Advertisement

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم 003

الجزء الثالث
حرف الحاء
(3/1243)

باب الحاء وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
ب
[الحَبُّ]: جمع حَبَّة من البُرِّ ونحوه من الحبوب، قال اللّاه تعالى: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحاانُ «1»: قرأ ابن عامر بالنصب في جميع ذلك أي: وخلق الحبَّ ذا العصف والريحان، وقرأ حمزة والكسائي بخفض الريحانِ، على معنى وذو الريحان، وقرأ الباقون بالرفع على العطف على قوله: فِيهاا فااكِهَةٌ.
ت
[الحَتّ]: فرسٌ حتٌّ، بالتاء: أي جواد والجميع أحتات.
وظليمٌ حَتٌّ: أي سريع، قال «2»:
على حَتِّ البُراية زمخريِّ ال‍ ... سواعد ظلَّ في شَرْيٍ طوالِ
يصف الظليم. قال أبو عبيدة: حت البُراية: أي خفيف بعد بَرْي السفر إِياه.
وقال القيني: البراية ما يبقى بعد بري السفر إِياه.
د
[الحَدّ]: الحاجز بين الشيئين.
ومنتهى كل شيء: حَدُّه.
وحدود اللّاه عز وجلَّ: الأسباب التي حَدَّها وبَيَّنَها لعباده، وأمرهم أن لا يعتدوها، ولا يقصروا عنها، قال تعالى:
تِلْكَ حُدُودُ اللّاهِ فَلاا تَعْتَدُوهاا «3».
__________
(1) سورة الرحمن 55 الآية 12، وانظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 130).
(2) البيت لحبيب الأعلم الهذلي أخو صخر بن عبد اللّاه المعروف بالغي، ديوان الهذليين: (2/ 84)، والجمهرة:
(1/ 39، 3/ 232، 392)، والصحاح واللسان والتاج (زمخر). وزمخري السواعد: طويلها.
(3) سورة البقرة 2 من الآية 229.
(3/1245)

وحدُّ كل شيء: شَباتُه، كحد السيف، وهو ما رَقَّ من شفرته.
وحَدُّ الرَّجُل: بأسُه.
وحَدُّ الشراب: صلابته، قال الأعشى «1»:
وكأسٍ كعين الديكِ باكرتُ حَدَّها ... بفتيانِ صِدْقٍ والنواقيسُ تُضْرَبُ
وحَدُّ القاذف والزاني: عذابهما، سمي حدّاً لمنعه عن المعاودة، وأصله مصدر.
وحدود الكواكب في البروج معروفة عند أهل العلم بالنجوم؛ وذلك أن كل برجٍ من البروج الاثني عشر ثلاثون درجة مقسومة بين الكواكب الخمسة: زُحَل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد قسمةً مختلفة الدرج، أكثرها له اثنتا عشرة درجة تسمى حَدَّ ذلك الكوكب، وأقلّها له درجتان حَدّ ذلك الكوكب، ولكل كوكبٍ منها قوَّة في حدِّه يقال لذلك الكوب رَبّ الحد يُستدل به على أخلاق المولود وأحواله وطبائعه وباطن أمره.
ر
[الحَرّ]: نقيض البرد، قال اللّاه تعالى:
قُلْ ناارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا «2».
ز
و [الحَزّ]: واحد الحزوز في العود ونحوه.
والحَزّ: الحِيْن، قال أبو ذؤيب «3».
وبأي حَزِّ ملاوة يتقطَّعُ
س
[الحَسّ]: البرد يحرق النبات.
وحَسِّ: كلمةٌ مبنية على الكسر تقال عند التوجع. ويقال: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّك: أي من حيث شئت.
__________
(1) ديوانه: (46)، واللسان (حدد).
(2) سورة التوبة 9 من الآية 81.
(3) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 5)، والمقاييس: (2/ 8)، والصحاح واللسان والتاج (حزر) وصدره:
حَتَّى إِذا جَزَرَت مِياهُ رُزُوْنِهِ
(3/1246)

ش
[الحَشّ]: البستان، ولذلك سمي المَخْرَجُ حَشًّا، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «إِن هذه الحشوش مُحْتَضَرة، فإِذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ باللّاه من الخبث والخبائث»
والحَشّ: جماعة النخيل.
ظ
[الحَظّ]: النصيب، وجمعه حظوظ وأحْظٍ على غير قياس، قال اللّاه تعالى:
وَماا يُلَقّااهاا إِلّاا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ «2».
ويقال: رجلُ حظ: أي ذو حظ.
ف
[الحفّ]: حفُّ الحائك: خشبةٌ ينسج بها.
ق
[الحق]: نقيض الباطل، قال اللّاه تعالى:
هُناالِكَ الْوَلاايَةُ لِلّاهِ الْحَقِّ «3» قرأ أبو عمرو والكسائي برفع الْحَقُّ على نعت الْوَلاايَةُ، وقرأ الباقون بالخفض، وقال تعالى:
قاالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ «4» قرأ القراء بنصب الأول والثاني غيرَ عاصم وحمزة فقرأا برفع الأول، ويروى أنها قراءة ابن عباس ومجاهد. قيل في النصب: هو على الإِغراء: أي استمعوا الحقَّ، وقيل: هو بمعنى أَحُقُّ الحقَّ: أي أفعله؛ وقيل: هو بمعنى قلت الحق، وأقول الحق. وأما الرفع
__________
(1) هو بهذا اللفظ من حديث زيد بن أرقم عند أبي داود في الطهارة، باب: ما يقول الرجل إِذا دخل الخلاء، رقم (6) وابن ماجه في الطهارة، باب: ما يقول الرجل إِذا دخل الخلاء، رقم (296) وأحمد في مسنده (4/ 369 و 373).
(2) سورة فصلت 41 من الآية 35.
(3) سورة الكهف: 18 من الآية 44، وانظر قراءتها في فتح القدير: 3/ 278).
(4) سورة ص 38 الآية 84، وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 433).
(3/1247)

فعند سيبويه والفراء تقديره: فالحق لأملأنَّ جهنمَ: أي أن أملأ جهنم.
وقال ابن عباس: أي فأنا الحق.
وقال مجاهد: أي فالحقُّ مني، وأقول الحق.
والعرب تقول:
حَقٌّ لا أفعل ذاك، وهي يمينٌ لهم. قال أبو عُبيد: ويدخلون فيه اللام ويقولون: لحقُّ [لا] «1» أفعل ذاك، يرفعونه بغير تنوين إِذا دخلت اللام.
والحقّ: ما يستحق، والجمع: حقوق.
والحقّ: الصدق.
ل
[الحلّ]: دهن السمسم «2»، وهو معتدلٌ في الحرارة واليُبس.
م
[الحَمُّ]: ما أذبتَ من الألية. قال:
ضُمّا عليها جانبيها ضمّا ... ضمَّ عجوز في إِناءٍ حَمّا
ويقال: ما له سمّ ولا حمّ غيرك: أي ما له همٌّ غيرك.
ويقال: ما لي منه حَمٌّ ولا رَمٌّ «3»: أي بُدّ.
ي
[الحيُّ]: نقيض الميت.
والحيُّ الَّذِي لاا يَمُوتُ: هو اللّاه عز وجل، وهو من صفات الأزل. تقول: لم يزل اللّاه حيّاً، ولا يزال، سبحانه.
والحيّ: واحد أحياء العرب، وهو دون القبيلة.
وحَيّ: من أسماء الرجال.
ويقال: حيَّ إِلى كذا، وحَيَّ على كذا:
__________
(1) ليست في الأصل ولا (لين)، وأُضيفت من بقية النسخ وهو في (نش): «ما»، وفي لسان العرب (حقق):
«لَحَقُّ لا آتيك هو يمينٌ للعرب يرفعونها بغير تنوين إِذا جاءت بعد اللام».
(2) وهو: الشيرج، انظر اللسان (حلل) ومعجم المصطلحات العلمية والفنية لخياطة.
(3) جاء في الأمثال: «لا حَمَّ ولا رَمَّ أن أفعل» أي: لا بُدَّ، انظر المثل رقم: (3653) في مجمع الأمثال:
(2/ 240).
(3/1248)

أي هَلُمَّ إِليه؛ ومنه: حَيّ على الصلاة.
وليس الحي من المضاعف على الحقيقة، وإِنما كتب فيه على اللفظ.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[الحَبَّة]: واحدة الحَبّ. والحبة السوداء «1»، والحبة الخضراء.
وحَبَّةُ القلب: ثَمَرَتُه، وبعضهم يقول:
سويداؤه، وهما بمعنى.
ر
[الحَرَّة]: أرضٌ ذات حجارة سود، والجميع: الحَرّات والحِرار والإِحَرُّون.
قال «2»:
لا خَمْس إِلا جندلُ الإِحَرِّيْن ... والخمْس قد جشَّمك الأمرِّيْن
ز
[الحَزَّة]: الحين والسّاعة.
ف
[الحَفَّة]: الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب.
ق
[الحَقَّة]: أخصُّ من الحق، يقال: هذه حَقَّتي: أي حقي.
م
[الحَمَّة]: العين الحارة الماء؛
وفي
__________
(1) لعل المراد بالحبة السوداء حبة البركة.
(2) الشاهد من أرجوزة لزيد بن عتاهية التميمي وكان قد فر من صفين لما رأى عظم البلاء فلما وصل الكوفة سألته ابنته عن الخمس مئة التي زادها علي (رضي اللّاه عنه) لأصحابه من بيت المال، فقال:
إِنّ أباكِ فرَّ يومَ صفين ... لمّا رأى عكًّا والأشعريِّيْن
وقيس عيلان الهوازنيين ... وابن نميرٍ في سراةِ الكندين
وذا الكَلاعِ سيِّد اليمانين ... وحابساً يستنُّ في الطائيين
قال لنفس السوءِ: هل تفرين؟ ... لا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ الإِحَرِّين
(3/1249)

الحديث «1»: «مَثَلُ العالِم كمثل الحَمَّة».
والحَمَّة: واحدة الحم، وهو ما أذيب من الأَلية.
ن
[الحَنَّة]: حَنَّة الرجل: امرأته، قال «2»:
وليلةٍ ذات سرَىً سَرَيْتُ ... ولم تصرني حَنَّةٌ وبَيْتُ
(وحَنَّة بنت قاقوذ: اسم أم مريم بنت عمران بن ماتان عليهما السلام. قاله السجاوندي) «3».
ي
[الحَيَّة]: واحدة الحيّات، يقال للذكر والأنثى، يقال: هذا حيةٌ ذكَر، وهذه حيةٌ أنثى.
ويقولون: فلانٌ حيةٌ: إِذا كان ذا دهاء.
ومن ذلك قيل في العبارة: إِن الحية رجلٌ ذو دهاء، كاتم للعداوة.
وأصل الحية حَيْوَة: فلما التقت واوٌ وياء، الأولى منهما ساكنة قُلبت الواو ياءً، ثم أُدغمت الياء في الياء، مثل سيِّد وجَيِّد ونحوهما.
ويقال: إِن أصلها من حوْيتُ؛
وفي حديث عُبيد بن عُمير: «إِن الرجل لَيُسأل عن كل شيء حتى عن حيَّة أهله» «4»
يعني كل نفس حية كالدابة والهرة ونحوهما.
... ومن خفيف هذا الباب
ل
[حَلْ]: زجرٌ للناقة تحث على السير؛
وفي حديث «5» ابن عباس: «إِن حَلْ
__________
(1) ذكره الزمخشري في الفائق: (1/ 322) بلفظ: «إِنما مَثَل العَالم كالحمَّة في الأرض، يأتيها البُعَداء ويتركها القُرباء، فبينما هم كذلك، إِذا غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكّنون». أي يتندّمُون ويتعجبون.
(2) الشاهد لأبي محمد الفقعسي كما في اللسان (حنن).
(3) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية وفي (لين) متنا، وليس في بقية النسخ.
(4) لم نقف عليه.
(5) حديث ابن عباس لم نقف عليه.
(3/1250)

لتوطئ وتؤذي وتشغل عن ذكر اللّاه»
يعني كثرة الزجر في الإِفاضة من عرفات. توطئ الناس وتؤذيهم: وأراد المشي بِهَوْن.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ب
[الحُبّ]: الجرة الضخمة، والجميع حِببة وحَبّات.
وقيل: الحُبّ: الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرة ذات العروش.
ث
[الحُثّ]، بالثاء معجمةً بثلاث: حطام التبن. عن ابن دريد «1»: ويقال: إِن الحُثَّ أيضاً: الرمل الخشن.
ر
[الحُرّ]: خلاف العبد.
ويقال لذَكَر القُماري: ساقُ حُرّ قال «2»:
وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ ... دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحةً وترنُّما
وطِيْنٌ حُرّ: لا رمل فيه.
وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة.
وحُرُّ الدار: وَسَطُها.
وحُرُّ كل شيء: أَعْتَقُه.
والحُرّ: فَرْخ الحمامة، وولد الظبية، وولد الحية.
قال الطرماح «3»:
منطوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ ... كانْطوِاء الحُرِّ بين السِّلامْ
__________
(1) يُنظر الجمهرة أو الاشتقاق.
(2) البيت لحميد بن ثور الهلالي، ديوانه: (24)، والمقاييس: (2/ 6)، واللسان والتاج (حرر).
(3) هذه روايته في الصحاح واللسان والتاج (حرر)، والمقاييس: (2/ 6) غير منسوب، ورواية صدره في ديوانه:
(426):
مُنْطوٍ في مستوى رجبةٍ
وذكر محققه رواية المصادر المذكورة.
(3/1251)

وحُرُّ البَقْل: ما يؤكل غير مطبوخ.
ويقال: ما هذا منك بِحُرٍّ: أي بحسن.
قال طرفة «1»:
لا يكن حبكِ داءً قاتلًا ... ليس هذا منك ماوِيَّ بحُرّ
أي: بحسنٍ جميل.
ش
[الحُشّ]: لغةٌ في الحَشّ، وهو البستان، وفي الحَشِّ وهو جماعة النخيل.
ص
[الحُصّ]: الوَرْس، وجمعه: أحصاص وحصوص.
ق
[الحُقّ]: جمع حُقَّة من خشب.
م
[الحُمّ]: يقال: ما له حُمٌّ ولا رُمٌّ: أي شيء. وما له حُمٌّ ولا سمٌّ غيرك: أي همٌّ.
ولا حمَّ عن ذلك: أي بُدّ.
والحُمّ: جمع أحمّ.
ن
[حُنّ]: من أسماء الرجال.
وبنو حُنّ: حيٌّ من قُضاعة «2»، قال النابغة «3»:
قد قلت للنعمان لما رأيته ... يريد بني حُنٍّ بثغرة سادرِ
تجنّب بني حُنٍّ فإِن لقاءهم ... كريةٌ وإِن لم تَلق إِلّا بصابرِ
... و [فُعلة]، بالهاء
ب
[الحُبَّة]: يقال: نعم وحُبَّةً وكرامة أي:
وحُبّاً.
__________
(1) ديوانه: (50)، والصحاح (حرر)، وفي روايته في المقاييس: (2/ 7) واللسان والتاج «داءً داخِلًا».
(2) وهم بنو حُن بن ربيعة بن حزام بن ضِنَّة، انظر الصفة: (272) ومعجم قبائل العرب: (1/ 307، 2/ 669).
(3) ديوانه: (113)؛ الاشتقاق: (2/ 547)، واسم المكان عند ياقوت (الصادر) والبيتان في معجمه أيضاً:
(3/ 388).
(3/1252)

ج
[الحُجَّة]: الاسم من الاحتجاج، قال اللّاه تعالى: لِئَلّاا يَكُونَ لِلنّااسِ عَلَى اللّاهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ «1».
ر
[الحُرَّة]: خلاف الأَمَة،
وفي الحديث «2»: «تُنْكَحُ الحرة على الأَمَة، ولا تُنكح الأمة على الحرة».
والحُرَّة: الكريمة.
وفلانة حُرَّةُ الذّفرى: أي حرة موضع مجال القرط منها.
والحُرَّة: الرملة الطيبة.
وسحابةٌ حُرّة: أي غَزِيَرة كثيرة المطر.
ويقال: باتت فلانة بليلة حُرَّة: إِذا لم يصل إِليها زوجها ليلة هدائها، فإِن تمكَّن منها قيل: باتت بليلةٍ شيباء.
ز
[الحُزَّة]: حُزَّة السراويل: معروفة، لغةٌ في الحُجْزة.
ويقال: إِن الحزة أيضاً العُنُق، يقال:
أخذ بِحُزَّتِهِ.
والحُزَّة: ما قطع من اللحم طولًا.
ق
[الحُقَّة]: معروفة، وجمعها حُقّ وحقق مثل دُرّة ودُرّ ودُرَر.
والحُقَّة: مغرز رأس الفخذ، من الورك.
ل
[الحُلَّة]: لا تكون إِلا ثوبين.
م
[الحُمَّة]: الاسم من الأحمّ، وهو الأسود.
ويقال: عجّلت بنا حُمَّةُ الفراق: أي قَدَرُه.
...
__________
(1) سورة النساء 4 من الآية 165.
(2) هو من حديث سعيد بن المسيب في موطأ مالك في النكاح: باب نكاح الأمة على الحرّة: (2/ 536).
(3/1253)

ومن المنسوب، بالهاء
ر
[الحُرِّيَّة]: مصدر الحُرِّ.
... فِعل، بكسر الفاء
ب
[الحِبّ]: الحبيب، كالخِلّ الخليل.
والحِبّ: لغةٌ في الحُبّ.
والحِبّ: بزور الرياحين، جمع: حِبَّة.
ويقال: إِن الحِبَّ القُرط في قوله «1»:
تبيت الحية النضْناض منه ... مكان الحِبِّ تستمع السِّرارا
ج
[الحِجّ]: لغةٌ ضعيفة في الحج، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم:
وَلِلّاهِ عَلَى النّااسِ حِجُّ الْبَيْتِ «2» بكسر الحاء، وقرأ الباقون بفتحها، ولم يختلفوا في غير ذلك.
س
[الحِسّ]: الاسم من أحسَّ بالشيء.
والحِسّ: وجعٌ يأخذ المرأة عند الولادة.
وفي الحديث «3»: «مر عمر، رحمه الله تعالى، بامرأةٍ قد ولدت فدعا بشربةٍ من سويق فقال: اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العروق».
والحِسُّ: البرد يحرق النبات.
ق
[الحِقُّ] من الإِبل: ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة، وهو دون الجَذَع بسنةٍ.
يقال: إِنما سمي حِقّاً لاستحقاقه أن يُحمل
__________
(1) البيت للراعي كما في الجمهرة: (1/ 25) والتكملة واللسان والتاج (حبب)، وأورده في التكملة ثالث ثلاثة أبيات يصف فيها الراعي بيت الصائد من صفيح الحجارة المنضودة حيث يكمن وتبيت الحيات بالقرب منه.
(2) سورة آل عمران 3 من الآية 97.
(3) الخبر بلفظه ذكره الزمخشري في الفائق: (1/ 282).
(3/1254)

عليه ويُركب، قال «1»:
إِذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشمس طَلَعْ ... فابن اللبون الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ
ويقال: كان ذلك عند حِقِّ لقاحها: أي حيث ثبت.
ل
[الحِلّ]: الحلال، قال الله تعالى: لاا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ «2».
ورجلٌ حِلٌّ وحَلال: أي غير مُحْرِم.
ن
[الحِنّ]: العرب تزعم أن الحِنَّ ضربٌ من الجن «3»، وتزعم أن الكلاب السود منهم.
... و [فِعْلة]، بالهاء
ب
[الحِبَّة]: واحدة الحِبّ، وهو بزور الرياحين. قال أبو عُبيد: كل شيء من النبت له حَبُّ فاسمُ الحَبِّ منه الحِبَّة. فأما الحنطة والشعير فَحَبٌّ لا غير.
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام:
«فينبتون كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل»
ج
[الحِجَّة]: السَّنَة، قال الله تعالى: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَماانِيَ حِجَجٍ «5».
والحِجَّة: المرة الواحدة من الحج، وهي من الشواذ،
وفي الحديث «6» عن النبي
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (حقق).
(2) سورة الممتحنة 60 من الآية 10.
(3) قال ابن دريد في (حُنّ): « ... وإِما من الحِنّ، وهم قبيلٌ من الجنّ، وكان الأصمعي يقول: هم دون الجنّ» (الاشتقاق: 2/ 528).
(4) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد من حديث أبي سعيد الخدري، وفي لفظه « ... في جانب السيل» البخاري في الإِيمان، باب: تفاضل أهل الإِيمان في الأعمال رقم (22) ومسلم في الإِيمان، باب: إِثبات الشفاعة وإِخراج الموحدين من النار، رقم (184) وأحمد في مسنده (3/ 5).
(5) سورة القصص 28 من الآية 27.
(6) أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس رقم (2752) ورجاله رجال الصحيح. انظر في حجّ المملوك يُعتق، والصبيّ يبلغ الحُلم، وهجرة الأعرابي (الأم) للشافعي: (2/ 121 - 144).
(3/1255)

عليه السلام: «أيما عبدٍ حج ثم أُعْتِق فعليه حِجَّة الإِسلام»
،
وعنه عليه السلام: «أيما صبي حج ثم أدرك الحُلُمَ فعليه حِجة الإِسلام»
وعنه: «أيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة الإِسلام»
قال الفقهاء: لا يصح حج الكافر والصبي والعبد، وعن داودَ يجوز من العبد حجة الإِسلام.
وذو الحِجَّة: شهر الحج، وجمعه ذوات الحجة.
والحجة: شحمة الأذن.
ويقال: إِن الحِجّة اللؤلؤة تُعَلَّق في الأذن، ويقال: هي الخرزة، قال «1»:
يَرُضْن صعاب الدُّرِّ في كل حِجَّةٍ ... وإِن لم تكن أعناقهن عواطلا
قيل: الحِجَّة ههنا شحمة الأذن، وقيل:
بل السنة، وقيل: بل هي السير إِلى الموسم.
ر
[الحِرَّة]: العطش.
ص
[الحِصَّة]: النصيب.
وفي حديث «2» عطاء: «الشفْعَة بالحصص»
ط
[الحِطَّة]: قيل في قوله تعالى: وَقُولُوا حِطَّةٌ* «3»: إِنها كلمةٌ أُمر بها بنو إِسرائيل لو قالوها حُطَّتْ أوزارهم؛ وقيل: معناها حُطَّ عنا ذنوبنا.
ق
[الحِقَّة]: مصدر الحِق من الإِبل، قال الأعشى «4»:
لِحِقَّتِها ربطت في اللجين ... حتى السديس لها قد أَسَنّ
__________
(1) البيت للبيد، ديوانه: (118)، واللسان (حجج).
(2) لم نهتد إِليه.
(3) سورة البقرة 2 من الآية 58.
(4) ديوانه: (361)، واللسان (حقق) والرواية فيهما:
«بحقتها حُبست ... »
واللَّجِيْن: ضرب من علف الأبل.
(3/1256)

والحِقَّة من الإِبل: الأنثى من الحِقاق دون الجذعة بسنة، وهي المأخوذة عن ستٍّ وأربعين في زكاة الإِبل.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «إِذا كانت الإِبل ثمانية وعشرين ففيها حِقَّتان وإِذا كانت أكثر من ذلك فاعدد في كل خمس شاة، وفي كل خمسين حِقَّة».
قال أبو حنيفة: إِذا زادت الإِبل على مئة وعشرين استوثقت الفريضة، فإِذا بلغت مئة وخمسين وجب فيها ثلاث حِقاق، ثم تُستأنف الفريضة بعد ذلك في كل خمسين، ولا تتكرر الجَذَعة.
وقال مالك: يتغير الفرض بعشر، فإِذا صارت مئةً وثلاثين وجب في كل أربعين ابنة لَبون، وفي كل خمسين حقَّة.
وقال الشافعي: يتغير الفرض بواحدة، فإِذا زادت واحدة على مئةٍ وعشرين ففيها ثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حِقَّة.
ك
[الحِكَّة]: الاسم من الاحتكاك.
ل
[الحِلَّة]: واحدة الحِلال.
وقومٌ حِلَّة: أي حُلول، قال الأعشى «2»:
لقد كان في شيبان لو كنت عالماً ... قِبابٌ وحيٌّ حِلَّةٌ وقبائلُ
ويقال: هو في حِلَّة صدق: أي بمنزلة صِدْق.
والحِلَّة: مصدر لحِلِّ الهَدْي.
...
__________
(1) هو من حديث طويل لابن عمر في صدقة الإِبل عند أبي داود في الزكاة، باب: في زكاة السائمة، رقم (1570) وابن ماجه في الزكاة، باب: صدقة الإِبل، رقم (1798) ومالك في الموطأ (1/ 257 وما بعدها) وأحمد في مسنده (2/ 15 و 178) وانظر: الأم (2/ 4 وما بعدها).
(2) وهذه رواية اللسان (حلل) وجاء في ديوانه: (277) «راضياً» مكان «عالما» و «قنابل» مكان «قبائل».
(3/1257)

فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[الحبَبُ]: تنضُّد الأسنان، قال طرفة «1»:
وإِذا تَضَحَّكُ تُبدي حبَبَاً ... كأفاعي الرمل عذباً ذا أشر
د
[الحَدَد]: يقال: دون ذلك حَدَد: أي مَنْعٌ. قال «2»:
لا تعبدُنَّ إِلهاً دون خالقكم ... وإِنْ دُعيتم فقولوا دونه حَدَدُ
ويقال: حَدَداً أن يكون ذلك، كما يقال: معاذ الله.
وقال ابن دريد «3»: يقال هذا أمرٌ حَدَدٌ: أي ممتنع.
ف
[الحَفَف]: يقال: هو على حَفَفٍ من الأمر: أي على ناحية منه.
ويقال: أصابهم حَففٌ من العيش: أي شدةٌ، وأصله من اليبس.
والحفف: قلة الطعام، وكثرة الأَكَلَة.
يقال: ما عليهم حَفَفٌ ولا ضَفف.
ك
[الحكَك]: حجارة رخوة بِيْض.
...
__________
(1) هذه إِحدى روايتيه في اللسان (حبب) إِلا أن فيه «كأقاحى» بدل «كأفاعي»، أما رواية عجزه في ديوانه:
(57) وفي المقاييس: (2/ 62) والصحاح واللسان في روايته الثانية (حبب) وفي (رضب) فهي:
كرضابِ المسكِ بالماءِ الخَصِرْ
(2) البيت من أبيات سبعة لورقة بن نوفل في الأغاني: (3/ 121) وفيه: «غير» بدل «دون»
و « ... بيننا حَدَدُ»
بدل
« ... دونه حدد»
، وهو له في ثمانية أبيات في الخزانة: (3/ 389) وفيه «غير» وكذلك في اللسان (حدد)، إِلّا أنه في اللسان منسوب إِلى زيد بن عمرو بن نفيل، وكلاهما- ورقة وزيد- ممن نبذ الأصنام قبيل الإِسلام.
(3) ينظر قول ابن دريد.
(3/1258)

و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الحَبَبَة]: واحدة الحَبب.
ث
[الحَثثة]: جمع حاث.
ك
[الحَكَكَة]: واحدة الحَكك.
... فُعَل، بضم الفاء
ظ
[الحُظَظُ]: لغةٌ في الحُظُظ «1».
م
[الحُمَم]: واحدته حُممة، بالهاء «2».
... و [فُعُل]، بضم العين
ض
[الحُضُض]: معروف، وهو معتدل في الحرارة والبرودة، يابس في الدرجة الثانية، يقطع رطوبات العين، ويجلو ظلمتها، وينفع من الرمد، ومن ورم اللِّثَة والأورام التي تأخذ مع الأظفار، ويجفف القروح العفنة والقروح التي تقع في الفم، وينفع من نمش الوجه، ومن نفث الدم والسعال وأوجاع المقعدة وانسحاج الأفخاذ؛ وإِذا شرب بماء نفع من الإِسهال وقروح الأمعاء.
ظ
[الحُظُظ]: لغةٌ في الحُضُض.
...
__________
(1) قال في اللسان: «الحُظُظُ والحُظَظُ على مثال فُعَل: صمغ كالصَّبِر، وقيل: هو عصارة الشجر المرّ، وقيل: كُحْلُ الخولان، وقال الأزهري: وهو الحُدُل، وقال الجوهري: هو لغة في الحُضُضِ والحُضَضِ وهو دواء، وقال أبو عبيد الحُضَظُ فجمع بين الضاد والظاء ... وهو دواء يتخذ من أبوال الإِبل .. » وجاء في معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط مادة (حدل): «الحُدُل هو: الحُضض من الفصيلة الباذنجانية: شجيرة تنبت في المناطق المعتدلة، كثيرة الفروع، شائكة، أوراقها صغيرة مستطيلة ... تثمر ثمرة لبية كالفلفل، وعصير هذا النبات يُسمى فليزهر، وكحل خولان أو جولان».
(2) والحُمَم هو: الفحم، أو: الفحم والرماد، انظر اللسان (حمم).
(3/1259)

الزيادة
إِفعيل، بالكسر
ل
[الإِحليل]: مخرج اللبن من الضرع، ومخرج البول من الذكر.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ش
[المَحَشّ]: الذي يُجعل فيه الحشيش.
والمَحَشّ: الموضع الكثير الحشيش. يقال:
إِنك بمَحَشِّ صدق فلا تبرحه.
ط
[المَحَطّ]: المنزل.
... و [مَفْعَلة]، بالهاء
ب
[المحبة]: الحبّ.
ث
[المَحَثَّة]: يقال: فرسٌ جواد المحثة: إِذا حُثَّ جاء بجري بعد جري.
ج
[المحجَّة]: جادة الطريق.
س
[المَحَسَّة]: يقال: البرد مَحَسَّة للنبات:
أي تحرقه.
والمَحَسَّة: الدُّبُر.
ش
[المَحَشَّة]: الدُّبُر،
وفي الحديث «1»:
«نهى أن تؤتى النساء في محاشِّهِنَّ».
ويقال: محاسُّهُنّ، بالسين غير معجمة.
__________
(1) ذكره ابن حجر في المطالب العالية، رقم (1560) من حديث سمرة بن جندب. وهو في الفائق: (1/ 285) من حديث ابن مسعود بلفظ: «مَحَاشُّ النساء عليكم حَرَام» وقال: المحشة: بالشين والسين: الدبر- وقد روى بهما-.
(3/1260)

ل
[المحلَّة]: المنزل في أي زمان كان.
م
[المَحَمَّة]: أرضٌ مَحَمَّة: أي ذات حُمّى، قال الغنوي «1»:
وماءُ سماء كان غير مَحَمَّةٍ ... بِداويَّةٍ تجري عليه جَنوبُ
... مِفْعَل، بكسر الميم
ش
[المِحَشّ]: الذي يُحَشُّ به الحشيش.
والمِحَشّ: لغةٌ في المَحَشّ الذي يجعل فيه الحَشيش.
ط
[المِحَطّ]: الذي يوشم به. قال «2»:
كأنَّ مَحَطّاً في يدي حارثيةٍ ... صَناعٍ عَلَتْ مني به الجلدَ من عَلُ
يصف جلده بالتشقق من الكِبَر.
م
[المَحَمّ]: الذي يحمُّ فيه الماء: أي يُسَخَّن.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
س
[المِحَسَّة]: الفِرْجَوْن، وهي ما يُحَسُّ به الدابة: أي يُنْفَضُ عنه التراب.
ف
[المِحَفَّة]: مركبٌ من مراكب النساء.
...
__________
(1) لم نهتد إِليه، وهناك أكثر من شاعر غنوي أشهرهم طفيل وكعب بن سعد- ينظر ديوان الأدب والمجمل والعين والجمهرة والاشتقاق-.
(2) البيت للنمر بن تولب، ديوانه: (85)، والجمهرة: (1/ 61)، والصحاح واللسان والتاج (حطط)، وقبله:
فُضُوْلٌ أراها في أديميَ بعدما ... يكونُ كَفَافَ اللحمِ أو هو أفضلُ
(3/1261)

مِفْعال
ج
[المحجاج]: الشديد المُحاجَّة.
والمِحْجاج أيضاً: المِسْبار الذي تُسبر بِه الجراحات.
ل
[المِحْلال]: مكان محلال: أي يحلُّ به الناس كثيراً.
... فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ح
[الحَجّاج]: من أسماء الرجال.
د
[الحداد]: الذي يصنع الحديد.
والحداد: البوّاب.
والحداد: حارس السجن، قال «1»:
يقُولُ لي الحَدّادُ وهو يَقُودُني ... إِلى السَّجْنِ لا تَجْزَعْ فما بِكَ من بَاسِ
ز
[[الحزّاز]، بالزاي: ما في النفس من الغيظ، قال الشماخ «2»:
وفي النفس حزّاز من اللّوْم حامزٌ
ويقال: حُزّاز، بضم الحاء.
م
[الحَمَّام]: معروف،
وفي الحديث «3»:
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (حدد) - ينظر ديوان الأدب والمجمل والجمهرة والعين ... إِلخ.
(2) الشماخ بن ضِرار، ديوانه: (190)، وروايته: «من الوَجد» بدل «من اللَّوْم» وصدره:
فلمَّا شراها فاضت العينُ عَبْرَةً
وانظر المقاييس: (2/ 104) والجمهرة: (2/ 150) واللسان والتاج (حزر) وفيها «الهم» بدل «اللَّوْم».
(3) عن أبي سعيد الخدري عنه صلّى الله عَليه وسلم: «الأرض كلها مسجد، إِلّا المقبرة والحمّام» وليس فيها لفظ «الحش»؛ أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، رقم (492) والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء أن الأرض كلها مسجد إِلا المقبرة والحمام، رقم (317) وابن ماجه في المساجد، باب: المواضع التي تكره فيها الصلاة رقم (745) بسند صحيح.
(3/1262)

قال النبي عليه السلام: «الأرض كلها مسجد وطهور إِلا الحشّ والمقبرة والحَمَّام»
ن
[الحنّان]: من أسماء اللّاه عز وجل، وهو من صفات الفعل، ومعناه الرحيم.
... و [فَعّالة]، بالهاء
ن
[الحنّانة]: قوسٌ حَنّانة: تَحِنُّ عند الإِنباض، قال «1»:
وفي منكبي حنَّانةُ عود نبعةٍ ... تخيّرها في سوق مكة بائعُ
... فِعِّيْلَى، بكسر الفاء والعين مشددة
ث
[الحثيثَى]: الحَثّ.
ض
[الحِضّيضَى]: الحضّ.
... فاعل
ز
[الحازُّ]: يقال: بالبعير حازٌّ، بالزاي:
وهو أن يصيب المرفقُ الكِرْكِرَةَ فيقطعها.
ف
[الحافُّ]: سويقٌ حافٌّ: غير ملتوتٍ.
ق
[الحاقُّ]: يقال: سُقِط على حاقِّ القفا:
أي على حُقِّ القفا.
...
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (حنن)، وروايته: «تخيَّرها لي- سوقَ مَكة-» أي في سوق مكة: وجعلها من المنصوب بنزع الخافض.
(3/1263)


و [فاعلة]، بالهاء
س
[الحاسَّة]: واحدة الحواس الخمس، وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس.
ويقال: أصابهم حاسة من البرد.
ص
[الحاصّة]: الداء الذي يتناثر منه الشعر،
وفي الحديث «1»: «سألت امرأة ابن عمر:
هل تُرَجِّل شعر ابنةٍ لها قد تَمَعَّط بالخمر؟
فقال: إِن فعلتِ ذلك فألقى اللهُ في رأسها الحاصَّة»
ق
[الحاقَّة]: القيامة، لأن الأمور تحقُّ فيها.
قال الله تعالى: وَماا أَدْرااكَ مَا الْحَاقَّةُ «2».
ك
[الحاكَّة]: السِّنُّ، يقال: ما في فمه حاكَّة.
م
[الحامَّة]: خاصة الرجل من أهله وولده وذوي قرابته.
والحامَّة: خيار المال، إِبلٌ حامَّة: إِذا كانت خياراً.
ن
[الحانَّة]: يقال: ما لَه حانَّةٌ ولا آنَّة: أي ناقة ولا شاة.
... فَعال، بفتح الفاء
ب
[الحَباب]: حَباب الماء: الذي يعلوه من نُفاخاته.
ويقال: حَباب الماء: مُعْظَمه، قال طرفة «3»:
يَشقُّ حَبَابَ الماءِ حَيْزُوْمُها بها ... كما قَسَّمَ التربَ المُفايلُ باليد
__________
(1) خبر ابن عمر هذا ورد في غريب الحديث: (2/ 323) والفائق: (1/ 289).
(2) سورة الحاقة: 69 الآية 3.
(3) ديوانه: (8)، وشرح المعلقات العشر: (33)، واللسان (حبب).
(3/1264)

ويقال: حبابَكَ أن تفعل كذا: أي غايتك.
ث
[الحَثاث]: يقال: ما ذُقت حَثاثاً، بثلاث نقطات: أي ما نُمتُ.
ج
[الحجَاج]: العظم المستدير حول العين، ويقال: بل هو الأعلى الذي ينبت عليه الحاجب. قال العجاج «1»:
إِذا حَجاجا مقلتيها حَجَّجا
أي: غارا.
ز
[الحَزاز]: هِبْرِيَةُ الرأس، وهي التي تعلق بأصول الشعر مثل النخالة.
والحزاز: جمع حَزازة.
ط
[الحطَاط]: بَثْرٌ يخرج في الوجه، قال «2»:
كقرن الشمس ليس بِذي حَطاطِ
ل
[الحَلال]: نقيض الحرام،
وفي الحديث «3»: قال النبي عليه السلام: «لا يحرِّم الحرامُ الحلالَ».
قال ابن المسيب ومالك والشافعي:
«مَنْ وطئَ امرأةً حراماً لم تحرم عليه أمُّها
__________
(1) ديوانه: (2/ 49)، وروايته بكسر الحاء، وكذلك في اللسان (حجج) وذكر أنها تقال بالفتح وبالكسر.
(2) عجز بيت للمُتَنَخِّل الهذلي، والعجز في التاج والمقاييس: (2/ 14) بهذه الرواية، وفي ديوان الهذليين:
(2/ 23) واللسان (حطط):
«أسيل غير جهْمٍ ... »
، وصدره في الديوان:
ووجْهٍ قد طرقت- أُمَيْمَ- صافٍ
وفي المقاييس واللسان:
« ... قد رأيت ... » بدل « ... قد طرقت ... »
وفي التاج
« ... قد جلوت ... »
عن الجوهري، ثم ذكر رواية الديوان للبيت كله.
(3) هو بلفظه من حديث ابن عمر عند ابن ماجه في النكاح، باب: لا يحرم الحرام الحلال، رقم: (2015) وفي إِسناده ضعف؛ وأنظر أقوال الفقهاء في المسألة: البحر الزخار: (3/ 232).
(3/1265)

ولا ابنتُها، ولا تحرم [هي] «1» على ولد الواطئ، ولا على أبيه. وهو قول الزهري وربيعة والليث ومن وافقهم، وقال أبو حنيفة وأصحابه: تَحْرُم، وهو قول الثوري والأوزاعي. قال أبو حنيفة: وكذلك إِن قبَّلها أو لمسها، أو نظر إِلى فرجها بشهوة.
ورجلٌ حلالٌ: أي ليس بمَحْرَم.
وفي الحديث «2»: «تزوج النبي عليه السلام ميمونة، وهما حلالان»
م
[الحمَام] من الطير «3»: ما كان ذا طوق نحو القمَاري والفواخت والقطا وأشباهها، ولحمها حارٌّ رطب.
ن
[الحنَان]: الرحمة، قال الله تعالى:
وَحَنااناً مِنْ لَدُنّاا «4» قال «5»:
حنانَك ربنا يا ذا الحنانِ
ويقال: حنانك وحنانيك: أي رحمةً بعد رحمة، قال طرفة «6»:
أبا منذر أفنيتَ فاستبقِ بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وفي تلبية عروة بن الزبير: لبيك ربنا وحنانيك.
... و [فعالَة]، بالهاء
__________
(1) ليست في الأصل (س) ولا في (لين) وأضيفت من بقية النسخ.
(2) هو من حديث ميمونة بنت الحارث وعائشة وابن عباس بهذا اللفظ وبقريب منه، أخرجه الترمذي في الحج، باب: ما جاء في الرَخصة، رقم (842) وابن ماجه في النكاح، باب: المحرم يتزوج، رقم (1964) وأحمد في مسنده (6/ 333 و 335).
(3) انظر مادة (حمم) في معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط.
(4) سورة مريم 19 من الآية 13.
(5) لم نجده بهذا اللفظ، ولعل ما تبادر إِلى ذهن المؤلف هو قول امرئ القيس- ديوانه: (148) -:
ويمنحها بنو شَمْجى بن جَرْمٍ ... مَعِيْزَهُمُ. حَنَانَكَ ذا الحَنَانِ
(6) ديوانه: (172)، واللسان (حنن).
(3/1266)

ب
[الحبابَة]: واحدة حَباب الماء.
ر
[الحرارة]: ضد البرودة.
ز
[الحزازة]: واحدة الحزاز؛ وأهل اليمن يسمون القَوْباء حزازة «1».
والحزازة: الهم والغيظ، يحز القلب، قال زفر بن الحارث الكلابي «2»:
وقد ينبت المرعى على دِمَن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
ط
[الحَطاطة]: بَثْرَةٌ تخرج في الوجه.
م
[الحمامة]: واحدة الحَمام، يقال للذكر والأنثى،
وفي الحديث عن عمر «3»: «في الحمامة شاة» يعني إِذا قتلها المحرم، وكذلك عن عثمان وعلي
، وهو قول الشافعي ومن وافقه. وعن مالك: في حمام الحرم شاةٌ وفي حمام الحِلّ قيمتها. وعند أبي حنيفة وأصحابه في الحمامة قيمتها.
... فُعال، بضم الفاء
ب
[الحُباب]: الحية.
والحُباب: من أسماء الرجال،
والحُبَاب ابن المُنذر «4»: من أصحاب النبي عليه السلام من الأنصار ثم من الخزرج وهو
__________
(1) ولا يزال هذا هو اسمها، وتجمع على: حَزَاز.
(2) البيت من قصيدة له قالها بعد وقعة مرج راهط التي هزمت فيها الزبيرية والقيسية على يد المروانية واليمنية، انظر تاريخ الطبري: (5/ 541)، والأغاني: (19/ 195)، والبيت في الصحاح واللسان والتاج (حزز).
(3) قول عمر وغيره من الفقهاء عند الإِمام الشافعي في الأم: (فدية الحمام) (2/ 214).
(4) وهو شاعر شجاع صاحب رأي في الجاهلية والإِسلام، توفي نحو: (20 هـ‍) - انظر الإِصابة: (1/ 302) وسيرة ابن هشام: (2/ 259، 4/ 339) وهو القائل: «أنا جُذَيلها المحكَّك وعذيقها المرجّب».
(3/1267)

الذي أشار على النبي عليه السلام يوم بدر برأي، فقال جبريل للنبي عليهما السلام:
الرأي ما أشار به الحُباب بن المنذر، فسمّاه النبي عليه السلام ذا الرأي.
والحُبابُ الحَبيب: كالعُجاب العجيب.
ت
[حُتات] كلِّ شيءٍ: ما تحاتّ منه.
والحُتات: اسم رجل من تميم.
س
[الحُساسُ]: سوء الخلق، قال «1»:
رُبّ شريبٍ لك ذي حُساسِ ... شرابه كالحَزِّ بالمواسِي
قال الفراء «2»: الحساس الشؤم.
ويقال: أفعل ذاك قبل حساس الأيسار أي: قبل أن يحسحسوا من جَزورهم: أي يجعلوا اللحم على النار.
والحُساس: سمك صغار تجفف.
ص
[الحُصاص]: شدة العدو وسرعته.
والحُصاص: الضراط، قال:
به أقِم الشجاعَ له حُصاص
وفي حديث «3» أبي هريرة: «إِن الشيطان إِذا سمع الأذان خرج وله حُصاص»
فسر على الوجهين.
ك
[الحُكاك]: الحكة.
م
[الحُمام]: حُمّى الإِبل والدواب.
... و [فُعالة]، بالهاء
__________
(1) الشاهد دون عزو في المقاييس: (2/ 10) والصحاح واللسان والتكملة والتاج (حسس).
(2) ينظر قول الفراء.
(3) هو من حديثه عن أحمد في مسنده: (2/ 483)؛ وأخرجه عن حجّاج عن حمّاد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأبو عبيد في غريب الحديث: (2/ 272).
(3/1268)

ش
[الحُشاشة]: بقية النفس، بالشين معجمة.
ك
[الحُكاكة]: ما يقع من الشيء عند الحك.
... فِعال، بكسر الفاء
ث
[الحِثاث]: جمع حثيث.
والحِثاث: لغة في الحَثاث. يقال: ما ذُقْتُ حثاثاً أي ما نمت قليلًا ولا كثيراً.
هذا قَول الأصمعي.
ج
[الحِجاج]: العظم المستدير حول العين.
لغة في الحَجاج، والجميع: أحجة.
ف
[الحِفاف]: حفافا الشيء: جانباه.
ويقال: بقي من شعر فلان حفافٌ: إِذا صَلَع فبقيت طُرّةٌ من شعره حول رأسه.
ق
[الحِقاق]: جمع حِقٍّ وحِقةٍ من الإِبل، قال الأعشى «1»:
وهمُ ما همُ إِذا عزت الخم‍ ... - رُ وقامت زِقاقُهم والحِقاقُ
ويروى حِقاقهم والزقاق: أي يبيعون حقا بزق، لشدة الزمان.
__________
(1) ديوانه: (226) وشرحه محققه حنا نصر الحتى على أن الحِقاق جمع حُقَّة وهو الوعاء المعروف، والمعنى أبعد من هذا في التنويه بالكرم وهو المعنى الذي أشار إِليه المؤلف، وقبله:
إِنَّني منهمُ وإِنَّهُمُ قو ... مي، وإِنَّي إِليهمُ مشتاقُ
وفي اللسان شاهد غير مستقيم الوزن ومنسوب إِلى عدي بن زيد وهو:
أي قومي إِذا عزَّتِ الخمر ... وقامت رفاقهم بالحقاقِ
وعقب قائلًا: «ويروى:
وقامت حقاقهم بالرفاق
» وما نظن هذا إِلا رواية مغيرة لبيت الأعشى- وينظر ديوان عدي ابن زيد-.
(3/1269)

ويقال للرجل إِذا خاصم في صغار الأشياء: إِنه لنزِق الحقاق.
ل
[الحِلال]: جماعات الناس وجماعات بيوتهم.
وقوم حلال: أي كثيرٌ نزولٌ في موضع واحد، قال زهير «1»:
لحيٍّ حِلالٍ يعصِمُ الناسَ أمْرُهُم ... إِذا نزلت إِحدى الليالي بِمُعْظَمِ
والحِلال: مركب من مراكب النساء، قال طفيل «2»:
وراكضة ما تستجن بجُنَّةٍ ... بغير حِلال غادرته مجعْفَلِ
والحِلال: متاع الرجل، قال الأعشى «3»:
فكأنها لم تلق ستة أشهر ... ضرّاً إِذا وضعت إِليك حِلالها
ويروى جلالها، بالجيم.
م
[الحِمام]: قدر الموت.
... فَعول
ر
[الحَرور]: شدة الحر، يكون بالنهار، قال الراجز «4»:
ونسجت لوامعُ الحَرُورِ ... سبائباً كسرق الحرير
__________
(1) البيت من معلقته، ديوانه شرح ثعلب: (33) وشرح المعلقات العشر (57)، وروايتهما «إِذا طَرَقَتْ» وكذلك في اللسان (حلل)، وفي الخزانة: (3/ 19): «إِذا طلعت».
(2) والبيت له في اللسان (جعفل) و (حلل)، قال عن ابن بري: «ومُجَعْفَل: نعتٌّ لِحلال، والمجعفل: الصريع الملقى وجاء طفيل في اللسان مطلقاً عند المؤلف وفي اللسان، ولعله حينما يطلق يكون المراد به: طفيل بن عوف الغنوي.
(3) من قصيدة له في مدح قيس بن معدي كرب الكندي، ديوانه: (258) وروايته «جلالها» بالجيم، والبيت في اللسان: «حلالها» بالحاء.
(4) الرجز للعجاج، ديوانه: (1/ 344)، وبينهما بيت ثالث، فسياقه:
ونَسَجَتْ لوامعُ الحَرُورِ ... برَقْرقانِ آلِها المسْجورِ
سبائباً كَسَرَق الحرير
وسَرَقُ الحرير: شُقَقُهُ.
(3/1270)

قال الله تعالى: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ «1». قال أبو عبيدة: «الْحَرُورُ» في هذا الموضع: الحر بالنهار مع الشمس.
قال الفراء: «الْحَرُورُ»: الحر الدائم، ليلًا كان أو نهاراً. والسموم بالنهار. وحكى بعضهم عن رؤبة بن العجاج أنه قال:
الحرور بالليل والسموم بالنهار.
س
[الحسوس]: سنة حسوس: أي شديدة.
ط
[الحطوط]: الحدور.
ويقال للنجيبة السريعة: حطوطٌ.
ن
[الحنون] من الرياح: التي لها حنين كحنين الإِبل، قال النابغة «2»:
تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ
... ومن المنسوب [فُعولية]، بالهاء
ر
[الحرُورية]: مصدر الحر.
... فَعِيل
ب
[الحبيب]: نقيضَ البغيض.
وحبيب: من أسماء الرجال.
ث
[الحثيث]: نقيض البطيء.
__________
(1) سورة فاطر 35 الآية 21، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (4/ 345 - 346).
(2) عجز بيت منسوب إِلى النابغة أيضاً في المقاييس: (2/ 25، 344)، وفي العباب واللسان والتاج (حنن) وليس في ديوانه وله فيه قصيدة على هذا الوزن والروي، وصدره في اللسان:
غَشيتُ لها منازلَ مُقْفِراتٍ
وكذلك في التاج إِلا أن فيه:
« ... مقويات»
مكان
« ... مقفراتٍ»
(3/1271)

ج
[الحجيج]: الحُجّاج.
والحجيج: المحاجّ.
ورجل حجيج: أي مشجوج: سُبرت شِجاجه.
د
[الحديد]: نقيض الكالّ.
ويقال: فلان حديد فلان: إِذا كانت أرضه إِلى جانب أرضه.
والحديد: معروف، لأنه منيع، وهو بارد يابس في الدرجة الثالثة، إِذا أحمي وأطفئ في ماء نفع ذلك الماء من ورم الطحال وضعف المعدة وقروح الأمعاء والإِسهال والهيضة. وخبثه أيضاً بارد يابس وله منافع كثيرة قد ذكرناها في بابه.
ر
[الحرير]: معروف، قال الله تعالى:
وَلِبااسُهُمْ فِيهاا حَرِيرٌ* «1».
وفي الحديث «2» عن علي بن أبي طالب: خرج النبي عليه السلام في إِحدى يديه ذهب وفي الأخرى حرير فقال: «هذا حرام على ذكور أمتي حِلٌّ لإِناثها»
قال العلماء: لا يجوز لبس الحرير للرجال. قال الشافعي وأبو يوسف ومن وافقهما: ولبسه جائز في الحرب. قال أبو حنيفة: لا يجوز.
والحرير: المحرور الذي تداخلته حرارة النار والغيظ.
ز
[الحزيز]: المكان الغليظ المنقاد كثير الحجارة، والجمع: أحزّة وحزانٌ، قال لبيد «3»:
__________
(1) سورة الحج 22 من الآية 23 وفاطر 35 من الآية 33.
(2) هو من حديثه عند أبي داود في اللباس، باب: في الحرير للنساء، رقم: (4057)؛ وفي النهي عن لبس الحرير للرجال من حديث عمر وغيره في الصحيحين: البخاري في اللباس، باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال ... ، رقم: (5492) ومسلم في اللباس، باب: تحريم استعمال إِناء الذهب ... ، رقم: (2069)، وانظر في الموضوع البحر الزخار: (4/ 355).
(3) ديوانه: (169).
(3/1272)

بأحزّة الثلَبوت يربأ فوقها ... قَفْرَ المراقب خَوْفها آرامُها
س
[حسيس] الشيء: حسه. قال اللّاه تعالى: لاا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهاا «1».
ش
[الحشيش]: النبات اليابس، ولا يسمى حشيشاً وهو رَطْب.
ويقال: خرج الولد حشيشاً: أي يابساً.
ض
[الحضيض]، بالضاد معجمة: قرار الأرض.
والحضيض: منقطع الجبل، يُفضى منه إِلى الأرض. وجمعه: أحضّه.
ظ
[الحظيظ]: رجل حظيظ: أي ذو حظ.
ق
[الحقيق]: يقال: هو حقيق بكذا: أي خليق به. ويقال: هو حقيق بأن يفعل كذا وحقيق على أن يفعل وحقيق أن يفعل كذا. كل ذلك بمعنىً، قال اللّاه تعالى:
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لاا أَقُولَ عَلَى اللّاهِ إِلَّا الْحَقَّ «2». قرأ نافع وحده بتشديد الياء، أي واجب عليَّ.
ك
[الحكيك]: المحكوك، يقال: كعب حكيك، وحافر حكيك.
ل
[الحليل]: الزوج، سُمِّي حليلًا لامرأته.
والمرأة حليلة لزوجها، لأن بعضَهما يَحُلُّ مع بعض، وقيل: لأن كل واحد [منهما] «3»، يحلّ إِزار صاحبه.
ويقال: فلانٌ حليلُ فلان: أي يحالُّه في
__________
(1) سورة الأنبياء 21 من الآية 102.
(2) سورة الأعراف 7 من الآية 105 وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (2/ 231).
(3) ليست في الأصل ولا في (لين) وأضيفت من بقية النسخ.
(3/1273)

منزل واحد.
م
[الحَميم]: الماء الحار، قال الله تعالى:
إِلّاا حَمِيماً وَغَسّااقاً «1».
وفي الحديث «2»: «كان ابن عمر يتوضأ بالحميم».
وهو عند الفقهاء لا يكره؛ إِلا ما يروى عن مجاهد من كراهة الوضوء بالماء المسخن إِلا لضرورة.
والحميم: العرق، يقال لداخل الحمام:
طاب حميمك. قال أبو ذؤيب «3»:
تأْبى بدرَّتها إِذا ما اسْتُغْضِبَتْ ... إِلا الحميمَ فإِنه يتبضَّعُ
يُروى بالصاد والضاد.
والحميم: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحر.
وحميم الرجل: قريبه الذي يهتم بأمره، قال الله تعالى: وَلاا صَدِيقٍ حَمِيمٍ «4».
قال:
وكم من حميمٍ أو خليل رُزِئتُهُ ... فلم أبتئس والرزء فيه جليل
... و [فَعيلة]، بالهاء
د
[الحَديدة]: واحدة الحديد.
ر
[الحَريرة]: واحدة الحرير.
والحَريرة: دقيقٌ يُطبخ بلبنٍ.
__________
(1) سورة النبأ 78 الآية 25.
(2) ورد في الفائق: (1/ 320)، وفي اللسان: (حمم) أنه صلّى الله عليه وسلم كان يغتسل بالحميم.
(3) ديوان الهذليين: (1/ 17) وفيه: «استكرهت» بدل «استغضبت» وذكر شارحه وكذلك محققه رواية:
«استغضبت». وجاء البيت في اللسان والتاج في مادتي (بصع) و (بضع) حسب الروايتين اللتين أشار إِليهما المؤلف.
(4) سورة الشعراء 26 من الآية 101.
(3/1274)

ق
[حَقيقةُ] الشيء: حَقُّه ويقين أمره،
وفي الحديث «1»: «لا يبلغ الرجل حقيقة الإِيمان حتى لا يعيب على أحد بعيب هو فيه».
وحقيقة الرجل: ما يحق عليه أن يمنعه، يقال: فلان حامي الحقيقة.
ويقال: الحقيقة: الراية، قال الهذلي «2»:
حامي الحقيقة نَسّالُ الوديقة مِعْ‍ ... تَاق الوسيقة لا نِكس ولا واني
نسَّال الوديقة: أي يعدو في شدة الحر.
ومعتاق الوسيقة: إِذا طرد طريدة أعتقها أي أنجاها.
ل
[حَليلة] الرجل: امرأته.
والحليلة: الجارة المحالّة في دار واحدة، قال «3»:
ولَسْتُ بأطلس الثوبين يُصْبي ... حَليْلَتَه إِذا هَدَأَ النِّيامُ
م
[الحَميمة]: الماء المسخَّن.
وحمائم المال: خياره، واحدتها حميمة.
... فَعْلى، بفتح الفاء
ت
[حتّى]: حرف ينصب المضارع من الأفعال بمعنى «أن» قال الله تعالى: حَتّاى
__________
(1) هو من حديث أنس أخرجه الطبراني في المعجم الصغير، رقم: (964) والشهاب القضاعي في مسنده، رقم (893) بسند ضعيف جداً. باختلاف في آخره: « ... حتى يَخْزُنَ من لِسَانِهِ».
(2) البيت لأبي المثلم الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 239)، ورواية آخره:
« ... جلْدٍ غير ثِنْيَانِ»
وعباره:
« ... لا نِكْسٌ ولا واني»
جاءت في البيت الذي قبله ويروى
« ... لا سقط ولا واني»
وانظر في رواية هذا البيت والذي قبله مع تصحيحها في اللسان والتكملة (ودق).
(3) البيت لأوس بن حجر، ديوانه: (115) عن التاج والتكملة، وهو في اللسان والتاج (طلس، حلل) وفي التكملة (طلس).
(3/1275)

تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكاانَ خَيْراً لَهُمْ «1».
وقد يُرفع بحتى الفعلُ المضارع إِذا كان بتأويل الماضي تقول: سرت حتى أدخلُ المدينة، بالرفع، إِذا كَان المعنى: قد دخلتها. وإِن كان المعنى اتصال السير إِلى أن دخلت كان النصب. وقرأ نافع وَحْدَه:
وزُلزلوا حتى يقولُ الرسولُ «2» بالرفع على معنى: قال الرسول. وقيل: معناه: أي حتى الرسول يقول. وقرأ الباقون بالنصب على معنى إِلى أن قال، قال جرير:
أُحِبُّ لحُبِّها السُّودانَ حتى ... أحبُّ لحبها سُوْدَ الكِلابِ
أي حتى أحببت.
وتكون «حتى» غاية بمعنى «إِلى» كقوله تعالى: حَتّاى مَطْلَعِ الْفَجْرِ «3».
وتكون عاطفة بمعنى الواو، كقولك: جاءني القوم حتى زيدٌ، ورأيت القوم حتى زيداً، ومررت بالقوم حتى زيدٍ.
ويُبتدأ بعدها الكلام كقولك: قام القوم حتى زيدٌ قائم، قال الفرزدق «4»:
فيا عجباً حتى كُلَيْبٌ تسبُّني ... كأن أباها نَهْشلٌ أو مُجاشعُ
ويُنشد قوله «5»:
ألقى الصحيفةَ كي يُخَفِّفَ رَحْلَه ... والزادَ حتى نَعْلَهُ ألقاها
بالرفع والنصب والجر. فالجر على الغاية والنصب على العطف، والرفع على الابتداء.
... و [فُعلَى]، بضم الفاء
__________
(1) سورة الحجرات 49 من الآية 5 وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّاى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكاانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللّاهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
(2) سورة البقرة 2 من الآية 214، وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 215).
(3) سورة القدر 97 من الآية 5 سَلاامٌ هِيَ حَتّاى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
(4) ديوانه: (1/ 419).
(5) هو المتلمس جرير بن عبد المسيح الضبعي، وقصته مع صحيفته مشهورة، والبيت من شواهد النحاة، انظر شواهد فيشر: (9)، وشواهد المغني: (1/ 370) وأوضح المسالك: (3/ 45) والخزانة: (3/ 21).
(3/1276)

م
الحُمّى: معروفة «1».
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ذ
[الحَذّاء]، بالذال معجمة: اليمين يقطع بها الرجلُ حَقَّ صاحبه.
ش
[الحَشّاء]: يقال: انبسط الماءُ في حَشّاءَ، بالشين معجمةً: أي أرض ذات حجارة رخوة وحصباء ويقال بالخاء معجمة.
م
[الحَمّاء]: الدُّبُر.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ب
[حبَّان]: من أسماء الرجال.
ر
[الحَرّان]: رجل حَرّان: أي عطشان.
وحَرّان: اسم بلاد «2»، قيل: إِنها سميت بِحرَّان بن آزَرَ أخي إِبراهيمَ عليه السلام.
ويجوز أن يكون «فَعّالًا» وقد ذكر في بابه.
ف
[حَفّان] الإِبل: صِغارُها، وكذلك حَفَّانُ النَّعام، الواحدة: حَفّانة، بالهاء.
والحَفّان: الخَدَم.
ويقال: إِناءٌ حَفّان: إِذا بلغَ الكَيْلُ حِفافَيْه.
...
__________
(1) والحُمّى: ضروب كثيرة منها (البرداء- الملاريا) و (حمَّى رَبَع) و (حمى وِرد) و (حمى ثلاثية) و (حمى خمود) و (حمى راجعة) و (حمى الضّنك) ... إِلخ- انظر معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط.
(2) مدينة قديمة في تركية، هي موطن إِبراهيم الخليل بعد هجرته وانظر معجم ياقوت: (2/ 235 - 236).
(3/1277)

و [فُعْلان]، بضم الفاء
د
[حُدّان]: حيٌّ من العرب، من اليمن، ثم من الأزد «1».
ل
[الحُلّان]: الجدي الذي يُشَقُّ له عن بطن أمه، قال ابن أحمر «2»:
نُهْدي إِليه ذراعَ الجدي تكرِمة ... إِما ذبيحاً وإِما كان حُلّانا.
وفي الحديث «3»: «قضى عمر في الأرنب بِحُلّان إِذا قتلها المحرم»
أي بجَدْي.
... و [فِعْلان]، بكسر الفاء
ش
[الحِشّان]: جمع حَشّ من النخل.
ط
[حِطّان]: من أسماء الرجال.
وعِمْران بنُ حِطّان «4»: من رؤساء الخوارج من سدوس بن شيبان. وهو القائل في ابن ملجم:
يا ضَربةً من تقيٍّ ما أراد بها ... إِلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إِني لأذكره حيناً فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا
...
__________
(1) هم بنو حُدَّان بن شمس بن عَمْرو بن غُنْم .. ينتهي نسبهم إِلى نصر بن الأزد، انظر النسب الكبير (2/ 227)، ومعجم قبائل العرب (1/ 250).
(2) ديوانه (155) والصحاح واللسان (حلن) وهو في الهجاء، وقبله:
فداكَ كلُّ ضَئيلِ الجسمِ مختشعٍ ... وسط المقامةِ يرعى الضان أحياناً
(3) قوله وقول ابن عباس ورد في الأم (باب الأرنب): (2/ 212).
(4) وكان عمران بن حطان شاعراً وخطيباً، وهو تابعي من رجال العلم والحديث، ثم لحق بالخوارج ورأى رأيهم وحرَّض على الحرب ودعا إِليها، وطلبه الحجاج وعبد الملك ففر إِلى عُمان ومات هناك عام (84 هـ‍)، وانظر في ترجمته الإِصابة الترجمة: (6877)، وخزانة الأدب: (5/ 350 - 351)، وقوله في عبد الرحمن بن ملجم المرادي التَّدْؤلى في الخزانة 351 وهو أربعة أبيات، وكذلك في الأغاني (18/ 111 - 112)؛ والكامل للمبرد:
(3/ 169).
(3/1278)

فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
ص
[الحِصْحِص]: مثل الكِثكِث وهو الحجارة والتراب.
م
[الحِمحِم]: نبتٌ تُعْلَفُه الإِبل، و [قيل] «1»: هو بالخاء معجمة.
... فَعْلَال، بفتح الفاء
ب
[الحَبحاب]: الرجل القصير الحقير، قال الهذلي «2»:
دَلَجِيْ إِذا ما الليلُ جَنْ ... نّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحبْ
أي الآكام الصغار كأنها قرنت
ث
[الحَثحاث]: خِمْسٌ «3» حَثحاث، بالثاء معجمة بثلاث: ليس فيه فتور.
س
[الحَسْحَاس]: السخيُّ المطعم، قال حسان «4»:
واذكر حسيناً في النفير وقبله ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا
وبنو الحسحاس: حيٌّ من الخزرج، وهم ولد الحسحاس بن مالك بن عدي بن النجار، قال حسان «5»:
ديار من بني الحَسْحاس قفرٌ ... تُعَفِّيها الروامس والسماء
...
__________
(1) ليست في الأصل (س) ولا في (لين) وأضيفت من بقية النسخ.
(2) البيت للأعلم الهذلي- حبيب بن عبد الله-، ديوان الهذليين: (2/ 82)، واللسان (حبحب).
(3) الخِمس: من أظماء الإِبل.
(4) ليس في ديوانه، ولم أجده.
(5) ديوانه: (18)، والخزانة: (9/ 231).
(3/1279)

يَفْعول، بفتح الياء
م
[اليَحْموم]: الدخان، قال الله تعالى:
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ «1».
واليحموم: الأسود.
واليحموم: فرسٌ كان للنعمان بن المنذر، قال الأعشى «2»:
ويأمر لليحموم كلَّ عشيةٍ ... بِقتٍّ وتَعْليقٍ فقد كاد يَسْنَقُ
... فُعالِل، بضم الفاء وكسر اللام
ب
[الحُباحِب]: نار الحباحب: ما اقتدح في الهواء من تصادم الحجارة.
وقيل: الحُباحب: ذبابٌ يطير بالليل له شعاع كالسراج ولذلك قيل: نار الحُباحب.
وقيل: حُباحِب: اسم رجل كان بخيلًا لا يُنتفع بناره لبخله فنسبت إِليه كل نار لا يُنتفع بها فقيل: نارُ الحُباحِب، لما يقدحه الفرس وغيره بحافره من الحجارة، قال النابغة «3»:
تجُدُّ السلوقيَّ المضاعَف نسجُهُ ... ويوقدن بالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِب
ل
[الحُلاحل]: السيد، قال أسْعَدُ تُبَّع:
وألفٌ وألفا ألفِ ألفِ مُدَجَّجٍ ... يجيئون طوعاً للأمير الحُلاحِلِ
م
[الحُماحِم]: من أشراف حمير من
__________
(1) سورة الواقعة 56 الآية 43.
(2) ديوانه: (231)، واللسان (حمم، قتت)، والقَتُّ: ضرب من البرسيم، والسَّنَقُ: البَشَم.
(3) ديوانه: (33)، وروايته «تَقُدُّ» مكان «تُجدُّ» و «توقد» مكان «ويوقدن»، وكذلك في اللسان (حبحب).
(3/1280)

المثامنة «1»، فهم من ولد حماحم بن ذي عُثكلان بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر.
... فُعائل، بالضم مهموز
ط
الحُطائط: الصغير، والهمزة زائدة.
...
__________
(1) وانظر أيضاً في نسبهم الإِكليل: (2/ 266).
(3/1281)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين يفعُل بضمها
ت
[حَتَّ] الورقَ من الغصن حَتّاً، بالتاء ونحو ذلك:
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «الإِسلام يَحُتّ ما قبله»
أي يُسْقِط. قال أبو حنيفة وأصحابه: لا يقضي المرتدُّ ما فاته من الصلاة والصوم.
وقال الشافعي: يقضي.
ويقال: حَتّه مئة سوطٍ: أي ضربه.
ث
[حَثَّ]: حَثّه على الأمر: أي حَرَّضَه.
قال الخليل: «2» الفرق بين الحثّ والحضّ؛ أن الحث يكون في السير والسَّوْق وكل شيء، والحضّ لا يكون في سَيْرٍ ولا سَوْق.
ج
[حَجَّ]: الحج: القصد، يقال: حَجّ القوم فلاناً: إِذا أطالوا الاختلاف إِليه، قال «3»:
وأشهدُ مِنْ عَوْفٍ حُلولًا كثيرةً ... يحجُّون سِبَّ الزِّبرقانِ المزعفرا
ومن ذلك: حج البيت، قال الله تعالى:
وَلِلّاهِ عَلَى النّااسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطااعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. «4» قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم: شروط الحج: الزاد والراحلة وأمان الطريق وصحة البدن. قال مالك: إِن كان له حرفة وتكسب وكان قوياً صحيحاً مطيقاً للمشي وجب عليه الحج وإِن لم يكن له زاد ولا راحلة.
__________
(1) لم نجده بلفظة «يحت» بل «يجب» بالجيم أخرجه أحمد في مسنده: (4/ 199، 204 - 205) وغيره.
(2) ينظر قول الخليل.
(3) البيت للمخبل السعدي- ربيعة بن مالك-، وصواب إِنشاد أوله
«وأشهدَ ... »
بالنصب عطفاً على:
« ... لأكْبَرا»
في البيت الذي قبله وهو:
ألمْ تعلمي يا أم عمرة أنَّني ... تَخَطَّأَني ريبُ الزمانِ لأكبرا
وانظر الخزانة: (8/ 98)، واللسان (حجج، سبب)، والسِّبُّ قيل: ثوبه وقيل عمامته وقيل غير ذلك والمراد هو ذاته.
(4) سورة آل عمران 3 من الآية 97.
(3/1282)

ويقال: حاججته فحججته: أي خصمته.
وحَجَجْتُ الشَّجَّةَ: أي سَبَرْتُها بالمِيْل، قال «1»:
يَحِجُّ مأمومةً في قعرها لُجَفٌ
د
الحدُّ الحدُّ المنع، يقال: رجل محدود: أي ممنوع من الكسب. ومنه قيل للبوّاب:
حداد، لأنه يمنع من الدخول، قال النابغة «2»:
إِلا سُليمانَ إِذ قال المليكُ له ... قمْ في البريةِ فاحْدُدْها عن الفَنَدِ
وحَدَدْتُ الشيءَ بحدوده.
وحدَّت المرأة على زوجها حِداداً: إِذا منعت نَفْسَها من الزينة والخضاب.
وحَدَّه: أي أقام عليه الحدَّ.
وفي الحديث «3»، قال أبو بكر رحمه الله تعالى:
«لو وجدت رجلًا على حدٍّ من حدود الله تعالى لم أحده ولا أدع أحداً يحده إِلا ببيّنة»
قال مالك: لا يحكم القاضي بعلمه.
وهو مروي عن محمد آخراً. وروي عنه أولًا: أنه يجوز أن يقضي بعلمه فيما علم قبل القضاء وبعده إِلّا في الحدود سوى القذف وهو قول أبي يوسف. وللشافعي قولان أصحهما أنه يحكم بعلمه؛ فأما الحكم في الحدود فلهُ قولان. وعند أبي حنيفة: لا يقضي بما علمه [قبل] «4» القضاء ويقضي بما علمه بعده إِلا في الحدود سوى القذف.
__________
(1) صدر بيت لِعِذار- وقيل عياض- بن درة الطائي يصف جراحةً، انظر الجمهرة: (1/ 49)، والمقاييس:
(1/ 23) و (2/ 30 و 5/ 235)، والصحاح واللسان والتاج (حجج، غرد)، وعجزه:
فاستُ الطبيبِ قذاها كالمَغَارِيْدِ
والمغارِيْد: ضرب من الكمأةِ، انظر اللسان (غرد).
(2) ديوانه: (52) واللسان (حدد)، والخزانة: (3/ 405)، وشرح شواهد المغني: (1/ 74).
(3) لم أعثر على خبر أبي بكر وانظر: الشافعي (الأم): (6/ 213) وما بعدها؛ البحر الزخار: (5/ 110).
(4) ليست في الأصل و (لين) «من» وأثبتنا ما في بقية النسخ. (تو، نش، بر 2، بر 3).
(3/1283)

ذ
[حذَّ]: الحذَّ القطع.
ر
[حَرَّ] النهارُ حَرًّا: إِذا اشتدَّ حَرُّه.
ز
[حَزَّ]: الحزُّ: الفرض في الشيء، حَزَزْتُ الخشبةَ: إِذا فَرَضْتُها. وحَزَّ حلقومَهُ بالسيف بمعنى احتزّه.
س
[حَسَّ] البردُ النباتَ: إِذا أحرقه.
والحسُّ: القتل الذريع، قال الله تعالى:
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ «1».
وحَسّ اللحمَ: إِذا جعله على النار.
وفي الحديث «2»: قال حسان بن أنس: «كنت عند ابن أخت عائشة فَبُعِثَ «3» إِليه بجرادٍ محسوس فأكله».
وحَسَّ الغبارَ عن الدابة: إِذا نفضه.
ش
[حَشَّ]: أي قطع الحشيش.
وحَشَّ الدابةَ: أي ألقى لها الحشيش.
يقال في المثل: «أحُشُّكِ وترُوثِينَ» «4».
وحَشّ النارَ حَشَّا: أي أوقدها، قال يصف الحربَ:
تَحُشُّ بأوصالٍ من القوم بينَها ... وبين الرجال المُوقِديها مخارم
جمع مخرِم وهو منقطع الجبل.
وحَشَّ سهمَهُ بالقُذَذ: إِذا راشَه.
ويقال للبعير والفرس إِذا كان مُجْفَرَ الجنبين: قد حُشّ ظهرُه بجنبين واسعين.
__________
(1) سورة آل عمران 3 من الآية 152.
(2) ورد في غريب الحديث- في شرح الآية المتقدمة-: (2/ 392)، والفائق: (1/ 282).
(3) كذا في الأصل و (لين) وضبطها ناسخ الأصل بفتح فضم فكسر على البناء للمجهول، وفي بقية النسخ «فَبَعَثَت» بالبناء للمعلوم وعودة الضمير على عائشة وفي اللسان (حسس) طرف منه عن عائشة: «فَبَعَثَت». إِلخ.
(4) المثل رقم: (1055) في مجمع الأمثال: (1/ 200) ونصه: «أَحُشُّكَ وتَرُوثُنى» بخطاب المذكر وعودة ضمير على المتكلم وكذلك في اللسان (حشش).
(3/1284)

وبعير محشوش وفرسٌ محشوش، وهو يقال بالخاء معجمة، قال أبو دؤاد يصف الفرس «1»:
من الحارِكِ محشوش ... بجنبٍ جرشع رَحْبِ
وحَشَّ الشيءَ بالشيءِ: إِذا قوّاه به.
ص
[حَصَّ]: حصَّت البيضةُ رأسَهُ: أي أذهبت شعره، قال أبو قيس بن الأسلت «2»:
قد حصَّت البيضةُ رأسي فما ... أطعم نوماً غير تهجاع
وحَصَّ رأسَهُ: إِذا حلقه،
وفي الحديث «3»: «كان علي يحُص شعره».
ومنه
قول أبي طالب «4»:
بميزان قسطٍ لا تَحُصُّ شعيرة ... ووزان عَدْلٍ وزنه غير عائل
والحصُّ: سرعة العدو.
ض
[حَضَّ]: حضّه على القتال ونحوه: أي حَثَّه.
ط
[حَطَّ]: الحطُّ: إِنزال الشيء من علو، حططت الرحْل والسرجَ وغيرهما حطّاً.
وحَطَّ: أي نزل.
وحَطَّ: البعير في زمامه: أي أسرع، حِطاطاً، قال الشماخ «5»:
وإِن ضُرِبَتْ على العِلّات حَطَّتْ ... إِليك حِطاط هاديةٍ شَنونٍ
__________
(1) البيت له في اللسان (حشش) ينظر ديوان الأدب والمجمل والجمهرة والعين.
(2) البيت له في غريب الحديث: (2/ 323)، المقاييس: (2/ 12)، والجمهرة: (61) واللسان والتاج:
(حصص). ينظر ديوان الأدب.
(3) لم نهتد عليه.
(4) البيت له في سيرة ابن هشام: (1/ 259) والقصيدة كاملة فيه: (291 - 299).
(5) ديوانه طبعة دار المعارف بمصر: (326) واللسان والتاج (حطط).
(3/1285)

هادية: أي أتان وحشية. وشنون: فيها بقية من الشحم، والحِطاطُ في الإِبل:
كالجماح في الخيل.
وجارية محطوطة المتنين: أي ممدودة المتنين نقيض المفاضة، والمفاضة ضخمة البطن، قال النابغة «1»:
محطوطة المتنين غير مفاضَةٍ ... ريّا الروادف بَضَّةُ المتجردِ
ف
[حفَّ]: حفّه بالشيءِ كما يحف الهودج بالثياب.
وحفُّوا به: أي طافوا. قال الله تعالى:
حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ «2».
ويقال: هو يحفّنا ويَرُفُّنا: أي يطعمنا ويميرنا.
وحفّت المرأة وجهها من الشعر: إِذا نتفته.
وحفّتهم الحاجة: إِذا كانوا محاويج.
ق
[حقّ]: يقال: حقَّ حِذره: إِذا وقع ما كان يحذره.
وحقّقت الرجل: إِذا أتيته على الحق.
وحقّقت الأمر: أي كنت منه على يقين.
قال الكسائي: ويقال: حُقَّ لك أن تفعل كذا، وحُقِقتَ أن تفعل كذا بمعنى، وهو محقوق بكذا أي حقيق.
قال الله تعالى: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهاا وَحُقَّتْ* «3»: أي وحُقَّ لها أن تأذن.
وقيل: أي كانت محقوقة بالانشقاق.
ك
[حَكَّ]: حَكُّ الشيءِ بالشيءِ: معروف.
ويقال: حَكَّ جَسَدَه، ويقال في المثل «4»: «ما حَكَّ جلدَكَ مثلُ ظفرك».
__________
(1) ديوانه: (70).
(2) سورة الزمر 39 من الآية 75.
(3) سورة الانشقاق: 84 الآية 2.
(4) ليس في مجمع الأمثال إِلا قولهم: «ما حك ظهري مثلُ يدي» وهو المثل رقم: (3786: 2/ 268).
(3/1286)

ويقال: ما حك في صدري منه شيء:
أي ما تخالج.
ل
[حَلّ]: حَلُّ العُقْدَةِ: فتحها. وحَلَّ إِزاره حَلًّا.
والحلول: النزول، قال الله تعالى: أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ داارِهِمْ «1»: أي تحل أنت يا محمد. وقومٌ حُلول وحُلُلٌ وحِلال.
حَلَّ بهم وحلّهم بمعنىً. وقرأ الكسائي:
فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي «2» بضم الحاء.
وَمَنْ يَحْلُلْ عَلَيْهِ غَضَبِي «2» بضم اللام: أي ينزل. وقرأ الباقون بالكسر.
م
[حَمَّ]: الماءَ: أي سَخَّنه.
وحمَّ حمَّه: أي قَصَدَ قَصْدَه. ويروى قوله «3»:
هو اليومُ حَمّت لميعادها
وحَمَّ الأَلْيَةَ: أي أذابَها.
وحَمَّ الرجل: من الحماء فهو محموم.
وحَمّت الإِبل والدواب حماماً.
وحَمّ الشيءُ: قدر؛ قال الأعشى «4»:
تؤم سلامةُ ذا فايشٍ ... هو اليومُ حُمَّ لميعادها
ن
[حَنَّ]: يقال: ما تحنُّني شيئاً من شَرِّك:
أي تردّه.
... فَعَل، بفتح العين يَفْعِل بكسرها
ب
[حَبَّ]: يقال: حَبّه حبّاً: أي أحبّه.
ولذلك قيل: محبوب. هذا قول بعضهم.
__________
(1) سورة الرعد 13 من الآية 31.
(2) سورة طه 20 من الآية 81، وانظر في قراءتها فتح القدير: (3/ 366).
(3) عجز بيت للأعشى، وسيأتي في الشاهد التالي، وهذه إِحدى رواياته.
(4) البيت في ديوانه: (126)، وفيه الرواية الثانية لهذا العجز، والرواية الثالثة في اللسان (حمم) وفيها «حَمٌّ» بفتح فتنوين.
(3/1287)

ولم يأت «يفعِل» بكسر العين في المضاعف متعدياً إِلا في هذا وحده أو في أفعال معدودة اشترك فيها «يفعُل» بضم العين و «يفعِل» بكسرها لغتان نحو بَتَّه يَبُتُّه ويَبِتُّه: أي قطعه، وشَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه، وعلَّهُ في الشُّرب يَعُلُّه ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديث يَنُمُّه ويَنِمُّه، قال:
لَعَمْرُكَ إِنني وطِلابُ مِصْرٍ ... لكالمُزْدَادِ ممّا حَبَّ بُعْدا
وقيل: إِنما يقال: حَبَّ إِلينا هذا الشيء حُباً فهو حبيب، ولا يقال: حَبَّه متعدياً أي أحبه.
وأما قولهم: محبوب فهو على غير قياس، يقال: أحبه فهو محبوب كما يقال: أزكمه اللهُ فهو مزكوم ونحوه.
وقولهم: «حَبَّذا» من ذلك. «حبَّ» فعلٌ ضُمَّ إِليه ذا، فلم يفترقا وجعلا بمنزلة الاسم.
و «حبذا» يرفع ما بعده، تقول: حبذا زيدٌ.
د
[حَدَّ] السيفُ ونحوه: إِذا صار حديداً.
والحدّة: النزق يعتري الإِنسان، يقال:
حَدَّ حِدَّةً.
وحَدَّت المرأةُ حِداداً: إِذا تركت الزينةَ والخضابَ بعد وفاة زوجها.
ر
[حَرّ] النهارُ حرّاً.
س
[حَسَّ] له حَسّاً: أي رَقَّ.
ش
[حشّ] الولدُ: إِذا يبس في بطن أمه.
ف
[حَفّ]: حفيفُ جناح الطائر: صوته عند الطيران وكذلك حفيف الشجرة: صوتها.
وحفَّ الفرس حفيفاً: إِذا سَمِعْتَ دَوِيَّ جَرْيِهِ.
(3/1288)

وحفَّ رأسُه: أي بَعُدَ عَهْدُه بالدهن.
والحفوف: اليبوسة، قال أبو زيد: يقال:
حَفَّت الأرض: إِذا يَبِسَ بَقْلُها.
والحفوف: شدة العيش وضيقه.
ق
[حَقَّ] الشيءُ: أي وَجَبَ، قال الله تعالى: حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ* «1».
ل
[حَلَّ] الشيء حلالًا: نقيض حَرُمَ، قال الله تعالى: لاا يَحِلُّ لَكَ النِّسااءُ مِنْ بَعْدُ «2» كلهم قرأ بالياء معجمةً من تحت غير أبي عمرو ويعقوب فقرأا بالتاء. قال محمد بن يزيد: من قرأ بالياء قدّره بمعنى جَميع النساء، ومن قرأ بالتاء قدّره بمعنى جماعة النساء.
وحلَّت المرأة: إِذا خرجت من العِدَّة.
وحَلّ الهَدْيُ: إِذا بلغ الموضعَ الذي يحل فيه نَحْرهُ، قال الله تعالى: حَتّاى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ «3».
وحَلّ المُحْرِمُ: بمعنى أُحلَّ، قال الله تعالى: وَإِذاا حَلَلْتُمْ فَاصْطاادُوا «4» قال أبو حنيفة: إِذا ذبح الحلالُ صيداً في الحَرَم لم يَحِلّ أكلُه. قال الشافعي: هو حلال.
وفي الحديث «5»: «سأل العباسُ النبيَّ عليه السلام عن تعجيل صدقته قبل أن تَحِلَّ فرخَّص له في ذلك»
قال أبو حنيفة: يجوز تعجيل الصدقة للسِّنين. وعن مالك وداود وربيعة: لا يجوز تعجيل الصدقة، ولأصحاب الشافعي قولان: أحدهما: قول أبي حنيفة والثاني: لا يجوز تعجيلها إِلا لسنة واحدة.
__________
(1) سورة القصص 28 من الآية 63، والأحقاف 46 من الآية 18.
(2) سورة الأحزاب 33 من الآية 52. - ولم يذكر قراءتها في الفتح-.
(3) سورة البقرة 2 من الآية 196.
(4) سورة المائدة 5 من الآية 2.
(5) هو من حديث الإِمام علي عند أبي داود في الزكاة (باب في تعجيل الزكاة) رقم: (1624)؛ الترمذي: في الزكاة، باب: ما جاء في تعجيل الزكاة رقم: (678 و 679) ذاكراً اختلاف أهل العلم في التعجيل، وانظر في ذلك الأم: (2/ 22) (باب تعجيل الصدقة)؛ البحر الزخار: (2/ 188) (فصل في التعجيل).
(3/1289)

وحَلّ عليه: أي وجب، يقال: حَلَّ عليه الدينُ، وحَلّ عليه العذاب: أي وجب.
قال الله تعالى: وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذاابٌ مُقِيمٌ* «1» وقال تعالى: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي «2» أي يجب.
ن
[حَنَّ] إِليه حنيناً: أي اشتاق.
وحنت الناقة: إِذا طربَتْ «3» في إِثر ولدها.
وحَنَّ عليه حناناً: أي ترحَّم.
... فَعِل، بكسر العين يَفْعَل بفتحها
ذ
[حَذّ]: الأحذُّ، بالذال معجمة: الخفيف الذَّنَب.
والأحذُّ: مقطوع الذنب، يقال: قطاةٌ حَذّاء، لِقِصَرِ ذَنَبها.
وأمر أَحَذّ: لا متعلق فيه لأحد، قال الخليل «4»: الأحذّ: الذي لا يتعلق به الشيء، وقصيدة حَذّاء: لا يتعلق بها عيبٌ لجودتها، ويقال: إِن القلب يسمى أحذّ.
والأحذُّ: من ألقاب أجزاء العروض في الشِّعْر. واشتقاقه من الأول وهو ما ذهب من آخره وتد مجموع مثل: متفاعلن يحوّل فَعِلن كقوله في النوع الرابع من الكامل «5»:
لمن الديار محا معارفها ... هَطِلٌ أجشُّ وبارحٌ تَرِبُ
هذا البيت عَروضه حَذّاء وضربُه أحذّ.
ر
[حَرّ]: الحَرَرُ والحِرَّة: العَطَش، ورجل حَرّان.
__________
(1) سورة هود 11 من الآية 39.
(2) سورة طه 20 من الآية 81.
(3) الطَّرب: الخفة التي تعترى لحزن أو لفرح.
(4) ينظر قول الخليل.
(5) البيت في الحور العين (114) دون عزو.
(3/1290)

وحَرّ العبدُ حِراراً، قال الشاعر «1»:
فما ردَّ تَزْوِيجٌ عليه شهادةً ... ولا ردَّ من بعدِ الحِرار عتيقُ
ويقال: حَرّ النهار حراً، وهو نقيض قَرّ. والعرب تقول: إِن النهار ليَحَرّ عن آخرٍ فآخر.
س
[حَسّ]: يقال: من أين حَسِسْت هذا الخبر وحَسِيْتَه، بالياء: أي من أين تَخَيَّرْته.
ص
[حَصّ]: الأَحَصّ: الذي تناثر شَعْرُه.
وامرأة حَصّاء.
وسَنَةٌ حَصّاءُ: جرداء لا خير فيها. قال في السنة شبهها بالناقة الحصّاء الجرداء «2»:
عُلُّوا على شارفٍ صَعْبٍ مراكبها ... حَصّاءُ ليس لها هُلْبٌ ولا وَبَرُ
علّوا: أي عولوا.
والأحص المشؤوم والأنثى حَصّاء.
والأحَصّان: العَبْد والعَيْر لأن أثمانهما تنتقص بِهَرَمِهِما فلا يُنتفع منهما بثمن حتى يموتا.
ظ
[حظّ]: يقال: ما كنت ذا حظٍّ، ولقد حظِظت حظّاً: أي صرت ذا حظٍّ.
ق
[حَقَّ]: الحَقَقُ: مصدر الأحقِّ من
__________
(1) البيت ثاني بيتين دون عزو في اللسان والتاج حرر، وفي الصحاح عجزه، وهو في شرح شواهد المغني:
(1/ 106) والخزانة: (5/ 427) و «الحرار» في اللسان والتاج بفتح الحاء، ونص صاحب التاج على أنها تقال بالكسر كما أوردها المؤلف هنا، وانظر ديوان الأدب.
(2) البيت دون عزو في اللسان والتاج (حصص) وفي روايته في اللسان: «سائفٍ» مكان «شارف» وفي التاج «صائف». و «سائف» ليس من صفات النوق و «صائف» لا معنى لها هنا، والصواب ما ذكره المؤلف فالشارف من النوق هي: المُسِنَّةُ.
(3/1291)

الخيل، وهو الذي لا يعرق، قال عدي بن خرشة الخطمي «1»:
بأقْدَرَ مُشْرفِ الصَّهواتٍ ساطٍ ... كُمَيْتٍ لا أحَقَّ ولا شَيئتِ
ويقال: هو الذي لا يضع رجله مكان يده.
م
[حَمَّ] الماءُ: إِذا صار حاراً.
وحَمَّت الجمرة: إِذا صارت حممة.
والحَمَمُ مصدر الأحَمّ وهو الأسود من كل شيء، والأنثى حَمّاء والجميع الحُمّ.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحباب]: أحبّه: نقيض أبغضه، قال اللّاه تعالى: بَلْ تُحِبُّونَ الْعااجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ «2». قرأ نافع والكوفيون بالتاء معجمةً من فوق والباقون بالياء. قال أبو زيد: يقال: أحبّه اللّاه تعالى فهو محبوب.
ويقال: أحبَّ البعيرُ: إِذا أقام. والمحبّ:
البعير الذي لا يبرح موضعه من كسرٍ أو مرض. والمحب: البعير الحسير: قال الشاعر «3»:
جَبَّتْ نساءَ العالمين بالسَّبَبْ ... فهن بعد كُلّهن كالمُحِبّ
والإِحباب: البُروك.
__________
(1) هذه رواية ابن دريد وأبي عبيد للبيت، وجاء بمثل هذه الرواية في اللسان (شأت، حقق، سطا، قدر) ونسبه إِلى عدي بن خرشة، وإِلى رجل من الأنصار- وبنو خطمة هم من الأنصار- وأورده مرة بلا نسبه (سطا).
والأقْدَرُ من الخيل هو: الذي إِذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه، والساطي منها: بعيد الخطوة، والشَّئيت: العَثور.
والرواية الثانية للبيت في اللسان (شأت، حقق) أيضاً هي:
بأجردَ من عتاقِ الخيلِ نهدٍ ... جوادٍ لا أَحَقُّ ولا شئيتُ
(2) سورة القيامة 75 الآيتان 20، 12، وبداية الأولى كَلّاا ... إِلخ، وانظر قراءة تُحِبُّونَ في فتح القدير:
(5/ 328).
(3) الشاهد دون عزو في اللسان (حبب) والأول فيه جبب، سبب.
(3/1292)

ويقال: إِن الإِحباب في الإِبل كالحِران في الدواب، قال «1»:
ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوءِ إِذ أحبّا
ج
[الإِحجاج]: أحججْتُ الرَّجُلَ: أي بعثته ليحج.
د
[الإِحداد]: أحدّ إِليه النظر وأحدّ السكينَ والفأس ونحوهما. وأحدَّت المرأة على زوجها: لغةٌ في حَدَّت فهي مُحِدٌّ.
قال ابن عباس: يجب على المميتات الإِحداد لا يبرحن نقلاتٍ [تفلات] لا يتعطرن.
وهذا قول جمهور الفقهاء.
وعن الحسن:
إِن الإِحداد غيرُ واجب.
ر
[الإِحرار]: أحرَّ يَوْمُنا. من الحَرِّ. لغةٌ رواها الكسائي.
وأحرَّ الرجل: إِذا حرَّت إِبلُه: أي عطشت.
س
[الإِحساس]: أحسّ بالشيء: إِذا علم به ووجده، قال اللّاه تعالى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ «2».
وأحسَّ الشيءَ: إِذا وجد حِسَّه. وقول اللّاه تعالى: فَلَمّاا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ «3» أي رأى.
ش
[الإِحشاش]: أحشَّ النار: أي أوقدها.
وأحشّت الحاملُ فهي محشٌّ: إِذا يبس ولدها في بطنها.
وأحشّت اليدُ الشَّلّاء: إِذا يَبسَتْ.
وأحشّه: أعانه على جمع الحشيش.
__________
(1) الشاهد لأبي محمد الفقعسي كما في اللسان (حبب)، وقبله:
حُلْتُ عليهِ بالقَفِيْلِ ضربا
(2) سورة مريم 19 من الآية 98.
(3) سورة آل عمران 2 من الآية 52.
(3/1293)

ص
[الإِحصاص]: أحصصته: إِذا أعطيته حصته.
ف
[الإِحفاف]: أحفّ رأسه فحفّ: إِذا أبعد عهدَه بالدهن.
وأحف الرجل فرسَه: إِذا حمله على أن يكون له في جريه حفيفٌ.
ق
[الإِحقاق]: يقال: أحقَه بمعنى حقَّه: إِذا أتاه على الحق.
وأحققت الأمرَ: إِذا كنت منه على يقين مثل حقّقته.
وأحققت عليه القضاء: أي أوجبته.
وأحققت حِذْر فلان وحققته: إِذا فعلت ما كان يحذر.
وأحق الحقَّ: أي أظهره، قال اللّاه تعالى:
وَيُحِقُّ اللّاهُ الْحَقَّ «1».
وأحقّ الرجلُ: إِذا قال حقّاً.
ك
[الإِحكاك]: أحك الشيء: إِذا دعا أن يحكَّ.
ل
[الإِحلال]: أحلَّه فَحلَّ: أي أنزله فنزل.
وأحلَّ له الشيءَ: أي جعله له حلالًا. قال الله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ ماا وَرااءَ ذالِكُمْ «2» قرأ الكوفيون بضم الهمزة على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والباقون بفتحها، وكذلك روى أبو بكر عن عاصم.
وأحلّ المُحْرِمُ: لغةٌ في حَلَّ. وفي
حديث «3» إِبراهيم النخعي في المُحْرِم يعدو عليه السبع أو اللص: «أَحِلَّ بمن أحل بك»
أي قاتِلْه قِتالَ المُحِلِّ.
__________
(1) سورة يونس 10 من الآية 82.
(2) سورة النساء 4 من الآية 24، وانظر في قراءتها فتح القدير (1/ 449).
(3) ذكره أبو عبيد من حديثه في غريب الحديث: (2/ 422)، وهو في الفائق (1/ 312).
(3/1294)

وأحلَّ: إِذا خرج من الأشهر الحُرُم.
ورجل مُحِلٌّ: لا عهد له، ومُحْرِمٌ: إِذا كان له عهد. ويقال: المُحِلّ الذي لا يرى حرمة الشهر الحرام ولا البلد الحرام، قال زهير: «1»
تركن القَنانَ عن يمين وحَزْنَهُ ... وكم بالقَنانِ مِنْ مُحِلٍّ ومُحْرِمِ
وقال بعضهم: معنى «مُحِلّ» في هذا البيت: أي يرى دمي حلالًا و «مُحْرِم» يرى دمي حراماً.
وأحلّت الشاة: إِذا حلّ لبنها في ضَرْعِها:
أي نزل من غير نتاج. وشاة مُحِلٌّ والجمع محَالّ، وكذلك غيرها. قال «2»:
تَحِلُّ بها الطَّروْقَةُ واللِّجابُ
م
[الإِحمام]: أحمَّت الحاجة: أي حانت.
وأحمَّ الأمرُ: أي دنا. قال «3»:
حَيِّيا ذلك الغزالَ الأحَمّا ... إِن يكنْ ذلك الفِراقُ أَحمّا
وأَحَمّت الأرض: أي صارت ذات حُمّى.
وأحمه الله تعالى: من الحمّى فهو محموم، على غير قياس.
وأحمّ الله تعالى الشيءَ: أي جعله أحمّ.
وأحمَّ نفسَه: أي غسلها بالماء الحميم وهو الحار، ويقال: أحمُّوا لنا من الماء: أي أسخنوا.
وأحمّه أمرٌ: أي أهمّه.
ن
[الإِحنان]: أحنَّ: إِذا أخطأ، قال «4»:
__________
(1) ديوانه: (76) ورواية أوله: «جعلس» وكذلك شرح المعلقات العشر: (52) ومعجم ياقوت: (4/ 401) واللسان (حلل).
(2) عجز بيت لأُمية بن أبي الصلت كما في الصحاح واللسان (حلل)، وصدره:
غُيوث تلتقى الأرحامُ فيها
(3) الشاهد رواه ابن السكيت كما ذكر وهو في اللسان (حمم)، ويروى: «أجما» بالجيم وهما بمعنى.
(4) البيت دون عزو في اللسان (حنن) وهو فيه شاهد على أن: «يُحِنُّ» بمعنى «يزول» وذكر أنه يقال: «يَحِنّ»، ورواية البيت:
وإِنَّ لها قتلَى فَعلَّك منهمُ ... وإِلّا فَجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العظمِ
(3/1295)

ولا بُدَّ مِنْ قَتْلى فَعَلَّكَ منهُمُ ... وإِلا فَجُرْحٌ لا يَحِنُّ على العظمِ
ويقال: هو من حنَّ عليه: أي أشفق.
... التفعيل
ب
[التحبيب]: حبّب إِليه الشيءَ: نقيض كَرَّهَ. قال الله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيماانَ «1».
د
[التحديد]: حدَّد الدارَ بحدودها.
وشيء مُحَدَّدُ الطَّرفِ: له حَدٌّ.
وحَدَّدَ الشفرةَ وغيرَها: أي أَحَدَّها.
ر
[التحرير]: حرّره للأمر: أي أفرده له لا يشغله بغيره، قال الله تعالى: نَذَرْتُ لَكَ ماا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً «2»: أي مخلصاً لك، مفرداً لعبادتك.
والمَحرَّرُ: المحسّن من الكتاب.
وحرّر رقبته: أي أعتقه. قال الله تعالى:
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ «3» قال جمهور الفقهاء: وكذلك يجب تحرير رقبة على من قتل ذمياً خطأً.
واختلفوا في الكفارة عن قتل العمد؛ فقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تجب. وقال الشافعي: هي واجبة.
ز
التحزيز: كثرة حزِّ الشيء.
ويقال: في أطراف أسنانه تحزيزٌ؛ أي أشرٌ.
ض
[التحضيض]: حَضَّضَهُم على القتال:
أي حَضَّهم.
__________
(1) سورة الحجرات 49 من الآية 7.
(2) سورة آل عمران 3 من الآية 35.
(3) سورة النساء 4 من الآية 92.
(3/1296)

وشيء مُحَضَّض: أي مطلي بالحضيض.
ف
[التحفيف]: حففّه بالشيء: أي حفّه.
ق
[التحقيق]: حقّق ظنه وقوله: أي صَدَّق.
وثوب مُحَقَّقٌ: أي مُحْكَمُ النَّسْج.
قال «1»:
دَعْ ذا وحَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقا
ك
[التحكيك]: جِذْلٌ مُحَكَّكٌ: تحتكُّ به الدواب.
ل
[التحليل]: نقيض التحريم، ومنه تحليل الرجل المرأةَ لزوجها الأول إِذا طلقها ثلاثاً.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«لعن اللهُ المُحَلِّل والمحلَّلَ له»
قال مالك والثوري والأوزاعي: نكاح المحلِّل فاسد ولا يُحِلُّها للأول. قال الشافعي: إِذا شُرط التحليل لم يصح، لأنه ضرب من نكاح المُدَّة. وقال في القديم: تحلُّ للأول بنكاحٍ فاسد. وقال أصحاب أبي حنيفة: الذي صح من مذهبه: إِن النكاح يصح مع شرط التحليل أو بِنِيَّتِهِ. قالوا: وإِن وقع الوطء بشرطٍ حلَّت للأول. وعنده: إِن النكاح الفاسد لا يُحلُّها للأول، وهو قول الشافعي في الجديد.
وحلّل اليمين تحليلًا وتَحِلَّةً: أي أبرأها. قال الله تعالى: قَدْ فَرَضَ اللّاهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْماانِكُمْ «3». يقال: فعلت ذلك حلّة القسم: أي لم تفعله إِلا بقدر ما حللت به
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (حقق).
(2) أخرجه أبو داود في النكاح، باب: في التحليل، رقم (2076 و 2077) والترمذي في النكاح، باب: ما جاء في المحلل والمحلل له، رقم (1119 و 1120) والنسائي في الطلاق، باب: إِحلال المطلقة ثلاثاً وما فيه من التغليظ (6/ 149) وابن ماجه في النكاح، باب: المحلل والمحلل له، رقم (1935) وأحمد في مسنده (1/ 83) والحديث صحيح. وانظر آراء الفقهاء في المسألة عند الترمذي.
(3) سورة التحريم 66 من الآية 2.
(3/1297)

يمينك ولم تبالغ فيه. ثم كثر ذلك حتى قيل لكل شيء لم يبالغ فيه: تحليل. يقال:
ضربه ضرباً تحليلًا: أي غير مبالغ فيه.
ويقال: وقعتْ مناسم الناقة تحليلًا: إِذا لم تبالغ في ذلك. قال كعب بن زهير «1»:
نجائبُ وَقْعُهُنَّ الأرضَ تحليلُ
ويقال: مكانٌ محلل: إِذا أكثر الناسُ الحلول به. وأما قول امرئ القيس «2»:
غذاها نميرُ الماء غيرَ مُحَلَّل
فقيل: غير محلل: أي غير منزول عليه فيكدر ويفسد وقيل: معنى غير محلل:
أي غير يسير لم يبالغ فيه بل غذاؤها كثير.
وحلَّل العُقد: أي أَكْثَرَ حَلَّها.
ومحلل الرياح: شجرٌ يقال له: الرازيانج، لأنه يحلل الرياح، وهو حارٌّ في الدرجة الثانية يابس في الأولى. والمستعمل منه بزْرُه وورقه وأغصانه ولحاءُ عروقه، وهو يطرد الرياح ويذهبها ويفتح السَّدَدَ ويُدِرُّ البولَ والطَّمْثَ. وإِذا أغلي ونزعت رغوته وشُرب بالعسل أو بالسَّكَنْجَبين نفع من الحميّات المتطاولة. وإِن جفف ماؤه في الشمس وخلط في أكحال العين جففها ونفع من نزول الماء في العين، وأحدّ البصر، وإِن ضمِّد بعسل نفع من عضة الكلب، وإِن شُرب بماءٍ باردٍ سكّن الغثيان.
م
[التحميم]: حَمَّم الفرْخُ: إِذا اسْوَدَّ جِلْدُه من الريش.
وحَمَّمَ رأسُهُ: إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق.
وحمَّم الرجل امرأته: إِذا مَتَّعها بشيءٍ بعد الطلاق؛
وفي الحديث «3»: «طَلَّق عبدُ الرحمن بنُ عوف امرأتَه فمتّعها بخادمةٍ سوداء حَمّمها إِياها»
وعن إِبراهيم قال:
__________
(1) انظر اللسان (حلل).
(2) ديوانه: (100)، وشرح المعلقات العشر: (20)، واللسان (حلل) وروايتهما: غيرَ المحلَّلِ»، وصدره:
كَبِكْرِ المقاناةِ البياضَ بصفرةٍ
(3) الحديث بلفظه والشاهد (الرجز) - غير منسوب- في غريب الحديث: (2/ 168).
(3/1298)

كانت العرب تسمي المُتعةَ التحميم.
قال الراجز:
أنتَ الذي وَهَبْتَ زَيْداً بعد ما ... هَمَمْتُ بالعَجوزِ أَنْ تُحَمَّما
وحَمَّم الشيءَ: إِذا سَخَّمه بالتحمم وهو الفحم.
... المفاعلة
ب
[المحابَّة] والحِباب: من الحب. قال «1»:
فو الله ما أدري وإِني لصادق ... أداءٌ عَراني من حِبَابكِ أَمْ سِحْرُ
ج
[المُحاجَّة]: المخاصمة. قال الله تعالى: قاالَ أَتُحااجُّونِّي فِي اللّاهِ «2» قرأ نافع وابن عامر بالنون خفيفةً، والباقون بتشديدها، وكذلك خفف النون في قوله:
تأمروني «3» في الزُّمَر، والباقون بالتشديد غير ابنِ عامر فقرأ بنونين. وعن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: القراءة بالتخفيف لَحنٌ. وأجاز ذلك سيبويه وقال: استثقلوا التضعيف، وأنشد لعمرو ابن معدي كرب «4»:
تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يسوء الفالياتِ إِذا فَلَيْني
د
[المحادَّة]: المخالفة والمحاربة. قال الله تعالى: لاا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّاهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُواادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّاهَ وَرَسُولَهُ «5».
__________
(1) البيت من أبيات لأبي عطاء السندي، شاعر مجيد من شعراء العصر الأموي، وهي في الحماسة شرح التبريزي:
(1/ 12) وقبله:
ذكرتُكِ والخَطِّيُّ وقد خطِر بيننا نَهَلَتْ منِّي المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ
(2) سورة الأنعام 6 من الآية 80 وانظر قراءتها في فتح القدير: (2/ 128).
(3) سورة الزمر 39 من الآية 64.
(4) ديوانه جمعه هاشم الطعان- العراق وهو من شواهد سيبويه في الكتاب: (2/ 154) وانظر الخزانة: (5/ 371، 373).
(5) سورة المجادلة 58 من الآية 22.
(3/1299)

ص
[المحاصّة]: حاصّه، من الحصة.
ض
[المَحاضّة]: حاضّه: إِذا حضّ كل واحد منهما صاحبه.
ق
[المُحاقّة]: حاقَّه: إِذا خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق.
ل
[المحالَّة]: حالّه في منزلٍ واحد: أي حَلَّ معه.
م
[المحامَّة]: حامه: إِذا طالبه. عن الأموي.
... الافتعال
ث
[الاحتثاث]: يقال: حثثته فاحتثّ.
ج
[الاحتجاج]: احتجّ على خصمه بحجَّة.
د
[الاحتداد]: يقال: احتدّ من الغضب.
ويقال: ما لي منه محتدّ: أي ما لي منه بدّ.
ز
[الاحتزاز]: احتزّ رأسَهُ: أي قطعه.
ش
[الاحتشاش]: احتشّ الحشيش، وحَشَّه بمعنىً.
ط
[الاحتطاط]: احتطّه وحطّه بمعنىً.
ف
[الاحتفاف]: احتفّ النبتَ: إِذا جزّه من الأرض.
(3/1300)

واحتفَّت المرأة: تَنَمَّصت «1».
ق
[الاحتقاق]: يقال: طعنةٌ محتقة: إِذا وصلت إِلي الجوف لشدتها.
ويقال: رمى الصيد فاحتقّ بعضاً: إِذا قتله وشرم بعضاً: إِذا جرحه ولم يقتله.
واحتق القومُ: أي تخاصموا.
وفي الحديث «2»: «متى يَغْلُوا يحتقوا»
أي يختصموا في الدين ويدّعي كل واحد منهم الحق.
ك
[الاحتكاك]: احتكَّ بالشيء: أي اشتفى به من الحكة.
ل
[الاحتلال]: احتلّ بمعنى حلّ أي نزل.
م
[الاحْتمام]: احتمَّ له: أي اهتمَّ.
... الانفعال
س
[الانحساس]: انحسَّت أسنانه: أي انقلعت. والمنحسّ المنقلع. قال العجاج «3»:
في معدن الملك الكريم الكِرْسي ... ليس بمقلوع ولا مُنْحَسِّ
ص
[الانحصاص]: انحصّ شعره: أي تناثر.
ط
[الانحطاط]: النزول.
__________
(1) تَنَمَّصَتْ: بمعنى: نتفت ما قد يكون في جبينها ووجهها من شعر بخيط أو بالمنماص وهو الملقاط.
(2) لم نقف عليه.
(3) ديوانه: (2/ 217 - 218) وبينهما:
فُرُوعهُ وأَصْلِهِ المُرَسِّي
وفي رواية الديوان
«بمعدن ... »
بدل
«في معدن ... »
وهذه الأخيرة في الجمهرة والمقاييس والصحاح واللسان (حسس).
(3/1301)

وانْحَطَّتِ الناقة في سيرها: أي أسرعت.
ل
[الانحلال]: انحلّت العقدة: أي انفتحت.
... الاستفعال
ب
[الاستحباب]: استحبّه: أي أحبّه.
واستحبّه عليه: أي آثره. قال الله تعالى:
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى «1».
ث
[الاستحثاث]: استحثه: أي حثه.
د
الاستحداد: استعمال الحديد.
واستحدَّ: أي حدّ شفرته.
واستحدّ الرجلُ واحتدّ: من الحدة.
ر
[الاستحرار]: استحرَّ القتلُ: أي اشتدّ.
ط
[الاستحطاط]: استحطّه من الثمن شيئاً فحطّ له.
ق
[الاستحقاق]: استحقه: أي استوجبه، قال الله تعالى: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَياانِ «2». قرأ عاصم اسْتَحَقَّ بفتح التاء والحاء، وروي كذلك في قراءة أبي بن كعب، وقرأ الباقون بضم التاء وكسر الحاء على ما لم يسمّ فاعله. وقرأ عاصم وحمزة ويعقوب الأوّلين بفتح الواو مشددة وكسر اللام على الجمع يكون بدلًا من «الَّذِينَ» أو من «الهاء» و «الميم» في «عَلَيْهِمُ». وقرأ الباقون الْأَوْلَياانِ يكون بدلًا من المضمر في يَقُوماانِ.
__________
(1) سورة فصلت 41 من الآية 17.
(2) سورة المائدة من الآية 107 وانظر قراءتها في فتح القدير: (2/ 87 - 88).
(3/1302)

وقيل: هو اسمِ ما لم يسمَّ فاعله: أي استحق عليهم إِثم الأوْلَيين.
ل
[الاستحلال]: استحلّ الشيءَ: أي عدّه حلالًا.
م
[الاستحمام]: استحمّ: أي اغتسل بالماء الحميم. قال امرؤ القيس «1»:
إِذا ما استحمّت كان فيض حميمها ... على متنتيها كالجمان لدى الجالي
واستحمَّ أي عرق، قال «2»:
فكأنه لما استحمَّ بمائه ... حوليّ غربانٍ أراح وأمطرا
يصف فرساً أدهم.
ن
[الاستحنان]: الاستطراب.
... التفعّل
ب
[التحبُّب] تحبّب إِليه: أي تَودَّدَ.
وتحبّب الحمار: إِذا امتلأ من الماء.
ز
[التحزّز]، بالزاي: التقطع.
س
[التحسّس]: تحسّس منه: أي تخبَّر من خبره. قال الله تعالى: فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ «3». وقرأ بعضهم: ولا تحسّسوا وَلاا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً «4».
__________
(1) ديوانه: (108).
(2) البيت دون عزو في اللسان (حمم).
(3) سورة يوسف 12 من الآية 87.
(4) سورة الحجرات 49 من الآية 12 وانظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 63).
(3/1303)

ق
[التحقّق]: تحقّق عنده الخبر أي صَحّ.
ك
[التحكّك]: تحكّك بالشيء: إِذا احتكَّ به.
وتحكّك به: أي تعرض لشره.
ل
[التحلل]: تحلّل في يمينه: أي استثنى.
وتحلّل من إِحرامه: أي حلّ.
وفي الحديث «1» عن ابن عباس وابن عمر: «من وطئ قبل التحلل فقد أفسد حَجّه وعليه ناقة»
قال الشافعي: التحلّل يقع بالرمي دون الحلق. هذا أحد قوليه والقول الآخر:
إِن الحلق من النسك والتحلل يقع معهما جميعاً. قال الشافعي: ومن فسد حجه بالوطء لزمه بَدَنَة. وقال أبو حنيفة: إِن وَطِئ قبل الوقوف أجزأته شاة، وإِن وَطِئ بعده لزمته بَدَنة.
ن
[التحنّن]: تحنّن عليه: أي ترحم، قال «2»:
تحنَّن عليَّ هدَاكَ المليكُ ... فإِنَّ لكلِّ مقامٍ مقالا
... التفاعل
ب
[التحابّ]: تحابّوا: أي أحب بعضهم بعضاً.
وفي الحديث «3»: «تهادوا تحابوا»
ت
[التحاتّ]: تحاتّتِ الشجرةُ: إِذا سقط ورقها.
__________
(1) الحديثان عنهما في البحر الزخار (كفارة الوطء): (2/ 323)؛ وانظر الشافعي (الأم) (ما يفسد الحج):
(2/ 239).
(2) البيت للحطيئة، ديوانه واللسان (حنن).
(3) أخرجه مالك في الموطأ مرسلًا في حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة (2/ 908).
(3/1304)

وتحاتَّتْ أسنانه: إِذا تناثرت.
ث
[التحاثّ]: تحاثّوا: أي حث بعضهم بعضاً.
ج
[التحاجّ]: التخاصم.
د
[التحادّ]: تحادُّوا: أي تحاربوا.
ص
[التحاصّ]: تحاصّوا: أي اقتسموا حصصاً.
ض
[التحاض]: تحاضّوا: أي حضّ بعضهم بعضاً، وقرأ الكوفيون: وَلاا تَحَاضُّونَ عَلى طَعاامِ الْمِسْكِينِ «1» وهو رأي أبي عبيد، وأصله «تتحاضون» بتاءين فحذفت إِحداهما كقوله: وَلاا تَفَرَّقُوا «2» وكلهم قرأ بالتاء معجمة من فوق تُكْرِمُونَ «3» وتَحَاضُّونَ «4» وتَأْكُلُونَ «5» وتُحِبُّونَ «6» غير أبي عمر ويعقوب فقرأ بالياء.
ق
[التحاقّ]: التخاصم.
ل
[التحالّ]: تحالّ القوم: أي حلّ بعضهم مع بعض.
...
__________
(1) سورة الفجر 89 الآية 18، وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 427).
(2) سورة آل عمران 3 من الآية 103.
(3) سورة الفجر 89 من الآية 17.
(4) هي المتقدمة قبل قليل في رقم: (2).
(5) المراد تَأْكُلُونَ والتي في سورة الفجر 89 في الآية 19.
(6) المراد تُحِبُّونَ التي في سورة الفجر 89 في الآية 20.
(3/1305)

