وجهك الصحيفُ
والصَّحيف: وجه الأرض، جمع:
صحيفة، قال «4»:
ومَهْمَهٍ منجردِ الصَّحيفِ
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ر
[الصَّحيرة]: اللبن يسخن ثم يشرب.
__________
(1) عجز بيت له في ديوانه، تحقيق محمد أبو الفضل إِبراهيم ط. دار المعارف، وصدره:
فكانَ تَنادِينا وعَقْدَ عِذارهِ
(2) من آية من سورة الزخرف: 43/ 71 يُطاافُ عَلَيْهِمْ بِصِحاافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْواابٍ وَفِيهاا ماا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهاا خاالِدُونَ.
(3) الشاهد في اللسان والتاج (صحف) دون عزو. وفي العباب (صحف) نسبه الصاغاني إِلى رؤبة وليس في ديوانه، وليس له رجز على هذا الروي إِلا في أبيات في ملحق ديوانه وليس فيها، وانظر العين (3/ 120).
(4) الشاهد في اللسان والعباب والتاج (صحف). دون عزو.
(6/3677)

ف
[الصَّحيفة]: معروفة، والجمع: صُحف وصحائف.
والصحيفة: بشرة الوجه.
والصحيفة: وجه الأرض.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ر
[الصَّحراء]: الفضاء الواسع، قال النابغة «1»:
وغارةٍ ذاتِ أظفارٍ ململمةٍ ... شعواء تعتسِفُ الصحراءَ والأكما
(وجمعها: صحارى بفتح الراء وكسرها. عن سيبويه) «2».
م
[الصَّحْماء]: يقال: بلدة صَحْماء: أي مغبرَّة.
والصَّحْماء: بقلة ليست بشديدة الخضرة.
... فُعْلان، بضم الفاء
ب
[الصُّحبان]: جمع: صاحب.
...
__________
(1) له قصيدة في ديوانه: (159 - 163) على هذا الوزن والروي، وليس البيت فيها.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية، وليس في بقية النسخ. (ت، ل 1، م‍2، م‍).
(6/3678)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
و [صَحَا]: الصَّحْوُ: خِلافُ السُّكْرِ.
يقال: صحا السكران فهو صاح.
... فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ر
[صَحَر]: صَحَرْتُ اللبن صَحْراً: إِذا أسخنتُهُ.
والصحير: من أصوات الحمير، يقال:
صَحَر صحيراً وصُحاراً. ويقال: الصَّحير:
مثل الصهيل.
ن
[صَحَن]: صَحَنه: أي أعطاه.
وصَحَنْتُ بين القوم: أي أصلحت.
وقال بعضهم: يقال: صحنْتُ فلاناً صحناتٍ: أي ضربته ضرباتٍ.
... فَعِلَ، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[صَحِبَ]: يقال: صَحِبَه صُحْبة وصَحابة. وعن يعقوب أنه قرأ: فَلَا تَصْحَبْنِي «1» بفتح التاء والحاء بغير ألف.
ر
[صَحِرَ]: الصَّحَر والصُّحْرة: غُبْرَةٌ في حُمْرَةٍ خَفِيَّة إِلى بياض قليل، والنعتُ:
__________
(1) من آية سورة الكهف: 18/ 76 قاالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهاا فَلاا تُصااحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً. وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (3/ 303) ...
(6/3679)

أَصْحر، قال ذو الرمة يصف الحمار والأتن «1»:
يَحْدو نحائصَ أشباهاً مُحَمْلجةً ... صُحْرَ السرابيلِ في أحْشَائِها قَبَبُ
ل
[صَحِل]: الصَّحْل: البحح في الصوت، والنعت: صَحِل وأَصْحَلُ أيضاً.
وفي الحديث «2»: «كان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية حتى يصحَل صوتُه»
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِصحاب]: أصحب الرجلُ: إِذا بلغ ابنُه فصار صاحباً له.
ويقال: أصحب الرجلُ: إِذا انقاد، قال «3»:
ولست بذي رَثيةٍ إِمَّرٍ ... إِذا قِيد مستكرهاً أَصْحَبا
وأصحبته الشيء: أي جعلته له صاحباً.
وقوله تعالى: وَلاا هُمْ مِنّاا يُصْحَبُونَ «4»
قال ابن عباس: أي لا
__________
(1) ديوانه: (1/ 52) ورواية عجزه فيه:
وُرْقَ السرابيل في ألوانها خَطَبُ
وذكر محقق الديوان روايات متعددة منها رواية المؤلف، وله في اللسان والتاج (صحر، نحص، قلا» روايات أخرى.
(2) هو في النهاية لابن الأثير: (3/ 14)؛ وفي الفائق للزمخشري: (3/ 160) إِضافة في أنه أي «الصَّحْل»:
«مستلذٌ في السمع» وراجع «صحل» في اللسان والمقاييس: (3/ 334).
(3) جاء في (م‍): «قال امرؤ القيس» والبيت له، ديوانه ط. دار المعارف: (129) واللسان والتاج (صحب، أمر) وجاء فيهما «وليس بذي .. ». إِلخ.
(4) من آية من سورة الأنبياء: 21/ 43 أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِناا لاا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاا هُمْ مِنّاا يُصْحَبُونَ.
(6/3680)

يجارون، لأن المجير صاحب.
وقال مجاهد: لا يصحبون نصراً.
وأصحبتُ الأديمَ: إِذا تركتُ عليه شَعْرَهُ أو صُوْفَهُ أو وَبَرَهُ فهو مُصْحَبٌ.
وأصحب الماءُ: إِذا علاه الطحلب.
وأصحب الرجلُ: إِذا صار صاحباً.
ر
[الإِصْحَار]: أصحر الرجل: برز إِلى الصحراء، قال جميل «1»:
برزْنا وأصحرْنا لكلِ قبيلةٍ ... بأسيافنا إِذْ يؤكلُ المتضعَّفُ
ف
[الإِصْحَاف]: أصحف المصحفَ: إِذا جمع فيه الصحف.
و [الإِصحاء]: أصْحت السماءُ: أقلعت عن المطر.
... التفعيل
ف
[التصحيف]: صحّفه: أي أخطأه.
... المفاعَلة
ب
[المصاحبة]: صاحبه، من الصُّحبة.
... الافتعال
ب
[الاصطحاب]: اصطحبَ القومُ: إِذا
__________
(1) ديوانه ط. دار الفكر: (125) من قصيدته في (يوم أَوْلٍ) ولها رواية مطولة سلف منها أبيات عديدة ليست فيما لدينا من مطبوعات ديوانه.
(6/3681)

صَحِبَ بعضُهم بعضاً. وأصله: اصتحب فأبدل التاء طاءً.
... الاستفعال
ب
[الاستصحاب]: استصحبه: سأله أن يصحبَه، وكل شيء لاءم شيئاً فقد استصحبه، قال «1»:
إِن لك الفضلَ على صحبتي ... والمسكُ قد يستصحبُ الرامكا
... التفعُّل
ن
[التَّصَحُّن]: يقال للسائل: هو يتصحَّن الناس: إِذا سألهم في صحن ونحوه.
... الافعِيلال
ر
[الاصحيرار]: اصحارّ النبت: إِذا هاج واصْفَرَّ صفرة غير خالصة.
م
[الاصحيمام]: اصحامّ: أي صار أصحم.
واصحامَّت البقلة: اخضرَّت.
...
__________
(1) البيت دون عزو في العين: (3/ 124) وفيه
« ... على صاحبَي»
،
وهو كذلك دون عزو، وفي اللسان (صحب، رمك)، والرَّامِك: شيء كالقار يخلط بالمسك ليصير مسكا، وهو ضرب رديء من الطيب.
(6/3682)

باب الصّاد والخاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الصَّخْر]: الحجارة العظام، جمع:
صخرة.
وصَخْر: من أسماء الرجال، قالت الخنساء في أخيها صخر «1»:
وإِن صخراً لتأتمُّ الكرامُ به ... كأنَّهُ علمٌ في رأسه نارُ
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الصَّخْرة]: الحجر العظيم، واحدة الصَّخر، قال اللّاه تعالى: فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ «2».
... الزيادة
فاعِل
د
[الصَّاخد]: حَرٌّ صاخد: أي شديد.
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ر
[الصاخرة]: إِناءٌ من خزف.
...
__________
(1) ديوانها: (80) والرواية فيه:
أغَرُّ أبْلَجُ تأتم الهداة به ...
وروايته في الشعر والشعراء: (201):
«أشمُّ أبلج تأتم الهداة به»
(2) من آية من سورة لقمان: 31/ 16 ياا بُنَيَّ إِنَّهاا إِنْ تَكُ مِثْقاالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمااوااتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّاهُ إِنَّ اللّاهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.
(6/3683)

فَعْلان، بفتح الفاء
ن
[الصَّخْبان]: رجل صَخْبان: كثير الصَّخب.
... و [فَعَلان]، بفتح العين
د
[صَخَدان] الحرِّ: شدته. ويوم صَخَدان: شديد الحر.
... الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
بر
[الصَّخْبَر]: نبت.
... فَيْعَل، بالفتح
د
[الصَّيْخَد]: عين الشمس، سميت بذلك لشدة حرها، قال «1»:
وَقْدَ الهجيرِ إِذا استدار الصَّيْخَدُ
... فَيْعُول
د
[الصَّيْخود]: الصَّخْرة الشديدة الملساء، قال يصف الناقة «2»:
حمراءُ مثلُ الصخرةِ الصَّيْخود
ويوم صيخود: شديد الحر.
...
__________
(1) الشاهد في اللسان (صخد) دون عزو، وروايته:
بَعْدَ الهجير إِذا اسْتذاب الصَّيْخد
وروايته في التكملة (صحد) كرواية المؤلف.
(2) الشاهد دون عزو في اللسان: (صخد).
(6/3684)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، يفعَل، بفتح العين فيهما
د
[صَخَد]: صَخَدَتْهُ الشمسُ: أي أحرقته.
وصَخَد الهامُ والصُّردُ ونحوهما صَخْداً وصخيداً: إِذا صاح. قال بعضهم: وربما قالوا للرجل إِذا رفع صوته.
... فَعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
ب
[صَخِب]: الصَّخَبُ: الصوت والجَلَبة.
ويقال: ماءٌ صخِبُ الأَذِيّ: إِذا كان له صوت.
د
[صَخِد] النهارُ: إِذا اشتد حره.
ي
[صَخِي]: الثوبُ صخىً فهو صَخٍ: إِذا صار فيه الوسخ والدَّرن. عن الخليل «1»:
... الزيادة
الإِفعال
د
[الإِصخاد]: يقال: أَصْخَد القوم كما يقال: أظهروا «2».
__________
(1) انظر كتاب العين: (4/ 286)؛ المقاييس: (3/ 336).
(2) أي دخلوا في حرّ ظهيرة اليوم.
(6/3685)

الافتعال
ب
[الاصْطخاب]: الضفادع تصطخب:
من الصَّخَب وهو الصوت، وأصله تَصْتَخِبُ.
د
[الاصطخاد]: يقال: اصطخد الحِرباء:
إِذا تصلّى بحرِّ الشمس.
***
(6/3686)

باب الصّاد والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الصَّدْر] للإِنسان وغيره: معروف، قال اللّاه تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللّاهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ «1».
والصَّدْر: أعلى مقدم كل شيء.
وصَدْرُ القناة: أعلاها.
وصَدْر كل شيء: أوله.
والصَّدْر: الطائفة من كل شيء.
وصَدْر القدم: ما ركبت فيه الأصابع.
وصَدْرُ السهم: ما جاوز وسْطَه إِلى مستدقه، لأنه يتقدم عند الرمي به.
ع
[الصَّدْع]: النبات، قال اللّاه تعالى:
وَالْأَرْضِ ذااتِ الصَّدْعِ «2»: سمي بذلك لأنه يصدع الأرض أي يشقها، وتنْصدعُ به: أي تنشق به.
والصَّدْعُ: الرجل الخفيف الجسم.
والصَّدْع: الشق. وجمعه: صدوع، وأصله مصدر.
ويقال: هم عليه صَدْع واحد: إِذا اجتمعوا عليه في العداوة.
ق
[الصَّدْق]: رمح صَدْق: أي صُلب.
ورجل صَدْق النظر صَدْق اللقاء: أي صادق فيهما.
...
__________
(1) سورة الزمر: 39/ 22 أَفَمَنْ شَرَحَ اللّاهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقااسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّاهِ أُولائِكَ فِي ضَلاالٍ مُبِينٍ.
(2) سورة الطارق: 86/ 12.
(6/3687)

و [فَعْلة]، بالهاء
ع
[الصَّدْعة]: الفرقة، ويقال: صَدَع غنمه صدعتين: أي فرقها فرقتين. وقيل:
الصَّدْعة من الإِبل ستون.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
غ
[الصُّدْغ]، بالغين معجمة: ما بين العين إِلى أسفل الأذن.
ف
[الصُّدْف]: لغة في الصَّدَف، وهو الجبل. وقرأ أبو بكر عن عاصم حتى إذا ساوى بين الصُّدْفِيْن «1». وفتح حفصٌ الصاد والدال.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الصُّدْرة] من الإِنسان: ما أشرف من أعلى الصدر.
والصُّدرة: الدرع القصيرة إِلى الصدر.
ق
[الصُّدْقة]: الصَّدَاق، والجمع:
صُدُقات. عن الأخفش.
همزة
[الصُّدْأة]: شُقرة تضرب إِلى سواد.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ق
[الصِّدْق]: يقال: رجلُ صِدْق وامرأةُ صِدْق ورجالُ صِدْق.
__________
(1) سورة الكهف: 18/ 96 آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّاى إِذاا سااوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قاالَ انْفُخُوا حَتّاى إِذاا جَعَلَهُ نااراً قاالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً وانظر في قراءتها فتح القدير: (3/ 312 - 313) وانظر ما ذكره المؤلف عن قراءتها في مادة (الصَّدَف) فيما يأتي بعد.
(6/3688)

وموضعُ صِدْق ومعناه: نعم الموضع، قال اللّاه تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ «1».
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ر
[الصَّدَر]: خلاف الوِرْد، قال:
عليَّ وِرْدٌ وعلى اللّاه الصَّدَر
ع
[الصَّدَع]: الفتيّ من الأوعال، قال الأعشى «2»:
قد يترك الدهرُ في خلقاءَ راسيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ منها الأعصَمَ الصَّدَعا
وقيل الصَّدَع: بين الفتيِّ والمسن وبين السمين والمهزول.
ويقال: رجل صَدَع وصَدْع: أي خفيف الجسم.
ف
[الصَّدَف]: المُحار، وهو غشاء اللؤلؤ.
والصَّدَف: الجبل المرتفع. قال اللّاه تعالى: حَتّاى إِذاا سااوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ «3»: هذه قراءة نافع وحمزةَ والكسائي وحفص عن عاصم واختيار أبي عبيد.
ويقال: صَدَفُ الجبلِ: جانبه.
ويقال: الصَّدَف: كل مرتفع كالحائط والجبل.
وفي حديث «4» مطرف بن عبد اللّاه ابن الشِّخِّير: «من نام تحت صَدَف مائل وهو ينوي التوكل فليرم بنفسه من طمار
__________
(1) سورة القمر: 54/ 55 فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، انظر ديوان الأدب للفارابي: (1/ 171).
(2) ديوانه: (198) والتاج (صدع) واللسان (خلق).
(3) تقدمت الآية قبل قليل في هذا الباب. الكهف: 18/ 96، وهذه القراءة يفضِّلها المؤلِّف، أيّ قراءةُ (الصّدَف) بفتحتين.
(4) حديث مطرف في الفائق للزمخشري: (2/ 291) والنهاية لابن الأثير: (3/ 17).
(6/3689)

وهو ينوي التوكل»
: أي لا ينبغي لأحد تعريضُ نفسه للمهالك.
والصَّدَف: قبيلة من حمير وهم ولد مالك الصدف بن عمرو بن ديسع بن السبب بن شرحبيل بن الحارث بن مالك ابن زيد بن سدد بن حمير الأصغر «1» وفيهم يقول أسعد تبع «2»:
حِمْيَرٌ قومي على علّاتها ... حضرموت الصِّيد منها والصَّدَفْ
ي
[الصَّدَى]: ذكر البوم. ويقال: هو ذكر الهام.
ويقال: الصَّدَى: الدماغ نفسه.
ويقال: بل هو الموضع الذي فيه السمع من الدماغ ولذلك يقال: أَصَمَّ اللّاه تعالى صداه.
والصَّدى: الذي يجيبك من الجبل إِذا صِحت.
والصَّدَى: الرجل الحسن القيام على ماله، ولا يقال إِلا بالإِضافة: (هو صدى مال.
والصَّدَى: عظام الميت) «3».
...
__________
(1) وعلى هذا النحو جاء نسبهم في الإِكليل: (2/ 42)، ولكن الهمداني ذكر الاختلاف حول نسبهم، فأورد رأي علماء الصَّعْدِيِّيْن وأصحاب السجلِّ القديم سجل ابن أبان إِذ ينسبونهم إِلى كندة؛ وَرَدَّ على هذا الرأي، وَفَنَّدَ رأي ابن الكلبي في اسم الصدف ونسبه: (2/ 43).
واخْتُلِف في ضبط الصدف فهو هنا بفتحتين وعند الهمداني بضمتين أو بضم ففتح، وجاء أيضاً بفتح فكسر كما في معجم قبائل العرب لكحالة: (2/ 637) وانظر حاشية القاضي محمد الأكوع- الإِكليل:
(2/ 41) وذكر الهمداني في صفة جزيرة العرب: (ص 167) وما بعدها من منازلهم في حضر موت: تريم، وعندل، وخودون، وهَدُون، ودمون، والهجرين، وريدة الحرمية، والحيق، وتفيش وغير ذلك.
وتذكر المراجعُ دورَ الصدفِ في فتح مصر ثم في المجتمع الإِسلامي في مصر وتَوَلِّي عددٍ منهم القضاء فيها، وانظر معجم الحجري: (2/ 464).
(2) البيت له في الإِكليل: (2/ 42).
(3) ما بين القوسين ساقط من (ت) وفي (م‍1) جاءت العبارة هكذا: «والصدى: الذي يجيبك من الجبل إِذا صحت، والصدى: عظام الميت، ويقال: فلان صدى مال، أي: حسن القيام عليه، ولا يقال ذلك إِلا بالإِضافة هـ‍».
(6/3690)

و [فَعَلة]، بالهاء
ف
[الصَّدَفة]: واحدة الصَّدَف.
ق
[الصَّدَقة]: العطية التي يراد بها القُربة إِلى اللّاه عز وجل،
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام «لا صَدَقة وذو رحم محتاج»
ولا يجوز الرجوع في الصدقة.
والصَّدَقة: الزكاة، قال اللّاه تعالى:
خُذْ مِنْ أَمْواالِهِمْ صَدَقَةً «2».
وفي الحديث «3»: قال النبي عليه السلام:
«من ولي يتيماً له مال فَلْيَتِّجِرْ فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة».
قال مالك والشافعي: يجب إِخراج الزكاة من مال اليتيم والمجنون، وهو مروي عن عمر وعلي وعائشة
وقال أبو حنيفة: لا تجب الزكاة في مال اليتيم والمجنون والمعتوه. قال الثوري والأوزاعي:
تجب، وليس لوليه إِخراجها فإِذا بلغ أعلمه ليخرجها.
... و [فَعُلَة]، بضم العين
ق
[الصَّدُقة]: الصَّدَاق، قال ابن
__________
(1) الحديث بمعناه في معظم كتب الزكاة (صلة الرحم) في الصحاح والسنن فقد أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: صلة الرحم، رقم (1689) بمعناه وبدون لفظ الشاهد، وحول عدم جواز الرجوع في الصدقة من طريق عمر وابن عباس عند ابن ماجه: (في الصدقات) باب: الرجوع في الصدقة، رقم (2390 و 2391) وانظر الأم: (2/ 28) والبحر الزخار: (2/ 175).
(2) سورة التوبة: 9/ 103 خُذْ مِنْ أَمْواالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهاا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلااتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللّاهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
(3) أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة اليتيم، رقم (641) ومالك في الموطأ من قول عمر رضي الله عنه في الزكاة، باب: زكاة أموال اليتامى (1/ 251) وهو عند الإِمام الشافعي في الأم (باب زكاة مال اليتيم): (2/ 30 - 32).
(6/3691)

جريج «1»، وكان من الفصحاء: قضى ابن عباس لها بالصَّدُقة، قال اللّاه تعالى:
وَآتُوا النِّسااءَ صَدُقااتِهِنَّ نِحْلَةً «2».
قال الفقهاء: تستحق المرأة من الصداق ما سمّى لها الزوج من تسميةٍ صحيحة في النكاح الصحيح، فإِن نكحها نكاحاً فاسداً على مهر مسمّىً فعند أبي حنيفة ومن وافقه: لها الأقلُّ من المسمى، أو مَهْرُ المثل: وقال زفرُ والشافعي: لها مَهْر المثل بالغاً ما بلغ. وعن مالك وابن حي: المسمّى، وهو مروي عن النخعي.
... فُعُلٌ، بضم الفاء والعين
ف
[الصُّدُف]: لغة في الصَّدَّف الذي هو الجبل. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب: سَاوَى بَيْنَ الصُّدُفَيْن «3».
... الزيادة
أَفْعَلُ، بفتح الهمزة والعين
ر
[الأَصْدَر]: الأصدران عرقان في الصَّدغين.
وجاء يضرب أصدريه: إِذا جاء فارغاً.
والأَصْدَر: الذي أشرفت صدرتُهُ.
ف
[الأَصْدَف]: شاعر من طيئ «4».
...
__________
(1) تخريج قول ابن جريج هذا في ديوان الأدب: (1/ 245)، وانظر البحر الزخار (باب المهور): (3/ 97).
(2) سورة النساء: 4/ 4 وَآتُوا النِّسااءَ صَدُقااتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وانظر تفسيرها في فتح القدير: (1/ 422).
(3) تقدمت الآية فيما سبق من هذا الباب. - الصاد مع الدال-
(4) هو الأصدف بن صُليع الشاعر الطائي (الاشتقاق: 2/ 381).
(6/3692)

مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ر
[المَصْدَر]: كل كلمة تذكر مع فعل من لفظه أو من معناه وجنسه، فالأول أمَرَ أمراً؛ والثاني: بَغَضَهُ كراهةً، لأنهما بمعنىً. وقولهم: قعد القرفصاء واشتمل الصَّمَّاء، لأنهما من جنس فعليهما.
وذكْرُ المصدر مع فعله [إِمّا] لتوكيده «1» نحو أخذ أخذاً، أو لبيان نوعه نحو: قال قولًا حسناً، أو لعدد مراته نحو: ضرب ضربة أو ضربتين أو ثلاث ضربات.
وكل ما أضيف إِلى المصدر مما هو وصف له نُصب كالمصدر، نحو سرت أشدَّ السير وقمت أحسن القيام.
وقد ينتصب المصدر بإِضمار فعل كقولهم: سقياً له ورعياً، وبُعداً له وسُحقاً ونحو ذلك.
وجميع الأفعال المتصرفة تتعدى إِلى المصدر وتعمل فيه، ويسمى المصدر:
المفعول المطلق. ويجوز تقديم المصدر على فعله وتأخيره إِلا فيما أضيف إِليه الاستفهام فلا يجوز تأخيره كقوله تعالى: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ «2».
ومصدر الفعل المتعدي يعمل عمل الفعل الذي صدر عنه إِذا كان المصدر منوناً أو فيه الألف واللام كقولك:
عجبت من ضربٍ زيدٌ عمراً، ومن الضرب زيدٌ عمراً. أي من أن ضرب زيدٌ عمراً.
ويضاف المصدر إِلى الفاعل وإِلى المفعول، فإِذا أضيف إِلى الفاعل خُفض بالإِضافة ونصب المفعول، وإِذا أضيف إِلى المفعول خُفض ورفع الفاعل، كقولك: عجبت من ضربك زيداً ومن ضربك زيدٌ: أي من أن ضربت زيداً، ومن أن ضربك زيدٌ.
__________
(1) في (ت): «إِما لتوكيده .. ». إِلخ وفي (ل 1): «توكيداً .. ». إِلخ.
(2) من آية من سورة الشعراء: 26/ 227 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّاالِحااتِ وَذَكَرُوا اللّاهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ماا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
(6/3693)

ق
[المَصْدَق]: يقال للرجل الشجاع: إِنه لذو مَصْدَق: أي صادق الحملة.
ويقال للفرس الجواد: إِنه لذو مَصْدَق:
أي صادق الجري.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ع
[المِصْدَع]: دليل مِصْدَع: ماض.
ومِصْدع: من أسماء الرجال.
م
[المِصْدَم]: رجل مِصْدَم: أي مجرّب.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
غ
[المصْدغة]: الوسادة لأنها توضع تحت الصّدْغ.
... مِفْعال
ق
[المِصْداق]: يقال: أتى بمصداق قوله:
أي ما يصدِّقه.
... مَفعُول
ر
[المصدور]: الذي يشتكي صدرَه.
... مُفَعّل، بفتح العين مشددة
ر
[المُصَدَّر]: شديد الصدر.
والأسد مصدّر.
... فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ق
[الصِّدِّيق]: كثير الصدق، ومنه قيل
(6/3694)

ليوسف بن يعقوب عليهما السلام:
الصديق، ولأبي بكر رحمه اللّاه تعالى:
الصِّدِّيق.
قال علي رضي اللّاه عنه: إِن اللّاه عز وجل سمى أبا بكر صديقاً!، قال اللّاه تعالى: الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدااءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ «1».
وقيل: إِن الصديق كثير التصديق.
والقول الأول أولى لأن فِعِّيلًا إِنما يأتي من فَعَلَ مثل السِّكِّيت من سَكَتَ ونحوه.
... فاعِل
ر
[الصادر]: يقال: طريق صادر: أي يصدُر بأهله عن الماء، وطريق وارد: يرد بأهله، قال لبيد «2»:
ثم أصدرناهما في واردٍ ... صادرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قد مَثَلْ
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ي
[الصادية]: يقال: الصادية: النخلة الطويلة، وجمعها: صواد.
... فَعَال، بفتح الفاء
ق
[صَدَاق] المرأة «3»: مهرها، والجمع:
صَدُقات. ويقال: إِن الصَّدَاق ما يستحق بالتسمية في العقد، والمهر: ما استحق بغير تسمية.
...
__________
(1) سورة الحديد: 57/ 19 وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللّاهِ وَرُسُلِهِ أُولائِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدااءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيااتِناا أُولائِكَ أَصْحاابُ الْجَحِيمِ.
(2) ديوانه: (143) واللسان والتاج (صدر).
(3) في (ل 1) وحدها: «صداق المرأة: معروف، وهو: مهرها».
(6/3695)

و [فَعَالة]، بالهاء
ق
[الصداقة]: مصدر الصديق، مشتقة من الصدق في النصح والود.
... فُعَال، بضم الفاء
ع
[الصُّداع]: وجع الرأس.
م
[الصُّدام]: داء يأخذ في رؤوس الدواب.
ى
[صُدَاء]: حي من اليمن من مَذْحج، وهم ولد صُداء وهو يزيد بن يزيد بن حربِ بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بنِ مذحج «1»، قال لبيد «2»:
فَصَلَقْنَا في مرادٍ صَلْقَةً ... وصُداءٍ، أَلْحَقْتُهُمْ بالثَّلَلْ
أي الهلاك. ويروى بالثِّلل، بكسر الثاء: أي المواشي بعد الإِبل.
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ر
[الصِّدار]: ثوب يُغطّى به الصدر والمنكبان تلبسه المرأة، وفي المثل: «كل ذات صِدار خالة»
وكان زوج الخنساء ابنة عمرو السلميّة أخت صخر قد أتلف ماله في القمار فقال: إِلى أين بنا
__________
(1) وصُدَاء في المراجع الأخرى هو: «يزيد بن حرب» وليس «يزيد بن يزيد» وعلى هذا جاء النسب فيها. انظر مجموع الحجري: (2/ 463)، ومعجم قبائل العرب لكحالة ومراجعه: (2/ 636).
وذكر الهمداني منازل صُدَاء في الصفة: (198 - 199) وهم في سراة مذحج البيضاء وبعض رداع ومرخة والسوادية وقيفة السفلى وحُزا ولَجْيَة والمشكان والمديد وخَورة بالخاء المعجمة والحجر والجرباء ومنهم في جردان. وكانوا قديماً في شمال اليمن في منازل مَذْحِج من نجران ووادي بيشة وما والاهما.
(2) ديوانه: (146)، واللسان (صلق، ثلل) والصَّلقة: الصوت الشديد.
(6/3696)

خنساء. فقالت: إِلى أخي صخر. فقسم صخر ماله وخيَّر الخنساء، فقالت امرأة صخر: ما رضيت أن تقسم لها النصف حتى تُخيِّرها؟ فقال صخر ارتجالًا «1»:
واللّاه لا أمنحها شِرارها ... وهي حَصان قد كفتني عارها
ولو أموت مزقت خِمارها ... ولبست من شعرها صِدارها
فلما مات صخر لبست الخنساء بعده صداراً من شعرها، فدخلت على عائشة فقالت: ما هذا يا خنساء؟ واللّاه لقد مات رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم فما لبسنا عليه مثل هذا.
فقالت الخنساء: إِن لي شأناً دعاني إِلى لباسه. وقصت لها قصة زوجها ومحبتها إِلى أخيها صخر وأنشدتها أبيات صخر.
غ
[الصِّداغ]: سمة في الصُّدغ.
ق
[الصِّداق]: لغة في الصَّداق، قال المازني: صِداق المرأة بالكسر ولا يقال بالفتح. وحكى يعقوب وثعلب الفتح.
... فَعُول
ف
[الصَّدوف]: امرأة صدوف: تَعرض وجهها على كل واحد ثم تصدف.
ق
[الصَّدوق]: الكثير الصدق.
...
__________
(1) المثل رقم (2991) في مجمع الأمثال (2/ 132)، والقصة والأبيات- عدا الثاني- في الشعر والشعراء:
(199 - 200).
(6/3697)

فَعِيل
ع
[الصَّديع]: الصبح، قال عمرو بن معدي كرب «1»:
بها السِّرحان مفترشاً يديه ... كأنَّ بياضَ لَبَّتِه الصَّدِيعُ
ويقال: الصَّديع: رقعة جديدة في ثوب خَلَق.
غ
[الصديغ]: يقال: الصديغ: الرجل الضعيف.
ق
[الصَّديق]: المصادق، قال اللّاه تعالى:
أَوْ صَدِيقِكُمْ «2».
همزة
[الصديء]: يقال: هو صاغر صديء، من صدأ الغبار.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
ي
[الصَّدْيا]: امرأة صَدْيا: أي عَطْشَى.
... ومن الممدود
همزة
[صَدْآء]، مهموز: اسم بئر عذبة الماء،
__________
(1) ديوانه تحقيق مطاع الطرابيشي ط. مجمع اللغة بدمشق (146) واللسان والتاج: (صدع)، والبيت من قصيدته التي أولها:
أمِن ريحانة الداعي السميعُ ... يؤرقني وأصحابي هجوعُ
ينادي مِن (براقش) أو (معين) ... فأسمع، واتْلأَبَّ بنا مَلِيْعُ
قال في اللسان (ملع): «يجوز أن يكون المليع ههنا: الفلاة، وأن يكون مليع موضعا بعينه».
وانظر في القصيدة خزانة الأدب: (8/ 178) وما بعدها. والأغاني: (15/ 225).
(2) سورة النور: 24/ 61.
(6/3698)

يقال في المثل: «ماء ولا كصدآء» «1» يضرب للذي فيه مقنع ولكنه دون غيره.
وأصله فيما يقال: أن قدور بنت بسطام خلف عليها بعد لقيط بن زرارة رجلٌ فقال: أنا خير أم لقيط؟ فقالت: «ماء ولا كَصَدْآء» فذهبت مثلًا. قال ضرار السعدي «2»:
وإِني بتَهيامي بزينبَ كالذي ... يطالب من أحواضِ صَدْآء مَشْربا
... فَعْلان، بفتح الفاء
ي
[الصَّدْيان]: العطشان.
... الملحق بالرباعي
فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
ح
[الصَّيْدح]: المرتفع الصوت، ويقال:
فرس صيدح: أي شديد الصوت.
وصَيْدح: اسم ناقة ذي الرُّمة، قال فيها ذو الرمة «3»:
سمعت الناسُ ينتجعون غيثاً ... فقلت لِصَيْدَحَ انتجعي بلالا
رفع الناس على الحكاية، كما قال حسان «4»:
لَتَسْمَعُنَّ وشيكاً في دياركم ... اللّاهُ أكبرُ يا ثاراتِ عثمانا
__________
(1) المثل رقم (3842) في مجمع الأمثال (2/ 277)، وانظر في اسم المكان والمثل معجم ياقوت:
(3/ 395 - 397).
(2) رواية البيت في معجم ياقوت (صدَّاء): (3/ 396).
كأني مِن وَجد بزينب هائم ... يخالس من أحواض صدّاء مشربا
(3) ديوانه: (3/ 1535) والبيت من قصيدة له في مدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وبعده:
تُناخيْ عند خير فتىً يمانٍ ... إِذا النَّكْباءُ ناوحت الشِّمالا
(4) ديوانه: (244).
(6/3699)

ن
[الصَّيْدن]: الثعلب.
والصَّيْدن: الملك الأصْيَد، قال «1»:
إِني إِذا استغلقَ بابُ الصيدنِ
... فَيْعال، بفتح الفاء «2»
ن
[الصَّيْدان]: يقال: الصيدان من حجر الفضة والواحدة: صيدانة بالهاء.
ويقال: الصَّيْدان: أرض حجارتها صغار جداً.
والصَّيْدان: برام الحجارة، قال أبو ذؤيب «3»:
وسودٌ من الصَّيْدان فيها مذانبٌ ... نُضارٌ إِذا لم نستفدها نُعارها
وقيل: إِن النون زائدة في الصَّيْدان وإِنه فَعْلان، وقد أثبتناه في فيعال على قول من قال: إِن النون أصلية، وفي فعلان على قول من قال: إِنها زائدة.
...
__________
(1) الشاهد لرؤية ديوانه: (160) وهو من أرجوزة طويلة له في مدح بلال بن أبي بردة الأشعري. وبعده
لم أَنْسَهُ إِذْ قلتُ يوماً وَصِّنِيْ
ومنها:
بَيْتُكَ في اليامِن بيت الأيمن ... في العزِّ منها والسِّنام الأسمنِ
فاللّاه يبني صاعداً وتَبْتَنِي ... مجدا رست أوتادُهُ لم يَظْعَنِ
(2) في (ل 1، ت، م‍1) جاء: «بزيادة الألف» بدل «بفتح الفاء».
(3) ديوان الهذليين: (1/ 27)، واللسان (صيد).
(6/3700)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين يفعُل، بضمها
ر
[صَدَر]: الصَّدَر: نقيض الورود، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاء «1» وقرأ الباقون: يُصْدِرَ بضم الياء وكسر الدال. وكان حمزة والكسائي يشمّان الصاد زايا، وكذلك في كل صاد ساكنة بعدها دال نحو قوله: وَتَصْدِيَةً «2» ووَ مَنْ أَصْدَقُ* «3». وكذلك رويس عن يعقوب.
قال أبو عبيدة عن الأحمر: يقال:
صدرت عن البلاد صدَراً بفتح الدال وهو الاسم، فإِن أردت المصدر فهو بسكون الدال، وأنشد «4»:
وليلةٍ قد جعلت الصبح موعدَها ... صَدْر المطيِة حتى تعرفَ السَّدَفا
صَدْر المطية: مصدر.
وصدر فلان فلاناً: إِذا ضرب صدره بشيء.
ق
[صَدَق]: الصِّدْق: خلاف الكذب.
يقال: صدقت في الحديث، وصدقت غيري الحديثَ، يتعدى ولا يتعدى.
__________
(1) سورة القصص: 28/ 23 وَلَمّاا وَرَدَ مااءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّااسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُوداانِ قاالَ ماا خَطْبُكُماا قاالَتاا لاا نَسْقِي حَتّاى يُصْدِرَ الرِّعااءُ وَأَبُوناا شَيْخٌ كَبِيرٌ وذكر في فتح القدير: (4/ 166 - 167) أن قراءة يُصْدِرَ بضم الياء وكسر الدال مضارع أَصْدَر المتعدي بالهمزة. هي قراءة الجمهور. وذكر القراءة الأخرى.
(2) سورة الأنفال: 8/ 35 وَماا كاانَ صَلااتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلّاا مُكااءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذاابَ بِماا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ.
(3) سورة النساء: 4/ 87 ... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّاهِ حَدِيثاً أو آية النساء: 4/ 122 ... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّاهِ قِيلًا.
(4) البيت لابن مقبل، ديوانه: (185) والصحاح واللسان والتاج: (صدر).
(6/3701)

قال اللّاه تعالى: مِنَ الصّاادِقِينَ* «1» وقال تعالى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّاهُ وَعْدَهُ «2» ويقال: صدقوا في القتال وصدقوهم القتال: أي صدقوا في قتالهم.
ويقال: فلان رجل صِدق كما يقال:
نعم الرجل.
... فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ف
[صَدَف] عنه صدوفاً: أي أعرض، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ «3».
ويقال: إِن الإِبل الصوادف هي التي تقف عند أعجاز الإِبل على الحوض تنتظر انصراف الشاربة لترد بعد انصرافها.
م
[صَدَم]: الصَّدْم: ضرب الشيء الصُّلب بشيء مثله.
ويقال: صدمهم أمرٌ: أي أصابتهم شدةٌ.
ويقال: الصبر عند الصدمة الأولى.
... فعَل، يفعَل، بفتح العين فيهما
ح
[صَدَح]: صَدْح الديك والغراب والحمامة ونحوها: أصواتها.
والقَيْنَةُ الصادحةُ: المغَنِّية.
ع
[صَدَعَ]: الصَّدْع: الشَّق في شيء له صلابة، يقال: صَدَعه فانصدع.
__________
(1) جاء قوله تعالى مِنَ الصّاادِقِينَ* في عدد من سور القرآن الكريم- انظر معجم ألفاظ القرآن الكريم-
(2) سورة آل عمران: 3/ 152 وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّاهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتّاى إِذاا فَشِلْتُمْ ... الآية.
(3) سورة الأنعام: 6/ 46 قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّاهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصاارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ اله غَيْرُ اللّاهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيااتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ.
(6/3702)

ويقال: صَدَع بالحق: أي جهر به وبَيَّنَهُ، مشتق من الصديع وهو الصبح. قال اللّاه تعالى: فَاصْدَعْ بِماا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ «1»، وقال أبو ذؤيب «2»:
وكأنهن رِبابةٌ وكأنه ... يَسَرٌ يُفيض على القداحِ ويَصْدَع
أي يبيِّن سهم كل إِنسان بما يخرج له.
ويقال: صدعْتُ الفلاةَ: أي قطعتها.
وصَدَعْت النهرَ: أي شققته.
ويقال: ما صَدَعك عن هذا الأمر؟ أي ما صرفك عنه.
وصَدَع فلان غنمه صدعتين: أي فرقها فرقتين.
وصدعت إِليه: أي مِلت.
غ
[صَدَغ]: يقال صدغت الرجلَ: إِذا حاذيْتَ بصدغك صَدْغَهُ في المشي.
وصَدَغْتَهُ: أي ضربْتُ صَدْغه بشيءٍ.
وحكى بعضهم: يقال: ما صَدَغَك عن هذا الأمر: أي صرفك.
ويقال: فلان ما يصْدَغ نملةً من ضعفِه:
أي ما يقتل.
يقال: والصَّدْغ: الكَفُّ، يقال:
صَدَغْتُ الظالم عن ظلمه: أي كففته.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
ف
[صَدِف]: الصَّدَفُ في الدابة: تداني الفخذين وتباعد الخفين مع التواء الرسغين، والنعت: أصدف وصدفاء.
__________
(1) سورة الحجر: 15/ 94.
(2) ديوان الهذليين: (1/ 6)، واللسان: (صدع، يسر) والمقاييس: (2/ 383، 4/ 465)، والتاج:
(صدع)، والرِّبابة: خرقة يغطي بها الضاربُ القداحَ. واليَسَرُ: ضارب القداح. والبيت في وصف حمر الوحش ومُسِنَّها في جمعه لها وتفريقها.
(6/3703)

