Advertisement

المخصص 003

/ / بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم السّفر الْعَاشِر
(بَاب مَا يُوصل بالحبل والدلو للاستقاء والتنقية)
أَبُو عبيد الِرِّجَامُ - حَجَرٌ يُشَدُّ فِي طَرَف الحَبْل ثمَّ يُدَلَّى فِي الْبِئْر فتُخَضْخَض بِهِ الحَمْأة حَتَّى تَثُور ثمَّ يُسْتَقَ: ى ذَلِك الماءُ فتُسْتَنْقى الْبِئْر وَهَذَا إِذا كَانَت بعيدَة القَعْر لَا يقدرُونَ على أَن ينزلُوا فيُنَفُّوها ابْن دُرَيْد الرِّجَامُ - حَجَر يُشدُّ فِي عَرْقُوَة الدَّلْو يُسْرِع الانحدار
(بَاب أَسمَاء المَزَاد والاَسْقِيَة)
أَبُو عبيد السَّطِيحة - الَّتِي تكون من جِلْدَيْن لَا غير صَاحب الْعين المِسْطَحَة - المِطْهَرة فَأَما هَذَا الكُوزُ المتخذُ للاسفار ذُو الْجنب الْوَاحِد فَهُوَ - المِسْطَح والرَّكْوَة - شِبْه تَوْرٍ من أَدَمٍ والجميع رَكَوَاتٌ ورِكَاءٌ أَبُو عبيد المَزَادّة والرَّاويَة والشَّعِيب - كُّله شَيْء وَاحِد وَهُوَ الَّذِي يُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالثٍ بَين الجلدين لَيَّتسِع وَمِنْه قَول زُهَيْر: على كِّل َقْينيٍ قَشِيبٍ ومفعم يَعْنِي الهودج الَّذِي وُسِع أَسْفَله بِشَيْء زيد فِيهِ أتنحي - أتزق ابْن جريد وَالْجمع أْنحاء سيبوه وُنحِيٌّ وِنحَاءٌ ابْن السّكيت النَحْيُ - للسَّمْن فَإِذا جُعِل فِيهِ الرُّبُّ فَهُوَ الَحمِيت - وَبِه سُّمِي حَمِيتاً لانه مُتِّن بالرُّبِّ وَأنْشد: (حتَّى يَبُوخَ الغَضَبُ والَحِميت) أَي الشَّديد يَبُوخُ - ينكسر ويَسْكُن الْفَارِسِي وَمِنْه قيل للشديد الْحَلَاوَة حَمِيتٌ وَهَذِه التمرة أحَمْتُ من هَذِه - أَي أَحْلَى أَبُو عبيد الَحِميتُ - أَصْغَر من النَحِي السيرافي التَّحْمُوت - كالَحِميت أَبُو عبيد المِسَادُ - أَصْغَر من الَحِميت صَاحب الْعين المِسَادُ - نِحْيُ الَّسمْن وَالْعَسَل ابْن السّكيت يُقَال لمثل البَدْرة مِمَّا يكون فِيهِ السَّمْن - المِساد ولمثل الشَّكْوة - عُكَّة ابْن جريد الشَّكْوة - سِقاءٌ صَغِير يعْمل من مَسْكِ حَمَلٍ صَغِير والحَمَلُ الصَّغِير يُسَمَّى الشَّكْوة ابْن السّكيت والسقاء - يكون ّلِلبن وَالْمَاء سيبوه وَالْجمع أَسْقِيَة وأسْقيَاتٌ
(3/5)

وأَسَاقٍ جمعان للْجمع قَالَ عَليّ فأَسْقِيَاتٌ على التَّسْلِيم وأَسَاقٍ على التكسير - قَالَ سِيبَوَيْهٍ شَبَّهُوا أَسْقِيَة بأَنْمُلة وأَسْقِيَات بأَنْمُلات وأَسَاقٍ بأَنَامل قَالَ عَليّ وَجه هَذَا التَّشْبِيه أَنه إِذا قَارب الجمعُ الواحدَ فكَسَّروه كَانُوا رُبمَا استجازوا تكسيره لمشابهته الْوَاحِد فكّسَّروه على مَا يُكَسَّر عَلَيْهِ الْوَاحِد نَحْو أَفْعِلة تُكَسَّر على مَا تُكَسَّر عَلَيْهِ أَفْعِلة فَلَمَّا قاربت اَسْقِيةٌ أَنْمُلة كَسَّروها على مَا كَسَّروا عَلَيْهِ أَنْمُلة وسَلَّموها على ذَلِك الشَّبَه أَيْضا وَإِنَّمَا حُمِل الْجمع على الْمُفْرد لِأَن أصل الْجمع إِنَّمَا هُوَ للمفرد وَجمع الْجمع عَزِيز وَمَا وجد سِيبَوَيْهٍ مَنْدُوحةً عَن جمع الْجمع لم يُثْبته ابْن السّكيت الوَطْبُ - لِّلبَن خَاصَّة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أَوْطُبٌ وأَواطبُ جمع الْجمع وَأنْشد: (تُحْلَبُ مِنْهَا سِتَّةُ الأَوَاطِب) ابْن جريد وِطَابٌ وأَوطْاب والاِعْجالةُ - الوَطْب من اللَّبن يَتَعَجَّل بِهِ الرَّاعِي إِلَى أَهله قبل وُرُود الابل وَقد تقدم فِي ذَات اللَّبن صَاحب الْعين الاِيَالُ - وعَاء يُزبَدَّ فِيهِ شراب أَو عصير أَو نَحْو ذَلِك أُلْتُ الشرابَ أَوْلاً أَبُو عبيد العِجْلة - القِرْبة والعَزْلاء - المَزَادة وَالْجمع عَزَالٍ والخَبْر - المَزادة وَالْجمع خُبُور والخِبْرُ أَيْضا بِالْكَسْرِ وَهُوَ أَكثر والاِدَاوة - المِطْهَرة والزِّفْر - السِّقَاء الَّذِي يحمل فِيهِ الرَّاعِي مَاءَهُ والذَّوَارِعُ - الزِّقَاق الصغار أَبُو حنيفَة وَاحِدهَا ذارِعٌ وَهِي أَيْضا - الزُّكَرُ الْوَاحِد زُكْرة صَاحب الْعين تَزَكَرْ الشَّراب - اجْتَمع ابْن جريد السُّعْن - سِقَاء صَغِير وَالْجمع سِعَان وسِعَنَةٌ وَقد تقدم فِي الدِّلاء صَاحب الْعين القَسَّةُ بلُغة أهل السوَاد - القِرْبة الصَّغِيرَة ثَعْلَب الْجَمِيع قِسَاسٌ وَأنْشد: حتَّى يُمَلأَّنَ من القِسَاس ابْن جريد مَا عندنَا صَمِيلٌ - أَي سِقَاء صَاحب الْعين المِقْرَع - السِّقاء الْفَارِسِي هُوَ من قَوْلهم قَرَعَتُ الماءَ فِي الاناء - جَمَعْتُه
3 - (غرور الْقرْبَة وكسورها)
قَالَ الشَّيْبَانِيّ هِيَ - غُضُون القِرْبة وحُبُكُها ونُطُقُها وغُرُورُها وَاحِدهَا غَرٌّ وَقد يسْتَعْمل فِي الثَّوْب أَبُو عبيد وَمِنْه قَول رؤبة اطْوِهِ علَى غَرِه وَقَالَ أَطْرَاقُ القِرْبة - أثناؤها اذا انْخَنَثَتْ وتَثَنَّتْ واحدُها طَرَقُّ والاِنْخنَاثُ - التَّكَسُّر ابْن جريد خَنِثَ الرجلُ خَنَثاً وانخْنَثَ وتَخَنَّثَ - تكَسَّر وتَلَوَّى وَكَذَلِكَ الْجلد وَقيل المُخَنّث - الَّذِي يفعل فعل الخَنَاثَي يُقَال للرجل يَا خُنَثُ وللمرأة يَا خَنَاثِ وَامْرَأَة خُنُثٌ - متكسِّرِة لينًا وَكَذَلِكَ مِخْنَاثٌ وَمِنْه اشتقاق الخُنْثَى والاخْتِنَاثُ - أَن تُكْسَر أَفْوَاه الاَسْقِية إِلَى خَارج وَيشْرب مِنْهَا فَإِذا كُسِرت إِلَى دَاخل فَهُوَ - القَبْعُ وَقد قَبَعْتُ السِقاء أَقْبَعُه قَبْعاً صَاحب الْعين العُصُم - طرائق أَطْرَاف المَزادة الْوَاحِد عِصَامٌ الْأَصْمَعِي الهُزُوم - غُرُورُ القِرْبة وكُسُورُها وَقد تَهَزَّمتِ القِرْبةُ - تكسَّرت صَاحب الْعين سِقاء شَسِيفٌ - يابِسٌ
3 - (مَا فِي الأسقية والقرب وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد العِرَاق - هُوَ الطِبَابة والطِّبَابة هِيَ - الَّتِي تُجْعَل على مُلْتَقَى طَرَفي الْجلد إِذا خُرِزَ فِي أَسْفَل القِرْبة والسِّقاء والاِدَاوة وَقيل إِذا كَانَ الْجلد فِي أسافل هَذِه الْأَشْيَاء مَثْنياًّ ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ فَهُوَ - عِرَاقٌ فَإِذا سُوِّى ثمَّ
(3/6)

خُرِز غير مَثْنِىٍ فَهُوَ طِبَابٌ وَقد طَبَبْتُ السِّقاء الْفَارِسِي العِرَاقُ والطِّبَاب - مَا استطال من خَرَزِ القِرْبة على نَسَق وَأنْشد: بِي بِي أَرْيَاقُك من أَرْيَاق وَحَيْثُ خُصْيَاك إِلَى المَرَاق وعارِض كحافَةِ العِرَاق شبه تناسق منابت الأضراس بِهَذَا العِرَاق وَمثله قَول الشماخ يصف الأُتُن وَأَنَّهَا وَردت المَاء فأحَسَّت الصَّائِد فنفَرقت مِنْهُ: فَلَمَّا رَأيْنَ الماءَ قد حالَ دُونَه زُعافٌ على ثِنْيِ الشَّرِيعة كارزُ شَكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنَاب على هُدىً كَمَا شَكَّ فِي ثِنْيِ العِنانِ الخَوَارِزٌ يَعْنِي أَنَّهَا نَفَرت على تتَابع وَلم تَفْتَرق كَمَا أَن الشاكَّ لظهر العِنان إِنَّمَا يَشُكُّ شَكَّةَ فِي أثر أُخْرَى بن دُرَيْد الِطَبَّة - الْقطعَة من الأَدَم فِي حَاشِيَة السُّفْرة أَو حّرْف الدَّلْو وَالْجمع الطِّبَاب والطِّبَب أَبُو زيد طَبَّ الخَرْقَ يَطُبُّه طَبَّا - جعل لَهُ طِبَاباً ابْن جريد النِّجِاشُ - الخَيْط الَّذِي يَجْمَع بَين الأديمين لَيْسَ بخَرْز جَيِّد ثمَّ القِشَاع وَهِي - الرُّقعة الَّتِي تجْعَل عَلَيْهِ فَإِذا خُرِزت فَهِيَ العِرَاق وَقيل عِرَاقُ القِرُبة - الخَرْز الَّذِي فِي وَسطهَا وعِرَاقُ السُّفْرة - الخَرْزُ الْمُحِيط بهَا قَالَ: (وَزَعَمُوا أَن العِرَاق إِنَّمَا سميت عِرَاقاً لِأَنَّهَا اسْتَكَفَّتْ أرضَ الْعَرَب وَقيل سميت بذلك لِتَوَاشُجِ عروق عروق الشّجر وَالنَّخْل فِيهَا كَأَنَّهُ اراد عِرْقاً ثمَّ جمع عِرَاقاً وَقيل سُمِّيت عِراقاً لأنَ الْعَجم سَمَّتها إيران شَهْر فعُرِّبت صَاحب الْعين العِّراق فِي المَزَادِة والروايةِ - الخَرْزُ المَثْنِىُّ فِي أَسْفَله وَهُوَ من أوثق خَرْز فِيهِ وَالْجمع أَعْرِقة وعُرُق وَرُبمَا سميت الطِّبَب نَحَائز أَبُو عبيد الجُوَّة - الرُّقعة فِي السِّقاء وَقد جَوَّيْتُ السِّقاء - رَقَعْتُه والكُلْية - الرُّقعة تكون تَحت عُرْوة الاِدَاوة وَالْجمع كُلىً ابْن ريد الخُرْبة - عُرْوة المَزَادة وَجَمعهَا خُرَب وَهِي الأَخْراب أَبُو عبيد وَهِي الخَرَّابة - والصُّنْبُور - مَخْرج المَاء من الاِدَاوة صَاحب الْعين الخُبْن فِي المَزادة - مابين الخُرْب والفم وَهُوَ دون المِسْمَع والمِسْمَع - الطَّرَف وَهُوَ مابينه وَبَين الخُرْب ولكلِ مسْمَعٍ خُبْنان أَبُو عبيد المسمع العروة الَّتِي تكون وسط المزادة غَيره وَهُوَ من المزادة مَا جا وزخرت العروة أَبُو عُبَيْدَة العَزْلاء - فَمُ المَزادة الاسفلُ وَقد قدمت أَنَّهَا عامَّة المَزادة والجميع عَزَالَى صَاحب الْعين رمضت المَاء من الراوية وَلذَلِك قيل أرمضت السَّمَاء عَزَاليَها - إِذا كثر مطرها غير وَاحِد فِي المَزادة أخْرَاتُها وَهِي - العُرَى الَّتِي بَينهَا القَصَبة الَّتِي تُجْمَل بهَا الْوَاحِد خُرْته هُذَليَّة صَاحب الْعين خُصْمُ الراوية - طرفُها الَّذِي بِحِيَال العَزْلاء فِي مُؤَخَّرها وطَرَفُها الْأَعْلَى وَهُوَ - العُصْم وعِصَامُ الوِعاء - عُرْوَته الَّتِي يُعَلَّق بهَا والأخصام الَّتِي عِنْد لكُلْية صَاحب الْعين النِفَعْة - جلْدة تُشَقُّ فتجعل فِي جَانِبي المَزادة فِي كل جانبٍ نفْعة وَالْجمع نِفَعٌ قطرب الَدُّسْمة - الخِرقة الَّتِي يُسَدُّ بهَا خَرْق السِّقاء صَاحب الْعين العَلَقُ - مَا تُعَلَّق بِهِ القِرْبة
(بَاب نُعوت المزاد والأسقية)
ابْن سكيت سِقَاءٌ سِبَحْلٌ وسَبَحْلَلٌ وسَحْبَلٌ وجَحْلٌ وحِضَجْرٌ كلُّه - ضَخْمٌ مُتْسع الْأَصْمَعِي العَنْجَل - الْوَاسِع من الأسقية والأوعية وَقد تقدم فِي الْبَطن ابْن دُرَيْد مَزَادة ثَجْلاء - عَظِيمَة وَكَذَلِكَ سِقَاء وَكِيعٌ - صُلْبٌ شَدِيد مُحْكَم الصَّنْعَة وَيُقَال اسْتَوْكَعَتْ مَعِدةُ الرجل - إِذا اشتدّت قَالَ الْفَارِسِي فاما قَول الفرزدق: وَوفْراء لم تُخْرَزْ بسَيْرٍ وَكِيعةٍ غَدَوْتُ بهَا طَبَّايَدِي بِرشَائها فَإِنَّهُ عَنَى الفَرَس فحاجَى بذلك وَالدَّلِيل على هَذَا قَوْله: ذَعَرْتُ بهَا سِرْباً نَقِياً جُلُوده كَنَجْم الثُّرَيَّا أَسْفَرَتْ من عَمَائها فَأَما طَبَّا من قَوْله طبَّا يَدِي فقد يكون حَالا من الاقرب الَّذِي هُوَ مُتَعَلق بِحرف الْجَرّ وَمن الْأَبْعَد الَّذِي هُوَ مُعْتَمَد الْفَائِدَة صَاحب الْعين اسْتَوْكَع السِقَاءُ - صَلُب واسْتدّت مَخَارزه بعد مَا جُعل فِيهِ المَاء وسِقَاء وَكِيعُ وَمَزادةٌ وكِيعةٌ وَهِي - الَّتِي قُوِّرتْ فأُلقى مَا ضَعُف من أَدِيمها وَبقِي الجيِّد فَخُرِز وكلُّ صُلْبٍ
(3/7)

شديدٍ - وَكِيعٌ وَمِنْه قُرْوٌ وَكَيعٌ وحِمَارٌ وكَيعٌ وَقد وَكُعَ وَكَاعة وَبِه سمي الرجل وَكِيعاً وَقَالَ زقٌّ حِضَاجٌ - ضَخْمٌ مُسْنَدٌ وَقد تقدّم أَن الانْحِضاج - سَعَة الْبَطن ابْن دُرَيْد سِقَاءٌ أَدِىٌّ وسِقَاء زبى وَزَرِىٌّ - بَين الصَّغِير وَالْكَبِير الْأَصْمَعِي قرْبةٌ فَرِيةٌ - وَاسِعَة ومَفْرِيَّةٌ - مشقوقةٌ وقِرْبَةٌ فرئ كَذَلِك والعاتق من الزقاق والمزاد الواسعة وقربة رَبُوضٌ - واسعةٌ عَظِيمَة أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ الظَّرْف حابساً قيل إِنَّه لَجاء وَيُقَال نجأ السِّقَاء كَذَلِك وَإِذا لم يَخْرُجْ مِنْهُ فَهُوَ مسِّيكٌ وَقد مَسَك مَسَاكةً صَاحب الْعين سِقَاء مِسِّيكٌ - كثيرُ الْأَخْذ من المَاء أَبُو حنيفَة وَإِذا لم تُمْسِك فَهِيَ - مَرَحَةٌ أشدَّ المَرَح وَقد كَتَمَتْ تَكْتُمٌ كُتُوماً - ذَهَب مَرَحُها وسيلانُها أَبُو زيد كَتَمَ السِّقاءُ يَكْتمُ كِتْماناً وكُتُوماً - إِذا أَمْسك مَا فِيهِ من اللَّبن وَالشرَاب وَذَلِكَ حِين تَذْهَب عِينَتُه ثمَّ يُدْهَن السقاء بعد ذَلِك فَإِذا أَرَادوا أَن يَسْتَقُوا فِيهِ سَرَّبوه وَهَذَا خَرْزٌ كَتِيمٌ - أَي لَا يَنْضَح الماءَ وَلَا يَخْرُج مِنْهُ أَبُو زيد سِقَاءٌ ضارٍ بِاللَّبنِ - إِذا كَانَ يَجُود طعمُه فِيهِ وَكَذَلِكَ جَرَّة ضاريةٌ بالنَّبيذ والخل ابْن دُرَيْد إنَّ سِقاءكم لَجَاذِلٌ - إِذا تَمَرْنَ وغَيَّر طَعْمَ اللَّبن أَبُو زيد مَزَادة مَئْلُوثة - إِذا كَانَت من ثَلَاثَة آدِمةٍ صَاحب الْعين سِقَاء بَدِيعٌ - جَدِيد وكلُّ جديدٍ بديعٌ وسِقَاءٌ جارِنٌ - قد يَبِس وبَلِي الشَّنُّ - السِّقاءُ الْبَالِي أَبُو زيد الشَّنَّة - الخَلَقُ من كل آنِية صُنِعَتْ من جلد وَجَمعهَا شِنَانٌ وَقد تَشَنَّن السِقا واشْتَنَّ واسْتَشَنَّ أَبُو حنيفَة شَنَّنَ
(بَاب آلَات الأسقية)
أَبُو عبيد الزَّاجَلُ - العُودُ الَّذِي يكون فِي طَرف الْحَبل الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الْقرْبَة وَجمعه زَوَاجِل وَأنْشد: فهانَ عَلَيْهِ أَن تَخِفَّ وِطابُكُمْ إِذا ثُنيَتْ فِيمَا لَدَيْه الزَّواجِلُ ويروي أَن تَحِفَّ وتَجِفَّ ويختار أَبُو عبيد الْخَاء ويروي إِذا حُنيَت فِيمَا لَدَيْه وَقيل هِيَ - خَشَبَة تُعْطَف رطبَة حَتَّى تصير كالحَلْقة ثمَّ تُجَفَّف فتجعل فِي أَطْرَاف الحُزُم أَبُو حنيفَة يُقَال للبِزَال الَّذِي يُتَّخذ من عُودٍ للزِّقَ لَهُ سِدَاد يُجْعَل فِي إِحْدَى كِرْعِانِه - الأِسْكابة والأُسْكُوب لِأَنَّهُ يُسْكَب بِهِ وَقيل الأُسْكُوب - الفَلْكة الَّتِي يُصَرُّ عَلَيْهَا الِزَقُّ فِي مَوضِع وَهْي يَعْرض لَهُ أَو خَرْق وَالَّذِي يُجْعل فِي فَم الزقِّ وغيرهِ من الْأَوَانِي فَيُصَبُّ فِيهِ الشَّرَاب هُوَ - المِحْقَن والقِمَعُ والقِمْع الْجمع أقماع ابْن السّكيت وقَمْعٌ
(3/8)

(بَاب شدّ القِرَب والأَسْقية)
ابْن دُرَيْد وَكَيْتُ القِرْبة أَبُو عبيد أَوْكَيْتُها - شَدّدْتُها بالوِكَاء وَهُوَ - رِباطُها ابْن دُرَيْد أوْكَيْت عَلَيْهَا وَالْأولَى أَعلَى وَفِي الحَدِيث (العَيْنُ وِكَاءٌ السَّهِ فَإِذا نَام أحدُكم فَلْيتَوضَّأْ) جعل اليَقظةَ لَهَا وِكَاءً وكلُّ مَا شُدَّ رأسُه من وعَاء وَنَحْوه وِكَاءٌ وَمِنْه حَدِيث الْحسن (يَا ابْن آدم جَمْعَاً فِي وِعاء وشدا فِي وِكَاءٌ جعل الوكاء هُنَا كالجراب أَبُو الْحسن وَمِنْه) فلَان يوكأ فلَانا (أَي يُسْكِتُه يَأْمُرهُ أَن يَسُدُّ فَمه ويسكت وَهَذَا الفَرَس يُوِكي الميدان شَدَّا أَي يملَؤُه وَأَصله من أَن يُمْلأَ السِقاء مَاء ثمَّ يوكى أَي يشد وَقَول أبي عبيد فِي حَدِيث الزبير) أَنه كَانَ يُوِكى بَين الصَّفَا والمروة (إِنَّمَا هُوَ من امساك الْكَلَام وَمن روى) أَنه كَانَ يُوِكى بَين الصَّفَا والمروة سَعْياً (فَإِن وَجهه يَمْلأُ مَا بَينهمَا سَعْياً لَا يمشي على هِينَته فس شَيْء من ذَلِك أَبُو عبيد أَكْتَبْتُ القِرْبة وقَمْطَرْتُها وكَمْتَرتْهُا - شددتها بالوِكَاء وَكَذَلِكَ أَعْصَمْتها والعِصَام - ربِاط الْقرْبَة وَقيل أَعْصَمْتُها - شددتها بالعِصَام وعَصَمْتها - جعلت لَهَا عِصاماً وَجمع العِصَامِ أعصِمَةً وعُصُمٌ أَبُو عبيد أَشْنَقْتها وشَنَقْهُا - شددتها بالشِنَّاق
(بَاب خَرْزُ القِرَب ودَهْنها)
صَاحب الْعين الخَرْزُ - خِيَاطةُ الْأدم ومثَلٌ (أَجْمَعُ سَيْرَيْنَ فِي خُرْزَة) - أَي أقضى حاجتين فِي دفْعَة وَأنْشد: سَأَجْمَعُ سَيْرَيْنَ فِي خُرْزةٍ وأَمْجُدُ قَوْمِي وأَحْمِي النَّعمْ ابْن دُرَيْد خَرَزتُ السِّقاء والقربة وَغَيرهمَا أَخْرِزه وأَخْرُزه خَرْزاً فَهُوَ مخروز وخَرِيز وَأنْشد: سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُةْ صَاحب الْعين والخَرَّاز - صانع ذَلِك وحِرْفَته - الخِرازة والمِخْرَز - مَا يُخْرَز بِهِ وَقد خَزَمْتُ الشيءَ أَخْزِمُته خَزْماً - خَرَزْته أَبُو زيد السَّيْرُ - الشِّرِاك وَالْجمع سُيُورة ابْن السّكيت أَكْتَبْتُ السِّقاء فَهُوَ مُكْتَبٌ وكَتيبٌ - شدَدتُه أَبُو عبيد كَتَبْتَ السِّقاء أَكْتُبه كَتْبَاً - خَرَزْتُه والكُتْبة - الخُرْزة وَجَمعهَا كُتَب صَاحب الْعين كلُّ كُتبة مِنْهُ - خُرْزةٌ يَعْنِي كلِّ ثقبة وخيطَها والكَتبُ - خرزٌ بسَيْرَيْنَ ابْن السّكيت حَمَرَ الخارزُ سيرهَ يَحْمرهُ وَهُوَ - أَن يَسْحى باطَنه ويَدْهُنه ثمَّ يَخْرز بِهِ فَيَسْهُل وحَمَرَ شاتَه يَحْمُرها - نَتَفَها صَاحب الْعين الخَمُر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة - أَن تُخْرَز ناحيةُ المَزَادة ثمَّ تُعَلَّى بخرزٍ آخر ابْن دُرَيْد سَلقتُ الأديمَ والمَزادة - دَهْنُتها أَبُو زيد عَلقُ القِربةِ - مَا بَقِي فِيهَا من الدُّهن الَّذِي تُدْهَن بِهِ وَقد تقدّم أَنه سير تُعلَّق بِهِ ابْن دُرَيْد السَّلَّة - أَن يخرز سِيرِين فِي خرزة وَالْكَلب - أَن تبقى الخارزة السّير فِي الْقرْبَة وَهِي تخرز خرقاً فَتدخل يَدهَا وَتجْعَل مَعهَا عقبَة أَو شَعْرَة فتدخلها من تَحت السّير ثمَّ تخرق خرقاً بالأشفى فَتخرج رَأس الشعرة مِنْهُ وَأنْشد: كأَنَّ غَرَّمَتْنهِ إِذْ نَجْبُنُهْ مِنْ بَعْد يَوْم كَامِل نُؤَوِّبُه سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُةْ الكَلْبُ - سيرُ أَحْمَر يُجْعل بَين طرفِي الأيم إِذا خُرِز وَقد كَلَبَ يَكلُب كَلْباً ابْن السّكيت خَرَمتُ الخُرزْة أَخْرِمتها خَرْماً وخَرَّمتُها فتَخَرَّمَتْ - فَصَمْتُها والتَّخَرمُ والاِنْخرام - التشفُّق أَبُو عبيد السَّرْبُ - الخَرْز وَقَالَ: أَثْايْتُ الخَرْزَ - خَرَمْتُه وثَأَى هُوَ وَهُوَ الثَّأَي وَقَالَ: أَسَفْتُ - مثل أَثْايتُ وَأنْشد: مَزَائِد خَرْقِاء اليَدَيْنَ مُسِيفةٍ أَخَبَّ بِهنَّ المُخِلفانِ وأَحْفَدا
(3/9)

ابْن السّكيت الأْتمُ من الخَرْز - أَن تنفْتَق خُرزْتان فَتَصِيرا وَاحِدَة اللحياني اقْتَفَأتُ الخَرْز - أَعَدْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ إِذا تَبَاعَدت خُرَزُه
(بَاب تَربيب القِرب والزِقاق)
ابْن السّكيت الحَميتُ مِنْهَا - المُمَتْن بالرُّب وَقد تقدّم أَنه الصَّغير أَبُو عبيد رَبَيْتُ الزَقَّ بالرَُبِّ - أصْلَحْته بِهِ وَكَذَلِكَ رَبَبْتُ الحُبَّ بالقِير
(بَاب عُيُوب الأساقي والقِرَب)
ابْن دُرَيْد قَضِئَتِ القِرْبةُ قَضَاً فَهِيَ قَضِئَةٌ - عَفِنت وتَهَافَتَت وَقد تقدم فِي الثَّوْب غَيره تعَيَّنَ السِّقاء - بَلَيَ وَرَّق وَالِاسْم العِينُة وَقيل هُوَ - أَن تكون فِيهِ دوائرٍ رقاق كالعَيَّن - وسِقاء عين وَعين وَقيل الْعين - الْجيد فَهُوَ ضد سِيبَوَيْهٍ عين فيعل وَبِذَلِك رفع قَول من قَالَ أَن سيداً وَنَحْوه فيعل وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كسر الْمَكَان الْيَاء فَقَالَ لَو كَانَ ذَلِك لما قَالُوا تيحان وَعين قَالَ: وَجمع الْعين عيائن همزوها لقربها من الطّرف وَإِن لم تعتل فِي الْوَاحِد أَبُو صاعد أضب السقاء - هريق مَاؤُهُ من خرزة أَو من وهية فِيهِ غَيره والسقاء الرَّحِم - الَّذِي يضيعه أَهله فَلَا يدهنوه بعد ذهَاب عينته فيرحم رحما وَذَلِكَ أَن يفْسد فَلَا يلْزم المَاء ابْن السّكيت قمرت الْقرْبَة وَهُوَ - احتراق يُصِيبهَا عَن الْقَمَر صَاحب الْعين سخف السقاء - وَهِي وَقد تقدم فِي الثَّوْب أَبُو عبيد ذأجت السقاء - خرقته وَقيل نفحته وانذأجت الْقرْبَة - تحرقت
(بَاب تغير رَائِحَة السقاء)
أَبُو عبيد لخن السقاء لخناً فَهُوَ لخن وألخن - تَغَيَّرت رِيحه وطعمه وَكَذَلِكَ الْجلد فِي الدّباغ ابْن السّكيت ألل السقاء - تَغَيَّرت رِيحه أَبُو عبيد سقاء خَبِيث الْعرض منتن الرّيح غَيره حشى حشى - إِذا صَار لَهُ من اللَّبن شبه الْجلد من بَاطِن فَلَا يعْدم أَن ينتن فيروح قطرب خمط السقاء - تَغَيَّرت رَائِحَته أَبُو زيد سقاء طو - إِذا طوى وَفِيه بَلل أَو رُطُوبَة أَو بَقِيَّة لبن فَتغير ولخن تقطع عفناً وَقد طوى طوى
(بَاب ملْء الْقرب والأسقية وَغَيرهَا)
ابْن السّكيت امْتَلَأَ الْإِنَاء وملأته أملأه مَلأ والملء بِكَسْر الْمِيم - مَا يَأْخُذ الاناء الممتلئ وَالْجمع أملاء وقدح ملان وجمجمة ملأى أَبُو حنيفَة وملأته وَقد امْتَلَأَ وتملأ أَبُو عبيد وكرت السقاء وكراً ووكرته وأوكرته وزكرته وزكرته وطحرمته وغرضته أغرضه غَرضا - ملأته وَقد يسْتَعْمل غرضت فِي الْحَوْض صَاحب الْعين أضحكت الْحَوْض - ملأته حَتَّى فاض أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ أغرضت السقاء أَبُو عبيد عينت الْقرْبَة وسربتها - إِذا صببت فِيهَا المَاء ليخرج من خرورها فتنسد وشربتها - إِذا كَانَت جَدِيدَة فَجعل فِيهَا طيناً ليطيب طعمها وَأنْشد: ذوارف عينيها من الحقل بالضحى سجوم كتنضاح الشنان المشرب
(3/10)

يصف الْإِبِل فِي كَثْرَة أَلْبَانهَا ابْن دُرَيْد الصفق - المَاء الَّذِي يصب فِي السقاء البديع حَتَّى يطيب أَبُو عبيد أغربت السقاء - ملأته وَأنْشد: وَكَأن ظعنهم غَدَاة تحملوا سفن تكفأ فِي خليج مغرب ابْن دُرَيْد فعمت الْإِنَاء وَغَيره أفعمه فعماً وأفعمته وافعوعم الْبَحْر وَالنّهر وَنَحْوه من المَاء - امْتَلَأَ أَبُو عبيد وَمِنْه المطبع غَيره طبعته فتطبع وكل مَمْلُوء أَو مثقل مطبع صَاحب الْعين طبع الشَّيْء - ملؤه وَالْجمع أطباع وطباع أَبُو عبيد وَمِنْهَا الدهاق أَبُو حنيفَة أدهقت الكأس وَهِي كأس دهاق فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وكأساً دهاقاً) فقد تكون المملوءة وَتَكون الْمُتَابَعَة على شاربيها من الدهق الَّذِي هُوَ - مُتَابعَة الشد فَأَما صفتهمْ الكأس وَهِي أثنى بالدهاق وَلَفظه لفظ التَّذْكِير فَمن بَاب رَضِي أَعنِي أَنه مصدر وصف بِهِ وَهُوَ مَوضِع إدها وَقد كَانَ يجوز أَن يكون من بَاب هيجان ودلاص الا أَنا لم نسْمع كأسان دهاقان وَإِنَّمَا حمل سِيبَوَيْهٍ أَن يَجْعَل دلاصاً وهجاناً فِي حد الْجمع تكسيراً لهجان ودلاص فِي حد الافراد قَوْلهم هجانان ودلاصان وَلَوْلَا ذَلِك لحمله على بَاب رضى لِأَنَّهُ أَكثر فافهمه أَبُو عبيد المتأق - كالدهاق ابْن السّكيت تئق الاناء تأقاً وَأنْشد: وسقاء يوكى على تأق المل بسير ومستشقي أوشال صَاحب الْعين التأق - شدَّة الامتلاء الْفَارِسِي أتقت الْحَوْض على التَّحْوِيل أَو على تَخْفيف الْهَمْز أَبُو عبيد جزمت الْقرْبَة - ملأتها وَأنْشد: فَلَمَّا جزمت بِهِ قربتي تيممت أطرقة أَو خليفا صَاحب الْعين الجوازم - وطاب اللَّبن المملوأة غَيره هِيَ - المجازم وَاحِدهَا مجزم ووطب جازم ومجزم ابْن السّكيت جزمتها وزمجتها وَأنْشد: جذلان يسر جلة مكنوزة دسماء بحونة ووطبا مجزما دسماء - يخرج دبسها بحونة - ضخمة أَبُو حنيفَة هُوَ أَن تملأه حَتَّى لَا يكون فِيهِ مَوضِع مزِيد وَكَذَلِكَ التدويم وَقد تقدم أَنه البال وتحليق الطَّائِر فِي السَّمَاء أَو فِي الأَرْض على إختلاف المذهبين فِي التدويم والتدوية أَبُو عبيد المفرم - المملوء بِالْمَاءِ فِي لُغَة هُذَيْل والطافح - اللمتلئ الْمُرْتَفع وَمِنْه قيل للسكران طافح أَي أَن الشَّرَاب ملأَهُ حَتَّى ارْتَفع وَيُقَال اطفح عني - أَي اذْهَبْ والطفاحة - زبد الْقُدُور وَمَا علا مِنْهَا يُقَال اطفحت طفاحة الْقدر - أَخَذتهَا أَبُو حنيفَة طفح طفحاً وطفوحا امْتَلَأَ صَاحب الْعين السجر - الملء سجرته أسجره سجراً وسجوراً وسجرته فسجر يسجر وانسجر أَبُو عبيد الْمَسْجُور والساجر المتلئ وَأنْشد: وساجرة السراب من الموامي ترقص فِي نواشرهم الأروم ويروى وساحرة الْعُيُون أَي أَنَّهَا تسحرهم أَي تغرهم والأروم - الْأَعْلَام صَاحب الْعين الساجر -
(3/11)

الْموضع الَّذِي يمر بِهِ السَّيْل فيملؤه أَبُو عبيد أفرطت السقاء - إِذا ملأته حَتَّى يفِيض والمترع واللقيف - الملآن ابْن السّكيت بيضت الاناء وخذرفته وزحلقته وحذلمته ومزرته وكمترته ورعبته أرعبه رعْبًا وزنرته - ملأته أَبُو حنيفَة زنرته زنوراً ابْن السّكيت مَلأ سقاءه حَتَّى مَا ترك فِيهِ أمتاً وَحَتَّى صَار مثل الزند وَحَتَّى زم زموماً وَقَالَ: أدهق إناءه وأتعبه ودعدعه - إِذا ملأَهُ حَتَّى يفِيض وَأنْشد: فدعدعا سرة الركاء كَمَا دعدع ساقي الْأَعَاجِم الغربا وَكَذَلِكَ أدمعه ودمعه أَبُو حنيفَة قدح دامع ابْن السّكيت المطمحر - الممتلئ وَيُقَال ذأجت الْقرْبَة - ملأتها وانذأجت وَقد تقدم أَنه التخريق والنفخ وَقَالَ: أفهقته - ملأته حَتَّى يفِيض والفهق - الامتلاء وَمِنْه رجل متفيهق - وَهُوَ الَّذِي يتوسع فِي كَلَامه ويملأ بِهِ فَمه وَقد انفهق الْبَرْق - اتَّسع أَبُو حنيفَة فهق الاناء يفهق فهقاً وفهقاً - تدفق صَاحب الْعين زعب الاناء زعباً - ملأَهُ وزعب الْقرْبَة كَذَلِك وَقيل زعبها وازدعبها - احتملها وَهُوَ ممتلئة عينهَا مبدلة من الْهمزَة فِي زأب وازدأب وَهُوَ أَيْضا أصل من قَوْلهم زعب بِحمْلِهِ - إِذا مر يتدافع بِهِ ابْن السّكيت جَاءَنَا باناء ينسف - إِذا كَانَ ملآن يفِيض من الامتلاء وَقد تقدم فِي الْقَصعَة والضد - الملء وَيُقَال ملآت الكأس إِلَى أصبارها وَاحِدهَا صَبر وصبر وَكَذَلِكَ إِلَى أصمارها أَبُو حنيفَة وَاحِدهَا صمر وَكَذَلِكَ إِلَى أسبالها كل ذَلِك شفاهها وَقَالَ: زق رواء وروى وكأس روية ورية - إِذا كَانَا مرويين وَقَالَ: زكرت السقاء وكظظته كظاً فهومكظوظ وكظيظ وَكَذَلِكَ حضجرته ودأظته دأظاً وطممرته وحصرمته وأكئمته وَقَالَ: ملأَهُ حَتَّى زم بِأَنْفِهِ وَحَتَّى اتَّقَاهُ بسبلته وَحَتَّى أرذمه وأرذم بِأَنْفِهِ وَهُوَ قدح راذمء وأقداح رذمء ورذمء وَقَالَ أرعفت الْقدح وَهُوَ قدح راعف وَيُقَال أعرقت الكأس وعرقتها - ملأتها وَقيل دون الملء وَأنْشد: لَا تملأ الدَّلْو وعرق فِيهَا وَقَالَ: زلمته - ملأته وإناء نهضان - إِذا نَهَضَ من القعرة وَهُوَ دون الثُّلُثَانِ وَقد نهضته وأنهضه والنهدان - مثله وَقيل إِذا قَارب الامتلاء فَهُوَ - نهدان وَقد نهد ونهدته وأنهدته وَقَالَ: قدح طفحان وحفان وجمان - ملآن مَأْخُوذ من الطفاف والحفاف والجمام وَهُوَ - شفيره وَهَذَا طفاف الاناء وحفافه وجمامه وطفافه وحفافه وجمامه وطففه وحففه وجممه وَقد أطففته وطففته قَالَ ابْن الطَّائِي فِي معنى قَوْله عز وَجل: (ويل لِلْمُطَفِّفِينَ) التطفيف - نقص يخون بِهِ صَاحبه فِي كيل أَو وزن وَقد يكون النَّقْص ليرْجع إِلَى مِقْدَار الْحق فَلَا يُسمى تطفيفا وَلَا يُسمى بالشَّيْء الْيَسِير مطففا على إِطْلَاق الصّفة حَتَّى يصير إِلَى حَال يتفاحش ويخسر بهَا ذمَّة فِي دين الْمُسلمين لما جَاءَ عَلَيْهِ من الْوَعيد ابْن السّكيت وأحففته وحففته وأجممته وجممته - ملأته وَحلق الاناء من الشَّرَاب - امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلا وتجزع - إِذا لم يكن فِيهِ إِلَّا جزعة فَإِذا قَارب الملء وَلم يمتلئ فَهُوَ - كربان وقربان وَقد أكربته وكربته وَفِيه كرابة وأقربته وقربته قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ لم يَقُولُوا قرب واكتفوا بقارب فان كَانَ نصفه فَهُوَ نِصْفَانِ وَقد نصف الشَّرَاب الْقدح ينصفه نصفا وَنصفه وأنصفه قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ لم نصف واكتفوا بِنصْف وإناء شطران وَقد شطره يشطره شطراً وَثُلُثَانِ وَقد وأثلثته فان لم يكن فِيهِ إِلَّا قَلِيل فِي قَعْره فَهُوَ قعران وَقد أقعره وقعره وقعره - شرب مَا فِيهِ حَتَّى انْتهى إِلَى قَعْره والمؤنث من هَذَا كُله فعلى صَاحب الْعين الرَّوْض - نَحْو من نصف الْقرْبَة يُقَال جَاءَنَا باناء يريض كَذَا وَكَذَا رجلا وَقد أراضهم - أرواهم بعض الرّيّ وَقد تقدّمت الرَّوْضَة فِي الْحَوْض ابْن دُرَيْد شعشعت الاناء - صببت فِيهِ مَاء أَو غَيره وَلم تملأه وَقَالَ: قعزت الاناء قعزا - ملأته والقعز أَيْضا - الشّرْب غبا وَقَالَ: وزأت الاناء - ملأته ودحمرت الْقرْبَة ودخمرتها - ملأتها وقربة مزكوبة ومطمحرة ومزعوبة وممزورة ومقطوبة - أَي مَمْلُوءَة والنزق - أَن يمْلَأ
(3/12)

السقاء والاناء إِلَى رَأسه وَيُقَال مطر مَوضِع كَذَا حَتَّى نزفت نهاؤه أَبُو حَاتِم شددت كنز الْقرْبَة - ملأتها جدا صَاحب الْعين زكب الاناء يزكبه زكوباً وزكباً - ملأَهُ والزب - ملؤك الْقرْبَة إِلَى رَأسهَا زببتها فازدبت أَبُو زيد خرم الْإِنَاء وقعطره وزكمه ملأَهُ أَبُو زيدنفجت السقاء وَغَيره أنفجه نفجاً - ملأته وَيُقَال للرجل إِذا ولدت لَهُ ابْنة هنياً لَك النافجة وَذَلِكَ أَنه يُزَوّجهَا فَيَأْخُذ مهرهَا من الابل فيضمها إِلَى إبِله فينفجها وَهُوَ النفج وكل مَا ارْتَفع فقد انتفج وتنفج أَبُو زيد سنمت الاناء - ملأته حَتَّى صَار فَوْقه كالسنام وَقَالَ: دأظت الاناء وَغَيره أدأظه دأظا - ملأته وَأنْشد: لقد فدى أعناقهن الْمَحْض والدأظ حَتَّى مالهن غَرَض الْغَرَض - النُّقْصَان أَبُو حنيفَة التمريح - أَن تُؤْخَذ المزادة أول مَا تخرز فتملأ مَاء حَتَّى تمتلئ خروزها وَالِاسْم المرح وَقد مرحت
(بَاب أخاديد المَاء وفرضه بَاب الْبَحْر)
وَقد تقدم أَن الْبَحْر المَاء الْملح فِي قَول أبي عبيد وَأَنه المَاء الْكثير من عذب أَو ملح فِي قَول غَيره وَلَكِن الْأَغْلَب أَن الْبَحْر - المَاء الْملح الْكثير يُقَال بَحر وأبحر واعتقب المثالان عَلَيْهِ فِي الْكثير فَقَالُوا بحور وبحار فَأَما قَوْله عز وَجل: (ظهر الْفساد فِي الْبر وَالْبَحْر) فَزعم الْفَارِسِي أَن الْمَعْنى ظهر الجدب فِي الْبر وَالْبَحْر وَالْبَحْر لريف وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين أَن هَذَا كَانَ قبل أَن يبْعَث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام امْتَلَأت الأَرْض ظلما وضلالة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَعَ الْقَحْط يدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: (ولنبلونكم بِشَيْء من الْخَوْف والجوع وَنقص من الْأَمْوَال والأنفس والثمرات) صَاحب الْعين سمي بحراً لاستبحاره أَي اتساعه وَمِنْه استبحر فِي الْعلم وَالْمَال وتبحر وَكَذَلِكَ تبحر الرَّاعِي والبحيرة - الْبَحْر الصَّغِير وَأما الْبحيرَة الَّتِي بطبرية فانها بَحر عَظِيم نَحْو عشرَة أَمْيَال فِي سِتَّة أَمْيَال ويبسها الْبَتَّةَ عَلامَة الدَّجَّال قَالَ عَليّ لَيست الْبحيرَة تَصْغِير بَحر إِنَّمَا هِيَ تَصْغِير بحرة وبحرة وَهِي مَا اتَّسع من الأَرْض وَهَبَطَ ابْن السّكيت بَحر الرجل - فزع من الْبَحْر وأبحر الْقَوْم - ركبُوا الْبَحْر سِيبَوَيْهٍ النّسَب إِلَى الْبَحْر بحراني من نَادِر معدول النّسَب قَالَ وَقَالَ الْخَلِيل كَأَنَّهُمْ بثوا الِاسْم على فعلان وَحكى غَيره بحري وَقَوله تَعَالَى: (مرج الْبَحْرين) قَالَ ابْن الرماني بحري فَارس وَالروم عَن الْحسن وَقيل هما بَحر السَّمَاء وبحر الأَرْض يَلْتَقِيَانِ فِي كل عَام عَن ابْن عَبَّاس وَقيل البحران المَاء الْملح والعذب وَمعنى مرج أرسلهما
(3/13)

بالاجراء فِي الأَرْض يَلْتَقِيَانِ وَلَا يختلطان وَقَوله: (بَينهمَا برزخ لَا يبغيان) البرزخ - الحاجز بَين الشَّيْئَيْنِ وَمِنْه البرزخ - الحاجز بَين الدُّنْيَا والاخرة وَمعنى يبغيان - يختلطان عَن مُجَاهِد وَقيل لَا يبغيان على النَّاس عَن قَتَادَة أَبُو عبيد القلمس - الْبَحْر وَأنْشد: قد صبحت قلسماً هموماً والدأماء - الْبَحْر وَأنْشد: وَاللَّيْل كالدأماء مستشعر من دونه لوناً كلون السدوس ابْن السّكيت الْكَافِر - الْبَحْر وَكَذَلِكَ خضارة مغرفة لَا ينْصَرف قَالَ تَقول هَذَا خضارة طامياً الْفَارِسِي هُوَ من الخضرة وَيُقَال للْمَاء - اليخضور وَأنْشد: عيدَان شطي دجلة اليخضور ابْن دُرَيْد اليم - الْبَحْر وَقيل هِيَ لُغَة سريانية الْفَارِسِي سدر - الْبَحْر وَأنْشد بَيت أُميَّة: سدر تواكله القوائم أجرد أجرد صفة للبحر الْمُشبه بِهِ السَّمَاء وَكَأَنَّهُ وصف الْبَحْر بالجرد لِأَنَّهُ قد لَا يكون كَذَلِك إِذا تموج وَقد استقصينا هَذَا فِي بَاب السَّمَاء صَاحب الْعين البضيع - الْبَحْر وَقَالَ مرّة هُوَ البضيع وَأنْشد: أدليت دلوي فِي البضيع الزاخر الحنبل والحنبالة - الْبَحْر الْأَصْمَعِي المهرقان - الْبَحْر لِأَنَّهُ يهريق مَاءَهُ على السَّاحِل صَاحب الْعين الخضم - الْبَحْر ابْن دُرَيْد بَحر لَا يكشكش - أَي لَا ينْزح وَأما لَا ينكش فقد تقدم فِي عَامَّة المَاء وَقَالَ رها الْبَحْر رهوا - سكن غَيره أسجى الْبَحْر وسجا - سكن أَبُو عبيد الْقَامُوس - وسط الْبَحْر الْأَصْمَعِي قَامُوس الْبَحْر وقومسه - مُعظم مَائه غير وَاحِد عرض الْبَحْر - وَسطه وَقيل هُوَ عَام فِي وسط جَمِيع المَاء وَقيل عرض كل شيءوسطه ثَعْلَب عرض كل شَيْء وَعرضه - وَسطه ورأيته فِي عرض النَّاس وعرضهم - أَي وَسطهمْ صَاحب الْعين أسطمة الْبَحْر وأسطمه - وَسطه ومجتمعه وَكَذَلِكَ أسطمة الْحسب وَقد تقدم ذكره ابْن دُرَيْد بَلْدَة الْبَحْر - وَسطه صَاحب الْعين لجة الْبَحْر - حَيْثُ لَا ترى أَرضًا وَلَا جبلا وَالْجمع اللجج ولجج الْقَوْم وألجوا - دخلُوا فِي اللجة وبحر لجي ولجاج - وَاسع اللجة وَقد التج - اخْتلطت أمواجه وَفِي الحَدِيث (من ركب الْبَحْر إِذا التج فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة) وَفِي حَدِيث آخر (فَلَا يَلُومن الا نَفسه) غَيره عمي الموج بالفذى عميا - رمى وجاش صَاحب الْعين زخر الْبَحْر يزخر زخراً وزخوراً وتزخر - طمي وتملأ وَقَالَ أغدف الْبَحْر - اعشكرت أمواجه أَبُو عبيد الشرم - لجة الْبَحْر وَقيل مَوضِع فِيهِ ابْن دُرَيْد العوطب - لجة الْبَحْر وَهُوَ عِنْد الْأَصْمَعِي مَأْخُوذ من العطب وَهُوَ - العوبط مقلوب عَنهُ صَاحب الْعين أقلد الْبَحْر على خلق كثير أَي ضم عَلَيْهِم وجعلهم فِي جَوْفه والموج - مَا ارْتَفع من المَاء وَالْجمع أمواج وَقد ماج الْبَحْر موجاً وموجاناً وتموج - اضْطربَ ابْن دُرَيْد موجان كل شَيْء - اضطرابه وَمِنْه ماج أَمر النَّاس أَبُو
(3/14)

زيد الوأطة - من لجج المَاء ابْن دُرَيْد أرد الْبَحْر - كثرت أمواجه قَالَ وخب الْبَحْر - هيجانه ابْن الْأَعرَابِي اصابهم الخب وخب بهم الْبَحْر يخب غَيره أخب بهم الْبَحْر صَاحب الْعين الكوس - هيج الْبَحْر ومقاربة الْغَرق فِيهِ وَقيل هُوَ - الْغَرق دخيل ابْن دُرَيْد تلاطث الموج فِي الْبَحْر - تلاطم وتلاطث الْقَوْم بِأَيْدِيهِم - تضاربوا وَقد تقدم صَاحب الْعين اعتلاج الموج - التطامه وَأَصله التدافع وَقَالَ زهت الامواج السَّفِينَة - رفعتها والغطمطة - اضْطِرَاب الامواج وبحر غطامط مِنْهُ واللجب - اضْطِرَاب أمواج الْبَحْر ابْن دُرَيْد وَيُسمى الْبَحْر رجافاً لاضطراب أمواجه يُقَال رجف الشَّيْء يرجف رجوفاً ورجفاناً - إِذا اضْطربَ اضطراباً شَدِيدا صَاحب الْعين ازْدحم الموج - التطم ابْن دُرَيْد إِذا ارْتَفع الموج قيل - ظلّ يناغى السَّحَاب وَأنْشد: كَأَنَّك بالمبارك بعد شهر يناغى موجه غر السَّحَاب والدردور - مَوضِع فِي الْبَحْر يَجِيش مَاؤُهُ قَلما تسلم مِنْهُ السَّفِينَة أَبُو عبيد وَهُوَ - الْفلك وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود (تركت فرسك كَأَنَّهُ يَدُور فِي فلك) وَقيل الْفلك هُنَا السَّمَاء وَالْأول أصح عِنْده وَفِي قَول الْبَحْر وموجه أَبُو زيد انزكب الْبَحْر - اقتحم فِي وهدة أَو سرب ابْن السّكيت الخليج - من الْبَحْر سمي بذلك لِأَنَّهُ يجذب من مُعظم الْبَحْر والخليج - الجذب خلجه يخلجه وَأنْشد: فَإِن يكن هَذَا الزَّمَان خلجاً وَمِنْه قيل للحبل - خليج لِأَنَّهُ يجذب مَا شدّ بِهِ وَمِنْه نَاقَة خلوج - إِذا جذب عَنْهَا وَلَدهَا بِذبح أَو بِمَوْت وَالْجمع خلج وخلجان أَبُو عبيد خريص الْبَحْر - خليج مِنْهُ أَبُو عُبَيْدَة وَكَذَلِكَ الدخريص والدخرصة أَبُو عبيد السواعد - مجاري الْبَحْر الَّتِي تصب إِلَيْهِ المَاء ابْن دُرَيْد الخور - الحليج من الْبَحْر وَقيل الخور - مصب المَاء فِيهِ إِذا جرى ابْن دُرَيْد الغُبُّ - الضَّارِب من الْبَحْر حَتَّى يُمْعِن فِي البَرِ والعَالَّة - مَا يَنْقَطِع من مَاء الْبَحْر فيجتمع فِي مَوضِع مِنْهُ صَاحب الْعين العَيْلَمُ - الْبَحْر وَقيل المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض وَقَوله تَعَالَى: (وَإِذا فَرَقْنَا بكم البحرَ) أَي قَسَمْناه وشَقَقْناه وكلُّ مَا شَقَقْتَه فقد فَرَقْتَه ابْن جني فرَّقُنا بكم الْبَحْر بِالتَّشْدِيدِ قراءةٌ شاذَّةٌ - أَي جَعَلْنَاهُ فِرَقاً وأَقْسَاماً لِأَن الفِرْقُ القِسْم
(بَاب نعوت الْبَحْر)
أَبُو عبيد الهَمُوم - الكثيرُ المَاء ابْن دُرَيْد بحرٌ غِطَمٌّ وغَطَمْطَمٌ - كثير المَاء الْأَصْمَعِي بحرٌ غُطَامِطٌ وغَطَوْمَطٌ - كثير المَاء وغَطْمَطِيطٌ كَذَلِك صَاحب الْعين بحرٌ غِطْيَمٌَ - شَدِيد الالتطام وَأنْشد: بِذِي عُبَابٍ بَحْرُه غِطْيَمٌ وبحر خبيط الامواج - مضطربها ابْن دُرَيْد بَحر لَهُم - وَاسع كثير المَاء وَرجل لَهُم - جواد وَقد تقدم وَقَالَ جاش الْبَحْر جَيْشًا - هاج فَلم يسْتَطع ركُوبه صَاحب الْعين بَحر هقم وهيقم - وَاسع بعيد القعر والهيقم - حِكَايَة صَوت اضْطِرَاب الْبَحْر ابْن دُرَيْد بَحر قلهذم - كثير المَاء
(بَاب جزر الْبَحْر وَاسم مَا يجزر عَنهُ)
غير وَاحِد جزر الْبَحْر يجزر جزرا وانجزر والجزيرة - مَا جزر عَنهُ ابْن دُرَيْد سميت جَزِيرَة لانقطاعها عَن مُعظم الأَرْض وَقَالَ ثبر الْبَحْر - جزر والدبر - قِطْعَة تغلظ فِي الْبَحْر كالجزيرة يعلوها المَاء وينضب عَنْهَا
(3/15)

والضلع جَزِيرَة فِي الْبَحْر وَالْجمع أضلاع وضلوع أَبُو عبيد البضيع - الجزيرة فِي الْبَحْر وكل جَزِيرَة فِي الْبَحْر بضيع وَقيل البضيع - مَكَان بِعَيْنِه فِي الْبَحْر وَقيل هُوَ البضيع رقد تقدم أَن البضيع الْبَحْر غير وَاحِد نكز الْبَحْر - نقص صَاحب الْعين حسر الْبَحْر عَن الْقَرار والساحل - نضب وَأنْشد: حَتَّى يُقَال حاسر وَمَا حسر وَلَا يُقَال انحسر
(بَاب أَسمَاء سَاحل الْبَحْر)
ابْن دُرَيْد سَاحل الْبَحْر - مقلوب فِي اللَّفْظ لِأَن المَاء سحله ابْن السّكيت سَاحل الْقَوْم - أنوا السَّاحِل أَبُو عبيد السَّيْف - سَاحل الْبَحْر ابْن دُرَيْد جمعه أسياف وَالْعراق - سيف الْبَحْر وَبِه سمي الْعرَاق وَقيل الْعرَاق - شاطئ الْبَحْر طولا أَبُو عبيد العيقة - سَاحل الْبَحْر وناحيته غَيره والعدان - مَوضِع كل سَاحل وَقيل هُوَ - السَّاحِل نَفسه وَقيل هُوَ - عداني
(بَاب مَا فِي الْبَحْر الصدف وَالْحِيتَان وَنَحْوه)
صَاحب الْعين الصدف - المحار واحدتها صدفة ابْن دُرَيْد الجم - صدف من أصداف الْبَحْر والقبقب والقنقن - ضرب من صدف الْبَحْر يعلق على الصّبيان من الْعين والدوك - ضرب من صدف الْبَحْر عَرَبِيّ والدلاع - ضرب من محار الْبَحْر والحوت - السّمك كُله وَقيل هُوَ - ماعظم مِنْهُ وَالْجمع أحوات وحيتان وَوَاحِدَة السّمك سَمَكَة وَالنُّون - الْحُوت سِيبَوَيْهٍ الْجمع نينان ابْن دُرَيْد البياح - ضرب من الْحيتَان صَاحب الْعين هِيَ ضرب مِنْهَا أَمْثَال الشبر وَأنْشد: يارب شيخ من بني ريَاح إِذا امتلا الْبَطن من البياح صَاح بلَيْل أنكر الصياح والنفاخة - هِنْد منتفخة تكون فِي بطن السّمك وَبهَا تستقل السَّمَكَة فِي المَاء وتتردد والتأمور - دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر أَبُو عبيد الاطوم - سَمَكَة فِي الْبَحْر ابْن دُرَيْد الكبع - دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر والزجر - ضرب من الْحيتَان عِظَام وَجمعه زجور والجوفي - ضرب من حيتان الْبَحْر عَرَبِيّ واللخم - سَمَكَة عَظِيمَة صَاحب الْعين الْجمل كاللخم ابْن دُرَيْد الكنعد والكنعت - ضرب من سمك الْبَحْر والحرشف - ضرب من السّمك وَقيل هُوَ - فلوسه صَاحب الْعين وَهُوَ السَّيْف ابْن دُرَيْد سابوط - دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر والأر ضرب من السّمك صَاحب الْعين الدخس - اسْم بعض حيتان الْبَحْر ابْن قُتَيْبَة الجريث - ضرب من السّمك وَهُوَ الجريٌّ غَيره والانقليس والانقليس - سَمَكَة على خلقَة حَيَّة عجمي الاصمعي الْقَرِيب - ضرب من السّمك وَقيل هُوَ - المملح مَا دَامَ فِي طراءته صَاحب الْعين النشوط - سمك يمقر فِي مَاء ومملح والبراك - نوع من السّمك بحري لَهُ مناقير وَلَا أعرف للبراك وَاحِدًا صَاحب الْعين مقرّ السَّمَكَة المالحة مقرا - أنقعها فِي الْخلّ وكل مَا أنقعته فقد مقرته والصرصران - ضرب من سمك الْبَحْر أملس ضخم والرفرف -
(3/16)

ضرب من السّمك والرعانف - أَجْنِحَة السّمك واحدتها زعنفة وكل قصير زعنفة وَقد تقدم أَن الزعانف أَطْرَاف الآدم وَقطع الثِّيَاب وَالْوَاحد كالواحد ابْن دُرَيْد الحمسة - دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر وَجمعه حمس هَذَا لَفظه وَالصَّحِيح أَنه اسْم للْجمع صَاحب الْعين الشبوط والشبوطة - ضرب من السّمك دَقِيق الذَّنب عريض الْوسط صَغِير الرَّأْس لبن الممس وَهُوَ أعجمي ابْن دُرَيْد الحساس - سمك يجفف واحدته حساسة وَيُسمى قاشعاً وكل شَيْء جف فقد قشع قشعاً صَاحب الْعين قضاعة - اسْم كلب المَاء وَقيل بِهِ سميت الْقَبِيلَة وقبع - دويبة من دَوَاب الْبَحْر وعنز المَاء - ضرب من سمكه ابْن دُرَيْد الدوع - ضرب من الْحيتَان يَمَانِية قَالَ وأحسب أَن اشتقاق الدوع مِنْهُ وَهُوَ الاستنان فِي السباحة صَاحب الْعين الدعموص - دَابَّة فِي المَاء رَأسهَا رَأس الضفدع وذنبها ذَنْب الْحُوت والشلق الدعموص والمنفاق - عظم دويبة تكون فِي الْبَحْر فِي وَسطه مشق تصقل بِهِ الصُّحُف وَقيل هُوَ ضرب من الودع والجساسة - دَابَّة فِي جزائر الْبَحْر تجس الْأَخْبَار وَتَأْتِي بهَا الدَّجَّال ابْن دُرَيْد الشص - شَيْء يصاد بِهِ السّمك قَالَ وَلَا أَحْسبهُ عَرَبِيَّة صَاحب الْعين سرء السَّمَكَة بيضها وَقد تقدم فِي الضَّب والجرادة
(بَاب السلاحف والضفادع وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد السلحفاة بحركة اللَّام وَجزم الْحَاء فِي لُغَة بني أَسد - أُنْثَى السلاحف ابْن دُرَيْد هِيَ تمد وتقصر وَالذكر السلحفاة مَمْدُود أَبُو عبيد سلحفية مثل بلهنية ابْن دُرَيْد سلحفاء وسلحفى وسلحفاة بِسُكُون اللَّام وَفتح الْحَاء أَبُو عبيد الذّكر مِنْهَا - الغيلم السيرافي السحفنية - دَابَّة قَالَ وأظنها السلحفية وَقد مثل بِهَذَا سِيبَوَيْهٍ غَيره وألانقد - السلحفاة الذّكر وَقد تقدم أَنه الْقُنْفُذ ابْن دُرَيْد الحمسة - السلحفاة وَالْجمع حمس وَقد تقدم أَنَّهَا غَيرهَا من دَوَاب الْبَحْر صَاحب الْعين الذبل - جلد السلحفاة الْبَريَّة وَقيل للبحرية والاطوم - السلحفاة الَّتِي يعْمل من جلدهَا الذبل وَقد تقدم أَنَّهَا من السّمك أَبُو عبيد وَيُقَال للعظيم مِنْهَا رق وَجمعه رقوق صَاحب الْعين التمسح والتمساح - خلق على شكل السلحفاة إِلَّا أَنه ضخم قوي وَقد تقدم أَنه المارد الْخَبيث من الرِّجَال ابْن جني الضفدع والضفدع - لُغَتَانِ فصيحتان أَبُو عبيد الانثى ضفدعة والعلجوم - الضفدع وَأنْشد: يستن فَوق سراته العلجوم ابْن دُرَيْد الخبدع - الضفدع فِي بعض اللُّغَات ابْن دُرَيْد القرة - الضفدع فِي بعض اللُّغَات والشرغ وَالْكَسْر أَجود - الضفدع الضغيرة وَالْجمع شروغ وَكَذَلِكَ الهجاة والشقدع والشرفوغ والشرغوف صَاحب الْعين الهاجة - الضفدع وتصغيرها هويجة والمقعدات الضفادع غَيره نق الضفدع ينق نقيقاً ونقنق - صَوت الْفَارِسِي الضفدع ينشج نشيجاً - إِذا ردد نقنقته
(بَاب السَّفِينَة)
ابْن دُرَيْد السَّفِينَة - فعيلة بِمَعْنى فاعلة مُشْتَقّ من السفن - أَي القشر لِأَنَّهَا تسفن المَاء كَأَنَّهَا تقشره ابْن دُرَيْد وَالْجمع سفن وسفائن وَحكى ابْن جني سفون وَنَظِيره قطوف ومنوء جمع منيئة وَقد تقدم قَالَ عَليّ أما سفائن فعلى الْقيَاس وَأما سفن فداخل عَلَيْهِ لِأَن فعلا فِي مثل هَذَا قَلِيل وَإِنَّمَا شبهوه بقليب وقلب وقضيب وقضب وَكَأَنَّهُم جمعُوا سفيناً حِين عمِلُوا أَن الْهَاء سَاقِطَة شبهوها بجفرة وجفار حِين أجروها مجْرى جمد
(3/17)

وجماد يَعْنِي حمل مَا فِيهِ الْهَاء على مَا لاهاء فِيهِ وَذهب بَعضهم إِلَى أَن السَّفِينَة فعيلة بِمَعْنى فعولة من السفن الَّذِي هُوَ القشر لنحتها وَلَيْسَ بقوى إِذا لَو كَانَت كَذَلِك لكَانَتْ سفيناً على غَالب الْأَمر إِلَّا أَن تَقول أَنَّهَا قد غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء ابْن دُرَيْد السفان - ملاح السَّفِينَة أَبُو حَاتِم الْفلك - وَاحِد وَجمع ومؤنث ومذكر قَالَ أَبُو إِسْحَاق الْفلك - السفن وَاحِدهَا فلك وحمعها فلك قَالَ وزعن سِيبَوَيْهٍ أَنه بِمَنْزِلَة أَسد وَأسد وَقِيَاس فعل قِيَاس فعل أَلا ترى أَنَّك تَقول قفل وأقفال وَكَذَلِكَ أَسد وآساد وفلك وأفلاك وفلك فِي الْجمع قَالَ الْفَارِسِي اعْلَم أَن وَاحِد الْفلك لم نعلم أحدا قَالَ فِيهِ فلك وَلَكِن الْوَاحِد فلك وَكسر على فلك وَقَول سيبوبه إِنَّه بِمَنْزِلَة أَسد وَأسد يُرِيد أَن فعلا كسر على فعل كَمَا كسر فعل عَلَيْهِ واجتمعا فِي التكسير على فعل كَمَا اجْتمعَا فِي التكسير على أَفعَال لِأَنَّهُمَا يتعاقبان كثيرا على الشَّيْء الْوَاحِد نَحْو الْبُخْل وَالْبخل والسقم والعجم والعجم وَالْعرب وَالْعرب فَلَمَّا كَانَ على هَذَا فِي أَن لفظ التكسير جَاءَ على لفظ الْوَاحِد قبل أَن يكسر قَوْلهم نَاقَة هجان وإبل هجان وَدرع دلاص وأدرع دلاص فَإِنَّمَا دلاص وهجان فِي الْجمع على حد ظراف وشراف وَلَيْسَ على حد كناز وضناك فِي حد أَفْرَاده قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مثل جنب لِأَنَّك تَقول هجانان فالحركة الَّتِي فِي فلك فِي قَوْله تَعَالَى: (فِي الْفلك المشحون) لَيست على حد الْحَرَكَة فِي قَوْله عز وَجل: (حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم برِيح طيبَة) كَمَا أَنَّهَا ترخيم مَنْصُور وبرئن فِي قَول من قَالَ: يَا حَار لَيست على حد من قَالَ يَا حَار وَهَذَا لفظ سِيبَوَيْهٍ فِي الْفَصْل الَّذِي ذكر فِيهِ تكسير فعل قَالَ وَقد كسر حرف مِنْهُ على فعل كَمَا كسر عَلَيْهِ فعل وذكل قَوْلك للْوَاحِد هُوَ الْفلك فَتذكر وللجميع هِيَ الْفلك وَقَالَ تَعَالَى: (فِي الْفلك المشحون) فَلَمَّا جمع قَالَ (والفلك الَّتِي تجْرِي فِي الْبَحْر) وَهَذَا قَول الْخَلِيل وَمثله رهن وَرهن انْقَضى كَلَام سِيبَوَيْهٍ قَالَ الْفَارِسِي فَقَوله وَقد كسر حرف مِنْهُ على فعل وَهُوَ يتَكَلَّم فِي فعل يدل على أَن الذّكر يعود إِلَى فعل لَا إِلَى فعل وكما أَن رهنا لَيْسَ بِفعل وَقد كسر على فعل كَذَلِك جَازَ أَن يكسر فعل على فعل فِي قَوْلهم الْفلك المُرَاد بِهِ الْجمع وَحكى ابْن جني جمعه فلوك وَأنْشد الْهُذلِيّ: جوافل فِي السراب كَمَا اسْتَقَلت فلوك الْبَحْر زَالَ بهَا الشرير قَالَ والشرير - شجر الْبَحْر أَبُو عبيد الخيزرانة - السكان ابْن دُرَيْد اشتقاق السكان من أَنَّهَا تسكن بِهِ عَن الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب أَبُو عبيد وَهُوَ الكوثل صَاحب الْعين الشراع - رواق السَّفِينَة وَالْجمع أشرعة وَشرع وَقد شرعهتها والدوقل - خَشَبَة طَوِيلَة تشد فِي وسط السَّفِينَة يمد عَلَيْهَا الشراع ابْن دُرَيْد الْجمع أدقال قَالَ أَبُو الْحسن لَيْسَ أدقال جمع دوقل على لَفظه لِأَن الْوَاو إِذا كَانَت ثَانِيَة فِي الْوَاحِد مُلْحقَة ثبتَتْ فِي حد التكسير وَإِنَّمَا تكون ادقال جمع دوقل على توهم طرح الملحق وَطرح الملحق لَا يسوغ لِأَنَّهُ بازاء الاصل وأحر بِهَذَا الْجمع أَن يكون الدقل لُغَة فِي الدوقل فأماتوه وأحيوا جمعه أَبُو عبيد القلاع - الشراع ابْن السّكيت وَهُوَ الْقلع ابْن دُرَيْد وَهُوَ الْقلع وَجمعه قلاع وَرُبمَا جعل القلاع وَاحِدًا صَاحب الْعين أقلعت السَّفِينَة - جعلت لَهَا قلاعاً وَقيل المفلعة من السفن - الْعَظِيمَة تشبه بِالْقَلْعِ من الْجبَال وَأنْشد: مواخر فِي سَوَاء اليم مقلعة إِذا علوا ظهر موج ثمت انحدروا أَبُو عبيد الجلول - الشراع وَأنْشد: فِي ذِي جلول يقْضِي الْمَوْت صَاحبه إِذا الصراري من أهواله ارتسما
(3/18)

وَاحِدهَا جلّ وطلل السَّفِينَة - جلالها وَالْجمع الأطلال ابْن السّكيت الْكر - حَبل الشراع وَجمعه كرور وَأنْشد: جذب الصراريين بالكرور صَاحب الْعين الْجمل - القلس والخيسفوج - حَبل الشراع وَقيل هُوَ نَفسه والخيسفوجة - السكان قَالَ الْفَارِسِي فِي التَّذْكِرَة تلوى - ضرب من السفن قَالَ وَيحْتَمل أَمريْن يجوز أَن يكون تفعل من لويت فَإِن لم يكن فِيهِ ضمير انْصَرف فِي النكرَة وَلَا يجوز أَن يكون فعوعل من التلو لِأَنَّهُ كَانَ يجب أَن يكون تلولي فيكرر الْعين الَّتِي هِيَ لَام وَلَكِن يكون فعول من التلو مثل عطود وَإِذا كَانَ كَذَلِك انْصَرف فِي النكرَة وَلَا يجوز أَن يكون فعولي من التلو لِأَنَّهُ قد نَص أَن هَذَا الْمِثَال لَيْسَ فِي الْكَلَام أَبُو عبيد السقائف - أَلْوَاح السَّفِينَة كل لوح سَقِيفَة والطائق - مَا بَين كل خشبتين من السَّفِينَة صَاحب الْعين القادس - لوح من ألواحها وَقيل هِيَ - السَّفِينَة ابْن دُرَيْد قلفت السَّفِينَة - خرزت الواحها بالليف وَجعلت فِي خللها القار والجلفاظ - الَّذِي يجلفظ السفن وَهُوَ أَن يدْخل بَين مسامير الألواح وخروزها مشاقة الْكَتَّان ويمسحه بالزفت والقار أَبُو زيد دممت السَّفِينَة - طليتها بالقار أَبُو عبيد الدسر - المسامير ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا دسار مَأْخُوذ من الدسر وَهُوَ - الدّفع صَاحب الْعين وَقد دسرتها بِهِ دسرا وكل مَا سمرته فقد دسرته ابْن دُرَيْد المسمار - مَا شددت بِهِ الشَّيْء سمرته أسمره وأسمره سمراً وسمرته أَبُو عبيد وَيُقَال للمسمار أَيْضا - السكي وَأنْشد: كَمَا سلك السكي فِي الْبَاب فيتق يَعْنِي النجار غَيره السك - تضبيبك الْخشب وَالْبَاب بالحديد وَأنْشد الْبَيْت وَقَالَ بَعضهم السك - المسمار وَأنْشد: بَيْضَاء لَا ترتدي إِلَّا إِلَى فزع من نسج دَاوُد فِيهَا السك مقتور وَالْجمع السكوك وَقد تقدم فِي الدروع ابْن دُرَيْد جمة الْمركب - الْموضع الَّذِي يجْتَمع فِيهِ المَاء الراشح أَبُو عبيد الخلية - الْعَظِيمَة من السفن قَالَ الْفَارِسِي هِيَ - الَّتِي لَهَا زورق يتبعهَا شبهت بالخلية من الابل وَهِي - الَّتِي ترأم على ولد وَاحِد وَأنْشد: كَأَن حدوج الْمَالِكِيَّة غدْوَة خلايا سفين بالنواصب من دَد وَقيل الخلية من السفن - الَّتِي لَا يسيرها ملاحها وَلكنهَا تسير من ذَات نَفسهَا من غير جذب وَقد تقدم أَنَّهَا الخليج صَاحب الْعين الزورق من السفن - دون الخليج أَبُو عبيد البوصي - الزورق والعدولي - مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة بِالْبَحْرَيْنِ يُقَال لَهَا عدولي والخليج - سفن دون العدولية ابْن دُرَيْد القرقور - ضرب من السفن كبار وَأنْشد: قُرْقُور سَاج ساجه مَطْلِي أَبُو زيد الهرهور - ضرب من السفن أَيْضا صَاحب الْعين القارب - السَّفِينَة الصَّغِيرَة غَيره والركوة - زورق صَغِير أَبُو عبيد الْمعبر - الْمركب الَّذِي يعبر فِيهِ غَيره الصلفة - السَّفِينَة الْكَبِيرَة ابْن جني المصباب - السَّفِينَة وَأنْشد للهذلي: وَالْجِنّ لم تنهض بِمَا حَملتنِي أبدا وَلَا المصباب فِي الشرم
(3/19)

صَاحب الْعين البارجة - سفينة من سفن الْبَحْر تتَّخذ لِلْقِتَالِ وَتقول مَا فلَان الا بارجة تُرِيدُ أَنه قد جمع فِيهِ الشَّرّ وَقَالَ سفينة زنبيرية - ضخمة ابْن السّكيت شحنت السَّفِينَة أشحنها شحناً - ملأتها صَاحب الْعين الزخارف - مَا زين من السفن أَبُو عبيد مخرت السَّفِينَة تمخر مخراً - جرت قَالَ الْفَارِسِي فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وَترى الْفلك فِيهِ مواخر) فَقيل أَنَّهَا - الْجَارِيَة وَقيل هِيَ - المصوتة فِي جريها صَاحب الْعين حبت السَّفِينَة تحبو - جرت وانشد فِي وصف القرقور: فَهُوَ إِذا حباله حبى أَي اعْترض لَهُ موج وَقد تقدم الحبي من السَّحَاب وَقَالَ جنحت السَّفِينَة تجنح - إِذا انْتَهَت إِلَى المَاء الْقَلِيل فلزفت بالارض فَلم تمض وجمحت السَّفِينَة تجمح جموحا - إِذا تركت قَصدهَا فَلم يضبطها الملاحون وَقَالَ ماهت السَّفِينَة تماه وتموه وأماهت - دخل فِيهَا المَاء وَقَالَ رست السَّفِينَة ترسو وأرست - بلغ أَسْفَلهَا القعر فئبتت وأرسيتها أَنا وَقَالُوا سخرت السَّفِينَة - أطاعت وطاب لَهَا السّير وَأنْشد: سواخر فِي سَوَاء اليم تحتفز وكل مَا ذل وانقاد وتهيأ لَك على مَا تُرِيدُ فقد سخر لَك أَبُو عبيد حدرت السَّفِينَة أحدرها وَالْقِرَاءَة مثلهَا قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو إِسْحَاق هَذَا هُوَ الفصيح فَدلَّ ذَلِك أَن أحدرتها لُغَة الْأَصْمَعِي يتاذفت السَّفِينَة فِي الْبَحْر - جرت صَاحب الْعين شجت السَّفِينَة الْبَحْر - قطعته وَقَالَ دسرت السَّفِينَة المَاء بصدرها - عاندته والأنجر - مرساة السَّفِينَة اسْم عراقي حَتَّى يُقَال للثقيل (هُوَ أثقل من أنجر) وَهُوَ أَن تُؤْخَذ خشبات فيخالف بَينهَا وَبَين رؤوسها وتشد أوساطها فِي مَوضِع وَاحِد ثمَّ يفرغ بَينهَا رصاص مذاب فَتَصِير كَأَنَّهَا صَخْرَة ورؤوس الْخشب ناتئة تشد بهَا الحبال ترسل فِي المَاء فَإِذا رسبت رست السَّفِينَة فأقامت ابْن دُرَيْد مكلأ السَّفِينَة - مَا يكلؤها من الرّيح وكلاء الْبَصْرَة مَمْدُود لِأَن السفن تكلأ فِيهِ فَكَأَنَّهُ فعال من كلأت قَالَ أَبُو الْحسن الكلاء - على أَنه الَّذِي يكلؤها والمكلأ - على أَنَّهَا تكلأ فِيهِ الْفَارِسِي الكلاء - مرفأ السفن سِيبَوَيْهٍ هُوَ فعال وَهَذَا نَص قَوْله وَيكون على فعال فيهمَا فالاسم نَحْو الكلاء والقذاف وَأما أَحْمد بن يحيى فَهِيَ عِنْده فعلاء وكلا الْقَوْلَيْنِ صَحِيح فِي الِاشْتِقَاق أما قَول سِيبَوَيْهٍ فيصححه أَن الكلاء يحفظ السفن ويكلؤها من الارواح وَأما قَول أَحْمد فيصححه أَن السفن كلت فِيهِ فأقامت وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة فَإِن قلت أَن الكلاء اسْم للموضع فِيمَن لم يصرف وَأَنت إِنَّمَا تُرِيدُ وصف الرّيح قيل هُوَ وصف للموضع من حَيْثُ كَانَت الرّيح فِيهِ وَهَذَا كَقَوْلِك ليل نَائِم لما كَانَ النّوم فِيهِ نسب إِلَيْهِ وَقد وصفوا الرّيح بالكلال قَالَ: يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق قَالَ أَبُو الْحسن يَعْنِي أَنَّك إِذا جعلت اسْم الْموضع كلاء فَإِنَّمَا منعته الصّرْف لكَونهَا فعلاء وَالْوَصْف فِي الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ للريح لمَكَان التَّأْنِيث لكِنهمْ سموا الْموضع باسم صفة الرّيح لتضمن الْمَكَان إِيَّاهَا وجريها فِيهِ الْفَارِسِي وَمثله - الميناء يمد وَيقصر لِأَن السفن إِذا انْتَهَت إِلَى ذَلِك ونت وَأنْشد غَيره: خرجن من الميناء ثمَّ جزعنه وَقد ولج من أحمالهن شحون ابْن دُرَيْد رفأت السَّفِينَة - كلأتها أَبُو زيد وأرفأتها صَاحب الْعين الملاح - سائس السَّفِينَة وَهُوَ أَيْضا - الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر وحرفته الملاحة والملاحية صَاحب الْعين جدف الملاح جدفاً بالمجداف وَهِي - خَشَبَة فِي رَأسهَا لوح عريض يدْفع السَّفِينَة بهَا أَبُو عبيد مجداف السَّفِينَة - مُشْتَقّ من قَوْلهم جدف الطَّائِر - إِذا كَانَ
(3/20)

مقصوصاً فرأيته إِذا طَار كَأَنَّهُ يرد جناحيه إِلَى خَلفه ومجداف السَّفِينَة لُغَة فِي مجدافها ابْن دُرَيْد المغدفة - المجداف والغادوف والغادف - الملاح يَمَانِية أَبُو عبيد النواتي - الملاحون واحدهم نوتي والصاري - الملاح وَجمعه صراء الْفَارِسِي عِنْد ذكره (سلاسلاً وأغلالاً) وَمِمَّا يدل على أَن الْقِرَاءَة صَحِيحَة قَوْله: جذب الصراريين بالكرور وَهن يعلكن حدائداتها وَذَلِكَ أَنه انْصَرف من حَيْثُ لم يصرف وَذَلِكَ أَن هَذَا الضَّرْب من الجموع أحد وجهيه المانعين لَهُ من الصّرْف مَجِيئه على غير بِنَاء الْوَاحِد وَلكنه لما وجد بِجمع كَمَا يجمع الْوَاحِد فِي نَحْو مَا أنشدناه من قَوْله: فهن يعلكن حدائداتها ضارع الْوَاحِد فصرف فَأَما الصراريين فَهُوَ جمع صراري وصراري جمع صراء وصراء جمع صَار ابْن دُرَيْد الينج - نَبَات يَسْتَعْمِلهُ البحريون فِي سفنهم قَالَ وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا أَبُو عبيد العرك - ال 1 ين يصيدون السّمك واحدهم عركي قَالَ وَإِنَّمَا قيل للملاحين عَرك لأَنهم يصيدون السّمك وَلَيْسَ أَن العرك اسْم للملاحين قَالَ الْفَارِسِي وَلَيْسَ لَهُ نَظِير إِلَّا حرفان عجمي وعجم وعربي وعرب وَفِي كتاب الْعين ثوب قصبي وَثيَاب قصب وَأنْشد ابْن السّكيت: يغشى الحداة بهم وعث الْكَثِيب كَمَا يغشى السفائن موج اللجة العرك صَاحب الْعين السيابجة - قوم من السَّنَد يكونُونَ مَعَ رَئِيس السَّفِينَة واحدهم سيبجي الْفَارِسِي ألْحقُوا فِيهَا الْهَاء للعجمة كالموازجة صَاحب الْعين اليماسرة - قوم مِنْهُم يؤابرون أنفسهم من أهل السفن لِحَرْب عدوعم غَيره والداري - الملاح الَّذِي يَلِي الشراع مَنْسُوب إِلَى مَوضِع يُقَال لَهُ دارين والكار - سفن منحدرة فِيهَا طَعَام فِي مَوضِع وَاحِد والمردي - خَشَبَة يدْفع بهَا الملاح مرد يمرد مردا غَيره وَذَات الودع - سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام
(بَاب مَا يشبه السَّفِينَة)
أَبُو عبيد الرمث - خشب يجمع بعضه إِلَى بعض يركب عَلَيْهِ فِي الْبَحْر وَجمعه أرماث وَقد تقدم أَنه بَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع ابْن دُرَيْد الطوف - خشب يشد ويركب عَلَيْهِ فِي الْبَحْر وَالْجمع أطواف وَصَاحبه طواف صَاحب الْعين هِيَ - قرب تنفخ ويشد بَعْضهَا بِبَعْض والعمائم - عيدَان مشدودة تركب فِي الْبَحْر واحدتها عِمَامَة والعامة - هنة تتَّخذ من أَغْصَان الشّجر يعبر النَّهر عَلَيْهَا وَالْجمع عامات وعوم وعام
(بَاب الْأَنْهَار)
ابْن السّكيت هُوَ النَّهر وَالنّهر أَبُو حَاتِم الْجمع أَنهَار وأنهر ونهر ونهور صَاحب الْعين نهر ونهر ابْن دُرَيْد أصل ذَلِك من السعَة والفسحة وَفسّر فِي التَّنْزِيل فِي (جنَّات ونهر) أَي فِي ضوء وفسحة وَالنَّهَار من ذَلِك مَأْخُوذ قَالَ الْفَارِسِي أما قَوْله تَعَالَى: (فِي جنَّات ونهر) فقد يكون من السعَة وَأنْشد: ملكت بهَا كفي فأنهرت فتقها يرى قَائِم من دونهَا مَا وَرَائِهَا يصف طعنة وَقد يكون أَن يَعْنِي بالنهر الْأَنْهَار كَمَا قَالَ: لَا تنكروا الْقَتْل وَقد سبينَا فِي حلقكم عظم وَقد شحبينا
(3/21)

صَاحب الْعين استنهر النَّهر - أَخذ لمجراه موضعا مكيناً والمنهر - مَوضِع النَّهر يحفره المَاء أَبُو حنيفَة أنهر نَهرا - أَي أجره وَمَا أجريته فقد أنهرته الْفَارِسِي فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب: أَقَامَت بِهِ فابتنت خيمة على قصب وفرات نهر فقد روى نهر ونهر فنهر على الْبَدَل أَو الْفِعْل يُقَال لَهُ نهر النَّهر - جرى وَنَظِير الْبَدَل هُنَا قَوْله: إِن أَنْت لم تبْق لي لَحْمًا أعيش بِهِ ألفيتني أعظماً فِي قرقر قَاعد وَأما النَّهر بِالْكَسْرِ - فالواسع وَكَذَلِكَ فسر أَبُو عبيد وخَالِد بن كُلْثُوم وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي وفرات النَّهر على الاضافة تَقْدِيره وَمَاء فرات النَّهر أَي عذب النَّهر أَبُو عبيد الفلج - النَّهر وَأنْشد: وَمَا فلج يسْقِي جداول صعنبي وصعنبي - المروت زَعَمُوا ابْن السّكيت جمع الفلج - أفلاج غَيره الفلج هِيَ - الساقية الَّتِي تجْرِي إِلَى جَمِيع الْحَائِط والفلجان - سوا فِي الزَّرْع والشظي - مَا بَين كل فلجين من فلجان الْحَرْث وَالْجمع أشظية والقائد - أعظم فلجان الْحَرْث وَهُوَ يُسمى بِالْبَصْرَةِ الماذ جويا وَهُوَ الَّذِي يسْقِي الأَرْض كلهَا والنبائث - أعضاد الفلجان الْوَاحِدَة نبيئة صَاحب الْعين الضفة والضفة - جَانب النَّهر الَّذِي تقع عَلَيْهِ النبائث ابْن السّكيت الطَّبْع - النَّهر وَأنْشد: فتولوا فانراً مشيهم كروايا الطَّبْع هَمت بالوحل وَالْجمع أطباع صَاحب الْعين الطَّبْع - ملْء النَّهر وَقَالَ هُوَ النَّهر الَّذِي قد تطبع بِالْمَاءِ أَي تملأ حَتَّى أفاضه من جوانبه وَالْجمع أطباع وطباع وَقيل هُوَ - مغيض المَاء كَأَنَّهُ ضد أَبُو حنيفَة الخليج - النَّهر المختلج من الْوَادي وَجمعه خلجان وَأنْشد: وَمَا خليج من المروت ذُو حدب يَرْمِي الضَّرِير بخشب الطلح والضال المروت - وَاد يمد فِي الغيوث قَالَ الْفَارِسِي روايتي وَمَا خليج من المرار ذُو شعب يَرْمِي اللديد وَقد روى المروت والمرار والمروت - واديان وَكَذَلِكَ روى بَيت الاعشى على وَجْهَيْن: وَلَو أَن دون لقائها ال مروت دافعة شعابه لعبرته سبحاً وَلَو غمرت مَعَ الطرفاء غابه أَبُو حَاتِم الخليج هِيَ - الَّتِي تشعب من الفلج لتستقي الْحَائِط والخليج - الَّذِي يَسُوق المَاء إِلَى الْحَائِط حَتَّى يدْخل من الثَّعْلَب الَّذِي فِي أَعلَى الْحَائِط ثمَّ يستبطن الْحَائِط وتشعب مِنْهُ الفلج فَإِن كثر المَاء الَّذِي يهيؤنه ليسقيه وَبلغ الزفر الَّذِي يدعم بِهِ الشّجر فتحُوا الثعالب السُّفْلى الَّتِي فِي عراق الْحَائِط وَهُوَ أَسْفَله الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء الَّذِي يدْخل الْحَائِط والخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط يُسمى القترة السيرافي الجلواخ - النَّهر الْعَظِيم والهينخ مثله وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ والثمائل - الضفائر الَّتِي تيني بِالْحِجَارَةِ لتمسك المَاء على الْحَرْث واحدتها ثميلة وَقيل الثميلة - الْجدر نَفسه والقصاب - مسناة تمسك المَاء عَن الْحَائِط لِئَلَّا يذهب بِهِ الوبل وَقيل هِيَ الدبار صَاحب الْعين جنَاحا النَّهر - خليجاه وَقَالَ مرّة هما مسيلا الْوَادي عَن يَمِين وشمال وَقَالَ نهر منصلت - شَدِيد الجرية أَبُو حنيفَة يُقَال للنهر الْكَبِير الَّذِي تحمل السواقي مِنْهُ الْأُم وَتسَمى سواقيه
(3/22)

الرواضع لِأَنَّهَا حملت من الْأُم وارتضعت وَيُقَال لكل ساقية سرى وَجمعه أسرية وسريان وجعفر وجدول وربيع وَجمعه أربعاء وربعان وَقد تقدم أَن الرّبيع - الْحَظ من المَاء وَسَعِيد وَجمعه أسعدة صَاحب الْعين السعيد - النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها وَالْجمع أسعدة وَسعد وَقَالَ: وَكَأن ظعنهم مقفبة نخل مواقر بَينهَا السعد وَقيل السعد هَهُنَا - ضرب من التَّمْر أَبُو عبيد الأتي - جدول يؤتيه الرجل إِلَى أرضه أَبُو حنيفَة كل مجْرى مَاء - أَتَى وَجمعه أُتِي قَالَ سِيبَوَيْهٍ الأتي وَاحِد - كالسدوس عَليّ الأتي يكون للْوَاحِد والجميع أَبُو حنيفَة النشاع - مفتح المَاء من الرّبيع إِلَى الْجَدْوَل ابْن دُرَيْد العربة - النَّهر الشَّديد الجري والينبوع - الْجَدْوَل الْكثير المَاء وَقَالَ نهر قعير - عميق ونهر غراف - كثير المَاء ونهر سهل - فِيهِ سهلة وَهُوَ رمل لَيْسَ بالدقاق والفيض - النَّهر بِعَيْنِه وَالْجمع أفياض وفيوض ونهر فياض - كثير المَاء وَرجل فياض - جواد وَقد تقدم صَاحب الْعين الجارور - نهر يشقه السَّيْل فينجر ابْن السّكيت قعد على فوهة النَّهر وَلَا يُقَال فوهة وَلَا فَم أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أَفْوَاه الْأَزِقَّة واحدتها فوهة قَالَ الْفَارِسِي وَكَذَلِكَ قَوْلهم (إِن رد الفوهة لشديد) أَي القالة الْأَصْمَعِي كُنَّا على جدة النَّهر وَأَصله أعجمي نبطي كدا فأعرب ابْن الْأَعرَابِي الْجد وَالْجدّة وَالْجد - شاطئ النَّهر ابْن السّكيت عبر النَّهر - شاطئه وَقيل عبره ومعبره - شاطئه المصلح للعبور وَقد عبرته أعبره عبرا وعبوراً - جزته والمعبر - مَا يجاز عَلَيْهِ من جسر وَنَحْوه وَهُوَ الْمركب الَّذِي يعبر فِيهِ وَقيل عبرته - قطعته من العبر إِلَى العبر - وعداء النَّهر وعدوته وعدوته وعدوه وطواره - مَا انْقَادَ مَعَه من طوله وَعرضه وَهِي - الْأَعْدَاء أَبُو زيد شَرِيعَة النَّهر وَغَيره ومشرعه ومشرعته - مُسْتَقْبل جريته وَقيل حَيْثُ يدْخل المستقي والشارب وَقد تقدم تصريف فعله وَالْمشْرَب - شَرِيعَة النَّهر والشاربة - الْقَوْم يسكنون على ضفة النَّهر صَاحب الْعين فرضة النَّهر - مشرب المَاء مِنْهُ وَالْجمع فرض وفراض ابْن دُرَيْد المشبرة - نهر ينخفض فيتأدى إِلَيْهِ مَا يفِيض عَن الْأَرْضين وَقَالَ السدير - النَّهر أَبُو عبيد مد النَّهر ومده نهر آخر وَأنْشد: مَاء خليج مده خليجان ابْن دُرَيْد دفق النَّهر والوادي - إِذا امْتَلَأَ حَتَّى يفِيض من جوانبه وَمِنْه سيل دفاق - يمْلَأ الْوَادي صَاحب الْعين اليعبوب - الْجَدْوَل الْكثير المَاء وَقيل سمي بِهِ لطوله لِأَن اليعبوب - الْفرس الطَّوِيل ابْن دُرَيْد هُوَ النَّهر الشَّديد الجرية وعاقول النَّهر - مَا اعوج مِنْهُ وكل معطف وَاد - عاقول الْأَصْمَعِي نهر عويص - يجْرِي كَذَا وَكَذَا من العوص وَهُوَ - الالتواء وَيُقَال كريت النَّهر كرياً - استحدثت حفره
(بَاب الْعُيُون)
غير وَاحِد الْعين - ينبوع المَاء أُنْثَى وَالْجمع أعين وعيون أَبُو عبيد الْقصب - مجاري المَاء من الْعُيُون واحدته قَصَبَة وَأنْشد: على قصب وفرات نهر أَبُو حنيفَة كل مخرج مَاء - قَصَبَة أَبُو عبيد عين حشد - لَا يَنْقَطِع مَاؤُهَا صَاحب الْعين عين غزيرة - كثير المَاء وَقد تقدم أَن الغزير الْكثير من كل شَيْء غَيره عين زغربة - كَثِيرَة المَاء وَعين غدقة - غزيرة صَاحب الْعين عين غدقة - عذبة وَقد غدقت غدقاً ابْن الْأَعرَابِي اغدودقت كَذَلِك وَمَاء مغدودق - غزير صَاحب الْعين
(3/23)

عين ثرة - غزيرة وَقد ثرت تثر ثرارةً أَبُو زيد وَكَذَلِكَ ثرثارة قَالَ وَقد يكون فِي الدمع صَاحب الْعين الْحمة - عين حارة يستشفى بالغسيل مِنْهَا وَقَالَ عين صخبة - إِذا اصطفت عِنْد الجيشان وَمَاء صخب الآذى
(بَاب الْعلم باجراء الْمِيَاه وقدرها)
صَاحب الْعين المهندس والقناقن - الْمُقدر لمجاري الْمِيَاه
(بَاب القنى)
أَبُو عبيد الْقَنَاة - الَّتِي تجْرِي تَحت الأَرْض وَجَمعهَا قنى وَيُقَال لفمها - الْفَقِير وَجمعه فقر وَهُوَ - الصنبور وَقد تقدم الصنبور فِي المزادة أَبُو حنيفَة الكظامة - الْقَنَاة تَحت الأَرْض وللكظامة مَوضِع أخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حَاتِم القترة - صنبور الْقَنَاة وَقد تقدم أَنه الْخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط ابْن السّكيت النفق - سرب فِي الأَرْض مُشْتَقّ إِلَى مَوضِع آخر ابْن دُرَيْد الأردب - الْقَنَاة الَّتِي يجْرِي فِيهَا المَاء فِي بَاطِن الأَرْض وَقيل هِيَ الأردبة والبربخ وَالْعين أَبُو حنيفَة المفتح - قناة المَاء وَقَالَ حفر ترنسة تَحت الأَرْض - أَي سرباً الْأَصْمَعِي الْمِيزَاب - فَارسي معترب تَفْسِيره كَأَنَّهُ الَّذِي يَبُول المَاء وَقد اسْتَعْملهُ أهل الْحجاز وَمَكَّة فَقَالُوا صل تَحت الْمِيزَاب أَبُو عبيد هُوَ الْمِيزَاب والمئزاب وَلم يُقيد بِالتَّخْفِيفِ والمرزاب فَهِيَ على ذَلِك ثَلَاث لُغَات وَإِن كَانَ الْمِيزَاب مخففاً عَن المئزاب لم يعْتد بِهِ لُغَة
(بَاب أَسمَاء الْآبَار)
ابْن دُرَيْد بِئْر وأبؤر وأبار وبئار ابْن السّكيت وَمن الْعَرَب من يقلب الْهمزَة فَيَقُول آبار وَقد بأرت بِئْرا أَبُو زيد الْبِئْر والركية والقليب - هَؤُلَاءِ الثَّلَاث يكن فِي الشبكة والشبكة - الْآبَار المتقاربة فِي الْعد وَقيل الشبكة - الأَرْض الْكَثِيرَة الْآبَار وَقَالَ ركيتان صنْوَان - متجاورتان وَجمع القليب الْقلب والآقلية سِيبَوَيْهٍ وأقلاب وقلبة وَقيل القليب - الْبِئْر قبل أَن تطوى تذكر وتؤنث أَبُو عبيد هِيَ العادية الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر تكون فِي البراري فَإِذا طويت فَهِيَ - الطوى الْأَصْمَعِي الْجمع أطواء - وَقيل هِيَ العادية أَبُو زيد الرس - الْبِئْر صَاحب الْعين هِيَ الْبِئْر الْقَدِيمَة العادية وَالْجمع رساس أَبُو زيد وَإِذا اجْتمعت ركايا ثَلَاث فَمَا زَاد إِلَى مَا بلغ من الْعدة قُلْنَا هَذَا فَقير بني فلَان وَلَا يُقَال ذَلِك لأَقل من ثَلَاث ابْن دُرَيْد وَجمعه فقر وَهِي ركايا تحفر ثمَّ ينفذ بَعْضهَا إِلَى بعض حَتَّى يجْتَمع مَاؤُهَا فِي ركي أَو يسيح وَأنْشد: بضراب تَأذن الْجِنّ لَهُ وطعان مثل أَفْوَاه الْفقر وَقد تقدم أَن الْفَقِير فَم الْقَنَاة أَبُو عبيد الكظامة - بِئْر إِلَى جنبها بِئْر وَبَينهَا مجْرى فِي بطن الأَرْض أَبُو زيد كل مَا سددت من مجْرى مَاء أَو بَاب أَو طَرِيق فَهُوَ - كظم وَالَّذِي يسد بِهِ - الكظامة أَبُو حَاتِم أصل الكظامة - أَن تلقم قذاة المَاء شيأ يسد بِهِ المَاء ثمَّ إِذا أَرَادوا جذبوها مجْرى المَاء وَقد كظموا الكظامة جدورها بجدرين والجدر - طين حافتيها وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك صَاحب الْعين البالوعة - بِئْر تحفر ويضيق رَأسهَا يجْرِي فِيهَا مَاء الْمَطَر ابْن دُرَيْد هِيَ - البلوعة أَبُو عبيد وَمن أَسمَاء الْآبَار - الْجب قَالَ وَقَالَ أَبُو عبيد وَهِي - الَّتِي لم تطو وَقيل هِيَ - الْكَثِيرَة المَاء الْبَعِيدَة القعر ابْن دُرَيْد لَا يكون جبا حَتَّى يكون مِمَّا وجد محفورالا مِمَّا حفره النَّاس الْأَصْمَعِي جمعه أجباب وجباب وجبية أَبُو عبيد الجفر - الْبِئْر الَّتِي
(3/24)