الفَعللة
ث
[الحثحثة]، بالثاء معجمة بثلاث:
اضطراب البرق في السحاب.
ويقال: حثحثه: أي حَثّه، قال تأبط شراً «1»:
كأنما حَثْحَثُوا حُصًّا قوادِمُه ... أو أُمَّ خِشْفٍ بذي شَتٍّ وطُبّاق
حُصّا قوادمه: يعني الظليم.
ج
[الحَجْحَجَة]: النكوص، يقال: حملوا ثم حجحجوا.
والحَجْحَجَة: الكفُّ، حجحج عن الشيء: أي كفّ، قلب حَجْحَج.
س
[الحَسْحَسة]: حَسْحَسْتُ اللحمَ: إِذا جعلته على الجمر.
ص
[الحَصْحَصة]: حَصْحَص الحق: أي بان.
قال الله تعالى: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ «2» قال «3»:
ألا مبلغٌ عني خداشا بأنه ... كذوب إِذا ما حَصْحَصَ الحق ظالمُ
والحَصْحَصة: الذهاب في الأرض.
والحَصْحَصة: تحريك الشيء حتى يستقر، يقال: حصحص الترابَ: إِذا حركه يميناً وشمالًا، قال حميد بن ثور «4»:
فحَصْحَصَ في صُمِّ الحصى ثفِناته ... ورام القيامَ ساعة ثم صمّما
__________
(1) البيت له في الصحاح واللسان والتاج (حصص) وانظر المواد (حثث، شثث، طبق)، وفي روايته في اللسان (حصص) تصحيف مطبعي.
(2) سورة يوسف 12 من الآية 51.
(3) البيت من شواهد فتح القدير في تفسير سورة يوسف هذه، ولم يعزه، وفي روايته:
«فمن مبلغ ... »
و « ... فإِنه»
(4) ديوانه: (19) عن التاج، وهو بهذه الرواية في اللسان (حصحص) وفي الصحاح: «الصفا» بدل «الحصى» وعبارة:
«وناء بِسلْمى نوأةَ ... »
بدل
«ورام القيام ساعة ... »
، ورواية أوله في الديوان
«فَنَضْنَضَ ... »
فلا شاهد فيه.
(3/1306)

وصف بعيراً ثقل عليه الحِمل فحرّك ثفناته للنهوض.
ق
[الحقحقة]، بالقاف: سير الليل في أوله، وهو منهي عنه قال:
فإِن شرَّ السير سيرُ الحقحقة
ويقال: الحقحقة أشد السير وأقطعه للظهر.
قال مطرف بن عبد الله بن الشخير «1»: «إِن خير الأمور [أوساطها] «2»
والحسنة بين السيئتين، وإِن شر السير الحقحقة.
قوله: الحسنة بين السيئتين يقول: الغلو سيئة والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة.
ويقال: الحقحقة في الأعمال وفي السير:
إِتعاب ساعة وكف ساعة،
وفي الحديث «3»: «إِياكم والحقحقة في الأعمال فإِن أحب الأعمال إِلى الله تعالى ما داوم عليه العبد وإِن قل»
ل
[الحلحلة]: يقال: حَلْحل بالناقة: إِذا قال لها: حَلْ، وهو من زجر الإِبل.
ويقال أيضاً: حلْحلْتُ القومَ: إِذا أزلتهم عن مواضعهم.
م
[حَمْحَمة] الفرس: دون الصهيل.
و [الحوحوة]: حَوْحَى حَوْحاةً: إِذا قال:
حَوْ، وهو زجر للمعز.
__________
(1) هو مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي العامري، تابعي ولد في حياة الرسول صلّى الله عليه وسلم وتوفي نحو سنة (87 هـ‍) وله كلمات مشهورة في الحكمة، وانظر وفيات الأعيان: (2/ 97)، ومقولته هذه قالها لابنه لما رآه يغالي في تعبده كما في غريب الحديث: (2/ 398) واللسان (حقق).
(2) جاء في الأصل (س) وفي (لين): «أوسطها» وفي بقية النسخ وكذلك في اللسان: «أوساطها».
(3) طرف حديث لأم سلمة عند ابن ماجه في الزهد: باب المداومة على العمل رقم: (4237)؛ وأحمد في مسنده: (2/ 350) وليس فيه لفظة الشاهد (الحقحقة) وفي رواية: «وإِن كان يسيراً» ولعائشة عند ابن ماجه في نفس الكتاب والباب، رقم: (4238) يلفظ « .. وكان أحب الدين إِليه الذي يدوم عليه صاحبه».
(3/1307)

ي
[الحَيْحاة]: حاحا حاحاة وحيحاة: إِذا قال: حا وهو أمر للكبش بالسِّفاد.
... التفعلل
ش
[التّحَشْحُش]، بالشين معجمة: التحرك.
يقال: تحشش القوم للرحلة: إِذا تحركوا لها.
ل
[التحلحل]: تحلحل عن مكانه: أي زال.
قال «1»:
ثهلانَ ذا الهضبات لا يتحلحلُ
م
[التحمحم]: صوت الفرس دون الصهيل.
...
__________
(1) عجز بيت للفرزدق، ديوانه: (2/ 157)، وصدره:
فادْفَعْ بكَفِّكَ إِنْ أردت بناءَنا
وروايته في الديوان، وفي معجم ياقوت: (2/ 88) (شهلان): «هل يتحلْحَلُ»، وانظر اللسان (حلل).
(3/1308)

باب الحاء والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الحَبْر]: العالم، لغة في الحِبْر، وبالكسر أفصح.
ل
[الحَبْل]: الذي تشد به الرحال.
ويقال في الطلاق: حبلك على غاربك:
أي أمرك مخلّى. وأصله في الناقة تخلّى ترعى ويوضع زِمامها على غاربها ولا يلقى في الأرض لكيلا يمنعها من الرعي.
والحَبْل «1»: العهد والأمان. قال الله تعالى: إِلّاا بِحَبْلٍ مِنَ اللّاهِ وَحَبْلٍ مِنَ النّااسِ «2». وقال الأعشى «3»:
وإِذا تُجَوِّزها حبالُ قبيلةٍ ... أخذَتْ من الأخرى إِليكَ حِبالَها
يعني الأمان. ومن ذلك جعل أهل عبارة الرؤيا الحبل الميثاق. وقوله تعالى:
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّاهِ جَمِيعاً «4»
قال ابن مسعود: هو القرآن. وفي حديثه «5»:
«عليكم بحبل الله فإِنه كتاب الله»
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي عليه السلام أنه قال «6»: «القرآن هو حبل الله عز وجل الممدود بين السماء والأرض»
وقيل: إِنما سمي حبلًا لأن المتمسك به ينجو كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر وغيرها.
__________
(1) والحبل في نقوش المسند اليمني: الميثاقُ، والحلفُ، والعَقْدُ- انظر المعجم السبئي 65 - .
(2) سورة آل عمران 3 من الآية 112.
(3) ديوانه: (158)، ورواية أوله: «فإِذا»، وفي اللسان (حبل): «وإِذا».
(4) سورة آل عمران 3 من الآية 103، وانظر الحاشية التالية.
(5) قول ابن مسعود ورد في غريب الحديث: (2/ 219)؛ النهاية: (1/ 229).
(6) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه في مسند أحمد: (3/ 14، 17، 26، 59).
(3/1309)

وقيل: بِحَبْلِ اللّاهِ: أي بعهد الله، وقيل:
بدين الله.
والحَبْل: الوصال، قال امرؤ القيس «1»:
إِني بحبلك واصل حبلي ... وبريش نبلك رائش نبلي
وحبل الرمل: ما استطال منه.
وحبل الوريد: عِرقْ بين العنق والمنكب، قال الله تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ «2».
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الحَبْرة]: السرور والفرح، يقال: «مع الحبرة عَبرة».
ل
[الحَبْلة]: «3» الأصل من الكَرْم.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
س
[الحُبْسة]: الاسم من الاحتباس، يقال:
طول الصمت حُبْسة: أي يحبس اللسان عن النطق.
ل
[الحُبْلة]: ثمر العِضاه،
وفي حديث «4» سعد بن أبي وقاص: «لقد رأيتُنا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وما لنا طعام إِلا الحُبلة وورق السَّمُر»
__________
(1) ديوانه: (115)، واللسان (حبل).
(2) سورة ق 50 من الآية 16.
(3) والحبلة في نقوش المسند: حقل مدرج، وكرم مدرج، والصف من شجر الكرم أو أشجار الفواكه والثمار- انظر المعجم السبئي 65 - .
(4) حديث سعد هذا ورد في الفائق: (1/ 256) وبقيته: « ... ؛ ثم أصْبَحَت بنو أَسد تُعزّرني على الإسلام، لقد ضَلِلتُ إِذن وخَاب عَمَلي! »، وانظر: غريب الحديث: (2/ 173).
(3/1310)

والحُبْلة: حَلْيٌ يجعل في القلادة شبه ثمر العِضاه، قال «1»:
ويزينها في النحرِ حَلْيٌ واضحٌ ... وقلائدٌ من حُبْلةٍ وسُلُوس
وجمعها حُبُلات.
و [الحُبْوة]: الاسم من الاحتباء، يقال:
حل حُبْوته.
والحَبْوة: ما يحبى به الإِنسان.
... فِعْل، بكسر الفاء
ر
[الحِبر]: المداد.
والحِبر: العالِم، واحد أحبار اليهود، وهو أفصح من الحَبْر بالفتح. وكعب الأحبار «2»: من علماء التابعين، كان على دين اليهود فأسلم، وهو من حمير من آل ذي رُعَيْن وهو كعب بن ماتع.
والحِبر: الأثر.
والحِبر: الجمال والهيئة،
وفي
__________
(1) البيت بهذه الرواية في المقاييس: (2/ 132، 3/ 95)، والصحاح واللسان والتاج (سلس)، واللسان (حبل)، وقبله في بعضها:
ولقد لهوتُ وكل شيء هالِكٌ ... بِنقاةِ جيبِ الدِّرعِ غير عَبُوسِ
والبيتان منسوبان إِلى عبد الله بن سليم من بني ثعلبة بن الدول من طيئ، وهما في الغزل.
وهنالك قصيدة على هذا الوزن والروي، أوردها المفضل الضبي في مفضلياته: (1/ 506 - 512)، وهي لعبد الله ابن سلمة الغامدي من أزد السراة، وجاء منها في وصف حصانة قوله:
فتراه كالمَشْعُوْفِ أعلى مرقبٍ ... كَصَفائحٍ من حُبْلَةٍ وسُلُوسِ
وقد تداخلت الروايات في المراجع فخلطت بين الشاعرين وشعرهما وفي شرح المفردات بين الحلية النسائية واسم الأماكن في المرقب الذي ذكره الغامدي. والسَّلْس لا يزال اسما لحلية نسائية من ذهب أو فضة تكون على شكل سلسلة، وقد يستعمله الرجال لربط بعض حاجاتهم- كالمفاتيح مثلا- أو لتزيين غمد الخنجر الشعبي (العسيب). ويُجمع على سُلُوس.
(2) جاء نسبه كاملًا في النسب الكبير لابن الكلبي تحقيق محمود فردوس العظم: (2/ 280)، وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ: (1/ 49) والإِصابة الترجمة: (7498) والموسوعة اليمنية: (2/ 788 - 789).
(3/1311)

الحديث «1»: «يخرج من النار رجل قد ذهب حِبْره وسِبْره»
أي جماله وبهاؤه قال ابن أحمر «2»:
لبسنا حِبْرَه حتّى اقْتُضِيْنا ... لآجالٍ وآمالٍ قُضِيْنِا
س
[الحِبس]: مصنعة الماء. والجمع الأحباس.
والحِبْس: حجارة تبنى في الماء لتحبس الماء.
ل
[الحِبْل]: الداهية، قال «3»:
فلا تعجلي يا عزَّ أن تَتَفَهَّمي ... بنصحٍ أتى الواشون أم بحُبول
... و [فِعلة]، بالهاء
و [الحِبْوة]: يقال: حل حِبوته لغة في حُبوته.
... فَعَل، بالفتح
ش
[الحَبَش]، بالشين معجمة: جنس من السودان من ولد قوط بن حام بن نوح عليه السلام.
ض
[الحَبَض]: التحرك، يقال للمريض: ما به حَبَض ولا نبض. قال الخليل: الحبض مثل النبض. وقال أبو عبيدة: النبض أشد من الحبض. وكان الأصمعي لا يعرفه.
ولم يأت في هذا الباب صاد غير الحَبَرْقص.
__________
(1) لم نهتد عليه.
(2) ديوانه: (164) وفيه وفي المقاييس: (2/ 127) والصحاح واللسان (حبر): «لأعمالٍ وآجالٍ» وينظر ديوان الأدب.
(3) البيت لكثير عزة، ديوانه واللسان (حبل).
(3/1312)

ق
[الحَبقُ]: قال الخليل: الحَبَقُ دواء يقال:
هو الفوذنج، وطبع الحبق حار في الدرجة الأولى يابس في الثانية، إِذا رُشّ بالماء البارد وشم نفع المحرورين، وإِذا شرب من حَبِّه بماء بارد وبماء السفرجل قدر مثقال عقل الطبيعة.
ولم يأت في هذا الباب فاء.
ل
[حَبَلُ] [الحُبْلةَ]: ولد الولد الذي في البطن،
وفي الحديث «1»: «نهى صلى الله عليه عن بيع حبل الحُبْلَة»
قال أبو عبيد:
هو بيع نتاج النتاج قبل أن ينتج. ولا يصح بيعه لأنه غرر. وكانوا في الجاهلية يفعلونه.
وقال الشافعي: هو بيع السلعة بثمن إِلى أن تلد الناقة أو يلد حملها، ولا يصح، لأنه بيع إِلى أجل مجهول.
همزة
[الحَبَأ]، مهموز: وزير الملك، والجميع أحباء.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ش
[الحَبَشة]: الحبش.
ك
[الحَبَكة]: الحبة من السويق.
ل
[الحبَلة]: أصل الكرْم.
... و [فِعلة]، بكسر الفاء
ر
[الحِبْرة]: بُرْد يمان.
...
__________
(1) هو بلفظه من حديث ابن عمر عند مسلم في البيوع، باب: تحريم بيع جعل الجعلة: (1514)؛ وأحمد في مسنده (2/ 80)؛ الترمذي في البيوع (باب ما جاء في النهي عن بيع حَبَل الحبَلة): (1229)؛ وحسّنه وصحّحه ذاكراً أن العمل على هذا عند أهل العلم لأنه بيع مفسوخ؛ وانظر الأم للشافعي: (3/ 65).
(3/1313)

الزيادة
أُفعول، بضم الهمزة
ش
[الأُحبوشِ] «1»، بالشين معجمة:
الجماعة من الناس يجتمعون من قبائل شتى. قال:
فجئنا إِلى موج من البحر زاخرٍ ... أحابيش منهم حاسر ومقنّع
والأُحبوش: جنس من السودان.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ل
[المَحْبل]: حَلْقة الرحم.
ويقال: المَحْبل: الكتاب الأول.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
س
[المِحْبَس]: المقرم، وهو الستر.
ض
[المِحْبَض]: المحابض: عيدان مُشتار العسل، الواحد: مِحْبَض.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
ر
[المِحْبَرة]: معروفة.
... مفعول
ك
[المحبوك]: فرس محبوك وبعير محبوك:
شديد الخَلْق، والأنثى محبوكة، بالهاء.
...
__________
(1) صيغة الجمع (أُفْعُول) التي تعبر عن أيّ جمع من الناس سواء أكانوا أهل قبيلة أم أهل بلد أم أهل مهنة أم منصب ... هي صيغة جمع قديمة وردت كثيراً في نقوش المسند، مثل (الأسبوء) في السبئيين، و (الأحمور) للحميريين، و (الأملوك) جمع مَلِكٍ ... إِلخ ولا تزال باقية في بعض اللهجات اليمنية.
(3/1314)

مِفعال
ر
[المِحبار]: أرض محبار: كثيرة النبات حسنتُه.
... فاعل
س
[حابس]: أبو الأقرع التميمي «1». حكم العرب في الجاهلية.
ص
[الحابص]: السهم الذي يقع بين يدي الرامي.
ل
[الحابل]: الذي ينصب الحِبالة، يقال في المثل: «اختلط الحابل بالنابل». ويقال:
الحابل هاهنا السُّدى والنابل اللُّحمة.
و [الحابي]: السهم الذي يزحف إِلى الهدف.
... فَعَال، بفتح الفاء
ر
[الحَبار]: الأثر، قال «2»:
ولم يقلّب أرضها البيطارُ ... ولا لحبَليْهِ بها حَبَار
يصف فرساً أرضها قوائمها
...
__________
(1) الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي التميمي: صحابي من المؤلفة قلوبهم، وكان من سادة العرب وحكمائهم في الجاهلية، وفي قصة تألفه قال عباس بن مرداس عينيته المعاتبة والتي يقول فيها:
أتجعل نهبي ونهب العُبَيْ‍ ... دِ بين عيينة والأقرع
- انظر الإِصابة وخزانة الأدب: (1/ 152 - 154).
(2) الشاهد لحُمَيْد الأرقط كما في الجمهرة: (1/ 59، 219 و 3/ 212) والمقاييس: (2/ 127)، والصحاح واللسان والتاج (حبر).
(3/1315)

فُعَالة، بضم الفاء
ش
[الحُباشة]: حباشات الطعام، بالشين معجمة: ما تتناول منه.
والحُباشة: الجماعة من الناس.
وحباشة: اسم رجل واسم موضع «1».
... فِعال، بكسر الفاء
ك
[الحِباك]: قال الأخفش: الحِباك واحد حُبُك السماء وهي طرائقها. وقال الكسائي والفراء: واحدها حِباك وحبيكة.
ل
[الحِبال]: جمع حبل. ويقال: هي في حبال فلان: أي مرتبطة بنكاحه كالمربوط بالحبال.
وحِبال: اسم رجل.
و [الحِباء]: العطية.
... و [فِعالة]، بالهاء
ل
حِبالة الصائد: الحبال التي يصيد بها.
... فَعيل
ر
[الحَبير]: ثوب حبير: أي جديد.
والحبير من السحاب: المُنَمَّر «2» من كثرة مائه.
__________
(1) حُباشة: اسم سوق كان في تهامة، وهو أول سوق تاجر إِليه صلّى الله عليه وسلم لخديجة، معجم ياقوت: (2/ 210).
(2) كذا في الأصل و (نش) الأصل) وجاء في (تو): «المثمر» وفي بقية النسخ غير واضح، وفي التاج (حبر):
«وقيل: الحَبِيْرُ من السحاب المُنَمَّر الذي ترى فيه كالتَّنْمير من كثرة مائه» وجاء في اللسان (حبر): «كالتَّثْمير» والصحيح «مُثَمَّر» كما جاء في الأصل (س) و (ش، لين) وهو المنقط.
(3/1316)

والحبير: لُغام «1» البعير.
س
[الحَبيس]: الفرس يحبس في سبيل الله عز وجل.
ل
[الحَبيل]: المحبول.
و [الحَبيُّ] من السحاب: الداني منه إِلى الأرض، قال عدي بن زيد:
وحبيٍّ بعد الهدوء تزجّي‍ ... هـ شمال كما يزجّى الكسير
أي تسوقه الشمال فهو كالكسير لثقل مائه.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ك
[الحَبيكة]: الطريقة في الماء والشَّعر والرمل ونحوها. يقال للماء والرمل إِذا ضربتهما الريح فصارت فيهما طرائق: قد صارت فيهما حبائك. قال الله تعالى:
وَالسَّمااءِ ذااتِ الْحُبُكِ «2»: أي طرائق النجوم.
قال زهير «3»:
مكللٌ بأصول النبت تنسجه ... ريحُ الجنوب لضاحي مائه حُبُكُ
وقال آخر «4»:
تلف بناعم الكفين جعداً ... على المتنين ذا حُبُكٍ رُدَاما
__________
(1) اللغام: زَبَدُ أفواه الإِبل.
(2) سورة الذاريات 51 الآية 7.
(3) ديوانه: (50) وفيه:
«ريحٌ خريقٌ ... »
واللسان (حبك) وفيه:
« ... بعميم النبت ... »
(4) لم نهتدَّ إِلى البيت- ووصف الشَّعر الأسود الكثيف بصيغة من صيغ (أَرْدَمَ يُرْدِمُ) حريٌّ بأن يجعل الشاعر يمنياً، وانظر المعجم اليمني (ردم) -.
(3/1317)

وقيل: [معنى قوله تعالى] «1» ذااتِ الْحُبُكِ: أي ذات الخلق القوي المستوي «1».
... فُعلَى، بضم الفاء
ل
[الحُبلَى]: الحامل.
... فُعالى، بالضم
ر
[الحُبارى]: طائر، يقال للذكر وللأنثى.
يقال: إِنها إِذا تبعها الصقر سلحت في وجهه فشغلته، قال يزيد بن الصعق «2»:
همُ تركوكَ أسلحَ من حُبارى ... رأت صقراً، وأشردَ من نَعامِ
ويقال في المثل «3»: «مات فلان كمد الحبارى» وذلكَ أنها إِذا ألقت ريشها مع إِلقاء الطير أبطأ عنها نباته، فإِذا طارت الطير ولم تقدر هي على الطيران كَمِدت، قال «4»:
__________
(1) جاء في الأصل و (لين): «وقيل: يعني ذات الحبك، أي: ذات الخَلقَ القوي المستوى» وأثبتنا ما جاء في بقية النسخ لأن الكلام فيه عودة إِلى تفسير الآية السابقة للبيتين.
(2) البيت لأوس بن غلفاء التميمي في الرد على يزيد بن الصعق الكلابي، وانظر في قصة التهاجي بينهما خزانة الأدب: (6/ 520) وما بعدها، وانظر القصيدة لأوس بن غلفاء وفيها البيت في المفضليات: (1565 - 1573)، والبيت له مع بيتين قبله في اللسان (لقم). وهو دون عزو في التاج (حبر).
(3) جاء المثل في شرح المثل رقم: (3213) «أكمد من الحبارى» في مجمع الأمثال: (2/ 170) وجاء تحت رقم:
(3809) في المرجع نفسه «فيما أوله ميم» (2/ 271) وفي أوله: «ما مات» ولعله خطأ مطبعي فقد أحال شرحه على شرح المثل السابق وأوله: «مات».
(4) البيت لأبي الأسود الدؤلي كما في المقاييس: (2/ 128)، والجمهرة: (1/ 121)، واللسان والتاج (حبر)، وروايته فيها:
يزيدٌ ميِّت كمدَ الحُبارى ... إِذا ظَعَنَتْ أُميَّة أو يُلِمُّ
أما مجيء «طُعِنَت» بالطاء في اللسان فلعله تصحيف.
(3/1318)

وزيدٌ ميّت كَمَدَ الحُبارى ... إِذا ظعنت هنيدة أو مُلِمُّ
أي مقارب للموت.
وفي حديث عثمان «1»: «كل شيء يحب ولده حتى الحُبارى».
إِنما خصّها من بين الحيوان لأنها يضرب بها المثل في الحمق.
وفي حديث «2» أنس بن مالك: «إِن الحبارى لتموت هُزالًا بذنب ابن آدم»
قيل: إِنما خصّها لأنها أبعدُ الطيور نجعةً.
... فُعلان، بضم الفاء
ر
[حُبران] بن نوف بن همدان: من اليمن أولاده الجم الغفير من حملة العلم والشعراء والسلاطين والأمراء والفرسان. قاله الحسن ابن يعقوب.
وقال الدارقطني خَيران بخاء معجمة مفتوحة وياء بنقطتين، وقاله ابن ماكولا خَيْوان بواو بدل الراء. قال: وهو الأكثر) «3».
ش
[الحُبشان]: الحبش.
... و [فِعلان]، بكسر الفاء
ت
[الحِبْتان]: الجوع الشديد.
...
__________
(1) هو مثلٌ جاء في بعض كلام عثمان رضي الله عنه كما في الفائق للزمخشري: (1/ 255) حيث ذكر أنه شرحه في كتابه المستقى من أمثال العرب، وهو في اللسان (حبر) وأورده الميداني في مجمع الأمثال: (2/ 46) تحت رقم: (3047) وهو في التاج (حبر).
(2) حديث أنس ورد في التاج (حبر).
(3) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) في أوله (جمه‍) رمز الناسخ وليس في آخره (صح) وجاء في (لين) متناً وليس في بقية النسخ ولم يذكر الهمداني الحسن بن أحمد بن يعقوبِ (حُبْران) فيما بين أيدينا من مؤلفاته بما في ذلك الجزء العاشر من الأكليل وهو في نسب همدان، والذي ذكره الهمداني هو: خيران بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ كما في الإِكليل: (10/ 47)، وكما في النسب الكبير: (2/ 238)، ولا يزال بنو ذي خيران فرعاً من حاشد، انظر مجموع الحجري: (1/ 221، 323).
(3/1319)

الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
تر
[الحَبْتَر]: القصير، وبه سمي الرجل حبتراً، وحُبَيْتَر، بالتصغير.
... يَفعول
ر
[اليَحبور]: طائر، وجمعه: يحابر ويحابير، وبجمعه سمي مرادُ يحابَر.
... الخماسي
فَعَلْعَل، بالفتح
ر
[الحَبَرْبَرُ]: الشيء القليل، يقال: ما أعطاه حَبَرْبراً.
وقال أبو بكر: الحَبَرْبَر أيضاً: القصير اللئيم.
... فَعَلْلل، بالفتح
رقص
[الحَبَرْقَص]: الرجل الصغير الخَلْق.
... فَعَلّل، بتشديد اللام
لق
[الحَبَلَّق]: صغار الغنم، قال «1»:
من الحبلّق تبنى حولها الصِّيَرُ
أي الحظائر الواحدة: صِيْرة.
...
__________
(1) البيت للأخطل، ديوانه: (111) وهو في الصحاح واللسان والتاج (صير)، وصدره:
واذكُرْ غُدانة عِدّانا مزنَّمَةً
وغُدانة: اسم قبيلة، والعِدَّان: جمع العَتُود حذفت تاؤه عند الجمع وهو الذي بلغ السفاد من أولاد الغنم، والمزنَّمَة من الضأن: التي لها زنمات معلقة في حلوقها.
(3/1320)

فَعَوْلَل، بالفتح
كر
[حَبَوْكَر]: من أسماء الداهية، وكذلك حبوكرى، بزيادة ألف. قال «1»:
فلما غسى ليلي وأيقنْتُ أنها ... هي الأُرَبَى جاءت بأمِّ حَبَوْكرَى
... فَعَلَّى، بفتح الفاء والعين
رك
[الحَبَرْكَى]: الطويل الظهر القصير الساقين.
وقيل: الحَبَرْكى: الغليظ.
... فَعَنْلى
ط
[الحَبَنْطى]: العظيم البطن. ويقال: هو الحَبَنْطاء، مهموز على فَعَنْلاء.
...
__________
(1) البيت لابن أحمر الباهلي، ديوانه: (83)، والبيت في الجمهرة: (3/ 37، 256، 367، 434) وفي المقاييس:
(1/ 93) وفي الصحاح واللسان والتاج (حبكر)، وغَسى: أظلم، والأُرَبى: الداهية أيضاً.
(3/1321)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين يفعُل، بضمها
ر
[حَبَر]: الحَبْر: السرور، قال الله تعالى:
فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ «1».
ك
[حَبَكَ]: الثوبَ: إِذا أجاد نَسْجه.
والمحبوك: المجدول.
وبعير محبوك القرا: أي قوي الظهر.
و [حَبا]: حبوت الرجل حِباءً: إِذا أعطيته.
وحبا الصبيُ حبواً: إِذا مشى على أربع.
وحبا السهمُ: إِذا زلج على الأرض ثم أصاب الهدف.
وحبا الشيءُ: أي دنا، وكل دان حابٍ، وبه سمي حبي السحاب لدنوه من الأرض.
ويقال: حبوت للخمسين: أي دنوت لها.
وحبت السفينة: إِذا جرت.
وحبا الرمل: أي أشرف.
ويقال للمسيل إِذا اتصل بعضه ببعض:
حبا بعضه إِلى بعض.
وحبت الأضلاع إِلى القلب؛ وهو اتصالها.
قال الأصمعي: ويقال فلان يحبو ما حوله: أي يحميه. قال ابن أحمر «2»:
وراحت الشَّولُ ولم يحبُها ... فَحْلٌ ولم يعتسَّ فيها مُدِر
... فَعَل، بفتح العين يفعِل، بكسرها
ج
[حَبَجَ]: حَبَجَهُ بالعصا: أي ضربه.
__________
(1) سورة الروم 30 من الآية 15.
(2) ديوانه: (69)، والمقاييس: (2/ 133)، واللسان والتاج (حبى، عسس).
(3/1322)

وحبج: أي ردم
س
[حبس]: الحَبْس: نقيض التخلية.
ش
[حبش]: الحَبْش: الجمع.
ض
[حَبَض]: السهمُ: إِذا وقع بين يدي الرامي حين يرمي به.
وحبض حقُّهُ: أي بطل.
وحبض ماءُ البئر: إِذا نَقَض.
وحبض العِرْق: إِذا ضرب.
وحبض القلبُ: إِذا خفق.
ق
[حبق]: حَبْقُ العنز: ضراطها.
(وحَبِقُ العنز، بفتح الحاء وكسر الباء:
مصدر. عن الجوهري ليس إِلّا) «1».
ك
[حَبَك] الثوبَ: إِذا أجاد نسجه.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ج
[حَبِج]: حَبِجَتِ الإِبلُ: إِذا انتفخت بطونها عن كثرة الأراك والعرفج.
قال عبد الله بن الزبير «2» حين بَلَغَهُ خبرُ مصعب: «إِنا والله ما نموت حَبَجاً [وما نموت] «3» إِلا قتلًا قعْصاً بالرماح تحت ظلال السيوف، ليس كما تموت بنو مروان»
أي أنهم لا يموتون من التُّخَمَة وكثرة الأكل كبني مروان.
__________
(1) ما بين القوسين جاء في الأصل حاشية وفي أوله (جمه‍) رمز ناسخها وفي آخره (صح) وجاء في (لين) متنا وليس في بقية النسخ، وانظر اللسان وفيه حَبْقُ وحَبِقُ.
(2) انظر كلمة عبد الله بن الزبير بعد قَتل مصعب في تاريخ الطبري: (6/ 166) وليس فيه حبجا (يظهر أن اللغويين أخذوا نص الكلمة عن ابن الأثير فينظر).
(3) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل ولا في (لين)، وأضيف من بقية النسخ ليستقيم الكلام. وهو ما في المراجع انظر اللسان وتاريخ الطبري.
(3/1323)

ر
[حَبِر] الرجل: إِذا كان بجلده قروح فبرئت وبقيت لها آثارٌ.
والحبر: صفرة تعلو الأسنان: يقال:
حَبِرت أسنانه.
وحَبِر الجرحُ: إِذا فسد.
ط
[حبِط] عملُه: أي بطل، حَبَطاً. قال الله تعالى: حَبِطَتْ أَعْماالُهُمْ* «1».
وحبِطَت الماشية حَبَطاً: إِذا انتفخت بطونها عن كثرة الأكل.
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «وإِن مما يُنبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يُلمُّ»
ومن ذلك سمي الحَبَطات من بني تميم «3» وهم الذين عنى زياد الأعجم بقول رجل منهم «4»:
وجدتك شر من ركب المطايا ... كما الحَبَطاتُ شرُّ بني تميم
ل
[حبِل]: حبِلت المرأة حَبَلًا: أي حمَلت.
ن
[حَبِن]: الأحبن: الذي به الاستسقاء.
قال أبو دلامة يصف بغلته «5»:
وكانت من نتاج شُيَيْخِ سوء ... من الأكراد أحْبَنِ ذي سُعال
__________
(1) سورة البقرة 2 من الآية 217، وآل عمران 3 من الآية 22، والمائدة 5 من الآية 53، والأعراف 7 من الآية 147، والتوبة 9 من الآية 17 والآية 69.
(2) من حديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه في الفتن (باب فتنة المال) رقم: (3995) من خطبة له صلّى الله عليه وسلم؛ وأحمد في مسنده: (3/ 7، 21، 91).
(3) هم: بنو الحارث بن عمرو بن تميم كما في معجم قبائل العرب: (1/ 238).
(4) انظر البيت في الجمهرة: (1/ 225)، وزياد الأعجم هو زياد بن سليمان العبدي، مولى عبد القيس، شاعر جزل فصيح العبارة من مشهوري الدولة الأموية توفي سنة: (100 هـ‍).
(5) ديوانه- ولم نجده، وما أظنه مما يستشهد به اللغويون- وينظر في ديوان الأدب والمجمل والجمهره والعين والاشتقاق .. إِلخ.
(3/1324)

والحَبَن: عظم البطن، والنعت: أحبن.
ومن ذلك سميت أم حبين وهي الحرباء لعظم بطنها. قال مدني لأعرابي: ما تأكلون وما تذرون؟ قال: نأكل ما دبَّ ودرج إِلا أم حبين. قال المدني: لتهنِئ أم حبين العافية. وفقراء الأعراب يأكلون أكثر دواب الأرض ويتركون أم حبين والظرِبان لنتنهما.
... الزيادة
الإِفعال
ج
[الإِحباج]: أحبجت النارُ: إِذا بدت بغتةً.
وأحبج العَلَم كذلك.
ر
[الإِحبار]: أحبر به: أي ترك به حِبْراً:
أي أثراً.
س
[الإِحباس]: أحبس فرساً في سبيل الله تعالى: أي حبس.
ش
[الإِحباش]: أحبشت المرأة بولدها: إِذا جاءت به حبشي اللون.
ض
[الإِحباض]: أحبض حقه: إِذا أبطله وذهب به.
ط
[الإِحباط]: أحبط الله تعالى عمل الكافر: أي أبطله قال الله تعالى: فَأَحْبَطَ أَعْماالَهُمْ* «1».
ل
[الإِحبال]: أحبل: أي ألقح.
...
__________
(1) سورة محمد 47 من الآية 9 ومن الآية 28.
(3/1325)

التفعيل
ر
[التحبير]: التزيين. وكان يقال لطفيل الغنوي المحبِّر، لأنه كان يحبر الشعر: أي يزيّنه.
وفي كتاب الخليل «1»: حبَّرت الشعرَ والقولَ تحبيراً، ولو قيل بالتخفيف لكان جائزاً.
ويقال: قِدْح محبَّر: إِذا أجيد بَرْيه.
ش
[التحبيش]: حبّش القومَ: إِذا جمعهم.
ق
[التحبيق]: حبّق الرجل متاعه: إِذا جمعه وأحكم أمره.
ك
[التحبيك]: كساء محبّك: أي مخطط.
... المفاعلة
و [المحاباة]: الاختصاص بالعطاء من غير جزاء، قال «2»:
اصبر يزيدُ فقد فارقت ذا ثقةٍ ... واشكر حباءَ الذي بالملك حاباكا
... الافتعال
س
[الاحتباس]: حبسه فاحتبس. واحتبسه أيضاً: أي حبسه، يتعدى ولا يتعدى.
ك
[الاحتباك]: شد الإِزار.
وفي الحديث «3» «كانت عائشة تحتبك بإِزارٍ تحت الدرع في الصلاة».
ويقال: الاحتباك الاحتباء أيضاً.
__________
(1) قول الخليل في العين (3/ 218).
(2) والبيت في اللسان (حبا) دون عزو.
(3) ذكره أبو عبيد من حديثها في غريب الحديث: (2/ 351)؛ الفائق: (1/ 257).
(3/1326)

ل
[الاحتبال]: احتبله: أي اصطاده بالحبالة.
و [الاحتباء]: احتبى بثوبه.
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام عن لبستين: عن أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على عورته منه شيءٌ، وأن يشتمل بثوب واحد على أحد شقيه»
... التفعُّل
س
[التحبُّس]: تحبّس على الشيء: إِذا حبس نفسه عليه.
ش
[التحبّش]: التجمع.
... الافعنلال
طى
[الاحبنطاء]: احبنطىَ: أي لصق بالأرض، واحبنطأ، مهموز أيضاً.
وفي حديث النبي عليه السلام في السِّقط يظل مُحْبَنْطِئاً على باب الجنة.
...
__________
(1) الحديث في الصحيحين وغيرهما بهذا اللفظ وبقريب منه، ومن عدة طرق من حديث أبي سعيد الخدري وغيره عند البخاري في الصلاة في الثياب، باب: ما يستر العورة، رقم (360) ومسلم في البيوع، باب: الملامسة والمنابذة رقم (1511).
(3/1327)

باب الحاء والتاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ف
[الحَتْف]: الهلاك. ولم يأت منه فعل.
ويقال: مات حتف أنفه: إِذا مات من غير قتل ولا ضرب.
ن
[الحَتْن]: المِثْل. لغة في الحِتن.
... و [فِعلٌ]، بكسر الفاء
ر
[الحِتْر]: العطية اليسيرة.
ن
[الحِتْن]: المِثْل. يقال: هما حتنان.
والحِتْن: القِرن. يقال: فلان حِتن فلان.
... فُعُل، بضم الفاء والعين
د
[الحُتُد]: قال الأصمعي: يقال: عين حُتُد: أي ثابتة الماء، لا تنقطع «1».
... الزيادة
مَفْعِل، بكسر العين
د
[المَحْتِد]: الأصل. يقال: فلان من محتِد صدق.
...
__________
(1) في اللهجات اليمنية: عَتَد بالعين وفتحتين، يقال: غَيْلٌ عَتَد، وماءٌ عَتَد، أي: دائم لا ينقطع جريانه، وعين عتد:
مثله.
(3/1329)

فاعل
م
[حاتم]: من أسماء الرجال.
وحاتم بن عبد الله الطائي «1»: هو كريم العرب الذي يضرب به المثل؛ فيقال:
«أكرم من حاتم طيّئ» «2».
وبلغ من كرمه أن ضيفاً أتاه فلم يجد شيئاً لأنه كان لا يليق شيئاً. من كرمه، وكان دميم المنظر فقال له الضيف: يا خادم حاتم أخبر لنا حاتماً. فمضى عنهم ثم رجع إِليهم، فقال:
إِن حاتماً يقول لكم: إِنه لم يجد شيئاً غيري فابتاعوني، فأخذوه فباعوه ولا علم لهم أنه حاتم، فما زال يباع من بلد إِلى بلد حتى بلغ أثافت، وهي سوق من بلد همدان باليمن، فاشتراه رجل من قوم يقال لهم: بنو كبار من السبيع فسأله: ما الذي يُحْسِن من الخدمة؟ فقال: لا أحسن شيئاً.
فقال هل تقف لي على حظيرة عنب تحميها. قال: نعم، فجعله حامياً له، فلما كان يوم اجتماع الناس في السوق والحظيرة بقرب السوق. فتح حاتم باب الحظيرة وصاح بالناس: من شاء عنباً فليأكل وليأخذ ما أحب. فدخل الناس فأخذوا ما شاؤوا وامتلأت الحظيرة بأهل السوق، فأتى صاحب العنب فقال لحاتم: جعلت عنبي يا هذا العبد سوقاً؟
فسميت حظيرة سوق إِلى هذا اليوم، فقال حاتم «3»:
أتطمع منها بزبابها ... وحاتم طيٍّ على بابها
فقال له: أنت حاتم؟ قال: نعم. قال:
فما شأنك؟ قال: بعت نفسي للضيف.
فاجتمعت همدان فرفدوا حاتماً إِبلًا كثيرة، وكذلك كل قبيلة يمرّ بها من القبائل حتى
__________
(1) حاتم بن عبد الله بن الحشرج الطائي القحطاني، المتوفى عام (46 ق هـ‍)، وله في ديوانه ترجمة مطولة وفي غيره من المراجع ولم نجد القصة التي ذكرها المؤلف.
(2) المثل مشهور ولم يورده الميداني، وإِنما أورد قولهم «أكرم من أسِيْريْ عَنَزَةَ» وهما حاتم طيء، وكعب بن مامة.
(3) البيت ليس في ديوانه، وللأعشى قصيدة على هذا الوزن والروي يقول فيها عن أثافت:
أحِبُّ أثافِتَ وقتَ القطافِ ... وحينَ عُصارةِ أعنابِها
(3/1330)

وصل جبل طيّئ. فيقال: إِنه رجع من اليمن بمال كثير ويقال: وهبه في طريقه ولم يأت أهله بشيء.
والحاتم: القاضي.
والحاتم: الغراب لأن العرب تقول: هو يحتم الفراق، قال «1»:
ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتمْ
ن
[الحاتن]: يوم حاتن: أي شديد الحر، قال الطرماح «2»:
من الماءِ في نجمٍ من الحرِّ حاتنِ
... فُعالة، بضم الفاء
م
[الحُتامة]: ما بقي على المائدة من الطعام.
... فِعال، بالكسر
ر
[الحِتار]: ما حول الشيء.
وحتار العين: ما استدار من باطن الجَفن.
وحتار الظفر: ما أحاط به.
وحكى بعضهم أن أعرابياً أراد مجامعة امرأته فقالت له: هي حائض، فقال لها:
فأين الهنة الأخرى؟ قالت له: ويحك اتق الله، فقال «3»:
تالله رب البيت ذي الأستار ... لأهتكنّ حلق الحِتار
__________
(1) البيت من أبيات للمرقش السدوسي كما في اللسان (حتم).
(2) عجز بيت له في ديوانه (513)، وفي روايته: «القيظ» بدل «الحر»، وهو من أبيات يفخر فيها بقومه طيئ ضمن قصيدة طويلة، وصدره:
همُ منعوا النعمان يوم رُؤَيَّةٍ
(3) الرجز دون عزو في اللسان والتاج (حتر).
(3/1331)

قد يؤخذ الجار بذنب الجار
يعني بالحِتار: حلقة الدبر، والجمع حُتُر.
... فَعيل
ي
[الحَتيُّ]: سويق المقل، قال: «1»
لا در دري أن أطعمت نازلكم ... فرق الحَتيِّ وعندي البُرُّ مكنوز
فرقه: قشور المقل.
... الرباعي والملحق به
فَوعل، بالفتح
ك
[الحَوتك]: القصير.
والحواتك: رِئال النعام.
ل
[الحوتل]: الغلام حين راهق.
والحوتل: فرخ القطا.
... فُعْلُل، بالضم
فل
[الحُتْفل]: بقية المرق.
... فُعلول، بضم الفاء
رش
[الحُتروش]، بالشين معجمة: القصير الصغير الجسم، وبه سمي الرجل حتروشاً.
قال «2»:
حِلْساً على مطلنفئٍ حُتروشِ
...
__________
(1) البيت للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين (2/ 15)، والجمهرة (1/ 27) واللسان والتاج (برر).
(2) لم نجد المشطور- ينظر ديوان الأدب والمجمل والجمهرة والعين-.
(3/1332)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين يفعُل، بضمها
و [حتا] حَتْواً: إِذا عدا عدواً.
والحتو: كفّ هُدُبِ الكساء، يقال:
حَتَوْتُه حتواً.
... فعَل، بفتح العين يفعِل، بكسرها
ر
[حتر]: يقال: حترت له شيئاً: أي أعطيته إِياه.
ويقال: ما حترت اليوم شيئاً: أي ما ذقت، قال «1»:
أنتم السادة الغيوث إِذا البا ... زل لم يمسِ سقبها محتورا
ك
[حتك]: الرجل حتكاً وحتكاناً: إِذا مشى وقارب خطوَهُ وأسرع رَفْعَ رجليه.
م
[حتم]: الحتم: إِحكام الأمر.
والحتم: إِيجاب القضاء، حتم الله تعالى الأمرَ: أي أوجبه.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِحتار]: أحتر: أي أقل العطية.
ويقال: أحتر الرجلَ: إِذا قوّت عليه طعامه، قال «2»:
وأم عيالٍ قد شهدْتُ تقوتهم ... إِذا أطعمتهم أحترتْ وأقلَّت
__________
(1) لم نعثر عليه.
(2) البيت للشنفرى من قصيدة له وهي في الأغاني: (21/ 186 - 189)، والبيت بهذه الرواية في المقاييس:
(2/ 134) وهو في الجمهرة: (1/ 21، 2/ 3) برواية (أَوْ تَحت) بدل «أَحترت»، وهو في اللسان والتاج (حتر) بالروايتين، وجاء فيهما العجز برواية:
إِذا أَحْتَرَتْهمْ أَتْفَهَت وأقلتِ
(3/1333)

وقال بعضهم: يقال: أحترْتُ العُقدة:
إِذا أحكمتها.
همزة
[الإِحتاء]: قال أبو عمرو: يقال: أحتأت الثوبَ، مهموز: إِذا فتلته فتل الأكسية.
... المفاعلة
ن
[المحاتنة]: المساواة.
... الافتعال
ن
[الاحتتان]: المحتتن: المستوي.
... التفعُّل
م
[التحتُّم]: نحو التهتم «1».
... التفاعل
ن
[التحاتن]: تحاتنوا: أي تساووا. وتحاتن النبت.
...
__________
(1) تَحَتَّم الشيء وتَهَتَّم بمعنى: تكسر وتفتت، انظر اللسان (حتم، هتم).
(3/1334)

باب الحاء والثاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الحَثْر]: الشيء القليل الحقير من الطعام.
... و [فَعَلٌ]، بفتح العين
و [الحَثَى]: حطام التبن.
وفي حديث ابن عباس: دعاني عمر وإِذا حصير بين يديه عليه الذهب منثوراً نثر الحثَى فأمرني بقسمته.
قال يهجو رجلًا «1»:
كأنه غرارة ملأى حَثَى
ى
[الحثى]: دقاق التراب، قال:
وأغبَرُ مسحول التراب ترى له ... حَثىً طردته الريحُ من كل مطرد
... الزيادة
فُعالة، بضم الفاء
ر
[حُثارة] التبن: حطامه.
ل
[حُثالة] الدهن: رديئه. والحثالة: الرديء من كل شيء؛
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «لا تَقُوم السَّاعَةُ إِلّا على حُثَالَةِ النَّاسِ»
...
__________
(1) الرجز من أربعة أبيات دون عزو في اللسان (حثا).
(2) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده: (3/ 499).
(3/1335)

فَعْلَاء، بفتح الفاء ممدود
و [الحثْواء]: أرض حثواء: كثيرة التراب.
... الرباعي والملحق به
فَوعلة، بالفتح
ر
[الحَوْثرة]: الحشفة.
وحَوثرة: اسم رجل.
... فِعلِلة، بكسر الفاء واللام
رم
[الحِثْرِمة]: الدائرة التي تحت الأنف وسط الشفة العليا.
... فِعْيَل، بكسر الفاء وفتح الياء
ل
[الحِثْيَل]: ضرب من شجر الجبال، والجمع: الحثايل. قال «1»:
بواد به نَبْعٌ طوال وحِثْيلُ
...
__________
(1) عجز بيت لأوس بن حجر كما في اللسان (حثل)، وصدره:
تَعَلمها في غِيلها وهي حُظْوَةٌ
(3/1336)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين يفعُل بضمها
و [حثا] الترابَ في وجهه، يحثوه: لغة في يحثي.
... فعَلَ، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
م
[حَثَم] الشيءَ حثماً: إِذا دلكه.
ي
[حَثَى] الترابَ في وجهه حثياً: قالت امرأة من العرب لأمها «1»:
ما زلت أحثي الترابَ في وجهه ... جهدي وأحمي حَوْزة الغائب
فقالت أمها:
الحُصْن أدنى لو تأيَّيْتِهِ «2» ... من حَثْيِكِ الترب على الراكب
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام:
«إِذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أحجار أو ثلاث حَثْيَات من تراب».
وبهذا الخبر قال أكثر الفقهاء في الاستنجاء. وقال داود بن علي: لا يجزئ الاستنجاء إِلا بالأحجار دون المدر والتراب.
... فعِلَ، بكسر العين يفعَل بفتحها
__________
(1) البيتان في اللسان (أيا) وقبل البيت الأول:
يا أمَّتى، أبصرني ركبٌ ... يسير في مُسْحَنْفِرٍ لاحِبِ
ويا أمَّتى: يا أمِّي، والمُسْحَنْفِر هنا: الطريق الواسع، واللاحِب: الطريق الواسع المنقاد.
(2) في اللسان (حثا): «تآيَيْتِهِ» وفيه (أيا): «تأيَّيْتَه» والحُصْن: العفاف، وتآيا الشيءَ وتأَيَّاه: قصدَ قصْدهُ.
(3) هو من حديث لعائشة عند أبي داود في الطهارة (باب الاستنجاء بالأحجار) رقم (40) بدون «أو ثلاث حثيات من تراب»، وانظر الأم: (1/ 16) والبحر الزخار: (1/ 42 - 48).
(3/1337)

ر
[حَثِر]: حثِرت عينه: إِذا غلظت من بكاء أو رمد.
وحثِرت: إِذا خرج فيها حَبٌّ أحمر.
وحَثِر العسلُ: إِذا خثر.
... الزيادة
الإِفعال
ل
[الإِحثال]: المحثل: السيّئ الغذاء. يقال:
أحثلت الصبي: إِذا أسأت غذاءه.
***
(3/1338)

باب الحاء والجيم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الحَجْر]: حَجْر الإِنسان، يقال بفتح الحاء وكسرها، لغتان قال اللّاه تعالى:
وَرَباائِبُكُمُ اللّااتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِساائِكُمُ «1» قال العلماء: لا يجوز نكاح الرجل لربيبته إِذا دخل بأمها سواء كانت مرباة في حَجْره أو حَجْر غيره.
وعن داود: لا تحرم إِلا بأن تكون مرباة في حَجْر الزوج، وكذلك روي عن علي رضي اللّاه عنه
،
وروي عنه أيضاً: تحريم الربيبةِ على كل حال.
والحَجْر: لغة في الحِجر، وهو الحرام.
وحَجْرٌ «2»: قصبة اليمامة.
والحَجْر: قبيلة من اليمن من الأزد، وهم ولد الحجر بن عمران بن عمرو بن عامر «3».
ل
[الحَجْل]: الخلخال.
والحَجْل: حَلْقة القيد.
م
[الحَجْم]: يقال: مرفق له حَجْمٌ: أي نتوء.
...
__________
(1) سورة النساء 4 من الآية 23، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (1/ 445).
(2) انظر مادة (حجر) في (التاج) عن حجر اليمامة وفيه كلام حسن عن الأماكن والقبائل التي تدخل في أسمائها كلمة حجر، وكذلك (الحجر) في معجم ياقوت: (2/ 220 - 223) وفيه كلام عن حلول البدو في مواطن من بادوا من الحضر، وانظر صفة جزيرة العرب ومعجم الحجري. وانظر معجم اليمامة لعبد اللّاه بن خميس.
(3) انظر في نسبهم النسب الكبير: (2/ 232)، ومعجم قبائل العرب: (1/ 244).
(3/1339)

و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الحَجرة]: الناحية، يقال في المثل «1»:
«تربص حَجْرةً وترتعي وسطاً».
و [حَجوة]: من أسماء الرجال.
ويقال: الحجوة: الحدقة.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ر
[حُجْر]: من أسماء الرجال، ويثقل أيضاً.
وتقول للشيء إِذا أنكرته: حُجْراً له: أي دفعاً، قالت امرأة من العرب «2»:
عَوْذ بربي منكم وحُجْر
... و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الحُجْرة]: حظيرة الإِبل والغنم.
وحجرة الدار: معروفة، والجمع: حُجَر وحُجُرات وحُجَرات قال اللّاه تعالى: مِنْ وَرااءِ الْحُجُرااتِ «3». وقرأ يزيد بن القعقاع: مِنْ وَرَاءِ الْحُجَرَاتِ بفتح الجيم.
ز
[الحُجْزة]: حيث ينتهي طرف الإِزار.
وحُجْزة السراويل: معروفة. وأما قوله «4»:
__________
(1) لم نجده في مجمع الأمثال ..
(2) بيت من الرجز وهو دون عزو في الصحاح واللسان والتاج (حجر) وقبله:
قالتْ وفيها حَيْدة وذُعْرُ
(3) سورة الحجرات 49 من الآية 4، وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (5/ 58).
(4) صدر بيت للنابغة، ديوانه: (34)، وعجزه:
يُحَيَّوْن بالريحانِ يوم السَّباسِب
ويوم السباسب: يوم الشعانين الأحد السابق لأحد الفصح.
(3/1340)

رقاقُ النِّعالِ طيِّبٌ حُجُزَاتُهمْ
فيريد: أنهم أعفاء. كما يقال: فلان طيب الأثواب.
ن
[حُجْنة] المِغزل: الحديدة المنعقفة، في رأسها يعلق بها الخيط عند الغزل ليمتد وينفتل، وكذلك الحجنة في الشوكة ونحوها.
وفي حديث النبي «1» عليه السلام: «توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل تَكَلَّمُ بلسان طلق ذلق»
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[الحِجْر] «2»: منازل ثمود، قال اللّاه تعالى: كَذَّبَ أَصْحاابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ «3».
يقال: إِنها أرض بين الشام والحجاز.
وحِجْر الكعبة «4»: المدارُ بالبيت عند الشِّعب.
والحِجْر: لغة في حَجْر الإِنسان، وهما لغتان فصيحتان.
والحِجْر: العقل، قال اللّاه تعالى: هَلْ فِي ذالِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ «5».
والحِجْر: الحرام. قال اللّاه تعالى: أَنْعاامٌ وَحَرْثٌ، حِجْرٌ «6» ومنه قوله تعالى:
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً «7»
قيل:
يقول ذلك المشركون للملائكة لأنهم كانوا إِذا لقي الرجل منهم من يخافه في الشهر الحرام قال: حِجْراً مَحْجُوراً: أي حرام عليك أذاي فظنوا أن ذلك ينفعهم في
__________
(1) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 189 و 209).
(2) وهو وادي القرى بين المدينة والشام كما في معجم ياقوت (2/ 221)، وانظر التاج (حجر).
(3) سورة الحجر 15 من الآية 80.
(4) انظر معجم ياقوت (2/ 221) والتاج (حجر).
(5) سورة الفجر 89 الآية 5.
(6) سورة الأنعام 6 من الآية 138.
(7) سورة الفرقان 25 من الآية 22.
(3/1341)

الآخرة [كما كان] «1» ينفعهم في الدنيا.
والحِجْر: الأنثى من الخيل كأنها حَرُم بيعها، ولا يقال إِلا للإِناث، والجميع أحجار وحجور.
ويقال: الحِجْر: القرابة. قال: «2»
يريدون أن يُقصوه عني وإِنه ... لذو حسبٍ دانٍ إِليّ وذو حِجْر
ل
[الحِجْل]: الخَلخال.
... فَعَلٌ، بالفتح
ب
[الحَجَبُ]: جمع حَجَبَة «3».
ر
[الحَجَر]: معروف، وجمعه في أدنى العدد أحجار وحِجارة وهو نادر مثل حمل وحِمالة.
قال الأصمعي: ويقال رمي فلان بحجره: أي بِقِرن مثله. وقول الأحنف لعلي وإِنك رُميت بحجر الأرض: أي أدهى أهلها، يعني عمرو بن العاص.
(وحَجَر: من أسماء الرجال.
وحَجَر: اسم أبي أوس بن حجر الشاعر) «4».
ف
[الحَجَف]: جمع حَجَفَة وهو الترس الصغير.
__________
(1) ليست في الأصل ولا في (لين) وأضيفت من بقية النسخ.
(2) البيت بهذه الرواية دون عزو في المقاييس (2/ 139) وهي إِحدى روايتي الصغاني في التكملة (حجر)، ثم نسبه إِلى ذي الرمة، وروايته:
فأخفيتُ شوقي من رفيقي وإِنَّه ... لذو نسبٍ دانٍ إِليَّ وذو حِجْرِ
ونسب إِلى ذي الرمة في اللسان والتاج (حجر) ولكن فيهما:
« ... ما بي من صديقي ... »
بدل
« ... شوقي من رفيقي ... »
، وهذه الأخيرة هي رواية ديوان ذي الرمة (2/ 943).
(3) الحجبة: رأس الورك، وستأتي في بناء (فَعَلَة) بعد قليل.
(4) ما بين القوسين جاء حاشية في الأصل (س) وفي آخره (صح) وهو في (لين) متن، وليس في بقية النسخ، وسبقت ترجمة الشاعر أوس بن حجر.
(3/1342)

ل
[الحَجَل]: القبج «1».
والحَجَل: صغار الإِبل، قال لبيد «2»:
لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رؤوسه ... لها فوقه مما توكّف واشِلُ
يعني الإِبل يصفها بكثرة اللبن.
والحجل: جمع حجلة، وهي الستر.
قال:
يا رُبَّ بيضاء أَلوفٍ للحجل
والحجا: الناحية، والجمع أحجاء.
قال «3»:
لا تحرز المرءَ أحجاءُ البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم
والحَجا: النفاخات «4».
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الحَجَبة]: الحجبتان رؤوس الوركين، واحدتهما حَجَبة.
والحجبة: جمع حاجب.
ف
[الحَجَفة]: الترس الصغير.
__________
(1) وفي معجم المصطلحات العلمية والفنية لخياطَ: «: حجل: قَبْج والثانية معربة قديماً من الفارسية، والواحدة حجلة وقَبْجَة، وفرخ الحجل: سُلَك، والأنثى: سُلكة. والحجل: جنس طائر يُصاد من فصيلة الطيهوجيَّات وعن معجم الحيوان: جنس طير من الدجاجيات ... » هذا والحجل كثير في اليمن ويسمى بهذا الاسم في عدد من المناطق، ولكن اسمه الأشهر هو: العُقَب واحدته عُقَبَة- انظر (عقب) في المعجم اليمني-.
(2) ديوانه: (133)، وفيه: «تحلَّب» بدل «توكَّفَ»، واللسان (حجل) وفيه «تولَّف» باللام وهو تصحيف، وانظر اللسان والتكملة والتاج (قرع).
(3) البيت لابن مقبل، كما في اللسان (حجا)، ومادة (حجا) في اللهجات اليمنية تعني: حَمَى ووقى، والمَحْجا ما يحتمي الإِنسان خلفه والجمع محاجي، وكذلك الحِجا وجمعه أحجاء وتحَجَّى فلان حلف الشيء: احتمى- انظر المعجم اليمني (حجا) - والمعاجم تذكر أن الحِجا هو الملجأ وهو ما أراده الشاعر- ومادة حجى في المعاجم مضطربه، فتذكر أمثلة ترد فيها ولا يفسرونها بها-.
(4) أي: نفاخات الماء، كما سيأتي.
(3/1343)

ل
[الحَجَلة]: القبجة، واحدة الحجل، يقال للذكر وللأنثى.
والحجلة: الستر، والجمع حِجل وحجال.
و [الحجاة]: النُّفاخة تكون فوق الماء من قطر المطر.
... فِعَل، بكسر الفاء
و [الحِجا]: العقل.
... الزيادة
أُفعولة، بضم الهمزة
و [الأحجُوة] [و] «1» الأحجيّة، بالواو والياء، والياء أجود: الاسم من المحاجاة.
يقال: بينهم أحجيّة يتحاجون بها.
والجميع: الأحاجيّ وهي الألغاز.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ر
[المَحْجَر]: المحرّم،
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «من تحجّر محجراً فهو له»
قال أبو حنيفة: من تحجّر محجراً فهو أولى به إِلى ثلاث سنين. قال الشافعي: لا يبطل حق المتحجر للأرض بمضي ثلاث سنين فإِن عمرها بعد ذلك فهو أولى بها من غيره.
...
__________
(1) ساقطة من الأصل و (لين)، وأضيفت من بقية النسخ.
(2) انظر في معناه وقول الفقهاء البحر الزخار (كتاب الأحياء والتحجر): (4/ 70 - 78).
(3/1344)

و [مَفْعِل]، بكسر العين
ر
[مَحْجِر] العين: ما يبدو من النقاب.
والمحجر: الحديقة أيضاً.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم وفتح العين
م
[المِحْجَم]: المحجمة.
ن
[المِحْجَن]: خشبة في طرفها انعقاف، وهي الصولجان.
وأبو محجن: من كنى الرجال.
... مثقَّل العين
مُفعّل، بفتح العين
ر
[مُحَجَّر]: اسم موضع «1». قال الأصمعي: هو بكسر الجيم.
... فَعّال، بفتح الفاء
ر
[حَجَّار] بن أبجر: اسم رجل من بكر بن وائل من بني عجل، أسلم على يدي عمر بن الخطاب وكان شريفاً.
م
[الحَجّام]: معروف،
وفي الحديث «2»:
«نهى النبي عليه السلام عن كسب الحجَّام»
وذلك على الكراهة لا التحريم.
...
__________
(1) محجَّر: اسم لعدة مواضع كما في معجم ياقوت: (5/ 60)، وتقال بفتح الجيم المضعفة وكسرها.
(2) الحديث بهذا اللفظ أخرجه النسائي في الصيد، باب: النهي عن ثمن الكلب (7/ 190) وأحمد في مسنده (2/ 299 و 332 و 347 و 415 و 400).
(3/1345)

فِعِّيلى، بكسر الفاء والعين
ز
[الحِجِّيزى] بالزاي: الحجز، يقال:
كانت بين القوم رِمّيّا ثم صارت إِلى حِجِّيزى: أي تراموا ثم تحاجزوا.
... فاعل
ب
[حاجب] العين: العظم الذي فوقها باللحم والشعر. والجميع: الحواجب.
وحاجب الملك: معروف والجميع:
الحجاب.
وحاجب: من أسماء الرجال.
ر
[الحاجر]: ما يمسك الماءَ من المكان المنخفض، وجمعه: حُجران.
وحاجر: اسم موضع «1».
... فاعول
ز
[الحاجور]: الحَجْر: وهو الحرام، قال «2»:
حتى دعونا بأرحام لهم سلفت ... وقال قائلهم إِني لحاجورُ
... فَعال، بفتح الفاء
__________
(1) قال ياقوت في معجمه: (2/ 204) «وهو موضع قبل معدن النقرة»، وذكره الهمداني في الطريق بين البحرين إِلى اليمامة بتفصيل أكثر فقال: «ومناهل الطريق: العقبة وسميراء وفيد والنقرة والحاجر ... ». إِلخ. الصفة:
ص (286) وقال في: (337): «وعرض سميراء ستة وعشرون جزءاً ونصف، ومنها إِلى الحاجر ثلاثة وعشرون ميلًا، وعرض الحاجر ستة وعشرون جزءاً وربع، ومنها إِلى معدن ثمانية وعشرون ميلًا، وعرض المعدن ستة وعشرون جزءا ... » إِلخ.
(2) البيت بلا نسبة في المقاييس: (2/ 139) واللسان والتاج (حجر) والرواية فيها: «إِني بحاجورِ».
(3/1346)

ز
[الحَجاز]: يقال: حَجازيك، بالزاي على مثال حَنانيك أي احجز بين الناس.
... و [فِعال]، بكسر الفاء
ب
[الحِجاب]: الستر. قال اللّاه تعالى:
وَبَيْنَهُماا حِجاابٌ «1».
وحِجابُ الجوفِ: ما يحجب بين الفؤاد وسائره، قال «2»:
إِذا علقت مخالبه بقرنٍ ... أصاب القلبَ أو هتك الحِجابا
ر
[الحِجَار]: حائط الحُجرة.
ز
[الحِجاز]: اسم بلد من بلاد العرب، وإِنما سمي حِجازاً لأنه حجز بين الغور والشأم.
والحِجاز: حبل يشد من حقو البعير إِلى رسغي يديه.
م
[الحِجام]: ما يشد به فم البعير لئلا يعضّ.
... و [فِعالة]، بالهاء
ر
[الحِجارة]: جمع حجر، قال اللّاه تعالى:
فَهِيَ كَالْحِجاارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً «3».
وهو جمع على غير قياس لأن فَعَلًا يجمع على أفعال مثل حجر وأحجار. قال بعضهم: جمع حجر: حِجار وأدنى العدد: أحجار مثل جَمل وجِمال وجبل
__________
(1) سورة الأعراف 7 من الآية 46.
(2) البيت لجرير، ديوانه: (61).
(3) سورة البقرة 2 من الآية 74.
(3/1347)

وجبال، وأدنى العدد: أجمال وأجبال، وإِدخال الهاء في الحجارة توكيد للتأنيث لأن كل جمع مؤنثٌ، وذلك مثل قولهم:
ذكر وذِكار. وذكارة وجمل وجمال وجمالة، يدخلون الهاء توكيداً للتأنيث كقولهم: عمّ وعموم وعمومة وبعل وبعول وبعولة ونحو ذلك.
... فَعُول
ر
[حَجور]: حي من همدان «1»، وهم ولد حجور بنِ أَسْلَم بنِ عِلْيان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد، وهم حي عظيم باليمن والشام والعراق مقدار النصف من حاشد، منهم بنو الصُّليحي ملوك همدان [باليمن] «2» وهم من ولد عُبَيْد بن أوام بن حَجور.
ن
[حَجون]: غزوةٌ حَجون: أي بعيدة.
ويقال: هي التي تظهر والمراد غيرها.
والحَجُون: اسم مقبرة بمكة، قال «3»:
كأنْ لم يكُنْ بينَ الحَجُوِن إِلى الصَّفا ... أنِيسٌ ولم يَسْمَرْ بمكَّةَ سامِرُ
... فَعيل
و [الحَجِيّ]: يقال: هو حجي بكذا: أي حري به.
...
__________
(1) وهذا هو نسبهم عند الهمداني في الإِكليل: (10/ 112)، وفي النسب الكبير: (2/ 239) وذكر بعض بيوتهم في غوطة دمشق، وذكر الهمداني عدداً من منازلهم في الصفة خاصة في: ص (247)، وحجور تحمل اسمها اليوم، انظر معجم الحجري: (240 - 242).
(2) ساقطة في الأصل (س) و (لين) وهي في بقية النسخ نش، تو، بر 2، بر 3.
(3) البيت للحارث بن مضاض الجرهمي كما في كتاب التيجان: (213).
(3/1348)

فَعْلَى، بفتح الفاء
و [الحَجوَى]: الحُجيّا: كالأغلوطة من أُحاجيك. يقال: حجيّاك ما كذا. وهي تصغير حجوى.
... فَعْلَاء، ممدود
ل
[الحَجْلاء]: الشاة الحجلاء: التي ابيضت أوظفتها.
ن
[الحجناء]: شوكةٌ حجناء: لها حجنة.
... فُعْلان، بضم الفاء
ز
[الحُجْزان]: جمع حاجز، وهو ما يمسك الماء.
... فَوعلة، بالفتح
ل
[الحَوْجَلة]: القارورة، قال «1»:
كأن عينيهِ من الغُؤُوْرِ ... قَلْتَانِ أو حوجلتا قارورِ
...
__________
(1) الشاهد للعجاج، وهذه رواية الصحاح (حجل)، وأما رواية الديوان: (1/ 346 - 347) فهي:
كأنَّ عينيه من الغُؤُوْر ... بعدَ الإِنى وعرقِ الغُرورِ
قلتانِ في لَحْدي صفاً منقورِ ... أذَاكَ أم حَوجلتا قارور
وأورد محقق الديوان رواياته المتعددة.
(3/1349)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين يفعُل، بضمها
ب
[حَجَبَ]: حَجَبَه عن الشيء: أي منعه.
ومنه الحَجْبُ في الفرائض، وهو حجبان:
حجب إِسقاط وحجب نقصان.
فحجب الإِسقاط كالأب يحجب الأجداد والإِخوة. والأم تحجب الجدات.
وحجب النقصان كالولد وولد البنين ذكراً كان أو أنثى تحجب الزوج من النصف إِلى الربع، والزوجات من الربع إِلى الثمن، والأم من الثلث إِلى السدس، وكحجب الأم إِلى السدس بالانثيين من الإِخوة والأخوات فصاعداً،
وكان ابن عباس لا يحجب الأم إِلا بثلاثة من الإِخوة
،
وفي الحديث «1»: قال عمر: «لا يحجب من لا يرث».
قيل: معناه لا يحجب من لا يرث بحالٍ لو لم يكن وارثَ غيره كالولد المملوك أو الكافر أو القاتل، لا يحجب الأم إِلى السدس لأنه لا يمنع الإِخوة من الأم عن الميراث. وأما حجب الأم بالإِخوة مع الأب وهم لا يرثون، فلو لم يكن وارثَ غيرهم لورثوا.
وكان ابن مسعود يحجب الأم والزوج والزوجة بالولد المملوك والكافر والقاتل ولا يورثهم
، وخالفه الصحابة في ذلك.
وحَجَب الملكَ حُجَّابه. وقوله تعالى:
كَلّاا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ «2»: أي ممنوعون عن كرامته.
وقال بعضهم: معناه ممنوعون عن رؤيته.
قالوا: ولا يجوز أن يكون المعنى عن كرامته لأنه لا يجوز أن يقال في العربية:
جاءني زيد، والمعنى غلامه. وهذا القول ليس بشيء لأن اللّاه تعالى لا يجوز عليه النظر، لأن النظر لا يكون إِلا عن مقابلة أو ما هو في حكم المقابلة، والمقابلة لا تكون إِلّا في حيّز، والمتحيّز لا يكون إِلا جسماً والجسم لا يكون إِلا محدَثاً، واللّاه تعالى يجلّ عن ذلك. وقد جاء في العربية
__________
(1) انظر الأم (باب المواريث): (3/ 75 - 92)؛ البحر الزخار (باب الحجب): (5/ 370).
(2) سورة المطففين 83 الآية 15، وانظر في تفسيرها فتح القدير: (5/ 400).
(3/1350)

الإِخبارُ عن الشيء بما هو منه أو ما يقاربه.
قال اللّاه تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّاا فِيهاا وَالْعِيرَ «1». وقال تعالى: وَجااءَ رَبُّكَ «2» والمعنى: جاء أمر ربك.
وكقولهم: قتل الأمير فلاناً، وإِن لم يقتله، وهدم مدينة كذا، والمعنى: هدمت بأمره.
ونحو ذلك كثير موجود في لغة العرب.
ر
[حجر]: الحَجْر: المنع، قال اللّاه تعالى:
حِجْراً مَحْجُوراً* «3» ويقال: حجر القاضي على فلان: إِذا نهاه عن البيع والشراء والتصرف حتى يقضي ديونه.
وفي الحديث «4» «لم يكن معاذ بن جبل يمسك شيئاً فلم يزل يُدان حتى أغرق ماله فحجر عليه النبي عليه السلام وباع عليه ماله للغرماء»
وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي يحجر على المفلس للديون التي عليه ويمنع من التصرف فيما في يده.
وعند أبي حنيفة: لا يحجر على البالغ العاقل. قال أبو يوسف ومحمد والشافعي: ويحجر عليه للتبذير والسرف في المال والسفه. قال أبو يوسف: لا يصير محجوراً عليه إِلا بأن يحجر الحاكم. وقال محمد: إِذا كان سفيهاً مسرفاً صار محجوراً عليه، ويكون حاله كحال من لم يبلغ. قال الشافعي: إِذا بلغ لم يَجُز دفع ماله إِليه إِلّا أن يكون مصلحاً لدينه وماله، وإِن كان مفسداً استديم على الحجر. وقال أبو حنيفة وأصحابه إِذا بلغ الصبي وكان مصلحاً لماله وكان فاسقاً دُفع إِليه ماله.
وقال الشافعي: لا يدفع إِلا أن يكون مصلحاً لماله ودينه.
__________
(1) سورة يوسف 12 من الآية 82 وتمامها ... الَّتِي أَقْبَلْناا فِيهاا وَإِنّاا لَصاادِقُونَ.
(2) سورة الفجر 89 من الآية 22 وتمامها ... وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا.
(3) سورة الفرقان 25 من الآيتين 22، 53، وانظر في تفسيرهما تفسير الآية الأولى في فتح القدير: (4/ 69).
(4) هو من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مرسلًا أخرجه البيهقي في سننه (6/ 48) وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه، رقم (15177)، وانظر في (الحجر) الأم للشافعي: (3/ 223 - 225)؛ البحر الزخار:
(كتاب التفليس): (5/ 80) كتاب الحجر: (5/ 88).
(3/1351)

ز
[حجز]: الحجز: المنع.
وحجزت البعير: إِذا شددته بالحجاز.
ل
[حجل]: حَجَلان الطائر: مشيه.
ويقال: حجل الغلام: إِذا رفع إِحدى رجليه ومشى على الأخرى.
ومَرَّ فلان يَحْجل في مشيته: أي يتبختر.
وقال بعضهم: حجل في مِشيته: إِذا قارب خطوه كمشية المقيد.
م
[حجم]: الحِجامة: معروفة.
وفي الحديث «1». قال النبي عليه السلام:
«أفطر الحاجم والمحجوم»
قيل: هو منسوخ. وقيل: إِنه مر عليه السلام برجلين يغتابان فبيّن أنهما قد أبطلا ثواب صومهما.
ويقال: حَجَمَ البعيرَ: إِذا شد فمه بأدم أو ليف لئلا يعضّ.
وحجمه عن الشيء: إِذا كفه عنه.
و [حجو]: الحَجْو الظن بالشيء. يقال:
أحجو به خيراً أي أظن.
ويقال: حاجيته فحجوته: أي غلبته في المحاجاة.
وحجت الريح السفينة: إِذا ساقتها.
وحجا الفحلُ الشَّوْل: إِذا هدر بها فانصرفَتْ إِليه.
قال العجاج «2»:
__________
(1) أخرجه البخاري معلقاً في الصوم، باب: الحجامة والقيء للصائم عن الحسن مرفوعاً. وانظر رأي الفقهاء في شرحه لابن حجر (فتح الباري: 4/ 174) وأخرجه أبو داود من حديث ثوبان، في الصوم باب: في الصائم يحتجم، رقم (2367 و 2370 و 2371) والترمذي من حديث رافع في الصوم، باب: كراهية الحجامة للصائم، رقم (7704) وذكر في الباب عن آخرين أقوال الكراهة وغيرها.
(2) الشاهد للعجاج، وهذه الرواية في اللسان أيضاً (حجى)، أما في ديوانه: (2/ 24) فبين البيتين بيت هو:
بِرُبُضِ الأَرطى وحِقْفٍ أَعْوجا
والفنزج والفنزجة: رقص للنبط أو المجوس فيه نزوان وتماسكٌ بالأيدي.
(3/1352)

فهنّ يعكفْنَ به إِذا حجا ... عكف النبيط يلعبون الفنزجا
... فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ل
حَجَل حجلاناً: إِذا نزا في مشيته.
وحَجْلُ البعيرِ العَقيرِ على ثلاث.
وحجل الغراب ونحوه من الطير.
... فعَل، يفعَل، بفتح العين فيهما
همزة
[حجأ]: حجأت بالأمر، مهموز: أي فرحت.
وحجأت به: أي لزمته.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
ن
[حَجِن]: الحُجْنة والحُجْن: اعوجاج الشيء، يقال: صقر أحجن المخالب: أي معوجها.
وأنف أحجن: أقبلت روثته على الفم.
ي
[حَجِي]: حَجِيت به: أي تمسكت به ولزمته.
وأنت حَجٍ بكذا: أي حري.
همزة
[حَجِئ]: حُجِئْت به، مهموز: أي أُولعت.
ويقال: حجيت: لغة في حجئت، يهمز ولا يهمز.
... الزيادة
الإِفعال
(3/1353)

ز
[الإِحجاز]: أحجز الرجلُ: إِذا أتى الحجاز.
ل
[الإِحجال]: يقال أحجلت البعيرَ: إِذا أطلقت قيده من يده اليسرى وشددته في اليمنى.
م
[الإِحجام]: أحجم عن الشيء: أي كفَّ.
... التفعيل
ر
[التحجير]: حَجّر القمرُ: إِذا استدار بخط دقيق من غير أن يغلظ.
وحَجّرت عين البعير: إِذا وسمت حولها بميسم مستدير.
ل
[التحجيل]: بياض في قوائم الفرس.
يقال: فرس محجّل،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «أمتي يوم القيامة غرٌّ من السجود محجلون من الوضوء»
... المفاعلة
ز
[المحاجزة]: الممانعة. يقال: إِذا أردت المحاجزة فقبل المناجزة.
ي
[المحاجاة]: يقال: أحاجيك ما كذا؟:
أي أداعيك من الأحجيَّة. قال:
أحاجيك ما مستصحباتٌ مع السرى ... حِسان وما آثارها بحسان
يعني السيوف.
__________
(1) هو من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في الوضوء، باب: فضل الوضوء، والغر المحجلون ... ، رقم (136) ومسلم في الطهارة، باب: استحباب إِطالة الغرة والتحجيل، رقم (246).
(3/1354)

ومن المحاجاة قول أسعد تبع «1» لجعال النهمي «2»:
فما مقبلٌ طوراً وطوراً ترى له ... إِذا دار إِدباراً وليس ببارح
فقال جعال:
هو الباب باب البيت يدبر مغلقاً ... ويقبل مفتوحاً لأول فاتح
... الافتعال
ب
[الاحتجاب]: احتجب، من الحجاب.
ر
[الاحتجار]: احتجر: أي اتخذ حُجرة.
واحتجر الشيءَ: إِذا منعه لنفسه، ومنه احتجار المحاجر.
وفي الحديث «3» «كان للنبي عليه السلام حصيرٌ يبسطه بالنهار ويحتجره بالليل يصلي عليه»
ز
[الاحتجاز]: احتجز بإِزاره: أي [شدَّه] «4» على وسطه.
واحتجز: أي أخذ ناحية الحجاز.
م
[الاحتجام]: احتجم، من الحجامة.
__________
(1) أسعد تبع من خلال نقوش المسند هو: أبو كرب أسعد بن ملكي كرب يُهامِن بن ثأران يهنعم بن ذمار علي يهبر ابن شمر بهرعش بن ياسر بهنعم.
(2) هو جعال بن عبد بن ربيعة ينتهي نسبه إِلى نهم ثم إِلى بكيل فهمدان، ترجم له الهمداني في الإِكليل (10/ 196 - 197) وقال فيه: «وكان مكينا عند تبع، وملَّكه على بكيل، وله معه أخبار عجيبة يطول ذكرها» وأورد له مقطوعتين من شعره، وترجم له د. حسين عيسى أبو ياسين في كتاب: شعر همدان وأخبارها (242 - 243) وزاد في شعره عما عند الهمداني وذلك من كتاب الإِيناس (261) للحسين بن علي بن الحسين المغربي المعروف ب‍ (الوزير المغربي).
(3) هو من حديث عائشة أخرجه البخاري في الإِمامة، باب: صلاة الليل رقم (697) وابن ماجه في إِمامة الصلاة، باب: ما يستر المصلي، رقم (942) وأحمد في مسنده (5/ 187 و 6/ 61 و 241).
(4) جاء في الأصل و (لين): «اشتدَّ» وأثبتنا ما في بقية النسخ لأنه أصوب.
(3/1355)

ن
[الاحتجان]: أخذ الشيء بالمِحْجَن.
واحتجن الشيء: إِذا ضمه إِليه وجذبه.
وفي وصية قيس بن عاصم لبنيه: عليكم بالمال واحتجانه
... الانفعال
ز
[الانحجاز]: حجزه فانحجز.
وانحجز: أي أتى الحجاز.
... التفعّل
ر
[التحجر]: تحجَّر مَحْجَراً.
ي
[التحجّي]: تحجيت الشيءَ: أي تعمّدته.
وتحجّى بالشيء: أي لزمه وتمسك به.
وتحجّى بالمكان: أي أقام به.
همزة
[التحجّؤ]: تحجأت بالشيء، مهموز:
لغة في تحجيت به إِذا لزمته وتمسكت به.
... التفاعل
ر
[التحاجر]: التمانع.
ز
[التحاجز]: التمانع أيضاً.
***
(3/1356)

باب الحاء والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الحَدْل]: خلاف العَدْلِ. يقال: إِنه لَحَدْلٌ غير عدلٍ.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الحَدْرة]: عينٌ حَدْرة: أي مكتنزة حسنة، قال امرؤ القيس «1»:
وعينٌ لها حَدْرة بدرةٌ ... شُقَّتْ مآقِيهما من أُخُرْ
أي عيناها مستطيلتان كأنهما مشقوقتان «2».
ويقال: إِن الحَدْرة: قرحة تخرج بباطن جَفْن العين.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ر
[الحُدْرة] من الإِبل: نحو الصِّرْمة «3».
... فِعْل، بكسر الفاء
ث
[الحِدْث]: يقال: رجل حِدْث ملوك:
__________
(1) ديوانه (57) واللسان والتاج (بدر، حدر) وشواهد المغني (2/ 637)، والخزانة (7/ 552).
(2) كذا في الأصل وبقية النسخ عدا (ت) ففيها: «مآقيها» ولعله سهو وهي في المراجع السابقة بالتثنية رغم مجيء العين بلفظ المفرد، وانظر تعليل ذلك في الخزانة عند الحديث على وقوع المفرد موقع المثنى: (7/ 551)، وإِلى ذلك أشار المؤلف بقوله: «أي: عيناها مستطيلتان ... ». إِلخ.
(3) الصِّرْمة من الإِبل هي: القطعة ما بين العشرين إِلى الثلاثين، وقيل: من الثلاثين إِلى الخمسين، انظر اللسان (صرم)، وستأتي في بابها.
(3/1357)

إِذا كان صاحب حديثهم، ورجل حِدْث نساء: إِذا كان يتحدث إِليهن.
ج
[الحِدْج]: مثل المِحفَّة، وهي مركب من مراكب النساء، والجميع: أحداج وحدوج.
... فَعَل، بالفتح
ب
[الحَدَب]: المرتفع من الأرض، والجميع:
حِداب. قال اللّاه تعالى: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ «1».
ث
[الحَدَث]: رجل حَدَث: أي حديث السن.
والحَدَث: الحادث.
والحَدَث: الحدوث أيضاً.
ج
[الحَدَج]: حمل الحِنظل.
س
[حَدَس]: لغة في عَدَس: زجر للبغال.
وحَدَس: حي من اليمن «2».
ق
[الحَدَق]: جمع حدقة، وهي سواد العين.
ولم يأت في هذا الباب فاء.
ل
[الحَدَل]: يقال: إِنه لَحَدَلٌ عليه: أي جائر.
و [الحَدا]: بطن من مراد «3» من ولد الحَدا ابن ناجية بن مراد.
...
__________
(1) سورة الأنبياء 21 من الآية 96.
(2) وهم بطن عظيم كما جاء في النسب الكبير (1/ 171)، وينتسبون إِلى حدس بن أُرَيش بن جزيلة بن لخم.
(3) الحدأ إِحدى قبائل اليمن المعروفة اليوم، تقع ديارها جنوب شرقي صنعاء، وهي أقرب إِلى ذمار في شمالها الشرقي، وهي إِحدى مديريات محافظتها ومركزها زَرَاجة، وهي قبيلة مذحجية حلَّت في أراضٍ حميرية، وكانت في عصر ما قبل الإِسلام قبيلة بدوية في شمال اليمن الأقصى، وكانت تدخل ضمن مَا يعرف ب‍ (جيش أعراب الملك) الذي أنشأه الملوك الحميريون بآخره، وذلك كما في النقوش المسندية انظر (جام/ 660)، (إِرياني/ 16) وانظر في الحديث عنها مجموع الحجري (ص 246 - 250). ولفظ الحدأ مهموز مثل سبأ أي ثالث حروفه همزة والألف كرسي لها.
(3/1358)

و [فَعَلة]، بالهاء
ب
[الحَدَبة]: واحدة الحَدَب. والحَدَبة: من الأحدب.
ج
[الحَدَجة]: واحدة الحَدَج.
ق
[حَدَقة] العين: سوادها الأعظم، والجمع: حَدَق وحِداق.
م
[الحَدَمة]: صوت التهاب النار.
همزة
[الحَدَأة] مهموز: فأس تنقر بها الحجارة لها رأسان والجمع الحداء، قال «1»:
نواجذهن كالحَدإ الوقيعِ
... فَعُلِ، بضم العين وكسرها
ث
[الحَدُثُ]: رجل حَدُث وحَدِثُ: أي حسن الحديث كثيرهُ.
... فُعَلة، بضم الفاء وفتح العين
م
[الحُدَمة]: قال الفراء: قِدْر حُدَمة: أي سريعة الغلي، وهي نقيض الصَّلُود.
... و [فِعَلة]، بكسر الفاء
__________
(1) عجز بيت للشماخ، ديوانه (220) واللسان (حدأ)، وهو في وصف الإِبل وصدره:
يبادرن العِضاهَ بِمُقْنَعاتٍ
والمُقْنَعات: الأفواه التي تكون أسنانها معطوفة إِلى الداخل.
(3/1359)

همزة
[الحِدَأة]، مهموز، طائر معروف والجمع: الحِدَأ، قال «1»:
كما تدانى الحِدَأ الأُويُّ
قال الشافعي: أكل الحِدَأ محرم، وعند أبي حنيفة مكروه.
... الزيادة
أُفعولة، بضم الهمزة
ث
[الأحدوثة]: الحديث، يقال: حدثته أحدوثة، قال اللّاه تعالى: فَجَعَلْنااهُمْ أَحاادِيثَ «2».
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ث
[المُحَدَّث]: الصَّادق الظَّن.
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «إِنّ في كُلِّ أمةٍ مُحَدّثين في غير نُبوّة، فإِن يكن في أمتي منهم أحدٌ فَهو عُمر! »
... فِعِّيْلى، بكسر الفاء والعين مشددة
__________
(1) الشاهد للعجاج، ديوانه (1/ 484 - 485)، واللسان (أوا)، وهو في وصف الأثافي، وسياقه:
وصالِياتٌ لِلصَّلى صُلِيُّ ... بحيث صامَ المِرجلُ الصادِيُّ
فَخَفَّ والجنادلُ الثوِيُّ ... كما تدانى الحِدأُ الأُويُّ
والصاليات: الأثافى، والصَّلى: الوقود، وصام: ثبت ووقف، والصاديُّ: منسوب إِلى الصاد وهو ضرب من النحاس والأُويُّ: الآوِيَةُ.
(2) سورة سبأ 34 من الآية 19.
(3) هو بهذا اللفظ وبقريب منه من حديث أبي هريرَة عند البخاري في كتاب الفضائل باب: مناقب عمر رضي اللّاه عنه، رقم (3486)، ومن طريق عائشة عند مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل عمر رضي اللّاه عنه رقم (2398) وأحمد في مسنده (6/ 55)، وانظر عنه مشكل الأثار للطحاوي: (2/ 256)؛ وفتح الباري:
(7/ 50).
(3/1360)

ث
[الحِدِّيثَى]: يقال: سمعت حِدِّيثَى حسنة: من الحديث.
... فاعل
ر
[الحادر]: القصير الممتلئ لحماً. وقرأ بعضهم: وإنّا لجميع حادرون «1»:
أي ممتلئون غيظاً.
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ث
[الحادثة]: واحدة حوادث الدهر.
ر
[الحادرة]: ناقة حادرة العينين: إِذا امتلأتا.
... فاعول
ر
[الحادور]: القُرط، قال «2»:
بائِنَةُ المَنْكِبِ عَنْ حَادُورِها
... فُعول
ر
[الحُدور]: المكان ينحدر منه.
... فَعيل
ث
[الحديث]: معروف.
والحديث: خلاف القديم.
[وفَعيلة، بالهاء] «3»
__________
(1) سورة الشعراء 26 الآية 56، وقراءة الجمهور حااذِرُونَ بالذال المعجمة.
(2) الرجز لأبي النجم العجلي كما في المقاييس (2/ 32)، والصحاح واللسان والتاج (حدر)، وقبله:
خِدَبَّةُ الخلقِ على تَخْصِيْرِها
(3) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل (س).
(3/1361)

ق
[الحَديقة]: أرض ذات شجر، والجميع:
الحدائق. قال اللّاه تعالى: حَداائِقَ ذااتَ بَهْجَةٍ «1».
... فَعلَى، بفتح الفاء
و [الحَدْيا]: الحُدَيّا، بالتصغير: الاسم من التحدي. يقال: حُدَيّاك بهذا الأمر: أي ابرز لي فيه وجارِني. قال عمرو بن كلثوم «2»:
حُدّيا الناس كلهُم جميعاً ... مقارعةً بنيهم عن بنينا
... و [فُعلَى]، بضم الفاء
ث
[الحُدثى]: الحادثة.
... فَعلاء، بالفتح والمد
ر
[الحَدراء]: السمينة، وبها سميت المرأة حدراء، قال الفرزدق: «3»
وأنكرْتَ من حَدْراءَ ما كُنْتَ تَعْرِفُ
و [الحدواء]: يقال للشمال: حدواء لأنها تحدو السحاب أي تسوقه.
__________
(1) سورة النمل 27 من الآية 60.
(2) شرح المعلقات العشر المختارة من الزوزني وغيره (92) واسم الشاعر ليس في (نش) وهو في هامش الأصل (س) وموجود في (ت).
(3) ديوانه (2/ 23)، وصدره:
عَزَفتَ بأعشاشٍ وما كدتَ تَعْزِف
واسم الشاعر ليس في (نش) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(3/1362)

قال العجاج «1»:
حَدْواءُ جاءَتْ من جِبالِ الطُّورِ
... الرباعي والملحق به
فَوعل، بالفتح
ل
[الحَوْدل]: الذكر من القِردان.
... فَيْعلة، بالفتح
ر
[الحَيدرة]: الأسد، وبه سمي الرجل حيدرة،
قال علي بن أبي طالب يوم خيبر «2»:
أَنَا الذي سَمِتْني أُمِّي حَيْدَرَة
يقال: إِن أمه فاطمة بنت أسد ولدته وأبو طالب غائب وسمته أسداً باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم وسمّاه علياً.
فذكر علي تسمية أمه له بهذا في رجزه.
... فُنْعُل، بضم الفاء والعين
ر
[الحُنْدُرُ]: يقال: هو على حُنْدرِ عينه:
إِذا كان مستثقلًا عنده، أي على ناظر عينه، قال الكميت «3»:
لما رآهُ الكاشِحُو ... نَ مِنَ العُيونِ على الحَنَادِرْ
...
__________
(1) ديوانه (1/ 351)، واللسان والتكملة (حدو)، وروايته في الديوان:
« ... من بلاد ... »
بدل
« ... من جبال ... »
وبعده:
تُزْجِي أراعيلَ الجَهَامِ الخورِ
(2) البيت له في الفائق للزمخشري: (1/ 266) ... واللسان والتاج (حدر) وقالوا: لم يختلف في أن هذه الأبيات لعلي بن أبي طالب رضوان اللّاه عليه. وأوردوا بعده:
كليثِ غاباتٍ غليظِ القَصَرَه ... أكِيْلُكُمْ بالسيفِ كيلَ السَّنْدَرَه
(3) لم يستشهد به في اللسان ولا التاج ولا التكملة رغم ندرة الكلمة موضع الشاهد.
(3/1363)

فُنْعولة، بضم الفاء
ر
[الحُنْدُورة]: حدقة العين، لغة في الحِنديرة.
... و [فِنْعَوْلة]، بكسر الفاء وفتح العين
ر
[الحِنْدَوْرة]: لغة في الحِنديرة.
... فِنْعِيلة، بكسر الفاء والعين
ر
[الحِنْديرة]: حدقة العين، وهي أجود هذه اللغات، والنون فيها زائدة لقولهم:
عين حدرة.
ق
[الحِنْدِيقَة]: الحدقة.
... فِعْلال، بكسر الفاء
بر
[الحِدْبار]: الناقة المنحنية من الهزال.
***
(3/1364)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ث
[حدَث] الشيء حدوثاً.
ر
[حدر] الشيءَ: إِذا أنزله.
يقال: حدر السفينة: إِذا أرسلها إِلى أسفل.
وحدر جلدُه حدوراً: إِذا ورم من الضرب.
و [حدا] بالإِبل حدواً: إِذا زجرها وغنَّى لها، قال الشاعر:
حدوتها وهي لك الفداء ... إِن غناء الإِبل الحُداء
وحدا الحمارُ أُتُنَهُ: إِذا ساقها. قال «1»:
حَادِي ثَلاثٍ منَ الحِقْب السّماحِيجِ
ويقال: حداه على كذا: إِذا بعثه عليه.
ويقال للسهم إِذا مرَّ: حداه ريشه وهداه نَصْله.
... فعَلَ، بفتح العين يفعِل، بكسرها
ج
[حَدَج]: حدجه ببصره: أي أحدَّ إِليه النظر، قال «2»:
يُقَتِّلُنا منْها عُيونٌ كأنَّها ... عُيوُن المَها ما طرْفُهنّ بَحادِجِ
أي هو فاتر.
وفي حديث «3» ابن مسعود: «حدِّث
__________
(1) عجز بيت لذي الرمة، ديوانه (2/ 988)، وروايته «حادي ثمان»، وتخريج رواياته هناك، وانظر أيضاً التكملة واللسان (حدا)، وصدره:
كأنهُ حين نرمي خلفهنَّ بِهِ
وهو في وصف الحادي مشبهاً له حين يرمون به خلف إِبلهم بحمار وحشي يطرد أُتناً.
(2) البيت لأبي النجم العجلي كما في اللسان (حدج).
(3) قوله ورد في غريب الحديث (2/ 218)؛ الفائق: (1/ 264).
(3/1365)

القوم ما حدجوك بأبصارهم»
: أي حدثهم ما داموا يحبون حديثك، فإِذا قد ملّوا ونظروا يميناً وشمالًا فدعهم.
وحدجه بسهم: رماه به.
وحدجه بذنب غيره كذلك: إِذا رماه به.
وحَدَجَ الرجلُ البعيرَ: إِذا شد عليه الحِدْج، قال الأعشى «1»:
ألا قُلْ لمَيْثاءَ ما بَالُها ... إِنَى اللَّيْلِ تُحْدَجُ أَجْمالُها
س
[حدس]: الحدس الظن.
ويقال: حدس حدساً: إِذا قال برأيه.
ويقال: حدس في الأرض: إِذا ذهب على غير هداية.
والحدس: السرعة في السير، قال «2»:
كأنَّها مِنْ بَعْدِ سَيْرٍ حَدْسِ
ويقال: حدسْتُ الناقةَ: إِذا أَنَخْتُها.
وحدَس به الأرض حدساً: إِذا صرعه، قال العباس بن مرداس «3»:
مِنَ القَوْمِ مَحْدُوساً وآخَر حادِسا
وحدسَ برجله الشيءَ: إِذا وطئه.
ل
[حَدل]: الحَدْل: ضد العدل، يقال:
حدل عليَّ: أي ظلمني.
قال أبو زيد: يقال: حدل عن الأمر حَدَلًا أي مال.
... فَعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
__________
(1) ديوانه (269) وروايته: «ألا قل لتيَّاك .. » إِلخ. ورواية اللسان (حدج):
ألَا قُلْ لَمَيْثاءَ ما بالُها ... ألِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أَحْمالُها؟
(2) لعل المراد ما جاء في أرجوزة للعجاج- ديوانه (2/ 204) - وهو قوله:
حتَّى احْتَضَرْنا بعد سبْرٍ حَدْسِ
(3) أورده في اللسان ضمن ثلاثة أبيات ونسبه إِلى عمرو بن معدي كرب، وصدره:
بمُعْتَركٍ شطَّ الحُبَيّا تَرى به
(3/1366)

ب
[حَدِب] عليه فهو حَدِبٌ: أي عطف.
وحَدِب ظهره فهو حدِب وأحدب، والحَدَب: دخول الصدر وخروج الظهر.
وناقة حَدْباء: إِذا بدت حراقفها.
ل
[حدِل]، الحَدَل: الميل في شِق الإِنسان.
ورجل أحدل: قال في المختار: الأعفك:
الأحدل ثم الأعسر.
قال الشيباني: الأحدل: الذي في منكبيه ورقبته انكباب على صدره.
وقوس حدلاء: إِذا تطامنت سيتها وارتفع طائفها.
ويقال: الأحدل: ذو الخصية الواحدة من كل شيء.
... فعُل، يفعُل، بالضم فيهما
ث
[حدُث]: يقال: أخذه منه ما قَدُم وما حَدُث حدوثاً، ولا يضم حدُث إِلا في هذا الموضع لأنه إِتباع.
ر
[حدُر] حدوراً وحدارة: إِذا غلظ وامتلأ لحماً.
وامرأة حادرة، وكل ريّان تارّ الخَلْق:
حادر، قال «1»:
أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءِ منْ أَجْلِ أُمِّه ... وأُبغِضُه من بُغْضِها وهو حَادِرُ
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحداب]: أحدبه اللّاه فحدب.
ث
[الإِحداث]: أحدث الشيء فحدث.
__________
(1) البيت دون عزو في العين (3/ 178) وفيه:
« ... صبيَّ السوءِ ... »
على الإِضافة.
(3/1367)

والمحدَث: الذي كان بَعْدَ إِذ لم يكن، وهو خلاف القديم.
وأحدث، من الحدث، ثم توضأ.
ج
[الإِحداج]: أحدجت شجرة الحنظل:
إِذا صار فيها الحدْج.
وأحْدَج البعير: شدّ عليه الحدج.
ر
[الإِحدار]: يقال: أحدرْتُ جلدَه: إِذا ضربته حتى يؤثر فيه، وأحدره الضربُ:
أي ورّمه.
وأحدر ثوبه: إِذا كفَّه.
ق
[الإِحداق]: أحدقوا به: أي طافوا.
ويقال أيضاً: حدق، بغير همز. قال «1»:
المنْعَمُونَ بنُو حَرْبٍ وقد حَدَقَتْ ... بي المنيَّةُ واسْتبْطأَتْ أَنْصاري
... التفعيل
ث
[التحديث]: حدَّثه الحديث، وحدَّثَتْه نفسه بكذا: أي أمرته.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «رفع عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمله»
قال أبو حنيفة: إِذا نوى الصائم أن يفطر ولم يفطر صح صومه ولا قضاء عليه. وللشافعي قولان.
ج
[التحديج] في النظر: مثل التحديق.
قال «2»:
إِذا اثبجرَّ من سواد حدَّجا
ق
[التحديق]: شدة النظر.
...
__________
(1) البيت للأخطل، ديوانه (واللسان (حدق).
(2) الشاهد للعجاج، ديوانه (2/ 63).
(3/1368)

المفاعَلة
ث
[المحادثة]: حادثه، من الحديث.
... الافتعال
م
[الاحتدام]: احتدم النهار: إِذا اشتد حره، قال الأعشى «1»:
وإِدلاجُ ليلٍ على غِرّة ... وهاجرة حرها محتدم
واحتدم صدره غيظاً من ذلك.
ويقال: احتدم الدم: إِذا اشتدت حمرته حتى اسودّ.
... الانفعال
ر
[الانحدار]: انحدر: أي نزل.
... التفعّل
ب
[التحدّب]: تحدّب عليه: أي تعطّف.
ث
[التحدّث]: تحدّث، من الحديث.
ر
[التحدّر]: تحدّر الماء عن السحاب، والدمعُ من العين: أي تنزّل.
و [التحدي]: يقال: فلان يتحدَّى فلاناً:
أي يباريه وينازعه الغلبة.
...
__________
(1) البيت للأعشى، ديوانه (314)، وفيه:
« ... على خِيْفَةٍ»
مكان
« ... على غِرَّةٍ»
(3/1369)

التفاعل
ث
[التحادث]: تحادثوا: أي حدَّث بعضهم بعضاً.
... الفعْللة
رج
[الحدرجة]: المحدرَج: الأملس المفتول، قال الفرزدق «1»:
أَخَافُ زِياداً أن يَكُونَ عَطاؤُه ... أَدَاهِمَ سوداً أو مُحَدْرَجَةَ سُمراً
أي قيوداً، ومحدرجة: أي سياطاً.
... الافْعِيعال
ب
[الاحديداب]: احدودب: أي صار أحدب.
...
__________
(1) ديوانه (1/ 188)، ورواية أوله:
فأمَّا خشيتُ أن يكونَ ...
إِلخ واسم زياد مذكور في بيت قبله.
(3/1370)

باب الحاء والذال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
و [الحَذْو]: يقال: هو حَذْو ذاك: أي محاذيه.
وفي حديث ابن عباس «1»:
«ذات عِرْق حذو قَرَن»
: أي محاذيتها في ميقات الإِحرام.
الحذو في العروض: حركة ما قبل الرِّدف. كقول حسانْ «2»:
ما هاج حسانَ رسوم المقامْ ... ومظعن الحي ومبنى الخيامْ
حركة القاف والياء حَذْوٌ، هذا في المقيد من الشعر. وكقوله في المطلق:
ولا نجني إِذا غبنا عليهم ... فساداً في الأمورِ ولا ضياعا
حركة الياء حذو.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ف
[حَذْفة]: اسم فرس خالد بن جعفر بن كلاب، قال فيها «3»:
فمن يك سائلًا عني فإِني ... وحذفةَ كالشجا تحت الوريد
وحذيفة، بالتصغير: من أسماء الرجال.
ويمكن أن يكون تصغير حَذَفة، بفتح الذال.
...
__________
(1) قول ابن عباس في غريب الحديث: (2/ 298) والفائق: (1/ 270)؛ وذات عرق: ميقات أهل العراق، وقَرَن:
ميقات أهل نجد، ومسافتهما من الحرم سواء.
(2) مطلع قصيدة له، ديوانه (224).
(3) شاعر جاهلي انتهت إِليه رياسة قومه هوازن؛ والبيت له في الخزانة (5/ 272)، وروايته فيها:
أرِيغوني إِراغَتَكُمْ فإِني ... وحَذْفَةَ كالشجا تحتَ الوريدِ
(3/1371)

فُعْل، بضم الفاء
ل
[حُذْلُ] المرأةِ: حاشية إِزارها وذيل قميصها.
... و [فُعْلة]، بالهاء
و [الحُذْوة]: القطعة من اللحم.
ي
[الحُذْية]: لغة في الحذوة.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[الحِذْر]: الحذر: يقال: خذ حِذْرك. قال اللّاه تعالى: خُذُوا حِذْرَكُمْ* «1».
... و [فِعْلة]، بالهاء
و [الحِذوة]: القطعة من اللحم.
ويقال: دار فلان حِذوة داري: أي حذاءها، وفلان حِذَة فلان: أي بحذائه، على النقصان.
ي
[الحِذْية]: القطعة من اللحم.
وفي الحديث «2»: «سئل النبي عليه السلام عن مس الذكر فقال: إِنما هو حِذْية منك»
: أي قطعة. ويروى «حذوة»، بالواو.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
__________
(1) سورة النساء (4) من الآية (71).
(2) الحديث في الفائق للزمخشري: (1/ 270) وبمعناه، أخرجه أحمد في مسنده (4/ 22).
(3/1372)

ف
[الحَذَف]: ضأن صغار جُرْدٌ تكون باليمن، واحدتها حِذْفة «1» بالهاء.
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «تراصوا في الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حَذَف»
... و [فَعُلٌ]، بضم العين
ر
[الحَذُر]: رجل حَذُر وحَذِر: أي مستيقظ.
... فُعَلة؛ بضم الفاء وفتح العين
م
[الحُذَمة]: المرأة القصيرة، قال: «3»
إِذا الخريع العنقفير الحُذَمه ... يؤرُّها فحل شديد الضمضمهْ
... الزيادة
مفعول
ر
[المحذور]: الأمر المخوف.
ف
[المحذوف]: الزق، قال الأعشى «4»:
قاعداً حوله الندامى فما ... ينفكُّ يؤتى بمؤكد محذوف
__________
(1) في اللسان أَنّ واحدتها: حَذَفَة بفتحات، وذكرها د. إِبراهيم الصلوي في كتابه عن الألفاظ اليمنية- بالألمانية ص (68) - وذكر أن الاسمين (حُذَيفة) و (حذافة) مشتقان منها.
(2) هو من حديث البراء أخرجه أحمد في مسنده: (4/ 297؛ 5/ 262) وبقيته: « .. قيل: يا رسول اللّاه وما أولاد الحَذَف؟ قال: سُودٌ جُرْدٌ تكون بأرض اليمن». وهو بشرحه في غريب الحديث لأبي عبيد: (1/ 101)؛ والفائق: (1/ 269).
(3) الشاهد من ثمانية أبيات من الرجز أوردها ابن السكيت في إِصلاح المنطق وهي في اللسان (حذم).
(4) بيت الأعشى في ديوانه: (214).
(3/1373)

مؤكد: أي مشدود. ويروى بمزهر.
والمحذوف من ألقاب أجزاء العروض: ما ذهب من آخره سبب خفيف متحرك وساكن، شبه بالفرس الذي حذف من ذيله، كقوله «1»:
قالت الخنساء لما جئتها ... شاب بعدي رأس هذا واشتهب
هذا من النوع الثالث من الرمل محذوف العروض والضرب.
... و [مفعولة]، بالهاء
ر
[المَحذورة]: الفزع بعينه.
... فَعالِ، بفتح الفاء
ر
[حَذارِ]: بمعنى: احذر، مبني على الكسر، قال سيف بن ذي يزن «2»:
قالوا: ابنُ ذي يَزَنٍ يَسير إِليكمُ ... فَحَذارِ منه وَلاتَ حينَ حَذارِ
م
[حَذامِ]: اسم من أسماء النساء مبني على الكسر، قال الشاعر: «3»
إِذا قالت حَذَامِ فصدِّقُوها ... فإِنَّ القَول ما قالت حَذَامِ
... و [فُعالٌ]، بضم الفاء
__________
(1) البيت لأمرئ القيس، ديوانه (33).
(2) البيت له من مقطوعة في شرح النشوانية للمؤلف: (151 - 152)، وترجمةِ سيف بها وفي الإِكليل:
(2/ 235) وما بعدها.
(3) البيت غير منسوب في الاشتقاق: (118)، وهو في اللسان (حذم)، ونسبه إِلى وسيم بن طارق أو لجيم بن صعب وحذام امرأته، وهو من شواهد النحويين، انظر شرح شواهد المغني (2/ 596) وابن عقيل (1/ 63).
(3/1374)

ق
[حُذاق]، بالقاف: قبيلة «1».
... و [فُعالة]، بالهاء
ف
[الحُذافة]: ما حذف من الأديم وغيره.
ويقال: ما في رحله حُذافة من الطعام:
أي ليس عنده شيء.
وعن الأموي: يقال: ما في رحله حذاقة، بالقاف، أي ليس عنده شيء.
ويقال: بل هو بالفاء.
... ومن المنسوب
ق
[الحُذاقي]، بالقاف: الفصيح اللسان.
... فِعال، بالكسر
و [الحِذاء]: النعل.
والحذاء: ما وطئ عليه البعير من خُفّه، والفرسُ من حافره،
وفي الحديث «2» «معها حِذَاؤها وسِقَاؤها».
وحذاء الشي: إِزاؤه.
... فَعِيل
__________
(1) هي من قبائل إِياد، ويقال لهم: بنو حُذَاقة كما في الاشتقاق: (169) والجمهرة: (1/ 508) وبنو الحذاقية كما في النسب الكبير لابن الكلبي: (2/ 365)؛ وفي تاريخ مدينة صنعاء للرازي عدد من القضاة والمحدثين من آل الحذاقي أو بني حذاق ولعلهم منها (انظر تاريخ صنعاء ط 3: 586؛ 588).
(2) هو من حديث طويل عن (ضالّة الإِبل) من حديث زيد بن خالد الجهني في الصحيحين وغيرهما: البخاري:
في العلم، باب: الغضب في الموعظة ... ، رقم (91) ومسلم في اللقطة، رقم (1722) وأحمد في مسنده (2/ 180 و 186 و 203 و 4/ 115 و 117).
(3/1375)

ر
[الحذير]: يقال: أنا حذيرك من فلان.
ق
[الحذيق]: شيء حذيق، بالقاف: أي مقطوع.
م
[الحذيم]: سيف حذيم: أي قطّاع.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ي
[الحَذِيَّة]: العطية.
... فُعلَى، بضم الفاء
ي
[الحُذيا]: ما أعطاه الرجل صاحبه من غنيمة أو جائزة.
... فُعُلَّة، بضم الفاء والعين وتشديد اللام مفتوحة
[ن]
[الحُذُنَّة]: الحُذُنَّتان: الأذنان، حكاها أبو عبيد عن أبي عمرو «1»، وقال:
يابن الذي حُذُنَّتاه باعُ
... فُعُلّى، بزيادة ألف.
ر
[الحذرّى]: رجل حُذُرّى: أي حذر.
...
__________
(1) انظر ديوان الأدب: (2/ 2) ونسب الشاهد لجرير في اللسان (حذن) وليس في ديوانه ط. دار صادر، وهو في الجمهرة: (1/ 509) (ط. دار العلم للملايين) غير منسوب، وانظر حاشية المحقق د. البعلبكي، والمخصص:
(1/ 12).
(3/1376)

الرباعي والملحق به
فِعْليَة، بكسر الفاء وفتح الياء
ر
[الحِذْريَة]: المكان الغليظ الخشن، والجميع الحِذارى.
... فُعَلِلة، بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام
لق
[الحُذَلقة]، بالقاف: عضو من أعضاء الشاة، وقال بعضهم: هي العين.
... فِعْلال، بكسر الفاء
لق
[الحذْلاق]، بالقاف: المحدّد.
... فِعْلِيان
ر
[الحِذْريان]: رجل حِذْرِيان: أي شديد الفزع.
***
(3/1377)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
و [حذا]: الحَذْوُ: القطع. ومنه سمي الحذاء. ويقال: حذوت النعل بالنعل حذواً.
وحَذْوُ القُذّة بالقُذّة: أن تقدّر كل واحدة على صاحبتها.
... فعَلَ، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ف
[حِذَف] حذفه بالعصا: إِذا رماه بها.
وحَذْفُ الحرفِ: إِسقاطه.
والحذْف: القطع يقال: حذفت رأسه بالسيف.
وحَذَف من ذنب الفرس: أي قطع منه.
وحذفه بجائزة: أي وصله.
وحذف الطين عن رأس الدَّنِّ: أي قشره.
ق
[حذَق]: الحَذْق: القطع، حذق الحبل:
إِذا قطعه. قال «1»:
فذلكَ سِكّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ
وقال «2»:
وحَبْلُ الوصل مُنْتَكثٌ حَذِيق
وحذوق الخل: حموضته.
وحذق الرجل في صنعته حَذقاً: إِذا مهر فيها.
وحَذَق الغلامُ القرآنَ حَذقاً.
__________
(1) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 151)، وشرح أشعار الهذليين، واللسان (حذق) وصدره:
يُرى ناصحاً فيما بدا، وإِذا خلا ..
(2) البيت لزغبة الباهلي كما في اللسان (حذق، سرع) وصدره:
أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فروق؟
(3/1378)

م
[حذم] الحذم: القطع.
والحَذْم: المشي السريع. وكل شيء أسرعت فيه فقد حذمته. ومنه
الحديث «1» عن عمر رحمه الله تعالى: «إِذا أذنت فترسَّل وإِذا أقمت فاحذِم»
ى
[حذَى] الخلُّ واللبنُ الحامضُ فاه: إِذا قَرَصَهُ.
وحذى يده: أي حزّها.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
ر
[حذِر] من الشيء حَذراً وحَذاراً: إِذا تحرّز منه فهو حذِر وحاذر. قال الله تعالى:
وَإِنّاا لَجَمِيعٌ حَذِرون «2» و «حااذِرُونَ».
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ويعقوب «حَذِرون» بلا ألف، والباقون بإِثبات الألف، وهو رأي أبي عبيد، وكذلك روي عن ابن عباس. قال أبو عبيدة: هما بمعنىً، وهو قول سيبويه وأنشد «3»:
حَذِرٌ أموراً لا يخاف وآمنٌ ... ما ليسَ مُنْجِيَه من الأقدارِ
وذهب الكسائي والفراء والمبرد وكثير من النحويين إِلى أنّ معنى «حَذِر» «بغير ألف أي: متيقظ، ومعنى حاذر بإِثبات الألف أي: مستعد متأهب.
ق
[حذِق] القرآن حذقاً. لغة في حذَق.
__________
(1) قاله عمر رضي اللّاه عنه لمؤذن بيت المقدس؛ ونقل أبو عبيد في شرحه قول الأصمعي: «الحذْم الحَدْر في الإِقامة وقطع التطويل» (غريب الحديث: 1/ 24؛ الفائق: 2/ 56). وأخرجه الترمذي من حديث جابر أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال لبلال في الصلاة، باب: ما جاء في الترسل في الأذان، رقم (195).
(2) الشعراء/ 26 آية (56)، وانظر القراءتين، وهما لغتان في: (الكشف عن القراءات السبع وعللها وحججها للقيسي) تحقيق رمضان بيروت: (984) (2/ 151).
(3) أنشد البيت سيبويه بلا نسبة، شاهداً على تعدي (حَذِرٌ). انظر الصحاح واللسان والتاج: (حذر).
(3/1379)