ي
[صَدِي]: الصَّدَى: العطش، رجل صَدٍ وصادٍ وصَدْيان، وامرأة صَدِيَةٌ وصادية وصدياء.
وبالهمز
[صَدِئ]: صَدَأُ الحديدِ: معروف.
وفرس أصدأ، وجدي أصدأ: إِذا كان مُشْرَباً حُمْرَةً.
الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِصدار]: أصدره فصدر: أي رجعه فرجع.
وأصدر كتابه: مثلُ صَدَّر.
ق
[الإِصداق]: أَصْدَقَ المرأةَ: من الصَّداق.
... التَّفْعيل
ر
[التصدير]: صَدَّر كتابَهُ: أي جعل له صَدْراً.
وصدَّر الفرسُ: إِذا سَبَقَ بصدره خيلَ الحلبة، قال «1»:
تَرْوَى عَلَى كالقنواتِ الأمثالِ ... مصدَّرٌ لا وَسَطٌ ولا تالِ
__________
(1) ورد البيت الثاني من الشاهد دون عزو في اللسان (صدر) وفيه تحريف:
... مُصَدَّرٌ لا وسطٌ ولا بالي
وعُقَّب عليه في ط. دار لسان العرب، وط. دار إِحياء التراث العربي بعبارة: «كذا بالأصل». وفي البيت شاهد نحوى على دخول حرف الجرِّ على المشبّه به مع حذف المشبّه، وكأن التقدير: يردى عَلَى قوائم كالقنوات الأمثال، ولم نجده فيما بين أيدينا من شواهد النحو.
(6/3704)

أي سابق غير تالٍ «1»
وصَدَّر: إِذا ابتلّ صدرُهُ من العرق، قال طفيل «2»:
كأنه بعد ما صدَّرْن من عَرَقٍ ... سِيْدٌ تمطَّرَ جنحَ الليلِ مبلولُ
صدَّرن: عرقت صدورهن، وقيل:
صدَّرن سبقن بصدورهن.
وصَدَّر البعيرَ: من التصدير وهو الحزام.
وسهمٌ مصدَّر: غليظُ الصَّدْر.
ع
[التصديع]: صَدَّعه فتصدع: أي شققه فتشقق.
وصَدَّعه فتصدع: أي فرقه فتفرق.
وصَدَّع: من الصُّداع.
ق
[التصديق]: صَدَّقه: نقيض كَذَّبه.
وقرأ الكوفيون: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ «3» بتشديد الدال وهو رأي أبي عبيد، والباقون بتخفيفها.
والمصدِّق: الذي يصدق بالحديث ممن حدثه به. وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم إِنَّ الْمُصْدِقِينَ وَالْمُصْدِقَاتِ «4» بتخفيف الصاد، والباقون بتشديدها.
ويسمى الفجر الثاني: الصادق والمصدِّق. قال أبو ذؤيب يصف الثور «5»:
شَعَفَ الكلاب الضاريات فؤادَهُ ... فإِذا رأى الصبْحَ الْمُصَّدِّقَ يفزعُ
__________
(1) هذا ما في الأصل (س) و (م‍، نيا) وجاء في (ت، م 1): «أي هو سابق» والعبارة ساقطة من (ل 1).
(2) هو طفيل الغنوي، ديوانه: (33) والصحاح واللسان والتكملة والتاج (صدر).
(3) سورة سبأ: 34/ 20 وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلّاا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وانظر في قراءتها فتح القدير (4/ 323). وذكر أن القراءة بالتخفيف هي قراءة الجمهور.
(4) سورة الحديد: 57/ 18 إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقااتِ وَأَقْرَضُوا اللّاهَ قَرْضاً حَسَناً يُضااعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ وانظر قراءتها في الفتح (4/ 173).
(5) ديوان الهذليين: (1/ 10) واللسان (شعف) وروايتهما: «المُصَدَّق» بفتحة مضعفة على الدال.
(6/3705)

أي هو يأمن بالليل فإِذا رأى الصبح فزع من القناص لأنهم يصيدون بالنهار.
والمصدِّق: الذي يأخذ الصدقات.
ي
[التصدية]: التصفيق، قال اللّاه تعالى:
إِلّاا مُكااءً وَتَصْدِيَةً «1» قال أبو عبيدة: تصدية: تفعلة من صدَّ يصِدُّ فأبدل من إِحدى الدالين ياءً، ومنه قوله تعالى: إِذاا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «2» أي يضجّون.
... المفاعَلة
ف
[المصادفة]: صادفت فلاناً: إِذا لقيته.
ق
[المصادقة]: المخالّة.
م
[المصادمة]: صادَمَه، من الصَّدْم.
ي
[المصاداة]: صاديت فلاناً: إِذا صادقته.
ويقال: صاديته: إِذا دارأته.
... الافتعال
م
[الاصطدام]: اصْطَدَم الفحلان: إِذا صدم بعضهما بعضاً.
... التفعُّل
ر
[التَّصَدُّر]: نصب الصدر في الجلوس.
ع
[التَّصَدُّع]: التشقق.
ويقال: تصدعوا (عنه) «3»: أي تفرقوا، قال اللّاه تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ «4».
__________
(1) سورة الأنفال 8/ 35.
(2) سورة الزخرف: 43/ 57 وَلَمّاا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذاا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.
(3) زيادة من بقية النسخ.
(4) سورة الروم: 30/ 43 فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّاهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ.
(6/3706)

ق
[التصدُّق]: تصدَّق: أي أعطى الصدقة، قال اللّاه تعالى: وَتَصَدَّقْ عَلَيْناا إِنَّ اللّاهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ «1» وقال تعالى: فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّاالِحِينَ «2» وقرأ الحسن وأبو عمرو وأكون بالواو ونصب النون عطفاً على اللفظ، ويروى ذلك في قراءة أُبي ابن كعب وابن مسعود، وقرأ الباقون بالجزم عطفاً على الموضع وهو اختيار أبي عبيد، قال: لأنه كذلك في السواد، وأنشد سيبويه في العطف على الموضع «3»:
معاويَ إِننا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فلسنا بالجبالِ ولا الحديدا
__________
(1) سورة يوسف: 12/ 88 فَلَمّاا دَخَلُوا عَلَيْهِ قاالُوا ياا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّناا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْناا بِبِضااعَةٍ مُزْجااةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْناا إِنَّ اللّاهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ.
(2) سورة المنافقين: 63/ 10 وَأَنْفِقُوا مِنْ ماا رَزَقْنااكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لاا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّاالِحِينَ وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 233) وقراءة الجزم هي قراءة الجمهور.
(3) البيت لعقيبة بن هبيرة الأسدي- ويقال: عقبة- وهو من أبيات له مجرورة القافية، وروايته بالنصب على اعتبار أن
« ... ولا الحديدا»
معطوفة على
« ... بالجبال ... »
والجبال وإِن كانت في حالة جر بحرف الجر الزائد إِلا أنها منصوبة تقديراً خبرا لليس هذا ليس إِلا من تمحكات بعض النحويين، والبيت من شواهد سيبويه:
(1/ 34، 352، 375، 448)، وهو في شواهد فيشر: (ص 74) وقد انْتُقِد هذا التخريج. جاء في خزانة الأدب: (2/ 260): «وقد رد المبرد على سيبويه روايته لهذا البيت بالنصب وتبعه جماعة منهم العسكرى صاحب التصحيف قال: ومما غلط فيه النحويون من الشعر ورووه كما أرادوا ما روي عن سيبويه عند ما احتج به- أي هذا البيت- في نسق الاسم المنصوب على المخفوض، وقد غلط على الشاعر، لأن هذه القصيدة مشهورة، وهي مخفوضة كلها، وهذا البيت أولها. وبعده:
فَهبْنا أمةً ذَهَبتْ ضياعاً ... يزيد أميرُها وأبو يزيدِ
أكلتم أرضنا فجردتموها ... فهل من قائم أو من حصيدِ
... إِلخ».
وأورد منها ثلاثة أبيات أخرى، وتمحك آخرون فرووا بعد البيت أبياتاً منصوبة، ولكنها من قصيدة أخرى لعبد اللّاه ابن الزبير الأسدي، وقد وردت منها في الحماسة: (390 - 391) بشرح التبريزي» والخزانة: (2/ 264) وفند ادخال هذا البيت فيها. وانظر الشعر والشعراء: (32 - 33) وشواهد المغني: (870).
(6/3707)

[وقرأ] «1» عاصم: وَأَنْ تَصْدُقُوا خَيْرٌ لَكُمْ «2» بتخفيف الصاد، وقرأ الباقون بتشديدها وهو رأي أبي عبيد.
وأصله تتصدقوا فأدغمت التاء في الصاد. وقرأ عبد اللّاه: وأن تتصدقوا بتاءين ويقال: إِن المتصدق المعطي والمتصدق المُعْطى «3» أيضاً.
ي
[التصدي]: تصدّى للشيء: إِذا تعرض له لأن يراه، قال اللّاه تعالى:
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّاى «4» قرأ ابن كثير ونافع تَصَّدَّى بتشديد الصاد، والباقون بتخفيفها.
... التفاعل
ق
[التصادق]: نقيض التكاذب.
وتصادقوا: من الصداقة.
م
[التصادم]: يقال: الفحلان يتصادمان: أي يصدم بعضهما بعضاً.
...
__________
(1) جاء في الأصل (س) وفي (ت): «وقول» واخترنا «وقرأ» من بقية النسخ.
(2) سورة البقرة: 2/ 280، وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 298).
(3) جاء في المعاجم أنه وإِن كنت لا تقول: رأيت رجلًا يتصدق أي يستعطي، بل تقول: رأيت رجلًا يسأل أو يستعطي .. إِلا أنه يقال للمُعْطِي مُتَصَدِّق وللمُعْطى متصدِّق أيضاً- أي متسوِّل-. انظر اللسان:
(صدق).
(4) سورة عبس: 80/ 6 وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 383).
(6/3708)

باب الصّاد والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء [وسكون العين] «1»
ب
[الصَّرْب]: اللبن الحامض، قال سُليك «2»:
سيكفيك صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ ... وماء قدورٍ في القِصاعِ مَشُوبُ
أي مخلوطٌ بتوابل.
ح
[الصَّرْح]: كل بناء عال، والجميع:
صروح وأصراح، قال اللّاه تعالى:
ادْخُلِي الصَّرْحَ «3» وقال تعالى:
ابْنِ لِي صَرْحاً «4»، وقال الشاعر «5»:
بهن نَعام بَنَتْهُ الرجا ... لُ تحسب أعلامهن الصُّرُوحا
والنَّعَام: المِظال يُستظل بها. والنعام:
__________
(1) ساقطة من الأصل (س) وأضفناها من بقية النسخ.
(2) هو السليك بن سلكة السعدي التميمي، والبيت له في اللسان (صرب) وروايته «مغرض» بالغين المعجمة مكان «معرض» بالمهملة و «الجفان» بدل «القصاع، وانظر اللسان (عرض).
(3) سورة النمل: 27/ 44 قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّاا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سااقَيْهاا قاالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَواارِيرَ قاالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْماانَ لِلّاهِ رَبِّ الْعاالَمِينَ.
(4) سورة غافر: 40/ 36 وَقاالَ فِرْعَوْنُ ياا هااماانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْباابَ.
(5) ديوان الهذليين: (1/ 136)، وروايته مع البيت بعده:
على طُرقٍ كَنُحُور الرِّكا ... ب حسب آرامهنَّ الصُّروحا
بهن نعام بناها الرجا ... ل تُبْقِي النعائض فيها السَّريحا
وروايته في اللسان (صرح): «الظباء» بدل «الركاب» في الديوان.
(6/3709)

خشبات تركز على الآبار يوضع عليها المحور.
ويقال: الصَّرْح: الصحن.
د
[الصَّرْدُ]: البرد، قال رؤبة «1»:
بمطرٍ ليس بثلجٍ صَرْدِ
ويقال: هو فارسي معرب «2».
ويقال: جيش صَرْد: كأنه من ثقله في السير جامد، وهو قول خُفاف بن ندبة السُّلمي «3»:
صَرْدٌ توقَّصَ بالأبدانِ جمهورُ
التوقُّص: ثقل الوطء على الأرض.
والصَّرْد: الخالص، يقال: أحبك حبّاً صَرْداً: أي خالصاً، قال «4»:
فإِن النبيذَ الصَّرْدَ إِن يُحْسَ وحدَهُ ... على غير شيءٍ أوجعَ الكِبْدَ جوعُها
أراد: الكبد فخفف.
... ع
[الصَّرْع]: الصَّرْعان: الغداة والعشي.
والصَّرْع: واحد الصروع، وهي الضروب والأصناف.
ف
[صَرْفُ] الدهر: حِدْثانه.
والصَّرْفُ: التوبة، وقولهم: لا قَبِلَ اللّاه منه صَرْفاً ولا عدلًا، قال ابن بحر:
__________
(1) ديوانه: (48) وسياقه.
رأيتُ أَرْوَى وهي تخشى فقدي ... تعجبُ والبرقُ أذانُ الرعْدِ
بمطرٍ ليس بثلجٍ صَرْدِ
والشاهد في اللسان (صرد).
(2) والصرد نقيض الحر، وهو فارسي معرب (ديوان الأدب: 1/ 103).
(3) الشاهد له في اللسان (صرد).
(4) الشاهد في اللسان (صرد). دون عزو. وفي روايته
« ... إِن شُرْبَ ... »
ورواية
« ... إِن يُحْسَ ... »
أسلم.
(6/3710)

الصَّرْف التوبة والعدل الفداء. وقال الكلبي: الصرف: الدية والعدل: رجل مكانه. وقال الحسن: الصرف: العمل، والعدل: الفدية. وقال أبو عبيدة:
الصرف: الحيلة والعدل: الفدية. وقال الأصمعي: الصَّرْف: التطوع والعدل:
الفريضة. وقد روي قول الأصمعي عن الحسن. وقيل: الصرف: الرشوة والعدل:
الكفيل، قال الراجز «1»:
لا نقبل الصرفَ فهاتوا عَدْلا
والصَّرْف: الفضل والزيادة وجمعه:
صروف، وهو معنى قول الأصمعي. قال الخليل: والصَّرْفُ: فضل الدرهم في القيمة «2» وزيادته في جَوْدة الفضة، ومنه اشتق الصيرفي.
م
[الصَّرْم] «3»: الجلد المدبوغ وهو فارسي معرب.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الصَّرْبة]: اللبن الحامض، يقال: جاء بِصَرْبَةٍ تُزْوِي الوجهَ.
ح
[الصَّرْحَة]: صَرْحةُ الدارِ: عَرَصتها.
والصَّرْحة: متن من الأرض مستو.
ويقال في قول امرئ القيس «4»:
فتخاءُ لاح له بالصَّرْحَة الذيبُ
الصَّرْحَةُ: موضع. ويقال: متن الأرض.
__________
(1) لم نجده.
(2) هذا ما في الأصل (س) و (م‍) و (ل 1)، وجاء في (ت، م‍1): «فضل الدرهم على الدرهم في القيمة» وهو ما في اللسان أيضاً.
(3) ديوان الأدب: (1/ 130) وفيه «الصرم: الجلد، فارسي معرب».
(4) ديوانه: (226)، وروايته كاملًا:
كأنها حينَ فاضَ الماءُ واحْتَفَلتْ ... صقعاءُ لاح لها في السَّرْحَةِ الذيب
وهو في اللسان (صرح) بألفاظ رواية المؤلف ولكنه نسبه للراعي.
(6/3711)

خ
[الصَّرْخة]: الصيحة الشديدة.
ف
[الصَّرْفة]: منزل من منازل القمر من برج السنبلة، وسميت صَرْفةً لانصراف البرد ودخول الحر.
... فُعْل، بضم الفاء
م
[الصُّرْم]: اسم للقطيعة، قال الهذلي «1»:
قد كان صُرْمٌ في المماتِ لنا ... فعجِلْت قبل الموتِ بالصُّرْمِ
... و [فِعْل]، بكسر الفاء
ع
[الصِّرْع]: لغة في الصَّرع، وهو المِثل، يقال: هما صِرعان.
ويقال: أتانا فلانٌ صِرْعَيْ النهار: أي أتانا بكرة وعشية.
ف
[الصِّرْف]: الخالص غير الممزوج.
يقال: شراب صِرف: إِذا لم يُمزج بشيء.
والصِّرْف: صبغ يصبغ به الأديم أحمر شديد الحمرة، قال أبو ليلى خالد بن الصَّقْعب النهدي «2»:
تُدافِع رُكْنَ راحلتي كُمَيْتٌ ... كلون الصِّرْف قانيةِ الأديمْ
__________
(1) لا يوجد في ديوان الهذليين قصيدة على هذا الوزن والروي، ولم نجده فيما بين أيدينا من المراجع.
(2) جاء اسم الشاعر حاشية في (س) ومتنا في (ت) ولم يأت في بقية النسخ، وخالد بن الصقعب النهدي:
شاعر فارس من أشراف الكوفة، ولد في الجاهلية وعاش إِلى ما بعد عام: (20 هـ‍)، وله خبر طريف مع عمرو بن معدي كرب في الأغاني: (15/ 223).
(6/3712)

تعادي من قوائمها ثلاثٌ ... بتحجيلٍ وقائمةٍ بَهِيمْ «1»
م
[الصِّرْم]: أبياتٌ من الناس مجتمعة، والجميع: أصرام، قال أبو الدقيش:
الصِّرْم ما بين عشرة أبيات إِلى عشرين بيتاً، قال الطرماح «2»:
يا دارُ أَقْوَتْ بعد أصرامِها ... عاما وما يبكيك مِنْ عامها
... و [فِعْلة]، بالهاء
م
[الصِّرمة] من الإِبل: ما بين العشرة إِلى الأربعين، والجميع: صِرَم، قال الكميت «3»:
جمِّ الصواهل والأصوات ذي لَجَبٍ ... لِمِثله تخلَطُ الأَصْرامُ والصِّرَم
والصِّرْمة: القطعة من النخل.
والصِّرْمة: القطعة من السحاب، قال النابغة «4»:
تُزجي مع الليل من صُرّادها صِرَما
...
__________
(1) البيت الثاني لم يرد إِلا في (س، ت) ولم يأت في بقية النسخ، وجاء فيها بعد البيت الأول عوضاً عن الثاني أنه: «يعني الخمر لأنها في زقٍّ على راحلته» وجاء هذا التعليق في (ت) أيضاً بعد البيتين.
والبيتان مضبوطان في (س، ت) بالسكون على حرف القافية، وهما من بحر الوافر فدخل على القافية حذف مما يدخل على البسيط فصارت (فعولن) في آخر البيت (فَعُوْ) وهو نادر في الشعر.
(2) ديوانه: (439) وهو مطلع قصيدة له يمدح بها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، والبيت في اللسان والتاج (صرم).
(3) ليس في ديوانه تحقيق د. داود سلوم ط. بغداد.
(4) ديوانه: (161)، وصدره:
وهبَّتِ الريحُ مِنْ تلقاء ذِي أُرُلٍ
والبيت في اللسان (صرم)، والرواية في صدره:
« ... ذي أُرُك ... »
بدل
« ... ذي أُرُل ... »
ولعله تصحيف، وأورد ياقوت البيت في (أُرُل): وهو جبل بأرض غطفان.
(6/3713)

فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الصَّرَبُ]: اللبنُ الحامضُ جدّاً. هذا قول أبي عبيدة عن ثعلب.
والصَّرَب: الصَّمغ قال «1»:
أرض عن الخير والسلطان نائية ... والأطيبان بها الطِّرثوث والصَّرَب
الطِّرثوث «2»: نبات.
ح
[الصَّرَح]: الخالص من كل شيء.
قال «3»:
تعلو السيوفُ بأيديهم جماجمَهمْ ... كما يُفلِّقُ مَرْوَ الأمعَز الصَّرَحُ
الصَّرَح هاهنا: الفأس الخالصة.
ي
[الصَّرَى]: الماء المجموع الذي قد طال استنقاعه، قال ذو الرمة «4»:
صَرىً آجِنٌ يَزْوِيْ له المرءُ وجْهَه ... ولو ذاقه ظمأنُ في شهرِ ناجر
أي في صميم الحر. وكذلك الصَّراة «5»، بالهاء أيضاً.
... و [فُعَل]، بضم الفاء
د
[الصُّرَد]: طائر فوق العصفور يصيد العصافير، قال:
كأنني طائرٌ في وكره صُرَد
والصُّرَدان: عرقان في باطن اللسان،
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (صرب) وعجزه في (طرث).
(2) وجمعها: طراثيث، «وهو عشب معمر طفيلي زهري (معجم المصطلحات العلمية).
(3) البيت للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 32)، واللسان (صرح).
(4) ديوانه: (3/ 1678)، ويَزْوِي وجهه: يقبضه. والبيت في اللسان (صرى، نجر) وفي روايته:
«إِذا ذاقه ... »
بدل
«ولو ذاقه ... »
(5) أي: ويطلق على الصرى: الصَّراة.
(6/3714)

قال «1»:
وأيُّ الناسِ أغدرُ من شآم ... له صُرَدان منطلقُ «2» اللسانِ
... و [فُعَلة]، بالهاء
ع
[الصُّرَعة]: يقال: رجل صُرَعة للذي يصرع الناس.
... الزيادة
أفْعَل، بفتح الهمزة والعين
م
[الأَصْرَم]: الأَصْرَمان: الذئب والغراب لانقطاعهما عن الناس، قال:
وموماةٍ يَحار الطرفُ فيها ... إِذا امتنعتْ علاها الأَصْرَمان
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ع
[المَصْرَع]: السقوط عند الموت، قال أبو ذؤيب «3»:
فَتُخُرِّموا ولكلِّ جنبٍ مَصْرَع
تُخُرِّموا: أي استؤصلوا.
... و [مَفْعِل]، بكسر العين
ف
[المَصْرِف]: المعدِل، قال اللّاه تعالى:
وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهاا مَصْرِفاً «4»، وقال
__________
(1) البيت ليزيد بن الصعق، كما في اللسان (صرد) وروايته: «اعذر» و «مُنْطَلِقا».
(2) في (ل 1): «منطلقا» كما في اللسان، ولا يستقيم بها الوزن.
(3) ديوان الهذليين: (1/ 2)، وصدره:
سَبَقوا هَوَيَّ وأعنقوا لهواهم
(4) سورة الكهف: 18/ 53 وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النّاارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوااقِعُوهاا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهاا مَصْرِفاً.
(6/3715)

أبو كبير الهذلي «1»:
أزهير هل عن شيبةٍ من مَصْرِف ... أم لا خلودَ لباذلٍ متكلِّف
... مقلوبُهُ مِفْعَل
ب
[المِصْرَب]: الإِناء الذي يصرب فيه اللبن: أي يُحقن.
د
[المِصْرَد]: سهم مِصْرَد: أي نافذ.
... مِفْعال
د
[المِصْرَاد]: الجزوع من البرد.
وفي الحديث «2»: قال رجل لأبي هريرة: إِني رجل مِصْراد أفأدخل المِبْولة معي في البيت؟ قال: نعم وأدْحَل في الكِسر».
المبولة: التي يبال فيها. وأدحل: اتخذ دحلًا: أي ثقباً في الأرض. والكِسر:
شُقة الخباء التي تلي الأرض.
ع
[المِصْراع]: مِصْراعا الباب: معروفان.
ومِصْراعا البيت من الشعر: شبها بمصراعي الباب لاستوائهما.
... فُعّال، بضم الفاء وتشديد العين
د
[الصُّرَّاد]: غيم رقيق لا ماء فيه تستخفه الريح الباردة، قال «3»:
__________
(1) ديوان الهذليين: (2/ 104)، وانظر الشعر والشعراء: (430).
(2) الخبر بلفظه وشرحه عند أبي عبيد في غريب الحديث: (2/ 281) والفائق للزمخشري: (2/ 296).
(3) لم نجده.
(6/3716)

وهاجت الريح بصُرَّاد القَزَعْ
وربما قالوا: صُرَّيْد مثل زُمَّال وزُمَّيْل.
... فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ع
[الصِّرِّيع]: رجل صِرِّيع: كثير الصَّرْع لأقرانه إِذا صارع.
... فاعل
ف
[الصارف]: الكلبة التي اشتهت الفحل.
م
[الصارم]: السيف القاطع، قال عمرو ابن براقة الهمداني النهمي «1»:
متى تجمعِ القلبَ الذكيَّ وصارماً ... وأنفاً حَمِيّاً تجتنبكَ المظالمُ
والصارم: الشجاع الماضي على أقرانه.
وصارم: من أسماء الرجال.
ويقال: لسان صارم: شبه بالسيف في حده وقطعه، قال حسان «2»:
لسانيْ وسيفيْ صارمانِ كلاهما ... ويقطعُ ما لا يقطعُ السيفُ مِذْودي
ى
[الصاري]: الملّاح: وجمعه: الصُّرَّاء.
...
__________
(1) سبقت ترجمته والبيت له من قصيدة في الإِكليل: (10/ 194 - 195) وهي بزيادة بيتين مع تقديم وتأخير في (شعر همدان وأخبارها) للدكتور حسن عيسى أبو ياسين: (279 - 281). ومنها قوله:
وكنتُ إِذا قومٌ غَزَوني غَزوتُهم ... فهلْ أنا في ذا يا لهمدان ظالمُ
متى تَجْمَعِ القلبَ الذكيَّ وصارِماً ... وأنفاً حميًّا تَجْتَنِبْكَ المظالم
(2) ديوانه: (81)، واللسان (ذود).
(6/3717)

فاعول
ج
[الصاروج] «1»: النُّورة بأخلاطها تُصْرجُ به الحياض والحمامات ونحوها، وهو دخيل.
ولم يأت في هذا الباب جيم غير هذا.
... فَعَال، بفتح الفاء
م
[الصَّرام]: الجَدَاد «2»: لغة في الصِّرام.
ي
[الصَّرَاء]: الحنظل، واحدته: صَراية، بالياء والهاء، ويروى قول امرئ القيس «3»:
أو صرايةُ حنظلِ
... و [فُعَال]، بضم الفاء
ح
[الصُّرَاح]: الخالص، يقال: خمر صُرَاح: إِذا لم تُشَبْ بشيء. ويقال: جاء بالكفر صُراحاً.
وجاء بالشيء صراحاً: أي جَهاراً.
م
[صُرَام]: اسم للحرب لأنها تَصرِم الأرحام والمودة: أي تقطعها، قال
__________
(1) ديوان الأدب: (1/ 370)، واللفظ في الفارسية (صاروج) بالمعنى نفسه.
(2) جَدَادُ النخل: اجتزازه، كما سيأتي.
(3) ديوانه: (21) وروايته كاملًا:
كأنَ على الكتفين منه إِذا انتَحى ... مداكُ عروسٍ أو صلاية حنظل
فلا شاهد فيه، وجاء في اللسان (صرى) وروايته:
كأنَّ سُراتَهُ لدى البيت قائماً ... مداكُ عروسٍ أو صراية حنظل
وجاء عجزه في اللسان (صلا) وروايته:
مداكُ عروسٍ أو صَلَاية حنظل
(6/3718)

الكميت «1»:
إِذا الحربُ سَمّاها صُرَامَ الملقِّبُ
وصُرَام: الداهية، قال «2»:
وهل تخفيَنَّ السِّرَّ دونَ وليِّها ... صُرَامٌ وقد إِيْلَتْ عليه وآلَها
أي ساسها.
ويقال في المثل: «حَلَبَتْ صُرَامٌ لكم صراها» «3». قال بشر «4»:
ألا أبلغ بني سعد رسولًا ... ومولاهم فقد حُلبت صُرَامُ
أي قد بلغ من الشر آخره.
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ح
[الصِّراح]: يقال: لقيت فلاناً صِراحاً:
أي مواجهة.
والصِّراح: جمع صريح.
ط
[الصِّراط]: الطريق، قال اللّاه تعالى:
اهْدِنَا الصِّرااطَ الْمُسْتَقِيمَ «5» أي طريق الحق. وكان حمزة يشم الصاد زاياً في الصِّرااطَ، قال الشاعر «6»:
أمير المؤمنين على صراط ... إِذا اعوجّ الموارد مستقيمِ
وقال الأخفش: أهل الحجاز يؤنثون الصراط.
__________
(1) ديوانه: (1/ 49)، وصدره:
مآشِيْرُ ما كان الرخاء، حُسَافة
(2) لم نجده.
(3) انظر المثل رقم (1165) في مجمع الأمثال (1/ 215).
(4) بشر بن أبي خازم الأسدي، ديوانه: (207)، والمقاييس: (3/ 334) واللسان: (صرم).
(5) سورة الفاتحة: 1/ 6.
(6) البيت لجرير، ديوانه: (ص 411) واللسان: (صرط).
(6/3719)

م
[الصِّرام]: جِداد النخل.
... فَعُول
ع
[الصَّرُوع]: رجل صَرُوع: كثير الصَّرْع لمن صارعه.
ف
[الصَّرُوف]: ناقة صَرُوف: بيّنة الصريف، وهو صوتُ أسنانها.
... فَعِيل
ب
[الصَّريب]: اللبن المحقون.
ح
[الصَّريح]: الخالص من كل شيء.
والصَّريح من اللبن والبول: ما سكنت رغوته، قال أبو النجم «1»:
يسوف من أبوالها الصريحا ... حَسْوَ المريضِ الخردل المَجْدُوحا
قال الخليل: والصَّريح من الرجال والخيل: مَحْضُ النسب وتجمع الرجال:
على الصُّرحاء والخيل على: الصرائح، قال طفيل «2»:
عناجيجُ مِنْ آلِ الصَّرِيحِ وأَعْوَجٍ ... مغاويرُ فيها للأريبِ مُعَقَّبُ
أي غزو بعد غزو.
وصَريح النصح والود: خالصهما.
خ
[الصَّريخ]: صوت المستصرخ.
والصَّريخ: المصرِخ، وهو المغيث، قال اللّاه تعالى: فَلاا صَرِيخَ لَهُمْ «3» أي:
__________
(1) البيت الأول في اللسان: (صرح).
(2) هو طفيل الغنوي، والبيت له في اللسان: (عقب).
(3) سورة يس: 36/ 43 وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاا صَرِيخَ لَهُمْ وَلاا هُمْ يُنْقَذُونَ.
(6/3720)

فلا مغيث، قال الأجدع «1»:
أعاذلُ إِنما أَفْنى شبابي ... ركُوبي في الصَّرِيخِ إِلى المنادي
ع
[الصَّريع]: المصروع.
(قال بعضهم): الصريع من الأغصان: ما تهدَّل وسقط إِلى الأرض.
ويقال للقوس إِذا كانت من ذلك الغصن: صَرِيع.
ف
[الصَّريف]: اللبن ينصرف به عن الضَّرْع حين يُحلب، قال «2»:
لكن غذاها لبنُ الخريفْ ... المحضُ والقارصُ والصريفْ
خصَّ الخريفَ بالذِّكر لأنه أَغْلَظُ أَلْبَانِ الزمان وأَدْسَمُها.
والصريف: الفضة، قال الأعشى «3»:
لها كَتَدٌ ملساءُ ذات أسرَّةٍ ... ونحرٌ كفاثور الصريف الممثَّلِ
وأنشد يعقوب «4»:
بَني غُدانَةَ ما إِن أَنْتُمُ ذَهَباً ... ولا صَريفاً ولكنْ أنتمُ الخَزَفُ
__________
(1) هو الأجدع بن مالك الوادعي، والبيت لم يرد فيما أورده من شعره في الإِكليل: (10/ 96) وما بعدها.
ولم يأت له شيء على هذا الوزن والروي في كتاب شعر همدان وأخبارها: (223 - 233).
(2) الرجز لسلمة بن الأكوع، وضبط ناسخ الأصل (س) القافيتين بالسكون ليتفق إِعرابهما، فالأُولى- على هذه الرواية بتنكير: لبن- ستكون مجرورة بالإِضافة، والثانية ستكون مرفوعة على النعت ل‍ «لبن» التي هي فاعل «غذا» وكذلك فعل صاحب (ب)، والصحيح أن اللبن معرفة وبالتالي فالقافية مرفوعة، وصحة الرواية كما جاء في اللسان والتاج (نصف):
لمْ يغذُها مُدٌّ ولا نصيفُ ... ولا تُمَيراتٌ ولا تعجيفُ
لكن غذاها اللَّبَنُ الخريفُ ... المحضُ والقارصُ والصريفُ
وانظر المواد (عجف، محض، قرص، صرف» وانظر أيضاً الجمهرة: (2/ 101) والمقاييس: (4/ 237).
(3) ديوانه: (307)، وفي روايته: «كَبِد» بدل «كَتَد» والكَتَد أنسب للمعنى.
(4) البيت دون عزو وبهذه الرواية في الصحاح والعباب (صرف) والمقاييس: (3/ 343) وشرح شواهد المغني: (1/ 84) وفي التاج واللسان (صرف) وأوردا له رواية ثانية أيضاً:
بني غدانة حقّاً لستم ذهبا ... ولا صريفا، ولكن أنتم خزف
وهو في أوضح المسالك برفع الذهب والصريف على اعتبار أنّ زيادة «إِن» تبطل عمل «ما»، وأورده في الخزانة:
(4/ 119) وقال: «ولم أر من نسب هذا البيت لقائله مع كثرة الاستشهاد به في كتب النحو واللغة».
(6/3721)

ووجد في مسندٍ على قبر ذي دُنيان ابن ذي مراثد «1» ملك من ملوك حمير:
«أنا ذو دُنيان عِشْتُ أنا وامرأتي ست مئة خريفٍ من الزمان، الطميمَ «2» نَلْبسان، الصريفَ «3» نُحذيان».
أي نعالهما من الفضة.
م
[الصَّريم]: الليل، قال اللّاه تعالى:
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ «4» أي احترقت فاسودت. وقيل: كالشيء المقطوع المصروم.
والصَّريم: المَصْرومُ، يقال: ثمرٌ صريم.
والصَّريمُ أيضاً: الصُّبح، وهو من الأضداد، قال «5»:
غَدَوْتُ عَلَيْهِ غَدْوةً فَوَجَدْتُهُ ... قُعوداً لديه بالصَّريمِ عَواذِلُهْ
ويقال: فلانٌ مما طلب صريمُ سحر: أي يائِسٌ منه مقطوعُ الرجاء، قال قيس بن الخطيم «6»:
تقول ظعينتي لمَّا اسْتَقَلَّتْ ... أتتركُ ما جمعْتَ صريمَ سَحْرِ
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ف
[الصريفة]: الفضة.
__________
(1) انظر في نسب بني ذي مراثد الإِكليل: (2/ 286) وشرح النشوانية: (158 - 160).
(2) الطميم: الحرير كما في شرح النشوانية: (160)، والخريف: يعني به العام وهو الاسم الذي يطلق على العام في نقوش المسند اليمني (انظر المعجم السبئي/ خرف ص 62).
(3) انظر المعجم السبتي (ص 144).
(4) سورة القلم: 68/ 20.
(5) زهير بن أبي سلمى، ديوانه ط. دار الفكر (112).
(6) البيت في اللسان والتاج (سحر) دون عزو.
(6/3722)

م
[الصَّريمة]: الصبح، قال «1»:
تجلّى عن صريمته الظلامُ
[والصَّرِيْمَةُ]: قطعة من الرمل منقطعة عن معظمه، قال الفرزدق «2»:
أقول له لَمّا أتاني نَعِيُّهُ ... به لا بِظبيٍ بالصريمة أَعْفَرا
يعني زياد بن أبي سفيان.
والصَّريمة: العزيمة على الشيء، قال:
وعوجاءِ مخدامٍ وأمرِ صريمةٍ ... تركْتُ بها الشكَّ الذي هو عاجزُ
ويقال: الصريمة: الأرض المحصود زرعها.
... فُعَالِية، بضم الفاء وكسر اللام مخفف
ح
[الصُّراحية]: الخمر التي لم تُشَبْ بمزاج.
وقال يعقوب: يقال: كذب كذبة صراحية أي بيِّنة.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
ب
[الصَّرْبى]: شاةٌ صَرْبى: اجتمع اللبن في ضَرعها.
د
[الصَّرْدى]: قوم صَرْدى: مَسَّهم الصَّرْد وهو البرد.
__________
(1) عجز بيت لبشر بن أبي خازم، ديوانه: (205)، وفسر الصريمة بالرملة المنقطعة التي كان الليل فيها! وانظر شرح المفضليات: (1399) والبيت في اللسان (صرم) والصريمة فيه: الصبح. وصدر البيت:
فباتَ يقولُ أَصْبِحْ لَيْلُ حتَّى
(2) ديوانه (1/ 201).
__________
(6/3723)

ع
[الصَّرْعى]: قوم صَرْعى: أي مصروعون، قال اللّاه تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهاا صَرْعى «1».
... و [فَعْلاء]، بالمد
م
[الصَّرْماء]: المفازة التي لا ماءَ بها.
... فَعَلان، بفتح الفاء والعين
ف
[الصَّرَفان]: ضربٌ من التمر من أجوده، قالت الزباء الملكة بنت عمرو العَمْلَقِيَّة حين رأت عير قصير تحمل الرجال في الغرائر وظاهرها للتجارة «2»:
ما للجِمالِ سَيْرُها وَئيدا ... أَجَنْدلًا يَحْمِلْنَ أم حَديدا
أمِ الرِّجالُ جُثَّماً قُعودا ... أَمْ صَرَفاناً بارداً شديدا
قال أبو عبيدة: لم يكن يُهدى إِليها شيءٌ أحب إِليها من التمر الصَّرَفان. قال النجاشي الحارثي «3»:
حسبتم قتالَ الأشعرينِ ومَذْحجِ ... وكندةَ أكلِ الزُّبدِ بالصَّرفان
والصَّرَفان: الرصاص، ويفسر عليه أيضاً قول الزباء.
... الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
دح
[الصَّرْدَح]: الأرض الصلبة. ويقال:
__________
(1) سورة الحاقة: 69/ 7 وَأَمّاا عاادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عااتِيَةٍ. سَخَّرَهاا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَياالٍ وَثَماانِيَةَ أَيّاامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهاا صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجاازُ نَخْلٍ خااوِيَةٍ.
(2) انظر قصة الزباء في الطبري: (1/ 618 - 627). وانظر الأبيات في اللسان والتاج (صرف).
(3) البيت له في اللسان والعباب والتاج (صرف).
(6/3724)

الصَّرْدح: المستوية،
وفي حديث «1» أنس بن مالك: رأيت الناس في إِمارة أبي بكر جُمعوا في صَرْدَح يَنفذُهم البصرُ ويسمعهم الصوتُ، ورأيت عُمَرَ مُشْرِفاً على الناسِ يُنفُذُهم
: بفتح الياء:
يَجُوْزهم. يُنفذُهم، بضمها: أي يَخْرِقُهم حتى يَرَى كُلَّهم.
... فَيْعَل، بالفتح
ف
[الصَّيْرف]: المتصرف في الأمور.
م
[الصَّيْرم]: يقال: أَكَلَ فُلانٌ الصَّيْرَمَ:
أي الوَجْبَةَ.
... ومن المنسوب
ف
[الصَّيْرفي]: واحد الصيارف.
... فِعْلال، بكسر الفاء
دح
[الصِّرْداح]: مثل الصَّردح.
... فِعَوال، بكسر الفاء
ح
[صِرْواح]: موضع باليمن قريب من مأرب فيه بناء عجيب من مآثر حمير «2»، بناه عمرو ذو صِرْواح الملك
__________
(1) الخبر في الفائق للزمخشري: (2/ 296) والنهاية لابن الأثير: (3/ 22).
(2) صرواح: من أهم وأقدم المراكز السياسية والدينية للملكة السبئية، وتقع بين صنعاء ومارب، على بعد:
(100 كم) شرقي صنعاء، وعلى بعد (37 كم) غربي مارب، والبناء العجيب المشار إِليه، هو سور ومعبد الإِله (ألمقه) إِله سبأ الأعظم، والذي قام بإِنشائه وبنائه المكرب السبئي (يدع إِل ذريح بن اسمه على) في أوائل القرن السابع قبل الميلاد- انظر الموسوعة اليمنية: (2/ 568 - 570).
(6/3725)