لَيست بمطوية أَبُو زيد الجفر مُذَكّر وَهُوَ - الَّذِي طوى بعضه وَترك بعضه وجماعه الجفار ثَعْلَب احتفرت جفراً - اتخذته الْفَارِسِي تخذته يَعْنِي عملته أَبُو عبيد الْجد - الْبِئْر الجيدة الْموضع من الكلا الْأَصْمَعِي الْجمع أجداد ابْن دُرَيْد الْملك - الْبِئْر ينْفَرد بهَا الرجل قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْحسن لي فِي هَذَا الْوَادي ملك وَملك وَملك قَالَ كرَاع السهبرة - من أَسمَاء الركايا أَبُو زيد الرَّسْم - الرَّكية تدفنها الأَرْض وَالْجمع رسام غَيره البود - الْبِئْر
(بَاب نعوت الْآبَار من قبل ابعادها)
أَبُو عبيد بِئْر أنشاط وَهِي - الَّتِي تخرج مِنْهَا الدَّلْو بجذبة وَاحِدَة وبئر نشوط وَهِي - الَّتِي لَا تخرج مِنْهَا الدَّلْو حَتَّى تنشط كثيرا أَبُو زيد الشطون من الْآبَار - الَّتِي تنْزع الدَّلْو بحبلين من جانبيها وَقَالَ الشطون يَتَّسِع أَعْلَاهَا ويضيق أَسْفَلهَا فَإِن نزعت بِحَبل وَاحِد جرها على الطي فتخرقت بحبلين حَتَّى تخرج سَالِمَة أَبُو عبيد بِئْر جرور وَهِي - الَّتِي يَسْتَقِي مِنْهَا على بعير أَبُو حنيفَة لَا تكون بِئْر جروراً حَتَّى ينجر حبلها على الأَرْض إِذا مدَّتهَا السواني فَلَا يتوتر أَبُو زيد بِئْر جرور وجرر وَهِي - المستوية الَّتِي يسنى عَلَيْهَا بالمحال وَقَالَ الضبيون جرر وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ يفتحون الْحَرْف الاول من المضاعف يَقُولُونَ سَرِير وسرر أَبُو عبيد بِئْر متوح أَبُو عبيد فَإِذا نزع مِنْهَا بِالْيَدِ فَهِيَ بِئْر - نزوع ونزيع وَالْجمع نزع ونزائع والنزوع - الْبَعِير الَّذِي ينْزع عَلَيْهِ المَاء أَبُو عبيد بِئْر مسهبة - لَا يدْرك مَاؤُهَا أَبُو زيد بِئْر سهبة - بعيدَة القعر أَبُو عبيد بِئْر عميقة ومعيقة صَاحب الْعين عمقت عمقاً وعمقاً وأعمقتها والعمق والعمق - الْبعد وَكَذَلِكَ معقت معاقة وأمعقتها والمعق - الْبعد ابْن دُرَيْد بِئْر قعور - عميقة صَاحب الْعين بِئْر قعيرة - بعيدَة القعر وقعر كل شَيْء أقصاه وَجمعه قعور وَقد قعرت الْبِئْر أقعرها قعراً - نزلت حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى قعرها وَكَذَلِكَ الاناء إِذا شربت جَمِيع مَا فِيهِ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى قَعْره أَبُو عبيد أقعرت الْبِئْر - جعلت لَهَا قعراً وَقَالَ بِئْر عضوض - بعيدَة القعر غَيره هِيَ - الصعبة الشاقة على الساقي ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ جهنام وأحسب اشتقاق جَهَنَّم مِنْهُ قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو زيد بِئْر بيون - عميقة وَقَالَ مرّة هِيَ - الواسعة مَا بَين الجيلين وَأنْشد: إِنَّك لَو ناديتني ودوني زوراء ذَات منزع بيون لَقلت لبيْك إِذا تَدعُونِي صَاحب الْعين بِئْر زاهق وزهوق - بعيدَة القعر والزهق - الواهدة وَرُبمَا وَقعت فِيهَا الدَّوَابّ فَهَلَكت وَقد انزهقت ابْن دُرَيْد البغبغ - الركي الْقَرِيبَة المنزع وَقَالَ ركي قدوح وغروف - تغترف بِالْيَدِ أَبُو زيد بِئْر فوهاء - وَاسِعَة الْفَم الْفَارِسِي بِئْر رهو - وَاسِعَة الجراب ابْن دُرَيْد بِئْر وَاسِعَة الشحوة وضيقتها - أَي الْفَم وَقَالَ ركي فيهق - وَاسِعَة وانفهق الْموضع - اتَّسع صَاحب الْعين الْحفر - الْبِئْر الموسعة فَوق قدرهَا وَقد تقدم أَنَّهَا من أَسمَاء عامتها ابْن السّكيت بِئْر هوهاءة وهوهاة - لَا مُتَعَلق لرجل نازلها بهَا ابْن جني بِئْر هوهاء على مِثَال حَمْرَاء كَذَلِك وَقد تقدم تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة فِي بَاب الْجُبْن ابْن دُرَيْد ركية زلوج - ملساء
(3/25)

يزاق فِيهَا من قَامَ عَلَيْهَا الْأَصْمَعِي بِئْر سك وسك وسكوك - ضيقَة الْخرق وَقَالَ بِئْر مقعدة - حفرت قدر قعدة رجل وَقيل هِيَ - الَّتِي تركت على وَجه الأَرْض والعيلم مِنْهَا - الواسعة وَقد تقدم أَنَّهَا الملحة وَقَالُوا بِئْر لَيْسَ لَهَا معبن - أَي مفيض من ضيقها
(بَاب نعوتها من قبل غزرها)
أَبُو زيد بِئْر غزيرة - كَثِيرَة المَاء وَقد قدمت أَنَّهَا الْكَثِيرَة الْمَادَّة من الْحَيَوَان وَغَيره وأنعمت تصريف فعله ومصدره فِي كَثْرَة ألبان الابل أَبُو عبيد بِئْر ميهة وماهة وَقد ماهت تموه وتماه مؤوها - إِذا كثر مَاؤُهَا ابْن السّكيت فعل هَذِه الْكَلِمَة فِي بَاب المَاء أَبُو عبيد العيلم - الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء وَقد تقدم أَنَّهَا الواسعة وَأَنَّهَا الملحة والخسيف - الَّتِي تحفر فِي حِجَارَة فَلَا يَنْقَطِع مَاؤُهَا كَثْرَة. أَبُو حنيفَة الخسيف الَّتِي خسفت إِلَى المَاء الواتن تَحت الأَرْض - أَي نقبت غَيره وَهن الأخسفة وَقد خسفها خسفاً ابْن السّكيت بِئْر سجور ومسجورة - مَمْلُوءَة وَيُقَال (جَاءَ السَّيْل فسجر البئار) أَي ملأها وَأنْشد: إِذا شَاءَ طالع مسجورة ترى حولهَا النبع والساسما أَبُو عبيد بِئْر ذَات غبث - أَي مَادَّة ابْن دُرَيْد ركي سعبر - غزيرة وَقد تقدم أَن السعبر المَاء الْكثير والقليذم - الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء وَقد تقدّمت اللَّفْظَة بِالدَّال غير الْمُعْجَمَة عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء الْكثير أَبُو عبيد بِئْر مَا تنكش - أَي مَا تنزح قَالَ وَقَالَ رجل من قُرَيْش فِي عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ (عِنْده شجاعة لَا تنكش) غَيره بِئْر مقيضة - كَثِيرَة المَاء قد قيضت عَن الْجَبَل والقلوص - الَّتِي إِذا وضعت الدَّلْو جمت فَكثر مَاؤُهَا وَهِي القلائص ابْن السّكيت قلص المَاء - ارْتَفع فِي الْبِئْر وَهُوَ مَاء قليص وقلاص وَأنْشد: ياريها من بَارِد قلاص قد جم حَتَّى هم بانقياص وقلصة الْبِئْر - المَاء الَّذِي يجم فِيهَا ويرتفع يُقَال جم المَاء يجم جموماً - إِذا كثر فِي الْبِئْر وَاجْتمعَ بعد مَا استقى مَا فِيهَا ابْن دُرَيْد جمة الركي - مُعظم مَائِهَا إِذا ثاب وَالْجمع جمام والجم - الْكثير من كل شَيْء أَبُو عبيد جم يجم ويجم ابْن السّكيت اسْقِنِي من جم بئرك وجمة بئرك - وَمَعْنَاهُ من كَثْرَة مَائِهَا أَبُو زيد الْبِئْر الماكدة - الَّتِي يثبت مَاؤُهَا على قرن وَاحِد لَا يتَغَيَّر وَإِن كثر مِنْهَا وَإِن وضع عَلَيْهَا قرنان أَو أَكثر غير أَن ذَلِك إِنَّمَا يكون على قدر مَا يوضع عَلَيْهَا من الْقُرُون بِقدر مَائِهَا أَبُو زيد بِئْر مكود وماكدة - لَا تَنْقَطِع مادتها ابْن دُرَيْد بِئْر نيط - إِذا كام مَاؤُهَا يخرج من نَاحيَة من أجوالها مُتَعَلقا قَالَ عَليّ نيط من بَاب بَلْدَة ميت وناقة ريض ابْن دُرَيْد المنقر والمنقر - الركي الْكَثِيرَة المَاء والهزائم - الْآبَار الْكَثِيرَة المَاء أَبُو زيد بِئْر زغربة - كَثِيرَة المَاء وَقد تقدم فِي الْعُيُون وبئر ذمَّة وذميم وذميمة - كَثِيرَة المَاء وَالْجمع ذمام صَاحب الْعين النقيع - الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء مُذَكّر وَالْجمع أنقعة وَالنَّقْع - المَاء الْمُجْتَمع فِي الْبِئْر قبل أَن يستقى
(3/26)

(بَاب مخارج مَاء الْبِئْر)
صَاحب الْعين سواعد الْآبَار - مخارج مَائِهَا وَاحِدهَا ساعد الْفَارِسِي وَهِي - الْقصب وَقد تقدم فِي الْعُيُون وَهُوَ الأعرف صَاحب الْعين الغيلم والغينف - منبع المَاء فِي الْبِئْر وَأنْشد: نغرف من ذِي غنيف ونوزي وَالرِّوَايَة الْمَشْهُورَة من ذِي غيث
(بَاب نعوتها من قبل قلَّة مياهها)
أَبُو عبيد حبض مَاء الرَّكية يحبض - انحدر وَنقص وَمِنْه حبض حق الرجل - إِذا بَطل وحبضته أحبضه وَقَالَ نكزت الْبِئْر - قل مَاؤُهَا وبئر ناكز ونكوز أَبُو زيد بِئْر نكز وَقد نكزت تنكز نكزاً ونكوزاً أَبُو عبيد ونكزتها وَقَالَ بِئْر نزح - لَا مَاء فِيهَا وَالْجمع أنزاح ابْن السّكيت نزحت الرَّكية أنزحها نزحاً صَاحب الْعين نزحتها وأنزحتها وَهِي - نزوح وَالْجمع نزح وأنزح الْقَوْم - نزحت آبارهم أَبُو عبيد بِئْر مكول وَهِي - الَّتِي يقل مَاؤُهَا فيستجم حَتَّى يجْتَمع المَاء فِي أَسْفَلهَا وَاسم ذَلِك المَاء - المكلة ابْن السّكيت هِيَ المكلة والمكلة الْكسَائي مكلة الْبِئْر ومكلتها - جمتها وَقيل هُوَ - أول مَا يستقى مِنْهَا ابْن دُرَيْد مكل مَاء الْبِئْر مكولاً وبئر مكول وَجَمعهَا مكل وَقد مكلت تمكل مكولاً أَبُو عبيد رفل الرَّكية - مكلتها وَقد رفلتها - أجمعتها وَقَالَ قطع مَاء الرَّكية قطوعاً - قل وَذهب ابْن دُرَيْد أَصَابَت الْبِئْر قِطْعَة وَقَالَ بِئْر ذمَّة - قَليلَة المَاء أَبُو عَليّ هُوَ من الاضداد وَالْغَالِب الْقلَّة أَبُو زيد وَكَذَلِكَ ذميمة وذميم وَقد تقدم أَنَّهَا الغزيرة ابْن دُرَيْد فَأَما قَوْله: يُرْجَى نائلاً من سيب رب لَهُ نعمى وذمته سِجَال فقد يعْنى بِهِ الغزيرة والقليلة المَاء أَي قَلِيله كثير ابْن دُرَيْد ركي وقباء - غائرة المَاء وبئر نزوف - تنزف بِالْيَدِ أَبُو عبيد نزفت وأنزفت ونزفتها وأنزفتها صَاحب الْعين زلعت الْبِئْر أزلعها - أخرجت ماءها ابْن دُرَيْد بِئْر ضهول - قَليلَة المَاء وَقَالَ أوجأت الرَّكية - قل مَاؤُهَا وأوجأت - جِئْت فِي طلب حَاجَة أَو صيد فَلم أصبه أَبُو عبيد جهرت الْبِئْر واجتهرتها - نزحتها ابْن دُرَيْد أجهرها جَهرا وَقيل المجهورة - المعمورة مِنْهَا عذبة كَانَت أَو مالحة ابْن السّكيت نزحت الْبِئْر حَتَّى بلغت قعرها ومقلها أَبُو زيد الصماخ من الركايا - الْقَلِيل الذميم وجماعه الصمخ الممقر - القليلة المَاء والخليقة - الْبِئْر الَّتِي لَا مَاء فِيهَا أَبُو حَاتِم هِيَ - الحفيرة فِي الأَرْض المخلوقة غَيره الرَّكية الغامد - الَّتِي فني مَاؤُهَا عَمَدت تغمد غموداً ابْن دُرَيْد الضغيط - بِئْر تحفر إِلَى جنبها بِئْر أُخْرَى فيقل مَاؤُهَا صَاحب الْعين بِئْر قروع - قَليلَة المَاء وَهِي كالضنون سميت بذلك لِأَنَّهَا تقرع قرعاً كلما فني مَاؤُهَا وَقَالَ اجتحفنا مَاء الْبِئْر إِلَّا جحفة وَاحِدَة بالكف أَو الاناء - أَي غرفناه غَيره بلحت الرَّكية تبلح بلوحاً وَهِي بالح - ذهب مَاؤُهَا وَمِنْه (بلح على فلَان وبلح) إِذا لم تَجِد عِنْده شيئأ الليحاني بِئْر رشوح وبروض وبضوض - قَليلَة المَاء
3 - (نعوتها من قبل حفرهَا واماهتها)
أَبُو عبيد حفرت الْبِئْر حَتَّى أمهت وأموهت وأمهيت وَهِي أبعد اللُّغَات فِيهَا وَهَذَا كُله - إِذا انْتَهَيْت إِلَى المَاء ابْن دُرَيْد مهت الرَّكية ومهمتها - استخرجت ماءها وماهت هِيَ ماهة وميهة - ظهر مَاؤُهَا وَقد قدمت عَامَّة تصريف هَذِه الْأَفْعَال فِي أَسمَاء عَامَّة الْمِيَاه الْفَارِسِي عان مَاء الرَّكية عينا وعيناناً - أقبل فَإِن أدبر فَلَيْسَ بعائن
(3/27)

وَعين الرَّكية - مادتها الْأَصْمَعِي ابيأرت بِئْرا - حفرتها أَبُو عبيد حفرت الْبِئْر حَتَّى نهرت أنهر وجهرت - أَي بلغت المَاء وَقد تقدم أَن الْجَهْر وَالِاجْتِهَاد النزح وَحَتَّى عنت وأعينت - بلغت الْعُيُون وَحَتَّى أكديت - بلغت الكدية وَهِي - الأَرْض الغليظة وأجبلت - انْتَهَيْت إِلَى جبل وَمِنْه أجبل الشَّاعِر - صَعب عَلَيْهِ القَوْل وَقَالَ أصفى الْحَافِر - بلغ الصَّفَا ابْن دُرَيْد بلغت مسكة الْبِئْر ومسكتها - إِذا بلغت موضعا صلباً فصعب حفره أَبُو زيد الصلود - الَّتِي حفرت فغلب جبلها الْحَافِر وَقد صلد ويصلد صلوداً وصلده صلابته على الْحَافِر أَبُو عبيد فَإِن بلغ الطين قَالَ - أثلجت فَإِذا بلغ المَاء قيل - أنبط ابْن دُرَيْد ونبط كل شَيْء أظهرته بعد خفائه فقد أنبطته واستنبطته والنبط - أول مَا يظْهر من مَاء الْبِئْر إِذا حفرتها أَبُو زيد الْجمع أَنْبَاط ونبوط ابْن دُرَيْد والنبطة - المَاء الْمُسْتَخْرج غَيره قَضَت الْبِئْر فِي الصَّخْرَة - جبتها وبئر مقيضة - كَثِيرَة المَاء أَبُو عبيد القريحة - أول مَا يخرج من الْبِئْر حِين تحفر وَأنْشد بَيت ابْن هرمة: فَإنَّك بالقريحة عَام تمهي شروب المَاء ثمَّ يعود ماجا وَقد تقدم وَحكى غَيره هُوَ فِي قرحها - أَي فِي أَولهَا وَقد تقدم فِي الاسنان أَبُو عبيد فَإِن بلغ الرمل قيل - أسهب وَإِذا انْتهى إِلَى سبخَة قَالَ - أسبخت والاعتقام - أَن يحتفروا الْبِئْر فَإِذا قربوا من المَاء احتفروا بِئْرا صَغِيرَة فِي وَسطهَا بِقدر مَا يَجدونَ طعم المَاء فَإِن كَانَ عذباً حفروا بقيتها وَأنْشد: إِذا انتحى معتقماً أَو لجفاً الْفَارِسِي إِنَّمَا قيل ذَلِك لِأَنَّهَا تحتفر حِينَئِذٍ سفلاً قَرِيبا من قعرها والاعتقام - الدُّخُول فِي الْأَمر أَبُو عبيد والتجلف - التحفر فِي النواحي ابْن دُرَيْد اللجف - النَّاحِيَة من الْبِئْر أَو الْحَوْض يَأْكُلهُ المَاء فَيصير كالكهف وَالْجمع ألجاف وَقد تلجفت الْبِئْر - صَارَت كَذَلِك أَبُو زيد اللجفاء من الْآبَار - الَّتِي فِي جالها غَار - لجفت لجفاً وتلجفت - ذهب من جوانبها وأسفلها شَيْء ابْن دُرَيْد الملجف - الَّذِي يحْفر فِي نَاحيَة الْبِئْر وَقَالَ تكهفت الْبِئْر وتلقفت - تلجفت أَبُو عبيد بِئْر دحول - ذَات تلجف أَبُو زيد اللحود - كالدحول أَبُو عبيد خجرنا الْبِئْر - وسعناها وجحر جَوف الْبِئْر - اتَّسع أَبُو زيد الرَّسْم - الرَّكية الَّتِي نحفرها ثمَّ تدعها فتندفن من قبل أَن تستنبطها وجماعها الرسام وَقد تقدم أَنَّهَا من عَامَّة أَسمَاء الْآبَار وَقَالَ بِئْر زوراء - غير مستوية الْحفر ابْن السّكيت اثمدنا ثمداً - احتفرناه أَبُو زيد اثتمدنا ثمداً وَذَلِكَ - نبت التُّرَاب لخُرُوج المَاء والثمد لَا يكون الا فِيمَا غلظ من الأَرْض وَحكى عَن الكلابيين أَن الثمد عِنْدهم كل مَا ثَمد مِنْهُ المَاء فِي سهل أَو جبل غير أَنه لَا يكون إِلَّا فِي لبن من الأَرْض إِن كَانَ فِي سهل أَو جبل وَقد ثَمد يثمد ثمداً فَإِن انْتَهَيْت إِلَيْهِ وَقد ثَمد غَيْرك وَفِيه قلصته مغترف وَلست بثامد ابْن دُرَيْد البدى - أول مَا تحفر بديت بالشَّيْء وبديت بِهِ - قَدمته وَأنْشد: باسم الاله وَبِه بدينا وَلَو عَبدنَا غَيره شقينا وَقَالَ ركي بديع - حَدِيثَة الْحفر وَعم بِهِ ثَعْلَب وَخص بِهِ أَبُو حنيفَة الْحَبل وَقد تقدم صَاحب الْعين بدعت الرَّكية - استنبطتها أَبُو عبيد تأثلت الْبِئْر - حفرتها وَأنْشد: وَقد أرْسلُوا فراطهم فتأثلوا قليباً سفاها كالاماء الْقَوَاعِد
(3/28)

والسفا التُّرَاب وَقَالُوا هزمت الْبِئْر - حفرتها وَمِنْه الحَدِيث فِي زَمْزَم (أَنَّهَا هزمة جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام) أَي ضرب بِرجلِهِ فنبع المَاء
(بَاب نعوتها من قبل طيهاوأسماء رؤوسها وَمَا حولهَا)
أَبُو عبيد المزبورة - المطوية بالزبر وَهِي - الْحِجَارَة والمعروشة - الَّتِي تطوى قدر قامة من أَسْفَلهَا بِالْحِجَارَةِ ثمَّ يطوى سائرها بالخشب وَحده وَذَلِكَ الْخشب هُوَ - الْعَرْش وَقد عرشت الْبِئْر أعرشها وأعرشها فَإِن كَانَت كلهَا بِالْحِجَارَةِ فَهِيَ - مطوية وَلَيْسَت بمعروشة وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الشماخ: وَلما رَأَيْت الْأَمر عرش هوبة تسليت حاجات الْفُؤَاد بشمرا مَعْنَاهُ أَن المعروشة المطوية على خشب والساقي إِذا قَامَ على الْعَرْش فَهُوَ على خطر إِن زلق وَقع فِي الْبِئْر والهوية - الْبِئْر يَقُول لما رَأَيْت الْأَمر شَدِيدا ركبت شمر وَهِي اسْم نَاقَته صَاحب الْعين جمع الْعَرْش عروش أَبُو عبيد المثاب - مقَام الساقي فَوق العروش وَأنْشد: ومالمثابات العروش بَقِيَّة إِذا استل من تَحت العروش الدعائم ابْن دُرَيْد مثاب الْبِئْر - وَسطهَا وَقيل مثابها - مبلغ جموم مَائِهَا ومباءة الْبِئْر لَهَا موضعان أَحدهمَا مَوضِع وقُوف سائق السانية وَالْآخر مباءة المَاء إِلَى جمها وَكَذَلِكَ المأبة ابْن دُرَيْد والمثابة والأتان - مقَام المستقى على فَم الركي قَالَ فَسَأَلت عبد الرَّحْمَن فَقَالَ الأتان قَالَ والكف عَنْهَا أحب إِلَى الِاخْتِلَاف أَبُو عبيد بِئْر مضروسة وضريس - إِذا بنيت بِالْحِجَارَةِ وَقد ضرستها أضرسها وأضرسها ضرساً أَبُو زيد هُوَ - أَن يسد مَا بَين خصاص طيها بِحجر وَكَذَلِكَ سَائِر الْبناء وَقَالَ كروت الرَّكية كرواً وَهُوَ - أَن تطويها بِالشَّجَرِ وَقيل هِيَ - الَّتِي طويت بالعرمج والثمام والسبط أَبُو عبيد الأعقاب - الخرف الَّذِي يدْخل بَين الْأجر فِي الطي لكَي يشْتَد صَاحب الْعين وكل طَرِيق يكون بعضه خلف بعض فَهِيَ - أعقاب كَأَنَّهَا منضودة عقباً على عقب وَأنْشد فِي وصف طرائق شَحم ظهر النَّاقة: أعقاب ني على الأثياج منضود وأعقبت طي الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا وعفيته - سويته ابْن دُرَيْد الْعقَاب - حجر يخرج من طي الْبِئْر يقف عَلَيْهِ المشرف فِيهَا أُنْثَى أَبُو عبيد التعقد فِي الْبِئْر - أَن يخرج أَسْفَل الطي وَيدخل أَعْلَاهُ إِلَى جراب الْبِئْر وجرابها - اتساعها ابْن دُرَيْد راعوفة الْبِئْر وراعوفها - حجر يتَقَدَّم من طيها نَادرا يقوم عَلَيْهِ الساقي والناظر فِي الْبِئْر أَبُو عبيد هِيَ - الأرعوفة وَقيل هِيَ - حجر فِي أَسْفَلهَا ابْن دُرَيْد الوسب - خشب يطوى بِهِ أَسْفَل الْبِئْر إِذا خَافُوا أَن تنهال وَالْجمع الوسوب صَاحب الْعين الحامية - الْحِجَارَة تطوى بهَا الْبِئْر وَأنْشد: كَأَن دلوى تقلبان بَين حوامي الطي أرنبان صَاحب الْعين الكومة - الصُّبْرَة أَبُو عبيد الزرنوقان - الحائطان اللَّذَان يبنيان من جَانِبي الْبِئْر وَقَالَ مرّة الزرنوقان - منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر والنعامة - الْخَشَبَة المعترضة وهما نعامتان وَقيل إِذا كَانَ الزرنوقان من خشب فهما - نعامتان ثمَّ تعلق الْقَامَة وَهِي البكرة فِي النعامة فَإِذا كَانَت الزرانيق من خشب فَهِيَ - دعم والمعترضة على النعامتين هِيَ - العجلة والغرب مُعَلّق بالعجلة أَبُو زيد القرنان - الزرنوقان اللَّذَان
(3/29)

يبنيان على الْبِئْر وهما دعامتان تجْعَل عَلَيْهِمَا النعامة ثمَّ تعلق فِيهَا الْقَامَة وَهِي - البكرة وجماعها قُرُون ابْن دُرَيْد قرنا الْبِئْر - الخشبتان اللَّتَان عَلَيْهِمَا الخطاف وَأنْشد الْفَارِسِي: تَأمل القرنين هَل تراهما إِنَّك لن تراح أَو تغشاهما وتبرك اللَّيْل إِلَى ذراعهما صَاحب الْعين الرجامان - خشبتان تنصبان على رَأس الْبِئْر ينصب عَلَيْهِمَا الْقعُود وَنَحْوه من المساقي أَبُو زيد السميقان - عودان ينصبان فِي الْبِئْر قد لوقي بَين طرفيهما أَبُو عبيد الجبا - مَا حول الْبِئْر ابْن دُرَيْد الْجمع أجباء أَبُو عبيد الجبا مَقْصُور - ماجمعت فِيهَا من المَاء بِكَسْر الْجِيم وَيُقَال لَهَا أَيْضا - جبوة وجباوة وَقَالَ جبيت المَاء فِي الْحَوْض جبا مَقْصُور والجال والجول - نواحي الْبِئْر من أَسْفَلهَا إِلَى أَعْلَاهَا وَقد تقدم أَنه جَانب الْقَبْر أَبُو زيد وَالْجمع الاجوال والجوالة أَبُو عبيد الارجاء - كالاجوال وَاحِدهَا رجا أَلفه منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة التَّثْنِيَة وتصريف الْفِعْل يُقَال رجوان ورجوت الْبِئْر أَبُو عبيد أرجيتها وَعم بَعضهم بالرجا نَاحيَة كل شَيْء صَاحب الْعين جريم الْبِئْر - ملتقى نبيثتها وَقد تقدم أَنه طوار الدَّار
(بَاب انهيار الْبِئْر وسقوطها)
أَبُو عبيد صقعت الرَّكية صقعاً وانقاصت - انهارت وانقاضت وتنقضت - تَكَسَّرَتْ وَقَالَ تجوحت - انهارت وانقارت - تهدمت ابْن السّكيت الْهدم - مَا تهدم من نواحي الْبِئْر فِي جوفها وَأنْشد: تمْضِي إِذا زجرت عَن سوأة قدماً كَأَنَّهَا هدم فِي الجفر منقاض ثَابت انخسفت عَلَيْهِ الْبِئْر وانغضفت - تهدمت
(بَاب تنقية الْبِئْر ونزولها)
أَبُو عبيد نثلث الْبِئْر أنثلها نثلاً - أخرجت ترابها وَاسم ذَلِك التُّرَاب النثيلة والنثالة والنبيثة وَقد نبثتها أنبثها نبثاً ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ نبيثة النَّهر ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: (فلَان ينبث عَن عُيُوب النَّاس) - أَي يظهرها أَبُو عبيد خمامة الْبِئْر - مَا كنست مِنْهَا وَقد اختممتها وَكَذَلِكَ قماشها غَيره جهرت الْبِئْر - أخرجت مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء أَبُو عبيد الشأو - مايخرج من رتبها وَقد شأوت الْبِئْر - نقيتها وَيُقَال للَّذي يخرج بِهِ - المنشأة ابْن دُرَيْد أخرجت من الْبِئْر شأواً أَو شأوين وَهُوَ - ملْء الزبيل من التُّرَاب أَبُو عبيد المسمعان - الخشبتان اللَّتَان تدخلان فِي عروتي الزبيل إِذا أخرج بِهِ التُّرَاب من الْبِئْر وَقد أسمعت الزبيل وَقيل المسمع - العروة الَّتِي تكون فِي وسط المزادة وَأنْشد أَبُو عَليّ فِي محاجاة: سَأَلت عمرا بكر خفا والدلو قد تسمع كي تخفا الْبكر - الفنى من الابل والخف - النَّعْل أَبُو عبيد الجبجبة - زبيل من جُلُود يثقل فِيهِ التُّرَاب ابْن دُرَيْد وَهِي - الجبجبة وَقيل الجبجبة - وعَاء يتَّخذ من أَدَم تسقى فِيهِ الابل وينقع فِيهِ الهبيد والثوج - شَيْء يعْمل من خوص يحمل فِيهِ التُّرَاب وَغير ذَلِك والقفير - الزبيل يَمَانِية والتقفير - جمعك الشَّيْء نَحْو التُّرَاب
(3/30)

وَغَيره والصن - زبيل كَبِير والحفص - الزبيل الصَّغِير من أَدَم وَجمعه حفوص وأحفاص وَبِه سمي الرجل حفصاً وَيُقَال حفصت الشَّيْء أحفصه حفصاً - جمعته وكل مَا جمعته بِيَدِك من تُرَاب أَو غَيره فقد حفصته وَالِاسْم الحفاصة والمحصن - الزبيل وَلَا أدّى مَا صِحَّته أَبُو عبيد الْعرق - الزبيل صَاحب الْعين المنشاح - شَيْء يرفع بِهِ التُّرَاب أَو يذرى بِهِ أَبُو عبيد جششت الْبِئْر أجشها جشاً - كنستها وَأنْشد: يَقُولُونَ لما جشت الْبِئْر أوردوا وَلَيْسَ بهَا أدنى ذفاف لوارد ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ جشجشتها ابْن السّكيت الْخفية - كل ركية حفرت ثمَّ تركت حَتَّى اندفنت ثمَّ نثلوها واحتفروها وشأوها أَبُو عبيد سميت بذلك لِأَنَّهَا استخرجت مخفيت من الاضداد وَأنْشد أَبُو عَليّ: خفاهن من أنفاقهن كَأَنَّمَا خفاهن ودق من عشي مجلب ابْن دُرَيْد القعس - التُّرَاب المنتن وَقَالَ نكشت الركي أنكشها نكشاً - أخرجت مَا فِيهَا من الحمأة وَرجل منكش - نقاب عَن الامور وَقَالَ باث الْمَكَان يبيثه ويبوثه بوثاً وبيثاً - حفر فِيهِ وخلط ترابه وَقَالَ الْفَارِسِي وَمن هَذَا قَوْله: لحق بني شعارة أَن يَقُولُوا لصخر الغي مَاذَا تستبيث فَأَما أَبُو عبيد فَإِنَّهُ جعله من النبيثة وَذَلِكَ غلط مِنْهُ أَبُو زيد نجيث الْبِئْر - مَا أخرجت من ترابها ابْن دُرَيْد كوزت التُّرَاب - جمعته كالكثبة يَمَانِية أَبُو عبيد الثملة - مَا أخرجت من أَسْفَل الرَّكية من الطين أَبُو حَاتِم السامة - الْحفر الَّذِي يحْفر على الرَّكية يَقُولُونَ أسيموا أَي احفروا السامة فَإِذا أساموا قَالُوا طمروا صَاحب الْعين جمع السامة سيم وَهِي من الْيَاء وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا واواً على قِيَاس الْقَامَة والقيم أَبُو عبيد حمأت الرَّكية - أخرجت حمأتها وأحمأتها - جعلت فِيهَا حمأة ابْن دُرَيْد حمئت الرَّكية حمأ - كثرت حمأتها أَبُو عبيد ترجلت فِي الْبِئْر وترجلتها - نزلتها من غير أَن أدلي فِيهَا
(بَاب الْآبَار الصغار وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد المناقر - أبار صغَار ضيقَة الرُّءُوس تكون فِي نجفة صلبة لِئَلَّا تهشم ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا منقر ومنقر وَقد تقدم أَن المنقر مِنْهَا الْكَثِيرَة المَاء أَبُو عبيد الجمجمة - الْبِئْر تحفر فِي السجنة أَبُو زيد وَهِي - الجبجبة وَقد تقدم أَنَّهَا الكرش والزبيل ابْن دُرَيْد الحسى - غلظ من الأَرْض فَوْقه رمل يجْتَمع فِيهِ مَاء السما فَكلما نزحت دلواً جمت أُخْرَى أَبُو زيد الحسى - منقع المَاء وَلَا يكون الا فِيمَا سهل من الأَرْض وَقد احتسينا حسياً وَهُوَ - نبث التُّرَاب وَخُرُوج المَاء ابْن الْأَعرَابِي جمه الحسى حساءً وأحساء وَحكى الْفَارِسِي حسوء وَهِي قَليلَة وَقَالَ حسى وحسى حكاء عَن ثَعْلَب وَقَالَ لَا نَظِير لَهُ إِلَّا معي وَمَعِي وَإِنِّي وَإِنِّي أَبُو عبيد الْكر - الحسى من الأحساء وَالْكر - من أَسمَاء الْآبَار ابْن السّكيت هُوَ الْكر وَالْكر وَجَمعهَا كرار وَأنْشد: بهَا قلب عَادِية وكرار والخشرج - الحسى يكون فِي حَصى وَأنْشد: فلثمت فاها آخِذا بقونها شرب النزيف بِبرد مَاء الخشرج وَقيل هُوَ - الحسى يجْتَمع فِيهِ المَاء أيا كَانَ صَاحب الْعين السكوك من الْآبَار - الضيقة الْخرق غَيره
(3/31)

وَجَمعهَا سكاك وَقيل السك من الركايا - المستوية الجراب والطي
(بَاب نعوت الْآبَار من قبل نتنها واندفانها)
أَبُو عبيد المسيط والضغيط - ركية تكون إِلَى جنبها ركية أُخْرَى فتندفن احداهما فتحمأ فَيصير مَاؤُهَا منتناً فيسيل فِي مَاء العذبة فيفسده فَلَا يشرب وَأنْشد: يشربن مَاء الآجن الضغيط وَلَا يعفن كدر المسيط وَقد تقدم أَن الضغيط بِئْر تحفر إِلَى جنبها بِئْر أُخْرَى فيقل مَاؤُهَا والجيئة والجيأة - الْبِئْر المنتنة ابْن السّكيت أسن الرجل ووسن وأسن ووسن - إِذا غشي عَلَيْهِ من نَتن ريح الْبِئْر صَاحب الْعين ركية دَفِين - مندفنة والمدفان والدفن - الرَّكية أَو الْحَوْض أَو المنهل يندفن أدفان
(بَاب الْحفر)
صَاحب الْعين حفرت الشَّيْء أحفره حفراً واحتفرته - نقيته وَاسم المحتفر - الحفرة وَالْجمع حفر والحفيرة والحفر وَقيل الحفرة - الْبِئْر الموسعة وَقد تقدم والحفر أَيْضا - التُّرَاب الْمخْرج من الشَّيْء المحفور والمحفرة والمحفار - المسحاة وَنَحْوهَا مِمَّا يحْفر بِهِ ابْن السّكيت ركية حفيرة وحفر - بديع وَالْجمع أحفار صَاحب الْعين الخد وَالْأُخْدُود - الحفرة تحفرها فِي الأَرْض مستطيلة خددتها أخدها خداً والمخدة - حَدِيدَة تخد بهَا الأَرْض أَبُو حنيفَة الأكر - الْحفر فِي الأَرْض واحدتها أكرة وَمِنْه قيل للحراث أكار ابْن دُرَيْد أكر يأكر أكراً إحتفر أكرةً فِي الغدير ليجتمع فِيهَا مَاء السَّمَاء فيغترفه صافياً صَاحب الْعين قبت الأَرْض قوباً وقوبتها - حفرت فِيهَا شبه التقوير وَقد انقابت وتقوبت أَبُو عبيد الحفنة وَجَمعهَا حفن وَقيل هِيَ الحفرة يحتفرها السَّيْل فِي الغلظ من الأَرْض فِي مجْرى المَاء أَبُو عبيد الثبرة - كالحفنة ابْن دُرَيْد وَهِي الثبرة أَبُو عبيد الجوبة - الحفرة والزبية - الْبِئْر تحتفر للأسد والقفية - مثل الزبية إِلَّا أَن فَوْقهَا شَجرا والمغواة - كالزبية تحفر للأسد والبؤرة والبورة - كالزبية ابْن دُرَيْد الوأرة وَجَمعهَا وأر ووئار - حُفْرَة غامضة أَبُو زيد الجفرة - الحفرة الواسعة المستديرة ابْن دُرَيْد وَالْجمع جفار صَاحب الْعين الْحُقُوق - فقر فِي الأَرْض وَهِي كسور فِيهَا فِي منعرج الرمل وَفِي الأَرْض المتقفرة وَهُوَ قدر مَا يختفي فِيهَا الانسان أَو الدَّابَّة ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا خق وَهُوَ الأخقوق وَمن قَالَ اللخقوق فَإِنَّمَا هُوَ غلط والأوقة - حُفْرَة يجْتَمع فِيهَا المَاء وَجَمعهَا أوق والوجيل والموجل - حُفْرَة يستنقع فِيهَا المَاء يَمَانِية والمرهة - حفيرة يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء والهوقة - حُفْرَة كَبِيرَة يجْتَمع فِيهَا المَاء وتألفها الطير وَالْجمع هوق والركعة - الهوة فِي الأَرْض يَمَانِية والعقة - حُفْرَة عميقة فِي الأَرْض وَمِنْه انعق الْوَادي - عمق وَمِنْه اشتقاق العقيق للوادي الْمَعْرُوف صَاحب الْعين الخليقة - الحفيرة المخلوقة فِي الأَرْض وَقيل هِيَ الْبِئْر الَّتِي لَا مَاء فِيهَا وَقَالَ كبس الحفرة يكبسها كبساً - طواها بِالتُّرَابِ وَغَيره
(3/32)

وَاسم ذَلِك التُّرَاب - الكبس صَاحب الْعين الشيام - حُفْرَة أَو أَرض رخوة
(بَاب الْحِيَاض)
غير وَاحِد حَوْض وأحواض وحياض ابْن دُرَيْد اشتقاق الْحَوْض من حِضْت المَاء حوضاً - جمعته صَاحب الْعين التحويض - عمل الْحَوْض واستحوض المَاء - اتخذ لنَفسِهِ حوضاً أَبُو زيد حَوْض الرَّسُول - الَّذِي تسقى مِنْهُ أمته يَوْم الْقِيَامَة وَحكى (سقاك الله من حَوْض الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام وبحوضه) أَبُو حنيفَة المحوض - مَا يصنع حول الشَّجَرَة كالشربة وَأنْشد: أما ترى بِكُل عرض معرض كل رداح دوحة المحوض وَقَالُوا حَوْض الْمَوْت وحياضه على الْمثل أَبُو عبيد الْحَوْض المركو - الْكَبِير أَبُو زيد وَهُوَ - الصَّغِير والركو - أَن تحفر حوضاً مستطيلاً وَقد ركوته أَبُو عبيد المقراة - الْحَوْض الْعَظِيم وَكَذَلِكَ هُوَ من الاناء وَقد قربت المَاء قرياً وقرىً وَاسم ذَلِك المَاء - الْقرى مَقْصُور وقرت النَّاقة قرياً - جمعت جرتها فِي شدتها والجرموز - الصَّغِير وَقيل هُوَ - حَوْض مُرْتَفع الأعضاد ابْن السّكيت النصيبة - حِجَارَة تنصب حول الْحَوْض ويسد مَا بَينهمَا من الخصاص بالمدرة المعجونة أَبُو عبيد النصائب - مَا تنصب حوله صَاحب الْعين السلَّة - الْعَيْب فِي الْحَوْض أَو الْجَابِيَة وَقيل هِيَ - الفرجة بَين نصائب الْحَوْض أَبُو عبيد المدى - الَّذِي لَيست لَهُ نصائب والنضيج والنضج - الْحَوْض وَقَالَ مرّة هُوَ - الصَّغِير ابْن الْأَعرَابِي سمي بذلك لِأَنَّهُ ينضح الْعَطش أَبُو عبيد الْجمع أنضاج أَبُو زيد نضح ثَعْلَب أنضاح جمع نضح ونضح جمع نضيح وَقد تكون أنضاح جمع نضيح كنصير وأنصار لِأَن النضيح فِي الأَصْل صفة وَإِنَّمَا يغلب هَذَا الْجمع على هَذَا الْبناء إِذا كَانَ وَصفا أَبُو عبيد الدعثور - الْحَوْض الَّذِي لم يتنوق فِي صَنعته وَلم يُوسع وَقيل هُوَ - المثلم ابْن دُرَيْد هُوَ - الصَّغِير وَقد دعثرت الْحَوْض - هدمته غَيره وَمِنْه أَرض مدعثرة - قد وطنها النَّاس وَالْمَال فسهلت وكل مَا ثلمته وهدمته فقد دعثرته أَبُو زيد الهجير - الْحَوْض الْعَظِيم وَجمعه هجر ابْن دُرَيْد الهجير - كالدعثور أَبُو عبيد الْجَابِيَة - الْحَوْض وَأنْشد: كجابية الشَّيْخ الْعِرَاقِيّ تفهق ابْن دُرَيْد الجبا - الْحَوْض الَّذِي يجبى فِيهِ المَاء أَي يجمع فِيهِ وَالْمَاء - الجبا وينشد بَيت الأخطل: وأخوهما السفاح ظمأ خيله حَتَّى وردن جبا الْكلاب نهالا سِيبَوَيْهٍ جبا بجبا نَادِر قَالَ وَلَيْسَ بمعروفة قَالَ أَبُو الْحسن لَا أَدْرِي مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ إِلَى المتعدى أم إِلَى اللَّازِم والأغلب على ظَنِّي أَنه الْمُتَعَدِّي لأَنا لم نسْمع جبا المَاء نَفسه ابْن السّكيت حَوْض ترع - ملآن وَقد ترع وأترعته وَعم بِهِ أَبُو عبيد وَقد تقدم وَقَالَ الْحَوْض اللفيف - الملآن أَبُو زيد وَهُوَ - القف أَبُو حنيفَة اللقيف - الْحَوْض الَّذِي أكل المَاء أَسْفَله حَتَّى اتَّسع وَأنْشد: فَأصْبح مَا بَين وَادي الْقرى وَبَين يَلَمْلَم حوضاً لقيفاً صَاحب الْعين هُوَ - الَّذِي لم يمدر فالماء يتفجر من جوانبه وَقَالَ الْعقر والعقر - مُؤخر الْحَوْض ابْن السّكيت الْعقر من الْحَوْض - مقَام الشاربة أَبُو عبيد وَيُقَال للناقة الَّتِي تشرب من عقر الْحَوْض - عقرة
(3/33)

والإزاء - مصب المَاء فِيهِ وَيُقَال للناقة الَّتِي تشرب من الإزاء - أزية وَقَالَ أزيت الْحَوْض وآزيته - جعلت لَهُ إزاءً وَهِي - ضخرة أَو مَا جعلته وقاية على مصب المَاء عِنْد مفرغ الدَّلْو والنشيئة - الْحجر الَّذِي يَجْعَل أَسْفَل الْحَوْض وَأنْشد: هرقنا فِي بَادِي النشيئة دائر قديم بِعَهْد المَاء يَقع نصائبه ابْن السّكيت النشيئة - أول مَا يعْمل من الْحَوْض أَبُو عبيد عضد الْحَوْض - من إزائه إِلَى مؤخره صَاحب الْعين أعضاد الشَّيْء - مَا شدّ بِهِ من نواحيه كأعضاد الْحِيَاض وضواحي الْحَوْض - نواحيه وَأنْشد: فهرقنا لَهما فِي دائر لضواحيه نشيش بالبلل وَقد تقدم أَن ضواحي الانسان - مَا ظهر مِنْهُ كالمنكبين وَنَحْوهمَا ابْن دُرَيْد مطرته وسرحاته - وَسطه وثبة الْحَوْض - وَسطه قَالَ الْفَارِسِي وَهَذَا أحد مَا حذف من وَسطه لِأَن المَاء يثوب إِلَى ذَلِك الْموضع مِنْهُ وَهَذَا نَادِر لِأَن الْحَذف إِنَّمَا هُوَ من الْأَوَائِل والاواخر ونظيرها لثة فِيمَن أَخذهَا من لاث يلوث صَاحب الْعين ثاب الْحَوْض ثوبا وثؤوباً - امْتَلَأَ أَو قَارب أَبُو زيد سرة الْحَوْض - مُسْتَقر المَاء فِي أقصاه ابْن الْأَعرَابِي حوصلته أَبُو عبيد الصنبور - مثعب الْحَوْض خَاصَّة وَأنْشد: مَا بَين صنبور إِلَى الإزاء وَقد تقدم أَنه فَم الْقَنَاة ابْن دُرَيْد مذى الْحَوْض - مخرج مَائه الَّذِي يخرج من صنبوره والمفجرة والفجعرة - مَوضِع انفجار المَاء من الْحَوْض وَالْجمع فجر والبعثقة - خُرُوج المَاء من غائل حَوْض أَو جابية وَقد تبعثني المَاء ابْن السّكيت إِذا مَلأ الجابي حَوْضه قيل هُوَ فِي حَلقَة حَوْضه أَبُو عبيد المدلج - مابين الْحَوْض إِلَى الْبِئْر. الْأَصْمَعِي وَهِي المدلجة ابْن السّكيت الدالج الَّذِي يَأْخُذ الدَّلْو حِين يخرج من الْبِئْر فَيَمْشِي بهَا إِلَى الْحَوْض حَتَّى يفرغها فِيهِ وَقد دلج يدلج أَبُو عبيد المنحاة - مابين الْبِئْر إِلَى مُنْتَهى الساقية والقاعة - مَوضِع مُنْتَهى السانية من مجذب الدَّلْو وَقد تقدم أَنَّهَا نَاحيَة الدَّار ابْن دُرَيْد البيب والبيبة - مسيل المَاء من مفرغ الدَّلْو إِلَى الْحَوْض وَبِه سمي الرجل بيبة أَبُو زيد اليباب - الْحَوْض الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاء واليباب من الأَرْض - الْخَلَاء ابْن السّكيت الشربة - كالحويض يَجْعَل حول النَّخْلَة يمْلَأ مَاء فَيكون ري النَّخْلَة وَالْجمع شرب ابْن دُرَيْد الحضج - الْحَوْض نَفسه وَالْجمع أحضاج وَقد تقدم أَنه المَاء الكدر والطين اللازق بِأَسْفَل الْحَوْض صَاحب الْعين الخريص - شبه حَوْض وَاسع ينبثق فِيهِ المَاء من النَّهر ثمَّ يعود إِلَيْهِ ابْن دُرَيْد هُوَ المَاء المستنقع فِي أصُول النّخل أَبُو عبيد الغرب - مَا بَين الْحَوْض والبئر من الطين وَالْمَاء أَبُو زيد الغرب - الَّذِي يسيل من الدَّلْو وَقيل هُوَ - كل مَا انصب مِنْهَا من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض من بَين الأزاء والحوض
(بَاب جمع المَاء فِي الْحِيَاض)
أَبُو زيد قلدت المَاء فِي الْحَوْض أقلده قلداً - جمعته فِيهِ وَمِنْه قلد اللَّبن فِي السقاء وقلد الشَّرَاب فِي بَطْنه
3 - (بُنيان الْحِيَاض وهدمها وتنقيتها)
أَبُو عبيد الْحَوْض الممدور - المطين مدرته أمدره ابْن السّكيت هَذِه ممدرة - للموضع الَّذِي يُؤْخَذ مِنْهُ الْمدر فتمدر بِهِ الْحِيَاض أَي يسد بِهِ خصاص مَا بَين حجارته أَبُو عبيد لطت الْحَوْض لوطاً - طينته وَمِنْه
(3/34)

قيل: (أجد لفُلَان لوطة) يَعْنِي الْحبّ اللاصق بِالْقَلْبِ وَمن قيل: (لَا يلتاط هَذَا الْأَمر بصفري) أَي لَا يلصق بِهِ صَاحب الْعين النطته لنَفْسي خَاصَّة والطهلئة - مَا انحت من الطين فِي الْحَوْض بعد مَا ليط أَبُو عبيد الأياد - التُّرَاب يَجْعَل حول الْحَوْض وَقد تقدم أَنه التُّرَاب يَجْعَل حول الخباء وَأنْشد: دفعناه عَن بيض حسان بأجرعٍ حوى حولهَا من تربه بإياد ابْن دُرَيْد عثلبت الْحَوْض - هدمته وَقد تقدم فِي وابلندج الْحَوْض - تهدم وابلندج الْمَكَان - اتَّسع أَبُو زيد الخبيط - حَوْض خبطته الابل حَتَّى هدمته وَأنْشد: ونؤى كأعضاد الخبيط المهدم وَالْجمع خبط وَقيل إِنَّمَا سمي خبيطاً لِأَنَّهُ يخبط طينه بالارجل عِنْد بنائِهِ ابْن دُرَيْد سملت الْحَوْض - نقيته من الحمأة صَاحب الْعين عدق الرجل يعدق عدقاً وعدق يَده وعدق بهَا - إِذا أدَار يَده فِي نواحي الْحَوْض كَأَنَّهُ يطْلب شَيْئا وَقَالَ دعقت الابل الْحَوْض تدعقه دعقاً - إِذا ضَربته حَتَّى يتثلم من جوانبه
(بَاب المصانع والاحباس)
ابْن دُرَيْد المصنعة والمصنعة والصنع - الْموضع يتَّخذ ويحتفر فِيهِ بركَة يحتبس فِيهَا المَاء صَاحب الْعين وَهِي - الأصناع وكل مَا اتخذ من بِئْر أَو بنلء - مصنعة وَأنْشد: وَتبقى الديار بَعدنَا والمصانع أَبُو عبيد الصهاريج - كالحياض يجْتَمع فِيهَا المَاء وَاحِدهَا صهريج أَبُو حنيفَة هُوَ - الصهريج وَفِي لُغَة بني تَمِيم الصهري ابْن دُرَيْد حَوْض صهاريج - مَطْلِي بالصاروخ ابْن السّكيت صهرجت الْبركَة - طليتها أَبُو عبيد المسطح - الصفاة يحاط عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ فيجتمع فِيهَا المَاء صَاحب الْعين وَهِي - الحوية أَبُو عبيد المزالف والزلف - المصانع واحدتها زلفة وَأنْشد: حَتَّى تحيرت الدبار كَأَنَّهَا زلف وَألقى قتبها المحزوم صَاحب الْعين كل ممتلئ من المَاء - زلف أَبُو عبيد الْحَبْس - مثل المصنعة وَجمعه أحباس وَهُوَ - المَاء المستنقع ابْن السّكيت الْحَبْس - حِجَارَة تبنى على مجْرى المَاء لجتبس المَاء فيشرب مِنْهُ الْقَوْم ويسقوا مَوَاشِيهمْ أَبُو حنيفَة كل مصنعة - حبس وَالْجمع أحباس صَاحب الْعين وَهِي - الحباسة ابْن دُرَيْد العرمة - سد يعْتَرض بِهِ الْوَادي ليحتبس المَاء وَالْجمع عرم وَقيل العرم جمع لَا وَاحِد لَهُ أَبُو حَاتِم النحيزة - المسناة فِي الأَرْض وَهِي سهلة صَاحب الْعين الرجيع - محبس المَاء صَاحب الْعين الخرنق - مصنعة المَاء صَاحب الْعين القرو - شبه الْحَوْض
(بَاب القلات وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد القت - كالنقرة تكون فِي الْجَبَل يستنقع فِيهَا المَاء أُنْثَى وَجَمعهَا قلات والوقب - نَحْو مِنْهُ
(3/35)

ابْن دُرَيْد وَجمعه وقوب ووقاب غَيره وَهِي الوقبة وكل نقر فِي الْجَسَد - وَقب كنقر الْعين والكتف أَبُو عبيد المداهن - أكبر من ذَلِك أَبُو زيد وَاحِدهَا مدهن وَقيل هِيَ كل حفيرة يحتفرها سيل أَبُو عبيد الردهة - النقرة فِي الْحَبل يستنقع فِيهَا المَاء وَجَمعهَا رداه ابْن دُرَيْد وَهِي - الرده أَبُو عبيد وَهُوَ - الوجذ وَالْجمع وجذان أَبُو زيد وجاذ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَسمعت من الْعَرَب من يُقَال لَهُ أما تعرف بمَكَان كَذَا وَكَذَا وجذا فَقَالَ بلَى وجاذا أَي أعرف بهَا وجاذاً أَبُو عبيد الوقيعة - كالردهة ابْن السّكيت الوقيعة - تكون فِي جبل أَو فِي صفا تكون على متن حجر فِي سهل أَو جبل وَهِي تصغر وتعظم حَتَّى تجَاوز حد الوقيعة فَتكون وقيطاً وَقيل الوقيط - الغدير فِي الصَّفَا وَجمعه وقطان صَاحب الْعين هُوَ - أوسع من الوجذ وَيجمع على الوقاط والاقاط أَبُو عبيد الوقط - كالوجذ ابْن دُرَيْد الخليقة - كالردهة وَقد تقدم أَنَّهَا الحفرة المخلوقة لم تحفر صَاحب الْعين الرزن - نقر فِي حجر أَو غلظ يجْتَمع فِيهِ المَاء وَقد تقدم أَبُو زيد فراشة المَاء - أَصْغَر من الوقيعة ابْن دُرَيْد الفتئ - نقر فِي صَخْرَة يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء وَالْجمع فَقَأَ~ن والجبو غير مَهْمُوز - نقر يجْتَمع فِيهِ المَاء ابْن السّكيت الوقيرة - النقرة فِي الصَّخْرَة الْعَظِيمَة تمسك المَاء صَاحب الْعين الحنضلة - القلت فِي صَخْرَة قطرب الحنضلة - المَاء فِي الصَّخْرَة وَأنْشد غَيره قَول أبي القادح: حنضلة القادح فَوق الصَّفَا البزها المائح والصادر صَاحب الْعين المهراس - حجر مستطيل منقور يتَوَضَّأ مِنْهُ الْأَصْمَعِي الصهوة - كالغار فِي الْجَبَل يكون فِيهِ المَاء وَالْجمع صهاء
(بَاب الْغدر)
أَبُو عبيد الغدير - قِطْعَة من السَّيْل يغادرها أَي يَتْرُكهَا وَالْجمع غدر وغدران ابْن السّكيت استغدرت ثمَّ غدر - أَي صَارَت ثمَّ غُدْرَان أَبُو عبيد اليعلول - غَدِير أَبيض مطرد والاضاة - المَاء المستنقع من سيل أَو غَيره وَجَمعهَا أضا وَجمع الآضا إضاء الْفَارِسِي إضاء جمع أضاة كرقبة ورقاب ورحبة ورحاب وَلَيْسَ بِجمع الْجمع وَذكر أهل اللُّغَة أَن جمع أضاة أضوات فاستبان بذلك أَنَّهَا من ذَوَات الْوَاو قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي الآضاءة بِالْمدِّ وَجَمعهَا أَضَاء كدجاجة ودجاج وَإِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى الِاسْم الَّذِي يدل على الْجمع وَلَو ذهب إِلَى التكسير لقَالَ إضاءً وَلَيْسَت أضاءة بل مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من لفظ أضاة الْمَقْصُورَة لِأَن ذَلِك من الْوَاو بِدَلِيل أضوت وَأما هَذِه الممدودة فَجَعلهَا هُوَ من ذَوَات الْيَاء وَلَا أَدْرِي مَا الَّذِي حمله على ذَلِك إِلَّا أَن تكون فلعة مَقْلُوبَة م قَوْلهم آض يئيض إِذا رَجَعَ وَذَلِكَ لتراجع بعض المَاء إِلَى بعض ويقوى ذَلِك أَنهم سموا الغدير رجعا أَبُو حنيفَة هِيَ الاضوان وَأنْشد: عفت مِنْهَا الاواسر أونؤيا محافرها كأسرية الاضينا قَالَ وَهِي الْغدر الْعَظِيمَة ابْن دُرَيْد هِيَ الاضاءة وَجَمعهَا اضاء أَبُو عبيد الرجع - الغدير وَجمعه رجعان وَقيل رجاع وَقيل الرجعان من الأَرْض - مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل ثمَّ نفذ بِمَنْزِلَة الحجران وَقد تقدم أَنه الْمَطَر وَأَنه المَاء كُله وَرُبمَا سمي الغدير حجاة وَقد تقدم أَن الحجاة الحبابة أَبُو عبيد الجبئة - الْموضع يجْتَمع فِيهِ المَاء ابْن دُرَيْد الجيء - جفار وَاسِعَة واحدتها جيئة وَأكْثر الْعَرَب لَا تهمز وَقد تقدم أَن الجيئة الْبِئْر المنتنة أَبُو عبيد الآخاذ - كالجيئة ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا إخذ أَبُو زيد الاخاذ - كل مَا أمسك مَاء السَّمَاء من غَدِير أَو غَيره من كل مَا صنع لماء السَّمَاء وَجمعه أَخذ وآخاذ أَبُو عبيد وَهُوَ - المأجل ابْن دُرَيْد تأجل المَاء -
(3/36)

استنقع فِي الْموضع وَهُوَ - أجيل وَقَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَحْمد بن يحيى هُوَ من التأجل وَهُوَ - التَّرَدُّد وَأنْشد: عهديبه قد كسى ثمت لم يزل بدار يزِيد طاعماً يتأجل غَيره الطرخة - مأجل كالحوض أَبُو عبيد الثغب - المستنقع فِي الْجَبَل أَبُو زيد الْجمع ثغبان أَبُو عُبَيْدَة الثغب - أخدُود تحتفره المسايل من عل فَإِذا انحطت حفرت أَمْثَال الْقُبُور والديار فيمضي السَّيْل عَنْهَا ويغادر المَاء فِيهَا فتصفقه الرِّيَاح فيصفو ويبرد فَلَيْسَ شَيْء أصفى مِنْهُ وَلَا أبرد فالثغب بذلك الْمَكَان ابْن دُرَيْد الثغب والثغب - الغدير فِي غلظ من الأَرْض وَقيل كل غَدِير ثغب. أَبُو عُبَيْدَة. الثغب والثغب مَا بَقِي من المَاء فِي بطن الْوَادي وَجمعه ثغاب وأثغاب وَحكى سِيبَوَيْهٍ ثغبان وَقد تقدم أَن الثغب ذوب الجمد ابْن السّكيت النهى والنهى - الغدير وَالْجمع نهاء فَأَما التنهية فَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي بَاب الاودية أَبُو عبيد الحائر - مُجْتَمع المَاء وَأنْشد: مِمَّا تربب حائر الْبَحْر ابْن السّكيت هِيَ - الحيران والحوران أَبُو عبيد تحير الْمَكَان بِالْمَاءِ واستحار - امْتَلَأَ وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب واستحار شيابها يَعْنِي اعتدل وَاجْتمعَ وَقد تقدم فِي القصاع والخق - الغدير إِذا جف وتقلفع وَقد خق وَالْكر - الغدير وواد ذُو كرار - فِيهِ مستنقعات مَاء وَقد تقدم أَن الْكر الْحسي ابْن دُرَيْد المشاشة - أَرض رخوة لَا تبلغ أَن تكون حجرا يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء وفوقها رمل يحجز الشَّمْس عَن المَاء وتمنع المشاشة المَاء أَن يتشرب فِي الأَرْض أَو ينضب فَكلما استقيت مِنْهُ دلو جمت أُخْرَى والموهبة - غَدِير مَاء صَغِير فِي صَخْرَة والماجل مِنْهُ فَاعل - مَا يستنقع فِي أصل جبل أَو وَاد من النزلا من الْمَطَر والحيل - المَاء المستنقع فِي بطن وَاد وَالْجمع حيول وأحيال والهور - بحيرة تغيض فِيهَا مياه غِيَاض أَو آجام فتتسع وَيكثر مَاؤُهَا وَالْجمع أهوار وَقَالَ تقبل المَاء فِي الْمَكَان المنخفض - اجْتمع فِيهِ وَتقدم أَن النقيل نزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه فِي الشّبَه غَيره الطّرق - من مناقع الْمِيَاه تكون فِي نحائز الأَرْض وَأنْشد: للعد إِذْ أخلفه مَاء الطّرق وَقيل هُوَ مَوضِع صَاحب الْعين الظليلة - مستنقع مَاء فِي مسيل أَو نَحوه وَهِي شبه حُفْرَة فِي بطن مسيل مَاء فَيَنْقَطِع السَّيْل وَيبقى ذَلِك المَاء فِيهَا وَأنْشد:
(3/37)

غادرهن السَّيْل فِي ظلائلا والجف - ملْجأ السَّيْل ابْن دُرَيْد النقعاء - مستنقع المَاء وَأنْشد: وَزَباد نقعاء مولية زبهمى أنابيبها تقطر والرهو - كَذَلِك ابْن دُرَيْد الزرجون - المَاء المستنقع فِي الصخروبه يشبه الْخمر فِي الصفاء والعلجم - الغدير الْكثير المَاء
(بَاب نضوب المَاء ونشفه)
أَبُو زيد نضب المَاء ينضب نضوباً - ذهب أَبُو عبيد الناضب - الْبعيد وَمِنْه قيل للْمَاء إِذا ذهب نضب - أَي بعد وَقَالَ غاض المَاء بغيض غيضاً - نقص وغضته غَيره وأغضته وغيضته صَاحب الْعين انغاض المَاء ومغيض المَاء ومغاضه - مَوضِع غيضه وَقيل غضته - نقصته وفجرته إِلَى مفيض وأغضته وغيضته - أخرجته وَأَعْطَاهُ غيضاً من فيض - أَي قَلِيلا من كثير ابْن دُرَيْد سرب المَاء - غاض صَاحب الْعين نش الغدير - أَخذ مَاؤُهُ فِي النضوب أَبُو زيد نش ينش نشاً ونشيشاً وسبحنة نشاشة - تنش من النز ابْن السّكيت نشف الْحَوْض المَاء نشفاً وَأَرْض نشفة بَيِّنَة النشف - إِذا كَانَت تنشف المَاء صَاحب الْعين نشفت المَاء أنشفه نشفاً - إِذا أَخَذته من غَدِير أَو غَيره بِخرقَة أَو غَيرهَا والنشافة - مَا نشف من المَاء أَبُو زيد نضا المَاء نضواً - نشف أَبُو عبيد غَار المَاء يغور غؤورا - ذهب فِي الأَرْض ابْن السّكيت مَاء غور وَمَا أَن غور سمى بِالْمَصْدَرِ كَمَا يُقَال مَاء سكب وَأذن حسر وَدِرْهَم ضرب انما هُوَ حشر حشرا غَيره رسخ الغدير رسوخاً - نضب مَاؤُهُ صَاحب الْعين أضربت السمائم المَاء - إِذا نشفته حَتَّى تسقيه الأَرْض أَبُو عبيد المَاء البثر فِي الغدير - إِذا ذهب وَبَقِي مِنْهُ على وَجه الأَرْض شَيْء قَلِيل ثمَّ نش وغشى وَجه الأَرْض مِنْهُ شبه عرمص غير وَاحِد تصلصل الغدير - جَفتْ حمأته والصلصال - الحمأة الْفَارِسِي هُوَ مضاعف من الصليل وَهُوَ - الصَّوْت الَّذِي فِيهِ طنين
(بَاب الطين)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ الطين واحدته طِينَة أَبُو زيد الطان لُغَة فِيهِ صَاحب الْعين صانعه - الطيان وحرفته الطيانة وَقد طَنَّتْ الْحَائِط والسطح طيناً وطينته - طليته بالطين ابْن السّكيت يَوْم طان - كثير الطين ابْن دُرَيْد الردغ والردغة والرزغ والرزغة - الطين الَّذِي يبل الْقدَم وَقد أردغ الْمَطَر الأَرْض وأرزغها صَاحب الْعين الردغة - وَحل كثير وَمَكَان ردغ وَقد ارتدغ - وَقع فِي الرداغ وارتزغ - وَقع فِي الرزغة فارتكم فِيهَا والرازغ - كالمرتزغ وَقَالَ فِي الْمَكَان سواخية شَدِيدَة - أَي طين كثير وَجَمعهَا سواخ كَأَنَّهُ من الْجمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده غلا الْهَاء وَصَارَت الأَرْض سواخي وسواخاً وَقد ساخت رجله فِي الطين تَسُوخ - يَعْنِي دخلت ابْن السّكيت ساخت رجله تسيخ وتسوخ وثاخت تثيخ وتثوخ أَبُو عبيد وَقع فِي ثرمطة - أَي طين رطب وَقَالَ مرّة صَار المَاء ثرمطة وطملة وزخفة ودكلة - وكاء الطين الرَّقِيق ابْن دُرَيْد الدكلة - الْقطعَة من الطين دكلت الطين أدكله وأدكله - إِذا جمعته لتطبن بِهِ أَبُو عبيد الطاءة - كالدكلة ابْن دُرَيْد الثقن والترنوق - الطين الرَّقِيق يخالطه حمأة تكون فِي الدمن والبئر وَقد تتفنت والتفن أَيْضا - رسابة المَاء وخثارته وَقد تفنوا أَرضهم - أرْسلُوا فِيهَا ذَلِك المَاء لتجود ابْن دُرَيْد الثمط - طين رَقِيق وَقد تقدم أَنه عجين أفرط فِي الرقة
(3/38)

والثرعط والثرعطط - الطين الرَّقِيق وَبِه سمي الحسا الرَّقِيق ترعططا وطين ثلمط وثلموط - رَقِيق والثلمطة والثملطة - الاسترخاء صَاحب الْعين اللَّثَقُ - طينٌ وماءُ مختلط واللَّثِقُ - الْوَاقِع فِيهِ والوحل - الطين الَّذِي ترتطم فِيهِ الدَّوَابّ وَالْجمع أوحال ووحول واستوحل الْمَكَان - صَار فِيهِ الوحل ووحل وحلا فَهُوَ وَحل - وَقع فِي الوحل أَبُو عُبَيْدَة هُوَ - الوحل أَبُو عبيدواحلنى فوحلته أحله قَالَ سيبوبه الموحل - الْموضع فِيهِ الوحل ابْن جنى وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب لَان مَا كَانَ على يفعل مِمَّا فاؤه وَاو فالمصدر مِنْهُ والموضع مكسورات الا أَشْيَاء شذت مِنْهَا موحل وموجل ومورق وموهب ومؤالة فِيمَن أَخذه من وأل وَمَوْضِع لُغَة فِي مَوضِع وموقعة الطَّائِر وموثب مَوضِع وموظب فاما موحد فعدول عَن أحاد وَلَيْسَ بمصدر صَاحب الْعين خجل الْبَعِير خجلا صَار فِي الطين فَبَقيَ كالمتحير والخليط - الطين والتبن ابْن دُرَيْد رتخ الطين رتخا - رق وَقد تقدم فِي الْعَجِين الكرس - الطين المتلبد وَالْجمع أكراس أَبُو عبيد مرطل ثَوْبه بالطين - لطخه بِهِ وَقد تقدم أَن المرطلة البلل ابْن دريدالركمة - الطين الْمَجْمُوع ركمته أركمه ركما فَهُوَ مركوم وركام والطفال - الطين الْيَابِس الذى يُسَمِّيه أهل نجد الْكَلَام والقلفع والقلفع - الطين الذى يجِف فِي الغدران حَتَّى يتشقق والقرفس - طين يخْتم بِهِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كركشت صَاحب الْعين الصلصال من الطين مَا لم يَجْعَل خزفا سمى بذلك لتصلصله وكل مَا جف من طين أَو فخار فقد صل صليلا ابْن دُرَيْد اقلعف الطين - تقلع قطعا السيرافي القلفع والقنف - مَا يبس من الغدير فتقلع طينه وَقد مثل سيبوبه بالقنف ابْن دُرَيْد القلاع - الطين الْيَابِس واحدته قلاعة والقلاعة - مَا اقتلعته من الأَرْض والعجل والعجلة - الطين والحمأة ولاأصل لَهَا فِي اللُّغَة والكدرة - القلاعة الضخمة المنارة صَاحب الْعين الْمدر - قطع الطين الْيَابِس وَقيل هُوَ - الطين العلك الذى لَا رمل فِيهِ واحدته مَدَرَة والغضارة - الطين اللازب وَمِنْه الغضار الْمَعْمُول وَمِنْه (استاصل الله غضراءهم) أَي الطين الَّذِي مِنْهُ خلقُوا النَّضر الغضار - الطين الْأَخْضَر اللازب وَمِنْه قيل صحاف الغضار ابْن دُرَيْد الممشقة - طين يجمع ويغرز فِيهِ شوك حَتَّى يجِف ثمَّ يضْرب عَلَيْهِ الكنان حَتَّى يتسرح ابْن قُتَيْبَة السياع - الطين وَقيل الطين بالتبن وَقد سيعت الْحَائِط وَنَحْوه وَكَذَلِكَ الْحبّ والزق والسفينة - إِذا طليتها بالقار وَيُسمى القار حِينَئِذٍ سياعاً وَأنْشد: كَأَنَّهَا فِي سياع الدن قنديد والمسيعة - خَشَبَة مملة بطين بهَا صَاحب الْعين الخلب - الطين الصلب اللازب وَمَاء مخلب - ذُو خلب والكباب - الطين اللازب أَبُو عبيد كممت الشَّيْء أكمه - طينته وسددته وَأنْشد: كمت ثَلَاثَة أَحْوَال بطينتها حَتَّى اشْتَرَاهَا عبَادي بِدِينَار صَاحب الْعين الوطح - مَا تعلق بالاظلاف ومخالب الطير من الطين والعرة وَأَشْبَاه ذَلِك واحدته وطحة ابْن السّكيت يَده من الطين لثقة - أَي متلطخة غَيره الغضرم - مَا تشقق من قلاع الطين الْجَرّ
(بَاب مَا يصنع مِنْهُ)
أَبُو عُبَيْدَة الخزف - مَا طبخ من الطين واحدته خزفة وَقد قيل أَن الخزف - هُوَ الطين الْيَابِس وَالصَّحِيح مَا تقدم قَالَ الْفَارِسِي حِين ذكر وُجُوه جعلت وَتَكون متعدية إِلَى مفعولين كَقَوْلِك جعلت حسني قبيحاً وَجعلت الطين خزفاً يذهب مَذْهَب صيرت (وَدخل نفر على الْمَنْصُور فَقَالَ قَائِل مِنْهُم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن هَذَا شدّ عَليّ بخز الوفة فَضرب بهَا وجههي فَقَالَ الْمَنْصُور للربيع وَيلك مَا خَز الوفة فَقَالَ خزفة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ)
(3/39)

صَاحب الْعين الجرة - إِنَاء من خزف وَجَمعهَا جر وجرار والفخارة - الجرة وَجَمعهَا فخار وَسَيَأْتِي ذكر الجرة بِجَمِيعِ أسمائها فِي مَوْضِعه ابْن دُرَيْد القداف - جرة من فخار أَبُو عبيد القرمد - حِجَارَة لَهَا نخاريب وَاحِدهَا نخروب وَهِي الخروق يُوقد عَلَيْهَا حَتَّى إِذا نَضِجَتْ قرمدت بهَا الْحِيَاض واحدته قرمدة وقرميدة والبنادق - هنوات تصنع من الطين على شكل الجلوز يرْمى بهَا وَقَالَ سننت الطين - إِذا طينت بِهِ فخاراً أَو صَنعته مِنْهُ
(بَاب الحمأة)
صَاحب الْعين الحمأة والحمأ - الطين الْأسود المنتن قَالَ الْفَارِسِي وَقيل الحمأ - اسْم لجمع حمأة كحلقة وَحلق وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ جمع حمأة كقصبة وقصب أَبُو عبيد حمئت الْبِئْر حماً - كثرت حمأتها وحمأتها - أخرجت حمأتها وأحمأتها - جعلت فِيهَا حمأة وَفِي بعض الْقِرَاءَة (فِي عين حمئة) وَهِي - الَّتِي فِيهَا الحمأة والطثرة والثأطة - الحمأة وَالْحَال - الطين الاسود وَمِنْه حَدِيث يرْوى (أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لما قَالَ فِرْعَوْن آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو اسرائيل أخذت من حَال الْبَحْر وطينه فَضربت بِهِ وَجهه) ابْن دُرَيْد الحرمد - الحمأة عين محرمدة - إِذا كثرت الحمأة فِيهَا ابْن قُتَيْبَة الحرمد - الْأسود من الحمأة وَغَيرهَا صَاحب الْعين الحرمد - الْمُتَغَيّر الرّيح واللون غَيره الحرمد بِالْكَسْرِ الغرين وَهُوَ - التقن فِي أَسْفَل الْحَوْض بنْدَار الحمرد - الحمأة ابْن السّكيت الضويطة - الحمأة والطين يكون فِي أصل الْحَوْض غَيره الخلب طين الحمأة وَقد تقدم أَنَّهَا الطين الصلب اللازب ابْن دُرَيْد الزبير - الحمأة وَبِه سمي الرجل صَاحب الْعين الْمسنون من الطين - المنتن والمسنون أَيْضا - المصور أَبُو عُبَيْدَة هُوَ - المراق على سنَن الطَّرِيق أَبُو عَليّ الْمسنون - الْمُتَغَيّر كَأَنَّهُ أَخذ من سننت الْحجر على الْحجر وَالَّذِي يخرج بَينهمَا يُقَال لَهُ - السنين وَقد تقدم ذَلِك فِي بَاب المَاء الْمُتَغَيّر
(بَاب الْمغرَة)
صَاحب الْعين الْمغرَة - طين أَحْمَر يصْبغ بِهِ ابْن السّكيت هِيَ - الْمغرَة صَاحب الْعين ثوب ممغر - مصبوغ بالمغرة ابْن دُرَيْد الممغرة - الأَرْض يخرج مِنْهَا الْمغرَة ابْن السّكيت الْمشق - الْمغرَة أَبُو عبيد الْمَكْر - الْمغرَة وَأنْشد: بِضَرْب تهْلك الابطال مِنْهُ وتمتكر اللحى مِنْهُ امتكارا شبه حمرَة الدَّم بالمغرة وتمتكر 0 تختضب ابْن دُرَيْد الْمَكْر - طين أَحْمَر شَبيه بالمغرة وثوب ممكور - مصبوغ بذلك الطين والمصر - الطين الاحمر وثوب ممصر وَقد تقدم والجأب - الْمغرَة يهمز وَلَا يهمز
(بَاب قشر الطين)
سحيت الطين أسحيه وأسحاه سحياً - قشرته وكل مَا قشرته عَن شَيْء فَهُوَ سحاية أَبُو زيد سحوت الطين عَن الأَرْض أسحوه وأسحاه سحواً - قشرته وَقد تقدم فِي الشَّحْم صَاحب الْعين المسحاة - الْآلَة الَّتِي يسحى بهَا ومتخذها - السحاء وحرفته - السحاية وَمَا انقشر من الشَّيْء فَهُوَ سحاء وسحاءة ابْن السّكيت جلفت الطين عَن رَأس الدن جلفاً - قشرته
(3/40)

(بَاب أَسمَاء التُّرَاب)
أَبُو عبيد التيرب والترباء - التُّرَاب ابْن دُرَيْد وَهُوَ - الترياء غير وَاحِد هُوَ - التريب والتوراب والتربة وَالْجمع ترب صَاحب الْعين الطَّائِفَة مِنْهُ ترابة وتربة ثَعْلَب هُوَ - التورب والتيراب قَالَ وَيجمع التُّرَاب أتربة وترباناً ابْن دُرَيْد تربة الأَرْض - ظَاهر ترابها صَاحب الْعين أتربت الشَّيْء - وضعت عَلَيْهِ التُّرَاب وَأَرْض ترباء - ذَات تُرَاب وَمَكَان ترب - كثير التُّرَاب وَقد ترب ترباً وَالرِّيح تربة - تَسوق التُّرَاب ثَعْلَب ترب الرجل - صَار فِي يَده التُّرَاب وترب أَيْضا - لزق بِالتُّرَابِ أَبُو عبيد الدقعاء - التُّرَاب ابْن دُرَيْد الدقيم - من أَسمَاء التُّرَاب سِيبَوَيْهٍ هُوَ - فَعلم مُشْتَقَّة من الدقعاء صَاحب الْعين هما - التُّرَاب المنثور على وَجه الأَرْض وَقد دقع وأدقع - لزق بالدقعاء وَمِنْه أدقع الرجل - إِذا أَسف إِلَى مداق الْأُمُور ودقع الرجل وأدقع - لصق بالدقعاء فقرا وَمِنْه قيل داقع مدقع والمدقع - الَّذِي لَا يتكرم عَن شَيْء يَأْخُذهُ وَمِنْه الدقع وَهُوَ - الخضوع فِي طلب الْحَاجة والحرص عَلَيْهَا أَبُو نصر الرغام - التُّرَاب الرَّقِيق ابْن قُتَيْبَة أرْغم الله أَنفه - ألصقه بالرغام وَهُوَ التُّرَاب فَعم بِهِ أَبُو نصر أرْغم الله أَنفه وَرَغمَ الْأنف نَفسه - لزق بالرغام أَبُو عبيد البرى والكباب والصعيد كُله - التُّرَاب والبوغاء - التربة الرخوة الَّتِي كَأَنَّهَا ذريرة والسفاة - التربة وَأنْشد: فَلَا تلمس الافعى يداك تريدها ودعها إِذا مَا غيبتها سفاتها ابْن دُرَيْد سفت الرّيح التُّرَاب سفياً وَالتُّرَاب ساف - فَاعل فِي تَقْدِير مفعول صَاحب الْعين بعثر التُّرَاب - قلبه أَبُو عبيد العفاء - التُّرَاب وَأنْشد: على آثَار من ذهب العفاء وَقيل العفاء - الدُّرُوس وَقد عَفا يعْفُو عفوا وعفاء صَاحب الْعين العفر والعفر - ظَاهر التُّرَاب وَالْجمع أعفار عفرته أعفره عفراً وعفرته - ضربت بِهِ العفر وَقد انعفر وتعفر وعفرته مشدد واعتفرته - ضربت بِهِ الأَرْض ابْن دُرَيْد الدقي - التُّرَاب الدَّقِيق غَيره السختيت - دقاق التُّرَاب ابْن دُرَيْد الرياغ - التُّرَاب وَقَالَ بِفِيهِ الحصلب والحصلم وَهُوَ - التُّرَاب والجرثومة - التُّرَاب يجْتَمع فِي أصُول الشّجر تسفيه الرّيح وَفِي الحَدِيث (الأزد جرثومة الْعَرَب فَمن أضلّ نسبه فليأتهم) وَقد تجرثم الرجل - إِذا سقط من علو إِلَى سفل وتجرثم الوحشي فِي وجاره واجرنثم - تجمع فِيهِ والكناثاء - أَرض كَثِيرَة التُّرَاب - أَرض كَثِيرَة التُّرَاب صَاحب الْعين السهلة - تُرَاب كالرمل يَجِيء بِهِ المَاء وَأَرْض سهلة مِنْهُ ابْن دُرَيْد الدهامق - التُّرَاب اللين وَأَرْض دهامق - لينَة دقيقة وَمِنْه دهمقت الطحين - دققته ولينته وَقَالَ عمر: (لَو شِئْت أَن يدهمق لي لفَعَلت) أَي يلين لي الطَّعَام والكديون - التُّرَاب الدَّقِيق الْأَصْمَعِي الكثباء - التُّرَاب صَاحب الْعين جال التُّرَاب جولاً وانجال - سَطَعَ والجول والجولان - التُّرَاب والحصى تجول بِهِ الرّيح والبلد - التُّرَاب أَبُو عبيد الْحَال - التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ السهلة وَقد تقدم أَنه الطين الْأسود والعثعث - التُّرَاب وعثعثه - أَلْقَاهُ فِي العثعث والقعس - التُّرَاب المنتن والكابي - التُّرَاب الَّذِي لَا يسْتَقرّ على وَجه الأَرْض صَاحب الْعين الأنبج - التُّرَاب الأكدر اللَّوْن الْكثير وَأنْشد: جرت عَلَيْهِ الرّيح ذيلاً أنبخا والقبيصة - التُّرَاب الْمَجْمُوع والحصاةو والكدرة - القلاعة الضخمة من مدر الأَرْض المثارة والكبس - التُّرَاب الَّذِي تكبس الحفرة بِهِ أَي تطم وَقد كبس يكبس كبساً ونفوض الأَرْض - نبأئثها يَعْنِي التُّرَاب الَّذِي يلقى
(3/41)

علىشط النَّهر الْأَصْمَعِي اليقار - التُّرَاب يجمعونه بِأَيْدِيهِم قمزاً قمزاً والقمز كَأَنَّهَا صوامع قطرب قمزة من التُّرَاب وكمزة ابْن دُرَيْد جرثلت التُّرَاب - إِذا سقيته بِيَدِك وَقَالَ تقعوش عَلَيْهِ الْبَيْت فتغمطه التُّرَاب - أَي غطأه الْأَصْمَعِي يفظ التُّرَاب - أثاره ابْن دُرَيْد بثبثت التُّرَاب - استنثرته وثلثلت التُّرَاب الْمُجْتَمع - إِذا حرطته بِيَدِك أَو كَسرته من أحد جوانبه أَبُو زيد حثا التُّرَاب علينا وحثوته ثَعْلَب حثوته حثوا وحثيته حثياً وَأنْشد: الْحصن أدنى لَو تأييته من حثيك الترب على الرَّاكِب والحثى والحثو - مَا رفعت بِهِ يدك وحثا التُّرَاب فِي وَجهه - رَمَاه ابْن دُرَيْد الثبرة - تُرَاب شَبيه بالنورة يكون بَين ظَهْري الأَرْض وَهِي الثبرة وَقد تقدم أَنَّهُمَا الحفرة والرفغ والربغ - التُّرَاب المدقق والثعيط - دقاق التُّرَاب الَّذِي تسفيه الرّيح على وَجه الأَرْض والدليك - كَذَلِك والكثوة - التُّرَاب الْمُجْتَمع وَقد تقدم أَن الكثوة لُغَة فِي الكثأة من اللَّبن ثَعْلَب دخدخه فِي التُّرَاب - عفره وَكَذَلِكَ سغسغه وكل تَحْرِيك سغسغة وَمِنْه سغسغت الضرس - حركتها صَاحب الْعين دعكته فِي التُّرَاب ومعكته وَقد تمعك وَكَذَلِكَ تمرغ ومرغته ومرغته وَاسم الْموضع - المراغة أَبُو زيد الْبَحْث - طَلَبك الشَّيْء فِي التُّرَاب بحثته أبحثه بحثا وابتحثته وَفِي الْمثل (كباحثة عَن حتفها بظلمها) وَذَلِكَ أَن شَاة بحثت عَن سكين فِي التُّرَاب ثمَّ ذبحت بِهِ أَبُو عبيد أهلت عَلَيْهِ التُّرَاب وهلته هيلاً أَبُو زيد هيلته فانهال وتهيل وَقيل الهيل - مالم ترفع بِهِ يدك والحثى - مَا رفعت بِهِ يدك وهلت الرمل فنهيل وانهال والهيل والهيال - مَا انهال مِنْهُ صَاحب الْعين رمل أهيل - منهال ابْن دُرَيْد جخ بِرجلِهِ وخج وخجا وجخا - نسف بهَا التُّرَاب سِيبَوَيْهٍ العثير - التُّرَاب لم يحكها غَيره
(بَاب الْغُبَار)
غير وَاحِد هِيَ - الغبرة وَالْغُبَار وَقيل الغبرة - تردد الْغُبَار فَإِذا استطال سمي غباراً والغبرة - لطخ غُبَار أَبُو زيد طلبته فَمَا شققت غباره - أَي لم أدْركهُ وَقَالَ غبرته - لطخته بالغبار وتغبر - تلطخ بِهِ والغبرة - لون الْغُبَار وَقد غبر غبرة فَهُوَ أغبر وَالْأُنْثَى غبراء والغبراء - الأَرْض أَبُو عبيد العكوب - الْغُبَار من قَول بشر: على كل معلوب يثور عكوبها المعلوب - الطَّرِيق الَّذِي يعلب بجنبيتيه وَهُوَ الملحوب والعجاج - الْغُبَار صَاحب الْعين واحدته عجاجة وَقيل هُوَ - مَا ثورته الرّيح مِنْهُ عجت وأعجت وعججت والعجاج - مثير العجاج وَقَالَ وقعنا فِي بعكوكاء - أَي غُبَار وجلبة وَقَالَ عصب الْغُبَار بِالْجَبَلِ وَغَيره أطاف وَقَالَ سَطَعَ الْغُبَار يسطع سطوعاً - انْتَشَر وَقد تقدم فِي الْبَرْق وَالصُّبْح وَسَائِر الانوار والهجاجة - الهبوة الَّتِي تدفن كل شَيْء بِالتُّرَابِ واللهب - الْغُبَار الساطع وَقَالَ انغضف الْقَوْم - دخلُوا فِي الْغُبَار أَبُو عبيد الرهج - الْغُبَار ابْن دُرَيْد وَهُوَ - الرهج أَبُو عبيد القتام - الْغُبَار ابْن دُرَيْد وَهُوَ - القتم صَاحب الْعين قتم يقتم قتوماً - إِذا ضرب إِلَى سَواد واسْمه القتام والقتم - ريح ذَات غُبَار أَبُو عبيد القسطل - الْغُبَار ابْن دُرَيْد وَهُوَ - القسطال والقسطول والقسطلان ابْن جني وَهُوَ - الكسطل والكسطال أَبُو عبيد المور - الْغُبَار بالريحوالسرادق - الْغُبَار وَأنْشد: رفعن سرادقاً فِي يَوْم ريح والعثير - الْغُبَار وَقد تقدم أَنه التُّرَاب والسافياء - الْغُبَار بِالرِّيحِ والهبوة - الغبرة ابْن دُرَيْد الهباء - الْغُبَار
(3/42)

وَالْجمع أهباء على غير قِيَاس صَاحب الْعين الهبا والهباء - غُبَار شبه الدُّخان وَقد هبا يهبو هبواً سَطَعَ وَقيل الهباء دقاق التُّرَاب ساطعة ومنثورة على وَجه الأَرْض وأهباء الزوبعة - شبه الْغُبَار يرْتَفع فِي الجو ابْن جني أهبى الْفرس - أطار الْغُبَار صَاحب الْعين والبوهة - مَا أطارته الرّيح من التُّرَاب أَبُو عبيد المنين والممنون - مَا تقطع من الْغُبَار ابْن دُرَيْد النحس - الْغُبَار فِي أقطار السَّمَاء إِذا عكف الْمحل وعام ناحس ونحيس والصيق - الْغُبَار أعجمي مُعرب والصيق والصيقة - الْغُبَار الجائل فِي الْهَوَاء ابْن دُرَيْد الْغُبَار - شَبيه بالغبرة وَتَكون فِي السَّمَاء والطرمساء - الْغُبَار والهلال - قِطْعَة من الْغُبَار صَاحب الْعين الديجور - الْغُبَار الْأسود وَقَالَ انغق الْغُبَار - انْشَقَّ وسطع وَأنْشد: إِذا العجاج المستطار انعقا أَبُو عبيد النَّقْع - الْغُبَار صَاحب الْعين هُوَ - الْغُبَار الساطع والاعصار والعصار - الْغُبَار المستدير برِيح شَدِيدَة وَقيل بِغَيْر ريح وَقَالَ حرج الْغُبَار - انْضَمَّ إِلَى حَائِط أَو سَنَد ثَعْلَب غُبَار حرج وَأنْشد: فعلوت مِنْهَا مرقباً ذَا هبوةٍ حرجاً إِلَى أعلامهن قتامها ابْن دُرَيْد القتر والقترة - الغبرة ابْن السّكيت الغيطة - الْغُبَار فِي الْحَرْب وَقد تقدم أَنَّهَا الْأَصْوَات المختلطة والقفوة - رهجة تثور عِنْد أول الْمَطَر والديكساء - غبرة عَظِيمَة صَاحب الْعين تنصب الْغُبَار - ارْتَفع وَقَالَ غُبَار مستطير - منتشر الْفَارِسِي وكل منتشر فقد استطار كالصدأ فِي الزجاجة والبلى فِي الثَّوْب
(بَاب أَسمَاء الأَرْض)
صَاحب الْعين الأَرْض - الَّتِي عَلَيْهَا النَّاس مُؤَنّثَة أَبُو زيد الْجمع - أراض وأروض أَبُو حنيفَة أَرض وأرضون بِالتَّخْفِيفِ وأرضون بالتثقيل وَأنْشد: وَلنَا من الْأَرْضين وَاجِبَة تعلو الأكام وقودها جزل وَأنْشد أَيْضا: من طي أَرضين أَو من سلمٍ نزلٍ من ظهر ريمان أَو من عرض ذِي جدن قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَأَلت الْخَلِيل عَن قَول الْعَرَب أَرض وأرضأت فَقَالَ لما كَانَت مُؤَنّثَة وجمعت بِالتَّاءِ ثقلت كَمَا ثقلت طلحات وصحفات قلت فَلم جمعت بِالْوَاو وَالنُّون فَقَالَ شبهت بِالسِّنِينَ وَنَحْوهَا من بَنَات الحرفين لِأَنَّهَا مُؤَنّثَة كَمَا أَن سنة مُؤَنّثَة وَلِأَن الْجمع بِالتَّاءِ أقل وَالْجمع بِالْوَاو وَالنُّون أَعم وَلم يَقُولُوا آراض وَلَا أَرض فيجمعوه كَمَا جمعُوا فعلا قلت فَهَلا قَالُوا آرضون كَمَا قَالُوا أهلون قَالَ إِنَّهَا لما كَانَت تدْخلهَا التَّاء أَرَادوا أَن يجمعوها بِالْوَاو وَالنُّون كَمَا جمعوها بِالتَّاءِ وَأهل مُذَكّر لَا يدْخلهُ التَّاء وَلَا يُغَيِّرهُ الْوَاو وَالنُّون كَمَا لَا يُغير غَيره من الْمُذكر نَحْو صَعب وفسلٍ انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ وَمن النَّاس من يحْتَج لقَولهم أرضون فَيَقُول لما كَانَت هَاء التَّأْنِيث مقدرَة فِيهَا ومحذوفة مِنْهَا صَارَت بِمَنْزِلَة المنقوص الَّذِي يقدر فِيهِ حرف يحذف مِنْهُ وحركوا ثَانِيه لعلتين يجوز ان يَكُونُوا حملوها على الْجمع بالالف وَالتَّاء لِأَنَّهُمَا جمعان سالمان قد اشْتَركَا فِي السَّلامَة وَقد لزم فتح الرَّاء فِي أَحدهمَا لما ذَكرْنَاهُ فَكَانَ الآخر مثله وَيجوز أَن يَكُونُوا جعلُوا التَّغْيِير الَّذِي يلْزم أَوَائِل مَا
(3/43)

يجمع بِالْوَاو وَالنُّون من المنقوصات كَقَوْلِك سنة وسنون وثبة وثبون فِي ثَانِي هَذَا الْحَرْف فأغثى من تَغْيِير أَوله وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلم يكسروا أَو لأرضين لِأَن التَّغْيِير قد لزم الْحَرْف الْأَوْسَط كَمَا لزم التَّغْيِير الأول من سنة فِي الْجمع أَبُو حنيفَة وَيُقَال للْأَرْض - الساهرة سميت بذلك لِأَن عَملهَا فِي النبت اللَّيْل وَالنَّهَار دائب وَلذَلِك قيل: (خير المَال عين خراره فِي أَرض خواره تسهر إِذا نمت وَتشهد إِذا غبت) وَأنْشد: يرتدن ساهرة كَأَن عميمها وجميمها أسداف ليل مظلم ثمَّ صَارَت الساهرة أسما لكل أَرض قَالَ الله تَعَالَى: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة فَإِذا هم بالساهرة) وَقيل الساهرة - وَجه الأَرْض صَاحب الْعين هِيَ - الأَرْض العريضة ابْن دُرَيْد هِيَ - أَرض يجددها الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وَذهب الْفَارِسِي فِي الساهر الَّذِي هُوَ خلاف النَّائِم إِلَى أَنه من الالفاظ الدَّالَّة على السَّلب لِأَنَّهُ إِذا سهر قلق جنبه فَقل حَظه من الأَرْض إِمَّا بِالْقيامِ وَإِمَّا بالقعود وَإِمَّا بالحركة فتاويله أَنه إِذا سلب مُلَابسَة الأَرْض أَبُو عبيد الجعجاع - الأَرْض وَقيل الجعجاع - الْمحبس وَأنْشد: كَأَن جُلُود النمر جيبت عَلَيْهِم إِذا جعجعوا بَين الاناخة وَالْحَبْس أَبُو حنيفَة الغبراء - اسْم للْأَرْض علم كالخضراء للسماء والجدالة - الأَرْض وَمِنْه قَوْلهم (طعنه فجدله) أَي صرعه على الجدالة وَأنْشد: قد أركب الْآلَة بعد الْآلَة وأترك الْعَاجِز بالجدالة ملتبسا لَيست لَهُ محاله وَقيل هِيَ - أَرض ذَات رمل رَقِيق والجبوب - الأَرْض يُقَال (أَعْطِنِي جبوبة) أَي مدرو والصلة - الأَرْض يُقَال ألصق عضرطه بالصلة وَهُوَ ىسته وصفنه ومذاكيره صَاحب الْعين الْبقْعَة والبقعة وَالضَّم أَعلَى - قِطْعَة من الأَرْض على غير هَيْئَة الَّتِي إِلَى جنبها كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بقْعَة وَالْجمع بقع وبقاع وَالْبَقِيع من الأَرْض - مَوضِع فِيهِ آروم من شجر شَتَّى وَبِه سمي بَقِيع الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَزَعَمُوا أَنه كَانَت هُنَاكَ غرقدة تنْبت الْغَرْقَد فَذَهَبت وَبَقِي اسْمهَا مُضَافا إِلَى الْغَرْقَد وكراع الأَرْض - ناحيتها وطرفها أُنْثَى وَقيل كرَاع كل شَيْء - طرفه وَالْجمع كرعان أَبُو عبيد وأكارع غَيره الهلك - مَا بَين كل أَرضين إِلَى الأَرْض السَّابِعَة فَأَما قَول الشَّاعِر: الْمَوْت تَأتي لميقات خواطفه وَلَيْسَ يعجزه هلك وَلَا لوح فَإِنَّهُ سكن للضَّرُورَة صَاحب الْعين الثغرة - النَّاحِيَة من الأَرْض وطلاع الأَرْض - مَا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَقيل طلاعها - ملؤُهَا والصعيد - وَجه الأَرْض وَالْجمع صعد وصعدات جمع الْجمع وَقد تقدم أَنه التُّرَاب صَاحب الْعين الجدد والجديد - وَجه الأَرْض وَجه الأَرْض بِكُل لُغَة أَبُو حنيفَة وَجه الأَرْض - ظَاهرهَا قَالَ وَقَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: (لَا تنهكوا وَجه الأَرْض فَإِن شحمتها فِي وَجههَا) وَكَذَلِكَ أَدِيم الأَرْض وعفرها وَهُوَ - مَا على ظَاهرهَا من تربَتهَا وَظهر الأَرْض - مثل وَجههَا وَكَذَلِكَ البلاط وَمِنْه قيل بالطني فلَان - إِذا تَركك وفر مِنْك فَذهب فِي الأَرْض وَمِنْه قَوْلهم (بالدوا وبالطوا) أَي إِذا لَقِيتُم عَدوكُمْ فالزموا الأَرْض وَهَذَا خلاف الأول ذَاك ذهب فِي الأَرْض وَهَذَا لزم الأَرْض وَأنْشد:
(3/44)

