Advertisement

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم 002

الجزء الثاني
[حرف التاء]
باب التاء وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
خ
[التَّخّ]، بالخاء معجمة: العجين الحامِض.
ل
[التَّلّ]: الرابية من التراب يُكْبَس وليس خِلْقةً «1».
م
[التَّمّ]: التّمام، لغة في التِّمّ.
و [التَّوّ]: الفرد، يقال: جاء فلان تَوًّا: أي وحدَه.
وفي الحديث «2»: «الطواف تَوُّ والاستجمار تَوُّ»
ويقال: إِن أصل ذلك في الرجل يسافر ولا يعرّج، فإِن عرّج بمكان وأنشأ سفراً آخر فليس بتَوّ، يقال:
جاء تَوًّا: أي لا يعرّج على شيء.
والتَّوّ: الحبل يفتل طاقاً واحداً لا يجعل له قُوًى مُبْرَمة. والجمع الأَتْوَاء.
والتَّوّ: اسم موضع باليمن من بلد همدان «3».
و [فُعْل]، بضم الفاء
ر
[التُّرّ]: المِطْمَر، وهو الخيط الذي يمدّ على البِناء «4».
__________
(1) وقيل أيضاً: التلال عند العرب: الروابي المخلوقة: انظر اللسان (تلل).
(2) من حديث صحيح لجابر بن عبد اللّاه أخرجه مسلم في كتاب الحج باب: أن حصى الجمار سبع رقم (1300)، والتو: هو الوتر أي الفرد كما ذكر المؤلف.
(3) لم نجدها عند أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني في (صفة جزيرة العرب)، ولا عند القاضي محمد الحجري في كتابه (معجم بلدان اليمن وقبائله). وجاء في معجم ياقوت: التَّوُّ بفتح التاء وتشديد الواو، مِن قرى صنعاء اليمن، من مخلاف صُدَّاء! ومخلاف صداء اليوم يقع في محافظة البيضاء.
(4) في اللسان (ترر) أنه أعجمي.
(2/701)

يقول الرجل لصاحبه إِذا غضب عليه:
لأُقِيمَنَّك على التُّرّ.
ف
[التُّفّ]: الوسخ تحت الظفر.
م
[التُّمّ]: التَّمام، لغة في التِّمّ.
و [فُعْلة]، بالهاء
م
[التُّمَّة]: ما يوهب للمُسْتَتِمّ يتمّ به كساءه.
فِعْل، بكسر الفاء
م
[التِّمّ]: التَّمام، يقال: هو تِمٌّ لذاك: أي تمامه، قال «1»:
حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ ... ..
أي مستعجل.
ن
[التِّنّ]: المِثْل والتِّرْب، يقال: هما تِنّان:
أي مثلان، وصِبْيَة أَتْنَانٌ: أي أمثال.
والتِّنّ: الصبي الذي قَصَعه المرضُ فلا يَشِبُّ.
و [فِعْلة]، بالهاء
ك
[التِّكَّة]: معروفة، والجمع تِكَاكٌ «2».
ويقال: ليست عربية.
__________
(1) الشاهد صدر بيت للراعي ديوانه: (222)، واللسانَ (تمم)، وعجزه:
... جُدًّا تَعاوَرَهُ الرِّياحُ وبيلا
والبائص: البعيد الشاق.
(2) وتجمع على تِكك أيضاً ولم يذكر اللسان غيرَها. والتكَّة: رباط السراويل. (اللسان).
(2/702)

الزيادة
مِفْعَل، بكسر الميم وفتح العين
ل
[المِتَلّ]: القوي الشديد.
والمِتَلّ: الرمح الذي يتلّ به: أي يصرع به، قال لبيد «1»:
رَابِطُ الجَأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّ
فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ن
[التِّنِّين]: ضرب من أعظم الحيات.
والتِّنِّين: نجم من نجوم السماء، وهو من النُّحوس.
فاعل
ر
[تَارٌّ]: رجل تَارٌّ: ممتلئ الجسم من اللّحم.
والتَّارُّ: الغريب المنفرد عن قومه الساقط عنهم.
ك
[التَّاكّ]: الأحمق.
فَعال، بفتح الفاء
ب
[التَّبَاب]: الخُسران والهلاك، قال اللّاه تعالى: إِلّاا فِي تَباابٍ «2»، قال جرير «3»:
__________
(1) ديوانه: (186)، واللسان (تلل).
(2) سورة غافر: 40/ 37.
(3) البيت له في تذييل ديوانه: (819)، وروايته:
« ... لما عملوا ... »
، وصوابه (عُرادة) مكان (عرابة) وهو عرادة النميري الذي هجاه جرير.
(2/703)

عَرَابَةُ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ ... أَلَا تَبًّا لِمَا فَعَلُوا تَبَابا
م
[تَمَام]: يقال: وضعت المرأة لتَمَام. وهو ولد تَمَام، وبَدْر تَمَام.
و [فِعال]، بكسر الفاء
ل
[التِّلَال]: جمع تَلّ.
م
[تِمَام]: ليل التِّمَام: أطول ليلة في السنة، ليس فيه إلا الكسر، وقمر تِمَام وولد تَمِام بالكسر والفتح؛ قال «1»:
فبِتُّ أُرَاقِبُ لَيْلَ التِّمَا ... مِ والقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرّ
فَعِيل
ل
[التَّلِيل]: العنق.
والتَّلِيل: المصروع، قال:
ومسعودَهم غادرتْ خيلُنا ... تَلِيلًا لِخَدَّيْهِ والمَنْخِرِ
م
[تَمِيم]: قبيلة من مضر، وهم ولد تميم ابن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إِلياس بن مضر.
وتَمِيم: من أسماء الرجال.
والتَّمِيم: الشديد الصلب من كل شيء، قال «2»:
وصُلْبٌ تَمِيمٌ يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه ... ..
__________
(1) البيت لامرئ القيس ديوانه: (158) واللسان (تمم).
(2) الشاهد لامرئ القيس ديوانه: (268) وهو صدر بيت عجزه:
إِذا ما تمطّى في الحزام تَبَتَّرا
(2/704)

و [فعلية]، بالهاء
م
[التَّمِيمَة]: العُوذة تعلّق على الإِنسان، قال أبو ذؤَيب «1»:
وإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام:
«مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمةً فَقَدْ أَشْرَكَ»
قيل: هي خَرزَة رَقْطاء كانوا يتعلَّقونها في العنق والعضد، فكره ذلك لكيلا يظن أنها تدفع العاهات. وقيل: التميمة المكروهة ما كان بغير لسان العرب؛ فأما العُوذة بالقرآن وأسماء اللّاه فلا بأس بها.
فَعْلَلة، بالفتح
ل
[التَّلْتَلة]: شيء مثل القَدَح.
فَعْلال، بفتح الفاء
م
[تَمْتَام]: رجل تَمْتَام: إِذا كان يتردَّد في التاء والميم في كلامه.
همزة
[تَأْتاء]: رجل تَأْتاءٌ: إِذا كان يردِّد التاء في كلامه.
فُعْلُول، بالضم
ر
[التُّرْتُور] «3»: شبه الشرطي والعون
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 3)، والمفضليات: (422)، وجمهرة أشعار العرب: (2/ 683)، وهو البيت السادس في مرثاته المشهورة لأولاده الذين ماتوا بالطاعون زمن الخليفة عمر، ومطلعها:
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِها تَتَوَجَّعُ؟ ... والدهرُ ليس بِمُعْتبٍ مَن يَجْزَعُ
(2) أخرجه أحمد: (4/ 156) وبمعناه عند ابن ماجه. كتاب الطب، باب: تعليق التمائم، رقم: (3530).
(3) جاء الترتور في المجمل وديوان الأدب والاشتقاق وفي اللسان جاء التُّؤْرور في (تأر) والأُتْرُوْر في (ترر) وفي المقاييس: (1/ 338)، ولم يذكرا الترتور، وجاء ذكر الترتور في المعجم الوسيط.
(2/705)

يكون مع الجند وليس له اسم في الديوان، قال «1»:
واللّاهِ لَوْلَا رَهْبَةُ الأمِيرِ ... ورَهْبَةُ الشُّرْطِيِّ والتُّرْتُورِ
والتُّرْتُور: طائر يصيح، قال:
لقَدْ أَخَذَ التُّرْتُورُ في جَنْبِ سِدْرَةٍ ... كصَنَّاجَةٍ تَشْدُو غِنَاءً لِصَحْبِها
أي مع صحبها.
__________
(1) الشاهد للدهناء امرأة العجاج كما في اللسان (ترر)، وانظر المقاييس: (1/ 338).
(2/706)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[تَرَّ]: التَّرُّ: القطع، تَرَرْت الشيء: إِذا قطعته، فتَرَّ: إِذا انقطع، يتعدى ولا يتعدى، قال طرفة «1»:
يَقُولُ وقَدْ تَرَّ الوَظِيفُ وسَاقُها ... أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ
وتَرَّت يده: إِذا سقطت.
وتَرَّت النواة من المِرْضاخ: إِذا بانت منه.
وتَرَّ الرجل عن بلاده: إِذا تباعد عنها.
ل
[تَلَّه] لوجهه: أي صرعه، قال اللّاه تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ «2». قال الكوفيون: الواو مقحمة، والمعنى: فلما أسلما تلَّه للجبين. وقال البصريون: الجواب محذوف، تقديره: فلما أسلما أَجْزَل لهما الثوابَ.
ويقال: تَلَلْتُه في يديه: أي دفعته إِليه.
فَعَل، بفتح العين، يفعِل بكسرها
ب
[تَبَّ]: التَّبُّ: الهلاك والخسران، قال اللّاه تعالى: تَبَّتْ يَداا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ «3» قيل: معنى تَبَّت يداه: أي ماله وعمله، وَتَبَّ: أي خسر.
وقيل: عبّر بيديه عن نفسه، وهو دعاء عليه، وَتَبَّ: أي خسر. وقرأ ابن مسعود:
وقد تبّ على الإِخبار.
خ
[تَخَّ] العجين تُخُوخة، بالخاء معجمة:
إِذا حمض.
__________
(1) ديوانه: (45)، واللسان (ترر).
(2) سورة الصافات: (37/ 103).
(3) سورة المسد: (111/ 1).
(2/707)

ر
[تَرَّت]: يده: إِذا سقطت.
وتَرَّت النواة من مرضاخها: إِذا بانت.
وتَرَّ عن بلاده: أي تباعد.
م
[تَمَّ] الشيء: أي كمل، تماماً.
والتَّامُّ من ألقاب أجزاء العروض: ما كان من الأنصاف والقوافي مستوفياً لدائرته، كالنوع الأول من الكامل ومن المتقارب ومن المُتَقَاطِر «1».
فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ر
[تَرَّ]: التَّرَارة: السِّمَن والبضاضة، يقال ترَّ البدن فهو تارٌّ، قال «2»:
ونُصْبِحُ بِالغَدَاة أَتَرَّ شَيْء ... وَلَوْ نُعْطَى المغَازِلَ ما عَيِيْنَا «3»
الزيادة
الإِفعال
خ
[أَتَخَّ] العجينَ صاحبُه: أي أَرَقَّه.
ر
[أَتَرَّ]: يقال: قطع يده فأَتَرَّها: أي أبانها.
وأَتَرَّ الغلام القُلَة بمِقْلاته: إِذا ضربها.
وأَتَرَّه القضاء: أي أبعده.
__________
(1) المتقاطر من بحور الشعر هو: المتدارك، وله أسماء أخرى.
(2) الشاهد لرجل من بني الجرماز كما في اللسان (طلفح).
(3) لم يرد عجز البيت إلا في الأصل (س) وفي (لين) واكتفت بقية النسخ بالصدر الذي فيه الشاهد، وهكذا جاءت رواية البيت كاملًا في اللسان (بتت، شزر) والواقع أن هذا العجزَ عجزُ بيتٍ قبله، وصحة الرواية:
وَنَطْحَنُ بالرِّحا بَتّاً وشَزْراً ... ولو نُعْطى المغازِلَ ما عَييْنا
ونُصْبِحُ بالغَداةِ أتَرَّ شيءٍ ... ونُمسِي بالعشيِّ طَلَنْفَحِيْنا
(2/708)

ل
[أَتَلَّ] الرجل في الصلاة: إِذا انتصب.
م
[أتْمَمْت] الشيء: إِذا أكملته، قال اللّاه تعالى: وَاللّاهُ مُتِمُّ نُورِهِ «1» قرأ ابن كثير والأعمش والكوفيون غير أبي بكر بإِضافة مُتِمُّ وخفض نُورِهِ، والباقون بالتنوين والنصب، وهو رأي أبي عبيد.
والإِتْمَامُ: القيام بالأمر، قال اللّاه تعالى:
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّاهِ «2» أي قوموا بأمورهما.
وامرأة حبلى مُتِمٌّ: أَتمَّت أيام حَمْلها.
ن
[أَتَنَّ] المرضُ الصبيَّ: إِذا قَصَعه، فهو لا يشبُّ.
التفعيل
ب
[تَبَّب]: التَّتْبِيب: التخسير والإِهلاك، قال اللّاه تعالى: غَيْرَ تَتْبِيبٍ «3»، قال:
وَلقد بَلِيتُ وكلُّ صَاحِبِ جِدَّةٍ ... لِبِلًى يَعُودُ وذَلِكَ التَّتْبِيبُ
م
[تَمَّمَ]: التَّتْمِيم والتَّتِمَّة: الإِتمام.
وتَتْمِيم الأَيسار: أن تُطْعِم فوزَ قِدْحِك كلّه لا تنقص منه شيئاً، قال النابغة «4»:
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وأَمْنَحُهُم ... مَثْنى الأَيَادِي وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما
مثنى الأيادي: إِعادة المعروف. والأُدُم ههنا، اللحم.
__________
(1) سورة الصف: (61) من الآية 8، وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 221).
(2) سورة البقرة 2 من الآية 196.
(3) سورة هود: 11/ 101.
(4) ديوانه واللسان (تمم).
(2/709)

المفاعَلة
ل
[تَالَّ]: المُتَالُّ، الذي يطلب لفرسه الفحل، يقال: ذهب يُتَالُّ.
الاستفعال
ب
[اسْتَتَبَّ] الأمر: إِذا ثبت واستقام.
م
[اسْتَتَمَّ] الشيءَ: إِذا أَتمَّه.
والمُسْتَتِمّ: الذي يطلب الصوف والوبر ليُتِمّ به نَسْجَ كسائه.
التفاعل
م
[تَتَامُّوا]: أي تكاملوا.
الفَعْلَلة
خ
[تَخْتَخَ]: التَّخْتَخَة، بالخاء معجمة حكاية صوت.
ر
[تَرْتَرَ]: التَّرْتَرَة: أن تقبض على يد الرجل فتحركه.
والتَّرْتَرَة: الشدة والجهد، وهي مثل التلتلة والزلزلة.
ع
[تَعْتَع]: التَّعْتَعَة: العيّ في الكلام.
وتَعْتَعَهُ: إِذا أقلقه بعنف.
وفي الحديث «1»: «حَتّى يُؤْخَذَ للضّعيف من القوي حَقُّه غيرَ مُتَعْتَع».
وتَعْتَعَ الفرس: إِذا مشى في وحل أو رمل، قال «2»:
__________
(1) أخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب: لصاحب الحق سلطان رقم (2426) بلفظ: «لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حظه غير متعتع» وإِسناده صحيح.
(2) البيت لأعشى همدان كما في التاج (تعع) وهو في اللسان (تعع، خبر) دون عزو.
(2/710)

يُتَعْتِعُ في الخَبَارِ إِذَا عَلَاهُ ... ويَعْثُرُ في الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ
ويقال: وقع القوم في تَعَاتِعَ: أي في أَراجيفَ وتخليط.
غ
[تَغْتَغَ]: التَّغْتَغَة، حكاية صوت وضَحِك «1».
والتَّغْتَغَة، صوت الحَلْي إِذا أصاب بعضه بعضاً.
ك
[تَكْتَكْت]: الشيءَ: إِذا وطئتَه حتى شدختَه.
ل
[تَلْتَلَ]: التَّلْتَلَة: الإِقْلاق.
والتَّلْتَلَة: مثل التَّرْتَرَة، قال ذو الرُّمَّة «2» يصف بعيراً:
بَعِيدُ مَسَافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ ... تُقَطِّع أَنْفَاسَ المَهَارَى تَلَاتِلُهْ
غَوْج: عريض الصدر.
م
[تَمْتَم] التَّمْتَمَة: ترديد التاء والميم في الكلام.
هـ‍
[تَهْتَهَ]: التَّهْتَهَة: مثل اللُّكْنة.
همزة
[تَأْتَأَ] بالتيس، مهموز. إِذا قال له:
تَأْتَأْ «3».
__________
(1) جاء في اللسان: «التَغْتَغَةُ: إِخفاءُ الضحكِ». وهذا أقرب إِلى ما في اللهجات اليمنية، فالتغتغة فيها هي: ضَحِكُ السخرية يتغتغها شخص أو أشخاص على آخر أو آخرين سخرية.
(2) ديوانه: (ص 1257)، والرواية فيه:
« ... أنفاس المطايا ... »
، وروايته في اللسان (تلل، غوج)
« ... أنفاس المهارى ... »
كما جاء عند المؤلف. والغَوْجُ من الخيل: عريض الصدر- وانظر اللسان (غوج).
(3) تأتأ بالتيس وتأتأهُ: إذا دعاه لينزو. انظر اللسان (تأتأ).
(2/711)

باب التاء والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[التَّبْل]: الذَّحْل والعداوة.
و [فِعْل]، بكسر الفاء
ر
[التِّبْر]: الذهب والفضة قبل أن يصاغا ويعملا، قال:
وقَدْ تَنْفِي التَّجَارِبُ كُلَّ جهْلٍ ... كما يَنْفِي خَبِيثَ التِّبْرِ نَافي
ن
[التِّبْن]: معروف.
والتِّبْن: قَدَح ضخم يكاد يروي العشرين، قال أبو المِقْدام «1»:
ونَهَاراً رَأَيْتُه نِصْفَ لَيْلٍ ... ثم تِبْناً رَأيْتُهُ مِكْيَالا
فَعَل، بالفتح
ع
[التَّبَع]: التابع. يكون واحداً وجمعاً، قال اللّاه تعالى: إِنّاا كُنّاا لَكُمْ تَبَعاً* «2».
والجميع: الأَتباع، وقرأ يعقوب:
وأتباعك الأرذلون «3».
__________
(1) البيت من أُحجيَّةٍ لأبي المقدام الخزاعي كما في اللسان (دجج، عجز)، والمراد بالنهار هنا: فرخ الكروان أو فرخ الحُبَارى.
(2) سورة إِبراهيم 14/ 21، وغافر: 40/ 47.
(3) سورة الشعراء: 26/ 111 قاالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ وقرأ الجمهور: وَاتَّبَعَكَ وانظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 109) وأثبتها الإِمام الشوكاني بقراءة الجمهور وقال: «وقرأ ابن مسعود والضحاك ويعقوب الحضرمي وأتباعك الأرذلون قال النحاس: وهي قراءة حسنة، لأن هذه الواو تتبعُها الأسماء كثيراً».
(2/713)

و [فَعِل]، بكسر العين
ل
[تَبِل]: دهر تَبلٌ: أي مفنٍ، قال الأعشى «1»:
أَأَن رأتْ رجلًا أعشى أَضَرَّ به ... ريبُ المنون ودهر خائن تَبِلُ
ن
[التَّبِن]: الفَطِن.
و [فَعِلَة]، بالهاء
ع
[التَّبِعَة]: ما فيه إِثم يتبع به.
الزيادة
فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين مشددة
ت
[التُّبَّت] «2»: اسم بلاد يُجْلَب منها المِسْكُ، وهي دون الصين، وفيها قوم من قبائل اليمن «3»، زيُّهم زيّ العرب، ولهم مَلِك منهم قائم بنفسه. يقال: إِن الذي نقلهم إِلى هنالك الملك شَمَّر يُرْعِش «4» بن أبرهة ذي المنَار، وله ولهم حديث.
__________
(1) ديوانه: (91)، وفي إِحدى رواياته:
« ... ودهرٌ مُفْنِدٌ خبِلُ»
وانظر المقاييس: (1/ 363) واللسان (تبل).
(2) التبت: بلد ودولة شبه مستقلة معروفة اليوم، وتنطق بكسر التاء والباء المخففة، وهي اليوم تابعة للصين وتتمتع بنوع من الحكم الذاتي. انظر الموسوعة العربية: (1/ 488 - 489).
(3) يرى بعض الدارسين المحدثين أن هناك بعض التأثيرات العربية البيولوجية والأنثروبيولوجية بين بعض الأقوام في التبت، ولكنهم لا يحددون تاريخاً لهذه الظاهرة وهل هي من قبل الإسلام؟ أم من بعده؟
(4) يشير المؤلف في هذه الفقرة الموجزة، إلى ما يأتي في كتب التاريخ العربي التقليدية من الأخبار التي تشتمل على الحقائق- وخاصة عند الهمداني- كما تشتمل على الأساطير عند جميع المؤرخين بمن فيهم المؤرخون اليمنيون.
والذي نعرفه عن شمر يرعش من خلال نقوش المسند اليمني القديمة أنه شَمّر يُهَرْعِش ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنة ابن ياسر يُهَنْعِم ملك سبأ وذي ريدان، وأن شَمّر كان ملكاً عظيماً تمتعت اليمن على يده بوحدة قوية شاملة فبسط نفوذه على أرجاء الجزيرة العربية، وصادم الرومان والفرس والدويلات العربية التابعة لهم، وتوغلت حملاته أو بعثاته السياسية إِلى داخل الأراضي الفارسية كما في النقش: (ش/ 31).
(2/714)

ويقال: بل الذي نقلهم ابن ابنه تُبَّع الأكبر بن تبع الأقرن بن شَمَّر يُرْعِش «1».
قال دِعْبِل بن علي الخُزَاعيّ «2» في ملوك حِمْير:
وهُمْ كَتَبُوا الكِتَابَ بِبَابِ مَرْوٍ ... وهُمْ غَرَسُوا هُنَاك التُّبَّتِينَا
ع
[التُّبَّع]: الظل، قالت الجُهَنِيَّة «3»:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
والتُّبَّع: طائر.
وتُّبَّع: واحد التَّبَابِعَة من ملوك حمير:
وسمّي تُبَّعاً لكثرة أتباعه. وقيل: سمّوا تبابعة لأن الآخر منهم يتبع الأول في الملك. وهم سبعون تُبَّعاً ملكوا جميع الأرض ومن فيها من العرب والعجم، قال لبيد «4» بن ربيعة الكلابي:
فإِنْ تَسْأَلِينا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا ... عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأَنَامِ المُسَحَّرِ
عَبِيدٌ لِحَيَّيْ حِمْيَرٍ إِنْ تَملَّكُوا ... ويَظْلِمُنَا عُمَّالُ كِسْرَى وقَيْصَرِ
ونَحْنُ وهُمْ مِلْكٌ لِحِمْيَرَ عَنْوَةً ... وما إِنْ لَنَا مِنْ سَادَةٍ غَيْرُ حِمْيَرِ
تَبَابِعَةٌ سَبْعُونَ مِنْ قَبْلِ تُبَّعٍ ... تَوَلَّوْا جَمِيعاً أَزْهَراً بَعْدَ أَزْهَرِ
وقال النُّعْمان بن بَشِير «5»:
__________
(1) انظر الحاشية رقم (4) في الصفحة السابقة.
(2) البيت له من دامغته أو قحطانيته التي رد بها على (المذهبة) للكميت بن زيد، وفي رواية الشاهد هنا تداخل بين بيتين كما جاء في ديوانه: (256):
وهمْ كتبوا الكتابَ ببابِ مَرْوٍ ... وباب الصين كانوا كاتبينا
وهم سَمُّوا سَمَرْقَنْداً بِشمرٍ ... وهمْ غرسوا هُناكَ التُّبَّتِينا
(3) جاءت كلمة: «الجهنية» في الأصل (س) وفي (لين) وعند (تس، والجرافي) ولم تأت في بقية النسخ، وهي سُعْدَى بنت الشمردل الجهنية، والبيت من قصيدة لها في الأصمعيات: (41 - 43)، والبيت لها في المقاييس:
(1/ 363)، واللسان (تبع).
(4) البيت الأول في ديوانه: (56)، والأبيات في شرح النشوانية أيضاً: (21).
(5) ليس البيت في مجموع شعره، والبيت في الإكليل: (2/ 203) وفي شرح النشوانية: (21).
(2/715)

لَنَا مِنْ بَنِي قَحْطَانَ سَبْعُونَ تُبَّعاً ... أَطَاعَتْ لَهَا بالخَرْجِ مِنْهَا الأَعَاجِمُ
وقال عبد الخالق بن أبي الطَّلْح الشِّهَابيّ:
نَعُدُّ تَبَابِعاً سَبْعِينَ مِنّا ... إِذَا مَا عَدَّ مَكْرُمَةً قَبِيلُ
وكان تُبَّع الأوسط منهم مؤمناً، وهو أسعد تبع الكامل بن ملكي كرب بن تُبَّع الأكبر بن تُبَّع الأقرن «1»، وهو ذو القرنين الذي قال اللّاه تعالى فيه: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنااهُمْ إِنَّهُمْ كاانُوا مُجْرِمِينَ «2». وكان من أعظم التبابعة ومن أفصح شعراء العرب، ولذلك قال بعض العلماء فيه: ذهب مُلْكُ تُبَّع بشعره، ولولا ذلك ما قدِّم عليه شاعر من العرب. ويقال: إِنه كان نبيًّا مرسلًا إِلى نفسه لمّا تمكن من ملك الأرض. والدليل على ذلك أن اللّاه تعالى ذَكَرَه عند ذكر الأنبياء فقال: وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ «3» ولم يُعْلَم أنه أُرسل إِلى قوم تبَّع رسول غير تُبَّع وهو الذي
نهى النبي عليه السلام عن سبِّه «4» لأنه آمن به قبل ظهوره بسبعمئة عام.
وليس ذلك إِلا بوحي من اللّاه عز وجل.
وهو القائل «5»:
شَهِدْتُ على أَحْمَدٍ أنَّهُ ... رَسُولٌ مِنَ اللّاهِ بَارِي النَّسَمْ
فَلَوْ مُدَّ عُمْرِي إِلى عُمْرِهِ ... لَكُنْتُ وَزِيراً لَهُ وَابْنَ عَمّ
وأَلْزَمْتُ طَاعَتَهُ كُلَّ مَنْ ... عَلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمْ
__________
(1) أسعد الكامل هو ابن ملكي كرب يهأمِن كما تذكر نقوش المسند، وملكي كرب هو كما في النقوش بن ثأران يهنعم (وهو تبع الأكبر في كتب المؤرخين)، وثأران هو كما في النقوش ابن ذمار على يهبر (وهو تبع الأقرن في روايات المؤرخين).
(2) سورة الدخان: 44/ 37.
(3) سورة ق: 50/ 14.
(4) الحديث هو قوله صلى الله عَليه وسلم: «لا تسبّوا تُبَّعاً فإِنّه كان قد أسلم» أخرجه أحمد في مسنده: (5/ 340).
(5) الأبيات في شرح النشوانية أيضاً: (112) والإِكليل (2/ 280) وهي فيه أربعة أبيات.
(2/716)

وهو أول من كسا البيت وجعل له مفتاحاً من ذهب، وقال «1»:
وكَسَوْنا البَيْتَ الحَرَامَ مِنَ العَصْ‍ ... بِ ملاء مُعَضَّداً وبُرُودا
وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الشَّهْرِ تِسْعاً ... وجعلنا لبابه إِقليدا
وَنَحَرْنَا سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْبُدْ ... نِ ترى الناسَ حولهنَّ ركودا
ومنهم: تُبَّع الأَقْرَن، وهو ذو القرنين الذي ذكره اللّاه تعالى في كتابه في سورة الكهف «2»:
سمِّي ذا القرنين لأنه ولد وقرناه أشيبان وسائر شعر رأسه أسود، وكان مؤمناً صالحاً.
وقد ذكرناه في موضعه من باب القاف والراء.
فُعَّال، بزيادة ألف
ن
[التُّبَّان]: سراويل صغير، تؤنثه العرب «3»، والجمع تَبَابِين.
وفي حديث «4» عمَّار أَنَّه صلّى في تُبَّانِ.
فاعِل، بفتح العين
ل
[التَّابَل]: واحد توابل القدر.
و [فاعِل]، بكسر العين
ع
[التَّابِع]: الأجير ونحوه.
__________
(1) الأبيات في الروض الأنف: (1/ 40) وفي كتاب التيجان (472 - 473) مع اختلاف في بعض ألفاظها.
(2) وذلك في قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً الآية 83 وما بعدها من سورة الكهف 18، وشرح النشوانية: (134 - 135).
(3) وجاء في اللسان أيضاً: «التُّبَّانُ: سراويل صغير مقدار شبرٍ .. ». إلخ والسراويل يُذكر ويؤنث، والتّبان يذكر فحسب، انظر اللسان (تبن، سرل).
(4) بقية قول عمّار كما في النهاية لابن الأثير: (1/ 181) « ... وقال إِني ممثون» أي يشتكي مثانته، وقد أفرد البخاري باباً للصلاة «في القميص والسراويل والتُّبان والقَباءِ» فكان فيما جاء قول عمر من حديث لأبي هريرة:
«صلّى رجل في إِزار ورداء .. في تبان وقباء، في تبان وقميص ... » في الصلاة في الثياب، باب: الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء، رقم (358). وراجع شرح ابن حجر عليه: (1/ 475).
(2/717)

ل
[التَّابِل]: لغة في التَّابَل.
و [فاعِلة]، بالهاء
ع
[تَابِعَة]: يقال: مع فلان تَابِعَةٌ من الجنّ:
وهي التي تخبره بما سيكون.
وفلان تابِعَةٌ لفلان: أي مُتّبع له.
وبنو فلان تَابِعَةٌ لبني فلان: أي متّبعون.
فاعول
ت
[التَّابُوت] «1»: معروف، قال اللّاه تعالى:
أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّاابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ «2».
فَعَال، بفتح الفاء
ر
[التَّبَار]: الهلاك، قال اللّاه تعالى: وَلاا تَزِدِ الظّاالِمِينَ إِلّاا تَبااراً «3».
فَعُول
ك
[تَبُوك]: اسم موضع. ويقال: إِن تاءه زائدة، وهو تَفْعُل من البَوْك: وهو استخراج الماء، قال أبان بن ميمون الخَنْفَرِيّ «4» في نَوَالِ بن عَتِيكٍ غلامِ سيف ابن ذي يَزَن:
__________
(1) انظر مواد (تبت، تبه، توب) في لسان العرب.
(2) سورة البقرة: 2/ 248.
(3) سورة نوح: 71/ 28.
(4) هو محمد بن أبان بن ميمون الخنفري: (50 - 195 هـ‍670 - 811 م). هذا ما في أعلام الزر كلي وفيه نظر لأن معنى ذلك أنه عاش نحو مئة وأربعين سنة. شاعر فحل ونبيل شجاع معمَّر من بني الهميسع بن حمير، ذكر الهمداني أنه لم يكن في عصره مثله: «نجدة وفصاحة وكرماً وذماماً وحسن جوار ولين عريكة مع شدة-
(2/718)

يَا لَهَا مِنْ مِحْنَةٍ بل فِتْنَةٍ ... ساقَها سَيْفٌ إِلينا من تَبُوكْ
فَعِيل
ع
[التَّبِيع]: ولد البقرة إِذا تبع أمّه.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «في ثلاثين من البقر تَبِيعٌ وفي أربعين مُسِنَّةٌ، وليس في العوامل شيء»
والتَّبِيع: الذي لك عليه مال.
والتَّبِيع: التابع.
والتَّبِيع: الناصر، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ لاا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْناا بِهِ تَبِيعاً «2»، قال:
ونَحْنُ المُدْرِكُونَ لِكُلِّ وِتْرٍ ... إِذا طُلَّ القتِيلُ عَنِ التَّبِيعِ
__________
- العارضة وحمى الأنف وبعد الهمة»، وكان مقاتلًا مغواراً له معارك ومواقف مشهورة منها مقاومته لمعن بن زائدة بصعدة وأخذه بثأر عمرو بن زيد الغالبي الذي قتله الأول. وكان شاعراً مجيداً يعتبره الهمداني وعلقمة بن ذي حدن وأحمد بن يزيد آل مفرغ، أشعر شعراء بني الهميسع، وأورد له في الإِكليل بعض القصائد وعدداً من المقطوعات، كما يذكر أنه قرأ بصعدة سجله المتوارث من الجاهلية فكان من مصادره الرئيسة في أخبار خولان وأنسابها عُمّر طويلًا ودفن في رأس (حَدَبة صعدة) وشاهد الهمداني قبره ووصفه (انظر الإِكليل: ط 2:
1/ 275، ط 1: 2/ 275، 8/ 115).
(1) هو من حديث معاذ حين أرسله صلى الله عَليه وسلم إلى اليمن، أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: زكاة السائمة، رقم (1587 - 1578) والترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة البقر رقم (623) والنسائي في الزكاة، باب:
زكاة البقر (5/ 25 و 26) وابن ماجه في الزكاة، باب: صدقة البقر رقم (1803) والحديث حسن بشواهده.
(2) سورة الإِسراء: 17/ 69.
(2/719)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ل
[تَبَلَ]: التَّبْل: غلبة الحب على القلب، يقال: قلب مَتْبُول.
ويقال: تَبَلَهم الدهر: أي أفناهم.
ن
[تَبَنَ] دابته: إِذا علفها التّبن.
فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ع
[تَبِعْت] فلاناً تَبَاعةً: إِذا تلوته؛ وقرأ نافع: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتْبَعُوكم «1»، وقرأ: والشعراءُ يَتْبَعُهم الغَاوون «2»، وقرأ الباقون بتشديد التاء وكسر الباء فيهما.
ن
[تَبِنَ]: التَّبَن والتَّبَانة: الفطنة. والتَّبِن:
الفطِن.
الزيادة
الإِفعال
ع
[أَتْبَعْت] بعضهم بعضاً: إِذا ألحقت بعضهم ببعض. وقرأ أبو عمرو: والّذين آمنوا وأَتْبَعْنَاهم ذُرِّيَّاتِهِم «3».
وأَتْبَعْت فلاناً: إِذا لحقته، قال اللّاه تعالى:
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ «4».
ويقال: أُتْبِعَ فلان على فلان بمال: أي
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 193، 320 وانظر في قراءتها فتح القدير: (2/ 277).
(2) سورة الشعراء: 26/ 224 وانظر قراءتها أيضاً فتح القدير: (4/ 121).
(3) سورة الطور: 52/ 21 وقرأ الجمهور وَاتَّبَعَتْهُمْ انظر فتح القدير: (5/ 97).
(4) سورة طه: 20/ 78.
(2/720)

أحيل به عليه.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام، «إِذا أُتْبِعَ أَحَدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ»
وبقرة مُتْبِع: معها تَبِيعٌ.
ل
[أَتْبَلَه] الحب: لغة في تَبَلَه.
التفعيل
ر
[تَبَّرَه]: أي أهلكه، قال اللّاه تعالى:
إِنَّ هؤلاء مُتَبَّرٌ ماا هُمْ فِيهِ «2» وقال تعالى: وَلِيُتَبِّرُوا ماا عَلَوْا تَتْبِيراً «3».
وقال قطرب «4»: التَّتْبِير: الإِخراب والهدم.
ومنه قول لبيد «5»:
وما النَّاسُ إِلّا عَامِلَانِ فَعَامِلٌ ... يُتَبِّرُ ما يَبْنِي وآخَرُ رَافِعُ
ل
[تَبَّلَ]: القِدْرَ: إِذا جعل فيها التوابل.
المفاعلة
ع
[تَابَعَه] على كذا: أي تبعه.
ويقال: تَابَعَ الرجل عمله: إِذا عرفه
__________
(1) من حديث أبي هريرة وأوله: «مَطْلُ الغنيّ ظلمٌ» أخرجه البخاري في الحوالات، باب: في الحوالة، وهل يرجع في الحوالة، رقم (2166) ومسلم في المساقاة باب: تحريم مطل الغني وصحة الحوالة، رقم (1564) وغيرهما من أصحاب السنن.
(2) سورة الأعراف: 7/ 139.
(3) سورة الإِسراء: 17/ 7.
(4) قطرب: هو العالم اللغوي محمد بن المستنير أبو علي النحوي: (ت 206 هـ‍) تلميذ سيبويه ومانحه لقب قطرب الذي اشتهر به. وقوله الذي ذكره له المؤلف في معظم كتب التفسير عنه ومنها تفسير الآية عند الشوكاني في تفسيره فتح القدير: (3/ 210) مع شاهد الشعر.
(5) ديوانه: (170).
(2/721)

وأحكمه.
وفي حديث «1» أبي واقد اللَّيْثي: «تَابَعْنَا الأعمالَ فلم نَرَ مِثْلَ الزُّهْد»
قال أبو عبيد: معناه: أحكمنا الأعمال وعرفناها.
الافتعال
ع
[اتَّبَعَه]: أي تبعه، قال اللّاه تعالى:
فَاتَّبَعَ سبَبَاً «2» هذه قراءة نافع وابن كثير ويعقوب وأبي عمرو، وكذلك: ثُمَّ اتَّبَعَ سبَبَاً «3»، والباقون بهمزة مقطوعة وسكون التاء، وهو رأي أبي عبيد. قال:
لأنه من السير. وحكى أنه يقال: اتَّبَعه، بالوصل: إِذا سار ولم يلحقه، وأَتْبَعَه، بالقطع، إِذا لحقه. قال أبو عبيد: ومنه قول اللّاه تعالى: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ «4».
وحكى الأصمعي مثل حكاية أبي عبيد هذه. وقال غيرهما: أَتْبَعَ واتَّبَعَ وتَبِعَ، لغات بمعنى، وهي من السير. وقرأ ابن عامر وَلاا تَتَّبِعاانِّ «5» بتخفيف النون، والباقون بتشديدها.
ويقال: اتَّبَعَه: إِذا طلبه بتَبِعَة.
التفعل
ع
[تَتَّبَعَ] الشيء: أي تَطَلَّبَه، قال «6»:
وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ... ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعاً
أراد تَتَبُّعاً، فأتى بمصدر تَفَعَّلَ على
__________
(1) أبو واقد الليثي: صحابي فاضل (ت 68 هـ‍) وقوله بلفظه في النهاية لابن الأثير: (1/ 180) وهو كذلك في غريب الحديث لأبي عبيد وبِه قوله الذي ذكره المصنف: (4/ 172).
(2) سورة الكهف: 18/ 58.
(3) سورة الكهف: 18/ 89، 92، وانظر في قراءة هاتين والتي قبلهما فتح القدير: (3/ 308).
(4) سورة الشعراء: 26/ 60.
(5) سورة يونس: 10/ 89. وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (2/ 469).
(6) البيت للقطامي، ديوانه: (89) وهو عمير بن شييم.
(2/722)

الافتعال. وذلك جائز لتقاربهما في المعنى، قال اللّاه تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا «1».
التفاعل
ع
[تَتَابَعُوا] على الأمر: أي تبع بعضهم بعضاً.
الفَوْعَلة
ل
[تَوْبَلْت] القِدْرَ: إِذا ألقيت فيها التوابل «2» وهي الأبزار.
__________
(1) سورة المزَّمِّل: 73/ 8.
(2) سبقت مادة (تبل) بأبنية صيغها المختلفة في أماكنها، ونعلق عليها هنا ببعض ما جاء في (المصطلحات العلمية ليوسف خياط ونديم مرعشلي: (ص 86) قالا: «توابل) condiments (مفردها تابل. وهي تضاف إلى الأطعمة فتزيد الشهوة لأكلها، ونباتات التوابل كثيرة كالكمون والصعتر والطرخون والفلفل والقرفة وغيرها». وهي أكثر مما ذكرا، وفي اليمن تُستعمل أنواع كثيرة من التوابل، ومنها ما هو من النباتات البرية.
(2/723)

[باب] التاء مع التاء
[الأفعال]
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[تَتْر]: قوله تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْناا رُسُلَناا تَتْراا «1» قرأ ابن كثير وأبو عمرو بتنوين الراء ووقفا بالألف، والباقون بغير تنوين، وهو اختيار أبي عبيد. قال أبو عبيدة:
تَتْراً: أي بعضها في إِثر بعض. وكذلك عن ابن عباس.
وأصل «تَتْراً» بالتنوين وَتْراً، فأبدل من الواو تاء، كما يقال: تاللّاه، بمعنى واللّاه.
ويقال: معناه: أرسلناهم فرداً فرداً.
وكذلك: «تَتْراا» بغير تنوين، التاء فيها مبدلة من الواو، وأصلها من واترت الكتب: إِذا أتبعت بعضها بعضاً. وإِنما كتبت ههنا للفظ.
__________
(1) سورة المؤمنون: 23/ 44، وانظر فتح القدير: (3/ 485) ط. دار الفكر.
(2/725)

باب التاء والجيم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[التَّجْر]: جمع تاجر، كسَفْر وسافِرَ وصَحْب وصاحب.
الزيادة
مَفْعَل، بالفتح
ر
[مَتْجَر]: أرض مَتْجَرٌ «1»: تصلح فيها التجارة.
فاعل
ر
[التَّاجِر]: معروف.
والتَّاجر عند العرب: بائع الخمر.
فُعَال، بضم الفاء
هـ‍
[تُجَاه]: يقال: قعد تُجَاهه. وأصل التاء واو، من الوجه، وإِنما كتبت ههنا للفظ.
و [فِعال]، بكسر الفاء
ب
[التِّجَاب]، فيما يقال شيء من حجارة الفضة، الواحدة تِجابة، بالهاء.
ر
[التِّجار]: جمع تاجِر. وكان يقال:
قريش التِّجار، لأنهم كانوا في الجاهلية أهل صناعات «2» وتجارة.
__________
(1) ويقال: مَتْجَرة أيضاً.
(2) في (ج) وحدها: «أهل بضاعات» وهو وجيه، وفي الأصل (س) وبقية النسخ: «أهل صناعات» فأثبتناه وهو أقل وجاهة إِذ لا شهرة لقريش في هذا.
(2/727)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[تَجَر] في البيع تِجَارةً، قال اللّاه تعالى:
إِلّاا أَنْ تَكُونَ تِجاارَةً حااضِرَةً «1» قرأ عاصم بالنصب فيهما، والباقون بالرفع.
وقرأ الكوفيون تِجاارَةً «2» بالنصب في النساء، وهو رأي أبي عبيد، والباقون بالرفع، واختلف عن ابن عامر.
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام:
«مَنْ وَلِيَ يَتِيماً ولَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ بِمَالِهِ ولا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ»
قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن وافقهم: يجوز لوليّ اليتيم أن يتجر له بماله. قالوا: وله أن يدفعه مضاربة.
وعن الثوري: تَرْك التجارة أحبّ إِلي.
وعند ابن أبي ليلى: ليس للوصيّ ذلك، فإِن فعله فهو ضامن.
الزيادة
المفاعلة
ر
[تَاجَرَه]: إِذا عامله في التجارة.
الافتعال
ر
[اتَّجَر]: بمعنى تَجَر.
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 282، ونص الإِمام الشوكاني على أن تَكُونَ تامة فلا تنصب تجارة خبراً لها، انظر فتح القدير: (1/ 302).
(2) من الآية 29 من سورة النساء 4 إِلّاا أَنْ تَكُونَ تِجاارَةً عَنْ تَرااضٍ مِنْكُمْ ....
(3) أخرجه الترمذي بهذا اللفظ: في الزكاة، باب: ما جاء في زكاة اليتيم، رقم (641) والحديث ضعيف لأن في إِسناده المثنى بن الصباح وهو ضعيف ولكن الحديث حسن بشواهده. وذكر بعده ما ذكره المؤلف من بعض آراء الفقهاء: (2/ 76)؛ والحديث في موطأ مالك باختلاف في اللفظ «باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها» وأن عمر بن الخطاب قال: «اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة» قال مالك: لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم، إِذا كان الولي مأذوناً فلا أرى عليه ضماناً. (الموطأ: 1/ 251).
(2/728)

باب التاء والحاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[تَحْتَ]: نقيض فَوْق، قال اللّاه تعالى:
فَناادااهاا مِنْ تَحْتِهاا «1» قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وعاصم في رواية عنهما بفتح الميم والتاء، وروي كذلك في قراءة أُبَيّ بن كعب والبراء بن عازب وإِبراهيم النّخعي؛ وفسروه على أنه عيسى. وقرأ الباقون بكسر الميم والتاء، وهو اختيار أبي عبيد وقراءة ابن عباس، وفسره على أنه جبريل.
والتُّحُوت: الدُّون من الناس.
وفي الحديث «2»: «تَهْلِكُ الوُعُولُ وتَظْهَرُ التُّحُوتُ»
وهم الدُّون من الناس الذين لا يُعلم بهم.
فُعْلَة، بضم الفاء
ف
[تُحْفَة]: التُّحَف: اللُّطَف والبِرّ، وهو جمع تُحْفَة. قال الخليل: والتاء مبدلة من الواو.
الزيادة
أَفْعَل، بالفتح، منسوب
__________
(1) سورة مريم: 19/ 24، وانظر تفسيرها وقراءتها في فتح القدير: (3/ 329).
(2) لم يرد في الصحاح والأمهات، وقد استشهد به ابن فارس في المقاييس: (1/ 342) وكذا ابن الأثير في النهاية: (1/ 182).
(2/729)

م
[الأَتْحَميّ] «1»: ضرب من برود اليمن.
[الأفعال]
ومن الأفعال
الزيادة
الإِفعال
ف
[أَتْحَفَه] بشيء: من التحفة.
__________
(1) ذكر لسان اليمن الهمداني بلدة يمنية في جبل الصِّلْوِ من المعافر باسم (إِتْحَم) بكسر فسكون فحاء مفتوحة وكان قياس النسبة إِليها الإِتْحَمِيّ، ولا ندري إِن كانت نسبة هذه الثياب إِليها أم لا! وذكرها القاضي إِسماعيل الأكوع هِجْرةً من هِجَر العلم في جبل الصِّلْو، ولكنه ذكر أنها لم تعد معروفة ولعلها اندثرت أو تغير اسمها. انظر صفة جزيرة العرب للهمداني: (126)، وكتاب هِجَر العلم ومعاقله في اليمن: (1/ 54).
(2/730)

باب التاء والخاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[التَّخْت]: الذي يجعل فيه الثياب.
م
[التَّخْم]: واحد تُخُوم الأرض. وهي حدودها، هذا قول بعضهم. وقال بعضهم: تَخُوم، بفتح التاء، وجمعها تُخُم. وأنشد المُبَرِّد لحسان «1»:
يا بَنِيَّ التُّخُومَ لا تَظْلِمُوها ... إِنَّ ظُلْمَ التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ
فُعَلَة، بضم الفاء وفتح العين
م
[التُّخَمة]: من الوخامة، وأصلها وُخَمَة.
وإِنما كتبت ههنا للفظ، وقد تخفف.
فَعُول
م
[التَّخُوم]: منتهى كل كُورة وقرية، والجمع: تُخُم.
وفي الحديث «2»: «مَلْعُونٌ من غَيَّر تَخُومَ الأَرْضِ»
قيل: أراد حدود الحَرَم، وتخوم الأرض أعلامها وحدودها.
وقيل: أراد أن يَدْخُلَ الرجل في مُلْك غيره فيحوزَه ظلماً.
__________
(1) جاء البيت منسوباً إِلى حسان في حاشية الأصل (س) ومتن (لين) ولم تنسبه بقية النسخ، وهو ليس في ديوانه، والبيت لأبي قيس صرمة بن أبي أنس كما في سيرة ابن هشام: (2/ 185) - تحقيق الإبياري وآخرين-.
(2) طرف حديث عن الإِمام علي وابن عباس في مسند أحمد: (1/ 108، 217، 309، 317).
(2/731)

الأفعال
[المجرّد]
فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ذ
[تَخِذَ] الشيءَ تِخْذاً [كعَلِمَ]: أي أخذه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب:
لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عليه أجراً «1».
م
[تَخِم]: من التُّخَمة.
الزيادة
الإِفعال
م
[أَتْخَمَه] الطعامُ: من التُّخَمة.
الافتعال
ذ
[اتَّخَذَه]: أي أخذه، قال اللّاه تعالى:
مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّاهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهاا هُزُواً «2» قرأ الكوفيون غير أبي بكر ويعقوب بنصب الذال عطفاً على لِيُضِلَّ، وهو رأي أبي عبيد. والباقون بالرفع على الاستئناف، أو عطفاً على قوله يَشْتَرِي.
وقوله تعالى: أَتَّخَذْنااهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زااغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصاارُ «3» قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب بالوصل، وهو اختيار أبي عبيد. والباقون بفتح الهمزة على الاستفهام.
قال الفراء: الاستفهام على التوبيخ والتعجب. قال: والعرب تأتي بالاستفهام في التوبيخ والتعجب، ولا تأتي به، فيقولون: ذهبتَ ففعلتَ وفعلتَ؟
ويقولون: أذهبت ففعلتَ وفعلتَ؟ قال:
وكلٌّ صواب.
والقراءة بالوصل فيها قولان: أحدهما أن «أم» بمعنى «بل». والثاني أن معناه:
ما لنا لا نرى رجالًا اتخذناهم سخريًّا فأخطأنا أم هم في النار فزاغت أبصارنا عنهم.
__________
(1) سورة الكهف: 18/ 77، وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 303).
(2) سورة لقمان: 31/ 6، واقرأ اعرابها في فتح القدير: (4/ 234).
(3) سورة ص: 38/ 63، وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 442).
(2/732)

باب التاء والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ج
[تَرْج] «1»: اسم موضع باليمن.
ك
[التَّرْك]: جمع تَرْكَة، وهي بيضة الحديد، قال لبيد «2»:
فَخْمَةً ذَفْراءَ تُرْتَى بالعُرَى ... قُرْدُمَانِيّاً وتَرْكاً كالْبَصَلْ
و [فَعْلَة] بالهاء
ح
[التَّرْحَة]، بالحاء: ضد الفرحة.
ك
[التَّرْكة]: بيضة الحديد.
والتَّرْكة: بيضة النعامة المنفردة، قال «3»:
ما هَاجَ هَذا القَلْبَ إِلّا تَرْكَةٌ ... زَهْرَاءُ أَخْرَجَها خروجٌ مُنفَجُ
فُعْل، بالضم
ب
[التُّرْب]: التراب.
س
[التُّرْس]: معروف. والجمع تِرَسَة وتِرَاس وتُرُوس.
ك
[التُّرْك]: جِيلٌ من الناس من ولد يَافِث
__________
(1) جبل ووادٍ وبلدةٌ في جبال السراة بين بيشة وتثليث.
(2) ديوانه: (191)، واللسان (ترك)، والمقاييس: (1/ 345).
(3) البيت بلا نسبة أيضاً في اللسان (ترك).
(2/733)

ابن نُوح عليه السلام. ويقال: إِنهم من يأجُوجَ ومأجُوج.
وسُمّوا تُرْكاً لأن ذا القرنين أُخبر بهم بعد بناء سدّ يأجوج ومأجوج، فقال: اتركوهم، فسمُّوا تركاً لذلك.
و [فُعْلَة]، بالهاء
ب
[التُّرْبة]: التُّراب، يقال: أرض طيبة التُّربة.
ع
[التُّرْعة]: الباب،
قال النبي «1» عليه السلام: «إِنَّ مِنْبَرِي هَذا على تُرْعَة من تُرَعِ الجَنَّة»
أي باب من أبواب الجنة.
والتُّرْعَة: الروضة.
والتُّرْعة: الدَّرَجة. وعليهما أيضاً فسِّر قوله صَلى الله عَليه وسلم.
والتُّرْعة: واحدة التُّرَع، وهي أَفواه الجداول.
ف
[التُّرْفة]: النعمة.
والتُّرْفة: هَنَةٌ ناتِئَةٌ في وسط الشفة العُلْيا خِلْقَةً. ويقال للتي في وسط الشفة السفلى طرِمْة.
فِعْل، بكسر الفاء
ب
[التِّرْب]: الخِدْن واللِّدَة، والجمع الأتراب. وقوله تعالى: عُرُباً أَتْرااباً «2» أي أمثالًا. يقال هما تِرْبان، قال عمر بن أبي ربيعة «3»:
__________
(1) بلفظه من حديث أبي هريرة عند أحمد في مسنده: (2/ 360، 412، 450، 534)؛ وعن أنس: أخرج ابن ماجه أن «أحداً على ترعة من ترع الجنة .. » في المناسك، باب: فضل المدينة، رقم (3115) والحديث عند ابن ماجه ضعيف لأن في إِسناده محمد بن إِسحاق وهو مدلس وقد عنعنه، وشيخه عبد اللّاه بن مكنف في حديثه نظر كما قال البخاري.
(2) سورة الواقعة: 56/ 37.
(3) ديوانه: (431).
(2/734)

أَبْرَزُوها مِثْلَ المَهَاةِ تَهَادَى ... بَيْنَ عَشْرٍ كَوَاعِبٍ أَتْرَابِ
فَعَل، بالفتح
ع
[تَرَع]: كوز تَرَعٌ: أي ممتلئ.
و [فَعِل] بكسر العين
ب
[تَرِب]: البارح التَّرِب: الريح التي تحمل التُّرب في شدة هبوب، قال ذو الرمة «1»:
... مَرّاً سَحَابٌ ومَرّاً بَارِحٌ تَرِبُ
و [فَعِلَة]، بالهاء
ب
[تَرِبَة]: ريح تَرِبَةٌ: تأتي بالتراب.
ك
[تَرِكَة] الميّت: تراثه المتروك.
الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ع
[أَتْرَع]: سيرٌ أَتْرَعُ: أي شديد، قال «2»:
فافْتَرَشَ الأَرْضَ بسَيْرٍ أَتْرَعَا
ف
[الأَتْرَف]: الذي في وسط شفته العليا تُرْفَةٌ «3».
__________
(1) ديوانه: (1/ 19)، وروايته:
بِسَيْلٍ ... »
مكان
« ... سحاب ... »
وقد سبق الاستشهاد به في (البارح) وصدره:
لا بل هو الشّوق من دارٍ تخوَّنها
(2) رؤبة، ديوانه: (92)، واللسان (ترع)، وروايته:
فافترشوا الأرض بسير أترعا
(3) التُّرْفَة: هَنَةٌ ناتئة وسط الشفةِ العليا خلقة.
(2/735)

أُفْعُلّ، بضم الهمزة والعين وتشديد اللام
ج
[الأُتْرُجّ]: معروف، الواحدة أُتْرُجَّةِ، بالهاء. ويقال: تُرُنْج، بحذف الهمزة ونون بعد الراء مضموم الأول والثاني.
مَفْعَلَة، بالفتح
ب
[المَتْرَبَة]: الفقر، مأخوذ من اللّصوق بالتراب، قال اللّاه تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذاا مَتْرَبَةٍ «1».
مِفْعَال
ح
[المِتْرَاح] من النوق: التي يسرع انقطاع لبنها، والجمع المَتَارِيح.
مُثَقَّلُ العين
فُعَّلَة، بضم الفاء وفتح العين
هـ‍
[تُرَّهَة]: التُّرَّهَات: جمع تُرَّهَة، وهي الباطل، قال «2»:
... كِلَانا عَالِمٌ بالتُّرَّهاتِ
وقد جمعت على التَّرَارِيْه في قوله «3»:
__________
(1) سورة البلد: 90/ 16.
(2) سراقة البارقي، ديوانه: (78)، وشرح شواهد المغني (2/ 678) وصدره:
أرى عينيَّ ما لمْ تَرأَياهُ
وهو سراقة بن مرداس البارقي الأزدي شاعر عراقي يماني الأصل، كان ممن قاتل المختار الثقفي: (66 هـ‍)، هجا الحجاج فطلبه ففر إِلى الشام حيث توفي (79 هـ‍)، كان ظريفاً حسن الإِنشاد حلو الحديث- وانظر شرح شواهد المغني (2/ 677 - 678) والأعلام للزركلي (3/ 80).
(3) الرجز دون عزو في المقاييس: (1/ 346) واللسان (تره).
(2/736)

رُدُّوا بَنِي الأَعْرَجِ إِبْلِي مِنْ كَثَبْ ... قَبْلَ التَّرارِيهِ وبُعْدِ المُطَّلَب
فَعَّال، بفتح الفاء
س
[التَّرَّاس]: الذي معه ترس.
ع
[التَّرَّاع]: البوّاب، قال «1»:
إِنِّي عَدَاني أَن أَزُورَكِ مُحْكَمٌ ... مَتَى ما أُحَرِّكْ فِيهِ ساقَيَّ يَصْخَبِ
حَدِيدٌ؛ ومَرْصُوصٌ بِشِيدٍ وجَنْدَلٍ ... لَهُ شُرُفَاتٌ مَرْقَبٌ فَوْقَ مَرْقَبِ
يُخَيِّرُنِي تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ ... أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ
فَعَالِ، بالفتح والتخفيف
ك
[تَرَاكِ]: بمعنى اتركْ، معدول، مثل نَزَالِ وحذامِ، وأنشد أبو عبيدة «2»:
تَرَاكِها مِنْ إِبِلٍ تَرَاكِها
أي اتركوها. وأنشد غيره: دَرَاكِها، بالدال.
و [فُعَال]، بضم الفاء
__________
(1) الأبيات لهدبة بن الخشرم العامري القضاعي- شعره (71) - والبيت الثالث منسوب إِليه في اللسان (ترع)، والأبيات دون عزو في المقاييس: (1/ 344)، وكان والي المدينة سعيد بن العاص قد اعتقله ثم أعدمه عام: (50 هـ‍)، ولهدبة ترجمة في الأغاني: (21/ 253 - 274)؛ والبيت الأول في وصف القيد، وكلمة «حديدٌ» في أول البيت الثاني تعود إِلى البيت الأول نعتٌ ل‍ «محكمٌ»، أما قوله: «ومرصوص» ففي وصف جدران السجن وبنائه، ثم في قسوة حارس السجن.
(2) الشاهد لطفيل بن يزيد الحارثي كما في خزانة الأدب للبغداي: (2/ 179 و 5/ 133، 139، 142)، وكما في اللسان (ترك) وبعده:
أما ترى الموتَ لدى أَوْراكِها
(2/737)

ب
[التُّرَاب]: معروف.
ث
[التُّرَاثُ]: الميراث، وأصله وُرَاث، من ورث، فكتب ههنا للفظ. قال اللّاه تعالى:
وَتَأْكُلُونَ التُّرااثَ أَكْلًا لَمًّا «1». قال يزيد بن الصَّعِق:
وما كانَ مَالِي عَنْ تُرَاثٍ وَرِثْتُهُ ... ولا صَدَقَاتٍ من نِسَاءٍ أَوَائِمِ
فَعِيل
ب
[التَّرِيب]: الصدر، قال «2»:
ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ ... كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ بِذِي غُضُونِ
ص
[تَرِيص]: شيء تَرِيصٌ: أي محكم، قال «3»:
... وشُدَّ يَدَيْكَ بالعَقْدِ التَّرِيصِ
م
[تَرِيم]: مدينة بحضرموت، قال «4»:
__________
(1) سورة الفجر: 89/ 19.
(2) جاء في (ج) وحدها: «قال الأعشى» والبيت ليس له ولا له في ديوانه شعر على هذا الروي والقافية، والبيت دون عزو في اللسان والتاج (ترب) والرواية فيهما:
« ... ليس له غُضُونُ»
(3) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 344) واللسان (ترص).
(4) الأعشى: ديوانه: (377). وتريم: إِحدى مدينتي حضرموت- شبام وتريم- وهي اليوم مدينة مزدهرة بالقرب من سيؤون، ووصفها الهمداني في الصفة: (174) بأنها مدينة عظيمة، وفي الإِكليل: (2/ 46) جاء ذكرها، وعلق القاضي محمد بن علي الأكوع قائلًا: «وتريم مدينة مشهورة، وسكانها قرابة سبعين ألفاً وفيها مساجد كثيرة تزيد على المئة». وذكرها القاضي محمد الحجري باستيفاء في كتابه (مجموع بلدان اليمن وقبائلها) وهي أيضاً مذكورة في (الموسوعة اليمنية) وانظر معجم البلدان: (2/ 28)، ومادة (ر ي م) في لغة المسند تعني العلو، فاسم المدينة (تريم) بمعنى تعلو وترتفع، وعلوها ليس من قبل موقعها، ولعله من اشتهارها بعلو مبانيها التي تبلغ طوابق متعددة مع أن مادة بنائها من الطين وحده، حتى لقد أطلق على مبانيها (ناطحات السحاب الطينية) ولعراقة المدينة ومبانيها ذات الخصوصية المدهشة تبنتها هيئة اليونسكو مدينة مشمولة بالحماية.
(2/738)

طالَ الثَّوَاءُ على تَرِي‍ .. ... . مَ وقَدْ نَأَتْ بَكْرُ بنُ وَائِلْ
ويقال: التآء زائدة، وبناؤها: «تَفْعِل» من رام يريم.
و [فَعِيلَة]، بالهاء
ب
[التَّرِيبة]: واحدة التَّرائب، وهي عظام الصدر، قال اللّاه تعالى: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّراائِبِ «1».
وقال امرؤ القيس «2»:
... تَرَائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
ك
[التَّرِيكَة]: بيضة النَّعامِ.
وكل بيضة بالعراء فهي تَرِيكَةٌ. وجمعها تُرُكٌ وتَرَائِكُ، قال الأعشى «3»:
... وتَلْقَى بِها بَيْضَ النَّعَامِ تَرَائكا
والتَّرِيكة: روضة يغفلها الناس فلا يرعونها.
والتَّرِيكة: المرأة التي تُترك فلا يتزوجها أحد.
والتَّرِيكة: ما تركتَ من شيء.
وفي الحديث: «سئل الحسن «4»: هل كان الأنبياء ينبسطون إِلى الدنيا مع علمهم باللّاه؟ فقال: نعم، إِنّ للّاه تَرَائِكَ في خلقه»
أي أموراً تركها في خلقه من الأمل والغفلة يكون بها انبساطهم إِلى الدنيا.
__________
(1) سورة الطارق: 86/ 7.
(2) ديوانه: (15) وصدره:
مهفهفة بيضاء غير مفاضة
والجنجل: المرآة.
(3) البيت في ديوانه: (125) وصدره:
ويَهْمَاءَ قفرٍ تُحْرَجُ العينُ وسطَها
(4) هو الحسن البصري، وقد تقدمت ترجمته؛ أورد هذا في النهاية في غريب الحديث والأثر: (1/ 188).
(2/739)

فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ب
[التَّرْباء]: التراب.
وقيل: التَّرْباء: الأرض نفسها.
ومن الرباعي والملحق به
فَوْعَل، بالفتح
ب
[التَّوْرَب]: التراب.
فَيْعَل، بالفتح
ب
[التَّيْرَب]، التراب.
وتَيْرَب: اسم موضع «1»، قال «2»:
... مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بتَيْرَبِ
ويروى:
« ... بيَثْرِبِ»
فَعْلُوَة، بفتح الفاء وضم اللام
ق
[التَّرْقُوَة]: عظم ما بين ثُغْرَة النَّحر والعاتق، قال اللّاه تعالى: كَلّاا إِذاا بَلَغَتِ التَّرااقِيَ «3» يعني: نَفْسُ الإِنسان، قال:
__________
(1) جاء ذكر هذا الموضع باسم (تَيْرَب) عند ابن قتيبة في عيون الأخبار: (3/ 147) وقال: «هكذا قرأته على البصريين» وجاء بهذا الاسم عند الزمخشري في كتابه «الجبال والأمكنة والمياه»: (40)، ونصا على أنه مكان قريب من اليمامة. وجاء هذا الموضع كثيراً باسم (يَتْرَب) كما في معجم ياقوت: (2/ 65) وقال: «قال الزمخشري وتلميذه العمراني (تيرب) وأخشى أن يكون (يترب). » ويترب هي الأشهر، وانظر كتاب الزمخشري السابق: (232).
(2) البيت لزيد بن عبيد الأشجعي المشهور ب‍ (جبيهاء- ويقال جبهاء-) انظر المصادر السابقة، وصدره:
وعَدْتَ وكانَ الخُلفُ منكَ سجية
(3) سورة القيامة 75/ 26.
(2/740)

ورُبَّ عَظِيمةٍ دَافَعْتَ عَنْهُم ... وقَدْ بَلَغَتْ نُفُوسُهُمُ التَّرَاقِي
فُعْلُل، بالضم
خم
[تُرْخُم]: يقال «1»: «ما أدري أيُّ تُرْخُمٍ هو»، بالخاء معجمة: أي أيّ الناس هو.
وذو تُرْخُم «2»: ملك من ملوك حمير.
وهو: ذو تُرْخُم بن يَرِيم ذي الرّمحين، من ولده التَّرَاخِمُ، وهو من أشراف حمير.
يقال في المثل: «جاعت التَّرَاخِمُ «3» حتَّى كادُوا يَأْكُلُونَ البُرَّ» لأنهم كانوا لا يأكلون إِلا العَلَس «4». وكانوا بوادي بَنَا من مشارق اليمن.
__________
(1) وهو مثل، انظر جمهرة الأمثال: (2/ 283)، واللسان والتاج (رخم).
(2) نسبه عند لسان اليمن أبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني هو: ذو تَرْخُم بن يريم ذي الرمحين بن يعفر بن عجرد ابن سليم بن شرحبيل: انظر الإِكليل: (2/ 289 - 290). ونسبه عند نشوان في شرح النشوانية كنسبه عند الهمداني، وذكر الهمداني أن مما قيل فيه قول حسان أو غيره من الشعراء:
وأينَ ابنُ ذي الرُّمحينِ صاحبِ يَحْصُبٍ ... صفيحةُ سيفٍ ما تغُلَّ مضاربه
وذكره نشوان في قصيدته بقوله:
أم أينَ ذو الرمحين أو ذو تُرخم ... سُقيا بكاسٍ للمَنون ذَباحِ
ومن الملاحظ أن ضبط الاسم جاء في الإِكليل تَرْخُم بفتح أوَّله وهو عند نشوان كما هنا وكما في نشوانيته وشرحها: تُرْخُم بضم أوله، ومعلوم أن ضبط الهمداني قد يتعرض لتصحيف النساخ بينما ضبط نشوان محروس بالبناء الفعلي وسياق الكلمة حسب منهجه فلا يقع عليه التحريف.
(3) ويقال لبني ذي تُرخمُ: «التَّراخِم»، وكتب التراث اليمني المؤلفة بعد الإِسلام، تعد التراخم من أكرم الأُسَر اليمنية قبل الإِسلام وبعده، فالهمداني يقول في الإِكليل: (2/ 91): «والتراخم من أشراف اليمن»، وذكر العبارة الجارية على الألسن في اليمن إِلى اليوم حيث يقولون للمتعظِّم: أنت تُتَرْخِمُ علينا، وذكر هذا نشوان ومعناها في شرح النشوانية أنه يتظاهر بالعظمة كأنه من التراخم وهو ليس عظيماً مثلهم. وذكر الهمداني ونشوان القول الدائر على الألسن والذي يقول: جاعت التَّراخِمُ حتى أكلوا أو كادوا يأكلون البر، والعلس وإِن كان ضرباً من البر إِلا أنه كان أجودها زاداً وألذها مذاقاً ولم يكن يزرعه إِلا الأغنياء المترفون لأنه لم يكن يصلح إِلا في أجود الأراضي والأغنياء هم ملاكها عادة.
(4) العلس ضرب ممتاز من البر، لم تنقطع زراعته في حقل قتاب إِلا منذ مدة قصيرة، وأحسن ما جاء في تعريفه في اللسان في مادة (علس) بعد قليل كذا وقيل كيت قوله: «العلس هو ضرب من القمح جيد ... ويكون بناحية اليمن، وهو طعام أهل صنعاء».
(2/741)

فَوْعَال، بفتح الفاء
ب
[التَّوْرَاب]: التراب.
ولم يأت على فَوْعَال غير التَّوْرَاب والدَّوْلاب. فأما قول الراجز «1»:
يا قَوْمِ قَدْ حَوْقَلتُ أَوْ دَنَوْتُ ... وبَعْضُ حَوْقالِ الرِّجالِ المَوْتُ
فقالوا: إِنه أراد به المصدر، ولم يفتح الفاء إِلا استقباحاً أن تصير الواو ياء.
فِعْيَال، بكسر الفاء
ق
[التَّرْياق]، بالقاف: معروف «2»، يقال:
(الثُّوْمُ تِرْيَاقُ البَدْو) «3».
فَعَلُوت، بفتح الفاء والعين
ب
[تَرَبُوت] جمل تَرَبُوتٌ: أي ذَلُول، عن الأصمعي. وناقة تَرَبُوتَةٌ، بالهاء.
__________
(1) الشاهد في ملحق ديوان رؤبة (ما نسب إليه) (ص 170).
(2) الترياق: كل دواء يُتخذ لدفع السموم، وهي فارسية معربة- انظر اللسان (ترق).
(3) عبارة «الثوم ترياق البدو» أتت في الأصل (س) حاشية وفي (لين) و (المختصر) متنا، ولم تأت في بقية النسخ.
(2/742)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ك
[تَرَك]: التَّرْكُ: التَّخلية، يقال: تَرَكَ الشيءَ، إِذا خلّاه، قال اللّاه تعالى:
أَحَسِبَ النّااسُ أَنْ يُتْرَكُوا «1» أي يُخلَّوْا.
وقد يكون التَّرْكُ بمعنى الجَعْل، يقال:
تَرَكْتُ الحبل شديداً: أي جعلته.
وفي الحديث «2»: [عن النبي عليه السلام]: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ كَفَرَ باللّاهِ مُجْتَهِداً».
قال أبو حنيفة: لا يقتل تارك الصلاة إِذا اعترف بها.
وقال مالك والشافعي ومن وافقهما:
يقتل مع الاعتراف إِذا لم يصلّ.
فأما الزكاة فيجبر على إِخراجها، ولا يقتل بالإِجماع.
فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[تَرَبَ]: يقال: تَرَبَ الكتابُ، من التُّراب.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[تَرِبَ]: لحمٌ تَرِبٌ: إِذا لُطِخَ بالتّراب.
وتَرِبَ جبينُه: إِذا اغبرَّ.
وتَرِبَت يدُه: إِذا خسر فلم يظفر.
وتَرِب الرجل: إِذا افتقر كأنه لصق بالتراب، قال:
__________
(1) سورة العنكبوت: 29/ 2.
(2) هو من حديث جابر أخرجه مسلم في الإِيمان، باب: بيان إِطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، رقم (82) وأبو داود في السنة، باب: في رد الإِرجاء، رقم (4678) والترمذي في الإِيمان، باب: ما جاء في ترك الصلاة، رقم (2622) ولفظ مسلم: «بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة». وما بين المعقوفتين ليس في (س).
(2/743)

جَعَلَ الضَّعْفَ عُدَّةً فكَفَتْهُ ... تَرَبَ العَيْشِ والزَّمَانَ العَثُورا
ح
[تَرِحَ]: التَّرَح، بالحاء: ضد الفرح.
ز
[تَرِزَ]: فهو تارزٌ: إِذا مات، قال الشماخ «1» يصف الصائد:
... كَأَنَّ الَّذِي يَرْمِي من الوَحْشِ تَارِزُ
ش
[تَرِشَ]: التَّرَش، بالشين معجمة: سوء الخُلُق. ويقال: الخفّة.
ع
[تَرِعَ]: التَّرَع: الامتلاء، يقال: تَرِعَ الكُوْزُ: إِذا امتلأ. وقال بعضهم: لا يقال:
تَرِعَ الإِناء، ولكن يقال: أُتْرِعَ.
والتَّرَع: الإِسراع إِلى الشر وإِلى ما لا ينبغي، يقال: رجل تَرِعٌ.
ويقال: التَّرِع: الذي يغضب قبل أن يُكَلَّم.
ف
[تَرِفَ]: التَّرَف: التنعُّم. والنعت:
تَرِفٌ.
فعُل يفعُل، بالضم فيهما
ز
[تَرُزَ] الشيءُ: إِذا صلب، وكل قويّ:
تارِزٌ. وكلُّ يابس: تارزٌ.
وفي الحديث «2»: «كان أنصاريٌّ يستقي ليهودي كُلَّ دَلْوٍ بتمرة، ليس له تَارِزَةٌ»
أي حشفة يابسة.
__________
(1) ديوانه: (183) وصدره:
قليل التِّلاد غيرَ قوسٍ وأسهمٍ
(2) هو من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: في كتاب الرهون، باب: الرجل يستقي كل دلو بتمرة، رقم (2448) وإسناده ضعيف لضعف حنش واسمه حسين بن قيس. وفيه مكان عبارة (ليس له تارزة): « ... واشترط الأنصاري ألّا يأخذ خَدرة ولا تارِزة ولا حَشفة، ولا يأخذ إِلَّا جَلِدَة ... ».
(2/744)

ص
[تَرُصَ] الشيء تَرَاصَة فهو تَرِيصٌ: أي محكَم.
الزيادة
الإِفعال
ب
[أَتْرَبَ]: الرجل: إِذا استغنى وكثر ماله حتى كأنه مثل التراب، ورجل مُتْرِبٌ.
وأَتْرَبْتُ الكتابَ، من التراب.
ز
[أَتْرَزَ]: يقال: أَتْرَزْتُه فترَزَ: أي قوّيته فقَوِيَ.
وأَتْرَزَ لحمَه: أي أشدّه وأيبسه، قال امرؤ القيس «1»:
بِعِجْلِزَةٍ قَدْ أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها ... ..
أي أشدّه وأيبسه.
ويقال: أَتْرَزَتِ المرأة عجينَها: أي أشدّته.
ويقال: أَتْرَزَ حبلَه: إِذا فتله فتلًا شديداً.
ص
[أَتْرَص] الشيءَ: أي أحكمه.
ع
[أَتْرَعَ]: الإِناءَ: إِذا ملأَه.
ف
[أَتْرَفَه]: إِذا نعّمه.
وأَتْرَفَتْه النِّعْمَةُ: أي أَطْغَتْه، قال اللّاه تعالى: أَمَرْناا مُتْرَفِيهاا «2».
__________
(1) ديوانه: (37) وعجزه:
كُمَيْتٍ كأنَّها هِراوةُ منوالِ
(2) سورة الإِسراء 17/ 16.
(2/745)

التَّفعيل
ب
[تَرَّبْت] الكتاب.
ح
[تَرَّحَه]، بالحاء: أي أَحزنه.
س
[تَرَّس]: إِذا اتَّقى بالتُّرس.
ص
[تَرَّصَه]: إِذا أحكمه، قال «1»:
تَرَّصَ أَفْوَاقَها وقَوَّمَها ... أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّها صَنَعا
الافتعال
ك
[اتَّرَك]: يقال: قال فيه وما اتَّرَك: أي لم يترك شيئاً.
التفعُّل
ب
[تَتَرَّب] الشيءُ: إِذا تلطّخ بالتراب.
س
[تَتَرَّسَ] بالترس: إِذا اتقى به.
ع
[تَتَرَّع]: يقال: تَتَرَّعَ إِليه بالشر: أي تسرّع.
الفَعْلَلَة
جم
[تَرْجَمَ]: (الترجمة هي ترجمة الكلام) «2».
__________
(1) البيت لذي الأصبع العدواني كما في المفضليات: (154) والصحاح واللسان (ترص).
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) وفي (لين) وعند (قس) و (الجرافي). وليست في بقية النسخ.
(2/746)

خم
[تَرْخَمَ] التَّرْخَمَة «1»، بالخاء معجمة:
التكبّر.
التَّفَعْلُل
خم
[تَتَرْخَمَ]: يقال: هو يَتَتَرْخَمُ: أي يتكبّر، كأنه من آل ذي تُرْخُم من ملوك حمير «1».
__________
(1) الترخمة: هي من المفردات اليمنية الخاصة، وتُذكر في المراجع اليمنية، ولا تذكر في المعجمات العربية، وانظر ما سبق في بناء (فُعْلُل) (تُرْخُم).
(2/747)

باب التاء والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فِعْل، بكسر الفاء وسكون العين
ع
[التِّسْعُ]: في العدد للمؤنث، يقال:
تِسْعُ نسوة، قال اللّاه تعالى: فِي تِسْعِ آيااتٍ «1» قيل: «في» بمعنى «مِنْ» أي أَلْقِ عَصااكَ*، وأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ آيتان من تسعِ آيات، قال امرؤ القيس «2»:
وهَلْ يَنْعَمَنْ مَنْ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ ... ثَلَاثِينَ شَهْراً في ثَلَاثَةِ أَحْوَالِ
قال الأصمعي: أي من ثلاثة أحوال.
وقيل: «في» بمعنى «مع». قال أهل التفسير «3». التسع الآيات: كونُ العصا حيَّةً، وكونُ يده بيضاءَ من غير سوء، والجدبُ الذي أصاب بَوَاديَهم، ونقصُ الثّمرات، والطُّوفَانُ، والجَرَادُ، والقُمَّلُ، والضَّفَادِعُ، والدَّمُ.
والتِّسْعُ: من أَظماء الإِبل، وهو أن تُحْبَس عن الماء ثماني ليال وسبعة أيام، ثم تُورَد في اليوم الثامن، وهو اليوم التاسع من الوِرْد الأوّل.
و [فِعْلَة]، بالهاء
ع
[التِّسْعَة]: في العدد للمذكر، يقال: هم تسعة.
فُعَل، بضم الفاء وفتح العين
ع
[التُّسَع]: ثلاث ليال من الشهر آخر ليلة منها هي الليلة التاسعة.
و [فُعُل]، بضم العين
ع
[تُسُعُ] الشيءِ: معروف. وقد يخفف.
الزيادة
فَعِيل
ع
[التَّسِيع]: التُّسع.
__________
(1) سورة النمل: 27/ 12 وسياقها وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضااءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيااتٍ ... ).
(2) اسم امرئ القيس في الأصل (س) وجميع النسخ عدا (ج) والبيت له في ديوانه: (27).
(3) انظر في تفسيرها فتح القدير: (4/ 127 - 128).
(2/749)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ع
[تَسَعْتُ] القومَ: إِذا أخذتُ تُسعَ أموالهم.
وتَسَعْتُهم: إِذا كنتَ تاسعهم.
الزيادة
الإِفعال
ع
[أَتْسَع] القومُ: إِذا وَرَدَتُ إِبلُهم تِسْعاً.
وأَتْسَعُوا: أي صاروا تِسعةً.
(2/750)

باب التاء والعين وما بعدهما
من الأفعال
[الأفعال]
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
سَ
[تَعَسَ]: التَّعْس: الهلاك. وأصله:
الكَبُّ، يقال: تَعَسه اللّاه وأَتْعَسَه: أي كبَّه.
وتَعَس «1»: إِذا عَثَر ولم ينتعش.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[تَعِب]: التَّعَب: الإِعياء، تَعِبَ فهو تَعِبٌ.
الزيادة
الإِفعال
ب
[أَتْعَبَه] فتعب.
وأُتْعِبَ العظمُ: إِذا هِيضَ بعد ما يُجْبَر، قال ذو الرُّمَّة «2»:
إِذَا ما رَآها رَأْيَةً هِيضَ قَلْبُهُ ... بِها كَانْهِياضِ المُتْعَبِ الْمُتَهَشِّمِ
س
[أَتْعَسَ]: الإِتْعَاس: الإِهلاك والكَبّ، يقال: أَتْعَسَه اللّاه تعالى، قال «3»:
غَدَاةَ هَزَمْنَا جَمْعَهُمْ بِمُتَالِعٍ ... فآبوُا بِإِتْعَاسٍ على شَرِّ طائرِ
__________
(1) تَعَس وتَعِس.
(2) ديوانه: (1173). ورواية الديوان واللسان (تعب):
إِذا نال منها نظرةً هِيضَ قلبه ... بها، كانهياض المتْعَب المتتمِّم
(3) البيت بلا نسبةٍ في المقاييس: (1/ 348)، والمجمل: (148). ومُتَالع: جبل بالبادية.
(2/751)

باب التاء والغين وما بعدهما
من الأفعال
[الأفعال]
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ر
[تَغَر]: يقال: تَغَرتِ القِدْرُ: إِذا غَلَتْ.
... فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[تَغِبَ]: التَّغَب: الهلاك، يقال: تَغِبَ تَغَباً: إِذا هلك، مثل تَعِبَ تَعَباً.
(2/752)

باب التاء والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ث
[التَّفَثُ]، في المناسك: قصُّ الأظفار وأَخْد الشارب ونَتْف الإِبطِ وحلْق العانة ونحو ذلك، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ «1» قرأ ابن عامر بكسر اللام في لِيَقْضُوا ولِيُوفُوا ولِيَطَّوَّفُوا ووافقه أبو عمرو في لِيَقْضُوا وأسكن الآخَرَيْن. وكذلك عن ابن كثير ونافع ويعقوب في رواية عنهم. والباقون بالتَسكين فيهنّ.
قال أبو عبيدة: لم يجئ في التَّفَث شعر يُحْتَجُّ به.
وفي كتاب الخليل «2»: قال الشاعر حُجَّةً على التفث.
إِنِّي امْرُؤٌ قَدْ تَرَكْتُ وُثْنَهُمُ ... وطُفْتُ بالبَيْتِ أَبْتَغِي التَّفَثَا
وقال آخر «3»:
مُوفُونَ أَشْعَارَهُمْ لَمْ يَقْرَبُوا تَفَثاً ... ولَمْ يَسُلُّوا لَهُمْ قَمْلًا وصِئْبانا
و [فَعِلَة]، بكسر العين بالهاء
ر
[التَّفِرَة]: الدائرة التي تحت الأنف في وسط الشفة العليا.
__________
(1) سورة الحج 22/ 29، وانظر فتح القدير: (3/ 449) ط. دار الفكر.
(2) البيت ليس فيما طبع من (العين) للخليل.
(3) البيت لأمية بن أبي الصلت ديوانه: (518).
(2/753)

الزيادة
مِفْعال
ل
[مِتْفَال]: امرأة مِتْفَال: أي لا تتطيَّب، قال امرؤ القيس «1»:
لَطِيفَةِ طَيِّ الكَشْحِ غَيْرِ مُفَاضَةٍ ... إِذَا انْصَرَفَتْ مُرْتَجَةٍ غَيْرِ مِتْفَالِ
فُعَّال، بضم الفاء وتشديد العين
ح
[التُّفَّاح]: معروف.
فاعل
هـ‍
[التَّافه]: القليل.
قالت عائشة «2»: «ما كانت اليد تقطع على عهد النبي عليه السلام في الشيء التافه»
تَفْعُل، بفتح التاء وضم العين
ل
[التَّتْفُل]: ولد الثعلب، والجمع التَّتَافِل، قال «3»:
... وإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيبُ تَتْفُلِ
ويقال أيضاً: تُتْفَل، بضم التاء وفتح الفاء، وتُتْفُل، بضمهما جميعاً، وتِتْفَل، بكسر التاء وفتح الفاء، عن الكسائي.
__________
(1) ديوانه: (30)، وفي روايته: (انفتلت) مكان (انصرفت) وروايته في لسان العرب (تَفل) ملفقة بين صدر بيت سابق وهذا العجز.
(2) ذكره بهذا اللفظ ابن الأثير في النهاية: (1/ 192)؛ وفي المقاييس: (1/ 349) بلفظ «كانت اليد لا تقطع في الشيء التّافِه» وقد ورد عنها بمعناه، أما لفظه عندها: «كان يقطع في ربع دينار فصاعداً» أخرجه البخاري في الحدود، باب: قول اللّاه تعالى: وَالسّاارِقُ وَالسّاارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماا رقم (6407) ومسلم في الحدود، باب: حد السرقة ونصابها، رقم (1684) وغيرهما من أصحاب السنن.
(3) امرؤ القيس، ديوانه: (21) وصدره:
له أيطلا ظبيٍ وساقا نعامةٍ
(2/754)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعِلُ، بضمها وكسرها
ل
[تَفَل]: التَّفْل: رميُك بالبزاق.
ويقال: تَفَل من فمه الشيءَ: إِذا كرهه فرمى به، قال «1»:
ومِنْ جَوْفِ مَاءٍ عَرْمَضُ الحَوْلِ فَوْقَهُ ... مَتَى يَحْسُ مِنْهُ مَائِحُ القَوْمِ يَتْفُلِ
ويقال: تفَل يتفُل ويتفِل بضم الفاء وكسرها، لغتان.
فعِل، بكسر العين، يفعَل بفتحها
ل
[تَفِلَ]: التَّفَل: سوء الريح. رجل تَفِلٌ وامرأة تَفِلَة، بالهاء: لا تتطيب.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «لا تَمْنَعُوا إِماء اللّاهِ مَسَاجِدَ اللّاهِ ولِيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ»
قيل: يعني العجائز اللاتي لا رغبةَ للرجال فيهنّ.
هـ‍
[تَفِهَ]: التَّفَه والتُّفُوهُ: مصدر التَّافِهِ.
الزيادة
الإِفعال
ل
[أَتْفَل] الشيءَ: إِذا قَذَرَ رائحتَه،
__________
(1) ذو الرمة، ديوانه: (3/ 1487)؛ وهو في المقاييس: (1/ 349) ولم ينسبه.
(2) من حديث أبي هريرة عند أبي داود في الصلاة، باب: ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، رقم (565) وأحمد (2/ 438 و 475 و 538). وفيه «ولكن ليخرجن .. ».
(2/755)

قال «1»:
يَابْنَ الَّتِي تَصَيَّدُ الوِبَارا ... وتُتْفِلُ الْعَنْبَرَ والصِوُّارا
الِصُّوار: القليل من المسك.
وفي الحديث «2»: قال عليٌّ لرجل رآه في الشمس: «قُمْ عنها فإِنَّها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ تُتْفِلُ الرِّيحَ وتُبْلِي الثَّوْبَ وتُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ».
مَجْفَرة أي تُقِلّ شهوةَ النّكاح.
__________
(1) الرجز بلا نسبة في المقاييس واللسان (ت ف ل).
(2) جاء حديث الإِمام علي في النهاية: (1/ 191) واللسان (تفل): «قم عن الشمس فإنها تتفل الريح»، وفيهما أيضاً في (جَفَر): « .. قم عنها فإِنها مجفرة» أي تذهب شهوة النكاح؛ ونقل الجاحظ عن أعرابي أن «نومة الضحى مَجْعَرة مَجْفَرة مبخرة» البيان والتبيين (تحقيق السندوبي ط. دار الإِحياء بيروت 1993): (1/ 438).
(2/756)

باب التاء والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فِعْل، بكسر الفاء وسكون العين
ن
[تِقْن]: رجل تِقْنٌ؛ بالنون: أي حاذق بالأشياء.
والتِّقْن: الطِّين والحَمْأَة.
والتِّقْن: الطبيعة، يقال: الفصاحة من تِقْنه: أي من طبعه.
وتِقْن: من أسماء الرجال.
وابن تِقْن: رجل كان جيد الرمي يضرب به المثل في الرمي، قال «1»:
أرْمِي بها أَرْمَى مِن ابْنِ تِقْنِ
و [فِعْلَة]، بالهاء
د
[التِّقْدَة]: الكُزبُرَة.
وفي حديث عطاء:
«في التِّقْدَةِ الصَّدَقَةُ»
فُعَل، بضم الفاء وفتح العين
ي
[التُّقَى]: التَّقْوَى، قيل: هو جمع تُقَاة.
وقيل: هو مصدر من تَقَى يَتْقي مثل هَدَى يَهْدي.
و [فُعَلَة]، بالهاء
ي
[التُّقَاة]: التَقِيَّة، قال اللّاه تعالى: إِلّاا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقااةً «2».
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (تقن) وهو الخامس من خمسة أبيات من الرجز. والرواية: «يرمي» بدل «أرمي».
(2) سورة آل عمران (3/ 28).
(2/757)

الزيادة
أفعَل، بالفتح
ي
[الأَتْقَى]: التقيّ، قال اللّاه تعالى:
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى «1».
فَعِيل
ي
[التَّقِيّ]: الخائف، قال اللّاه تعالى: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمانِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا «2» أي تقيّاً تخاف اللّاه وتتَّقيه.
و [فعِيلَة]، بالهاء
ي
[التَّقِيَّة]: الاسم من الاتقاء. وقرأ يعقوب إِلّاا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تقيّة «3» والباقون تُقااةً.
فَعْلَى، بفتح الفاء
و [التَّقْوَى]: اتقاءُ معاصي اللّاه عز وجل، قال اللّاه تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّاادِ التَّقْوى «4».
وأصل التاء في التُّقى والتُّقَاة والأَتْقَى والتَّقِيّ والتَّقِيَّة والتَّقْوى واوٌ، وإِنما كتبت ههنا للفظ.
__________
(1) سورة الليل (92/ 17).
(2) سورة مريم (19/ 18).
(3) تقدمت قبل قليل في الصفحة السابقة.
(4) سورة البقرة (2/ 197).
(2/758)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ي
[تَقَاهُ]: لغة في اتَّقَاه، حكاها سيبويه، ويقال هي لغة تميم، قال «1»:
تَقَاكَ بِكَعْبٍ وَاحِدٍ وتَلَذُّهُ ... يَدَاكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ
يعني: الرمح، أي كأنه لاستقامته كعب واحد.
الزيادة
الإِفعال
ن
[أَتْقَنَ] الشيءَ: إِذا أحكمه، قال اللّاه تعالى: صُنْعَ اللّاهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ «2».
__________
(1) البيت لأوس بن حجر كما في اللسان (وقى).
(2) سورة النمل (27/ 88).
(2/759)

باب التاء والكاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعَلَة، بضم الفاء وفتح العين
ل
[تُكَلَة]: رجل تُكَلَة: يتَّكل على كل أحد. والتاء مبدلة من الواو.
همزة
[تُكَأَة]: رجل تُكَأَة مهموز: أي كثير الاتكاء. وأصل التاء واو.
الزيادة
مُفْتَعَل، بفتح العين
همزة
[المُتَّكَأ]: موضع الاتِّكاء، قال اللّاه تعالى:
وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً «1».
فُعْلان، بضم الفاء
ل
[التُّكْلَان]: التوكُّل. وأصل التاء واو.
__________
(1) سورة يوسف (12/ 31).
(2/761)

[الأفعال]
ومن الأفعال
الزيادة
الإِفعال
همزة
[أَتْكَأَ]: يقال: طعنه فأَتْكَأَه، مهموز:
أي أَلقاه على هيئة المُتَّكِئ.
الافتعال
همزة
[اتَّكَأَ] على الفراش، مهموز: قال اللّاه تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ «1».
__________
(1) سورة الطور (52/ 20).
(2/762)

باب التاء واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلَة، بفتح الفاء وسكون العين
ع
[التَّلْعَة]: مسيل الماء من أعلى الوادي.
والتَّلْعَة أيضاً: ما انهبط من الأرض «1».
فِعْل، بكسر الفاء
م
[التِّلْم] «2»: واحد الأَتْلام، وهي الشقوق التي يشقها الحرّاث للزرع، بلغة أهل اليمن. وبعضهم يقول: تِلَامٌ «3».
و [تِلْوُ] الناقةِ: ولدُها الذي يتلوها.
الزيادة
مَفْعَلة، بالفتح
ف
[المَتْلَفَة]: المَهْلَكَةُ.
__________
(1) وما ارتفع منها. (المحيط).
(2) المعاجم العربية تورد هذه الكلمة مضبوطة بفتحتين، أي «التَّلَمُ»، وينص كثير منها على أنها من كلام أهل اليمن أو اليمن والغور، وينفرد نشوان بإِيراد صيغتها بالكسر فالسكون وهي الصيغة الحية المستعملة في اليمن حتى اليوم، ومن الملاحظ أن نشوان أهمل الصيغة الأخرى واطرحها ولم يشر إِليها لا هنا استطرداً ولا في بابها من هذا الباب، في بناء (فَعَل) بفتحتين وهو بهذا يقدم ما سمعه حياً مستعملًا على ما يأتي إِليه مدوناً إِذا هو لم يقتنع به. وجمع (التِّلْم في اللهجات اليمنية أَتْلام أيضاً).
(3) عبارة «وبعضهم يقول: تِلام» أي للتِّلِمْ الواحد، فيها إِضعاف لهذا القول لقصره على البعض، والأرجح أن الضمير في «بعضهم» يعود إِلى بعض اللغويين أصحاب المراجع التي كانت بين يديه، لأن هذه المراجع اللغوية تقول، ما خلاصته: التَّلَمُ وجمعه أتْلام والتِّلام وجمعه تُلُم هو: خط الحارث، أو مشقُّ المحراث، أَو خطّ اللُّومَة ... إِلخ فيكون نشوان قد سجلها لأنها جاءت في المعاجم وكتب اللغة، لا لأنه سمعها من الناس الذين أخذ منهم صيغة التِّلْم التي انفرد بها.
أما كلمة التِّلَام فموجودة في اللهجات اليمنية حتى اليوم، ولكن بدلالةٍ خاصةٍ، فهي الاسم لعملية شق الأرض-
(2/763)

مُفْعَل، بضم الميم
د
[المُتْلَد]: المال القديم يرثه الرجل عن آبائه، أو يُنْتَج عنده، أو يشتريه صغيراً فَيُرْبِيه، قال أسعد تُبَّع «1»:
ولَقَدْ بَنَتْ لي عَمَّتِي في مَارِبٍ ... قَصْراً على كُرْسِيِّ مُلْكٍ مُتْلَدِ
يعني بِلْقِيس بنة الهَدْهَاد ملكة سبأ.
مِفْعال
ف
[المِتْلَاف]: الذي يتلف ماله ويفنيه إِسرافاً.
مُفَاعِل، بضم الميم وكسر العين
ع
[مُتَالِع]: اسم جبل «2».
و [المُتَالِي]: الذي يرادُّك الغناء، قال الأخطل «3»:
صَلْتُ الجَبِين كأَنَّ رَجْعَ صَهِيلِهِ ... زَجْرُ المُحَادِلِ أَوْ غِنَاءُ مُتَالي
فاعل
د
[التَّالِد]: المال القديم يرثه الرجل عن
__________
- وبذرها معاً، يقول المزارع: عندي اليوم تِلام. وسأعمل اليوم بالتِّلام، أي: حرث أرضه وبذرها في وقت واحد.
كما يطلق المزارعون في اليمن كلمة التِّلام على الموسم من مواسم البذر، فيقولون: هذا موسم تِلام الذرة، وهذا موسم تلام البُرّ ... إِلخ. وعمق استعمال هذه الصيغة بهذه الدلالة وشموله، يجعل استعمالها في اللهجة اليمنية اسماً للخط الواحد من خطوط المحراث أمراً مستبعداً.
(1) تقدم البيت في مادة (بلقيس) (ص 272).
(2) هو جبل في نجد كما في معجم ياقوت (5/ 52 - 53).
(3) قال في المقاييس: ليس في ديوانه، وهو له في المقاييس: (1/ 351)، واللسان (تلو).
(2/764)

آبائه، أو يُنْتَج عنده، أو يشتريه صغيراً فيُرْبِيه.
فَعَال، بفتَح الفاء
و [التَّلَاء]: الذِّمَّة، ويقال الحَوَالة.
ويقال: التَّلَاء: أن يكتب الرجل على سهم: فلانٌ جاري. وعلى ذلك كلّه فُسِّر قولُ زهير «1»:
جِوَارٌ شَاهِدٌ مِنّا ومنْكُم ... وسِيَّانِ الكَفَالَةُ والتَّلَاءُ
و [فُعَالة]، بضم الفاء بالهاء
و [التُّلَاوة]: بقية الشيء، يقال: بقيت لي من حقّي تُلاوةٌ: أي بقيّة.
فِعال، بكسر الفاء
د
[التِّلاد]: المال القديم، مثل التالد.
وفي حديث «2» ابن مسعود في سورة بني إِسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء:
«هُنَّ من العِتَاقِ الأُوَل وهُنَّ من تِلَادِي»
: أي من الذي أخذتُه من القرآن قديماً.
فَعِيل
د
[التَّلِيد]: المال القديم يرثه الرجل أو يُنْتَج عنده أو يشتريه صغيراً فيُرْبِيه.
والتَّلِيد: الذي وُلِدَ ببلاد العجم ثم حُمل صغيراً فرُبِّيَ في بلاد العرب.
ع
[تَلِيع]: جِيدٌ تَلِيعٌ: أي طويل. ورجل تَلِيعٌ: أي طويل.
__________
(1) ديوانه: (67) صنعة ثعلب تحقيق فخر الدين قباوة ط 2. دار الفكر: (1996).
(2) أخرجه البخاري بلفظه من حديثه: في تفسير سورة الأنبياء، رقم (4462)، وقد درج المفسرون على ذكر هذا الحديث في بداية بعض تلك السور. وانظر الدر المنثور للسيوطي (سورة الأنبياء): (5/ 615).
(2/765)

و [فَعيلة]، بالهاء
و [التَّلِيَّة]: التُّلاوة، وهي البَقِيَّةُ.
الملحق بالرباعي
فَوْعَل، بالفتح
ب
[التَّوْلَب]: ولد الأتان والبقرة، قال امرؤ القيس «1»:
ويَوْماً على صَلْتِ الجَبِينِ مُسَحَّجٍ ... ويَوْماً على بَيْدَانَةٍ أُمِّ تَوْلَبِ
والتَّوْلَب: من أسماء الرجال.
ج
[التَّوْلَج]: كِنَاسُ الوَحْشِيّ في الشجر ونحوه، قال «2»:
مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجا
__________
(1) ديوانه: (49). وهذه إِحدى روايتيه، وصدره في الرواية الأخرى:
فيوماً على سرب نقيّ جلوده
(2) جرير، انظر ديوانه: (1/ 187).
(2/766)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
د
[تَلَد]: يقال: تَلَد «1» فلان في بني فلان: إِذا أَقام فيهم.
وتَلَد المالُ: من التالد.
م
[تَلَمَ]: التَّلْم «2»: شَقُّ الفَلَاحِ الأرضَ، بلغة أهل اليمن والغَوْرِ.
و [تَلَاه] تُلُوّاً: إِذا تبعه، قال اللّاه تعالى:
وَالْقَمَرِ إِذاا تَلااهاا «3»، وقرأ حمزة والكسائي: هنالك تتلو كلّ نفس ما أسلفت «4» بمعنى تتبع، قال:
إِنَّ المُرِيبَ يَتْبَعُ المُرِيبا ... كَمَا رأَيْتَ الذِّيبَ يَتْلُو الذِّيبا
وقيل: معناه: تتلو كتاب حسناتها وسيّئَاتها، يقال: تَلَوْت القرآن تِلَاوةً. قال اللّاه تعالى: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيااتِهِ* «5».
وعلى الوجهين يفسر قوله تعالى:
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلااوَتِهِ «6» قيل: أي يقرؤونه، وقيل: أي يتبعونه.
ويقال: تَلَوْت الرجل تُلُوّاً: إِذا خذلته وتركته.
فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر
__________
(1) يقال: تَلَد وتَلِدَ.
(2) أوردها المؤلف هنا للإِشارة إلى أن مضارعها قد يكون (يَتْلُم) بضم اللام وأن ماضِيهَا هو (تَلَمَ) وهاتان الصيغتان غير مذكورتين في المعاجم، ومادة (تَلَمَ) مصرفة تصريفاً كاملًا في اللهجات اليمنية وماضيها هو (تَلَمَ) أما مضارعها فلا يقولونه إِلا بكسر اللام، وسيذكرها المؤلف.
(3) سورة الشمس: (91/ 2).
(4) سورة يونس: (10/ 30).
(5) سورة آل عمران: (3/ 164).
(6) سورة البقرة: (2/ 121).
(2/767)

د
[تَلَد] المال: من التالد.
م
[تَلَمَ]: التَّلْم «1»: شقّ الحراث الأرض.
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ع
[تَلَعَ] النهار: إِذا ارتفع.
فَعِلَ، بكسر العين، يَفْعَلُ، بفتحها
ع
[تَلِعَ]: التِّلْع والأَتْلَع: الطويل العنق.
ف
[تَلِفَ]: التلف: ذهاب الشيء.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام أنه قال:
«القَرَف أدنى للتلف»
يعني بالقَرَف مداناة المرض.
هـ‍
[تَلِهَ]: يقال: تَلِهَ: إِذا تحيّر.
وفي كتاب الخليل: التَّلَهُ لغة في التَّلَف، وأنشد لِرؤْبة «3»:
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مَتْلَهِ
أي مَتْلَف. ورواه غيره «مِيلَهِ» بالياء معجمة من تحت، من وَلِهَ: إِذا تحيَّر، أي التي تُوَلِّهُ الإِنسانَ: أي تحيّره.
__________
(1) هذا ليس تكراراً ولكنه للإِشارة إِلى أن مضارعها يأتي بكسر اللام، وهي الصيغة الجارية على ألسنة أهل اليمن اليوم.
(2) هو طرف حديث لفروة بن مسيك المرادي، قال: «قلت: يا رسول اللّاه إِن أرضاً عندنا يقال لها أرض أبين وهي أرض ميرتنا وإِنها وبئة، فقال صَلى الله عَليه وسلم: دعها عنك فإِن من القرف التلف» أخرجه أبو داود: في الطيرة، باب: في الطيرة، رقم (3923) وأحمد (1/ 451) وإِسناده ضعيف.
(3) جاء اسم رؤبة في الأصل (س) حاشية، وفي (لين) متناً ولم يأت في بقية النسخ، والشاهد له في ديوانه (167)، وروايته: «مِيْلَهِ».
(2/768)