ابن الحارث بن مالك بن زيد بن شدد بن حمير الأصغر وهو أحد الملوك المثامنة، قال فيه قس بن ساعدة الإِيادي «1»:
وعلى الذي ملأ البلادَ مهابةً ... عمروِ بن حار القَيْل ذو صرواح
...
__________
(1) نسبت إِلى قس بن ساعدة قصيدة حائية في كتاب التيجان: (127 - 128) ط. مركز الدراسات اليمنية- وليس البيت فيها، وأورد الهمداني أبياتاً من هذه القصيدة في الإِكليل: (8/ 141 - 142) وفيها بيت يذكر (ذا صرواح) ولكن نصه يختلف عما هنا، وجاءت القصيدة في شرح النشوانية: (109 - 111) وفيها زيادة، وجاء فيها البيت بهذا النص.
(6/3726)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
خ
[صَرَخ]: الصُّرَاخ: الصوت، بالخاء معجمةً، والصارخ: المستغيث.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[صَرَب] اللبنَ: أي تركه في الوَطْبِ ليحمضَ.
وصَرَب بولَه: أي حقنه. ويُروى أن أعرابياً غاب عن امرأته، ثم قدم عليها فراودها عن نفسها فمنعته وأقبلت تَطَّيَّب، فقال لها: فقدْتِ طيباً في غير وجهه. فقالت المرأة: فقدْتَ صَرْبةً مُسْتَعْجَلًا بها.
وَصَرَبَ الزرعَ: أي صَرَمَه بلغة بعض أهل اليمن ويُسمون الصِّرام: الصِّراب، وحمير تسمي أيلول ذا الصِّراب لأن فيه صرامَ الزرع «1».
ف
[صَرَفَ]: صرفت [الشَيءَ] «2» عن الشيءِ صرفاً: إِذا نحيته عنه، قال تعالى:
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ «3» قرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي يَصْرِفْ بكسر الراء أي يصرف اللّاه تعالى عنه العذاب، وهو رأي أبي حاتم وأبي عبيد. وقرأ الباقون يُصْرَفْ بضم الياء وفتح الراء، أي يصرف عنه العذاب وهو الأَوْلى
__________
(1) لا تزال مادة (صرب) بتصريفاتها تحل محل مادة (حصد) في اللهجات اليمنية. انظر معجم الألفاظ اليمنية (ص 542 - 544).
(2) «الشيء» ساقطة من الأصل (س) وأضفناها من (ل 1، م‍) وجاء في (ت، م‍1): «صرفه عنه صرفا، أي:
نحاه».
(3) سورة الأنعام: 6/ 16 مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذالِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 104).
(6/3727)

على رأي سيبويه لأنه قال: وكلما قلَّ الإِضمار كان أوْلى.
والصَّرْف: بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة يداً بيد، ولا يجوز نَساءً.
وصريف ناب البعير: صوتُه إِذا حكه بالناب الآخر. يقال: صَرَف البعير بنابه.
قال الأصمعي: إِذا كان الصريف من الفحولة فهو إِيعاد ونشاط وإِذا كان من الإِناث فهو إِعياء، قال النابغة «1»:
مقذوفةٍ بِدَخِيسِ النَّحضِ بازلُها ... له صريفٌ صريفَ القَعْو بالمسدِ
أي تصرف بازلُها من الكَلَال كصريف القعو وهو شبه البكرة.
بالمسد: أي الحبل.
وصريف البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء.
وصِراف الكلبة: اشتهاؤها للفحل وكذلك الشاة والبقرة، قال أبو عبيدة:
صرفت صروفاً.
وصَرْفُ الكلمة: إِجراؤها بالتنوين.
والعلل المانعة من الصرف تسع يجمعها قول الشاعر:
جمعٌ ووصفٌ وتأنيثٌ ومعرفةٌ ... وعُجمةٌ ثم عدلٌ ثم تركيبُ
النون زائدةٌ من قبلها ألفٌ ... ووزنُ فعلٍ وهذا القولُ تقريب
قال أبو عبيدة: وصرف الكلام تحسينه بالزيادة فيه.
م
[صَرَم]: الصَّرْم: القطع، يقال: صرمه صَرْماً وصُرْما.
وصَرَم النخل: جَذَّه، وكذلك نحوه،
__________
(1) ديوانه: (49)، والدخيس من اللحم: المكتنز. والنحض: اللحم نفسه؛ انظر اللسان والتاج (دخس، صرف، نحض، قعو).
(6/3728)

قال اللّاه تعالى: لَيَصْرِمُنَّهاا مُصْبِحِينَ «1».
ي
[صَرَى]: الماءَ: أي جمعه.
وصَرَى الشيءَ: أي قطعه. وصرى بَوْله: أي قطعه.
وصَرَيْتُه: أي منعته، قال «2»:
ووَدَّعْنَ مشتاقاً أَصَبْنَ فؤادَهُ ... هواهُنَّ إِن لمْ يَصْرِه اللّاهُ قاتلُه
ويقال: صَرَى اللّاه عز وجل عنه الشر:
أي دفع.
ويقال: صرى فلانٌ في يد فلان: إِذا بقي رهناً في يده محبوساً عنده.
ويقال: صَرَيْت بينهم: أي أصلحت، صرياً.
... فَعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ع
[صَرَع]: الصَّرْع: الطرح في الأرض.
ومنه الصَّرَع الذي يأخذ الإِنسانَ معه الجنونُ على رأس شهر أو نصفه.
... فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
د
[صَرِد]: صَرْدُ السهمِ: نفوذه، قال «3»:
وما بُقْيَا عليَّ تركتماني ... ولكنْ خِفْتُما صَرَد النِّبَال
قال النابغة «4»:
فارتاعَ مِنْ صوتِ كلَّاب فبات له ... طوعَ الشَّوَامتِ من خَوْفٍ ومن صَرَد
__________
(1) سورة القلم: 68/ 17.
(2) البيت لذي الرمة، ديوانه: (2/ 1247)، واللسان (صرى).
(3) البيت للَّعين المنقري يخاطب جريراً والفرزدق، واسمه: منازل بن ربيعة، وكان تعرض لجرير والفرزدق فأهملاه فسقط، انظر الخزانة: (3/ 208) والشعر والشعراء: (314)، والبيت في اللسان (صرد).
(4) ديوانه: (50).
(6/3729)

كلّاب: صاحب كلاب تصيد.
والشوامت: القوائم.
ورجل صَرِدٌ: مسه البرد، يقال في المثل: «هو أصرد من عَنْزٍ جرباء» «1».
ويوم صَرِدٌ: بارد، وليلة صَرِدة: باردة.
وصَرِد الزُّبدُ صَرَداً. وزبد صَرِدٌ وهو الذي يتقطع متفرقاً لم يلتئم بعضه إِلى بعض فيعالج بالماء السخن.
وصَرِد السِّقاء وهو صَرِد.
وصَرِد القلب عن الشيء: إِذا انتهى عنه، قال «2»:
أصبح قلبي صَرِدا ... لا يشتهي أن يردا
... فَعُل يفعُل، بضم العين فيهما
ح
[صَرُح]: الصَّراحة والصُّروحة: مصدر الصريح وهو الخالص من كل شيء.
م
[صَرُم]: الصَّرَامة: مصدر قولك:
رجل صارم: أي ماض في كل شيء.
وسيف صارم ذو صرامة: أي قاطع.
... الزيادة
الإِفعال
خ
[الإِصراخ]: المُصْرِخ: المغيث، قال اللّاه تعالى: ماا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَماا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ «3» كلهم قرأ بفتح الياء غيرَ حمزة فقرأ بكسرها، وكذلك قرأ الأعمش. قال أبو عبيد: والاختيار القراءة بالفتح ولا أرى ذلك من حمزة إِلا غلطاً. قال النحويون في ياء النَّفْس:
__________
(1) المثل رقم (2179) في مجمع الأمثال (1/ 413).
(2) الشاهد دون عزو في اللسان (صرد) بعبارة: «قال الساجع»، والشاهد من محذوف السريع أو السريع الخامس.
(3) سورة إِبراهيم: 14/ 22. وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 104) وضعف قراءة الكسر لياء النفْس.
(6/3730)

الفتحُ والتسكين ولا يجوز كسرها. قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من العرب ولا من أحد النحويين، يعني كسر ياء النفس، قال «1»:
فلا تجزعوا إِني لكم غيرُ مُصْرِخٍ ... فليس لكم عندي غِياثٌ ولا نَصْرُ
م
[الإِصرام]: أصرم النخلُ: إِذا بلغ وقت صرامه.
ورجل مصرم: له صرمة من الإِبل.
وأصرم الرجلُ: إِذا قل مالُه، قال حسان «2»:
نسوِّد ذا المال القليل إِذا بدَتْ ... مروءته فينا وإِن كان مُصْرِما
... التفعيل
ح
[التصريح]: صَرَّح ما في نفسه إِذا أظهره وأبداه. ويقال في المثل «3»:
«صَرّح الحقُّ عن محضه»: إِذا انكشف الأمر بعد غموضه.
وصَرّح الشرابُ: أي صار صريحاً قد ذهب زبده. قال الأعشى «4»:
كُمَيْتاً تَكَشَّفُ عن حُمْرةٍ ... إِذا صَرَّحَتْ بعدَ إِزْبادها
ويقال: صَرّحت كَحْلٌ «5»: إِذا أصاب الناسَ سنةٌ شديدة.
ويومٌ مُصَرِّح: إِذا لم يكن فيه سحابٌ.
__________
(1) لم نجده.
(2) ديوانه: (219) ورواية آخره فيه
« ... مُعْدِما»
فلا شاهد على هذه الرواية.
(3) المثل رقم (108) في مجمع الأمثال (1/ 398) «أي انكشف الأمر بعد غيوبه».
(4) ديوانه: (123)، واللسان (صرح).
(5) كَحْلُ تطلق على: السنة الشديدة وهي معرفة بذاتها فلا تعرف بالألف واللام- انظر اللسان (كحل)، وهو مثلٌ، انظر المثل رقم (2140) في مجمع الأمثال (1/ 404).
(6/3731)

د
[التَّصْريد]: السَّقْيُ دون الرِّيِّ، قال:
وهُنَّ يُسقيْنَ رَفْهاً غير تصريدِ رَفْهاً: أي متى شِئْنَ.
وشراب مُصَرّد: أي مقلل، قال النابغة «1»:
وتُسقى إِذا ما شئت غَيْرَ مُصَرَّدٍ ... بِصَهْباءَ في أكنافِها المِسْكُ كارِعُ
وصَرَّدَ له العطاء: أي قلَّله.
ع
[التصريع]: يقال: رأيت قتلى مصرَّعين: أي صرعى.
وصَرّعت البيت: من المصراع:
إِذا جعلت عروضه مقفاةً مثل ضربه.
والمصرَّع: أكثر ما يكون في أوائل الأشعار، كقول امرئ القيس «2»:
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بسِقط اللوى بين الدَّخول فحوملِ
ف
[التَّصْريف]: صَرّفه في الأمر، قال اللّاه تعالى: وَتَصْرِيفِ الرِّيااحِ وَالسَّحاابِ «3».
والتَّصْريف: التبيين، قال اللّاه تعالى:
وَلَقَدْ صَرَّفْناا فِي هاذَا الْقُرْآنِ* «4».
وصَرَّف الخمرَ: إِذا شربها صِرفاً غير ممزوجة.
وصرَّف الفعل كقولك: قام يقوم قياماً.
__________
(1) ديوانه: (128)، ورواية آخره:
« ... في حافاتها المسك كانع»
فلا شاهد على هذه الرواية، وهو في الخزانة: (2/ 467) واللسان والتاج وروايته «كارع» كما هنا، ولكنه في اللسان أولًا في (كنع) رواية:
«كانع».
(2) مطلع معلقته الشهيرة. ديوانه (8)، والتَّصْرِيع في مطالع القصائد كثير ولكن المؤلف اختار الشاهد باعتبار امرئ القيس مؤسِّساً له.
(3) سورة البقرة: 2/ 64 إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلاافِ اللَّيْلِ وَالنَّهاارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِماا يَنْفَعُ النّااسَ وَماا أَنْزَلَ اللّاهُ مِنَ السَّمااءِ مِنْ مااءٍ فَأَحْياا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهاا وَبَثَّ فِيهاا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيااحِ وَالسَّحاابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمااءِ وَالْأَرْضِ لَآيااتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
(4) سورة الإِسراء: 17/ 41 وَلَقَدْ صَرَّفْناا فِي هاذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَماا يَزِيدُهُمْ إِلّاا نُفُوراً.
(6/3732)

م
[التصريم]: صَرّم الحبال: أي قطعها.
وناقة مُصَرَّمةُ الأَطْباء: إِذا قُطِّعت أطباؤها حتى يفسد الإِحليل فينقطع اللبن ليكون أقوى لها، قال:
أَبْسَسْتَ بالحرب تُمْرِيها مُصَرَّمةً ... حتى أحلَّتْ بإِبساس وإِدرار
الإِحلال: نزول اللبن في الضرع.
والإِبساس: قول الحالب: بسْ، لِتَدِرَّ.
ي
[التَّصَرِّي]: المُصَرَّاة من الشاء: التي حُبس اللبنُ في ضرعها يوماً وليلةً فلم تحلب،
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «لا تُصرُّوا الإِبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بِخَيْر النظرين بعد أن يحلبها ثلاثاً إِن رضيها أمسكها وإِن سخطها ردّها ورد معها صاعاً من تمر»
قال مالك والشافعي وابن أبي ليلى:
إِذا ردها رد معها صاعاً من تمر. وعن أبي يوسف: يَرُدُّ قيمة اللبن. وعند أبي حنيفة: يصح البيع ولا خيار للمشتري إِذا حلبها ويرجع بنقصان العيب.
... المفاعَلَة
ح
[المصارحة]: يقال: لقيت فلاناً مُصَارحة: أي مواجهة.
ع
[المصارعة]: والصراع: معالجة الرجلين أيهما يصرع صاحبه.
__________
(1) أخرجه البخاري في البيوع، باب: إِن شاء رد المصراة ... ، رقم (2044) ومسلم البيوع، باب: حكم بيع المصراة، رقم (1524) وانظر الحديث في النهاية: (3/ 27) وفيه قول الإِمام الشافعي وغيره والفائق:
(2/ 292 - 293) وانظر الأم (باب المصراة): (/ 69) والموطأ: (2/ 653) وما بعدها؛ والنهي في الحديث للغرر والجهالة.
(6/3733)

م
[المصارمة]: المقاطعة.
... الافتعال
خ
[الاصطراخ]: اصطرخوا، من الصراخ، قال اللّاه عز وجل: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهاا «1».
ع
[الاصطراع]: اصطرعوا: إِذا صارع بعضهم بعضاً.
ف
[الاصطراف]: اصطرف: أي احتال، من الصَّرْف وهو الحيلة، قال «2»:
قد يكسب المالَ الهِدَانُ الجافي ... بغير ما عصفٍ ولا اصطراف
عصفٍ: أي كسب. وأصل الطاء في ذلك كله تاء.
... الانفعال
ح
[الانصراح]: انصرح الحقُّ: أي بان.
ف
[الانصراف]: صرفه فانصرف، قال اللّاه
__________
(1) سورة فاطر: 35/ 37 وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهاا رَبَّناا أَخْرِجْناا نَعْمَلْ صاالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّاا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ماا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجااءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَماا لِلظّاالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ.
(2) العجاج، ديوانه: (171) وروايته:
قال الذي جمعت لي صواف ... من غير لا عصف ولا اصطراف
وتخريجه هناك، وذكر هذه الرواية، وهي في اللسان والتاج (صرف، عصف).
(6/3734)

تعالى: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللّاهُ قُلُوبَهُمْ «1».
والمنصرف من الأسماء: ما دخله التنوين وجرى بوجوه الإِعراب كزيد وعمرو. وما لا ينصرف لا ينون ويكون في موضع النصب والجر مفتوحاً؛ وهو سبعة عشر ضرباً اثنا عشر منها تنصرف في النكرة ولا تنصرف في المعرفة، وهي كل اسم على وزن: فُعَل معدولًا عن:
فاعل نحو عمر وزفر. فإِن كان غير معدولٍ انصرف نحو: حُرد وصُرد. وكل اسم للمؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف لا علامة فيه للتأنيث، نحو زينب وسعاد.
وكل اسم مؤنث على ثلاثة أحرف متحرك الأوسط نحو سقر، فإِن كان ساكنَ الأوسط كهند ودعد فمن العرب من يصرفه لخفته، ومنهم من لا يصرفه.
وكل اسم في آخره هاء التأنيث قَلَّتْ حروفه أو كثرت نحو: عَزَّة وفاطمة، ومن أسماء الرجال مثل: عاملة وجذيمة. وكل اسم في أوله زيادة كزيادة الفعل المستقبل نحو يزيد وتغلب. وكل اسم على وزن الفعل الماضي نحو: رجل سمَّيتَه: ضرب أو قتل أو ضرَّب أو قتَّل.
وكل اسم على فعلان في آخره ألف ونون زائدتان مما ليست أنثاه فَعلى نحو:
حمدان وعثمان وعمران. وكل اسم في آخره ألف تشبه ألف التأنيث مثل:
أرطى ومِعْزى. وكل اسمين جعلا اسماً واحداً نحو معدي كرب وحضر موت.
وكل اسم أعجمي على أكثر من ثلاثة أحرف نحو: إِبراهيم وإِسماعيل، فإِن حَسُنَ على الاسم الأعجمي دخول الألف واللام انصرف نحو: إِبريسم. وإِن كان على ثلاثة أحرف انصرف لخفته نحو: شيث. وكل اسم مذكر سميته بمؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف نحو:
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 127 وَإِذاا ماا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَرااكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللّاهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاا يَفْقَهُونَ.
(6/3735)

رجل سميته زينب، [وكل مؤنث سميته بمذكر] «1» نحو: امرأة سميتها: جعفر.
وما لا يَنصرف في معرفة ولا نكرة، فكل اسم على: أَفْعَل إِذا كان نعتاً نحو أحمر وأصفر وأفضل منك. وكل اسم على: فعلان مؤنثه فَعْلى نحو: غضبان وغضبى وسكران وسكرى. وكل اسم في آخره ألف التأنيث مقصورة مثل:
حبلى أو ممدودة نحو: حمراء وصفراء.
وكل ما عُدل عن العدد نحو: مثنى وثلاث ورُباع. وكل جمعٍ ثالثُ حروفه ألف بعدها حرفان أو ثلاثة أحرف وليست فيه هاء التأنيث نحو: مساجد ودنانير، أو حرف مشدد نحو: دواب وشواب؛ فإِن كان في آخره هاء التأنيث انصرف في النكرة نحو: جحاجحة وصياقلة، وكل ما دخل عليه الألف واللام أو أضيف مما لا ينصرف انصرف.
م
[الانصرام]: انصرم الأمر: أي انقطع.
... الاستفعال
خ
[الاستصراخ]: استصرخه فأصرخه:
أي استغاثه فأغاثه، قال اللّاه عز وجل:
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ «2».
ف
[الاستصراف]: استصرف اللّاهَ عز وجل السوءَ: أي سأله أن يصرفه عنه.
... التفعُّل
ف
[التَّصَرُّف]: هو التصرف في الأمر.
__________
(1) جاء في الأصل (س) و (ت) و (ل 1): «وكل مذكر سميته بمؤنث» سهواً وصححناه من (م‍ونيا).
(2) سورة القصص: 28/ 18 فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خاائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قاالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ.
(6/3736)

م
[التصرُّم]: تصرَّم: أي انقطع.
وتصرّم الرجل: أي تجلد، من الصرامة.
... التفاعل
م
[التصارم]: التقاطع.
... الافْعِيلال
ب
[الاصْرِيراب]: عن ابن دريد «1»:
يقال: اصْرَابَّ: أي امْلَاسّ.
__________
(1) قول ابن دريد هذا في الجمهرة: (3/ 428) عن حاشية محقق المقاييس: (284/ 3).
(6/3737)

باب الصّاد والعين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الصَّعْب]: اسم ذي القرنين السيار، قال لبيد «1»:
لو كان حيٌّ بالحياةِ مخلَّداً ... في الدهر خلّده أبو يكسومِ
والصَّعْبُ ذو القرنين أصبح ثاوياً ... بالحِنو في جَدَثٍ هناك مقيم
وعن علي بن أبي طالب وابن عمه عبد اللّاه بن عباس رضي اللّاه عنهما أن ذا القرنين السيار هو الصعب بن عبد اللّاه بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر
، وقد أوضحتُ في كتاب القاف أن ذا القرنين الذي بنى سد يأجوج ومأجوج هو تبع الأقرن لأنه وُلد وقرناه أشيبان فسمي: الأقرن وذا القرنين، وكان عبداً صالحاً عالماً قد تمكن في الأرض «2».
والصَّعْب: نقيض الذلول.
ف
[الصَّعْفُ]: شراب يتخذ باليمن من العنب، يفضخ ثم يلقى في الأوعية.
عن أبي عبيد القاسم بن سلام.
وقال ابن دريد: هو شراب يتخذ من العسل.
__________
(1) اسم الشاعر ساقط من (ل 1)، والبيتان ليسا في ديوان لبيد.
(2) أورد الهمداني نسبه هذا في الإِكليل: (2/ 166)، وذكر الاختلاف في نسبه- انظر الإِكليل:
(2/ 166 - 285) و (10/ 34).
(6/3739)

ل
[الصَّعْل]: الصغير الرأس من الرجال والنعام ومن كل شيء، قال «1»:
صَعْلٌ كأنَّ جناحيه وجؤجؤه ... بيتٌ أطافَتْ به خرقاء مَهْجوم
و [الصَّعْو]: ضَرْبٌ من العصافير، والجميع: الصِّعاء.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الصَّعْبة]: التي لم تذِل.
د
[صَعْدة]: مدينة باليمن لخولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وسميت صَعْدَة لأن ملكاً من ملوك حمير بُني له فيها بناءٌ عال فلما رآه الملك قال: لقد صَعَّده، فسميت بذلك صَعْدَة «2».
والصَّعْدة: القناة المستوية لا تحتاج إِلى التثقيف. وكذلك الصَّعْدة من القصب، قال الأفوه الأودي «3»:
فارس صَعْدته مسمومة
والصَّعْدة: من النساء: المستقيمة القامة كأنها صعدة قناة، وجمع الصَّعْدةِ التي هي المرأة: صَعْدات، بتسكين العين
__________
(1) البيت لعلقمة بن عَبَدَة التميمي- علقمة الفحل- من قصيدة له في المفضليات، انظر شرح المفضليات (1615)، واللسان (هجم).
(2) استوفي الحديث عن صعدة مدينة ولواءً- محافظه- وقبائل في مجموع بلدان اليمن وقبائلها:
(3/ 467 - 480)، ومدينة صعدة مذكورة بهذا الاسم في نقوش المسند (هجرن صعدت)، ومدينة صعدة هي اليوم مدينة مزدهرة ومركز محافظة من محافظات الجمهورية اليمنية، وتبعد عن صنعاء شمالًا بنحو: 243 كم على طريق معبد.
(3) صلاءة بن عمرو بن مالك الأودي الملقب بالأفوه، من أقدم الشعراء الحكماء الجاهليين، والشاهد من قصيدته التي مطلعها:
إِن يكن رأسي فيه نزع ... وشواي خلة فيها دوار
وله ديوان مخطوط في دار الكتب المصرية في كتاب الطرائف الأدبية بخط الشيخ الشنقيطي برقم: (12) (أدب- ش-).
(6/3740)

لأنه نعت. وجمع صعْدة القناةِ والقصب: صَعَدات، بفتح العين لأنه اسم، وصِعَاد أيضاً.
ق
[الصَّعْقة]: لغة في الصاعقة، وقرأ الكسائي: فأخذتهم الصعقة وهم ينظرون «1»، وكذلك روي في قراءة عمر.
و [الصَّعْوة]: من الطير.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
د
[الصَّعَد]: الشاق، قال اللّاه تعالى:
نسلكه عذابا صعدا «2».
... و [فَعِلٌ]، بكسر العين
ق
[الصَّعِق]: حمار صَعِقٌ: أي شديد الصوت، قال رؤبة «3»:
إِذا تَتَلَّاهُنَّ صَلْصَالٌ صَعِق
الصلصال: كل شيء يابس له صوت، وإِنما وصف به الحمار لشدة صوته.
ل
[الصَّعِل]: الدقيق الرأس.
...
__________
(1) سورة الذاريات: 51/ 44 فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصّااعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ والصّااعِقَةُ قراءة الجمهور كما في فتح القدير: (5/ 91).
(2) سورة الجن: 72/ 17 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذااباً صَعَداً.
(3) ديوانه: (106) وروايته مع ما بعده:
إِذا تَتَلَّاهنَّ صَلْصَالُ الصَّعَق ... معتزِم التَّجْلِيْحِ ملَّاخ الملق
(6/3741)

الزيادة
مُفْعَل، بضم الميم وفتح العين
ب
[المُصْعَب]: الفحل الذي لم يركب ولم يحمل عليه؛ وبه سمي الرجل مصعباً، والجميع: مَصاعب ومَصاعيب أيضاً.
... فاعِل
د
[صاعد]: من أسماء الرجال.
ويقال: للبنتين وللأختين فصاعداً الثلثان من الميراث: أي فما فوق ذلك في الكثرة «1».
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ق
[الصاعقة]: الصوت الشديد من الرعد معه نار تحرق ما وقعت عليه، قال اللّاه تعالى: وَيُرْسِلُ الصَّوااعِقَ «2».
والصاعقة: صَيْحَةُ العذاب، قال اللّاه تعالى: فَأَخَذَتْهُمْ صااعِقَةُ الْعَذاابِ «3».
...
__________
(1) جاء بعده في هامش الأصل (س) وحدها: «وانتصابه على الحال، والفاء عاطفة لمحذوف عامل في الحال على محذوف خبر المبتدأ عامل في الجار المتعلق به، تقديره: الثلثان مستقر للبنتين، فمرتفع صاعداً، فحذف المعطوف، ونزل العاطف دلالة عليه» وفي أول هذا الهامش (جمه‍) - رمز الناسخ- وليس في آخره (صح) ولا (أصل). ولعلها زيادة من الناسخ.
(2) سورة الرعد: 13/ 13 وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوااعِقَ فَيُصِيبُ بِهاا مَنْ يَشااءُ وَهُمْ يُجاادِلُونَ فِي اللّاهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحاالِ.
(3) سورة فصلت: 41/ 17 وَأَمّاا ثَمُودُ فَهَدَيْنااهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صااعِقَةُ الْعَذاابِ الْهُونِ بِماا كاانُوا يَكْسِبُونَ.
(6/3742)

فَعَول
د
[الصَّعود]: نقيض الهَبوط.
والصَّعود: العقبة الشاقة المصعد.
والصَّعود: المشقة في الأمر، والعرب تقول: لأرهقنك صَعُوداً: أي لأجشمنك مشقة من الأمر. لأن الارتقاء في الصعود أصعب من الانحدار، قال اللّاه تعالى: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً «1»: أي سأكلفه مشقة من العذاب. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن ارتقاء الجبال الوعرة العسرة المصعد إِذا لم تنسب إِلى الرجال مشقةٌ على المرتقي في أمره، وبِقَدْرِ تمكُّنه من الجبلِ يكونُ قضاءُ حاجته، وبقلَّةِ تمكُّنهِ منه يكونُ بُعْدُ الحاجةِ إِليه «2» كذلك.
والصَّعود من النوق: التي تُخدج أو يموت ولدها فتعطف على ولدها الأول فتدرُّ عليه، وذلك- فيما يقال- أطيب للبنها، قال خالد بن جعفر «3»:
أَمَرْتُ بها الرِّعاءَ ليكرموها ... لها لَبنُ الخَليَّةِ والصَّعُودِ
... فَعِيل
د
[الصعيد]: التراب، قال اللّاه تعالى:
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* «4»،
وفي الحديث «5» عن النبي عليه السلام:
«الصعيد الطيب طهور لمن لم يجد الماء
__________
(1) سورة المدثر: 74/ ر 17
(2) هذا ما في الأصل (س) وفي بقية النسخ «يكون تعذر الحاجة عليه» ولعله الصواب.
(3) هو: خالد بن جعفر الكلابي، شاعر فارس جاهلي متوفى نحو عام (30) قبل الهجرة، والبيت له في اللسان (صعد). والعجز منه في المقاييس: (3/ 288) غير منسوب.
(4) سورة النساء: 4/ 43، والمائدة: 5/ 6.
(5) أخرجه البخاري في التيمم، باب: الصعيد الطيب ... ، رقم (337) ومسلم في المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة، رقم (682) انظر: فتح الباري: (1/ 446 - 457).
(6/3743)

ولو إِلى عشر سنين»
، وقال ذو الرمة «1»:
وفتيةٍ من النشاوَى غِيدِ ... قد استحلُّوا قسمةَ السجودِ
والمسحِ بالأيدي من الصعيدِ
ويقال: الصعيد: وجه الأرض. وعلى هذا اختلف الفقهاء، فقال الشافعي ومن وافقه: لا يجوز التيمم إِلا بتراب يعلق بالكف، وهو قول أبي يوسف، وعنه في الرمل روايتان. وقول أبي حنيفة ومحمد وزفر ومالك: [يجوز بكلِّ] «2» ما كان من الأرض من تراب ورمل ونَوْرَة وجِصٍّ وزَرنيخ وكُحْلٍ وحصىً وآجر وحجر مدقوقٍ وسبخةٍ ونحو ذلك.
وأجاز أبو حنيفة ومالك للمتيمم أن يضرب بيديه على حجر ليس عليه تراب، ولم يُجِزْهُ محمد. وقال الثوري:
يجوز التيمم بالأرض وكلِّ ما عليها متصلًا ومنفصلًا.
والصَّعيد: الطريق، يجمع على: صُعُد وصُعُدات مثل: طريق وطرق وطُرقات.
وفي الحديث «3»: «إِياكم والقعود بالصُّعُدات»
: أي الطرق.
والصعيد: الأرض المستوية لا نبات فيها، قال اللّاه تعالى: فَتُصْبِحَ صَعِيداً «4».
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 338) وروايته:
وفتيةٍ غيْدٍ من التسهيدِ ... جابوا إِليك البعد من بعيدِ
ثم خمسة أبيات، ثم:
حتى استحلوا قسمة السجودِ ... والمسح بالأيدي من الصعيد
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل (س) سهوا، وأضفناه من بقية النسخ، وانظر موطأ مالك:
(1/ 56 - 57) والأم للشافعي: (1/ 65 - 68).
(3) الحديث أخرجه أحمد في مسنده: (4/ 30) برواية: «اجتنبوا مجالس الصعدات»، وهو بلفظ المؤلف في النهاية: (3/ 29).
(4) سورة الكهف: 18/ 40 فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهاا حُسْبااناً مِنَ السَّمااءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً.
(6/3744)

فُعَلاء، بضم الفاء وفتح العين ممدود
د
[الصُّعَداء]: التنفس إِلى فوق، يقال:
تنفس الصُّعَداء، قال «1»:
وإِن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صُعَداءُ مطلعُها طويلُ
... الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
نب
[الصَّعْنب]، بنون قبل الباء: الصغير الرأس.
بر
[الصَّعْبر]: شجر مثلُ السِّدر.
تر
[الصَّعْتر]: لغة في السَّعْتر.
... فَيْعَل، بفتح الفاء والعَيْن
ر
[الصَّيْعر]: قبيلة من اليمن، وهم ولد الصَّيْعر بن عمرو بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة «2».
...
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (صعد).
(2) الصَّيْعَر: قبيلة معروفة باسمها اليوم، وهي من قبائل شبوة بين مأرب وحضر موت، قال الحجري في مجموعه: (3/ 444 - 445). «ومن لحام الصيعر: آل صالحة، وآل عبد اللّاه بن عون، وآل عبيدون، وآل حويلان، والعساكرة، وآل دحيان، وآل محمد بن ليث، وآل علي بن ليث. » وهم قبائل حميرية تبدت، ولهم مسارح ومغارات شاسعة إِلى مجاهل الربع الخالي، وإِلى وادي الدواسر وقلب الجزيرة. وانظر صفة جزيرة العرب: (168 - 169).
(6/3745)

ومن المنسوب بالهاء
ر
[الصَّيْعريَّة]: اعتراض في السير.
والصَّيْعرية: سمة في عنق البعير.
... فَعْلُول، بفتح الفاء
فق
[الصَّعْفوق]: بنو صَعْفوق، بتقديم الفاء على القاف: خَوَل باليمامة كانوا عبيداً فاستعربوا، قال العجاج «1»:
من آلِ صَعْفُوقٍ وأتْبَاعٍ أُخَر
قال ابن دريد: وأظن الصعافقة من ذلك، وهم قوم يحضرون الأسواق وليست لهم رؤوس أموال، فإِذا اشترى غيرهم شيئاً دخلوا معه، أو من الصَّعْفَقة:
وهي تضاؤل الجسم. ويقال: إِن واحدهم:
صعفق. وقال الأصمعي: واحدهم:
صَعْفَقي. وفي حديث الشعبي: ما جاءك عن أصحاب محمد عليه السلام فخذه ودع ما يَقول هؤلاء الصعافقة.
يعني أنهم ليس عندهم فقه، بمنزلة الصَّعافقة الذين ليس لهم رؤوس أموال.
قال أبو بكر: والصَّعفوق: اللئيم، وجمعه: صعافقة.
ولم يأت على فَعلول غير صَعفوق.
وحكى اللحياني: زَرْنوف وزَرْنوق للعمود الذي عليه البكرة.
... و [فُعْلول]، بضم الفاء
ر
[الصُّعْرور]: يقال: الصُّعرور، بتكرير الراء: كتل الصّمغ. ويقال: هو صمغ شجرة بعينها.
ويقال: هو حمل شجرة، وحمل كل شجرة يكون أمثال الفلفل وأكبر منه فيه صلابة، والجميع الصعارير.
__________
(1) ديوانه: (1/ 16)، وانظر اللسان (صعفق).
(6/3746)

ويقال: الصُّعْرور أيضاً: دُحْرُوْجَةُ الجُعَل.
لك
[الصُّعْلوك]: الفقير.
... فُواعِل، بضم الفاء
ق
[الصُّواعق]، بالقاف: اسمُ موضعٍ.
ويقال: صوائق بهمزة «1».
... الملحق بالخماسي
فَنَعْلَل، بالفتح
بر
[الصَّنَعْبَرُ]: شَجَرٌ، وهو السَّنَعْبَرُ.
تر
[الصَّنَعْتَرُ]: شَجَرٌ مثلُ السِّدر.
... فِعْوَلّ، بكسر الفاء وتشديد اللام
ن
[الصِّعْوَنّ]: صغير الرأس، يقال: ظليم صِعْوَنّ
...
__________
(1) ذكر ياقوت الصواعق، ذكراً عابراً فقال: «صواعق: موضع في أمثلة كتاب سيبويه»، وذكر الصوائق فقال:
«اسم جبل بالحجاز قرب مكة لهذيل».
(6/3747)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ق
[صَعَق]: صَعَقتهم الصاعقة: أي أصابتهم، وقرأ ابن عامر وعاصم والأعمش: يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ «1» بضم الياء، والباقون بفتحها. قال الفراء: هما لغتان مثل سَعِدَ وسُعِدَ.
والصُّعاق: الصوت الشديد.
والصَّعْق: الصدمة.
... فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
د
[صَعِد]: الصُّعود: نقيض الهُّبوط، يقال: صَعِد في السلم صعوداً، قال اللّاه تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ «2» وقرأ ابن كثير: كَأَنَّمَا يَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ «3» وقرأ الباقون بتشديد الصاد والعين. وروى أبو بكر عن عاصم يصّاعد بألف. وأصل يصَّعّد يتصعّد، فأدغمت التاء في الصاد: أي يصعد في السماء لشدة الصعود ومشقته.
__________
(1) سورة الطور: 52/ 45 فَذَرْهُمْ حَتّاى يُلااقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ وانظر في قراءتها فتح القدير:
(5/ 102).
(2) سورة فاطر: 35/ 10 مَنْ كاانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّاهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ...
(3) سورة الإِنعام: 6/ 125 فَمَنْ يُرِدِ اللّاهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّماا يَصَّعَّدُ فِي السَّمااءِ كَذالِكَ يَجْعَلُ اللّاهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاا يُؤْمِنُونَ وذكرت هذه القراءت في فتح القدير: (2/ 160 - 161).
(6/3748)

وصَعَّد في الجبل وأصعد في الأرض «1».
ر
[صَعِر]: الصَّعَر: ميل في العنق والخد وانقلاب في الوجه إِلى أحد الشقين، والنعت: أَصْعر. والظليم أَصْعَرُ خِلْقَةً وربما كان الإِنسان أصعَر خِلْقَةً.
والصَّعَر: داء يأخذ الإِبل فيلوي أعناقها، ومنه اشتقاق الأصعر وهو الذي يميل خده عن النظر إِلى الناس من الكِبْر.
وفي حديث «2» عمار: «يأتي على الناس زمان لا يلي فيه إِلا أصعر أو أبتر»
فالأصعر: المُعْرِض عن الحق، والأبْتَر:
الناقص من بتره: أي قطعه. ويروى «أثبر» من الثبور وهو الهلاك.
ق
[صَعِق] صَعْقاً: إِذا غُشي عليه من صوت سمعه قال اللّاه تعالى: وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً «3».
وصَعِق: إِذا مات صَعْقاً، قال اللّاه تعالى: فِيهِ يُصْعَقُونَ «4».
ل
[صَعِل]: رجل أَصْعَل: صغير الرأس، وكذلك امرأة صَعْلاء.
... فعُل يفعُل، بضم العين فيهما
ب
[صَعُب] الأمر صُعوبة: إِذا صار صعباً.
...
__________
(1) هنا أدخل ناسخ (ل 1) في المتن كلاماً له يقول: «قال الناسخ: ليس معنى قوله عز وجل: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ الذي هو ضد الهبوط، ومعنى ذلك: القبول للكلم الطيب. واللّاه أعلم- رجع-.
(2) هو في الفائق: (2/ 300) والنهاية: (3/ 31)، واللسان والتاج: «صعر».
(3) سورة الأعراف: 7/ 143 ... فَلَمّاا تَجَلّاى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمّاا أَفااقَ قاالَ سُبْحاانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ.
(4) تقدمت الآية قبل قليل.
(6/3749)

الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِصْعاب]: أصْعَب الأمرَ: وجده صعباً.
ويقال: أصعبَ البعيرَ: إِذا تركه فلم يركبه ولم يحمل عليه،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام في بعض الغزوات:
«من كان مُصعِباً أو مضعِفاً فليرجع»
: أي من كان بعيره صعباً أو ضعيفاً.
د
[الإِصْعاد]: أَصْعَده فصعِد.
وأصعد في الأرض: أي سار فيها، قال اللّاه تعالى: إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ «2»، قال الأعشى «3»:
أَلَا أيهذا السائلي أينَ أَصْعَدَتْ ... فإِنّ لها في أهلِ يثربَ موعدا
ق
[الإِصعاق]: أصعقتهم السماء: أي ألقت عليهم صاعقة.
... التفعيل
د
[التَّصْعيد]: صَعَّد في الجبل: إِذا طلع.
ر
[التّصْعير]: صعَّر خده: أي أماله من
__________
(1) هو من حديثه صَلى اللّاه عَليه وسلّم في غزوة خيبر أخرجه الطبراني في الكبير، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 147 - 148) وانظر الحديث في الفائق (بلفظه): (2/ 340) والنهاية: (3/ 29).
(2) سورة آل عمران: 3/ 153.
(3) ديوانه: (101)، « ... أين يممت» فلا شاهد فيه، وقبله:
فإِن تسألي عني فيارب سائل ... حفيٍّ عن الأعشى به حيث أصعدا
وبه استشهد صاحب اللسان (صعد) على: أصعد في الأرض، أي: سار فيها.
(6/3750)

الكِبْر، قال اللّاه تعالى: وَلاا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّااسِ «1» هذه قراءة ابن كثير ويعقوب وابن عامر وعاصم، وهو اختيار أبي عبيد والباقون: «تصاعر» بالألف.
... المفاعَلة
ر
[المصاعَرة]: صَاعر خده: مثل صعّر خده: أي ميّله من الكِبْر، قال اللّاه تعالى:
ولا تصاعر خدك للناس.
... الاستفعال
ب
[الاستصعاب]: استصعب عليه الأمرُ:
أي صَعُب.
... التَّفَعُّل
د
[التصعُّد]: تصعّده الشيءُ: أي شق عليه،
وفي الحديث «2» عن عمر: «ما تصعّد بي شيءٌ مثل ما تصعدتني خطبة النكاح»
وقول اللّاه تعالى: كَأَنَّماا يَصَّعَّدُ فِي السَّمااءِ «3» أصله: يتصعد فأدغمت التاء في الصاد.
... التفاعل
د
[التصاعد]: قرأ أبو بكر عن عاصم:
كأنما يصّاعد في السماء أصله يتصاعد فأدغم.
...
__________
(1) سورة لقمان: 31/ 18 وَلاا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّااسِ وَلاا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللّاهَ لاا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتاالٍ فَخُورٍ وانظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 239) حيث أثبت قراءة تصاعر: (232) حيث ذكر القراءتين.
(2) قوله في الفائق للزمخشري: (2/ 299) والنهاية لابن الأثير: (3/ 30) وفيهما شروح أطول للقول.
(3) تقدمت في الصفحة: 3748.
(6/3751)