يَئِن إِلَى مس البلاط كَأَنَّمَا يرَاهُ الحشايا فِي ذَوَات الزخارف يَعْنِي أَنه لما بِهِ من الكلال إِذا رمى بِنَفسِهِ على الأَرْض الْيَابِسَة خيل إِلَيْهِ انها حشايا فِي بيُوت مزخرفة صَاحب الْعين أبلط الْمَطَر الأَرْض - اصاب بلاطها والحصير - وَجه الأَرْض وَالْجمع أحصرة وَحصر وَهُوَ - الصحيف أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت الأَرْض بارزة لَيست بجوف فَهِيَ - برَاز وظاهرة وانشد: وخيل تكدس بِالدَّار عي ن مَشى الوعول على الظَّاهِرَة صَاحب الْعين سمع الأَرْض وبصرها - طولهَا وعرضها ولقيته بَين سمع الأَرْض وبصرها - أَي حَيْثُ لَا يسمع صَوت وَلَا يرى شخص ومذارع الأَرْض - نَوَاحِيهَا أَبُو عبيد العيقة - فنَاء من الأَرْض وَقد قدمت ان العيقة الساحة وَأَنه سَاحل الْبَحْر وقدمت أَن محلّة من أَسمَاء الْأَرْضين فِي حَدِيث قيس بن نشبة فِي بَاب الْفلك وَالسَّمَاء
(بَاب خسف الأَرْض)
خسفت الأَرْض تخسف خسفاً وانخسفت وخسفها الله صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ ساخت تَسُوخ
(بَاب الْجبَال وَمَا فِيهَا)
صَاحب الْعين الْجَبَل - كل وتد من أوتاد الأَرْض إِذا عظم وَطَالَ فَأَما مَا صغر وَانْفَرَدَ فَهُوَ من الْقرَان والأكم غير وَاحِد جبل وأجبل وأجبال وجبلة الْجَبَل - غلظه وخلقته ابْن السّكيت أجبل الْقَوْم - أُوتُوا الْجَبَل وَقد تقدم الأجبال فِي الْحفر وتجبلوا - دخلُوا فِي الْجَبَل أَبُو عبيد الطود - الْجَبَل وَالْجمع أطواد الْأَصْمَعِي العير - الْجَبَل ابْن السّكيت وَهُوَ الرّبيع وَالْجمع أرياع وريوع وَقَالَ يُقَال لكل جبل صد وَصد وسد وسد وَأنْشد: أنابغ لم تنبغ وَلم تَكُ أَولا وَكنت صنياً بَين صدين مجهلا أَبُو عبيد الطود وَالْعرض - الْجَبَل وَأنْشد: كَمَا تنهدى من الْعرض الجلاميد وَقيل هُوَ - نَاحيَة الْجَبَل وَالْعرُوض - طَرِيق فِيهِ تعترض فِي مضيق وَالْجمع عرض وَتعرض فِيهِ - أَخذ يَمِينا وَشمَالًا وَقيل الْعرُوض - معتلاه أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي ثمغة الْجَبَل بالثاء - أَعْلَاهُ قَالَ الْفراء وَالَّذِي سَمِعت أَنا نمغة الْجَبَل بالنُّون صَاحب الْعين القنعة - مَا نتأ من رَأس الْجَبَل وَقد تقدم فِي الانسان قطرب الضهر - أعالي الْجَبَل وَهُوَ الضاهر وَقيل الضهر - خلقَة فِيهِ من صَخْرَة تخَالف جبلته ابْن السّكيت النيق - ارْفَعْ مَوضِع فِي الْجَبَل ابْن دُرَيْد جمعه أنياق ونيوق والقلة والقنة - الْقطعَة تستدير فِي أَعلَى الْجَبَل أَبُو عبيد الْجمع قلل وقتن وقنان وَالْعلم من الْجَبَل - أَعلَى مَوضِع فِيهِ وَأَعْلَى مَا يلْحقهُ بَصرك مِنْهُ وَالْجمع اعلام قَالَ ابْن جني وعلام كجبل وجبال وَأنْشد للهذلي: يشج بهَا عرض الفلاة تعسفاً وَأما إِذا يخفى من آرض علامها وَقد روى علامها أَرَادَ علمهَا فأشبع الفتحة فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف الْفَارِسِي اعتلم الْبَرْق - لمع فِي الْعلم وَأنْشد فِي الخزم:
(3/45)

بل بريقاً بت أرقبه بل لَا يرى إِلَّا إِذا اعتلما ابْن دُرَيْد الأقن - خروق فِي أَعلَى الْجَبَل واحدتها أقنة صَاحب الْعين الأقنة - شبه حُفْرَة تكون فِي ظُهُور القفاف وأعلي الْجبَال ضيقَة الرَّأْس قعرها قدر قامتين أَو قامة أَبُو عبيد الفرعة - أَعلَى الْجَبَل وَجَمعهَا فراع وَمِنْه قيل جبل فارع - إِذا كَانَ أطول مِمَّا يَلِيهِ وَبِه سميت الْمَرْأَة فارعة وَأَصله من الْعُلُوّ لِأَن الْفَرْع أَعلَى الشَّيْء وَالْجمع فروع وَقيل كل علو - فرع وتفرع وتفريع والتفريع - الانحدار فَكَأَنَّهُ ضد وفرعت الْقَوْم وأفرعتهم - طلتهم بشرف أَو كرم وَمِنْه فرع رَأسه بالعصا وَالسيف وَقد تقدم ونقاً فارع - يطول مَا يَلِيهِ والعلياء - رَأس كل جبل مشرف صَاحب الْعين الْبرم - قنان صغَار من الْجبَال واحدتها برمة أَبُو عبيد فِي الْجبَال الشعاف واحدتها شعفة وَهِي - رُؤُوس الْجبَال غَيره الشعف والشعوف وَقيل شعفة كل شَيْء - أَعْلَاهُ كشعاف الكمأة والأثافي وَهُوَ - مَا اسْتَدَارَ من أَعْلَاهَا أَبُو عبيد الشماريخ - كالشغاف الْأَصْمَعِي وَاحِدهَا شِمْرَاخ صَاحب الْعين الشمراخ - رَأس مستدير دَقِيق فِي اعلى الْجَبَل أَبُو عبيد الفند الشمراخ الْعَظِيم مِنْهُ ابْن دُرَيْد جمعه أفناد أَبُو عبيد الخناذيد - الشماريخ الطوَال المشرفة واحدتها خنذيدة قَالَ وَهِي - الشناخيب واحدتها شنخوبة ابْن دُرَيْد الشنخوب والشنخاب - قِطْعَة عالية من الْجَبَل تعلو مَا حولهَا وَقد تقدم أَنَّهَا أَعلَى الْكَاهِل صَاحب الْعين شعب الْجبَال - مَا تشعب من رؤوسها يَعْنِي تفرق ابْن السّكيت النقفة - نجفة تكون فِي رَأس الْجَبَل وَهِي وهيدة وَمَكَان متطئ صَاحب الْعين الغفارة - رَأس الْجَبَل أَبُو عبيد وفيهَا الألواذ وَاحِدهَا لوذ وَهُوَ - حضن الْجَبَل وَمَا يطِيف بِهِ والطائف - نشز ينشز فِي الْجَبَل نَادِر ينْدر مِنْهُ وَفِي الْبِئْر مثل ذَلِك وَقد تقدم ابْن دُرَيْد المربأ والمرقب - الْموضع الَّذِي يعْقد فِيهِ الربيثة والفادرة - الصَّخْرَة الصماء فِي رَأس الْجَبَل شبهت بالوعل الفادر والفدرة من الْجَبَل - قِطْعَة مشرفة والفنديرة - دونهَا أَبُو عبيد الريد - نَاحيَة الْجَبَل المشرف وَجمعه ريود والحيد - شاخص يخرج من الْجَبَل فيتقدم كَأَنَّهُ جنَاح ابْن دُرَيْد جمعه أحياد وحيود وَقد تقدم أَن الحيود مَا شخص من نواحي الرَّأْس وَأَنَّهَا طرائق فِي قُرُون الوعل أَبُو عبيد الطنف - نَحْو من الحيد ابْن دُرَيْد الْجمع أطناف وطنوف وطنف الرجل حَائِطه - جعل لَهُ البرزين الْأَصْمَعِي هُوَ الطنف والطنف أَبُو حَاتِم الافريز - الطنف صَاحب الْعين الاخرم - قِطْعَة من جبل والشاقي من حيود الْجبَال الطوالع - الطَّوِيل وَهُوَ مَعَ طوله أيسر صعُودًا وَرُبمَا كَانَ صَغِيرا قدر مقْعد الانسان وَالْجمع الشقيان والشاقيات والشواقي أَبُو عبيد الشناغيف - رُؤُوس تخرج من الْجَبَل وَاحِدهَا شنغاف قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ رباعي ابْن دُرَيْد وَهُوَ الشنغوف مُشْتَقّ من الشنغفة وَهُوَ - الطول صَاحب الْعين شناظي الْجبَال - أعاليها واحدتها شنظوة أَبُو عبيد المصدان - اعلي الْجبَال وَاحِدهَا مصاد صَاحب الْعين المصد والمزد والمصاد - الهضبة الْعَالِيَة الْحَمْرَاء وَالْجمع أمصدة ومصدان والصارة - أَعلَى الْجَبَل أَبُو عبيد الركح - نَاحيَة الْجَبَل المشرفة على الْهَوَاء ابْن دُرَيْد وَجمعه أركاح وركوح وَقد تقدم أَن الأركاح الأفنية صَاحب الْعين الهلك - مشرفة المهواة من جو السكَك وَقد تقدم أَنه مَا بَين كل أَرضين إِلَى الأَرْض السَّابِعَة غَيره الملاقي - أَشْرَاف نواحي الْجَبَل واحدتها ملقى وملقاة والطغية - نَاحيَة من الْجَبَل يزلق مِنْهَا ابْن السّكيت أنف الْجَبَل - نَادِر يشخص مِنْهُ والرعن - أنف الْجَبَل وَمِنْه قَلِيل للجيش - أرعن شبه برعن الْجَبَل ابْن دُرَيْد الْجمع رعان ورعون وَسميت الْبَصْرَة رعناء تَشْبِيها برعن الْجَبَل وَقيل الرعن - الطَّوِيل صَاحب الْعين عتب الْجبَال - أَشْرَافهَا ولحدتها عتبَة وَقد تقدم أَنَّهَا الدرج ابْن دُرَيْد الخطمة فِي بعض اللُّغَات - رعن الْجَبَل غير وَاحِد خياشيم الْجبَال - أنوفها والقائد من الْجَبَل - أَنفه أَبُو عبيد المخرم - مُنْقَطع أنف الْجَبَل صَاحب الْعين الخرم - أنف الْجَبَل وَجمعه خروم أَبُو عبيد القرناس - شبه الْأنف يتَقَدَّم من الْجَبَل وَأنْشد:
(3/46)

دون السَّمَاء لَهُ فب الجو قرناس قَالَ ابْن جني نون قرناس أصل لمقابلتها طاء قرطاس ابْن دُرَيْد القرناس والقرناس - أَعلَى الْجَبَل ابْن جني القَوْل فِي نون قرناس كالقول فِي نون قرناس لمقابلتها طاء قرطاس أَبُو عبيد الاجدال - مَا برز وَظهر من رُؤُوس الْجبَال وَاحِدهَا جذل ابْن دُرَيْد قيدوم الْجَبَل وقديد يمته - مَوضِع يتَقَدَّم مِنْهُ وقيدوم كل شَيْء - أَوله والأقذاف - أَطْرَاف الْجبَال وَاحِدهَا قذف الْأَصْمَعِي القذفات - مَا أشرف من رُؤُوس الْجبَال وَأنْشد: منيفاً تزل الطير عَن قذفاته يظل الضباب فَوْقه قد تعصرا ابْن دُرَيْد الفرن - الْقطعَة من الْجَبَل تستطيل صاعدة وتنبتل عَن معظمه والدرء - الْقطعَة المشرفة من الْجَبَل وَالْجمع دروء والوعلة - الْموضع المنيع من الْجَبَل وَبِه سمي الرجل وَعلة وَكَذَلِكَ الوألة وَمِنْه اشتقاق موألة اسْم غَيره القطاط - حرف الْجَبَل أَو حرف من صَخْر كَأَنَّمَا قطّ وَالْجمع الأقطة غَيره والجلبة - سدة فِي الْجَبَل وَذَلِكَ إِذا تراكم بعض الصخر على بعض فَلم يكن فِيهِ طَرِيق تَأْخُذ فِيهِ الدَّوَابّ صَاحب الْعين الْعقبَة - طَرِيق فِي الْجَبَل وعر وَالْجمع عقب وعقاب وَالْعِقَاب - مرقىً فِي عرض الْجَبَل أَبُو عبيد الثَّنية - الْعقبَة صَاحب الْعين الْكفْر - الثنايا من الْجبَال وحفوا الثَّنية - جانباها الْأَصْمَعِي الصفوق - الصعُود الْمُنكرَة وَالْجمع الصفائق والصفق والعنتوت - الْعقبَة ابْن دُرَيْد الضاحك - قِطْعَة تنكسر من الْجَبَل عَن لون أَبيض فَكَأَنَّهَا تضحك إِذا رَأَيْتهَا من بعيد والعضم - خطّ يكون فِي الْجَبَل يُخَالف سَائِر لَونه وَكَذَلِكَ الوعم وَالْجمع وعام صَاحب الْعين السامة - عرق فِي الْجَبَل كَأَنَّهُ خطّ مَمْدُود يفصل بَين الْحِجَارَة وجبلة الْجَبَل والجميع السام فَإِذا كَانَت السامة ممرها من تِلْقَاء الْمشرق إِلَى الْمغرب لم تخلف أبدا أَن يكون فِيهَا مَعْدن فضَّة قلت أم كثرت وَلذَلِك قَالَ بعض النَّاس أَن السام هُوَ الْفضة وَهَذَا غلط مِنْهُم والغضبة - الصَّخْرَة الصلبة المركبة فِي الْجَبَل الْمُخَالفَة لَهُ وَأنْشد: أَو غضبة فِي هضبة مَا أرفعا وَأنْشد أَيْضا ابْن دُرَيْد: كَأَن يَدَيْهِ حِين يُقَال سِيرُوا على أَيدي التنوفة غضبتان وروى السيرافي غضبيان تَثْنِيَة غَضبى صَاحب الْعين الملطاط من الْجَبَل - حرفه وجانبه وَهُوَ اللطاط ابْن دُرَيْد الضيم - نَاحيَة من الْجَبَل أَو الأكمة والشأن - من شؤون الْجبَال مَهْمُوز وَلم يفسره أَبُو عبيد الملقات - الصفوح اللينة المتزلقة من الْجَبَل واحدتها ملقة ابْن السّكيت هِيَ - الملق أَبُو عبيد العرعرة - غلظ الْجَبَل ومعظمه ابْن دُرَيْد عراعر الْقَوْم - سادتهم وعرعرة الثور - سنامه قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ مِنْهُ أَبُو عبيد الكيح والكاح - عرضه ابْن دُرَيْد جمعه كيوح وأكياح وأكواح واللجفة - الْغَار فِي الْجَبَل صَاحب الْعين الْكَهْف - كالمغارة إِلَّا أَنه أوسع مِنْهَا وَجمعه كهوف ابْن دُرَيْد تكهف الْجَبَل - صَارَت فِيهِ كهوف ابْن السّكيت يُقَال للشق فِي الْجَبَل - سلع وَجمعه أسلاع وَقيل هُوَ - السّلع وَالْجمع سلوع وَهُوَ كالصدع فِيهِ وكل شقٍ - سلع وَمنع السّلع للشق الَّذِي يكون فِي الْعقب والعسيب - كالسلع وَأنْشد: فهراق فِي طرف العسيب إِلَى متقبل لنواطف صفر
(3/47)

صَاحب الْعين النجفة - الْغَار وَالْجمع نجاف ابْن السّكيت الشّعب - الطَّرِيق فِي الْجَبَل صَاحب الْعين هُوَ مفرج كل جبلين وَالْجمع شعاب ابْن دُرَيْد الخانق - شعب ضيق فِي أَعلَى الْجَبَل وَالْجمع خوانق وَأهل الْيمن يسمون الزقاق خَائفًا والمهبل - الْهَوَاء من رَأس الْجَبَل إِلَى الشّعب وَقد تقدم أَنه أقْصَى الرَّحِم أَبُو عبيد اللصب - الشّعب الصَّغِير فِي الْجَبَل والشقب - كالشق يكون فِيهِ وَجمعه شقبة ابْن السّكيت شقب وشقب وَهِي الشقاب ابْن دُرَيْد الشيق - الشق الضّيق فِي رَأس الْجَبَل وَهُوَ أضيق من الشقب والفالق - الشق فِي الْجَبَل سِيبَوَيْهٍ الْجمع فلقان صَاحب الْعين الفردوعة - الزاوية فِي شعب أَو جبل وَقَالَ السكرِي فِي قَول الْهُذلِيّ: فِي رَأس شاهقة أنبوبها خصر دون السَّمَاء لَهُ فِي الجو قرناس الأنبوب - طَريقَة فِي الْجَبَل أَي طريقتها بَارِدَة وَقَالَ ابْن جني همزَة أنبوب زَائِدَة وَيَنْبَغِي أَن تكون من نب ينب وَهُوَ - صَوت التيس لِأَن الأنبوب من الْقصب وَنَحْوه يضيق على الصَّوْت فَيخرج مِنْهُ وَكَذَلِكَ الأنبوب من الْجَبَل هُوَ - طَرِيق فِيهِ ضيق فالريح شَدِيدَة الصَّوْت فِيهِ وروى عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي وصف كلا (ونبيت عجلتها) - أَي صَارَت لَهَا أنابيب صَاحب الْعين المهواة والهوة والهاوية والأهوية - مَا أشرف مِنْهُ على الْهَوَاء أَبُو عبيد اللهب - مهواة مَا بَين كل جبلين ابْن دُرَيْد الْجمع لهوب وألهاب ابْن السّكيت وهى اللهاب أَبُو عبيد النفنف - نَحْو من اللهب صَاحب الْعين التيهور - مَا بَين أَعلَى الْجَبَل وأسفله هذلية وَهِي التيهورة أَبُو عبيد الخليف - مَا بَين الجبلين وَقَالَ مرّة هُوَ - الطَّرِيق فِي الْجَبَل الليحاني المخلفة - الطَّرِيق فِي الْجَبَل غَيره والمنقبة والنقب والنقب - طَرِيق ظَاهر على رُؤُوس الْجبَال والآكام والربا وَجمعه نقاب وَأنْشد: وتراهن شرباً كالسعالي يتطلعن من ثغور النقاب أَبُو عبيد المنقل - الطَّرِيق فِي الْجَبَل ابْن السّكيت الرّيع والتثنية - الطَّرِيق فِي الْجَبَل وَقد تقدم أَن الثَّنية الْعقبَة وَأَن الرّبع الْجَبَل والعرقوب - الطَّرِيق فِي الْجَبَل مُذَكّر أَبُو عبيد الفأو - مَا بَين الجبلين وَأنْشد: حَتَّى انفأى عَن أعناقها سحرًا ابْن السّكيت الصدفان - جانبا الْجَبَل قَالَ الله تَعَالَى: (إِذا سَاوَى بَين الصدفين) صَاحب الْعين الصدفان - جبلان بَيْننَا وَبَين يَأْجُوج وَمَأْجُوج وكل مُرْتَفع عَظِيم كالحائط والجبل - صدف ابْن دُرَيْد الصدفان - جانبا الشّعب فِي الْجَبَل أَبُو عبيد الْجَرّ - أصل الْجَبَل وَكَذَلِكَ الحضن والسند - الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل والقبل مثله وَقَالَ مرّة الْقبل - الْمَكَان المشرف يستقبلك والسفح - أَسْفَل الْجَبَل صَاحب الْعين سفح الْجَبَل - عرضه مُضْطَجعا وَقيل هُوَ - الحضيض وَالْجمع سفوح ابْن دُرَيْد النحص - مَا علا عَن السفح وَانْحَدَرَ عَن السَّنَد وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما رَجَعَ من أحد: (يَا لَيْتَني غودرت فِي أَعلَى نحص الْجَبَل) يَعْنِي الشُّهَدَاء هُنَاكَ أَبُو زيد صفق الْجَبَل - وَجهه فِي أَعْلَاهُ وَهُوَ مَا فَوق الحضيض أَبُو عبيد الحضيض - الْفِرَار من الأَرْض بعد مُنْقَطع الْجَبَل ابْن دُرَيْد حضيض الْجَبَل - سفحه وسفح مَا لاقاك وَالْحجر الحضي - الَّذِي فِي الحضيض وَقيل الحضيض - مِمَّا يَلِي الْجَبَل والسفح - دون ذَلِك وَجمع الحضيض أحضة وحضض صَاحب الْعين القنوع - بِمَنْزِلَة الحدور من سفح الْجَبَل غَيره السود - سفح من الْجَبَل مستدق فِي الأَرْض
(3/48)

خشن أسود الْقطعَة مِنْهُ سَوْدَة وَبِه سميت الْمَرْأَة والقلعة - صَخْرَة عَظِيمَة تنقلع عَن جبل مُنْفَرد صعبة المرتقى والقلعة - حصن مُمْتَنع فِي الْجَبَل وَالْجمع قلع وقلاع وأقلعوا بِهَذِهِ الْبِلَاد - بنوها فجعلوها كالقلاع صَاحب الْعين السخير - مَا تحات من الْجَبَل بالاقدام والحوافر والقنخرة والقنخيرة - شبه صَخْرَة تنقلع من أَعلَى الْجَبَل وفيهَا رخارة وَهِي أَصْغَر من الفنديرة والخوالد - الْجبَال والصخور وَقَول الشَّاعِر: فتأتيك حذاء مَحْمُولَة تفض خوالدها الجندلا الخوالد هُنَا القوافي لبقائها
(بَاب نعوت الْجبَال)
أَبُو عبيد الايهم من الْجبَال - الطَّوِيل وَكَذَلِكَ الأقود صَاحب الْعين وَمِنْه قيل للطوال الْأَعْنَاق من الظباء والابل وَالْخَيْل - قَود أَبُو عبيد الباذخ والشامخ - الطَّوِيل وَالْجمع شوامخ وَقد شمخ يشمخ شموخاً صَاحب الْعين جمع الباذخ بواذخ وَقد بذخت بذوخاً أَبُو عبيد المشمخر والشاهق - الطَّوِيل ابْن دُرَيْد كل مَا رفعته من بِنَاء أَو غَيره فَهُوَ - شَاهِق صَاحب الْعين وَقد شهق شهوقاً أَبُو عبيد القواعل - الطوَال مِنْهَا واحدتها قاعلة والنيق - الطَّوِيل وَقد تقدم أَنه أَعلَى مَوضِع فِي الْجَبَل والخشام - الطَّوِيل الَّذِي لَهُ أنف وَقَالَ مرّة هُوَ الْعَظِيم ابْن السّكيت القنة - الْجَبَل الْمُنْفَرد والمستطيل فِي السَّمَاء وَأنْشد: ترى القنة الحقباء مِنْهَا كَأَنَّهَا كميت يباري رعلة الْخَيل فارد وَقد تقدم أَن القنة رَأس الْجَبَل أَبُو عبيد القهب - الْعَظِيم من الْجبَال أَبُو زيد القهب - الْأسود مِنْهَا تخالطه حمرَة أَبُو عبيد الأخشب - كل جبل خشن عَظِيم وَأنْشد: تحسب فَوق الشول مِنْهُ أخشبا شبه طول الْبَعِير بِهِ ابْن دُرَيْد وأخشبا مَكَّة - جبلاها صَاحب الْعين أخاشب الصمان - جبال اجْتَمعْنَ بالصمان فِي محلّة لبني تَمِيم لَيْسَ قربهَا أكمة وَلَا جبل وكل خشن أخشب الأخلق - الاملس صَاحب الْعين هضبة خلقاء - ملساء مصمتة لَا نَبَات بهَا وَمِنْه قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: (لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ إِنَّمَا الْفَقِير الأخلق) يَعْنِي الأملس من الْحَسَنَات أَبُو عبيد الْكفْر الْعَظِيم من الْجبَال وَأنْشد: تطلع رياه من الكفرات الْأَصْمَعِي جبل أعبل - صلب أَبيض وهضبة عبلاء وكل مَا غلظ وابيض فقد عبل صَاحب الْعين علم أخرس - لَا يسمع فِيهِ صَوت صدى والا الْجَبَل الشَّديد السوَاد وَقد تقدم فِي الْأسد وَالنَّاس ثَعْلَب الْخَال - الْجَبَل الضخم أَبُو عبيد الطود - الْجَبَل الْعَظِيم وَالْجمع أطواد أَبُو عبيد الهرشم - الرخو والنخر مِنْهَا غَيره والخوي - الوطئ السهل من الْجبَال وَأنْشد: هَل تعرف الْمنزل بالخوي والدك - الْجَبَل الذَّلِيل وَالْجمع دككة وَقَالَ مرّة الدك من الْجبَال - العراض وَاحِدهَا أدك والضلع -
(3/49)

الجببل الَّذِي لَيْسَ بالطويل وَالْجمع أضلع وأضلاع صَاحب الْعين والعناب - الجبيل الدَّقِيق المنتصب الْأسود والعرق - الجبيل الصَّغِير ابْن السّكيت الْقرن - الجبيل الْمُنْفَرد ابْن دُرَيْد هُوَ - قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل أَبُو عبيد الهضبة - الْجَبَل ينبسط على الأَرْض وَجَمعهَا هضاب صَاحب الْعين الهضبة - كل جبل خلق من صَخْرَة وَاحِدَة وَقيل هِيَ - كل صَخْرَة راسية صلبة أَبُو زيد الهضبة - الْجَبَل الطَّوِيل الْمُمْتَنع الْمُنْفَرد لَا يكون إِلَّا فِي حمر الْجبَال وَالْجمع هضاب أَبُو عبيد الذرائح - الهضاب واحدتها ذريحة أَبُو زيد العرقوة من الْجبَال - الغليظ المنقاد فِي الأَرْض لَيْسَ يرتقى لصعوبته وَلَيْسَ بطويل ابْن السّكيت هضبة عطياء - إِذا ارْتَفَعت صَاحب الْعين هضبة جنبج - مكتنزة وَعز جنبج - ضخم وَهُوَ مِنْهُ ابْن دُرَيْد الخوع - جبل مَعْرُوف أَبيض وَقيل بل كل جبل أَبيض - خوع وَقَالَ جبل وعر وأوعر - صَعب المرتقى أَبُو عُبَيْدَة وواعر وَقد توعر أَبُو زيد جبل صليعٍ - لَا نبت عَلَيْهِ والعنتوت - جبل مستطيل وَقد تقدم أَنَّهَا الْعقبَة وَقَالَ جبل سلطوح - أملس وَكَذَلِكَ سلطوع وَقَالَ جبل صلخم ومصلخم - صلب وَفِي الحَدِيث (عرضت الْأَمَانَة على الْجبَال الصم الصلاخم) وَأنْشد: وَرَأس عز راسياً صلخماً صَاحب الْعين الْجبَال الكبس والكبس - الصلاب الشداد والشنغوب - عرق طَوِيل من الأَرْض دَقِيق أَبُو عبيد الفرط - الْجَبَل الصَّغِير وَأنْشد: وَهل سموت بجرار لَهُ لجب جم الصواهل بَين السهل والفرط صَاحب الْعين هضبة عنقاء ومعنقة - كويلة وَأنْشد: عنقاء معنقة يكون أنيسها ورق الْحمام جميمها لم يُؤْكَل صَاحب الْعين عقبَة صعبة - شاقة وَقد صعبت صعوبة وَكَذَلِكَ الْفِعْل من كل صَعب وَقَالَ هضبة عيطاء - طَوِيلَة الْفَارِسِي هضبة شماء طَوِيلَة الْأَصْمَعِي وجبل خرشوم - عَظِيم وَقد تقدم فِي أنف الْجَبَل ابْن دُرَيْد جبل خرشيم - صَلِيب
(بَاب مَا دون الْجبَال من الأَرْض المرتفعة)
أَبُو عبيد النجوة - الْمَكَان الْمُرْتَفع الذ تظن أَنه نجاؤك صَاحب الْعين وَهِي النجَاة الْأَصْمَعِي الْجمع نجاءٌ وَقَوله عز وَجل: (فاليوم ننجيك ببدنك) مَعْنَاهُ نجعلك فَوق نجوة من الأَرْض أَبُو عبيد الوقع - الْمَكَان الْمُرْتَفع دون الْجَبَل والزبية - الرابية الَّتِي لَا يعلوها المَاء وَقد تقدم أَنَّهَا الحفرة سِيبَوَيْهٍ الْجمع زبى وَلم يجمع بِالتَّاءِ كَرَاهِيَة اجْتِمَاع الْيَاء والضمة وَمن قَالَ ظلمات فسكن قَالَ زبيات وَقد تقدم مثل هَذَا فِي كليات ومديات وَهَذَا النَّحْو مطرود أَبُو عبيد الرزون - أَمَاكِن مُرْتَفعَة يكون فِيهَا المَاء وَاحِدهَا رزن والفرط - رَأس الأكمة وشخصها وَجمعه أفراط وَقد تقدم أَنه الْجَبَل الصَّغِير صَاحب الْعين هُوَ - الْعلم يهتدى بِهِ أَبُو عبيد والدكاء وَجمعه دكاوات وَهِي - رواب من طين لَيْسَ بالغلاظ ابْن دُرَيْد الدكدك والدكدك - أَرض فِيهَا غلظ وانبساط وَمِنْه اشتقاق الدّكان صَاحب الْعين النجد - مَا أشرف من الأَرْض واستوى وَالْجمع أنجد وأنجاد ونجاد ونجود ابْن دُرَيْد الرقوة - شَبيه بالرابية وَهُوَ - الرقوة تَمِيمَة صَاحب الْعين الغماليل - الروابي الْأَصْمَعِي الصارة - مَا ارْتَفع من الأَرْض وَهُوَ معنى قَول الْهُذلِيّ:
(3/50)

يصبح بالأسحار فِي كل صارة كَمَا نَاشد الذَّم الْكَفِيل الْمعَاهد أَبُو عبيد الصمان - أَرض غَلِيظَة دون الْجَبَل والفلك - قطع من الأَرْض تستدير وترتفع عَمَّا حولهَا الْوَاحِدَة فلكة قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْفلك اسْم للْجَمِيع وَلَيْسَت بِجمع لِأَن فعلة لَا تكسر على فعلٍ ونظيرها حَلقَة وَحلق وَقَالَ مرّة قَالُوا الْفلك وَالْحلق فحركوا الثَّانِي ثمَّ قَالُوا فلكة وحلقة فخففوا حِين ألْحقُوا هَاء التَّأْنِيث وَشبهه بِمَا يُغير فِي بعض الْمَوَاضِع بِنَاء الاضافة قَالَ وَزعم يُونُس عَن ابْن عَمْرو أَنهم يَقُولُونَ حَلقَة بِفَتْح اللَّام وَلم يحكها غَيره وَلَيْسَ ذَلِك فِي فلكة وَقيل الفلكة - هِيَ على خلقَة النبكة إِلَّا أَن النبكة أَشد تَحْدِيد رأسٍ مِنْهَا وَرُبمَا كَانَت النبكة من طين وحجارة رخوة وَهِي الفلاك أَبُو عبيد الأرحاء من الأَرْض - أكبر من الْفلك قَالَ أَبُو عَليّ وَاحِدهَا رحى وَقَالَ مرّة هِيَ - النجفة وَالْجمع نجف ونجاف أَبُو حنيفَة النجف - شَيْء يكون فِي بطن الْوَادي شَبيه بنجف الغبيط وَلَيْسَ بجد عريض أَبُو عبيد الْخيف - مَا ارْتَفع عَن مَوضِع السَّيْل وَانْحَدَرَ عَن غلظ الْجَبَل قَالَ ابْن دُرَيْد وَرُبمَا سميت الأَرْض إِذا اخْتلفت ألوان حجالاتها - خيفاً ابْن السّكيت أَخَاف الْقَوْم - أَتَوا الْخيف وَأَحْسبهُ قَالَ خيف مني أَبُو عبيد السرو - كالخيف وَفِي الحَدِيث (سرو حمير) والنعف - مَا ارْتَفع عَن الْوَادي إِلَى الأَرْض وَلَيْسَ بالغليظ صَاحب الْعين النعف - الْمَكَان الْمُرْتَفع فِي اعْتِرَاض وَقيل هُوَ - مَا انحدر عَن السقح وَغلظ وَكَانَ فِيهِ صعُود وهبوط وَقيل هُوَ - ناحيةٌ من الْجَبَل أَو من رَأسه ابْن دُرَيْد جمعه نعاف أَبُو عبيد نعاف تعف ذهب بِهِ إِلَى الْمُبَالغَة والصمد - الْمَكَان الْمُرْتَفع الغليظ وَالْجمع صماد والجمد - نَحْو مِنْهُ وَالْجمع جماد صَاحب الْعين وأجماد سِيبَوَيْهٍ هُوَ الجمد وَالْجمع كالجمع أَبُو عبيد الجفجف - الأَرْض المرتفعة وَلَيْسَت بالغليظة وَلَا اللينة والقضفان - أَمَاكِن مُرْتَفعَة بَين الْحِجَارَة والطين واحدتها قضفة والوجين - الْعَارِض من الأَرْض ينقاد ويرتفع وَهُوَ غليظ ابْن دُرَيْد هُوَ الوجين والوجن والواجن وَقيل الوجين - الْحِجَارَة وَمِنْه نَاقَة وجناء قد تقدم أَبُو عبيد الجمعرة - الغليظة المرتفعة من الأَرْض والصوى - مَا ارْتَفع من الأَرْض فِي غلظ واحدتها صوة وَقيل الصوى - الْأَعْلَام المنصوبة قَالَ وَهُوَ أحب الْقَوْلَيْنِ إِلَى للْحَدِيث الَّذِي يرْوى (أَن للاسلام ومناراً كمنار الطَّرِيق) ابْن دُرَيْد الصوة أَيْضا - مُخْتَلف الرّيح على الأَرْض وَأنْشد: وهبت لَهُ ريح بمختلف الصوى صبا وشمال فِي منَازِل قفال وَقد تقدم فِي الرِّيَاح ابْن جني أصوى الْقَوْم - أَتَوا الصوى ابْن دُرَيْد والثوة - كالصوة وَرُبمَا نصبت فَوْقهَا الْحِجَارَة ليعتدي بهَا والعوة - كالصوة الَّتِي هِيَ الْعلم والهوبجة - الْمَكَان الْمُرْتَفع فِيهِ حَصى صَاحب الْعين الصهوة - كالبرج يبْنى على الرابية وَالْجمع صها أَبُو عبيد الفدفد - الْمَكَان الْمُرْتَفع فِيهِ صلابة والفف - الْمَكَان الغليظ الْمُرْتَفع سِيبَوَيْهٍ الْجمع أقفاف وقفاف أَبُو عبيد القرود والقردد - نَحْو مِنْهُ سِيبَوَيْهٍ دَال قردد مُلْحقَة لَهُ بِجَعْفَر وَلَيْسَ كمعد لِأَن ذَلِك مَبْنِيّ على فعل من أول وهلة وَلَو كَانَ كمعد لم يظْهر فِيهِ المثلان لِأَن مَا أَصله الْحَرَكَة فِي الادغام لَا يخرج على الأَصْل ابْن دُرَيْد القردود - أَرض غَلِيظَة وقردودة
(3/51)

الظّهْر - وَسطه وَقد تقدم قَالَ عَليّ ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن قَول الْعَرَب قراديد إِنَّمَا هُوَ جمع قردد قَالَ فصلوا بِالْيَاءِ كَرَاهِيَة التَّضْعِيف وَلم يدغموا لِأَن واحده لم يدغم لما قدمْنَاهُ من الالحاق وَالَّذِي عِنْدِي أَن قَوْلهم قراديد إِنَّمَا هُوَ جمع قردود الَّذِي ذكره ابْن دُرَيْد وبخبر عَن ذَلِك بِأَن سِيبَوَيْهٍ لم يعرف قردوداً صَاحب الْعين الضهيب - كل قف أَو حزن أَو مَوضِع من الْجَبَل تحمى عَلَيْهِ الشَّمْس حَتَّى ينشوي عَلَيْهِ عَلَيْهِ اللَّحْم وَاسم ذَلِك اللَّحْم - المضهب وَقد تقدم وَقَالَ الْمَتْن - مَا ارْتَفع من الأَرْض واستوى وَالْجمع متان ومتون - وَمتْن كل شَيْء - مَا صلب مِنْهُ وَظهر أَبُو حنيفَة الخشرمة - قف حجارته رَضْرَاض حمر منثورة فِيهَا وعورة وَلَيْسَت بجد غَلِيظَة وتحتها طينٌ وَرُبمَا كَانَت فِي ظُهُور الْجبَال وحيثما كَانَت فَإِنَّهَا لَا تطول وَلَا تعرض وَهِي مركوم بَعْضهَا على بعض وَإِذا كَانَت الخشرمة مستوية مَعَ الأَرْض فَهِيَ من القفاف غير أَن هَذَا الِاسْم لَهَا لَازم لمَكَان مَا خالطها من اللين والطين وَالِاسْم اللَّازِم القف إِذا كَانَت حِجَارَة مترادفة بَعْضهَا إِلَى بعض ذَاهِبَة فِي الأَرْض وَبَعضهَا متقلع عِظَام مثل الابل البروك وأصغر وأكبر وحجارة الخشرمة أَصْغَر مِنْهَا أعظم حجارتها مثل قامة الرجل فَإِذا علا ظهر القف كَانَت فِيهِ رياضٌ وقيعان وَإِنَّمَا يعرف أَنه قفٌ للحجارة الْعِظَام المتقلعة وَإِنَّمَا قففه كَثْرَة حجارته فَأَما الخشرمة فَإِنَّهَا إِذا كَانَت تَحت التُّرَاب سقط عَنْهَا هَذَا الِاسْم وَهِي فِي ذَلِك قفٌ وَكَذَلِكَ من الْجَبَل ابْن دُرَيْد الأخشب من القف - مَا تحدد وخشن وتحجر والجميع أخشاب وَقد تقدم فِي الْجبَال أَبُو عبيد القارة - أَصْغَر من الْجَبَل وَجَمعهَا قور أَبُو عبيد القنان - نَحْو من القارة وَاحِدهَا قنة وَقد تقدم مَا هِيَ من الْجَبَل وَأي الْجبَال هِيَ أَبُو عُبَيْدَة وَكَذَلِكَ الفجاج والأفجيج - الْفَج من الْجَبَل أَبُو عبيد الوشز - مَا ارْتَفع أَبُو حَاتِم وشز كل شَيْء - رَأسه أَبُو عبيد النشز والنشز - مَا ارْتَفع ابْن السّكيت وَهُوَ - النشاز وَجمع نشز نشوز وَجمع نشز أنشاز صَاحب الْعين كل مَا ارْتَفع فقد نشز أَبُو زيد ينشز وينشز نُشُوزًا وَمِنْه النُّشُوز فِي الْمجْلس وَقد انشزت الشَّيْء - رفعته ونشزت أنشز نُشُوزًا - أشرفت على نشز من الأَرْض ابْن دُرَيْد هُوَ - النشس أَبُو حنيفَة الوحفة - أرضٌ مستديرة مُرْتَفعَة وَجَمعهَا وحاف أَبُو عبيد اليفاع - مَا ارْتَفع صَاحب الْعين هِيَ الْقطعَة من الأَرْض والجبل فِيهَا غلظ أَبُو عبيد الزراوح - الروابي الصغار وَاحِدهَا زروح والحزاور - مثلهَا واحدتها حزورة والظراب - نَحْو مِنْهَا وَاحِدهَا ظرب ابْن السّكيت الرّيع - الْمُرْتَفع من الْأَمَاكِن قَالَ الله تَعَالَى: (أتبنون بِكُل ريع آيَة تعبثون) وَقَالَ عمَارَة بن عقيل هُوَ - الْجَبَل وَقد تقدم ابْن دُرَيْد جمعه ريوع وارياع والريعة كالريع وَأنْشد: طراق الخوافي واقعٌ فَوق ريعةٍ صَاحب الْعين الْفُرُوع - الصعُود من الأَرْض والعدوة والعدوة - الأَرْض المرتفعة أَبُو عبيد نمت على مَكَان متعاد - أَي متفاوت لَيْسَ بمستو والرهوة - شبه تل يكون فِي متن الأَرْض وعَلى رُؤُوس الْجبَال وَهِي مواقع الصقور والعقبان وَأنْشد: نظرت كَمَا جلى على رَأس رهوةٍ من الطير أقنى ينفض الطل أَزْرَق ابْن دُرَيْد الملق - الأكام المفترشة وَأنْشد: أتيح لَهَا أقيدر ذُو حشيفٍ إِذا سامت على الملفات ساما وَقد تقدم أَنَّهَا الصخور المتزلقة الجث - مَا ارْتَفع من الأَرْض حَتَّى يكون لَهُ شخص مثل الأكيمة الصَّغِيرَة والحطوط - الأكمة الصعبة الانحدار حططته عَنْهَا أحطه حطاً فَانْحَطَّ وَقَالَ أكمة هدود - صعبة المنحدر ابْن
(3/52)

السّكيت الحدب - الغلظ من الأَرْض فِي ارْتِفَاع وَالْجمع أحداب وحداب والبين - الْموضع الغليظ الْمُرْتَفع من الأَرْض وَأنْشد: أَنِّي تسديت وَهنا ذَلِك البينا ابْن دُرَيْد الدحنة - المرتفعة يَمَانِية وَقَالَ أكمة خرماء - إِذا كَانَ لَهَا جَانب لَا يُمكن الصعُود فِيهِ والوتيرة - قِطْعَة من الأَرْض فِيهَا غلظ وارتفاع وَجَمعهَا وتائر وَرُبمَا شبهت الْقُبُور بهَا قَالَ الشَّاعِر: فذاحت بالوتائر ثمَّ بَدَت يَديهَا عِنْد جَانِبه تهيل يصف ضبعاً نبشت قبرا غَيره المواحيد - أكمات مُنْفَرِدَة وَاحِدهَا ميحاد والوحفة - أَرض مستديرة مُرْتَفعَة وَجَمعهَا وحاف صَاحب الْعين النبكة - أكمة محددة الرَّأْس وَرُبمَا كَانَت حَمْرَاء وَلَا تَخْلُو من الْحِجَارَة وَهِي النباك والنبك والضرس - مَا خشن من الأكام والأخاشب وَالْجمع الضروس صَاحب الْعين الضمز - من الأكام واحدته ضمزة وَهِي - أكمة خاشعة صَغِيرَة وأكمة هنعاء - قَصِيرَة والخشعة - قف تغلب عَلَيْهِ السهولة وأكمة خاشعة - ملتزقة بِالْأَرْضِ والمعنق من الأَرْض - مَا صلب وارتفع وَحَوله سهل وَهُوَ منقاد نَحْو ميل وَأَقل من ذَلِك وَالْجمع المعانيق وَالنَّقْع - مَا ارْتَفع من الأَرْض الْأَصْمَعِي وَالْجمع نقاع صَاحب الْعين أكمة صعُود - صعبة المرتقى وَقد صعد صعُودًا وأصعد وَصعد ارْتقى غير وَاحِد تصعدها وتصعد فِيهَا وصعدها وَصعد فِيهَا وَقَوْلهمْ لأرهقنك صعُودًا أَي مشقة من الْأَمر وَقَوله تَعَالَى: (سَأُرْهِقُهُ صعُودًا) أَي مشقة وكل مَا صَعب عَلَيْك فقد تصاعدك وتصعدك والصعود من الرمل - بِمَنْزِلَتِهِ من الأَرْض الغليظة وَمِنْه (تنفس الصعداء) أَي إِلَى فَوق وتنفس صعداً كَذَلِك صَاحب الْعين العنز من الأَرْض - مَا فِيهِ حزونة وتل وَرمل وحجارة وَقيل هِيَ - الأكمة السَّوْدَاء وَقيل هِيَ - أكمة بِعَينهَا قَالَ: وإرم أحرس فَوق عنز الأرم - الْعلم واحرس - أَقَامَ حرساً وَهُوَ الدَّهْر وطلع الأكمة - مَكَان مِنْهَا يشرف على مَا حولهَا وأعراق الأَرْض - مَا ارْتَفع مِنْهَا صَاحب الْعين الردهة - شبه أكمة خشنة كَثِيرَة الْحِجَارَة وَالْجمع رده وَهِي - تلال القفاف فَأَما قَوْله: من بعد أنضاد الرداه الرده فَمن بَاب أَعْوَام السنين للْمُبَالَغَة وَقد تقدم أَن الردهة النفرة يستنقع فِيهَا المَاء
(بَاب الأَرْض الغليظة من غير ارْتِفَاع والصلبة)
أَبُو عبيد أَرض غَلِيظَة - غير سهلة وَقد غلظت غلظاً وروى أَبُو حنيفَة عَن النَّضر غلظ من الأَرْض وَهُوَ مِنْهَا خطأ صَاحب الْعين مَكَان صلب غليظ - شَدِيد وَالْجمع صلبة أَبُو عبيد الصلب - كالصلب وَالْجمع كالجمع صَاحب الْعين الصلابة من كل شَيْء - الشدَّة صلب صلابة فَهُوَ صَلِيب وصلب وصلب وصلبته - جعلته صلباً وَصَوت صَلِيب وجرىٌ صَلِيب على الْمثل أَبُو عبيد الْجلد - الأَرْض الغليظة الصلبة أَبُو حنيفَة أَرض جلد وجلدة وَهِي - مَا غلظ وَهِي طين صلبة وَفِي بَطنهَا حِجَارَة مختلطة بهَا ابْن دُرَيْد الْجند - كالجلد وَقيل الْجند - الْحِجَارَة تشبه الطين أَبُو عبيد الحزيز - الغيظ المنقاد الْأَصْمَعِي وَجمعه أحزة وحزان
(3/53)

صَاحب الْعين هُوَ - مَوضِع كثرت حجارته وغلظت كَأَنَّهَا سكاكين أَبُو عبيد الايدامة - الصلبة من غير حِجَارَة أَبُو زيد هى - الصلبة وفيهَا حِجَارَة أَكْثَرهَا المرو وَالْجهَاد - الغليظة وَقَالَ أجهدت لَك الأَرْض - برزت أَبُو عبيد الحذرية - الأَرْض الحشنة ابْن زيد وهى - الحذرياء أَبُو عبيد البرقة والبرقاء والابرق - غلظ فِيهِ حِجَارَة وَرمل قَالَ أَبُو حنيفَة وَقد يكون الابرق - علما سامقاً من حِجَارَة على لونين أَو من طين وحجارة وهى الْبَرْق والبراق والابارق والبرقاوات وَهُوَ عِنْد سيبوبه فِي الاصل صفة ثمَّ اسْتعْمل اسْتِعْمَال الاسما بِدلَالَة أبارق وبرقاوات وَقد قدمت اشتقاق الأبرق وَالْمعْنَى الْعَام لهَذِهِ الْكَلِمَة أَبُو عبيد الامعز والمعزاء - الْكثير الْحَصَى صَاحب الْعين وَالْجمع الْمعز والاماعز والمعزاوات على اعْتِبَار الِاسْم وَالصّفة وَأنْشد جمأد بهَا البسباس يرهص معزها بَنَات اللالجمرا ابْن زيد أمعزنا يَوْمنَا كلبون والصلاقية هـ - سرنا فِي الأمعز أَبُو عبيد الاصلف والصلفاء - الصلب قَالَ سيبوبه وَالْجمع صلاف ذهب بِهِ إِلَى الِاسْم صَاحب الْعين الاظلوفة - أَرض فِيهَا حِجَارَة حداد كَأَن خلقَة تِلْكَ الأَرْض جبل وَمَكَان ظليف - خشن فِيهِ رَملَة كَثِيرَة أَبُو عُبَيْدَة أَرض ظلفة - غَلِيظَة لَا يرى فِيهَا أثر من مَشى فِيهَا بَيِّنَة الظلْف وَمِنْه أَخذ الظلْف فِي الْمَعيشَة والحرة - الَّتِي قد ألبستها كلهَا حِجَارَة سود وَجَمعهَا حرار ابْن دُرَيْد وحرون وإحرون وَأنْشد الفارسى لاورد إِلَّا جندل الاحرين صَاحب الْعين هى - الَّتِي ألبستها كلهَا حِجَارَة سود كَأَنَّهَا أحرقت بالنَّار ابْن السّكيت بِغَيْر حرى - يرْعَى الْحرَّة وللعرب حرار كَثِيرَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي بَاب الْمَوَاضِع أَبُو عبيد وهى - الْفِتَن وَجَمعهَا فتن ثَعْلَب كانها فتنت بالنَّار - أى أحرقت أَبُو حنيفَة وهى الحرجلة وَقد تقدم أَنَّهَا الْقطعَة من الْخَيل وَالْجَرَاد ابْن جنى وهى - البصقة وَجَمعهَا بصاق وَأنْشد للهذلي فَلَمَّا علا سود البصاق كفافه تهيب الذرى مِنْهُ بدهم مفارق صَاحب الْعين انتهينا إِلَى بثرة كَذَا - أى حرَّة كَذَا وَقيل البثر أَرض حجارتها كحجارة الْحرَّة الا أَنَّهَا بيض والعناق - الْحرَّة وَهِي أُنْثَى والدخرصة والدخريص - عنيق يخرج من الأَرْض وَقد تقدم فِي الْبَحْر أَبُو عبيد واذا سَالَ أنف من الْحرَّة فَهُوَ - كرَاع أُنْثَى ابْن دُرَيْد حرَّة رجلاء وهى - المستوية بالارض الْكَثِيرَة الْحِجَارَة لَا يجاوزها الرَّاكِب حَتَّى يترجل أَبُو عبيد حرَّة مضرسة - فِيهَا كأضراس الْكلاب من الْحِجَارَة والسنيك - مَا غلظ من الأَرْض شبه بسنبك الْحَافِر فِي غلظه قَالَ وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَحمَه الله (يخرجكم الرّوم مِنْهَا كفرا كفرا إِلَى سنبك من الأَرْض) يعْنى بالسنبك حسمى جذام ابْن دُرَيْد النَّعْل - الْقطعَة من الْحرَّة السهل وَالْجمع نعال وَأنْشد بالسفح اذ تبرق النِّعَال أَبُو عبيد النَّعْل - الغليظة من الأَرْض ابْن دُرَيْد المناعل - أرضون غِلَاظ الْوَاحِد منعل واذا وصفت أَرضًا قلت منعلة والمئقب - طَرِيق فِي حرَّة أَو غلظ وَكَانَ فِيمَا مضى طَرِيق بَين الْيَمَامَة والكوفة يُسمى مئقبا أَبُو عبيد الجلذاءة والخرباء - كالنعل والجلذاء والخرباء والقيقاء والصمحاء واحدتها قيقاءة وصمحاءة - وَكله الأَرْض الغليظة وَكَذَلِكَ الزيراء واحدتها زيراءة أَبُو زيد العرقوة من الاكام كل أكمة منقادة فِي الأَرْض كانها جثوَة قبر مستطيلة وَقد تقدم مَا هى من الْجبَال أَبُو عبيد والصحرة - جوبة تنجاب
(3/54)

فِي الْحرَّة وَتَكون أَرضًا لينَة تطيف بهَا حِجَارَة الْأَصْمَعِي الْجمع صحر أَبُو عبيد الفقء - كالحفرة فِي وسط الْحرَّة وَقد تقدم أَنه من مَنَافِع الْمِيَاه ابْن دُرَيْد الفقء جوبة تنجاب من الأَرْض وتنهبط يصعب الانحدار فِيهَا والصعود مِنْهَا أَبُو عبيد الأخرة - أَمَاكِن مطمئنة بَين الربوتين تنقاد وَاحِدهَا خرير قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَخْبرنِي خلف الاحمر أَنه سمع الْعَرَب تنشد بَيت لبيد بِأخرَة الئلبوت الْفَارِس إِنَّمَا أخر الْأَحْمَر بذلك على وَجه الْعجب وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة بِأخرَة الئلبوت سيبوبه وهى - الحزان والحزان ابْن دُرَيْد الحز - الغامض من الأَرْض ينقاد بَين غليظين وَالْكَلَام - أَرض غَلِيظَة أَو طين يَابِس قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته والطوق - أَرض تستدير سهلة فِي غلظ أَبُو عبيد الحوامين - أَمَاكِن غِلَاظ منقادة واحدتها حومانة والنزل - الْمَكَان الصلب السَّرِيع السَّيْل وَكَذَلِكَ العزاز ابْن دُرَيْد وَهُوَ - العزز أَبُو عبيد أعززنا - سرنا فِي الأَرْض العزاز ابْن دُرَيْد أَرض فيزلة - سريعة السَّيْل اذا أَصَابَهَا الْغَيْث وَهُوَ من الفزل يعْنى الغلظ أَبُو عبيد الفوائج - متسع مابين كل مرتفعين من غلظ أَو من رمل واحدتها فائجة والوحفاء - الأَرْض فِيهَا حِجَارَة سود وَلَيْسَت بحرة وَجمعه وحافي صَاحب الْعين الوحفاء من الأَرْض - الْحَمْرَاء أَبُو عبيد الكاد - الْمَكَان الصلب من غير حَصى ابْن دُرَيْد كلندي - أَرض صلبة أَبُو عبيد الصَّبْر - الَّتِي فِيهَا حَصْبَاء وَلَيْسَت بغليظة وَمِنْه قيل للْحرَّة أم صبار واللابة - كَالْحرَّةِ وَجَمعهَا لأَب ولؤب والجدجدواصيداء - الغليظة الصلبة ابْن جنى الصيدان - أَرض حجارتهاصغار جدا أَبُو حَاتِم الرعى - أَرض فِيهَا قهبة وَهِي الْحِجَارَة الناتئة الَّتِي تمنع اللؤمة أَن تجْرِي وَمِنْهُم من يعدن تِلْكَ حَتَّى تجْرِي فِيهَا اللؤمة فيسمى صاغيا أَبُو عبيد الضلضة والضوة - أَرض صلبة ذَات حِجَارَة وَقد تقدم أَن الضَّوْء كالصوة صَاحب الْعين الضمزة - أكمة صَغِيرَة خاشفة وَالْجمع ضمز أَبُو حنيفَة المتان - مَا لَيْسَ فِيهِ حِجَارَة وَلَا شجر وَفِيه حَصْبَاء لَا يمتسك فِي مَاء ينْبت شيأ قَلِيلا رب متن يَقُود يَوْمًا وَأَقل وميلاً وَنصف ميل انما هِيَ صحار وَغلظ وَجلد وتراب وحصى أَبُو حَاتِم الْمَتْن - أَرض صلبة وَكَذَلِكَ من كل شئ ابْن دُرَيْد أَرض جاسئة - صلبة والسجع - أَرض لَيست بالسهلة وَلَا الصلبة وَفِي الحَدِيث (نَهَار أهل الْجنَّة سجسجع) لَا حر وَلَا وفر وَقيل لَا ظلمَة وَلَا شمس والعتب - الغلظ من الأَرْض والثجن والثجن - طَرِيق فِي غلظ من الأَرْض والجارزة - الغليظة الْيَابِسَة يكتنفها رمل أَو قاع وَأكْثر مَا يسْتَعْمل ذَلِك فِي جزائر الْبَحْر والعذار - غلظ من الأَرْض يستطيل فِي فضاء حَتَّى يحجب مَا وَرَاء والقرز - الغلظ من الأَرْض والاكمة والقرز أَيْضا - قبضك التُّرَاب وَغَيره بأطراف أصابعك وَقَالَ أرضون عشاوز - غِلَاظ والشزن - الغلظ من الأَرْض وَالْجمع شزون وشزن أَبُو زيد شزن شزونة حزن حزونة وَاحِد أَبُو عبيد الْحزن والحزم - الأَرْض الغليظة وَالْجمع حزون وحزوم سيبوبه حزن حزونة وَهُوَ حزن جاؤا بِهِ على بِنَاء ضِدّه وَهُوَ سهل سهولة أَبُو عبيد أحزنوا - من الْحزن الفارسى وَمِنْه الْحزن من الدَّوَابّ وَهُوَ - مَا خشن دَابَّة حزن ابْن السّكيت بعير حزني - يرْعَى الْحزن ابْن الاعرابي الاحزم - كالحزم وَأنْشد وَالله لَوْلَا قرزل إِذْ نجا لَكَانَ مئوى خدك الا حزما وَرَوَاهُ بَعضهم الأخرم - أى لقطع رَأسك فَسقط على أخرم كَتفيهِ أَبُو عبيد الكدية - الأَرْض الغليظة وَالْجمع كدى أَبُو زيد هِيَ - الكداية أَبُو عبيد حفر فأكدى - أى وَافق كدية ابْن دُرَيْد ضباب الكدى
(3/55)


سميت بذلك لَان الضباب مولعة بِحَفر الكدى وَقَالَ الجفيف الغليظ من الأَرْض الغراء الجفف اليبس من الأَرْض ابْن دُرَيْد الوتيرة قِطْعَة نستدق وتغلظ وَقَالَ شئز الْمَكَان شأزاً - غلظ فَهُوَ شائز وشئس وشئس وشأز وشأس وَبِه سمى الرجل شأسا والوعاف وَاحِدهَا وعف - مَوَاضِع فِيهَا غلظ وَقيل هِيَ - مستنقعات مَاء فِيهَا غلظ أَبُو عبيد الجبوب - الأَرْض الغليظة ابْن دُرَيْد هُوَ مَا غلظ من وَجه الأَرْض وَقد تقدم أَنَّهَا وَجه الأَرْض والكديدة والكدة - الأَرْض الغليظة لِأَنَّهَا تكد الْمَاشِي فِيهَا والجأو والجواء أَرض غَلِيظَة والعربد الأَرْض الغليظةالخشنة وَيُمكن أَن يكون من هَذَا اشتقاق العربيد صَاحب الْعين أَرض شرساه وشراس - خشنة غَلِيظَة ابْن دُرَيْد أَرض حربسيس وعربسيس - صلبة صَاحب الْعين أَرض خشناء - فِيهَا حِجَارَة وَرمل وَأَرْض خرشمة وهرشمة - صلبة وَأنْشد خرشمة فِي جبل خرشم تبذل للْجَار وَلابْن الْعم وَالْمَكَان العكوك - الصلب الشَّديد وَقد تقدم أَنه السمين من الرِّجَال وَكَذَلِكَ الهكوك والسمول وَأَرْض صردح وصرداح - صلبة والحادور والحدور - مَوضِع ينحدر مِنْهُ والكرشمة - الأَرْض الغليظة والشصاصاء - غلظ من الأَرْض غَيره والشماصاء - كَذَلِك والرياغ - مَكَان صلب والشس - الأَرْض الصلبة الَّتِي كَأَنَّهَا حجر وَاحِد وَالْجمع شَاس وشسوس وَقد شس الْمَكَان ابْن دُرَيْد الجؤوة - قِطْعَة من الأَرْض غَلِيظَة تستطيل فِي السهل والجرج - الأَرْض ذاتالحجارة أَرض جرجة وَبِه سمى جريح والرس - أَرض بَيْضَاء صلبة وَقد تقدم أَنَّهَا الْبِئْر الْقَدِيمَة صَاحب الْعين الجعجاع - الأَرْض الصلبة الغليظة وجعجعت بالبعير مخرته فِي ذَلِك الْموضع الْأَصْمَعِي العدواء الأَرْض الْيَابِسَة الصلبة وَرُبمَا حفرت فِي جَوف الْبِئْر وَقد تكون حجرا حَتَّى يحيدوا عَنْهَا بعض الحيد قَالَ العجاج يصف الور وحفرة الكناسوأنه اذا انْتهى إِلَى عدواء صلبة لم يطق حفرهَا احرورف عَنْهَا وَقيل فِي نَحْو ذَلِك وَإِن أصَاب عدواء احرورفا عَنْهَا وولاها الظلوف الظلفا والعسقلة - مَوضِع من الأَرْض فِيهِ صلابة وحجارة بيض أَبُو زيد الصَّحرَاء من الأَرْض - المستوية فِي لين وَغلظ مَا دون القف وَقيل هِيَ الفضاء وَالْجمع صحروات وصحار وأصحر الْقَوْم - صَارُوا إِلَى الصَّحرَاء ابْن دُرَيْد الصَّحرَاء مُشْتَقَّة من الصحرة وهى حمرَة تضرب إِلَى الغبرة وقا أَرض حرماس - صلبة شَدِيدَة الْأَصْمَعِي الجهراء - الرابية السهلة العريضة
(بَاب أَسمَاء الْحِجَارَة والصخور)
غير وَاحِد حجر وأحجار وحجار وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهَا من حجار الغيل ألبسها مضَارب المَاء لون الطحلب اللزب وَحكى غَيره حِجَارَة الْفَارِسِي حجر وأحجار كجمل وجمال وأدخلوا الْهَاء فِي حِجَارَة للْمُبَالَغَة فِي التَّأْنِيث كَمَا قَالُوا البعولة والعمومة غَيره حجار وحجارة مثل جنٍ وجنة الْفَارِسِي يُقَال استحجر الطين لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مزيداً وَقَالَ مَكَان حجر ومحجر ومتحجر وحجير - كثير الْحِجَارَة ابْن دُرَيْد الصخر والصخر - مَا عظم من الْحِجَارَة الْوَاحِدَة صَخْرَة وصخرة سِيبَوَيْهٍ صَخْرَة وصخور كمأنةٍ ومؤون ابْن دُرَيْد مَكَان صَخْر ومصخر - كثير الصخر صَاحب الْعين الصخر - عِظَام الْحِجَارَة وصلابتها أَبُو عبيد الصفواء والصفوان والصفا - وَاحِد وَأنْشد:
(3/56)

كَمَا زلت الصفواء بالمتنزل سِيبَوَيْهٍ صفا وأصفاء وصفى وَأنْشد أَبُو عَليّ: كَأَن متنيه من النَّفْي مواقع الطير على الصفي صَاحب الْعين الصَّفَا - الْحجر الصَّاد الضخم واحدته صفاةً وَالْعلم - شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة وَجَمعهَا أَعْلَام وَهُوَ مَوضِع الْعلم والكدية - الصفاة الْعَظِيمَة الشَّدِيدَة وَقد تقدم أَنَّهَا الأَرْض الغليظة أَبُو عبيد الْأَمر - الْحِجَارَة وَأنْشد: إِن كَانَ عُثْمَان أَمْسَى فَوْقه أَمر ابْن السّكيت الْأَمر - الْأَعْلَام واحدتها أمرة أَبُو عبيد الضيهب - الْحِجَارَة والآرام والأروم - الْحِجَارَة تنصب أعلاماً وَاحِدهَا إرمى وأرم ابْن السّكيت الرتب - الصخر المتقارب فِي الطَّرِيق وَبَعضه ارْفَعْ من بعض مثل الدرج واحدتها رُتْبَة أَبُو زيد هِيَ الرتب واحدتها رُتْبَة صَاحب الْعين الرمل - الْحِجَارَة أَبُو عَمْرو المنكل - اسْم للصخر هذلية صَاحب الْعين الجلذي - الْحجر ابْن دُرَيْد السهوة - الصَّخْرَة طائية وَجَمعهَا سهاء والفلز - الْحِجَارَة وَرجل فلز - غليظ شَدِيد مِنْهُ حكاء الْفَارِسِي وَقد تقدم وَقيل الفلز - جَمِيع جَوَاهِر الأَرْض أَبُو زيد الجندل من الْحِجَارَة - مَا يقل الرجل وَدون ذَلِك نَحْو الأفهار سِيبَوَيْهٍ الجندل - لُغَة فِي الجنادل يذهب إِلَى بَاب فعلل المنقوصة من فعالل ابْن دُرَيْد مَكَان جندل - فِيهِ حِجَارَة قَالَ وجندل اشتقاقه من الجدل قَالَ سِيبَوَيْهٍ الجندل رباعي الجلمود والجلمد - أَصْغَر من الجندل قدر مَا يرْمى بالقذاف ابْن دُرَيْد أَرض جلمدة - حجرَة أَبُو عبيد السَّلَام - الْحِجَارَة واحدتها سَلمَة ابْن السّكيت استلأمت الْحجر وَهُوَ مِمَّا همز وَلَيْسَ أَصله الْهَمْز أَبُو عبيد الحصحص والكثكث - الْحِجَارَة ابْن السّكيت وَهُوَ - الكثكث والمكثكث وَأَظنهُ قَالَ هُوَ - التُّرَاب مَعَ الْحِجَارَة أَبُو عبيد الأثلب - الْحجر ابْن السّكيت وَهُوَ - الأثلب وَأنْشد الْفَارِسِي: وكنما أهْدى لقيس هَدِيَّة بَقِي من أهداها لَهُ الدَّهْر إثلب قَالَ وَهُوَ - التُّرَاب مَعَ الْحجر ابْن دُرَيْد الكبريت - من الْحِجَارَة الموقد بهَا قَالَ وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا أَبُو عبيد الوجين والعرمس - الصَّخْرَة وَبِهِمَا قيل للناقة وجناء وعرمس أَبُو زيد العنس - الصَّخْرَة وَمِنْه قيل ناقةٌ عنسٌ والربيعة - الْحِجَارَة ربعتها أربعها رباعةٌ - رفعتها وَقيل حملتها صَاحب الْعين الحصب - الْحِجَارَة واحدته حصبة ابْن جني القفاز - الصخور واحدتها قفازة وَأنْشد: يمِيل قفازاً لم يَك السَّيْل قبله أضربها فِيهَا جباب الثعالب أَبُو حَاتِم الحفض - حجر يبْنى بِهِ
(بَاب نعوت الصخر من قبل عظمها)
أَبُو عبيد الرضام - صخور عِظَام يرضم بَعْضهَا فَوق بعض فِي الْأَبْنِيَة ابْن دُرَيْد ورضم أَيْضا قَالَ
(3/57)

وكل بِنَاء بني بصخر - رضيم أَبُو عبيد يُقَال مِنْهُ بنى فلَان دَاره فرضم فِيهَا الْحِجَارَة رضماً وَمِنْه قيل رضم الْبَعِير بِنَفسِهِ - رمى بهَا والرجمة - دون الرضام الْأَصْمَعِي وَالْجمع رجام وَقيل هِيَ - كالقبور العادية أَبُو عبيد رجمت الْقَبْر - وَضَعتهَا عَلَيْهِ وَهِي الرَّجْم غَيره والقضاض - كالرضام والملطاس - الصَّخْرَة الْعَظِيمَة ابْن دُرَيْد الجيحل والجيهل - الصَّخْرَة الْعَظِيمَة والربيعة - الصَّخْرَة الْعَظِيمَة الْأَصْمَعِي القرموس - الصَّخْرَة الْعَظِيمَة والربيعة مثله أَبُو عبيد الجلس - الصَّخْرَة الْعَظِيمَة أَبُو حَاتِم الوقائذ - حِجَارَة مثل حِجَارَة الْفراش فِي الْعظم تُوضَع على الحفض ابْن دُرَيْد تسمى الصَّخْرَة الْعَظِيمَة حمارة وَأنْشد: بَيت حتوف ودحت حمائره 4 والحماران - حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهَا الأقط وَقد قدمت أَن الحمارة - حِجَارَة تنصب حول بَيت الصَّائِد أَبُو حَاتِم الرَّحَى - الصَّخْرَة الْعَظِيمَة والتثنية بِالْيَاءِ ابْن السّكيت بِالْيَاءِ وَالْوَاو الْأَصْمَعِي الْجمع أرح ورحى أَبُو حَاتِم رحى صَاحب الْعين أرحية سِيبَوَيْهٍ أرحاء لَا غير أَبُو عبيد البراطيل - صخور طوال وَاحِدهَا برطيل صَاحب الْعين البرطيل - حجر أَو حَدِيد صلب فِيهِ طول تنقر بِهِ الرحا وَهُوَ خلقةٌ لَيْسَ مِمَّا يطوله النَّاس السيرافي هُوَ - حجر قدر الذِّرَاع وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عُبَيْدَة النصيل - حجر طَوِيل تدق بِهِ الْحِجَارَة وَيُسمى الحنك - نصيلا تَشْبِيها بِهِ وَأنْشد: لسلفين فِي نصيل سلجم ابْن دُرَيْد الصفيحة - الْقطعَة العريضة من الصخر وَهِي الصفاح واحدتها صفاحة والكليت - الْحجر الَّذِي يسد بِهِ وجار الضبع صَاحب الْعين القلاع - صخور عِظَام واحدته قلاعة والقلاعة بِالتَّخْفِيفِ - صَخْرَة عَظِيمَة تكون فِي وسط فضاء سهل وَقد تقدم أَنَّهَا المدرة والنبل - عِظَام الْحِجَارَة والمدر وَنَحْوهمَا
(بَاب من قبل صغرها)
غير وَاحِد الْحَصَى - صغَار الْحجر واحدته حصاةٌ وَجَمعهَا حَصَيَات وحصى وَقد حصيته - ضَربته بالحصى وَأَرْض محصاةٌ - كَثِيرَة الْحَصَى أَبُو عبيد الزنابير - الْحَصَى الصغار ابْن دُرَيْد وَقد تزنر الشَّيْء صَاحب الْعين الْوَاحِدَة زنارة أَبُو عبيد الصغار وَقد تقدم أَنه الْمَكَان الْكثير الْحَصَى ابْن دُرَيْد الْفضة - الْحَصَى وَقيل أَرض ذَات حَصى وَأنْشد: قد وَقعت فِي فضَّة من شرج ثمَّ اسْتَقَلت مثل شدق العلج يصف دلواً وَقعت فِي مَاء على حَصى فَلم تمتلئ فشبهها بشدق الْحمار الوحشي وَهُوَ العلج هَهُنَا والقضض - الْحَصَى الصغار ابْن الْأَعرَابِي واحدته قضضة ابْن السّكيت أَرض مقضة ومقضة غَيره مقض والقنزعة - حجر أعظم من الجوزة صَاحب الْعين اليهير - حجر ملْء الْكَفّ وَوَصفه غَيره بالصغر وَلم يحد ابْن دُرَيْد الْحَصْبَاء - الْحَصَى الصغار وحصبت الْموضع - ألقيت فِيهِ الْحَصَى الصغار وتحاسب الْقَوْم - تقاذفوا بالحصى أَبُو عبيد أَرض محصبةٌ - كَثِيرَة الْحَصْبَاء صَاحب الْعين الْحَصْبَاء - الْحَصَى دقيقة وجليله واحدته حصبة وحصبته أحصبه حَصْبًا - رميته بالحصباء أَبُو عبيد الأحصاب - أثارة الحص فِي الْعَدو مُشْتَقّ
(3/58)

من ذَلِك وَقد تقدم صَاحب الْعين المحصب - مَوضِع رمى الْجمار بِمَكَّة وَقيل هُوَ - النّوم بِالشعبِ الَّذِي مخرجه إِلَى الأبطح سَاعَة من اللَّيْل ثمَّ يخرج إِلَى مَكَّة النبل - الْحِجَارَة الصغار وَقد تقدم أَنَّهَا الْعِظَام ابْن دُرَيْد جيلان الْحَصَى وجولاته - مَا أجالته الرّيح وَقَالَ رَمَاه بالجريب - أَي بالحصى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب صَاحب الْعين الدهنج - حَصى أَخْضَر تجلى بِهِ الفصوص
(بَاب نعوتها من قبل تحديدها واستدارتها)
صَاحب الْعين حدجر دملق ومدملق ودملوق ودمالق - شَدِيد الاستدارة والدملوك - الْحجر المدملك المدملق أَبُو عبيد الظران والظران = حِجَارَة مُدَوَّرَة محددة وَاحِدهَا ظررٌ وَأَرْض مظرة ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا ظر صَاحب الْعين الظرة - قِطْعَة حجر لَهَا حد كَحَد السكين ظررت مظرة - قطعتها مِنْهَا وَذَلِكَ أَن النَّاقة تبلم وَهُوَ - دَاء يَأْخُذهَا فِي حَلقَة الرَّحِم فتضيق فَيَأْخُذ الرَّاعِي مظرة فَيدْخل يَده فِي بَطنهَا من ظبيتها ثمَّ يقطع من ذَلِك الْموضع هنةً كالثؤلول وَقَالَ بَعضهم الظران - جمَاعَة الظرير والظرير نعت للمكان كالحزيز والحزان غير أَن الظران أعظم حِجَارَة وَأَشد تحدداً وَهِي أَشد من المرو والأظرة - من الْأَعْلَام الَّتِي يَهْتَدِي بهَا مثل الأمرة قَالَ وَمِنْهَا مَا يكون ممطولاً صلباً يتَّخذ مِنْهُ الرحا ابْن دُرَيْد الفهر - حجر يمْلَأ الْكَفّ وَهِي مُؤَنّثَة ابْن السّكيت وَمِنْه - عَامر بن فهَيْرَة ابْن دُرَيْد أَرض مفهرة - ذَات أفهار أَبُو عبيد الصوان - الْحِجَارَة الصلبة الْوَاحِدَة صوانة ابْن دُرَيْد وصوانة أَبُو عبيد الْحجر الأير - الصلب ابْن دُرَيْد صَخْرَة يراء - صلبة صَاحب الْعين اليرر - مصدر الأير أَبُو عبيد القهقر - الصلب صَاحب الْعين القهقر والقهقر - الْحجر الأملس الْأسود الصلب والضرز - ماصلب من الْحِجَارَة ابْن دُرَيْد الصتيمة - الصَّخْرَة الصلبة وَقَالَ صَخْرَة صيخد وصيخود - صماء صلبة وصخرة صيهب كَذَلِك ابْن دُرَيْد حجر صلد وصلود - صلب شَدِيد بَين الصلادة والصلودة والجميع صلاد وأصلاد وَكَذَلِكَ جبين صلد وَرَأس صلد وَقد تقدم أَبُو زيد الصُّبْرَة من الْحِجَارَة - مَا اشْتَدَّ وَغلظ وَالْجمع صبار وانشد: كَأَن ترنم الهاجات فِيهَا قبيل الصُّبْح أصوات الصبار شبه نقيق الضفادع بِوَقع الْحِجَارَة والهاجة - الضفدعة أَبُو عبيد الصبارة - الْحِجَارَة وَأنْشد: من مبلغ عمرا بِأَن الْمَرْء لم يخلق صباره وَرِوَايَة غَيره صياره وَقد تقدم الْبَيْت وَتَفْسِيره أَبُو عبيد الْحجر اليهير - الصلب وَقد تقدم أَنه حجر ملْء الْكَفّ ابْن دُرَيْد الهرشم - الْحجر الصلب وَقد تقدم أَنه النخر الرخو من الْجبَال فَهُوَ ضد حجر صلب وصلاهب - شَدِيد وَقَالَ صَخْرَة صداء - صماء
(3/59)

(بَاب نعوتها من قبل رخاوتها وتنخرها وعرضها)
أَبُو عبيد الْبَصْرَة - الْحِجَارَة الَّتِي لَيست بصلبة ابْن السّكيت الْبَصَر - الْحِجَارَة إِلَى الْبيَاض فإّا جاؤوا بِالْهَاءِ قَالُوا بصرة وَأنْشد: إِن تَكُ جلمود بصر لَا أوبه أوقد عَلَيْهِ فأحميه فينصدع الْفَارِسِي أويه - أمحقه وَأنْشد أَبُو سعيد السيرافي: ألم تَرَ أَن الجون أصبح راسياً تطيف بِهِ الأبام مَا يتأيس أَرض بصرة - فِيهَا حِجَارَة ناتئة وَإِنَّمَا سميت الْبَصْرَة بِالْحِجَارَةِ الَّتِي فِي المربد وَجَمعهَا بصار الحكك - حِجَارَة أرْخى من الرخام وأصلب من الجص واحدته حككة وَقد تقدم أَن الحكك تَأْكُل الْحَافِر أَبُو عبيد الكذان - كالبصرة واحدتها كذانة ابْن دُرَيْد اليرمع - حِجَارَة بيض رخوة تلمع فِي الشَّمْس وَمن أمثالهم (كفا مطلقةٍ تفت اليرمع) واحدته يرمعة ابْن دُرَيْد الرخاف - حِجَارَة رقاق خفاف كَأَنَّهَا جرفٌ واحدتها رخفة وَقد تقدّمت الرخفة فِي الْعَجِين أَبُو عبيد اللخاف - الْحِجَارَة الرقَاق وَزَاد صَاحب الْعين الْبيض واحدتها لخفة الْأَصْمَعِي الصفاح - الْحِجَارَة الرقَاق واحدتها صفاحة وَهِي الصفائح واحدتها صفيحة وكل عريض من حِجَارَة أَو لوح أَو نَحْوهمَا صفاحةٌ وصفيحة صَاحب الْعين الصلاع - الصفاح العريض الْوَاحِدَة صلاعة والصلع - الْحجر وَقيل هُوَ - الْموضع الَّذِي لَا نبت فِيهِ وَأَصله من صلع الرَّأْس وَقيل فِي قَول لُقْمَان ابْن عَاد: (إِن أر مطمعي فحدا وَقع وَإِن لَا أر مطمعي فوقاع بصلع) إِنَّه الْجَبَل الَّذِي لَا نبت فِيهِ والصدح - حِجَارَة عريضة ابْن دُرَيْد الخرشم والهرشم - الْحجر الرخو وَقيل الصلب وَقد تقدم أَن الهرشم الْجَبَل الرخو النخر قطرب الخشرم - الْحِجَارَة الرخوة ابْن دُرَيْد هِيَ - الْحِجَارَة الَّتِي يتَّخذ مِنْهَا الجص وَبِه سمي الرجل خشرماً وَقد تقدم أَنَّهَا الْجَمَاعَة من النَّحْل صَاحب الْعين النفاخة - حِجَارَة ترْتَفع على المَاء والسحبيل - حِجَارَة كالمدر وَهُوَ حجر وطين مُعرب دخيل هُوَ سنك وكل وسجلته بِهِ - رميته بِهِ من فَوق ابْن دُرَيْد الْحَشَفَة - صَخْرَة رخوة حولهَا سهل من الأَرْض وَقد تقدم أَنَّهَا الكمرة أَبُو عبيد النشفة والنشفة - الْحِجَارَة الَّتِي تدلك بهَا الْأَقْدَام وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ نشفة ونشف اسْم للْجَمِيع أجراه مجْرى حَلقَة وَحلق وفلكة وفلك أَبُو عبيد النشف والنشف - حِجَارَة الْحرَّة وَهِي سود كَأَنَّهَا محترقة ابْن الْأَعرَابِي النسفة - من حِجَارَة الْحرَّة يكون نخراً ذَا نخاريب ينسف بِهِ الْوَسخ عَن الْأَقْدَام فِي الحمامات قطرب الْغَضَب والغضبة - الصَّخْرَة الرقيقة ابْن دُرَيْد هِيَ - صَخْرَة مستديرة وأنشدك كَأَن يَدَيْهِ حِين يُقَال سِيرُوا على أَيدي التنوفة غضبتان وَرَوَاهُ غَيره غضبيان أَي غضبيان على التنوفة من شدَّة رجمه لَهَا وَهِي رِوَايَة السيرافي واختياره وقدتقدم أَن الغضبة طَائِفَة من الْجَبَل ابْن دُرَيْد الخورمة - ضخرة فِيهَا خروق أَصْلهَا من الخرم وَجَمعهَا خروم أَبُو عبيد البلاط - الْحِجَارَة المفروشة
(بَاب نعوتها من قبل بياضها وتلألؤها واملاسها)
أَبُو عبيد المرو - حِجَارَة بيض براقة تورى النَّار ابْن دُرَيْد الْوَاحِدَة - مروة ابْن السّكيت بصاقة التَّمْر -
(3/60)

حجر أَبيض صَاف يتلألأ الْأَصْمَعِي الأعبل والعبلاء - حِجَارَة بيض ابْن دُرَيْد البلق - حِجَارَة بِالْيمن تضيء مَا وَرَاءَهَا كَمَا يضيء الزّجاج صَاحب الْعين الرخام - حجر أَبيض سهل رخو أَبُو عبيد المرمر - الرخام ابْن دُرَيْد الدمية - صُورَة الرخام الْأَصْمَعِي الهيصم - ضرب من الْحِجَارَة أملس تتَّخذ مِنْهُ الحقاق وَمَا أشبههَا وَرُبمَا قيل الهيزم أَبُو حنيفَة الطغية - الصفاة الملساء الكلابيون النهاء - حجر أَبيض أرْخى من الرخام يكون بالبادية ويجاء بِهِ من الْبَحْر صَاحب الْعين المثقلة - رخامة يثقل بهَا الْبسَاط وَأم صبار - الصفاة الملساء الَّتِي لَا يحيك فِيهَا شَيْء
(بَاب أَسمَاء الْحِجَارَة الَّتِي مَعَ الشّجر وَالْمَاء)
أَبُو عبيد النَّقْل - الْحِجَارَة مَعَ الشّجر وَقَالَ مرّة هِيَ - الْحِجَارَة كالأثافي والأفهار صَاحب الْعين هُوَ - مَا يبْقى من الْحجر إِذا اقتلع وَقيل هِيَ - الْحِجَارَة الصغار أَبُو زيد نقلت الأَرْض نقلا فَهِيَ نقلة - كثر نقلهَا وَأَرْض منقلة - ذَات نقل أَبُو عبيد الْغدر - الْحِجَارَة مَعَ الشّجر أَبُو زيد غدرت الأَرْض غدراً - كثر غدرها والغدر أَيْضا - الأَرْض الرخوة ذَات الْحُجْرَة والجرفة واللخاقيق وَالْجمع أغدار وَمِنْه (إِنَّه لثبت الْغدر) وَقد تقدم أَبُو عبيد الجرل - كالغدر والجراول - الْحِجَارَة واحدتها جرولة صَاحب الْعين هِيَ منالحجارة - ملْء كف الرجل إِلَى مَا أطَاق أَن يحمل أَبُو عبيد أَرض جرلة وَجَمعهَا أجرال وَأنْشد: من كل مشترف وَإِن بعد المدى ضرم الرقَاق مناقل الأجرال قَالَ أَبُو الْحسن الأجرال جمع جرل لَا جرلة إِلَّا أَن يكون على طرح الزَّائِد ابْن دُرَيْد أَرض جرولة وجرول وجرولة بَيِّنَة الجرل صَاحب الْعين الأجرال - الْحِجَارَة الْوَاحِدَة جرل وجرول أَبُو عبيد الجلاميد - كالجراول ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا - جلمد وجلمود وَأَرْض جلمدة - ذَات حِجَارَة أَبُو عبيد الأتان - الصَّخْرَة تكون فِي المَاء وَأنْشد: بناجية كأتان الثميل تقضي السرى بعد أَيْن عسيرا صَاحب الْعين أتان الضحل - الصَّخْرَة بَعْضهَا غامر فِي المَاء وَبَعضهَا ظَاهر الرصاصة والرصراصة - حِجَارَة لَا زمة لما حوالي الْعين الْجَارِيَة أَبُو عبيد الجشر - حِجَارَة تنْبت فِي الْبَحْر رَوَاهُ الطوسي بِسُكُون الشين صَاحب الْعين يكون فِي المَاء وَقد تقدم أَنَّهَا الأكمة وَقَالَ دلص السَّيْل الْحجر - ملسه
(بَاب نعوتها من قبل تراصفها وثباتها)
أَبُو عبيد الرصف واحدتها رصفة وَهِي - صفا يتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض ابْن دُرَيْد وَهِي - الرصاف وكل مَا طويته فقد رصفته وَأنْشد: ابْن السّكيت: من رصفٍ نَازع سيلاً رصفا أَبُو عبيد الرواهص - الصخور المتراصفة الثَّابِتَة الملتزقة الْأَصْمَعِي الْهلَال - الْحِجَارَة المرصوف
(3/61)

بَعْضهَا إِلَى بعض والهلال أَيْضا - نصف الرَّحَى وَقد تقدم أَنه الْحَيَّة صَاحب الْعين أدهقت الْحِجَارَة - اشْتَدَّ تلازبها وَدخل بَعْضهَا فِي بعض مَعَ كَثْرَة وَقَالَ صَخْرَة جامسة - لزمة لمكانها مقشعرة والجثوة والجثوة والجثوة - حِجَارَة وتراب مُجْتَمع كالقبر وَبِه سمي الْقَبْر جثوَة وَقيل الجثوة - الربوة الصَّغِيرَة والمفاصل الْحِجَارَة المتراصفة وَقد تقدم أَنَّهَا مَا بَين الجبلين
(بَاب حِجَارَة المسن وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد المسن يُقَال لَهُ السنان وَهُوَ قَول امْرِئ الْقَيْس: كَحَد السنان الصلبي النحيض أَبُو حنيفَة وَجمعه أسنة أَبُو عبيد الصلبي والصلبية - حِجَارَة المسن ابْن دُرَيْد الصلب - حِجَارَة المسن وعنى امْرُؤ الْقَيْس بالصلبي الَّذِي مسح على الصلب صَاحب الْعين سِنَان مصلب - قد سنّ على المسن أَبُو عبيد الخضم - المسن وَأنْشد: شاكت رغامى قذوف الطّرف خائفة هول الْجنان وَمَا هَمت بادلاج حرى موقعة ماج البنان بهَا على خضم يسقى المَاء عجاج الرغامى - زِيَادَة الكبد ابْن دُرَيْد هِيَ - قصب الرئة وَقد تقدم أَبُو عبيد عَنى بالحرى المرماة العطشى ابْن دُرَيْد المساحن - حِجَارَة رقاق يمهى بهَا الْحَدِيد نَحْو المسن صَاحب الْعين الخنبوس - الْحجر القداح
(بَاب الدق بالحديد)
غير وَاحِد دققت الْحجر أدقه يُقَال للصخر الَّذِي يدق بِهِ - المدق والمدقة وَأنْشد: يتبعن جأباً كمدق المعطير قَالَ سِيبَوَيْهٍ جعلُوا المدق اسماله كالجلمود أَبُو عبيد المدوك - الْحجر الَّذِي يدق بِهِ ابْن دُرَيْد سَمِعت صخيخ الْحجر - إِذا ضَربته بِحجر آخر فَسمِعت لَهُ صَوتا وأحشب أَن الصاخة فِي النزيل من الصَّوْت أَو شدَّة الوقع وَقَالَ لطس الْحجر يلطسه لطساً - ضربه بِحجر أَو بمعول وَحجر لطاس والملطس - الأة الَّتِي يكسر بهَا أَبُو حنيفَة هُوَ - الملطاس وَأنْشد: وَأَبا كملطاس الصَّفَا مقبعا قَالَ وَهُوَ - الكرزين والكرتيم ابْن دُرَيْد صقرت الْحجر أصقره صقراً - كَذَلِك والصوقر - الفأس الَّتِي يصقر بهَا أَبُو عبيد الصاقورة - الفأس الْعَظِيمَة لَهَا رَأس وَاحِد دَقِيق تكسر بِهِ الْحِجَارَة وَهُوَ الْمعول أَيْضا ابْن
(3/62)

دُرَيْد الخنزرة - فأس عَظِيمَة للحجارة وَقد تقدم أَن الخنزرة الغلظ صَاحب الْعين المقراع - الصاقور
(بَاب رمي الْحجر وَرمي غَيره بِهِ)
أَبُو عبيد المرادة - الصخور يرْمى بهَا ابْن دُرَيْد ردأته بِحجر ورديته ابْن السّكيت هم بَين حاذف وقاذف الحاذف بالعصا وَقد تقدم والقاذف بِالْحجرِ ابْن دُرَيْد الْخذف - أَن يَأْخُذ الْحَصَاة بَين سبابتيه ثمَّ يعْتَمد على الْيَسَار فيحذف بهَا والمخذفة - الَّتِي تسميها الْعَامَّة المقلاع وَهُوَ الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الْحجر ويقذف بِهِ صَاحب الْعين الرمش - الرَّمْي رمشته بِالْحجرِ وَأنْشد: قَالَت نعم وأغريت بالرمش أَبُو عبيد دهدهت الْحجر ودهديته - رميت بعضه على بعض ابْن دُرَيْد اللقع بالحصاة فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ لقعة بالبعرة يلقعه - رَمَاه بهَا وَلَا يكون اللقع فِي غير البعرة مِمَّا يرْمى بِهِ إِلَّا أَنه يُقَال لقعه بِعَيْنِه - إِذا عانه أَي أَصَابَهُ بِعَين وَقد تقدم غَيره عرد الْحجر يعرده عرداً - رَمَاه رمياً بَعيدا والمنجنيق والمنجنيق أُنْثَى وَهِي - الَّتِي يرْمى بهَا ميمه أصل عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَحكى الْفَارِسِي عَن أبي زيد جنقوناً بالمنجنيق - رمونا بهَا قَالَ وَقَوله (وكل أُنْثَى حملت أحجارا) يَعْنِي المنجنيق وَسُئِلَ أَعْرَابِي (هَل أَصَابَتْكُم حروب فَقَالَ أصابتنا حروب عون تفقأ فِيهَا الْعُيُون فَتَارَة نجنق وَتارَة نرشق) السيرافي المنجنون أُنْثَى وَهِي فعللول والعرادة - شبه المنجنيق يرْمى بِهِ أرَاهُ من قَوْلهم عرد الْحجر يعرده - أَي رَمَاه صَاحب الْعين نهمت الْحَصَى وَنَحْوه أنهمه نهماً - قَذَفته والقذاف - المنجنيق وَهُوَ اسْم عِنْد سِيبَوَيْهٍ كالكلاء وَأَنا أرَاهُ كالصفة الْغَالِبَة صَاحب الْعين الرَّجْم - الرمى بِالْحِجَارَةِ رجمه ثيرجمه رجماً فَهُوَ مرجوم ورجيم وَالرَّجم - مَا رجمت بِهِ وَالْجمع رجوم والرجوم وَالرَّجم - النُّجُوم الَّتِي يرْمى بهَا أَبُو عبيد ردست أردس ردساً - رميت والمردس والمرداس - الْحجر الَّذِي يرْمى بِهِ وَقَالَ مرّة هُوَ - الْحجر يرْمى بِهِ فِي الْبِئْر ليعلم أفيها مَاء أم لَا
(بَاب الأودية)
صَاحب الْعين الْوَادي - منفرج مَا بَين الْجبَال والتلال والآكام وَالْجمع أوداء وأودية عَن الْفَارِسِي وَأنْشد: وأقطع الأبحر والأودية قَالَ ابْن جني وَلَا نَظِير لوادٍ وأودية الأجائز وأجوزة
(بَاب أَسمَاء مَا فِي الْوَادي)
صَاحب الْعين منعرج الْوَادي - حَيْثُ يمِيل وَقد عرجنا الْوَادي وَالنّهر - أملناه يمنة ويسرة والتعاريج - المعاطف وانعرج الْقَوْم عَن الطَّرِيق - مالوا أَبُو عبيد جزع الْوَادي - منعرجه حَيْثُ يَنْعَطِف والجزع أَيْضا - خَارج مِنْهُ من جَانِبه ابْن السّكيت هُوَ إِذا قطعته إِلَى الْجَانِب الآخر وَقد جزعته جزعاً ثَعْلَب جزع الْوَادي - معظمه أَبُو حنيفَة محلّة كل قوم - جزعهم وَأنْشد: وصادفن مشربَة والمسا مشرباً هنياً وجزعاً شجيرا
(3/63)

صَاحب الْعين الْجزع - مَا اتَّسع من مضايق الْوَادي أنبت أَو لم ينْبت وَقيل لَا يُسمى جزعاً حَتَّى تكون لَهُ سَعَة تنْبت الشّجر وَغَيره وَاحْتج بقول لبيد: حفزت وزايلها السراب كَأَنَّهَا أجزاع بيشة أثلها ورضامها وَقيل رُبمَا كَانَ جزعاً وَهُوَ رمل لَا نَبَات فِيهِ وَقيل جزعه - منقطعه وَجمع كل ذَلِك أجزاع لَا يُجَاوز وجزعة الْوَادي - مَكَان يستدير ويتسع يكون فِيهِ شجر يراح فِيهِ المَال من القر ويحبسونه فِيهِ إِذا كَانَ جائعاً أَو صادراً أَو مخدراً وَهُوَ الَّذِي تَحت الْمَطَر وكل مَا قطعته عرضا فقد جزعته جزعاً وَمِنْه انجزاع الْحَبل وَهُوَ - انْقِطَاعه بنصفين وَقيل هُوَ - انْقِطَاعه أيا كَانَ إِلَّا أَن يَنْقَطِع من الطّرف وَكَذَلِكَ انجزعت الْعَصَا أَبُو عبيد المحنية - مثل الْجزع الَّذِي هُوَ المنعرج أَبُو حنيفَة المحنية - نجوة تجيض الْوَادي عَن قَصده فَتَصِير لَهُ محنية وثنية منعرجة وَلَا نبت وَقيل محنية الْوَادي - سَنَد فِيهِ يدْخل فِي الْوَادي حَتَّى يضْربهُ ويرتفع عَن المَاء وَتَكون نجوة وتسفل عَن الشفير قَلِيلا وتنبت وينزلها النَّاس ابْن جني وَهِي - المحنوة والمحناة وَأنْشد: سقى كل محناة من الغرب والملا وجيد بِهِ مِنْهَا المرب الْمُحَلّل سِيبَوَيْهٍ الْيَاء فِي محنية منقلبة عَن الْوَاو لِأَنَّهَا من حنوت قَالَ أَبُو الْحسن وَهَذَا يدل على أَن سِيبَوَيْهٍ لم يعرف حنيت وَقد حَكَاهُ ابْن السّكيت وَغَيره أَبُو عبيد الضوح - مثل المحنية الَّتِي هِيَ المنعرج أَبُو حنيفَة الأضواح - أنوف تخرج من الْوَادي إِذا ذهب يَمِينا وَشمَالًا قَالَ وَقَالَ بَعضهم ضوح الْوَادي - سَنَده مُسْتَقِيمًا أَو غير مُسْتَقِيم ابْن دُرَيْد تضوج الْوَادي - كثرت أضواجه أَبُو زيد ضوج الْوَادي - العوج فِيهِ وَقد ضاج ضوجاً والخموع - منعرج الْوَادي وَالْجمع أخواع ابْن دُرَيْد لوذ الْوَادي - منعطفه وَالْجمع ألواذ وَقد تقدم أَن الالواذ أحضان الْجَبَل السكرِي ظبة الْوَادي - منعرجه وَهُوَ قَول أبي ذُؤَيْب: عرقت الديار لَام الرهي ن بَين الظباء ووادي عشر قَالَ ابْن جني وروى عَن أبي عُبَيْدَة وَأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ بَين الظباء قَالَ واحدتها ظَبْيَة قَالَ فَهَذَا يدل أَن الْمَحْذُوف من ظبة الْيَاء دون الْوَاو وَلَوْلَا قَوْلهم ظَبْيَة فِي هَذَا الْمَعْنى لحكم على أَن الْمَحْذُوف من ظبة الْوَاو دون الْيَاء لآن الْمَحْذُوف من مثل هَذَا إِنَّمَا هُوَ الْوَاو دون الْيَاء نَحْو قلةٍ وثبة وَيَنْبَغِي أَن يكون الظباء المضموم الظَّاء أحد مَا جَاءَ من الجموع على فعال وَذَلِكَ نَحْو رخال وظؤار فَإِن قلت فَلَعَلَّهُ أَرَادَ جمع ظبة ظباً ثمَّ مد ضَرُورَة قيل هَذَا لَو صَحَّ الْقصر فَأَما وَلم يثبت الْقصر من جِهَة فَلَا وَجه لذاك لتركك الْقيَاس إِلَى الضَّرُورَة من غير مَا ضَرُورَة أَبُو حنيفَة وَإِذا التوى الْوَادي سمي ذَلِك الْموضع - مثنى وثنياً وَالْجمع أثْنَاء وَكَذَلِكَ حجا الْوَادي الْفَارِسِي الأحجاء - أعالي الْوَادي وَاحِدهَا حجا وَقَالَ مرّة هِيَ المعاقل وَأنْشد: لَا تحرز الْمَرْء أحجاء الْبِلَاد وَلَا تبني لَهُ فِي السَّمَوَات السلاليم أَبُو حنيفَة وَإِذا تسلل الْوَادي بَين أكمتين طويلتين وانضم بَينهمَا سمي ذَلِك الْمَكَان - الضموم والضرس الْفَارِسِي وإياه عَنى بقوله: وقافية بَين الثَّنية والضرس أَرَادَ شدتها وَقيل يَعْنِي الشين لِأَن مخرجها من ذَلِك الْموضع وَأَشَارَ بروي الشين لعزته وَقيل إِنَّمَا عنىالحروف الَّتِي من الثنايا والأضراس أيا كَانَ أَكثر الْحُرُوف من ذَلِك الْموضع أَبُو حنيفَة وَإِذا شرعت
(3/64)