الزيادة
الإِفعال
د
[أَتْلَدَ] الرجل: إِذا اتخذ المال التليد.
ع
[أَتْلَعَت] الظبية: إِذا سمت بجيدها، قال «1»:
ذَكَرْتُكِ لَمَّا أَتْلَعَتْ مِنْ كِنَاسِها ... وذِكْرُكِ سَبَّاتٍ إِليَّ عَجِيبُ
ف
[أَتْلَفَ] فلان ماله: إِذا أفناه.
و [أَتْلَى]: يقال: أَتْلَيْتُ حقي عنده: أي أبقيتُ منه بقية.
وأَتْلَيْتُه ذِمَّةً: أي أعطيته إِياها.
وأَتْلَيْتُه سهماً: أي كتبت له فيه: «فلان جاري».
وأَتْلَت الناقةُ: إِذا تلاها ولدها، فهي مُتْلِيَةٌ «2»، ويقال: مُتْلٍ، بغير هاء، والجمع المَتَالِي.
التفعيل
و [تَلَّى]: قال أبو زيد: يقال: تَلَّى الرجلُ: إِذا كان بآخِر رمق.
التفعُّل
ع
[تَتَلَّع] في مشيه: إِذا مدّ عنقه.
وتَتَلَّعَ: إِذا تقدَّم.
ويقال: لزم فلان مكانَه فما يتَتَلَّع: إِذا لم
__________
(1) حميد بن ثور، ديوانه: (56).
(2) في اللهجات اليمنية تأتي كلمة «مُتْلِيَة» نعتاً للأتان ما دام لها تلْوٌ، وذلك لأن الأتان هي أقوى الحيوانات أُمُوْمَةً، وفي الفولكلور الشعبي حكايات عن الأتان المتلية وما تتجشمه من المخاطر والمشاق في سبيل تلوها.
(2/769)

يُرد البَرَاح، أي لا يرفع رأسه للنهوض، قال أبو ذؤيب «1»:
فَوَرَدْنَ والْعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئِ الضْ‍ ... ضُرَبَاءِ فَوْقَ النَّجْمِ لا يَتَتَلَّعُ
فوردن: يعني الحُمُر. والعيّوق: نجم.
والضُّرَباء: الذين يضربون القداح، ويروى «الرُّقَبَاء». والرابئ: الرقيب. والنجم ههنا:
اثثريّا.
و [تَتَلَّى] حَقَّه: إِذا تَتَّبعه حتى يستوفيه.
الافعلال
أب
[اتْلأَبَّ] الأمر، مهموز: أي استوى.
واتْلأَبَّ الطريق: أي استقام.
__________
(1) البيت: (29) من مرثيته المشهورة وهي الأولى في ديوان الهذليين، وموضع الشاهد متفق عليه، أما عبارة
« ... فوق النجم ... »
فجاء فيها
« ... فوق النَّظم ... »
و « ... خلف النجم ... »
انظر المفضليات: (424) وجمهرة أشعار العرب للقرشي:
(2/ 689)، واللسان (تلع).
(2/770)

باب التاء والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[التَّمْر]: ثمر النخل.
ورجل تَمْرِيّ: يحب التمر.
و [فُعْلة]، بضم الفاء بالهاء
ر
[التُّمْرة] «1»: طائر صغير أصغر من العصفور.
الزيادة
مِفعال
هـ‍
[مِتْمَاهٌ]: شاة مِتْمَاهٌ أي يَتْمَه «2» لبنُها سريعاً.
فاعل
ر
[التَّامِر]: الذي عنده التَّمْر، قال «3»:
أَغَرَرْتَنِي وزَعَمْتَ أَنْ‍ ... نَكَ لَابِنٌ في الصَّيْفِ تَامِرُ
أي ذو لبن وتمر.
فاعول
ر
[التَّامُور]: النفْس. ويقال: الدم،
__________
(1) التُّمْرَة: ومن أسمائه مصَّاص العسل تطلق على أنواع مختلفة من جنس Nectarinia وجنس Cinnyris من رتبة العصفوريات، ومن أشهرها تُمَيْر وادي النيل (معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط ونديم مرعشلي) (ص 92) وفي المعاجم: سمي تُمرَة لأنه لا يكاد يرى إلا وفي منقاره تمرة. ومن مصّاص العسل ضرب في اليمن ذكرُه أزرق براق وأنثاه رمادية ويسمى عصفور السَّنف، والسنف شجيرة شائكة جداً حتى إِن هذا العصفور لا يستطيع أن يحط عليها، وفي زهرها رحيق غزير فيثبت هذا العصفور في الهواء مرفرفاً بجناحيه ومدخلا منقارَه الطويل في الزهر ليمتص رحيقها.
(2) يَتْمَهُ لبنها: يتغير طعمه وريحه. (المحيط).
(3) البيت للحطيئة، ديوانه: (168)، والمقاييس: (1/ 354) والصحاح واللسان والتاج (أمر، تمر).
(2/771)

قال «1»:
نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ
يعني: أنهم قتلوا المنذر.
وقيل: التامور: غلاف القلب.
ويقال: إِن التامور الصومعة أيضاً، قال «2»:
ولَوَ انَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ ... عَبَدَ الإِلهَ صَرُورَةٍ مُتَبَتِّلِ
لَرَنا لِبَهْجَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها ... وَلَهَمَّ مِنْ تَامُورِهِ بتَنَزُّلِ
ويقال للصومعة: تامورة، بالهاء أيضاً.
ويقال: التَّامُور: عرين الأسد. ومنه
قول عمرو بن معديكرب في سعد بن أبي وقّاص حين سأله عنه عمر: أسد في تاموره.
ويقال: ما بالدار تَامُورٌ: أي أحد.
ويقال: ما بالركيَّة تَامُورٌ: أي شيء من الماء.
و [فاعولة]، بالهاء
ر
[التَّامُورَة]: الإِبريق، قال:
وإِذَا لَهَا تَامُورَةٌ ... مَرْفُوعَةٌ لِشَرَابِها
فُعْلان، بضم الفاء
ر
[التُّمْران]: جمع تمر.
__________
(1) البيت لأوس بن حجر، ديوانه: (47) واللسان (تمر).
(2) ربيعة بن مقروم الضبي، الأغاني: (22/ 102) وعنه في الخزانة: (3/ 566) وروايتهما.
لو أنها عرضت لأشمط راهب ... في راس مشرفة الذرى متبتل
لصبا لبهجتها وحسن حديثها ... ولهم من ناموسه بِتَنَزُّل
وتختلط رواية بيتي الضبي بهذين البيتين للنابغة:
لو أنها عرضت لأشمط راهب ... عبد الإِله صرورةٍ متعبِّدِ
لرنا لرؤيتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإِن لم يرشدِ
(2/772)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ك
[تَمَكَ] السنامُ تُمُوكاً: إِذا طال.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ر
[تَمَرْتُ] القومَ: إِذا أطعمتهم التمر.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
هـ‍
[تَمِهَ] اللبنُ: إِذا تغيرت رائحته.
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَتْمَر] الرجل: إِذا كثر عنده التمر.
وأَتْمَرَت النخلةُ: إِذا كثر تمرها.
وأَتْمَرَ الرُّطُب: إِذا صار تمراً.
وأَتْمَرْت الرجلَ: إِذا أطعمتَه التمرَ.
التفعيل
ر
[تَمَّرَ]: التَّتْمِير: تَيْبِيس التمر.
ويقال: تَمَّر اللحمَ: إِذا يبّسه.
الافعلال
هل
[اتْمَهَلَّ]: المُتْمَهِلّ: المعتدل.
(2/773)

باب التاء والنون وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فَعُّول، بفتح الفاء وضم العين مشددة
ر
[التَّنُّور]: معروف، قال اللّاه تعالي:
وَفاارَ التَّنُّورُ* «1».
قال ابن عباس:
التَّنُّورُ*: وجه الأرض.
وقال قتادة: التَّنُّورُ*: ما زاد على وجه الأرض وأشرف منها.
وقال الحسن ومجاهد: التَّنُّورُ* الذي يخبز فيه.
ويقال: إِن التَّنُّور بكل لسان.
م
[التَّنُّوم]: شجر له حمل صغار يأكله أهل البادية: (قال زهير:
له بالسِّيِّ تَنُّوْمٌ وآءُ)
«2» فَعُول، بالتخفيف
خ
[تَنُوخ]، بالخاء معجمة: حيّ من قُضَاعة، من ولد تَنُوخ، وهو فَهْمُ «3» بنُ تيمِ اللّاه بن الأَسَد بنِ وَبْرَة، قال جميل بن معمر «4»:
__________
(1) سورة هود: 11/ 40، والمؤمنون: 23/ 27.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية وفي (لين) متناً، وليست في بقية النسخ.
(3) قال المؤلف في كتابه (الحور العين) (351): إِن تنوخاً هو: مالك بن فهم. إلخ، وكذلك جاء في (النسب الكبير) لابن الكلبي تحقيق محمود فردوس العظم (1/ 169، 2/ 403).
(4) ليس في ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر العربي- بيروت، ولا في ديوانه تحقيق فوزي عطوي ط. دار صعب- بيروت. ويلاحظ مما سبق ومما سيأتي أن المؤلف يستشهد بأبيات من فائية جميل بن معمر ليست في طبعات ديوانه، مما يدل على أن هناك روايات لهذه القصيدة مختلفة في عدد أبياتها، ولا أدل على ذلك من أن عدد أبياتها في الديوان الأول المشار إِليه بلغ (72) بيتاً، بينما لم تبلغ إِلا (33) بيتاً في الثاني بعد جمع جُزْأيها اللذين نشرا فيه بعنوانين. أما المؤلف فيعتمد في استشهاداته منها على قصيدة أطول.
(2/775)

ومنا ببُطْنَانَيْنِ فالعُمْقِ حَوْلَه ... تَنُوخِيَّةٌ عن دارِها لا تَحَرَّفُ
و [فعولة]، بالهاء
ف
[التَّنُوفَة]: المفازة، وكذلك: التنوفية، منسوبة، قال ابن أحمر «1»:
كَمْ دُونَ لَيْلَى مِنْ تَنُوفِيَّةٍ ... لَمَّاعَةٍ تُنْذِرُ فِيهَا النُّذُرْ
الرباعي
فِعْلال، بكسر الفاء
بل
[التِّنْبال]: القصير، قال «2»:
... تَنَابِلَةٌ يَحْفِرُونَ الرِّسَاسا
الرساس: جمع رَسّ، وهو البئر الخراب.
__________
(1) البيت لابن أحمر الباهلي، ديوانه: (65)، والمقاييس: (1/ 355). والمفازة: الفلاة لا ماء فيها. (المحيط).
(2) عجز بيت للنابغة الجعدي، ديوانه: (82)، وصدره:
سبقت إِلى فَرَطٍ ناهلٍ
(2/776)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بالفتح، يفعُل، بالضم
خ
[تَنَخَ]: يقال: تَنَخَ بالمكان تنوخاً: إِذا أقام به، ومنه اشتقاق تنوخ.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
همزة
[تَنَأْت] بالمكان [مهموز]: إِذا أقمتَ به. والتَّانئ من ذلك، وهو الحَرَّاث.
وفي حديث عمر «1»: «لنا رقابُ الأَرْضِ ليست للتُّنَّاء فيها»
أي أرض الخراج للمسلمين لا لمن كان بها قبل الإِسلام.
__________
(1) نقل ابن الأثير في «تنأ» عن عمر حديثاً بمعنى الإِقامة، وأضاف عن ابن سيرين «ليس للتَّائنة شيء» (النهاية:
1/ 198) وعن شرح المؤلف لحديث عمر انظر: كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (ط. دار الشروق 1989): ص (248) وما بعدها.
(2/777)

باب التاء والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعَل، بفتح الفاء والعين
م
[التَّهَم]: مصدر من تِهامة في قوله «1»:
نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ
والتَّهم: شدة الحر وركود الريح، وبه سميت تِهامة.
و [فُعَلة]، بضم الفاء بالهاء
م
[التُّهَمَة]: أصلها من الواو، من الوهم، وإِنما كتبت ههنا للفظ. وقد تخفف فتقال بسكون الهاء.
وفي الحديث: قال النبي عليه السلام: «لا يحلّ لرجل يؤمن باللّاه واليوم الآخر أن يقف نفسَه مواقف التُّهَمَة»
الزيادة
فِعالة، بكسر الفاء
م
[تِهَامَة]: بلاد معروفة «2».
فَيْعول، بفتح الفاء
ر
[التَّيْهُور]، من الرمل: ما اطمأن وامتدّ.
والجمع تياهير.
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (تهم).
(2) تهامة: اسم ساحل باليمن، يقع بين جبال السراة وشرقاً والبحر الأحمر غرباً ويطلق في الغالب على ذلك الشريط الساحلي الممتد من الليث شمالًا حتى باب المندب جنوباً.
(2/779)

الأفعال
الزيادة
الإِفعال
م
[أَتْهَمَ] الرجل: إِذا أتى تهامة، قال «1»:
فإِنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلَافاً عَلَيْكُمُ ... وإِنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبي الشرّ أُعْرِقِ
وأَتْهَمَ الرجل: إِذا أتى بِتُهْمَةٍ.
الافتعال
م
[اتَّهَمَه] بشيء: من التُّهَمَة.
__________
(1) البيت للممزّق العبدي كما في المجمل: (151)، والمقاييس: (1/ 356) واللسان (تهم)، ويروى:
فإِن يُتْهِموا أُنْجِدْ خلافاً عليهمُ ... وإِن يُعْمِنوا مُسْتَحْقِبي الحرب أُعْرِقِ
(2/780)

باب التاء والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[التَّوْب]: جمع تَوْبَة، بالهاء، وهي الرجعة إِلى اللّاه تعالى من كل ذنب، قال اللّاه تعالى: وَقاابِلِ التَّوْبِ «1» وقال تعالى:
تَوْبَةً نَصُوحاً «2».
وتَوْبة: من أسماء الرجال.
ر
[التَّوْر]: إِناء يشرب فيه، وهو مذكر.
وقال ابن دريد «3»: التَّوْر: الرسول بين القوم، عربي صحيح، قال «4»:
والتَّوْرُ فِيما بَيْنَنَا مُعْمَلُ ... يَرْضَى به المُرْسِلُ والمُرْسَلُ
و [فُعْل]، بضم الفاء
ت
[التُّوتُ]، بنقطتين: الفِرْصاد.
س
[التُّوس]: الطَّبْع.
م
[التُّوم]: جمع: تومة، بالهاء، وهي حبة تعمل من الفضة كالدرّة. ويقال: هي اللؤلؤة.
وفي حديث النبي عليه السلامْ «5»: «ورَضْرَاضُهُ التُّومُ».
__________
(1) سورة غافر: 40/ 3.
(2) سورة التحريم: 66/ 8.
(3) الجمهرة: (2/ 14)، وعنه في المجمل: (151)، ونقله عن ابن فارس في المقاييس: (1/ 357) وقال: «وذكر ابن دريد كلمة لو أعرض عنها كان أحسن».
(4) البيت دون عزو في الصحاح واللسان (تور).
(5) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 399) من حديث ابن مسعود.
(2/781)

قال ذو الرُّمَّةِ «1» يصف نباتاً:
وَحْفٌ كَأَنَّ النَّدَى والشَّمْسُ ماتِعَةٌ ... إِذَا تَوَقَّدَ في أَفْنَائِهِ التُّومُ
أفناؤه: نواحيه.
ويقال: التُّومة: بيضة النعامة، والجمع تُومٌ.
فَعَل، بالفتح
ج
[التَّاج]: معروف.
و [فُعَلة]، بضم الفاء بالهاء
ل
[التُّوَلَة]: الداهية. ويقال: جاء بالتُّوَلة والدُّوَلَة.
و [فِعَلَة]، بكسر الفاء
ل
[التِّوَلة]: يقال: إِن التِّوَلَة سحر تُحَبّب به المرأة إِلى زوجها.
وفي حديث «2» ابن مسعود: «إِنَّ التَّمَائِم، والرُّقَى والتِّوَلَةَ من الشِّرْك»
قيل: يعني الرّقى التي هي بغير لسان العرب، فأما الرقى بالقرآن وأسماء اللّاه اللّاه تعالى فلا بأس بها. وقيل: إِنما جعلها من الشّرك إِذا ظنّ أنها تدفع العاهات دون اللّاه تعالى.
__________
(1) ديوانه: (1/ 435) وجاء فيه: «أفنانه» بدل «أفنائه» وفسرها بنواحيه، وكلمة أفنائه أنسب للنواحي.
(2) بلفظه من حديثه عند أبي داود: في الطب، باب: في تعليق التمائم، رقم (3883) وابن ماجه في الطب، باب:
تعليق التمائم، رقم (3530) والحاكم في مستدركه (4/ 217) وصححه ووافقه الذهبي. والحديث حسن.
(2/782)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[تَابَ] اللّاه تعالى على العبد توبة ومتاباً، قال اللّاه تعالى: وَأَنَا التَّوّاابُ الرَّحِيمُ «1».
وتَابَ العبد: إِذا رجع عن الذنب، فهو تائب وتوّاب، قال اللّاه تعالى: إِنَّ اللّاهَ يُحِبُّ التَّوّاابِينَ «2».
ع
[تاعَ]: يقال: تُعْت السمن بالخبز تَوْعاً:
إِذا رفعتَه به.
ويقال: إِن التَّوع أيضاً: الكَسْر.
ق
[تَاقَ] إِلى الشيء توقاً وتؤوقاً، بالقاف:
أي اشتاق، فهو تائق وتوّاق، على التكثير، قال:
المَرْءُ تَوَّاقٌ إِلى ما لَمْ يَنَلْ
هـ‍
[تاه] توهاً: لغة في تاه يتيه.
فَعِلَ، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 160.
(2) سورة البقرة: 2/ 222.
جاء بإِزاء الآية السابقة في حاشية الأصل (س) وفي متن (لين) ما نصه: إِلَّا الَّذِينَ تاابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [المائدة: 5/ 37] قال الشعبي: إِن حارثة بن زيد، خرج محارباً في عهد علي ابن أبي طالب كرم اللّاه وجهه، فأخاف السبيل، وسفك الدماء، وأخذ الأموال، ثم جاء تائباً من قبل أن يقدر عليه. فطلب الحسن بن علي رضي اللّاه عنه أن يستأمن له عليًّا فأبى، فأتى عبد اللّاه بن جعفر فأبى عليه، فأتى سعيد ابن قيس الهمداني السبيعي فقبله وضمه إليه، فلما صلّى علي كرم اللّاه وجهه، أتاه سعيد فقال: يا أمير المؤمنين ما جزاء من حارب اللّاه ورسوله؟ قال: أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا [المائدة: 5/ 33] قال: ما تقول فيمن تاب قبل أن يقدر عليه؟ قال:
أقول كما قال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تاابُوا [المائدة: 5/ 37] قال سعيد: وإِن كان حارثة بن زيد؟ قال: نعم.
فجاء به إِليه فبايعه وأمنه وكتب له كتاباً أماناً، فقال حارثة:
على النأي: لا يسلمْ عدوٌّ يعيبُها ... ألا أبلغن همدان إِمّا لقيتها
إِلهَ، ويَقْصِي بالكتاب خطيبُها» ... لعمر أبيها أن همدان تَتِّقِي ال‍
والأرجح أن هذه زيادة من ناسخ الأصل فلم ندرجها في المتن. والمراد بحارثة بن زيد في هذه الزيادة حارثة بن بدر الغُدانيّ، انظر الأغاني: (8/ 409 - 410)، وتهذيب تاريخ دمشق: (3/ 433).
(2/783)

ي
[تَوِيَ]: التّواء: الهلاك يمدّ ويقصر.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام:
«لا تَوى على مَالِ المُسْلِم»
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَتَارَ]: قال الفراء: يقال: أَتَرْت الرجل:
إِذا أفزعتَه، فهو مُتَارٌ، قال «2»:
إِذا غَضِبُوا عليَّ وأَشْقَذُوني ... فَصِرْتُ كَأَنَّنِي فَرَأٌ مُتَارُ
اللفيف
ي
[أَتْوَاه]: أي أهلكه.
التفعيل
ب
[تَوَّبَه]: أي ذكّره باللّاه تعالى ليتوب.
ج
[تَوَّجَه]: أي ألبسه التاج.
هـ‍
[تَوَّهَ] نفسه: بمعنى طوّح «3».
الاستفعال
ب
[اسْتَتَابَه]: أي سأله أن يتوب.
وفي الحديث «4»: «كان عليّ رحمه اللّاه
__________
(1) أخرجه البخاري في الجهاد، باب: فضل النفقة في سبيل اللّاه، رقم (2686) ومسلم في الزكاة، باب: من جميع الصدقة وأعمال البر، رقم (1027).
(2) البيت لعامر بن كثير المحاربي كما في اللسان والتاج (شقذ).
(3) من طاحَ يطوحُ طَوْحاً، بمعنى: هلك.
(4) أخرجه الإِمام زيد بن علي في مسنده فيما يرويه عن أبيه عن جده علي رضي اللّاه عنه باب: المرتد ص (318).
(2/784)

يستتيب المرتد ثلاثة أيام، فإِن تاب وإِلا قتله وقسم ماله بين ورثته من المسلمين».
قال أبو حنيفة وأصحابه: الاستتابة غير واجبة، فإِن قتله قبلها فقد أساء ولا ضمان عليه.
وللشافعي قولان.
وعند مالك: يعرض على المرتد الإِسلام ثلاثاً، فإِن تاب وإِلا قتل.
قال أبو حنيفة: الاستتابة ثلاث دفعات في ثلاثة أيام أو ثلاثة أشهر، على حسب ما يراه الإِمام.
وحكي عنه أنه يستتاب، فإِن تاب وإِلا قتل مكانه؛ وإِن طلب الأجل أُجّل ثلاثة أيام.
وللشافعي قولان: أحدهما: يستتاب في ثلاثة أيام. والثاني: لا يؤخر.
التفعّل
ج
[تَتَوَّج]: أي لبس التاج.
ق
[تَتَوَّقَ]: التَّتَوُّق: التشوق.
(2/785)

باب التاء والياء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
س
[التَّيْس]: معروف.
م
[تَيْم]: قولهم: تَيْم اللّاه: أي عبد اللّاه.
وتَيْمٌ «1»: اسم حيّ من العرب من قريش، من ولد تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة. منهم أبو بكر الصديق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة.
وتَيْم: أيضاً في ضبّة
وتَيْم: في شيبان
وتَيْم: في قيس بن ثعلبة
وتَيْم: أيضاً في طابخة بن إِلياس.
وبنو تَيْم: في طيئ.
و [فِعْل]، بكسر الفاء
ن
[التِّين]: معروف.
والتِّين: اسم موضع.
وقول اللّاه تعالى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ «2» قيل: هو التين الذي يؤكل، والمعنى: وربّ التين. وقيل: هو اسم جبل.
وقيل: هو مسجد أصحاب الكهف.
هـ‍
[التِّيه]: المغارة يتيه فيها الإِنسان: أي
__________
(1) انظر في نسب تيم بن مرة ومن ظهر منهم من الأعلام جمهرة النسب لابن الكلبي: (94) وما بعدها تحقيق محمود فردوس العظم.
(2) سورة التين: 95/ 1، وانظر في تفسيرها (الدر المنثور) للسيوطي: (8/ 553).
(2/787)

يتحيّر، قال جميل بن معمر «1»:
ومَدْيَنَ حُطْناها ويَثْرِبَ بالقَنَا ... إِلى التِّيهِ فِينا يَأْمَنُ المُتَخَوِّفُ
و [فِعْلَة]، بالهاء
ع
[التِّيعَةُ]: أربعون شاة.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «في التِّيعَةِ شاةٌ والتِّيعَةُ لصاحبها»
م
[التِّيمة]: الشاة الزائدة على الأربعين.
ويقال: هي الشاة يحتلبها الرجل في منزله.
وعلى هذين القولين يتأول الحديث.
ن
[التِّينة]: واحدة التين.
فَعَل، بالفتح
ي
[التَّاء]: هذا الحرف، يقال: هذه تاء حسنة، وتصغيرها: تُيَيْئَة.
وللتاء مواضع.
تكون أصليةً تجري بتصاريف الإِعراب، نحو قُوت وأَقْوات، قال اللّاه تعالى:
وَقَدَّرَ فِيهاا أَقْوااتَهاا «3».
وتكون منقلبة من الهاء فتجري بتصاريف الإِعراب أيضاً، نحو غُزاة ورُماة، إِذا أضفت قلت: غُزاتك ورُماتك.
__________
(1) ليس في ديوانه تحقيق عدنان زكي درويش، ولا في ديوانه تحقيق فوزي عطوي، وانظر التعليق (4) في صفحة (348) من هذا الباب.
(2) بهذه الألفاظ ذكره ابن الأثير في الغاية: (1/ 202 - 203) وهو بمعناه في «زكاة الغنم» في الأمهات كما في البخاري: في الزكاة، باب: زكاة الغنم، رقم (1386) وأبو داود في الزكاة، باب زكاة السائمة والنسائي في الزكاة، باب: في زكاة السائمة (5/ 18 - 23) وكلهم بدون لفظ (التيعة).
(3) سورة فصلت: (41/ 10).
(2/788)

وتكون زائدة في جمع المؤنث نحو بنات ومسلمات وسموات، وهي في موضع النصب والجر مكسورة، قال اللّاه تعالى: مِمّاا يَخْلُقُ بَنااتٍ «1» وقال:
مُسْلِمااتٍ مُؤْمِنااتٍ ... «2» الآية، وقال: وَخَلَقَ اللّاهُ السَّمااوااتِ «3».
وفي علامة التأنيث نحو قامت تقوم.
وتزاد للاستقبال نحو تقوم يا رجل، وتقومين يا امرأة.
وفي التثنية والجمع.
وفي بناء الأفعال نحو افتعل واستفعل وتفعل وتفاعل وتفعلل وتفوعل.
وفي الأسماء نحو ملكوت، من الملك.
وفي الحرف نحو ثمّت ورُبَّت ولاتَ.
وتكون كناية للمرفوع نحو قمتُ أَنا، وقمتَ أنتَ، وقمتِ يا امرأة أنت، وفي الاثنين والجماعة.
وتكون للقسم، ولا تدخل على غير اسم اللّاه عز وجل، قال اللّاه تعالى: تَاللّاهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ «4».
وتا: مقصورة بمعنى ذِهِ للمرأة، وتصغيرها تَيَّا، والأصل تُيَيّا، فحذفت الياء كراهية اجتماع ثلاث ياءات، وفتحت التاء لثقل الضمة.
و [فَعَلة]، بالهاء
ر
[تارَة]: يقال: فعل ذلك تارة بعد تارة:
أي مرة بعد أخرى، قال اللّاه تعالى: تاارَةً أُخْرى* «5».
الزيادة
مَفْعِلَة، بفتح الميم وكسر العين
__________
(1) سورة الزخرف: (43/ 16).
(2) سورة التحريم: (66/ 5).
(3) سورة الجاثية: (45/ 22).
(4) سورة يوسف: (12/ 73).
(5) سورة الإِسراء: (17/ 69)، وسورة طه: (20/ 55).
(2/789)

هـ‍
[مَتِيهَة]: أرض مَتِيهة: يتاه فيها.
مِفْعَل، بكسر الميم وفتح العين
ح
[مِتْيَح]: فرس مِتْيَحٌ: إِذا اعترض في مشيته نشاطاً ومال على قُطْرَيْه.
ورجل مِتْيَح: يعترض في كل شيء.
وقلب مِتْيَح: يميل إِلى كل شيء، قال «1»:
أَفِي أَثَرِ الأظْعَانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ ... نَعَمْ لاتَ هَنَّا إِنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ
ولم يأت في هذا الباب جيم.
مفعولاء، ممدود
س
[المَتْيُوسَاءُ]: جماعة التّيوس.
فَعَّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ح
[تَيَّاح]: فرس تَيَّاح: إِذا اعترض في مشيته نشاطاً.
ر
[التَّيَّار]: موج البحر، قال «2»:
... كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّارا
ز
[التَّيَّاز]: الغليظ الجسم القصير من الرجال، قال القُطَاميّ «3»:
__________
(1) البيت للراعي، ديوانه: (34).
(2) البيت لعدي بن زيد، ديوانه: (45)، وصدره:
عَفُّ المكاسِب ما تُكدِي حُشاشتُه
ويروى: «حسافته» و «حسيفته»، وانظر اللسان (تير).
(3) القطامي هو: عُمَير بن شُيَيْم التغلبي، شاعر إِسلامي مجيد من العصر الأموي، انظر ترجمته في الشعر والشعراء:
(453 - 459) والبيت له في ديوانه: (44). والمجمل: (152)، واللسان (تيز).
(2/790)

إِذا التَّيَّازُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنَا ... إِلَيْكَ إِليكَ ضَاقَ بِها ذِرَاعا
س
[التَّيَّاس]: صاحب التُّيُوس.
فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
م
[التَّيْماء]: المفازة.
وتَيْمَاء: «1» اسم أرض كان بها السموأل ابن عادياء الغسّاني وفيُّ العرب الذي يضرب به المثل في الوفاء، قال الأعشى «2»:
بالأَبْلَقِ الفَرْدِ من تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ ... حِصْنٌ حَصِينٌ وجارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
هـ‍
[التَّيْهاء]: المفازة يتيه فيها الإِنسان: أي يتحير.
فِعْلان، بكسر الفاء
ج
[التِّيجان]: جمع تاج، وهو من الواو، قال أسعد تُبَّع «3»:
لَيُغَيَّبَنَّ مِنَ المُلُوكِ عَظِيمُها ... ولَتَفْقِدَنَّ حَلِيفَها التِّيجَانُ
فَيْعَلان، بفتح الفاء والعين
ح
[تَيَّحَان]: فرس تَيَّحَان: بمعنى مِتْيَح وتَيَّاح: إِذا اعترض في مشيته نشاطاً.
__________
(1) يقال: إِن «تيماء» من أعمال دمشق في جَنُوبِها.
(2) ديوانه: (215).
(3) البيت له من قصيدة في الإِكليل: (8/ 283).
(2/791)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ح
[تَاحَ] له الشيء تيحاً: أي قُدِّر له.
وتاحَ: إِذا تمايل في مشيته.
ز
[تَازَ] السهم تَيَزاناً، بالزاي: إِذا أصاب الرميَّة فاهتز.
ع
[تَاعَ] الشيء: إِذا جرى على وجه الأرض.
وتَاعَ القيء: إِذا خرج.
م
[تَامَه] الحب تَيْماً: أي تَيَّمه.
هـ‍
[تاه] في الأرض تَيِهاً: أي تحيّر، قال اللّاه تعالى: يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ «1».
وتَاهَ تَيْهاً: إِذا تكبّر.
الزيادة
الإِفعال
ح
[أَتاح] اللّاه الشيءَ: إِذا قدّره.
ر
[أَتَرْت] الشيء: أي أعَدْتُه تارة بعد تارة.
ع
[أَتَاعَ]: الإِتاعة: القيء.
التفعيل
م
[تَيَّمَه] الحب: إِذا استعبده. ومنه اشتقاق تيم اللّاه.
__________
(1) سورة المائدة: (5/ 26).
(2/792)

هـ‍
[تيَّهه]: بمعنى توّهه.
الافتعال
م
[اتَّامَ] الرجل: إِذا ذبح تِيمَتَه، قال الحطيئة «1»:
فما تَتَّامُ جَارَةُ آلِ لأْيٍ ... ولكنْ يَضْمَنُونَ لها قِرَاها
التفاعل
ع
[تَتَايَعَ] التَّتَايُع: التهافت في الشر.
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «ما يَحْمِلُكم على أن تَتَتايَعُوا في الكَذِبِ كما يَتَتَايَعُ الفَرَاشُ في النَّار»
ويقال: البعير يَتَتَايَعُ في مشيته: إِذا حرك ألواحَه.
والسكران يَتتَايَع: إِذا رمى بنفسه في حال السُّكر.
__________
(1) ديوانه: (117) واللسان (تيم).
(2) أخرجه أحمد بلفظ «تتابعوا» بدل «تتايعوا» (6/ 454) وقد أخرج أبو داود في الطلاق، باب: نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث رقم (2199) ما لفظه: كان الرجل إِذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم وأبي بكر وصدراً من إِمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجيزوهن عليهم ..
(2/793)

باب التاء والهمزة وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
[فُعْلَة]، بسكون العين وفتحها
د
التُّؤْدَةُ والتُّؤْدَةُ أيضاً: الأناةُ، لغتان.
وعليه
قوله «1» عليه السلام: «التُّؤدَةُ والاقتصادُ والصمتُ جزءٌ من ستة عشر جزءاً من النبوة»
(وهي الاسم من اتأَد وتَوَأَّد، لغتان أيضاً. وأصلها في باب الواو فأُبدلت تاءً مثل تجاه في وجاه وإِنما كتبت هنا للفظ) «2».
الزيادة
مِفْعَال
م
[مِتْآم]: امرأة مِتْآمٌ: عادتُها أن تلد توأمين.
فُعَال، بضم الفاء
م
[التُّؤَام]: جمع تَوْأَم على غير قياس، قال «3»:
قَالَتْ لَنَا ودَمْعُها تُؤَامُ ... كالدُّرِّ إِذْ أَسْلَمَهُ النِّظَامُ
عَلَى الَّذِين ارْتَحَلُوا السَّلَامُ
__________
(1) الحديث كما أخرجه الترمذي: في البر، باب: ما جاء في التأني والعجلة، رقم (2011). عن عبد اللّاه بن سَرْجَس المزني بلفظ: «التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزءٌ من أربعة عشر جزءاً من النبوّة» وهو حديث حسن كما قال الترمذي.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية، وجاء متناً في (لين) كما جاء عند الجرافي، ولم يأت في بقية النسخ.
(3) الرجز دون عزو في الصحاح واللسان (تأم).
(2/795)

الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بالفتح
لب
[التَّأْلَب]: شجر من شجر الجبال تُتخذ منه القِسِيّ. واحدته تَأْلَبَة بالهاء «1».
فَوْعَل، بفتح الفاء والعين
م
[التَّوْأَم] «2»: الولد يولد معه ولد آخر في بطن واحد، قال عنترة «3»:
بَطَلٌ كأَنَّ ثِيَابَهُ في سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ
يصفه بالطول.
والتَّوْأَم: السّهم الثاني من سهام الميسر، وله نصيبان.
والتَّوْأَم: من كواكب الجوزاء.
__________
(1) وتُنطق في اليمن بالتسهيل تالَب وتالَبة ويكثر التألب في بعض المناطق الجبلية في اليمن.
(2) وأصلها واويّ أي (وَوْأَم) كما ذُكر عن الخليل وانظر اللسان (تأم، وأم).
(3) ديوانه: (212) واللسان (تأم).
(2/796)

الأفعال
[المجرّد]
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ق
[تَئِقَ] السِّقَاء، بالقاف: إِذا امتلأ.
وتَئِقَ الرجل: إِذا امتلأ غضباً. يقال في المثل «1»: «أنت تئِقٌ وأَنا مَئق، فكيف نتفق؟ ».
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَتْأَرَ] بصره إِلى الشيء: إِذا أحدّه، قال «2»:
أَتْأَرْتُهُم بَصَرِي والآلُ يَرْفَعُهُم ... حَتَّى اسْمَدَرَّ بِطَرْفِ العَيْنِ إِتْآرِي
اسمدَّر البصر: إِذا ضعف وتراءى له شيء.
وفي الحديث «3»: «أتى النبي عليه السلام رجلٌ عليه شارةٌ وثيابٌ فأتأَرَه بَصَرَه».
الشارة: الهيئة.
ق
[أَتْأَقَ] الإِناء، بالقاف: إِذا ملأه.
م
[أَتْأَمَتِ] المرأة: إِذا أتت بتوأمين، وهما ولدان في بطن واحد. وامرأة مُتْئِمٌ.
المفاعلة
__________
(1) المثل في جمهرة الأمثال: (1/ 106) ومجمع الأمثال: (1/ 47).
(2) البيت للكميت، ديوانه: (1/ 176)، وهو في اللسان (تأر) دون عزو، وانظر الكامل: (320).
(3) هو في النهاية: (1/ 178)، وأضاف شارحاً «أي أحدّه إِليه وحقَّقه». ولعل أقرب ما ورد في الأمهات بمعنى هذا الحديث- دون لفظ الاستشهاد- ما أخرجه أبو داود من حديث عبد اللّاه بن عمرو: (4049): « .. فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صَلى الله عَليه وسلم».
(2/797)

م
[تَاءَمَ]: المُتَائم: الفرس يجيء بجري بعد جري، قال «1»:
وفي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ مُتَائِمُ
والمُتَاءَمَة: أن يكون النسج على خيطين خيطين.
... الافتعال
د
([اتّأَدَ] أي: تأنَّى، وأصلُه اوْتَأَدَ، قُلِبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها، ثم أُبدِلت تاءً وأُدغمت في تاءِ الافتعال على حدِّ مُتَّسِر وإِنما كتبت هنا للفظ) «2».
__________
(1) الشاهد للعجّاج وهو في ديوانه (2/ 324) (ملحقات) وهو في المجمل (153) واللسان والتاج (تأم).
(2) ما بين القوسين جاء حاشيةً في الأصل (س) ومتنافي (لين) ولم يأت في بقية النسخ، وفي أول حاشية الأصل (جمه‍) رمز ناسخها وفي آخر الحاشية (صح).
(2/798)

شمس العلوم ث
حرف الثاء
(2/799)

باب الثاء وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
ر
[ثَرّ]: سحاب ثَرٌّ: كثير الماء.
ط
[ثَطّ]: رجل ثَطٌّ: أي كَوْسَج. وهو أفصح من الأَثَطّ.
م
[ثَمَّ]: بمعنى هناك، خلاف قولك: هنا، قال اللّاه تعالى: وَأَزْلَفْناا ثَمَّ الْآخَرِينَ «1».
و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[ثَرَّة]: عين ثَرَّةٌ: أي غزيرة، قال عنترة «2»:
جَادَتْ عَلَيْهَا كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ ... فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
وناقة ثَرَّةٌ: غزيرة واسعة الإِحليل.
وطعنة ثَرَّةٌ: أي واسعة.
ل
[الثَّلَّة]: الجماعة من الغنم، وجمعها ثِلَل، بكسر الثاء، مثل بَدْرَة وبِدَر،. قال بعضهم: هو للضأن دون المعز، ولا يقال للمعزى وحدها ثَلَّة، فإِن اجتمع ضأن ومعز قيل لهما ثَلَّةٌ، قال:
آلَيْتُ باللّاهِ إِنِّي لا أُسَالِمُهُم ... حَتّى يُسَالِمَ رَبَّ الثَّلَّةِ الذِّيبُ
__________
(1) سورة الشعراء: 26/ 64.
(2) ديوانه: (196) وروايته: «كلّ بكر حرة» بدل «كل عين ثرة»، فلا شاهد فيه على هذه الرواية.
(2/801)

والثَّلَّة: الصوف، يقال: كساء جيد الثَّلَّة، وهذا حبلُ ثلّةٍ: أي صوف، قال «1»:
قَدْ قَرَنُوني بِفَتًى قِثْوَلِّ ... رَثٍّ كَحَبْلِ الثَّلَّةِ المُبْتَلِّ
قال بعضهم: ولا يقال للشَّعر ولا للوبر ثَلَّةٌ؛ فإِن اجتمع الصوف والوبر والشعر قيل: عند فلان ثَلَّةٌ كثيرة.
قال أبو زيد: الثَّلَّة: الصوف والشعر، قال يهجو حَمِيراً:
لا ثَلَّةٌ فِيها ولا فِيها لَبَنْ
والثَّلَّة: تراب البئر الذي يخرج منها.
فُعْل، بضم الفاء
م
[ثُمَّ]: حرف عطف معناه كمعنى الفاء إِلا أنه على التراخي، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ «2».
ومن العرب من يلزمه تاء التأنيث فيقول:
ثُمَّتَ كان كذا، قال «3»:
ثُمَّتَ جِئْتُ حَيَّةً أَصَمَّا ... أَرْقَمَ يَسْقِي مَنْ يُعَادِي السُّمَّا
و [فُعْلَة]، بالهاء
ل
[الثُّلَّة]: الجماعة من الناس، وجمعها ثُلَل، بضم الثاء، قال اللّاه تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* «4».
م
[الثُّمَّة]: القبضة من الحشيش.
والثُّمَّة: الثُّمَام في بعض اللغات.
__________
(1) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 368) واللسان (ثلل).
(2) سورة عبس: 80/ 20.
(3) الشاهد دون عزو في العين: (8/ 218)، والأول منهما منسوب إِلى رؤبة في ملحقات ديوانه: (183).
(4) سورة الواقعة: 56/ 39.
(2/802)

ن
[الثُّنَّة]: الشَّعر المشرف في مؤخر رسغ الدابة.
والثُّنَّة: وسط الإِنسان وغيره.
وثُنَّة البطن: ما تحت السّرة إِلى العانة.
ومنه
قول «1» أُمّ النبي عليه السلام: «ما وجدتُه في قَطَن ولا ثُنَّة، ولا أَجِدُه إِلا على ظهر كبدي»
القَطَن أسفل الظهر، تعني وهي حامل به.
و [الثُّوَّة]: خِرْقة تُطرح تحت وَطْب اللبن يمخض عليها لئلا ينخرق، والجمع ثُوّى، (وأصلها ثُوْيَة فأدغم) «2».
فِعْل، بكسر الفاء
ن
[الثِّنّ]: يبيس الحشيش، قال «3»:
يكفي القَلُوصَ أَكْلَةٌ مِنْ ثِنِّ
الزيادة
مِفْعَل، بكسر الميم
ج
[مِثَجّ]: رجل مِثَجٌّ: يصبّ الكلام على وجوهه صبّاً.
وفي صفة «4» الحسن لابن عباس: «كان مِثَجًّا يسيل غَرْباً»
أي يسيل فلا ينقطع.
__________
(1) قول السيدة آمنة أم النبي صَلى الله عَليه وسلم لمّا حملت به، بلفظه عند ابن الأثير واللسان في «ثنن» (النهاية: 1/ 224) ولم يذكره ابن هشام فيما ذكر عنها حين حملها (انظر السيرة: 1/ 157 وما بعدها) وقارن مع دلائل النبوة للبيهقي:
(1/ 63 - 107).
(2) ما بين القوسين جاء حاشية في الأصل (س) ومتناً في (لين) وعند (تس).
(3) هو البيت الثالث من خمسة نسبها اللسان (ثنن) عن ابن بري إِلى الأخوص بن عبد اللّاه الرياحي، وروايته:
تكفي اللَّقوح أكلةٌ من ثِنِّ
(4) الشاهد من قول الحسن البصري في صفة ابن عباس في النهاية: (1/ 207) وبلفظه ذكره عنه الجاحظ في البيان والتبيين: (1/ 312، 1113)؛ وكذلك من حديث طويل للحسن ضمّنه وصفاً في ابن عباس لعمر بن الخطاب بنفس المعنى منه أن: « ... له لسان سؤؤل وقلب عقول. » سير أعلام النبلاء للذهبي: (1/ 244 - 245).
(2/803)

فَعَال، بفتح الفاء
ل
[الثَّلَال] «1»: الهلاك، قال الكميت:
تَنَاوُمُ أَيْقَاظٍ وإِغْضَاءُ أَعْيُنٍ ... عَلَى مُخْزِيَاتٍ أَنْ يَهِيجَ ثَلَالُها
أي هلاكها.
و [فُعَال]، بضم الفاء
م
[الثُّمَام]: ضرب من الشجر، واحدته ثُمَامة، بالهاء. وبها سمّي الرجل ثُمَامة.
و [فِعَال]، بكسر الفاء
ط
[الثِّطاط]: جمع ثَطّ.
فَعُول
ر
[ثَرُور]: ناقة ثَرُور: كثيرة اللبن. ويقال:
هي واسعة الأَحاليل.
م
[الثَّمُوم]: الشاة التي تقلع النبت بفيها.
فَعِيل
ج
[ثَجِيحٌ]: يقال: أتى الوادي بثجيجة:
أي بماء المطر الثَّجَّاج.
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
ع
[ثَعْثَع]: يقال: إِن الثَّعْثَع اللؤلؤ. ويقال:
هو الصَّدَف.
__________
(1) هذه الصيغة لم تتطرق إِليها المعاجم، وفيها ثَلَلْت الرجل أَثُلُّه ثلًّا وثللًا، أي: أهلكته، اللسان (ث ل ل)، والشاهد يثبت هذه الصيغة التي أوردها المؤلف رحمه اللّاه.
(2/804)

فَعْلال، بفتح الفاء
ر
[ثَرْثَار]: رجل ثَرْثَار: كثير الكلام، وقوم ثرثارون.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «إِنَّ أَبْغَضَكُم إِليَّ الثَّرْثَارُونَ المُتَفَيْهِقُون»
والثَّرْثار: اسم واد بعينه «2».
م
[الثَّمْثَام]: الرجل الذي إِذا أخذ الشيء كسره.
__________
(1) هو من حديث أبي هريرة عند أحمد في مسنده: (2/ 369) «ألا أنبئكم بشراركم، فقال هم: الثرثارون المتشدقون».
(2) مشهور بالجزيرة في العراق بين سنجار وتكريت، وعليه اليوم سد كبير.
(2/805)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ج
[ثَجَّ] الماءَ: إِذا صبّه.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «أفضلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ»
فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثجّ: صبّ دم الهدي.
ل
[ثَلَلْت] البيت: أي هدمته، يقال: ثَلَّ اللّاه عرشَه: أي هدم قوام أمره، قال زهير «2»:
تداركتُما عَبْساً وقَدْ ثُلَّ عَرْشُها ... وذُبْيَانَ قَدْ زَلَّتْ بِأَقْدَامِهِا النَّعْلُ
وثَلَّت الدابة: أي راثت، قال في صفة بِرْذَوْن «3»:
... مِثَلٌّ على آرِيِّهِ الرَّوْثُ مُنْثَلُّ
ويقال: ثَلَّ ترابَ البئر وغيرها: أي هاله.
وثَلَّ الدراهمَ: أي صبَّها.
والثَّلَل: الهلاك، يقال: ثَلَلْت الرجلَ أثُلُّه ثَلًّا وثَلَلًا، قال لبيد «4»:
فصَلَقْنَا في مُرَادٍ صَلْقَةً ... وصُدَاءٍ أَلْحَقَتْهُم بالثَّلَل
ويروى: «بالثِّلَل» بكسر الثاء: أي بأغنام يرعونها.
م
[ثَمَّ] الشيءَ: أي رمَّه وأكله.
وثَمَّ الشيءَ: أي جمعه.
وثَمَّ الطعامَ: إِذا أكل جيده ورديئه.
__________
(1) حديث ابن عمر أخرجه الترمذي في الحج، باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر، رقم (827) وابن ماجه في المناسك، باب: ما يوجب الحج، رقم (2896).
(2) ديوانه صنعة ثعلب تحقيق قباوة (ص 91)، وفي روايته: «الأحلاف» بدل «عبساً».
(3) عجز بيت ورددون عزو في اللسان والتاج (ثلل).
(4) ديوانه: (193)، واللسان (ثلل).
(2/806)

ويقال: ثَمَمْتُ الشيءَ: إِذا أحكمتُه وأصلحته.
وثَمَمْت يدي بالأرض: مسحتُ.
وثَمَّت الشاةُ النبتَ بفيها: قلعتْه.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[ثَبَّ] الشيء: إِذا تمّ وزاد.
ويقال: امرأة ثابَّة: أي هرمة. ويقال:
أشابّة أم ثابّة؟
ج
[ثَجّ]: الثّجيج: شدة انصباب المطر والدم، ويقال: مطر ثجّاج: أي ينصب انصباباً شديداً، قال اللّاه تعالى: وَأَنْزَلْناا مِنَ الْمُعْصِرااتِ مااءً ثَجّااجاً «1».
ع
[ثَعّ]: الثَعّ: القيء، يقال: ثَعَّ ثعَّة: إِذا قاء.
فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ط
[ثَطّ]: الثَّطَط: خفّة اللحية، رجل أَثَطُّ وثَطٌّ: أي كوسج، وقوم ثُطّ: بيّنو الثَّطَط والثُّطُوطة، قال:
لَنْ تَنْفَعَ اللِّحْيَةُ الكَثَّاءُ صَاحِبَها ... ولَنْ يَضُرَّ اللَّبِيبَ العَاقِلَ الثَّطَطُ
الزيادة
الإِفعال
ل
[أَثَلَّ] الرجل: إِذا كثرت عنده الثَّلَّة وهي الصوف.
ويقال: أَثْلَلْت البيت: إِذا أمرتَ بإِصلاحه.
__________
(1) سورة النبأ: 78/ 14.
(2/807)

الانفعال
ع
[انْثَعَّ] القيء من فمه: إِذا انصبّ.
م
[انْثَمَّ] الرجل: إِذا كبِر وهرم.
ويقال: انْثَمَّ فلان على فلان بقول قبيح:
أي اندفع.
الفَعْلَلة
ح
[ثَحْثَح]: الثَّحْثَحة، بالحاء: صوت فيه بحّة، قال «1»:
... أَبَحُّ مُثَحْثِحٌ صَحِلُ الثَّحِيحِ
ر
[ثَرْثَرَ]: الثَّرْثَرَة: إِكثار الكلام وترديده.
ع
[ثَعْثَعَ]: الثَّعْثَعَة: كلام الرجل يغلب عليه الثاء والعين في لسانه.
غ
[ثَغْثَغَ]: الثَّغْثَغَة: عضُّ الصبيِّ قبل أن يُثْغِر.
ي
[ثَاثَى]: إِذا أكثر الثاء في كلامه.
همزة
[ثَأْثَأ] الإِبل: إِذا أوردها، مهموز، وأنشد بعضهم «2»:
إِنَّكَ لَنْ تُثَأْثِئَ النِّهَالا ... بِمِثْلِ أَنْ تُدَارِكَ السِّجَالا
التَّفَعْلُل
همزة
[تَثَأْثَأَت] الإِبل، مهموز: إِذا وردت الماء.
ويقال: لقيت فلاناً فتَثَأْثَأْتُ منه، مهموز: أي هبته.
__________
(1) عجز بيت ورد في اللسان (ثحح) دون عزو.
(2) الشاهد دون عزو في المجمل: (156) واللسان (ثأثأ).
(2/808)

باب الثاء والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ت
[ثَبْت]: يقال: رجل ثَبْتُ الجنان: أي ثابت القلب لا يذِلُّ «1» ولا يُصْرَعُ، قال «2»:
ثَبْتٌ إِذا ما صِيحَ بالقَوْمِ وَقَرْ
ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ «3»: إِذا كان لا يزلّ لسانه في الخصومة ولا في غيرها.
و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الثَّبْرَة] «4»: أرض ذات حجارة بيض.
وقيل: هي الأرض السهلة.
وقال أبو عمرو: الثَّبْرَة: الحفرة.
والثَّبْرَة: النُّقْرة في الشيء، وجمعها ثَبْرات.
وثَبْرَة: اسم موضع «5».
فَعَل، بالفتح
ت
[ثَبَتٌ]: يقال: لفلان ثَبَتٌ عند الحَمْلة:
أي ثَبات.
__________
(1) كذا في الأصل (س) وسائر النسخ عدا (لين) ففيها «لا يَزُل» وهو أحسن، وانظر المجمل: (166).
(2) الشاهد من أرجوزة للعجاج، ديوانه: (1/ 50)، والمجمل: (166)، واللسان (ثبت).
(3) الغَدَرُ من الأرضِ: كل موضعٍ صعبِ الاجتياز، ومنه جاءت هذه الكناية عن الفصيح قويِّ الحُجَّة.
(4) الثَّبْرَةُ في نقوش المسند اليمنيّ هي: الثَّلَّةُ في البِناءِ، وخاصَّةً في البناء الحافظ للماء كالسدِّ ونحوه، وانظر المعجم السبئي (149) والمعجم اليمنيّ (ثبر).
(5) انظر معجم ياقوت (ثبر).
(2/809)

ج
[الثَّبَجُ]: ما بين الكاهل إِلى الظهر.
وثَبَجُ الرمل: أعلاه.
والثَّبَجُ: الوسط: يقال: ضَرَبَ ثَبَجَ الرجل بالسيف: أي وسطه، وجمعه أثباج.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام:
«خِيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وآخِرُها، وبينَ ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس مني ولستُ منه»
و [فُعَلَة]
، مما سقط من آخره واو فعوّض هاء، بضم الفاء منه
و [الثُّبَة]: الجماعة من الناس، ويجمع على ثُبَات وثُبِين، قال اللّاه تعالى: فَانْفِرُوا ثُبااتٍ «2»، وقال عمرو بن كُلثوم «3»:
فأما يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ ... فتُصْبِحُ خيلُنا عُصَباً ثُبِينا
قال الخليل: وما جاء من المنقوص مضموماً أو مكسوراً فإِنه لا يجمع على التمام.
والثُّبَة: وسط الحوض الذي يثوب إِليه الماء: أي يجتمع. قال الخليل: ومن العرب من يصغّرها فيقول ثُوَيْبَةُ: من باب ثاب يثوب، وأما العامة فيصغرونها على ثُبَيَّة، ويتبعون اللفظ. قال: وأما الثبة الجماعة فلا يختلفون في تصغيرها على ثُبَيَّة.
الزيادة
مَفْعِل، بفتح الميم وكسر العين
ر
[المَثْبِر]: الموضع الذي تلد فيه المرأة من الأرض، والموضع الذي تُنْتِجُ فيه الناقة، يقال: هذا مَثْبِرُه: أي مَسْقَطُه.
__________
(1) هو من غريب الحديث كما في النهاية: (1/ 206)؛ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 17) وعزاه للطبراني في معجمه الكبير من حديث عبد اللّاه السعدي وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك.
(2) سورة النساء: 4/ 71.
(3) شرح المعلقات العشر: (92).
(2/810)

ويقال: إِنّ المَثْيِر مجلس الرجل.
فِعال، بكسر الفاء
ن
[الثِّبَان]: طرف ثوب الإِنسان يحمل فيه الشيء بين يديه.
فَعِيل
ت
[الثَّبِيت]: الثابت العقل.
ر
[ثَبِير]: جبل بمكة.
(2/811)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ت
[ثَبَتَ]: الثَّبات ضد الزوال، قال اللّاه تعالى: إِذاا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا «1».
والبروج الثَّابتة عند علماء النجوم أربعة يجمعها قولي:
إِنَّ الثَّوَابِتَ بُرْجُ الثَّوْرِ والأسَدِ ... والدَّلْوِ والعَقْرَبِ النّائي عن الأَوَد
ر
[ثَبَرَ]: الثُّبور: الهلاك. وثَبَرَه اللّاه: أي أهلكه.
قال الفَّراء: يقال: ما ثَبَرك عن حاجتك، أي حبسك عنها. والمَثْبُور: المحبوس المغلوب.
وروى الخليل عن ابن عباس في قول اللّاه تعالى: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ ياا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً «2» قال: أي ناقص العقل
، قال الكميت:
وسَمَّتْنِيَ العَمَّ فيها الفَتَا ... ةُ قُرْبى تَزْيدُ لديها ثُبُورا
وقيل: معنى قوله مَثْبُوراً أي مغلوباً، قال «3»:
يا قَوْمَنا لا تَرْومُوا حَرْبَنا سَفَهاً ... إِنَّ السَّفاهَ وإِنَّ البَغْيَ مَثْبُورُ
وقيل مَثْبُوراً أي مُهلكاً.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ن
[ثَبَن] الشيءَ ثَبْناً: إِذا حمله في ثيابه بين يديه.
__________
(1) سورة الأنفال: 8/ 45.
(2) سورة الإِسراء: 17/ 102، وقول ابن عباس دون نسبته إِليه في كتب التفسير كما هو في فتح القدير:
(3/ 263).
(3) البيت دون عزو في فتح القدير: (3/ 263).
(2/812)

فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ج
[ثَبِج]: الأَثْبَج: عريض الثبج، والأنثى ثَبْجاء، قال ذو الرُّمَّة «1»:
أو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَبْجَاءُ مُجْفِرَةٌ ... دَعَائِمُ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرَقُ البَلَدِ
يصف ناقة.
فعُل يفعُل، بضم العين فيهما
ت
[ثَبُت] الرجل: أي صار ثَبيتاً، وهو ثابت العقل، قال طرفة «2»:
... والثَّبِيتُ ثَبْتُهُ فَهَمُهْ
الزيادة
الإِفعال
ت
[أَثْبَت] الشيءَ: نقيض نفاه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب:
يَمْحُوا اللّاهُ ماا يَشااءُ وَيُثْبِتُ «3» بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد. وقوله تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ «4»
قال الحسن: يعني في الوثاق. وقال ابن عباس: يعني في السجن.
ويقال: أَثْبَتَه وثَبَّتَه بمعنى.
وأَثْبَتَه السقم: إِذا لم يكد يفارقه.
ر
[أَثْبَرَ]: يقال: أَثْبَرَه اللّاه تعالى: أي أهلكه هلاكاً لا ينتعش منه.
__________
(1) ديوانه: (1/ 174).
(2) ديوانه: (80) واللسان (ثبت، هبت) وصدره:
فالهَبِيْتُ لا فؤادَ لَهُ
والهبيت: الجبان الذاهب العقل.
(3) سورة الرعد: 13/ 39 وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 89).
(4) سورة الأنفال: 8/ 30 وانظر فتح القدير: (2/ 303).
(2/813)

التفعيل
ت
[ثَبَّتَه]: بمعنى أثبته، قال: يُثَبِّتُ اللّاهُ الَّذِينَ آمَنُوا «1».
ط
[ثَبَّطَه] عن الأمر: إِذا شغله عنه، قال اللّاه تعالى: فَثَبَّطَهُمْ «2».
ويقال: ثَبَّطَه المرضُ: إِذا لم يَكَدْ يفارقُه.
و [ثَبَّى]: القوم: أي جعلهم ثُباتٍ.
ي
[ثَبَّى]: يقال ثَبَّيْت على الشيء: أي دمت عليه.
قال أبو عمرو: التَّثْبِيَة: الثناء على الرجل في حياته، وأنشد «3»:
يُثَبِّي ثَنَاءً مِنْ كَرِيمٍ وقَوْلُهُ ... أَلا اْنْعَمْ على حُسْنِ التَّحِيَّةِ واشْرَبِ
المفاعلة
ر
[ثابَرَ]: المثابرة: المداومة والملازمة، يقال: ثابر على الشيء.
الاستفعال
ت
[استَثْبَتَه] وثبته بمعنى.
التفعُّل
ت
[تَثَبَّت]: من الثبات. وقرأ حمزة
__________
(1) سورة إِبراهيم: 14/ 27.
(2) سورة التوبة: 9/ 46.
(3) البيت للبيد، ديوانه: (8).
(2/814)

والكسائي فتثبّتوا «1»: من الثبات في النساء والحجرات، وقرأ الباقون بالباء والياء والنون من البيان «2».
ط
[تَثَبَّطَ] عن الأمر.
ن
[تَثَبَّن]: أي حمل في الثِّبَان.
الافْعِلّال
جر
[الاثْبِجْرار]: الارتداع عند الفزعة، قال «3»:
إِذا اثْبَجَرَّا مِنْ سَوَادٍ حَدَجا
والاثْبِجْرَار: تردد القوم في مسيرهم إِذا ترددوا وشكوا في أمرهم.
__________
(1) سورة النساء: 4/ 94، والحجرات: 49/ 6، وانظر فتح القدير: (1/ 501).
(2) أي: فَتَبَيَّنُوا.
(3) الشاهد للعجاج ديوانه: 2/ 63 يصف حماراً وحشياً وأتانا.
(2/815)

باب الثاء والتاء وما بعدهما
[الأسماء]
من الأسماء
[الزيادة]
من المزيد فيه
فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الثَّيْتَل]: الوعل المسنّ.
[الأفعال]
ومن الأفعال
[المجرّد]
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ن
[ثَتِنَ] اللحم: أي أَنْتَنَ.
وثَتِنَتْ لِثَتُه: أي استرخت.
(2/817)

باب الثاء والجيم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعْلَة، بضم الفاء وسكون العين
ر
[ثُجْرَة] الوادي: وسطه وما اتّسع منه.
وثُجْرَة النَّحْر: وسطه، وهو ما حول الثُّغْرَة.
الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ل
[أَثْجَل]: يقال: طعن فلان فلاناً الأَثْجَلَيْنِ «1»: إِذا رماه بداهية من الكلام.
فَعِيل
ر
[الثَّجِير]: ثُفْل ما يعصر من العنب والتمر ونحوهما.
__________
(1) علق محققا لسان العرب على الأَثجلين بقولهما: «قال الميداني (معجم الأمثال: 1/ 433): الأثجلين يروى بالتثنية، والصواب الجمع كالأَقْوَرَيْن للدواهي، والعرب تجمع أسماء الدواهي على هذا الوجه للتأكيد والتهويل والتعظيم» والأثجلين من الأثجل وهو: القطعة الضخمة من الليل.
(2/819)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[ثَجَر] الماء: لغة في فَجَره.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ل
[ثَجِل]: الثُّجَلة، بالضم، ويقال بالفتح:
عِظَمُ البطن، ورجل أَثْجَل وامرأة ثَجْلاء.
ومزادة ثَجْلاء: واسعة، قال أبو النجم «1»:
مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ الأَثْجَلِ
وجلّة ثجلاء: عظيمة واسعة، قال «2»:
بَاتُوا يُعَشُّونَ القُطَيْعَاءَ ضَيْفَهُم ... وعِنْدَهُمُ البَرْنِيُّ في جُلَلٍ ثُجْلِ
القُطَيْعَاء: ضرب من أرْدَإِ التمر.
الزيادة
الإِفعال
م
[أَثْجَمَت] السماء: إِذا دامت أياماً لا تُقْلِع.
وأَثْجَمَ المطر: إِذا كثر ودام، قال حسان «3»:
تَحِنُّ مَطَافِيلُ الرِّبَاعِ خلَالَهُ ... إِذَا اسْتَنَّ في حَافَاتِهِ البَرْقُ أَثْجَما
المَطافيل: جمع مُطْفِل: وهي التي لها ولد صغير.
والرباع: جمع رُبَع، وهو الفصيل ينتج في الربيع.
__________
(1) الشاهد من أرجوزته اللامية، وهو في المقاييس: (1/ 371) واللسان (ثجل)، وقبله:
تمشي من الرَّدَّةِ مشيَ الحُفَّلِ
(2) البيت دون عزو في المقاييس: (1/ 371) واللسان (ثجل).
(3) ديوانه: (127).
(2/820)

التفعيل
ر
[ثَجَّرَ]: التَّثْجِير: الرخاوة، يقال: في لحمه تثجير.
وكل شيء عرضته فقد ثَجَّرْتَه.
وثَجَّرَ الماء: لغة في فجَّره.
الانفعال
ر
[انْثَجَر] الماء: إِذا فاض. وانْثَجرَ الدم من الطعنة: ذلك.
(2/821)

باب الثاء والحاء وما بعدهما
[الأفعال]
من الأفعال
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ج
[ثَحَج]: قال ابن دريد «1»: الثَّحْجُ: لغة مرغوب عنها لَمهْرَةَ بنِ حَيْدان، يقولون:
ثَحَجَه برجله: إِذا ضربه بها.
__________
(1) في الجمهرة: (2/ 32)، وعنه في المقاييس: (1/ 372)، وذكر ابن دريد في كتابه الآخر الاشتقاق:
(552 - 553) في نسب (مَهْرَة بن حيدان): « ... ومَهْرَة انقطعوا بالشِّحْر، فبقيت لغتهم الأولى الحميرية لهم يتكلمون بها إِلى هذا اليوم» - توفي ابن دريد سنة: (321 هـ‍) وقارن هذا بما جاء عند معاصره الهمداني في الإكليل: (1/ 264) تحقيق محمد بن علي الأكوع (ط. بغداد سنة 1986 و 1/ 189 - 191 ط. القاهرة) -، وانظر نسب مهرة في كتاب الميم باب الميم والهاء بناء (فَعْلَة).
(2/823)

باب الثاء والخاء وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فعيل
ن
[الثَّخِين]: نقيض الرقيق.
ويقال للأعزل الذي لا سلاح معه:
أعزل ثخين.
وقال بعضهم «1»: رجل ثخين السلاح:
إِذا جمع السلاح.
الأفعال
[المجرّد]
فعُل يفعُل، بضم العين فيهما
ن
[ثَخُن] الشيء: ثَخانة فهو ثخين، نقيض قولك رقيق.
وثوب ثَخِين النسج.
ورجل ثَخِينٌ: أي حليم رزين.
الزيادة
الإِفعال
ن
[أَثْخَنَه]: جعله ثخيناً «2».
وأَثْخَنَ في الأرض: أي تمكنّ فيها، قال اللّاه تعالى: حَتّاى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ «3».
وأَثْخَنَتْه الجراحةُ: أثقلتْه.
وجرحه فأَثْخَنَه: أي أوهنه وأثقله، قال اللّاه تعالى: إِذاا أَثْخَنْتُمُوهُمْ «4».
__________
(1) لعله مما أنفرد به ابن فارس في المقاييس: (1/ 372)، وأضاف معللًا: «لأن حركته تقلُّ خوفاً على نفسه».
(2) هي صيغة المتعدِّي من ثَخُن، ولم تذكرها المعاجم.
(3) سورة الأنفال 8 من الآية 67.
(4) سورة محمد 47 من الآية 4.
(2/825)

باب الثاء والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الثَّدْم]: الفدم.
ي
[الثَّدْي] للمرأة، والجمع الثُدِيّ. وفي المثل «1»: تَجُوعُ الحُرَّةُ ولا تَأْكُلُ ثَدْيَيْها»:
أي لا تأكل أجرة الرَّضَاع. وكانت العرب تعدُّ ذلك عاراً.
وذو الثُّدَيَّة مصغر بالهاء: من الخوارج.
قال الفراء: دخلت الهاء في الثُّدَيَّة، وإِنما هي تصغير ثَدْي، والثدي ذَكَرٌ لأنّها كأنّها بقيَّةُ ثَدْي قد ذهب أكثره فقُلّلت، كما يقال: لُحَيْمة وشُحَيْمة، فأَنَّث على هذا التأويل.
الزيادة
فُعَّال، بضم الفاء وتشديد العين
ي
[الثُّدَّاء]: نبت تأكله الإِبل.
فاعِل
ق
[ثَادِق]: سحاب ثَادِقٌ، بالقاف: أي كثير.
وثادق: اسم فرس في قوله «2»:
وبَاتَتْ تَلُومُ عَلَى ثَادِقٍ ... لِيُشْرَى فَقَدْ جَدَّ عِصْيانُها
أي ليباع، وعصيانها: أي عصياني لها.
__________
(1) انظر مجمع الأمثال: (1/ 122) ويروى «بِثَدْييها».
(2) البيت لحاجب بن حبيب الأسدي كما ذكر محقق المقاييس في الحاشية: 1/ 373، وهو أيضاً في اللسان (ثدق) وثادق: اسم فرسه.
(2/827)

فُنْعُلَة، بضم الفاء والعين
و [ثُنْدُوَة] الرجل: كثدي المرأة، ويقال:
هي طرف الثدي. ويقال: إِنَّ الثُّنْدُوَةَ على وزن فُعْلُوَة، والنون فيها أصلية.
وفي الحديث «1» عن أبي بَكْرةَ أن النبي عليه السلام رجم امرأة فحفر لها إِلى الثندوة ثم رماها بمثل الحمِّصة وقال: ارموها واتقوا الوجه.
__________
(1) بلفظه من حديث أبي بكرة عن أبيه، كما أخرجه أبو داود في الحدود، باب: المرأة التي أمر النبي صَلى الله عَليه وسلم برجمها من جهينة، رقم (4443 و 4444).
(2/828)

الأفعال
[المجرّد]
فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ن
[ثدِن] اللحم: تغيرت رائحته مثل ثَتِن.
ي
[ثَدِي]: الثَّدَى: عِظَمُ الثَّدْي، وامرأة ثَدْياء.
الزيادة
التفعيل
ن
[ثَدَّن]: قال أبو عبيد
في حديث «1» علي في ذي الثُّدَيَّة: «إِنه مُثَدَّنُ اليَدِ»
: إِن كان كما قيل إِنه من الثّنْدُوة تشبيهاً له بها في القِصَر والاجتماع فالقياس أن يقال مُثَنَّد، إِلا أن يكون مقلوباً.
وقال غيره: المُثدَّن: الكثير اللحم المسترخي.
__________
(1) غريب الحديث لأبي عبيد: (3/ 466)؛ وذكر العبارة في «ثدن» ابن الأثير في النهاية: (1/ 608)؛ وخبر «ذي الثدية» المعروف أيضاً «بالمُخْدَج» وحديث الإِمام علي عنه بطوله في أخبار الخوارج من كتاب الكامل للمبرد: (2/ 162 - 163) وفيه قول عليّ بعد إِبلاغه مقتل المخدج، واصِفاً يده: «سيماه أن يده كالثَّدْي عليها شعرات كشارب السِّنَّوْر، إِيتوني بيده المُخْدَجةِ، فأتوه بها فنصبها». (ط. مكتبة المعارف بيروت د. ت)؛ والحديث أخرجه أحمد في مسنده (1/ 98 و 95 و 139 و 141) من حديث علي باختلاف يسير.
(2/829)

باب الثاء والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الثَّرْب]: شحم يغشّي الكرش والأمعاء، والجمع الثُّرُوب. ومنهم «1» من يسمي الأَلية ثَرْبَة ويجمعها على ثَرْب وثِراب.
ط
[الثَّرْط]: شيء جريش تستعمله الأساكفة وغيرهم.
و [فَعْلة]، بالهاء
و [الثَّرْوَة]: كثرة العدد وكثرة المال. ويقال: إِنَّه لذو ثروة من مال ورجال.
فَعَل، بالفتح
ي
[الثَّرَى]: الندى.
والثَّرَى: التراب النديّ أيضاً، والجمع أثراء.
والثَّرَى: العَرَقُ، يقال: بدا ثرى الماء من الفرس، وذلك إِذا ندي بعرقه، قال طُفَيْل «2»:
يَذُدْنَ ذِيادَ الخَامِسَاتِ وقَدْ بَدا ... ثَرَى المَاءِ مِنْ أَعْطَافِها المُتَحَلِّبِ
والعرب تقول: قد التقى الثَّرَيان: أي ثَرى المطر وثرى الأرض الداخل. ويقال لشريف الأب والأم: التقى الثَّرَيان، تشبيهاً
__________
(1) الثَّرْبَةُ: هي الاسم الشائع للأَلية في اللهجات اليمنية حتى اليوم، وتجمع على ثراب كما ذكر المؤلف. ولم يأت هذا في المعجمات.
(2) هو طفيل بن عوف الغَنَويّ، يقال له طفيل الخيل لإِجادته وصف الخيل، وسُمِّي المحبر لحسن شعره، وعنه انظر معجم الشعراء للمرزباني، والبيت له في ديوانه: (30) والمقاييس: (1/ 374) واللسان (ثرى).
(2/831)

بذلك، أي التقى شرف أبيه وشرف أمه.
ولَبِسَ أعرابيٌّ نِيماً، أي فرواً، وقد كثر شعرُ عانته، فقيل له: التقى الثريان.
الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
و [أثْرَى]: من أسماء الرجال. وما شاء اللّاه ابن أَثْرى «1» المُنَجِّم الجَرْميّ.
مَفْعَلة، بالفتح
و [مَثْرَاة]: يقال: هذا مَثْرَاةٌ للمال: أي مَكْثَرَة.
... مِفْعَل، بكسر الميم
د
[المِثْرَد] «2»: الإِناء يُثْرَد فيه الطعام.
مِفْعال
د
[المِثْراد] «3»: الخبز المثرود.
فَعال، بفتح الفاء
و [الثَّرَاء]: كثرة المال، قال «4»:
يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ ... وشَرْخُ الشَّبَابِ عِنْدَهُنَّ عَجِيبُ
__________
(1) هو ما شاء اللّاه بن أثرى اليهودي البصري حكيم فلكي مشارك في علوم أخرى عاش إلى أيام المأمون انظر الفهرست: (1/ 373) ومعجم المؤلفين: (8/ 167) وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان: (4/ 196).
(2) المثرد: لم يذكر في المعاجم، وهو اسم الأداة من (ثرد).
(3) وهو تسمية تقال للتكثير.
(4) البيت لعلقمة الفحل، ديوانه: (36)، واللسان (ثرا).
(2/832)

فَعِيل
د
[الثَّرِيد]: معروف «1».
و [ثَرِيّ]: مال ثَرِيّ: أي كثير.
و [فعيلة]، بالهاء
د
[الثَّرِيدَة]: معروفة «1».
فَعْلى، بفتح الفاء
و [ثَرْوَى]: الثُّرَيّا «2» من النجوم تصغير ثَرْوَى. واشتقاقها من ثرت النجوم: أي كثرت.
والثُّرَيَّا: من أسماء النساء، وهي تصغير ثَرْوى.
و [فَعْلاء]، بالمد
ي
[ثَرْيَاء] أرض ثَرْياء: ذات ثرى.
فَعْلان، بفتح الفاء
و [ثَرْوَان]: من أسماء الرجال، واشتقاقه من ثَرا المال: إِذا كثر.
الرباعي
يَفْعِل، بكسر العين
__________
(1) الثريد والثريدة: طعام يتخذ من الخبز يُهشم ويبل بماء القدر ونحوه.
(2) الثُّريا: وهي مجموعة بنات نعش لها أهمية خاصة في التوقيت الزراعي في اليمن لأن مقارنة الثريا للقمر منذ طلوعه إلى غروبه يُعَدُّ أولَ يوم من أيام الشهر الزراعي اليمني.
(2/833)

ب
[يَثْرِب]: مدينة الرسول عليه السلام.
فُعْلُل، بضم الفاء واللام
تم
[الثُّرْتُم]: ما فضل في الإِناء من طعام أو إِدام، قال «1»:
لا تَحْسَبَنَّ طِعَانَ قَيْسٍ بالقَنا ... وضِرَابَها بالبِيضِ أَكْلَ الثُّرْتُمِ
و [فُعْلُلة]، بالهاء
مط
[الثُّرْمُطَة]: الطين الرطب.
مل
[الثُّرْمُلة]: أنثى الثعالب.
وثُرْمُلَة: شاعر من طيء.
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (ثرتم) وعُزي في التاج إلى عنترة وليس في ديوانه.
(2/834)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
د
[ثَرَد] الخبر ثرداً.
و [ثَرَا] المالُ: إِذا كثر. وثرا القومُ: إِذا كثروا.
وثرا اللّاه القومَ: إِذا كثَّرهم.
وثَرَوْنا القوم: إِذا كُنَّا أكثر منهم.
فَعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
م
[ثَرَم]: ثَرَمْتُ الرجلَ: إِذا ضربتُه على ثنيَّته فثَرِم.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
م
[ثَرِم]: الثَّرَم: سقوط الثَّنِيَّة. رجل أَثْرَم وامرأة ثَرْماء، قال «1»:
عَجِبَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... ورَأَتْ عَارِضَ عَوْدٍ ذي ثَرَمْ
والأَثْرَم: من ألقاب أجزاء العروض في الشعر، وهو ما كان فَعُولُن منه أخرمَ مقبوضاً، كقوله:
هَاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ باللِّوَى ... لأَسْمَاءَ عَفَّى آيَهُ المُورُ والقَطْرُ
واشْتقاق الأثرم من الشِّعر من الأول.
و [ثَرِيَ]: يقال: ثَرِيتُ بك: أي كَثُرت.
وقال الكسائي: يقال: ثريت بفلان، فأنا به ثَرٍ: أي غنيّ به عن الناس.
__________
(1) نسب البيت في اللسان والتاج (عرض) إلى ابن مقبل وليس في ديوانه، ورواية اللسان والتاج:
« ... قد ثَرِمْ»
(2/835)


الزيادة
الإِفعال
م
[أَثْرَمْتُ] الرجلَ: أي جعلتُه أَثْرَمَ.
و [أَثْرَى] القومُ: إِذا كثُرت أموالُهم.
ي
[أَثْرَتِ] الأرضُ: إِذا كثُر ثَراها.
وأَثْرَى المطرُ: أي بلَّ الثَّرى.
ويقال: ما بيني وبين فلان مُثْرٍ: أي لم ينقطعْ ما بيني وبينه فَيَيْبَس الثَّرى بيننا، قال جرير «1»:
فلا تُوبِسُوا بَيْني وبَيْنَكُم الثَّرَى ... فإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وبَيْنَكُمُ مُثْرِ
التّفْعِيل
ب
[ثَرَّب]: التَّثْرِيب: اللومُ والتقريرُ بالذَّنْب، قال اللّاه تعالى: لاا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ «2».
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «إِذا زَنَتْ خَادِمَةُ أَحَدِكُم فَلْيَحُدَّها الحَدَّ ولا يُثَرِّبْ» ويروى «ولا يعيِّرها» ويروى «ولا يُعَنِّفْها»
، قال أسعد تُبَّع «4»:
فَعَفَوْتُ عَنْهُم عَفْوَ غَيْرِ مُثَرِّبٍ ... وتَرَكْتُهُمْ لِعِقَابِ يَوْمٍ سَرْمَدِ
د
[ثَرَّد] ذبيحتَه: إِذا ذبحها بشيء، لا حدَّ له فقتلها من غير أن يفريَ الأَوْداجَ ويُسِيلَ الدَّمَ إِلا قليلًا.
__________
(1) ديوانه: (421).
(2) سورة يوسف: 12/ 92.
(3) من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري في البيوع، باب: بيع العبد الزاني، رقم (2045) ومسلم في الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنا، رقم (1703) ولكن بلفظ «أمة» بدل «خادمة».
(4) البيت له في الإِكليل: (8/ 258 - 260) من قصيدة طويلة، وهو في اللسان (ث ر ب).
(2/836)

وفي حديث ابن عباس «1» في الذِّبِيحة بالعُود: «كُلْ ما أَفْرَى الأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ»
وهذا قول مالك، فعنده كلُّ ما أفرى الأوداج وأسال الدم من عظم وغيره فلا بأسَ بأكل ذبيحته.
ي
[ثَرَّيْت]: التربةَ: أي بَلَلْتُها.
وثَرَّى الأَقِطَ: إِذا صبَّ عليه الماءَ، ثم لتَّه.
وثَرَّى السويق: لتَّه.
وفي الحديث «2»:
«أُتي النبيُّ عليه السلام بسَوِيقٍ، فأَمَر به، فثُرِّيَ، فأكل منه، ثم قام فمضمض ثم صلى ولم يتوضأ»
الانفعال
م
انْثَرَمَت ثنيتُه: إِذا انكسرت.
الفَعْلَلَة
مل
[ثَرْمَل]: يقال: ثَرْمَلَ القوم من الطعام:
أي أكلوا منه ما شاؤوا.
__________
(1) الحديث عنه في سنن أبي داود في الأضاحي، باب: في المبالغة في الذبح، رقم (2826) ومالك في الموطأ في الذبائح، باب: ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة (2/ 489) وليس فيهما لفظ الشاهد «غير مثرد»، لكنه بلفظ المؤلف في النهاية: (1/ 209) وفي الموطأ بألفاظ «ليست بها بأس فكلوها» و «لا بأس بها فكلوها» ونحوهما؛ وفي هذا الباب «ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة» رأي الإِمام مالك الذي أشار إِليه المؤلف:
(2/ 489)؛ وقارن برأي الإِمام الشافعي وغيره في شرح ابن حجر للأحاديث الواردة في باب النحر والذبح:
(376) عند البخاري: (9/ 640 - 642) فتح الباري.
(2) بلفظه من حديث سُويد بن النّعمان الذي كان معه صَلى الله عَليه وسلم في عام خيبر، فدعا بالأزواد فلم يؤت إِلا بالسَّويق- أي الدقيق- فأمر به ... الحديث أخرجه البخاري في الوضوء، باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ رقم (206) ومالك في الطهارة (1/ 26).
(2/837)

باب الثاء والطاء وما بعدهما
[الأفعال]
من الأفعال
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
ع
[ثَطَعَ]: حكى بعضُهم: ثُطِعَ الرجلُ ثَطَعاً: إِذا زُكِمَ.
همزة
[ثَطَأَ]: يقال: ثَطَأَه: إِذا وطئه.
(2/839)

باب الثاء والعين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الثَّعْد]: ما لان من البُسر.
ونبات ثَعْد: أي ليّن.
و [فَعْلة]، بالهاء
د
[الثَّعْدَة]: البُسرة إِذا لانت من إِرطابها، والجمع: ثَعْدٌ.
فُعْل، بضم الفاء
ل
[الثُّعْل]: خِلْف صغير زائد في ضرع الشاة، قال ابن هَمّام السَّلُولي «1»:
وذَمُّوا لَنَا الدُّنْيا وهُمْ يَرْضِعُونَها ... أَفَاوِيقَ حَتَّى ما يَدُرُّ لها ثُعْلُ
والثُّعْل: السنُّ الزائدة في أصول الأسنان.
فَعَلٌ، بالفتح
ب
[الثَّعَبُ] «2»: مسيل الماء في الوادي، وجمعه ثُعْبانٌ.
وفي حديث «3» ابن مسعود: «ما شَبَّهْتُ ما غَبَر مَنَ الدُّنْيا إِلا
__________
(1) البيت له في الكامل: (77).
(2) الأشهر في المعاجم بسكون العين.
(3) طرف حديث لعبد اللّاه بن مسعود أخرجه البخاري في الجهاد، باب: عزم الإمام على الناس فيما يطيقون، رقم (2803) و «ثعب» فيه: ثغب بالغين المعجمة: وهو الغدير: وقيل ما يحتفره السيل في الأرض المنخفضة وقيل غير ذلك، انظر شرحه في فتح القدير: (6/ 119 - 120) والنهاية (ثغب): (1/ 213).
(2/841)

بثَعَبٍ ذَهَبَ صَفْوُه وبقي كَدَرُه»
غبر: أي بقي.
و [فُعَل]، بضم الفاء وفتح العين
ل
[ثُعَل]: بنو ثُعَل: بطن من العرب من طيء، منهم عمرو بن المُسَبِّح، من أصحاب النبي عليه السلام، كان من أرْمى الناس ومن المعمَّرين، قال امرؤ القيس «1»:
رُبَّ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلٍ ... مُخْرِجٍ كَفَّيْهِ مِنْ سُتُرِهْ
الزيادة
أُفْعُلان، بالضم
ب
[الأُثْعُبان]: قال بعضهم: الأُثْعُبان: الوجه الفخم في حسن وبياض، وأنشد «2»:
إِني رأيت أُثْعباناً جَعْدا
مَفْعَل، بالفتح
ب
[مَثْعَب]: الحوض وغيره: مجرى الماء إِليه، وجمعه مَثَاعِب.
فُعَالة، بضم الفاء
ل
[ثُعَالة]: اسم الثعلب.
فَعُول
__________
(1) ديوانه: (60) والرواية فيه:
رُبّ رامٍ من بني ثُعَلٍ ... مُتْلِجٍ كفَّيْهِ في قُتَرِهْ
(2) الشاهد دون عزو في اللسان (ثعب). وهو الوجه الضخم أيضاً.
(2/842)

ل
[ثَعُول]: شاة ثَعُولٌ: لها ثُعْل زائد.
فَعِيل
ط
[الثَّعِيط]: دُقَاق الرمل والتراب.
فُعْلان، بضم الفاء
ب
[الثُّعْبان]: الحية العظيمة، قال اللّاه تعالى: فَإِذاا هِيَ ثُعْباانٌ مُبِينٌ* «1».
والثّعبان: مجاري الماء إِلى الرياض والحياض ونحوها، وهو جمع ثَعَب.
الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
لب
[الثَّعْلَب]: واحد الثعالب.
وفي الحديث «2»: «قُضِي على المُحْرِم في الثَّعلب بشاة»
وهو قول الشافعي.
ويقال «3»: «هو أَرْوَغُ من ثعلب» ولذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنّ الثعلب لمن يرى أنه يُحَاوله: رجلٌ كثير الخداع، فما أُصِيب منه في النوم أُصيب من رجل كذلك.
ولكثرة روغان الثعلب كثر اختلاف تأويله في الرؤيا.
والثَّعْلَب: طرف الرمح الداخلُ في جُبَّة السِّنان.
والثَّعْلَب: مخرج الماء من الجرين ونحوه.
وثَعْلَب: لقب أحمد بن يحيى النحوي.
وثَعْلَب: من أسماء الرجال.
__________
(1) سورة الأعراف: 7/ 10، والشعراء: 26/ 32.
(2) أخرجه الإِمام الشافعي من طريقين عن ابن جريج وهو قوله كما ذكر المؤلف (انظر: الأم- باب الثعلب- 2/ 212).
(3) انظر المثل في مجمع الأمثال: (1/ 317).
(2/843)

وثَعْلَبة بالهاء أيضاً.
والثَّعَالِب «1»: قوم من طيئ، وهم ثلاثة بطون يقال لهم ثعالب طيئ: ثعلبة من ذُهْل وثعلبة من رُومانَ، وثعلبة من جَدْعاءَ.
(ومن المنسوب بالهاء
ب
الثعلبية: موضع بطريق مكة، عن الجوهري. قال مهيار:
لمّا وردتُ الثعلبيْ‍ ... يَّة عند مجتمع الرفاق
وشممت من برد الحجا ... زِ شميم أنفاس العراقِ
ايقنت لي ولمن أح‍ ... بُّ بجمع شمل واتفاقِ) «2»
فُعْلُول، بضم الفاء
ر
[الثُّعْرُور]: أصل العُنْصُل «3».
والثُّعْرُوران: كالحلمتين يكتنفان ضرعَ الشاة والقُنْب «4» من خارج.
فُعْلُلان، بضم الفاء واللام
ب
[الثُّعْلُبان]: ذكَر الثعالب، قال (راشد ابن عبد ربه) «5»:
__________
(1) انظر النسب الكبير لابن الكلبي تحقيق محمود فردوس العظم: (1/ 181، 182) وابن دريد الاشتقاق:
(380 - 381).
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية في أولها رمز ناسخها (جمه‍) وفي آخرها (صح) وجاء في (لين) متنا ولم يأت في بقية النسخ.
(3) العنصل: البصل البرِّي ويعمل منه خلُّ هو أشد أنواع الخلِّ حموضة.
(4) والقُنْبُ أيضاً: وعاء قضيب الحيوان.
(5) اسم الشاعر جاء في الأصل (س) حاشية في آخرها (صح) وفي (لين) متنا، سماه الرسول صَلى الله عَليه وسلم بذلك، وكان اسمه كما قيل غاوي بن ظالم، وينسب البيت إِلى غيره انظر شرح شواهد المغني: (2/ 304 - 309).
(2/844)

أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ ... لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ
يعني صنماً بال عليه ثعلب.
وذو ثُعْلُبان «1» الأكبر: ملك من ملوك حمير، وهو أحد المَثَامنة «1» منهم، واسمه نَوْف بن شَرَحْبِيل بن الحارث. من ولده ذو ثُعْلُبان الأصغر الذي أدخل الحبشة اليمن غَضَباً لما فعل الملك ذو نُوَاس بأهل الأُخْدُود من نصارى نجران. وكان ذو ثُعْلبان على دين النصارى وذو نواس على دين اليهود.
__________
(1) أورد الهمداني نسبه في الإِكليل: (2/ 284 - 287) وهو من (آل ذي سَحْر) وسيأتي ذكر المثامنة في مكانه من كتاب الثاء.
(2/845)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ب
[ثَعَبْت] الماء: إِذا فجّرته.
م
[ثَعَمْتُ] الشيءَ ثَعْماً: أي نَزَعْتُه.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ط
[ثَعِط] اللحم ثَعَطاً: إِذا أنتن، ولحم ثَعطٌ.
ل
[ثَعِل]: الثَّعَل: زيادة سنّ، أو دخول سن تحت سنّ في اختلاف من المنبت. سِنٌّ ثَعْلاء، ورجل أَثْعَل، وامرأة ثَعْلاء، والجمع ثُعْلٌ، قال «1»:
... مُنَطَّقٍ بالظَّلْمِ لَمْ يَثْعَلِ
الزيادة
الإِفعال
ل
[أَثْعَلَت] الأرض: إِذا كثرت ثعالبُها، وأرض مَثْعَلَة.
ويقال: أَثْعَل على القوم: أي خالف.
الانفعال
ب
[انْثَعَب] الماء: أي انفجر.
وانْثَعَبَ الدم من الأنف وغيره: إِذا انصبّ.
__________
(1) سبق البيت كاملًا في (أشر)، وصدره:
تَفْترُّ عن ذي أُشُرٍ واضحٍ
(2/846)

التفعُّل
م
[تَثَعَّم]: حكى بعضهم: تَثَعَّمَتْ فلاناً أرضُ فلان: إِذا أعجبتْه فمرَّ إِليها، من الثَّعْم، وهو النَّزْع. ورواها أبو زيد «1» تَنَعَّمَتْه.
الفَعْلَلَة
جر
[ثَعْجَر] الدمَ وغيره فاثْعَنْجَر: أي صبَّه فانصبَّ.
الافْعِنْلال
جر
[اثْعَنْجَر] الدمُ وغيرُه: انصبَّ، قال امرؤ القيس «2»:
وجَفْنَةٍ مُدَعْثَرَهْ ... وطَعْنَةٍ مُثْعَنْجِرَهْ
والنون زائدة.
__________
(1) انظر المقاييس: (1/ 377)، واللسان (ث ع م).
(2) ديوانه: (349، 353) والأصل فيه سجعات جاءت على لسانه وهو صغير.
(2/847)

باب الثاء والغين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الثَّغْب]: لغة في الثَّغَب.
ر
[الثَّغْر] من البلدان: موضع المخافة.
والثَّغْر من الإِنسان: ما تقدَّم من الأسنان.
و [فُعْلة]، بضم الفاء بالهاء
ر
[ثُغْرَة] النَّحْر: نُقْرَتُه، والجميع ثُغَر.
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ب
[الثَغَب]: الماء المستنقع في الجبل، وجمعه ثُغْبان.
و [فَعِل]، بكسر العين
م
[الثَّغِم]: الضَّاري من الكلاب.
الزيادة
فاعلة
و [ثاغِيَة]: يقال «1»: «ما له ثاغِيَةٌ ولا راغِيَةٌ»: أي ما له شاة ولا ناقة.
فَعَال، بفتح الفاء
م
[الثَّغَام]: شجر أبيض الثّمَر والزَّهْر، يشبه به الشيب، الواحدة ثَغَامة بالهاء.
__________
(1) انظر في المثل جمهرة الأمثال: (2/ 267).
(2/849)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
و [ثَغَت] الشاةُ ثُغاءً: أي صاحت
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
ر
[ثَغَرْتُ] الرجلَ: إِذا كسرتُ ثغرَه.
ويقال: لقي بنو فلان بني فلان فثَغَرُوهم: أي سدُّوا عليهم المخرجَ فلم يدروا أين يأخذون.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[ثَغِب]: حُكي عن الكسائي أنه يقال:
ثَغِبَ ثَغَباً: إِذا هلك. ويقال هو بالتاء بنقطتين.
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَثْغَر] الصبيُّ: إِذا ألقى أسنانَه.
الافتعال
ر
[اثَّغَر] الصبيُّ: إِذا نبتت أسنانُه. وأصله اثْتَغَر.
(2/850)

باب الثاء والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الثَّفْر]: من السَّبُعَة بمنزلة الحياء من الشاة، وهو القُبُل. وقد يقال لغير السَّبُعة، قال الأخطل «1»:
جَزَى اللّاهُ عَنَّا الأَعْوَرَيْنِ مَلَامَةً ... وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاجِمِ
المتضاجم: المعوجّ، من الأضجم. وقيل:
إِنّ خَفْضَه على الجِوار.
و [فُعْل]، بضم الفاء
ل
[ثُفْل] الشيء: خُثَارته التي ترسُب منه.
فَعَل، بالفتح
ر
[ثَفَرُ]: الدَّابَّةِ: معروف.
فَعِلة، بكسر العين
ن
[الثَّفِنَة]: واحدة الثَّفِنات، وهي يدا البعير ورجلاه وكِرْكِرَتِه وما يعتمد عليه من أعضائه كالركبتين ونحوهما، قال «2»:
خَوَّى عَلَى مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ ... كِرْكِرَةٍ وثَفِنَاتٍ مُلْسِ
__________
(1) ديوانه: (506) والمجمل: (160) والمقاييس: (1/ 381) والصحاح واللسان (ثفر) ورواية الديوان:
«وعَبْدَة» مكان «وفروة».
(2) الشاهد للعجاج، ديوانه: (2/ 199 - 201) والمقاييس: (1/ 381) والصحاح واللسان (ثفن).
(2/851)

وكذلك الثفنة لغير البعير من كل ذي أربع: ما وَلِيَ الأرضَ منه إِذا برك.
وفي الحديث «1»: رأى أبو الدرداء رجلًا بين عينيه مِثْلُ ثَفِنَةِ البعير، فقال: لو لم يكن هذا كان خيراً.
وذو الثَّفِنات: لقب عبد اللّاه بن وَهْبٍ رئيس الخوارج، لأنّ طول السجود كان قد أثّر في مساجده «2»
: الزيادة
أُفعولَة، بضم الهمزة
ي
[الأُثْفِيَّة]: واحدة الأَثافيّ، وتقديرها أُفْعُولَة.
وحكى بعضهم: يقال: بَقِيَتْ من القوم أُثْفِيَّةٌ خَشْنَاءُ. أي بقي منهم عدد كثير.
مِفْعال
ر
[مِثْفار]: دابة «3» مِثْفار: يرمي بسرجه إِلى مؤخره.
__________
(1) عرف الصحابي الجليل عويمر بن زيد الأنصاري، أبو الدرداء (ت 32 هـ‍) بعلمه وفضله وعبادته حتى إِنه ترك التجارة إِلى العبادة لأن جمعها- كما قال- لم يستقم معه!، وحديثه المذكور يدل على عمق الإِيمان والتقوى فقد كره مثل تلك الثفنة في الرجل خوفاً من الرّياء بها كما علق ابن الأثير في النهاية: (1/ 216) وانظر ط. ابن سعد: (7/ 391) والمعارف: (268) (ط. دار المعارف).
(2) هو عبد اللّاه بن وهب الراسبي الأزدي، بايعه الخوارج في 10 شوال سنة (37 هـ‍)؛ كان ذا رأي ولسان وفهم وشجاعة عرف بذي الثفنات كما ذكر المؤلف انظر: المبرد: الكامل (2/ 121) والطبري: (4/ 37؛ 5/ 74) وما بعدها؛ ومن أشهر من عرف بهذا اللقب زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لكثرة ركوعه وتعبده.
(3) الدابة: يقع على المذكر والمؤنث.
(2/852)

مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ي
[المُثَفَّى]: الرجل الذي مات له ثلاث نسوة أو أكثر.
و [مُفَعَّلَة]، بالهاء
ي
[المُثَفَّاة]: المرأة التي يموت لها ثلاثة أزواج أو أكثر ويقال: هي التي لزوجها إِمرأتان سواها، شُبِّهت بأثافيّ القِدْر.
فُعَّال، بضم الفاء وتشديد العين
ي
[الثُّفَّاء]: الحُرْف وبعض أهل اليمن يسميه: الحِلْف «1».
فَعَال، بفتح الفاء والتخفيف
ل
[الثَّفَال]: البعير البطيء. ومنه
قول ابن عباس لأبي الأسود: لو كنتَ راعيَ ذلك الثَّفَالِ ما أشبعتَه كَلأً ولا أَرْوَيْتَه ماءً
و [فِعال]، بكسر الفاء
ل
[الثِّفَال]: أديم أو نحوه يبسط تحت الرحى، قال «2»:
كِلَانا شَاعِرٌ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ. ... ولكنَّ الرَّحَى فَوْقَ الثِّفَالِ
الرباعي
فُعْلُول، بضم الفاء
رق
[الثُّفْرُوق]، بالقاف: قِمْعُ البُسْرة والتَّمْرة.
__________
(1) انظر: الحُرْف في كتاب الحاء باب الحاء والراء وما بعدهما من الحروف.
(2) البيت لمسكين الدارمي ربيعة بن عامر بن أنيف الدارمي (ت 89 هـ‍) والبيت من أبيات له في البيان والتبيين:
(1/ 329) ط دار إِحياء العلوم.
(2/853)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ن
[ثَفَنَت] الناقةُ: إِذا ضربتْ بثَفِنَاتها.
ويقال: ثَفَنَه باليد: إِذا ضربه بها.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ن
[ثَفِنَ]: يقال: ثَفِنَت يدُه من العمل ثَفَناً: أي غلظت.
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَثْفَرَ] الدابةَ: من الثَّفَر.
ن
[أَثْفَن] العملُ يدَه فَثَفِنَتْ: أي غلظت.
ي
[أَثْفَى]: يقال: أَثْفَيْتُ القِدر وثَفَّيْتُها:
إِذا وضعتُها على الأثافيّ.
التفعيل
ي
[ثَفَّيْت] القِدْرَ: إِذا وضعتَها على الأَثافيّ.
المفاعلة
ن
[ثَافَنَ]: يقال: ثَافَنْتُ فلاناً: أي لازمتُه. قال بعض أهل اللغة: واشتقاقُه من الثَّفِنات كأنك ألصقتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنَة ركبته، قال:
أَلَا رُبَّما صَارَ البَغِيضُ مُصَافياً ... وحالَ عَنِ العَهْدِ الصَّدِيقُ المُثَافِنُ
ويقال: ثَافَنْتُ الرجلَ على الشيء: إِذا أَعَنْتُه عليه.
(2/854)

الاستفعال
ر
[اسْتَثْفَر] الرجلُ بثوبه: إِذا ائتزر به ثم ردّ طرفه بين رجليه فشده في حُجْزَته.
واسْتَثْفَرَ الكلبُ بذنبه بين فخذيه، قال «1»:
تَعْدُو الذِّئَابُ عَلَى مَنْ لا كِلَابَ لَهُ ... وتَتَّقِي مَرْبِضَ المُسْتَثْفِرِ الحَامِي
__________
(1) البيت للنابغة الذبياني، ديوانه: (202) تحت عنوان: أبيات مفردة، وهو له في اللسان (ثفر).
(2/855)

باب الثاء والقاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الثَّقْب]: واحد الثقوب، لغة في الثُّقْب.
ف
[ثَقْفٌ]: رجل ثَقْف لَقْفٌ، وهو الذي يبصر مواضع الضَّرب في القتال. ويقال ثَقِفٌ، بكسر القاف أيضاً.
و [فُعْل]، بضم الفاء
ب
[الثُّقْب]: واحد الثُّقُوب.
و [فِعْل]، بكسر الفاء
ل
[الثِّقْل]: واحد الأَثْقال، قال اللّاه تعالى:
وَتَحْمِلُ أَثْقاالَكُمْ «1».
وأَثقال الأرض: كنوزُها، ويقال: هي أجساد بني آدم في قول اللّاه تعالى:
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقاالَهاا «2»، قالت الخنساء «3»:
أَبَعْدَ ابنِ عَمْرٍو مِنَ الِ الشَّرِي‍ ... دِ حَلَّتْ بِهِ الأَرْضُ أَثْقَالَها
فَعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الثَّقَل]: متاع المسافر، يقال: ارتحل
__________
(1) سورة النحل: 16/ 7.
(2) سورة الزلزلة: 99/ 2.
(3) ديوانها: (120) وهو لها في المقاييس: (1/ 382)، وشرحه بقوله: «أي: زَيَّنت موتاها بهِ».
(2/857)

القوم بثَقَلِهم، قال «1»:
فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رَثِيداً بَعْدَ ما ... أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها في كَافِر
والثَّقَلان: الجن والإِنس، قال اللّاه تعالى:
أَيُّهَ الثَّقَلاانِ «2».
و [فَعَلَة]، بالهاء
ل
[ثَقَلَة]: يقال: وجد ثَقَلَة في جسده:
وهي ما يجده من ثِقَل الطعام.
و [فَعِلَة]، بكسر العين
ل
[ثَقِلَة]: يقال: ارتحل القوم بثَقِلَتِهم وثقَلهم: أي بأمتعتهم كلها.
الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ب
[مَثْقَب]: قال أبو عمرو: المَثْقَبُ:
الطريق العظيم.
و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ب
[المِثْقَب]: الذي يثقب به.
والمِثْقَب: الطريق، ويقال: إِنه أفصح من مفتوح الميم.
مِفْعال
[ل]
[المِثْقال]: وزن مَعْلُومُ القَدْر.
__________
(1) في الأصل (س) كتب فوق قال بين السطرين اسم لبيد، وجاء ذلك متناً في (لين) وعند (تس) و (الجرافي) والبيت ليس له، والصواب أن البيت لثعلبة بن صعير المازني كما في المفضليات: (619) واللسان (ثقل، ذكا، رثد، كفر) ويصف بالبيت الظليم والنعامة، والثقل الرثيد بيضهما.
(2) سورة الرحمن: 55/ 31.
(2/858)