الفَعْلَلة
نب
[الصَّعْنَبة]، بنون قبل الباء: أن يُصَوْمِعُ الثريد.
ر
[الصَّعْرَرة]: صَعْرَرَ الجُعَل دحروجته:
إِذا أدارها؛ والمُصَعْرَرُ: المُدار، قال «1»:
يَبْعَرْنَ مثلَ الفلفلِ المُصَعْرَرِ
فق
[الصَّعْفَقة] بتقديم الفاء على القاف:
تضاؤل الجسم.
التَّفَعْلُل
لك
[التَّصَعْلُكُ]: الفقر.
... الافْعِنْلال
نر
[الاصْعِنرار]: حكى بعضهم: يقال:
ضربه فاصْعَنْرَرَ: إِذا استدار من الوجع مكانه وتقبض. وهم يدغمون النون في الراء فيقولون: اصْعَرَّرَ.
فر
[الاصْعِنْفار]: اصعنفرت الحمير: إِذا نفرت.
...
__________
(1) الشاهد في اللسان والتاج (صعر) دون عزو. وجاء في التاج أن الشاهد في الصحاح:
سودٌ كحبِّ الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ
وجاء في الهامش أن الرجز لغيلان بن حريث.
(6/3752)

باب الصّاد والغين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
و [الصَّغْو]: الميل، يقال: صَغْوُهُ معك:
أي مَيْلُهُ.
... و [فُعْلٌ]، بضم الفاء
ر
[الصُّغْرُ]: الصَّغَار وهو الذل، يقال:
قم من غير صُغْرِك.
... و [فِعْلٌ]، بكسر الفاء
و [الصِّغْو]: لغة في الصَّغْو.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
و [الصَّغَا]: الميل.
... الزيادة
مفعولاء، ممدود
ر
[المَصْغُوراء]: الصَّغار.
... فاعِلَة
ي
[صاغيةُ] الرجلِ: القوم الذين يميلون إِليه.
... فُعَال، بضم الفاء
ر
[الصُّغار]: الصغير.
***
(6/3753)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين يفعُل بضمها
و [صَغَا]: أي مال، صُغِيَّا، وقيل:
صُغُوّاً، قال اللّاه تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماا «1».
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ر
[صَغِر]: الصَّغَر والصَّغار: الذل، يقال: قم من غير صُغْرِك وصَغَرِك، وقم غير صاغر، قال اللّاه تعالى:
صَغاارٌ عِنْدَ اللّاهِ «2» وقال:
وَهُمْ صااغِرُونَ* «3».
ل
[صَغِل]: الصَّغِل: لغة في السَّغِل وهو السَّيِّئ الغذاء.
و [صَغِي]: أي مال صُغِيّاً. قال اللّاه تعالى: وَلِتَصْغى إِلَيْهِ «4».
ويقال: إِن الأصغى: مائل أحد الشقين.
... فعُل، يفعُل، بضم العين فيهما
ر
[صَغُر]: الصِّغَرُ: خلاف الكِبَر، والنعت: صغير وصغيرة.
__________
(1) سورة التحريم: 66/ 4 إِنْ تَتُوباا إِلَى اللّاهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماا وَإِنْ تَظااهَراا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّاهَ هُوَ مَوْلااهُ وَجِبْرِيلُ وَصاالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاائِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ.
(2) سورة الأنعام: 6/ 12 ... سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغاارٌ عِنْدَ اللّاهِ وَعَذاابٌ شَدِيدٌ بِماا كاانُوا يَمْكُرُونَ.
(3) سورة التوبة: 9/ 29 والنمل: 27/ 37.
(4) سورة الأنعام: 6/ 113 وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ماا هُمْ مُقْتَرِفُونَ.
(6/3754)

والصغائر من الذنوب: خلاف الكبائر، وهي التي يعفو عنها الكريم عز وجل كذنوب الأنبياء عليهم السلام. واختلفوا في كيفية وقوع الصغائر منهم، فقيل: إِنما يقع على جهة التأويل ولا تقع مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. وقيل: إِنما تقع سهواً. وقيل: يجوز أن تقع منهم مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها.
قال اللّاه تعالى: لاا يُغاادِرُ صَغِيرَةً وَلاا كَبِيرَةً إِلّاا أَحْصااهاا «1».
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِصغار]: حكى بعضهم يقال:
أَصْغَرتِ الناقةُ: إِذا حنَّت حنيناً منخفضاً، وأكبرت: إِذا حنَّت حنيناً عالياً، وأنشد «2»:
لها حنينان إِصغارٌ وإِكبارٌ
و [الإِصغاء]: أصْغَى إِليه سمعَه: أي أماله.
وأصْغَى الإِناءَ: أي أماله أيضاً،
وفي الحديث «3» عن عائشة: «أن رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم كان يصغي الإِناء للهر يشرب منه ويتوضأ بفضله»
وأصْغَى حظَّه: أي نَقَصَه، ويقال: فلان
__________
(1) سورة الكهف: 18/ 49 ... وَيَقُولُونَ ياا وَيْلَتَناا ماا لِهاذَا الْكِتاابِ لاا يُغاادِرُ صَغِيرَةً وَلاا كَبِيرَةً إِلّاا أَحْصااهاا .. الآية.
(2) البيت للخنساء، ديوانها: (76) واللسان (صغر)، ورواية الديوان:
حَنينَ والهةٍ ضلتْ أليفتَها ... لها حنينانِ إِصغارٌ وإِكبارُ
(3) حديث الهرة بهذا اللفظ وبقريب منه من عدة طرق (كتاب الطهارة) عند أبي داود في الطهارة، باب:
سؤر الهرة، رقم: (75 - 76) وأحمد في مسنده: (5/ 296، 303، 309).
(6/3755)

مُصغَىً إِناؤه: إِذا نُقِص حقه، قال «1»:
فإِن ابن أخت القوم مُصْغىً إِناؤه ... إِذا لم يُزاحِم خالَهُ بأبٍ جَلْدِ
وبعض أهل اليمن يقول: أصعى، بالعين غير معجمة «2».
التفعيل
ر
[التصغير]: صغَّره: نقيض كبَّره.
وتصغير الاسم: ضمُّ أوله وفتح ثانيه وبعد ثانيه ياءٌ ساكنة. قال الخليل:
أمثلة التصغير ثلاثة: فُعَيْل وفُعَيْعِل وفُعَيْعيل. قيل للخليل: لم جَعَلْتَ أمثلةَ التصغير على ثلاثة؟ فقال: وَجَدْتُ معاملةَ الناسِ على فلسٍ ودرهمٍ ودينارٍ فصار فلس مثالًا لكل اسم على ثلاثة أحرف، ودرهم مثالًا لكلِّ اسم على أربعة أحرف، ودينار مثالًا لكلِّ اسم على خمسةِ أحرفٍ رابعُه واو أو ياء أو ألف «3».
واعْلَمْ أن الخماسيَّ الصحيح إِذا صغرته أسقطت من آخره حرفاً، تقول في تصغير سفرجل: سفيرج، وفي فرزدق: فريزد، ولك أن تعوِّض من الذاهب ياء فتقول:
سفيريج، وكذلك نحوه، فإِن كان فيه زيادة حذفتها إِلا أن يكون الزائدُ حَرْفَ مَدٍّ ولِيْن، تقول في قَرَنْفُل: قُرَيْفِل وقُرَيفِيل، وفي قنْفَخَر قُفَيْخِر وقُفَيْخير، ونحو ذلك. فإِن كان الاسم على خمسة أحرف وفيه زيادتان، فإِن كانتا بمعنى حذفْتَ إِحداهما وأبقيت الأخرى، وإِن كانت إِحداهما لغير معنى حذفتها وأبقيت التي هي لمعنى. مثال الأولى (حنبظى ودلنظى) الألف والنون
__________
(1) البيت للنمر بن تولب، كما في اللسان (صغى).
(2) ولا يزال هذا في اللهجات اليمنية، وهو من باب حلول العين المهملة محل الغين (انظر معجم الألفاظ اليمنية ص 548 - 549).
(3) انظر كتاب العين- وأظنه أكْمَلَ فقال: وتصغير فلس على فُلَيس ودرهم على دريهم ودينار على دنينير (أي فُعَيلٌ وفُعيعل وفعيعيل).
(6/3756)

زائدتان لمعنى، فلك أن تحذف أيَّهما شئت، ولا يجوز حذفهما معاً ولا تركهما معاً في التصغير. ومثال الثاني:
مُغْتَسِل ومُنْطَلِق، تحذف التاءَ والنونَ وتبقى الميم لأنها لمعنى، فتقول: مغيسل ومطيلق ومغيسيل ومطيليق.
قال سيبويه في تصغير مقعنسس:
مقيعيس: بحذف النون وإِحدى السينين. فقال أبو العباس: تصغيره:
قُعَيْسيس بحذف الميم والنون، وإِن شئت كان «1» قفعَيْسيس. وقد يقع لفظ التصغير لغير معنى التصغير. وقد يقع للتعظيم كقولهم: دويهية.
وكقوله «2»:
أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المرَجَّبُ.
ويقع لمعنى الشفقة والرحمة كقولهم: يا بُنَيّ. تخاطب به الكبير من أولادك وغيرهم.
... الاستفعال
ر
[الاستصغار]: استصغره: أي عَدَّه صغيراً.
... التفاعل
ر
[التصاغر]: تصاغرَتْ إِليه نفسُهُ: أي صغرت ذُلًّا أو حياءً.
...
__________
(1) في (ل 1) جاء: «قلت» بدل «كان».
(2) من خطبة الحُباب بن المنذر بن الجموح في يوم السقيفة، انظر البيان والتبين للجاحظ تحقيق عبد السلام هارون (3/ 296).
(6/3757)

باب الصّاد والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ح
[صفْحُ] الشيءِ: عرضه وجانبه، يقال: نظر إِليه بصَفْحِ وجهه.
وصَفْحُ الجبلِ: مُضْطّجعه.
والصَّفْحُ: الجَنب.
ق
[الصَّفْقُ]: الناحيةُ من كل شيء، وصَفْقا العنقِ: جانباه.
و [الصَّفْو]: خلاف الكدر من الماء وغيره.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ح
[الصَّفْحة]: صَفْحتا السيف: وجهاه.
وصفْحةُ العنق: جانبها، وكذلك صفحة كل شيء، قال النابغة «1»:
كأنَّهُ خارجاً مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ ... سَفُّوْدُ شَربٍ نَسُوْهُ عِنْدَ مُفْتَأدِ
السفّود: عود تحرك به النار. والمفتأد:
التنور.
ق
[الصَّفْقَة]: ضرب اليد على اليد عند البيعة وعند البيع،
وفي الحديث «2»:
قال النبي عليه السلام لحكيم بن حزام:
«بارك اللّاه تعالى في صفقة يمينك»
__________
(1) ديوانه: (51)، وانظر اللسان (فأد).
(2) أحمد في مسنده: (1/ 204، 376)؛ وانظر البحر الزخار: (3/ 293).
(6/3759)

وذلك لأنه يروى أنه أعطاه ديناراً يشتري له به أضحية، فاشترى شاة وباعها بدينارين، واشترى بأحدهما شاة.
ولهذا الحديث قال بعض الفقهاء: يجوز البيع الموقوف والشراء الموقوف. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز البيع الموقوف بشرط بقاء المالك والمتعاقدين والمبيع.
قالوا: ولا يجوز الشراء الموقوف. وعند مالك: يجوز الشراء الموقوف، ولا يجوز البيع. وعند الشافعي لا يجوزان.
ويقال: اشترى شيئين في صفقة واحدة: إِذا اشتراهما معاً بثمن واحد ولم يميز ثمن أحدهما من ثمن الآخر. قال أبو حنيفة وأصحابه: إِذا اشترى عبدين في صفقة فوجد أحدهما حرّاً بطل البيع.
وإِن كان أحدهما مُدَبَّراً أو مكاتَباً صح بيع العبد بقسطه من الثمن عند أبي حنيفة، ولم يصح عند زفر. وللشافعي قولان: أحدهما: لا يصح. والثاني يكون المشتري مخيَّراً بين أخذ العبد بجميع الثمن وبين نقض البيع، والرد يجريه مجرى الرد بالعيب.
و [صَفْوَة] الشراب: صفوه.
وصَفْوَة كل شيء: خالصه.
وصَفْوَةُ المال: خياره.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ر
[الصُّفْرُ]: النحاس.
ق
[الصُّفْقُ]: لغة في الصَّفْق وهو الناحية.
ن
[الصُّفْن]: مثل الركوة يتوضأ فيه.
***
(6/3760)

و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الصُّفرة]: لون الأصفر.
وأبو صُفْرة كنية أبي المهلب بن أبي صفرة. واسم أبي صفرة: ظالم بن سرّاق بن صَبْح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك «1».
و [الصُّفْوة]: لغة في الصَّفْوة.
... ومن المنسوب
ر
[الصُّفْرِيَّة]: قوم من الشُّراة سموا بذلك لصفرة أبدانهم من الصيام والعبادة «2».
وقيل: إِنهم الصِّفرية، بكسر الصاد لأن رئيسهم خاصم رجلًا فقال له: أنت صِفر من الدين، فَسُمي الصِّفري.
... فِعْل، بكسر الفاء
ر
[الصِّفْر]: الخالي، يقال: بيت صِفْرٌ من المتاع: أي خال. يقال للواحد والجميع.
ويقال: رجل صفر اليدين، أي لا شيء معه.
والصِّفْرُ: لغة في الصُّفر. عن أبي عبيد. وخالفه علماء اللغة في ذلك.
...
__________
(1) والعتيك هو ابن الأزد بن عمران بن عمرو مزيقياء. جد جاهلي يماني قديم. انظر الأعلام: (4/ 202).
(2) هم «الصّفرية الزِّياديّة»: فِرقْةُ من الخَوارج نِسْبةٌ إِلى إِمَامهم زياد بن الأصْفَر (وقيل بل إِلى عبد اللّاه بن الصفَار)، وخالفوا الأَزَارقة والنّجدات والإِباضَيّة في أمور مبسوطة في كتب الفرق، انظر الملل والنحل للشهرستاني: (1/ 137)، الحور العين لنشوان.
(6/3761)

و [فِعْلة]، بالهاء
و [صِفْوة] الشيء: صَفْوهُ.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
د
[الصَّفَدُ]: العطاء، قال النابغة «1»:
هذا الثناءُ فإِن تسمعْ لقائله ... فما عرضتُ أبيتَ اللعنَ بالصَّفَد
عرضت مخفف من: عرّضْتُ.
والصَّفَدُ: الغُلُّ، قال اللّاه تعالى:
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفاادِ «2».
ر
[الصَّفَرُ]: دويبة في البطن تصيب الماشية والناس، وهي تشتد على الإِنسان وتؤذيه إِذا جاع، وهي عند العرب أعدى من الجَرَبِ،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «لا عدوى ولا صَفَر ولا هامَة»
يقال منها: رجل مصفور، قال أعشى باهلة «4»:
لا يَتَأَرّى لما في القدر يرقبُهُ ... ولا يعضُّ على شرسوفه الصَّفَرُ
__________
(1) ديوانه (59) وروايته:
هذا الثناء، فإِن تسمع به حسنا ... فلم أعرِّض- أبيت اللعن- بالصَّفدِ
وكذلك رواية عجزه في اللسان (صفد).
(2) سورة ص: 38/ 38.
(3) الحديث في الصحيحين وكتب السنن من طريق أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وله بقية عند بعضهم وقد أخرجه مسلم في السلام من حديث جابر، باب: لا عدوى ... ، رقم: (2222).
(4) شعره المجموع في الصبح المنير، وروايته:
لا يتأرَّى لما في القدرِ يرقبُه ... ولا يزالُ أمام القومِ يقْتفِرُ
لا يغمزُ الساقَ من أينٍ ولا نصبٍ ... ولا يعض على شرسوفه الصَّغَرُ
ورواية المؤلف هي رواية الصحاح ومثله اللسان (صفر) وصححه الصغاني في التكملة وصاحب التاج (صفر).
(6/3762)

يتأرّى: يتمكث. يصفه بالصبر على الجوع،
وصَفَر: اسم الشهر الذي بعد المحرم، فإِذا جمعوهما قالوا: صفران، كما قالوا في رجب وشعبان رجبان.
ق
[الصَّفَقُ]: لغة في الصَّفْق وهو الناحية.
والصَّفَقُ: الماء الأصفر يخرج من الأديم الجديد إِذا صب عليه. وقيل: الصَّفَقُ أيضاً: الأديم يفعل به ذلك.
ن
[الصَّفَنُ]: وعاء البيضتين.
والصَّفَنُ: وعاء من أدم.
و [الصَّفَا]: الحجارة الضخمة المنبسطة على الأرض. الواحدة صفاة، بالهاء.
يقال في المثل: «ما تَنْدى صَفَاتُه». قال اللّاه تعالى: إِنَّ الصَّفاا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعاائِرِ اللّاهِ «1». فالصفا والمروة: مبتدأ السعي ومنتهاه. قال أبو حنيفة وأصحابه: من نسي السعي بين الصفا والمروة حتى يخرج من مكة فعليه أن يرجع ويسعى، فإِن لم يمكنه الرجوع فعليه دم يريقه.
وقال الشافعي: هو ركن مثل طواف الزيارة لا يجبر بالدم.
... ومن المنسوب
ر
[الصَّفَريُّ]، في النتاج: بعد القَيْظيِّ.
والصَّفَريُّ: من المطر: الذي يأتي في الحر.
...
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 158 إِنَّ الصَّفاا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعاائِرِ اللّاهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاا جُنااحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّاهَ شااكِرٌ عَلِيمٌ.
(6/3763)

و [فَعَليَّة]، بالهاء
ر
[الصَّفَريَّةُ]: نبات يكون في أول الخريف.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ر
[الأَصْفَر] من اللون: معروف.
وبنو الأصفر: الروم لصفرة كانت في أبيهم، قال عدي بن زيد «1»:
وبنو الأصفرِ الكرامُ ملوك الرُّوْ ... مِ لم يبق منهم مذكورُ
والأَصْفَرُ: الأسود، قال الأعشى «2»:
تلكَ خَيْليْ منه وتلكَ رِكابيْ ... هُنَّ صُفْرٌ ألوانُها كالزبيبِ
وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى:
كَأَنَّهُ جِماالَتٌ صُفْرٌ «3» قيل: صُفْرٌ:
لونُها أَصْفَرُ وقيل: أي أسود.
... مِفْعَلة، بكسر الميم
و [المِصْفَاة]: التي يصفَّى بها الشراب.
... مُفْعَل، بضم الميم وفتح العين
ح
[المُصْفَحُ]: السيف المُصْفَحُ: العريض،
__________
(1) من قصيدته المشهورة التي مطلعها:
أرواحٌ مودِّعٌ أم بُكُورُ ... لكَ فاعمدْ لأيِّ حالٍ تصيرُ
انظر ديوانه تحقيق محمد جبّار المعيبد ط. بغداد (ص 87) والشعر والشعراء: (112) واللسان والتاج (صفر).
(2) ديوانه: (73)، وروايته ورواية اللسان (صفر):
« ... أولادُها ... »
بدلًا من
« ... ألوانها ... »
(3) سورة المرسلات: 77/ 33.
(6/3764)

وكذلك الصدر المُصْفَحُ، قال «1»:
وصَدْري مُصْفَح للموتِ نَهْدٌ ... إِذا ضاقَتْ عن الموتِ الصدورُ
نهد: أي ضخم.
المُصْفَحُ: من سهام الميسر وله ستة أنصباء.
... مفعول
ر
[المصفور]: الذي به صفار في بطنه، قال العجاج «2».
قَضْبُ الطبيبِ نائطُ المَصْفُورِ
النائط: عرق يُقطع للمصفور فتخف عِلَّتُهُ.
والمصفور: الذي في بطنه صفر من الناس والدواب.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ح
[المُصَفَّح]: رجل مُصَفَّح الرأس: أي عريض الرأس. وسيف مصفّح: عريض الصفحة، قال لبيد «3»:
كأن مصفَّحاتٍ في ذُراه ... وأنواحاً عليهنَّ المآلي
يصف السحاب وظلمته ويشبه برقَهُ بالسيوف المصفحة. والمئلاة: خرقة بيد المرأة التي تنوح. ويروى مصفِّحات، بكسر الفاء، أي نساء يصفّحن بأيديهن.
...
__________
(1) البيت في اللسان (صفح) دون عزو.
(2) ديوانه: (372)، وهذه روايته فيه وفي اللسان والتاج (صفر) وجاء في المقاييس:
«بجَّ الطبيب ... »
(3) ديوانه: (109)، واللسان (صفح، أَلَى). وتشرح المعاجم المِئْلَاة وجمعها: مآلٍ بأنها: الخرقة التي تمسك بها المرأة عند النوح على الميت وتلوح بها. وفي اللهجات اليمنية: المُؤَلِّيَة: المرأة اللابسة لملابس الحِداد، وكذلك الرجل المؤَلِّي ويقال اكثر للنساء، وبيت لبيد شاهد على صحة هذا لأنه قال:
« ... عليهن المآلي»
وعليهن تفيد أنهن يلبس المآلي، أي ملابس الحِداد السوداء وكان بوسعه أن يقول:
« ... بأَيْدِيْها المآلي»
لو كانت مجرد خرقة تمسك باليد، أو
« ... تُلَوِّح بالمآلي»
ونحوه.
(6/3765)

فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ر
[الصَّفَّار]: صاحب الصَّفَر.
... و [فَعّالة]، بالهاء
ر
[الصَّفَّارة]: قصبة يُنفخ فيها فتصفِّر.
... فُعَّال، بضم الفاء وتشديد العين
ح
[الصُّفَّاح]، من الحجارة خاصةً: ما عَرُضَ وطال «1»، الواحدة: صفاحة، بالهاء، قال النابغة «2»:
تجذُّ السلوقيَّ المضاعفَ نَسْجُهُ ... ويوقدْنَ بالصُّفَاحِ نارَ الحُبَاحبِ
السلوقي من الدروع: منسوب إِلى سلوق، مدينة باليمن «3».
... فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ن
[صِفِّين]: موضع «4» كانت فيه وَقَعَات بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان.
...
__________
(1) في (ت، م‍ 1): «ما طال من الحجارة وعرض».
(2) ديوانه: (33)، وفي روايته
«تقدُّ ... »
مكان
«تجذُّ ... »
(3) ذكرها الهمداني في الصفة: (143) فقال: «سلوق وكانت مدينة عظيمة بأرض خدير واسم بقعتها اليوم حَبِيْل الريبة، وهي مدينة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحلي والنقد، وإِليها كانت تنسب الدروع السلوقية والكلاب السلوقية» وذكرها ياقوت: (3/ 242).
(4) موقع في سورية على الفرات غربيّ الرقّة، عنده تلاحم جيشا عليّ ومعاوية في قتال انتهى بالتحكيم سنة:
(37 هـ‍/ 657 م) مما أدّى إِلى ثورة الخوارج على الإِمام عليّ، وانظر (ياقوت: 3/ 414 - 445).
(6/3766)

فاعل
ر
[الصافر]: يقال: ما بالدار صافر: أي أحد.
ويقال: «هو أجبن من صافر» «1» وهو ما صفر من الطير.
ن
[الصافن]: عرق في باطن الصلب.
والصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم وقد أقام الرابعة على طرف الحافر.
ويقال: الصافن: القائم.
والصافن: الذي يصفّ قدميه في الصلاة.
... فَعال، بفتح الفاء
ر
[الصَّفَار]: يبيس البُهمَى «2».
... و [فُعَال]، بضم الفاء
ر
[الصُّفَار]: صفرة تعلو لون الإِنسان من داء، وصاحبه: مصفور.
وقيل: الصُّفَار: اجتماع الماء في البطن فيعظم، قال ابن أحمر «3»:
أرانا لا يزالُ لنا حميمٌ ... كداءِ البطنِ سَلًّا أو صُفاراً
يريد: أنه معضل كوجع البطن لا يدرى ما حرّكه ولا ما يسكنه.
والصُّفَاريَّة، بالهاء منسوبة: طائر.
...
__________
(1) المثل رقم (980) في مجمع الأمثال (1/ 184).
(2) البُهْمَى: نبت هو خير أحرار البقول.
(3) ديوانه: (73).
(6/3767)

و [فِعَال]، بكسر الفاء
د
[الصِّفاد]: الاسم من صَفَده.
والصِّفاد: الوَثاق.
ق
[صِفَاق] البطن: جلده.
... فَعُول
ن
[الصَّفون]: فرس صفون: يقوم على ثلاث.
... فَعِيل
و [الصَّفيُّ]: ما اصطفاه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القَسْمِ.
والصَّفيُّ: المصافي، من المصافاة في المودة.
والصَّفيُّ: الناقة الغزيرة اللبن.
والصَّفيُّ: النخلة الكثيرة الحمل.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ح
[الصفيحة]: السيف العريض.
وصفيحة الوجه: بشرة جلده.
والصفيحة: واحدة صفائح الباب.
و [الصَّفية]: واحدة الصفايا مما يصطفي الرئيس، قال «1»:
لكَ المِرَباعُ منها والصفايا ... وحكمُكَ والنشيطةُ والفضولُ
المرباع: ربع المغنم.
__________
(1) البيت لعبد اللّاه بن غنمة الضبي في مدح بسطام بن قيس، انظر اللسان والتاج (صفا، ربع).
(6/3768)

والصَّفيَّةُ: الناقة الغزيرة اللبن، قال:
الواهبُ المئة الصفايا ... فوقها وَبْرٌ مُظاهرْ
والصَّفيَّةُ: النخلة الكثيرة الحمل.
وصَفِيَّةُ: من أسماء النساء.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ر
[الصفراء]: نبت من نبات السهل.
والصفراء: القوس.
والصفراء: إِحدى الطبائع الأربع.
والصفراء: اسم موضع «1».
و [الصَّفْواء]: الصخرة الملساء، قال امرؤ القيس «2»:
كُمّيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ متنه ... كما زلَّت الصَّفْواءُ بالمتنزَّلِ
حال متنه: وسطه.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ع
[الصَّفْعَان] والصَّفْعَاني: الذي يُفْعَل به.
و [الصَّفْوان]: الصفا، قال اللّاه عز وجل:
كَمَثَلِ صَفْواانٍ عَلَيْهِ تُراابٌ «3». قال بعضهم: هو واحد مثل: حجر وقال الكسائي: صَفْوان وصَفَوان: يجوز أن يكون جمعاً وأن يكون واحداً، إِلا أن الأَوْلى أن يكون واحداً لقوله تعالى عَلَيْهِ تُراابٌ وإِن كان يجوز تذكير
__________
(1) وهو وادٍ بالقرب من المدينة، انظر ياقوت: (3/ 412).
(2) ديوانه: (20)، واللسان: (صفا).
(3) سورة البقرة: 2/ 264.
(6/3769)

الجمع، إِلا أن الشيء لا يخرج عن بابه إِلا بدليل قاطع.
وصَفْوان: من أسماء الرجال.
... و [فُعْلان]، بضم الفاء
ن
[الصُّفْنان]: جمع: صَفَن، وهو وعاء البيضتين.
... و [فَعَلان]، بفتح الفاء والعين
و [الصَّفَوان]: الصَّفْوان، وقرأ سعيد بن المسيَّب والزهري: كَمَثَلِ صَفَوَانٍ بفتح الفاء، وقال النجاشي «1»:
ونجَّى ابنَ هندٍ سابِقٌ ذو عُلَالةٍ ... أَجَشُّ هزيمٌ والرماحُ دَوانِ
كأن بمُنْهَى سرجهِ وقطاته ... ملاعبَ وِلدانٍ على صَفَوان
قطاته: موضع الردف من ظهره.
... الرباعي
فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
رد
[الصِّفْرِد]: طائر أعظم من العصفور يألف البيوت يُضرب به المثل في الجبن.
يقال في المثل: «أجبن من صِفْرِد» «2».
... فِعْلال، بكسر الفاء
ت
[الصِّفْتات]، بالتاء مكررة: الرجل الشديد. واختلفوا في المرأة، فقال
__________
(1) ديوانه طبع في بغداد والبيت الأول في الأغاني: (13/ 260) والشعر والشعراء: (/ 189).
(2) المثل رقم (981) في مجمع الأمثال (1/ 185).
(6/3770)

بعضهم: صِفتاتة، بالهاء. وقال بعضهم:
صفتات بغيرها. وقال بعضهم: لا توصف به المرأة لا بهاء ولا بغير هاء.
... فِعْلِيل، بكسر الفاء واللام
رت
[الصِّفْرِيت]، بالتاء: الفقير، وجمعه:
صفاريت.
***
(6/3771)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يفعُل بضمها
و [صَفَا] الشرابُ صفاءً. وقرأ الحسن وزيد بن أسلم: فاذكروا اسم الله عليها صوافي «1» أي خالصة للّاه تعالى.
وصَفَوْتُ القدرَ: أي أخذت صفوتها.
... فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
د
[صَفَد]: يقال: صَفَده: أي غَلَّه وأوثقه.
ر
[صَفَر]: الصفير: المُكاء.
ق
[صَفَقَ]: صفقتُ الباب: لغة في سفقت.
وصَفَق يده على يده.
وَصَفَقْتُ له بالبيعة: أي ضربت يدي على يده.
والصَّفْق: الضرب، يقال: صَفَق عينه.
ن
[صَفَن]: الصَّفُون: قيام الفرس على ثلاث قوائم وقد أقام الرابعة على طرف الحافر من يدٍ أو رجل، قال «2»:
ألف الصفونَ فما يزالُ كأنه ... مما يقوم على الثلاثِ كسيرا
وقرأ عبد اللّاه بن مسعود:
__________
(1) سورة الحج: 22/ 36 وَالْبُدْنَ جَعَلْنااهاا لَكُمْ مِنْ شَعاائِرِ اللّاهِ لَكُمْ فِيهاا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّاهِ عَلَيْهاا صَواافَّ فَإِذاا وَجَبَتْ جُنُوبُهاا ... الآية.
(2) البيت دون عزو في شواهد المغني: (2/ 729) واللسان (صفن).
(6/3772)

فاذكروا اسم الله عليها صوافن «1» قال قتادة: أي معقولة اليد اليمنى.
والصُّفون: صف الأقدام في الصلاة،
وفي الحديث «2»: «قمنا خلفه صفونا».
والصفون: القيام، والصافن: القائم.
عن الفراء.
والصَّفْن: الضرب بالرجل على العجز.
وصفنت به الأرض: أي ضربت به ويقال: هو بالضاد معجمة وقد كتب في بابه.
... فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ح
[صَفَح]: الصَّفْح: العفو، يقال:
صفحت عنه صفحاً، قال اللّاه تعالى:
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ «3». ورجل صفوح.
والصفح: الإِعراض عن الشيء، قال اللّاه تعالى: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ «4». قيل:
صَفْحاً في موضع الحال: أي صافحين لا نأمركم ولا ننهاكم، وقيل: هو مصدر على المعنى كقولهم: هو يدعه تركاً.
ويقال: هو بمعنى ذي صفح كما يقال:
رجلٌ عدلٌ. وقرأ نافع وحمزة والكسائي إِن بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بفتحها. واختيار أبي عبيد الفتح على معنى، لأن كنتم، والكسر على معنى، إِن كنتم قوماً مسرفين لا نضرب
__________
(1) تقدمت الآية قبل قليل، وانظر هذه القراءة في فتح القدير: (3/ 441).
(2) هو من حديث البراء بن عازب، قال: «كنا إِذا صلينا معه فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صُفُونا، فإِذا سجد تبعناه». (غريب الحديث): (1/ 379)، وبنحوه عند مسلم في الصلاة، باب: متابعة الإِمام والعمل بعده، رقم (474).
(3) سورة الحجر: 15/ 85 وَماا خَلَقْنَا السَّمااوااتِ وَالْأَرْضَ وَماا بَيْنَهُماا إِلّاا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السّااعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ.
(4) سورة الزخرف: 43/ 5، وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 547).
(6/3773)

عنكم الذكر صفحاً، وهذا عند الخليل وسيبويه والفراء جائز. وقال أبو حاتم وبعض النحويين: الكسر لَحْنٌ لا يجوز لأنهم وُبِّخوا على شيء قد كان وثبت، وهذا موضع المفتوحة كقوله تعالى:
عَبَسَ وَتَوَلّاى أَنْ جااءَهُ الْأَعْمى «1».
وامرأة صفوح: كثيرة الإِعراض بوجهها.
وصفحت الرجلَ: أي سقيته أي شراب كان ومتى كان.
وصفحتَ الرجلَ: إِذا سألك فرددته.
وصفحْتَ الإِبلَ عن الحوض: إِذا نحيتها عنه.
ع
[صفع]: الصَّفْع: الضرب على القفا.
فعِلَ، بكسر العين، يفعَل بفتحها
ر
[صَفِر] الشيءُ صَفَراً وصفوراً: إِذا خلا. يقال في الشتم: ماله صفر إِناؤه:
أي ذهب ماله.
وصَفِر الرجلُ صفراً: إِذا أصابه الصفار.
... فعُل يفعُل، بضم العين فيهما
ق
[صَفُق]: الصَّفَاقة: مصدر الصفيق وهو نقيض السخيف. ورجل صفيق الوجه: نقيض الرقيق.
...
__________
(1) الآيتان الأولى والثانية من سورة عَبَسَ: (80/ 1 - 2).
(6/3774)

الزيادة
الإِفعال
ح
[الإِصفاح]: أصفحتَ الرجلَ: إِذا سألك فرددته ومنعته، قال «1»:
ولا اتّلجَتْ بيوتُ بني طريفٍ ... ولو قالوا وراءك مصفحينا «2»
والمُصْفَحُ: المُمال،
وفي الحديث «3»:
«قلب المنافق مُصْفَحٌ عن الحق»
وأصفح بالسيف: إِذا ضرب بعرضه.
وسيف مصفح به.
وفي حديث «4» سعد بن عبادة: «لو وجدت معها رجلًا لضربته بالسيف غير مصفِح»
أي أنه لا ينتظر الشهود عليها.
د
[الإِصفاد]: أصفده: أي أعطاه.
ق
[الإِصفاق]: أصفق القومُ على الأمر:
أجمعوا عليه.
وأصفق الغنمَ: إِذا لم يحلبها في اليوم إِلّا مرةً.
وأصفق البابَ: أي ردّه، لغة في أَسْفَقَ وأصفقْتُ يده بكذا: أي صادقته، قال النمر بن تولب «5»:
__________
(1) لم نجده.
(2) رواية عجزه في (ل 1):
... ولو كانوا وراءك مصفحينا
ولعله أصوب.
(3) هو بلفظه في النهاية لابن الأثير: (3/ 34) وانظر: (صفح) في اللسان والمقاييس: (2/ 293).
(4) قول سعد بلفظه هذا في النهاية لابن الأثير: (3/ 34) والمعنى إِضافة إِلى ما ذكر المؤلف من إِجراء الحَدّ وذلك بحدِّ السيف وليس بعُرْضه- دون حدّه-.
(5) البيت له في اللسان (صفق) ورواية آخره
« ... وحُوارِها»
ولا مكان للحوار هنا، وقال: «البيت في وصف جزَّار».
(6/3775)

حتى إِذا طُرِح النصيبُ وأصفقَتْ ... يدُهُ بجلدة ضرعها وجُزارها
يصفه بقلَّة حظه من جزور الميسر.
وأصفق النَّسَّاج الثوبَ: جعل صفيقاً.
و [الإِصفاء]: أصفت الدجاجةُ: إِذا انقطع بيضُها.
وأصفا الشاعرُ: إِذا انقطع شِعره.
وأصفى الأمير ضيعة فلان.
وأصفاه: أي آثره بالشيء.
وأصفاه الودَّ: أي أخلصه له.
... التفعيل
ح
[التصفيح]: صَفَّحَ بيديه: ضرب بعضهما ببعض.
د
[التصفيد]: صفّده: أي شده بالوَثاق، قال عمرو بن كلثوم «1»:
فآبوا بالنِّهاب وبالسبايا ... وأبنا بالملوكِ مصفَّدينا
ر
[التصفير]: صَفَّره: أي جعله أصفر.
ق
[التصفيق]: التصفيح، وهو ضرب اليدين بعضهما ببعض،
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».
عند الشافعي: إِن فتح المصلي على الإِمام بالتكبير أو التسبيح أو جعل ذلك إِجابة لمن دعاه أو تحذيراً لمن خشي عليه لم تبطل صلاته، وكذلك المرأة إِذا صفّقت لهذا الخبر، وكذلك روى زيد بن علي
__________
(1) البيت من معلقته المشهورة، انظر شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين: (94) وروايته: «مع السبايا».
(2) الحديث عن أبي هريرة وسهل بن سَعْدٍ السَّاعِدي في الصحيحين، وغيرهما أخرجه البخاري في العمل في الصلاة، باب: التصفيق للنساء، رقم (1145 و 1146) ومسلم في الصلاة، باب: تسبيح الرجل ... ، رقم (422).
(6/3776)

عن علي رضي اللّاه عنهم. وعند أبي حنيفة: يفتح بالتكبير والتهليل على الإِمام فإِن قصد بها غير ذلك من إِجابة داع وغير ذلك بطلت صلاته للحديث «1»
عن النبي عليه السلام:
«إِن اللّاه يحدث من أمره ما يشاء وإِنه قد أحدث في الصلاة ألّا تتكلموا»
وعند مالك ومن وافقه: يسبح الرجل والمرأة، ولا يجوز لها أن تصفق.
وصَفّق الشرابَ: إِذا حوَّله من إِناء إِلى إِناء. ويقال: صفّق الشراب: إِذا مزجه.
وصفَق الإِبلَ: إِذا حوّلها من مرعى إِلى مرعى.
و [التصفية]: صفّاه من القذى فصفا.
... المفاعَلة
ح
[المصافحة]: معروفة،
وفي حديث «2» ابن عباس: «الحجر الأسود يمين اللّاه في الأرض يصافح بها عباده كما يصافح الناس بعضهم بعضاً»
شبهه في استلامه بالمصافحة.
و [المصافاة]: صافاه: أي خالصه في المودة.
... الافتعال
ق
[الاصطفاق]: اصطفق: أي اضطرب.
__________
(1) هو بلفظه من حديث عبد اللّاه بن مسعود عند أبي داود في الصلاة، باب: رد السلام في الصلاة، رقم:
(924) وأحمد في مسنده: (1/ 435، 3/ 338) وانظر فتح الباري: (3/ 72 - 74) في شرحه لباب ما ينهى من الكلام في الصلاة».
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (6/ 328).
(6/3777)

و [الاصطفاء]: اصطفاه: أي اختاره، قال اللّاه تعالى: إِنَّ اللّاهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً «1» قال الفراء: أي اختارهم باختيار منه لهم. وقال الزجاج: اختارهم باختيار النبوة. وقال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتاابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْناا مِنْ عِباادِناا «2»
قال عمر وعثمان وأبو الدرداء وعائشة وكعب الأحبار وأكثر التابعين: يعني الأنبياء عليهم السلام.
قال ابن عباس:
فَمِنْهُمْ ظاالِمٌ لِنَفْسِهِ: أي من عبادنا وليس من المصطفين ظالم.
وقال مجاهد عن ابن عباس: فَمِنْهُمْ ظاالِمٌ لِنَفْسِهِ ...
أَصْحاابُ الْمَشْئَمَةِ ... وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ... أَصْحاابُ الْمَيْمَنَةِ ... وَمِنْهُمْ ساابِقٌ بِالْخَيْرااتِ ... وَالسّاابِقُونَ «3»: السّاابِقُونَ من الناس كلهم
،
وقيل: السابقون يعني الأنبياء عليهم السلام.
... الانفعال
ق
[الانْصِفاق]: انْصَفَق: أي انصرف.
... الاستفعال
و [الاستصفاء]: استصفى السلطانُ مالَ فلان: إِذا أخذَه كلَّه.
... التفعُّل
ح
[التصفُّح]: تصفَّحْتُ الشيءَ: نظرت
__________
(1) سورة آل عمران: 3/ 33 إِنَّ اللّاهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرااهِيمَ وَآلَ عِمْراانَ عَلَى الْعاالَمِينَ.
(2) سورة فاطر: 35/ 32 ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتاابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْناا مِنْ عِباادِناا فَمِنْهُمْ ظاالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ ساابِقٌ بِالْخَيْرااتِ بِإِذْنِ اللّاهِ ذالِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.
(3) سورة الواقعة: 56/ 10 وَالسّاابِقُونَ السّاابِقُونَ أُولائِكَ الْمُقَرَّبُونَ.
(6/3778)