الأكمة فِي الْوَادي وانعرج عَنْهَا الْوَادي فَإِن تِلْكَ الأكمة تسمى - الزابنة واللاهزة والسماط - مَا بَين صدر الْوَادي ومنتهاه وَرُبمَا بعد مدى الْوَادي حَتَّى لَا يذكر سماطه أَبُو حنيفَة الصوح - حَائِط الْوَادي وهما صوحان الْفَارِسِي فَأَما قَوْله: ? وَشعب كشك الثَّوْب شكس طَرِيقه = = موارد صوحيه عَذَاب مخاصر تعسفته بِاللَّيْلِ لم يهدني لَهُ دَلِيل وَلم يشْهد لَهُ النَّعْت خابر فَإِنَّهُ عَنى بِالشعبِ هَهُنَا الْفَم وَجعله كشك الثَّوْب لاصطفاف نبتته وتناسق بعضه فِي اثر بعض كالخياطة فِي الثَّوْب وَجعل جَانِبي الْفَم صوحين أَبُو عبيد البعثط - سرة الْوَادي قَالَ أَبُو حنيفَة وإياه عَنى الشَّاعِر بقوله: أَنْت ابْن مسلنطح البطاح وَلم تطبق عَلَيْك الحنى والولج وَلذَلِك قَالَ بعض قُرَيْش وه يفخر بِأَنَّهُ أبطحي أَنا ابْن بعثطها والبعثط - مسلنطح البطاح وَذَلِكَ أَن قُريْشًا صنفان فصنف قُرَيْش البطاح وصنف قُرَيْش الظَّوَاهِر وللابطحيين فضل على سَائِر قُرَيْش ومسلنطح البطاح مستعرض الأبطح حَيْثُ انبسط وَقد تقدم أَن البعثط الأست أَبُو عبيد اللجف - مثل البعثط يُقَال بِئْر فلَان متلجفة والسرارة من الْوَادي - خَيره يجمع اللجف والبعثط والدحل - نقب ضيق فِيهِ ثمَّ يَتَّسِع أَسْفَله الْأَصْمَعِي جمعه دحلان ابْن دُرَيْد دحول ودحال وأدحل أَبُو زيد وأدحال أَبُو عبيد وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة (أَنه قَالَ ادحل فِي كسر الْبَيْت) أَي ادخل واللجح - شَيْء يكون فِي الْوَادي نَحْو من الدحل فِي أَسْفَله وأسفل الْبِئْر والجبل كَأَنَّهُ نقب والنجرة والبهرة جَمِيعًا - وسط الْوَادي ومعظمه أَبُو حنيفَة النجرة - مشرف ينحدر عَن شَفير الْوَادي إِلَى بَطْنه شياً لَا يعلوها المَاء وتنبت نباتاً كثيرا وَهِي ألحق بِبَطن الْوَادي من المحنية وأصغر مِنْهَا وَلَا تكون الابائنة من السَّنَد يجْرِي المَاء بَينه وَبَينهَا وَإِنَّمَا هِيَ جراثيم فِي بطن الْوَادي مُرْتَفعَة عَن المسيل ابْن دُرَيْد كل مَا عرضته فقد ثجرته ورق تجر - عريض قَالَ والفجرة - كالثجرة أَبُو حنيفَة بهرة الْوَادي - وَسطه وأشده استلقاء وَأقله بطحاء وأعشبه وَأقله حفراً للْأَرْض وَقيل البهرة - مَوضِع يَتَّسِع من الْوَادي مئناث وَكَذَلِكَ الناصفة قَالَ وَقَالَ بَعضهم السُّرَّة - غَيرهمَا ابْن دُرَيْد فجمة الْوَادي وفجمته - متسعه وَقد تفجم وانفجم ولجمة الْوَادي - فوهته أَبُو عبيد الجلهة - مَا استقبلك من حُرُوف الْوَادي وَجَمعهَا جلاه وَأنْشد: بجهلة الْوَادي قطاً نواهض
(3/65)

أَبُو حنيفَة الجلهة - نجوة فِي الْوَادي أشرفت على المسيل إِذا مد الْوَادي لم يعلها إِلَّا أَن يكون المَاء بوقاً لَا يقوم لَهُ شَيْء وَله ظهر عريض ينْبت فِيهِ غلظ وَهِي تنْبت الشّجر والبقل وَهِي أسْرع الأَرْض نباتاً وأسرعها هيجاً لِأَنَّهَا قد ارْتَفَعت للشمس قَالَ وَمَا أشرف من أَعدَاء بطن الْوَادي فَهُوَ - جلهة وَإِن كَانَ جبلا أَو رملاً أَو مَا كَانَ ابْن دُرَيْد هِيَ الجلهة والجلهمة أَبُو عبيد الشجون - اعالي الْوَادي وَاحِدهَا شجن وَهِي الشواجن أَبُو حنيفَة شواجن الْوَادي - الَّتِي يلقى الْوَادي من يَمِين وشمال وَاحِدهَا شاجنة وَأنْشد: امن دمن بشاجنة الْحجُون عفت مِنْهَا الْمنَازل مندحين قَالَ وَأَعْلَى كل وَاد - حَيْثُ استجمعت شعبه فَصَارَت وَاديا وَهُوَ صَدره وَرَائه وَهِي الروائس وَهِي - أعلي الأودية وَأنْشد: خناطيل يستقرين كل قرارةٍ مرب نفت عَنْهَا الغثاء الروائس صَاحب الْعين التيهور والتيهورة - مَا بَين أَعلَى شَفير الْوَادي وأسفله العميق وَقد تقدم أَنَّهَا مَا بَين أَعلَى الْجَبَل وأسفله ابْن دُرَيْد الولاج - الغامض من الْوَادي وَالْجمع ولوج وَهِي الولجة وَجَمعهَا ولج صَاحب الْعين اللصب - مضيق الْوَادي وَجمعه لصوب ولصاب وَقد تقدم أَنه طَرِيق فِي الْجَبَل أَبُو عبيد الحاجر - مَا يمسك المَاء من شفة الْوَادي وَجمعه حجران أَبُو حنيفَة الحاجر - شفة الْوَادي مِمَّا يَلِي بَطْنه ينْبت البقل قَالَ وَنَجَاة الْوَادي ونجوته - سَنَده وكل سَنَد - نجوة والرمل كُله نجوة لِأَنَّهُ لَا يكون فِيهِ سيل والعدوة والعدوة - سَنَد الْوَادي وَقيل العدوة - الْمَكَان الْمُرْتَفع شياً على مَا هُوَ مِنْهُ قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَحْمد بن يحيى الضَّم فِي العدوة أَكثر اللغتين وَقد قرئَ (إِذا أَنْتُم بالعدوة الدُّنْيَا) بِالضَّمِّ وَالْكَسْر قَالَ أَبُو الْحسن تقْرَأ الْآيَة بِالْكَسْرِ وَهُوَ أَكثر كَلَام الْعَرَب وَلم يسمع مِنْهُم غير ذَلِك قَالَ وَهِي قِرَاءَة أبي عَمْرو وَعِيسَى قَالَ وَبهَا قَرَأَ يُونُس وَزعم يُونُس أَنه سَمعهَا من الْعَرَب أَبُو عبيد ألزم أَعدَاء الطَّرِيق - أَي نواحيه والضريران - جانبا الْوَادي وَأنْشد: وَمَا خليج من المروت ذُو شعب يرْمى الضَّرِير بخشب الطلح والضال وهما - اللديدان وَالْجمع ألدة وَمِنْه أَخذ اللدود وَهُوَ مَا كَانَ من السَّقْي فِي أحد شقي الْفَم وَمِنْه قيل للانسان يتلدد أَي يتلفت يَمِينا وَشمَالًا وهما - الضيفان وَقد تضايف الْوَادي - تضايق وَكَذَلِكَ عبراه أَبُو حنيفَة أرفاغ الْوَادي - جوانبه كأرفاغ الانسان وَقيل اللدان حفرهما السَّيْل يسميان - الوجارين ابْن السّكيت ثلم الْوَادي - أَن يتثلم حرفه وَفِي بعض النّسخ جرفه وَهِي رِوَايَة أبي يَعْقُوب وَأنْشد: وثلم الْوَادي وَفرغ المندلق
(3/66)

أَبُو حنيفَة جنبتا الْوَادي وجناباه وضفتاه وحجوتاه وبدوتها وحافتاه وشاطئاه - سَوَاء وَجَمعهَا شواطئ وشطآن وَأنْشد الْفَارِسِي: وتصوح الوسمي من شطآنه بقلٌ بِظَاهِرِهِ وبقل متانه ابْن دُرَيْد شطآت - مشيت على شاطئ النَّهر وَقد تقدم أَبُو حنيفَة جيزتاه - جنباه وَالْجمع جيز ابْن دُرَيْد جيزاه وجيزناه وجيزناه كَذَلِك أَبُو حنيفَة شط الْوَادي - الَّذِي يَلِي بَطْنه وَالْجمع شطوط وَلَا يعرف بَنو تَمِيم الشاطئ وشفير الْوَادي - أَعْلَاهُ أجمع وَهُوَ شفته والشط تَحت الشفير أَبُو زيد الوحفة - صَخْرَة سَوْدَاء تكون فِي جنب الْوَادي أَو فِي سَنَد ناتئه فِي موضعهَا وَأنْشد: دعتها التناهي بروض القطا فنعف الوحاف إِلَى جلجل أَبُو عبيد الخبة - بطن الْوَادي ابْن الْأَعرَابِي الخانق - مضيق فِي الْوَادي إِذا كَانَ فِي حزونة صَاحب الْعين الْغَرَض - الشعيبة فِي الْوَادي وَالْجمع غرضان أَبُو عُبَيْدَة الجرف - مَا أكل المَاء من الشط الْوَادي من أَسْفَله فَإِذا لم يَأْكُل المَاء من أَسْفَله فَهُوَ شط وَلَا يدعى جرفاً صَاحب الْعين الشنظب - جرف فِيهِ مَاء وَقَالَ عاقول الْوَادي - معطفه وَهُوَ بطلع الْوَادي وطلعه يَعْنِي مَا أشرف مِنْهُ صَاحب الْعين ختام الْوَادي - أقصاه
(بَاب أَسمَاء الْوَادي ونعوته)
ابْن دُرَيْد الخَنْدَق - فَارسي مُعرب قد تكلم بِهِ ديماً وَأنْشد: فليأت مأسدةً تسن سيوفها بَين المذاد وَبَين جزع الخَنْدَق أَبُو عبيد الْعرض - الْوَادي وَالْجمع أَعْرَاض الْأَصْمَعِي وَقد غلب على وَاد بِالْيَمَامَةِ وَالظَّاهِر - الْوَادي وَقد قدمت أَنه أَعلَى الْجَبَل أَبُو عبيد الغال - الْوَادي الغامض فِي الأَرْض ذُو الشّجر وَجمعه غلان أَبُو حنيفَة سمي غالاً لِأَنَّهُ انغل فِي الأَرْض صَاحب الْعين هُوَ - الغليل أَبُو عبيد السَّلِيل - أوسع مِنْهُ ينْبت السّلم والحوأب والسحيل والجلواخ كُله - الْوَاسِع ابْن دُرَيْد جلخ السَّيْل الْوَادي جلخاً - قلع أجرافه وَبِه سمي الرجل جلاخاً وَكَذَلِكَ جاخه جيخاً أَبُو عبيد لاجواء - كالجلواخ وَأنْشد فِي نعت الْمَطَر والسيل: يمعس بِالْمَاءِ الجواء معساً المعس - الدَّلْك ابْن دُرَيْد وادهجيج وإهجيج - عميق يَمَانِية قطرب الهجيج - الْخط فِي الأَرْض وَالْجمع هجان أَبُو حنيفَة من الْأَدْوِيَة الرغيب وَهُوَ - الضخم الَّذِي يَأْخُذ كل مَاء فَلَا يضيق عَنهُ وَمِنْهَا الزهيد وَهُوَ - الْقَلِيل الْأَخْذ وَمِنْه النزل والحشف وَهُوَ - الَّذِي يسيله من المَاء الْقَلِيل الهين لِأَنَّهُ غليظ وَمِنْهَا الْبعيد المدى وَمِنْهَا الْقَرِيب وَإِذا لم يكن الْوَادي عميقاً فَهُوَ - مسلنطح وزلحلح وَإِذا كَانَ عميقاً فَهُوَ - لاخٌ خَفِيف
(3/67)

الْأَصْمَعِي لاخٌ مشدد وملتخ - كثير الشّجر ابْن دُرَيْد وادٍ خضارٌ - كثير الشّجر والخرج - وادٍ إفجيجاً والكركور - وادٍ بعيد القعر يتكركر فِيهِ المَاء - أَي يتراد يَمَانِية غَيره الْفَرَاغ - الأودية صَاحب الْعين الشاجنة - ضرب من الأودية تنْبت نباتاً حسنا وَقد تقدم أَنَّهَا أَعلَى الْوَادي
(بَاب مجاري المَاء فِي الْوَادي ومستقره مِنْهُ)
ابْن السّكيت هُوَ مسيل المَاء وَالْجمع أمسلة ومسل ومسلان ومسائل وَيُقَال للمسيل مسلٌ ابْن دُرَيْد المسل وَجمعه مسلان - خد فِي الأَرْض شَبيه بالانهباط ينقاد ويستطيل فَأَما المسيل فَهُوَ مفعل لِأَنَّهُ من سَالَ يسيل الْفَارِسِي المسيل على نَص كَلَام يَعْقُوب يجوز أَن يكون فعيلاً ومفعلاً وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو الْحسن وَأنْشد: بوادٍ لَا أنيس بِهِ ببابٍ وأمسلةٍ مدافعها خليف وَكَذَلِكَ مدببة تكون مفعلة وفعيلة بِدلَالَة قَوْلهم مدان وَمَدَائِن ابْن جني فَأَما قَول الْهُذلِيّ: فيوماً بأذناب الدحوض وَتارَة أنسئها فِي رهوه والسوائل فَهُوَ جمع مسيل وَذَلِكَ أَن المسيل لما أشبه كالمحيض والمسير جمع جمع اسْم الْفَاعِل وَذهب الْفَارِسِي إِلَى أَنه جمع سيلٍ على تَشْبِيه الْمصدر باسم الْفَاعِل قَالَ وَنَظِيره الهواجر فِي قَوْله: فَإنَّك يَا عَام بن فَارس قرزلٍ معيد على قيل الْخَنَا والهواجر وَعَلِيهِ أَيْضا وَجه قَول الْأَعْشَى: وتترك أَمْوَال عَلَيْهَا الْخَوَاتِم إِنَّه جمع ختم على أَنه قد يكون جمع خَاتم أَي آثَار الْخَوَاتِم حذف الْمُضَاف وَإِن كَانَ أَبُو الْحسن لَا يرى حذف الْمُضَاف مطرداً أَبُو حنيفَة إِذا طان مُبْتَدأ الْوَادي من الْجَبَل كَانَ أَوله شعاباً بَين اللهبة قَالَ وَأَعْلَى هَذَا الشّعب شعاب صغَار تسمى الشحاح لَو صببت فِي إِحْدَاهُنَّ قربَة أسالتها قَالَ وتدفع الشحاح فِي النواشغ الْوَاحِدَة ناشغة وَهِي أضخم من الشحاح ثمَّ تدفع النواشغ فِي شعاب هِيَ أضخم مِنْهَا تسمى التلاع الْوَاحِدَة تلعة ابْن دُرَيْد وَرُبمَا سميت الْقطعَة من الأَرْض المرتفعة تلعة وَالْأول الأَصْل أَبُو عبيد التلعة - مَا انهبط من الأَرْض وَقيل - مَا تردد فِيهِ السَّيْل أَبُو حنيفَة وَهُوَ مكرمَة ابْن السّكيت يُقَال للكداب (لَا يوثق بسيل تلعته) وَقد تقدم أَبُو حنيفَة ثمَّ تدفع التلاع فِي شمال أَو يَمِين فَإِذا استجمعن سمي مَجْمُوع ذَلِك الْوَادي وَسمي بَطْنه الأبطح والحميل وَهُوَ بطن المسيل وَلَا ينْبت وَسمي مَا فِي بَطْنه من الْحَصْبَاء الْبَطْحَاء وَقد انبطح الْوَادي بِهَذَا الْمَكَان - أَي استوسع وبطحاؤه - تُرَاب لين مِمَّا جرته السُّيُول سِيبَوَيْهٍ الْجمع أباطح وبطاح وبطحاوات غلبت الصّفة غَلَبَة الِاسْم صَاحب الْعين الدافعة - التلعة من مسايل المَاء تدفع فِي تلعة أُخْرَى إِذا جرى فتراه يتَرَدَّد فِي مواضيع فينبسط شياً أَو يستدير ثمَّ يدْفع فِي أُخْرَى أَسْفَل مِنْهَا وكل وَاحِدَة مِنْهُمَا دافعةٌ ومجرى مَا بَين كل دافعتين - مذنب وَلَيْسَ للمذنب عرض كعرض الدافعة وَأما قَوْله: أَيهَا الصلصل المغذالي الْمَدّ فع من نهر معقل فالمذار
(3/68)

فَقيل أَرَادَ بالمدفع اسْم مَوضِع أَبُو حنيفَة وكل دافعة حِينَئِذٍ تدفع فِي الْوَادي يجْرِي فِيهَا سيل من الْجَبَل تسمى - الرحبة وَالْجمع رحاب قَالَ والرحبة - مَوَاضِع متواطئةة فِي الأَرْض يستنقع فِيهَا المَاء وَهِي أسْرع الأَرْض نباتاً وَأكْثر مَا تكون عِنْد مُنْتَهى الْوَادي وَفِي وسط الْوَادي وَقد تكون فِي الْمَكَان المشرف يستنقع فِيهَا ماءٌ حولهَا فَإِذا كَانَت فِي الأَرْض المشرفة نزلها النَّاس وَإِذا كَانَت فِي بطن المسيل لم ينزلوها قَالَ وَلَا تكون الرحاب فِي الرمل إِنَّمَا تكون فِي بطُون الأودية وظواهرها وَقد تكون فِي القف وَإِنَّمَا القف طرائق طَريقَة حزنة وَطَرِيقَة سهلة وَإِنَّمَا يمْتَنع النَّاس من نُزُولهَا إِذا كَانَت فِي بطن الْوَادي لِأَنَّهَا لَيست بنجوة أَي لَا إشراف لَهَا غَيره الزمعة - أَصْغَر من الرحاب بَين كل رحبتين زَمعَة تقصر عَن الْوَادي وَالْجمع زمع أَبُو حنيفَة ومنتهى مسيل الْوَادي حَيْثُ اسْتَقر يُسمى - القرارة والمدفع والموئل والمحفل والمرفض والتنهية والتنهاة والنهى والنهى والفخ أَكثر وَأنْشد: ظلت بنهى البردان تَغْتَسِل تشرب مِنْهُ نهلات وتعل والبردان - اسْم وادٍ وَأما النهى فقرارةٌ أشرفت حواجبها فنهت المَاء عَن الارفضاض فَثَبت مَكَانَهُ وَرُبمَا كَانَت صَغِيرَة وَرُبمَا كَانَت عَظِيمَة تشرب بهَا الْقَبَائِل سِنِين إِذا أفعمت ابْن دُرَيْد الْجمع أنهاء ونهاء قَالَ أَبُو حنيفَة فَأَما المرفض فَحَيْثُ يرفض السَّيْل لَا يكون لَهُ حواجب تَمنعهُ فَيَتَفَرَّق فِيهِ وَإِن كَانَ سهولا استوعبته ثمَّ أعقبت الرياض والمراتع المعاشيب قَالَ والمرفض أَيْضا المفجر وَأنْشد: تحملن حَتَّى قلت لسن نوازحاً بِذَات العلدي حَيْثُ نَام المفاخر ونومها اطمئنانها صَاحب الْعين مرافض الأَرْض - مساقطها من ناحي الْجبَال ابْن دُرَيْد الرمة - الْموضع الَّذِي تصب فِيهِ الأودية المَاء يَمَانِية ابْن دُرَيْد المنجا - الْموضع الَّذِي لَا يبلغهُ السَّيْل وَأنْشد: فأفعم مِنْهُ كل منجا وموئل ابْن السّكيت هِيَ ذنابة الْوَادي وذنبته وذنبه - مُنْتَهى سيله وذنابة وذنبة أَكثر من ذَنْب صَاحب الْعين المذنب - المسيل فِي الحضيض لَيْسَ بجد وَاسع أَبُو عبيد التلعة - مسيل مَاء ارْفض من الْوَادي فَإِذا صغرت عَن التلعة فَهِيَ - الشعبة أَبُو حنيفَة التلاع - سواقي الأودية مَا صغر مِنْهَا وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا فَوق شرفٍ أَو فِي سهولة وَهِي النواشغ وَمَا عظم من سواقي الأودية فَهِيَ - شعب وَهِي أعظم منالتلاع وَقيل الشعبة - مَا انشعب من التلعة والوادي أَي عدل عَنهُ فَأخذ فِي طَرِيق غير طَرِيقه والشعب - مسيل المَاء فِي بطن من الأَرْض لَهُ حرفان مشترفان وَعرضه بطحه رجلٍ وَقد تقدم أَنه الطَّرِيق فِي الْجَبَل والشواجن - أعظم من التلاع وأصغر من الشّعب قَالَ وكل دافعة لَهَا ذكر أعنى قدرا دفعت فِي وادٍ أَو رَوْضَة أَو تنهية فَإِن لَهَا سماطاً وه بعد أَسْفَلهَا من أَعْلَاهَا وأحسب أَن مِنْهُ سماط المأدبة وسماط الْملك أَبُو عبيد إِذا عظمت التلعة حَتَّى تكون مثل نصف الْوَادي أَو ثُلثَيْهِ فَهِيَ - ميثاء أَبُو حنيفَة فَإِذا عظمت الميثاء فَهِيَ - جلواخ قَالَ وَقَالَ النَّضر الجلواخ - الميثاء الَّتِي لَا أعظم مِنْهَا وَكَذَلِكَ التلعة الجلواخ وَلَا يُقَال للوادي جلواخ وَأَجَازَ أَبُو خيرة أَن يُقَال لَهُ ذَلِك وَهُوَ - أعظم الأودية وَجَمعهَا جلخ عَليّ هَذَا الْجمع إِنَّمَا هُوَ على حذف الملحق أعنى الْوَاو فَكَأَنَّهُ تكسير جلاخ وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ جلاويخ وَهُوَ الصَّحِيح وَقَالَ بَعضهم الجلواخ - عقبَة وَنصف النَّهَار وضحوة والدوافع -
(3/69)

أسافل جَمِيع مَا دفع فِي الْوَادي وَهِي حَيْثُ تدفع فِي الأودية والرجعان - فِي أَعلَى التلاع قبل أَن يجْتَمع مَاء التلعة واحدتها رَاجِعَة قَالَ عَليّ لَيست الرجعان جمع رَاجِعَة إِنَّمَا هُوَ جمع رجعٍ وَهُوَ كالراجعة وَنَظِيره دحل ودحلان أَبُو حنيفَة وتجيء الراجعة من نَحْو خمسين ذِرَاعا وَهِي - النواشغ وَقد نشغت الأَرْض - أَي سَالَتْ والأرماش - مسايل لَا تجرح الأَرْض وَلَا تخد فِيهَا تصب فِي الْوَادي مِمَّا أشرف عَلَيْهِ تَجِيء من أَرض مستوية تتبع مَا تُوطأ من الأَرْض فِي غير خدٍ والحافشة - أعز سيلاً من المرش وَهِي - أَرض مستوية لَهَا كَهَيئَةِ الْبَطن يستجمع مَاؤُهَا فيسيل يُقَال حفشت الأَرْض بِالْمَاءِ من كل جَانب - أَي أسالته قبل الْوَادي وَرُبمَا حفشت الأَرْض الْبَعِيدَة وَرُبمَا حفشت من الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَرُبمَا كَانَ للحافشة أثر تحفره فِي الأَرْض وَالشّرط - المسيل الصَّغِير يَجِيء من قدر عشر أَذْرع وَقيل الأشراط - مَا سَالَ من الأسلاق فِي الشعاب والأسلاق - قيعان تقع فِيهَا أمراش من أعالي الْجبَال وَهِي متآزفة عَليّ متأزقة من الأزق وَهُوَ الضّيق والميث - دارت تستفرغ هَذَا كُله وَهِي سهلة رحيبة والمذبح - جزح السُّيُول بَعْضهَا على أثر بعض وَعرض المذابح فتر أَو شبر وَقد يكون المذبح فِي الأَرْض المستوية خلقَة كَهَيئَةِ النَّهر يسيل فِيهِ مَاؤُهَا والمذبح يكون فِي جَمِيع الأَرْض وَمَا تُوطأ مِنْهَا صَاحب الْعين الخامشة - من صغَار مسايل المَاء مثل الدوافع أَبُو حَاتِم اللقح - مجاري المَاء صَاحب الْعين البتل - كالمسايل فِي أَسْفَل الْوَادي وَاحِدهَا بتيل أَبُو عبيد القريان - مدافع المَاء إِلَى الرياض وَاحِدهَا قرى أَبُو حنيفَة الْقرى - مسيل نَحْو بطن المربد وَهُوَ من صغَار الأودية وَله نجف كَهَيئَةِ النَّهر وَلَا يُسمى وَاديا هُوَ أَصْغَر من الْوَادي وَقد يصب الْقرى فِي قرى مثله أَو فِي رَوْضَة أَو فِي تنهية وَأما الْوَادي فَإِنَّهُ أَرغب وأوسع وَأَشد ارْتِفَاع أسناد من الْقرى وَجمع الْقرى أقرية ابْن جني وأقراء أَبُو حنيفَة والوادي - أعظم مجاري السُّيُول ومذانب الردهة - كَهَيئَةِ الجداول تسيل من الرَّوْضَة ماءها إِلَى غَيرهَا وَالَّتِي تسيل عَلَيْهَا المَاء أَيْضا مذانب وَاحِدهَا مذنب والقشم - مسيل المَاء فِي الرَّوْض وَهِي القشوم أَبُو عبيد الرجل - مسايل المَاء وَاحِدهَا رجلة أَبُو حنيفَة الرجلة - مثل الْقرى قَالَ وَقَالَ بَعضهم الْقرى ضيق والرجلة وَاسِعَة وَأنْشد: أقمن برجلة الروحاء حَتَّى تنكرت الديار على الْبَصِير قَالَ وَهِي - مسيل سهل مئناث أَبُو عبيد الشراج والشروج - مسايل المَاء من الْحرار إِلَى السهولة وَاحِدهَا شرج غَيره شرج الْوَادي - أَسْفَله إِذا بلغ منفسحه وَرُبمَا اجْتمعت أشراج أَوديَة فِي مَوضِع وَاحِد كَقَوْل العجاج: بِحَيْثُ كَانَ الواديان شرجا أَبُو عبيد الانشاج - مجاري المَاء وَاحِدهَا نشج والكراب وَاحِدهَا كربَة - مجاري المَاء فِي الْوَادي وَأنْشد: جوارسها تأوى الشعوف دوائبا وتنصب ألهاباً مصيفاً كرابها ويروي مضيفاً كرابها أَي معوجاً وَمِنْه يُقَال ضلف السهْم وصاف أَكثر والنواصف - مجاري المَاء واحدتها ناصفة وَأنْشد: كَأَن حدوج الماليكة غدْوَة خلايا سفين بالنواصف من دَد والسليل - وسط الْوَادي حَيْثُ يسيل مُعظم المَاء والسال - مسيل ضيق فِي الْوَادي وَجمعه سلان والثعب - مسيل الْوَادي وَجمعه ثعبان ابْن السّكيت السيب - مقرّ المَاء وَجمعه سيوب وَأنْشد فِي وصف مجار:
(3/70)

فَمِنْهُ دِيمَة وطفاء سكب وَذُو نزل يفرغ فِي السُّيُوب والشوان - دوافع الأودية الصغار الْوَاحِدَة شانة والخليج - شُعْبَة تتشعب من الْوَادي - حَيْثُ المَاء ودرج الْوَادي - مجْرَاه والضوج - مخرج المَاء وَالْجمع أضواج وَسمي ضوجاً لانعراج السَّيْل فِيهِ واعوجاجه وَقيل الانضياج - السعَة وَقد قدمت أَن الضوج المحنية والبلاعيم - مسايل تكون فِي القف تدفع المَاء إِلَى الرباض دواخل فِي لأرض والغبيط - المسيل فِي القف كالوادي فِي السعَة وَمَا بَين الغبيطين يكون الرَّوْض والعشب والنواصر واحدتها ناصرة وَهُوَ - مَا جَاءَ من مَكَان بعيد إِلَى الْوَادي فنصر السُّيُول وَرُبمَا كَانَ من ميل أَو قريب من ذَلِك ابْن دُرَيْد المعي - مسيل من غلظ إِلَى سهولة الْفَارِسِي هُوَ - مسيل ضيق صَغِير وَيُقَال معىً حكيت لي عَن أَحْمد بن يحيى وَكَذَلِكَ معى الْبَطن فِيهِ اللغتان عِنْده وَقَالَ أَبُو الدقيش المعي - كل مذنب بقرار الحضيض أَبُو زيد حبا المسيل - إِذا اتَّصل بعضه إِلَى بعض وَأنْشد: تحبو إِلَى أصلابه أمعاؤه صَاحب الْعين الخوامش - صغَار مسايل المَاء مثل الدوافع واحدتها خامشة والخليف - المدافع من الأودية وَمن الطَّرِيق أفضلهَا لِأَنَّك لَا تضل فِيهِ وَهُوَ حدر المَاء يَنْتَهِي المدفع إِلَى خليف يُفْضِي إِلَى سَعَة ابْن الْأَعرَابِي الغبيب - المسيل الصَّغِير فِي متن الأَرْض أَو الْجَبَل ابْن دُرَيْد الغب - الغامض وَالْجمع أغباب وغبوب ابْن السّكيت إِذا سَالَ الْوَادي بسيل صَغِير فَهِيَ - مسيطة أَبُو زيد تلاع قوارع - مشرفات المسايل
(بَاب الفلوات والفيافي)
غير وَاحِد فلاة وفلوات وفلى وفلى ابْن السّكيت أفلى الْقَوْم - اتوا الفلاة أَبُو حَاتِم سميت فلاة لِأَنَّهَا فليت عَن كل خير وَقيل هِيَ - الَّتِي لَا مَاء فِيهَا فأقلها للابل ربع وأقلها للحمير وَالْغنم غب وأكثرها مَا بلغت مِمَّا لَا مَاء فِيهِ أَبُو عبيد التيماء - الفلاة وَكَذَلِكَ - الملا وَأنْشد: وأنضو الملا بالشاحب المستشلشل أَبُو عَليّ هُوَ جمع ملاة كنواة وَنوى أَبُو عبيد المتشلشل - الَّذِي قد تخدد لَحْمه وَقل ابْن دُرَيْد جمع المل أملاء صَاحب الْعين الملاة - فلاة ذَات حرٍ وسرابٍ وَالْجمع الملا أَبُو عبيد الْبَيْدَاء - الفلاة ابْن جني لِأَنَّهَا تبيد منيحلها الْفَارِسِي الْمَفَازَة - الفلاة يجوز أَن تكون سميت بِهِ على طَرِيق الفأل أَو يكون من قَوْلهم فوز - إِذا هلك وَقَالَ أم عبيد - الفلاة وَأنْشد: بئس قرينا ليفن الْهَالِك أم عبيد وَأَبُو مَالك يَعْنِي بِأم عبيد الفلاة وبأبي مَالك الْجُوع وَأنْشد: أَبُو مَالك ينتابنا فِي الظهائر والقباية - الْمَفَازَة حميرية صَاحب الْعين القفر والقفرة - الْخَلَاء من الأَرْض وَجمعه قفار ابْن دُرَيْد أَرض قفر وأرضون قفر وقفار ابْن السّكيت أقفر الْقَوْم - أَتَوا القفر حَكَاهَا الْفَارِسِي فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ أقفر - بَات بالقفر وَلَا طَعَام عِنْده والقواء - القفر والقي فعل مِنْهُ الْفَارِسِي هُوَ عِنْد أبي الْحسن فعل كَمَا خَالف
(3/71)

سِيبَوَيْهٍ فِي ريح وجيد فَقَالَ هُوَ فعل وكلا الامرين مَذْهَب وصواب وَأَرْض قو كَذَلِك أَبُو عبيد السباسب والمهامة - القفار والموامي - كالسباسب واحدتها موماة ابْن جني وَهِي - الميامي وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِك أَنَّهَا معاقبة ابْن دُرَيْد التنوفة - القفر أَبُو عَليّ هِيَ فعولة أَلا تراهم قَالُوا فِي تكسيرها تنائف بِالْهَمْز وَلَو كَانَ تفعلة لقالوا تناوف ولكان يجب أَن يصبح أَيْضا فَيُقَال تنوفة كَمَا صحت تدورة للْفرق بَين الِاسْم وَالْفِعْل ابْن دُرَيْد واليهفوف - القفر من الأَرْض الْأَصْمَعِي الدرو - الفلاة وَهِي الدوية قَالَ الْفَارِسِي فَأَما مَا أنْشدهُ أَبُو زيدك وَقد أعتسف الداوية فعلى نَحْو آيَة وَرَايَة أَبُو عبيد أَرض مضلة ابْن السّكيت مضلة ومضلة أَبُو عبيد أَرض متيهة كَذَلِك ابْن دُرَيْد أَرض تيهاء وتيه ومتيهة ابْن جني ومتيه وَأنْشد: بِهِ تمطت غول كل متيه بِنَا حراجيج المطايا النفه ومتيهة وَرجل تيهان - إِذا تاه فِي الأَرْض صَاحب الْعين تاه فِي لأرض تيهاً وتيهاً وتيهاناً فَهُوَ تياه - ضل وَقد توهته وتيهته والتوه لُغَة فِي التيه وَقد تاه توهاً وَمَا أتوهه وفلاةٌ توه وَالْجمع أتواه وأتاويه أَبُو عبيد الأَرْض اليهماء - الَّتِي لَا يهتدى فِيهَا لطريق وَحكى ابْن جني برأيهم ابْن دُرَيْد الهيماء - كالهيماء والمجهل كَذَلِك صَاحب الْعين مفازة مختتئة - لايسمع فِيهَا صَوت وَلَا يهتدى فِيهَا لسبيل ابْن دُرَيْد فلاة مجمعة - يجْتَمع فِيهَا الْقَوْم خوف الصلال وَلَا يفترقون وَأَرْض مغواة - مضلة وَقَالَ وقعنا فِي أَرض عاقول - لَا يَهْتَدِي لَهَا أَبُو عبيد الغطشى - كاليهماء ابْن السّكيت أَرض مهلكة ومهلكة أَبُو عبيد الموادة - الْمهْلكَة وَهِي فِي لفظ الْمَفْعُول والصرماء - الَّتِي لَا مَاء بهَا وَأنْشد ابْن السّكيت: على صرماء فِيهَا أصرماها وخريت الفلاة بهَا مليل أصرماها - الذِّئْب والغراب أَبُو عبيد الخوقاء - الَّتِي لَا مَاء بهَا صَاحب الْعين مفازة خوقاء ومنخاقة وخوقها - سَعَة جوفها وَقيل خوقها - طولهَا وَعظم انبساطها وخاقها - طولهَا الْأَصْمَعِي الجداء - الْمَفَازَة الْيَابِسَة وَكَذَلِكَ السّنة الجداء وَلَا يُقَال عَام أجد أَبُو عبيد المرت - الَّتِي لَا ينْبت بهَا صَاحب الْعين أَرض مرت بَيِّنَة المروتة وَالْجمع أمرات وَأنْشد: مرت بناصي خرقها مروت أَبُو عبيد المليع - الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا والمروراة - الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا وَكَذَلِكَ المعق والبلاليق والسباريت وَاحِدهَا سبروت ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ سبريت ابْن جني وسبرات أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ البلاقع والغفل - الَّتِي لَا أثر فِيهَا صَاحب الْعين مفازة شجراء - بعيدَة المسلك أَبُو زيد الصفصف - الفلاة ابْن السّكيت الْعَفو من الأَرْض - الَّتِي لَيست بهَا آثَار وَأنْشد غيرَة مستشهداً على الْعَفو: قَبيلَة كشراك النَّعْل دارجةٌ إِن يهبطو الْعَفو لَا يُوجد لَهُم أثر أَبُو حنيفَة إِذا أكل كلأ الأَرْض فجردت ثمَّ خف عَنْهَا النَّاس فَأَقْبَلت ونبتت قيل لَهَا - الْعَافِيَة وَقد عفت
(3/72)

عفوا أَبُو عبيد الهوجل - الَّتِي لَا معالم بهَا صَاحب الْعين مفازة زوراء - مائلة عَن الْقَصْد والسمت والغول - بعد الْمَفَازَة لِأَنَّهَا تغتال سير الْقَوْم وَطَرِيق ذُو غول كَذَلِك أَبُو عبيد المهوأن - الْمَكَان الْبعيد ابْن دُرَيْد أَرض بعيدَة أَبُو عبيد النفانف - الْبَعِيدَة ابْن دُرَيْد الْمسَافَة - بعد الْمَفَازَة ابْن السّكيت أَصله أَن الدَّلِيل كَانَ إِذا ضل فِي فلاة أَخذ التُّرَاب فشمه ليعلم إِن كَانَ على هدى أَو على جورٍ وَأنْشد: إِذا الدَّلِيل استاف أَخْلَاق الطّرق صَاحب الْعين مفازة واصبة - بعيدَة لَا غَايَة لَهَا من بعْدهَا ابْن السّكيت فلاة قذف وَقذف - بعيدَة تقاذف بِمن يسلكها ابْن دُرَيْد بلد سمهدر - بعيد الْأَطْرَاف وَأنْشد: وَدون سلمى بلد سمهدر جَدب المندى عَن هوانا أَزور وَكَذَلِكَ سمهدر إِلَّا أَن السمهدر القاصد الممتد والسرداح - الْبَعِيدَة صَاحب الْعين الغول - بعد الْمَفَازَة لِأَنَّهَا تغتال سير الْقَوْم ابْن السّكيت الْكفْر - مَا بعد من الأَرْض وَقَالَ مرّة هِيَ الْقرْبَة وَمِنْه الحَدِيث (يخرجكم الرّوم مِنْهَا كفرا كفرا) صَاحب الْعين الْكَافِر فِي قَول الْعَامَّة - مَا اسْتَوَى واتسع وَالْمَعْرُوف فِي الْكَافِر أَنه مَا بعد من الأَرْض لَا يكَاد ينزله وَلَا يمر بِهِ أحد من الْخلق وَمن حل ذَلِك الْموضع فانهم أهل الكفور وَقَالَ شججت الْمَفَازَة - قطعتها والبريت فِي شعر رؤبة: ينشق عَنهُ الْخرق والبريت اسْم اشتقه من البربة فَكَأَنَّمَا سكن إِلَيْهِ فَصَارَت الْهَاء تَاء وَجعله اسْما للبرية والصحراء وَصَارَت التَّاء كَأَنَّهَا أَصْلِيَّة فِي التصريف والديموم - القفر وَهِي الديمومة قَالَ الْفَارِسِي ذكر سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم ديموم وَذهب فِي وَزنه إِلَى أَنه فيعول وَأَنه صفة وَأنْشد: قد عرضت دوية دموم واقول أَن وَزنه كَمَا قَالَ فَأَما اشتقاقه فَمَا ذكر أَبُو زيد من قَوْلهم دم فلَان رَأسه بحجرٍ يدمه دَمًا - إِذا شجه أَو ضربه فشدخه أَو لم يشدخه وَأنْشد أَبُو زيد: وَلَا يدم الْكَلْب بالمثراد فالديموم فيعول من هَذَا لِأَن الفلاة تحطم سالكيها وَيدل على أَن فيعول قَوْلهم فِي جمعه دياميم أَلا ترى أَنه لَو كَانَ من بَاب قيدودة وكينونة لم يسع هَذَا التكسير لِأَنَّهُ كَانَ يصير وَزنه فياليل وَهَذَا لم يجِئ لَهُ نَظِير أَلا تراهم حَيْثُ قَالُوا ميت فحذفوا الْعين قَالُوا فِي التكسير أموات فَردُّوا وَكَذَلِكَ كَانَ يلْزم فِي دياميم وَفِيمَا حَكَاهُ أَبُو بكر عَن ثَعْلَب من تفاسير غَرِيب الْأَبْنِيَة الدياميم قلاة يَدُوم فِيهَا السّير فان قلت فَهَل يجوز عنْدك أَن يكون من بَاب كينونة فَلهُ وجيه لَا يَأْخُذ سِيبَوَيْهٍ بِمثلِهِ وَهُوَ أَن تَجْعَلهُ كَأَنَّهُ سمي بِمَا يلابس مَا يعالج فِيهَا من السّير وَتجْعَل دياميم فعاليل قلبت الْيَاء فِيهِ من الْعين الَّتِي هِيَ وَاو وان لم يكن مَوضِع ابدال جعله على مَا يَجِيء نَادرا خَارِجا عَن الْقيَاس وَقد قَالُوا أبالق وَالْعين من النَّاقة وَاو لقَولهم نُوق واستنوق وَقد ينْفَصل هَذَا من ذَلِك بِأَن وَاحِد ألزم الْقلب وَالْبدل فَأجرى جمعه على حد مَا كَانَ عَلَيْهِ واحده ليَكُون ذَلِك دلَالَة عَلَيْهِ وَلَيْسَ
(3/73)

وَاحِد دياميم فِيمَا قدره جمع ديموم الَّذِي هُوَ مصدر كَذَلِك فَكَمَا خَالف واحده دياميم فِيمَا قدره جمع ديموم الَّذِي هُوَ مصدر كَذَلِك فَكَمَا خَالف وَاحِد دياميم كَذَلِك يُخَالف جمعه جمعه فَلَا يكون دياميم كأبالق وَلَو كَانَ مثله لما جَازَ حمل دياميم على قياديد أَلا ترى أَنه قد قَالَ ذُو الرمة: باتت يقحمها ذُو أرملٍ وسقت لَهُ الفرائش وَالسَّلب القياديد فَهَذَا جمع قيدود وَهُوَ من قاد يَقُود لأَنهم فسروه بِأَنَّهُ الطَّوِيل ف غير السَّمَاء أَبُو زيد المسكعة من الْأَرْضين - المضلة صَاحب الْعين عفت الْمَفَازَة أعسفها عسفاً واعتسفتها وتعسفتها - ركبتها على غير هدى والعسف - ركُوب الْأَمر من غير تَدْبِير وَقَالَ طعن فِي الْمَفَازَة وَنَحْوهَا يطعن فِي اللَّيْل والمعامي - الأرضون المجهولة ويلد ذُو أعماء - أَي مجاهل كَأَنَّهُ من الْعَمى قَالَ: وبلد عامية أعماؤه أَبُو عُبَيْدَة الساهرة - الفلاة والفيف والفيفاة - الْمَفَازَة لَا مَاء فِيهَا وَجمع الفيف أفياف وفيوف وَجمع الفيفاة فيافٍ
(بَاب السراب)
أَبُو عبيد السراب - الَّذِي يكون نصف النَّهَار لاطئاً بِالْأَرْضِ والآل - الَّذِي يكون بالضحى يرفع الشخوص ويزهاها الْأَصْمَعِي الْعقل والعسقول - تلمع السراب وَقيل عساقيل السراب - قطعه لَا وَاجِد لَهَا أَبُو عبيد العساقيل - السراب وَأنْشد: وَقد تلفع بالقور العساقيل قَالَ الْفَارِسِي هُوَ مقلوب - أَرَادَ وَقد تلفعت بالعساقيل فَأَما قَول ابْن مقبل: حَتَّى استبنت الْهدى والبيد هاجعة يخشعن فِي الْآل غلفًا أَو يصلينا فَإِن معنى استبنت الْهدى أَضَاء لي النَّهَار وَقَوله هاجعة كَأَنَّهَا مطرقة من الْبعد وغلفاً تلبس أغطية من السراب وَقَالَ أَبُو عبيد وغلفاً لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْء يَسْتُرهَا وَقَوله أَو يصلينا كأنهن مِمَّا يرفعهن السراب ويضعهن يصلين ابْن دُرَيْد العساقيل - أول مَا يجْرِي من السراب أَبُو عبيد الصيهد - السراب الْجَارِي وَأنْشد: من صيهد الصَّيف برد السمال السمال بقايا المَاء وَقَالَ تريع السراب وترية - جَاءَ وَذهب وَهُوَ عِنْده مبدل وَالِاسْم الريه وَقَالَ ريعان السراب - صَدره والخيتعور - مَا يبْقى من السراب فَلَا يلبث أَن يضمحل وختعرتع - اضمحلاله والعبقرة - تلألؤ السراب صَاحب الْعين اسْتنَّ السراب - اضْطربَ وَقَالَ ماد السراب - اضْطربَ وكل شَيْء تحرّك فقد ماد ابْن دُرَيْد ترعرع السراب - اضْطربَ على الأَرْض والرعرعة - اضْطِرَاب المَاء ورقراق السراب - مَا اضْطربَ مِنْهُ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الرقرقان رباعي مزِيد صَاحب الْعين ارجحن السراب - ارْتَفع وَأنْشد: تدر على أسؤق الممتري ن ركضاً إِذا مَا السراب ارجحن وَقَالَ ضهل السراب وضحل - قل ورق غَيره سراب لَيْسَ فِيهِ شَيْء من سَواد ابْن دُرَيْد
(3/74)

خَفق السراب خفقاً - اضْطربَ فَأَما قَوْله (لماع الخفق) فَإِنَّهُ حرك للضَّرُورَة كَمَا قَالَ (لم ينْتَظر بِهِ الحشك) وَأَرْض خفاقة - يخْفق فِيهَا السراب صَاحب الْعين راق السراب وتريق - تضحضح فَوق الأَرْض وَقَالَ اشتبسك السراب - تدَاخل بعضه فِي بعض وَقَالَ التجت الأَرْض بِالسَّرَابِ - إِذا صَار فِيهَا مِنْهُ كاللج ابْن دُرَيْد الديستس - ترقرق السراب على وَجه الأَرْض وترقرق المَاء المتضجضح وَقيل كل أَبيض - ديسق وَقيل مَوضِع ديسق - ملآن بِالسَّرَابِ والديسق - النُّور وَمِنْه قيل للسراب ديسق وَأنْشد ابْن دُرَيْد: يشق ريعان السراب الديسقا صَاحب الْعين الضحضحة والتضحضح والضحضح والضحضح - جري السراب ابْن دُرَيْد ساع السراب سيعاً وسيوعاً - اضْطربَ أَبُو عبيد أكذب من يلمع وَهُوَ - السراب ابْن دُرَيْد أَرض مُلَمَّعَة وملمعة وملمعة ولماعة - يلمع فِيهِ السراب وَقَالَ رَأَيْت لؤوهة السراب وتلوهه - أَي بريقه وَقد لاه لوهاً ولوهاناً وتلهله والطيسل - السراب مَأْخُوذ من الطسل وَهُوَ - المَاء الْجَارِي على وَجه الأرص زَعَمُوا صَاحب الْعين طسل السراب - اضْطربَ ابْن دُرَيْد الخيدع - السراب وَهُوَ أَيْضا من أَسمَاء الغول وَقد تقدم صَاحب الْعين الهبهاب - السراب وَقد هبهب هبهبة - ترقرق أَبُو عبيد زها السراب الشَّخْص يزهاه وزفاه يزفيه - رَفعه ابْن السّكيت حزا السراب الشخض حزوا وحزأه يحزؤه - رَفعه وَقَالَ غَيره فِي قَوْله: وبلد يجْرِي عَلَيْهِ العسعاس إِنَّه عَنى السراب لِأَن العسعاس الْخَفِيف من كل شَيْء صَاحب الْعين تلعلع السراب - تلألأ وكل تلألؤ تلعلع واللعلع - السراب وَقَالَ متع السراب متوعاً - ارْتَفع فِي أول النَّهَار تَشْبِيها بارتفاع النَّهَار وَقَالَ تهيع السراب وانهاع - انبسط على وَجه الأَرْض والهيعة سيلان الشَّيْء المصبوب على وَجه الأَرْض وَقد هاع يهيهع هيعاً وماع السراب ميعاً وانماع - جرى وانبسط على وَجه الأَرْض وَقَالَ ابْن جني وَقَوله: وَكنت كرقراق السراب إِذا جرى لقوم وَقد بَات الْمطِي بهم يخدى كَذَا سمعناه وَقد بَات وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظ وفقاً لذكر السراب وَذَلِكَ أَن السراب إِنَّمَا يرى ويشاهد نَهَارا لَا لَيْلًا وَبَات إِنَّمَا يسْتَعْمل لَيْلًا لَا نَهَارا وَكَانَ الْأَلْيَق مَعَ ذكر السراب أَن يَقُول من هَذَا وَقد ظلّ الْمطِي بهم يخدى وَلَكِن وَجه الْخَلَاص من هَذَا أَن يكون أَرَادَ أَنهم سَار بهم مطيهم لَيْلَة ثمَّ أَصْبحُوا مُحْتَاجين إِلَى المَاء فرأؤا السراب مَعَ الْحَاجة إِلَى الشَّرَاب فتعلقت أطماعهم بِهِ ثمَّ تأملوه فَإِذا هُوَ السراب فَعظم بذلك بلاؤهم وتلخيصه بعد أَن بَات الْمطِي بهم يخدى وَكَذَلِكَ قوي فِي نَفسِي أمانتك وأجملت الظَّن بك وشددت يَدي عَلَيْك ثمَّ تأملتك فأخففت يَدي مِنْك مَعَ حَاجَتهَا إِلَيْك
(بَاب الأَرْض المستوية)
مَكَان سوى وَسوى وسي - مستو وَقد سويته واستوت بِهِ الأَرْض وسويت عَلَيْهِ - هلك فِيهَا أَبُو عبيد السهوب وَاحِدهَا سهب وَهِي - المستوية الْبَعِيدَة وَكَذَلِكَ السباسب والبسابس وَقد تقدم أَنَّهَا القفار والمسحاء - أَرض مستوية ذَات حَصى صغَار صَاحب الْعين الأمسح من الأَرْض كَذَلِك وَجمع المسحاء مساح ومساحي غلب فَكسر تكسير الِاسْم أَبُو عبيد النَّقْع - الأَرْض الْحرَّة الطّيبَة الطين لَيست فِيهَا خزونة وَلَا ارْتِفَاع وَلَا انهباط وَجَمعهَا نقاع والقاع مثله وَجمعه قيعان سِيبَوَيْهٍ قاعٌ وأقواع وأقوع وقيعة أَبُو عبيد القيعة للْوَاحِد
(3/75)

ابْن دُرَيْد القاع والقيع - الأَرْض المستوية الملساء يخْفق فِيهَا السراب أَبُو عبيد القراح من الأَرْض - الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شجر وَلم يخْتَلط بهَا شَيْء بِمَنْزِلَة المَاء القراح والقرواح مثله أَو نَحوه ابْن دُرَيْد وَهِي القرياح والفرحياء والفراح - البحت الَّذِي لَا يخلطه شَيْء أَخذ من قريحة الانسان والعربس والعربيس - متن مستوٍ من الأَرْض وَقد يُقَال أرضٌ عربيسيس أَبُو زيد الوطاء والوطاء - الأَرْض المنبسطة بَين أسراب غَلِيظَة السيرافي البلاليط - الآرضون المستوية من البلاط وَهُوَ وَجه الأَرْض قَالَ وَلَا نعلم لَهَا وَاحِدًا والقردد - الأَرْض المستوية وَقد تقدم أَنه الْمُرْتَفع من الأَرْض أَبُو عبيد المفد - الْمَكَان المستوي وَكَذَلِكَ القرق والصردح والصرداح واللهلهة والفيف والمهمه كُله - المستوي وَقد تقدم أَن المهمه القفر والصحصح والصحصاح والصحصحان والسملق والجدد وَالْجهَاد والخبت كُله مثله وَجمعه خبوت وأخبات أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الأمليس الْفَارِسِي فَأَما قولهك إِذا لم تكن إِلَّا الاماليس أَصبَحت فقد يكون جمع إمليس وَقد يجوز أَن يكون جمع الْجمع قَالَ أَحْمد بن يحيى ملس وأملاس وأماليس وَأنْشد: يستركن بالمهامه الاملاس كل جَنِين لثق الأغراس صَاحب الْعين السَّرْح - متن مستوٍ من الأَرْض وَقيل هِيَ - الأَرْض الملساء وَقد تقدم والسهل من الأَرْض - نفيض الْحزن وَالْجمع سهول وَأَرْض سهلة سِيبَوَيْهٍ سهلت سهولة جاؤا بِهِ على بِنَاء ضِدّه وَهُوَ قَوْلهم حزنت حزونة ابْن السّكيت أسهل الْقَوْم - صَارُوا فِي السهل أَبُو عبيد النّسَب إِلَيْهِ سهلى نَادِر ابْن السّكيت بعير سهلى - يرْعَى فِي السهولة ابْن دُرَيْد الْبَيْضَة - الأَرْض الْبَيْضَاء الملساء والرغلة والهيرة والعمينة والهمينة يَمَانِية كاء - السهلة وَقَالَ أَرض دهمنة ودهثم - سهلة وَمِنْه رجل دهثم الْخلق سهلة والدأداء - مَا اسْتَوَى من الأَرْض وَقَالَ أَرض جردة - مستوية منجردة أَبُو عَمْرو الفرفح من الأَرْض - الأملس وَأَرْض سمهج - وَاسِعَة سهلة وكل سهل - سمهج والدهمج - الْوَاسِع السهل ابْن دُرَيْد مَكَان دمث ودمث - سهل لين الموطئ بَين الدمث والدماثة وَالْجمع أدماث ودماث الزجاجي السمول - الأَرْض اللينة الْأَصْمَعِي الرفغ - الأَرْض السهلة وَالْجمع الرفاغ وَقد تقدم أَنه ألأم مَوضِع فِي الْوَادي وَأَنه أَسْفَل الفلاة والقرقرة - أَرض ملساء لَيست بجد وَاسِعَة إِذا اتسعت غلب عَلَيْهَا اسْم التَّذْكِير ابْن الْأَعرَابِي قاع قراقر - وَاسع صَاحب الْعين القنع - أَرض سهلة بَين رمل تنْبت الشّجر وَالْجمع أقناع والقنعة من القيعان - مَا جرى بَين القف والسهل من التُّرَاب الْكثير فَإِذا نضب عَنهُ المَاء صَار فراشا يَابسا وَالْجمع قنع وقناع أَبُو زيد البهرة - الأَرْض السهلة والبهر - الْوَاسِع من الأَرْض الَّذِي لَا جبال فِيهِ بَين نشزين الْأَصْمَعِي أَرض صفصف - ملساء مستوية أَبُو زيد الجو - الوطاء السهل فِي الأَرْض مَا لَان ورق وَجمعه الجواء ابْن دُرَيْد أَرض دمثر ودماثر - سهلة صَاحب الْعين الجدجد - الأَرْض الملساء ابْن دُرَيْد الجفجف - الأَرْض المستوية وَقد تقدم أَنَّهَا الأَرْض الغليظة صَاحب الْعين الضراء - أَرض مستوية يكون فِيهَا السبَاع ونبذ من الشّجر ابْن الْأَعرَابِي الخفقة - مفازة ذَات آل وَأنْشد: وخفقة لَيْسَ بهَا طورى الكلابيون السبتاء من الْأَرْضين - مثل الصَّحرَاء غير وَاحِد مَكَان دك - مستوٍ وَمَكَان جصاجص - مستو
(3/76)

أَبيض ابْن دُرَيْد البثنة - الأَرْض السهلة وَبِه سميت الْمَرْأَة بثينة وَيُقَال بثينة وَالْفَتْح أفْصح وَقد تقدم أَن البثنة الْقطعَة من الزّبد وَقيل البثنة والدعصاء - الأَرْض السهلة تحمى عَلَيْهَا الشَّمْس فَتكون رمضاؤها أَشد حرا من غَيرهَا صَاحب الْعين الخمصة - بطن من الأَرْض صَغِير لين الموطئ وَأَرْض دعسة ومدعوسة - سهلة ابْن دُرَيْد مَكَان عكوك - سهل وَقد تقدم أَنه الصلب الْأَصْمَعِي المهارق - قيعان مستوية ملس وَاحِدهَا مهرق والمهرق - الصَّحرَاء الملساء أَبُو زيد أَرض رخاء - منتفخة تكسر تَحت الوطاء وَالْجمع رخاخي وَأَرْض رخاخ - لينَة وَاسِعَة وَأَرْض سَجْسَج - لَيست بصلبة وَلَا سهلة
(بَاب الأَرْض الواسعة والمطمئنة)
صَاحب الْعين الفحص - مَا اتَّسع من الأَرْض واستوى وَالْجمع فحوص أَبُو عبيد السرنج - الأَرْض العريضة الواسعة وَقد تقدم أَنَّهَا المضلة الَّتِي لَا يَهْتَدِي فِيهَا لطريق وَكَذَلِكَ الفرشاخ والخرق ابْن السّكيت هُوَ - الْمَكَان الْوَاسِع الَّذِي تتخرق فِيهِ الرّيح وَجمعه خروق أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الْبسَاط والرهاء أَبُو حنيفَة مستوى كل شَيْء - رهاؤه أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ اللهلة وَقد تقدم أَن اللهلة المستوى ابْن دُرَيْد بلد لهله ولهله - وَاسع يضطرب فِيهِ لسراب صَاحب الْعين الفضاء - الْمَكَان الْوَاسِع وَالْفِعْل يفضو فضاء وفضوا وأفضى فلَان إِلَى فلَان - وصل إِي صَار فرجته وحيزه وأفضى إِلَيْهِ الْأَمر كَذَلِك ابْن دُرَيْد السئ - الفضاء الْوَاسِع وَكَذَلِكَ البدح وَجمعه بداح وبدوح أَبُو عبيد والبداح - الأَرْض اللينة الواسعة ابْن دُرَيْد الندح - الأَرْض الواسعة وَالْجمع أنداح وَمِنْه (لَك عَن هَذَا الْأَمر مندوحة) أَي متسع وَقَالُوا ندح وَجمعه أنداح والفجوة والفجواء - مَا اتَّسع من الأَرْض والفرش - الفضاء الْوَاسِع من الأَرْض صَاحب الْعين البرَاز - الفضاء وَقد برز يبرز بروزاً - خرج إِلَى البرَاز وأبرزته إِلَيْهِ وبرزته وكل مَا ظهر بعد خفاءٍ فقد برز وَالْمَغْفِرَة - الأَرْض الواسعة وَرُبمَا سميت الفجوة فِي الْجَبَل إِذا كَانَت دون الْكَهْف مغْفرَة والبهر واليهبر - الْموضع الْوَاسِع وَقد تقدم أَن اليهير - الْحجر الصلب وَقَالَ أَرض سمهج - وَاسِعَة وَمَوْضِع فلطاح - وَاسع وَرَأس فلطاح - عريض وَقد تقدم وسلاطح وبلاطح - أَرض وَاسِعَة ابْن الْأَعرَابِي مَكَان فياح - أَي وَاسع أَبُو عبيد مَكَان أفيح وروضة فيحاء وَقد فاح يفاح فيحاً ابْن دُرَيْد السلنطح - الفضاء الْوَاسِع أَبُو زيد السخاوي - سَعَة المفاوز وَشدَّة حرهَا صَاحب الْعين فلاة لحية - وَاسِعَة غَيره الديمومة والديموم - الفلاة الواسعة وَقد تقدم أَنَّهَا القفر من غير تقبيد السعَة والعاب - مَوَاضِع من الأَرْض وَاسِعَة ابْن دُرَيْد الخفقة والخفيق - الأَرْض الواسعة المطمئنة يضطرب فِيهَا السراب وَالْجمع خفقات وخنقات صَاحب الْعين الباح - الأَرْض الواسعة الظَّاهِرَة وَقيل الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا وَلَا عمرَان ابْن دُرَيْد الخبقة - الأَرْض الواسعة أَبُو زيد الْكَافِر من الآرضين - مَا بعد واتسع أَبُو حنيفَة الجوبة من الأَرْض - الدارة وَهِي الْمَكَان المنجاب الوطئ فِي الأَرْض مثل الْغَائِط وَلَا يكون فِي جبل وَلَا رمل إِلَّا فِي جلد الأَرْض ورحابها وَهِي الجوبات والجوب وَقيل الجوبة - مَا اتَّسع من الأَرْض وَاطْمَأَنَّ أَبُو زيد بلد طراد - وَاسع بطرد فِيهِ السراب أَبُو عبيد الهجول - المطمئنة من الأَرْض ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا هجل والهجيل كالهجل فِي بعض اللُّغَات فَأَما مَا انشده أَبُو حنيفَة: لَهَا هجلات سهلة ونجادها دكادك لَا تؤبى بِهن المراتع
(3/77)

فَإِنَّهُ قَالَ وَاحِد الهجلات هجل قَالَ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن حَمْزَة وَأَبُو جَعْفَر الْموصِلِي هَذَا غلط وَلم تأت فعلات جمع فعل وَإِنَّمَا تَأتي جمع فعلة وَإِنَّمَا الهجلات جمع هجلة مثل تَمْرَة وتمرات فَأَما الهجل فَجَمعه هجول كَمَا تقدم قَالَ ذُو الرمة: إِذا الشَّخْص فِيهَا هزه الْآل أغمضت عَلَيْهِ كاغماض المغضي هجولها قَالَ أَبُو عَليّ لَو لم يكن فِي الْكَلَام هجلة لقلنا أَن هجلات جمع هجل وتوهمنا فِي هجل الْهَاء أَو كَانَ من بَاب حمام وحمامات وسرادق وسرادقات وسجل وسجلات وَلَكِن لما وجدنَا هجلات وهجولا وَوجدنَا هجلة وهجلاً علما أَن هجلات جمع هجلة وهجولا جمع هجل فَلَا ضَرُورَة بن إِلَى بَاب سرادق وسرادقات ابْن دُرَيْد جمع هجل اهجال وهجال قَالَ أَبُو حنيفَة من الهجول الآروح وَهُوَ - الظَّاهِر الفليل الفعر وَمِنْهَا الأفيج وَهُوَ الْوَاسِع بَين الفيح وَقيل هجل فشل - لَيْسَ بجد عميق وَلَا متطامن فِي الأَرْض جدا وَلَيْسَ بِظَاهِر جدا والآروع أَشد ظهوراً مِنْهُ وأوسع ابْن دُرَيْد أَرض سحسح - وَاسِعَة قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتهَا أَبُو حَاتِم أَرض منضحة - وَاسِعَة صَاحب الْعين الوهد والوهدة - المطمئن من الأَرْض وَالْجمع وهاد والوهدة أَيْضا - الهوة تكون فِي الأَرْض وَقَالَ الزهق - الوهدة رُبمَا وَقعت فِيهَا الدَّوَابّ فَهَلَكت فَأَما قَوْله: تكَاد أيديها تهاوى فِي الزهق فَإِنَّهُ حرك للضَّرُورَة وَقد انزهقت الدَّابَّة صَاحب الْعين الهبير - مَا اطْمَأَن من الأَرْض وارتفع مَا حوله وَالْجمع هبور وهبر ابْن السّكيت الخور - المطمئن بَين نشزين صَاحب الْعين الدوقرة - بقْعَة تكون بَين الْجبَال أَو فِي الْغِيطَان انحسرت عَنْهَا الشّجر وَهِي بَيْضَاء صلبة لَا نَبَات فِيهَا وَقيل إِنَّهَا منَازِل الْجِنّ وَيكرهُ النُّزُول فِيهَا أَبُو زيد الخوى - الوطاء بَين الجبلين وَقيل هُوَ - اللين من الأَرْض وَقيل - المستوى من الأَرْض لَيْسَ فِيهِ رمل أَبُو حنيفَة المهوأن - الوطئ من الأَرْض ةلا تعد الشعاب والميث من المهوأن قَالَ وَلَيْسَ المهوأن إِلَّا من جلد الأَرْض وبطونها وَقد تقدم أَن المهوأن الْمَكَان الْبعيد والمهوأن والخبت وَاحِد خبوت الأَرْض - بطونها وأخبأتها كَذَلِك والشقيقة والقنعة إِذا كَانَتَا بَين جبلين فهما مهوأنان ابْن السّكيت الهضم والهضم - مااطمأن من الأَرْض وَالْجمع أهضام وهضوم ابْن دُرَيْد الهزمة - مااطمأن من الرض وَالْجمع هزوم وَجَاء فِي الحَدِيث فِي زَمْزَم (إِنَّهَا هزمة جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام) أَي ضرب برجاه فنبع المَاء صَاحب الْعين الْكَفَرَة - الوهدة المستديرة ابْن دُرَيْد الهيت - الْموضع الغامض وَبِه سمي هيت الْبَلَد الْمَعْرُوف الْفَارِسِي ياؤه منقلبة عَن وَاو من الهوتة وَهِي الوهدة ابْن دُرَيْد العريق - المطمئن من الأَرْض يَمَانِية والصهوة فِي بعض اللُّغَات - مطمئن من الأَرْض غامض تلجأ اليه ضوال الابل وَالْجمع صهاء والمضاغط - أَرض ذَات أمسلة منخفضة صَاحب الْعين الهبطة - مَا تطامن من الأَرْض أَبُو عبيد الهبوط من الأَرْض - الحدور والهبوط - نقيض الصعُود هَبَط يهْبط هبوطاً وأهبطته أَبُو زيد هَبَطت إبلي وغنمي تهبط هبوطاً وهبطتها أَنا هبطاً وأهبطتها قَالَ القضة - أَرض منخفضة وَالْجمع قضون أَبُو عبيد والصبب - المنهبط من الأَرْض وَالْجمع أصباب وَفِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَأَنَّمَا يمشي فِي صبب) والطأطاء - المنهبط من الأَرْض ابْن دُرَيْد الغب - الغامض من الأَرْض وَالْجمع أغباب وغبوب وَكَذَلِكَ الخب أَبُو زيد نزلُوا فِي غبابة من الأَرْض وَهُوَ - مَا غيبك وغيابة كل شَيْء - مَا غيبته واستتر بِهِ والغيبة كالغيابة وَكَذَلِكَ الْغَيْب وَالْجمع غيوب ابْن دُرَيْد أَرض
(3/78)

قُبُور - غامضة غَيره الطّلع - كل مطمئن فِي ربوٍ إِذا أشرفت عَلَيْهِ رَأَيْت مَا فِيهِ والعداب - الأَرْض السهلة القليلة التُّرَاب الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء وَأما الْعَذَاب من الرمل فَجَمعه عدب وَأَرْض هيعة - وَاسِعَة مطمئنة وَقد هاع الشَّيْء يهيع هيعاناً - اتَّسع وانتشر وبلد مهيع - وَاسع والعراء من الارضين - البارز الْوَاسِع وَالْجمع أعرية وأعراء وأعراء الأَرْض - مَا ظهر من متونها والصاع - المطمئن من الأَرْض ابْن دُرَيْد الهزرة والهزرة - الأَرْض الرقيقة والمغامض - مَا اطْمَأَن من الأَرْض وَاحِدهَا مغمض صَاحب الْعين وَهُوَ الغمض وَجمعه غموض وَقد غمض غموضاً وَمِنْه الْأُمُور الغامضة قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه كَعْب غامض وَحسب غامض وَهُوَ على الْمثل وَحكى صَاحب الْعين دَار غامضة - على غير شارعٍ وَهُوَ مِنْهُ
(بَاب ذكر مماريع ظواهر الأَرْض)
أَبُو حنيفَة السرداح - مَكَان سهل لين منبت وَأنْشد: عَلَيْك سرداحاً من السرداح ذَا عجلة وَذَا نصي وَاضح وَقيل هِيَ أَرض مستوية أَبُو عبيد هِيَ أَمَاكِن لينَة تنْبت النجمة والنصي والرقاق - الأَرْض اللينة من غير رمل وَقيل هِيَ - اللينة المستوية والقرقر نَحْوهَا وَقد تقدم ان القرقر القاع والبراث - الْأَمَاكِن اللينة السهلة وَاحِدهَا برث قَالَ أَبُو حنيفَة البرث وَالْجمع البراث على فعال وَجَمعهَا رؤبة على فعاعل فَقَالَ: أقفرت الْوِعَاء والعناعث من أَهلهَا والبرق البرارث فَجعل وَاحِدهَا بريثة ثمَّ جمعهَا برارث وَهَذَا بعيد قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَحْمد بن يحيى لَا أَدْرِي مَا هِيَ يومى إِلَى البرارث فِي بَيت رُؤْيَة أَبُو عبيد السخاخ - الأَرْض الْحرَّة اللينة والسخارى - اللينة التُّرَاب مَعَ بعد وَقد تقدم أَنَّهَا الواسعة والرغاب - الأَرْض اللينة وَقد رغبت رغباً والدمثة مثله وَقد دمنت دمناً أَبُو حنيفَة الدمث والدمثة والدمثة والدميث والدميثة - السهلة وَالْجمع دماث قَالَ فَأَما الْأَصْمَعِي فَلَا يَقُول دمث إِنَّمَا الدمث عِنْده الرجل اللين السهل وَغَيره تَقول فِي الْمَكَان دموثة وَفِي الانسان دماثة قَالَ وَتَكون الدماث فِي الرمل وَغير الرمل من سهول الأَرْض وَقيل لَا تكون الدماث فِي الرمل إِنَّمَا تكون فِي الأَرْض الجدد الَّتِي لَيست بقفٍ وَلَا رَملَة قَالَ وروى عَن بَعضهم أَنه قَالَ كل سهل دمث أَبُو عبيد الميثاء - مثل الدمثة قَالَ أَبُو حنيفَة الميثاء - دمثة سهلة والوادي الدمث السهل يصير إِلَيْهِ الرطب وَهِي أَبْطَأَ الأَرْض يبساً أَبُو عبيد الغضراء - الأَرْض الطّيبَة العذبة فِيهَا خضرَة ولين والبراح - اللينة الواسعة أَبُو حنيفَة السلق - نَحْو البراح وَالْجمع أسلاق وسلقان وَهِي مكرمَة للنبات وَأنْشد: شَهْرَيْن مرعاها بقيعان السلق مرعى أنيق النبت مجاج الفدق وَأنْشد أَيْضا: كَانَ رعى الْأَنْوَار فِي تبكيرها حَتَّى رعى السلقان فِي تزهيرها وَقَالَ الْأَعْشَى: كخذول ترعى النواصف من تن لَيْث قفراً خلالها الأسلاق وَقد تقدم أَن السلق المطمئن بَين الربوتين أَبُو عبيد العذاة - الأَرْض الطّيبَة المريئة ابْن السّكيت:
(3/79)

أَرض - عذبة كَذَلِك صَاحب الْعين الناعجة من الأَرْض - المستوية المكرمة تنْبت الرمث وأطايب العشب هَذِه حكايته وأراها الباعجة بِالْبَاء أَبُو حنيفَة الْفَج وَالْجمع الفجاج رُبمَا كَانَ طَرِيقا بَين حرفين مشرفين وَرُبمَا كَانَ طَرِيقا عريضاً وَرُبمَا كَانَ ضيقا وَإِذا لم يكن طَرِيقا كَانَ أَرضًا كَثِيرَة العشب والكلأ والسريحة - الطَّرِيقَة الظَّاهِرَة المستوية بِالْأَرْضِ ضيقَة وَهُوَ مَكَان شجر فتراها مستطيلة شجيرة وَمَا حولهَا قَلِيل الشّجر أرْضهَا مثل مَا حولهَا من الأَرْض غير أَنَّهَا أَكثر نبتاً وشجراً وَالْجمع السراح وَرُبمَا كَانَ مسيرَة يومٍ والطبة والطبابة والطبيبة - نَحْو السريحة وَقيل أَرض فِيهَا أرث والأرثة - الْمَكَان السهل ذُو الأرضة يُرِيد الأراضة والجهراء - الرأبية من الأَرْض المحلال لَيست شَدِيدَة الاشراف وَلَيْسَت برملة وَلَا قف وَهِي دانية مِنْهُمَا كليهمَا وَقد يكون فِي الرمل وَفِي القف دكدكة من ذَلِك تنْبت نبتاً حسنا وَتَكون فِي أضواج الْوَادي والأجرع - ارْتِفَاع فِي سهولة وَلَيْسَ برمل والجرعاء من كرام المنابت قَالَ أَبُو عَليّ الأجرع صفة غلبت غَلَبَة الِاسْم بِدلَالَة تكسيرهم لَهُ تكسير الاسماء وَهُوَ قَوْلهم الأجارع قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ الْمَكَان المستوي المتمكن أَبُو حنيفَة البهرة من الأَرْض - الجرعة الطّيبَة وَهِي السهلة وَأنْشد: وروضة من رياض الْبر طيبَة وَأطيب الأَرْض برياتها البهر وَالْبناء - أَرض لينَة وَأنْشد: بميث بثاءٍ بصفيةٍ دميثٍ بهَا الرمث والحيهل الصيفية - الَّتِي أَصَابَهَا الصَّيف وَقيل هِيَ المثخار الَّتِي تعشب فِي الصَّيف قَالَ وَالْبَصْرَة - الأَرْض الطّيبَة الْحَمْرَاء هِيَ غير الْبَصْرَة بِالْفَتْح الْبَصْرَة من الْحِجَارَة وَبِه سميت الْبَصْرَة بصرة كَمَا سميت الْكُوفَة كوفة بالرمل وَقد تقدم والروبة - مكرمَة من الأَرْض كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر وَجَمعهَا روب قَالَ وَهِي أبقى الأَرْض كلأ وَلَا تكون الرابية الا من سهول الأَرْض كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر فَأَما القفاف والاكام فَلَا رابية فِيهَا وفيهَا إشراف والمستوية - أَرض لينَة لَا يزَال فِيهَا نباتٌ أَخْضَر رَيَّان والجبابين - كرام المنابت وَهِي مستوية فِي ارْتِفَاع الْوَاحِدَة جبانة وَقد تقدم أَن الجبان والجبانة الْمقْبرَة وَقيل هِيَ مثل الصحارى تُرَاب وحصى وَفِيه شجر والمرج - الأَرْض المفيضة الواسعة التربة المعشاب وَأَصله فَارسي وَقد جرى فِي كَلَام الْعَرَب وَصرف قَالَ العجاج وَوصف عيرًا وأتناً: وَقد رعى مرج ربيعٍ ممرجاً والممرج المرعى
(بَاب مماريع خفوض الأَرْض)
أَبُو حنيفَة هَذَا بطن من الأَرْض وَهِي الْبُطُون والأبطنة وَهَذَا بَاطِن من الأَرْض بِمَنْزِلَة الْبَطن وَهِي البواطن والبطنان وَيُقَال للْوَاحِد أَيْضا بطْنَان يُرَاد بِهِ أكرمها وأفضلها وَمن بواطن الأَرْض الْكِرَام المطلاء وَهُوَ مطمئن من الأَرْض منبات محلال وَأنْشد: فنورثكم أَن التراث اليكم حبيب قرارات الحجا فالمطايا وَأنْشد لهيمان:
(3/80)

والرمث بالصرعة الكنافجا ورغل المطلى بِهِ لواهجا فقصر المطلى قَالَ عَليّ لَيْسَ كَمَا ذكر من أَنه احْتَاجَ إِلَى قصر المطلى فَقَصره المطلى يمد وَيقصر وَالْقصر فِيهِ أَكثر وَإِن كَانَ أَبُو عبيد قد صرح فِيهِ بِالْمدِّ وَذَلِكَ أَنه قَالَ المطالي الأَرْض اللينة السهلة وَاحِدهَا مطلاء تنْبت العضاء على مِثَال مفعال فقد حكى غَيره الْمَدّ وَالْقصر وَغلب الْقصر قَالَ عَليّ بن حَمْزَة وَلَيْسَ هميان وَحده قصره أَكثر الروَاة على قصره قَالَ حميد بن ثَوْر: تجوب الدجا كدرية دون فرخها بمطلى أريك سبسب وسهوب وَقَالَ أَبُو زِيَاد وَقد ذكر دَار بني بكر بن كلاب وَمِمَّا يُسمى من بِلَادهمْ تَسْمِيَة فِيهَا حظها من الْمِيَاه وَالْجِبَال المطالي وَاحِدهَا المطلى وَهِي - ارْض وَاسِعَة وَأنْشد: أللبرق بالمطلى تهب وتبرق ودونك نيق من ذقانين أعنق وَقيل المطلاء - مسيل سهل وَلَيْسَ بوادٍ وَهُوَ ينْبت العضاه وروضات بالحمى يسمين المطالي الْوَاحِدَة مطلىً مَقْصُور أَبُو حنيفَة وَمن بواطن الأَرْض المنبتة الهثم وَهُوَ - مَا تصوب فِي لين ورقة وَجمعه هشوم وَمِنْهَا الحاجر وَهُوَ - كرم مئناث وَهُوَ مطمئن لَهُ حُرُوف مشرفة تحبس عَلَيْهِ المَاء وَبِذَلِك سمي حاجراً وَجمعه حجران وَقد تقدم أَنه شفة الْوَادي مِمَّا يَلِي بَطْنه وَهُوَ ينْبت العشب قَالَ رؤبة يذكر هيج الأَرْض وَوصف حميراً انْقَطع عَنْهَا الرطب فاحتاجت إِلَى الْوُرُود فَجعل هيج الحجران تَحْقِيقا لهيج الأَرْض وَانْقِطَاع الرطب: حَتَّى اذا مَا اصفر حجران الذرق وأهيج الخلصاء من ذَات الْبَرْق وجف أنواء السَّحَاب المرتزق = = واستن أعراف السفا على القيق وشج ظهر الأَرْض رقاص الهزق أهيج الخلصاء - وجدهَا قد جف بَطنهَا والقيق - متون الأَرْض الْوَاحِدَة قيفاءة قَالَ أَبُو الْحسن لَيْسَ القيق جمع القيقاءة على مَا بِهِ من الزَّائِد لِأَن فعلاءة لَا تكسر على الزَّائِد إِنَّمَا هُوَ جمع قيفة بعد الْحَذف ورقاص الهزق - السراب وَقَالَ ذُو الرمة فَجعل آخر الرطب مَا كَانَ فِي بطن وادٍ وحاجر: وَلم يبْق ألواء الثماني بَقِيَّة من الرطب إِلَّا بطن وادٍ وحاجر الثماني بلد والالواء جمع لوىً وَهُوَ مكرمَة للنبات قَالَ عَليّ دفع الْفَارِسِي اللوى وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ اللوى وَهُوَ مَا اسْترق من الرمل وَهُوَ منبات أَبُو حنيفَة وَذكر بعض الْأَعْرَاب أَن الرجعان مثل الحجران وَهُوَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل ثمَّ نفذ والأعراف أَن الرجعان جمع رَجَعَ وَهُوَ النَّهْي أَو الغدير وَقَالَ بعض هذيلٍ وَوصف سَيْفا فشبهه فِي بياضه وصفائه بالرجع: أَبيض كالرجع رسوبٍ إِذا مَا تاخ فِي محتفل يخْتَلى وَمن خفوض الأَرْض ومنابتها الضفرة وَهِي - مَا اطْمَأَن من حزم الأَرْض وَأنْبت وَقد يكون فِي الحزوم والحزون والصماد - رياضٌ كرامٌ فِي بواطن دميئةٍ حرَّة وَقل حزمٌ أَو صَمد أَو قف وَكَذَلِكَ جَمِيع غلظ الأَرْض إِلَّا وسيوله تنْدَفع إِلَى بطُون فِيهَا أَو فِيمَا لَاذَ بهَا من سهلة فَتكون رياضاً معاشيب من الدماث وَمن مطمئنات الأَرْض القنع وَهُوَ - خفض من الأَرْض لَهُ حواجب يحتقن فِيهِ المَاء ويعشب وَقَالَ ذُو الرمة وَوصف ظعناً:
(3/81)

فَلَمَّا رأين القنع أشفى وأخلفت من العقربيات الهيوج الآواخر وَمن بواطن الأَرْض الْميتَة - الْغَائِط وَجمعه غيطان والغوطة مثل الْغَائِط وَقد تكون الْغِيطَان صغَارًا وكباراً وكل مَا انحدر فِي الأَرْض فقد غاط وَزَعَمُوا أَن الْغَائِط رُبمَا كَانَ فرسخاً وَكَانَت بِهِ الرياض وَقد قدمت أَن الْغَائِط من الْخَلَاء إِنَّمَا سمي بذلك ابْن دُرَيْد وَهُوَ الغوط وَجمعه أغواط وَكَأَنَّهُ أغمض من الْغَائِط أَبُو حنيفَة وَأَشد تطامناً من الْغَائِط الغمض وَهُوَ يطمئن حَتَّى لَا يظْهر مَا فِيهِ وَقد يكون دماثاً معاشيب ابْن دُرَيْد الْجمع أغماض وغموض وَهُوَ المغمض أَبُو حنيفَة وكل مطمئن من الأَرْض - جوفٌ وَهُوَ نَحْو الْغَائِط المهوأن - نَحْو الْغَائِط وَقد تقدم أَنه الخبت والخوع - بطن سهل منبات وَالْجمع أخواع وَقد تقدم أَنه جبل مَعْرُوف بِعَيْنِه وَقَول من قَالَ إِن كل جبلٍ خوعٍ وَمن مطمئنات الأَرْض المعاشيب - الفلق وَهُوَ - مطمئن بَين ربوتين وَالْجمع فلقان وَقيل الفلق والفالق من حزم المنابت وَأنْشد: وبالادم تحدى عَلَيْهَا الرّحال وبالشوال فِي الفلق العاشب والفالقة - ارْض تكون فِي وسط الْجبَال تنْبت الشّجر وتنزل ويبيت فِيهَا المَال فِي اللَّيْلَة القرة فَجعل الفالق من جلد الرمل وكلا الْقَوْلَيْنِ مُمكن قَالَ سِيبَوَيْهٍ فالق وفلقان وفلقان ذهب إِلَى أَنه اسْم أَبُو حنيفَة وَمِنْهَا - الدارة وَهِي تعد من بطُون الأَرْض المنبتة وَقيل هِيَ - الجوبة الواسعة تحفها الحبال كنحو دارة أَهْوى ودارة مَوْضُوع ودارة جلجلٍ وَسَائِر دارات الْعَرَب وَسَيَأْتِي ذكرهَا وَإِذا كَانَت الدارة فِي الرمل فَهِيَ - الديرة وَالْجمع الدَّيْر وَأنْشد: بتنا بديرة يضيء وُجُوهنَا دسم السليط على فتيل ذبال وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ بتنا بتدورة الْفَارِسِي والتدورة الديرة وَهِي التدور كالدير يُرِيد الْجمع وَقَالَ عَليّ لَيْسَ يمْتَنع تكسير الديرة وَهِي ديائر وَلَا تكسير التدورة وَهِي تداور وَلَكِن أَبَا حنيفَة حكى مَا سمع مِنْهُم قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ بَعضهم لدارة هِيَ الفأو وَهُوَ - بطن من الأَرْض تطيف بِهِ الحبال إِلَّا أَن الدارة تكون مستديرة والفأو قد يستطيل وَإِنَّمَا سمي فأواً لانفراج الحبال عَنهُ والانفياء الانفتاح والانفراج وَمِنْه قيل فأوت رَأسه بِالسَّيْفِ أَو بالعصا - فلقته قَالَ ذُو الرمة يذكر الْمطِي: راحت من الخرج تهجيراً فَمَا وَقعت حَتَّى انفأى الفأو عَن أعناقها سحرًا يَعْنِي أَنَّهَا قطعت الفأو وَخرجت مِنْهُ وَمن مطمئنات الأَرْض الحائر وَهُوَ الْمَكَان المطمئن الْوسط الْمُرْتَفع الْحُرُوف وَجمعه حوران أَبُو عبيد الحائر هُوَ الحير وَجمعه حيران وَقد تقدم الحائر فِي المصانع وَلم يحك أحد الحير فِي الحائر غَيره أَبُو حنيفَة وَمن خفوض الأَرْض المعاشيب - الرجلة وَقد تكون فِي الغلظ واللين وَهِي أَمَاكِن سهلة تنصب إِلَيْهَا الماه فتمسكها وَرُبمَا كَانَت لَهَا مدافع إِلَى الأودية والرياض وَقد تقدم أَنَّهَا نفس المسايل وَمن مطمئنات الأَرْض المنبتة المعي وَهُوَ - سهل بَين صلبين قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:
(3/82)

بصلب امعي أَو برقة النُّور لم يدع لَهَا جدة جول الصِّبَا والجنائب فنسب الصلب إِلَى المعي لتجاورهما قَالَ الْفَارِسِي هُوَ - مطمئن من الأَرْض ضيق وَقد تقدم أَنه المسيل قَالَ أَبُو حنيفَة وَمن مطمئنات الأَرْض المماريع الفائجة وَهُوَ - متسع بَين مرتفعين وَيكون ذَلِك فِي الجدد والرمل وَإِذا اتسعت الرحبة قيل الرحبة مرحجنة وَأنْشد: حَيْثُ ارجحنت رحابها قَالَ عَليّ كل ممتد متسع مرجحن حَتَّى انهم يَقُولُونَ ارجحن اللَّيْل قَالَ وكل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ فَهُوَ قرارةٌ وَالْجمع قرارٌ وقرارات وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولاً قَالَ الرَّاعِي يصف عيرًا: أطار نسيله الشتوي عَنهُ تتبعه المذانب والقرارا قَالَ عَليّ لَا يلْزم أَن يكون الْقَرار جمع قرارة لَعَلَّه كسل وسلة فِي أَنه من بَاب مَا يُقَال بِالْهَاءِ وَغير الْهَاء وَإِنَّمَا اغْترَّ أَبُو حنيفَة أرى بعطف هَذَا الشَّاعِر الْقَرار على المذانب ليقابل الْجمع بِالْجمعِ قَالَ وَقَالُوا الأَرْض أشباه تكون الأَرْض حافها قفاف ووسطها رياضٌ وسباخ وأودية فَإِذا اسْتَقر عَلَيْهَا القف فَإِنَّهُ لَا ينْبت شياً وَقَالَ الرَّوْضَة - قاعٌ من الأَرْض وَفِيه جراثيم وروابٍ سهلة صغَار فِي سرار الأَرْض تصوب وَهِي أَرض طينٍ وحرةٍ يستنقع فِيهَا المَاء فيتحير يفال استراض المَاء أَي تحبر وَقد تقدم قَالَ وَقد تكون الرَّوْضَة دَعْوَة وَالْغَرَض مثلهَا وأصغر الرياض مائَة ذِرَاع وَنَحْو ذَلِك وَلَيْسَت رَوْضَة إِلَّا لَهَا احتقان واحتقانها إِن كَانَ جَانبهَا يشرف على سرارها فتحتقن المَاء فِيهِ وَرب رَوْضَة مستوية لَا يشرف بَعْضهَا على بعض فَتلك لَا احتقان لَهَا وَإِنَّمَا هِيَ رَوْضَة تفرغ إِمَّا فِي روضةٌ تفرغ إِمَّا فِي رَوْضَة وَإِمَّا فِي وَاد أَو قفٍ فَتلك الأَرْض أبدا روضةٌ فِي كل زمَان كلن فِيهَا عشبٌ أَو لم يكن وَالْمَرِيض - القاع الْحر الطّيب إِذا أعشب فَصَارَ رَوْضَة يُقَال اروض القاع وأراض واستروض وأراض الله الْبِلَاد - جعلهَا رياضاً وَأنْشد: ليَالِي بَعضهم جيران بعضٍ بغول وَهُوَ مولى مَرِيض فَأَما المستريض فَغير الْمَرِيض المستريض المتسع وَمِنْه قَوْلهم افْعَل كَذَا وَكَذَا مَا دَامَ النَّفس مستريضاً أَي متسعاً وَهُوَ مثل وَمن هَذَا قَول الأرقط وَأمره بعض الْمُلُوك أَن يَقُول فَقَالَ: أرجزاً تُرِيدُ أم قريضاً كليهمَا أجد مستريضاً وحديقة الرَّوْض مَا أعشب مِنْهُ والتف وَقد أحدقت الرَّوْضَة عشباً فَإِذا لم يكن فِيهَا عشب فَهِيَ روضةٌ وَإِذا كَانَ فِيهَا عشب فَهِيَ حديقة وانما سَموهَا من الرَّوْضَة حديقةً لِأَن النبت فِي غير الرَّوْضَة متفرق وَهُوَ فِي السعَة ملتف متكاوس فالروضة حِينَئِذٍ حديقة الأَرْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم لَا تكون الرَّوْضَة إِلَّا مستديرة وَلَا يكون بهَا شجر ذهب إِلَى أَن مناقع الْمِيَاه فِي القيعان هَكَذَا تكون وَالرَّوْضَة أبدا على مثل منقع المَاء فَأَما حدائق الرَّوْض فَلَا تكون إِلَّا مستديرة وَلَا يكون بهَا شجر ذهب إِلَى قَول عنترة: فتركن كل حديقةٍ كالدرهم أَبُو عبيد المحجر - الحديقة وَأنْشد: تروى المحاجر بازل علكوم
(3/83)

أَبُو حنيفَة وَمن الرياض رَوْضَة تنهية - لَا يجاورها مَاؤُهَا والتنهية - أقنة من الأَرْض وَاسِعَة لَا يجاوزها مَاؤُهَا تبقى يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَة وَرب أُخْرَى ظَاهِرَة على وَجه الأَرْض لَهَا مفايض إِمَّا وادٍ وَإِمَّا رياَضٍ وَمَا كَانَ وَقد تقدم ذكر القرارة والتنهية فِي بَاب مجاري المَاء فِي الْوَادي ومستقره وَإِنَّمَا ذكرناهما هُنَا لتعين أَنَّهُمَا مكرمَة وَرب لفظةٍ فِي هَذَا الْبَاب أُعِيدَت لذَلِك قَالَ عَليّ وصف أَبُو حنيفَة لروضة بالتنهية فَقَالَ روضةٌ تنهية والتنهية اسْم فَلَعَلَّهُ ذهب إِلَى الْبَدَل أَو إِلَى تَوْجِيه الصّفة وَإِن كَانَ ذَلِك تكثيراً عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بنجوى والبحرة - الرَّوْضَة أبحرت الأَرْض - كثر بهَا مناقع الْمِيَاه فانبتت وَقيل البحرة - فجوة من الأَرْض تتسع وَالْجمع بحار وَأنْشد: أنفٌ يغم الضال نبت بحارها وَقيل الْبحار - الواسعة من الأَرْض الْوَاحِدَة بحرة وَأنْشد فِي وصف سيل: يُغَادر صرعي من أراكٍ وتنضبٍ وزرقاص بأجواز الْبحار يُغَادر يَعْنِي بالرزق الغدران والدقري - الرَّوْضَة دقر الْمَكَان - صَارَت فِيهِ رياضٌ وَأنْشد: وَكَأَنَّهَا دقري تخيل نبتها وَيجمع دقاري وَأنْشد: تخال مكاكيه بالضحى خلال الدقاري شرباً ثمالا والبنانة - الرَّوْضَة المعشبة الخالية والخبراء - القاع الَّذِي ينْبت السدر وَالْجمع خبراوات وخبارٌ وخبار وخباري قَالَ سِيبَوَيْهٍ غلب عَلَيْهِ الِاسْم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للخبراء خبْرَة وَالْجمع خبرٌ وَأنْشد: ورقرقت للزباني من بوارحها هيفٌ أنشت بهَا الأصناع والخبرا وَقيل الخبراء - الجيئة الَّتِي فِيهَا المَاء والسدر فَإِن لم تكن كَذَلِك فَلَيْسَتْ بخبراء والخبراء تكون مثل بَغْدَاد فِي طولهَا وعرضها فِيهَا مَوَاضِع سدرٍ ومواضع رياض ويختاص النَّاس فِيهَا وَقد خبرت الأَرْض خَبرا - إِذا صَارَت خبراء وَمن مطمئنات الأَرْض الخوي وَهُوَ - بطنٌ يكون فِي السهل والحزن دَاخل فِي الأَرْض أعظم من السهب مئناث يَعْنِي بالمئناث المنبات والأوهد والوهد - خفض إِذا كرم كَانَ معشاباص وَأنْشد: وَكَأن أرحلنا بوهدٍ مخصبٍ يمنى عنيزة من مفيض الترمس وَجمع الوهد وهاد قَالَ عَليّ فَأَما الأوهد فَلم نَسْمَعهُ مِنْهُم مكسراً والثنجارة - نقرة فِي الأَرْض يَدُوم نداها وتنبت والقرو منالأرض - الَّذِي لَا يقطعهُ شَيْء وَالْجمع قروٌ مثل خروق والفرش - الطَّرِيقَة المطمئنة عَن وَجه الأَرْض شياً تقود الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَنَحْو ذَلِك وَرُبمَا كَانَ عرضه الغلوة وَلَا يكون إِلَّا فِيمَا اتَّسع من الأَرْض واستوى وأصحر وَالْجمع الفروش وَإِنَّمَا فره لينه وأراضته والهضوم - مطمئنان من الأَرْض معاشيب وَاحِدهَا هضم ابْن السّكيت هضم وأهضام وهضوم أَبُو حنيفَة المحبار - السريعة النَّبَات السهلة الدفئة الَّتِي ببطون الأَرْض وسرارها وَقد حبرت الأَرْض وأحبرت والمدفأة - من الْبُطُون وَهِي أَيْضا هيج من الظَّوَاهِر لِأَن الشَّمْس أَشد تمَكنا من الظَّوَاهِر مِنْهَا من البواطن وأدوم طلوعاً عَلَيْهَا قَالَ سَاعِدَة بن جؤية يصف غزالاً: يقرو أبارقه وَيَدْنُو تَارَة لمدافئٍ مِنْهُ بِهن الْحَلب
(3/84)

والكمع - خفض لين وَأنْشد لساعدة: وَكَأن نخلا فِي مطيطة ثاوياً بالكمع بَين قَرَارهَا وحجاها حجاها حرفها وَجمع الكمع أكماع أَبُو عبيد الغملول - بطن من الأَرْض غامض ذُو شجر أَبُو حنيفَة النواصف - رحاب من الأَرْض وَقيل هِيَ - أَمَاكِن بَين الغلظ واللين وَأنْشد: كَأَن حدوج الْمَالِكِيَّة غدْوَة خلايا سفين بالنواصف من دَد أَبُو عبيد الناصفة - الَّتِي تنْبت الثمام وَغَيره وَقد تقدم أَن النواصف مجاري المَاء
(بَاب الرمال منبتها وَغير منبتها)
أَبُو عبيد النهابير - من الرمال وَاحِدهَا نهبورة وَهُوَ - مَا أشرف مِنْهُ والهبر والتيهور - مَا اطْمَأَن الْفَارِسِي تيهور يجوز أَن يكون فيعولاً وتفعولاً وعيفولاً وَقَالَ مرّة تيهور وتيهورة وَأنْشد أَبُو زيد: خليلي لَا يبْقى على الدَّهْر فادرٌ بتيهورة بَين الطخاف الصائب قَالَ ابْن جني يجوز أَن تكون تيهورة تفعولة مثل تعضوضة إِلَّا أَنه قلبه وَلَو كَانَ من الْوَاو لَكَانَ توهورة وَيجوز أَن يكون تيهورة فِي الأَصْل فيعولة مثل صيهور وعيثوم إِلَّا أَنه قلبت الْوَاو الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع الْفَاء ثمَّ أبدل مِنْهَا التَّاء كَمَا أبدل فِي قَوْلهم تقوى وتقية وَنَحْو ذَلِك فَيكون على هَذَا عيقولة ويدلك على أَن الْكَلِمَة من هَذَا الْبَاب قَول العجاج: إِلَى أراطٍ ونقىً تيهور فانما وَصفه بالانهيار كَمَا وَصفه الآخر بِهِ فِي قَوْله: كَمثل هيل نفى طَاف المشاة بِهِ ينهار حينا وينهاه الثرى حينا والانهيار والانهيال يتقاربان فِي الْمَعْنى كَمَا تقاربا فِي اللَّفْظ ابْن السّكيت انهار الرمل وتهور وتهير وتوهر وَكَذَلِكَ الجرف ثَعْلَب تمرمر الرمل - مار أَبُو عبيد الصريمة - قِطْعَة تَنْقَطِع من مُعظم الرمل وَالْجمع صريم وصرائم ابْن دُرَيْد القضفة وَالْجمع قضفان - قِطْعَة من الرمل تتقضف من معظمه أَي تتكسر أَبُو عبيد الْعقْدَة - المتراكم من الرمل بعضه على بعض وَجمعه عقد وَقَالَ بَعضهم عقد والضفرة كالعقدة وَجَمعهَا ضفر أَبُو حنيفَة الضفيرة - قِطْعَة بَين الحبلين تنقاد وتنبت الشّجر ابْن دُرَيْد وَهُوَ الضفر وَالْجمع ضفور وَقد تقدم أَن الضفرة الأَرْض المستطيلة السهلة المنبتة تفود يَوْمَيْنِ أَو أَكثر أَبُو حنيفَة المشقر - وطئ ينقاد مَا انْقَادَ الضفر متصوب فِي الأَرْض وَهُوَ أجلد الرمل ابْن دُرَيْد المشاقر من الرمل - منابت العرفج وَقد أشقر الرمل أَبُو عبيد الأميل - حَبل من الرمل يكون عرضه نَحوا من ميل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَجمعه أمل وَلم يكسر على غير ذَلِك أَبُو عبيد الْكَثِيب - الْقطعَة من الرمل تنقاد محدودبة ابْن دُرَيْد وَهُوَ من قَوْلهم كثبته أكثبه وأكثبه كثباً إِذا جمعته والكثبة - كل شَيْء جمعته من طَعَام أوغيره صَاحب الْعين سمي كثيباً لِأَن ترابه دقاق كَأَنَّهُ مَكْتُوب منثور بعضه على بعض لرخاوته والكثب - نثر التُّرَاب أَو الشَّيْء ترمى بِهِ كثبته فانكثب ابْن السّكيت هُوَ من الكثبة - وَهِي الحلبة من اللَّبن وكل مَا انصب فقد انكثب غير وَاحِد الْجمع أكثبة وكثب وكثبان صَاحب الْعين يُقَال لأبط الْكَثِيب نجفة الْكَثِيب وَهُوَ - الْموضع الَّذِي تصفقه الرِّيَاح فَيصير كَأَنَّهُ جرفٌ
(3/85)