ومِثْقال الشيء: مثله، قال اللّاه تعالى:
إِنَّهاا إِنْ تَكُ مِثْقاالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ «1» قرأ نافع برفع اللام والباقون بالنصب. قال أبو حاتم: القراءة بالرفع بعيدة، لأن مثقالًا مذكر، فلا يجوز رفعه إِلا بالياء. وقال غيره: هو جائز على المعنى، لأن المعنى: إِن تك حبة من خردل. قال الفراء: هو كقوله «2»:
وتَشْرَقُ بِالقَوْلِ الَّذي قَدْ أَذَعْتَهُ ... كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِن الدَّم
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «ليس فيما دون عشرين مِثْقالًا من الذَّهَب زكاةٌ»
وبهذا الخبر قال جمهور الفقهاء.
ويروى عن الحسن: لا زكاة فيما دون أربعين مثقالًا.
وعن عطاء وطاوس والزّهري: من ملك خمسة عشر ديناراً قيمتها مائتا درهم ففيها ربع العشر
مُفَعِّل، بكسر العين مشددة
ب
[المُثَقِّب] «4»: لقب شاعر من عبد القيس، لُقِّبَ بذلك لقوله:
... وثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلْعُيُونِ
__________
(1) سورة لقمان 31 من الآية 16، وانظر قراءتها في فتح القدير (4/ 239). وأثبت الإِمام الشوكاني قراءة نافع.
(2) البيت للأعشى، ديوانه (349) ط. دار الكتاب.
(3) أخرج هذا الحديث بهذا اللفظ أو بمعناه أبو داود في الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة، رقم (1558) وابن ماجه في الزكاة، باب: زكاة الوَرِق والذهب، رقم (1791) ومالك في الموطأ (1/ 245 وما بعدها) والإِمام زيد في مسنده (170) وبه قول الفقهاء انظر الأم للشافعي (2/ 42 و 43) والبحر الزخار للمرتضى (2/ 148) والسيل الجرار للشوكاني (2/ 18 وما بعدها).
(4) المثقِّب العبدي: شاعر جاهلي من الفحول (ت نحو 35 ق هـ‍) انظر ترجمته في الشعر والشعراء (233 - 335) ومعجم الشعراء للمرزباني (303)، وطبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي (271 - 274)، والشاهد عجز بيت له من نونيته المشهورة، وصدره:
ظَهرنَ بِكِلِّةٍ وسَدَلْنَ أُخْرى
(2/859)

واسمه: عائذ بن مِحْصَن (بن ثعلبة بن واثلة بن عدي بن عوف بن دهن بن عذرة ابن منبّه بن نكرة بن لكيز بن أفْصَى بن عبد القيس بن أَفْصَىَ بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان) «1».
فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ف
[ثِقِّيف]: رجل ثِقِّيف: أي ذو ثَقافة.
فاعِل
ب
[ثاقِب]: حكى الفراء أن النجم الثاقِبَ زُحَل لارتفاعه.
وحكى: ثقب الطائر: إِذا ارتفع في طيرانه.
وقيل: الثاقب: المضيء.
وقيل: الثاقب: النافذ من المشرق إِلى المغرب، من ثَقَبَ الشيءُ، وعلى ذلك فُسِّر قوله تعالى: وَماا أَدْرااكَ مَا الطّاارِقُ.
النَّجْمُ الثّااقِبُ «2».
والثاقب: الناقة الغزيرة.
فَعَال، بفتح الفاء
ل
[ثَقَال]: امرأة ثَقَال: ذات كِفْلٍ ضخم.
و [فِعَال]، بكسر الفاء
ف
[الثِّقَاف]: ما تُقَوَّم به الرِّماحُ.
ل
[الثِّقَال]: جمع ثقيل.
__________
(1) ما بين القوسين جاء حاشية في الأصل (س) ومتناً في (لين) وليس في بقية النسخ.
(2) سورة الطارق 86 الآيتان 2، 3.
(2/860)

فَعُول
ب
[الثَّقُوبُ]: ما تُثْقَبُ بن النارُ
فَعِيل
ف
[ثَقِيف]: رجل ثَقِيف: حاذق.
وثَقِيف: حيّ من العرب، وهم ولد ثَقِيف «1» بن مُنَبِّه بن بكر بن هوازن، والنسبة إِليهم ثَقَفِيٌّ، قال (أعشَى همدان) «2»:
إِنَّ ثَقِيفاً مِنْهُمُ الكَذَّابَانْ ... كَذَّابُها المَاضِي وكَذَّابٌ ثَانْ
يعني الحجاج بن يوسف والمختار بن أبي عبيد.
__________
(1) اسمه قسي أما ثقيف فلقب له.
(2) ما بين القوسين جاء في حاشية في الأصل (س) ومتناً في (لين) والبيتان له من أرجوزة طويلة في الأغاني:
(6/ 68) يمدح بها عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي في ثورته على بني أمية ويذم الحجاج.
(2/861)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[ثَقَبْتُ]: الشيء ثَقْباً: أي خرقتُه.
وثُقُوب النار والنّجوم: توقُّدهما، قال اللّاه تعالى: فَأَتْبَعَهُ شِهاابٌ ثااقِبٌ «1» أي متوقِّد من النور.
وثُقُوب الناقة: غُزْرُها.
ل
[ثَقَل] الشيءُ [الشيءَ] «2» في الوزن:
إِذا كان أثقل منه.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ف
[ثَقِف]: يقال: ثَقِفتُ فلاناً في الحرب:
أي أدركته وظفرت به، قال اللّاه تعالى:
فَإِمّاا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ «3»، قال: «4»
فإِما تَثْقَفُوني فَاقْتُلُوني ... وإِنْ أَثْقَفْ فَسَوْفَ تَرَوْنَ بَالِي
فعُل يفعُل، بالضم فيهما
ف
[ثَقُف]: الثَّقافة مصدر قولك: رجل ثَقِيْف.
ل
[ثَقُل]: الثِّقُل: نقيض الخفة، وشيء ثقيل.
الزيادة
__________
(1) سورة الصافات 37 من الآية 10.
(2) أضفناها لإِيضاح المثل.
(3) سورة الأنفال 8 من الآية 57.
(4) البيت لعمرو ذي الكلب الهذلي، وهو عمرو بن العجلان بن عامر ينتهي نسبه إلى هذيل، شاعر مقدام مغوار، انظر البيت في ديوان الهذليين: (3/ 114).
(2/862)

الإِفعال
ب
[أَثْقَب] النار: أي أوقدها.
ل
[أَثقله] الحِمْلُ: قال اللّاه تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِهاا «1».
والمُثْقَل: البطيء من الدوابّ.
وأَثْقَلَتِ المرأةُ: إِذا ثَقُل حَمْلُها، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا أَثْقَلَتْ «2». وامرأة مُثْقِلٌ، من حَمْل البطن، ومُثْقَلَة بالهاء، من حِمْل الظَّهر.
التفعيل
ب
[ثَقَّب] اللؤلؤ وغيرَه: إِذا أكثر ثَقْبَه، يقال: درّ مُثَقَّب.
وثَقَّبَ فيه الشيبُ: إِذا بدا.
وثَقَّبَ النارَ: إِذا أذكاها.
ف
[ثقّفْتُ] القناةَ: إِذا قَوَّمتُ أَوَدَها، قال جميل «3»:
فما سَادَنا قَوْمٌ ولا ضَامَنا عِدًى ... إِذا شَجَرَ القَوْمَ الوَشِيجُ المُثَقَّفُ
ل
[ثقّل]: [التثقيل]: نقيض التخفيف.
التفعّل
ب
[تَثَقَّبَ] الجلد: إِذا ثقبه الحَلَم.
__________
(1) سورة فاطر 35 من الآية 18.
(2) سورة الأعراف 7 من الآية 189.
(3) ديوان جميل بن معمر (124) تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر العربي- بيروت.
(2/863)

باب الثاء والكاف وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فُعْل، بضم الفاء وسكون العين
ل
[الثُّكْل]: لغة في الثَّكَل.
و [فُعْلَة]، بالهاء
ن
[الثُّكْنَة]: الجماعة من الطير والناس، والجمع الثُّكَن، قال الأعشى «1»:
يُطارِدُ وَرْقَاءَ جُونِيَّةً ... لِيُدْرِكَها في حَمَامٍ ثُكَنْ
وفي الحديث «2»: «يُحْشَرُ النَّاسُ على ثُكَنِهِم»
أي على جماعتهم كما ماتوا عليه.
فَعَل، بفتح الفاء والعين
م
[ثَكَمُ] الطريقِ: وسطُه.
ن
[ثَكَنُ] الطريقِ: ثَكَمُه. وهو من الإِبدال، يقولون: ثَكَمٌ وثَكَن.
و [فَعَلة]، بالهاء
م
[الثَّكَمَة]: المَحَجَّة الواضحة.
الزيادة
أُفعول، بضم الهمزة
__________
(1) ديوانه (364) ط. دار الكتاب، وروايته: «يُسَافِعُ» بدل يطارد، وكذلك في المقاييس (1/ 384) واللسان (ثكن).
(2) ورد عند ابن الأثير في النهاية (1/ 218) ولم يعْثر عليه بلفظة الشاهد (ثكنهم).
(2/865)

ل
[الأُثْكُول]: الشِّمْراخ الذي عليه البُسْر.
ن
[الأُثْكُون]: لغة في الأُثكول.
إِفعال، بكسر الهمزة
ل
[الإِثكال]: الشِّمراخ. ويقال: إِن الهمزة في الإِثكال والأُثكول أصلية «1».
__________
(1) لعل الهمزة بدل من العين في عثكال مثل الإِجْل في العِجْل، وفي هذه الحالة تكون الهمزة أصلية غير مزيدة.
والشمراخ: من النخلة كالعنقود في الكرمة، يكون فيه البسر والتمر.
(2/866)

الأفعال
[المجرّد]
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ل
[ثَكِل]: الثَّكَل: فقدان الحبيب. وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة ولدها، يقال:
ثَكِلَتْه أُمُّه ثُكْلًا فهي ثَاكِلٌ وثَكُول وثَكْلَى.
م
[ثَكِم] الطريقَ: أي لزم ثَكَمَه.
وفي رسالة «1» أُمِّ سَلَمة إِلى عثمان: «تَوَخَّ حيثُ تَوَخَّى صاحباك، فإِنَّهما ثَكِما الأَمْرَ ولم يظلماه»
تعني أبا بكر وعمر: أي لزما أمر النبي عليه السلام ولم يظلماه: أي يعدلا عنه.
ويقال: ثَكِم بالمكان: أي لزمه وأقام به.
الزيادة
الإِفعال
ل
[أثْكَلَت] المرأةُ، فهي مُثْكِل. ولا يقال:
أثكلت ولدَها.
وأَثْكَلَها اللّاه تعالى، فهي مُثْكَلَةٌ، والجمع مَثَاكِيلُ. يتعدى ولا يتعدى.
__________
(1) رسالة أم سلمة أوردها ابن الأثير في النهاية (1/ 217).
(2/867)

باب الثاء واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ج
[الثَّلج]: معروف «1».
و [فُعْل]، بضم الفاء
ث
[الثُّلْث]: تخفيف الثُّلُث. وقرأ ابن كثير: أَدْنَى مِنْ ثُلْثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفِه وثُلْثِهِ «2» بالتخفيف، والباقون بضم اللام، وهو رأي أبي عبيد. والكوفيون ينصبون وَنِصْفَهُ عطفاً على أَدْنى، والباقون بالخفض عطفاً على ثُلُثَيِ، وهو اختيار أبي عبيد.
و [فُعْلَة]، بالهاء
م
[الثُّلْمة]: الكِسْرة من الشيء.
وثُلْمَة الإِناء: موضع الثَّلْم منه.
وفي الحديث «3»: «كان إِبراهيم النخعي يَكْرَهُ الشُّرْبَ من ثُلْمَة الإِناء ومن عُرْوَتِه».
فِعْل، بكسر الفاء
__________
(1) الثلج Neige: واحدته ثلجة والجمع ثلوج: ماء جامد يسقط رُضابا. وهو يقي الزرع أضرار الجَمَد، وسَنَةٌ أرضُها مثلوجةٌ خيرٌ من سنةٍ أرضُها مَصْقُوعَةٌ بلا ثلج. معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط ونديم مرعشلي ملحقات لسان العرب مجلد: (1 ص 100) -.
(2) سورة المزمل: 73/ 20، وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 321).
(3) إِبراهيم بن سويد النخعي، من تابعي الكوفة، قوله هذا مأخوذ من الحديث الشريف الذي «نهى صَلى الله عَليه وسلم عن الشُّرب من ثلمة القدح .. » أي موضع الكسر فيه، وهو من طريق أبي سعيد الخدري أخرجه أبو داود في الأشربة، باب:
في الشرب من ثلمة القدح، رقم (3722) بسند حسن.
(2/869)

ب
[الثِّلْب]: البعير الهرم.
والثِّلْب: اسم رجل.
و [الثِّلْب]: الشيخ بلغة هُذَيْل، قال:
لَقِينَا بِها ثِلْباً ضَرِيراً كأَنَّهُ ... إِلى كُلِّ مَنْ لَاقَى مِنَ النَّاسِ مُذْنِبُ
والثِّلْب: الذئب المسنّ.
ث
[الثِّلْث]: العرب يقولون: فلان يَسْقِي إِبِلَه الثِّلْثَ. ولا يستعملون الثِّلْثَ إِلا في هذا الموضع.
فَعَل، بالفتح
م
[ثَلَم] الوادي: ما انثلم من حُرُوفِه.
و [فَعِل]، بكسر العين
ب
[ثَلِبٌ] يقال: رمح ثَلِب: أي خَوّار.
فُعُل، بالضم
ث
[ثُلُث] الشيء: معروف، يخفف ويثقّل.
وكذلك الأَنْصِباء كلُّها إِلى العشر، قال اللّاه تعالى: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ «1».
الزيادة
أَفْعَل
ب
[الأَثْلَب]: فُتَات الحجارة والتراب، يقال: «بِفِيهِ الأَثْلَبُ»،
وفي الحديث «2»:
«لِلْعَاهِرِ الأَثْلَبُ».
__________
(1) سورة النساء: 4/ 11.
(2) هو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه صَلى الله عَليه وسلم من حديث جاء فيه « .. الولد للفراش ولِلعَاهِر الأَثْلَب. قالوا وما الأَثْلب؟ قال: الحجر. ». أخرجه أحمد في مسنده (2/ 179 و 207).
(2/870)

م
[الأَثْلَم]: من ألقاب أجزاء العروض، مأخوذ من الإِناء المثلوم، وهو ما كان الانخرام منه في فَعُولُن فيحول إِلى فُعْلُن،
كقول علي «1» رضي اللّاه عنه:
لَوْ كُنْتُ بَوَّاباً على بَابِ جَنَّةٍ ... لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامِ
و [إِفعِل]، بكسر الفاء والعين
ث
[الإِثْلِب]: لغة في الأَثْلَب.
وقيل: الإِثْلِب: الحجر نفسه.
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ث
[مَثْلَث]: يقال: جاؤوا مَثْلَثَ مَثْلَثَ، معدول عن ثلاثة.
و [مَفْعَلة]، بالهاء
ب
[المَثْلَبة] العيب، والجميع المَثَالِبُ.
مفعول
ث
[مثلوثٌ]: حبل مَثْلُوثٌ: إِذا كان على ثلاث قُوًى.
ج
[مثلوج]: رجل مَثْلُوج الفؤاد: إِذا كان بليداً عاجزاً.
مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ث
[المُثَلَّث] من الشراب: الذي طُبِخ حتى ذهب ثلثاه. وعند أبي حنيفة وأصحابه:
__________
(1) انظر ديوان الشعر المنسوب إِلى الإِمام علي: (123). ويروى البيت: «
ولو كنت ...
إِلخ» غير مخروم.
(2/871)

يجوز شرب عصير العنب إِذا طبخ حتى يذهب ثلثاه. وقد روي عن أبي حنيفة كراهة شرب المُنَصَّف الذي يطبخ حتى يذهب نصفُه، وإِن شربه شارب لم يُحَدَّ، وإِن بِيع جاز بيعُه. والصحيحُ عنه أنه لا يجوز شربُه، وكذلك قولُ أصحابه.
وعند الشافعي ومالك وكثير من الفقهاء: لا يجوز شربُ المُثَلَّث ولا المُنَصَّف، ولا يعتبر الطبخُ في جواز شربه «1».
وكان يقال للحسن «2» بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: المُثَلَّث.
ومن ذلك مُثَلَّثُ قُطْرُب «2»، لأنه على ثلاثة أبنية.
م
[المُثَلَّم]: اسم موضع.
و [مُفَعَّلة]، بالهاء
ث
[المُثَلَّثَة]: واحدة المُثَلَّثات عند عُلماءِ النجوم، وهي أربع:
الأولى: المثلثة الناريَّة، وهي مثلثة الحمل والأسد والقوس.
والثانية: المثلثة الترابية، وهي مثلثة الثور والسنبلة والجدي.
والثالثة: المثلثة الهوائية، وهي مثلثة الجوزاء والميزان والدلو.
والرابعة: المثلثة المائية، وهي مثلثة السرطان والعقرب والحوت.
فاعلة
__________
(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني (باب شرب العصير): (10/ 152) وما بعدها؛ موطأ مالك (باب ما ينبذ فيه) (2/ 843). ومسند الإِمام الشافعي من كتاب الأشربة (281 - 287).
(2) في المعارف (ثلاثة أسماء في نسق واحد) (590)، وعن الحسن هذا في المعارف أيضاً: (112؛ 212)؛ وانظر قطرب فيما تقدم.
(2/872)

ب
[ثالبة]: يقال: امرأة ثالبة الشَّوَى: أي مُنْشَقّة القدمين، قال جرير «1»:
لَقَدْ وَلَدَتْ غَسَّانَ ثَالِبَةُ الشَّوَى ... عَدُوسُ السُّرَى لا يَعْرِفُ الكَرْمَ جِيدُها
ث
[ثالثة] الأثافي: الحيد النَّادر «2» من الجبل يُضَم إِليه صخرتان ثم يُنْصب عليها القِدْر.
والثالثة «3»: جزء من ستين جزءاً من الثانية.
فَعال، بفتح الفاء
ث
[ثلاث]: يقال في العدد: ثلاثُ نسوة وثلاثةُ رجال بالهاء، قال اللّاه تعالى:
ثَلااثُ عَوْرااتٍ لَكُمْ «4» قرأ الكوفيون ثلاثَ بالنصب غير أبي بكر، والباقون بالرفع. قال أبو حاتم: القراءة بالنصب ضعيفة. قال أبو إِسحق: هي جائزة على معنى ليستأذنوكم أوقات ثلاث مرّات.
وقيل: النصب مردود على قوله:
ثَلااثَ مَرّااتٍ.
قال الفراء: الرفع أَحَبُّ إِلي، لأن المعنى:
هذه الخصال ثلاث عورات.
و [فُعال]، بضم الفاء
ث
[ثُلاث]: معدول عن ثلاثة ثلاثة، قال اللّاه تعالى: مَثْنى وَثُلااثَ وَرُبااعَ* «5».
__________
(1) ديوانه: (101) ط. دار صادر- بيروت، وفيه: «لا يقبل» بدل «لا يعرف».
(2) الحيد النادر من الجبل: القطعة البارزة منه.
(3) لم تذكرها المعاجم، وتذكرها كتب الفلك.
(4) سورة النور: 24/ 58، وانظر قراءتها فتح القدير: (4/ 51) وذكر أن قراءة الرفع هي قراءة الجمهور.
(5) سورة النساء: 4/ 3؛ وسورة فاطر: 35/ 1.
(2/873)

فَعُول
ب
[الثَّلُوب]: العيَّاب الذي يثلب الناسَ، وجمعه ثُلُبٌ، قال:
ولَنْ تَنَالَ سَرَاةَ القَوْمِ مَثْلَبَتِي ... ولا تَنَاوَلُنِي الدَّجَّالَةُ الثُّلُبُ
ث
[ثَلُوث]: ناقة ثَلُوثٌ: إِذا يَبِسَ ثلاثةٌ من أَخْلَافِها.
فَعِيل
ث
[الثَّلِيث]: الثُّلُث من الأَنْصِباء، عن الأصمعيّ، وأنكره أبو زيد.
فَعالاء، بفتح الفاء، ممدود
ث
[الثَّلاثاء] من الأيام معروف.
الرباعي
فَعَلُول، بفتح الفاء والعين
ب
[الثَّلَبُوت]: أرض، وتاؤه زائدة، وبناؤه فَعَلُوت.
ث
[الثَّلَثُوت] «1»، بتكرير الثاء معجمة بثلاث، من النوق: التي تَجْمَع بين ثلاثة آنيةٍ تملؤُها إِذا حُلِبَتْ.
__________
(1) في الأصل (س): «الثَّلَثُوث»، وكذلك بقية النسخ عدا (لين) ففيها: «الثَّلَثُو» آخرها تاء مثناة، وكلاهما لم نجده في المعاجم، والذي فيها هو: «الثَّلُوث».
(2/874)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ث
[ثَلَثْتُ] القومَ: إِذا أخذتُ ثلثَ أموالهم.
ج
[ثَلَجَت] السماء: أتت بالثلج.
وثُلِجَ القومُ: إِذا أصابهم ثلج.
وأرض مثلوجة: أصابها الثلج.
وثُلُوج النفس: اطمئنانها.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[ثَلَب]: الثَّلْبُ: شدة اللَّوْم، يقال في المثل «1»: «لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلَّا ثَلْباً» قال:
... وإِلّا فأَهْلٌ لِلْعُقُوبَاتِ والثَّلْبِ
وحكى أبو عبيد عن الأصمعي: ثلبت الرجل: طردته، وثلبته: تنقّصته.
ث
[ثَلَث]: يقال: ثلثتُ القومَ: أي كنتُ ثالثَهم.
وثلثتُ الحبلَ ثلاثاً: إِذا عملتُه على ثلاث قوى.
وثَلَث الرجلُ بناقته: إِذا صرّ ثلاثة أخلاف منها.
ط
[ثلط]: الثَّلْط، ثلط البعير: إِذا ألقاه سهلًا رقيقاً.
وفي الحديث «2» عن علي
__________
(1) انظر المثل في مجمع الأمثال: (2/ 235).
(2) حديث الإِمام علي ورد بمعناه عند الترمذي في «أبواب الطهارة» وورد بلفظه في مادة «ثلط» في النهاية (1/ 220) وبه رأي بعض من ذكرهم المؤلف وغيرهم، وعن قولي الشافعي: انظر الأم، باب: الاستنجاء، (1/ 36 و 37) ويتفق مع نقاش الشوكاني لصاحب الأزهار في السيل الجرار (1/ 71 و 72).
(2/875)

رضي اللّاه عنه: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم كانُوا يَبْعَرُون بَعْراً وأنتم تَثْلِطُون ثَلْطاً، فأَتْبِعوا الحجارةَ الماء»
يعني في الاستنجاء.
قال أبو حنيفة: لا يجب الاستنجاء بالماء ما دامت النّجاسة على الشّرج، فإِذا تعدّته وزادت على قدر الدرهم فالاستنجاء بالماء واجب.
وللشافعي قولان: أحدهما: لا يجب الاستنجاء بالماء إِلا إِذا تعدّت الشّرج.
والثاني: لا يجب إِلا إِذا تعدت إِلى ظاهر الأليتين.
وعن الحسن وأبي علي الجُبَّائي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح ومن وافقهم أن الاستنجاء بالماء واجب.
م
[ثَلَم] الحائطَ وغيرَه ثَلْماً: أي كسر منه كسرة.
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
غ
[ثَلَغ] رأسَه، بالغين معجمة: إِذا شدخه.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[ثَلِب]: يقال: إِن الثَّلَب: الوسخ، ويقال: إِنه لَثَلِبُ الجلد.
ويقال: ثَلِب: إِذا تَكَسَّر.
ج
[ثَلِج] يقال: ثَلِج الرجلُ بخبر أتاه: إِذا سُرَّ بِهِ.
م
[ثَلِم]: الأثلم: الذي فيه ثُلْمة. ومنه اشتقاق الأَثْلَم من ألقاب أجزاء الشعر.
الزيادة
(2/876)

الإِفعال
ث
[أَثْلَث]: القومُ: أي صاروا ثلاثة.
ج
[أَثْلَج] يومُنا: من الثلج.
ويقال: حفر حتى أَثْلَج: أي بلغ الطّين.
التفعيل
ث
[ثلّث]: المُثَلَّث: الذي له ثلاثة أركان.
والشراب المُثَلَّث: الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه.
والتَّثْلِيث في البروج: أن ينظر كل برج إِلى البرج الخامس منه خلفَه وأمامَه.
وهو نظر مودة وموافقة عند علماء النجوم.
وكذلك ما كان في هذين البرجين المتناظرين من الكواكب السبعة، فحكمهُ في النظر كحكمهما.
غ
[ثَلَّغ]: المثلَّغ، بالغين معجمة: ما سقط من النخلة من الرطب فانشد خ.
م
[ثَلَّمه]: إِذا أكثر ثلمه.
الانفعال
غ
[انثلغ]، بالغين معجمة: أي انْشَدَخ.
م
[انثلم] الإِناء: إِذا انكسرت منه كسرة.
التفعُّل
م
[تثلَّم] الحائط: إِذا انثلم في مواضع منه.
(2/877)

باب الثاء والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الثَّمْد]: الماء القليل، لغة في الثَّمَد.
و [فِعْل]، بكسر الفاء
ن
[الثِّمْن]: من أظماء الإِبل، وهو أن تُحْبَس عن الماء سبعَ ليال وستّة أيام ثم تُورَد في اليوم السابع وهو اليوم الثامن من الوِرْد الأوّل.
و [فَعَلٌ]، بفتح الفاء والعين
د
[الثَّمَد]: الماء القليل الذي لا مادَّة له، قال النابغة «1»:
واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلى حَمَامٍ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ
يعني الزَّرْقاء، وقيل: يعني ابنة الخُسِّ.
وذلك أنها رأت حماماً في الجو فقالت:
ليت لنا هذا الحمامَ ومثلَ نصفه إِلى حمامتنا. ثُمَّ الحمامُ مئةً. فعُدَّتِ الحمامُ لمَّا وقعت فإِذا هي ستّ وستون، ومثلُ نصفها ثلاث وثلاثون، وحمامتُها تمامُ المئة، قال النابغة «2»:
قَالَتْ أَلَا لَيْتَما هَذَا الحَمَامُ لَنا ... إِلى حَمَامَتِنا أَوْ نِصْفُه فَقَدِ
فَحَسَّبُوهُ فأَلْفَوْهُ كَمَا حَسَبَتْ ... تِسْعاً وتِسْعِين لم تَنْقُصْ ولَمْ تَزِدِ
__________
(1) النابغة الذبياني، ديوانه: (54) تحقيق حنا نصر الحِتِّي ط. دار الكتاب العربي.
(2) ديوانه: (55 - 56).
(2/879)

فَكَمَّلَتْ مئةً فيها حَمامتُها ... وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذَلِكَ العَدَدِ
ر
[الثَّمَر]: جمع ثَمَرة، وهي حَمْل الشجرة، قال اللّاه تعالى: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذاا أَثْمَرَ «1» وقرأ عاصم ويعقوب وَكاانَ لَهُ ثَمَرٌ «2» وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ «3» بالفتح، وقرأ الباقون بالضم.
وثَمَرُ السِّياط: عَقَد أطرافها.
ل
[الثَّمَل]: جمع ثَمَلَة.
ن
[ثَمَنُ] الشيء المَبِيع: عِوَضُه.
و [فَعَلة]، بالهاء
ر
[الثَّمَرة]: معروفة، قال اللّاه تعالى:
وَماا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرااتٍ مِنْ أَكْماامِهاا «4» قرأ نافع وابن عامر وعاصم بالألف للجمع، والباقون بغير ألف للواحدة.
وثَمَرةُ القلب: لُبُّه.
غ
[ثَمَغَةُ] الجبل: أعلاه، بالغين معجمة، عن الكسائي. قال الفراء: والذي سمعته نَمَغَةٌ، بالنون.
ل
[الثَّمَلة]: الصّوفة تجعل في رأس عود ثم تجعل في الهِنَاء، قال «5»:
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 99.
(2) سورة الكهف: 18/ 34 وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 286).
(3) سورة الكهف: 18/ 42 وانظر فتح القدير: (3/ 286، 288).
(4) سورة فصلت: 41/ 47 وانظر قراءتها في فتح القدير: (4/ 521).
(5) البيتان: (20، 22) من أرجوزة طويلة نسبها الأصمعي إِلى صخر بن عمير التميمي، ولم يعثر محققا الأصمعيات على ترجمة له كما ذكرا في هوامش التحقيق، انظر الأصمعيات: (ط 5): (234 - 238).
(2/880)

مَمْغُوثَةٌ أَعْرَاضُهُم مُمَرْطَلَهْ ... كَمَا تُلَاثُ بِالهِنَاءِ الثَّمَلَهْ
وقيل: إِن الثَّمَلَة أيضاً: باقي الهِناء في الإِناء.
والثَّمَلة: الحبُّ والسَّوِيق في وعاء تكون نصفَه فما دونه، عن الخليل «1»، قال:
يا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى حَفِيرِ ... بِجَيْبِها نَضْحٌ من العَبِيرِ
قد قُتِلَتْ وزَوْجَها في العِيرِ ... وهو يَجُرُّ ثَمَلَ الشَّعِيرِ
والثَّمَلة: ما أُخرج من أسفل الرَّكِيَّة من التراب والطين، والجمع: ثَمَل.
فُعُل، بالضم
ر
[الثُّمُر]: الثَّمَر، وهو جمع ثِمار، قال اللّاه تعالى: وَكاانَ لَهُ ثَمَرٌ «2» وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ «3» وقرأ أبو عمرو بسكون الميم للتخفيف، والباقون بالضم، غير عاصم ويعقوب فقرأ بالفتح. وقرأ حمزة والكسائي انظروا إلى ثُمُرِهِ «4» وقرأا أيضاً كُلُوا من ثُمُرِهِ «5» بالضم، وقوله لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ «6» والباقون بالفتح.
ن
[الثُّمُن]: جزء من الشيء، قال اللّاه تعالى: فَإِنْ كاانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ «7».
وقد يخفف الثُّمُن فيقال بسكون الميم كسائر الأَنْصِباء.
__________
(1) انظر العين: (8/ 229).
(2) سورة الكهف: 18/ 34 وتقدمت في بناء (فَعَل) من هذا الباب.
(3) سورة الكهف: 18/ 42 وتقدمت في بناء (فَعَل) من هذا الباب.
(4) سورة الأنعام: 6/ 99 وتقدمت في بناء (فعل) من هذا الباب.
(5) سورة الأنعام: 6/ 141.
(6) سورة يس: 36/ 35.
(7) سورة النساء: 4/ 12.
(2/881)

الزيادة
إِفْعِل، بكسر الهمزة والعين
د
[الإِثْمِد]: حجر يكتحل به.
وفي الحديث «1»: «كان النبي عليه السلام يكتحل بالإِثْمِد وهو صائم»
قال النابغة «2»:
تَجْلُو بِقَادِمَتَيْ حَمَامَةِ أَيْكَةٍ ... بَرَداً أُسِفَّ لِثَاتُه بالإِثْمِدِ
والإِثمد: بارد يابس في الدرجة الرابعة، وهو يقوّي البصر، ويدفع أوجاع العين، وينقي قروحها. وإِذا سحق معه شيء من مسك نفع الشيوخ الذين ضعف بصرهم من الكبر. والإِثمد يقطع الرُّعَاف وينقي اللحم الزائد في القروح.
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ل
[المَثْمَل]: قال الخليل: المَثْمَل: الملجأ.
مِفْعَلة، بكسر الميم
ل
[المِثْمَلة]: الخِرْقَة التي يُهنأُ بها البعير.
مُفَعَّل، بفتح العين مشددة
ل
[المُثَمَّل]: السمّ المُنْقَع، قال:
... .. فيه السِّمَامُ المُثَمَّلُ «3»
__________
(1) هو من حديث أنس عند أبي داود: في الصوم، باب: الكحل عند النوم للصائم، رقم (2378) بدون لفظ «الإِثمد» وقد ورد لفظ «الإِثمد» عند أبي داود في الحديث الذي قبله «أنه أمر بالإِثمد المروح عند النوم».
(2) النابغة الذبياني، ديوانه: (72) تحقيق حنا نصر الحِتّي ط. دار الكتاب العربي.
(3) لعله جزء من بيت لكعب بن زهير، ديوانه: (57) وهو:
مِن الأسوَدِ السَّاري وإِن كان ثائراً ... على حدِّ نابيه السمامُ المَثَّمُل
(2/882)

فاعل
د
[ثامِدٌ]: يقال: إِن الثَّامِدَ من البَهْم حين قَرَمَ أَوَّلَ ما يرعى.
ر
[الثَّامر]: نَوْر أحمر شديد الحمرة، وهو نور الحُمَّاض، قال «1»:
مِنْ عَلَقٍ كَثَامِرِ الحُمَّاضِ
ويقال: شجر ثامر: أي كثيرُ الثَّمَر.
وثامر: إِذا نَضِج ثمرُه أيضاً.
وثامر: من أسماء الرجال.
وعبد اللّاه بن الثامر الحارثي كان مؤمناً صالحاً على دين النصارى قتله ذو نواس الملك الحميَري صاحب الأخدود بنجران، ثم ندم على قتله وتحريق أصحابه في الأخدود، فقال «2»:
أَلَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْني ولَمْ أَكُنْ ... عَشِيَّةَ حَزَّ السَّيْفُ رَأْسَ ابنَ ثَامِرِ
فُعال، بضم الفاء
ل
[الثُّمال]: السم المُنْقَع.
والثُّمال: جمع ثُمالة، وهي الرَّغْوة.
و [فُعالة]، بالهاء
ل
[الثُّمالة]: بقية الماء وغيره.
والثُّمالة: الرَّغوة، قال «3»:
إِذَا مَسَّ خِرْشَاءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ لِلصَّرِيحِ فأَقْنَعا
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان والتاج (ثمر).
(2) يُنسب البيت إِلى الملك يوسف ذي نواس لما ندم على قتل من قتلهم في الأخدود، وسيأتي في بناء (افعول) في مكانه من باب الخاء مع الدال، وانظر الإِكليل (2/ 82).
(3) البيت لمزرد بن ضرار الذبياني أخو الشمّاخ، وانظر ترجمته في الشعر والشعراء: (117) وبعض أخباره في طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي: (105، 132 - 133) والبيت له في اللسان والتاج (خرش، ثمل).
(2/883)

وثُمالة: حي من الأَزْد، منهم محمد ابن يزيد المُبَرّد النَّحوي، ويقال: إِنه القائل فيهم «1»:
سَأَلْنَا عَنْ ثُمَالَةَ كُلَّ حَيٍّ ... فَقَالَ السَّامِعُونَ: ومَنْ ثُمَالَهْ؟
فَقُلْتُ: محمدُ بنُ يزيدَ مِنْهم ... فقالوا: زِدْتَنا بِهِمُ جَهَالَهْ
فِعال، بكسر الفاء
ر
[الثِّمار]: جمع ثَمَرة، وجمعها ثُمُر.
ل
[الثِّمال]: غِياثُ القوم ومُعْتَمَدُهم، والقائمُ بأمرهم،
قال أبو طالب «2» يمدح النبي صَلى الله عَليه وسلم:
وأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُّ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ
فَعُول
د
[ثَمُود]: قبيلة من العرب الأولى، وهم ولد ثَمُود بن عاثِر بن إِرَم بن سَام بن نُوح عليه السلام. قال اللّاه تعالى: وَإِلى ثَمُودَ أَخااهُمْ صاالِحاً* «3» قرأ الأعمش هذا بغير صرف، وصرف ثموداً في سائر القرآن.
وعن يعقوب وحمزة أنهما كانا لا يَصرفان ثموداً في جميع القرآن، وكذلك عن
__________
(1) ينسب البيتان إِلى عبد الصمد بن المعذل كما في سمط اللآلي: (339) والتنبيهات: (144) ويقال: إِن محمد ابن يزيد المبرد أوحى بهما إِلى عبد الصمد ليثبت نسبه في الأزد، وقيل: إِنه خشي أن يُهْجَى بقبيلته المغمورة فسبق هو إِلى ذلك.
(2) البيت: (37) من قصيدة طويلة تجاورت المئة، ذكر ابن هشام أنها من «شعر أبي طالب في استعطاف قريش» وفي نهايتها قال ابن هشام: «هذا ما صح لي من هذه القصيدة وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها» انظر السيرة: (1/ 272 - 281) ط. القاهرة: (1955)، والبيت في المقاييس: (1/ 390) واللسان (ثمل) والخزانة: (1/ 251).
(3) سورة الأعراف: 7/ 73، وهود: 11/ 61، وانظر فتح القدير: (2/ 219، 507).
(2/884)

الحسن. وروى حفص عن عاصم ترك الصرف في قوله: أَلاا إِنَّ ثَمُودَ «1» وقوله: أَلاا بُعْداً لِثَمُودَ «2» وقوله:
وَعااداً وَثَمُودَ* «3» في الفرقان والعنكبوت، وقوله في النجم: وَثَمُودَ فَماا أَبْقى «4». ووافق أبو بكر حفصاً في قوله: أَلاا بُعْداً لِثَمُودَ وقوله: وَثَمُودَ فَماا أَبْقى. وصرفهن الكسائي كلهن.
والباقون بالصرف فيهن إِلا قوله: أَلاا بُعْداً لِثَمُودَ فلم يصرفوه، ولم يختلفوا فيما سوى ذلك.
والصرف جائز على أنه اسم للحيّ، وترك الصرف على أنه اسم للقبيلة، وكلاهما جائز.
فَعِيل
ر
[ثَمِيرٌ]: ابن ثمير: الليلة القَمْراء.
ل
[الثميل]: جمع ثَمِيلة.
ن
[الثمين]: الثُّمُن من الشيء، قال «5»:
وأَلْقَيْتُ سَهْمِي بَيْنَهم حِينَ أَوْخَشُوا ... فما كان لي في القَسْمِ إِلا ثَمِينُها
أوخشوا: أي خَلَطوا.
ويقال: شيء ثَمِينٌ: أي كثير الثَّمن.
و [فعيلة]، بالهاء
__________
(1) سورة هود: 11/ 68.
(2) سورة هود: 11/ 68، وانظر فتح القدير: (2/ 509) وانظر فيه تفسير آية سورة الأعراف: (73) السابقة.
(3) سورة الفرقان: 25/ 38، والعنكبوت: 29/ 38.
(4) سورة النجم: 53/ 51.
(5) البيت في اللسان (وخش) عن أبي عبيد ليزيد بن الطثرية.
(2/885)

ر
[الثَّميرَة]: ما ظهر من الزُّبْد في اللبن حين يُثْمِر إِذا تحبَّب.
ل
[الثَّميلَة]: الماء القليل يبقى في الحوض والسِّقَاء، والجمع الثمائل.
والثَّمِيلة: ما بقي في الكَرِش من طعام وشراب.
وكلُّ بقية ثَمِيلَةٌ.
فَعَالي، بفتح الفاء وكسر اللام
ن
[الثَّماني]: نبت.
ويقال في العدد: ثماني نسوة وثمانية رجال بالهاء، قال اللّاه تعالى: ثَماانِيَ حِجَجٍ «1»، وقال تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَماانِيَةٌ «2»، قيل: ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إِلا اللّاه تعالى. وقيل: ثمانية أملاك. واللّاه تعالى أعلم.
وثمانية أملاك من ولد حِمْيَر الأصغر بن سبأ الأصغر يسمون المَثَامِنَةَ. جَعلوا ذلك اسماً علماً لهم، للفرق بينه وبين ثمانية العدد النكرة، قال رجل من العَتِيك بن أَسْلَم بن يَذْكُر بن عَنَزَةَ بن أَسَد بن ربيعة ابن نزار لرجل من بني يَرْبُوع «3»:
تَطُولُ عَلَيَّ بالأَنْسَابِ حَتَّى ... كَأَنَّكَ مِنْ مَثَامِنَةِ المُلُوكِ
مِنَ آلِ مَرَاثِدٍ أَوْ ذِي خَلِيلٍ ... وذِي جَدَنٍ بَنِي القَيْلِ المَلِيكِ
وذِي صِرْوَاحَ أَوْ ذِي ثُعْلُبَانٍ ... ومِنْ ذِي حَزْفَرٍ عَالي السُّمُوكِ
ومِنْ ذِي عُثْكُلَانَ وذِي مَقَارٍ ... ذَوِي العَلْيَاءِ والمَجْدِ العَتِيكِ
__________
(1) سورة القصص: 28/ 27.
(2) سورة الحاقة: 69/ 17.
(3) انظر الإِكليل وشرح النشوانية في هذا البيت وما بعدهُ في (ص 400).
(2/886)

أُولئِكَ خَيْرُ أَمْلَاكِ البَرَايا ... وأَرْبَابُ الفَخَارِ بلا شَرِيكِ
فأجابه اليربوعيُّ:
تُفَاخِرُني بقَوْمٍ لَسْتَ مِنْهُم ... فما سَبَبُ المُلُوك إِلى العَتِيك
شَهِدْتُ بِما شَهِدْتَ بِه فَأَبْلِغْ ... بِصِدْقِ شَهَادَتِي لَهُمُ أَلُوكي
ولكنْ لِي عَلَيْكَ قَدِيمُ مَجْدٍ ... وعَالِي مَفْخَرٍ صَعْبِ السُّلُوكِ
بِيَرْبُوعٍ وغُلْبٍ مِنْ بَنِيهِ ... لَهُمْ كانَتْ رِدَافَاتُ المُلُوكِ
(2/887)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ل
[ثَمَل]: الثَّمْل: المُقَام في الخَفْض والسَّعَة، يقال: قد ثَمَل فما يبرح، ويقال:
اختار دار الثَّمْل: أي دار الخفض والمُقام.
ويقال: ثَمَل القَوْمَ فلانٌ: أي صار لهم ثِمالًا يقوم بأمرهم.
ن
[ثَمَنْتُ] القومَ: إِذا أخذتُ ثُمْنَ أموالِهم.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
د
[ثَمَدتُ] الرجلَ ثَمْداً: إِذا كَدَدْتُه بالمسألة حتى يَنْفَد ما عنده.
وماء مَثْمُود: كثُرت عليه السُّقاة فقلَّ.
وثَمَدت النساءُ الرجلَ: إِذا قطعْن ماءَه.
ن
[ثَمَنْتُ] القومَ: أي كنتُ ثامنَهم.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
غ
[ثَمَغ]: قال ابن السكيت: ثَمَغْت رأسَه ثَمْغاً بالغين معجمة: إِذا شدختَه.
ويقال: ثَمَغْت الثوبَ: إِذا صبغته صَبْغاً مُشْبَعاً، قال «1»:
تَرَكْتُ بَنِي الغُزَيِّل غَيْرَ فَخْرٍ ... كأَنَّ لِحَاهُم ثُمِغَتْ بِوَرْسِ
همزة
[ثمأ] يقال: ثَمَأْتُ القومَ: أطعَمتُهم الدَّسَم.
__________
(1) البيت لضمرة بن ضمرة النهشلي التميمي كما في التاج (ثمغ) وهو دون عزو في المقاييس: (1/ 389) والمجمل: (163) واللسان (ثمغ).
(2/888)

وثَمَأْتُ الكمأةَ في السَّمْن: طرحتُها فيه.
وثَمَأْ رأسَه: أي شدخه.
وثَمَأ لِحْيَتَه: أي صبغها.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ل
[ثَمِلَ] الرجلُ: إِذا سَكِرَ من الشَّرَاب ثَمَلًا، فهو ثَمِلٌ، قال الأعشى «1»:
أَقُولُ لِلشَّرْبِ في دُرْنَى وقد ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَثْمَرَتِ] الشجرة: إِذا خرج ثمرها، فهي مثمرة.
وأَثمر الزُّبْدُ: أي اجتمع.
وأثمر الرجلُ: أي كثر ماله.
والعقل المُثْمِر: عقل المؤمن، والعقل العقيم: عقل الكافر.
ل
[أثْمَنَ] اللبنُ: إِذا كثرت ثُمالته: أي رَغْوته.
ن
[أثمن]: يقال: أثمنتُ الرجلَ بمتاعه وأثمنتُ له متاعَه.
وأثمن الرجل: إِذا وردتْ إِبلُه ثِمْناً.
وأَثمن القومُ: أي صاروا ثمانيةً.
التفعيل
ر
[ثَمَّرَ]: يقال: ثَمَّر اللّاه تعالى مالَه: أي كثَّره.
__________
(1) ديوانه: (282) ط. دار الكتاب العربي.
(2/889)

وثمَّرَ اللبنُ: إِذا ظهر عليه تَحْبِيب من الزبد.
الافتعال
د
[اثْتَمَد]: من الثَّمْد، وهو الماء القليل.
(2/890)

باب الثاء والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فِعْل، بكسر الفاء وسكون العين
ي
[الثِّنْي]: واحد أثناء الشيء التي يُثْنى بعضُها على بعض أطواقاً، وكل طوق منه ثِنْيٌ. وأثناء الثوب: ما طوي منه.
ويقال: ما فعلت ذاك بِثنْيٍ ولا بِكْر: أي بأوّل ولا ثان، قال:
أَبارُوا الحَيَّ بالبِيْضِ ... بلا ثِنْيٍ ولا بِكْرِ
أي ليست من فَعلاتهم بأَوَّله ولا ثانية.
ويقال: هذا ثِنْيُ أمه: إِذا كان ولدَها الثاني.
ويقال أيضاً: ناقة ثِنْي وامرأة ثِنْي: إِذا ولدت بطنين اثنين، وولدها الثاني: ثِنْيٌ. ولا يقال: ثِلْث إِذا ولدت ثلاثة، ولا رِبْع، ولا فوق ذلك.
ويقال: عقلت البعير بثِنْيَيْن: إِذا عقلت يداً واحدة بعقدتين.
وثِنْيُ الحبل: ما فضل في يدك إِذا قبضت عليه.
وثِنْيُ الوادي والجبل: مُنْعَطَفُه.
فَعَل، بالفتح، منسوب
و [الثَّنَوِيَّة] «1»: الذين يثبتون مع القديم عز وجل قديماً غيرَه.
فِعَل، بكسر الفاء وفتح العين
__________
(1) انظر الحور العين للمؤلف: (191) وحاشية المحقق.
(2/891)

ي
[ثنىً]:
في الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «لا ثِنَى في الصدقة»
أي لا تؤخذ في السنة مرتين.
ويقال في كل شيء أعيد مرة بعد مرة:
ثِنىً، قال كعب بن زهير «2» وكانت امرأته لامته في جزور نحرها:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْنِي مَلَامَةً ... لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلَامَتُها ثِنىَ
والثِّنى: دون السيِّد، مثل الثُّنيان، قال «3»:
تَرَى ثِنَانا إِذا ما جَاءَ بَدْأَهُمُ ... وبَدْؤُهُم إِنْ أَتَانا كانَ ثُنْيَانا
الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم
ي
[مَثْنَى]: معدول عن اثنين، يقال: جاؤوا مثنى مثنى: أي اثنين اثنين، قال اللّاه تعالى:
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلااثَ وَرُبااعَ «4».
ومَثْنَى الأيادي: أن يعيد الرجل معروفه مرتين أو ثلاثاً.
ومَثْنى الأيادي: أن يأخذ الرجل في القَسْم مرة بعد مرة. وهو أن يأخذ القَدَحَيْن والثلاثة فيتمم بها الأيسار إِذا عجزوا.
وقال أبو عبيدة: هي الأَنْصِباء التي كانت تفضُل عن الجزور في الميسر عن
__________
(1) الحديث بهذا اللفظ استشهد به ابن فارس في المقاييس: (1/ 391) وابن الأثير في النهاية: (1/ 224) وهو بمعناه عند الترمذي في الزكاة، باب: لا زكاة على المال حتى يحول عليه الحول، رقم (631 و 632) ومالك في الموطأ، في الزكاة باب: الزكاة في العين من الذهب والورق (1/ 246) وفي مسند الشافعي (91) من حديث ابن عمر «لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول».
(2) ديوانه: (128) وهو له في اللسان (ثنى) وعزي في المقاييس: (1/ 391) والمجمل: (163) إلى معن بن أوس وليس في ديوانه.
(3) البيت لأوس بن مغراء القريعي التميمي، وتقدم في كتاب الباء والدال بنا (فَعْل)، وهو في اللسان والتاج (ثنى).
(4) سورة فاطر: 35/ 1.
(2/892)

السهام، كان الرجل الجواد يشتريها فيطعمها الأَبْرام وهم الذين لا يَيْسِرون، قال النابغة «1»:
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وأَمْنَحُهُم ... مَثْنَى الأَيادِي وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما
و [مَفْعَلة]، بالهاء
ي
[المَثْناة]: الحبل.
والمَثْنَاة: واحدة المَثَاني. والمثاني: القرآن، لأن الأنباء والقَصص ثُنِّيَت فيه، قال اللّاه تعالى: مَثاانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ «2»
قالت «3» صفيَة بنت عبد المطلب ترثي النبي عليه السلام:
فَقَدْ كَانَ نُوراً سَاطِعاً يُهْتَدَى بِهِ ... يُخَصُّ بِتَنْزِيلِ المَثَانِي المُعَظَّمِ
والمثاني: آيات فاتحة الكتاب، لأنها تُثَنّى في كل صلاة، وقيل: لأنها يثَنى فيها الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ*، قال:
نَشَدْتُكُم بمُنْزِل الفُرْقَانِ ... أُمِّ الكِتَابِ السَّبْعِ مِنْ مَثَانِ
ثُنِّينَ من آيٍ مِنَ القُرْآنِ
قال اللّاه تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنااكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثاانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ «4».
ويقال: إِن المثاني سبعُ سور تلي السبع الطُّوَل، قال جرير «5»:
جزى اللّاهُ الفرزدقَ حينَ يُمْسِي ... مُضِيعاً لِلْمُفَصَّلِ والمَثَانِي
__________
(1) ديوانه: (161) ط. دار الكتاب العربي، واللسان (ثنى).
(2) سورة الزمر: 39/ 23.
(3) البيت ليس مما ورد من شعر صفية في طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام، وهو لها في تفسير القرطبي:
(1/ 114).
(4) سورة الحجر: 15/ 87.
(5) ديوانه: (466) ط. دار صادر.
(2/893)

وقال آخر «1»:
فَلِجُوا المَسْجِدَ وادْعُوا رَبَّكُمْ ... وادْرُسُوا هَذِي المَثَاني والطُّوَلْ
وقيل: السبع المثاني: معاني القرآن، وهي أمر ونهي وتبشير وإِنذار وضرب أمثال وأنباء قرون وتعديد نِعَم.
وفي حديث عبد اللّاه بن عمرو بن العاص: «مِنْ أَشْرَاط القِيَامةِ أَن تُقْرَأ المَثْنَاةُ على رؤُوس الناس لا تُغَيَّرُ. قيل: وما المَثْنَاةُ؟
قال: ما استُكتب من غير كتاب اللّاه عز وجل»
ويقال: إِن الأَحبار صنّفوا كتاباً بعد موسى عليه السلام سمَّوه المَثْنَاةَ.
و [مَفْعَل]، من المنسوب
و [المَثْنَويَّة]: الرجوع.
وفي الحديث «2»: «اشترى ابن مسعود جارية، فشرط عليه البائع خدمتها، فقال له عمر: لا تقربها وفيها مثنوية، ولا شرط»
و [مِفْعَلة]، بكسر الميم
ي
[المِثْناة]: الحَبْلُ.
فاعل
ي
[الثاني]: الذي بعد الأول.
وفاعلة، بالهاء
ي
[الثانية]: تأنيث الثاني.
__________
(1) البيت لأعشى همدان كما في تفسير القرطبي: (1/ 114).
(2) الحديث بهذا اللفظ في النهاية: (1/ 225 - 226) وذكر أيضاً كتاب «المثناه» لأحبار بني إِسرائيل في البخاري «باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا»: (5/ 354)، وشاهد الحديث الذي ذكره المؤلف لم نجده في الأمهات، وهو من حديث طويل عن أبي ضرار ذكره صاحب كنز العمال وفيه «لا تشترها» بدل «لا تقربها» (10002) وراجع الأم للشافعي: (5/ 68) وبعدها.
(2/894)

والثانية في علم النجوم: جزء من ستين جزءاً من الدقيقة، وجمعها: ثوان.
وكذلك الثالثة والرابعة والخامسة كل واحدة منها جزء من ستين جزءاً من التي قبلها.
فَعال، بفتح الفاء
ي
[الثَّناء]: الذكر بالخير والكلام الجميل.
و [فِعال]، بكسر الفاء
ي
[الثِّناء]: عقال البعير ونحوه إِذا عقل بحبل مَثْنِي، وكل واحد منهما ثِناء. قال أبو زيد: يقولون: عقلت البعير بثِنَايَيْنِ، غير مهموز الألف: إِذا عقلتَ يديه جميعاً بحبل أو بطرفي حبل.
قال الخليل: يظهرون الياء في الثنايين بعد الألف، وهي المدة التي كانت فيها، ولو مُدّ لكان صواباً، كما يقال: سماء وسماآن وسماوان.
و [فِعالة]، بالهاء
ي
[الثِّناية]: الحَبْلُ، قال «1»:
والحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِّنَايَهْ
فَعِيل
ي
[الثَّنِيّ]: الذي قد ألقى ثَنِيَّتَيْه الراضعتين ونبتت له ثنيتان أُخريان. والظبي يكون ثنيًّا ثم لا يزيد على الإِثناء، وسائر الدواب يثني ثم يربع ولا يُسْدِس إِلا الإِبل: قال القُتَيْبِيّ «2»: الثنيّ من المعز والبقر: ما تمت
__________
(1) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 391) والصحاح واللسان (ثني).
(2) المقصود العلامة الكاتب عبد اللّاه بن مسلم بن قتيبة الدينوري صاحب المعارف وغريب الحديث وعيون الأخبار المطبوعة: (ت 276 هـ‍)، ويقال له القُتَيْبي والقُتَبى نسبة إِلى جده قتيبة، انظر مقدمة محقق غريب الحديث لابن قتيبة: (13).
(2/895)

له سنتان ودخل في الثالثة، والثنيّ من الإِبل: ما تمت له خمس سنين ودخل في السادسة.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام في ذكر الأَضاحي: «الثَّنِيّ من المَعَز، والجَذَع من الضَّأْن».
ذهب جمهور الفقهاء إِلى أنه لا يجزئ في الأضحية من الإِبل والبقر والمعز إِلا الثنيّ، ويجزئ الجَذَع من الضأن.
وقال الزُّهري: لا يجزئ من الجميع إِلا الثنيّ. وروي ذلك عن ابن عمر
وعن عطاء والأَوْزاعيّ: يجزئ الجذع من كل شيء إِلا المعز لذكرها في الحديث.
و [فعيلة]، بالهاء
ي
[الثَّنِيَّة]: واحدة الثنايا من مقدّم الأسنان، وهي أربع: ثنيتان من أعلى، وثنيتان من أسفل.
والثَّنِيّة من الشَّاءِ والبقر: التي بلغت الإِثناء.
والثَّنِيَّةُ من الإِبل: التي تمت لها خمس سنين ودخلت في السادسة.
والثَّنِيَّة: العَقَبة، قال:
وثَنِيَّةٍ جَاوَزْتُها بِثَنِيَّةٍ ... خَرْفٍ يُعَارِضُها جَنِيبٌ أَدْهَمُ
يعني الظِّلَّ.
فَعْلَى، بفتح الفاء
و [الثَّنْوَى]: لغة في الثُّنْيا.
و [فُعْلَى]، بضم الفاء
ي
[الثُّنْيا]: الاسم من الاستثناء.
وفي
__________
(1) بلفظه من حديث عن علي رضي اللّاه عنه في مسند الإِمام زيد: (217 - 218) وبمعناه عند أبي داود: في الأضاحي، باب: ما يجوز من السن في الضحايا، رقم (2799). وانظر الموطأ: (2/ 380) وفيه من حديث ابن عمر « ... الثني فما فوقه .. »؛ السيل الجرار.
(2/896)

الحديث «1»: «نهى النبي صَلى الله عَليه وسلم عن الثُّنْيا»
قيل: هي أن يبيع الرجل شيئاً جُزَافاً، ثم يستثني منه شيئاً من مكيل أو موزون أو معدود، من غير استثناء جزء منه مُشَاع، كأن يبيع ثمرة أو صُبْرة «2» ثم يستثني منها كذا صاعاً، فلا يجوز ذلك، لأن الذي يبقى لا يُدرَى كم هو، فيكون المبيع مجهولًا، وهذا قول كثير من الفقهاء.
وقال مالك «3»: إِذا استثنى مقدار الثلث فما دونه جاز.
فُعْلان، بضم الفاء
ي
[الثُّنْيان]: الذي بعد السيِّد، قال «4»:
تَرَى ثِنَانا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبدؤُهم إِنْ أَتَانا كانَ ثُنْيَانا
و [فِعْلان]، بكسر الفاء
ي
[ثِنْيَان] «5»: اسم موضع كانت به وقعة. أغارت غَسّان وتَغْلِب وعَبْس وذُبْيَان وأَشْجَع والحُرْقة على بني عُذْرَة، فظفرت بهم بنو عذرة، قال جميل «6»:
ويَوْمَ رَكِيَّيْ ذِي الجِذَاةِ ووَقْعَةٍ ... بثِنْيَانَ كَانَتْ بَعْضَ ما قَدْ نُسَلِّفُ
ويوم ذي الجِذَاة كان لهم على الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّاني.
__________
(1) طرف حديث لجابر بن عبد اللّاه، أخرجه مسلم في البيوع، باب: النهي عن المحاقلة والمزابنة، رقم (1536) وأبو داود في البيوع، باب: في بيع المخابرة، رقم (3404 و 3405) والترمذي في البيوع، باب: ما جاء في النهي عن الثُّنْيا، رقم (1290).
(2) الصُّبْرَةُ: الكُدْس من الطعام لم يعاير بكيل ولا وزن.
(3) قول مالك في الموطأ في البيوع (باب ما يجوز في استثناء الثمر): (2/ 622) وقارن الأم للشافعي: والبحر الزخار لصاحب الأزهار: (3/ 296).
(4) تقدم البيت في كتاب الباء باب الباء والدال بناء (فَعْل) وفي كتاب الثاء باب الثاء والنون بنا، (فِعال).
(5) هو في معجم ياقوت بنيان فحسب وفي معجم ما استعجم ذكره البكري في بنيان ثم قال: «وقد روي بثنيان ...
فلا أدري ما صحة هذه الرواية».
(6) ديوانه: (125) وفيه «ركايا» بالجمع بدل «رَكِيَّيْ» بالتثنية و «بِنْيان» بدل «ثنيان» وآخره «تَسَلَّفوا».
(2/897)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ي
[ثَنَيْتُ] الشيء ثنياً: إِذا عطفته، قال اللّاه تعالى: أَلاا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ «1»
قال الحسن: أي يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ على ما أضمروه ليخفوه عن الناس.
وثَنَى رجلَه عن دابته: إِذا ضمها إِلى فخذه فنزل.
وثناه عن الشيء: إِذا صرفه.
وثناه: أي صار له ثانياً. قال بعضهم:
ولا يقال: ثنيت الرجل بل يقال ثنيت الرجلين. ويقال: جاء ثاني اثنين، قال اللّاه تعالى: ثاانِيَ اثْنَيْنِ «2» يعني النبي عليه السلام وأبا بكر رحمه اللّاه.
وثَنَى البعيرَ: إِذا عقل يديه جميعاً.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ت
[ثَنِتَ] اللحم، بالثاء: إِذا أنتن ثَنَتاً، ولحم ثَنِتٌ. ويقال أيضاً: نَثِتَ، بتقديم النون على الثاء، وثَتِنَ، بتقديم الثاء على التاء والنون، ثلاث لغات.
الزيادة
الإِفعال
ي
[أَثْنَى] عليه: بالخير، ولا يكون بالشرّ.
وأثْنَى: أي ألقى ثنيَّته.
التفعيل
ي
[ثَنَّى] الشيء تثنية.
__________
(1) سورة هود: 11/ 5. وانظر في تفسيرها فتح القدير: (2/ 481).
(2) سورة التوبة: 9/ 40.
(2/898)

الانفعال
ي
[انْثَنَى]: أي انعطف.
وانثنى عن الشيء: أي رجع، وهو من الأول.
الاستفعال
ي
[استثنى] من الشيء طائفة، قال اللّاه تعالى: وَلاا يَسْتَثْنُونَ «1».
وحروف الاستثناء «إِلّا» وما شبّه بها من الأسماء والأفعال والحروف.
والاستثناء على أربعة:
استثناء من موجِب: فلا يكون ما بعد «إِلا» إِلا منصوباً. كقوله تعالى: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلّاا قَلِيلًا مِنْهُمْ «2» وكقولك: مررت بالقوم إِلا زيداً، ورأيت القوم إِلا زيداً.
واستثناء من منفي: وإِعراب ما بعد «إِلا» كإِعراب ما قبلها على البدل، كقولك: ما رأيت أحداً إِلا زيداً، وما مررت بأحد إِلا زيدٍ، وكقول اللّاه تعالى:
ماا فَعَلُوهُ إِلّاا قَلِيلٌ مِنْهُمْ «3».
واستثناء مقدم: لا يكون فيه ما بعد «إِلا» إِلا منصوباً، كقول الكُمَيت «4»:
فما لي إِلا آل أحمدَ شيعةٌ ... وما لي إِلا مشعب الحق مشعب
واستثناء من غير جنس الأول: وإِعرابه النصب، كقولهم: ما في الدار أحد إِلا حماراً، وما رأيت أحداً إِلا حماراً وما
__________
(1) سورة القلم: 68/ 18.
(2) سورة البقرة: 2/ 249.
(3) سورة النساء: 4/ 66.
(4) البيت من قصيدته المشهورة التي مطلعها:
طربت وما شوقاً إِلى البيض أطرب
انظر الأغاني: (17/ 29) والخزانة: (2/ 408).
(2/899)

مررت بأحد إِلا حماراً، كما قال النابغة «1»:
وَقَفْتُ فِيها أُصَيْلَالًا أُسَائِلُها ... عَيَّتْ جَوَاباً وما بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ
إِلَّا أَوَارِيَّ لأياً ما أُبَيِّنُها ... والنُّؤْيَ كالحَوْضِ بالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ
وبنو تميم يبدلون فيعربون ما بعد «إِلا» كإِعراب ما قبلها في الاستثناء من غير جنسه، قال «2»:
وبَلْدَةٍ لَيْسَ بِها أَنِيسُ ... إِلّا اليَعَافِيرُ وإِلّا العِيسُ
التفعُّل
ي
[تَثَنَّى]: التثنّي في المشي: التلوي فيه، قال «3»:
تَثَنَّى إِذَا قامَتْ لِشَيْءٍ تُرِيدُهُ ... تَثَنِّيَ عُسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرِ
__________
(1) ديوانه: (47) ط. دار الكتاب العربي.
(2) ينسب الرجز إِلى جران العود النميري كما في الخزانة: (4/ 197).
(3) البيت دون عزو في اللسان والتاج (عسلج) وروايتهما: «تَأَوّد» مكان «تَثَنَّى».
(2/900)

باب الثاء والهاء وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فَعْلان، بفتح الفاء
ل
[ثَهْلان]: اسم جبل «1».
الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
مد
[ثَهْمَد]: اسم موضع «2».
لل
[ثَهْلَل]: يقال: هو الضّلالُ بن ثَهْلَل، والضلال بن فَهْلَل، بالفاء أيضاً. وهو اسم للباطل.
فَوْعَل، بالفتح
هد
[الثَّوْهَد]: التام الجسيم، يقال: هو غلام ثَوْهَد.
__________
(1) هو جبل لبني عامر بن صعصعة كما في معجم ياقوت (ثهلان).
(2) ثهمد: في ديار بني عامر، وثهمد أيضاً في ديار غَفِىّ، انظر معجم ياقوت.
(2/901)

باب الثاء والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الثَّوْب]: معروف. وربما عبّر عن نفس الإِنسان بثوبه، قال «1»:
رَمَوْها بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فلا تَرَى ... لها شَبَهاً إِلا النَّعَامَ المُنَفَّرا
وقيل في قول اللّاه تعالى: وَثِياابَكَ فَطَهِّرْ «2» أي طَهِّرْها للصلاة. وقيل: أي طهر ثيابك لا تلبسها على معصية.
والمعنى: طهر أعمالك،
يقال: فلان طاهر الأثواب: أي طاهر من العيوب، هذا عن ابن عباس
، قال «3»:
فإِنِّي بِحَمْدِ اللّاهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ ... لَبِسْتُ ولا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ
أي لم أَغْدر، وخَزْية: أي خصلة يَخْزَى منها أى يَسْتَحْيِي.
وقيل: أي طَهِّر نفسَك عن المعاصي، فعبّر عنها بالثياب، قال عنترة «4»:
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَهُ ... لَيْسَ الكَرِيمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ
ويجمع على أَثْوَاب وأَثْوُب، يهمز ولا يهمز.
__________
(1) البيت لليلى الأخيلية كما في أساس البلاغة (ثوب)، وهو في اللسان والتاج (ثوب) دون عزو، والضمير في رموها يعود على الإِبل.
(2) سورة المدثر: 74/ 4.
(3) البيت منسوب إلى غيلان بن سلمة العجلي، وهو شاعر حكيم إِسلامي له قصة مع الخليفة عمر وعاش إِلى خلافة الوليد انظر طبقات الشعراء: (101، 104) والبيان والتبيين: (2/ 501) والبيت في تفسير الطبري والقرطبي وفتح القدير للشوكاني: (5/ 324).
(4) البيت من معلقته، ديوانه: (26) ط. دار صادر.
(2/903)

ر
[الثَّوْر]: ذكر البقر، وجمعه ثِيَرَة وثِيرَان.
والثَّوْر: القطعة من الأقط، والجمع ثِوَرَة، قال أبو المِقْدام «1»:
رُبَّ ثَوْرٍ رَأَيْتُ في جُحْرِ نَمْلٍ ... وقَطَاةٍ تُحَمَّلُ الأَثْقَالا
القطاة: ههنا الظهر.
وفي الحديث: قال عمرو بن معديكرب لعمر بن الخطاب:
«أَأَبْرَامٌ بنو المغيرة يا أمير المؤمنين؟ قال:
كيف ذلك؟ قال: نزلت فيهم فما قروني غير قَوْس وثَوْر وكَعْب. فقال عمر: إِنَّ في ذلك لَشِبَعاً»
القوس: بقية التمر في الجُلّة، والكَعْب: بقيّة السمن، والثَّوْر: القطعة من الأَقِط.
والثَّوْر: السيد من الرجال. وبه كُني عمرو بن معديكرب وكان يُكنى أبا ثور.
ومن ذلك قال أهل تعبير الرؤيا: إِن الثور في الرؤيا رجل ضخم عظيم الشأن، وقد يكون عاملًا.
والثَّوْر: الثَّوَران، يقال: آتيك إِذا سقط ثَوْرُ الشَّفَق: أي ثَوَرانه وانتشاره.
والثَّوْر: برج من بروج السماء.
وثَوْر: من أسماء الرجال.
وثَوْر «2»: حَيٌّ من هَمْدان. وهم ولد ثَوْر، وهو ناعِطٌ. من ولده الثَّوْرِيُّون بالكوفة، بطن منهم الحسنُ بن صالح الذي تنسب إِليه الصَّالِحِيَّةُ من الزَّيْدِيَّة.
__________
(1) هو أبو المقدام الخزاعي، والبيت من أبيات له ضمنها بيتان في اللسان (دجج) وبيت فيه (عجز).
(2) ثور عند الهمداني: هو ناعط أيضاً كما في الإِكليل: (10/ 51) ونسبه هو «ثور بن سفيان بن علهان نهفان بن أَسْنَع يَمْتَنِع بن ذي بتع بن موهب إِل بن بتع بن حاشد بن جشم» وأهل اليمن أقعد بأنسابهم، ولهذا جاء في كلام الهمداني ردٌّ وتوضيح لأسباب الاختلاف حول هذا مشيراً إِلى ما حصل في النسب الكبير لابن الكلبي:
(2/ 240، 253)، وغيره حيث يقول: «قال أبو محمد- الهمداني-: أما ما كان من المرانيين بالعراق فإنهم يقولون: أولد مرثد بن جشم بن حاشدٍ ربيعةَ وهو ناعط بطنٌ فأولد ناعطٌ مرثداً وشراحيل ... قال أبو محمد:
وقد قصروا عدة آباءٍ، وكذلك سبيل نسَّاب العراق والشام يقصِّرون في أنساب كهلان ومالك بن حمير ليضاهوا عدَّة الآباء من ولد إِسمعيل عليه السلام، وامتنعت عليهم أنساب ولد الهميسع إِذ كانت مزبورة في خزائن حمير، وكذلك أنساب الملوك من ولد عمرو بن همدان فأهملوها كي لا يقاس بها أنساب باقي همدان، وكذلك خالفوا-
(2/904)

وثَوْر «1»: قبيلة من العرب من مضر، وهم إِخوة ضَبَّة، وهم ولد ثَوْر بن عبد مناة ابن أُدّ بن طابخة بن إِلياس بن مضر. منهم الفقيه صاحب الرأي سفيان الثَّوْرِيّ بن سعيد بن مسروق ومنهم الربيع بن خُثَيْم.
وثَوْر: اسم جبل «2».
والثَّوْر: الطُّحْلُب، قال «3»:
... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ
قيل: أراد: البقَّار يضرب الطُّحلب حتى يتفرَّق لأن تَرِدَ البقر.
وقيل: أراد ثوراً من البقر يضربه البقّار ليَرِدَ الماءَ فإِذا رأتْه البقر قد ورد وردتْ، قال «4»:
لكالثَّوْرِ والبَقَّارُ يَضْرِبُ مَتْنَهُ ... وما ذَنْبُه أَنْ عَافَتِ الماءَ بَاقِرُ
ل
[الثَّوْل]: جماعة النَّحل، ولا واحد له.
ويقال: بل الثول فحل النحل، ويقال: بل
__________
- في نسب ناعط، والمرانيون باليمن ينكرون هذا التدريج، ويعملون على ما قيّده آباؤهم من نسبهم وحفظوه كابراً عن كابر، ورأيته عندهم بخط أبي عَلْكَمٍ المراني، وكان علامة اليمن في عصره، وكان في خلافة هارون» - الإِكليل: (10/ 49) واقرأ في تسلسل نسب ثور وهو ناعط من ص (43) وما بعدها، وكان الهمداني قد عرض هذا الرأي في الجزء الثامن من الإِكليل: (8/ 170 - 171) وعاد إلى بسطه في هذه الصفحات من الإِكليل الجزء العاشر.
(1) انظر ابن دريد جمهرة أنساب العرب: (198)، والاشتقاق له: (180 - 183) وفيه ذكر سفيان الثوري والربيع ابن خثيم الثوري كلاهما من كبار وخيار التابعين.
(2) أشهرها الجبل المعروف بمكة، انظر معجم ياقوت (ثور).
(3) عجز بيت لأنس بن مدرك الخثعمي، من قصيدة قالها بعد قتله للشاعر الصعلوك السليك بن سلكة نحو سنة:
(17 ق. هـ‍). انظر الشعر والشعراء: (217)، ومعجم الشعراء: (137)، والأغاني: (20/ 400) ط. دار الفكر، وصدر البيت:
إِنّي وقتلي سُليكاً ثم أَعْقِلَهُ
(4) لم نجد البيت، وللأعشى (ديوانه 42 ط. دار الكتاب العربي) بيتان في قصيدة له هما:
لكالثور والجِنِّيُّ يضرب ظهرهُ ... وما ذنبهُ أَنْ عافتِ الماءَ تشربا
وما ذنبهُ أن عافت الماءَ باقرٌ ... وما إِن تعافُ الماء إِلا ليُضربا
(2/905)

مكان النحل، قال «1»:
وأَشْعَثَ مالَهُ فَضَلَاتُ ثَوْلٍ ... على أَرْكَانِ مَهْلَكَةٍ زَهُوقِ
و [فُعْل]، بضم الفاء
ل
[الثُّول]: جمع أَثْوَل وثَوْلَاء وهو الأحمق والحمقاء.
ويقال: تيس أَثْوَل وشاة ثَوْلاء: إِذا أَصَابهما داء كالجنون. وبذلك شبه الأحمق.
م
[الثُّوم]: معروف. وهو حار يابس في الدرِجة الرابعة. ينفع من لدغ الحيات والعقارب إِذا ضمد به أو إِذا أكل منه الملدوغ، وهو يسمى ترياق البدو. وهو يخرج الرياح الغليظة ويحلّلها، ويُدِرّ البول، ويقطع السعال الحادث من البلغم، ويصفي قصبة الرئة. وإِذا دُقَّ مع العسل والملح والخل وجعل على الأسنان نفع من تأَكُّلها. وإِذا شوي ودلكت به الأسنان نفع من أوجاعها. وإِذا دق وضمد به مع الخل على الأعضاء المترطبة خفف رطوبتها وحلَّل ورمها. وهو ينفع من البلغم والرطوبة نفعاً عظيماً. وإِذا دق وعجن بخل وعسل نفع من البَهَق والقُوباء وقروح الرأس المترطبة ومن الجرب المتجرح ومن عض الكلب.
وإِذا تدخّنت به المرأة أو طبخ وجلست فيه أدرَّ دم الحيض وأخرج المشيمة بإِذن اللّاه تعالى. وإِذا أكثر من أكله أضعف البصر وأقلَّ المني لشدة يبسه.
و [فُعْلة]، بالهاء
م
[الثُّومة]: واحدة الثوم.
والثُّومة: قَبِيعةُ السيف.
و [الثُّوَّة]: خِرْقة تجعل تحت الوَطْب يُوقى بها عند المَخْض لئلا يتخرق.
__________
(1) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 78).
(2/906)

فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين
ت
[ثات] «1» ذو ثَاتٍ، بالتاء: قَيْل من أَقيال حِمْير من آل ذي رُعَيْن، وهو ذو ثات بن عَرِيب بن أَيْمَن بن شَرَحْبِيل.
وكان من كُفَاة بعض التَّبابعة: بعثه إِلى قبائل قضاعة، فاغترَّه رجل من عُذْرَة يقال له الوَرْد بن قَتَادة، فغزاهم تبَّعٌ، فأَفْرى في بني صُحَار قتلًا حتى كاد يأتي عليهم، قال حسان:
وفي هَكِرٍ قَدْ كَانَ عِزٌّ ومَنْعَةٌ ... وذُو ثَاتَ قَيْلٌ ما يُكَلِّمُ قَائِلَهْ
الزيادة
مَفْعَل
ب
[المَثَاب]: مقام الساقي على البئر، جمع مَثابة.
والمَثَاب أيضاً: وسط البئر الذي يثوب إِليه الماء.
والمَثَاب أيضاً: حِبَالة الصائد، قال «2»:
مَتَى مَتَى تَطَّلِعُ المَثَابا ... لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَابا
يعني بالشيخ: الوَعِل، أي متى نراه فنصيده «3».
__________
(1) ثَاتُ: معروفة اليوم باسمها ومكانها بالقرب من رداع، وهي بلدة كبيرة وواديها خصيب يُزرع فيه ضروبٌ من الفواكه والغلال، وجاء ذكرها في نقوش المسند وذكرها الهمداني في الصفة في عدة مواضع- وانظر (ص 271) فيها وتعليق محققها القاضي محمد الأكوع وإِشارته إِلى أنها تنطق اليوم (تاه) بالهاء. وذكرها القاضي محمد الحجري في معجمه: (1/ 163 - 165)، وذكر شيئاً مما جاء عن ثات عند الهمداني، وأورد أبياتاً من قصيدتين (حُمَيْنِيَّتَيْن) للشاعر الكبير عبد الرحمن الآنسي ذكر فيها (ثاث)، جاء في إِحداهن:
ما أنا من أرضَ اللّاه غَزّ ... وكلها لي مِيْطاهْ
ما أبصرت أحسن منظرْ ... في الأرض من روضة (ثاه)
أما ذو ثات القيل: فجاء ذكره عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 300)، وذكرهُ المؤلف في قصيدته النشوانية انظر شرحها المسمى السيرة الجامعة: (181).
(2) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 394) وكذلك في الصحاح واللسان والتاج (ثوب).
(3) كذا جاء، والصحيح هو: متى تذهب لتطلع على الحبالة المنصوبة لعله قد نشب فيها وعلٌ صفته كما ذكر.
(2/907)

والمَثَاب: المكان الذي يثوب إِليه الناس، قال «1»:
مَثَابٌ لِأَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّها ... تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلَاتُ الذَّوَامِلُ
ومن اللفيف
ي
[المَثْوَى]: المنزل. وأبو مثواك: صاحب منزلك، وأم مثواك: صاحبة منزلك، قال اللّاه تعالى: وَاللّاهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوااكُمْ «2».
وفي حديث عمر «3»:
«وأصلحوا مثاويَكم»
أي منازلكم.
و [مَفْعَلة]، بالهاء
ب
[المَثَابة]: المكان الذي يثوب إِليه الناس أي يجتمعون، قال اللّاه تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثاابَةً لِلنّااسِ وَأَمْناً «4».
والمثابة: المنزل، لأن صاحبه يثوب إِليه أي يرجع.
وفي حديث عمر «5»: «لا أُوتَى بأَحَد انْتَقَصَ من سُبُل المسلمين إِلى مَثَابَاتِهم شيئاً إِلا عاقبتُه»
أي من اقتطع شيئاً من طرق المسلمين إِلى منازلهم.
والمثابة: موضع اجتماع الماء في البئر.
والمثابة: مقام المستقي على فم البئر عند العروش، قال القطامي «6»:
وما لِمَثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ من تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعَائِمُ
ويقال: عند فلان مَثَابَةٌ من الناس أي عدد كثير.
__________
(1) البيت لأبي طالب كما في سيرة ابن هشام واللسان والتاج (ثوب).
(2) سورة محمد: 47/ 19.
(3) ورد في النهاية لإبن الأثير: (1/ 230).
(4) سورة البقرة: 2/ 125.
(5) ورد في النهاية لإبن الأثير: (1/ 227).
(6) ديوانه: (48) والمقاييس: (1/ 394)، والمجمل: (164)، واللسان والتاج (ثوب).
(2/908)

و [مَفْعُلة]، بضم العين
ب
[المَثُوبة]: الثواب، قال اللّاه تعالى:
بِشَرٍّ مِنْ ذالِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللّاهِ «1».
فَعَّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ر
[الثَّوَّار]: صاحب الأَثْوار.
م
[الثَّوَّام]: بيَّاع الثوم.
و [فَعَّالة]، بالهاء
ل
[الثَّوَّالة]: الكثير من الجراد.
فَعَال، مخفف
ب
[الثَّوَاب]: الجزاء.
وثَوَاب: من أسماء الرجال.
وثَوَاب: اسم رجل كان يوصف بالمطاوعة، يقال «2»: «هو أَطْوَع من ثَوَاب» قال «3»:
وكنتُ الدهرَ لستُ أَطيعُ أنْثَى ... فصِرْتُ اليومَ أطْوعَ من ثَوابِ
والثَّوَاب: العسل، قال «4»:
وهي أَحْلَى من الثَّوَابِ إِذَا ما ... ذُقْتَ فَاها وبارئِ النَّسَمِ
وهو جمع ثَوَابة بالهاء.
وأبو ثوابة: من كنى الرجال من ذلك.
__________
(1) سورة المائدة: 5/ 60.
(2) المثل في مجمع الأمثال: (1/ 441) والصحاح واللسان (ثوب).
(3) البيت للأخنس بن شهاب التغلبي، شاعر جاهلي وفارس من شعراء المفضليات، والبيت له في الصحاح واللسان (ثوب).
(4) البيت دون عزو في المقاييس: (1/ 394) والتاج (ثوب).
(2/909)

فَعِيل
ي
[الثويّ]: الضيف.
ويقال: الثويّ: البيت المهيّأ للضيف أيضاً.
و [فعيلة]، بالهاء
ي
[الثَّوِيَّة]: مأوى الغنم.
والثَّوِيَّة: المكان.
فَعْلان، بفتح الفاء
ب
[ثَوْبَان]: اسم مولى من موالي النبي صَلى الله عَليه وسلم.
و [فَعَلان]، بفتح العين
ب
[الثَّوَبان]: مصدر من قولك: ثاب الناسُ.
ر
[الثَّوَران]: من مصادر ثار يثور.
(2/910)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[ثاب] الناس: أي اجتمعوا وجاؤوا.
وثاب ثُؤُوباً: إِذا رجع.
وثاب إِليه جسمه بعد العلة: أي رجع.
وفي الحديث «1»: «سئل عمرو بن العاص في مرض موته، فقال: أَجِدُني أَذُوب ولا أَثُوبُ»
وثاب الماء: إِذا اجتمع. وبئر لها ثائب:
أي ماءٌ يعود بعد النَّزْح.
وثاب الحوض: إِذا امتلأ، قال «2»:
إِنْ لم يَثُبْ حَوْضُكَ قَبْلَ الرِّيِّ
خ
[ثاخَت] رجلُه في الأرض ثَوْخاً، بالخاء معجمة: أي غابت.
ر
[ثار] الغبار والدخان ثَوْراً وثَوَراناً: إِذا انتشر.
وثارت القطا: إِذا نهضت من مواضعها.
وثار الرجلُ: إِذا كان قاعداً ثم قام.
وثار به الناسُ: أي وثبوا.
وثار الدمُ بفلان.
وثارت الحَصْبة في جسده: وهي بَثْر تخرج فيه.
ويقال: ثار ثائره: إِذا اسْتَقَلَّ غضباً.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ي
[ثَوَى] بالمكان ثَواء: أي أقام به، قال اللّاه تعالى: وَماا كُنْتَ ثااوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ «3»، قال كثيّر عزَّة «4»:
__________
(1) ورد في النهاية لابن الأثير: (1/ 227) وفيه « ... كيف تجدك، فقال ... » أي أَضْعفُ ولا أرجع إِلى الصّحَّةِ.
(2) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 394) والتكملة والتاج (ثوب).
(3) سورة القصص: 28/ 45.
(4) ديوانه: (99) وهو من تائيته المشهورة.
(2/911)

أُحِبُّ الثَّوَاءَ عِنْدَها وأَظُنُّها ... إِذا ما أَطَلْنَا عِنْدَها المُكْثَ مَلَّتِ
ويقال: قد ثَوَى فلان: أقام بالقبر.
فعِلَ، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ل
[ثَوِلَ]: الثَّوَل: داء يصيب الشاة شبيه بالجنون تسترخي أعضاؤها منه. يقال:
«تيس أَثْوَلُ وشاة ثَوْلَاءُ» ومن ذلك قيل للأحمق أَثْوَل.
الزيادة
الإِفعال
ب
[أثابه] اللّاه تعالى: من الثواب، قال اللّاه تعالى: فَأَثاابَهُمُ اللّاهُ بِماا قاالُوا «1».
وأثاب الرجلُ: إِذا ثاب إِليه جسمُه وصلح بدنُه.
وأثاب الشيءَ: أي أعاره.
وفي حديث أُمِّ سَلَمة «2» تنهى عائشة عن الخروج: «إِنَّ عمودَ الإِسْلَامِ لا يُثابُ بالنِّساء إِن مَالَ ولا يُرْأَبُ بهنَّ إِنْ صُدِعَ»
ر
[أَثَرْتُ] الشيءَ فثار.
ومن اللفيف
ي
[أَثوَى]: يقال: أَثواه ثواءً حسناً ومَثْوًى حسناً: أي أنزله منزلًا حسناً.
__________
(1) سورة المائدة 5 من الآية 85.
(2) هو قول لأم سلمة بلفظه من قولها لعائشة حين أرادت الخروج للأخذ بدم الخليفة عثمان كما ورد في النهاية لابن الأثير: (1/ 227) وتعني أنه «لا يعاد إِلى استوائه»؛ وقد أثبت ابن عبد ربه كتاب أم سلمة إِلى عائشة ورد الأخيرة عليه وفيه ما استشهد به المؤلف وابن الأثير وغيرهما في (العقد الفريد: 4/ 316 - 317)؛ وحول موقف أم سلمة من خروج عائشة (انظر الطبري: 4/ 447 - 451).
(2/912)

ويقال: أثوى الرجلُ بالمكان: إِذا أقام به، لغة في ثَوَى.
التفعيل
ب
[ثَوَّب] الدّاعي: إِذا دعا مرةً بعد مرةٍ.
ومنه التثويب في أذان الفجر، وهو قول المؤذن بعد «حيّ على الفلاح»: الصلاةُ خير من النّوم، مرتين.
وثَوَّب: أي أثاب: قال اللّاه تعالى:
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّاارُ «1».
ر
[ثَوَّره]: أي أثاره.
ويقال: ثوَّر فلان على فلان شرًّا: أي هيَّجه.
و [ثَوَّاه]: إِذا جعل له مثوى. وقرأ حمزة والكسائي لنثوّينّهم «2» بالثاء، والباقون بالباء والهمزة.
المفاعَلة
ر
[ثَاوَرَ] فلان فلاناً: إِذا واثبه، مُثَاوَرَةً وثِوَاراً: وكذلك ما شاكله، مثل جاوره مُجاورة وجِواراً، وعاونه مُعاونة وعِواناً.
صحت الواو في مصدر هذا الباب لصحتها في فَاعَلَ وتَفَاعَلَ، ولم تصح في صِيام وقِيام لأنّها لم تصح في صام وقام.
الانفعال
__________
(1) سورة المطففين: 83/ 36.
(2) سورة العنكبوت: 29/ 58، وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (4/ 210).
(2/913)

ل
[انثال] يقال: انثال عليه الناس من كلّ وَجْه: أي انصبُّوا.
الاستفعال
ب
[استثابه]: أي سأله أن يثوب.
ر
[استثاره] من موضعه فثار.
(2/914)

باب الثاء والياء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فِعْل، بكسر الفاء وسكون العين
ل
[الثِّيل]: غلاف قضيب البعير. ويقال هو قضيبه.
والثِّيل: ضرب من النبات.
و [فِعْلة]، بالهاء
ر
[الثِّيرة]: جمع ثَوْر من البقر. وهو من الواو.
فَعَلٌ، بالفتح
ي
[الّثاءُ] هذا الحرف، يقال: هذه ثاء حسنة. وتصغيرها ثُيَيَّة.
و [فَعَلة]، بالهاء
هـ‍
[الثَّاهة]: اللَّهَاة. ويقال: هي اللِّثَة.
الزيادة
أفعَلُ، بالفتح
ل
[الأَثْيَل]: البعير العظيم الثِّيل، قال «1»:
يا أَيُّها العَوْدُ المُسِنُّ الأَثْيَلُ ... مالكَ إِذْ حُثَّ المَطِيُّ تَزحَلُ
فاعل
ب
[ثائب]: يقال: بئر ذات ثائب، وهي
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (ثيل).
(2/915)

التي إِذا استقي ماؤها جمّت بماء آخر. وهو من الواو.
فَيْعِل، بكسر العين
ب
[الثيِّب]: التي تزوجت ثم ثابت.
ويقال: رجل ثيِّب أيضاً، يقع على الذكر والأنثى.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «الثيِّب أَحَقُّ بنفسها من وَلِيِّها، والبِكْر تُسْتَأْمَر»
قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:
إِذا زوَّج الوليُّ امرأةً بالغةً بغير أمرها كان لها الخيار إِذا علمت، ولا فرق بين الأب وسائر الأَولياء في ذلك مع البلوغ.
قال الشافعي: إِذا كانت بِكْراً جاز تزويجُها بغير رضاها وإِن كانت بالغةً، وإِن كانت ثَيِّباً لم يجز وإِن كانت صغيرةً.
والاعتبار عند الشافعي بالبكارة والثُّيُوبة.
وعنده أن النكاح لا يقف على الإِجازة.
وعند أبي حنيفة وأصحابه ومن وافقهم: الاعتبار بالصغر والكبر، وعندهم أن النّكاح الموقوف جائز.
ل
[الثَّيِّل]: ضرب من النبات يشتبك بالأرض، بلغة أهل اليمن «2».
__________
(1) من حديث ابن عباس، أخرجه مسلم في النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح ... ، رقم (1421) وأبو داود في النكاح، باب: في الثيب، رقم (2098) والنسائي في النكاح، باب: استئذان البكر في نفسها ...
(6/ 84) وأحمد في مسنده (1/ 219 و 334)؛ وحول رأي الشافعي وغيره انظر الأم: (5/ 18 - 20) والبحر الزخار: (3/ 28)؛ والسيل الجرار: (2/ 271).
(2) لم نجد نباتاً بهذا الاسم في اليمن اليوم، وانظر (ثيل) في اللسان.
(2/916)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
خ
[ثاخت] رجله في الأرض تثيخ: لغة في تثوخ: إِذا غابت.
الزيادة
التفعيل
ب
[ثَيَّبت] المرأةُ: إِذا صارت ثيِّباً.
(2/917)

باب الثاء والهمزة وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الثَّأْد]: الندى.
ر
[الثَّأْر]: الرَّجُل المطلوب بالقتل، يقال:
هو ثأره: أي قاتل صاحبه.
ط
[الثَّأْط]: جمع ثأطة، وهي الحمأة، قال أسعد تُبَّع «1»:
فَرَأَى مَغَارَ الشَّمْسِ عنْدَ غُرُوبِها ... في عَيْنِ ذي خُلُبٍ وَثأطٍ حَرْمَدِ
و [فَعْلة]، بالهاء
ط
[الثأطة]: الحمأة. وفي المثل «2»: «ثَأْطَةٌ تَنَدَّتْ بِماءٍ» يضرب للأحمق، كأنه حمأة يصب عليها ماء.
و [الثَّأوة]: المهزولة من الغنم، قال «3»:
تَغَذْمَرَها في ثَأْوَةٍ من شِيَاهِهِ ... فلا بوركَتْ تلك الشِّيَاهُ القَلَائِلُ
__________
(1) البيت من قصيدة طويلة منسوبة إِليه في الإِكليل: (8/ 260)، ومنها أبيات في شرح النشوانية: (171) ونسب البيت في اللسان (ثأط) و (حرمد) إِلى أمية بن أبي الصلت، وجاء فيه
« ... عند مسائها»
بدل
« ... عند غروبها»
ونسب صدره في المقاييس: (1/ 154) إِلى أمية أيضاً وفيه
«فرأى مغيب الشمس عند إِيابها»
(2) المثل في مجمع الأمثال: (1/ 153) واللسان (ثأط).
(3) البيت دون عزو في التكملة واللسان (ثأو، غذمر) وروايته فيهما: «تغذرمها» وهو الأصل، ويقال: «تغذمرها» وهو من باب القلب، وانظر اللسان (غذرم، غذمر).
(2/919)

تَغَذْمُرُ اليمين: الحلفُ بها.
ويقال: الثَّأْوةُ أيضاً: بقيَّةٌ قليلة من شيء كثير.
و [فُعْلة]، بضم الفاء
ر
[الثُّؤْرة]: الثأر، قال «1»:
شَفَيْتُ بها نَفْسِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي ... إِذا ما تَنَاسَى وِتْرَهُ كُلُّ عَيْهَبِ
العَيْهَب: النائم عن طلب ثأره.
فَعَلٌ، بالفتح
ي
[الثَّأَى]: الفساد.
الزيادة
أفعَل، بالفتح
ب
[الأثْأَبُ] «2»: شجر معروف يستاك به، الواحدة أَثْأَبَةٌ، قال «3»:
كأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ مُوفِدِ ... في سَلَمٍ وأَثْأَبٍ وغَرْقَدِ
موفد: أي مشرف ويقال مسرع.
فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
د
[الثَّأْداء]: الأَمَة، قال «4»:
وما كُنَّا بَني ثَأْدَاءَ لَمّا ... شَفَيْنَا بالأَسِنَّةِ كُلَّ وِتْرِ
__________
(1) البيت للشويعر الجعفي واسمه محمد بن حمران بن أبي حمران، انظر اللسان والتاج (عهب) واللسان (ثأر).
(2) يُسمّى في اللهجات اليمنية اليوم: الأَثْأَب والأثَب واللَّثَب.
(3) البيت الثاني وفيه الشاهد في اللسان (ثأب) دون عزو.
(4) البيت للكميت، ديوانه: (1/ 176) وإِصلاح المنطق: (221 - 222) واللسان (ثأَد) وهو دون عزو في المقاييس: (1/ 399).
(2/920)

ويروى: دَأْثَاء بتقديم الدال، وهما بمعنى.
و [فُعَلاء]، بضم الفاء وفتح العين
ب
[الثُّؤَباء]: الاسم من التثاؤب عند التمطِّي والفَتْرة.
فُعْلول، بالضم
ل
[الثُّؤْلُول]: خُرَّاج ينبت بالجسد، وجمعه ثآليل، وهو يعالج بذَرْق الحمام يُدَاف بماء ثم يجعل عليه.
(2/921)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ يفعَل، بفتح العين فيهما
ج
[ثأجتِ] الشاة ثأَجاً وثُؤَاجاً: إِذا صاحت.
ر
[ثأر]: يقال: ثأَرْتُ القتيلَ وبالقتيل ثأْراً: إِذا قتلتُ قاتِلَه.
فعِلَ، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[ثئِب]: قال الخليل: الثَّأَب: أن يأكل الإِنسان شيئاً تغشاه له فَتْرَةٌ، يقال: ثَئِبَ.
د
[ثئد]: الثَّأَد: الندى. والثَّئِيد: النديّ.
الزيادة
الإِفعال
ي
[أَثْأَى] الخَرْزَ: أي خَرَمه. وقيل: هو إِكْبار كُتَب الخَرْز وإِدْقاقُ السُّيُور.
وأَثأى في القوم: أي جرح، قال «1»:
يا لك من عَيْثٍ ومن إِثْآءِ ... يُعْقِبُ بالقَتْلِ وبالسِّبَاءِ
الافتعال
ر
[اثَّأرَ] فلانٌ من فلان: إِذا أدرك ثأره منه: وأصله: اثْتَأَر ثم أدغم.
الاستفعال
__________
(1) الرجز دون عزو في المقاييس: (1/ 399)، واللسان (ثأي).
(2/922)

ر
[استثأر] فلان: إِذا استغاث ليثأر بمقتوله، قال «1»:
إِذا جاءهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه ... دُعاءً أَلَا طِيرُوا بِكُلِّ وَأىً نَهْدِ
التفاعل
ب
[تثاءب] الرجل: من الثُّؤَباء.
الفَعْللة
ل
[ثألَلَ]: يقال: ثُؤْلِلَ جسدُه: إِذا خرجت به الثآليل.
التَّفَعْلُل
ل
[تَثَأْلَلَ] يقال: تَثَأْلَلَ جسدُه: إِذا كثرت فيه الثآليل.
__________
(1) البيت بلا نسبة في المقاييس: (1/ 398) واللسان (ثأر، وأي).
(2/923)

شمس العلوم ج
حرف الجيم
(2/925)

باب الجيم وما بعدها من الحروف في المضاعف
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء
د
[الجَدّ]: أبو الأب وأبو الأم.
والجَدّ: عظمة اللّاه عز وجل، قال اللّاه تعالى: وَأَنَّهُ تَعاالى جَدُّ رَبِّناا «1» وقيل:
أي غِنَى رَبِّنا.
والجَدّ: الحظ والغنى،
قال النبي عليه السلام في دعائه «2»: «اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْك الجَدُّ»
أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإِنما ينفعه العمل بطاعتك، قال «3»:
ولَيْسَ الغِنَى والفَقْرُ مِنْ حِيلَةِ الفَتَى ... ولكنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الشيخَ المجهولَ جَدُّ صاحِبه وحظُّه في الدنيا، فما رأى فيه كان في حظه كذلك.
ويقال: رجل جَدٌّ: أي ذو جَد وحظ.
ويقال: أجَدَّك وأَجِدَّك، بفتح الجيم وكسرها بمعنى.
ر
[الجَرّ]، من آنية الفخار: جمع جَرَّة.
__________
(1) سورة الجن: 72/ 3 وانظر تفسيرها في فتح القدير للإِمام الشوكاني: (5/ 304).
(2) هو في الصحيحين وبقية الأمهات من حديث المغيرة بن شعبة، ومن عدة طرق: أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب: الذكر بعد الصلاة، رقم (808) ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، رقم (593) وانظر فتح الباري: (2/ 325 - 333).
(3) البيت للمعلوط بن بَدَل القريعي، وينسب إِلى سويد بن خذاق العبدي، وإِلى المخبل السعدي، وانظر في ذلك اللسان والتاج (حظظ) والخزانة: (1/ 536 - 537)، وهو في الحماسة بشرح التبريزي: (3/ 88) لرجل من بني قريع.
(2/927)

والجَرّ: أسفل، الجبل، قال «1»:
وقد قَطَعْنا وَادِياً وجَرّا
ص
[الجَصّ]: معروف، وليس بعربي صحيح، لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلامهم.
ظ
[الجَظّ] بالظاء معجمة: الضخم الغليظ.
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «أَهْلُ النَّار كُلُّ جَظٍّ مُسْتَكْبِرٍ»
ل
[الجَلّ]: شراع السفينة، قال القُطامِيّ «3»:
في ذي جُلُولٍ يُقَضّي الموتَ راكبُه ... إِذا الصّرَارِيُّ من أَهْوَالِهِ ارْتَسَما
أي تَعَوَّذَ.
م
[الجَمّ]: الكثير، قال اللّاه تعالى:
وَتُحِبُّونَ الْماالَ حُبًّا جَمًّا «4» أي شديداً.
والجَمّ: ما كثر من ماء البئر واجتمع.
و [الجَوّ]: الهواء بين السماء والأرض.
وجَوّ: اسم اليمامة، قال «5»:
أخلق الدَّهْرُ بجَوّ طَلَلًا ... مِثْلَما أَخْلَقَ سَيْفٌ خِلَلًا
__________
(1) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 140) والصحاح واللسان والتاج (جرر).
(2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد اللّاه بن عمر ولفظه عنده: «أهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر ... »: (2/ 214)؛ والحاكم في مستدركه: (2/ 499) بنفس اللفظ عند أحمد، وبلفظ المؤلف في النهاية: (1/ 276).
(3) هو عمير بن شييم وشهرته القطامي والبيت له في ديوانه: (70) والمقاييس: (1/ 418)، والمجمل: (173) واللسان (جلل).
(4) سورة الفجر: 89/ 20.
(5) صدر البيت في العين: (6/ 196) واللسان (جوو) دون عزو.
(2/928)

و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الجَرّة]، من الفخّار: واحدة الجَرّ.
ش
[الجَشّة]: يقال: إِن الجَشّة لغة في الجُشَّة، بالضم، وهي جماعة الناس.
ف
[الجَفَّة]: الجماعة من الناس.
ل
[الجَلَّة]: البَعْرُ.
م
[الجَمَّة] من البئر: المكان الذي يجتمع فيه الماء.
وفي الحديث «1»: «مَثَلُ العالِمِ كالجَمَّةِ تكونُ في الأَرْضِ يأتيها البُعَدَاءُ ويتركُها القُرَبَاءُ»
والجَمَّةَ: القوم يسأَلُون الدِّيَةَ.
ن
[الجَنَّة]: البستان.
وقال بعضهم: الجَنَّة عند العرب: النَّخْل الطِّوال وأنشد «2»:
كأنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا
فُعْل، بضم الفاء
ب
[الجُبّ]: البئر التي لم تُطْوَ، والجمع أَجْبَابٌ وجِبابٌ وجِبَبَةٌ، قال اللّاه تعالى:
فِي غَياابَتِ الْجُبِّ* «3»، وقال الأعشى «4»:
لَئِنْ كُنْتَ في جُبٍّ ثَمانِينَ قَامَةً ... ورُقِّيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
__________
(1) لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
(2) البيت لزهير بن أبي سلمى ديوانه: (41) تحقيق فخر الدين قباوة.
(3) سورة يوسف: 12/ 10، 15.
(4) البيت له في ديوانه: (349) تحقيق حنا نصر الحتِّي ط. دار الكتاب العربي.
(2/929)

ث
[الجُثّ]: ما ارتفع من الأرض كالأَكَمة.
قال ابن دريد: وأحسبُ جُثةَ الإِنسان من هذا.
ويقال: إِنَّ الجُثَّ الشَّمْع. ويقال: بل هو كل قَذًى خالط العسل من أجنحة النحل ونحوها.
د
[الجُدّ]: البئر الجيدة الموضع من الكلأ، قال الأعشى «1»:
ما جُعِلَ الجُدُّ الظّنُونُ الَّذي ... جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِ
قال أبو بكر «2»: ويقال رجل جُدّ: أي ذو جَدّ، وجمعه جُدُّون.
ف
[الجُف]: وعاء طلع النخل، قال «3»:
وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كالوَلِيعِ ... تُشَقِّقُ عَنْهُ الرُّقَاةُ الجُفُوفا
الوليع: الطلع.
ويقال: إِن الجُفّ أيضاً شيء يُنْقَر من جذوع النخل.
والجُف: ضرب من الدِّلَاء.
والجُف: الجماعة الكثيرة من الناس، قال النابغة «4»:
لا أَعْرِفَنَّكَ مُعْرِضاً لِرِمَاحِنا ... في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ
الأمْرار: مياه لبني فزارة. وكان أبو عبيدة ينشده:
«في جُفِّ ثَعْلَبَ ... »
يعني
__________
(1) ديوانه: (180) وفيه:
«ما يُجْعَل ... »
مكان
«ما جُعِل ... »
و « ... الزّاخِرِ»
بدل
« ... الماطر»
، وروايته في اللسان (جدد) كرواية المؤلف.
(2) هو أبو بكر الزبيدي صاحب كتاب أبنية كتاب سيبويه.
(3) البيت دون عزو في اللسان والتاج (ولع) وفي اللسان (جفف).
(4) ديوانه: (100) ط. دار الكتاب العربي، وروايته:
لا أعرفنَّك عارضا لرماحنا ... في جُفِّ تغلب، واديَ الأمرار
وقال محققه نصر الحِتِّي: «جفّ تغلب ووادي الأمرار: موضعان»، والبيت له في اللسان (جفف) وفيه:
«عارضا» و «وارِدِي الأمرار».
(2/930)