ل
[حذِل]: الحَذَل: بثر يكون في أشفار العين أو حمرة تعتريها من البكاء.
ي
[حذِي]: حذيت الشاة: إِذا انقطع سلاها في بطنها فاشتكت.
... الزيادة
الإِفعال
و [الإِحذاء]: أحْذاه: أي حمله على حِذا.
ي
[الإِحذاء]: أحْذاه: أي أعطاه.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «إِن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه علقَكَ من رِيحه»
... التفعيل
ر
[التحذير]: حذّره فحذر. قال اللّاه تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللّاهُ نَفْسَهُ* «2».
ف
[التحذيف]: حذَّف الحجَّام الشعر من الوجه ونحوه، وحذفه: أي صنعه وهيّأه.
قال امرؤ القيس يصِف فرساً «3»:
لها جبهة كسراة المجنِّ ... حذّفه الصانع المقتدر
... المفاعلة
__________
(1) هو من حديث أبي موسى الأشعري عن الجليسِ الصالح أخرجه أحمد في مسنده: (4/ 405؛ 408).
(2) آل عمران: 3/ 28.
(3) ديوانه، (56 ط. دار كرم)، وهو في الصحاح واللسان والتاج: (حذف).
(3/1380)

ر
[المحاذرة]: حاذر منه محاذرة وحِذاراً.
و [المحاذاة]: حاذيت الشيء: أي صرت بحذائه.
... الافتعال
و [الاحتذاء]: احتذى مثاله: أي اقتدى به.
واحتذى: انتعل. قال أسعد تبع «1»:
كل من يحتذي النعال ومَنْ ... لا يحتذيها من البرية عبدي
... الاستفعال
و [الاستحذاء]: استحذاه: سأله أن يحمله على حذاء.
ي
[الاستحذاء] استحذاه أي: استعطاه.
... الانفعال
ق
[الانحذاق]: انحذق، بالقاف: أي انقطع، قال «2»:
يَكادُ منه نِياطُ القلبِ يَنْحَذِقُ
م
[الانحذام]: مطاوعة الحذم.
...
__________
(1) له قصيدة طويلة على هذا الوزن والروي في التيجان (456 - 658) وليس البيت فيها؛ وبعضها في شرح النشوانية للمؤلف: (124 - 125).
(2) هو بلا نسبة في العين (3/ 42) وفي اللسان (حذق).
(3/1381)

التفعُّل
ق
[التحذُّق]: ادعاء الحذق.
ل
[التحذُّل]: حكي عن الكسائي قال:
يقال تحذّلْتُ على فلان: إِذا أشفقت عليه.
... الفعللة
لق
[الحَذْلَقة]: بالقاف: أن يدعي الرجل أكثر مما عنده من الظَّرف والحذق.
وحذلقت الشيءَ: إِذا حددته.
لم
[الحَذْلمة]: الملء. حذلم سقاءه: إِذا ملأه.
... التفعلُل
لق
[التحذلُق]: تحذلق الرجل: إِذا ادعى أكثر مما عنده من الحذق والظَّرف، قال العجاج «1»:
والغِرُّ مغرورٌ وإِن تحذلقا
ويروى:
تلهوقا
__________
(1) الشاهد لابنه رؤبة، ديوانه (109) وروايته «تَلَهْوَقا» مكان (تحذلقا) فلا شاهد فيه على هذه الرواية، والتَّلَهْوُق: التملُّق.
(3/1382)

باب الحاء والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الحرب]: واحدة الحروب، واشتقاقها من الحَرَب، وهو السلب لأنها تسلب المال والرجال. وتصغيرها حُريب بغير هاء مثل دُريع.
ودار الحرب «1»: دار المشركين الذين لا صلح بينهم وبين المسلمين.
وعن عمر: ما أحرزه أهل دار الحرب فعرفه صاحبه إِن أدركه قبل أن يقسّم فهو له، وإِن جرت فيه السهام فلا شيء له.
قال أبو حنيفة وأصحابه: أهل دار الحرب يملكون على المسلمين أموالهم بالغلبة. وهو قول زيد بن علي، ومروي عن علي وزيد بن ثابت.
وقال الشافعي: لا يملكون.
ورجل حرب: أي محارب.
وحرب: من أسماء الرجال.
وبنو حرب: حي من اليمن من خولان «2».
ث
[الحرث]: واحد الحروث، وهو ما زرع وعُرش، قال اللّاه تعالى: أَصاابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ «3».
والمرأة حرث زوجها لأنها مزروع وَلَدِهِ.
__________
(1) عن (دار الحرب) و (دار الإِسلام)، ومختلف الأحكام المتعلقة فيهما، ومنها قول عمر المذكور، وبمعناه أيضاً عن زيد بن علي في مسنده (باب قسمة الغنائم: 316)؛ انظر الجلال وابن الأمير في ضوء النهار: (4/ 12551) وما بعدها؛ البحر الزخار (5/ 407)؛ السيل الجرار: (4/ 554)، المنار للمقبلي: (2/ 280) القاموس الفقهي:
(84، 181 - 182)؛ الكليات لأبي البقاء: (451).
(2) من خولان قضاعة- أي خولان الشام، وهم بنو حرب بن سعد كما في الإِكليل (1/ 392 ط 2)، وانظر الحجري: (2/ 313).
(3) آل عمران: 3/ 117.
(3/1383)

قال اللّاه تعالى: نِسااؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ «1».
والحرث: الثواب، قال اللّاه تعالى: مَنْ كاانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ «2»: أي نزد له في ثواب عمله بتضعيف الحسنات.
س
[الحرْس]: الدهر، والجميع الأحراس.
ش
[الحرْش]: الأثر.
ف
[الحرْف]: واحد حروف المعجم، وهي تسعة وعشرون حرفاً.
والحرْف: واحد حروف المعاني، كحروف الجر، وحروف النصب، وحروف الجزم، وحروف العطف، وحروف الاستفهام، ونحو ذلك. وقد ذكرنا كل شيء من ذلك في بابه.
والحرْف: القراءة في قولهم: حرف عبد اللّاه بن مسعود، وفي حرف أبيّ بن كعب:
أي في قراءاتهما.
والحرف: الحد، يقال لحدِّ السيف:
حرفٌ.
وحرف كل شيء: شَفيره.
والحرْف: الوجه. يقال: فلان من أمره على حرف: أي على وجه واحد، وطريقة واحدة. قال اللّاه تعالى: وَمِنَ النّااسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّاهَ عَلى حَرْفٍ «3». أي على وجه واحد، فَإِنْ أَصاابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصاابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ «3» وإِنما تجب على العبد طاعة الله عز وجل على كل حال.
والحرف: الناقة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. وقيل: هي الضامرة، شبهت بحرف
__________
(1) البقرة: 2/ 223.
(2) الشورى: 42/ 20.
(3) الحج: 22/ 11.
(3/1384)

السيف. وقيل: شبهت بحرف الهلال.
والحروف في علم الروي: ستة، وهي الروي والردف والتأسيس والدخيل والوصل والخروج؛ فالمطلق منها يختص بالوصل والخروج، وسائرها يشترك فيه المقيد والمطلق.
ق
[الحَرْق]: ما احترق من الثوب.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الحَرْبة]: واحدة الحِراب، قال «1»:
أنا الذي أصلي وفرعي مِنْ بَلِي ... أطعن بالحربة حتى تنثني
ص
[الحَرْصة]: الحارصة من الشجاج.
و [الحروة]: ما يجد الآكل في فمه من حرارة الطعام وحرافته.
... فُعْل، بضم الفاء
ض
[الحُرْض]: بالضاد معجمة: تخفيف الحُرُض، وهو الأُشنان.
ف
[الحُرْف]: حب معروف «2»، يسميه أهل الحجاز الثُّفاء، وبعض أهل اليمن يقول: الحُلْف، باللام وهو حار يابس في الدرجة الرابعة، وهو يحلل الرياح وأورام
__________
(1) لم نهتد إلى البيت؟
(2) جاء في معجم المصطلحات العلمية والفنية ل‍ (خياط- مرعشلي): «جاء في مادة (ثفأ) من (ج/ 5) من كتاب النبات لأبي حنيفة أنّ الثفاء: هو الحرف الذي تسميه العامة حب الرشاد ... » إِلخ. انظر المرجع المذكور مادة (حرف)، واللسان (ثفأ).
(3/1385)

الطِّحال، وينفع من القولنج الذي طبعه بارد، وينقي الرئة من البلغم اللزج، وهو يسهل الطبيعة؛ إِذا شرب منه وزن خمسة دراهم مسحوقاً بماء حار، فإِن شرب مقلوّاً ولم يسحق عقل الطبيعة، وإِذا شرب نفع من نهش الهوام، وإِذا سُفَّ مسحوقاً نفع من البرص، وإِن لطخ بخلٍّ على البرص والبهق الأبيض نفع منهما، وإِذا ضمد به العرق المعروف بالنسا سكن ضربانه، وإِن ضمد على الأورام مع خل وسويق حللها، وإِن جعل على الدمّل بماء وملح أنضجه.
وهو ينقي القروح العفنة، ويخرج الدود من البطن، ويحرك شهوة الجماع، ويجلب الرطوبات إِلى المثانة فيحدث منه تقطير البول إِذا أُكثر من استعماله.
م
[الحُرْم]: الإِحرام،
قالت عائشة «1»:
«كنت أطيبه لحُرْمِه»
: أي عند إِحرامه عند أبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي: يجوز للإِنسان التطيب عند الإِحرام. وقال مالك ومحمد: لا يجوز، وهو مروي عن عمر.
والحُرْم: الحيض، وقد يثقل أيضاً.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ض
[الحُرْضة]، بالضاد معجمة: الذي يضرب بالقداح. سمي بذلك لقلة خيره ورداءته.
ق
[الحُرْقة]: الاسم من الاحتراق.
والحرقتان: تَيْمٌ وسعد ابنا قيس بن ثعلبة. وهما رهط الأعشى. قال الأعشى «2»:
__________
(1) هو من حديثها بهذا اللفظ وبلفظ « ... لإِحرامه حين يُحرم ... » أخرجه البخاري في الحج، باب: الطيب عند الإِحرام، رقم (1189)؛ وانظر: الأم للشافعي: (2/ 174)، فتح الباري: (3/ 396 - 400)؛ البحر الزخار:
(2/ 164).
(2) ديوانه (349) - ط. دار الكتاب العربي- وروايته ورواية العين (3/ 45):
«عجبت لآلِ ... »
بدل
«عجبت لحيِّ ... »
، وكذلك في اللسان (حرق، رخم).
(3/1386)

عجبت لحيِّ الحرقتين كأنما ... رأوني نَفِيّاً من إِيادٍ وتُرْخُمِ
م
[الْحُرْمة]: ما لا يحل انتهاكه. يقال:
بين القوم حُرْمة،
وفي حديث «1» ابن مسعود قال النبي عليه السلام: «حُرْمة مال المؤمن كحُرمَة دَمِهِ»
... المنسوب
د
[الحُرْدي]: واحد حرادي القصب، وهي ما يشد على حائط من قصب.
... فِعْل، بكسر الفاء
ج
[الحِرْج]: يقال: ليس عليك حِرْج: أي حَرَج.
والحِرْج: الودعة، والجمع الأحراج.
ويقال: الحِرْج: قلادة الكلب. ويقال:
إِن الحِرْج: نصيب الكلب من الصيد.
ح
[حِرْح]: أصل حِرٍ، والجمع أحراح، قال الراجز «2»:
إِني أَقُود جملًا مِمْراحا ... ذا قبة مَمْلوءة أَحْراحا) «3»
د
[الحِرْد]: واحد الحرود، وهي مباعر الإِبل.
ز
[الحِرْز]: ما أحرزت فيه شيئاً.
__________
(1) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 446)، ولفظه أنه قال (صلّى الله عليه وسلم): «سَبابُ المُسلم أَخَاه فُسوقٌ، وقِتَاله كُفر، وحُرْمة مَاله كحُرْمَة دَمِه».
(2) البيت في اللسان (حرح) بلا نسبة، وروايته: «مُوْقَرَة» بدل «مملوءة».
(3) ما بين القوسين في هامش الأصل (س) وليس في بقية النسخ.
(3/1387)

م
[الحِرْم]: الحرام.
والحِرْم: الواجب في تفسير قراءة من قرأ:
وحرم عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنااهاا أَنَّهُمْ لاا يَرْجِعُونَ «1»: أي واجب، وهي قراءة الكوفيين غير حفص، وكذلك رويت في قراءة علي وابن مسعود وابن عباس.
... و [فِعْلَة]، بالهاء
ف
[الحِرْفة]: الاسم من الاحتراف، وهو الاكتساب بالصناعة والتجارة.
وفي حديث عمر: «إِني لأرى الرجل فيعجبني فأقول: له حرفة؟ فإِن قالوا: لا. سقط من عيني»
والحرفة أيضاً: انحراف الرزق، من قولك: رجل محارف،
وفي حديث عمر «2» وقد ذكر فتيان قريش وإِسرافهم في الإِنفاق: «لَحِرْفة أحَدهم أشدّ عليَّ من عَيْلته»
، أي حرفته أشد من فقره.
م
[الحِرْمة]: شهوة الجماع،
وفي الحديث «3»: «الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحِرْمة ويسلب عنهم الحياء»
... ومن المنسوب
م
[الحِرْمي]: رجل حِرْمي: منسوب إِلى الحِرم. قال أبو ذؤيب «4»:
لهن نشيج بالكثيب كأنها ... ضرائر حِرْمي تفاحش غارها
__________
(1) الأنبياء: (21/ 95)؛ وقراءة الجمهور [وَحَراامٌ].
(2) قول عمر هذا ذكره الجاحظ في البيان والتبيين: (2/ 446)، ولم نجد القول الأول؟
(3) الحديث في الفائق للزمخشري: (1/ 277) وفيه لفظ «تُسَلَّط عليهم ... » بدل تبعث عليهم ..
(4) ديوان الهذليين (1/ 27) والصحاح واللسان والتاج (حرم، غور).
(3/1388)

شبه غليان القدور بصخب الضرائر.
والغار: الغيرة، وامرأة حِرْمية، بالهاء، قال الشاعر «1»:
من صوت حِرْمية قالت وقد ظعنوا ... هل في مُخَيَّفِكُم من يشتري أدما
والذي يستعير من أهل الحرم ثياباً يلبسها هو حِرمهم، وكانوا في الجاهلية إِذا حجوا ألقوا عنهم ثيابهم فلم يلبسوها في الحرم.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ج
[الحَرَج]: السرير الذي يحمل عليه الموتى.
ويقال: إِن الحَرَج أيضاً مركب من مراكب النساء.
والحَرَج: الناقة الضامرة.
والحَرَج: المكان الضيق، قال الله تعالى:
ضَيِّقاً حَرَجاً «2».
والحَرَج: جمع حرجة وهي مجمع شجر.
ز
[الحَرَز]: الجوز المحكوك ذهبت حروفه فصار أملس تلعب به الصبيان، والجمع:
الأحراز.
س
[الحَرَس]: الحراس، جمع: حارس.
ض
[الحَرَض]: رجل حَرَض: أي فاسد.
واحده وجمعه سواء.
وقيل: الحَرَض: المشرف على الهلاك.
قال الله تعالى: حَتّاى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهاالِكِينَ «3».
ويقال: إِن أصل الحرض فساد الجسم
__________
(1) البيت للنابغة، ديوانه (162).
(2) سورة الأنعام (6) من الآية (125).
(3) سورة يوسف (12) من الآية (85).
(3/1389)

من مرض ونحوه.
ويقال: إِن الحرض الكالُّ المُعيي.
ورجل حَرَض: لا خير عنده. قال «1»:
يا رُبَّ بَيْضاء لها زَوْج حَرَضْ
ويقال: الحرض الذي لا سلاح معه ولا يقاتل. والجميع الأحراض. قال الطرماح «2».
من يَرُمْ جَمعهم يجدهم مَراجِيْ‍ ... حَ حُماةً للعزَّل الأحراضِ
وحَرَض «3»: اسم موضع.
ق
[الحَرَق]، بالقاف: النار، يقال: هو في حَرَق الله تعالى.
والحَرَق في الثوب: من الدَّقّ.
م
[الحَرَم]: حرم مكة،
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «مكة حَرم إِبراهيم، والمدينة حَرمي»
وفي الحديث «5» عنه أيضاً أنه سئل عما يقتل المحرِم من الدواب فقال: «خمس لا جناح على قاتلهن في
__________
(1) الشاهد في جمهرة اللغة (1/ 515، 2/ 749) - دار العلم للملايين-؛ ومعجم البلدان لياقوت (حَمَض، عُرَيْق)، وبعده فيهما:
خَلّالةٍ بين عُريقٍ وحَمَضْ ... ترميكَ بالطرفِ كما ترمى الغَرض
وانظرها في التكملة واللسان والتاج (حرض، غرض).
(2) ديوانه (277) - تحقيق د. عزة حسن- وهو في الصحاح واللسان والتاج (حرض).
(3) حرض: وادٍ وبلدة مشهورة شمال محافظة الحديدة، والبلدة مركز المديرية المسماة بها، وذكرهما الهمداني في عدة مواقع من كتابه صفة جزيرة العرب، انظر (ص 125) وما بعدها، وذكرهما القاضي محمد الحجري في مجموع بلدان اليمن وقبائلها (ص 256 - 257).
(4) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 318) من حديث ابن عباس «لكل نبي حرم وحرمي المدينة ... ».
(5) هو من حديث ابن عمر وأبي هريرة وعائشة فيما سئل عنه (صلّى الله عليه وسلم) فيما يَقْتل المحرم، في الصحيحين وغيرهما في كتب الحج والمناسك: البخاري: في الإِحصار، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، رقم (1730 و 1731) ومسلم في الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب ... ، رقم (1199 و 1200) وانظر البحر الزخار:
(4/ 329).
(3/1390)

الحِلّ والحرم: العقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب العقور».
ويقال: إِن الحرم بمعنى الحرام مثل الزمن والزمان.
و [الحَرَى]: يقال: هو حراً أن يفعل ذلك: أي قمين به، لا يثنى ولا يجمع.
ويقال: لا تَطِر حرانا: أي لا تقرب ما حولنا.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ج
[الحَرَجة]: مجتمع شجر، وجمعها:
حَرَج وحِراج وحَرَجات قال «1»:
أيا حَرَجات الحيِّ حين تحملوا ... بذي سلم لا جادَكُنَّ ربيعُ
والحَرَجة: جماعة الإِبل.
ش
[الحَرَشة]: واحدة حَرَشات الأرض، بالشين معجمة، وهي دوابّها الصغار. وعن مالك «2»: لا بأس بأكل حرشات الأرض كالحية والعقرب. قال أبو حنيفة وأصحابه:
أكلها مكروه. قال الشافعي: يجوز أكل القنفذ واليربوع، وأما الحية والعقرب والفأرة فلا يجوز أكلها.
ك
[الحَرَكة]: الاسم من التحرك، وهو الانتقال.
والحَرَكات في علم الروي ست، وهي:
الرسّ والحذو والتوجيه والإِشباع والمجرى والنفاذ.
المطلق يختص منها بالمجرى والنفاذ.
__________
(1) البيت للمجنون في ديوانه: (192)، وهو له من مقطوعة في الأغاني: (2/ 27)، وهو في اللسان (حرج) غير منسوب.
(2) انظر قوله في الموطأ: (2/ 493 - 494)؛ وانظر للخلاف البحر الزخار: (4/ 328 - 336).
(3/1391)

و [الحَراة]: الساحة ..
ويقال: إِن الحَراة: الصوت والجلبة أيضاً. يقال سمعت حَراة النار: أي صوت التهابها.
... ومن المنسوب
س
[الحَرَسي]: واحد الحرس.
... فَعِل، بكسر العين
ج
[الحَرِج]: مكان حرِج وحرَج: أي ضيق.
ق
[الحَرِق]: سحاب حَرِق، بالقاف: أي شديد البرق.
م
[الحَرِم]: بمعنى الحِرمان.
... فُعَلَة، بضم الفاء وفتح العين
ت
[الحُرَتة]: رجل حُرَتة، بالتاء: كثير الأكل.
ق
[حُرَقة]، بالقاف: اسم امرأة،
وهي «1» ابنة النعمان بن المنذر، دخلت على سعد ابن أبي وقاص تستميحه وهو بالقادسية، فلما وقعت بين يديه وهي بين جواريها
__________
(1) اسمها هند، وحُرقة لقب لها، كما (حريق) لقب أخيها، واستشهد ابن دريد بقول الشاعر فيهما:
نقسم بالله تُسلم الحَلقة ... ولا حُريقاً وأخته حُرَقة
الجمهرة: (1/ 519)؛ الأغاني: (24/ 63)؛ وبعض خبرها مع سعد منسوب في الكامل: (2/ 66) مع المغيرة ابن شعبة، وبعضه مع هانئ بن قبيصة كما في البيان والتبيين: (3/ 831).
(3/1392)

قالت: قبح الله دنيا لا تدوم على حال، كنا والله ملوكَ هذا المصر يُجْبَى إِلينا خرجه ويطيعنا أهله، فلما أدبر الأمر صاح بنا صائح الدهر فصدّع عَصانا وشتت مَلأَنا.
والله لقد فجَر علينا صبح يوم وما على وجه الأرض أملك منا، وإِن جميع الناس محتاجون إِلينا، يطلبون فضلنا ويخافون عدلنا، فما ذرَّت شمس ذلك الصباح وعلى وجه الأرض أفقر منا. فقال لها: وما سبب ذلك؟ قالت: لأنا استعنا بصغير العمال على كبير الأعمال فآل بنا الأمر إِلى ما آل. وأنشدت «1»:
فبينا نسوس الناسَ والأمر أمرنا ... إِذا نحن فيهم سُوْقَةٌ نتنصَّفُ
فتبّاً لدنيا لا يدوم نعيمها ... تَقَلَّبُ تاراتٍ بنا وتَصَرَّفُ
وقيل: إِنها هند بنة النعمان.
والله تعالى أعلم.
... فُعُل، بضم الفاء والعين
ض
[الحُرُض]: الأُشنان، بالضاد معجمةً.
م
[الحُرُم]: قومٌ حُرُمٌ: أي مُحْرِمون. قال الله تعالى: لاا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ «2». قال أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي في أحد قوليه: ما ذَبَحَ المُحْرِمُ من الصيد يكون ميتة، لا يحل أكله لأحد، وقال الشافعي في القول الآخر:
يحل لغير الذابح. قال أبو حنيفة: إِن لم يصطد المحرم الصيدَ، ولا أشار إِليه، ولا اصطاده محرمٌ غيرُه جاز له أكلُه. وقال الشافعي: إِذا لم يصطد هو، ولا صِيْدَ له، ولا أعان عليه، جاز له أكلُه.
والْأَشْهُرُ الْحُرُمُ: التي حُرِّمَ فيها القتال، وهي أربعة، ثلاثة سرد: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وواحد فرد: وهو رجب.
__________
(1) البيتان لها في اللسان والتاج (نصف)، وفيهما فأفٍّ بدل فتبّاً.
(2) المائدة: (5/ 95)؛ وانظر قول الإِمام الشافعي في الأم: (2/ 199 - 201).
(3/1393)

قال الله تعالى: مِنْهاا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ «1».
قال الزهري وجمهور العلماء: القتال في الأشهر الحُرُم منسوخٌ بقوله تعالى: قااتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَماا يُقااتِلُونَكُمْ كَافَّةً «2».
وقال عطاء: حكمها ثابتٌ غير منسوخ.
... الزيادة
إِفعيل، بكسر الهمزة
ض
[الإِحريض]، بالضاد معجمةً: العصفر.
قال «3»:
متلهبٌ كَلَهَبِ الإِحريضِ
... مَفْعَل، بالفتح
م
[المَحْرَم]: ذو الحُرْمَة من القرابة. يقال:
هو ذو مَحْرَم منها: إِذا لم يحلَّ له نكاحُها.
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام:
«لا تسافر المرأة ثلاثة أيام فما فوقها إِلا مع ذي مَحْرَم»
ذهب أبو حنيفة إِلى أنَّ مِنْ شرط الحج على المرأة ذا مَحْرَم يحج بها إِذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام، فإِن كان أقلَّ من ذلك لزمها الحج من غير ذي مَحْرَم.
قال الشافعي: عليها الحج من غير ذي مَحْرَم.
ومَحارم الليل: مخاوفه التي تحرّم على الجبان أن يسلكها قال «5»:
__________
(1) التوبة: 9/ 36، وانظر فتح القدير: (2/ 358).
(2) التوبة: 9/ 36.
(3) الرجز أحد أربعة أبيات بلا نسبة في اللسان والتاج (حرض).
(4) هو من حديث ابن عمر وأبي سعيد في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة، رقم (1036 و 1037) ومسلم في الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إِلى الحج وغيره، رقم (1338). وانظر الأم: (2/ 137) (باب حج المرأة).
(5) البيتان الثاني والثالث بلا نسبة في اللسان (حرم) وآخره «المُحرج»؛ وأوردهُ في (زلج) برواية:
«مخارم الليل ... »
وآخره
« ... المُزَلَّج»
كما هنا.
(3/1394)

أهونُ من ليل قِلاصٍ تَمْعَجُ ... محارمُ الليل لهنَّ بَهْرَجُ
حين ينام الوَرِع المُزلجُ
... و [مَفْعَلَة] بالهاء
م
[المَحْرَمة]: الحُرْمة.
و [المَحْراة]: يقال: هو مَحْراةٌ لكذا: كما يقال: حريٌّ به.
... و [مَفْعُلة] بضم العين
م
[المَحْرُمة]: لغةٌ في المَحْرَمَة.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ب
[المِحْرَب]: رجلٌ مِحْرَب: أي شجاع.
... مفعول

[المحروب]: المسلوب) «1»
... ت
[المحروت]، [بالتاء: بنقطتين] «2» أصل نبات الأَنْجُدان شجر الحِلْتيت.
ق
[المحروق]: الذي انقطعت حارقته، وهي العصب الذي في الورك. قال «3»:
يشول بالمحجن كالمحروقِ
__________
(1) ما بين قوسين ليس في (نش) ولا (ت).
(2) ما بين معكوفين ليس في الأصل (س) وأضفناه من بقية النسخ.
(3) الشاهد بلا نسبة في الجمهرة: (1/ 519)، وفي اللسان (حرق)، وهو في وصف راعٍ يتطاول ليدني الأغصان من إِبله، وقبله:
(تراه تحت الفَنن الوريق)
، وهو منسوب لأبي محمد الفقعسي في مادة (فتق) وانظر المقاييس والصحاح (حرق).
(3/1395)

م
[المحروم]: الذي حُرم الخيرَ.
... مِفعال
ب
[المحراب]: محراب المسجد: صَدْرُه.
ومحراب المجلس: صَدْرُه، ومنه محراب المسجد.
والمحراب: الغرفة في قوله تعالى:
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْراابِ «1».
وجمعها محاريب. قال «2»:
مبلّطٌ بالرخامِ أسفلُهُ ... له محاريب بينها العُمُدْ
ث
[المحراث]: محراث الحرب: ما يهيجها.
والمحراث: ما تُحرك به النار.
ش
[المحراش]، بالشين معجمةً: ما تُحرِّش به.
ف
[المِحْرَاف]: حديدة يقاس بها الجِراحة، قال القطامي «3»:
إِذَا الطَّبيبُ بِمحْرَافَيْهِ عالجَهَا ... زادَتْ على النَّفر أو تحريكه ضَجَما
أي: زاد على تحريكها فساداً وعِظماً.
...
__________
(1) مريم: 19/ 11.
(2) يُنسب البيت إِلى النابغة، وليس في ديوانه، وأورد الهمداني في الإِكليل: (8/ 183 - 184) قصيدة على هذا الوزن والروي قال في تقديمها: «ومما يحمله النابغة وليس من شعره من قصيدة يصف بها تدمُر ... ». إِلخ، وأورد منها (20) بيتاً، وفيها:
مُبَلَّطٌ بالصَّفيح أسفلها ... منها سقوفُ البيوتِ والعُقُدُ
أبوابُها السَّاجُ والحديدُ وأَعْ‍ ... لاها تهاويلٌ تحتها العُمُدُ
(3) ديوانه: (102)؛ المقاييس: (2/ 43)؛ اللسان (حرف؛ ضجم)، والنَّفْر: الورمُ، والضَّجَم: العواج، وقد يقال للعَوج في البئر أو الجراحة كقول القطامي هذا؛ وانظر الاشتقاق: (2/ 317).
(3/1396)

مُفاعِل، بكسر العين
ب
[محارب]: من أسماء الرجال.
ومحارب: بطنٌ من فِهْر.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
م
[المحرَّم]: أول شهور السنة العربية.
... و [مُفَعِّل] بكسر العين
ق
[مُحَرِّق]: لقب عمرو بن هند، الملك اللخمي، لُقِّب بذلك لأنه حرق بالنار مئةً من تميم يوم أوارات.
قال الأسود بن يعفر «1»:
ماذا أؤمِّل بعد آل مُحَرِّقٍ ... درستْ منازلهم وبعد إِيادِ
... فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ب
[حَرّاب]: من أسماء الرجال.
ض
[الحَرّاض] «2»: الذي يبيع الحُرُض.
ن
[حَرّان]: اسم بلاد. ويقال: هو فعلان.
... و [فَعّالة]، بالهاء
__________
(1) البيت من داليته المشهورة كما في الديوان والأغاني: (3/ 14) وعن «يوم أوَارَة» انظر الكامل:
(1/ 170 - 172)، الاشتقاق: (2/ 385).
(2) الحُرض والحُروض: الجُص، والمحَرضة: وعاء من الحُرُض، والحَرَّاض: بائع ذلك، وليست في المعاجم، والحراض كما في المعاجم: الذي يحرق الجُصَّ ويوقد عليه النار كما في اللسان (حرض) والجمهرة: (2/ 135).
(3/1397)

ب
[الحَرّابة]: أصحاب الحِراب.
ق
[الحَرّاقة]: واحدة الحرّاقات، وهي ضربٌ من السفن فيها مرامي نيرانٍ يُرمى بها العدو في البحر.
... فاعلِ
ث
[الحارث]: من أسماء الرجال.
وأبو الحارث: كنية الأسد.
وبنو الحارث بن كعب «1»: حيٌّ من اليمن، مَن مَذْحِج.
س
[الحارس]: واحد الحرس.
ش
[الحارش]: حارش الضِّباب: صائدها.
ض
[الحارض]: يقال للرجل: إِنه لحارض وحَرِض: أي فاسد.
ك
[الحارك]: ملتقى الكتفين.
... و [فاعلة]، بالهاء
ث
[حارثة]: من أسماء الرجال.
وبنو الحارثة: حيٌّ من اليمن، من حِمْيَر.
ص
[الحارصة] من الشِّجاج، التي تشقُّ الجلدَ.
والحارصة: السحابة التي تقشر الأرض بمطرها.
ق
[الحارقة]: الحارقتان، بالقاف: رؤوس الوركين.
__________
(1) انظر في بني الحارث بن كعب الموسوعة اليمنية: (1/ 345).
(3/1398)

وامرأة حارقة: ضيقة الحياء،
وفي حديث «1» علي: «عليكم من النساء الحارقة»
ويقال: خير النساء الحارقة الفائقة الموافقة الرائقة.
ي
[الحارية]: يقال: رماه الله تعالى بأفعى حارية، وهي التي نقص جسمها من الكبِر، وهي أخبث ما يكون من الحيّات.
... فَعَال، بفتح الفاء
ز
[حَرَاز] «2»: اسم موضع باليمن.
ك
[الحَرَاك]: الاسم من التحرك. يقال: ما به حَراك.
م
[الحَرام]: نقيض الحلال، قال الله تعالى:
هاذاا حَلاالٌ وَهاذاا حَراامٌ «3»
وفي حديث ابن مسعود: «ما اجتمع حرامٌ وحلال إِلا غلب الحرام الحلال»
قيل: هو كالخمر تُمزج بالماء، ويجوز أن يكون المراد به تغليب الحظر على الإِباحة.
والبلد الحرام، والبيت الحرام، والشهر الحرام.
وفي الحديث «4»: قال النبي عليه السلام يوم فتح مكة: «ألا إِن مكة حرام حَرَّمها الله تعالى، لم تحلّ لأحد قبلي، ولا تحلُّ لأحدٍ بعدي، وإِنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار»
يعني دخوله إِياها بغير إِحرام.
قال أبو حنيفة «5»: من أراد دخول مكة وجب عليه أن يحرم بحجة أو عُمْرَة، ولا يدخل مكة إِلا محرماً، لهذا الخبر.
__________
(1) الحديث لعلي- كرم الله وجهه- في الفائق للزمخشري بهذا اللفظ: (1/ 275 - 276)، وفي الجمهرة:
(1/ 519) بلفظ: «خير النساء الحارقة».
(2) حراز: قضاء واسع مركزه مناخة غرب صنعاء قريب منتصف الطريق إِلى الحديدة (راجع الموسوعة اليمنية:
1/ 357).
(3) النحل: 16/ 116.
(4) هو بهذا اللفظ من حديث ابن عباس أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 253)، 259؛ 315 - 316).
(5) انظر في قول أبي حنيفة: رد المحتار لابن عابدين (ط. دار الفكر) (2/ 479).
(3/1399)

وللشافعي «1» قولان.
وعن ابن عباس:
«من قال في شيء حلالٍ: هو عليَّ حرام فعليه كَفَّارة يمين»
، وكذلك عن قتادة.
وقال أبو حنيفة: إِذا لم تكن له إِماءٌ ولا زوجات وقال: كلُّ ما أملك فهو عليَّ حرامٌ، ثم انتفع بشيءٍ من ماله لزمه كفارة يمين وقال الشافعي: لا يلزمه شيء.
وأما قول الله تعالى: وَحَراامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنااهاا أَنَّهُمْ لاا يَرْجِعُونَ «2»، فقيل:
حرامٌ: أي واجب عليهم، كما قال «3»:
فإِن حراماً لا أُرى الدهرَ باكياً ... على شجوه إِلّا بكيْتُ على عمرو
وقيل: إِنَّ «لا» زائدة.
وتقديره: وَحَراامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنااهاا أَنَّهُمْ لاا يَرْجِعُونَ إِلى الدنيا. وقيل: في الكلام حذفٌ تقديره: حرامٌ على أهل قرية أهلكناهم أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون: أي لا يتوبون.
والحرام: الرجل المُحْرِم. قال:
فلولا أنني رجلٌ حرامُ ... هصرت قرونها ولثمتُ فاها
والعرب تقول: حرام الله لا أفعل، وهي يمينٌ لهم، كقولك: يمين الله.
... و [فُعال] بضم الفاء
ق
[الحُراق]: ماءٌ حُراق، بالقاف: أي مَلِحٌ شديد الملوحة.
وفرسٌ حُراق العَدْو: إِذا كان يحترق في عَدْوِه سُرْعَةً.
...
__________
(1) انظر قول الشافعي في الأم: (2/ 278)، ومختلف الأقوال في البحر الزخار: (4/ 232 - 266). (كتاب الإِيمان).
(2) الأنبياء: 21/ 95؛ وانظر فيها تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ط 2 تحقيق أحمد صقر/ القاهرة 1973) (245)؛ فتح القدير: (3/ 426).
(3) البيت لعبد الرحمن بن جُمانة المحاربي، كما في اللسان (حرم).
(3/1400)

و [فِعال]، بكسر الفاء
ب
[الحِراب]: جمعَ حَرْبة.
ث
[الحِراث]، بالثاء معجمةً بثلاث: مجرى الوتر في الفُوْق.
ج
[الحِراج]: جمع حَرْجَة، قال «1»:
عايَنَ حيّاً كالحِراج نَعَمُه
ش
[الحِراش]: جمع حَرْش، وهو الأثر، وبه سُمِّيَ الرجلُ حِراشاً.
ن
[الحران]: الاسم من الحُرون.
ي
[حِراء]: اسم جبلٍ بمكة.
... فَعول
د
[الحَرود]: الناقة القليلة الدَّرّ.
... فَعيل
ب
[الحريب]: المحروب، وهو الذي سُلب مالُه.
د
[الحَريد]: يقال: نزل بنو فلانٍ حَريداً:
أي متفرقين، قال «2».
__________
(1) الشاهد للعجَّاج، ديوانه: (2/ 142) وقبله:
حتَّى إِذا الليلُ تجلَّتْ ظُلَمُهْ
وانظر اللسان والتكملة (حرج)، وفي الثانية تصحيح نسبته إِلى العجاج.
(2) ديوانه: (135) - ط. دار صادر- واللسان (حرد).
(3/1401)

نبني على سنن العدو بيوتنا ... لا نستجير ولا نَحُلُّ حَريدا
وقيل: يقال: حلُّوا حريداً: أي مُنْتحين.
يقال من ذلك: كوكبُ حَريد، وهذا شَبِيْه بمعنى البيت.
ز
[الحريز]: موضعٌ حَريز: من الحِرْز.
س
[الحَريس]: بطنٌ من ربيعة، من خولان، باليمن.
ش
[الحَريش]: قبيلة من بني عامر.
والحَريش: نوعٌ من الحَيّات، أرقط.
ص
[الحَريص]: الحثيث، قال اللّاه تعالى: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ «1»: أي حَثيث عليكم بالنصيحة.
ف
[الحَريف]: حَريف الرجل: الذي يعامله في حرفته.
ق
[الحريق]: الاسم من الاحتراق.
م
[الحريم]: حريم الدار: حقوقها ومرافقها.
وحريم البئر: أربعون ذراعاً.
وعن سعيد ابن المسيَّب «2» أنه قال: إِن من السُّنة أن حريم القليب العادية خمسون ذراعاً.
والحريم: الذي حَرُم مَسُّه فلا يُدنى منه؛
وكانت العرب في الجاهلية إِذا حَجُّوا ألقَوْا ما عليهم من الثياب فلم يُلبس في الحرم.
قال «3»:
__________
(1) التوبة: 9/ 128.
(2) حديث سعيد بن المسيب، التابعي وأحد فقهاء المدينة السبعة (ت 94 هـ‍)، في غريب الحديث: (2/ 404).
(3) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج: (حرم).
(3/1402)

كفَى حَزَناً كَرِّي عليه كأنه ... لَقىً بين أيدي الطائفين حريمُ
و [الحريّ]: يقال: هو حريٌّ به: أي خليق.
... و [فَعِيلة]، بالهاء
ب
[الحريبة]: حَريبة الرجل: مالُه الذي فيه معيشته.
س
[الحَريسة]:
في حديث النبي عليه السلام «1»: «لا قَطْع في حريسة الجبل»
قيل: حريسة الجبل: الشاة التي يدركها الليل قبل أن تأوي إِلى مأواها. وعن أبي عبيد: حريسة الجبل: السَّرقة، مأخوذٌ من حرس يحرس: إِذا سَرَق.
وقيل: الحريسة: المحروسة: أي ليس فيما يُحرس بالجبل قَطْعٌ، لأنه ليس بموضع حِرز.
ص
[الحريصة]: السحابة الشديدة الوقع التي تحرص وجه الأرض بمطرها: أي تقشره.
ق
[الحريقة]، بالقاف: أغلظ من الحَسا.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ش
[الحَرْشاء]: حيَّةٌ حَرْشاء: أي خشنة.
__________
(1) الحديث وقول أبي عبيد القاسم بن سلّام الهروي، في كتابه غريب الحديث: (1/ 422، 452)؛ الفائق:
(1/ 271)؛ النهاية: (1/ 249). والحديث أخرجه النسائي في السارق، باب: الثمر المعلق يسرق .... وباب:
النمر يسرق (8/ 84 و 85 و 86) من حديث عبد اللّاه بن عمرو بسند حسن.
(3/1403)

والحرشاء: نباتٌ حَبُّه شبيه بالخردل. قال أبو النجم «1»:
وانْحتَّ من حرشاءِ فَلْجٍ خَرْدَلُهْ
... و [فِعْلاء]، بكسر الفاء
ب
[الحِرباء]: دويبة.
والحِرباء: مسامير الدرع.
وحرابيّ اللحم: مَتْناته.
... الرباعي
فَعْلل، بفتح الفاء واللام
مد
[الحَرْمد]: الطين الأسود المتغير الريح.
قال أسعد تبع «2»:
قد كان ذو القرنين قبلي قد أتى ... طرف البلاد من المكان الأبعد
فرأى مُغار الشمس عند غروبها ... في عَيْنِ ذي خلبٍ وثأطٍ حَرْمَدِ
جف
[الحَرْجف]: الريح الباردة الشديدة: أَيّ ريحٍ كانت، قال الفرزدق «3»:
إِذا اغبرَّ آفاق السماء وهتَّكَتْ ... كسورَ بيوتِ الحيِّ نكباءُ حَرْجَفُ
__________
(1) هو له كما في الاشتقاق: (2/ 298)، الجمهرة: (1/ 218، 513) والمقاييس: (2/ 39)، وانظر: التكملة واللسان والتاج (حرش)، وبعده:
وجاء النمل قطاراً تنقله
وفي رواية ابن دريد
(وأقبل النمل ... )
(2) البيتان من قصيدة طويلة في كتاب (التيجان) (466 - 468) وفي الإِكليل: (8/ 258 - 260)، وبعضها في شرح النشوانية: (86، 171)، وإِذ نسبهما البعض إِلى أسعد فقد ذكرها غيرهم منسوبة إِلى أمية بن أبي الصلت (انظر ديوانه: 26) واللسان والتاج (ثأط؛ حرمد).
(3) ديوانه: (2/ 27)، وفي روايته فيه: «وكَشَّفَتْ» مكان «هَتَّكَتْ»، و «حمراء» بدل «نكباء» وانظر اللسان والتاج (حرجف).
(3/1404)

شف
[الحَرْشف]: حرشف السلاح، بالشين معجمةً: ما زُيِّن به:
والحرشف: نبت.
مل
[الحرمل]: شجرٌ معروف «1»، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة، يُدرّ البول، ويخرج الدود من البطن، وينفع من العِرْق المعروف بالنَّسا، وأوجاع الأوراك الحادثة من البلغم إِذا لطخ به وطلي بمائة، ويحلُّ الرياح التي في الأمعاء. ورياح القولنج، وينقّي قَصَبَ الرئة من البلغم اللزج.
وضربٌ من النبات تسميه أهل اليمن الحرمل الشامي. وهو نبتٌ ينبت في الأودية والبلاد الحارة، له أغصان قدر ذراعين، ورقه أخضر، وزهره أبيض، وله حَبٌّ كحبِّ الحنطة، في قرونٍ كقرون اللوبياء، واللوبياء: الدُجْرة «2» بلغة أهل اليمن أيضاً. وهذا الحرمل الشامي حارٌّ في الدرجة الأولى، رطبٌ في الثانية، وهو يزيد في الجماع، ويحرك الشهوة، وإِنما ذكرناه لئلا يقال: طبعُه كطبع الحرمل.
... و [فَعْللة]، بالهاء
قد
[الحَرْقدَة]، بالقاف: عقدة الحلقوم.
والحَرْقَدة: الناقة الكريمة.
قص
[الحَرْقَصة]، بالقاف: الناقة الكريمة.
قف
[الحَرْقَفَة]: واحدة الحراقف، بتقديم القاف على الفاء، وهي طرف الوركين مما يلي الأرض، إِذا قعد الإِنسان.
__________
(1) ويُعرف علمياً باسمه العربي) harmala (وهو: نبات طبي بري معمر. وينبت في المناطق المرتفعة في اليمن.
(2) الدُّجْر بالكسر والضم، وكذا الدُّجْرَة: التسمية اليمنية للّوبياء كما ذكر المؤلف، وتنطق في لهجات بضم الدال وفي أخرى بكسرها.
(3/1405)

ك
[الحَرْكَكة]: واحدة الحراكك، بتكرير الكاف، وهي أصول الأوراك.
جل
[الحَرْجَلة]: يقال: الحرجلة قطيعٌ من الخيل.
مل
[الحَرْمَلة]: واحدة الحرمل.
وحَرْمَلَة: من أسماء الرجال.
... فَعْلُوَة، بفتح الفاء وضم اللام
ق
[الحَرْقُوَة]، بالقاف: الحَرْقَفة.
... فُعْلُل، بضم الفاء واللام
بث
[الحُرْبُث]، بالثاء أخيرة معجمةً بثلاث:
نبتٌ من نبات السهل يقال: «أطيب الغنم لبناً ما أكل الحُرْبُثَ».
جل
[الحُرْجُل]: الطويل.
... فُعلول، بضم الفاء
ج
[الحُرجوج]، بتكرير الجيم من النوق:
الضامرة.
ويقال: هي الطويلة. قال ذو الرمة «1»:
حراجيج لا تنفك إِلا مناخةً ... على الأين أو ترمي بها بلداً قفرا
والحرجوج: الريح الباردة. ويقال: هي الطويلة المتمادية لا تكاد تنقطع.
__________
(1) ديوانه: (3/ 1419) وفيه: «على الخسف أو نرمي بها .. » إِلخ.
(3/1406)

قال ذو الرمة «1»:
من آخِرِ الليلِ رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ
قص
[الحُرقوص]، بالقاف: دويبة كالبرغوث مُجَزَّعَة لها حمة كحمة الزنبور، تلدغَ، وتشبَّه بها أطراف السياط، فيقال لمن يضرب بالسياط: أخذته الحراقيص.
قف
[الحُرقوف]، بتقديم القاف على الفاء:
الدابة المهزول.
... و [فِعْلَوْل]، بكسر الفاء وفتح اللام
ذن
[الحِرْذَون]، بالذال معجمةً: ذَكَرُ الضَّب.
والحِرْذَون: دويبة تشبه الحرباء، حسنة الخَلْق، موشاة بألوان ونقط تكون بمصر ونواحيها.
... فِعْليل، بكسر الفاء واللام
بش
[الحِرْبيش]، بالشين معجمةً: الحية الكثيرة السُّم، قال رؤبة «2»:
غَضْبَى كأفْعَى الرَّمْثِةَ الحِرْبِيش
... فَعَنْلَل، بالفتح، ملحق بالخماسي
فش
[الحَرَنْفَش]: العظيم الجنبين، ويقال بالجيم والخاء معجمةً أيضاً.
...
__________
(1) ديوانه: (2/ 983) واللسان (حرج) وصدر البيت:
أَنْقَاءُ ساريةٍ حَلَّتْ عزالِيَها
(2) ديوانه: (77) والتكملة (حربش)، وقبله:
أصبحتِ من حرصٍ على التأريشِ
(3/1407)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ب
[حَرَبَ]: حَرَبْتُ الرجل حرباً: إِذا سلبته ماله وتركته بغير شيء، فهو حريب ومحروب.
ت
[حَرَتَ] يقال: إِن الحَرْتَ: الدلك الشديد.
ويقال: الحرت: قَطْعُ الشيء مستديراً كالفَلْكَة.
ث
[حَرَثَ]: الحَرْث: إِثارة الأرض للزرع.
قال اللّاه تعالى: أَفَرَأَيْتُمْ ماا تَحْرُثُونَ «1».
والحَرْث: العمل.
ويقال: احرث لدنياك كأنك تعيش أبداً، واحرث لآخرتك كأنك تموت غداً
، أي اعمل.
ويقال «2»: احرث القرآنَ: أي أكثر دراسته وقراءته.
وحَرَثَ النارَ: إِذا حركها بالمحراث.
ويقال: حرث الناقة: إِذا سار عليها حتى تهزل.
قال معاوية للأنصار «3»: ما فعلتْ نواضحكم؟ قالوا: حرثناها يَوْمَ بدر.
س
[حَرَسَ]: حرس الشيءَ حراسةً.
وحَرَسَ: إِذا سَرَقَ.
ص
[حَرَصَ]: حروصاً: إِذا فَسَدَ.
__________
(1) الواقعة: 56/ 63.
(2) في الفائق: (1/ 276): «احرثوا هذا القرآن: أي فَتِّشوه وتدَبَّروه».
(3) الخبر: أن معاوية قدم من الشام فمرّ بالمدينة، فلم تلقه الأنصار، فسألهم عن ذلك، فقالوا: لم يكن لنا ظهر، قال:
فما فعلت نواضحكم؟ قالوا: حرثناها يوم بَدْرٍ! لأنه أراد أن يعيرهم بأنهم سُقاة نخلٍ مزارعون فذكّروه بيوم بدر الذي كان للأنصار على قومه من قريش! (غريب الحديث: 2/ 337).
(3/1408)

ق
[حَرَقَ]: نابَه يحرقه، وحَرَّقه حرقاً وحروقاً،
ويروى في قراءة علي رضي اللّاه عنه: لَنَحْرُقَنَّهُ «1»
أي لنبردنّه، قال زهير «2»:
أبى الضيمَ والنعمان يحرُق نابه ... عليه فأفضى والسيوف معاقلُه
ك
[حَرَكَ] البعيرَ حَرْكاً: إِذا أصاب حارِكَه.
ن
[حَرَنَ] الدابةُ حُروناً.
... فَعَلَ بفتح العين، يَفْعِل بكسرها
د
[حَرَدَ]: الحَرْد: القصد، يقال: حَرَدْتُ حَرْدَك: أي قصدتُ قَصْدَك. قال اللّاه تعالى: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قاادِرِينَ «3» أي: على قَصْد. وقيل: أي على منعٍ، من قولهم: حارَدَتِ الإِبلُ: إِذا قلَّت ألبانُها.
قال الشاعر «4»:
أقبل سيلٌ جاء من عند اللّاه ... يحرُد حَرْدَ الجنة المُغِلَّه
وحرودُ الرجلِ: تحوُّله عن قومه.
ش
[حَرَشَ] الضبَّ حَرْشاً، بالشين معجمةً:
إِذا صاده.
__________
(1) طه: 20/ 97؛ وتمامها لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً. وقراءة الجمهور كما هي هنا» وانظر فتح القدير:
(3/ 384).
(2) ديوانه: (114) شرح ثعلب ط/ دار الفكر، وهو غير منسوب في الجمهرة: (1/ 518) واللسان (حرق)؛ والمعنى: أنه- أي النعمان- حَكّ أحد نابيه على الآخر تهديداً ووعيداً.
(3) القلم 68/ 25.
(4) الرجز بلا نسبة في إِصلاح المنطق لابن السكيت (47)؛ اللسان (حرد)؛ الجمهرة: (1/ 160) وانظر حاشية المحقق (د. بعلبكي).
(3/1409)

ص
[حَرَصَ]: الحَرْص: الشق.
حرص القصّارُ الثوبَ: إِذا شَقَّه.
وحرص على الشيء حَرْصاً، فهو حريص، قال اللّاه تعالى: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُدااهُمْ «1».
ض
[حرض] حروضاً: إِذا فسد.
ف
[حَرَفَ] الفَرَسَ: إِذا ردّه.
ويقولون: فلانٌ يعرف ويحرف: أي يعرف الحق ويميل عنه.
ق
[حَرَقَ]: حرقت الشيءَ: إِذا بَرَدْتَه، وحككت بعضه ببعض.
ويقال: هو يحرق عليه الأُرَّم من الغيظ:
إِذا حَكَّ أسنانَه بَعْضَها ببعض، قال «2»:
أُنْبئتُ أحماءَ سُليمى أنّما ... باتوا غضاباً يحرقون الأُرَّما
م
[حَرَم]: حرمت الرجلَ الشيءَ حِرْماناً:
إِذا منعته إِياه.
ي
[حَرَى]: الشيءُ حَرْياً: إِذا نقص.
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ب
[حَرِبَ]: إِذا اشتد غضبه.
ج
[حَرِج] صَدرُه: أي ضاق، قال اللّاه تعالى: ماا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
__________
(1) النحل: 16/ 37.
(2) البيت بلا نسبة في الجمهرة: (1/ 518)؛ المقاييس: (2/ 43)، الصحاح واللسان (حرق)، وفي بعضها «نبئت» وفي اللسان كالمؤلف «أنبئت».
(3/1410)

حَرَجٍ «1»: أي من ضيق. وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حرجا «2» بكسر الراء، وقرأ الباقون بفتحها.
قال زهير «3»:
لا حَرِجُ الصدر ولا عنيفُ
والحَرَج: الإِثم، قال اللّاه تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ* «4»،
وفي الحديث «5»: «حَدِّثوا عن البحر ولا حَرَجَ»
، أي: ولا إِثم.
ورجل حارج وحَرِج: أي آثم، قال «6»:
يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارج ذاتَ الوشاحِ الكزَّة الدَّمالجِ
وقال النابغة «7»:
فبتُّ كأنني حرج لعينٌ ... نفاه الناسُ أو دنف طَعينُ
ويقال: حَرِجَتِ العينُ في الشيء: أي حارت، قال ذو الرمة «8»:
تزداد للعين إِبهاجاً إِذا سَفَرَتْ ... وتَحْرَج العين فيها حين تنتقب
__________
(1) الحج: 22/ 78؛ أولها: هُوَ اجْتَبااكُمْ، وَماا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، وقد وردت الآية في الأصل «ما جعل اللّاه في الدين». وهو زلة قلم.
(2) الأنعام: 6/ 125 وتمامها: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ... وعلى الوجهين قُرئت، وانظر إِصلاح المنطق (100) وفتح القدير: (2/ 160).
(3) ليس في ديوانه، وهو بلا نسبة في اللسان (حرج).
(4) النور: 24/ 61؛ والفتح: 48/ 17.
(5) الحديث في بعض الصحاح بلفظ « .. تحدثوا عني ولا حرج .. »، و «حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَج»؛ وبألفاظ قريبة ومن عدة طرق أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إِسرائيل، رقم (3274) وأبو داود في العلم، باب: الحديث عن بني إِسرائيل، رقم (3662) وأحمد في مسنده (3/ 12 و 3 و 46 و 56)، وانظر شرح فتح الباري: (6/ 496 - 500).
(6) لم نقف عليه.
(7) للنابغة أبيات على هذا الوزن والروي في ديوانه (ط. دار الكتاب العربي): (186 - 187) وليس البيت فيها.
(8) ديوانه: (1/ 31)، واللسان (حرج).
(3/1411)

د
[حَرِدَ]: الحَرَد: الغضب، والنعت حَرِدٌ وحاردٌ، قال «1»:
لعلكِ يوماً أن تريني كأنما ... بَنيَّ حواليَّ الليوث الحواردُ
والحَرَد: أن ييبس عصب البعير، أو تنقطع عصبة من يده أو رجله، فهو ينفضها. وبعيرٌ أحرد، وإِبلٌ حُرْد. وقيل: لا يكون الحرد إِلا في اليدين. قال النابغة «2»:
فَبَثَّهُنَّ عليه واستمر به ... صُمْعُ الكعوب بريئات من الحَرَدِ
بَثَّهنَّ: أي أرسلهن، يعني: الصائد أرسل الكلاب على الصيد.
وصمع الكعوب: يعني: قوائمُه صغار الكعوب.
ش
[حَرِش]: دينار أحرش: أي خشن لِجِدَّته.
وحيةٌ حرشاء: أي خشنة اللمس، قال «3»:
بحرشاءَ مِطْحانٍ كأن فحيحَها ... إِذا فُزِّعَتْ ماءٌ هُريق على جمر
والضبُّ أحرش: لأنه خشن الجلد.
ونُقْبَة حرشاء: وهي التي لم تُطْلَ بَعْدُ.
قال «4»:
وحتّى كأني يُتَّقى بي معبَّدٌ ... به نقبة حرشاء لم تلق طاليا
ض
[حَرِضَ]: قال بعضهم: يقال: حَرِضَ حَرَضاً: إِذا سَقِمَ.
__________
(1) لم نهتد إِليه.
(2) ديوانه: (50) ط. دار الكتاب العربي، وخزانة الأدب للبغدادي: (3/ 189) تحقيق عبد السلام هارون.
(3) البيت دون عزو في الصحاح واللسان والتاج (حرش).
(4) البيت بلا نسبة في المقاييس: (2/ 40)، واللسان والصحاح والتاج (حرش).
(3/1412)

ورَجلٌ حَرِضٌ وحارِض، بالضاد معجمةً.
ق
[حَرِق] شَعْرُه: أي تقطَّع ونسل، فهو حَرِقٌ، قال أبو كبير «1»:
ذهبت بشاشته وبُدِّل واضحاً ... حَرِقَ المفارق كالبُراء الأعفر
شبه بياض الشيب ببراء العُود، وهو النحاتة.
وحَرِق بالنار حَرَقاً، فهو أحرق.
وفي الحديث «2»: «الحَرَق والغَرَق والشَّرَق شهادَة»
: يَعني أن صاحبها مأجور كأجر الشهيد في سبيل اللّاه عز وجل.
م
[حَرِم] الرجلُ حرماً: إِذا لم يَقمُره.
... فَعُلَ يَفْعُل، بالضم فيهما
ز
[حَرُز] الموضعُ حرازةً، فهو حريز.
م
[حَرُم]: نقيض حَلَّ.
وروي عن ابن عباس أنه قرأ: وَحَرُمَ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنااهاا أَنَّهُمْ لاا يَرْجِعُونَ «3».
وفي حديث مسروق «4» في الرجل يكون تحته أمة فيطلقها تطليقتين ثم يشتريها لا تحلُّ له إِلا من حيث حَرُمت عليه
: أي لا
__________
(1) هو أبو كبير الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 101)، واللسان (حرق).
(2) هو من حديث راشد بن حبيش أخرجه أحمد في مسنده: (3/ 488)، وفيه تقديم وتأخير في اللفظ؛ ومن طريق جابر بن عتيك، وقد عدّ عنه صلّى الله عليه وسلم سبع شهادات: (5/ 446).
(3) هي الآية: (95) من سورة الأنبياء: (21)؛ قراءة ابن عباس- كما روي- «حرم» بلغة هُذيل، وقراءة الجمهور- (حَراامٌ عَلى قَرْيَةٍ .. ) - بلغة قريش. (انظر كتاب غريب القرآن لعبد اللّاه بن عباس) تحقيق د. أحمد بولوط (القاهرة: 1993) (57). وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 426).
(4) هو مسروق بن الأجدع، التابعي، الفقيه، تقدمت ترجمته، وانظر في المسألة البحر الزخار (كتاب العتق) (4/ 192 - 212).
(3/1413)

يحل له وطؤها بالمُلك حتى تزوج رجلًا يطلقها تطليقتين. وهذا قول من يعتبر الطلاق بالمرأة.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحراب]: أحرب فلانٌ فلاناً: إِذا دلَّه على شيء يغنمه.
ث
[الإِحراث]: أحرث الرجل ناقتَه: أي هزلها، بمعنى حرثها.
ج
[الإِحراج]: أحرج الرجل امرأته بتطليقة: أي أحرمها. ويقال: أَلْسَعَها بالمحرجات: أي بثلاث تطليقات.
وأحرجه إِليه: ألجأه.
وأحرجه: أي آثَمَه.
ز
[الإِحراز]: أحرزه: أي جعله في الحِرز.
س
[الإِحراس]: أحرس بالمكان: إِذا أقام به حَرْساً؛ أي دهراً، قال «1»:
وإِرَمٍ أَحْرَسَ فوق عنزِ
يعني بالعنز: الأكمة الصغيرة.
ض
[الإِحراض]: أحرض الرجلُ: إِذا وَلَدَ وَلَدَ سوء.
وأحرض الشيءَ: إِذا أفسده.
وقال بعضهم: يقال: أحرضه اللّاهُ: أي أَسْقَمَهُ، قال العرجي «2»:
__________
(1) هو لرؤبة في ديوانه (65)؛ واللسان والعباب والتاج (حرس وعنز)، وهو غير منسوب في الاشتقاق (2/ 320)، والجمهرة: (2/ 817). وتقدم في كتاب الهمزة باب الهمزة مع الراء وَما بعدهما من الحروف بناء (فِعَل بكسر ففتح).
(2) قول العرجي من قصيدة له في الأغاني: (1/ 388 - 390) وهو في الصحاح واللسان والتاج (حرص).
(3/1414)

إِني امرؤٌ لجَّ بي حُبٌّ فأحرضني ... حتى بَلِيْتُ وحتى شفَّني السَّقَمُ
ف
[الإِحراف]: أحرف فلانٌ: إِذا صلحِ مالُه ونما.
ق
[الإِحراق]: أحرقته بالنار، وأحرقته النار فاحترق.
وأحرقه: أي آذاه، قال «1»:
أحرقني الناس بتكليفهم ... ما لقي الناس من الناس
م
[الإِحرام]: أحرم الرجل: إِذا دخل في حرمة لا تُنْتَهك من ذمةٍ وغيرها، قال زهير «2»:
... ... ... ... ... وكم بالقنان مِنْ مُحِلٍّ ومُحرمِ
أي: ممن يَحل قتاله وممن لا يحل.
وأحرمه: أي حرمه، لغتان، وينشد على هذه اللغة «3»:
له ربّةٌ قد أحرمت حِلَّ ظهره ... فما فيه للفُقرى ولا الحج مَزْعَمُ
الربة: المالكة. والفُقْرى: من أفقره ظهرُ البعير: أي أعاره، وأصله من الفقار.
ومزعم: أي مطمع.
وأَحْرَمَ: من الحرَم لأنه يَحْرُم عليه ما يَحلُّ لغيره من الصيد، والنساء ونحو ذلك.
وفي الحديث «4» «دخل النبي عليه السلام في الحج بالإِحرام»
قال الفقهاء:
__________
(1) هو بلا نسبة في اللسان (حرق).
(2) شرح ديوانه، صنعة ثعلب (تحقيق د. قباوة، دار الفكر 1996) (20)، وهو من شروح المعلقات. (انظر:
الزوزني وآخرين: 53)، وهو في معجم ياقوت (القنان) واللسان (حرم)، وصدره:
جَعَلْن القَنان عن يَمينٍ وحَزْنَهُ ...
(3) البيت بلا نسبة في اللسان (حرم؛ فقر).
(4) انظر الحديث وقول الشافعي في الأم: (2/ 154).
(3/1415)

الإِحرام: من فروض الحج التي لا يصح جُبْرانها. قال أبو حنيفة: ينعقد الإِحرام بالنيةِ والذكرِ أو تقليد الهدي، ولا يكون الإِنسان محرماً بمجرد النية والتهيؤ، وقال الشافعي ينعقد الإِحرام بالنية فقط،
وفي حديث «1» عثمان بن عفان عنه صلّى الله عليه وسلم: «لا يَنْكح المُحْرِم ولا يُنْكِحْ، ولا يخطب».
وروي نحو ذلك عن عمر وعلي
قال مالك والشافعي والليث والأوزاعي ومن وافقهم: نكاح المحرم باطلٌ لا يصح. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: هو صحيح.
وأحْرَمَ الرجلُ: إِذا دخل في الحَرَم، أو دخل في الشهر الحرام، قال الراعي «2»:
قَتَلوا ابنَ عَفَّانَ الخَلِيفةَ مُحْرِماً ... ومَضَى فَلَمْ أرَ مثلَه مَخْذُولًا
محرماً: أي داخلًا في الشهر الحرام، لأنه قُتل يوم الجمعة لثمانية أيام مضت من شهر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. هذا قول الواقدي، قال «3»:
عُثْمانُ إِذ قَتَلُوهُ وانْتَهكُوا ... دَمَه صَبِيحَةَ ليلَةِ النَّحْرِ
وأحرمت المرأة: إِذا حاضت، فهي محرم بغير هاء.
ويقال: أحرمه، لغةٌ في حرمه: إِذا منعه العطية، وعلى ذلك ينْشَد «4»:
ونُبِّئْتُها أحرمتْ قومَها ... لتنكحَ في معشرٍ آخرينا
أي منعت قومها النكاح لتنكح في غيرهم.
__________
(1) حديث عثمان بن عفان رضي اللّاه عنه، أخرجه مسلم في النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم، رقم (1409) وأبو داود في المناسك، باب: المحرم يتزوج، رقم (1841) والترمذي في الحج، باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، رقم (840) وقد حسنه وصححه وذكر أقوال بعض الصحابة والفقهاء في العمل به، وراجع رد المحتار:
(2/ 487).
(2) ديوانه: (231)؛ الجمهرة: (1/ 522)؛ المقاييس: (2/ 25)؛ اللسان (حرم).
(3) وانظر طبقات ابن سعد: (3/ 53 - 84)، تاريخِ الطبري: (4/ 326 - 426)؛ الكامل لابن الأثير (حوادث سنة 35 هـ‍).
(4) البيت في اللسان (حرم) من أحد عشر بيتاً نسبها إِلى شقيق بن سليك، ثم قال: وتروى لأخي زر بن حبيش الفقيه القارئ.
(3/1416)

ويقال: أحرم الرجلُ الرجلَ: إِذا
ي
[الإِحراء]: يقال أحراه الزمانُ: إِذا نقصه، من قولهم: أفعى حارية: إِذا نقص جسمها من الكبر.
... التفعيل
ب
[التحريب]: حَرَّب الحديدَ: إِذا حَدَّه، ومنه الحربة.
وحَرَّبت فلاناً: إِذا أغضبته، قال الهذلي «1»:
كأنَّ محرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ ... ينازلهم لنابيه قبيب
أي صوت.
ج
[التحريج]: حَرَّج عليه: أي ضيَّق.
وحَرَّجه: أي حَرَّمه.
وكلبٌ مُحَرَّج: أي مقلَّد حِرْجاً «2».
د
[التحريد]: حَرَّد الحظيرةَ بحراديّ القصب.
والبيت المحرَّد: المسنَّم.
ويقال: المحرَّد: المعوجّ من كل شيء.
يقال منه: حبلٌ محرَّد، وهو الذي ضُفِرَ فصارت له حروف ونتوء واعوجاج.
ز
[التحريز]: حَرَّزَ الموضع: أي جعله حريزاً.
ش
[التحريش]: حَرَّش بينهم، بالشين معجمةً: أي أغرى، وألقى العداوة.
ض
[التحريض]: حَرَّضه على الشيء: أي
__________
(1) هو أبو ذؤيب، انظر ديوان الهذليين: (1/ 97)؛ وروايته في معجم ياقوت: (ترج): «وما من مخدر .. » وهو برواية المؤلف في اللسان (حرب، ترج) وفي الديوان.
(2) الحِرْج: القلادة.
(3/1417)

أمره به وحَثَّه عليه، قال اللّاه تعالى:
حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتاالِ «1».
ف
[التحريف]: حَرَّف القلمَ وغيرَه: أي جعل له حرفاً.
وحَرَّف القولَ: أي غيَّره. قال اللّاه تعالى:
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوااضِعِهِ* «2».
ق
[التحريق]: حَرَّقه بالنار: أي أحرَقَهُ.
وحَرَّق الإِبلَ: إِذا عطَّشها.
ك
[التحريك]: حَرَّكه فتحرك.
م
[التحريم]: حَرَّم عليه الشيءَ: نقيض أحلَّه.
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «إِن اللّاه إِذا حَرَّم شيئاً حَرُم ثمنه».
يعني ثمن الخمر والخنزير ونحوهما. قال اللّاه تعالى: لِمَ تُحَرِّمُ ماا أَحَلَّ اللّاهُ لَكَ «4»
يقال: إِنه عليه السلام وطئَ أمَّ ولده مارية القبطية ببيت عائشة فصاحت، فسكَّتها، ثم قال: حَرَّمتُها على نفسي.
اختلف العلماء في الرجل يقول لامرأته:
أنتِ عليَّ حَرام،
فعن علي وزيد بن ثابت:
هو طلاقُ ثلاث
، وهو قول ابن أبي ليلى ومالك.
وعن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة وابن عمر وعن زيد أيضاً:
__________
(1) الأنفال: 8/ 65.
(2) النساء: 4/ 46.
(3) هو من حديث ابن عباس، أخرجه أبو داود في البيوع، باب: في ثمن الخمر والميتة، رقم (3488) وأحمد في مسنده (1/ 247 و 293 و 322) والحديث بمعناه في الصحيحين أخرجه البخاري في البيوع، باب: لا يذاب شحم الميتة .. رقم (2111) ومسلم في المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر ... ، رقم (1582)، ولفظه عنده في طرفه « .. إِن اللّاه تعالى إِذا حرّم على قوم أكل شيء حَرُم عليهم ثمنه .. ».
(4) التحريم: 66/ 1، وانظر في أسباب نزولها في تفسير فتح القدير: (5/ 249)؛ تأويل مشكل القرآن: (475)، وحول حادثة غشيانه صلّى الله عليه وسلم لمارية في بيت عائشة، وتحريمه إِياها على نفسه ثم نزول الوحي بنسخ ذلك انظر طبقات ابن سعد: (8/ 134؛ 154)؛ وراجع في مسألة الظهار واختلاف العلماء: الشافعي (الأم) (5/ 294) وما بعدها؛ الحسن الجلال وابن الأمير (ضوء النهار) (3/ 1017).
(3/1418)

إِنه يمينٌ تُكَفَّر
، وهو قول الأوزاعي إِن لم يَنْوِ شيئاً، فإِن نوى فله ما نوى.
وروي عن عثمان وابن عباس أنه ظِهار
، وهو قول أحمد بن حنبل.
وعن الشعبي ومسروق: لا يلزمه شيء
وعن زيد بن أسلم: حَرَّم النبي عليه السلام أُمَّ إِبراهيم وقال: «واللّاهِ لا أَمَسُّك»
قال بعض العلماء: فعلى هذا وقعت الكفارة لليمين.
وقال أبو حنيفة: إِنْ نوى الظِّهار كان ظِهاراً، وإِن نوى به الطلاقَ واحدةً كان بائناً، وإِن نواه ثلاثاً كان ثلاثاً، وإِن نوى إِيلاءً كان إِيلاءً يقع الطلاق بانقضاء مدته، وإِن لم تكن له نية فهو يمين.
قال الشافعي: إِن نوى طلاقاً كان طلاقاً، وإِن نوى ظِهاراً كان ظِهاراً، وإِن نوى التحريم فعليه كفارة يمين، وإِن لم تكن له نية فله قولان: أحدهما عليه كفارة يمين، والثاني لا يلزمه شيء. وقد قيل في سبب نزول الآية أقوال قد ذكرناها في التفسير «1».
ويقال: جلدٌ محرَّم: إِذا لم تُجَدْ دباغتُه.
وسَوْطُ محرَّم: لم يُلَيَّن بَعْدُ في قول الأعشى «2»:
... ... ... ... ... تحاذر كفي والقطيع المحرَّما
القطيع: السَّوْط.
... المفاعلة
ب
[المحاربة]: حارَبَه، من الحرب. قال اللّاه تعالى: إِنَّماا جَزااءُ الَّذِينَ يُحاارِبُونَ اللّاهَ وَرَسُولَهُ ... الآية «3»، قال أبو حنيفة:
__________
(1) أي في مصنفه المفقود «التبيان في تفسير القرآن» انظر المقدمة.
(2) ديوانه: (187)، وروايته فيه:
ترى عينها صفواء في جنب مُوقِها ... تراقب كفي والقطيع المحرّما
وهو في اللسان (حرم).
(3) المائدة: (5/ 33) وانظر تفسيرها وقول الفقهاء في فتح القدير: (2/ 34).
(3/1419)

المحارب: المجاهر بقطع الطريق، دون المكابر في المصر، وقال مالك والشافعي والأوزاعي: إِنه المجاهر بقطع الطريق، والمكابر باللصوصية في المصر وغيره.
د
[المحارَدة]: حاردت الناقةُ: إِذا قَلَّ لبنُها.
وحاردت السَّنَةُ: إِذا قلَّ مَطرُها.
ف
[المحارَفة]: المحارف: المحروم.
وفي حديث ابن عباس «1»: «مَوت المؤمن عَرَق الجَبين تَبْقَى عليه البقيَّة من الذنوب فيحارف بها عند الموت»
أي: يقايس بذنوبه شدة الموت لتكون كفارة لها، مأخوذ من المحراف الذي تقاس به الجراحة،
ويروى:
فيكافأ بها
... الافتعال
ب
[الاحتراب]: احتربوا بمعنى تحاربوا.
ث
[الاحتراث]: احترث بمعنى حرث: أي زَرَعَ.
والاحتراث: الكسب والعمل.
ز
[الاحتراز]: احترز: أي تَحَفَّظ.
س
[الاحتراس]: احترسَ منه: أي احترز.
واحترس: إِذا سرق من الجبل «2».
ش
[الاحتراش]: احترش الضبَّ: إِذا هَيَّجه
__________
(1) الحديث لابن مسعود كما في غريب الحديث: (2/ 221)، والفائق: (1/ 276)، وأنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق، فقال الحديث؛ وروي: «فيكافأ بها» كما ذكر المؤلف. وقد أخرج الحديث بمعناه أحمد في مسنده (5/ 357).
(2) أي مما يبيت خارج البيوت من الأنعام، وفي الحديث: «حريسةُ الجبلِ ليس فيها قطعٌ لأنه ليس بحرزٍ».
(3/1420)

في جحره، فإِذا قارب الخروج هدم عليه الجحر.
ف
[الاحتراف]: احترف: من الحِرفة.
ق
[الاحتراق]: أحرقته النار فاحترق.
... الانفعال
ف
[الانحراف]: انحرف: أي مال وعَدَلَ.
... الاستفعال
م
[الاستحرام]: استحرمت الشاةُ وكلُّ ذاتِ ظِلف: إِذا اشتهت الفحلَ.
... التَّفَعُّل
ج
[التحرُّج] تحرَّج: أي تأثم.
ز
[التحرز]: تَحَرَّز: إِذا حَرَّز نَفْسَه.
س
[التحرس]: تَحَرَّس: أي احترس.
ف
[التحرف]: تَحَرَّف عنه: أي انحرف ومال.
ق
[التحرق]: الاحتراق.
ك
[التحرُّك]: ضد السكون.
و [التحري]: يقال: تحرَّى الأمرَ: أي توخّاه.
وتحرى بالمكان: إِذا تمكَّث به.
***
(3/1421)

التفاعُل
ب
[التحارب]: تحاربوا: من الحرب.
... الافعيعال
ف
[الاحريراف]: احرورفَ: أي مال.
... الفَعْلَلَة
زق
[الحرزقة]: حَرْزَقَة، بالقاف: أي حبسه.
قال الأعشى «1»:
... ... ... ... بساباطَ حتى مات وهو مُحَرْزَقُ
أي: محبوس.
وحرزق: أي انضم وخضع.
جم
[الحرجمة]: يقال حرجم الإِبلَ: إِذا أورد بعضها على بعض.
... الافْعِنْلال
حم
[الاحرنجام]: الاجتماع. ويقال:
احرنجمت الإِبلُ: إِذا اجتمعت وارتد بعضُها على بعض.
نبء
[الاحرنباء]: الازبئرار.
والمحرنبئ: المزبئر المتغضِّب.
...
__________
(1) ديوانه (ط. دار الكتاب العربي) (232)؛ ياقوت (ساباط)؛ اللسان (حرزق)؛ التاج (سبط)، وصدره:
فذاك وما أنجى من الموت ربه
(3/1422)

باب الحاء والزاي وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الحَزْم]: ضَبْطُ الرجلِ أمره وأَخْذُه بالثقة.
والحزم من الأرض: أرفع من الحَزْن، ويقال: هما بمعنى.
ن
[الحَزْن]: ما غَلُظَ من الأرض.
وبنو الحَزْن: حيٌّ من غسان.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الحَزْرة]: حَزْرة المال: خيارُه.
وفي الحديث «1»: «لا تأخذ من حزرات أموالهم»
يعني في الصدقة.
وأم حَزْرَة: اسم امرأة.
... فُعْل، بضم الفاء
ن
[الحُزْن] معروف، قال اللّاه تعالى: إِنَّماا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّاهِ «2». وقرأ حمزة والكسائي لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحُزْناً «3»، وقرأ الباقون بفتح الحاء والزاي.
...
__________
(1) هو من حديث هشام بن عروة عن أبيه مرفوعاً عنه صلّى الله عليه وسلم قال: إِنه بَعَث مُصَدِّقاً فقال: «لا تأخذ من حَزَرات أنفُس الناس شيئاً، خذ الشَّارِفَ والبَكْر وذَا العَيْب» أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 126) وانظر: غريب الحديث: (256)؛ الفائق: (1/ 277).
(2) سورة يوسف: 12/ 86.
(3) سورة القصص: 28/ 8؛ وانظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 159 - 160).
(3/1423)

و [فُعْلَة]، بالهاء
م
[الحُزْمَة] من الحطب وغيره: معروفة.
... فِعْل، بكسر الفاء
ب
[الحِزْب]: الطائفة والجماعة من الناس، قال اللّاه تعالى: كُلُّ حِزْبٍ بِماا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ* «1».
والحزب: [جزء] «2» من القرآن.
... و [فِعْلَة] بالهاء
ق
[الحِزْقة]، بالقاف: الجماعة من الناس، والجمع: الحِزَق.
... الزيادة
مَفْعِل، بكسر العين
م
[المَحْزِم]: الموضع من الشيء المحزوم.
... مقلوبه [مِفْعَل]
م
[المِحْزَم] والمِحْزَمة، بالهاء: ما يُحْزَم به:
أي يُشَدّ.
... فاعِل
ر
[الحازِر]: اللبن الحامض شديد الحموضة.
__________
(1) المؤمنون: 23/ 53، وسورة الروم: 30/ 32.
(2) ما بين معكوفين ليس في الأصل (س)، أضيف من (نش) و (ت) و (ب).
(3/1424)

م
[حازم]: من أسماء الرجال.
ي
[الحازي]: الذي ينظر في أعضاء الإِنسان وخِيْلان وجْهِه يتكهَّن.
... و [فاعِلة]، بالهاء
ق
[الحازقة]، بالقاف: الجماعة.
... فَعَال، بفتح الفاء
و [الحَزاء]: نبتٌ.
... فُعالة، بالضم
ن
[الحُزانة]: عيال الرجل وأهلُه الذين يتحزن لهم.
... فِعال، بالكسر

[الحِزاق]: ما يُحزق به الشيء أي:
يُشَدّ) «1».
م
[الحِزام]: حِزام الدابة معروف.
... فَعُوْل
[ن]
[الحَزُون]: الشاة السيئة الخِلْف.
... فَعيل
__________
(1) ما بين القوسين مضاف من هامش الأصل (س) وليس في النسخ الأخرى.
(3/1425)

ق
[الحَزِيق]، بالقاف: الجماعة من الناس.
م
[الحزيم]: الصدر، يقال: اشدد حزيمك لهذا الأمر. قال الشاعر «1»:
شيخٌ إِذا حُمّل مكروهةً ... شدَّ الشراسيف لها والحزيم
ن
[الحَزِين]: الحَزِن.
... و [فِعيلة]، بالهاء
ق
[الحَزِيقَة]، بالقاف: الجماعة من الناس، والجمع حزائق.
... فَعَالِ، بفتح الفاء وكسر اللام
ب
[حَزابِ]: رجلٌ حَزابِ وحَزابية، بالهاء أيضاً: إِذا كان غليظاً إِلى القِصَر، وكذلك غيره. وأنشد الأصمعي قول أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حماراً باستدارة الخَلْق «2».
أو أصْحم حامٍ جراميزَهُ ... حزابيةٍ حَيَدى بالدِّحالِ
أصحم: أسود يضرب إِلى الصفرة.
وحامٍ جراميزه: أي مانع نَفْسَه. وحيدى:
كثير الحَيَد، وهو الميل.
... فُعْلى، بضم الفاء
__________
(1) هو بلا نسبة في اللسان (حزم) وروايته فيه:
شد الحيازيم لها والحزيما
وفي «والحَزيما» خلل في الوزن لأنها «فاعلاتن» مكان «فاعلن».
(2) شرح أشعار الهذليين: (499)، والصحاح واللسان (حزب، جرمز).
(3/1426)

و [حُزْوى]: اسم موضع بالبادية. قال ذو الرمة «1»:
أداراً بِحُزْوى هجتِ للعين عبرةً ... فماء الهوى يرفضُّ أو يترقرقَ
... فِعْلاء، بكسر الفاء، ممدود
م
[الحِزْباء]: الأرض الغليظة، والجمع:
الحزابي، وكذلك الحزباءة، بالهاء أيضاً.
... فُعُلٌّ، بضم الفاء والعين وتشديد اللام
ق
[الحُزُقّ]، بالقاف: القصير الذي يقارب مَشْيَه، والحُزُقَّة، بالهاء أيضاً، قال امرؤ القيس «2»:
وأعجبني مشي الحُزُقَّة خالدٍ ... كمشي أتان حُلّئت عن مناهل
والنساء تقول في ترقيص أولادهن:
«تَرقَّ يا حُزُقَّه، تَرقَّ عَيْنَ بَقَّه».
ترق: من رقي الدرجة، يشبه الولد بعين البقة، لصغره. ويروى أن النبي عليه السلام قال ذلك في ترقيص الحسن والحسين «3»
... الرباعي والملحق به
فَعْلَلٌ، بفتح الفاء واللام
__________
(1) ديوانه: (1/ 456)، والخزانة: (1/ 311).
(2) ديوانه: (92) (ط. دار كرم) (119) والرواية «في المناهل» وهو في اللسان: (حزق) وروايته «بالمناهل».
(3) الحديث أخرجه ابن سني في عمل اليوم والليلة (415) وابن عساكر في تاريخه (7/ 53) وابن أبي شيبة في مصنفه (12/ 101)، انظر الفائق للزمخشري: (1/ 278).
(3/1427)

فر
[حَزْفر]
[ذو حَزْفر] «1» بن شرحيل بن الحارث ابن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر: ملكٌ من ملوك حمير، وهو أحد المثامنة منهم، قال امرؤ القيس «2»:
فمن يأمن الأيام من بعد جَيْهَمٍ ... فَعَلْنَ به كما فَعَلْنَ بِحَزْفَرا
... فَعْوَلة، بفتح الفاء والواو
ر
[الحزوَرة]: الرابية الصغيرة، والجمع:
الحزاور والحزورات.
... فَيْعول
م
[الحيزوم]: الصدر.
وحيزوم في تفسير الحديث: اسمُ فرس «3» جبريل عليه السلام.
... الملحق بالخماسي
فعَنلَل، بالفتح
بل
[الحَزَنْبل]: القصير الموثق الخَلْق، قالت امرأة «4»:
إِنَّ هَني حزنبلٌ حزابيهْ
__________
(1) في الإِكليل: (2/ 283)، أن ذا حزفر هو: غلس بن أسلم بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة. ولبني حزفر ذكر في نقوش المسند المؤرخة، فبنو حزفر كانوا ممن يتولون النصب الذي تؤرخ به النقوش المؤرخة بأسماء أشخاص. وأهمل الجوهري مادة حزفر، ولم ترد في اللسان، واستدركها صاحبا التكملة والتاج ولكنهما ذكرا معانيها اللغوية ولم يذكرا «بني حزفر».
(2) البيت ليس في شعره المطبوع في دواوينه، وله قصيدة طويلة على هذا الوزن والروي، وهي التي مطلعها:
سما بك شوق بعد ما كان أقصرا ... وحلت سليمى بطن قوٍّ فعرعرا
(3) ورد هذا الاسم في خبر يوم بدر في السيرة: (1/ 633) وعنها في الجمهرة: (2/ 676).
(4) البيت بلا نسبة في اللسان (حزبل)، قال: قالت مَجِعَةٌ من نساء الأعراب .. ؛ والمجعة: المرأة الوقحة قليلة الحياء.
(3/1428)

إِذا قعدْتُ فوقه نبابيهْ
والنون زائدة.
... فَعَوَّل، بتشديد الواو والفتح
ر
[الحَزَوَّر]: الغلام إِذا اشتد وقوي، والجميع: الحزاورة.
... فَيْعَلول، بفتح الفاء والعين
بن
[الحَيْزَبون]: العجوز التي أسنَّتْ وبها بقية. وقال الخليل: النون في الحيزبون زائدة كما زيدت في الزيتون.
***
(3/1429)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ب
[حَزَبَ]: حَزَبَه أمرٌ: أي أصابه وغشيه.
ر
[حَزَر] الشيءَ: إِذا خرصَهُ وقَدَّره.
يقال: حَزَرْتُ القومَ مئة رجلٍ.
وحَزَرَ اللبنُ والنبيذُ: إِذا اشتدت حموضته. قال «1»:
بعد الذي عَدَّ القروص فحزر
ن
[حَزَنَ]: يقال: هذا الأمر يحزنني، فإِذا صاروا إِلى الماضي قالوا: أحزنني، بالهمزة، ولا يقولون: حَزَنني، وهو من النوادر. قال اللّاه تعالى: لاا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ «2».
و [حَزا]: حزا الشيءَ حزواً: أي خَرَصَهُ وقدَّره.
وحزا السرابُ الشيءَ: أي رفعه.
... فَعَلَ بفتح العين، يَفْعِل بكسرها
ر
[حَزَرَ]: الشيءَ: إِذا خرصه.
ق
[حَزَقَ]: الحَزْق، بالقاف: شَدُّ القوس بالوتر.
ويقال: حَزَقَه بالحبلِ: إِذا شد بعضه إِلى بعض.
ك
[حَزَكَ]: حَزَكه بالحبل، لغةٌ في حَزَقَه.
م
[حَزَمَ]: الحَزْمُ: الشدة، ومنه حَزْمُ الدابة بالحزام.
__________
(1) لم نجد هذا الرجز.
(2) الأنبياء: 21/ 103؛ وما بين القوسين ساقط في (نش) وانظر فتح القدير: (3/ 429).
(3/1430)

ي
[حزى]: حَزَى الشيءَ: إِذا خرصه.
يقال: حزى النخل: إِذا خرصه وقَدَّره.
وحزى السرابُ الشيءَ: أي رفعه.
... فَعَلَ يَفْعَل بالفتح فيهما
همزة
[حَزَأَ] الإِبلَ حَزْءاً، مهموز: أي جمعها وساقَها.
وحَزأ السرابُ الشيءَ: أي رفعه.
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ن
[حَزِنَ]: الحُزْن: ضد السرور.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم فيهما
م
[حَزُمَ]: الحزم والحَزامة: مصدر الحازم.
يقولون: الحَزامة قبل الندامة.
ن
[حَزُنَ]: حَزُنَ الموضعُ حُزُونَةً.
... الزيادة
الإِفعال
ن
[الإِحزان]: يقال: أحزنه فحزن، ولا يقولون في المستقبل يُحْزِنُه بضم الياء وكسر الزاي، وإِنما يقولون: يَحْزُنُه بفتح الياء وضم الزاي. هذه اللغة الفصيحة، وهي من النوادر، وبها قرأ الكوفيون وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر في جميع القرآن.
ومن العرب من يقول: أحزنه يُحْزِنُهُ على
(3/1431)

أصل الباب والقياس، وبها قرأ نافع في جميع القرآن إِلا في قوله تعالى: لاا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ. فقرأ بفتح الياء وضم الزاي على اللغة الأولى.
ويقال: أحزن القومُ: إِذا صاروا إلى حَزْنٍ من الأرض.
... التفعيل
ب
[التحزيب]: حَزَّبَ الأحزابَ: أي جمعهم.
ن
[التحزين]: حَزَّنه، من الحُزْن.
ويقال: قرأ القرآن بالتحزين: إِذا أرقَّ صوتَه.
... الافتعال
ك
[الاحتزاك]: الاحتزام بالثوب.
م
[الاحتزام]: احتزم بالثوب: إِذا شَدَّه عليه.
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام أن يصلي الرجل حتى يحتزم»
ن
[الاحتزان]: المحتزن: الحزين. قال العجاج «2»:
بَكَيْتُ والمحتزن البكيُّ
... الانفعال
__________
(1) هو من طرف حديث لأبي هريرة عند أحمد في مسنده: (2/ 387، 458، 472).
(2) ديوانه: (1/ 480)، واللسان (حزن)، وبعده:
وإِنما يأتي الصِّبا الصبيُّ
(3/1432)

م
[الانحزام]: حزمته فانحزم.
... التَّفَعُّلُ
ب
[التحزب]: تَحزَّبوا: أي تجمعوا فصاروا أحزاباً.
ق
[التحزق]: المُتحَزِّق، بالقاف: المتشدد على ما في يديه بُخلًا.
م
[التحزم]: المتحزِّم: المتلبب بثوبه،
وفي الحديث «1»: «أمر النبي عليه السلام بالتحزم في الصلاة»
ن
[التحزن]: تَحَزَّنَ له: أي حَزِنَ.
... الفَعللة
رق
[الحزرقة]: حَزْرَقَه: أي حبسه. يقال بتقديم «2» الزاي على الراء، وبتقديم الراء على الزاي.
... التَّفَعْلُلُ
فر
[التَّحَزْفُر]: يقول الناس للمتكبر: هو يتحزفر علينا: أي يتعظَّم كأنه من آل ذي حَزْفَر.
...
__________
(1) هو من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد في مسنده (2/ 387 و 458 و 472).
(2) وهذا ما يأتي في اللهجات اليمنية، فهي تجعل الحرف الزائد بعد فاء الكلمة.
(3/1433)

الافعِيعال
همزة
[الاحزيزاء]: احزوزأت الإِبل، مهموز:
إِذا اجتمعت.
... الافعِلّال
ل
[الاحزئلال]، مهموز: الارتفاع، يقال:
احْزَأَلَّ السحابُ، واحزأَلَّت الإِبل في السير: ارتفعت.
***
(3/1434)

باب الحاء والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الحَسْب]: الكفاية، قال اللّاه تعالى:
حَسْبَكَ اللّاهُ* «1» ويقال: حَسْبُكَ درهمٌ من هذه الدراهم: أي كفاك.
وهذا رجلٌ حَسْبُك من رجل، وهو مدح للنكرة، ولا يقال: مررت بأخيك حسبك من رجلٍ.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الحَسْرَة]: النَّدامة، قال اللّاه تعالى: ياا حَسْرَةً عَلَى الْعِباادِ «2».
و [الحَسْوَة]: المرة الواحدة من الحسو.
... و [فُعْلَةُ]، بضم الفاء
و [الحُسْوة]: ملء الفم مما يُحسى.
... فِعْل، بكسر الفاء
ل
[الحِسْل]: ولدُ الضَّبِّ، والجميع:
الحسول، ويكنى الضب أبا الحُسَيل بالتصغير.
__________
(1) الأنفال: 8/ 62 - 64 وهما: وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّاهُ ... وياا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّاهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
(2) يس: 36/ 30.
(3/1435)

ويقولون: لا آتيك سنَّ الحِسْل: أي لا أتيك أبداً، لأن الضَّبَّ لا تسقط له سِنٌّ.
ي
[الحِسْي]: المكان السهل وأعلاه رملٌ، إِذا نُحِّيَ عنه الرمل وُجد فيه الماء، والجميع: الأحساء.
... و [فِعْلة]، بالهاء
ب
[الحِسْبَة]: يقال: إِنه لحسن الحِسْبة في الأمر: أي حسن التدبير والنظر فيه.
... فَعَلٌ، بالفتح
ب
[الحَسَب]: ما يُعَدُّ من المآثر،
قال «1» النبي عليه السلام: «الحسب المال والكرم التقوى»
والجميع: الأحساب.
ويقال: اعمل بِحَسَب ذلك: أي بقدره.
ويقال: هو فَعَلٌ بمعنى مفعول: أي بمحسوب ذلك، كما يقال للملقوط: لَقَطٌ ونحوه.
د
[الحَسَد]: معروف.
ك
[الحَسَك]: ضربٌ من الشجر يفترش على وجه الأرض، له ثمرة خشنة تعلق بأصواف الغنم، وهو الكشوهج، وطبعه باردٌ في الدرجة الأولى، رطبٌ في الثانية، ينفع من الأورام الحارة، ومن عفونات الفم، وقروح أصل اللسان واللثة والحلق؛ وإِذا رُشَّ طبيخُه على موضعٍ فيه براغيث كثيرة أذهبها، وإِذا شُرب ثمره رطباً نفع من الحصى المتولد في الكُلى والمثانة.
__________
(1) هو بلفظه من حديث سَمُرة بن جُندب، أخرجه الترمذي في التفسير، باب: ومن سورة الحجرات، رقم (3267) وابن ماجه في الزهد، باب: الورع والتقوى، رقم (4219) وأحمد في مسنده (5/ 10).
(3/1436)

والحسك من أدوات الحرب: شيء يتخذ من حديد، وربما جُعل من خشبٍ يُنصب حول العسكر، يتحصنون به خوف البيات.
ن
[الحَسَن]: نقيض القبيح، والجميع:
حِسان. وقرأ يعقوب وحمزة والكسائي:
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَناً «1»، وهو رأي أبي عبيد؛ وقرأ الباقون بضم الحاء وسكون السين. قال محمد بن يزيد: يقبح في العربية أن تقول: مررت بحَسَنٍ، على أن تقيم الصفة مُقام الموصوف، لأنه لا يعرف ما أزدت. وقرأ عيسى بن عمر وَوَصَّيْنَا الْإِنْساانَ بِواالِدَيْهِ* حَسَناً «2».
والحَسَن: من أسماء الرجال، والحسين بالتصغير أيضاً. ويقال للحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب: الحَسَنان.
والحَسَن والحسين: بَطنان من طيئ.
والحَسَن: اسم رملٍ لبني سعد قُتل فيه بسطام بن قيس. قال الأصمعي: قلت لأبي رجاء العُطاردي: ما تذكر؟ قال: أذكر قتل بسطام بن قيس على الحسن، ثم أنشد أبو رجاء «3»:
وخرَّ على الألاءة لم يُوَسَّد ... كأن جبينه سيفٌ صقيلُ
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ك
[الحَسَكة]: واحدة الحَسَك.
ن
[الحسنة]: نقيض السيئة، قال الله تعالى: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضااعِفْهاا «4».
__________
(1) البقرة: 2/ 83، وانظر فتح القدير: (1/ 108).
(2) العنكبوت: 29/ 8، وقراءة حُسْناً* بضم فسكون هي قراءة الجمهور كما في فتح القدير: (4/ 192).
(3) الشاهد لعبد الله بن عَنَمة الشيباني يرثي بسطاماً كما في اللسان (ألأ) وقد تقدم فيها؛ والخبر- دون هذا الشاهد- عند ابن دريد في الاشتقاق: (200) والجمهرة: (122؛ 535)، وانظر معجم ياقوت: (2/ 260) و (فرتنا) و (أريك).
(4) النساء: 4/ 40. وانظر قراءتها في فتح القدير: (1/ 467).
(3/1437)

قرأ ابن كثير ونافع بالرفع، والباقون بالنصب.
... و [فِعَلَةٌ]، بكسر الفاء
ل
[الحِسَلة]: جمع: حِسْل.
... فُعَل، بضم الفاء
م
[حُسَم]: اسم موضع في قول النابغة «1»:
عفا حُسَمٌ من فَرْتَنا فالفوارعُ ... .. ... ... ... ...
... الزيادة
مَفْعَلة، بالفتح
ب
[المَحْسَبة]: الحُسْبان.
ن
[المَحْسَنة]: يقال: هذا طعامٌ مَحْسَنة للجسم.
وأما قولهم: محاسن المرأة: وهي المواضع الحسنة من بدنها.
ومحاسن الأعمال: نقيض مساوئها، فيقال: إِنه جمعٌ لا واحد له من لفظه، وإِنما هو جمع حَسن على غير قياس.
...
__________
(1) ديوانه: (78)، (ط. دار الكتاب العربي): (120)، وروايته لا شاهد فيها، وهي:
عفا ذو حُسىً من فرتنى بالفوارع ... فجنبا أريك فالتلاع الدوافعُ
وقال ياقوت: حُسُمُ: اسم موضع في شعر النابغة؛ ورواه في (أريك): «عفا ذو حُسىً».
(3/1438)

و [مَفْعِلة]، بكسر العين
ب
[المَحْسِبَة]: الحسبان.
... و [مِفعَلة]، بكسر الميم
ر
[المِحْسَرة]: المكنسة، يقال منها: حَسَرَ الأرضَ: إِذا كَنَسَها، قال «1»:
حَسَرْنا أرْضَهُمْ بالخَيْلِ حَتّى ... تَرَكْناها أذلَّ منَ السِّراطِ
... فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ن
[حَسّان]: من أسماء الرجال، وهو فَعّال، من الحسن، ينصرف، وفعلان من الحِسِّ «2» لا ينصرف.
... و [فُعّال]، بضم الفاء
ن
[الحُسّان]: أحسنُ من الحسَن، وامرأة حُسّانة، بالهاء، قال «3»:
... ... ... ... ... يا ظبيةً عُطْلًا حُسَّانةَ الجِيْدِ
... فاعل
__________
(1) البيت لعمرو بن معدي كرب من طائيته التي مطلعها:
تمنَّتْ مازنٌ جهلًا خِلاطي ... فَذُوْقي مازن طعم الخلاط
وانظر أمالي القالي: (3/ 191)، والخزانة: (6/ 354).
(2) في (نش) و (ت): «الحسن» وهو خطأ.
(3) هو الشماخ بن ضرار كما في ديوانه (ط. ذخائر العرب) (112) والأغاني: (24/ 55) وانظر اللسان والتاج:
(حسن)، وصدره:
دارُ الفتاةِ التي كنّا نقولُ لها
(3/1439)

ر
[الحاسر]: الرجل الذي لا درع [له] «1» ولا مِغْفَر في الحرب. قال الأعشى «2»:
وفيلقٍ جأْواءَ ملمومةٍ ... تقذف بالدارع والحاسرِ
جأواءَ: سوداء لصدأ الحديد.
... فَعَال، بفتح الفاء
و [الحَسَاء]: ما يُحْسَى.
... و [فُعال]، بضم الفاء
م
[الحُسام]: السيف القاطع.
... و [فُعالة]، بالهاء
ف
[الحُسافة]: قشور التمر ورديئُهُ.
... فَعُوْلٌ
و [الحَسوُّ]: الكثير الحَسْو.
والحَسُوُّ: الحَسَّاء.
... فعيل
__________
(1) من (ت)، وفي (نش): «معه».
(2) ديوانه (147) (ط. دار الكتاب العربي) (185)، وروايته:
يجمع خضراء لها سورة ... تعصف بالدارع والحاسر
وروايته في اللسان (حسر) رواية المؤلف.
(3/1440)

ب
[الحسيب]: العالم.
والحسيب: المحاسب، ومنه قولهم:
حسيبك الله: أي الله عالمٌ بظلمك ومحاسبٌ لك عليه، ومنه قوله تعالى كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ، عَلَيْكَ حَسِيباً «1» أي محاسباً، قال «2»:
فلا يدخلنَّ الدهرَ قبرك حُوْبُ ... فإِنك تلقاه عليك حسيبُ
والحسيب أيضاً: الكافي.
والحسيب: المقتدر، وعلى جميع هذه الوجوه يفسر قوله تعالى: إِنَّ اللّاهَ كاانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً «3». قيل:
محاسباً على كل شيء، وقيل: عالماً بكل شيء، وقيل: مقتدراً على كل شيء، وقيل: كافياً.
ر
[الحسير]: المنقطع الكالّ، قال الله تَعالى: خااسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ «4».
ك
[الحسيك]: القضيم.
ل
[الحسيل]: العِجْل.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ف
[الحَسيفة]: العداوة، قال «5»:
__________
(1) سورة الإِسراء: 17/ 14.
(2) البيت للمخبَّل السعدي وصواب روايته كما في الأغاني: (13/ 191) واللسان (حوب):
فلا تدخلن الدهر قبرك حوبة ... يقوم بها يوماً عليك حسيب
(3) سورة النساء: 4/ 86. وكانت الآية في الأصل: وكان الله على كل شيء حسيبا سهو قومناه.
(4) سورة الملك: 67/ 4.
(5) البيت منسوب إِلى الأعشى في اللسان (حسف)، وليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي.
(3/1441)

فمات ولم تذهبْ حسيفةُ صدره ... يخبِّرنا عن ذاك أهلُ المقابرِ
ك
[الحَسيكة]: العداوة.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
ر
[حَسْرى]: ناقة حسرى: إِذا ظَلعت، ودوابُّ حَسْرى.
... و [فُعلَى] بضم الفاء
ن
[الحُسْنى]: نقيض السُّوأى. قال الله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى «1» يعني الجنة. وقال تعالى: فَلَهُ جَزااءً الْحُسْنى «2». قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم بالتنوين والنصب، وهو رأي أبي عُبيد، وقرأ الباقون بالرفع بغير تنوين. قيل: هو مضافٌ إِلى الْحُسْنى، وقيل: هو غير مضاف، والْحُسْنى في موضع رفع على البدل، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين.
وقرأ ابن أبي إِسحاق بالرفع والتنوين.
... فَعْلاء، بالفتح ممدود
ن
[حَسْناء]: امرأة حسناء: حسنة الخَلْق، ولا يقال: رجلٌ أحسن.
... فُعلان، بضم الفاء
ب
[الحُسبان]: العذاب، قال الله تعالى:
__________
(1) سورة يونس: 10/ 26.
(2) سورة الكهف: 18/ 88، وانظر فتح القدير: (3/ 309).
(3/1442)

وَيُرْسِلَ عَلَيْهاا حُسْبااناً مِنَ السَّمااءِ «1» أي: عذاباً. وقيل: ناراً، وقيل: أي برداً.
وقال بعضهم: يقال: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ: أي جراد.
والحُسبان: الحساب، قال الله تعالى:
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْباانٍ «2»: أي يجريان في منازلهما بحساب. وقوله تعالى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبااناً «3».
قال الأخفش: أي بحُسبان، قال: وهو جمع حساب، مثل شهاب وشُهبان، قال ابن السكيت: حُسبان مصدر حسبت الشيء أَحْسُبُه حَسْباً وحُسْباناً، والاسم:
الحساب.
والحُسبان: السهام الصغار يُرمى بها عن القِسِيّ الفارسية.
... و [فُعْلانة]، بالهاء
ب
[الحُسبانة]: الوسادة الصغيرة.
والحُسبانة: السهم الصغير من سهام القسيّ الفارسية.
... الرباعي
فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
كل
[الحِسْكِل]: الصغار من ولد كل شيء.
...
__________
(1) سورة الكهف: 18/ 40.
(2) سورة الرحمن: 55/ 5.
(3) سورة الأنعام: 6/ 96، وانظر إِصلاح المنطق لابن السكيت: (236).
(3/1443)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ب
[حَسَبْتُ] الشيءَ حُسباناً وحِسْبَةً وحَسْباً وحساباً: إِذا عَدَدْتُه. قال الله تعالى: عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِساابَ* «1».
د
[حَسَدَ]: حَسَدَه حُسوداً، قال الله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّااسَ «2».
يقولون في الدعاء للرجل: حَسد حاسدك، بفتح الحاء: أي وجد ما يحسدك عليه، ولا يقولون بضمها، لأنه يكون دعاءً عليه.
ر
[حَسَرَ] عن ذراعيه حَسْراً: أي كشف.
وحَسرتِ الدابةُ حسوراً: إِذا كلّتْ وأعيت.
وحسرها السير.
وحسر الأرض: أي كنسها.
و [حسا] المرقة وغيرها حسواً، وفي المثل:
«يُسِرُّ حسواً في ارتغاء» «3».
ويقولون: يوم كَحَسْوِ الطير: أي قليل.
... فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
د
[حَسَد]: حَسَده حُسُوداً.
ر
[حَسَر] عن ذراعيه حسراً: أي كشف.
وحَسَرْتُ البعيرَ: إِذا سرت عليه حتى ينقطع سيره. قال الفراء: ومنه قوله تعالى:
مَلُوماً مَحْسُوراً «4»، أي: مُتْعَباً.
__________
(1) سورة الإِسراء: 17/ 12.
(2) سورة النساء: 4/ 54.
(3) المثل رقم (4680) في مجمع الأمثال (2/ 417).
(4) سورة الإِسراء: 17/ 29.
(3/1444)

وقيل: المحسور: ذو الحسرة على ذهاب ماله.
وحَسر البصرُ: إِذا انقطع نظره من بُعد مَدىً ونحوه.
وحسر البعير: يتعدى ولا يتعدى.
ف
[حَسَفَ]: حسْفُ التمرِ: تنقيته وإِخراج حُسافته.
م
[حَسَمَ]: الحسْم: القطع، ومنه سمي السيف حساماً.
وحَسْم العرق: متابعة كيِّه بالنار كيلا يسيل دمه. يقال: إِذا كويت فاحْسِم،
وفي حديث عمر بن عبد العزيز في اليد إِذا قطعت: تحسم بالذهب فإِنه لا يقِيح.
وأما قوله تعالى: ثَماانِيَةَ أَيّاامٍ حُسُوماً «1» فقيل: أي متتابعة بالعذاب، ف‍ (- حسوماً) على هذا القول: جمع حاسم، مثل: جلوس جمع جالس. وقيل: حسوماً مصدر حَسَمَتْهم حسوماً: أي قَطَعَتْهم: وتقديره: ذات حسوم. وقيل:
الحسوم: الشَّوْم.
ويقال: صبي محسوم. أي سيئ الغذاء.
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ب
[حَسِبَ]: يقال حَسِبْتُه صالحاً: أي ظننته، حِسباناً ومَحْسَبةً ومَحْسِبة. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة: يَحْسَبُهُمُ الْجااهِلُ أَغْنِيااءَ مِنَ التَّعَفُّفِ «2» بفتح السين، وكذلك ما شاكله في جميع القرآن، وقرأ الباقون بكسر السين على فَعِل يَفْعِل بكسر العين فيهما، وهو قليل، وهما لغتان جائزتان. ويروى أن كسر السين في الماضي والمستقبل لغة النبي عليه السلام، واختلفوا في قوله: لاا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
__________
(1) سورة الحاقة: 69/ 7. وراجع الجمهرة (حسم) (1/ 534).
(2) سورة البقرة: 2/ 273.
(3/1445)

كَفَرُوا «1»، وقوله: ولا تحسبنّ الذين يبخلون «2»، ولاا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ «3»، فَلاا تَحْسَبَنَّهُمْ «3»: قرأ حمزة بالتاء معجمةً من فوق فيهن، ووافقه نافع وابن عامر في تَحْسَبَنَّهُمْ لا غير، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء معجمةً من تحت، إِلا أنهما ضَمّا الباء من يحسبنّهم، وقرأ الباقون الأوّلين بالياء والآخِرين بالتاء معجمةً من فوق وفَتْحِ الباء، وهو رأي أبي عبيد، وقرأ ابن عامر وحمزة بالياء معجمةً من تحت في قوله لا يحسبنّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ «4»، وَلاا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لاا يُعْجِزُونَ «5». والباقون بالتاء. وكلهم كسر همزة (إِنهم) غير ابن عامر فَفَتَحها.
ر
[حَسِرَ]: الحَسْرةُ: أشد النِدامة. يقال:
حَسِر عليه حَسْرَةً وحَسْراً.
ك
[حَسِك] عليه: من الحسيكة، وهي العداوة، فهو حَسِكُ الصدر.
ي
[حَسِي]: حَسِيتُ الخبرَ: لغةٌ في حَسِسْتُ، قال أبو زُبيد «6»:
سوى أن العتاق من المطايا ... حَسِينَ به فهنَّ إِليه شُوْسُ
يعني: الإِبل أحْسَسْنَ الأسد.
...
__________
(1) سورة آل عمران: 3/ 178، والأنفال: 8/ 59.
(2) سورة آل عمران: 3/ 180.
(3) سورة آل عمران: 3/ 188.
(4) سورة النور: 24/ 57، وكذلك تَحْسَبَنَّهُمْ.
(5) سورة الأنفال: 8/ 59.
(6) أبو زبيد الطائي والبيت له في اللسان والتاج (حسس، حسي).
(3/1446)

فَعُلَ يَفْعُل بالضم فيهما
ب
[حَسُب] الرجلُ حَسابةً: أي صار حسيباً.
ن
[حَسُن]: الحُسْن: ضد القُبْح، (والجمع حُسان) «1». قال الله تعالى: وَقُولُوا لِلنّااسِ حُسْناً «2». وقرأ عيسى بن عمر:
حُسُناً بضم الحاء والسين مثل الحلم.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحساب]: أحسَبه: أي أعطاه ما يرضيه.
وأحْسَبَه: أي كفاه. قالت امرأة «3»:
ونُقفي وليدَ الحي إِن كان جائعاً ... ونُحسِبُه إِن كانَ ليسَ بجائِعِ
ن
[الإِحسان]: أحسن إِليه، وأحسن به بمعنىً. قال الله تعالى: وَبِالْواالِدَيْنِ إِحْسااناً* «4». وقرأ الكوفيون: وَوَصَّيْنَا الْإِنْساانَ بِواالِدَيْهِ إِحْسااناً «4» وهي قراءة ابن عباس. وقرأ الباقون: حسناً.
و [الإِحساء]: أحسيته الدواءَ فحساه.
ي
[الإِحساء]: أحْسَيْتُ الشيءَ: أي أحسستُ.
...
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (نش)، ولا (ت).
(2) سورة البقرة: 2/ 83، وانظر قراءتها في فتح القدير: (1/ 108).
(3) هي من بني قشير كما في اللسان (حسب)، وقال في التكملة: امرأة من قيس يقال لها أم العباس.
(4) سورة البقرة: 2/ 83، والنساء: 4/ 36، والأنعام: 6/ 151، والإِسراء: 17/ 23، وَوَصَّيْنَا الْإِنْساانَ بِواالِدَيْهِ إِحْسااناً سورة الأحقاف: 46/ 15.
(3/1447)

التفعيل
ب
[التحسيب]: حَسَّبه: أي أعطاه ما يرضيه.
وحَسَّبَه: إِذا وَسَّده الحُسبانة، وهي الوسادة الصغيرة. قال «1»:
... ... ... ... ... غداة ثوى في الرمل غير مُحَسَّب
أي مُوَسَّد.
وقال ابن الأعرابي: المحسَّبُ: المكفَّن، وقيل: المحسَّب: المدفون.
د
[التحسيد]: المحسَّد: الذي يُحْسَد كثيراً.
ر
[التحسير]: حَسَّره: أي حمله على الحسرة.
وحسرتِ الطيرُ: إِذا سقط ريشها.
ورجلٌ محسَّر: أي مؤذّىً،
وفي الحديث «2»: «يخرج آخرَ الزمان رجلٌ أصحابه محسَّرون محقّرون مقصوْن عن أبواب السلطان ومجالس الملوك، يأتونه من كل أوب كأنهم قَزَعُ الخريف، يورّثهم اللّاه تعالى مشارق الأرض ومغاربها»
ن
[التحسين]: حَسَّن الشيءَ فَحَسُن.
... المفاعَلة
ب
[المحاسبة]: حاسبه: من الحساب، يقال:
لا تعاقِب حتى تحاسِب.
ن
[المحاسنة]: المجازاة عن الحسَن بالحسَن.
__________
(1) عجز بيت دون عزو في اللسان (حسب).
(2) الحديث في الفائق: (1/ 283)، وفي النهاية واللسان (حسر)، وفيهما زيادة بعد أن يخرج آخر الزمان « ...
بسمى أمير العصب ... ».
(3/1448)

ويقال: فلانٌ يحاسنُ الناس بفلان: أي يفاخرهم به.
... الافتعال
ب
[الاحتساب]: احتسب الأجرَ عند الله عز وجل، واحتسب: أي حسب. قال الله تعالى: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاا يَحْتَسِبُ «1».
و [الاحتساء]: احتسى الدواءَ: أي حَساه.
ي
[الاحتساء]: احتسى: أي حفر حِسياً.
... الانفعال
ر
[الانحسار]: حَسَره فانحسر: أي كشفه فانكشف.
م
[الانحسام]: حسمه فانحسم: أي قطعه فانقطع.
... الاستفعال
ر
[الاستحسار]: استحسر: أي أعيا، قال الله تعالى: يَسْتَحْسِرُونَ «2».
ن
[الاستحسان]: استحسن الشيءَ: إِذا عَدَّه حَسَناً، ومنه الاستحسان عند أهل الرأي. قال أصحاب أبي حنيفة:
الاستحسان: أولى من القياس، وقال
__________
(1) سورة الطلاق: 65/ 3.
(2) سورة الأنبياء: 21/ 19 وَمَنْ عِنْدَهُ لاا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِباادَتِهِ وَلاا يَسْتَحْسِرُونَ.
(3/1449)

أصحاب الشافعي «1»: القياس أولى.
... التفعُّل
ر
[التحسُّر]: تحسَّر عليه: من الحسرة: أي تَنَدَّمَ.
وتحسَّرتِ الطيرُ: إِذا خرجت من الريش القديم إِلى الريش الحديث.
وتحسَّر وَبَرُ الناقة: كذلك.
و [التحسِّي]: تَحَسَّى الحِسَاء: أي حَساه.
ي
[التَّحَسِّي]: تحسَّيْتُ: لغةٌ في تَحَسَّسْتُ الخبرَ.
... التفاعل
د
[التحاسُد]: من الحسد.
... الافْعِلال
ب
[الاحسباب]: احْسَبّ: أي صار أَحْسَبَ، وهو الذي ابيضت جلدته من داء أصابه ففسدت شَعْرَته فصار أحمر وأبيض كأنه أبرص من الناس والإِبل. قال امرؤ القيس «2»:
يا هند لا تنكِحي بُوهةً ... عليه عقيقتُهُ أحسبا
...
__________
(1) انظر في مسألتي الاستحسان والقياس، الإِمام الشافعي: الرسالة: (باب الاستحسان) (503)، الأم: (7/ 27) وما بعدها. ولمزيد من التفصيل والمقارنة بين آراء الإِمام الشافعي والإِمامين مالك وأبي حنيفة انظر: أبو زهرة (الشافعي) (280 - 321).
(2) ديوانه (29) ط. دار كرم، واللسان (حسب).
(3/1450)