منجوف وقبر منجوف وَهُوَ الَّذِي يحقر فِي عرضه وَهُوَ غير مضروح أَبُو عبيد النقا - مثل الْكَثِيب ابْن السّكيت تثنيته نقيان ونقوان الْأَصْمَعِي جمعه أنقاء وَأنْشد: أنقاء ساريةٍ حلت عزاليها من آخر اللَّيْل ريح غير حرجوج أَبُو زيد أنقاء ونقيان وَقد يُقَال النقي وَقَالَ نقا فارغٌ إِذا كَانَ أطول مِمَّا يَلِيهِ أَبُو عبيد الْعَقَنْقَل - الْحَبل الْعَظِيم يكون فِيهِ حقفة وجرقةٌ وتعقدٌ وَقَالَ مرّة هُوَ - الرمل الْكثير صَاحب الْعين هُوَ - مَا اتَّسع وارتكم من الرمل قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ من التعقيل يذهب إِلَى أَن النُّون زَائِدَة وَأَن الْكَلِمَة ثلاثية مضاعفة فَهَذَا الضَّرْب من النبت أَبُو عبيد السلَاسِل - رمل يتعقد بعضه على بعض وينقاد ابْن دُرَيْد واحدته سلسلة أَبُو زيد العقصة من الرمل كالسلسلة وَحكى أَبُو عَليّ العقصة أَبُو عبيد الْجُمْهُور - الرملة المشرفة على مَا حولهَا أَبُو حنيفَة الْجُمْهُور - أعظم من الرابية تنْبت وَهِي مكرمَة الحبال وَهِي الجمهورة أَبُو عبيد الخرب - مُنْقَطع الْجُمْهُور المشرف من الرمل قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الخرب إِذا كَانَ فِيهِ غضى وَإِن كَانَ فِيهِ أرطى فَهُوَ قنفذ وَقيل الْقُنْفُذ يكون فِي الْجلد بَين القف والرمل وَهُوَ مثل الرَّاحِلَة عَلَيْهَا جهازها يَعْنِي من كَثْرَة الشّجر وَقيل هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع الْكثير الشّجر وَقيل هُوَ من الرمل مَا اجْتمع وارتفع شياً وَهُوَ منبت وَقيل إِنَّمَا قنفذه كَثْرَة شَجَره والتزاقه أَبُو صاعد حرجة مغدودنة تكون فِي الرمل حبال ينْبت فِيهَا سبط وَتَمام وصبغاء وثداء وَيكون وسط ذَلِك أرطى وعلقى وَتَكون أخر مِنْهَا بلقاء تراهن بيضًا فِيهِنَّ حمرَة وَبَيَاض وَلَا تنْبت من العيدان شيأ فَيُقَال لذَلِك الْحَبل الْأَشْعر من جرى نَبَاته أَبُو عبيد الاهداف - خيوط تشرف من الرمل وَاحِدهَا هدفٌ والقوز - نقا مستدير ابْن دُرَيْد جمعه أقواز وأقاوز وقيزان وَأنْشد: ومخلدات باللجين كَأَنَّمَا أعجازهن أقاوز الكثبان المخلدات - المفرطات أَبُو حنيفَة القوز - يَنْعَطِف من الرمل فَيكون مثل الْهلَال وَهُوَ ينْبت نباتاً كثيرا وَقيل القوز يكون فِي جَمِيع الرمل وينبت فِيهِ أجمع فِيمَا حزن مِنْهُ وَسَهل أَبُو عبيد الحقف - الرمل المعوج وَمِنْه قيل للمعوج محقوقف صَاحب الْعين جمع الحقف أحقاف وحقوف وحقفة وكل مَا طَال واعوج فقد احقوقف وَمِنْه احقوقف ظهر الْبَعِير وشخص التَّمْر وَأنْشد: سماوة الْهلَال حَتَّى احقوقفا وَقَوله عز وَجل: (إِذْ أنذر قومه بالأحقاف) قيل كَانَ سكناهم بالرمل ابْن دُرَيْد جَاءَ فِي الحَدِيث (مر بِظَبْيٍ حَاقِف فَرَمَاهُ) وَله تفسيران قَالُوا حَاقِف - أَي فِي أصل حقف من الرمل وَقيل حَاقِف منعطف أَبُو عبيد الدعص - أقل من الحقف ابْن دُرَيْد جمعه أدعاص ودعصة وَأَرْض دعصاء - كَثِيرَة الرمل صَاحب الْعين هِيَ الدعصة - فَمن أنث الدعص فعلى هَذَا والرقوة - فويق الدعص وَلَا تكون الْأَعْلَى مقربةٍ من الأودية وَأنْشد: لَهَا أم موقفةٌ وكوبٌ بِجنب الرقو مرتعها البرير أَبُو عبيد العانك - الرملة فِيهَا تعقد حَتَّى يبْقى فِيهَا الْبَعِير لَا يقدر على الْبر فَيُقَال قد اعتنك صَاحب
(3/86)

الْعين عنكت الرملة تعنك عنوكاً وتعنكت ابْن دُرَيْد استعنك الْبَعِير واعتنك - حبا على عانك الرمل فَصَعدَ فِيهِ وَهُوَ الحبو وَرمل عريك ومعرورك - متداخل ورملة بعكنة - تشتد على الْمَاشِي ودعكنة وعجلزة - شَدِيدَة أَبُو عبيد الهذلول - الرملة الطَّوِيلَة المستدقة وَقيل هُوَ - التل الصَّغِير من الأَرْض مَعَ رمل أَبُو عبيد الشَّقِيقَة - قطع غِلَاظ بَين حبلي رملٍ أَبُو حنيفَة الشَّقِيقَة لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل وَقيل الشَّقِيقَة - فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب وَقيل هِيَ - مَا بَين الآميلين وَقيل الشَّقِيقَة - الأَرْض بَين الحبلين على طوارهما تنقاد مَا انقادا وَهِي أَرض صلبة يستنقع فِيهَا المَاء سعتها الغلوة والغلوتان وَهَذِه الْأَقَاوِيل كلهَا مُتَقَارِبَة والحومانة - من لين الْجلد وَهِي شَقِيقَة بَين الْجبَال وَهِي أطيب الحزونة وَلكنهَا جلد لَيْسَ فِيهَا إكام وَلَا أبارق وَلَا حقفة وَقد تقدم أَن الحوامين أَمَاكِن غِلَاظ منفاذة أَبُو زيد الْفلك من الرمل - حبال صغَار كَأَنَّهَا إرم فِي جَوف الشقائق وَهُوَ كذان الْحِجَارَة فتحفرها الظباء الْوَاحِدَة فلكة وَالْجمع فلك وَجمع الْجمع فلاك وَقد تقدم فِيمَا غلظ من الأَرْض قَالَ أَبُو الْحسن لَيْسَ الْفلك جمعا وَلَا الفلاك جمع جمع إِنَّمَا الْفلك اسْم للْجمع والفلاك من أبنية الْجمع كصحفة وصحاف فَهِيَ إِذا جمعٌ أَبُو عبيد العداب - مسترق الرملة حَيْثُ يذهب معظمها وَيبقى شَيْء من لينها أَبُو حنيفَة العداب - مَا انبسط من الرمل وامتد بعد معظمه حَتَّى يضْرب الجدد عدب وَقد تقدم أَن العداب - الأَرْض السهلة القليلة التُّرَاب والسائفة - العداب نَفسه وَقيل السائفة - جَانب من الرمل أَلين مَا يكون مِنْهُ وَقيل السائفة من الرمل - مَا مَال مِنْهُ فِي الْجلد وَهِي أَرض لينَة مندكة منبات وَالْجمع السوائف وَقد ذكرهَا ذُو الرمة فَقَالَ: تَبَسم عَن المي اللثاث كَأَنَّهُ ذرا أقحوان من أقاحي السوائف صَاحب الْعين السائفة والسوفة من الأَرْض - مَا كَانَ بَين الرمل وَالْجَلد كَأَنَّهَا سافتها أَي دنت مِنْهُمَا قَالَ ابْن جني سَأَلت أَبَا عَليّ عَن همزَة سائفة فَقَالَ يجوز أَن تكون واواً كَانَ فِيهِ نبت أَو غَيره مِمَّا يسَاف قلت أتعرفه من السَّيْف أوالسيف فَلم يخرج بَيْننَا فِيهِ شَيْء قلت أفتعرفه من سئفت يَده فَلم يخرج فِيهِ شَيْء ثمَّ إِن مُحَمَّد بن حبيب قَالَ هُوَ الرمل يتَّصل بالحبل أَو نَحوه فَقَالَ أَبُو عَليّ هُوَ إِذا من الْوَاو كَأَنَّهُ شم مَا قاربه ودنا مِنْهُ وَنَظِيره صوران وَهُوَ جبل فِي طرف الْبَريَّة مِمَّا يَلِي الرِّيف فِي بلد الرّوم قَالَ ابْن جني هُوَ عِنْدِي فوعلان من صَار يصور كعوفزان وعوثبان وَيَنْبَغِي إِن كَانَ عَرَبيا أَن يكون من الأصوار أَي المائل كَأَنَّهُ مَال إِلَى الرِّيف وصور إِلَيْهِ وَأنْشد: مأبه الرّوم أَو تنوخ أَو الآ طام من صوران أَو زبد قَالَ وَهَذِه كلهَا مَوَاضِع أَبُو عبيد الخميلة - مثل العداب ابْن السّكيت الخميلة - رءلة تنْبت الشّجر أَبُو حنيفَة الخميلة - الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر السهلة لَيست برملة وَلَا وقفٍ والخميلة - القطيفة وَإِنَّمَا قيل للموضع الْكثير النبت خميلة تَشْبِيها بهَا شبه كَثِيرَة النبت بخمل القطيفة وَقيل الخميلة - مفرج فِي الرمل بَين هبطة وصلابة وَهِي مكرمةٌ للنبات وَأنْشد: نشزن من الدهناء يقطعن وَسطهَا شقائق رملٍ بَينهُنَّ خمائل
(3/87)

أَبُو عَمْرو الخميلة - الرَّوْضَة فِي الفلاة صَاحب الْعين رمل تنضو الرمال - أَي تخرج منبينها أَبُو عبيد اللبب من الرمل - مَا كَانَ قربياً من حَبل الرمل أَبُو حنيفَة اللبب من الرمل - المسترق المنحدر من مُعظم الرمل وَهُوَ أَسْفَل الْحَبل ومسقطه وَمثله الابط واللعط أَبُو عبيد اللوى - الجدد بعد الرملة ولجمع ألواء ابْن السّكيت ألوى الْقَوْم - أَتَوا اللوى أَبُو حنيفَة الجدد الَّذِي يقْضِي إِلَيْهِ اللبب عِنْد مسقطه هُوَ عِنْد بَعضهم اللوى وَعند بَعضهم جَمِيع مسترق الرملة وَهُوَ مَا بَين اللعط إِلَى الْمسْقط وَقيل هُوَ - اللبب فاللوى عِنْد بَعضهم من الرمل وَعند بَعضهم من الجدد وَقيل هُوَ - القنعة نَفسهَا ابْن السّكيت أجد الْقَوْم - صَارُوا إِلَى الجدد أَبُو حنيفَة القنعة - هُوَ الحومان قَالَ وَهُوَ مَا مد من القنعة حَتَّى يضْرب الْجلد قَالَ فالقنعة كلهَا حَتَّى تضرب الْجلد حومانةٌ وَهِي أرضٌ أَمَاكِن مِنْهَا سهلة وأماكن جلدَة فِي مسْقط الرمل وَقيل الحومانة - مَكَان سهل ينْبت فِيهِ العرفج قَالَ ومنقطع اللبب هُوَ - السقط والسقط والسقط والمسقط والمسقط وَقد تقدم السقط والسقط والسقط فِي الْوَلَد أَبُو عبيد الأوعس - السهل اللين من الرمل ابْن دُرَيْد الوعس - الرمل السهل الَّذِي يشق على الْمَاشِي فِيهِ أرضٌ وعسٌ وأرضون وعوس وأوعاس وأوعس الْقَوْم - ركبُوا الوعس والميعاس والوعساء والأوعس والوعس - رملٌ تغيب فِيهِ الأرجل وَجمع الوعس أوعس ووعوس وَقيل هُوَ - مَا اندك وَسَهل من الرمل أَبُو حنيفَة الأوعس وَجمعه أواعس والوعساء والميعاس كُله - رمل فِيهِ بعض الاشراف فِي القنعة وَهِي كَثِيرَة النَّبَات وَهِي الهدملة قَالَ وَيصدق ذَلِك: حَيّ الهدملة من ذَات المواعيس فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس والهدملة من حر الرمل وَلَا تَدْنُو من القنعة وكنها مستوية من الرمل كَثِيرَة الشّجر وَسميت هدملة من كَثْرَة شَجَرهَا ابْن دُرَيْد رمل هدمل - مُجْتَمع عَال وَقَالَ أَرض مدعاس - كَثِيرَة الدعس وَهُوَ الرمل الدقاق أَبُو عبيد الهيام - الَّذِي لَا يَتَمَالَك أَن يسيل من البد أَبُو حنيفَة مَا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ غير منبت وَلَا محلٍ وَإِنَّمَا النَّبَات مِنْهُ فِيمَا اندك وخالطته تربة وَثبتت عَلَيْهِ الْأَقْدَام أَو فِي جلده فان فِي أوساط الرمل جلدا كثيرا من الأَرْض غليظاً وَبَعضه سهل لين أَو فِيمَا رق مِنْهُ والتبد على تربة طيبَة وَفِيمَا لاد بالرمل من الجدد ولابسه مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ فِي كل هَذَا تكون مَكَارِم من النَّبَات ومحال للمعي فاضلة وَقيل الهيام - مَا كَانَ تُرَابا دقاقاً يَابسا أَبُو عبيد الرغام - اللين وَلَيْسَ بِالَّذِي يسيل من الْيَد والدهاس - كل لين لَا يبلغ أَن يكون رملاً وَلَيْسَ بِتُرَاب أصلا وَلَا طين قَالَ أَبُو حنيفَة قا لبَعْضهِم الدهاس من الرمل - غير الْكثير وَقيل دكداك الرمل - دهاس ابْن دُرَيْد الدهس من الأَرْض - الَّذِي يثقل الْمَشْي فِيهِ وَالْجمع دهاس وأدهس الْقَوْم - سلكوا الدهس صَاحب الْعين الدهسة - لونٌ كلون الرمل يعلوه أدنى سَواد - رمل أدهس - والدهاس من الرمل - مَا كَانَ كَذَلِك وَلَا ينْبت شَجرا أَبُو عبيد الوعث - كل لين سهل وَلَيْسَ بِكَثِير الرمل جدا بَين الوعوثة وَقد أوعث الْقَوْم - وَقَعُوا فِي الوعوثة ابْن دُرَيْد الْجمع وعوث وأوعاث وَقيل الوعثاء والوعث من الرمل - مَا غَابَتْ فِيهِ الأرجل وأخفاق الابل وَهُوَ صَعب عَلَيْهَا وطريقٌ وعثٌ فِي طرقٍ وعوثٍ ووعثٍ وَقد وعثت الطَّرِيق ووعث ووعوثة ووعثاً والهيثم - الْكَثِيب السهل والهيثم - رَملَة حَمْرَاء أَبُو زيد بزخ الرمل - وطاؤه وَالْجمع أبزاخ أَبُو عبيد الخشاء - الأَرْض فِيهَا رملٌ يُقَال أنبط فِي خشاء ابْن دُرَيْد الخشاة - أَرض رخوة فِيهَا حِجَارَة وَالْجمع الخشاء أَبُو عبيد المرداء وَجَمعهَا مرادٍ - رمالٌ منبطحة لَا تنْبت فِيهَا وَمِنْه قيل للغلام أَمْرَد والعاقر - الرملة الَّتِي لَا تنْبت شيأ وَقيل العاقر - الْعَظِيم من الرمل ابْن السّكيت الجرع واحدته جرعة وَهِي - دعص من الرمل لَا ينْبت شيأ أَبُو حنيفَة الجرعاء - مَا انبسط من الرمل وَأنْشد:
(3/88)

وَلم تمش مَشى الْأدم فِي أوعس النقا بجرعائك الْبيض الحسان الخرائد الجرعاء فِي قَول ذِي الرمة من الأوعس وَقد تقدم ذكره وَكِلَاهُمَا من العداب وَيُقَال للأجرع وللجرعاء جرعة وَالْجمع الأجارع والجرعاوات وَقد تقدم أَن الأجرع الْمَكَان المستوي المتمكن وَقيل الجرعة - مَا اسْتَوَى من الرمل فِي ارْتِفَاع وَلَيْسَت فِيهِ أنقاء أَبُو عبيد الدكداك - مَا التبد من الرمل بِالْأَرْضِ أَبُو حنيفَة الدكداك والدكداكة - مَا غلظ من الرمل وَجلد وَإِذا تلبد الرمل فقد اندك فان حفرت فِيهِ حفرت فِي تُرَاب هيام وَهُوَ الدك إِذا وطِئت عَلَيْهِ الابل نبت بأخفافها لاشرافها فَأَما الْحمر وَالْبِغَال فانها تحفر فِيهَا وَلَا يثبت فِيهَا الود والروابي - مَا أشرف من الرمل مثل الدكداك غير أَنَّهَا أَشد مِنْهَا إشرافاً والدكداك - أَشد مِنْهَا اكتنازاً وَأَغْلظ وَهَذِه فِيهَا خؤورة وإشراف وَهِي أَيْضا تنبو بأخفاق الابل لِأَنَّهَا إِلَى الْغَلَط بحلها النَّاس لاشرافها وبرازها وَهِي أحسن نبتاً من الْوَادي لِأَن السَّيْل يصرع العشب ويلتبد عَلَيْهِ الدمن وَلَا يكَاد المَال يرتع فِي وادٍ من الغمق والغمق زيد السَّيْل ورطوبته وَإِذا صَارَت التلاع فِي الْوَادي حدرت دمن النَّاس وأبعار الدَّوَابّ فَلَا تَجِد الْوَادي أبدا إِلَّا مأبى الكلا ثَعْلَب الدرداق دك - صَغِير متلبد فَإِذا حفرت حفرت عَن رمل أَبُو عبيد ال يدة من الرمل الَّتِي لَيست بمستطيلة والخب من الرمل - الْحَبل اللاطئ بِالْأَرْضِ والخبة والخبيبة - طرائق من رمل أَو سَحَاب أَبُو حنيفَة الخبة والخبيبة تكون فِي الرمل مثل اوادي تفلق الأَرْض فلقاً تتوطأ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهَا جرفة وَلَكِن لَهَا أسنادٌ وَهِي تكون الدعْوَة وَقد ذكرهَا ذُو الرمة فَقَالَ وَهُوَ يصف ثَوْر وَحش: حَتَّى إِذا جعلته بَين أظهرها من عجمة الرمل أثباج لَهَا خبب والخبة غير الخبة الخبة - أَرض بَين المخصبة والمجدبة أَبُو عبيد الطبة والطبابة كالخبة والخبيبة أَبُو حنيفَة هِيَ - الطرائق من الرمل وَغَيره قَالَ وَجمع الطبابة أطبة والخبة والطبة تنبتان العرفج أَبُو زبد حبك الرمل - طرائفه وأسناده وَاحِدهَا حباك ابْن دُرَيْد وَهِي الحبائك واحدتها حبيكة وَقد تقدم فِي الشّعْر وَالْمَاء وَالْبيض من السِّلَاح صَاحب الْعين حدور الرمل وأحدوره - مَا تسفل مِنْهُ أَبُو عبيد الْخلّ - الطَّرِيق فِي الرمل الكلابيون خل وأخل وخلال صَاحب الْعين الْخلّ - الطَّرِيق النَّافِذ بَين الرمال المتراكمة وَأنْشد: أقبلتها الْخلّ من شوران مصعدة أَنى لأزرى عَلَيْهَا وَهِي تَنْطَلِق وَإِنَّمَا سمي خلا لِأَنَّهُ يَتَخَلَّل والتخلل النَّفاذ ثَعْلَب سمط الرمل كخلة وَأنْشد: فَلَمَّا غَدا استذرى لَهُ سمط رملةٍ لحولين أدنى عَهده بالدواهن وخصر الرمل - طَرِيق بَين أَعْلَاهُ وأسفله فِي الرمال خَاصَّة وَالْجمع خصور وَأنْشد: أخذن خصور الرمل ثمَّ جزعته أَبُو عبيد الطرفسان - الْقطعَة من الرمل وَأنْشد: ووسدت رَأْسِي طرفساناً منخلاً والقنع - أَسْفَل الرمل وَأَعلاهُ صَاحب الْعين هُوَ - مستداره ابْن دُرَيْد جمعه أقناع غَيره وقرق الرمل كقنعه أَبُو عبيد العوكلة - الْعَظِيمَة من الرمل وَأنْشد:
(3/89)

وَقد قابلته عوكلات عوانك ثَعْلَب العوكل - ظهر الْكَثِيب وعوكل كل رَملَة - رَأسهَا أَبُو عبيد العثعث - الْكَثِيب السهل أَبُو حنيفَة العثعث من مستوى الرمل كالعداب وللبب والعثعث أَيْضا - مَا اسْتَوَى من أَسْفَل الرمل وَكثر نبته وَهُوَ مكرمَة قَالَ الشَّاعِر يصف امْرَأَة: كَأَنَّهَا بَيْضَة غراء خدلها فِي عثعث ينْبت الحوذان والغذما والعثعث - أوسع من القصيمة صَاحب الْعين العثعث - ظهر الْكَثِيب الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ وَقيل هُوَ - الْكَثِيب السهل أنبت أَو لم ينْبت وَقيل هُوَ الَّذِي لَا ينْبت خَاصَّة وَأَن يكون المنبت أولى لقَوْله: فِي عثعث ينْبت الخوذان والعدما وعثعثه - أَلْقَاهُ فِي العثعث وَقد تقدم أَن العثعث التُّرَاب والخوزعة - رَملَة تَنْقَطِع من مُعظم الرمل أَبُو حنيفَة القصيمة من الرمل - قِطْعَة كَأَنَّهَا حَبل وَهِي ذَات سهلة وحصى تنْبت وَلَوْلَا الغضي وَلَوْلَا الغضي لم تكن قصيمة والباعجة - آخر الرملة والسهولة إِلَى القف وَقيل إِنَّمَا تكون الباعجة فِي مُنْقَطع الرمل وَهُوَ مَكَان بَين السهل والحزن وَرُبمَا كَانَت مُرْتَفعَة وَرُبمَا كَانَت مطمئنة وَقيل الباعجة - الْمَكَان المطمئن من الرمل كَهَيئَةِ أرضٍ مدكوكةٍ لَا أسناد لَهَا تنْبت الرمث والبقل وأطايب العشب والنفخاء - الأَرْض الدكة الَّتِي تهشم بالأقدام إِذا وطِئت فِيهَا وَجَمعهَا النفاخي وَقيل لابنَة الخس أَي شيءٍ أحسن قَالَت: (أثر غادية على أثر سَارِيَة فِي تلاع قاوية فِي نفخاء رابية) وَقيل النفخاء من الأَرْض - لَيست برمل وَلَيْسَ فِيهَا حِجَارَة والنهداء - رابية من الرمل ملتبدة تنْبت الشّجر كَرِيمَة وَقيل هِيَ - مَا ارْتَفع من الأَرْض وَجلد وَقيل لَيست بشديدة الِارْتفَاع وَهِي أَشد اسْتِوَاء من النفخاء وَقيل النهداء - مكرمَة فِيهَا لبن وَجلد تنْبت كرام البقل من الحزنى والسهلى والحابية والحوابي - مُرْتَفعَة من الرمل منبتة والعرفة - أنابيب فِي متون الحبال تنْبت السبط صَاحب الْعين عرف الرمل - ظَهره وَالْجمع أعراف وَقد قدمت أَنَّهَا أرماغ الأَرْض وأشرافها - والغملول - الرابية أَبُو حنيفَة الحدوجة فِي الرمل - مثل العشب فِي الْجَبَل وَهُوَ منبات وَأنْشد: على أقحوان فِي حناديج حرةٍ يناصي حشاها عانك متكاوس وَقيل الخدوج من الرمل لَا ينقاد فِي الأَرْض وَلكنه منبت أَبُو زيد الصبب والصبوب من الرمل - مَا انصببت فِيهِ وَالْجمع صبب وَأَرْض صبب وصبوب كَذَلِك وَالْجمع أصباب غَيره أصبوا - أخذُوا فِي الصبب أَبُو حنيفَة النقار الْوَاحِدَة نقرة - تكون فِي الرمل فِيهَا تصوب وَهِي مكرمَة تنْبت وينزلها النَّاس والفالق مِنْهَا وَهُوَ مثل الخبة إِلَّا أَن لَهُ جرفةً وَهِي الفوالق ينزلها النَّاس لوطائها وتخمرهم وَقيل الفالق قد يكون فِي القف وَقد تقدم ذكرهَا والبلاليق - كَهَيئَةِ الدَّوَائِر فِي الحبال كَأَنَّهَا الشَّام فِي جلد الْبَعِير الْوَاحِد بلوقة السيرافي هِيَ طريقةٌ فِي الرمل ابْن دُرَيْد وبلوقة قَالَ أَبُو حنيفَة وَقيل البلوقة تنْبت الرخامي لَا تنْبت غَيرهَا وَأنْشد لذِي الرمة يصف ثَوْر وَحش: يرود الرخامي لَا ترى مستطافه ببلوقة الأكثير المحافر والرخامي - عروق مثل الجرز تحفر عَنْهَا الثيران فتأكلها لِأَن منبتها سهل رملي وَأنْشد:
(3/90)

بِهِ كل موشى الذراعين يرتعي أصُول الرخامي لَا يفزع طَائِره مربا بِأَكْنَافِ الصَّعِيد ترى لَهُ مجالاً كمستن النهاء محافره قَالَ وَالَّذِي روى عَن الْأَعْرَاب أَن البلوقة لَا تنْبت شيأ يَزْعمُونَ أَنَّهَا منَازِل الْجِنّ وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي البرص الْوَاحِدَة برصة وَهِي - مثل البلوقة وَقد تقدم أَن البلاليق الموامي والبرثة - بَين سهولة الرمل وحزونة القف أرضٌ برثةٌ مريعة تكون فِي مساقط الحبال ابْن السّكيت عجمة الرمل وعجمته - معظمه وَقَالَ مرّة هُوَ مَا تعقد مِنْهُ السيرافي العواقيل - معاطيف الرمل وَاحِدهَا عاقول ابْن دُرَيْد الْحَث - الرمل الْيَابِس الخشن والخلخال - الرمل الَّذِي فِيهِ خشونة غَيره الْعُرْيَان - نقي أَو عقدٌ لَيْسَ فِيهِ شجر صَاحب الْعين الْحر والحرة - الرمل الطّيب وطين حر - طيب مِنْهُ وكل أرضٍ طيبَة حرَّة وَالْحر - الْفِعْل الْحسن مِنْهُ وَقَالَ الحدب - حدور من الرمل فِي صببٍ وَالْجمع أحداب وحداب وَفِي التَّنْزِيل (وهم م كل حدبٍ يَنْسلونَ) واحدودب الرمل - احقوقف الْأَصْمَعِي الهمر واليهمور - من أَسمَاء الرمل ابْن دُرَيْد النمثيم - مَا يتعوج من الرمل إِذا هبت عَلَيْهِ الرّيح وَقد نمنمت الرّيح الأَرْض وألال - حَبل رملٍ معروفٌ يقوم عَلَيْهِ الامام وَأنْشد: يزرن ألالا سيرهن التدافع وَقَالَ ثبج الرمل - معظمه وَجمعه أثباج الْأَصْمَعِي حبب الرمل وحببه - طرائقه وَقد تقدم فِي المَاء أَبُو عبيد النيم - الدرج الَّذِي فِي الرمال إِذا جرت عَلَيْهِ الرّيح وَأنْشد: حَتَّى انجلى اللَّيْل عَنَّا فِي ملمعةٍ مثل الْأَدِيم لَهَا من هبوةٍ نيم وَقد تقدم أَن النيم ابْن دُرَيْد البحون - الرمل المتراكب والخوزعة - الرملة تَنْقَطِع من مُعظم الرمال ابْن السّكيت السنائن - رمال مُرْتَفعَة تستطيل على وَجه الأَرْض واحدتها سنينة وَهِي السنون صَاحب الْعين الميلاء من الرمال - عقدَة ضخمة معتزلة وَأنْشد أَبُو عَليّ: ميلاء من مَعْدن الصيران قاصية من هَهُنَا للتَّبْعِيض وَلَيْسَت مُتَعَلقَة بميلاء وَلَا قاصية أَن ميلاء لَيست بِجَارِيَة على الْفِعْل وَلَو كَانَت مُتَعَلقَة بقاصية لنقض مَا ذهب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصف كنس الْبَقر فَكيف يكون بَعيدا من معادن الصيران الْأَصْمَعِي أسمنة الأَرْض - ظُهُورهَا المرتفعة من أثباجها ابْن السّكيت النحيزة - طريقةٌ من الرمل سَوْدَاء وَقد تقدم أَن النحيزة قِطْعَة مستدقة صلبة وَإِنَّهَا الطبيعة والطرة من الخباء صَاحب الْعين العكة - الرملة الحازة وَالْجمع عكاك والعجزاء - حَبل من الرمل وَهِي كَرِيمَة المنبت وَالْجمع الْعَجز على مُعَاملَة الصّفة الْأَصْمَعِي تعلج الرمل - اجْتمع وَرمل عالجٍ أرَاهُ مِنْهُ وعجوب الأكثبة - مآخيرها المستدقة وَأنْشد: بعجوب أنقاء يمِيل هيامها والشعبة المسيل فِي ارْتِفَاع قرارة الرمل وَقد تقدم أَنَّهَا الصَّغِيرَة من التلاع غَيره العزف والعزيف - صَوت فِي الرمل لَا يدْرِي مَا هُوَ وَقيل هُوَ - وُقُوع بعضه على بعض وَأرى أَن أبرق العزاف مِنْهُ صَاحب
(3/91)

الْعين الثعيط - دقاق رمل تنقله الرّيح والرعديد من الرمل - الهيام وَأنْشد: فَهُوَ كرعديد الْكَثِيب الأهيم
(بَاب الْفَصْل بَين الْأَرْضين والبلدين)
أَبُو حنيفَة يُقَال للفصل بَين الْأَرْضين والبلدين - التخوم فِي وزن عرُوض وَهِي مُؤَنّثَة وَأنْشد: يَا بني التخوم لَا تظلموها إِن ظلم التخوم ذُو عقال فأنث وَرَوَاهُ آخَرُونَ التخوم على الْجمع كَأَن وَاحِدهَا تخم وَحكى بَعضهم التخومة بِالْفَتْح قَالَ وَقَالَ بعض الثِّقَات هُوَ التخوم والطخوم والتخوم والطخوم وَالْجمع تخم وَيُقَال هُوَ على تخم من الأَرْض وَهِي - الْحَد بَين الْأَرْضين والبلدين وَقَالَ هَذِه الأَرْض متتاخمة الأرفة والأرثة وَهِي الأرث والأرف وَقد أرث الأَرْض - إِذا ضرب منارها وَأعلم حُدُودهَا ابْن دُرَيْد الند - التل الْمُرْتَفع فِي السَّمَاء أَبُو عبيد الْمنَار - مَا يضْرب على الْحُدُود بَين المتجاورين 2
بَاب ذكر مَا لم يُوطأ من الأَرْض وَلَا اسْتعْمل
أَبُو عبيد الأَرْض الميعاس - الَّتِي لم تُوطأ أَبُو حنيفَة جَدِيد الأَرْض - مَا لم يُؤثر فِيهِ وَلكنه على فطرته وَأنْشد: كَأَن جَدِيد الأَرْض يتبيك عَنْهُم تَقِيّ الْيَمين بعد عَهْدك حَالف ابْن دُرَيْد نزلنَا أَرضًا عفراء وبيضاء - لم تنزل قطّ ابْن الْكَلْبِيّ الساهرة - الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ وَقد تقدم أَنَّهَا اسْم الأَرْض وانها وَجههَا وَأَنَّهَا العريضة مِنْهَا وَأَنَّهَا الفلاة ابْن دُرَيْد الْخط والخطة - الأَرْض تنزل من غير أَن ينزلها نازلٌ قبل ذَلِك وَالْجمع خطط وَقد خطها خطا واختطها وكل مَا خطرته فقد خططت عَلَيْهِ أَبُو عبيد الأَرْض الجادسة - الَّتِي لم تعمر وَلَا حرثت
(بَاب الأَرْض يكرهها الْمُقِيم بهَا أَو يحمدها وَالَّتِي لَا أوباء بهَا)
أَبُو عبيد اجتويت الأَرْض - إِذا كرهت الْمقَام بهَا وَإِن كنت فِي نعْمَة وَكَذَلِكَ جوبتها وَقد جوبت نَفسِي جوىً - إِذا لم توافقك الْبِلَاد أَبُو حنيفَة أَرض جويةٌ وجويةٌ أَبُو عبيد فَإِن لم يستمرئ فِيهَا الطَّعَام وَلم توافقه فِي مطعمه قيل استوبلها وَإِن كَانَ محباً لَهَا والوبيل - الَّذِي لَا يستمرأ أَبُو حنيفَة وَقد يكون الاستبيال كالاجتواء وَقَالَ أَرض ويبلة وَالْجمع وبل وَقد وبلت عَلَيْهِم وبولاً ابْن دُرَيْد جَاءَ فِي الحَدِيث (كل مالٍ زكي فقد ذهبت عَنهُ أبلته) أَي وخاومته وَثقله وَلَيْسَت الابلة عِنْدِي من لفظ استوبلت لِأَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ على الْبَدَل والهمزة لاتبدل من الْوَاو إِلَّا فِي أحد وأناة وَأَسْمَاء فِي أحد قولي أبي بكر أَبُو حنيفَة الاستيخام كالاستيبال أَرض وخيمة ووخمة ووخام ووخوم بَيِّنَة الوخمة والوخامة وَأَرْض خامة وَقد خامت
(3/92)

خيماناً صَاحب الْعين التوخم كالاستيخام وَقد توخهما أَبُو عبيد اعتنقت الأَرْض - كرهتها وَقَالَ اجتشأتني الْبِلَاد واجتشأتها - لم توافقني وَقَالَ بذأت الأَرْض أبذؤها بذءاً ذممت مرعاها وَهِي أَرض بذيئة مِثَال فعيلة - لامرعى بهَا وَيُقَال أرضٌ وبئة ووبيئة من الوباء أَبُو حنيفَة وبئت الأَرْض وبأً أَو وباءاً وأوبأت - إِذا كثر مَرضهَا وَأَرْض دويةٌ ودوية وداءةٌ وَقد داءت وأداءت ودويت دوىً والدوى - الدَّاء وَيُقَال مَا قامأتهم بِلَادنَا - أَي مَا وافقتهم أَبُو عبيد مَا يقامئني الشَّيْء وَمَا يقانئني - أَي مَا يوافقني ابْن السّكيت أحمدت الأَرْض - وَجدتهَا محمودة ابْن جني تثعمني الأَرْض - أعجبتني وجرتني إِلَيْهَا من قَوْلك ثعمت الشَّيْء - جررته قَالَ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت الأَرْض بريئة من الأوباء صَحِيحَة قيل أرضٌ نزهةٌ ومصحة وَقَالَ مرؤت الأَرْض مراءة فَهِيَ مريئة أَبُو عبيد إِذا قدمت بِلَاد افمكثت فِيهَا خمس عشرَة لَيْلَة فقد ذهبت عَنْك قرءة الْبِلَاد وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ قُرَّة الْبِلَاد بِغَيْر همز هَذَا نَص قَوْله ذهب إِلَى أَن قُرَّة لُغَة وَلَيْسَت كَذَلِك إِنَّمَا هِيَ على طرح الْهَمْز لِأَن أهل الْحجاز لَا يهمزون مثل هَذَا
(بَاب الأَرْض الَّتِي بَين الْبر والريف)
ابْن دُرَيْد الرِّيف - مَا قَارب المَاء من أَرض الْعَرَب وَغَيرهَا وَالْجمع أرياف وريوف وتريف الْقَوْم - دنوا من الرِّيف أَبُو عبيد البراغيل - الْبِلَاد الَّتِي بَين الرِّيف وَالْبر مثل الانبار والقادسية وَنَحْوهَا وَاحِدهَا بزغيل وَهِي المزالف واحدتها مزلفة صَاحب الْعين وَهُوَ - المزلف أَبُو عبيد وَهِي - المذارع أَيْضا وَقيل هِيَ - مَا دنا إِلَى الْمصر من الْقرى أَبُو حنيفَة وَهِي - المشارف قَالَ فَإِذا كَانَت نزهةً بَريَّة بعيدَة الرِّيف قيل أرضٌ عذاةٌ وَالْجمع عذوات وَإِذا كَانَت كَذَلِك وَلم يمسسها دمنٌ وَلَا وسخت فَهِيَ هجان وَكَذَلِكَ الرجل النَّفْي الأعراق - هجانٌ وكلٌ كريمٍ خيارٍ - هجان وَأنْشد: بأرضٍ هجان الترب وَسُميَّة الترى عذاةٍ نأت عَنْهَا المؤوجة وَالْبَحْر ابْن دُرَيْد العذاء - الفسحة والبعد من الرِّيف ارضق عذيةٌ وعذاةٌ صَاحب الْعين السبخة - أرضق ذَات ملحٍ ونزٍ وَجَمعهَا سباخٌ وَقد سبخت سبخاً فَهِيَ سبخَة وأسبخت
(بَاب نعوت الْأَرْضين من قبل الْبرد وَالْحر)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مَوضِع الأَرْض بَارِدًا فَهُوَ - صردٌ وَإِذا كَانَ دفئاً فَهُوَ جرم وَهِي الصرود والجروم وَالْأَصْل فَارسي أَبُو عُبَيْدَة بَلْدَة دفئة وَبَيت دفئ وَرجل دفآن وَامْرَأَة دفأى - إِذا كَانَا مستدفئين
(بَاب أَسمَاء مَا يزرع فِيهِ ويغرس)
أَبُو عبيد الجربة - المزرعة وَأنْشد أَبُو حنيفَة: تحدر مَاء الْبِئْر من جرشيةٍ على جربةٍ تعلو الدبار غُرُوبهَا قَالَ وَهِي المشارة فارسية معتربة الْفَارِسِي المشارة تحْتَمل عِنْدِي وَجْهَيْن أَن تكون مفعلة من الشارة لِأَن ذَلِك أَمارَة للعمارة فَهُوَ على هَذَا من الشارة والشارة ترجع إِلَى الظُّهُور وَيجوز أَن تكون من الاخراج لِأَنَّهَا تخرج الثِّمَار وتظهرها فَتكون على هَذَا التَّأْوِيل لَا وَاسِطَة بَينهَا وَبَين الأَصْل كَالَّتِي بَينهمَا فِي الْوَجْه الاول وَقد تقدم هَذَا فِي بَاب الْعَسَل عِنْد ذكر الشور بأشد من هَذَا الِاسْتِقْصَاء فَأَما ابْن دُرَيْد فَقَالَ مشرت الشَّيْء أمشره
(3/93)

مشراً - أظهرته أَبُو عبيد الدبار - المشارات واحدتها دبرة ابْن دُرَيْد واحدتها دبارة أَبُو حنيفَة يُقَال للمشارة واحدتها دبرة ابْن دُرَيْد واحدتها دبارة أبوحنيفة يُقَال للمشارة الْمُقطعَة والكرد وَجمعه كرود أَبُو حَاتِم هِيَ الكردة فارسية معربة أَبُو حنيفَة وَيُقَال لَهَا الشربة وَجَمعهَا شرب وَقَالَ شربت الأَرْض - جعلت لَهَا شربات وَشرب النّخل - جعلت لَهُ شربات وَقد تقدم أَن الشربة كالحويض الصَّغِير والسكبة من المشارات هِيَ - الشربة الْعليا الَّتِي يسقى مِنْهَا سَائِر الكرود وَتسَمى الحواجز الَّتِي بَين الدبار وَالَّتِي تمسك المَاء الجدور وَاحِدهَا جدر وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للزبير: (احْبِسْ المَاء حَتَّى يبلغ الْجدر ثمَّ أرْسلهُ) يُرِيد إِلَى من تَحْتك وَهُوَ الحباس أزدية وَهُوَ - الطين يجمع حول النَّخْلَة كالحوض وتسقى فِيهِ المَاء أَبُو عبيد الحقل - الدبرة أَبُو حنيفَة وَفِي الْمثل (لاينبت البقلة إِلَّا الحقلة) والرواح والقراح - الأَرْض الْمصلحَة لزرعٍ أَو غرسٍ وَقد تقدم أَن القراح والقرواح من من الأَرْض الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر غَيره وَجمع القراح أقرحة وقراح والفلجة أَيْضا - القراح الَّذِي اشتق للزَّرْع وَالْجمع الفلجات وَأنْشد: دعوا فلجات الشأم قد حَال دونهَا طعان كأفواه الْمَخَاض الاوارك يَعْنِي الْمزَارِع وَمن روى فلحات فَمَعْنَاه مَا اشتق من الأَرْض للدبار ابْن السّكيت الفلوجة - الأَرْض الممكنة للزَّرْع أَبُو حنيفَة الركيب - الدبارة ابْن السّكيت وَهُوَ الْمركب وَكَذَلِكَ يُقَال لكل مركب الركيب ومركزة الْمركب أَبُو حَاتِم أَوسط الركيب الودقة وهم يكثرون فِيهَا الْحبّ وَهُوَ أقْصَى المزرعة وَلَيْسَت أَرضهم مستوية فهم يجدرون على الركيب وَإِلَّا ذهب السَّيْل بحرتم وفسدت أركبتهم فَلَا تَجِد مزرعةً إِلَّا عَلَيْهَا جدرٌ وَلَيْسَ جدراً يمْنَع النَّاس من دُخُولهَا وَلكنه يمْنَع السَّيْل أَن يُفْسِدهُ أَبُو حَاتِم أول مَا يبْنى من الثميلة - الْفراش يحفرون خَنْدَقًا على الركيب ويسمون الْحفر السامة ثمَّ يبنون الْجدر فَأول مَا يبْنى بِهِ الْفراش وَهِي - حِجَارَة عِظَام أَمْثَال الأرحاء ثمَّ بالحفض وَهِي - حجارةٌ صغَار أَبُو حنيفَة كل جربةٍ وأرضٍ زرعٍ فَهِيَ مزرعة ومزرعة وزراعة وَأنْشد: لقل غناء عَنْك فِي حَرْب جعفرٍ تغنيك زراعاتها وقصورها وعَلى لفظ المزرعة والمزرعة والزراعة المبقلة والمبقلة والبقالة أَبُو حَاتِم الْعرَاق - اسفل الْحَائِط الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء الَّذِي يدْخل الْحَائِط أَبُو عبيد وَفِي الحَدِيث (لَيْسَ لعرق ظَالِم حق) وَهُوَ الَّذِي يغْرس فِي أَرض غَيره أَبُو حَاتِم القصاب - الدبار كل دبرة قصبةٌ وَقَالَ مرّة القصاب مسناة تبنى فِي اللقح كَرَاهِيَة أَن يستجمع السَّيْل فيوبل الْحَائِط أَي يذهب بِهِ الوبل ويهدم السَّيْل عراقه وَهُوَ أَسْفَل الْحَائِط الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء الَّذِي يدْخل الْحَائِط قَالَ وَقَالَ الطائفيون تسمى أعضاد الدبرة الكلالي الْوَاحِد كلاء والدبرة مربعةٌ وكل وَجه مِنْهَا كلاء أَبُو زيد الْحَوْز - مَوضِع يحوزه الرجل يتَّخذ حوله مسناةً أَبُو حَاتِم الْحول - ثَلَاث أَذْرع فِي طول الركيب والأواغي - مفاجر المَاء فِي الدبار واحدتها آغية تخفف وتثقل أَبُو حنيفَة أرضٌ زكيةٌ ودات إناءٍ - سمينةٌ كَثِيرَة الرّبع صَاحب الْعين القراح والقرواح - الأَرْض الطّيبَة وَهِي القرحياء ابْن دُرَيْد وَهِي القرياح
(بَاب الْحَرْث وَإِصْلَاح الأَرْض)
أَبُو حنيفَة الْحَرْث والحراثة - عمل الأَرْض لزرع أَو غرس حرث يحرث حرثاً وحراثة وَقد يُقَال للْعَمَل
(3/94)

فِي كل شَيْء حرثٌ وَيُقَال للقراح وللاثارة وَالزَّرْع أَيْضا حرث والرمأة حرثٌ للرجل أَي يكون وَلَده مِنْهَا كَأَنَّهُ يحرث ليزرع وَكَذَلِكَ القراح من الأَرْض صَاحب الْعين أثرت الأَرْض - قلبتها على الْحبّ بعد مَا قلبت مرّة وَحكى الْفَارِسِي أثورتها على التَّصْحِيح أَبُو حنيفَة الفلح والفلاحة - الْحَرْث وتشقيق الأَرْض للزَّرْع وكل شقٍِ فلح أَبُو عبيد فلحت الأَرْض أفلحها فلحاً - شققتها للحرث أَبُو حنيفَة الا كارة كالفلاحة والأكار كالفلاح مَأْخُوذ من الأكرة وَهِي - الحفرة وَهِي الأكرة والكرة والكراب كالحرث والكراب وَالْكرب - إثارتك الأَرْض ثمَّ هِيَ إِذا كربت كرابٌ وَقد كربتها أكربها كرباً وكراباً وَفِي الْمثل (الكراب على الْبَقر) أَبُو عبيد عزقت الأَرْض أعزقها عزقاً - شققتها بفأسٍ أَو غَيرهَا أَبُو حنيفَة وَاسم الادارة المعزق والمعزقة غَيره كرت الأَرْض كوراً - حفرتها وركوتها ركواً كَذَلِك صَاحب الْعين الْجوَار - الأكار أَبُو حَاتِم التربيك فِي الْحَرْث - رفع الأعضاد بالمجنب وَالْكَرم من الأَرْض - الَّتِي عدنوها بالمعدن حَتَّى نقوا صخرها وحجارها فتركوا مزرعتها لَا حجر فِيهَا وَهِي أفضل أَرضهم وَالْأَرْض الْكَرم يحرث فِيهَا الْبر وَهِي سهلة لَا تحْتَاج إِلَى العدن والمعدن - الصاقور غَيره عدنت الأَرْض أعدنها وأعدنها عدنا وعدنتها - اصلحتها ابْن الْأَعرَابِي نخخت الأَرْض أنخها نخاً - شققتها للحرث والنخة - الْبَقر العوامل أَبُو حنيفَة الفتاح - أَن تحرث الأَرْض ثمَّ تبذرها ثمَّ تحرثها ليعلو التُّرَاب على الْحبّ وَقيل إِذا شققت أول مرّة على غير حب فَهِيَ مَفْتُوحَة ثمَّ تقلب على الْحبّ مرّة أُخْرَى فَهِيَ مثارة ومباثة ابْن دُرَيْد رضمت الأَرْض ارضمها رضماً - أثرتها صَاحب الْعين وطدت الأَرْض - ردمتها لتصلب والميطدة - خَشَبَة يوطد بهَا الْمَكَان من أساس بِنَاء أَو غَيره ليصلب أَبُو حنيفَة وَيُقَال لأوّل سقية يسقاها الزَّرْع بعد طرح الْحبّ العفر وَقد عفر النَّاس يعفرون وَلَا يكون العفر إِلَّا فِي الزَّرْع والعفار فِي النّخل قَالَ وكل هَذَا فِي الأَرْض عمارةٌ عمرت الأَرْض وعمرت وَهِي تعمر عموراً وَإِذا لم تقبل الْعِمَارَة قيل بارت بوراً وكل مَا تقدم من معالجة الأَرْض خبر وَلذَلِك سمي الأكار خَبِيرا وَسميت الْمُزَارعَة المخابرة ومخابرتها - مواجرتها بِالثُّلثِ وَالرّبع وَهِي أَيْضا المواكرة وَالْخَبَر أَيْضا - الزَّرْع وَإِذا أجمت الأَرْض حولا فَمَا زَاد فَهِيَ مستحالة الْفَارِسِي الكفأة فِي الأَرْض كالكفأة فِي الابل وَقد تقدم ابْن دُرَيْد شحبت الأَرْض أشحبها شحباً - قشرت وَجههَا بمسحاة وَغَيرهَا يَمَانِية أَبُو حَاتِم الجرين - بيدر الْحَرْث يجدر عَلَيْهِ أَو يحظر بشوكٍ وَيُقَال لكل واحدٍ من أخاديد الأَرْض تلامٌ وَالْجمع التلم أَبُو حنيفَة التلم هُوَ - مشق الكراب فِي الأَرْض بلغَة أهل الْيمن والغور وَالْجمع الأتلام صَاحب الْعين خرقت الأَرْض خرقاً - شققتها للحرث وَبِذَلِك سمي الثور مخراقاً وَقَالَ خضخضت الأَرْض - قلبتها أَبُو عبيد أَرض مدبولةٌ - إِذا أصلحتها بالسرجين وَنَحْوه حَتَّى تجود دبلتها دبولاً والفرث - السرجين ابْن دُرَيْد سمدت الأَرْض سمداً - سهلتها الْأَصْمَعِي أسلفت الأَرْض وسلفتها أسلفها - حولتها للزَّرْع وسويتها وَهِي المسفلة ابْن دُرَيْد باث الْمَكَان بوثاً وبيثاً وأباثه - بَحثه وحفر فِيهِ تُرَابا وخلطه أَبُو حنيفَة دملت الأَرْض بالدمال - أصلحتها بِهِ وَذَلِكَ إِذا كَانَت مدرتها لَا زبة مستحصفة فدملت لتسلس وترخو على عروق النَّبَات يُقَال رخوت ورخيت فَإِذا كَانَت كَذَلِك فَهِيَ خوارة وَقد خارت خوراً وخؤوراً وخوراناً فَأَما الانسان الخوار فَيُقَال خار خوراً وَكَذَلِكَ أَيْضا يُقَال لكل شَيْء رخوٍ خوار أَبُو حَاتِم أَرض رابخ تَأْخُذ اللؤمة وَلَا حِجَارَة فِيهَا وَلَا نقل صَاحب الْعين دممت الأَرْض أدمها دَمًا - سويتها والمدمة - خَشَبَة ذَات أسنانٍ تدم بهَا الأَرْض ابْن دُرَيْد زبلت الزَّرْع أزبله زبلاً - سمدته صَاحب الْعين الزبل - السرقين والمزبلة والمزبلة - ملقاه أَبُو حنيفَة الضلع - خطّ يخط فِي الأَرْض ثمَّ يخط آخر فيبذر مَا بَينهمَا فَإِذا حرثت الأَرْض ثمَّ زرعت على آثَار السن فقد بذرت أَبُو حنيفَة زقنا الأَرْض - بذرناها وذرأناها نذرأها وَهُوَ زرع ذرئ فَإِذا بذر الْحبّ وأثيرت عَلَيْهِ الأَرْض أَو ملقت ثمَّ سقيت فَذَلِك الختام وَقد ختموا عَلَيْهِ وَقد تقدم
(3/95)

فِي السَّقْي قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الطائفيون إِذا أزرت الأَرْض فِي أَرض السَّقْي بدأت السَّقْي بدأت بالتقوير وَهُوَ أَن تَسْقِي الأَرْض قبل الاثارة ثمَّ تذرأ الْحبّ
(بَاب آلَات الْحَرْث والحفر)
أَبُو حنيفَة العوامل والفدن - بقر الحراثة والفدان - الثوران اللَّذَان يفدن عَلَيْهِمَا وَلَا يُقَال للْوَاحِد مِنْهُمَا فدان قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فدان وأفدنه وفدن لم يثفل والكك لَا أَدْرِي أفارسي أم نبطي وَالسّنة وَالسّنَن - السِّكَّة وَالسَّلب - الْعود الَّذِي يكون فِي طرف السّنة وَهُوَ أطول أَدَاة الفدان ولطوله سمي سلباً وَهُوَ الويج والهيس يَمَانِية والقناحة - الْخَشَبَة الَّتِي يشد بهَا عيانها وَهُوَ الطّرف من حَدِيد الَّذِي يجمع السّنة فِي السَّلب وَقيل العيان - الحديدة الَّتِي تكون فِي طرف الفدان وَجمعه أعينة سِيبَوَيْهٍ وَعين لأَنهم لَا يكْرهُونَ من الضمة على الْبَاء مَا يكْرهُونَ مِنْهَا على الْوَاو وَقَالَ عَليّ وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميية لزمَه أَن يَقُول عين كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول صيد وبيض فِي جمع صيود وبيوض على اللُّغَة التميمية أَبُو حَاتِم الفتيل - حبيل دَقِيق من الخزم أَو من الليف أَو من الْقد يوثق فَوق الْحلقَة الَّتِي يُقَال لَهَا العيان عِنْد ملتقى الدجرين والتوثيق - الْحَبل الَّذِي فِي طرفِي المقرنة يوثق فِي أَعْنَاق الثورين أَبُو حنيفَة النَّعْل - الحديدة والأرعوة والنيرة والنير وَجَمعهَا أنيار ونيران والمضمد والمضمدة كل ذَلِك - الْخَشَبَة المعترضة على أَعْنَاق الثورين وَالَّذِي تشد بِهِ العصافير والمقرنة أَبُو حَاتِم المقرن - الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين وَالْقرَان والقرن - خيط من سلبٍ وَهُوَ قشر يفتل يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وسطهما اللؤمة أَبُو حنيفَة الدستق - الْخَشَبَة الَّتِي يقبض عَلَيْهَا الحراث فيعتمد بهَا على السّنة لتغوص فِي الأَرْض والسيفان - العودان اللَّذَان يمسك بهما الحراث والمقوم - الْخَشَبَة الَّتِي يمسك بهَا الحراث والواسط - هُوَ الَّذِي يكون وسط النير والعضادتان - العودان اللَّذَان فِي النير والخشبة الَّتِي تشد عَلَيْهَا السّنة تسمى الدجر والدجر وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا دجرين أَبُو حَاتِم الدجران - عودان يجعلان على ملتقى اللؤمة واللؤمة واللأمة - جماع آلَة الفدان عيدانها وحديدها وَهِي كلؤمة الْبَعِير وَهِي - جمَاعَة جهازه الَّذِي يرحل بِهِ واللؤمة - الهيس بلغَة عمان ابْن دُرَيْد الهيس - الفدان يَمَانِية أَبُو حَاتِم الْجَرّ - الْحَبل الَّذِي فِي طرف اللؤمة إِلَى وسط المضمدة وَأنْشد: 3 وكلفوني الْجَرّ والجر عمل ابْن دُرَيْد الغبقة - خيط أَو عرقة تشد فِي الْخَشَبَة المعترضة على سَنَام الثور إِذْ كرب أَبُو حنيفَة المسمعان - خشبتان تشدان فِي الْعُنُق أَبُو حَاتِم الْمشْط - شبحة فِيهَا أَسْنَان فِي وَسطهَا هراوة يقبض عَلَيْهَا وتسوى بهَا القصاب ويغطى بهَا الْحبّ وَقد مشطت الأَرْض ابْن دُرَيْد النوجر - الْخَشَبَة الَّتِي تكرب بهَا الأَرْض وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة مَحْضَة والسميقان - خشبتان تجعلان فِي خَشَبَة الفدان المعترضة على سَنَام الثور عَن يَمِين وشمال وَقيل السميقان فِي النير - عودان قد لوقي بَين طرفيهما نحت غبغب الثور وشدا بخيط أَبُو حنيفَة عضم الفدان - لوحه العريض الَّذِي فِي رَأسه الحديدة الَّتِي تشق بهَا الأَرْض والجميع أعضمة وعضم وَالَّذِي يمسك بِهِ المذري هُوَ أَيْضا عضم وَالَّذِي يشد بِهِ العضم يُسمى والمالق والمملقة -
(3/96)

خَشَبَة عريضة تجرها الثيران وَقد اثقلت لتستوي آثَار السّنة فتتلمأ على الْحبّ أَبُو حَاتِم المجر - شبحة فِيهَا أَسْنَان وَفِي طرفها نقران يكون فيهمَا حبلان وَفِي اعلى الشبحة نقران فيهمَا عود مَعْطُوف وَفِي وَسطهَا عود يقبض عَلَيْهِ ثو يوثق بالثورين فتغمز الْأَسْنَان فِي الأَرْض حَتَّى تحمل مَا قد أثير من التُّرَاب حَتَّى يأتيا بِهِ الْمَكَان المنخفض جررت الأَرْض أجرهَا جراً والسماخ - الثقب الَّذِي بَين الدجرين من آلَة الفدان وَالْجمع أسمخة أَبُو حَاتِم القفص - حَدِيدَة من أَدَاة الْحَرْث غَيره سحوت الأَرْض سحواً وسحيتها سحياً - قشرتها للاصلاح وَاسم مَا سحو تهابه - المسحاة والمعابد - الْمساحِي وعترة المسحاة - نصابها وَقيل خَشَبَة مُعْتَرضَة فِي نصابها يعْتَمد عَلَيْهَا الْحَافِر ابْن دُرَيْد السخف - حفر الأَرْض والمسخفة - المسحاة وَالصَّاد مضارعة والسخاخين الْمساحِي أَبُو حَاتِم المجنب - شبحة مثل الْمشْط إِلَّا أَنَّهَا لَيست لَهَا أَسْنَان وطرفها الْأَسْفَل مرهف يرفع بهَا التُّرَاب على الأعضاد والفلجان وَقد جنبت الأَرْض بالمجنب صَاحب الْعين المر - المسحاة
(بَاب الأَرْض ذَات الندى وَالثَّرَى)
ابْن السّكيت أرضٌ سديةٌ ونديةٌ - من السدى والند وهما وَاحِد وَقد نذيت ندىً الْفَارِسِي أرشٌ ستيةٌ - من الستي وَهُوَ السدى أَبُو حنيفَة سديت الأَرْض - نديت من السَّمَاء كَانَ الندى أَو من الأَرْض أَبُو زيد السدى - مَا سقط نَهَارا والندى - مَا سقط لَيْلًا سِيبَوَيْهٍ الندى من المَاء وَقَالُوا الندوة فأتبعوا الْوَاو الضمة كالفتوة وَإِذا كَانَت الضمة نديةً قيل أرضٌ طلة أَبُو حَاتِم وَقد طلت وطلت صَاحب الْعين الخضل - كل شيءٍ ندٍ يترشش نداه خضل خضلاً واخضل واخضال أَبُو حنيفَة أرضٌ مربٌ - ربت الندى وحفظته فَلم يزل بهَا ثرى ونبات وربت النَّاس - جمعتهم بامراعها فلزموها وَأنْشد قَول ذِي الرمة يصف ابلاً: خناطيل يستقرين كل قرارةٍ مربٍ نفت عَنْهَا الغثاء الروائس أَي يرب الندى فِيهَا فروع النَّبَات وَيكثر العشب فَتحل وَمَكَان مرب - أَي مجمع يرب النَّاس وَلذَلِك سميت الربَاب رباباً وَقيل للسلفة الَّتِي رب بِالْمَكَانِ - إِذا لزمَه واقام بِهِ وياض بني عقيل يُقَال لَهَا رياض الربَاب وَهُوَ الربَاب وَأنْشد قَول جرير: غنينا وربتنا الربَاب وَلَا أرى كمرتعنا بَين الحمامين مرتعا سميت بذلك لِأَنَّهَا ترب الندى فَلَا يزَال بهَا ندى وَأنْشد قَول ذِي الرمة فِي المرب صفة للمذكر: بِأول مَا هَاجَتْ لَك الشوق دمنةٌ بأجرع مرباع مرب مُحَلل
(3/97)

قَالَ والمقناة - مثل المرب تحفظ الندى وَهُوَ مَأْخُوذ من قنوت المَال وقنيته - إِذا جمعته واتخذته أصل مَال وَمِنْه سميت الابل وَالْغنم الَّتِي يتخذها الرجل أصل مَال قنية يُقَال قنوة وقنوة والمصدر مِنْهُمَا قنيان وقنيان وَأنْشد: لَو كَانَ للدهر مالٌ كَانَ متلده لَكَانَ الدَّهْر صَخْر مَال قنيان وَقَالَ المتلمس يذكر صَحِيفَته: فألقيتها بالثني من جنب كافرٍ كَذَلِك أقنو كل قطٍ مضلل يَقُول كَذَا يكون حفظي لَهُ وتمسكي بِهِ وَكَانَ أَلْقَاهَا فِي الْفُرَات حِين علم مَا فِيهَا وَنَجَا إِلَى الشَّام وَأَشَارَ على طرفَة بِمثل ذَلِك فَعَصَاهُ فَكَانَ سَبَب هَلَكته وَالْكَافِر الَّذِي ذكر النَّهر وَيُقَال للْمَرْأَة اقني حياءك أَي اجمعيه إِلَيْك قَالَ حَاتِم: إِذا قل مَالِي أَو رميت بنكبةٍ قنيت حيائي عفةً وتكرما وَقَالَ قيس بن عيزارة الْهُذلِيّ فِي المقناة: بِمَا هِيَ مقناةٌ أنيق نباتها مربٌ فترعاها الْمَخَاض النوازع قَالَ وَقد زعم بعض الْمَشَايِخ الجلة أَن المقناة هِيَ الأَرْض الَّتِي لَا تطلع عَلَيْهَا الشَّمْس وَأَن الْأُخْرَى الَّتِي لَا تغيب عَنْهَا مضحاة وَهُوَ من قَوْله مَشْهُور وَقَالَ لَا خير فِي شَجَرَة فِي مقناة وَلَا خير فِيهَا فِي مضحاة وَهَذَا كَمَا قَالَ وَاحْتج بقول الله تَعَالَى فِي صفة الزيتونة: (لَا شرقية وَلَا غربية) فَأَما المقناة فَلَو كَانَت كَمَا قَالَ لَكَانَ الشَّاعِر قد أَخطَأ فِي مدحها وَقد فسرت معنى المقناة قَالَ وَزعم أَبُو عَمْرو أَن هَذِه المقناة والمقنوة مَهْمُوزَة أَعنِي الْمَكَان الَّذِي لَا تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس وَلِهَذَا وَجه لِأَنَّهُ يرجع إِلَى دوَام الخضرة من قَوْلهم قنأ لحيته إِذا سودها وقنأت أَطْرَاف الْجَارِيَة بِالْحِنَّاءِ إِذا اسودت فَأَما أَو يتْرك الْهَمْز وَهُوَ يُرَاد وَقَالَ شَاعِر آخر فَوَافَقَ الأول فِي الْوَصْف وصف حميراً جزأت بالرطب إِلَى أَن هَاجَتْ المقاني: أخلفتهن اللواتي الألى بالمقاني بعد حسنٍ اعتمام عَنى باللواتي الرياض اللواتي فِي المقاني ثمَّ وصفهَا بِحسن الاعتمام أَبُو عبيد فَإِن أصَاب الأَرْض ندىً وثقلٌ ووخامةٌ فَهِيَ غمقةٌ وَقد غمقت أَبُو حنيفَة الغمقة - الَّتِي يزِيد فِيهَا الندى حَتَّى لَا يجد فِيهَا مساغاً وَلَيْسَ ذَلِك بمفسدها مَا لم تقئة قَالَ رؤبة يصف حميراً: جوازئاً يخبطن أنداء الغمق قَالَ وَإِن غمقت الأَرْض وجدت لريح النَّبَات خمةً من كَثْرَة الأنداء وَحكى عَن النَّضر أرضٌ غمقةٌ وعشب غمقٌ وغمقه - كَثْرَة مَائه وَأَن لَا يقْلع عَنهُ الْمَطَر فان زَاد على ذَلِك حَتَّى تقيئته الأَرْض فترى المَاء فِي ظَاهرهَا
(3/98)

فَهِيَ أَرض غدقةٌ وعشب غدق وغدقه - بلله وريه فَإِن دَامَ ذَلِك أهلك نباتها أَبُو زيد روضةٌ خضيلةٌ - غمقةٌ ندية صَاحب الْعين الخضيض - الْمَكَان الَّذِي تبله الامطار والندى - التُّرَاب الَّذِي قد بل وَلم يصر طيناً لازباً أَبُو حنيفَة وَإِذا اعتدل ثرى الأَرْض فَهِيَ ثريةٌ وَقد ثريت فَإِذا أردْت أَنَّهَا قد اعتقدت ثرىً قلت أثرت قَالَ وَقَالَ بَعضهم ثريت الأَرْض ثرىً شَدِيدا إِذا كَانَت يابسة جدداً فَلَانَتْ وَكثر نداها وأثرت - كثر ثراها وَأنْشد: فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثرى وَأَرْض ثرياء - ذَات ثرى أَبُو عبيد التقى الثريان وَذَلِكَ أَن يَجِيء الْمَطَر فيرسخ فِي الأَرْض حَتَّى يلتقي هُوَ وندى الأَرْض فذانك ثريان ابْن دُرَيْد جمع الثرى - أثراء أَبُو حنيفَة وَإِذا أصَاب الْمَطَر فَكَانَ ثراه إِلَى الرسغ فَهُوَ المرسغ وَهُوَ رجيع قَالَ وَخير مَا يكون المرسغ إِذا كَانَ فِي شحاح الأَرْض وَهُوَ - مَا صلب مِنْهَا لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فِي الشحاح هَكَذَا كَانَ فِي الدماث أَكثر وَأبْعد والرسغ موصل الْكَفّ فِي الذِّرَاع غَيره اسْم ذَلِك الثرى الرساغ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الرَّاحَة فَهُوَ - المرحى مقدم اللَّام على الْعين وَقد رحت الأَرْض فَإِذا كَانَ الثرى على مستجل الذِّرَاع ومستجلها مَا غلظ مِنْهَا مِمَّا يَلِي الْمرْفق فَهُوَ - الرّبيع المنبت النافع وَإِذا كَانَ إِلَى الْمرْفق فَهُوَ الْجُود وَهُوَ يُجزئ الأَرْض شهرا من الْمَطَر وَقَالَ مرّة إِذا التقى الثريان فَهُوَ الْجُود فَإِذا الْعَضُد الثرى فَهُوَ حَيا فَإِذا بلغ الْمنْكب فَهُوَ بعده وَإِذا حفر الْحَافِر الثرى فَذَهَبت يَده الكباب فقد اعتقدت الأَرْض حَيا ينتها فَإِذا زَاد الندى على ذَلِك فالندى حِينَئِذٍ عمد وَقد عمد عمدا وَأنْشد: حَتَّى غَدَتْ فِي بَيَاض الصُّبْح طيبَة ريح المباءة تخدى وَالثَّرَى عمد صَاحب الْعين ثرى دماع - يكَاد الندى يتحلب مِنْهُ وَقد دمع أَبُو عبيد الثأد - الثرى والندى والثئد - الندى صَاحب الْعين وَقد تئد أَبُو حنيفَة فَإِذا جف الندى - قيل بلح بلوحاً ومصح مصوحاً وَأنْشد: وبلح الترب لَهَا بلوحاً واصفر فِي الأَرْض الثرى مصوحا ابْن دُرَيْد شجر ملئوث - إِذا أَصَابَهُ الندى وَهُوَ اللث
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي سيلانها)
ابْن السّكيت أرضٌ نزلة - تسيل من أدنى مطرٍ لصلابتها أَبُو حَاتِم كل ارضٍ لَا يحتبس عَلَيْهَا مَاؤُهَا فَيخرج مِنْهَا ترابها فَهِيَ خزق ابْن السّكيت أرضٌ زهاد وحشاد وشحاح ورغاب - لَا تسيل إِلَّا من مطر كثير
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي امراعها)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ الْمَكَان كَرِيمًا خليقاً للخير جيدا للنبات قيل مكانٌ أريض وأرضٌ أريضةٌ وأرضة والمصدر الأراضة وانشد: بلادٌ عريضةٌ وَأَرْض أريضةٌ مدافع غيث فِي فضاء عريض
(3/99)

قَالَ وَيُقَال مثلا بهَا إِنَّه لأريض للخيريين الأراضة وَقد ارْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم الأَرْض الأريضة - الْكَامِلَة الْخِصَال للنبات وَيُقَال من ذَلِك امْرَأَة عريضة أريضة - ولود كَامِلَة وَأنْشد: وَلَقَد شربت الْخمر فِي حانوتها وشربتها بأريضة محلا محلال - يحلهَا النَّاس لامراعها قَالَ وَقَالَ اللحياني مَا آرض هَذِه الأَرْض - أَي مَا أسهلها وأطيبها للانبات وَيُقَال نزلنَا رَوْضَة أريضةً - كَرِيمَة معشبة وَقَالَ تأرض فلَان بِالْمَكَانِ - أَقَامَ ولبث وَأنْشد: وَصَاحب نبهته لينهضا فَقَامَ وَسنَان وَمَا تأرضا وَإِذ تمكن أَيْضا فقد تأرض وَمِنْه قَول كثير يمدح رجلا بِأَنَّهُ كلما رَحل عَنهُ وَفد اناخ بِهِ وَفد: تأرض أَخْفَاف المناخة مِنْهُمَا مَكَان الَّتِي قد بعثت فازلاًمت ازلامت 0 نهضت وَمَضَت والمتأرض والمتسأرض فِي هَذَا سَوَاء وَمِنْه قَول سَاعِدَة وَوصف سحاباً ثَبت وَأقَام: مستأرض بَين بطن اللَّيْث أيمنه إِلَى شمنصير غيثاً مُرْسلا معجا يمعج - يمر مرا سهل ابْن السّكيت نزلنَا أَرضًا أريضةً - أَي معجبة للعين وَقَالَ تركت الْحَيّ يتأرضون الْمنزل - أَي يتخيرون أَبُو عبيد أرضت أَرضًا - كرمت صَاحب الْعين أرضٌ مشربَة - لينةٌ لَا يزَال فِيهَا نَبَات أَخْضَر رَيَّان وأرضٌ برشاء - كَثِيرَة النبت مُخْتَلف ألوانها - وَمَكَان أبرش وأربش كَذَلِك وَمَكَان أرشم وأرمش مثله أَبُو زيد أرضٌ نزلة - كَثِيرَة الْكلأ زاكية الزَّرْع وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي تسيل من أدنى مطر وَقَالَ أرضٌ كلئة ومكلئة - كَثِيرَة الْكلأ أَبُو حنيفَة أرضٌ شكرة وأنيئة ورعجة ومرتعجة وَذَلِكَ إِذا كَانَت تمرح بالنبات وتربه ابْن دُرَيْد مَكَان غضرب وغضارب - كثير المَاء والنبت والحلاوة - الأَرْض تنْبت ذُكُور الْبُقُول وَقَالَ أرضٌ مرتجة - كَثِيرَة النَّبَات ابْن السّكيت أرضٌ موثجة - كَثِيرَة النَّبَات والوثيج من كل شَيْء - الكثيف وَقد وثج وأوثج واستوثج
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي تقدم انباتها وتأخره)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض مُعجلَة بالنبات فِي انبات الأَرْض قيل أرضٌ مبكار وَكَذَلِكَ كل شَيْء يُشبههُ فَهُوَ على هَذَا قَالَ الأخطل يصف ثَوْر وَحش: أَو مبكر خاضب الأظلاف جادله غيث تظاهر فِي ميثاء مبكار فَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك كَثِيرَة الانبات فَهِيَ ممراح وَأنْشد: بِكُل ميثاء ممراح يبيتها من الذراعين رجافٌ لَهُ نضد وَإِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نباتها فَهِيَ مئخار كالنخل المئخار - وَهِي الَّتِي يتَأَخَّر إِدْرَاك ثَمَرهَا والمرباع - المعجلة بالنبات فِي أول الرّبيع وَهِي مثل المبكار وَأنْشد:
(3/100)

بِأول مَا هَاجَتْ لَك الشوق دمنة بأجرع مرباعٍ مربٍ مُحَلل وَقد تقدم الْبَيْت وَمِنْه ناقةٌ مرباع - إِذا كَانَت عَادَتهَا أَن تنْتج فِي أول النِّتَاج وَوَلدهَا إِذا كَانَت كَذَلِك ربعي وَإِذا كَانَت عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نتاجها فَهِيَ مصياف وودلها صَيْفِي وَأنْشد: فَلَمَّا انْتهى ني المرابيع أزمعت خفوفاً وَأَوْلَاد المصاييف رشح وَقد تقدم ذكر المرابيع والمصاييف فِي الابل وأرضٌ مقيظة - إِذا كَانَ إنباتها فِي الغيظ والنبت مقيظ ابْن السّكيت أرضٌ أنيفةٌ النبت - إِذا أسرعت النَّبَات وَتلك الأَرْض آنف بِلَاد الله وأنف الأَرْض - مَا اسْتقْبل الشَّمْس من ضاحي الْجبَال ابْن دُرَيْد المنسعة - الأَرْض السريعة النبت يطول بقلها أَبُو عبيد كدت الأَرْض كدواً - أَبْطَأَ نباتها
(بَاب الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت إِلَّا نكدا)
أَبُو حنيفَة الزهاد - الَّتِي تسيل من أدنى مطر وَلَا تمرع وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي لَا تسيل إِلَّا من مطرٍ كثيرٍ وَرجل زهد - قَلِيل الْخَيْر ضيق الْخلق قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب أصابتنا بِالْمثلِ مثل القوائم حَيْثُ انْدفع الرمث فِيهَا تقتير وَهِي على ذَلِك تقصد وَتوسع الرماث والتلعة الزهيدة فَلَمَّا كُنَّا حذاء الْحفر أَصَابَنَا ضرسٌ جود مَلأ كل إخاد وَقد تقدم تَفْسِير جَمِيع هَذِه الْحُرُوف وَالْجهَاد - الغليظة الَّتِي لَا تكَاد تنْبت وَإِن مطرَت وَهِي إِلَى الاسْتوَاء والعزاز نَحْو ذَلِك والفدفد - من ألائم الأَرْض فِيهِ ارْتِفَاع واستواء تتوقد الشَّمْس فِي حصاه والصحراء من الْجِهَاد - قَليلَة الشّجر قَليلَة النَّبَات ذَات حَصى وفيهَا اسْتِوَاء والمعزاء والأمعز وَالْجمع الْمعز والأماعز - كل هَذَا إِلَى الصلابة وَكَثْرَة الْحَصَى وَقلة النبت وَكَذَلِكَ الْمُتُون مستوية غِلَاظ وَقيل هِيَ أغْلظ من الأمعز وَإِذا كَانَ الْمَكَان قَلِيل النبت من طباعه رديئه فَهُوَ - الْجحْد النكد وَقد يخففان فَيُقَال جحد ونكد وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعَاء على الانسان بقلة الْخَيْر نكداً لَهُ وجحداً ابْن السّكيت أرضٌ قِطْعَة وَهِي - الَّتِي بهَا نقاط من الكلا ابْن دُرَيْد فِيهَا نبذ من النبت أَبُو حنيفَة الأَرْض الْعَجْفَاء مثل المهزولة وَمِنْه قَول الرائد وجدت أَرضًا عجفاء وشجراً أعشم - أَي قد شَارف اليبس والبيود الْأَصْمَعِي أرضق حشاةٌ - سَوْدَاء قَليلَة الْخَيْر والغضراء - أرضٌ لَا ينْبت فِيهَا النّخل حَتَّى تحفر وأعلاها كذان أَبيض وَقد تقدم أَنَّهَا الأَرْض الطّيبَة العلكة فَكَأَنَّهُ ضد
(بَاب الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت الْبَتَّةَ)
أَبُو حنيفَة الجرد - الَّتِي لَا تنْبت خلقَة من الرمل وَغَيره فَأَما الْمَكَان الَّذِي كَانَ فِيهِ نيتٌ فَذهب فَذَلِك منجرد وَلَيْسَ بجرد وَمِنْه قَول النَّابِغَة: كالغزلان بالجرد أَرَادَ أَنَّهَا فِي برَاز من الرض وَلم يرد أَن الجرد لَهَا مراتع فتشتغل بهَا وَمن هَذَا قيل ثوبٌ جردٌ - إِذا انسحق فَذهب زنبره والتأنيث مِنْهَا جردة وَأنْشد: وَمن جرد غفلٍ بساطٍ تحاسنت بهَا الوشى قَرَأت الرِّيَاح وخورها
(3/101)

يَعْنِي تقاسمت تَحْسِين النَّبَات وتعاونت عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة مَكَان جردان وأجرد وجردٌ وجردٌ وارضٌ جرداء وجردة وَقد جردت جردا وجردها الْقَحْط وَالْأَرْض الْموَات - الَّتِي لَا نبت فِيهَا والأسافة - الَّتِي لَا تنْبت شيأ وَأنْشد: تحفها أسافة وجمعر وَهِي الأسيفة بَيِّنَة الآسافة والملا - الَّتِي لَا تنْبت وَقد تقدم أَنه الفلاة والوجين - لَيْسَ بِهِ قَلِيل وَكثير وَقد تقدم أَنه الْعَارِض من الأَرْض ينقاد ويتفع قَلِيلا وَهُوَ غليظ والمروت الْوَاحِد مرتٌ كالوجين وَأنْشد: وقحم سيرنا من ظهر نجدٍ مروت الرَّعْي ضاحية الظلال وصفهَا بِأَن لَا مرعى وَلَا ظلّ فِيهَا وَقيل المرت - الَّتِي لَا كلأ بهَا وَإِن مطرَت وَقيل هِيَ - الَّتِي لَا يجِف ثراها وَلَا ينْبت مرعاها قَالَ المتعقب وَلَيْسَ المرت بِهَذِهِ الْمنزلَة وَلَا هَكَذَا أَيْضا الرِّوَايَة عَن الْأَصْمَعِي الَّذِي روى عَنهُ يُونُس أَنه قَالَ سَأَلت بعض الْعَرَب عَن السبخة النشاشة فوصف لَا يجِف ثراها وَلَا ينْبت مرعاها وَهَذِه صفة الأَرْض على الْحَقِيقَة فَأَما المرت فالتي لَا شَيْء فِيهَا من نبتٍ وَلَا ماءٍ وَلَا ندى وَلَا ظلٍ وَجَمعهَا مروت قَالَ وَقد وصفهَا أَبُو حنيفَة بِمثل وَصفنَا قبل أَن حكى هَذِه الْحِكَايَة وَأنْشد: وقحم سينا من ظهر نجدٍ مروت الرَّعْي ضاحية الظلال ثمَّ قَالَ وصفهَا بِأَن لَا مرعى وَلَا ظلّ فِيهَا وَرَوَاهُ ثَعْلَب من قور حسمي والظلال جمع ظلّ قَالَ وَعَن الْأَعْرَاب المرت الَّتِي لَا كلأ بهَا وَإِن مطرَت وَهَذِه الصّفة على الْحَقِيقَة صفتهَا وَذَلِكَ لصلابة أرْضهَا فَأَما الَّذِي حَكَاهُ بعد هَذَا عَن الْأَصْمَعِي فسهو مِنْهُ أَو مِمَّن نَقله إِلَيْهِ وَقد تقدم أَن المرت الفلاة الَّتِي لَا تنْبت شيأ من غلظتها قَالَ والصلفة والصلفاء وَالْجمع الصلافي - الَّتِي لَا تنْبت شيأ من غلظتها ومربد الْبَصْرَة صلفاء وَمَكَان أصلف كَذَلِك وَمن هَذَا قيل للْمَرْأَة الَّتِي لم تحظ عِنْد زَوجهَا صلفت صلفاً والعامة تضع هَذِه الْكَلِمَة فِي مَوضِع الْعجب والزهو فَيَقُولُونَ فلَان صلف إِذا كَا كَذَلِك وَقد فَشَتْ هَذِه الْكَلِمَة فِي النَّاس حَتَّى سَمِعت من الْأَعْرَاب والظلف والظلفة كالصلفاء وَقد تقدم أَن الظلفة الغليظة الَّتِي لَا يرى فِيهَا أثر من مَشى فِيهَا قَالَ والمعرة - الَّتِي لَا تنْبت والظلف كُله معر والصردوحة - الصَّحرَاء الَّتِي لَا تنْبت وَهِي غلظٌ من الأَرْض مستوٍ رَوَاهَا عَن النَّضر قَالَ المتعقب وَهَذَا غير مَحْفُوظ عَنْهُم إِنَّمَا يَقُولُونَ غلظ وَغلظ مثل قمع وقمع وضلع وضلع فَأَما غلظ فَلَا أعرفهُ وَالنضْر غير موثوق بِهِ وَقد تقدم ان الصردوح الْمَكَان المستوي من غير غلظ قَالَ والجماد - الَّتِي لَا تنْبت والأجالد واحدتها إجلادة وَهِي - الأَرْض الصلبة الغليظة لَيْسَ بهَا شَيْء من لبن وَهِي خروق من الأَرْض لَا تنْبت وَأنْشد: فَلَمَّا تقضى ذَاك من ذَاك واكتسب ملاء من الْآل المتان الأجالد فَجعل المتان من الأجالد والهجاهج - الَّتِي لَا بَنَات بهَا وَأنْشد: فِي أَرض سوءٍ جدبةٍ هجاهج
(3/102)

صَاحب الْعين المرمريس - الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت والمرمريس - الأملس سِيبَوَيْهٍ هِيَ من المراسلة الَّتِي هِيَ اللين فوزتها على ذَلِك فعقعيل وَلذَلِك إِذا حقرتها قلت مريريس أَبُو حنيفَة والملس والأمليس - الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت وَقد تقدم أَنَّهَا الأَرْض المستوية ابْن دُرَيْد الَّتِي لَا تنشف مَاء وَلَا تنْبت شيأ وَكَذَلِكَ الوقيع من الأَرْض بَين الوقاعة وَالْجمع وَقع ووقائع وَأنْشد لذِي الرمة: فَلَمَّا رأى الرَّائِي الثريا بسدفةٍ ونشت نطاف المبقيات الوقائع قَالَ المتعقب أصَاب فِي الوقيع والوقع وَأَخْطَأ فِي الوقائع ولاشاهد لَهُ فِي بَيت ذِي الرمة لِأَن الوقائع هَهُنَا جمع وقيعة وَهِي القلت فِي الصَّفَا يكون فِيهَا المَاء قَالَ الشَّاعِر: إِذا شَاءَ راعيها استقى من وقيعةٍ كعين الْغُرَاب صفوةٍ لم تكدر ابْن دُرَيْد الشباك - مَوَاضِع لَيست بسياخ وَلَا تنْبت شيأ كشباك الْبَصْرَة أَبُو حنيفَة الأفارع - كالوقع فِي الصلابة وَلَا تنْبت شيأ وَيُقَال لكل صلب شَدِيد قراع وَأنْشد: كسا الأكم بهمي غضةً حبشيةً تؤاما ونقعان الظُّهُور الأفارع أَرَادَ أَنه النبت البهمي فِيمَا ينْبت وأنقع المَاء فِيمَا لَا ينْبت قَالَ المتعقب قد أصَاب فِي الأقارع وَأَخْطَأ فِي القراع إِذْ قرنه بالأقارع لِأَن الأقارع من القرع بِالتَّحْرِيكِ والقراع بالاسكان قَالَ أَبُو عَليّ القراع من التراس والدرق اراء ذهب بذلك إِلَى قَول السّلمِيّ: ومجنا أسمر قراع صَاحب الْعين مَكَان صلد - لَا ينْبت شيأ أَبُو حنيفَة التكنود - الَّتِي لَا تنْبت شيأ وَقَالَ كدأت الأَرْض - قل نبتها وَنبت كدىً - قَلِيل الرّبع أَبُو عبيد المليع - الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا والسباريت مثلهَا وَاحِدهَا سبروت وَقد تقدم أَن السباريت القفار أَبُو حنيفَة أَرض بحونٌ - لَا نَبَات فِيهَا وَقد تقدم أَن البحون الرمل الْكثير صَاحب الْعين العلب - الْمَكَان الَّذِي لَا ينْبت والمعاري - الَّتِي لَا تنْبت شيأ والوعن - بَيَاض من الأَرْض لَا ينْبت الْبَتَّةَ وَالْجمع وعان وَأنْشد: كالوعان رسومها ابْن دُرَيْد الجلحطاء - الأَرْض الَّتِي لَا شجر فِيهَا وَقيل هِيَ - الجلحظاء بِالْحَاء والظاء الْمُعْجَمَة وَقيل هِيَ -
(3/103)

الجلخطاء بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والطاء غير الْمُعْجَمَة غَيره وَأَرْض بَيْضَاء - لَا تنْبت شيأ ابْن دُرَيْد هِيَ - الَّتِي لم تُوطأ السيرافي الضهيأ - الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت وَقد تقدم أَنَّهَا الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض وتعليلها
(بَاب الاوصاف الَّتِي تعم مَكَارِم الأَرْض)
أَبُو حنيفَة أَرض مكرمةٌ وكريمة وكرم - إِذا كَانَت الاثبات وَقيل هِيَ المعدونة المثارة وخلافها الملأمة وَتجمع ألاثم هَذَا لَفظه وَإِنَّمَا الألائم جمع الألأم لَا جمع الملمة والفراقر - من الائم الأَرْض وَقَالَ أَرض علكة كَذَلِك ابْن الاعرابي أَرض عذاةٌ وعذية كَذَلِك وَقد تقدم أَنَّهَا الهجان أَبُو حنيفَة أَرض سمينةٌ - جَيِّدَة التربة قَليلَة الْحِجَارَة قَوِيَّة على ترشيح النبت أَي تَرْبِيَته ابْن دُرَيْد أَرض سرتاحٌ - كَرِيمَة أَبُو حنيفَة الأَرْض المحبار - السريعة الاكلاء وَقد حبرت وأحبرت وأرضٌ منبات ومعشاب وعشبة والمئناث - اللينة الْكَثِيرَة النَّبَات وَأما المذكار فالتي تنْبت ذُكُور البقل أَكثر مَا تنْبت ابْن السّكيت ارْض وفراء - كَثِيرَة النَّبَات وَفِي نبتها فرةٌ
(بَاب نعوتها فِي ألوانها)
أما الهجان وَنَحْوه مِمَّا يسْتَحق الخصب مَعَ لَونه فقد تقدم وَنَذْكُر الْآن خَاصَّة اللَّوْن ابْن السّكيت أَرض قِطْعَة - مستوية الخضرة وَالْبَيَاض وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي فِيهَا نقاط من الْكلأ صَاحب الْعين أرضٌ عدماء - بَيْضَاء وَقد تقدم أَن العدماء الْبَيْضَاء الرَّأْس من الضَّأْن ابْن السّكيت الدهس - الأَرْض الَّتِي يغلب عَلَيْهَا لون الأَرْض لَا لون النَّبَات وَذَلِكَ أول نباتها وَالْجمع أدهاس وَقد ادهاست الأَرْض وَقَالَ أرضٌ ناسكةٌ - خضراء حَدِيثَة الْمَطَر ابْن دُرَيْد الوتيرة - الأَرْض الْبَيْضَاء والممناة - الأَرْض السَّوْدَاء وَهِي السبتاء والجميع سباتي
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي الجدب وَقلة الخصب)
قَالَ أَبُو حنيفَة الجدب والجدوبة - فنَاء الكلا وَذَلِكَ من الْمحل وَهُوَ احتباس الْمَطَر ابْن السّكيت أرضٌ مُجْدِبَة وجدباء وأرضون جدوب أَبُو حنيفَة ... . . وَقَالَ أرضٌ جديبة وَأَرْض جدبٌ وأرضون جدبٌ وَقد جدبت وجدبت وأجدبت والمجداب - الَّتِي لَا تكَاد تخصب ابْن السّكيت أرضٌ ممحلة ومحلة وأرضون محول وَمحل قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيجوز التَّأْنِيث والتذكير والتثنية وَالْجمع وَقَالَ بلد ماحل وممحل ومحول وَلَا يُقَال الا أمحل وَقَالَ مرّة محلت ومحلت وأمحلت صَاحب الْعين أرضٌ محولٌ حملاٌ على الْمَوَاضِع وَالْقطع وأرضٌ محول وَمحل وصفت بِالْمَصْدَرِ وأمحل الْقَوْم وأمحل الزَّمَان ابْن الْأَعرَابِي الْقَحْط - كالمحل يُقَال أقحطنا وقحطنا وأقحطت الأَرْض وقحطت وقحط الْمَطَر وقحط قحوطاً وكحط وأكحط - إِذا انْقَطع وَأنْشد: إِذا سنةٌ عزت وَطَالَ طوالها وأقحط عَنْهَا الْقطر واصفر عودهَا وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْمَطَر وأعدته هُنَا لمَكَان الأَرْض أَبُو عبيد أَرض عقر وفل - كلتاهما لم تمطر ابْن السّكيت أرضٌ فلٌ وفلٌ وأرضون أفلال مثلهَا وَقد أفللنا - وطئنا أَرضًا فَلَا أَبُو حنيفَة الغل - الَّتِي لم تمطر وَإِن كَانَ بهَا نبت عَامي وَإِنَّمَا سميت فَلَا لِأَن الْعَطش فلهَا فَأذْهب حسنها وَقد افلت الأَرْض - صَارَت فَلَا وَأنْشد:
(3/104)

وَكم عسفت من منهل متحطمٍ أفل وَأقوى فلجمام طوام أقوى - أوحش فَلَا أنيس بِهِ الْأَحْمَر أرضٌ جمادٌ - لم تمطر أَبُو عبيد الخطيطة - الأَرْض الَّتِي لم تمطر بَين أَرضين ممطورتين ابْن السّكيت أرضٌ خطيطة وأرضون خطائط - إِذا لم يصبهَا مطر وأجدبت أَبُو حنيفَة الخطيطة والخط - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطر وَقد مطر مَا حولهَا أَبُو عبيد القواية والخوبة كالخطيطة غَيره الصِّلَة كالخطيطة وَقيل هِيَ - الأَرْض الْيَابِسَة وَقيل هِيَ - الأَرْض مَا كَانَت كالساهرة وَالْجمع صلال وَقد تقدم أَن الصِّلَة الأَرْض مَا كَانَت أَبُو عبيد أَرض مجرورة وجرزٌ - إِذا لم يصبهَا مطر وَقيل هِيَ - الأَرْض الَّتِي قد أكل نباتها أَبُو حنيفَة كَذَلِك قَالَ وَجمع الجرز أجراز وَأنْشد: طوى النحز والاجراز مَا فِي غروضها فَمَا بقيت إِلَّا الصُّدُور الجراشع يَعْنِي ان دوَام السّير والجدب أذهب ثمائلها وطوى بطونها والنحز الضَّرْب بالاعقاب لتسير قَالَ وفيهَا أَربع لُغَات جرز وجرز وجرز وجرز وَقد أجرزت الأَرْض - صَارَت جرزاً أَبُو زيد أجرز الْقَوْم ... ... . . أَي مُجْدِبَة ابْن السّكيت جمعهَا سنُون ... ... . أسنتوا فأبدلوا التَّاء من الْبَاء إلافي ضد الخصب كَمَا لم يستعملوا التَّاء مبدلة من الْوَاو فِي الْقسم إِلَّا فِي اسْم الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة المسنتة والسنتية - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطرٌ فَلم تنْبت فَإِن كَانَ بهَا يبس من يبس عَام أول فَلَيْسَتْ بمسنتةٍ وَلَا تكون مسنتةً حَتَّى لَا يكون بهَا شَيْء والمقوية كالمسنتة ابْن السّكيت أرضٌ حصاء - لَا نبت فِيهَا وَامْرَأَة حصاء - لَا شعر عَلَيْهَا وَقد تقدم أَبُو حنيفَة الجرباء - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطرٌ فاقشعرت وَذهب نبتها وَأنْشد: فطر وَجه الأَرْض بعد عزه فطروره ظُهُوره كَمَا يطر الْوَبر بعد الْبُرْء من الجرب وَقد تقدم أَن الجرباء السَّمَاء صَاحب الْعين بَلْدَة صحماء - ذَات اغبرار أَبُو حنيفَة الهامدة - الَّتِي فاتها الْمَطَر فهمد نبتها - أَي هلك والاصل من همود النَّار وَهُوَ أَن تطفأ حَتَّى تعود رَمَادا والمجوبة - القليلة النبت جدا لقة الْمَطَر والبقعاء - الَّتِي أصَاب بَعْضهَا مطر وَلم يصب بَعْضًا والمقوبة مثلهَا وَقيل المقوبة - الَّتِي لَيْسَ بهَا شجر وَتَكون مقوبة من الْمَطَر إِذا أحَاط بهَا وَلم يصبهَا والهشيمة - الَّتِي يبس شَجَرهَا حَتَّى اسود غير أَنَّهَا قَائِمَة على يبسها وَقَالَ أرضٌ مجوبة ومبقعة - إِذا كَانَت قد بقع فِيهَا الْمَطَر فِي مَوَاضِع وَيُقَال رَأينَا الأَرْض مساطح لَا نَبَات بهَا شبه بمساطح التَّمْر وأرضٌ ميتَة وميتة - لم تنْبت سِيبَوَيْهٍ أرضٌ ميتٌ - وَفِي التَّنْزِيل (وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا) سؤوا بَين الْمُذكر والمؤنث لِأَن وزن ميتٍ فيعل وهم مِمَّا يجرونَ فيعلاً مجْرى فعيل وَأنْشد: وَكَأن ريضها إِذا استقبلتها كَانَت معاودة الركاب ذلولاً أَبُو حنيفَة فَأَما موَات الأَرْض وموتانها فَمَا لم يسْتَخْرج فَيكون حرثاً فَإِذا أجدبت الأَرْض قيل ابْيَضَّتْ وَإِذا أخصبت قيل اسودت قَالَ كثير يرثي رجلا: وللأرض أما سودها فتجللت بَيَاضًا وَأما بيضها فادهأمت
(3/105)

وَيُقَال أجدبت أَرض وليه لِأَنَّهُ فقد عرفه وأخصبت أَرض عدوة لِأَنَّهُ أَمن وَاطْمَأَنَّ وَمن كَلَامهم إِذا أخصبت الأَرْض ظهر الْبيَاض وَإِذا أجدبت ظهر السوَاد يعنون بالبياض مَا ... ... من اللَّيْل ... ... وبالسواد التَّمْر وَنَحْوه قَالَ وَإِذا كَانَ الرّبيع ... ... أَي شيأ يَسِيرا وَأنْشد: وَكُنَّا مَا اعتفت طلاب التراث مطلب وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا وَيَقَع فِي بَاب العشب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْأَرْض المجمعة - الجدب الَّتِي لَا يتفرق فِيهَا الركاب لرعيٍ ابْن السّكيت أرضٌ يبس - إِذا ذهب مَاؤُهَا ونداها أَبُو زيد الهلكون - الأَرْض الجدبة وَإِن كَانَ فِيهَا مَاء غَيره المهازل - الجدوب
3 - (نعوت السنين المجدبة)
أَبُو حنيفَة سنة ماحلةٌ وعام ماحل وممحل قَالَ وَقَالَ الْكسَائي لم أسمع سنة محلّة وَلَو قيلت لجَاز وَقَالُوا عَام سنيت ومسنت - جَدب وَأنْشد: بريحانةٍ من بطن حلية نورت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مسنت والمسانف - السنون الْوَاحِدَة مسنفة وَأنْشد: وَنحن ترود الْخَيل وسط بُيُوتنَا ويغبقن مَحْضا وَهِي محلٌ مسانف ويروى مشاسف والشاسف - الْيَابِس والمسنفة - المجدبة الْعَجْفَاء والناقة المسنفة - الضامر وَأنْشد: مسانف يطوبها مَعَ القيظ والسرى تكاليف طلاع النجاد ركُوب أَي ضمر وَهَذَا غير المسانيف فِي السّير تِلْكَ الْمُتَقَدّمَة وانشد: 3 عَلَيْك بالقود المسانيف الأول وَقَالَ كثير: ومسنفةٍ فضل الزِّمَام إِذا انتحى بهزة هاديها على السّوم بازل أَبُو عبيد أَصَابَتْهُم الضبع وَهِي - السّنة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة أكلتهم الضبع - إِذا أجدبوا أَبُو عبيد
(3/106)