ثعلبَةَ بنَ عوفِ بنِ سعدِ بنِ ذُبْيَان.
والجُفّ: نصف قِرْبة تقطع من أسفلها وتتخذ دلواً، قال «1»:
كُلُّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالقُفَّه ... تَسْعَى بِجُفٍّ معها هِرْشَفَّهْ
ل
[جُلُّ] الشيء: معظمه.
وجُلّ الدابة: معروف.
م
[الجُمّ]: جمع أَجَمّ.
وفي حديث «2» ابن عباس: «أُمِرْنا أن نبنيَ المساجدَ جُمًّا والبُيُوت شُرَفاً»
و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الجُبَّة]: معروفة.
وجُبَّة السنان: مدخل ثعلب الرمح منه.
والجُبَّة: موصل الوظيف في الذراع.
والجُبَّة: بياض تطأ فيه الدابة بحافرها حتى يبلغ الأشاعر، يقال منه فرس مُجَبَّبٌ، قال «3»:
بِبَعِيدٍ قَدْرُهُ ذِي جُبَبٍ ... سَلِطِ السُّنْبُكِ ذِي رُسْغٍ عَجُرْ
ث
[الجُثَّة]: شخص الإِنسان.
__________
(1) الرجز دون عزو في العين: (6/ 23) واللسان والتاج (جفف، قفف) والجمهرة: (1/ 53، 339).
(2) بلفظه في «جمم» عند ابن الأثير في النهاية: (1/ 300) ولم تورده الأمهات وانظر اللسان «جمم» أيضاً.
(3) الشاهد للمرار بن منقذ التميمي من قصيدة له أوردها صاحب المفضليات مع شرحها من ص: (400 - 441)، والشاهد ملفق من صدر بيت وعجز بيت بعده وهما:
ببعيد قدرُه، ذي عُذَرٍ ... صَلَتانٍ، من بنات المُنْكَدرْ
سائلٍ شمراخُه، ذي جُبَبٍ ... سلطِ السُّنْبُكِ، في رسغٍ عَجُرْ
وروايته في العين: (6/ 25) كرواية المؤلف.
(2/931)

د
[الجُدَّة]: الطريقة.
والجُدَّة: الخُطَّة تكون على ظهر الحمار والظبي أيضاً.
وجُدَّة المتن: طريقته. وجُدد الجبال:
طرائقها، قال اللّاه تعالى: وَمِنَ الْجِباالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ «1».
ويقال: ركب فلان جُدَّة من الأمر: أي رأى فيه رأياً.
وجُدَّة النهر: ما قرب منه من الأرض ولم يكن عميقاً.
وجُدَّة: ساحل بحر بالقرب من مكة.
وجُدَّة: قوم من الأَشاعر.
ذ
[جُذَّة]: يقال: ما عليه جُذَّة: أي شيء من الثياب يستره.
ر
[الجُرَّة]: قال ابن دريد: من أمثال «2» العرب: «نَاوَصَ الجُرَّةَ ثم سَالَمَها» يضرب مثلًا لمن يخالف القوم في رأيهم ثم يرجع إِليه. قال: والجُرَّة: خشبةٌ نحو الذِّراع يجعل في رأسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْل، فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ناوصها ساعة واضطرب، فإِذا غلبته استقرَّ فيها، فتلك المسالمة، وأصل المثل من هذا.
ش
[الجُشَّة]، بالشين معجمة: جماعة الناس، قال العجّاج «3»:
بجُشَّة جَشَّاءَ مِمَّنْ قدْ نَفَر
والجُشَّة: مصدر الأَجشُ، وهو الشديد الصوت.
__________
(1) سورة فاطر: 35/ 27.
(2) المثل في مجمع الأمثال: (4/ 339) واللسان (جرر).
(3) ديوانه: (1/ 45) تحقيق عبد الحفيظ السطلي، والعين: (6/ 3) واللسان (جشش)، والرواية فيها:
بجُشَّةٍ جشوا بها ممن نفر
(2/932)

ل
[الجُلَّة]: وعاء للتمر يتّخذ من الخُوص.
م
[الجُمَّة] من الإِنسان: شعر رأسه.
والجُمَّة: القوم يسألون الدية، قال «1»:
وجُمَّةٍ تَسْأَلُنِي أَعْطَيْتُ
ن
[الجُنَّة]: الستر.
والجُنَّة: ما استترتَ به من السلاح كالتُرس ونحوه. ومن ذلك قال أهل العبارة: إِن السلاح كالدرع والبيضة والترس ونحوها مما يتوقى به في الحرب أمان لصاحبه مما يخاف من أعدائه.
فِعْل، بكسر الفاء
د
[الجِدّ]: نقيض الهزل.
وفي قنوت عمر «2»: «نَخْشى عَذَابَك الجِدَّ»
: أي الحق لا اللعب.
والجِدّ: الاجتهاد، وهما مصدران.
ويقال: أجِدَّك تفعل كذا؟ أي أجدّاً منك. قال الأصمعي: معناه: أبجِدّ منك هذا؟ وقال أبو عمرو معناه: مالك؟ ونصبه على المصدر: أي أتجد جِدًّا؛
قال أبو بكر يرثي النبي عليه السلام:
أَجِدَّكَ ما لِعَيْنِكَ لا تَنَامُ ... كأَنَّ جُفُونَها فِيها كَلَامُ
ويقال: هو على جِدّ أَمْر: أي على عجلة.
ويقال: هو جيِّد جِدّاً، يراد به المبالغة.
__________
(1) الرجز لأبي محمد الفقعسي كما في اللسان (جمم) وهو دون عزو في المجمل: (174) والمقاييس:
(1/ 420).
(2) لم نجده بهذا اللفظ، وانظر إِصلاح المنطق: (22 - 23) واللسان والتاج (جدد).
(2/933)

ص
[الجِصّ]: لغة في الجَصّ، والعرب تسميه القِصّة.
ل
[جِلّ]: يقال: ما له دِقّ ولا جِلّ: أي دقيق ولا جليل.
والجِلّ: قصب الزرع إِذا جُذَّ سُنْبُلُه.
ن
[الجِنّ]: هي الجِنّ. وسميت جِنًّا لاجتنانها، لأنها لا تُرَى.
ويقال: كان ذلك في جِنِّ صباه: أي في أوّله.
و [فِعْلة]، بالهاء
ر
[الجِرَّة]: الاسم من اجترّ البعير ونحوه من الأنعام. والعرب تقول «1»: «لا أفعلُ ذلك ما اخْتَلَفَتِ الجِرَّةُ والدِّرَّةُ» لأن الجِرَّة تعلو والدِّرَّة تسفل.
ز
[جِزَّة] الشاة: صوفها الذي يجز.
ل
[الجِلَّة]: جمع جليل، كالصِّبْيَه جمع صبيّ.
والجِلَّة: الإِبل المسانّ، قال «2»:
هَلْ تَأْخُذَنْ إِبلي إِليَّ سِلَاحَهَا ... يَوْماً بِجِلَّتِها ولا أَبْكَارِها
ن
[الجِنَّة]: الجن، قال اللّاه تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّااسِ* «3». وقوله تعالى:
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ «4» قيل:
إِنهم قالوا: الملائكة بنات اللّاه وأمهاتهن
__________
(1) المثل في مجمع الأمثال للميداني: (2/ 232).
(2) البيت للنمر بن تولب كما في المجمل: (173) والمقاييس: (1/ 417).
(3) سورة الناس: 114/ 6.
(4) سورة الصافات: 37/ 158.
(2/934)

مُخَدَّرات الجن، والجِنّة ههنا الجن، أي وإِن الجن لمحضرون العذاب.
وقال الفراء: الجنة في هذا الموضع الملائكة، أي قالوا: الملائكة بنات اللّاه تعالى اللّاه عن ذلك علوّاً كبيراً.
وقيل: المراد بقوله: إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي لمحضرون الحساب.
والجِنّة: الجنون، قال اللّاه تعالى:
أَفْتَرى عَلَى اللّاهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ «1».
و [فِعْل]، من المنسوب
ر
[الجِرِّيّ]: ضرب من السمك.
و [فِعْل من المنسوب]، بالهاء
ر
[الجِرِّيَّة] من الطير: الحَوْصَلة.
فَعَل، بفتح الفاء والعين
د
[الجَدَد]: الأرض المستوية. والعرب تقول «2»: مَنْ سلك الجَدَد أَمِنَ العِثَارَ.
ل
[الجَلَل]: الأمر الجليل العظيم.
والجلل أيضاً: الهيِّن. وهذا من الأضداد، قال امرؤ القيس «3»:
أَلا كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ جَلَلْ
أي هيّن. وأما قوله «4»:
__________
(1) سورة سبأ: 34/ 8.
(2) المثل في مجمع الأمثال: (2/ 306).
(3) ديوانه: (121) ط. دار كرم بدمشق، وصدره:
بقتلِ بني أسدٍ ربَّهُم
(4) البيت لجميل بثينة، ديوانه: (179) واللسان (جلل)، وصواب روايته بدون (الواو) في أول صدره وأول عجزه، وزيادة الواو تجعله من بحر المنسرح والقصيدة على ضرب من الخفيف.
(2/935)

وَرَسْمِ دَارٍ وَقَفْتُ في طَلَلِهْ ... وكِدْتُ أَقْضِي الحَيَاةَ مِنْ جَلَلِه
فقيل: أراد من جلالته وعِظَمِه. وقيل:
أراد من أجله، يقال: جئت من جَلَلِك:
أي من أجلك.
م
[جَمَمُ] المكيال: جمامه.
ن
[الجَنَن]: القبر،
قالت نادبة الأحنف بن قيس:
للّاه دَرُّكَ من مُجَنٍّ في جَنَن ومُدْرَج في كَفَن.
و [فُعُل]، بضم الفاء والعين
ن
[الجُنُن]: الجنون في قوله «1»:
مِثْل النَّعَامَةِ كانَتْ وَهْيَ سَالمة ... أَذْنَاءَ حتّى دَهَاها الحَيْنُ والجُنُنُ
أراد به الجنون، فحذف الواو.
الزيادة
أفْعَل، بالفتح
د
[الأَجَدّان]: الليل والنهار.
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
س
[المَجَسّ]: مَمَسُّ ما جسستَه بيدك أي لمسته.
__________
(1) البيت بلا نسبة في ديوان الأدب: (3/ 46) والمجمل: (538) ومقاييس اللغة: (1/ 76، 3/ 299) واللسان والتاج (جنن)، وفي ديوان الأدب واللسان
« ... وهي سائمة»
وفي الجميع
« ... زهاها ... »
(2/936)

و [مَفْعَلة]، بالهاء
ب
[المَجَبَّة]: جادّةُ الطريِق.
ر
[مَجَرَّة] السماء: معروفة، وسمِّيت مجرَّةً لأنها كأثر المَجَرِّ. ويقال: هي باب السماء، قال «1»:
لِمَنْ طَلَلٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ والقَمَرْ ... خَلاءٌ مِنَ الأصْوَاتِ عَافٍ مِنَ الأَثَرْ
س
[المَجَسَّة]: المَجَسّ.
ل
[المَجَلَّة]: الصحيفة.
قال أبو عبيد: كُلُّ كتاب عند العرب فهو مَجَلَّةٌ، قال النابغة «2»:
مَجَلَّتُهُم ذاتُ الإِلَهِ ودِينُهم ... قَوِيمٌ فما يَرْجُونَ غَيْرَ العَوَاقِبِ
أي: كتابهم كتاب اللّاه، ويرجون: أي يخافون.
ويروى «مَحَلَّتُهم» أي منزلهم الأرض المقدسة.
ن
[المَجَنَّة]: الجنون.
وأرض مَجَنّة: ذات جنّ.
مِفْعَل، بكسر الميم
__________
(1) البيت بلا نسبة في العين: (6/ 14).
(2) البيت له في مدح بني جفنة وهو في ديوانه: (34) تحقيق نصر حنا الحتِّي ط. دار الكتاب العربي، وروايته:
«محلتهم ... »
بالحاء المهملة، وقال محققه «ويروى
مجلتهم ذات الإِله ...
، فربما يقصد مجلتهم الكتاب الذي يؤمنون به وهو الإِنجيل لأنهم كانوا نصارى، وذات الإِله، أي: كلامه لأنه صادر عن الذات». وروايته في اللسان (جلل):
«مجلتهم ... »
وقال: «يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى فعنى الإِنجيل، ومن روى
«محلتهم ... »
أراد الأرض المقدسة وناحية الشام والبيت المقدس، وهناك كان بنو جفنة».
(2/937)

ش
[المِجَش]: المجَشّة التي يُجَش بها الجَشِيش
ن
[المِجَنّ]: التّرس، قال امرؤ القيس «1»:
لَها جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ المِجَنْ‍ ... نِ حَذَّفَهُ الصَّانِعُ المُقْتَدِرْ
ويقولون «2»: قلب له ظهر المجنّ: إِذا كان على مودة أو رعاية فحال عن ذلك.
و [مِفْعَلة]، بالهاء
ث
[المِجَثَّة]: الحديدة تقتلع بها الجَثِيثة، وهي الفسيلة.
ش
[المِجَشّة]: رحى صغيرة تُجَشُّ بها جَشِيشة البُرّ وغيره.
فعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ر
[الجَرّار]: الجيش الكثير لا يسير إِلا زحفاً من كثرته، قال «3»:
سَتَنْدَمُ إِذْ يَأْتي عليكَ رعيلُنا ... بأَرْعَنَ جَرَّارٍ كَثِيرٍ صَوَاهِلُهْ
س
[الجَسَّاس]: من أسماء الرجال.
وجَسَّاس بن مُرَّة من أشراف شيبان.
__________
(1) ديوانه: (56) ط. دار كرم.
(2) انظر مجمع الأمثال: (2/ 101).
(3) البيت دون عزو في المجمل: (170) والمقاييس: (1/ 411) والتاج (جرر).
(2/938)

و [فَعَّالة]، بالهاء
ر
[الجرّارة]: عقرب صغيرة صفراء.
وكتيبة جَرّارة: ثقيلة المشي لكثرتها.
ل
[الجَلّالة] من الدواب: التي تأكل العَذِرَة.
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام عن أَكْل لحوم الجَلَّالة وشرب لبنها».
قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم: أكل لحوم الجلّالة مكروه.
وقال الثَّوري وابن حنبل: هو محرّم لظاهر الخبر.
وقال مالك والليث: لا بأس بأكله.
قال أبو حنيفة وأصحابه: يستحب أن تحبس أياماً.
فُعّال، بضم الفاء، مشدد
د
[الجُدّاد]: الخيوط التي تعقد بالخيمة، وهي نبطية، قال الأعشى «2»:
أَضَاءَ مِظَلَّتَهُ بالسِّرا ... جِ واللَّيْلُ غَامِرُ جُدّادِها
يعني خمَّاراً أتاه ليلًا.
ويقال: إِن الجُدّاد صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر، قال الأعشى «3»:
__________
(1) هو من حديث ابن عمر بلفظه عند أبي داود في الأطعمة، باب: النهي عن أكل الجلالة وألبانها، رقم (3785 و 3787) والترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، رقم (1825) ومن حديث ابن عباس، رقم (1826)، وقال: حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده: (1/ 226، 241، 339).
(2) البيت في ديوانه: (123) والمقاييس: (1/ 408) وديوان الأدب: (3/ 57) واللسان (جدد) وفي هذا الأخير جاء قبل البيت قوله: «قال الأعشى يصف حماراً» ولعله تصحيف من النساخ أو خطأ مطبعي والصحيح يصف خمّاراً، - انظر القصيدة-
(3) الشاهد ليس في ديوانه، وليس له فيه شعر على هذا الوزن والروي، وهو له في التاج (خوش) وروايته مع صدره:
إِذا فُتِحت نظرت ريحُها ... وإِن سِيلَ صاحبُها قال: خش
فلا شاهد فيه، وخش أصلها: خوش بالفارسية بمعنى: طيّب أو حَسَن.
(2/939)

وإِنْ سِيلَ جُدَّادُها قال خُشْ
بالفارسية.
ويقال: الجُدّاد أيضاً صغار النخل والشجر في قول الطِّرِمَّاح «1»:
تَجْتَنِي ثَامِرَ جُدَّادِهِ ... مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أو تُؤَامْ
و [فِعّال]، بكسر الفاء
ن
[الجِنّان]: الجانّ، قال يصف الفرس:
ذُو مَيْعَةٍ يَنْسَابُ كالجِنَّانِ
فاعل
ر
[جارّ]: يقال: حارّ جارّ، إِتباع له.
ن
[الجانّ]: أبو الجن، قال اللّاه تعالى:
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ ماارِجٍ مِنْ ناارٍ «2».
والجانّ: ضرب من الحيّات، قال اللّاه تعالى: تَهْتَزُّ كَأَنَّهاا جَانٌّ* «3».
و [فاعلة]، بالهاء
د
[الجادَّة]: سواء الطريق.
ر
[الجارّة]:
في الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «لا صَدَقَة في الإِبِلِ الجَارَّةِ»
:
__________
(1) ديوانه: (398) والمجمل: (170) والمقاييس: (1/ 409) والتكملة واللسان (جدد).
(2) سورة الرحمن: 55/ 15.
(3) سورة النمل: 27/ 10، وسورة القصص: 28/ 31.
(4) بلفظه وبقية كلام المؤلف في شرحه في النهاية لابن الأثير: (1/ 258)؛ وفي السنن الكبرى للبيهقي:
(4/ 116) وأخرجه أبو داود بلفظ «ليس في الإِبل العوامل صدقة» في الزكاة، باب: في زكاة السائمة، رقم (1572 و 1573).
(2/940)

يعني التي تُجَر بأزمّتها وتقاد، أي ليس في الإِبل العوامل صدقة وإِنما هي في السائمة.
والجارة فاعلة بمعنى مفعولة، كقولهم:
سرّ كاتم: أي مكتوم.
س
[جاسّة]: في كتاب الخليل «1»: الجواسُّ من الإِنسان خمس: اليدان والعينان والفم والسمع والشمّ، الواحدة جاسّة.
ل
[الجالّة]: يقال: استُعمل فلان على الجالية والجالَّة.
الجالّة: الذين خرجوا عن البلد.
فاعول
س
[الجاسوس]: الذي يتجسس الأخبار ثم يأتي بها.
فَعَال، بفتح الفاء
د
[الجَداد]: يقال: جاء زمن الجَداد: أي جاء زمن صِرام النخل.
ذ
[الجَذاذ]: يقال: إِن الجَذَاذ فَضْلُ الشيء على الشيء. وقرأ بعضهم: فَجَعَلَهُمْ جَذَاذاً «2» بفتح الجيم، وهذه القراءة خارجة عن رأي أئمة القراء.
ز
[الجَزاز]: يقال: هذا زمن الجَزاز: أي الذي تجز فيه الغنم.
والجَزاز: صرام النخل.
ل
[الجَلال]: عظمة اللّاه عز وجل، قال اللّاه تعالى: تَباارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاالِ
__________
(1) العين: (6/ 5) وعنه في المقاييس: (1/ 414) وأضاف عن ابن دريد: «وقد يكون الجس بالعين».
(2) سورة الأنبياء: 21/ 58، وانظر قراآتها في فتح القدير: (3/ 413).
(2/941)

وَالْإِكْراامِ «1» قرأ ابن عامر (ذو) بالواو نعتاً ل‍ اسْمُ وقرأ الباقون ذِي بالياء نعتاً لربّ.
م
[جَمَام] المكيال: ما ملأ أصْبَاره «2».
ن
[الجنان]: القلب، قال:
فَأَمْهَلْتُها حَتَّى اطْمَأَنَّ جَنَانُها «3» ... ..
ويقال: ما عليّ جَنان إِلا ما ترى: أي ثوب يجنّني ويواريني.
وجَنان الليل: جنونه، وهو سواده وستره للأشياء، قال دريد بن الصِّمَّة «4»:
ولولا جَنَانُ اللَّيْلِ أَدْرَكَ رَكْضُنَا ... بِذِي الرِّمْثِ والأرْطَى عِيَاضَ بنَ نَاشِبِ
ويروى:
ولولا جنون الليل ...
وجَنان الناس: معظمهم.
ويقال: إِن الجَنان خوفُ ما لم يُرَ في قول ليلى الأخيلية «5»:
بِحَيٍّ إِذا قِيلَ اظْعَنُوا قد أُتِيتُمُ ... أَقَامُوا على هَولِ الجَنَانِ المُرَجَّمِ
و [فَعَالة]، بالهاء
ل
[الجَلالة]: مصدر الجليل.
__________
(1) سورة الرحمن: 55/ 78، وانظر في هذه القراءة فتح القدير: (5/ 144).
(2) أَصْبارُ المكيالِ: حَوَافُّهُ العليا، والمكيال: (المُصَبَّر) باللهجات اليمنية هو: المكيال الخشبي الذي طُوِّقَت حوافُّه العليا بطوق من الحديد يحفظ هذه الحَوافَّ من التآكل والنقص.
(3) لم نعرف قائله ولا عجزه.
(4) البيت لدريد بن الصمة كما في الأصمعيات: (111 - 113) وهو له كما في الأغاني في ترجمته: (10/ 16) ط. دار الفكر، وانظر البيت في المجمل: (175) والمقاييس: (1/ 422) وديوان الأدب: (3/ 66).
(5) البيت لها في أشعار النساء: (47).
(2/942)

فُعَال، بضم الفاء
ب
[الجُباب]: شيء يعلو ألبان الإِبل كالزُّبد، وليس لألبانها زبد، قال «1»:
عَصْبَ الجُبَاب بِشِفَاهِ الوَطْبِ
ذ
[الجُذاذ]: قِطَع ما يكسّر، قال اللّاه تعالى: فَجَعَلَهُمْ جُذااذاً «2» ذكّر الأصنام لأنهم جعلوها بمنزلة من يعقل.
والجُذاذ: ما جُذّ من الشيء: أي قُطع.
ويقال: إِن الجُذاذ حجارة الذهب لأنها تكسّر.
ف
[الجُفاف]: ما جف من الشيء تجفِّفُه، تقول: اعْزِل جُفَافَه عن نَدِيِّه.
وجُفَاف الطير: اسم موضع، قال جرير «3»:
فَما أَبْصَرَ النَّارَ التي وَضَحتْ له ... وراء جُفافِ الطَّيْرِ إِلا تَمارِيا
ل
[الجُلال]: الجليل، يقال: جمل جُلال:
أي ضخم.
م
[جُمام] المكيال: ما ملأ أصْباره فوق طِفَافِه.
و [فُعالة]، بالهاء
ذ
[الجُذاذة]: واحدة الجُذاذ، وهي القطعة مما يكسَّر.
__________
(1) الشاهد لأبي محمد الفقعسي كما في اللسان (عصب)، ودون عزو في المقاييس: (1/ 424).
(2) سورة الأنبياء: 21/ 58، وانظر ما سبق في التعليق: (1) من هذا الباب.
(3) ديوانه: (498) ط. دار صادر، وفي روايته لآخره:
« ... إِلا تماديا»
بالدال وهو خطأ، والصحيح
« ... تماريا»
بالراء.
(2/943)

ز
[الجُزازة]، بالزاي، ما سقط من الأديم إِذا قطع.
ف
[الجُفافة]: ما ينتثر من الحشيش إِذا يَبِس.
ل
[الجُلالة]: الناقة العظيمة الضخمة.
فِعال، بكسر الفاء
ب
[الجِباب]: يقال: جاء زمن الجِباب: أي زمن تلقيح النخل.
والجِباب: جمع جُبَّة.
والجِباب: جمع جبّ، قال ساجع العرب: تَسِيرُون أغْباباً وتَرِدُون مِياهاً جِباباً، وتَلْقَوْن عليها ضِراباً.
د
[الجِداد]: صرام النخل، لغة في الجَداد.
وفي الحديث «1»: «نهى النبي عليه السلام عن جِداد النخل بالليل».
والجِداد: جمع جَدُود من الأُتُن، قال الشمَّاخ «2»:
... من الحُقْبِ لاحَتْه الجِدادُ الغَوَارِزُ
ذ
[جِذاذ]: قرأ الأَعْمَش والكِسائي:
فَجَعَلَهُمْ جِذَاذاً «3» بكسر الجيم: أي قطعاً، وهو جمع جذيذ، مثل خِفَاف وخَفِيف.
__________
(1) أخرجه البيهقي في سننه (9/ 290) والخطيب البغدادي في تاريخه (12/ 372) وهو في النهاية:
(1/ 244).
(2) عجز بيت للشماخ بن ضراز، ديوانه: (175) وصدره:
كأَنّ قتوي فوق جأبٍ مطَّردٍ
(3) سورة الأنبياء: 21/ 58، وانظر قراءتها في فتح القدير: (3/ 413).
(2/944)

ر
[الجِرار]: جمع جَرَّة.
والجِرار: جمع جَرِّ، وهو أسفل الجبل.
ز
[الجِزاز]: يقال: هذا زمن الجِزاز: أي الوقت الذي يجز فيه، لغة في الجَزاز.
ل
[الجِلال]: جمع جلّ.
وجِلال كل شيء: غطاؤه.
م
[جِمام] المكيال: ما ملأ أَصْبَاره.
والجِمام: جمع جُمَّة الماء.
ن
[الجِنان]: جمع جَنّة.
فَعُول
ب
[الجَبوب]: الأرض الغليظة، قال «1»:
إِنْ لَمْ تَجِدْهُ سَابِقاً يعْبُوبا ... ذَا مَيْعَةٍ يَلْتَهِمُ الجَبُوبا
د
[الجَدود]: كل أنثى يجِفُّ لبنُها ويَيْبَسُ ضرعُها، والجمع الجدائد، قال «2»:
مَعْقُومَةٍ أو غارِزٍ جَدُودِ
وقال أبو ذُؤَيب «3»:
والدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ ... جَوْنُ السَّرَاةِ لَهُ جَدَائِدُ أَرْبَعُ
أي: أربع أتن لا لبن فيها. وقال بعضهم: الجدائد الخطوط الأربعة على ظهر الحمار الوحشي.
__________
(1) الرجز دون عزو في اللسان والتاج (جبب).
(2) الشاهد لذي الرمة في ديوانه: (1/ 351).
(3) البيت من عينيته المشهورة في رثاء أولاده، ديوان الهذليين: (1/ 4).
(2/945)

وجَدُود: اسم موضع بالبادية «1».
ر
[الجَرور]: الذي لا ينقاد، فرس جرور وبعير جرور.
والجرور من الحوامل: التي أتت على وقت نتاجها ثم جاوزته.
ورُكِيٌّ جرور: بعيدة القعر يستقى منها على السانية.
م
[الجَموم]: البئر الكثيرة الماء.
والجَموم: الفرس الذي يأتي يَجْري بعد جَرْي، قال «2»:
جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّنَابَى ... تَخَالُ بَيَاضَ غُرَّتِها سِرَاجا
و [فَعُولَةُ]، بالهاء
ز
[الجَزوزة]: الغنم تجز أصوافها.
فَعِيل
ث
[الجَثِيث]، بالثاء معجمة بثلاث، من النخل: الفسيل.
د
[الجَديد]: نقيض البالي.
وشيء جديد: أي مقطوع، قال «3»:
... وأَمْسَى حَبْلُها خَلَقاً جَدِيداً
ورجل جديد: أي حظيظ ذو جد وحظ.
والجديدان: الليل والنهار، قال:
__________
(1) وهو موضع في ديار بني تميم، انظر معجم ياقوت: (2/ 114).
(2) البيت للنمر بن تولب كما في المجمل: (174) والمقاييس: (1/ 420) واللسان (جمم).
(3) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 407) واللسان (جدد)، وصدره:
أَبى حُبِّي سليمى أن يبيدا
(2/946)

بَيْنَا تَرَى الإِنْسَانَ في المَهْدِ مُرْضَعاً ... إِذا هُوَ مِنْ كَرِّ الجَدِيدَيْنِ أَشْيَبُ
والجديد: وجه الأرض، قال «1»:
حتى إِذا ما ماتَ لم يُوسَّدِ ... إِلا جَديدَ الأَرْضِ أو ظَهْرَ اليَدِ
ذ
[الجذيذ]: المجذوذ، وهو المقطوع.
ر
[الجَرير]: حبل من أَدَم، وجمعه أَجِرَّة.
وبه سمي الرجل جريراً.
وفي الحديث «2» قال النبي عليه السلام: «خَلُّوا بين جرير والجرير»
يعني زمام الناقة، وكانوا نازعوه إِياه.
وفي حديث عمر «3»: «جريرٌ يوسفُ هذه الأُمَّة»
يعني جرير بن عبد اللّاه البَجَليّ لحسنه.
وفي حديث «4» النبي عليه السلام في جرير: «على وجهه مَسْحَةُ مَلَك»
والجَرِيريَّة «5»: فرقة من الزَّيْدِيّة ينسبون إِلى رئيس لهم يقال له سليمان بن جرير، وهم يثبتون إِمامة أبي بكر وعمر، ويرون الإِمامة شورى تصح بعقد رجلين من خيار المسلمين.
ش
[الجَشِيش]: ما طحن من البُرّ وغيرِه غيرَ دقيق.
ف
[الجَفِيف]: ما يبس من النبات.
__________
(1) الشاهد دون عزو في العين: (6/ 8) والثاني منهما في المقاييس: (1/ 408).
(2) هو في النهاية لابن الأثير: (1/ 259)؛ وعن جرير بن عبد اللّاه البجلي اليماني: (ت 51 هـ‍/ 671 م) انظر: ط.
ابن سعد: (6/ 22) ط. خليفة: (1/ 257)، سير أعلام النبلاء: (2/ 530 - 537).
(3) ذكره الذهبي من حديث إِبراهيم بن جرير (سير أعلام النبلاء: 2/ 535).
(4) أخرجه أحمد في مسنده من حديثه: (4/ 359 - 360؛ 364).
(5) انظر: الحور العين: (202 - 207)؛ وذكر الشهرستاني ص (202) الحزيرية ليست الجريرية بدليل اختلاف الرأي أنها تسمى «السليمانية» نسبة إلى رئيسها المذكور، ثم يسوق ما ذكره المؤلف من إِثباتهم إِمامة الشيخين وشورى الإِمامة .. (الملل والنحل: 1/ 159).
(2/947)

ل
[الجَلِيل]: الثُّمَام،
قال بلال «1» مولى أبي بكر:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِمَكَّةَ حَوْلي إِذْخِرٌ وجَلِيلُ
والجليل: العظيم.
م
[الجَمِيمُ]: النبت الذي غطى الأرض، قال ذو الرُّمَّة «2»:
رَعَى بَارِضَ البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً ... وصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهُ نِصَالُها
ن
[الجَنين]: المقبور.
والجَنين: الولد في بطن أمه.
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «ذَكاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ»
قيل: معناه: ذكاة الجنين كذكاة أمه، كقوله تعالى: عَرْضُهَا السَّمااوااتُ وَالْأَرْضُ «4» وقد قال في آية أخرى: عَرْضُهاا كَعَرْضِ السَّمااءِ وَالْأَرْضِ «5»، كقوله:
فعَيْنَاكِ عَيْنَاها وجِيدُكِ جِيدُها ... ..
قال أبو حنيفة وزُفَر: إِذا خرج الجنين حيًّا وقد ذُكِّيت أُمُّه ذُكِّي وجاز أَكلُه؛ فإِن خرج ميتاً لم يجز أكله بذكاة أمه. وهو قول إِبراهيم النخعي والحسن بن زياد ومن وافقهم.
__________
(1) هو بلال بن رباح رضي اللّاه عنه، والبيت له في سيرة ابن هشام: (2/ 239) واللسان والتاج (جلل).
(2) ديوانه: (1/ 519) وروايته: «رعت» بدل «رعى» و «آنفتها» بدل «آلفته» وهو في وصف إبل.
(3) هو من حديث أبي سعيد الخدري في الأضاحي، بابب: في ذكاة الجنين رقم (2827) والترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في ذكاة الجنين، رقم (1476). وحسّنه ذاكراً أن «العمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة .. وهو قول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإِسحاق»: (3/ 19)؛ وحول قول من ذكر المؤلف:
انظر موطأ مالك: (2/ 482)، مسند أحمد: (3/ 39، 45، 3/ 53)؛ ابن ماجه: (3199)؛ مسند الإِمام زيد: (باب في الجنين): (222)؛ الشافعي: الأم: (2/ 256 - 263)؛ المرتضى: البحر الزخار: (4/ 301).
(4) سورة آل عمران: 3/ 133.
(5) سورة الحديد: 57/ 21.
(2/948)

وقيل: يجوز أكل الجنين إِذا ذُكِّيت أمه وإِن خرج ميتاً، لهذا الخبر. وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي والثوري واللّيث والأَوزاعيّ.
وقال مالك: إِذا تمّ شعره وخلقه جاز أكله، وإِن لم يتم لم يجز؛
لحديث «1» ابن عمر أنَّ النبي عليه السلام قال في الأَجِنّة:
«ذكاتُها ذكاةُ أُمَّاتِها إِذا أُشْعِرَتْ»
وروي مثل قول مالك هذا عن زيد بن علي.
و [فَعيلة]، بالهاء
ث
[الجَثِيثة]: الفَسِيلة.
د
[الجَديدتان]: اللِّبْدان يَلْصَقان بالسَّرْج والرَّحْل من باطن.
ذ
[الجَذيذة]: السويق، لأنها تُجذّ أي تُكسر إِذا طحنت.
وفي حديث «2» ابن سيرين: «أتيتُ أنسَ بنَ مالك فوجدتُه قد أخذ جذيذةً كان يأخذها قبل أن يغدو في حاجته»
ر
[الجَرِيرة]: ما يجره الإِنسان أي يجنيه من جناية، قال:
ولَيْسَ الفَتَى يا أُمَّ عَمْرٍو بِطَائِلٍ ... إِذَا هُوَ لَمْ تَكْثُرْ عَلَيْهِ الجَرَائِرُ
ز
[الجَزِيزة]: خَصلة من صوف.
ش
[الجَشِيشة]: ما جُشّ من البُرِّ وغيره.
__________
(1) الموطأ في الأضاحي، باب: في ذكاة الجنين (2/ 490)، وراجع مصادر الحاشية: (3) في الصفحة السابقة.
(2) لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
(2/949)

ل
[جَلِيلة]: يقال: ما له دقيقةٌ ولا جليلةٌ:
أي ما له شاة ولا ناقة.
فَعْلى، بفتح الفاء
ر
[جَرَّى]: يقال: فعلت ذاك من جَرَّاك:
أي من أجلك، قال «1»:
فَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنْ جَرّاها ... وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاهاً
فَعْلان، بفتح الفاء
م
[جَمّان]: إِناء جَمَّان: بلغ الكيلُ جِمامَه.
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
د
[الجَدْجَد]: الأرض المستوية، قال امرؤ القيس «2»:
تَفِيضُ عَلَى المَرْءِ أَرْدَانُها ... كَفَيْضِ الأَتِيِّ عَلَى الجَدْجَدِ
ف
[الجَفْجَف]: الريح الشديدة.
والجَفْجَف: الأرض المرتفعة، قال العجاج «3»:
يَطْوِي الفَيَافِي جَفْجَفاً فَجَفْجَفَا
__________
(1) الشاهد لأبي النجم العجلي كما في اللسان (جرر، جرا)، والثاني مع أبيات أخرى من شواهد النحويين، انظر شرح شواهد المغني: (1/ 193).
(2) ديوانه: (41) ط. دار كرم- دمشق، والمجمل: (169) وهو بلا نسبة في المقايس: (1/ 408).
(3) ديوانه: (2/ 233) وروايته بحسب ما قبله:
تَعْقَ المَطالي جفجفا فجفجفا
والمطالي من الأرض: المكان المستوي
(2/950)

ن
[الجَنْجَن]: واحد الجَناجن، وهي عظام الصدر، قال الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ «1»:
لَكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِها ولَها غِنَى
و [فَعْلَلة]، بالهاء
ب
[الجَبْجَبة]: شيء من أدِيم يسقى عليه البعير، ويُنقع فيه الهَبِيد.
والجَبْجَبَة: الكرش يجعل فيها اللحم، عن أبي عمرو.
ن
[الجَنْجَنَة]: واحدة الجناجن، وهي عظام الصدر.
فُعْلُل، بالضم
د
[الجُدْجُد]: صَرَّار الليل، وهي دويبَّة قصيرة على خَلْق الجندب إِلا أنها سوداء، ومنها ما يضرب إِلى البياض.
وفي حديث عطاء: «لا بأسَ بالجدجد يموت في الوَضُوء»
لم يكرهه لأنه ليس له دم.
ل
[الجُلْجُل]: معروف «2».
همزة
[الجؤجؤ]، مهموز: الصدر، قال «3»:
كَعَقِيلَةِ الأُدْحِيِّ باتَ يَحُفُّها ... رِيشُ النَّعَامِ وزَالَ عَنْها الجُؤجُؤُ
و [فُعْلُلة]، بالهاء
__________
(1) البيت له في الأصمعيات: (141)، واللسان (جنن).
(2) والجُلْجُل هو: الجرس الصغير، والجُلْجُل في اللهجات اليمنية هو: السِّمْسِمُ، يُسمّى الجُلْجُلان والجلجل.
(3) البيت دون عزو في المجمل: (175).
(2/951)

ب
[الجُبْجُبة]: زَبِيل من جلود ينقل فيه التراب.
وأهل اليمن يسمون الطبل الذي يضرب: جُبْجُبة «1».
م
[الجُمْجُمة]: عَظْمُ الرأس المشتملُ على الدِّماغ.
والجُمْجُمة: البئر تحفر في سبخة.
وجَمَاجِم العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إِليها دونهم، كما يقال:
رجل قُرَشِيّ، يستغنى به عن ذكر بطون قريش.
وجَمَاجِم العرب: ساداتهم.
فِعْلِل، بالكسر
ر
[الجِرْجِر] في كلام أهل العراق: الفُول، وهو البَاقِلَّى «2».
ن
[الجِنْجِن]: واحد الجناجن، وهي عظام الصدر. والجِنْجِنة بالهاء أيضاً.
فَعْلال، بفتح الفاء
ب
[الجَبْجَاب]: الماء الكثير، عن ابن دريد.
ث
[الجَثْجاث]، بالثاء معجمة بثلاث: نبت طيب الريح من نبات السهل.
ح
[الجَحْجَاح]: السيد.
__________
(1) لم تعد هذه التسمية معروفة على ما نعلم، والاسم الشائع للطبل اليوم هو: المَرْفَع.
(2) ويسمى في اليمن القِلَّا.
(2/952)

ر
[الجَرْجَار]: نبت طيب الريح، قال النابغة «1»:
يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ مِنْ أَفْوَاهِها ... صُفْرٌ مَنَاخِرُها مِنَ الجَرْجَارِ
يعني من زهر الجرجار، لأن زهره أصفر.
ع
[الجَعْجَاع]: مُنَاخ السَّوْء.
والجَعْجاع: معركة الأبطال في القتال، قال أبو قيس بن الأسْلَت «2»:
مَنْ يَذُقِ الحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَها ... مُرًّا وتَتْرُكْهُ بِجَعْجَاعِ
ويقال في القتيل إِذا قتل في المعركة:
تُرِك بجَعْجاع.
وقال الأصمعي: الجَعْجَاع: المَحْبِس أينما كان.
وقال أبو عمرو: كُلُّ أرض جَعْجَاع.
والصحيح قولُ الأصمعي.
هـ‍
[جهْجاهٌ]: اسم رجل.
تِفْعال، بكسر التاء
ف
[التِّجْفَاف]: معروف «3»، والجمع التجافيف.
فُعْلول، بضم الفاء
ر
[الجُرْجُور]: القطعة العظيمة من الإِبل.
ويقال: مئة من الإِبل جُرْجُور: أي كاملة.
__________
(1) ديوانه: (107) وفيه: «أشداقها» بدل «أفواهها» و «صفراً» بالفتح، وكذلك في الجمهرة: (1/ 133) واللسان والتاج (جرر).
(2) ديوانه: (78) والمقاييس: (1/ 416)، والمفضليات: (3/ 1236) واللسان والتاج (جعع).
(3) التجفاف: هو ما يوضع على الخيل في الحرب ليقيها الجراح.
(2/953)

ويقال: الجُرْجُور: الكرام، قال «1»:
أَنْتَ وَهَبْتَ المئة الجُرْجُورا
فِعْلِيل، بكسر الفاء
ر
[الجِرْجِير]: نبات.
فُعَالِل، بضم الفاء وكسر اللام
ث
[جُثَاجِث]: نبت جُثَاجث بالثاء معجمة بثلاث، وشعر جُثَاجث: أي كثير ملَتّف.
وبعير جُثَاجث: أي ضخم.
ض
[الجُضاجِض] «2»، بالضاد معجمة: المكان الأبيض المستوي.
ل
[جُلَاجِل] «3»: اسم موضع (في قول ذي الرُّمّة:
أيا ظبيةَ الوعساء بَيْنَ جُلاجلٍ ... وبين النقا آأنت أمْ أُمُّ سالمِ) «4»
وحمار جُلَاجِل: أي صافي النهيق.
فُعْلُلان، بضم الفاء واللام
ل
[الجُلْجُلان] «5»: السمسم، واحدته جُلْجُلانة، بالهاء.
ويقال: أصبت جُلْجُلان قلبه وجُلْجُلَانَةَ قلبه، بالهاء أيضاً: أي حَبَّة قلبه.
__________
(1) الشاهد للعجّاج، في ديوانه: (1/ 531) وروايته:
أنت وهبت هجمةً جُرجُورا
(2) لم نجده فيما بين أيدينا من المراجع اللغوية.
(3) جُلاجل: جبل من جبال الدهناء كما في معجم ياقوت: (2/ 149).
(4) ما بين قوسين جاء في حاشية الأصل (س) وفي أوله رمز ناسخها (جمه‍) وفي آخره (صح) وجاء في (ب) متنا، وليس في بقية النسخ، والبيت في ديوان ذي الرمة: (2/ 767).
(5) الجُلْجُلان: مذكور في المعاجم، ولكن في ذكره اضطراب إِذْ يُخلط فيها بين السمسم وحبّ الكزبرة أو يُخصص بالسمسم قبل حصده أو وهو لا يزال في قشره- انظر اللسان (جلل) - ولا اسم للسمسم في اليمن إِلا الجُلجُلان ويقال فيه الجُلجُل أيضاً، وهو يطلق عليه نباتاً وحباً.
(2/954)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[جَبَّ] الجَبُّ: القطع.
وجَبَّه: أي خصاه. وخَصِيٌّ مَجْبوب بيِّن الجِباب.
ويقال: جَبَّه: إِذا غلبه. وجبَّت المرأة النساء: إِذا غلبتهن بالحسن، وأنشد ثعلب «1»:
جَبَّت نِسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
قيل: معناه أنها قدرت عجيزتها بالسبب- وهو الحبل- ثم بعثت به إِليهن فلم يكن لهن مثل عجيزتها.
ويقال: جبَّ الناسُ النخلَ: إِذا لقَّحوه.
وقيل: جبَّ الناس النخل: إِذا فرغوا من تلقيحه، يقال: جاء زمن الجِباب: أي زمن الفراغ من تلقيحه.
ث
[جَثَّ] الشيءَ واجتثّه: إِذا قلعه.
وجثَّه: أي أفزعه. وجُثِثْتُ منه أي أُفْرِعْتُ.
ح
[جحَّ] الشيء جَحّاً: إِذا سحبه، بلغة أهل اليمن «2».
د
[جَدَدْت] الشيء جَدّاً: إِذا قطعته.
وجدَّ النخلَ: إِذا صَرَمَه.
وجَدَّ: أي عَظُم.
وجُدَّ في المال: إِذا كان ذا جَدّ فيه، أي
__________
(1) الشاهد دون عزو في المجمل: (175) والمقاييس: (1/ 423) والجمهرة: (1/ 23) واللسان والتاج (جبب، سبب).
(2) المستعمل في اللهجات اليمنية اليوم للسحب والجرّ على وجه الأرض هو: الجَحْب، أما الجَحُّ فيها فيستعمل لحصاد العدس- وهو البِلْسن في اليمن. يقولون: جَحَّ الناسُ البِلْسِن يجحونه جحًّا، والعدس لا يحصد بالمناجل وإِنما ينزعونه بالأيدي نزعا يشبه السحب. انظر المعجم اليمني: (جحب 123) و (جح 123).
(2/955)

حظ.
قال «1» أنس بن مالك: «كان الرجل إِذا قرأَ سورةَ البقرة وآل عمران جَدَّ فينا»
أي عظم جَدُّه عندنا.
ويقال: جُدّت أخلافُ الناقة: إِذا أصابها شيء فقطعها، قال «2»:
وجُدَّتْ عَلَى ثَدْيٍ لَها وتَبَرْقَعَتْ ... وقَطَّعَتِ الأَرْحَامَ أَيَّ تَقَاطُعِ
ويقال: جدّ في الأمر يَجُدُّ: أي اجتهد فيه، لغة في يجِدّ.
ذ
[جَذَذْتُ] الشيءَ جَذّاً: إِذا قطعتُه.
ويقال «3» للرجل يحلف مسرعاً: «جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ»، قال اللّاه تعالى: عَطااءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ «4» وقال عمرو بن كُلْثُوم «5»:
نَجُذُّ رُؤُوسَهُمْ في غَيْرِ حَقٍّ ... فَما يَدْرُونَ ماذا يَتَّقُونا
ر
[جَرَرْت] الحبلَ وغيرَه جَرّاً، قال «6»:
جَرَّتْ لِمَا بَيْنَنا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا ... يَأْساً مُبِيناً نَرَى مِنْها ولا طَمَعا
وجَرَّ الفصيلَ: إِذا خَلَّ لسانَه لئلا يرضع.
وجرَّت الناقةُ: إِذا أتت على وقت نتاجها ثم جاوزته بأيام.
وجرَّ جريرةً: أي جنى جنايةً.
والجرُّ: أن ترعى الإِبل وتسير.
__________
(1) هو من حديثه في مسند أحمد: (3/ 120)، واستشهد به في المقاييس: (1/ 406) وأضاف شارحاً «أي عظم في صدورنا» وقول نشوان من المعنى الأخير أي الحَظّ.
(2) البيت دون عزو في الأفعال للسرقسطي: (2/ 254).
(3) المثل رقم: (827) في مجمع الأمثال: (1/ 159).
(4) سورة هود: (11) من الآية: (108).
(5) البيت من معلقته، انظر شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين، وفيه «نجدّ» بالدال المهملة، و «من غير بِرٍّ». وجاء في النسخة (ب) ومطبوع (الجرافي) «من غير وِترٍ»، ويندر أن تخالف (ب) نسخة الأصل (س)، ويروى:
«نحز» بدل «نجذ، نجد» و «في غير شيءٍ» بدل «في غير حق، في غير وتر، في غير برّ، في غير نسك».
(6) البيت للقليط بن يعمر الإِيادي، في ديوانه: (37) والجمهرة: (1/ 51) والمقاييس: (1/ 410).
(2/956)

وجَرَّ الشيءُ الشيءَ: إِذا كان سبباً له «1».
وفي الحديث عن عمر «2»: «إِذا أُعتِقَ الوالدُ جَرَّ ولاءَ ولده»
معناه: إِذا تزوج العبد بعتيقة رجل فولدت منه فولاء الولد لمولى العتيقة، فإِن أُعتق العبدُ كان ولاء الولد لمعتِق الوالد.
والجَرُّ في الإِعراب: خَفْضُ الأَسماء.
وحروف الجرّ يجمعها قولي:
احْفَظْ حُرُوفَ الجَرِّ: باءٌ بَعْدَها ... لامٌ وكافٌ تُعْرِبُ اللَّفْظَ الحَسَنْ
واخْفِضْ بفي وإِلى ورُبَّ ومَعْ ومِنْ ... وعَلَى ومُنْذُ ومُذْ مخففةً وعَنْ
واخْفِضْ بواو الحَلْف ثم ببائه ... وبتائه وبواو رُبَّ مدى الزَّمَنْ
تقول «3»: بسم اللّاه، والحمد للّاه على نعم اللّاه، ومِنَ اللّاه، وإِلى اللّاهِ، لا شيءَ كاللّاه، ولا ضارَّ مع اللّاه، آمنتُ بما جاء عن اللّاهِ مُنْذُ ابتداء خَلْقِ اللّاه، ربّ مبتهل إِلى اللّاه كفاه مُذْ حينِه شرَّ عباد اللّاه.
وتقول في القسم: واللّاه وباللّاه وتاللّاه لأجهرنَّ بعدل اللّاه في المساواة بين عباد اللّاه، ولا حَصَرتُ عدلَ اللّاه في بعض عبيد اللّاه، ولا نسبتُ الجَوْرَ إِلى اللّاه بتقليد ظالم يفتري الكذبَ على اللّاه، ولا قلَّدتُ غير كتاب اللّاه.
وأما واو رُبَّ فمثل قولي:
ومُنْتَحِلٍ دِيناً يُقَلِّدُ غَيْرَهُ ... ولا حَظَّ في دِينٍ لِكُلِّ مُقَلِّدِ
ز
[جَزَزْت] الصوف والشعر والحشيش جَزّاً.
__________
(1) لم يذكر هذا المعنى فيما بين أيدينا من المعاجم والمراجع رغم صحته كما في المثل الذي ضربه المؤلف من الحديث الشريف.
(2) بلفظه من طرف حديث له رضي اللّاه عنه أخرجه الدارمي في الفرائض باب: حقّ جرِّ الولاء، وفي الباب أيضاً عن علي وعمر وزيد قالوا: «الوالد يجرُّ ولاء ولده»: (2/ 399 - 400).
(3) في هذه الفقرة التي أنشأها المؤلف رحمه اللّاه لإِعمال حروف الجر، تتجلَّى شخصيته الدينية القويمة وإِيمانه بالعدل المطلق وتنزيه الذات الإِلهية والمساواة بين الناس، والالتزام بالاجتهاد.
(2/957)

س
[جَسَّ] الشيءَ بيده جَسّاً: أي مسَّه.
قال ابن دريد: وقد يكون الجَسُّ بالعين، وأنشد «1»:
فاعْصَوْصَبُوا ثُمَّ جَسُّوه بأَعْيُنِهم ... ..
ش
[جَشَشْت] البُرَّ ونحوه: إِذا طحنته ولم تبالغ في طحنه «2».
وجَشَشْتُ البئرَ: إِذا كنستَها، قال أبو ذُؤَيب «3»:
يَقُولُونَ لَمَّا جُشَّتِ البِئْرُ أَوْرِدُوا ... وَلَيْسَ بها أَدْنَى ذُفَافٍ لِوَارِدِ
ل
[جَلَّ]: الجَلُّ: لَقْط الجَلَّة، وهي البعر.
وجلَّ القومُ عن البلد: أي خرجوا. يقال استُعمل فلان على الجالَّة والجالية.
م
[جَمَّ] الشيء: إِذا كثر.
وجَمَمْتُ المكيالَ: إِذا ملأت أَصْبَارَه.
وجَمَّ الفرسُ وغيرُه من الدواب جَمًّا وجَماماً: إِذا تُرِكَ أن يُرْكَبَ، وفرس جامٌّ.
وجمَّت البئرُ: إِذا اجتمع ماؤها.
ن
[جَنَّ]: يقال: جَنَّ عليه الليل، وجَنَّه
__________
(1) صدر بيت لعبيد بن أيوب العنبري كما في الجمهرة: (1/ 52) وعجزه فيها:
ثمّ اختفوه وقرنُ الشَّمْسِ قد زالا
ويرى الصاغاني أن «جسوه» بالجيم تصحيف والصحيح بالحاء، انظر التكملة (جس).
(2) إِذا رفعت الطاحِنة علْوِ المطحنِ بواسطة القطب إِلى أقصى حدِّ فطحينها جريش، وإِذا خفضته قليلًا فطحينها جشوش، وإِذا خفضته أكثر فطحينها حثيث، أما إِذا خفضته إِلى أدنى درجة فإِن طحينها دقيق، انظر المعجم اليمني: (حثث ص 164).
(3) ديوان الهذليين: (1/ 123)، والبيت في وصف القبر، والذّفاف: الماء القليل.
(2/958)

الليل: أي ستره، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ «1» وقال الهذلي «2»:
وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى ... وقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ
ويروى في قراءة علي وأنس ومحمد بن كعب: عِنْدَهَا جَنَّهُ المَأْوَى «3» أي سَتَرَه
، يعني النبي عليه السلام.
وجُنَّ الرجلُ: إِذا أصابه الجنون. وسمّي جنوناً لأنه يستر العقل. ويقال: ما يَجُنُّني منه شيء: أي ما يسترني.
ويقال: جُنَّ بالشيء: إِذا أعجب به.
وفي حديث الحسن: «لو أَصابَ إِنسانٌ في كلِّ شيءٍ جُنَّ»
أي أعجب بنفسه حتى يكون كالمجنون، قال:
جُنِنَّا بِلَيْلَى واسْتُجِنَّتْ بِغَيْرنا ... وأُخْرَى بِنا مَجْنُونَةٌ لا نُرِيدُها
وجَنَنْت الميتَ: أي قبرتُه.
وجُنَّ النبتُ جنوناً: إِذا اشتدَّ وخرج زهره.
وجُنَّت الأرضُ: إِذا جاءت من النبات بشيء مُعْجِب. ومن ذلك قيل في العبارة «4»: إِنَّ الجنونَ مالٌ عظيمٌ لصاحبه إِلا أنَّه ينفقه فيما لا ينبغي.
وقد يكون الجنون جهلًا وسوءَ رأي، من قولهم لمن ساء رأيه: أنت مجنون.
وجُنَّ الذبابُ: إِذا كثر صوتُه.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
خ
[جَخَّ] الرجل، بالخاء معجمة: إِذا تحول
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 76.
(2) البيت للبُريق الهذلي واسمه عياض بن خويلد، ديوان الهذليين: (3/ 56)، وفي رواية الديوان:
« ... على خِيفة»
بدل
« ... قُبَيْل الكرى»
، وذكر محقق الديوان رواية ثالثة بدلهما وهي:
« ... قُبَيْل الصباح»
(3) سورة النجم: 53/ 15.
(4) أي تعبير الأحلام.
(2/959)

من مكان إِلى مكان.
وفي الحديث «1»:
«أن النبي صَلى الله عَليه وسلم كان إِذا صلّى جخَّ»
أي تحول من مكان إِلى مكان.
ويقال: جخَّ: إِذا اضطجع ولزم الأرض.
د
[جَدَّ] في قوله جِدّاً: نقيض هَزِلَ.
وفي الحديث «2» قال النبي عليه السلام: «لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكم مَتَاع صاحِبه لاعِباً ولا جادّاً، وإِنْ أَخَذ عصا أخِيه فلْيَرُدَّها»
وجدَّ في الأمر جَدّاً: إِذا اجتهد وبالغ فيه.
ز
[جَزّ]: جُزوزُ الشيء: يُبْسُه، بالزاي.
ف
[جَفَّ] الثوبُ وغيره جُفُوفاً.
ل
[جَلَّ] الشيءُ جلالةً: أي عظم.
م
[جَمَّ] الفرسُ جَماماً: إِذا تُرِكَ أن يُرْكَب.
وجَمَّ الشيءُ: إِذا كثر.
وجَمَّتِ البئرُ: إِذا تُركت أياماً لا يستقىَ منها حتى يكثر ماؤُها.
ن
[جَنَّ] الجنين في الرحم.
فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[جَبَّ]: بعير أَجَبُّ: أي مقطوع
__________
(1) بلفظه من حديث البراء أخرجه النسائي في الافتتاح: باب صفة السجود: (2/ 212) وفي حاشية شرح الجلال السيوطي عليه قال: «جخَّى: أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه»؛ وهو عنه بمعناه عند أبي داود عن ابن عباس: رقم (899) « .. وهو مجخّ قد فرج يديه».
(2) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في الأدب باب من يأخذ الشيء على المِزاح رقم (5003) من طريق عبد اللّاه بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده.
(2/960)

السنام، والمصدر الجَبَب، قال النابغة «1»:
ونُمْسِكُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ ... أَجَبَّ الظَّهْرُ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
وناقة جَبَّاءُ.
د
[جَدَّ] يقال: شاة جَدّاءُ: أي انقطع لبنها، قال:
أنا ابْنُ الزَّافِريَّةِ أَرْضَعَتْنِي ... بِثَدْيٍ لا أَجَدَّ ولا وَخِيمِ
وفلاة جَدَّاء: لا ماء بها
وسنة جَدَّاء: لا مطر فيها، ولا يقال: عام أَجَدّ.
وامرأة جَدَّاء: صغيرة الثديين.
وشاة جَدّاء: مقطوعة الأذنين.
ش
[جَشّ]: الأَجَشّ، بالشين معجمة: جهير الصوت، يقال: رعد أَجَشّ وفرس أَجَشّ الصوت، قال لبيد «2»:
بأَجَشِّ الصَّوْتِ يَعْبُوبٍ إِذا ... طَرَقَ الحَيَّ مِنَ الغَزْوِ صَهَلْ
ف
[جَفّ] الشيء يَجَفّ: لغة في يجِف.
وشيء جافّ.
م
[جمَّ]: شاة جَمَّاءُ: لا قرن لها.
ورجل أَجَمُّ: لا رمح معه في الحرب، وقوم جُمٌّ، قال الأعشى «3».
مَتَى تَدْعُهُم لِقِرَاعِ الكُما ... ة تَأْتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيْرُ جُمّ
وبنيان أَجَمُّ: ليس له شرفات.
والجَمّاء الغفير: جماعة الناس.
والأجَمّ «4»، من ألقاب أجزاء العروض:
__________
(1) ديوانه: (170) والذِّناب: الأطراف، وانظر اللسان (جبب).
(2) ديوانه: (144)، والمقاييس: (415).
(3) ديوانه: (317) وفيه: «للقاء الحروب» بدل «لقراع الكماة».
(4) مفاعلتن إِذا عُقِل صار مفاعلن وإِذا خرم صار فاعلن، ويسمى أجَمّ.
(2/961)

ما كان أَعْضَب مَعْقولًا مثل مُفَاعَلَتُنْ يردّ إِلى فاعلن، شبّه بالكبش الأَجَمّ الذي لا قرن له، كقوله «1»:
أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطَايا ... وَأَكْرَمُهُم أَباً وأَخاً ونَفْساً
الزيادة
الإِفْعال
ح
[أجَحَّتِ] السَّبُعَةُ فهي مُجِحّ: إِذا أَقْرَبَت. وقد يقال ذلك للمرأة وغيرها.
د
[أَجَدَّ] في السَير: إِذا انكمش فيه.
وأَجَدَّ: إِذا لبس جديداً. يقال: «تُبلي وتُجِدّ» قال «2»:
تُجِدُّ وتُبْلِي والمَصِيرُ إِلى بِلًى ... ..
وأَجدَّ الطريقُ: أي صار جَدداً.
وأجدَّ القومُ: إِذا صاروا في الجَدَد.
وأَجَدَّ النخلُ: إِذا بلغ الجِدَاد، مثل أحصد الزرعُ: إِذا بلغ الحصاد.
ر
[أجرّ]: الإِجرار: أن يُخَلَّ لسانُ الفصيل لئلا يرضِعَ، قال الشاعر «3»:
فَكَرَّ إِلَيْهِ بِمِبْرَاتِهِ ... كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ
وقال بعضهم: الإِجرار: القطع. والمعنى واحد لأن الخلَّ لا يكون إِلا بالقطع، قال عمرو بن مَعْديكِرَب «4»:
__________
(1) البيت من شواهد العروضين وهو من الوافر، وروايته في العقد الفريد: (5/ 481) كما هنا أما في اللسان (جمم) فرواية قافيته: «وأُمَّا».
(2) صدر بيت في العين: (6/ 8)، ولم نعثر على عجزه.
(3) البيت لامرئ القيس، ديوانه: تحقيق محمد أبو الفضل إِبراهيم (162)، وهو في وصف الصراع بين ثور وحشي وكلب صيد.
(4) ديوانه: ط. مجمع اللغة بدمشق (73)، وانظر الحماسة: (1/ 45).
(2/962)

فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِمَاحُهُمْ ... نَطَقْتُ ولكنَّ الرِّمَاحَ أَجَرَّتِ
ويقال: طعنه فأجرَّه الرُّمْحَ: إِذا طعنه وترك الرمح فيه يجرُّه، قال عنترة «1»:
وآخَرَ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي ... وفي البَجْلِي مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ
وأَجرَّ الناقةَ: إِذا ألقَى جريرَها.
وأَجْرَرْت فلاناً رسنَه: إِذا تركتَه يصنع ما يشاء.
وأَجْرَرْت فلاناً الدينَ: إِذا أخرتَه. وذلك من إِجرار الرمح والرسن.
وأَجَرَّ فلان فلاناً أغانيَّ: إِذا تابعها قال «2»:
فَلَمَّا قَضَى منّا القَضَاءَ أَجَرَّني ... أَغَانِيَّ لا يَعْيَا بِها المُتَرَنِّمُ
ز
[أَجَزَّ] التمرُ: إِذا يَبِس.
وأَجَزَّت الغنم: إِذا حان لها أن تُجزَّ.
وأجزَّ القوم: إِذا أَجزَّت غنمُهم.
ش
[أجشَّ] البُرَّ وغيرَه: إِذا طحنه جَشِيشاً.
ل
[أجلَّ]: يقال: أَجْلَلْتُ فلاناً: إِذا عظَّمتُه.
ويقال: أتيتُ فلاناً فما أدقَّني ولا أَجَلَّني: أي ما أعطاني دقيقاً ولا جليلًا، قال «3»:
لَجُوجٍ إِذَّا سَحَّتْ سَحُوحٍ إِذا انتحت ... بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّتِ
__________
(1) ديوانه: (50)، والمِعْبَلَة: النصل العريض، والوقيع: المحددة والمحدد.
(2) البيت دون عزو في المقاييس: (1/ 412) واللسان (جرر).
(3) البيت للمرار الفقعسي كما في التاج (جلل) وهو دون عزو في المقاييس: (1/ 418، 2/ 258) وفي المجمل:
(174) وعجزه في اللسان (جلل) وفي بعض ألفاظه اختلاف.
(2/963)

م
[أجمَّ] الأمرُ: أي دنا، وأَجَمَّتِ الحاجةُ:
أي دنت، قال «1»:
حَيِّيَا ذلكَ الغَزَالَ الأَحَمَّا ... إِنْ يَكُنْ ذَلكَ الفِرَاقُ أَجَمّا
ويروى: «أَحَمَّا» بالحاء، وهي لغة فيه.
والأحمُّ: الذي يضرب لونه إِلى الخضرة.
وأَجْمَمْتُ الإِناءَ، فهو جَمّان: إِذا بلغ الكيلُ جِمَامَه.
وأُجِمَّ الفرسُ: إِذا تُرِكَ ركوبُه.
ن
[أَجَنَّ] الشيءَ في صدره: أي أخفاه.
وأَجْنَنْتُ الميتَ وجَنَنْتُه: أي قبرته.
وأَجَنَّه اللّاه تعالى: من الجنون، فهو مجنون، على غير قياس.
وأَجَنَّه الليلُ: أي ستره.
وأَجَنَّت الحامل جنيناً: قال أبو النجم «2»:
وقد أَجَنَّتْ عَلَقاً مَلْقُوحا ... ضَمَّنَهُ الأَرْحَامَ والكُشُوحا
التفعيل
ب
[جبَّب]: يقال: جبَّب: إِذا فرّ.
والتَّجْبِيبُ: بياض يطأ فيه الدابة بحافره حتى يبلغ الأَشَاعر، وهي ما أحاط بالحوافر من الشعر، قال «3»:
إِذا تَأَمَّلَهُ الرَّاؤُونَ من كَثَبٍ ... لَاحَتْ لَهُم غُرَّةٌ مِنْهُ وتَجْبِيبُ
د
[جدَّده]: نقيض أخلقه.
__________
(1) البيت دون عزو في ديوان الأدب: (3/ 164) واللسان (جمم، حمم).
(2) البيت الأول له في اللسان (لقح).
(3) البيت دون عزو في العين: (6/ 25) والرواية:
« .. تأملها ... ... .. منها ... »
(2/964)

وكساء مُجَدَّد: فيه خطوط مختلفة.
ذ
[جذَّذْت] الحبلَ: إِذا قطعتَه فانجذَّ، قال «1»:
أَصْبَحَ الحَبْلُ مِنْ أُمَيْ‍ ... مَةَ رَثًّا مُجَذَّذا
ر
[جرَّر]: يقال: جرَّرَتِ الخيلُ أرسانها.
ص
[جَصَّص] الجِرْو: إِذا فتح عينيه.
وجَصَّص البيتَ: إِذا طلاه بالجِصّ.
وفي الحديث «2»: «قال النبي عليه السلام: لا تُجَصِّصُوا القُبُورَ ولا تَبْنُوا عليها ولا تَقْعُدُوا عليها ولا تَكْتُبُوا عليها»
ف
[جفَّفتُ] الثوبَ بعد الغسل فجَفَّ.
وجفَّفَ الفرس: أي أَلبسه التِّجْفاف.
ل
[جَلَّل] الفرسَ الجُلَّ: أي ألبسه إِياه.
وجَلَّل الشيءَ: أي عَمَّه. ومنه المطر المُجَلِّل: الذي جلَّل الأرض بالماء والنبات أي عمَّها.
المفاعَلَة
ر
[جارّ]: يقال: فلان يُجَارُّ فلاناً: أي يُطَاوِلُه ولا يعجلُ عليه.
__________
(1) البيت بلا نسبة في الأفعال للسرقسطي: (2/ 282).
(2) هو من حديث جابر أخرجه مسلم في الجنائز، باب: النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، رقم (970) والترمذي في الجنائز، باب: ما جاء في كراهية تجصيص القبر، رقم (1052) والنسائي في الجنائز، باب الزيادة على القبر، وباب البناء على القبر، وباب تجصيص القبور (4/ 86)، قد روي من غير وجه عن جابر، ورخّص بعض أهل العلم، منهم الحسن البصري في تطيين القبور، وقال الشافعي: لا بأس أن يُطيَّن القبر» (2/ 258).
(2/965)

الافتعال
ث
[اجتثَّه]: أي اقتلعه، قال اللّاه تعالى:
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ «1».
والمُجْتَثُّ: حدّ من حدود الشعر، مسدس، من جزأين سباعيين، الآخر منهما مكرر: مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ، وهو نوع واحد، عروضه وضربه مجزوءان، كقوله «2»:
البَطْنُ مِنْها خَمِيصٌ ... والوَجْهُ مِثْلُ الهِلَالِ
ر
[اجْتَرَّ] البعير ونحوه، من الجِرَّة.
وفي الحَديث «3» عن النبي عليه السلام: «كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ فلَحْمُهُ حلالٌ ولُعَابُه وسُؤْرُهُ حلالٌ وبولُه حلالُ»
ويقال: جرّه واجترَّه بمعنى.
ز
[اجتزّه]: بمعنى جزَّه. ويقال: اجدزّه، بالدال، وهما لغتان، وينشد على هذه اللغة «4»:
فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لا تَحْبِسَنَّا ... بِنَزْعِ أُصُولِهِ واجْدَزَّ شِيحا
الشِّيح: نبت.
س
[اجْتَسَّه]: بمعنى جسَّه: أي مسَّه.
ل
[اجتلَّ]: أي التقط الجَلَّة وهي البعر.
ن
[اجْتَنَّ]: أي استتر.
__________
(1) سورة إِبراهيم: (14) من الآية (26).
(2) البيت من شواهد العروضيين كما في العقد الفريد: (5/ 493) والحور العين: (120).
(3) لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
(4) البيت لمضرس بن ربعي الأسديّ شاعر أموي فحل، وانظر اللسان والتاج (جزز) وذكر أنه يروى
« ... واجتز ... »
و « ... اجدز ... »
، وانظر شرح شواهد المغني: (2/ 198).
(2/966)

الانفعال
ذ
[انْجَذَّ]: الانجذاذ، بالذال معجمة:
الانقطاع.
ر
[انجرّ]: جرَّه فانْجَرَّ: أي طاوعه.
وفلان يَنْجَرُّ ذيلُه على الأرض.
الاستفعال
د
[اسْتَجَدَّ]: أي لبس جديداً.
ز
[اسْتَجَزَّ] البُرُّ، بالزاي: أي استحصد.
م
[استجمَّ] البئرَ: أي تركها أياماً لا يستقي منها حتى يجتمع ماؤها.
وفي حديث «1» عائشة: «لقد استفرغ حِلْمَ الأحْنَف هجاؤُه إِياي، ألي كان يستجمُّ مَثَابَة سَفَهِه؟ »
أي حَلُمَ الأحنفُ عن غيرها وجعل سفَهه لها. والمثابة:
موضع اجتماع الماء.
واسْتَجَمَّ الفرسُ: أي جَمَّ.
ن
[استجنّ] بجُنَّة: أي استتر بها.
التفعُّل
د
[تَجَدَّد]: أي صار جديداً، يقال:
اغترب تَتَجَدَّد.
س
[تجسّس] الجاسوس الأخبار: إِذا تطلّبها، قال اللّاه تعالى: وَلاا تَجَسَّسُوا «2».
__________
(1) ذكر ابن الأثير حديثها هذا بعد أن بلغها أن الأحنف قال شعراً يلومها فيه. النهاية: (1/ 301)، وكان الأحنف ابن قيس ممن اعتزل محنة الجمل.
(2) سورة الحجرات: (49) من الآية: (12).
(2/967)

ل
[تَجَلَّلَه]: أي علاه.
ن
[تَجَنَّنَ]: أي تحمَّق.
التفاعُل
ل
[تجالَّ]: أي تعاظم.
ن
[تجانَّ]: أي أرى أنه مجنون.
الفَعْلَلَةُ
ح
[جَحْجَح]: الجَحْجَحَة: الكفّ، جَحْجَح عن الأمر: أي كفّ.
وفي حديث «1» الحسن حين استؤذن في قتال ابن الأشعث:
«إِنَّها لَعُقُوبَةٌ، فما أَدري أَمُسْتَأْصِلَةٌ أم مُجَحْجِحَةٌ»
قال ابن قتيبة: ويقال جَحْجَحْتُ بفلان:
أي أتيتُ به جَحْجاحاً. وحَكَى عن الأصمعي أنه قال: كان يقال «2»:
إِنْ سَرَّكَ العِزُّ فَجَحْجِحْ بجُشَمْ
أي جئْ بجحجاحٍ منهم وهو السيّد وقال: جُشَم من الخَزْرَج، والشرف فيهم وفي عَوْف بن الخَزْرَج.
خ
[جَخْجَخَ] الرجلُ: إِذا كتم ما في نفسه.
ويقال: الجَخْجَخَةُ: أن لا يكون لكلامه جهةٌ.
ويقال: الجَخْجَخَةُ: النِّداء والصِّياح.
قال بعضهم «3»: «يقولون:
__________
(1) ذكره ابن الأثير في النهاية: (1/ 240) واللسان «جحح».
(2) بهذه الرواية في اللسان (جحح) دون عزو.
(3) الرجز بهذه الرواية في المقاييس: (1/ 406)، واللسان (جخخ) ونسبه إِلى الأغلب العجلي.
(2/968)

إِنْ سَرَّكَ العز فجَخْجِخْ في جُشَمْ «1»
أي صِحْ بهم ونادِ فيهم وتحولْ إِليهم».
ويقال: جَخْجَخْتُ الرجلَ: إِذا صرعتُه.
ويقال «2» بالحاء غير مَعجمة.
وجَخْجَخ: إِذا جَبُن.
قال ابن دريد: الجَخْجَخَة: صوت تكسُّر الماء.
ر
[جَرْجَرَ]: الجَرْجَرَةُ: صوتٌ يردِّدُه البعيرُ في حَنجرته، قال «3»:
جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ «4»
وفي المثل «5»: «إِن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً»
والجَرْجَرةُ: صوت جرع الماء في الحلق.
وفي حديث «6» النبي عليه السلام فيمن يشرب في آنية الفضة: «إِنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ»
ع
[جعجع]: الجَعْجَعَةُ: الحَبْسُ، وأنشد الأصمعي «7»:
__________
(1) بعده في الأصل (س) وفي (ن) ما نصه: «هذا القول من رجز للأغلب العجلي مصروف عن جهته، وصحته:
«إِن سرك العز فجحجح بجشم»
وهو في الواقع يشير إِلى روايتي الرجز.
(2) ليس هذا مما أوردته المعاجم التي بين أيدينا.
(3) هذا بيت من رجز نسب في اللسان (جرر) والتاج (جعع) إلى الأغلب العجلي، ونسبه الصاغاني في التكملة (جرر) إِليه ثم صحح نسبته إِلى دُكَين الفقيمي. والحُبّ بالحاء: الخابية.
(4) في الأصل (س) وفي (ب) و (تس) و (ت) و (م) و (الجرافي) (كالجب- بالجيم-) وفي (ج) بالحاء- وهما روايتان-.
(5) المثل رقم: (75) في مجمع الأمثال: (1/ 24) وله روايتان: «إِن ضجَّ فزِدْهُ وِقْراً» و «إِن جرجر فزده وقراً»، ولم يُذكر العَوْدُ، ولكنه قال: «وأصل هذا في الإِبل».
(6) من حديث أم سَلمة في الصحيحين وغيرهما، وأوله «الذي يشرب في إِناء الفضة إِنما .. » البخاري في الأشربة، باب: آنية الفضة، رقم (5311) ومسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب، رقم (2065)، وكلاهما من طريق مالك من حديثها؛ وهو عنده بلفظه في الموطأ (كتاب صفة النبي صَلى الله عَليه وسلم): (2/ 924 - 925).
(7) لأوس بن حجر، ديوانه: (51)، وصدره:
كأن جلود النُّمْر جُيْبَتْ عليهمُ
(2/969)

. إِذا جَعْجَعُوا بَيْنَ الإِنَاخَةِ والحَبْسِ
ويقال: جَعْجَعْتُ الإِبلَ: إِذا حركتُها للإِناخة أو النهوض، قال «1»:
عَوْدٌ إِذَا جُعْجِعَ بَعْدَ الهَبِّ ... جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ
وهامةٍ كالمِرْجَلِ المُنْكَبِّ
ويقال: جَعْجَعَه: إِذا أزعجه.
وفي كتاب «2» عبيد اللّاه بن زياد إِلى عمر بن سعد بن أبي وقاص: «أن جَعْجِعْ بالحسين ابن عليّ»
ل
[جَلْجَل]: الجَلْجَلَةُ: صوت الرعد.
والمُجلْجِل: السحاب المصوّت.
والجَلْجَلَةُ: تحريك الجُلْجُل.
وجلجلتَ الشيءَ: إِذا حركتَه بيدك. قال ابن دريد: كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته.
م
[جَمْجَمَ] الرجلُ: إِذا لم يُبِنْ كلامَه من غير عِيِّ.
جَمْجَم في نفسه شيئاً: إِذا أخفاه ولم يُبْدِه.
هـ‍
[جَهْجَه]: يقال: جهجهت بالسَّبُعِ وهَجْهَجْتُ به «3»: إِذا صحتُ به.
همزة
[جَأْجَأْتُ] بالإِبل: إِذا دعوتُها لتشرب.
__________
(1) الرجز للأغلب العجليّ كما في اللسان (جعع).
(2) بلفظه من كتاب الأمير عبيد اللّاه بن زياد بن أبيه حين كان الحسين بن علي قد وصل إِلى نينوى في طريقه إِلى الكوفة (الطبري: 5/ 408) في سياق خبر خروج الحسين بطوله واستشهاده في كربلاء في العاشر من محرم سنة (61 هـ‍): (5/ 400 - 470)، وانظر العقد الفريد: (4/ 347 - 376).
(3) كذا جاء في الأصل (س) وجاء في (ج): «جَهْجَهْتُ السبعَ وجهجهت به» أي على تعدي الفعل بنفسه أو بالباء.
(2/970)

التَّفَعْلُل
ر
[تجرجر]: التَّجَرْجُر: صبُّك الماء في حلقك.
ع
[تَجَعْجَعَ]: المُتَجَعْجِعُ: الذي أناخ بجَعْجاع، وهو مُناخ السَّوء، قال أبو ذؤيب «1»:
فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فَهَارِبٌ ... بِذَمَائِهِ أو بَارِكٌ مُتَجَعْجِعُ
ف
[تَجَفْجَفَ] الشيءُ: إِذا جفَّ، قال يصف بعيراً «2»:
فَقَامَ على قَوَائِمَ لَيِّنَاتٍ ... قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبَرِ الرَّطِيبِ
ل
[تَجَلْجَل]: التّجَلْجُل: التحرك.
والتجلجل: السُّؤوخ في الأرض، وهو الدخول.
م
[تَجْمَجَم]: التَّجَمْجُم: الكلامُ الذي لا يَتَبَيَّن.
هـ‍
[تَجَهجه]: التَّجَهْجَةُ: الانتهاء، يقال:
تَجَهْجَهْ عني: أي انتهِ.
همزة
[تجَأجأ]: يقال: تجأْجأْ عني: أي انتهِ.
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 9).
(2) البيت من ثلاثة أبيات منسوبة إِلى أعرابي في اللسان: (جفف).
(2/971)

باب الجيم والباء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الجَبْر]: الخَلْق «1».
وجَبْر: من أسماء الرجال.
ل
[جَبْل]: رجل جَبْل: عظيم الخَلْق. وامرأة جَبْلَةٌ بالهاء. وناقة جَبْلةٌ: عظيمة السَّنَام.
همزة
[الجَبْء] مهموز: الكمأة الحمراء، والجمع أَجْبُؤٌ وأَجْبَاء «2».
والجَبْء: نَقِير يجتمع فيه الماء، وجمعه أيضاً أَجْبُؤ وأَجْباء.
و [فَعْلة]، بالهاء
هـ‍
[جَبْهَة] الإِنسان وغيره معروفة.
وفي الحديث «3»: «كان النبيُّ عليه السلام إِذا صلَّى يضعُ جبهته بين كَفَّيْه»
والجَبْهَة: نجم من منازل القمر، يقال: هو جبهة الأسد.
ويقال: أخذ الشيء جَبْهَة: أي جهراً.
والجَبْهَة: الجماعة من الناس.
والجَبْهة: الخيل.
وفي الحديث «4» عن
__________
(1) لم نجد هذه الدلالة لمادة (جبر) فيما بين أيدينا من المعاجم والمراجع.
(2) ويجمع على جِبَأة أيضاً كما في المعاجم.
(3) أخرجه أبو داود من حديث وائل بن حجر في الصلاة، باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه، رقم (838).
(4) في النهاية لابن الأثير حديثان الأول «ليس في الجبهة صدقة» والثاني «قد أراحكم اللّاه من الجبهة والسَّجّة والبجّة» (1/ 237) وحاشية المحقق على الحديث.
(2/973)

النبي عليه السلام: «ليس في الجَبْهة ولا في النُّخَّةِ ولا في الكُسْعَة صدقةٌ»
والنُّخَّةُ:
البقر الحوامل، والكُسْعَة: الحمير.
قال «1» أبو يوسف ومحمد والشافعي ومن وافقهم: لا زكاة في سائمة الخيل.
وقال أبو حنيفة وزُفَر: تجب فيها الزكاة، فإِن شاء أخرجها عن كل فرس ديناراً، وإِن شاء أخرج من قيمتها ربع العشر؛ وإِذا بلغت أربعين أخرج منها فرساً، وإِن كانت ذكوراً كلها فلا زكاة فيها. وروي عن أبي حنيفة أيضاً أنها إِن كانت إِناثاً فلا زكاة فيها.
فُعْل، بضم الفاء
ل
[جُبْل]: قرأ أبو عمرو وابن عامر:
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكِمْ جُبْلًا كَثِيراً «2».
ن
[الجُبْن]: الذي يؤكل تخفيف الجُبُن.
فالطريّ منه بارد رطب، وما يبس فطبعه رديء الغذاء.
والجُبْن: مصدر الجبان.
و [فِعْل]، بكسر الفاء
ت
[الجِبْت]: الساحر. ويقال: الكاهن.
و [يقال]: هو ما يعبد من دون اللّاه تعالى، وهذا ليس من كلام العرب الأصلي، لأن الجيم والتاء لا يأتلفان في كلام العرب إِلا ومعهما حرف ذَوْلَقِيّ، مثل تجر نتج تلج.
ح
[الجِبْح] «3»: عُودٌ مجوَّف معمول للنحل تعسّل فيه.
__________
(1) قول أبي يوسف مبسوط في كتابه الخراج: (76 - 77)؛ والشافعي في الأم: (باب أن لا زكاة في الخيل):
(2/ 28).
(2) سورة يس: 36/ 62 وانظر في هذه القراءة وغيرها فتح القدير: (4/ 377).
(3) تُروى كلمة الجبْح بفتح الجيم وضمها وكسرها كما في اللسان (جبح) إِلا أنه جعله للمكان غير المصنوع والذي-
(2/974)

ولم يأت في هذا الباب جيم.
ز
[الجِبْز]، بالزاي: الغليظ من الرجال.
ويقال: الجِبْز: اللئيم. ويقال: الجبان.
س
[الجِبْس]: الضعيف الجبان، قال «1»:
يَهْمَاءَ لَوْ سَارَ بِها الجِبْسُ بكى
ل
[جِبْل]: يقال: مالٌ جِبْل: أي كثير، وأنشد ابن السِّكِّيت «2»:
وحَاجِبٌ «3» كَرْدَسَهُ في الحَبْلِ ... مِنّا غُلَامٌ كانَ غَيْرَ وَغْلِ
حَتَّى افْتَدَوْا «4» مِنّا بِمَالٍ جِبْلِ
__________
- تعسل فيه النحل في الجبال، أما في اللهجات اليمنية فإِن الجَبح ليس فيه إِلا فتح الجيم ويجمع على أجباح، وانظر المعجم اليمني (جبح ص 117) وانظر في الأماكن التي تعسل فيها النحل في الجبال المعجم اليمني مادة (دخل ص 281) فمثل هذه الأماكن اسمها (الدَّخْلَة) بالخاء، وتحرفت في المعاجم إلى (الدجلة) بالجيم. ولعل نشوان هو اللغوي الوحيد الذي نص على أن الجبح هو العود المصنوع أي القفير أو الخلية وهو ما في اللهجات اليمنية إِلى اليوم.
(1) الشاهد من رجز قيل في الاجتياز المشهور لخالد بن الوليد من العراق إِلى الشام سنة 12 هـ‍، والرجز ينسب إِلى خالد نفسه، كما ينسب إِلى عميرة الطائي في مدح رافع الطائي الذي كان دليل خالد في هذا الاجتياز، ورواية الرجز في اللسان (سوى) هي:
للّاهِ درُّ رافعٍ أنَّى اهتدى ... فَوَّزَ مِن قُراقِرٍ إِلى سُوَى
خِمْساً إِذا سارَ بها الجِبْس بكى ... عندَ الصباحِ يحمد القومُ السُّرى
وتنجلي عنهم غيابات الكرى
وفي نسبه الرجز أقوال، وفي ألفاظه وترتيبه روايات، انظر العباب والتاج (جبس) ومعجم ياقوت (سواء 3/ 271) و (قراقِر: 4/ 318)، وانظر تاريخ الطبري: (3/ 416).
(2) تهذيب الألفاظ: (7) والرجز دون عزو في الصحاح واللسان (جبل، كردس).
(3) جاء لفظ أول البيت والنسخ ملتبساً بين «وصاحبٍ» و «حاجبٍ» والثاني هو الصحيح والمراد: حاجب بن زرارة التميمي، انظر اللسان (جبل) وتهذيب الألفاظ.
(4) في الصحاح واللسان والتهذيب:
« ... حتى افْتِدِي»
(2/975)

و [فِعْلة]، بالهاء
ل
[الجِبْلة]: الخلقة.
ويقال للرجل الغليظ: إِنه لذو جِبْلة.
فَعَل، بالفتح
ل
[الجَبَل]: معروف.
وجَبَل: من أسماء الرجال.
و [الجَبَا] «1» ما حول البئر، والجمع أجْباء، قال «2»:
وأَلْقَتْ عَصَا التّسْيَار عَنْها وخَيَّمَتْ ... بأَجْبَاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٍ مَحَافِرُهْ
أي لم يُحْفَر في أرض سوداء ذات دِمَن.
ويقال للرجل إِذا أقام: ألقى عصا التَّسْيار.
ي
[جَبَى]: بمعنى أَجَل «3».
و [فَعَلة]، بالهاء
ل
[جَبَلَة]: من أسماء الرجال.
و [فَعَل]، من المنسوب [بالهاء]
ر
[الجَبَرِيّة] التجبُّر.
وفي حديث «4» النبي عليه السلام:
__________
(1) يُكتب الجُبا والجَبَى.
(2) البيت لمضرس بن ربعيّ الأسدي كما في اللسان والتاج (جبى)، وهو أيضاً في البيان والتبيين بتحقيق عبد السلام هارون: (3/ 40) والرواية: «بأرجاءِ عذبِ .. » فلا شاهد فيه على هذه الرواية.
(3) لم نجد دلالة (جبى) على هذا المعنى فيما بين أيدينا من المعاجم والمراجع.
(4) هو من حديث سفينة أخرجه بهذا اللفظ دون لفظة «جبرية»: أبو داود في السنة، باب: في الخلفاء، رقم-
(2/976)

«الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم تكون مُلْكاً وجَبَرِيَّة»
فُعُل، بضم الفاء والعين
ل
[الجُبُل]: الناس. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جُبُلًا كَثِيراً «1» وهكذا عن يعقوب، وعنه تشديد اللام.
ن
[الجُبُن]: الذي يبس من اللبن ويؤكل، الواحدة جُبُنة بالهاء. ومنهم من يقول:
الجُبُنّ، بتشديد النون، واحدته جبنّة، قال أعرابي: كأنها جبنّة.
فِعَل، بكسر الفاء
ي
[الجِبَى]: ما جمع من الماء في الحوض.
والجِبَى: المال المجموع «2».
و [فِعلة]، بالهاء
همزة
[الجِبَأَة] مهموز: جمع جَبْء من الكمأة.
الزِّيادة
__________
- (4646 و 4647) والترمذي في الفتن، باب: ما جاء في الخلافة، رقم (2227) وأحمد في مسنده (5/ 220 و 221) بسند حسن. وفي «جبر» أورده ابن الأثير بلفظ: «ثم يكون ملكٌ وجبروت» وأضاف شارحاً: أي عتو وقهر؛ يقال: جبّار بين الجَبَرْوة والجبريَّة، والجبروت، النهاية: (1/ 236)؛ وأخرج أحمد من حديث طويل عن النعمان بن بشير في «الأمراء» ولم يحدد فيه عدد السنين « .. ما شاء اللّاه أن تكون ... ثم تكون ملكاً جبرية .. » المسند: (4/ 273).
(1) سورة يس: 36/ 62 وتمامها: ... أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ. وتقرأ الكلمة موضع الشاهد: جُبُلًا وجُبْلًا وجُبُلًّا وجِبِلًا وجِبْلًا وجِبَلًا وجِبِلًّا، وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 377)، وانظر اللسان (جبل).
(2) المراد بالمال هنا: الإِبل، وأهل الوبر يطلقون اسم المال على الإِبل، وأهل المدر يطلقونه على الأرض الزراعية، انظر المعجم اليمني: (مول ص 839 - 840).
(2/977)

مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ن
[مَجْبَنة]: يقال: الولد مَجْبَنَة: أي يجبن عليه.
مفعول
ل
[مَجْبُول]: رجل مَجْبُولٌ: عظيم الخَلْق.
مِفْعال
ل
[مِجْبال]: يقال: امرأة مِجْبال: أي عظيمة الخلق، قال امرؤ القيس «1»:
إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها مِنْ ثِيَابِها ... تَمِيلُ عليه هَوْنَةً غَيْر مِجْبالِ
مثقّل العين
فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
همزة
[الجُبَّأ] مهموز: الجبان، قال «2»:
وما أَنا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّأ ... ولا أنا من سَيْبِ الإِلهِ بيائِسِ
فَعّال، بفتح الفاء
ر
[الجَبَّار]: اللّاه عز وجل. ومعناه:
__________
(1) ديوانه: (31).
(2) البيت لمفروق بن عمرو الشيباني وهو شاعر فارس من سادة قومه، انظر معجم الشعراء: (142) والبيت في تهذيب الألفاظ: (177)، وانظر أيضاً الصحاح واللسان والتاج (جبء)، وجاء اسم الشاعر في الصحاح (معروف) وهو تحريف.
(2/978)

المتعالي، وهو من صفات الأزل، قال اللّاه تعالى: الْجَبّاارُ الْمُتَكَبِّرُ «1».
ورجل جَبَّار: وهو العاتي الذي يقتل على الغضب، قال اللّاه تعالى: إِنَّ فِيهاا قَوْماً جَبّاارِينَ «2».
والجَبَّار من النخل: ما فات اليد، قال «3»:
طريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ ... عليهِ أَبَابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ
ويقال: فرس جَبَّار: أي طويل.
و [فَعَّالة]، بالهاء
ر
[جَبَّارة]: نخلة جَبَّارة: أي تفوت اليد.
وناقة جَبَّارة: إِذا كانت ضخمة سمينة. وجمعها جَبَابِيرُ.
ن
[الجَبّانة]: الصحراء، والجمع جَبَابِينُ.
فُعَّال، بضم الفاء
ع
[الجُبَّاع]: يقال: إِن الجُبَّاع من السِّهام:
ما ليس له ريش ولا نَصْل.
ويقال: امرأة جُبَّاعٌ «4»: أي قصيرة.
ويقال «4»: جُبَّعة، بالهاء بغير ألف.
فَعُّولة، بفتح الفاء وضم العين
ر
[الجَبُّورة]: الجَبَريّة. وذو الجَبُّورة: اللّاه
__________
(1) سورة الحشر: 59/ 23.
(2) سورة المائدة: 5/ 22.
(3) البيت للأعشى في ديوانه: (45) - ط. دار الكتاب العربي بتحقيق د. حنا نصر الحِتِّي.
(4) ويقال: جُبَّاعة أيضاً.
(2/979)

عز وجل، قال «1»:
فإِنَّكَ إِنْ أَغْضَبْتَنِي غَضِبَ الحَصَى ... عَلَيْكَ وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرِفُ
أي المتكبّر.
فِعِّيل، بكسر الفاء والعين
ر
[الجِبِّير]: الشديد التجبُّر.
فاعل
ر
[جابر]: من أسماء الرجال.
وأبو جابر: كنية الخُبْز «2».
و [فاعلة]، بالهاء
ي
[الجابِيَةُ]: الحوض العظيم يجبى فيه الماء: أي يجمع. وجمعها جَوَابٍ، قال اللّاه تعالى: وَجِفاانٍ كَالْجَواابِ «3» قرأ أبو عمرو ويعقوب وابن كثير بالياء في الوقف والوصل، والباقون بغير ياء فيهما، وعن نافع روايتان.
قال الأعشى «4»:
نَفَى الذَّمَّ عَنْ آلِ المُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ
والجابِيَةُ: اسم موضع «5».
__________
(1) البيت لمغلِّس بن لقيط الأسدي، وهو شاعر جاهلي مجهول التاريخ، وذكر البغدادي في الخزانة: (5/ 312) أنه سعدي لا أسدي، والبيت الشاهد له في تهذيب الألفاظ: (156) واللسان (جبر، غطرف) وهو بلا عزو في المجمل: (205) والمقاييس: (1/ 501).
(2) ويسمى أيضا: جابراً، وجابَر بن حبَّة. انظر اللسان (جبر).
(3) سورة سبأ: 34// 13.
(4) ديوانه: (237) وفي روايته «السيح» بالسين والحاء المهملتين، وانظر تخريجه في الكامل: (9/ 888)، قال محققه: السيح: نهر العراق.
(5) اسم موضع بالشام، وهي قرية من أعمال دمشق في الجولان، وانظر معجم ياقوت: (2/ 91).
(2/980)

فَعال، بفتح الفاء
ن
[الجَبَان]: نقيض الشجاع.
و [فُعَال]، بضم الفاء
ر
[الجُبَار]: اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية الأولى.
والجُبَار: الهَدَر، يقال: ذهب دمه جُبَاراً: أي هَدَراً.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام:
«العَجْمَاءُ جُبَار»
قال الفقهاء: يعني إِذا كانت منفلتة لا راكب لها ولا قائد ولا سائق فجنايتها هدر.
وقوله «والرِّجْل جُبَار»
«2» يعني رجل الدابة إِذا كانت تسير براكب فَنَفَحت إِنساناً برجلها فهو هَدَر، لأن الراكب لا يبصر ما خلفه. فإِن أوقفها في طريق لا يملكه فما أصابت بيد أو رجل أو بغيرهما ضَمِنَه.
وفي الحديث عنه صَلى الله عَليه وسلم: «والبئر «2» جُبَار»
قيل: هي البئر العاديّة لا يُدرى من ملكها فيقع فيها إِنسان أو دابة فيهلك فدمه هَدَر. وقيل: هي البئر يحفرها الإِنسانُ في ملكه فيقعُ فيها إِنسانٌ فِيَهْلِكُ.
وفي الحديث عنه عليه السلام:
«والمْعْدِنُ جُبَار»
قيل: هو أن يحفر الإِنسانُ مَعْدِناً فينهار عليه فدمه هَدَرٌ. وقيل: هو أن يستأجر رجلٌ رجلًا على حفر مَعْدِن فيهلِك الحافر، فلا ضمانَ على مُستأجره.
__________
(1) من حديث أبي هريرة في الصحيحين وكتب السنن ولفظه «العَجماءُ جُبَار والبئر جُبار، والمَعْدِنُ جُبارٌ، وفي الركاز الخُمس»: البخاري في الزكاة، باب: في الركاز الخمس، رقم (1428) ومسلم في الحدود، باب: جرح العجماء جبار والمعدن والبئر جبار، رقم (1710) وأبو داود في السنة، باب: العجماء والمعدن والبئر جبار، رقم (4593)، قال أبو داود: «العجماء المتفلتة التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار ولا تكون بالليل».
(2) هو من حديث أبي هريرة أيضاً بلفظتيه «الرِّجل جبارُ» عند أبي داود في السنة، باب: الدابة تنضح برجلها، رقم (4592) وقال: الدابة تضرب برجلها وهو راكب.
(2/981)

و [فِعال]، بكسر الفاء
ل
[الجِبال]: جمع جَبَل.
و [فِعالة]، بالهاء
ر
[الجِبَارة]: السِّوَار.
والجِبَارة: الخشبة التي تُجبر بها العظامُ، وجمعها جَبائر.
فَعِيل
ن
[الجَبِين]: الجبينان: عن يمين الجبهة وشمالها، واحدهما جبين.
والجَبِين: الجبان.
و [فعيلة]، بالهاء
ر
[الجَبِيرة]: السِّوار، وجمعها جبائر.
والجَبِيرة: واحدة الجبائر، وهي العيدان التي تُجبر بها العظام.
وروى «1» زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي رضي اللّاه عنهم قال: «كُسِرَتْ إِحدى زَنْدَيّ مع النبي عليه السلام فجُبِرتْ، فقلت: يا رسولَ اللّاه كيف أَصنع بالوضوء؟ فقال:
امسحْ على الجبائر، فقلت: فالجنَابة؟ قال:
كذلك فافعل»
هـ‍
[جَبِيهة]: يقال: وردْنا ماءً له جَبيهةٌ: إِذا كان بعيدَ القَعْر أو ليس عليه أداةٌ للاستسقاء.
__________
(1) هو بسنده ولفظه عن الإِمام علي أخرجه الإِمام زيد في مسنده (باب المسح على الخفين والجبائر): (74 - 75).
(2/982)

فُعُلٌّ بضم الفاء والعين وتشديد اللام
ن
[الجُبُنّ]: الجبن.
و [فُعُلَّة]، بالهاء
ل
[الجُبُلَّة]: لغة في الجِبِلَّة.
و [فِعِلٌّ]، بكسر الفاء والعين
ل
[الجِبِلُّ] والجِبِلّة: الخلق، قال اللّاه تعالى:
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً «1» هذه قراءة نافع وعاصم واختيار أبي عبيد. وقال اللّاه تعالى: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ «2».
فَعْلَى، بفتح الفاء
همزة
[جَبْأَى]: امرأة جَبْأَى: أي قائمة الثَّديين.
فَعَلان، بفتح الفاء والعين
ن
[الجَبَنان]: الجبان.
الملحق الرباعي
فُنْعُلٌ، بضم الفاء والعين
__________
(1) سورة يس: 36/ 62 وتقدمت في (ص 443).
(2) سورة الشعراء: 26/ 184.
(2/983)

بل
[الجُنْبُل]: القَدَح الضخم الذي نُحِت ولم يتمَّ عملُه، قال أبو النجم «1» يصف هامة البعير:
مَلْمُومَةٍ لَمًّا كظَهْرِ الجُنْبُلِ
فَعَلُوت، بفتح الفاء والعين
رت
[الجَبَرُوت]: من التجبُّر. وكذلك الجَبَرُوَّة، بفتح الواو مشددة.
__________
(1) البيت من لاميته في الطرائف الأدبية: (61) وهو في اللسان (جنبل) دون عزو.
(2/984)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[جَبَرْت] العظمَ والكسرَ جَبْراً.
وجَبَر العظمُ والكسرُ جُبُوراً: أي انجبر، يتعدى ولا يتعدى، قال العَجَّاج «1»:
قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ
ويقال: جَبَر فلانٌ فلاناً: إِذا نزلتْ به فاقةٌ فأحسنَ إِليه. وأصلُه من جَبْر الكَسْر.
ل
[جَبَلَ]: الجَبْل: الخلق، جبله اللّاه تعالى:
أي خلقه.
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «جُبِلَتِ القُلُوبُ على حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِليها وبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِليها»
ن
[جَبَن] جُبْناً.
و [جَبا] الخَراج جِباوة: لغة في جَبَى يَجْبِي.
وجَبَوْت الماء في الحوض: لغة في جَبَيْتُه:
أي جمعته.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ذ
[جَبَذْتُ] الشيءَ: قَلْب جَذَبْتُه، وهي لغة تميم.
ي
[جَبَيْت] الماء في الحوض جَبْياً وجَبِىً مقصور: أي جمعته.
__________
(1) ديوانه رواية الأصمعي وشرحه، تحقيق عبد الحفيظ السطلي: (1/ 2).
(2) حديث ضعيف عن ابن مسعود أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/ 121) والخطيب في تاريخه (4/ 277 و 11/ 94) وابن عدي في الكامل في الضعفاء (2/ 701).
(2/985)

وجَبَيْت الخراج جِباية، قال اللّاه تعالى:
يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَرااتُ كُلِّ شَيْءٍ «1» كلهم قرأ بالياء معجمة من تحت غير نافع فقرأ بالتاء على التأنيث.
فَعَل يفعَل، بالفتح فيهما
هـ‍
[جَبَه]: يقال: جَبَهْتُ الرجلَ: إِذا رددتُه بالكلام.
وجَبَهْتُه: إِذا استقبلتُه بالشرّ.
وجَبَه القومُ الماءَ: وردوه وليس عليه أداة للاستسقاء.
همزة
[جَبَأَ]: يقال: جَبأ عنه جُبُوءاً مهموز:
أي جَبُن.
وجَبَأتْ عيني عن الشيء: إِذا نَبَتْ.
يقال للمرأة إِذا كانت كريهة المنظر: إِن العين لَتجبأُ عنها.
وجَبَأ: أي طلع مفاجأةً.
ويقال: جَبَأَتْ على فلان الحيَّةُ: إِذا خرجت. وجبأَتْ عليه الضَّبُعُ: إِذا خرجت من جحرها ليلًا.
وفي حديث «2» أسامة ابن زيد: «صَبَّحْنا حَيًّا من جُهَيْنَةَ، فلما رَأَوْنا جَبَؤُوا مِنْ أَخْبِيَتِهم»
أي خرجوا.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
هـ‍
[جَبِه]: الأَجْبَهُ: عريض الجبهة من الناس وغيرهم.
فعُل يفعُل، بالضم فيهما
ل
[جَبُن]: الجُبْن والجَبانة: ضد الشجاعة، وأصله الضعف.
__________
(1) سورة القصص: 28/ 57.
(2) ذكره ابن الأثير في النهاية: (1/ 233). «جَبَؤوا علينا من» بزيادة علينا ولبست في بقية النسخ.
(2/986)

الزيادة
الإِفعال
ر
[أَجْبَرْت] فلاناً على الشيء: إِذا أكرهتَه عليه.
وفي الحديث «1» أنّ عمر أَجبر رجلًا على إِرْضَاع أخيه.
وكذلك عنه أيضاً أنه أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوس «2» أي مولود.
ل
[أَجْبَلَ] القومُ: إِذا حفروا فبلغوا الجبل.
ن
[أَجْبَنْتُ] الرجل: أي وجدتُه جباناً.
ي
[أَجْبَى] «3»: الإِجْباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه.
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «مَنْ أَجْبَى فقد أَرْبَى»
همزة
[أَجْبَأَتِ] الأرض، مهموز: إِذا كثرت كمأَتُها.
ويقال: أَجْبَأْت على القوم: إِذا أشرفتَ عليهم.
التفعيل
__________
(1) هو من حديث ابن المسيب ورد في غريب الحديث لابن قتيبة: (2/ 15 - 16).
(2) نفسه؛ وانظره أيضاً بلفظه في «نفس» عند ابن الأثير في النهاية: (5/- 95).
(3) تكتبها المعجمات مقصورة وتنص على أن أصلها مهموز، وأورد المؤلف فعلها بالمقصور ومصدرها بالهمز إِشارة إِلى ذلك. انظر اللسان (ج ب ى) والمقاييس: (1/ 504).
(4) هو بهذا اللفظ في المقاييس: (1/ 504) وقال: إِن أَجْبأت في (أجبأ) هو مما شَذّ وبعضهم يقوله بلا همزٍ ومنه هذا الحديث؛ وفي النهاية: (1/ 237) في كتاب وائل بن حُجْر، وقد أضاف ابن الأثير في المعنى- غير بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه- بأنه قيل هو أن يُغيِّب إِبله عن المصدّق، من أجبأتُه إِذا واريته؛ وانظر مسلم (كتاب البيوع والمساقاة) باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ... ، رقم (1534) والشافعي الأم: (3/ 90) وما بعدها.
(2/987)