باب الحاء والشين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الحَشْد]: يقال: عنده حَشْدٌ من الناس:
أي جمع، وأصله مصدر.
ر
[الحَشْر] من القُذَذ: ما لَطُف.
ويقال: أُذُنٌ حَشْر: أي لطيفة، وكذلك غيرها، قال ذو الرمة «1»:
لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفرى أسِيْلَةٌ ... وخدٌّ كمرآة الغريبة أَسْجَحُ
والحَشْر: الخفيف، ويقال: سنانٌ حَشْرٌ:
أي دقيق.
و [الحَشْو]: صغار الإِبل، قال «2»:
يَعْصوصبُ الحشوُ إِذا اقتدى بها
والحشو من الكلام: الكذب الذي لا أصل له.
والحشو: رذال الناس.
والحشو: ما يحشى به الثوبُ وغيره.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الحَشْرة]: أذنٌ حَشْرَةٌ: لطيفة، مجتمعة الخَلْق، قال امرؤ القيس «3»:
لها أذنٌ حَشْرَةٌ مَشرة ... كإِعليط مَرْخٍ إِذا ما صَفِر
...
__________
(1) ديوانه: (2/ 1217)، واللسان: (حشر).
(2) لم نجد هذا الرجز.
(3) زيادات ديوانه: (459)، واللسان (علط)، لكنه نسبه في (حشر) إِلى النمر بن تولب وكذا التاج.
(3/1451)

ومن المنسوب
و [الحَشْوِيَّة]: إِحدى فرق الإِسلام، وهي المعتزلة، والشيعة، والمرجئة، والمجبِّرة، والخوارج.
والحشْوية «1» هذه أصل فرق الإِسلام، ثم تفرقت كل فرقة منها فرقاً؛ وإِنما سميت الحشوية لكثرة روايتها للأخبار، وقبولها ما ورد عليها من غير إِنكار.
... فُعْلَة، بضم الفاء
و [الحُشْوَة]: لغةٌ في الحِشْوَة.
... و [فِعْلَةُ]، بكسر الفاء
م
[الحِشْمَة]: الاستحياء.
والحِشْمة: الغضب.
ن
[الحِشْنة]: الحقد، قال «2»:
ألا لا أرى ذا حِشْنَةٍ في فؤاده ... يجمجمها إِلّا سيبدو دفينها
و [الحِشْوَة]: حشوة الإِنسان وغيره من الدواب: أمعاؤه.
... فَعَلٌ، بالفتح
ف
[الحَشَف]: أرادأ التمر، وفي المثل:
«أَحَشَفاً وسوء كيلة» «3». أي: أتعطيني حَشَفاً وتسيء الكيل؟
__________
(1) انظر عن فرقة الحشوية (الحور العين) للمؤلف: (199 - 206).
(2) البيت بلا نسبة في اللسان (حشن).
(3) المثل رقم: (1098) في مجمع الأمثال: (1/ 207)، وهو أيضاً في إِصلاح المنطق: (311)، والجمهرة (حشف) (1/ 537).
(3/1452)

والحَشَف: الضرع البالي.
ك
[الحشك]: المجتمع مِن اللبن.
م
[الحَشَم]: خَدَمُ الرجل الذين يغضب لهم، من الحِشمة، وهي الغضب.
و، ي
[الحشا]: حشا الإِنسان ما اضطمت عليه الضلوع، ويثنى: حشوان وحشيان، والجميع: الأحشاء.
والحشى: الخصر أيضاً، وأنشد الأصمعي:
كنانية الأطراف، سعدية الحشا ... هلالية العينين طائية الفم
والحشا: الناحية، يقال: بأي حشىً هو؟
قال «1»:
... ... ... ... ... بأي حَشىً أمسى الخليط المباين
واشتقاق الحشى: من حشوت وحشيت، والواو أكثر، فيجوز أن يكتب بالألف والياء.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ر
[الحَشَرة]: واحدة حشرات الأرض، وهي دوابها الصغار كاليرابيع والقنافذ ونحوها.
ف
[الحَشَفة]: ما فوق الختان،
وفي الحديث «2» عن علي بن أبي طالب: «في الحشفة الدية»
__________
(1) عجز بيت للمعطَّل الهذلي، ديوان الهذليين: (3/ 45)، وصدره:
يقولُ الذي أمسى إِلى الحِرْزِ أهله
(2) هو من حديث طويل في الحدود يرويه الإِمام زيد بن علي عن أبيه عن جدّه عنه كرم الله وجهه: (المسند:
305).
(3/1453)

والحشفة: واحدة الحشف من التمر.
... الزيادة
مفْعِل، بفتح الميم وكسر العين
ر
[المَحْشِر]: موضع الحشر، وهو المحشَر بفتح الشين أيضاً.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
و، ي
[المحْشى]: العظامة تعظِّم بها المرأة عجيزتها، والجميع المحاشي.
همزة
[المِحشأ]، مهموز: كساء غليظ يُشتمل به، وجمعه محاشئ.
... مفعول
د
[المحشود]: رجلٌ محشود: إِذا كان مطاعاً يجتمع حوله الناس.
ر
[المحشور] من السهام: الملصق القذَّة، ومنه قيل: أذنٌ حَشْرة.
... فاعل
د
[حاشد]: من أسماء الرجال.
وحاشد: قبيلة من اليمن، وهم ولد حاشد بن جشم بن حبران بن نوف بن همدان «1».
__________
(1) حاشد: معروفة باسمها وديارها إِلى اليوم، وهي مذكورة في نقوش المسند: (شعبن حشدم- الشعب حاشد)، وانظر الإِكليل: (ج/ 10)؛ فهي مذكورة في عدة مواقع، وانظر الاشتقاق: (2/ 419)؛ الموسوعة اليمنية:
(347)، ومجموع القاضي محمد الحجري من (ص 213 - 226) وهو أوفى ذكر لها.
(3/1454)

ر
[الحاشر]: من أسماء النبي عليه السلام.
... و [فاعلة]، بالهاء
و، ي
[الحاشية]: حاشية الثوب وغيره:
جانبه.
والحاشية: صغار الإِبل، وكذلك الحاشية من الناس.
... فَعال، بفتح الفاء
د
[الحَشاد]: الأرض الصُّلبة السريعة السيل التي كثرت شعابها فَحُشد بعضُها في بعض.
وقيل: إِن الحشاد الأرض التي لا تسيل إِلا عن مطرٍ كثير.
... فَعِيل
ف
[الحشيف]: الثوب الخَلَق، قال الهذلي «1»:
يدني الحشيفَ عليها كي يواريها ... ونفسه وهو للأطمار لبّاسُ
عليها: أي على القوس.
ي
[الحَشِي]: النبات اليابس، ويقال بالخاء معجمةً، عن الأصمعي.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ي
[الحشيَّة]: واحدة الحشايا، وهي الفرش.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ي
[الحَشْيان]: الذي به الربو.
...
__________
(1) هو مالك بن خالد الخناعي الهذلي، ديوان الهذليين: (3/ 3).
(3/1455)

الرباعي والملحق به
فَعْلَلٌ، بفتح الفاء واللام
رج
[الحَشْرَج]: كوز صغير يبرد فيه الماء، قال جميل «1»:
فلثمت فاها آخذاً بقرونها ... شربَ النزيف ببرد ماء الحشرجِ
ويقال: إِن الحشرج حفرة تحفر كالحسي تجمع فيها المياه.
... فَوْعَل، بالفتح
ب
[الحَوْشَب]: العظيم البطن، وبه سمي الرجل حَوْشباً، قال «2»:
وتَجُرُّ مَجْرِيَةٌ لها ... لَحْمَى إِلى أجْرٍ حواشبْ
أجر: جمع جرو؛ والحوشب: حشو الحافر.
ويقال: الحوشب: عظمٌ في بطن الحافر، بين الوظيف والعصب، قال «3»:
في رُسُغٍ لا يتشكّى الحوشبا
(وحوشب: من أسماء الرجال وحوشب من) «4».
... فَعْوَل، بفتح الفاء والواو
ر
[الحَشْوَر]: العظيم البطن من الناس وغيرهم.
...
__________
(1) ديوان جميل (ط. دار صادر) (83)، والتكملة (حشرج، نزف)؛ وفي الأغاني: (1/ 191)، واللسان (لثم وحشرج) منسوب إِلى عمر بن أبي ربيعة، وانظر حاشية الأغاني.
(2) البيت للأعلم الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 80)؛ واللسان: (حشب). ومُجْريَة: ذات جراء أو أولاد صغار، ولَحْمَى: قَرِمَة إِلى اللحم، وانظر العين: (3/ 97).
(3) نسبه في العين: (3/ 97) إِلى العجاج، وفي هامشه: وليس في الرجز في ديوان العجاج ط. بيروت. نقول:
وليس في ديوانه تحقيق د. عبد الحفيظ السطلي.
(4) ما بين القوسين في هامش الأصل (س) وليس في بقية النسخ عدا (ب). والكلام منقطع، والأولى أن يُحذف ما بعد قوله: من أسماء الرجال.
(3/1456)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ر
[حَشَر]: الحشر: الجمع، وكل جمع حشرٌ، قال الله تعالى: ويوم نحشرهم وَماا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّاهِ فَيَقُولُ «1». قرأ ابن كثير بالياء فيهما، وهو رأي أبي عُبيد، وقرأ الباقون بالنون في نحشرهم، وبالياء في فَيَقُولُ غير ابن عامر فقرأ نقول بالنون، وعن يعقوب: القراءة بالياء في هذا وفي (الأنعام) في موضعين في قوله: ويوم يحشرهم جميعا ثُمَّ نَقُولُ «2»: وقوله: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ياا مَعْشَرَ «2»، وفي (سبأ) بالياء في هذه الأربعة. وروى حفص عن عاصم القراءة بالياء إِلا الذي في (الأنعام) «2» و (يونس) «2» في العشر الثلاثين فرواه بالنون، والباقون قرؤوا بالنون في ذلك كله. وقرأ نافع ويعقوب ويوم نحشر أعداءَ الله إلى النّار «3» بالنون ونصب أعداءَ، والباقون بالياء مضمومة والرفع، ولم يختلفوا في الذي في (يونس) قبل الثلاثين أنه بالنون.
ويقال: حشرت السنةُ مالَ القوم: إِذا أتت عليه كأنها جمعته، قال «4»:
وما نجا من حَشْرِها المَحْشُوشِ ... وحشٌ ولا طمشٌ من الطموشِ
و [حشوت] الوسادةَ ونحوها حَشْواً.
وحَشَوْتُه: أصبتُ حَشاه.
...
__________
(1) الفرقان: 25/ 17.
(2) الأنعام: 6/ 22؛ 128، سبأ: 34/ 40، يونس: 10/ 28، وانظر فتح القدير: (2/ 107).
(3) فصلت: 41/ 19.
(4) لم يرد في الأصل (س) اسم الشاعر، وهو (رؤبة) كما في (نش) و (ت)، والبيت له في ديوانه (78)؛ المقاييس: (2/ 66)، واللسان (حشر، طمش)، والطمش: الناس، يقال: ما أدري أي الطمش هو!.
(3/1457)

فَعَل بفتح العين يَفْعِل بكسرها
د
[حَشَدَ] القومُ: إِذا اجتمعوا، ومن ذلك:
ناقة حشود، وهي التي يسرع اجتماع اللبن في ضرعها.
وعذق حاشد، ونخلة حاشدة: كثيرة الحمل.
ر
[حَشَر]: حَشَرَ الناسَ والوحوش:
جَمَعُهم.
ويقال: إِن حشر الوحوش موتُها في قوله تعالى: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ «1».
ك
[حَشَكَ] القَومُ: إِذا اجتمعوا.
وحشكت النخلةُ: إِذا كثر حملُها، وعذقٌ حاشك.
وحشكت الناقةُ: إِذا درَّت، وحَشَكَها أهلها: إِذا تركوها حتى يجتمع لبنها، وهي محشوكة، قال «2»:
غَدَتْ وهي محشوكة حافل ... فراح الذئارَ عليها صحيحا
وحشكت السحابةُ: إِذا مطرت مطراً خفيفاً.
ويقال: حشكت الرياح: إِذا اختلفت مهابُّها، ورياحٌ حَواشك.
م
[حَشَمَ] الرجلَ: إِذا آذاه وأسمعه ما يكره، وقال بعضهم: ويقال: حشمه وأحشمه: أي أغضبه، والأول أصح.
قال «3»:
لعمرك إِنَّ قُرْص أبي حبيب ... بطيءُ الأكل محشوم الأكيل
...
__________
(1) التكوير: 81/ 5.
(2) البيت غير منسوب في اللسان (حشك)، و «التهذيب».
(3) هو بلا نسبة في اللسان (أكل)؛ وأنشده الفرّاء في إِصلاح المنطق: (62) وفيه: «بطيء النضج .. ».
(3/1458)

فَعَلَ يَفْعَل بالفتح فيهما
همزة
[حشأ]: يقال: حشأتُه بسهمٍ، وحشأتُه سهماً، بمعنى، مهموز: إِذا أصبتِه به.
وحَشَأَها حَشاءً: إِذا جامعها.
وحكى بعضهم: حَشأه: أصاب حشاه، على غير قياس.
... فَعِل، بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ف
[حَشِفَ]: حَشِفَ خِلْفُ الناقة: إِذا ارتفع لبنه.
ن
[حَشِن]: عن الخليل: حَشِنَ السقاءُ حَشَناً: إِذا وُضع فيه اللبن ولم يُغسل ففسدت رائحته.
وي
[حَشِيَ]: إِذا اشتكى حشاه، ورجلٌ حشٍ.
... الزيادة
الإِفعال
د
[الإِحشاد]: حكى بعضهم: أحشَدوا:
اجتمَعوا.
ف
[الإِحشاف]: أحشفت النخلةُ: من الحَشَف.
م
[الإِحشام]: أحشمه: أي أغضبه.
ن
[الإِحشان]: أحشنَ السقاءَ فَحَشِنَ.
(3/1459)

و [الإِحشاء]: يقال: أتى فلانٌ فلاناً فما أجلَّه ولا أحشاه: أي ما أعطاه جليلةً ولا حاشية.
والحواشي: صغار الإِبل.
... التفعيل
د
[التحشيد]: حَشَّدَ القومَ: إِذا جمعهم.
ف
[التحشيف]: حكى بعضهم: يقال:
حشَّف الرجلُ عينَه: إِذا ضمَّ جفونها ونظر من خلال هُدْبها، ويقال بالخاء معجمة «1».
... المفاعلة
وي
[المحاشاة]: حاشاه: أي استثناه، يقال:
هو مأخوذٌ من الحاشية؛ ويقال: هو من الحشا، وهو الناحية.
حاشاه: كأنه جعله في ناحية غير ناحية المستثنى منه، قال النابغة «2»:
... ... ... ... ... ولا أُحاشي من الأقوام من أحد
تقول: رأيت القوم حاشى زيدٍ، بالخفض، وحاشى زيداً، بالنصب. إِذا خفضتَ فهي حرف، وإِذا نصبت فهي فعل.
قال محمد بن يزيد: إِذا قلت: حاشىَ زيدٍ: جاز أن تكون اسماً، وأن تكون حرفاً، وإِذا قلت: حاشىَ لزيدٍ، باللام، وحاشَ لزيد، بالحذف فلا يكون إِلا فعلًا، لأن الحرف لا يدخل على الحرف، والحرف
__________
(1) في (نش) و (ت): «هو بالخاء ... ».
(2) ديوانه (ط. دار الكتاب) (52) وشروح المعلّقات، واللسان (حشى) وصدره:
ولا أرى فاعلًا في الناس يشبهه
(3/1460)

لا يحذف منه. وتقول: حاشاك وحاشا لك، قال الله تعالى: قُلْنَ حااشَ لِلّاهِ* «1» كلهم قرأ بحذف الألف في (حااشَ لِلّاهِ) * غير أبي عمرو قرأ بإِثباتها (حاشىَ لله).
ووقف (حااشَ) * بغير ألف. وحكى الأصمعي عن نافع أنه قرأ كقراءة أبي عمرو.
... الافتعال
د
[الاحتشاد]: الاجتماع.
م
[الاحتشام]: احتشم منه، واحتشمه:
أي استحيا منه.
وي
[الاحتشاء]: المستحاضة تحتشي بالقطن ونحوه.
واحتشى بمعنى امتلأ.
... التفعّل
د
[التحشّد]: تحشَّد القومُ: إِذا اجتمعوا.
ف
[التحشُّف]: تحشَّفَ الرجل: إِذا لبس الحشيف، وهو الثوب الخَلَق.
... الفعللة
رج
[الحشرجة]: تردُّد النفَس عند الموت.
...
__________
(1) يوسف: 12/ 31 وانظر فتح القدير: (3/ 22).
(3/1461)

باب الحاء والصاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلَة، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الحَصْبَة]: بَثْرٌ يخرج بالجسد.
... فُعْلٌ، بضم الفاء
ن
[الحُصْن]: الحصانة، قالت امرأةٌ لابنتها «1»:
الحُصْن أدنى لو تَأَيَّيْتِهِ ... من حثيك الترب على الراكب
... و [فِعْل]، بكسر الفاء
ن
[الحِصْن]: معروف، والجمع حصون، قال الأسعر الجعفي «2»:
ولقد علمتُ على توقِّيَّ الردى ... أن الحصونَ الخيلُ لا مَدَرُ القُرى
وحِصْن: من أسماء الرجال، وحُصين، بالتصغير أيضاً.
... فَعَل، بالفتح
ب
[الحَصَب]: ما حُصب به في النار من الحطب: أي رُمي به، قال الله تعالى:
حَصَبُ جَهَنَّمَ «3».
__________
(1) سبق البيت في (أيى) و (حثى)؛ وهو غير منسوب في إِصلاح المنطق: (374).
(2) هو في اللسان والتاج (حصن).
(3) الأنبياء: 21/ 98 وتمامها- «إِنَّكُمْ وَماا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّاهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ» -.
(3/1463)

ف
[الحَصَف]: بثر صغار.
م
[الحَصَم]: لغةٌ في الحَصَب.
ي
[الحَصَى]: جمع حصاة.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الحَصَبَة]: لغةٌ في الحَصْبة.
ي
[الحصاة]: واحدة الحصى،
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام عن بيع الحصاة»
قيل: كانوا في الجاهلية يقولون: إِذا نبذت هذه الحصاة فقد وجب البيع. وقيل: كانوا يقولون: قد بِعْتُك ما وقعت عليه هذه الحصاة.
والحصاة: العقل، قال طرفة «2»:
وأعلم علماً ليس بالظن أنه ... إِذا ذلَّ مولى المرء فهو ذليلُ
وأن لسان المرء ما لم تكن له ... حَصَاة على عوراته لدليلُ
... فَعِلٌ، بكسر العين
د
[الحَصِد]: شيء حَصِدٌ: أي محكم محصَّد.
...
__________
(1) هو من حديث أبي هريرة عند مسلم في البيوع، باب: بطلان بيع الحصاة .. ، رقم (1513) وأبو داود في البيوع، باب: بيع الغرر، رقم (3376) والترمذي في البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الغرر رقم (1230)، ولفظه أنه صلّى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الغرر وعن بيع الحَصَاة».
(2) ديوانه: (120)؛ وفي اللسان والتكملة (حصى) نسبهما الجوهري إِلى كعب بن سعد الغنوي، وأضاف في الأخير أنهما للبيد وليسا لكعب.
(3/1464)

و [فَعِلة]، بالهاء
ب
[الحَصِبَة]: لغة في الحَصْبة.
... الزيادة
مَفْعَلة، بفتح الميم
ب
[المَحْصَبة]: أرضٌ مَحْصَبَة: ذات حصباء.
ي
[المحصاة]: أرضٌ مَحْصَاة: ذات حَصىً.
... مِفعال
ل
[المحصال]: يقال إِن المِحصال: حديدةٌ تبرى بها السهام.
... مفعول
ل
[المحصول]: الحاصل.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ب
[المحصَّب]: موضع الجِمار.
... فاعِل
ب
[الحاصِب]: الريح الشديدة التي تثير «1»
__________
(1) (تثير) في «نش»: تنثر، وهي في ديوان الأدب: (1/ 344) تثير كما في الأصل (س) وبقية النسخ عدا (نش).
(3/1465)

الحصباء، قال الله تعالى: إِنّاا أَرْسَلْناا عَلَيْهِمْ حااصِباً «1». ويقال: الحاصب:
الحصباء أيضاً، قال الهذلي «2»:
إِنْ تُمْسِ في اللحد أبَا مالكٍ ... تسفي عليك الريح بالحاصبِ
ل
[الحاصِل]: ما بقي من الحساب.
وحاصل الشيء ومحصوله بمعنى.
ن
[الحاصِن]: المرأة المتعففة، والجمع:
الحواصن والحاصنات، قال العجاج «3»:
وحاصنٍ من حاصناتٍ ملس ... من الأذى ومن قِرافِ الوقس
... فَعال، بفتح الفاء
د
[الحَصاد]: يقال: هذا زمن الحَصاد، لغةٌ في الحِصاد، قال الله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصاادِهِ «4». هذه قراءة أبي عمرو وعاصم وابن عامر ويعقوب واختيار أبي عُبيد، وقرأ الباقون بالكسر.
ن
[الحَصان]: المرأة المتعففة، قال حسان يمدح عائشة «5»:
حَصانٌ رزانٌ لا تُزَنُّ بريبةٍ ... وتُصبح غَرْثى من لُحوم الغَوافِلِ
...
__________
(1) القمر: 54/ 34.
(2) ليس في ديوان الهذليين، ولم نجده في المراجع الأخرى.
(3) ديوانه: (2/ 208 - 209)، والجمهرة: (1/ 543، 2/ 853)، والصحاح واللسان والتاج (حصن).
(4) الأنعام: 6/ 141، وانظر فتح القدير: (2/ 169).
(5) ديوانه: (228)؛ (ط. دار الكتب العلمية: 190)؛ والجمهرة: (1/ 543؛ 2/ 711)؛ والصحاح واللسان والتاج (حصن؛ رزن)، وهو غير منسوب في إِصلاح المنطق لابن السكيت: (289)؛ وهو أول أبياته التي «يعتذر فيها حسَّان من الذي كان قال في شأن عائشة .. » كما ذكر ابن هشام في السيرة: (2/ 306).
(3/1466)

و [فِعال]، بكسر الفاء
د
[الحِصاد]: لغةٌ في الحَصاد، وهما لغتان فصيحتان، قال الله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصاادِهِ «1». قال جمهور الفقهاء:
يعني الصدقة المفروضة،
وقال مجاهد وعطاء: هي صدقة مفروضة غير الزكاة يوم الحصاد والصِّرام، وهي إِطعام من حضر، وترك ما سقط من الزرع والتمر
،
وقال ابن عباس وسعيد بن جُبير وإِبراهيم: كان هذا مفروضاً قبل الزكاة، ثم نُسخ بها
ر
[الحِصار]: كالوسادة تحشى وتُجعل لقادمة الرَّحْل.
ن
[الحِصان]: الفرس الذكَر، قيل: أصله أن الحصان الفرس الجواد الذي يُضَنُّ به فلا يُترك ينزو إِلا على فرس كريمة، ثم كثر حتى سَمَّوا كل ذكرٍ حصاناً.
... فَعُول
ر
[الحَصُور]: ناقةٌ حصور: ضيقة الإِحليل «2».
والحصور: الذي لا يأتي النساء، قال الله تعالى: وَسَيِّداً وَحَصُوراً «3» أي: لا يأتي النساء ولا يشتهيهنَّ، قال «4»:
وحصوراً فما يريد نكاحاً ... لا ولا يبتغي النساءَ الصِّباحا
والحصور: الضيق البخيل، قال الأخطل «5»:
__________
(1) الأنعام: 6/ 141، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (2/ 169)، وغريب الحديث: (1/ 379).
(2) الإِحليل هنا: مخرج اللبن من الضرع.
(3) آل عمران: 3/ 39.
(4) لم نقف عليه.
(5) ديوانه: (116)؛ إِصلاح المنطق: (140؛ 230)؛ المقاييس: (2/ 73)؛ وفي الصحاح واللسان والتاج (حصر، سأر)، وجاء فيها رواية «مربح» بدل: «مرح» والقافية «بسآر».
(3/1467)

وشاربٍ مرح بالكأس نادمني ... لا بالحَصور ولا فيها بسوّارِ
ويروى: بسار.
... فَعيل
د
[الحصيد]: المحصود، قال الله تعالى:
وَحَبَّ الْحَصِيدِ «1»: يعني حَبَّ البُرِّ والشعير وكل ما حُصِد، قال «2»:
والناس في قسم المنية بينهم ... كالزرع منه قائمٌ وحصيدُ
وقوله تعالى: مِنْهاا قاائِمٌ وَحَصِيدٌ «3». أي: منها عامرة، ومنها خاوية، وقوله تعالى: حَتّاى جَعَلْنااهُمْ حَصِيداً خاامِدِينَ «4» أي: قتلى كالزرع المحصود. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا:
إِن الزرع المحصود في موضع قوم يقتلون فيه. وكذلك الأشجار المقطوعة على قدر جواهرها.
والحصيد: المُحْصَد، وهو المحكم من الحبال والأوتاد والدروع ونحوها.
ر
[الحصير]: المحبس، قال الله تعالى:
وَجَعَلْناا جَهَنَّمَ لِلْكاافِرِينَ حَصِيراً «5».
وقال الحسن: حَصِيراً: أي فراشاً.
والحصير: لغةٌ في الحصور، وهو الضيق البخيل.
والحصير: سفيفة معروفة من خوصٍ وغيره.
قال الخليل: حصير الأرض: وجهها.
والحصير: المَلِك، لأنه محجوب، قال لبيد «6»:
__________
(1) سورة ق: 50/ 9، وتمامها: وَنَزَّلْناا مِنَ السَّمااءِ مااءً مُباارَكاً فَأَنْبَتْناا بِهِ جَنّااتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ.
(2) لم نجد البيت، وراجع الجمهرة: (1/ 503) واللسان (حصد).
(3) هود: 11/ 100.
(4) الأنبياء: 21/ 15.
(5) الإِسراء: 17/ 8.
(6) ديوانه: (161)، والصحاح، اللسان والتاج (حصر)، وروايته كاملًا:
وقماقمٍ غُلْبِ الرقاب كأنهم ... جنٌّ على بابِ الحصيرِ قيامُ
(3/1468)

. ... ... كأنَّهمْ ... جنٌّ لدى باب الحصير قيامُ
والحصير: الجنب، عن أبي عمرو.
وقال الأصمعي: الحصير ما بين العرق الذي يظهر في جنب الفرس والبعير معترضاً فما فوقه إِلى منقطع الجنب.
ف
[الحصيف]: رجلٌ حصيف الرأي: أي محكمه مأخوذ من الحبل المحصف، وهو الشديد الفتل.
ن
[الحصين]: حصن حصين: أي منيع لا يُقدر عليه.
... و [فَعيلة]، بالهاء
د
[الحصيدة]: المزرعة المحصودة؛
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «وهل يكبُّ الناسَ على مناخرهم في النار إِلا حصائدُ ألسنتهم»
قيل: هو ما قيل في الناس، وقطع به اللسان عليهم.
ل
[الحصيلة]: الاسم من التحصيل، والجمع: الحصائل، قال لبيد «2»:
وكل امرئٍ يوماً سيعلم سعيه ... إِذا حُصِّلت عند الإِله الحصائل
ن
[الحصينة]: درعٌ حصينة: أي محكمة.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
__________
(1) هو من حديث طويل عن معاذ بن جبل أخرجه أحمد في مسنده: (5/ 231، 236، 237) وذكره الزمخشري في الفائق (1/ 287).
(2) ديوانه: (132) وروايته: «المحاصِل». وذكر شارحه رواية «الحصائل». والعين: (3/ 116) وفيه إِنه يروى:
إِذا كُشِّفت عند الإِله ... إِلخ
(3/1469)

ب
[الحصباء]: الحصى.
د
[الحصداء]: درعٌ حصداء: أي محكمة متقاربة الحَلَق.
... فِعلان، بكسر الفاء
ن
[حِصنان] «1»: بلدٌ، والنسبة إِليه:
حِصني، وحكى أبو عُبيد عن اليزيدي قال: سألني والكسائيَّ المهديُّ عن النسبة إِلى البحرين والحصين لِم قالوا: حصنيّ وبحرانيّ؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصناني لاجتماع النونين، وقلت أنا:
كرهوا أن يقولوا بحري فيشبه النسبة إلى البحر.
... الرباعي والملحق به
فوعَل، بالفتح
ل
[الحَوْصَل]: يقال للشاة التي عظم من بطنها ما فوق سُرَّتها: حَوْصَلٌ.
... و [فوعلة]، بالهاء
ل
[الحَوْصَلة]: حوصلة الطائر معروفة.
... فيعَل، بالفتح
ل
[الحيصَل]: نبت يقال له الباذنجان.
...
__________
(1) انظر الجمهرة: (حصن) (1/ 544)، والاشتقاق: (85، 202).
(3/1470)

يَفْعِل، بفتح الياء وكسر العين
ب
[يحصِب] «1»: دهمان المعمِّر؛ وابنه ذمار بن يحصِب، وبه سميت ذَمار، بلد باليمن.
... فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
رم
[الحِصْرِم]: معروف، وهو باردٌ يابسٌ يقوي المعدة، وينفع في الإِسهال والخلفة.
والحِصْرِم: البخيل، وميمه زائدة، لأنه من الحصور، وهو البخيل.
... فَوْعلاء، بفتح الفاء ممدود
ل
[الحَوْصلاء]: حوصلة الطائر.
وحوصلاء أيضاً: اسم موضع «2».
...
__________
(1) جاء في هامش الأصل (س) نحو سطر لم نتبين كلماته وليس مضمونه في (نش) و (ت) وسيرد مثله بعد قليل في (يَفعِل) وهو نسب يحضب هنا بالضاد المعجمة، راجع الإِكليل: (2/ 190)؛ وَمنتخبات عظيم أحمد:
(111)؛ وانظر بلاد يحصب في الموسوعة اليمنية.
(2) لم يزد ذكر (حوصلاء) في معجم ياقوت عما هنا.
(3/1471)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يفعُل بضمها
د
[حَصَدَ]: حَصْد الزرع: معروف.
ويقال: حصدهم بالسيف.
ر
[حَصَر]: الحَصْر: الحبس.
ويقال: حصره: أي ضيَّق عليه.
والحُصْر: اعتقال البطن، وصاحبه محصور، وقال بعضهم: لا يقال إِلا في البول.
ويقال: حَصَر الرجلُ بعيره: إِذا شدَّ عليه الحصار، وبعير محصور.
ل
[حَصَل]: يقال: حصل عليه من حَقي كذا: أي بقي.
و [حصا]: الحصو: المنع، قال «1»:
ألا تخاف اللهَ إِذ حَصَوْتني ... حقي بلا ذنبٍ وإِذ عَيَّنْتَني
... فَعَل بفتح العين يَفعِل بكسرها
ب
[حَصَب]: حصَبت الرجلَ بالحصباء:
إِذا رَمَيْتَه. وفي الحديث: قال بعضهم:
أَحْصِبُه لكم؟ يعني الحجاج بن يوسف.
م
[حَصمَ]: أي ضرط.
ي
[حَصَا]: حصاه: رماه بالحصى.
وحصيَ الرجلُ: أصابته الحصاة في مثانته.
...
__________
(1) البيت لبشير الفَرِيري كما في اللسان (حصا).
(3/1472)

فَعَلَ يَفْعَل بالفتح فيهما
همزة
[حَصَأ] من الماء، مهموز: إِذا رَوي.
... فَعِل بكسر العين، يفعَل بفتحها
ب
[حَصِب]: حَصِبَ جلدُه: إِذا أصابته الحَصْبَة.
ر
[حَصِرَ]: الحَصَر: العِيّ، يقال: حَصِر عن الكلام.
وحَصِرَ: أي قلَّ كلامه.
وحَصِرَ: أي بخلَ.
والحَصَر: ضِيْق الصدر، قال الله تعالى:
أَوْ جااؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ «1».
قال الفراء: أي قد حَصِرَت فأضمر (قد)، وقال محمد بن يزيد: هو دعاء عليهم، وقيل: هو خبر بعد خبر، وقيل:
(حَصِرَتْ) في موضع خفضٍ نعتٌ لقومٍ.
وقرأ الحسن ويعقوب حَصِرَةً صُدُورُهُمْ بالهاء منصوبة منونة، قال لبيد يصف نخلةً بالطول «2»:
... ... ... ... ... جَرداء، يَحْصَرُ دُونها جُرّامها
أي تضيق صدورهم من طولها.
والحَصِر: الكتوم للسر، قال جرير «3»:
ولقد تسقَّطني الوشاةُ فصادفوا ... حَصِراً بسرِّكِ يا أميم ضَنينا
تَسَقَّطه: إِذا طلب سَقَطَه.
__________
(1) النساء: 4/ 90، وانظر فتح القدير: (1/ 496).
(2) ديوانه: (176) واللسان (حصر) وصدره:
أعْرَضْتُ وانتصبت كجذع منيفة
(3) ديوانه: (476)؛ المقاييس: (2/ 73)، والصحاح واللسان والتاج (حصر).
(3/1473)

ف
[حَصِف] جلدُه: إِذا خرج به الحَصَف، وهو بثرٌ صغار.
ل
[حَصِلَ]: حكى بعضهم: حَصِلَ الفرسُ: إِذا اشتكى بطنَه من أكل التراب «4».
... فَعُل يَفْعُل، بالضم فيهما
ف
[حَصُف]: الحصافة: مصدر قولهم:
رجلٌ حصيف الرأي: أي مُحْكَمُه.
ن
[حصُن]: الحصانة: مصدر، من قولك:
حِصْنٌ حصين: أي منيع، ومن قولك امرأة حَصان: أي عفيفة.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحصاب]: أحصب الرجلُ: إِذا أثار الحصباء في عَدْوِه.
د
[الإِحصاد]: أحصد الزرعُ: إِذا حان له أن يُحْصَد.
وحبلٌ مُحْصَد: أي ممرٌّ مفتول.
ر
[الإِحصار]: أحصر الحاجُّ: إِذا منعته علةٌ من المضيّ في حَجِّه. قال الله تعالى:
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ «1». قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم: يكون المحرمُ مُحْصَراً بالعدوِّ والمرض جميعاً، ويجوز له أن يتحلل
__________
(4) العبارة في الجمهرة: (1/ 542)، وقبلها: «وحَصِلَ بطنه يحصَل حَصَلًا، إِذا أصابه اللَّوَى؛ لغة يمانية». واللَّوَى:
وجع في المعدة.
(1) البقرة: 2/ 196؛ نزلت بالحديبية حين أحصر النبي صلّى الله عليه وسلم فحال المشركون بينه وبين البيت؛ وانظر فيها وفي قول الإِمام الشافعي وغيره في مسألة (الإِحصار) الأم: (2/ 173 - 181)؛ والبحر الزخّار: (2/ 387).
(3/1474)

بالهدي. قال الشافعي: لا يكون مُحْصراً بالمرض، ولا يتحلل المريض بالهدي ويبقى محرماً.
ويقال: أُحصر من الغائط، لغةٌ في حُصِر.
وأحصره: لغةٌ في حَصَرَه: إِذا حبسه.
قال ابن ميادة «1»:
وما هَجْرُ ليلى أن تكون تباعدت ... عليك ولكن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ
وأحصرت الناقة: إِذا صارتْ حصوراً:
أي ضيقة الإِحليل.
ف
[الإِحصاف]: أحصف الحبلَ: أي أَحْكَمَ فَتْلَه.
وأحصف الأمرَ: أي أَحْكَمه، وهو من الأول.
والإِحصاف: شدة العَدْو.
ن
[الإِحصان]: أحصنت المرأةُ: أي عَفَّت، فهي مُحْصِنة، بكسر الصاد.
وأحصنَها زوجُها فهي مُحْصَنَة، بالفتح، وكذلك رجلٌ مُحْصِن: أي عفيف، ومُحْصَن: أحصنته امرأتُه.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «لا يحل دَمُ امرئ مسلم إِلا بإِحدى ثلاث:
كفر بعد إِيمان، أو زنى بعد إِحصان، أو قتل نفسٍ بغير حق».
قال الله تعالى: فَإِذاا أُحْصِنَّ «3».
قرأ الكوفيون بفتح الهمزة والصاد: أي عففن وأسْلَمن، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بضم الهمزة: أي تزوجْنَ، وهي
__________
(1) البيت له في اللسان (حصر).
(2) هو من حديث الخليفة عثمان بن عفّان وهو محصور في داره، عند أبي داود في الديات، باب: الإِمام يأمر بالعفو عن الدم، رقم (4502) والترمذي في الفتن، باب: ما جاء لا يحل دم امرئِ ... ، رقم (2159) والنسائي في تحريم الدم، باب: ما ذكر ما يحل به دم المسلم (7/ 92) وأحمد في مسنده (1/ 61 و 63 و 65).
(3) النساء: 4/ 25؛ وتمامها: فَإِذاا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفااحِشَةٍ، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ماا عَلَى الْمُحْصَنااتِ مِنَ الْعَذاابِ.
وانظر فتح القدير: (1/ 451).
(3/1475)

قراءة ابن عباس واختيار أبي عُبيد. قال الله تعالى: وَالْمُحْصَنااتُ مِنَ النِّسااءِ إِلّاا ماا مَلَكَتْ أَيْماانُكُمْ «1». يعني ذوات الأزواج. قرأ القرّاء جميعاً بفتح الصاد في هذه الآية في سورة النساء، فأما في سائر القرآن فقرأ الكسائي بالكسر، والباقونَ بالفتح.
قال علي وابن عباس والزهري ومكحول في تفسير الآية: يعني ذوات الأزواج إِلّاا ماا مَلَكَتْ أَيْماانُكُمْ بالسبي
،
وقال عمر وسعيد بن جبير وأبو العالية وعطاء والسُّدِّيُّ: الْمُحْصَنااتُ: العفائف إِلّاا ماا مَلَكَتْ أَيْماانُكُمْ بعقد النكاح، أو بملك اليمين
، والْمُحْصَنااتُ: الحرائر وإِن كنَّ أبكاراً، لأن الإِحصان يكون بهن ولهنَّ، فَيُحْصِنَّ ويُحْصَنَّ، دون الإِماء. قال الله تعالى: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ماا عَلَى الْمُحْصَنااتِ مِنَ الْعَذاابِ «2» أي الحرائر الأبكار.
ويقال: أحصنْتُ الحصن وحَصَّنته، بمعنى، وكل ممنوع مُحصّن، قال الله تعالى: لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ «3».
قرأ ابن عامر بالتاء معجمةً من فوق، وكذلك روي عن عاصم. وروي عنه أنه قرأ بالنون، وكذلك عن يعقوب، وقرأ الباقون بالياء، فمعنى القراءة بالتاء: أي لتحصنكم الصنعة، أو على تأنيث اللَّبوس، والقراءة بالياء على معنى اللَّبوس، لأنه بمعنى الدرع. وقيل: معناه ليحصنكم الله عن بأسكم.
ي
[الإِحصاء]: أحصى الشيءَ: إِذا عَدَّه كُلَّه، قال الله تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّاهِ لاا تُحْصُوهاا «4».
وأحصاه: أي أطاقه في قول الله تعالى:
__________
(1) النساء: 4/ 24.
(2) النساء: 4/ 25.
(3) الأنبياء: 21/ 80.
(4) إِبراهيم: 14/ 34؛ النحل: 16/ 18.
(3/1476)

عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ «1».
وفي حديث النبي عليه السلام: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة» «2»
، أي: ولن تطيقوا ولن تستقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا.
همزة
[الإِحصاء]: أحصأت الرجلَ، مهموز:
إِذا أَرْوَيْتَه من الماء.
... التفعيل
ب
[التحصيب]: حصّب المسجدَ، من الحصباء.
وقال بعضهم: يقال: حصّب القومُ عن فلان: إِذا تولَّوا عنه مسرعين.
ل
[التحصيل]: تحصيل الشيء: تمييز ما تحصّل منه، وأصل التحصيل استخراج الذهب من المعدن. ورجلٌ محصِّل، وامرأة محصِّلة. قال «3»:
ألا رجلٌ جزاه الله خيراً ... يدل على مُحَصِّلَةٍ تُبِيْتُ
ن
[التحصين]: حصَّن الحصن: أي منعه.
قال الله تعالى: إِلّاا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ «4».
وفي الحديث «5» عن النبي
__________
(1) المزمّل: 73/ 20.
(2) هو بلفظه من حديث ثوبان عند ابن ماجه كتاب الطهارة باب: المحافظة على الوضوء، رقم: (277)؛ وأحمد في مسنده: (5/ 277، 282)، وأخرجه مرسلًا في الموطأ (1/ 34) وبقيته عندهم « ... ولا يحافظ على ...
إِلَّا مؤمن».
(3) البيت بلا نسبة في اللسان (حصل)؛ والمحصلة هي: المرأة التي تحصّل تراب المعدن، وهي هنا التي تستأجر رجالًا لذلك، فهو هنا يتمنى محصلة تُبِيتُهُ عندها، والبيت لعمرو بن قعاس المرادي، انظر ديوان الأدب: (1/ 319) والصحاح (حصل) والمقاييس: (2/ 68).
(4) الحشر: 59/ 14.
(5) لم نجدها بهذا اللفظ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 252) بمعناه وبدون لفظ الشاهد.
(3/1477)

عليه السلام: «من تزوج فقد حَصَّن ثلثي دينه فليتق الله في الباقي»
... المفاعَلة
ر
[المحاصَرة]: حاصر العدوَّ محاصرةً وحصاراً.
... الافتعال
ر
[الاحتصار]: احتصر البعيرَ: إِذا شد عليه الحصار.
... الانفعال
م
[الانحصام]: انحصم العود: أي انكسر، قال ابن مقبل «1»:
وبياضاً كسيته لمّتي ... مثلَ عيدان الحصاد المنحصم
... الاستفعال
د
[الاستحصاد]: استحصد الزرعُ: أي أحصد.
واستحصد الحبلُ: أي استحكم.
واستحصد القومُ: أي اجتمعوا.
ف
[الاستحصاف]: استحصف الشيء: أي استحكم.
ويقال: استحصف عليه الزمان: أي اشتد.
وخرجٌ مُسْتَحْصَف: أي ضيق.
... التفعُّل
__________
(1) البيت له في اللسان (حصم) وروايته «أحدثته» و «الحصاد».
(3/1478)

ن
[التحصُّن]: تَحَصَّن في حصنه.
... التفاعل
ب
[التحاصب]: تحاصَبوا: أي: رمى بعضهم بعضاً بالحصباء،
وفي الحديث «1» في ذكر فتنة عثمان: «تحاصبوا في المسجد حتى ما أبصروا أديم السماء»
... الافوِنْعال
ل
[الاحونصال]: قال بعضهم: يقال:
احْوَنْصَلَ الطائر: إِذا ثنى عنقه وأخرج حوصلته، والواو والنون زائدتان.
... الفعللة
رم
[الحَصْرَمة]: رجلٌ مُحَصْرَم: قليل الخير.
...
__________
(1) الحديث في الفائق للزمخشري (1/ 288).
(3/1479)

باب الحاء والضاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الحَضْر]: حصنٌ بالموصل كانت فيه قبائل قضاعة، ومِلكُهم الضيزن بن حيهله، قال عدي بن زيد «1»:
وأخو الحضر إِذ بناه وإِذ ... دجلة تجبى إِليه والخابورُ
وحَضْرَمَوت: اسمان جُعلا اسماً واحداً، وهو اسم ملكٍ من ملوك حمير، وهو حضرموت بن سبأ الأصغر، وبه سمي وادي حضرموت «2»، من ولده الملوك العباهلة الذين كتب إِليهم النبي صلّى الله عليه وسلم؛ والنسبة إِلى حضرموت: حضرميّ، والجميع: الحضارم.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الحَضْرة]: القرب، يقال: كلّمته بحضرة فلان، قال «3»:
فَشَلَّت يداه يوم يحمل رايةً ... إِلى نهشلٍ والقوم حضرة نهشل
وحضرةُ الرجلِ: فِناؤه.
...
__________
(1) ديوانه: (88)؛ والبيت من قصيدة مذكورة في كثير من المصادر، انظر: الشعر والشعراء: (112 - 113)؛ الأغاني: (2/ 138 - 139)، وانظر حصن (الحضر) في معجم البلدان.
(2) حضرموت: هذا الصقع الطويل العريض من اليمن، ويشكل إِحدى محافظاته اليوم. انظر الإِكليل: (2/ 324)، وفي صفة بلاد اليمن- عبر العصور- للمحققين (الفهارس: 289) ط. دار الفكر، الموسوعة اليمنية:
(1/ 405 - 410)، وحضرموت مذكورة في عدد من نقوش المسند.
(3) البيت بلا نسبة في العين (3/ 102) واللسان والتاج (حضر).
(3/1481)

فُعْل، بضم الفاء
ر
[الحُضْر]: الاسم من الإِحضار، وهو العَدْوُ، قال الأعشى «1»:
إِذا جاهدته في الفضاء انبرى لها ... بِجَرْيٍ وحضرٍ كالحريق المضرّم
... و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الحُضرة]: يقال: كلمته بحُضْرَة فلان:
لغةٌ في حَضْرَة.
... فِعْل، بكسر الفاء
ب
[الحِضْب]: صوت الفرس، والجميع:
الأحضاب.
ويقال: الحِضب: حية دقيقة.
ج
[الحِضْج]: الماء الكدر يبقى في حياض الإِبل، والجميع: الأحضاج، قال «2»:
فأسأرتْ في الحوضِ حِضجاً حاضجا
يعني الإِبل.
ويقال: إِن الحِضْج أيضاً: الدنيء من الرجال، مأخوذ من الأول.
ن
[الحِضْن]: ما دون الإِبط إِلى الكشح.
وناحية كل شيء: حِضْنُه، والجميع:
الأحضان.
...
__________
(1) ديوانه: (346)، وروايته فيه لا شاهد فيها:
إِذا جاهرته بالفضاء انبرى لها ... بشد كإِلهاب الحريق المضرم
(2) الرجز لِهميان بن قُحافة السَّعدي كما في الجمهرة: (183 و 439) وبعده:
قد آل من أنفاسها رَجَارِجا
وانظر العين (3/ 69)، واللسان (حضج)، وروايته «قد عاد من أنفاسها .. ».
(3/1482)

و [فِعلة]، بالهاء
ر
[الحِضْرَة]: يقال: كلمته بِحِضْرَةِ فلانٍ:
لغةٌ في حَضْرَة، والفتح أفصح هذه اللغات.
... فَعَل، بالفتح
ب
[الحَضَب]: مثل الحَصَب، وقرئ قول الله تعالى: حضب جهنم أَنْتُمْ لَهاا واارِدُونَ «1» بالضاد معجمةً.
ر
[الحَضَر]: خلاف البدو.
ن
[حَضَنٌ]: جبلٌ، وهو أول نَجْدِ، وفي بعض أمثال العرب: «أنجد من رأى حَضَناً».
والحَضَن: العاج، قال «2»:
... ... ... ... ... وأبْرَزت عن هِجَان اللّون كالحَضَنِ
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ر
[الحَضَرة]: يقال: كلمته بِحَضَرَةِ فلان:
لغةٌ في حَضْرَة. هذه «3» أربعَ لغات في الحضرة.
... الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
__________
(1) الأنبياء: 21/ 98، وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 428).
(2) هو بلا نسبة في الجمهرة: (1/ 548)؛ والمقاييس: (2/ 74)؛ والصحاح واللسان (حضن)، وصدره:
تبسّمَتْ عن وميض البرق كاشرةً
(3) في (نش) و (ت): «فهذه»، واللغات الأربع هي: الحَضْرَة، والحُضْرَة، والحِضْرَة، والحَضَرَة.
(3/1483)

ر
[المَحْضَر]: المشهد، يقال: كان ذلك بمحضر فلان.
ومَحْضَر القاضي: أي مشهده.
وفلانٌ حسن المحضَر: إِذا كان يذكر الغائب بذكرٍ جميل.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ب
[المِحْضَب]: عودٌ تسعَّر به النار، قال «1»:
فلا تَكُ في حربنا مِحْضَباً ... لتجعل قومك شتى شعوبا
همزة
[المِحْضَأ]، مهموز: العود تسعَّر به النار، مثل المِحْضَب.
... مِفْعال
ج
[المِحْضاج]: الخشبة التي يَضْرب بها الغَسّال الثيابَ عند الغسل.
ر
[المِحضار]: فرسٌ محضارٌ: سريع الإِحضار.
و [المِحضاء]: يقال: المحضاء: العود تسعَّر به النار، من حَضَوْتُ النار.
... مِفْعيل
ر
[المِحْضِير]: فرسٌ مِحْضِير ومحضار، بمعنىً، قال امرؤ القيس «2»:
__________
(1) يُنسب البيت للأعشى كما في العين: (3/ 109) واللسان (حضب) وليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي.
(2) البيت له كما في العين: (3/ 102). وروايته: «استلحم الوحش على أحشائها»، و «دخن» و «دجن» بالمعنى نفسه، وانظر اللسان (دخن؛ لحم) وروايته: «استلحم ... دخن».
(3/1484)

يستلحم الوحشَ على أكسائها ... أهوجُ محضيرٌ إِذا النقع دَجَنْ
الأكساء: الآثار.
... فاعل
ر
[الحاضر]: الحي العظيم، خلاف البادي، قال حسان «1»:
لنا حاضرٌ فعمٌ وبادٍ كأنه ... فطين الإِله عزةً وتكرما
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«لا يبيعنَّ حاضرٌ لِبَادٍ»
قال الأوزاعي: لا يبيع حاضرٌ لِبادٍ، وعن الليث مثله، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف وزُفَر: البيع جائز، وقال الشافعي: البيع جائز، والبائع عاصٍ.
... و [فاعلة]، بالهاء
ن
[الحاضنة]: التي تحضن الصبي وتربِّيه.
... فَعالِ، بفتح الفاء
ر
[حَضارِ حَضارِ]: أي احضروا، مثل نزالِ نزالِ: أي انزلوا.
وحَضار والوزن: نجمان يطلعان قبل سُهيل. تقول العرب: حَضار والوزن مُحْلِفان: أي من رآهما حلف أن الذي رأى منهما سُهيل، لقرب مطلعهما من مطلع سُهيل، وشبههما به.
... و [فَعالة]، بالهاء
__________
(1) ديوانه (ط. دار الكتب العلمية) (219) واللسان والتاج (حضر) ورواية عجزه فيها:
(قطين الإِله عزّه وتكرما)
؛ والأول أشهر.
(2) هو من حديث جابر عند مسلم في البيوع، باب: تحريم بيع الحاضر للبادي، رقم (1522) وأبو داود في الإِجارة، باب: في النهي عن أن يبيع حاضر لبادٍ، رقم (3442) والترمذي في البيوع، باب: ما جاء لا يبيع حاضر لباد، رقم (1223) وأحمد في مسنده (3/ 307 و 312)، وانظر الأم: (3/ 93).
(3/1485)

ر
[الحَضارة]: سكون الحَضَر. عن الأصمعي.
... فِعال، بكسر الفاء
ر
[الحِضار]: البِيض من الإِبل، اسمٌ جامع كالهِجان، واحِدُهُ وجمعه سواء.
ن
[الحِضان]: الاسم من امرأةٍ حَضون.
والحِضان أيضاً: أن تَعْظُم إِحدى البيضتين وتصغر الأخرى.
... و [فِعالة]، بالهاء
ر
[الحِضارة]: سكون الحَضَر: نقيض البداوة، عن أبي زيد، وينشد على هذه اللغة «1»:
فمَن تكن الحِضَارةُ أعجبتْهُ ... فأيَّ رِجالِ باديةٍ ترانا
... فَعُول
ر
[حَضور] «2»: جبل باليمن لحِمْيَر، سمي بساكنيه منهم، وهم ولد حضور بن عدي ابن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر.
ن
[حَضون]: امرأةٌ حَضون: أحد ثدييها أصغر من الآخر. وشاةُ حضون كذلك.
...
__________
(1) البيت للقطامي، ديوانه: (58)، والحماسة شرح التبريزي: (129)؛ وإِصلاح المنطق: (111)؛ واللسان (حضر).
(2) هو أعلى قمة في اليمن والجزيرة العربية إِذ يبلّغ ارتفاعه نحو (3700) متر ويقع غرب صنعاء في منطقة بني مطر إِحدى مديرياتها، وانظر الصفة: (108 - 109). وفي نسب (حضور بن عدي) انظر الإِكليل:
(2/ 283 - 289).
(3/1486)

فَعيلة
ر
[الحَضيرة]: الجماعة يغزون ليسوا بالكثير، نحو السبعة والثمانية، قالتِ الجُهَنية «1».
تَرِدُ المياه حضيرةً ونفيضةً ... وِرْدَ القطاة إِذا اسمألَّ التُّبَّعُ
والحضيرة: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة.
ويقال: ألقت الشاة حضيرتها: وهو ما تلقيه بعد الولد من المشيمة وغيرها.
... (الملحق بالرباعي
يَفْعِل، بفتح الياء وكسر العين
ب
[يَحْضِب] بن الصَّوّار بن عبد شمس الأصغر: ملكٌ من ملوك حمير، من ولده ذو تبع الأكبر، واسمه نوف بن يحصِب، والأصغر زوج بلقيس ملكة سبأ) «2».
...
__________
(1) هي سلمى بنت مجدعة الجهنية، وقيل اسمها سُعدى بنت الشمردل الجهنية، والبيت لها كما في إِصلاح المنطق:
(355)؛ والجمهرة: (1/ 254، 515) (وانظر حواشيه)؛ والإِشتقاق: (1/ 207)؛ والمقاييس: (1/ 363)، واللسان والتاج والتكملة: (حضر؛ سمأل؛ تبع).
(2) ما بين القوسين لم يرد في (نش) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س) وبعده بخط ناسخها العالم جمهور (صح).
(3/1487)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ر
[حَضَر]: الحضور: نقيض الغيبة، قال الله تعالى: ذالِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حااضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَراامِ «1». قال أبو حنيفة: هم سكان مكة، وأهل المواقيت الذين مواقيتهم دورهم ولامتعة لهم. قال الشافعي: هم من كان في الحرم من الجوانب كلها على مسافةٍ لا تُقصر الصلاةُ فيها، وهو أن يكون بين الحرم وبين منزله أقلُّ من ثمانية وأربعين ميلًا، فإِن تمتع أو قَرَنَ فلا دم عليه، وإِن كان على أكثر من هذا القدَر فعليه دم.
ن
[حَضَنَ]: حضنت المرأة ولدها حَضانةً.
وحضنت الحمامةُ بيضها حضوناً: ألقته في حِضْنِها.
وحَضَنه عن حاجته: إِذا حَبَسَه.
وحضنْتُ فلاناً عن كذا: إِذا نحَّيْتُه عنه وانفردت به دونه.
وفي الحديث «2»: «قال الأنصار لأبي بكر: تريدون أن تَحْضُنونا عن هذا الأمر»
وفي وصية ابن مسعود «3» «أن لا تزوَّج امرأة من بناته إِلا بأمرها، ولا تُحْضَن امرأته زينب عن ذلك»
أراد أن تُشاور في ذلك.
و [حَضا]: حضوت النارَ: إِذا سعَّرْتها.
...
__________
(1) البقرة: 2/ 196؛ وانظر فتح القدير: (1/ 197)؛ الأم: (2/ 150) وما بعدها.
(2) قول الأنصار هذا في الجمهرة: (1/ 548) أي يُستبد به دونهم؛ وورد عند الزمخشري أن «عمَر رضي الله عنه قال يوم أتى سقيفة بني ساعدة للبيعة: «فإِذا إِخواننا من الأنصار يريدون أن يختزلوا الأمر دوننا ويَحْضُنُونا عنه» أي يحجبونا ويجعلونا في حضْن، أي في ناحية: (الفائق: 1/ 290).
(3) وصيّة ابن مسعود هذه والتي أسندها إِلى الزّبير بن العوّام وإِلى ابنه عبد الله بن الزبير في الفائق: (1/ 291)؛ غريب الحديث: (2/ 224)؛ وشاهدها بلفظه في الجمهرة (حضن): (1/ 548) وقال: «أي لا تخرج منها. »
(3/1488)

فَعَلَ بفتح العين، يفعِل بكسرها
ج
[حَضَجَ] به الأرضَ: أي ضرب.
وحضج الغَسّالُ الثوبَ: إِذا ضربه بالمحضاج عند الغسل.
... فَعَلَ يَفْعَل، بفتح العين فيهما
همزة
[حَضَأ]: حَضأَت النار: إِذا حركتها، والعودُ: مِحْضأ، على «مِفْعَل»، قال «1»:
حضأت له ناري فأبصر ضَوْءَها ... وما هو لولا حضئيَ النارَ بارح
يعني أنه حركها للضيف.
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ر
[حَضِر]: لغةٌ في حَضَر، قال بعضهم:
ومستقبله يَحْضُر بضم الضاد، وهو شاذ.
قال على هذه اللغة «2»:
ما مَنْ جفانا إِذا حاجاتنا حَضِرَتْ ... كمن لنا عنده التكريم واللطفُ
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِحضار]: أحضره فحضر، وقوله تعالى: إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ «3». قيل:
لمحضَرون العذاب.
__________
(1) لم نجده، وانظر ديوان الأدب: (4/ 211) واللسان (حضأ) وخزانة الأدب: (6/ 171)، ومادة (حضأ) بدلالتها على إِشعال النار لا تزال حية في اللهجات اليمنية ولكنها بتسهيل الهمزة، فيقال: حضَّا فلان النار يحضيها، وتُسمى شعلة النار الملتهبة: الحَضْوَة.
(2) البيت لجرير في ديوانه: (306) ط. دار صادر، وانظر العين: (3/ 102 - 103)، واللسان (حضَر).
(3) الصافات: 37/ 158.
(3/1489)

وإِحضار الفرس: عَدْوُه.
ن
[الإِحضان]: أحضنت بالرجل: أي أزريت به.
... المفاعلة
ر
[المحاضرة]: شبه المغالبة في المفاخرة، يقال: حاضرت فلاناً عند السلطان.
وحاضرتُ الرجلَ: عَدَوْتُ معه.
... الافتعال
ر
[الاحتضار]: احتضره بمعنى حضره.
ويقال: اللبن محتضر فغطِّ إِناءك: يراد به أن اللبن كثير الآفات.
ن
[الاحتضان]: احتضنت الشيءَ: جعلته في حضني.
واحتضنه عن حاجته.
وحضنه: أي حبسه.
واحتضنه عن الشيء: نحّاه عنه.
والمحتضَن: الحِضْن، قال الأعشى «1»:
عريضة بُوْصٍ إِذا أدبرت ... هضيم الحشا شَخْتَةُ المحتضَن
... الاستفعال
ر
[الاستحضار]: استحضر الرجل فَرَسَه فأحضر.
...
__________
(1) ديوانه: (ط. دار الكتاب العربي) (360)؛ واللسان والتاج (حضن، بوص)؛ وعجزه في العين: (3/ 105).
والبوص، العَجُز، والشَّخْتَةُ: الدقيقة اللطيفة.
(3/1490)

الانفعال
ج
[الانحضاج]: انحضج: إِذا ضرب بنفسه الأرض.
وانحضج: إِذا اتسع بطنه وتفتّق؛
وفي حديث أبي الدرداء «1» في الركعتين بعد العصر: «ما أنا لأدعهما، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج»
قيل: معناه: من شاء أن ينشقَّ من الغيظ فلينشقّ.
...
__________
(1) الحديث وشرحه في غريب الحديث: (2/ 248)؛ الفائق: (1/ 290). وقال في شرحه: «وقيل معناه: من شاء أن يسترخي في أدائهما ويقصِّر فشأنه. » وهذا أوجه.
(3/1491)

باب الحاء والطاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الحَطْمة]: السنة الشديدة.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الحطب]: معروف.
والحطب: النميمة، ويفسَّر ذلك جميعاً في قولِه تعالى: حَمّاالَةَ الْحَطَبِ «1».
قيل: إِنها كانت تحمل النميمة،
وقيل:
كانت تحمل الشّوك على طريق النبي عليه السلام، لتؤذيه به
، وهي أمُّ جميل بنت حرب أخت أبي سفيان بن حرب، ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الحطب نميمة أو ذنب يكتسبه الحاطب في النوم.
... و [فُعَل]، بضم الفاء
م
[الحُطَم]: الكَسّار، يقال للرجل الذي يحطم كلَّ شيء حُطَم.
والحُطَم: السَّوّاق بعنف يحطم بعض الماشية ببعض قال «2»:
قد لفّها الليل بسَوّاقٍ حُطَمْ
...
__________
(1) المسد: 111/ 4، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (5/ 512) ط. دار الفكر، وانظر العين: (3/ 174).
(2) البيت من أرجوزة نسبت إِلى غير واحد أكثرهم هو رشيد بن رميض العنزي، وقد أوردها في البيان والتبيين:
(2/ 647)، والكامل: (1/ 381) من استشهاد للحجاج في خطبته المشهورة، والشاهد غير منسوب في الجمهرة: (2/ 830)، وقبله:
هذا أوان الشدّ فاشتدي زِيَمْ
وانظر حاشية المحقق البعلبكي حيث أحال إِلى مراجع أخرى.
(3/1493)

و [فُعَلة]، بالهاء
م
[الحُطَمة]: النار. سميت بذلك لِحَطْمِها ما تلقى.
قال الله تعالى: لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ «1».
ورجلٌ حُطمَة: كثير الأكل.
وسَوّاق حُطَمة وحُطَم: بمعنى. وفي المثل: «شرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَة» «2»: أي شديد السوق.
ويقال للعكرة من الإِبل حُطمة، لأنها تحطم كل شيء.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ب
[الأحطب]: الشديد الهزال.
... مُفاعِلة، بكسر العين
ب
[المُحاطِبة]: ناقةٌ محاطِبة: تأكل الشوك اليابس.
... فاعل
ب
[الحاطب]: يقال للمخلِّط في كلامه:
حاطب ليل، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله.
وحاطب «3»: اسم رجلٍ من الصحابة.
...
__________
(1) الهمزة: 104/ 4.
(2) المثل رقم (1946) في مجمع الأمثال: (1/ 363)، وهو في الفائق: (1/ 292).
(3) هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، صحابي، شهد المواقع كلها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكان من أشد الرماة، وبعثه الرسول صلّى الله عليه وسلم بكتابه إِلى المقوقس، ولد عام (35 ق. هـ‍) وتوفي عام (30 هـ‍).
(3/1494)

فاعول
م
[الحاطوم]: الجوارشين، والجمع:
حواطيم.
... فُعال، بضم الفاء
م
[الحُطام]: ما تكسّر من اليبيس، قال الله تعالى: ثُمَّ يَكُونُ حُطااماً «1».
... فعيل
ب
[الحطيب]: مكانٌ حَطيب: كثير الحطب.
م
[الحطيم]: حِجْرُ مكة.
همزة
[الحطيء]: قال أبو زيد: الحطيء، مهموز: الرذال من الناس.
...
__________
(1) الحديد: 57/ 20.
(3/1495)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بفتح العين، يَفْعِل بكسرها
ب
[حَطَبَ] الحَطبَ حَطْباً، وحطبتُ القومَ، وحطبتُ لهم، قال «1»:
خَبٌّ جَرُوزٌ وإِذا جاع بكى ... لا حطبَ القومَ ولا القومَ سقى
ويقال: حَطَبَ فلانٌ بفلان: أي نَمَّ به وسعى به.
م
[حَطَم]: حطمت الشيءَ حطماً: أي كسرته، قال الله تعالى: لاا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْماانُ وَجُنُودُهُ «2». وعن يعقوب:
القراءة بتخفيف النون.
وحَطَمَتْه السنُّ: إِذا أسنَّ
... فَعَلَ يَفْعَل، بفتح العين فيهما
همزة
[حَطَأ]: الحَطاء: الضرب باليد مبسوطةً.
والحطء: الدفع.
قال ابن عباس «3»:
«أخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلم، بقفاي فحطأني حَطْأةً وقال: اذهب فادعُ لي معاوية، وكان كاتِبَه»
قيل: أي ضربني بيده، وقيل: أي دفعني دفعةً، ومنه
قول المغيرة «4» بن شعبة لمعاوية بن أبي سفيان: «والله ما لبثَك السهمي إِن حَطَأ بك»
أي: دفعك، يعني عمرو بن العاص لما ولّاه معاوية.
وحَطَأَتِ القِدْرُ بزبدها: أي رَمَتْ به.
__________
(1) الشاهد من رجز للشماخ بن ضرار في ديوانه ذخائر العرب ط/ دار المعارف بمصر: (380 - 381)، وفيه:
«جبانٌ» مكان «جَرُوز».
(2) النمل: 27/ 18.
(3) حديث ابن عباس أخرجه مسلم في البر والصلة، باب: من لعنه النبي «صلّى الله عليه وسلم» وسبه أو دعا عليه وليس هو أصلًا لذلك، كان له زكاة وأجراً ورحمة، رقم (2604) وانظر الفائق (1/ 292).
(4) القول في الفائق: (1/ 292)، وبقيته « ... إِذا تشاورتُما. »
(3/1496)

والحَطْء: النكاح، يقال: حَطَأها: أي جامَعَها.
ويقال: حَطَأت بالرجل الأرض: أي ضربتُ.
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
م
[حَطِمَ]: الحَطِم: المتكسَّر في نفسه.
يقال: حَطِمتِ الدابةُ حَطْماً: إِذا حطمته السن: أي أضعفتْه.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحطاب]: أحطب الكرمُ: إِذا حان أن يُقطع منه الحطب.
... التفعيل
م
[التحطيم]: حَطَّمه: أي كسَّره.
... التفعُّل
م
[التحطُّم]: تحطَّم: أي تكسَّر.
... الفَعْلَلَة
رب
[الحَطْرَبة]: الشدة. يقال: حَطْرَبَ الرجلُ قَوْسَه: إِذا أشدّ توتيرها.
ورجلٌ مُحَطْرَب: مُوَثَّق الخَلْق، شديد البُنْيَة، قال «1»:
وكائن ترى من يلمعيٍّ مُحَطْرَب ... وليس له عند العزائم جُوْلُ
...
__________
(1) البيت لطرفة، صِلَة ديوانه ط. مجمع اللغة العربية بدمشق (187)، وروايته فيه: «محظرب» بالظاء المعجمة، وجاءت روايته في المعاجم في مادتي (حظرب) بالمعجمة و (خضرب) بالخاء والضاد المعجمتين، انظر ديوان الأدب: (2/ 476) واللسان والتكملة والتاج.
(3/1497)

باب الحاء والظاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلَة، بفتح الفاء وسكون العين
و [الحَظْوة]: سهمٌ صغير، والجميع حِظاء.
يقال للرجل إِذا عُيِّر بالضعف: إِنما نَبْلُك حِظاء.
وتصغير الحظوة: حُظَيَّة، والجمع:
الحُظَيَّات؛ وفي المثل «1»: «إِحدى حُظَيَّات لقمان»: أي إِنها من فعلاته. قال بعضهم:
كل قضيبٍ نابتٍ في أصل شجرة حَظْوة، والجمع حَظَوات، وأنشد «2»:
تعلمها في غِيلها وهي حَظْوَةٌ ... .. ... ... ... ...
... و [فُعلة]، بضم الفاء
و [الحُظْوة]: الاسم من أحظيتُ فلاناً على فلان: أي فَضَّلْتُ.
... و [فِعلة]، بكسر الفاء
و [الحِظْوة]: لغةٌ في الحُظوة، بالضم.
والحِظة، أيضاً، على النقصان: لغةٌ في الحِظوة.
... الزيادة
فِعال، بكسر الفاء
__________
(1) المثل ليس في مجمع الأمثال، وهو بلفظه في ديوان الأدب: (4/ 8) واللسان (حظا).
(2) جاء في هذا الشاهد: «وهي نبعة» مكان «وهي حظوة» وسيأتي.
(3/1499)

ر
[الحِظار]: كل شيءٍ حظر بين شيئين، كالحجاز.
... فَعيل
و [الحظي]: رجلٌ حظيٌّ: إِذا كان ذا منزلة وحُظْوَة.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الحظيرة]: حظيرة الإِبل والغنم معروفة؛
وفي الحديث «1»: «كان لعمر حظيرة يجمع فيها الضَّوَالّ».
ويقال للرجل القليل الخير: إِنه لنكد الحظيرة، وحظيرته ماله.
... الملحق بالرباعي
فَنْعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الحنظل]: معروف «2»، ويقال: إِن نونه زائدة، لقولهم: بعيرٌ حَظِل، ويقال: إِنها أصلية، وإِنما قيل: بَعيرٌ حَظِلٌ استخفافاً.
والحنظل: حارٌّ في الدرجة الثالثة، يابس في الثانية، يسهل البلغم اللزج، وإِذا طُبخ شحمه أو عروقه بخلٍّ نفع من وجع الأسنان، وكذلك إِذا أُسخِن الخلُّ في حنظلةٍ بعد إِخراج ما فيها نفع من وجع الأسنان أيضاً، وإِذا طُلي بعُصارته وهو أخضر على العرق المعروف بالنسا نفع منه.
... و [فُنْعَل]، بضم الفاء
ب
[الحُنْظَب]: ذَكَر الخنافس، قال الفراء: لا
__________
(1) لم نجده بلفظه في كتب الحديث.
(2) الحنظل: ويُسمى الشري أيضاً: نبات من الأغلات ثمارهُ مكوَّرَةٌ كصغار الرمان ويضرب بها المثل في المرارة.
(3/1500)

يكون الحنظب إِلا مفتوح الظاء،. قال حسان «1»:
وأمك سوداء موذونةٌ ... كأنَّ أناملها الحُنْظَبُ
وفي الحديث «2»: سئل سعيد بن المسيب عن قتل حُنْظب فقال: تصدَّقْ بتمرة.
ويقال: الحنظب ذكر الجراد. وفي كتاب الخليل: يقال: حُنْظَب وحُنْظُب، بضم الظاء أيضاً.
... فُنْعَلاء، بضم الفاء ممدود وفتح العين
ب
[الحُنْظَباء]: ذكر الخنافس.
...
__________
(1) ديوانه: (42) - ط. دار الكتب العلمية-، واللسان (حنظب) والرواية فيهما: «نُوْبِيَّة» بدل «موذونة».
(2) الحديث في غريب الحديث: (2/ 405) يرويه أبو عبيد عن يحيى عن ابن حرملة أنه سأل ابن المسيب عن ذلك. وهو في الفائق: (1/ 326) وفيه روايتان، الأخرى « ... تصدق بتمرة أو بتمرتين. ».
(3/1501)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ر
[حَظَرَ]: الحظْر: المنع، قال الله تعالى:
وَماا كاانَ عَطااءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً «1».
ل
[حَظَلَ]: الحظْل: المنع، والحظلان أيضاً، قال «2»:
تعيرني الحِظْلانَ أمُّ مغلِّسٍ ... فقلت لها لَمْ تقذفيني بِدائيا
... فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ل
[حَظِل]: الحَظِل: البعير يأكل الحنظل.
ويقال: الحظِل: المقتِّر، ويقال: الغيور، الشديد الغيرة، قال «3»:
وما يخطئك لا يخطئك منه ... طبانيةٌ فيحظَلُ أو يَغَارُ
و [حَظي]: حظيت المرأة عند زوجها حُظْوَةً.
... الزيادة
الإِفعال
و [الإِحظاء]: أحظاه عليه: أي فَضَّله.
...
__________
(1) الإِسراء: 17/ 20.
(2) البيت أول ثلاثة لمنظور الدُّبَيري كما في اللسان (حظل).
(3) البيت للبَخْتري الجَعدي في العين: (3/ 197)، واللسان (حظل، طبن)، وهو في المقاييس: (2/ 81)، وغير منسوب في الجمهرة: (1/ 553).
(3/1502)

الافتعال
ر
[الاحتظار]: المحتظر: الذي يعمل الحظيرة، قال الله تعالى: كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ «1».
و [الاحتظاء]: احتظى به: من الحُظْوة.
...
__________
(1) القمر: 54/ 31.
(3/1503)

باب الحاء والعين وما بعدهما
[الأفعال]
(من الأفعال
الزيادة) «1»
الفَيْعَلَة
ل
[الحَيْعَلة]: حَيْعَلَ المؤذنُ: إِذا قال: حَيَّ على الصلاة.
قال الخليل: اعلم أن العين لا تأتلف مع الحاء في كلمة واحدة لقرب مخرجيهما، إِلا أن يُشْتَقَّ منه فعل من جمع بين كلمتين مثل حيَّ على، كقول الشاعر «2»:
ألا رُبَّ طيفٍ منكِ بات مضاجعي ... إِلى أن دعا داعي الصباح فحيعلا
وكما قال الآخر «3»:
أقول لها ودمع العين جارٍ ... ألم تحزنك حيعلة المنادي
فهذه كلمة جُمعت من كلمتين: من (حيَّ) ومن (على)، مثل قولهم:
عبشميّ وعبقسِيّ: أي من عبد شمس ومن عبد القيس، كما قال «4»:
وتضحك مني شيخة عبشميةٌ ... كأنْ لم تَرَيْ قبلي أسيراً يمانيا
... فَعْلَلَ
[ل]
وحيْعَل: على قياس قول الخليل هذا.
وهو من باب الحاء والياء مثل: بَسْمَلَ إِذا قال: بسم الله، وسَبْحَلَ: إِذا قال:
سبحان الله.
...
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (نش).
(2) البيت بلا نسبة في اللسان (حعل) وروايته: «بات معانقي».
(3) هو بلا نسبة في اللسان (حعل).
(4) البيت لعبد يغوث الحميري من يائيته المشهورة. انظره في المفضلية رقم: (30)، والأغاني: (15/ 76)، والبيت في المقاييس: (1/ 329)؛ والجمهرة: (1/ 603)، واللسان (قدر؛ شمس).
(3/1505)

باب الحاء والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ص
[الحَفْص]: زنبيل من جلود.
والحَفْص: ولد الأسد.
وحَفْص: من أسماء الرجال.
ل
[الحَفْل]: يقال: عنده حَفْلٌ من الناس:
أي جمع، وأصله مصدر.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ص
[حَفْصة]: أم حفصة: الدجاجة.
وحَفْصة: من أسماء النساء.
ن
[الحَفْنة]: ملء الكف، والجمع حفنات؛ ومنه
حديث أبي بكر «1»: «إِنما نحن حَفْنةٌ من حَفَنات الله»
قيل: إِنما نحن شيءٌ يسير عند الله كالحفنة وإِن كنا كثيراً.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ر
[الحُفْرَة]: معروفة؛ وفي المثل «2»: «من حَفَرَ حُفْرَةً وقع فيها».
ن
[الحُفنة]: الحُفرة، والجمع حُفَن.
...
__________
(1) الحديث في الفائق: (1/ 297) وفيه « ... من حفنات رَبنا».
(2) المثل رقم: (4002) في مجمع الأمثال: (2/ 297) وروايته: «مَن حَفَر مُغَوَّاةً وقع فيها». والمغَوَّاة: الحفرة التي تُحفَر وتُغَطَّى.
(3/1507)

فِعْل، بكسر الفاء
ش
[الحِفْش]، بالشين معجمةً: وعاء المغازل.
والحِفْش: البيت الصغير.
والحِفْش: صغار الآنية، والجمع:
أحفاش.
ولم يأت في هذا الباب سين ولا طاء.
... و [فِعلة]، بالهاء
ظ
[الحِفْظَة]: الغضب.
و، ي
[الحِفْوَة] والحِفْية، بالياء أيضاً: مصدر الحافي، وهو الذي لا خُفَّ في رجليه ولا نعل. يقال: هو حافٍ بيِّن الحِفْوَة والحِفْيَة.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
د
[الحَفَد]: الحفدة، وهم الأخْتان، قال النعمان بن بشير الأنصاري وقد خطب إِليه معاوية ابنته لابنه يزيد «1»:
ولو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ... لها حَفَدٌ مما يُعَدُّ كثير
ولكنها نفسٌ عليَّ عزيزةٌ ... عَيُوْفٌ لأصهار اللئام قَذورُ
ر
[الحَفَر] الحَفَر: التراب المستخرج من الحفرة، كالهَدَم. ويقال: هو اسم المكان الذي حُفر.
ض
[الحَفَض]، بالضاد معجمةً: متاع
__________
(1) البيت الأول بلا نسبة في اللسان (حفد)، وانظر فيه (قذر)، وقال في الجمهرة: (1/ 504) «اختلف أهل اللغة فيها (أي الحَفَدة)، فقال قوم: الحَشَم، وقال آخرون: الأختان، وقال آخرون: الخدم». ولم يذكر الشاهد وسيذكر المؤلف المعنى الأخير فيما يأتي، وانظر العين: (3/ 185) وفيه: «وقوله عز وجل بَنِينَ وَحَفَدَةً يعني البنات وهن خدم الأبوين، ويقال: الحَفَدة: ولد الولد، وعند العرب الحفدة: الخدم».
(3/1508)

البيت، ومنه قيل للبعير الذي يحمله:
حَفَض، وأما قول عمرو بن كلثوم «1»:
ونحن إِذا عماد الحي خَرَّت ... على الأحفاض نمنع ما يَلينا
فقيل: الأحفاض: الإِبل أوَّلَ ما تُركب.
وقيل: هي عُمُد الأخبية.
همزة
[الحَفَأ]، مهموز: أصل البردي، وهو يؤكل.
... و [فَعَلة]، بالهاء
د
[الحَفَدَة]: الأعوان والخدم، واحدهم حافد. قال الله تعالى: بَنِينَ وَحَفَدَةً «2».
قال الحسن: أي أعواناً
،
وقال مجاهد وقتادة وطاووس: أي خَدَماً.
وقيل: الحَفَدَة: أختان الرَّجُل على بَناته، وهو قول ابن مسعود وسعيد بن جُبير.
وقيل: الحَفَدَة: ولد الولد، وهو قول ابن عباس
ظ
[الحَفَظَة]: جمع حافظ. قال الله تعالى:
ونرسل عليكم حفظة «3».
... فَعِلٌ، بكسر العين
ث
[الحَفِث]: التي تكون مع الكرش.
... الزيادة
__________
(1) هو في الصحاح والتكملة واللسان (حفض)، والبيت من معلقته المشهورة، انظر شروح المعلقات للزوزني (ط.
دار الرشيد) (90).
(2) النحل: 16/ 72 وتمامها: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوااجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً،. وانظر فيها غريب الحديث:
(2/ 96).
(3) الأنعام: 6/ 61.
(3/1509)

أَفْعَلى، بفتح الهمزة
ل
[الأحْفَلى]: الجماعة، يقال: تعالوا بأجمعكم الأَحْفلى. ويروى بيت طرفة «1»:
نحن في المشتاة ندعو الأَحْفلى ... لا تَرى الآدِبَ فينا يَنْتَقِر
ويروى بالجيم. قال سيبويه: ولا نعلم على هذا البناء غيره.
... مَفْعِل، بفتح الميم وكسر العين
د
[المَحْفِد]: واحد محافد الثوب، وهي وَشْيُه.
والمحفِد: لغةٌ في المحتِد، وهو الأصل.
والمَحْفِد: واحد المحافد، وهي قصور الملوك التي فيها الحفدة، وهم الأعوان والخدم، قال أسعد تُبَّع «2»:
ودعا بقِطرٍ قد أذيب فصبَّه ... ما بينه وكذا بناء المحفِدِ
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم وفتح العين
د
[المِحْفَد]: الزنبيل.
ويقال: المِحْفَد مكيال.
ر
[المِحْفَر]: ما تُحفر به الأرض.
...
__________
(1) ديوانه: (65) - ط. مجمع اللغة العربية بدمشق- وفيه: «الجَفَلى» مكان «الأخْفلى» وهي الرواية المشهورة، وانظر اللسان: (جفل)، والخزانة: (8/ 190)، وفي العين: (3/ 235): «الأحفلى» كما عند المؤلف.
(2) البيت في الإِكليل: (2/ 286)؛ وفي شرح النشوانية للمؤلف: (172)؛ وقد جاء ذكر المحافد في عشرات النقوش اليمنية، ويفهم منها أن المحفد هو: البرج، والجمع محافد وفي النقوش: محفدات، وتكون المحافد قائمة بذاتها- النُّوَب- أو بارزة في أسوار المدن، ويطلق المحفد في المراجع العربية على القصر، وانظر التفصيل عن المحفد في (رسالة د. الصلوي/ 17).
(3/1510)

مفعول
د
[المحفود]: رجلٌ محفود: أي مخدوم.

[محفوظ]: من أسماء الرجال. ) «1»
... فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ن
[الحَفّان]: فراخ النعام.
والحَفّان: ما دون الحقاق من الإِبل في السن. قال أبو النجم يصف إِبلًا شربت «2»:
والحشو من حَفّانها كالحنظل
شبهها بالحنظل في رِيِّه وبريقه.
... و [فُعّال]، بضم الفاء
ث
[الحُفّاث]، بالثاء معجمةً بثلاث: حيةٌ تنفخ ولا تؤذي. قال جرير «3»:
أيفايشون وقد رأوا حُفّاثَهم ... قد عضه فقضى عليه الأشجعُ
ويقال: احرنفش حُفّاثُه: إِذا امتلأ غيظاً.
... فاعل
ر
[حافر] الفرس والحمار: مشتقٌ من حَفْر الأرض.
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (نش) ولا (ت).
(2) هو في اللسان والتاج (حفف)، وقال في اللسان: الحفِّان: ولد النعام .. ، واستعاره أبو النجم لصغار الإِبل، وانظر الجمهرة (حفن) (1/ 556).
(3) ديوانه: (344)، دار صادر، واللسان (حفث، فيش)، ويفايشون: يفاخرون.
(3/1511)

ل
[الحافِل]: ضَرْعٌ حافل: أي ممتلئ لبناً، وشاةٌ حافل: إِذا احتفل لبنُها في ضرعها:
أي اجتمع وكثر.
و، ي
[الحافي]: خلاف الناعل، ومنه الحاف ابن قضاعة، وهو تخفيف الحافي.
... و [فاعلة]، بالهاء
ر
[الحافرة]: بَدْءُ الأمر، قال الله تعالى أَإِنّاا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحاافِرَةِ «1». أي:
قالوا: أَنُرَدُّ أحياءً بعد الموت؟ قال الشاعر «2»:
أحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ ... معاذَ اللهِ من سفهٍ وعارِ
أي: أرجوعاً إِلى أول الشباب؟
وقيل: الحافرة في تفسير الآية: يعني الأرض المحفورة، كقوله: عِيشَةٍ رااضِيَةٍ* «3» أي: أَنُرَدُّ أحياءً ثم نموت فنُقبر في الأرض؟
ويقال: رجع على حافِرَتِهِ أي الطريق الذي جاء منه.
ورجع الشيخُ على حافِرَتِهِ: إِذا هَرِمَ.
وقولهم: النقد عند الحافرة: أي عند أول كلمة بين المتبايعين. وقيل: معناه: أن لا يزول حافر الفرس حتى تنقدني، لأنه لا يُباع نُسْأَةً، لكرامته، ثم كثر حتى قيل في غير الحافر.
ش
[الحافشة]: واحدة الحوافش، وهي
__________
(1) النازعات: 79/ 10.
(2) البيت بلا نسبة في الصحاح واللسان والتاج (حفر) وفي اللسان من إِنشاد ابن الأعرابي.
(3) الحاقة: 69/ 21 وتمامها فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رااضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عاالِيَةٍ، والقارعة (7): وتمامها فَأَمّاا مَنْ ثَقُلَتْ مَواازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رااضِيَةٍ»؛ وانظر في الآيتين تأويل مشكل الحديث: (296).
(3/1512)

المسايل التي يسيل ماؤها إِلى المسيل الأعظم، قال «1»:
عشيةَ رُحنا وراحوا لنا ... كما تملأ الحافشاتُ المَسيلا
... فُعالة، بضم الفاء
ل
[الحُفالة]: الرديء من كل شيء.
وفي حديث «2» النبي عليه السلام:
«يذهب الصالحون حتى تبقى حُفالةٌ كحفالة التمر»
... فَعيل
ر
[الحَفير]: القبر، قال «3».
وماذا عسى الحجاج يبلغ جُهْدَه ... إِذا نحن جاوزنا حفير زياد
ظ
[الحفيظ]: المحافظ.
والحفيظ: الحافظ الموكّل بحفظ الشيء.
قال الله تعالى: وَماا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ* «4».
ي
[الحَفيّ]: المستقصي في السؤال، قال الأعشى «5»:
فإِن تسألي عني فيا رُبَّ سائلٍ ... حفيٍّ عن الأعشى به حيث أصعدا
__________
(1) البيت بلا نسبة في اللسان: (حفش) وروايته في العين: (3/ 96): «إِلينا» مكان «لنا».
(2) أخرجه البخاري في المغازي، باب: غزوة الحديبية رقم: (3925) من حديث قيس بن أبي حازم أنه «سمع مرداساً الأسلمي يقول، وكان من أصحاب الشجرة: يقبض الصالحون الأول فالأول، وتبقى حُفالة التمر والشّعير لا يعبأ الله بهم شيئاً. » وانظر فتح الباري: (7/ 444).
(3) البيت للبرج بن خنزير التميمي وقد ألزمه الحجاج الالتحاق بالمهلب لقتال الخوارج ففر منه إِلى الشام، وقال أبياتاً منها الشاهد، انظر معجم ياقوت: (2/ 277)، وحفير زياد على خمس ليالٍ من البصرة.
(4) الأنعام: 6/ 104؛ هود: 11/ 86.
(5) ديوانه: (ط. دار الكتاب العربي) (101)، اللسان (حفي).
(3/1513)

وقول الله تعالى: إِنَّهُ كاانَ بِي حَفِيًّا «1»: أي لطيفاً مستقصياً في البر.
والحفيّ: العالم بالشيء. قال الله تعالى:
كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهاا «2». قيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: يسألونك عنها كأنك حفيّ. وقال محمد بن يزيد: ليس فيه تقديم وتأخير، والمعنى: يسألونك كأنك بالمسألة عنها حفيّ: أي مُلحٌّ.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الحفيرة]: الركيَّة.
ظ
[الحَفيظة]: الغضب، يقال: المعذرة تُذهب الحفيظة.
... فِعْلَى، بكسر الفاء
ر
[الحِفْرَى]: نبتٌ من نبات الربيع، واحدته: حفراة، بالهاء.
... الملحق بالرباعي
فَوعلان، بالفتح
ز
[الحَوْفَزان]، بالزاي: بَقْلَةٌ.
والحوفزان: لقب الحارث بن شريك الشيباني، لُقِّب بذلك لأن بسطام بن قيس حفزه بالرمح.
__________
(1) مريم: 89/ 47.
(2) الأعراف: 7/ 187 وتمامها: يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهاا.
(3/1514)

قال جميل «1»:
ونحن سلبنا الحوفزانَ ورهطَه ... نساءهم والمشرفيةُ تَنْطُفُ
... ومن الملحق بالخماسي
فَعَلَّل، بالفتح وتشديد اللام الأولى
لج
[الحَفَلَّج]: الرجل الأفحج «2».
...
__________
(1) البيت ليس في ديوان جميل: (ط. دار الفكر العربي ببيروت) ولا في (ط. دار صعب ببيروت) وعدد أبيات فائية جميل في الأول (72) بيتاً وفي الثاني بعد ضم جزأيها الواردين بعنوانين مختلفين (33) بيتاً، وقد استشهد المؤلف نشوان في هذا الكتاب بعدد من الأبيات ليست في الطبعتين مما يدل على أن لفائية جميل في الفخر رواية أطول من هذه، وقد نبهنا على كل شاهد لم نجده في الطبعتين في مكانه.
(2) قال في اللسان (حفلج): «الحَفَلَّجُ والحُفالِج: الأَفْحَجُ، وهو الذي في رجله اعوجاج». وانظر اللسان (فحج).
(3/1515)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل بفتح العين، يَفْعُل بضمها
و [حفا]: حَفَوْتُ الرجلَ حَفْواً من كل خير: إِذا منعته.
... فَعَل بفتح العين، يفعِل بكسرها
ت
[حَفَتَ]: يقال: إِن الحَفْت، بالتاء، الدَّقُّ، يقال: حَفَتَه: إِذا دَقَّ عُنقه.
د
[حَفَدَ] البعيرُ حَفْداً: إِذا دارَك السيرَ.
وبعيرٌ حافد وحفّاد. قال حميد بن ثور في بعيرٍ له:
فَدَتْه المطايا الحافدات وقُطِّعت ... نعالًا له دون الإِكام جلودُها
وحَفَدَ حَفْداً: إِذا خَفَّ في الخدمة.
والحافد: المسرع في العمل، ومنه
قول عمر «1» في قنوت الفجر: «وإِليك نسعى ونَحْفِد»
: أي نسرع إِلى العمل بطاعتك.
قال جميل «2»:
حَفَدَ الولائدُ حولها واستسلمت ... بأكفهنَّ أزمّة الأجمالِ
ر
[حَفَر]: حفرت الأرض حفراً.
والعرب تقول: ما حاملٌ إِلا والحمل يحفِرها: أي يُهْزِلها، إِلا الناقة، فإِنها تسمن عليه.
والحفر: تآكل الأسنان، يقال: حَفُرت أسنانُه.
ز
[حَفَزَ]: الحفز: حَثُّك الشيءَ من خَلْفه؛ والليل يحفز النهار: أي يسوقه.
والحفز: الدفع والطعن، يقال: حفزه
__________
(1) القول في غريب الحديث: (2/ 96).
(2) ليس في ديوانه ط. دار الفكر- بيروت، وهو دون عزو في اللسان (حفز):
« ... حولهنَّ وأسلمت»
(3/1516)

بالرمح: أي طعنه، قال جرير «1»:
ونحن حفزنا الحوفزان بطعنةٍ ... سقته نجيعاً من دم الجوف أشكلا
ش
[حَفَشَ]: يقال: هم يحفِشون عليه: أي يجلبون ويجتمعون.
وحَفْشُ الإِداوة: سيلانها.
ويقال: الفرس يَحْفِشُ في جريه: أي يأتي بجريٍ بعد جري.
وحَفَشَ السيلُ الموضعَ: إِذا جرفه.
وحَفَشَ المطرُ وجهَ الأرض: إِذا قشره.
قال الأعشى «2»:
إِذا ما جرى قلت شوْذانقا ... تنحّى عن الوابل الحافشِ
ض
[حَفَضَ] حَفْضُ الشيءِ: بالضاد معجمةً: حَنْوُه. يقال: حفضت العُودَ: إِذا حنوته، قال رؤبة «3»:
إِما تري دهراً حناني حفضا
قال الأصمعي: يقال: حفضت الشيء، وحفضتُه: أي ألقيته.
ل
[حَفَلَ] القومُ حَفْلًا وحفولًا: إِذا اجتمعوا.
وحَفَلَتِ الشاةُ: اجتمع لبنُها، فهي حافل، وكذلك غيرها؛ والجميع حُفُلٌ، قال النمر بن تَوْلَب لامرأته:
__________
(1) ليس في ديوانه ط. دار صادر، ونسبه في الصحاح وفي اللسان (حفز) إِلى جرير ثم أورد صاحب اللسان عن ابن بري أن البيت ليس له وإِنما هو لسوّار بن حيان المنقري، وصحح هذه النسبة صاحب التكملة (حفز)، وانظر التاج (حفز) ففيه روايات أخرى.
(2) البيت لعمرو بن معدي كرب كما في الإِكليل: (2/ 193) وشرح الدامغة: (432)، وروايتهما:
« ... شوذُ النقا»
بالإِفراد، بإِفراد «شوذ» وتعريف «نقا» وليس للأعشى من حرف الشين شيء في ديوانه ط. دار الكتاب العربي.
والشُّوْذُ: ولد الظبية، والكلمة ليست في المعاجم، وهي باقية بهذه الدلالة في اللهجات اليمنية، انظر المعجم اليمني (شوذ) (ص 523 - 524)؛ ويُروى البيت بلفظ
« ... سُوْذانقاً»
والسُّوذانِق: الصقر، الشاهين- فارسية.
(3) ديوانه: (80) واللسان (حفض معض)، وبعده:
أَطْرَ الصناعين العريش القَعْضَا
(3/1517)

عليهن يَوْمَ الوِرْدِ حقٌّ وحرمةٌ ... وهن غداة الغبِّ عندكِ حُفَّل
وذلك أنها عاتبته على إِيثاره بألبان إِبله، فأخبرها أن السقي من ألبانها يوم الورد حقٌّ عليهن، وأنهن بعد يوم الوِرد ممتلئات الضروع لبناً لا ينقصهن السقي من ألبانهن.
قالت عائشة في عمر «1»: «لله أمٌّ حفلت له ودرّت عليه».
وحفلتَ الشيءَ: إِذا جَلَوْتَه، قال بشر يصف امرأة بسواد الشعر وبياض الجسد «2»:
رأى درةً بيضاء يحفِل لونَها ... سخامٌ كغربان البرير مقصَّبُ
البرير: ثمر الأراك. وسخام: يعني الشعر. مقصب: مجعَّد.
وحفلت السماءُ: إِذا جَدَّ وقْعُها.
ويقال: لا أحفله: أي لا أباليه. ولا تحفلْه: أي لا تُبالِه.
ن
[حَفَنَ]: الحَفْنُ: أَخْذُ الشيء براحة الكف. يقال: حفنتُ له حفنةً: أي أعطيته قليلًا.
والحفنة: مِلء الكف.
... فعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ظ
[حَفِظ]: حَفِظْتُ الشيءَ حفِظاً، قال الله تعالى: خَيْرٌ حِفْظاً «3» وقرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي حاافِظاً على اسم الفاعل، والباقون بالمصدر، وقرأ نافع فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ «4» بالرفع على أنه نعتٌ للقرآن، والباقون بالخفض على النعت للّوح.
__________
(1) لم نجد قول عائشة في كتب الحديث، وهو في اللسان (حفل).
(2) هو بشر بن أبي خازم الأسدي، شاعر جاهلي مشهور، والبيت في ديوانه (7)، وفي اللسان (حفل).
(3) يوسف: 12/ 64، وقراءة الجمهور فَاللّاهُ خَيْرٌ حاافِظاً ....
(4) البروج: 85/ 22 بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ.
(3/1518)

و [حَفِي]: الحفوة مصدر الحافي، يقال:
حَفِي فهو حافٍ، وهو الذي لا خُفَّ له ولا نعل.
والحفا، مقصور: مصدر حَفِيَ فهو حَفٍ، على فَعِلْ؛ إِذا حَفي من كثرة المشي.
يقال: حَفِي الفرسُ: إِذا رَقَّ حافره من المشي.
وحَفِيَ البعيرُ: إِذا انسحج فِرْسِنُه من المشي، وكذلك غيره، فهو حفٍ. قال رؤبة «1»:
فهو من الأين حَفٍ نحيتُ
ي
[حَفِي]: حَفِيتُ بفلان حِفايةً: إِذا عُنيت به، وبالَغتُ في أمره.
... الزيادة
الإِفعال
د
[الإِحفاد]: دون الخَبَب.
وأحفد بعيره: حمله على الحفدان.
ر
[الإِحفار]: أحفر المهرُ للإِثناء والإِرباع:
إِذا ذهبت رواضعه وطلع غيرها.
ظ
[الإِحفاظ]: يقال: أحفظه: أي أغضبه.
و [الإِحْفاء]: أَحْفى الرجلُ: إِذا حَفِيَتْ دابتُه.
ي
[الإِحفاء]: أحفى شاربَه: إِذا استقصى قَصَّه.
وأحفى فلانٌ فلاناً: إِذا أكثر عليه وألحَّ في السؤال.
__________
(1) ديوانه: (25) واللسان (حفى)، (نحت).
(3/1519)

قال الله تعالى: فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا «1».
... التفعيل
ض
[التحفيض]: حَفَّضْتُ الشيءَ، بالضاد معجمةً، وحفضتُه أي: ألقيته. عن الأصمعي.
ل
[التحفيل]: المحفَّلة: الشاة التي قد حُفِّلت: أي جُمع اللبنُ في ضرعها.
ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن التصرية والتحفيل
،
وفي حديث «2» ابن عمر عنه عليه السلام:
«من ابتاع مُحَفَّلَةً فهو بالخيار ثلاثاً، فإِن ردّها رَدَّ معها مثل أو مثلي لبنها قمحاً»
... المفاعلة
ظ
[المحافظة] على الصلوات: المواظبة عليها، قال الله تعالى: حاافِظُوا عَلَى الصلااتِ «3».
وحافظَ الرجلُ على حُرْمَته: إِذا حفظها، محافظةً وحفاظاً.
... الافتعال
د
[الاحتفاد]: سيفٌ محتفِدٌ: أي سريع القطع، قال الأعشى «4»:
ومحتفِد الوقعِ ذي هبّةٍ ... أجادت جِلاه يد الصاقل
__________
(1) محمد: 47/ 37.
(2) هو من حديثه بهذا اللفظ، وبمعناه وقريب من لفظه من طريق ابن مسعود وأبي هريرة أخرجه أبو داود في البيوع، باب: من اشترى مصراة فكرهها، رقم: (3446)؛ وابن ماجه في التجارات، باب: بيع المصراة رقم:
(2240)؛ أحمد في مسنده: (1/ 430، 2/ 248، 460). وانظر غريب الحديث: (1/ 341 - 342).
(3) البقرة: 2/ 238.
(4) ليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي، وهو له في العين: (3/ 185)، واللسان والتاج (حفد)، وفي الأول «الصَّيْقَلِ». ونسب البيت للأعشى.
(3/1520)

ر
[الاحتفار]: احتفر بمعنى حفر.
ز
[الاحتفاز]: احتفز الرجل في جلوسه:
إِذا أراد القيام والنهوض.
ظ
[الاحتفاظ]: احتفظ بالشيء، وحفظه بمعنى.
ل
[الاحتفال]: احتفل القوم: إِذا اجتمعوا في محفلهم.
واحتفل الوادي بالسيل.
ويقال: احتفل في الشيء: أي تأنَّق.
ن
[الاحتفان]: احتفن: أي أخذ حفنةً.
واحتفن حفنةً: أي حُفرة.
همزة
[الاحتفاء]: احتفأ البقلَ، مهموز: إِذا اقتلعه من أصله؛
وفي الحديث «1»: سئل النبي عليه السلام عما يصلح من الميتة فقال: «إِذا لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلًا فشأنكم بها»
أي ليس لكم منها إِلا صَبوحٌ أو غَبوق، ولا يصلح الجمع بينهما.
... الاستفعال
ر
[الاستحفار]: استحفر النهرَ: من الحفْر.
ظ
[الاستحفاظ]: قوله تعالى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتاابِ اللّاهِ «2». أي أُمروا بحفظه.
...
__________
(1) أخرجه الحاكم في مستدركه (4/ 125) وأحمد في مسنده (5/ 218) والبيهقي في سننه (9/ 356). وانظر الحديث في الفائق: (1/ 294).
(2) المائدة: 5/ 44.
(3/1521)

التَّفَعُّل
ش
[التَّحَفُّش]: تحفشّت المرأةُ للرجل: إِذا أظهرت له وُدّاً.
ظ
[التَّحَفُّظ]: قلة الغفلة.
ل
[التَّحَفُّل]: تحفَّل: أي تَزَيَّن.
ي
[التحفِّي]: تحفَّيت به: بالغت في إِكرامه.
***
(3/1522)

باب الحاء والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الحقل]: القَراحُ الطيب.
والحقل: الزرع إِذا تشعب ورقه قبل أن تغلظ سُوْقُه.
و [الحَقْوُ]: الإِزار وجمعه حُقِيّ؛
وفي الحديث «1»: أن النبي عليه السلام أعطى النساءَ اللواتي غسّلن ابنته حَقْوَة وقال:
«أَشْعِرْنها إِياه»
: أي اجعلنه لها شعاراً.
والحَقوان، أيضاً: الخاصرتان، والجمع أحقاء وأحْقٍ، قال «2»:
وَعُذْتم بأحقاءِ الرجالِ وبعد ما ... عَرَكْتُكُمُ عَرْكَ الرَّحى لثفالها
يقولون: عاذ فلانٌ بِحَقْوِ فلان: إِذا عاذ به ليمنعه.
وحَقْوُ السهم: مستدقُّه من مؤخره مما يلي الريش.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ل
[الحَقْلَة]: واحدة الحقل، وهو القَرَاح.
ويقال «3»: لا يُنبت البقلةَ إِلا الحقلةُ.
... فُعْل، بضم الفاء
__________
(1) هو من حديث أم عطيَّة عند مسلم في الجنائز، باب: غسل الميت رقم: (939) وأحمد في مسنده: (5/ 84، 85، 6/ 407 - 408)، وابنته صلّى الله عليه وسلم هي أم كلثوم؛ وانظر: غريب الحديث: (2/ 37) والفائق: (1/ 298).
(2) البيت بلا نسبة في اللسان (حقا).
(3) المثل رقم: (3581) في مجمع الأمثال: (1/ 230).
(3/1523)

ب
[الحُقْب]: الدهر، وجمعه أحقاب. قال الله تعالى: لاابِثِينَ فِيهاا أَحْقااباً «1».
يقال: إِن الحُقْبَ ثمانون سنة.
ويقال: إِن الأحقاب: جمع حِقَب، وحِقَب: جمع حِقْبَة. قال ابن كيسانَ: أي أحقاباً لا غاية لها، كأنه قال: أبداً. قال محمد بن يزيد: أي أحقاباً هذه صفتُها.
... و [فُعْلَة]، بالهاء
ن
[الحُقْنة]: دواء يُحْقَن به المريض.
و [الحُقْوَة]: وَجَعُ البطن، يقال منه: حُقِيَ الرجلُ.
... فِعْل، بكسر الفاء
د
[الحِقْد]: الضِّغْن، وجمعه أحقاد.
ف
[الحِقْف]: المعوجّ من الرمل، وجمعه:
حِقَفَة وأحقاف.
قال الله تعالى: إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقاافِ «2».
... و [فِعْلة]، بالهاء
ب
[الحِقْبة]: مدةٌ من الدهر، والجميع حِقَب.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
__________
(1) النبأ: 78/ 23.
(2) الأحقاف: 46/ 21.
(3/1524)

ب
[الحَقَب]: حبلٌ يشد به الرحلُ إِلى بطن البعير مما يلي ثِيله كيلا يجتذبه التصدير.
... فُعُل، بضم الفاء والعين
ب
[الحُقُب]: الدهر، قال الله تعالى: أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً «1»، قال «2»:
نحن الملوك وأبناء الملوك لنا ... مُلكٌ به عاش هذا الناسُ أحقابا
... الزيادة
أَفْعل، بالفتح
ب
[الأحْقَب]: حمار الوحش، والأنثى حقباء. قيل: سُمي أحقب لبياض حقويه، ويقال: لدقة حقويه.
ويقال للفأرة الطويلة المستدقة حقباء.
... مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ر
[المَحْقَرة]: يقال: هذا الأمر محقرةٌ به:
أي مصغِّر لقدره.
... مفعال
ن
[المِحْقان]: الذي يحقن بوله.
... فاعل
__________
(1) الكهف: 18/ 60.
(2) لم نهتد إِلى قائله.
(3/1525)

ب
[الحاقب]: الذي يجد رِزّاً في بطنه.
يقال: لا رأي لِحاقِبٍ.
ف
[الحاقف]: المائل،
وفي الحديث «1»:
«مر النبي عليه السلام بظبيٍ حاقف في ظل شجرة»
أي: مائل قد تثنى في نومه.
ن
[الحاقن]: الذي يمسك بولَه ويحقنه حتى يكثر فيؤذيه. يقال: لا رأي لحاقن.
... و [فاعِلة]، بالهاء
ن
[الحاقِنة]: الحاقنتان: نُقْرتا الترقوتين.
ويقال: لأُلحقنَّ حواقنك بذواقنك.
... فاعول
ر
[الحاقور]: اسم إِحدى السماوات.
... فِعال، بكسر الفاء
ب
[الحِقاب]: شيء محلًّى تشده المرأة على وسطها.
والحِقاب: جمع حَقَب، وهو الجبل.
ويقال: إِن الحقابَ جبلٌ معروف في قوله «2»:
قد ضَمَّها والبدنَ الحقابُ ... جِدِّي لكل عامل ثوابُ
__________
(1) هو من حديث عمير بن سلمة في مسند أحمد: (3/ 452)؛ وهو وشرحه في غريب الحديث: (1/ 309)؛ والفائق: (1/ 299).
(2) الرجز في المقاييس: (1/ 211، 2/ 89) والجمهرة: (1/ 282، 302) والصحاح واللسان والتكملة (حقب.
بدن)، والرجز في وصف كلبة اسمها العقاب تطارد وعلًا، وانظر معجم البلدان (الحقاب).
(3/1526)

ف
[الحِقاف]: جمع حقف من الرمل.
... فعيل
ر
[الحقير]: الصغير.
ل
[حقيل]: اسم موضع «1».
والحقيل: نبتٌ.
ن
[الحَقين]: اللبن يصب حليبه على رائبه.
والحقين: اللبن الذي يُحقن في محقن:
أي يُجمع.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ب
[الحقيبة]: معروفة.
ل
[الحقيلة]: ماء الرُّطَب في الأمعاء.
قال «2»:
إِذا الفرُوض ضمت الحقائلا
... فَوْعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الحَوْقل]: الشيخ إِذا فتر عن الجماع.
وحَوْقل: اسم موضع.
... و [فَوْعَلة]، بالهاء
__________
(1) وهو موضع في ديار بني عُكل كما في معجم ياقوت: (2/ 279).
(2) الشاهد لرؤبة، ديوانه: (124)، والعين (3/ 45) وروايتهما: «اضْطَمَّتِ»، وهو في اللسان (حقل) دون عزو.
(3/1527)

ل
[الحوقلة]: الغرمول اللين.
وقال بعضهم: الحوقلة: القارورة، كأنه إِبدال من (الحَوْجلة).
... فَيْعُلان، بفتح الفاء وضم العين
ط
[الحَيْقُطان]: ذَكَرُ الدُّرّاج.
... ومن الملحق بالخماسي
فَعَلَّل، بتشديد اللام الأولى
لد
[الحَقَلَّد]: الرجل النحيل. ويقال: هو الضعيف. ويقال: الآثم.
***
(3/1528)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ن
[حقن] اللبن في السقاء حقناً.
وحقن دماءهم: أي منعها من أن تسفك.
و [حقا]: حُقِي الرجل، من الحُقوة: وهو وجع البطن فهو محقوّ.
... فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
د
[حقد] عليه: من الحقد.
ر
[حقر]: حقره أي استصغره.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
[ب]
[حَقِب] يقال: حَقِب مطر هذا العام:
أي تأخر.
وحقِب بول البعير: إِذا احتبس، وهو أن يصيب حَقَبة ثيله فيمنعه من البول، ولا يقال ذلك للناقة لأن الحبل لا يبلغ حياءها.
د
[حَقِد] عليه: من الحقد: لغة في حقَد.
ظ
[حِقِظ]: الحقظ، بالظاء معجمة: خفة الجسم.
ل
[حقِل] الفرس: إِذا وجع من أكل التراب.
... فَعُل، يَفْعُل، بضم العين فيهما
(3/1529)

ر
[حَقُر]: الحقارة: مصدر الحقير.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحقاب]: أحقب البعير: أي شدّ عليه الحَقَب.
ل
[الإِحقال]: أحقل الزرعُ: إِذا صار حقلًا.
... التفعيل
ر
[التحقير]: حقّر الشيءَ: أي صغّره.
... المفاعَلة
ل
[المحاقلة]: قيل: المحاقلة: بيع الزرع في سنبله بالبُرِّ، وهو مأخوذ من الحقل.
وفي الحديث «1»: «نهى النبي صلّى الله عليه وسلم عن المحاقلة»
وقيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة. وقيل: هي المزارعة على النصف أو الثلث ونحو ذلك.
... الافتعال
ب
[الاحتقاب]: احتقبه: أي احتمله.
يقال: احتقب فلان إِثماً: أي احتملهُ كأنه احتقبه من خلفه.
ر
[الاحتقار]: الاستصغار.
__________
(1) أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد في البيوع، باب: بيع المزابنة ... رقم (2074) ومسلم في البيوع، باب:
كراء الأرض، رقم (1546).
(3/1530)

ن
[الاحتقان]: احتقن: من الحقنة.
... الاستفعال
ب
[الاستحقاب]: استحقبه: أي احتمله.
قال علي رضي الله عنه عند خروجه إِلى صفين:
ليصبحنَّ العاص وابن العاص ... تسعون ألفاً عُقد النواصي
مستحقبين حِلَق الدِّلاص.
... الفَوعلة
ل
[الحَوقلة] حوقل الشيخ: إِذا كَبُر وفتر عن الجماع، حوقلةً وحوقالًا أيضاً، بفتح الحاء.
قال «1»:
أصبحت قد حوقلتُ أو دنوتُ ... وبعد حَوْقالِ الرجالِ الموتُ
ويروى:
«وبعد حيِقال ... »
بالياء والحاء مكسورة.
ويقال: حوقل الشيخ أيضاً: إِذا اعتمد بيديه على خصرهِ وتمشّى.
... الافعِيعال
ف
[الاحقيقاف]: احقوقف ظهر الرجل: إِذا اعوجّ. واحقوقف الرمل: أي مال واعوجّ.
قال العجاج «2»:
طيّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا ... سماوةَ الهلالِ حتى احقوقفا
...
__________
(1) البيتان ينسبان إِلى رؤبة بن العجاج، وهما في ملحقات ديوانه: (170) وروايتهما:
يا قومُ قد حوقلتُ أو دَنَوْتُ ... وبعضُ حِيْقالِ الرجالِ الموتُ
وهما في العين: (3/ 46) وفي روايته:
«وفي حواقيل ... »
(2) ديوانه: (84)، وديوان الأدب: (2/ 493)، والصحاح واللسان والتاج (حقف).
(3/1531)

باب الحاء والكاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعْلٌ، بضم الفاء وسكون العين
ل
[الحُكْل]: ما لا نطق له، ولا يُسمع له صوت، قال «1»:
لو كنت قد أوتيت علم الحُكْلِ ... عِلم سليمانَ كلامَ النملِ
... و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الحُكرة]: ما جمع من الطعام يُتربص به الغلاء.
ل
[الحكلة]: يقال: في لسانه حُكلة: أي عجمة.
... و [فِعْلة]، بكسر الفاء
م
[الحِكمة]: فهم المعاني، وسميت حكمةً، لأنها مانعةٌ من الجهل. قال الله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً «2».
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
__________
(1) الشاهد لرؤبة بن العجَّاج، ديوانه: (131) وروايته:
لو أنني أُعْطيتُ علمَ الحُكْلِ ... علمتُ منه مُسْتَسِرَّ الدَّخلِ
علمَ سليمانَ كلامَ النَّمْلِ
وهو في الجمهرة: (562) واللسان (حكل).
(2) البقرة: 2/ 269.
(3/1533)

ر
[الحَكَر]: الطعام المجموع يُتربص به الغلاء.
ويقال: الحَكَر: الماء المجتمع كأنه احتكر لقلته.
م
[الحَكَم]: الحاكم. قال الله تعالى:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ «1».
وحكم: حي من اليمن «2» من مذحج، وهم ولد حكم بن سعد العشيرة بن مذحج.
وحكم: من أسماء الرجال.
... و [فَعَلة]، بالهاء
م
[حَكَمةُ] لجام الدابةِ: معروفة، وسميت حكمة لمنعها.
وحَكَمةُ الشاة: ذقنها.
... الزيادة
مَفعِل، بفتح الميم وكسر العين
د
[المَحْكِد]: المحتد، وهو الأصل.
... مُفعَّل، بفتح العين مشددة
م
[المحكَّم]: المجرّب.
... و [مفعِّل]، بكسر العين
__________
(1) النساء: 4/ 35.
(2) منهم بنو عبد الجد، وكان فيهم مُلك، وتسمى منازلهم مخلاف حكم، وهو الذي عرف فيما بعد القرن الرابع الهجري بالمخلاف السليماني شمال تهامة اليمن. انظر عنه ومدنه وجغرافيته صفة الجزيرة: (75، 76، 258، 259).
(3/1534)