في صفحاته، وتصفحت الناس: إِذا نظرت في أحوالهم.
... التفاعل
ح
[التصافح] بالأيدي: معروف.
ق
[التصافق]: تصافقوا: صفَق بعضهم يده على يد الآخر.
ن
[التصافن]: قسمة الماء بالحصص.
يقال: تصافنوا الماء، وهو أن يقسموه بقدح فيه حصاة يَعْرِفُ بها كلُّ واحدٍ حصتَه فلا يأخذ كل واحد إِلا قدر ما يغمرها.
و [التصافي]: تصافَوا: أي تخالصوا.
... الافْعِلال
ر
[الاصْفِرار]: اصفرّ: أي صار أصفر.
قال اللّاه تعالى: فَتَرااهُ مُصْفَرًّا* «1».
... الافعيلال
ر
[الاصفيرار]: اصفارّ: لغة في اصفرّ.
...
__________
(1) سورة الزمر: 39/ 21 والحديد: 57/ 20.
(6/3779)

باب الصّاد والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الصَّقْب]: الطويل من كل شيء مع ترارةٍ، وقيل: هو الطويل مع دقةٍ.
والصَّقْبُ: عمود من أعمدة البيت.
ر
[الصَّقْر]: معروف.
والصَّقْر: اللبن الحامض أشد ما يكون من الحمض.
والصَّقْر: الدِّبس، بلغة أهل المدينة، قال ابن المسيب يصف ظباءٍ:
لَسَسْنَ بُقُولَ الصيف حتى كأنما ... بأفواهها من لسِّ حُلَّبِها الصَّقْرُ
(اللَّسُّ: الأكل، والحُلَّب: نبت) «1».
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الصَّقْرة]: شدة وقع الشمس وجمعها: صَقَرات.
ويقال: جاء من اللبن بصقرة تروي الوجه من شدة حموضتها.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ع
[الصُّقْعُ]: الناحية من الأرض، يقال:
فلان من أهل هذا الصُّقْع.
ل
[الصُّقْل]: الخاصرة.
...
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (ل 1)، وفي (نيا) لم يأت إِلا: «الحُلَّبُ: نبتٌ». والمسيب: هو ابن علس الشاعر الجاهلي وكان خال الأعشى.
(6/3781)

و [فُعْلة]، بالهاء
ل
[الصُّقْلة]: الخاصرة، يقال: قَلَّ ما طالت صُقْلَةُ فرسٍ إِلّا قصر جنباه، وذلك عيب.
... فُعَلٌ، بفتح العين
ر
[الصُّقَر]: قال ابن دريد: يقال: جاء بالصُّقَر والبُقَر: إِذا جاء بالكذب.
... الزيادة
أفعل [بالفتح] «1»
ع
[الأصقع] من العقبان والخيل والطير:
ما كان على رأسه بياض. يقال بالصاد والسين.
وعاصم بن الأصقع: شاعر من مذحج من زُبيد.
... مِفْعَل، بكسر الميم وفتح العين
ع
[المِصْقَع]: خطيب مِصْقَع: أي بليغ.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
ل
[المِصْقَلة]: ما يصقل به السيف ونحوه.
ومِصْقَلة: من أسماء الرجال.
... مُفعّل، بفتح العين مشددة
ر
[المُصَقَّر]: التمر يوضع في الجرار ويصبُّ عليه اللبن.
...
__________
(1) ما بين معقوفين ليس في الأصل (س) وأضيف من بقية النسخ.
(6/3782)

فاعِل
ب
[الصاقب]: اسم جبل.
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ر
[الصاقرة]: النازلة الشديدة.
والصاقرة: باطن القحف.
ع
[الصاقعة]: لغة في الصاعقة.
... فاعُول
ر
[الصاقور]: فأس عظيمة تُكْسَر بها الحجارة.
والصاقور: باطن قحف الرأس.
... و [فاعُولة]، بالهاء
ر
[الصاقورة]: السماء الثالثة في شعر أمية بن أبي الصلت «1».
... فِعَال، بكسر الفاء
ع
[الصِّقاع]: خرقة تقي بها المرأة خمارها من الدهن.
والصِّقاع: شيء يشد به أنف الناقة، قال القطامي «2»:
إِذا رأسٌ رأيْتُ بهِ طِماحاً ... شددْتُ له العَمائم والصِّقاعا
__________
(1) إِشارة إِلى قوله:
لمُصَفَّدينَ عليهمُ صاقورةٌ ... صمَّاء ثالثةٌ تُمَاعُ وتَجْمَدُ
ديوانه: (24) والتكملة والتاج: (صقر).
(2) ديوانه: (45) والصحاح واللسان والتاج: (صقر) والمقاييس: (3/ 298).
(6/3783)

ل
[الصِّقال]: الصقل.
والفرس في صِقاله: أي صنعته وصِوانه.
... فَعِيل
ع
[الصقيع]: البرد المحرق للنبات، قال «1»:
وأدركه حسام كالصقيع
ل
[الصقيل]: السيف الحديث العهد بالصِّقال.
وفرس صقيل: طويل الصُّقلتين وهما الخاصرتان.
... الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
عب
[الصَّقْعَب]: الطويل.
والصَّقْعَب: من أسماء الرجال.
... و [فِعَلْلٌ]، بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام الأولى
عل
[الصِّقَعْل]: التمر اليابس، قال «2»:
ترى لهم حول الصِّقَعْل عِثْيَرا
أي غباراً.
... فَوْعَلة، بفتح الفاء والعين
ع
[الصَّوْقَعة]: العِمامة، وقيل: هي من
__________
(1) عجز بيت لم نجد صدره، وهو في اللسان (صقع) دون عزو.
(2) الشاهد في اللسان (صقع، عثر) دون عزو، ورواية آخره: «عثيره».
(6/3784)

العمامة والخمار: ما يلي الرأس، وهو أسرع من العمامة توسخاً.
والصَّوْقَعة: وسط الرأس، وبه سميت العمامة.
والصَّوْقَعة: وَقْبَةُ الثريد.
... فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الصَّيْقَل]: الذي يصقل السيوف:
أي يجلوها.
***
(6/3785)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين يفعُل، بضمها
ب
[صَقَب]: الصَّقْب: ضرب الشيء المصمت اليابس.
ر
[صَقَر]: الصَّقْر: ضرب الحجارة بالصاقور.
وصَقَرَتْهُ الشمسُ: لوحته.
ل
[صَقَل]: صَقْلُ السيفِ: جلاؤه.
... فعَل، يفعَل، بفتح العين فيهما
ع
[صقع]: الديكُ: أي صاح.
والصَّقْع: الضرب على شيء مصمت يابس مثل الصَّقْب، ويقال: بل هو الضرب ببسط الكف.
وصَقَعَتْهُ الصاعقة: أي أصابته. لغة في: صعقته الصاعقة.
وصقعتِ الأرضُ: أصابها الصقيع وهو البرد المحرق للنبات.
ويقال: ما أدري أين صَقَع: أي أين ذهب، قال «1»:
فَلِلَّهِ مغلوبٌ تشدَّد همُّهُ ... عليه وفي الأرضِ العريضةِ مَصْقَعُ
أي مذهب.
... فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[صَقِب]: الصَّقَب: القرب، يقال:
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان والتاج (صقع).
(6/3786)

صقبَتْ داره أي قربت،
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «الجار أحق بصقَبه»
: يعني في الشفعة. وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري وابن حيٍّ وابن شِبرمة ومن وافقهم. وعند مالك والشافعي: لا شُفْعة للجار.
ع
[صَقِع]: صَقِعت البئر: إِذا انهارت.
وقال بعضهم: والصَّقَع مثل العشا يأخذ الإِنسان من شدة الحر، قال سويد ابن أبي كاهل «2»:
يأخذ السائر منها كالصَّقَعْ
والصَّقَع بياض رؤوس الطير، يقال:
عقاب صَقْعَاء: أي رأسها أبيض، قال:
صقْعاءُ ضمَّتْ قصبَ الجناحِ ... واستبصرتْ وهي على الصِّفاحِ
والأصْقَعُ من الخيل: الأبيض الرأس.
ل
[صَقِل]: الصَّقَل: طول الصُّقْل وهو الخاصرة. يقال: فرس صَقِل.
...
__________
(1) أخرجه البخاري من حديث عمرو بن الشّريد في الحيل (باب في الهبة والشفعة): رقم (6576 و 6577)؛ وهو عند أحمد في مسنده: (6/ 390)؛ وانظر رأي الحنفية في (رد المختار): (6/ 24) والأم للشافعي: (/ 4)؛ وموطأ مالك: (2/ 713 - 717) والبحر الزخار: (4/ 8 - 9).
(2) وهو من مفضليته، انظر المفضليات: (2/ 877) شرح التبريزي، وصدره مع ما قبله:
كم قطعنا دونَ سلمى مَهْمَهاً ... نازِحَ الغَوْرِ إِذا الآل لَمَعُ
في حَرُوْرٍ يُنْضَجُ اللحمُ بها ... ..
والبيت في اللسان والصحاح والتاج (صقع) والمقاييس: (3/ 298) والرواية فيها
« ... يَنْضَج ... »
بالبناء للفاعل.
(6/3787)

الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِصقاب]: أَصْقَبه فصقِب: أي قَرّبه فقرُب.
... المفاعَلة
ب
[المصاقبة]: المقاربة.
***
(6/3788)

باب الصّاد والكاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الصَّكْمة]: الصدمة الشديدة بحجرٍ أو نحوه.
***
(6/3789)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
م
[صَكَم] الفرسُ: إِذا عضَّ على لجامه مادّاً رأسه.
قال الفراء: يقال: صكمْتُهُ: إِذا ضربته ودفعته.
والعربُ تقول: صَكَمَتْهُم صواكم الدهرِ: أي أصابتهم شدائده.
***
(6/3790)

باب الصّاد واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[الصَّلْت]: الجبين الصَّلْت، بالتاء:
الواضح، وقيل: المستوي، قال امرؤ القيس «1»:
ويوماً على صَلْتِ الجبين مُسَحَّجِ ... ويوماً على بَيْدانَةٍ أمِّ تولبِ
بَيْدانَةٌ: أتان وتولب ولدها.
ويقال: ضربه بالسيف صَلْتاً: إِذا ضربه وهو مُصْلَت: أي مجرد.
والصَّلْت: من أسماء الرجال.
د
[الصَّلْد]: الحجر الصُّلب الأملس.
والصَّلْد: الموضع الصلب لا يُنبت شيئا، قال اللّاه تعالى: فَتَرَكَهُ صَلْداً «2» وقال الشاعر «3»:
إِني فررْتُ إِليكَ مِن جبلٍ ... دونَ السماءِ صَمَحْمَحٍ صَلْدٍ
والصَّلْد: الرأس الذي لا ينبت شعراً.
وجبين صلْد: أملس، قال رؤبة «4»:
__________
(1) ديوانه: (49) وروايته:
فيوماً على سِرْبٍ نَقِيِّ جُلُوْدُه ... ويوماً على بَيْدانةٍ أم تَوْلبِ
ورواية اللسان (بيد) كرواية المؤلف:
(2) سورة البقرة: 2/ 264 ... كَالَّذِي يُنْفِقُ ماالَهُ رِئااءَ النّااسِ وَلاا يُؤْمِنُ بِاللّاهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْواانٍ عَلَيْهِ تُراابٌ فَأَصاابَهُ واابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً ....
(3) لم نجده والصَّمَحْمَح: الشديد.
(4) ديوانه: (165) من رجز له في أوله:
قالتْ أُبَيْلَى ليْ ولم أُسَبِّهِ ... ما السِّنُّ إِلّا غَفْلَةُ المُدَلَّهِ
لمَّا رَأَتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ ... برَّاقَ أَصْلادِ الجبينِ الأجْلَهِ
والسَّبَهُ: ذهاب العقل من الهرم. والجَلَهُ: الصَّلَع.
(6/3791)

برَّاق أَصْلَاد الجبينِ الأجْلَهِ
والصَّلْد: الرجل البخيل.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ق
[الصَّلْقة]، بالقاف: الصياح. قاله الكسائي.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ب
[الصُّلْب]: الصليب: وهو الشديد.
قال الأصمعي: والصُّلْب: ما صلب من الأرض نحو الحزير، وهو أشد ارتفاعاً منه، وجمعه: الصِّلَبة.
والصُّلْب: الظهر، قال اللّاه تعالى:
مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّراائِبِ «1»،
وفي حديث سعيد بن جبير: «في الصُّلْب الدية» «2»
يعني: في كسره الدية.
ويقال: إِن الصُّلْب الحسب، ويروى قول عدِيّ «3»:
أَجْلِ أَنَّ اللّاه قد فَضَّلَكُمْ ... فوق ما أحكى بصلبٍ وإِزار
والصُّلْب: اسم موضع بالصِّمَّان «4».
__________
(1) سورة الطارق: 86/ 7 يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّراائِبِ.
(2) أخرجه الدارمي (2/ 193) وابن عساكر في تاريخه (6/ 276) والقول في الفائق: (2/ 314) والنهاية:
(3/ 44)، وفي شرحه «قيل: إِن أصيب، أي الصلب بشيء تذهب به شهوة الجماع؛ لأن المَنْي مكانه الصلب ففيه الدية».
وسعيد بن جبير الأسدي الكوفي (ت 95 هـ‍) تابعي، إِمام، كان أعلمهم على الإِطلاق، وهو حبشي الأصل، أسدي بالولاء.
(3) البيت لعدي بن زيد العبادي، ديوانه ص 94 والجمهرة: (3/ 235) واللسان (أزر، أجل، حكأ، حكى، صلب) ولعجزه في اللسان روايات، ففي (أزر، حكأ، أجل) جاء:
فوق من أحكأَ صلباً بإِزارِ
وفي (حكى، صلب) جاء برواية المؤلف. وأَجْل بمعنى: من أجل. وأَحْكَأَ من: حَكَأَ العقدة أي: شدها.
(4) انظر ياقوت: (3/ 420).
(6/3792)

ت
[الصُّلْت]: السكين الكبير، وجمعه:
أصلات، قال في الصائد «1»:
عدا معه صُلْتٌ رميضٌ وكفُّهُ ... تخيَّرها من الجليل أزومُ
رميض: حديد. والجليل: الثمام «2».
وأزوم: لازمة.
ح
[الصُّلْح]: الاسم من الاصطلاح، قال اللّاه تعالى: أَنْ يُصْلِحاا بَيْنَهُماا صُلْحاً «3»
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «كل صلح جائز إِلا صلحاً حَرّم حلالًا أو أحل حراماً»
... و [فِعْلٌ]، بكسر الفاء
ح
[الصِّلْح]: نهر بميسان «5».
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[الصَّلَبُ]: لغة في الصُّلْب، وهو الظهر.
__________
(1) لم نجده.
(2) في (م‍، ل 1، نيا): «تتخذ منه كِفَفُ الحبائل».
(3) سورة النساء: 4/ 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خاافَتْ مِنْ بَعْلِهاا نُشُوزاً أَوْ إِعْرااضاً فَلاا جُنااحَ عَلَيْهِماا أَنْ يُصْلِحاا بَيْنَهُماا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ....
(4) هو بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في الأقضية، باب: في الصلح، رقم (3594) والترمذي في الأحكام، باب: ما ذكر عن رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم في الصلح ... ، رقم (1352) بسند ضعيف.
ففي سنده كثير المزني وهو ضعيف جدّاً.
(5) انظر ياقوت: (3/ 421).
(6/3793)

قال العجاج يصف جارية «1»:
في صَلَب مثلِ العِنانِ المؤْدَم
والصَّلَب: ما صلب من الأرض.
ق
[الصَّلَق]: يقال: الصَّلَق، بالقاف:
القاع المستدير الأملس، قال أبو دؤاد «2»:
ترى فاه إِذا أقْبَ‍ ... لَ مثلَ الصَّلَقِ الجَدْبِ
و [الصَّلَا]: مغرز ذنب الفرس، والاثنان: صَلَوان.
والصَّلا: وسط الظهر، وهو لكل ذي أربع. وللناس يقال للأنثى إِذا ولدت:
انفرج صلاها.
ي
[صَلَى]: صَلَى النارِ لغةٌ في الصِّلاء:
إِذا فُتح قُصر وإِذا كُسِر مُدَّ، قال العجاج «3»:
وصالياتٍ للصَّلَى صُلِيّ
يعني الأثافي. وقال آخر «4»:
وقاتلَ كلبُ الحيِّ عن نارِ أهلِهِ ... ليربضَ فيها والصَّلَى مُتَكتِّف
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ع
[الصَّلَعة]: موضع الصلع من الرأس.
__________
(1) ديوانه: (1/ 450) وقبله:
رَيَّا العِظامِ فخمةُ المُخدَّمِ
وانظر اللسان (صلب).
(2) أبو دؤاد الإِيادي، والبيت له في اللسان (صلق).
(3) ديوانه: (1/ 484).
(4) جاء في اللسان (صلى) إِنه لامرئ القيس، وليس في ديوانه.
(6/3794)

و [الصَّلَاة]: معروفة،
وعن النبي «1» عليه السلام «بين الكفر والإِيمان الصلاة»
قال الشافعي ومن وافقه:
يستتاب تارك الصلاة فإِن تاب وإِلا قتل.
وقال أبو حنيفة: لا يقتل.
والصَّلاة من اللّاه تعالى: الرحمة لعباده. قال اللّاه تعالى: أُولائِكَ عَلَيْهِمْ صلااتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ «2».
والصلاة من الملائكة: الاستغفار. ومن الناس الدعاء، ومنه الصلاة على الميت.
قال اللّاه تعالى: إن صلواتك سكن لهم «3» قرأ حمزة والكسائي: إِنَّ صَلااتَكَ بغير واو للتوحيد، وكذلك قوله في هود: ياا شُعَيْبُ أَصَلااتُكَ «4» وهو رأي أبي عبيد فيهما. وقرأ أيضاً: على صلاتهم يحافظون «5» في المؤمنين، والباقون بالجمع. وروى حفص عن عاصم القراءة بالجمع في المؤمنين وبالتوحيد في التوبة وهود، ولم يختلفوا في غير هذه الثلاثة.
وأما قوله تعالى: لَهُدِّمَتْ صَواامِعُ وَبِيَعٌ وَصلااتٌ وَمَسااجِدُ «6» فقيل:
__________
(1) أخرجه مسلم في الإِيمان، باب: بيان إِطلاق اسم الكفر ... ، رقم (82) وأبو داود في السنة، باب: رد الأرجاء، رقم (4678) والترمذي في الإِيمان، باب: ما جاء في ترك الصلاة، رقم (2622) من حديث جابر ابن عبد اللّاه بلفظ «بين العبد وبين الكفر ترك الصَّلاة» وفي رواية أخرى من طريق أنس «ليس بين العبد والشرك إِلَّا ترك الصَّلاة»، وانظر الأم: (1/ 86) وما بعدها في رواية: «بين الكفر والإِيمان ترك الصلاة» وهي أقرب للفظ المؤلف كما في البحر الزخار: (1/ 150 - 151).
(2) سورة البقرة: 2/ 157 وتمامها: ... وَأُولائِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
(3) سورة التوبة: 9/ 103 خُذْ مِنْ أَمْواالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهاا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 399 - 400).
(4) سورة هود: 11/ 87، وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 519).
(5) سورة المؤمنون: 23/ 9 وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صلااتِهِمْ يُحاافِظُونَ وانظر في قراءتها فتح القدير:
(3/ 474).
(6) سورة الحج: 22/ 40 ... وَلَوْ لاا دَفْعُ اللّاهِ النّااسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَواامِعُ وَبِيَعٌ وَصلااتٌ وَمَسااجِدُ .... وانظر في قراءتها فتح القدير: (3/ 458).
(6/3795)

الصلوات: كنائس اليهود واحدتها:
صلاة، وقال: إِن أصلَها بالعبرانية، صَلُوتا. وقال الأخفش: هو على إِضمار وتركت صلوات. وقال أبو حاتم: هو بمعنى موضع صلوات، وقال الحسن:
هَدْم الصلوات: تركها.
... و [فِعَلة]، بكسر الفاء
ب
[الصِّلَبَة]: جمع: صُلْب، من الأرض، وهو نحو الحريز من الأرض.
... الزيادة
أفعل، بالفتح
ج
[الأصلج]، بالجيم: الأملس الشديد.
خ
[الأصلخ]؛ بالخاء معجمة: الأصم.
قال الفراء: كان الكميت أصمَّ أصلخ.
د
[الأَصْلَد]: البخيل.
ع
[الأَصْلع]: الأُصَيْلع: تصغير الأَصْلع:
من الحيات، وهو العريض العنق كأن رأسه بندقة.
والأُصَيْلع أيضاً: رأس الذكر، مكنيٌّ عنه.
ف
[الأَصْلَف]: المكان الخشن الغليظ، قال ذو الرمة «1»:
بخوصٍ من استعراضها البيدِ كلما ... حدا الآلَ حرُّ الشمسِ فوق الأصالف
...
__________
(1) ديوانه: (3/ 1645) وروايته: «حدُّ» وحدّ الشمس: شدة حرها.
(6/3796)

ومن المنسوب
ت
[الأَصْلَتيّ]: رجل أَصْلَتي، بالتاء: أي ماض في الأمور.
... إِفْعِيل، بالكسر
ت
[الإِصْليت]: سيف إِصليتٌ: أي مُنْصَلِتٌ ماض. ويجوز أن يكون بمعنى:
مُصْلَت.
... مَفْعَلة، بالفتح
ح
[المَصْلَحة]: واحدة المصالح.
... و [مِفْعَلة]، بكسر الميم
ي
[المِصْلاة]: الشَّرَك الذي يصطاد به.
وفي الحديث: «إِن للشيطان مصالي وفخوخاً» «1»
... مِفْعال
د
[المِصْلاد]: ناقة مِصْلاد: إِذا نتجت ولا لبن بها.
... مثقل العين
مُفَعَّل، بفتح العين
م
[المُصَلَّم]: المقطوع الأذنين.
__________
(1) الحديث بلفظه أخرجه البخاري في تاريخه (8/ 321) وانظر: النهاية: (3/ 51)، أراد: ما يسْتفزّ به الناس من زينة الدنيا وشهواتها.
(6/3797)

و [المُصَلَّى]: الموضع في البيت يتخذ للصلاة، قال اللّاه تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقاامِ إِبْرااهِيمَ مُصَلًّى «1» قرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على الخبر، والباقون بكسرها على الأمر.
... فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
ب
[الصُّلَّب]: الصلب، قال «2»:
ذو ميعة إِذا ترامى صُلَّب
... و [فُعَّلية]، بالهاء منسوب
ب
[الصُّلَّبية]: حجارة المِسِّن.
... فُعّال، بضم الفاء
ع
[الصُّلّاع]: ما عَرُض من الحجارة.
والصُّلّاع: ما عرض من السيوف، قال الأجدع بن مالك الوادعي يصف كتيبة «3»:
كأن تألقَ الصُّلَّاعِ فيها ... بوارقُ ليلة فيها طُخَاءُ
...
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 125 وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثاابَةً لِلنّااسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقاامِ إِبْرااهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْناا إِلى إِبْرااهِيمَ وَإِسْمااعِيلَ أَنْ طَهِّراا بَيْتِيَ لِلطّاائِفِينَ وَالْعااكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وانظر في قراءتها فتح القدير:
(1/ 119) ط. الحلبي.
(2) الشاهد دون عزو في اللسان (صلب) ورواية آخره
« ... صُلْبُهُ»
(3) له في شعر همدان وأخبارها بيتان على هذا الوزن والروي، وليس البيت منهما، ولعل ذلك من فوات الكتاب.
(6/3798)

فِعِّلان، بكسر الفاء والعين
ي
[الصِّلِّيان]: نبت تسميه العرب: خبز الإِبل، واحدته: صِلِّيانة، بالهاء، وقيل:
هو فِعْلِيان. فمن قال: فِعِّلان قال: هذه أرض مَصْلاةٌ.
... فاعِل
ب
[الصالب]: الحمَّى الشديدة التي لا تنفُضُ، يقال: أبي صالبٍ أم نافض، يذكر ويؤنث، قال «1»:
وماؤكما العذبُ الذي لو شربْتُهُ ... على صالبِ الحمّى إِذن لَشَفاني
ح
[صالح]: من أسماء الرجال.
وصالح النبي عليه السلام المرسل إِلى ثمود: هو صالح بن عبيد بن غاثر بن إِرم ابن سام بن نوح عليه السلام «2».
وصالح بن الهميسع بن ذي ماذن أيضاً: نبيٌّ من حمير من آل ذي رُعَين تزعم العربُ أن ثقيفاً كان غلاماً له «2».
والصالحية فرقة من الشيعة من الزيدية «3» نسبوا إِلى الحسن بن صالح ابن حي الثوري الهمداني صهر عيسى ابن زيد بن علي، كانت عند عيسى ابنته وكان يحسن الظن في أبي بكر وعمر ويتولاهما ويقول بإِمامتهما ويقول:
الإِمامة شورى، وإِنها تثبت بعقد رجلين من خيار المسلمين. وأُخفي الحسن بن
__________
(1) لم أجده- تُنْظَر نونية عروة بن حزام وأضرابها-
(2) انظر الإِكليل: (2/ 264).
(3) لم أجد لهم ذكراً في الحور العين. انظرها في الملل والنحل: (1/ 161)، وتتفق الصالحية والبترية في المذهب «وقولهم كقول السُّلَيْمانيَّةِ في الإِمامة إِلّا أنهم توقفوا في أمر عثمان: أهو مؤمن أم كافر؟! .. »
(6/3799)

صالح مع صهره عيسى من المهدي، فطلبهما فلم يقدر عليهما حتى ماتا بالكوفة في موضع واحد، ومات الحسن بعد عيسى بستة أشهر، رحمهما اللّاه تعالى.
غ
[الصالغ]، بالغين معجمة من البقر والغنم: مثل السالغ.
... فَعَال، بفتح الفاء
ح
[الصلاح]: نقيض الفساد.
... و [فَعَالة]، بالهاء
ي
[الصَّلَاية]: الحجر، قال امرؤ القيس «1»:
مَدَاكُ عَرُوْسٍ أو صَلَايَةُ حَنْظَلِ «2»
همزة
[الصَّلَاءة]، مهموز: لغة في الصَّلاية، وهي الحجر. وبها سمي الرجل صلاءة.
وبنو صلاءة: حي من اليمن من مذحج «3».
...
__________
(1) ديوانه: (103، واللسان (صلا)، وصدره:
كأَنَّ على الكتفين منهُ إِذا انْتَحَى
(2) جاء في هامش الأصل (س) وحدها: «الصَّلَايَةُ: قشرة الحنظلة. من شرح ديوان امرئ القيس عن أبي عبيدة. يصف فرسا بالملاسة والبريق من النعمة»، والشاهد في ديوانه (ص 21) وفيه:
« ... صراية ... »
بدل
« ... صلاية ... »
(3) وهم بنو: صلاءة بن الحارث بن مالك، ينتمون إِلى النخع من مَذْحِج- انظر النسب الكبير: (1/ 263) - وبعده جاء في (ل 1، م‍) وحدهما: «وصلاءة: من أسماء الرجال، وقد يخفف».
(6/3800)

فِعَال، بالكسر
ي
[الصِّلاء]: اسم للوقود الذي يصطلى به.
... و [فِعَالة]، بالهاء
م
[الصِّلامة]: الجماعة من الناس، ويقال: هم القوم لا شيخ فيهم، قال «1»:
لأمكمُ الويلاتُ أنّى أتيتم ... وأنتم صِلاماتٌ كثيرٌ عديدُها
وفي حديث «2» ابن مسعود: «يكون الناس صِلامات يضرب بعضهم رقاب بعض»
... فَعُول
د
[الصَّلُود]: يقال: ناقة صَلُود: أي قليلة الدَّر غليظة جلد الضرع.
وقِدر صلود: بطيئة الغلي.
ورجل صلود: أي بخيل.
والصَّلُود: الفرس الذي لا يعرق.
... فَعِيل
ب
[صليب] النصارى: معروف، وجمعه: صُلُبٌ وصُلْبان.
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام:
«أُمرْتُ بكسر الأوثان والصليب».
__________
(1) البيت غير منسوب- في الفائق: (2/ 238) واللسان (صلم).
(2) طرف قول لابن مسعود في غريب الحديث: (2/ 217)، الفائق: (2/ 238)، النهاية: (3/ 49).
(3) أخرجه أحمد في مسنده: (5/ 268).
(6/3801)

والصليب: وَدَك العظم، قال أبو خراش الهذلي «1»:
ترى لعظامِ ما جمعَتْ صليبا
ويقال: إِن الصليب العظم، قال حسان «2»:
ترى جيفَ الحسرى يلوحُ صليبها ... كما لاح كتان التجار المرصَّعُ
وقيل: الصليب في بيت حسان:
الودك وهو أولى.
والصليب: العَلَم، قال «3»:
ظلت أقاطيعُ أنعامٍ مؤبَّلةٍ ... على صليب لدى الزَّوْراء منصوبِ
والصليب: الشديد.
والصليب: المصلوب. وهما من النعوت.
ف
[الصليف]: الصليفان: ناحيتا العنق.
والصليفان: عودان يعترضان على الغبيط تشد بهما المحامل.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ق
[الصليقة]، بالقاف: الخبزة الدقيقة، قال جرير «4»:
تكلفني معيشةَ آلِ زيدٍ ... ومن لي بالصلائقِ والصِّنابِ
...
__________
(1) عجز بيت له من قصيدة في ديوان الهذليين: (2/ 133)، وصدره:
جَرِيْمةَ ناهضٍ في رأسِ نِيْقٍ
والبيت في وصف عقاب. وجريمةُ ناهضٍ، أي: كاسبةُ فرخٍ. والنيْقُ: ارفع موضع في الجبل، وانظر اللسان (صلب).
(2) ليس في ديوانه ولم نجده فيما بين أيدينا من المراجع.
(3) البيت للنابغة، ديوانه: (38)، ورواية عجزه:
لدى صليب على الزوراء منصوب
،
وكذلك ياقوت: (3/ 156) والتكملة (صلب).
(4) ديوانه دار صادر: (42) واللسان (صنب، صلق).
(6/3802)

فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ع
[الصَّلْعاء]: الداهية.
ف
[الصَّلْفاء]: الأرض الصلبة الغليظة الكثيرة الحصى.
وقيل: الصلفاء الأرض التي لا نبت بها. ومن ذلك قيل للرجل: صَلِفٌ لقلة خيره.
... فُعْلان، بضم الفاء
ب
[الصُّلْبان]: جمع: صليب النصارى، قال أسعد تبع «1»:
وملكت أرض الروم أملكَ بلدةٍ ... ومضى هرقلُ وأُسْلِمَ الصلبانُ
والصُّلْبان: جمع صليب: وهو الودك، قالت أم خِراش الهذلية «2»:
لقد لاح صُلْبانُ السَّديفِ عليهمُ ... على قصعةِ القومِ الكرامِ الأفاضلِ
... و [فَعَلان]، بفتح الفاء والعين
ت
[الصَّلَتان]، بالتاء: الحمار الشديد.
وفرس صَلَتان: نشيط حديد الفؤاد.
... الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
هب
[الصَّلْهَب]: حجر صَلْهب: صُلب شديد.
والصَّلْهب: الطويل.
...
__________
(1) من قصيدة طويلة له في الإِكليل: (8/ 282)، ورواية أوله:
«فملكت ... »
(2) لم نجد بيت أم خراش.
(6/3803)

فَوْعَل، بالفتح
ب
[الصَّوْلَب]: البِذر الذي ينثر على الأرض ثم يكرب عليه: أي يُلقى عليه التراب.
ج
[الصَّوْلج]، بالجيم: الفضة الجيدة.
يقال: فضة صَوْلجة.
ع
[الصَّوْلع]: ذو الصولع «1»: قَيْلٌ من ولد صيفي بن حمير وهو قائد أسعد تبع، قال أحد بني معد:
أبلغ نزاراً كلها أننا ... أَخْرَجَنا من أرضنا تَّبعُ
في ألفِ ألفٍ كلهم دارعٌ ... قائدهم حسانُ والصَّوْلعُ
... فَيْعَل، بالفتح
م
[الصَّيْلم]: الداهية.
... فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
دم
[الصِّلْدِم]: فرس صِلْدِم: أي شديد.
وصلادم على فعالل أيضاً.
... و [فَعَلْل]، بفتح العين وسكون اللام
خد
[الصَّلَخْد]: يقال: بعير صَلَخْد، بالخاء معجمة: أي صُلب.
...
__________
(1) انظر الإِكليل: (2/ 151).
(6/3804)

و [فَعَّلْلَ]، بتثقيل العين
خد
[الصَّلَّخْد]: بعير صَلَّخْد: مثل صَلَخْد، قال «1»:
وأَتْلَعُ صِلَّخْدٌ صِلَخْدٌ صَلَخْدَمُ
خم
[الصَّلَّخْم]: بعير صَلَّخْم، بالخاء معجمة: أي ماض.
قم
[الصَّلَّقْم]، بالقاف: الشديد العض.
... فَوْعَلان، بفتح الفاء والعين
ج
[الصَّولَجان]، بالجيم: المحجن الذي تضرب به الكرة.
الخماسي
فَعَلَّلٌ، بالفتح
خدم
[الصَّلَخْدَم]، بالخاء معجمة: الشديد، قال «2»:
إِن تسأليني كيفَ أنت فإِنني ... قويٌّ على الأعداءِ جَلْدٌ صَلَخْدَم
... فَعَلَّى، بفتح الفاء والعين
هب
[الصَّلَهْبى] من الإِبل: الشديد.
خد
[الصَّلَخْدَى]، بالخاء معجمة: الشديد القوي.
...
__________
(1) الشاهد في التكملة (صلخد) دون عزو.
(2) لم نجده.
(6/3805)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل بضمها
ح
[صَلَحَ] الشيءُ صلاحاً وصُلوحاً، قال «1»:
فكيفَ بأطرافي إِذا ما شتمتني ... وما بَعْدَ شتمِ الوالدين صُلُوح
ورجل صالح، وقوم صالحون وصُلَحاء.
ق
[صَلَقَ]: صلقه بالعصا: ضربه.
وصَلَقه بلسانه.
وصَلَقه: إِذا وقع به، يصلُقه، لغة في يَصْلِقه.
وصَلَق الفحلُ أنيابَهُ: إِذا صوت بها.
... فَعَل، بالفتح يفعِل، بالكسر
ب
[صَلَب]: الصَّلْب: معروف، قال اللّاه تعالى: وَماا قَتَلُوهُ وَماا صَلَبُوهُ «2».
وقيل: اشتقاق المصلوب من الصليب وهو ودك العظم، لأن الودك يجري منه.
وصَلَبت الحمَّى: إِذا اشتدت من الصالب. قال الكسائي: صَلَبت عليه الحمى: إِذا دامت فهو مصلوب عليه.
ت
[صَلَت]: يقولون: جاء بلبن يَصْلِت ومرق يصلت: إِذا كان كثير الماء قليل الدسم.
__________
(1) البيت لعون بن عبد اللّاه بن عتبة بن مسعود كما في اللسان والتاج (طرف) والمقاييس: (3/ 448) وهو في اللسان (صلح) دون عزو وروايته فيه (اطرقى» وهو تحريف.
(2) سورة النساء: 4/ 157 وَقَوْلِهِمْ إِنّاا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّاهِ وَماا قَتَلُوهُ وَماا صَلَبُوهُ وَلاكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ... الآية.
(6/3806)

د
[صَلَد] الزندُ: إِذا صوّت ولم يخرج ناراً.
وصَلَد: إِذا برق،
وفي الحديث:
«شرب عمر لبناً حين طعن فخرج من الطعنة أبيض يصلِد»
ق
[صَلَق]: الصَّلْق: الصوت الشديد،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام:
«ليس منا من صَلَق أو حَلَق أو حرق أو دعا بالويل والثبور»
: يعني صاح وصرخ عند المصيبة على الميت.
والصَّلْقَة: الصدمة الشديدة والوقعة.
يقال: صَلَق القومُ في بني فلان: إِذا وقعوا بهم فقتلوهم، قال لبيد «2»:
فصلقْنا في مرادٍ صلقةً ... وصداءً ألْحَقَتْهم بالثِّللْ
وقال الكسائي: الصَّلْقة الصياح ها هنا.
والصَّلْق: الضرب، يقال: صَلَقه بالعصا.
م
[صَلَم] الشيءَ: إِذا استأصله.
ي
[صلَى]: صليت اللحم صَلْياً:
إِذا شويته،
وفي الحديث «3»:
__________
(1) الحديث أخرجه أحمد في مسنده: (4/ 411)، وانظر: غريب الحديث: (1/ 66، 2/ 41) وجاء في رواية «الصلق» بالسين.
(2) ديوانه: (146).
(3) بنحوه أخرجه أبو داوود في الوضوء، باب: ترك الوضوء مما غيرت النار، رقم (191 و 192) والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار، رقم (80) ومالك في الموطأ في الطهارة، باب: ترك الوضوء مما مسته النار (1/ 27) وانظر الحديث بلفظه في غريب الحديث: (1/ 228) والفائق:
(2/ 310) والنهاية: (3/ 50).
(6/3807)

«أُتي النبيُّ عليه السلام بشاة مصلية في النار فأكل منها ثم توضأ وصلّى الظهر ثم رجع إِلى فضل طعامه فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ»
... فَعَل يفعَل، بالفتح فيهما
ح
[صَلَح]: الصُّلُوح: نقيض الفساد.
عن الفارابي، وأنشد قولَ جِران العَوْد «1»:
خُذا حذراً يا جارتيَّ فإِنني ... رأيت جِران العَوْدِ قد كان يَصْلَح
(على هذه اللغة) «2».
غ
[صَلَغ]: صَلَغَت البقرةُ وكل ذات ظِلْفٍ صلوغاً، بالغين معجمة: إِذا انتهت أسنانُها. يقال للذي بلغ من الضأن الخامسة: صالغ وسالغ.
... فَعِل، بالكسر، يفعَل، بالفتح
خ
[صَلِخَ]: الأصلخ: الأصم، بالخاء معجمة.
ع
[صَلِع]: الصَّلَع: ذهاب شعرِ مُقَدَّمِ الرأس إِلى وسطه، والنعت: أصلع وصَلْعَاء، والجميع: الصُّلْع والصُّلْعَان، قال بشر «3»:
كَبِرْتُ وقالَتْ هِنْدُ شِبْتَ وإِنما ... إِزائي صُلْعانُ الرِّجالِ وشِيْبُها
__________
(1) واسمه عامر بن الحارث النميري، شاعر جاهلي أدرك الإِسلام، وسمي جران العود بهذا البيت، والمراد به سوط قده من جران العَوْد أي عنق الجمل المسن.
(2) ما بين القوسين جاء حاشية في الأصل (س) وليس في بقية النسخ.
(3) جاء البيت في العباب والتاج (صلع) دون عزو، وروايته: «لداتي» بدل «إِزائي»، وبشر إِذا جاء مطلقاً فالغالب أن يكون المراد بشر بن أبي خازم، وله في ديوانه: (ص 13 - 19) قصيدة على هذا الوزن والروي وليس البيت فيها.
(6/3808)

والصَّلْعاء من الرمال: ما ليس فيه شجر.
ويقال: عَرْفَطَةٌ صلعاء: ذهبت رؤوس أغصانها.
ف
[صَلِف]: الصَّلَفُ: مجاوزة الرجل قدره في الوسع وادعاؤه فوق ما عنده.
يقال: آفة الظَّرف الصَّلَف.
ويقال: إِناء صَلِف، وحوض صَلِف:
أي قليل الأخذ للماء،
وفي الحديث «1»:
«من يبغِ الدنيا بالدين يصلَف»
: أي يقِلُّ خيره.
والصَّلف: قلة نَزَلِ الطعام وهو أصل الصلف في كل شيء.
ويقال: صَلِفت المرأة عند زوجها: إِذا لم تحظ عنده، قال «2»:
وكان عهدي من اللائي مضيْن من ال‍ ... بيضِ البهاليلِ لا رثّاً ولا صَلِفا
ومن أمثالهم «3»: «صَلَفٌ تحت الراعدة» يضرب مثلًا للرجل يمدح نفسه ولا خير عنده كالرعد في السحابة ولا مطر فيها.
ويقال: مكان أصلف: إِذا كان غليظاً لا نباتَ فيه، وأرض صلفاء.
م
[صَلِم]: الأَصْلَمُ: مقطوعُ الأنف والأذنين من أصولهما، قال عنترة «4»:
صَعْلٌ يَعُوْدُ بِذِي العشيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
يعود بَيْضَه: أي يَتَفَقَّدُه. ويروى:
الأسحم
وبه سمي الأَصْلَمُ من ألقاب أجزاء العروض، وهو ما ذهب من آخره
__________
(1) الحديث في النهاية لابن الأثير: (3/ 47) بلفظ «من يبغ في الدِّين يَصلَفْ».
(2) لم نجده.
(3) المثل بهذا اللفظ في المقاييس: (2/ 305) وفي النهاية: (3/ 47) «كم من صَلَفٍ تحت الرَّاعدة».
(4) البيت من معلقته، ديوانه: (21) والتاج (عشر).
(6/3809)