ح
[جَبَّح]: يقال: جَبَّح الصبيان بكِعابهم:
إِذا رَمَوْا بها لينظروا الفائزَ منها.
ر
[جَبَّر]: المُجَبِّر: الذي يُجَبِّرُ العظام المكسورة.
ن
[جَبَّنَه]: إِذا نَسَبَه إِلى الجبن.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام في ذكر الولد: «إِنَّكم لَتُجَبِّنُونَ وتُبَخِّلُونَ وتُجَهِّلُونَ»
أي هم سبب لنسبة آبائهم إِلى ذلك.
هـ‍
[جَبَّه]: التَّجْبِيهُ: أن يركب الرجلان مركباً وظهرُ كلِّ واحد منهما إِلى ظهر صاحبه.
ي
[جَبَّى] تَجْبِيَة: إِذا انكب على وجهه باركاً.
وجَبَّى: إِذا وضع يديه على ركبتيه وهو قائم منحنٍ.
وفي حديث ابن مسعود «2» في ذكر القيامة: «حين يُنْفَخُ في الصُّورِ فَيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجل واحد قياماً لربِّ العالمين»
وفي الحديث «3»: «أنَّ ثقيفاً اشترطوا على النبي عليه السلام أن لا يُجَبُّوا، فقال لهم: لا خيرَ في دين لا ركوعَ فيه»
__________
(1) هو من حديث خولة بنت حكيم السلمية (وهي إحدى خالات النبي صَلى الله عَليه وسلم)، أخرجه (أحمد)، من طريق عمر ابن عبد العزيز قال: «زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم خرج محتضناً أحد ابني ابنته، وهو يقول واللّاه» وساق الحديث، وبقيته: «وإِنكم لَمِن ريحان اللّاه» المسند: (6/ 409) وهو بنفس سنده ولفظه عند الترمذي في البر والصلة، باب: ما جاء في حب الولد، رقم (1911) الذي قال: «ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعاً من خولة».
(2) بلفظه عنه في النهاية لابن الأثير: (1/ 238).
(3) من حديث لعثمان بن أبي العاص طرفه « .. فقال صَلى الله عَليه وسلم: لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا، ولا خير في دين لا ركوع فيه»: أخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة، باب: ما جاء في خبر الطائف، رقم (3026) وأحمد في مسنده (4/ 218).
(2/988)

الافتعال
ذ
[اجْتَبَذَه]: أي جبذه.
ر
[اجْتَبَرَ] الرجلُ: إِذا غَني بعد الفقر، قال «1»:
مَنْ عَالَ مِنّا بَعْدَها فلا اجْتَبَرْ
ي
[اجْتَباهُ]: أي اصطفاه، قال اللّاه تعالى:
وَمِمَّنْ هَدَيْناا وَاجْتَبَيْناا «2». وقوله تعالى: قاالُوا لَوْ لاا اجْتَبَيْتَهاا «3» قيل:
هلَّا اخترتَها بنفسك «4».
وقيل: هلا تقبَّلْتها من ربِّك، عن ابن عباس.
وقال مجاهد وقتادة: أي هلّا أتيتنا بها من قبل نفسك
الانفعال
ر
[انْجَبَر] الكَسْرُ: أي جبَر.
التفعُّل
ر
[تجبَّر]: التجبُّر: التعظم.
س
[تَجَبَّس]: التَّجَبُّس: التبختر.
ن
[تَجَبَّنَ] اللبنُ: إِذا خثرَ وصار جُبْناً.
__________
(1) عمرو بن كلثوم، ديوانه: (60)، وبعده:
ولا سقى الماء، ولا راءَ الشجر
(2) سورة مريم: 19/ 58.
(3) سورة الأعراف: 7/ 203.
(4) في المختصر: «بنفسك» وفي الأصل والنسخ «لنفسك» وأثبتنا ما في المختصر لا تفاقه مع ما في المراجع.
(2/989)

باب الجيم والثاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ل
[جَثْل]: يقال: شعر جَثْل: أي كثير أسود.
والجَثْل: جمع جَثْلة بالهاء، وهي النملة السوداء، قال «1»:
وتَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهِمْ ... يَوْمَ الهِيَاجِ كمَازِنِ الجَثْلِ
فُعْلَة، بضم الفاء
و [الجُثْوة]: تراب مجموع، والجميع الجُثَى. ويقال: جِثْوة، بكسر الجيم أيضاً لغتان، قال «2»:
تَرَى جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِما ... صَفَائحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيحٍ مُنَضَّدِ
و [فُعَلة]، بفتح العين
م
[جُثَمة]: رجل جُثَمَة: أي نَؤوم.
الزيادة
__________
(1) البيت للحادرة في ملحقات ديوانه: (104) والحادرة: هو قطبة بن أوس الذبياني شاعر جاهلي مجهول التاريخ، والبيت بلا نسبة في اللسان (جثل، ذمم، مزن).
(2) طرفة بن العبد، ديوانه: (36) وهو البيت (63) من معلقته المشهورة انظر: شروح المعلقات وصنعة ابن النحاس منها: (10/ 83).
(2/991)

مُفَعَّلة، بفتح العين مشددة
م
[المُجَثَّمَة]: الطائر يملكه الإِنسان فيجثّمه ثم يرميه حتى يقتله.
وفي الحديث «1»:
«نهى النبي صَلى الله عَليه وسلم عن المُجَثَّمَة»
فَعَّالة، بفتح الفاء وتشديد العين
م
[جَثَّامة]: رجل جَثّامة: كثير النوم.
والجَثَّامة: الذي لا يسافر.
و [فَعَالة]، بالتخفيف
ل
[الجَثَالة]: مصدر من قولك: شعر جَثْل. وكذلك: الجُثُولة.
فاعول
م
[الجاثُوم]: الذي يقع على صدر الإِنسان بالليل فيغمُّه.
فُعْلان، بضم الفاء
م
[الجُثْمان]: الشخص، يقال: أتانا بقرص مثل جُثْمان القَطاة.
__________
(1) البخاري في الذبائح والصيد: باب ما يكره من المثلة والمسبورة والمجثمة؛ انظر فتح الباري: (9/ 642)؛ وهو من حديث ابن عباس عند أبي داود: في الأطعمة، باب: النهي عن أكل الجلّالة وألبانها، رقم (3786) والترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في أكل لحوم الجّلالة وألبانها، رقم (1826) والنسائي في الضحايا، باب: النهي عن لبن الجلّالة (7/ 240) وأحمد في مسنده (1/ 226 و 241 و 323 و 339) وفيه تقديم وتأخير للسياق ففيه:
«نهى عن لبن الشاة الجلّالة وعن المجثمة ... » وكذا ما رواه عن أبي هريرة: (2/ 366).
(2/992)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
م
[جَثَم] الطائر جُثُوماً: إِذا لطئ بالأرض وجَثَمت الأرنبُ تجثُم وتجثِم، بضم الثاء وكسرها لغتان.
و [جَثَا] على ركبتيه جُثِيّاً. وقوم جُثِيّ:
قال اللّاه تعالى: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جااثِيَةً «1» أي مستوفزين على الرُّكبِ وأطراف الأصابع عند الحساب.
وقال الفراء: أي مجتمعة. والأول أَعْرَف. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بكسر الجيم في قوله تعالى: حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا «2» والباقون بضمها. فالكسر لمجاورة كسرة الثاء، والضم على الأصل.
الزيادة
الإِفعال
و [أَجْثَاه] على ركبتيه فجثا.
التفعيل
م
[جَثَّمَه]: أي حمله على الجثوم.
المفاعَلة
و [جَاثَى] الرجل خصمَه: إِذا جثا كل واحد منهما على ركبتيه.
__________
(1) سورة الجاثية: 45/ 28.
(2) سورة مريم: 19/ 68 ولم يذكر الإِمام الشوكاني قراءة كسر الجيم.
(2/993)

الافعلّال
أل
[اجْثَأَلّ] الرجلُ اجْثِئْلالًا، مهموز: إِذا تهيأ للغضب.
واجثألّ النباتُ: إِذا طال.
واجثألَّ الطائرُ: إِذا نفش ريشه.
واجْثَأَلَّ الفسيلُ: إِذا انتشر.
(2/994)

باب الجيم والحاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاءَ وسكون العين
ش
[الجَحْش]، بالشين معجمة: ولد الأتان، والجميع: جِحَشَة. ويقولون في الذم: هو جُحَيْش وحدِه، بالتصغير، نقيض قولهم في المدح: هو نسيج وحدِه.
وجَحْش: من أسماء الرجال. وجُحَيْش بالتصغير أيضاً.
ل
[الجَحْل]: السِّقَاء الضخم.
والجَحْل: اليَعْسُوب العظيم.
والجَحْل: الحِرْباء.
و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الجَحْرة] «1»: الشِّدَّة والضِّيق.
وسنة جَحْرَةٌ.
ش
[الجَحْشَة]: تأنيث الجحش.
والجَحْشَة: الصوفة الملفوفة تلوَى على اليد فتغزل.
م
[الجَحْمة]: العين بلغة أهل اليمن قال «2»:
يا جَحْمَتِي بَكِّي عَلَى أُمِّ مالكٍ ... قَتِيلَةِ قِلَّوْبٍ بِإِحْدَى المَذَانِبِ
__________
(1) لا تزال كلمة الجَحْر والجَحرة في اللهجات اليمنية ويطلقونها على الشدة المضرة بالزراعة والمراعي وموارد الماء بسبب انقطاع المطر وارتفاع حرارة الجو، انظر المعجم اليمني: (جحر 123).
(2) البيت دون عزو في الجمهرة: (2/ 59) والمقاييس والمجمل: (177) واللسان (جحم) وفي روايته
«أيا جَحمتا ... »
غير مخروم وبالتثنية، وليس بهذه الكلمة بهذه الدلالة وجود في اللهجات اليمنية اليوم في علمنا. والبيت هو الأول من أبيات بينة الصنعة والتكلف.
(2/995)

فُعْل، بضم الفاء
د
[الجُحْد]: لغة في الجَحْد، وهو قلة الخير، قال «1»:
لَئِنْ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيْدَيْنِ مائراً ... لَقَدْ غَنِيَتْ في غَيْرِ بُوْسٍ ولا جُحْدِ
ر
[جُحْر] الضَّبُع وغيرها: معروف، والجميع جِحَرَة.
و [فُعْلة]، بالهاء
ف
[الجُحْفَة]: مِيقات أهل الشام، وقيل:
إِنما سميت الجحفة لأن السيل جحف أهلها أي احتملهم.
الزيادة
فاعل
ظ
[الجاحظ]: الذي جَحظَت عينُه: أي عظُمت مقلتُها ونَدَرت. وبذلك لقّب عمرو بن بحر الجاحظ من علماء المعتزلة.
م
[الجاحِمُ]: المكان الشديد الحرّ. ومن ذلك سميت الجحيم.
وجاحم الحرب: شدة القتال، قال «2»:
والحَرْبُ لا يَبْقَى لِجَا ... حِمِها التَّخَيُّلُ والمِرَاحُ
إِلَّا الفَتى الصَّبَّارُ في ال‍ ... نَّجَدَاتِ والفَرَسُ الوَقَاحُ
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (جحد).
(2) البيتان لسعد بن مالك بن ضبيعة، وكان شاعراً جاهلياً مجيداً وفارساً من سادات بكر بن وائل، انظر الحماسة بشرح التبريزي: (1/ 192).
(2/996)

فُعَال، بضم الفاء
ف
[جُحَاف]: سيل جُحَاف: إِذا جرف كل شيء وذهب به، قال امرؤ القيس «1»:
لَهَا كَفَلٌ كَصَفَاةِ الْمُسِي‍ ... لِ أَبْرَزَ عَنْها الجُحَافُ المُضِرّ
وموت جُحَافٌ: يذهب بكل شيء.
والجُحَاف: داء يصيب الإِنسان في جوفه فيُسْهِله.
م
[الجُحَام]: داء يصيب الإِنسان في عينيه.
و [فُعَالة]، بالهاء
د
[جُحَادة]: اسم رجل.
فِعال، بكسر الفاء
ش
[الجِحاش]: جمع جَحْش.
ف
[الجِحاف]: أن تصيب الدلوُ فمَ البئر عند الاستقاء فتنخرق، قال «2»:
قَدْ عَلِمَتْ دَلْوُ بَني مَنَافِ ... تَقْوِيمَ فَرْغَيْهَا عن الجِحافِ
ل
[الجِحال]: السمّ القاتل، قال «3»:
جَرَّعَهُ الذَّيْفانَ والجِحَالا
__________
(1) ديوانه: ط. دار المعارف (164) وروايته:
لها عجزٌ كصفاةِ المسي‍ ... لِ أبرزَ عنها جُحافٌ مُضِرّ
(2) الرجز دون عزو في الصحاح واللسان والتاج (جحف).
(3) الرجز دون عزو في اللسان (حجل) والحجال فيه بضم الحاء، وهو بلا نسبة أيضاً في المقاييس: (1/ 429).
(2/997)

فَعِيل
ش
[الجَحِيش]، بالشين معجمة: المتنحّي ناحية، قال «1»:
إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحِيشَ ... ..
م
[الجَحِيم]: النار.
فُعْلان، بضم الفاء
ر
[الجُحْران]: جمع جُحْر.
ويقال: إِن الجُحْران «2»: الفَرْج.
وفي حديث «3» عائشة: «إِذا حاضت المرأة حَرُمَ الجُحْران»
و [فِعْلان]، بكسر الفاء
ش
[الجِحْشان]: جمع جحش.
ل
[الجِحْلان] «4»: اليعاسيب، جمع جَحْل.
الرباعي والملحق به
__________
(1) صدر بيت للأعشى، ديوانه: (159) - ط. دار الكتاب العربي- وعجزه:
شَقِيّاً غَرِيّاً مُبينا غيورا
(2) جاء في اللسان (جحر) قوله: «رواه بعض الناس بكسر النون على التثنية يريد الفرج والدُّبُر والمعنى أحدهما محرم قبل الحيض فإِذا حاضت حرما معاً»، وانظر المعجم اليمني: (جحر ص 124 - 125).
(3) ذكره عنها ابن الأثير بلفظه في النهاية: (1/ 240)، وفي شرحه عبارة اللسان كما في الحاشية السابقة.
(4) جاءت (جِحلان) في اللسان والتاج بضم الجيم، ولكن جمع (فَعْل) بفتح الفاء على (فِعْلان) بكسرها معروف في اللغة كما في (جَحْش) و (جِحْشان) التي ذكرها المؤلف والمعاجم و (عَبد) و (عِبدان) وغيرهما، انظر اللسان والتاج (جحش) و (عبد).
(2/998)

فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
در
[الجَحْدَر]: القضير.
وجَحْدَر: من أسماء الرجال.
دل
[الجَحْدَل]: الحادر السمين.
شل
[الجَحْشَل]، بالشين معجمة: الخفيف.
فل
[الجَحْفَل]: الجيش العظيم.
ورجل جَحْفَلٌ: أي عظيم القَدْر.
و [فَعْلَلة]، بالهاء
فل
[الجَحْفَلة] للفرس وكل ذي حافر: ما يتناول به العلف، بمنزلة المشفر لذوات الخف، قال «1»:
... قَدِ اخْضَرَّ مِنْ أَكْلِ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ
فَيْعَل، بالفتح
ل
[الجَيْحَل]: الصخرة العظيمة الملساء، قال أبو النجم «2»:
منه بعَجْزٍ كالصَّفَاةِ الجَيْحَلِ
ورواه الأصمعي:
مِنْهُ بِعَجْزٍ كَصَفَاةِ الجَيْحَلِ
بإِضافة صفاة إِلى الجيحل، وقال:
الجيحل: الضبّ، والصفاة: حَجَر عند جُحْر الضَّبّ يتشمَّس عليها عند طلوع الشمس.
وقيل: الجَيْحَل: القنفذ الكبير.
__________
(1) عجز بيت لزهير في ديوانه صنعة ثعلب ط. دار الفكر: (106)، وصدره:
ثلاثٌ كأقواسِ السَّراءِ وناشِطٌ
(2) الرجز له في اللسان والتاج (جحل) وهو من لاميته في الطرائف الأدبية: (60).
(2/999)

وقال يعقوب: الجَيْحَل من النساء:
العظيمة الخَلْق الضّخمة.
فَعْوَل، بفتح الفاء والواو
ش
[الجَحْوَش]، بالشين معجمة: الشاب الذي طَرَّ شاربُه.
فَيْعُول، بفتح الفاء
ن
[جَيْحُون]: اسم نهر بَلْخ.
الخماسي والملحق به
فَعَنْلَل، بالفتح
فل
[الجَحَنْفَل]: الغليظ الشفة. والنون زائدة.
فَعْلَلِل، بفتح الفاء واللام الأولى وكسر الثانية
مرش
[الجَحْمَرِش]، بالشين معجمة: العجوز الكبيرة.
والجَحْمَرِش: الأفعَى الغليظة.
فَعْلَلَى، بالفتح
جب
[جَحْجَبَى]: قبيلة من الأنصار.
فِعِنْلال، بكسر الفاء والعين
بر
[الجِحِنْبار]: القصير. ويقال:
الجِعِنْبار «1»، بالعين أيضاً. والنون زائدة.
__________
(1) ذُكر الجِعِنْبار في التاج (جعبر) وهو مما استدركه على الصحاح واللسان والقاموس.
(2/1000)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
د
[جَحَد]: الجَحْد والجحود: ضد الإِقرار، يقال: جحده حقه وبحقه، قال اللّاه تعالى:
وَجَحَدُوا بِهاا وَاسْتَيْقَنَتْهاا أَنْفُسُهُمْ «1».
ويقال: لا يكون الجحود إِلا مع علم الجاحد.
س
[جَحَس]: قال ابن دريد: يقال: جحس جلده: إِذا كَدَحَه مثل جحشه.
ش
[جَحَش] جلده: إِذا سَحَجَه.
ظ
[جَحظت] عينُه جُحوظاً، بالظاء معجمة: إِذا عظُمت مقلتُها ونَدَرت.
ف
[جحف] الشيءَ: إِذا ذهب به.
وجحف الشيءَ: إِذا غَرَفه.
ل
[جَحَل]: الجَحْل: الصَّرْع.
م
[جَحَم] الرجلُ: إِذا فتح عينيه كالشاخص، ورجل جاحم وعين جاحمة.
يقال: جَحَمه بعينه: إِذا أحدَّ إِليه النظر.
فعِلَ، بكسر العين، يفعل، بفتحها
د
[جَحِد]: الجَحَد: شدة العيش.
يقال: عَامٌ جَحِد: إِذا قلَّ مطره.
ورجل جَحِد: قليل الخير.
__________
(1) سورة النمل: 27/ 14.
(2/1001)

ر
[جَحِرت] عينه: إِذا غارت.
م
[جَحِم]: الأَجْحَم: الشديد حمرة العين مع سعتها، وامرأة جَحْماء.
ن
[جَحِن]: الجَحَن: سوء الغذاء، والنعت جَحِنٌ، قال الشَّمَّاخ «1»:
... بِدِرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِ
يعني القُراد.
الزيادة
الإِفعال
د
[أَجْحَد] الرجلُ: إِذا قلّ ماله وافتقر.
قال الشَّيْباني: يقال: أَجْحَدَ الرجل: إِذا قطع ووصل.
ر
[أَجْحَر]: يقال: أجحره الفزع: إِذا ألجأه، قال مالك بن حَرِيم الدَّألانيّ «2»:
وكَمْ مِنْ كَمِيٍّ مُجْحَرٍ قَدْ أَجَبْتُهُ ... إِذا خَانَ أَهْلَ الوُدِّ كُلُّ وَصُولِ
ف
[أَجْحَفَ] به: إِذا أَضرَّ به. وسنة مُجْحِفة.
م
[أجْحَمَ] عن الشيء: مثل أحجم.
__________
(1) عجز بيت له في ديوانه ط. دار المعارف بمصر: (329)، وهو في وصف ناقة، وصدره:
وقد عرقت مَغابِنُها وجادت
والقتين: قليل اللَحم والدم.
(2) مالك بن حريم الدألاني الحاشدي الهمداني: شاعر همدان وفارسها وصاحب مغازيها قبيل الإسلام، كما كان ابنه الأجدع من بعده من قادة همدان وفرسانها (يوم الرزم سنة 2 هـ‍624 م) بين همدان ومذحج، ترجمة الهمداني باعتباره «أحد وصافي العرب للخيول، ومن فحول الشعراء .. » ذاكراً أنَّ له أخباراً جمّة ومناقب كثيرة، وقد أورد له المحقق الأكوع في حواشي الإِكليل من تحقيقه، بعضاً من شعره وقصائده (انظر الإِكليل:
10/ 100 - 105) وانظر كتاب شعر همدان وأخبارها لحسين أبو ياسين (289 - 301) وأورد له المؤلف شعراً كثيراً منه مقطوعتان على هذا الوزن والروي وليس البيت فيهما.
(2/1002)

ن
[أجْحَن] الصبيَّ: إِذا أساءَ غذاءَه.
التفعيل
ل
[جَحَّلَه] وجَحَله: إِذا صرعه، قال الكُمَيْت «1»:
ومالَ أبُو الشَّعْثَاءِ أَشْعَثَ دَامِياً ... وإِنَّ أَبا جَحْلٍ قَتِيلٌ مُجَحَّلُ
المفاعَلة
س
[جاحَسَ]: قال يعقوب: الجحاس:
القتال، مثل الجحاش، قال «2»:
والضَّرْبِ في يَوْمِ الوَغَى الجِحاسِ
ش
[جاحش]: المُجَاحَشَة والجِحاش أيضاً:
المدافعة، يقال: جاحشتُ عن الرجل: إِذا دافعت عنه.
قال أبو بكر في رسالته «3» إِلى عليّ بن أبي طالب: «واللّاه لقد سألتُ رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم عن بقاء الأمر بعده، فقال لي: هو لمن يقول: هو لك، لا لمن يقول: هو لي، هو لمن يرغب عنه لا لمن يُجَاحِشُ عليه، هو لمن يتضاءل عنه لا لمن يَنْتَضِح به «4»»
ف
[جاحف]: المجاحفة: المزاحمة.
__________
(1) الهاشميات: 166، والمقاييس: 1/ 429، واللسان (جحل).
(2) كذا جاء في الأصل (س) وبقية النسخ، وهذه الرواية: «والجحاس» بإِضافة الواو وسكون السين في كلمة القافية جعلت الشاهد من البحر السريع، وهو من الرجز، بيت من ثلاثة أبيات جاءت في اللسان: (جحس) وهي:
إِن عاش قاسى لك ما أقاسي ... من ضربي الهاماتِ واحتباسي
والضرب في يوم الوغى الجحاس
والرجز هذا لرجل من بني فزارة، وسيأتي في «الجحاش» بالشين المعجمة.
(3) هي رسالة السقيفة، انفرد بروايتها أبو حيان التوحيدي، وعنه أخذها الناس بين مُنكِر ومُثبِت، وهي بأساليب أبي حيان البلاغية أشبه. انظر: رسائل التوحيدي: (13 - 38) وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (10/ 271 - 285).
(4) في الأصل (س) وفي (لين، تو): «يَتَنَصَّح له» وفي (بر 1): «يَنْتَصِح» وعند الجرافي و (ج): «يَنْتضِحُ به».
(2/1003)

ويقال: جاحف الذَّنب: أي داناه.
الافتعال
ف
[اجتحف]: الاجتحاف: الاجتياح.
الانفعال
ر
[انْجَحَر]: أجحره فانجحر.
التفاعل
د
[تجاحدوا]: جحد بعضهم بعضاً.
ف
[تجاحفوا] في القتال: إِذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف.
وتجاحف الصّبيانُ الكرةَ بالضرب.
الفعللة
مظ
[جحمظتُ] الغلام، بالظاء معجمة: إِذا شددت يديه على ركبتيه ثم ضربتُه.
دل
[جحدله]: إِذا صرعه.
فل
[جَحْفَلَ] الجَحافِل: أي عسكرَ العساكرَ.
رم
[جَحْرَم]: الجحرمة: الضِّيق وسوء الخلق.
لم
[جَحْلَم]: الجَحْلَمة: الصَّرْع، جحلمه:
إِذا صرعه.
التفعلُل
فل
[تجحفل] القومُ: إِذا اجتمعوا. ومنه سمي الجحفل، وهو الجيش.
(2/1004)

باب الجيم والخاء وما بعدهما
الأسماء
الزيادة
فِعالة، بكسر الفاء
ب
[الجِخابة] «1»: الأحمق.
الرباعي
فُعْلُل، بضم الفاء واللام
دب
[الجُخْدُب]: يقال: إِن الجُخْدُب من الرجال: الطويل «2».
والجُخْدُب: دابة مثل الحِرْباء.
والجخدب: الجمل الضخم السريع.
فُعَالِل، بضم الفاء وكسر اللام
دب
[الجُخادب]: الجمل الضخم.
فُعَالِلَى، بزيادة ألف
دب
[الجُخَادِبي]: الجراد الأخضر الطويل الرجلين. وهو أبو جُخَادِبى أيضاً، قال «3»:
وعانق الظل أبو جُخادِبَى
__________
(1) وبضم الجيم أيضاً.
(2) وفي اللسان (جخدب): الضخم الغليظ من الرجال والجمال.
(3) الشاهد بلا نسبة في اللسان والتاج (جخدب).
(2/1005)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ف
[جخف]: الجخيف: صوت بطن الإِنسان.
وجخَف النائمُ: إِذا نفخ في نومه.
وفي الحديث «1»: «نام ابن عمر وهو جالس حتى سُمِع جَخِيفُه ثم قام فصلَّى ولم يتوضأ».
وجَخَف الرجلُ جَخِيفاً: إِذا افتخر بأكثر مما عنده.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ر
[جَخِر]: الجَخَر: تغيُّر رائحة الفم.
والنعت جَخِرٌ.
ويقال: جَخِر جوف البئر: إِذا اتسع.
و [جَخِي]: رجل أَجْخَى: مسترخي اللحم، وامرأة جَخْوَاءُ.
الزيادة
التفعيل
ر
[جَخَّر] البئرَ: أي وسّعها.
و [جَخَّى]: إِذا مال، قال «2»:
لا خَيْرَ في شَيْخٍ إِذَا ما جَخَّى
أي انحنى من الكبر.
وفي حديث حذيفة: «وقَلْبٌ أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّياً»
أي مائلًا لا يعي شيئاً.
الفَعللة
دب
[جَخْدَبَ]: الجَخْدَبة: السرعة.
__________
(1) أخرجه مالك في الموطأ في الطهارة، باب: وضوء النائم إِذا قام إِلى الصلاة، (1/ 22) بسند صحيح، إِنما بدون لفظ الشاهد.
(2) الشاهد في الصحاح واللسان (جخا).
(2/1006)

باب الجيم والدال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الجَدْب]: خِلاف الخِصْبِ.
ر
[الجَدْر]: الجدار.
والجَدْر: نبت.
وفي الحديث «1»: قال النبي عليه السلام للزُّبَير حين خاصم الأنصاريَّ في السَّيل: «يا زُبَيْر احبِسِ الماءَ حتَّى يُبْلُغَ الجَدْرَ»
أي أصل الحائط، وقيل:
يعني أصول الشجر، قال النابغة الجعدي «2»:
قَدْ تَسْتَحِبُّون عِنْدَ الجَدْرِ أَنَّ لكم ... مِنْ آلِ جَعْدَةَ أَعْمَاماً وأَخْوَالا
ل
[الجَدْل]: العضو، وجمعه جُدُول.
ويقال: الجُدُول: قصب اليدين والرجلين.
ويقال: ذَكَرٌ جَدْل: أي صلب.
ي
[الجَدْي]: الذكر من أولاد المعزى، والجمع: الجداء.
والجَدْي: برج من بروج السماء بجنب الدلو.
والجدْي: نجم في السماء قريب من القطب. من بنات نعش الصغرى، تعرف
__________
(1) أخرجه البخاري في رواية ابن الزبير في المساقاة، باب: سكر الأنهار، رقم (2231 و 2232) ومسلم في الفضائل باب: وجوب اتباعه «صَلى الله عَليه وسلم» رقم (2357).
(2) ديوانه: (111)، ورواية أوله:
إِذ تستحبون عند الخذْل أن لكم
و «الجدر» رواية المقاييس: (1/ 432)، والمجمل: (178).
(2/1007)

به القِبلة، قال:
كأنَّ الجَدْيَ جَدْيَ بَنَاتِ نَعْشٍ ... يُكِبُّ على اليَدَيْنِ ويَسْتَدِيرُ
يعني: أنه لا يغيب.
و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الجَدْرَة]: واحدة الجَدْر من الشجر.
ي
[الجَدْيَة]: واحدة الجَدَيَات، وهي أكسية محشوَّة تجعل تحت ظَلِفات الرَّحْل، قال حميد الأَرقط:
وقدْ نَفَضْتُ جَدَيَاتِ الرَّحْلِ
فَعَل، بالفتح
ث
[الجَدَث]: القبر، والجمع الأجداث، قال اللّاه تعالى: يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدااثِ* «1».
ر
[جَدَر]: اسم قرية «2»، قال «3»:
ألا يا اصْبَحِينا فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً ... بماءِ سَحَابٍ يَسْبِقِ الحَقَّ باطِلي
ف
[الجَدَف]: لغة في الجدث، وهو القبر.
والجَدَف: نبات ينبت باليمن إِذا أكلته الإِبل لم تحتج إِلى شرب الماء.
ويقال: إِن الجَدَف: ما لا يغطى من
__________
(1) سورة القمر: 54/ 7، والمعارج: 70/ 43.
(2) بين حمص وسلمية في بلاد الشام. انظر معجم البلدان.
(3) معبد بن سعنة الضبي، انظر التكملة (فهج) واللسان (فهج، جدر)، وروايته: «
ألا يا صبحينا ...
- كما هنا-» إِلا في اللسان (فهج) ففيه:
«ألا يا اصبحاني ... »
(2/1008)

الطعام والشراب في تفسير
الحديث «1» نهى عن أكل الجَدَف.
ل
[الجَدَل]: الاسم من الجدال وهو المخاصمة، قال اللّاه تعالى: وَكاانَ الْإِنْساانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا «2».
م
[الجَدَم]: جمع جَدَمة.
ن
[جَدَن]: ذو جدن «3» الأكبر ملك من ملوك حِمْيرَ، وهو أحد المَثَامِنَة، من ولده ذو جَدَن الأصغر الذي عنى قسُّ بنُ ساعدة بقوله:
صافحتُ ذا جَدَنٍ وأَدْرَكَ مَوْلِدي ... عمرَو بنَ هِنْدٍ يُتَّقَى بالرَّاحِ
وجَدَن: اسم موضع «3».
و [الجَدا]: العطية.
ومطر جَدًا: أي عام.
و [فَعَلة]، بالهاء
__________
(1) أورد أقوال المؤلف ابن الأثير في شرحه لحديث عن عمر رضي اللّاه عنه في جَدَف (النهاية: 1/ 247). وفي سنن أبي داود: في الأدب، باب: في الخذف، رقم (5270) من حديث عبد اللّاه بن مغفل، قال: «نهى صَلى الله عَليه وسلم عن الخذف» بالخاء والذال.
(2) سورة الكهف: 18/ 54.
(3) بنو ذي جدن: أسرة من الأقيال والقادة استمر دورهم من العصر السبئي الأول إِلى أواخر العصر الحميري فهم مذكورون في نقوش (يلا) و (العقل): (3، 2، 20) من أوائل عصر المكربين، كما إِنهم مذكورون في النقوش (جام 565، 665، 737) و (إِرياني (39، 69) وغيرها، وتعود إِلى العصور التالية.
وجدن: كما ذكر نشوان اسم مكان، وهو على الأرجح في وادي حباب بالقرب من صرواح خولان، وكل من كان يتولى الرئاسة في هذا المكان فهو ذو جدن أي كبير الجدنيين أو قيلهم.
والمراجع العربية تجعل من بعض الجدنيين ملوكاً منهم ذو جدن الأكبر وهو عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 268) علقمة بن الحارث، ومنهم ذو جدن الأصغر كما في الإِكليل: (2/ 268) وهو علقمة بن أسلم. وانظر أيضاً شرح النشوانية: (109، 111، 158). وبيت قس بن ساعدة في شرح النشوانية.
(2/1009)

ر
[الجَدَرة]: حيّ من الأزد بنوا جدار الكعبة.
ع
[الجَدَعة]: من الأجدع.
م
[الجَدَمة]: القصير من الرجال.
والجَدَمة: الشاة الرديئة.
و [فَعَل]، من المنسوب
ر
[الجَدَرِيّ]: لغة في الجُدَريّ، بضم الجيم.
فَعِل، بكسر العين
ل
[الجَدِل]: الشديد الخصومة.
الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ع
[الأَجْدَع] «1»: رجل من أشراف وادعة، وهو الأجدع بن مالك بن أمية بن جعفر بن سليمان بن معمر، وكان فارساً شجاعاً، شاعراً وهو أبو الفقيه مسروق بن الأجدع.
وفي الحديث: «وفد الأجدع على عمر بن الخطاب فقال: الأجدع اسم شيطان» وسماه عبد الرحمن
، قال المُعَانُ بن رَوْق الوادِعي «2»:
__________
(1) الأجدع هذا: هو غير الأجدع بن مالك بن حريم السابق الذكر، وانظر نسب الأجدع للعمري في الإِكليل:
(10/ 91 - 93) والهمداني أقعد بالأنساب وقد أخرج أبو داود في الأدب، باب: في تغيير الاسم القبيح، رقم (4957) قول عمر سمعت النبي صَلى الله عَليه وسلم يقول: «الأجدع شيطان».
(2) انظر ترجمة المعان بن روق والأبيات التي منها الشاهد في الإكليل: (10/ 95 - 96) ورواية البيت فيه:
والمنقش بن الدهر من فرساننا ... وابن العريف ومالك والأجدع
(2/1010)

والمُنْذِرُ بنُ الدَّهْرِ مِنْ فُرْسَانِنا ... وأَبُو الغَرِيفِ ومالِكٌ والأَجْدَعُ
ل
[الأَجْدَل]: الصقر، وجمعه أجادل، قال أسعد تُبَّع «1»:
وبالخيلِ تَرْدِي بالكُمَاةِ كَأَنَّها ... قَطاً أَفْزَعَتْها بارحاتُ الأَجَادِلِ
مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ر
[مَجْدَرَة] أرض مَجْدَرة: أي ذات جُدَري.
ويقال: هو مَجْدَرة لذلك: أي مَحْرَاة.
مِفْعَل، بكسر الميم
ح
[المِجْدَح]: نجم، قيل: إِنه الدَّبَرانُ، قال «2»:
وأَطْعُنُ بالقَوْمِ شَطْرَ المُلُو ... كِ حَتَّى إِذا خَفَقَ المِجْدَحُ
ويروى المُجْدح، بضم الميم.
والمِجْدَح: مِيسَم.
والمِجْدَح: الذي يُجْدَح به السَّوِيق ونحوه.
ولم يأت في هذا الباب جيم.
ل
[المِجْدَل]: القصر المشرف.
مفعول
__________
(1) البيت له في شرح النشوانية: (134).
(2) البيت لدرهم بن زيد الأنصاري كما في اللسان (جدح، طعن) وبعده جواب الشرط:
أمرت صحابي بأن ينزلوا ... فناموا قليلًا وقد أصبحوا
(2/1011)

ر
[المجدور]: الذي به الجُدَرِيّ.
ل
[المَجْدُول]: اللطيف القَصَب من غير هُزال.
مِفْعال
ف
[مِجْداف] السفينة: خشبة في رأسها لوح عريض تدفع به السفينة.
ومِجْدَافا الطائر: جناحاه.
فاعل
ب
[الجادب] «1» الكاذب، ولم يسمع منه فعل.
ل
[جادِل]: غلام جادِلٌ: أي مشتدّ.
و [فاعلة]، بالهاء
س
[جادسة]: يقال: أرض جادسة: لم تُحرَث ولم تُعْمَل. وقيل: هي التي لا تنبت.
وفي حديث «2» مُعاذ: «ومَنْ كانت له أرضٌ جادِسَةٌ قد عُرِفَتْ له في الجاهليَّة حتى أَسْلَم فهي لِرَبِّها»
و [فاعل]، من المنسوب
ي
[الجادِيّ]: الزعفران.
__________
(1) ويقال: إِن الجادب هو: العائب، والخادب- بالخاء المعجمة- هو: الكاذب، انظر اللسان (ج د ب).
(2) ذكره بلفظه في اللسان «جوس»؛ والنهاية لابن الأثير: (1/ 246)، والجمع: جوادس».
(2/1012)

فَعال، بالفتح
ع
[جَدَاعِ]: اسم السنة الشديدة، قال الطَّائيُّ «1»:
لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَدَاعِ ... وإِنْ مُنّيتُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ
أي لا أغدر، كقوله تعالى: تَاللّاهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ «2» أي لا تفتأ، وكقول امرئ القيس «3»:
فقلتُ يمينَ اللّاه أَبْرَحُ قاعداً ... ولو قَطَّعُوا رأْسِي لديكِ وأَوْصَالي
أراد: لا أبرح، فحذف لا.
ل
[الجَدَال]: البلح إِذا اخضر واستدار قبل أن يشتد، بلغة أهل نجد، قال «4»:
... يَخِرُّ على أَيْدِي السُّقَاةِ جَدَالُها
أي ينتثر قبل النضج.
و [الجَدَاء]: الغَناء «5»، قال مالك بن العَجْلان الأَنْصَارِيّ «6»:
لَقَلَّ جَدَاءً على مالِكٍ ... إِذا الحَرْبُ شُبَّتْ بأَجْذَالِها
والجداء: العطاء.
__________
(1) البيت لأبي حنبل الطائي وهو جارية بن مر شاعر جاهلي، انظر الشعر والشعراء: (45) والمحبر: (352 - 353) واللسان (جدع). وجاء اسم الشاعر في (ج) القطامي وهو تحريف.
(2) سورة يوسف: 12/ 85.
(3) ديوانه: (32).
(4) المخبل السعدي، شعره في عشرة شعراء مقلين: (270) وديوان الأدب: (1/ 382) وانظر اللسان (ج د ل)، وهو بلا نسبة في المقاييس: (1/ 434). وصدره:
وسارت إِلى يبرين خمساً فأصبحت
(5) جاء في الأصل (س) وفي (المختصر، ب، ل 3): الغِنى، وأثبتنا ما في (ج) فهو الصواب.
(6) هو له في اللسان (جدا) وبلا نسبة في المقاييس: (1/ 435).
(2/1013)

و [فَعالة]، بالهاء
ل
[الجَدَالة]: الأرض، قال «1»:
قَدْ أَرْكَبُ الآلَةَ بَعْدَ الآلَهْ ... وأَتْرُكُ العَاجِزَ بالجَدَالَهْ
ي
[الجَدَاية]: ولد الظبية ذكراً كان أو أنثى، يقال: هذا جَداية للذكَر، وهذه جداية للأنثى.
وفي الحديث «2»: «أُهْدِيَ إِلى النبي عليه السلام ضَغَابِيسُ وجَدَايَةٌ»
، قال «3»:
بِجِيدِ جَدَايَةٍ وبَعْينِ أَحْوَى ... تُرَاعِي بَيْنَ أَكْثِبَةٍ مَهَاها
فُعال، بضم الفاء
ع
[جُدَاع]: يقال: كلأ جُدَاعٌ: أي يصيب منه الداء، قال «4»:
وغِبُّ عَدَاوَتِي كَلأٌ جُدَاعُ
و [فِعال]، بكسر الفاء
[ر]
[الجِدار]: الحائط. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: أَوْ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ «5» ويروى كذلك في قراءة ابن عباس ومجاهد. وقرأ الباقون جُدُرٍ بالجمع.
ي
[الجِداء]: جمع جَدْي.
__________
(1) ينسب الشاهد إِلى العجاج، وهو في ملحقات ديوان: (2/ 315).
(2) أخرجه أبو داود: في الأدب، باب: كيف الاستئذان، رقم (5176) من حديث كلدة بن حنبل، أن صفوان بن أمية بعثه إِلى رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم «بلبن وجداية وضغابيس .. » والضغابيس: صغار القثاء.
(3) جميل، في ديوانه ط. دار الفكر العربي: (206).
(4) ربيعة بن مقروم الضبي. انظر اللسان (ج د ع)، وصدره:
فقد أَصِلُ الخليل وإِن نآني
(5) سورة الحشر: 59/ 14، انظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 204).
(2/1014)

و [فِعالة]، بالهاء
ي
[الجِداية]: لغة في الجَداية.
فَعيل
ب
[جديب]: مكان جَدِيبٌ: غير مخصب.
ر
[جَدِير]: يقال: هو جدير بكذا «1»: أي خليق به. وهم جديرون بكذا.
والجَدِير: المكان يبنى حواليه جدار، قال «2»:
... ويَبْنُونَ في كُلِّ وادٍ جَدِيرا
س
[جَدِيس]: قبيلة كانوا باليمامة فغزاهم حسَّان بن أسعد تُبَّع فقتلهم وأفناهم. وهم ولد جَدِيس بن عاثر «3» بن إِرَم بن سام بن نوح، إِخوة ثمود بن عاثر. وسبب قتلهم أنهم قتلوا طَسْمَ جميعاً إِلا رجلًا يقال له رياح، فأتى إِلى حسان مسْتَنْصِراً «4» به، فتوجه معه بجنوده «5»، وأخبره رياح أن امرأة مِن جَدِيس تسمَّى اليَمامة تنظر الراكبَ من مسيرة ثلاثة أيام. فأمر الملكُ الجندَ أن يأخذ كل واحد منهم شجرة يجعلها بين يديه، ففعلوا. فنظرت اليمامة فصاحت بقومها وقالت: لقد جاءتكم
__________
(1) في (ج) «بذلك».
(2) الأعشى، ديوانه: (133)، وصدره:
تَمَنَّوْك بالغيب ما يفتؤو .... نَ يَبْنون ....
(3) في (م 2) «عابر»، وفي (ن) وعند (تس) «غاثر».
(4) في (ح، م 2، م 3) «منتصراً»، وأثبتنا «مستنصرا» من (م، ن). وعند الجرافي «منتذراً به» وهو خطأ.
(5) هذا ما في (ج) وفي بقية النسخ «بجنود كثيرة».
(2/1015)

حِمْير، أو سار إِليكم الشجر، فكذبوها، فلم يشعروا حتى ورد حسان وجنوده، فقتلهم حتى أفناهم؛ قال الأعشى «1» فيها:
ما نَظَرتْ ذاتُ أَشْفَارٍ كَنَظْرَتِها ... حقّاً ولا كَذَّبَ الذِّئْبِيُّ إِذ سَجَعا
قالتْ أَرَى رجُلًا في كَفِّهِ كِتفٌ ... أَوْ يَخْصِفُ النَّعْلَ لَهْفَى أيَّةً صَنَعا
يعني: ما روي أنها رأت رجلًا منفرداً عن الجيش يخصف نعله، فقالت هذا القول.
ل
[الجديل] «2»: حبل مُمَرّ مجدول من أَدم «3».
و [فَعيلة]، بالهاء
ر
[الجَدِيرة]: الحظيرة.
والجديرة: الطبيعة.
ل
[الجَدِيلَة]: الشاكلة، يقال: كلٌّ على جديلته.
والجديلة: القبيلة.
والجديلة: الناحية.
وجديلة: قبيلة من طَيّئ.
والجديلة: سَيْر مجدول.
والجديلة: الرَّهْط من أَدَم.
والجديلة: شريجة تتَّخذ من قَصَب للحَمَام.
ي
[الجَدِيَّة]: الطَّريقة من الدم، قال «4»:
تَخَالُ جَدِيَّةَ الأبْطَالِ فيها ... غَدَاةَ الرّوْعِ جَادِيّاً مَدُوفَا
__________
(1) ديوانه تحقيق حنّا نصر الحتي ط. دار الكتاب العربي: (200)، وفي روايته:
«كما صدق الذئبي ... »
بدل
«حقّا ولا كذب الذئبي ... »
والذئبي: سطيح الأزدي، كاهن جاهلي معمّر.
(2) هي صيغة مشتقة من (ج د ل) وكل ما جُدِلَ. فهو جَدِيلٌ وجديلة وإِن لم تذكرها المعجمات للسير المجدول.
(3) هذا ما في النسخ عدا (ج) ففيها «من الأدم».
(4) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (جدى).
(2/1016)

والجدِيَّة: لون الوجه، يقال: اصفرت جديَّة وجهه.
فَعالَى، بفتح الفاء
ف
[الجَدَافى] «1»: الغنيمة.
فَعْلى، بفتح الفاء
و [الجَدْوَى]: العطية.
و [فَعْلاء]، بالمد
ع
[جَدْعاء]: بنو جدعاء: قوم من طيء.
ل
[الجَدْلاء]: الدّرع المحكمة.
الملحق بالرباعي
فَيْعَل، بالفتح
ر
[الجَيْدَر]: الرجل القصير.
و [فَيْعَلة]، بالهاء
ر
[الجَيْدَرة]: المرأة القصيرة. ويقال للرجل القصير أيضاً جَيْدَرَة، الهاء للمبالغة.
فَعْوَل، بفتح الفاء والواو
ل
[الجَدْوَل]: النهر الصغير.
__________
(1) في اللسان (جدف): الجُدافى بضم الجيم، أما مفتوحها فالجَدافاة والجدافاء.
(2/1017)

فُنْعَل، بضم الفاء وفتح العين
ب
[الجُنْدَب]: ذكر الجراد. ويقال: الجندب دويّبة تشبه الجرادة. وهو الجُنْدُب، بضم الدال أيضاً، والجِنْدَب، بكسر الجيم وفتح الدال.
ويقال: وقع القوم في أم جُنْدَب: إِذا وقعوا في الظلم والغشم.
وجُنْدَب: من أسماء الرجال.
وقيل «1» لعبد اللّاه بن عمر: إِنّ المختار بن أبي عُبَيد يعمد إِلى كرسي فيجعله على بغل أَشهب ويُحَفّ بالدِّيباج ثم يطوف حوله ويُطِيف به أصحابَه يستسقون به ويستنصرون.
فقال ابن عمر: فأين بعضُ جنادبة الأزد عنه؟
جنادبة الأزد «2» جندب بن زهير صاحب علي رضي اللّاه عنه، وجندب الخير ابن عبد اللّاه،
وجندب بن كعب بن عبد اللّاه، وهو قاتل الساحر الذي كان يلعب تحت يدي «3» الوليد بن عقبة يُري «4» أنه يقتل رجلًا ثم يُحْيِيه، ويدخل في فم الناقة ويخرج من حيائها. فقام إِليه جندب فقتله وقال: أحْيِ نفسك. فحبسه الوليد. فلما رأى السجان صلاته وصومه خلّى سبيله.
فأمر [الوليد] «5» بالسجان فقتل.
ع
[الجُنْدَع]: واحد الجَنَادع، وهي الآفات. والنون زائدة «6»
__________
(1) انظر الخبر نفسه أيضاً في الحور العين للمؤلف: (237)، والنسب الكبير: (2/ 195).
(2) انظر عن جنادبة الأزد في سياق ابن دريد للخبر في الاشتقاق: (425)، وفي ترجمة الذهبي لجندب بن عبد اللّاه الأزدي «سير أعلام النبلاء»: (76 - 77).
(3) في «م 3» «بين يدي» وفي الحور العين والنسب الكبير: «يلعب للوليد».
(4) في «ن» «يريه».
(5) ليست في «ج».
(6) من اللغويين من يرى أن النون زائدة ومنهم من يراها أصلية وصاحب اللسان اعتبرها زائدة وذكرها في (ج د ع).
(2/1018)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
و [جَدَا]: يقال: جدا علينا جَدًا: «1» أي أعطى.
وجَدَاه: أي طلب جدواه. وقوم جُدَاة ومُجْتَدُون.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[جَدَب]: الجَدْب: العيب، قال ذو الرمة «2»:
فيا لَكَ من خَدٍّ أَسِيلٍ ومَنْطِقٍ ... رَخِيمٍ ومِنْ وَجْهٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ
وفي الحديث «3»: «جَدَبَ عُمر السَّمَرَ «4» بعد صلاة العشاء»
أي ذمَّه.
ف
[جَدَف] السفينةَ بالمِجْداف: أي دفعها (قال «5»:
... عَوْمَ السَّفِينِ إِذا تَقَاعَسَ يَجْدِفُ
والجَدْف: القَطْع). «6».
وجَدَف الطائر: إِذا كسر من جناحه عند الطيران ومال فَرَقاً من الصقر، قال «7»:
__________
(1) هذا ما في «ج» وفي بقية النسخ «جَدْواً» وكلاهما صواب ففي اللسان «جَداً» وفي القاموس والتاج «جدواً».
(2) ديوانه: (2/ 834).
(3) في الأصول جميعها ومطبوع الجرافي «جدب عمر .. » والحديث كما عند ابن ماجه في الصلاة، باب: النهي عن النوم قبل صلاة العشاء ... ، رقم: (703) وأحمد في مسنده: (1/ 389، 410) عن عبد اللّاه بن مسعود؛ قال:
«جدب لنا رسول اللّاه السّمر بعد العشاء» وعلق محقق المقاييس في (جدب) على الحديث بأن روايته المشهورة:
«جدب لنا عمر السمر بعد عتمة» حاشية: الطباع.
(4) هذا ما في «م 2» وهو لفظ الحديث، وفي بقية النسخ «السهر» وهو تصحيف.
(5) الشاهد بلا نسبة، وصدره:
لمن الظعائن سيرهن تَزَحُّفُ
(6) ما بين القوسين ليس في «ج».
(7) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (ج د ف).
(2/1019)

تُناقِضُ بالأشْعَارِ صَقْراً مُدَرَّباً ... وأنْتَ حُبَارَى خِيفَةَ الصَّقْرِ تَجْدِفُ
ل
[جَدَل] الحبل جَدْلًا: أي فتله.
والدرع المَجْدُولةُ: المُحْكَمَة المُدارة الحَلَق.
وجَدَله حَبْلًا: إِذا صرعه.
م
[جَدَم]: الجَدْم: القطع.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
ح
[جَدَح] السويقَ: لَتَّه.
ع
[جَدَع] أنفَه وأذنَه جَدْعاً.
وجَدَعه: إِذا سمَّنه. ويقال «1»: هو بالذال معجمة.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ر
[جَدِر]: شاة جَدْراء: إِذا تَقَوَّب جلدُها من داء يصيبها.
ع
[جَدِع]: الجَدَع: سوء الغذاء، يقال:
صبيّ جَدِعٌ، قال «2»:
وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نَوَاشِرُها ... تُصْمِتُ بالمَاءِ تَوْلَباً جَدِعا
وروي أن المفضل الضبي والأصمعي كانا عند جعفر بن سليمان «3»، فأنشد المفضل هذا البيت:
تصمت بالماء تولباً جَذَعا
__________
(1) انظر اللسان والتاج (ج ذ ع).
(2) أوس بن حجر، ديوانه: (55).
(3) وقيل: إِنه عيسى بن جعفر، وقيل: سليمان بن علي الهاشمي وكلهم من الأمراء والبلغاء المعاصرين للعالمَيْن المفضل الضبي: (ت 178 هـ‍) وأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي: (ت 216 هـ‍).
(2/1020)

بالذال معجمة مفتوحة، فانكر [ذلك] «1» الأصمعي وقال: «جَدِعا»، يا هذا. فجلب المفضل وصاح، فقال الأصمعي: يا هذا، تكلم كلام النملة وأصب، واللّاهِ لو نفخت في الشَّبُّور ما كان إِلا «جَدِعا»، واللّاه لا رويتَها إِلا «جَدِعا».
قوله: «هِدْم» أي خَلَق، و «عارٍ نواشرُها» من الهزال، والتَّوْلَب: ولد الأتان الصغير، فاستعاره في الصبي، وأراد أنها لا تجد ما تُسكت به ولدها إِلا الماء.
والأَجْدَع: مقطوع الأذن. ومنه سمّي الأَجْدَع.
وفي الحديث «2»: «نهى النبي عليه السلام أن يُضَحَّى بجَدْعَاء».
فَعُل يفعُل، بالضم فيهما
ب
[جَدُب]: يقال: جَدُبَ الموضع جُدُوبةً، فهو جَدِيب: أي مُجْدِب.
ر
[جَدُر]: يقال: جَدُر فلان بفعل كذا جَدَارة، فهو جَدِير به: أي خليق.
الزيادة
الإِفعال
ب
[أَجْدَب]: القوم: نقيض أخصبوا.
وأَجْدَب الموضع [كذلك] «3».
ويقال: أَجْدَبْتُ أرضَ كذا: إِذا وجدتُها جديبة.
ر
[أَجْدَر] الموضعُ: كثر به الجَدْر من النبات.
__________
(1) سقطت من الأصل.
(2) هو من حديث الإِمام علي؛ قال: «نهى رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم عن أن يُضَحَّى بمُقابَلَة أو مُدَابرَة .. أو جَدْعاءَ».
ابن ماجه: في الأضاحي، باب: ما يكره أن يضحى به، رقم (3142)؛ أحمد في مسنده: (1/ 80).
(3) ليست في (ج).
(2/1021)

ع
[أَجْدَعْتِ]: الصبيَّ: إِذا أسأت غذاءه.
و [أَجْدَاه]: أي أعطاه، من الجدوى.
وأجْدَى الرجلُ: أي أصاب الجدوى.
ويقال: ما يُجْدِي عنك: أي ما يغني عنك. وما يجدي عليك الهم والبكاء:
أي ما يغني عنك، قال النعمان بن بشير «1» لمعاوية:
أَيَشْتُمُنا عَبْدُ الأَرَاقِمِ ضَلَّةً؟ ... وماذا الذي تُجْدِي عليك الأَرَاقِمُ؟
التفعيل
ح
[جَدَّح]: يقال: شراب مُجَدّح: أي مخوَّض.
ع
[جَدَّعه]: إِذا أكثر جدعه.
وجَدَّعه: أي قال له: جَدْعاً لك.
والمُجَدّع من النبات: الذي أُكل أعلاه وبقي أسفله.
والمُجَدّع: السَّيّئ الغذاء.
ف
[جَدَّف]: التجديف: كفران النعمة واحتقارها.
وفي حديث «2» كعب الأحبار: «شرّ الحديث التجديف»
ل
[جَدَّل]: يقال: طعنه فَجَدَّلَه: أي رمى به الجدالة، وهي الأرض.
المفاعلة
__________
(1) ديوانه: (151)؛ والأغاني: (16/ 45). (ط. دار الفكر: 16/ 23). والبيت من قصيدته المشهورة التي قالها بعد أن بلغه هجو الأخطل للأنصار ..
(2) تقدمت ترجمة كعب الأحبار، وقوله هذا في النهاية لابن الأثير: (1/ 247).
(2/1022)

ع
[جَادَعَه]: أي شاتمه، قال النابغة «1»:
أَقَارِعُ عَوْفٍ لا أُحَاوِلُ غَيْرَها ... وُجُوهُ قُرودٍ تَبْتَغِي مَنْ تُجَادِعُ
ل
[جادل]: المجادلة والجدال: المخاصمة، قال اللّاه تعالى: يُجاادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ «2».
الافتعال
ث
[اجْتَدَث]: أي حفر الجدث، وهو القبر.
ح
[اجْتَدَحَ] السويق: أي لتّه.
و [اجْتَدَاه]: أي طلب جدواه.
الانفعال
ل
[انْجَدَل]: أي سقط على الجدالة، وهي الأرض.
التفاعل
ع
[تَجَادَعَ]: يقولون: تركت البلاد تَجَادَعُ أفاعيها، أي يأكل بعضها بعضاً.
ل
[تَجَادَلُوا]: أي تخاصموا.
__________
(1) ديوانه: (124).
(2) سورة الأنفال: 8/ 6.
(2/1023)

باب الجيم والذال وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الجَذْر]: الأصل.
وفي حديث «1» حُذَيْفةَ بن اليَمانِ عن النبي عليه السلام:
«إِنّ الأمانةَ نزلت في جَذْر قُلُوب الرِّجال»
قال الخليل: وجَذْر الحساب: أصلُه:
كقولك عشرة في عشرة مئة.
و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الجَذْبة]: من الغَزْل: ما جُذِب منه مرةً.
و [الجَذْوَة]: لغة في الجُذْوَة، وقرأ عاصم:
أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّاارِ «2».
و [فُعْلة]، بضم الفاء
و [الجُذْوَة]: لغة في الجِذْوَة، وجمعها جُذًا. وقرأ حمزة أَوْ جُذْوَةٍ مِنَ النّاارِ «2»، وقرأ الباقون بالكسر.
فِعْل، بكسر الفاء
ر
[الجِذْر]: لغة في الجَذْر، وهو الأصل.
__________
(1) هو من حديثه في الصحيحين وغيرهما، البخاري في الرقاق، باب: رفع الأمانة، رقم (6132) ومسلم في الإِيمان، باب: رفع الأمانة والإِيمان من بعض القلوب، رقم (143)، وأحمد في مسنده: (5/ 383).
(2) سورة القصص: 28/ 29.
(2/1025)

ع
[الجِذْع]: جِذع النخلة وغيرها من الشجر، قال اللّاه تعالى: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ «1»: أي على جذوع النخل.
وجِذْعُ بن سِنانٍ «2» الأَزْدِيُّ: الذي جرى فيه المثل «3» «خُذ من جِذْعٍ ما أعطاك»
وذلك أنّ الأَزد لمّا خرجوا من اليمن صار فريق منهم ببلاد الروم. فأمر [قَيْصَرُ] «4» ملك الروم [إِليهم] «4» عاملًا له يأخذ إِتاوةَ مواشيهم، وهم غير معتادين لذلك. فجاء العامل إِلى جِذْع بن سنان- وكان شيخاً فاتكاً أَصَمَّ- فسأله إِتاوة ماشيته، فأعطاه سيفاً له رَهْناً بإِتاوته، فقال له العامل: دع هذا في كذا من أمّك.
فضحك الجماعة السامعون، ولم يسمعه جِذع، غير أنه علم أنه قد شتمه، فتناول جذع السيف فانتضاه وضرب عنق العامل؛ فقال بعض الجماعة: «خُذْ مِنْ جِذْعٍ ما أعطاك» فذهبت مثلًا.
ثم أغار الأزد على قَيصرَ فأوعَثُوا عليه في بلاده، فأراد النهوضَ إِليهم، فأشار عليه بعض وزرائه بمصالحتهم، فصالحهم ثم أمر لمئة رئيس منهم وبذل لهم العطايا: فعزموا على ذلك، فقال لهم جذع: واللّاه لئن وصلتم إِلى قيصر ليضربَنَّ أعناقكم. فقالوا له: فما ترى «5»؟ قال: يأمر كل منكم بعبده وفرسه، وأنا أمضي معهم؛ فإِن قَتَلنا فشيخٌ أَصَمُّ فانٍ وعبيد وسلمتم، وإِن أعطانا فكلُّ عبدِ رجلٍ يأتيه بعطيَّتِه، ففعلوا ذلك. فلما وصل جِذع هو والعبيد إِلى قيصر عزم على قتلهم، فعلم بذلك جذع فقال لقيصر: ما وصلك إِلا عبيدُ الأزد وأنا منهم، فما شئت فافعل. فانكسر قيصر وأعطاهم ما وعدهم «6».
__________
(1) سورة طه: 20/ 71.
(2) ويقال: جذع بن عمرو، كما في مجمع الأمثال.
(3) انظر جمهرة الأمثال: (1/ 421)، ومجمع الأمثال: (1/ 231).
(4) ما بين المعقَّفات ليس في «ج».
(5) في «ج» «ما ترى».
(6) هذه هي رواية للخبر، وله- ككثير من الأخبار القديمة- عدة روايات في كتب التاريخ والأدب وبخاصة كتب الأمثال لمجيء المثل «خذ من جذْع ما أعطاك» فيها.
(2/1026)

ل
[الجِذْل]: أصل الشجرة. وأصل كل شيء جِذْله.
والجمع: الأجْذال،
قال حُبَاب بن المنذر الأنصاري يوم السَّقيفة: «أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب» «1»
جذيلها:
تصغير جِذْل، وهو أصل الشجرة «2» يوضع في حائط فتحتكّ به الجرباء. أراد أنه يشتفى به كما تشتفي الجرباء بالجذع.
وهذا التصغير بمعنى التعظيم.
ويقال: فلان جِذْل مال: إِذا كان رفيقاً بسياسته.
والجِذْل: واحد الأَجذال، وهي ما ظهر من رؤوس الجبال.
م
[جِذْمُ] الشيء: أصله.
و [فِعْلة]، بالهاء
م
[الجِذْمة]: القطعة من الحبل وغيره.
والجِذْمة: السوط في قول لبيد «3»:
... صائبُ الجِذْمَةِ مِنْ غَيْرِ فَشَلْ
والجِذْمة: القطعة من الشيء يبقى جِذْمه أي أصله.
و [الجِذْوَة]: الجمرة الملتهبة، والجمع جِذاً
__________
(1) انظر في خبر السقيفة سيرة ابن هشام: (4/ 335 - 340) تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد-، وتاريخ الطبري: (3/ 218 - 223). وانظر في عبارة الحباب بن المنذر الإِصابة: (1/ 302)، ومجمع الأمثال:
(1/ 31) في آخر «حديث السقيفة» فيما أخرجه أحمد عن ابن عباس في مسنده: (1/ 55 - 56)؛ وفي ترجمته في الإِصابة:
(2) في (ن) وعند (تس) والجرافي وفي المختصر «شجرة».
(3) ديوانه: (188)، وصدره:
يغرق الثعلب في شِرَّتِهِ
(2/1027)

وجُذاً أيضاً، قال اللّاه تعالى: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّاارِ «1».
فَعَل، بالفتح
ب
[الجَذَب]: جُمَّار النخل واحدته جَذبة بالهاء.
ع
[الجَذَع] من الإِبل: الذي تمت له خمس سنين، ومن الشاء: ما تمت له سنة. وهو من جميع الدواب: ما قبل الثَّنِيّ بسنة.
ويقال: فلان في هذا الأمر جَذَعٌ: إِذا أخذ فيه حديثاً.
والأزلم الجَذَع: الدهر لأنه جديد، قال «2»:
يا بِشْرُ لَوْ لَمْ أكُنْ مِنْكُم بِمَنْزِلَةٍ ... أَلْقَى عَلَيَّ يَدَيْهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ
يعني الدهر. وقال لَقِيطُ بن يَعْمَر «3»:
يا قَوْمِ بَيْضَتُكُم لا تُفْضَحُنَّ بها ... إِنّي أَخَافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا
أراد الملك كسرى، وكان كاتباً له، فشبهه بالدهر لقوته.
و [فَعَلَة]، بالهاء
ع
[الجَذَعَة]: تأنيث الجَذَع.
الزيادة
__________
(1) سورة القصص: 28/ 29.
(2) الأخطل، ديوانه: (365).
(3) ديوانه: (46)، وهو في النسخ «لقيط بن معمر» وهو تحريف، وقد ذكرهُ نشوان باسمه لقيط بن يَعمر في الحور العين: (80)، وهو ما تذكره المراجع الأخرى كالأغاني: (22/ 354 - 358) أما في النسب الكبير لابن الكلبي تحقيق محمد فردوس العظم فقد جاء «لقيط بن معبد» وهو تحريف أيضاً.
(2/1028)

مِفْعال
ف
[مِجْذاف] السفينة بالذال معجمة وغير معجمة، قال «1» يصف ناقة:
تَكادُ إِنْ حُرِّكَ مِجْذَافُها ... تَنْسَلُّ «2» مِنْ مِثنَاتِها باليَدِ
شبه السوط للناقة بمجذاف السفينة.
م
[المِجْذام]: النافذ في الأمور القاطع لها، قالت امرأة من العرب في صفة الزوج:
«أُريده أَرْوَعَ بَسَّاماً أَحَذَّ مِجْذَاماً».
و [مفعالة]، بالهاء
م
[المِجْذَامة]: قال ابن السكيت: المجذامة:
الذي يقطع الأمر.
ورجل مِجْذامة: وهو الذي يواصل بالود، فإِذا أحسَّ ما يكره «3» أسرع المصارمة.
مُفعَّل، بفتح العين مشددة
ر
[المُجَذَّر]: القصير الغليظ.
فاعل
ب
[جاذب]: ناقة جاذِبٌ: إِذا قلَّ لبنُها، وجمعها: جَوَاذِبُ وجِذَابٌ، قال «4»:
جَوَاذِبُها تَأْبَى على المُتَغَبِّرِ
__________
(1) المثقب العبدي، ديوانه: (9).
(2) «تَنْسَلّ» في «ن» وعند «تس» و «الجرافي» وهو الصواب، وجاء في النسخ الأخرى «تستل» و «تسيل» وسقطت المادة في «م 3» وأضاف في الهامش «ف. مجداف السفينة معروف».
(3) في «ج» «أَحسَّ منك ما يكره».
(4) أبو جندب الهذلي، ديوان الهذليين: (3/ 94)، وصدره:
وطعنٍ كَرَمْح الشّوْل أمست غوارزاً
(2/1029)

ويروى قوله «1»:
... مِنَ الحُقْبِ لَاحَتْهُ الجِذَابُ الغَوَارِزُ
ويروى «الجِداد» «2» جمع جَدُود، وهما بمعنى.
ويقال أيضاً: ناقة جاذِبةٌ، بالهاء، قال «3»:
لِسَانُكَ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فِيهِ ... وَدرُّكَ دَرُّ جَاذِبَةٍ دَهِينِ
ل
[الجاذل]: المنتصب الذي لا يبرح مكانه، شُبِّه بالجِذْل.
و [جاذٍ]: رجل جاذٍ: قصير الباع. وامرأة جاذية، بالهاء، قال «4»:
إِنَّ الخِلافَةَ لَمْ تَكُنْ مَقْصُورَةً ... أبداً على جَاذِي اليَدَيْنِ مُبَخَّل «5»
فُعال، بضم الفاء
م
[الجُذَام]: معروف، سمي بذلك لتقطُّع الأصابع منه، مأخوذ من الجَذْم، وهو القطع.
وفي الحديث عن عمر «6»: «أَيُّما رجل تزوَّج امرأةً فوجد بها جُنُوناً أو
__________
(1) الشماخ بن ضرار، ديوانه: (175)، وصدره:
كأَنَّ قَتُوْدي فوق جَأْبٍ مُطَرَّدٍ
(2) سلف بهذه الرواية «الجداد» ص: (428).
(3) الحطيئة، ديوانه: (278).
(4) سهم بن حنظلة الغنوي، انظر التكملة واللسان (ج ذ ا).
(5) جاء في الصحاح (ج ذ ا) وفي المجمل: (182)، وفي المقاييس: (1/ 440) «مبخَّل» كما هنا، ولكنه في المراجع الأخرى ومنها اللسان «مُجَذَّرِ» وهو الصواب لأنه من قصيده رائيه لسهم بن حنظلة يعرِّض فيها بابن الزبير الذي عرف بشدة بخله.
(6) أخرجه مالك من حديث سعيد بن المسيب عن عمر- رضي اللّاه عنه- بلفظه: في الموطأ: كتاب النكاح؛ باب ما جاء في الصداق، وقول مالك ذكره بعد نص الحديث: (2/ 526 - 527)؛ وعن مالك يروي الشافعي الحديث نفسه في نقاشه للمسألة (في العيب بالمنكوحة): الأم: (5/ 90 - 92).
(2/1030)

جُذَاماً أو بَرَصاً فعليه مهرُها ويرجِع به على الوَليِّ».
قال مالك: إِذا علم الولي بعيب المرأة ودَلَّسها على الزوج رجع الزوج على الولي بما لزمه للمرأة من المهر. وهو قول الشافعي في القديم. وقال في الجديد: لا يرجع على أحد.
وجُذَام «1»: قبيلة من اليمن، وهم ولد جذام واسمه عمرو.
وفي الحديث «2»:
«سئل النبي عليه السلام عن سبأ، فقال:
رجل من العربِ أولد عشرة، تيامن منهم ستة: حِمْيَر وهَمْدان وكِنْدَة ومَذْحِج والأشاعر وأَنْمار؛ وتشاءم منهم أربعة:
جُذَام ولَخْم وعامِلَةُ والأَزْد».
وقيل: هو جذام بن عديّ بن الحارث بن مُرَّة بن أُدَدِ بن زيد [بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد] بن كهلان
فَعِيلة
م
[جَذِيمَة]: من أسماء الرجال.
وجَذِيمَة الأبرشُ بن مالك بن فَهمْ بن
__________
(1) ونسب جذام عند الهمداني في الإِكليل: (10/ 30) وما بعدها هو نفس هذا النسب بصيغة التسلسل من الأعلى إِلى الأدنى فهو يقول: «وأولد كهلانُ بن سبأ زيداً، وأولد زيدٌ عُرَيْباً، وأولد عريبٌ عمراً، وأولد عَمْروٌ زيداً، وأولد زيدٌ أدداً، وأولد أددٌ مُرَّة، وأولد مرةٌ الحارثَ، وأولد الحارثُ عديًّا، وأولد عديُّ عمراً وهو جذام».
وفي النسخ جاء هذا النسب كاملًا في كل من «ن» وعند «تس» و «الجرافي»، واختصرت بقية النسخ النسب بالتجاوز من زيد بن عمرو إِلى زيد بن كهلان من باب النسب إلى الجد الأبعد. أما «يشجب بن عريب» الذي جاء في النسب الكبير لابن الكلبي: (1/ 61) ومن حذا حذوه مكان «عمرو بن عريب» فهو مخالف لأقوال نساب اليمن، وأهل اليمن أقعد بأنسابهم.
(2) هو من حديث طويل عن فروة بن مسيك المرادي في لقائه بالنبي صَلى الله عَليه وسلم أخرجه الترمذي: في التفسير، باب: ومن سورة سبأ، رقم (3220)؛ والحاكم في المستدرك: (2/ 422 - 424)؛ والبخاري في تاريخه: (7/ 116)؛ وتذكره كتب التفسير للآية: (15 وما بعدها من سورة (سبأ) كما في الدر المنثور للسيوطي: (686) ومجمع البيان: للطبرسي: (7/ 389)، وفتح القدير للشوكاني: (4/ 323) وهذا الحديث يرد أيضاً في كتب الأنساب والتاريخ: انظر الإِكليل: (1/ 182) والنسب الكبير لابن الكلبي تحقيق العظم: (1/ 60)، وتاريخ صنعاء للرازي: (ط 3): (142 - 144).
(2/1031)

دَوْس: ملك من ملوك الأزد، قتلته الزَّبَّاء بنت عمرو الملكة العَمْلَقِيّة، ولهما حديث.
وجَذِيمَة «1» الوضَّاح: ملك من ملوك حِمْيَر. وهو جذيمة بن الحارث بن زُرْعَة بن ذي غَيْمان من ولد صَيْفِيّ بن حِمْيَر الأَصغر، قال قُسُّ بن ساعدة «2»:
وجَذِيمَةُ الوَضَّاحُ أَخْبَرَني أَبي ... عنه فيا لَجَذِيمةَ الوَضَّاحِ
وقال علقمة بن عمرو العُقْدِيّ «3»:
يَسْمُو بِصَيدٍ من مَقَاوِل حِمْيَرٍ ... بيضِ الوجُوه مُنَعَّمِين صِباحِ
مِنْ شَمَّرٍ أو مِن مُهَتَّكِ عَرْشِهِ ... والغُرِّ آلِ جَذِيمَةَ الوَضَّاح «4»
فَعْلان، بفتح الفاء
ل
[الجَذْلان]: الفَرِحُ.
ومن الرباعي والملحق به
فَعْلَم، بفتح الفاء واللام
عم
[جَذْعَم]، قال بعضهم: يقال للغلام الصغير جَذْعَم وجَذْعَمَة، بالهاء أيضاً، يعنون أنه كالجَذَع والجَذَعة، والميم زائدة.
وفي حديث «5» علي بن أبي طالب:
«أَسْلَمَ واللّاهِ أبو بكر وأنا واللّاه جَذْعَمَة، أَقول فلا يُسمَع قولي، فكيف أكون أحقَّ
__________
(1) انظر الإِكليل: (2/ 148 - 149).
(2) البيت في الإِكليل: (2/ 149) تحقيق محمد بن علي الأكوع.
(3) البيتان في الإكليل: (2/ 128)، تحقيق القاضي محمد الأكوع. وفيه «عمرو بن علقمة».
(4) بعده في «ن» و «ص» ما نصه: فعلى بفتح الفاء (م) الجَذْمى: جمع أجذم، وهو المجذوم الذي ذهبت أصابع كفيه من داء الجذام، مثل الحَمْقَى: جمع أحمق.
فَعْلاء بفتح الفاء ممدود (م) الجذماء: الذاهبة الأصابع من داء الجذام، ومنه الحديث: «كل خطبة ... » إِلى قوله:
« .. الجذماء» وعنه كرم اللّاه وجهه: «أيما رجل .. » إِلى قوله: « .. أو جذماء».
(5) ابن قتيبة في غريب الحديث: (2/ 124).
(2/1032)

بمقام أبي بكر؟ »
أي كان صغيراً كالجذعة. رواه ابن قتيبة بإِسناده.
فُعْلُول، بالضم
مر
[الجُذْمُور]: ما يبقى من أصل الشجرة إِذا قطعت.
فِعْلان، بكسر الفاء
مر
[الجِذْمار]: لغة في الجذمور.
(2/1033)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
و [جذا]: يقال: جَذَوْت على أصابعي:
إِذا قمت.
قال الخليل: جذا يجذو: مثل جثا يجثو إِلا أن جذا أَدَلُّ على اللزوم.
ويقال «1»: جذا القُرَاد في جنب البعير.
لشدة لزومه، وجَذَتْ ظَلِفات القَتَب في جنبي البعير، وظلِفات الإِكاف في جنبي الحمار: إِذا لزمت ولصقت.
وجذا الشيءُ وأجذى: أي ثبت قائماً.
وجذا «2» الحجرَ: إِذا أقلَّه من الأرض.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[جَذَب]: الجَذْب والجَبْذ: بمعنى على القلب.
والجَذْب: الفطام، يقال: جَذَبْتُ المُهْرَ عن أمه: أي فطمتُه، قال «3»:
ثُمَّ جَذَبْنَاهُ فِطاماً نَفْصِلُهْ
ويقال: جَذَب الشهرُ: إِذا مضى عامَّتُه.
ف
[جَذَف]: الجذف: القطع، وهو بالدال غير معجمة أيضاً، قال «4»:
... .. بِمُوكَرٍ مَجْذُوفِ
وجَذَف الطائر: إِذا أسرع تحريكَ جناحيه
__________
(1) هذا ما في «ص» و «ج» وفي بقية النسخ «ويقال» - بواو، كذا الأصل و (الخلع) والبقية، ويقال: بواو.
(2) وفي المعجمات «أجذى».
(3) أبو النجم، انظر اللسان (جدب).
(4) هذا ما في «ص» وبقية النسخ عدا «ج» ففيها «قال» فحسب، والبيت للأعشى، ديوانه: (351، 214) ط.
دار الكتاب العربي- وتمامُه:
قاعداً حوله الندامى فما ين‍ ... فَكُّ يُؤتى بِمَوْكَرٍ مجذوف
(2/1034)

ومال على أحدهما عند الطيران. ومنه اشتق مجذاف السفينة.
وجَذَف الرجل في مشيته: إِذا أسرع.
وجَذَف الطينَ من رأس الدَّنِّ: إِذا قشره.
م
[جذم]: الجَذْم: سرعة القطع.
ورجل مَجْذُوم: أصابه الجُذَام كأنّه قَطَّع جسمَه.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
ع
[جَذَعَ]: الجَذْع: حبس الدابة على غير علف
ويقال: جَذَعْتُ الشيءَ جَذْعاً: أي عفستُه وذَلَّلْته، قال العجاج «1»:
كأَنَّهُ مِنْ طُولِ جَذْعِ العَفْسِ
الغفس: الابتذال والاستذلال.
ويقال: جَذَعْتُه: إِذا سجنته.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ل
[جَذِل]: الجَذَل: الفَرَح، يقال: جَذِلَ به فهو جَذِلٌ.
م
[جَذِم]: الأجذم: مقطوع اليد.
وفي الحديث «2»: «مَنْ تَعَلَّمَ القُرآنَ ثم نَسِيَهُ لَقِيَ اللّاه تعالى وهو أَجْذَمُ»
أي مقطوع اليد، قال المتلمِّسُ «3»:
__________
(1) ديوانه: (2/ 197).
(2) هو من حديث سعد بن عبادة عند أبي داود في الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القراءة، رقم (1474)؛ الدارمي: باب من تعلم القرآن ثم نسيه: (2/ 437)؛ أحمد في مسنده: (5/ 285، 323) وأوله فيها: «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه .. »
(3) انظر المقاييس: (1/ 439)، واللسان (ج ذ م).
(2/1035)

وهَلْ كُنْتُ إِلّا مِثْلَ قاطِعِ كَفِّهِ ... بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فأَصْبَحَ أَجْذَما
ويدٌ جَذْماءُ.
وفي الحديث «1»: «كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء»
والأجذَم: المجذوم، من ذلك، وهو الذي ذهبت أصابع كفيه.
وفي حديث «2» عليّ: «أيُّما رجلٍ زُوِّج امرأةً مجنونةً أو جَذْمَاءَ أو بَرْصَاءَ أو بها قَرْنٌ فهي امرأتُه إِن شاء أمْسَكَ وإِن شاء طلَّق»
ونحوه عن عمر.
الزيادة
الإِفعال
ع
[أَجْذَع] الفرسُ وغيره: أي صار جذَعاً.
ل
[أَجْذَلَه]: أي أفرحه.
م
[أجْذَمَ]: الإِجذام: سرعة السير.
والإِجذام: الإِقلاع عن الشيء.
و [أجذى] الشيء: إِذا ثبت قائماً.
وأَجْذَى الفصيلُ: إِذا حمل الشحم، وفصيل مُجْذٍ.
المفاعلة
ب
[جاذب]: المجاذبة: المنازعة.
الافتعال
__________
(1) بلفظه من حديث أبي هريرة عند أبي داود في الأدب، باب: في الخطبة، رقم: (4841)؛ وأحمد في مسنده:
(2/ 302؛ 343).
(2) من حديثه في مسند الإِمام زيد: (279)؛ وحديث عمر في الموطأ: (2/ 526)، وقد تقدم قبل قليل.
(2/1036)

ب
[اجتذبه]: بمعنى جذبه.
ل
[اجتذل]: بمعنى جَذِلَ أي فَرِح.
الانفعال
ب
[انجذب] القوم في سيرهم: أي مَدُّوا.
وانجذب بهم السيرُ.
م
[انجذم] الحبل: أي انقطع، قال «1»:
أَتَهْجُرُ غَانِيَةً أَمْ تُلِمْ ... أمِ الحَبْلُ وَاهٍ بها مُنْجَذِمْ
التفاعل
ب
[تجاذب] الرجلان الحبلَ وغيره.
والتجاذب: التنازع.
و [تجاذي]: التَّجَاذِي في إِشالة الحجر معروف.
الافِعيعال
و [اجذوذَى]: المُجْذَوْذِي: الذي يلازم الرَّحْل ولا يفارقه، قال «2»:
أَلَسْتَ بِمُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ دَائِبٍ ... فما لكَ إِلّا ما رُزِقْتَ نَصِيبُ
الافعِلّال
ر
[اجْذَأَرّ]: المُجْذَئر، مهموز: المنتصب للسِّبَاب.
__________
(1) الأعشى، ديوانه: (71، 311) ط. دار الكتاب العربي-.
(2) أبو الغريب النصري كما في اللسان (ج ذ و).
(2/1037)

باب الجيم والراء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الجَرْد]: الثوب الخَلَق.
ز
[الجَرْز]: لغة في الجَرَز، وهي الأرض التي لم يصبها المطر.
س
[الجَرْس]: الصوت الخفي.
وفي الحديث «1»: «فيسمعون جَرْسَ طيرِ الجنَّة».
والثلاثة الحروف «2» الجُوف لا جُروسَ لهنّ، وهي الواو والياء والألف؛ وسائر الحروف مجروسة.
ويقال: مضى جَرْسٌ من الليل: أي طائفة منه.
ش
[جَرْش]: يقال: مضى جَرْشٌ من الليل:
أي طائفة منه، بالشين معجمة وغير معجمة، قال «3»:
حتَّى إِذا ما تُرِكَتْ بجَرْشِ
م
[الجَرْم]: نقيض الصَّرْد، وهو البرد.
وكلاهما فارسي معرب، والجمع: جُرُوم وصُرُود.
وجَرْم: حيان من اليمن: أحدهما من قضاعة والآخر من طَيِّئ.
و [الجَرْو]: لغة في الجُرْو.
__________
(1) الحديث في النهاية لابن الأثير: (1/ 260) وفيه زيادة لفظة «صوت» بعد (فيسمعون).
(2) هذا ما في «ص» و «ن» وعند «تس» و «الجرافي»، وفي بقية النسخ «الحروف».
(3) الرجز بلا نسبة، انظر المقاييس: (1/ 443).
(2/1039)

و [فَعْلة]، بالهاء
ف
[الجَرْفة]: سِمَة من سمات الإِبل، وهي أن تُقطع جلدةٌ من فخذ البعير أو الناقة من غير بَيْنونة وتُجمع على فخذه.
فُعْل، بضم الفاء
ح
[الجُرْح]: الجراحة.
ز
[الجُرْز]: لغة في الجُرُز من الأرض.
ف
[الجُرْف]: تخفيف الجُرُف. وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة:
عَلَى شَفَا جُرْفٍ هَارٍ «1» والباقون بضم الراء.
م
[الجُرْم]: الذَّنْب، وجمعه أَجْرام.
ن
[الجُرْن]: حجَر منقور يُصَبّ فيه الماء ثم يُتَوضأ منه. وبعض أهل اليمن يسمي الجَرِين الجُرْن.
و [الجُرْو]: لغة في الَجِرْو.
و [فُعْلَة] بالهاء
ز
[الجُرْزَة]: حزمة صغيرة.
ع
[الجُرْعة]: من الماء وغيره معروفة.
وبتصغيرها جرى المثل «2»: «أفلت فلان
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 109.
(2) انظر جمهرة الأمثال: (1/ 115)، ومجمع الأمثال: (2/ 69)، والصحاح واللسان (ج ر ع).
(2/1040)

بجُرَيْعَة الذَّقَن»: إِذا أشرف على التلف ثم نجا، كذا قال الفراء «1»: والمعنى أن نفسه صارت في فمه.
همزة
[الجُرْأَة]: الإِقدام على الشيء.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «لَا يَؤُمَّنَّكمُ ذو جُرْأَة في دينه».
ذهب أبو حنيفة والشافعي إِلى أن الصلاة خلف الفاسق مكروهة وتجزئ لأن الفاسق لا يجب عليه قضاء ما صلى في حال فسقه. وهذا قول أبي علي الجبّائي، قال قاضي القضاة عبد الجبار بنُ أحمد «3»: «وعند مشايخنا أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة».
وذهب مالك وجعفر بن مُبَشِّر وجعفر ابن حَرْب إِلى أنها لا تصح. وهو قول زيد ابن علي (ومن وافقهم) «4».
فِعْل، بكسر الفاء
ز
[الجِرْز]: لباس من لباس النساء من الوبر وجلود الشاءْ، وجمعه أَجْراز وجِرَزَة «5».
س
[الجِرْس]: الصوت الخفي، لغة في الجَرْس.
قال الأصمعي «6»: كنت في مجلس شعبة فقرأ في الحديث: «يسمعون
__________
(1) انظر قول الفراء في المجمل: (184).
(2) هو من حديث الإِمام علي ذكره بهذا اللفظ الشوكاني عن جماعة من أئمة أهل البيت، نيل الأوطار: (4/ 61 - ط 1978)؛ وحول الخلاف في إِجزاء إِمامة الفاسق (انظر: الأم للشافعي): (1/ 181) وما بعدها؛ البحر الزخار للمرتضى: (1/ 312)، ضوء النهار للجلال: (2/ 00)؛ السيل الجرار للشوكاني: (1/ 247).
(3) هو عبد الجبار بن أحمد الهَمَذَاني آحد آخر كبار العلماء من المعتزلة: (ت 415 هـ‍/ 1024 م)، وصاحب (المغني في أبواب التوحيد والعدل)، وكان كتابه مفقوداً حتى عثر عليه في اليمن عام (1956).
(4) هذا ما في الأصل وبقية النسخ عدا «ج» فليس فيها «ومن وافقهم».
(5) ويجمع أيضاً على: جُرُز كما في اللسان والتاج (جرز).
(6) الحديث بلفظه وقول الأصمعي في النهاية لابن الأثير: (1/ 260)؛ وشعبة بن الحجاج العتكي الأزدي (ت:
160 هـ‍/ 00 م): من أئمة رجال الحديث سكن البصرة وكان عالماً بالأدب والشعر (التقريب: 1/ 351).
(2/1041)

جَرْش طير الجنة» فقلت جِرْس، فنظر إِليّ وقال: خذوها عنه فإِنه أعلم بهذا منا.
م
[الجِرْم]: الصوت.
والجِرْم: اللون.
والجِرْم: الجسد، والجمع الأجرام. قال ابن دريد: «يقال: رجل حسن الجِرْم: أي حسن خُروج الصَّوت [من الجِرْم]».
و [الجِرْو]: ولد الكلب والسبع الصغير.
والجِرْو: الصغير من القِثَّاء والحَنْظَل والرُّمّان ونحوها.
وفي الحديث «1»: «أُتي النبي عليه السلام بأَجْرٍ زُغْبٍ من القثاء».
قال «2» يصف ظَليماً:
أَسَكُّ صَعْلٌ شَاخِصٌ ذُو جِرانْ «3» ... وهامةٍ فيها كجِرْوِ الرُّمَّانْ
أي هامته صغيرة.
و [فِعْلة]، بالهاء
ب
[الجِرْبة]: القطعة من الأرض تزرع، وجمعها جِرْب، قال بِشْرٌ «4»:
تَحَدُّرَ ماءِ المُزْنِ عَنْ جُرَشِيَّةٍ ... على جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
جُرَشِيَّة: أي ناقة منسوبة إِلى جُرَش موضع باليمن. أي تَحَدَّرَ دمعُه كتَحَدُّر الماء عنها عند الاستقاء عليها.
م
[الجِرْمة] من الإِبل «5» فيما يقال: نحو الصِّرْمة.
__________
(1) هو من حديث طويل عن جابر بن عبد اللّاه الذي أتى النبي صَلى الله عَليه وسلم بجرو القثاء (الموطأ: 2/ 910).
(2) النظَّار بن هاشم الفقعسي، انظر روايته في الاختيار بين: (301 - 316) وفي المعاني الكبير: (1/ 345) وفي المجمل: (185).
(3) في «س» و «ن» وعند «تس» و «الجرافي» «ذي جران». والصواب ما أثبتناه من بقية النسخ.
(4) هو بشر بن أبي خازم الأسدي، ديوانه: (14).
(5) هذا ما في «ص» والنسخ عدا «ج» ففيها «من الليل» وهو تحريف.
(2/1042)

والجِرْمة: الذين يجترمون النخل في قول امرئ القيس: «1»
عَلَوْنَ بأنطاكِيَّةٍ فوق عِقْمَةٍ ... كَجِرْمَهِ نَخْلٍ أو كَجَنَّةِ يَثْرِبِ «2»
علون: يعني جواريَ ترحَّلْن.
و [الجِرْوَة]: الصغيرة من أولاد الكلاب والسباع.
والجِرْوَة: الصغيرة من القثاء ونحوه.
ويقال: أبقى فلان جِرْوَتَه على الأمر: إِذا استولى عليه «3».
ي
[الجِرْيَة]: يقال: ماء شديد الجِرْيَة.
فَعَل، بالفتح
د
[الجَرَدُ]: فضاء لا نبات فيه.
ز
[الجَرَزُ]: لغة في الجُرُز، وهي الأرض التي لم تمطر.
والجَرَز: الغليظ. قال ابن دريد: يقال:
رجل ذو جَرَز: إِذا كان غليظاً صلباً، وكذلك البعير.
س
[الجَرَس]: معروف.
وفي الحديث «4»:
«لا تَصْحَبُ الملَائِكَةُ رُفقَةً فيها جَرَسٌ»
يعني الذي يعلَّق على الجمال.
__________
(1) ديوانه: ط. دار المعارف (43).
(2) استشهد اللسان بعجز هذا البيت في (ج ر ب) على الجِرْبَةِ بمعنى المزرعة، وبالبيت في (ج ر م) على الجِرْمَة بمعنى: القوم يجترمون النخل، أي: يصرمون، وفي التاج أن الجرمة هنا ما جُرم وصُرم من البسر، وهو أفضل، والصحيح: الجِرْبَةُ، أيّ: المزرعة وانظر المعجم اليمني ص 129 - ص 135.
(3) استعمل نشوان «القى» وتستعمل المعاجم «ضرب» في مثل هذا المثل، والدلالة هنا واحدة.
(4) هو من حديث أبي هريرة عند مسلم: في اللباس، باب: كراهة الكلب والجرس في السفر، رقم (2113 و 2114) وأبو داود في الجهاد، باب: في تعليق الأجراس رقم (2555 و 2556) والترمذي في الجهاد، باب:
ما جاء من يستعمل على الحرب، رقم (1703) وأحمد في مسنده: (6/ 326).
(2/1043)

ض
[الجَرَض]: الرِّيق الذي يُغصُّ به.
ولم يأت في هذا الباب صاد «1».
ع
[الجَرَع]: ما استوى من الرمل. الواحدة جَرَعة بالهاء، والجمع أَجْراع.
والجَرَع: التواء في قُوَّة من قُوَى الحبل تكون ظاهرة على سائر القوى.
ل
[الجَرَل]: الحجارة مع الشجر.
م
[الجَرَم]: القِصار «2».
ولا جَرَم: أي لا شك، كقولك: لآتينّك حقاً. قال الفراء: أصله: لا محالة ولا بدّ، قال اللّاه تعال: لاا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النّاارَ «3». وقيل: «جَرَمَ» أي حُقّ و «لا» رَدٌّ كلامهم، ومنه قول «4»:
... جَرَمَتْ فَزَارَةُ بَعْدَها أَنْ يَغْضَبُوا
أي حُقَّ لفزارة الغضب. قال الفراء: أي كسبت، وليس قول من قال: «أي حُقَّ لفزارة الغضب» بشيء.
و [فَعِل]، بكسر العين
ل
[جَرِل]: مكان جَرِلٌ. أي ذو حجارة.
وجمعه الأَجْرال قال جرير «5»:
__________
(1) كذلك أهمله الجوهري، وليس منه في التكملة واللسان والتاج إِلا «الجُراصِيَةُ» وهو: العظيم من الرجال. وليس عندهم عليه إِلّا شاهد واحد.
(2) ليس مما أوردته المعجمات. وفي «ج» «القصارة».
(3) سورة النحل: 16/ 62.
(4) أبو أسماء بن الضريبة، وقيل عطية بن عفيف، انظر أدب الكاتب: (62) وسيأتي بتمامه في ص: (485)، وصدره:
ولقد طعنت أبا عيينة طعنةً
(5) ذيل ديوانه: (958).
(2/1044)

مِنْ كُلِّ مُشْتَرِفٍ وإِنْ بَعُدَ المَدَى ... ضَرِمِ الرَّقاقِ مُنَاقِلِ الأجْرَالِ
وقال «1»:
لَوْ هَبَطُوهُ جَرِلًا هَرَاسا ... لَتَرَكُوهُ دَمِثاً دَهَاسا
و [فَعِلة]، بالهاء
ذ
[جَرِذَة]: أرض جَرِذَة: ذات جُرْذان.
ل
[جَرِلَة]: أرض جَرِلَة: أي ذات جَرَاول، وهي الحجارة.
فُعَل، بضم الفاء وفتح العين
ذ
[الجُرَذ]، بالذال معجمة: معروف.
ش
[جُرَش]، بالشين معجمة: اسم موضع باليمن.
و [فُعُل]، بضم العين
ز
[الجُرُز]: الأرض التي لم يصبها المطر (فليس بها نبات، والجمع أَجْراز) «2»، قال اللّاه تعالى: نَسُوقُ الْمااءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ «3».
ف
[الجُرُف]: ما جرف السيل أصلَه وأشرف أَعلاه، فإِذا انصدع أعلاه فهو
__________
(1) الرجز باختلاف في بعض ألفاظه، بلا نسبة في اللسان (جرل).
(2) هذا ما في الأصل (س) وجميع النسخ عدا «ج» فلم يرد فيها «فليس بها نبات والجمع أجراز».
(3) سورة السجدة: 32/ 27.
(2/1045)

الهاري، قال اللّاه تعالى: عَلى شَفاا جُرُفٍ هاارٍ «1».
الزيادة
أَفْعَل، [بالفتح]
د
[أَجْرَد]: يقال: ما رأيته مذ أَجْرَدان وجَرِيدان «2»: أي يومان أو شهران.
ع
[الأَجْرَع]: أرض حَزِنَةٌ تسفي عليها الريح رملًا فيغشاها والجمع الأجارع، قال الأعشى «3»:
أَتَنْسَى بلائيَ عِنْدَ الحُرُوبِ ... وكَرِّي على القَومِ بالأَجْرَعِ «4»
و [إِفْعلِ]، بكسر الهمزة والعين
د
[الإِجْرِد]: نبت ينبت في أصول الكمأة يُستدل به عليها، واحدته إِجْرِدَة بالهاء، قال «5»:
جَنَيْتُهُ مِنْ مُجْتَنىً عَوِيصِ ... مِنْ مَنْبِتِ الإِجرِدِ والقَصِيصِ «6»
__________
(1) سورة التوبة: 9/ 109.
(2) أجردان وجريدان بمعنى: تامان.
(3) البيت ليس في ديوانه، وهو بلا نسبة في العين، وهو لعباس بن مرداس في السيرة: (4/ 493)، والأغاني:
(14/ 308).
(4) اشتهرت رواية البيت هكذا عن العين، أما روايته في السيرة فهي:
كانت نهابا تلافيتها ... بكرِّي على المهر بالأجرع
وفي الأغاني:
وكانت نهابا ... ... ..
بدون خرم.
(5) مهاصر النهشلي كما في اللسان (قصص).
(6) بعده في «ص» حاشية فيها ما نصه: «(جمع أفاعل بفتح الهمزة): أجارد: موضع في بلاد قيس عن الصغاني قال وبضمها في بلد سليم هـ‍».
(2/1046)

إِفْعِيلَى، بكسر الهمزة
ي
[الإِجْرِيّا]: العادة والوجه يأخذ فيه الإِنسان.
قال سيبويه: لم يأت على هذا [المثال] «1» غير إِهْجِيرى وإِجْرِيّا، وهما بمعنى.
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ي
[المَجْرَى]: المَمَرُّ. وقرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي بِسْمِ اللّاهِ مَجْرااهاا «2» بفتح الميم وَمُرْسااهاا بضم الميم.
والمَجْرَى: حركة الروي في الشعر المطلق.
مِفْعَلة، بكسر الميم
ف
[المِجْرَفَة]: المِسْحاة تُتَّخذ من خشب يجرف بها التراب ونحوه من فوق الأرض.
فِعِّيل، بكسر الفاء والعين مشددة
ث
[الجِرِّيث]: ضرب من السمك، بالثاء معجمة بثلاث.
ي
[الجِرِّيّ]: ضرب من السمك، لغتان.
فاعل
ز
[الجارز]: السُّعال الشديد، قال الشماخ «3»:
... لها بالرُّغَامَى والخَيَاشِيمِ جَارِزُ
__________
(1) ليست في الأصل.
(2) سورة هود: 11/ 41.
(3) ديوانه: (196)، واللسان (ج ر ز)، وصدره:
يُحَشْرِجُها طوراً، وطوراً كأنما
(2/1047)

وقال بعضهم: يقال: امرأة جَارِزٌ: أي عاقر.
ف
[الجارف]: بَلِيَّةٌ تنزل بالأموال تجترفها.
والطاعون الجارف: الموت الذريع يجرف الناس أي يفنيهم.
م
[جارم]: بنو جارم: [بطن] من العرب.
ن
[الجارن] من الثياب: اللين الذي قد انسحق ولان.
وأديم جارن: أي لين، قال لبيد «1»:
... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ
أي لين مدبوغ بالسَّلَم.
و [فاعِلة]، بالهاء
ح
[الجارحة]: واحدة جوارح الإِنسان، وهي أعضاؤه التي تكتسب.
وجوارح الطير والسباع «2»: التي تصيد، قال اللّاه تعالى: وَماا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَواارِحِ «3».
ز
[جارزة]: يقال: أرض جارزة: أي يابسة غليظة يكتنفها رمل، والجمع الجَوَارز.
ي
[الجارية]: الفتاة الصغيرة.
والجارية: السفينة، قال اللّاه تعالى:
حَمَلْنااكُمْ فِي الْجاارِيَةِ «4». والجواري:
السفن، قال اللّاه تعالى: وَمِنْ آيااتِهِ الْجَواارِ
__________
(1) ديوانه: (123)، واللسان (ج ر ن)، وصدره: - يصف جلداً عُمِل منه دلو-.
بمقابلٍ سَرِبِ المخارز عدلُهُ
(2) هذا ما في الأصل (س) والنسخ عدا «ج» ففيها «وجميع الطير والسباع».
(3) سورة المائدة: 5/ 4.
(4) سورة الحاقة: 69/ 11.
(2/1048)

فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلاامِ «1» قرأ نافع وأبو عمرو بإِثبات الياء في الوصل خاصة، وأثبتها ابن كثير في الحالين، وقرأ الباقون بحذفها [فيهما].
فاعُول
د
[الجارُود]: لقب رجل من عبد القيس، واسمه بشر بن عمرو، ولقب الجارود لأنه أصاب إِبلَه داءٌ فخرج بها إِلى أخواله من بكر بن وائل، ففشا ذلك الداء في إِبلهم فأهلكها، فضربت به العرب المثل في الشؤم، قال «2»:
... كما جَرَدَ الجَارُودُ بكرَ بنَ وائِلِ
والجارُود: المشؤوم.
والجَارُودِيَّة «3»: فرقة من الشيعة ينسبون إِلى الزيدية (وليسوا منهم). نسبوا إِلى رئيس لهم من أهل خراسان، يقال له: أبو الجارود «4»، كان يسبّ أبا بكر وعمر وعثمان لتقدُّمهم على عليّ رضي اللّاه عنهم. وكان زيد بن علي ينهَى عن سبّهم ويعاقب عليه.
ف
[جاروف]: سيل جاروف: أي جُرَاف.
__________
(1) سورة الشورى: 42/ 32.
(2) الشاهد بلا نسبة في الإِصابة: (1/ 216)، وصدره:
فدسناهمُ بالخيل من كل جانبٍ
والعجز في اللسان (ج ر د) وفيه
«لقد جرد .. »
وهو كما في المتن في التاج (ج ر د).
(3) انظر الحور العين للمؤلف: (207 - 208) والملل والنحل: للشهرستاني: (1/ 157 - 159).
(4) بعده في (س) حاشية وفي (ن) متناً ما نصه «زياد بن أبي زياد الخراساني. عن الجوهري»، وما بين القوسين من «ن» وهو كذلك في حاشية الأصل، وهو اسم أبي الجارود. انظر الملل والنحل: (1/ 157) والصحاح للجوهري وهو في اللسان (جرد): زياد بن أبي زياد- دون نسبة- وفي أعلام الزركلي: زياد بن المنذر الهمذاني الخراساني.
(2/1049)

و [فاعولة]، بالهاء
د
[جارودة]: سنة جارُودَة: شديدة المحل.
فَعال، بفتح الفاء
د
[الجَراد]: جمع جرادة، وهو مذكر، قال اللّاه تعالى: جَراادٌ مُنْتَشِرٌ «1». قال الأصمعي: إِذا اصفرَّت ذكورُه واسودَّت إِناثُه ذهب عنه أسماؤُه كلُّها إِلا الجراد.
وبنو جَرَاد: بطن من العرب «2»:
ويقال: لا أدري أيُّ الجَرَادِ عَارَهُ: أي أيّ شيء ذهب به.
م
[الجَرَام]: الصِّرام، لغة في الجِرام.
والجَرام: النوى.
والجَرَام: التمر اليابس أيضاً.
ي
[الجَرَاء]: مصدر الجارية، قال «3»:
والبِيضِ قَدْ عَنَسَتْ وطالَ جِراؤُه ... ..
و [فَعالة]، بالهاء
د
[الجَرَادة]: واحدة الجراد.
وفي حديث عمر «4»: «تَمْرَةٌ خَيْرٌ من جَرَادَةٍ»
يعني إِذا قتلها المحرم.
__________
(1) سورة القمر: 54/ 7.
(2) من بني تميم كما في كتب الأنساب.
(3) صدر بيت للأعشى: ديوانه (117)، وصدره:
ونشأن في قنٍّ وفي أذواد
(4) هو من حديث مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلًا جاء إِلى عمر بن الخطاب، فسأله عن جرادات قتلها وهو مُحرمٌ فقال عمر لكعب: تعالَ حتى نَحْكُمَ: فقال كعبٌ: دِرْهَمٌ. فقال عمر لكعب: إِنك لتَجِدُ الدراهمَ؛ لَتَمْرَةٌ خيرٌ من جرادَةٍ؛ (الموطأ: في الحج- باب من أصاب شيئاً من الجراد وهو محرم-): (1/ 416).
(2/1050)