م
[مُحكِّم] اليمامة «1»: رجل من أهل اليمامة كان مع مسيلمة الكذاب فقتله خالد بن الوليد.
... فاعل
م
[الحاكم]: الله عزّ وجلّ.
والحاكم: القاضي، سمي بذلك لأنه مانعٌ.
... فعيل
م
[الحكيم] «2»: صاحب الحكمة، قيل:
هو المانع من الفساد.
وقال المبرد: الحكيم: المصيب للحق.
ومنه سمي القاضي حاكماً.
والْحَكِيمُ*: من صفات الله تعالى، يجوز أن يكون من صفاته لذاته بمعنى العالم، ويجوز أن يكون من صفات الفعل.
قال أبو عبيدة في قوله تعالى: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ «3»: أي المحكم.
...
__________
(1) محكم اليمامة: اسمه المحكم بن الطفيل كما في حوادث السنة (11) عند الطبري: (3/ 247، 251) ط. دار المعارف بمصر.
(2) انظر (حكم) في الجمهرة: (1/ 564) وغريب الحديث: (2/ 420) واللسان.
(3) يسن 36/ 2، وراجع مراجع الحاشية السابقة.
(3/1535)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[حكَر]: حَكْر الطعامِ: جمعه وحبسه يَتربص به الغلاء.
م
[حكَم]: الحُكْم: المنع. حكم عليه الحاكم حكماً. قال الله تعالى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِماا أَنْزَلَ اللّاهُ فِيهِ «1». قرأ حمزة والأعمش بنصب الميم وكسر اللام على أنها «لام» «كي»، وقرأ الباقون بسكون اللام والجزم على الأمر.
وحكمت الدابةَ وأحكمتها، بمعنىً: أي منعتها بالحَكَمة.
... فَعَل، بفتح العين يفعِل، بكسرها
ي
[حكى] الشيءَ عن غيره حكاية: إِذا أتى به على الصفة التي أتى بها غيره قبله من غير زيادة فيه ولا نقصان منه. ومنه:
الحكاية في العربية، وهو أن تأتي بالقول عَلى ما تسمعه من غيرك كما تقول: قرأت الْحَمْدُ لِلّاهِ رَبِّ الْعاالَمِينَ*، بالرفع، ولا تعمل قرأت. وكما يقول رجل: رأيت زيداً.
فتقول: مَنْ زيداً. بالنصب أو تقول:
مررت بزيدٍ. فتقول: مَنْ زيدٍ، بالخفض، وكما قال ذو الرمة «2»:
سمعت: الناسُ ينتجعون غيثاً ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا
لأنه سمع قوماً يقولون: الناسُ ينتجعون غيثاً، فحكى قولهم. وحكى سيبويه أن بعض العرب قال: دعنا من تمرتان، حكاية لقول آخر.
ويقال: هذا الشيء يحكي ذاك ويحاكيه: أي يشابهه.
...
__________
(1) المائدة: 5/ 47، وانظر فتح القدير: (2/ 47).
(2) ديوانه تحقيق الدكتور عبد القدوس أبو صالح ط. مجمع اللغة العربية- دمشق: (ج 3/ 1535).
(3/1536)

الزيادة
الإِفعال
م
[الإِحكام]: أحكمت الأمر: أبرمته.
والمحكم من القرآن في قوله تعالى:
مِنْهُ آيااتٌ مُحْكَمااتٌ «1» فيه أقوال للمفسرين قد ذكرناها في كتابنا المعروف بالتبيان في تفسير القرآن، وأصحها: أن المحكم ما هو قائم بنفسه لا يفتقر إِلى استدلال. كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللّاهُ أَحَدٌ «2» إِلى آخر السورة، والمتشابه ما يفتقر إِلى الاستدلال.
وأحكمت الدابة: إِذا منعتها بالحَكمة.
قال زِهير «3»:
القائدُ الخيلَ منكوباً دوابرها ... قد أُحكمت حكمات القِدّ والأَبَقا
أراد: حكماتِ الأبق فحذف المضاف وأقام المضاف إِليه مقامه.
ويروى:
محكومة حكمات القِدّ ...
وأحكمت السفيه وحكمته بمعنىً: إِذا منعته مما أراده. قال جرير «4»:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إِني أخاف عليكم أن أغضبا
وكل ممنوع محكم.
همزة
[الإِحكاء]: أحكأت العقدة، بالهمز:
إِذا شددتها.
وأحكأت ظهري بإِزاري: أي شددته به. قال عدي بن زيد العبادي «5»:
أَجْلِ أنّ الله قد فضلكم ... فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإِزارِ
__________
(1) آل عمران: 3/ 7.
(2) الصمد: 112/ 1.
(3) شرح ديوانه لثعلب، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة (46) من قصيدته التي يمدح فيها هرم بن سنان؛ اللسان والتاج (حكم).
(4) ديوان جرير (47)، والعين (3/ 67)، واللسان (حكم).
(5) في (نش) و (ت): «قال عدي» فقط، والبيت له في الشعر والشعراء (74)، واللسان والتاج (أجل، حكأ، أزر).
(3/1537)

ويروى:
فَوْقَ ما أَحْكِي بصُلْبٍ وإِزَارِ
والصلب: الحسب. والإِزار: العفاف.
وأراد: من أجل، فحذف «من».
... التفعيل
م
[التحكيم]: حكّمه في ماله: أي جعل أمره إِليه، قال الله تعالى: حَتّاى يُحَكِّمُوكَ «1».
ومنه
التحكيم الذي أنكر الخوارج على علي رضي الله عنه قالوا له: أبعد أن قَتلنا معك بشراً كثيراً وقُتل منا بشر كثير حكمت في دين الله؟ وهل كنت شاكّاً في أمرك؟ قال: لا، قالوا: فهلا قاتلت على الحق ولم تحكِّم؟ قد أخطأت فتب إِلى الله تعالى. فقال لهم: أبعد إِيماني بالله وجهادي مع رسول الله أشهد على نفسي بالكفر! لقد ضَلَلْتُ إِذاً وَماا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.
واختلف الناس في التحكيم، فقالت الخوارج: كان كفراً. وقيل: كان خطأ ولكنّ علياً أكره عليه. وقيل: كان صواباً لاختلاف أصحاب علي.
وحكَّمت الرجلَ: منعته مما أراد،
وفي حديث إِبراهيم النخعي «2»: حكِّم اليتيمَ كما تُحكّم ولدك.
أي امنعه من الفساد وأصلحه.
والمحكَّم: المجرّب المنسوب إِلى الحكمة.
وفي حديث كعب الأحبار «3» وقد ذكر داراً في الجنة لا ينزلها إِلا نَبيّ أو صدّيق أو شَهيد أو مُحكَّم في نفسه أو إِمامٌ عَادل.
قيل: المحكَّم في نفسه: هو الذي يُخَيَّر بين القتل والكفر بالله تعالى فيختار الثبات على الإِسلام مع القتل.
...
__________
(1) النساء: 4/ 65؛ وانظر مناظرة الإِمام علي للخوارج في الكامل للمبرد: (3/ 181)، وأول الباب من أخبار خروجهم عنده: (3/ 163).
(2) الحديث في غريب الحديث (2/ 420)، وسبق القول في ترجمة إِبراهيم بن يزيد النخعي أنه كان إِماماً مجتهداً من أكابر التابعين.
(3) حديث كعب في الفائق (1/ 303)، وكذا حديث النخعي السابق.
(3/1538)

المفاعلة
م
[المحاكمة]: المخاصمة.
ي
[المحاكاة]: حكى الشيء وحاكاه: إِذا شابهه.
... الافتعال
ر
[الاحتكار]: احتكار الطعام وغيره:
حبسُه يُتربص به الغلاء.
وعن النبي عليه السلام «1»: «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون»
يعني المحتكر الذي يضر احتكاره بالمسلمين. واختلف الفقهاء في معنى الاحتكار؛ فقال أبو حنيفة: معنى الاحتكار أن يشتري الرجل الطعام من المصر ويمتنع من بيعه، وحبسه يضر بالناس، وإِن لم يضر فلا بأس به. فإِن كان الطعام مما أغلَّته ضيعته أو اشتراه خارج المصر فأدخله وامتنع من بيعه فلا بأس به. قال محمد: إِن اشتراه من سواد يقرب من البلد كان حكمه حكم البلد. وقال أبو يوسف:
معنى الاحتكار المنهي عنه: أن يكون للرجل طعام فاضل عن قوته وقوت عياله، وبالمسلمين والضعفاء حاجةٌ إِليه فلا يبيعه طلباً لغلاء السعر.
م
[الاحتكام]: احتكم عليه في ماله: إِذا جاز حكمه فيه.
ي
[الاحتكاء]: تقول: سمعت الأحاديث فما احتكى في صدري منها شيء: أي تخالج.
همزة
[الاحتكاء]: احتكأت العقدة، بالهمز:
إِذا اشتدت.
...
__________
(1) هو بهذا اللفظ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند ابن ماجه في التجارات، باب: الحكرة والجلب، رقم: (2153).
(3/1539)

الاستفعال
م
[الاستحكام]: أحكمه فاستحكم.
... التفاعل
م
[التحاكم]: تحاكموا إِلى الحاكم.
***
(3/1540)

باب الحاء واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ق
[حَلْق] الإِنسان وغيره: معروف وجمعه حُلوق وأحلاق.
وحلوق الأرض: أوديتها ومجاريها.
ي
[الحَلْي]: حَلي المرأة. وقرأ يعقوب:
مِنْ حَلْيِهِمْ «1» بفتح الحاء وسكون اللام، وجمعه حُلِيّ وحِلِيّ، بضم الحاء وكسرها مثل ثِدِي وثُدِي وأصله حُلُوي على فعول، ثم أدغمت الواو في الياء وانكسرت اللام لمجاورتها الياء. وتُكسر الحاء لكسرة اللام، وهي قراءة حمزة والكسائي في قوله تعالى: مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً وقرأ الباقون بالضم.
وحَلْي «2»: اسم موضع بتهامة.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الحَلْبَة]: خيل تجمع للسباق من كل أوب، والجمع: حَلَبات وحلايب أيضاً على غير قياس. قال «3»:
نحن سبقنا الحلبات الأربعا
ق
[حَلْقة] الدرع وحلقة الباب وحلقة القوم.
__________
(1) الأعراف: 7/ 148، وتمامها: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا.
(2) قال ياقوت في معجمه (حلي) عن عُمارة اليمني: حلي مدينة باليمن على ساحل البحر، وانظر عنها في صفة بلاد اليمن للمحققين: (151، 192، 221)، مجموع بلدان اليمن للحجري (1/ 280).
(3) وهو بلا نسبة في العين (3/ 238)، وفي اللسان (حلب) وبعده:
الفحل والقُرَّح في شوط معاً
(3/1541)

ي
[حَلْية]: اسم موضع.
... فُعل، بضم الفاء
و [الحُلْو]: خلاف المر.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الحُلْبة]: معروفة، وهي حارة في الدرجة الثانية يابسة في الأولى، وقد تضم اللام أيضاً.
... فِعْل، بكسر الفاء
س
[الحِلْس]: الرابع من سهام الميسر، وله أربعة أنصباء.
وحِلْس البعير: ما يكون تحت البرذعة.
والحلْس: ما يلبس تحت حُرِّ الثياب.
والعرب تقول: فلان من أحلاس الخيل: أي الذين يقتنونها ويلزمون ظهورها كأنهم لها أحلاس. قال ابن مسلم: أصله من الحلس.
قال: والحلس: بساط يبسط في البيت. ومنه
الحديث «1» في الفتنة: «كن حِلْساً من أحلاس بيتك حتى تأتيك يدٌ خاطية أو منيَّة قاضية»
: أي الزم بيتك لزوم البساط.
ف
[الحلْف]: العهد بين القوم.
ق
[الحِلْق]: المال الكثير.
والحِلْق: خاتم من الفضَّة بلا فص. قال المخبّل «2»:
__________
(1) هو من حديث ابن مسعود عند أبي داود في الفتن، باب: النهي عن السعي في الفتنة، رقم (4258)؛ أحمد في مسنده: (4/ 408).
(2) هو المخبل السعدي، والشاهد له في العين (3/ 49)، وبلا نسبة في اللسان (ردف).
(3/1542)

وأُعطِي منا الحِلْقَ أبيضُ ماجدٌ ... رديفُ ملوك ما تغبُّ نوافلهْ
يعني رجلًا منهم أعطاه النعمان خاتمه.
م
[الحِلْم]: مصدر حَلُم عنه، وقد يكون اسماً للعقل، لأن كون الحِلْم منه، ويجمع على الحلوم والأحلام، قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاامُهُمْ بِهاذاا «1»: أي عقولهم.
... و [فِعلة]، بالهاء
ق
[الحِلْقة]: الحالة من حلق الرأس.
ي
[الحِلْية]: الصفة لكل شيء.
وحِلية المرأة والسيف: معروفة.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الحَلَب]: اسم اللبن المحلوب.
والحَلَب أيضاً: مصدر حلب يحلب.
قال الشاعر «2»:
احلبوا في صَحْنِكُمْ ما شئتمُ ... فستسقون صَرَى ذاك الحَلَبْ
والحَلَب من الجباية: ما لا يكون وظيفة معلومة.
وحَلَب: مدينة بالشام.
ف
[الحَلَف]: الحَلْفاء من الشجر.
ق
[الحَلَق]: جمع حَلْقة [جمع] «3» على غير قياس.
__________
(1) الطور: 52/ 32 وتمامها: ... أَمْ هُمْ قَوْمٌ طااغُونَ.
(2) لم نهتد إِليه.
(3) من (نش) و (ت).
(3/1543)

ك
[الحَلَك]: يقال: هو أشد سواداً من حلك الغراب، وهو سواده.
م
[الحَلَم]: جمع حَلَمة، وهو القُراد الضخم.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ف
[الحَلَفة]: واحدة الحلْفاء في قول أبي زيد.
ق
[الحَلَقة]: السلاح كله.
والحَلَقة أيضاً: جمع حالق.
م
[الحَلَمة]: ضرب من نبات السهل.
والحَلَمة: رأس الثدي.
والحَلَمة: واحدة الحَلَم، وهي العظام من القردان.
... فَعِلٌ، بكسر العين
س
[الحَلِس]: يقال: الحَلِس: الرابع من القداح.
... و [فَعِلة]، بالهاء
ف
[الحَلِفة]: واحدَة الحلفاء في قول الأصمعي.
... وفُعَلة، بضم الفاء وفتح العين
ك
[الحُلَكة]: دويبة، وهي ضرب من العظاءِ.
***
(3/1544)

الزيادة
إِفعالة، بكسر الهمزة
ب
[الإِحلابة]: اللبن يجمع في المرعى.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ب
[المَحْلَب]: ضرب من الطيب، وهو حار في الدرجة الثانية يابس في الأولى يُنقي الأرواح الخبيثة في البدن ويُدرُّ البول ويُفتت الحصى في الكُلى والمثانة.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ب
[المِحْلَب]: إِناء يحلب فيه.
ج
[المِحْلج]: الخشبة يحلج بها القطن.
وحمار مِحْلج: أي سريع.
ق
[المِحْلَق]: يقال: كساء مِحْلَق: كأنه يحلق الشعر من خشونته وجمعه: محالق.
... و [مِفْعَلة] بالهاء
ج
[المِحْلَجة]: حجر الحلج.
ق
[المِحْلَقة]: التي يحلق بها الشعر.
... مفعول
ف
[المحلوف]: القسم. يقال: محلوفَةً بالله ما قال ذاك. ينصبونه على ضمير: يحلف بالله محلوفة.
***
(3/1545)

مِفعال
ج
[المحلاج]: الخشبة التي يحلج بها الخبز:
أي يدوّر.
... مثقَّل العين
مفعِّل، بكسر العين
ق
[المحلِّق]، بالقاف: لقب رجل من بني عبيد بن كلاب بن ربيعة واسمه عبد العزيز، وكان سيداً ونزل به الأعشى فنحر له ناقة لم يكن له غيرها، فقال فيه الأعشى «1»:
فَشُبَّت لمقرورين يصطليانها ... وبات على النارِ الندى والمحلِّق
م
[مُحلِّم]: من أسماء الرجال، قال علقمة «2»:
ومحلِّمٌ ذو لَعْوَة بن بكيل ... يعني ملكاً من ملوك همدان
... فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
ب
[الحُلَّب]: نبت من نبات السهل تعتاده الظباء، يقال: تيس حُلَّب. قال:
وما مغزِلٌ أدماء نام غزالها ... بأسفل نهي ذي عَرار وحُلَّب
...
__________
(1) ديوانه (ط. دار الكتاب العربي): (236).
(2) الشاعر هو علقمة بن ذي جدن، وذو لَعْوة عند الهمداني هو: «مُحَلِّم ذو لعوة الأرفع بن علمان بن سوار بن حشم بن خيران بن ربيعة بن بكيل، وقد يغلط النسابون فيقولون هو: عامر ذو لعوة بن مالك بن معاوية .. وليس الأمر كذلك ... وقد ذكره بهذا النسب علقمة بن ذي جدن في قوله:
أو ابن ذي المِعْشار، أو ذو قارِسٍ ... ومحلِّم ذو لَعوة بن بكيل
انظر الإِكليل: (10/ 122 - 123).
(3/1546)

و [فِعِّلة]، بكسر الفاء والعين، بالهاء
ز
[الحِلَّزة]: القصير. وامرأة حِلِّزة.
ويقال: الحِلِّزة: سيِّئ الخُلُق.
والحارث بن حِلِّزة الشاعر: من بكر بن وائل.
قال ابن دريد «1»: اشتقاق حِلِّزة من الضيق. يقال: رجل حِلِّزة: إِذا كان بخيلًا.
وقال ابن الأعرابي: اشتقاق حِلِّزة من حلزت الأديم: أي قشرته.
وليس في الباب راء.
... فُعّال، بضم الفاء
م
[الحُلَّام]: الجدي يؤخذ من بطن أمه.
قال مهلهل «2»:
كل قتيل بكليب حُلّامْ ... حتى ينال القتلُ آلَ همّامْ
... فاعل
ب
[الحالب]: الحالبان: عرقان يستبطنان الخاصرتين ويكتنفان السرة.
ق
[الحالق]: يقال: جاء من حالق: أي من مكان مشرف.
والحالق: الضرع الممتلئ.
والحالق: الجبل المرتفع.
والحالق من الكرم: ما التوى منه وتعلق بالقضبان.
ويقال: لا تفعل ذلك أمك حالق: أي أثكل الله أمّك حتى تحلق شعرها.
والحالق: المشؤوم.
ك
[الحالك]: يقال: أسود حالك: أي شديد السواد.
...
__________
(1) قول ابن دريد في الاشتقاق (2/ 340).
(2) هو في الجمهرة (حلم) (1/ 566) واللسان: (حلم، حلن)، والشطر الأول في العين: (3/ 246).
(3/1547)

فَعَالة، بفتح الفاء
و [الحلاوة]: يقال: وقع على حلاوة قفاه:
أي وسطه.
والحلاوة: طعم الشيء الحلو.
... و [فُعَالة]، بضم الفاء
همزة
[الحُلاءة]، مهموز: ما قشر عن الجلدة.
... فِعَال، بكسر الفاء
ب
[الحِلاب]: المِحلب الذي يحلب فيه.
قال «1»:
صاح هل رَيْت أو سمعت براعٍ ... ردَّ في الضرع ما قرى في الحِلاب
ق
[الحِلاق]: الحلْق، يقال: إِن رأسه لجيد الحلاق.
... فَعول
ب
[الحَلوب]: ناقة حَلوب: ذات لبن. قال محمد بن كعب الغنوي «2»:
يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعَهُ ... إِذا لم يكن في المُنقياتِ حَلُوبُ
همزة
[الحَلوء]، مهموز: أن يحد حجر على حجر يكتحل به الأرمد.
... و [فَعولة]، بالهاء
__________
(1) هو بلا نسبة في اللسان (حِلب، رأى).
(2) البيت لكعب بن سعد الغنوي كما في اللسان (حلب)، وهو أول ثلاثة أبيات أوردها له. ومحمد هنا مقحمة.
(3/1548)

ب
[الحلوبة]: ما يحلب.
... فعيل
ب
[الحليب]: اللبن الحديث العهد بالحلب.
ج
[الحليج]: القطن المحلوج.
ف
[الحليف]: المحالف.
ورجل حليف اللسان: أي فصيح حديد اللسان.
م
[الحليم]: من أسماء اللّاه تعالى، معناه الذي لا يعاجل بالعقوبة.
وبعير حَلِيمٌ: أي سمين. قال «1»:
... ... ... ... ... من المُخِّ في أَصْلَابِ كُلِّ حَلِيمِ
ي
[الحلي]: يَبَسُ النصيِّ، قال «2»:
نحن منعنا منبت الحليِّ ... ومنبت الضمران والنصيِّ
... و [فَعيلة]، بالهاء
م
[حَليمة]: اسم موضع كانت به وقعة، وفيه جرى المثل: «ما يوم حليمة بِسِرّ» «3».
...
__________
(1) الشاهد بلا نسبة في الصحاح واللسان والتاج (حلم)، وروايته كاملًا:
فإِن قضاء المحل أهون ضيعة
(2) الشاهد بلا نسبة في العين: (3/ 296)، والصحاح واللسان والتاج (حلا، ضمر).
(3) يوم حليمة: يوم مشهور بين ملوك الشام وملوك العراق قتل فيه المنذر- إِما جدّ النعمان أو أبوه- (الجمهرة:
1/ 566)، ويروى أن حليمة اسم امرأة، انظر المثل في مجمع الأمثال: (2/ 272) المثل رقم: (3814).
(3/1549)

فَعْلى، بفتح الفاء
ق
[الحَلْقى]: يقال للمرأة: عقرى حلقى:
دعاء عليها: أي عقر الله جسدها وأصابها بداء في حلقها، وهو الحلوى.
... و [فَعْلاة]، بالهاء
ب
[الحلباة]: يقال: ناقة حلباة ركباة: أي تحلب وتركب.
... فُعْلى، بضم الفاء
و [الحُلْوى]: نقيض المرَّى. يقال: خذ الحُلوى وأعطه المرّى.
... فُعالى، بضم الفاء
و [الحُلاوى]: نبت.
... فَعالاء، بفتح الفاء ممدود
و [الحلاواء]: يقال: سقط على حَلاواء القفا: أي على حَق القفا.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ف
[الحِلْفاء]: نبت، الواحدة حلفاة، بالهاء. قال سيبويه: الحلفاء واحد وجمع.
ك
[الحلكاء]: دابة تغوص في الرمل.
و [الحلْواء]: الذي يؤكل، يمد ويقصر.
***
(3/1550)

فَعْلانة، بفتح الفاء
ب
[الحَلْبانة]: الناقة الحلوب.
... فُعْلان، بضم الفاء
ق
[الحُلْقان]، بالقاف: البسر إِذا بلغ الإِرطابُ ثلثيه. الواحدة حُلقانة، بالهاء.
و [الحُلْوان]: اسم كُورة واسم رجل.
وحُلوان المرأة: مهرها.
والحُلوان أيضاً: أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه شيئاً، وكانت العرب تعيِّر به.
قالت امرأة تمدح زوجها «1»:
لا يأخذ الحلوان من بناته
والحُلوان: عطاء الكاهن.
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام عن حُلوان الكاهن»
... الرباعي
فَعلَل، بفتح الفاء واللام
بس
[الحَلْبَس]: الشجاع. وقيل: هو الذي يلزم الشيء لا يفارقه.
كم
[الحلكم]: الأسود، والميم زائدة.
... تُفْعُلة، بضم التاء والعين
__________
(1) الرجز بلا نسبة في اللسان (حلا) وروايته: « .. بناتنا .. ».
(2) أخرجه البخاري من حديث أبي مسعود الأنصاري ولفظه: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحُلوان الكاهن». في البيوع، باب: ثمن الكلب، رقم (2122) ومسلم في المساقاة، باب: تحريم ثمن الكلب .... ، رقم (1567)، وانظر فتح الباري: (4/ 426).
(3/1551)

ب
[التُّحْلُبة]: شاة تُحْلُبة: أي تحلب قبل السِّفاد. ويقال أيضاً: تُحْلَبة، بفتح اللام، لغة فيه. وفي لغة أخرى تِحْلَبة، بكسر التاء وفتح اللام.
... تِفْعِل، بكسر التاء والعين
همزة
[التِّحْلِئ]، مهموز: القشر الذي على وجه الأديم مما يلي منبت الشعر.
... فُعلول، بضم الفاء
ب
[الحُلبوب]: اللون الأسود. يقال: أسود حلبوب.
ك
[الحُلكوك]: الأسود.
قم
[الحُلقوم]: معروف، قال الله تعالى:
إِذاا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ «1».
... فِعْليل، بكسر الفاء
ت
[الحِلْتِيتُ]، بالتاء: صمغ شجرة، وهي الأنجدان، معرّبة «2» ويقال: إِنه التِّيّه، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة وأفضله ما كان صافياً شبيهاً بالمر الأحمر، وهو نافع من حمّى الربع واحتراق البلغم إِذا شرب بماء حار مع رُبّ العنب، وإِن شرب بماء حار نفع من خشونة الصدر، وصفّى الصوت، وإِن شرب مع البيض المشوي نفع من السعال البلغمي، وينفع من رياح الخيل وينفع من الشوصة ويفتح سدد الطحال ويطرد الرياح إِذا شرب ببعض الأحساء.
وإِن استعمل مع التين اليابس نفع من
__________
(1) الواقعة: 56/ 83، وتمامها: فَلَوْ لاا إِذاا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ.
(2) ما بين القوسين من هامش الأصل (س) وليس في (نش) ولا (ت). وجاء في اللسان (حلت)؛ إِن الحلتيت نبتة تسلنطح ثم يخرج من وسطها قصبة تسمو وفي رأسها كُعْبُرة، والحلتيت يطلق أيضاً على صمغها الذي يخرج من أصول ورق تلك القصبة.
(3/1552)

الاستسقاء واليرقان الحادث من الخِلط اللزج، وإِن اكتحل به مع العسل أحدَّ البصر، وإِن شرب مع فلفل ومرٍّ أدرّ الطمث، وإِن حمل على عضة الكلب الكَلِب نفع منها. وهو ينفع في كل سُمّ وكل سهم مسموم أو حربة مسمومة، ويقلع العلق من الحلق إِذا تغرغر به، ويبرئ القوابي مع الخل، ويسكن لسعة العقرب مع الزيت، وإِن وضع على الأسنان المتآكلة سكّن وجعها وينفعها أيضاً مع الكندر.
... فَعَلول، بفتح الفاء والعين
ك
[الحَلَكوك]: شديد السواد.
زن
[الحَلَزون]: دابة تكون في الرِّمث.
... فُعالِل، بضم الفاء
بس
[الحُلابِس]: الشجاع. ويقال: هو الملازم للشيء لا يفارقه. قال «1»:
... ... ... ... ... به حَلْبساً عند اللقاء حُلابس
... فِعِلْعال «2»، بكسر الفاء والعين وسكون اللام.
ب
[الحِلِبْلاب]: نبات غير الحُلّب.
...
__________
(1) العجز من بيت للكميت كما في الصحاح واللسان والتاج (حلبس) وصدره:
فلما دنت للكاذبين وأخرجت ..
(2) في (نش): «فعللال» تصحيف.
(3/1553)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[حَلَب]: حلبت الناقة حلَباً، بفتح اللام.
والحلْب، بسكون اللام: الجلوس على الركبة. يقال: احلُب فَكُلْ.
ك
[حَلَك]: الحلوكة: مصدر قولك: أسود حالك.
م
[حلم]: النائم حلماً. قال الله تعالى:
وَإِذاا بَلَغَ الْأَطْفاالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ «1» وقرأ الحسن بسكون اللام.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «أيما صبي حجّ ثم أدرك الحلم فعليه حجة الإِسلام»
قال أبو حنيفة ومَنْ قال بقوله:
إِذا بلغ الصبي وأسلم الذِّمِّي وقد أحرما من قبل فعليهما أن يجدّدا الإِحرام. قال: وإِن أحرم العبد ثم أعتق مضى في حجته ولم تجزئه عن حجة الإِسلام من حيث وقع إِحرامه وهو في الرِّق. قال الشافعي: إِن بلغ الصبي أو أعتق العبد وقد أحرما قبل البلوغ والعتق فوقفا بعد إِحرامهما أجزأهما عن حجة الإِسلام.
و [حلا] الشيء حلاوة: نقيض مَرّ.
وحلا الرجل امرأتَه وصيفاً وغيره.
وحلاه شيئاً: أي أعطاه على كهانته وعلى أن يزوجه امرأة ونحو ذلك.
والحلوان: الرشوة. يقال: حلوت ورشوت، قال «3»:
فمن راكبٌ أحلُوه رحلًا وناقةً ... يبلغ عني الشعر إِذا مات حامله
__________
(1) النور: 24/ 59، وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 50).
(2) لم نجده بهذا اللفظ وبمعناه من حديث جابر بن عبد الله عند الترمذي: في الحج، باب: ما جاء في حج الصبي، رقم (924) بسند حسن وفيه أقوال الفقهاء، وانظر الأم (باب حج الصبي .. ) (2/ 142).
(3) الشاهد لعلقمة بن عَبَدَة كما في اللسان (حلا). وله عنده رواية أخرى لصدره هي:
ألا رَجُلٌ أحلوه رحلي وناقتي ..
(3/1554)

ويقال: حلوته الشيء: أي حبوته. قال أوس بن حجر «1»:
كأني حلوت الشعر يوم مدحْتُهُ ... صفا صخرة صمّاء يَبْسٍ بلالها
يصفه بالبخلِ.
وحلوْتُ المرأةَ: لغة في حليْتُ.
... فعَل، بفتح العين، يفعِل بكسرها
ت
[حَلَتَ] دَيْنَه، بالتاء: أي قضاه.
وحلت الصوف: أي مزّقه.
ويقال: حَلَت فلان فلاناً: إِذا أعطاه.
ج
[حَلَج]: حلجت القطن حلجاً.
وحلجت الخبزة: أي دوّرتها في النار.
وحَلَج القومُ ليلتهم: أي ساروها كلها.
والحلج: الإِسراع.
ز
[حلز]: الحَلْز: القَشْر. حلزت الأديم: إِذا قشرته. قال ابن الأعرابي: ومنه اشتقاق ابن حِلِّزة.
ف
[حَلَفَ] بالله عز وجلّ يميناً إِنه صادق حلفاً ومحلوفاً، قال جميل بن معمر «2»:
وأحلف ما خُنّا ولا خان جارنا ... فمن ذا على ما قلت في الناس يحلف
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام:
«من حلف فليحلف بالله أو فليصمت».
قال الشافعي ومن وافقه: إِذا قال الحالف:
__________
(1) بيت أوس في اللسان (حلا).
(2) ليس في ديوانه ط. دار الفكر العربي- بيروت، ولا في ط. دار صعب، وانظر الهامش من هذا الكتاب في باب الحاء مع الفاء بناء (فوعلان) من (الملحق بالرباعي).
(3) الحديث بهذا اللفظ في الصحيحين من طريق عمر رضي الله عنه، أنه لمّا سمعه صلّى الله عليه وسلم يحلف بأبيه، قال: «إِن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً، فليحلق بالله، أو لْيَصْمُت». أخرجه البخاري في الأدب، باب: من لم ير إِكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، رقم (5757) ومسلم في الأيمان، باب: النهي عن الحلف بغير الله تعالى، رقم (1646)، وانظر في قول الإِمام الشافعي وغيره: البحر الزخار (كتاب الأيمان): (4/ 232) وما بعدها.
(3/1555)

هو كافر أو هو يهودي أو هو بريء من الله إِن أفعل كذا ثم فعله فلا كفارة فيه. قال أبو حنيفة: هو يمين.
ق
[حلَق] رأسه حَلَقاً. يقال: حلق الرجل شعره ولا يقال: جزّ شعره.
ي
[حلا]: حليت المرأة وحلّيْتُها، من الحلي.
... فعَل، يفعَل بفتح العين فيهما
همزة
[حلأ] المرأة: إِذا نكحها.
وحلأ الأديم: إِذا قشره.
وحلأه مئةَ درهم: أي أعطاه.
وحلأه مئة سوط: أي ضربه.
وحلأه بالحلوء: أي كحله به.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ق
[حلِق] الحمار حلقاً، بالقاف: إِذا سفِد فأصابه فساد في قضيبه، قال «1»:
خصيتك يابن حمزة بالقوافي ... كما يخصى من الحلق الحمار
م
[حلِم] البعير: كثر به الحَلَم فهو حلِمٌ.
وحلِم الأديم حلَماً: إِذا تنقّب وفسد.
قال الوليد بن عقبة «2»:
فإِنك والكتاب إِلى عليّ ... كدابغة وقد حلِم الأديم
و [حلِي]: يقال: حلِي بعيني وفي عيني،
__________
(1) البيت بلا نسبة في اللسان (حلق؛ خَصى).
(2) البيت له في اللسان (حلم) ثالث سبعة أوردها للوليد بن عتبة.
(3/1556)

وحلي بصدري وفي صدري حلاوة: إِذا أعجبك، قال «1»:
إِن سراجاً لكريم مَفْخَرُهْ ... تحلى به العين إِذا ما تجهرُهْ
أي تبصره. أراد تحلى بالعين فقلب.
كقوله:
... ... ... ... ... كان الزناء فريضة الرجم
أي الرجم فريضة الزناء.
ي
[حلي]: حليت المرأة: أي صارت ذات حلي فهي حالية.
... فعُل، يفعُل، بضم العين فيهما
م
[حَلُم]: الحِلم: ترك المعاجلة بالعقوبة، نقيض الطيش، يقال: حلُم فهو حليم.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِحلاب]: أحلب عليه: أي أعان عليه. والمُحلِب الناصر، ويقال: هو من ينصر الرجل من غير قومه.
وأحلب أهلَه: أي جاءهم بالإِحلابة وهي لبن يأتي به الرجل أهلَه، وهو في الإِبل.
وأحلبت الرجلَ: أعنته على حلب ناقته.
وأحلب الرجلُ: إِذا نتجت إِبله إِناثاً.
س
[الإِحلاس]: أحلست البعيرَ: جعلت عليه الحِلْس، قال «2»:
__________
(1) الشاهد بلا نسبة في اللسان (حلى).
(2) لم نجده.
(3/1557)

إِن تؤثروا الحي يربوعاً بحِلْفِكم ... تلقوا أذاةً ونحلسكم على دبر
وأحلست فلاناً يميناً: إِذا أمررتها عليه.
وأحلست السماءُ: مطرت مطراً رقيقاً دائماً.
وأرض محلسة: إِذا صار النبات عليها كالحلس لها.
ط
[الإِحلاط]: أحلط الرجل بالمكان: أي أقام.
وقيل: أحلط الرجل: اجتهد وحلف.
وأنشد الأصمعي لابن أحمر «1»:
فكنا وهم كابني سُباتٍ تفرقا ... سوىً ثم كانا مُنْجداً وتهاميا
فألقى التهامي منهما بِلَطاتِه ... وأحْلَط هذا لا أعود ورائيا
بلطاته: أي بموضعه.
ف
[الإِحلاف]: أحلفه فحلفَ.
وشيء محلِف: إِذا كان يُتحالف عليه.
قال «2»:
كميتٌ غيرُ محلفةٍ ولكن ... كلونِ الصِّرفِ عُلَّ به الأديمُ
يعني أنها مدمّاة خالصة اللون لا يُحْلَف عليها. والكمتة لونان: يكون الفرس كميتاً أحمّ وكميتاً مدمّىً؛ أي خالص الحمرة، وقد يتدانيان فيحلَف عليهما. يقول الرجل: هذا كميت، ويقول الآخر: هو أحمّ.
ويقال: حضار والوزن محلفان: أي يحلف مَنْ رأى واحداً منهما أنه سهيل.
وغلام محلِّف: يُشك في بلوغه.
وناقة مُحْلفَة: يشك في سمنها.
م
[الإِحلام]: أحلمت المرأة: ولدت أولاداً حلماء.
__________
(1) البيتان في ديوانه تحقيق د. حسين عطوان ط. مجمع اللغة العربية- دمشق: (174). وهما له في الصحاح واللسان والتاج (حلط)، وفي المقاييس: (2/ 97). وابنا سُبات هما: الليل والنهار، وانظر العين: (3/ 171).
(2) هو لابن كلحبة اليربوعي كما في اللسان والتاج (حلف).
(3/1558)

و [الإِحلاء]: يقال: ما أمرّ وما أحلى: أي لم يقل شيئاً.
وأحليت الشيء فحلا.
... التفعيل
ف
[التحليف]: حلّفه يميناً فحلف.
ق
[التحليق]: حلّقوا رؤوسهم: أي حلقوها. قال اللّاه تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ «1».
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «رحم اللّاه المحلقين»
قال أبو حنيفة: يجوز أن تأخذ ربع الرأس أو تحلقه، قال: وإِن كان أصلع أمرّ الموسى على رأسه. قال الشافعي: يجوز حلق ثلاث شعرات أو يقصر هذا القدر فإِن لم تكن على رأسه إِلا شعرة واحدة جاز أن يحلقها.
وإِبل محلَّقة: وسْمُها الحَلَق.
وحلّق الطائر في طيرانه: ارتفع.
م
[التحليم]: حلّمه: أي علّمه الحلم.
وحلّم البعيرَ: أخذ عنه الحَلَم.
و [التحلية]: (حَلَّى الشيءَ) «3» وحلّى الشيءَ في عين صاحبه.
ي
[التحلية]: حلّى المرأة: من الحلي.
وسيف محلّى ولجام محلّى.
وحلّاه: وصف حليته.
__________
(1) الفتح: 48/ 27.
(2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن عباس: (1/ 216 و 353)؛ وعن ابن عمر: (2/ 16، 34، 79، 119)، وعن أبي هريرة: (2/ 231)؛ وعن أبي سعيد: (3/ 20، 89، 90).
(3) ما بين القوسين ليس في (نش) ولا (ت) وهو في هامش الأصل (س).
(3/1559)

همزة
[التحليء]: حلأت الإِبل عن الماء، بالهمز: إِذا طردتها عنه، قال «1»:
لطال ما حَلأَّتماها لا ترد ... فخلّياها والسِّجالَ تبترد
... المفاعلة
ف
[المحالفة]: حالف فلان فلاناً: إِذا لازمه.
وحالفه: إِذا عاهده.
... الافتعال
ب
[الاحتلاب]: احتلب الناقة وحلبها بمعنىً.
ط
[الاحتلاط]: الاجتهاد في الكلام.
والعرب تقول: أول العيِّ الاحتلاط وأسوأ القول الإِفراط.
والاحتلاط: الغضب.
ق
[الاحتلاق]: الحلق.
م
[الاحتلام]: احتلم النائم وحلُم بمعنىً.
وفي الحديث «2»: عرضت بنو قريظة على النبي صلّى الله عليه وسلم فمن كان محتلماً أو أنبتت عانته قتل، ومن لم يكن كذلك ترك.
... الانفعال
ب
[الانحلاب]: يقال: انحلبت أقراب الدابة عرقاً: أي سالت.
...
__________
(1) الشاهد بلا نسبة في اللسان (حلأ).
(2) انظر سيرة ابن هشام: (2/ 244).
(3/1560)

الاستفعال
ب
[الاستحلاب]: استحلب اللبنَ إِذا استدرّه.
س
[الاستحلاس]: استحلس النبتُ: إِذا غطّى الأرض.
والمستحلِس: اللازم مكانه. رجل مستحلس.
ويقال: استحلس الرجلَ الخوفُ: إِذا صار له كالحِلس.
ف
[الاستحلاف]: استحلفه فحلف.
و [الاستحلاء]: استحلى الشيءَ: أي وجده حلواً.
... التفعُّل
ب
[التحلُّب]: يقال: تحلّب الماء من أعطاف الفرس: إِذا سال عرقه.
ز
[التحلّز]: تحلَّز قلبه: إِذا توجع.
ق
[التحلّق]: تحلّق القوم: أي صاروا حَلقاً.
وتحلّق القمر: إِذا صارت حوله دارة.
م
[التحلّم]: تحلّم: إِذا تكلّف الحِلْم والحُلُم أيضاً.
وتحلّمت الضِّباب: إِذا سمنت وكذلك اليرابيع، قال «1»:
لحوتهم لحو العصا فطردتهم ... إِلى سنةٍ جِرْذانها لم تحلّمِ
__________
(1) البيت لأوس بن حَجَر كما في اللسان (حلم).
(3/1561)

ي
[التحلي]: تحلّى بالحَلْي.
... التفاعل
ف
[التحالف]: تحالف القوم: من الحِلْف.
وتحالفا على الشيء: أي حلف عليه كل واحد منهما أنه له.
م
[التحالم]: تحالم: أي أرى من نفسه الحِلْم وليس كما أرى.
و [التحالي]: يقال: تحالى الرجل: إِذا أظهر حلاوةً.
... الافْعِلال
س
[الاحلساس]: احلسّ الشيءُ: أي صار أحلسَ: وهو لون بين الحمرة والسواد.
... الافعيعال
ك
[الاحليكاك]: احلولك الشيء: إِذا اشتد سواده.
و [الاحليلاء]: احلولى الشيءُ: أي حلا.
... الفَعللة
قم
[الحلقمة]: قطع الحلقوم.
قن
[الحلقنة]: يقال: بُسرٌ محلْقَنٌ: إِذا بلغ الإِرطابُ ثلثيه.
***
(3/1562)

الفَوعلة
ق
[الحولقة]: كلمة جمعت من كلمتين؛ من «لا حول ولا قوة إِلا بالله»، مثل البسملة من «بسم الله». وهي على هذا القياس «فعللة» إِلا أنا ذكرناها في هذا الباب كما ذكرنا الحيعلة مع الحاء والعين تقريباً وتسهيلًا على الناظر في هذا الكتاب.
***
(3/1563)

باب الحاء والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[الحَمْت]: يوم حَمْتٌ: شديد الحر.
وليس في هذا الباب باء.
ش
[الحَمْش]، بالشين معجمة: الدقيق القوائم، يقال: رجل حَمْش الساقين.
ض
[الحَمْض] بالضاد معجمة من النبات: ما كان فيه ملوحةٌ. والخُلّة ما فيه حلاوةٌ.
والعرب تقول: الخلّة خبز الإِبل والحَمْض فاكهتها لأنها ترجع إِلى الحمض إِذا ملّت الخُلة.
ل
[الحَمْل]: ما كان في بطن أو على رأس شجرة.
و [الحَمْو]: يقال: اشتد حمو الشمس:
لغة في حمي الشمس.
همزة
[الحمء]: جمع حمأة، قال الأصمعي:
حمء الرجل وحمء المرأة: مهموز: لغة في الحما وهو أبو الزوج وأبو الزوجة.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ز
[الحمزة]: بقلة،
قال أنس: كنّاني رسول الله صلّى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها، وكان أنس يكنّى أبا حمزة.
وحمزة: من أسماء الرجال.
وحمزةُ الشرابِ: لذعُهُ للسان.
(3/1565)

ش
[الحَمْشة]: لثة حَمْشة، بالشين معجمة:
قليلة اللحم.
ض
[الحَمْضة]: من الحمض، عن الأصمعي أن أعرابياً جيء بثوبٍ رقيق فقال: هذا حمضة. يعني أن الحمضة إِذا مُسَّت تفتَّتت.
همزة
[الحمأة]، مهموز: طين وماء.
... فُعْل، بضم الفاء
ر
[الحُمْر]: جمع أحمر وحمراء، وحُمْر الإِبل: كرامها.
س
[الحُمْس]: كان يقال لقريش: الحُمْس، لأنهم كان يتشددون في دينهم. وقيل:
سموا حُمْساً لنزولهم بالحرم، من الحُمْسة وهي الحرمة.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الحُمْرة]: في الألوان: معروفة.
والحمرة: داء يحمرّ موضعه.
... فِعْل، بكسر الفاء
ص
[حِمْص]: مدينة بالشأم أهلها من اليمن.
ل
[الحِمْل]: واحد الأحمال، وهو ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. قال الله تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِهاا: «1» أي مثقلة
__________
(1) فاطر: 35/ 18.
(3/1566)

من الذنوب.
... و [فِعْلة]، بالهاء
ش
[الحِمْشة]: الاسم من أحمشه: أي أغضبه.
و [الحِمْوة]: ما حميت المريض من كل ما يضرُّهُ.
ي
[الحمية]: لغة في الحِمْوة.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ك
[الحَمَك]: القَمْل.
والحَمَك: الصغار من كل شيء.
ل
[الحَمَل]: الصغير من أولاد الضأن، ولحمه حار رطب.
والحَمَل: أول البروج، قال «1»:
كالسُّحُلِ البيضِ جلا لونَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأسْوَلِ
أي المسترخي.
ويقال: الحمل: السحاب الأسود.
و [الحما]: أبو الزوج، ويقال في لغة:
رأيت حماها وهذا حموها ومررت بحميها، وهو أبو الزوج وأبو امرأة الرجل وأقاربهما أحماء. قال «2»:
هي ما كَنَّتي وتز ... عم أني لها حمو
__________
(1) البيت للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 10)، واللسان (حمل)، والبيت في وصف حمر الوحش يصفها بالبياض كأن سحاباً مسترخياً غسلها فجلاها، والسُّحُلُ: ثيابٌ بيض، والأسول: المسترخي.
(2) روايته في اللسان (حما):
هِيَ ما كنّتي وتزْ ... عمُ أني لهاحَمُ
قال: ويقال حمو؛ وانظر غريب الحديث: (2/ 84).
(3/1567)

الكَنَّة: امرأة ابن الرجل.
... و [فَعَلة]، بالهاء
د
[الحمَدَة]: صوت التهاب النار.
ك
[الحَمَكة]: القملة.
و [الحماة]: أم الزوج، قال أبو النجم لابنته «1»:
سُبِّي الحماة وابهتي عليها ... ثم اضربي بالودِّ مرفقيها
ي
[الحمَاة]: لحمة الساق.
... فعِل، بكسر العين
ش
[الحَمِش]: دقيق القوائم.
ق
[الحَمِق]: الأحمق.
... فُعَلة، بضم الفاء وفتح العين
د
[الحُمَدة]: رجل حُمَدة: يُكْثِر حمد الأشياء ويزعم فيها أكثر مما لها.
... ومما ذهب من آخره ياءٌ فعوِّض هاءً
ي
[حُمَة] الحية والعقرب: سُمّهما.
__________
(1) البيت له في اللسان في (ودد)، وأورده غير منسوب في (حما)، وأورده في التكملة (بهت) ذاكراً أن فيه تصحيفا، وتقدم البيت في (بهت). والود: الوتد.
(3/1568)

ويقال: الحُمَة أيضاً اسم كل هامةٍ ذات سم تلدغ.
... فِعَل، بكسر الفاء وفتح العين
ى
[الحِمَى]: خلاف المباح، يقال: مكان حِمَىً.
وفي الحديث «1»: «لا حِمَى إِلا الله عزّ وجلّ ولرسوله»
وفي الحديث «2»:
سأل الأبيض بن حَمَّال السبائي النبي عليه السلام عن حِمَى الأراك؟ فقال: «لا حِمى في الأراك».
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
د
[أحمد]: من أسماء الرجال.
ر
[الأحمر] من الألوان: معروف.
والأحمران: الذهب والزعفران.
ويقال: الأحمران: اللحم والخمر.
ويقال: موت أحمر: أي شديد.
قال «3»:
... ... ... ... ... رأى الموت بالعينين أحمر أسودا
والأحمر: الذي لا سلاح معه في الحرب.
__________
(1) هو من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة، أخرجه أبو داود في الخراج ... ، باب: في الأرض يحميها الإِمام أو الرجل، رقم (3084) وأحمد في مسنده (4/ 38 و 71 و 73).
(2) هو من حديثه عند أبي داود في الخراج ... ، باب: في إِقطاع الأرضين رقم (3066)؛ ويقال له أيضاً: الماربي، والحميري انظر: طبقات ابن سعد: (5/ 523).
(3) عجز بيت لأبي زُبَيد الطائي كما في اللسان (حمر) وصدره:
إِذا عَلِقَتْ، قرناً خَطاطِيْفُ كَفِّهِ
ورواية عجزه:
«رأى الموت رأي العين أسود أحمرا»
(3/1569)

والأحمر: من أسماء الرجال.

[الأحمس]: الشديد. ) «1».
ش
[الأحمش]: يقال: الأحمش والحَمِش:
الدقيق القوائم.
... مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
د
[المَحْمَدَةَ]: نقيض المذمّة.
ن
[المَحمْنَةَ]: أرض محمنة: ذات حَمْنانٍ:
أي حَلَم.
... مَفعِل، بكسر العين
ل
[المَحمِل]: المعتمد، يقال: ما على فلان مَحمِل: أي معتمد.
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم وفتح العين
ل
[مِحْمَلُ] السيف: حَمالته.
... مفعول
د
[محمود]: من أسماء الرجال.
ومحمود: اسمُ فيلِ أبرهة ملك الحبشة.
ق
[المحموق]: الذي أصابه الحَماق.
...
__________
(1) ما بين قوسين في هامش الأصل (س) ومتن (ب) وليس في بقية النسخ.
(3/1570)

مِفعال
ق
[المِحْماق]: امرأة محماق: إِذا كانت عادتها أن تلد الحمقى.
... مثقل العين
مُفعَّل، بفتح العين
د
[محمّد]: رسول الله صلّى الله تعالى عليه ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إِلياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان ابن أُدد. ثم اختلف النسابون فيما قبل ذلك؛
قال ابن عباس: كان النبي صلّى الله عليه وسلم إِذا انتسب لم يجاوز بنسبه معد بن عدنان بن أُدد
واشتقاق محمد من كثرة الحمد، قال «1»:
... ... ... ... ... إِلى الماجد الفَرْعِ الجوادِ المُحمَّدِ
... فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
ر
[الحُمَّر]: ضرب من الطير، واحدته حُمّرة، بالهاء.
... و [فِعَّل] بكسر الفاء
ض
[الحِمَّض]: نبت، ويقال أيضاً: حِمِّض، بكسر الميم. وهو حار رطب في الدرجة الأولى، يقال: إِن الأسود منه والأحمر أشد حرارة من الأبيض.
...
__________
(1) عجز بيت للأعشى، ديوانه: (131)، وصدره:
إِليكَ أبيتَ اللعنَ كان كَلالُها
(3/1571)

فَعّال، بفتح الفاء
د
[حمّاد]: من أسماء الرجال.
ر
[الحمّار]: صاحب الحمار.
ل
[حمّال]: من أسماء الرجال.
... و [فُعّال]، بضم الفاء
ض
[الحُمّاض]، بالضاد معجمة: نبت.
... فاعل
د
[حامد]: من أسماء الرجال.
ز
[الحامز]: قلب حامز، بالزاي: بمعنى حميز.
ض
[الحامض]: خلاف الحلو.
... و [فاعلة]، بالهاء
ي
[الحامية]: الحاميتان: ما عن يمين السنبك وشماله، والجمع: الحوامي. قال حسان «1»:
لولا الإِله وجَرْيُها لتركنه ... جَزَرَ السباع ودسْنَهُ بحوامي
والحامية: الحجارة تطوى بها البئر.
... فَعال، بفتح الفاء
__________
(1) ديوانه: (ط. دار الكتب العلمية) (215)؛ سيرة ابن هشام: (3/ 18).
(3/1572)

ط
[الحَماط]: يبيس الأَفَانَى وهو نبت.
... و [فَعالة]، بالهاء
س
[الحَماسة]: الصلابة.
ط
[الحَماطة]: وجع يأخذ في الحلق.
ويقال: أصاب حماطة قلبه: أي سوادَه.
ق
[الحَماقة]: الحمق.
ل
[الحَمالة]: أن يتحمل الرجل الدية وغيرها.
... فُعال، بضم الفاء
ق
[الحُماق]: شيء يصيب الإِنسان كالجُدَري.
... و [فِعال]، بكسر الفاء
ر
[الحِمار]: معروف،
وفي الحديث عن علي «1»: في حمار الوحش بقرة.
يعني إِذا قتله المحرم، وكذلك عن ابن عباس، وهو قول الشافعي. وجمعه: حمير وحُمُر وأحمرة، قال «2»:
إِنَّ لنا أَحْمِرَةً عجافا ... يأكلْنَ كلَّ ليلة إِكافا
أي تعلف كل ليلة ثمن إِكاف.
__________
(1) قول الإِمام عليّ في مسند الإِمام زيد (باب جزاء الصيد) (207)؛ وانظر (الأم) للإِمام الشافعي: (2/ 244) وما بعدها.
(2) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (أكف).
(3/1573)

ويشبه الرجل في البلادة والجهل بالحمار: قال اللّاه تعالى: كَمَثَلِ الْحِماارِ يَحْمِلُ أَسْفااراً «1»: أي كتباً. وقوله تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ «2»:
يعني نفورهم عن الحق. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الحمار رجلٌ بليد.
فأما حمار الإِنسان الذي يملكه أو يرى أنه ملكه فهو قوام معيشته فما رأى في حماره كان في قوام معيشته كذلك.
وحمار قبّان: دويبة لها قوائم كثيرة.
وحمار الرَّحل: خشبة في مقدّمه.
والحمار: خشبة الصيقل.
والحماران: حجران يجفف عليهما الأقط والعلاة فوقهما، قال «3»:
لا ينفع الشاويّ فيها شاتُهْ ... ولا حماراه ولا علاتُهْ
وقول العرب: أخلى من جوف حمار:
الجوف: وادٍ باليمن كان فيه حمار بن مالك «4» بن نصر بن الأزد، وكان جباراً عاتياً قتل أهلَ الجوف حتى أخلى الجوف من الناس؛ فقيل: أخلى من جوف حمار.
وقيل فيه أيضاً: أكفر من حمار.
وقيل: إِنه مات له سبعة بنين وهو ملك بالجوف فقال: يا رب تميت أولادي وتحيي غيرهم؛ لأميتنّ من أحييت، فقتل أهل الجوف حتى أفناهم فقيل: أخلى من جوف حمار.
س
[حِماس]: من أسماء الرجال.
ل
[الحِمال]: الحِمالة بِدِيَة أو دَيْن.
__________
(1) الجمعة: 62/ 5.
(2) المدثر: 74/ 50.
(3) الشاهد لمبشر بن هذين الشَّمْخي كما في الصحاح واللسان والتاج (حمر).
(4) انظر عن حمار بن مالك، والمثل المذكور: ابن الكلبي في النسب الكبير: (ت. العظم): (2/ 190)؛ الاشتقاق لابن دريد: (2/ 290)، وجاء المثل أيضاً برقم: (3203) في مجمع الأمثال: (2/ 168).
(3/1574)

ي
[الحِماء]: الفداء، وهو مصدر حامى عنه.
... و [فعالة]، بالهاء
ر
[الحِمارة]: واحدة الحمائر، وهي حجارة تنصب حول بيت الصائد وتجعل حول الحوض لئلا يسيل ماؤه وكذلك غيره، قال الحطيئة «1»:
بيت حتوفٍ أردحتْ حمائره
ل
[حِمالة] السيف: محمله والجميع:
الحمائل.
... فَعُولة
ل
[الحَمُولة]: الإِبل وغيرها مما تحمل عليه الأثقال، كانت عليها الأحمال أو لم تكن، قال الله تعالى: وَمِنَ الْأَنْعاامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً «2». قال «3»:
واحتوينا الفرش من أنعامكم ... والحمولات وربّات الحَجَلْ
ويقال: رأيت حَمُولةً عليها حُمُولةٌ.
الحَمولة، بالفتح: الإِبل المُثْقلة، والحُمُولة، بالضم: الأحمال. ويقال: الحمول والحمولة: الهوادج فيها النساء.
... فَعيل
__________
(1) الشاهد منسوب في اللسان (حمر) إِلى حُميد الأرقط وليس الحطيئة، ورواية البيت فيه كاملًا:
أعدّ للبيت الذي يُسامره ... بيت حتوفٍ أرْدِحت حَمائرُه
(2) الأنعام: 6/ 142.
(3) لم نقف عليه.
(3/1575)

ت
[الحَميت]: الزِّقُّ. والجمع: حُمُت.
قال:
إِلى حُمُت وأنعامٍ سمان
ويقال: شيء حميتٌ: أي شديد. قال رؤبة «1»:
حَتَّى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ
د
[الحميد]: المحمود.
ر
[الحمير]: جمع حمار، قال الله تعالى:
وَالْخَيْلَ وَالْبِغاالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهاا «2».
قال الفقهاء: لا يجوز أكل لحوم الحمير الأهلية ويجوز أكل لحوم الوحشية.
ز
[الحَميز]: قلب حميز: أي ذكي.
ش
[الحميش]: رجل حميش: أي شجاع.
ل
[حَميل] السيل: ما يحمله من غثائه.
والحَمِيل: الذي يؤتى به من بلدٍ «3» غريباً.
والحَمِيل: الرجل الدعيُّ،
وفي حديث عمر «4» في الحميل: «لا يورّث إِلا ببيِّنة».
قيل: المراد بذلك أن يدعي المعتقُ ابناً أو أخاً لا يصدق عليه إِلا ببيِّنة لأنه يدفع بذلك إِرث مولاه الذي أعتقه.
__________
(1) ديوانه: (26) وفيه: «حتى يَفِيْقَ» وقبله:
ولا أُجِبْتُ الرُّعْبَ إِن رُقِيتُ
وهو له في التكملة واللسان والتاج (بوخ، حمت).
(2) النحل: 16/ 8.
(3) كذا في الأصل (س) وفي (ب) وفي بقية النسخ «بلده».
(4) أخرجه الدارمي في سننه في الفرائض، باب: في ميراث الحميل (رقم الباب: 44) وانظر غريب الحديث:
(1/ 51).
(3/1576)

والحَميل: الكفيل،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «الحميل غارم»
ي
[حميُّ]: الدَّبر «2»: من الأنصار.
ورجل حميٌّ: أي أنوف.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الحَميرة]: الأشكر، وهو ما يوكد به السرج.
ي
[الحَميّة]: الأنفة، قال الله تعالى: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ «3».
... فُعالى، بضم الفاء
د
[الحُمادى]: يقولون «4»: حُماداك أن تفعل كذا: أي غايتك وفعلك المحمود.
وفي حديث أم سلمة تنهى عائشة عن الخروج حمادى النساء: غض الطرف وخَفَرُ الإِعراض.
الخَفَر: الحياء. والإِعراض، بكسر الهمزة: يراد به إِعراضهن عمّا كره لهنّ أن ينظرن إِليه.
والأعراض، بفتح الهمزة: جمع عرض وهو النفس أي حيا النفوس.
... فَعلاء، بفتح الفاء والمد
__________
(1) الحديث في الفائق: (1/ 316).
(2) حميُّ الدَّبر: هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، أصيب يوم أحد فحمته النحل (وهي الدَّبر) فعرف بذلك، له صحبة وحديث. انظر الاشتقاق (2/ 437)، الإِصابة: (4340).
(3) الفتح: 48/ 26، وتمامها: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ، حَمِيَّةَ الْجااهِلِيَّةِ.
(4) انظر الاشتقاق: (10).
(3/1577)

ر
[الحمراء]: العجم لأن الشقرة تغلب على ألوانهم.
وفي الحديث «1»: قال الأشعث بن قيس لعلي: غلبتنا عليك هذه الحمراء.
يعني العجم.
ويقال: وطأةٌ حمراء: إِذا كانت جديدة. ووطأة دهماء: أي دارسة. وسنة حمراء: شديدة قليلة المطر، لأن الأفق يحمرّ بها.
وتسمى مُضَر الحمراء: لأن نزار بن معد قسم ماله بين أولاده فأعطى مضر ناقة له حمراء، قال النابغة «2»:
هم منعوها من قضاعة كلها ... ومن مضرَ الحمراءِ عند التغاور
... فَعَالّة، بفتح الفاء وتشديد اللام
ر
[حَمَارَّة] القيظ: شدة حرِّه.
... فَعْلان، بفتح الفاء
د
[حمدان]: من أسماء الرجال.
ن
[الحمنان]: جمع حمنانة.
... و [فَعلانة]، بالهاء
ن
[الحَمنانة]: الكبير من القردان. يقال للصغير: قمقامة، فإِذا كبرت: فحمنانة، وإِذا عظمت: فَحَلَمة.
وفي الحديث «3»:
قال ابن عباس لعكرمة: «قم فقرِّد هذا
__________
(1) قول الأشعث وردُّ الإِمام عليّ في غريب الحديث: (2/ 157)؛ الفائق: (1/ 319).
(2) ديوان النابغة: (ط. دار الكتاب العربي) (115).
(3) قول ابن عباس لعكرمة في غريب الحديث: (2/ 293 - 294).
(3/1578)

البعير، فقال: إِني محرم. قال: قم فانحره، فنحره. فقال ابن عباس: كم تراك الآن قتلت من قراد ومن حَلَمة ومن حمنانة».
ومعنى الحديث أنه لم يكره تقريدَ البعير للمحرم.
... فُعلان، بالضم
ر
[حُمران]: بلد.
وحُمْران: اسم مولى كان لعثمان بن عفان.
والحُمْران: القوم لا سلاح معهم في الحرب.
ل
[الحُملان]: جمع حَمَل وهو الخروف.
والحُمْلان: الحمالة.
... الرباعي والملحق به
فَوْعَل، بفتح الفاء والعين
ر
[الحَوْمَرُ] «1»: شجر له ثمر لونه أحمر فيه حموضة ولزوجة وله حب في باطنه يضرب إِلى الحمرة ويسمى التمر الهندي، وهو بارد في الدرجة الثالثة يُطفئ وهج الدم ويسكن القيء ويسهل المرّة الصفراء ويبرد حرارتها.
ل
[حَوْمَل]: اسم موضع «2».
...
__________
(1) هو المعروف اليوم في اليمن بهذا الاسم (الحَوْمر) وباسم أشهر هو (الحُمَر- بضم الحاء وفتح الميم-)، وهو مذكور في النقوش اليمنية القديمة، وفي معاجم اللهجات اليمنية الحديثة (انظر مثلًا المعجم اليمني 196، ومعجم Piamenia وشوبن/ 40 - 41)، وانظر اللسان (حمر). والحُمَر والحَوْمَر- والأول أعلى (التَمْر هندي).
(2) حومل: موضع ما بين (أمَّرَة) و (أسود العين)، وهو المذكور في مطلع معلقة امرئ القيس. انظر معجم ياقوت (2/ 325).
(3/1579)

فِعْيَل، بكسر الفاء وفتح الياء
ر
[حِمْيَر]: اسم قبيلة من اليمن «1»، منهم كانت الملوك في أول الزمان، واسم حمير العرنجج بن سبأ الأكبر بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه السلام، ويقال: إِنما سمي حمير لأنه كان يلبس الحلل الحُمر.
(وحمير الأصغر: لقب زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد بن عمرو ابن قيس بن جشم بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب بن أيمن بن الهميسع بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر.
قاله الحسن بن يعقوب الميداني) «2».
... فَوعالة، بفتح الفاء
ن
[الحَومانة]: الأرض الغليظة، والجمع:
الحوامين. قال امرؤ القيس «3»:
فليت جمال الحيِّ يوم تحمَّلوا ... بحومانة الدُّرَّاج أصبحن ظلّعا
...
__________
(1) حِمْيَر: هم جُلُّ أهل اليمن. وهم سكان الوديان والقرى والمدن منذ القديم، وكلمة (حِمْيَر) ترادف (الحَضَر) وتضادّ (البدو)، وهم في كتب الأنساب كما ذكر المؤلف. وانظر الإِكليل: (2/ 31) وما بعدها. وهم في النسب الكبير لابن الكلبي: (1/ 60) كما ذكر المؤلف، وكذلك في معجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة (1/ 305 - 306). وأوفى ذكر لحمير الأكبر بن سبأ جاء في (مجموع بلدان اليمن وقبائلها) للقاضي محمد الحجري (1/ 282 - 298). وربما يُسْتَثنى من ذلك بعض البحوث الحديثة.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشيةً وفي (ب) متناً، وليس في بقية النسخ، وانظر الإِكليل: (2/ 119) وما قبلها وبعدها. أما قوله فيما بين القوسين: (قاله الحسن بن يعقوب)، فإِنما أراد به «الحسن بن أحمد بن يعقوب ... »، فنسبه إِلى جده وذلك معهود في كتب التراث، وأما «الميداني» فملتبسة في الأصل على القارئ، ويمكن قراءتها «الهمداني» وهو المراد بالطبع.
(3) لامرئ القيس في المطبوع من ديوانه ط. دار كرم بدمشق قصيدةٌ ومقطوعتان على هذا الوزن والروي وليس البيت فيها، ولم نجده في مصادرنا.
(3/1580)

فِعْلال، بكسر الفاء
لجِ
[الحِملاج]: منفاخ الصائغ.
والحِملاج: قرن الثور.
لق
[الحِملاق]: ما غطته الجفون من بياض مقلة العين.
ويقال: هو حمرة العين.
... فُعالِل، بضم الفاء وكسر اللام
رس
[الحُمارِس]: الشديد.
وأم الحُمارِس: كنية امرأة.
... فَعَليل، بفتح الفاء والعين
ص
[الحَمَصِيص]، بالصاد غير معجمة: بقلة من أحرار البقول طيبة الطعم حامضة تجعل في الأقط.
ط
[الحَمَطِيط]: نبت.
***
(3/1581)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[حَمَر] شعرَ الشاة: إِذا نتفه.
وحَمَر السَّيْرَ: إِذا سَحَا باطنه لِيَلِين.
ص
[حَمَص] الجرحُ: إِذا سكن ورمه.
ويقال: حمص القذا من عينه: إِذا أخرجه منها برفق.
ض
[حَمَض]: الشيءُ حموضة، فهو حامض.
وحمضت الإِبل حموضاً: إِذا رعت الحَمض.
... فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
ز
[حمَز]: الحمْز، بالزاي: اللذع والإِحراق. يقال: حمز الشرابُ اللسانَ، وحمز الهمُّ القلب: أي أحرقه، قال الشماخ في رجل باع قوساً «1»:
فلما شراها فاضت العين عبرة ... وفي القلب حزّازٌ من اللَّوْمِ حامز
وفي حديث ابن عباس «2»: أفضل الأعمال أحمزها
: أي أشدها.
ل
[حَمَل]: حملْتُ الشيء حملًا، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: وَلَكِنَّا حَمَلْنَا أَوْزااراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ «3»، وهو رأي أبي عبيد. وقرأ الباقون: «حُمِّلْناا» بضم الحاء وتشديد الميم مكسورة. وعن عاصم
__________
(1) ديوانه: (190)، والصحاح واللسان والتاج (حمز)، وروايتهما «من الوجد» وذكر شارح الديوان رواية: «من اللوم».
(2) حديثه عن ابن جريج في غريب الحديث: (2/ 301) وفيه بيت الشماخ السابق؛ والفائق: (1/ 319).
(3) طه: 20/ 87، وانظر فتح القدير: (3/ 380).
(3/1582)

و [يعقوب] «1» روايتان يقال: أنا حامل لهذا الشيء وحمّال له: إِذا أكثرت حمله.
قال الله تعالى: وَامْرَأَتُهُ حَمّاالَةَ الْحَطَبِ «2». قرأ عاصم بالنصب، قيل على الذم، وقيل: على الحال. وقرأ الباقون بالرفع.
وحَمَل الكرم والشجر حملًا.
وحَمَلَت المرأة، وامرأة حامل لأنه نعت للإِناث خاصة وحاملة، بالهاء على الأصل، وأنشد يعقوب «3»:
تمخضت المنون له بيومٍ ... أنى ولكلِّ حاملة تمام
وحَمَلْت به: أي كَفَلْتُ، حَمَالةً.
وحمل عليه في الحرب حملةً.
وحَمَل على نفسه في السير: إِذا جهدها.
وحكى ابن دريد: يقال: حَمَلْت على القوم: إِذا حرَّشْتُ بينهم وحملْتُ بينهم النمائمَ. وعلى هذا القول الذي حكى ابن دريد أوّل بعض المفسرين قوله تعالى:
حَمّاالَةَ الْحَطَبِ «4»: أي حمالة النمائم بين الناس. ويقال: حملْتُ إِذلال فلان عليّ: أي احتملت. قال «5»:
أدلَّت فلم أحمِل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إِنني لظلوم
وحكى بعضهم: إِن العرب تقول: فلان يحمل غضبه؛ أي يظهر غضبه. قال: ومنه
الحديث «6» عن النبي عليه السلام: «إِذا
__________
(1) ما بين معقوفين ليس في الأصل (س)، أخذ من بقية النسخ.
(2) المسد: 111/ 4.
(3) البيت غير منسوب في إِصلاح المنطق: (341 - 342)، وهو في اللسان (حمل) منسوب لعمرو بن حسان، ويروى لخالد بن حق.
(4) المسد: 111/ 4 وَامْرَأَتُهُ حَمّاالَةَ الْحَطَبِ.
(5) البيت بلا نسبة في اللسان (حمل).
(6) هو من حديث ابن عمر عند أبي داود: كتاب الطهارة، باب: ما ينجس الماء، رقم (63 و 64 و 35) والترمذي في الطهارة، باب رقم (50) رقم الحديث (67) والنسائي في المياه (1/ 175) وأحمد في مسنده (2/ 23 و 27 و 107) وقال الترمذي: «وهو قول الشافعي وأحمد وإِسحاق، قالوا: إِذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ... ».
(3/1583)

بلغ الماء قلتين لم يحمل خُبْثاً»
: أي لم تظهر فيه النجاسة. قال الشافعي: إِذا بلغ الماء قلتين بِقِلال هجر وهو خمس مئة رطل لم يتنجس إِلا بالتغير، لهذا الحديث. وقال أصحاب أبي حنيفة: لا يحمل الماء النجاسة إِلَّا أن يكون كثيراً لا تستعمل النجاسة باستعماله.
ي
[حَمَى]: حَمَيْت الشيء حمياً: أي منعت منه.
وحميت القوم حماية: أي نصرتهم.
وحميت المريضَ الطعامَ حِمية.
وحَمَى من الشيء حميَّة: أي أنِف.
ورجل حميٌّ. وقوله تعالى: وَلاا وَصِيلَةٍ وَلاا حاامٍ «1». يقال: إِنه الفحل يضرب في إِبل الرجل عشر سنين فيخلّى، ويقال:
حمى ظهره، فلا يُنتفع بظهره. وقيل: هو البعير ينتج من صلبه عشرة أبطن فيخلّى ويقال: حمى ظهره.
... فعَل، يفعَل، بالفتح فيهما
همزة
[حمأ]: حمأت البئر حَمْأً، مهموز: إِذا أخرجْت حمأتها.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
د
[حَمِد]: الحمد: خلاف الذم، قال الله تعالى: الْحَمْدُ لِلّاهِ رَبِّ الْعاالَمِينَ* «2»: أي يملك الحمد ويستحقه.
ر
[حَمِر]: الحَمر: داء يصيب الدابة فيغير ريح فمه.
__________
(1) المائدة: 5/ 103.
(2) الحمد: 1/ 1.
(3/1584)

قال امرؤ القيس يهجو رجلًا بالبخر «1»:
لعمري لسعد بن الضِّباب إِذا غدا ... إِلينا يضاهي فوه فافرس حمِر
س
[حَمِس]: الحَمَس: الشدة، يقال: رجل حميس «2» وأحمس: أي صلب شديد في أموره. وكانت قريش تسمى الحُمس. قيل:
لأنهم كانوا يتشددون في دينهم. وقيل:
لأنهم نزلوا الحرم، والحِمسة الحُرْمة.
والأحمس: الشجاع، ومصدره الحماسة.
ومكان أحمس: شديد، قال العجاج «3»:
وكم قطعنا من قِفاف حمس ... غُبْرِ الرِّعان ورمالٍ مُلسِ
وعام أحمس: شديد، وسنة حمساء كذلك.
وبلاد حمس وأحامس: جديبة لا مرعى بها.
ق
[حَمِق]: الحمق: نقصان العقل، والنعت: أحمق وحمقاء.
ي
[حَمِي] النهارُ: إِذا اشتد حر الشمس.
وحميت النار حمياً: إِذا اشتد حرها، قال الله تعالى: ناارٌ حاامِيَةٌ «4». وقرأ ابن
__________
(1) ديوانه: (113)، وروايته:
لعمري لسعدٌ حيث حلت دياره ... أحبّ إِلينا منك فافرسٍ حَمِر
وهو في اللسان والتاج (حمر) برواية:
لعمري لسعد بن الضباب إِذا غدا ... أحب إِلينا منك فافرسٍ حَمِر
وانظر العين: (3/ 227).
(2) كذا في الأصل (س) وفي (ب) أمَّا في بقية النسخ فجاء «حَمِس»، وكلاهما جائز لأنه يقال رجل حَمِس وحَمِيْس بمعنىً، إِلا أن حَمِس أولى بالذكر هنا لمجيئها في بناء (فَعِل)، وانظر الاشتقاق واللسان (حمس).
(3) ملحقات ديوان العجاج تحقيق السطلي: (2/ 201 - 202)، والصحاح واللسان: (حمس).
(4) القارعة: 101/ 11.
(3/1585)

عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم: وَجَدَهاا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامية «1» بآلألف بغير همزة وهو رأي أبي عبيد، ويروى في قراءة الحسن. وقرأ سائرهم حَمِئَةٍ بالهمز بغير ألف.
وحمِي الفرسُ حمياً وحمىً: إِذا عرِق.
همزة
[حَمِئ]: حكى بعضهم: حمِئَ فلان على فلان، بالهمز: إِذا غضب.
وحمئت البئر: إِذا كثرت حمأتها، قال الله تعالى: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ «1».
... فعُل، يفعُل، بالضم فيهما
ت
[حَمُت]: يقال: حَمُت يومنا: إِذا اشتد حرّه.
ز
[حَمُز]: الحمازة، بالزاي: الشدة.
والحمازة في الشراب ونحوه: لذعُهُ للسان،
وفي الحديث «2»: شرب عمر شراباً فيه حمازةٌ.
ش
[حَمُش]: حَمُشت قوائمه: إِذا دقت.
ض
[حَمُض]: الحموضة في الطعم:
معروفة.
ق
[حَمُق]: الحُمْقُ: نقصان العقل، والنعت أحمق وحمقاء.
... الزيادة
الإِفعال
__________
(1) الكهف: 18/ 86، وانظر فتح القدير: (3/ 308).
(2) لم نجده في كتب الحديث، وهو في اللسان (حمز).
(3/1586)

د
[الإِحماد]: أحمد الرجلُ: إِذا صار أمره إِلى الحمد.
وأحمدتُ الرجلَ: إِذا وجدته محموداً.
يقولون للمتزوج: أحمدْتَ وأمجدْتَ.
ش
[الإِحماش]: يقال: أحمشه، بالشين معجمة: أي أغضبه.
وأحمش القدر: إِذا أكثر الإِيقاد عليها.
ض
[الإِحماض]: أحمض الإِبلَ: إِذا تركها ترعى الحمض.
وفي حديث ابن عباس «1» أنه كان يقول إِذا أفاض مَنْ عنده في الحديث بعد القرآن والتفسير: أحمضوا.
أراد: إِذا مللتم من الفقه فخذوا في الأشعار والأخبار لتستريحوا، كما ترجع الإِبل من الخلة إِلى الحمض.
ق
[الإِحماق]: يقال: أحمقت فلاناً: إِذا وجدته أحمق.
وأحمقتِ المرأة: إِذا ولدت أحمق، وهي محمِق ومحمِقة. قالت امرأة من العرب «2»:
لست أبالي أن أكون محمِقهْ ... إِذا رأيت خصية معلقهْ
أي إِذا ولدت غلاماً.
ل
[الإِحمال]: أحملت الرجلَ الحِملَ: إِذا أعنته على حَمله.
وأحملتِ المرأةُ: إِذا نزل لبنها من غير حبل. وامرأة مُحمِل، وناقة مُحمِل أيضاً.
ي
[الإِحماء]: أحمى الحديد في النار فحمِي.
__________
(1) حديث ابن عباس في الفائق: (1/ 320)، وقال: ومنه حديث الزهري: «الأذن مجّاجة وللنفس حَمْضَة».
وانظر غريب الحديث: (2/ 447).
(2) البيت غير منسوب في إِصلاح المنطق: (167 - 168) وعبارته كما هنا «قالت ... » وبمثله في اللسان (حمق).
(3/1587)

وأحمى الرجلُ المكان: إِذا جعله حِمىً.
همزة
[الإِحماء]: أحمأت البئر: إِذا جعلت فيها حمأة.
... التفعيل
ج
[التحميج]: حَمَّج الرجل عينه: إِذا صغَّرها يستشف النظر، قال «1»:
إِني رأيت بني أبي‍ ... - ك محمِّجين إِلي شوسا
قال الخليل: تحميج العين: غؤورها.
يقال: حمّجتْ عينه: أي غارت.
ويقال: التحميج: النظر بخوف.
والتحميج: تغير اللون من الغضب،
وفي الحديث: قال عمر «2» لرجل: ما لي أراك محمِّجاً.
د
[التحميد]: حَمّد الله عز وجل: أي أكثر حمده.
س
[التحميس]: حمّسه: أي شدّده وصلّبه.
ش
[التحميش]: حمّشه: أي أغضبه.
وحكى بعضهم: حمّش الشيءَ: إِذا جمعه.
ق
[التحميق]: حَمَّقه: إِذا نسبه إِلى الحُمْق.
ل
[التحميل]: حمَّله الشيءَ فحمله، قال
__________
(1) هو ذو الأصبع العدواني كما في اللسان والعباب والتاج (حمج، شوس) وأوله: «آإِن .. ».
(2) قول عمر في الفائق: (1/ 318).
(3/1588)

الله تعالى: وَلاكِنّاا حُمِّلْناا أَوْزااراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ «1».
وحمّله حاجته: أي سأله القيامَ بها.
... المفاعلة
ق
[المحامقة]: يقال: حامق فلان فلاناً: إِذا سامحه على حمقه.
ي
[المحاماة]: حامى على جاره: أي منع عنه.
... الافتعال
د
[الاحتماد]: قال بعضهم: يوم محتمِد؛ قَلْبُ: محتدِم.
ش
[الاحتماش]: احتمش: أي غضب، بالشين معجمة.
ل
[الاحتمال]: احتمله: أي حمله.
واحتمل القومُ: أي ارتحلوا.
واحتمل فِعْلَ فلان: أي أغضى له عنه.
واحتمل الكلامُ معنى كذا: إِذا ساغ فيه التأويل.
وقال ابن السكيت: الاحتمال الغضب.
يقال: احتمل الرجل: إِذا غضب. يقولون للغاضب: ما لك، وما احتملك.
ي
[الاحتماء]: احتمى من الطعام وغيره.
والاحتماء: الامتناع.
... الانفعال
__________
(1) طه: 20/ 87.
(3/1589)

ق
[الانحماق]: انحمقت السوقُ: إِذا كسدت.
وانحَمق الثوبُ: إِذا بلي.
... الاستفعال
ش
[الاستحماش]: استحمش الرجلُ: إِذا اشتد غضبه.
ض
[الاستحماض]: استحمضه: أي وجده حامضاً.
ق
[الاستحماق]: استحمقه: أي عدّه أحمق.
ل
[الاستحمال]: استحمله فحمله،
وفي الحديث عن أنس: «استحملني رجل بضاعة من بين متاعي فضمننيها عمر»
واستحمله حاجته: أي سأله القيام بها، قال زهير «1»:
ومن لم يزلْ يستحملُ الناسَ نفسَه ... ولم يعفِها يوماً من الدهر يُسْأَمِ
... التفعُّل
د
[التحمُّد]: تحمّد: إِذا حمّد نفسه.
يقولون: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمَّد به على الناس.
ز
[التحمُّز]: تحمّزت قطعةُ اللحم، بالزاي:
إِذا أُلقيت في النار فتقبضت.
ق
[التَّحمُّق]: الحمق.
__________
(1) شرح شعره لأبي العباس ثعلب: (37)، وشرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين: (60)، واللسان (حمل).
(3/1590)

ل
[التحمُّل]: تحمّل القوم: أي احتملوا.
وتحمل بالشيء: أي تكفّل به.
... التفاعُل
ق
[التحامق]: تحامق: من الحمق.
ل
[التحامل]: تحامل عليه: أي مال.
وحكى بعضهم: تحاملت إِذا تكلفت الشيء على مشقةٍ.
وتحامل القوم الشيء: إِذا حملوه.
ي
[التحامي]: تحامى القوم الشيءَ: إِذا اجتنبوه.
... الافْعِلال
ر
[الاحْمِرار]: احْمَرَّ الشيءُ احمراراً: أي صار أحمر. والأنثى: حمراء، والجميع:
حُمْر وحمراوات، وكذلك كل ما كان على «فعلاء». قال سيبويه: ما كان من باب «أفعل» مما لا يجمع مذكره بالواو والنون فلا يجمع مؤنثه بالتاء، وإِنما جمعه على «فُعْل» مثل حمراء وحُمْر وخضراء وخُضْر إِلا في الضرورة.
وفي حديث «1» علي: «كنا إِذا احْمَرَّ البأس اتقينا برسول الله صلّى الله عليه وسلم، فلم يكن أحد منا أقرب إِلى العدو منه»
أي اشتد البأس.
... الافعيلال
ر
[الاحميرار]: احمارَّ الشيءُ: لغةٌ في احمرّ.
...
__________
(1) الحديث في غريب الحديث: (2/ 154)؛ الفائق: (1/ 318) وذكر الحديث في الجامع الكبير بمعناه (2/ 302).
(3/1591)

الافعيعال
و [الاحميماء]: احمومَى: أي اسودّ.
... الفعللة
لج
[الحملجة]: حَمْلَج الحبلَ: إِذا فتله فتلًا شديداً.
لق
[الحَمْلَقة]: يقال حَمْلق: إِذا قلب جفنه.
ويقال: حَمْلق: إِذا فتح عينيه ونظر نظراً شديداً، قال «1»:
والليث إِن أوْعدَ يوماً حملقا ... بمقلة توقدُ فصّاً أزرقا
...
__________
(1) الشاهد لرؤبة، ديوانه: (113)، وهو بلا نسبة في اللسان والتاج (حملق، فصص)، وهو في التاج ثلاثة أبيات وزاد في التكملة رابعاً.
(3/1592)

باب الحاء والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
و [الحَنْوة]: نبت طيب الريح ينبت في السهل، قال «1» يصف روضة:
وكأن أنماط المدائن حولها ... من نَوْر جَنْوتها ومن جَرْجارها
أي كأن زهر الروضة أنماط المدائن، وهي بالقرب من الكوفة كانت تسمى مدائن كسرى.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ك
[الحُنكة]: اسمٌ من حنّكتْهُ التجارب.
وقد تثقل.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ث
[الحِنث]: الذنب، قال الله تعالى:
وَكاانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ «2».
ويقال: بلغ الصبي الحِنث: إِذا بلغ حد التكليف.
ج
[الحِنْج]: الأصل، يقال: عاد إِلى
__________
(1) البيت للنمر بن تولب كما في اللسان (حنا).
(2) سورة الواقعة: 56/ 46.
(3/1593)

حنجه: أي أصله والجمع: حِناج، مثل شِعب وشعاب.
والحِنْج: المثل، بلغة حمير «1». يقولون هما حِنْجان: أي مثلان.
و [الحِنْو]: واحد أحناء السرج والرحل، قال «2»:
إِمّا تري ما قد أصاب عيني ... من الشّظاظ ومن الحِنْوَيْن
يعني جانبي الرحل.
وحِنْو كلِّ شيء: اعوجاجه.
وحِنو الجبل: ناحيته.
... و [فِعلة]، بالهاء
ط
[الحِنْطة]: البُرُّ، وهي جارة في الدرجة الأولى.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ذ
[حَنَذٌ]، بالذال معجمة: موضع قريب من المدينة.
ش
[الحَنَش]: الحية، والجمع: الأحناش.
وقال أبو عمرو: الحنش: كل ما يصطاد من الطير والهوام.
وليس في هذا الباب سين.
__________
(1) وهي تترد بهذه الدلالة في عدد من نقوش المسند وتكتب: (<> 6 - حج) بحذف النون كما هي القاعدة في الكتابة المسندية التي تحذف النون الساكنة إِذا جاءت خلال الكلمة مثل بت- بنتِ ويَصُّر- ينصر. وهذه الكلمة بهذه الدلالة مما انفرد بها نشوان عن أصحاب المعاجم. ولعله اعتمد فيها على الهمداني الذي أوردها في الإِكليل (8) وانظر (رسالة د. إِبراهيم الصلوي/ 74).
(2) لم نجد الشاهد، وانظر اللسان والتاج (حنأ، شظظ).
(3/1594)

ك
[الحَنَك]: معروف، ويقال: شيء أسود مثل حنك الغراب: أي سواد الغراب.
وقيل: حنك الغراب منقاره.
... الزيادة
مَفْعِلة، بفتح الميم وكسر العين
ي
[المَحْنِيَة]: منعطف الوادي (قال كعب «1»:
شجت بذي شبِمٍ من ماء مَحْنِيَةٍ ... صافٍ بأبطح أضحى وهو مشمول
يعني: راحاً) «2».
... فَعَّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ط
[الحنّاط]: بياع الحنطة.
... و [فِعّال]، بكسر الفاء
ي
[الحنّاء]: معروف واحدته: حنَّاءة، وهو قابض معتدل الحرارة إِذا مضغ أذهب قروح الفم والقُلاع، وإِذا دق مع عسل خفف ثقل اللسان، وإِذا دق زهره مع خلٍّ سكّن صداع الرأس، وإِذا طبخ وجعل على حَرْق النار أبرأه، وإِن خلط بشمع مصفّى ودُهْنِ وردٍ نفع في أوجاع الجنب، وإِذا جعل الحِنّاء على الأورام أذهبها.
...
__________
(1) البيت لكعب بن زهير من قصيدته (بانت سعاد .. ) في مدحه صلّى الله عليه وسلم، انظر سيرة ابن هشام: (4/ 148)، واللسان (حنأ).
(2) ما بين القوسين في هامش الأصل (س) ومتن (ب) وليس في بقية النسخ.
(3/1595)

فاعل
ط
[الحانط]: قال بعضهم: أحمر حانط:
أي شديد الحمرة.
ك
[الحانك]: يقال: أسود حانك كقولهم حالك، أي شديد السواد.
... فاعول
ت
[الحانوت]: معروفة، والتاء فيها مبدلة من هاء التأنيث.
... فَعول
ط
[حنَوط] الميت: معروف.
... فَعيل
ذ
[الحَنيذ]: شواء حنيذ: محنوذ، شوي بالحجارة المحمّاة، قال الله تعالى: أَنْ جااءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ «1».
ف
[الحنيف]: المسلم لأنه تحنّف: أي تحرى الدين المستقيم، قال الله تعالى: وَلاكِنْ كاانَ حَنِيفاً «2»، قال «3» حمزة بن عبد المطلب:
حمدت الله حين هدى فؤادي ... إِلى الإِسلام والدين الحنيف
ويقال: الحنيف: المختون.
__________
(1) هود: 11/ 69 وتمامها فَماا لَبِثَ أَنْ جااءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ.
(2) آل عمران: 3/ 67.
(3) البيت أحد أربعة قيل: إِن حمزة رضي الله عنه قالها حين أسلم (سيرة ابن هشام: 1/ 292 - 293 حاشية 4).
(3/1596)

ي
[الحَنيّ]: القسي.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الحنيرة]: القوس، ويقال: هي مِنْدَفة القطن،
وفي الحديث «1»: «لو صليتم حتى تكونوا كالحنائر وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ما نفعكم ذلك إِلا بنيَّة صادقة وورع صادق»
ف
[حَنيفة]: من أسماء الرجال.
وأبو حنيفة الفقيه صاحب الرأي: هو النعمان بن ثابت من موالي تيم الله بن ثعلبة، ويقال: إِنه كان مولى لبني قُفْل.
وبنو حنيفة: قبيلة من ربيعة من بكر بن وائل.
ي
[الحنيّة]: القوس.
... فَعلاء، بالفتح والمد
و [الحَنواء]: ناقة حنواء: في ظهرها احديداب وانحناء.
... الرباعي
فعلل، بفتح الفاء واللام
تف
[حَنْتَف]: من أسماء الرجال، ويقال:
إِنه «فَنْعَل» من الحتف.
بل
[الحَنْبَل]: الرجل القصير.
__________
(1) الحديث لأبي ذرّ الغفاري كما في الفائق: (1/ 324 - 325).
(3/1597)

والحنبل: الفرو.
ويقال: هو الخُفُّ الخَلَق.
وحنبل: من أسماء الرجال.
ظل
[الحَنْظَل]، بالظاء معجمة: الشَّرْيُ.
كل
[الحَنْكَل]: القصير اللئيم.
تم
[الحَنْتَم]، بالتاء: جرّة خضراء والجميع حناتم.
ويقال: الحناتم أيضاً: سحائب سود.
ويقال: كل أسود حَنْتم، ولذلك قيل للجرار الخضر حناتم، لأن الأخضر عند العرب أسود.
... و [فَعْللة]، بالهاء
جر
[الحَنْجَرة]: الحلقوم، قال اللّاه تعالى:
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنااجِرَ «1»: أي شخصت من الفزع.
ظل
[الحَنْظَلة]: واحدة الحنظل.
وحنظلة: من أسماء الرجال، وحنظلة الأكرمون: أكرم قبيلة في تميم.
كل
[الحَنْكَلة]: المرأة اللئيمة.
... فِعْلِل، بالكسر
دس
[الحِنْدِس]: الليل الشديد الظلمة.
...
__________
(1) الأحزاب: 33/ 10 وتمامها: وَإِذْ زااغَتِ الْأَبْصاارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنااجِرَ ...
(3/1598)

و [فَعَلْلٌ]، بفتح العين وسكون اللام
جر
[الحَنَجْر]: الغليظ، قال «1»:
أرمي عليها وهي شيء نَجْرُ ... والقوس فيها وتر حَنَجْرُ
... فُعلول، بضم الفاء
جر
[الحنُجور]: الحلقوم.
... فِعْلال، بكسر الفاء
زب
[الحِنْزَاب]، بالزاي: جزر البَرِّ، واحدته حنزابة، بالهاء.
... ومن الخماسي
فَعْلَلِل، بفتح الفاء واللام الأولى وكسر الثانية
دلس
[الحَنْدَلِس]: ناقة حندلس: ثقيلة المشي.
... فِعْلَلَلَة، بكسر الفاء وفتح اللام
زقر
[الحِنْزَقَرة]: بتقديم الزاي على القاف:
القصير، رجل حنزقرة وامرأة حنزقرة، أيضاً.
... فَعْلَلول، بفتح الفاء واللام
دق
[الحَنْدَقوق]، بالقاف مكررة: الذُّرق وهو بقلة كالقتّ الرطب، يقال: إِنه
__________
(1) انظر اللسان والتاج (نجر، حنجر).
(3/1599)

الرَّيْمان «1» بلغة بعض أهل اليمن. وهو حار يابس في الدرجة الثانية يدر البول ودم الحيض ويحلل رياح المعدة ويذهب أوجاعها الحادثة من البرد، وينفع في الاستسقاء وأوجاع الأرحام الحادثة من البلغم ومن نهش الهوام، وإِذا استعط ماؤه نفع في الصرع، وإِذا أكثر المحرور من شمه واتخاذه صدّعه وأورثه وجعاً في الحلق.
...
__________
(1) الرَّيْمان: من الرياحين البستانية ولا يزال يُزرع في اليمن طلباً لزهره الأبيض ذي الرائحة الطيبة.
(3/1600)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين يفعُل، بضمها
ك
[حَنَكَ] الفرسَ: إِذا جعل الرسن في فمه.
وحنك الصبيَ وحنّكه: بمعنىً، فهو محنوك ومحنّك.
و [حَنَا]: حَنَتِ المرأة على ولدها: إِذا لم تَتَزوّج بعد أبيه.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «إِني وسفعاء الخدين الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين، وأشار بأصبعيه الوسطى والسبابة».
وحنوت عليه حُنوّاً: أي عطفت.
وحنوت العود حَنواً: إِذا عطفته، قال أوس بن حجر:
ولا آخذ الموْلى بسوء صنيعه ... وإِن كان محنوَّ الضلوع على غمر
وحنت الشاة فهي حانية: إِذا اشتهت الفحل وأمكنته من نفسها.
... فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
ج
[حَنَج]: حكى بعضهم: حنجت الحبل: إِذا فتلته. وحبل محنوج.
ويقال: إِن الحنجَ إِمالةُ الشيء عن وجهه.
ذ
[حَنَذ]: حَنْذ اللحمِ: شيُّه بالحجارة المحرقة.
وحَنْذُ الفرسِ: إِلقاء الجلال عليه ليعرق.
وفرس محنوذ وحنيذ.
__________
(1) هو من حديث عوف بن مالك الأشجعي عند أبي داود في الأدب، باب: في فضل من عال يتيماً، رقم:
(5149).
(3/1601)

ويقولون: حنذتنا الشمس: أي أحرقتنا.
ويقولون: إِذا سقيت فأحنذ: أي أقل الماء وأكثر الشرب.
ش
[حنش]: حنشت الشيءَ عنه، بالشين معجمة: أي عطفته.
وحنشت الصيدَ: أي صدته.
ك
[حنَك]: الفرسَ يحنكِه: لغة في يحنُكه.
ي
[حَنَى]: حنيت العود حنياً: لغة في حنوت.
... فعِل، بالكسر، يفعَل، بالفتح
ث
[حنِث] في يمينه حنِثاً، يقال لليمين:
حِنْثٌ أو مندمة.
ف
[حنِف]: الحَنَف: ميل في صدر القدم إِلى داخل حتى تقبل إِحدى إِبهامي الرجل على الأخرى. ورجل أحنف. ويقال: هو الذي يمشي على ظهور قدميه. ويقال:
سمي الأحنف بن قيس سيد بني تميم لحَنفٍ كان به واسمه صخر. قالت حاضنته وهي ترقصه «1»:
والله لولا حَنَفٌ برجله ... ما كان في صبيانكم كمثله
ق
[حنِق]: الحنَق: الغيظ، حنِق عليه: أي اغتاظ فهو حنِق وحانق.
... الزيادة
الإِفعال
__________
(1) الشاهد في العين: (3/ 248) وفيه: «فتيانكم» بدل «صبيانكم»، واللسان والتاج (حنف، هزل). وقال في اللسان إِنه لداية الأحنف بن قيس وكانت ترقصه به.
(3/1602)

ث
[الإِحناث]: أحنثه في يمينه.
ج
[الإِحناج]: أحنج الكلام: أي لواه.
وأحنجه عن الشيء: أي عدله.
ق
[الإِحناق]: أحنقه: أي غاظه، قالت «1»:
ما كان ضرَّك لو مننت وربما ... مَنَّ الفتى وهو المَغِيظُ المحنَقُ
وأحنق سنام البعير: إِذا ضمر ودق، قال لبيد «2»:
بطليحِ أسفارٍ تركْنَ بقيَّةً ... منها فأحنق صُلبُها وسنامُها
وقال بعضهم: يقال: إِبل محانيق: أي ضُمْرٌ.
وأحنقت: إِذا ضمرت، قال ذو الرمة «3»:
محانيقُ ينفضن الخِدام كأنها ... نَعامٌ وحاديهنَّ بالخَرْقِ صادحُ
ويقال: إِن المحانيق: السمان وإِنه من الأضداد.
ك
[الإِحناك]: أحْنَكَتْه السِّن: أي أحكمته.
... التفعيل
ب
[التحنيب]: المحنَّب من الخيل: الذي في
__________
(1) البيت لقتيلة بنت الحارث كما في سيرة ابن هشام ط. مصطفى البابي: (1936 م) (3/ 45)، وحماسة أبي تمام بشرح التبريزي: (1/ 401).
(2) ديوان لبيد: (168)، واللسان (حنق)، وانظر العين: (3/ 51).
(3) ديوان ذي الرمة شرح الأصمعي، تحقيق عبد القدوس أبو صالح ط. مجمع اللغة العربية- دمشق (2/ 877)، واللسان (حنق).
(3/1603)

رجليه «1» تحنيب: أي انحناء وتوتير.
ويقال: المُحَنَّب: الفرس البعيد ما بين الرجلين من غير فحج.
وقيل: التحنيب: اعوجاج في الساقين.
وقال الخليل: التحنيب: يوصف به الفرس في الشدة وليس باعوجاج شديد.
يقال: فرس محنّب: أي شديد.
ويقال: شيخ محنّب: أي منحن.
قال «2»:
يظلُّ نصباً لريب الدهر يقذفه ... قذفَ المحنَّب بالآفاتِ والسَّقمِ
ويقال: المُحَنَّب: المكروب المغلوب، قالت عَمْرَة بنة زيد القضاعية من بني حي ابن خولان «3»:
لا يَجْبُنون إِذا الداعي دعا بهمُ ... محنَّباً عند ما يُسْتَلحم الرجلُ
أي يقتل.
ط
[التحنيط]: حنّط الميت بالحنوط.
قال بعضهم: ويقال: حنّط الرِّمثُ: إِذا ابيض وأدرك.
ك
[التحنيك]: حنكَته السن: أي أحكمته.
وحنّك الرجلُ الصبي: إِذا مضغ زبيباً أو تمراً ثم دلكه بحنكه، وصبي مُحَنَّك.
وفي الحديث «4»: «كان النبي عليه السلام يحنك أولاد الأنصار»
ي
[التحنية]: حنّاه بالحناء: أي خضبه.
__________
(1) كذا في الأصل (س) و (ب) وفي بقية النسخ: «يديه».
(2) هو في اللسان بلا نسبة (حنب).
(3) البيت من قصيدة لها في الإِكليل: (1/ 282 - 284) وروايته: «مجنباً» بالجيم ولعله تصحيف.
(4) هو بهذا اللفظ من حديث عائشة وأخرجه أحمد في مسنده: (6/ 212)؛ وغريب الحديث: (1/ 106)، وبمعناه عند مسلم: (كتاب الطهارة) باب: حكم بول الطفل الرضيع ... ، رقم (286).
(3/1604)

همزة
[التحنيء]: يقال: حنّأه، بالهمز: لغة في حنّاه.
... الافتعال
ك
[الاحتناك]: احتنكه: أخذ ماله.
ويقال: احتنك الجراد الأرض: إِذا أكل ما عليها من النبات ومنه قوله تعالى:
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلّاا قَلِيلًا «1».
واحتنكت السنُّ فلاناً: إِذا أتت عليه.
ورجل محتنك: حنكته الأمور.
... الانفعال
وي
[الانحناء]: انحنى الشيء: أي انعطف.
... التفعُّل
ث
[التحنُّث]: يقال: تحنث فلان من كذا:
أي تأثَّم.
والتحنّث: التعبد والتنسك، ومنه
الحديث «2» أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان قبل أن يوحى إِليه يأتي غار حراء وهو جبل بمكة فيتحنث فيه
: أي يتعبد.
ويقال: معنى تحنث: أي ألقى الحِنْثَ وهو الذنب من نفسه.
__________
(1) الإِسراء: 17/ 62.
(2) خبر تحنثه صلّى الله عليه وسلم من حديث عائشة في الصحيحين: البخاري في بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي ... ، رقم: (3) ومسلم في الإِيمان، باب: بدء الوحي إِلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم رقم (160) وأحمد في مسنده (6/ 233) وانظر: فتح الباري (1/ 22 و 27)، وسيرة ابن هشام (1/ 235).
(3/1605)

ط
[التحنُّط]: تحنّط: من الحنوط.
ف
[التحنُّف]: تحنَّف: إِذا تحرى الدين الحنيف.
ي
[التحنّي]: تحنّى بالحِنَّاء.
***
(3/1606)

باب الحاء والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[حَوْبُ]: زجر للبعير ليمضي. وفي كتاب الخليل: والعرب تجره، ولو رُفع أو نصب كان جائزاً لأن الزجر والأصوات والحكايات تحرك أواخرها على غير إِعراب لازم، وكذلك الحروف والأدوات التي لا تتمكن في التصريف، فإِذا حوّل من ذلك شيءٌ إِلى الأسماء حمل عليه الألف واللام وأجري مجرى الاسم.
ويقال: إِن الحَوْب: الإِثم لغة في الحُوب، ويروى
في حديث «1» النبي عليه السلام: «أنه كان إِذا دخل منزله قال: توباً توباً لا تغادر علينا حَوْباً»
ث
[حَوْثُ]: لغة في حَيث.
ز
[الحَوْز]: ما حازه الرجل من ضيعةٍ ونحوها.
ض
[الحوض]: معروف.
ف
[الحَوْف]: إِزار من أدم تلبسه الجواري الصغار. وقال بعضهم: هو الرهط تلبسه الحائض.
وفي كتاب الخليل: الحوف بلغة أهل الشِحر وغيرهم: كالهودج وليس به ولا برحل، تركب به المرأة على البعير.
ك
[الحَوْكُ]: بقلة.
__________
(1) هو طرف حديث لابن عباس فيما كان يقوله صلّى الله عليه وسلم عند السفر والإِياب أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 256)؛ وهو في الفائق: (1/ 328؛ 329).
(3/1607)

ل
[الحَوْل]: العام، قال الله تعالى:
حَوْلَيْنِ كاامِلَيْنِ «1».
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحولُ».
والحَوْل: الحيلة، ومنه: لا حول ولا قوة إِلا بالله العلي العظيم.
ويقال: هم حَوْلَه وحواليه: بمعنىً. قال الله تعالى: حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ «3».
م
[الحَوْم]: القطيع الضخم من الإِبل.
يقال: هو المئة فما فوقها. ويقال: بل هو أكثر من المئة. قال رؤبة «4»:
ونعماً حَوْماً بها مؤبّلا
... و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الحَوْبة]: يقال: إِن الحوبة: القرابة من قبل الأم، يقال: لي في بني فلان حوبة.
ويقال: الحَوْبة: ما يأثم الإِنسان في عقوقه كالأم والأخت ونحوهما.
وفي الحديث «5»: قال رجل للنبي عليه السلام: إِني أريد الجهاد. فقال: «هل لك من حوبة؟ قال نعم: قال: فاجلس عندها»
قيل: أراد الأم خاصة هاهنا.
قال الفرزدق «6»:
__________
(1) البقرة: 2/ 233.
(2) هو من حديث الإِمام علي عند أبي داود في كتاب الزكاة، باب: في زكاة السائمة، رقم (1573)؛ وأحمد في مسنده: (1/ 148).
(3) الزمر: 39/ 75.
(4) هو له في اللسان (حوم)، وليس في ديوانه ولا ملحقاته تصحيح وترتيب وليم بن الورد ط. لا يبزغ (1903).
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، رقم (9286) والحديث في غريب الحديث: (1/ 220) والفائق:
(1/ 329).
(6) ديوان الفرزدق: (1/ 86)؛ وهو تاسع بيت مع قصتها في ديوانه، وانظر اللسان (حوب)؛ وعجز البيت في الفائق: (1/ 330).
(3/1608)

فَهَبْ لي خُنَيْساً واتخذ فيه مِنَّةً ... لِحَوْبَةِ أمٍّ ما يسوغ شرابها
قيل: لحوبة أم: أي لحاجة أم.
ويقال: الحوبة: رقة فؤاد الأم.
قال أبو زيد: يقال: لي فيهم حوبة: أي قرابة من قبل الأم، وكذلك كل رحم محرم.
والحَوْبة: الإِثم، يقال في الدعاء: اللهم اغفر حوبتي. ويقال: التوبة تمحو الحوبة.
والحَوْبة: الهمُّ والحاجة، يقال: ألحق الله به الحَوْبة.
ويقولون: نزلنا بحَوْبَة من الأرض: أي بمنزل سوء.
ز
[الحَوْزة] بالزاي: الناحية، قالت «1»:
ما زلت أحثي الترب في وجهه ... عني وأحمي حوزة الغائب
والحوزة أيضاً: الضيعة.
م
[الحَوْمة]: معظم القتال.
وحَوْمَةُ الماء والرمل وغيره: معظمه.
والحَوْمة: العدد الكثير، قال جميل بن معمر «2»:
لنا حومةٌ تُحمى الحريمُ بعزِّها ... عديد الحصى لم يُحْصِها المتكلفُ
... ومن المنسوب
ل
[الحوليّ]: الذي أتى عليه الحول.
... فُعْل، بضم الفاء
__________
(1) سبق الشاهد في (حثي)؛ وهو في اللسان والتاج: (حثى، حوز).
(2) ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر العربي- بيروت (124). وليس في ديوانه ط. دار صادر، وهذا يؤكد اختلاف الروايات في هذه القصيدة، وانظر حاشية (حرجف) في هذا الكتاب.
(3/1609)

ب
[الحُوب]: الإِثم، قال الله تعالى: إِنَّهُ كاانَ حُوباً كَبِيراً «1».
ت
[الحُوْت]: واحد الحيتان، قال أبو بكر:
وتصغير الحيتان: أُحَيّات. يرد إِلى أحوات، لأنه أدنى العدد. وكذلك تفعل في كل جمع كثير إِذا صغّرته رددته إِلى أدنى العدد، فإِن لم يكن له أدنى عدد صغرته على لفظه وجمعته بالتاء، وذلك أنهم كرهوا التصغير على أكثر العدد فيقع في اللفظ التضاد من تقليل وتكثير.
والحوت: برج من بروج السماء.
ث
[حُوث] «2»: بلد باليمن سمي بساكنه حوث بن السبيع من همدان، من ولده الحوثان، بالكوفة.
(وبِحُوْث كان مقام نشوان بن سعيد مصنف هذا الكتاب قدس الله روحه ونوّر ضريحه). قال (نشوان رحمه الله تعالى):
بشاطئ حُوث من ديار بني حربٍ ... لقلبي أشجان معذِّبة قلبي
ر
[الحُوْر]: جمع حوراء، قال الله تعالى:
بِحُورٍ عِينٍ* «3».
والحُوْر: النقصان،
يقال: إِن الباطل في حور
:
أي نقصان. ويقال في المثل: «حور في محارةٍ» «4» أي نقصان في نقصان.
__________
(1) النساء: 4/ 2.
(2) لا تزال قائمة عامرة على الطريق المعبد بين صنعاء وصعدة على بعد نحو (70 كم) شمالًا، وما بين القوسين جاء في الأصل (س) وليس في بقية النسخ، ولعلّ ناسخ الأصل تصرف فأضاف بعد اسم المؤلف الدعاء وذكر ضريحه المعروف حتى الآن. (انظر المقدمة). وقد قامت الهيئة العامة للآثار بترميم ضريح نشوان وتجديده.
(3) الدخان: 44/ 54. والطور: 52/ 20.
(4) المثل رقم: (1032) في مجمع الأمثال: (1/ 195)، وانظر الاشتقاق: (2/ 380).
(3/1610)

قال: «1»
... ... ... ... ... الذمُّ يبقى وزادُ القوم في حُوْر
والحُوْر أيضاً: الاسم من قولك: طحنَت الطاحونة فما أحارت شيئاً.
ويقال: الحور: الهلكة.
س
[الحُوْس]: جمع أحوس.
ش
[الحُوْش]: تنسب إِليه الإِبل، يقال: إِبل حوشية.
وبعض العرب تزعم أن الحوش من فحول الجن ضربت في إِبل لبعض العرب فنسبت إِليها الإِبل الحوشية.
ويقال إِنما الحُوشِيَّةُ: الذكية من الإِبل الحديدة الفؤاد كأنها وحشية، قال «2»:
تطاير عن أعجاز حوش كأنها ... جَهَام هراقَ ماءه فهو آيب
يصف قوماً بسرعة لقاء العدو.
والحُوْش: الحوشي، قال الهذلي «3»:
فأتت به حُوْش الجنان مبطّناً ... سُهُداً إِذا ما نام ليلُ الهَوْجلِ
ق
[الحُوق]، بالقاف: ما استدار بذكر الرجل حول الكمرة، قالت «4»:
قد وجب المهر إِذا غاب الحُوْقُ
ل
[الحُول]: جمع حائل من النوق.
__________
(1) البيت بلا نسبة في إِصلاح المنطق: (125)؛ والمقاييس: (2/ 117)، واللسان، والصحاح والتاج (حور)، ونسبه التبريزي إِلى سبيع بين الخطيم التيمي. وصدره:
واستعجلوا بخفيف المضغ فازدَردوا ... والذّم ...
(2) لم نجده.
(3) هو أبو كبير الهذلي؛ ديوان الهذليين: (2/ 92)؛ وشرح أشعار الهذليين: (1073)؛ والحماسة: (1/ 20) واللسان والتاج (حوش).
(4) هو في اللسان (حوق).
(3/1611)

والحُول: الحيال، قال «1»:
لَقِحْنَ على حُولٍ وصادفن سلوةً ... من العيش حتى كلّهن ممتّع
يعني نوقاً لقحن على حيال.
والحُوْل: جمع أحول وحَوْلاء.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ل
[الحُوْلة]: يقال: هي حُوْلة من الحُوْل:
أي داهية من الدواهي.
و [الحوّة] السواد، وأصلها حُوِيَة.
... ومن المنسوب
ش
[الحوشِيّ]: يقال للوحشي: حوشي.
ومنه
قول عمر «2» في زهير: كان لا يعاظل بين القوافي ولا يتتبع حوشي الكلام.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[حَوَبَ]، الحاب: الإِثم.
ث
[حَوَثَ]، الحاث: يقال: تركته حاثَ باثَ، بالثاء معجمة، بثلاث: أي دُقاقاً «3».
ج
[حَوَج]، الحَاجُ: ضرب من الشوك.
قال «4»:
من حسك التلعة أو من حاجها
والحاج: جمع حاجة أيضاً.
__________
(1) هو بلا نسبة في اللسان (حول).
(2) انظر قول عمر في شرح ثعلب لشعر زهير: (ت. قباوة- دار الفكر) (144).
(3) انظر اللسان (حوث) ومما جاء من معانيها قوله: «معنى- حاث باث- أذللتهم ودققتهم».
(4) لم نجد الرجز.
(3/1612)

ذ
[الحاذ]: الحاذان، بالذال معجمة: ما وقع عليه الذنب من إِدبار الفخذين.
وحاذُ المتن: حاله، وهو وسطه.
والحاذ: نبت.
والحاذ: الحال، يقال: هو خفيف الحاذ:
أي الحال.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ».
قال الأصمعي: يقال: هو خفيف الحاذ:
أي قليل المال
وفي حديث آخر: «ليأتين على الناس زمان يغبطون الرجل [فيه] «2» بخفة الحاذ كما يغبطونه اليوم بكثرة المال»
ولم يأت في هذا الباب دال.
ر
[الحار]: البقعة.
ز
[حاز] «3»: اسم بلدة باليمن، والنسبة إِليها حازي.
ش
[حاشَ] لله: معناه معاذ الله.
ل
[الحال]: حال الرجل، تؤنثها العرب، يقال: حال حسنة وقد تذكر، قال النابغة «4»:
... ... ... ... ... وكل امرئ يوماً به الحال زائل
__________
(1) هو من حديث أبي أمامة، أخرجه الترمذي في الزهد، باب: ما جاء في الكفاف والصبر، رقم (2348) وحسنه وابن ماجه من طريق آخر في الزهد، باب: من لا يؤبه له، رقم (4117) وأحمد في مسنده (5/ 252 و 255).
(2) ما بين معقوفين ليس في الأصل (س)، أخذناه ممّا عداها من النسخ ليقوم الكلام، والحديث أخرجه الطبراني عن ابن مسعود انظر: كنز العمال، رقم (31150).
(3) حَاز: قرية حميرية من ناحية هَمْدان في الشمال الغربي لصنعاء، فيها آثار قديمة، وحصن، وقد عدّها الهمداني في مخلاف أقيان (الحجري: مجموع بلدان اليمن: 1/ 213).
(4) ديوانه: (ط. دار الكتاب) (141) وصدره:
فلا تبعدنْ، إِن المنيةَ موعدٌ
(3/1613)

والحال: الوقت الذي أنت فيه.
والحال في العربية: ذكر هيئة الفاعل والمفعول به، ولا تكون إِلا نكرة تأتي بعد معرفة تَمَّ معها الكلام، ولا بد لها من عامل، فإِن كان فعلًا جاز تأخيرها وتوسيطها وتقديمها لتصرُّفهِ. كقولك: جاء زيدٌ راكباً، وجاء راكباً زيدٌ، وراكباً جاء زيد. قال الله تعالى: فَتَقْعُدَ مَلُوماً «1». وقال: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً «2» أي على هذه الحالة. وإِن كان العامل غير فعل لم يجز تقديمها لأنه غير متصرِّف. تقول: هذا زيد راكباً وهذا راكباً زيدٌ، نصبت راكباً على الحال.
والعامل فيه ما في «هذا» من معنى التنبيه والإِشارة. أي نبهت عليه أو أشرتِ إِليه.
ومن كلامهم: هذا بُسراً أطيب منه تمراً.
وتقول: زيد في الدار قائماً. العامل ما في الظرف من معنى الفعل، ولا يجوز في هذا التقديم ولا التوسيط. وكذلك مررت بزيد قائماً. قال الله تعالى: وَأُتُوا بِهِ مُتَشاابِهاً «3». ولا تكون الحال من النكرة إِلا إِذا تقدم نعت النكرة عليها أو اختلفت الصفتان، فالأول كقولك: جاء راكباً رجل قال «4»:
لميَّة موحشاً طللٌ ... .. ... ... ... ...
والثاني كقولك: جاء رجل مع رجل مُسْرِعَيْن.
والحال: الكارة، وهي الكساء أو الثوب يجعل فيه شيء ثم يحمل على الظهر.
وحالُ المتن: وسطه.
والحالُ: الحمأة،
وفي حديث «5» النبي عليه السلام في ذكر الكوثر: «حَاله المِسْك ورَضْرَاضُه التُّوم»
__________
(1) الإِسراء: 17/ 29.
(2) الإِسراء: 17/ 33.
(3) البقرة: 2/ 25.
(4) صدر بيت لكثير عزّة، ويروى: «لسلمى» و «لعزة».
(5) الحديث في الفائق: (1/ 332)؛ والتُّوم: جمع تومة، وهي حبَّة الدُّر.
(3/1614)