وتدٌ مفروق مثل (مفعولات) تردُّ إِلى (فعلن)، كقوله:
قلبي إِلى ما ضرَّني داع ... يعتاد أحزاني وأوجاعي
ي
[صَلِي] النار صَلْياً: أي باشر حرها، قال اللّاه تعالى: سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً «1». وقال تعالى: أَوْلى بِهاا صِلِيًّا «2» قرأ الكوفيون إِلا أبا بكر بكسر الصاد والباقون بالضم. وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب:
وَيَصْلى سَعِيراً «3» بفتح الياء وتخفيف اللام، وهو رأي أبي عبيد لقوله تعالى: يَصْلَى النّاارَ الْكُبْرى «4» ولقوله: صاالِ الْجَحِيمِ «5». والباقون بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام وهو اختيار أبي حاتم لقوله تعالى: ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ «6» وروي عن نافع وعاصم ضم الياء وتخفيف اللام، قال الراجز «7»:
تاللّاه لولا النارُ أن نصلاها ... لما أطعنا لأميرٍ قاها
أي طاعة.
__________
(1) سورة النساء: 4/ 10 إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْواالَ الْيَتاامى ظُلْماً إِنَّماا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نااراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً.
(2) سورة مريم: 19/ 70 ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِهاا صِلِيًّا أثبت الشوكاني قراءة الضم في فتح القدير: (3/ 230) ولم يذكر القراءة بالكسر.
(3) سورة الانشقاق: 84/ 12 وانظر فتح القدير: (5/ 395).
(4) سورة الأعلى: 87/ 12 الَّذِي يَصْلَى النّاارَ الْكُبْرى.
(5) سورة الصافات: 37/ 163 إِلّاا مَنْ هُوَ صاالِ الْجَحِيمِ وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 403).
(6) سورة الحاقة: 69/ 31.
(7) روي بالرجز للعجاج ولرؤبة، وصححه ابن بري وصاحبا اللسان والتكملة للزَّفْيان. وقال الصاغاني والإِنشاد مداخَل، والرواية:
واللّاهِ لولا أنْ يُقال شَاها ... ورهبةُ النَّارِ بأنْ نصلاها
أو يدعُوَ الناسُ علينا اللاها ... لما عرفنا للأمير قاها
ما خطرتْ سعدٌ على قناها
والمعاجم تشرح القاه بالطاعة، ومادة (وَقَهَ يَقَهُ وَقْهاً وقهَةً ووقهاً) في نقوش المسند تعنى: أَمَر يَأْمُرُ أَمْراً.
(6/3810)

ويقال: صَلِي فلان بالأمر: إِذا تولاه.
وصَلِي فلان بفلان: إِذا قام بأمره.
... فعُل يفعُل، بالضم
ب
[صَلُب] الشيء صلابة فهو صليب:
أي شديد.
ت
[صَلُت]: الصُّلوتة: مصدر قولك:
صَلُت الجبين.
ح
[صَلُح]: الصلاح: نقيض الفساد.
د
[صَلُد]: الصلادة: مصدر قولك:
رجل صلد: أي بخيل.
... الزيادة
الإِفعال
ت
[الإِصلات]: أصلت سيفه: إِذا جرّده من قُرابه.
ح
[الإِصلاح]: أصلحه فصلُح، قال اللّاه تعالى: وَأَصْلِحْ وَلاا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ «1».
وأصلح بين القوم، قال اللّاه تعالى: أَوْ إِصْلااحٍ بَيْنَ النّااسِ «2» وقرأ الكوفيون:
يُصْلِحاا بَيْنَهُماا صُلْحاً «3» بغير ألف، والباقون يصّالحا.
د
[الإِصلاد]: أصلد الرجل: إِذا صلد زنده.
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 142 ... وَقاالَ مُوسى لِأَخِيهِ هاارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ.
(2) سورة النساء: 4/ 114 لاا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوااهُمْ إِلّاا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلااحٍ بَيْنَ النّااسِ.
الآية.
(3) سورة النساء: 4/ 128 وَإِنِ امْرَأَةٌ خاافَتْ مِنْ بَعْلِهاا نُشُوزاً أَوْ إِعْرااضاً فَلاا جُنااحَ عَلَيْهِماا أَنْ يُصْلِحاا بَيْنَهُماا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ... الآية، وقال في فتح القدير: (1/ 483): أن يصّالحا هكذا قرأ الجمهور، وقراءة الكوفيين أَنْ يُصْلِحاا وقراءة الجمهور أولى .. وعلل لذلك.
(6/3811)

وأصلد الرجل زَنده أيضاً، قال «1»:
وله المرخُ والعَفار إِذا أص‍ ... لدَ في المعضلات قَدْح الرجالِ
ف
[الإِصلاف]: قال الشيباني: يقال للمرأة: أَصْلَفَ اللّاه تعالى رُفْغَكِ: أي بغَّضك إِلى زوجك.
ق
[الإِصلاق]: أصلق: إِذا صاح. لغة في صلق، قال «2»:
أَصْلَقَ ناباه صياح العصفورْ
و [الإِصلاء]: أصلت الفرسُ: إِذا استرخى صَلواها: وذلك إِذا قرب نتاجها.
ي
[الإِصلاء]: أصلاه النار: أي أحرقه بها، قال اللّاه تعالى: نُصْلِيهِ نااراً «3».
وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وَسَيُصْلَوْنَ سَعِيراً «4» بضم الياء والباقون بفتحها. وقرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب تُصْلَى نَاراً حَامِيَةً «5» بضم التاء اعتباراً بقوله تُسْقى والباقون بالفتح.
... التَّفعيل
ب
[التَّصليب]: ثوب مصلّب:
عليه صور صليب.
وفي
__________
(1) لم نجده.
(2) الشاهد للعجاج في ملحقات ديوانه: 2/ 293 وهو في وصف حمار وحشي، وقبله:
إِنْ زَلَّ فُوْهُ عن جَوادٍ مِئْشِيْرْ
وروايته في اللسان (صلق): «أتان» بدل «جواد».
(3) سورة النساء: 4/ 30 وَمَنْ يَفْعَلْ ذالِكَ عُدْوااناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نااراً وَكاانَ ذالِكَ عَلَى اللّاهِ يَسِيراً.
(4) سورة النساء: 4/ 10 إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْواالَ الْيَتاامى ظُلْماً إِنَّماا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نااراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وأثبت في فتح القدير: (1/ 429) قراءة الفتح، ولم يذكر قراءة الضم.
(5) سورة الغاشية: 88/ 4 وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (5/ 429).
(6/3812)

حديث «1» عائشة: «كان النبي عليه السلام إِذا رأى الثوب المصلب قَضَبه»
أي قطعه.
وسنان مصلّب: مسنون على الصُّلّبية وهي حجارة المِسن.
والتصليب: بلوغ الرُّطَب اليَبس، قال شيخ من الأنصار: أطيب مضغةٍ أكلها الناس صبحانية مُصَلَّبة.
وصلّبت الشيءَ: إِذا شددته حتى يصلب.
وصلّب اللحمَ: إِذا أخذ دسمه.
ح
[التصليح]: تصليح الشيء:
إِصلاحه.
ع
[التصليع]: تصليع الحديد: تعريضه.
م
[التصليم]: المصلّم: مقطوع الأذن، قال «2»:
وكأنما أَقِصُ الإِكامَ جميعها ... بقريب بينَ المنسمين مُصَلَّم
ويسمى الظليم مصلّماً لصغر أذنيه وقصرهما كأنه مستأصل الأذنين.
والمصلّم في العروض: الأصلم.
و [التصلية]: صلّى للّاه عز وجل الصلاة، قال تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ «3» قيل:
يعني الصلوات كلها. وقيل: يعني صلاة العيد. وقولهم: صلى اللّاه تعالى على
__________
(1) هو من حديثها عند أبي داود في اللباس، باب: الصليب في الثوب، رقم (4151) وأحمد في مسنده:
(6/ 52، 237، 252).
(2) لم نجده.
(3) سورة الكوثر: 108/ 2 وانظر في تفسيرها فتح القدير: (5/ 502) - وقد أعطى للنحر معنى الصدر والتوجه بالنحر وهو الصدر ووضع اليدين على النحر.
(6/3813)

النبي: أي رحمه، قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاائِكَتُهُ «1».
الصلاةُ منه عز وجل: الرحمة، ومن ملائكته: الاستغفار. وصلى على النبي عليه السلام: أي دعا له قال تعالى:
صَلُّوا عَلَيْهِ «2» قال الشافعي ومن وافقه: الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد في الصلاة فرض. وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والأوزاعي: هي مستحبة.
وأصل الصلاة الدعاء ومنه قول اللّاه تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ «3» ومنه الصلاة على الميت، ومنه
حديث «4» النبي عليه السلام «إِذا دُعي أحدكم إِلى طعام فليجب فإِن كان مفطراً فليأكل وإِن كان صائماً فليصل»
أي يدع لأهله بالبركة والخير. قال أبو عبيد وأما
حديث «5» ابن أبي أوفى: «أعطاني أبي صدقة فأتيت بها النبي عليه السلام، فقال: اللهم صلِّ على آلِ أبي أوفى»
فإِن هذه الصلاة عندي الرحمة، ومنه
__________
(1) سورة الأحزاب: 33/ 34 هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمااتِ إِلَى النُّورِ وَكاانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً.
(2) سورة الأحزاب: 33/ 56 إِنَّ اللّاهَ وَمَلاائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ياا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً، وانظر الأم للشافعي: (1/ 127).
(3) سورة التوبة: 9/ 103 خُذْ مِنْ أَمْواالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهاا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلااتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللّاهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
(4) الحديث بهذا اللفظ عن طريق أبي هريرة عند أبي داود في الصيام، باب: الصائم يدعى إِلى وليمة، رقم (2460) وأخرجه من حديث جابر بن عبد اللّاه وأبي هريرة ابن ماجه في الصيام، باب: من دعي إِلى طعام وهو صائم، رقم (1750) بخلاف فيه «فليقل إِني صائم».
(5) قول أبي عبيد الهروي والحديث في كتابه غريب الحديث: (1/ 111 - 112)، وهو من حديث الصحابي عبد اللّاه بن أبي أوفى عند ابن ماجه في الزكاة، باب: ما يقال عند إِخراج الزكاة، رقم (1796) وأحمد في مسنده: (4/ 353، 355، 381، 383).
(6/3814)

إِنَّ اللّاهَ وَمَلاائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ «1» قال الفراء: قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاائِكَتُهُ «2» أي يستغفر لكم وملائكته. والأصل في الصلاة: الدعاء، قال الأعشى «3»:
تقول بنتي وقد قرَّبْتُ مرتحلًا ... يا رب جنِّب أبي الأوصابَ والوجعا
عليك مثل الذي صلَّيت فاغتمضي ... نوماً فإِن لجنب المرء مضطجعاً
أي عليك مثل الذي دعوت لي به.
وصلى الفرس: إِذا خرج مصلياً وهو الذي يتلو السابق لأن رأسه عند صلاه، ومنه
قول «4» علي بن أبي طالب: «سبق رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم وصلَّى أبو بكر وثلث عمر! »
أي تلا أبو بكر النبي عليه السلام وثلث عمر: أي كان ثالثاً.
ي
[التصلية]: يقال: صَلَّيْتَ العُودَ على النار: إِذا أدرتَهُ عليها تليّنه وتثقفه.
وقيل: إِن الصلاة منه، لأن المصلي يلين ويخشع، قال «5»:
فلا تعجلْ بأمرك واستدمْهُ ... فما صلَّى عصاكَ كمستديم
وصلَّى الشيء بالنار: إِذا أحرقه، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ «6».
...
__________
(1) سورة الأحزاب: 33/ 56 وتقدمت قبل قليل.
(2) سورة الأحزاب: 33/ 43 وتقدمت قبل قليل.
(3) ديوانه: (199)، ورواية أول العجز في البيت الثاني:
«يوما ... »
- تصحيف- مكان
«نوما ... »
، وروايته في الخزانة: (2/ 297) واللسان (صلَّى):
«نوما ... »
(4) القول في النهاية لابن الأثير: (3/ 50)، وهو في اللسان: (صلَّى).
(5) البيت لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي، كما في الأغاني: (17/ 207)، واللسان (دوم)، وكذلك اللسان (صَلَّى) إِلا أن الرواية فيه:
« ... عصاه ... »
بدل
« ... عصاك ... »
(6) سورة الحاقة: 69/ 31.
(6/3815)

المفاعَلة
ح
[المصالحة]: صالحه: من الصلح.
... الافتعال
ب
[الاصطلاب]: اصطلب الرجلُ: إِذا جمع العظام فاستخرج وَدَكها ليأتدم به، قال الكميت «1»:
واحتلَّ بَرْكُ الشتاء منزِلَهُ ... وبات شيخُ العيال يصطلِب
ح
[الاصطلاح]: اصطلح القوم: أي تصالحوا.
ق
[الاصطلاق]: اصطلاق الفحل:
صريفُ أنيابه. ومنه سمي المصطلِق، بالقاف.
م
[الاصطلام]: الاستئصال، يقال:
اصطلِمَ القومُ: إِذا أبيدوا. وأنشد الفراء:
مثلُ النعامة كانت وهي سالمةٌ ... أذناء حتى دعاها الحَيْنُ والجُنُن
جاءت لِتَشْرِيَ قرناً أو تعوِّضَهُ ... والدهرُ فيه رباحُ البيع والغبن
فقيل أذنُك صَلْمى ثُمَّتَ اصْطُلِمَتْ ... إِلى الصِّماخ فلا قَرْنٌ ولا أذن
ي
[الاصطلاء]: اصطلى بالنار: إِذا
__________
(1) ديوانه: ... واللسان (صلب).
(6/3816)

باشرها، قال اللّاه تعالى: لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ* «1»
قال ابن عباس كانوا شَاتِين.
ويقال: فلان لا يُصطلى بناره: أي لا يُتعرض لحده، قال «2»:
أنا أبو مُرَّة في أطماره ... أنا الذي لا يُصْطلى بناره
حيَّةُ قُفٍّ زال عن قشاره
... الانفعال
ت
[الانصلات]: انصلت في سيره: إِذا مضى.
وسيف منصلت: أي ماض.
... الاستفعال
ح
[الاستصلاح]: نقيض الاستفساد،
يقال: أربع لا يستصلح فسادها: محاسدة الأكفاء، وعداوة القرباء، والركاكة في الأمراء، والفسق في العلماء
... التفعُّل
ب
[التَّصَلُّب]: التشدد، يقال: تصلّب فلان في أمره.
ف
[التَّصَلُّف]: تصلّف، من الصَّلَف.
ق
[التَّصَلُّق]: تصلَّقت الحامل: إِذا أخذها الطَّلْق فرمت بنفسها واضطربت من الألم وكذلك غيرها.
ي
[التَّصَلِّي]: تصلى بالنار: إِذا صلِي
__________
(1) سورة النمل: 27/ 7 إِذْ قاالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نااراً سَآتِيكُمْ مِنْهاا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهاابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ.
(2) لم نجد الرجز.
(6/3817)

حرها، وتصلّاها أيضاً، قال:
سُفع تصلّيْن وقود النار
... التفاعل
ح
[التصالح]: تصالح القوم واصطلحوا بمعنى، قال اللّاه تعالى: يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً «1» أصله يتصالحا، فأدغم.
... الفَعْللة
طح
[الصَّلْطَحة]: صلطحه، بالحاء: إِذا عرّضه.
فع
[الصَّلْفَعة]: صَلْفَع رأسه: إِذا ضرَبه.
قع
[الصَّلْقَعة]: يقال: إِن الصلقعة الإِعدام، رجل مُصَلْقِعٌ «2».
مع
[الصَّلْمَعة]: صَلْمع الشيءَ: إِذا قطعه من أصله.
وصلمع رأسَه: إِذا حلقه.
ويقال: إِن الصلمعة: الإِفلاس.
قم
[الصَّلْقَمة]: [بالقاف] «3»: تَصَادمُ الأنيابِ.
... الافعِلّال
خد
[الاصْلِخْداد]: المصْلَخِدّ: المنتصب القائم.
خم
[الاصْلِخْمام]: المصلخمّ: مثل المصلخد، بالخاء معجمة فيهما.
...
__________
(1) سورة النساء: 4/ 128 وقد تقدمت في الصفحة: 3811. .. يُصْلِحاا بَيْنَهُماا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ....
(2) أي فقير معدم.
(3) ليست في الأصل (س) أُضيفت من بقية النسخ.
(6/3818)

باب الصّاد والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[الصَّمْت]: السكوت. قال:
الصَّمْت حُكْم وقليلٌ فاعله
د
[الصَّمْد]: المكان الصلب المرتفع لا يبلغ أن يكون جبلًا، قال أبو النجم «1»:
يغادر الصَّمْدَ كظهرِ الأجزل
غ
[صَمْغُ] الطلحِ والسَّلَمِ وغيرهما من الأشجار: معروف. وصَمْغ الطلح والسَّلَم بارد يابس يحبس البطن ويمنع انبعاث الدم، وإِذا لطخ به مع بياض البيض على حرقِ النار منع من تنفُّطِه. وأجوده ما كان صافياً نقيّاً.
... و [فَعْلة]، بالهاء
د
[الصَّمْدة]: أرض مرتفعة مستوية، قال «2»:
محالفُ صَمْدةٍ وقرينُ أخرى ... تجرُّ عليه حاصبَها الشمالُ
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ت
[الصُّمْتة]: السكتة يسكَّت بها الصبي من تمر ونحوه.
...
__________
(1) الشاهد في المقاييس: (3/ 310) واللسان (صمد) ومع بيتين قبله في (جزل).
(2) البيت دون عزو في اللسان (صمد).
(6/3819)

فَعَلٌ، بالفتح
د
[الصَّمَد]: السيد الذي يصمَد إِليه في الحوائج، قال اللّاه تعالى: اللّاهُ الصَّمَدُ «1»، قال «2»:
علوته بحسامٍ ثم قلت له ... خذها حُذيفَ فأنت السيد الصمدُ
وقال آخر «3»:
ألا بكَّر الناعي بخير بني أسدْ ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمدْ
... [الزيادة]
أَفْعَل، بالفتح
ت
[الأَصْمَت]: يقولون: لقيت فلاناً ببلد أصمت: أي قَفْرَة لا أحد بها.
ع
[الأصمع]: بنو أصمع: قوم من أعصر من قيس عيلان، منهم عبد الملك بن قُريب الأصمعي.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
د
[المُصَمَّد]: الحجر الذي ليس فيه رِخْوَةٌ.
... فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ت
[الصِّمِّيت]: الدائم الصُّمَات.
...
__________
(1) سورة الصمد: 112/ 2.
(2) البيت دون عزو في اللسان (صمد).
(3) البيت دون عزو في اللسان (صمد).
(6/3820)

فاعل
ت
[الصامت]: يقال: ما له ناطق ولا صامت: أي مال، فالصامت: الذهب والفضة، والناطق: الحيوان.
والصامت: اللبن الخاثر.
والصامت: من أسماء الرجال.
غ
[الصامغ]: يقال: الصامغان، بالغين معجمة: جانبا الفم.
... فُعَال، بضم الفاء
ت
[الصُّمَات]: الصمت، يقال: رماه اللّاه بصُماته: أي أسكته،
وفي الحديث «1»:
«قيل للنبي عليه السلام: إِن البكر تستحي. فقال: إِذنها صُماتها»
قال أبو حنيفة وأصحابه: الكبيرة إِذا كانت بكراً يكون رضاها بالسكوت. قال الشافعي:
لا بد من النطق إِذا كان المزوِّج لها غير أبيها وجدها. قال أبو حنيفة ومالك:
والموطوءة بالزنا حكمها حكم البكر في الرضى. قال أبو يوسف ومحمد والشافعي: حكمها حكم الثيب في الرضى. وقالوا جميعاً في التي تذهب بكارتها بالعلة والوثبة والجناية: حكمها حكم البكر.
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
خ
[الصِّماخ]، بالخاء معجمة: مجرى السمع، وهو خرق الأذن وجمعه:
أصمخة.
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ وبلفظ « .. وأذنها الصموت» و « .. صَمتها» من عدة طرق من حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب: استئمار البكر والثيب، رقم (1871) وأحمد في مسنده:
(1/ 219، 242، 252، 261، 274، 345).
(6/3821)

د
[الصِّماد]: عِفاص «1» القارورة.
والصِّماد: جمع: صَمْد من الأرض، قال رؤبة «2»:
وزاد ربي حَسَدَ الحسّادِ ... غَيْظاً وعضُّوا جَنْدلَ الصِّماد
... فُعُلّ، بضم الفاء والعين وتشديد اللام
ل
[الصُّمُلّ] من الرجال: القوي الشديد الخلق المجتمع السن، قالت امرأة من بني أسد «3»:
أيا رب لا تجعل شبابي وبهجتي ... لشيخٍ يعنيني ولا لغلامْ
فَنُبِّبيت أن الشيخ يعذل أهله ... وفي بعض أخلاق الصبي عُرامْ
ولكن صُمُلٌّ في عتو شبابه ... فروج لأفخاذ النساء جُسامْ
وكذلك امرأة صُمُلّة، بالهاء، وحافر صُمُلّ: أي شديد، قال أبو دؤاد:
يخدُّ الأرض خدّاً ب‍ ... صملٍّ سَلِطٍ وَأْبِ
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ع
[الصَّمْعاء]: النبات إِذا ارتفع من غير أن يَتَفَقَّأ، قال أبو النجم:
صَمْعَاء لم تُفْقأ على اكتهالها
...
__________
(1) عِفاصُ القارورة: سِدادُها.
(2) ليس في ديوانه ولا ملحقاته ولم نجده.
(3) انظر المقاييس: (3/ 311).
(6/3822)

و [فِعْلاء]، بكسر الفاء
ح
[الصِّمْحاء]: الأرض الغليظة الخشنة، وكذلك الصِّمحاة بالهاء أيضاً.
وليس في هذا الباب جيم.
... فُعْلان، بضم الفاء
ع
[الصُّمْعَان]: يقال: الصُّمْعَان: ما ظهر من ريش الطائر، وهو أجود الريش الذي تراش به السهام.
... و [فَعَلان]، بفتح الفاء والعين
ي
[الصَّمَيَان]: التقلب والوثب.
والصَّمَيَان أيضاً: الرجل الماضي النافذ في أموره.
والصَّمَيان: من رمىَ الصيدَ فأصماه.
... الرباعي
فَعْلَلة، بفتح الفاء واللام.
عر
[الصَّمْعَرَة]: ما غلظ من الأرض.
... ومن المنسوب
عر
[الصَّمْعَريّ]: الرجل الشديد.
... و [فَعْلَلِيّة]، بالهاء
عر
[الصَّمْعَريّة]: ما خَبُثَ من الحَيّات.
***
(6/3823)

فَوْعَل، بالفتح
ر
[الصَّوْمَر]: شجر.
ل
[الصَّوْمَل]: شجر.
... و [فَوْعَلَة]، بالهاء
ع
[الصَّوْمَعَة]: معروفة، قال اللّاه تعالى:
لَهُدِّمَتْ صَواامِعُ وَبِيَعٌ «1».
... فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
رد
[الصِّمْرِد] من النُّوْقِ: القليلةُ اللَّبَن.
... فُعْلُول، بضم الفاء
لخ
[الصُّمْلوخ]: مثل الصِّمْلاخ.
... فِعْلال، بكسر الفاء
لخ
[الصِّمْلاخ]، بالخاء معجمةً: داخِلُ خَرْقِ الأُذُن. ويقال: الصِّمْلاخ: وَسَخُ الأُذُنِ.
... فَعَلُول، بفتح الفاء
ك
[الصَّمَكُوك]: الشَّديد.
والصَّمَكُوك: الشيء اللَزِجُ كاللِّبان ونَحْوِه.
...
__________
(1) سورة الحج: 22/ 40 وقد تقدمت.
(6/3824)

فَعَلِيل
ك
[الصَّمَكِيك]: لُغَةٌ في الصَّمَكُوك:
الشديد، واللزِجُ أيضاً.
... فُعَالِل، بضم الفاء وكسر اللام
دح
[الصُّمَادِح]، بالحاء: الخالص من كل شيء.
لخ
[الصُّمَالِخ]، بالخاء معجمةً: اللبنُ الخاثِرُ المتكبِّد.
... الملحق بالخماسي
فَعَلْعَل، بالفتح
ح
[الصَّمَحْمَح]: الشديد، ويقال:
الطويل.
ك
[الصَّمَكْمَك]: القَويُّ الشديد.
***
(6/3825)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل بضمها
ت
[صَمَت]: الصُّمُوْتُ: السكوت.
د
[صَمَد]: الصَّمْد: القصد، وبيتٌ مَصْمُوْدٌ: أي مقصود.
ر
[صَمَر]: صُمورُ الماءِ: جَرْيُهُ من حُدُوْرٍ في مستوىً من الأرض «1».
وصَمَرَ: لغةٌ في صَمَلَ: إِذا اشتد وصَلُبَ.
ل
[صَمَل]: صُمولُ الشيءِ: يُبْسُه وصَلابته وشِدَّته.
والصامِل: اليابس. ويقال: صَمَل النباتُ: إِذا لم يَجِدْ رِيّاً فَيَبِسَ.
... فَعَلَ، بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
د
[صَمَد]: صَمَدْتُ رأسَ القارورةِ بالصِّماد صمْداً: إِذا شَدَدْتُه «2».
ي
[صَمَى]: صَمَى الصَّيْدُ: إِذا مات وأنتَ تراه.
... فعَلَ، يفعَل، بالفتح
ح
[صَمَح]: يقال صَمَحتْهُ الشمسُ: إِذا أذابت دماغه بحرِّها، قال أبو زُبَيْد
__________
(1) وصُمُورُ الماء في اللهجات اليمنية: برودته، والماء الصَّامِر: البارد، والصَّمْرة: البرودة عامة.
(2) ومنه الصُّمادَة، وهي ضرب من العمائم، وتنطق في اليمن: صُمَادَة وسُمَاطَة.
(6/3826)

الطائي «1»:
مِنْ سَمومٍ كأنه حَرُّ نارٍ ... صَمَحَتْهُ ظَهِيْرَةٌ عَزّاءُ
ويقال: صَمَحَه بالسَّوْط: أي ضربه.
خ
[صَمَخ]: يقال: صَمَخْتُ الرَّجُلَ: إِذا أَصَبْتُ صِمَاخَهُ.
قال الأصمعي: يقال: صَمَخْتَ عَيْنَ الرَّجُلِ: إِذا أَصَبْتَها بجميع كَفِّك.
... فَعِلَ، بالكسر، يفعَل، بالفتح
ع
[صَمِع]: الصَّمَع: صغر الأذنين، والنعت: أصمع وصمعاء، قال رؤبة يصف الحمار «2»:
حتى إِذا صَرَّ الصِّماخَ الأَصْمعا
وعن ابن عباس «3»: لا بأس بأن يُضحَّى بالصَّمْعاء.
وقلبٌ أصمع: ذكي، ورأي أصمع.
والأصمعان: الرأي والفؤاد.
ويقال للكلاب والوحش: صُمْعُ الكُعُوب: أي صغارها، قال النابغة يصف ثوراً «4»:
فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ واسْتَمَرَّ به ... صُمْعُ الكُعُوْبِ بَرِيْئاتٌ مِنَ الحَرَدِ
يعني قوائم الثور: والحَرَدٌ: داءٌ يَيْبَسُ منه عَصَبُ اليدِ والرجل.
__________
(1) البيت له في اللسان (صمح)، وروايته:
من سَموم كأنَّها لفح نارٍ ... صمحتها ظهيرة غراء
وجاء في اللسان والتاج (غرر) وفي روايتهما: «شعشعتها» بدل «صمحتها» وآخره «غرَّاء» بالراء وهو في النسخ «عزَّاء» بالمعجمة.
(2) وهو بهذه الرواية في اللسان (صمع) ورواية أوله في الديوان: (91): «بَسْلٌ».
(3) قول ابن عباس في غريب الحديث: (1/ 140؛ 2/ 298) والفائق: (2/ 316) والنهاية: (3/ 53).
(4) ديوانه: (50) واللسان (صمع).
(6/3827)

وامرأة صَمْعَاء الكعبين: أي لطيفتهما.
وقناة صَمْعَاء: إِذا دَقَّتْ وصَمَّت، ورُمْحٌ أصمع، قال «1»:
وكائن تَرَكْنا مِنْ مُعِمٍّ ومُخْوِلِ ... شَحَا فاهُ مَخْشُوْبُ الحديدةِ أصمعُ
مخشوبٌ: صقيل.
... الزيادة
الإِفعال
ت
[الإِصمات]: أصمته فَصَمت.
وأَصْمَتَ وصَمَتَ: بمعنى، يتعدى ولا يتعدى.
وأَصْمَتَه فهو مُصْمَت: أي لا جَوْفَ له.
وباب مُصْمَتٌ: مُغْلَقٌ، وقُفْلٌ مُصْمَتٌ.
والمُصْمَت من الخيل: البهيم بأي لون كان.
ي
[الإِصماء]: رمى الصيد فأصماه: إِذا قتله مكانه،
وفي حديث «2» ابن عباس:
«أنَّ رَجُلًا قال له: إِني أَرْمي الصَّيْدَ فأُصْمِي وأُنْمي، فقال: كُلْ ما أصميت ودَعْ ما أَنْمَيْت»
: أي ما غاب عنك.
ويقال: أصمى الفرسُ على لجامه: إِذا عضَّ عليه ومضى.
...
__________
(1) لم أجده. وشحا فاهُ: فتح فمه.
(2) حديثه أخرجه الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 162) وانظر الحديث في:
غريب الحديث: (2/ 292)؛ الفائق: (2/ 315)؛ النهاية: (3/ 54).
(6/3828)

التفعيل
ت
[التَّصْميت]: صَمَّتَه: أي أَسْكَتَه، قال الراجز لجَمَلِه «1»:
إِنكَ لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّت
وصَمَّت: أي صَمَتَ، يتعدى ولا يتعدى.
... الانفعال
ي
[الانْصماء]: الإِقبال نحو الشيء، كانْصماء الطائر إِذا انْقَضَّ، قال جرير «2»:
إِني انْصَميْتُ مِنَ السَّماءِ عليكُمُ ... حتى اخْتَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ مِنْ عَلِ
... التفعُّل
ع
[التَّصَمُّع]: يقال: التَّصَمُّع: التَّلَطُّخُ بالدم، قال أبو ذؤيب «3»:
فَرَمى فأَنْفَذَ مِنْ نَحُوْصٍ عائط ... سَهْماً فَخَرَّ ورِيْشُه مُتَصَمِّعُ
ويقال: المتصمِّع: المنضمُّ بالدم.
... الفَوْعَلة
ع
[الصَّوْمَعَة]: صَوْمَعَهُ: إِذا رفَّعه ودَقَّق رأْسَهُ.
...
__________
(1) الشاهد في اللسان (صمت) دون عزو، وبعده:
فاصبرْ على الحملِ الثقيلِ أو مُتِ
(2) وهذه روايته في اللسان (صما) وروايته في ديوانه (358):
«إِني انصببتُ ... »
(3) ديوان الهذليين: (1/ 8) وروايته:
« ... من نَجُوْدٍ ... »
، واللسان (صمع) وروايته
« ... من نحوص ... »
(6/3829)

الافْعِلَّال
عد
[الاصمعداد]: اصْمَعَدَّ الرَّجُلُ: إِذا ذَهَبَ في الأرض.
قر
[الاصمقرار]: اصمقرَّ اللبنُ، بالقاف:
إِذا اشْتَدَّتْ حموضتُه.
ءك
[الاصمئكاك]: اصمأكَّ اللبنُ، مهموزٌ:
إِذا خَثُرَ حتى صار كالجُبْنِ.
واصمأكَّ الرجل: إِذا تغضَّب.
ءل
[الاصمئلال]: اصمألّ الخبر، مهموز:
إِذا صَعُب وشنع.
والمُصْمَئِلة: الداهية الشديدة.
ويقال: اصمألَّ النبات: إِذا الْتَفَّ.
***
(6/3830)

باب الصّاد والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ج
[الصَّنْج]: معروف.
ف
[الصَّنْف]: لغة في الصِّنف.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ع
[الصَّنْعة]: يقال: هو حسن الصَّنعة، من الصناعة.
وصَنْعة الفرسِ: حسن القيام عليه.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ع
[الصِّنْع]: رجل صِنْع اليدين: لغة في صَنْع اليدين.
ف
[الصِّنْف]: الطائفة من كل شيء، والجميع: صنوف، وأصناف.
و [صِنْو] الرجل: أخوه لأبيه وأمه،
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «عَمُّ الرجل صِنو أبيه».
وإِذا خرج نخلتان أو ثلاث أو أكثر من أصلٍ واحدٍ فكل واحدة منهن: صِنْو، والجميع: صِنْوان.
والصِّنْو: حفرة تحفر في الأرض مثل
__________
(1) من حديث أبي هريرة عند أبي داود في الزكاة، باب: في تعجيل الزكاة، رقم (1623) والترمذي من حديث علي في المناقب، باب: مناقب العباس رضي الله عنه، رقم (3764).
(6/3831)

الرُّدْهة. وتصغيره: صُنَيّ، قالت ليلى الأخيلية «1»:
وكنْتَ صُنَيّاً بين صُدَّين مَجْهلا
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ع
[الصَّنَعُ]: رجل صَنَعٌ، ورجل صَنَعُ اليدين: أي صانع رفيق بعمل اليدين، قال أبو ذؤيب «2»:
وعليهما مسرودتان قضَاهما ... داودُ أو صَنَعُ السوابغِ تبّعُ
م
[الصَّنَم]: واحد الأصنام، قال اللّاه تعالى: عَلى أَصْناامٍ لَهُمْ «3».
... و [فَعِلة]، بكسر العين بالهاء
ف
[صَنِفَةُ] الثوب: حاشيته. وقيل:
بل هي الناحية ذات الهَدب. والأول أولى.
...
__________
(1) الشاهد في اللسان (صنا)، وهو في هجو النابغة الجعدي، وصدره:
أَنابِغَ لم تَنْبَغْ ولم تكُ أوَّلا
وهو مع قصة هجوه لها رداًّ عليه، في خزانة الأدب: (238 - 243)، وعد النابغة الجعدي: مغلَّبا لأنها غلبته.
(2) ديوان الهذليين: (19)، والمقاييس: (5/ 99) واللسان والتاج (قضص، قضى، تبع). وقضاهما: فرغ منهما، وقال محقق ديوان الهذليين: «وتبع من ملوك حمير كانت تنسب إِليه الدروع التبعية، وذكر الأصمعي ما يفيد أن أبا ذؤيب قد غلط، لأنه سمع بالدروع التبعية فظن أن تبعا عملها، وكان تبع أعظم شأناً من أن يصنع شيئاً بيده، وإِنما عملت بأمره وفي ملكه .. » إِلخ ولا وجه لهذا الاعتراض، فلو قلت: إِن الملك فلان هو باني القصور لما عنى ذلك أنه بناها بيده. ولماذا لم يقل مثل هذا عن داود!
(3) سورة الأعراف: 7/ 138 وَجااوَزْناا بِبَنِي إِسْراائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْناامٍ لَهُمْ قاالُوا ياا مُوسَى اجْعَلْ لَناا الهاً كَماا لَهُمْ آلِهَةٌ قاالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ.
(6/3832)

[الزيادة]
مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ع
[المَصْنَعة]: الحوض يدخله ماء المطر.
والمَصْنَعة: البناء، وجمعها: مصانع.
قال اللّاه تعالى: وَتَتَّخِذُونَ مَصاانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ «1»،
قال مجاهد: أي قصوراً وحصوناً «2»
، قال علقمة بن ذي جدن «3».
ومصنعةٌ بذي ريدان أُخرى ... بناها من بني عادٍ قُرومُ
وقال لبيد «4»:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانعُ
... و [مَفْعُلة]، بضم العين
ع
[المَصْنُعة]: لغة في المَصْنَعة. عن أبي عبيدة.
...
__________
(1) سورة الشعراء: 26/ 129.
(2) المَصْنَعَةُ: آتيةٌ من مادة (صنع) في لغة النقوش المسندية التي تعني ما تعنيه مادة (حصن) ويقال فيها:
صَنُعَ المكانُ، أي: حَصُنَ، وصَنَّع فلان المكان، أي: حصَّنَهُ، وتَصَنَّع في المكان، أي: تَحَصَّنَ.
والمَصْنَعَةُ: صيغة اسمية من ذلك تعني: الحصن أو القلعة أو القرية الحصينة والمحصَّنة، وجمع المصنعة:
مصانع. وما يُسمَّى باسم: المصنعة اليوم في اليمن كثير، ذكر الحجري منها في مجموعه: (4/ 709) تسعاً، وهي أكثر من ذلك للمستقصي، ومن الملاحظ بالمشاهدة أن ما يسمى بالمصنعة يكون أوسع وأكثر بيوتاً ومرافق حياة مما يسمى بالحصن، مما يجعل المصنعة صالحة لتحصن عدد أكبر من السكان ولديهم من المرافق لهم ولأنعامهم ما يساعدهم على تحمل حصار طويل في حالة الخوف أو الحرب، وقد تطلق المصانع على الجبال الحصينة ولو لم يكن فيها أبنية، وانظر المعجم السبئي (ص 143).
(3) البيت له في الإِكليل: (8/ 73).
(4) وهو مطلع قصيدة له في ديوانه: (88). وجاء في اللسان والتاج (صنع) برواية:
« ... الديار ... »
بدل
« ... الجبال ... »
(6/3833)

فِعّالة، بكسر الفاء وتشديد العين
ر
[الصَّنَّارة]: رأس المِعزل. ويقال: هو دخيل.
... فَعَال، بفتح الفاء مخفف
ع
[الصَّنَاع]: امرأة صَنَاع: أي حسنة الصَّنعة رقيقة اليدين.
ف
[صَنَاف]: حي من اليمن من همدان من بكيل من ولد صناف بن سفيان بن أرحب «1».
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ب
[الصِّنَاب]: الخردل بالزبيب. قال جرير «2»:
ومن لي بالصِّلائقِ والصِّنَابِ
... و [فِعَالة]، بالهاء
ع
[الصِّناعة]: الحِرفة.
... ومن المنسوب
ب
[الصِّنابيُّ]: بِرْذون صِنابيٌّ: إِذا خالطت شعرَه شعرةٌ بيضاء، يُنْسَبُ إِلى الصِّنَاب.
...
__________
(1) وأرحب هو: ابن الدعام بن مالك بن معاوية ... ينتهى نسبه إِلى بكيل ثم إِلى همدان، وانظر هذا النسب في الجزء العاشر من الإِكليل. وأرحب: معروفة اليوم باسمها قبيلة ومنازل إِلى الشمال الشرقي من صنعاء، وصناف لم تعد مذكورة باسمها اليوم.
(2) عجز بيت له في ديوانه (42)، وصدره:
تُكَلِّفني معيشةَ آل زيدٍ
(6/3834)

فَعِيل
ع
[الصنيع]: يقال: ما أحسن صنيع اللّاه عز وجل عند خلقه وصُنعه.
وفرس صنيعٌ: صَنَعَةُ أهله بحسْنِ القيام عليه.
ورجل صنيع اليدين: أي صانع.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ع
[الصَّنيعة]: ما اصطنعه الرجل عند غيره من معروف، قال «1»:
إِنَّ الصنيعةَ لا تكون صنيعةً ... حتى يُصابَ بها طريقُ المصنع
ويقال: الصنائع ودائع.
ويقال: فلان صنيعة فلان: إِذا اصطنعه لنفسه واختصه.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ع
[صَنْعاء]: مدينة باليمن يقال لها:
قصبة اليمن، وأم اليمن. والنسبة إِليها:
صنعاني بنون على غير قياس «2».
... فِعْلان، بكسر الفاء
و [الصِّنوان]: النخلتان أو الثلاث أو أكثر يكون أصلهن واحداً. وما كان من الأشجار كذلك: صنوان أيضاً، قال اللّاه
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان والعباب والتاج (صنع).
(2) صنعاء من الناحية اللغوية هي: صيغة التأنيث فعلاء من مادة (صنع) بمعناها المتقدم قبل قليل. يقال: بلد صَنِيْع ومدينة صَنْعاء أي: حصين وحصينة. وصنعاء حصينة أولا بموقعها وما يحيط بها عن بعد من المسالك التي إِذا تحكم بها المدافعون عنها حموها ثم بسورها الذي أنشئ حولها. وتسميتها بهذا تسمية قديمة فلا عبرة للتعليلات التي توردها بعض المراجع عن سبب هذه التسمية. وانظر كتاب تاريخ مدينة صنعاء، تأليف محمد عبد الله الرازي الصنعاني، تحقيق د. حسين العمري ط. دار الفكر.
(6/3835)