صرخت كحل - مثلهَا أَي مَحْض الْقَحْط بِلَا شوبٍ ابْن السّكيت كحلتهم السنون - اشتدت عَلَيْهِم وَأنْشد: لسنا كأقوام إِذا كحلت احدى السنين فجارهم تمر أَي يَأْكُلُون جارهم إِذا أَصَابَتْهُم السّنة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة كحلت السّنة تكحل كحلاً وَهِي - الْكحل قَالَ أَبُو عَليّ الْكحل وكحل من بَاب الالاهة وإلاهة صَاحب الْعين الاكحال والكحل - شدَّة الْمحل ابْن دُرَيْد كلاح معدولٌ - السّنة الشَّدِيدَة وَهِي جداع والجداع وَأنْشد: لقد آلَيْت أغدر فِي جداع وَإِن منيت أمات الرباع ابْن الْأَعرَابِي الأزمة - الشدَّة وَجَمعهَا أزوم أَبُو عبيد أزمتهم السّنة تأزمهم أزماً - استأصلتهم ابْن السّكيت أزمت أزام مخفوضة مثل قطام وَأنْشد: أهان لَهَا الطَّعَام فَلم تضعه غَدَاة الروع إِذْ أزمت أزام ابْن الْأَعرَابِي أزمتهم أزوم اسْم كأزام وَقيل إِنَّمَا هِيَ سنةٌ أزوم على الصّفة الْأَصْمَعِي أزم عيشنا يأزم أزماً - اشْتَدَّ ابْن السّكيت أَصَابَت بني فلَان جلبة - أَي سنة شَدِيدَة وَيُقَال عَام أرمل فِي قلَّة الْمَطَر وعام أبقع - بقع فِيهِ الْمَطَر فِي مَوَاضِع وَيسْتَعْمل فِي الأَرْض كَمَا تقدم قَالَ وَالسّنة الشَّهْبَاء - الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مطر ثمَّ الْبَيْضَاء ثمَّ الْحَمْرَاء فالشهباء أمثل من الْبَيْضَاء والحمراء شرٌ من الْبَيْضَاء وَلَا ترى فِيهَا خضرَة وَيُقَال سنة غبراء وقتماء وكهباء والكهبة - كدرة فِي اللَّوْن أَبُو حنيفَة أَصَابَتْهُم السنواء ابْن السّكيت عَام أخرج دون الخصب أَبُو حنيفَة عَام فِيهِ تَخْرِيج وَقد تقدم اسْتِعْمَاله فِي الأَرْض ابْن السّكيت عَام أرشم كَذَلِك وَقَالَ سنُون حرامس - شَدَّاد مُجْدِبَة واحدتها حرمس والتحوط - السّنة الشَّدِيدَة وَأنْشد: والحافظ النَّاس فِي تحوط إِذا لم يرسلوا تَحت عَائِذ ربعا وَيُقَال تحيط أَيْضا أَبُو حنيفَة وتحيط أَيْضا بِالْفَتْح وَقَالَ وأظن أَن تحوط على تفعل ابْن السّكيت أمحشت السّنة كل شَيْء - إِذا كَانَت جدبة أَبُو عُبَيْدَة سنةٌ محوشٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة سنة محاردة - لَا مطر فِيهَا أَخذ من حراد النَّاقة وَهُوَ انْقِطَاع لَبنهَا وَأنْشد: أبارق قد كفأت أرفادها حرادها يمْنَع أَن تمتادها أرفادها محالبها تَمْثِيل يُرِيد أَنَّهَا عطلتها بالحراد فَذَهَبت مَنَافِعهَا وَهُوَ معنى الامتياد والحجرة - السّنة الصعبة المجدبة وَأنْشد: يذكرنِي زيدا زعازع حجرةٍ إِذا عصفت إِحْدَى عشياتها الغبر وَيُقَال أحجرنا عامنا - إِذا قل مطره وَأنْشد: إِذا الشتَاء أجحرت نجومه وَاشْتَدَّ فِي غير ثرىً أزومه والجالفة - السّنة الَّتِي تذْهب بِالْمَالِ والرمادة - السّنة الْمحل يُقَال أرمد الْقَوْم - هَلَكت ماشيتهم وَبِه سمي عَام الرَّمَادَة بالجدب الَّذِي كَانَ بِأَرْض الْعَرَب أَيَّام عمر وَقيل سمي الرَّمَادَة لأَنهم لما أجدبوا صَارَت ألوانهم كلوان الرماد وَفِي الرَّمَادَة يَقُول الشَّاعِر وَذكر عَام عَاما ممحلاً:
(3/107)

ألظ بهَا رماديٌ أزومٌ لَهُ ظفر يخرمها وناب أزوم - عضوض وألظ - لزم قَالَ والأحامس - أشدهن جدوبةً الْوَاحِد أحمس صَاحب الْعين سنة حمساء وسنون أحامس أجروا الصّفة مجْرى الِاسْم ابْن دُرَيْد سنة جموش - تحرق النَّبَات وَسنة جارود - مقحطة ابْن السّكيت سنةٌ جمادٌ - لَا مطر فِيهَا وَقد تقدم فِي الأَرْض أَبُو حنيفَة وَالسّنة الحسوس - الَّتِي لَا تدع شيأ وَأنْشد: إِذا شَكَوْنَا سنة حسوسا تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا والحطمة - السّنة يُقَال أَصَابَت النَّاس حطمةٌ حطمتهم - إِذا أهلكتهم ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الحطمة وَقد احتطمت المَال - أَكلته ابْن دُرَيْد سنةٌ حاطومٌ - تعقب جدباً وَلَا يُقَال الا للجدب المتوالي أَبُو حنيفَة القحطة نَحْو ذَلِك وَقد أقحم النَّاس - إِذا حدرهم الجدب إِلَى الامصار قَالَ الشَّاعِر يُخَاطب نَاقَته: كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي إِلَى قَابل ثمَّ اعذري بعد قَابل أَبُو عبيد أَصَابَت الْأَعْرَاب القحمة وَقد أقحموا وانقحموا وَقيل القحمة - سنةٌ جدبة تقحم الْأَعْرَاب الارياف أَبُو زيد حشرتهم السّنة تَحْشُرهُمْ وتحشرهم حشراً - أهلكت مَالهم غَيره الأثرة - الجدب أَبُو حنيفَة عَام خادعٌ - إِذا قل خَيره وَقد تقدم تَعْلِيله فِي بَاب الخداع وَفسّر الحَدِيث وَالسّنة القشرة والقاشورة - الجدبة الَّتِي تقشر المَال وَأنْشد: ثمَّ أتتنا سنةٌ قاشورة تحتلق المَال احتلاق النورة وَقَالَ هَذَا عَام مجاعَة ومجوعة وعام مجوعة وأعجف قَالَ وَالسّنة الفاوية - القليلة الأمطار صَاحب الْعين السلتم - السّنة الشَّدِيدَة ابْن السّكيت سنةٌ حصاء - لَا نبت فِيهَا وَقد تقدم اسْتِعْمَاله فِي الأَرْض الْأَصْمَعِي سنةٌ مجحفةٌ - مضرَّة بِالْمَالِ وجحدة ومجحدة كَذَلِك الْأَصْمَعِي عَام كلب - جَدب ودهر كلبٌ - ملح على النَّاس بِمَا يسوءهم صَاحب الْعين سنةٌ ملساء - جدبة وَالْجمع أما لَيْسَ على غير قِيَاس أَبُو عبيد حدرتهم السّنة تحدرهم - يَعْنِي هبطتهم من البدو إِلَى الْحَضَر غَيره المقرشة - السّنة الشَّدِيدَة لِأَن النَّاس عندالمحل يتقرشون قَالَ - مقرشات الزَّمن الْمَحْذُور صَاحب الْعين العزاء - السّنة الشَّدِيدَة تعسر علينا الزَّمَان - اشْتَدَّ
(بَاب ذكر الخصب وَمَا أثر عَن الْعَرَب فِي أشعارها وكلامها وأوصاف روادها من بهجة الأَرْض إِذا أخذت زخرفها وازينت)
أَبُو حنيفَة الخصب عِنْد الْعَرَب عِنْد أهل الْبَوَادِي الْكلأ وَالْمَاء وَجمعه أخصاب وَكَذَلِكَ كل من معاشه الْمَاشِيَة فخصبه ذَلِك وَقد الخصب على قدر الْكلأ فِي قلته وكثرته يُقَال أرضٌ مخصبة وخصيبة وخصبة
(3/108)

وخصبٌ وأرضون خصبٌ وأخصاب وَقد خصبت وأخصبت وَالْقَوْم مخصبون - فِي كصرة الطَّعَام وَالشرَاب وَاللَّبن وَلَا يُقَال للْأَرْض مجدبةٌ وَلَا ممحلة مَا دَامَ فِيهَا الْكلأ رطبٌ أَو يَابِس فَإِذا انقطعا فقد أجدبت قَالَ وَقَالَ بَعضهم الْعَرَب تَقول دنا الحيا الْغَيْث وَالْخصب وَمَعْنَاهُ الْحَيَاة وَهُوَ مثل قَوْلك أذيت بِهِ أَذَى وأذاة ولكلٍ وجهٌ وَتجمع الْحَيَاة حيواتٍ وحييا مثل قناة وقنىٍ وَيجمع الحيا أَحيَاء قَالَ وَقَالَ أَعْرَابِي لَيْسَ الحيا بالسحية تتبع أَذْنَاب أعاصير الرِّيَاح قيل لَهُ فَمَا الحيا قَالَ كل ليلةٍ مسبلٍ رواقها مُنْقَطع نطاقها تبيت آذان ضأنها تنطف حَتَّى الصَّباح أَبُو عبيد أَحْيَا النَّاس - حييت مَوَاشِيهمْ وأصابهم الْمَطَر يُقَال حيوا فِي أنفسهم وأحيوا فِي دوابهم وماشيتهم وَقَالَ فش الْقَوْم يفشون فشوشاً - إِذا أحيوا أَبُو حنيفَة سمي الْغَيْث غيثاً لِأَنَّهُ يحيى كَذَلِك فسر أَبُو حنيفَة فَأَما الجدا فَهُوَ الْمَطَر الْعَام الَّذِي لَا يخص أَرضًا دون أَرض قَالَ وَإِذا بالغوا فِي غزر الْمَطَر وري الأَرْض قَالُوا تركنَا الحوران ناقعةً فِي الأجارع وَذَلِكَ أَن الجرعاء أرضٌ سهلة يشبه ترابها تُرَاب الرمل فَهِيَ تشرب مَا سقيت فَإِذا نقع المَاء فِيهَا فَلم تشربه فَذَلِك مُنْتَهى الرّيّ والحوران والحيران جمع الحائر وَقَالُوا فِي دُعَائِهِمْ: اللَّهُمَّ ... ... . . أَي اجْعَلْهَا حيراناً ... ... . . غيراً وغياراً من الخصب فَأَما غارهم من المسيرة فيغيرهم ويغورهم ... . . الْغيرَة وغارهم يغيرهم ويغورهم - نفعهم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكلأ وَالْمَاء الصائرة أصارت الأَرْض - كثرت صائرها صَاحب الْعين الْمَطَر يستروح الشَّيْء - أَي يحييه وَأنْشد: يستروح الْعلم من أَمْسَى لَهُ بصر وَكَانَ حَيا كَمَا يستروح الْمَطَر أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ عامٌ خصيبٌ مَشْهُور بالكلأ والكمأة وَالْجَرَاد سمي عَام المَاء وَأنْشد: رأتني تحادبت الْغَدَاة وَمن يكن فَتى قبل عَام المَاء فَهُوَ كَبِير وَيُقَال أَتَيْتُك عَام الهدملة والفطحل - يَعْنِي زمن الخصب والريف وَأنْشد: فَقلت لَو عمرت عمر الحسل أَو عمر نوحٍ زمن الفطحل والصخر مبتلٌ كطين الوحل وَيُقَال كَانَ هَذَا فِي عَام الفتق - إِذا كَانَ مَشْهُورا بِالْخصْبِ وَقَالَ رؤبة ينعَت امْرَأَة: لم ترج رسلًا بعد أَعْوَام الفتق قيل سمي الفتق لتفتق بطُون الابل بالشحم يُقَال أفتق النَّاس - إِذا أعشبوا وأسمنوا أَبُو عبيد أفتق الْقَوْم - أقشع عَنْهُم الْغَيْم وَقد أخصبوا ابْن السّكيت عامٌ أزبٌ قَالَ أَبُو خنيفة سمي بذلك لِكَثْرَة العشب كَمَا يُقَال للكثير الشّعْر أزبٌ وَمِنْه زبت الشَّمْس وأزبت - إِذا دنت للغروب وبد تقدم ذكر ذَلِك ابْن السّكيت عامٌ غيداق والغيداق - الْكثير الْوَاسِع من كل شَيْء يُقَال سيرٌ غيداق وَأنْشد: بواله من قبيض الشد غيداق أَبُو حنيفَة سنةٌ غيداقٌ وَالْأَرْض الغدقة - الريا النبت وَقد غدقت وأغدقت وأغدق الْقَوْم لَا غير أَبُو
(3/109)

حنيفَة الْفَتْح - خصب الرّبيع وَالْجمع فتوحٌ وَأنْشد: ترعى جميم الْعَهْد والفتوحا وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي بِالْيَاءِ وَقَالَ أرافت الأَرْض ريفاً كَمَا يُقَال أخصبت خصباً هَذَا لَفظه وَإِنَّمَا الرِّيف اسمٌ للارافة كَمَا أَن الخصب اسْم للاخصاب كَذَلِك حكى عَن الْمَازِني ابْن السّكيت أرضٌ ممرعة - كَثِيرَة الْكلأ وَقد امرعت الأَرْض - أكلأت فِي الشّجر والبقل وبلد مريعٌ ابْن قُتَيْبَة ومرعت أَبُو حنيفَة أمرعت وكلأ مربعٌ - إِذا كَانَ مخصباً وَقد مرع ... ... وَكَذَلِكَ الِاسْم قَالَ والمعشبة ... ... . . أَيْضا قبل أَن يكتهل عشبها غَيره أعشبت و ... ... ... فِيهَا هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ أَبُو حنيفَة وَقَالُوا بلد عاشبٌ وَلَا يَقُولُونَ إِلَّا أعشب وَفِي العاشب قَالَ الشَّاعِر: وَالْقَائِل القَوْل الرفيع الَّذِي يمرع مِنْهُ الْبَلَد العاشب ابْن السّكيت أرضٌ فِيهَا تعاشيب لَا وَاحِد لَهَا - إِذا كَانَ فِيهَا عشبٌ نبذٌ متفرق أَبُو حنيفَة المكلئة والكلئة - الَّتِي شبعت إبلها وَقد كلئت وأكلأت وَمَا لم تشبع الابل فَإِنَّهُم لَا يعدونه إعشاباص وَلَا إكلاءاً وَإِن شبعت الْغنم وَقَالَ مرّة المكلئة - الَّتِي بهَا كلأ من رطب ويابس وَيُقَال هم فِي ضغينةٍ من الضغائغ - إِذا كَانُوا فِي خصبٍ وسعة وكلأ كثيرٍ وَقيل الضغينة الرَّوْضَة وَهِي الدفرى وَقَالَ أوسبت الأَرْض - أخصبت وَكثر عشبها ويبيسها وَالِاسْم الوسب والملغاية والهادرة - أعشب مَا ثمَّ والمغتلية - أَجودهَا نبتاً وَقد اغلولى النبت وَمن ثمَّ قيل غلا فِيهِ الشَّبَاب وهذيل تَقول غطا قَالَ لبيد فِي الغلو: فغلا فروع الايهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها والملتجة - الخضراء والتجاجها خضرَة نبتها والمعتلجة - الَّتِي قد تراكب نبتها وَطَالَ وَدخل بعضه فِي بعض وَهُوَ المغلولب واغليلابه غلظه والمرطبة - من بلولة النبت والمؤتلخة - المعشبة والولخ - العشب والموتنجة - الْكَثِيرَة الْكلأ أخذت من الوثاجة وَمثلهَا الوثيغة وَهِي دوينها أَبُو عبيد أخلت الأَرْض - كثر خَلاهَا وأجنت - كثر جناها وَهُوَ الْكلأ والكمأة وأرعت - كثر رعيها وَهُوَ الْكلأ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض بَين الْأَرْضين لَا مخصبة وَلَا مُجْدِبَة فَهِيَ خبةٌ وَأنْشد: حَتَّى تنَال خبةً من الخبب وَزَعَمُوا أَن ذَا الرمة لَقِي رؤبة فَقَالَ مَا معنى قَول الرَّاعِي: أَنا خوا بأشوالٍ إِلَى أهل خبةٍ طروقاً وَقد أقعى سُهَيْل فعردا قَالَ فَجعل رؤبة يذهب مرّة هَهُنَا وَمرَّة هَهُنَا إِلَى أَن قَالَ هِيَ أرضٌ بَين المكلئة والمجدبة قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ والخضلة والخضيمة - النِّعْمَة وَإِنَّمَا قيل للخصب خضلةٌ لِأَنَّهُ يُقَال لناعم النَّبَات ورطبه الخضل وَمِنْه قَول الأخطل وَهُوَ ينعَت وحشٍ بِأَن نور النَّبَات قد خضبه فَقَالَ: من خضب نور خزامىً قد أطَاع لَهُ أصَاب بالقفر من وسميه خضلا
(3/110)

وَمعنى أطَاع لَهُ - نبت على وَأنْشد: إِذا قلت إِن الْيَوْم يَوْم خضلة وَلَا شرز لاقيت الْأُمُور البجاريا لَا شرز - لَا شَرّ وَالْأَرْض المخصاب - الَّتِي لَا تكَاد تجدب وَيُقَال بقل الْمَكَان وأبقل قَالَ أَبُو الطحمان يصف ثَوْر وَحش: تربعأعلى عرعر فنهاءه فأسراب مولى الأسرة بَاقِل وَقَالَ رؤبة فِي الابقال وَوصف طيراً: يلمجن من كل عميسٍ مبقل وَلَا يُقَال إِلَّا بقل وَجه الْغُلَام وَقَالَ هِيَ أرضٌ بقيلةٌ ومبقلة وباقلة أَبُو عبيد أبقل الْموضع وَهُوَ باقلٌ وتبقلت الْمَاشِيَة - رعت البقل وَأنْشد: تبقلت من أول التبقل أَبُو حنيفَة إِذا أتيت أَرضًا فَوَجَدتهَا مخصبة قلت أتيت أَرض كَذَا فأحمدتها فَإِذا أخْبرت عَنْهَا ومدحتها قلت حمدتها قَالَ ذُو الرمة وَوصف ظعناً انتجعن فصادقن عشباً فَاضلا: ألْقى عصى النَّوَى عَنْهُن ذُو زهرٍ وحف على ألسن الرواد مَحْمُود قَالَ وَإِذا تواصف الرواد الْموضع قَالُوا تحامدوه وَأنْشد: طافوا بِهِ فتحامدت ركبانه وَقَالَ أرضٌ ثميرةٌ - كَثِيرَة الثَّمر وأرضٌ برشاء وربشاء ورشماء ورمشاء - أَي كَثِيرَة النبت مُخْتَلف ألوانها وَمَكَان أبرش وأربش وأرشم وأرمش وأرضٌ شعراء - كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر كَمَا يُقَال لَهَا إِذا لم يكن بهَا نَبَات حصاء وزعراء ومعراء فَإِذا لم يكن بهَا شجر فَهِيَ جلحاء فَإِذا كثر العشب بِبَلَد والتف قيل وَاد مغنٌ مخجل فَأَما المغن فَفِيهِ قَولَانِ قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الَّذِي إِذا جرت عَلَيْهِ الرّيح سَمِعت لَهَا غنةً من التفاف النبت وَقَالَ غَيره المغن - الَّذِي قد كثر بِهِ صَوت الذبان وَأنْشد: حَتَّى إِذا الْوَادي أغن غنانه من عَازِب ملتجةٍ قريانه غمق الثرى متغردٍ ذبانه قَالَ وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فِي هَذَا وَهَكَذَا كل وادٍ معشبٍ خصيبٍ لَا يُفَارِقهُ الذبان وَلَا تصفو فِيهِ هبوب الرّيح إِذا جرت عَلَيْهِ وَلَكِن تعتر بهَا غنة لالتفاف العشب وَأما المخجل فالحابس الَّذِي يُقَال فِيهِ وَلَا يُجَاوز مِنْهُ ... ... ... ... . الرجل إِذا كَلمته بِكَلَام يعْمل بِهِ ... ... ... . وَبلغ غَايَته وَفِيه طرفٌ من ذَلِك الْمَعْنى ... ... . . خجلٌ لِأَنَّهُ يعتقل لابسه فيتبلد فِيهِ وَمِنْه قَول أبي النَّجْم: فِي روض ذفراء ورغلٍ مخجل
(3/111)

أَي حابسٍ لَا تجاوزه راعيته وَيُقَال للكلأ إِذا كَانَ غامراً كلأ حابسٌ والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَهُوَ من الرطب كالعدامس من اليبيس وَمِنْه اشتق عكاشة وَيُقَال الْقَوْم فِي ربيعس رابعٍ إِذا أخصبوا وَربع الرّبيع - أخصب أَبُو عبيد الأَرْض كلهَا ودفةٌ واحدةٌ خصباً - أَي رَوْضَة وَاحِدَة وَقَالَ مرّة هِيَ السيالة الْكَثِيرَة المَاء القطرة من قَوْلك ودف الشَّحْم وَنَحْوه - إِذا سَالَ وَقد استودفت الشحمة - استقطرتها ابْن الْأَعرَابِي فلانٌ يستودف مَعْرُوف فلَان - أَي يستسيله وَمِنْه سميت الودفة ودفة ابْن السّكيت حلوا فِي وديفة مُنكرَة - وَهِي الرَّوْضَة المجتمعة من العشب والبقل ابْن الْأَعرَابِي أودفت الأَرْض - صَارَت وديفة وودفة قَالَ غير وَاحِد الرائد - طَالب الْكلأ وَالْجمع رَود ورواد وَقد راد ورياداً ورودانا وارتاد واستراد والمعتان - الرائد أَبُو حنيفَة وَإِذا وَقعت الغيوث لابانها وَتَتَابَعَتْ على الْمَحْمُود من أنوائها فأعشبت الأَرْض فَلم تَرَ عوداً إِلَّا أَخْضَر مورقاً لجنا وَلَا بَلَدا إِلَّا مستحلساً وَلَا تربة إِلَّا ثرية وَلَا إخاذا إِلَّا مفعماً فَذَلِك الخصب الأرفغ فَإِن اجْتمع إِلَى ذَلِك الْأَمْن فَهُوَ الْخَفْض والسلوة والعيش الرخي الأبله وَعند ذَلِك يُقَال هم فِي مثل حدقة الْبَعِير وَفِي مثل حولاء النَّاقة وحولائها فَأَما ضَربهمْ الْمثل بحدقة الْبَعِير فَلِأَنَّهَا أخصب مَا فِي الْحَيّ وَبهَا يعْرفُونَ مِقْدَار سمنها لِأَنَّهَا فِيهَا يبْقى آخر النقي وَفِي السلَامِي وَلذَلِك قَالَ الراجز يذكر إبِلا: لَا يشتكين عملا مَا أنقين مَا دَامَ مخ فِي سلامي أَو عين وَأما ضَربهمْ الْمثل بالحولاء فَإِن الحولاء مَاؤُهَا أَشد مَاء خضرَة وشبهاً بلون العشب من ذَلِك قَول الشَّاعِر وَوصف عشباً: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك سوقه تتخضد أَي تتثنى من النِّعْمَة والري قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض كَذَلِك فَهِيَ الَّتِي نعت الناعت وَسَأَلَهُ سَائل فَقَالَ أما كتن وَرَاءَك من غيثٍ قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَيْهِ وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم ... ... ... ... إِنَّه لَا يُوجد عودٌ يَابِس يُوقد وَهَذَا كَقَوْل الْأَسدي: فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجا يَأْتِيك نابس أَهله لم يتبس قَالَ وَقيل لأعرابي كَيفَ رَأَيْت الْمَطَر قَالَ لَو ألقيت بضعةٌ مَا قَضَت - أَي لم تترب من كَثْرَة العشب وقضت - أَصَابَهَا القضض وَهُوَ الْحَصَى وَقيل لأعرابي كَيفَ كَانَ الْمَطَر عنْدكُمْ قَالَ مُطِرْنَا بعراقي الدَّلْو وَهِي ملأى قَالَ وَبعث شيخٌ ابْنَيْنِ لَهُ يرتادان فَانْصَرف إِلَيْهِ أَحدهمَا فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ حك على مَا وجدت قَالَ ثأد مولى عهد تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو قفرٌ تغنى مكاكيه فَلبث وَلم يظعن حَتَّى أَتَاهُ الآخر فَقَالَ وجدت الحيا فَقَالَ حَيا مَاذَا فَقَالَ حَيا الْعَام وَحيا عَام مقبل فَقَالَ الشَّيْخ حك عَليّ مَا وجدت فَقَالَ وجدت بقلاً وبقيلاً وسيلاً وسييلاً خوصَة مثل اللَّيْل قد رب مَا تَحت هُنَاكُم السَّيْل قَالَ بِهِ أحد قَالَ نعم بَنو الرجل لَا يُوجد أَثَرهم قَوْله بقلاً يُرِيد وسمياً كَانَ مطره قبل الشتَاء وبقيلاً كَانَ من مطرٍ بعد ذَلِك وسيلاً كَانَ من الوسمي وسييلاً كَانَ بعد ذَلِك هُوَ الَّذِي ينْبت مِنْهُ البقيل قَالَ وعنى بالخوصة العرفج والثمام والسبط وَمَا كَانَ فِي أصلٍ قَالَ فَلم يشك بنوه أَن الشَّيْخ ظاعنٌ إِلَى مَا أخبرهُ بِهِ ابْنه الأول فَلَمَّا أصبح تحمل جِهَة مَا أَتَاهُ بِهِ ابْنه الْأَخير فَفَزعَ بنوه وَقَالُوا أهتر الشَّيْخ فَقَالُوا أتذهب إِلَى أرضٍ بهَا النَّاس وَتَدَع أَرضًا قفراً لَا يرْعَى فِيهَا مَعَك أحد قَالَ إِن تِلْكَ
(3/112)

طفوةٌ لأوّل حنكٍ وَقد وصف أخوكم هَذَا الآخر حَيا الْعَام حَيا عامٍ مقبل ويعنى بحيا عَام مقبل مَا يبْقى من يبيس هَذَا الْعَام فَمضى واتبعوه قَوْله تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو يَعْنِي لطوله واتصاله لَا تحْتَاج أَن تقف عَلَيْهِ وَلَا أَن تتبعه قَالَ وَقَالَ رائد مرّة تركت الأَرْض مخضرة كَأَنَّهَا حولاء بهَا قصيصة رقطاء وعرفجة خاضبة وعوسج كَأَنَّهُ النعام من سوَاده قد مضى معنى التَّشْبِيه بالحولاء والقصيصة وَاحِدَة القصيص وَهُوَ نَبَات يكون أبدا بِقرب الكمأة وَبِه وبالأجرد يسْتَدلّ عَلَيْهَا والقصيصة رقطاء وخضوب العرفج اسوداده إِذا بَدَأَ ينْبت وَقَوله كَأَنَّهُ النعام شَبيه بقول الآخر تركت جرادى كَأَنَّهَا نعامةٌ باركة يُرِيد بهَا كَثْرَة العشب وسواده وَشدَّة الْخضر سوادٌ يُقَال عشبٌ أحوى ومدهام ومظلم وَسُئِلَ ضقيل الْعقيلِيّ حِين قدم من الْبَادِيَة عَن طَرِيقه فَقَالَ انصرفت من الْحَج فأصعدت إِلَى الربذَة فِي مقاط الْحرَّة فَوجدت بهَا صلالاً من الرّبيع من خضيمة وصليانٍ وقرمل حَتَّى لَو شِئْت لأنخت الابل فِي أذراء القفعاء فَلم أزل فِي مرعىً وَلَا أحس مِنْهُ شيأ حَتَّى بلغه ... ... ... . كَذَلِك نباتها صلال الْوَاحِدَة صلَة والصلة فِي غير هَذَا الأَرْض وَأنْشد: سيكفيك الاله ومسنماتٌ كجندل لبن تطرد الصلالا لبن - جبلٌ واطرادها الصلال - تتبعها إِيَّاهَا ترعاها والقفعاء - نبت من الذُّكُور يَقُول أخضبت وعظمت حَتَّى صَارَت تستر الْبَعِير البارك وَقَالَ آخر رَأَيْت بِبَطن فلج منْظرًا من الْكلأ لَا أنساه وجدت الصَّفْرَاء والخزامى تضربان نحور الابل وتحتهما قفعاء وحربث قد أطَاع وَأمْسك بأفواه المَال وَتركت الحوران ناقعةً فِي الأجارع أطَاع - بلغ غَايَة مَا يُرَاد مِنْهُ وَأمْسك بأفواه الابل - أغناها عَن كل شَيْء وَإِذا نقعت الحوران فِي الأجارع فَذَلِك غَايَة ري الأَرْض لِأَن الأجارع أشْرب للْمَاء وَإِذا نقع المَاء فِي الأجارع غرقت الأجالد قَالَ وَبعث قوم رائداً فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ عشبٌ وتعاشيب وكمأة متفرقةٌ شيب تندسها بأخفافها النيب فَقَالُوا هَذَا كذب وَأَرْسلُوا آخر فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ عشب ثأد مأد مولى عهد متدارك جعد كأفخاذ نساه بني سعد تشبع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو المتدارك قد لحق أَخّرهُ بأوله والثأد - الرطب والمأد - الَّذِي ينثني من نعْمَته قَالُوا وَبعث رجلٌ بَنِينَ لَهُ يرتادون فِي خصب فَقَالَ أحدهم رَأَيْت مَاء غلللاً يسيل سيلاً وخوصةً تميل ميلًا يحسبها الرائد لَيْلًا وَقَالَ الثَّانِي وجدت دِيمَة على ديمه فِي عهادٍ غير قديمَة تشبع بهَا الناب قبل الفطيمة الغلل - المَاء الْجَارِي فِي أصُول الشّجر وَقَالَ بَعضهم إِذا أَحْيَا النَّاس قيل قد أكلأت الأَرْض واحرنفشت العنز لأختها ولحس الْكَلْب الوضر احرنفاش العنز - ازبئرارها وزيفانها فِي أحد شقيها لتنطح صاحبتها وَإِنَّمَا ذَلِك من الأشرحين سمنت وأخصبت وأعجبتها نَفسهَا وَقَوله لحس الْكَلْب يَعْنِي أَنه وجد وضراً يلحسه فَإِذا كَانُوا مجدبين لم يبقوا للكلب شيأ وَإِذا كَانَ الخصب أَكثر من ذَلِك لم يطْلب الْكَلْب وضراً يلحسه أشبعه كَثْرَة مَا يجده من أسقاط الذَّبَائِح وَقيل لرجل من الْعَرَب مَا أخصب مَا رَأَيْت بالبادية قَالَ رَأَيْت الْكَلْب يمر بالخصفة عَلَيْهَا الخلامة فيشمها فيتركها وَيذْهب لَا يعرض لَهَا وَالْخُلَاصَة - مَا يبْقى فِي البرمة إِذا أذيب فِيهَا الزّبد وخلص مِنْهَا السّمن ويخلصونه بدقيق يلت بالسمن ويطرح فِيهِ ويصفو السّمن بذلك ويخلص فَتلك الْخُلَاصَة والاخلاصة والقشدة يَقُول لصَاحبه ... ... ... جعلت الاخلاصة ... ... ... وَغَيره فَإِذا لم يعرض الْكَلْب للاخلاصة مَعَ ... ... . . بشبعة وخصبه ... ... . . وَقيل لأعرابي مَا تركت وَرَاءَك قَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَهَذَا مثل الأول وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ وَبعث قومٌ رائداً
(3/113)

لَهُم فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِم قَالُوا لَهُ مَا وَرَاءَك قَالَ رَأَيْت بقلاً شبع مِنْهُ الْجمل البروك وتشكت مِنْهُ النِّسَاء وهم الرجل بأَخيه قَالَ لم يطلّ العشب بعد فَإِذا قَامَ الْبَعِير قَائِما لم يتَمَكَّن مِنْهُ وَقيل فِيهِ سوى هَذَا فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى صفة اعتمام العشب وكثرته قَالُوا من كثرته أَن الْجمل إِذا برك فِيهِ شبع مِمَّا حوله فِي مبركه لم يحْتَج إِلَى أَكثر مِنْهُ وتشكى النِّسَاء - اتخذن الشكاء الصغار لِأَن اللَّبن لم يكثر بعد وَقَالُوا فِي تشكى النِّسَاء مِمَّا رَوَاهُ الشعبى عَن برد ورداو على الْحجَّاج وَهُوَ حَاضر قَالَ جَاءَهُ الْحَاجِب فَقَالَ إِن بِالْبَابِ رسلًا قَالَ ائْذَنْ لَهُم فَدَخَلُوا فِي أوساطهم عمائمهم وَسُيُوفهمْ على عواتقهم وكتبهم بأيمانهم قَالَ فَتقدم رجل من بني سليم فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج من أَيْن أَقبلت قَالَ من الشَّام قَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ نعم أصابتني ثَلَاث سحائب فِيمَا بيني وَبَين أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فانعت لى قَالَ أصابتني سَحَابَة بحوران فَوَقع قطر صغَار وقطر كبار فَكَانَ الصغار لحْمَة للكبار وَوَقع بسيط متدارك وَهُوَ السح الَّذِي سَمِعت بِهِ فواد سانح وواد بارح وَأَرْض مقبلة وَأَرْض مُدبرَة أى أَخذ السَّيْل فِي كل وَجه وأصابتني سَحَابَة بسراء فلبدت الدماث وأسالت العزاز وأرحضت التلاع وصدعت عَن الكماة أما كنها وأصابتني سَحَابَة بالقريتين فقاءت الأَرْض بعد الرى وامتلأت الاخاذ وأفعمت الأودية وجئتك فِي مثل مجر الضبع قَالَ ائْذَنْ فَدخل رجل من بني أَسد فَقَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ لَا كثرت الأعاصير واغبرت الْبِلَاد وَأكل مَا أشرف من الجنبة قَالَ فاستيقنا أَنَّهَا عَام سنة قَالَ بئس الْمخبر أَنْت قَالَ أَخْبَرتك بِمَا كَانَ ثمَّ ائْذَنْ فَدخل رجل من أهل الْيَمَامَة فَقَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَى ريادته وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم إِلَى محلّة تطفأ فِيهَا النيرَان وتشكى مِنْهَا النِّسَاء وتنافس فِيهَا المعزى قَالَ الشعبى فَلم يدر الْحجَّاج مَا يَقُول قَالَ وَيحك إِنَّمَا تحدث أهل الشَّام فافهمهم قَالَ نعم أصلح الله الامير أخصب النَّاس فَكَانَ السّمن والزبد وَاللَّبن فَلَا توقد نأر يختبز بهَا وَأما تشكى النِّسَاء فان الْمَرْأَة تظل تربق بهمها وتمخض لَبنهَا تبيت وَلها أَنِين من عضديها قَالَ وَأما تنافس المعزى فانها من وأنواع الثَّمر وَنور النَّبَات مَا يشْبع بطونا وَلَا يشْبع عيُونا فتبيت قد امْتَلَأت أكراشها فلهَا من الكظة جرة فَتبقى الجرة حَتَّى يسْتَنْزل بهَا الدرة قَالَ وَقد قدمت من تَفْسِير تنافس المعزى واحرنفاشها تَفْسِيرا أَجود من شَبِيها يَقُول الْعَرَبِيّ وَقد سُئِلَ عَن الْغَيْث فَقيل لَهُ مَا تركت وَرَاءَك فَقَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَفِي تصداق ذَيْنك التفسيرين يَقُول الشاعرفانها من وأنواع الثَّمر وَنور النَّبَات مَا يشْبع بطونا وَلَا يشْبع عيُونا فتبيت قد امْتَلَأت أكراشها فلهَا من الكظة جرة فَتبقى الجرة حَتَّى يسْتَنْزل بهَا الدرة قَالَ وَقد قدمت من تَفْسِير تنافس المعزى واحرنفاشها تَفْسِيرا أَجود من شَبِيها يَقُول الْعَرَبِيّ وَقد سُئِلَ عَن الْغَيْث فَقيل لَهُ مَا تركت وَرَاءَك فَقَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَفِي تصداق ذَيْنك التفسيرين يَقُول الشَّاعِر وَحَتَّى رَأَيْت الْمعز تشرى وَشَكتْ الْأَيَامَى وأضحى اكرئم بالدو طاويا أى شبع فَوضع رَأسه على جنبه ونام قَالَ وأنما خص الأيمى وَهن الارامل لِأَنَّهُنَّ يصبن من النَّاس فيتخذن الشكاء وَلَا يبلغن الوطاب والاستشراء - التمادى فِي الأشر هَهُنَا وَهُوَ فِي كل شئ كَذَلِك قَالَ وَقَوْلهمْ هم الرجل بأَخيه أى هم أَن يَدعُوهُ إِلَى منزله وَلم يَتَّسِع بعد وَقد ذهب قوم غير هَذَا الْمَذْهَب زَعَمُوا أَن مَعْنَاهُ بِالشَّرِّ يذهبون إِلَى معنى الشَّاعِر ياابن هِشَام أهلك النَّاس اللَّبن فكلهم يعدو بقوس وَقرن يَقُول أخصبوا ففزعوا للشر وطلبوا الطوائل وَكَانَ الجدب قد شغلهمْ عَن ذَلِك وَمثله قَول الآخر قوم اذا اخضرت نعَالهمْ يتناهقون تناهق الْحمر
(3/114)

واخضرار النَّعْل من اخضرار الأَرْض وَمثله قَول الآخر وَقد جعل الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبَين بني رُومَان نبعاً وساسما النبع والساسم - شجرتان وَلَيْسَ إيَّاهُمَا عَنى إِنَّمَا القسى وهى تتَّخذ مِنْهُمَا فَأَرَادَ أَن الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبينهمْ الشَّرّ يُرِيد أَنهم اذا أخصبوا وشبعوا تفرغوا لِلْقِتَالِ وَقد روى بعض أَعْرَاب الحبر أبياتا لَا أعرف قَائِلهَا وَلم أَجدهَا عِنْد روائها وهى مفسرة بِهَذَا الْمَعْنى وأظنها صَحِيحَة وَهِي مُطِرْنَا فَلَمَّا أَن روينَا تهادرت شقاشق فِيهَا رائب وحليب ورابت رجَالًا من رجال ظلامة وعدت ذحول بَينهم وذنوب ونصت ركاب للصبا فتروحت لَهُنَّ بهَا هاج الحبيب حبيب بني عمنَا لَا تعجلوا ينضب الثرى قَلِيلا ويشف المترفين طَبِيب فلوقد تولى النبت وامتيرت الْقرى وحنت ركاب الحى حِين تؤوب وَصَارَ غبوق الْبكر وَهِي كَرِيمَة على أَهلهَا ذُو طرتين مشيب إِلَى هادى الرَّحَى فيجيب أُولَئِكَ أَيَّام تبين مَا الْفَتى أم أَشمّ أما قَوْله ونصت ركأب للصبا فان طلب اللَّهْو مِمَّا يبْعَث عَلَيْهِ الْفَرَاغ ورخاء البال وَبِذَلِك قَالَ ساجع الْعَرَب اذا طلع الدَّلْو طلب الجلو اللَّهْو لَان ذَلِك وَقت اخراج الأَرْض كل مَا فِيهَا من ذخائر واهتزازها واختيالها بأعشابها وإياه عَنى الساجع فِي قَوْله اذا طلعت الدَّلْو فالربيع والبدو والصيف بعد الشتو قَالَ وَمن كَلَامهم فِي نعت العشب اذا كَانَ وحفًا ماتعاً كلأ تشبع مِنْهُ الابل معقلة وكلأ حابسفيه كرسل وكلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم وَأما الحرفان الْأَوَّلَانِ فانهما كَمَا فسرنا من قبل فِي قَول الْقَائِل يشْبع مِنْهُ الْجمل البروك يَقُول تكتفي الابل المعقلة بِمَا حولهَا لاتحتاج إِلَى مَا بعد وَكَذَلِكَ قَوْله حَابِس كرسل - مثله سَوَاء فَأَما كلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم فان المصرم - الذى لَا مَال لَهُ وانما تيجع كبده من الاسقف أَن يرى كلأ خصيباًولا سَائِمَة لَهُ وَمِنْه قَول الشَّاعِر ودعا على رجل فَقَالَ فجنبت الجيوش أَبَا زَيْنَب وجاد على منازلك السَّحَاب يَقُول لايكون لَك مَال فَلَا يقصدك جَيش ودر مَعَ ذَلِك على دَارك السَّحَاب لكَي تعشب فاذا نظرت إِلَى العشب كَانَ أكمد لَك وروى عَن أبي الْمُجيب أَنه قَالَ لقد رَأَيْتنَا فِي أَرض عجفاء وزمن أعجف وَشَجر أعشم فِي قف غليظ وجادة مدرعة غبراء فَبينا نَحن كَذَلِك اذا أنشأالله غيثاً مستكفا نشؤه مسبلة عزاليه عظاماً قَطْرَة جواداًصوبه زاكياً أنزلهُ الله جلّ أُسَمِّهِ رزقا لنا فنعش بِهِ أَمْوَالنَا وَوصل بِهِ طرقنا فأصابنا وَإِنَّا لبنوطة بعيدَة بَين الارجاء فاهر مَعَ مطرها حَتَّى رَأَيْتنَا وَمَا نرى غير السَّمَاء وَالْمَاء وصهوات الطلح فَضرب السَّيْل النجاف وملأ الاودية فرعبها فَمَا لبثنا إِلَّا عشرا حَتَّى رَأَيْتهَا رَوْضَة تندى الْعَجْفَاء - الَّتِى لَا كلأ بهَا الا قَلِيل والاعشم - الْيَابِس القحل وَلذَلِك قيل للشَّيْخ الْكَبِير عشمة والمدرعة - الي لم يتْرك فِيمَا يَليهَا شئ الا أكل بِمَنْزِلَة الشة الدرعاء وَهِي الَّتِي يبيض مقدمها وَمَاء مدرع - اذا أكل مَا حوله من اكلا حَتَّى ابيض كالشاة
(3/115)

الدرعاء والمستكف - المستدير الملتهم أَخذ من الكفة والنوطة - الأَرْض يكثر بهَا الطلح وَلَيْسَت بواد والاهرماع - الانحدار وَكَذَلِكَ اهرماع الدمع وصهوات الطلح - أعاليها يَعْنِي أَن السَّيْل بلغ أَطْرَاف الشّجر والجادة - الطَّرِيقَة إِلَى المَاء قَالَ ونعت أَبُو الْمُجيب أَرضًا أحمدها فَقَالَ أَخْلَع شيحها وأبقل رمشها وخضب عرفجها واتسق نبتها واخضرت قريانها وأخوضت بطنانها واستحلست إكامها واعتم نبت جراثيمها وأجرت نفلتها ودرهمت فئتها وخبازتها واحورت خواصر ابلها وشكرت حُلْو بتها وسمنت قتوبتها وَعمد ثراها وعقدت تناهيها وأماهت ثمادها ووثق النَّاس بصائرتها الاخلاع والابقال والخضب - أول الايراق واتسق - اتَّصل فَلَا ترى فُرْجَة والقريان - جمع قرى وَهُوَ - مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة وَقد تقدم والاخواص - خُرُوج الخوصة وَهُوَ أول نَبَات أفنان مَا لَيْسَ بعضة والاستحلاس - التغطى بالنبات حَتَّى لاترى الأَرْض والاعتمام - الطول والجراثيم - مُجْتَمع التُّرَاب إِلَى أصُول الشّجر وَنَحْوهَا ونبتها أَشد النبت اعتماماً لخلتين سهولة المنبت وَلِأَنَّهُ فِي معوذ وكل نَبَات نبت إِلَى هدف يعيذه كشجرة أَو صَخْرَة فَهُوَ معوذ يُقَال دعوا بهمكم فِي معوذ هَذِه الشَّجَرَة قَالَ الشَّاعِر يصف عشباوذ وَذكر امْرَأَة اذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذة وأعجبتها العقائق وَقَوله أجرت - أخرجت جراءها وكل ثَمَرَة نَحْو ثَمَرَة الحنظل والقثاء وَالْخيَار والبطيخ اذا كَانَ صغَارًا فَهِيَ جراء الْوَاحِد جرؤ حَتَّى الرُّمَّان الصغار وَالشُّكْر - كَثْرَة الدّرّ شكرت النَّاقة وَالشَّاة - غزرت وَكثر درها وَأنْشد فان لم يكن الا الصحاصح روحت محفلة ضراتها شكرات وَعمد الثرى - ريه حَتَّى اذا قبضت عَلَيْهِ تقرد والتناهي جمع تنهية وَهِي - مُسْتَقر السَّيْل حَيْثُ ينقع وعقدها - اجْتِمَاع مَائِهَا وَذَلِكَ لكثرته وَلَوْلَا ذَلِك تفرق وتقطع واصائرة - الْكلأ واماء وَقيل الصائرة مصاير للنَّاس يصيرون اليها قَالَ وَسَأَلَ الْحجَّاج رجلا قدم من الْحجاز عَن الْمَطَر فَقَالَ تَتَابَعَت علينا الاسمية حَتَّى منعت السفار وتظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجرة احتلاب الدرة بالجرة - أَن اليح والفيوح - خصب الرّبيع فِي سَعَة الْبِلَاد وَأنْشد يرْعَى السَّحَاب الْعَهْد والفيوحا ابْن دُرَيْد رَوْضَة الاصمعي أفرغ الوادى أَهله - كفاهم
3 - (ابْتِدَاء النبت وانتهاؤه)
أَبُو حنيفَة نبت ينْبت نباتاً ونبتاً وأنبته الله أَبُو عبيد نبت الشئ وَأنْبت قَالَ سيبوبه فِي قَوْله تَعَالَى (وَالله أنبتكم من الأَرْض نباتاً) هُوَ من المصادر الْآتِيَة على غير أفعالها كَقَوْلِه تَعَالَى (وتبتل اليه تبتيلاً) وَقَوله وَقد تطويت انطواء الخصب
(3/116)

قَالَ أَبُو عَليّ وَمثله وَبعد عطائك الْمِائَة الرتاعا وَله نَظَائِر كَثِيرَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي مَوْضِعه ان شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة النَّبَات - الَّذِي ينْبت والنبيت - أَصله الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ وَمِنْه النبيت وَهُوَ حى من الْأَنْصَار والمنبت - الْمَكَان الَّذِي ينْبت فِيهِ قَالَ سيبوبه هُوَ نَادِر ذهب إِلَى أَن قِيَاسه مفعل لَان من فعل يفعل يجِئ عَلَيْهِ المفعل اطرادا الا ألفاظا مَعْرُوفَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي قوانين المصادر وَلما ذكر أَبُو عبيد تِلْكَ الالفاظ قَالَ وَقد يجوز فِيهَا كلهَا النصب يَعْنِي الْفَتْح ذهب إِلَى أصل الْقيَاس صَاحب الْعين الصدع - نَبَات الأَرْض وَقد تصدعت الأَرْض عَن النَّبَات - تشققت وَفِي التَّنْزِيل (وَالْأَرْض ذَات الصدع) وَمِنْه صدعت النَّهر وَالْأَرْض صدعاً وصدعتهما - شقتهما أَبُو حنيفَة رَأَيْت أَرض بني فلَان واعدة حَسَنَة - اذا رجى خَيرهَا وَتَمام نباتها فِي أول مَا يظْهر النبت وَأنْشد رعى غير مذعور بِهن وراقه لعاع تهاداه الدكادك وَاعد أَبُو عبيد أبشرت الأَرْض - أخرجت نباتها وَمَا أحسن بَشرَتهَا أَبُو حنيفَة أبشرت - حسن طُلُوع نبتها قَالَ وَذَلِكَ اذا بذرت فَخرج بذرها وَقَالَ بشرت الأَرْض - حَيْثُ وأنبتت وبشرت - اذا خرج أول النبت وَرَأَيْت تباشيره ابْن السّكيت نشرت الأَرْض تنشر نشوراً بالنُّون - اذا أَصَابَهَا الرّبيع فأنبت وَمَا أحسن نشرتها - أى بَدْء نباتها وَلَيْسَ ينْبت أَبُو عبيد أمشرت الأَرْض وَمَا أحسن مشرتها وأودست وتودست وَمَا أحسن ودسها ووداسها أَبُو حنيفَة ودست والتودس - رعى الوداس وَقَالَ أودست الأَرْض - اذا وضعت الْمَاشِيَة رموسها تبتغي النبت والوداس - البقل قبل أَن يتشعب ابْن السّكيت وَهُوَ الوديس وَزَاد ودست الأَرْض وأوبصت وَقَالَ أبشت الأَرْض - فِي أول خُرُوج بذرها أَبُو عبيد اضبأكت الأَرْض واضمأكت - خرج نبتها أَبُو حنيفَة اضبأكت واضمأكت - اخضرت وطلع نباتها ابْن دُرَيْد أَرض مبرنشقة - مخضرة ابْن السّكيت احوألت الأَرْض - اخضرت واستوى نباتها وَقَالَ أَبُو الْغمر أَرض ناسكة - شَدِيدَة الخضرة حَدِيثَة الْمَطَر أَبُو حنيفَة ذرت الأَرْض تذر ذروراً وظفرت وأدلست - أطلعت النبت بعد الْمَطَر وَقَالَ أزعمت الأَرْض طلع أول نبتها وأوشمت - اذا أَبْصرت شيأ من النَّبَات ابْن الاعرابي وَالِاسْم الوشم وَأنْشد رعى بهَا قريحة ووشما بَين الدماث وأخاديد الما وَأنْشد أَبُو حنبفة كم من كعاب كالمهاة الموشم الموشم - الَّتِي ينْبت لَهَا وشم من النَّبَات وَقيل شبه بالوشم فِي الْكَفّ وَقيل انما هُوَ مَا يظْهر من أول النَّبَات كايشام السَّحَاب وَهُوَ أول مَا يرى من برقه وَقد تقدم صَاحب الْعين جدر النبت وَالشَّجر وجدر جدارة وجدر وأجدر - طلعت رءوسه فِي أول الرّبيع وأجدرت الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد زفرت الأَرْض - أظهرت نباتها ابْن السّكيت ندر النَّبَات ينْدر - اذا خرج الْوَرق من أعراضه واستندرت الابل - أراغته للاكل أَبُو حنيفَة عنت الأَرْض بنبات حسن - اذا أنبتت نباتا حسنا وَأنْشد وَلم يبْقى بالخلصاء مِمَّا عنت بِهِ من النبت إِلَّا يبسها وهجيرها وَهَذَا من الاظهار كَمَا يُقَال عنت الأَرْض بِمَاء كثير اذا لم تحفظه فَظهر وَقد يجوز أَن يكون عنوان
(3/117)

الْكتاب من هَذَا لظُهُوره ابْن السّكيت لم تعن بِلَادنَا الْعَام بشئ وَلم تعن - أى لم تنْبت شيأ وَقد أعنى الْمَطَر النبت وَأنْشد ويأكلن مَا أَعنِي الولى فَلم يات كَأَن بحافات النهاء المزارعا أَبُو زيد يُقَال للارض اذا كَانَت بَيْضَاء لَيْسَ فِيهَا شئ ثمَّ أَصَابَهَا الْمَطَر فاخضرت واستوت خضرتها ونباتها - ادباست أَبُو حنيفَة قرحت الأَرْض والتقريح - أول شئ يخرج من البقل وَهُوَ الذى ينْبت فِي الْحبّ وَقَالَ أدبست الأَرْض - اذا رئى أول سَواد النبت قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَهُوَ مَا دَامَ صغَارًا غفر وَقد أغفرت الأَرْض وَهُوَ مَأْخُوذ من الغفر وَهُوَ الشّعْر الصغار الْقصار الذى هُوَ مثل الزغب يُقَال رجل غفر الْقَفَا وَامْرَأَة غفرة الْوَجْه - اذا كَانَ فِي وَجههَا غفر وَقيل الشّعْر الذى فِي الْعُنُق يدعى الْغَفِير بِالْفَتْح وَلَا أعرف الغفر الا عَن أبي عَمْرو وَقد يُمكن أَن يُقَال غفر وَغفر الا أَن الْفَتْح أشهر وَلم يذكراه وَقد قَالَ الراجز قد عملت خود بساقيها الغفر وَقد روى هَذَا الرجز غير وَاحِد من الروَاة بساقيها القفر بِالْقَافِ وَقد غلطوا وَالرِّوَايَة بالغين وَمِمَّنْ رَوَاهُ بِالْقَافِ ابْن دُرَيْد وَالْوَجْه مَا أَنْبَأتك ابْن السّكيت ظَفرت الأَرْض - أخرجت من النَّبَات مَا يُمكن احتفاؤه بالظفر وَهُوَ الظفر أَبُو حنيفَة وَقد أتفرت الأَرْض - اذا كَانَ عشبها تفراً أى صَغِيرا لم ينْهض وَلم يستمكن مِنْهُ قَالَ الشَّاعِر وَوصف أروية لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن وَقَالَ أحلست الأَرْض وألحست وألست - اذا اطردت للعين الخضرة فِيهَا والتمستها الشَّاة وَالْبَعِير ونالا مِنْهَا شيأ فلحست وَلست واللس - فَوق اللحس وَمَا دَامَ العشب صَغِيرا لاتستمكن مِنْهُ الرّعية فَهُوَ اللساس لانها تلسه بألسنتها لسا وَأنْشد يُوشك أَن توجس فِي الايجاس فِي بَاقِل الرمث وَفِي اللساس وَقَالَ زُهَيْر فِي اللس ثَلَاث كاقواس السَّرَّاء وناشط قد اخضر من لس الغمير حجافلة والغمير - الرطب أول مَا يَبْدُو فِي خلال الْيَابِس ابْن السّكيت اكتحلت الأَرْض بالخضرة وتكحلت وأكحلت وَذَلِكَ حِين ترى أول خضرَة النَّبَات وَرَأَيْت كحل الْغَيْث وَذَلِكَ أَن يرى النبت فِي الْأُصُول الْكِبَار أَو فِي الْحَشِيش اذا كَانَ قد أكل ولايقال ذَلِك فِي العضاه - وَقَالَ أوشت الأَرْض - خرج أول نبتها أَبُو عبيد طر النبت يطر طروراً - اذا نبت وَكَذَلِكَ الشَّارِب وَقد تقدم وَقَالَ كنأ النبت والوبر - اذا طلع أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ ازبأر فيهمَا وَقَالَ نقض البقل - خرجت رءوسه ابْن السّكيت اذا مطرَت الأَرْض فِي الْحِين الذى تنْبت فِيهِ انتظرت إجابتها ثَلَاثًا ثمَّ يرى أول نباتها وَهُوَ أَن ينْقض فَتَقول تركت أَرضهم نقضا وَاحِدًا أَبُو حنيفَة وَأول مَا يخرج من البقل قبل أَن يتشعب فَهُوَ بذر وَقيل الْبذر - مَا عزل من الْحُبُوب للزِّرَاعَة وَالْجمع بذور وبذار وَقد بذرت الأَرْض تبذر بذراً وبذوراً وبذرت رما أحسن بذرتها ثمَّ يكون متشعباً ثمَّ مَعْرُوفا وَذَلِكَ إِذا عرفت وجوهه وبارض النبت - أول مَا يَبْدُو مِنْهُ يُقَال قد برضت الأَرْض والبارض نفس النَّبَات وَقد برض
(3/118)

يبرض بروضاً وَقيل هُوَ أَوله وَأنْشد: رعت بارض البهمي جميماً وبسرة وصمعاء حَتَّى أنفقتها نصالها يُرِيد أَنَّهَا رعت البارض حَتَّى صَار جميماً الْأَصْمَعِي إِذا ظهر نَبَات الأَرْض قيل تبرضت ابْن السّكيت البارض من النَّبَات الجعدة والنزعة والبهمي والهلتي والقباة ونبات الأَرْض مَكَان مبرضٌ - إِذا تعاون بارضه وَخرج أَبُو حنيفَة يُقَال للنبات أول مَا يطلع قد سبد وَكَذَلِكَ ريش الطَّائِر وَشعر الرَّأْس بعد الْحلق سبد وأسبد وَهُوَ السبد وَجمعه أسباد قَالَ الشَّاعِر وَوصف غزالاً فشبهه فِي لطوائه بِالْأَرْضِ وَقد نَام بنصية قد سبدت: أَو كأسباد النصية لم يجتدل فِي حاجر مستنام وَيُقَال أنتش النبت - إِذا خرجت رءوسه من الأَرْض قبل أَن يعرف وَالِاسْم النتش وأنتش الْحبّ - إِذا ابتل فَضرب نتشه فِي الأَرْض صَاحب الْعين النتش - مَا يَبْدُو مِنْهُ أول مَا ينْبت من أَسْفَل وَمن فَوق أَبُو حنيفَة يُقَال فِي أول مَا يَبْدُو النَّبَات رَأَيْت فِي الأَرْض تفاطير نباتٍ - أَي نبذاً مِنْهُ وَلَا وَاحِد للتفاطير وَمِنْه قيل للبثر الَّذِي يظْهر فِي وَجه الْغُلَام إِذا احثلم تفاطير يُقَال بدا فِي وَجهه تفاطير الشَّبَاب وَأنْشد: أَبَت إبلي مَاء الْحِيَاض وآلفت تفاطير وسميٍ واحناء مكرع والشبرقة من النبت - أَوله وابتداؤه قبل أَن يكثر فِي الأَرْض قَالَ وَأَحْسبهُ من شبارق الثَّوْب وَهِي مزقه زيقال بصص النبت - وَذَلِكَ حِين ينتفخ ورقه وَهُوَ مثل تبصيص الجرو وَإِذا ارْتَفع العشب قَلِيلا حَتَّى يُمكن أَن ينتف بالأظفار فَهُوَ للمنقاش وَقد أنمص البقل وَمِنْه نمص الشّعْر من الْوَجْه وَهُوَ نتفه وَلذَلِك قيل للمنقاش الَّذِي ينتف بِهِ منماصٌ وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه قيل لَهُ مَتى تحل لنا الْميتَة فَقَالَ إِذا لم تحتفوا بهَا بقلاً) أَي إِذا لم تَجدوا فِي الأَرْض من البقل شيأ وَلَو بِأَن تحتفره فتنتفوه لصغره وَيُقَال بقل النبت يبقل بقولاً - أول مَا يطلع وَمن ذَلِك بقل نَاب الْبَعِير إِذا طلع وبقل وَجه الْغُلَام - إِذا طلعت لحيته وَقد تقدم وَنجم النَّبَات - طلع والنجوم - مَا نجم من النَّبَات أَيَّام الرّبيع ترى رءوسها أَمْثَال المَال وكل مَا طلع - ناجمٌ وَلَا يُسمى نجماً وَإِن قيل نجم لِأَن النَّجْم اسمٌ لما يرْتَفع من النَّبَات على غير سَاق وَلذَلِك سمي الثيل نجماً وَكَذَلِكَ قيل فِي قَول الله عز وَجل: (والنجم وَالشَّجر يسجدان) ابْن السّكيت البروق - مَا يكسو الأَرْض من أول خضرَة النَّبَات أَبُو زيد ألبست الأَرْض - غطاها النبت أَبُو حنيفَة وَإِذا طردت الخضرة لعين النَّاظر فَذَاك الْوراق أَبُو عبيد الْوراق - خضرَة الأَرْض من الْحَشِيش وَلَيْسَ من الْوَرق وَأنْشد: كَأَن جيادهن برعن زمٍ جرادٌ قد أطَاع لَهُ الْوراق أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوراق الأنق وَأنْشد: جَاءَ بنوعمك رواد الأنق فَإِذا أمكن العشب من أَن يرْعَى قيل أرعت الأَرْض أبوعبيد وَلِهَذَا قَالَت الْعَرَب شهر معىً وَذَلِكَ إِذا كَانَ النَّبَات بقدرٍ مَا يُمكن النعم أَن ترعاه أَبُو حنيفَة فَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك قَلِيلا وَهُوَ رخصٌ ناعم لم يشْتَد فَهُوَ اللعاع والنعاع وَقد ألعت الأَرْض وتلعت الْمَاشِيَة اللعاع واللعاعة - رعته قَالَ ابْن مقبل يصف بقرة وحشٍ:
(3/119)

كَاد اللعاع من الحوذان يسحطها ورجرجٍ بَين لحييها خناطيل الرجرج والحوذان بقلتان أَرَادَ أَن اللعاع الناعم كَاد يذبح هَذِه الْبَقَرَة لِأَنَّهَا غصت بِهِ حِين أكل السَّبع طلاها عَليّ لَيْسَ الرجرج نباتاً وَقد غلط أَبُو حنيفَة إِنَّمَا الرجرج بَقِيَّة المَاء قَالَ هميان: فأسارت فِي الْحَوْض حضجاً حاضجاً قد عَاد من أنفاسها رجارجاً وَقَالَ ابْن أَحْمَر وَذكر وحشاً: فبدرته عينا ولج بطرفه عَنى لعاعة لغوسٍ مترئد واللغوس - عشب رقيقٌ لم يشْتَد بعد وَلم يلتف والمترئد - الناعم المهتز وَقد قيل فِي اللغوس إِنَّه ضرب من النبت وَلم أَجِدهُ أَبُو عبيد اللعاع - أول النبت وَقد ألعتٍ الأَرْض وتلعيته أَنا - أَكلته على التَّحْوِيل وَقيل النعاع كاللعاع واحدته نعاعة أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت اللعاعة من الجنبة - سمت خوصَة وَقد اخاص وَهُوَ من الضعة والثمام الحجن وَقد أحجن الثمام - إِذا نبت وَإِذا كَانَ النَّبَات كَذَلِك قد نَهَضَ لعاعاً غضاً فَهُوَ المنشر وَعند ذَلِك يُقَال للنبت ناهض وَجمعه نواهض وَأنْشد: الضامنين لما جارهم حَتَّى تتمّ نواهض البقل والبسر كاللعاعة وكل غضٍ بسر وكل مَا أَخَذته غضاً طرياً فقد ابتسرته وَمِنْه ابتسار الْفَحْل الطروقة إِذا طرقها على غير ضبعةٍ فاغتصبها نَفسهَا وَحَتَّى قيل للشمس فِي أول طُلُوعهَا بسرةٌ قَالَ أَبُو وجزة وَذكر الظعائن فِي ارتحالهن: فعالين قبل الطير وَالشَّمْس بسرةٌ عَلَيْهَا الولايا والسديل المرقما وَكَذَلِكَ الْبُسْر من المَاء وَهُوَ الطرى الغض الحَدِيث الْمَطَر وَيُقَال غضٌ بَين الغضوضة وَلَا يُقَال الغضاضة إِنَّمَا الغضاضة فِيمَا يغتض مِنْهُ ويؤنف قَالَ وَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك فقد استرأل قَالَ وَمَا دَامَ النبت صغَارًا فَإِنَّهُ يكون فرقا لم يغط الأر ض وَلم يطرد للعين لِلْفَرجِ الَّتِي لَا تكون فِي خلاله أَبُو عبيد فَإِذا استد خصاص النبت قيل استك وَأنْشد أَبُو عَليّ للطرماح: عثار وعوذ شيعت طرفانها أصولٌ لَهَا مستكةٌ وفروع الطرفات - الَّتِي تطرف المرعى هُنَا وَهنا والمستكلة - الملتفة من قَوْلهم أذنق سكاء مجتمعةٌ وَمعنى السكَك فِي الرياض أَن يكثر النبت فِيهَا حَتَّى يشغل الْمَوَاضِع فَلَا يَتَّسِع لغيره كَمَا قيل لَهَا الحرجة والحرج الضّيق وَخلاف الاباحة الَّتِي هِيَ السعَة ابْن السّكيت ازدج كاستك أَبُو عبيد فَإِذا اتَّصل بعضه بِبَعْض قيل وصت الأَرْض قَالَ الْفَارِسِي حَقِيقَة الْوَصِيّ الْوَصْل وَمِنْه الْوَصِيَّة لِأَن الْمُوصي وصل أمره بالموصي إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة وصّى النبت وَصِيّا ووصاةً قَالَ الرَّاعِي وَذكر إبِلا: إِذا أخلفت صوب الرّبيع وصّى لَهَا عراد وحاذٌ ألبسا كل أجرعا العراد والحاذ - نبتان أَبُو عبيد فَإِذا كَاد يُغطي الأَرْض أَو غطاها لكثرته قيل قد استحلس أَبُو حنيفَة استحلست الأَرْض - صَار عَلَيْهَا من النبت مثل الحلس واستحلس اللَّيْل - تراكمت ظلمته واستحلس
(3/120)

السنام - إِذا ركبته روادف الشَّحْم وَقد أحلس العشب وَإِذا نظرت إِلَى ظلمَة النبت كالليل من شدَّة سوَاده قيل - ادهامت الأَرْض واحمومت والحمة - الأكمة السَّوْدَاء وَقَالُوا التفعت الأَرْض بالنبات مَأْخُوذ من اللفاع وَهُوَ الثَّوْب يلتحف بِهِ وَإِذا نَهَضَ فانتشر فَصَارَ كَأَنَّهُ جمم الرِّجَال فَهُوَ الجميم وَجمعه أجماء قَالَ أَبُو وجزة السعديي وَذكر وحشاً: يقرمن سَعْدَان الأباهر فِي الندى وعذق الخزامى والنصي المجمما ابْن السّكيت جممت الأَرْض - أَوْرَق شَجَرهَا وَهِي من النصي والصليان والغرز أَبُو حنيفَة وَإِذا اهتز العشب وَأمكن أَن يقبض عَلَيْهِ قيل قد اجثأل فَإِذا طَال وارتفع عَن ذَلِك قيل اعتم وَهُوَ عميم وَعم قَالَ الْهُذلِيّ وَذكر حميراً: يرتدن ساهرة كَأَن عميمها وجميمها أسداف ليلٍ مظلم وَأنْشد أَيْضا: يرِيح فِي الْعم ويجني الأبلما الأبلم - نبتٌ وَإِذا أسْرع العشب النَّبَات وَطَالَ قيل نبتٌ غمالج والغملوج - الغض الناعم من النَّبَات وَأنْشد: مَشى العذارى تبتغي الغمالجا يَعْنِي البقل الرُّخص الناعم والغملوج والخرعوب وَاحِد وَإِذا كَانَ مَعَ طلوعه يتثنى نعْمَة فَهُوَ أغيد فَإِذا طَال قيل اسبكر قَالَ الراجز: أَزوَاج مزهى النَّبَات مسبكر قَالَ وَهُوَ حِينَئِذٍ الزخاري وَقد زخر النَّبَات يزخر زخوراً وزخراً وروضة زاخرةٌ وَأنْشد: زخارى النَّبَات كَأَن فِيهِ جِيَاد العبقرية والقطوع ابْن دُرَيْد نبتٌ زخارى وزخورى وزخور - إِذا تمّ وَطَالَ وَكَذَلِكَ قيعون صَاحب الْعين اصحامت البقلة - اشتدت خضرتها أَبُو حنيفَة وَإِذا طَال وَحسن مَعَ ذَلِك نبته قيل مَا أحسن سمقه ابْن دُرَيْد نبتٌ سامق وسميق - تامٌ وَقد سمق وسمق أَبُو حنيفَة وَيُقَال ائتصر النبت - طَال وَهُوَ من الأصير يُقَال هدبٌ أصيرق - إِذا كَانَ طَويلا كثيفاً وَأنْشد: لكل منامةٍ هدبٌ أصير وَأَحْسبهُ مَأْخُوذ من الأصار وَهُوَ - الطنب لَيْسَ بأطوال الْأَطْنَاب وَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل متع متوعاً والماتع من كل شَيْء - الطَّوِيل وَمِنْه قَوْلهم متع النَّهَار - إِذا ارْتَفع وَأنْشد: فَلَمَّا قلص الحوذان عَنهُ وَآل لويه بعد المتوع
(3/121)

قَالَ وغلواء النبت - حِين يغلو أَي يطول وَأنْشد: كالغصن فِي غلوائه المتأود غلا - ارْتَفع وغلا - افرط وفخر أَيْضا يفخر فخوراً وَهُوَ عشبٌ فاخر - إِذا طَال قَالَ الراجز: وجنبة قد فخرت فخوراً فَإِذا اجْتمع نبت الأَرْض وَطَالَ وَكبر قيل التجت الأَرْض وَقيل الملتجة - المعتلجة وَقد اعتلج وأعلج وعب عباباً وَأنْشد: روافع للحمى متصفقات إِذا أَمْسَى لصيفه عباب وَقَالَ الْعباب الخوصة أَبُو عبيد فَإِذا بلغ والتف قيل قد استأسد وتأسد أَبُو حنيفَة فَإِذا حسن نَبَاته فِي طوله وكثرته وجاد بِمَا عِنْده قيل طاع النَّبَات طَوْعًا وأطاع وأطاعت الأَرْض وَمعنى الطوع وَالطَّاعَة - بُلُوغ المُرَاد مِنْهُ ابْن الْأَعرَابِي نباتٌ طيعٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة أجابت الأَرْض وَأجَاب النَّبَات مثل أطَاع قَالَ زُهَيْر: وغيثٍ من الوسمي حوٍ ثلاعه أجابت روابيه النجا وهواطله أَي أجابت الروابي بالنبات والهواطل بالمطر صَاحب الْعين بهج النَّبَات فَهُوَ بهيج - حسن عَليّ بهيج على بهج أَبُو عبيد وأبهجت الأَرْض - بهج نباتها وتباهج النُّور - تضاحك أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ مَعَ الطول كثيرا قيل أثٌ يؤث أَثَاثَة وَهُوَ أثيث وَكَذَلِكَ الشّعْر ابْن الْأَعرَابِي أث يؤث وأتث واتمهل واكتهل النَّضر أَزجّ العشب - طَال أَبُو حنيفَة نبتٌ ألفٌ ولفيف وَقد ألف يلف لفاً ولففاً والتف وَجه الْغُلَام - إِذا اتَّصَلت لحيته واستد خصاصها وَكَذَلِكَ الْفَخْذ اللفاء وَهِي الَّتِي لَا فُرْجَة بَينهَا وَبَين أُخْتهَا قَالَ الله تَعَالَى: (وجناتٍ ألفافاً) وَاحِدهَا لفٌ قَالَ الْفَارِسِي أما قَوْله تَعَالَى: (وجناتٍ ألفافاً) فَقيل وَاحِدهَا لفٌ وَقيل إِنَّه جمع الْجمع جنةٌ لفاء وجنانٌ لفٌ ثمَّ يجمع لفٌ على ألفافٍ ولعلهم قَالُوا لفيفٌ فَيكون ألفافاً جمع لفيفٍ كنصير وأنصارٍ ابْن الْأَعرَابِي تنجخ - النبت التف قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب مَرَرْنَا بِبَعِير قد شبكت نحخات السماك بَين ضلوعه يَعْنِي مَا أنبت الله من النَّبَات بِنَوْء السماك ابْن السّكيت رَأَيْت أَرضًا كَأَنَّهَا الطيقان - إِذا كثر نبتها وَقَالَ عشب شرمٌ - ضخمٌ ابْن الْأَعرَابِي الشرم - الَّذِي يُؤْكَل أَعْلَاهُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أُصُوله وَلَا أوساطه أَحْمد بن يحيى السهوق - الريان من كل شَيْء قبل النَّمَاء صَاحب الْعين هُوَ الريان من سوق الشّجر ابْن دُرَيْد الغيهق - الغض التار من النَّبَات أَبُو حَاتِم اكتست الرض - تمّ نباتها أَبُو حنيفَة عَفا النبت يعْفُو - كثر وأعفاه الله وعفوة الكلا - خِيَاره ووافره وَإِذا طَال النبت والتف وَغلظ قيل اغلولب وَمِنْه الغلب فِي الرَّقَبَة وَهُوَ أَن تغلظ حَتَّى لَا يقدر صَاحبهَا أَن يلْتَفت وَيُقَال هدر العشب هديراً وهديره - تَمَامه وكثرته والهادرة - الأَرْض الَّتِي قد انْتهى عشبها فِي الطول ابْن الْأَعرَابِي هدر النبت يهدر ويهدر - إِذا انْتهى فِي الطول وَمِنْه الهادر من اللَّبن وَهُوَ الْمُنْتَهى طيبا وإثمارا أَبُو حنيفَة يُقَال للْأَرْض إِذا طَال نبتها وارتفع جأرت الأَرْض بالنبات وَمِنْه غيثٌ جؤرٌ - إِذا طَال نبته وارتفع والجأر من النبت - الغض الريان وَأنْشد: وكللت بالأقحوان الجأر
(3/122)

وَهُوَ نبتٌ جؤرٌ وَإِذا طَال العشب وسمق قيل ورم ورماً وتمطى وكل ممتدٍ متمطٍ قَالَ الشَّاعِر وَوصف نباتاً: فتمطى زمخريٌ ورام من ربيعٍ كلما خف هطل والزمخر والزمخري من النَّبَات - الناعم الْجوف من الرّيّ والقصب زمخر وَأنْشد: فِي زمخرٍ أجوف مستجن يَعْنِي الزمارة والزمخر السِّهَام الأجوف وَأنْشد: يرْمونَ عَن عتلٍ كَأَنَّهَا غبطٌ بزمخر يعجل المرمى إعجالا وَقَالَ ازمخر النبت - استأسد والتف قَالَه فِي النبت وَالشَّجر أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النَّبَات لينًا رطبا تَأْخُذهُ الْمَاشِيَة كَيفَ شَاءَت قيل نباتٌ مرخٌ وَقَالَ الخضيمة والغذيمة من جَمِيع المراعي - مَا أمكن الْمَاشِيَة خضم يخضم وغذم يغذم والخضام والغذام - مَا خضم وغذم وَكَذَلِكَ القضام والعضاض وَقَالَ آزر النبت - طَال وقوى وَأنْشد: زرعا وَقَضْبًا مؤزر النَّبَات غَيره نبت مؤزر ومتأزر ومؤتزر وَقد آزره الله أَبُو حنيفَة فَإِذا جمع إِلَى الطول كَثَافَة فَهُوَ عشبٌ وواثجٌ وَأنْشد: من صليانٍ ونصيٍ واثجا وَقد استوثج النَّبَات ووثجه - كَثْرَة أُصُوله والتفافه والوثاجة فِي كل شَيْء - الكثافة وَالْقُوَّة وَمِنْه قَوْلهم برذونٌ وثيجٌ إِذا كَانَ وثيقاً قَوِيا أَبُو صاعد أوثجت الأَرْض - كثف كلأها أَبُو حنيفَة أرضٌ وثيجة الْكلأ قَالَ وَإِذا بلغ النَّبَات - قيل زها زهواً وزهواً فَلم يَجعله من أزهى إِذا نور زها النَّبَات وزهاه الله ابْن دُرَيْد وجدت أَرضًا متخيلة ومتخايلةً - إِذا بلغ نبتها المدى وَخرج زهرها أَبُو صاعد وجدت عشباً قسوراً من كَذَا وَكَذَا وَقد قور عشبها - بلغ مداه الْأَصْمَعِي القور - ضرب من النَّبَات أَبُو حنيفَة عشب متكاوس - إِذا كثر وكثف وَطَالَ وتراكب ابْن السّكيت لمعةٌ كوساء - أَي ملتفةٌ أشبةٌ قَالَ وَأكْثر مَا تكون من الطريفة والصليان وَقد أكوست اللمْعَة أَبُو حنيفَة أغبط النَّبَات - إِذا غطى الأَرْض وكثف وتدانى حَتَّى كَأَنَّهُ من حبةٍ واحدةٍ وَالْأَرْض مغبطة - إِذا كَانَت كَذَلِك والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَقد عكش عكشاً ابْن السّكيت الثويلة - مُجْتَمع العشب أَبُو حنيفَة وَإِذا بلغ العشب هَذَا الْمبلغ والتف قيل أغنت الأَرْض - وَذَلِكَ أَن تمر الرّيح فِيهِ غير صافيةٍ من كثافته والتفافه يَعْنِي أَنَّك تسمع لمرورها غنةً قَالَ الطرماح وَوصف نباتاً: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك هوقه تتخضد وَيُقَال عشب أغن وَقَالَ زها النبت يزها زهواً وزهاء وأزهى مثله - إِذا بلغ وَلَيْسَ هَذَا من الزهو الَّذِي هُوَ النُّور وَلذَلِك يُقَال للشاة إِذا تمّ حملهَا ودنا ولادها زهت تزهو زهاء الْفَارِسِي وَحِينَئِذٍ يُقَال تزاهى النبت وتخامل صَاحب الْعين وشوع البقل - أزاهيره وَقيل مَا اجْتمع على رؤسه وَقد أوشع البقل - أخرج زهره والقداح - نؤار النَّبَات وَالشَّجر قبل أَن يتفتح واحدته قداحة وَقيل هِيَ - أَطْرَاف النَّبَات من الْوَرق الغض أَبُو
(3/123)

حنيفَة كل شيءٍ باهر حسن منيرٍ - بهار والبهار الْأَصْفَر يُقَال لَهُ العرار قَالَ فإا تفتحت أنوار النَّبَات - قيل أَخذ النبت زخاريه وزخرفه وَاتَّقَى ببهجته وجن جنوناً وَقد يطون الطول وَحده جنوناً فِي العشب وَالشَّجر يُقَال نَخْلَة مَجْنُونَة - إِذا طَالَتْ وَقَالَ مرّة جنت الأَرْض - جَاءَت من النبت بِشَيْء عَجِيب ابْن الْأَعرَابِي جن النبت وأجنه الله وَلَا يُقَال إِلَّا مَجْنُون قَالَ وَقَالَ بعض الْعَرَب وجدت أَرضًا قد أجن نباتها وَلم يحكها أحدٌ غَيره أَبُو حنيفَة الْمَجْنُونَة - المعشبة الَّتِي لم يرعها أحدٌ وجن كل شَيْء - حداثته وطراءته قبل أَن يتَغَيَّر يُقَال أَخَذْتُم الريحان بجنه وطراءته وَأنْشد: أروى بجن الْعَهْد سلمى وَلَا ينصبك عهد الملق الْحول أَبُو صاعد جنت الأَرْض وتجننت - بلغ نبتها المدى أَبُو حنيفَة وَيُقَال عِنْد ذَلِك اقتان النبت - تزين بنواره وَمِنْه قيل للماشطة مقينة لِأَنَّهَا تزين وَمِنْه قَول الشَّاعِر وَوصف الاسنان: وَهن مناخات يجللن زِينَة كَمَا اقتان بالنبت العهاد المحوف ابْن الْأَعرَابِي قان الْمَطَر النَّبَات قينا وقيانةً - زينه أَبُو عبيد فَإِذا صَار النَّبَات بعضه أطول من بعضٍ فَهُوَ - المتناتل ابْن الْأَعرَابِي تناتل النبت وانتتل قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب وجدت منتتل ودفةٍ أَبُو حنيفَة كل مستقدمٍ - مستنتل وَمِنْه قَول ابْن مقبل وَذكر حمَار وَحش وأتاناً: مستنتل هلب العسيب خِلَافه وخلافها تلقى خليف المعصر وَإِذا تلألأ النُّور فِي شُعَاع الشَّمْس فَذَاك كَوْكَب النَّبَات قَالَ الْأَعْشَى وَوصف رَوْضَة: يضاحك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شرقٌ مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل شرقٌ بِالْمَاءِ ومضاحكتها الشَّمْس - سطوع لألأئها فِي شُعَاع الشَّمْس قَالَ الْفَارِسِي كل مَا عظم فَهُوَ كوكبٌ وَقَالَ مرّة كَوْكَب كل شَيْء - معظمه وَيُسمى المحتلم من الغلمان كوكباً لِأَن ذَلِك أَوَان امتلائه وَقَالَ غُلَام كوكبٌ فوصفوا بِهِ كَمَا قَالُوا غُلَام بدرٌ وَقد تقدم ذكر الْكَوْكَب والبدر فِي أَسْنَان النَّاس ابْن السّكيت هُوَ نجم النَّبَات للكوكب أَبُو حنيفَة يُقَال لالوان النُّور وضروبه أَفْوَاه الْوَاحِد فوهٌ وَأنْشد: ترديت من أَفْوَاه نورٍ كَأَنَّهَا زوابي وارتجت عَلَيْهَا الرواعد
(3/124)

وَمثله أَفْوَاه الطّيب - وَهِي ضروبه والعشب يتلَقَّى الشَّمْس بنوره كَيفَ دارت فَإِذا ولى لون الزهر قيل مصح يمصح مصوحاً وَأنْشد أَبُو زِيَاد فِي وصف الهوادج: يكسين رقم الْفَارِسِي كَأَنَّهُ زهر تتَابع نوره لم يمصح ابْن السّكيت مصح لون النبت ومصح بِهِ غَيره وَقَالَ مرّة مصح النبت ومصح بِهِ على لفظ مَا لم يسم فَاعله وَقد تقدم فِي جفوف الندى أَبُو حنيفَة وَإِذا طَال النبت وَعظم وَبلغ فَهُوَ - هيكل قَالَ أَبُو النَّجْم وَوصف إبِلا: فِي حبةٍ جرفٍ وحمضٍ هيكل ابْن السّكيت إِذا طَال العشب قَالُوا قد استندرت إبلها - أَي أَنَّهَا تستندر الرطب دون الْيَابِس أَبُو الْحسن الْهَاء فِي إبلها أَرَادَ بهَا الأَرْض أَبُو زيد مأل النبت يمأل مألاً - نبت وَحسن نبته فِي غلوائه أَبُو حنيفَة إِذا انْتهى النبت منتهاه فقد اكتهل وَهُوَ نَبَات كهل قَالَ ابْن مقبل وَوصف نباتاً: وقُوف بِهِ تَحت أظلاله كهول الخزامى وقُوف الظعن قَالَ وَلَيْسَ بعد اكتهاله الا التولي وَإِذا بَدَأَ حب النَّبَات يخرج فَهُوَ مقنبٌ ثمَّ هُوَ مبرعم ثمَّ مقنبعٌ ثمَّ مزهٍ ثمَّ مفقح اللحياني فقاحٌ النبت - زهره واحدته قفاحة غَيره أصل التفقيح التفتيح وَمِنْه فقح الجرو وفقح - فتح عَيْنَيْهِ أَبُو حنيفَة وَعِنْدهَا يَقُول قد نور وَهُوَ بهرمته - أَي زهرته ابْن السّكيت براهيم النبت - تهاويله وَهِي - تخاليف ألوانه أَبُو حنيفَة هُوَ مثمرٌ مكتهل وَهُوَ - انتهاؤه وَهُوَ الأني فَإِذا أدبر قيل آذن قَالَ وَإِذا كَانَ العشب مَعَ شدَّة خضرته مشرقاً قيل عشبٌ نضر ونضير وناضر ومنضر وَقد نضر ونضر وَقَالَ أنضره الله ونضره ونضره وَإِذا التف العشب وَتمّ فَذَاك - غيطلة من النبت وَقيل غيطلة النبت - التجاج سوَاده ابْن السّكيت تغيطل النبت - ائتشب والتج أَبُو حنيفَة يُقَال للعشب مَا دَامَ رطبا - ندىً وَأنْشد: كثور عداب الرمل يضْربهُ الندى تعلى الندى فِي مَتنه وتحدرا تعلبه وتحدره فِي مَتنه - إسمانه إِيَّاه فِي جَمِيع بدنه قَالَ وَإِذا كثر العشب فِي بلد قيل - كلأ ديخس وَأنْشد: يرْعَى حليا ونصياً ديخسا ابْن السّكيت نبتٌ ديخس وديخص ودخاص وَقد تداخص أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ العشب كثيرا فَهُوَ - وحفٌ وَقد وحف وحافةً وَكَذَلِكَ الشّعْر قَالَ ذُو الرمة وَوصف غيثاً: وحفٌ كَأَن الندى وَالشَّمْس ماتعةٌ إِذا توقد فِي أفنانه التوم ابْن السّكيت نبتٌ وحفٌ بَين الوحافة والوحوفة وَكَذَلِكَ الشّعْر أَبُو حنيفَة أجنى العشب - التف وَحسن وَقَالَ إِذا اشْتَدَّ خضرَة النَّبَات واهتز قيل - وهف النَّبَات وورف وهيفا ووهفا ووريفا وورفاً وَقد رف يرف رفيفاً - إِذا تلألأ وأشرق مَاؤُهُ قَالَ ذُو الرمة فِي الوارف وَوصف الزِّمَام: وأحوى كأيم الضال أطرق بَعْدَمَا حبا تَحت فينانٍ من الظل وارف وَإِذا كَانَ النَّبَات رطبا نَاعِمًا قيل نبتٌ غزيد والغين - العشب الملتف الْحسن وَأنْشد:
(3/125)

أمطر فِي أكناف غينٍ مغبن وللغبن مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ وَإِذا نبت العشب هدفٍ مَا كَانَ من جرثومةٍ أَو صخرةٍ أَو إياد يَعْنِي التُّرَاب الَّذِي حول الْحَوْض أَو الخباء فَهُوَ - المعوذ لِأَن الهدف أَعَاذَهُ ودافع عَنهُ وَذَلِكَ أبقى لَهُ وَأتم يُقَال ارعوا بهمكم فِي معوذٍ هَذِه الشَّجَرَة وَأنْشد: إِذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذةٌ وأعجبتها العقائق وَقد تقدم فِي شرح كَلَام الرواد العقائق - النهاء والغدران وَقيل العوذ من النَّبَات - أَشْيَاء تكون فِي غلظ لَا ينالها المَال وَأنْشد: خليلي خلصاني لم يبْق حبها من الْقلب إِلَّا عوذ اسينالها أَبُو زيد دخل الْكلأ كالعوذ فَأَما مَا دخل من الْكلأ فِي أصُول أَغْصَان الشّجر فَهُوَ دخل وَأما مالم يرْتَفع وَمنعه الشّجر من أَن يرْعَى فَهُوَ العوذ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النبت نَاعِمًا تَاما فَهُوَ نبت خرفنج وخرافج وخرفج وكل مَا أحسن غذاؤه فقد خرفج وَأنْشد: وَبَين خرفج النَّبَات الباهج فِي غلواء الْقصب الغمالج الغمالج - الْأَخْضَر الملتف الغليظ ابْن دُرَيْد تخرفج النبت - تمّ وَهُوَ خرفج وخرفيج وخرفاج أَبُو حنيفَة نبتٌ ناعمٌ ومناعمٌ ومتناعم وَقد تناعم وناعم قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض فِيهَا عشب رَيَّان رطب قيل أَرض مرطبة وَالرّطب بِالضَّمِّ - العشب كُله مَا دَامَ رطبا وَهُوَ الرطب وَالرّطب أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت أَن تنعته قلت رطبٌ بِالْفَتْح فَأَما الْكلأ فَإِنَّهُ يجمع الرطب واليابس صَاحب الْعين العشب - الْكلأ الْوَاحِدَة عشبة وَأَرْض عشبةٌ بَيِّنَة العشابة والعشوبة وَقد أعشبت واعشوشبت وَحكى غَيره وكرهها هُوَ وبلد عاشبٌ قَالَ الْفَارِسِي هُوَ على طرح الزَّائِد وَأنْشد: وبالشول فِي الفلق العاشب وتعاشيب الأَرْض - عشبها لَا وَاحِد لَهَا وَقيل هِيَ - النبذ المتفرق بَين العشب وأعشب الْقَوْم واعشوشبوا - أَصَابُوا عشباً وتعشيب الابل وعشبت وأعشبت - سمنت على العشب واعتشب كَذَلِك وإبلٌ عاشبةٌ - ترعى العشب ومكانٌ عشيبٌ - معشبٌ وعشبة الدَّار - الَّتِي تنْبت فِي الدمن وحولها عشبٌ فِي ترابٍ أَبيض حرٍ وَقد تقدّمت عشبة الدَّار فِي النِّسَاء أَبُو حنيفَة العفوة من كل النَّبَات - لينَة ومالا مُؤنَة على الراعية فِيهِ يُقَال ذهب عفوة هَذَا العشب وَبَقِي كدنه - أَي ذهب لينه وَبَقِي غليظه وأصوله الصلبة فَإِذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إِنَّمَا هُوَ طفوة
(بَاب فِي يبيس العشب)
اليبس - نقيض الرُّطُوبَة يبس يبيس يبساً وأيبسته سِيبَوَيْهٍ ايتبس ياتبسٍ أعلوها الْقلب كَمَا قَالُوا فِي الْوَاو ياجل وكلأ يبيس وأرضٌ يبسٌ ويبسٌ على الصّفة بِالْمَصْدَرِ وَهِي - الَّتِي يبس مَاؤُهَا وكلأها وَقد يَبِسَتْ وأيبست - كثر يبسها واليبس جمع يَابِس مثل رَاكب وَركب هَذَا قَول أهل اللُّغَة وَأبي الْحسن وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجَمِيع أَبُو عبيد اليبيس - مَا يبس من أَحْرَار الْبُقُول وذكورها واليبس واليبس - مَا يبس من عَامَّة الْكلأ وَقَالَ أيبسنا الأَرْض - وجدناها يابسة الْكلأ ابْن السّكيت اشخام نبت الأَرْض - اخْتَلَط الرطب
(3/126)

باليابس وَذَلِكَ فِي إدباره - وَهُوَ أَن يبيض مِنْهُ ورق وورق لوىٌ أَبُو عبيد إِذا تهَيَّأ النَّبَات لليبس قيل اقطار سِيبَوَيْهٍ وَكَذَلِكَ اقطر وَإِنَّمَا ذكرت افْعَل هُنَا وَإِن كَانَت مَقْصُورَة من أَفعَال لِأَن سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا غلب مثل هَذَا فِي الألوان وَلَيْسَ هَذَا بلون قَالَ وَلَا يسْتَعْمل أقطار الا مزيدا فَإِذا يبس وتشقق قيل - تصوح ابْن السّكيت تصوح البقل وَتَصْحِيح وانصاح وتصوح وتصيع وَقد صوحته الرّيح وصيحته وصوعته وصيعته وَقَالَ تكشفت الأَرْض - تصوح مِنْهَا أَمَاكِن أَبُو عبيد فَإِذا تمّ يبسه قيل - هَاجَتْ الأَرْض تهيج هياجاً غَيره هيجا ابْن جني وَكَذَلِكَ اهتاجت أَبُو عبيد أهيجت الأَرْض - وَجدتهَا هائجة النَّبَات يابسته وَأنْشد: فأهج الخلصاء من ذَات الْبَرْق ابْن الْأَعرَابِي هاج النبت وهاجته الرّيح هَذِه حِكَايَة الْفَارِسِي عَنهُ أَبُو حنيفَة الهيج - أول شهية ترَاهَا فِي النبت ثمَّ لَا يزَال هائجاً حَتَّى لاترى فِيهِ من الخضرة شيأ فَيُقَال هاج النبت وَقَالَ أَنى النبت يأنى - حَان هيجه قَالَ فَإِذا ذهب سَواد الخضرة كُله فَذَلِك حِين يصفر وَهُوَ أول الهيج قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: (ثمَّ يهيج فتراه مصفراً) وَذَلِكَ حِين تصفر خضرتها وتنفض الثَّمَرَة وتوبس وَقَالَ أَبُو الْغمر وجدت أَرضًا قد باضت وَسقي أَهلهَا وَمعنى باضت أخرجت كل مَا فِيهَا أَبُو عبيد باضت البهمي - سقكت نصالها وَقد تقدم ذكر بيض الْحر أَبُو حنيفَة ضاس النبت يضيس - وَهُوَ أول الهيج وَإِذا كَانَ العشب كَذَلِك مِنْهُ الرطب الْأَخْضَر وَمِنْه الْأَصْفَر الهائج قيل أخلس النبت وَهُوَ خليسٌ ومخلس وَمِنْه قيل للشعر إِذا شمط فاختلط بياضه بسواده خليسٌ والشميط كالخليس والشمط - الْخَلْط وَلِهَذَا الْمِثَال اشتقاقات وتصاريف مِنْهُ مَا تقدم ذكره وَمِنْهَا مَا ستراه إِن شَاءَ الله قَالَ فَإِذا خرج العشب عَن نعْمَته وغضوضته فَاشْتَدَّ قيل عرد يعرد عروداً وَكَذَلِكَ الناب إِذا شتد بعد شقوء وَقد تقدم وَقَالَ جسأ النبت يجسأ جسوءاً كَذَلِك ابْن دُرَيْد جسا الشَّيْء يجسو وجسأ - اشْتَدَّ وصلب أَبُو حنيفَة علب النبت عُلَبًا - اشْتَدَّ بعد شقوءٍ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العلباء وَهُوَ نبت علبٌ واستعلبت البقل - وجدته عُلَبًا أَبُو حنيفَة وعسا عسواً وَقد تقدم فِي بَاب كبر السن وجمس جموساً وصمل يصمل صمولاً وكل مَا اشْتَدَّ وصلب فقد صمل وَأنْشد غَيره: ترى جازريه يرعدان وناره عَلَيْهَا عداميل الهشيم وصامله ابْن دُرَيْد الصميل والصامل - الْيَابِس ثمَّ خص بِهِ السقاء فَقَالَ صمل السقاء صملاً وصمولاً أَبُو عبيد فَإِذا استحكم يبسه جدا قيل قحل يقحل وقحل قحولاً فيهمَا أَبُو حنيفَة قحل قحلاً لغةٌ ضعيفةٌ وَقَالَ الجسيد - الْيَابِس من النبت وكل مَا صلب وَاشْتَدَّ فقد تجسد مَأْخُوذ مِنْهُ قَالَ فَإِذا جَاوز العرود وَقل مَاؤُهُ وَبَدَأَ يذوي قيل ألوى النبت والتوى وَهُوَ اللوى وَكَذَلِكَ ألوت الأَرْض والتوت وَكَذَلِكَ ذوى البقل يذوي ذوياً وذأى يذأى ذأياً وذأواً وَهُوَ الذوى ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الذوى والذئي ابْن السّكيت ذوى الْعود لُغَة والفصحى عِنْد الْجَمِيع هِيَ الأولى من هَذِه اللُّغَات أَبُو حنيفَة وَحِينَئِذٍ يُقَال آذن العشب - وَذَلِكَ إِذا بَدَأَ يجِف فَيرى بعضه رطبا وَبَعضه قد جف قَالَ الرَّاعِي: وحاربت الهيف الشمَال وآذنت مذانب مِنْهَا اللدن والمتصوح قَالَ وَإِذا بَدَأَ العشب يجِف فخالط سَواد خضرته صفرةٌ قيل - اصحام وَقد اصحار إِذا كَانَت صفرته غير خَالِصَة أَبُو حنيفَة أجفت الأَرْض - يبس عشبها الْأَصْمَعِي جف الشَّيْء يجِف جفوفاً وجفافا - يبس جدا وتجفجف - يبس وَفِيه بعض الندوة والجفيف - مَا ضمت الرّيح إِلَى أصُول الشّجر من يبيس العشب
(3/127)