والجَرادَة «1»: اسم رملة بالبادية.
والجَرادة: الفرس الأنثى «2».
والجرادتان: اسم قَيْنتين مغنيتين كانتا في الدهر الأول.
فُعَال، بالضم
ز
[جُرَاز]: سيف جُرَاز: أي قطَّاع نافذ.
وناقة جُرَاز: أي أكول.
ف
[جُرَاف]: سيل جُراف: يذهب بكل شيء.
ورجل جُراف: أَكُول.
وجُراف: أي شديد النكاح، قال جرير «3»:
... والمِنْقَرِيُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ
و [فُعَالة]، بالهاء
ش
[الجُرَاشة]، بالشين معجمة: ما سقط من الجَرِيش.
م
[الجُرَامة]: ما سقط من التمر إِذ جرم.
وقيل: الجُرامة: ما التقط منه بعد ما صرم.
والجُرَامة: ما بقي من الزرع بعد الحصد.
فِعال، بكسر الفاء
__________
(1) هي بالفتح كما هنا في معجم ما استعجم، ومعجم البلدان، وأما في اللسان والتاج فبالضم.
(2) ويطلق اسماً على أفراس بأعينها.
(3) ديوانه: (558)، واللسان (جرف)، وصدره:
يا شبُّ ويلك ما لاقت فتاتكم
(2/1051)

ب
[الجِراب]: وِعاء من إِهاب شاة يُوعى فيه الحَبّ والدقيق ونحوهما، والجمع الجُرُب، قال:
... فإِنَّ البَطْنَ زِقٌّ أَوْ جِرابُ
وجِرَاب البئر: جوفها من أسفلها إِلى أعلاها، يقال: بئر شديدة الجِراب:
لا تحتاج إِلى الطيّ.
ح
[الجِراح]: جمع جرح.
م
[الجِرام]: يقال: جاء زمن الجِرام «1»:
أي صِرام النخل.
والجِرام: النَّوى.
والجِرام: التمر اليابس.
ن
[الجِران]: باطن عنق البعير، قال «2»:
... رَأَيْتُ جِرَانَ العَوْدِ قَدْ كادَ يَصْلُحُ
وجمع الجران: أَجْرِنَة وجُرُن، قال طرفة «3»:
... وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ
ويقال: ضرب الشيء بِجِرانهِ: إِذا استقر وقام.
قالت عائشة «4» في أبيها: «فما فَلُّوا له صَفَاةً ولا قَصَمُوا له قَنَاةً حتى ضرب الحَقُّ بجِرانهِ وأَلْقَى بَرْكَه ورست أوتادُه»
__________
(1) سبقت بالفتح أيضاً، وجاء في الجرام بمعنى النوى: أنها جمع جريم كما في المعاجم.
(2) الشاهد لجران العَوْد واسمه عامر بن الحارث النميري، وأحال محقق المجمل: (ص 185) على ديوانه (ص 9)، وهو في المقاييس: (1/ 447) واللسان (جرن) وصدره:
خذا حذراً يا جارتيَّ فإِنني
(3) ديوانه: (16). وصدره:
وَطَيُّ محالٍ كالحِنيِّ خُلُوْفُهُ
(4) قولها هذا في النهاية لابن الأثير: (1/ 263)، ولها في أبيها عند قبره حديث طويل في عيون الأخبار:
(2/ 313 - 414).
(2/1052)

و [الجِراء]: جمع جِرْو.
ي
[الجِراء]: مصدر الجارية، يقال: كان ذلك في أيام جِرائها: أي أيام صباها.
ويقال: فرس غَمْر الجِراء: أي كثير الجري، قال «1»:
غَمْر الجِراءِ إِذا قَصَرْتَ عِنَانَهُ ... ..
و [فِعالة]، بالهاء
ح
[الجِراحة]: واحدة الجراحات.
وفي الحديث «2» عن عليّ رضي اللّاه عنه: «تجري جراحات العبيد على نحوٍ من جراحات الأحرار: في عين العبد نصفُ ثمنه وفي يده نصفُ ثمنه»
وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ومن وافقهما. وروي عن أبي يوسف.
وروي عنه أيضاً: يغرم الجاني على العبد ما بين قيمتِه صحيحاً ومجنيّاً عليه. وهو قول محمد.
وقال مالك: تضمن الجناية على العبد بما نقص من قيمته إِلا في الآمَّة والجائفة والمُنَقِّلة والمُوضِحة فتقدّر بقيمته من دية الحر.
فَعُول
__________
(1) صدر بيت بلا عجز في المراجع، انظر اللسان (جرا).
(2) من حديثه رواية من طريق زيد بن علي (مسند الإِمام زيد: باب الديات): (307)، وانظر في الموضوع: الأم للشافعي: (6/ 27)، والبحر الزخار: (5/ 261)؛ ورأي مالك في (باب ما جاء في دية جراح العبد)، الموطأ:
(2/ 862 - 864).
(2/1053)

ب
[الجَرُوب] «1» من الحجارة: المقطوعة.
ز
[الجَرُوز]: الرجل إِذا أكل لم يبقِ على المائدة شيئاً.
وكذلك امرأة جَرُوزٌ وناقة جروز:
أَكول.
فَعِيل
ب
[الجَرِيب] من الأرض: ستون ذراعاً في ستين، وجمعه جُرْبان وأَجْرِبَة.
ح
[الجَرِيح]: المجروح.
د
[الجَرِيد]: السَّعَف بلغة أهل الحجاز.
وعام جَرِيد: أي تام.
ويقال: ما رأيته مذ جَرِيدان وأَجْرَدانِ:
أي يومان «2».
ش
[الجَرِيش]: الملح الجريش، بالشين معجمة: الذي لم يُنعَّم سحقُه.
ض
[الجَرِيض]: الغُصَّة. يقال «3» في المثل «4»: «حالَ الجَريضُ دُونَ القَرِيض».
وأصله أن النعمان بن المنذر كان له يومان:
يوم بؤس ويوم نعيم، فمن لقيه في يوم بؤسه قتله ولو كان صديقاً، ومن لقيه في
__________
(1) لم تورده المعجمات، ولكنه من كلام أهل اليمن، قال الهمداني في ذكر ما بقي من قصر غُمدان بعد هدم عثمان له: لم يبق من بنائه إِلّا جزؤ ذو جُرُوْبٍ متلاحكةٍ عجيبة- الإِكليل: (8/ 47) وجاء في غمدان من شعر علقمة ابن ذي جدن- في الإِكليل: (8/ 54) -.
أعلاهُ مبهمةٌ رخامٌ ... عالٍ وأسفله جُرُوْبُ.
(2) تامان، كما في المعاجم.
(3) هذا ما في «ص» والنسخ عدا «ن» ففيها « .. وفي المثل».
(4) انظر في المثل جمهرة الأمثال: (1/ 359)، ومجمع الأمثال: (1/ 191).
(2/1054)

يوم نعيمه أغناه ولو كان عدواً. فلقيه في يوم بؤسه عَبِيدُ بن الأَبْرَص الشاعر، وكان من خاصَّته. فقال له النعمان: وددت أنك لقيتَنا في غير هذا اليوم، فتمنَّ ما شئت غير نفسك فقال عبيد: لا شيءَ أَعَزّ علي من نفسي. قال النعمان: لا سبيل إِلى ذلك، فأنشدني من شِعرك فقال عبيد: «حال الجَريضُ دُونَ القَرِيض»، فذهبت مثلًا. قال النعمان: أنشدني شعرك الذي تقول فيه:
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ «1» ... ..
فقال عبيد:
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيدُ ... فَلَيْسَ يُبْدِي ولا يُعِيدُ
ويقال: مات فلان جَرِيضاً: أي مغموماً.
م
[الجَرِيمُ]: التمر الجَرِيم: المصروم.
والجَرِيم: النوى.
والجَرِيم: التمر اليابس. ويقال: مشيخة جِلَّة جَرِيمٌ: أي عظام [الأجرام وهي الأجسام].
ن
[الجَرِين]: المِرْبَد بلغة أهل نجد وأهل المدينة: وهو البَيْدَر الذي يجمع فيه التمر إِذا صُرم والزرع إِذا حُصد.
ي
[الجَرِيّ]: الوكيل الذي يتوكّل عند القاضي وغيره، وسمي جريّاً لأنه يجري مجرى موكله. والجمع أَجْرِياء.
__________
(1) ديوانه: (23)، وعجزه:
فالقاطبيَّات فالذنوب
وانظر الأغاني: (22/ 87 - 88، 91). وشرح المعلقات العشر: (468).
(2/1055)

والجَرِيّ: الرسول بلغة أهل الحجاز، قال الأَحْوَص «1»:
فَطَرَقْتُهُنَّ مَعَ الجَرِيِّ وقَدْ ... نامَ الرَّقِيبُ وحَلَّقَ النَّسْرُ
همزة
[الجَرِيء]، مهموز: المُقْدِم على فعل الشيء، وهو من الصفات.
والجَرِيء: المقتصّ عند السلطان، سمي بذلك لجرأته.
و [فَعيلة]، بالهاء
د
[الجَرِيدة]: السَّعَفة جُرِّد عنها خُوصُها.
والجَرِيدة من الخيل: خيل جرِّدت للغزو.
م
[جريمة] فلان جريمة أهله: أي كاسبهم، قال «2»:
جَرِيمَةَ نَاهِضٍ في رَأْسِ نِيقٍ ... تَرَى لِعِظَامِ ما جَمَعَتْ صَلِيبا
والجَرِيمة: الذنب، والجمع الجرائم.
فَعالِية، بفتح الفاء وكسر اللام
هـ‍
[جَرَاهِيَة]: يقال: سمعت جَرَاهِيَةَ القوم:
أي جلبتهم وكلامهم علانية دون السرّ.
فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ب
[الجَرْباء]: السماء، كأنّ النجومَ جَرَبٌ لها «3».
ع
[الجرْعاء]: الرملة التي لا تنبت.
__________
(1) ديوانه: (113) وفي الأصل (س) و (ن) «قال الأخطل» وهو سهو.
(2) أبو خراش الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 133).
(3) في (ن) «لها جرب».
(2/1056)

وقيل: الجَرْعاء: مواضع شبه الجبال فيها ارتفاع قليل، وهي تشابه الرمل في سهولتها إِلا أنها أكثر نباتاً للبقل.
وفي كتاب الخليل: «الجرعاء: أرض ذات حُزُونة تسفي عليها الرياحُ رملًا فيغشاها»، قال «1»:
أَلَا فَاسْلَمِي يا دَارَمَيٍّ على البِلَى ... ولا زَالَ مُنْهَلًّا بِجَرْعائِكِ القَطْرُ
فُعْلال، بضم الفاء
ب
[الجُرْبان]: جمع جَرِيب.
د
[الجُرْدان]: الذكَر.
وجُرْدان: اسم واد «2» لجُعْف في مشارق اليمن.
و [فِعْلان]، بكسر الفاء
ذ
[الجِرْذان]: جمع جُرَذ.
فِعْلِياء، بكسر الفاء واللام، ممدود
ب
[الجِرْبِيَاء]: ريح الشمال، ويقال: هي
__________
(1) ذو الرمة، ديوانه: (1/ 559).
(2) فات البكري وياقوتاً فلم يذكراه، وذُكر في التكملة والتاج (جرد)، وهو معروف باسمه اليوم في محافظة شبوة، ويشتهر بالعسل فيقال: عسل جرداني، وذكره الهمداني في الصفة: (147) وعدّه من أهم وديان اليمن الشرقية، وعلق محقق الصفة القاضي محمد الأكوع على كلام الهمداني فقال في الحاشية: « ... وهو واد مشهور معروف عامر بالقرى والسكن، وعسل جردان له شهرة تتناقل جودته العرب، ويسميه أهله: بلاد الدولة، وقد ورد ذكره في المساند الأوسانية، كما جاء اسمه في خبر الوفود، وأن سبرة الجعفي طلب من النبي صَلى الله عَليه وسلم وادي قومه جردان» وذكره الهمداني في الصفة: (99 - 100)، فقال: «جردان وادٍ عظيم فيه قرى كثيرة لجعف» وعلق القاضي محمد الأكوع فقال: من قراه عمد وعمقين. وذكره الحجري في مجموعه ص (183 - 184).
(2/1057)

ريح بين الجنوب والصَّبا، قال ابن أحمر «1».
... تَدَاعَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِيثا
مثقَّل اللام
فَعَلَّة، بفتح الفاء والعين
ب
[الجَرَبَّة]: العانة من الحَمِير.
وقيل: الجَرَبَّة: الجماعة.
ويقال: عيال جَرَبَّة: أي متساوون.
وقيل: عيال جَرَبَّة: أي أَكَلة ليس فيهم صغير.
فِعِلَّى، بكسر الفاء والعين
ش
[الجِرِشَّى]: النفس، بالشين معجمة، قال «2»:
بَكىَ جَزَعاً مِنْ أَنْ يَمُوتَ وَأجْهَشَتْ ... إِليه الجِرِشَّى وارْمَعَلَّ خَنِينُها
ارمعلّ: أي سال.
فِعِلّان، بزيادة نون
__________
(1) ديوانه: (59) واللسان (جرب). وصدره:
بِهَجلٍ من قسا ذَفِر الخُزامى
(2) مدرك بن حصن الأسدي، وهذا واحد من ثلاثة أبيات جاءت مفرقة في اللسان (ج ر ش، ر م ل، خ ن ن، ع ر ن) وهي:
رغا صاحبي عند البكاء كما رغت ... موشَّمةُ الأطراف رَخصٌ عرينُها
من المُلح لا يُدرى أرجل شمالها ... بها الظَّلْعُ- لمَّا هرولت- أو يمينُها
بكى جزعا من أن يموت وأجهشت ... ..
والعرين، هو: اللحم، والملح: جمع ملحاء من الظباء وهي البلقاء. والخنين: البكاء المكتوم.
(2/1058)

ب
[الجِرِبَّان]: جيب القميص، [وهو دخيل] «1».
وجِرِبّان السيف: قِرَابُه، ويقال: حدُّه.
ويقال: الجُرُبَّان، بضم الجيم والراء.
الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
عب
[الجَرْعَب]: الجافي.
فَوْعَل، بالفتح
ب
[الجَوْرَب]: لفافة الرِّجل، قال «2»:
وانْتَعَلَ الظِّلَّ فصارَ جَوْرَبا
أي جعل الظل نعلًا. يعني بذلك حين قام الظل.
فَعْوَل، بفتح الفاء والواو
ل
[الجَرْوَل]: الحجارة قدر ما يُقلُّ الرجل بيده من الأرض، والجمع الجراول.
والجَرْوَل: اسم لبعض السباع.
وجَرْوَل: اسم الحطيئة الشاعر.
وجَرْول بن مجاشع: الذي قال: «مُكْرَهٌ أخُوكَ لا بَطَل»، فذهبت مثلًا.
فُعْلُل، بضم الفاء واللام
بز
[الجُرْبُز]، بالزاي: الخِبُّ «3»، وهو دخيل.
__________
(1) ليست في النسخة الأصل.
(2) هو بلا نسبة في اللسان (ظلل، نعل»، وفي «ج» «وانتعل الرجل» وهو خطأ.
(3) زاد في «ن» زيادة «من الرجال».
(2/1059)

شع
[الجُرْشُع]، بالشين معجمة: العظيم الصدر.
هم
[جُرْهُم]: حي من العرب، وهم ولد جرهم «1» بن قحطان بن هود. وهم أصهار إِسماعيل بن إِبراهيم عليهما السلام.
فِعْلال، بكسر الفاء
فس
[الجِرْفاس]: الضخم الغليظ الشديد.
هس
[الجُرْهاس]: الشديد، يقال: أسد جِرْهاس.
فِعْوَال، بكسر الفاء
ض
[جِرْوَاض]: بعير جِرْوَاض، بالضاد معجمة: أي غليظ.
فِعْيَال
ل
[الجِرْيال]: الحُمرة، عن الفراء.
وقيل: الجِرْيَال: كل لون، قال الأعشى «2» يصف جارية:
إِذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَمِيْصَةً ... عليها وجِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلامِصا
ويقال: إِن الجِرْيال معرب، وأصله روميّ.
ن
[الجِرْيان]: لغة في الجِرْيال.
__________
(1) وكانوا سادة مكة قبل خزاعة، ولجرهم ذكر في نقوش المسند وانظر الإِكليل: (1/ 190) والتاج (جرهم).
(2) ديوانه: (185، 189) - ط دار الكتاب العربي-، وهو في الصحاح واللسان (جرل).
(2/1060)

فُعْلُول، بضم الفاء
مز
[الجُرْمُوز]، بالزاي: الحوض الصغير.
وجُرْمُوز: من أسماء الرجال.
مق
[الجُرْمُوق]، بالقاف: خفّ يلبس على خف.
وفي بعض الحديث أنه مسح على الجُرْمُوق
قال الفقهاء: إِن كان أحدهما منخرقاً جاز المسح. واختلفوا في المسح إِذا كانا صحيحين، فللشافعي قولان: أحدهما:
يجوز، وهو قول أهل العراق. والثاني: لا يجوز، وهو قول مالك.
و [فُعْلُولة] بالهاء
ثم
[جُرْثُومة] النمل: قريتُها، بالثاء معجمة بثلاث.
والجُرْثُومة: الأصل، قال أسعد تُبَّع «1» يصف قحطان:
جُرْثُومَةٌ عَادِيَّةٌ يَمَنِيَّةٌ ... شَمَخَتْ بِطِيبِ فُرُوعِها الأَغْصَانُ
فُعَالِل، بضم الفاء وكسر اللام
ضم
[الجُرَاضِم]: الأكول.
هم
[جُرَاهِم]: جمل جُرَاهِم: عظيم.
فُعائل، بضم الفاء وكسر الهمزة
نض
[جُرائِض]: جمل جرائض مهموز مثل جرواض.
__________
(1) البيت من قصيدة طويلة له في الإِكليل: (8/ 282).
(2/1061)

فَعْلَلان، بفتح الفاء واللام
دب
[جَرْدَبان] «1»: يقال: جعل الرجل شماله جَرْدَباناً: إِذا وضع يده على الطعام بين يديه لئلا يتناوله غيره، قال «2»:
إِذا ما كُنْتَ في قَوْمٍ شَهَاوَى ... فلا تجعلْ شِمَالَكَ جَرْدبانا
[و] «3» [فَعْلَلان]، [من] «3» المنسوب
مق
[الجَرْمَقَانيّ]، بالقاف: واحد جَرَامِقة الشام، وهم أنباطه.
الملحق بالخماسي
فَعَنْلَل، بالفتح
فش
[الجَرَنْفَش]، بالشين معجمة: العظيم الجنبين، ويقال بالحاء والخاء.
والجَرَنْفَش: شاعر من طيّئ.
دق
[الجَرَنْدَق]، بالقاف: شاعر «4» من هَمْدان من الصَّيَد «5».
واسمه مَعْقِل، والنون زائدة.
__________
(1) ويقال بضم الجيم أيضاً.
(2) البيت بلا نسبة في اللسان (ج ر د ب).
(3) في «س» والنسخ «ومن المنسوب» وفي «ج» «المنسوب».
(4) الجَرَنْدق ويقال أبو الجرندق، هو: معقل بن عبد خير بن يحمد بن خولي، شاعر مخضرم بين الدولتين الأموية والعباسية، وكان يهاجي أعشى همدان، وكان أبوه عبد خير من أصحاب علي. انظر الإِكليل: (10/ 112)، والنسب الكبير: (2/ 252) الاشتقاق: (529)؛ والأعلام للزركلي: (395) وجمهرة أنساب العرب لابن حزم.
(5) الصَّيَد- بفتحتين خفيفتين-: قبيل وبلد من حاشد ثم من همدان، ينتسبون إِلى الصائد وهو كعب بن شرحبيل ابن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد، ويُنسب أحدهم فيقال: الصائدي ومنهم أعلام في الإِسلام، ويطلق على جمعهم اسم الصّيد، وهم حلال الخارف وناعط وناعط وريدة شمال صنعاء على بعد نحو 70 كم، ولهم مما جاور ريدة إلى وادي ورور، وورور من وديانهم وهو من روافد الخارد في الجوف، ولا يزال للصّيد ذكر حتى اليوم، انظر الإكليل: (10/ 111، 129)، والصفة: (244 - 245، 157).
(2/1062)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ب
[جَرَب] الحجارة «1»: قطعها من الصَّفا.
د
[جَرَد] الجرادُ الأرضَ: إِذا أكل ما عليها. وأرض مَجْرُودة.
ويقال: إِن أصله من جَرَد القضيبَ من الورق: إِذا عرَّاه، قال «2»:
أَتَيْتُم أَرْضَنَا فَجَرَدْتُمُوها ... فهَلْ مِنْ قَائِمٍ أَوْ مِنْ حَصِيدِ
ز
[جَرَز]: الجَرْز: القطع. وأرض مَجْرُوزَة: أُكِلَ نباتُها، ويقال: هي التي لم يُصِبْها المطر.
ش
[جرش] الشيءَ، بالشين معجمة: إِذا لم ينعّم سحقه.
وجَرَش الشيءَ بالشيء: إِذا حَكَّه «3» به.
ف
[جَرَفَ] الطينَ: كَسَحه.
ويقال: جَرَف الدهرُ مالَ فلان: إِذا اجتاحه.
ن
[جَرَن]: جُرُون الثوب: لِينُه وإِخْلاقه.
وكل ما لان وأَخْلَق من الحبال والدِّلاء وغيرها فهو جارن، قال النابغة «4»:
ورَجْرَاجَةٍ بَيْضَاءَ يَبْرُقُ بَيْضُها ... عليها مِنَ المَاذِيِّ بَيْضٌ جَوَارِنُ
أي لينة، يعني الدروع.
__________
(1) ومنه الجروب التبي سبق التعليق عليها في: (ص 480) والجَرْب بمعنى القطع لا يزال في بعض لهجات اليمن إلى اليوم وخاصة في اللهجة التهامية.
(2) كتب في «س» حاشية «عقيبة الأسدي» وتبعتها «ن» والبيت له، انظر سمط اللآلي: (149).
(3) هذا ما في «س» والنسخ، وفي «ج» «اكله».
(4) ليس في طبعات ديوانه.
(2/1063)

فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ز
[جَرَز]: الجَرْز: شدة الأكل.
والجَرْز: القطع.
س
[جَرَس] الكلام جرساً: أي تكلم به.
والجوارس: النحل تَجْرِس نَوْرَ الشجر جَرْساً: أي تَلْحَسُه ثم تُعَسِّلُه، قال أبو ذُؤَيب «1»:
تَظَلُّ على الثَّمْرَاءِ منها جَوَارِسٌ ... مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها
يقال، الثَّمراء: [اسم] جبل، ويقال:
[الثمراء]: جمع ثمرة مثل شجرة وشَجْراء وقصبة وقَصْباء. ويقال: الثمْراء شجرة، وقوله «مراضيع» أي معها أولادها لأن النحل لا ترضع.
ض
[جرض] بريقه: أي غصَّ.
وقال الأصمعي: يقال: هو يَجْرِض بنفسه جَرْضاً: أي يكاد يَقْضِي. ومنه:
أَفْلَتَ جَرِيضاً.
وعن الخليل قال: الجَرْض: أن يَبْتَلِع ريقَه على همّ وحزن.
م
[جرم]: الجَرْم: القَطْع.
وجَرَم النخل: إِذا صَرَمه.
وجَرَم: أي كسب، قال «2»:
طَرِيْدُ عَشِيَرةٍ ورَهِينُ جُرْمٍ ... بما جَرَمَتْ يَدِي وجَنَى لِسَاني
وقوله تعالى: وَلاا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ* «3» ولاا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقااقِي «4» قال الفراء: معناه: لا يَكْسِبَنَّكُمْ، يقال:
__________
(1) ديوان الهذليين: (1/ 77).
(2) الهَيْرُدان السعدي، انظر اللسان (جرم)، وهو فيه:
طريد عشيرة ...
إِلخ.
(3) سورة المائدة: 5/ 2، 8.
(4) سورة هود: 11/ 89.
(2/1064)

جَرَمْتُ على أهلي: أي كسبت عليهم، ومنه قول الشاعر «1»:
وإِنْ جَارٌ لَهُم جَرمَتْ يَدَاهُ ... وحَوَّلَهُ البَلَاءُ عَنِ النَّعِيمِ
كَفَوْهُ ما جَنَى حَدَباً عليه ... بطولِ البَاعِ والحَسَبِ العَمِيمِ
وقال الكسائي والمبرّد: معناه: لا يحملنَّكم.
يقال: جَرَمَني على بغضك فلان: أي حملني، ومنه قول الشاعر «2»:
وَلَقَدْ طَعَنْتَ أَبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً ... جَرَمَتْ فَزَارَةُ بَعْدَها أَنْ يَغْضَبُوا
قال الفراء: معنى «جرمت فزارة»: أي كسبت.
ويقال: جَرَم: أي أَذْنَب.
وجَرَم صوفَ الشَّاة: [إِذا جزّه] «3».
ي
[جَرَى] الماءُ جِرْيَةً وجَرْياً وجَرَياناً.
وجَرَى الفرسُ وغيره جَرْياً: وهو من الأول.
وجَرَى الأَمرُ: أي وقع.
فعَل يفعَل، بفتح العين فيهما
ح
[جَرَحَه] جَرْحاً، بفتح الجيم. والاسم:
الجُرْح، بضمها.
وجَرَح: أي كسب، قال اللّاه تعالى:
وَيَعْلَمُ ماا جَرَحْتُمْ بِالنَّهاارِ «4».
ع
[جَرَع] الماء وجَرِعَه: بمعنى.
__________
(1) البيتان بلا نسبة في أساس البلاغة (جرم).
(2) البيت لأبي أسماء بن الضريبة، ونُسب لغيره، وقد سبق في (الجَرَم).
(3) ليست في الأصل المعتمد.
(4) سورة الأنعام: 6/ 60.
(2/1065)

فَعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[جَرِبَ] جَرَباً، والنعت جَرِبٌ وأَجْرَبُ.
ج
[جَرِجَ]: الجَرِج، بالجيم: القَلِق. يقال:
جَرِجَ الخاتمُ في الإِصبع والخلخال في الساق: إِذا اتسع فجال، قال «1»:
خَلْخالُها في سَاقِها غَيْرُ جَرِجْ
ولم يأت في هذا الباب جيم غير هذا وتَجَرْجَم.
د
[جَرِد] جلدُه: إِذا شَرِي من أكل الجراد، فهو جَرِدٌ.
والأَجْرَد: الذي لا شعر عليه.
ومكان أَجْرَد: لا نبات فيه. وأرض جرداء.
والأَجْرَد من الخيل والدواب: القصير الشعر.
وفي الحديث «2»: «أَهْلُ الجَنَّة جُرْدٌ مُرْد مُكَحَّلُون»
أي لا شعر على أجسادهم.
ذ
[جَرِذ]: الجَرَذ: داء يأخذ في قوائم الدابة، وهو انتفاخُ عَصَبها. يقال: بِرْذَوْن جَرِذ.
ض
[جَرِض]: إِذا اشتد غَمُّه.
ع
[جَرِع] الماءَ: إِذا شربه.
فَعُل يفعُل، بالضم فيهما
__________
(1) الرجز بلا نسبة، في المقاييس: (1/ 450).
(2) من حديث أبي هريرة ومعاذ بن جبل عند الترمذي: في صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة، رقم (2542)؛ للدارمي: (2/ 335) وأحمد عنهما: (5/ 295، 343؛ 5/ 232؛ 240) والدارمي: باب في أهل الجنة ونعيمها، عن أبي هريرة.
(2/1066)

همزة
[جَرُؤَ] على الشيء، مهموز: أي أَقْدَم.
فهو جرِيء، والمصدر الجُرْأَة والجَرَاءة.
الزيادة
الإِفعال
ب
[أَجْرَبَ] الرجلُ: أي جَرِبَت إِبلُه.
ز
[أَجْرَزَه]: إِذا ألجأَه إِلى الجَرَز، وهو الغلظ والصلابة. يقال في المثل:
«أَجْرَزَني وابتغَى النوافلَ» «1»
س
[أَجْرَسَ] الطائر: إِذا سمعت له صوتاً خفيّاً، قال «2»:
حتى إِذا أَجْرَسَ كُلّ طائرِ
وأَجْرَس الحَليُ: إِذا سمعتَ صوتَه، قال العجاج «3»:
تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ إِذَا ما وَسْوَسا ... وارْتَجَّ في أَجْيَادِها وأَجْرَسا
ض
[أَجْرَضَه] بريقه: أي أغصّه.
م
[أَجْرَمَ]: أي أذنب، قال اللّاه تعالى حاكياً: فَعَلَيَّ إِجْراامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمّاا تُجْرِمُونَ «4».
و [أَجْرَت] الكلبة والسَّبُعة فهي مُجْرِية:
إِذا كان معها جِرْو.
__________
(1) هو بيت من الرجز لم نجده.
(2) الشاهد لجندل بن مثنى الطهوي الحارثي، انظر اللسان (جرس، عنظ).
(3) ديوانه: (1/ 191)، والمقاييس: (1/ 442).
(4) سورة هود: 11/ 35.
(2/1067)

ي
[أَجْرَيْت] الماء فجَرى، قال اللّاه تعالى:
بِسْمِ اللّاهِ مَجْرااهاا وَمُرْسااهاا «1» أي إِجراؤها وإِرساؤها. وقرأ مجاهد بالياء مُجْرِيها ومُرْسيها.
وفي حديث عمر «2»: إِذا أَجْرَيْتَ الماءَ على الماء جَزَى عنك»
جزى: بمعنى قضى أي إِذا صَبَبْتَ الماءَ على البول في الأرض فقد طَهُر بإِذهاب الماء للبول إِلى أسفل.
وكذلك عن النبي «3» عليه السلام في أمره بصبِّ الماء على بول الأعرابي في المسجد ولم يأمر بغسله.
التفعيل
ب
[جَرِّب] الأمورَ: إِذا اختبرها.
ح
[جَرَّحه]: أي أكثر جَرْحه.
د
[جَرَّده] من ثيابه: إِذا عرَّاه منها.
والمُجَرَّد: ما جُرِّد عنه الثوب من البدن.
وجَرَّدَ القضيبَ من الورق.
وفي حديث ابن مسعود «4»: «جَرِّدُوا القُرْآن»
قيل: معناه: لا تخلطوا به غيره من سائر كتب اللّاه تعالى. كما
في حديث عنه آخر «5»: «لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الكِتابِ عن شيء، فعسى أن يُحَدِّثُوكم بحق فتُكَذِّبُوا بِهِ أو بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا به»
__________
(1) سورة هود: 11/ 41.
(2) حديثه في النهاية لابن الأثير: (1/ 264).
(3) من حديث أنس أخرجه البخاري في الوضوء، باب: يهريق الماء على البول رقم (219) ومسلم في الطهارة، باب: وجوب غسل البول رقم (284).
(4) هو من حديثه في غريب الحديث لأبي عبيد الهروي: (2/ 188) وعنه نقل ابن الأثير في النهاية: (1/ 256).
(5) نفسه: (2/ 188 - 189) وانظر الفائق للزمخشري: (1/ 182 - 186) وموضح أوهام الجمع التفريق للبغدادي (1/ 51).
(2/1068)

ذ
[جَرَّذ]: رجل مُجَرَّذ: إِذا كان مجرّباً في الأمور.
س
[جَرّس]: رجل مُجَرَّس: أي مجرب قد جرَّسته الأمور: أي أحكمته «1»، قال العَجَّاج «2»:
مُجَرَّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ
ع
[جَرَّعَه] الماء فَجَرِعَه. وجرَّعه غُصَص الغيظ.
ف
[جَرَّف]: مال مُجَرَّف: ذهب به الدهر.
ورجل مُجَرَّف: قد جَرَّفه الدهرُ: أي اجْتاحَ مالَه، قال جميل «3»:
... أُولُو مَأْزِقٍ باقٍ على ما يُجَرَّفُ
وجَرَّف السيلُ جانب الوادي: إِذا احتفره.
م
[جَرَّم]: يقال: مضى حَوْلٌ مُجَرَّم: أي تام مكمَّل.
ي
[جَرَّى] جَرِيّاً: أي وكّل وكيلًا.
همزة
[جَرَّأه] على الشيء، مهموز، فاجترأ عليه.
المفاعلة
ي
[جاراه] في الحديث.
وجاراه: أي جرى معه.
__________
(1) هذا ما في «س» والنسخ عدا «ن» ففيها «أحكمها» وفي «ج» «حكمته».
(2) ديوانه: (1/ 336)، واللسان (ج ر س).
(3) البيت ليس فيما جمعه مُحَقِّقو ديوانه من فائيته.
(2/1069)

الافتعال
ح
[اجترح]: الاجتراح: الاكتساب، قال اللّاه تعالى: الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئااتِ «1». وقال الأعشى «2»:
وهُوَ الدَّافِعُ عَنْ ذِي كُرْبَةٍ ... أَيْدِيَ القَوْمِ إِذَا الجَانِي اجْتَرَحْ
ف
[اجترفه] السيل: أي ذهب به.
م
[اجْتَرَم]: من الجُرْم.
واجترم النخلَ: بمعنى جَرَم: أي صَرم.
همزة
[اجْتَرَأَ] عليه: أي أقدم.
الانفعال
د
[انْجَرَد] في السير: إِذا مضى فيه.
الاستفعال
ح
[استجرح]: الاستجراح: النقصان.
قال عبد الملك بن مروان «3»: «وقَدْ وعَظْتُكُم فلم تَزْدَادوا على المَوْعِظَةِ إِلا اسْتجْرَاحاً»
أي نقصاناً من الخير. قال ابن عَوْن:
«اسْتَجْرَحَتْ هذه الأحاديثُ وكَثُرَتْ» أي هي كثيرة وصحيحها قليل.
ي
[استجرَى]: جريّاً: أي وكّل وكيلا.
__________
(1) سورة الجاثية: 45/ 21.
(2) ديوانه- ط دار الكتاب العربي-: (275، 91).
(3) أبو عبيد الهروي: غريب الحديث: (2/ 449) وفيه أيضاً ذكر قول ابن عون، وهو الفقيه المحدث المشهور عبد اللّاه بن عون البصري.
(2/1070)

وفي حديث «1» النبي عليه السلام أنه قال لمّا قال له رهط [من] «2» بني عامر: أنت والدُنا، وأنت سيِّدُنا، وأنت الجَفْنَةُ الغَرَّاء، قال لهم: «قُولُوا بقَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيْطَانُ»
نهاهم عن التشدُّق في الكلام.
التفعُّل
د
[تجرَّد] الرجل من ثيابه: إِذا تعرَّى منها.
والمُتَجَرَّد: ما جُرِّد عنه الثوبُ من البدن.
وتَجَرَّد للأمر: إِذا تفرغ له ولم يشتغل بغيره، يقال: تجرّد للعبادة ونحوها.
وتَجَرَّدت السنبلةُ من لَفَائِفها: إِذا خرجت منها.
س
[تَجَرَّس]: من الجَرْس، وهو الصوت «3».
ع
[تجرَّع] الماءَ: إِذا شربه جُرْعةً جُرْعةً، قال اللّاه تعالى: يَتَجَرَّعُهُ وَلاا يَكاادُ يُسِيغُهُ «4».
وتجرَّع الغيظ: إِذا كظمه
ف
[تجرّفته] السيول: أي جرفته.
م
[تجرَّم] الليل: أي ذهب.
ويقال: تجرّمت السنون: أي مضت.
ويقال «5»: خرج الناس يَتَجَرَّمُون: أي يلتقطون الجُرَامة.
__________
(1) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 25) من حديث مطرف بن عبد اللّاه بن الشخير عن أبيه الذي وفد عليه صَلى الله عَليه وسلم مع رهط من قومه بني عامر وساق الحديث.
(2) «من» ليست في «ج».
(3) أي: تَنَغَّمَ.
(4) سورة إِبراهيم: 14/ 17.
(5) لم تذكره المعجمات ولكنه أحد تصريفات المادة.
(2/1071)

و [تَجَرَّى] جَرْواً: أي اتخذه «1». وفي المثل «2»: «مَنْ تَجَرَّى جَرْوَ سَوْءٍ أَكَلَه»، قال «3»:
ودِعَامٌ حَلَّ أَبْنا يُعْفِرٍ «4» ... رَفَعُوهُ في عَظِيمِ المَنْزِلَهْ
كانَ في طَوْدِ أَتَان «5» ساكناً ... صَاحِباً لِلْفَقْرِ لا حِيلَةَ لَهْ
فَحَبَاه مَلْكُ أَبْنا يُعْفِرٍ ... بِهِباتٍ جَمَّةٍ مُتَّصِلَهْ
ثمَّ وَلَّاهُ بِوادِي غُرَقٍ «6» ... فغدا يَعْمَلُ فيه عَمَلَه
ثُمَّ جازَاهُ بأَنْ خَالَفَهُ ... مَنْ تَجَرَّى جِرْوَ سَوْءٍ أَكَلَهُ
يعني ابن يُعْفِر الحِوَالي «7» الحِمْيري، كان ولى دِعاماً جدَّ آلِ دعام السّلاطين
__________
(1) لم تذكره المعاجم، وهو استعمال سليم.
(2) ليس في كتب الأمثال.
(3) الأبيات بلا نسبة في شرح القصيدة النشوانية: (166 - 167).
(4) في «س» جُلُّ بالجيم المعجمة المضمومة وهو الصواب، ويُعْفِر هو بضم فسكون فكسر وهكذا أكثر الأسماء اليمنية القديمة التي على وزن المضارع.
(5) هذا ما في «س» و «ن» و «م 3» وهو الصواب أما في «م، وم 2» فجاء «أبان» بالباء المعجمة بواحدة من تحت وهو خطأ. وجبل أتان بالتاء المعجمة باثنتين من فوق مذكور عند الهمداني في الصفة: (315) من أوطان المراشي، وعلق القاضي محمد الأكوع فقال: «وأتان: هو ما يسمى تان بحذف الألف أول الكلمة وهو جبل في المراشي» وهو مذكور بهذا الضبط في شرح النشوانية أصلًا وحاشية (166)، ولعل الأبيات للمؤلفِ نفسِه.
(6) وادي غُرَق: من وديان المراشي المفضية إلى الجوف، ويطلق اسم غُرَق على الجوف الأعلى، وهو يدل على واد ومنطقة ومدينةِ، وكان فيه سوق مهم لبكيل يسمى: سوق غُرَق ثم سمي سوق الدعام باسم الدعام بن إِبراهيم، ويسمى اليوم سوق دعام بدون أداة التعريف.
وانظر الإِكليل: (10/ 162) وما بعدها عما جرى بين الدعام وآل الحوالي وعن معركة غُرَق ضد القرامطة. وانظر أيضاً الصفة: (161، 242).
(7) هذا ما في «ص» و «ن»، وعند «تس» و «الجرافي»، أما في «م، وم 2، وم 3» فجاء «الخولاني» وهو خطأ فاحش وكذلك في «ج» إلا أنه لم يعجم الحاء فجاء «الحولاني».
(2/1072)

بالجَوْف من اليمن- ووادي غُرَق «1»: هو الجَوْف- فأقام عاملًا له ثم خالفه.
وأَبَان: جبل مطل على المراشي «2»، كان محل دعام، والمراشي: موضع في أعلى وادي الجَوْف.
ي
[تَجَرَّى] جَرِيّاً: أي وكّل وكيلًا عند القاضي.
همزة
[تَجَرَّأ] عليه، مهموز: أي اجترأ وأَقْدَم.
يقال: من تَجَرَّأَ لك تَجَرَّأَ عليك.
التفاعل
ي
[تَجَارَوْا]: من الجَرْي.
[الرباعي والملحق به]
الفَعللة
دب
[جَرْدَبَ] الرجلُ: إِذا وضع يده على الطعام لئلا يأكله غيره.
مز
[جرمز]: يقال: جَرْمَزَ، بالزاي: إِذا حاد عن الطريق ونكص.
والجَرْمَزَة: الانقباض عن الشيء، ومنه قولهم: ضم إِليه جراميزه: أي ما انتشر من
__________
(1) انظر الحاشية رقم (6) من الصفحة السابقة.
(2) المراشي: معروفة باسمها إِلى الآن، وهي من جبل برط، تقع إلى الشمال الشرقي من حرف سفيان، وذكرها الهمداني في الصفة: (160، 242، 315) وعلق القاضي محمد الأكوع، على ص (160) بقوله: «والمراشي:
جبل معاند لبرط من جهة الشرق، وهو جبل خصيب فيه العنب الذي يؤتي أكله في السنة مرتين، وكان مسكن أجداد الهمداني لسان اليمن ويسكنه اليوم آل جزيلان .. » وجبل المراشي وإِن كان قائماً بذاته يُعد من جبل برط كما جاء في الإِكليل: (10/ 154) وحاشيتها.
(2/1073)

لباسه وثيابه. وضم الثورُ جراميزَه، وهي قوائمه.
ويقال: الجراميز: الجسد.
ويقال: الجراميز: النَّفس في قول الهذلي «1»:
أَوَ اصْحَم حَامٍ جَرَامِيزَهُ ... ..
فس
[جرفَس]: الجَرْفَسة: شدة الوَثاق.
دم
[جردم]: الجَرْدَمَةُ: لغة في الجَرْدَبة.
شم
[جَرْشَمَ] الرجل: مثل بَرْشَم: إِذا أحدّ النظر، بالشين معجمة.
وجَرْشَمَ الرجلُ: إِذا كان مهزولًا ثم اندمل. ويقال: جَرْشَبَ، بالباء.
الفوعلة
ب
[جَوْرَبَه]: إِذا ألبسه الجورب
التفعلُل
مز
[تَجَرْمَزَ] الليلُ، بالزاي: أي ذهب.
ثم
[تَجَرْثَمَ] الشيءُ، بالثاء معجمة بثلاث:
إِذا اجتمع.
وتَجَرْثَمَ الرجلُ: إِذا سقط من عُلُوٍ إِلى سُفَل.
جم
[تَجَرْجَمَ] الليلُ، بالجيم: إِذا ذهب «2».
__________
(1) أمية بن عائذ الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 175). وعجزه:
حَزَابِيَةً حَيَدَى بالدِّحالِ
(2) ليس مما أوردته المعاجم.
(2/1074)

وتَجَرْجَمَ الوحشيّ «1» في كِناسه: إِذا انقبض.
التَّفَوْعُل
ب
[تَجَوْرَبَ]: إِذا لبس الجَوْرَب.
الافعنلال
مز
[اجرنمز]: المُجْرَنْمِز، بالزاي: المجتمع.
يقال: اجْرَنْمَزَ الوحشيُّ في كناسه: إِذا تقبَّض واجتمع، قال العَجَّاج «2» يصف ثوراً:
مُجْرَنْمِزاً كضِجْعَةِ المأْسُورِ
ثم
[اجرنثم]: الاجْرِنْثَام، بالثاء معجمة بثلاث: الاجتماع. والنون زائدة.
الافْعِلَّال
هد
[اجْرَهَدّ]: المُجْرَهِدّ: الذاهب، اجْرَهَدَّ اجرهداداً.
وليل مُجْرَهِدّ: طويل.
__________
(1) هذا ما في «س» والنسخ عدا «ج» ففيها «الوحشُ».
(2) ديوانه: (1/ 359)، واللسان (جرمز).
(2/1075)

باب الجيم والزاي وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ع
[الجَزْع]: الخَرَز اليَماني، قال امرؤ القيس «1»:
كأن عُيُونَ الوَحْشِ حَوْلَ خِبائِنا ... وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الَّذي لَمْ يُثَقَّبِ
وطَبْع الجَزْع يابس في الدرجة الأولى، إِذا سُحِق وجُلِيت به اليواقيتُ حسَّنها، وإِذا عُلِّق على الأطفال كثُر سيلُ لُعاب أَفواههم. ويقال: إِنَّ من تقلَّد شيئاً منه أو تَخَتَّم به كثُرت همومُه وأحلامُه في النوم ورأَى الأحلامَ المفزعة وكثر الكلامُ بينه وبين الناس. ويقال: إِن اشتقاقه من الجَزَع. ولذلك كانت ملوك حمير لا تدخل شيئاً من الجَزْع خزائنَها ولا تَقَلَّدُ شيئاً منه ولا تَتَخَتَّمُ به.
ل
[الجَزْل]: ما عظُم من الحطب.
ثم استُعمل حتى قيل: جَزْل العطاء، وعطاء جَزْل: أي جَزِيل.
وفلان جَزْل في رأيه: أي مصيب فيه، قال الأعشى «2»:
أَيُّ نارِ الحَرْبِ لا أَوْقَدَها ... حَطَباً جَزْلًا فأَوْرَى وقَدَحْ
لا أوقدها: أي لم يوقدها، كقوله «3»:
وأَيُّ عَبْدٍ لكَ لا أَلَمَّا
أي لم يلمَّ بذنب.
__________
(1) ديوانه: (53)، واللسان والتاج (جزع).
(2) ديوانه: (277، 92) - ط دار الكتاب العربي-
(3) يعزى الرجز إِلى أمية بن أبي الصلت، وإِلى أبي خراش الهذلي.
(2/1077)

م
[جَزْم]: يقال: قلم جَزْم: أي لا حرف له.
همزة
[جَزْء]، بالهمز: من أسماء الرجال.
و [فُعْل]، بضم الفاء
همزة
[الجُزْء]: الطائفة من الشيء.
والجُزء: الدرجة من أجزاء الفلك، وهي ثلاث مئة وستون جزءاً.
والجُزْء: واحد أجزاء العروض التي يبنى منها الشعر. وهي ثمانية أجزاء: جزآن خماسيان، وهما: فَعُولُنْ فاعِلُنْ، وستة سباعية، وهي فاعِلاتُنْ مُتَفَاعِلُنْ مَفْعُولاتُ مَفَاعِيلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُفَاعَلَتن.
وقد يقال: جُزُؤ أيضاً بضم الزاي. قال اللّاه تعالى: ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً «1» قرأ عاصم في رواية أبي بكر بضم الزاي، والباقون بسكونها.
و [فُعْلة]، بالهاء
همزة
[الجُزْأَة]: نصاب السكّين.
فِعْل، بكسر الفاء
ع
[الجِزْع]: منعطف الوادي، وقال بعض أهل اللغة: لا يكون منعطف الوادي جِزْعاً حتى تكون له سَعة ينبت فيها الشجر، واحتج بقول لَبِيد «2»:
حُفِزَتْ وزَايَلَها السَّرَابُ كأَنَّها ... أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُها ورِضَامُها
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 260.
(2) ديوانه: (301) وهو البيت الخامس عشر من معلقته، انظرها أيضاً في شرح ابن النحاس: (1/ 137).
(2/1078)

حفزت: أي حُثّت. شبَّه الإِبل عليها الهوادجُ بالأَثْل «1» والرِّضام. الرِّضام:
الصخور العظام.
ويقال: إِن الجِزْع يكون بغير نبات، وربما كان رملًا، والجمع: الأَجزاع.
و [فِعْلة]، بالهاء
ع
[الجِزْعة]: القليل من الماء واللبن قَدر نصف الإِناء والسِّقاء والحوض.
والجِزْعة: القطعة من الغنم. وبتصغيرها
جاء الحديث «2»: «فأتَتْنا جُزَيْعَةٌ من غنم فاقتسمناها»
ل
[الجِزْلة]: القطعة العظيمة من التمر.
ي
[الجِزْية]: ما يأخذه الإِمام من أهل الذِّمَّة في كل عام، والجميع جِزَى، بكسر الجيم. قال اللّاه تعالى: حَتّاى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صااغِرُونَ «3».
قال «4» أبو حنيفة ومن وافقه: تؤخذ الجزية من جميع المشركين إِلا من مشركي العرب أهل عبادة الأوثان الذين لا كتاب لهم يدينون به، فإِنه لا يقبل منهم إِلا الإِسلام أو السيف، فأما مشركو العجم فتؤخذ منهم الجزية. وهو قول زيد بن علي.
__________
(1) في «ج» «والأثل» وهو خطأ.
(2) هو طرف من حديث لأبي بكرة الثقفي في الصحاح عنه صَلى الله عَليه وسلم في «حجة الوداع .. ؛ » قال: «ثم انكفأ إِلى كبشين. أملحين فذبحهما، وإلى جُزَيْعة من الغنم فقسمها بيننا .. » أخرجه مسلم في القسامة، باب: تغليظ تحريم الدماء ... ، رقم (1679).
(3) سورة التوبة: 9/ 29.
(4) انظر حول الاتفاق (الإِجماع) أو الاختلاف فيما أورده المؤلف: «كتاب الجزية» (من كتاب اختلاف الفقهاء) لأبي جعفر الطبري (نشرة يوسف شخت) ليدن: (1933)، ص: (199 - 211)؛ والخراج لأبي يوسف:
(22/ 122). والأم للشافعي: (8/ 384، 4/ 181) وما بعدها.
(2/1079)

وعند الشافعي: لا تؤخذ الجزية إِلا من أهل الكتاب.
وفي الحديث «1»: لمّا بعث النبي عليه السلام معاذاً إِلى اليمن قال: «خُذِ الجِزْيَةَ من كل حالم ديناراً».
قال الشافعي: تجب الجزيةُ على كل حالم من أهل الذمة دينار.
وقال أبو حنيفة: يؤخذ من كل موسر ثمانية وأربعون درهماً، ويؤخذ ممن هو دونهم في اليسار أربعة وعشرون درهماً، ومن فُقَرائهم اثنا عشر درهماً.
وكذلك
روي عن عمر أنه فرض الجزية علي الغنيّ ثمانية وأربعين وعلى الوسط أربعة وعشرين وعلى المدقع اثني عشر درهماً.
المدقع: الفقير.
فَعَل، بالفتح
ر
[الجَزَر]: الذي يؤكل، وهو الحِنْزَاب.
وقد يقال أيضاً: جِزَر، بكسر الجيم لغتان.
وهو حار يابس نَفَّاخ بطيء الانهضام.
والجَزَر: جمع جَزَرة.
وجَزَرُ السِّباع: اللحم الذي تأكله ويقال: صار القوم جَزَراً لعدوهم، قال:
أَصْبَحْتُمُ جَزَراً لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُم ... كما البَهَائِمُ في الدُّنيا لكم جَزَرُ
ومن ذلك قيل (في تأويل الرؤيا) «2»:
إِن المسلوخة من الشاء وغيرها إِذا رئيت في موضع فهو ميت يموت فيه على قدر جوهرها.
__________
(1) هو من حديثه عند أبي داود: في الزكاة، باب: في زكاة السائمة، رقم: (1576) وبدون لفظ الشاهد، وأحمد في مسنده: (4/ 341)؛ وانظر كتاب الأموال لأبي عبيد: (99) وما بعدها؛ والخراج: (فصل في العشور):
(132 - 137)، ومسند الشافعي: (207 - 210).
(2) هذا ما في «س» والنسخ عدا «ج» فإن عبارة «في تأويل الرؤيا» ليست فيها. وانظر في الموضوع تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين (ط. دار الكتب العلمية).
(2/1080)

و [فَعَلة]، بالهاء
ر
[الجَزَرة]: الشاة التي تُجْزَر، ولا تكون الجَزَرة إِلا من الغنم. ولا تكون للبعير ولا للناقة، لأن الغنم لا تكون إِلا للذبح، والناقة والبعير يكونان لسائر الأعمال.
الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
همزة
[مَجْزَأ]: يقال: أجزأت عنك مَجْزَأَ فلان ومَجْزَأَةَ «1» فلان، بالهاء أيضاً: أي أغنيت عنك مغنى فلان.
و [مَفْعِل]، بكسر العين
ر
[المَجْزِرُ]: موضع الجَزْر.
مِفْعال
ع
[المِجْزاع]: الكثير الجزع.
مفعَّل، بفتح العين مشددة
ع
[المُجَزَّع] من البُسْر: الذي أَرْطَبَ بعضُهُ.
وفي الحديث «2»: «كان أبو هريرة يُسَبِّحُ بالنَّوى المُجَزَّع»
أي الذي حُكَّ بعضُه حتى ابيضَّ وسائره على لونه.
__________
(1) يقال: أَجْزأ عنه مَجْزأَه، ومُجْزَأته، ومُجْزَأه، ومُجْزَأته- انظر اللسان (جزأ) -
(2) قاله أبو عبيد الهروي عن شيخ صحب أبا هريرة (غريب الحديث: 2/ 284) وأضاف وبعضهم يرويه: (المجزِّع) بكسر الزاي، وهو في الفائق للزمخشري: (1/ 192) والنهاية لابن الأثير: (1/ 269).
(2/1081)

فاعِل
ع
[الجازِع]: الخشبة تجعل بين خشبتين توضع عليها قضبان الكَرْم لترفعها عن الأرض.
وكل خشبة معروضة بين شيئين ليحمل عليها شيء فهي: جازع وجازعة، بالهاء أيضاً.
ي
[الجازي] «1»: يقال: فلان جازِيكَ من رجل، كما يقال: حَسْبُك.
و [فاعلة]، بالهاء
همزة
[الجازئة]: الجوازئ: الوحش لأنها تجزأ بالبقل عن الماء.
قال «2»:
... بها من كُلِّ جَازِئَةٍ صُوَارُ
أي قطيع من كل أصناف الوحش.
فَعال، بفتح الفاء
ي
[الجَزَاء]: المكافأة.
و [فُعال]، بضم الفاء
ر
[الجُزَار] «3»: ما يُعْطى الجَزَّارُ من الجَزُور، قال الأعشى «4»:
__________
(1) و (الجازي) في بعض لهجات اليمن، الصنعانية: الغليظ، القاسي والقوي، عكس النحيف والناعم أو الضعيف.
(2) انظر العين: (6/ 163).
(3) وستأتي بعد قليل الجُزارة أيضاً وهو ما في المعاجم.
(4) ليس مما ذكره جامعو ديوانه، وله قصيدة طويلة بهذا الوزن والروي وليس الشاهد فيها. وهو بلا نسبة في البارع:
(656).
(2/1082)

. وأُغْلي السِّباءَ وأُعْطِي الجُزَارا
و [فُعَالة]، بالهاء
ر
[الجُزَارة]: أجرةُ الجزّار على الجزر.
والجُزَارة: اليدان والرجلان والعنق.
وفرس عَبْل الجُزَارة: أي غليظ اليدين والرجلين. ويقال: هو مأخوذ من الأول، لأنه يعطى من أطراف اللحم، قال ذو الرُّمَّة «1»:
شَخْتُ الجُزَارَةِ مِثْلُ البَيْتِ سائِرُهُ ... مِنَ المُسُوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ
فِعال، بكسر الفاء
ف
[الجِزَاف] في البيع: أخذ الشيء بالحَدْس بلا كيل ولا وزن ولا عدد، وهو جائز في البيع. وأصلها فارسية ثم عربت.
ل
[الجِزال]: حكى بعضهم: يقال: جاء زمن الجِزال: أي صرام النخل، وأنشد «2»:
حَتَّى إِذا ما حانَ مِنْ جِزَالها
ي
[الجِزاء]: قال بعضهم: الجِزاء: المكافأة على فعل القبيح بمثله، وهو مصدر من جازيته.
فَعُول
ر
[الجَزُور]: ما يُجْزَر من الإِبل والبقر.
وفي الحديث عن ابن عباس: «أن جزوراً نحرت على عهد أبي بكر، فجاء
__________
(1) ديوانه: (115).
(2) أبو النجم كما في الجمهرة: (2/ 90).
(2/1083)

رجل بعَناق فقال: أعطوني بها لحماً، فقال أبو بكر: لا يصح هذا» «1».
قال الشافعي ومن وافقه: لا يجوز بيع اللحم بحيوان يؤكل لحمه. وله في بيعه بما لا يؤكل لحمه قولان.
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: هو جائز.
فعِيل
ر
[الجَزِير]: الجَزَّار. ويقال: هو متولّي نفقة من يأتي من قبل السلطان، بلغة أهل السَّوَاد، قال «2»:
إِذا ما رَأَوْنا قَلَّسُوا مِنْ مَهَابَةٍ ... ويَسْعَى علينا بالطَّعَامِ جَزِيرُها
قلَّسوا: أي نكَّسوا رؤوسَهم للتكفير إِجلالًا وإِعظاماً.
ل
[الجَزِيل]: العظيم.
و [فعيلة]، بالهاء
ر
[الجَزِيرة]: واحدة جزائر البحار، وهي أرض ينفرج عنها ماء البحر فتبدو.
وسميت جزيرة لانقطاعها عن معظم الماء.
وكلُّ أرض لا يعلوها السيلُ ويُحْدِقُ بها الماءُ فهي جَزِيرة.
وجَزِيرة العرب: مَحَلَّتها، سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر الحبش والفرات ودجلة قد أحاطت بها.
وفي الحديث:
«أمر رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم بإِخراج اليهود
__________
(1) حديث ابن عباس هذا رواه الإِمام الشافعي، في الأم (3/ 118) وما بعدها وفي إِسناده إِبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف، وأخرج مالك من حديث سعيد بن المسيب أنه صَلى الله عَليه وسلم «نهى عن بيع الحيوان باللحم» والموطأ:
(البيوع): (1/ 655)؛ وانظر البحر الزخار: (3/ 337)؛ ونيل الأوطار: (6/ 357 - 358).
(2) البيت بلا نسبة في التكملة واللسان والتاج (جزر).
(2/1084)

والنصارى من جزيرة العرب» «1»
يقال: هي من أقصى عَدَن إِبْيَن إِلى ريف العراق في الطول، ومن رمل يَبْرين إِلى منقطَع السَّماوة في العرض.
والجَزِيرة أيضاً: كُورة إِلى جنب أرض الشام.
والجَزِيرة بالبصرة: أرض بين البصرة والأَبُلَّة.
الملحق بالرباعي
فَوْعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الجَوْزَل]: فرخ الحَمام.
والجَوْزَل: السّمُّ.
__________
(1) الحديث بهذه الرواية وبقريب منها أخرجه البخاري في الجزية، باب: إِخراج اليهود من جزيرة العرب، رقم (2997) من حديث ابن عباس ومسلم في الجهاد، وباب: إِخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، رقم (1767) من حديث جابر، و (انظر) فتح الباري: (6/ 270)؛ والدارمي: (2/ 233)؛ ومسند أحمد:
(1/ 29، 87، 195؛ 2/ 451؛ 3/ 345، 4/ 274)؛ وانظر في الموضوع البحر الزخار: (4/ 456)؛ والمقبلي المنار: (2/ 503)؛ والسيل الجرار: (4/ 569 - 571).
(2/1085)

الأفعال
[المجرّد]
فعَل، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[جَزَر]: الجَزْر: نقيض المدّ، يقال: جَزَر النهرُ جَزْراً: إِذا قلّ ماؤُه.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «ما أَلْقَى البحرُ أو جَزَر عنه فكُلْ».
وجَزَر الجزَّار الجزورَ جَزْراً.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ر
[جَزَر] الشيءَ: قطعه، ومنه سمّي الجَزَّار. يقال: جزر الجَزُور جَزْراً، يَجْزِر ويَجْزُر، لغتان.
والجَزْر: خلاف المد.
وجَزَر الماءُ: إِذا نَضَب.
ف
[جزف]: الجزْف: الأخذ بكثرة.
وأصلها فارسية.
والجَزْف: بيع الشيء بغير كيل ولا وزن.
ل
[جَزَلْتُ]: الشيءَ: إِذا قطعتُه.
م
[جزم]: الجَزْم: القطع، جَزَمَ الشيءَ: أي قطعه.
ومنه الجَزْم «2» في الإِعراب: وهو حذف حروف المد واللين والحركات من الفعل المضارع، كقولك: لم يعدُ ولم يمضِ ولم يخشَ ولم يذهبْ، والأصل: يعدو ويمضي
__________
(1) أخرجه أبو داود من حديث جابر بن عبد اللّاه في الأطعمة باب: في أكل الطافي من السمك، رقم (3815) وبقيته: « .. وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه». وفيه «فكلوه» بدل: (فكل).
(2) في «س»، و «ن»، وعند «تس» و «الجرافي» ما نصه: «وحذف النون من فعل الاثنين والجمع والمؤنث كذلك، نحو: لم يقوما ولم يقوموا ولم تقومى، والأصل: يقومان ويقومون وتقومين» ولم تأت في بقية النسخ، وقد جعلناها في الحاشية لأنها كما يبدو زيادة من بعض من وقف على الكتاب.
(2/1086)

ويخشى ويذهبُ. وحروف الجَزْم.
يجمعها قولي:
اجْزِمْ ب‍ «لا» في النَّهي واجْزِمْ ب‍ «لَمْ» ... واجْزِمْ ب‍ «لام الأَمْر» للغائبِ
تقول في النهي: لا تذهبْ، وفي الأمر للغائب كقول اللّاه تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ «1». و «لم»: يجزم بها وبما اشتق منها مثل «لَمّا» و «ألمّا» و «أَوَلَمْ» و «أَوَلمّا» و «أَفَلَمْ» و «أَفَلَمَّا»، وأصلها «لمْ».
ويقال: جَزَمْت القِرْبَة: إِذا ملأتَها، قال صخر الغَيّ «2»:
فلمَّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَلِيفا
وجَزَم النخلَ. إِذا خَرَصه.
والجَزْم: ضرب من الكتابة، وهو تسوية الحروف.
ويقال: فلان يَجْزِم الكلامَ جَزْماً: إِذا وضع الحروف مواضعَها في بيان وسهولة.
وفي الحديث «3»: «كانت قراءة النبي عليه السلام جزماً»
وفي حديث إِبراهيم «4»:
«التكبيرُ جَزْم، والقراءة جَزْم، والتسليم جَزْم»
أراد أن القراءة تكون سهلة رسلة لا يمد فيها المدّ الشنيع، وكذلك التكبير والتسليم.
وجزم على الأمر: أي أقدم وقطع التسويف.
ي
[جزيت]: فلاناً بما فعل جزاء: إِذا كافأته، قال اللّاه تعالى: كَذالِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ «5» كلهم قرأ بالنون ونصب
__________
(1) سورة آل عمران: (3/ 104).
(2) ديوان الهذليين: (2/ 36) والمقاييس: (1/ 454) واللسان (ج ز م، خ ل ف، ط ر ق).
(3) أخرجه بنحوه وبدون لفظ الشاهد عند ابن عبد البر في التمهيد «كانت قراءته صَلى الله عَليه وسلم حرفاً حرفاً» (6/ 222).
(4) هو إِبراهيم بن يزيد النخعي (ت 596 هـ‍) إِمام مجتهد من كبار التابعين (التهذيب: 1/ 177) وحديثه هذا في الفائق للزمخشري: (1/ 212) والنهاية لابن الأثير: (1/ 270).
(5) سورة فاطر: 35/ 36.
(2/1087)

كُلَّ غير أبي عمرو فقرأ بالياء مضمومة والرفع. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي لِنَجْزِيَ قَوْماً «1» بالنون، والباقون بالياء.
ويقال: جزيته فِعْله وبفعله، قال: فجمع بينهما:
إِنْ أَجْزِ عَلْقَمَةَ بنَ سَعْدٍ فِعْلَهُ ... لَمْ أَجْزِهِ بِبِلاءِ يَوْمٍ واحِدِ
ويقال: جَزَى عني هذا الأمر يَجْزِي، كما تقول يقضي، قال اللّاه تعالى: يَوْماً لاا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً* «2». وقال تعالى: فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ «3»: أي فعليه جزاءُ مثلِ ما قتل.
وكذلك تقديره في قراءة من قرأ فَجَزااءٌ بالتنوين مِثْلُ بالرفع، وهي قراءة الكوفيين ويعقوب واختيار أبي عبيد، وقرأ الباقون بإِضافة جزاء إِلى مثل.
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: عليه قيمة الصيد في مثله من النعم، وهي معروفة، وهو بالخيار: إِن شاء اشترى بها هدْياً وذبحه في الحرم وفرقه على المساكين؛ وإِن شاء اشترى [بها] طعاماً وأعطى كل مسكين نصف صاع من البُرّ؛ وإِن شاء صام عن كل نصف صاع يوماً.
وقال الشافعي ومن وافقه: عليه مثل الصيد في الصورة والشبه. وهو قول مالك ومحمد، إِلا في الحمامة، فعند محمد:
فيها القيمة. وعند الشافعي ومن وافقه:
فيها شاة.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
ح
[جزح]: يقال: جزح له من ماله جَزْحاً:
أي أعطاه، قال ابن مقبل «4»:
__________
(1) سورة الجاثية: 45/ 14. وانظر هذه القراءات وتفصيلها في فتح القدير: (5/ 6).
(2) سورة البقرة: 2/ 48، 123. وانظر فتح القدير: (1/ 81؛ 136) وما بعدها.
(3) سورة المائدة: 5/ 95؛ فتح القدير: (2/ 76 - 80).
(4) ديوانه: (45)، واللسان (ج ز ح)، وصدره:
وإِنِّي إِذا ضاق الرفود برفده
(2/1088)

. لَمُخْتَبِطٌ مِنَ تَالِدِ المالِ جَازِحُ
ع
[جَزَع] الوادي جُزُوعاً «1»: إِذا قطعه عرضاً.
وجَزَع الأرضَ: إِذا سلكها، قال الأعشى «2»:
جَازِعَاتٍ بَطْنَ العَقِيقِ كما تَمْ‍ ... ضِي رِفاقٌ أَمَامَهُنَّ رِفاقُ
همزة
[جَزَأْت] الشيء، مهموز: أي قسمته.
والمَجْزُوء: من ألقاب أجزاء الشعر: ما سقط منه الجزء بأجمعه، كقوله في النوع الثاني من الوافر «3»:
أَهَاجَكَ رَسْمُ مَنْزِلَةٍ ... تَخَرَّمَ أَهْلَها القَدَرُ
وكقوله في النوع الثاني «4» من الهزج «5»:
ألا يا صَاحبَيْ رَحْلِي ... أَقِلَّا اليَوْمَ مِنْ عَذْلي
وجَزَأَتِ الإِبلُ بالبقل عن الماء جُزْءاً وجُزُوءاً: أي اكتفت به، قال «6»:
ولا حَتْهُ مِنْ بَعْد الجُزُوءِ ظَمَاءَةٌ ... ولم يكُ عَنْ وِرْدِ المِياهِ عَكُومُ
العَكوم: اللُّزُوم «7».
__________
(1) في المعجمات: جَزْعاً.
(2) ديوانه: (222) - ط دار الكتاب العربي-، وفيه «العتيق» و «رقاق» بدل «العقيق» و «رفاق».
(3) البيت في الحور العين: (114) وهو من شواهد العروضيين.
(4) جعله المؤلف في الحور العين: (115) من الأول.
(5) البيت من شواهد العروضيين أيضا، وكأنه مأخود من شاهد عروضي آخر يقول:
يا صاحبي رحلي أقلا عذلي
(6) مزاحم العقيلي، شعره: (125)، وروايته:
ولاحَتْهُ من بعد النَّسِيْءِ ظماءَةٌ
(7) العُكُوم بضم العين والكاف كما في «ص» ولكنها ليست بمعنى اللزوم، بل بمعنى المُنْصَرَف والمَعْدِل، أي: لم يبق منصرف عن ورد المياه.
(2/1089)

وجَزَأْتُ بالشيء: أي اكتفيت به، قال الطَّائيُّ «1»:
بأَنَّ الغَدْرَ في الأَقْوَامِ عارٌ ... وأَنَّ الحُرَّ يَجْزَأُ بالكُرَاعِ
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ع
[جَزِع]: الجَزَع: ضد الصبر.
ل
[جَزِل]: الجَزَل: أن يصيبَ غاربَ البعير دَبَرَةٌ فيَخْرُجَ منه عظمٌ فَيَتَطَامَنَ موضعُه، قال أبو النَّجم «2» يصف بعيراً:
يُغَادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأَجْزَلِ
الصَّمْد: المكان المرتفع.
الزيادة
الإِفعال
ر
[أَجْزَرْتُ] فلاناً جَزَرة: إِذا أعطيته شاة ليذبحها. وأجزرته جَزوراً كذلك.
ع
[أَجْزَعَه]: فجَزِع.
ل
[أجزل] له العطيةَ: أي كثَّرها «3».
ي
[أجزيتُ] عن فلان: إِذا كافأتُ عنه.
همزة
[أَجْزَأه] الشيء، مهموز: أي كفاه.
__________
(1) أبو حنبل- محير الجراد- جارية بن مر الطائي. انظر الشعر والشعراء: (118). وروايته: «لأن الغدر» لأن قبله:
لقد آليتُ اغدُرُ في جذاعٍ ... ولو مُنِّيْتُ أُماتِ الرِّباعِ
(2) الرجز من لاميته في الطرائف الأدبية: (63)، والمقاييس: (1/ 454) واللسان «جَزل».
(3) في «ص» و «ج»: «أكثرها» وفي بقية النسخ «كثَّرها» وهما واحد.
(2/1090)

وفي حديث إِبراهيم «1»: «إِذا دخلت عِدَّة في عِدَّة أَجْزَأَتْ إِحداهما»
قيل: هو كرجل طلّق عند كل حيضة تطليقة، فالمرأة تعتد من الطلاق الأول وليس عليها استئناف العدة للطلاق الآخر.
ويقال: أَجْزَأْتُ عنك مَجْزَأَ فلان: أي أَغْنَيْتُ عنك مَغناه.
وأَجْزَأْتُ الإِبلَ فَجَزَأَتْ: أي أغنيتُها عن الماء بالرّطب.
وأَجْزَأْتُ السكينَ: إِذا جعلت لها جُزْأَة أي نصاباً.
التفعيل
ع
[جزَّع]: البُسْرُ المُجَزِّع «2»: الذي بلغ الإِرطابُ نصفَه.
م
[جزَّم] يقال: جزَّمْتُ القِرْبَةَ: إِذا ملأتُها.
وجَزَّم القومُ: إِذا عَجَزوا، قال «3»:
ولكنِّي مَضَيْتُ ولم أُجَزِّمْ ... وكانَ الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينا
همزة
[جَزّأت] الشيءَ، مهموز: أي جعلتُه أجزاء.
وجَزَّأْتُ الإِبلَ عن الماء بالبقل، وأَجْزَأْتُها لغتان.
المفاعَلة
ف
[جازف]: المُجَازَفَة: المبايعة في الشيء بغير كيل ولا وزن ولا عدّ.
__________
(1) أي إِبراهيم النخعي، الإِمام، التابعي المتقدم ذكره- قبل قليل- أورد حديثه هذا ابن قتيبة في غريب الحديث:
(2/ 629) وابن الأثير في النهاية: (1/ 190) وفيهما بعض ما قيل وذكره المؤلف، وانظر في الموضوع (العدد) الأم للشافعي: (5/ 224) وما بعدها والسيل الجرار للشوكاني: (2/ 378).
(2) هو بكسر الزاي وفتحها.
(3) البيت بلا نسبة في المقاييس: (1/ 455)، والصحاح واللسان (ج ز م).
(2/1091)

ي
[جازاه] بفعله إِذا كافأه، قال اللّاه تعالى:
وَهَلْ نُجاازِي إِلَّا الْكَفُورَ «1» قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم بالنون ونصب الْكَفُورَ، وهو رأي أبي عبيد، والباقون بالياء مضمومة ورفع الكفورُ أي وهل يجازى بمثل جزائهم إِلا الكفور.
الافتعال
ر
[اجْتَزَر] القوم جزوراً: أي جزروها.
م
[اجتزم] النخل: إِذا خَرَصه «2»، قال «3»:
... .. كالنَّخْلِ طافَ بِهِ المُجْتَزِمْ
الانفعال
م
[انجزم] الحرف: إِذا سكن آخره.
التفاعل
ي
[تَجازى]: يقال: تَجازَى دينَه على فلان: إِذا تقاضاه.
__________
(1) سورة سبأ: 34/ 17 وعن القراءات انظرها في فتح القدير: (4/ 319 - 323).
(2) في «ن»: «حرصها».
(3) الأعشى، ديوانه: (316) - ط دار الكتاب العربي-، وهو بتمامه:
هو الواهب المئة المصطفا ... ة كالنخل طاف به المجتزم
(2/1092)

باب الجيم والسين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الجَسْر]: قال ابن دريد: الجَسْر:
القنْطَرة، لغة في الجِسْر.
وجَسْر: قبيلة من اليمن. وهم ولد جَسْر ابنِ شَيْع اللّاه بن أَسَد بن تَغْلِب «1» بن حُلوان بن عِمْران بن الحافِ بن قُضَاعة.
ورجل جَسْر: جسيم جَسُور.
ويقال: جمل جَسْرٌ: ماضٍ.
و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[جَسْرة]: ناقة جَسْرة: أي قوية ماضية.
ويقال: هي الباقية على السير. قال الخليل:
وقلّما يقال: جمل جَسْر.
فِعْل، بكسر الفاء
ر
[الجِسْر]: لغة في الجَسْر، وهو القنطرة ونحوها مما يعبر عليه.
م
[الجِسْم]: قال ابن دريد: الجِسْم: كل شخصٍ مُدْرَك.
وفي كتاب الخليل: الجسم: البدنُ
__________
(1) هو عند الهمداني في الإِكليل: (1/ 255 - 261) «جسر بن شيع اللّاه بن أسد بن وبرة بن تغلب .. إِلخ» وكذا الجمهرة لابن حزم: (453)، وهو عند الهمداني في النسب الكبير لابن الكلبي: (2/ 407) - تحقيق محمود فردوس العظم- ولكنه جعل [ابن وبرة] هكذا بين معقوفتين وقبلها في ص: (703) أسد بن وبرة، ولم يضع ابن وبرة بين معقوفتين.
(2/1093)

وأعضاؤه من الناس والدوابّ ونحو ذلك مما عظُم من الخَلْق، قال:
وأَجْسَمُ مِنْ عادٍ جُسُومُ رِجالِهِمْ ... وأكْثَرُ إِنْ عُدُّواً عَدِيداً مِنَ الرَّمْلِ
والجِسْم في عُرْف المتكلمين: هو الطويل العريض العميق، وقيل هو المؤلَّف.
واختلفوا في أقلّ الأجسام، فقيل: هو المؤلف من ثمانية أجزاء، وقيل: من ستة، وقيل: من أربعة، وقيل: من جزأين.
فَعَلٌ، بالفتح
د
[الجَسَد]: جسد الإِنسان. وفي كتاب الخليل: لا يقال لغير الإِنسان مِن خَلْقِ الأرض جَسَد.
وكل خلق لا يأكل ولا يشرب نحو الملائكة والجن [فهو] «1» جسد، قال اللّاه تعالى: وَأَلْقَيْناا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً «2» وقال تعالى: عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُواارٌ* «3» أي يصيح ولا يأكل ولا يشرب. وقوله تعالى: وَماا جَعَلْنااهُمْ جَسَداً لاا يَأْكُلُونَ الطَّعاامَ «4» أي ما خلقناهم مستغنين عن أكل الطعام.
والجَسَد: ما يبس من الدم.
والجَسَد: الدم نفسه، قال «5»:
بِسَاعِدَيْهِ جَسَدٌ مُوَرَّسُ ... مِنَ الدِّمَاءِ مائعٌ ويُبَّسُ
والبروج التي يُسمّيها أهل علم النجوم ذوات الأَجْساد أربعة يجمعها قولي:
الحُوتُ والقَوْس والجَوزَا وسُنْبُلَه ... مِنَ النُّجوم بُرُوجٌ ذاتُ أَجْسَادِ
__________
(1) سقطت في الأصل.
(2) سورة ص: 38/ 34.
(3) سورة طه: 20/ 88.
(4) سورة الأنبياء: 21/ 8.
(5) البيت بلا نسبة في العين: (6/ 48، 2/ 269) وفي الصحاح واللسان (جسد).
(2/1094)

الزيادة
مُفْعَل، بضم الميم (وفتح العين) «1»
د
[المُجْسَد]: الأحمر.
والمُجْسَد: الثوب المُشْبَع صبِغاً من عُصْفُر أو زَعْفَران أو وَرْس ونحوها، والجمع:
المَجاسِد.
و [مِفْعَل] بكسر الميم
د
[المِجْسَد]: الثوب الذي يلي الجسد.
ويقال: مِجْسَد، بالكسر: بمعنى مُجْسَد، بالضم، والأصل فيه الضم، وإِنما كسر استثقالًا للضمة، هذا قول بعضهم.
وأما البصريون فلا يعرفون إِلا المُجْسد، بالضم، وهو المشبع صِبْغاً.
فاعل
د
[الجاسد]: الدم اليابس.
فُعَال، بالضم
د
[الجُساد]: وجع في البطن يسمّى اللَّوَى.
م
[الجُسَام]: الجسيم، قال «2»:
أَنْعَتُ عَيْراً سَوْهَقاً جُسَاماً
و [فِعال] بكسر الفاء
__________
(1) «وفتح العين»: ليست في «ج».
(2) الرجز بلا نسبة في اللسان (جسم»، والسَّوْهَقُ: الطويل والطويلة.
(2/1095)

د
[الجِساد]: الزَّعْفَران ونحوه من الصِّبغ الأصفر والأحمر، قال «1»:
... جِسَادَيْنِ مِنْ لَوْنَيْنِ وَرْسٍ وعَنْدَمِ
فُعْلان، بضم الفاء
م
[الجُسْمان]: جسم الإِنسان، يقال: إِنَّه لنَحِيفُ الجُسْمان.
الرباعي [والملحق به]
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
رب
[الجَسْرَبُ]: الطويل.
فَوْعل، بالفتح
ق
[الجَوْسَق]، بالقاف: الحصن، وهو معرّب.
__________
(1) هذا العجز في اللسان (جسد)، وصدره غير معروف.
(2/1096)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[جَسَر]: الجُسُور: عَقْد الجِسْر وعملُه.
والجسارة: الإِقدام في الحرب وغيرها.
وجُسُور الناقة: مضيّها في السير.
و [جَسَا] الشيءُ جُسُوّاً «1»: إِذا صَلُب.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
همزة
[جسأ] الشيءُ جُسُوءاً وجُسْأَةً، فهو جاسئ، مهموز: إِذا كان فيه صلابة وخشونة. يقال: جمل جاسِئٌ، ودابَّة جاسئةُ القوائم، وأرض جاسئة، وجسأتْ يدُه من العمل: إِذا صَلُبت.
فعِلَ، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
د
[جَسِد] به الدمُ: إِذا لصق.
فعُل يفعُل، بالضم فيهما
م
[جَسُم] جسامة، فهو جسيم: أي عظيم الخَلْق.
الزيادة
التفعيل
د
[جَسَّد]: البروج المُجَسَّدة: ذوات الأجساد.
وقال الخليل: يقال: صوت مجسَّد: أي
__________
(1) وجَسْواً.
(2/1097)

محسن في لحنه ونغماته.
ر
[جَسَّره]: إِذا شجَّعِه.
التفعُّل
د
[تَجَسَّد]: من الجسد كما يقال تجسم من الجسم.
م
[تَجَسَّم] الأمرَ: أي ركب أَجْسَمَه: أي أعظَمه.
التفاعل
ر
[تَجَاسَر]: على الإِقدام أي جَسَر.
(2/1098)

باب الجيم والشين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[جَشْب]: طعام جَشْبٌ: ليس معه إِدام، تخفيف جَشِب.
ويقال: الجَشْب: الغليظ الخشن، قال أبو النَّجم «1»:
مُلْتَبِسُ المَفْرِقِ جَشْبُ المَأْكَلِ
همزة
[الجَشْء]، مهموز: القوس الغليظة ذات الإِرنان في صوتها. ويقال: هي الخفيفة.
وقِسِيّ أَجْشاء، قال أبو ذُؤَيْب «2»:
ونَمِيمةً مِنْ قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ ... في كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ
فُعْلة، بضم الفاء
ر
[الجُشْرة]: السعال والخشونة في الصدر.
همزة
[الجُشْأة]، مهموز: الاسم من التجشّؤ.
فَعَلٌ، بالفتح
ر
[الجَشَر]: بُقُول الربيع.
والمال الجَشَر: الذي لا يأوي إِلى أهله.
وبنو فلان جَشَر: إِذا أقاموا في المرعى ولم يرجعوا إِلى بيوتهم.
ويقال: إِن الجَشَر الرعاة.
__________
(1) من لاميته في الطرائف الأدبية: (70).
(2) ديوان الهذليين: (1/ 7)، والعين: (6/ 159)، واللسان (جشأ).
(2/1099)

والجَشَر: حجارة تنبت في ساحل البحر.
و [فُعَلٌ] بضم الفاء
م
[جُشَمٌ]: من أسماء الرجال. ويقال: إِن اشتقاقه من جُشَم البعير: وهو صدره.
الزيادة
مفعال
ب
[المِجْشاب]: الغليظ، قال أبو زُبَيْد «1»:
... تُولِيكَ كَشْحاً لَطِيفاً لَيْسَ مِجْشاباً
مُفَاعِل، بضم الميم
ع
[مُجاشِع]: من أسماء الرجال.
فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ب
[الجَشّاب]: من النَّدى: الذي لا يزال يقع على الأرض في قوله «2»:
رَوْضاً بجَشَّابِ النَّدَى مَأْدُوما
جعل الندى للبقل بمنزلة الإِدام من الطعام.
ر
[الجَشَّار]: الراعي الذي يرسل الدوابَّ في الجَشَر.
__________
(1) أبو زُبيد الطائي، ديوانه (شعراء إِسلاميون: 588) واللسان (جشب)، وصدره:
قِرابَ حِضْنِكَ لا بِكرٌ ولا نصَفٌ
(2) رؤبة بن العَجَّاج: ديوانه (185).
(2/1100)

فاعليّة، منسوب
ر
[الجَاشِرِيَّة]: الشَّرْبَة في السَّحَر، قال «1»:
إِذا ما شَرِبْنا الجَاشِرِيَّةَ لم نُبَلْ ... أَمِيراً ولو كانَ الأمِيرُ مِنَ الأَزْدِ
الملحق بالرباعي
فَوْعَل، بفتح الفاء والعين
ن
[الجَوْشَن]: الصدر.
وبه سمي جَوْشَن الحديد، وهو الدرع.
ويقال: مرَّ جَوْشَنٌ من الليل: أي طائفة من أوله.
وجَوْشَن «2»: شاعر من طيئ.
__________
(1) نسب إِلى الفرزدق في الصحاح واللسان والتاج (ج ش ر) وهو بلا نسبة في مراجع أخرى.
(2) هو جوشن بن وديعة الطائي.
(2/1101)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[جَشَر]: جُشُور الصبح: انبلاجه.
ويقال: جَشَرَ القومُ دوابَّهم: إِذا أرسلوها ترعى [في] الجَشْر، ولا تروح إِلى البيوت.
وفي حديث عثمان «1»: «لا يَغُرَّنَّكُم جَشْرُكم من صَلاتِكم»
قيل: معناه: أنهم كانوا يخرجون للمرعى فيَقْصُرُون الصلاةَ، فأخبرهم أن المقام بالمرعى وإِن طال ليس بسفر.
والجُشار «2»: السعال. وبعير مَجْشُور:
به جُشَار.
فعَلَ، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
ب
[جَشَب] الرجلُ الطعامَ: إِذا أكل بغير أُدْم ولم يُبسِلْ ما أكل.
فعَل يفعَل، بالفتح فيهما
همزة
[جَشَأَت] الغنمُ، وهو صوت يخرج من الحلق، قال امرؤ القيس «3»:
إِذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لَها ثُغَاءً ... كأنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُ النَّعِيُّ
وجشأت نفسه: إِذا ارتفعت من فزع أو حزن، قال عمرو بن الإِطنابة الأنصاري «4»:
__________
(1) الحديث وشرحه في غريب الحديث لأبي عبيد الهروي: (2/ 121)؛ والفائق للزمخشري: (1/ 156)، والنهاية لابن الأثير: (1/ 393).
(2) لم يذكر في المعجمات وهو في لهجات اليمن إِلى اليوم. انظر المعجم اليمني ص (138).
(3) ديوانه تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ص (136) وروايته:
إِذا مُشَّتْ حَوالبُها أَرَنَّتْ ... كأَنَّ الحيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ
(4) البيت من أبيات مشهورةٍ له، انظر حاشية محمود فردوس العظم في النسب الكبير (2/ 445 - 446).
(2/1102)

وقَوْلي كُلَّما جَشَأَتْ لِنَفْسِي ... مَكَانَكِ تُحْمَدِي أو تَسْتَرِيحي
ويروى أن معاوية قال: «واللّاه لقد هممتُ بالفرار في بعض أيام صِفِّين، فما ردَّني إِلا بيتُ ابن الإِطنابة»
يعني هذا.
ويقال: جَشَأَ القومُ من بلد إِلى بلد: إِذا خرجوا.
فعِلَ، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ب
[جَشِبَ]: طعام جَشِبٌ: بيِّنُ الجُشُوبة لا أُدْم له، ورجل جَشِب المأكل.
ر
[جَشِرَ] الساحلُ، من الجَشَر، وهي حجارة تنبت بساحل البحر.
ع
[جَشِع]: الجَشَع: أشدّ الحرص، رجل جشع وقوم جشعون.
م
[جَشِم] الأمرَ جَشْماً: أي تكلَّفه على مشقة.
الزيادة
الإِفعال
م
[أَجْشَمَه] «1» الأمرَ: أي كلَّفه إِياه.
التفعيل
م
[جَشَّمه] الأمر: أي كلّفه.
الافتعال
__________
(1) في «ج» «أكْلفه» وهو سهو من الناسخ.
(2/1103)

همزة
[اجتشأ]: يقال: اجْتَشَأَتْني البلاد واجْتَشَأْتُها، مهموز: إِذا لم توافقك.
التفعُّل
ع
[تَجَشَّع]: بمعنى جشِع: إِذا اشتد حرصه.
م
[تجشَّم] الأمر: أي تكلفه على مشقة.
همزة
[تَجشّأ]: التجشُّؤ: تنفّس المعدة عند الامتلاء.
يقولون: «تَجشَّأَ لُقْمان من غير شِبَع»
(2/1104)

باب الجيم والعين وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الجَعْدُ]: الشعر الجَعْد: نقيض السَّبْطِ.
ورجل جَعْد الشعر.
ورجل جَعْد الأصابع: أي قصير الأصابع.
ورجل جَعْد اليدين: إِذا كان بخيلًا لا ينبسط بالمعروف، قال «1»:
مِنْ فائِضِ الكَّفَّيْنِ غَيْرِ جَعْدِ
وبعير جَعْد: أي كثير الوَبَر.
وزَبَدٌ جَعْدٌ: أي بعضه فوق بعض، قال ذو الرمّة «2»:
تَنْجُو إِذا جَعَلَتْ تَدْمَى أَخِشَّتُها ... واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخَرَاطِيمُ
والثرى الجَعْد: التراب النّدِي، قال ذو الرمة «3»:
وهَلْ أَحْطِبَنَّ القَوْمَ وهي عَرِيَّةٌ ... أُصُولَ أَلَاءٍ في ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ
والجَعْد: من أسماء الرجال.
وأبو الجَعْد: كنية الذئب، قال:
أَخْشَى أَبَا الجَعْدِ وأُمَّ عَمْرِو
يعني الذئب والضبع.
ر
[الجَعْر]: نَجْوُ السَّبُع «4».
والجَعْر: ما يبس في الدُّبُر من العذِرَة وخرج يابساً، شبِّه بجعر السبع. ومنه
قول عمر: «إِني رجل مِجْعَارُ البَطْن»
__________
(1) الرجز في اللسان (جعد).
(2) ديوانه: (405)، واللسان (ج ع د).
(3) ملحق ديوانه: (1867) واللسان (حطب).
(4) النجو: ما يخرج من البطن من ريح أو غائط.
(2/1105)

ل
[الجَعْلُ]: النخل القصار إِذا فات اليد، الواحدة جَعلة، بالهاء، قال «1»:
أو يَسْتَوِي جَثِيثُها وجَعْلُها
و [فَعْلَة]، بالهاء
ب
[الجَعْبَة]: الكنانة.
د
[جَعْدَة]: أبو جَعْدة: كنية الذئب، قال «2»:
هِيَ الخَمْرُ يَكْنُونَها بالطِّلَاءِ ... كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبا جَعْدَةِ
قيل: إِنه كني أبا جعدة لبخله. وقيل:
الجعدة الرِّخْل «3»، وكني بها لأنه لا يزال يقصدها لضعفها.
وبنو جَعْدَة: حي من العرب من هوازن وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بنِ كعبِ بنِ ربيعةَ منهم النابغةُ الجَعْدِيُّ.
والجَعْدة: ضرب من النبات يسمَّى الكَفْنَةَ، تنبت على شواطئ الأنهار، طيبة الريح، لها ورقٌ جَعْد، ونَوْر أَغْبَر، وحَبٌّ صغير دون الخَرْدَل لونه إِلى السَّواد والغُبْرة.
وهي تنبت في الربيع وتيبس في الشتاء.
وطبيعتها حارة في الدرجة الثانية، يابسة في الثالثة. تُصَدِّع الرأس، وتضرُّ بالمعدة.
وتنفع من الاستسقاء واليَرَقان والطِّحال، وتُسَهِّل الطبيعة، وتحلّل الأخلاط الغليظة، وتُدِرّ البول والطمث.
وإِذا طبخت وشربت قتلت الدود وأخرجته من البطن. وإِذا شربت بخلّ نفعت من ورم الطِّحال. وإِذا دُخِّن بها طردت الهَوَامَّ.
__________
(1) انظر الجمهرة: (1/ 101)، والمقاييس: (1/ 460) (بعل، جثث، جعل).
(2) ينسب إِلى عبيد بن الأبرص، وأشار المعري في رسالة الغفران: (513) إلى أنه ليس في نسخ ديوانه كلها، واللسان (طلى) وروايته كما هنا، و (جعد) وروايته «وقالوا هي الخمر تُكْنى الطلاء .. »
(3) الرِّخل والرخلة: لا تزال في لهجاتنا للأنثى الصغيرة من ولد الضأن.
(2/1106)

فُعْل، بضم الفاء
ف
[جُعْف]: حيّ من اليمن وهم ولد جُعْفِ «1» بن سَعْد العَشِيرة بن مَذْحِج.
ل
[الجُعْل]: ما يجعل للإِنسان على عمل يعمله.
و [فُعَل]، بفتح العين
ل
[الجُعَل]: دويبّة، والجميع جِعْلان «2». وبها سمي الرجل جُعَلًا.
وفي الحديث «3»:
«لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عن عُبِّيَّةِ الجَاهِلِيَّةِ وفَخْرِهم بالآباء أو لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ على اللّاهِ مِنْ الجِعْلانِ»
الزيادة
فاعلَة
ر
[الجاعِرتان]: مَضْرِب الفرس بذنبه على فخذيه. وقال بعضهم: الجاعرة: حَلْقة الدُّبُر.
والجاعرتان من الإِنسان: الأَليتان «4».
__________
(1) يقال جُعْف ويقال جُعْفي، والأول هو الأصل، والثاني أشهر، وقد سبقت جعف في (جَرْدان) ونسبه هو:
جعف أو جعفيّ بن سعد العشيرة بن مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان- انظر مجموع الحجري- وقال القاضي محمد الأكوع: جعفي ككرسي ويقال لهم جُعْف: بطن من مذحج مساكنها وادي جردان ومنهم فرقة بنجران- انظر الوثائق اليمنية: (89) - وفي اللسان والتاج (جعف) جاءت الصيغتان في بيت شعر واحد غير منسوب هو:
جعفٌ بنجران تجرُّ القنا ... ليس بها جعفيّ بالمشرع
(2) في «س» و «ج» «الجُعلان» وفي بقية النسخ «جُعلان».
(3) طرف من حديث لأبي هريرة عند أبي داود (كتاب الأدب) في الأدب، باب: في التفاخر بالأحساب، رقم:
(5116).
(4) أو حَرْفا الوركين المشرفان على الفخذ كما في المعاجم.
(2/1107)

والجاعرة: الاسْت.
فَعَالِ، بفتح الفاء
ر
[جَعَارِ]، مبني على الكسر: اسم للضبع، سميت بذلك لكثرة جعرها، قال «1»:
فقُلْتُ لها عِيثِي جَعَارِ وعَيِّدي ... بِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ اليَوْمَ ناصِرُهْ
و [فَعَالة]، بالهاء
ل
[الجَعَالة]: ما يُجْعَل للإِنسان على شيء يعمله، وجمعها: جَعالات وجَعَائل.
وفي حديث مَسْرُوق «2»: «أنّه كان يَكْرَهُ الجَعَائِلَ»
قيل: هي أن يَجْعَل مَنْ لَزِمَه الغزوُ للمقيم [شيئاً] ويغزو عنه، أو يجعل المقيم للغازي شيئاً ليقيم ويغزو الجاعل.
فِعَالٌ، بكسر الفاء
ب
[الجِعاب]: جمع جَعْبة.
د
[الجِعاد]: جمع جَعْد.
ر
[الجِعار]: حبل يُشَدّ به الرجلُ إِذا نزل البئر، ويَشُدُّ به وَسَطَه ويُمْسِكه آخرُ من فوق البئر لئلا يَسْقُطَ فيها، قال «3»:
إِنَّ الجِعَارَ حَقَبُ الشَّقِيِّ
وقال آخر «4»:
__________
(1) نسب البيت إِلى النابغة الجعدي، انظر ملحقات شعره: (220).
(2) الحديث عن مسروق بن الأجدع والحسن البصري: (انظرهما فيما تقدم) في النهاية لابن الأثير: (1/ 276) والفائق للزمخشري: (1/ 218).
(3) هو في الجمهرة: (2/ 79).
(4) هما في المقاييس: (1/ 463)، واللسان والتاج (جعر).
(2/1108)

لَيْسَ الجِعَارُ مَانِعِي مِنَ القَدَرْ ... ولو تَجَعَّرْتُ بمَحْبُوكٍ مُمَرّ
ل
[الجِعال]: ما يُوَقِّي به الطائرُ بيضَه من عُش ونحوه «1»، قال عامر بن الطفيل «2»:
فذُبَّ عَنِ العَشِيرَةِ حَيْثُ كانَتْ ... وكُنْ مِنْ دُونِ بَيْضَتِها جِعالا
والجِعال: الخِرْقَة التي تُنْزَل بها القِدْرُ عن النار يُتَّقَى بها حرُّها، قال «3»:
كمُنْزِلٍ قِدْراً بلا جِعالِ
[وبنو جِعال: حي من العرب] «4».
و [فِعالة]، بالهاء
ب
[الجِعابة]: صنعة الجَعَّاب.
ل
[الجِعالَة]: ما يجعل للإِنسان على شيء يفعله.
والجِعالة: الخرقة التي تنزل بها القدر.
فَعْلاء، [بفتح الفاء]، ممدود
ب
[الجَعْباء]: اسم الدُّبُر.
ر
[الجَعْراء]: جماعة القوم.
والجَعْراء: لقب دُغَةَ بنت ربيعة، ولدت في بني العنبر بن عمرو بن تميم. وهي التي يضرب بها المثل في الحمق، فيقال «5»:
«أحمق من دُغَة».
وذلك لأنه يروى أنها ضربها المخاض
__________
(1) لم يذكر في المعاجم.
(2) ليس في ديوانه، وعزي في اللسان (جعل) إلى طفيل الغندي، وعن اللساب في ملحق ديوانه: (109).
(3) البيت في الجمهرة: (2/ 101)، وروايته فيها «بلا جِعالِها».
(4) بعده في «ص» حاشيةً وفي «ن» متنا «وجعال من أسماء الرجال» و «بنو جعال .. إِلخ» ليست في «ج».
(5) المثل رقم (1178) في مجمع الأمثال (1/ 219).
(2/1109)

فظنته غائطاً فجلست للحدَث، فولدت، فأتتها أمها فقالت: يا أُمَّهْ، هل يفتح الجعْرُ فاه؟ فعرفت أمها أنها قد ولدت، فقالت:
نعم ويدعو أباه. فتميم تسمي بني العنبر بن عمرو الجَعْراء لذلك، قال دُرَيْد «1»:
... بما فَعَلَتْ بي الجَعْرَاءُ وَحْدِي
م
[جَعْماء]: امرأة جعماء: أي هرمة، ولا يقال: رجل أجعم، من الهرم. وناقة جَعْماء: مسنّة.
الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
بر
[الجَعْبَر]: القصير.
فر
[الجَعْفَر]: النهر الواسع.
وجعفر: من أسماء الرجال.
و [فَعْلَلة]، بالهاء
دب
[جَعْدَبة]: اسم رجل.
بر
[الجَعْبَرة]: المرأة القصيرة.
و [فَعْلَل]، من المنسوب
ظر
[الجَعظَرِيّ]: الفَظّ الغليظ، بالظاء معجمة.
ويقال: هو المفتخر بما ليس عنده
وفي حديث النبي عليه السلام: «أَهْلُ النَّارِ
__________
(1) ابن الصمة، والبيت له في التكملة والتاج (جعر)، وصدره:
ألا أبلغ بني جشم بن بكر
(2/1110)

كُلُّ جَعْظَرِيّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ «2» جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ» «1».
ولم يأت في هذا الباب طاء.
و [فَعْلَل، من المنسوب]، بالهاء
بر
[الجَعْبَرِيّة]: المرأة القصيرة، ونساء جَعْبَرِيّات، قال «3»:
لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهَامِلا
فُعْلُل، بضم الفاء (واللام) «4»
شم
[الجُعْشُم]، بالشين معجمة: القصير الغليظ.
ويقال: هو الصغير البدن القليل اللحم.
ويقال: بفتح الشين أيضاً، لغتان. قال الفراء: الفتح هو الأفصح.
و [فِعْلِل]، بالكسر
ثن
[الجِعْثِن]، بالثاء معجمة بثلاث: أصل الشجرة.
وجِعْثِن: من أسماء النساء. وجِعْثِنة بالهاء (أيضاً) «5».
فُعْلُول، بضم الفاء
__________
(1) بهذا اللفظ وقريب منه أخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن عمر: (2/ 214) والحاكم في مستدركه:
(2/ 499) وتقدم ذكر الخلاف اللفظي.
(2) هذا ما في «س» «والنسخ» عدا «ج» ففيها «متكبر»، وقد ورد الحديث بهما في بعض الروايات.
(3) رؤبة، في ديوانه: (121)، والتكملة واللسان (جعبر).
(4) «واللام» ليست في «ج».
(5) «أيضاً» ليست في «ج».
(2/1111)

مس
[الجُعْمُوس]: العَذِرَة.
و [فُعْلُول]، مما كررت لامه
ب
[الجُعْبُوب]: القصير الدنيء من الرجال.
ر
[الجُعْرُور]: ضَرْب من الدَّقَل له حَمْل صغار لا خير فيه.
وفي حديث الزهري «1»: «لا يأْخُذ المُصَّدِّقُ الجُعْرُورَ»
يعني تمر الجعرور.
والعرب تسمي التمر باسم النخل.
س
[الجُعْسُوس]: اللئيم القبيح الخِلْقَة والخُلُق.
وفي الحديث «2»: «أَتُخَوِّفُنا بجَعَاسِيسِ يَثْرِبَ».
ش
[الجُعْشُوش]: الدقيق الطويل، قال «3»:
لَيْسَ بِجُعْشُوشٍ ولا بِجُعْشُمِ
فِعْلال، بكسر الفاء
ظر
[الجِعْظار]، والجِعظارة بالهاء: المُتَنَفِّجُ بما ليس عنده.
ويقال: الجِعْظارة: المرأة القصيرة.
ويقال: رجل جِعْظارةٌ: أي قَصِيرٌ.
فِنْعال، بكسر الفاء
__________
(1) أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، رقم (1607) وبلفظ: «نهى صَلى الله عَليه وسلم على الجعرور ... » وأخرجه مالك من حديث ابن شهاب الزهري بلفظ «لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور .. » وفي الموطأ في الزكاة: (1/ 270 - 271)؛ ومن طريقه عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه قال: «نهى رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم عن الجعرور ولون الحبيق، أن يؤخذا في الصدقة، قال الزهري: لونين من تمر المدينة».
(2) هو في النهاية لابن الأثير: (1/ 276).
(3) العجاج، في ديوانه: (1/ 450)، واللسان (جعشم).
(2/1112)

ظ
[جِنْعَاظ]: رجل جِنْعاظ: يَتَسَخَّط عند الطعام. وجِنْعاظَةٌ، بالهاء أيضاً، قال «1»:
جِنْعَاظَةٌ بِأَهْلِهِ قَدْ بَرَّحا
والنون زائدة.
فِعِنْلال، بكسر الفاء والعين
ظ
[الجِعِنْظار]: القصير. ونونه زائدة.
__________
(1) الرجز بلا نسبة في الصحاح واللسان (جنعظ).
(2/1113)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ يفعَل، بفتح العين فيهما
ب
[جَعَبَ]: قال ابن دريد: الجَعْب:
الجمع، وإِنما يكون ذلك في الشيء اليسير.
ر
[جَعَر] السبع جَعْراً.
س
[جَعَس]: الجَعْس. العَذِرَة.
ظ
[جَعَظ]: الجَعْظ: الدَّفْع، جعظه عن الشيء: دفعه ومنعه.
ف
[جَعَف]: الجَعْف: الصَّرْع.
وجَعَفَ الشجرةَ: قَلَعَها
وجَعْفُ البئر والنهر: إِخراج ترابهما «1».
ل
[جَعَل]: بمعنى صنع، إِلا أنّ جَعَل أَعمُّ، يقال: جعل يفعل كذا، ولا يقال: صنع يفعل كذا.
قال اللّاه تعالى: وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَناً «2» قرأ الكوفيون جَعَلَ اللَّيْلَ على أنه فعل ماض ونصبوا اللَّيْلَ، وهي قراءة الحسن وعيسى بن عمر، والباقون بالألف جَاعِلُ على أنه اسم فاعل وإِضافته إِلى اللَّيْلِ.
وجَعَل: أي صيّر، قال اللّاه تعالى: إِنِّي جااعِلُكَ لِلنّااسِ إِمااماً «3».
والجَعْل: التسمية، قال اللّاه تعالى:
وَجَعَلُوا الْمَلاائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِباادُ الرَّحْمانِ
__________
(1) هذا مما لم تذكره المعاجم، ولا يزال للجعف في لهجاتنا استعمال بهذه الدلالة في البئر وغيره.
(2) سورة الأنعام: 6/ 96.
(3) سورة البقرة: 2/ 124.
(2/1114)