تعالى: وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْواانٌ وَغَيْرُ صِنْواانٍ «1». قرأ أبو عمرو وابن كثير وحفص عن عاصم ويعقوب بالرفع في هذه الحروف وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْواانٌ وَغَيْرُ صِنْواانٍ. والباقون بالجر. قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو فكيف لا تقرأ «وَزَرْعٍ» بالجر؟ فقال: الجنات لا تكون من الزرع. قال محمد بن يزيد:
القراءة بالجر أولى لأنه أقرب إِلى المخفوض كما حكى سيبويه: خشنت بصدره وصدر فلان، بالجر وأنه أولى من النصب لقربه منه. قال بعض النحويين: وأما قول أبي عمرو: لا تكون الجنات من الزروع فلا يلزم، لأن بعد الزرع ذكر النخيلَ، والنخيل والزرع إِذا اجتمعا سميا جنةً.
قال أبو زيد: ويقال: ركيتّان صنوان:
إِذا تقاربتا ولم يكن بينهما من تقاربهما حوض.
... الرباعي
فَعْلَلٌ، بفتح الفاء واللام
دل
[الصَّنْدل]: خشب أحمر وأصفر أيضاً طيب الريح. واحدته: صندلة، بالهاء.
وهو بارد في الدرجة الثانية يابس في الثالثة. ويقال: إِن الأحمر منه أشدُّ برداً وهو يقوي المعدة، وإِذا عجن بالطحلب وماء الرِّجلة قوّى الأعضاء ونفع من الأورام الحارة وأذهب النِّقرس الحادث من الحرارة، وإِذا عُجن بدهن الورد أو مع مثله من عَنْزَرُوت وبياض البيض نفع من الصداع الحار، وإِذا حُكَّ وضمِّد به بماءٍ أذهب الخفقان الصفراوي.
والصَّنْدل من الحُمُر: الشديد الخَلْقِ الضخمُ الرأس.
...
__________
(1) سورة الرعد: 13/ 4 وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجااوِرااتٌ وَجَنّااتٌ مِنْ أَعْناابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْواانٌ وَغَيْرُ صِنْواانٍ يُسْقى بِمااءٍ وااحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهاا عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذالِكَ لَآيااتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. وانظر فتح القدير: (3/ 65) وانظر الكشاف: (2/ 349).
(6/3836)

و [فَعْلَلة]، بالهاء
بر
[الصَّنْبَرة]: طعام الدياسة.
... فُعْلُل، بضم الفاء واللام
تع
[الصُّنْتُع]، بالتاء من النعام: صغير الرأس. ويقال: صُلب الرأس، قال الطرماح «1»:
صُنْتُع الحاجبين خرّطه البق‍ ... لُ بديّاً قبل استِكاك الرِّياض
والنون في قول ابن دريد في «الصُّنْتُع» زائدة.
وقد ذكر في الصاد والتاء.
ويقال: حمار صُنْتُع: أي شديد الرأس عريض الجبهة ناتئ الحاجبين عريضُهما.
ويقال: الصُّنْتُع: الشاب الشديد.
... فُعْلُول، بضم الفاء
بر
[الصُّنْبُور]: قصبة من رصاص أو حديد في الإِدواة يشرب بها.
ويقال: الصُّنبور: مَثْعَبُ الحوض، قال «2»:
ما بين صُنبورٍ إِلى الإِزاء
والصُّنْبُور: اللئيم.
والصُّنْبُور: النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها.
والصُّنْبُور: الرجل الفرد الذي لا ولد له ولا أخ.
وفي
__________
(1) ديوانه: (271)، والصحاح واللسان والتاج (صنتع، سكك) والعباب والتكملة (صنتع).
(2) الشاهد دون عزو في اللسان والصحاح والتاج (صنبر) وروايته في اللسان والتاج (أزى) «إِلى إِزاء».
(6/3837)

الحديث «1»: «كانت قريش تقول: إِن محمداً صنبور»
أي لا ولد له ولا أخ.
وقيل: الصُّنْبُور: النخلة تخرج من نخلة أخرى. ومعنى قولهم هذا: أنه ناشئ حَدَثٌ فكيف تُجِيْبُهُ الشيوخ.
... فِعْلِيل، بكسر الفاء
ت
[الصِّنْتيت]، بالتاء: السيد الكريم.
د
[الصِّنْديد]: السيد الشريف، والجميع: صناديد، قال أسعد تبع «2»:
ولدتني من الملوكِ ملوكٌ ... كُلُّ قَيْلٍ مُتَوَّجٍ صِنْديدِ
ويقال: غيث صنديد: أي عظيم القطر.
ويقال: الصناديد: الدواهي،
ويروى في دعاء الحسن: نعوذ بك من صناديد القدر
: أي دواهيه.
فُعالِل، بضم الفاء وكسر اللام
بح
[الصُّنابح]، بالحاء: المُنْتِن.
وصُنابح: اسم رجل.
وصُنَابح: بطنٌ من مراد، ويجوز أن يكون (فناعل)، من الصبح.
دل
[الصُّنادل] من الحمر: مثل الصندل «3»، قال «4»:
أَنْعَتُ عَيْراً صَنْدلًا صُنَادلا
...
__________
(1) لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
(2) البيت له من بيتين في الإِكليل: (2/ 285) وثانيهما:
ونساءٌ متوجاتٌ كَبِلْقِيْ‍ ... س وشَمسٍ ومن لميس جدودي
(3) أي الشديد الخلق الضخم الرأس- وقد تقدمت.
(4) البيت لرؤبة، ملحق ديوانه فيما ينسب إِليه: (182).
(6/3838)

الملحق بالخماسي
فَعَوْلَل، بالفتح
بر
[الصَّنَوْبر]: شجرٌ أخضر في الشتاء والصيف.
... فِعَّلِل، بكسر الفاء واللام [وفتح العين مشددة]
وفتح العين مشددة
بر
[الصِّنَّبِر]: شدة البرد؛ وقيل: هو ريح باردة في غيم، قال طرفة «1»:
بجفانٍ تعتري نادينا ... وسديفٍ حين هاج الصِّنَّبِرْ
وقد تسكَّن الباء في الصِّنَّبر.
...
__________
(1) ديوانه: (66) والخزانة: (8/ 190) وروايته:
«من سديف ... »
واللسان والتاج (صنبر) وروايته:
«وسديف ... »
(6/3839)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ع
[صَنَع]: صَنَعَ اللّاه عز وجل خَلْقَه صُنْعاً، قال اللّاه تعالى: صُنْعَ اللّاهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ «1».
وصَنَعَ الرجلُ صَنْعةً.
والصُّنّاع: الذين يعملون بأيديهم، قال اللّاه تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِناا «2».
وصنع بمعنى: عمل، قال اللّاه تعالى:
إِنَّماا صَنَعُوا كَيْدُ سااحِرٍ «3».
وصنع إِليه معروفاً: صنيعاً.
وصنع الفرسَ: إِذا أحسن القيام عليه.
الزيادة
الإِفعال
ق
[الإِصناق]: قال بعضهم: أصنق الرجل في ماله بالقاف: أي أحسن القيام عليه.
... التفعيل
ف
[التصنيف]: تمييز الأصناف بعضها عن بعض. عن الخليل. ومن ذلك تصنيف الكتاب.
ويقال: صَنَّفتِ الشجرةُ: إِذا أخرجت ورقَها.
__________
(1) سورة النمل: 27/ 88 وَتَرَى الْجِباالَ تَحْسَبُهاا جاامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحاابِ صُنْعَ اللّاهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِماا تَفْعَلُونَ.
(2) سورة هود: 11/ 37، والمؤمنون: 23/ 27.
(3) سورة طه: 20/ 69 وَأَلْقِ ماا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ماا صَنَعُوا إِنَّماا صَنَعُوا كَيْدُ سااحِرٍ وَلاا يُفْلِحُ السّااحِرُ حَيْثُ أَتى.
(6/3840)

قال أبو الدقيس: صنَّفت الشجرة: إِذا أثمرت، وكان ثمرها صنفين: صنفاً أخضر وصنفاً مُدْرِكاً، قال ابن «1» الرقيات:
سُقياً لحُلوان ذي الكروم وما ... صنَّف من تينه ومن عنبه
... المفاعَلَة
ع
[المصانعة]: المداراة.
... الافتِعال
ع
[الاصطناع]: اصطنع عنده صنيعةً،
قال:
فإِذا اصطنعْتَ صنيعةً فاقصد بها ... للّاه أو لذوي القرابة أو دَع
ويروى عن عبد اللّاه بن جعفر بن أبي طالب، وكان جواداً، أنه قال وقد سمع هذا البيت يُنْشَد: «دعوا هذا البيت فإِنه يُبَخِّل الناس، اصنع المعروف فإِن أصبتَ له أهلًا، وإِلّا كنت لِفعله أهلًا»
واصطنعه لنفسه: أي أسدى إِليه صنيعة واختصه بها، قال اللّاه تعالى:
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي «2»: أي اصطفيتك.
... التَّفَعُّل
ع
[التَّصَنُّع]: حُسْنُ السَّمْت.
... الفَعلَلة
بر
[الصَّنْبَرة]: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة: إِذا دَقَّ.
ويقال: صَنْبر القومُ: إِذا اتخذوا طعام الدِّياسة.
...
__________
(1) هو ابن قيس الرقيات: عبيد اللّاه بن قيس بن شريح، شاعر قريش في العصر الأموي، كان مقيماً بالمدينة وينزل الرقة والكوفة، وتوفي في الشام نحو سنة: 85 هـ‍نحو 704 م. والبيت له في معجم ياقوت (حلوان): 1/ 294.
(2) سورة طه: 20/ 41.
(6/3841)

باب الصّاد والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلَة، بفتح الفاء وسكون العين
و [الصَّهْوة]: مقعد الفارس من ظهر الفرس، والجمع: صَهَوات.
... و [فُعْلَة]، بضم الفاء
ب
[الصُّهْبَة]: حمرة الشعر.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[الصِّهْر]: الخَتَنُ، وهو أبو المرأة، وأهل بيتها: أصهارٌ، قال اللّاه تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً. «1» ومن العرب من يجعل أهل الزوج وأهل المرأة أصهاراً كلَّهم. وهذا قول الأصمعي.
... الزيادة
أَفْعل، بالفتح
ب
[الأصْهب]: الذي في شعره حُمرة.
... فُعَالة، بالضم
ر
[الصُّهارة]: ما ذاب من الشحم.
...
__________
(1) سورة الفرقان: 25/ 54 وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمااءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكاانَ رَبُّكَ قَدِيراً.
(6/3843)

ومن المنسوب
ب
[الصُّهابي]: جملٌ صُهابيّ: أي أصهب اللون.
... و [فُعَالية]، بالهاء
ب
[الصُّهابية]: يقال للجراد: صُهابية.
... فَعْلاء، بالفتح والمد
ب
[الصَهْباء]: الخمر التي فيها حمرة على لون الأصهب.
... الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
تم
[الصَّهتَم]، بالتاء: الشديد من الرجال.
... فَيْعَل، بالفتح
ب
[الصَّيْهَب]: يومٌ صَيْهَبٌ: أي شديد الحر.
ويقال: الصَّياهب: الصخور الصِّلاب.
د
[الصَّيْهَد]: شدة الحر.
ويقال: الصيهد: السراب الجاري.
ومن ذلك: مفازةٌ صيهد، وهي مفازةٌ
(6/3844)

في مشارق اليمن لا يسلكها أحد، لِسَعَتِها وانقطاع الماء بها.
ويقال: الصَّيْهد: الطويل أيضاً.
... فِعْلِيل، بكسر الفاء
ج
[الصِّهْريج]: كالحوض يُجمع فيه الماء.
... ومن المكرر
م
[الصِّهميم]: الذي لا ينثني عن مراده. عن الأصمعي.
وقال أبو عمرو: الصهيم من الإِبل:
الذي لا يرغو؛ ويقال: هو السيئ الخلق.
... فُعالِل، بضم الفاء وكسر اللام
رج
[الصُّهارِج]: الحوض.
... الخماسي
فَعْلَلِل، بفتح الفاء واللام الأولى وكسر الثانية
صلق
[الصَّهْصَلِق]، بالقاف: الصوت.
ويقال: الصَّهْصَلِق: العجوز الصَّخّابة.
ويقال: صوت صَهْصَلِق: شديد، قال ابن أحمر «1»:
صَهْصَلِقُ الصوت إِذا ما عَدَتْ ... لم يطمع الصقرُ بها المنكدر
...
__________
(1) ديوانه: (67). والمُنْكَدِرُ: المُنْقَضُّ.
(6/3845)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعِل بكسرها
ل
[صَهَلَ] الفرسُ صهيلًا، فهو صاهلٌ وصَهّال.
... فَعَل يَفْعَل بالفتح
د
[صَهَدَتْه] الشَّمسُ: إِذا أحرقته.
ر
[صَهَرَ]: صَهْرُ الشحم: إِذابَتُه، قال اللّاه تعالى: يُصْهَرُ بِهِ ماا فِي بُطُونِهِمْ «1» وقال:
وكنْتَ إِذا الولدانُ حانَ صَهيرهمْ ... صهرْتَ فلم يَصْهرْ لصهركَ صاهرُ
وصهرته الشمسُ: أصابته بحرِّها.
وصَهَرَهُ به: أي طلاه.
ل
[صَهَل]: صهيل الفرس معروف.
ي
[صَهَيَ]: قال الخليل: يقال: صَهَى الجُرح صَهْياً: إِذا ندي وسال. وعن أبي عبيد: صَهِي، بكسر الهاء، يصْهَى، بفتحها في المستقبل.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِصْهار]: القرب، يقال: فلانٌ مُصْهرٌ بنا: أي قريب.
وقال ابن الأعرابي: الإِصهار: التَّحرُّم،
__________
(1) سورة الحج: 22/ 20 وتمامها: ... وَالْجُلُودُ.
(6/3846)

بِجِوارٍ أو نسبٍ أو تزوُّج، قال زهير «1»:
وفضْلُهُ فوقَ أقوامٍ ومَحْتَدُه ... ما لم ينالوا وإِن عَزُّوا وإِن كرموا
قَوْدُ الجياد وإِصهار الملوك وصب‍ ... رٌ في مواطنَ لو كانوا بها سئموا
أراد: قرابته من الملوك.
... المفاعَلة
ر
[المصاهرة]: صاهر إِليه: من الصهر.
... الانفعال
ر
[الانصهار]: يقال: صهرته الشمس فانصهر: أي أذابته فذاب، قال ابن أحمر يصف قطاة «2»:
تَرْوِيْ «3» لَقىً أُلقي في قفرةٍ ... تصهره الشمس فما ينصهرْ
أي: يصبر على حر الشمس.
... الافعِيلال
ر
[الاصهيرار]: حكى بعضهم اصْهارَّ ظهْرُ الحرباء من شدة حر الشمس: إِذا تلألأ.
... الفعلَلة
رج
[الصَّهْرَجة]: بِرْكَةٌ مصهرجة: من الصهريج.
...
__________
(1) ديوانه: ط. دار الفكر (125)، والبيت الثاني في اللسان (صهر).
(2) ديوانه: (68) واللسان والتاج (صهر) وجاء في روايته (صفصف) بدل قفرة.
(3) في الأصل (س) وفي (ت):
«تَزْوِي ... »
ولعل نقط الزاي تصحيف، وفي (ل 1، م‍، م‍1 نيا)
«ترْوِيْ ... »
وكذلك في اللسان والتاج، وفي الديوان:
«تَرْوَى ... »
بفتح الواو، وسياقه أن قطاة رتعت وشربت حتى إِذا امتلأت ريّاً عادت لتسقي فرخها، فرواية
«تَرْوِيْ ... »
هي الأقرب للمعنى.
(6/3847)

باب الصّاد والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الصَّوْب]: المطر.
والصَّوْب: الصواب، يقال: دعني فعليَّ خطئي وصوبي، قال «1»:
لعمرك إِنما خطئي وصوبي ... عليَّ وإِنما أهلكت مالي
ت
[الصَّوْت]: معروف: وهو عَرَضٌ عند الجمهور.
ر
[الصَّوْر]: جماعة النخل الصغار، لا واحد له،
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «يطلع من تحت هذه الصَّوْر رجلٌ من أهل الجنة»، فطلع أبو بكر!
غ
[الصَّوْغ]: يقال: هما صَوْغان: أي سِيّان على صيغة واحدة.
__________
(1) البيت لأوس بن غلفاء التميمي، وهما بيتان كما في الشعر والشعراء: (404)، واللسان (صوب) وروايتهما في الشعر والشعراء:
أَلا قالتْ أُمَامَةُ يوم غَوْلٍ ... تُقَطَّعُ يا بنَ غلفاءَ الحِبالُ
ذريني إِنما خطئي وصَوْبي ... عليَّ وإِنَّ ما أنفقت مالُ
أي إِن القافية مضمومة، وهو في اللسان بضم القافية، وفيه:
«دعيني ... »
بدل
«ذريني ... »
، والبيت الأول في اللسان والتاج (غلف) وفي ياقوت: (4/ 220)، وأوس بن غلفاء الهجيمي التميمي: شاعر جاهلي فحل له ترجمة في الشعر والشعراء: (404)؛ والأغاني: (8/ 258 - 263) وطبقات ابن سلام، وله قصيدة في المفضليات: (1565 - 1573).
(2) هو من حديث ابن مسعود عند الحاكم في المستدرك: (3/ 73) وانظر الفائق: (2/ 317 - 318) وشرح «الصور» عن الأصمعي في غريب الحديث: (2/ 319) بنفس المعنى والنهاية: (3/ 59).
(6/3849)

ك
[الصَّوْك]: عن أبي زيد يقال: لقيته أولَ صَوْك: أي أول مرة.
م
[الصَّوْم]: صَوْمُ النَّعام: ذَرْقُه، قال الطرماح «1»:
في شَنَاظِيْ أُقَنٍ بينها ... عُرَّةُ الطيرِ كصومِ النَّعَامْ
والصَّوْم: شجر، قال الهذلي يصف الوعل «2»:
مُوَكَّلٌ بِشُدوف الصوم ينظرها «3» ... من المغارب مخطوف الحشا زَرِمِ
الشدوف: الشخوص، وخفض زَرِم لأنه رَدَّه على الحشا.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الصَّوْرة]: يقال إِنه ليجد في رأسه صَوْرَة: أي حَكّة.
والصَّوْرة: المَيْلِ،
وفي حديث «4» ابن عمر: «إِني لأُدني الحائض إِليَّ وما بي إِليها صَوْرَة إِلا ليعلم اللّاه أني لا أجتنبها لحيضها»
: أي ما يدنيها ميلًا لشهوةٍ، بل خلافاً لليهود والمجوس في إِبعاد الحائض.
__________
(1) ديوانه: (395) والجمهرة: (1/ 84، 3/ 59، 89)، واللسان والتاج (شنظ) والمقاييس: (1/ 122، 4/ 34). والشناظي: أطراف الجبال. والأُقَنُ: حفر بين الجبال. وعُرَّة الطير: ذرقه أيضاً.
(2) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 194)، والبيت في اللسان والتاج (شدف، صوم، زَرَم). والمغارب: الأمكنة التي يختفي فيها الإِنسان، واحدها: مُغْرِب بضم فسكون فكسر. والزَّرِمُ: الذي لا يستقر في مكان. وجاءت قافية هذا البيت مضمومة في الديوان واللسان والتاج، وقافية القصيدة مكسورة، وقال في الديوان: إِن في البيت إِقواء ولم يخرجه هذا المخرج الإِعْرَابِيّ كما فعل المؤلف.
(3) جاءت في الديوان: ينظرها أيضاً. وفي اللسان والتاج
« ... يرقبها»
(4) الحديث يرويه أبو عبيد من طريق أبي السُليل عن ابن عمر في غريب الحديث: (2/ 309) والفائق:
(2/ 321) والنهاية: (3/ 59).
(6/3850)

و [الصَّوَّة]: الصوت، وأصلها: صَوْيَة.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ح
[الصُّوْح]: جانب الجبل، وجانب الوادي، وله صُوحان.
ولم يأت في هذا الباب جيم.
ر
[الصُّوْر]: القَرْنُ الذي يُنفخ فيه، قال «1»:
نحن نفخناهم غداة الجمعين ... نفخاً شديداً لا كنفَخِ الصُّوْرين
قال اللّاه عز وجل: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ* «2» قيل: هو شِبْهُ قَرْنٍ يَنفخ فيه المَلَك.
وقيل: الصُّوْر: جمع صُوْرَة، مثل بُسْر وبُسْرَة، ومعنى: نُفِخَ فِي الصُّورِ* أي في صُوَرِ الخلق فعادت فيها الحياة.
ف
[الصوف]: معروف،
وعن ابن عباس «3»: «نهى النبي عليه السلام عن بيع الصوف على ظهور الغنم»
قال الفقهاء: يجوز بيعه إِذا كان على ظهر المذكّى، فأما على ظهر الحي فلم يُجِزْه أبو حنيفة والشافعي، وعن مالك وأبي يوسف: يجوز بيعه.
ويقال: أَخذ بصوف رقبته، وبطَوْف رقبته: بمعنى.
...
__________
(1) الرجز في اللسان (صور) دون عزو، وهو شاهد على القرن بدلالته الأصلية وروايته:
نحن نَطحْناهم غداة الجمعينْ ... نطحاً شديداً لا كنطح الصورين
(2) سورة الكهف: 18/ 99، ويس: 36/ 51، والزمر: 39/ 68، وق: 50/ 20.
(3) هو من حديث لابن عباس أخرجه الدارقطني في سننه: (3/ 14 - 15) وانظره ورأي الفقهاء في الأم للشافعي: (3/ 118) وما بعدها، والبحر الزخار للمرتضى: (3/ 321 - 322).
(6/3851)

و [فُعْلَة]، بالهاء
ب
[الصُّوْبة]: كالصُّبْرة، يقال: دخلْتُ عليه وإِذا الدنانير صُوْبَةٌ بين يديه.
ر
[الصُّوْرة]: واحدة الصُّوَر، وهي الخِلقة.
والصورة: عند أهل العلم بالنجوم، عشر دُرج من كل برج لكل كوكب من الأفلاك السبعة يُستدل بها على صورة المولود وظاهر أمره.
ف
[الصُّوْفة]: واحدة الصوف.
ويقال: أخذه بصوفة قفاه: أي بالشعر السائل في نُقرة القفا.
وصُوْفَة: قومٌ من بني تميم كانوا في الجاهلية يخدمون الكعبة، ويجيزون الحاج، وكان يقال في الحج: أجيزي صوفة. قال أبو عبيدة: هم قبائل تجمَّعوا وتشبَّكوا كما يتشبك الصوف.
و [الصُّوَّة]: واحدة الصُّوَى، وهي الأعلام المنصوبة من الحجارة، ويجمع على الأصواء، قال «1»:
ترى أصواءها متجاورات ... على الأشراف كالرُّفَق العزين
والصُّوَّة: مختلَف الرياح، وجمعها:
صُوىً، وأصلها: صُوْيَة.
...
__________
(1) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 104)، وصدره:
نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيلَ مُشْتَجِراً
والبيت في اللسان والتكملة (صَوب) وروايتهما:
«إِنِّي أَرِقتُ فبت ... »
إِلخ.
(6/3852)

فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الصاب]: شجرٌ مُرٌّ، ويقال: هو الصَّبِرُ، قال:
كأنَّ عينيَّ فيها الصاب مذبوح
ت
[صات]: رجلٌ صات: شديد الصوت، قال «1»:
كأنني فوق أقبّ سَهْوَقٍ ... جأبٍ إِذا عَشَّر صاتِ الإِرنانْ
د
[الصاد]: هذا الحرف، يقال: كتب صاداً حسنة.
ع
[الصاع]: مكيال، وجمعه: أصواع وأَصْوُع،
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام عن بيع الطعام حتى يختلف فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشتري»
واختلف الفقهاء في كمية صاع النبي عليه السلام، فقال إِبراهيم وأبو حنيفة ومحمد وزفر: هو ثمانية أرطال بالكوفي؛ وقال سفيان: هو ستة أرطال، وقال أبو يوسف ومالك والشافعي: هو خمسة أرطال وثلث بالكوفي.
والصاعُ: المطمئن من الأرض، قال المسيب بن علس «3»:
مَرِحَتْ يداها للنجاء كأنما ... تكرُو بكفيّ لاعبٍ في صاع
__________
(1) الشاهد للمرار الفَقْعسي كما في اللسان (سهق) وتحرف إِلى «النظَّار» في (صوت)، والسَّهْوَقُ: الطويل، والجأب: الغليظ من حمر الوحش، وعَشَّرَ: تابع نهيقه كأنه نهق عشراً. والمرَّار: شاعر إِسلامي أموي- انظر الشعر والشعراء: (440 - 441) والأعلام: (7/ 199).
(2) هو من حديث جابر عند ابن ماجه في التجارات، باب: النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض، رقم (2228) وفيه «حتى يجري فيه الصاعان» بدل «يختلف»، وانظر البحر الزخار: (3/ 328).
(3) البيت من قصيدة له في المفضليات: (313)، وفي ترجمته في الشعر والشعراء: (84) وفيه «مَاقِطٍ» بدل «لاعبٍ»، وفي اللسان (كرو) والتاج (صوع) ورواية أوله فيه «مَرِجت» تحريف. والمُسَيَّب سبقت ترجمته.
(6/3853)

ويقال: الصاع أيضاً: حيث تَفْحَص النعامة من الأرض.
ف
[الصاف]: كبشٌ صاف: أي كثير الصوف.
... و [فعلة]، بالهاء
ب
[الصابة]: يقال: في عقل فلان صابة:
أي كأن به جنوناً أصابه.
ر
[الصارة]: يقال: الصارة: أرض ذات شجر.
وصارة: اسم جبل.
... فُعَلٌ، بضم الفاء
ر
[الصُّوَر]: جمع: صورة، قال اللّاه تعالى: فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ* «1».
ي
[الصُّوى]: جمع: صُوَةٍ، وهي الأعلام المنصوبة في الفيافي المجهولة،
وفي حديث «2» أبي هريرة: «إِن للإِسلام صوىً ومناراً كمنار الطريق»
قال أبو النجم «3»:
بين طريقِ الرُّقَقِ القوافلِ ... وبين أميالِ الصُّوى المَواملِ
...
__________
(1) سورة غافر: 40/ 64 والتغابن: 64/ 3.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 21) وأبو نعيم في الحلية (5/ 217) وأبو عبيد عن يحيى بن سعيد عن ثور في غريب الحديث: (2/ 273)؛ وهو في الفائق: (2/ 20) والنهاية: (3/ 62).
(3) البيت في ديوانه: (185) وغريب الحديث: (2/ 274) واللسان (صوى).
(6/3854)

و [فِعَل] بكسر الفاء
ر
[الصِّوَر]: لغة في الصُّوَر، وعلى هذه اللغة أنشد بعضهم هذا البيت «1»:
أشبهْنَ من بقرِ الخَلْصاء أعينها ... وهُنَّ أحسنُ من صِيرانةِ صِورا
... الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
م
[مَصامُ]، الفرس ومصامَتُه، بالهاء:
موقفه ومقامه.
... و [مَفْعُل]، بضم العين
ب
[المَصُوبة]: المصيبة.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ل
[المِصْوَل]: شيء يُنقع فيه الحنظل لتذهب مرارته.
... فَعّال، بالفتح وتشديد العين
ر
[الصَّوّار] بن عبد شمس: اسم ملك من ملوك حمير «2».
__________
(1) البيت لذي الرمة: ديوانه (1151) وروايته فيه:
اشْبَهْنَهُ النظرة الأولى وبهجته ... وهن أحسن منه بعد ما صُوَرا
قال محققه: «وفي المخصص ومعجم البلدان والصحاح واللسان والتاج (صور) رواية جيدة للبيت» - وذكر رواية المؤلف هنا.
(2) هو: الصوّار بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع ابن حمير، وجعل الهمداني جميع تبابعة اليمن من ولد الصوار، وخالفه نشوان وابنه محمد، وقد تقدم هذا الحديث.
(6/3855)

ن
[الصَّوّان]: الحجارة الصُّلْبة، الواحدة:
صَوّانة بالهاء، قال: «1»
تتقي المَرْوَ وصَوّان الحصى ... بوقاحٍ بحمرٍ غيرِ مَعِرّ
... فَعَال، بالفتح والتخفيف
ب
[الصواب]: الاسم من أصاب في القول والفعل، قال الله تعالى: وَقاالَ صَوااباً «2».
... و [فُعال] بضم الفاء
ح
[الصُّواح]: يقال: إِن الصُّواح: عَرَق الخيل خاصة، قال: «3»
جلينا الخيلَ دامية كُلاها ... يُشَنَّ على سنابكها الصُّواحُ
ر
[الصُّوار]: لغة في الصَّوار.
ع
[الصُّواع]: إِناءٌ يُشرب فيه؛ قال الله تعالى: قاالُوا نَفْقِدُ صُوااعَ الْمَلِكِ «4».
قال ابن عباس: الصُّواع: كل إِناءٍ يُشرب فيه.
قال الزَّجّاج: الصُّواع والصاع:
واحد يذكّر ويؤنث.
ن
[الصُّوّان]: لغةٌ في الصِّوان الذي يُصان فيه المتاع.
...
__________
(1) البيت للمرار بن منقذ العدوي واسمه زياد، والبيت من قصيدة له في المفضليات: (1/ 414)، والمرار من شعراء الدولة الأموية توفي نحو سنة: (100 هـ‍/ 718 م).
(2) سورة النبأ: 78/ 38 يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاائِكَةُ صَفًّا لاا يَتَكَلَّمُونَ إِلّاا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمانُ وَقاالَ صَوااباً.
(3) البيت دون عزو في اللسان (صوح).
(4) سورة يوسف: (12/ 72) وتمامها ... وَلِمَنْ جااءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ.
(6/3856)

و [فُعَالة] بالهاء
ح
[الصُّواحة]: ما يبقى من الشَّعر إِذا تصوّح.
... فِعَال، بالكسر
ر
[الصَّوار]: القطيع من البقر.
والصِّوار: القليل من المِسْك، والجميع:
أصورة.
وقيل: الصِّوار: وعاء المسك، قال «1»:
إِذا لاح الصُّوار ذكرتُ ليلى ... وأذكرها إِذا نَفَحَ الصِّوارُ
ن
[الصِّوان]: صِوان الثوب والمتاع: ما يُصان فيه.
... فَعْلان، بفتح الفاء
م
[الصَّوْمان]: رجلٌ صَوْمان: أي صائم.
... و [فُعْلان]، بضم الفاء
ح
[صَوْحان]: من أسماء الرجال.
ف
[صُوْفان]: قومٌ من قبائل شتّى تَجَمّعوا في الجاهلية، يخدمون الكعبة، ويجيزون الحاج «2»،
__________
(1) البيت في اللسان والصحاح والأساس والتاج (صور) دون عزو، ونسب في العباب إِلى بشار، وهو في المقاييس: (3/ 32). قال ابن فارس: اخلق به أن يكون مصنوعا. والصُّوار الأولى: قطيع البقر، والثانية:
وعاء المسك.
(2) وتقدم ذكر بني صوفة من بني تميم- بناء فُعْلَة- وكانوا يجيزون الحجاج .. إِلخ. وانظر اللسان والتاج (صوف).
(6/3857)

قال «1»:
حتى يُقال أجيزوا آل صُوْفانا
والصُّوفان: نبتٌ أزغب.
... و [فُعْلانة]، بالهاء
ف
[الصُّوْفانة]: المرأة القصيرة الزَّغْبَاء.
... ومن المنسوب
ف
[الصوفاني]: كبشٌ صوفاني: كثير الصوف.
...
__________
(1) لأوس بن مَغْراء السعدي كما في الشعر والشعراء: (432)، وصدره:
ولا يَرِيْمُون في التعريف موقفهم ... ..
وبعده:
مجداً بناه لنا قدماً أوائِلُنا ... وأورثوه طوالَ الدهر أُخْرانا
والبيت الشاهد في اللسان والتاج (صوف).
(6/3858)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ب
[صاب] المطرُ مكان كذا صَوباً: إِذا وقع، فهو صائب.
وصاب: إِذا نزل، قال «1»:
فلستَ لإِنْسِيٍّ ولكن لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوْبُ
ويقال للشدة إِذا نزلت: صابت بِقِرٍّ.
وقيل: معناه: صار الشيء في قراره.
وصابَ السهمُ صَيْبوبَةً: إِذا قصد الرَّمِيَّة، قال «2»:
أبى الحُسّادُ بي إِلا وقوعاً ... بِرَمْيٍ ما يَصُوبُ له السهامُ
أي: يرمونه بما ليس فيه.
ح
[صاح]: الصَّوْح: الشَّق.
ر
[صار] إِليه: أي أماله، قال لبيد «3»:
مِنْ فَقْدِ مولىً تصورُ الحيَّ جفنتُهُ ... أو رزء مالٍ ورزء المالِ يُجتبر
أي تُميل جفنته الحيَّ إِليها ليأكلوا منها.
وفي حديث «4» مجاهد أنه كره أن تَصُور شجرة مثمرة
: أي تميلها فيضعفها ويقلُّ ثمرها.
وقيل: يعني قطعها،
وفي حديث «5» عمر في ذكر العلماء: «تتعطف عليهم بالعلم قلوب لا تَصُوْرها الأحلام»
ويقال: صارَ عنقه صِوَراً.
وصارَه: أي قطعه.
__________
(1) ينسب البيت إِلى عدد من الشعراء كما في اللسان (صوب) وانظر حديثه عن التصرفِ في أَلوكة ومالك ومَلَك وملائكة ومَلأَك.
(2) لم نجد البيت.
(3) ديوانه: (57).
(4) هو في الفائق للزمخشري: (2/ 321) والنهاية لابن الأثير: (3/ 60).
(5) حديثه في الفائق: (2/ 321) والنهاية: (3/ 59).
(6/3859)

وصارَه: أي جمعه. ويفسَّر على هذه الوجوه جميعاً قول اللّاه تعالى:
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ «1» ويقرأ أيضاً فَصِرْهِنَّ إِلَيْكَ بالكسر. قال أبو عبيدة: «معنى القراءة بالضم: أي اجمعهنَّ، ومعنى القراءة بالكسر: أي قطِّعْهُنَّ».
ع
[صاعَ]: يقال: صاع الرجل الإِبلَ: إِذا أتاها من نواحيها.
وصاع أقرانه في الحرب.
ويقال: صعت الشيءَ: إِذا فرّقته.
غ
[صاغ]: صَوْغُ الذهب والفضة:
معروف.
ويقال: صاغه اللّاه عز وجل صيغةً حسنة.
وصاغ الكذب صَوْغاً،
وفي الحديث «2»: قيل خرج الدَّجّال فقال أبو هريرة: كذبة كذبها الصَّوّاغون.
ومن ذلك الصَّوَّاغ في عبارة الرؤيا:
هو الكذاب.
ف
[صَاف]: صاف الكبشُ: إِذا كثر صوفه، وكبشٌ صائف.
وصاف عنه: أي عَدَل. وصاف السهمُ عن الهدف: إِذا عدل.
ل
[صال]: صال عليه صولةً وصَوْلًا: إِذا وثب. يقال في المثل: «رُبَّ قولٍ أشدُّ من صَوْل» «3».
وصال عليه: إِذا علاه.
وصالَ العَيْر: إِذا حَمَلَ على العانة.
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 260 وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 282 - 283).
(2) خبر أبي هريرة بلفظه في الفائق: (2/ 284) والنهاية: (3/ 61).
(3) المثل رقم (1538) في مجمع الأمثال (1/ 290).
(6/3860)

م
[صامَ]: الصوم والصيام: الإِمساك عن الأكل والشرب والجِماع، رجلٌ صائمٌ، والجميع: صُوَّم وصُوّام وصُيّام، قال اللّاه تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ «1».
وأصل الصوم: الإِمساك. قال اللّاه تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمانِ صَوْماً «2». قيل: يعني الصيام. وقيل:
يعني الصمت، والصوم: الصمت.
يقال: صامت الريحُ صوماً: إِذا ركدت.
وصامَ الماءُ: إِذا دام.
وصام النهار: إِذا استوت الشمس في وسط السماء وقام الظل، قال امرؤ القيس «3»:
فدعها وسلِّ الهمّ عنك بِجَسْرَةٍ ... أَمونٍ إِذا صام النهارُ وهَجّرا
والصوم: القيام؛ والصائم: القائم، قال «4»:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما
وقال الأجدع بن مالك «5»:
ويومٍ في مجالسنا قعوداً ... لدى أكنافنا خيلٌ صيامُ
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 185.
(2) سورة مريم: 19/ 26 فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمّاا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمانِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا.
(3) ديوانه: (63) والرواية في أوله
«فدع ذا ... »
وذكر محققه رواية
«فدعها ... »
وجاء في الديوان أيضاً
«ذمولٍ ... »
بدل
«أمونٍ ... »
والبيت في اللسان (صوم).
(4) جاء البيت معزوا إِلى النابغة في اللسان (صوم) وليس في ديوانه وله قصيدة في الديوان على هذا الوزن والروي.
(5) ليس في شعره في كتاب شعر همدان وأخبارها، وليس في تراجم شعراء همدان في الجزء العاشر من الإِكليل.
(6/3861)

ن
[صانَ]: صُنْت الشيءَ صَوْناً وصيانةً.
وصان الفرسُ: إِذا قام على طرف حافره، قال النابغة «1»:
وما حاولتما بقيادِ خيلٍ ... يصون الوردُ منها والكميتُ
... فَعِل بالكسر، يفعَل بالفتح
ر
[صَوِر]: الصَّوَر: المَيْل، والنعت:
أصور، والجميع: صُوْر؛
وفي حديث «2» عكرمة: «حملة العرش كلهم صُوْر»
؛ أي مائلةٌ أعناقهم، قال ذو الرمة «3»:
على أنني في كل سيرٍ أسيره ... وفي نظري من نحو دارك أَصْوَرُ
ف
[صَوِف]: كبشٌ أَصْوَف: أي كثير الصوف.
ى
[صَوِيَ]: حكى بعضهم: صَوِي الشيءُ صوىً: إِذا يبس، فهو صاوٍ.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِصابة]: أصاب، نقيض أخطأ، قال:
وما الناس إِلا مخطئ ومصيب ويقال: رماه فأصابه.
وأصاب مُنْيَتَهُ: إِذا نالها.
__________
(1) ديوانه: (42)، واللسان (صون) والرواية فيه
« ... فيها ... »
بدل
« ... منها ... »
(2) حديث عكرمة في الفائق للزمخشري: (2/ 321) والنهاية لابن الأثير: (31/ 60).
(3) ديوانه: (2/ 617) وروايته:
« ... أرضك ... »
بدل
« ... دارك ... »
وذكر محققه رواية
« ... دارك ... »
(6/3862)

وأصابه أمر: أي ناله، قال اللّاه تعالى:
مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِماا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ «1» قرأ نافع وابن عامر بحذف الفاء، وأثبتها الباقون.
وأصاب: بمعنى أراد في قوله تعالى:
رُخااءً حَيْثُ أَصاابَ «2».
ر
[الإِصارة]: أصار الشيءَ، وصاره: أي أماله.
ف
[الإِصافة]: يقال: أصاف اللّاه تعالى عنه الشر: أي عدله عنه.
... التفعيل
ب
[التصويب]: صَوّب قولَه: إِذا نسبه إِلى الصواب.
وصَوَّب رأسَهُ: إِذا خفضه،
وعن عائشة في صفة صلاة «3» النبي عليه السلام: «كان إِذا ركع لم يُشخص رأسه ولم يُصَوِّبه، ولكن بين ذلك»
ت
[التصويت]: صَوَّت: إِذا صاح.
ح
[التصويح]: صَوَّحت الريحُ البقلَ: إِذا أيبسته.
وصَوَّح البقلُ: إِذا يبس، يتعدى ولا يتعدى، قال ذو الرمة «4»:
وصوَّح البقلَ نأّاجٌ تجيءُ به ... هَيْفٌ يمانيةٌ في مَرِّها نَكَبُ
ر
[التصوير]: صَوَّره اللّاه عز وجل، من
__________
(1) سورة الشورى: 42/ 30 وَماا أَصاابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِماا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وأثبت قراءة نافع في فتح القدير: (4/ 538)، وذكر القراءةَ بالفاء أيضاً وحسَّنها.
(2) سورة ص: (38/ 36 فَسَخَّرْناا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخااءً حَيْثُ أَصاابَ.
(3) هو من حديث لها أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: السكتة عند الافتتاح، رقم (783) وابن ماجه في إِقامة الصلاة، باب: الركوع في الصلاة، رقم (869) وأحمد في مسنده: (6/ 31، 194).
(4) ديوانه: (1/ 54)، واللسان: (صوح، هيف) وجاء في اللسان والتاج: (صوع) ورواية أوله
«وصَوَّعَ ... »
إِلخ.
(6/3863)