م
[حام] بن نوح: أبو السودان.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ج
[الحاجة]: معروفة، وجمعها: حاجٌ وحاجات وحوائج.
ر
[الحارة]: كل محلة قوم تدانى منازلهم، يقال: هم أهل حارة واحدة، لأنهم يحورون إِليها: أي يرجعون.
ك
[الحاكة]: جمع حائك.
ل
[الحالة]: الحال.
... و [فَعَل] مما جاء على الأصل
ر
[الحَوَر]: جلد مصبوغ بحمرة والجميع أحوار، قال «1»:
فظل يرشح مسكاً فوقه عَلَقٌ ... كأنما قُدّ في أثوابه الحَوَر
... و [فِعَل]، بكسر الفاء
ج
[الحِوَج]: جمع حاجة، قال «2»:
لعمري لقد ثبطتني عن صحابتي ... وعن حِوَج قضاؤها من شفائيا
ل
[الحِوَل]: الاسم من التحول .. قال الله تعالى: لاا يَبْغُونَ عَنْهاا حِوَلًا «3».
...
__________
(1) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (حور).
(2) هو بلا نسبة في اللسان (حوج).
(3) الكهف: 18/ 108.
(3/1615)

الزيادة
أفْعَلُ، بالفتح
ذ
[الأَحْوَذ]: السير السريع.
ر
[الأحْور]: بعض العرب تسمي النجم المشتري: الأحور لبياضه.
وأحْور «1»: موضع باليمن.
ل
[الأحْول]: يقال: هو أحول منه: أي أكثر حيلة.
ي
[الأحوَى]: الأسود، قال الله تعالى:
فَجَعَلَهُ غُثااءً أَحْوى «2»: أي هشيما أسود.
وقيل: أَحْوى: أي أسود، من الخضرة.
وقيل: فيه تقديم وتأخير: أي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاءً.
... ومن المنسوب
ذ
[الأحْوذي]: الخفيف.
ويقال: الأحوذي: الراعي المشمر للرعاية الضابطُ للولاية.
ر
[الأحْوري]: الأبيض الناعم.
ز
[الأحْوزي]: بمعنى الأحوذي، يقال:
أحوذي أحوزي: أي مشمّر،
قالت «3» عائشة في عمر: «كان والله أحوزياً نسيج
__________
(1) هو وادٍ مشهور فيه قرى شرقي أَبْيَن؛ وأحور: وادٍ في آنس بين جبل الشرق وحمير جنوب غرب صنعاء، واسم لقرية في آنس- أيضاً- بجبل إِسحاق (مجموع الحجري: 1/ 61) والصفة (187).
(2) الأعلى: 87/ 5.
(3) قول عائشة في غريب الحديث: (2/ 12)؛ وفي المعنى انظر الاشتقاق: (205 - 206).
(3/1616)

وحده، قد أعدّ للأمور أقرانها»
ويروى بالذال أحوذياً.
... مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ر
[المحَارة]: الصدفة، واحدة المحار.
والمحارة: النقصان.
والمحارة: مرجع الكتف.
ل
[المحَالة]: الحيلة.
ويقال: لا مَحالة: أي لا بد، قال النابغة «1»:
ولستُ بمأمونٍ بشيءٍ أقوله ... وأنت بأمرٍ لا محالةَ واقعُ
والمحالة: المنجنون التي يستقى عليها.
والجميع: المحاول، قال الأعشى «2»:
تمشي فيصرف نابها من دوننا ... عَلَقاً صريفَ محالةِ الأمساد
... ومما جاء على أصله
ر
[المَحْوَرَة]: من المحاورة: لغة في المَحُورة كالمَشْورة من المشاورة لغة في المشُوْرة، قال «3»:
بحاجةِ ذي بثٍّ ومَحْوَرة له ... كفى رجعُها من قِصَّةِ المتكلمِ
ي
[المَحْوَاة]: أرض محواة: أي ذات حيات.
...
__________
(1) ديوانه (ط. دار الكتاب): (126).
(2) ديوانه (ط. دار الكتاب): (16).
(3) بلا نسبة في العين: (3/ 287). والتكملة واللسان والتاج (حور).
(3/1617)

و [مَفْعُلة]، بضم العين
ر
[المَحْوُرة]: يقال: كلمت فلاناً فما ردّ إِلي مَحْوُرة: أي جواباً.
وجوف المَحْوُرة: اسم واد باليمن، قال (معان بن رواق الوادعي) «1»:
ردوا الأوارك من مراد بعد ما ... بطنوا بها جوف المَحْوُرة تهزع
... مُفْعَل، بضم الميم
ل
[المُحال] من الكلام: ما أحيل عن وجهه، قال بعضهم: هو من الكذب، وقيل: ليس بكَذَب.
... و [مِفعَل]، بكسر الميم
ر
[المِحْوَر]: الذي تدور عليه البكرة من خشب أو حديد.
والمِحْوَر: عود الخباز.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
ق
[المِحْوَقة]، بالقاف: المكنسة.
... فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين مشددة
ل
[الحُوَّل]: رجل حُوَّل قُلّب: أي بصير بتحويل الأمور وتقليبها، ومنه
قول معاوية عند موته: إِنكم لتقلبون حُوّلًا قلّباً إِن وُقي هول المطلع.
...
__________
(1) ما بين القوسين جاء في هامش الأصل (س) وفي متن (ب) وليس في بقية النسخ. وجوف المحورة: يسمى جوف مراد، والمَحُوْرة هي بفتح الميم وضم الحاء وسكون الواو. ولا يستقيم وزن البيت إِلّا على هذا البناء، فليُنْظَر.
(3/1618)

فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ي
[حوّاء]: اسم أم البشر،
قال علي رضي الله عنه «1»:
الناس من جهة التمثيل أكفاء ... أبوهم آدم والأم حوّاء
فإِن يكن لهم من أصلهم نسبٌ ... يفاخرون به فالطينُ والماءُ
ما الفضل إِلا لأهل العلم إِنهمُ ... على الهدى لمن استهدى أدلّاءُ
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
وبعضهم يقول لصاحب الحيات: حَوَّاءٌ، واشتقاقها عنده من «حويت» لأنها تحوَّى في التوائها.
... و [فُعَّال]، بضم الفاء
ي
[الحُوّاء]: نبت.
... فعَّالى، بزيادة ألف
ر
[الحُوّارى] من الطعام: ما حُوِّرَ: أي نقي وبُيّض. وطبع حوّارى البُرِّ: معتدل في البرودة واللين.
... فاعل
ج
[الحائج]: ضرب من الشوك.
ر
[الحائر]: رجل حائر بائر: أي ضال لا يهتدي لشيء.
__________
(1) سبقت الأبيات في (آدم).
(3/1619)

ش
[الحائش]، بالشين معجمة: جماعة النخل لا واحد له من لفظه، قال الأخطل «1»:
وكأنّ ظُعْنَ الحيِّ نخلٌ حائشُ ... دانٍ جناه طيب الأثمار
ص
[الحائص]: الناقة التي لا يدخل قضيب الفحل في حيائها.
ط
[الحائط]: واحد الحيطان،
وفي الحديث «2»: قال رجل من اليهود للنبي عليه السلام: هل لك أن تبيعني تمراً معلوماً إِلى أجل معلوم من حائط معلوم. فقال:
«لا ولكن أبيعك تمراً معلوماً إِلى أجل معلوم ولا أسمي لك حائطاً»
أراد صلى الله عليه بترك تعيين الحائط صحة عقد البيع، لأنه إِذا عين فربما لم يَسْلَم من الآفات فيكون البيع معلقاً على الخطر.
ومثل هذا في ضروب من البيع كثيرة لا يجيزه الفقهاء لهذا الحديث.
ك
[الحائك]: النساج.
ل
[الحائل]: الأنثى من ولد الناقة، يقال:
لا أفعل ذاك ما أرزمت أُمُّ حائل.
... ومن اللفيف
ي
[الحاوي]: يقال لصاحب الحيات:
حاوٍ.
...
__________
(1) ديوان الأخطل: تحقيق د. فخر الدين قباوة، ط 4، دار الفكر، دمشق ص (284). ورواية الشطر الأول في الديوان:
وكأنَّ ظعنَ الحيِّ حائشُ قريةٍ
(2) انظر في الحديث وموضوعه البحر الزخار: (3/ 306) وما بعدها وأصل هذا الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه، رقم (2105) موارد الظمآن.
(3/1620)

و [فاعلة]، بالهاء
ي
[الحاوية]: واحدة الحوايا، وهي الأمعاء، مثل: راوية وروايا وزاوية وزوايا. وأصل حوايا وما شاكله: حواوي على فواعل مثل ضاربة وضوارب، فأبدلت الواو ياءً لانكسارها فصارت حوايي، ثم فتحت الياء لاستثقال الكسرة عليها وأبدلت من الياء الأخيرة ألف فصارت حوايا. قال الله تعالى: أَوِ الْحَوااياا «1».
وقال علي بن أبي طالب «2»:
أقتلهم ولا أرى معاويهْ ... الأخْزَرَ العين العظيمَ الحاويهْ
... فاعِلاء، بكسر العين ممدود
ي
[حاوياء] البطنِ: أمعاؤه، قال «3»:
كأن نقيق الحبِّ في حاويائه ... فحيحُ الأفاعي أو نقيقُ العقارب
... فَعال، بفتح الفاء
ل
[الحوال]: يقال: قعد حَواليه وحَوليه وحوله: بمعنىً.
وفي دعاء النبي عليه السلام عند المطر: «اللهم حوالينا ولا علينا» «4»
... و [فَعالة]، بالهاء
ل
[الحَوالة]: الاسم من أحاله عليه بِدَيْنه.
...
__________
(1) الأنعام: 6/ 146 وتمامها: إِلّاا ماا حَمَلَتْ ظُهُورُهُماا أَوِ الْحَوااياا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ.
(2) ديوانه والعين: (3/ 318). وانظر أخبار وقعة صفين في تاريخ الطبري.
(3) البيت لجرير كما في اللسان (حوا). والرواية فيه: نقيق الأفاعي، وهو في ديوانه: (68).
(4) هو من حديث كعب بن مرة عند ابن ماجه في إِقامة الصلاة، باب: ما جاء في الدعاء في الاستسقاء، رقم:
(1269)؛ أحمد في مسنده: (3/ 104، 187؛ 4/ 236).
(3/1621)

ومن المنسوب
ر
[الحواريّ]: واحد الحواريين، من أصحاب عيسى (ابن مريم) «1» عليه السلام.
والحواريّ: الناصر.
والحواريّ: الخاصّ من الصحابة، ومنه
قول النبي عليه السلام: «الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي» «2»
ويقال للنساء:
حواريات، لبياضهن، قال «3»:
فقل للحواريات يبكين غيرنا ... ولا يَبْكنا إِلا الكلابُ النوابحُ
... فُعال، بضم الفاء
ر
[الحُوَار]: ولد الناقة، يقال في المثل «4»:
«لا يضرُّ الحُوَارَ ما وطئت أمُّه»، قال «5»:
رعت قطناً حتى كأن حُوَارَها ... ملمعةٌ داياته بطلاء
قطن: واد باليمن من نواحي نجران.
يريد أنه اسودّ وَبَرُ فقاره من السِّمَن.
... و [فُعالة]، بالهاء
ق
[الحُواقة]، بالقاف: الكُناسة.
... فِعال، بكسر الفاء
__________
(1) ما بين القوسين ليس في (نش) ولا (ت).
(2) قوله صلّى الله عليه وسلم في غريب الحديث: (1/ 217)، والفائق: (1/ 330) وأصل الحديث أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم، باب: مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه، رقم (3514) ومسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل طلحة والزبير، رقم (2415).
(3) البيت لأبي جلدة اليشكري، وهو في اللسان (حور).
(4) المثل رقم: (3537) في مجمع الأمثال: (2/ 220).
(5) لم نقف عليه.
(3/1622)

ر
[الحِوار]: يقال: كلمت فلاناً فما ردّ إِليّ حِواراً: أي جواباً. وقد يُفتح أوله لغةً فيه. وأصل الحِوار: مصدر من حاوره.
ل
[الحِوال]: كل شيء حال بين اثنين.
يقال: هو حِوال بينهما: أي حائل مثل:
حجاز وحاجز.
والحِوال: المحاولة، قال:
حِوالَ ملك وحِوال دين
وذو حِوال «1»: ملك من ملوك حمير، وهو ذو حِوال بن يريم بن ذي مقار من ولده عامر بن عوسجة ذو حِوال الأصغر، من ولده آل يعفر الحِواليون ملوك اليمن.
ي
[الحِواء]: بيوت من الوبر مجتمعة.
والجميع: أحوية.
... فَعِيل
ر
[الحَوِير]: يقال: كلمت فلاناً فما رجّع إِليَّ حويراً: أي جواباً.
ل
[الحَويل]: من المحاولة، قال الكميت «2»:
وذات اسمين والألوانُ شتى ... تُحَمَّقُ وهي كيِّسةُ الحويلِ
يعني الرَّخَمَة تنسب إِلى الحمق.
وكَيَسُها أنها تدع بيضها في المواضع التي لا تنال.
ي
[الحويّ]: كل شيء مستدير.
...
__________
(1) انظر الإِكليل: (2/ 166) وما بعدها.
(2) البيت له في اللسان (حول).
(3/1623)

و [فَعيلة]، بالهاء
ي
[الحَويّة]: واحدة الحوايا، وهي الأمعاء.
والحويّة: كساء يُحْوَى حول سنام البعير يُركب عليه. قال ذو الرمة «1»:
نشد غداة الظعن كل ابن تسعةٍ ... تضيق بأعلاه الحَويَّة والرحل
أراد بقوله: ابن تسعة: أي تسعة أعوام، لأن البعير لا يفطر بازله إِلا لتسع سنين.
والحَويّة: تراب يُحوى حول الصفا يحبس الماء.
... فَعْلَى، بفتح الفاء
ض
[حَوْضَى]: اسم موضع، بالضاد معجمة.
... و [فَعلاء]، بالمد
ب
[الحَوباء]: النفس، (قال أعرابي:
فكأن آدم حين حان وفاته ... أوصاك حين يجود بالحَوباء
ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم ... وكَفَيْتَ آدمَ عَيْلَةَ الأبناء) «2»
ث
[الحوثاء]: يقال: إِن الحوثاء، بالثاء بثلاث نقطات: الكبد وما يليها، قال «3»:
__________
(1) ديوانه: (3/ 1617) ورواية صدره فيه:
وقَرَّبْنَ للأحْداجِ كُلَّ ابنِ تِسْعَةٍ
(2) ما بين قوسين جاء في هامش الأصل (س) وفي متن (ب) وليس في بقية النسخ.
(3) الشاهد بلا نسبة في الجمهرة: (2/ 36)، وفي اللسان (حوث) وقبله:
إِنا وجدنا لحمها طريًّا
(3/1624)

الكرش والحوثاء والمَرِيّا
وحكى بعضهم: أن الحوثاء أيضاً الجاريةُ التارة السمينة.
ج
[الحَوجاء]: الحاجة،
وفي حديث قتادة أنه قال: إِن تسجد بالآخرة منهما أحرى ألّا يكون في نفسك حوجاء
: أي شيء.
يعني أن موضع السجود في سورة «حم السجدة» أحرى أن تكون بالآية الأخرى:
وَهُمْ لاا يَسْأَمُونَ «1»، ولا تكون بالأولى: إِنْ كُنْتُمْ إِيّااهُ تَعْبُدُونَ «1»، لأنهم اختلفوا؛ فمنهم من جعل السجود بالأولى، ومنهم من جعله بالأخرى.
... و [فُعَلاء]، بضم الفاء وفتح العين
ل
[الحُوَلاء]: جلدة رقيقة تخرج مع الولد فيها ماء أصفر وبها خطوط حمر وخضر وتشبَّه بها الأرض المخصبة فيقال: أرض بني فلان كَحُوَلاء الناقة. ويقال: الحِوَلاء، بكسر الحاء أيضاً. لغتان.
... فَعْلان، بفتح الفاء
ذ
[الحَوْذان]، بالذال معجمة: نبت، قال النابغة «2»:
فتنبت حَوْذاناً ونبتاً منوّراً ... سأُتبعه من خير ما قال قائل
__________
(1) الخبر عن قتادة في الفائق: (1/ 338 - 339)، وسورة حم هي: «فصّلت»، والمقصود أي الآيتين، وهما (37، 38) يقع السجود عند تلاوتهما ففيهما موضع سجود، وهما: وَمِنْ آيااتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهاارُ ... إِنْ كُنْتُمْ إِيّااهُ تَعْبُدُونَ، ... وَهُمْ لاا يَسْأَمُونَ ...
(2) ديوانه: (142).
(3/1625)

ر
[حَوْران] «1»: اسم مدينة بالشآم، مات بها سعد بن عبادة الخزرجي رحمه الله تعالى.
... و [فَعْلانة]، بالهاء
م
[الحَوْمانة]: واحدة الحوامين، وهي أماكن غلاظ منقادة. ويقال: هي فوعالة.
... و [فَعَلان]، بفتح العين
ي
[الحَوَيان]: لغة في الحيوان.
...
__________
(1) حوران: اسم إِقليم واسع جنوب دمشق، وهو إِحدى المحافظات السورية، وسعد بن عبادة: هو الصحابي الأنصاري المشهور سيد الخزرج، رأى نفسه أحق بالخلافة بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وسلم، فلم يبايع أبا بكر. وحينما أفضى الأمر إِلى عمر قال له سعد: كان والله صاحبك أحبَّ إِلينا منك، وقد واللهِ أصبحتُ كارهاً لجوارك، فقال عمر: من كره جوارَ جارِه تحول عنه، فخرج سعد من المدينة مهاجراً إِلى الشام. فلَم يلبث أن مات في حوران، ولموته رواياتٌ متعددة وممّا قيل: إِن الجنَّ قتلته. انظر طبقات ابن سعد: (3/ 613)، وسير أعلام النبلاء: (1/ 270)، وتهذيب ابن عساكر: (6/ 84)، والإِصابة: الترجمة (3167).
(3/1626)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين يفعُل بضمها
ب
[حَوَبَ]: الحُوب: الإِثم.
ث
[حَوَثَ]: حكى بعضهم: حاث الطائر على الشيء: إِذا حام.
ج
[حَوَجَ]: حاج إِليه حوجاً: إِذا احتاج، قال «1»:
غنيتُ فلم أرددكُم عند بِغْيَةٍ ... وحُجت فلم أكددكمُ بالأصابع
ذ
[حَوَذَ]: الحَوْذ، بالذال معجمة: السير الشديد.
ويقال: الحوذ السوق العنيف.
ر
[حَوَر]: الحَوْر: الرجوع. يقال: حار: إِذا رجع. قال الله: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ «2»: أي يرجع حيّاً بعد الموت، قال لبيد «3»:
وما المرء إِلا كالشهاب وضوئه ... يحور رماداً بعد إِذ هو ساطع
ويقولون: نعوذ بالله من الحور بعد الكور: أي من النقصان بعد الزيادة.
يقال: حار بعد ما كار.
ز
[حوز]: الحوز: الجمع.
والحوز: السير اللين، قال «4»:
بالحوز والرفق وبالطميم
أي بالسير اللين.
__________
(1) البيت للكميت بن معروف الأسدي كما في اللسان (حوج).
(2) الانشقاق: 84/ 14.
(3) ديوانه: (88) والصحاح واللسان والتاج (حور).
(4) الشاهد أحد ثلاثة أبيات بلا نسبة في اللسان والتاج (حوز)؛ ونسبها في العباب (حوز) إِلى عمر بن الأشعث ابن لجأ.
(3/1627)

وكل من ضم إِلى نفسه شيئاً فقد حازه.
ويقال: حاز: إِذا رجع.
س
[حَوَسَ]: الحوس: الخلط والوطء.
ويقال: الذئب يَحُوس الغنم: أي يفرقها.
ورجل حَوَّاس: طواف بالليل.
ش
[حَوَشَ]: حُشت الصيد وأحشته لغتان:
إِذا أتيْتَه من نواحيه لتصرفه إِلى الحبالة.
ويقال: حاشهم حَوْشاً: إِذا ساقهم وجمعهم.
ويقال: الحَوْش: أن يأكل آكلُ الطعام جوانبه حتى يأتي على أكثره.
ص
[حَوَصَ]: الحوص والحياصة: الخياطة.
يقال في المثل «1»: «إِن دواء الشق أن تحوصه».
ض
[حَوَضَ]، حَاضَ الرجلُ حوضاً: أي اتخذه.
ط
[حَوَطَ]: حاطه حوطاً وحياطة: أي وقاه.
وحاط الحمار عانته «2»: أي جمعها.
ق
[حَوَقَ]: حَوْقُ البيتِ، بالقاف: كَنْسُهُ.
ك
[حَوَكَ]، حاكَ النسَّاج ثوبه حياكة.
وحاك الشاعر شِعره حوكاً.
ل
[حَوَل]، حالَ عليه الحول: أي أتى.
__________
(1) المثل رقم: (9) في مجمع الأمثال: (1/ 10). ويضرب في رتق الفتق وإِطفاء النائرة، وهو في اللسان والتاج (حوص).
(2) العانة: القطيع من حمر الوحش.
(3/1628)

وحال الرجل في متن فرسه حؤولًا: إِذا وثب عليه.
وحال الشخص: إِذا تحرك.
وحال الرجل إِلى مكان آخر: إِذا تحول.
وحال لونه: إِذا تغير.
وحالت القوس: إِذا انقلبت عن حالها.
وإِذا لم تحمل النخلة سنة قيل: حالت النخلة وهي حائل، يقال: حال نخل بني فلان العامَ.
وحالت الشاة ونحوها حيالًا: إِذا لم تحمل فهي حائل.
وفي حديث ضرار بن عمرو: ألا إِن شر حائلٍ أمٌّ فزوجوا الأمهات. وذلك أنه صرع في القتال فاستنقذه إِخوته.
وحال الرجل عن عهده وعن خلقه: إِذا تغير، وكل متغير عن حاله فهو حائل.
ويقال: حالت الدار وأحالت وأحولت، ثلاث لغات: إِذا أتى عليها حول.
وحال الغلامُ وغيرُه: أتى عليه حول.
وحال دونَ الشيء حائلٌ: أي منع دونه مانع. قال الله تعالى: يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ «1».
قال قتادة: أي يحول بينه وبين أن يخفى عليه شيء من سرِّه وجهره فصار أقرب إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.
وقوله تعالى: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ماا يَشْتَهُونَ «2». قرأ ابن عامر والكسائي بضم الحاء والباقون بكسرها.
م
[حَوَمَ]، حامَ الطائر حول الشيء حَوَماناً: إِذا دار.
وحامت الإِبل حول الحوض: إِذا دارت عطشاً.
والحوائم: العطاش.
__________
(1) الأنفال: 8/ 24، وانظر في تفسيرها فتح القدير: (2/ 300).
(2) سبأ: 34/ 54.
(3/1629)

وفي حديث عمر «1»: «ما ولي أحدٌ إِلا حام على قرابته وقرى في عيبته»
حام: أي حاط وعطف عليهم، وقرى في عيبته: أي جمع شيئاً لنفسه.
... فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
ى
[حَوى]: إِذا جمع.
وحوى الشيء حيًّا: إِذا أحاط به من جهاته.
... فعِل، بالكسر يفعَل، بالفتح
ر
[حوِر]: الحَوَرُ: شدة بياض العين في شدة سوادها، والنعت: أحور وحوراء، والجمع: حُور. قال أبو عمرو: الحَوَر: أن تسود العين كلها مثل الظباء والبقر. قال:
وليس في بني آدم حَوَر، وإِنما قيل للنساء حُوْرٌ تشبيهاً بالظباء والبقر. وسئل الأصمعي عن الحَوَر في العين، فقال: لا أدري ما هو، قال الله تعالى: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمّاا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثاالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ «2». قرأ حمزة والكسائي بخفض «حُورٍ عِينٍ» واختاره يحيى بن زياد الفراء، وقرأ سائرهم بالرفع، وهو اختيار أبي عبيد، قال: لأن الحور لا يطاف بهنّ.
وقرأ النخعي: وحورا عينا بالنصب. وحكى سيبويه والفراء: أنها قراءة أُبَيّ بن كعب. قال سيبويه: الرفع محمول على المعنى، لأن المعنى فيها أكوابٌ وأباريقُ وكأسٌ من معين وفاكهة
__________
(1) حديثه في الفائق: (1/ 334)، وبقيته: « ... ولن يلَي الناس كقُرشي عَضَّ على ناجِذِه».
(2) الواقعة: 56/ 21، 22، 23. وانظر فتح القدير: (5/ 150).
(3/1630)

ولحمُ طير وحورٌ عين. أي ولهم حور عين وأنشد سيبويه «1»:
بادت وغيَّر آيهنَّ مع البِلى ... إِلا رواكدَ جمرهنَّ هباءُ
ومشجّجٌ أما سواد قذاله ... فبدا وغيَّر سارَهُ المعزاء
أراد: وبها رواكدُ ومشجَّجٌ. وأما الخفض فعلى العطف وهو محمول على المعنى أيضاً؛ أي ينعمون بهذه الأشياء وبحور عين، كما قال «2»:
إِذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا
والعيون لا تزجج، وإِنما المعنى وكَحَلْنَ العيونَ. والنصب محمول على المعنى أيضاً، أي: ويعطون حوراً عيناً. وأنشد بعضهم «3»:
جئني بمثلِ بني بدرٍ لقومهمُ ... أو مثلِ أسْرةِ منظور بن سيَّارِ
أو عامرِ بن طُفيلٍ في مركَّبِهِ ... أو حارثٍ يوم نادى القومُ يا حارِ
قال جرير في حَوَرِ العين «4»:
إِن العيونَ التي في طرفها حَوَرٌ ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
س
[حوِس]: الأحوس: الشجاع الذي لا ينثني من شدته، قال «5»:
أحوس في الظلماء بالرمح خَطِلْ
أي سريع الطعن.
وقال بعضهم: الأحوس الدائم الركض.
__________
(1) كتاب سيبويه: (1/ 174)، ورواية صدر البيت الثاني:
«ومشجج بالجيم أمَّا سَواءِ قذاله»
وهو في اللسان «شجج).
(2) الشاهد بلا نسبة في اللسان (زجج).
(3) البيتان لجرير، ديوانه: (242)؛ والأول من شواهد سيبويه في الكتاب: (1/ 94 و 170).
(4) ديوانه: (492) ط. دار صادر.
(5) الرجز بلا نسبة في العين: (3/ 271)، والصحاح واللسان (حوس).
(3/1631)

ص
[حوِص]: الحَوَص: ضيق مؤخر العين وغؤورها.
والنعت أحوص وحوصاء.
ويقال: إِن الأحوص ضيِّقُ إِحدى العينين.
ل
[حوِل]: الحوَل: إِقبال الحدقة على الأنف. رجل أحول وامرأة حولاء.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[الإِحارة]: يقال: كلّمه فما أحار إِليه جواباً: أي ما ردّ.
ش
[الإِحاشة]: أحاش الصيد: إِذا نفّره من حواليه ليصرفه إِلى الحبالة.
وفي الحديث «1»: أن محرمين أحاش أحدهما صيداً وقتله الآخر فحكم عليهما عمر وعبد الرحمن بن عوف بشاة.
قال أبو حنيفة: إِذا دل المحرم محرِماً على الصيد فقتله فعليه القيمة مع الجزاء، وهو مروي عن سعيد بن جبير وعطاء والشعبي
وقال مالك والشافعي: يكون مسيئاً ولا جزاء عليه.
ط
[الإِحاطة]: أحاط به علمُهُ: أي بلغ منتهاه، قال الله تعالى: وَأَنَّ اللّاهَ قَدْ أَحااطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً «2».
وأحاط الشيء بالشيء: كالإِناء يحيط بالماء ونحوه من جوانبه.
ل
[الإِحالة]: أحال الرجل في متن فرسه وحال: لغتان إِذا وثب عليه.
__________
(1) الخبر ومختلف الأقوال في البحر الزخار: (2/ 327)؛ وانظر الفائق: (1/ 336).
(2) الطلاق: 65/ 12.
(3/1632)

وأحالت الدار: إِذا أتى عليها حول.
وأحلت فلاناً على فلان بديني: من الحوالة.
ويقال: أحال فلان على فلان بالسوط يضربه: أي أقبل.
وأحال الرجل الكلام فاستحال.
... ومما جاء على أصله
ج
[الإِحواج]: أحْوَج الرجل: إِذا احتاج.
وقوم محاويج. وأحوجه إِليه فاحتاج.
ذ
[الإِحواذ]: أحْوذ الإِبلَ، بالذال معجمة: أي ساقها.
ش
[الإِحواش]: أحْوش الرجل الصيد وأحاش وحاش ثلاث لغات: إِذا نفّره إِلى الحبالة ليصيده.
ل
[الإِحوال]: أحول الغلامُ: إِذا أتى عليه حَوْل.
وأحول الرجل بالمكان وأحال: إِذا أقام به حولًا.
... التفعيل
ب
[التحويب]: حوّب الإِبلَ: إِذا قال لها:
حَوْبِ، وهو زجر لها.
ر
[التحوير]: حوّر الطعامَ: إِذا نقّاه.
وحوّر ثوبه: أي بيّضه، وقال
بعضهم «1»: إِنما قيل لأصحاب عيسى عليه
__________
(1) انظر القول في غريب الحديث: (1/ 217).
(3/1633)

السلام: الحواريون، لأنهم كانوا يحوّرون الثياب
: أي يبيضونها بالغسل.
وقيل: بل سموا حواريين لنصرهم عيسى، والحواري الناصر.
والجفنة المحوّرة: المبيضة بالسنام والشحم.
ويقال: حوّر الخبزة، إِذا أدارها ليضعها في المَلة.
ويقال: حوّر الرجل عين بعيره: أي حجّر حولها بِكَيٍّ، وسمي الكيُّ تحويراً لأن موضعه يبيضّ.
وفي الحديث: «وجد أسعد بن زرارة وجعاً في رقبته فحوّره النبي عليه السلام بحديدة» «1».
وحوّر الخف: جعل باطنه من حور.
ز
[التحويز]: حوّزه الشيءَ: أي جعله في حوزته.
ش
[التحويش]، بالشين معجمة: التحويل.
ص
[التحويص]: حوّص الثوب: أي حاصه في مواضع منه.
ض
[التحويض]: حوّض حوضاً: أي اتخذه.
وحوّض للنخلة: إِذا جعل لها كالحوض تشرب منه. واسم الموضع: مِحْوَض.
وحوّض على الشيء: إِذا كان راغباً فيه هاوياً له. يقال: فلان يحوّض حوالي فلانة: إِذا هَوِيَها.
ط
[التحويط]: حوّط حائطاً.
__________
(1) الخبر في الفائق: (1/ 332).
(3/1634)

ل
[التحويل]: حوّلت الشيءَ: إِذا نقلته عن موضعه.
وحوّل الشيءُ بنفسه: أي تحوّل، يتعدى ولا يتعدى.
... المفاعلة
ث
[المحاوثة]: يقال: حاوث فلان فلاناً، بالثاء: أي راوغه، وأنشد ثعلب «1»:
ظلّت تحاوثني رمداءُ داهيةٌ ... يوم الثويَّة عن أهلي وعن مالي
ر
[المحاورة]: المجاوبة (قال الله تعالى:
وَهُوَ يُحااوِرُهُ* «2».
ويقال: المحاورة المخالطة) «3».
ل
[المحاولة]: حاول الشيء: أداره على حالاته.
... الافتعال
ج
[الاحتياج]: احتاج إِليه: من الحاجة.
ط
[الاحتياط]: احتاط في الأمر لنفسه: أي أخذ بما هو أحوط له: أي أوقى مما يخاف.
ل
[الاحتيال]: رجل محتال: ذو حيلة يحتال على الناس.
ويقال: احتال بالدَّيْن على فلان، من الحوالة: أي قبله غريماً له بِدَيْنِه.
...
__________
(1) الشاهد لثعلب- أيضاً- في اللسان (حوت).
(2) الكهف: 18/ 34، وتمامها: فَقاالَ لِصااحِبِهِ وَهُوَ يُحااوِرُهُ ...
(3) ما بين القوسين ليس في (نش) ولا (ت).
(3/1635)

ومما جاء على أصله
ش
[الاحتواش]: احتوَش القومُ الصيدَ: إِذا نفّره بعضهم على بعض ليصيده.
واحتوَش القومُ فلاناً: إِذا جعلوه وسطهم.
ي
[الاحتواء]: احتوى على الشيء: أي اشتمل عليه.
واحتوى الشيءَ: أي جمعه.
... الانفعال
ز
[الانحياز]: انحاز عنه، بالزاي: أي انعدل،
وفي الحديث «1» قال علي رضي الله عنه يوم الجمل: لا تتبعوا مولِّياً ليس بمنحاز إِلى فئةٍ.
قال أبو حنيفة: إِذا كان لأهل البغي فئة يرجعون إِليها قتل مُدْبِرُهم وأجيز على جريحهم، وإِن لم يكن لهم فئة يرجعون إِليها لم يقتل مُدْبِرُهم ولم يجز على جريحهم. قال الشافعي لا يقتل مُدْبِرُهم ولا يجاز على جريحهم وإِن كانت لهم فئة.
ش
[الانحياش]: انحاش عن الشيء، بالشين معجمة: أي نفر.
ويقال: فلان ما ينحاش عن شيء: أي لا يبالي به ولا يكترث له.
... الاستفعال
ث
، مثلثة
[الاستحاثة]: يقال: استحاث الشيء:
إِذا ضاع من الإِنسان فوقع في التراب فطلبه فلم يكدْ يجده. وأصله من الحوث.
__________
(1) انظر قول الإِمام علي في خبر «يوم الجمل» عند الطبري حوادث سنة: (36 هـ‍). وانظر في الأمان الأم:
(4/ 302) وما بعدها.
(3/1636)

ل
[الاستحالة]: استحال الشيءُ: إِذا تغيّر عن حاله.
واستحال الكلامُ: أي صار محالًا.
ويقال: استحِلْ ذلك الشخصَ: أي انظر إِليه هل يحول: أي يتحرك.
... ومما جاء على أصله
ذ
[الاستحواذ]: استحوذ على الشيء: أي غلب. يقال: إِنه من الحاذ وهو الحال، أي غلب على أحواله. قال الله تعالى:
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطاانُ «1».
ض
[الاستحواض]: استحوَض الماءُ: اتخذ حوضاً.
... التفعُّل
ب
[التحوُّب]: التوجع. ويقال: هو التغيظ في قول طفيل «2»:
فذوقوا كما ذقنا غداة محجرٍ ... من الهمِّ في أكبادنا والتحوُّبِ
والتحوب: التأثُّم، يقال: تحوّب فلان من كذا: أي تأثم.
ز
[التحوّز]: تحوّز وتحيّز، بالزاي. وتحوّزتِ الحية وتحيّزت: أي تحوت وتلوّت.
س
[التحوّس]: يقال: التحوّس: أن يريد الرجل السفر فيقيم لعارض يمنعه.
ش
[التحوش]: تحوّش القوم عنه: أي تنحَّوا.
__________
(1) المجادلة: 58/ 19.
(2) هو طفيل الغنوي، والبيت في اللسان (حوب، حجر).
(3/1637)

ف
[التحوُّف]: تحوّفه: إِذا تنقصه من حافاته، وهي جوانبه.
ل
[التحوّل]: تحوّل: أي حمل الحال، وهو ما يحمل على الظهر.
وتحوّل عن موضعه وعن حاله: أي انتقل.
وتحوّل: أي احتال، وفي المثل «1»: «لو كان ذا حيلة تحوَّل».
ي
[التحِّوي]: تحوَّى: أي تجمع.
... التَفاعل
ر
[التحاور]: التجاوب، قال الله تعالى: وَاللّاهُ يَسْمَعُ تَحااوُرَكُماا «2».
ز
[التحاوُز]: يقال: تحاوز الفريقان في الحرب: إِذا انحاز كل فريق عن الآخر.
ص
[التحاوُص]: تحاوص الرجل: أي أرى أنه أحوص.
... الافعِلَال
ر
[الاحورار]: احورّ الشيء: أي ابيضّ.
واحورّت العين: أي صارت حوراء.
ل
[الاحولال]: احولَّت العين: أي صارت حولاء، واحوالّت، أيضاً.
...
__________
(1) المثل رقم: (3233) في مجمع الأمثال: (2/ 175).
(2) المجادلة: 58/ 1.
(3/1638)

باب الحاء والياء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ث
[حَيْثُ]: كلمة تدل على المكان، مبنية على الضم لأنها خالفت أخواتها الظروف في أنها لا تضاف فأشبهت «قبل» و «بعد» إِذا أُفردتا. وحكى سيبويه: أن من العرب من يفتحها على كل حال. قال الكسائي: الضم لغة قيس وكنانة، والفتح لغة تميم. قال: وبنو أسد يخفضونها في موضع الخفض وينصبونها في موضع النصب، في مثل قول الله تعالى: من حيث لا تعلمون «1». وتضم وتفتح، فإِذا أُدخلت «ما» على «حيث» صارت حرف جزاء. تقول: حيث تكون أكون وحيثما تكن أكن.
د
[الحَيْد]: النادر من الجبل. والجمع:
حُيود وأحياد.
وحَيْد كل شيء: حرفه.
ويقال: الحيود: عُقَدُ قرن الظبي.
واحدها: حَيْد.
ر
[الحَيْر]: تخفيف حائر الماء، وهو الموضع الذي يتحير الماء فيه.
ز
[الحَيْز]: تخفيف الحيِّز، وهو ناحية الشيء، وأصله من الواو.
س
[الحيْس]: طعام يتخذ من أقط وتمر وسمن.
وفي حديث عائشة «2»: «دخل النبي عليه السلام يوماً فقلنا: قد خبأنا لك
__________
(1) الأعراف: 7/ 182، والقلم: 68/ 44 مِنْ حَيْثُ لاا يَعْلَمُونَ*.
(2) أخرجه الشافعي في مسنده (86 و 106) وهو من حديثها في الأم: (2/ 112) وفيه رأي الإِمام الشافعي؛ وانظر أيضاً (في صوم التطوع) البحر الزخار: (2/ 271).
(3/1639)

حَيْساً. قال: إِني كنت أريد الصوم ولكن قرّبيه».
قال الشافعي: من دخل في صوم متطوعاً ثم أفطر لم يَجِب عليه القضاء، وهو رأي بعض الفقهاء ومروي عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وابن عمر
وقال مالك: إِن أفطر لعذر فلا قضاء عليه، وإِن كان لغير عذر لزمه القضاء. قال أبو حنيفة عليه القضاء بكل حال.
وحَيْس «1»: اسم مدينة بتهامة، سميت بالذي بناها وهو الحيس بن ذي رُعين من حمير.
ص
[الحيْص]: يقال: وقعوا في حَيْص بَيْص: أي في شدة وضيق من أمرهم لا مخرج لهم منه، قال «2»:
لم تلتحصْني حَيْص بيص لحاصِ
ل
[الحيل]: يقال: لا حَيْلَ ولا قوة إِلا بالله:
لغة في لا حول.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ض
[الحَيْضة]، بالضاد معجمة: من الحيض والجميع: حِيَض.
ل
[الحَيْلة]: الجماعة الكثيرة من المَعْز.
م
[الحَيْمة] «3»: موضع باليمن.
__________
(1) انظر عن (حيْس) الموسوعة اليمنية: (1/ 429) والصفة: (74).
(2) عجز بيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 192) وصدره:
قد كنت خرَّاجاً ولوجاً صَيْرَفا
وقوله: لم تلتحصني: أي تنشب بي. ولحاصِ كحذامِ: الداهية.
(3) هما اليوم حَيمتان: (الداخلية) ومركزها العِرّ، والحَيمة (الخارجية) ومركزها مَفْحَق، تقعان على مسافة (60 كم) غرب صنعاء وتتبعان إِدارياً محافظتها. (انظر الموسوعة اليمنية: 1/ 430)، وهنالك الحيمة أيضاً في محافظة تعز.
(3/1640)

ن
[الحينة]: يقال: فلان يأكل الحَيْنَة: لغة في الحِينة: أي مرة واحِدة.
و [حَيْوة]: اسم رجل.
... فِعْل، بكسر الفاء
ص
[حِيص] بِيص: لغة في حَيْص بَيْص.
وفي الحديث «1»: قيل لسعيد بن جبير في مكاتَبٍ اشترط عليه أهله ألّا يخرج من المصر، فقال: ثقلتم عليه ظهره وجعلتم الأرض عليه حِيص بِيص.
ويروى بفتح الحاء والياء. أي أنهم ضيقوا عليه.
ن
[الحِين]: الزمان، يقع على القليل والكثير، وجمعه: أحيان، وجمع الأحيان:
أحايين. قال الفراء: الحين حينان: حين لا يوقف على حده، وحين: يوقف على حده.
والحين في قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهاا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهاا «2» ستةُ أشهر. وأما قوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْساانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ «3». فقيل: أربعون سنة «4»، وقيل: المراد بالإِنسان آدم، وقيل: هو عامٌّ لأن كل إِنسان قبل الولادة لم يكن مذكوراً. وليس في الحين وقت معلوم. قال الكسائي والفراء: «هَلْ أَتى» بمعنى قد أتى. وذكر سيبويه أن «هل»: تكون بمعنى «قد». وقيل: «هل» لفظها لفظ الاستفهام ومعناها التقرير: أي أليس قد.
وقول الله تعالى: تَمَتَّعُوا حَتّاى حِينٍ «5». أي إِلى وقت الموت.
__________
(1) القول في غريب الحديث: (2/ 427)؛ الفائق: (1/ 344).
(2) إِبراهيم: 14/ 25.
(3) الإِنسان: 76/ 1.
(4) في (نش) و (ت): «هو أربعون».
(5) الذاريات: 51/ 43.
(3/1641)

وقولهم: «حينئذ»: تبعيد الآن؛ إِذا باعدوا بين الوقتين باعدوا بإِذ فقالوا: حين إِذ وتبدل الهمزة ياءً للتخفيف فيقال:
حينئذ.
واختلف الفقهاء في تحديد الحين إِذا علق بشرط الطلاق واليمين ونحوهما به؛ فإِذا قال رجل لامرأته: أنت طالق إِلى حين. قال أصحاب أبي حنيفة: تَطْلق لمضي ستة أشهر. قال أبو حنيفة: ولا أعرف الدهر. قال صاحباه: هو مثل الحين.
وقال الشافعي: الحين والزمان والدهر والحِقب تكون على الدوام. ويقع طلاق المرأة إِذ مات الزوج.
... و [فِعْلة]، بالهاء
ب
[الحِيبة]: يقال: لفلان في بني فلان حِيْبَةٌ بمعنى حَوْبة: أي قرابة.
والحيبة أيضاً: الهمُّ والحاجة لغة في الحوبة. قال «1»:
ثم انصرفت ولا أبثُّكَ حِيبَتي ... رعشَ العظام أطيشُ مشيَ الأصور
ويقولون: بات بِحِيْبَةِ سوء. وأصله من الواو.
ر
[الحِيرة]: مدينة كان يسكنها النعمان ابن المنذر الملك اللخمي. والنسبة إِليها:
حاري على غير قياس.
ط
[الحِيطة]: من الاحتياط، يقال: عمل بالحِيطة، وهي من الواو.
ل
[الحِيلة]: الاسم من الاحتيال، وهي من الواو أيضاً.
ن
[الحينة]: يقال هو يأكل الحِيْنَة: أي المرة الواحدة.
__________
(1) هو أبو كبير الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 102)، وديوان الأدب: (3/ 327)، واللسان (حوب)، والأصور:
من به ميل إِلى أحد شقيه.
(3/1642)

ويقال: متى حينة ناقتك: أي وقت تحيينها.
وكم حينة ناقتك: أي لبنها.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ي
[الحاء]: هذا الحرف. يقال: هذه حاء حسنة، وتصغيرها حُيَيَّة.
وحاء: حي من اليمن من همدان من قضاعة ثم من خولان.
... و [فَعَلة]، بالهاء
ف
[الحافة]: حافّتا الوادي: جانباه.
وقوم حافّة: جمع حائف.
... و [فَعَل] مما أتى على الأصل
و [الحيا]: المطر، لإِحيائه الأرضَ بالنبات.
... و [فَعَلة]، بالهاء
و [الحياة]: ضد الموت.
... ومن المنسوب
ر
[الحاري]: المنسوب إِلى حيرة النعمان.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ل
[الأحيل]: يقال: هو أحيل منه: أي
(3/1643)

أكثر حيلة، وأحول، الياء على اللفظ والواو على الأصل.
... مَفعِل، بفتح الميم وكسر العين
د
[المحيد]: الميل. يقال: ما له منه مَحِيد.
ص
[المحيص]: المحيد. قال الله تعالى: هَلْ مِنْ مَحِيصٍ «1».
ض
[المحيض]: الحيض، قال الله تعالى:
وَاللّاائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ «2».
وفي الحديث «3»: قال النبي عليه السلام لأسماء بنت أبي بكر الصديق: «إِن المرأة إِذا بلغت المحيض لا يصلح أن يُرى منها إِلا هذان، وأشار إِلى الوجه والكفين»
... فَعِّل، بفتح الفاء وكسر العين مشددة
ز
[الحَيِّز]: الناحية، وأصله حَيْوِز على فيعِل، من الواو، والجمع: أحياز بالياء، وكان القياس أن تجمع على أحوازٍ بالواو.
مثل ميت وأموات إِلا أنه هكذا سمع عن العرب ولا مساغ للقياس فيه «4».
... فاعل
ر
[الحائر]: الموضع يتحير فيه الماء، قال:
__________
(1) ق: 50/ 36.
(2) الطلاق: 65/ 4.
(3) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: فيما تبدي المرأة من زينتها، رقم (4104)، وانظر: البحر الزخار (باب الحيض) (1/ 130 - 144)؛ الأم: (1/ 84).
(4) ولكن اللهجات اليمنية تجمعه على القياس فيقولون: صنعاء وأحوازها وَعَدَن وأحوازها ... ونحو ذلك.
(3/1644)

تخطو على برديَّتين غذاهما ... غَدِقٌ بساحة حائر يعبوب
ض
[الحائض]: امرأة حائض، ولا يقال بالهاء لأنه نعت للإِناث دون الذكور.
وفي الحديث «1»: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فقال النبي عليه السلام: «ما هكذا أمرك ربك، أمرك أن تطلق لكل طهر تطليقة»
قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي: هذا الذي نهى عنه طلاق البدعة، والذي أمر به طلاق السنة وهو أن يطلق الرجل امرأته وهي طاهر قد اغتسلت من حيضها ولا يكون قد جامعها في ذلك الطهر ثم يراجعها بين كل تطليقتين. وهذا قول زيد بن علي. وحكي عن الشافعي في بعض أقواله: أن الطلاق مباح ليس فيه سنة ولا بدعة. قال مالك: السنة ألا يطلقها في ثلاثة أطهار إِلا تطليقة واحدة، فإِذا طلقها تركها حتى يمضي ثلاثة أطهار.
و [الحائي]: يقال لصاحب الحيات:
حائي، وأصل حائي: حايو فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها مثل عانٍ وداعٍ ونحوهما فصار حايي بياءين فأبدلت من الياء الأولى همزة مثل طائر وسائر. هذا قول من قال: إِن الحية من الحياة وأصلها حيوة، ومن قال: حاوِي وحَوّاء فهي عنده من حَوى.
... فَعَال، بفتح الفاء
د
[حياد]: يقال: حَيْدى حَيَاد: مبني على الكسر من الحيد وهو الميل.
__________
(1) هو من حديث ابن عمر أخرجه مسلم في الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض ... رقم (1471) وأبو داود في الطلاق، باب: في طلاق السنة رقم (2179 و 2185) وأحمد في مسنده (2/ 54 و 58 - 61 و 80) وغيرهم. وفي بعض الروايات أن عمر سأل النبي صلّى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «مُره فليراجعها، ثم يطلقها وهي طاهر أو حامل». وفي رأي الإِمام الشافعي (الأم) (5/ 224) معتمداً على هذا الحديث؛ ومثله في (أحكام الطلاق البدعي) الذي يقع في الحيض، في البحر الزخار: (3/ 153)، مسند الإِمام زيد (باب العدة) (287).
(3/1645)

و [حياء] الناقة وكل أنثى: معروف.
والحياء: الاسم من الاستحياء.
وفي حديث النبي عليه السلام: «الحياء من الإِيمان» «1»
وفي حديث آخر: «الحياء خير كله» «2»
و «الحياء لا يأتي إِلا بخير» «3»
... و [فِعَال]، بكسر الفاء
ض
[الحِياض]: جمع حوض.
ل
[الحيال]: يقال: قعد بحِياله، وهو من الواو.
... و [فِعالة]، بالهاء
ز
[الحيازة]: الحوز.
ك
[الحياكة]: الحوك.
... فَعْلَى، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الحيرى]: امرأة حيرى: متحيرة.
... و [فَعَلَى]، بفتح العين
__________
(1) هو من حديث ابن عمر في الصحيحين أخرجه البخاري في الإِيمان، رقم (24) ومسلم في الإِيمان، باب: بيان عدد شعب الإِيمان ... ، رقم (36).
(2) هو من حديث عمران بن حصين عند مسلم في الإِيمان، باب: بيان عدد شعب الإِيمان، رقم (37) وأبو داود في الأدب، باب: الحياء، رقم (4796) وأحمد في مسنده (4/ 426).
(3) من حديث عِمران بن حُصَين عنه صلّى الله عليه وسلم عند البخاري في الأدب، باب: الحياء، رقم (5766) ومسلم في الإِيمان، باب: بيان عدد شعب الإِيمان، رقم (37) وفيهما؛ «فقال بشير بن حصين: مكتوب في الحكمة: إِنَّ من الحياء وقاراً، وإِن من الحياء سكينة؛ فقال له عمران: أحدثك عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك! ». وانظر شرح ابن حجر: (فتح الباري): (10/ 521).
(3/1646)

د
[الحَيَدى]: يقال: هو حيدَى: أي كثير الحيود عن الشيء، قال الهذلي «1»:
... ... ... ... ... مزابيةٍ حيدى بالدِّحالِ
... فَعْلان، بفتح الفاء
د
[الحَيْدان]: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير.
وحَيْدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة أبو مهرة بن حيدان. «2» قال جميل بن معمر «3»:
وملحاء من حيدانَ صِيْدٍ رجالها ... إِذا حشدَتْ كادت على الناس تُضعف
ر
[الحيران]: المتحير. قال الله تعالى:
حَيْراانَ لَهُ أَصْحاابٌ «4». وجمع حيران حيارى.
و [حيّان] من أسماء الرجال، وأصله حيوان فأدغم.
... و [فَعْلانة]، بالهاء
ك
[الحيكانة]: يقال: ضبّة حيكانة: أي ضخمة تحيك إِذا جرت.
...
__________
(1) عجز بيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 176) وصدره:
أو أصحم حامٍ جَرامِيْزَهُ
(2) انظر نسب حيدان في كتاب الإِكليل: (2/ 255) وما بعدها.
(3) البيت ليس في ديوانه، فهو واحد من أبيات فائية جميل التي يستشهد بها المؤلف وليست في المطبوع من ديوانه.
(4) الأنعام: 6/ 71.
(3/1647)

فِعْلان، بكسر الفاء
ت
[الحيتان]: جمع حوت.
ر
[الحيران]: جمع: حائر الماء، وهو مجتمعه.
ط
[الحيطان]: جمع حائط.
... و [فَعَلان]، بفتح الفاء والعين
و [الحَيوان]: كل ذي روح، وهو على نوعين مكلّف وغير مكلّف.
والحيوان: ماء في الجنة.
وقول الله تعالى: لَهِيَ الْحياانُ «1».
أي الباقية.
...
__________
(1) العنكبوت: 29/ 64، وتمامها: وَإِنَّ الدّاارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحياانُ ....
(3/1648)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العينِ، يفعِل، بكسرها
د
[حاد] عن الشيء حَيَداً وحَيْداً وحُيُوداً وحَيَداناً وحَيْدودة: أي مال. قال الله تعالى: ذالِكَ ماا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ «1».
س
[حاس]: الحيْس: الخلط، ومنه سمي الحيْس.
يقال: حاس حيْساً: أي اتخذه.
ص
[حاص]: عن الشيء حَيْصاً وحيوصاً ومحاصاً وحيصاناً: إِذا مال.
وفي حديث ابن عمر في ذكر غزاة: فحاص المسلمون حيصة.
ويروى بالجيم والضاد معجمتين.
ض
[حاض]: حاضت المرأة حيضاً.
والحيضة: المرة الواحدة. وامرأة حائض ونساء حُيّض.
وحَيْض السَّمُرة: شيء يسيل منها كالدم.
ف
[حاف]: الحيْف الميل. يقال: حاف عليه: أي مال وجار. وقوله تعالى: أَنْ يَحِيفَ اللّاهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ «2» من ذلك.
ق
[حاق] به العذابُ حَيْقاً: أي نزل. قال الله تعالى: وَلاا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّاا بِأَهْلِهِ «3».
ك
[حاك] في سيره حيكاناً: إِذا حرّك منكبيه وجسده.
__________
(1) ق: 50/ 19.
(2) النور: 24/ 50.
(3) فاطر: 35/ 43.
(3/1649)

والحيْك: وقوع الشيء في القلب وثبوته. يقال: ما يحيك كلامُك فيه: أي لا يقع عنده.
ويقال: ضربه بالسيف فما حاك فيه وما أحاك، لغتان: أي ما قطع فيه.
ن
[حان] يقال: حان حِينُ الشيءِ: أي آن، حينونَةً، قال «1»:
وإِن سُلُوّي عن جميل لساعةٌ ... من الدهر لا حانت ولا حان حينها
وحان حَيْناً، بفتح الحاء: أي وقع في الهلاك.
... فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ر
[حَيِر]: الحيرة: مصدر حار يحار: إِذا تحيّر فهو حائر. وحار يحار لغة بعض حِمْيَر في حار يحور: إِذا رجع، وفي بعض مساندهم: لمن ملك ظفار لحمير يحار.
و [حَيِي] يحيا: من الحياة، قال الله تعالى:
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ «2». قرأ نافع ويعقوب وعاصم وابن كثير في رواية عنهما «حَيِي» بياءين والباقون «حَيَّ» بالإِدغام والتشدد، وهو اختيار سيبويه وأبي عبيد. قيل: معنى الحياة: الإِيمانُ، والهلاكِ: الكفرُ، لأن الإِيمان يؤدي إِلى الحياة والكفر يؤدي إِلى الهلاك، ومن ذلك في عبارة الرؤيا: الحياة صلاح الدين والموت فساده.
يقال: حيّ يحيا وللجماعة حيّوا بتشديد الياء.
وحَيِي يحيا، وللجماعة: حَيُوا بياء مخففة، مثل بقوا، وهما لغتان. قال، ويروى أنه لمروان بن الحكم:
__________
(1) صوابه: قالت، فالبيت لبثينة كما في اللسان (حين).
(2) الأنفال: 8/ 42، وانظر فتح القدير: (2/ 311)؛ سيبويه (الكتاب): (4/ 396).
(3/1650)

هل نحن إِلا مثل من كان قبلنا ... نموت كما ماتوا ونحيا كما حَيُوا
وينقص منا كلَّ يوم وليلة ... ولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا
هذا من عيوب الشعر لأنه إِذا انضم ما قبل الواو ولم تكن من أصل الكلمة لم يجز أن تكون رويّاً وكانت وصلًا، وأما إِذا انضم ما قبل الواو وكانت من أصل الكلمة مثل يغزو ويدعو ومثل تخفيف عَدُو فيجوز أن يكون روياً، وأن يكون وصلًا وكونها وصلًا أكثر من كونها رويّاً، فإِذا انفتح ما قبل الواو لم تكن إِلّا رويّاً ولم تكن وصلًا وأنشد المبرد والفراء:
حدثنا الراوون فيما روَوْا ... أن شرار الناس قوم عصوا
وقد استقصينا ذكر ذلك في كتابنا المعروف (ببيان مشكل الروي وصراطه السوي) «1».
ويحيى: من أسماء الرجال، وأكثر الكتّاب يكتبونه بياء للفرق بينه وبين الفعل، ولا يكتبون سائرَ ما قبل ألفه ياءً من الأسماء والأفعال إِلا بالألف مثل: الدنيا والقصيا ويحيا ويعيا ونحو ذلك، وإِن كان أبو العباس لا يجيز كَتْبَ شيء من ذلك وما شاكله إِلَّا بالألف.
قال أبو زيد. يقال: حييت منه أحيا: أي استحيت. ورجل حيي بوزن فعيل، وامرأة حيية وفلان أحيا من فلان.
... الزيادة
الإِفعال
ك
[الإِحاكة]: يقال: ضربه فما أحاك فيه السيفُ: أي قطع.
ل
[الإِحالة]: أحال بالمكان: أي أقام.
__________
(1) راجع عن كتابه هذا المقدمة وشرح رسالة الحور العين: (87).
(3/1651)

ن
[الإِحانة]: يقال: أحان الله الأبعد: أي أوقعه في الحَيْن وهو الهلاك.
... ومما جاء على الأصل
ن
[الإِحيان]: أحينت بالمكان: إِذا أقمت به حيناً.
و [الإِحياء]: أحياه الله عز وجل. قال تعالى: يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ «1».
وأحيا الأرض بالمطر. قال: فَأَحْياا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهاا* «2».
وأحيا ذكره: أي رفعه، قال «3»:
فأحييت من ذكري وما كان خاملًا ... ولكن بعض الذكر أَنْبَه من بعض
ويقال في قوله تعالى: وَمَنْ أَحْيااهاا فَكَأَنَّماا أَحْيَا النّااسَ جَمِيعاً «4». أي أحياها بالإِرشاد إِلى الإِيمان.
وأحيا القومُ: إِذا حيّت مواشيهم.
وأحيتْ الناقةُ: إِذا حيّ أولادها، وناقة محيي ومحيية أيضاً.
ويقال: أحييْتُ الأرضَ: إِذا وجدتها حية النبات.
وأحيا الرجل الأرض: إِذا عمرها،
وفي الحديث «5» عن النبي عليه السلام: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له»
قال الشافعي:
__________
(1) البقرة: 2/ 28 «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّاهِ وَكُنْتُمْ أَمْوااتاً فَأَحْيااكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، والجاثية:
45/ 26 وتمامها: قُلِ اللّاهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِياامَةِ لاا رَيْبَ فِيهِ.
(2) سورة البقرة: (2/ 164) والنحل: (16/ 65) والجاثية: (45/ 5).
(3) البيت من شواهده الخاصة.
(4) المائدة: 5/ 32.
(5) هو من حديث عروة بن الزبير أخرجه الترمذي في الأحكام، باب: ما ذكر في إِحياء أرض الموات، رقم (1378) ومالك في الأقضية، باب: القضاء في عمارة الموات (2/ 743)؛ والحديث وشرحه في كتاب الأموال لأبي عبيد (تحقيق د. عمارة، دار الشروق 1989): (378)، وانظر الأم للشافعي: (4/ 42) وما بعدها.
(3/1652)

ليس للذمي إِحياء الموات لأن الخطاب متوجه إِلى المسلمين. وقال أبو حنيفة له إِحياؤها لأن الخطاب عام.
... التفعيل
ر
[التحيير]: حَيَّره فتحيّر.
س
[التحييس]: حيّس حيساً: أي اتخذه.
ن
[التحيين]: حيَّنْتَ الشاةَ والناقة ونحوها: إِذا جعلت لها وقتاً معلوماً تحلبها فيه. ويقال: التحيين حلبها مرة بعد مرة.
قال «1»:
إِذا أُفِنَتْ أروى عيالك أَفْنُها ... وإِن حُيِّنتْ أربى على الوطب حينها
الأفن: أن لا يبقي الحالبُ في الضرع شيئاً.
و [التحية]: يقال: حيّاه بتحية، والتحية السلام. قال الله تعالى: وَإِذاا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهاا أَوْ رُدُّوهاا «2».
قال «3»:
إِنّا محيوك يا سلمى فحيينا ... وإِن سقيت كرام الناس فاسقينا
قال العلماء: التسليم على المسلمين مستحب وردّه فرض.
قال ابن عباس: إِذا قال: سلام عليكم فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فهذا أحسن منها. وإِذا قال: وعليكم السلام فقد ردها.
وفي الحديث «أن رجلًا قال للنبي عليه السلام ولأصحابه: سلام عليكم. فقال صلّى الله عليه وسلم:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فجاء آخر فقال: سلام عليكم ورحمة الله، فقال
__________
(1) البيت للمخبل السعدي يصف إِبلًا، كما في اللسان (حين).
(2) النساء: 4/ 86.
(3) البيت من أبيات لبشامة بن حزن النهشلي انظرها في الحماسة بشرح التبريزي: (1/ 25).
(3/1653)

له ما قال للأول، فجاء آخر فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال:
وعليكم، فقيل له في ذلك. فقال: إِن الأول والثاني أبقيا من فضل السلام شيئاً فرددناه، وإِن هذا لم يبق منه شيئاً».
قال بعضهم: التحية: الدعاء بطول الحياة.
وقيل: معنى حيّاك الله: أي ملكك.
والتحية الملك. ومنه قولهم في الصلاة:
التحيات لله. وأصله أن الملك كان يُحيّا فيقال له: أنعم صباحاً وأبيت اللعن. ولا يقال ذلك لغيره. فسمي المُلْك تحيةً لأن تلك التحية لا تكون لغير الملوك. وفي الحديث:
قال النبي عليه السلام: «قولوا التحيات لله» «1»
يعني في التشهد. قال الشافعي: هو فرض. وقال أبو حنيفة: هو مستحب، قال «2»:
ولكلِّ ما نال الفتى ... قد نِلْتُهُ إِلا التحيهْ
أي المُلْك. وقال عمرو بن معدي كرب «3»:
أسيّرها إِلى النعمان حتى ... أنيخ على تحيته بجندي
وعلى ذلك تفسير قوله تعالى:
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهاا سَلاامٌ «4». أي ملكهم.
وقيل: تحيةُ بعضهم لبعض فيها سلام: أي سلامةٌ مما أصاب أهل النار.
... المفاعلة
ص
[المحايصة]: الروغان،
وفي حديث
__________
(1) حديث التحيات هو من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب: ما يتخير من الدعاء بعد التشهد ... رقم (800) ومسلم في الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، رقم (402) وانظر غريب الحديث: (1/ 74)، الفائق: (1/ 339 - 340).
(2) البيت لزهير بن جناب الكلبي كما في الشعر والشعراء: (224)، واللسان (حيا).
(3) انظر اللسان (حيا).
(4) سورة يونس: 10/ 10، وإِبراهيم: 14/ 23.
(3/1654)

مطرف بن عبد الله «1» وقد خرج من الطاعون فقيل له في ذلك فقال: هو الموت نحايصه ولا بد منه.
ن
[المحاينة]: من الحِين، يقال: عامَلَهُ محاينة.
و [المحاياة]: غذاء الولد لأنه يحيا به.
ويقال: حاياه: إِذا حيّا بعضهم بعضاً.
... الاستفعال
ر
[الاستحيار]: كل شيء ممتلئ مستحير.
قال الراعي في امرأة أضافها:
فباتت تعد النجم في مستحيرةٍ ... سريعٍ بأيدي الآكلين جمودها
النجم: الثريا. والمستحيرة: الجفنة الممتلئة بالوَدَك: أي باتت ترى الثريا في ودك الجفنة لصفائه. وصفه بالجمود لشدة البرد، لأن الثريا إِنما تكون بالعِشاء في وسط السماء في الشتاء.
واستحار: إِذا لم يهتد لسبيل.
ويقال: استحار الرجل بموضع: إِذا نزله أياماً لا يبرح منه.
وطريق مستحير: وهو الذي لا يدرى أين منفذه.
ويقال: استُحير الشرابُ: أي أسيغ.
قال «2»:
تسمع للجَرْع إِذا استُحيرا ... للماء في أجوافها خريرا
ض
[الاستحاضة]: استُحيضت المرأة فهي
__________
(1) كان مطرف بن عبد الله الحرشي العامري من كبار التابعين الزاهدين، وقد مات في طاعون سنة 87 هـ‍. (انظر تهذيب التهذيب: 10/ 173)؛ وحديثه بلفظه هذا في غريب الحديث: (2/ 397) الفائق: (1/ 344).
(2) الشاهد للعجاج في وصف الإِبل، ديوانه: (1/ 534). وهو في الجمهرة: (3/ 394)، واللسان (حير).
(3/1655)

مستحاضة: إِذا أصابها الدم في غير وقت الحيض،
وفي الحديث «1»: «أمر النبي عليه السلام المستحاضة إِذا مضت أيام أقرائها أن تغتسل وتتوضأ لكل صلاة»
و [الاستحياء]: اسْتَحْيا منه واستحى، لغتان. قال الله تعالى: لاا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ماا بَعُوضَةً فَماا فَوْقَهاا «2».
أي لا يمتنع. وأصل الاستحياء: الامتناع والانقباض عن الشيء خوفاً من مواقعة القبيح. قال الخليل: أصل «يستحي» يستحيي بياءين أسكنت الأولى كما أسكنت في استباع لأن الأصل استبيع وسكنت الثانية لأنها الفعل كما يقال:
يرمي، فحذفت الأولى لئلا يلتقي ساكنان.
وقال سيبويه «3»: كانتا يائين فحذفوهما وألقوا حركتهما على الحاء يعني أن أصله استحيا فكثر استعماله فحذفت الياء الأولى وألقيت حركتها على الحاء فصُرّف تصريف افتعل مثل اعتدى واغتدى ونحوهما.
وقول الله تعالى: وَيَسْتَحْيُونَ نِسااءَكُمْ* «4». قيل: يستبقون، من الحياة لأنهم كانوا يذبحون الذكور ويستبقون الإِناث. يقال: استحياه: إِذا تركه حيّاً.
وقيل: معنى «يَسْتَحْيُونَ نِسااءَكُمْ» *: أي يفتشون أحياء النساء عمّا يلدْن. وقيل:
[معنى] «5» يَسْتَحْيُونَ نِسااءَكُمْ*: أي يدعون قتلهنّ حياءً.
...
__________
(1) هو من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عنه صلّى الله عليه وسلم في المستحاضة «تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي، والوضوء عند كل صلاة». أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طهر إِلى طهر، رقم (297) والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، رقم (126 و 127) وهو حديث حسن.
(2) البقرة: 2/ 26.
(3) كتاب سيبويه: (4/ 396 - 397).
(4) البقرة: 2/ 49، وانظر فتح القدير: (1/ 83).
(5) ليست في الأصل (س) أخذت من (نش).
(3/1656)

التفعّل
ر
[التحيُّر]: تحيّر: أي حار.
ويقال: تحيّرت الأرض بالماء لكثرته: أي امتلأت. قال لبيد «1»:
حتى تحيّرت الدبار كأنها ... زَلَفٌ وأُلقيَ قِتْبُها المحزومُ
ز
[التَحَيُّز]: تحيّز: أي صار في حيِّز وهو الناحية.
وتحيّزت الحية وتحوزت: أي تلوت «2».
ويقال: هو «تفيعل» من الحوز، قال «3»:
تحيَّزُ مني خيفة أن أَضِيفَها ... كما انحازت الأفعى مخافةَ ضاربِ
ض
[التحيُّض]: تحيضت المرأة: إِذا تركت الصلاة والصيام في أيام حيضها.
ف
[التحيّف]: يقال: تحيّف الشيءَ: إِذا أخذه من حافاته وجوانبه.
ل
[التحيّل]: تحيّل: لغة في تحوّل، من الحيلة. وهو على توهم أن الياء في الحيلة غير مبدلة أو على أن يكون أصله تفيعل فأدغم.
ن
[التحيّن]: تحيّن طعامه: من الحِين.
...
__________
(1) ديوان لبيد: (153)؛ اللسان والتاج (حير)، والدبار جمع دَبِرة وهي الساقية بين المزارع، والزَّلَف جمع زلفة وهي مصنعة الماء.
(2) انظر (حوز) في إِصلاح المنطق: (135).
(3) الشاهد للقطامي. وانظر الصحاح واللسان والتاج (حوز؛ حيز).
(3/1657)

باب الحاء والهمزة (وما بعدهما
الأسماء
الزيادة) «1»
فوعل، بفتح الفاء والعين
ب
[الحوأب]: المكان الواسع.
والحوأب: اسم ماء، قال (الجوهري:
الحوأب ماء من مياه العرب على طريق البصرة؛
وفي الحديث «2»: «إِحداكن منبهةٌ كلاب الحوأب، الراكبة على الجمل الأدبب»
: أي كثير الشَّعر. أراد: الأدبَّ فأظهر التضعيف. يعني عائشة رحمها الله، وحديثها يوم الجمل، لأنه عليه السلام أخبر به قبل كونه. قال الراجز «3»).
هل هي إِلا شربةٌ بالحوأب ... فصعِّدي من بعدها أو صوِّبي
...
__________
(1) ما بين قوسين ساقط من (نش).
(2) حديث الحوأب وعائشة ليس في (ع) والبيت في اللسان (حأب). وانظر الحديث وتفاصيل خبر «يوم الجمل» في الطبري حوادث سنة (36 هـ‍).
(3) الرجز دون عزو في اللسان (حأَب).
(3/1659)

شمس العلوم خ
حرف الخاء
(3/1661)

باب الخاء وما بعدها من الحروف «1» [في المضاعف]
في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[خَبّ]
[رَجْلٌ خَبّ]: أي فاجر مَكّار، قالت امرأة في زوجها «2»:
مَنْ يَشْتَري منيَ شَيْخاً خَبّا ... أخَبَّ من ضبٍّ يداهي ضبّا
والخَبُّ: الحَبلُ من الرَّمْلِ.
د
[خَدُّ] الإِنسانِ: معروف، وبه سُمِّيَتْ المِخدَّةُ.
ز
[الخَزُّ]: معروفٌ، والجميع: خُزُوْزٌ.
س
[الخَسُّ]: نبت معروف، وهو باردٌ «3» لَيِّنٌ زائدٌ في الدَّمِ.
ط
[الخَطُّ]: معروفٌ، وجمعُه: خُطوط.
والخط: الكتابة، وأصلُه مَصْدَرٌ.
والخط: موضع «4» باليمامة تنسب إِليه الرماح الخطية.
__________
(1) هذا هو ما في (س) و (نش)، أمّا (ت) ففيها: كتاب الخاء وما بعدها من الحروف.
(2) الرجز في شرح التبريزي لحماسة أبي تمام: (2/ 401)، أورد أبو تمام قولها:
كأن خُصْيَيْهِ إِذا ما جَبّا ... دَجَاجَتان تلقطانِ حبّا
فذكر التبريزي أن قبله الشاهد «
من يشتري ...
إِلخ».
(3) في (ت): وهو حارٌّ ليِّن، وأثبتنا ما في (س) وبقية النسخ.
(4) ليس في (معجم اليمامة) لعبد الله بن خميس موضع باسم الخط، وذكر ياقوت في معجمه: (2/ 378) ما أسماه خط عمان، وذكر أن من قُراه القَطِيْف والعُقَير وقَطَر، ثم قال: وجمع هذا في سِيْف البحرين وعمان. وذكر أن الرماح الخَطِّية تنسب إِليه.
(3/1663)

ق
[الحَقُّ] «1» بالقاف: الغَدِيْرُ إِذا يَبِسَ.
ل
[الخَلُّ]: معروف،
قال النبي عليه السلام «2»: «نِعْمَ الإِدامُ الخلُّ».
والخَلّ: الطريق النافذ في الرمل، تذكِّره العرب وتؤنثه أيضاً.
والخَلُّ: الرجل النحيف المختل الجسم، قال «3»:
إِن جسمي من بعد خالي لخلُّ
والخَلّ: الثوب البالي.
والخَلُّ: الفصيل «4».
والخَلُّ: عِرْقٌ في العُنُق مُتّصِلٌ بالرأس.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[خَبَّة]
[امرأة خَبَّة]: أي مَكَّارَة، قال «5»:
لا تَنْكِحَنَّ أبداً عَجُوْزاً ... أرى العجوزَ خَبَّةً حَزُوزا
تأكُلُ في مَقْعَدِها قَفِيزا ... تَشْرَبُ عُسّاً وتَبولُ كُوزا
__________
(1) في (ت): الخَلّ، وهو خطأ. ويقال فيه الخُقّ بضم الخاء وستأتي.
(2) هو من حديث جابر بن عبد الله وعائشة عند مسلم (كتاب الأشربة): باب فضيلة الخل والتأدم به، رقم (2051 - 2052)؛ وعنه عند أبي داود في الأطعمة، باب: في الخل، رقم (3820، 3821) والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في الخل، رقم (1840 و 1833) وأحمد في مسنده: (3/ 301 و 304 و 353 و 390 و 400).
(3) عجز بيتٍ من قصيدة لتأبَّط شرًّا، وهو في اللسان (خلل)، والقصيدة في الحماسة شرح التبريزي:
(1/ 342 - 347)، وصدر البيت:
فاسقنيها يا سوادَ بن عمروٍ
ولفظة (من) في الشاهد مقحمة، فالقصيدة من المديد وإِقحام مِنْ جعلها من الخفيف.
(4) في (ت): الفضا، وهو خطأ، وأثبتنا ما في (س) وبقية النسخ، وهو ما في المعاجم، جاء في اللسان: ويقال لابن المخاض خَلٌّ لأنه دقيق الجسم.
(5) لم نجد هذا الرجز.
(3/1664)

ل
[الخَلَّة]: الخصلة.
والخَلَّة: الحاجة؛
ويقال في الدعاء لأهل الميت: اللهم اسدد خَلَّتَه «1»
أي الثلمة التي انثلمت بموته. يقال «2»: الخلة تدعو إِلى السلة: أي الحاجة تدعو إِلى السَّرْق «3».
والخلة: الخمر الحامضة.
والخلة: ابن مخاض.
... فُعْل، بضم الفاء
ب
[الخُبُّ] «4»: الغامضُ من الأرض، وجمعه: أخباب، وخبوب.
والخُبّ: جمع خُبَّة، وهي الخرقة.
ويقال: الخب «5» لحاء الشجر.
ز
[الخُزّ] من الرَّحى: المَوضِعُ الذي تُلقى فيه الحِنطة للطَّحْنِ.
س
[الخُسّ]: أبو هند بنت الخُسِّ الإِيادِيَّة «6».
ص
[الخُصّ]: البَيْتُ من القصب، والجمع خصوص.
ف
[الخُفُّ] من الأرض: أطول من النعل.
وخف البعير: والخف الذي يلبسه
__________
(1) خلته: ساقطة من (ت).
(2) في (ت): ويقال.
(3) في (ت): السرقة.
(4) في (ت): يقال: إِن الخبَّ.
(5) في (ت): إِن الخِبَّ.
(6) هي المشهورة بالزرقاء وليست بزرقاء اليمامة، عرفت بالدهاء والفصاحة والحكمة، ولها أخبار في كتب الأدب انظر الجاحظ: البيان والتبيين: (1/ 296 - 297، 307) وانظر الأعلام للزركلي (5/ 97).
(3/1665)

الإِنسان: معروفان
وفي الحديث «1»:
«رئي «2» عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم «3» وكان خيِّراً فاضلًا يمسح على الخفين، فقيلَ له في ذلك فقال:
قد مسح عمر بن الخطاب، ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق»
ق
[الخُق]: الغدير إِذا يبس وجف، قال «4»:
كأنما يَمْشِينَ في خُقّ يَبَسْ
م
[خُمّ]: غدير خُمّ: موضع «5» بالجحفة شديد الوباء. قال الأصمعي: «لم يولد بغدير خم أحد فعاش إِلى أن يحتلم إِلا أن ينجو منه».
... و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الخُبَّة]: مكان يستنقع فيه الماء فينبت حوله «6» النبات.
والخُبّة: لغةٌ في الخَبَّة: وهي الخرقة.
__________
(1) الحديث بلفظه في المعارف لابن قتيبة: (212)؛ وكان عبد الله هذا عالماً بليغاً؛ له أخبار كثيرة في كتب الأدب وقد مات في سجن أبي جعفر (السفاح) في أول خلافته سنة (145/ 762 م).
انظر: المعارف: (213)؛ عيون الأخبار: (1/ 210 - 211، 2/ 178)؛ البيان والتبيين: (1/ 296، 313، 330، 463) ابن حزم: جمهرة أنساب العرب: (43 - 45).
(2) في (ت): رأى.
(3) في (ت): ... بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وفي (ب) ... بن علي عليهم السلام، والخلاف في عليٍّ بَيْن (رضي الله عنه) و (عليه السلام) و (كرم الله وجهه) يتوقف على النساخ بين سنة وشيعة.
(4) وهو بلا نسبة في اللسان (خ ق ق).
(5) في (ت): اسم موضع، وذكره ياقوت في (خم) وأعاد الإِشارة إِليه في (غدير)؛ وإِليه ينسب حديث «يوم غدير خُمّ» المشهور بحديث الموالاة انظره بمختلف رواياته والأقوال فيه في در السحابة للشوكاني بتحقيق العمري:
208 - 211 ومراجع ترجمة الإِمام علي (ص: 596).
(6) في (ت): فيه.
(3/1666)

ط
[الخُطَّة]: الأمر والحال، يقال: جاء إِلينا وفي رأسه خُطَّة.
ل
[الخُلَّة]: مصدر مخالَّة الخليلين، قال الله تعالى: لاا بَيْعٌ فِيهِ وَلاا خُلَّةٌ وَلاا شَفااعَةٌ «1». قرأ أبو عمرو وابن كثير ويعقوب بالفتح في هذه الحروف، على التبرئة؛ وكذلك في قوله تعالى: لاا بَيْعٌ فِيهِ وَلاا خِلاالٌ «2» والباقون بالرفع والتنوين، قال لبيد «3»:
خُلَّةٌ باقيةٌ دُوْنَ الخُلَلْ
والخُلَّة: الخليل، يُقال: فلان خُلَّة فلان.
قال «4»:
ألا أبلغا خُلَّتي جابراً ... بأن خليلك لم يقتل
والخُلَّة: ما خلا من النبت.
والحمض ما فيه ملوحة، والعرب تقول:
الخلة: خُبْزُ الإِبل والحمض فاكهتها، وبعضهم يقول: والحمض لحمها، وليس شيء من الشجر العظام بِحِمضٍ ولا خلة.
... فِعْل، بكسر الفاء
ب
[الخِبّ]: هَيْجُ البحر. يقال: أصابهم الخِبّ: إِذا اضطرب بهم البحر.
والخِبّ: الخِداع.
ف
[الخِفُّ]: يقال: خَرَج في خِفٍّ من أصحابه: أي من خفَّ معه منهم.
والخِف: الخفيف، قال امرؤ القيس «5»:
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 254.
(2) سورة إِبراهيم: 14/ 31.
(3) ديوانه (140)، وصدره:
حَالَفَ الفَرْقَدَ شِرْكاً في السُّرى
(4) هو أوفى بن مطر المازني، انظر اللسان (خلل).
(5) ديوانه: (102)، وشرح المعلقات العشر: (23) وهو في الصحاح واللسان والتاج (خفف) وشروح المعلقات.
(3/1667)

يَزِلُّ «1» الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقَّل
ل
[الخِل]: الخليل.
... و [فِعْلَة]، بالهاء
ب
[الخِبّة]: الخرقة يخرجها الرجل من الثوب فيعصب بها يده.
ط
[الخِطة]: أرضٌ يختطها الإِنسان لنفسه.
ل
[خِلَّة] السيف: بطانة جَفْنِهِ «2»، وجمعها: خلل، قال «3»:
أخلق الدهر بِجُوٍّ طللا ... مثل ما أخلق سيفٌ خِلَلا
والخلة: ما يبقى بين الأسنان من الطعام.
والخلة: واحدة خِلَل القوس، وهي السيور التي تلبس ظهر «4» سيِّها.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ض
[الخَضَض]، بالضاد معجمة: خرز أبيض تلبسه الإِماء.
ل
[الخَلَل]: الفرجة بين الشيئين، ثم كثر حتى قيل للفساد يدخل في الأمر: خَلَلٌ، وعن ابن عباس أنه قرأ فترى الودق يخرج من خلله «5».
...
__________
(1) في (ت): نزل، وهو تصحيف.
(2) في (ت): حفية، وهو تصحيف.
(3) صدره بلا نسبة في اللسان (جوا) وجُوّ هي اليمامة.
(4) في (ت) و (نش): «ظهور».
(5) سورة النور: 24/ 43 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّاهَ يُزْجِي سَحااباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكااماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاالِهِ ..
(3/1668)

و [فُعَل]، بضم الفاء
ز
[الخُزَز]، بالزاي: ذَكَر الأرانب، قال الشمردل اليربوعي «1»:
وإِن تَلَقَّ خُزَزاً طحا به ... مكدَّحاً منخره مما به
والجمع: خِزَّان، قال امرؤ القيس «2» يصف العقاب:
تخطف خِزان الأنيعم بالضحى ... وقد جحرت عنها ثعالب أورال
الأنيعم وأوزال: اسما موضعين.
... الزيادة
أُفْعول، بضم الهمزة والعين
د
[الأخدود]: واحد الأخاديد، وهي الشقوق في الأرض، قال «3»:
يركبن من فلجٍ طريقاً ذا قُحَمْ ... ضاحي الأخاديد إِذا الليل أدلهم
وقول الله تعالى: قُتِلَ أَصْحاابُ الْأُخْدُودِ «4»:
هو أخدود بنجران خَدَّه الملك ذو نُواس الحميري، وأحرق فيه نصارى نجران، وكان على دين اليهود، فمن لم يرجع «5» عن دين النصارى إِلى
__________
(1) وهو شاعر راجز توفي سنة (80 هـ‍)، قال في الأغاني: (13/ 36) كان الشمردل صاحب قنص وصيد بالجوارح، وله في الصقر والكلب أراجيز كثيرة، ثم أورد له أرجوزة طويلة على هذا الروي مطلعها:
قد أغتدي والصبح في حجابه ... والليل لم يأْوِ إِلى مآبه
ولكنه لم يورد فيها هذا الشاهد. وانظر الشعر والشعراء: (593).
(2) ديوانه: (112) والرواية فيه: «خِوَّان الشَّرَبَّة، والشَّرَبَّة والأنيعم وأورال أسماء مواضع ذكرها ياقوت في معجمه (1/ 278).
(3) البيت في اللسان (خدد) دون نسبة.
(4) سورة البروج: 85/ 4.
(5) في (ت): من.
(3/1669)

دين اليهودية أحرقه، وقيل: إِنه ندم بعد ذلك وقال:
أَلا لَيْتَ أُمِّي لم تَلِدْنِي ولَم أَكُنْ ... عَشِيَّةَ حَزَّ السيفُ رأسَ ابنِ ثامِرِ
وقد صاح صوتاً منه يا رب فانتصر ... لقومٍ أبيروا بالسيوف البَواترِ
قَتَلْتُهُمُ بَغْياً بغير جنايةٍ ... وتلك لعمري من أطمِّ الكبائِر «1»
ويقال: ضربةٌ أُخدودٌ: إِذا خدت في الجلد.
ق
[الأُخْقُوْق]: الشق في الأرض، قال الخليل «2»: ومن قال اللخقوق فهو خطأ.
... إِفعيل، بالكسر
ق
[الإِخْفيق]: لغة في الأُخقوق.
... مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ب
[المَخَبَّة]: يقال: المَخَبَّة: بطن الوادي.
ز
[مَخَزَّة]
أرضُ مَخَزَّة، بالزاي: كثيرة الخِزَّان.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ش
[مِخَشٌّ]
[رجل مِخَشٌّ]، بالشين معجمة: أي جَرِيء على الليل.
...
__________
(1) قصة ذي نواس في كثير من المراجع مشهورة، والأبيات في شرح الدامغة: (547)، وهي هناك ضمن ثلاثة عشر بيتاً وفي ألفاظها اختلاف، وذو نواس: نبز، واسمه ولقبه كما في النقوش هو (الملك يوسف أسْأَر يثأر) انظر النقش) 805 Ry (و) 705 Ry (.
(2) انظر العين واللسان (خفق).
(3/1670)

و [مِفْعَلَة]، بالهاء
د
[المِخَدَّة]: الوسادة، لأنها توضع تحت الخد.
... فِعِّيلَى، بكسر الفاء والعين مشددة
ص
[الخِصِّيْصَى]: الخصوصية.
... فاعِلٌ
ب
[الخابُّ]: قال الفراء: يقال: لي من بني فلان خوابُّ، واحدها خابٌّ، وهي القرابات والصهر.
... و [فاعل]، بالهاء
ص
[الخاصة]: خلاف العامة، قال الله تعالى: لاا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً «1».
... فَعال، بفتح الفاء
ز
[خزاز] «2»، بالزاي: اسم جبل كانت العرب توقد عليه غداة الحرب، قال الحارث بن حِلِّزَة «3»:
فتنورتُ نارها من بعيد ... بخزازٍ هيهات مِنْكَ الصِّلاء
خِطابُه لنفسه.
ش
[الخَشاشُ]: الرجل الخشاش، بالشين
__________
(1) سورة الأنفال: 8/ 25 وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّاهَ شَدِيدُ الْعِقاابِ.
(2) يقال: خَزَازٌ وخَزَازَى، انظر الصفة (384) و (321 - 322) ومعجم ياقوت: (2/ 364 - 365) وذكر ما بين الرواة من خلاف في تحديد موقعه، وهو على الأرجح جبل يقع بين وادي منعج ومنطقة عاقل بإِزاء حمى ضرية.
(3) ديوانه: (156) وشرح المعلقات لابن النحاس: (2/ 55) وللزوزني وآخرين: (116)، والبيت في اللسان والتاج (نور)، وفي معجم ياقوت: (2/ 364)، ويروى البيت: «بخزازٍ» و «بخزازى».
(3/1671)

معجمة: اللطيف الرأس، قال طرفة «1»:
أنا الرَّجُلُ الجَعْدُ الذي تَعْرِفُونَهُ ... خَشاشٌ كَرَأْسِ الحيَّةِ المُتَوَقِّدِ
يروى: خُشاش، بالفتح والضم والكسر.
قال ابن قتيبة: مدح نفسه بما يذم به، وكانوا يَذُمُّون بصغر الرأس، ويسمون صغير الرأس رأس العصا.
وفي حديث «2» عائشة: في أبيها خَشاش المرآة والمخبَرة
: أي لطيف الجسم في رأي العين، وعند الاختبار، إِذا تجرد فهو غير سمين.
والخشاش: صغار الطير.
وخَشاش الأرض: حشراتها،
وفي الحديث «3» قال النبي عليه السلام في امرأة: إِنها تعذب في هرة كانت لا تطعمها ولا تدعها تأكل وتصطاد من خشاش الأرض.
قال:
فَكُلْ من خَشَاشِ الأرض ما أنت آكله.
ص
[الخَصاص]: الفقر.
والخَصاص: الثقب الصغير أيضاً، جمع:
خصاصة.
والخَصاص: جمع خصاصة، وهي الفرجة.
ض
[الخضاض]: الشيء اليسير من الحَلْي «4». يقال: ما على المرأة خضاض:
أي شيء من الحُلِيّ، قال «5»:
__________
(1) ديوانه: (27) وروايته: «الضَّرْب» مكان «الجعد» وكذا في شرح المعلقات لابن النحاس: (1/ 89) وللزوزني، واللسان (ضرب) والتاج (خشش) والمقاييس: (2/ 152).
(2) حديثها بلفظه ذكره ابن الأثير في النهاية: (2/ 34).
(3) هو من حديث ابن عمر وأبي هريرة في الصحيحين وغيرهما، أوله بلفظ «عذّبت امرأة في هِرَّة سجنتها [حبستها] حتى ماتت ... » أخرجه البخاري من حديث ابن عمر في المساقاة، باب: فضل سقي الماء، رقم (2236) ومسلم في السلام باب: تحريم قتل الهرة، رقم (2242).
(4) الحلي: بفتح فسكون يدل علي المفرد ويدل على الجمع انظر اللسان، والحَلْيُ: حَلْيُ المرأة وجمعه: حُلِيّ.
(5) البيت في اللسان والتاج (خضض، عطل) منسوب للقَنانيّ، والبيت في نظام الغريب (109) وبنو قنان من بلحارث من مذحج.
(3/1672)

ولَو أَشْرَفَت من كُفّة السِّتْر عَاطِلًا ... لقلتُ غَزال ما عليه خَضاضُ
ويقال للرجل الأحمق: هو خضاض.
ل
[الخَلال]: البلح، واحدته خلالة، بالهاء.
... و [فَعالة]، بالهاء
ص
[الخصاصة]: الفقر، قال الله تعالى:
وَلَوْ كاانَ بِهِمْ خَصااصَةٌ «1»، قال «2»:
واستغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإِذا تصبكَ خصاصةٌ فَتجمل «3»
هذا على لغة من يجازي بإِذا.
والخَصاصة: الثقب الصغير.
والخَصاصة: الكُوَّة.
والخصاصة: الفرجة بين النبات. وكل ثلمة وفرجة خصاصة. يقال: بدا القمر من خصاصة السحاب، وكذلك الشمس والنجم، قال ذو الرُّمة «4»:
تريكَ بياضَ لبَّتِها ووجهاً ... كقرنِ الشمسِ أفْتَقَ ثم زالا
أصاب خصاصةً فبدا كليلًا ... كَلَا وانْغلَّ سائرهُ انغِلالا
قوله: كلا: أي: بدا كأنه لم يبدُ.
ض
[خضاضة]
[رجل خضاضة]: أي أحمق.
...
__________
(1) سورة الحشر: 59/ 9 ... وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كاانَ بِهِمْ خَصااصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
(2) سبق عجز البيت في (باب الجيم والميم).
(3) البيت لعبد قيس بن خفاف البرجمي من قصيدة له في المفضليات (1558).
(4) ديوانه: (3/ 1517 - 1518)، وهما من قصيدة له يمدح بها بلالَ بن أبي بردة.
(3/1673)

فُعال، بضم الفاء
ش
[الخُشاش] بالشين معجمةً: الرجل اللطيف الرأس، لغة في الخساس.
ف
[الخُفاف]: لغة في الخفيف.
وخُفاف: من أسماء الرجال.
ن
[الخُنان]: داء يأخذ في الأنف. والخنان في الإِبل مثل الزكام في الناس.
... و [فُعالة]، بالهاء
ل
[الخُلالة]: يقال: فلان يأكل خُلالَتَه:
أي ما يخرج من بين أسنانه من الطعام إِذا تخلل.
م
[خُمامة] البئر: ما يُخَمُّ من ترابها: أي يُكْنَس.
... فِعال، بالكسر
س
[الخِساس]: جمع خسيس.
ش
[الخِشاش]: الحلقة تدخل في عظم أنف البعير، وجمعه: أخشة.
تقول العرب: قد حركت خشاشه: أي أغضبته.
والخِشاش: لغةٌ في الخُشَاش. يقال:
بالفتح والضم والكسر، ثلاث لغات.
والخِشاش: الحية الصغيرة الرأس. قال أبو عبيد «1»: الخشاش مكسور الأول إِلا الخَشاش في صغار الطير فإِنه بالفتح وحده.
ص
[الخِصاص]: جمع: خُص، وهو بيت من القصب.
ف
[الخفاف]: جمع خفيف، قال الله تعالى: خِفاافاً وَثِقاالًا «2».
__________
(1) انظر قول أبي عبيد في غريب الحديث: (1/ 405 - 406).
(2) سورة التوبة: 9/ 41 انْفِرُوا خِفاافاً وَثِقاالًا وَجااهِدُوا بِأَمْواالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّاهِ ....
(3/1674)

والخِفاف: جمع: خف،
وفي الحديث:
«قال عمر لرجلٍ: أَدِّ زكاةَ مالك، فقال: إِن مالي الخفاف والنَعال، قال عمر: قوِّمها وأدِّ زكاتها».
قال أبو يوسف ومحمد والشافعي:
تجب الزكاة في أموال التجارة في القيمة لا في العين، وقال أبو حنيفة: تجب، في عينها دون قيمتها.
ل
[الخلال]: ما يُتخلل به، وجمعه أخلَّة.
والخلال: الخصال، جمع خَلَّة.
ويقال: خلال ذلك: أي بين ذلك؛ وهو جمع خَلَل، مثل جمل وجمال قال الله تعالى: فَجااسُوا خِلاالَ الدِّياارِ «1» وقال تعالى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاالِهِ* «2»، وقوله تعالى: لاا بَيْعٌ فِيهِ وَلاا خِلاالٌ «3» قال الأخفش: خلال:
جمع خُلّة، مثل قِلال جمع قُلّة، وقال أبو عبيدة: إِنه مصدر من خَالَلَهُ خِلالًا، مثل قاتله قتالًا، وأنشد «4»:
ولَسْتُ بمَقْليِّ الخِلالِ ولا قالي
والخلال: ما يُخَلُّ به الثوب، وجمعه أخلة.
... و [فِعالة]، بالهاء
ل
[الخِلالة]: مصدر الخليل.
... فَعول
ج
[خَجوج]: ريح خجوج: تلتوي في
__________
(1) سورة الإِسراء: 17/ 5 فَإِذاا جااءَ وَعْدُ أُولااهُماا بَعَثْناا عَلَيْكُمْ عِبااداً لَناا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجااسُوا خِلاالَ الدِّياارِ وَكاانَ وَعْداً مَفْعُولًا.
(2) سورة النور 24/ 43 ... ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكااماً فَتَرَى الْوَدْقَ ... الآية.
(3) سورة إِبراهيم: 14/ 31 ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاا بَيْعٌ فِيهِ وَلاا خِلاالٌ.
(4) هو لامرئ القيس، ديوانه: (110)، وصدره:
صرفت الهوى عنهن من خشية الردى
والبيت في اللسان (خلل).
(3/1675)

هبوبها؛ وقال الأصمعي: الخجوج: الريح الشديدة المَرِّ.
ط
[الخطوط] من البقر الوحشية: الذي يخط الأرض بأطراف أظلافه.
ق
[الخقوق] ناقة خقوق: يُصَوِّت حَياؤُها، وكذلك غيرها.
... فَعيل
ب
[الخبيب]: الخَبَب.
ت
[الختيت]: حظ ختيت: أي خسيس.
ز
[الخزيز]: واحد الأخزَّة، وهي أماكن مطمئنة منقادة بين الربوتين «1»، ويروى قول لبيد «2»:
بأخزَّة الثَّلَبُوت ... ...
س
[الخسيس]: الشيء الدنيء.
ف
[الخفيف]: نقيض الثقيل.
والخفيف «3»: حَدٌّ من حدود الشِّعر، سدس من جزأين سباعيين ثالثهما هو الأول منهما:
فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
وهو خمسة أنواع، له ثلاث أعاريض وخمسة أضرب.
__________
(1) هذه المادة بهذه الدلالة هي في المعاجم بالحاء المهملة.
(2) جزء من بيت للبيد في ديوانه: (305)، وهو له في اللسان والتاج (حزز)، وروايته كاملًا:
بأحِزَّة الثَّلَبُوْت يربأ فوقها ... قفرَ المراقب، خوفُها آرامها
والثّلبوت: وادٍ بين طيئ وذبيان، وقيل: لبني نصر بن قعين انظر معجم ياقوت: (2/ 82).
(3) انظره في العقد الفريد: (5/ 469 - 472).
(3/1676)

النوع الأول: التامان، كقوله:
كل حيٍّ حاسٍ من الموت كأساً ... لا يُعَرَّى منها سوى ذي المعالي
الثاني: التامة والمحذوف، كقوله:
قد عَنِينا في العسر واليسر دهراً ... واقِراتٍ أعراضنا فيهما
الثالث: المحذوفان، كقوله:
شاقَ صحبي ربعٌ وقفنا به ... لسليمى فالدمع مني دررْ
الرابع: المجزوءان، كقوله:
إِن سلمى قد أضرمت ... في فؤادي جمر الغضا
الخامس: المجزوءة، والمجزوء المخبون المقطوع «1». كقوله «2»:
كلُّ خطبٍ إِنْ لم تَكُوْ ... نوا غَضِبْتُمْ يَسِيْرُ.
ل
[الخليل]: الصديق الذي يخالُّك في أمرك، والجمع الأخلّاء، قال الله تعالى:
الْأَخِلّااءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ «3» هذا كما
في الحديث «4»:
«كلُّ صُحْبَةٍ في غير مرضاة الله تعالى آخرها عداوة».
والخليل: الفقير المختل الحال، قال «5»:
وإِنْ أَتاهُ خَليلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
__________
(1) في الأصل (س): «المجزوء المخبون المقطوع» وأثبتنا ما في بقية النسخ لأن (فاعلاتن) مجزوءة من صدر البيت أما العجز فهو مجزوء ووقع عليه الخبن والقطع والقصر أيضاً، وانظر العقد الفريد: (5/ 471)، والحور العين:
(119).
(2) البيت في العقد الفريد: (5/ 471)، وتقطيعه:
فاعلاتن، مستفعلن ... فاعلاتن، فعولن
(3) سورة الزخرف: 43/ 67.
(4) لم نعثر عليه.
(5) زهير بن أبي سلمى، ديوانه: (91)، وروايته: « ... يوم مسألةٍ» وروايته في اللسان (خلل): «يوم مسغبة» كما هنا، وفيه (حرم): «يوم مسألة».
(3/1677)

وقوله تعالى: وَاتَّخَذَ اللّاهُ إِبْرااهِيمَ خَلِيلًا «1».
قيل: أي نبياً مختصاً به قد تخلل من أمره، وقيل: أي فقيراً محتاجاً إِليه.
والخليل: من أسماء الرجال.
(والخليل بن أحمد النحوي اللغوي العروضي: من فرهود، حي من الأزد، وكان فطناً ذكياً شاعراً، وهو القائل:
إِذا كنت لا تدري ولم تك بالذي ... تجالس من يدري فكيف إِذن تدري
ومن عجب الأشياء أنك جاهل ... وأنك لا تدري بأنك لا تدري) «2»
وذو خليل بن شرحبيل بن الحارث «3»: ملكٌ من ملوك حمير، وهو أحد الملوك المثامنة قال علقمة بن ذي جدن «4»:
أو ذي خليل كان في قومه ... يبني بناء الحازم المضطلع
وقال «5»:
تهددني كأنك ذو خليل ... بأعظم ملكه أو ذو نواسِ
... و [فَعيلة]، بالهاء
ب
[الخبيبة]: الشريحة من اللحم.
__________
(1) سورة النساء: 4/ 125.
(2) ما بين القوسين في (س، ب) وليس في بقية النسخ.
(3) انظر في بني ذي خليل الإِكليل: (2/ 287) وما بعدها، وانظر شرح النشوانية: (56 - 57) و (كبير خليل) من الأسماء التي تؤرخ بها النقوش وهناك عدد من النقوش المسندية مؤرخة بهذا أو ذاك من كبراء خليل أو من المنتمين إِلى كبير خليل، وكان مقرهم في مأرب ثم انتشروا في عدد من الأماكن، من ذلك موطنهم في مغارب حاشد كما ذكر ذلك الهمداني في الصفة: (246)، ولبني خليل وبني البحر- وهم منهم- وجود في اليمن حتى اليوم.
(4) البيت من قصيدة طويلة منها أبيات مبثوثه في مؤلفات الهمداني ونشوان، ولكن القاضي محمد بن علي الأكوع عثر عليها أو على كثير منها في كتاب جمهرة أشعار العرب لمحمد بن خلف القرشي، وأورد ما عثر عليه منها في الإِكليل: (2/ 270 - 271)، وسبقت ترجمته ...
(5) البيت لعمرو بن معدي كرب.
(3/1678)

والخبيبة: الخبَّة، وهي الخرقة تخرج من الثوب تعصب بها اليد ونحوها.
والخبيبة: الطريقة من رمل أو سحاب.
ط
[الخطيطة]: الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين، قال «1»:
عَلَى قلاص تَخْتَطي الخطايطا
... فَعالى، بفتح الفاء
ز
[خَزازى]، بالزاي: اسم أرض «2».
... فعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ش
[الخشَّاء]، بالشين معجمة: أرضٌ ذاتُ طين ورمل، يقال «3»: أنبط بيره في خشاء.
والخشَّاء: الدبر.
... و [فُعْلاء]، بضم الفاء
ش
[الخُشَّاء]، بالشين معجمة: العظم الناتئ خلف الأذن، وأصله: خُشْشَاء فأدغم، وليس في كلام العرب فُعْلاء، بضم الفاء والمد على هذا الوزن غير ثلاثة أسماء:
الخشاء، والمراء، والقُوباء، والأصل فيها:
فُعَلاء، بفتح العين.
... و [فُعَلاء]، بفتح العين
__________
(1) الرجز لهميان بن قحافة كما في الصحاح واللسان والتاج (خطط).
(2) المراد خزاز السابق ذكرها.
(3) ويقال: «أنبط نئره في غضراء» انظر مجمع الأمثال (2/ 199).
(3/1679)

ش
[الخُشَشَاء]: العظم الناتئ خلف الأذن، وهما خششاوان «1» خلف الأذنين.
... فَعْلان، بفتح الفاء
م
[الخَمَّان]: خَمَّان الناس: رذالهم، وقيل:
هو فُعّال، وقد ذكر في بابه.
... و [فُعْلان] بضم الفاء
ل
[الخُلَّان]: جمع خليل.
م
[الخُمَّان]: خُمَّان الناس: رذالهم، لغة في خَمَّان.
... فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
م
[الخِمْخِمْ]: نبتٌ تأكله الإِبل، قال عنترة «2»:
ما راعني إِلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسفّ حَب الخِمْخِم
... فَعْلال، بفتح الفاء
ش
[الخَشْخاش]، بالشين معجمةً: حَبُّ نبتٍ معروف، منه أبيض وأسود، فالأسود من السموم يستغرق الحرارة، ويهلك، والأبيض دواء بارد لين ينفع من وجع السل والسعال ووجع ذات الجنب، ويستعمل مع السكر والزبد وحبّ القرع لصلابة السعال وخشونة الصدر والرئة.
__________
(1) في (س): خشاوان، والصحيح ما أُثبت من بقية النسخ عدا (لين)، وانظر اللسان (خشش)، ونظام الغريب (24).
(2) ديوانه: (17) ط. دار صادر، واللسان (خمم).
(3/1680)

والخشخاش: الجماعة عليهم دروع وسلاح.
ض
[الخضخاض]، بالضاد معجمة: ضربٌ من القطران.
ل
[الخلخال]: معروف.
م
[الخمخام]: اسم رجل.
... و [فَعلالة]، بالهاء
ج
[الخَجخاجة]: يقال: الخجخاجة:
الأحمق.
... فُعَلِل بضم الفاء وفتح العين، وكسر اللام
ز
[خُزَخِز]: بعير خُزَخِزٌ، بالزاي: أي قوي شديد، قال الراجز «1»:
أعددت للورد إِذ الورد حُفِزْ ... غرباً جَروراً وجُلالًا خُزَخِز
...
__________
(1) الشاهد بلا نسبة في اللسان والتاج (خزز).
(3/1681)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يَفعُل، بضمها
ب
[الخبب]: ضربٌ من العَدْو، قال «1»:
يخُبُّ بي الكميت قليل وقرٍ ... أفكر في الأمور وأستعين
ويقال: خبَّ النبتُ خَبّاً: أي طال.
قال «2»:
وخبَّ أطراف السَّفا على القِيَقْ
وقيل: خَبَّ ههنا: أي جرى.
وخَبَّ البحرُ: أي اضطرب.
د
[الخد]: الشق في الأرض.
ويقال: خَدَّ بَعيْرَهُ: إِذا وسمه.
ز
[خَزَّ]: يقال: خز الحائطَ بالشوك، بالزاي: إِذا وضعه فوقه لئلا يُطلع عليه.
وخزه بسهم: إِذا رماه به فأصابه.
س
[خسّ]: خَسَّ الرجل نصيبه: أي أقله وجعله خسيساً.
ش
[خشّ] البعير: أي جعل في أنفه الخشاش، وبعيرٌ مخشوش.
وخشَّ في الشيء: أي دخل.
وخشَّه: أي أدخله.
...
__________
(1) في (ت، نش، بر 2، بر 3): «قال النابغة» وللنابغة أبيات على هذا الوزن والروي في ديوانه ط. دار الكتاب:
(186 - 187)، وليس البيت فيها.
(2) الرجز لرؤبة بن العجاج، ديوانه (105) واللسان (قيق)، وروايته:
واستَنّ، أعراف السَّفَا على القِيَقْ
واستن، بمعنى: أسرع أو تحرك مضطرباً، والسفا: ما سَفَته الريح؛ والقِيَق أراد به جمع قِيقاة أو قِيقَاءة، وهي: الأرض الغليظة.
(3/1682)

ص
[خصّه] بالشيء خُصوصاً، بالضم، وخَصوصةً، بالفتح، وهو نقيض العموم.
ط
[خطَّ] الكتابَ: إِذا كتبه.
وخَطَّ في الأرض خطاً.
ل
[الخَلّ]: شَكُّ الكساء والثوب بالخلال.
ويقال: خَلَّه بالرمح: أي طعنه.
وخَلَّ الفصيلَ: إِذا جعل في لسانه عوداً لئلا يرضع، قال «1»:
فكرَّ إِليه بمبراته ... كما خَلَّ ظهر اللسان المُجِرّ
والخلول: الهزال، يقال: فصيل مخلول.
م
[خمَّ] اللحم: (إِذا تغير) «2».
وخَمَمْتُ البئر: إِذا كنستها.
ورجلٌ مخموم القلب: أي نقيٌّ من الغل والغش.
ن
[خَنَّ] البعير: إِذا أصابه الخُنان فهو مخنون.
... فَعَلَ، بالفتح يَفْعِل، بالكسر
ج
[خَجَّ]: إِذا مر مرّاً غير مستقيم، ومنه:
ريح خَجوج.
ورجلٌ خجاجة: أحمق، والهاء للمبالغة.
ر
[خَرّ] لله تعالى ساجداً خروراً، قال الله تعالى: خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا «3».
وخَرَّ: إِذا سقط.
وخرير الماء: صَوْتُه.
__________
(1) البيت لامرئ القيس، ديوانه: (162، و 55) ط. دار كرم، والصحاح واللسان (خلل).
(2) ما بين القوسين ليس في (ت، نش).
(3) سورة مريم: 19/ 58 ... إِذاا تُتْلى عَلَيْهِمْ آيااتُ الرَّحْمانِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا.
(3/1683)

وعينٌ خرّارة.
والخرير: صوت الريح، قال:
خرير الريح في القصب الصغار
وخر عند النوم خريراً، وخرخر: بمعنى.
س
[خَسَّ] الشيء خِسَّةً: أي صار خسيساً.
ف
[الخفة]: نقيض الثقل،
وفي حديث عطاء «1»: «خُفّوا على الأرض»
أي: خفوا عند السجود لئلا يتبين أثر السجود في الجباه.
ويقال: خف القوم خفوفاً: إِذا ارتحلوا مسرعين.
ويقولون: خف الشيء: إِذا قلَّ وقرأ بعضهم: وإني خَفَّتِ الموالي من ورائي «2» أي: قَلَّتِ الوَرَثَة «3».
ق
[خقت] الناقة وغيرها خقيقاً: إِذا اتسع حياؤها من الهزال فصار له صوت.
م
[خَمَّ] اللحم خموماً: إِذا تغيرت رائحته.
ن
[الخنين]: الضحك الخفي.
والخنين: البكاء في الأنف.
... فَعِلَ، بالكسر، يَفْعَل، بالفتح
ب
[الخِبُّ]: الخداع.
__________
(1) هو عطاء بن أبي رباح، تابعي، عالم، محدث ثقة ولد في الجَند (اليمن) سنة (27 هـ‍) ونشأ بمكة فكان محدثها وفقيهها وبها كانت وفاته سنة (114 هـ‍)، مشاهير علماء الأمصار لابن حبان البستي: (589)؛ تهذيب التهذيب: (7/ 119). - وحديثه بلفظه ورد في غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 445)؛ والفائق للزمخشري: (1/ 361).
(2) سورة مريم: 19/ 5، وتمامها: ... وَكاانَتِ امْرَأَتِي عااقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا.
(3) هذا شرحه للموالي: (بالورثة)؛ فهم هاهنا «الأقارب الذين يرثون وسائر العصبات من بني العم ونحوهم، فالعرب تسمي هؤلاء موالي ... » راجع تفسيرها في (فتح القدير) للشوكاني: (3/ 320 - 322).
(3/1684)

س
[الخساسة والخسوسة]
[الخساسة والخسوسة]: مصدر الخسيس.
ن
[الخُنَّة]: مصدر الأخنّ، وهو كالأغَنّ الذي يتكلم من قبل خياشيمه.
... الزيادة
الأفعال
ب
[أخبَّ] الرجلُ فرسه: أي حمله على الخبب، يقال: جاؤوا مُخِبّين.
ت
[أَخَتَّ] الله تعالى حظَّه: أي أخسَّه.
وعن ابن دريد «1»: يقال: أخَتَّ الرجل: إِذا استحيا، قال الأخطل «2»:
فإِن تك من أوائله مُختّاً ... فإِنك يا وليد بهم فخورُ
س
[أخس] الله تعالى حظه: أي جعله خسيساً.
وأخس الرجل: إِذا فعل فعلًا خسيساً.
ف
[أَخَفَّه]: أي جعله خفيفاً.
وأَخَفَّ العطيةَ: أي أقلَّها.
وأَخَفَّ الرجلُ: إِذا خَفَّ «3» حالُه.
والمخفِّف: الذي دابته خفيفة،
وفي حديث «4» النبي عليه السلام: «فإِن
__________
(1) مقاييس اللغة: (2/ 158).
(2) ديوانه: (206)، واللسان (ختت).
(3) في (ت)، و (نش): «خفَّت».
(4) ورد في النهاية بلفظه: (2/ 54). وبمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 97) وقال: «رواه الطبراني في الكبر ورجاله ثقات».
(3/1685)

وراءكم عقبةً كؤوداً لا يجوزها إِلا المخفون»، ويروى: «لا يقطعها»
ق
[أخقَّت] البكرةُ: إِذا اتسع خرقها.
ل
[أخل]
[أخل به]: إِذا أدخل عليه خللًا في أمره.
ويقال: ما أخلَّك إِلى هذا؟ أي: ما أحوجك؟
وأُخلّ بالرجل «1»: إِذا ذهب ماله.
وأخلَّ الأمير بمركزه: إِذا أقلَّ جنده، وهو من الأول.
وأخلَّتِ النخلة: إِذا ساء حملها.
وأخلَّ الرجلُ إِبلَهُ: إِذا رعاها في الخلة.
م
[أخمَّ] اللحمُ: لغةٌ في خمَّ.
ن
[أخنَّه] الله تعالى: أي جعله أَخَنَّ.
... التفعيل
[ب]
[خَبَّبَ]
يقال: [خَبَّبَ] عليه عَبْدَه أو أَمَتَهُ: أي أفسدهما.
د
[خَدَّدَه]: أي شققه.
ط
[مخطط]
كساء [مخطط]: فيه خطوط.
ف
[التخفيف]: نقيض التثقيل، قال الله تعالى: الْآنَ خَفَّفَ اللّاهُ عَنْكُمْ «2».
ل
[خَلّلَ] خلًّا: إِذا اتخذه.
__________
(1) في اللسان: رجلٌ أخَلُّ: معدم فقير محتاج.
(2) سورة الأنفال: 8/ 66 الْآنَ خَفَّفَ اللّاهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صاابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّاهِ وَاللّاهُ مَعَ الصّاابِرِينَ.
(3/1686)

وخَلَّلَ الشرابُ: إِذا صار خلًّا.
وخلَّلَ الرجل العصير: أي اتخذه خلًا.
واختلف الفقهاء في تخليل الخمر، فأجازه أبو حنيفة، ولم يجزه الشافعي (ومن وافقه) «1».
ويقال: خَلَّلَ أصابعه ولحيته في الوضوء.
وفي الحديث «2»: «خللوا أصابعكم بالماء قبل أن تخلل بالجمر»
: يعني في الوضوء.
وعن أنس بن مالك: «كان النبي صلّى الله عليه وسلم «3» إِذا توضأ أخذ كَفّاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلَّل به لحيته».
قال أبو حنيفة: لا يجب تخليل اللحية؛ وكذلك قال الشافعي: إِذ إِن عنده أن اللحية إِذا كانت خفيفةً وجب إِيصال الماء إِلى البشرة. وعند المزني وأبي ثور والحسن ابن صالح ومن وافقهم أن التخليل واجب «4».
... المفاعلة
ب
[خابَّه]: من الخبب: يقولون: لو لم يكن إِلا ظِلُّه لخابَّ ظِلَّه.
ل
[خالَّه] مخالَّة وخلالًا: أي صادقَه.
... الافتعال
ب
[اختبَّ] الفرس: أي خبَّ.
__________
(1) ما بين قوسين ساقط من (ت) وهي في (نش) على الهامش.
(2) من حديثين أخرجهما الدارمي في الطهارة، باب: في تخليل الأصابع، وباب: ويل للأعقاب من النار. وليس فيهما «تخلل بالجمر»: (1/ 179).
(3) بلفظه عند أبي داود في الطهارة، باب: تخليل اللحية، رقم (145).
(4) للخلاف في تخليل اللحية وشرعيته انظر: الأم للشافعي: (1/ 40)؛ ومسند الإِمام زيد (المتن والحواشي عليه):
(47 - 71).
(3/1687)