إِنااثاً «1» أي سَمَّوْا، وذلك كثير في القرآن.
م
[جَعَم] البعيرَ: بمعنى كَعَمَه: إِذا شَدَّ فمَه في هياجه.
فعِل، بكسر العين، يفعَل، بفتحها
ل
[جَعِل] المكانُ: إِذا كثرت فيه الجِعْلان، ومكان جَعِلٌ.
وماء جَعِلٌ: ماتت فيه الجِعْلان.
م
[جَعِمَ]: جَعَماً: إِذا طمع، فهو جَعِمٌ.
والجَعَم: غِلَظ الكلام في سَعَة الحَلْقِ، ورجل أجعم وامرأة جعماء.
فَعُل يفعُل، بضم العين فيهما
د
[جَعُد] جُعُودة: إِذا صار جَعْداً.
الزيادة
الإِفعال
ظ
[أَجْعَظ]: الإِجْعاظ: سرعةُ العَدْو وشدَّتهُ، يقال: مرَّ مُجْعِظاً: أي مسرعاً يعدو عدواً شديداً.
ل
[أَجْعَلتِ] الكلبةُ، فهي مُجْعِل: إِذا اشتهت السِّفاد.
وأَجْعَلتُ القِدرَ: إِذا أنزلتُها بالجِعال.
وأَجْعَلت له: من الجُعْل.
__________
(1) سورة الزخرف: 43/ 19.
(2/1115)

وماء مُجْعِل: ماتت فيه الجِعْلان.
التفعيل
ب
[جَعَّب] جَعْبة: أي عملها.
د
[جعَّد] شعرَه ليكون جَعْداً، قال «1»:
قد تَيَّمَتْنِي طَفْلَةٌ أُمْلُودُ ... بِفَاحِمٍ زَيَّنَهُ التَّجْعِيدُ
الافتعال
ل
[اجْتَعَل]: بمعنى جَعل.
الانفعال
ف
[انْجَعفَ]: الانجعاف: الانقلاع.
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام في الكافر: «مَثَلُه كالأَرْزَةِ المُجْذِيةِ على الأَرْض حتى يكونَ انْجِعافُها مَرَّةً».
الأرْز: شجر، واحدته أَرْزة، وقيل: هي آرِزَة، على فاعلة. والمُجْذِية: القائمة.
الاستفعال
ل
[اسْتَجْعَلَتِ] الكلبةُ: إِذا اشتهت الفحل.
التفعُّل
__________
(1) الرجز بلا نسبة في المقاييس: (1/ 462)، واللسان (جعد).
(2) طرف من حديث لكعب بن مالك أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (3/ 54) والدارمي في الرقاق (2/ 310) وأول الحديث: «مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع ... ومثل الكافر كمثل الأرزة .. »
(2/1116)

د
[تَجَعَّد]: الشعرُ.
ر
[تَجَعَّر] الرجلُ بالجِعَار.
الفَعللة
دل
[جَعْدَل]: الجَعْدَلَة «1»: الجَحْدَلة «1».
فل
[جَعْفَله]: إِذا صرعه.
__________
(1) الكلمتان لا تزالان على السنتنا، ودلالتهما هي الدحرجة، والمعجمات لم تورد هذه الدلالة للجعدلة، أما الجحدلة فقد أوردت لها هذه الدلالة وتذكر أنه جاء في الحديث: «رأيت في المنام أن رأسي قد قُطع فهو يَتَجَحْدَلُ وأنا أتبعه».
(2/1117)

باب الجيم والفاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[الجَفْر]: البئر التي لم تطو.
والجَفْر من أولاد الشاء: ما جَفَر جنباه وضَخُمَ بطنُه من كثرة الأكل. ويقال:
الجَفْر: الذي بلغ أربعة أشهر.
ومنه قيل: غلام جَفْر: أي صغير، مشبَّه به.
ل
[الجفْل]: السحاب الذي هراق ماءه.
ن
[جَفْن]: هو جَفْن العين.
وجَفْن السيف: غمده.
ويعبَّر بالجَفْن عن المرأة، قال الفرزدق «1»:
وجَفْنِ سِلَاحٍ قَدْ رُزِئْتُ فَلَمْ أَنُحْ ... عَلَيْهِ ولم أَبْعَثْ عليهِ البَوَاكِيا
وفي جَوْفِهِ من دارِمٍ ذُو حَفِيظَةٍ ... لَوَ انَّ المَنَايا أَنْسَأَتْه لَيالِيا
يعني امرأة (حاملًا) «2» ماتت. ومن ذلك قيل في العبارة: إِن جَفْن السيف امرأة، فإِن انكسر السيف في جفنه مات الولد دون الأم، وإِن انكسر الجفن ماتت الأم وسلم الولد، وإِن انكسر الجفن والسيف ماتا جميعاً.
والجفْن: الكَرْم. ويقال: بل هو ضرب من العنب. ويقال: هو العنب نفسه.
و [فَعْلة]، بالهاء
__________
(1) ديوانه: (894).
(2) «حاملا» ليست في «ج».
(2/1119)

ر
[الجَفْرة]: تأنيث الجَفْر من أولاد الشاء.
ويقال: الجفرة: التي بلغت أربعة أشهر.
وفي الحديث «1» أن عمر وابن مسعود قضيا على المُحْرِم في اليربوع بجفرة.
ن
[جَفْنَة] الطعام: معروفة.
والعرب تقول للرجل الجواد الذي هو كثير الإِطعام: هو جَفْنَة للناس.
والجَفْنَة: الأصل من أصول الكرم.
وجَفْنَة: قبيلة من غسان من اليمن كانوا ملوكاً بالشام. وهم ولد جَفْنة «2» بن عمرو ابن عامر.
و [الجَفْوة]: الجفاء.
و [فُعْلة]، بضم الفاء
ر
[الجُفْرة]: سعة من الأرض مستديرة.
ويقال للفَرَس: إِنَّه لعظيم الجُفْرة: أي الوسط، قال «3»:
__________
(1) أخرجه مالك في الموطأ في الحج (باب: فدية ما أصيب من الطير والوحش): (1/ 414).
(2) هو: جفنة بن عمرو- مزيقياء- بن عامر- ماء السماء- بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ابن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. وهو أول من تولى قيادة الغسانيين إِلى أطراف الشام الجنوبية، ينسب الغساسنة فيقال لهم: آل جفنة وأولاد جفنة قال حسان:
للّاهِ درُّ عصابةٍ نادمتُهم ... يوما بجلق في الزمان الأول
أولاد جفنةَ حول قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل
يسقون من ورد البريص عليهم ... بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحيق السلسل
بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطرازِ الأول
وكانت عاصمة الغسانيين (الجابية) وامتد سلطانهم إِلى تدمر فالفرات شمالا إِلى الأردن جنوباً، وجفنة: هو مؤسس هذا الملك، وكان من الشجعان الأشداء حارب الضجاعم والسليحيين بالشام فدانت له البلاد. انظر النسب الكبير (تحقيق العظم)، المعارف لابن قتيبة (ط 2 تحقيق عكاشة) وجمهرة الأنساب لابن حزم (2/ 21).
(3) النابغة الجعدي مجموع شعره: (89)، والصحاح واللسان والتاج (ج ف ر). وينسب أيضاً للبيد.
(2/1120)

فَتآيا بِطَرِيرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرَةَ المَحْزِمِ منه فَسَعَلْ
يعني الحمار.
و [الجُفْوة]: لغة في الجَفْوة.
فِعْل، بكسر الفاء
س
[الجِفْس]: قال ابن دريد «1»: الجِفْس:
لغة في الجبس، وهو الضعيف.
و [فِعْلة]، بالهاء
ر
[الجِفْرة]: انقطاع الفحل «2» عن الضراب.
و [الجِفْوة]: يقال: هو ظاهر الجِفْوة، من الجفاء.
ي
[الجِفْية]: لغة في الجِفْوة.
الزيادة
إِفْعِيل، بكسر الهمزة
ل
[الإِجْفِيل]: الجبان.
والإِجْفِيل: الظَّليم، لأنه يَجْفُلِ من كل شيء.
ويقال: الإِجْفِيل: السريع أيضاً.
__________
(1) ابن دريد: الجمهرة: (2/ 93).
(2) في «ج» «العجل» وهو خطأ.
(2/1121)

مَفْعَلة، بفتح الميم والعين
ر
[مَجْفَرة]: يقال: الصوم مَجْفَرَة: أي يذهب بشهوة النساء.
وفي الحديث «1»:
«استأذن عثمان بن مظعون النبي صَلى الله عَليه وسلم في الخصاء، فقال: لا، ولكن عليك بالصَّوْم فإِنّه مَجْفَرَةٌ»
و [مُفْعَلة]، بضم الميم
ر
[مُجْفَرة]: ناقة مُجْفَرة: أي عظيمة الجنبين.
فاعل
و [الجافي]: الغليظ من كل شيء.
فُعَال، بضم الفاء
ل
[الجُفَال]: ما نفاه السيل.
والجُفَال: الشعر الكثير والصوف، قال ذو الرُّمَّة «2»:
وأَسْوَدَ كالأَسَاوِدِ مُسْبَكِرّاً ... على المَتْنَيْنِ مُنْسَدِلًا جُفَالا
همزة
[الجُفَاء]: الباطل الذي ليس بشيء، قال اللّاه تعالى: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفااءً «3»، وقال «4»:
__________
(1) هو من حديث سعد بن أبي وقاص عند البخاري: بنحوه وبدون لفظ الشاهد في النكاح، باب: ما يكره من التبتل والخصاء، رقم (4786) وانظر شرحه في فتح الباري: (9/ 117). وقد ورد بمعناه عند أحمد في مسنده: (3/ 378؛ 382)، وبلفظه وشرحه في النهاية لابن الأثير (1/ 278).
(2) ديوانه: (1520).
(3) سورة الرعد: 13/ 17.
(4) انظر حماسة أبي تمام: (270) - المرزوقي-.
(2/1122)

حَمَيْتُ عَنِ العُهَّارِ أَطْهَارَ أُمِّهِ ... وبَعْضُ الرِّجَالِ المُدَّعِينَ جُفَاءُ
والجُفَاء: ما رمى به السيل والقِدْر من الزَّبَد.
و [فُعالة]، بالهاء
ل
[الجُفَالة]: جماعة من الناس ذهبوا ثم جاؤوا.
فِعال، بكسر الفاء
ر
[الجِفار]: اسم موضع باليمن، قال مالك ابن حَرِيم الدَّالانِيُّ الوَادِعيُّ «1»:
أَلَمَّتْ سُلَيْمَى والرِّكَابُ «2» كأَنَّها ... قَطاً وارِدٌ ماءَ الجِفارِ فَلَعْلَعا
والجِفار: جمع جَفْر.
فعيل
ر
[الجَفِير]: الكنانة الواسعة، قال حُبَابُ ابن المُنْذِر «3»:
وكُنَّا لَهُ في كُلِّ أَمْرٍ يَزِينُهُ ... سِهاماً حِداداً ضَمَّهُنَّ جَفِيرُ
فَعَلى، بفتح الفاء والعين
ل
[الجَفَلى]: أن يدعوَ الرجل الناسَ إِلى
__________
(1) سبقت ترجمته في ص: (455)، والبيت من قصيدة طويلة له في الإِكليل: (10/ 102 - 104)، وروايته فيه:
تَذَكَّرتُ ليلى والركاب كأنها ... قطاً وارد بين اللفاظ ولعلعا
(2) في «ج» جاءت «المطايا» بدل «الركاب».
(3) انظر الإِصابة: (1/ 302 - 303).
(2/1123)

طعامه عامةً من غير اختصاص، قال طرفة «1»:
نَحْنُ في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ... لا تَرَى الآدِبَ فِينا يَنْتَقِرْ
__________
(1) ديوانه: (65). واللسان (جفل).
(2/1124)

الأفعال
[المجرّد]
فعَلَ، بفتح العين، يفعُل، بضمها
ر
[جَفَر] الفحل جُفُوراً: إِذا أكثر الضِّرَاب فتركه وفَتَر عنه.
ل
[جَفَل]: الجُفُول: سرعة العدو. يقال:
جفل الظَّلِيمُ وأَجْفَل.
و [جَفَاه] جَفاءً: نقيض بَرَّه.
وجَفَا السرجُ عن ظهر الفرس: إِذا لم يلزم. وكذلك ما أشبهه.
وجَفا الجنبُ عن الفراش: إِذا لم يستقر عليه من همّ أو وجع.
فعَلَ يفعَل، بفتح العين فيهما
خ
[جَفَخ]، بالخاء معجمة: إِذا فخر وتكبر.
همزة
[جَفَأ]: السيلُ والوادي جُفُوءاً «1»، مهموز: إِذا رمى بالزَّبَد.
وجَفَأَت القِدْر بالزَّبَد: إِذا ألقته عند الغليان.
وجفأتُ الرجلَ: إِذا صرعتُه.
وجَفَأه جَفْئاً: أي دفعه.
فعِلَ، بكسر العين، يَفْعَل، بفتحها
س
[جَفَس] جَفَساً: إِذا اتَّخَم.
__________
(1) هذا مما لم تورده المعجمات.
(2/1125)

الزيادة
الإِفعال
ر
[أجفر]: فرس مُجْفَر: أي عظيم الجُفْرَة، وهي وسطه.
والمُجْفَر: العظيم الجنبين.
وأجْفَرْتُ الشيءَ: إِذا قطعتُه. قال أعرابي: لا تَنْكِحَنَّ أربعاً فيُفْلِسْنَكَ ويُهْرِمْنَكَ ويُنْحِلْنَكَ ويُجْفِرْنَكَ. ويقال:
كنت آتيكم فأجْفَرْتُكم: أي قطعتُكم.
وأَجْفَرْتُ ما كنتُ فيه: أي تركتُه.
ل
[أَجْفَل] القومُ: أي هربوا.
وأَجْفَلَتِ الريحُ: أي أسرعت، وريح مُجْفِلٌ.
و [أَجْفَى]: قال أبو زيد «1»: يقال: أَجْفَيْتُ الماشيةَ: إِذا أَتعبتَها فلم تَدَعْها تأكل.
وأَجْفَيْتُ السرجَ عن ظهر الفرس ونحوه فجفا.
همزة
[أَجْفَأتِ] القِدْرُ زَبَدَها، مهموز: إِذا ألْقَتْه.
وأَجْفَأَت البلادُ: إِذا ذهب خيرها.
ويقال: أَجْفَأْتُ به: إِذا طرحتُه بعد أن ترفعه.
التفعيل
ل
[جَفَّله]: أي نفَّره، قال «2»:
... إِذا الحَرُّ جَفَّلَ صِيرانَها
__________
(1) هو أبو زيد، سعيد بن أوس الأنصاري (ت 215 هـ‍1514 م) إمام، نحوي، لغوي كبير.
(2) شطر من المتقارب ورد في العين: (6/ 29).
(2/1126)

جمع صُوَار، أي نَفَّرها عن مراعيها.
ن
[جفّنوا] الجِفانَ: أي هيؤوها للقِرى.
المفاعلة
خ
[جافَخَ]: المجافخة: المفاخرة.
و [جافاه] عنه فتجافى.
وفي الحديث «1»:
«كان إِذا سَجَد جافى عَضُدَيْهِ عن جَنْبَيْه»
الافتعال
همزة
[اجْتَفَأَ] البقلةَ، مهموز: إِذا قلعها عن الأرض.
الانفعال
ل
[انْجَفَل] الناسُ: إِذا ذهبوا وأَسرعوا.
وانْجَفَل الليلُ: إِذا ذهب، وكذلك الظِّلُّ.
الاستفعال
ر
[اسْتَجْفَرَ] الصبيُّ: إِذا عظُم بطنُه.
و [استجفاه]: أي عَدَّه جافياً.
التفعّل
__________
(1) أخرجه أبو داود من حديث ميمونة في الصلاة، باب: صفة السجود، رقم (898) والنسائي في الافتتاح، باب التجافي في السجود (2/ 213).
(2/1127)

همزة
[تَجَفَّأَت] البلادُ: إِذا ذهب خيرُها، قال «1»:
ولَمّا رأَتْ أنَّ البِلَادَ تَجَفَّأَتْ ... تَشَكَّتْ إِلينا عَيْشَها أُمُّ حَنْبَلِ
التفاعل
و [تَجافَى] جنبُه عن الفراش: إِذا لم يستقرَّ عليه من خوف أو وجع أو همّ، قال اللّاه تعالى: تَتَجاافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضااجِعِ «2»، وقال الشاعر «3»:
طالَ لَيْلِي ومَلَّني عُوَّادِي ... وَتَجافَى عَنِ الفِرَاشِ وِسَادِي
__________
(1) البيت في المقاييس: (1/ 466) والتكملة (جفأ) وهو بلا نسبة.
(2) سورة السجدة: 32/ 16.
(3) البيت بلا نسبة في الأفعال للسرقسطي: (2/ 276).
(2/1128)

باب الجيم واللام وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الجَلْد]: القوي الشديد.
س
[الجَلْسُ]: يقال لنَجْد الجَلْس. ويقال:
أتى جلْساً أي نجداً.
والجَلْس: البعير القوي الغليظ ويقال:
ناقة جَلْس أيضاً.
والجَلْس: ما غلظ من الأرض، وبه سمّي نجد الجَلْس. ومنه اشتق بعير جَلْس وناقة جَلْس.
و [فَعْلة]، بالهاء
د
[الجَلْدة]: واحدة الجِلاد، وهي أَدْسَم الإِبل ألباناً.
ويقال: شاة جَلْدة: لا لبنَ بها، وتمرة جَلْدَة: صلبة.
وفي الحديث «1»: كان عليٌّ يَنْزِعُ الدَّلْوَ بتمرة ويشترط أنها جَلْدَةٌ.
وأرض جَلْدة: صلبة كذلك.
وفي حديث «2» أبي بكر في مهاجَره مع النبي عليه السلام: «فارْتَحَلْنا حتى إِذا كُنَّا بأرضٍ جَلْدُةٍ كأنَّها مُجَصَّصَة»
م
[جَلْمَة]: يقال: أخذت الشيء بجَلْمَتِه «3»: أي كلِّه.
__________
(1) هو بهذا اللفظ عند الزمخشري في الفائق: (1/ 228)؛ وبلسان الإِمام علي في النهاية لابن الأثير: (1/ 285) بقوله: «كنت أدلو بتمرة اشترطها جلدة».
(2) هو في الفائق للزمخشري: (1/ 228) والنهاية لابن الأثير: (1/ 285) وانظر الخبر بطوله في سيرة ابن هشام:
(1/ 484) وما بعدها.
(3) وجُلْمَته وجَلَمَته.
(2/1129)

هـ‍
[جَلْهَة]: جَلْهَتا الوادي: ناحيتاه، قال لبيد «1»:
فَعَلا فُروعَ الأَيْهَقَانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعَامُها
فُعْلٌ، بضم الفاء
ب
[جُلْب] الرَّحل: أحناؤه وخشبه.
والجُلْب: السحاب تراه كأنه جبل، عن أبي عمرو.
ج
[الجُلْح]: جمع أجلح.
لم يأت في هذا الباب جيم غير الجَلَح، وهو القلق.
د
[الجُلْد]: جمع جَلْد.
هـ‍
[الجُلْه]: جمع أَجْلَه.
و [الجُلْو]: جمع أجْلى.
و [فُعْلة]، بالهاء
ب
[الجُلْبة]: الجِلْدة تعلو الجرح عند البُرْء.
والجُلْبة: الأثر.
والجُلْبة: جِلْدة تُجعل على القَتَب.
والجُلْبة: العُوذة عليها جِلْدة.
و [فُعْل]، من المنسوب
ذ
[الجُلْذِيّ]، بالذال معجمة: الشديد من الإِبل.
__________
(1) ديوانه المعلقة: (299).
(2/1130)

والجُلْذِيّ: السريع، قال «1»:
لَتَقْرُبِنَّ قَرَباً جُلْذِيّا ... ما دام فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيّا
و [فُعْل]، من المنسوب بالهاء
ذ
[الجُلْذِيّة]: الناقة السريعة الشديدة.
فِعْل، بكسر الفاء
ب
[جِلْب] الرحل: أحناؤه، لغة في جُلْب.
والجِلْب: السحاب الرقيق، قال تأبط شرّا «2»:
ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ رِيحٍ وقِرَّةٍ ... ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخَيْرِ يعْزَلُ
د
[الجِلْد]: معروف.
والأَجْلاد: الجسم، يقال: هو عظيم الأَجْلاد أي الجسم.
ف
[الجِلْف]: القِشر.
ويقال: أعرابي جِلْف: أي جافٍ.
ويقال: إِن الجِلْف الشاة المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن. ولذلك قيل للرجل الجافي جِلْف.
ووعاء الشيء: جِلْفُه.
و [فِعْلة]، بالهاء
د
[الجِلْدة]: هي الجِلْدة.
__________
(1) ابن ميادة، شعره: (237)، واللسان (جلذ).
(2) ديوانه: (174)، واللسان والتاج (جلب، عزل).
(2/1131)

س
[الجِلْسة]: الحالة التي يكون عليها الجالس.
فَعَلٌ، بالفتح
ب
[الجَلَبُ]: الجلبة.
والجَلَبُ: ما جلب من غنم أو شيء، والجميع الأَجْلاب.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «لا جَلَبَ في الإِسلام»
قيل:
يعني لا جلب في جَرْي الخيل، وهو أن يأتي المتسابقان أو أحدهما برجل يَجْلِبُ على فرسه، أي يصيح به ويزجره ليكون السابق. وقيل: معناه لا تستقبلوا الجَلَب للشراء قبل دخول المصر. ومنه
الحديث «2»: «لا تَلَقَّوا الجَلَبَ».
وقيل: الجَلَب: أن يأمر المصدِّق القوم بجلب غنمهم ومواشيهم إِليه ولا يأتيهم إِلى مواضعهم لأخذ الصدقة منهم.
د
[الجَلَد]: الأرض الغليظة من غير حجارة، قال النابغة «3»:
... والنَؤْيُ كالحَوْضِ بالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ
والجَلَد: الجَلادة. قال ابن الأعرابي:
الجَلَد والجِلْد بمعنى، مثل الشَّبَه والشِّبْه.
وأنكر ذلك يعقوب وغيره.
__________
(1) هو من حديث عمران بن حصين عند النسائي في النكاح، باب: الشغار (6/ 111) ولفظه: «لا جلب ولا جنب» وبلفظ المؤلف من حديث أنس عند أحمد في مسنده: (3/ 196).
(2) بلفظه في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في التجارات، باب: النهي عن تلقي الجلب، رقم: (2178) وعن ابن عمر بلفظ «نهى رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم عن تلقي الجَلَب» رقم: (2179) وهو عند أحمد في مسنده: (2/ 284؛ 403؛ 410؛ 488).
(3) ديوانه: (3)، ابن السكيت، و (15) الأعلم، وصدره:
إِلّا أواريَّ لأياً ما أُبَيَّنُها
(2/1132)

وقال ابن السكّيت: الجَلَد: الإِبل التي لا أولاد لها ولا ألبان فيها.
وقال الفرّاء: الجَلَد: جمع جَلَدة، وهي الناقة التي مات ولدها.
والجَلَد: أن يُسْلَخَ جلدُ الحُوار فيُلْبَسَ حُواراً آخر ونحوه من الدواب، قال «1»:
كأَنَّهُ في جَلَدٍ مُرَفَّلِ
وقيل: الجَلَد: أن يُحْشَى جلد حُوَار الناقة ثُماماً أو نحوه، فتظنُّه الناقةُ ولدَها فتَرْأَمُه وتعطفُ عليه، قال «2»:
مُلاوَةً كأنَّ فَوْقي جَلَدا
أي: إِنهن يعطفن عليه كما تعطف الناقة على الجَلَد.
م
[الجَلَم]: معروف.
و [جَلا]: اسم رجل من الفتّاك «3».
ويقال: هو ابن جَلا: إِذا كان مشهوراً لا يخفَى أمرُه لشهرته كالصباح ونحوه، قال:
أَنا ابْنُ جَلا وطَلَّاعُ الثَّنَايا ... مَتَى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُوني
و [فَعَلة]، بالهاء
ب
[الجَلَبة]: الصوت.
ح
[الجَلَحة]: من جَلَح الرأس.
م
[جَلَمةُ] الشاة: مسلوختها بلا رأس ولا أكارع:
ويقال: أخذت الشيء بجَلَمته: أي كلِّه.
__________
(1) العجاج، ديوانه: (1/ 225)، واللسان (جلد).
(2) العجاج، ديوانه: (1/ 536)، واللسان (جلد).
(3) في «ص» «قال سحيم بن وثيل» في الحاشية، وفي «ن» و «تس» و «الجرافي» «قال سخيم بن وثيل الرياحي، في المتن». والبيت مطلع أصمعيته، وهو في المقاييس: (1/ 468)، واللسان (جلو).
(2/1133)

و [فُعَلة]، بضم الفاء
س
[جُلَسَة]: رجل جُلَسَة: أي كثير الجلوس.
الزيادة
مَفْعِل، بكسر العين
س
[المَجْلِس]: واحد المجالس، قال اللّاه تعالى: إِذاا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المجلس «1» قرأ الحسن وعاصم الْمَجاالِسِ بالألف للجمع، وقرأ الباقون بغير ألف للواحد، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم، لأن المراد مجلس النبي عليه السلام.
مِفْعَل، بكسر الميم
د
[المِجْلَد]: جِلْد يكون مع النادبة تضرب به وجهها إِذا نَدَبت، قال «2»:
خَرَجْنَ حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً ... ..
ز
[مِجْلَز]: أبو مِجْلَز: كنية رجل من التابعين اسمه لاحق بن حُمَيْد.
وكل ما أتى في هذا الباب بالزاي معجمة غير الجُلِّنار.
مفعول
د
[مَجْلود] المَجْلُودُ: الجَلادَةُ: ويقال: ناقة ذات مَجْلود، قال الشاعر «3»:
__________
(1) سورة المجادلة: 58/ 11؛ ولهذه القراءات وغيرها انظر: فتح القدير للشوكاني: (5/ 188 - 189).
(2) الفرزدق، ديوانه: (317) والمقاييس: (1/ 471)، وعجزه:
«وجالت عليهنَّ المكتَّبة الصُّفْرُ»
(3) الأخطل، ديوانه: (98)، والمقاييس: (1/ 472، 161). والبيت دون عزو في اللسان (جلد) وروايته: «أَلٌّ» بدل «آلٌّ»، قال في مادة «ألل»: الأَلُّ: السرعة.
(2/1134)

مِن اللّواتي إِذا لانت عَرِيْكَتُها ... يبقَى لها بعده آلٌ ومَجلودُ
قال أبو الدقيش: آلُها: أَلْواحُها، ومجلودها: بقية جَلَدِها.
ز
[جَلْوَز] رجل مَجْلُوْزٌ: شديدٌ مَعْصوبُ الخَلْقِ.
مِفْعال
ح
[المجْلاح]: نخلةٌ مجْلاح: أي جَلْدة تبقى على القحطِ.
مُفاعِل، بضم الميم وكسر العين
[ح]
[المُجالِح]: الناقة التي تلد في الشتاء، ويبقى لبنُها بعد ذهابِ ألبانِ الإِبل في السنة الشديدة، ونوقٌ مَجاليح.
د
[مُجالد]: من أسماء الرجال.
فاعل
ع
[الجالِع]: المرأةُ المُتَبَرِّجَةُ.
وبالهاء
ح
[الجُلوح] الجالِحَة: ما تطايَرَ من رؤوسِ العِضاه شبهُ القُطْنِ.
ف
[الجالِفَةُ]: السنة التي تُذْهِبُ أموالَ النّاسِ.
والجالِفَةُ: الشَّجَّةُ التي قشرت الجِلْدَ.
ي
[الجالية] يقال: اسْتُعْمِلَ فلانٌ على الجالِيَةِ، وهم: القومُ الذين جَلَوا عن أوطانِهِمْ، أي: خرجوا.
(2/1135)

فُعال، بضمّ الفاء
ح
[الجُلاحُ]: من أسماءِ الرجال.
والسيلُ الجُلاحُ: الذي يذهبُ بكلِّ شيءٍ، وبه سُمّي الرجلُ: جُلاحاً.
فِعال، بكسر الفاء
د
[الجِلادُ]: جمعُ جَلْدَةٍ من النَوقِ والغنم.
ز
[الجِلازُ]: كلُّ شيءٍ يُعْصَبُ على شيءٍ كمَقْبِضِ السكِّينِ يُعصبُ بِغِلْباءِ البعير.
والجِلازُ: واحد جَلايِزِ القوسِ، والجِلازَةُ أيضاً وهي عَقَبٌ مَلْوِيّة عليها.
م
[الجَلَم] الجِلامُ: «1» الجِداءُ.
ء
[جِلاءُ] العينِ: الإِثْمِد،
وفي الحديث «2»: «كانت أُمُّ سَلَمةَ تَكْرهُ لِلْمُحِدِّ أن تكتَحِلَ بالجِلاءِ».
والمُحِدُّ: المرأةُ تدعُ الزينةَ في عِدَّةِ الوفاةِ.
فَعُولة، بفتح الفاء وضم العين
ب
[الجَلْب] الجَلُوْبة: ما تُجلَبُ للبيع.
فَعِيْل، بفتح الفاء وكسر العين
[ب]
[الجَلِيْبُ]: الذي يُجْلَبُ من بَلدٍ إِلى بلد.
__________
(1) جمع جَلَم: وهو الجدي.
(2) من حديث أم سلمة وغيرها ومن طرق مختلفة عند أبي داود في الطلاق: باب فيما تجتنب المعتدة رقم:
(2305)؛ وعنها عند مالك في (الموطأ) في الطلاق: (2/ 598).
(2/1136)

د
[الجَلِيْد]: الشديدُ القويّ.
والجَلِيدُ: ما جَمَدَ من الماءِ، وسقطَ على الأرضِ من الصَّقِيع.
س
[الجَلِيْسُ]: المُجَالِسُ.
و [الجَلِيُّ]: نقيض الخَفِيّ.
و [فَعِيلَة]، بالهاء
ف
[جَلِيفَة]: يقال: أصابتْهُمْ جَلِيفةٌ عظيمةٌ: أي شيءٌ جَلَفَ أموالَهم.
هـ‍
[الجَلِيْهَةُ]: الموضَعُ الذي يُجْلَهُ حصاهُ أي يُنَحَّى.
و [الجَلِيَّةُ]: الخَبَرُ اليقين.
فَعْلاء بفتح الفاء ممدود
و [جلا] حكى الكسائيُّ: السّماءُ جَلْواءُ:
أي مُصْحِيَةٌ.
و [فِعْلَاء]، بكسر الفاء
ذ
[الجِلْذَاء] بالذالِ معجمةً: الأرضُ الغليظةُ، وكذلك: الجِلذاءة بالهاء أيضاً، والجمع: الجَلَاذِيّ.
فُعُلّانة بضم الفاء والعين وتشديد اللام
ب
[جُلُبَّانَةٌ]
قال اللحياني: امرأةٌ جُلُبَّانَةٌ وجُرُبَّانةٌ: أي حمقاء، ويقال: هي غليظةُ الخلقِ الحافيةُ،
(2/1137)

قال حُمَيْد بن ثور «1»:
جُلُبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمارَها ... بِفِيْ مَنْ بغَى خيراً لديْها الجَلامِدُ
قال الأصمعي: إِذا خَصَتِ المرأةُ الحمار لم تَستَحْي بعد ذلك من شيءٍ. وقال أبو عمرو: جِلبَّانَةٌ بالكسر: أي تُجْلِبُ وتَصِيح.
الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
عب
[الجَلْعَب]: الجافي.
سد
[الجَلْسَد] «2»: اسم صنم.
عد
[الجَلْعَد]: الصُّلب الشديد، يقال: ناقة جلْعَد: أي شديدة.
مد
[الجَلْمَد]: الحجارة.
والجَلْمَد: الإِبل الكثيرة.
__________
(1) ديوانه، (65)، والتكملة (ج ل ب).
(2) لم يذكره ابن الكلبي في كتاب (الأصنام)، وذكره باختصار محقق الكتاب (ص 108)، وتطرقت المعاجم العربية إِلى ذكره في مادة (جسد)، وتستشهد على ذكره بقول الشاعر:
فباتَ يجتاب شقارى كما ... بَيْقَرُ مَن يمشي إِلى الجَلْسَدِ
وبَيْقَرُ هنا بمعنى: مشى مشية المنكِّس.
وتوسع ياقوت في ذكر (الجَلْسَد) (2/ 151 - 152)، فجاء مما قال: «الجلسدُ: صنم كان بحضرموت، تعبده كندة وحضرموت، وكان سَدَنَتُهُ بني شُكامة بن شبيب بن السكون ... ثم أهل بيت منهم يقال لهم بنو عَلَّاق ...
وكان للجَلْسَدِ حِمىً ترعاه سوامُهُ وغنمُهُ، وكانت هَوَافِيَ الغنم إِذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها، وكانوا يُكَلَّمُون منه، وكان كجثة الرجل العظيم، وهو من صخرة بيضاء لها كرأسٍ أسود، وإِذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإِنسان ... » إِلخ.
(2/1138)

ورجلٌ جَلمَد: شديدٌ صُلْبٌ.
و [فُعْلُلة]، بضم الفاء واللام بالهاء
هم
[جُلْهُمة]: من أسماء الرجال.
وجُلْهُمة بن أود «1»: اسم طيّئ، وإِنما سمي طيئاً لأنه أول من طوى المناهل.
فِعْلال، بكسر الفاء
ب
[الجِلباب]: الرداء، وكل ما تغطيت به من ثوب؛
وفي حديث «2» النبي، عليه السلام: «من ألقى جِلبابَ الحياء فلا غيبةَ له»
قال «3»:
والعيش راخٍ كَنَفا جلبابه
حب
[الجِلْحاب]: شيخ جلحاب وجلحابة، بالهاء: أي كبير هرمٌ.
وجَمَلٌ جِلْحاب، لا غير «4»: أي ضخم.
حظ
[الجِلْحاظ]: الكثير الشعر على جسده.
ولم يأت في هذا الباب طاء.
فظ
[الجِلْفاظ]: الذي يُشَدِّدُ السُّفن الجدد بالخيوط والخِرَق ثم يُقَيِّرها.
__________
(1) انظر في ذلك النسب الكبير- نسب معد واليمن الكبير لابن الكلبي تحقيق محمود فردوس العظم (1/ 61) وانظر معجم قبائل العرب (2/ 689) حاشية.
(2) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في سننه (10/ 210)، والخطيب في تاريخه (4/ 171 و 8/ 438). بسند ضعيف جداً.
(3) الشاهد دون عزو في اللسان (جلب) وفي روايته: «داج» مكان «راخ» ولعله تصحيف.
(4) عبارة «لا غير» في جميع النسخ المعتمدة الأصل (س) و (تو، لين، نش، صن، بر 1) ولم يظهر ما المراد بهذا الاستنثاء. وجاء في اللسان (جلحب): رجل جلحاب، وشيخ جلحاب.
(2/1139)

و [فِعْلالة]، بالهاء
عب
[الجِلْعابَة]: الجافي.
فِعْوال، بكسر الفاء
ح
[الجِلْواح]: الواسع.
خ
[الجِلواخ]: الواسع، أرضٌ جلواخ، وكذلك نحوه، بالخاء معجمة وغير معجمة. قال «1»:
ألا لَيْتَ شِعْري هل أَبِيْتَنَّ ليلةً ... بأبطحَ جِلْواخٍ بأَسْفَلِهِ نَخْلُ
وفي حديث «2» الإِسراء: «فإِذا بنهرين عظيمين جلواخين»
ز
[الجِلْواز]: الشرطي، وجمعه جَلاوِزَة.
ويروى أن لقمان الحكيم سئل عن النكاح وهو صبي صغيرٌ راكبٌ قصبة يلعب بها مع الصبيان فقال «3»: «لا تنكحنَّ حنّانةً ولا مَنَّانة، ولا ذات جلاوزة، تنحَّ عن الدابة لا يَرْمَحْك»
يعني القصبة التي هو راكبها.
قوله حنّانة: أي امرأة كان لها زوج من قبل فهي تحنُّ إِليه، ومنَّانة: أي ذات مالٍ تمنُّ به على زوجها، وذات جلاوزة: أي أولاد.
فُعْلول، بضم الفاء
مد
[الجُلْمود]: الحجر قَدْرُ ما يُرمى به.
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (جلخ).
(2) نص الحديث كما ورد في الفائق للزمخشري: (1/ 224):
«أخذني جبريل وميكائيل، فصَعِدا بي، فإِذا بِنَهْرَين جِلْوَاخين، قُلت يا جبريل: ما هذان النهران؟ قال: سُقْيا أهل الدنيا».
(3) جاء في الفائق: (1/ 327) بلفظ: «لا تزوّجن حَنّانة ولا منانة» ولم ينسبه إِلى لقمان.
(2/1140)

فُعالل، بضم الفاء وكسر اللام
عد
[الجُلاعد] من الإِبل: الشديد.
الخماسي والملحق به
فَعَنْلَل، بفتح الفاء والعين واللام
دح
[الجَلَندَح]: الثقيل الوخِم.
د
[الجَلَنْدد]: العاجز.
و [فَعَنْلَلَة]، بالهاء
فع
[الجَلَنْفَعة]: الناقة التي هزلت وبقي بها أثر من السَمَن، وهي قوية. قال «1»:
أين الشِّظاظان وأين المِرْبَعَة ... وأين وَسْقُ الناقة الجَلَنْفَعَة
والنون في جميع ذلك زائدة «2».
فَعَلْعَل، بالفتح
ع
[الجَلَعْلع] من الإِبل: الحديد النفس.
قال أبو بكر: والجُلَعْلَع، بضم الجيم. قال:
والجُلُعْلُع، بالضم: الجُعَل. وذكر أبو حاتم عن الأصمعي قال: عطس أعرابي كان يكثر أكل التراب، فخرج من أنفه خنفساء. نصفها طين، ونصفها خَلْق،
__________
(1) الشاهد دون عزو في المقاييس: (2/ 481، 3/ 167) والجمهرة: (1/ 265) واللسان والتاج (جلفع، ربع، شظظ) والشِّظاظ: العود الذي يدخل في عروة الجوالق، والمربعة: خشبة قصيرة يُرفَع بها العدل على ظهر البعير، والوسق: مكيلة معروفة وقيل هو: حمل البعير.
(2) أي في جلندح، وجلندد، وجلنفع.
(2/1141)

فقال رجلٌ منهم: خرج من أنفه جُلَعْلَعَة، قال: فلا أنسى فرحي بهذه الكلمة. هكذا روى أبو بكر بضم الجيم. وقال بعضهم:
الجَلَعْلعة، بالفتح: الخنفساء.
فَعَوْلَل، بالفتح
بق
[الجَلَوْبَق]: الداهية، وهي معربة، لأن الجيم والقاف لا يأتلفان في كلام العرب.
فَعَلَّى، بفتح الفاء والعين
عب
[الجَلَعْبى]: يقال: رجلٌ جَلَعْبى العين:
أي شديد البصر. وامرأةٌ جَلَعْباةُ العين، بالهاء. وقال أبو عمرو: الجَلَعْباة من النوق:
الواسعة الجوف.
فَعْلَليل، بفتح الفاء واللام
فز
[الجَلْفَزيز]: قال أبو بكر: الجلْفَزيز، بتكرير الزاي: الغليظ.
وقال بعضهم: ناقةٌ جَلْفَزيز: صُلبةٌ غليظة.
وقال يعقوب: الجلفزيز: المرأة التي لها بقية من السن؛ وأنشد:
يا معشراً قد أودت العجوزُ ... وقد تكون وهي جَلْفَزِيْزُ
فُعَّلال، بضم الفاء وتشديد العين
نر
[الجُلَّنار]: نَوْر الرمان البري. وهو باردٌ يابسٌ في الدرجة الثانية، يشد اللِّثة والأسنان، ويخفف الجراحات، ويقطع الرطوبات الخارجة مع الإِسهال، ويقوي البطن، وينفع من نَفْث الدم، ومن قروح الأمعاء.
(2/1142)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين يَفْعُل بضمها
ب
[جَلَبَ]: جَلَبَ الجُرْحُ: إِذا علته جُلْبَةٌ للبرء. وهي القشيرة تعلوه إِذا بَرَأ.
وجُرْحٌ جالب، وقروحٌ جَوالب، وجُلَّب. قال «1»:
عافاكَ ربي في القروح الجُلَّب ... بَعْدَ نُتُوضِ الجِلْدِ والتَّقَوُّبِ
و [جَلا]: جَلا العروسَ جَلْوَةً «2»، وجلا السيفَ جلأً صَقَلَه.
وجلا القومُ عن بلدٍ جَلاءً، بفتح الجيم، وجلوتهم أنا: يتعدى ولا يتعدى. قال اللّاه تعالى: أَنْ كَتَبَ اللّاهُ عَلَيْهِمُ الْجَلااءَ «3» أي: الخروج عن المنازل. قال أبو ذؤيب «4»:
فلما جَلَاها بالإِيامِ تَحَيَّرتْ ... ثُباتٍ عليها ذلُّها واكتئابُها
جلاها: أي أجلاها، يعني النحل، أجلاها مشتارُ العسل، والإِيام: الدخان.
ويقال: جلا بصرَه بالكحل، وجلا لَهُ الخبرُ أي وضح.
فَعَل بفتح العين، يفعِل بكسرها
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (جلب)، وروايته: «مِن قروحٍ» والنتوض: خروج داء على الجلد يثير القُوْبَاء.
(2) الجِلاء: لا يزال بهذا الاسم أحد أيام حفلات العرس في اليمن، وفيه تُجلى العروس الفتاة للناظرات إِليها من النساء لأنها في طريقها إِلى أن تُجلى لزوجها، فهن يستجلينها وزوجها بعدهن يجتليها.
وجاء في الأمثال اليمانية: «حَرِيْوَةٌ في المَجْلى تجلى أو ما تجلى» ويقال في الأمور التي لا يزال فيها شك، والمجلى:
المكان الذي تجلس فيه العروس لتُجلى على زوجها ليلة الزفاف. والحَرِيْوَة: العروسُ.
(3) سورة الحشر 59 من الآية 3: وَلَوْ لاا أَنْ كَتَبَ اللّاهُ عَلَيْهِمُ الْجَلااءَ لَعَذَّبَهُمْ ... الآية.
(4) أبو ذؤيب الهذلي يصف النحل والعاسل، ديوان الهذليين (1/ 79)، وروايته: «اجتلاها» وروايته في اللسان (جلا ايم): «جلاها»، وثُبَات: جماعات.
(2/1143)

ب
[جَلَبَ]: جَلْبُ المتاع: معروف وكذلك غيره. يقولون: لكل قضاء جالب، ولكل دَرٍّ حالب «1». قال:
أتيحَ له من أَرْضِهِ وسَمَائِهِ ... وقد تجلِبُ الشيءَ البعيدَ الجوالبُ
ويقال: جَلَبَ الجرحُ: إِذا عَلَتْه جُلْبَة «2» للبُرْء.
د
[جَلَدَ]: جلده بالسوط جَلْداً. قال اللّاه تعالى: فَاجْلِدُوا كُلَّ وااحِدٍ مِنْهُماا مِائَةَ جَلْدَةٍ «3» قال أكثر أهل التفسير: هذا عامٌّ يُراد به خاص، والمعنى: والزاني والزانية من الأبكار فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلدة، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي، وعندهم: لا جلد مع الرجم؛
وقال بعضهم: هو عامٌّ، فمن زنى من بكرٍ ومُحْصَنٍ فعليه الجلد مع الرجم. الجلد بالكتاب، والرجم بالسُّنَّة، وهو يحكى عن مالك، ومرويٌّ عن علي، رحمه اللّاه
وقال تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَماانِينَ جَلْدَةً «4»
وفي الحديث «5» عن النبي عليه السلام:
«إِذا سكر الرجل فاجلدوه»
قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:
__________
(1) المثل رقم (3433) في مجمع الأمثال للميداني (2/ 203).
(2) الجُلْبة: القشرة أو القشيرة كما تقدم في بناء (فَعَلَ) قبل قليل.
(3) سورة النور 24 من الآية 2 الزّاانِيَةُ وَالزّاانِي فَاجْلِدُوا ... الآية انظر تفسير فتح القدير (4/ 3 - 4).
(4) سورة النور 24 من من الآية 4: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنااتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدااءَ فَاجْلِدُوهُمْ ... وانظر في تفسيرها فتح القدير (4/ 6 - 7).
(5) هو من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في الحدود، باب: إِذا تتابع في شرب الخمر، رقم (4484) والنسائي في الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر (8/ 314) وابن ماجه في الحدود، باب: من شرب الخمر مراراً، رقم (2572) وأحمد في مسنده (2/ 291 و 504) والحديث لا بأس به له شواهد يتقوى بها.
وقد كررها: «فإِن عاد فاجلدوه»، ثم قال في الرابعة «فإِن عاد فاضربوا عُنقه»؛ وقد اختار الزيدية كمالك والحنفية- كما ذكر المؤلف- الثمانين، وكالشافعي اختار أحمد الأربعين جلدة، وقد روى زيد عن أبيه عن جدّه عن الإِمام علي أنه كان يجلد أربعين جلدة (انظر مسنده: 300 - 301؛ الأم للشافعي: 6/ 155؛ البحر الزخار:
(5/ 191).
(2/1144)

حَدُّ شارب الخمر ثمانون كَحَدِّ القاذف، وقال الشافعي: حَدُّه أربعون.
ويقال: جَلَدَت الأرضُ: إِذا أصابها الجليد.
وجلد به الأرضَ: إِذا صرعه.
ز
[جَلَزَ]: جَلَزْتَ السكينَ: إِذا عصبتَ مقبضَه بعلباء «1» البعير؛ وكل شيءٍ تعصبه على شيء فقد جَلَزْتَه.
س
[جَلَسَ]: الجلوس: نقيض القيام؛
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام، في صفة الصلاة: «ثم اسْجُدْ حتّى تَطْمَئِنَّ ساجِداً، ثم اجْلِسْ حتّى تَطْمَئِنَّ جالِساً، ثم افْعلْ ذلَك في صَلاتِكَ كلِّها».
قال الشافعي ومن وافقه: الجلوس بين السجدتين واجب، وقال أبو حنيفة: هو مستحبٌّ، ويجزئه أن يرفع رأسه.
وجلس الرجل: إِذا أتى جَلْساً: أي نجداً.
قال: «3»
إِذا ما جَلَسْنا لا تَزالُ تَنوُبُنا ... سُليمٌ لدى أبياتِنا وهَوازنُ
وقال مروان بن الحكم «4»:
قل للفَرَزْدَقِ والسَّفاهَةُ كاسْمِها ... إِن كُنْتَ تارِكَ ما أمْرتُكَ فاجْلِسِ
قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم: جلست الرخمة: إِذا جثمت.
__________
(1) العلباء: عصب العنق، وهما علباوان عن يمين وشمال.
(2) انظر في الحديث الترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في وصف الصلاة، رقم (302) والنسائي في الافتتاح، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (2/ 193) وهو حديث حسن. وفي صفة السجود في الصلاة: الأم للشافعي: (1/ 125) وما بعدها؛ البحر الزخار: (1/ 265 - 276).
(3) البيت للمعطل الهذلي، ديوان الهذليين: (3/ 46) وروايته:
« ... لا تزال تزورنا»
، ومعجم ياقوت: (2/ 152) وروايته:
« ... لا تكاد تزورنا»
(4) البيت لمروان بن الحكم، وينسب إلى عبد اللّاه بن الزبير، انظر المقاييس: (1/ 474) والجمهرة: (2/ 94)، واللسان والتاج (جلس) وياقوت: (2/ 153).
(2/1145)

ف
[جَلَفَ]: الجَلْفُ: القَشْرُ.
جَلَفَ الزمانُ ما لَهُ: أي استأصله.
ويقال: إِنه أشد من الجرف.
م
[جَلَمَ]: جَلَمَه: إِذا قطعه، ومنه اشتقاق الجَلَم «1».
فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما
ح
[جَلَحَ] المالُ «2» الشجرَ جَلْحاً: إِذا أكل أعلاه. وشجرة مجلوح قال «3»:
وجَاوِزي ذَا السَّحَمِ المجْلوحِ
السحم: شجر.
خ
[جَلَخَ] السيلُ الوادي: إِذا قلع أجرافه.
والجَلْخ: ضربٌ من النكاح.
هـ‍
[جَلَهَ]: جلهتُ الحصى عن المكان: إِذا نَحَّيْتُهُ عنه.
فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ج
[جَلِجَ]: قال ابن دريد: الجَلَجُ: القلق.
ح
[جَلِحَ]: الجَلَحُ: ذهاب شعر مقدم الرأس.
ورجلٌ أجلح، وهو فوق الأنزع.
__________
(1) وهو المقص الذي يُجَزُّ به صوف الأنعام وشعرها، ولا يزال هذا هو اسمه في اللهجات اليمنية لا يقال الجَلَم إِلا لما يُقص به صوف الغنم.
(2) أراد بالمال: الإِبل وغيرها من الأنعام التي ترعى الشجر.
(3) الشاهد دون عزو في اللسان (جلح، سحم) وهو ثاني ثلاثة أبيات فيه.
(2/1146)

والأجْلَحُ من الهوادج: الذي لا قبة له.
والأجلح من البقر: الذي لا قرن له.
ع
[جَلِعَ]: الجَلاعة: الفُحْش وقلة الحياء.
يقال: امرأة جَلِعة.
وجَلِعَ فمُ الرجل: إِذا تقصلت شفته فظهرت أسنانه، ورجلٌ أجلع: لا تنضم شفتاه على أسنانه.
هـ‍
[جَلِه]: الجَلَه: ذهاب الشعر وانحساره عن أكثر الرأس، قال رؤبة «1»:
برَّاق أصلادِ الجبينِ الأَجْلَهِ
و [جلا]: الأجْلَى: الأصلع.
والجلا: ذهاب شعر رأسه إِلى نصفه.
فَعُل يَفْعُل، بالضم فيهما
د
[جَلُدَ]: الجلاده: الجَلَد، والنعت جليد وجَلْد «2».
الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِجلاب]: أجلب القوم: أي اجتمعوا بأصوات كثيرة.
وأجْلَبَ عليه: أي صاح. قال اللّاه تعالى: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ «3». الإِجلاب ههنا: السوق بجلبة من السائق، وفي المثل: «إِذا لم
__________
(1) ديوانه: (165)، والصحاح واللسان (جله).
(2) الجلادة والجَلَد: الشدة والصلابة والصبر. والجليد والجلْد: الشديد الصلب الصبور.
(3) سورة الإِسراء: 17 من الآية 64 وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ ... الآية.
(2/1147)

تغلب فأجلب»
وفي الحديث «1» عن ابن عباس، قال النبي عليه السلام: «من أجْلَبَ على الخَيْلَ يوم الرّهان فلَيْسَ مِنّا»
وأجلب الجرح: إِذا علته جُلْبَة لِلبُرءِ.
قال «2»:
جأبٌ ترى بِلِيْتِه كُدوحا ... مجلبة في الجلد أو قروحا
ويقال: أجلبتُ القَتَبَ: إِذا جعلت عليه جلدةً رقيقة، قال «3»:
أُمِرَّ ونُحِّي عن صُلبِهِ ... كتنحيةِ القَتَب المُجْلَبِ
وأجلب الرجل: إِذا نُتجت إِبله ذكوراً، لأن الذكورة تجلب البيع.
وأحلب، بالحاء: إِذا نُتجت إِناثاً.
س
[الإِجلاس]: أجلسه فجلس.
و [الإِجلاء]: أجلى القوم عن البلد: أي أخرجهم عنه.
يقال: حربٌ مُجْلية.
تقول العرب: اختاروا، فإِما سلْمٌ مخزية، أو حربٌ مُجلية: أي: إِما صلحٌ على ذل، أو حرب تخرجكم عن الدار والمال.
وأجلى القومُ بأنفسهم: أي خرجوا.
وأجلى القومُ عن القتيل: إِذا تفرجوا عنه.
__________
(1) الحديث بمعناه وبلفظ: «لا جَلَب ولا جَنَب ولا شِغار في الإسلام» أخرجه النسائي في النكاح، باب: الشغار (6/ 111) والحديث حسن لغيره. وفي غريب الحديث: (1/ 424) والفائق: (1/ 224)، والمعنى فيهما: «في السباق أن يتبع فرسه رَجُلًا يَجْلب عليه ويزجره وأن يَجْنُب إِلى فرسه فَرَساً عُرْياً، فإِذا شارف الغاية انتقل إِليه؛ لأنه أودَع فيسبق عليه .. ».
(2) لم نعثر عليه.
(3) البيت للنابغة الجعدي كما في اللسان (جلب)، وفي روايته: «من» بدل «عن».
(2/1148)

التفعيل
ب
[التجليب]: جَلَّب: أي صاح، من الجلَبة، وهي الصوت.
ح
[التجليح]: المُجَلِّح: الكثير الأكل.
والمُجَلَّح: المأكول.
والتجليح: التصميم في الأمر، مثل تجليح الذئب.
د
[التجليد]: تجليد الجزور: مثل سَلْخ الشاة.
وتجليد الكتاب بالجلد: معروف.
وجلَّد البَوَّ: إِذا حشا جلده ثُماماً أو نحوَه.
ف
[التجليف]: يقال: جَلَّفَتْ كَحْلُ: إِذا ذهبت السنة الشديدة بالمال.
والمال المجلَّف: الذي قد أُكل وسَطَهُ، وتُركت جوانبه، قال الفرزدق «1»:
وعضَّ زمانٌ يابنَ مروانَ لم يَدَعْ ... من المال إِلا مُسْحتاً أو مجلَّفُ
أي: وما هو مجلَّف.
ورجلٌ مجلَّف: جلَّفته السنون: أي ذهبت بماله.
و [التجلية]: جَلَّى الشيءَ: إِذا كشفه.
قال اللّاه تعالى: وَالنَّهاارِ إِذاا جَلّااهاا «2» قيل: جَلّااهاا يعني الشمس: أي أظهرها وكشفها، لأن النهار يظهرها، والليل يغطيها؛ وقال الفراء: أي جَلَّى الظلمة، ولم يتقدم للظلمة ذكر لأن المعنى معروف.
__________
(1) ديوانه: (2/ 26)، وروايته: «مُجَرَّف»، ورواية: «مُجَلَّف» أشهر، انظر الخزانة: (5/ 144)، والمقاييس:
(1/ 475)، والجمهرة: (1/ 107)، والصحاح واللسان والتاج (جلف، سحت).
(2) سورة الشمس 91 الآية 3. وانظر تفسيرها وقول الفراء في فتح القدير: (5/ 448).
(2/1149)

وجَلَّى عنه الغمَّ، وجَلّى ببصره: إِذا رمى به، قال لبيد «1»:
فانْتَضَلْنا وابنُ سلْمَى قاعِدٌ ... كعَتِيِق الطَّيْرِ يُفْضِي ويُجلّ
أراد: يجلّي فحذف الياء.
المفاعَلة
د
[المجالدة]: المضاربة.
س
[المجالسة]: جالَسَهُ: أي جلس معه.
ع
[المجالعة]: منازعة القوم عند شربٍ أو قسمةٍ. قال «2»:
ولا فاحشٌ عند الشراب مجالعُ
الافتعال
ب
[الاجتلاب]: اجتلبه: بمعنى جلبه.
وهمزة الاجتلاب همزة الأمر تُجتلب لِيُبْتدأ بها، كقولك: اجلس، في الأمر، من «جلس» ونحو ذلك.
و [الاجتلاء]: اجتلاء العروس:
معروف «3».
الانفعال
و [الانجلاء]: انجلى عنه الهمُّ: أي
__________
(1) ديوانه: (147)، واللسان (جلا).
(2) الشاهد دون عزو في المقاييس: (1/ 474)، والصحاح والتاج (جلع). والمجالع في بعض اللهجات اليمنية:
المضارب من جَلَع بمعنى ضرب، أما المنازع فيها فهو: المقالع.
(3) انظر الحاشية المتقدمة في الأفعال بناء (فعل- جلا).
(2/1150)

انكشف، وانجلى الليل، قال امرؤ القيس «1»:
ألا أيُّها الليلُ الطّويلُ ألا انْجَلِ ... بصُبحٍ وما الإِصْباحُ فيكَ بأمثلِ
الاستفعال
ب
[الاستجلاب]: استجلب الشيء: بمعنى اجتلبه.
التفعل
د
[التجلُّد]: من الجلادة.
و [التجلية]: تجلّى الشيءُ: إِذا انكشف.
قال اللّاه تعالى: وَالنَّهاارِ إِذاا تَجَلّاى «2» وقوله تعالى: فَلَمّاا تَجَلّاى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ «3»: أي ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل.
التفاعل
د
[التجالُد]: تجالدوا بالسيوف: أي تضاربوا بها.
س
[التجالُس]: تجالسوا في المجالس: أي جلس بعضهم مع بعض.
الفَعْللة
ب
[الجَلْبَبَة]: جَلْبَبَه بالجِلباب: إِذا غطاه به.
__________
(1) ديوانه: (100) وشرح المعلقات العشر لابن النحاس وآخرين: (21).
(2) سورة الليل: 92 الآية 2.
(3) سورة الأعراف: 7 من الآية 143.
(2/1151)

قال «1»:
مُجَلْببٌ من سَوِاد اللّيلِ جِلْبابا
مح
[الجَلْمَحَة]: جَلْمح رأسَه: إِذا حلقه.
هز
[الجَلْهَزة]: إِغضاؤك عن الشيء وأنت عالمٌ به، قاله ابن دريد «2».
فظ
[الجلفظة]: شَدُّ الجِلفاظ السفنَ الجدد وتقييرُها.
مظ
[الجلمظة]: جلمظ رأسَه: أي حَلَقَه.
الفَعْوَلة
ز
[الجَلْوَزة] «3»: مصدر الجلواز، وهي خِفَّتُهُ «3» بين يدي العامل.
التفعلُل
[ب]
[التجلبب]: تجلبب بالجلباب «4».
الافعوّال
ذ
[الاجلوّاذ]، بالذال معجمة: من سير الإِبل، وهو السرعة فيه.
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (جلب).
(2) أورد قوله في التكملة وزاد «وكتمانك إِياهُ»، وراجع الاشتقاق: (352).
(3) تقدم الجِلْواز في الرباعي من هذا الباب بناء (فِعْوال) والجِلْواز هو الشرطي، والضمير في خِفَّتِهِ يعود عليه إِذ إِن الجلواز يجلوز بخفَّة أمام العامل أو الآمر في ذهابه وإِيابه- انظر اللسان والتاج (جلز).
(4) أي لبسه أو تغطَّى به.
(2/1152)

الافعنلال
طء
[الاجْلِنْطاء]: المجلنطئ، مهموز: الذي يستلقي على ظهره ويرفع رجليه، ويقال:
بغير همز أيضاً، والنون فيه زائدة.
الافعلْلال
عب
[الاجْلِعْباب]: المُجْلَعِبّ: المضطجع.
والمجلعبُّ: المتفرق الذاهب.
وسيلٌ مُجْلَعِبّ: أي كثير.
واجلَعَّبتِ الإِبلُ: إِذا أخذت «1» في السير.
خد
[الاجلخداد]: المجلخدّ، بالخاء معجمةً:
المستلقي النائم
خم
[الاجلخمام]: اجلخمَّ القوم، بالخاء معجمةً: أي استكبروا. ويقال: اجتمعوا.
قال «2»:
نضرب جَمْعَيْهِمْ «3» إِذا اجلخمّوا
__________
(1) «أَخَذَت» في الأصل (س) وفي (صن) وجاء في (تو، نش): «جَدَّت» وجاء في (بر 3): «أجَدَّت» وهي في (بر 2) مطموسة بالتصوير.
(2) الشاهد للعجاج، ديوانه: (2/ 131)، واللسان (جلخم) والرواية فيهما: «جَمْعَيْهمْ». وفي الأصل:
«جميعهم» صوبناه.
(3) جاءت «جَمِيْعَهُم» في الأصل (الأسكوريال) وكذلك في (تو، نش، صن، لين) وجاء في (بر 3): «جَمْعَهُم» وهي في (بر 2) مطموسة بالتصوير.
(2/1153)

باب الجيم والميم وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
د
[الجَمْدُ]: ما جمد من الماء وغيره، وهو نقيض الذَّوْب.
ر
[الجَمْر]: جمع جمرة من النار.
ع
[الجَمْع]: الجيش الكثير.
ويومُ الجَمْعِ: يوم القيامة، لاجتماع الناس به. قال اللّاه تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ «1» كلُّهم قرأ بالياء غير يعقوب فقرأ بالنون.
[وجَمْع]: اسم المزدلفة، سميت بذلك لاجتماع الناس بها. وقوله تعالى:
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً «2»
قال ابن عباس:
جَمْعاً: أي جمْعَ العدو، يعني خيل المجاهدين في سبيل اللّاه عز وجل؛ وقيل:
يعني جَمْعاً أي: المزدلفة «3». عن ابن مسعود.
قال «4»:
حَلَفْتُ لها بما نَحَرَتْ قُريشٌ ... وما حَوَت المشاعرُ يوْمَ جَمْع
لأنتِ على التَّنائي فاعْلَمِيه ... أَحَبُّ إِليَّ من بَصَري وسَمْعي
[والجَمْع]: التمر الدقل.
وقيل: الجمع: النَّخْل الذي يخرج من النَّوى ولم يُغرس. يقال: ما أكثر الجَمْعَ في بلد بني فلان.
__________
(1) سورة التغابن: 64 من الآية 9، وانظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 236 - 237).
(2) سورة العاديات 100 الآية 5.
(3) مزدلفة: مبيت للحجاج ومجمع إِذا صدروا عن عرفة، انظر ياقوت: (5/ 120 - 121).
(4) البيتان من أبيات لقيس بن ذَرِيح كما في معجم ياقوت (سلع): (3/ 237)، والأبيات دون عزو في الأغاني:
(15/ 138) وهي مما غني له، ولم يذكرها في ترجمته وما غُنّي من شعره: (9/ 180 - 220).
(2/1155)

وقيل: الجمع: كل لونٍ من النَّخل لا يعرف.
و [فَعْلة]، بالهاء
ر
[الجمْرة]: واحدة الجمر.
والجمْرة: واحدة الجمار، وهي الحصى الصغار.
والجمْرة: واحدة جمار المناسك، وهي ثلاث جِمار كل جمرة منها تُرمى بسبع حَصَيات، مع كل حصاة تكبيرة،
وفي الحديث «1»: «أن النبي عليه السلام أتى الجمرة عند السحور، ورمى بسبع حَصَيات من الوادي، يكبِّر مع كل حصاةٍ»
وبهذا الحديث قال أبو حنيفة والشافعي، قالا:
ولا يقطع التلبية حتى يُرمى بأول حصاة،
للحديث أنه- صَلى الله عَليه وسلم- كان يلبي حتى يرمي جمرة العقبة.
قال مالك: يقطع التلبية عند الوقوف بعرفة.
وجَمَراتُ العرب: الواحدة جَمْرَة، قيل:
هم كل قبيلة إِذا حاربوا أعداءهم لم يحالفوا غيرهم.
وقيل: الجمرة القبيلة فيها ثلاث مئة فارس. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضَبَّة بن أُد، وبنو نُمير بن عامر، وبنو الحارث بن كعب، فطفئت منهم جمرتان، وبقيت واحدة فطفئت بنو ضبة، لأنها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لأنها حالفت مَذْحِجِ، وبقيت نُمير لأنها لم تحالف «2».
فُعْل، بضم الفاء
__________
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صَلى الله عَليه وسلم: (1218)؛ وانظر: الشافعي (الأم): (2/ 234)؛ الموطأ لمالك: (1/ 406 - 409).
(2) انظر في جمرات العرب الخزانة: (1/ 74) وأم جمرات العرب واحدة وهي امرأة من اليمن انظر اللسان والتاج (جمر).
(2/1156)

ع
[جُمْع]: يقال: ماتت المرأة بِجُمْع: إِذا ماتت وولدها في بطنها.
ويقال: هي التي تموت ولم يمسسها رجلٌ.
يقال: المرأة بِجُمْع: إِذا كانت عذراء لم تُمْسَسْ؛ وعلى الوجهين يفسَّر
حديث «1» النبي عليه السلام في ذكر الشهداء: «منهم من أن تموت المرأة بِجُمْع»
ويقال: ضَرَبَه بجُمْع كفِّه: أي جميعها.
ويقال: أَمْرُكُم بجُمْع فلا تُفْشُوه: أي مجتمع مكتوم.
ل
[جُمْل]: من أسماء النساء.
و [فُعْلة]، بالهاء
ز
[الجُمْزَة] «2»، بالزاي: الكتلة من التمر ومن الأقط ونحوهما.
س
[الجُمْسَة]: البُسْرة إِذا أرطبَتْ وهي صُلْبَة لم تنهضم.
ع
[الجُمْعة]: يوم الجُمْعة أحد الأيام، وروي في قراءة عيسى بن عمر: إِذاا نُودِيَ لِلصَّلااةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ «3» بسكون الميم، قال الفراء: وهو أقيس.
والجُمْعة أيضاً: كالقبضة من التمر.
ل
[الجُمْلة]: جماعة كل شيء بكماله، من الحساب وغيره.
__________
(1) هو من طريق عبد اللّاه بن عبد اللّاه بن جَابر بن عَتيك أخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب: ما يرجى فيه الشهادة، رقم (2803) وأحمد في مسنده (5/ 315 و 446)، وغريب الحديث: (1/ 82) وفيه الوجهان من تفسير الحديث.
(2) في بعض اللهجات اليمنية: جَمَز يَجْمَز: قبض الشيء وجمَّعه بين أصابعه. وجمَّز يجمَّز بتضعيف الميم: شدَّد القبضة عليه. وليس في المعجمات أفعال من هذه المادة بهذه الدلالة.
(3) سورة الجمعة: 62 من الآية 9. وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 221).
(2/1157)

فِعْل، بكسر الفاء
ع
[الجِمْع]: لغةٌ في الجُمع، ضربتُه بِجِمع كَفِّي: أي بجميعها.
ويقال: أعطاه من الدراهم جِمْعَ الكفِّ: أي مِلءَ الكف.
فَعَل، بالفتح
ل
[الجَمَل]: واحد الجِمال، ولا يسمى جَمَلًا إِلا إِذا بَزَلَ، ويقولون «1»: «هو أحقد من جمل»، ولذلك قيل في العبارة:
إِن الجمل رجلٌ من العرب يمتنع من احتمال الضيم، وقد يكون سفراً، من قولهم:
اتَّخَذَ الليلَ جَمَلًا: أي سار فيه.
والجَمَل: ضربٌ من السمك يسمى جمل البحر. قال:
وجَمَل البَحْرِ له كَنيتُ
ويقال: اتخذ فلانٌ الليلَ جملًا: إِذا أحيا ليلته بالصلاة أو سراها حتى يصبح.
وبنو جَمَل: بطنٌ من مُراد «2».
و [فُعَل]، بضم الفاء
ح
[جُمَح] بالحاء: من أسماء الرجال.
وليس في هذا الباب جيم.
ع
[جُمَع] جَمْع جمعاء، في توكيد المؤنث، تقول: رأيت بناتِك جُمَع، غير منون ولا منصرف.
__________
(1) لم أجده في مجمع الأمثال. والمثل حي في اللهجات اليمنية بعبارته أو بقولهم «حقد جمل» ويروون قصة لبيان ذلك فيقولون إِن جملًا حقد على صاحبه لأنه ضربه فأخذ يترقب به الدوائر لينتقم وعرف منه صاحبه ذلك فتظاهر أمامه يوماً بأنه سينام ثم أنسل من مرقده ووضع مكانه تحت الدثار حزمةً من قصب الذرة فجاء الجمل وبرك عليها وأخذ يطحنها بكلكله طحناً ثم إِنه رأى صاحبه قادماً فمات مكانه قهراً.
(2) وهم: بنو جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد بن مذحج، انظر معجم قبائل العرب: (1/ 205).
(2/1158)

ل
[جُمَل]: حساب الجُمَّل: ما قطِّع على حروف أبجد [وهي: أبجد] «1» هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ:
الألف: واحد، والباء: اثنان، والجيم:
ثلاثة، ثم كذلك إِلى الياء، وهي عشرة، ثم الكاف: عشرون، واللام: ثلاثون، والميم: أربعون، ثم كذلك إِلى القاف، وهي مئة، ثم الراء: مئتان، ثم الشين معجمة: ثلاث مئة، ثم التاء بنقطتين:
أربع مئة، ثم كذلك إِلى الغين معجمةً، وهي ألف.
و [فُعَلة]، بالهاء
ع
[الجُمَعَة]: يوم الجُمَعَة: لغةٌ في الجُمُعَة.
فُعُل، بضم الفاء والعين
د
[الجُمُد]: المكان الغليظ المرتفع، وجمعه أجماد وجَماد.
والجُمُد: اسم جبلٍ بعينه. قال امرؤ القيس «2»:
كَأَنَّ الصّوارَ إِذْ تَجَاهَدْن غُدْوَة ... على جُمُد جيْلٍ تجول بأجلال
و [فُعُلَة]، بالهاء
ع
[الجُمُعَة]: يوم الجُمُعة: سمي بذلك لاجتماع الناس، قال اللّاه تعالى: إِذاا نُودِيَ لِلصَّلااةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ «3»
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «من
__________
(1) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل (س) ولا في (لين) وهو في بقية النسخ- (تو، نش، صن، بر 2، بر 3) -
(2) ديوانه: (112)، وروايته
« ... يُجَاهِدن ... »
وجاءت في النسخ كلها:
« ... تَجَاهَدْن ... »
(3) سورة الجمعة: 62 من الآية 9.
(4) هو من حديث طارق بن شهاب عند أبي داود في الصلاة، باب الجمعة للمملوك والمرأة، رقم: (1067)، وليس فيه عبارة «من كان يؤمن باللّاه ... » وهو حديث منقطع، إِذ إِن طارقاً- كما قال أبو داود: رأى النبي صَلى الله عَليه وسلم ولم يسمع منه شيئاً؛ غير أن الحاكم في «المستدرك»: (1/ 288) أخرجه عنه موصولًا عن أبي موسى الأشعري وصحّحه ووافقه الذهبي في الحاشية؛ وللخلاف والاتفاق فيما ذكر المؤلف انظر: الأم: (1/ 217)؛ البحر الزخار:
(2/ 3/ 20)، وفيه أيضاً الحديث بلفظه عند المؤلف عن جابر بن عبد اللّاه؛ مسند الإِمام زيد: 126 - 127).
(2/1159)

كانَ يؤمنُ باللّاه واليَوْمِ الآخِر فعليْهِ الجُمُعةَ يوَمَ الجُمُعَةِ إِلا علَى امْرأةٍ أو مَمْلُوك أو صَبِيّ أو مَرِيض»
قال أبو حنيفة وأَصحابه والشافعي: لا تجب الجمعة على العبد ولا على المسافر.
وعن مالك في إِيجابها على العبد روايتان، وعن داود ومن وافقه: إِذا حضر المسافر موضعاً تعقد فيه الجمعة لزمه حضورها.
واختلفوا في انعقاد الجمعة بغير إِمام، فقال مالك والشافعي: تنعقد مع عدم الإِمام. وعند أبي حنيفة وأصحابه: لا تنعقد إِلا بإِمام عادلٍ أو جائر.
وعن زيد ابن علي وعن أبيه علي بن الحسين: لا تنعقد إِلا بإِمامٍ عادل.
واختلفوا في عدد من تقوم به الجمعة فقال الشافعي: لا تنعقد إِلا بأربعين رجلًا أحراراً بالغين، وعن ربيعة: لا تنعقد إِلا باثني عشر رجلًا. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تنعقد إِلا بثلاثة غير الإِمام، وهو قول الثوري والحسن بن زياد ومن وافقهم. وروي عن أبي يوسف والليث أنها تنعقد باثنين غير الإِمام، وعن الحسن وداود: تنعقد بواحد مع الإِمام. وعن الحسن بن صالح: يجوز أن يقوم الإِمام وحده بالجمعة.
قال الشافعي ومن وافقه: والخطبتان واجبتان، قال أبو حنيفة وأصحابه: تجزئ واحدة.
الزيادة
أَفْعَل، بالفتح
ع
[أَجْمَع]: تقول: أخذت حقي أَجْمَع، وهو توكيد للواحد المذكر. وتقول: رأيت القوم أجمعين، ومررت بالقوم أجمعين، وجاءني القوم أجمعون. قال اللّاه تعالى:
فَسَجَدَ الْمَلاائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* «1» قال الخليل وسيبويه: هو توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: يعني أنهم
__________
(1) سورة الحجر: 15 الآية 30، وانظر في تفسيرها وإِعرابها فتح القدير: (3/ 125 ط. دار الفكر).
(2/1160)

غير متفرقين. قال أبو إِسحاق: هذا خطأ، ولو كان كما قال لكان منصوباً على الحال.
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ع
[المَجْمَع]: الموضع الذي يجتمع فيه الناس. ويقال: مِجْمَعٌ، بكسر الميم أيضاً، لغةٌ فيه. وقد يكون المجمع بالفتح الناسَ المجتمعين.
و [مُفْعَل]، بضم الميم
ر
[المُجْمَرُ]: حافرٌ مُجْمَرٌ: أي وَقَاحٌ «1».
(والمُجَيْمِر، مصغر: اسم جبل، عن الجوهري، مأخوذ من المجمَر بفتح الميم الثانية، وهو الصُّلْبُ أو من مكسورها، وهو المجتمع، قال امرؤ القَيْس «2»:
كأَنَّ ذُرى رأسِ المُجَيْمِرِ غدوة ... من السَّيْل والغثاء فَلْكةُ مغزلِ)
«2». والمُجْمَر: لغةُ في المِجْمَر، قال على هذه اللغة «3».
لا تَصْطَلِي الدَّهْرَ إِلا مُجْمَراً أرجاً ... قد كسّرتْ من يَلَنْجُوجٍ له وَقصا
و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ر
[المِجْمَر]: الذي تُدخن به الثياب.
__________
(1) حافرٌ وقاحٌ: صُلْبٌ باقٍ على الحجارة.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية في أولها (جمه‍) رمز ناسخها وليس في آخره (صح) ولم يأت في بقية النسخ، والبيت من معلقة امرئ القيس، ديوانه: (105) وروايته «الأغثاء» وهو تحريف. وجاء في شرح المعلقات: (7) وياقوت: (5/ 59) وروايته: «الغثاء» كما هنا.
(3) البيت لحميد بن ثور، ديوانه: (101)، والصحاح واللسان والتاج (جمر، وقص)، واليَلَنْجُوْج: عود يتبخر به، والوَقْص: دقاق الحطب، يقال: وقّصْ على نارك- انظر اللسان والتاج (لجج، لنج، وقص).
(2/1161)

مُثَقَّل العين
فُعَّل، بضم الفاء وفتح العين
ل
[الجُمَّل]: القَلْس الغليظ، وهو حبل السفينة وقرأ سعيد بن جبير: حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ فِي سَمِّ الْخِياط «1» ويروى أنها إِحدى قراءتي ابن عباس. يعني حبل السفينة.
فَعّال، بفتح الفاء
ز
[الجَمَّازُ]: بالزاي: السريع العَدْو.
ل
[الجَمَّالُ]: صاحب الجمل.
و [فَعّالة]، بالهاء
ز
[الجَمّازة]، بالزاي: الناقة السريعة العدو.
والجَمّازة: القَيْنَة التي تسقي الشَّرْب، سميت بذلك لسرعة عَدْوِها إِليهم بالكأس.
ل
[الجَمّالة]: أصحاب الجمال.
فُعّال، بضم الفاء
ح
[الجُمّاح]: سهمٌ يُجعل على رأسه طين كالبندقة، يرمي به الصبيان. قال «2»:
[هَلْ يُبْلِغَنَّهُمْ إِلى الصَّبَاحْ] «3» ... هِقْلٌ كأن رأسَهُ جُماحْ
__________
(1) سورة الأعراف 7 من الآية 40، وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (2/ 205).
(2) الرجز دون عزو في اللسان (جمح) وفيه «هَيْقٌ» بدل «هقل» وكلاهما بمعنى: ذكر النعام.
(3) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل (س) ولا في (تو)، وكتبه ابن نشوان في نسخته (نش) ثم مر عليه بالقلم، وهو مثبت في بقية النسخ وأضيف منها.
(2/1162)

ز
[الجُمّاز]: شحم النخل الذي في جوفه.
ع
[الجُمَّاع]: الأخلاط من قبائل شتى.
قال: أبو قيس بن الأسلت «1»:
ثم تَجَلَّتْ وَلَنا غَايَةٌ ... من بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمّاع
ل
[الجُمّال]: أجمل من الجميل.
و [فُعّالة]، بالهاء
ح
[الجُمّاحة]: يقال: الجُمّاحة واحدة الجماميح، وهي التي على رؤوس الصِّلِيّان ونحوه، كالسنبل.
فُعَّيْل، بضم الفاء وفتح العين
ز
[الجُمَّيز]، بالزاي: شجرة كالتين له حَمْلٌ أسود وأصفر، ووَرَقُهُ أصغر من ورق التين. وبعضهم يسميه التين، وبعضهم يسميه التين الذكر.
ويقال: الجُمَّيْزَى، بزيادة ألف أيضاً، لغتان.
فاعل
ع
[الجامع]: المسجد الجامع: الذي يجتمع فيه الناس، وتقام فيه الجمعة. قال الخليل:
ولا يقال مسجد الجامع لأنه لا يضاف الاسم إِلى نعته، ويضاف إِلى نعت غيره، كقولك: دار الحاسب ودواة الكاتب. قال
__________
(1) أبو قيس لقبُه، واختُلِف في اسمه، والأشهر أنه صيفي بن عامر الأسلت بن جشم بن وائل الأوسي، وكان رأس الأوس وفارسها وشاعرها وخطيبها، وكان على دين إِبراهيم، ولما ظهر الإِسلام التقى برسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم ولكنه توفي عام (1 هـ‍) ولم يسلم، والبيت من قصيدة له في المفضليات: (3/ 1241)، وهو في اللسان والتاج (جمع).
(2/1163)

أبو بكر: يجوز مسجد الجامع، بالإِضافة؛ وإِنما الجامع يوم الجمعة أو الصلاةُ الجامع، كما يقال: طامثٌ وطالقٌ.
ل
[الجامل]: القطيع من الإِبل مع رُعاته وأربابه. قال:
عَفَا بعدَ عَهْدِ الحيِّ منهُمْ وقد يُرى ... به دَعْسُ آثارٍ ومَبْرَكُ جامِلِ
و [فاعلة]، بالهاء
س
[الجامسة]: يقال: صخرةٌ جامسة: أي يابسة.
ع
[الجامعة]: قِدْرٌ جامعة: أي عظيمة.
والجامعة: الغُلّ، قال النابغة «1»:
وذلك أمرٌ لم أكن لأقولَه ... ولو كُبِّلَتْ في ساعديَّ الجوامعُ
فاعول
ز
[الجاموز]: قال بعضهم: الجاموز: جُمّاز النخل، وهو شحمه.
س
[الجاموس] معروف «2». ويقال: هو دخيل.
فَعَال، بفتح الفاء
__________
(1) ديوانه: (125)، ورواية أوله فيه: «أتاك بقول ... »، وهو برواية: «وذلك أمر ... » في الخزانة: (2/ 464)، وفي الجمهرة وعجزه في اللسان والتاج (جمع).
(2) وهو ضرب من البقر، فارسي معرب كما في اللسان (جمس).
(2/1164)

د
[الجَمَاد]: سنةٌ جمَاد: قليلة المطر.
وناقةٌ جَماد: قليلة اللبن.
قال الشيباني: الجماد: الأرض التي لم تُمْطَر، والعرب تقول للبخيل: جَمادِ له جماد، مبني على الكسر، أي: لا زال جامد الحال. والمتكلمون يسمون ما لا روح له من الأجسام جماداً.
ل
[الجَمال]: يقال: جَمالك: أي تجمَّل لا تفعل ما يشينك، قال أبو ذؤيب «1»:
جَمَالَكَ أيها القلبُ القريحُ ... ستلقى من تُحِبُّ فتستريحُ
و [فَعالة]، بالهاء
[ع]
[الجماعة]: معروفة؛
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «ما من ثلاثة في بادية أو قرية لا تقام بينهم الصلاة إِلا وقد اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطاانُ، فعليكم بالجماعة»
قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:
صلاة الجماعة سنة لا ينبغي تركُها، ولا يرخص فيه إِلا لعذر، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِنها فرضٌ على الكفاية؛ وعن داود وابن حنبل أنها فرضٌ على الأعيان.
فُعَال، بضم الفاء
ل
[الجُمَال]: داءٌ من أدواء الإِبل.
ن
[الجُمَان]: الدُّرّ. واحدته جُمانة، بالهاء.
__________
(1) وهو مطلع قصيدة له في ديوان الهذليين: (1/ 68).
(2) هو من حديث أبي الدرداء عند أبي داود: في الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة، رقم: (547)؛ الحاكم: (1/ 211) وصححه واللفظ فيهما: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ... ».
(2/1165)

والجُمان: جمع جمانة من الفضة تتخذ أمثال اللؤلؤ، قال «1»:
كجُمَانَةِ البَحْرِيّ جاءَ بها ... غَوّاصُها من لُجَّة البَحْر
وجُمانة «2»: شاعرٌ من جُعْف.
و [فُعال]، من المنسوب
ل
[الجماليّ] الرجل العظيم الخلْق، شبه بالجمل.
وناقة جماليّة، بالهاء: في خلق الجمل.
فِعال، بكسر الفاء
د
[الجِماد]: جمع جُمُدٍ من الأرض.
ر
[الجِمار]: جمع جمرة من الحصى، ومن جمار المناسك.
ع
[الجِماع]: جِماعُ الشيء: جَمْعُه.
يقال: الخمر جِماع الإِثم، ويقال: قِدْرٌ جِماع: أي عظيمة.
ل
[الجِمال]: جمع جَمَل.
و [فِعالة]، بالهاء
__________
(1) البيت من قصيدة في مدح قيس بن معدي كرب الكندي، وفي نسبتها اختلاف بين الأعشى وخاله المسيب بن علس- وكان الأعشى راويته- وانظر في هذا الخلاف الخزانة: (3/ 236 - 241) وحواشيها لمحققها عبد السلام هارون. وانظر الشعر والشعراء: (82) وشرح شواهد المغني: (2/ 878)، وديوان المسيب بن علس تحقيق رودلف غير.
(2) وهو جمانة بن شُريح بن مرة الجعفي كما في النسب الكبير: (1/ 310).
(2/1166)

ل
[الجِمالة]: الجِمال، قال اللّاه تعالى:
كأنَّه جِمالاتٌ صُفْر «1» قرأ الأعمش وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم كَأَنَّهُ جِماالَتٌ صُفْرٌ «1» بغير ألف، والباقون بالألف. فالجِمالة بغير ألف: جمع جَمَل، مثل حَجَر وحجارة، والجمالات، بالألف: جمع الجمع. ويروى أن ابن عباس قرأ: كأنه جُمالات صُفْر «1» بضم الجيم وكذلك عن يعقوب. قيل: هو جمع جِمالة، وهي الشيء المجمَّل.
فَعول
ش
[الجَموش]: سنةٌ جَموش، بالشين معجمة: أي شديدة كأنها تحتلق النبات، ونُوْرةٌ جَموش. قال «2»:
أو كاحتلاق النُّوْرَةِ الجَموشِ
فَعيل
ر
[الجَمير]: يقال: إِنه ابن جَمير: الليل المظلم.
ش
[الجَميش]: المحلوق بالنُّوْرة. يقال: شعر جميش ومكان جَميش: لا نبتَ فيه. قال:
حَلْقاً كحلق النُّوْرة الجميش
ع
[الجميع]: الحي المجتمع.
والجميع: الجيش.
وجاؤوا جميعاً: أي كُلُّهم.
ويقال: جاء رجلٌ جميع: أي مجتمع، قد استوت لحيته وبلغ غاية شبابه.
__________
(1) سورة المرسلات 77 الآية 33 وانظر في قراءتها وتفسيرها فتح القدير: (5/ 349).
(2) الشاهد من رجز لرؤبة بن العجاج، ديوانه: (78) والجمهرة: (2/ 97) والمقاييس: (1/ 479) والصحاح واللسان والتاج (جمش).
(2/1167)

ل
[جميل]: من أسماء الرجال.
والجميل: الشحم المذاب، واحدته جميلة، بالهاء.
فُعالى، بضم الفاء
د
[جُمادى] الأولى، وجُمادى الآخرة:
شهران من شهور السنة. يقال في التثنية:
جُماديان، وفي الجمع: جُماديات.
فَعَلى، بفتح الفاء والعين
ز
[الجَمَزَى]: حمارٌ جَمَزى، بالزاي: أي سريع، قال «1»:
كأني ورحلي إِذ رُعْتُها ... على جَمَزى جازئٍ بالرمالِ
ويروى: جَمَزَى جازيات الرمال
والجَمَزى: عَدْوٌ دون العَدْو الشديد، يقال: ناقةٌ ذاتُ جَمَزَى.
فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ع
[الجَمْعاء] من البهائم: التي لم يذهب من بدنها شيء؛
وفي حديث «2» النبي عليه السلام: «كل مولودٍ يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه كما نتائج الإِبل من بهيمة جمعاء»
أراد: أن الأصل السلامة من الكفر.
__________
(1) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 175)، والجازئ من الوحش: المستغني عن الماء بالرَّطب.
(2) هو من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات ... ، رقم (1292 و 1293) ومسلم في القدر، باب: معنى: كل مولود يولد على الفطرة ... ، رقم (2658).
(2/1168)

ويقال في توكيد المؤنث: هذه لك جمعاء.
فُعْلان، بضم الفاء
ز
[الجُمْزان]، بالزاي: ضربٌ من التمر.
الرباعي
فَعْلَلَة، بفتح الفاء واللام
عر
[الجَمْعَرَةُ]: الأرض الغليظة المرتفعة ذات الحجارة.
هر
[الجمهرة]: الرمل المجتمع، ومنه كتاب الجمهرة «1» لابن دريد.
فُعلول، بالضم
هر
[الجُمْهورُ]: الرملة المشرفة على ما حولها، قال ذو الرُّمَّة «2»:
خليليَّ عُوْجا من صدورِ الرواحلِ ... بِجُمْهورِ حُزْوى فابكيا في المنازلِ
وجُمْهور الناس: جُلُّهم.
__________
(1) كتاب (جمهرة اللغة) لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، من أهم كتب اللغة التي اعتمد عليها المؤلف.
(2) مطلع قصيدة له في ديوانه: (2/ 1332)، ومعجم ياقوت: (2/ 255 - 256).
(2/1169)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
د
[جَمَدَ]: جمود الماء وغيره: معروف.
س
[جَمَسَ]: جُموس الودَك ونحوه:
جمودة، قال «1»:
ونَقْرِيْ سديفَ الشّحْمِ والماءُ جامسُ
أي: نقري في الشتاء حين يجمد الماء؛
وفي حديث «2» ابن عمر، وقد سئل عن فأرة وقعت في سمنٍ فقال: إِن كان مائعاً فألقه كُلَّه، وإِن كان جامساً فألقِ الفأرةَ وما حولها، وكُلْ ما بقي.
ل
[جَمَلَ]: جَمْلُ الشحمِ: إِذابَتُهُ.
ز
[جَمَزَ]: الجَمْزُ، بالزاي: ضربٌ من السير أشدُّ من العَنَقِ، وسمي البعيرُ جَمّازاً لسرعة سيره.
ش
[جَمَشَ]: الجَمْشُ، بالشين معجمةً:
الحَلْقُ بالنُّوْرَة.
والجَمْشُ: الحَلْب بأطراف الأصابع كلها.
فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما
ح
[جَمَحَ]. جَمَحَ الفرسُ جماحاً وجموحاً: إِذا غلب فارسه.
وجَمَحَت السفينةُ جُموحاً: إِذا تركت القصدَ.
__________
(1) عجز بيت لذي الرمة، ديوانه: (2/ 1141)، وصدره:
نعّار إِذا ما الرَّوعُ أبدى عن البُرى
(2) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: (2/ 322) عن معمر بن أبان عن راشد مولى قريش عن ابن عمر؛ وبلفظه عنه في الفائق: (3/ 397) وهو في اللسان والتاج (جمس) عن عمر (رضي).
(2/1170)

وجمح الرجلُ: إِذا ركب هواه، قال «1»:
خلعت عِذاري جامحاً ما يردُّني ... عن البيض أمثالِ الدُّمى زَجْرُ زاجرِ
ويقال: جمحت المرأة إِلى أهلها: إِذا ذهبت إِليهم من غير إِذن زوجها.
وقول اللّاه تعالى: لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ «2» أي يسرعون.
خ
[جَمَخَ]: جَمَخَ الرجلُ: إِذا فخر وتكبر.
ع
[جَمَعَ]: جمعتُ الشيءَ جمعاً، قال اللّاه تعالى: وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ «3» قال محمد بن يزيد: ولم يقل: وجُمِعَتِ الشَّمْسُ. والشمس مؤنثة لأن تأنيثها غير حقيقي لم تؤنث للفرق بين شيء وشيء؛ وقال الكسائي: معناه: جُمِعَ النُّورُ: أي الضياءان. وقيل: التذكير على «بين»: أي جمع بين الشمس والقمر، وفي قراءة عبد اللّاه بن مسعود: وجمع بين الشّمس والقمر وقيل: أما التذكير لاشتراكها في الجمع، وكأن الغلبة للمذكر، كما تقول:
زيدٌ وهندٌ جاءاني، ولا يقال جاءتاني.
وقرأ أبو عمرو: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثم أتوا صفّا «4».
فَعُل يَفْعُل، بالضم فيهما
ل
[جَمُلَ]: الجَمال: الحُسْن، والنعت جميل.
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان (جمح).
(2) سورة التوية: 9 من الآية 57.
(3) سورة القيامة 75 الآية 9 وانظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 327).
(4) سورة طه 20 من الآية 64 وتمامها .... وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى وانظر في قراءتها فتح القدير:
(3/ 374).
(2/1171)

الزيادة
الإِفعال
د
[الإِجْماد]: أجْمَدَهُ اللّاه تعالى فجمد، وأجمَد القومُ: قلَّ خيرُهم.
ر
[الإِجْمارُ]: سرعة السير، قال لبيد «1»:
وإِذا حركتُ غَرْزِيْ أَجْمَرَتْ ... وركابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
[والإِجمار]: الإِجماع، يقال: أجمر القومُ على الأمر: إِذا اجتمعوا عليه.
وأجْمَر السلطانُ جَيْشَه، وجَمَّرهم: أي حبسهم في أرض العدو؛ قال «2»:
مُعاويَّ إِمّا أن تُجِهِّزَ أهلَنا ... إِلينا وإِمَّا أن نؤوبَ مُعاويا
أَأَجْمَرْتَنا إِجمارَ كِسْرَى جنودَه ... ومَنَّيْتنا حتى مَللْنا الأمَانِيا
ع
[الإِجماع]: أجمعت الشيءَ: إِذا جعلته جميعاً قال اللّاه تعالى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكااءَكُمْ «3» قرأ يعقوب بالرفع، أي:
وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم، والباقون بالنصب، قال الفراء: أَجْمِعوا أي أَعِدُّوا، ويقال: أجمع الشيءَ: إِذا أعدّه. قال الكسائي: تقديره: أجمعوا أمركم، وادعوا شركاءكم لنصرتكم، وقال أبو إِسحاق:
معناه فأجمعوا أمركم مع شركائكم، كما يقال: استوى الماءُ والخشبةَ، وقال محمد ابن يزيد: هو معطوف على المعنى، كما قال:
ورأيتُ زَوْجَكِ في الوَغَى ... مُتَقَلّداً سَيْفاً ورُمْحاً
__________
(1) ديوانه: (140) واللسان والتاج (جمر) وروايته فيها «أوْقرابي» مكان «وركابي» وفي الديوان «عَدْوُ» بالضم.
(2) البيت الثاني دون عزو في اللسان والتاج (جمر) وفيهما: «وجمرتنا» ويروى «وأجمرتنا» ورواية نشوان أصح باعتبار البيت الذي قبله.
(3) سورة يونس 10 من الآية 71. وانظر في قراءتها فتح القدير 2/ 462.
(2/1172)

والرمح لا يُتَقَلَّد إِلَّا أنه محمول كالسيف.
ويقال: أجمعتُ السير وعلى السير: إِذا عزمت عليه.
وأجمع بناقته: إِذا صَرَّ أخلافَها جُمَعَ.
وأجمع القومُ على الأمر: إِذا اجتمعوا عليه كإِجماع الأمة على أن النبي عليه السلام لم ينصَّ على إِمامٍ بعده بعينه واسمِه «1»، فمن ادعى النصَّ فقد خالف الإِجماع، لأن اختلاف الصحابة في اختيار الإِمام حالًا بعد حالٍ دليلٌ على فقدان النص «2».
ل
[الإِجمال]: يقال: أجملَ الصنيعة عنده:
أي أكملَها.
وأجمل الشيءَ: من الجملة: إِذا حَصَّله.
يقال: أجملتُ له الحسابَ والكلامَ.
وأجملَ الشحمَ: لغةٌ في جَمَلَه: إِذا أذابه.
وأجمل القومُ: إِذا كثرت جِمالُهم.
وأجملَ فلانٌ في الطلب.
التفعيل
ر
[التجمير]: جَمَّر: إِذا رمى الجِمار، وهي الحصى الصغار.
__________
(1) جاءت بعده في الأصل (س) وحدها حاشية ليس في أولها (جمه‍) ولا في آخرها (صح) ونصها: «قال النبي صَلى الله عَليه وسلم: علي مني كهارون من موسى، وقد حكى اللّاه تعالى قول موسى لهارون: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وقال النبي صَلى الله عَليه وسلم لعلي: أنت قاضي ديني ومنجز وعدي والجامعة من بعدي. وقال: الحسن والحسين إِماما حق قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما .... » ثم نحو خمس كلمات غير بينة. - وخط الحاشية شبيه بخط الناسخ.
(2) هذا المثل الذي ضربه المؤلف للإِجماع نابع من الجدل الفكري والسياسي الذي كان دائراً في عصره وكان المؤلف في قلب معتركه وأراد به تأكيد رأيه في وجه من كانوا يقولون بأحقية علي في الإمامه بعده صَلى الله عَليه وسلم وهنالك ما يمكن أن يستشهد به على حالة الإِجماع المطلق الذي لا لبس فيه مثل وجوب الصلاة تبعاً للنص أو كيفية الصلاة بالإِجماع على ذلك مع عدم وجود النص.
(2/1173)

وجَمَّرَ السلطانُ جيشَه: إِذا حبسهم في أرض العدو.
وفي حديث «1» عمر: «لا تجمَّروا غُزاة المسلمين في ثغور المشركين فتفتنوهم»
قال:
ولا لغازٍ إِن غزا تجميرُ
وجَمَّرت المرأةُ شعرَها: إِذا جمعته وعقدته في قفاها.
وشعرٌ مجمَّر: أي مُلَبَّد.
وجَمَّر ثوبَه: إِذا دَخَّنه بالمِجْمَر.
ع
[التجميع]: جَمَّع المالَ: أي أكثر جمعه، قرأ ابن عامر والأعمش وحمزة والكسائي: جمّع مالا وعدّده «2» بالتشديد، وهو اختيار أبي عُبيد، وقرأ الباقون بالتخفيف، وهي قراءة الحسن، وعن يعقوب روايتان.
ويقال: فلاةٌ مُجَمِّعَةٌ: يجتمع فيها القوم ولا يتفرقون خوف الضلالة.
وجَمَّع القومُ: أي حضروا الجمعة.
ل
[التجميل]: جَمَّلَه: أي حَسَّنه.
المفاعلة
خ
[المجامخة]: جامَخْتُ الرجلَ، بالخاء معجمةً: أي فاخرتُه.
ع
[المجامعة] والجِماع: غشيان الرجل المرأةَ.
وفي الحديث «3»: قال النبي عليه السلام لحاجٍّ جامَعَ امرأتَه قبل الوقوف: «عليكما الهديُ، واذهبا فاقضيا ما عليكما»
قال
__________
(1) هو في النهاية (جمر) والفائق: (1/ 233).
(2) سورة الهمزة 104 من الآية 2 وأولها: الَّذِي ... الآية، وانظر قراءتها في فتح القدير: (5/ 493).
(3) أخرجه بالمعنى دون اللفظ مالك في الموطأ في الحج، باب: هدي المحرم إِذا أصاب أهله (1/ 381 و 382) وانظر الحديث بهذا اللفظ ومختلف أقوال الفقهاء في المسألة: البحر الزخّار: (2/ 323)؛ الأم: (2/ 239).
(2/1174)

الفقهاء: إِذا فسد حَجُّه بالجماع فعليه أن يحج في السنة المستقبلة، وإِن جامع قبل الوقوف بعرفة فسد حَجُّه، قال أبو حنيفة إِن جامع بعد الوقوف وقبل الرمي لم يفسد حَجُّه وعليه بَدَنَة، قال الشافعي: يفسد، وعليه إِذا فسد حَجُّه بالجماع بَدَنَة. قال أبو حنيفة: مَنْ جامع قبل الوقوف أجزأته شاة، ومن جامع بعد الوقوف لزمته بَدَنَة.
ويقال: جامَعَهُ على الأمر: إِذا وافقه.
ل
[المجاملة]: يقال: جامل فلانٌ فلاناً: إِذا لم يُصْفِ له المودَّة وأبدى له من الوُدِّ ما ليس في قلبه.
الافتعال
ع
[الاجتماع]: ضد الافتراق.
ورجلٌ مجتمِع: إِذا بلغ أَشُدَّه.
وفي الحديث «1» عن النبي عليه السلام: «لا يُفَرَّق بين مجتمع، ولا يُجمع بين مفترِق خشية الصَّدَقة»
قال أبو حنيفة ومن وافقه: يعتبر في زكاة المواشي اجتماعها في المِلْك لا اجتماعها في الماء والمرعى، كأنْ يكون لرجلٍ أربعون شاةً عليها راعيان وَجَبَ عليه فيها شاة، وإِن كانت أربعون لشريكين وعليها راعٍ واحد فلا شيء فيها.
قال الشافعي: الخليطان في المواشي يزكّيان زكاة الواحد، ويصير في التقدير كأنه مالٌ واحد. فإِن كان لرجلٍ أربعون شاةً عليها راعيان لم تلزمه فيها زكاة، وإِن كان لرجلين أربعون شاةً عليها راعٍ واحد وجبت عليهما فيها شاة.
__________
(1) طرف من حديث طويل من طريق أنس عن أبي بكر. أخرجه البخاري في الزكاة، باب: لا يجمع بين متفرق ... ، رقم (1382) وأبو داود في الزكاة، باب: في زكاة السائمة، رقم (1568) والنسائي في الزكاة، باب: زكاة الإِبل (5/ 18 - 23) والعمل عليه عند عامة الفقهاء. وانظر قول الإِمام الشافعي في الأم (باب صدقة الخلطاء):
(2/ 14).
(2/1175)

ل
[الاجتمال]: اجتمل: أي أذاب الشحم،
وفي حديث «1» النبي عليه السلام: «لعَن اللّاه اليهودَ حُرِّمت عليهِمُ الشّحومُ فاجْتَمَلوها وباعوها»
:
أي أذابوها وباعوها، قال لبيد «2»:
فاشتوى ليلةَ ريحٍ واجْتَمَلْ
والاجتمال: الادّهان بالجميل «3».
الاستفعال
ر
[الاستجمار]: الاستنجاء بالحجارة؛
وفي الحديث «4»: «إِذا استجمرتَ فأوْترْ»
أي بوترٍ من الحجارة، ويسمى استجماراً بالجمار من الحصى، وهي الصغار.
ع
[الاستجماع]: استجمع الفرس جَرْياً:
أي أسرعَ. قال يصف السراب «5»:
ومُسْتَجْمِع جَرْياً وليسَ بِبِارحٍ ... تُبارِيِه في ضَاحِي المِتانِ سَواعِدُه
ويقال: استجمع السيلُ: إِذا اجتمع.
ويقال للمستجيش: استجمعْ كل مَجمع.
ويقال: استجمعتْ للإِنسان أمورُه: إِذا اجتمع له من أموره ما يسرُّه. قال «6»:
__________
(1) هو من حديث ابن عباس أخرجه البخاري في البيوع، باب: لا يذاب شحم الميتة ... رقم (2110) ومسلم في المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، رقم (1582).
(2) ديوانه: (140)، وهو مع ما قبله:
وغُلامٍ أرسلتْهُ أُمُّهُ ... بأَلُوْكٍ فبذَلْنا ما سأَلْ
أو نَهَتْهُ، فأتاهُ رِزْقُهُ ... فاشْتَوَى ليلةَ ريحٍ واجْتَمَلْ
(3) وهو الشحم المذاب كما تقدم.
(4) الحديث في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في الوضوء، باب: الاستنثار في الوضوء، رقم (159) ومسلم في الطهارة، باب: الإِيتار في الاستنثار والاستجمار، رقم (237).
(5) البيت دون عزو في الصحاح واللسان والتاج (جمع).
(6) البيت دون عزو في العباب والتاج (جمع). - انظر أبيات صخر بن الجعد في الأغاني 22/ 35.
(2/1176)