الصورة، قال تعالى: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ* «1».
ن
[التصوين]: يقال: صوَّنه: إِذا أكثر صَوْنَه.
ي
[التصوية]: صوَّى أخلاف الشاةِ «2» تصويةً: إِذا يبَّسها ليكونَ أسمنَ لها.
ويقال: صوّى لإِبله فحلًا: إِذا ربّاه، قال «3»:
صوّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلْذِيّا
... المفاعَلة
ل
[المصاولة]: المواثبة؛
وفي دعاء «4» النبي عليه السلام: «اللهم بك أجاول وبك أصاول»
... الانفعال
ت
[الانصيات]: يقال: دُعي فانصات، من الصوت: أي أجاب.
ويقال: انصات الرجلُ: إِذا طال عمره، فكأنه يستقبل شبابه،
__________
(1) سورة غافر: 40/ 64، وسورة التغابن: 64/ 3.
(2) في (م‍، ل 1): «الناقة».
(3) الشاهد في اللسان (صوى) وتبعا له في حاشية التاج (خيف) منسوب إِلى الفَقْعَسي دون ذكر اسمه.
وبعده:
أَخْيَفَ كانت أمُّهُ صفِيَّا
(4) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 332 و 333) والدعاء في النهاية: (3/ 61) وفي رواية: «أصول».
(6/3864)

قال (سَلَمَةُ بن الخُرْشُب الأنماري) «1» يصف رجلًا من المعمَّرين:
ونصرُ بنُ دَهمانَ الهُنَيْدَةَ عاشها ... وتسعين حولًا ثم قُوِّمَ فانصاتا
يروى أنه بعد هذه المدة نبت له بعد الشيب شعرٌ أسود؛ واللّاه تعالى أعلم.
ويقال: إِن الانصيات: الذهاب في توارٍ.
ح
[الانصياح]: انصاح: أي انشق، قال يصف القيعان «2»:
ما بين مرتتقٍ منها ومُنصاحِ
ر
[الانصيار]: صُرْتُ الشيَ فانصار: أي أملته فمال، قال العجاج «3» في ذكر امرأة:
وكَفَلٍ ينصارُ لا نصيارها ... على اليمين وعلى يسارها
أي: يميل إِذا مالت لِعِظَمِه.
ع
[الانصياع]: انصاع: إِذا انفتل راجعاً.
...
__________
(1) جاء اسم الشاعر في الأصل (س) وحدها، والبيت له أول ثلاثة أبيات في اللسان (صوت) وسلمة بن الخرشب الأنماري جاء مصحفاً في اللسان (الأنباري) وهو شاعر جاهلي كان معاصراً لعروة بن الورد، وله قصيدتان في مفضليات الضبي: (1/ 164 - 194)، وانظر ترجمة نصر بن دهمان الغطفاني في الأعلام:
(8/ 22).
(2) عجز بيت لعَبِيْد بن الأبرص، ديوانه: (54)، وروايته كاملًا:
فأصبح الروض والقيعان ممرعة ... من بين مرتفق منها ومنطاح
فلا شاهد فيه، وروايته في اللسان (صوع) كرواية المؤلف، وروايتهما أحسن من رواية الديوان.
(3) جاء في الأصل (س): «قال العجاج»، وفي (م‍): «قال الطرماح» وفي (ل 1): «قال الراجز»، وليس في ديوان العجّاج ولا ديوان الطِّرمَاح، ولم نجده في مراجعنا.
(6/3865)

الاستفعال
ب
[الاستصواب]: استصاب قولَه وفعله واستصوبه أيضاً، على الأصل: أي عدَّه من الصواب.
... التَّفَعُّل
ب
[التصوُّب]: التَّسَفُّل.
ح
[التَّصَوُّح]: تشقُّقُ الشعر وتناثُره.
ويقال: تصوَّح البقلُ: إِذا يبس وتشقق.
ر
[التصوُّر]: صوَّره اللّاه عز وجل فتصوَّرَ.
ويقال: طعنه فتصوّر: أي سقط.
ع
[التصوُّع]: تصوَّع النبتُ: إِذا هاجَ.
والتصوّع: التفرق.
... التفاعل
ل
[التصاول]: تصاولَ الفحلانِ: إِذا تواثبا.
***
(6/3866)

باب الصّاد والياء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ح
[الصَّيْح]: يقولون: لقيت قبل كلِّ صَيْحٍ ونَفْر «1».
فالصَّيْح: الصياح، والنفر: التفرق.
وصَيْحٌ: قصرٌ من قصور ملوك حمير باليمن.
ولم يأت في هذا الباب جيم.
د
[الصَّيْد]: معروف، قال اللّاه تعالى:
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ «2».
ف
[الصيف]: معروف، قال اللّاه تعالى:
رِحْلَةَ الشِّتااءِ وَالصَّيْفِ «3».
والصيف: المطر الذي يأتي في ذلك الوقت.
... و [فَعْلة] بالهاء
ح
[الصَّيْحَة]: العذاب، وأصلها من الصياح، قال اللّاه تعالى: إِنّاا أَرْسَلْناا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً «4».
...
__________
(1) أصل القول من الأمثال، وهو المثل رقم (3266) في مجمع الأمثال (2/ 182)، ونصُّه:
«لَقِيْتُهُ قبلَ كلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ»
(2) سورة المائدة: 5/ 96 أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعاامُهُ مَتااعاً لَكُمْ وَلِلسَّيّاارَةِ ... الآية.
(3) سورة قريش: 106/ 2 إِيلاافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتااءِ وَالصَّيْفِ.
(4) سورة القمر: 54/ 31 إِنّاا أَرْسَلْناا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وااحِدَةً فَكاانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ.
(6/3867)

و [فَعْل]، من المنسوب
ف
[الصَّيْفي]: الصيفيون: أولاد الرجل بعد كبره، قال «1»:
[إِنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ] «2» صَيْفِيُّوْنْ ... أفلح من كان له ربعيون
الربعيون: أولاد الشباب.
والصيفي: المنسوب إِلى الصيف.
وصَيْفي: من أسماء الرجال.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ت
[الصِّيْت]: الذكر الحسن [وأصله من الصوت] «2» وهو من الواو، يقال: ذهب صيته في الناس.
ر
[الصِّيْر]: الشِّق في الباب؛
وفي الحديث «3»: «من نظر من صِيْر باب من غير إِذن فعينه هَدْرٌ»
قال الشافعي: إِذا اطّلع رجلٌ إِلى بيت رجل فنظر إِلى حرمته ففقأ عينَه فلا ضمان عليه. وهو مرويٌّ عن مالك. وعن أبي حنيفة: هو ضامن.
والصِّيْر: الصَّحناة «4».
ويقال: فلانٌ على صِيْر أمر: أي على إِشراف من قضائه.
__________
(1) تقدم البيت في باب الراء مع الباء، بناء (ربعي) وكان الاستشهاد به صحيحاً، وجاء هنا في كل النسخ:
«إِن بني ضبة هم ... »
وهو خطأ صححناه مما سبق ومن المراجع- انظر اللسان والتاج (ربع، صيف) - وينسب الشاهد وهو في الشكوى إِلى أكثم بن صيفي، وإِلى سعد بن مالك بن ضبيعة.
(2) ما بين المعقوفين ليس في الأصل (س) وأُضِيف من (ل 1، ت، م‍1)، ومما سبق في الأصل (س) في (كتاب الراء) باب (الراء والباء وما بعدهما).
(3) لم نجده بهذا اللفظ، وفي النهاية: (3/ 66) «من اطَّلع من صير باب فقد دَمَر. » وَدَمَرَ: دَخَل.
(4) والصحناة والصِّير: إِدَامٌ يُتَّخَدُ من السمك.
(6/3868)

ص
[الصِّيْص]: التمر الذي لا يشتد نواه، لغةٌ في الشِّيص، وهي لغة بني الحارث بن كعب.
ق
[الصِّيْق]، بالقاف: الغبار؛ وهو في شعر رؤبة «1» «الصِّيَق»، بفتح الياء للضرورة. ويقال: هو جمع صِيْقة، ويقال: بل هما لغتان مثل النِّطْع والنِّطَع.
ويقال: إِن الصِّيْق أيضاً الريح المنتنة، وأصله نبطي.
والصِّيْق: بطن من ربيعة بن نزار.
ن
[الصِّيْن]: جيلٌ من الناس. وهم ولد الصين بن يافث بن نوح عليه السلام، قال أسعد تبع:
وبالصين صيرنا نقيباً وعاملًا
وقال أيضاً:
ومن الصين قد وطئنا بلاداً ... فملكنا كبيرها والوليدا
وفي الحديث «2»: «اطلبوا العلم ولو بصين الصين»
أي اطلبوه ولو كان بأبعد مكان».
ودارُ صيني: منسوب إِلى الصين.
... و [فِعْلَة] بالهاء
ر
[الصِّيْرة]: حظيرة الغنم ونحوها.
غ
[الصَّيْغة]: الصياغة.
...
__________
(1) يقصد بذلك قوله في ديوانه: (106) -:
رُكِّبْنَ في مَجْدُوْلِ أَرْسَاغٍ وُثُق ... يَتْرُكْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنُوْنَ الصِّيَقْ
(2) الحديث على شهرته ليس في أمهات الحديث، وهو ضعيف إِن لم يكن موضوعاً، وقد أخرجه من حديث أنس مرفوعاً ابن عبد البر في جامع بيان العلم: (1/ 7 - 8)، والخطيب البغدادي في تاريخه: (9/ 364) وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات»، وأقره السخّاوي في المقاصد الحسنة.
(6/3869)

فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
خ
[الصّاخُ]: في كتاب الخليل «1»:
الصاخ: جمع صاخَة، بالخاء معجمة، وهو ورمٌ في العظم من كدمة يبقى أثره، قال «2»:
بِلَحْيَيْه صاخٌ من صدام الحوافرِ
وقومٌ من أهل اليمن يسمون ضرباً من الصدف أبيض: صاخاً.
د
[الصاد]: قدور النحاس في قول حسان «3»:
رأيت قدور الصاد حول بيوتنا
والصاد: الصيد.
... و [فَعَلة]، بالهاء
خ
[الصاخة]، بالخاء معجمةً: من الورم، والجمع: صاخٌ وصاخات.
ر
[صارة]: اسم موضع «4».
... همزة
[الصاءة]، مهموز: الماء الذي يكون في السَّلَى «5».
...
__________
(1) يُنظر قوله في العين.
(2) الشاهد في اللسان (صيخ) دون عزو، وفي التكملة جاء في (صوخ).
(3) صدر بيت له في ديوانه: (218)، وروايته كاملًا:
حَسِبتَ قدورَ الصادِ حولَ بيوتِنا ... قَنابِلَ دهماً في المحلة صُيَّما
والقنابل: الجماعات من الخيل، وروايته في اللسان (صيد):
رأيتَ قدورَ الصادِ حولَ بيوتِنا ... قبائلَ سحماً في المحلةِ صيَّما
(4) جبل قرب فيد، وقيل: بالصمد بين تيماء ووادي القرى، انظر ياقوت: (3/ 388).
(5) السلى: الجلدة فيها الولد من الناس والمواشي، وهي المشيمة. (المحيط).
(6/3870)

الزيادة
مَفْعِل، بكسر العين
ر
[مصير] الأمر: الذي يصير إِليه، قال اللّاه تعالى: وَسااءَتْ مَصِيراً* «1».
ف
[المَصِيْف]: المنزل في الصيف.
... مِفْعَلة، بكسر الميم
د
[المِصْيَدَة]: التي يُصاد بها.
... مِفْعال
ف
[المِصْيَاف]: أرضٌ مِصْيَاف: إِذا كان أكثر مطرها في الصيف.
... مُثَقَّل العين
فَعِّل، بفتح الفاء وكسر العين
ب
[الصَّيِّب]: السحاب ذو الصوب؛ وهو المطر، قال اللّاه تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمااءِ «2»، وأصل (صَيِّب) عند البصريين (صَيْوِب) مثل (مَيِّت)؛ وقال الكوفيون: أصله (صَوْيِب).
ت
[الصَّيِّت]: رجلٌ صيِّت: شديد
__________
(1) آخر آيتي سورة النساء: 4/ 97 و 115.
(2) سورة البقرة: 2/ 19 وتمامها: ... فِيهِ ظُلُمااتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصاابِعَهُمْ فِي آذاانِهِمْ مِنَ الصَّوااعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللّاهُ مُحِيطٌ بِالْكاافِرِينَ واختار في فتح القدير: (1/ 48) أنَّ أصله (صَيْوِب) وهذا ما اختاره نشوان في الفقرة التالية مباشرة.
(6/3871)

الصوت، وهما من الواو، لأنهما من الصوب والصوت، وأصلهما، صيوب وصيوت، على مثال (فَيْعل) بفتح الفاء وكسر العين؛ ومن شرط الواو والياء أنهما إِذا اجتمعتا وسبقت الأولى منهما بالسكون قلبت الواو ياءً وأدغمت الياء في الياء مثل: (سَيِّد) و (جَيِّد) و (مَيِّت) و (هَيِّن) ونحو ذلك.
... فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
م
[الصُّيَّم]: جمع: صائم، لغة في الصُّوَّم.
... فَعّال، بفتح الفاء
د
[الصَّيّاد]: الصائد.
غ
[الصَّيّاغ]: لغة أهل الحجاز في الصَّوّاغ. وأصل الصَّيَّاغ: صيواغ، على (فيعال) فكتب ههنا للفظ.
... و [فُعّال]، بضم الفاء
ب
[الصُّيّاب]: الخالص من كلِّ شيءٍ وخياره، قال «1»:
من معشر كُحِلَتْ باللؤمِ أعينُهم ... قُفْدِ الأكُفِّ لئامٍ غيرِ صُيّاب
__________
(1) البيت لجندل بن عبيد بن حصين، وعبيد بن حصين: هو الشاعر المشهور بالراعي، ويكني أبا جندل، ويقال: إِن البيت لأبيه الراعي- انظر اللسان (صيب) - وصوبه في التاج (جندف) للراعي، ولم يروه في اللسان (قفد) إِلا إِلى الراعي، والأكف القُفْد: المعوجَّة.
(6/3872)

والصُّيّابة، بالهاء أيضاً: الصُّيَّاب، قال ذو الرمة في الغربان «1»:
ومستشحجاتٍ بالفراقِ كأنها ... مثاكيلُ من صُيّابةِ النُّوْبِ نُوَّحُ
شبه الغربان في سوادها وصياحها بنساء مثاكيل من أشراف النُّوْبة يَنُحْنَ.
م
[الصُّيّام]: لغةٌ في الصُّوّام، جمع صائم.
... فَعُّول، بفتح الفاء وضم العين
ر
[الصَّيُّوْر]: يقال: ما له رأيٌ ولا صَيُّور:
أي من يرجع إِليه من حزمٍ وعقلٍ.
... فاعِل
ب
[صائب]: رجلٌ صائبٌ: أي صالح، وهو من الواو.
د
[الصائد]: بنو الصائد: بطنٌ من همدان، من حاشد يقال لهم:
الصيد «2».
ف
[صائف]: يومٌ صائف: من أيام الصيف.
وصائف: اسم موضع.
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ف
[الصَّائفة]: ليلة صائفة: من ليالي الصيف.
__________
(1) ديوانه: (2/ 1207)، واللسان (ثكل، شحج، صيب).
(2) بنو الصايد المعروفون بالصَّيَد في حاشد هم من رُبع الخارف، وديارهم ممتدة إِلى البون، ومن قراهم كانط وناعط، ومنهم بنو الصايدي في مخلاف الشَّعِر.
(6/3873)

وتسمى غزوة الروم: الصائفة لأنهم كانوا يغزونهم في الصيف، ويَدَعُوْنَ غزوهم في الشتاء لشدة البرد في بلاد الروم.
... فُعَال، بضم الفاء
ح
[الصُّياح]: لغةٌ في الصِّياح.
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ب
[الصِّياب]: يقال: سهامٌ صياب وصوائب.
ر
[الصَّيار]: لغةٌ في الصِّوار.
ل
[الصِّيال]: الصَّوْل، والصِّيالة بالهاء أيضاً.
م
[الصِّيام]: الصوم.
وخيلٌ صيام: قيامٌ على غير عَلَف.
والصِّيام: جمع صائم.
ن
[الصِّيان]: لغةٌ في الصِّوان.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
د
[الصَّيْداء]: يقال: الصَّيْداء: حجرٌ أبيض تعمل منه القدور.
... و [فِعْلاء] بكسر الفاء
ص
[الصِّيْصَاء]: ما حَشِف من التمر فلم ينعقد له نوى، وكذلك ما لا لُبَّ له من الحب، الواحدة: صِيصاة، بالهاء، قال
(6/3874)

ذو الرمة «1»:
بأعقارها الغِربانُ «2» هزلى كأنها ... نوادرُ صِيْصَاءِ الهبيد المحطَّمِ
... فَعْلان، بفتح الفاء
د
[الصَّيْدان]: برام الحجارة، قال أبو ذؤيب «3»:
وسودٌ من الصَّيْدان فيها مذانبٌ ... نُضارٌ إِذا لم نستفدها نُعارها
وقال أبو الدُّقيس: الصَّيْدان: الصاد، وهو الصُّفْر «4».
... و [فَعْلانة]، بالهاء
د
[الصَّيْدانة]: قال يعقوب: الصَّيْدانة:
المرأة السيئة الخُلُق، الكثيرة الكلام.
قال: والصيدانة: الغول.
... ومن المنسوب
ح
[الصيحاني]: ضربٌ من التمر، أسود، صُلب. ويقال: إِن أصلَ النسبِ فيه:
نخلةٌ شُدَّ بها كبشٌ اسمه صيحان، فسميت صيحانية.
...
__________
(1) ديوانه: (2/ 1176) وروايته:
«بأعقاره القِردان ... »
إِلخ واللسان والتاج (صيص) وروايتهما:
«بأرجائه القِردان ... »
إِلخ.
(2) في النسخ: «الغِربان» وفي الديوان واللسان والتاج «القِردان» وهو الصواب لأن الغربان مهما هزلت لا يمكن أن تشبه ببقايا حب الحنظل المحطم.
(3) ديوان الهذليين: (1/ 27).
(4) قال محقق الديوان: مَن كَسَر الصاد في الصيدان أراد: جمع صادٍ وهو النحاس. ومن فتحها أراد: حجراً أبيض تعمل منه البُرام. - وهو في اللهجات اليمنية الحَرَضُ-.
(6/3875)

فِعْلان، بكسر الفاء
ر
[الصِّيْران]: جمع: صِوار، وهو القطيع من البقر، قال امرؤ القيس «1»:
ترى بَعَر الصيران في عرصاتها ... وقيعانها كأنه حبُّ فلفل
ع
[الصيعان]: جمع: صِواع.
... و [فَعَلان] بفتح الفاء والعين
ح
[الصَّيَحان]: الصياح.
...
__________
(1) ديوانه (8) وروايته: «الآرام» بدل «الصِّيران» وهي الرواية المشهورة.
(6/3876)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بفتح العين، يفعِل بكسرها
ح
[صاح]: الصياح: الصوت.
د
[صاد] الصيدَ صيداً، فهو صائد وصيَّاد.
ر
[صار] الشيء صيرورة وصيراً. قال اللّاه تعالى: أَلاا إِلَى اللّاهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ «1».
وصاره: أي أماله، يصيره ويصوره.
قال «2»:
وفرعٍ يصيرُ الجيدَ وَحْفِ كأنَّهُ ... على اللَّيتِ قنوانُ الكرومِ الدوالحِ
وقرأ حمزة ويعقوب رواية: فَصِرْهُنَّ إِلَيْكَ «3» بكسر الصاد.
ف
[صاف] السهمُ عن الهدف، صيفاً وصيفوفة: أي مال، قال أبو زبيد «4»:
عَلل المرءَ بالرجاء ويُضحي ... غرضاً للمنون نَصْبَ العُودِ
كلَّ يومٍ ترميه منها بسهمٍ ... فمصيبٌ أو صافَ غيرَ بعيدِ
وصاف القوم بالمكان: إِذا أقاموا به الصيفَ.
وصيَّفوا: أي أصابهم مطر الصيف.
وأرض مصيفَةٌ.
__________
(1) سورة الشورى: 42/ 53 صِرااطِ اللّاهِ الَّذِي لَهُ ماا فِي السَّمااوااتِ وَماا فِي الْأَرْضِ أَلاا إِلَى اللّاهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ.
(2) البيت دون عزو في اللسان (صير) قال: «ويروى: يزين الجيد».
(3) سورة البقرة: 2/ 260 ... قاالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ... وانظر قراءتها وتفسيرها في فتح القدير: (1/ 282 - 283).
(4) أبو زُبَيْد المنذر بن حرملة الطائي- تقدمت ترجمته- ديوانه: (42)، والثاني في اللسان (رشق، صيف) وانظر الخزانة: (7/ 417).
(6/3877)

ك
[صاكَ] به الطيبُ وغيره: إِذا لزق به قال الأعشى «1»:
ومثلكِ معجبةٍ بالشبا ... بِ، صاك العَبِيْرُ بأجلادها
ويروى:
بأجيادها
وحكى بعضهم: صالَت الشجرة: إِذا وكف ماؤها.
... فَعِلَ بالكسر، يَفْعَل بالفتح
د
[صاده]: يصادَه: لغة في صاده يصيده.
والصَّيَد: رفع الرأس من الكبر.
والأصيد: الرافع رأسه تكبراً. ومن ذلك يقال «2» للملك: أصيد، لقلة التفاته، وجمعه: صِيْد.
وأصل الصَّيَد: داء يأخذ البعير في رأسه، وقد يكون الصَّيَد في الإِنسان خِلْقَةً. وأهل الحجاز يثبتون الياء والواو في صَيِدَ وعَوِر، وغيرهم من العرب يقول: صاد وعار.
ر
[صار] يصار: لغة في صار يصير، وهي ضعيفة.
... الزيادة
الإِفعال
خ
[الإِصاخة]: أصاخ: إِذا استمع.
__________
(1) ديوانه: (122)، ورواية آخره:
« ... بأجسادها»
فهي رواية ثالثة، أما رواية الصحاح
« ... بأثوابها»
فخطأ لأنه من قصيدة طويلة بقافية الدال والهاء- انظر اللسان (صيك) -.
(2) في (ل 1، ت، م‍1): «ومن ذلك قيل».
(6/3878)

ف
[الإِصافة]: أصاف الرجلُ: إِذا وُلد له وقد كبر.
وأصاف الرجلُ: إِذا دخل في الصيف.
... التفعيل
ح
[التصييح]: صَيَّح الحَرُّ البقلَ: لغةٌ في صَوَّحه: إِذا أيبسه.
ر
[التَّصْيِيرُ]: صَيَّره فصار.
ف
[التصييف]: صَيَّفه الشيءُ: إِذا كفاه للصيف.
همزة
[التّصْيِيئ]: صَيَّأ رأسَه، مهموز: إِذا ثوَّر وَسَخَه ولم يُنْقِهِ.
... المفاعَلة
ح
[المصايحة]: صايحه: إِذا ناداه.
ف
[المصايفة]: يقال: عامله مصايفةً: أي أيام الصيف، كما يقال: عاومه، من العام.
... الافتعال
د
[الاصطياد]: اصطاده، وصاده:
بمعنى.
ف
[الاصطياف]: اصطاف بمكان كذا:
من الصيف.
***
(6/3879)

الانفعال
ح
[الانصياح]: انصاح الثوبُ: إِذا انشق. وانصاح البرق.
... التفعُّل
ح
[التَّصَيُّح]: تَشَقُّق الخشب ونحوه.
وتصيَّح البقلُ: إِذا يبس، لغةٌ في تصوَّح.
د
[التَّصَيُّد]: تصيَّد الصيدَ.
ر
[التَّصَيُّر]: تصيَّر الرجلُ أباه: إِذا أشبهه.
ف
[التصيُّف]: تصيَّفَ: من الصيف.
... التفاعل
ح
[التصايح]: تصايحوا: أي صاح بعضهم ببعض.
***
(6/3880)

باب الصّاد والهمزة وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فُعَال، بضم الفاء
ب
[الصُّؤاب]: البيضة من بيض القمل، والجميع: صِئبان.
***
(6/3881)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بفتح العين، يفعِل بكسرها
ي
[صأى] الفرخُ صِئياً وصُواءً: إِذا صاح، وكذلك الفأرة والسَّنَّوْر والكلب عند الوجع والضرب، قال العجاج يصف الكلاب والثور «1»:
لَهُنَّ في شباته صَئِيّ
... فَعِلَ بالكسر يَفْعَل بالفتح
ب
[صَئِبَ] الرجلُ: إِذا أكثر من شرب الماء.
ك
[صَئك]: صَئِكَتِ الخشبة: إِذا ابتلت بالماء فتغيرت رائحتها.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِصْآب]: أصأب رأسه: إِذا كثر فيه الصِّئْبان.
...
__________
(1) ديوانه: (1/ 527)، وبعده:
إِذا اكْتَلَى واقْتُحِمَ المَكْلِيُّ
وشباته: حد قرنه. واكْتَلَى: طعن فأصاب الكلية. والمكْليّ: المصاب في كليته. وانظر اللسان (صأى، كلا).
(6/3882)

شمس العلوم ض
حرف الضاد
(6/3883)

باب الضاد وما بعدها من الحروف [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء [وسكون العين] «1»
ب
[الضَّبُّ]: من الدواب معروف،
وفي الحديث «2»: «أتي النبي عليه السلام بضبٍّ فلم يأكله ولم يحرِّمْه»
قال أبو حنيفة وأصحابه: «أكله مكروه»، وقال الشافعي: ليس بمكروه.
وفي حديث «3» أنس بن مالك: «إِن الضَّبَّ ليموت هزالًا في جحره بذنب ابن آدم»
: يريد أن المطر يقلع بالذنوب فيموت كثير من دواب الأرض، وخصَّ الضبَّ لأنه فيما يقال:
أصبرُ الدواب على الجوع وأبقاها، وأنه يتبلغ بالنسيم. ويقولون «4»: فلانٌ أعقُّ من ضبِّ، لأنه يحكى أنه يأكل حُسُوْلَه.
قال:
أكلتَ بَنيك أكلَ الضبِّ حتى ... تركت بنيك ليس لهم عَديدُ
والضَّب: طَلْع النخل، شُبِّه بالضب، قال «5»:
أطافت بفحَّالٍ كأنَّ ضِبابه ... بطون الموالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ
__________
(1) ما بين المعقوفين أُضيف من (ل 1).
(2) هو من حديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما عند البخاري: في الذبائح والصيد، باب: الضب، رقم (5216) ومسلم في الصيد والذبائح، باب: إِباحة الضب، رقم (1943) والترمذي في الأطعمة: (باب ما جاء في أكل الضب): رقم (1791) وقد صححه وذكر اختلاف أهل العلم في أكله: (3/ 161)؛ وانظر فتح الباري: (9/ 662 - 667)؛ الأم: (2/ 274).
(3) هو في النهاية لابن الأثير (ضب): (3/ 70).
(4) المثل رقم 2616 في مجمع الأمثال: 2/ ر 47
(5) نسب البيت إِلى البطين التميمي، وإِلى سويد بن الصامت. انظر اللسان (ضبب)، والأساس والمقاييس:
(3/ 358).
(6/3885)

والضَّبُّ: الحقد الكامن في الصدر، قال:
ولا تَكُ ذي وجهين تبدي بشاشَةً ... وفي الصَّدْرِ ضبٌّ كامنٌ يترددُ
والضَّب: داءٌ في الشفة يسيل دماً.
والضَّبُّ: انفتاق الإِبط، وكثرة اللحم.
ويقال للرجل: إِنه لخبُّ ضَبٌّ: أي خب منوعٌ.
والضَّب: ورمٌ في خف البعير.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[الضَّبَّة]: الأنثى من الضِّباب.
والضَّبَّة: واحدة ضِباب الباب، وهي حديدة عريضة يُضَبَّبُ بها.
وضَبَّة: اسم رجل.
وبنو ضَبَّة: حي من العرب من ولد ضبة بن أُدّ بن طابخة بن إِلياس بن مُضَر «1».
ج
[الضَّجَّة]: أصوات القوم.
ر
[الضَّرَّة]: لحمة الضَّرْع.
قال أبو عبيدة: الضرة هي التي لا تخلو من اللبن.
وضَرَّة الإِبهام: اللحمة التي تحتها في الكف.
وضَرَّة المرأة: معروفة.
والضَّرّتان: حجرا الرحى.
ف
[الضَّفَّة]: الجماعة من الناس.
وضَفَّة النهر: لغةٌ في ضِفَّته.
ل
[الضَّلَّة]: الضَّلال.
__________
(1) ابن نزار بن معد بن عدنان- انظر معجم قبائل العرب لكحالة: (2/ 661 - 662).
(6/3886)

و [الضَّوَّة]: أصوات الناس وجَلَبَتُهم، وأصلها: ضوية فأدغم.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ر
[الضُّرّ]: الهُزال وسوء الحال، قال اللّاه تعالى حاكياً: مَسَّناا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ «1» وقرأ حمزة والكسائي: إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضُرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً «2» بضم الضاد، والباقون بفتحها، وهو رأي أبي عبيد وأبي حاتم.
والضُّرّ: لغةٌ في الضَّر، وهو تزوُّج المرأة على امرأة كانت قبلها، يقال: تَزَوَّجَها على ضُرٍّ.
ل
[الضُّل]: يقال: هو ضلُّ بن ضُلّ: إِذا لم يُعْرف.
... و [فِعْل]، بكسر الفاء
ح
[الضِّحُّ]، بالحاء: ضوء الشمس إِذا انتشر في الأرض. قال ابن الأعرابي:
الضِّحّ لونُ الشمس، قال ذو الرمة يصف الحرباء «3»:
غدا أكهب الأعلى وراح كأنّه ... من الضِّحِّ واستقبالِه الشمسَ أخضرُ
أي أسود.
ويقال: جاء فلان بالضِّحِّ والرِّح: أي بما طلعت عليه الشمس وهبّت عليه الريح لكثرته.
__________
(1) سورة يوسف: 12/ 88 فَلَمّاا دَخَلُوا عَلَيْهِ قاالُوا ياا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّناا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ ... الآية.
(2) سورة الفتح: 48/ 11 ... قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللّاهِ شَيْئاً إِنْ أَراادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَراادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كاانَ اللّاهُ بِماا تَعْمَلُونَ خَبِيراً. وانظر فتح القدير: (5/ 47).
(3) ديوانه: (2/ 633)، واللسان (ضحح)، والأكهب: الذي في غُبرته سواد، ويروى:
«غدا أصفر الأعلى ... »
(6/3887)

د
[الضِّدان]: كل شيئين يمتنع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر، كالحركة والسكون، والسواد والبياض، ونحو ذلك. والجميع: الأضداد. هذا في عرف المتكلمين، واختلفوا في التضاد فقال بعضهم: التضاد: يقع بين الأجسام كما يقع بين الأعراض. وعند الجمهور: لا يقع التضاد إِلا بين الأعراض. فأما في اللغة فَتُسمى النَّقائض أضداداً، ويسمى العدوُّ ضدّاً لأنه يحب ما يكره عدوُّه.
ر
[الضِّرّ]: تزوُّج المرأة على ضَرَّة، يقال:
تزوَّجَها على ضِرٍّ.
ن
[الضِنِّي] «1»: يقال: هذا ضِنِّي من بين إِخواني: أي نفيسهم الذي أَضِنُّ به.
... و [فِعْلة]، بالهاء
ف
[الضَّفَّة]: جانب البئر والنهر.
ن
[الضِّنَّة]: الضَّنّ.
وضِنَّة: قبيلة من قبائل قضاعة من نهد بن زيد «2»، قال:
وكيف ترجيها وقد حال دونها ... طوال القنا من ضِنَّة بن حرام
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ر
[الضَّرَر]: الضيق، يقال: نزل فلانٌ مكا ضَرراً: أي ضَيَّقاً.
__________
(1) يقال: هذا ضِنَّي وهذا ضِنَّتي- انظر اللسان (ضنن) -.
(2) هم: بنو ضنة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. انظر النسب الكبير:
(3/ 42) ومعجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة: (2/ 669).
(6/3888)

والضَّرَر: الاسم من ضَرَّ يضرُّ، قال اللّاه تعالى: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ «1». قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصب (غَيْرَ) على الاستثناء، أو على الحال، وهو رأي أبي عبيد. والباقون بالرفع على النعت،
قال جَبَلَةُ بنُ الأيهم الملك الغساني «2»:
تنصَّرتِ الأشراف من عار لطمةٍ ... وما كان فيها لو صبرتُ لها ضَرَرْ
وذلك أنه خرج من دمشق في خمس مئة فارس من قومه فوصلوا المدينة إِلى عمر بن الخطاب فأسلموا ثم حَجُّوا مع عمر تلك السنة، فبينا جبلة يطوف إِذ وطئ رجلٌ من مزينة طرف أثوابه، فلطمه جبلة، فأمر عمر جبلة أن يقتص منه المزني بلطمته، فقال جَبَلَة: لا أدين بدينٍ فيه ذُلٌّ. وارتد عن الإِسلام، ولحق ومن معه ببلاد الروم، فأخلى له ملك الروم قصره، وسلَّم له ما كان فيه، فَوَلَدُ جبلة ومن خرج معه من غسان ببلاد الروم إِلى اليوم، يقال: إِن منهم ملك الروم نقفور وأهل بيته «3». ثم ندم جبلة على الإِسلام «4» وقال شعراً:
تنصرت الأشراف من عار لطمةٍ ... وما كان فيها لو صبرت لها ضَرَرْ
تَكَنَّفني فيها لَجَاجٌ ونخوةٌ ... فبعت لها العين الصحيحة بالعَوَرْ
__________
(1) سورة النساء: 4/ 95 لاا يَسْتَوِي الْقااعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجااهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّاهِ بِأَمْواالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ... الآية، وانظر هاتين القراءتين وغيرهما في فتح القدير: (1/ 465).
(2) هو جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة الغساني، آخر ملوك بني غسان في الشام، توفي عام (20 هـ‍/ 641 م). والبيت من أبيات تختلف الروايات في عددها وترتيبها وألفاظها، وأشهر الروايات أنها خمسة أبيات قالها ندما على رجوعه عن الإِسلام، انظر النسب الكبير وحاشية محمود فردوس العظم عليه: (2/ 107 - 113)، وشرح دامغة الهمداني: (172).
(3) لإِسلام جبلة ثم ارتداده روايات مختلفة في المراجع، انظر في ذلك طبقات ابن سعد: (1/ 256) وهي أقدم الروايات، وانظر شرح الدامغة للهمداني: (69 - 173) فقد أورد عدداً من الروايات، وانظر النسب الكبير- حاشية العظم: (2/ 107 - 113) -، وابن خلدون: (2/ 281)، وفتوح البلدان للبلاذري:
(141).
(4) أي: ثم ندم على تركه الإِسلام.
(6/3889)

فيا ليت أمي لم تلدني وليتني ... رجعت إِلى القول الذي قاله عمر
ويا ليتني أرعى المَخَاض بقفرةٍ ... أجالس قومي ذاهب السمع والبصر
أدين بما دانوا به من شريعةٍ ... وقد يجلسُ العَوْدُ المسنُّ على الدَّبَرْ
قال الفقهاء: يقتص باللطمة إِلا أن تكون في العين، أو في موضع يُخشى من القصاص فيه التلف، وهو قول الليث لهذا الحديث عن عمر. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا قِصاصَ في اللطمة، لأنها تختلف ولا تستوي.
ف
[الضَّفَف]: العجلة في الأمر، يقال:
لقيته عى ضفف.
والضَّفَف: الشدة.
والضَّفَف: كثرة الأيدي على الطعام والورَّاد على الماء، ومنه: ماء مضفوف؛
وفي الحديث «1»: «أن النبي عليه السلام لم يشبع من خبز ولحم إِلا على ضَفَف».
أي: لم يشبع من طعام إِلا مع كثرة الآكلين معه.
... الزيادة
أُفعُولة، بالضم
ل
[الأُضلولة]: واحدة الأضاليل.
... إِفعالَة، بكسر الهمزة
م
[الإِضمامة]: مثل الإِضبارة، وهي الحزمة.
والإِضمامة: الجماعة، يقال: فرسٌ سَبّاق الأضاميم: أي جماعات الخيل.
...
__________
(1) أخرجه أحمد في مسنده: (3/ 270) وهو في غريب الحديث: (1/ 206) والفائق للزمخشري:
(2/ 342) والنهاية لابن الأثير: (3/ 95)؛ وروي: أيضاً «على شظف»، قال أبو عبيد: «وهما جميعاً الضيق والشدّة».
(6/3890)

مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ب
[المَضَبَّة]: أرضٌ مَضَبَّة: كثيرة الضِّباب. يقولون: وقعنا في مضابّ منكرة: أي مواضع كثيرة الضباب.
ر
[المَضَرَّة]: الضُّر.
ل
[المَضَلَّة]: أرضٌ مَضَلَّة: يُضَلُّ بها الطريق.
ن
[المَضَنَّة]: لغةٌ في المَضِنَّة.
... و [مَفْعِلة]، بكسر العين
ل
[مَضِلَّة]: أرضٌ مَضِلَّة: لغةٌ في مَضَلَّة.
ن
[مَضِنَّة]: يقال: هو علق مَضِنَّة: أي نفيسٌ يُضنُّ به.
... مقلوبه [مِفْعَلَة]
خ
[المِضَخّة]، بالخاء معجمةً: قصبة يرمى بها الماء من الفم.
... مَفعُول
ف
[مضفوف]: يقال: ماء مضفوف: إِذا كثر عليه الناس.
... مِفعال
ر
[مِضْرار]: امرأةٌ مِضرار: ذات ضَرّة.
***
(6/3891)

فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ل
[ضِلِّيل]: رجلٌ ضِلِّيل: كثير الضلال؛
وفي الحديث «1»: «أشعرُ الناس الملك الضليل»
: يعني امرأ القيس بن حجر الكندي؛ وكان يسمى الملك الضليل.
قال أبو عبيدة: مر لبيدٌ بمجلس لنهدٍ بالكوفة وهو يتوكأ على عصا، فلما جاوزهم أمروا فتى منهم أن يسأله: مَنْ أَشْعَرُ الناس؟ فلحقه فسأله، فقال لبيدٌ:
أشعر الناس الملك الضليل، يعني امرأ القيس، فعاد إِليهم فأخبرهم فقالوا:
ألا سألتَه: ثم مَنْ؟ فلحقه فسأله فقال:
ثم ابن العشرين، يعني طرفة، فرجع فأخبرهم، فقالوا: ألا سألته ثم مَنْ، فلحقه فقال: ثم صاحب المحجن، يعني نفسه.
... فاعِلَة
ل
[الضالَّة]: ما ضَلَّ من بهيمة؛
وفي الحديث «2»: «العلم ضالَّةُ المؤمن»
... فاعولة
ر
[الضارورة]: الضرورة، يقال: رجل ذو ضارورة.
... فَعَال، بفتح الفاء
ب
[الضَّباب]: الندى يغشى الأرض كالغبار.
__________
(1) نسبه ابن الأثير في النهاية: (3/ 98) إِلى الإِمام علي.
(2) تكرر ذكر «الضَّالة» في الحديث، ومنه «ضَالّة المُؤمن حَرق النّار». والأقرب لما ذكر المؤلف «الكلمة الحكيمة ضالة المؤمن» أو «الحكمة ضالة المؤمن» كما في النهاية: (3/ 98) وتفسير ابن كثير (6/ 35).
(6/3892)

ج
[الضَّجاج]: الاسم من ضاجّه: إِذا شاغبه وشارَّه.
ل
[الضَّلال]: الضلالة، قال اللّاه تعالى:
وَلاا تَزِدِ الظّاالِمِينَ إِلّاا ضَلاالًا «1»؛ وقيل في قوله تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاالٍ وَسُعُرٍ «2» أي: هلاك.
... و [فَعَالة]، بالهاء
ب
[الضَّبابة]: واحدة الضَّباب.
ن
[الضَّنانة]: الضَّنُّ.
... فِعَال، بالكسر
ب
[الضِّباب]: جمع: ضَبّ.
والضِّباب: قومٌ من العرب من ولد معاوية بن كلاب بن ربيعة «3»