ج
[اخْتَجَّ] البعيرُ في سيره: إِذا لم يستقم.
ز
[اختزَّ]: يقال: طعنه فاختزه، بالزاي:
أي انتظمه قال «1»:
حتى اخْتَزَزْتُ فؤادَهُ بالمِطْرَد
ص
[اختصَّه] بالشيء: أي خصه به.
ط
[اختط]: يقال: اختط بموضع كذا داراً.
ل
[اختل]: يقال: اختل إِلى كذا: أي احتاج،
وفي حديث «2» ابن مسعود:
«عليكم بالعلم فإِن أحدكم لا يدري متى يُخْتلّ إِليه»
أي: يحتاج.
ويقال: شيء مختل: أي غير مستقيم ولا صحيح.
ويقال: اختله بسهمٍ: أي انتظمهُ.
واخْتَلَّ جِسْمُهُ: أي هَزُل.
م
[اخْتَمَّ]: اختمّ البئر: إِذا كنسها.
... الاستفعال
س
[المستخسَّة]: امرأة مستخِسَّة: قبيحة.
ص
[استخصَّ]: استخصَّه: أي جعله من خاصته.
__________
(1) ابن أحمر، ديوانه: (59)، وروايته كاملًا:
نَبَذَ الجُؤَارَ وظلَّ هِدْية رَوْقِهِ ... حتى اخْتَلَلْتُ فؤاده بالمِطْرَد
وروايته في الصحاح واللسان والتاج (خزز):
«لما اختززت ... »
وكذلك في المقاييس: (2/ 150) وفي رواية صدره: «الخُوَار» مكان «الجُؤار».
(2) عنه بلفظه ورد في غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 197)، والفائق للزمخشري: (1/ 367)، والنهاية لابن الأثير: (2/ 73).
(3/1688)

ف
[استخفَّه]: استخفه: نقيض استثقله.
قال الله تعالى: وَلاا يَسْتَخِفَّنَّكَ «1».
وعن يعقوب: القراءة بتخفيف النون.
... التفعُّل
د
[التخدُّد]: التشقق.
والتخدد: ذهاب اللحم، من الهزال.
ف
[تخفَّف]: تخفف الخُفَّ: أي لبسه.
ل
[التخلُّل]: التخلل: النفاذ.
وتخلل بالخلال.
وفي الحديث «2»:
«نهى عمر عن التخلل بالقصب».
وتخلَّل: أي خلل بين أصابعه ولحيته.
... التفاعل
س
[تخاسَّ]: تخاسَّ القومُ الشيءَ: إِذا تداولوه.
ص
[تخاصَّ]: تخاصُّوا: أي اختص بعضهم بعضاً.
ف
[تخافَّ]: تخافَّ: أي خَفَّ، وفي المثل إِذا حملت فتخافَّ،
وفي حديث «3» مجاهد: «إِذا سجدت فتخافَّ»
أي: لا تتثاقل فيؤثر السجود في جبهتك، ويروى:
«فتَجافّ» بالجيم.
__________
(1) سورة الروم: 30/ 60 فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللّاهِ حَقٌّ وَلاا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاا يُوقِنُونَ.
(2) قال أبو عبيد: «في حديث عمر أن رجلًا تخلَّلَ بالقصب، فنفر فمه، فنهى عمر .. » غريب الحديث: (2/ 25)؛ الفائق: (2/ 400).
(3) ورد في النهاية: (2/ 55).
(3/1689)

ل
[تخالّ]: تخالَّوا: أي تصادقوا.
ن
[تخانَّ]: تخانَّ الرجل: أي أرى أنه أخن؛ وليس به.
... الفَعْلَلَة
ب
[الخبخبة]: قَلْبُ البخبخة: إِذا قال: بخ بخ.
ويقال: خبخبوا عليكم من الظهيرة: أي أبردوا.
ويقال: الخبخبة: رخاوة الشيء واضطرابُه.
ج
[الخجخجة]: الانقباض والاستخفاء.
ويقال: خجخجَ الرجل: إِذا لم يُبْدِ ما في نفسه.
ر
[الخَرْخَرة]: صوت النمر في نومه.
وكذلك غيره.
ش
[الخشخشة]، بالشين معجمة: صوت السلاح واليَنبوت ونحو ذلك.
ويقال: خشخشت الريح يبس النبات:
إِذا حركته حتى سُمع له صوتٌ.
ض
[الخضخضة]، بالضاد معجمة: تحريك الماء (ونحوه) «1».
ويقال: طعنه بالخنجر فخضخض به بطنه.
ويقال: خضخض الأرضَ: إِذا قلبها أو أثارها؛ فإِذا وصل إِليها الماء ثبت فيها.
والخضخضة: تحريك الذكر باليد.
وفي الحديث «2»: «نكاح الإِماء خير من الخضخضة، والخضخضة خيرٌ من الزنا»
__________
(1) نحوه. ليست في (ت).
(2) هو من قول ابن عباس حين سئل عن الخضخضة كما في النهاية: (2/ 119) وفي شرح ابن الأثير بأنها «الاستمناء».
(3/1690)

ف
[خفخفة] الكلاب: أصواتها عند الأكل.
ق
[الخَقْخَقَةُ]: صوت اضطراب قتب الدابة.
م
[الخمخمة]: ضربٌ من الأكل قبيحٌ
ن
[الخنخنة]: ألَّا يُبينَ الإِنسانُ الكلامَ فيخنخن في خياشيمه، قال «1»:
خنخن لي في قوله (ساعةً) «2» ... وقال لي شيئاً فلم أسمع
... التفعلُل
[ب]
[تخبخب]: إِذا اتَّشَقَ وشيقة من اللحم.
وتخبخب لحمه: إِذا اضطرب من الكِبَر.
ر
[تَخَرْخَرَ]
[تَخَرْخَرَ البطن]: إِذا اضطرب مع عِظَم.
ض
[تخضخض]
[تخضخض الشيء]: إِذا تحرك كالماء ونحوه.
م
[التخمخم]: أكلٌ قبيحٌ.
...
__________
(1) البيت في اللسان (خنن) دون عزو.
(2) «ساعة» ليست في (ت) وهو سهو.
(3/1691)

باب الخاء والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[الخَبْتُ] «1»: المفازة؛ وأصل الخبت عندهم: المكان المستوي، والجميع:
الخبوت. قال فروة بن مُسَيْك المرادي، في همدان وبني الحارث، وكانوا تحالفوا على حرب مراد:
حليفان: وبرٌ منهما ونعامة ... ولا يقتل الليثَ النعامةُ والوبرُ
فأرضُ النَّعَام كل خبت مفازة ... وأرض الوِبارِ الحزْن والجبلُ الوعرُ
يعني بالنعام: بني الحارث، لأنهم في السهول، وبالوبار: همدان، لأنهم في الجبال.
ويقال: الخبت الوادي فيه رملٌ.
وخبت: اسم موضع.
ر
[الخَبْر]: المزادة، والجميع: خُبُوْر.
ويقال: الخبر أيضاً الناقة الغزيرة تشبيهاً بالمزادة «2».
ل
[الخَبْل]: الجرح،
وفي حديث النبي عليه السلامُ «3»: «من أصيب بدم أو خبل فهو بين إِحدى ثلاث بين أن يعفوَ، أو يَقْتَصَّ، أو يأخذَ الدية».
والخَبْلُ «4»: الفساد في العقل أو في
__________
(1) كلمة الخبت حية مستعملة في اللهجات اليمنية، فالخبت: هو السهل الواسع الخالي.
(2) انظر: المقاييس: (2/ 239) وإِصلاح المنطق: (42).
(3) هو من حديث أبي شريح الخزاعي عند أبي داود (كتاب الديات باب: الإِمام يأمر بالعفو عن الدم، رقم (4496) وابن ماجه في الديات، باب: من قتل له قتيل فهو بالخيار ... ، رقم (2623) وبقيته « ... فإِن أراد الرابعة فخذوا على يديه .. ».
(4) راجع المقاييس: (2/ 242 - 243).
(3/1693)

بعض الأعضاء،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «بين يَدَي السّاعة الخَبْل»
أي:
الفساد. وفي المثل «2»: الغيث يصلح ما به خبل: أي إِن أَفْسَد فصلاحه أغلب.
همزة
[الخَبْءُ]، مهموز: ما خُبئ. وقال الله تعالى: يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ «3».
خَبءُ السماوات: المطرُ، وخبء الأرض: النباتُ.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الخبتة]: يقال: في فلان خبتة: أي تواضع.
... فُعْل، بضم الفاء
ث
[الخُبث]: الاسم من الخباثة.
ر
[الخُبْر]: العلم، قال الله تعالى: ماا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً «4».
ز
[الخُبز]: الطعام المخبوز.
... و [فُعْلة]، بالهاء
ر
[الخُبْرة]: النصيب.
والخبرة: أن يشترك جماعة في شاة
__________
(1) هو بلفظه في النهاية لابن الأثير (1/ 8) وقال في شرحه: «أي: الفتن المفسدة».
(2) نصه في مجمع الأمثال: «عادَ غيثٌ على ما أَفْسد» - (2/ 18).
(3) سورة النمل 27/ 25 أَلّاا يَسْجُدُوا لِلّاهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ماا تُخْفُونَ وَماا تُعْلِنُونَ.
(4) سورة الكهف: 18/ 68 وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ماا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً.
(3/1694)

ونحوها فيقتسموها «1» قال: «2»
إِذا ما جَعْلْتَ الشَّاةَ للقومِ خُبْرَةً ... فَشَأْنَكَ إِنِي ذاهبٌ لِشُؤونِي
ز
[الخُبزةُ]: معروفة.
ن
[الخُبْنَة]: الثِّبَان «3»، يقال: رفع في خبنته شيئاً.
... و [فِعْلة]، بكسر الفاء
ر
[الخِبْرَة]: الاسم من الاختبار، يقال:
أنت أبطن به خبرة وأطول له عشرة.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ث
[الخَبَث]: خبث الحديد: معروف، وهو بارد يابس في الدرجة الثالثة إِذا سحق مع خل خفف رطوبة الأذن وقيحها، وإِذا شُرب مع جوارِشْن «4» بماء بارد قوّى المعدة، وهو يشد اللثة وينفع في الداحس والبواسير ووجع النقرس.
ر
[الخَبَرُ]: واحد الأخبار.
والخبر على ضربين: أحدهما: ما يعلم اضطراداً بالتواتر فلا يشك السامع فيه، كالخبر عن كثير من البلاد، وعن كثير من المتقدمين من الملوك وغيرهم. والثاني: ما لا
__________
(1) ولا زال هذا المعنى مستخدماً في اللهجات اليمنية فالخُبْرَة: الرفاق والأصحاب المشاركون، وانظر PIAMENTA) 1/ 911 (. وفي لهجة يمنية يقولون: الله واحد ما له خبير، وانظر بناء (المُفَاعَلَة) في هذا الباب.
(2) البيت في المقاييس (2/ 240) دون عزو.
(3) والثِّبَانُ من الثوب هو: ما ثنيته منه لكي تحمل فيه ما تريد حمله.
(4) الجوارشن: يتخذ من سكَّر أسود مع بعض البهارات ويستعمل دواءً ولا يزال مستعملًا في مناطق يمنية ويسمى:
الجوارِش.
(3/1695)

يجري مجرى الأول في التواتر والاضطراد، فيفتقر إِلى الاستدلال. واختلفوا فيمن يجب قبول خبره في الحديث عن النبي عليه السلام، فقال قوم: يجب قبول خبر الواحد العدل. وقال قوم: لا يجب قبول خبر الواحد، ويجب قبول خبر الاثنين، وقال قوم: لا يجب قبول الخبر إِلا بثلاثة.
وقال قوم: لا يجب قبوله إِلا بأربعة «1».
ط
[الخَبَط]: ما تساقط من الورق عند الخبْط.
ل
[الخَبَل]: الجنون.
والخبل: الفساد، قال أبو النجم «2»:
لما رأيتَ الدهر جمّاً خَبَلُهْ ... أخطل والدهر كثير خَطَلُهْ
وقيل: أصله السكون فحركه للقافية.
... و [فَعِلٌ]، بكسر العين
ر
[الخَبِر]: جمع خبرة.
ل
[الخَبِل]: يقال: دهرٌ خَبِلٌ: أي فاسد يلتوي على أهله. قال الأعشى «3»:
أَأَنْ رَأَتْ رَجُلًا أَعْشى أَضَرَّ به ... رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ خائنٌ خَبِلُ
...
__________
(1) حول هذه الخلافات، وأهمية موضوع الاحتجاج على العمل أو عدمه بخبر الواحد انظر: المعتمد في الأصول لأبي الحسين البصري- تحقيق: د. حميد الله ط المعهد الفرنسي. دمشق (2/ 249) وما بعدها. وانظر المحصول للفخر الرازي (2/ 1/ 307 - 323). ولعلماء اليمن المجتهدين الحسن الجلال: نظام الفصول (خ)، وابن الأمير توضيح الأفكار (712)، والشوكاني إِرشاد الفحول (37 - 44).
(2) البيت في ديوانه وفي اللسان (خطل) دون عزو.
(3) ديوانه (280) وشرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين (137) وشرح المعلقات لابن النحاس (2/ 136).
(3/1696)

و [فَعِلَة]، بالهاء
ر
[الخَبرة]: قاع يُنْبِتُ السِّدر.
... فُعَل، بضم الفاء وفتح العين
ث
[خُبَث]: يقال للرجل في الشتم: يا خُبث كما يقال يا لُكَع.
... و [فُعَلَة]، بالهاء
همزة
[الخُبَأَة]، مهموز: المرأة التي تخبَّأ مرة وتظهر أخرى.
يقال: خُبَأَة طُلَعَة.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
[ث]
[الأَخْبَثان]: البول والغائط،
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين».
يريد: إِذا كانا يشغلان عن الصلاة.
... مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ث
[المخبثة]: يقولون «2»:
والكفرُ مَخْبَثَةٌ لنفسِ المنعمِ
__________
(1) هو من حديث عائشة عند مسلم: في المساجد، باب: كراهية الصلاة بحضرة الطعام، رقم (560) وأبو داود في الطهارة، باب: أيصلي الرجل وهو حاقن، رقم (89) وأحمد في مسنده (6/ 43 و 54)، ولفظه: «لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهُو يُدَافِعُه الأخبثان».
(2) عجز بيت لعنترة من معلقته، ديوانه (28)، واللسان (خبث)، وصدره:
نُبِّئْت عمراً غير شاكرِ نعمتي
(3/1697)

ر
[المَخْبرَة]: خلاف المراءاة.
... و [مَفْعُلَة]، بضم العين
ر
[مَخْبُرَة]: لغة في المَخْبَرة.
... و [مِفْعَلَة]، بكسر الميم وفتح العين
ص
[المِخبَصةِ]: التي يقلب بها الخبيص.
... مَفْعَلان، بالفتح
ث
[مخبثان]: يقال للرجل: يا مخبثان، يا ملأمان.
... مُثَقَّل العين
مُفَعَّل، بفتح العين
ل
[المخبَّل]: الذي لا فؤاد له.
والمخبل: المرذول.
والمخبل: اسم شاعر «1».
... فَعّال، بفتح الفاء
ز
[الخبّاز]: معروف.
س
[رجل خبّاس]: أي غنام.
...
__________
(1) أشهرهم المخبل بن قريع السعدي، ومنهم المخبل بن شرحبيل، والمخبل الثمالي، وسيأتي معنا بعضهم. انظر: معجم الشعراء للمرزباني: (177 - 178)، طبقات الشعراء لابن سلام: (51).
(3/1698)

فُعَّالَى، بضم الفاء
ز
[الخُبَّازَى]، بالزاي: نبت، ويقال أيضاً:
خُبَّيْزَى على فعَّيلى، بتشديد العين وإِبدال الياء من الألف، وهو بارد يابس قابض.
... فاعل
ط
[خابط] يقال: ما أدري أي خابط ليلٍ هو: أي، أيُّ الناس هو.
ل
[الخابل]: الجنُّ.
... فاعول
ر
[الخابور] «1»: اسم موضع، وهو في شعر عدي بن زيد.
... فَعَال، بفتح الفاء
ث
[خَبَاث]: يقال للمرأة: يا خَبَاثِ، كما يقال لها يا لكاع.
ر
[الخَبار]: الأرض اللينة الرخوة، قال عمرو بن يزيد العوفي الخوْلاني «2»:
وأوهب للهنيدات المهارَى ... وأمنع ماجدٍ وطِئ الخَبَارا
__________
(1) رافد كبير معروف من روافد الفرات، ولعل قول عدي هو:
وأخو الحَفْر إِذ بناه وإِذ دج‍ ... لة تُجْبَى إِليه والخابور
وهو من رائيته الشهيرة.
(2) البيت له في الإِكليل (1/ 391)، وهو: عمرو بن يزيد بن عمرو بن مسعود بن عوف، شاعر جاهلي قديم، كان لسان خولان وفارسها وزعيماً مطاعاً من زعمائها، عاصر سيف بن ذي يزن المولود نحو (110 ق هـ‍)، والمتوفى نحو عام (50 ق هـ‍) وشهد معه حروبه. وانظر في أخباره وأشعاره الإِكليل (1/ 370) وما بعدها والإِكليل (2/ 249 - 250).
(3/1699)

ل
[خَبَال]: يقال: فلان خبال على أهله:
أي عناء.
والخبال: الفساد، قال الله تعالى:
ماا زاادُوكُمْ إِلّاا خَباالًا «1»،
وفي الحديث «2»: «من أكل الربا أطعمه الله، أو ملأ جوفه من طين الخبَال يوم القيامة».
يقال في تفسيره: إِنه صديد أهل النار.
... و [فُعال]، بضم الفاء
ط
[الخُباط]: شيء يصيب الإِنسان، كالجنون وليس به.
... و [فُعالة]، بالهاء
س
[الخُباسة]: المغنم، وبها سمي الرجل خباسة، قال «3»:
أتأخذ مالي يا جُعَيْدُ خُبَاْسَةً ... محاولة من دُوْنِ أبوابِ خَاْلِدِ
... فِعال، بالكسر
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 47 لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ماا زاادُوكُمْ إِلّاا خَباالًا ....
(2) لم نجد أول الحديث بهذا اللفظ إِلَّا أن له شاهداً في آية الربا «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّباا .. » وهي الآية (275) من سورة البقرة وما ورد في تفسيرها وما يليها حتى (278) من أحاديث قريبة من لفظ الحديث ومعناه كما في صحيح البخاري: وشرحه فتح الباري: (4/ 313 - 315)؛ تفسير الشوكاني فتح القدير: (1/ 294 - 297) وانظر ضوء النهار للجلال: (3/ 1220) وما بعدها. وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر وابن عباس: «من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة» وجاء شرحه بلفظ المؤلف كما هو عند أبي داود في الأشربة، باب: النهي عن المسكر، رقم (3680) وبمعناه عند مسلم في الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر، رقم (2002) وأحمد في مسنده (2/ 35 و 176 و 189 و 3/ 361) وانظر: نيل الأوطار (6/ 337 - 347).
(3) لم نهتد إِليه.
(3/1700)

ط
[الخِباط]: سمة تكون بالفخذين عرضاً.
ي
[الخِباء]: البيت من صوف أو وبر، فإِن كان من شعر فليس بخباء؛ والجميع:
الأخبية.
والخباء: الغشاء.
وسعد الأخبية: من منازل القمر.
والأخبية: أربعة نجوم، وسطها يسمى الخباء لأنه على هيئته.
... فَعُول
س
[خَبوس]
[أسد خَبوس]: أي غنَّام، قال أبو زبيد «1»:
ولكني ضبارمة جموحٌ ... على الأقران مجترئ خبوس
ط
[الخَبوط]: الخبوط من الدواب: الذي يخبط بيديه.
... فَعيل
ث
[الخَبيث]: نقيض الطيب، وقوله تعالى:
وَلاا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ «2» أي: الدون. وسماه خبيثاً لأنهم يستخبثونه.
ر
[الخبير]: العالم. قال الله تعالى: وَلاا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ «3».
__________
(1) ديوانه (100) واللسان والتاج (خبس)، وهو في المقاييس (2/ 240)؛ وأبو زُبَيْد الطائي هو: عمر بن حرملة، شاعر مخضرم معمر، عاش زمناً في الجاهلية، وعاش حتى أيام معاوية حيث توفي نحو (62 هـ‍).
(2) سورة البقرة: 2/ 267، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (1/ 289).
(3) سورة فاطر: 35/ 14 ... وَيَوْمَ الْقِياامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ.
(3/1701)

والخبير: من صفات الله تعالى لذاته.
تقول: لم يزل الله تعالى خبيراً. قال تعالى:
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ* «1».
والخبير: الزَّرَّاع.
والخبير: زَبَدُ لُغَاْمِ البعير وغيره.
والخبير: النبات.
والخبير: الوبر، يقولون: الخبير من الخبير:
أي الوبر من النبات.
ص
[الخبيص]: طعام معروف، قال الفرزدق «2»:
تَفنق بالعراق أبو المثنَّى ... وعلَّم قومه أكل الخبيص
ط
[الخبيط]: حوضٌ خبطته الإِبل فهدمته.
... و [فعيلة]، بالهاء
ث
[الخبيثة]: واحدة الخبائث، قال الله تعالى: وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ «3»، وقوله تعالى: الْخَبِيثااتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثااتِ «4» قيل:
أي الْخَبِيثااتُ من الكلام لِلْخَبِيثِينَ من الناس.
وقيل: الْخَبِيثااتُ من النساء لِلْخَبِيثِينَ من الرجال.
س
[الخَبِيسة]: الغنيمة.
ص
[الخبيصة]: هي: الخبيص.
...
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 103، والملك: 67/ 14.
(2) ديوانه (2/ 389) ورواية أوله: «تفيهق». والتَّفَنُّقُ: التَّنَعُّم. (والخبيصة: طعام معروف باليمن حتى اليوم).
(3) سورة إِبراهيم: 14/ 26 وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ماا لَهاا مِنْ قَراارٍ.
(4) سورة النور: 24/ 26.
(3/1702)

فِعَلٌّ بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام
ق
و [الخِبِقُّ]، بالقاف: الرجل الطويل.
والخبقَّ، بكسر الباء. ويقال للفرس السريع: خِبَقٌّ وخِبِقٌّ، بالكسر أيضاً.
... فِعَلَّى، بزيادة ألف
ق
[الخِبَقَّى] في العدو: مثل الدِّفَقَّى.
... فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ر
[الخَبراء]: أرض لينة تنبت السدر، وجمعها: خبراوات.
... فَعَالاءُ، بالفتح والمد
ج
[الخَبَاجَاءُ]: الفحل الكثير الضراب.
... فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
ر
[خَيْبَر]: اسم موضع،
وفي الحديث:
«قسم النبي عليه السلام خيبر نصفين:
نصفاً له ولحوائجه، ونصفاً بين المسلمين»
قال أبو حنيفة: للإِمام إِذا فتح بلداً من بلاد الكفر أن يقره في أيدي أهله على خَراج يؤدونه أو مقاسمة على سهم منه، ولا يحتاج في ذلك إِلى استئذان الغانمين.
قال الشافعي: لا يجوز ذلك إِلا برضى الغانمين، لأنهم إِذا افتتحوا بلاداً «1» وغنموها ملكوها.
...
__________
(1) انظر تفصيل ذلك في سيرة ابن هشام (2/ 249 - 253) وكتاب اختلاف الفقهاء للطبري (نشره شخت) (133 - 137). والحديث أخرجه أبو داود من رواية سهل بن خيثمة رضي الله عنه في الخراج والإِمارة باب: ما جاء في حكم أرض خيبر، رقم (3010) بسند قوي.
(3/1703)

ومن الخماسي والملحق به
فَعَلَّلٌ، بالفتح
رنج
[الخَبَرْنَج]، بالنون: الحسن الغذاء. وعيش خَبَرْنَجٌ: أي ناعم. قال العجاج «1»:
غَرَّاءُ سوَّى عَيْشَها الخَبَرْنَجَا
... و [فَعَلَّلة]، بالهاء
رنج
[خبرنجة] امرأة خبرنجة: أي ناعمة، قال غيلان «2»:
خَبَرْنَجَةٌ خَوْدٌ كأنَّ حِقَاْبَهاْ ... على عَاْنكٍ من رملِ يبرين أعفرا
... فَعَنْلاة، بالفتح
د
[الخَبَنْداةُ] من النساء: التامة القصب، والنون زائدة.
... فُعَلْلِلَة، بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام الثانية
عثن
[الخُبَعْثِنَةُ]، بالثاء قبل النون معجمة بثلاث: الشديد الخلق، العظيم، وبه سمي الأسد خُبَعْثِنَة.
...
__________
(1) ديوانه (2/ 39)، واللسان (خبرنج)، وروايتهما: «خَلقها» مكان «عيشها».
(2) المراد بغيلان الشاعر ذي الرمة، وهو: غيلان بن عقبة العدوي، وقد تقدمت ترجمته، ولذي الرمة بيت في قصيدة طويلة يمدح بها بلال بن أبي بردة وهذه روايته في ديوانه (2/ 953):
خَبَرْنَجَةٌ خَوْدٌ كأن نِطاقَها ... على رَمْلَةٍ بينَ المُقَيَّدِ والخَصْرِ
ولم يشر محقق الديوان إِلى أي رواية أخرى للبيت.
والخود: الشابة الحسْنَة، والحقاب: حزام فيه حَلْيٌ تشده المرأة على خصرها. والعانك: مرتفع معقَّد من الرمل.
(3/1704)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ر
[خبرت] الرجل خُبراً وخِبرةً: أي اختبرته.
وو
خَبتِ النارُ، تخبو: أي سكنت، قال الله تعالى: كُلَّماا خَبَتْ زِدْنااهُمْ سَعِيراً «1»، قال: «2»
وكنَّا كالحريقِ أصابَ غَابا ... فيخبو ساعةً ويَهُبُّ ساعا
... فَعَل، بالفتح، يفعِل بالكسر
ج
[خَبَج]: إِذا رَدَمَ،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «إِذا أقيمت الصلاة ولى الشيطان وله خَبْجٌ كخْبجِ الحمار».
ويقال: إِن الخبج أيضاً: الضرب بالعصا ليس بالشديد. ويقال: هو بالحاء غير معجمة، وقد ذُكر في الحاء.
ز
[خَبز] الخبز خبزاً: إِذا صنعه.
وخَبزَ القومَ: أطعمهم الخُبز.
والخَبز: السَّوْقُ الشديد والضرب، قال الغطفاني «4»:
لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا ... ولا تُطِيْلَا بمناخٍ حَبْسَا
__________
(1) سورة الإِسراء: 17/ 97 ... وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِياامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْوااهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّماا خَبَتْ زِدْنااهُمْ سَعِيراً.
(2) القطامي، ديوانه (39) واللسان والتاج (سوع).
(3) طرف حديث لعبد الله بن مسعود أخرجه الدارمي في الصلاة: (2/ 448) وقال: «والخبج الريح»؛ ونسبه أبو عبيد في غريبه: (2/ 63) إِلى عُمر ونبه على هذا المحقق في الحاشية وهو أيضاً في الفائق للزمخشري:
(2/ 48)؛ وبلفظ المؤلف في النهاية: (2/ 6) ونسبه إِلى عمر- رضي الله عنه- وردم: ضرط.
(4) قال في اللسان (بس): «ذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يُعْجَل فأكله عجيناً». والرجز في اللسان والتاج (بس، خبز) دون عزو وكذلك المقاييس (2/ 240، 241). وعُزِي في معجم الشعراء (475 - 476) إِلى الهفوان العقيلي.
(3/1705)

وقال ابن الأعرابي: هم لصوص أصابوا إِبلًا لبعض العرب فقال بعضهم: لا تشْتغلوا بالخبز فتُلحقوا، ولكن اكتفوا بالسويق.
ويقال: إِن الخَبْزَ ضرب البعير بيده الأرض.
س
[الخَبس]: الأخذ بالكف.
ش
[خَبَشَ] الشيء خبشاً: إِذا خلطه وجمعه.
ص
[الخبص]: خلط الشيء بالشيء، ومنه الخبيص، يقال: خبص خبيصاً: أي صنعه.
ط
[خبط] البعير بيده خبطاً: إِذا ضرب.
وخبط ورق الشجر: إِذا ضربه ليسقط.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «فقد حَرّمْتُها أن تُعْضَدَ أو تُخْبَطَ»
يعني المدينة.
ويقال: خبط إِذا نام.
والخابط: النائم، عن الشيباني.
وأنشد «2»:
يشدخن بالليل الشجاعَ الخابطا
ويقال: خبطه بخير: أي أصابه.
والمخبوط: المزكوم.
ل
[خَبَله] الدهر والداء والحب خبلًا: أي أفسده.
والخبل: إِذهاب اليد أو عضوٍ من الأعضاء. يقال: خبل يده: إِذا أفسدها
__________
(1) هو من حديث عدي بن زيد عند أبي داود، في المناسك، باب: في تحريم المدينة، رقم (2036) ولفظه «حمى رسول الله صلّى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريداً بريداً لا يخبط شجره ولا يعضد .. »، ومثله عن جابر بن عبد الله مع تقديم وتأخير في اللفظ (2039) وهو في مسلم في الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة ... ، رقم (1374) من حديث طويل عن أبي سعيد؛ وعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري بلفظ قريب من رواية المؤلف في مسند أحمد: (2/ 256؛ 3/ 23).
(2) الشاهد لدبَّاق الدبيري كما في اللسان والتاج (خبط).
(3/1706)

بقطع أو غيره،
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «من أصيب بقتل أو خبل فإِنه يختار إِحدى ثلاث: إِما أن يقتص أو يعفو أو يأخذ الدِّيَة»
قال «2»:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَد ... إِلَّا يداً مَخْبُوْلَةَ العَضُدِ
والخبَل: ذهاب العقل، يقال: رجل مخبول: أي مجنون.
والمخبول: من ألقاب أجزاء العروض، وهو ما كان مخبوناً مطوياً مثل: مستفعلن يصير فعلتن، ومفعولات يصير فعلات، كقوله «3»:
وبلدٍ متشابهٍ سَمْتُهْ ... قطعه زفرٌ على جَمَلِهْ
شُبِّه المخبول بالذي ذهبت يده.
ن
[خبن] المتاع: إِذا غَيَّبَهُ.
وخبن الشيء: قبضه. يقال: خبن الثوب خبناً: إِذا رفع ذَلَاذِلَهُ حتى يتقلص، كما يفعل بثوب الصبي.
ومن ذلك المخبون من ألقاب أجزاء العروض في الشعر: وهو ما ذهب ثاني جزأيه «4» الساكن، مثل: فاعلن يصير فَعِلُن، كقوله:
هاج اشتياقي فدمع العين منحدر ... إِنْشاؤها غرّقته دمعة دَرَرُ
هذا من النوع الأول من البسيط مخبون العروض والضرب.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما
__________
(1) سبق تخريج الحديث في بناء (خبل).
(2) الشاهد لأوس بن حجر، كما في المقاييس (2/ 242)، واللسان (خبل).
(3) البيتان من شواهد العروضيين. وانظر العقد الفريد: (5/ 446 - 448).
(4) في (ت): جزئه خطأ فالجزآن مخبونان.
(3/1707)

ع
[الخَبْعُ]: لغة في الخَبْءِ، ويقال: هي لغة تميم، يجعلون الهمزة عيناً «1».
وحكى بعضهم «1»: خَبَع الصبيّ خبوعاً:
إِذا فُحِم من البكاء.
همزة
[خبأت] الشيء خبئاً، مهموز.
... فَعِلَ، بالكسر، يفعَل بالفتح
ر
[خَبِر]: يقولون: من أين خَبِرْتَ هذا؟
أي: علمته، والخابر، والخبير: العالم.
وخَبِرَ المكانُ فهو خَبِرٌ: إِذا كان كثيرَ الماء والشجر، وأرضٌ خبرة.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم فيهما
ث
[الخُبْثُ] والخباثة: مصدر الخبيث.
... الزيادة
الأفعال
ت
[الإِخبات]: الخشوع والتواضع، قال الله تعالى: فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ «2».
ث
[أخبث] الرجل: إِذا كان أصحابه خُبَثَاء؛ ومن ذلك قولهم: خَبِيث مُخْبِثٌ.
وأخبث الرجل: إِذا ولد أولاداً خبثاء.
يقال في الدعاء على الحامل: أَنَّثْتِ وأخبثتِ.
وأخبث القولَ: أي قال قولًا خبيثاً.
__________
(1) وتسمى: عنعنة تميم، راجع المقاييس: (2/ 242).
(2) سورة الحج: 22/ 54 وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ....
(3/1708)

ر
[أخبره] بالأمر: أي أعلمه.
ط
[أَخْبَط]: إِذا أصابه خُباط.
ل
[أَخْبَلَ] الرجلُ صاحبَه: إِذا أعاره ناقةً يركبها ويحلُب لبنَها ويَجْتَزُّ وبرها، أو فرساً يغزو عليها، قال زهير «1»:
هنالك إِن يُسْتَخْبَلوا المال يُخْبِلُوا ... وإِن يُسأَلوا يُعْطوا وإِن يَيْسِروا يُغْلُوا
ييسروا: من الميسر.
ورواه أبو عبيدة: هنالك إِن يُسْتَخْوَلُوا المال يُخْوِلُوا.
من الخَوَل.
و [أَخْبَيْتُ] النارَ: أي أطفأتها.
ي
أخبيت الخباء: إِذا عملته.
... التفعيل
ث
[خَبَّثَهُ]: أي جعله خبيثاً.
ر
[خَبَّرَهُ]: أي أخبره؛ كما يقال: نَبَّأَه، وأنبأه.
ص
[خبَّص] خَبِيصاً: أي صنعه.
ل
[المخبَّل]: الفاسد العقل.
ي
[خَبَّيت] الخباء: إِذا عملته.
همزة
[مُخْبَأَة]
[جارية مُخْبَأَة]، مهموز: خُبئت كثيراً، قال «2»:
كأني إِذ دخلت على ابن عمرو ... دخلت على مُخَبَّأَةٍ كَعَابِ
...
__________
(1) ديوانه (12) شرح ثعلب ط. دار الفكر، واللسان (خبل).
(2) البيت في الحُوْر العين (324)، ونسبه إِلى مدرك بن حصن، وفيه هناك تصحيف والصحيح ما هنا.
(3/1709)

المفاعلة
ر
[المُخَابرَة]: المُزَارعة ببعض ما يحصل من زرع، بالنصف أو الثلث، أو الربع، ونحو ذلك.
وفي حديث «1» جابر بن عبد الله:
«نهى النبي عليه السلام عن المخابرة»
قال ابن الأعرابي: اشتقاقها من خيبر، لأن النبي عليه السلام أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابروهم: أي عاملوهم في خيبر، قال: ثم تنازعوا فنهى عن ذلك، ثم جازت بعد.
واختلف الفقهاء «2» في جواز هذه المزارعة «3». فقال أبو حنيفة: لا تصح لخبر جابر، ولما فيها من الجهالة، وتُروى كراهتُها عن ابن المسيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وإِبراهيم، وهو قول الشافعي في الأرض البيضاء. فأما في النخيل فهي جائزة عنده، كالمساقاة. وقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى والثوري: [هي جائزة] «4»، وهو مروي عن ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعمر بن عبد العزيز، وهو قول زيد بن علي رضي الله تعالى عنهم جميعاً.
قال زيد «5»: نهى النبي عليه السلام عن قبالة الأرض بالنصف أو الثلث أو الربع وقال: «إِذا كان لأحدكم أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه»، فتعطَّلَ كثير من الأرضين، فسألوا النبي عليه السلام أن يرخص لهم في ذلك، فدفع خيبر إِلى أهلها يزرعونها ويسقون نخلها ويلقحونه على
__________
(1) من حديثه في البخاري في الشرب، باب: الرجل يكون له ممر ... ، رقم (2252) ومسلم في البيوع، باب:
النهي عن المحاقلة والمزابنة، رقم (1536) والترمذي في البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا، رقم (1290) ومسند الإِمام الشافعي: (145).
(2) في هذا الاختلاف انظر: كتاب الخراج لأبي يوسف: (88 - 91)؛ ومسند الإِمام زيد: (251 - 252)، ونيل الأوطار: (5/ 191)، والحور العين (342 - 343).
(3) في (ت) وحدها: «المعاملة».
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل (س) وأثبتناه من بقية النسخ.
(5) قوله هذا في مسنده (251).
(3/1710)

النصف، وكان يبعث عبد الله بن رواحة الأنصاري يأخذ منهم النصف.
قال محمد بن الحسن «1»: المخابرة على أربعة: ثلاثة تجوز، وواحد لا يجوز. فالتي تجوز: أن يكون البذر من قبل الزرَّاع والعمل والآلة أيضاً، أو يكون البذر من قبل ربّ الأرض والآلة كلها من قبل الزَّرَّاع. وأما الذي لا يجوز أن يكون البذر من قِبَل الزَّرَّاع والآلة من قبل صاحب الأرض.
... الافتعال
ر
[اختبره]: أي جَرَّبه.
ز
[اختبز]: أي اتخذ خبزاً.
س
[اختبس] الشيء: إِذا أخذه مغالبة.
ط
[اختبط] الورقَ: إِذا خبطهُ، ويقال:
اختبط فلان فلاناً: إِذا جاءه يطلب مَعْروفَه من غير وَسَيلةٍ له عِنْده. ولا سَبَبُ بينهما، قال «2»:
ومُخْتَبطٍ لم يلقَ من دوننا كُفىً ... وذات رضيعٍ لم يُنِمْها رضيعُها
همزة
[خبأته]، مهموز، فاختبأ.
... الاستفعال
ر
[استخبره] عن الشيء؛ والاستخبار:
أحد أقسام معاني الكلام الستة.
__________
(1) هو: الشيباني (توفي 189 هـ‍805 م) العالم الفقيه المجتهد تلميذ أبي يوسف، وصاحب أبي حنيفة، له الجامع الكبير. والصغير في فروع الفقه الحنفي. - تاريخ بغداد (2/ 172) وفيات الأعيان (1/ 574).
(2) البيت في اللسان والتاج (خبط، كفا) دون عزو.
(3/1711)

ل
[استخبله] بعيره، أو ناقته فأخبله، قال «1»:
لما أتاني جُحْدُرٌ مستخْبِلًا ... أخبلْتُه قَرْماً هِجَاناً فابتهجْ
ي
[استخبى] خباءً: إِذا نصبه ودخل فيه.
... التفعُّل
ر
[تخبَّر]: أي استخبر.
وتخبر القومُ خُبْرَةً: إِذا اشتروا شيئاً ثم اقتسموه، كالشاة ونحوها.
ز
[تَخَبَّزَ]: حكى بعضهم «2»: يقال: تخبزت الإِبلُ السعدان: إِذا ضربته بأيديها.
س
[تخبَّس] الشيءَ: إِذا أخذه وغَنِمَه.
ط
[تخبطه] الشيطان: إِذا أصابه وأفسده.
قال الله تعالى: الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطاانُ مِنَ الْمَسِّ «3» قال بعض العلماء: هو الذي ينال الإِنسان من الجنون، وهو من فعل الله تعالى بما يحدثه من غلبة السوداء والبلغم فيصرعه، فنسبه الله تعالى إِلى الشيطان، وذلك بتمكين الله تعالى له من ذلك «4».
ي
[تَخَبّى] خِباءً: أي اتخذه.
...
__________
(1) البيت في الحور العين (339) وفيه «حيدرٌ» بدل «جحدر».
(2) المقاييس: (2/ 240).
(3) سورة البقرة: 2/ 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّباا لاا يَقُومُونَ إِلّاا كَماا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطاانُ مِنَ الْمَسِّ ....
(4) بعده في (ت، نش، بر 2، بر 3): «فنسبَه الله تعالى إِلى الشيطان مجازاً. تشبيهاً بما يفعله من إِغوائه الذي يصرعه. وقال بعضهم: هو من فعل الشيطان، وذلك بتمكين الله تعالى له من ذلك». وانظر تفسير الآية في فتح القدير: (1/ 294 - 296).
(3/1712)

باب الخاء والتاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ن
[الخَتَنُ]: واحد الأَختان، وهم أهل المرأة، وأبو الزوجة ختن، وأمها خَتَنَة، بالهاء.
... و [فُعَل]، بضم الفاء
ع
[الخُتَع] «1»: الدليل الماهر.
... الزيادة
فاعَل، بفتح العين
م
[الخاتَم]: معروف، وقد تكسر التاء منه وقرأ عاصم: وَخااتَمَ النَّبِيِّينَ «2» بفتح التاء،
وقرأ الكسائي وخاتمه مسك «3» ويروى أنها قراءة علي رضي الله (تعالى) عنه.
... و [فاعِلَة]، بكسر العين، بالهاء
م
[الخاتمة]: خاتمة كل شيء آخره.
...
__________
(1) انظر: المقاييس: (2/ 244).
(2) سورة الأحزاب: 33/ 40 ماا كاانَ مُحَمَّدٌ أَباا أَحَدٍ مِنْ رِجاالِكُمْ وَلاكِنْ رَسُولَ اللّاهِ وَخااتَمَ النَّبِيِّينَ ...
(3) سورة المطففين: 83/ 26 يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ. خِتاامُهُ مِسْكٌ .. وذكر الشوكاني أسماء من قرؤوا خاتمه، ونص على أن قراءة الجمهور هي خِتاامُهُ، وانظر نظام الغريب (265).
(3/1713)

فاعال، بزيادة ألف
م
[الخاتام]: لغة في الخاتم، والجميع:
الخواتيم.
... فَيْعَال، بفتح الفاء
م
[الخَيْتام]: لغة في الخاتم، والجميع:
خياتيم.
... فِعال، بكسر الفاء
م
[الخِتام]: الطين الذي يختم به على رؤوس الآنية، والشمع الذي يختم به الكتاب؛ وقوله تعالى: خِتاامُهُ مِسْكٌ «1»، أي: آخر ما يجدونه ريح المسك.
ن
[الختان]: ختان الصبي معروف.
والختان أيضاً: موضع القطع من الذكر.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«إِذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغُسل»
وهذا قول مالك «3» في وجوب الغسل بتماس الفرجين.
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي «4»: المعتبر في وجوب الغسل بتواري الحشفة دون التماس؛ وكذلك رواه زيد بن علي «5» عن علي بن أبي طالب «6»
...
__________
(1) سورة المطففين: 83/ 26 خِتاامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذالِكَ فَلْيَتَناافَسِ الْمُتَناافِسُونَ.
(2) هو من حديث عائشة وأبي موسى أخرجه مسلم في الحيض، باب: نسخ الماء من الماء، رقم (349) ولفظة:
« ... مس الختان بالختان ... » والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء إِذا التقى الختانان وجب الغسل، رقم (108 و 109).
(3) مالك: الموطأ: في الطهارة، باب واجب الغسل إِذا التقى الساكتان (1/ 45 - 46).
(4) الشافعي: الأم: (1/ 52) (باب ما يوجب الغسل .. ).
(5) الإِمام زيد في مسنده (60 - 61) وروايته: «إِذا التقى الختانان وتوارت الحشفة».
(6) بعده في (ت): «عليه السلام».
(3/1714)

الرباعي والملحق به
فَوْعَل، بفتح الفاء والعين
ع
[الخوتع] «1»: الدليل الماهر.
والخوتع: ضربٌ من الذباب، وهو ذباب الكلب.
... و [فوعلة]، بالهاء
ع
[خوتعة] «2»: اسم رجل يضرب به المثل في الشؤم. يقال: أشأم من خوتعة، يروى أنه بكر على قوم فقتلوا.
... من الملحق بالخماسي
فَيْعَلُول، بفتح الفاء والعين
عر
[الخيتعور] «3»: الذئب.
والخيتعور: الغول.
والخيتعور: الدنيا.
وكل شيء لا يدوم على حالة واحدةٍ خيتعور.
والخيتعور: الذي يطير في الهواء إِذا اشتد الحر.
والخيتعور: السراب.
والخيتعور: الذي لا يوثق به.
والخيتعور: الباطل، والكذب، قال الحارث آكل المرار الملك الكندي «4»:
كلُّ أُنْثَى وإِنْ بدا لكَ منها ... آيةُ الحبِّ حُبُّها خَيْتَعورُ
أي: باطل.
...
__________
(1) ويقال له: الخُتَع، كما سبق قبل قليل.
(2) وهو من بني غفيلة رهط من بني أسد وقد تسبب بشؤمه في إِهلاك رهطه، فضرب به المثل في الشؤم، كما في اللسان (ختع)، وانظر في المثل مجمع الأمثال وجمهرة الأمثال.
(3) وتطلق الخيتعور على: المرأة السيئة الخلق، والذئب، والشيطان، والسلطان، والأسد، والنوى البعيدة، والغدر والغادر، ودويبة سوداء تكون على وجه الماء لا تثبت في مكان- انظر اللسان والتكملة والتاج-
(4) هو الحارث بن عمرو بن حجر من كبار ملوك كندة، والبيت في الأغاني: (16/ 353)، وفي الجمهرة:
(3/ 403) منسوب إِلى الملك الكندي حجر بن عمرو، وهو آكل المرار، عند البعض، والصحيح الأول والبيت في اللسان والتاج (ختعر) دون عزو، وانظر الأغاني (16/ 353) وما بعدها.
(3/1715)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يفعُل بضمها
ن
[ختن] الصبي: معروف.
و [ختا] ختواً: إِذا انكسر من فزع أو خوف «1».
... فَعَل، بالفتح يفعِل، بالكسر
ر
[الخَتْرُ]: الغدر، ورجل ختَّار. قال الله تعالى: كُلُّ خَتّاارٍ «2» أي: كل غدار.
ل
[الخَتْلُ]: الخَدْعُ.
م
[الخَتْمُ]: الطبع والسد حتى لا يوصل إِلى الشيء المختوم عليه. ومنه ختم الباب والكتاب، ومنه قوله تعالى: خَتَمَ اللّاهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ «3» معناه:
أنه حكم على قلوبهم أنها لا تؤمن، بما عَلِم من إِصرارها على الكفر؛ وليس معناه أنه منعهم من الإِيمان، لأنه قد أمرهم به، وذمَّهم على تركه.
قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى «4» عنه: سبق في علمه أنهم لا يؤمنون فختم على قلوبهم وسمعهم، ليوافق قضاؤه عليهم علْمَه فيهم ألا تَسْمع إِلى قوله تعالى: وَلَوْ عَلِمَ اللّاهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ «5» الآية.
__________
(1) في (نش، ب): «حزن».
(2) سورة لقمان: 31/ 32 ... وَماا يَجْحَدُ بِآيااتِناا إِلّاا كُلُّ خَتّاارٍ كَفُورٍ.
(3) سورة البقرة: 2/ 7 خَتَمَ اللّاهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصاارِهِمْ غِشااوَةٌ وَلَهُمْ عَذاابٌ عَظِيمٌ. وانظر تفسيرها بهذا المعنى وغيره في فتح القدير: (1/ 38 - 40).
(4) ليست في (ت).
(5) سورة الأنفال: 8/ 23؛ فتح القدير: (2/ 298) وفيه قول الإِمام علي وغيره.
(3/1716)

وقيل: الختم والطبع: علامة يجعلها في قلوبهم تعريفاً للملائكة، عليهم السلام، بحالهم. وللمفسرين أقوال قد ذكرناها في التفسير.
ويقال: ختم القرآن: إِذا بلغ آخره.
وختم الله تعالى له بخير: أي جعل آخر عمله خيراً.
ن
[الخَتْنُ]: ختن الصبي معروف.
... فَعَلَ يَفْعَلُ، بالفتح فيهما
ع
[ختع]: ختع على القوم: إِذا هجم عليهم.
وختع ختعاً وختوعاً: إِذا ركب الظلمة ومضى فيها. وختع بالقوم: إِذا سار بهم في الظلام.
وختع في الأرض: إِذا ذهب. ومن ذلك: دليلٌ خُتَعٌ وخَوْتَعٌ: أي ماهر بالدلالة، عارف للطرق قال العجاج «1»:
أعْيَتْ أَدِلَّاءَ الفلاةِ الخُتَّعَا
... الزيادة
التفعيل
م
[مختّم]: مسكٌ مختّم: أي مختوم.
... المفاعلة
ل
[المخاتلة]: المخادعة.
...
__________
(1) نسب في اللسان والتاج (ختع) إِلى رؤبة، وهو في ديوانه: (89) من أرجوزة، ونسبتُه إِلى العجاج جاءت في المقاييس: (2/ 245)، وهو مفرداً في ملحقات ديوانه (2/ 352) عن المقاييس.
(3/1717)

ن
[المخاتنة]: من الخَتْن كالمصاهرة من الصهر.
... الافتعال
م
[اختتم]: نقيض افتتح.
ن
[اختتن] الصبي: من الختان،
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام لرجلٍ أسلم: «ألق عنك شعار الكفر». فاختتن.
قال الشافعي: الاختتان واجب لهذا الخبر، لأنه أمره به، وقال أبو حنيفة: الاختتان سنة لما
في الحديث «2»: «عشرٌ من سنن المرسلين» وذكر الخِتانَ فيها.
همزة
[اختتأ]: حكى بعضهم أنه يقال: اختتأ له مهموزٌ: إِذا ختله.
واختتأ منه: أي فَرِقَ.
... التَّفَعُّل
ر
[التَّخَتُّرُ]: مِشْية ثقيلة، يقال: هي مشية الكسلان.
م
[تختَّم] بالخاتم:
وفي الحديث «3» عن
__________
(1) هو من حديث أبي كليب عند أبي داود في الطهارة، باب: في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل (356) وأحمد:
(3/ 415) ولفظه فيهما «ألق عنك شَعْرَ الكفر» - يقول احلق- ... وقال لآخر: «ألق عنك شعر الكفر واختتن».
(2) الحديث بمختلف طرقه وألفاظه في الصحيحين وغيرهما، البخاري في اللباس، باب: قص الشارب، رقم (5550) وعند مسلم في الطهارة، باب: خصال الفطرة، رقم (257) بلفظ: «خمس من الفطرة ... » وذكر منها «الختان» من رواية أبي هريرة، وانظر الأم للشافعي: (1/ 52)؛ فتح الباري لابن حجر: (10/ 334).
(3) من حديثه عند مسلم: في اللباس والزينة، باب: النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، رقم (2078) وأبو داود في اللباس، باب: ما جاء في لبس الحرير، رقم (4051)، كما أخرجه بلفظ المؤلف من طريق عمران بن حصين اللباس، باب: ما جاء في كراهية خانم الذهب، رقم (1738) وقال: «حديث عمران حسن صحيح»، وفي الباب- غيرهما- عن ابن عمر وأبي هريرة ومعاوية: (3/ 140).
(3/1718)

علي رضي الله عنه «1»: نهى النبي عليه السلام عن التختُّم بالذهب.
... التفاعل
ل
[التخاتل]: التخادع.
ن
[تخاتنوا]: من الخَتْن: أي صار بعضهم ختناً لبعض.
...
__________
(1) في (ت): «عن النبي عليه السلام» وهو سبق قلم.
(3/1719)

باب الخاء والثاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلة، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الخَثْلة]: ما بين السرة والعانة. وهي الخَثَلة بفتح الثاء أيضاً، لغتان.
... فِعْل، بكسر الفاء
ي
[الخِثْيُ]: واحد أخثاء البقر، وهو ما يخرَج منها.
... الزيادة
فُعالة، بضم الفاء
ر
[الخُثارة]: خُثارة الشيء: بقيته.
... الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
عم
[خَثْعَم] «1»: قبيلة من اليمن، من ولد خثعم بن أنمار بن أراشة بن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ الأكبر. ويقال «2»: إِنما سمي خثعم بجمل له اسمه خثعم، فكان يقال: ارتحل آل خثعم.
...
__________
(1) وفي ديارهم انظر خثعم في: مجموع الحجري والموسوعة اليمنية.
(2) هو في الاشتقاق لابن دريد: (515) وله قول آخر عن ابن الكلبي: (520)، وانظر الجمهرة.
(3/1721)

فَيْعَلَة، بالفتح
م
[خَيثمة]: من أسماء الرجال.
... فُعالِل، بضم الفاء وكسر اللام
رم
[الخُثَارِم]: الذي يتطير من الناس.
قال «1»:
ولست بهيَّابٍ إِذا شَدَّ رحْلَه «2» ... يقولُ عَدَاني اليومَ واقٍ وحاتِمُ
ولكنه يمضي على ذاك مُقْدِما ... إِذا صَدَّ عن تلك الهناتِ الخثارِمُ
واقٍ: صُرَد. وحاتم: غُراب، أي ليس يتطير.
...
__________
(1) البيتان في اللسان (خثرم) منسوبان إِلى خيثم بن عدي الملقب بالرقاص الكلبي، والرواية فيه:
«وليس بهيابٍ ... »
لأن قبله:
وجدتُ أباك الخير بحراً بنجدةٍ ... بناها له مجداً، أشمُّ قماقم
وفي التكملة نسبها إِلى خيثم بن عدي الملقب بالرقاص، وصحح روايته
«وليس بهياب ... »
على المغايبة؛ والبيتان في المقاييس: (2/ 249) دون عزو.
(2) بإِزائه في هامش (ت): «إِذا رام خطةً».
(3/1722)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يَفْعُل، بالضم
ر
[الخُثُورة]: خلاف الرِّقة، ويقال: خَثَرَت نفسه: إِذا ثقلت.
... فَعَلَ، بالفتح، يَفْعِل بالكسر
[ي]
[خَثَى] الثّور خَثْياً.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
م
[الخَثَمُ]: غِلَظُ الأنف. يقال: ثور أخثم، وبقرة خثماء. قال الأعشى «1»:
على ظهر طاوٍ أسفعِ الخدِّ أخثما
ومنه قول النابغة «2»:
وإِذا لَمسْتَ لَمسْتَ أخْثَمَ جاثماً ... متحيزاً بمكانِهِ ملءَ اليدِ
أي: عريضاً غليظاً.
... فَعُل، يفعُل، بالضم
[ر]
[خُثُورة] اللَّبَنِ، وغيرِهِ: غِلَظُهُ.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[أخثره] فخثر، ويقال: خَثَّره بالتشديد أيضاً.
...
__________
(1) ديوانه: (335)، وصدره:
كأني ورحلي والفِتانَ ونُمرُقي
والبيت في اللسان (خثم) والرواية فيه: «والقُنان» قال شارح الديوان: «الفِتان: غشاء من جلد». ولم يأت في اللسان (قنن) ما يناسب روايته إِلا قوله: «واقتنان الرحل: لزومه ظهر البعير».
(2) ديوانه: (74)، واللسان (خثم)، وهو من قصيدته التي تغزل فيها بالمتجرِّدة زوجة النعمان بن المنذر.
(3/1723)

باب الخاء والجيم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعَلَة، بضم الفاء وفتح العين
همزة
[خُجأَة]، مهموز: أي أحمق. ويقال:
هو الثقيل الكثير اللحم.
وفحل خجَأة: كثير الضراب.
... [الزيادة]
الملحق بالخماسي
فعَوعَل، بالفتح
و [الخُجَوْجَى]: الطويل الرجلين.
***
(3/1725)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح يَفْعِل، بالكسر
ف
[الخَجْفُ] والخجيف: التكبر مع خفة.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
همزة
[خجأ] الفحل أنثاه، مهموز: إِذا جامعها.
... فَعل، بالكسر يَفْعَل، بالفتح
ل
[الخَجَل]: التحير.
والخجل: الاستحياء.
والخجل: سوء احتمال الغِنَى.
قال «1» النبي عليه السلام للنساء: «وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ».
أي: أَشِرْتُنَّ.
ويقال: خجل البعير: إِذا سار في وعثٍ فتحير.
... الزيادة
الإِفعال
ل
[أخجله] فخجل.
وأخجل الحمضُ: إِذا طال والتف وحمض فخجل.
...
__________
(1) هو في غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 78) وقال: إِن الخجل «الكسل والتواني عن طلب الرزق» وعنه ابن الأثير في النهاية (2/ 11) وأضاف إِلى ما ذهب إِليه المؤلف «إِن الخجل- هاهنا- الأشر والبطر، من خجل الوادي إِذا كثر نباته وعشبه» وهو ما سبق أن ذكره الزمخشري بنفس المعنى في الفائق (1/ 404) وورد في الجامع الكبير (2/ 740).
(3/1726)

التفاعل
همزة
[التخاجؤ] في المشي، مهموز: التثاقل والتباطؤ، قال حسان «1»:
ذَرُوْا التَخَاجُؤَ وامْشوا مِشْيَة سُجُحَا ... إِنَّ الرِّجَالَ ذَوو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ
...
__________
(1) ديوانه (129)، والمشي السجح: اللين، والعَصْب: شدة الخَلْق.
(3/1727)

باب الخاء والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الخَدْلُ]: يقال: مُخَلْخَلُها خدل: أي ضخم ممتلئ من اللحم.
... و [فَعْلة]، بالهاء
ع
[الخَدْعَة] قال ثعلب:
يقال: الحرب خَدْعة.
وفيها ثلاث لغات: خَدْعَة وخُدْعَة وخُدَعَة.
وقال بعضهم: لغة النبي عليه السلام:
الحرب خَدْعة، بالفتح «1».
ل
[خَدْلَة]: امرأة خدلة: ممتلئة الأعضاء.
... و [فُعْلة]، بضم الفاء
ر
[خُدْرَة]: حي من الأنصار، منهم أبو سعيد الخُدْرِي، وهو أبو سعيد بن مالك «2».
ع
[الخُدْعة]: السبب الذي يُخدع به.
يقال: الحرب خُدْعة. قال الفراء: أي مخدوع أهلها.
ويقال: الخُدعة: الرجل المخدوع.
...
__________
(1) وهو من حديث جابر عند البخاري في الجهاد، باب: الحرب خدعة، رقم (2866) ومسلم في الجهاد والسير، باب: جواز الخداع في الحرب، رقم (1739). وانظر شرح ابن حجر للحديث في الفتح (6/ 158).
(2) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري، صحابي جليل. لازم النبي صلّى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة، ولد عام (10 ق هـ‍) وتوفي عام (74 هـ‍).
(3/1729)

فِعْل، بكسر الفاء
ر
[خِدْرُ] «1» المرأة: معروف.
ع
[الخِدْع]: الخَدْع.
ن
[الخِدْن]: الصديق، والجميع أخدان، قال الله تعالى: وَلاا مُتَّخِذااتِ أَخْداانٍ «2».
... فَعَلٌ، بالفتح
م
[الخَدَم]: جمع خادم.
... و [فَعَلة]، بالهاء
م
[الخَدَمَة]: الخَلْخَال [واحدته خَدْمَة] «3» والجميع: خِدام.
والخَدَمَة: سير غليظ يشدُّ في رسغ البعير، ومنه سمي الخلخال: خَدَمَةً.
... و [فُعَلة]، بضم الفاء
ع
[خُدَعَةٌ]
[رَجُلٌ] خُدَعَةٌ: أي خَدوع يَخْدَعُ النّاسَ، ويقال: الحربُ خُدَعَةٌ.
والخُدَعة: قبيلةٌ من تَميم، قال «4»:
مَنْ عَاذِريْ مِنْ عَشِيرةٍ ظَلَمُوا ... يا قومُ مَنْ عَاذِري مِنَ الخُدَعةْ
وقيل: الخُدَعَةُ، ههنا: الدهر.
...
__________
(1) والخِدْرُ في لغة النقوش: حجرة، أو: حجرة قبر. المعجم السبئي (59).
(2) سورة النساء: 4/ 25 ... فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنااتٍ غَيْرَ مُساافِحااتٍ وَلاا مُتَّخِذااتِ أَخْداانٍ ....
(3) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل (س) ومن (نش) و (ب) أضيف من (ت).
(4) البيت: للأضبط بن قريع الأسدي، وروايته في التكملة والتاج (خدع) وفي الأغاني (18/ 129)، وفي شرح-
(3/1730)

الزيادة
أَفْعَلُ، بالفتح
ب
[الأَخْدَب] الرَّجُلُ الأَهْوَجُ.
ع
[الأَخْدَعُ]: عِرْقٌ في صَفْحَةِ العُنُق.
... ومن المنسوب
ر
[الأَخْدَرِيُّ]: الحِمارُ الوَحْشِيُّ.
... مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ع
[المَخْدَع]: لُغَةٌ في المُخْدَع.
... و [مُفْعَل]، بضم الميم
ع
[المُخْدَع]: كالبيت الصغير في جانب
__________
- شواهد شواهد المغني (1/ 454):
أذود عن نفسه ويخدعني ... يا قوم مَنْ عاذري مِنَ الخُدَعَهْ
وهو من أبيات له ترد في عدد من المراجع بروايات متعددة، انظر الأغاني (18/ 129). والبيت في اللسان (خدع) دون عزو، وروايته:
أذود عن حوضه ويدفعني ... يا قوم مَن عاذري من الخدعه
أما في الشعر والشعراء (226) فجاء العجز السابق صدراً:
يا قوم مَنْ عاذري مِن الخُدَعَهْ ... والمَسْيُ والصبح لا فلاح معه
والأشهر أن مطلع القصيدة هو:
لكل ضيق من الأمور سعه ... والمسي والصبح لابقاء معه
ولم نجد الرواية التي ذكرها المؤلف للشاهد.
وعينيته التي منها الشاهد، لها روايات بألفاظ مختلفة في المراجع.
والأضبط بن قريع عند الأكثر: شاعر جاهلي قديم، إِلا أنه جاء في شرح شواهد المغني قوله: «وقال في الحماسة البصرية: هي- أي العينية المذكورة- للأضبط بن قريع من شعراء الدولة الأموية».
(3/1731)

البيت يخبأ فيه المتاع.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «صَلاةُ المرأةِ في بيتها أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِها في حُجْرَتِها، وصَلاتُها في مُخْدَعِها أفضلُ مِن صلاتِها في بيتها»
... و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ع
[المِخْدَع]: لُغَةٌ في المُخْدَعِ.
... مُفَعَّل، بفتح العين مُشَدَّدَةً
م
[المُخَدَّم]: مَوْضِعُ الخَدَمَةِ، وهي الخَلْخَالُ.
والفرس المخدَّم: الذي تحجيله فوق أشاعره «2».
والمُخَدَّم من الوعول: الذي ابيضت أوظفته «3».
... فاعِل
ج
[خادِج]: ناقةٌ خادِجٌ: ألقت وَلَدَها قبلَ تمام الوقت.
ر
[خادِر]: يقال: أَسَدٌ خادِر: إِذا لم يَبْرَحْ غِيْلَهُ، كأنَّ الغِيْلَ خِدرٌ له.
والخادِر: المُتَحِّيرُ.
ع
[خادِع]: طريقٌ خادِعٌ: لا يُفْطَنُ له.
م
[الخَادِم]: واحد الخدم.
...
__________
(1) هو بلفظه من حديث عبد الله بن عمر عند أبي داود في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في خروج النساء إِلى المسجد، رقم: (570).
(2) الأشاعر: جمع أشعر وهو: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد.
(3) الأوظفة: جمع وظيف وهو لكل ذي أربع: ما فوق الرسغ إِلى مفصل الساق، وقيل غير ذلك. انظر اللسان (وظف).
(3/1732)

فُعال، بضم الفاء، منسوب
ر
[الخُداريّ]: الليل المظلم.
والخُدَارِيّ: الأسود من الشَّعر والسحاب وغيرهما.
... و [فُعَالِيَّة]، بالهاء
ر
[خُدَارّية]: امرأةٌ خُدارِيَّةُ الشَّعْر.
والخُدَارِيَّةُ: العُقاب.
... فِعال، بكسر الفاء
ج
[الخِدَاج]: الولد غير التامِّ.
وفي حديث النبي عليه السلام «1»: «كُلُّ صَلاةٍ لم يُقْرأ فيها بفاتحةِ الكتاب فهي خِداجٌ»
:
أي ناقصةٌ. من أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذا ألقت ولدها غير تام. قال الشافعي «2»: لا تصح الصلاة إِذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب؛ وعنده أن قراءتها واجبة في كل ركعة. قال أبو حنيفة «3»: إِنْ تَرَكَ قراءة فاتحة الكتاب وقرأ غيرها من القرآن أجزأه وقد أساء، لقوله تعالى: فَاقْرَؤُا ماا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ «4»، وعنده أن القراءة تجب في ركعتين؛ وعند مالك تجب القراءة في الأكثر إِن كانت أربعاً ففي ثلاث، وإِن كانت ثلاثاً ففي ركعتين. وعند داود: «5»
__________
(1) هو من حديث أبي هريرة عند مسلم في الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم (395) وأبي داود في الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، رقم (821) والترمذي في التفسير، باب: ومن سورة فاتحة الكتاب، رقم (2954 و 2955).
(2) قول الشافعي في (الأم): (1/ 131).
(3) آراء أبي حنيفة والشافعي والأوزاعي وغيرهم ومناقشتها من المجتهدين الكبيرين الجلال وابن الأمير انظر: ضوء النهار للأول وحاشيته للآخر: (1/ 484 - 492). انظر الموطأ: (1/ 83 - 84).
(4) سورة المزمل: 73/ 20.
(5) المقصود به داود بن علي الأصبهاني الملقب بالظاهري (ت 270 هـ‍/ 884 م) أحد الأئمة المجتهدين وإِلَيه ينسب المذهب الظاهري لأخذه بظاهر الكتاب والسنة والإِعراض عن التأويل والرأي والقياس ويعد ابن حزم الأندلسي أبرز شراحه بعد مؤسسه؛ انظر رأيه هذا في (المُحَلَّى).
(3/1733)

تجب القراءةُ في رَكْعَةٍ لأنه في ركعة واحدة قد قرأ.
ش
[خِداش]: من أسماء الرجال.
وليس في هذا سين.
ل
[الخِدال]: جمع: امرأة خَدْلَة، قال «1»:
وقد نَغْنَى بها ونَرى عُصوراً ... بها تَقْتَدْنَنَا الخُرْدَ الخِدَالا
أراد: ونرى الخُرْدَ الخِدَال بها عصوراً، فأعمل الأول؛ ولو أَعمل الثاني لقال تقتادنا، بتوحيد الفعل ولَرَفَعَ الخُرْد الخِدال.
كقوله «2» في إِعمال الثاني:
ولكن نَصْفاً لو سَبَبْتُ وَسَبَّني ... بنو عبد شمس من مَنافٍ وهاشِم
والذي يجوز فيه إِعمال الأول والثاني من غير اختلال وزنِ شعرٍ قول امرئ القيس «3»:
ولو أَنَّما أَسعى لأدنى معيشةٍ ... كفاني ولم أطلبْ قليلٌ من المالِ
ويجوز قليلًا، والرفع أولى «4».
م
[الخِدام]: جمع خدمة، قال لبيد «5»:
فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ ... وتَقَطَّعَتْ بعد الكَلالِ خِدامُها
...
__________
(1) البيت للمرَّار الفقعسي الأسدي، وهو من شواهد سيبويه (فيشر 208).
وللمرَّار ترجمة في الشعر والشعراء (440 - 441) وفي أعلام الزركلي (7/ 199).
(2) البيت للفرزدق، ديوانه (844)، وفيه: «عدلا» مكان «نصفا»، وهو في تهذيب إِصلاح المنطق (1/ 74، 168)، واللسان: «نصف» والرواية فيه «نصفا».
(3) ديوانه (113)، وشرح شواهد المغني (642).
(4) «والرفع أولى» ليست في (ت).
(5) ديوانه (168)، وشرح المعلقات لابن النحاس (1/ 141)، وجمهرة أشعار العرب (1/ 358).
(3/1734)

فَعيل
ج
[الخَدِيج]: المخدج.
ن
[الخَدِين]: المخادن.
... و [فَعيلَة]، بالهاء
ج
[خَدِيجَة]: من أسماء النساء، وكانت امرأة النبي عليه السلام خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي.
ع
[الخَدِيعة]
هي: [الخَدِيعة].
... فِعَلٌّ، بكسر الفاء وفتح العين [وتشديد اللام]
وتشديد اللام
ب
[الخِدَبّ]: البعير الشديد الصلب.
وشَيخٌ خِدَبّ: ضخم، قال «1» يصف شيخاً:
خِدَبٌّ يضيقُ السَّرجُ عنه كأنَّما ... يمدُّ ركابَيْهِ مِنَ الطُّولِ ماتحُ
... فَعْلاء، بالفتح والمد
ب
[الخَدْباء]: الدرع اللينة.
ويقال: طعنة خَدْباء: أي واسعة.
ل
[الخَدْلاء]: المرأة الممتلئة الذراعين والساقين.
__________
(1) البيت في اللسان (خدب) بلا نسبة، وفيه «ذراعيه» مكان «ركابيه»؛ وفي المقاييس: (2/ 163):
«شيخ خِدَبٌّ: وصف بما وصف به البعير».
(3/1735)

م
[الخَدْماء]: الشاة التي ابيضَّت أرساغها.
... الملحق بالرباعي
فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[خَيْدَب]: اسم موضع «1».
وقال الشيباني: الخيدب: الطريق الواضح.
ع
[الخَيْدَع]: الخادع، غول خيدع، وطريق خيدع: مخالف للقصد لا يكاد يفطن له.
والخَيْدَع: السراب.
... و [فَيْعَلة]، بالهاء
ب
[الخَيْدَبَة]: قال أبو زيد: يقال: أَقْبِلْ على خَيْدَبَتِكَ: أي أمرك الأول.
... ومن الخماسي
فَعَلَّل، بالفتح
رنق
[الخَدَرْنَق]، بالنون والقاف: العنكبوت الناسجة، وقيل: الخدرنق ذكر العناكب.
... فَعَلَّلَة، بتشديد اللام
لج
[الخَدَلَّجَة]: المرأة الممتلئة الذراعين والساقين.
...
__________
(1) قيل: موضع في رمال بني سعد، وقيل: جبل نجدي. انظر معجم ياقوت (2/ 411).
(3/1736)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح يَفْعُل بالضم
م
[خَدَمَ] الرَّجُلُ خِدْمَةً.
... فَعَل، بالفتح يفعِل، بالكسر
ب
[خدَبَ]، الخَدْب: شق الجلد مع اللحم، وشجة خادبة.
ويقولون: خدبه بالسيف: أي ضربه.
وخَدْبُ الحية: لَسْعُها.
ج
[خَدَج]، الخِداج: إِلقاء الناقة ولدها قبل تمام وقت النتاج وإِن كان تام الخَلْق. وناقة خادج وخدوج.
ش
[خَدَش]: الجِلْدَ: مزَّقه.
ف
[خَدَفَ]: قال: ابن دريد: الخدف:
السرعة في المشي؛ ومنه اشتقاق خِنْدِف.
ي
[خَدَى] البعير خَدْياً، وخدياناً: إِذا أوسع الخطو.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح فيهما
ع
[خَدَعْتُ] الرَّجُلَ خَدْعاً: إِذا ختلته. قال الله تعالى: وَماا يَخْدَعُونَ إِلّاا أَنْفُسَهُمْ «1»، والعرب تسمي الدهر خدّاعاً، لأنه يتلون بما يخفيه من خير وشر.
قال أبو قيس بن الأسلت:
رهن بذي لونين خدّاعٍ
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 9 يُخاادِعُونَ اللّاهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَماا يَخْدَعُونَ إِلّاا أَنْفُسَهُمْ وَماا يَشْعُرُونَ.
(3/1737)

وقوله تعالى: وَهُوَ خاادِعُهُمْ «1» أي: مجازيهم على خداعهم.
ويقال: خُلُق فلان خادع: أي متغير.
وخدع الريقُ في الفم: إِذا يبس فيه وتغيرت رائحته. قال سويد بن أبي كاهل «2» يصف ثغر امرأة:
أبيضُ اللونِ لذيذٌ طَعْمُهُ ... طَيِّبُ الريقِ إِذا الريق خَدَعْ
وخَدَعَ الضَّبُّ في جُحْرِه: أي دخل.
ويقال: خدعت السوق: أي كسدت.
ويقولون: كان يعطي ثم خدع: أي لم يعط. وكل من أعطى ثم منع فقد خدع.
ويقال: خدع: إِذا قلَّ خيره؛
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «قبل الدجال سنون خداعة»
قال الأصمعي:
يريد: سنين قليلة المطر. يقال: خدع المطر:
إِذا قلَّ. وقيل: الخداعة: كثيرة المطر، قليلة النبات.
وخَدَعَ: إِذا قلَّ مشيه.
ورجل مخدوع: قُطِع أخدَعُه.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ر
[خَدِرَتْ] رجله خَدَراً: وهو برد يصيبها فيجمد دمها ساعة ولا يتحرك.
ورِجلٌ خَدِرة، يقولون: الخَدَر رائد الكسح.
__________
(1) سورة النساء: 4/ 142 إِنَّ الْمُناافِقِينَ يُخاادِعُونَ اللّاهَ وَهُوَ خاادِعُهُمْ ....
(2) البيت في ديوانه والصحاح واللسان والتاج (خدع)، والمقاييس (2/ 161). والشاعر هو: سويد بن أبي كاهل اليشكري، شاعر مخضرم معمر، واشتهر بعينيته التي كانت تسمى في الجاهلية «اليتيمة» ومنها الشاهد، وتوفي بعد (60 هـ‍).
(3) من حديث أبي هريرة عند أحمد: (2/ 291، 338) أوله بلفظ «ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب .. »؛ وعند ابن ماجه في الفتن، باب: شدة الزمان، رقم (4036) بلفظ « .. سنوات خداعات .. »؛ وفي النهاية: (2/ 14) «تكون قبل الساعة سنون خدّاعة .. » وفي شرحه ما ذكره المؤلف.
(3/1738)

وخدرت عظامه: أي فترت. قال طرفة «1»:
جازت البِيْدَ إِلى أَرْحُلِنَا ... آخرَ الليلِ بيعفورٍ خَدِرْ
أي: فاتر كأنه ناعس لسكون طرفه وضعفه. شَبّه المرأة باليعفور.
والخَدِر: المتحير.
والخَدِر: المطر، يقال: ليلة خدرة، واليوم الخدر: النديّ؛ وقال بعضهم: اليوم الخَدِر: الشديد البرد.
... فَعُلَ يَفْعُل، بالضم
ل
[خَدُل]، الخَدَالة: مصدر، من امرأة خَدلة.
... الزيادة
الإِفعال
ج
[أَخْدَجَتِ] الناقَةُ: إِذا ألقت ولدها ناقصاً، وإِن كان لوقت تمام النتاج فهي مخدِج.
وأَخْدَجَتِ الزَنْدَة: إِذا لم تُوْرِ.
وقال ابن الأعرابي: يقال: أخدجت الصَّيْفَة: إِذا قل مطرها.
وأَخْدَجَ الرجلُ صَلاتَه: إِذا نقصها.
ر
[أخدر] الأسد: أي لزم الغيل ولم يبرحه وأسدٌ مُخْدِر. قال الفرزدق «2»:
بِفِي الشامتين الصخرُ إِن كان هدَّني ... رزية شبلَيْ مخدر في الضراغم
ويقال: أخدر القوم: إِذا أظلهم المطر.
__________
(1) ديوانه (55) واللسان (خدر).
(2) ديوانه (2/ 206).
(3/1739)

وأَخْدَرَ الرجلُ: إِذا أقام في أهله.
قال «1»:
كأن تحتي بازياً رَكَّاضَا ... أخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضَا
أي شيئاً.
ع
[الإِخداع] قال الخليل «2»: الإِخداع:
إِخفاء الشيء، وبذلك سمي البيت الصغير المخدع.
م
[أَخْدَمَهُ]: أي أعطاه خادماً.
... التَّفْعيل
ر
[مُخَدَّرَة]
[جاريةٌ مُخَدَّرَة]: من الخِدْر.
ش
[خَدَّشَ] وجهه: أي أكثر خدشه.
ع
[مخدَّع]
[رَجُلٌ مخدَّع]: خدع في الحرب مراراً حتى استحكم، قال أبو ذؤيب «3»:
فتنازلا وتوافقت خيلاهما ... وكلاهما بطل اللقاء مَخَدَّعُ
ويروى مخذع، بالذال معجمة.
م
[مُخَدَّمون]
[رجالٌ [مُخَدَّمون]: أي مخدومون.
وامرأة مُخَدَّمة: مخلخلة.
... المفاعلة
ع
[خادَعه]: أي عامله بالخديعة مخادعة وخداعاً. قال الله تعالى: يُخاادِعُونَ اللّاهَ
__________
(1) أنشده الفراء بلا نسبة كما في اللسان والتاج (خدر، عضض).
(2) هو في المقاييس (2/ 161).
(3) ديوان الهذليين (18)، والرواية فيه: «فتناديا» وذكر في الحاشية أنه يروى «فتناذرا» و «فتنازلا» ويروى في آخره «مُجَدَّعُ» بالجيم، من جدع بالسيف، أي: قطع.
(3/1740)

وَالَّذِينَ آمَنُوا «1» وفي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع: وما يخادعون إلا أنفسهم وقرأ سائرهم: يَخْدَعُونَ بغير ألف، وهو رأي أبي عبيد.
ن
[المُخادَنَة]: المصادقة.
... الافتعال
ر
[اخْتَدَرتِ] الجاريةُ: أي لزمت الخدر.
ع
[اخْتَدَعَهُ]: بمعنى خدعه.
... الاستفعال
م
استخدمه فخدمه.
... التفاعل
ع
[تخادَعوا]: أي خدع بعضهم بعضاً.
ن
[التَّخادُن]: التصادق.
...
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 9، وتمامها: وَماا يَخْدَعُونَ إِلّاا أَنْفُسَهُمْ وَماا يَشْعُرُونَ وانظر في هذه القراءات فتح القدير:
(1/ 40 - 41).
(3/1741)

باب الخاء والذال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعِلٌ، بفتح الفاء وكسر العين
م
[خَذِم]
رَجُلٌ [خَذِم]: أي طيب النفس، وقيل:
هو السمح بالعطاء، السهل الخلق.
وفرس خَذِم: أي سريع.
... فُعَلة، بضم الفاء
ل
[الخُذَلَة]: الكثير الخذلان.
... الزيادة
مِفْعَل، بكسر الميم وفتح العين
م
[مِخْذَم]
سيف [مِخْذَم]: أي قطاع.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
ف
[المِخْذَفَة]: المقلاع التي يُرمَى عنها بالحجارة.
... فاعل
ل
[الخاذل]: الوحشية.
... فَعول
ف
[الخَذُوْف]: يقال: أتان خذوف: أي
(3/1743)

سمينة، قال الأصمعي: يراد أنها لو خذفت بحصاة لدخلت في بطنها من كثرة الشحم.
ويقال: الخذوف: السريعة.
ل
[الخَذُول]: الوحشية تقيم على ولدها.
م
[الخذوم]: سيف خذوم: قاطع.
... فَعِيْلَة
ع
[الخذيعة]: طعام يتخذ من اللحم.
... فَعْلِاء. بفتح الفاء، ممدود
م
[الخَذْماء]: يقال: الخذماء: العَنْزُ المشقوقة الأذن عَرْضاً من غير بينونة.
... الرباعي
فُعْلُوْل، بضم الفاء
رف
[الخُذْروف]: السريع في جَرْيِه.
والخُذْرُوْف: لعبةٌ للصبيان، وهي قصبة أو عود يفرض في وسطه ويشد بخيط، فإِذا شُدَّ دار وسمعت له حفيفاً في الهواء.
قال امرؤ القيس «1» يصف الفرس:
درير كخذروف الوليد أمرَّه ... تتابع كفيه بخيط موصَّلِ
... فِعْلال، بكسر الفاء
رف
[الخِذْراف]: ضربٌ من الحمض.
...
__________
(1) ديوانه (102) وشرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين (23) والصحاح واللسان والتاج (خذرف). وروايته في الديوان «تقلُّب كفيه».
(3/1744)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يَفْعُل بضمها
[ق]
[خَذَق]، خَذْقُ الطائر، بالقاف: ذَرْقُه.
وفي الحديث «1»: قيل لمعاوية: أتذكِر الفيل؟ قال: أذكر خَذْقَه
: أي روثه.
ل
[خَذَل]، الخِذلان: ترك العون؛ وكذلك الخَذْل، وخِذلان الله تعالى للعبد: ألّا يعصمه. قال الله تعالى: وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ «2».
ويقال «3»: خذلت الوحشية: إِذا انفردت عن الوحش وأقامت على ولدها، وهي خذول؛ ويقال: هي فعول، بمعنى مفعولة، لأنها هي مخذولة.
و [خَذَا] الشيءُ خذواً: إِذا استرخى.
... فَعَل، بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ف
[خَذَف]، الخَذْف: رمي الإِنسان بحصاة أو نحوها من بين سبابتيه ويروى
في الحديث «4»: «إِن الخذف من مناكير قوم لوط».
والخذَفَان: ضرب من السير السريع.
ق
[خَذَق]، خَذْقُ الطائر: ذَرْقُه.
__________
(1) هو في النهاية: (2/ 16) كما هو عند أبي عبيد الهروي والزمخشري في الفائق (خذق)؛ وقد رأى ابن الأثير أن في هذا القول عن معاوية نظراً لأنه ولد بعد عام الفيل بأكثر من عشرين سنة فكيف يبقى رَوْثُه حتى يراه؟!؛ وقد نقل اللسان هذا الرأي وحاول دحضه انظره في (خذق) وراجع نفس المادة في الاشتقاق لابن دريد:
(331)، والمقاييس لابن فارس: (2/ 164).
(2) سورة آل عمران: 3/ 160.
(3) المقاييس (2/ 165).
(4) من حديث عبد الله بن مغفل في الصحيحين وغيرهما من أمهات الحديث أنه صلّى الله عليه وسلم: «نهى عن الخَذف .. » وذلك في الصيد ونحوه كما في البخاري في الأدب، باب: النهي عن الخذف رقم: (5866)؛ ومسلم في الصيد والذبائح، باب: إِباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو رقم: (1954)؛ وليس فيها ما ورد بلفظ المؤلف.
(3/1745)

م
[خَذَمَ]، الخَذْمُ: القَطْع ومنه: سيف مِخْذَم.
والخذم: السرعة في السير.
[ي]
[خذى] الشيءُ: إِذا استرخى، لغة في خذا يخذو.
... فَعِل، بالكسر يفعَل بالفتح
و [خَذي]، الخذا: استرخاء أصول الأذنين على الخدين، والنعت: أخذى وخذواء.
وأذنٌ خَذْواء: مسترخية.
وَيَنَمةٌ خَذْواء: أي لينة، واليَنَمة: بقلة.
همزة
[خَذِئ] له خذءاً، وخذوءاً، مهموز: إِذا خضع.
... الزيادة
التفعيل
ع
[خَذَّعه]، بالسيف: أي ضربه.
ورجلٌ مُخَذَّع: ضُرب بالسيوف في الحرب مراراً، ويروى قوله:
وكلاهما بَطَلُ اللِّقاءِ مخذَّعُ
ويقال: نبات مُخَذَّع: أي قطع أعلاه وأُكِلَ.
ل
[خَذَّل] عنه الناس: أي حملهم على خذلانه.
م
[المُخَذَّم]: المقطَّع.
... الاستفعال
(3/1746)

همزة
[اسْتَخْذَأ] له، مهموز: أي خضع.
... التفاعل
ف
[تَخاذَفوا] بالحصى.
ل
[تَخَاذَلوا]: خذل بعضهم بعضاً.
ويقال: تخاذلت رجلاه: أي ضعفتا.
والمتخاذل: المختلف الخلق من الحمير.
***
(3/1747)

باب الخاء والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ج
[الخَرْج]: الإِتاوة، قال الشاعر «1»:
وقل في ظفار يوم كانت وأهلها ... تؤدي إِليها خرجها الروم دائبا
قال الله تعالى: نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً «2» وقرأ حمزة والكسائي:
خراجا بالألف. وقرأ ابن عامر «3» أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فخرج ربك «4» بإِسقاط الألف فيهما، وقرأ نافع بإِسقاط الألف في الأول وإِثباتها في الثاني، وهو رأي أبي عبيد وسائر القراء غير حمزة والكسائي فقرأ بإِثبات الألف فيهما. قال الأخفش: هما بمعنى، إِلا أن اختلاف الكلام أحسن.
وقيل: الخرج، بغير ألف، أخص من الخراج بالألف. وقال محمد بن يزيد:
الخرج المصدر، والخراج الاسم، وقال أبو عمرو: الخرج ما يؤخذ عن الرقاب، والخراج ما يؤخذ عن الأرض، وقال الفراء:
الخرج: مصدر لما يخرج من المال، والخراج: اسم لما يخرج من الأرض، وقال ثعلب: الخرج ما أخذ دفعة، والخراج ما هو ثابت مأخوذ في كل سنة، وقال أبو حاتم:
الخرج الجعل، والخراج العطاء.
والخَرْجُ: اسم موضع.
__________
(1) البيت للرُّبَيْع بن ضبع الفزاري، شاعر جاهلي معمر وفارس حكيم كان أحكم العرب في زمانه- الزركلي (3/ 15) والبيت من سبعة أبيات له ستأتي في (ظفار) وهي في شرح النشوانية (22).
(2) سورة الكهف: 18/ 94 ... فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَناا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا.
(3) في (ت): ابن عاصم. خطأ. وانظر فتح القدير (3/ 312).
(4) سورة المؤمنون: 23/ 72، وتمامها: ... خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرّاازِقِينَ وراجع فتح القدير (3/ 492 - 493).
(3/1749)

س
[الخَرْس]: الدَّنُّ، يقال: سمين كالخرس.
ق
[الخَرْقُ]، بالقاف: المفازة الواسعة.
والخَرْقُ: واحد خروق الثوب ونحوه، وأصله مصدر.
م
[الخَرْمُ]: أنف الجبل، قال الهلالي «1»:
وخليت للنهدي أرضاً سقيَّةً ... ترامى بأكوار المطايا خُرومها.
... ومن المنسوب
ف
[الخَرْفِيّ]: المنسوب إِلى الخريف، على غير قياس. قال العجاج «2»:
خِرَّ السحابُ فوقه الخرفيُّ
... فُعل، بضم الفاء
ب
[الخُرْب]: ثقب الورك.
والخُرْب: منقَطع الجمهور من الرمل العظيم.
ت
[الخُرْت]: ثقب الإِبرة والفأس ونحوهما. والجميع: أخرات وخروت.
والأخرات أيضاً: الحلق في رؤوس النسوع.
ج
[الخُرْج]: جُوالقٌ ذو أذنين، وهو عربي.
ويقال أيضاً: الخُرْجُ: الوادي لا منفذ له.
__________
(1) هو حميد بن ثور الهلالي، انظر شعراء إِسلاميون.
(2) ديوانه (1/ 486)، والتاج (خرف)، وبعده:
وَمُرْدِفاتُ المزنِ والصيفيُّ
(3/1750)

س
[الخُرْس]: طعام الولادة، قال «1»:
كلَّ الطعامِ «2» تَشْتَهي رَبِيعَهْ ... الخُرْسَ والإِعْذَارَ والنَّقَيعَهْ
ص
[الخُرْص]: الحلْقة من الذهب والفضة، والجميع: أخراص.
والخُرْص: السنان، وجمعه: خرصان.
والخُرْص: القضيب من الشجر، وجمعه أيضاً: خرصان.
والخُرْص: الرمح سمي باسم السنان.
قال «3»:
عضَّ الثقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا
ضُمَّتِ الراء اضطراراً.
والخُرص: واحد الأخراص، وهي عيدانٌ تكون مع مشتار العسل.
ق
[الخُرْق]: جمع أخرق.
... و [فُعْلَة]، بالهاء
ب
[الخُرْبة]: الثُقب الذي في رأس الورك، وجمعها: خُرَبٌ.
وخُربة الأذن: ثُقبها، قال ذو الرمة «4» يصف ظليماً:
كأنه حبشيٌّ يبتغي أثراً ... أو من معاشرَ في آذانها الخُرُب
أي: كأنه حبشي أو من السودان الذين آذانهم مثقوبة.
__________
(1) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (خرس، عذر، نقع).
(2) في (ت): «كلُّ طعامٍ» وهو كذلك في اللسان والتاج، وانظر تسميات الطعام في أدب الكاتب (136).
(3) الرجز لحميد الأرقط كما في اللسان والتاج (خرص)، وقبله:
يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّتيَّا
(4) ديوانه (1/ 118) ط. مجمع اللغة العربية بدمشق.
(3/1751)

والخُرْبة: فم المزادة وعروتها. قال الكميت يصف حمل القطا الماء لفراخهن:
يحملن فوق الصدور أسقيةً ... لغيرهن العِصام والخُرَب
... ز
[الخُرْزة]: الكُتْبَة.
س
[الخُرْسَة]: طعام النفساء، ويقال بالصاد. يقال: التمر خرسة مريم، لأن الله تعالى أطعمها الرطب حين ولدت عيسى عليهما السلام.
ف
[الخُرْفَةُ]: ما يُجتنى من الفواكه. ويقال:
التمر خرفة الصائم، لأنهم كانوا يستحبون الإِفطار به،
وفي الحديث «1»: «كان النبي عليه السلام يبدأ إِذا أفطر بالتمر».
... ومن المنسوب
ث
[خُرْثِيُّ] المتاع: سَقَطُه، بالثاء معجمة بثلاث.
س
[الخُرْسِيّ]: المنسوب إِلى خراسان، وهو الخراسي بألف، على فُعالي.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ص
[الخِرْص]: الحلقة من الذهب والفضة، يقال: ما تملك المرأة خِرْصاً وخُرْصاً.
__________
(1) هو من حديث أنس عند أبي داود في الصوم، باب: ما يفطر عليه، رقم: (2356) والترمذي في الصوم، باب:
ما جاء مما يستحب عليه الإِفطار، رقم: (692) ولفظه فيهما «كان صلّى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإِن لم تكن رطبات فعلى تمرات ... »، وفي الباب بمعناه من طريق أخرى عندهما وعند أحمد: (4/ 17 - 18؛ 214 - 215)؛ وابن ماجه: في الصيام، باب: ما جاء على من يستحب الفطر، رقم (1699).
(3/1752)

والخِرْص: لغة في خَرْص النخل، وهو حَزْرُ ما عليه يقال: كم خرص أرضك؟
والخِرْص: لغة في الخَرْص، وهو السنان.
ق
[الخِرْق]، بالقاف: السخي الكريم يتخرق في السخاء والجود، وجمعه:
أخراق وخروق، قال «1»:
وقد أقودُ بالخروقِ الأزْوَالْ ... ما مِنْهُمُ إِلَّا ابنُ عَمٍّ أو خَالْ
... و [فِعْلة]، بالهاء
[ق]
[الخِرْقة]: القطعة من الثوب.
والخرقة: القطعة من الجراد.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ب
[الخَرَب]: ذَكَرُ الحُبَارى، ويقال: إِنما سمي خَرَباً لسكونه في الخراب، وجمعه:
خِرْبان، قال «2»:
ولا يزال خَرَبٌ مُقَنَّعُ
مقنع: أي غطى الريشُ رأسه.
ز
[الخَرَز]: معروف.
وخرز الظهر: فقاره.
ط
[الخَرَط]: داء يصيب ضرع الناقة والشاة من ندىً يصيب الضرع، أو عين، أو نحوهما فيجمد فيه اللبن فيخرج متعقداً.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
__________
(1) انظر (زول) في اللسان والتاج، ولم نجد الشاهد، والأزْوال: جمع زَوْلٍ وهو الرجل الكريم الشجاع ولا يزال الرجل ينادي باسم يا زَوْل في بعض اللهجات العربية اليوم.
(2) الشاهد لحميد الأرفط كما في اللسان (برأل)، وتقدم في بناء (فُعالل) من باب الباء مع الراء، وبعده:
بُرَائلاه والجناحُ يلمعُ
(3/1753)

ز
[الخَرَزَة]: واحدة الخرز.
وخرزات الملك: أن يزاد للملك في تاجه لكل عام مَلَكَه خرزة ليعلم كم عددُ سنيِّ ملكه، قال «1»:
رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ ستينَ حِجَّةً ... وعشرين حَتى فَادَ والشَّيْبُ شَاملُ
ش
[خَرَشَة] «2»، بالشين معجمة: من أسماء الرجال.
والخرشة: ذبابة «2».
م
[الخَرَمَة]: من الأخرم.
... و [فُعَلة]، بضم الفاء
ج
[خُرَجَةٌ]
[امرأةٌ خُرَجَةٌ]: كثيرة الخروج.
... الزيادة
أَفْعَلُ، بالفتح
م
[أَخْرَمُ] الكتف: طَرَفُ عَيْرِهَا «3»، والجمع أخارم.
... إِفْعِيْل، بالكسر
ط
[الإِخْريط]: ضربٌ من النبت.
...
__________
(1) هو للبيد في ذكره للحارث بن أبي شَمر الغساني، ديوانه (266)، والصحاح واللسان والتاج والمقاييس (خرز).
(2) لهذا المعنى وغيره، انظر المقاييس (2/ 168) والاشتقاق (98، 147، 194).
(3) عير الكَتِفِ: الناتئ في وسطها. انظر نظام الغريب (53).
(3/1754)

مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ج
[المَخْرَج]: المُتَوضأ.
ف
[المَخْرَف]: المكان الذي تجتنى فيه الفواكه،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع».
والمَخْرَف: الجماعة من النخل،
وفي الحديث «لما نزل مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّاهَ قَرْضاً حَسَناً* «2» قال أبو طلحة: إِن لي مخرفاً، وإِني قد جعلته صدقة فقال «3» النبي عليه السلام: «اجعله في فقراء قومك».
والمخرف: الطريق.
... و [مَفْعَلَة]، بالهاء
ف
[المَخْرفَة]: البستان.
والمخرفة: الطريق.
ق
[المَخْرَقَة]: الكذب.
م
[مَخْرَمَة]: من أسماء الرجال.
... همزة
[المَخْرَأَة]، بالهمز: المخرج. وهي المَخْرُؤَة بضم الراء أيضاً، لغتان.
...
__________
(1) بلفظه من حديث ثوبان عند مسلم في البر والصلة والآداب، باب: فضل عيادة المريض، رقم: (2568) وأحمد في مسنده: (5/ 276، 279) ووردت فيها لفظة «المخارف»: (مخرفة) و (خرفة) و (أخراف).
(2) سورة البقرة: 2/ 245.
(3) هو من حديثه عند أبي داود في الزكاة، باب: في صلة الرحم، رقم: (1689) بلفظ مختلف.
(3/1755)

مَفْعِل، بكسر العين
م
[المَخْرِم]: أنف الجبل، ويقال: المخرم (أنف) «1» منقطع الجبل.
... مقلوبه
ز
[المِخْرَز]: الأشفى.
ش
[المِخْرَش]، بالشين معجمة: خشبة يخط بها الخراز، ويقال: مخرشة، بالهاء.
ف
[المِخْرَف]: زنبيل يخترف فيه.
... مفعول
ت
[المَخْرُوْت]، بالتاء: المشقوق الشفة.
وبعير مخروت الأنف: خَرَقَةُ الخَشَاشُ.
ش
[مَخْرُوْش]: بعير مخروش: وُسِمَ الخراش «2».
ط
[مَخْروط]: رجل مخروط الوجه ومخروط اللحية: أي طويلهما من غير عرْض.
... مِفْعَال
ط
[مِخْراط]، شاة مخراط: إِذا كان الخرط عادة لها، وهو داء يصيبها في الضرع.
__________
(1) في (ت): المخرم: منقطع الجبل وفي (نش) أنف الجبل، وفي اللسان (خرم): منقطع أنف الجبل.
(2) في التاج (خرش): «وبعير مخروش: وُسِم سِمَةَ الخراش، وهي سِمة مستطيلة كاللدغة الخفية .. ».
(3/1756)

ق
[المِخْراق]، بالقاف: ثوب أو نحوه يفتل ويضرب به تلعب به الصبيان.
... مُفْتَعَل، بفتح العين
ق
[مُخْتَرَقُ] الرياح، بالقاف: ممرها وموضع هبوبها.
... مُثَقَّل العين
فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
د
[الخُرَّد]: جمع خريدة.
ق
[الخُرَّق]: طائر يَلْصُق بالأرض.
... فَعّال، بفتح الفاء
ج
[خَرّاج]: اسم فرس.
... و [فُعَّالة]، بضم الفاء، بالهاء
[ب]
[الخُرَّابة]: ثَقْبُ الورِك.
... فَعّول، بفتح الفاء
ب
[الخَرّوْب] «1»: شجرٌ يُتداوى به، وهو الينبوت، واحدته خَرُّوْبَة، بالهاء.
... فِعِّيْل، بكسر الفاء والعين
ت
[الخِرِّيت]، بالتاء منقوطة بنقطتين:
__________
(1) واسمه الفرنسي Caroubier من العربية، وهو أنواع، منه شجر مثمر من الفصيلة القرنية، ويُسمى في لهجات يمنية: القَرْنبيط.
(3/1757)

الدليل الماهر لأنه يشق المفازة قال «1»:
وبلدٍ يعيا بها الخِرِّيتُ
ج
[الخِرِّيج]: الأديب المعلم لأصحابه.
... فاعل
ب
[الخارِب]: اللص، وهو الخارِص، واحد الخُرَّاص الذين يخرصون التمر ونحوه.
ف
[الخارِف]: الحافظ في النخل والعنب، والجميع: الخرَّاف.
والخارِفُ «2»: بطن من همدان من حاشد كانوا من أصحاب المختار بن أبي عبيد الثقفي «3»، قال أعشى همدان «4»:
شَهِدْتُ عَلِيْكم أَنَّكُم سَبَئِيَّة «5» ... وإِنِّي بكم يا شيعةَ الكُفْرِ عَارِفُ
__________
(1) الشاهد لرؤبة، ديوانه (25)، واللسان (خرت) وقبله:
أَرْمِيْ بأيدي العِيْسِ إِذ هويتُ ... في بلدٍ ...
(2) خارف: معروفة اليوم باسمها، وهي الربع من حاشد، والأرباع الثلاثة الأخرى هي: بنو صريم، والعصيمات، وعذر.
وخارف سميت باسم الخارف بن عمرو الذي ينتهي نسبه إِلى جشم بن حاشد. وهي ثلاثة أقسام: الصَّيَدُ والكلبيون، وبنو جُبَر. - انظر مجموع الحجري- (حاشد) (213 - 226)، والإِكليل (10/ 70 - 72) تحقيق محمد بن علي الأكوع.
(3) المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي: قاد ثورة خطيرة على بني أمية باسم الثأر للحسين، وتطور أمره وأصبح داعياً لإِمامة محمد بن علي المعروف بابن الحنفية وزعم أن جبريل يأتيه بالوحي، وتبعه خلق كثير، وقتل في حربه مع مصعب بن الزبير (سنة 67 هـ‍)، وانظر في أخباره الطبري (6/ 7 - 116)، وفي ترجمته الإِصابه (8547) والحور العين (236 - 237)، وأعلام الزركلي (7/ 152).
(4) تقدمت ترجمة أعشى همدان، وانظر في أبياته هذه الطبري (6/ 83 - 84) وفيه خمسة أبيات، والنسب الكبير (2/ 195) وفيه ثلاثة أبيات، وكذلك في الحور العين (238).
(5) السبئية: فرقة من غلاة الشيعة، تنتسب إِلى عبد الله بن سبأ، وكان يهودياً أسلم وغالى في تشيعه، توفي نحو سنة (40 هـ‍).
(3/1758)

وأن ليس كالتابوت فينا وإِن سعت ... شِبامٌ «1» حواليه ونهمٌ «2» وخارفُ
وكان للمختار تابوت يحمله على بغل أشهب، يحف بالديباج، ثم يطوف حوله هو وأصحابه، وكانوا يقولون: هو فينا مثل تابوت آل موسى. وكان المختار شيعياً كذاباً يؤمن بالرجعة ويزعم أن جبريل يأتيه ويُنْزِل عليه قرآناً؛ وزعم أنه فيما أنزل عليه:
«لتنزلن من السماء، نار بالدهماء، فلتحرقنَّ دار أسماء». يعني أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري «3»، فقال أسماء: ويلي على ابن الخبيثة، قد عمل في داري قرآناً، والله لا وقفت فيها، فأحرقها المختار، وأراد إِحراق دار ولد سعيد بن قيس فحالت همدان دونها فقال ابن الزَّبِير الأسدي «4».
فلو كان من هَمْدَان أسماءُ أصْحَرَتْ ... كَتَائبُ من هَمْدَان صُعْرٌ خُدُودُهَا
لهم كان مُلْكُ النَّاسِ مِنْ قَبْل تُبَّعٍ ... تَقُودُ وما في النَّاسِ حَيٌّ يقُودُهَا
... و [فاعِلَة]، بالهاء
ج
[خارِجَة]: من أسماء الرجال.
... ومن المنسوب
ج
[الخارِجِيّ]: الرجل يترأس بنفسه من غير أن تكون له رئاسة.
__________
(1) المراد بهم شبام أقيان وكان منهم قوم بالكوفة، ومركزهم في اليمن مدينة شبام أقيان المعروفة، وهم أبناء شبام واسمه عبد الله بن أسعد بن جشم بن حاشد، كما في النسب الكبير (2/ 240).
(2) نهم: القبيلة المعروفة من بكيل وسيأتي ذكرهم.
(3) وهو تابعي من أهل الكوفة، وكان سيد قومه، توفي سنة (66 هـ‍)، وانظر الإِكليل (10/ 35 - 36) تحقيق الأكوع.
(4) البيتان لعبد الله بن الزبير بن الأشيم الأسدي وهو شاعر من العصر الأموي، توفي نحو (75 هـ‍)، والبيتان له في الإِكليل (10/ 36).
(3/1759)

والخارجي: واحد الخوارج «1»، وهم فرقة من فرق الإِسلام، سُمُّوا خوارج لخروجهم على علي، رضي الله تعالى عنه.
وبنو الخارِجِيَّة «2»: قومٌ من العرب، والنسبة إِليهم: خارجيّ.
... فَعَال، بفتح الفاء
ج
[الخَراج]: الإِتاوة؛ وقرأ حمزة والكسائي فهل نجعل لك خراجا «3» بالألف، وهو رأي أبي عبيد، وقرأ سائرهم بغير ألف.
والخَراج: الغَلَّة.
وفي حديث «4» عائشة: «ابتاع رجلٌ غلاماً فأقام عنده مدة، ثم وجد به عيباً، فخاصم البائع إِلى النبي عليه السلام فردَّه عليه، فقال البائع:
يا رسول الله، قد اشتغل غلامي، فقال عليه السلام: «الخَراج بالضّمان».
وخَراجِ: مبني على الكسر، بمعنى اخرجوا.
وخَراج: لعبة للصبيان يمسك أحدهم الشيء في يده ويقول لسائرهم: أخرجوا ما في يدي.
... و [فُعال]، بضم الفاء
ج
[الخُراج]: ورمٌ وقرحٌ يخرج في البدن.
...
__________
(1) انظر الملل والنحل (1/ 114 - 138)، والحور العين (232، 254، 257).
(2) قال في اللسان: «بنو الخارجية: بطن من العرب ينسبون إِلى أمهم، قال ابن دريد: وأحسبها من بني عمرو بن تميم»، وليسوا في النسب الكبير لابن الكلبي.
(3) سورة الكهف: 18/ 94 وقراءة الجمهور خَرْجاً وقد تقدمت.
(4) أخرجه أبو داود من حديثها في الإِجارة، باب: فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد فيه عيباً، رقم (3508 و 3509 و 3510) والترمذي في البيوع، باب: ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً، رقم (1285) وفيه تفسير «الخراج بالضمان» عند الفقهاء.
(3/1760)

و [فُعَالة]، بالهاء
ب
[الخُرَابة]: ثُقْبُ الورك.
ش
[خُراشة]
[أبو خُراشة]، بالشين معجمة: كنية رجل.
ف
[خُرافَة]: يقال: «حديث خرافة» «1»، وهو رجلٌ من عُذرة يقال: إِن الجن سبته، فإِذا استرقوا السمع أخبروه به فيخبر به الناس فيجدونه كما قال لهم.
ويروى عن النبي عليه السلام أنه قال «2»: «أصدق الحديث حديث خرافة»
قيل: يعني يصدقه إِيمانه بالبعث لأنه كان يحدث العرب بذلك فتكذبه، وتضرب به المثل في الكذب. قال بعض من ينكر البعث منهم:
حياة ثم موت ثم بعثٌ ... حديث خرافةٍ يا أم عمرو
... فِعال، بكسر الفاء
ش
[الخِراش]، بالشين معجمة: سمة مستطيلة.
وأبو خراش: من كنى الرجال.
ط
[الخِراط]: الجِماح، من قولك: فرس خروط، يقول البائع للمشتري: برئت إِليك من الخِرَاط.
...
__________
(1) المثل رقم (1028) في مجمع الأمثال (1/ 195).
(2) هو بطوله من حديث عائشة عند أحمد في مسنده: (6/ 157) وفي النهاية (2/ 25) أنه صلّى الله عليه وسلم قال لها «حدثيني، قالت: ما أحدثك حديث خرافة» ثم سردت خبره الذي جاء في المسند من قوله صلّى الله عليه وسلم: وذكر الخبر عن ابن الكلبي في الاشتقاق: (428)؛ ومثله في اللسان: (خرف) الذي أورد حديث عائشة أيضاً عن ابن الأثير في النهاية؛ وعرّف اللسان (الخرافة) في بداية الحديث بأنها «الحديث المستملح من الكذب».
(3/1761)

فَعُوْل
ج
[الخَروْج]: الناقة التي تبرك ناحيةً من الإِبل.
د
[الخَرود]: جارية خَرود: أي خَفِرَة حَيِيَّة، والجميع: خُرَّد.
س
[الخَروس]: يقال: الخروس: البكر في أول حملها، ويقال: هي التي تعمل لنفسها الخرسة، ويقال: الخروس: القليلة الدَّرّ.
ط
[الخَروطُ] من الدواب: الذي يجذب رسنه من يد ممسكه ويمضي عائراً.
وفرس خروط: جموح.
ورجل خَرُوط: يركب رأسه ويمضي، ومنه
قول «1» علي رحمه الله تعالى لرجلٍ كان يؤم قوماً وهم له كارهون: إِنك لَخَروط، أَتَؤُمّ قوماً وهم لك كارهون؟
ف
[الخَروف]: الذكر من أولاد الضأن، لأنه يخرف: أي يتناول من أطراف الشجر، قال:
ذئاب جياع بينهن خروف
... فَعِيْل
ج
[خَرِيج]: يقال: فلان خريج فلان: إِذا كان خَرَّجه وعلَّمه.
والخَرِيجُ: لعبة لصبيان الأعراب، قال الهذلي «2»:
__________
(1) هو في غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 141)؛ والفائق للزمخشري: (1/ 338)؛ والنهاية لابن الأثير:
(2/ 23).
(2) هو أبو ذؤيب، ديوان الهذليين (1/ 53) وانظر اللسان (خرج، خرق) ورواية الديوان:
« ... وسطهن ... »
بدل
( ... بينهنّ ... ).
(3/1762)

أرِقْتُ له ذاتَ العِشاء كأنَّهُ ... مخاريقُ يُدعى بينهنَّ خَرِيجُ
ص
[الخَرِيصُ]: الخليج من البحر.
ويقال: الخريص: شبه حوض واسع ينبثق منه الماء من نهر ثم يعود إِلى النهر.
ويقال: الخريص: الماء المستنقِعُ.
ع
[خَرِيْعٌ]
[امرأةٌ خَرِيْعٌ]: أي لينة، لا تمتنع؛ وقال الأصمعي: ليست الخريع الفاجرة، وإِنما هي التي تنثني، من اللين.
ف
[الخَرِيفُ]: الفصل الثالث من فصول السنة، لأنه تُخْتَرَف فيه الفواكه.
والخريف: المطر في ذلك الوقت «1».
ق
[الخَرِيقُ]: ريحٌ خَرِيق: لينة، ويقال:
الخريق الريح الباردة الشديدة الهبوب.
والخَرِيقُ من الأرض: موضع مطمئن، والجميع خُرُق.
قال «2»:
في خُرُق تَشْبَعُ من رَمْرَامِها
... و [فَعِيْلَة]، بالهاء
د
[الخَرِيدَةُ]: الجارية الحييَّة، ويقال: هي التي لم تُمْسَسْ، والجميع: الخرائد. قال ابن الأعرابي: لؤلؤة خريدة: لم تثقب، وكل عذراء خريدة.
ض
[الخَرِيضَة]: يقال: الخريضة، بالضاد
__________
(1) وفي نقوش المسند: فإِنّ الخريف وإِن كان فصلًا من فصول السَّنةِ، إِلَّا أنه يُطلقُ على السَّنَةِ فَيُقال: كان ذلك في خريف كذا، أي: في سَنَةِ كذا. وفيها: الخريفُ المطر الذي يأتي في الخريف وهو مهمٌّ في حياتهم. (انظر المعجم السبئي (62).
(2) الشاهد لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان: (خرق). وهو في المقاييس: (2/ 173) ولم ينسبه.
(3/1763)

معجمةً: الجارية الحديثة السن البيضاء الحسنة، والجميع: الخرائض.
ط
[الخَرِيطَةُ]: معروفة «1».
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
س
[خَرْساء]: يقال: كتيبة خرساء: إِذا لم يسمع لها صوت، من ثقل الحديد وكثرة الدروع.
وسحابة خرساء: ليس فيها رعد ولا برق.
والخرساء: الداهية التي لا يُهتدى لها.
ق
[خَرْقاء]: ريح خرقاء، بالقاف: لا تدوم على مهبٍّ واحد.
والخرقاء: الشاة المثقوبة الأذن،
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام عن أن يضحّى بخرقاء».
والخَرْقاء: المفازة البعيدة.
والخَرْقاء: مسألة من الفرائض، سميت بذلك لكثرة اختلاف الصحابة فيها «3»، وهي: أم وأخت وجدّ.
قال زيد «4»: للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت. لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ*،
وقال أبو بكر وابن عباس: للأم الثلث والباقي للجد
؛
وقال عمر: للأخت النصف وللأم ثلث الباقي وهو السدس والباقي للجد
؛
وقال عثمان: للأم الثلث والباقي بين الجد والأخت نصفين، وتصح من ثلاثة
وقال علي «5»: للأخت النصف، وللأم الثلث والباقي للجد.
وعن ابن مسعود روايتان: إِحداهما كقول عمر،
__________
(1) وهي: كِيْس للحفظ يُقفل بخيط يُشَدُّ على فتحتها، وصغيرها يُسمَّى في اللهجات اليمنية: الخُراطة، ويُسمى أيضاً: القَنُّوْمَة، وانظر المعجم اليمني (قنم 749).
(2) هو من حديث علي أخرجه أبو داود في الأضاحي، باب: ما يكره من الأضاحي، رقم (2804).
(3) أو لتخرق أقوال الصحابة فيها، أو لأن الأقول خرقتها لكثرتها. انظر: الفقه الإِسلامي للزحيلي (8/ 242).
(4) هو الصحابي الجليل: زيد بن ثابت، وهو قول مالك والشافعي وأحمد- المرجع السابق-
(5) انظر: مسند الإِمام زيد (328 - 329).
(3/1764)

والثانية للأخت النصف والباقي بين الأم والجد نصفين، وتصح من أربعة
؛ وتسمى هذه المسألة مربعة عبد الله، ومثلثة عثمان رضي الله تعالى عنهم جميعاً وأرضاهم.
م
[الخَرْمَاء]: الرابية تنهبط من موضع.
... [وفِعْلاء] بكسر الفاء
ش
[الخِرْشاء]، بالشين المعجمة: جلد الحية، ثم يشبه به كل شيء فيه انتفاخ وخروق، قال مزرِّد «1» أخو الشماخ:
إِذا مسَّ خرشاءُ الثمالة أنْفَه ... ثنى مشْفَريه للصريخِ فأقْنَعَا
يعني: رغوة اللبن.
والخِرشاء: قشرة البيضة العليا.
ويقولون: طلعت الشمس في خِرشاء:
أي غبرة.
وألقى الرجل خراشي صدره: إِذا بصق بصاقاً غليظاً.
... فِعْلان، بكسر الفاء
ب
[الخِرْبان]: جمع خرب، وهو ذكر الحُبَارى.
ص
[الخِرْصان]: جمع خِرْص.
ف
[الخِرفان]: جمع خَروف.
... الرباعي والملحق به
فَعْلَلٌ، بفتح الفاء واللام
دل
[الخَرْدل]: شجر له حب صغار، وهو
__________
(1) وهو له في الصحاح واللسان والتاج (خرش).
(3/1765)