والجفاف - مَا جف من الشَّيْء أَبُو حنيفَة أقفت الأَرْض كأجفت وأقف النَّاس - إِذا ذهب عَنْهُم الْكلأ وقف العشب يقف قفوفاً وَكَذَلِكَ الأَرْض وَهُوَ القفيف قَالَ وَإِذا أَخذ النَّبَات فِي اليبس قيل - تشفشف وشفشفه الْحر وَهُوَ من قَوْلهم شفه الْحزن فكرر كَمَا قيل من صر صر صر قَالَ عدي بن الرّقاع: وشفشف حر الصَّيف كل بقيةٍ من النبت إِلَّا سيكراناً وحلباً وَلم يخص أَبُو عبيد بالشفشفة عين النَّبَات وَلكنه عَم بِهِ فَقَالَ شفشف الْحر الشَّيْء - أيبسه أَبُو حنيفَة فَإِذا قَبضه اليبس قيل - انقفع وَمِنْه تقفع الْيَد وَمِنْه سميت القفعاء وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا هَمت بالجفوف تقفعت قَالَ الراجز: فِي ذنبات ويبس منقفع وَحِينَئِذٍ يُقَال قشع العشب وقشعه - يبسه قَالَ الراجز: وَفِي رفوض كلاٍ غير قشع وَقَالَ حفت أَرْضنَا تحف حفوفاً - إِذا يبس بقلها أَبُو عبيد القفل - مَا يبس من النَّبَات قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يذكر أَنه عرقب النَّاقة: فخرت كَمَا تتَابع الرّيح بالقفل أَبُو حنيفَة واحدته قفلة وَقد قفل النبت يقفل قفولاً - إِذا جف ابْن دُرَيْد القافل والقفيل - الْيَابِس أَبُو حنيفَة وَيُقَال لليبيس - القميم وَقَالَ مرّة الأقمة - مَا يبس من الْكلأ فأضافته الرّيح إِلَى أصُول الشّجر لِأَنَّهُ تقممه الْمَاشِيَة وَأنْشد لِلْأَعْوَرِ: إِن الأقمة من كتمان قد منعت جَار ابْن أخلف والمألوس مألوس ابْن الْأَعرَابِي أَقمت الأَرْض - كثر قيمها واقتمت الابل قميم هَذِه الأَرْض أَبُو حنيفَة وَإِذا امْتنعت المراعي عِنْد جفوفها قيل - أخذت رماحها فَإِذا جف العشب فَهُوَ حِينَئِذٍ - الْحَصاد وَقد أحصدت الأَرْض والكلأ قَالَ الراجز: حَتَّى إِذا مَا طَار عَن مقطره والمحصد الحطام من مصفرة قَالَ ابْن مقيل فِي الْحَصاد وَذكر حمَار وَحش: قصام أوساط السَّقْي مُتَعَلق أرساغه بحصاد عربٍ ناصل وَقَالَ مرّة المحصد - الَّذِي قد جف وَهُوَ قَائِم والحصيد - الَّذِي قد انتزعته الرِّيَاح فطارت بِهِ أَو حصدته الايدي فَإِذا تكسر اليبيس وتحطم فَهُوَ - الهشيم قَالَ الله عز وَجل: (فَأصْبح هشيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاح) يُقَال ذرته الرّيح تَذْرُوهُ ذَروا وتذريه وأذرته فَهُوَ ذراوة وَقَالَ حميد فِي الذراوة: وَعَاد خبازٌ يسْقِيه الندى ذراوةً تنسجها الهوج الدرج قَالَ وَقَالَ بَعضهم أذرته الرّيح - قلعته من أَصله وذرته - طيرته والذرى بِمَنْزِلَة النفض - اسْم لما تنفضه الشّجر من الثَّمر أَبُو عبيد ذرا النبت وذرته الرّيح ثمَّ عَم بذلك فَقَالَ ذرا الشَّيْء وذروته - طيرته وأذهبته وَأنْشد: وَإِن مقرمٍ مناذراً حد نابه تخمط فِينَا نَاب آخر مقرم وَسَيَأْتِي استقصاء هَذِه الْكَلِمَة فِي بَاب الزَّرْع إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة النسافة والسفساف كالذراوة
(3/128)

والنسال خَاصَّة فِيمَا كَانَ الزغب وشاكه أَطْرَاف الاباء وَله لبودٌ تتلبد وَقَالَ سفته الرّيح فَهُوَ سفيٌ - والهزم والهزيم - مَا تهشم فذرته الرّيح وسفته وَأنْشد: فحبسن فِي هزم الضريع فَكلهَا حدباء بادية الضلوع حرود وَهُوَ الحطام والحطيم والرفات والرتام والرميم والسفير والجويل قَالَ وَإِذا جمعه الرّيح إِلَى أصُول الشّجر وأذراء الصخور وجراثيم الأَرْض فَهُوَ - العوذ أَبُو عبيد وكل حطامٍ من شجر أَو حمضٍ أَو أَحْرَار الْبُقُول وذكورها فَهُوَ - الدرين إِذا قدم صَاحب الْعين مَا فِي الأَرْض من اليبيس إِلَّا الدرانة أَبُو عبيد الدويل - الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ عَام وَهُوَ الْعَاميّ أَبُو حنيفَة الدويل والجويل - مثل الدرين وَإِذا تكسر اليبيس وتراكم فَذَاك - الْحبَّة وَقَالَ أَبُو النَّجْم وَوصف إبِلا: فِي حَبَّة جرفٍ وحمضٍ هيكلٍ وَقيل مَا كَانَ لَهُ حب من النبت فاسم حبه إِذا جمع الْحبَّة وَقيل الْحبَّة جمع حبٍ مثل ثورٍ وثيرةٍ وَالْحب جمع حَبَّة صَاحب الْعين الْحبَّة - حب الريحان قَالَ أَبُو حنيفَة وَقَالَ بَعضهم وَاحِد الْحبَّة حَبَّة ابْن السّكيت الْحبَّة - بزور الصَّحرَاء قَالَ فَأَما الْحبَّة فَمن الْحِنْطَة قَالَ أَبُو حنيفَة وروى ابْن الْأَعرَابِي عَن الصموتي الْكلابِي وَذكر حَبَّة أَرض فَقَالَ تنجل فَيَأْخُذ بَعْضهَا برقاب بعضٍ فتنطلق هدماً كالبسط فَهِيَ مُطَوَّلَة للسنام مُغَلّظَة للخاصرة ومغرزة للدرة مخطاة للبضيع فترى راعيتها كَأَن مناخرها كيرقينٍ من حاق البطنة - قَوْله تنجل - تعظم وَالْهدم - الكساء الْخلق والاخذ بالرقاب الانصال أَبُو عبيد إِذا ركب بعض اليبيس بَعْضًا فَهُوَ - الثن من الْكلأ الَّذِي قد أحَال وَجمعه الأثنان وَقيل هُوَ يبيس الحلى والبهمي وَيُقَال للنن الدرين وثعالة وَثُلُثَانِ أَبُو عبيد فَإِذا اسود من الْقدَم فَهُوَ الدندن أَبُو حنيفَة الثليب - كلأ عَاميْنِ أسود قَالَ وَهُوَ مثل الدرين وَأنْشد: رعين ثليباً سَاعَة ثمَّ إننا قَطعنَا عَلَيْهِنَّ الفجاج الطوامسا والغفة - شَرّ الْكلأ وَهُوَ كلأ قديمٌ بالٍ وَيَقُول الرجل للرجل هَل بَقِي فِي بِلَادكُمْ كلأ فَيَقُول لَا إِلَّا غفة من الأَرْض إِمَّا كَانَ أَخْضَر فَكَانَ قَلِيلا وَإِمَّا كَانَ يَابسا فَكَانَ قَدِيما شَدِيد البلى أَبُو حنيفَة اغتفت الْخَيل وَهِي الغفة واليبيس كُله - حشيش وَلَا يُقَال للرطب وكل مَا يبس فقد حش وَيُقَال أَنْت بمحش صدقٍ فَأنْزل - أَي بموضعٍ كثير الْحَشِيش وأرضٌ محشة - كَثِيرَة الْحَشِيش أَبُو عبيد أحشت الأَرْض - كثر حشيشها أَبُو حنيفَة وَإِذا كثر اليبيس بالموضع وتراكم قيل كلأ معلنكس وعكامسٌ وَإِذا ازْدَادَ كَثْرَة فَهُوَ - الديجور قَالَ وَلَيْسَ كل العشب يكون لَهُ يبيس يبْقى فينتفع بِهِ لِأَن مِنْهُ الضَّعِيف الرَّقِيق فَإِذا جف طارت بِهِ الرّيح وحصدته فَصَارَ ذراوة فَيُقَال هَذَا نَبَات لَا صيور لَهُ - أَي لَا يصير مِنْهُ كلأ يبْقى فَيكون مرعى كَقَوْلِك للشَّيْء الَّذِي لَا عَاقِبَة لَهُ لَا مرجوع لَهُ فَإِذا كثر اليبيس فِي الْمَكَان حَتَّى يَثِق بِهِ النَّاس بِأَن يكفيهم سنتهمْ قيل - هَذَا كلأ موثق وأرضٌ وَثِيقَة للكثيرة العشب الموثوق بهَا قَالَ وَإِذا كَانَ الْكلأ كَذَلِك فَهُوَ - عقدَة وَالْجمع عقادٌ وَقيل العقاد من اليبيس - مثل الرياض والعشب والعروة - مثل الْعقْدَة وَقد تكون من الشّجر أَيْضا وَإِنَّمَا سمي عُرْوَة وعقدةً لِأَنَّهَا تكون للنَّاس عصمَة وَهِي - الأرضة ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الأرضة والأرضة وَقد أرضت الأَرْض - كثر ذَلِك فِيهَا وَأنْبت أَرض كَذَا فارضتها - وَجدتهَا كَذَلِك أَبُو حنيفَة غفا النبت - رديئه وَهُوَ من كل شَيْء رذله وَيُقَال لأطراف النَّبَات من الشّجر والعشب ورديئه - الزغف قَالَ رؤبة وَوصف صائداً غطى قترته بالقشب والقماش:
(3/129)

غبى على قترته التقشيما من زغف الغذام والحطيما يُرِيد بالتقشيم التقميش ابْن السّكيت القشيم - يبس البقل والغذام من الحمض وَلَا يُقَال لأصول جَمِيع الأعشاب وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا ن الجنبة وَهُوَ الَّذِي تبقى أُصُوله إِذا ذهبت فروعه - الجعائن الْوَاحِدَة جعئنة قَالَ وَهِي الجذامير الْوَاحِدَة جذمارة وَمن أَمْثَال الْعَرَب (تقفز الجعثن بِي يَأْمر زدها قَعْبًا) يَعْنِي فرسه كَانَ يصبحها قَعْبًا ويغبقها قَعْبًا آخر قَالَ وَإِذا أصَاب اليبيس الْمَطَر فمغثه وصرعه وألزم بعضه بَعْضًا فَهُوَ مغيث من المغث وَهُوَ الِاخْتِلَاط وَإِذا كَانَ الْكلأ هشا لينًا قيل كلأ همق وَأنْشد: باتت تعشى الحمض بالقصيم لبابه من همقٍ هيشوم وَمن حلى وَسطه كيسوم أَبُو عبيد مَا كَانَ من البهمي خَاصَّة فَإِن يبسها - الصفار وَالْعرب سِيبَوَيْهٍ واحدته عربة - وَقيل هُوَ - كل مَا يبس من البقل أَبُو عبيد السفي - شوك البهمي صَاحب الْعين الخادشة - السفاة ابْن دُرَيْد الطمة - الْقطعَة من يبيس الْكلأ وَقيل ازرب البقل - إِذا كَانَ فِيهِ يبيس فَتَلَوَّنَ بصفرة وخضرة ابْن السّكيت القشيم - يبيس البقل والكنبت - اليبيس وَرُبمَا رعت الضَّأْن كنبت السحاء وَهُوَ قد مَاتَ وتكسر شوكه وَضعف وَذَلِكَ بعد سنة وسنتين وَيبقى مِنْهُ شَيْء لم ينقلع وَهُوَ بالٍ وَقد تقلع بعضه ابْن السّكيت الجريف - يبيس الحماط وَهُوَ مثل حب الْقطن لوناً إِذا يبس وَإِذا أكلت قفه ذَاك جَاءَت أَلْبَانهَا رغوةً كلهَا لَا لبن فِيهَا إِلَّا قَلِيلا قَالَ وَيُسمى عَام الحماط وَلَيْسَ بعام جَدب صَاحب الْعين المرتكز - من يَابِس الْحَشِيش وَذَلِكَ أَن ترى ساقاً قد طَار عَنْهَا وَرقهَا وَأَغْصَانهَا فَأَما الحنجب فاليابس مِنْهُ وَمن كل شَيْء حَكَاهُ ابْن دُرَيْد الْأَصْمَعِي نش الرطب - يبس
(بَاب الاخضرار بعد الهيج وَذكر الربل وَنَحْوه)
أَبُو حنيفَة إِذا أدبر العشب وَأخذ فِي الهيج ثمَّ مطر فَعَادَت إِلَيْهِ خضرته ورأيته تغير لَونه فَذَلِك - النشر وَقد نشر نشراً قَالَ وَزعم بعض الروَاة أَنه الْكلأ يبيس ثمَّ يُصِيبهُ الْمَطَر فَيخرج فِيهِ شَيْء كَهَيئَةِ الحلمة أَحْمَر وَالْمَعْرُوف الأول قَالَ وَلَا يكون النشر إِلَّا بالصيف وَهُوَ الجميم لِأَنَّهُ يَأْتِي عِنْد هيج الأَرْض فَإِذا أصَاب العشب فَرده إِلَى رطوبته كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي الْجُزْء أَي الاجتزاء بالرطب عَن المَاء ومدله وَهُوَ - النسيء وكل تَأْخِير ومدٍ فِي مدةٍ فَهُوَ - نسيء وَإِذا مطر اليبيس فنبت فِي أُصُوله نبت الخضرة جَدِيدا حَتَّى يغمر الأول فَهُوَ - غمير وَقد غمره يغمره وَمِنْه قَول زُهَيْر: ثلاثٌ كأقواس السَّرَّاء وناشطٌ قد اخضر من لس الغمير حجافله وَأَن يكون الغمير الْأَخْضَر الَّذِي ترَاهُ عمره الْعَاميّ أصوب لقَوْل زُهَيْر: قد اخضر من لس الغمير حجافله لِأَنَّهُ صغارٌ وَلَو كَانَ هُوَ الغامر لما احْتَاجَ إِلَى لسه لِأَن اللس لما لم يطلّ وَلم يستمكن قَالَ وَقَالَ بَعضهم إِذا يَبِسَتْ البهمي وتحطمت كَانَت كلأ يرعاه النَّاس حَتَّى يُصِيبهُ الْمَطَر من عامٍ مقبل وينبت م تَحْتَهُ حبه الَّذِي سقط من سنبله فيسمى عِنْد ذَلِك الغمير ويأكله المَال على ريح الْغَيْث الَّذِي فِيهِ ابْن السّكيت
(3/130)

الغمير - مَا كَانَ فِي الأَرْض من خضرَة قليلةٍ إِمَّا ريحةٍ وَإِمَّا نباتاً وَالْجمع أغمراءٌ وَوجدت أَرضًا تغمر غنمها أَبُو حنيفَة والمودس - الَّذِي اخضر بعد ذهَاب فَرعه وَأنْشد: أَو كمجلوح جعثنٍ بله القط رفأضحى مودس الْأَعْرَاض وَقد تقدم أَن التوديس اخضرار الأَرْض فِي أول انباتها والمعنيان متقابلان أَبُو حنيفَة الخلفة والريحة والربة والربل والعدوي - نَبَات ينْبت فِي دبر القيظ بعد يبس الأَرْض إِذا أحس بانكسار الْحر وَبرد لَهُ اللَّيْل فَمِنْهُ مَا يكون ذَلِك أول نَبَاته وَمِنْه مَا يكون نباتاً فِي أصُول قد ذهبت فروعها فَأكلت وَمِنْه مَا ينْبت والنبات الأول بِحَالهِ أَخْضَر غير أَنه يَتَجَدَّد لَهُ ورقٌ وأفنان رطبَة كَهَيئَةِ مَا ينْبت فِي أول الزَّمَان وَرُبمَا أزهى مَعَ ذَلِك الشّجر وأثمر ثمراً جَدِيدا يبلغ أَن يُؤْكَل وَإِن لم ينْتَه إِلَى إِنَاء ابْن السّكيت العدوية كالعدوي أَبُو حنيفَة وَيُقَال من الخلفة اسْتخْلف النَّبَات وأخلف كَمَا يُقَال فِي الطَّائِر أخلف - إِذا نفض قوادمه الأول وَنبت لَهُ قوادم جدد وَيُسمى خلفة وَقد يخلف بعد النبت الأول وَلذَلِك قيل لزرع الْحُبُوب خلفة لِأَنَّهُ يسْتَخْلف من الْبر وَالشعِير والخلفة أَيْضا قد يُقَال لغير الربل وَهُوَ كل شَيْء يَجِيء بعد شَيْء وَيُقَال من الريحة تروح النبت وروح وَرَاح يراح ريوحاً - خرجت فِيهِ الريحة وَمن الربل أربل النَّبَات وتربل وَأنْشد فِي الاربال: فِي مربلات روحت صفرية بنواضحٍ يقطرن غير مريس صفرية - منسوبة إِلَى الزَّمَان الَّذِي يُسمى الصفري وَهُوَ مَا بَين القيظ والشتاء وَفِيه يتربل الشّجر ويستخلف وَأنْشد: تبيح لنا أرماحنا كل عازبٍ من الصفري سوقه قد تولت الصفرية - أَوَاخِر الْحر وأوائل الْبرد قَالَ وَيسْأل الرجل صَاحبه فِي زمَان الصفرية كَيفَ مَالك فَيَقُول قد تصفر المَال وَحسنت حَاله إِذا ذهبت عَنهُ وغرو القيظ وَجمع الربل ربول وَإِن كَانَ فِي الأَصْل اسْما لجمع قَالَ الشَّاعِر وَوصف ظَبْيَة: لَهَا من وراقٍ ناعمٍ مَا يكنها مربٌ فترعاه الضُّحَى وربول يكنها - يصونها فَلَا تطلب غَيره - والوراق - الخضرة مَا كَانَت فَأَرَادَ أَن لَهَا مَعَ الربل وراقاً من غَيره وَذَلِكَ أَن من النَّبَات نباتاً تدوم خضرته إى أخر القيظ حَتَّى يتَّصل بالربل فيجتمع المرعيان وَمِنْه قَول العجاج: فَاجْتمع الرّبيع والربلي مكراً وجدراً واكتسى النصي وَهَذِه الَّتِي عدد ضروب مِمَّا يتربل من النَّبَات واكتسى النصي - أَي اكتسى بالورق الْجَدِيد من الريحة وَلِهَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي فِي وصف الْعَرَب تَيْس الْحَلب بالسرعة حِين شبهت الْفرس بِهِ فَقَالَت لِأَنَّهُ اتَّصل لَهُ الرّبيع والربل قَالَ وأسرع الظباء تَيْس الْحَلب لِأَنَّهُ قد رعى الرّبيع والربل فاتصل لَهُ المرعى والريحة تكون
(3/131)

من الْحَلب وَهُوَ - أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول فِي مربٍ يرب الثرى صَاحب الْعين المقيظة - نَبَات أَخْضَر يبْقى إِلَى القيظ يكون علقَة للابل إِذا يبس مَا سواهُ غَيره النَّبَات إِذا سلخ ثمَّ عَاد واخضر فَهُوَ - سالخٌ من الحمض وَذَلِكَ إِلَى نصف الشَّهْر أَو عشْرين لَيْلَة أَكثر ذَلِك أَبُو حنيفَة وهف النَّبَات وهفاً ووهيفاً - اهتز واشتدت خضرته أَبُو صاعد الصربات - أَشْيَاء تنْبت إِمَّا من مطرٍ قَلِيل وَإِمَّا خضرَة رعيت ثمَّ تخيرت بعد الْيَابِس وقدصربت الأَرْض وَهِي بِلَاد كَانَ أَصَابَهَا أول الرّبيع ثمَّ دلكها النَّاس حَتَّى طسم ترابه ثمَّ بذر النَّاس وتركوها فَنَبَتَتْ بِشَيْء يسير بعد ذَلِك وَأَرْض صاربةٌ - فِيهَا صريبة من مربع وَلَا تكون الصربة إى فِي الْخَلَاء ابْن الْأَعرَابِي الخضب من النَّبَات - مَا يُصِيبهُ الْمَطَر فيخضر وَجمعه خضوب وكل بهيمةٍ أَكلته فَهِيَ - خاضبٌ صَاحب الْعين الغميم - الاخضر تَحت الْيَابِس
(بَاب كدوء النَّبَات وَسُوء نبته وَغير ذَلِك من الآفة)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا سَاءَ خُرُوج النبت أَو أَصَابَهُ الْبرد فلبده فِي الأَرْض أَو عَطش فَأَبْطَأَ فِي النَّبَات قيل - كدأ يكدأ وكدئ كدأ وَأنْشد: أنيخت بجوٍ يصْرخ الديك عِنْدهَا وباتت بقاعٍ كادئ النبت سملق وَيُقَال أكدأت الأَرْض - إِذا لم تنْبت وَأَرْض مكديةٌ وَأنْشد: لَهُ الرَّوْض يندى وحساده على الظلْف فِي المعر المكدي وَقَالَ أصَاب النَّبَات بردٌ فكدأه - أَي رده فِي الأَرْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم كدى النبت بِغَيْر همز كدىً وكدت الأَرْض كدواً وكدواً - إِذا أَبْطَأَ نباتها وَيُقَال أَصَابَتْهُم كاديةٌ وكديةٌ - شدَّة وَقَالَ جحد النَّبَات جحداً ونكد - إِذا قل وَلم يطلّ فَهُوَ جحد ونكد أَبُو حنيفَة الزمر والحجن والحجن والمحجن - الْقَلِيل الْقصير من النَّبَات وَقد زمر زمراً وحجن حجانةً وحجنا وَقَالَ دق النَّبَات - مَا دق على الابل من النبت وَلِأَن فيأكله الضَّعِيف من الابل وَالصَّغِير والأدرد وَالْمَرِيض والدق - الَّذِي لَا يصير شَجرا وَإِنَّمَا هُوَ كلأ ومرعىً كالقرنوة وَالْمَكْر والخمغم والحلمة والرخامى والسعدان وَيُقَال نباتٌ مصرورٌ - أَصَابَهُ الصر وَهُوَ بردٌ يَجِيء فِي ريحٍ فيهلكه ونباتٌ محسوس من الحاسة وَهُوَ بردٌ يحرقه وَقد حسته تحسسه حسا وَالْبرد محسةٌ للنبات - أَي محرقه وَالصَّاد لُغَة وَقيل الحساسة - الرّيح تحثى التُّرَاب فِي الْغدر فتملأها مِنْهُ فيبيس الثرى أَو جرادٌ يَأْكُل النَّبَات وَهُوَ احدى الحاستين وَيُقَال ضرب النَّبَات ضربا فَهُوَ ضربٌ - إِذا ضربه الْبرد فأضربه بِهِ وَقد أضربه الْبرد وَقيل هُوَ من الضريب - أَي الصقيع وَهُوَ الجليد يُقَال ضرب النَّبَات وصقع وَجلد وَقَالَ قمع الْبرد النَّبَات وأقمعه وَمن آفَات المراتع الأباء وَهُوَ - عرضٌ يعرض للنبات والعشب من أَبْوَال الأروى فَإِذا رعته الْمعز خَاصَّة قَتلهَا وَكَذَلِكَ إِن بَالَتْ فِي المَاء فَشَرِبت مِنْهُ هَلَكت يُقَال عنز أبواء - إِذا أَصَابَهَا الاباء وَقد أَبيت أَبى فَهِيَ أبيةٌ وأبواء وَقد تقدم ذَلِك فِي الْغنم وَإِذا أصَاب النَّبَات ريحٌ أَو بردٌ فأضربه أَو شَجَرَة فحت وَرقهَا فَهِيَ مروحةٌ ومبرودةٌ وَإِن ضربت الرّيح الشَّجَرَة فأيبستها قيل عصرتها وَمن آفَات النَّبَات القفء وَقد قفئ النبت وقفئ وأرضٌ مقفوءة - إِذا وَقع التُّرَاب على بقلها فأفده فَإِن غله مطرٌ وَإِلَّا فسد وَمن آفاته اليرقان يُقَال يرقانٌ وأرقانٌ وأرق ونبات ميروقٌ ومأروق وَهُوَ - اصفرارٌ يَعْتَرِيه حَتَّى كَأَنَّمَا عَلَيْهِ الورس فَيفْسد رطبه ويابسه إِلَّا أَن يغسلهُ مطر إِذا كَانَ خَفِيفا وَهُوَ يُصِيب النّخل وَالزَّرْع وَالشَّجر وَمن آفاته الحسبان وَهُوَ شرٌ وبلاء وَحكى (أصَاب النَّاس حسبانٌ) إِذا أَصَابَهُم جرادٌ أَو عجاجٌ وَقد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى فِي جنَّة
(3/132)

رجلٍ: (أَو يُرْسل عَلَيْهَا حسباناً من السَّمَاء) وَمن آفاته الْجَرَاد وَقد جرد الْجَرَاد الأَرْض يجردها جردا ودبشها يدبشها ونمشها ينمشها وَيُقَال احتنك الْجَرَاد الأَرْض - إِذا أَتَى على نبتها ولعابه سمٌ إِذا أصَاب البقل أهلكه وَأنْشد: وَجَاء ريعان جرادٍ مائجه سم الرّبيع فاستسر باهجه يَعْنِي بِالربيعِ النَّبَات كُله سمه يَعْنِي بلعابه وَقد دادت الشَّجَرَة وَغَيرهَا تداد وتدود ودودت دوداً ودياداً وأدادت وساست تساس وسوست سياساً وسوساً وأساست وسيست واستاست - إِذا وَقع فِيهَا الدُّود والسوس وَكَذَلِكَ الطَّعَام وكل شَيْء وكل آكل شيأ فَهُوَ سوسه وَإِن كَانَ دوداً وَإِذا عرضت لَهَا الأرضة قيل ارْض أَرضًا وَأَرْض أَرضًا والأرضة ضَرْبَان ضربٌ صغَار مثل كبار الذَّر وَهِي آفَة الْخشب خَاصَّة وضربٌ مثل كبار النَّمْل ذَوَات الاجنحة وَهِي آفَة كل شَيْء من خشب ونبات غير أَنَّهَا لَا تعرض للرطب وَهِي ذَوَات القوائم وَتسَمى العث وَقد تقدم ذَلِك فِي الحشرات
(بَاب نعوت الْكلأ فِي الْقلَّة والتفرق)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إِنَّمَا هُوَ - طفوة وَإِذا كَانَ الْكلأ قَلِيلا ضَعِيفا فَهُوَ الطلاوة والمراقة والطهلة واللبابة والرصد - الْكلأ الْقَلِيل يُقَال أرضٌ بهَا رصدٌ وأرضٌ مرصدةٌ وَبهَا شَيْء من رصدٍ وَهَذَا غير الرصد من الْمَطَر وَإِذا كَانَ كلأ الأَرْض رَقِيقا قيل أرضٌ مسخفة والشبرقة - الشَّيْء الْقَلِيل السخيف من العشب وَمن الشّجر وَإِذا حسن أعلي النَّبَات وَلم يكن بأث الأسافل فَتلك الطهفة وَقد أطهف الصليان - نبت نباتاً حسنا وَإِذا كَانَ العشب قطعا مُتَفَرِّقَة فَهِيَ النفأ الْوَاحِدَة نفأة وَأنْشد: جَادَتْ سواريه وآزرنيته نفأ من الصَّفْرَاء والزباد الصَّفْرَاء والزباد - نبتان ابْن السّكيت الجلبة من الْكلأ - قِطْعَة مُتَفَرِّقَة لَيست بمتصلة وَجَمعهَا جلب أَبُو حنيفَة وَالشَّجر - الْقطع المتفرقة من النَّبَات الْوَاحِدَة ثجرة وَأنْشد: وَالْعير ينْفخ فِي الْمَكَان قد كننت مِنْهُ جحافله والعضرس الشّجر 4 العضرس والمكنان - نبتان وَهِي أَيْضا - الرفوض يُقَال فِي أَرض بني فلَان رفوضٌ من كلأ إِذا كَانَ مُتَفَرقًا بَعيدا وَاحِدهَا رفضٌ وَمِنْه قَول ذِي الرمة يصف فراخ قطاً: إِلَى مقعداتٍ تطرح الرّيح بالضحى عَلَيْهِنَّ رفضاً من حصاد القلاقل القلاقل - نبتٌ وحصاده - يابسه ورفضه - مَا ارتفض مِنْهُ وتفرق والأرفاض مثل الرفوض قَالَ الراجز يُخَاطب نَاقَته: خبطك بِاللَّيْلِ مَعَ الْمَخَاض بالقف فِي عوازبٍ أرفاض عوازب - بعيدةٌ من النَّاس وَيُقَال مَا فِي أَرض بني فلَان من النبت إِلَّا قنازع وَإِلَّا عناصٍ إِذا كَانَ قَلِيلا مُتَفَرقًا وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الشّعْر إِذا كَانَ مُتَفَرقًا فِي نواحي الرَّأْس الْوَاحِدَة قنزعة وعنصوة وَأنْشد: إِن يمس رَأْسِي أشمط العناصي كَأَنَّمَا فرقه مناصي
(3/133)

الْفَارِسِي عنصوةٌ فعلوةٌ أَبُو عبيد الْكلأ فِي أَرض بني فلَان شرك - أَي طرائق غير مُتَّصِلَة الْوَاحِد شِرَاك أَبُو حنيفَة بِهَذِهِ الأَرْض لقطٌ ولقط لِلْمَالِ - أَي مرتع لَيْسَ بالكثير وَجمعه ألقاط واللقط والالتقاط - ان تقع على كلأ لم تعرف مَكَانَهُ وَكَذَلِكَ كل شَيْء توافقه بَغْتَة وَإِذا كَانَ العشب قطعا غير مُتَّصِل قيل فِي الأَرْض تعاشيب وَقيل التعاشيب - الضروب من العشب ابْن السّكيت لَا وَاحِد للتعاشيب قَالَ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النبت متقطعاً غير مُتَّصِل قيل أرضٌ بقعةٌ - أَي فِيهَا بقعٌ من نبت وَكَذَلِكَ فرقةٌ ابْن السّكيت أرضٌ فِي نباتها فرقٌ كَذَلِك والصلال - مَا تفرق من النَّبَات سمي بالصلال وَهِي - الأمطار المتفرقة وَقد يُسمى النَّبَات باسم الْمَطَر كتسميتهم لَهُ بالغيث والندى وَالسَّمَاء وَأنْشد أَبُو حنيفَة: سيكفيك الاله ومسنماتٌ كجندل لين تطرد الصلالا قَالَ المتعقب هَذِه رِوَايَة مُغيرَة وَإِنَّمَا الرِّوَايَة: سيكفيك المرحل ذُو ثمانٍ سحيل تغزلين لَهُ الجفالا وَيَكْفِيك الاله ومسنمات كجندل لبن تطرد الصلالا ابْن السّكيت وَإِذا كَانَ النَّبَات مُتَفَرقًا قيل مَا بِهَذِهِ الأَرْض إِلَّا أوباش من نَبَات وَشَجر النَّضر بقيت من الْكلأ كدادةٌ - أَي شَيْء قَلِيل ابْن السّكيت طلبُوا الْكلأ فوقعوا بأرضٍ قد وكت وَذَلِكَ إِذا أكلت ورعيت فَلم يبْق فِيهَا مَا يَحْسبهُم ويقيمهم أَبُو زيد فِي الأَرْض نقاطٌ من كلأ ونقطٌ وَلم يَقُولُوا نقاط إى فِي الأَرْض ابْن السّكيت تنقطت الأَرْض من النقاط أَبُو صاعد أرضٌ فِيهَا أدلاسٌ من مرتع - أَي بقيةٌ من مرتع يَابِس أَو رطب ابْن الْأَعرَابِي غديرٌ من نَبَات - أَي قطعةٌ وَالْجمع غُدْرَان ابْن السّكيت فِي الأَرْض مشاقةٌ من كلأ - أَي قَلِيل
(بَاب اجتزاز الْكلأ وانتزاعه وشده)
أَبُو حنيفَة اجتز العشب - قطعه وَكَذَلِكَ احتفأه وحفأه فَإِن نَزعه نزعاً بأصوله قيل خلاه خلياً واختلاه وَأنْشد: هوف المعاصير خزامى المختلى وَقيل الاختلاء - أَن يقبض على البقل بأطراف أَصَابِعه وكفه فَيَأْخذهُ ويدع أُصُوله والمخلاة - كسَاء يَجْعَل فِيهِ الخلى والاختصار كالاختلاء وَهُوَ جز الخضرة فَأَما حصاد الْحَشِيش فَهُوَ الاحتشاش وَذَلِكَ من اليبيس خَاصَّة وَقد قيل أَن الْحَشِيش الْأَخْضَر والأعرف أَنه الْيَابِس لِأَن مَوْضُوع الْكَلِمَة اليبس والواحدة مِنْهُ حشيشةٌ والمحش والمحشة - مَا يَجْعَل فِيهِ الْحَشِيش وَمَا يجز بِهِ وَهُوَ - منجل ساذج يحش بِهِ الْحَشِيش أَبُو عبيد المحش كالمحش وَقد حششت الدَّابَّة أحشها حَشا واحتششت الْحَشِيش كحششته ابْن السّكيت أحش الْحَشِيش - أمكن أَن يحش ولمعةٌ محشة أَبُو عبيد أحشت الأَرْض - كثر حشيشها ابْن الْأَعرَابِي أحشت - صَار فِيهَا الْحَشِيش والمحش والمحشة - الأَرْض الْكَثِيرَة الْحَشِيش وَهُوَ بمحش صدقٍ - أَي منزلٍ كثير الْحَشِيش وَيُقَال ذَلِك لمن أصَاب أَي خبرٍ كَانَ مثلا بِهِ والحشاش - جامعو الْحَشِيش وأحششت الرجل - أعنته على جمع الْحَشِيش أَبُو حنيفَة فَأَما مَا حواه المحش من الْحَشِيش فَهُوَ - الأيصر وَأنْشد:
(3/134)

تذكرت الْخَيل الشّعير فأجفلت وَكُنَّا أُنَاسًا يعلفون الآياصرا وَيُقَال للآيصر أَيْضا إصار والجميع أصرٌ وَأنْشد: دفعن إِلَى اثْنَيْنِ عِنْد الْخُصُوص وَقد خيسا بَينهُنَّ الاصارا وَقَالَ بقلت بقلاً - مثل حششت حَشا وكل نبتٍ لَهُ أصل فيستخرج فيؤكل فَذَلِك - الاحتفاء احتفيت الجرزة وحفيتها حفياً - استخرجتها من تَحت التُّرَاب وَمِنْه (وَلم تحتفوا بهَا بقلاً) وَقد تقدم ابْن السّكيت قصلت العشب أقصله قصلاً - قطعته أَبُو عبيد قصلت الدَّابَّة - علفتها إِيَّاه صَاحب الْعين الضغث - قَبْضَة من قضبان مُخْتَلفَة يجمعها أصلٌ وَاحِد وَقيل هِيَ - الحزمة من الْحَشِيش وَنَحْوهَا وَخص أَبُو حَاتِم بِهِ الحزمة من الزَّرْع أَبُو عَمْرو ضغثث الْحَشِيش - جعلته أضغاثاً
(بَاب مَا يحمى من النَّبَات)
ابْن السّكيت حميت الْكلأ وأحميته - جعلته حمى عبر بذلك عَن أحميته وَقَالَ فِي تَثْنِيَة الْحمى خميان وحموان أَبُو حنيفَة حميت الأَرْض حموةً وحميةً وحمياً وحمايةً قَالَ وَمن الروَاة من يَجْعَل حمى وأحمى لغتين فِي معنى وَاحِد قَالَ والنحويون يَقُول أحماء - إِذا وجده محمى وحماه - مَنعه قَالَ الشَّاعِر فِي وصف أَسد: حمى أجمانه فتركن قفراً وأحمى مَا يَلِيهِ من الأجام فجَاء باللغتين جَمِيعًا وَقيل حماه - مَنعه وأحماه - إِذا علم النَّاس أَنه حمى فتحا موه وَمَا لم يحم من العشب فَهُوَ - بهرجٌ أَي مباحٌ يُقَال هَذَا حمى وَهَذَا بهرجٌ وَأنْشد: فخيرت بَين حمى وبهرج
(بَاب مائية الْكلأ)
صَاحب الْعين الحقيل - مَاء الرطب فِي الأمعاء وَرُبمَا جعله الشَّاعِر حقلاً
(بَاب أَوْصَاف الشّجر الَّتِي تعمه دون الْأَوْصَاف الَّتِي تخص وَاحِدًا وَاحِدًا)
قَالَ أَبُو حنيفَة النَّبَات كُله ثَلَاث أَصْنَاف شَيْء باقٍ على الشتَاء أَصله وفرعه وَشَيْء آخر يبيد الشتَاء فَرعه ويبقي أَصله فَيكون نَبَاته فِي أرومته تِلْكَ الْبَاقِيَة وَشَيْء ثَالِث يبيد الشتَاء فَرعه وَأَصله فَيكون نَبَاته مِمَّا ينتثر من بزوره ثَعْلَب وَهُوَ العابط من النَّبَات لِأَنَّهُ يعبط الأَرْض - أَي يشقها وكل مَا لَا يقوم على أرومٍ من الْحبّ والبزور عابطٌ أَبُو حنيفَة وكل ذَلِك أَيْضا يتفرق ثَلَاثَة أَصْنَاف اخر فصنفٌ يسمو صعداً على سَاقه مستغنياً
(3/135)

بِنَفسِهِ عَن غَيره وصنفٌ يسمو أَيْضا صعداً إِلَّا أَنه لَا يسْتَغْنى بِنَفسِهِ وَيحْتَاج إِلَى مَا يتَعَلَّق بِهِ ويرق فِيهِ وصنفٌ ثالثٌ لَا وَلَكِن يتسطح على وَجه الأَرْض فينبت مفترشاً فَيُقَال لكل مَا سما بِنَفسِهِ - شجرٌ دقٌ أَو جلّ قاوم الشتَاء أَو عجز عَنهُ وَقيل لَهُ شجرٌ لِأَنَّهُ شجر وسما وكل مَا سمكته ورفعته فقد شجرته قَالَ العجاج وَوصف ثَوْر وحشٍ رفع أَغْصَان الشّجر عَن نَفسه: وَشَجر الهداب عَنهُ فجفا بمدرين فَوق أنف أذلفا مدر ياه قرناه أَبُو حَاتِم الشّجر لغةٌ فِي الشّجر ابْن السّكيت أرضٌ شجيرة وشجرة وشجراء - كَثِيرَة الشّجر والمشجر - منبت الشّجر وهذ الْمَكَان أشجر من هَذَا - أَي أَكثر شَجرا ابْن دُرَيْد وادٍ أشجر وشجيرق - كثير الشّجر ابْن السّكيت شَاجر المَال - رعى الشّجر صَاحب الْعين والمشجر من التصاوير - مَا كَانَ على صفة الشّجر أَبُو حنيفَة فَمَا كَانَ مِنْهُ ينْبت على بزره وَلَا ينْبت فِي أرومة وَكَانَ مِمَّا يهْلك فَرعه فاسمه - الجنبة لِأَنَّهُ فَارق الشّجر الَّذِي يبْقى فَرعه وَأَصله وَالشَّجر الَّذِي يبيد فَرعه وَأَصله وَكَانَ جنبةً بَينهمَا غير وَاحِد وَاحِدَة البقل بقلةٌ وَفِي الْمثل (لاتنبت البقلة الا الحقلة) الحقلة - القراح وَقد أبقلت الأَرْض أَبُو حنيفَة وَهِي المبقلة والمبقلة والبقالة ابْن السّكيت أبقلت الأَرْض وبقلت وَقد بقل الرمث وأبقل وَهُوَ بَاقِل وَقيل إِذا خرج فِي أَعْرَاض الشّجر كأظفار الطير وأعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَذَلِك الابقال وَيُقَال حِينَئِذٍ صَار الشّجر بقلة وَاحِدَة وبقل النبت يبقل بقولاً - طلع والبقلة - بقل الرّبيع وأرضٌ بقلةٌ وبقيلة وَقد ابتقلت الْمَاشِيَة وتبقلت - رعت البقل وَقيل تبقلها - سمنها عَن البقل وتبقل الْقَوْم وابتقلوا وأبقلوا - تبقلت ماشيتهم أَبُو حنيفَة وَمَا تعلق بِالشَّجَرِ فرقى فِيهِ وَعصب بِهِ فَهُوَ فِي طَريقَة الْعصبَة قَالَ الْفَارِسِي سمي بذلك لتعصب منبته بِهِ وتنشبه إِيَّاه وَأنْشد: إِن سليمى علقت فُؤَادِي تنشب العصب فروع الْوَادي صَاحب الْعين الخوصة - الجنبة ابْن السّكيت هِيَ من نَبَات الصَّيف وَقيل هِيَ مَا نبت على أرومة وَقيل إِذا ظهر أَخْضَر العرفج على أبيضه فَتلك الخوصة وَقد أخوص أَبُو حنيفَة وَمَا افترش وَلم يسم فَهُوَ فِي طَريقَة السطاح وَقد زعم أَبُو عُبَيْدَة أَنه النَّجْم على أَن كل مَا طلع من الأَرْض فقد نجم وَهُوَ إِلَى أَن تتبين وجوهه كَذَلِك فقصدنا فِي هَذَا الْبَاب إِلَى ذكر الشّجر المقاوم للشتاء الْبَاقِي أَصله وفرعه وَأَن أرْسلت الِاسْم ارسالا عَاما فالشجر كُله صنفان صنفٌ ذُو ورق أَو مَا يجْرِي مجْرى الْوَرق وصنفٌ لَا ورق لَهُ وَلَا مَا يقوم مقَام الْوَرق وَإِنَّمَا نَبَاته قضبان سلبٌ وَالْوَرق - كل مَا تبسط تبسطاً وَمَا كَانَ لَهُ عير فِي وَسطه تَنْتَشِر عَنهُ حاشيتاه وَمَا لَيْسَ بورقٍ إِلَّا أَنه يقوم مقَام الْوَرق فَهُوَ الهدب والفتل وَحكى عَن أبي عُبَيْدَة العبل قَالَ وَهُوَ كل ورق مفتول وَكَذَلِكَ حكى عَن أبي عَمْرو والفتل أَيْضا صَحِيح وَهُوَ مالم ينبسط وَلَكِن تفتل وَكَانَ كالهدب وَذَلِكَ كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وَقد اعتزل النّخل هَذَا كُله كَمَا اعتزل الشّجر فلايسمى شَجرا إِلَّا على التَّأْوِيل أَنه سما فشجر وَإِلَّا فَلَا وَلَو أَن قَائِلا قَالَ فِي أرضي مائَة شجرةٍ يُرِيد مائَة نَخْلَة لم يكن مصيباً وكل مَا أشبه النّخل وَجرى مجْرَاه فَهُوَ مثله وَإِنَّمَا ورقه خوصٌ فِي رطبه ويابسه وَأيهمَا يُقَال لَهُ الخوص فِي بَابه فَانِي مُفْرد النّخل وعازله عَن الشّجر وَكَذَلِكَ الْكَرم وَالزَّرْع ان شَاءَ الله تَعَالَى وَذُو الهدب وَالْوَرق أَيْضا صنفان صنفٌ مِنْهُ يعيل وصنفٌ لَا يعبل والاعبال - سُقُوط الْوَرق فِي قبل الشتَاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدةٍ ان شَاءَ الله تَعَالَى الشّجر وَجَمِيع النبت إِذا طلع من الأَرْض فنجم فَهُوَ بذرٌ قبل أَن يَتلون بلون أَو تعرف وجوهه وَهُوَ أَيْضا جدرٌ وَقد بذرت الأَرْض وأجدرت وَهَذَا غير الْجدر الْخَاص من النَّبَات وَقَالَ أَبُو نصر
(3/136)

نجم الشّجر ينجم نجوماً وَفطر يفْطر فطوراً وبقل يبقل بقولاً وَذَلِكَ أول مَا يطلع وَقد تقدم الْبُقُول فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر وَهَذَا أَيْضا يصلح فِي نَبَات أفنانه إِذا بَدَأَ الشّجر فِي الايراق قَالَ أَبُو نصر بصص الْوَرق حِين ينفتح وَهُوَ مثل تبصيص الجرو إِذا فتح عَيْنَيْهِ فَإِذا ارْتَفع وَلم ينتشر فَهُوَ عنقرٌ وعنقر وَكَذَلِكَ أصل الْقصب والبردي وَذكر ذَلِك أَبُو نصر قَالَ وَإِذا انْتَشَر فَهُوَ حِينَئِذٍ خوصةٌ وَقد أخوص وَقَالَ بعض الْعلمَاء هُوَ الغرنوق والجميع الغرانيق وَيُقَال للشاب الناعم الطري غرنوق وغرانق وَقد تقدم وَهَذَا غير النَّوْع من الشّجر الَّذِي يُقَال لَهُ الغرانق وَاحِدهَا أَيْضا غرنوق فَإِذا سما وَهُوَ فِي ذَلِك رخصٌ بعد رطيبٌ فَهُوَ عسلوج وغملوج قَالَ طرفَة وَوصف نسَاء: كبنات المخر يمأدن كَمَا أنبت الصَّيف عساليج الْخضر وَيُقَال أَيْضا عسلج قَالَ العجاج وَوصف جَارِيَة: وبطن أيمٍ وقواماً عسلجا يَعْنِي اللين والترؤد وَبَنَات المخر والبخر - سحائب بيضٌ منتصبة تظهر فِي الْمشرق فِي قبل الصَّيف ذكر ذَلِك الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو نصر كل نبتٍ يخرج ملتوياً قبل أَن يَتلون بسواد أَو أَزْرَق أَو حمرَة فَهُوَ عسلوج غَيره هُوَ العسلج والعسلوج والعسلاج وَقد عسلجت الشَّجَرَة وَقيل عساليج الشَّجَرَة - عروقها الَّتِي تنجم مِنْهَا أَبُو حنيفَة فَإِذا اشْتَدَّ فَهُوَ عاسٍ وَقد عسا وَهُوَ عردٌ وَقد عرد يعرد عروداً وَكَذَلِكَ العارد والعرند مثل العرد وَمِنْه قيل لناب الْبَعِير إِذا اشْتَدَّ بعد فطوره قد عرد قَالَ ذُو الرمة يصف الابل: يصعدن رقشاً بَين عوجٍ كَأَنَّهَا زجاج القنا مناه نجيم وعارد وَبِهَذَا اسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَن النُّون فِي عرند زَائِدَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ قَضِيبًا سامقاً غضاً فَهُوَ خرعوب وأملود وَإِذا أنثت قلت خرعوبة وأملودة وأملود قَالَ امْرُؤ الْقَيْس وَوصف جَارِيَة: برهرهة رخصَة رؤدة كخرعوبة البانة المنفطر وَأنْشد أَبُو زيد فِي العسلج:
(3/137)

جَارِيَة شبت شبَابًا عسلجا فِي حجرٍ من لم يَك عَنْهَا ملفجا ابْن دُرَيْد غصنٌ أغلوجٌ - ناعم أَبُو حنيفَة وَهُوَ أَيْضا خوطٌ وَالْجمع خيطان ابْن السّكيت هُوَ الخوط ابْن سنة أَبُو حنيفَة وكل غصنٍ خوطٌ وقضيبٌ قَالَ قيس بن الخطيم يصف جَارِيَة: حوراء جيداء يستضاء بهَا كَأَنَّهَا خوط بانةٍ قصف وَلَا يُقَال غصنٌ وَلَا فننٌ وَلَا فرعٌ ضَعِيف من نعْمَته غلا لما كَانَ من الشّجر ابْن دُرَيْد فرق قومٌ بَين الْغُصْن والفنن فَقَالُوا الْغُصْن الْقَضِيب الَّذِي لَا يتشعب والفنن المتشعب غير وَاحِد الْجمع غصون وأغصان وغصنة وَقد غصنته أغصنه غصناً - أَخَذته من شجرته والغصنة - الشعبة الصَّغِيرَة وَالْجمع غصنٌ أَبُو حنيفَة فَأَما الفنن فافنانٌ لَا غير وَقَالَ بعض أهل الْعلم كل غصنٍ - عذبةٍ وعذبةٌ وَكَأن العذبة الَّتِي تكون فِي رَأس السَّيْف وَفِي الرمْح من هَذَا فَأَما العلبة فغصنٌ عَظِيم يتَّخذ مِنْهُ المقطرة أزدية حَكَاهَا ابْن دُرَيْد قَالَ وَجَمعهَا علب غَيره العذق - كل غُصْن ذِي شعب أَبُو حنيفَة الخصلات - الغصون الْوَاحِدَة خصْلَة قَالَ حميد بن ثَوْر وَوصف امْرَأَة: بعطفين من عوهجٍ عينهَا إِلَى الْفَرْع والخصلات العلى وكل قضيبٍ رطبٍ أَو يابسٍ - خرصٌ وخرص وخرص ذكر الْفَتْح أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ غَيره هِيَ لُغَة هُذَيْل وَالْجمع أخراصٌ وخرصان وَمِنْه سميت الرماح الخرصان وَالرمْح خرصٌ والخرص والقضيب وَالْعود يكون للرطب واليابس وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: وَالْعود يعصر مَاؤُهُ وَلكُل عيدَان عصاره فَإِذا تفرع الْقَضِيب وَصَارَ فِي حد الشّجر وَقَوي وَصَارَ لَهُ ساقٌ فَهُوَ - مستوقٌ وَقد سوق قَالَ العجاج: ضرب هدال الأيكة المسوق وَزعم بَعضهم أَن نبيتته أَصله الَّذِي ينْبت مِنْهُ وكل قضيبٍ نابتٍ فِي أصلٍ أَو شَجَرَة - حظوة والجميع الحظوات والحظاء وَقَالَ أَوْس بن حجر فِي وصف قَوس: تعلمهَا فِي غيلها وَهِي حظوةٌ بوادٍ بِهِ نبعٌ كثيرٌ وحثيل وَمَا بَين الأَرْض وَبَين متشعب أفنانه هُوَ السَّاق وَهِي حاملة الشَّجَرَة وَهِي من النَّخْلَة الْجذع وَلم أسمع بالجذع فِي غير النَّخْلَة فان جَاءَ فمستعار فَإِذا غلظت فَهِيَ شَجَرَة غلباء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَحَدَائِق غلبا) وَأَصلهَا الَّذِي يَلِي الأَرْض - قصرتها وَالْجمع قصر ذكر ذَلِك اللحياني وَمِنْه قَول جلّ اسْمه: (إِنَّهَا ترمي بشررٍ كالقصر) فِي قِرَاءَة من حرك ولغلظ قصرتها قيل لَهَا غلباء كَمَا قيل للغليظ الْعُنُق أغلب وَيُقَال لما فِي جَوف الأَرْض من أَصْلهَا أرومتها وَالْجمع أروم وَمِنْه قيل للرجل الشريف (إِنَّه لفي أرومة صدقٍ) وَيُقَال لقصرة الشَّجَرَة أَيْضا عجزها وَمِنْه قَول الله عز وَجل اسْمه: (كَأَنَّهُمْ أعجاز نخلٍ منقعر) فان كَانَت دقيقة السَّاق فَهِيَ سوقاء وَمَعَ ذَلِك طولٌ وَإِذا كَانَ ذَلِك فِي النّخل خَاصَّة فدق أَسْفَل النَّخْلَة فَهِيَ - صنبور وَقد صنبرت وَسَيَأْتِي ذكره شجرةٌ شعواء - منتشرة الأغصان صَاحب الْعين الشماليل - مَا تفرق من شعب الغصان أَبُو حنيفَة فَإِذا طَالَتْ الشَّجَرَة قيل صاحت تصيح قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال بِأَرْض بني فلَان شجرٌ قد صَاح - أَي طَال قَالَ وإياه أَرَادَ العجاج بقوله:
(3/138)

كالكرم إِذْ نَادَى من الكافور وَإِنَّمَا قَالَ نَادَى لِأَنَّهُ يُقَال للنبات إِذا ارْتَفع عَن اللعاع ناه يُنَوّه وَهُوَ نَبَات نائهٌ وَمِنْه قيل للشجر إِذا طَال صَاح ونادى مثله لِأَن التنويه صياحٌ ونداءٌ قَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ العجاج إِذْ صَاح فَلم يستقم لَهُ الشّعْر فَقَالَ نَادَى قَالَ عَليّ هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الشّعْر يَسْتَقِيم مَعَ صَاح على احْتِمَال الطي وَلم يكن الْأَصْمَعِي عروضياً أَبُو حنيفَة وَإِذا أسْرع الشّجر النَّبَات وَطَالَ قيل شجرٌ غمالجٌ والغملوج - الناعم الغض من النَّبَات وَقد تقدم ابْن دُرَيْد الأملوج - الْغُصْن الناعم وَقيل هُوَ - الْعرق من عروق الشّجر يغمس فِي الثرى ليلين أَبُو عبيد الوشيجة - عرق الشَّجَرَة وَأنْشد: تيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضب شبه التيس من ضمره بِهِ صَاحب الْعين الشنغوب والشنغوب والشنغب - أعلي الأغصان
(بَاب توريق الْأَشْجَار وتنويرها)
الْوَرق - من الشّجر واحدته ورقوٌ وَقد ورقت الشَّجَرَة وأورقت وشجرةٌ وارقةٌ ووريقةٌ وورقةٌ - خضراء الْوَرق حسنته وورقت الشَّجَرَة - أخذت وَرقهَا والوراق من الْوَرق قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا أصَاب الشّجر الْمَطَر فلَان عوده فَهُوَ - المائد لِأَنَّهُ يميد من وُقُوع المَاء فِي ... ... أَبُو زيد أمخ الْعود - ابتل وَجرى فِيهِ المَاء أَبُو حنيفَة فَإِذا رَأَيْت فِي أعراضه شبه أعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَذَلِك - الباقل وَقد أبقل الشّجر يُقَال صَار الشّجر بقلة وَاحِدَة فَإِذا زَاد على ذَلِك حَتَّى تتبين الخضرة قَلِيلا قيل خضب الشّجر يخضب خضباً وخضوباً وَتلك الخضرة - الخضب وَالْجمع الخضوب قَالَ حميد بن ثَوْر يصف ظَبْيَة: فَلَمَّا غَدَتْ قد قلصت غير حشوةٍ من الْجوف فِيهِ علفٌ وخضوب قلصت - خمص بَطنهَا ابْن دُرَيْد خضب واخضوضب وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر أَبُو حنيفَة فَإِذا اشنقت تِلْكَ الْعُيُون وبدت أَطْرَاف الْوَرق قيل انضرجت وانفصدت وأفصدت وفقحت وتفطرت وَفطر الشّجر يفْطر فطراً وفطوراً وبصص كل ذَلِك إِذا تفتح للابراق ونضح نضحاً مثله وَأنْشد: بورك الْمَيِّت الْغَرِيب كَمَا بو رك نضح الرُّمَّان وَالزَّيْتُون
(3/139)

فَإِذا ظهر الْوَرق تَاما قيل - أورقت الشَّجَرَة وورقت وورقت وروقاً قَالَ وَقَالَ أَبُو نصر لَا أعرف ورقت الشّجر فِي معنى أورقت وَيُقَال للْوَقْت الَّذِي يورق فِيهِ الشّجر هَذَا وَقت الْوراق ذهب بِهِ مَذْهَب الجداد والكناز وَقد تقدم ذكر الْوراق بِالْفَتْح السكرِي ورق شحو - وَاسع وَكَذَلِكَ ثجرٌ ابْن دُرَيْد كل مَا عرضته فقد ثجرته ابْن الْأَعرَابِي ماى الشّجر - إِذا طلع ورقه أَبُو زيد الْحَال - الْوَرق أَبُو حنيفَة أعبل الشّجر - طلع ورقه وَلَيْسَ يُقَال للورق المنبسط عبلٌ إِنَّمَا العبل - مَا تفتل ودق مثل الهدب وَقيل الاعبال فِي الأرطى خَاصَّة الايراق وَقيل إعبال الأرطى - أَن يغلظ هدبه فِي الصَّيف ويحمر وَيصْلح أَن يدبغ بِهِ أَبُو عبيد العبل - كل ورق مفتول كورق الأرطى والأثل والطرفاء وَأَشْبَاه ذَلِك والسنف - الورقة وَأنْشد: تقلقل سنف المرخ فِي جعبةٍ صفر وَقد أسنف الشّجر - طلع ورقه غَيره سنف مثل ذَلِك أَبُو حنيفَة فَإِذا نبت لَهُ بعد الايراق أغصانٌ رطبَة دقاق ناعمة فقد أخوص الشّجر وَتلك الأفنان - خوصةٌ وَالْجمع خوصٌ وَتلك الخوصة - مشرةٌ وَقد أمشر الشّجر - ظَهرت مشرته وَحِينَئِذٍ ترى الشّجر قد استدت خصاصه وخفيت عيدانه الْقَدِيمَة وَأنْشد: لَهَا تفراتٌ تحتهَا وقصارها إِلَى مشرةٍ لم تعتلق بالمحاجن وَإِذا كَانَ النَّبَات قَصِيرا زمراً فَهُوَ - تفرٌ وقصارها مُنْتَهَاهَا إلىشجرٍ فَوق أعالي الْجبَال قد أمشر وَلم تعتلق مشرتها بمحاجن الرعاء الَّتِي يهتصرن بهَا الأفنان يَعْنِي أَن الرعاء لَا يبلغون مَوَاضِع هَذَا الشّجر لارتفاعه ... ... ... . وَقد قصد وَأنْشد: وَلَا تسفعاها بالحبال وتحميا عَلَيْهَا ظليلات يرف قصيدها وَذَلِكَ أَغضّ ماتكون الشَّجَرَة وأنعمه وَحِينَئِذٍ يُقَال تلفع الشّجر - إِذْ تجلل الخضرة وَيُقَال لتِلْك المشرة الَّتِي خلفت الْقَصْد والواحدة قصدة وَإِذا ظَهرت الخوصة فَوق الشّجر قيل طفت طفواً وَيُقَال للشجرة حِينَئِذٍ قد ندرت وَذَلِكَ حِين يستمكن المَال مِنْهَا من حَيْثُ أَتَاهَا وَإِذا تلونت المشرة بلونها واشتدت فَصَارَت قضباناً وَدخل بَعْضهَا فِي بعض قيل وشجت وشوجاً واستكت قَالَ والغصن إِذا كَانَ كَذَلِك لَهُ شعبٌ صغَار قد الْتبس بَعْضهَا بِبَعْض فَهُوَ غُصْن مريجٌ وَمِنْه قَوْله جلّ اسْمه: (فهم فِي أمرٍ مريج) قَالَ أَبُو زيد اشطأت الشَّجَرَة بغصونها - أخرجتها أَبُو حنيفَة وَإِذا بَدَأَ الشّجر يورق فَكَانَ صنفين صنفا قد أَوْرَق وَصِنْفًا لم يورق قيل - صنف الشّجر وَكَذَلِكَ فِي الاثمار والجفوف قَالَ الشَّاعِر وَوصف نسَاء حادثهن: حَدِيثا لَو أَن الأَرْض تولى بِمثلِهِ نما البقل واهتز العضاء المُصَنّف
(3/140)

قَالَ وغذا صنفت العضاء حَبل الحابل يَعْنِي نصب حبالته وَلَا يُقَال احتبل انما الاحتبال أَن يَقع الصَّيْد فِي حباله وَيُقَال لجَمِيع النَّبَات الاخضر - الخضرة اسمٌ اشتق لَهُ من النَّعْت وَأنْشد: إِذا شَكَوْنَا سنة حسوسا تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا والخضرة لَا تُؤْكَل الا أَن يُرَاد بهَا الاخضر وَتجمع الخضرة الْخضر والأخضار يُرَاد بهَا الخضراوات وَأنْشد: بصلبٍ رهبي يخبط الأخضارا قَالَ عَليّ لَيْسَ الاخضار جمع خضرَة إِنَّمَا هُوَ جمع خضر لِأَن فعلة لَا تكسر على أَفعَال وَقد يجوز أَن يكون جمع خضر الَّذِي هُوَ جمع أَخْضَر وخضراء وَالْوَجْه مَا قَدمته لِأَن جمع الْجمع لَيْسَ بمقيس وَيُقَال شجرٌ يخضور وَهُوَ أَيْضا الخضير والغضير وَقد اخضر واغضر وتغضر وَقَالَ مرّة الخضرة - كل خضراء وَجَمعهَا خضر قَالَ وَإِذا كَانَ فِي دبر القيظ وَبرد اللَّيْل فتجدد للشجر خطرةٌ رطبَة كمشرة الرّبيع وورقٌ رطبٌ قيل - أخلف الشّجر وتربل وأربل وَتَروح وَرَاح يراح قَالَ وَلَيْسَ من شَجَرَة حَيَّة الْعرق فِي الصفرية إِلَّا يخرج فِيهَا نبتٌ وَقد يكون مَعَ النبت ثمرٌ يُسمى ذَلِك الثَّمر - الخلفة وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الريحة من عَامَّة النَّبَات قَالَ فان كَانَ الشّجر مِمَّا يزهى ويثمر فانه يُقَال لَهُ إِذا بَدَت براعيم نوره قبل أَن يتضرج قج أقنب الشّجر - أَي ظَهرت أكمته نوره وبرعم وَهِي البراعيم الْوَاحِد برعومٌ وبرعومة أَبُو عبيد البرعوم - زهرَة الشَّجَرَة وَنور النبت قبل أَن يتفتح أَبُو حنيفَة قنبع الشّجر - مثل برعم وَهِي القنبعة وَمثله قمعل وَهِي القماعيل وكمم وَهِي الأكاميم وَاحِدهَا كمام ثمَّ أكمةٌ ثمَّ أكماميم وَأنْشد: وانضرجت عَنهُ الأكماميم أَبُو حنيفَة هِيَ لفائف نور النَّبَات وخرائطه وظروفه وأخفيته وأخبيته كل ذَلِك مقولٌ فَإِذا اشنقت براعيمه وتفقأت أكمامه وَظهر النُّور قيل انضرجت قنابعه وفقأ يفقأ وفقوءاً وتفقأ وَقَالَ فقح الشّجر ونوره ذَلِك فقاحة وزهره وزهوه وَقد أزهى وزهى يزهى زهاءً وَقد تقدم فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر والفغو - زهرَة كل نبتٍ طيب الرّيح وَقد أفغى وَمِنْه فاغية الْحِنَّاء وَهِي نوره وَيُقَال نور الشّجر وَهُوَ النُّور والنوار - جماع النُّور أبيضه واصفره وأخضره وأحمره وَأنْشد: بمستأسد القريان حوٍ تلاعه فنواره ميلٌ إِلَى الشَّمْس زاهره وَأنْشد أَيْضا: حمتها رماح الْحَرْب حَتَّى تهوأت بزاهر نورٍ مثل وشي النمارق والوشى من كل لون وَأنْشد: ومجهل جاده الوسمي يمنحه حفل الغيوث وتارات من الديم حَتَّى تعاهد مسنك لَهُ زهرٌ من التناوير شكل العهن فِي اللؤم فَجعل النُّور من كل لون ابْن جني أنارت الشَّجَرَة - طلع نورها وَمثله فِي النّخل صفر وَسَيَأْتِي ذكره أَبُو حنيفَة أَزْهَر النُّور وزهر يزهر زهوراً وَذَاكَ - إِذا نصع لَونه وَظَهَرت بهجته وزهرته وَقَالَ مرّة زهر - إِذا حسن حِين ينور قَالَ وَزعم أهل الْعلم أَن الزهر اسمٌ لما كَانَ من النُّور أَبيض فَقَط ذهب إِلَى أَن الزهرة الْبيَاض وَأَن الْأَبْيَض يُقَال لَهُ أَزْهَر وَلَيْسَ هَذَا كَمَا ذهب إِلَيْهِ وَلكنه من قَوْلهم لكل مشرقٍ منيرٍ زاهرٌ وَإِن
(3/141)

لم يكن أَبيض وَمِنْه زهرَة الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ حسنها وبهجتها وَلَو كَانَ كَمَا ذهب إِلَيْهِ مَا كَانَت زهرَة الدُّنْيَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا أَبيض وَيُقَال للمسرور مزدهر لاشراق وَجهه كَمَا يُقَال للكئيب كاسفٌ وَمن هَذَا قيل للمزاهر مزاهر لِأَنَّهَا نورت السرُور وَالنَّار تزهر وَإِن كَانَت حَمْرَاء قَالَ الْأسود وَوصف نباتاً: قفر حمته الْخَيل حَتَّى كَأَن زاهره أغشى بالزرنب وَلَو لم يكن إِلَّا الْأَبْيَض لما قَالَ الْأَعْشَى بالزرنب وَهُوَ الْأَصْفَر من كل شَيْء وللاشراق والانارة والبهجة قيل للزهر زهرٌ كَمَا قيل لَهُ صبحٌ وَفِي صبح النُّور يَقُول عدي: وَذي تناوير ممعونٍ لَهُ صبحٌ يغذو أوابد قد أفلين أمهارا الممعون - الممطور أَخذ من المعن والماعون كل مَا انتفعت بِهِ وَقد تقدم تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة قَالَ وصبحه - بهجته وإشراقه فالنور بَين الصُّبْح وَالْوَجْه بَين الصباحة وَالصُّبْح والصباح أَيْضا من هَذَا قَالَ والحنون - نور كل شَجَرَة ونبتٍ وَقد حنن الشّجر والعشب - إِذا نور وَأنْشد فِي وصف تَزْيِين الهوادج للظعن: فَلَمَّا تعاطين الأزمة أَقبلت بأعناقها نَحْو الأزمة ترسف فعليتهن الرقم حَتَّى كَأَنَّمَا عَلَيْهِنَّ حنون الجراز المزخرف الجراز - ضربٌ من النَّبَات يشبه نوره نور الدفلى وَإِذا كَانَ نور الشَّجَرَة أَبيض فنورت قيل أزبدت ابْن السّكيت مثل ذَلِك كُله من التكميم والتفقيح والتنوير والازهاء وَقَالَ الشّجر والعشب فِي ذَلِك كُله سواءٌ أَبُو حنيفَة احوارت الأَرْض - اخْتلطت صفرَة الزهر بسواد الخضرة وَنور كل شَجَرَة - وردهَا وَإِذا ظهر قيل ورد الشّجر وَإِن كَانَ قد خص بالورد الحوجم فَصَارَ اسْما لَهُ علما
(بَاب ذكر الْأَوْصَاف الَّتِي تعم الاشجار فِي كَثْرَة وَرقهَا والتفافها)
أَبُو عبيد شجرةٌ ورقة ووريقةٌ - كَثِيرَة الْوَرق والوارقة - الخضراء الْوَرق الحسنته ابْن السّكيت ورقت الشَّجَرَة - أخذت وَرقهَا أَبُو حنيفَة إِذا طلبت الْوَرق قلت تورقت الْوَرق قَالَ الشَّاعِر فِي وصف جَراد: رَأَوْا غَارة نحوى السوام كَأَنَّهَا جرادٌ ضحيا سارحٌ متورق وَيُقَال لذَلِك الْفِعْل الخرط وَهُوَ اختراط الْوَرق عَن الشّجر وَمِنْه الْمثل (من دون ذَلِك خرط القتاد) يُقَال ذَلِك فِي الْأَمر من دونه مَانع لِأَن شوك القتاد مانعٌ من خرط ورقه وَأنْشد: وَيرى دوني فَمَا يطسيععني خرط شوكٍ من قتادٍ مسمهر ابْن الْأَعرَابِي ... ... ... ... . الشّجر وَأنْشد: فَلَو انها قَامَت بِطيب ... ... ... ... . . فَهُوَ كالح
(3/142)

أَبُو حنيفَة الخضرة - هِيَ الوراقة وَقد تقدم أَن الخضرة كل خضراء ابْن السّكيت شجرٌ أغيدٌ متمايل مَعَ طول وَكَذَلِكَ النَّبَات وَقَالَ الغيناء - الْكَثِيرَة الْوَرق الملتفة الأغصان أَبُو حنيفَة شجرٌ أغين قَالَ رؤبة وَوصف كناس وحشية: أجوف بهى بهوة فاستوسعا مِنْهُ كناس تَحت غينٍ أينعا وَقَالَ جنةق غيناء - إِذا كَانَت خضراء حَسَنَة فإا كَانَت كَذَلِك وتمايلت نعْمَة وغضوضةً فقد تغيفت وَهِي غيفاء وشجرٌ أغيف وَأنْشد: وهدبٌ أغيف غيفاني وَقد أغيفت الشَّجَرَة وتغيفت بأفنانها ابْن السّكيت غافت تغيف أَبُو حنيفَة الأغيف كالأغيد وَإِذا كَانَت كَذَلِك وطالت والتفت قيل قد أشبت وَأنْشد: هم نبتوا نبعاً بِكُل سرارةٍ حرامٍ فأشبى فرعها وأرومها أَي استحكم الْفَرْع وَالْأَصْل وَإِذا كَانَت الشَّجَرَة كَذَلِك فَهِيَ أثيثة وَقد أثث تؤث وتئث وَمِنْه قيل للشعر الْكثير أثيث والمغيال مثلهَا وَأنْشد: وتعانقت أَدَم الظباء وباشرت أفنان كل أثيثةٍ مغيال وَقد أغيلت الشَّجَرَة وتغيلت - إِذا الْتفت أفنانها وَكَثُرت واتسعت وورف ظلها واللائث من الشّجر - الَّذِي الْتبس ببعضٍ أَبُو عبيد لائث ولاثٍ على الْقلب وأشند سِيبَوَيْهٍ: لاثٍ بِهِ الأشاء والعبرى أَبُو حنيفَة واللفف - الالتفاف وَجمعه الفاف وَيُقَال للشجر الملتف للفٌ وَالْجمع كالجمع وَقد التف الشّجر ولف يلف لففاً وَلِهَذَا قَوْلهم مَا أَخذ إخذه ولف لفه وَالْجنَّة اللفاء - الملتفة وَكَذَلِكَ الشّجر الْألف وَقد تلفف الشّجر وَقد تقدم تجنيس هَذَا فِي عَامَّة النَّبَات ابْن دُرَيْد وشجت الأغصان وشجا ووشيجاً - تداخلت وتشابكت وَكَذَلِكَ الْعُرُوق والوشيج - مَا نبت من القنا والقصب ملتفاً وَقيل الوشيج - عَامَّة القنا مُشْتَقّ من هَذَا واحدته وشيجةٌ وَقَالَ تشبصت الشَّجَرَة - دخل بَعْضهَا فِي بعض والشبص - الخشونة وَدخُول شوك الشّجر بعضه فِي بعض أَبُو حنيفَة استأشب الشّجر - التف وَأنْشد: تلففت أغصانه واستأشبا وَإِذا كثر الشّجر بمكانٍ وتضايق قيل مكانٌ أشبٌ شَدِيد الاشب وَمِنْه الْمثل (مِنْك عيصك وَإِن كَانَ أشباً) ابْن دُرَيْد تشجن الشّجر - التف والشجنة والشجنة - الْغُصْن المشتبك والجثل والجثيل - مَا التف من الجشر وَقد تقدم فِي الشّعْر أَبُو عُبَيْدَة غصنٌ مريجٌ - ملتوٍ مشتبك أَبُو حنيفَة القداح - أَطْرَاف النبت من الْوَرق الغض
(بَاب نعوت الْأَشْجَار فِي قلَّة الْوَرق)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الشَّجَرَة قَليلَة الْوَرق فَهِيَ - الضاحية وَقد ضحيت ضحى وضحواً وَذَلِكَ إِذا لم
(3/143)

يَسْتُرهَا وَرقهَا قلَّة منقبل سوء نَبَاته كَانَ ذَلِك أَو من خرطٍ أَو رعىٍ أَو بردت أَو ريحت فَإِن ذهب وَرقهَا أجمع فَهِيَ شَجَرَة مرداء وشجرٌ أَمْرَد وَهِي بِمَنْزِلَة المروت من الأَرْض وَقد تمرد الشّجر ومرد - إِذا انجرد من الْوَرق ومررت بأرضٍ مرداء الشّجر وَكَذَلِكَ الشَّجَرَة الجرداء قَالَ وَإِذا عرى الشّجر من الْوَرق قيل شجرٌ عجردٌ - أَي منجرد وَمِنْه اشتق اسْم الرجل وَيُقَال للعريان المتجرد منثيابه عجرد والأمعر من الشّجر - الَّذِي ذهب ورقه وَقد معر الشَّيْء معراً وتمعر وَأنْشد: فِي غيضة شجراء لم تمعر وَقد صلع الشّجر - ذهب ورقه وأطراف خطرته وألحئ إِلَى الْخشب الأجرد قَالَ فَإِن طرح الْوَرق بردٌ أَو ريحٌ فَهِيَ - مبرودة ومروحة ابْن السّكيت ومريحة
(بَاب انحتات الْوَرق وسقوطه)
أَبُو زيد الحت والانحتات والنحات والتحتحت - سُقُوط الْوَرق صَاحب الْعين الحت - دون النحت ثَعْلَب أصل الحت الفرك - حتت الشَّيْء عَن الثَّوْب وَغَيره أحته حتاً - فركته فانحت والحتات - مَا تحات مِنْهُ ابْن دُرَيْد الحتت - داءٌ يُصِيب الشّجر فتحات أوراقها أَبُو عبيد الاعبال - وُقُوع الْوَرق فِي قبل الشتَاء أعبلت الْأَشْجَار - سقط وَرقهَا وَاسم الْوَرق - العبل أَبُو حنيفَة فَإِذا كنت أَنْت الَّذِي تَحت عَنهُ الْوَرق قلت عبلته أعبله عبلاً وَقد قدمت أَن الاعبال التوريق فَهُوَ ضد ابْن دُرَيْد هاف ورق الشّجر يهيف - إِذا سقط أَبُو حنيفَة إِذا نثرت الرّيح ورق الشّجر فَهُوَ - السفير لِأَن الرّيح سفرته وَيُقَال للموضع إِذا كنس قد سفر غَيره خب السفير - سقط أَبُو عبيد خبب السفير - اطراده فِي الرّيح وذهابه مَعهَا وَأنْشد: أَن نعم معترك الْحَيّ الْجَمِيع إِذا خب السفير ومأوى البائس الْبَطن عَنى وَقت الشتَاء إِذا انتثر ورق الشّجر فسفرته الرّيح والعوذ - السفير أَيْضا وَإِنَّمَا قيل لَهُ عوذٌ لِأَنَّهُ يعتصم بِكُل هدفٍ ويلجأ إِلَيْهِ ويعوذ بِهِ فيجتمع فِي أَصله وَيُقَال للعوذ والسفير الجويل والجائل قَالَ ذُو الرمة: وَحَائِل من سفير الْحول جائله حول الجراثيم فِي ألوانه شهب الجائل - هُوَ مَا جالت بِهِ الرّيح أَبُو حنيفَة فان حتت الْوَرق عَن الشّجر ضربا بالعصا فَذَلِك الْخبط وَقد خبط الشّجر يخبطه خبطاً وَيُقَال للعصا الَّتِي يخبط بهَا الشّجر المخبط خبطته فَهُوَ مخبوطٌ وخبيطٌ واختبطته ابْن السّكيت وَاسم مَا خبط مِنْهُ - الْخبط أَبُو حنيفَة فَإِذا خبط الْخبط وَهُوَ ذَاك الْوَرق فجفف ودق وطحن وخلط بِهِ دَقِيق أَو شعير أَو مَا كَانَ وأوخف بِالْمَاءِ ثمَّ أوجرته الابل كَانَ لَهَا كالعلف وَيُقَال لَهُ حِينَئِذٍ اللجين لتلجنه وتلزجه وَقد لجنته أجلنه لجناً ولجنته وَمِنْه قَول الشماخ: وماءٍ قد وَردت لوصلٍ أروى عَلَيْهِ الطير كالورق اللجين أَرَادَ وماءٍ كالورق اللجين شبه المَاء بِهِ من أَجْلِس مَا عَلَيْهِ من العرمض فَكَأَنَّهُ ذَلِك الْخبط الموخف وَيُسمى خبطاً وَإِن كَانَ قد طحن كَمَا يُقَال للورق إِذْ خبط لجين من قبل أَن يطحن ويوخف وَيُقَال خرج المتلجنون إِذا خرج طلاب الْخبط وَإِنَّمَا شبه الشُّعَرَاء لشمط باللجين وَهُوَ يعنون الْخبط لِأَن الشّجر إِذا خبط انتثر الْوَرق رطبا ويابساً أَخْضَر وأبيض مختلطاً فَشبه الشُّعَرَاء الشمط بِهِ قَالَ وَقَالَ بعض الروَاة كل ورقٍ يدق أَو يطحن ويوخف بِالْمَاءِ فَهُوَ ملجون ولجين حَتَّى الغسلة قَالَ وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا شبه الشمط باللجين من أجل أَنه إِذا
(3/144)

أوخف بِالْمَاءِ صَار طرائق لما فِيهِ من الْأَخْضَر والابيض وَكَيف يكون طرائق وَهُوَ قد طحن فَصَارَ شيأ وَاحِدًا ولوناً وَاحِدًا وَإِنَّمَا غلطه ذكر اللجين قَالَ وَقد أعلمتك أَن الْوَرق يُقَال لَهُ اللجين من قبل أَن يطحن ويوخف أَبُو عبيد لجنت الخطمى وأوخفته أَي ضَربته وَهِي وخيفة الخطمى وَأنْشد: كَأَن على أكسائها من لغامه وخيفة خطمى بماءٍ مبحزج وَقَالَ هششت أهش هشاً - إِذا خبط الْوَرق فَأَلْقَاهُ لغنمه وَمِنْه قَوْله عز وَجل: (وأهش بهَا على غنمي) غَيره الهشيشة - الورقة المخبوطة أَبُو حنيفَة تَحْرِيك الشّجر لينتثر مَا فِيهِ هشٌ أَيْضا قَالَ وَإِذا كَانَت الشَّجَرَة طَوِيلَة وَكَانَت مواتية تثنى إِذا هصرت شدّ فِي أعليها الحبال وجذبها الرِّجَال حَتَّى تنحني فتنالها المخابط وَيُقَال لذَلِك الْفِعْل والشد - العصب ابْن السّكيت عصبها يعصبها عصباً أَبُو حنيفَة وَمِنْه الْمثل (لأعصبنكم عصبَة السلمة) والسلمة طَوِيلَة لينَة العصي ابْن السّكيت الْحَال - الْوَرق يخبط من السمر فِي ثوبٍ وَقد تقدم أَن الْحَال عَامَّة الْوَرق وَأَنه ضربٌ من النبت وَأَنه الطين الاسود وَيُقَال لورق العضاء إِذا انحت صقر ابْن الْأَعرَابِي الصَّقْر - الْوَرق مَا كَانَ ابْن دُرَيْد رعصت الرّيح الشّجر - نفضت أوراقها وَمِنْه الرعص وَهُوَ شَبيه بالنفض والهرباع - سفير الشَّجَرَة يَمَانِية والسليق - مَا تحات من صغَار الشّجر الْأَصْمَعِي الاعليط - مَا سقط من ورق الغصان والقضبان وَقيل هُوَ من وعَاء ثَمَر المرخ صَاحب الْعين جزع الشَّجَرَة - ضربهَا ليحت وَرقهَا غَيره ويقل للشجرة إِذا سقط وَرقهَا وَكَانَت عيدانها خضرًا - ملحاء وَقَالَ خضب العرفط والسمر - سقط ورقه فاحمر ابْن دُرَيْد الجثالة - مَا تساقط من ورق الشّجر وَقد جثلته الرّيح ابْن السّكيت شَجَرَة سليبٌ - سلبت وَرقهَا وَأَغْصَانهَا. تمّ السّفر الْعَاشِر ويتلوه الْحَادِي عشر وأوله نعوت الْأَشْجَار فِي النِّعْمَة واللين والتثني.
(3/145)

صفحة فارغة.
(3/146)

السّفر الْحَادِي عشر من كتاب الْمُخَصّص. تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده. الْمُتَوفَّى سنة 458 تغمده الله برحمته.
(3/147)

صفحة فارغة.
(3/148)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْجُزْء الثَّانِي أَي بِأَرْض الرِّيف حَيْثُ النَّبَات المأد الناعم وَمِنْه قَول الآخر: نبتم مَأْخُوذ من الخيزران فِي الثرى حَدِيثا مَتى مَا يأتك الْخَيْر ينفعا وَهُوَ مَأْخُوذ من الخيزران الْمَعْرُوف للينه وتننيه وَقَالَ إِنَّمَا كنى بِبِلَاد الخيزران عَن بعد بِلَادهمْ لِأَن الخيزران إِنَّمَا ينْبت فِي بِلَاد الرّوم والهند والعسطوس - الخيزران صَاحب الْعين وَقيل شَبيه بِهِ أَبُو حنيفَة فاذا مَالَتْ أفنان الشّجر من الرّيّ واللين فتهدلت فَذَاك الهدال وَهُوَ غير الهدال الْمَخْصُوص بِعَيْنِه قَالَ ابْن أحر وَوصف نسَاء: وَهن كأنهن ظباء مرد بِبَطن كِرَاء يسففن الهدالا فَجعل مَا تهدل من أفنان الْأَرَاك هدالا وإذاتهدلت أفنان الشَّجَرَة من نعمتها واسترسلت فقد أهدبت وَهِي هدباء فان بلغ التهدل إِلَى أَن يكون على الأَرْض حَتَّى يتوطأه النَّاس فَهُوَ الصريع وَهُوَ يخْتَار للقداح لِأَن التُّرَاب يُصِيبهُ ويداس فيصلب وَأنْشد: وأصفر من صريع النبع فرع بِهِ علمَان من عقب وضرس وَقَالَ معد الشّجر وثأد وناعم وَشَجر ناضر ونضر ونضير - اذا كَانَ أَخْضَر حسنا وَقَالَ أَنْضَرُ الْعود - صَار إِلَى النضارة وَأنْشد:
(3/149)

وَأنْكرت مِنْهُنَّ الحَدِيث الذى مضى لعهد الصِّبَا اذ كَانَ عودك منضرا وَقَالَ نضر النَّبَات صَاحب الْعين ينضر نضرا ونضرة ونضارة ونضورا والناضر - الشَّديد الخضرة يُقَال أَخْضَر ناضر كَمَا يُقَال أَبيض ناصع أَبُو عُبَيْدَة وَإِذا لَان الشّجر وتناعم فاسترسل قيل اغدودن وَهُوَ شجر غداني والخصلات - أَطْرَاف القضبان الرّطبَة اللينة واحدتها خصْلَة والخرعوبة والخرعب - الخوط الناعم الحَدِيث النَّبَات الَّذِي لم يشْتَد وَأنْشد كخرعوبة البانة المنفطر قَالَ أَبُو عَليّ حمله على الْغُصْن على هُوَ ع (ابْن دُرَيْد شجر غزيد - ناعم غض قَالَ الراجزلى النّسَب كَقَوْلِه تَعَالَى) السَّمَاء منفطر بِهِ (ابْن دُرَيْد شجر غزيد - ناعم غض قَالَ الراجز حوائطا ناعم ضال غزيدا وَقد تقدم فِي عَامَّة النَّبَات وَقَالَ الأملود والأملوج - الْغُصْن الناعم وَقيل الأملوج - الْعرق من عروق الشّجر يغمس فِي الثرى فَيكون لدنا
(بَاب الْأَوْصَاف الَّتِي تعم الْأَشْجَار فِي عظمها)
أَبُو عبيد الربوض - الشَّجَرَة الْعَظِيمَة وَأنْشد: تجوف كل أَرْطَاة ربوض أَبُو حنيفَة هِيَ الْعَظِيمَة الواسعة وَجَمعهَا ربض وَمِنْه للقربة الْعَظِيمَة ربوض - أى ذَات ربض - يَعْنِي بالربض النَّاحِيَة وَأَرَادَ الْجمع - أى أَنَّهَا ذَات أرباض كأرباض الْمَدِينَة أَبُو عبيد الدوحة - الْعَظِيمَة أَبُو حنيفَة هِيَ المفترشة وَمِنْه قيل للبيت الْوَاسِع دوح ومظلة دوحة وَقيل للبطن اذا عظم انداح والرداح - مثل الدوحة وَأنْشد: أما ترى بِكُل عرض معرض كل رداح دوحة المحوض محوضها - الشربة الَّتِي تجْعَل حولهَا لتسقي فِيهَا وَمِنْه للمزأة البادن العريضة رداح وَكَذَلِكَ الكتيبة الْعَظِيمَة وَالْجمع ردح وَكَذَلِكَ كل ضخم ثقيل ابْن السّكيت دوحة محلال يحل تحتهَا كالتلعة المحلال أَبُو حنيفَة واذا عظمت الشَّجَرَة فَهِيَ هيكلة وَالْجمع هيكل وَأنْشد: فِي هيكل الضال وأرطى هيكل وَمِنْه قيل للْفرس الْعَظِيم التَّام الأوصال هيكل غَيره شَجَرَة ضناك - غَلِيظَة الْمُؤخر وَكَذَلِكَ النَّخْلَة ابْن دُرَيْد شَجَرَة سهوق - طَوِيلَة السَّاق أَبُو زيد ذهبت الشَّجَرَة هجرا - أى طولا وعظما وَهَذَا أَهجر من هَذَا - أى أعظم صَاحب الْعين هدب الشَّجَرَة - طول أَغْصَانهَا وتدلبها وَقد هدبت هدبا فَهِيَ هدباء أَبُو حَاتِم غطت الشَّجَرَة وأغطت - طَالَتْ أَغْصَانهَا وانبسطت على الأَرْض
(3/150)

(بَاب صغَار الشّجر ودقاقها)
أَبُو حنيفَة الْفرش من الشّجر والحطب - الدق الصغار قَالَ وَأَحْسبهُ مأخوذا من فرش الابل - وَهِي صغارها والجلاذى من الأبل - صغاره وَأنْشد: بغيض إِلَى أَن ترى مَا بَقِي لَهَا جلاذى طلح بالشرى رمل عبقر والبجلات - صغَار الشّجر الْوَاحِدَة بجلة وَهَذَا من الأضداد يُقَال للعظيم بجيل قَالَ كثير فِي البجلات: بجلات طلح قد خرفن وضال خرفن - أَصَابَهَا الخريف - وَهُوَ آخر أمطار السّنة يَأْتِي فِي وَقت الخراف والجداد - صغَار الشّجر الْوَاحِدَة جدادة قَالَ الطرماح يصف ظَبْيَة: تجتني ثامر جداده من فُرَادَى برم أَو تؤام ابْن السّكيت التفرة - كل مَا اكتسبته الْمَاشِيَة من حلاوات الْخضر وَأكْثر مَا ترعاه الضَّأْن وصغار الْمَاشِيَة وَهِي من الجنبة أَبُو عَليّ بَعضهم يعشبها وَبَعْضهمْ يبقلها وَقد قيل هِيَ من القرنوة صَاحب الْعين العشة من الشّجر - الدقيقة القضبان وَقيل هِيَ الَّتِي لاتوارى مَا وَرَاءَهَا وَالِاسْم العشش غَيره شَجَرَة هرعة - دقيقة الأغصان
(بَاب فِي اثمار الشّجر والنبات)
قَالَ أَبُو حنيفَة اذا انتثر ورد الشّجر أَو النبت وَعقد الثَّمر قيل أثمر وثمر قَالَ أَبُو النَّجْم: ناعمة النبت مثمرات وَقَالَ الله تَعَالَى فِي الأثمار (أنظروا إِلَى ثَمَرَة اذا أثمر وينعه) وَيقْرَأ إِلَى ثمره قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ جمع ثمار مثل حمَار وحمر وثمار جمع ثَمَر مثل جبل وجبال وَحكى سيبوبه ثَمَرَة وَلم يُفَسر ماهي قَالَ الْفَارِسِي لم يحكها إِلَّا هُوَ وَسَأَلت عَنْهَا أَبَا بكر فَقَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى أَنَّهَا الثَّمَرَة عينهَا سيبوبه وَالْجمع ثَمَر وَلَا يجمع على غير ذَلِك الا بِالْألف وَالتَّاء لقلَّة هَذَا الْبناء فِي كَلَامهم أَبُو عُبَيْدَة شَجَرَة ثميرة فِي شجر ثَمَر - أى كَثِيرَة الثَّمر قَالَ وَقَالَ بَعضهم فِي الثَّمر الثيمار قَالَ الطرماح ومدح رجلا: حَتَّى ترتكب جنابهم ذَا بهجة ورد الثرى متلمع الثيمار واذا كثر حمل الشَّجَرَة أَو ثَمَر الأَرْض فَهِيَ ثمراء قَالَ أَبُو ذُؤَيْب فِي صفة نحل: يظل على الثمراء مِنْهَا جوارس مراضيع صهب الريش زغب رقابها وَقَالَ السكرِي الثمراء هُنَا - مَوضِع بِعَيْنِه أَبُو حنيفَة فَأَما الثَّامِر من الشّجر فانا لم نجدهم يَقُولُونَ ثمرت الشَّجَرَة فَلذَلِك صرف مَا جَاءَ فِي الْكَلَام من الثَّامِر إِلَى أَن المُرَاد بِهِ ذُو الثَّمر وَمِمَّا جَاءَ فِي الثَّامِر قَول الطرماح وَوصف ظَبْيَة: تجتني ثامر جداده
(3/151)

وَقد تقدم الْبَيْت قَالَ وَقَالَ أَبُو نصر الثَّامِر - ذُو الثَّمر والمثمر - الَّذِي بلغ أَن يُثمر قَالَ أَبُو عَليّ اخْتلفُوا فِي الثَّاء وَالْمِيم من قَوْله تَعَالَى (انْظُرُوا إِلَى ثمره) فقرأها بَعضهم بفتحهما وَبَعْضهمْ بضمهما فَوجه قِرَاءَة من فتح أَن سيبوبه قد يرى أَن الثَّمر جمع ثَمَرَة وَنَظِيره مِمَّا قَالَ بقرة وبقر وشجرة وَشَجر وخرزة وخرز وَيدل على أَن وَاحِد الثَّمر ثَمَرَة قَوْله تَعَالَى (وَمن ثَمَرَات النخيل وَالْأَعْنَاب) وَقد كسروه على فعال فَقَالُوا ثمار كَمَا قَالُوا أكمة وإكام وجذبة وجذاب ورقبة ورقاب فَأَما قَول من قَرَأَ من ثمره فانه يحْتَمل وَجْهَيْن الأبين أَن يكون جمع ثَمَرَة على ثَمَر كَمَا جمع خَشَبَة على خشب فِي قَوْله تَعَالَى (كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة) وَكَذَلِكَ أكمة وأكم ونظيرة من المعتل ساحة وسوح وقارة وقور وناقة ونوق ولابة ولوب وَالْآخر أَن يكون جمع ثماراًعلى ثَمَر فَيكون ثَمَر جمع الْجمع وجمعوه على فعل كَمَا جَمَعُوهُ على فعائل فِي قَوْلهم جمال وجمائل وَلم أعلم سيبوبه ذكر تكسيره على فعائل وَلَا يمْتَنع فِي الْقيَاس أَلا ترى أَن فعلا جمع للكثير كَمَا أَن فعائل جمع لَهُ وجمعوه بِالْألف وَالتَّاء فِي قِرَاءَة من قَرَأَ (كَأَنَّهُ جمالات صفر) فَأَما قَوْله فِي الْكَهْف: (وأحيط بثمره) وثمره فقد فسروا الثَّمر أَنه من تثمير المَال وروى عَن مُجَاهِد وَكَانَ لَهُ ثَمَر قَالَ ذهب وورق وَكَأن الذَّهَب وَالْوَرق قيل لَهُ ثَمَر على التفاؤل لِأَن الثَّمر نَمَاء فِي ذِي الثَّمَرَة وَكَانَ الثَّمر الَّذِي هُوَ الجنى أشبه فِي التَّفْسِير من الذَّهَب وَالْفِضَّة لِأَنَّهُ أَشد مشاكلة بالمذكور مَعَه أَلا ترى أَنه قَالَ تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُم مثلا رجلَيْنِ جعلنَا لأَحَدهمَا جنتين من أعناب وحففناهما بنخلٍوفجرنا خلالهما نَهرا وَكَانَ لَهُ ثمرفقال لصَاحبه وَهُوَ يحاوره) فالثمر الَّذِي هُوَ الجنى أشبه بِالنَّخْلِ وَالْأَعْنَاب من الذَّهَب وَالْوَرق بهما وَيدل على أَن الثَّمر وَنَحْوه جمع قَوْله تَعَالَى: (وينشئ السَّحَاب الثقال) وَقَوله (كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل خاوية) فانما جَاءَ على التَّأْنِيث بِمَعْنى الْجمع كَمَا جَاءَ على التَّذْكِير فِي نَحْو (من الشّجر الْأَخْضَر) وأعجاز نخل منقعر على تذكير اللَّفْظ وان كَانَ الْمَعْنى الْجمع وَذكر سيبوبه ثَمَر فَيجوز أَن يكون ثَمَر جمع على ثَمَر كَمَا جمع فعل على فعل وَذَلِكَ قَوْلهم نمر ونمر وَقَالَ: فِيهَا عيابيل أسود ونمر ابْن السّكيت الحصرم - مَا لم يجن من الثَّمر ابْن دُرَيْد الكحب - الحصرم الْوَاحِدَة كحبة يَمَانِية أَيْضا وَقد تقدم أَن الكحبة الدبر بلغتهم والكحم - الحصرم يَمَانِية أَيْضا أَبُو حنيفَة اذا عقد الشّجر فالثمرة غضة ومعدة وبغوة وَالْجمع معد وبغو صَاحب الْعين ثَمَرَة مغضفة - غضة وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ النَّهْي عَن بيع الثَّمَرَة وَهِي مغضفة - أى لم يبد صَلَاحهَا أَبُو حنيفَة فاذا ارْتَفَعت عَن ذَلِك وَلما تطب فَهِيَ نهيئة بَيِّنَة النهاءة والنهوءة وَهِي كَذَلِك إِلَى أَن تدْرك وَقَالَ حمل الشَّجَرَة والنخلة مالم تكبر ويعظم فاذا كبر فَهُوَ حمل بِالْفَتْح وَالْحَامِل مِنْهَا الْمطعم ابْن السّكيت الْحمل - مَا كَانَ على رَأس الشَّجَرَة وَالْحمل - مَا حمل على الظّهْر صَاحب الْعين الْحمل بِالْكَسْرِ - مَا ظهر من ثَمَر الشّجر وَالْحمل بِالْفَتْح - مَا بطن مِنْهُ كَأَنَّهُ ذهب بِهِ إِلَى مَا تحمله الْمَرْأَة فِي الْبَطن وَهِي الْحمال وَذهب أَبُو عَليّ إِلَى الْحمال وَاحِد وَفِي الحَدِيث (هَذَا الْحمال لاحمال خَيْبَر) - يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة ذهب إِلَى أَنه لَا ينْفد أَبُو حنيفَة فَأَما الشّجر الَّذِي قَارب أَن يُثمر فانه يُقَال لَهُ الملم فاذا طابت الثَّمَرَة شيأ حَتَّى تُؤْكَل قيل أطعمت صَاحب الْعين اطعمت الشَّجَرَة - أدْركْت ثَمَرَتهَا - يَعْنِي أخذت طعما وَطَابَتْ وأطعمت - أدْركْت أَبُو حنيفَة أجنت الشَّجَرَة - اذا طابت ثَمَرَتهَا وَأمكن أَن يجتنى وَأنْشد: أصل مصلم الْأُذُنَيْنِ أجنى لَهُ بالسى تنوم واء
(3/152)

قَالَ فان كَانَت مِمَّا تحلو ثَمَرَتهَا قيل حلوت الثَّمَرَة حلاوة واحلولت ابْن الْأَعرَابِي حلوت وحلت وحليت ثَعْلَب أحلّت أَبُو حنيفَة فاذا طابت وَبَلغت قيل أينع الشّجر وينع يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا ومونع ويينع وَأنْشد: كَأَن على عوارضهن رَاحا يفض عَلَيْهِ رمان ينيع واذا عجلت الشَّجَرَة بالأنمار وبالينيع قيل بكرت وأبكرت وبكرت تبكر بكورا وَهِي بكور وَجَمعهَا بكر واذا كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مبكار وَالثَّمَرَة باكورة وَكَذَلِكَ الْغَيْث اذا بكر فِي أول الوسمى باكور والمسلاف والمسلف كالمبكار وَقد تقدم المسلف فِي أَسْنَان النِّسَاء وَإِذا أخرت فَهِيَ مثخار وَأنْشد: ترى العضيد الموقر المثخارا من وقعه ينتثر انتثارا فان كَانَت الشَّجَرَة حملت أول حملهَا فَهِيَ بكر وَالْجمع أبكار وَمِنْه قَول الفرزدق أَو أبكار كرم يقطف فان تَأَخّر ينع الثَّمَرَة حَتَّى يُدْرِكهَا الْبرد فَيذْهب طعمها قيل أقمر الثَّمر فان أينعت ثمَّ بقيت لم تُؤْكَل حَتَّى تسود وتعفن قيل همدت ابْن الْأَعرَابِي خدت كَذَلِك أَبُو حنيفَة وكل مالم يستحكم طعمه فَهُوَ خطّ قَالَ الله تَعَالَى (ذواتي أكل خطّ) وَالْأكل - الثَّمَرَة قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا قَالَ الهذلى فِي وصف الْخمر: عقار كَمَاء النئ لَيست بخمطة وَلَا خلة يكوى الشروب شهابها أى لم تستحكم وَلَا هِيَ حامضة هِيَ جَيِّدَة الطّعْم وَقيل الخمط ذُو الشوك واذا كثر حمل الشَّجَرَة قيل أوقرت فَهِيَ موقر وَالْجمع مواقر قَالَ وَلَو أردْت أَن الله أوقرها فَقلت موقرة كَانَ صَوَابا واذا كثر حمل الشّجر قيل أَتَت الشَّجَرَة أَتَوا وأتى المَال إتاء كثر وَكَذَلِكَ كل ذى ريع غَيره أنزلت - كثر نزلها وَنزلت قَليلَة وَقَالُوا شَجَرَة نزلة أَبُو حنيفَة فان جَاءَت بثمرة بعد ثَمَرَة فَتلك الخلفة واللحق وَقد أخلفت وألحقت وقالخلفت الثَّمَرَة بَعْضهَا بَعْضًا خلفا وخلفة - اذا صَارَت خلفا من الأولى وَأنْشد: وَلها بالماطرون اذا أكل النَّمْل الَّذِي جمعا خلفة حَتَّى اذا ارتبعت نزلت من جلق بيعا وَيُقَال للشجرة والعشب اذا أدْرك ثمره أحنط وحنط يحنط حنوطا قَالَ الطرماح وَوصف وحشا: تقمع فِي أظلال محنطة الجنى صِحَاح الما فِي مابهن قموع تقمع - تطرد عَنْهَا القمع - وَهُوَ ضرب من الذبان يعتريها وَقَالَ آخر فِي حنط: والدندن البالى وحمض حانط وَغُلَام حانط - مدرك وَقد تقدم قَالَ واذا لم تحمل الشَّجَرَة عَاما بعد أَن كَانَت تحمل قيل أخلفت وحالت تحول حيالا وَهِي شَجَرَة حَائِل فِي شجر حوائل كَمَا يُقَال فِي الْمَاشِيَة فاذا حملت عَاما وَلم تحمل عَاما فقد عاومت فاذا أخذت الثَّمر من الشّجر أَو لفظته من تحتهَا فَذَاك جنى وَيُؤَنث فَيُقَال جَاءَنَا بجناة طيبَة وَكَذَلِكَ كل شئ مثله حَتَّى الكمأة وَالْفطر وَحَتَّى الْعَسَل وأخذك ذَلِك كُله اجتناء وَهُوَ جنى وجنى مَا دَامَ طرياًوجمع الجنى أجناء قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ثَعْلَب أجنت الأَرْض - كثر جنى ثَمَرهَا وَقد قدمت الاجناء فِي الكلا على لفظ
(3/153)