إِذا اسْتَجْمَعَتْ للمَرْءِ فيها أمورُه ... كَبا كَبْوةً للوَجْهِ لا يَسْتَقِيلُها
التفعُّل
ر
[التَّجَمُّر]: تجمَّر القومُ: أي تجمعوا.
ع
[التجمع]: تجمعوا: أي اجتمعوا.
ل
[التجمل]: إِظهار حُسن الحال، قال «1»:
وإِذا تُصِبْكَ خَصاصةٌ فَتَجَمَّلِ
[وتَجَمَّل]: إِذا أكل الجميل، وهو الشحم المذاب. قالت امرأة من العرب لابنتها: تجمَّلي وتَعَفَّفي: أي كُلي الجميل، واشربي العُفافة، وهي ما بقي في الضرع من اللبن.
الفعللة
زر
[الجمزرة]: جَمْزَر، بتقديم الزاي: إِذا نكص وفَرَّ.
وجَمْزَر: إِذا حاد عن الطريق، لغةٌ في جَرْمَزَ، على القلب.
عز
[الجمعزة]: جَمْعَزَ الحِمارُ: إِذا جمع جراميزه وحمل على العانة أو على شيء يريد كَدْمَه.
هر
[الجمهرة]: قال الكسائي: «2» إِذا أخبرت صاحبك بطرفٍ من الخبر وكتمتَ
__________
(1) عجز بيت لعبد قيس بن خُفَاف البُرْجُمِي من قصيدة له في المفضليات: (ص 1555 - 1561) وصدر البيت:
واسْتَغْنِ ما أَغْنَاكَ رَبُّكَ بالغِنى
وهو شاعر جاهلي عاصر النابغة ووفد على النعمان- وذكرهُ السيوطي في شرح شواهد المغني: (1/ 271) والقصيدة فيه: (ص 272 - 273).
(2) قول الكسائي هذا في اللسان والتاج (جمهر).
(2/1177)

الذي تريد قلت: جمهرتُ عليه.
وجمهرت الشيءَ: أي جمعته، قال أبو عبيد «1» في تفسير
حديث موسى بن طلحة وقد شهد دَفْنَ رجلٍ: جَمْهِرْوا قَبْرَه
: أي اجمعوا عليه التراب، ولا يُطيَّن ولا يُصْلح.
__________
(1) هو في كتابه (غريب الحديث: 2/ 335) وأضاف أبو عبيد: «والأصل من هذا جماهير الرّمل، واحدها جمهور وجَمهرة»؛ وموسى بن طلحة، هو أبو عيسى التيمي، تابعي، كان من أفصح أهل عصره، توفي سنة (106 هـ‍/ 724 م).
(2/1178)

باب الجيم والنون وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الجَنْب]: واحد الجنوب. قال اللّاه تعالى: وَعَلى جُنُوبِكُمْ «1». قال الشافعي ومن وافقه: يصلي العليل الذي لا يقدر على القيام والقعود على جنبه مضطجعاً. وقال أبو حنيفه يصلي مستلقياً على ظهره، مستقبلًا القبلة.
وجَنْبٌ: حيٌّ من اليمن «2»، من مَذْحِج؛ وهم ولد يزيد بن حرب بن كعب بن عُلة ابن جَلْد بن مالك، وهو مَذْحج؛ وإِنما سُمُّوا جَنْباً لأنهم شاقُّوا أخاهم يزيد بن يزيد بن حرب، وهو صُداء، وحالفوا سعدَ العشيرة، وحالفت صُداء بني الحارث بن كعب، فبتلك المحالفة دُعوا جَنْباً.
والجَنْب: الجانب، قال «3»:
الناسُ جنبٌ والأمير جَنْبُ
ويقال: قَعَدَ فلانٌ إِلى جَنْبِ فلان، وإِلى جانب فلان، ومنه قوله تعالى:
وَالصّااحِبِ بِالْجَنْبِ «4»، لأنه مُحاذٍ لجنب صاحبه.
__________
(1) سورة النساء: 4 من الآية 103؛ وانظر قول الشافعي في الأم: (1/ 100). وفسرها الشوكاني في الفتح (1/ 472) بصلاة الخوف فقط.
(2) انظر في نسبهم النسب الكبير لابن الكلبي: (1/ 305)، وفي منازلهم: الصفة: (118، 126، 166)، (251 - 252) ونبه الهمداني في (ص 191) على من انتقل منهم إِلى أواسط اليمن في مخلاف رداع، ونبه القاضي محمد الأكوع عليهم وعلى ديارهم في هراب واللسى ومغرب عنس في حاشيتيه على (ص 118، 149). وانظر مجموع الحجري: (1/ 192 - 194). ولم تذكر المراجع الأخرى إِلا منازلهم في شمال اليمن- انظر (جنب) في معجم ياقوت، ومعجم ما استعجم للبكري وغيرهما-.
(3) الشاهد دون عزو في اللسان (جنب).
(4) سورة النساء 4 من الآية 35.
(2/1179)

و [فَعْلة]، بالهاء
ب
[الجَنْبَة]: كل ضربٍ من النبات يَتَرَبَّلُ في الصَّيْف. يقال: مُطِرْنا مَطَراً كثرت منه الجَنْبَة.
ويقال: قعد فلانُ جَنْبَةً: أي اعتزل عن الناس، قال الراعي «1»:
أَخُلَيْدُ إِنَّ أباكَ ضَافٍ وِسادُهُ ... هَمّانِ باتا جَنْبَةً ودخيلا
أي: أحدهما ظاهر، والآخر باطنٌ.
فُعْل، بضم الفاء
ح
[الجُنْح]: جُنح الليل: الطائفة منه، لغةٌ في جِنْح.
د
[الجُنْد]: الأعوان والأنصار، يقال: جُنْدٌ قد أقبل وجُنْدٌ قد أقبلوا. وكل صنفٍ من الخلقِ جُنْد.
وفي الحديث «2»: «الأَرواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ».
وأجناد الشام خمسة: دمشق وحمص وفلسطين والأُرْدُنّ وقِنَّسْرِيْن، يقال لكل واحد منها جُنْد.
و [فِعْل]، بكسر الفاء
ث
[الجِنْث]، بثلاث نقطات: الأصل.
ح
[الجِنْح]: جِنْحُ الليل: الطائفةُ منه.
__________
(1) والراعي هو: عبيد بن حصين، والبيت من قصيدة له في التظلم من عسف الولاة، انظر ديوانه والخزانة:
(3/ 147 - 148)، وشرح شواهد المغني: (2/ 736). والبيت في الصحاح واللسان والتاج (ضيف).
(2) هو حديث صحيح أخرجه البخاري: من حديث عائشة في الأنبياء، باب: الأرواح جنود مجندة، رقم (3158) ومسلم من حديث أبي هريرة في البر والصلة، باب: الأرواح جنود مجندة، رقم (2638) وبقيته:
« .. فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».
(2/1180)

س
[الجِنس]: كل ضَرْبٍ من الأشياء.
ومن المنسوب
ث
[الجِنْثيُّ]، بالثاء معجمةً بثلاث: الحَدّاد.
ويقال: الزرّاد، قال لَبيد في صفة الدرع «1»:
أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كلَّ حِرْباء إِذا أُكْرِهَ صَلّ
ويقال: إِن الجِنْثِيَّ: السيفُ. والجِنْثِيَّة:
السيوف في قوله «2»:
ولكنها سوقٌ يكون بياعُها ... بِجِنْثِيَّةٍ قد أَخْلَصَتْها الصَّياقِلُ
ويقال: إِنما سمّى السيوفَ جِنْثيَّةً لأنه نسبها إِلى الجِنثيِّ، وهو الحَدّاد؛ وكَذلك النسبة إِلى كل شيء منسوب على حاله، تقول في النسبة إِلى كرسي ودُبْسيّ:
كُرْسِيّ ودُبْسيّ.
فَعَل، بفتح الفاء والعين
د
[الجَنَدَ]: بلدٌ باليمن «3».
والجَنَدُ أيضاً: حجارة تشبه الطين.
ويقال: الجَنَدُ الأرض الغليظة، فيها حجارة بِيْض.
__________
(1) ديوانه: (146)، واللسان (جنث)، وعوراتُ الدرع: فتوقُها، والحرباء هنا: المسمارُ في الدرع.
(2) البيت ثاني بيتين دون عزو في اللسان (جنث).
(3) الجند اليوم: قرية صغيرة إلى الشرق من تعز على بعد نحو عشرة كيلو مترات وكانت قديماً مدينة كبيرة ومن أهم مراكز اليمن في الإِسلام، حيث عقد الرسول صَلى الله عَليه وسلم على اليمن لثلاثة ولاة، والٍ على الجَنَد وهو أعظم ولايات اليمن، ووال على صنعاء، ووال على حضرموت، وكان والي الرسول صَلى الله عَليه وسلم على الجند معاذ بن جبل الذي بنى في الجند أول مسجد جامع في اليمن، ولا يزال جامع معاذ هو أَهم معالم الجند اليوم. وانظر مجموع الحجري في كلامه عن تعز (1/ 145 - 155)، ومعجم ياقوت (2/ 168 - 170).
(2/1181)

هـ‍
[الجَنَهُ]: يقال: إِن الجَنَهَ الخيزران، وهاؤه أصلية في قوله «1»:
في كَفِّه جَنَهِيُّ رِيْحُهُ عَبِقُ
ي
[الجنَى]: ما يُجنى من الثمر، قال عمرو ابن عدي اللخمي ابن أخت الملك جذيمة الأبرش الأزدي «2»:
هذا جَنايَ وخِيارُهُ فيهْ ... إِذ كل جانٍ يدُه إِلى فيهْ
وذلك أنه كان يجني الكمأة مع أترابٍ له، وكانوا ما وجدوا من خيارها أكلوه، وما وجد منه رفعه وأتى به خاله، وقال هذا القول.
وجَنى النحلِ: العسلُ.
و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الجَنَبَة]: الناحية، جَنَبَتا النهر: ناحيتاه.
وجَنَبَتَا العسكرِ ونحو ذلك، والجمع الجَنَبات.
__________
(1) صدر بيت للفرزدق من قصيدته في علي بن الحسين بن علي، ديوانه: (2/ 179) وروايته: «خَيْزران» بدل «جَنَهِيّ» وعجزه:
مِن كفِّ أَرْوَعَ في عِرْنينِهِ شَمَمُ
وجاءت روايته: «جَنَهِيّ» في اللسان (جنه) مع نسبته إِلى الحزين الليثي وذكر نسبته إِلى الفرزدق، وصحح نسبته إِلى الحزين الليثي صاحب الأغاني (15/ 323) وذكر أنه في مدح عبد اللّاه بن عبد الملك بن مروان، وبعده:
يُغْضِي حياءً ويُغْضَى مِن مهابتِهِ
وقال: «والناس يروون هذين البيتين للفرزدق في أبياته التي مدح بها علي بن الحسين ... وهو غلط». وفي الشعر والشعراء (7) ذكره مع البيت الذي بعده وقال: إِنه «في بعض بني أمية» ورواية الأغاني والشعر (خيرزان).
(2) الشاهد في اللسان (جنى) وذكر استشهاد الإِمام علي به.
(2/1182)

ي
[الجَناة]: الجنى.
فُعُل، بضم الفاء والعين
ب
[الجُنُب]: رجلٌ جُنُب: إِذا خالط المرأةَ، أو احتلم، وكذلك الاثنان، والجميع، والمؤنث، والجميع: الأجناب، قال اللّاه تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا «1».
قال أبو حنيفة: من طاف بالبيت من جُنُبٍ أو حائض ناسياً أعاد، فإِن لحق بأهله ولم يُعِدْ فعليه دمٌ، وهو بَدَنَةٌ. قال: وعلى المُحْدِث شاةٌ. قال مالك والشافعي:
الطواف لا يجزئ على غير طهارة، فإِن طافا فعليهما الإِعادة.
والجارُ الجُنُبُ: الذي ليس بينك وبينه قرابة، قال اللّاه تعالى: وَالْجاارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجاارِ الْجُنُبِ «2».
ورجلٌ جُنُب: أي غريب، ورجال أجناب.
الزيادة
أفْعَل، بالفتح
ب
[الأَجْنَب]: البعيد. وكذلك الأجنبي منسوب أيضاً.
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ب
[المَجْنَب]: الخير الكثير. يقال: إِنَّ عندهم لخيراً مَجْنباً، وإِنَّ عندهم لشرّاً مَجْنَباً كذلك: أي كثيراً.
__________
(1) سورة المائدة 5 من الآية 6.
(2) سورة النساء 4 من الآية 36؛ وراجع آراء الفقهاء في البحر الزخّار: (2/ 323) والموطأ: (1/ 384).
(2/1183)

و [مُفْعَل]، بضم الميم
[همزه]
[المُجْنَأ] «1»، مهموز: التُّرس.
و [مِفْعَل]، بكسر الميم
ب
[المِجْنَب]: التُّرْس «2».
فاعل
ب
[الجانب]: واحد جوانب الشيء.
يقال: المسلمون جانب والكفار جانب.
ويقال: فلانٌ ليِّنُ الجانب: أي سَهْلُ القُرْب.
والجانبُ: الغريبُ.
و [فاعلة]، بالهاء
ح
[الجانحة]: الجوانح: رؤوس الضلوع مما يلي الصدر، الواحدة جانحة، سميت جوانح لاعوجاجها.
فَعَال، بفتح الفاء
ب
[الجَناب]: الناحية.
جَناب الدار: ما قَرُب إِليها من نواحيها.
وجَناب القوم: ما قَرُب من مَحَلَّتهم.
__________
(1) الجنأ في نقوش المسند: (<>): السُّور، وجنأُ المدينة سورُها، وجنأَ فلانٌ أو بنو فلانٍ المدينة سَوَّرَها أو سوروها، والجمع: أجناء (<>) وجنأت (<>) انظر النقوش جام: (2867)، (550، 551، 554، 555، 556، 557). وانظر أيضاً: (307)، 37. وإِرياني: (48) وغيرها وانظر المعجم السبئي: (50)، وبقي لهذه المادة شيء من هذه الدلالة في المعاجم حيث تعني الحماية والصد، وإِن لم ينص على السور والتسوير؛ قال الزمخشري: «يقال: جنأ عليه إِذا عطف عليه جُنُوءاً ... » الفائق: (1/ 238).
(2) والمَجْنَبُ في بعض اللهجات اليمنية: ضرب من المصدات التي تبنى لحماية المزارع من اجتراف السيل لها، والحماية دلالة مشتركة بينهما.
(2/1184)

وجَناب الجيش: ناحيته. قال يصف جيشاً:
جناباه موتٌ نآقِعٌ وعَقامُ.
ح
[الجَناح]: جناحا الطائر: معروفان، سميا بذلك لميلهما في شِقَّيْه، من الجنوح، وهو الميل.
ويقال لآخِرِ العَضُد إِلى منتهى الإِبط جَناح قال اللّاه تعالى: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَنااحِكَ «1».
وجَناحا الوادي: مجريان عن يمينه وشماله.
و [فَعالة]، بالهاء
ز
[الجَنازة]: يقال: إِن الجنازة ما ثَقُل على القوم واغْتَمُّوا به، قال صخر بن عمرو «2»:
وما كُنْتُ أخْشَى أن أكُونَ جَنَازةً ... عَلَيْكَ ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثانِ
ولذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن الجنازة على من يحملها مؤونة وثقل.
ويقال: الجَنازة، بالفتح: الميتُ نَفْسُه.
والجِنازة، بكسر الجيم: خشب الشرجع، ويقال: بل كلاهما بالكسر، والفتح لغةٌ فيهما.
فُعال، بضم الفاء
ح
[الجُناح]: الإِثم، لميله عن طريق الحق.
قال اللّاه تعالى لاا جُنااحَ عَلَيْكُمْ* «3».
و [فُعالة]، بالهاء
__________
(1) سورة طه 20 من الآية 22 وتمامها .... تَخْرُجْ بَيْضااءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى.
(2) هو لصخر بن عمرو بن الشريد أخو الخنساء، وهو له في المقاييس: (1/ 485)؛ والتاج والتكملة (جنز)، وفي اللسان (جنز) دون عزو. وهو له من أبيات في الأغاني: (15/ 78).
(3) سورة البقرة 2 من الآية 236.
(2/1185)

د
[جُنادة]: «1» حيٌّ من اليمن.
و [فِعالة]، بكسر الفاء
ز
[الجِنازة]: الميت.
والجِنازة: خشب الشَّرْجَع،
وفي الحديث «2» «أن علياً، رحمه اللّاه تعالى، مشى خلف جِنازة، فقيل له: إِن أبا بكر وعمر، رضي اللّاه عنهما، كانا يمشيان أمام الجنائز، فقال: إِنهما سَهْلانِ مُيَسِّران يُحبّان أن يُيَسِّرا على الناس، وقد علما أن المشي خلفها أفضل»
قال أبو حنيفة ومن وافقه: المشي خلف الجنازة أفضل، وقال الشافعي: المشي أمامها أفضل، وقال الثوري: الإِنسان مخيرٌ بينهما.
فَعُول
ب
[الجَنوب]: الريح التي تقابل الشمال، والجميع جنائب، قال الشاعر:
ألا ليت الرياحَ مسخراتٌ ... بحاجَتِنا تُباكِرُ أو تَؤُوْبُ
فَتُخْبِرَنا الشِّمالُ إِذا أتتنا ... وتخبرُ أهلَنا عنا الجَنوبُ
__________
(1) لم نجدهم، وأشهر عَلَمٍ يمني باسم جنادة هو: جنادة بن شريح بن عامر وكان على ربع المعافر بمصر. النسب الكبير 1/ 374.
(2) لم نجد الخبر عن علي وما قيل له من مشي أبي بكر وعمر- رضي اللّاه عنهم جميعاً- أمام الجنائز هو من حديث ابن عمر عند أبي داود في الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة، رقم (3179) والترمذي في الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة، رقم (1007 و 1008) والنسائي في الجنائز، باب: مكان الماشي في الجنازة (4/ 56) وفيه ما ذكره المؤلف في أي المشي أفضل في الجنازة.
(2/1186)

فَعِيل
ب
[الجَنيب]: فرسٌ جَنيبٌ: أي مجنوب، يقاد.
ودابةٌ جنيبةٌ، بالهاء، والجميع الجنائب.
والجنيب: البعيد.
ي
[الجَنِيّ]: تَمْرٌ جَنِيٌّ حين يُجنى، قال اللّاه تعالى: رُطَباً جَنِيًّا «1».
الرباعي
فَعْلَل، بالفتح
دل
[الجَنْدَل] من الحجارة: قدر ما يقلُّه الرجل من الأرض.
وجَنْدَل: من أسماء الرجال.
و [فَعَلِل]، بفتح العين وكسر اللام
دل
[الجَنَدِل]: الموضع فيه حجارة.
فُعالِل، بضم الفاء
دف
[الجُنادف]: الجافي، والأنثى جُنادِفة، بالهاء.
__________
(1) سورة مريم 19 من الآية 25.
(2/1187)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ب
[جَنَبَ]: جَنَبَه الشيءَ: إِذا نحّاه عنه، قال اللّاه تعالى: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْناامَ «1».
وجَنَبْتَ الفرسَ جَنْباً: إِذا قُدْتَه، وكذلك الأسير.
وفي الحديث «2»: «نُهي عن الجَنْب»
وهو أن يجنب الرجلُ مع فرسه فرساً آخر عند الرهان، لأن يركب عليه إِن خاف أن يُسْبق.
وجَنَبَتِ الريحُ جُنوباً: أي هَبَّت جَنوباً.
وجُنِب القومُ: إِذا أصابتهم الجَنوب.
وسحابة مجنوبة: هَبّت بها الجَنوب.
وجُنِبَ الرجلُ: أصابته ذات الجنب،
وفي الحديث عن النبي عليه السلام «3»:
«المجنوب في سبيل اللّاه شهيد»
ح
[جَنَحَ]: الجُنوح: الميل.
فَعَل، بفتح العين، يفعِل بكسرها
ي
[جنى]: جنيتُ الثمرة: إِذا جنيتُها، قال «4»:
إِنك لا تجني من الشوك العِنَبْ
وجَنى جنايةً. قال «5»:
__________
(1) سورة إِبراهيم 14 من الآية 35 وأولها وَإِذْ قاالَ إِبْرااهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي ... الآية.
(2) أخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب: ما يرجى في الشهادة رقم (2803) وأحمد في مسنده (5/ 315 و 446).
(3) هو طرف من حديث من طريق عبد اللّاه بن عبد اللّاه بن جابر عند ابن ماجه في الجهاد، باب ما يرجى فيه الشهادة: رقم: (2803) وأحمد في مسنده: (2/ 441 - 442) ولفظه « .. والمجنوب شهادة».
(4) الشاهد دون عزو في اللسان (جنى).
(5) البيت في اللسان (جنى) دون عزو.
(2/1188)

جانِيْكَ مَنْ يجني عَلَيْكَ وَقَدْ ... تُعْدي الصِّحاحَ مَبارِكُ الجُرْبِ
فَعَلَ يَفْعَل، بفتح العين فيهما
ح
[جَنَحَ]: الجُنوح: الميل، قال اللّاه تعالى:
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهاا «1».
وجَنَحَهُ: إِذا ضرب جَناحَه.
وجُنِحَ البعيرُ: إِذا انكسرت جوانحه من الحِمْل الثقيل.
وجَنَحَ الطائرُ: دنا من الأرض كالواقع.
وجنحت الشمسُ للمغيب: كذلك.
همزة
[جَنَأَ]: الجنوء: الانحناء والإِكباب.
قال «2»:
جُنُوءَ العائِداتِ عَلَى وِسَادي
فَعِلَ، بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ب
[جَنِبَ]: جَنِبَ البعيرُ جَنَباً: إِذا ظَلَعَ من جَنْبه، وبعيرٌ جَنِبٌ.
وجَنِبَ: إِذا لصقت رئتُه بجنبه من شدة العطش.
ف
[جَنِفَ]: الجَنَف: الميل والجَوْر، قال اللّاه تعالى: فَمَنْ خاافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً «3» قال لبيد «4»:
إِني امرؤٌ مَنَعَتْ أرومةُ عامرٍ ... شتمي وقد جَنِفتْ عليَّ خُصومُ
__________
(1) سورة الأنفال 8 من الآية 61 وتمامها .... وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّاهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
(2) عجز بيت لكثير عزة، كما في الأغاني (12/ 177) واللسان (جنأ).
(3) سورة البقرة: 2 من الآية 182.
(4) ديوانه: (156) واللسان والتاج (جنف) وجاء في روايتهما «خصومي» والقصيدة مضمومة القافية.
(2/1189)

والأجنف: المائل الشِّق.
ويقال: إِن الأجنف الطويل المنحني، وبه سمي الرجل أجنف.
وبنو الأجْنف: حيٌّ من نِهْم من هَمْدان، باليمن.
همزة
[جنأ]: الجنأ، مهموز، والجُنوء:
احديداب الظهر، ورجلٌ أجنأ، قال زهير «1»:
أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذنين أَجْنا ... لَهُ بالسيِّ تنؤومٌ وآءُ
فَعُلَ يَفْعُل، بضم العين فيهما
ب
[جَنُب]: الجنابة: البُعد، قال الأعشى «2»:
أتَيْتُ حُرَيْثاً زائراً عن جَنَابةٍ ... فكانَ حُرَيْثٌ عن عَطائي جامِدا
والجَنابة: مخالطة الرجل المرأة، والاحتلام أيضاً جنابَةٌ، وهو من البُعْد، لأن الجُنب يعتزل الصلاةَ والمسجدَ حتى يغتسل،
وفي الحديث «3»: قال النبي عليه السلام: «تحت كل شعرة جنابة فبُلُّوا الشعرَ، وأَنْقُوا البَشر».
قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وابن أبي ليلى ومن وافقهم: يجب في غُسْلِ الجنابة المضمضة والاستنشاق، لهذا الحديث؛ وهو قول زيد ابن علي؛ وقال مالك والشافعي: لا يجبان.
الزيادة
__________
(1) ديوانه: (9).
(2) ديوانه (98).
(3) هو بلفظه عن طريق ابن سيرين عن أبي هريرة عند أبي داود: في الطهارة، باب: الغسل من الجنابة، رقم (248) والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة، رقم (106) وابن ماجه في الطهارة باب: تحت كل شعرة جنابة، رقم (598) وأحمد في مسنده (1/ 94 و 101 و 133) والحديث ضعيف.
(2/1190)

الإِفعال
ب
[الإِجناب]: أجْنَبَ الرجلُ: إِذا أصابته الجنابة.
وأجنب القومُ: إِذا دخلوا في الجَنوب.
ح
[الإِجناح]: أجنحه: أي أماله.
ف
[الإِجناف]: حُكي عن الخليل: أجنف:
إِذا مال في الحكم خاصة، والجَنَفُ: المَيْلُ عامة.
ي
[الإِجناء]: أجنى الشجرُ: إِذا حان لثمره أن يُجنى.
وأجنتِ الأرضُ: إِذا كَثُر جَناها.
التفعيل
ب
[التجنيب] جَنَّبَه الشيءَ: إِذا نحّاه عنه.
وجَنَّبَ القومُ: إِذا لم يكن في إِبلهم لبنٌ، قال «1»:
لما رأت إِبلي قَلَّت حَلُوْبتُها ... وكلَّ عامٍ عليها عامُ تَجْنِيبِ
ح
[التجنيح]: جَنَّحه: أي أماله.
د
[التجنيد]: جنودٌ مُجَنَّدة: أي مجموعة،
قال النبي «2» عليه السلام: «الأرواح جنودٌ مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكَرَ منها اختلف»
__________
(1) البيت للجُمَيْحِ بن منقذ يذكر امرأته كما في اللسان (جنب).
(2) الحديث في الصحيحين: أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: الأرواح جنود مجندة، رقم (3158) ومسلم في البر والصلة، باب: الأرواح جنود مجندة، رقم (2638).
(2/1191)

المفاعلة
ب
[المجانبة]: ضد المخالطة.
س
[المجانسة]: من الجنس، قال ابن دريد:
وكان الأصمعي يدفع قول العامة: هذا مجانسٌ لهذا، ويقول: ليس بعربي.
همزة
[المجانأة]: جانأ عليه، مهموز: أي أكبَّ،
وفي الحديث «1»: «رجم النبي عليه السلام يهودياً ويهوديةً فجعل يُجَانئ عليها، يَقيها الحجارةَ بنفسه»
الافتعال
ب
[الاجتناب]: اجتنبه: أي اعتزله.
واجتنب الرجلُ: أي أصابته الجنابة.
ي
[الاجتناء]: اجتنى الثمرةَ: إِذا جناها.
التفعُّل
ب
[التجنُّب]: تَجَنَّبه: أي اجتنبه.
وتجنَّبَ الرَّجُلُ: أي اجتنب، من الجنابة.
ي
[التجني]: تجنّى عليه ذَنْباً: إِذا قَالَ فَعَلْتَ كذا وإِن لم يفعله.
التفاعل
__________
(1) أخرجه من حديث ابن عمر والبخاري في المحاربين، باب: الرجم في البلاط رقم (6433) ومسلم في الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، رقم (1699)، وقال: «- إِنه لم يجانئ عليها- أي اليهودي- إِلَّا وهما في حُفرة واحدة؛ وقوله: يجانئ عليها: يعني ينحني» (غريب الحديث: 2/ 62).
(2/1192)

ب
[التجانب]: تجانَبْت الشيءَ: إِذا اجتنبته.
ف
[التجانف]: تجانف: أي مال، قال اللّاه تعالى: غَيْرَ مُتَجاانِفٍ لِإِثْمٍ «1»
قال ابن عباس والحسن: أي غير معتمد
همزة
[التجانؤ]: تجانأ عليه، مهموز: أي عَطَفَ.
__________
(1) سورة المائدة 5 من الآية 3.
(2/1193)

باب الجيم والهاء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
م
[الجَهْم]: الكريه الوجه.
وجَهْم: من أسماء الرجال.
و [فَعْلَة]، بالهاء
ر
[الجَهْرة]: يقال: رأيته جَهْرَةً، وكَلَّمته جَهْرةً: أي جهاراً من غير إِسرار، قال اللّاه تعالى: فَقاالُوا: أَرِنَا اللّاهَ جَهْرَةً «1».
قيل: هو نعت لمصدر محذوف تقديره رؤيةً جَهْرَةً: أي معاينة؛ وقال أبو عبيدة:
أي: فقالوا جهرةً، وكذلك
في تفسير ابن عباس: أي جَهْرَةً من القول.
م
[الجَهْمة]: لغةٌ في الجُهمة «2».
و [الجَهْوة]: السافلة «3» مكشوفةً.
ويقال: الجهوة: الهَجْمَةُ «4» من الإِبل.
فُعْلٌ، بضم الفاء
د
[الجُهْد]: الطاقة، قال اللّاه تعالى:
وَالَّذِينَ لاا يَجِدُونَ إِلّاا جُهْدَهُمْ «5»
__________
(1) سورة النساء: 4 من الآية 153.
(2) وهي: أول مآخير الليل كما سيأتي.
(3) السافلة هنا: الاست.
(4) والهَجْمَة هي: القطعة الضخمة من الإبل.
(5) سورة التوبة 9 من الآية 79
(2/1195)

وفي الحديث «1»: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْد المُقِلِّ»
ر
[الجُهْر]: يقال: ما أحسن جُهْرَه: أي هيئته.
و [فُعلة]، بالهاء
م
[الجُهْمَةُ]: أول مآخيرِ الليل.
ويقال: جُهْمَةُ الليلُ: ما بين أوله إِلى رُبْعه، والقول الأول أَولى. لقوله «2»:
وقَهْوَةٍ صَهْباءَ باكَرْتُها ... بِجُهْمَةٍ والديكُ لم يَنْعَبِ.
الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
ل
[المَجْهَل]: الأرض لا عَلَمَ بها.
و [مَفْعَلة]، بالهاء
ل
[المَجْهلة]: الأمر يحمل على الجهل، يقال: الولد مَجْهَلة «3».
مِفْعَل، بكسر الميم
__________
(1) أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل من حديث عبد اللّاه بن حبشي الخثعمي، أنه صَلى الله عَليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: «طول القيام»، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْد المُقِلِّ»، (كتاب الصلاة باب فضل التطوع في الليل، رقم: (1449)؛ وأحمد في مسنده: (2/ 358؛ 5/ 178، 179، 265).
(2) البيت للأسود بن يعفر، كما في اللسان (جهم).
(3) الأصل فيه حديث نبوي شريف يقول: «الولد مبخلة مجبنة». أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب: بر الوالد والإِحسان إِلى البنات، رقم (3666) وأحمد في مسنده (4/ 172) والطبراني في معجمه الكبير (22/ 275) بسند صحيح.
(2/1196)

ر
[المِجْهَر]: رجلُ مِجْهَر: إِذا كان عادته الجهر في كلامه.
مفعول
د
[المجهود]: اللبن الذي قد خرج زُبْدُه.
فاعل
ض
[الجاهض]: الحديد النفس من الرجال.
ولم يأت في هذا الباب صاد.
ل
[الجاهل]: خلاف العالم،
وفي الحديث «1»: «العالم أعلم الناس بالجاهل، لأنه كان جاهلًا، والجاهل أجهلُ الناس بالعالم، لأنه لم يكن عالماً»
ومن المنسوب [فاعلية]، بالهاء
ل
[الجاهلية]: هي الجاهلية، قال اللّاه تعالى:
الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجااهِلِيَّةِ «2»،
قال النبي «3» عليه السلام: «من مات ولم يحج مات ميتة جاهلية».
قال أبو يوسف: يجب الحجُّ على الفور، ولا يجوز تأخيره عند حصول شروطه قال الشافعي: يجب على التراخي.
__________
(1) لم نقف عليه.
(2) سورة الفتح 48 من الآية 26
(3) انظر الأم للشافعي: (2/ 119)؛ البحر الزخار: (2/ 278)، والوارد أنه من مات ولم يحج حجّ عنه ولده أو قريبه أو غيره. واختلف الفقهاء في المسألة. وراجع: نيل الأوطار للشوكاني: (5/ 18) وما بعدها. ونصب الراية للزيلعي (4/ 412).
(2/1197)

فَعَال، بفتح الفاء
د
[الجَهاد]: الأرض الصُّلْبة المستوية لا نبات بها.
ز
[الجَهاز]: جَهاز البيت: متاعُه.
وجَهاز العروس: ما تجهز به.
وجَهاز المسافر: ما يسافر به، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا جَهَّزَهُمْ بِجَهاازِهِمْ «1» أي: كال لهم الطعام.
م
[الجَهام]: السحاب الذي أراق ماءَه.
و [فَعالة]، بالهاء
ض
[الجَهاضَة]: حِدَّةُ القلبِ.
فِعال، بكسر الفاء
ر
[الجِهار]: يقال: كَلَّمْتُهُ جِهاراً: أي جَهْراً من غير إِسرار، قال اللّاه تعالى: ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهااراً «2».
ز
[الجِهاز]: لغةٌ في الجَهاز.
ض
[الجِهاض]: الاسم من أجهضت الدابة.
فَعُوْل
__________
(1) سورة يوسف 12 من الآية 70.
(2) سورة نوح 71 الآية 8.
(2/1198)

م
[الجَهُوْمُ]: رَجُلٌ جَهوم: أي عاجز قال «1»:
وبلدةٍ تَجَهَّمُ الجَهوما
أي تستقبله.
فَعِيل
د
[الجَهيد]: مَرْعىً جَهيد: جَهَدَه المالُ لِطِيْبِه.
ض
[الجَهيض]: الزَّليق.
و [فَعيلة]، بالهاء
ز
[جَهِيْزَة]، بالزاي: اسم امرأة يضرب بها المثل في الحُمْق، يقال «2»: أَحْمَقُ من جَهيزة، لأنها كانت تدع ولدها وتُرضع غيرهم. ويقال: هي الذئبة تدع ولدها وتُرضع ولدَ الضَّبُع.
فَعْلاء، بفتح الفاء، ممدود
ر
[الجَهراء]: الجماعة، يقال: كيف جَهْراكم: أي جماعتكم.
ل
[الجَهلاء]: يقال: كان ذلك في الجاهلية الجَهْلاء، وهو توكيد للجاهلية، كما يقال:
داهية دَهْياء، ونحو ذلك.
__________
(1) الشاهد دون عزو في اللسان (جهم)، وبعده:
زجرت فيها عيهلا رسوما
(2) المثل رقم: (1172) في مجمع الأمثال.
(2/1199)

الرباعي والملحق به
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
ضم
[الجَهْضَمُ]: المستدير الوجه، الضخم الهامة، وبه سمي الرجل جَهْضَماً.
فَوْعَل، بالفتح
ر
[الجوهر]: واحد جواهر الأرض.
وجَوْهَرُ كلِّ شيءٍ جِبِلَّتُه المخلوق عليها.
يقال: جوهر الثوب جيد أو رديء، ونحو ذلك، ومن ذلك سمَّى بعض المتكلمين الجزءَ جوهراً، وحَدُّه عندهم ما تحَيَّز، وصح أن تحله الأعراض عند الوجود.
فَيْعَل
م
[جَيْهَم]: اسمع موضع «1».
وجَيْهَم «1»: اسم ملكٍ من ملوك حمير، وهو جَيْهم بن حي بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، قال امرؤ القيس «2»:
فمَنْ يأمَنِ الأيّامَ من بَعْدِ جَيْهَمٍ ... فَعَلْنَ به كَمَا فَعَلْنَ بحَزْفَرا
و [فَيْعَلة]، بالهاء
ي
[جَيْهلة]: من أسماء الرجال.
فَعْوَل، بفتح الفاء والواو
__________
(1) جاء ذكره في الصفة: (269) بصفته موضعاً كثير الجن وانظر اللسان (جهم).
(2) لم نجد جيهم، ولامرئ القيس في ديوانه: (44 - 52) قصيدة طويلة على هذا الوزن والروي وليس البيت فيها.
(2/1200)

ر
[الجَهْوَر]: رجلٌ جَهْوَر: أي جريء شديد.
وجَهْوَر: من أسماء الرجال.
ومن المنسوب
و [الجَهْوَرِيّ]: العظيم في مَرآة العين.
الملحق بالخماسي
فَعَلَّل، بتشديد اللام
نم
[جَهَنَّم]: من أسماء النار: [قال اللّاه تعالى: جَهَنَّمَ جِثِيًّا «1»] «2».
__________
(1) سورة مريم 19 من الآية 68 فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيااطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية وليس في بقية النسخ- كلها-
(2/1201)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ يَفْعل، بفتح العين فيهما
د
[جَهَدَ]: جَهَدَ جُهْدَه: أي طاقته.
وجَهَدَ جَهْداً، بفتح الجيم: إِذا غَمَّه.
وجَهَدَ الطعامَ: أي اشتهاه. والجاهد «1»:
الشهوان.
والجَهدْ: الأكل الكثير.
وجَهَدَ الحالبُ الناقةَ: إِذا استوعب ما في ضَرْعها.
وجَهَدَه في السؤال: أي ألحَّ عليه.
ر
[جَهَرَ]: الجَهْرُ: الإِعلان بالشيء.
جَهَرَ بالقول: نقيض أسرَّ به، قال اللّاه تعالى: وَلاا تَجْهَرْ بِصَلااتِكَ وَلاا تُخاافِتْ بِهاا «2».
قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي:
الجهر في الصلاة في موضع الجهر غير واجب، وعن ابن أبي ليلى ومن وافقه: هو واجب.
قال الشافعي ومن وافقه: ويجهر ب‍ بِسْمِ اللّاهِ الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ* في موضع الجهر، وهي عنده آية من فاتحة الكتاب ومن كل سورة كُتبت في أولها. وعند أبي حنيفة وأصحابه: المسنون ألا يجهر بها، ويروى عنهم أنها بعض آية من سورة النمل «3»، وليست من القرآن في أوائل السور، وإِنما نقلت للفصل بينها وعند مالك ليست من القرآن في أوائل السور، ولا يُقرأ بها في الفرض سِرّاً ولا جهراً، وتجوز قراءتها في النافلة «4».
__________
(1) في بعض اللهجات اليمنية يطلق على من يأكل فلا يشبع ويشرب فلا يرتوي- كالمصاب بداء السكري- اسم:
مُجَوْهِد.
(2) سورة الإِسراء 17 من الآية 110.
(3) المراد الآية 30 من سورة النمل 27 وهي: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْماانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللّاهِ الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ.
(4) انظر أقوالهم في الأم للشافعي: (1/ 129) وما بعدها؛ ضوء النهار للجلال: (1/ 491) وفي الحاشية رأي العلّامة محمد بن إسماعيل الأمير.
(2/1202)

ويقال: جَهَرْتُ الجيشَ: إِذا كثروا في عينك حين رأيتهم.
وجهرتُ البئرَ: إِذا نَقَّيْتُها حتى تذهب حَمْأتُها، قال «1»:
إِذا وردنا آجناً جَهَرْناه ... وخالياً من أهله عَمَرْناه
ويقال: جَهَرْنا الأرضَ: إِذا سلكناها من غير معرفة.
وجَهَرَ القومُ بني فلان: إِذا صَبَّحوهم على غِرَّة.
ويقال: جهرت السقاءَ: إِذا مخضته.
عن الفَرَّاء.
ش
[جَهَشَ]، بالشين معجمةً، جَهْشاً: إِذا تهيأ للبكاء.
وَجَهَشَ: إِذا نهض.
ويقال: جَهَشَ فلانٌ إِلى فلان: إِذا فزع إِليه.
م
[جَهَمَ]: جَهَمْتُ الرَّجُلَ وتَجَهَّمْتُه، بمعنى «2».
فَعِل، بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
ر
[جَهِرَ]: الأَجْهَرُ: الذي لا ينظر في الشمس «3». قال أبو العيال «4»:
__________
(1) الرجز دون عزو في الصحاح والتكملة واللسان والتاج (جهر)، وصححه وأضاف إليه في التكملة فقال: وهو إِنشاد مختل وقع في كتب المتقدمين، والرواية:
إِذا وَرَدْنَ آجناً جهرّنَهْ ... أو خالِياً مِن أهلِهِ عَمَرْنَهْ
لا يَلْبَثُ الخُفُّ الذي قَلَيْنَهْ ... بالبلدِ النازِحِ أن يَجْتَبْنَهْ
(2) وهما من عبوس الوجه وكلوحِه، والمعنى: استقبلتُه بوجهٍ كالحٍ- وستأتي- وانظر اللسان (جهم).
(3) أي: الذي لا يبصر في الشمس إِذ يعشو بصره، ومادة جهر في اللهجات اليمنية أوسع استعمالًا بمختلف صيغها وبأفعالها المخففة الهاء ومثقلتها.
(4) البيت لأبي العيال الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 263) وفي روايته:
« ... وما مِن ... »
بدل
« ... ولا من ... »
وانظر الأغاني:
(24/ 202) وروايته «ولا من» وفي الصحاح واللسان والتاج (جهر).
(2/1203)

جَهْراء لا تألو إِذا هي أَظْهَرَتْ ... بَصَراً ولا من عَيْلةٍ تُغْنِيْني
ل
[جَهِلَ]: الجهل نقيض العلم.
و [جَها]: بيتٌ أجهى: لا سقف عليه.
والسماء جَهْواء: إِذا كانت مُصْحِيَةً.
فَعُل، يَفْعُل، بضم العين فيهما
ر
[جَهُرَ]: رجلُ جَهِيْرُ الصوتِ: إِذا كان عالي الصوت.
ورجلٌ جهير: إِذا كان ذا مَنْظَرٍ حسن، والمصدر الجهارة. قال «1»:
وأرى البياضَ على النساء جَهارةً ... والعُتقُ أعرفه على الأدماءِ
م
[جَهُمَ]: الجُهومة: مصدر قولك: رجلُ جَهْمُ الوجه: أي كريه الوجه.
الزيادة
الإِفعال
[د]
[الإِجهاد]: أَجْهَدَ: لغةٌ في جَهد، وأجهده بمعنى جَهَدَه.
ر
[الإِجهارِ]: أجهر قراءته: لغةٌ في جَهَرَ.
ز
[الإِجهاز]: أجهز على الجريح: إِذا ذَفَّفَ عليه وقتله.
وموتٌ مُجْهِز.
ش
[الإِجهاش]: أجهش: إِذا تهيأ للبكاء.
__________
(1) البيت لأبي النجم العجلي كما في المقاييس: (1/ 488) والصحاح واللسان والتاج (جهر).
(2/1204)

قال لبيد «1»:
قامت تشكّى إِليَّ النفسُ مُجهِشَةً ... وقد حَمَلْتُكَ سَبْعاً بعد سَبْعِيْنا
ض
[الإِجهاض]: أجهضت الناقةُ: أي أزلفت وأَلْقَتْ ولدها.
وأجهضه عن الأمر: أي أعجله.
ويقال: صادَ الجارحةُ صَيْداً فأجهضه عنه فلانٌ: أي غلبه عليه ونحّاه عنه.
ل
[الإِجهال]: أجهلت الرجل: أي وجدته جاهلًا.
و [الإِجهاء]: أَجْهَتِ السماءُ: إِذا انقشع عنها الغيم.
وأُجْهي القومُ: إِذا أَجْهَتْ عليهم السماءُ.
وخِباءٌ مُجْهٍ: لا سِتْرَ عليه.
وأجهى الطريقُ: أي وضَح.
التفعيل
ز
[التجهيز]: جَهَّزت الرجلَ: إِذا هيأت له جَهاز سفره، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا جَهَّزَهُمْ بِجَهاازِهِمْ «2».
ل
[التجهيل]: جَهَّله: إِذا نسبه إِلى الجهل.
المفاعَلة
د
[المُجاهَدَة]: جاهَدَ في سبيل اللّاه تعالى
__________
(1) ذيل ديوانه: (225) وأول بيتين في نسبتهما إِليه شك، وفي روايته: «الموتَ» بدل «النفس»، والبيت في:
«النفس» في الجمهرة: (2/ 78) والمقاييس: (1/ 489) والصحاح واللسان والتاج (جهش).
(2) سورة يوسف 12 من الآية 59.
(2/1205)

جهاداً ومجاهدةً.
وفي الحديث «1» قال علي، رحمه اللّاه تعالى: «الاكتساب من حلال جهادٌ، وإِنفاقك إِياه على عيالك وأقاربك صَدَقة»
ر
[المجاهرة]: جاهر بالعداوة: أي بادَى.
ل
[المجاهلة]: جاهله: من الجهل.
الافتعال
د
[الاجتهاد]: اجتهد: بمعنى جَهَدَ، ويقال: اجتهد رأيَه، يكون لازماً ومتعدياً؛
وفي الحديث «2»: «قال النبي عليه السلام لمعاذ حين بعثه إِلى اليمن: بماذا تَحْكُم؟
قال: بكتاب اللّاه، قال: فإِن لم تجد، قال:
فبسنة رسول اللّاه صَلى الله عَليه وسلم «2». قال: فإِن لم تجد، قال: أجتهد رأيي، ولا آلُو، فقال صَلى الله عَليه وسلم: الحمد للّاه الذي وفَّق رسولَ رسولهِ لما وفَّقَ رسولَه»
قال الشافعي: يجب أن يكون القاضي من أهل الاجتهاد، ولا يجوز أن يكون مقلداً. قال أبو حنيفة وأصحابه: الأَوْلَى أن يكون مجتهداً، ويجوز أن يكون مقلداً.
ر
[الاجتهار]: اجتهر البئرَ: إِذا نقّاها، قال العَجّاج «3»:
__________
(1) لم نهتد إليه.
(2) انظر القول وحديثه صَلى الله عَليه وسلم لمعاذ عند أبي داود في الأقضية (باب اجتهاد الرأي في القضاء) رقم: (3592 و 3593)؛ الترمذي في الأحكام: (باب ما جاء في القاضي، كيف يقضي) رقم: (1327 و 1328)؛ وأحمد في مسنده: (1/ 37؛ 5/ 230، 236، 242).
وفي مصنف عبد الرزاق الصنعاني: (4/ 21؛ 5/ 215)؛ وانظر سيرة ابن إِسحاق: (3/ 236)، طبقات ابن سعد: (3/ 583) والطبري: (3/ 121، 328 - 336؛ 4/ 60)، ولأهمية الأخذ بهذا القول عند فقهاء الأصول انظر: ارشاد الفحول للشوكاني: (177). - وهو من أقوى الأدلة على وجوب الاجتهاد-.
(3) ديوانه: (1/ 79)، وهو في وصف جيشٍ، والرِّهاء: الأرض المستوية الملساء الواسعة. والجُبّ: البئر.
(2/1206)

سَدَّ الرِّهاءَ والفِجاجَ واجْتَهَرْ ... بَطنَ العراقِ الجُبَّ منه والنَّهَرْ
ويقال: اجتهرتُ الجيشَ وجَهَرْتُهم: إِذا كَثُروا في عينك حين تبصرهم.
ف
[الاجتهاف]: يقال: اجتهفَ الشيءَ:
إِذا أخذه أخذاً كثيراً.
الاستفعال
ل
[الاستجهال]: استجهله: أي عَدَّه جاهلًا.
واستجهلت الريحُ الغُصنَ: إِذا حركتْه فاضطربَ.
التفعُّل
ز
[التَّجَهُّز]: تَجَهَّزَ للأمر: أي تهيأ.
م
[التَّجَهُّم]: تَجَهَّمَهُ: إِذا عَبَسَ في وجهه.
التفاعل
د
[التجاهد]: تجاهدوا في العَدْوِ: أي اجتهدوا.
ل
[التجاهل]: تجاهل: أي أرى من نفسه الجهل وليس بجاهل.
(2/1207)

باب الجيم والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الجَوْب]: التُّرس، والجمع الأجواب.
د
[الجَوْد]: المطر البالغ يُرَوّي كل شيء.
ز
[الجوز]: شجر معروف، واحدته جَوْزة، بالهاء.
وجَوْز كل شيء: وَسَطُه، قال ذو الرمة «1»:
وخِافِق الرأْسِ فَوْقَ الرَّحْلِ قُلْتُ لَه ... زُعُ بالزِّمامِ وجَوْزُ الليلِ مَرْكُوم
ش
[الجَوْش]، بالشين معجمةً: الطائفة من الليل.
والجوْش: الجوشن، وهو المصدر.
ف
[الجوْف]: جوف الإِنسان وغيره:
معروف.
والجوف: المطمئن من الأرض.
والجوف «2»: اليمامة.
__________
(1) ديوانه: (1/ 420) والعباب والتكملة واللسان والتاج (زوع) وروايتها: «مثل السيف» بدل «فوق الرحل» واختلف الشراح في ضبط وشرح قوله «زع» وهي في اللهجات اليمنية تعني: الرفع والحمل والإنهاض بقوة.
(2) جاء: «الجوف: اليمامة» في الصحاح واللسان (جوف) وفي التاج: «الجوف: اسم لليمامة»، وذكر ياقوت في ترجمة (الجوف) جوف بَهْدا في اليمامة وقال: إِنه ذكره في ترجمة (اليمامة) ولم نجده فيها، ويبدو أنه ليس في اليمامة موضع يسمى الجوف، ولم يذكر ابن خميس جوف اليمامة وهو مَن فصل الحديث عن اليمامة أيما تفصيل في معجم من ثلاثة مجلدات، ولم نجد أيضاً أن اليمامة كانت تسمى الجوف، ولعل لبسا وتحريفاً قد حدث بين اسم اليمامة القديم (جو) وبين كلمة (جوف) ولكن ابن خميس لم يشر إِلى هذا.
(2/1209)

والجوف: وادٍ باليمن «1» تسكنه همدان «2»، وهو الذي يقال له: «أخلى من جوف حمار» «3». نُسِبَ إِلى حمار ابن نصر بن الأزد، وكان له بنون فماتوا، فحلف لأُميْتَنَّ من أحياء اللّاه عز وجل من أهل الجوف، فقتل أهل الجوف حتى أفناهم، وأخلى الجوف. فضربت به العرب المثل فقالوا: «أخلى من جوف حمار»، و «وأكَفَرُ من حمار» «4».
ل
[الجوْل]: الشيء يُجتال: أي يختار.
ن
[الجَوْن]: الأسود.
والجَوْن: الأبيض، وهو من الأضداد.
قال يصف شعر رأسه «5»:
تَقُولُ حَلِيلَتِي لما رَأَتْه ... شَرِيجاً بيْنَ مُبْيَضٍّ وجَوْنِ
و [فَعْلة]، بالهاء
__________
(1) جوف اليمن: معروف باسمه، وهو محافظة من محافظات اليمن اليوم، وقاعدته الحزم، بينها وبين صنعاء نحو (100) كم، وهو من أغنى بقاع اليمن بالمواقع الأثرية المهمة، وخير من فصل في ذكره الهمداني في الصفة:
(152 - 166، 314) وما بعدها، وانظر له الإِكليل: (8/ 175 - 178) وبقية مؤلفاته التي لا تخلو من ذكر الجوف، وانظر مجموع الحجري: (1/ 195 - 201)، والموسوعة اليمنية: (1/ 329) ومعجم ياقوت:
(1/ 187 - 188).
(2) كان سكان الجوف قديماً هم المعينيون والسبئيون ثم نسل سبأ من حمير ومن كهلان- همدانها ومذحجها وكندتها- ثم صار لمذحج ومراد منهم خاصة، وأخرجتهم همدان منه في وقعة يوم الرَّزْم التي حدثت في السنة الثانية من الهجرة معاصرةً لوقعة بدر، وأشهر مسميات الجوف هي (جوف مراد) و (جوف المَحُوْرَة) انظر الاكليل: (10/ 96) أما تسمية (جوف همدان) فمستحدثة و (جوف حمار) قليلة الاستعمال، ولم يستعملها الهمداني في تفاصيل حديثه عن الجوف.
(3) المثل رقم: (1364) في مجمع الأمثال، والقصة هناك برواية فيها اختلافات فصاحب المثل هنا هو رجل من عاد.
(4) المثل رقم: (3203) وقصته هنا أقرب إِلى ما ذكره المؤلف.
(5) البيت دون عزو في اللسان (جون) وفيه: «لما رأتني» بدل «لما رأته»، وهو شاهد على الأسود.
(2/1210)

ب
[الجَوْبة]: الفُرجة بين السحاب.
والجوبة: موضع ينجاب في الحَرَّة.
ن
[الجَوْنة]: من أسماء الشمس، قيل:
سميت لبياضها، وقيل: لأنها إِذا غابت اسودّت عند المغيب، والقول الأول أولى، قال في وصف فرس «1»:
يُبَادِرُ الجونةَ أن تَغِيبا
فُعْل، بضم الفاء
د
[الجُوْد]: نقيض البخل.
والجُوْد: الجوع.
س
[الجُوْس]: الجوع.
ل
[الجُوْل]: ناحية البئر. قال «2»:
رماني بأمرٍ كنتُ منه ووالدي ... بريّاً ومن جُولِ الطَّوِيِّ رماني
ويقال «3»: ما له جُوْل ولا معقول: أي ما له عقل.
__________
(1) جاء الشاهد دون عزو بهذه الرواية في الصحاح (جون) ونقل في اللسان عن ابن بري أنه للخَطِيم الضَّبابي وصحح روايته، أما الصغاني في التكملة (جون) فصحح نسبته وروايته فقال: «وهذا الإِنشاد- إِنشاد الجوهري- مختل والرجز للأجلح بن قاسط الضبابي» ثم أورد الشاهد في سياقه صمن أحد عشر بيتاً من الرجز، وهو في وصف الفرس وسياق الشاهد هو:
يُبَادِرُ الآثارَ أن تَؤُبا ... وحَاجبَ الجَوْنَةِ أن يغيبا
كالذِّئبِ يتلو طمعاً قريبا
(2) البيت في اللسان (جول) وعزاه عن ابن بري إِلى ابن أحمر، وقيل للأزرق بن طرفة الفراصي، وقد يكونان واحداً، انظر الأغاني: (8/ 234) - وليس لابن أحمر الباهلي المعروف-.
(3) المثل رقم: (3962) في مجمع الميداني.
(2/1211)

قال «1»:
وليسَ لَهُ عنْدَ العَزائِمِ جُوْلُ
ن
[الجُوْن]: جمع جَوْن، وهو الأسود، وهو أيضاً الأبيض.
و [فُعْلة]، بالهاء
ي
[الجوّة]: الرقعة في السقاء ونحوه، وأصله: جُوْية فأدغم.
ومن المنسوب
د
[الجودي]: جبل «2» بالموصل استوت عليه سفينة نوح عليه السلام، قال اللّاه تعالى: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ «3».
فَعَلٌ، بالفتح
ر
[الجار]: الذي يجاورك في المسكن.
والجار: الذي استجارك في الذمة تجيره وتمنعه، والجميع: الأجوار والجيران والجيرة، قال اللّاه تعالى: وَالْجاارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجاارِ الْجُنُبِ «4».
ل
[الجال]: جانب البئر.
وجالا الوادي: جانباه.
وجالا البحر: شطاه، وكذلك النهر،
__________
(1) عجز بيت دون عزو في اللسان (جول) ولم نجد صدره.
(2) انظر ياقوت: (2/ 179) قال: «وهو مطلٌ على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من «دجلة» وذكر قصة نوح بتفصيل أكثر.
(3) سورة هود 11 من الآية 44.
(4) سورة النساء 4 من الآية 36.
(2/1212)

والجميع: الأجوال. قال [ذو الرمة] «1».
إِذا تنازعَ جالا مَجْهَلٍ قَذِفٍ ... أطرافَ مُطَّرِدٍ بالحرِّ مَنْسوجِ
أي: تنازع جانباه السراب.
م
[الجام]: من الزجاج ونحوه، واحدته:
جامة، بالهاء، والجمع جامات.
هـ‍
[الجاه]: القَدْر، وأصله من الوجه فوضعت الواو موضع العين، وتصغيره جُوَيْه.
و [فَعَلَة]، بالهاء
ب
[الجابة]: الاسم من أجاب يجيب.
يقال في المثل «2»: «أساء سمعاً فأساء جابةً».
ر
[الجارَة]: المرأة المجاورة، قال امرؤ القيس «3»:
أَجَارَتَنا إِنَّ الخُطوبَ تَنُوبُ ... وإِنّي مُقِيمٌ ما أَقَامَ عَسِيبُ
وجارة الرجل: امرأته،
وفي الحديث «4»: «كان ابن عباس ينام بين
__________
(1) اسم الشاعر ليس في الأصل (س) ولا في (نش، لين) أثبتناه من بقية النسخ (الجامع، بر 2، بر 3)، والبيت له في ديوانه: (2/ 989)، وقبله:
وراكد الشمسِ أَجَّاجٍ نصبت له ... حواجبَ القومِ بالمَهْريَّةِ العُوجِ
والمعنى: رب يومٍ راكدِ الشمس شديدِ الحرِّ استقبلته بمثل هؤلاء الرجال على مثل هذه الأبل والسراب- الحرّ- يتنازع جانبي مَجْهل من البلاد متراميَ الأطراف.
(2) المثل رقم: (1773) في مجمع الأمثال للميداني.
(3) ديوانه: (34).
(4) هو في الفائق للزمخشري: (1/ 241) والمقصود بين زوجتيه أو امرأتيه: قال: «كنّوا عن الضَرّة بالجارة تطيراً من الضرر» وقد ذكر أبو عبيد عن ابن سيرين بأنهم «كانوا يكرهون أن يقولوا: ضرّة ... ويقولون: جارة، (غريب الحديث: 1/ 110).
(2/1213)

جارتيه»
قال «1»:
أيا جارتي بيْني فإِنك طالقهْ
المنسوب
د
[الجادِيُّ]: الزعفران.
الزيادة
مَفْعَل، بفتح الميم
ز
[المجاز]: نقيض الحقيقة.
و [مَفْعَلة]، بالهاء
ز
[المجازة]: أرضٌ مجازة: إِذا كانت تُجاز: أي يُسارُ فيها.
ع
[المجاعة]: الجوع.
مِفْعَل، بكسر الميم
ب
[المِجْوَب]: حديدة يجاب بها: أي يُخْصف.
ل
[المِجْوَل]: ثوب صغير تجول فيه الجارية، قال امرؤ القيس «2»:
إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابةً ... إِذا ما اسْبَكَرّتْ بينَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ
__________
(1) صدر بيت من أبيات للأعشى، ديوانه: (216)، وعجزه:
كذاكَ أمورُ النَّاسِ غادٍ وطارِقَهْ
ورواية الشاهد في الصحاح (جور):
«أجارتنا ... »
، وروى اللسان عن ابن بري:
«أيا جارتا ... »
(2) ديوانه: (100) والصحاح واللسان والتاج (جول، سبكر).
(2/1214)

والمِجْوَل: الترس.
والمِجْوَل: الغدير، وبه تشبه الدرع فيقال: لونها كالمجول.
فَعَّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ب
[جَوّاب]: اسم رجل.
ويقال: رجلٌ جَوّاب ليلٍ: أي يقطع الليل سارياً لا ينام.
ظ
[الجَوّاظ]: بالظاء معجمةً: الكثير اللحم، المختال في مشيته قال «1»:
يَعْلُو بهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا
ويقال: الجَوّاظ: الذي جمع ومنع،
وفي الحديث «2»: «لا يدخل الجنة جَوّاظ»
ويقال: هو الفاجر.
والجوّاظ: الأكول، وهو الجواظة، بالهاء أيضاً.
فَعَال، بالفتح والتخفيف
ب
[الجواب]: جواب الكلام رَديده، والجمع أجوبة وجوابات.
والأجوبة في العربية: كجواب الشرط، والنفي، والأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني. وأجوبتها مجزومةٌ إِلا جواب النفي والنهي فمرفوعان. تقول من ذلك:
إِن تزرنا نَزُرْك، وليت لي مالًا أُنْفِقْه، ومتى تأتنا نأتِكَ، وأسلفْنا نَقْضِك. ويجوز رفع جواب الأمر، على القطع من الأول، وتقول في جواب النهي والنفي: لا تَدِنْ
__________
(1) ينسب الشاهد إِلى العجاج وإِلى ابنه رؤبة، انظر ملحقات ديوان العجاج: (349)، وانظر الجمهرة: (3/ 225) وانظر الصحاح واللسان والتاج (جوظ).
(2) أخرجه أبو داود في الأدب، باب: في حسن الخلق، رقم: (4801) من حديث حارثة بن وهب، وأحمد في مسنده: (4/ 227).
(2/1215)

بالتقليد يُهْلِكُك «1»، وما لك عند اللّاه عملُ بالتقليد ينفعُك. تقديره: فهو يهلكُك، وهو ينفعك، فإِن جئت بأو والواو وبالفاء في هذه الجوابات نصبتَها كُلَّها إِلا الشرط وحده فجوابه مرفوع، وقد قلت في ذلك: «2»
الواوُ والفاءُ ثُمَّ أَوْ تَنْ‍ ... صبُ الجواباتِ في المقالِ
في الأمرِ والنهي والتَّمَنِّيْ ... والعرضِ والجحدِ والسؤالِ
ويجوز رفع هذه الأجوبة كلِّها على القطع من الأول.
د
[الجواد]: رجلٌ جواد: أي سمحٌ.
وفرسٌ جواد: أي رائع.
ر
[الجَوار]: جَوار الدار: فناؤها.
ز
[الجواز] «3»: الصكُّ للمسافر، والجمع:
الأجوزة.
والجواز: الماء الذي يُعطاه الرجل ليسقي ماشيتَه.
و [فُعَال]، بضم الفاء
د
[الجُواد]: العطش، قالت امرأة من غسان:
__________
(1) إِنشاء نشوان لهذين المثلين ينبئ عن مذهبه في نبذ التقليد، كما ينبئ عن عراقة الاجتهاد والأخذ به في اليمن.
(2) البيتان من مخلع البسيط:
(مستفعلن فاعلن فعولن ... مستفعلن فاعلن فعولُ)
(3) هذه هي التسمية العربية لكراسة الأوراق التي يحملها المسافر للدخول القانوني إِلى مختلف البلدان، وهي تغني عن كلمة (الباسبورت) التي أصبحت شائعة في أكثر اللهجات العربية، وفي اليمن لا تُستعمل إِلا كلمة الجواز ولكنك في بعض الأقطار العربية تلاقي بعض الاستغراب إِذ يظنونك تتحدث عن الزّواج بمعنى الاقتران لأنهم ينطقونه الجواز. وانظر لمحة عن الجواز- صك المسافر- في الموسوعة العربية (2/ 655)، ولعل أول ورود لكلمة الجواز بهذه الدلالة في المعجمات جاء عند الخليل، ابن دريد، الفارابي ... إِلخ. وعنه أخذت المعجمات الأخرى، والكلمة في اللسان والقاموس (جوز) وليست في التاج، وانظر البيان والتبيين (2/ 135) تحقيق عبد السلام هارون.
(2/1216)

بأنقعَ مني إِذ شربْتُ دماءَهم ... فزايلَتِ النفسُ اللهيفُ جُوادَها
وذلك أن ابناً له قتلته عَكّ، فجاءت إِلى عوف بن عمرو بن عامر مزيقياء «1» فاستعدته، وكان جباراً لا يعلم ثأراً للأزد إِلا طلبه، فأغار على عَكّ فأثخن فيهم، وأتى كلُّ رجلٍ من جُنْده برجلٍ من عَكّ، فسلَّم العكيين إِلى المرأة، فوجأت أفئدتهم بسكينٍ، وشربت من دمائهم وقالت في ذلك شعراً.
ر
[الجُوار]: لغةٌ في الجِوار، والكسر أفصح.
ف
[الجُواف]: ضربٌ من السمك، واحدته جُوافة، بالهاء.
و [فِعال]، بكسر الفاء
ر
[الجِوار]: مصدر الجار، يقال: هو في جوار اللّاه تعالى، وأصله مصدر من جاوره.
ي
[الجِواء]: اسم موضع، قال عنترة «2»:
يا دارَ عَبْلَةَ بالجِواءِ تَكَلَّمي ... وعِمِيْ صباحاً دارَ عَبلةَ واسلمي
والجِواء «3»: الواسع من الأودية.
والجِواء: الفرجة التي بين محلة القوم وسط البيوت. يقال: نزلنا في جِواءِ بني فلان، والجمع الأجوية.
__________
(1) صوابه عوف بن عمرو مزيقاء، ابن عامر ماء السماء، انظر النسب الكبير تحقيق العظم (2/ 3، 20، 21) ولم نجد الشاهد.
(2) البيت الثاني من معلقته في ديوانه: (15) وروايته «بالجواء» بفتح الجيم، وكسرها أصح سواء كان اسم مكان بعينه أم جمع جَوّ، وشرح المعلقات: (101).
(3) والجَواء: جمع جَوّ وهو البطن من الأرض. وسيأتي- وانظر المعجمات-.
(2/1217)

فَعْلاء، بفتح الفاء ممدود
ز
[الجَوزاء]: برجٌ من بروج السماء. قيل:
إِنما سُميت جوزاء لاعتراضها في جَوْز السماء، وهو وَسَطُها.
والجَوزاء: الشاة التي ابيضَّ وسطها.
فُعالى، بضم الفاء
ث
[جُواثى]: اسم موضع «1»، بالثاء معجمةً بثلاث.
فَعْلان، بفتح الفاء
خ
[الجَوْخان]، بالخاء معجمةً: الجرين، وهو البيدر.
ع
[الجَوْعان]: رجلٌ جَوْعان: أي جائع.
ل
[الجَوْلان]: التراب الذي تجول به الريح على وجه الأرض.
والجَولان: اسم جبل بالشام «2». قال النابغة «3»:
وآبَ مصلُّوْهُ بعينٍ جَلِيَّةٍ ... وغُوْدِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائل
و [فَعَلان]، بفتح العين
ل
[الجَوَلان]: الجوْل.
والجَوَلان: صغار المال.
__________
(1) ذكر الهمداني أنه موضع في البحرين- الصفة: (30، 394)، وذكره ياقوت: (2/ 174) بلفظ جُواثاء بالمد، وهو حصن في البحرين لعبد القيس فتحه العلاء بن الحضرمي، وذكره بدون مد أيضاً.
(2) وهو هضبة مشهورة، وذكر الهمداني الجولان باعتباره من منازل العرب ولخم خاصة كما في الصفة: (271، 273) وانظر ياقوت: (2/ 188 - 189).
(3) ديوانه: (142)، وروايته «فآب». وهو من قصيدة في رثاء النعمان بن الحارث الغساني.
(2/1218)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ب
[جابَ]: جَوْبُ الأرض: قَطْعُها، قال اللّاه تعالى: جاابُوا الصَّخْرَ بِالْواادِ «1» أي:
نحتوا فيها بيوتاً.
وجابَ الفلاةَ: أي قَطَعَها.
وجابَ الليلَ: أي قَطَعَه سَيْراً، قال «2»:
أتاكَ أبو لَيْلَى يَجُوبُ به الدُّجى ... دُجَى الليل جَوّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ
أي: شديد الوطء من الإِبل.
وجَوْب القميص: تقوير جيبه.
ح
[جاحَ]: جاحَتْهم الجائحة جَوْحاً وجياحةً: أي أصابتهم،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «لا تحل المسألة إِلا لثلاثة: رجلٍ تحمَّل حمالةً، ورجل جاحته جائحة فاجتاحت ماله، ورجل أصابته فاقة، وما عداهُنَّ من المسألة سُحْتٌ»
خ
[جاخ]: جاخَ السيلُ الوادي: إِذا اقتلع أجرافه، قاله ابن دريد «4». قال «4»:
وللصَّخْرِ من جَوْخِ السُّيولِ وجَيبُ
د
[جادَ]: جاد عليه بماله جُوْداً.
__________
(1) سورة الفجر 89 من الآية 9 وَثَمُودَ الَّذِينَ جاابُوا الصَّخْرَ بِالْواادِ.
(2) البيت للنابغة الجعدي، كما في الأغاني: (5/ 28)، واللسان (عثم) والبيت في مدح عبد اللّاه بن الزبير، وأبو ليلى هو النابغة الجعدي.
(3) هو بهذا اللفظ وبقريب منه من حديث قبيصة بن مخارق الهلالي عند مسلم: في الزكاة باب: النهي عن المسألة: رقم: (1037)؛ وعند أبي داود في الزكاة، باب: ما تجوز فيه المسألة، رقم: (1640)؛ وأحمد في مسنده: (3/ 477؛ 5/ 60).
(4) ينظر قول ابن دريد وينظر الشاهد فيه والشاهد دون عزو في اللسان (جوخ).
(2/1219)

وجاد عليه المطر جَوْداً، بالفتح، وهو المطر الغزير.
وجِيْدَت الأرضُ فهي مَجُودة.
وجِيْدَ القومُ.
وجاد الفرسُ جودةً. وفرسٌ جواد، وخيلٌ جِياد.
وجادَ الشيءُ جَوْدَةً: أي صار جيداً.
وجِيْدَ الرجلُ جُواداً: إِذا عطش، وهو مجود، وجِيْدَ جَوْدَة: أي عطش مرةً، قال ذو الرمة «1»:
تُعاطِيه أَحْياناً إِذا جِيْدَ جَوْدةً ... رُضاباً كَطَعْمِ الزَّنْجَبيلِ المعَسَّلِ
ويقال: جاد فلانٌ بنفسه: إِذا مات.
وفلانٌ يجاد إِلى كذا: أي يُساق إِليه، وجاده الهوى: أي ساقه.
ر
[جارَ]: الجَوْر: الميل عن القصد.
جار عن الطريق، وجار عليه في الحكم.
ز
[جازَ]: جاز الموضعَ جَوْزاً ومَجازاً: إِذا سار فيه.
وجازَ الشيءُ جوازاً: نقيض حَرُم.
س
[جاسَ]: الجَوْس: التخلل في الديار، وطلب ما فيها، قال اللّاه تعالى: فَجااسُوا خِلاالَ الدِّياارِ «2»: أي طلبوا هل يجدون أحداً لم يقتلوه. قال:
فَجُسْنَا دِيارَهُمُ عَنْوَةً ... وأُبْنا بسَادَاتِهِمْ مُوْثقينا
وقيل: إِن الجوسَ الدَّوْس، ومنه قوله:
إِليك جُسْنا الليلَ بالمطيِّ
__________
(1) ديوانه: (3/ 1470)، وروايته كما هنا، وكذلك في اللسان (جود) وله روايات أخرى بتغيير في بعض ألفاظه كما في إِصلاح المنطق والصحاح (جود):
«تظل تعاطيه ... »
أما في الجمهرة فتغير صدره كله:
«إِذا أخذت مسواكها ميحت به»
(2) سورة الإِسراء 17 من الآية 5.
(2/1220)

وقيل: الجَوْس: القهر، ومنه قول حسان «1»:
ومنَّا الذي لاقى بسيفِ محمدٍ ... فجاسَ بهِ الأعداءَ عُرْضَ العساكرِ
ظ
[جاظَ]: عن أبي زيد: جاظ جَوْظاً: إِذا اختال في مشيته، ورجلٌ جَوّاظ.
ع
[جاعَ]: الجوع: نقيض الشِّبَع، رجلٌ جائع، وقومٌ جُوَّع وجِياع.
ف
[جافَ]: جافَه بالطعنة: أي بلغ بها جَوْفَه.
ل
[جالَ]: أي دار، جَوْلًا وجَولاناً،
وفي الحديث «2»: «كان النبي عليه السلام إِذا وُضع الطعام أكل مما يليه، وإِذا وُضع التمر جالت يده في الإِناء»
هـ‍
[جاهَ]: يقال: جاهَهُ بما يكره: إِذا استقبله، وأصله من الوجه، فوُضعت الواو منه موضع العين.
فَعِل بكسر العين يَفْعَل بفتحها
ث
[جاثَ]: الجَوَث: عِظَمُ البطنِ واسترخاؤه: بالثاء بثلاث نقطات.
ورجلٌ أجوث، وامرأة جَوْثاء، والجمع جُوْث.
ف
[جافَ]: شجرةٌ جوفاء: أي ذات جوف خالٍ، وعُودٌ أجوف: خالي الجوف.
__________
(1) لحسان في ديوانه مقطوعتان على هذا الوزن والروي: (124 - 126) وكلاهما في الفخر بقومه الأنصار وليس البيت فيهما.
(2) لم نعثر عليه بلفظ الشاهد، إِنما أخرجه الترمذي بمعناه في الأطعمة، باب: ما جاء في التسمية في الطعام، رقم (1849) بسند ضعيف.
(2/1221)

ي
[جَوِي]: الجوَى: داء القلب، رجلٌ جَوٍ، وامرأة جَوِيَةٌ.
والجَوى: داء يأخذ في البطن لا يُستمرأ منه الطعام ويقال: جَوِيَتْ نفسُه من البلاد: إِذا لم توافقه، قال زهير «1»:
بَسَأْت بِنِيِّهَا وجَوِيْتَ منها ... وعندكَ لو أردتَ لها دواءُ
بسأتُ: أي أَنِسْتُ
وجَوِيَ السقاءُ: أي أَنْتَنَ.
الزيادة
الإِفعال
ب
[الإِجابة]: أجابه بجوابٍ إِجابةً، واللّاه تعالى هو القريب المجيب: أي مستجيب الدعاء من أوليائه، قال تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذاا دَعااهُ «2».
ح
[الإِجاحه]: أجاح اللّاه تعالى مالَه: لغةٌ في جاحَ.
د
[الإِجادة]: أجاد في فعله: إِذا أتى بالجيد، وأجدتُ الشيءَ فجادَ، يقال:
أَجَدْتُه درهماً أي أعطيته درهماً جيداً.
وأجاد الرجل: إِذا كان معه دابةٌ جواد.
ر
[الإِجارة]: أجاره: أي منعه.
وأجاره عن الطريق: أي أَضَلَّه.
ز
[الإِجازة]: أجازه بكذا: من الجائزة.
__________
(1) ديوانه: (73) شرح أبي العباس ثعلب، وأورده بروايتين إِحداهما كروايته هنا، والثانية جاء فيها: «غَصِصْتَ» مكان «بسأْتُ» و «فَبَشِمْتَ» مكان «وجويت».
(2) سورة النمل 27 من الآية 62.
(2/1222)

وأجاز الموضعَ: إِذا قطعه وخلَّفه وراءه، قال امرؤ القيس «1»:
فَلمَّا أَجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانْتحى ... بنا بطنُ خَبْتٍ ذي قفَافٍ عقنقل
وأجازه: أي أنفذه. قال «2»:
حَتَّى يُقالَ أَجِيزُوا آلَ صُوفَانا
أي إِنهم يجيزون الحاج.
والإِجازة في الشعر: أن تكون القافية طاءً والأخرى دالًا ونحو ذلك.
وأجاز له الشيءَ: أي جَوَّزه.
والمجيز: الولي،
وفي حديث «3» شُرَيح:
«إِذا باع المجيزان فالبيع للأول، وإِذا أنكح المجيزان فالنكاح للأول»
ع
[الإِجاعة]: أجاعه فجاعَ، يقال في المثل «4»: «أَجِعْ كلبَك يَتْبَعْك».
ف
[الإِجافة]: أجافَه الطعنةَ: أي بلغ بها جوفَه.
وأجافَ البابَ: أي رَدَّه.
ل
[الإِجالة]: الإِدارة، يقال: أجال السهامَ في الميسر وأجالوا الرأي بينهم، ونحوه.
التفعيل
__________
(1) ديوانه: (98)، والخزانة: (11/ 43)، والمقاييس: (1/ 494) والصحاح واللسان والتاج (جوز).
(2) عجز بيت لأوس بن مغراء التميمي شاعر شهد الجاهلية وعاش طويلًا في الإِسلام حتى توفي عام (55 هـ‍) والبيت له في المقاييس: (1/ 494) والعباب واللسان والتاج (جوز)، وصدره:
ولا يَرِيْمُوَن في التَّعْرِيْفِ مَوْضِعَهُمْ
والتعريف: الوقوف بعرفة، وآل صوفة: حي من تميم كانوا يجيزون الحاج في الجاهلية.
(3) أخرجه البيهقي في سننه (7/ 141) وعبد الرزاق في مصنفه، رقم (10630).
(4) المثل رقم: (868) في مجمع الأمثال، وذكر أوله بروايتين «أَجِعْ» و «جَوَّعْ» وهو بهذه الصيغة الأخيرة حي شائع على السنة اليمنيين.
(2/1223)

د
[التجويد]: جَوَّد في أمره: إِذا أتى بالجيد.
ر
[التجوير]: جَوَّره: أي نسبه إِلى الجَوْر.
ويقال: طعنه فجوَّره: أي صرعه.
ز
[التجويز]: جَوَّز له ما صنع: أي سَوَّغه له.
والمجوزة من الغنم: التي في صدرها لونٌ يخالف لونَها.
ع
[التجويع]: جَوَّعَه: أي أجاعه.
ف
[التجويف]: شيءٌ مجوَّف: أي أجوف.
والمجوَّف من الدواب: الذي بلغ البياضُ جَوْفَه.
ورجلٌ مجوَّف: لا لُبَّ له، قال حسان «1»:
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوَّفٌ نَخِبٌ هواءُ
ل
[التجويل]: جوَّل في البلاد: أي طوَّف.
ي
[التجوية]: جوَّيتُ السقاءَ: أي رقعته.
المفاعلة
ب
[المجاوبة]: جاوبه: من الجواب.
د
[المجاودة]: جاوده: من الجود.
ر
[المجاورة]: جاوره: من الجوار.
__________
(1) ديوانه: (20)، والصحاح واللسان والتاج (جوف).
(2/1224)

ز
[المجاوزة]: جاوزه إِلى غيره، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا جااوَزاا «1»: أي خَلَّفا مكان الحوت بعدهما.
ل
[المجاولة] في الحرب «2»: من الجَوْل.
الافتعال
ب
[الاجتياب]: اجتاب الفلاةَ: أي قطعها، قال الطرماح «3»:
إِذا اجتابَها الخِرِّيْتُ قالَ لنفسِهِ ... أتاكِ برجْلَيْ حائنٍ كل حائن
ح
[الاجتياح]: اجتاحت مالَه الجائحة: أي استأصلته.
ز
[الاجتياز]: اجتاز الطريق: أي جازه.
ف
[الاجتياف]: اجتافه: أي بلغ جوفه، يقال: اجتاف الثورُ الكِناسَ: إِذا دخل جوفَه.
ل
[الاجتيال]: اجتالَ: أي جالَ.
ويقال: اجْتَلْتُ منهم جَوْلًا: أي اخترت.
ومما جاء على أصله
ر
[الاجتوار]: اجتور القوم: أي تجاوروا.
قال محمد بن يزيد المبرد: إِنما ظهرت الواو في هذا الجنس ونحوه، لأن الأصل
__________
(1) سورة الكهف 18 من الآية 62 فَلَمّاا جااوَزاا قاالَ لِفَتااهُ آتِناا غَدااءَناا لَقَدْ لَقِيناا مِنْ سَفَرِناا هاذاا نَصَباً.
(2) في (نش، تو، بر 3): «الحروب».
(3) ديوانه: (489)، وعجزه ينظر إِلى المثل القائل «أتتكَ بحائن رجلاه» وهو المثل رقم: (57) في مجمع الأمثال، وله قصة.
(2/1225)

التفاعل. اجتوروا، أصله تجاوروا تجاوُرا، وكذلك ما شاكله.
ي
[الاجتواء]: اجتوى الموضع: إِذا كره المقام به وإِن كان في نعمة، واجتوى الشيءَ: كرهه، قال «1»:
لقد جعلَتْ أكبادُنا تَجْتَوِيْكُمُ ... كما تَجْتِوي سوقُ العضاهِ الكرازِنا
جمع كَرْزَن، وهو الفأس.
الانفعال
ب
[الانجياب]: انجابت السحابة: إِذا انكشفت، وانجابت الظُّلمة، قال الفرزدق «2»:
بني شمسِ النهارِ وكلِّ بدرٍ ... إِذا انجابتْ دُجُنَّتُه انْجِيابا
ل
[الانجيال]: انجال: أي جال، قال «3»:
وأبي الذي وردَ الكُلابَ مسوِّماً ... بالخيل تحت عجاجِها المنجالِ
الاستفعال
ب
[الاستجابة]: استجاب له، واستجابه:
أي أجابه، قال اللّاه تعالى: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي «4» وقال تعالى: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا «5» أي: ويستجيب للذين آمنوا
__________
(1) البيت دون عزو في اللسان، وجاء برواية: «الكرازما» في «جوى» وبرواية: «الكرازنا» في (كرزن).
(2) ديوانه: (1/ 100) ورواية أوله: «بنو».
(3) البيت للفرزدق أيضا، ديوانه: (2/ 166) وروايته: «والخيلُ» بدل «بالخيل» وروايته «بالخيل» في اللسان (جول).
(4) سورة البقرة 2 من الآية 186.
(5) سورة الشورى: 42/ 26.
(2/1226)

كقوله: وَإِذاا كاالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ «1» وأنشد الأصمعي «2»:
وداعٍ دعا يا مَنْ يُجِيْبُ إِلى النَّدَى ... فلم يستجبْهُ عندَ ذاكَ مجيبُ
د
[الاستجادة]: استجاده: أي عَدَّه جيداً.
ر
[الاستجارة]: استجار به من فلان، واستجاره، قال اللّاه تعالى: اسْتَجاارَكَ فَأَجِرْهُ «3».
ز
[الاستجازة]: استجاز الشيءَ: أي استحلَّه.
واستجاز الأميرَ: أي طلب منه الجائزة.
واستجاز فلانٌ فلاناً: إِذا سأله الجواز، وهو الماء يطلبه لسقي ماشيته، قال القطامي «4»:
وقالوا فُقَيْمٌ قيِّمُ الماءِ فاستجزْ ... عُبَادةَ إِنَّ المستجيزَ على قُتْرِ
أي على جانب.
ع
[الاستجاعة]: رجلٌ مستجيعٌ: يُري الناسَ أنه جائع.
اللفيف
ي
[الاستجواء]: استجوى الطعامَ: أي اجتواه.
__________
(1) سورة المطففين 83 من الآية 3.
(2) البيت لكعب بن سعد الغنوي من قصيدة مشهورة له في رثاء أخيه أبي المغوار شبيب بن سعد، والقصيدة في الخزانة (10/ 434 - 436)، وجمهرة أشعار العرب: (250)، والأصمعيات: (98)، وانظر شرح شواهد المغني: (2/ 691 - 692)، وشرح ابن عقيل: (2/ 4).
(3) سورة التوبة 9 من الآية 6 وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجاارَكَ فَأَجِرْهُ ... الآية.
(4) ديوانه: (86)، والمقاييس: (1/ 494)، والصحاح واللسان والتاج (جوز).
(2/1227)

التفعُّل
خ
[التَّجَوُّخ]: تَجَوَّخَتِ البئرُ، بالخاء معجمةً: أي انهارت.
ع
[التجوُّع]: تجوَّع: إِذا تعمَّد الجوعَ.
ف
[التجوُّف]: تجوَّفه: إِذا بلغ جوفه.
يقال: تجوّفت الخوصةُ الشجرة: وذلك قبل أن تخرج.
التفاعل
ب
[التجاوب]: تجاوب القوم: إِذا أجاب بعضهم بعضاً.
ر
[التجاور]: تجاوروا: أي جاور بعضهم بعضاً.
ز
[التجاوز]: تجاوزه إِلى غيره، وتجاوز عنه: إِذا صفح عنه، قال اللّاه تعالى:
ويتجاوز عن سيّئاتهم «1» قرأ حمزة والكسائي بالنون مفتوحةً، والباقون بالياء مضمومة، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه. وكذلك في قوله: يتقبّل عنهم أحسن ما عملوا «2».
ل
[التجاول]: تجاولوا في الحرب: أي جال بعضهم على بعض.
__________
(1) سورة الأحقاف 46 من الآية 16 أُولائِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ماا عَمِلُوا وَنَتَجااوَزُ عَنْ سَيِّئااتِهِمْ فِي أَصْحاابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كاانُوا يُوعَدُونَ وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 18).
(2) من الآية قبلها. سورة الأحقاف 46/ 16.
(2/1228)

باب الجيم والياء وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الجيب]: جيب القميص معروف، قال اللّاه تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ «1»: أي لئلا تبدو صدورهن وأعناقهن. قرأ أبو عمرو ونافع ويعقوب بضم الجيم، وهو اختيار أبي عُبيد، وقرأ الباقون بكسر الجيم.
ويقال للرجل إِذا كان ناصحاً: هو ناصح الجيب.
ر
[جَيْرِ]: بمعنى حَقَّاً، مبنية على الكسر، يقال: جَيْرِ لآتينَّكَ؛ وهي يمينُ للعرب. قال:
إِن الذي أغناك يُغنينا جَيْرْ ... واللّاه نفاح اليدين بالخيرْ
ش
[الجَيْشُ]: معروف.
والجَيْشُ: مَصْدَرٌ، من جاشَتِ القِدْرُ.
(ولم يأت في هذا الباب سين) «2».
و [فِعْل]، بكسر الفاء
د
[الجِيْد]: العنق. قال اللّاه تعالى: فِي جِيدِهاا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ «3»، والجمع الأجياد، قال ذو الرمة «4» في الظبية، شبَّه المرأة بها:
__________
(1) سورة النور 24 من الآية 31، وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير: (4/ 22).
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية وفي آخرها (صح)، وجاء في (لين) متنا، وليس في بقية النسخ.
(3) سورة المسد 111 الآية 5.
(4) ديوانه: (2/ 1341)، والأغاني: 18/ 24)، والخزانة: (11/ 68).
(2/1229)

فعيناكِ عيناها ولونك لونُها ... وجِيدُك إِلا أنها غير عاطل
أي: عيناك كعينيها.
والجِيد: جمع جَيداء: أي طويلة الجِيْد.
ز
[الجِيْز]: جمع جيزة، بالزاي، وهي ناحية الوادي.
ل
[الجِيل]: كل صنفٍ من الناس، والجميع الأجيال، والصين جيل، والهند جيل، ونحو ذلك.
م
[الجيم]: هذا الحرف.
و [فِعْلَة]، بالهاء
ب
[الجِيْبَة]: يقال: هو حسن الجِيْبَة: من الجواب.
ر
[الجِيْرة]: جمع جار، وهي من الواو.
ز
[الجِيْزَة]: الناحية من النهر والوادي وغيرهما.
ف
[الجيفة]: معروفة.
ي
[الجِيَّة]: مجتمع الماء، ويقال: هو الجِيْئَةُ، بالهمز
الزيادة
فَعّال، بفتح الفاء وتشديد العين
ر
[الجَيّار]: الصاروج، قال الأعشى «1»:
بِطينٍ وجَيّارٍ وكلسٍ وقرمد
__________
(1) ديوانه: (131) وهو في وصف ناقته، وصدره:
فأضحت كبُنْيان التهاميِّ شادُه
(2/1230)

ش
[جَيّاش]: من أسماء الرجال.
وليس في هذا الباب سين.
فَيْعِل، بكسر العين
د
[الجَيِّدُ]: أصل الجَيِّدِ جيْوِد، فانقلبت الواو ياءً لثقلها وثقل الكسرة عليها؛ وإِنما قُلبت ياءً لأن الياء أخت الكسرة.
فاعل
ز
[الجائز]: جائز البيت، بالزاي: الذي يُوضع عليه أطراف الخشب.
و [فاعلة]، بالهاء
ب
[الجائبة]: يقال: هل عندكم جائبةُ خبر؟ أي: ما يأتي من الأخبار ويجوب البلاد، والجميع الجوائب، قال أبو زُبيد «1»:
فاصْدِقُوني وقد خَبِرْتُم وَقد ثا ... بَتْ إِليكُمْ جَوائِبُ الأنباءِ
ح
[الجائحة]: الشدة التي تجتاح المال: أي تذهب به من سنةٍ أو فتنة،
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «إِن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا تأخذ منه شيئاً»
يعني قبل القبض.
ز
[الجائزة]: واحدة الجوائز، وهي العطايا.
__________
(1) هو أبو زُبَيْد الطائي، ديوانه: (30) وشرح شواهد المغني: (2/ 640)، والخزانة: (4/ 189).
(2) هو من حديث جابر بن عبد اللّاه، أخرجه مسلم في المساقاة، باب: وضع الحوائج، رقم (1554) وأبو داود في البيوع، باب: في وضع الجائحة، رقم (3470) وأحمد في مسنده (3/ 309).
(2/1231)

وأصل الجائزة
أنَّ قَطَن بن عبد عوف بن أصرم من بني هلال بن عامر بن صعصعة ولي فارس لعبد اللّاه بن عامر فمر به الأحنف في جيشه غازياً إِلى خراسان، فوقف لهم على قنطرة هنالك، فجعل ينسب الرجل ويعطيه على قدر حسبه، وكان يعطيهَم مئة مئة، فلما كثروا عليه قال: أجيزوهم فأُجيزوا، فهو أول من سنَّ الجوائز
، قال «1»:
فِدىً للأَكْرَمِينَ بَني هِلالٍ ... عَلَى عِلَّاتِهم عَمِّي وخَالي
هُمُ سَنُّوا الجَوائزَ في مَعَدٍّ ... فصَارَتْ سُنَّةً أخْرَى اللّيالي
ف
[الجائفة]: الطعنة التي تبلغ الجوف، وقد تكون التي تخالط الجوف، والتي تنفذ أيضاً؛
وفي الحديث «2» عن النبي عليه السلام: «في الجائفة ثلث الدية»
وأصل ذلك كله من الواو.
فِعال، بكسر الفاء
د
[الجِياد]: جَمْعُ جَيّد من الأشياء، وجواد من الخيل.
ع
[الجياع]: جمع جائع.
و [فِعالة]، بالهاء
ب
[الجِيابة]: الجَوْب.
__________
(1) البيتان لعمير بن الحباب السلمي كما في العباب (جوز) وهما دون عزو في الصحاح واللسان والتاج (جوز).
(2) هو من حديث طويل في (الديات) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أخرجه أبو داود في الديات، باب: ديات الأعضاء، رقم (4574) وفيه « .. وفي المأمومة ثلث العقل .. والجائفة مثلها .. » وهو عند أحمد في مسنده (2/ 217)؛ وفي الموطأ لمالك في العقول (2/ 849) من طريق عمرو بن حزم بمثله.
(2/1232)

فَعْلان، بفتح الفاء
د
[جَيْدان]: ملكٌ من ملوك حمير «1»، (وهو جَيْدان بن قطن بن عريب بن زهير ابن أيمن بن الهميسع ابن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر) «2».
ل
[جَيْلان]: حي من عبد القيس «3».
و [فِعلان]، بكسر الفاء
ر
[الجِيران]: جمع جار، وهو من الواو.
__________
(1) وهكذا جاء نسبه عند الهمداني في الإِكليل: (2/ 39) ونص على أن أوله جيم، وجاء ذكره في النسب الكبير:
(2/ 367) وجعل أوله حاء وهو وهم، كما أسقط من نسبه اسم أبيه قطن وجعله ابن عريب.
(2) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) حاشية في آخرها (صح) وجاء في (لين) وعند الجرافي متنا، وليس في بقية النسخ.
(3) لم يرد ذكرهم في معجم قبائل العرب: (1/ 224) عما هنا، ولم يرد ذكرهم في النسب الكبير.
(2/1233)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعِلُ بكسرها
ب
[جاب يَجِيْبُ]: لغةٌ في جاب يجوب.
ش
[جاش]: جاشت القدر جيشاً وجيشاناً:
إِذا غَلَتْ، وكل شيء يغلي فهو يجيش.
وجاشت نفسُه بالهمّ والغضب والخوف:
إِذا ارتفعت، قال عمرو بن معديكرب «1»:
فجاشت إِليَّ النفسُ أول مرةٍ ... فرُدَّت على مكروهها فاستقرتِ
ويقال: جاشت نفسُه جيشاً: إِذا طلعت للغثيان.
وجاش الوادي بسيله: أي زخر.
وجاش البحر: إِذا هاج فلم يُقدر على المشي فيه.
وجاش الفرس: إِذا تدافع في جريه.
ض
[جاضَ] عنه جيضاً، بالضاد معجمةً:
إِذا عَدَلَ.
ويقال: الجَيْض أيضاً: مِشْيَةٌ فيها اختيال.
همزة
[جاءه]: جيئةً ومجيئاً: إِذا أتى إِليه.
قال اللّاه تعالى: حَتّاى إِذاا جااءَناا قاالَ ياا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ... الآية «2» قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب إِذاا جااءَناا على الإِخبار عن واحد، أي جاء هو وقرينه كما تقول العرب في حذف مثل ذلك: رأت عيني، وسمعت أذني، وقرأ
__________
(1) ديوانه طبعة العراق- هاشم الطعان، والحماسة: (1/ 44) والخزانة: (2/ 439)، وشرح شواهد المغني:
(1/ 418).
(2) سورة الزخرف: 43 من الآية 38 وتمامها: ... بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ وانظر قراءتها في فتح القدير:
(4/ 556).
(2/1234)

الباقون جاءانا على التثنية، وقرأ ابن عامر والكسائي وجيء بالنّبيّين «1» بإِشمام الضمة. وكذلك جيء يومئذ بجهنّم «2» ونحو ذلك في القرآن، والباقون بكسر الجيم، وكان أبو عمرو يقرأ بتخفيف الهمزة في جيت وجيتمونا في القرآن. وقرأ الباقون بإِثباتها.
ويقال: جاءني فُلانٌ فجئته: أي غالبني المجيء، فغلبته.
فَعِل بكسر العين، يَفْعَل بفتحها
د
[جَيِدَ]: الجَيَدُ: طول الجِيْد، وهو العنق، رجلٌ أجْيَدُ، وامرأةُ جَيْداء.
الزيادة
الإِفعال
ف
[الإِجافة]: أجافت الجيفة: خَبُثَت ريحُها.
همزة
[الإِجاءة]: أجأتُه فجاء: أي حملته على أن جاء.
وأجأتُه إِليه: أي ألجأتُه، يقال في المثل «3»: «شر ما يجيئك إِلى مخّةٍ عرقوبٌ» قال اللّاه تعالى: فَأَجااءَهَا الْمَخااضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ «4» قال زهير «5»:
وجارٍ سار مُعْتَمِداً إِليكم ... أجاءته المخافةُ والرجاء
__________
(1) سورة الزمر 39 من الآية 69.
(2) سورة الفجر 89 من الآية 23.
(3) المثل رقم: (1917) في مجم الأمثال: (1/ 358).
(4) سورة مريم 19 من الآية 23، وانظر قراءتها فتح القدير: (3/ 328).
(5) ديوانه: (68) شرح ثعلب، واللسان (جيء).
(2/1235)

التفعيل
ب
[التجييب]: جَيَّبْتُ القميصَ: جعلتُ له جَيْباً.
ش
[التجييش]: جَيَّش الجيوش: مثل جَنَّدَ الجنودَ.
ف
[التجييف]: جَيَّفَتِ الجيفةُ: أي أَنْتَنَتْ.
الاستفعال
ش
[الاستجاشة]: استجاشه: من الجيش.
(2/1236)

باب الجيم والهمزة وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الجأب]: الحمار الوحشي الشديد، والجميع: الجُؤوب.
ش
[الجأش]، بالشين معجمةً: القلب.
ويقال: هو رابط الجأش: إِذا ثبت، وقد تُخفف، قال لبيد «1»:
رابطُ الجاشِ على فَرْجِهِمْ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بِمَرْبُوعٍ، مِتَلّ
و [فَعْلة]، بالهاء
ج
[الجأجة] خرزة وضيعة، قال الهذلي «2»:
فجاءت كخاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً ... ولا جأجةً منها تلوحُ على وشْمِ
و [الجأوة]: الشيء يوضع عليه القِدْر، جلداً كان أو خصفة،
وفي حديث «3» علي: «لأنْ أطلَى بجياء قِدْر أحبُّ إِليَّ من أن أطلَى بزعفران»
، قيل: هو جمع جأوة.
و [فُعلة]، بضم الفاء
__________
(1) ديوانه: (144)، واللسان (تلل)، والجون: فرسه، والمربوع: الرمح المعتدل: والمِتَلّ: الشديد.
(2) هو أبو خراش الهذلي، ديوان الهذليين: (2/ 129)، وروايته بتقديم: «جأجة» على «عاجة» وكذلك روايته في التكملة (عوج) وجاء في اللسان (جوج، عوج) كرواية المؤلف، وجاءت فيها (جاجة) بالتسهيل.
(3) ورد في غريب الحديث عنه: (2/ 130)؛ الفائق: (1/ 246)؛ النهاية: (1/ 220).
(2/1237)

ن
[الجُؤنة]: سلةٌ صغيرةٌ مغشاة أدماً يجعل فيها العطارون العطر، وجمعها: جُؤنٌ قال الأعشى «1»:
إِذا هُنَّ نازَلْنَ أقْرَانَهُنّ ... كَانَ المَصاعُ بما في الجُؤَن
و [الجُؤْوة]: لونُ الأَجْأَى «2».
قال الأصمعي: الجُؤْوَةُ القطعة من الأرض الغليظة الحمراء في سواد.
فُعَل، بضم الفاء وفتح العين
ر
[الجُؤَر]: غيثٌ جؤر: أي غَزِير، قال «3»:
لا تسقه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَر
الرباعي
فَعْلَل، بفتح الفاء واللام
نب
[الجَأْنَب]: القصير، قال:
ولا ذاتِ خَلْقٍ إِن تأمّلت جأنبِ
فَيْعَل، بفتح الفاء والعين
ل
[الجَيْأَل]: الضَّبُع، وجمعها جَيائل، قال
__________
(1) ديوانه: (361)، واللسان (جون)، وتجيء همزة الجؤنة والجؤن مسهلة، وترد الكلمة في المعاجم في (جأن) و (جون). والجُوْنَة في اللهجات اليمنية: إِناء فخاري يُقَدم فيه الطعام والجمع جُوَن.
(2) الجُؤْوَة مثل الجُعْوَة: لون من ألوان الخيل والأبل، انظر اللسان (جأى)، وهو الأسود في غُبرة وحمرة كما سيأتي في هذا الباب.
(3) الشاهد لجندل بن المثنى، وهو في الصحاح واللسان والتاج (جأر) وجاء في المقاييس دون عزو، وصدره في اللسان والتاج:
يا ربَّ ربَّ المسلمين بالسُّوَرْ
(2/1238)

الشنفرى «1»:
ولي دُونَكم أَهْلونَ سِيدُ عَمَلَّسٌ ... وأْرْقَطُ زُهْلولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلِ
فُعْلَل، بضم الفاء وفتح اللام
ذر
[الجُؤْذَرُ]، بالذال معجمةً: ولد البقرة الوحشية، قال امرؤ القيس «2»:
رَمَتْني بعيْنَيْ جؤذرٍ ورميتُها ... بعَيْنَي قُطاميٍّ على مَرقَبٍ عالِ
فُعلول، بضم الفاء
ش
[الجؤشوش]، بتكرير الشين معجمةً:
الصدر
__________
(1) عمرو بن مالك الأزدي، من قحطان، شاعر جاهلي يماني من فحول طبقته، توفي نحو (70 ق. هـ‍) والبيت من لاميته المشهورة المعروفة بلامية العرب وشرحها الزمخشري في كتابه (أعجب العجب)، والبيت في هذا الشرح عن التاج: (10) وفي اللسان والتاج (عرف)، والخزانة: (3/ 340).
(2) ليس في ديوانه طبعة دار كرم ولم أجده، ينظر ديوان الأدب والمجمل والعين والجمهرة والاشتقاق.
(2/1239)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ يَفْعَل، بفتح العين فيهما
ب
[جأب] جَأْباً: أي كَسَبَ قال «1»:
واللّاهُ رَائِي عَمَلِي وجَأْبي
ث
[جأث]: الجأْث: الإِفزاع، جُئِثَ: إِذا أُفزع فهو مجؤوث، بالثاء معجمةً بثلاث.
ر
[جأر] الثور جأراً وجُؤاراً: إِذا رفع صوته.
وجأر القوم إِلى اللّاه عز وجل جُؤاراً: إِذا دَعَوْه وعجُّوا إِليه برفع أصواتهم. قال اللّاه تعالى: ثُمَّ إِذاا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ «2».
ف
[جَأَفَ]: جأفه: أي أفزعه.
وجأفَه: أي صرعه.
ورجلٌ مجؤوف: شديد الجأف: أي جائع.
ي
[جأَى] عليه جَأْياً: إِذا عَضَّ، يقال:
سقاءٌ لا يَجْأَى شيئاً: أي لا يمسكه.
وأحمق لا يَجْأَى مَرْغَهُ «3»: أي لا يمسك ريقَه.
فَعِلَ بكسر العين، يَفْعَل، بفتحها
ز
[جَئِز]: الجأز: الغُصَّة، بالزاي، يقال:
جَئِزَ بالماء: إِذا غُصّ به.
__________
(1) ينسب الشاهد إِلى رؤبة كما في اللسان (جأب) وهو في ملحقات ديوانه: (169)، وروايته «راعٍ» بدل «رائي».
(2) سورة النحل 16 من الآية 53.
(3) أحمق ما يَجْأَى مرغه هو المثل رقم: (1109) في مجمع الأمثال: (1/ 209).
(2/1240)

وجَئِزَ بالغيظ: كذلك، وهو جَئِزٌ، قال «1»:
يَسْقِي العِدا غَيْظاً طَويلَ الجَأْزِ
و [الجأى]: لونُ الأجأى، وهو الأسود في غُبرة وحمرة. يقال: عَيْرٌ أَجأى: أي كَدِرُ اللون قال:
من كل أجأى مُعْدِمٍ عَضاضِ
وكتيبةٌ جأواء: أي كدرة اللون لصدأ الحديد، قال «2»:
بِجَأْواء جونٍ كلون السماء ... تَرُدُّ الحديدَ قَليلًا فَلِيْلًا
__________
(1) الشاهد لرؤبة، ديوانه: (64) وفيه «نسقي» وكذلك في العباب (جأز) وفي اللسان والتاج (جأر) رواية «يسقى» والصحيح ما في الديوان والعباب لأن قبله:
إِلى تميمٍ وتميمٌ حِرْزي
(2) البيت لدريد بن الصمة كما في اللسان (جأى)، وروايته: «فليلا كليلا».
(2/1241)