حار يابس، في الدرجة الرابعة، مخفف لرطوبة المعدة والرأس، نافع من وجع الطحال والأوجاع الحادثة من البلغم والسوداء، وإِذا دُقَّ وعُجن بماء وعسل واكتحل به جلا غشاوة البصر، وإِذا عُجِن بخَلٍّ، وجعل على القوابي أو البرص أو الجرب المتقرح، أو داء الثعلب أزال جميع ذلك؛ وإِذا دُقَّ وقُرِّب من المنخرين حرك العطاس، وأيقظ المغمى عليه من الصَّرَع، وإِذا مضغ جفف رطوبة البلغم والدماغ.
... و [فَعْلَلَة]، بالهاء
عب
[الخَرْعَبة]: المرأة الشابة الحسنة اللينة القصب، والجميع: الخراعب.
... فِعْلِل، بالكسر [كسر الفاء واللام]
نف
[خِرْنِف]: ناقة خرنف، بالنون: أي غزيرة.
نق
[الخِرْنِق]، بالنون والقاف: ولد الأرنب.
مل
[الخِرْمِل]: المرأة الحمقاء.
... فِعْوَل، بكسر الفاء وفتح الواو
ع
[الخِرْوَع]: ضربٌ من النبات لين، ومنه:
المرأة الخَرِيع.
والخِرْوَع: الحار، وهو حار في الدرجة الثانية، ملين للعصب، محلل للرياح، مرخٍ للمعدة، مهيج للقيء؛ وإِذا دُقَّ حبه وضمِّد به على الثآليل والكلف أزالها، وإِذا ضمد بورقه على الثديين مع خلٍّ أو وحده حلل ورمهما الحادث من النفاس؛ وإِذا سحق من حبه ثلاثون حبة، وشرب بماء أسهلت البلغم. ودُهْنُه نافع من قروح الرأس الرطبة، والجرب وأورام المقعدة
(3/1766)

والأرحام ووجع الأذن؛ وإِذا شرب أسهل وأخرج دود البطن.
... فُعْلُول، بضم الفاء
عب
[الخُرْعُوب]: الطويل الحسن الخلق من الناس وغيرهم.
ويقال: غصن خُرْعُوب: أي مُتَثَنٍّ.
... نب
[الخُرْنُوب]: لغةٌ في الخَرُّوب أبدلت النون من الواو، وهو نبت.
... شم
[الخُرْشُوم]، بالشين معجمة: أنف الجبل المشرف.
طم
[الخُرْطُوم]، من الإِنسان: الأنف، وهو من السباع موضع الشفة، قال الله تعالى:
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ «1».
والخرطوم: الخمر، قالَ حسان «2»:
وأتيته يوماً فقرَّب مجلسي ... وسقى براحته من الخرطوم
وخراطيم القوم: ساداتهم.
... و [فُعْلُولة]، بالهاء
عب
[الخُرْعُوبة]: الغصن.
دل
[الخُرْدُولة]: القطعة من اللحم.
...
__________
(1) سورة القلم: 68/ 16.
(2) ديوانه: (232) وفيه «وسقى فرواني».
(3/1767)

فِعلال، بكسر الفاء
بق
[الخِرْبَاق]، بالقاف: السريع المشي.
... فُعْلُلان، بضم الفاء واللام، منسوب
طم
[خُرْطُمانِيّ]: رجل خرطماني: عظيم الأنف. ووصف أعرابي ابنه فقال: كانَ خرطمانياً أشدق.
... فَعْلَليل، بفتح الفاء واللام
بص
[الخَرْبَصِيْص]: القُرط، قال امرؤ القيس «1»:
جَعَلَتْ في أخراصِها خَربصيصا ... من جُمانٍ قد زان وجهاً جميلا
... و [فَعْلَلِيلَة] بالهاء
بص
[الخَرْبَصِيْصَة]: شيء في الرمل له بصيص: أي بريق.
ويقال: الخربصيصة: نبات.
والخربصيصة: القرط، يقال: ما عليها خربصيصة: أي شيء من اللباس «2».
...
__________
(1) ليس في ديوانه ط. دار كرم، ولم نجده في مراجعنا.
(2) «يقال: ما عليها خربصيصة» ساقطه من (ت)، وفي اللسان: «ما عليها خربصيصة: أي شيء من الحَلْيِ».
(3/1768)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل، بالضم
ب
[خَرَب]، الخرابة: السرقة.
ج
[خَرَج]، الخروج: نقيض الدخول. وقرأ حمزة والكسائي وَمِنْهَا تَخْرُجُونَ «1» وقوله في «الروم» و «الزخرف»:
كَذَلِكَ تَخْرُجُونَ «2»، وهو رأي أبي عبيد. وقوله: لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا وَلاا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ «3» ولم يختره أبو عبيد، ووافقهما ابن عامر ويعقوب في الذي في الأعراف، وزاد ابن عامر الذي في الزخرف، وقرأ يعقوب: وَيَخْرُجُ لَهُ يَوْمَ الْقِياامَةِ كِتااباً «4» بفتح الياء، يعني طائره، ونَصب «كِتااباً» على المصدر، والباقون بضم الياء والتاء في ذلك كله، ولم يختلفوا في قوله إِذاا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ «5» وقوله: يَوْمَ يَخْرُجُونَ «6».
والخروج في علم الرَّويّ: أحد حروف المد واللين، وهو آخر حرف من حروف البيت في الشعر المطلق الذي تتحرك هاء صلته، ولا يكون بعد الخروج حرف غيره، ولا
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 25 قاالَ فِيهاا تَحْيَوْنَ وَفِيهاا تَمُوتُونَ وَمِنْهاا تُخْرَجُونَ راجع فتح القدير (2/ 196).
(2) سورة الروم: 40/ 19 ... وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهاا وَكَذالِكَ تُخْرَجُونَ والزخرف: 43/ 11 ... فَأَنْشَرْناا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذالِكَ تُخْرَجُونَ.
(3) سورة الجاثية: 45/ 35 ذالِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيااتِ اللّاهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيااةُ الدُّنْياا فَالْيَوْمَ لاا يُخْرَجُونَ مِنْهاا وَلاا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ قال في فتح القدير (5/ 10): «قرأ الجمهور يُخْرَجُونَ بضم الياء وفتح الراء مبنياً للمفعول، وقرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وضم الراء مبنياً للفاعل».
(4) سورة الإِسراء: 17/ 13 ... وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِياامَةِ كِتااباً يَلْقااهُ مَنْشُوراً وانظر في قراءاتها فتح القدير (3/ 205 - 206).
(5) سورة الروم: 30/ 25 ... ثُمَّ إِذاا دَعااكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذاا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ وانظر رد الشوكاني على من غلط وزعم أن فيها قراءة بضم التاء. فتح القدير (4/ 213).
(6) سورة المعارج: 70/ 43 يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدااثِ سِرااعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ وقراءة الجمهور ل‍ يَخْرُجُونَ على البناء للفاعل- فتح القدير (5/ 286).
(3/1769)

يأتي إِلا بعد هاء الصلة المتحركة كقوله فيما خُروجِه ألف:
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِه ... في بَعْضِ كَرَّاتِه يُوَافِقُها
وكقوله فيما خروجه واو:
وماءٍ لا أنيس به ... مطحلبة جوانبُهُ
ورَدت وليلُه داجٍ ... وقد غارت كواكبهُ
وكقوله فيما خروجه ياء:
أشكو إِليك زماناً دَأْبُه أبداً ... يُنْحِي عليَّ بكلٍّ مِن كلاكِلِهِ
وخرج فلان مع فلان لحرب العدو: قال الله تعالى: لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً «1».
ز
[خرز]، خرز الجلد: معروف.
ص
[خَرَص] النخل وغيره: حَزَرَ ما عليه من تمر.
وفي الحديث «2»: «بعث النبي عليه السلام عبد الله بن رواحة إِلى خيبر فخرص عليهم ثمرها»
قال «3» مالك والشافعي:
يُخرص العنب والتمر، قال أبو حنيفة: لا يجوز الخرص، ولا يتعلق به حكم، وهو قمار.
وخرص: أي كذب، قال الله تعالى:
قُتِلَ الْخَرّااصُونَ «4»: أي لُعن الكذابون.
ط
[خَرَطَ] الورق: حَتَّه. ويقال للأمر الذي
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 83 فَإِنْ رَجَعَكَ اللّاهُ إِلى طاائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً ....
(2) هو من حديث ابن عباس وعائشة عند أبي داود في البيوع (باب في الخرص رقم: (3413) وابن ماجه في الزكاة، باب: خرص النخل والعنب، رقم: (1819 - 1820)؛ وأحمد من حديث ابن عمر: (2/ 24)؛ ومن حديث جابر بن عبد الله: (3/ 296؛ 367).
(3) وانظر قول مالك في الموطأ: (كتاب المساقاة) (2/ 703 - 708)؛ والشافعي في الأم: (8/ 478 - 480)، وأبي حنيفة في الخراج لأبي يوسف (في إِجارة الأرض البيضاء وذات النخل): (78 - 91).
(4) سورة الذاريات: 51/ 10.
(3/1770)

لا يوصل إِليه إِلا بشدة وجهد: دونه خَرْطُ القَتاد «1»: أي خرط شوكه باليد.
وخَرَط الفحلَ في الشُّول: إِذا أرسله فيها.
وخَرَطَ المرأةَ: نكحها.
ف
[خَرَفَ]، خَرْفُ التمرِ: اجتناؤه.
والخَرْفُ: التناول من أطراف الفاكهة.
ويقال: خُرِفت الأرض: إِذا أصابها مطر الخريف، فهي مخروفة. وخرف القوم كذلك.
... فَعَل، بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
ت
[خَرَتَ] الأرضَ، بالتاء معجمة بثنتين:
إِذا سار فيها فلم تَخْفَ عليه طُرُقُها. حكي ذلك عن الكسائي.
ز
[خَرَزَ] خَرَزُ الجلد: معروف.
ش
[خَرَشَ] لِعياله: يقال: فلان يخرش لعياله خرشاً، بالشين معجمة: أي يكسب.
والخَرْش: الخدش.
ط
[خَرَطَهُ] الدواءُ: أي أمشاهُ.
ق
[خَرَق]، خَرْقُ الثوبِ وغيره: معروف.
ويقال: خَرَقَ العادة: إِذا أتى بخلاف ما جرى في العادة.
وقول الله تعالى: وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنااتٍ «2» أي: قالوا ما لا ينبغي أن يقال. وقال الفراء: الخلق والخرق بمعنى.
ويقال: خرق: الأرض: أي جابها. قال
__________
(1) قال ابن دريد: «القتاد: ضرب من الشجر كثير الشوك، وبذلك جرى المثل .. » الاشتقاق: (342)، والمقاييس:
(2/ 169).
(2) سورة الأنعام: 6/ 100، وقول الفراء هذا وغيره في تفسيرها في فتح القدير: (2/ 147).
(3/1771)

الله تعالى: إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ «1».
م
[خَرَمَ] الخرزَ: أي أفسده.
وخَرْمُ الأنف: دون جَدْعه.
ويقال: ما خرم عن الطريق: أي عدل.
وما خرم منه شيئاً: أي ما نقص.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما
ع
[خَرَعَ]، الخَرْع: الشق، يقال: خرعته فانخرع.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[خَرِبَ]، الخراب: نقيض العمارة، قال:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها
قال أبو عبيد «2»: الأخرب: الذي في أذنه شق أو ثقب مستدير، فإِذا انخرم فهو أخرم.
والأَخْرَبُ: من ألقاب أجزاء العروض: ما كان أخرمَ مكفوفاً مثل مفاعيلن يحول إِلى مفعول، كقوله «3»:
لو كان أبو سعدٍ ... أميراً ما رضيناه
قيل: اشتقاقه من الأخرب. وقيل: لأن الخراب دخل أوله وآخره.
__________
(1) سورة الإِسراء: 17/ 37 وَلاا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِباالَ طُولًا.
(2) كتاب غريب الحديث: (2/ 314) وانظر المقاييس: (2/ 174).
(3) انظر اللسان (خرب)، وروايته:
لو كان أبو بشرٍ ... أميراً ما رضيناه
والخَرْبُ يكون في الهزج كهذا، إِذ دخل أوله الخرم والكف معاً فقوله: «لو كان» صارت: مَفْعُوْلُ مكان مَفاعيلنْ
(3/1772)

ج
[خَرِجَ]، الخَرْج: لونان من سواد وبياضِ، يقال: ظليم أخرج، ونعامة خرجاء، ويقال: شاة خرجاء: إِذا ابيضت رجلاها من الخاصرتين.
وجبل أخرج، وأكمة خرجاء.
س
[خَرِسَ]، الخَرَسَ: آفة تصيب اللسان فتمنعه من الكلام؛ والنعت: أخرس.
وكتيبة خرساء: لا يسمع لها صوت ولا قعقعة من كثرة الدروع.
ولبنٌ أخرس: أي خاثر لا صوت له.
وعَلَمٌ أخرس: لا يسمع منه صوت صدى، وأنشد بعضهم «1»:
وأَرِمٌ أَخْرَسُ فَوْقَ عَنْزِ
وروي: أحرس، بالحاء غير معجمة.
وعنترة الأخرس «2»: شاعر من طيئ.
ص
[خَرِصَ]، الخرص: الجوع مع القر، يقال: رجل خرص: أي جائع مقرور.
ط
[خَرِطَ]: حكى الشيباني: يقال: خَرِط الرجل خرطاً: إِذا غص بالطعام.
ع
[خَرِعَ] الرَّجُلُ: إِذا انكسر ولان،
وفي حديث «3» أبي سعيد الخدري «لو سمع أحدكم ضغطة القبر لَخَرِع، أو جَزِع»
والخَرَع: لين المفاصل.
والخَرَع: الرخاوة في كل شيء.
__________
(1) الشاهد لرؤبة، ديوانه (65) وهو أيضاً في اللسان (حرس، خرس). والإِرم والأَرِمُ: العلم يُبْنَى ليستدل به، والعنز: الأكمة الصغيرة.
(2) هذا ما في (س) و (نش) أما في (ت) فهو: عنترة بن الأخرس، ولعله الصواب، فهو في الحماسة (1/ 72) بشرح التبريزي، وفي الأغاني (12/ 34) ولكنه شك فيه.
(3) هو في غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 257). والفائق للزمخشري: (1/ 339)، والنهاية لابن الأثير:
(2/ 33) وفيهما: «الخرع» فقط.
(3/1773)

ف
[خَرِفَ]، الخَرَف: فساد العقل من الكِبَر.
ق
[خَرِقَ]، الخَرَق: الدهش.
يقال: خرق بالشيء: إِذا جهل عملَه، والنعت خَرِق. يقال: هو أخرق من حمامةٍ، لأنها لا تجيد عمل عشها، فربما سقط بيضها منه فانكسر. قال «1»:
خَرِقوا بأمرهمُ كما ... خرِقت ببيضتها الحمامهْ
جعلت لها عودين من ... نشم وآخر من ثُمَامهْ
ويروى:
عَيُّوا بأمرهم كما ... عَيَّتْ ...
ويقال: إِن الخرق الحياء.
ويقال: خَرِقَ في البيت خروقاً: إِذا لزمه فلم يكد يبرحه.
وخَرِقَ الغزال: إِذا أحيط به فلزق بالأرض خوفاً قال «2»:
ولقد علقت بشادنٍ خرق ... حسن مقلده ومُبْتَسمُهْ
وبعيرٌ أخرق: يقع منسمه في الأرض قبل خُفِّهِ، من السرعة والنشاط.
وشاة خرقاء: في أذنها ثقب مستدير.
والخرق: نقيض الرفق، والنعت أخرق.
م
[خَرِمَ]، الأخرم: مقطوع وترةِ الأنف.
والأخرم: مثقوب الأذن.
والأَخْرَمُ، من ألقاب أجزاء العروض:
ما كان الانخرام منه في مفاعيلن، وهو ذهاب حرفٍ من أوله فيحول إِلى مفعولن.
والخرْم يختص بالأوتاد كقوله:
__________
(1) البيتان لعَبِيْد بن الأبرص، ديوانه (138) ورواية البيت الأول فيه:
بَرِمَتْ بنو أسدٍ كما ... بَرِمت ببيضتها الحمامه
وهو في اللسان (عيا) وروايته:
عَيُّوا بأمرهمُ كما ... عَيَّت ...
إِلخ
(2) لم نهتد إِليه.
(3/1774)

يا ذا الجود والفضل ... جد لي منك بالبذل
همزة
[خَرِئَ]: خِراءة، مهموز.
... فَعُل يَفْعُل، بالضم فيهما
ق
[خَرُقَ]، الخرق: الحُمق، والنعت أخرق.
... الزيادة
الإِفْعَال
ب
[أَخْرَبْتُ] البيتَ فَخَرِبَ، قال الله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ «1» وقرأ الحسن وأبو عمرو يُخَرِّبُونَ بالتشديد. قال أبو عمرو:
وإِنما اخترت التشديد لأن الإِخراب ترك الشيء خراباً من غير ساكن، وبنو النضير لم يتركوا منازلهم عند الارتحال، ولكن هدموها وخربوها. وقال غير أبي عمرو:
هما بمعنى، ولا فرق بينهما إِلا أن التخريب للتكثير. قال سيبويه: فَعَّل وأفعل يتعاقبان مثل: خرَّبته وأخربته، وفرَّحته وأفرحته.
ج
[أَخْرَجْتُه] فَخَرَجَ، قال الله تعالى:
وَمِنْهاا تُخْرَجُونَ «2» وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب يُخْرَجُ مِنْهُمَا اللُؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ «3» وقرأ سائرهم بفتح الياء وضم الراء.
د
[أَخْرَدَ]: قال ابن الأعرابي: أخرد
__________
(1) سورة الحشر: 59/ 2؛ وانظر القراءة ومختلف الأقوال في فتح القدير: (5/ 194 - 200).
(2) سورة الأعراف: 7/ 25. وتقدمت سابقاً.
(3) سورة الرحمن: 55/ 22، وانظر فتح القدير: (5/ 134) وليس فيه شيء عن القراء.
(3/1775)

الرجل: إِذا قل كلامه. يقولون: ما لك مُخْرِداً! وقال بعضهم: ومن ذلك الخريدة.
س
[أَخْرَسَهُ] الله تعالى: أي جعله أخرس.
ط
[أَخْرَطَ]، شاة مُخْرَط: أي أصابها الخرط، وهو داء يصيب الضرع فيخرج لبنه متعقداً ومعه ماء أصفر، وغنم مخاريط.
ويقال: أخرطت الخريطةَ: إِذا أشرجتها.
ف
[أَخْرَفَتِ] النخلةُ: حان أن تُخْتَرف.
وأخرف القوم: إِذا دخلوا في الخريف.
وأخرفت الظبية: إِذا ولدت في الخريف.
ويقال: الإِخراف: أن تنتج الناقة في مثل الوقت الذي حَمَلت فيه.
أخرفه نخلةً: جعلها له خُرفة.
وأخرفه الكبر: إِذا أفسد عقلَه فخرف.
ق
[أَخْرَقَهُ]: أي أدهشه.
قال رجلٌ من الأعراب: ليس بها طول يَذِيْمُها، ولا قصر يخرقها.
... التَّفْعيل
ب
[خَرّبوا] بيوتهم: أي أخربوها.
ج
[خَرَّجَ]: يقال: خرّج الرجل أصحابه:
أي علمهم وأخرجهم من الجهلِ.
وخَرَّجت السائمةُ المرتع: إِذا أكلت بعضه وتركت بعضه.
ويقال: أرضٌ مخرَّجة: إِذا كان نبتها في موضع دون موضع.
س
[خُرِّسَت] المرأة: إِذا عمل لها الخرس
(3/1776)

على ولادها، قال «1» يصف سنةً:
إِذا النُّفَسَاءُ لم تُخَرَّس بِبِكرها ... غلاماً ولم يُسكَتْ بِحِثْرٍ فَطيمُها
الحَثْر: القليل من الطعام.
ط
[خَرَّطه] البقل، وخَرَّطه الدواء: أي أفشاه.
ف
[خَرَّفَه]: أي كفاه للخريف.
ق
[خَرَّقَ] ثيابَه.
وقرأ نافع وابن عامر في رواية وَخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنااتٍ «2» بالتشديد: أي اختلقوا وكذبوا، وقرأ الباقون بالتخفيف، وهما بمعنى.
... المُفاعَلة
ف
[المُخارَفَة]: يقال: عامَلَهُ مُخارَفَةً: أي أَيام الخريف.
... الافتعال
ب
[اخْتَرَبَ]: أي سَرَق.
ج
[اخْتَرَجَ]: يقال: ناقة مخترجة: إِذا خرجت على خِلْقَة الجمل.
__________
(1) البيت للأعلم الهذلي، شرح أشعار الهذليين (327)، وهو له في اللسان (خرس) والتاج (حتر) وكلاهما شرح الخَتْر- بالتاء المثناة- بمعنى: الشيء القليل الحقير، والعطية اليسيرة.
وأورد المؤلف الكلمة بالثاء المثلثة، وأكد أنه بالثاء في قوله: «الحَثْر: القليل من الطعام» وهو قد أخذ بما في اللهجات اليمنية، إِذ يقال فيها: ما في الإِناء إِلّا حَثْرة من الطعام، أو: ما في الإِناء ولا حَثْرة، وتقال أيضاً بكسر الحاء، وهذه الدلالة ل‍ (حثر) ليست في المعاجم.
(2) سورة الأنعام: 6/ 100 وَجَعَلُوا لِلّاهِ شُرَكااءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنااتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحاانَهُ وَتَعاالى عَمّاا يَصِفُونَ وانظر في قراءتها فتح القدير (2/ 140).
(3/1777)

ش
[اخْتَرَشَ]: حكى ابن الأعرابي «1» يقال: اخترشت الشيء بالشيء، بالشين معجمة: إِذا أخذته وحصلته. وفي بعض كلامهم: «رب ثدي افترشته، ونهب اخترشته، وضب احترشته».
واخترش الكلاب: خرش بعضها بعضاً.
قال يهجو امرأة «2»:
إِنَّ الجِراء تَخْتَرِشْ ... في بَطْنِ أُمِّ الهَمَّرِشْ
ص
[اخْتَرَصَ]: أي اختلق.
ط
[اخْتَرَطَ] الرجلُ سَيْفَه: إِذا انتضاه.
ع
[اخْتَرَعَ] شيئاً: أي اختلقه.
ف
[اخْتَرَفَ] التمرَ: أي اجتناه.
ق
[اخترق]، الاختراق: الكذب.
واخترقت الريح: إِذا هبت.
والمخترَق: موضع هبوبها.
واخترق فلان موضع كذا: أي جعله طريقه.
م
[اخْتَرَمَ] الشيء: إِذا قطعه.
... الانفعال
ط
[انخرط] الفَرَسُ في سيره: إِذا أسرع ولجَّ.
ويقال: انخرط فلان على فلان: إِذا اندفع عليه بالشتم.
وانخرط جِسْم الرجل: إِذا دَقَّ.
__________
(1) قوله هذا في المقاييس (خرش) (2/ 168).
(2) البيت في اللسان (خرش) دون عزو.
(3/1778)

ع
[الانخراع]: التثني.
وخَرَعَهُ فانخرع: أي شَقَّه فانشق.
ويقال: انخرعت أعضاء البعير: إِذا زلَّت من مواضعها.
وانخرع الرجل: إِذا ضعف.
ق
[خَرَقَهُ] فانْخَرَقَ.
م
[انْخَرَم] الأنف وغيره «1».
... الاستفعال
ج
[استخرجه] بمعنى أخرجه.
واستخرج معنى غامضاً.
ويقال: استخرجه الشيءَ: إِذا سأله أن يخرجه.
ط
[اسْتَخْرَطَ]: يقال: استخرط الرجل في البكاء: إِذا لَجَّ فيه.
... التَّفَعُّل
ج
[تَخرّج] الرَّجُلُ: إِذا خرج مخرج أهل الأدب.
ص
[تَخَرَّصَ]: أي تكذب.
ق
[تَخَرَّقَ] الثوب.
تَخَرَّق الرجل في السخاء: إذا لم يُبْقِ شيئاً من جوده.
والتَّخَرُّقُ: الكذب.
م
[تَخَرَّمَ]: إِذا انخرم.
__________
(1) أي إِذا انشقَّت وتيرته أو إِحدى أو كلا الناشرتين أو طرف الأرنبة دون الجدع.
(3/1779)

وحكى بعضهم: يقال: تخرم زند فلان:
إِذا سكن غضبه.
ويقال: تخرمهم الدهر: أي استأصلهم.
وتخرم الرجل: إِذا دان بدين الخُرَّمِيَّة «1»، وهم فرقة من الشيعة تزعم أن أبا مسلمِ الخراساني حي لم يمت.
... التفاعُل
ج
[التَّخارُج]:
في حديث «2» ابن عباس:
«يتخارج الشريكان وأهل الميراث»
أي إِذا كان الشيء بين شركاء أو ورثة جاز أن يأخذه أحدهم من الآخر وإِن لم يكن قَبَضَه.
... الافْعِلال
ج
[الاخْرِجاج]: لونٌ فيه سواد وبياض.
يقال: ظليم أخرج، ونعامة خرجاء.
... الفَعْلَلَة
فج
[الخَرْفَجَة]: حُسْنُ الغذاء. يقال: غلام مُخَرْفَجٌ، وجارية مُخَرْفَجَة.
وثوب مخرفج: أي واسع.
وفي حديث «3» أبي هريرة: «إِنه كره السراويل المخرفجة»
قيل: معناه كراهة إِسبال السراويل كما كره إِسبال الإِزار.
__________
(1) انظر عنها: الحور العين للمؤلف: (214) وهي منسوبة إِلى زعيمها بابك الخُرَّمي وذكر أنها تسمى- أيضاً- (المُسْلِمِيَّة)؛ والملل والنحل للشهرستاني (1/ 154).
(2) هو من حديثه عن البخاري في الحوالات، باب: في الحوالة، وهل يرجع في الحوالة، قبل حديث رقم:
(2166)، وانظر شرحه (فتح الباري): (4/ 464)؛ وغريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 299).
(3) هو في غريب الحديث: (2/ 280)؛ والفائق: (1/ 240)؛ والنهاية: (2/ 25).
(3/1780)

مش
[الخَرْمَشَةُ]: بالشين معجمة: إِفساد العمل «1».
بق
[خَرْبَق] الشيءَ، بالقاف: إِذا قطعه.
وخَرْبَقَ عمله: أي أفسده: وفي لغة خلبق، باللام.
وخَرْبَق: إِذا أسرع.
نق
[مُخَرْنَقَةٌ]
[أرض مُخَرْنَقَةٌ]: كثيرة الخَرَانق.
ويقال: خرنقت الناقة: إِذا كثر لحمُ جنبيها حتى يُرى كأنه خَرَانق «2».
دل
[خردل]: قال الأصمعي: إِذا كثر نفض النخلة ثم عظم ما يبقى من بُسْرها قيل:
خردلت، ونخلة مخردِل.
ويقال: خردلت الشيء: إِذا قطعته.
وخرذلته، بالذال معجمة أيضاً.
... الافعنلال
مس
[اخرمَّسَ] «3»: إِذا لم يتكلم، وأصله اخرنمس بإِظهار النون، فأدغمت.
واخرمّس: إِذا ذل وخضع، قال «4»:
ودَخْدَخ العدوَّ حتى اخرمّسا
فش
[الاخرنفاش]، بالشين معجمة:
السكوت.
بق
[المُخْرَنْبِقُ]، بالقاف: الساكت.
__________
(1) الخرمشة وشرحها تكرر في (ت) قبل (الافعنلال) الآتي بعد قليل.
(2) قال ابن فارس (الخرنق): «ولد الأرنب، والنون زائدة وإِنما سمي بذلك لضعفه ولزوقه بالأرض .. » ثم ساق عبارة المؤلف، وكان آخرها عنده « .. إِذا كثر في جانبي سنامها الشحم حتى تراه كالخرانق» (المقاييس: 2/ 248).
(3) أهملها الجوهري في الصحاح والصغاني في التكملة، وذكرها ابن منظور في اللسان والصغاني في العباب.
(4) استشهد به صاحب اللسان غير منسوب في (دخخ).
(3/1781)

والمخرنبق: اللاطِئُ بالأرض. ومنه المثل «1»: مخرنبق لينباع: أي لاطئ لينباع، أي لينبسط فيثب.
فق
[المُخْرَنْفِق]، مثل المخرنبق، جعلت الفاء مكان الباء.
شم
[المُخْرَنْشِم]، بالشين معجمة: المتغير اللون، الذاهب اللحم.
والمخرنشم: المتكبر «2».
والمخرنشم: المغتاظ.
طم
[المُخْرَنْطِم]: الغضبان المتكبر المعوج خرطومه مع رفع رأسه قال «3»:
فاخرنطمت ثم قالت وهي مُعْرِضَةٌ ... أأنت تتلو كتابَ اللهِ يا لُكَعُ
... الافْعِوّال
ط
[الاخْرِوّاط]: سرعة السير. وناقة مخروَّطة: سريعة.
والاخْرِوَّاط: الامتداد، يقال: اخروط بهم السير: أي امتد.
وطريق مخروَّط: أي ممتد. قال:
عن حافَتي أبْلَقٍ مخروَّطِ
ويقال: اخروَّطت لحية الرجل: إِذا طالت من غير عرض.
...
__________
(1) سبق المثل في باب الباء مع الواو بناء (انفعل).
(2) «المخرنشم: المتكبر» ساقطة من (ت).
(3) لم نهتد إِليه.
(3/1782)

باب الخاء والزاي وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ر
[الخَزَر]: جيل من الناس من ولد يافث ابن نوح عليه السلام.
ف
[الخَزَف]: الجَرُّ المعمول من المدر.
م
[الخَزَم]: شجر تعمل من لحائه الحبال «1». واحدته: خزمة، بالهاء.
وخُزَيْمَة، بالتصغير: أبو أسد وكنانة والهَوْن بني خزيمة بن مدركة بن إِلياس بن مضر.
... و [الفُعْلَة]، بضم الفاء، بالهاء
ر
[الخُزْرَة]: وجع يأخذ في الظهر.
قال «2»:
داوِ بها ظَهْرَكَ من أوْجَاعِه ... من خَزَرَاتٍ فيه وانقطاعِه
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
م
[أخْزَم]: اسم رجل من طيء، وهو جد حاتم طيئ. قال «3»:
__________
(1) إِصلاح المنطق: (61).
(2) الشاهد في اللسان (خزر) دون عزو، وفيه: «توجاعِهِ» مكان «أوجاعه».
(3) الشاهد منسوب في اللسان (خزم) إِلى أبي أخزم وهو من جدود حاتم، مات ولده أخزم وخلف أبناءً عقُّوا جدهم ووثبوا عليه فقال: -
(3/1783)

شِنْشِنَةٌ أعْرِفُها من أَخْزَم
والأَخْزَم: الحية الذكر.
... مَفْعَلَة، بفتح الميم [والعين] «1»
ي
[مَخْزَاة]: يقال: أقام على مخزاة، من الخِزي.
همزة
[المَخْزَأَة]، مهموز: المخزاة.
ومخزأة: من أسماء الرجال.
... مَفْعول
م
[مَخْزُوْم]: من أسماء الرجال.
... فاعل
ق
[الخازِق]، بالقاف، من السهام:
المُقَرْطِس.
والخازق: السنان، يقال: هو أمضى من خازق.
م
[الخازم]: الريح الباردة.
... فُعالة، بضم الفاء
ع
[خُزَاعَة]: [حَيٌّ] «2» من اليمن، من الأزد.
...
__________
-
إِن بنيّ رملوني بالدمِ ... شنشنة أعرفها من أخزمِ
من يلق آساد الرجال يُكلمِ
وانظر كذلك الاشتقاق: (29) وفيه الشاهد والقصة والنسب الكامل لأبي أخزم.
(1) ليست في الأصل (س) أضيفت من (ت) و (نش).
(2) ليست في الأصل (س) أضيفت من (ت)؛ انظر عنها الاشتقاق لابن دريد: (2/ 468 - 481) وانظر نسب خزاعة في النسب الكبير (2/ 116) وما بعدها.
(3/1784)

فِعال، بكسر الفاء
[م]
[الخِزام]: الخزامة.
... و [فِعالة]، بالهاء
[م]
[الخِزامَةُ]: البُرَةُ تجعل في أنف البعير يشد بها الزمام.
ن
[الخِزانَةُ]: المكان يخزن فيه الشيء، والجميع: خزائن. قال الله تعالى: قاالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزاائِنِ الْأَرْضِ «1» قال بعض العلماء: يجوز تولي القضاء والعمل من جهة الظَّلَمة إِذا عمل الوالي بالحق، وهو قول زفر والشافعي، لأن يوسف ولي العمل من جهة فرعون. وقيل: لا يجوز التولي من جهتهم لما فيه من معونتهم، وهو قول أبي علي الجُبَّائي وكثير من العلماء والظاهر من مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف «2» ومروي عن سفيان قالوا: وإِنما كان فرعون يوسف صالحاً، وأما الطاغي ففرعون موسى عليه السلام.
... فَعُوْلة
م
[الخَزُوْمَة]: البقرة بلغة هذيل.
... فَعِيْل
ر
[الخَزِيْر] والخزيرة، بالهاء أيضاً: دقيق يخلط بلحم أو شحم يقطع قطعاً صغاراً ثم يغلى بماء، فإِذا نضج ذر عليه الدقيق، وكانت العرب تُعَيَّر به، قال جرير «3» يعير به نساءً:
__________
(1) سورة يوسف: 12/ 55، وتمامها ... إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وراجع التفسير الكبير للرازي: (18/ 158).
(2) وانظر الأم للشافعي: (8/ 407)، والأحكام السلطانية للماوردي: (16/ 36).
(3) ديوانه: (292) واستشهد به في اللسان (عفج) دون عزو، والرواية فيه: «مباسيم» بالسين المهملة تصحيف.
(3/1785)

مباشيم عن غب الخزير كأنما ... تصوت في أعفاجهن الضفادع
... فُعالى، بضم الفاء
م
[الخُزامَى]: نَبْتٌ طيب الريح ينبت في السهل، وهي خِيْرِيُّ البر، قال يحيى بن طالب الحبطي «1»:
ألا هل إِلى شم الخزامى ونظرة ... إِلى قرقرى قبل الممات سبيل
... فَعْلان، بفتح الفاء
ي
[الخَزْيان]: المستحي، يقال: جاء خزيان، وجاؤوا خزايا.
والخزيان: الذليل الحقير، قال جرير «2»:
وإِن حمىً لم يحمه عير فرتنا ... وعير ابن ذي الكيرين خزيان ضائع
... الرُّباعي والملحق
فَعْلَلٌ، بفتح الفاء واللام
رج
[الخَزْرَج]: أَحَدُ قبيلي الأنصار ابني حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي [ ...
نسباً (أو شيئاً) من نسبه متواليا. هو الخزرج بن حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن زاد السفر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ... الأشعري وأخوه الأوس
__________
(1) هكذا جاء في النسخ، وصحة نسبه «الحنفي» شاعر مقل مجيد كريم على خلق حميد، والبيت له رابع سبعة أبيات أوردها له ياقوت في معجمه (قرقرى) وأورد صاحب الأغاني أبياتاً منها فيها (صوت): (24/ 135).
(2) ديوانه (291)، واللسان (خزى).
(3/1786)

ابن حارثة] «1». منهم أبيّ بن كعب صاحب القراءة، وزيد بن ثابت صاحب الفرائض، ومحمد بن مسلمة فارس النبي عليه السلام، وأبو أمامة سعد الخير بن زرارة.
والخزرج، أيضاً: حي من النمر بن قاسط.
والخزرج: الريح الباردة، قال الفراء:
خزرج غير مجراه هي الجنوب
... فَنْعَل، بالفتح
ل
[خَنْزَل]: رجل من كندة، وهو جد الفقيه رجاء بن حيوة «2» بن خنزل، والنون زائدة.
... فَوْعَلَى، بفتح الفاء والعين
ر
[الخَوْزَرَى]: مشية فيها تفكك.
قال «3»:
والناشئات الماشيات الخَوْزَرَى
ل
[الخَوْزَلى]: الخوزرى.
... و [فَيْعَلَى]، بالياء
__________
(1) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل (س)، وليس في (ت، نش، بر 2، ب). وانظر الاشتقاق: (448 - 467)، وانظر النسب الكبير لابن الكلبي (35) وما بعدها.
(2) وهو: رجاء بن حيوة بن خنزل بن الأحنف بن السمط الكندي كما في النسب الكبير: (1/ 117)، وانظر بعض أخباره في نفس المرجع: (118 - 119) وترجمته في تهذيب التهذيب: (3/ 265) وأعلام الزركلي:
(3/ 17).
(3) الشاهد لعروة بن الورد كما في اللسان والتاج (خزر) وبعده:
كعنق الآرام أوفَى أوْصَرَى
وأوفى بمعنى: أشرف، وصرى بمعنى: رفع رأسه.
(3/1787)

ر
[الخَيْزَرى]: لغة في الخوزرى.
ل
[الخَيْزَلَى]: لغة في الخوزلى.
... فَعْلال، بفتح الفاء
عل
[خَزْعال]: يقال: ناقة بها خَزْعال: أي ظَلْعٌ.
ولم يأت من السالم على فعلال غير هذا والقَهقار: الحجر. فأما المضاعف فهو كثير نحو جثجاث وجحجاح وصلصال. وأما بهرام وشهرام فهما من أسماء العجم.
... فِنْعِيْل، بكسر الفاء والعين
ر
[الخِنْزِيْر]: معروف.
وخنزير: اسم موضع، واسم رجل قال ابن دريد: واشتقاقه من الخزر، وهو صغر العين، والنون والياء فيهما زائدتان.
... فَيْعُلان، بفتح الفاء «1» وضم العين
ر
[الخَيْزُران]: شَجَرٌ عَبِقُ الرائحة.
... و [فَيْعُلانة]، بالهاء
ر
[الخَيْزُرانَة]: واحدة الخيزران.
والخَيْزُرانَة: سكان السفينة.
... فاعِلال
بز
[الخازِباز]، بالزاي: صوت الذباب.
والخازِباز: نبت.
والخازِباز: داء.
...
__________
(1) في الأصل (س): بفتح الياء. تصحيف صحح من (ت، نش، بر 2، ب).
(3/1788)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يفعُل بالضم
ر
[خَزَرَه]: إِذا نظره بلحاظ عينه شزراً.
ن
[خَزْنُ] المالِ: حِفظُه، وجعْله في الخزانة.
وخَزْنُ السر: حفظه وكتمانه.
و [خَزَوْتُ] الرجل: إِذا سُسْتُهُ قال لبيد «1»:
غَيْر أنْ لا تَكْذِبَنْها في التقى ... وأخْزُها بالبِرِّ لله الأجَلْ
ويقال: خزوت: أي غلبت وقهرت.
... فَعَل، بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
ق
[خَزَقَ] السهمُ خزقاً، بالقاف: إِذا نفذ،
وفي حديث «2» الحسن: «لا تأكل من صيد المعراض إِلا أن يخزق»
أي: لا تأكل منه إِن أصاب بعرضه ولم يصب بحده.
والخزق: الطعن.
وخَزَق الطائرُ: ذَرَقَ.
... ل
[خَزَلَ] اللحمَ: أي قطعه.
والمخزول: الذي في وسطه انخزال. ومنه المخزول من الشعر، وهو ما كان من أجزاء العروض مضمراً مطويّاً مثل: متفاعلن تحول إِلى مفتعلن.
__________
(1) ديوانه (141)، واللسان (خزى)، وقبله:
إِكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حدثتَها ... إِنَّ صدقَ النفس يُزْريْ بالأمل
(2) هو الحسن البصري، وحديثه بلفظه في شرح ابن حجر للحديث المروي عنه صلّى الله عليه وسلم عن طريق عدي بن حاتم بلفظ « .. كل ما خزق وما أصاب بعرضه فلا تأكل» (فتح الباري: 9/ 603 - 604، الحديث: 5476 - 5477) وقد أخرج الحديث البخاري في الذبائح والصيد، باب: ما أصاب المعراض بعرضه، رقم (5160) ومسلم في الصيد والذبائح، باب: الصيد بالكلاب المعلمة، رقم (1929). وهو في النهاية (خزق): (2/ 29).
(3/1789)

كقوله:
منزلة صم صداها وعفت ... أطلالها إِن سئلت لم تجب
م
[خَزَمَ] البعيرَ: جعل في أنفه خزامَةً.
وكل مثقوب: مخزوم، ويقال للطير مخزومة لأن وَتَرات آنافها مثقوبة.
وخَزَمَ الجرادُ في العود: إِذا نظمه.
والخَزْمُ في العَروض: مأخوذ من خَزْم البعير بالخزامة. وهو زيادة حرف أو حرفين أو ثلاثة أو أربعة في أول البيت، ولا يجوز أن يكون أكثر من ذلك
كقول علي رحمه الله تعالى:
اشدد حيازيمك للمو ... ت فإِن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت ... إِذا حل بناديكا
حروف «اشدد» كلها خزم زيدت في وزن البيت وليست منه. وأصل الخزم أن يكون بأحد حروف المعاني كواو العطف ونحوها، ثم توسعوا في ذلك، وقد خزموا في أول النصف الآخر من البيت أيضاً.
... فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
ع
[خَزَعَ] الرجلُ عن أصحابه: إِذا تخلف عنهم، ومنه سميت خزاعة لتخلفهم عن الأزد «1».
... فَعِلَ، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ب
[خَزِبَت] الناقةُ خَزَباً: إِذا ورم ضَرعها، وهي خَزِبَةٌ، والضرع خزب.
ويقولون: لحم خزب: أي رَخْصٌ.
__________
(1) الاشتقاق: (2/ 468) وفيه زيادة مفيدة هي « .. أيام سيل العرم ولما أن صاروا إِلى الحجاز فافترقوا فصار قوم إِلى عُمان وآخرون إِلى الشام» وانظر اللسان (خزع)، ومنتخبات عظيم الدين: (32).
(3/1790)

ر
[الخَزَرُ]: ضيق العين وصغرها، والنَّعْت:
أخزر وخزراء.
والأخزر: الذي ينظر بمؤخر عينه.
ن
[خَزِنَ] اللحمُ: إِذا أنتن وتغيرت رائحته، قال طرفة يفتخر «1»:
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمها ... إِنما يَخْزَن لحم المدَّخر
ي
[خَزِيَ] الرَّجُلُ: إِذا استحيا، خِزَايَةً، فهو خزيان وخزٍ «2». يقال: خزي منه وخَزِيه، بمعنىً قال «3»:
من البيضِ لا تَخْزَى إِذا الريحُ ألصقت ... بها مرطَها أو زايلَ الحليَ جيدُها
وقال القُطَامي «4»:
حَرِجاً وكَرَّ كُرورَ صَاحِبِ نَجْدَةٍ ... خَزِيَ الحرائرَ أن يكونَ جَبَانا
يصف ثوراً فر من الكلاب ثم كر عليها.
والخِزْيُ: الذل والهوان والمقت يقال:
خزي فهو خازٍ وخزيان. قال الله تعالى:
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ «5» قال يعقوب:
خزي الرجل: إِذا وقع في بلية.
... الزيادة
الإِفْعَال
ي
[أخْزَاهُ]: يقال: أخزاه الله تعالى: أي مقته وأذلَّه.
__________
(1) ديوانه: (66) مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، وفيه: «يخْزُن» بضم الزاي، والبيت في اللسان، وفيه «يخزَن» بفتح الزاي وقال «خَزِن اللحم يخزَن وخزِن يخزُن فسد وأنتن».
(2) وفي اللهجات اليمنية: خَزِيَ يخزى فهو خاز، أي استحيا وخجل، انظر (PIAMNENTA مادة خزى).
(3) لم أجده وهو مسموع فلينظر.
(4) البيت له في اللسان (خزي) يصف ثوراً، والحرائر مفعول به لأنه يقال: خزيت فلاناً إِذا استحييت منه.
(5) سورة هود: 11/ 66 فَلَمّاا جااءَ أَمْرُناا نَجَّيْناا صاالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّاا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ.
(3/1791)

قال الله تعالى: يَوْمَ لاا يُخْزِي اللّاهُ النَّبِيَّ «1».
... المفاعلة
م
[خازَمْتُ]
يقال [خازَمْتُ] الرجل: إِذا أخذت في طريق وأخذ في طريق أخرى حتى يلتقيا في موضع واحد.
... الافتعال
ل
[الاختزال]: الاقتطاع.
ن
[اختزنَ] الشيءَ: أي خزنه، يقال: فلان يختزن مكارم الأخلاق.
... الانفعال
ع
[انخزع] الحَبْلُ: إِذا انقطع.
ل
[انخزل]: أي انقطع.
وانخزل: أي ضعف مشيه.
... التَّفَعُّل
ب
[تَخَزَّبَ] جلدُه: أي تورم.
ع
[تَخَزَّع]: يقال: تخزع الرجل عن أصحابه: إِذا تخلف عنهم في السير، وبذلك سميت خزاعة لأنهم تخلفوا عن الأزد وأقاموا بمكة، قال حسان «2»:
__________
(1) سورة التحريم: 66/ 8.
(2) ديوانه: (264) ط دار الأندلس و (125) ط دار الكتب العلمية، والصحاح واللسان والتاج (خزع)، وفي معجم ياقوت (مُرّ) أبيات منها لم ترد في بعض طبعات ديوانه. وانظر المقاييس: (2/ 177).
(3/1792)

ولما هبطنا بطن مَرٍّ تخزعت ... خزاعة عنا في حلول كراكر
ويروى:
الحلول الكراكر
والكراكر:
الجماعات.
ويقال: تخزع القومُ الشيءَ بينهم: إِذا اقتسموه قطعاً.
ل
[التَّخَزُّل]: الانخزال في المشي.
... التَّفاعُل
ر
[تخازَرَ] الرجل: إِذا قبض جفنه لِيُحَدِّدَ النظر، قال «1»:
إِذا تخازرت وما بي من خزرْ
... الفَعْلَلَة
عل
[خَزْعَلَ] في مِشيته: أي عرج، قال «2»:
متى أُرِد شدتها تُخَزْعِلُ
...
__________
(1) الشاهد في المقاييس: (2/ 180) واللسان والتاج (خزر) بلا نسبة، وفي اللسان (مرر) أربعة أبيات أعقبها بقوله: قال ابن بري: هذا الرجز لعمرو بن العاص. قال: وهو المشهور، ويقال: إِنه لأرطأة بن سهية، تمثل به عمرو.
وفي التاج (مرر) مثل هذا عن اللسان، وأضاف أنه ينسب لآخرين.
(2) البيت ثاني ثلاثة مشاطير في اللسان (خزعل) بلا نسبة.
(3/1793)

باب الخاء والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ف
[الخَسْف]: النقصان.
ويقال: سامه خسفاً: أي ذلًا. ورضي فلان بالخسف: أي بالذل والدنية.
ويقال: إِن أصل الخسف حبس الدابة على غير علف.
والخَسْف: غموض ظاهر الأرض.
والخَسْف: الجوز الذي يؤكل بلغة أهل شحر عمان، الواحدة: خسفة، بالهاء.
... فُعْل، بضم الفاء
ر
[الخُسْر]: الاسم من الخسران، قال الله تعالى: إِنَّ الْإِنْساانَ لَفِي خُسْرٍ «1» أي:
نقصان وهلاك.
ف
[الخُسْف]: لغة في الخَسْف: غموض ظاهر الأرض، ويقال: سامه خُسْفاً لغةٌ في سامه خَسْفاً.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
و [خَسا]: اسم الفَرْدِ، قال «2»:
يمشي على قوائمٍ خَساً زكا
__________
(1) سورة العصر: 103/ 2.
(2) البيت رابع أربعة أبيات في اللسان (خسا). والأصل فيها لعبة يلعبها اثنان ويقول أحدهما للآخر: خسا أو زكا؟
أي: أفرد أم زوج؟ ويلعبها الأطفال اليوم بالنوى يملأ أحدهم قبضته بالنوى ويقول للآخر: فرد أو زوج، ويحدس الآخر فإِذا كان كما قال فالنوى له وهكذا دواليك.
(3/1795)

زكا: أي زَوْج.
... الزيادة
مَفْعُول
ل
[المَخْسُول]: المرذول، قال «1»:
ونحن الثريا وجوزاؤها ... ونحن الذراعان والمرزمُ
وأنتم كواكب مخسولة ... تُرى في السماء ولا تُعْلَمُ
... فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين مشددة
ل
[خُسَّل]: رجالٌ خُسَّل وسُخَّل: أي ضعفاء.
... فاعل
ف
[الخاسِفُ]: المهزول.
ق
[الخاسِقُ]: لغةٌ في الخازق.
... و [فاعلة]، بالهاء
ر
[خاسِرَة]: صفقة خاسرة: غير رابحة.
قال الله تعالى: تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خااسِرَةٌ «2».
... فَعال، بفتح الفاء
ر
[الخَسار]: النقصان، قال الله تعالى:
__________
(1) البيتان بلا نسبة في اللسان (خسل).
(2) سورة النازعات: (79/ 12).
(3/1796)

مَنْ لَمْ يَزِدْهُ ماالُهُ وَوَلَدُهُ إِلّاا خَسااراً «1».
... و [فَعالة]، بالهاء
ر
[الخَسارة]: النقصان.
... فَعِيْل
ف
[الخَسِيْف]: يقال: بئرٌ خَسيف: إِذا حفر جبلها فخرج ماؤها كثيراً لا ينزف، والجميع: خُسُفٌ.
وقيل: الخسيف: التي سقط جبلها فغار ماؤها، والصحيح القول الأول.
ويقال للسحاب الكثير الماء: خسيف.
... و [فَعِيْلَة]، بالهاء
ف
[الخَسِيْفَة]: ناقة خَسيفة: أي غزيرة.
... فَيْعَلَى، بفتح الفاء والعين
ر
[الخَيْسَرَى والخَيْبَرَى]
[الخَيْسَرَى والخَيْبَرَى]: يقولون في الدعاء: «بِفِيْهِ البُرى وحُمَّى خيبرى، وشرٌّ ما يُرَى؛ فإِنه خَيْسَرَى». خيبرى: من خَيْبَر، وخيسرى من الخسران.
... الملحق بالخماسي
فَيْعَلول، بفتح الفاء والعين
فج
[الخَيْسَفُوج]: الخشب البالي. قال بعضهم: وربما خص به العُشَرُ.
والخَيْسَفُوج، والخَيْسَفُوجَة بالهاء أيضاً:
سكان السفينة.
...
__________
(1) سورة نوح: 71/ 21.
(3/1797)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
ف
[خَسَفَ]: خَسَفَ الله تعالى به الأرض خسْفاً: أي غيَّبَهُ فيها. قال الله تعالى:
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ نُسْقِطْ ... » «1» الآية. كلهم قرأ بالنون في هذه الأفعال غير حمزة والكسائي فقرأ بالياء، وهو رأي أبي عبيد؛ وكلهم يقرأ قوله: أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ «2» إِلى قوله: فَيُغْرِقَكُمْ بالياء غير ابن كثير وأبي عمرو فقرأا بالنون. وعن يعقوب أنه قرأ: فتغرقكم بالتاء، يعني الريح.
وقال تعالى: لَوْ لاا أَنْ مَنَّ اللّاهُ عَلَيْناا لَخَسَفَ بِناا «3» قرأ حفص عن عاصم ويعقوب بفتح الخاء والسين، والباقون بضم الخاء وكسر السين.
ويقال: خسف المكان في الأرض خسوفاً: أي ذهب فيها.
وخسفه الله تعالى: ذهب به في الأرض يتعدى ولا يتعدى.
وخسف الحافر البئر: إِذا كسر جبلها.
وفي حديث «4» عمر في ذكر الشعراء:
خسف لهم عين الشعر.
يعني امرأ القيس.
وخُسوف العين: ذهابها في الرأس.
وعين خاسفة: مفقوءة.
وخسوف القمر: كسوفه، قال الله تعالى:
وَخَسَفَ الْقَمَرُ «5»؛ وقيل: إِن
__________
(1) سورة سبأ: 34/ 9، وتمامها: « .. عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّمااءِ إِنَّ فِي ذالِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ. » - وانظر مختلف القراءات: فتح القدير: (4/ 311 - 314).
(2) سورة الإِسراء: 17/ 68.
(3) سورة القصص: 28/ 82.
(4) حديثه: «أن العباس سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم، خسف لهم عين الشعر فافتقر عن مَعَانٍ عُورٍ أصحَّ بصراً» (النهاية: 2/ 31).
(5) سورة القيامة: 75/ 8.
(3/1798)

الكسوف: ذهاب نور بعض القمر، والخسوف: ذهاب جميعه.
ق
[خَسَقَ]: خَسَقَ السَّهْمُ الهدفَ: مثل خزق.
وخسفت الناقة الأرض: إِذا شقتها بمناسمها، وناقة خسوق.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح فيهما
همزة
[خَسَأ]: خَسَأ الكلبَ خَسْأً، مهموز:
إِذا طرده وأبعده، بتهاون به.
وخسأ الكلب بنفسه خُسُوْءاً: أي انخسأ، يتعدى ولا يتعدى. قال الله تعالى: اخْسَؤُا فِيهاا وَلاا تُكَلِّمُونِ «1» وقال تعالى: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خااسِئاً «2» أي صاغراً.
ويقولون: اخسأ إِليك، واخسأ عني.
ويقال: خَسَأْتُه: إِذا قمعته.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ر
[خَسِرَ] خَسِرَ الشيء خُسْراً وخُسْراناً:
إِذا نقصه، قال الله تعالى: خَسِرَ الدُّنْياا وَالْآخِرَةَ ذالِكَ هُوَ الْخُسْراانُ الْمُبِينُ «3».
والخُسْران: النقصان.
... الزيادة
الإِفْعال
ر
[أَخْسَرَ] الشيءَ: إِذا نقصه؛ ومنه إِخسار
__________
(1) سورة المؤمنون: 23/ 108.
(2) سورة الملك: 67/ 4 وتمامها ... وَهُوَ حَسِيرٌ.
(3) سورة الحج: 22/ 11.
(3/1799)

الميزان. قال الله تعالى: وَلاا تُخْسِرُوا الْمِيزاانَ «1».
... التَّفْعِيْل
ر
[التَّخْسِيْر]: الإِهلاك، قال الله تعالى:
فَماا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ «2».
... الانفعال
ف
[انخسفت] العينُ: إِذا عميت.
همزة
[انْخَسَأَ] الكلبُ: بمعنى خسأ، قال «3»:
كالكلب إِن قلت له اخسأِ انْخَسَا
...
__________
(1) سورة الرحمن: 55/ 9.
(2) سورة هود: 11/ 63 ... فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللّاهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَماا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ.
(3) الشاهد بلا نسبة في التكملة واللسان (خسأ).
(3/1800)

باب الخاء والشين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الخَشْل]: المُقْلُ، واحدته خَشلة.
ويقال لرؤوس الأسورة والخلاخيل:
خَشْل.
ويقال: الخَشْل: الرديء من كل شيء، وأصله الرديء من المقل.
ويقال: الخشل: البَيْضُ إِذا خرج ما في جوفه.
و [الخَشْوُ]: التمر الحَشَف.
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ف
[الخَشْفَة]: الحركة والصوت ليس بالشديد.
وفي الحديث «1» قال النبي عليه السلام لبلال: «ما عملك؟ فإِني لأراني أدخَل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إِلا رأيتك»
ل
[الخَشْلة]: واحدة الخَشْل.
و [الخَشْوة]: واحدة الخَشْو.
... فُعْل، بضم الفاء
ب
[الخُشْب]: جمع خشبة، قال الله تعالى:
__________
(1) هو بهذا اللفظ وبقريب منه من حديث جابر أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه رقم (3476)؛ وأحمد: (1/ 80؛ 3/ 106، 125، 229، 372، 389).
(3/1801)

كَأَنَّهُمْ خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ «1» وهي قراءة الأعمش وأبي عمرو والكسائي ورواية عن ابن كثير، واختيار أبي عبيد قال: لأن واحدتها خشبة، ولم نجد في العربية فَعَلَة تجمع على فُعُل بضم الفاء والعين، ويلزم من ثقلها أن يثقل البُدْن، لأن واحدتها بَدَنة؛ وقال غيره: قد جاء فَعَلَة على فُعُل كأكمة وأُكُم، وأجمة وأجم.
قيل: الخُشْب جمع خشبة كبَدَنة وبُدْن.
وقيل: يجوز أن يكون جمع خَشَب مثل أَسَد وأُسْد قال جميل في البرق «2»:
قعدت له والقوم صرعى كأنهم ... لدى العيس والأكوار خُشْبٌ مطرَّحُ
شبه النيام بالخُشْب، وشبههم الله تعالى بالخُشْب لعِظم أجسامِهم، ولتشبيه الله تعالى المنافقين بالخُشْب صار الخَشَب في عبارة الرؤيا رجالًا ضعاف الدين كالعصا ونحوها من الخَشَب.
ن
[الخُشْن]: جمع أخشن.
... و [فُعْلَةٌ]، بالهاء
ع
[الخُشْعَةُ] «3»: أكمة متواضعة.
ويقال: الخُشْعَة: قطعة من الأرض رخوة.
وفي الحديث «4»: كانت الأرض خُشْعة على الماء، ثم دحيت
:
أي كانت أكمة.
...
__________
(1) سورة المنافقون: 63/ 4؛ وانظر القراءات والتفسير في فتح القدير: (5/ 229 - 232).
(2) ديوانه: (116) تحقيق فوزي عطوي ط. دار صعب من قصيدة طويلة من ملحقات الديوان للشك في صحة نسبتها، وروايته «بالأكوار».
(3) والخَشْعَة في اللهجات اليمنية- بفتح الخاء- بمعنى: الحجارة والصخور المتراكب بعضها فوق بعض وتكون عادة بسبب انهيار جبلي.
(4) هو في النهاية (خشع) بلفظ «كانت الكعبة خُشعة على الماء فدميت منها الأرض» (2/ 34). وهو بهذا اللفظ أيضاً في اللسان (خشع) ومن ابن الأثير نقله بشرحه وانظر المقاييس: (2/ 182).
(3/1802)

فِعْل، بكسر الفاء
ب
[خِشْب]: يقال: رجل قِشْب خِشْب إِتباع له: أي لا خير فيه.
ف
[الخِشْف]: ولد الظبية.
... فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[الخَشَب]: جمع خشبة؛
وفي حديث «1» النبي عليه السلام في المنافقين:
«خُشبٌ بالليل، صُخُبٌ بالنَّهار»
: أراد أنهم لا يشتغلون بذكر الله تعالى، بل ينامون بالليل ويخاصمون بالنهار.
ل
[الخَشَل]: المقل، وهو الرديء منه.
والخَشَل: رؤوس الخلاخيل والأسورة ونحوها من الحلي، قال الشماخ «2»:
ترى قطعاً من الأحناش فيه ... جماجمهن كالخشل النزيع
قيل: يعني نوى المقل المنزوع منه. وقيل:
يعني رؤوس الخلاخيل المنزوعة منها.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الخَشَبة]: واحدة الخشب.
ع
[الخَشَعَة]: لُغَةٌ في الخُشْعة.
ل
[الخَشَلة]: واحدة الخشل.
...
__________
(1) هو طرف من حديث لأبي هريرة أخرجه أحمد في مسنده: (2/ 393).
(2) ديوانه: (232) تحقيق صلاح الدين الهادي، ذخائر العرب ط. دار المعارف بمصر، وهو في المقاييس:
(2/ 183)، واللسان (خشل، حنش) وهو في التاج (حنش) دون عزو.
(3/1803)

فَعِل، بكسر العين
ب
[خَشِب]: ظَليمٌ خَشِب: أي غليظ خشن.
ن
[الخَشِنُ]: خلاف اللين.
وخُشَيْن «1»، بالتصغير: بطن من قضاعة منهم أبو ثعلبة الخشني «2»، من أصحاب النبي عليه السلام.
... فُعُلٌ، بضم الفاء والعين
ب
[الخُشُب]: جمع خشبة. قال الله تعالى:
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ «3» وهي قراءة أئمة القراءة غير أبي عمرو والكسائي فقرأ بالتخفيف، واختار أبو حاتم القراءة بالتثقيل. قيل: الخشب جمع خشبة كقولهم: ثمرة وثُمُر.
وقيل: يجوز أن يكون جمع الجمع:
خشاب وخشب مثل حمار وحمر.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ب
[الأَخْشَبُ]: الجبل الغليظ العظيم.
وفي حديث «4» النبي عليه السلام في مكة:
«لا تزول حتى يزول أَخْشَباها»
قال «5» يصف بعيراً:
__________
(1) وهم بنو خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة.
(2) وفد أبو ثعلبة الخشني على رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو يتجهز لخيبر وشهدها معه طبقات ابن سعد: (1/ 329).
(3) سورة المنافقون: 63/ 4 ... وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ... انظر فتح القدير:
(5/ 24).
(4) هو من حديث ابن عمر بلفظه كما في غريب الحديث لأبي عبيد: (1/ 72، 2/ 69) والفائق للزمخشري:
(1/ 343) وفيه: «هما أبو قبيس والأحمر .. » - (أي أخشبا مكة) -.
(5) وهو في التاج واللسان (خشب) دون عزو وكذلك في المقاييس: (1/ 72).
(3/1804)

تحسب فوق الشَّوْل منها أخشبا
شبهه فوق النوق بالجبل.
ف
[أخشف]
بعير [أخشف]: غطى الجَرَب جلده.
ن
[أَخْشَن]: شيء أخشن: أي خشن، والجمع: خُشْن.
... مِفْعَل، بكسر الميم وفتح العين
ف
[المِخْشَف]: الجريء على الليل.
... مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
م
[المُخَشَّم]: السكران الذي سار الشراب في خياشيمه.
... فُعّال، بضم الفاء وتشديد العين
ف
[الخُشّاف]: الخُطَّاف، وهو الطائر بالليل.
... فاعل
ع
[خاشع]: يقال: قُفٌّ «1» خاشع: أي لاطئ بالأرض.
ومكان خاشع: لا يهتدى له.
ف
[خاشِف]: يقال: ثلج خاشف: إِذا سمع له خشفة عند المشي عليه: أي حركة.
... و [فاعِلَة]، بالهاء
__________
(1) القُفُّ: جبل ليس بطويل وهو عبارة عن حجارة متراكمة ومتقلعة.
(3/1805)

ع
[خاشعة]: يقال: أكمة خاشعة: أي لاطئة بالأرض.
وبلدة خاشعة: مغبرة لا منزل بها.
... فُعَال، بضم الفاء
ر
[الخُشَار]: الرديء من كل شيء.
م
[الخُشَام]: الرجل الطويل الأنف، الغليظ.
والخُشَام: الجبل الطويل الذي له أنف.
قال «1»:
وكم جاوزتْ أخفافُها من بسيطةٍ ... وأرعن يعتنُّ الجبالَ خُشَامِ
... و [فُعَالة]، بالهاء
ر
[الخُشارَة]: ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه.
والخُشارة: الرديء من كل شيء.
ويقال: فلان من الخشارة.
ويقال: الخشارة من الشعير: الذي [هو] «2» كالنخالة لا لبَّ له.
... فِعال، بالكسر
ب
[الخِشاب]: جمع خشبة.
ع
[الخِشَاع]: جمع خَشَعة.
...
__________
(1) لم نجده.
(2) زيادة من (ت، بر 2، بر 3).
(3/1806)

فَعُوْل
ف
[الخَشُوْف]: السريع.
... فَعِيْل
ب
[الخَشِيْب]: السيف الذي بُدِئ طَبْعُه.
والخَشيب: الصقيل، وهو من الأضداد.
قال أبو خراش «1»:
ولولا نَحْنُ أرهقَة صُهَيْبٌ ... حسامَ الحدِّ مطرداً خَشِيْبا
أي صقيلًا.
ي
[الخَشِيُّ]: قال الأصمعي: الخشي: اليابس من الشجر مثل الحَشِي.
... و [فعيلة]، بالهاء
ب
[الخشيبة]: الطبيعة، قال صخر الغي «2»:
وصارمٌ أُحْكِمَتْ خَشِيْبَتُهُ ... أَبْيَضُ مَهْوٌ في مَتْنِهِ رُبَدُ
المهو: الرقيق الشفرتين وخشيبته: طبعه الأول قبل أن يتم عمله.
يقال: سيف خَشيب، ثم استعمل حتى صار كل صقيل خشيباً.
... فَعْلان، بفتح الفاء
__________
(1) ديوان الهذليين: (135)، وروايته: «مَذْرُوْبا» بدل «مُطَّرِدا»، وهو له في اللسان (رهق) وروايته: «مطروراً» والمُطَّرد: المتتابع الضرب، والمذروب والمطرور: الحديد.
(2) ديوان الهذليين: (2/ 60)، وروايته: «أُخْلِصَتْ» بدل «أُحْكِمَتْ»، وكذلك روايته في اللسان (خشب، ربد، مها).
(3/1807)

ي
[خَشْيان]: رجل خَشْيان: أي خائف.
... و [فُعلان]، بضمّ الفاء
ب
[الخُشْبَان]: جمع خَشَب.
... الرُّباعي
فَعلَلٌ، بفتح الفاء واللام
رم
[الخَشْرَم]: مأوى النحل والزنابير وبيتهما،
وفي الحديث «1»: «لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعاً بذراع، وباعاً بباع، حتى لو سلكوا خَشْرَم دَبْرٍ لسلكتموه»
، قال:
كذبذبة النحل في الخشرم
والخَشْرَم: جماعة النحل والزنابير أيضاً، قال يصف الكلاب «2»:
وكأنها خلف الطَّريْ‍ ... دَةِ خَشْرمٌ مُتَبدِّدُ
وخَشْرَم: من أسماء الرجال «3».
... فَيْعُوْل، بفتح الفاء
م
[الخَيْشُومُ]: الأنف، والجميع: خياشيم.
__________
(1) هو من حديث أبي هريرة جاء بهذا اللفظ في النهاية لابن الأثير: (2/ 33) والحديث في البخاري وغيره بلفظ «لتتبعن سنن ... حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه».
أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: ما ذكر عن نبي إِسرائيل، رقم (3269) وأحمد في مسنده (2/ 325 و 336 و 367 و 511).
(2) نسب محققا النهاية لابن الأثير العبارة والشاهد لأبي عبيد الهروي (النهاية: 2/ 33 حاشية).
(3) منهم الصحابي، حارس النبي صلّى الله عليه وسلم: خَشْرم بن الحُبَاب؛ قال ابن دريد: اشتقاقه من شيئين الخشرم (اسم النحل) أو من الخَشْرم وهي الحجارة التي يتخذ منها الجص الاشتقاق: (2/ 263).
(3/1808)

وخياشيم الجبال: أنوفها، قال «1» بعض أهل اليمن في الوليد بن يزيد، الخليع:
تركنا أمير المؤمنين مجدلًا ... مكباً على خيشومه غير ساجد
... فُعالِل، بضم الفاء وكسر اللام
رم
[الخُشَارِم]: الصوت.
... فَنْعَلِيْل، بفتح الفاء والعين
شل
[الخَنْشَلِيْل]: الرجل الماضي في أموره، ويقال: إِن نونه أصلية، وأنه فعلليل.
قال «2»:
قد عَلِمَتْ جارية عُطْبُولُ ... أني بنصلِ السيفِ خَنْشَليلُ
...
__________
(1) هو في تاريخ الطبري: (8/ 260) منسوب إِلى خلف بن خليفة، وروايته:
تركن أمير المؤمنين بخالدٍ ... مكبًّا على خيشومه غير ساجد
والمراد بخالد، خالد بن عبد الله القَسري أحد زعماء اليمانية وكان الوليد بن يزيد أمر به فقتل في السجن.
(2) وهو بلا نسبة في اللسان (خنشل).
(3/1809)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعُل، بالضم
و [خَشا]: خشت النخلة: إِذا كان ثمرها خَشَواً أي خَشَفاً.
... فَعَلَ، بالفتح، يَفْعِل، بالكسر
ب
[الخَشْب]: قال يعقوب: أن تقول الشعر كما يجيء، ولا تتنوق «1» فيه.
والخشب: خلط الشيء بالشيء. وشيء مخشوب.
ر
[خَشَرْتَ] الطعامَ «2»: إِذا نقّيت خشارته وهي رديئه.
ف
[خَشَفَ] في الأرض خشوفاً وخشفاناً:
أي ذهب.
وخَشَفَ الإِنسانُ: إِذا حرك شيئاً من الخَشْفة، وهو الحركة.
وخَشَفَ الثلجُ: إِذا اشتد برده.
وثلج خاشف: ويقال: هو الذي إِذا مُشي عليه سُمع له صوت، قال «3»:
إِذا كَبَدَ النجمُ السماءَ بشتوةٍ ... على حين هرَّ الكلبُ والثلجُ خاشفُ
ويقال: خشف رأسه بالحجر: إِذا فضخه.
م
[الخشم]: كسر الخيشوم.
ويقال: خشمه الشرابُ: إِذا أسكره.
__________
(1) تَنَوَّقَ في الشيءِ: تأَنَّقَ فيهِ.
(2) والخَشْرُ في اللهجات اليمنية بمعنى: نقض ما هو مفتول أو مخيط أو مربوط في حزمة، (وانظر معجم- PIAMEN TA- مادة- خشر).
(3) القُطامي- عُمير بن شُبَيْم التغلبي- ديوانه: (54) واللسان والتاج (هرر، خشف).
(3/1810)

ي
[خاشى]: يقال: خاشيته فخشيْتُه: أي كنت أخشى منه.
... فَعَل يَفْعَل، بالفتح
ع
[خَشَعَ] الرجل خشوعاً: إِذا تطامن.
وخَشَعَ ببصره: إِذا رمى به إِلى الأرض وغضَّه، والخشوع أعم من الخضوع، لأن الخضوع يكون في البدن، والخشوع يكون في البدن والصوت والبصر.
يقال: خشع في الصلاة. قال الله تعالى:
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلااتِهِمْ خااشِعُونَ «1»؛
وفي الحديث «2»: قال النبي عليه السلام لرجل رآه يعبث بلحيته في الصلاة: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه»
وقال تعالى في البصر: خااشِعَةً أَبْصاارُهُمْ* «3» وقال: خُشَّعاً أَبْصاارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدااثِ كَأَنَّهُمْ جَراادٌ مُنْتَشِرٌ «4» وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب: خاشعا أبصارهم «5» على فاعل. وكذا روي في قراءة ابن عباس، قال الفراء: إِذا تأخرت الأسماء عن الأفعال والصفات فلك فيها التوحيد والجمع والتذكير والتأنيث ومنه قول الشاعر «6»:
وشبابٍ حَسَنٍ أوجُهُهُم ... من إِياد بن نزار بن معدّ
وقال تعالى في الصوت: وَخَشَعَتِ الْأَصْوااتُ لِلرَّحْمانِ «7» أي: سكنت.
__________
(1) سورة المؤمنون: 23/ 2.
(2) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، في حقيقة الخشوع (184) وأورده السيوطي في الجامع الصغير، رقم (7473) والحديث موضوع.
(3) سورة القلم: 68/ 43، وتمامها ... تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كاانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ ساالِمُونَ.
(4) سورة القمر: 54/ 7.
(5) قراءة الجمهور خااشِعَةً. وانظر فتح القدير: (5/ 121).
(6) البيت بلا نسبة في اللسان (خشع). وهو من شواهد المفسرين كما في فتح القدير: (5/ 121) وغيره.
(7) سورة طه: 20/ 108.
(3/1811)

ويقولون «1»: خشعت خَراشي صدرِه:
إِذا ألقى بصاقاً لزجاً.
... فَعِلَ، بالكسر، يَفْعَل، بالفتح
ل
[خَشِلَتِ] المرأةُ: إِذا لبست الخشل من الحلي، قال امرؤ القيس «2» في مُقامه بصنعاء:
ألا ليت لي بالقصر أحناء عالج ... وبالخشلات البقع أرشاء غزلان
م
[الخَشَم]: داءٌ يأخذ في الأنف يمنع الريح، رجل أخشم، وامرأة خشماء.
ي
[الخَشْيَةُ]: الخوف، قال الله تعالى:
مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ «3» يقال:
فلان أخشى من فلان، وهذا الموضع أخشى من ذاك: أي أشد خوفاً، قال عنترة «4»:
ولقد خَشِيتُ بأن أموتَ ولم تَدُرْ ... للحرب دائرةٌ على ابنيْ ضَمْضَمِ
والخَشْيَةُ: الكراهة. ومنه قوله تعالى:
فَخَشِيناا أَنْ يُرْهِقَهُماا طُغْيااناً وَكُفْراً «5» أي: كرهنا. وقيل: خشينا: أي علمنا.
والخشية: العلم، قال «6»:
__________
(1) المقاييس: (2/ 182).
(2) في ديوانه: (141 - 143) ط. دار كرم قصيدةٌ على هذا الوزن والروي وليس البيت فيها.
(3) سورة المؤمنون: 23/ 57 إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ.
(4) ديوانه: (30) وشرح المعلقات للزوزني وآخرين: (113) وروايته «ولم تكن» بدل «ولم تدر»، وابنا ضمضم هما: حصين وهرم ابنا ضمضم المري، وكانا يتواعدانه.
(5) سورة الكهف: 18/ 80 وَأَمَّا الْغُلاامُ فَكاانَ أَبَوااهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِيناا أَنْ يُرْهِقَهُماا طُغْيااناً وَكُفْراً.
(6) البيت بلا نسبة في اللسان والمجمل (خشي) والمقاييس: (2/ 84).
(3/1812)

ولقد خَشِيتُ بأن من تَبعَ الهُدى ... سَكَنَ الجِنَانَ مع النبيِّ محمدِ
... فَعُل، يَفْعُل، بالضم
ن
[الخُشُونَةُ]: خلاف اللين.
وشيء خشن وأخشن.
وكتيبة خشناء: كثيرة السلاح، قال جميل بن معمر «1»:
وخشناء من أقوالنا حميرية ... على الناس يعلو ملكها وتشرف
والخشناء: الأرض الغليظة.
... الزيادة
الإِفْعال
ف
[مُخْشِفٌ]: ظبية مُخْشِف: معها خِشْفُها.
... التَّفْعيل
ن
[خَشَّن]: خَشَّنَ صدرَه، وبصدره، من الخشونة: إِذا غاظه. قال سيبويه: الباء زائدة.
ي
[خَشّاه]: أي خوَّفه. وفي المثل «2»:
خشِّ ذُؤالةَ بالحِبَالة.
...
__________
(1) البيت ليس في ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش، ولا في ديوانه تحقيق فوزي عطوي، ويظهر أن لفائية جميل رواية يمنية تجعلها أطول مما جاء في المراجع. وقد سبقت منها أبيات ليست في الديوان ولم نجدها في المراجع.
والأقوال: الأقيال جمع: قيل.
(2) المثل رقم (1248) في مجمع الأمثال (1/ 232).
(3/1813)

المُفاعَلة
ف
[خاشَفَ]: خاشف إِلى الشيء أي أسرع.
ن
[خاشَنَ]: خاشَنَهُ في الكلام والعمل، من الخشونة.
ي
[خاشى]: خاشاني فخشيته، من الخَشية.
... الافتعال
ع
[اخْتَشَعَ]: قال بعضهم: اختشع الرجل:
إِذا طأطأ رأسه كالمتواضع، ولا يقال منه اختشع بصره، وإِنما يقال: خشع.
... التَّفَعُّل
ع
[التَّخَشُّع]: التضرع. والتخشع، من الخشوع لله عز وجل.
ل
[تَخَشَّل]: إِذا ذل وتطامن. حكاه بعضهم.
ن
[تَخَشَّنَ]: إِذا آثر اللباس الخشن على غيره.
... الافْعِيْعال
ب
[اخْشَوْشَبَ]: أي صار خَشِباً، وهو الخشن.
قال عمر: اخشوشبوا.
ن
[اخْشَوْشَنَ] الشيءُ: إِذا اشتدت خشونته، ويقال: اخشوشن: إِذا آثر اللباس الخشن.
***
(3/1814)

باب الخاء والصاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الخَصْر]: وسط الإِنسان وغيره.
وخصر القدم: أخمصها.
وخصر الرمل: وسطه، وجمعه: خصور.
ل
[الخَصْلُ]: يقال: أحرز فلان خَصْلة: إِذا غلب.
وقال الخليل: الخصل في النصال: أن يقع السهم بلزق القرطاس. قال: ومن قال الخصلُ: الإِصابة فقد أخطأ.
م
[الخَصْم]: الخصيم، وأصله مصدر، والذكر والأنثى والجميع فيه سواء. وقد يثنى ويجمع فيقال: خصم وخصمان وخصوم. قال الله تعالى: هَلْ أَتااكَ نَبَأُ الْخَصْمِ «1» وقال: خَصْماانِ بَغى بَعْضُناا عَلى بَعْضٍ «2»،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «قال ربكم عز وجل: ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُم يَومَ القِيامَةِ، ومن كنت خصمه خَصَمْتُه: رَجُل أعطى بي ثم غَدر، ورجل بَاعٍ حرّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُل استأجَرَ أَجيراً فاستوفى مِنْهُ ولم يُوفِهِ أجْرَهُ»
... و [فَعْلَة]، بالهاء
ل
[الخَصْلة]: الخَلَّة.
...
__________
(1) سورة ص: 38/ 21 هَلْ أَتااكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْراابَ.
(2) سورة ص: 38/ 22 إِذْ دَخَلُوا عَلى دااوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قاالُوا لاا تَخَفْ خَصْماانِ بَغى بَعْضُناا عَلى بَعْضٍ ....
(3) هو من حديث أبي هريرة عند البخاري: في البيوع، باب: إِثم من باع حراً، رقم (114)، وابن ماجه في الرهون، باب: أجر الأجراء، رقم (2442)، وأحمد في مسنده: (2/ 358).
(3/1815)

فُعْلٌ، بضم الفاء
م
[خُصْمُ] العِدْل: جانبه الذي فيه العروة، وجمعه: أخصام.
وأخصام العين: ما ضُمت عليه أشفارُها.
وخُصْم كل شيء: جانبه.
وفي حديث سَهل بن حُنَيف «1» لما حكِّم الحكمان:
«إِن هذا الأمر لا يسدّ- والله- منه خُصم إِلا انفتح علينا منه خُصم آخر»
ي
[الخُصْيان]: معروفان، قال «2»:
كأن خُصْيَيْهِ من التدلْدلِ ... ظرفُ جرابٍ فيه ثِنتا حنظل
... و [فُعْلَة]، بالهاء
ل
[الخُصْلَةُ]: لفيفة من شعر.
ي
[الخُصْيَةُ]: معروفة.
... فِعْل، بكسر الفاء
ب
[الخِصْب]: نقيض الجَدْب.
... و [فِعْلَة]، بالهاء
ي
[الخِصْيَةُ]: لغةٌ في الخُصْية.
...
__________
(1) هو سهل بن حنيف الأنصاري، شهد مع الإِمام علي وقعة صفين، وقوله هذا فيها عن الحكمين، وهو بلفظه في النهاية: (2/ 39)، وقد مات في الكوفة سنة (38 هـ‍) وصلى عليه الإِمام عليّ (المعارف: 291).
(2) البيت بلا نسبة في (إِصلاح المنطق): (167 - 168)؛ وقد نسب لخطام المجاشعي ولغيره- أيضاً- كما في مصادر حاشية تحقيق: (تهذيب إِصلاح المنطق للتبريزي): (1/ 413) وهو في اللسان (خصا) خامس خمسة أبيات بلا نسبة.
(3/1816)

فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ف
[الخَصَف]: الجِلال، وهو أوعية التمر.
والخَصَف: لغة في الخَزَف.
ل
[الخَصَل]: أطراف الشجر المتدلية.
... و [فَعَلَة]، بالهاء
ف
[الخَصَفَةُ]: القطعة يخصف بها النعل.
والخَصَفَةُ: الجُلَّة من جِلال التمر.
وخَصَفَة: من أسماء الرجال.
... فَعِلٌ، بكسر العين
م
[الخَصِم]: الشديد الخصومة، قال الله تعالى: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ «1».
... الزيادة
أَفْعَلُ، بالفتح
ف
[أَخْصَف]: ظَليمٌ «2» أخْصَف: فيه سواد وبياض.
وحَبْل أَخْصَف «3».
والأخْصَفُ من الخيل والشاء: الأبيض الخاصرتين.
والأخْصَف: اللون فيه سواد وبياض كلون الرماد، وكلون الصبح، قال العجاج «4»:
__________
(1) سورة الزخرف: 43/ 58 وَقاالُوا أَآلِهَتُناا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ماا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلّاا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ.
(2) الظليم: ذكر النعام.
(3) ويقال: حَبْل خَصيف كما سيأتي في (فَعيل) بعد قليل، وانظر اللسان: (خصف).
(4) ديوانه: (2/ 240) وروايته مع ما قبله:
حتى إِذا ما ليله تكشفا ... مِنَ الصباحِ عن بريمٍ أخصفا
(3/1817)

أبدى الصباحُ عن بريم أخصفا
بريم: ذي لونين أبيض وأسود.
... مِفْعَل، بكسر الميم وفتح العين
ف
[المِخْصَف]: الأشفى.
ل
[المِخْصَل] سيف مخصل، مثل مقصل:
أي قاطع.
... و [مِفْعَلة]، بالهاء
ر
[المِخْصَرة]: عصا أو قضيب يكون بيد الملك إِذا تكلم أو الخطيب إِذا خطب.
... فاعلة
ر
[الخاصِرَة]: ما بين القُصَيْرَى من الأضلاع والحَرْقَفَة، وهي طرف الورك، قال بعضهم: وقيل لها خاصرة لدقتها، ومنه الخصر.
... فِعال، بكسر الفاء
ف
[الخِصاف]: جمع خَصَفَة.
ل
[الخِصال]: جمع خَصْلة،
قال علي رحمه الله تعالى: «خير خصال الرجال شر خصال النساء»
... فعيل
ب
[الخَصيب]: المكان الخصيب: نقيض الجديب.
ورجل خصيب الجناب: كثير الخير.
والخصيب: من أسماء الرجال.
ف
[خَصيف]: حبل خَصِيْفٌ: فيه سواد
(3/1818)

وبياض، وقال «1» بعضهم: كل ذي لونين مجتمعين: خصيف؛ وأكثر ما يكون في السواد والبياض.
يقال: كتيبة خصيفٌ: للون الحديد «2».
ل
[الخَصيلُ]: المغمور.
م
[الخَصيم]: المخاصم.
ن
[الخَصين]: فأس ذات حد واحد، يذكر ويؤنث.
ي
[الخَصِيُّ]: المَخْصِي، قال:
تحسبه إِذا مشى خصيا ... من طول ما قد حالف الكرسيا
... و [فَعِيلَة]، بالهاء
ف
[الخَصِيفَة]: اللبن الرائب يصب عليه حليب.
ل
[الخَصِيلَةُ]: كل لحمة فيها عصب.
وقيل: هي كل لحمة على حَيِّزها من لحم الفخذين والعضدين. قال بعضهم:
وتكون الخصيلة في الساقين والساعدين، قال «3»:
عاري القَرا مضطربُ الخصائلِ
... فِعْلان، بكسر الفاء
ي
[الخِصْيان]: جمع خصيّ.
...
__________
(1) ابن فارس في المقاييس: (2/ 186)؛ وابن دريد: الاشتقاق: (2/ 166).
(2) أي لما فيها من صدأ الحديد وبياضه.
(3) الرجز بلا نسبة في اللسان (خصل).
(3/1819)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بالفتح، يَفْعِل بالكسر
ف
[خَصَفَ] الخَصْف: ضم الشيء إِلى الشيء وإِلصاقه به. يقال: خَصَفَ النعلَ:
إِذا خرزها. وقول الله تعالى: وَطَفِقاا يَخْصِفاانِ عَلَيْهِماا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ* «1» أي:
يوصلان بعضه إِلى بعض ليسترا به عورتيهما.
ويقال: خَصَفَت الناقة خِصَافاً فهي خصوف: إِذا وضعت حملها بعد تسعة أشهر.
م
[خَصَم]: خصمت الرجل، بمعنى خاصمته، وقرأ حمزة: وَهُمْ يَخِصِّمُونَ «2» أي: يخصم بعضهم بعضاً.
ويقال: خاصمته فَخَصَمْته: أي غلبته في الخصام.
ي
[خصى]: خَصَى الفحلَ خِصاءً: إِذا سلَّ خُصْيَيْه.
يقولون «3»: «برئت إِليك من الخِصاء»؛
وفي الحديث «4»: «الصوم خِصاء المؤمن»
قال جرير «5»:
خُصي الفرزدق والخِصاء مذلةٌ ... يبغي مخاطرة القُرُوم البُزَّلِ
...
__________
(1) سورة الأعراف: (7/ 22).
(2) سورة يس: 36/ 49 ماا يَنْظُرُونَ إِلّاا صَيْحَةً وااحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ وانظر في قراءتها فتح القدير:
(4/ 362).
(3) المقاييس: (2/ 188)؛ وانظر الفرق بين «الخِصاء» بهذا المعنى و «الوجاء» وهو «رضهما دون إِخراجهما .. » في غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 187).
(4) هو من حديث جابر وابن عمر بقريب من هذا اللفظ وبلفظ: «خصاء أمتي الصيام والقيام» ومسند أحمد:
(2/ 172؛ 3/ 378؛ 382 - 383) وفي البخاري عدة أحاديث في النكاح، (باب ما يكره من التبتل والخِصَاء). انظرها وشرح ابن حجر لها في فتح الباري: (9/ 117 - 120).
(5) ديوانه (359) واللسان (خصى).
(3/1820)

فَعِلَ، بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ر
[خَصِرَ]، الخَصَرَ: شدة البرد. ماء خَصِر، ويوم خَصِر: أي شديد البرِد، قال «1»:
رُبَّ خالٍ لِيَ لو أبْصَرْتَه ... سَبِطَ المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرْ
وخَصِر الإِنسانُ: إِذا أصابه البرد في أطرافه.
... الزيادة
الإِفعال
ب
[أَخْصَبَ]: أَخْصَبَ القومُ: إِذا أصابهم الخِصْب، وأخصب المكان، ومكان مخصب.
ل
[أَخْصَلَ]: أَخْصَلَ الرامي: إِذا وقع سهمه بلزق القرطاس.
... التفعيل
ر
[خصَّر]: رجلٌ مخصَّر البطن، وكشح مخصر: أي دقيق، قال امرؤ القيس «2»:
وكشحٍ لطيفٍ كالجديل مخصر ... وساقٍ كأنبوب السقيِّ المذلل
ويقال: نعل مخصَّرة: مدققة الوسط.
... المُفَاعَلَة
__________
(1) حسان بن ثابت، ديوانه: (123) واللسان (خصر).
(2) ديوانه: (99) وشروح المعلقات، انظر الزوزنى: (19) والكشح: الخصر، والجديل: زمام من سيور.
(3/1821)

ر
[المُخاصَرَة]: أن يأخذ الرجل بيد آخر ويتسايرا معاً، يد كل واحد منهما عند خصر الآخر، قال عبد الرحمن بن حسان «1»:
ثُمَّ خاصَرْتُها إِلى القُبَّة الخضْ‍ ... راءِ تَمْشي في مَرْمَرٍ مَسْنُوْنِ
والمُخَاصَرة في الطريق: مثل المُخَازَمة «2».
م
[المُخاصَمَة]: خاصَمَه مخاصمةً وخصاماً. قال الله تعالى: وَهُوَ فِي الْخِصاامِ غَيْرُ مُبِينٍ «3» يعني النساء؛
قال قتادة: ما كانت لامرأة حجة إلا جعلتها عليها.
وقال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصاامِ «4» قال الخليل: الخصام ههنا مصدر. وقال أبو حاتم: الخصام: جمع خصم.
... الافتعال
ر
[الاختصار] في الكلام: قَصْدُ المعاني، وإِيجاز القول.
ويقال: أختصر الطريق: إِذا أخذ أقرب مآخذه.
ف
[الاختصاف]: أن يضع العريان على عورته ورقاً أو نحوه يستتر به.
__________
(1) من قصيدة له، انظر اللسان والتاج (خصر) والأغاني: (15/ 109 - 110)، وعبد الرحمن هو ابن شاعر الرسول (صلّى الله عليه وسلم) حسان بن ثابت، شاعر غزل ولد عام/ 6 هـ‍وتوفي نحو/ 106 هـ‍وفي عام وفاته خلاف. وجاءت خاصر بهذه الدلاله في نقوش المسند انظر المعجم السبئي (63)، وانظر المعجم اليمني ومعجم PIAMENTA (خصر).
(2) يقال خازمت الرجل الطريق، وهو أن يأخُذَ في طريق ويأخذ هو في غيره حتى يلتقيا في مكان واحد:
(المقاييس: (2/ 178).
(3) سورة الزخرف: 43/ 18.
(4) سورة البقرة: (2/ 204)؛ وقول الخليل وغيره في تفسيرها في فتح القدير: (1/ 208).
(3/1822)

م
[اختصم]: اختصم القوم: أي تخاصموا، قال الله تعالى: وَهُمْ يَخِصِّمُونَ «1» قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد. وكذلك روى ورش عن نافع، وروي عنه تشديد الصاد وسكون الخاء، وهو ما لا يمكن النطق به لأنها جمع بين ساكنين ليس أحدهما حرف مد ولين. وروي عن أبي عمرو الإِشارة إِلى فتح الخاء بغير تصريح؛ وقرأ الباقون غير حمزة بكسر الخاء وتشديد الصاد، وعن عاصم أنه كسر الياء، وأصل القراءة الأولى «يختصمون» فأدغمت التاء في الصاد، ثم ألقيت حركتها على الخاء، وكذلك الثانية، وكسرت الخاء لالتقاء الساكنين، وقرأ حمزة بسكون الخاء وتخفيف الصاد.
ي
[اختصى]: أي خصى نفسه.
... التَّفَعُّل
ر
[تَخَصَّر]: تَخَصَّرَ بالمخصرة: إِذا جعلها في يده.
... التفاعل
ر
[تخاصَرَ] القوم: أي أخذ بعضهم بيد بعض،
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام عن التخاصر في الصلاة»
، وهو أن يضع الرجل يده على خصره في الصلاة.
__________
(1) سورة يس: 36/ 49، ماا يَنْظُرُونَ إِلّاا صَيْحَةً وااحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ وانظر قراءاتها في فتح القدير (4/ 373).
(2) هو من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما: البخاري في العمل في الصلاة، باب: الخصر في الصلاة، رقم (1161 و 1162)؛ ومسلم في المساجد، باب: كراهة الاختصار في الصلاة، رقم: (545)؛ وأبو داود في الصلاة، باب: الرجل يصلي مختصراً، رقم: (947)؛ وأحمد: (2/ 232؛ 290؛ 331؛ 399).
(3/1823)

ل
[تخاصَل] القوم: أي تراهنوا في الرمي.
م
[تخاصَموا]: أي اختصموا.
***
(3/1824)

باب الخاء والضاد وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[الخَضْل]: اللؤلؤ، الواحدة: خضلة، بالهاء.
وفي الحديث «1»: «جاءت امرأة برجل إِلى الحجاج وقالت: تزوجني على أن يعطيني خضلة»
: أي لؤلؤة.
... و [فُعْل]، بضم الفاء [بالهاء]
ر
[الخُضْرة] من الألوان: معروفة.
والخضرة: اسم النبات الأخضر. يقال:
أرضٌ كثيرة الخضرة.
والخُضرة في [ألوان الخيل] «2»: دُهْمَة غير خالصة تخالطها غُبرة.
... فِعْلٌ، بكسر الفاء
ر
[خِضْر]: يقال: ذهب دمه خِضراً مِضراً «3»: أي هدراً.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
د
[الخَضَد]: ما قطع من الشجر وهو رطب.
__________
(1) هو في النهاية: (2/ 43) وفيه « .. يعطيني خضلًا نبيلًا» بالجمع.
(2) ما بين المعقوفين تصحيح من (ت، نش، بر 2، بر 3) وجاء في (س، ب): «والخضرة في الألوان».
وجاء في المقاييس: «والخضرة في شِيات الخيْل: الغُبرة تخالطها دُهمة. »: (2/ 195)، وفي اللسان (خضر):
«والخُضْرة في شِيات الخيل: الغُبرة تخالطها دهمة» وفي التاج: «والخضرة في ألوان الخيل غبرة تخالطها دهمة».
(3) مِضْر: كلمة للإِتباع، انظر كتاب الإِتباع لأبي الطيب عبد الواحد بن علي (85).
(3/1825)

ف
[الخَصَف]: صغار البِطيخ.
... و [فَعِل]، بكسر العين
ر
[الخَضِر]: صاحب موسى عليهما السلام.
والخَضِرُ: الأخضر الغض. قال الله تعالى: خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرااكِباً «1»
وفي حديث «2» عمر:
«اغزوا، والغزو حلو خَضِرٌ، قبل أن يكون ثماماً، ثم يكون رُماماً، ثم يكون حُطاماً».
ثُماماً: ضعيفاً. ورُماماً: بالياً، وحُطاماً:
متكسرَاً.
ل
[الخَضِل]: النبات الناعم.
والخَضِل: الندي.
... فُعَلة، بضم الفاء وفتح العين
ع
[خُضَعة]: رجلٌ خُضَعة: يخضع لكل أحد.
... الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ر
[الأَخْضَر]: معروف، والعرب تسمي الأخضر أسود، والأسود أخضر. قال بعضهم: ومنه قوله تعالى غُثااءً أَحْوى «3» ومنه قوله تعالى
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 99 ... فَأَخْرَجْناا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرااكِباً ....
(2) جاء الحديث في النهاية في قسمين الأول في (خضر) وقسمه الآخر في (رقم): (2/ 41؛ 267)،
(3) سورة الأعلى: 87/ 5 فَجَعَلَهُ غُثااءً أَحْوى.
(3/1826)

مُدْهاامَّتاانِ «1»: أي خضراوان شديدتا الخضرة، ومنه سواد العراق لكثرة «2» خضرته. ومنه قوله «3»:
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
أي: هو أسمر، لأن السمرة «4» لون العرب.
ع
[أَخْضَع]: رجل أخضع: أي خاضع مقيم عل الذل، وامرأة خضعاء «5»، قال العجاج «6»:
وصرت عبداً للبعوض أخضعا ... تمضني مَضَّ الصبي المرضعا
أي: ذات الرضيع.
... مِفْعَل، بكسر الميم
ب
[المِخْضَب]: المِرْكَن «7».
د
[مِخْضَد]: رجل مِخْضد: أي كثير الأكل بسرعة.
ل
[مِخْضَل]: سيف مِخْضَل: أي قطّاع، ويقال بالصاد، وهما لغتان.
...
__________
(1) سورة الرحمن: 55/ 64.
(2) في (ت): «لقدر»، والعبارة في المقاييس: (2/ 195).
(3) البيت في معجم الشعراء: (309) واللسان والتاج (خضر) للفضل بن العباس اللهبي الهاشمي.
(4) في (ت): «لأن الأسمر».
(5) وأخضع وخضيع وخُضْعِي يُؤَنَّب بها في اللهجات اليمنية من يرضخ لأي حيف أو غبن.
(6) ملحقات ديوانه (2/ 305) والمقاييس (2/ 190) واللسان والتاج (خضع) والرواية فيها: «يمصني مص» بالصاد المهملة، والمصّ والمضّ بمعنى.
(7) المِرْكَن: الإِجَّانة التي تُغْسل فيها الثياب ونحوها (اللسان/ ركن).
(3/1827)

فاعل
ب
[خَاضب]: ظليم خاضب: وهو الذي أكل الربيع فاحمر ظنبوباه ولا يقال للنعامة، قال أبو دؤاد «1»:
له ساقا ظليم خا ... ضبٍ فوجئ بالرعب
... فَعَال، بفتح الفاء
د
[الخَضاد]: شجر مثل النصي له ورق حروفه كحروف الحلفاء.
ر
[الخَضار]: البقل الأول.
والخضار: اللبن الذي كثر ماؤه، وهو السمار.
... و [فُعَالة]، بضم الفاء، بالهاء
ر
[خُضَارة]: اسم للبحر، وهو معرفة.
... ومن المنسوب
ر
[الخُضَاري]: طائر أخضر، في حنكه خضرة يسمى الأخيَل، وهو أعظم من القطا، والعرب تتشاءم به إِذا وقع على ظهر بعير.
... فِعَال، بالكسر
ب
[الخِضَاب]: ما يختضب به.
... فَعيل
__________
(1) هو أبو دؤاد الإِيادي وقد سبقت ترجمته والبيت له في المقاييس: (2/ 194) واللسان (خضب).
(3/1828)

ب
[خَضيب]: كف خضيب: أي مخضوبة.
والكف الخضيب: نجمٌ.
د
[خَضِيد]: نبات خضيد: أي مخضود.
... و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الخَضيرة]: النخلة «1» ينتثر بُسْرُها أخضر.
ع
[الخَضِيعة]: ما يسمع من صوت الدابة إِذا عدت، قال «2»:
كأن خضيعة بطن الجواد ... وعوعوة الذئب في فدفد
م
[الخَضيمة]: الحنطة تطبخ بماء حتى تنضج.
... فِعَلٌّ، بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام
م
[الخِضَمّ]: الكثير العطاء، قال رؤبة «3»:
كم لك يا سفاح من خال وعم ... من هاشم في السؤدد الضخم الخضم
ويقال: فرس خضم: أي واسع الجري.
والخِضَم: الجيش الكثير، قال «4»:
__________
(1) في (ت) وحدها: «النخلة التي ....
(2) البيت لامرئ القيس كما في الصحاح واللسان والتاج (خضع) والجمهرة: (2/ 28) وهو غير منسوب في المقاييس: (2/ 191). وليس في ديوانه- ط دار كرم وليس له فيه قصيدة على هذا الوزن والروي.
(3) ليس في ديوان أراجيزه ط. ليبزيغ سنة 1903 م.
(4) الرجز للعجاج، ديوانه: (2/ 129) وهو في اللسان (خضم).
(3/1829)

فاجتمع الخِضَمُّ والخضم
... و [فُعُلَّة]، بضم الفاء والعين، بالهاء
م
[الخُضُمَّةُ]: مستغلظ الذراع.
وقيل «1»: معظم كل أمرٍ: خُضُمَّة.
... فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ر
[خَضْراء]: كتيبة خضراء لسواد الحديد «2». وكان يقال لكتيبة النبي عليه السلام: الخِضراء، وهي كتيبة الأنصار.
وفي الحديث «3»: «إِياكم وخضراء الدِّمَن»
قيل: يعني المرأة الحسناء في منبت سوء، شبهها بالشجرة النابتة في دِمْنة.
... الرباعي، والملحق به
فَيْعَلة، بفتح الفاء والعين
ع
[الخَيْضَعة]: معركة القتال، لأن الأقران يخضع بعضهم فيها لبعض.
ويقال «4»: هي غبار المعركة.
ويقال: الخيضعة: البيضة من الحديد.
عن الفراء قال لبيد «5»:
والضّارِبُون الهَام تَحتَ الخَيْضَعَة
...
__________
(1) انظر المقاييس: (2/ 193).
(2) في المجمل: «إِذا غلب عليها لبس الحديد» وفي المقاييس: «إِذا كانت عِلْيَتُها سواد الحديد»: (2/ 195).
(3) أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده، رقم (957) وهو من حديث أبي سعيد الخدري عند أبي عبيد في الغريب: (1/ 422) وابن الأثير في النهاية: (2/ 42).
(4) انظر هذا القول وغيره في المقاييس (خضع): (2/ 191).
(5) هو من أرجوزة له في ديوانه: (93) وهو رابع أربعة أبيات في اللسان والتاج (خضع).
(3/1830)

فِعْلِل، بكسر الفاء واللام
رم
[الخِضْرِم]: الرجل الجواد الكثير العطية.
وكل كثير: خضرم. يقال: بحر خضرم، وبئر خضرم: كثيرة الماء. قال النعمان بن بشير «1»:
وحسان ذو الشعبين منا ويرعش ... وذو يزن تلك البحور الخضارم
... يَفْعُول، بفتح الياء
ر
[اليَخْضُور]: الأرض الكثيرة الخضرة؛ وكل أخضر من بحر أو عشب: يخضور، والجميع: يخاضير.
...
__________
(1) له على هذا الوزن والروي قصيدة طويلة في الإِكليل: (2/ 203 - 205). وأكثرها في الأغاني:
(16/ 45 - 46) وليس فيها هذا البيت.
(3/1831)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يَفْعِلُ بكسرها
ب
[خَضَبَ] الشيء بالخِضَاب.
وخَضَب النخلُ: إِذا اخْضَرَّ طلعه.
وخضب الشجر: إِذا اخْضَرَّ.
د
[خَضَدَ] الشَّجرة: إِذا قطع شوكها.
يقولون: خضد الله تعالى شوكة الأبعد.
قال الله تعالى: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ «1» أي قُطع شوكه.
وفي الحديث عن النبي «2» عليه السلام في المدينة: «لا يُخْضَدُ شوكها».
ويقال: خضدت الشيءَ فانخضد: أي ثنيته فانثنى. يقولون: خضد البعيرُ عنقَ بعير آخر: إِذا ثناه عند مقاتلتهما.
وخَضَد الفرس خضداً: أي أكل أكلًا شديداً. قال امرؤ القيس «3»:
ويخضد في الآري حتى كأنه ... به عُرَّة أو طائف غير معقب
وخضد الرجل: إِذا أكل شيئاً رطباً كالقثاء ونحوه. وقيل لأعرابي كان معجباً بالقثاء: ما يعجبك منه؟ قال: خضدُه.
ف
[خَضَف]: أي حبق «4».
م
[خَضَم]: الخضم: القطع. وسيف خضّام: قطاع.
...
__________
(1) سورة الواقعة: (56/ 28).
(2) هو في النهاية لابن الأثير: (2/ 39) في (ت): في حديث النبي عليه السلام.
(3) ديوانه: (24) وروايته:
« ... حتى كأنما»
، وهو في اللسان (خضد) رواية الديوان.
(4) ومثله «خضم» كما في المقاييس: (2/ 192)، أي: ضرط.
(3/1832)

فَعَلَ يَفْعَلُ، بالفتح فيهما
ع
[خَضَع]: الخضوع: الذل، يقال: خضع له: أي ذل. قال الله تعالى: فَظَلَّتْ أَعْنااقُهُمْ لَهاا خااضِعِينَ «1».
ويقال: خضع النجم: إِذا مال للمغيب.
... فَعِل، بالكسر، يَفْعَل بالفتح
ر
[خَضِر] الزرعُ خَضْراً فهو خَضِرٌ: أي أخضرُ غَضٌّ.
ع
[خَضِع]: الأخضع: الذي في عنقه خضوع خِلْقةً.
وظليم أخضع: إِذا عدا مد عنقه واعتمد عليه في عدوه. وظبي أخضع وفرس أخضع كذلك.
م
[خَضِم]: الخَضْم: الأكل بجميع الأسنان. ومنه المثل: قد يبلغ الخضم بالقضم «2».
وفي حديث «3» أبي هريرة:
«واخْضَموا فَستَنْقضم»
أي: استكثروا من الدنيا فستكتفي بالقليل. وكان الكسائي يقول: الخضم من الإِنسان بمنزلة القضم من الفرس.
... الزيادة
الإِفْعال
__________
(1) سورة الشعراء: (26/ 4) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمااءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنااقُهُمْ لَهاا خااضِعِينَ.
(2) المثل رقم (2845) في مجمع الأمثال (2/ 93).
(3) قال أبو عبيد في هذا الحديث: إِن أبا هريرة مرَّ بمروان وهو يبني بنياناً له، فقال له: ابنوا شديدا وأمّلوا بعيدا واخْضَموا فستقضم» غريب الحديث: (2/ 275) والحديث في الفائق للزمخشري: (1/ 354)، والنهاية:
(2/ 44).
(3/1833)

ر
[أَخْضَرَهُ]: الرِّيُّ: جَعَلَهُ أَخْضَرَ.
ع
[أَخْضَعَتْهُ] إِليه الحاجَةُ: فخضع.
ل
[أَخْضَلَهُ]: أي بَلَّه، يقال: أَخضلتْ دُموعُه لِحْيَتَهُ.
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام: «أوجدتم يا معاشر الأنصار من لُعاعة، فبكوا حتى أَخْضَلوا لِحاهُم»
وأَخْضَلتنا السَّمَاءُ: أي بلَّتنا.
... التفعيل
ب
[خَضَّب]: بَنانٌ مُخَضَّبٌ: أي مخضوب.
د
[خَضَّدَ] الشَّوْكَ: أي قَطَّعَهُ.
ر
[خَضَّر] الشَّيْءَ: أي جعله أخضرَ.
ع
[خَضَّعت] اللحمَ: إِذا قَطَّعته.
... المفاعلة
ر
[المُخاضَرَة]: بَيْعُ الثمار وهي خُضْرٌ قبل بُدُوِّ صَلاحِها، وهو مَنْهِيٌّ عنه، وقد بيَّنا اختلافَ الفُقهاءِ في ذلك في كتابِ الباء في الباء والدال.
ن
[المُخاضَنة]، بالنون: المغازلة.
قال الطِّرِمّاح بنُ حَكيم الطائي «2»:
__________
(1) هو طرف من حديث طويل لأبي سعيد أخرجه أحمد في مسنده: (3/ 76 - 77).
(2) ديوانه: (482) تحيق د. عزة حسن- وزارة الثقافة السورية- والرواية فيه «وأدت إِلي .. »، «ترنو لقول .. » وذكر في التحقيق رواية «وألقت .. » والزولة: المرأة الطريفة، والبيت في اللسان والتاج (خضن) وفي المقاييس:
(2/ 193).
(3/1834)

فألقت إِليَّ القَوْلَ منهن زَولةٌ ... تُخَاضِنُ أو تَرنو بعين المُخَاضِنِ
... الافتعال
ب
[اخْتَضَب] بالحناء ونحوه: من الخضاب.
ر
[اخْتَضَر] الكلأَ: إِذا جَزّه وهو أخضر؛ قال فتيانٌ من العرب لشيخ كبير:
أَجْزَزْت «1» يا شيخ قال: أي بنيَّ، وتُخْتَضَرون «2».
ع
[اخْتَضَع]: وخضع بمعنى.
م
[اخْتَضم] السيفُ جَفْنَه: إِذا قطعه من حِدَّتِه.
... الانفعال
د
[انْخَضَد] العودُ: إِذا انثنى من غير كسر بَيِّن.
... الافعلال
ر
[اخْضَرَّ] الشيءُ: أي صار أخضر.
ل
[اخْضَلَّت]: يقال: اخضلت لحيته من الدموع: أي ابتلت.
... الفَعْلَلة
رف
[خَضْرَفت] العجوز: إِذا هرمت.
__________
(1) أجْزَزت، أي: حان لك أن تموت.
(2) تختضرون: تموتون شباباً.
(3/1835)

رم
[خَضْرَم]: المُخَضْرَمُ: رجل مُخَضْرَم النسب: أي دعيٌّ، عن الفراء.
ولحم مخضرم: لا يُدْرَى أهو من ذكر أو أنثى.
والمخضرم: الشاعر الذي أدرك الجاهلية والإِسلام.
وناقة مُخَضْرَمَةٌ: قُطع طرف أذنها،
وفي الحديث «1» «خطب النبي عليه السلام يوم النّحر وهو على ناقة مُخَضْرَمة».
وامرأة مُخَضرَمَة: مَخْفُوضَة «2».
...
__________
(1) هو من حديث عبد الله بن مسعود عند: ابن ماجه في المناسك، باب: الخطبة يوم النحر، رقم: (3057) بهذا اللفظ وفي مسند أحمد «خطبنا .. وهو على ناقة له حمراء مخضرمة. »: (3/ 473 و 5/ 412).
(2) أي مختونة. وانظر أبو عبيد في غريب الحديث: (1/ 83).
(3/1836)

باب الخاء والطاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الخَطْب]: سبب الأمر، يقال: ما خطبك؟ قال الله تعالى: ماا خَطْبُكُماا «1». ويقال: هذا خطب جليل: أي أمر جليل. وهذا خطب يسير:
أي أمر يسير، والجمع: خطوب.
م
[الخَطْم] من كل طائر: منقاره، ومن كل دابة مقدم أنفه وفمه.
والخطم: أنف الجبل.
... ومن المنسوب
م
[الخَطْمِيُّ]: لغة في الخِطْمِيِّ، قال «2» على هذه اللغة.
كأن غِسْلَة خَطْميٍّ بمشفرها ... والخد منها وفي اللحيين تلغيم
شبه الزبد بالخطمي.
... فُعْل، بضم الفاء
ب
[خُطب]: يقال في قصة أم خارجة «3»:
خُطْب نُكْحٌ: لغة في خِطَبٍ.
...
__________
(1) سورة القصص: 28/ 23 ... قاالَ ماا خَطْبُكُماا قاالَتاا لاا نَسْقِي حَتّاى يُصْدِرَ الرِّعااءُ وَأَبُوناا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
(2) انظر مادة (خطم) في اللسان والتاج ولكعب بن زهير فيهما بيت هذه روايته:
كأن ما فات عينيها ومذبحها ... من خطمها ومن اللحيين برطيل.
(3) هي امرأة من العرب، يضرب بها المثل، فيقال: أسرع من نكاح أم خارجة! وكان الخاطب يقوم على باب خبائها فيقول: خِطْبٌ! فتقول: نِكْحٌ! أو خُطْبٌ! فتقول: نُكْحٌ! (اللسان: خطب).
(3/1837)

و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الخُطْبة]: اسم الكلام المخطوب به.
والخُطبة: لون الأخطب.
و [الخُطْوة]: ما بين القدمين، والجمع:
خطاً.
وقوله تعالى: وَلاا تَتَّبِعُوا خُطُوااتِ الشَّيْطاانِ* «1».
قيل: خطواته: أعماله.
وقيل: خطواته: خطاياه. قرأ الكسائي وابن عامر ويعقوب بضم الطاء، وهو رأي أبي عبيد، وقرأ أبو عمرو ونافع وحمزة بسكون الطاء، واختلفت الرواية عن ابن كثير وعاصم.
... فِعْل، بكسر الفاء
ب
[الخِطْب]: المرأة التي تخطب، يقال:
هي خِطْبة.
والخِطْب: الخاطب. يقال: هو خِطْب فلانة: أي خاطبها. يقال في قصة أم خارجة «2»: خِطْب فتقول: نِكْح، أي أنا خاطب، ونكْحٌ أي ناكح. وقيل: كان الرجل إِذا أراد الخطبة قام في النادي فقال:
خِطْب: أي أنا خَاطب، فمن أراده قال:
نِكْح!، أي أنت ناكح.
ر
[الخِطْر]: الكثير من الإِبل، يقال: هو نحو المائتين، والجمع أخطار.
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 168 ياا أَيُّهَا النّااسُ كُلُوا مِمّاا فِي الْأَرْضِ حَلاالًا طَيِّباً وَلاا تَتَّبِعُوا خُطُوااتِ الشَّيْطاانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ.
ولهذه المعاني وغيرها انظر: الدر المنثور للسيوطي: (2/ 403) وفتح القدير للشوكاني (وفيه أيضاً مختلف القراءات): (1/ 167).
(2) انظر إِلى رقم الحاشية (3) في الصفحة السابقة.
(3/1838)

والخِطْر «1»: ضرب من النبات يُختضب به، له زهر أحمر كثير الورق والأغصان، وهو قابض يحلل الأورام الحادثة في الرحم والثدي وسائر البدن؛ إِذا طُلي به مدقوقاً أو مطبوخاً، وإِن طبخ بالخل سكّن وجعِ الأسنان. وبزره نافع لنفث الدم والإِسهال وقروح الأمعاء ومفتت للحصى ومذهب للبَهَق إِذا طُلي به في الشمس، وصمغه حابس للبطن نافع في الحمى الحادثة من الصفراء.
همزة
[الخِطْء]، مهموز: الذنب والخطيئة.
قال الله تعالى: كاانَ خِطْأً كَبِيراً «2».
وقال بعضهم: الخِطْء: العدول عن الصواب بعمد خلاف الخَطأ: وهو العدول عن الصواب سهواً. فالخِطْء: ما فيه إِثم، والخطَأ: ما لا إِثم فيه.
... ومن المنسوب
م
[الخِطْمِيُّ]: نبات يغسل به الرأس.
... فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ر
[الخَطَر]: المنزلة والقَدْر.
والخَطَر: السبق الذي يتراهن عليه.
ويقال: هذا خَطَر ذاك: أي مثله في القدر.
والخَطَر: الإِشراف على الهلاك.
والخَطَر: الإِبل الكثيرة.
ل
[الخَطَل]: الفحش.
__________
(1) قال اللغوي العلامة عيسى بن إِبراهيم الوحاضي الحميري (ت 480 هـ‍) سلف نشوان الحميري في كتابه المفيد «نظام الغريب في اللغة» (ط) «والخِطْر: شجر النِّيل، والسيان الحِنا .. والحُماض شجر حامض الأوراق، له ثمر أحمر كعرف الديك .. »: (244).
- نشير إِلى هذا المصدر (بنظام الغريب).
(2) سورة الإِسراء: 17/ 31 وَلاا تَقْتُلُوا أَوْلاادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلااقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّااكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كاانَ خِطْأً كَبِيراً.
(3/1839)

همزة
[الخطأ]: نقيض الصواب. ق