هَذَا الْفِعْل عَن أبي عُبَيْدَة أَبُو حنيفَة اللقاط واللقاط - لقاط الثَّمَرَة ابْن الْأَعرَابِي وَقد القطت الثَّمَرَة أَبُو حنيفَة اذا جنيت الثَّمر فقد خرفته تخرفه خرفا وَكَذَلِكَ الْحل وَمثله هدبته أهدبه هدبا وَقَالَ قطفت الثَّمر أقطفه قطفا - اذا أَخَذته من شَجَره والقطف - اسْم الثِّمَار المقطوفة وَالْجمع القطوف قَالَ الله عز وَجل (قطوفها دانية) والقطف - الْفِعْل والقطاف - اسْم وَقت القطف ابْن السّكيت هُوَ القطاف والقطاف أَبُو حنيفَة وَإِذا أثمر الشّجر قيل أعبل وَقد تقدم الاعبال راق والتسلب وَقَالَ أبرز النَّبَات وبرز - إِذا أدْرك برزه وَقَالَ وادمغن - أدْركْت ثَمَرَته ابْن دُرَيْد فِي الحَدِيث (من أجبى فقد أربى) وَفسّر اشْترى الثَّمَرَة قبل إِدْرَاكهَا وكل ثَمَر استحكم فَهُوَ مزرة وَقد مزر يمزر مزارة ابْن السّكيت أطَاع الشّجر - أدْرك ثمره وَكَذَلِكَ المرعى وَأنْشد غَيره: جَراد قد أطَاع لَهُ الْوراق صَاحب الْعين جماع الثَّمر - أَن تَجْتَمِع براعيمه فِي مَوضِع وَاحِد على حمله وَأنْشد: وَرَأس كجماع الثريا ومشفر كسبت الْيَمَانِيّ مَا هَل حِين يمرح
أَسمَاء أصُول الشّجر وأعاليها
أَبُو عبيد الآستن - أصُول الشّجر واحدتها أستنة أَبُو حنيفَة الأستن - شجر يفشو فِي منابته وَيكثر وَإِذا نظر النَّاظر إِلَيْهِ من بعد حَسبه شخوصا ابْن السّكيت الْقصر - أصُول الشّجر وَالنَّخْل قَالَ وَقَرَأَ بعض الْقُرَّاء (إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر) أَبُو حنيفَة القصرة وَالْعجز من الشَّجَرَة - أَصْلهَا الَّذِي يَلِي الأَرْض وَيُقَال لما فِي جَوف الأَرْض من أَصْلهَا أرومتها وَالْجمع أروم وَمِنْه قيل للرجل الشريف إِنَّه لفي أرومة صدق صَاحب الْعين عروق الشَّجَرَة وَغَيرهَا - أطناب تتشعب مِنْهَا وَاحِدهَا عرق وَكَذَلِكَ العرقاة وَمِنْه (استأصل الله عرقاتهم)
(3/154)

وعرقاتهم كَأَنَّهُ جمع عرقة وَقد أعرق الشّجر والنبات وعرق - اذا امتدت عروقه وَعرفت وجوهه عرقة أَبُو حنيفَة الجذامير والجذور - الْأُصُول الْوَاحِد جذمور وجذر وكل أصل جذر والجعثن - أصل كل شَجَرَة الاشجرة لَهَا خَشَبَة صَاحب الْعين الجنث - أصل الشَّجَرَة وَهُوَ الْعرق الْمُسْتَقيم أرومته فِي الأَرْض وَيُقَال هُوَ من سَاق الشَّجَرَة مَا فَوق الْعُرُوق ابْن الْأَعرَابِي أرامل العرفج - أُصُوله وَأنْشد: قيد فِي أرامل العرافج ابْن دُرَيْد الشغنب والشغبوب - أَعلَى أَغْصَان الشّجر ابْن السّكيت الجذاء - أصُول الشّجر الْعِظَام العادية الَّتِي بلَى أَعْلَاهَا وَبَقِي أَسْفَلهَا
(بَاب الْيَابِس من الشّجر والخشن)
أَبُو حنيفَة إِذا لم يجد الشّجر ريه فخشن من غير أَن تذْهب ندوته قيل شظف شظفا وشظافة وَهُوَ شجر شظف وشظيف قَالَ رؤبة وَذكر كبره: وَعَاد عودي كالشظيف الأخشن وقدصمل حِينَئِذٍ يصمل صمولاً فَهُوَ صاملٌ وصميل وكلب كَلْبا وأرضٌ كلبة الشّجر أَي خشنٌ يابسٌ لم يصبهُ الرّبيع فيلين وَكَذَلِكَ فيلين وَكَذَلِكَ الْأَعْشَم من الشّجر الْوَاحِدَة عشماء وَقد عشم الشّجر عشماً وتعشم وَمِنْه قيل للشَّيْخ عشمة قَالَ أَبُو عَليّ عشب وعشم عاقبوا بَينهمَا وَقَالُوا قِيَاسا عَلَيْهِ شيخ عشمة ابْن السّكيت أَرض عشماء - يرى فِيهَا شجير يَابِس وَيَقُول الرائد اذا أجدب وجدت أَرضًا أرماء عشماء فالعشماء - مَا تقدم والأرماء - الَّتِي أكل نبتها فَلم يبْق لَهُ أصل أَبُو حنيفَة القشف - كالأعشم وَقد قشف قشفاً وَمثله الفاحل وَقد قحل الشّجر يقحل قحولا وقحل قحلا - اذا يبس الأولى أَجود وقدعم فِي بعض الْكتاب بذلك ابْن الْأَعرَابِي وَمِنْه قيل للشَّيْخ إنقحل أَبُو حنيفَة فاذا جف الجفوف كُله قيل قفل يقفل قفولا وَهَذِه قفلة - للشجرة الْيَابِسَة وَمِنْه قَول معقر الْبَارِقي لابنته وَقد كَانَ كف فَقَالَ لَهَا وَهُوَ فِي غنم لَهُ وَسمع رعد فَسَأَلَهَا عَن السَّحَاب فَأَخْبَرته فخاف السَّيْل فَقَالَ لَهَا اظري فقلة فَاجْعَلْنِي عِنْدهَا فانها لاتنبت بمسيل - يَقُول لَو نَبتَت بِحَيْثُ يبلغهُ السَّيْل لم تَجف ابْن دُرَيْد القفل والقفيل - مَا يبس من الشّجر أَبُو حنيفَة فاذا تقادمت على يبس حَتَّى تهشم فَهِيَ هشيمة وَالْجمع هشيمٌ وَقد تقدم فِي الْكلأ أَيْضا فاذا زَادَت على ذَلِك حَتَّى تبلى وترفت فَهِيَ هامدة وَقد همد الشّجر بهمد مدهمودا - اذا بلَى فَهَلَك فان كَانَ الْبرد أنضجه وأهلكه قيل شجر سليق وَقيل السليق من الشّجر الْيَابِس وَأنْشد: إِن تمس فِي عرفط صلع جمامه من الأسالق عاري الشوك مجرود عَليّ ذهب إِلَى أَنه جمع سليق وَلَيْسَ كَذَلِك وانما هُوَ جمع أسلاق جمع سلق - وَهُوَ المطمئن من الأَرْض والخشى والحشى - الْيَابِس من الشّجر وَأنْشد: والهدب الناعم والحشى ويقل حش الشّجر بحش حشوشا - اذا جف وَكَذَلِكَ كل جَاف من النَّبَات حَتَّى يُقَال حش الْجَنِين فِي
(3/155)

بطن أمه - اذا جف وحشت الْيَد - اذا جَفتْ قَالَ وَقد زعم بَعضهم أَن التَّاء فِي حشى مبدلة من شين كَمَا أَن الْيَاء فِي تقضى مبدلة من ضاد يَعْنِي من قَوْله: تقضى الْبَازِي اذا الْبَازِي كسر صَاحب الْعين تمظع الْقَضِيب - شرب مَاء اللحاء ومظته إِيَّاه - تركته عَلَيْهِ ليشْرب مَاء فيصلب وَأنْشد: فَلَمَّا نجا من ذَلِك الكرب لم يزل يمعظها مَاء اللحاء لتذبلا أَبُو حنيفَة الصاوي من الشّجر - الْيَابِس وَمِنْه قَوْله: متفلق أنساؤها عَن قانئ كالقرط صاو غبره لايرضع ابْن السّكيت حطب يبس وَهُوَ جمع يَابِس ابْن السّكيت أحط الأرطى - يبس صَاحب الْعين خَشَبَة كزة - يابسة معوجة وفيهَا كزر
3 - (الْعَيْب فِي الْعود من القادح والحور والسوس)
أبوعبيد الوصم - الْعَيْب فِي الْعود والقادح - الصدع أبوحنيفة القادح - الْأكل وَقد قدح فِيهِ وَقَالَ مرّة لايقال مقدوح وَيُقَال قدح فِي سنه - اذا وَقع فِيهَا الْأكل وَوَقع فِي أَسْنَانه القادح وَقد تقدم صَاحب الْعين القادحة - الدودة الَّتِي تَأْكُل الشّجر وَالسّن ابْن السّكيت الشق - الصدع فِي الْعود وَيسْتَعْمل فِي الزجاجة والحائط غَيره الوهى - الشق فب الشئ وَجمعه وَهِي وَقيل الوهى - مصدر مَبْنِيّ على فعول صَاحب الْعين وهى الشئ وهيا فهوواه - ضعف وَالْجمع وَهِي وأهيته - أضعفته وكل مَا استرخى رباطه فقد وهى للسحاب اذا انبثق انبثاقا شَدِيدا وهت عزاليه أَبُو حنيفَة الدعر - الَّذِي وَقع فِيهِ الفادح وَقد دعر دعرا غَيره دعر ودعر وعود دعر أَبُو عبيد أَرض الْجذع أَرضًا - وَقعت فِيهِ الأرضنة أَبُو حنيفَة أَرض وساس وسيس - وَقع فِيهِ الفادح أَبُو عبيد أساس وساس يساس سوسا فَهُوَ سَاس أَبُو حَاتِم نقد الْجذع نَقْدا - أَرض وأنقدته الأرضنة - أَكلته فتركته أجوف وَقد تقدم النَّقْد فِي السن ابْن دُرَيْد جذع نقيف ومنقوف - أَكلته الأرضة أَبُو حنيفَة داد وأداد وَقد تقدم هَذَا فِي الكلا قَالَ وَيُقَال لكل شَجَرَة رخوة خوارة وخنور وَكَذَلِكَ يُسمى قصب النشاب خنورا ابْن السّكيت عود قصف بَين القصف - خوار أبوعبيد عودهش - خوار وَمِنْه قيل فلَان هش المكسر - اذا كَانَ سهل الشَّأْن فِي طلب الْحَاجة وَقد هش الْعود يهش هشاشة - خار صَاحب الْعين التَّصْحِيح - تشقق الْخشب وَغَيره اذا تصدع وَأنْشد: تكَاد صياصي الْعين مِنْهُ تصيح ابْن دُرَيْد عود زمخري وزماخر - أجوف وَهِي الزمجرة وَقَالَ نخر القادح الشَّجَرَة - نقبها
3 - (أَسمَاء الأبن الَّتِي فِي الْعود)
أبوعبيد اذا كَانَ فِي الْقوس مخرج غُصْن فَهُوَ أبنة وان كَانَ أخْفى من ذَلِك فَهُوَ أرفة أَبُو حنيفَة اذا
(3/156)

كَانَ الْعود كثير العقد فَهُوَ معجرم وَقد عجرم وَمِنْه قيل للعجرمة عجرمة - وَهِي شَجَرَة كَثِيرَة العقد تتَّخذ مِنْهَا القسى قَالَ العجاج يصف المطى: نواحل مثل قسى العجرم وكل معقد معجرم والمعجر كالمعجرم والعجرة - الْعقْدَة قَالَ وكل مَاله أنابيب فَلهُ كعوب والكعب - الْعقْدَة ومابين كل عقدتين - أنبوب والحبرة - السّلْعَة الَّتِي تخرج فِي الشّجر أَو الْعقْدَة فتقطع وتخرط مِنْهَا الْآنِية فَتكون موشاة حَسَنَة وَالْجمع حبر وَأنْشد: والبلط يبرى حبر الفرفار البلط - حَدِيدَة الْخَرَّاط والفرفار - ضرب من الشّجر
3 - (قشر لحاء الشّجر)
أبوعبيد النجب - لحاء الشّجر نجبت الشَّجَرَة أنجبها وأنجبها - قشرتها ابْن السّكيت الْمصدر النجب أبوحنيفة ذهب فلَان يتنجب - أى يجمع النجب - وَهُوَ مَا فَوق اللحاء واللحاء - القشر الرَّقِيق الَّذِي يَلِي صميم الْعود واذا أخذت لحاء الشّجر أَو الْغُصْن قلت لحوت الْعود لحوا ولحيته ألحاه لحيا ولحيت عَن الْعود أَيْضا صَاحب الْعين التحيتها كَذَلِك ولحاء الْعَصَا يمد وَيقصر أبوحنيفة والقرف - النجب قرفت الْعود أقرفه قرفا - أخذت قرفه وَمِنْه قرفة الطّيب انما هِيَ قشور شجر وَقَالَ صبغ ثَوْبه بقرف - اذا صبغته بقشور عروق السدر أوغيره ابْن السّكيت القرف - قشور الشّجر وَالرُّمَّان وَجمعه قروف ابْن دُرَيْد القرافة كالقرف صَاحب الْعين القرفة - قشر شَجَرَة يوضع فِي الدَّوَاء وَالطَّعَام وَقيل القرفة - الطَّائِفَة من القرف أَبُو حنيفَة قشرت الْعود أقشر قشرا وَالِاسْم القشر صَاحب الْعين شَجَرَة قشراء - قشر بَعْضهَا وَلم يقشر بعض وَكَذَلِكَ حَيَّة قشراء أَبُو حنيفَة وَقَالَ بَعضهم لايقال قشر الْعُرُوق وَلَكِن نجب الْعُرُوق ابْن السّكيت سفنت الشئ أسفنه سفنا - قشرته أَبُو عبيد حنوت الْعود وحنيته - قشرته وَكَذَلِكَ حفضته أحفضه حفضا وحفضته وَقيل حفضته - أَلقيته وَأنْشد: أما ترى دهري حناني حفضا أى ألقاني قَالَ أُميَّة وحفضت البدور هُوَ من هَذَا صَاحب الْعين نقحت الْعود - شذبت أبنه وكل مَا نحيته عَن شئ فقد نقحته عَنهُ وَقَالَ السحن - أَن تدلك الْخَشَبَة حَتَّى تلين من غير أَن يُؤْخَذ من الْخَشَبَة شئ وَقد سحنتهاواسم الْآلَة - المسحن ابْن دُرَيْد الْقرن - من لحاء الشّجر وَهُوَ شئ يُؤْخَذ ويدق ويفتل مِنْهُ حَبل وَقَالَ قلفت الشَّجَرَة - لحيت عَنْهَا لحاءها والقلف والقلافة - القشر صَاحب الْعين شذبت اللحاء أشذبه وأشذبه وشذبته - قشرته وشذبت الْعود أشذبه شذبا - اذا ألقيت مَا عَلَيْهِ من الأغصان حَتَّى يَبْدُو وَكَذَلِكَ كل شئ نحيته عَن شئ والمشذب - مَا يشذب بِهِ أَبُو صاعد الشكير - لحاء الشّجر اذا اتشعت وَأنْشد غَيره:
(3/157)

على كل خوار الْعَنَان كَأَنَّهُ عَصا أرزن قد طَار عَنْهَا شكيرها وَقد تقدم فِي الشّعْر والريش والنبات ابْن دُرَيْد لفت اللحاء عَن الشَّجَرَة ألفته لفتا - قشرته وَقَالَ حمطت الشئ أحمطه حمطا - قشرته أَبُو عبيد لفأت الْعود - قشرته أَبُو زيد خرط الشَّجَرَة يخرطها خرطا - انتزع عَنْهَا اللحاء وَالْوَرق اجتذابا صَاحب الْعين قشوت الْعود قشوا - خرطته أَبُو عبيد قشوته - قشرته وَكَذَلِكَ الْوَجْه ثَعْلَب قشيته كَذَلِك
(بَاب عطف الْعود وكسره)
صَاحب الْعين عطفت الْعود وَغَيره أعطفه عطفا - ثنيته وَقد انعطف وَتعطف والعطوف والعاطف - مصيدة فِيهَا خَشَبَة معطوفة الرَّأْس التوزي الخضد - الْكسر فِي الرطب واليابس مَا لم يبن خضده يخضده خضدا أبوعبيد انخضد الْعود - تثنى من غير كسر يبين أَبُو حنيفَة كل قضيب ناعم فَهُوَ أخضد وخضد وَذَلِكَ اذا لم يقدر أَن يعتدل لنعمته وريه وَأنْشد: والقنع أظلالاً وأيكا أخضدا وكل عود اذا تثنى وَلم ينكسر فقد انخضد وَمِنْه خضد الْبدن - انما هُوَ تكسره أَبُو عبيد انفشط مثل انخضد أَبُو حنيفَة انعط كَذَلِك أبوعبيدفان عطفته قلت حفضته أحفضه حفضا وَقد تقدم أَنه القشر وَكَذَلِكَ أطرته آطره أطرا ابْن دُرَيْد أطرت الْقوس آطرها وآطرها غَيره تأطر الْعود تثنى قَالَ ابْن جني وَقَول الْهُذلِيّ: فِي رَأس مشرفة القذال كَأَنَّمَا أطر السَّحَاب بهَا بَيَاض المجدل فانما أَرَادَ مأطور السَّحَاب - أى مَا عطف مِنْهُ فَوضع الْمصدر مَوضِع اسْم الْمَفْعُول وَله نَظَائِر كتيرة أَبُو زيدكل مَا حنيته من يَد وَنَحْوهَا فقد أطرته صَاحب الْعين وَمِنْه الحَدِيث (حَتَّى تَأْخُذُوا على يَدي الطالم وتأطروه على الْحق) أبوعبيد حنوته حنوا - عطفته أبوحنيفة وَمثله أدته أودا حَتَّى اأد أود أودا وَهُوَ أود قَالَ وكل عود زطب اذا تثنى وَلم يتكسر أَو انْكَسَرَ من غير بينونة فقد انهصر وهصرته أَنا أهصره هصرا واهتصرته أَبُو عبيد العوج - الْميل فِيمَا كَانَ قَائِما فَمَال كالرمح وَنَحْوه والعوج فِي الأَرْض - اذا لم تكن مستوية وَكَذَلِكَ فِي الين وَقد عاج وعوج عوجا وانعاج واعوج وتعوج وعجته عوجا وعياجا وعوجته أَبُو حنيفَة فان عطفته فانكسر وَلم يبن وَمن رَآهُ حَسبه صَحِيحا فَذَاك العاهن وَقد عهنت الْقَضِيب أعهنه عهنا وَفِيه عهنة وَمِنْه قيل للْفَقِير عاهن كَأَنَّهُ منكسر وَإِن تحمل صَاحب الْعين الفريس - حَلقَة من خشب تشد فِي رَأس حَبل ابْن دُرَيْد قعشت الْعود قعشا - عطفته أبوحنيفة حجنت الْقَضِيب أحجنته حجنا - اذا خنوت طرفه منا تحنو الصولجان وَهُوَ المحجن غَيره هُوَ المحجن والمحجنة وكل مَعْطُوف كَذَلِك والحجن والحجنة - الاعوجاج والاحتجان - الْفِعْل بالمحجن أَبُو حنيفَة عصل عصلا - مثل عوج غَيره عود أعصل - ملتو وَمِنْه قيل للسهم الَّذِي يلتوي عِنْد الرَّمْي معصل ابْن دُرَيْد قنحت الْعود والغصن أقنحه قنحا - عطفته وَأهل الْيمن يسمون المحجن القناح والقناحة غَيره قنحته كَذَلِك ابْن دُرَيْد انخزع الْعود - تكسر وانخزع الْحَبل - انْقَطع وانخزع متن الرجل - انحنى من كبر وَضعف وَسميت خُزَاعَة لانقطاعهم عَن الأزد وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي مَوْضِعه وَقَالَ
(3/158)

ناع الْغُصْن ينوع نوعا - تمايل وَقد حكيت ينيع وَمِنْه قَوْلهم جَائِع نائع - أى متمايل من الْجُوع وَقيل نائع إتباع ابْن دُرَيْد ماح الْعود ميحا - مَال وناح الْغُصْن نيحاً ونيحانا مَال وافشط الْعود - انفضخ ولايكون الارطبا وَقَالَ عنشته أعنشه عنشا وعنسته أعنسه كَذَلِك وَقَالَ فضغت الْعود أفضغه فضغا - هشمته وَرجل مفضع - اذا كَانَ يتشدق ويلحن كَأَنَّهُ يفضغ الْكَلَام والغضن - تثنى الْعود وتلويه وَكَذَلِكَ تكسر الْجلد صَاحب الْعين العقافة - خَشَبَة فِي رَأسهَا حجنة تمد بهَا الشئ كالمحجن وَهُوَ من العقف - أى الْعَطف عقفت الشئ أعقفه عقفا وعقفته فانعقف وتعقف والأعقف - المنحني غَيره المهصار - محجن أَو عود يعْطف رَأسه ويتناول بِهِ أَغْصَان الشّجر صَاحب الْعين الشظية - كل فلقَة من شئ وَقد قصف قصفا فَهُوَ قصف وانقصف وتقصف وَقيل قصف - انْكَسَرَ وَلم يبن وانقصف - بَان
3 - (الْقَدِيم من الشّجر)
أَبُو عبيد العادي والعدمل والعدملة والعدملي - الْقَدِيم من الشّجر وَقد عدمل وَيسْتَعْمل فِي غير الشّجر وانما الاصل لَهُ فَأَما أَبُو عبيد فَعم بِهِ من غير أَن يَجْعَل شيأ أسعدبه من شئ النَّضر الدوسر - الْقَدِيم عَامَّة أَبُو عُبَيْدَة الصامل - الْقَدِيم من الشّجر وَأنْشد: عَلَيْهَا عداميل الهشيم وصاملة وَقد تقدم فِي الكلا أبوحنيفة اذا قدمت الشَّجَرَة وَطَالَ عَلَيْهَا فَهِيَ عدولية قَالَ أبوعلي وَقد روى هَذَا الْبَيْت هَكَذَا عَلَيْهَا عدولي الهشيم وَالأَصَح عداميل وَقد تقدم العدولي فِي السفن أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ العمرية والعمري
3 - (أَسمَاء العيدان والعصي)
الْفراء هُوَ الْعود وَجمعه أَعْوَاد وعيدان وَهِي الْعَصَا وَلَا يُقَال عصاة وَزعم أَنَّهَا أول لحن سمع بالعراق وَقد قدمت تصريف الْفِعْل مِنْهُ غَيره الْجمع أعصاء وأعص وَعصى وَنفى سيبوبه أعصاء قَالَ جعلُوا أعصيا بَدَلا مِنْهَا وَقَالَ أبوعلي اعتصيت الْعَصَا - أَخَذتهَا واعتصيت الشَّجَرَة - قطعت مِنْهَا عَصا وَأنْشد: وَلَا نعتصي الأرطى وَلَكِن عصينا رقاق النواحي لايبل أميمها فَأَما قَوْلهم فِي الْمُسَافِر اذا أَقَامَ وَاطْمَأَنَّ ألْقى عَصَاهُ فَسَيَأْتِي ذكره فِي بَاب الاياب والاستقرار ان شَاءَ الله تَعَالَى ابْن دُرَيْد النجا - الْعَصَا صَاحب الْعين والخشبة - مَا غلظ من العيدان وَالْجمع خشب وخشب سيبوبه وخشب صَاحب الْعين بَيت مخشب - ذُو خشب والخشاب - بَائِع الْخشب والساج - خشب أسود يجلب من الْهِنْد واحدته ساجة أبوعبيد الوبيل - الْعَصَا ابْن جنى وَهِي المسيبل مفعل من البيل وَمن كَلَامهم رَأَيْت أيبلاً على وبيل - أى شَيخا على عَصا صَاحب الْعين الهراوة - الْعَصَا وَالْجمع هراوى وَقد هروته وتهريته - ضَربته بهَا والمختصرة - شئ يَأْخُذهُ الرجل بِيَدِهِ ليتوكأ عَلَيْهِ مثل الْعَصَا وَنَحْوهَا وَهُوَ أَيْضا مَا يُشِير بِهِ الْملك اذا خطب غَيره الْكفْر - اسْم للعصا القصيرة والصولجان والصولجانة - الْعود المعوج فَارسي مُعرب وَرُبمَا قَالُوا الصولجانة صَاحب الْعين عَصا صوجانة - كزة والمقفة - خَشَبَة طولهَا ذِرَاع أَو شبر نَحْو الْعَصَا صَاحب الْعين الدهق - خشبتان تغمز بهما السَّاق
(3/159)

(بَاب الاوتاد)
ابْن السّكيت وتد ووتد وود وَالْجمع أوتاد أبوعبيد وتدت الوتد وتد وتدة غَيره أوتدت ووتد هُوَ وتداً وتدة ووتد - ثَبت سيبوبه قَالُوا وتد تدة لم يدغموا كَرَاهِيَة أَن يلتبس بِبَاب ود وَلم يَقُولُوا فِي الْمصدر وتدا استثقالا للحروف المتقاربة وَقد قدمت وتدا عَن غَيره ثَعْلَب وتد واتد ثَابت وَأنْشد أَبُو عبيد: لاقت على المَاء جذيلا واتدا وَلم يكن يخلفها المواعدا شبه الرجل بالجذل وأوتاد الأَرْض - الْجبَال لِأَنَّهَا تثبتها وأوتاد الْفَم - الْأَسْنَان وَكله على التَّشْبِيه بالوتد صَاحب الْعين الْأَشْعَث والحاف - الوتد سمي بذلك لشعثه وتغيره وَأنْشد ثابتٌ وَغَيره: وَأَشْعَث فِي الدَّار ذِي لمسة يُطِيل الحفوف وَلَا يقمل ابْن دُرَيْد نهية الوتد - الفرضة الَّتِي فِي رَأسه تنْهى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ
(بَاب قطع الشّجر واستلاله)
أَبُو عبيد الشذب - قطع الشّجر واحدتها شذبةٌ وَقد شذبتها أشذبها زشذبتها والقطل - الْمَقْطُوع من الشّجر أَبُو حنيفَة القطل - قطع الشّجر قطلت الشَّجَرَة أقطلها فتقطلت - إِذا ضربتها من أَصْلهَا وَهِي شَجَرَة قطل ابْن دُرَيْد وقطيلٌ وَكَانَ أَبُو ذُؤَيْب يلقب القطيل بقوله يصف قبراً: عَلَيْهِ الصخر والخشب القطيل أَبُو عبيد فَإِذا قطعت الشَّجَرَة ثمَّ نَبتَت قيل قد أنسغت وَيُقَال أنجيت قَضِيبًا من الشَّجَرَة - قطعته وَقَالَ مرّة استنخيت الشّجر وأنجيته - قطعته من أُصُوله أَبُو حنيفَة نجوت لَهُ قَضِيبًا نَجوا وأنجيته إِيَّاه - إِذْ قطعته لَهُ أَبُو حَاتِم فطمت الْعود أفطمه فطماً - قطعته وَقد تقدم فِي الانسان ابْن السّكيت عضدت الشّجر أعضده عضداً - قطعته وَيُقَال لما عضد مِنْهُ الْعَضُد أَبُو حنيفَة شجرٌ عضيد وَيُقَال لما يعضد بِهِ المعضد ابْن قُتَيْبَة الخضد - نزع الشوك من الشّجر وَفِي التَّنْزِيل: (فِي سدرٍ مخضودٍ) وَقد تقدم أَن الخضد الْكسر والمنقعر من الشّجر وَالنَّخْل - مَا انْقَطع بأرومته فَسقط وَقد قعرته أقعره قعراً وَكَذَلِكَ جعفته أجعفه جعفاً حَتَّى انجعف وقعفته حَتَّى انقعف وَقَالَ أكأفت النَّخْلَة وأكعفت - انقلعت من أَصْلهَا وَقَالَ تجدعت الشَّجَرَة - انقصفت من أَصْلهَا وَأنْشد: حَتَّى إِذا خفت الدُّعَاء وصرعت قتل كمنجدعٍ من الغلان ابْن دُرَيْد الأنبوش والأنبوشة - مَا قلعته مَعَ أَصله من صغَار الشّجر الْأَصْمَعِي قفأت الشَّجَرَة - قلعتها من أَصْلهَا أَبُو حنيفَة امتسحت الْعود والقضيب من الشَّجَرَة - سللته مِنْهَا فقطعته ابْن دُرَيْد المستباهة - الشَّجَرَة يقعرها السَّيْل فينحيها عَن منبتها أَبُو حنيفَة والقضب - قَطعك الْقَضِيب وقضبته أقضبه واقتضبته أَبُو حنيفَة الاختلاء - جذب الْغُصْن حَتَّى ينْزع من أَصله قَالَ وَأَصله من الخلي وَقد تقدم فِي الْكلأ وكل مَا اختليته فَهُوَ خلي الْوَاحِدَة خلاةٌ وانشد
(3/160)

: وحولي بكرٌ وأشياعها فلست خلاةً لمن أوعدن أَي لست بِمَنْزِلَة غصنٍ أَو عشبةٍ لَا مؤونة فِي نَزعهَا وَقَالَ نجفت الْعود أنجفه نجفاً - بريته وَجب الْعود من أَصله جبا - قطعه وَقَالَ غصنت الْعود أغصنه غصناً وبضعته أبضعه بضعاً - قطعته وَأنْشد: ومبضوعةٍ من رَأس فرعٍ شظيةٍ بطورس ترَاهُ بالسحاب مظللا والقعض مثله وَالْجمع قعوشٌ وَأنْشد: حدباء فكت أسر القعوش وَقد تقدم القعش فِي الْعَطف وَيُقَال لما بَقِي من أصُول الأغصان فِي الشّجر بعد مَا يقطع القطعات الْوَاحِدَة قِطْعَة وَهِي الأبن فَإِذا أخذت أَغْصَان الشَّجَرَة كلهَا وورقها فَهِيَ السليب وَقد سلبت الشَّجَرَة - إِذا فعل ذَلِك بهَا أَبُو عبيد الجذال - أصُول الْحَطب الْعِظَام المقطع وَاحِدهَا جذل أَبُو حنيفَة الأجذال والجذلة - أصُول الشّجر الْبَاقِيَة بعد ذهَاب الْفُرُوع وَأنْشد: ياتيم كوني جذله أغْنى امْرُؤ مَا قبله يَقُول لَا تفرئ وكوني بِمَنْزِلَة الجذلة الَّتِي لَا تَبْرَح وَمِنْه الْمثل (أَنا جذيلها المحكك) قَالَ والجذمة - كالجذل وَمِنْه قيل لبَقيَّة السَّوْط جذمةٌ
(بَاب شقّ الْعود وَتَحْته والانتة)
معلت الْخَشَبَة معلا - شققتها أبوعبيد نحت ينحت وينحت وَهِي النحاتة أَبُو زيد انتحتت الْخَشَبَة وعمود نحيت - منحوت والنحتية - جذم شَجَرَة ينحت فيجوف للنحل كَهَيئَةِ الْحبّ وَالْجمع نحت قَالَ الْفَارِسِي وَقد يكون النحت فِي الصخر فَأَما النشر فَفِي الْعود خَاصَّة نشره ينشره نشرا وَهُوَ الميشار والمئشار أَبُو عبيد من المئشار وشرتها صَاحب الْعين النقير - مَا أنتقر من الْخشب وَالْحجر وَنَحْوهمَا وَقَالَ النجر - نحت الْخَشَبَة نجرها ينجرها نجرا والنجار - صَاحب النجر وحرفته النجارة غَيره بريت الْعود بريا أبوعبيد وَهِي البراية قَالَ أبوكبير: حرق المفارق كالبراء الأعفر قَالَ ابْن جنى همزَة برَاء من الْيَاء لقَولهم فِي تأنيثه البراية وَقد كَانَ قِيَاسه إِذْ كَانَ لَهُ مُذَكّر أَن يهمز فِي حَال تأنيثه أَلا تراهم لما جاؤا بِوَاحِد العظاء والعباء على تذكيره قَالُوا عظاءة وعباءة الا أَنه جَاءَ نَحْو الْبَراء والبراية غير شئ قَالُوا الشَّقَاء والشقاوة وَله نَظَائِر أبوزيد بريته وبروته بروا وَسَهْم بري - مبرى وَقيل هُوَ الْكَامِل الْبري أبوعبيد الطريدة - القصبة الَّتِي فِيهَا حزة تُوضَع على المغازل وَالْعود فتتحت عَلَيْهَا وَأنْشد: أَقَامَ النقاف والطريدة درأها ابْن الْأَعرَابِي حشرت الْعود - اذا بريته وَأنْشد: ويلفى لئيم الْقَوْم للنَّاس محشرا صَاحب الْعين مظع الشَّجَرَة - ألانها وَقَالَ سجعت الْعود بالمبرد أسجعه سجعا - قشرته وكل قشر
(3/161)

سجع وَمِنْه بعير مسحاج ونلقة مسحاج - تسحج الأَرْض بخفتها فَلَا تلبث أَن تخفي وَقَالَ فطحت الْعود أفطحه فطحا - اذا بريته وعرضته واللواح - كل صفيحة من صَفَائِح الْخشب وَالْجمع أَلْوَاح وألاويح قَالَ سيبوبه لم يكسر لوح على أفعل كَرَاهِيَة الضمة على الْوَاو وَلم يذكر ألواحاً مكسرة على ألاويح
3 - (الْفَرْض فِي الْعود وَنَحْوه)
ثَعْلَب الْفَرْض - الثقب والحز فِي الْعود وَالْجمع فروض وفراض وَهُوَ عود مَفْرُوض وفريض ابْن السّكيت فرضت الْعود والمسواك أفرضه فرضا - خرزت فِيهِ ابْن دُرَيْد نهية الوتد - الْفَرْض فِي رَأسه الَّذِي ينْهَى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ
(بَاب الاحتطاب)
الْحَطب - ماأعد من الشّجر شبوبا للنار صَاحب الْعين حطب يحطب حطبا واحتطب وحطبت فلَانا أحطبه - حطبت لَهُ واحتطبت وَأنْشد: وَهل أحطبن الْقَوْم وَهِي عرية أصُول ألاء فِي ثرى عمد جعد وَيُقَال للمخلط فِي كَلَامه حَاطِب ليلٍ - أَي أَنه لَا يتفقد كَلَامه كالحاطب بِاللَّيْلِ كل رديءٍ وجيد لِأَنَّهُ لَا يبصر مَا يجمع وأرضٌ حطيبةٌ - كَثِيرَة الْحَطب وَكَذَلِكَ وادٍ حطيبٌ وَقد حطب وأحطب وَقد تقدم أَن الْحَطب النميمة قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا شذب الشّجر للحطب أَو شقق ثمَّ حزم ذَلِك الشذب أَو الشقق فَكل حزمة مِنْهَا موبلٍ ووبيلٌ وإبالة ابْن دُرَيْد الأبيل والبيلة والوبيلة والايبالة - الحزمة من الْحَطب أَبُو حنيفَة مَا حزم تِلْكَ الموابل فَهُوَ محزمٌ وحزامة وحزام وَالْجمع حزم - وَهُوَ عودٌ لويٌ ترْبط بِهِ الحزمة وَأنْشد فِي الموبل: زعمت جؤية أنني عبد لَهَا أسعى بموبلها وأجنيها الجني أَي أحطبها الْحَطب وألقط لَهَا من جني الأَرْض من كأتها وَسَائِر مَا تخرج فَأَما الطن فَمن الْقصب والأغصان الرّطبَة الوريقة تجمع وتحزم وَيجْعَل فِي جوفها النُّور أَو الجني وَتسَمى الكثن وَأَصلهَا نبطية يُقَال لَهَا كثنى أَبُو عبيد الجزل - الْيَابِس من الْحَطب أَبُو حنيفَة يُقَال لما غلظ من الْحَطب الجزل وَهُوَ - مَا بَقِي لَهُ جمر كالرمث وَمَا فَوْقه ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله حَتَّى صَار كل مَا كثر جزلاً أَبُو عبيد الضرم - مَا كَانَت مِنْهُ رُطُوبَة الخضرة أَبُو حنيفَة الضرم - مَا دق مِنْهُ وَجمعه الضرام وَهُوَ مَا لَا يبْقى لَهُ جمر إِذا طفئ لهبه عَاد جمره رَمَادا كالعرفج فَمَا دونه وَإِذا كَانَ الْحَطب بطيء الاستيفاد كثير الدُّخان فَهُوَ دعر لأذاه ومكروهه كَمَا يُقَال لذِي الشَّرّ والخبث من النَّاس دعر وداعرٌ صَاحب الْعين الدعر من الْحَطب - الَّذِي قد احْتَرَقَ فطفئ وَلم يتم احتراقه وَقيل هُوَ الخوار وَقد دعر دعراً أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ مسوساً مستأكلا فَهُوَ نقدٌ وَقد نقد نَقْدا وكل مستأكل مثله فَهُوَ نقدٌ وَإِذا كَانَ ضَعِيفا سريع الاستيفاد فَهُوَ خوار وَأنْشد لِأَبْنِ مقبل: باتت حواطب ليلى يلتمسن لَهَا جزل الجذا غير خوارٍ وَلَا دعر الجذا جمع جذوة وأصل الجذوة الْعود يكون قد احْتَرَقَ بعضه فَتبقى ناره فِي طرفه وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: (أَو جذوةٍ من النَّار) وَلَا يبْقى ذَلِك إِلَّا فِي كل عودٍ جزل وإياه أَرَادَ ابْن مقبل ابْن السّكيت جذوةٌ من النَّار وجذوة وجذوة والوقص - دقاق العيدان إِذا كسرت وألقيت على النَّار يُقَال وقص على نارك وَأنْشد:
(3/162)

لَا تصطلى النَّار إِلَّا مجمرا أرجاً قد كسرت من يلنجوجٍ لَهُ وقصاً أَبُو حنيفَة التعضي - احتطاب العضاه خَاصَّة صَاحب الْعين الزغف - دقاق الْحَطب وَقَالَ كل شيءٍ أَلقيته فِي النَّار فَهُوَ حصب كالحطب وَغَيره وَفِي التَّنْزِيل: (حصب جَهَنَّم) وَلَا يكون حَصْبًا حَتَّى يسجر بِهِ حصبت النَّار أحصبها حَصْبًا
(بَاب الادوات الَّتِي تعتمل فِي الْقطع)
أَبُو عبيد الحدأة - الفأس ذَات الرأسين وَجَمعهَا حدأ وَهُوَ قَول الشماخ كالحدإ الوقيع - يَعْنِي المحدد قَالَ فَإِذا كَانَ لَهَا رَأس واحدٌ فَهِيَ فأسٌ أَبُو عَليّ جمعهَا أفؤس وفؤوس وَقد فأست الشَّجَرَة أفأسها فأساً - ضربتها بالفأس قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ بَعضهم الحدأة - الَّتِي لَهَا رَأس واحدٌ يتخذها معتضد الشّجر وَهُوَ شبه الطبرزين تقديرها عنبةٌ قَالَ المتعقب النَّاس على خلاف قَول أبي حنيفَة وَالْمَحْفُوظ عَن الْأَصْمَعِي وَأبي عُبَيْدَة غير مَا قَالَ وَتَقْدِيره غلطٌ ومثاله فاسدٌ روى أَصْحَاب الْأَصْمَعِي عَن الْأَصْمَعِي الحدأة - الفأس لَهَا رأسان وَالْجمع حدأ بِالْفَتْح وَهَكَذَا قَالَ غَيره من الروَاة وَالْمَحْفُوظ عَن أبي عُبَيْدَة الحدأة بِالْفَتْح - الفأس ذَات الرأسين والحدأة بِالْكَسْرِ - الطَّائِر وَمِنْه قَوْلهم (حدأة وَرَاءَك بندقة) يعنون الطَّائِر وَقد زعم ابْن الْكَلْبِيّ أَن حدأة وبندقة قبيلتان وَالْأول هُوَ الأعرف قَالَ أَبُو يُوسُف وَتقول هِيَ الحدأة وَالْجمع حدأ مكسور الأول مَهْمُوز وَلَا تقل حدأة وَتقول فِي هَذِه الْكَلِمَة حدأ حدأ وَرَاءَك بندقة وَزعم ابْن الْكَلْبِيّ عَن الشَّرْقِي أَن حدأة وبندقة قبيلتان من قبائل الْيمن قَالَ النَّابِغَة: فأوردهن بطن الأثم شعثاً يصن الْمَشْي كاحدأ التوأم ثمَّ قَالَ والحدأ - الفؤوس وَاحِدهَا حدأة بِالْفَتْح وَقَالَ أَبُو يُوسُف أَيْضا قَالَ الشَّرْقِي وَهُوَ حدأ بن نمرة بن سعد الْعَشِيرَة وبندقة بن مظة وَهُوَ سُفْيَان بن سلهم ابْن الحكم بن سعد الْعَشِيرَة وهم بِالْيمن فأغارت حدأ على بندقة فنالت مِنْهُم وأغارت بندقة على حدأ فأبارتهم وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الحدأ - الفؤوس لَهَا رأسان واحدتها حدأة مثل فعلة والطائر حدأة بِكَسْر الْحَاء وَالْجمع حدأ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وإياه أَرَادَ أَبُو حنيفَة فأسقط بعض الْكَلَام فغلظ ابْن السّكيت فأس ذَات خلف - أَي ذَات رأسٍ واحدٍ والجميع الخلوف صَاحب الْعين الْخلف - حد الفأس والموسى وَالْخلف أَيْضا - المنقار الَّذِي ينقر بِهِ الْخشب أَبُو عبيد الكرزن - الفأس قَالَ وَقَالَ أَبُو عمر وأحسبني قد سمعته بِالْكَسْرِ الكرزن أَبُو حنيفَة هِيَ الكرزم والكرزيم وَأنْشد: إِن الدهور علينا خلف كرزيم صَاحب الْعين الكرزم - فأس مغلولة الْحَد أَبُو عبيد الكرزين - فأسٌ لَيْسَ لَهَا حد نَحْو المطرقة والكرنيم نَحوه والصاقور - الفأس الْعَظِيمَة لَهَا رَأس واحدٌ دقيقٌ تكسر بِهِ الْحِجَارَة ابْن دُرَيْد وَهِي الصوقر وَقَالَ صقرت الصَّخْرَة أصقرها صقراً أَبُو عبيد وَهُوَ الْمعول أَيْضا قَالَ فَأَما الْمعول فحديدة تجْعَل فِي السَّوْط فَيكون لَهَا علاقاً ابْن السّكيت السفن - الفأس وَمِنْه سميت السَّفِينَة لِأَنَّهَا تعْمل بالفأس أَبُو حنيفَة
(3/163)

كل شَيْء أمررته على شيءس فقد سفنته قَالَ والسفينة مَأْخُوذَة من السفن لِأَنَّهَا تسفن على وَجه المَاء والخصين - الفأس ذَات الْحَد الْوَاحِد وَثَلَاث أخصن ابْن دُرَيْد الخصين - الفأس الصَّغِيرَة يَمَانِية وَالْجمع خصنٌ قَالَ وَالْعرب تذكره والفندأية - الفأس العريضة الرَّأْس قَالَ الراجز: يحمل فأساً مَعَه فندأية وَالسّنَن - الفؤوس وَاحِدهَا سنةٌ وَهِي المسحاة وَهِي أَيْضا سكَّة الْحَرْث وَأنْشد: حَتَّى إِذا اعتصر العيدان بارحها وأيبست غير مجْرى السّنة الْخضر وَقَالَ أَبُو النَّجْم: فِي أثرٍ من أثر السنات جرت على الفطس المقرنات فَهَذِهِ آلَات الحراثين والفطس ومقرنات اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ يَعْنِي الفدن وَيُقَال لنصاب الفأس - الفعال ولثقبها - الخرت وَأنْشد: وتهوى إِذا العيس الْعتاق تفاضلت هوىٌ قدوم الْقَيْن جال فعالها ابْن السّكيت هُوَ الخرت والخرت صَاحب الْعين القفة - شبه الفأس أَبُو حنيفَة اقدوم - الفأس ذَات الْحَد الْوَاحِد مثل فأس النجار وَالْجمع الْقدَم والقدائم وَأنْشد: يابنت عجلَان مَا أصبرني على خطوب كنحتٍ بالقدوم وَهِي أُنْثَى قَالَ الْأَعْشَى: أَقَامَ بِهِ شاهبور الجنو د حَوْلَيْنِ تضرب فِيهِ الْقدَم والحدثان - الفأس وَأنْشد: وجون تزلق الْحدثَان فِيهِ إِذا أجراؤه نحطوا أجايا أَبُو زيد الذكرة - الحديدة من الفالوذ الَّتِي تزاد فِي حَدِيد الفأس وَقد ذكرتها وَقَالَ وشظت الفأس وشظا - شددت فُرْجَة خربتها بعودٍ وَهِي ذكرتها صَاحب الْعين المنقار - حديدةٌ كالفأس نقره بهَا ينقره نقراً - ضربه ابْن دُرَيْد السخين - مسحاةٌ منعطفةٌ بلغَة عبد الْقَيْس والمصخفة - المسحاة يَمَانِية والصخف - حفر الأَرْض بهَا وعترة المسحاة - الْخَشَبَة المعترضة فِي نصابها الَّتِي يعْتَمد عَلَيْهَا الْحَافِر بِرجلِهِ صَاحب الْعين المنجل - الَّذِي يقطع بِهِ الْعود أَبُو عبيد المخلب - المنجل الَّذِي لَا أَسْنَان لَهُ غَيره وَهُوَ الخلاب أَبُو حنيفَة خلب يخلب - قطع بالمخلب أَبُو عبيد الْمُقَلّد - المنجل وَأنْشد: يقت لَهَا طورا وطورا بمقلد ابْن الْأَعرَابِي قَلّدهُ - قطعه بالمقلد أَبُو حنيفَة المعضد - أَدَاة شَبيهَة بالمنجل إِلَّا أَنَّهَا ثَقيلَة يعضد بهَا الشّجر ابْن دُرَيْد كل حَدِيدَة يقطع بهَا النّخل أَو الشّجر فَهِيَ بريٌ وَقَالَ صَاحب الْعين البرت - الفأس بلغَة أهل الْيمن الْأَصْمَعِي الْمُقبلَة - الفأس وَهِي أَيْضا الموسي
(3/164)

(بَاب الزند وَالنَّار)
صَاحب الْعين قدحت النَّار اقدحها قدحاً واقتدحتها - أوريتها والمقدح والمقداح - الحديدة الَّتِي يقْدَح بهَا وَكَذَلِكَ القداح وَقيل القداح - الْحجر الَّذِي يق ح بِهِ وقدح الشَّيْء فِي صَدْرِي - أثر مِنْهُ واقتدحت الْأَمر - دَبرته وَنظرت فِيهِ مِنْهُ أَيْضا وَالِاسْم القدحة وَفِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ الله لجعل للنَّاس قدحة ظلمةٍ كَمَا جعل لَهُم قدحة نور) أَبُو عبيد يُقَال للعود الْأَعْلَى الَّذِي تقدح بِهِ النَّار - زند غَيره وَجمعه أزناد وأناد وزنود وزناد وأزناد وَأنْشد غَيره: كعالية الخطي وارى الأزاند أَبُو عبيد وَيُقَال للعود الْأَسْفَل الزندة غَيره وَيُقَال للزندين زناد وَهِي الزندة السُّفْلى مرخا وَيكون الذّكر وَهُوَ الزند الْأَعْلَى عفارا وَقيل العفار - ضرب من المرخ وَلَا أَحسب ذَلِك كَذَلِك وَإِن كَانَ الزندان جَمِيعًا كثيرا يكونَانِ من الشَّجَرَة الْوَاحِدَة وَقيل العفار - شجر يشبه صغَار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره قَالَ وَأما المرخ فقد رَأَيْته وَلَيْسَت هَذِه صفته المرخ ينْبت قضباناً سَمْحَة طَوِيلَة سلباً لَا ورق لَهَا ولفضل هَاتين الشجرتين فِي سرعَة الورى وَكَثْرَة النَّار سَار قَول الْعَرَب فيهمَا مثلا فَقَالُوا: (فِي كل الشّجر نَار واستمجد المرخ والعفار) أَي ذَهَبا بالمجد فِي ذَلِك فَكَانَ الْفضل لَهما وَلذَلِك قَالَ الْأَعْشَى يمدح بعض الْمُلُوك: زنادك خير زناد الملو ك خالط فِيهِنَّ مرخٌ عفارا وَقَالَ آخر: لَهُم حسب فِي الْحَيّ وارٍ زناده عفارٌ ومرخٌ حثه الورى عَاجل ويختار المرخ للزندة السُّفْلى قَالَ ذُو الرمة وَوصف أثافي وَمَا لوعت النَّار مِنْهَا: من الرصفات الْبيض غير لَوْنهَا بَنَات فراض المرخ واليابس الجزل يَعْنِي بَيِّنَات فراض المرخ مَا تظهر الزندة من النَّار إِذا اقتدحت والفراض إِنَّمَا تكون فِي الْأُنْثَى من الزندين خَاصَّة وَمن أمثالهم (أرخ يَديك واسترخ أَن الزِّنَاد من مرخ) أَي اقتدح على الهويني فَإِن ذَلِك مجزئ إِذا كَانَ زنادك مرخا أَبُو عبيد وَاحِدَة العفار عفارةٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخطَأ الزند الذّكر أَن يكون عفارا فالحبن خير مَا جعل مَكَانَهُ وَهُوَ الدفلى وَقَالَت الْعَرَب فِي أَمْثَالهَا (اقدح بدفلى فِي مرخ ثمَّ شدّ بعد أَو أرخ) وهما أسْرع شَيْء سُقُوط نارٍ ويتخذ الزِّنَاد عَن عراجين النّخل والحرمل وَلَيْسَ هَذَا الحرمل الَّذِي يتداوى بحبه وَلَكِن شَجَرَة تسمى الحرملة تنْبت قضباناً سَمْحَة وَلها لبنٌ كثير وزندها أَجود الزند بعد المرخ والعفار وَرُبمَا اتَّخذت من الحماط والأثاب والبان والقطن والسواس وعرق التنوسة رُبمَا اتخذ زنداً وَيُقَال اعتلت زنده واغتلثه - إِذا اعْترض الشّجر فاتخذها مِمَّا وجد وَلذَلِك يُقَال للرجل إِذا لم يتَخَيَّر أَبوهُ فِي المنكح (إِنَّه لمغتلث الزِّنَاد) وَهُوَ مثل من أَمْثَال الْعَرَب ابْن دُرَيْد غلث الزند - لم يور نَارا واغتلثت زنداً وَقَالَ عثلبت الزند كَذَلِك أَبُو حنيفَة ارتجل فلَان الزندة - إِذا وَضعهَا تَحت إبهامي رجلَيْهِ ليقدح بهَا وَيُقَال للشرر الَّذِي يسْقط من الزِّنَاد والقراعة نَار أبي حباحب ونار حباحب - وَهُوَ الشرر الَّذِي لَا نَظِير لَهُ وَأنْشد: أَلا إِنَّمَا نيران قيسٍ إِذا شتوا لطارق ليلٍ مثل نَار الحباحب
(3/165)

وَقَالَ آخر: يرى الراءون بالشفرات مِنْهَا كنار أبي حباحب والظبينا وَزعم قوم أَن أَبَا حباحب وحباحبا اليراع - وَهُوَ فراشةٌ إِذا طارت بِاللَّيْلِ لم يشك من لم يعرفهَا انها شررة طارت من نارٍ صَاحب الْعين كَانَ أَبُو حباحب رجلا من محَارب خصفة وَكَانَ بَخِيلًا لَا يُوقد ناره إِلَّا بحطب شختٍ أَبُو حنيفَة يُقَال زندٌ خوار - ورىٌ سريع الْقدح كثير النَّار وزندٌ وارٍ وورىٌ وورية ووارية - إِذا كَانَ سريع الورى كثير النَّار وَمِنْه قَوْلهم فلانٌ وارى الزِّنَاد - يُرِيدُونَ بذلك أَنه نجيح وَاضح الْأَمر مضىٌ وَيُقَال أوريت الزِّنَاد وأوريتها فورت ورياً وورياً ووريت ترى وتورى وَقيل ورت - خرج نارها ووريت - صَارَت واريةً وَيُقَال أَعْطِنِي ريةً ورية مُشَدّدَة على الْقلب - أَي من حطام النبت ودقيقة مَا يسْرع الاشتعال إِذا وضع على النَّار الَّتِي تقع من الزِّنَاد وَكَذَلِكَ كل مَا أوريت بِهِ النَّار من خرقَة أَو قشرة أَو عطبة - يَعْنِي القطنة غَيره العطبة - الْخِرْقَة الَّتِي تورى بهَا النَّار واؤخذ بهَا وَالْجمع عطب وَأنْشد: نَارا من الْحَرْب لَا كالمرخ ثغبها قدح الأكف وَلم تنفخ بهَا العطب أَبُو حنيفَة فَإِن كَانَت بَعرَة ففتها ليَأْخُذ فِيهَا النَّار فَهِيَ فتة فَإِذا كَانَ الزند بطيئاً لَا يكَاد يرى فَهُوَ صلود وصلاد ومصلاد وَقد صلد - إِذا قدح بِهِ فَلم ير وَهُوَ مَأْخُوذ من الْحجر الصلد - وَهُوَ الصلب وَلذَلِك قيل للبخيل صلد الصَّفَا لَا يبض حجره وَمِنْه سمي الْفرس الَّذِي إِذا جرى لم يعرق مصلاداً وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الكبو أَبُو عبيد صلد الزند يصلد - إِذا صَوت وَلم يخرج نَارا وأصلدته أَنا أَبُو حنيفَة زند شحاحً وَهُوَ مثل الصلاد وَلذَلِك قيل للْأَرْض الصلبة الَّتِي لَا تتشرب المَاء وَلَا تنْبت النَّبَات أَرض شحاح أَبُو عبيد إِذا لم يخرج الزند شَيْئا قيل كبا كبواً وأكببته صَاحب الْعين كبا الزند وأكبى أَبُو حنيفَة قدحت فأكببت - أَي لم ير زندي وَلذَلِك قيل للنكد الْقَلِيل الْخَيْر كَأبي الزند أَبُو عبيد كال الزند كَيْلا - مثل كبا قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك قيل لآخر صفٍ فِي الْقِتَال الكيول وَأنْشد لعَلي رَضِي الله عَنهُ: إِنِّي امْرُؤ عاهدني خليلي أَن لَا أقوم الدَّهْر فِي الكيول
(3/166)

يَعْنِي بخليله النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَاحب الْعين الْكَيْل - مَا يَتَنَاثَر من الزند غَيره خوى الزند وأخوى - لم يور أَبُو زيد خدجت الزندة وأخدجت صَاحب الْعين الدعر من الزِّنَاد - الَّذِي قد قدح بِهِ مَرَّات حَتَّى احْتَرَقَ طرفه وَقد تقدم أَنه الخوار من الْحَطب ابْن السّكيت سر الزند يسره سرا - إِذا كَانَ أجوف فَجعل فِي جَوْفه عوداً ليقدح بِهِ يُقَال سر زندك فَإِنَّهُ أسر وَمِنْه قيل قناةٌ سراء - إِذا كَانَت جوفاء أَبُو حنيفَة كش الزند قبل أَن تقوى حرارته فَيحدث من ذَلِك صوتٌ يُقَال لَهُ العجيج وَقد عجت وَقَالَ فحت النَّار تفح فحيحاً كَمَا يُقَال فحت الْحَيَّة - إِذا نفخت فَإِذا صَار ذَلِك الدُّخان نَارا فَذَاك ورى الزِّنَاد وَالنَّار حِينَئِذٍ سقط وَسقط وَقد تقدم فِي الْوَلَد والرمل ابْن دُرَيْد الخنتوص - مَا سقط بَين القراعة والمروة من سقط النَّار أَبُو زيد المضبوحة - حِجَارَة القداح إِذا رَأَيْتهَا كَأَنَّهَا محترقة وَقد تقدم الضج فِي اللَّحْم وَالْعود أَبُو زيد وقدت النَّار وقداً ووقوداً وتوقدت واتقدت ابْن السّكيت وقدت وقداناً وقدةً ووقدتها أَنا وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها والوقود - مَا توقد بِهِ النَّار سِيبَوَيْهٍ وقدت وقوداً ووقوداً وَالْأَكْثَر أَن الضَّم للمصدر وَالْفَتْح للحطب وَفِي الدُّعَاء وقدت بك زنادي مثل وريت وزندٌ ميقادٌ - سريع الورى سِيبَوَيْهٍ وقدت النَّار وقوداً بِالْفَتْح أَبُو حنيفَة إِذا أخذت النَّار فِي الرية ابْتغى ثقوباً - وَهُوَ مَا يثقبها بِهِ ويقويها مِمَّا هُوَ أقوى منذلك قَلِيلا يُقَال ثقوب وثقاب وَأنْشد: وَمنا عصبةٌ أُخْرَى حماةٌ كغلى الْقدر حشت بالثقاب وَيُقَال ثقبت النَّار تثقب ثقوباً وتثقبت - ظَهرت وأضاءت وتثقبتها حِين تقدحها وأثقبتها وثقبت بهَا وَذَلِكَ إِذا فحصت لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ جعلت عَلَيْهَا بعراً أَو خشباً ثمَّ دفنتها فِي التُّرَاب ابْن دُرَيْد وَالْعود الَّذِي يدْفن فِي الْجَمْر يُسمى الثقبة أَبُو حنيفَة مسكت بهَا مثل ثقبت وَقيل مسكتها ألقيت عَلَيْهَا الرماد حَتَّى تبقى ابْن دُرَيْد طبنت النَّار - دفنتها لِئَلَّا تطفأ يمانيةٌ والطابون - الْموضع الَّذِي تدفن فِيهِ النَّار أَي تستر برماد لتبقى وكانون فاعول كَأَن النَّار اكتنت فِيهِ أَبُو حنيفَة حضجت النَّار أحضجها وحضبتها أحضبها - رفعتها ابْن دُرَيْد المحضب - عود تحرّك بِهِ النَّار عِنْد الايقاد وَأنْشد: فلاتك فِي حَزينًا محضباً لتجعل قَوْمك شَتَّى شعوباً والحضب كالحصب وَقُرِئَ (حضب جَهَنَّم) صَاحب الْعين نفخت النَّار وَغَيرهَا أنفخها نفخاً ونفيخاً - قويتها بِالنَّفسِ والنفيخ - الْمُوكل بنفخ النَّار والمنفاخ - الَّذِي ينْفخ بِهِ وَيُقَال انفخ النَّار نفخاً قوتاً واقتت لَهَا - أَي ارْفُقْ فِي نفخها أَبُو حنيفَة نميت النَّار - إِذا قويتها بِأَكْثَرَ من الثقوب ختى تنتمي - أَي ترْتَفع وَذَلِكَ بِأَن يشيعها أَي يلقى عَلَيْهَا شيوعاً - وَهُوَ مَا دق من الْحَطب ابْن السّكيت وَيُقَال لَهُ أَيْضا شياع وَيُقَال وقص على نارك - وَهُوَ أَن يلقى عَلَيْهَا من كسار العيدان وَيُقَال لذَلِك الكسار - الوقص وَأنْشد: لَا تصطلى النَّار إِلَّا مجمراً أرجاً قد كسرت من يلنجوجٍ لَهَا وقصا
(3/167)

ابْن دُرَيْد الخثة والخثة - قبضةٌ من كسارة عيدانٍ تقتبس بهَا النَّار أَبُو حنيفَة أَرض كَذَا وقودهم البعر والوألة والجلة وَإِنَّمَا سميت الدَّابَّة الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة الْجَلالَة لهَذَا فَإِذا علت النَّار وقويت قلت شبت تشب وشببتها أشبها شبوباً قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء شبت النَّار وشبت وَلَا يُقَال شَابة وَلَكِن مشبوبة وَيُقَال لما شببت بِهِ النَّار شباب ابْن السّكيت وشبوب أَبُو حنيفَة وَقَالَ بَعضهم شببتها - أوقدتها وأشببتها - ألحت بهَا وَيُقَال نارٌ لياحٌ فِي معنى أَنَّهَا تلوح لَا لِمَعْنى الْبيَاض كَمَا قيل للثور الْأَبْيَض لياح وَلَيْسَ للبياض قيل لَهُ ذَلِك فَقَط وَلَكِن لِأَنَّهُ يلوح من أجل بياضه وَإِذا قويت فقد اشتعلت وأشعلتها ابْن دُرَيْد وشعلتها أَبُو حنيفَة والشعلة - الطَّائِفَة مِنْهَا تشتعل والشعيلة - مَا اخذت فِيهِ الشعلة وَمِنْه قيل للفتيل شعيلة والمشعل - موضعهَا الَّذِي تستوقد فِيهِ والمشعل بِالْكَسْرِ - مَا أشعلتها بِهِ كالمسعر - وَهُوَ مَا سعرتها بِهِ صَاحب الْعين اشتعلت النَّار - التهبت والمشعلة - الْموضع الَّذِي تشتعل فِيهِ والشعلة - مَا اشتعلت فِيهِ والشعلول - اللهب وَقَالَ غَيره أرجت النَّار - وهجتها صَاحب الْعين المارج من النَّار - الشعلة الساطعة ذَات اللهب الشَّديد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَخلق الجان من مارجٍ من نارٍ) قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو زيد مرجت الشعلة - استطارت وَهِي شعلة مارجٌ ومريج وَقَالَ مرّة لَا تكون الشعلة مارجاً أَو يخلطها دُخان أَبُو حنيفَة والعشوة - كالشعلة وَقَالَ مرّة العشوة - مَا أخذت من نارٍ لتقتبسه أَو تستضيء بِهِ وَأنْشد: حَتَّى إِذا شال سُهَيْل بِسحر كعشوة القابس ترمى بالشرر وَإِذا نظرت إِلَى نارٍ بعيدَة فأممتها فقد عشوت إِلَيْهَا وعشوتها عشواً وعشواً فَإِذا تبينت بهَا القص على ضعف فقد عشوت بهَا عشواً وَلذَلِك يُقَال للَّذي ى يبصر إلابصرا ضَعِيفا أعشى وَقيل للَّذي يتعامش عَن الْأَمر كَأَنَّهُ لم يشْعر بِهِ هُوَ يتعاشى وَقيل عشا إِلَى النَّار كَأَنَّهُ ينظر من غير تثبت وَيُقَال ابغونا عشوةً وعشوةً - أَي ناراص نستضيء بهَا وَلذَلِك سمي مَا بَين الْمغرب وَالْعَتَمَة العشوة وبيني وَبَين الْقَوْم عشوةٌ - أَي بِقدر سير تِلْكَ السَّاعَة صَاحب الْعين العاشية - كل شَيْء يعشو بِاللَّيْلِ إِلَى ضوء نارٍ من أَصْنَاف الْخلق كالفراش وَنَحْوه وكل قَاصد إِلَى شَيْء عاشٍ وَأَصله من ذَلِك وَجَاء رجل إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ يشكو عَاملا لَهُ فَقَالَ أَيْن كنت عَن وَالِي الْمَدِينَة فَقَالَ عشوت إِلَى عدلك وَعلمت إنصافك مِنْهُ فَعَزله أَبُو حنيفَة الطَّائِفَة المشتعلة من النَّار شهَاب وَالْجمع شهب غَيره شهبانٌ أَبُو حنيفَة والقبس - كالعشوة قبست النَّار أقبسها قبساً - إِذا أخذت مِنْهَا طائفةٌ لحاجتك فَإِن أَعْطَيْت أَنْت القابس قلت أقبسته وقبسته والقابس - المقتبس أَبُو عبيد قبسته نَارا - جِئْته بهَا وأقبسته إِيَّاهَا - طلبتها لَهُ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: (بشهابٍ قبسٍ) الشهَاب - النَّار والقبس - مَا اقتبست وَأنْشد: فِي كَفه صعدةٌ مثقفةٌ فِيهَا سنانٌ كشعلة القبس وَقَالَ غَيره كل أَبيض ذِي نورٍ فَهُوَ شهَاب وَلَا أَدْرِي أقاله رِوَايَة أَو اسْتِدْلَالا وَيجوز أَن يكون القبس صفة واسماً فَأَما جَوَاز كَونه اسْما فلأنهم يَقُولُونَ قبسته أقبسه قبساً والقبس - الشَّيْء المقبوس وَإِذا كَانَ صفة فَالْأَحْسَن أَن يجْرِي علىالشهاب كَمَا جرى على الْمَوْصُوف فِي قَوْله: كَأَنَّهُ ضرمٌ فِي الْكَفّ مقبوس فَكَمَا كَانَ مقبوسٌ صفة للضرم كَذَلِك يكون القبس فب قَوْله تَعَالَى بشهابٍ قبسٍ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان عَن أبي زيد اقبسته الْعلم وقبسته النَّار وَقَول الشَّاعِر:
(3/168)

فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجاً يَأْتِيك قابس أَهله لم يقبس يدل على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد لِأَن هَذَا من قبسته النَّار وَالْفَاعِل للْحَال وَالنِّيَّة بِهِ الِانْفِصَال وَأحد المفعولين مَحْذُوف وَكَأن أصل ذَلِك لم يقبس النَّار صَاحب الْعين الجذوة والجذوة والجذوة - القبسة من النَّار ابْن دُرَيْد هِيَ الْجَمْرَة صَاحب الْعين الْجمع جذأ وجذاً وَحكى أَبُو عَليّ جذاءً وَلَعَلَّه جمع جذوة فيطابق الْجمع الْغَالِب على هَذَا النَّوْع وَقد تقدم أَن الجذوة الْعود الَّذِي قد احْتَرَقَ بعضه أَبُو حنيفَة وَإِذا حضات النَّار وبعجتها أَو حرثتها لتذكو قلت ذكيتها وذكت هِيَ ذكواً والذكية - مَا أَلقيته عَلَيْهَا من حطب أَبُو بعر غير وَاحِد الذكا مَقْصُورا - اللهب ومدها أَبُو حنيفَة فِي مَوَاضِع من عِبَارَته وَهُوَ خطأ ابْن دُرَيْد الذكوة وَالْجمع الذكو - الْجَمْرَة الملتظية واشتقاقه من ذكا النَّار وذكوها وَالْعود الَّذِي يدْفن فِي الْجَمْر يُسمى الذكوة أَبُو حنيفَة تأججت وتأطمت - إِذا ذكت أَبُو عبيد الأطيمة - موقد النَّار وَأنْشد: فِي موطن ذرب الشبا وكأنما فِيهِ الرِّجَال على الأطائم واللظى ابْن دُرَيْد حصبت النَّار احصبها حَصْبًا - ألقيت فِيهَا حطباً أَبُو عبيد الْوَطِيس - شَيْء مثل التَّنور يختبز فِيهِ وَبِه شبه حر الْحَرْب ابْن جني هُوَ تنور من حَدِيد يختبز فِيهِ حَكَاهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي ابْن دُرَيْد وَالْجمع أوطسةٌ صَاحب الْعين الْجَمْر - النَّار المتقدة واحدته جَمْرَة قَالَ فَإِذا طفئت فَهِيَ فَحم والمجمر والمجمرة - الَّتِي يوضع فِيهَا الْجَمْر ابْن دُرَيْد وَقد اجتمرت بهَا صَاحب الْعين ثوبٌ مجمرٌ - مكبي والجامر - الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل ابْن دُرَيْد الربعة - الْمسَافَة بَين أثافي الْقدر الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْجَمْر قَالَ وكل جمر - مِلَّة وَلَا يُقَال للجمر مِلَّة حَتَّى يخالطه رماد أبوحنيفة ضرمت النَّار ضرما واضطرمت - اشتعلت والضرمة - مَا اضطرمت فِيهِ كَائِنا مَا كَانَ وَجَمعهَا ضرام وَمِنْه الْمثل (مابها نافخ ضرمة) ولايقال للعود ضرمة الا أَن يكون فِيهِ نَار والضريم - الْحَرِيق نَفسه وان شِئْت جعلت الضرمة والضرم والضريم كُله شئ لَيْسَ لَهُ جمر كالقصب والعرفج وَمَا دونه - ضرام والتسعر - كاللتضرم تسعرت النَّار واستعرت وسعرتها أسعرها سعرا وسعرتها وَهِي - نَار سعير والسعير - الْحَرِيق والسعار حر النَّار ذكاؤها والمسعر والمسعار - مَا سعرت بِهِ النَّار وَبِه سمى الرجل مسعرا وسعرت الْحَرْب وسعرني الرجل شرا سعرا صَاحب الْعين سعرت النَّار وأسعرتها فاستعرت وتسعرت وَكَذَلِكَ الْحَرْب وَالشَّر وسعر النَّار وسعارها - لهبها أبوعبيد المحراث والمفأد والمحضأ - كالمسعر وَقد فادت النَّار وحضأتها ابْن دُرَيْد أحضؤها حضأ وَقَالَ أَلْقَاهُ الله فِي حضوضي - أى فِي النَّار معرفَة والحضاء - لهيب النَّار مَمْدُود غَيره حضأت النَّار وحضأت هِيَ ابْن دُرَيْد حضوت النَّار حضوا - حركت الْجَمْر بعد مَا يهمد والمجهل والمجهلة والجيهل والجيهلة فِي بعض اللُّغَات - الْخَشَبَة الَّتِي يُحَرك بهاالجمر وَهِي المحراك والمهزام وَأنْشد: فَشَام فِيهَا مثل مهزام الفضى أَبُو حنيفَة يُقَال اضرج نارك وَهُوَ - أَن تفتح لَهَا عينا وأصل الضرج الشق وأججت النَّار - الهبتها وتأججت هِيَ وَذَلِكَ إِذا سَمِعت للهبها صَوتا والأجيج - صَوتهَا والأجة - لفحتها وَقد تقدّمت الأجة فِي حر الْهَوَاء وأجيج الْكِير - صَوته صَاحب الْعين نس الْحَطب ينس نسوساً - إِذا أخرجت النَّار زبده على رَأسه ونسيسه - زبده أَبُو عبيد للنار حرارة وحدمةٌ وحمدةٌ وَهُوَ - صَوت الالتهاب أَبُو حنيفَة احتدمت النَّار - اشْتَدَّ حرهَا وَمَا أَشد حدمتها وَمن ذَلِك قيل تحدم فلانٌ علىفلانٍ - إِذا اشتعل غَضبا ثَعْلَب احتدمت
(3/169)

واحتمدت وتحدمت وتحدمت وَقد تقدم الاحتدام والاحتماد فِي شدَّة الْحر غَيره حدمة النَّار وحدمها كَذَلِك أبوحنيفة وهجت النَّار فتوهجت وَمَا أَشد وهجها ووهجها ووهجانها وتوهجها والوهجان - اضْطِرَاب الوهج قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ الوهيج وأصل ذَلِك سطوع لهبها وكل مَا سَطَعَ فقد وهج ابْن دُرَيْد الهوب - وهج النَّار وَالشَّمْس يَمَانِية لايتصرف لَهُ فعل قَالَ أَبُو عَليّ الهوب - اسْم النَّار يَمَانِية ابْن دُرَيْد الزخيخ - النَّار يَمَانِية أَيْضا وَقيل هُوَ شدَّة بريق الْجَمْر وَالْحر زخ يزخ زخيخا ابْن دُرَيْد لَهب واهر - سَاطِع أبوحنيفة تأكلت النَّار - اشْتَدَّ حرهَا أبوعبيد آكلت النَّار الْحَطب وأكلتها - أطعمتها إِيَّاه وَكَذَلِكَ كل شئ أطعمته شيأ صَاحب الْعين نَار حطمة - شَدِيدَة تحطم كل شئ وَفِي التَّنْزِيل (كلا لينبذن فِي الحطمة) وَقيل الحطمة بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم أبوحنيفة حميت النَّار حميا وحميا وحموا وصلا النَّار وصلاءها أبوزيد الصلى - اسْم للوقود أبوحنيفة تلظت والتظت - توهجت وذكت ولظاها - حرهَا صَاحب الْعين اللظى - الهب الْخَالِص وَقد لظيت النَّار لظى وَالْحر يتلظى فِي الْمَفَازَة وَقَالَ صفر نارك - اشْدُد إيقادها واصطفرت هِيَ - اتقدت ابْن دُرَيْد اسجهرت كَذَلِك أبوحنيفة تحرقت النَّار وحرقتها وَهِي نَار حراق - تحرق كل شئ وَكَذَلِكَ رجل حراق - لايبقى شيأ الا أفده وَحرق النَّار - تحرقها والحرق أَيْضا - هِيَ نَفسهَا والحرق والحريق - كالضرم والضريم وكل ذَلِك نفس النَّار صَاحب الْعين الاحراق وَالتَّحْرِيق - تأثيرها فِي الشَّيْء وَقد أحرقته وحرقته فَاحْتَرَقَ وَتحرق وحرارتها - الحرقة والحرقة أَيْضا - مَا يجده الانسان من لذع حبٍ أَو حزن أَو طعم شيءٍ فِيهِ حرارة أَبُو عبيد الحروقاء والحروق والحراق والحروق - مَا تقدح بِهِ النَّار صَاحب الْعين الحراقات - سفنٌ فِيهَا مرامي نيرانٍ وَقيل هِيَ المرامي أَنْفسهَا والحراقات - مَوَاضِع القلائين والفحامين والحرق - أَن يُصِيب الثَّوْب احتراقٌ من النَّار فَأَما الحرق فَمن دق الْقصار ابْن السّكيت الحرق - النَّار وَأنْشد: شدا سَرِيعا مثل اضرام الحرق ابْن دُرَيْد هجت النَّار تهج هجاً وهجيجاً - اشْتَدَّ استعارها أَبُو حنيفَة جاجم النَّار وجحيمها - معظمها ابْن دُرَيْد جحمت تحجم حجماً وحجماً وَمِنْه اشتقاق الْجَحِيم غَيره حجمت حجوماً - عظمت وتأججت وجحمت كَذَلِك صَاحب الْعين عقر النَّار - معظمها أَبُو زيد سخنت النَّار وَالْقدر أَشد السخن والسخونة - اشْتَدَّ حرهَا ابْن دُرَيْد سجرت التَّنور أسجره سجراً - أوقدته صَاحب الْعين السجور - مَا أوقدته بِهِ والمسجرة - الْخَشَبَة الَّتِي تسوط بهَا فِيهِ السجور أَبُو حنيفَة أَضَاءَت النَّار وضاءت ضوأ وأضأتها - أصلحتها حَتَّى تضيء بهَا وأضأت بهَا الْبَيْت وضوأته وَهُوَ الضَّوْء والضوء والضياء والضواء وَقد أبنت هَذَا فِي بَاب الصُّبْح وعللته وَكَذَلِكَ البرقان والهصيص والوبيص وَقد توبصت النَّار واستوبصتها - رَأَيْت وبيصها ووبصت - أَضَاءَت وَيُقَال مَا وجدنَا فِي ملتكم وابصةً - أَي جمرا ابْن السّكيت أوبصت نَارِي وَذَلِكَ أول مَا يظْهر لهبها ابْن دُرَيْد مَا فِي الرماد بصوةٌ - أَي مَا فِيهِ شررةٌ وَلَا جمر أَبُو حنيفَة أنارت النَّار وأنرتها ونورتها وَهِي نارٌ منيرة ومنورة ومنورة - إِذا رفع ضياؤها وتنورتها - نظرت إِلَيْهَا من منظر بعيد وَمَوْضِع النَّار المنيرة - منارةٌ ومنورة على الأَصْل وَالْجمع مناور ومنائر نَادِر كمصائب وَالنَّار مُؤَنّثَة وَقد تذكر وَهِي قَليلَة أَبُو حَاتِم نارت النَّار وأنارت أَبُو حنيفَة جمع النَّار أنؤر ونيارٌ ونيران ونيرة وَقَالَ لألأت النَّار - لمعت وَبَرقَتْ ولألأه كل شيءٍ - لمعانه وبريقه صَاحب الْعين أوجحت النَّار - تلألأت وأضاءت واللهب واللهبان - اشتعال النَّار إِذا خلص من الدُّخان أَبُو حنيفَة التهبت النَّار - ارْتَفع لهبها والهبتها ولهبانها - ذكاء لهبها واضطرابه ابْن دُرَيْد
(3/170)

هُوَ لهيبها ولهابها ثَعْلَب أسمنت النَّار - عظم لهبها وَأنْشد: كدخان نارٍ ساطعٍ إسنامها أَبُو عَليّ الاسنام هُنَا - شجر أَي أَن حطبها يسطع بهَا ابْن دُرَيْد الشعلول - اللهب من النَّار أَبُو حنيفَة معمعتها - مَا يسمع من صَوتهَا إِذا اشْتَدَّ إلتهابها فَإِذا اشْتَدَّ صَوتهَا فِي التلهب فَذَاك - الزَّفِير فَإِذا كَانَ الصَّوْت من الْحَطب فَذَاك - نفيضٌ وكصيصٌ وَإِذا اشْتَدَّ فَتلك - الفرقعة وَقَالَ سنت النَّار تسنو سناءً - إِذا علا ضوءها وَهُوَ سناها بِالْقصرِ وأسنيتها أَنا والارة - النقرة الَّتِي فِيهَا عقر النَّار والجميع الارات والارون وَأنْشد: إِذا إرتان هجيتنا إرينا وَيُقَال مِنْهُ أريت النَّار - جعلت لَهَا إرةً وَقد تقدم أَن الارة المحضاء أَبُو عبيد أريتها - أوقدتها وَقيل ألفيت عَلَيْهَا حطباً لتذكو أَبُو حنيفَة وأرت للنار إرةً ووأراً النَّضر الارة - النَّار نَفسهَا أَبُو حنيفَة والبؤرة - مثل الارة بأرت بؤرة أبأرها والأرثة - حُفْرَة تجْعَل فِيهَا نارٌ ثمَّ لَا يزَال يلقى فِيهَا الدمال والسرجين لتَكون فِيهَا نَار عدَّة والجميع الأرث ابْن دُرَيْد أرثت النَّار وورثتها وَهِي الْوَرَثَة ابْن الْأَعرَابِي وَاسم مَا أوقدت بِهِ النَّار - الاراث وأشند: لَهُ غرةٌ مثل لون الاراث أَبُو حنيفَة الوءرة - حُفْرَة الْملَّة والأدحى وَجَمعهَا وأر وَقيل أور صيروا الْوَاو لما انضمت همزَة وصيروا الْهمزَة الَّتِي بعْدهَا واواً عَليّ فَهَذَا تَخْفيف قياسي وَقد يكون قلباً صَاحب الْعين وَهِي التَّنور أَبُو حنيفَة وَإِذا ذكيت النَّار فقد هيجتها وَإِذا قويتها بالحطب فقد حششتها وحششت الْحَرْب أحشها حَشا - أوقدتها على الْمثل وَيُقَال نعم محش الْحَرْب فلانٌ - إِذا كَانَ مضطلعاً بتهييجها تَشْبِيها بذلك وَقيل حششت النَّار أحشها حَشا - رددت إِلَيْهَا مَا تفرق عَنْهَا من الْحَطب أَبُو زيد حشأتها كَذَلِك وَقد تقدم فِي النِّكَاح أَبُو حنيفَة أحمشت بالبرمة وأحمشتها وألهبت بهَا - إِذا أشبعت النَّار من الْحَطب مُتَتَابِعًا وَإِذا أخرجت الْجَمْر من تَحت الْقدر ليسكن فورها قلت سخونتها أسخاها وأسخوها سخواً وسخيتها سخياً وَقيل يكون ذَلِك إِذا جعلت لَهَا تَحت الْقدر مذهبا وَقيل سخوت الْجَمْر وسخيت - جرفت صَاحب الْعين سخيتها بالشد كَذَلِك أَبُو حنيفَة نفحته النَّار ولفحته تلفحه لفحاً ولفحاناً وَقد تقدم فِي السمُوم ومحشته وأمحشه وامتحش هُوَ وَقد تقدم فِي الْحر صَاحب الْعين المحش - تناولٌ من لَهب يحرق الْجلد ويبدي الْعظم فيشيط أعاليه وَلَا ينضجه يَعْنِي بالتناول الْمس ابْن السّكيت شواء محاشٌ وخبز محاش وَقد تقدم فِي بَاب الشواء ومل الْخبز أبوحنيفة سفعته النَّار كمحشته وضجته النَّار وضبته ضبواً مثله ابْن دُرَيْد ضبته ضبياً - لفحته وَبَعض اهل الْيمن يسمون خبْزَة الْملَّة - مضباةً من هَذَا أَبُو عبيد زلعت جلده بالنَّار أزلعه زلعا فانزلع وتزلع غَيره تسلع كَذَلِك أَبُو عبيد سبأت جلده بالنَّار - سلخته وَقد انسبأ صَاحب الْعين سلعت جلده بالنَّار أسلعه فتلسع وانسلع كانزلع والسلع والسلع - أثر النَّار فِي الْجلد وَالْجمع سلوع واللذع - الحرقة لذعته النَّار تلذعه لذعاً والتلذع - التوقد ولذع الْحبّ قلبه لذعاً مِنْهُ وَقد قدمت أَن اللوذعي من الرِّجَال المتقد أَبُو حنيفَة نَار العرفج يُقَال لَهَا نَار الزحفتين وَذَلِكَ أَنَّهَا سريعة الاخذ فِيهِ لِأَنَّهَا ضرام فَإِذا التهبت زحف عَنْهَا مصطلوها أخراً ثمَّ لَا تلبث أَن تخبو فيزحفون إِلَيْهَا رَاجِعين وَقيل لأعرابي مَا لنسائكم رسحاً قَالَ أرسحتهن نَار الزحفتين فَإِذا سكن لَهب النَّار وَانْقطع قيل خبت خبواً وخبواً صَاحب الْعين وَقد أخبيتها وَكَذَلِكَ الحدة وَالْحَرب وَقَالَ باخت النَّار
(3/171)

وَالْحَرب بوخاً وبؤوخاً - سكنت وأبختها أَنا ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الْغَضَب أَبُو عبيد وخمدت تخمد خموداً وَقيل خمدت - إِذا سكن لهبها وَبَقِي جمرها حاراً غَيره أخمدت النَّار ابْن دُرَيْد الخمود - مَكَان تخمد فِيهِ صَاحب الْعين كبت النَّار - إِذا علاها الرماد وَتَحْته الْجَمْر يُقَال كب نارك - أَي ألق عَلَيْهَا الرماد وَقد تقدم الكبو فِي الزند أَبُو حنيفَة فَإِذا ذهب الْجَمْر إِلَّا بقايا مِنْهُ فِي الرماد تتبينها إِذا حركت الرماد والرماد حَار من أجل تِلْكَ الْبَقِيَّة فَذَلِك الرماد يُقَال لَهُ الْمهل والموضع الَّذِي يفتأد فِيهِ مفتأد فَإِذا برد الرماد فَلم يبْق فِيهِ من الْجَمْر شَيْء قيل همدت تهمد هموداً غَيره همداً وَقيل همودها - ذهَاب حَرَارَتهَا أَبُو عبيد هبا هبواً - صَار رَمَادا أَبُو حنيفَة طفئت طفوءاً وانطفأت وأطفأتها وَمَاتَتْ موتا وحيت تحيا حَيَاة فَهِيَ حيةٌ كَمَا تَقول مَاتَت فَهِيَ ميتَة وَيُقَال للنار السكن وماموسة اسْم لَهَا علمٌ وَأنْشد: كَمَا تطير عَن ماموسة الشرر وَأنْشد فِي السكن: وسكنٍ توقد فِي مظله والفاعوسة - نارٌ أَو جمرٌ لَا دُخان لَهُ وَسمي جميدٌ الارقط سم الْحَيَّة فاعوسةً وَقد تقدم
(بَاب أَسمَاء جَهَنَّم)
صَاحب الْعين هاويةٌ وَأم الهاوية - من أَسمَاء جَهَنَّم وسجينٌ - وادٍ فِي جَهَنَّم
(بَاب المصابيح)
أَبُو عبيد النبراس - الْمِصْبَاح وقدتقدم أَن النبراس - الْوَاسِع من الأسنة غَيره هُوَ السراج وَالْجمع سرجٌ وَقد اسرجته قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي المسرجة قَالَ وَهَذَا من الضَّرْب الَّذِي يعتمل مكسور الأول كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن صَاحب الْعين المسرجة - الَّتِي فِيهَا الفتيل والمسرجة - الَّتِي تجْعَل فِيهَا المسرجة وَالشَّمْس - سراج النَّهَار وَالْهدى - سراج الْمُؤمن على الْمثل والسناطات - ضرب من السرج يرْمى فِيهَا النفط ابْن دُرَيْد الصَّباح - السراج بِعَيْنِه والمصباح - المسرجة صَاحب الْعين الصُّبْح - البريق وَقد استصبحت بِالْمِصْبَاحِ وزها السراج - أضاءه وزها هُوَ نَفسه صَاحب الْعين القراط - شعلة السراج وَأنْشد: مسالات الأغرة كالقرط والجميع أقرطةٌ غير وَاحِد الذبال - مَا يحمل السراج والزهليق - السراج فِي الْقنْدِيل والزهلق - مَوضِع النَّار من الفتيل وَيُقَال سغمت الْمِصْبَاح - مددته بالزيت وَأنْشد: سغم الزَّيْت ساطعات الذبال ابْن دُرَيْد الصمج - الْقَنَادِيل واحدتها صمجة وَقَالَ أسدفوا لنا - أَي أسرجوا لنا والنسيلة - الفتيلة فِي بعض اللُّغَات قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ لِسَان السراج يَعْنِي مارقٌ واستطال وَكَذَلِكَ السنيج والسناج وَقيل هُوَ كُله السراج وَقيل السناج - أثر دُخان السراج فِي الْجِدَار وَغَيره وَهُوَ أعرف ابْن السّكيت السعلة - الفتيلة فِيهَا نَار صَاحب الْعين المشاعل - الْقَنَادِيل وَقَالَ أشمع السراج - سَطَعَ نوره وَأنْشد:
(3/172)

كَمثل برقس أَو سراجٍ أشمعا
(بَاب الفحم)
صَاحب الْعين الفحم - الْجَمْر الطافئ واحدته فَحْمَة ابْن السّكيت هُوَ الفحم والفحم الْأَصْمَعِي وَهُوَ الفحيم أَبُو عبيد وَهُوَ الحمم واحدته حممة وحممت وَجهه - سودته بالفحم ابْن دُرَيْد السخام - الفحم والسخم - السوَاد وَقد سخمت وَجهه وَقَوله فِي صفة الابل: يحملن صلالاً كأعيان الْبَقر الصلال - الفحم لصوته والصليل - الصَّوْت وَشبهه بأعيان الْبَقر لسواده وعظمه
(بَاب الدواخن)
أَبُو حنيفَة دخانٌ وأدخنة ودواخن ودواخين ابْن جني لَيْسَ الدواخن جمع دُخان إِنَّمَا هُوَ جمع داخنة وَحكى فِي جمعه دخاناً وَالصَّحِيح أَن دخاناً جمع دخنٍ وَهُوَ مَا يدخن بِهِ دخنت النَّار تدخن دخاناً ودخونا وادخنت - ارْتَفع دخانها أَبُو عبيد دخنت النَّار دخناً - إِذا ألقيت عَلَيْهَا حطباً فأفسدتها بِهِ حَتَّى يهيج لذَلِك دخانٌ شَدِيد وَكَذَلِكَ دخن الطَّعَام وَاللَّحم وَغَيره ابْن دُرَيْد وَهُوَ الدخن أَيْضا صَاحب الْعين الدخ - الدُّخان وَأنْشد: لَا خير فِي الشَّيْخ إِذا مَا اجلخا والتوت الرجل فَصَارَت فخا عِنْد سعار النَّار يغشى الدخا أَبُو حنيفَة عثنت النَّار تعثن عثونا وعثنت والعثان - الدُّخان وَهِي العوائن ابْن دُرَيْد وَهُوَ العثن وَأكْثر مَا يسْتَعْمل العثان فِيمَا يتبخر بِهِ أَبُو عبيد عثن العثان يعثن عثنا وعثونا وعثنت النَّار تعثن عثانا وعثونا وعثنت الْبَيْت وَالثَّوْب - دخنتهما بالبخور وعثن الْبَيْت وَالثَّوْب - عبقا بالدخنة والرهاء - شَبيه بالدخان أوالغبرة وَأنْشد: وتحرج الْأَبْصَار من رهائه أبوحنيفة عكيت النَّار تعكب عكوبا وقترت وأقترتها ابْن السّكيت قترت تقتر وقترت ارْتَفع قتارها والقتار - الدُّخان وَقد تقدم مثل هَذَا التصريف فِي الرَّائِحَة صَاحب الْعين ثار الدُّخان وَالْغُبَار وَغَيره ثوراً وثوورا وثورانا - هاج وارتفع - وأثرته وث 4 ورته أبوعبيد الآيام - الدُّخان وَأنْشد: فَلَمَّا جلاها بالايام تحيزت ثبات عَلَيْهَا ذلها واكتئابها قَالَ ابْن جنى جمع الايام وقدامها وام عَلَيْهَا يؤوم إياما وأوما فعلى هَذَا يَنْبَغِي أَن يكون الايام الَّذِي هُوَ الِاسْم مِمَّا ألزمت عينه الْبَدَل ألاترى انه كَانَ يجب لما زَالَت الكسرة الَّتِي قلبت لَهَا الْعين أَن تعود واوا فَيُقَال أوم أَو أوم ألاترى أَنَّك لَو كسرت قيَاما على فعل لَقلت قوم أَو قوم (كسوك الأسحل) أبوحنيفةاذا انْقَطع الدُّخان الغليظ الْبَتَّةَ وَعَاد الْحَطب جمرا ذاكيا متوهجا رَأَيْت لَهُ لهبا لطيفا قَلِيل الشقرة قَرِيبا من الْبيَاض وَذَلِكَ هُوَ الأوار وَقَالَ مرّة ان كَانَ فِي الحمم بَقِيَّة من الصِّنْف الَّذِي يصير من الْحَطب دخانا صَارَت تِلْكَ الْبَقِيَّة أوارا وَهُوَ أرق من الدُّخان وألطف وَكَذَلِكَ يكون لون الأوار أَيْضا أَضْعَف وأرق من لون اللهب والأوار مقلوب واذا خلص الدُّخان من اللهب وَذَلِكَ اذا علا وضغفت حرارته فَهُوَ نُحَاس قَالَ الله تَعَالَى: (شواظٌ من نَار ونحاسٌ) فَأَما الشواظ - فاللهب لَا دُخان لَهُ ابْن السّكيت نُحَاس
(3/173)

ونحاس وشواظ وشواظ صَاحب الْعين اليحموم - الدُّخان وَقَول الله جلّ شَأْنه: (وظلٍ من يحموم) - مَعْنَاهُ الدُّخان الْأسود والكتن - لطخ الدُّخان بِالْبَيْتِ والسواد بالضفة وَنَحْوه وَقَالَ صَاحب الْعين عججت الْبَيْت دخاناً فتعجج - أَي ملأته فتملأ أَبُو زيد سرب الرجل سرباً - وَهُوَ دُخان الْفضة يدْخل فِي خياشيم الانسان وفمه وَدبره فَيَأْخذهُ حصرٌ عَلَيْهِ فَرُبمَا مَاتَ وَرُبمَا أفرق وَالِاسْم الأسرب
(بَاب الارمدة)
أَبُو حنيفَة رماد وأرمدة وأرمداء أَبُو عبيد الارمداء - الرماد وَأنْشد: لم يبْق هَذَا الدَّهْر من آيَاته غير أثافيه وأرمدائه أَبُو حنيفَة رمادٌ رمدد على وَجه الْمُبَالغَة السيرافي هُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ الدَّهْر سِيبَوَيْهٍ ظهر فِيهِ المثلان لِأَنَّهُ مُلْحق بزهلق صَاحب الْعين رمادٌ رمددٌ ورمدد ورمديد أَبُو حنيفَة الرمدداء - الرماد قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَحْمد بن يحيى وَقد رمدت اللَّحْم وَفِي الْمثل (حَتَّى إِذا أنضج رمد) أَبُو عبيد الذّبْح - الرماد والآس - بَقِيَّة الرماد بَين الأثافي قَالَ ابْن جني أَلفه منقلبة من واوٍ اشتقاقاً وَقِيَاسًا أما الْقيَاس فَهُوَ مَا تقدم من كَونهَا عينا وَأما وَجه الِاشْتِقَاق فَمن قبل أَنَّهَا الْعَطِيَّة والعوض يُقَال أست الرجل - أَعْطيته وعوضته من مسئلته وَمَعْنَاهُ أَن الرماد الَّذِي تخلفه النَّار من الْوقُود كَأَنَّهُ عوض مِنْهُ ومعطى عَنهُ وَبِه سمي الرجل إباساً لَا بمصدر أَيِست لِأَن ذَلِك لَا مصدر لَهُ لمَكَان انقلابه كَمَا تقدم قَالَ أَبُو عَليّ البو - الرماد بَين الأثافي أَبُو حنيفَة الخصيف والأورق - الرماد للونه وَكَذَلِكَ الأخرج والخرجة - لونان يختلطان وَقد تقدم أَبُو زيد رمادٌ حائلٌ - متغير صَاحب الْعين رمادٌ هامدٌ - متغير متلبد غَيره هبا الرماد يهبو - إِذا اخْتَلَط بِالتُّرَابِ وهمد ابْن دُرَيْد الصني - الرماد وَقد تقدم أَنه الْوَسخ
(بَاب ذكر مَا يعم الشّجر ويخصها من المنابت)
أَبُو حنيفَة السَّلِيل والسال وَجمعه السلائل والسلان - مطمئن من الأَرْض يكثر بِهِ الشّجر وَقيل السَّلِيل ينْبت السّلم خَاصَّة وَقيل ينْبت السمر قَالَ وَهَذَا غلطٌ قَالَ وَقَالَ بَعضهم السَّلِيل والسال وجمعهما السلان - سهل ينْبت الضعة والينمة والحلمة قَالَ لبيد وَجعله من منابت الطلح: كَأَن إظعانهم فِي الصُّبْح غاديةً طلح السلائل وسط الرَّوْض أَو عشر وَقد تقدم أَن السَّلِيل والسال - الْوَادي الضّيق من غير أَن يعين بنبات والغلان - من منابت الطلح والسدر قَالَ الشَّاعِر وَوصف عيرًا: وَقطع ألواذ داويةٍ صحارى غلان طلحٍ وضال وَقد جعل هميان الغلان من الآجام فَقَالَ: أَو صَوت ريحٍ بَين غلان أجم وَذَلِكَ لما فِيهِ من معنى الغال والغول - كالغال من الطلح وجماعه الغلان أَيْضا وَهُوَ جمعٌ عزيزٌ وَقد تقدم فِي الغال مثل مَا تقدم فِي السال عَليّ لالا يكون الغلان جمع غول الْبَتَّةَ لِأَن الغول معتلٌ والغلان ثنائي
(3/174)

صَحِيح مدغم قَالَ وَإِذا كَانَ جمَاعَة الطلح وَكَانَ لَيْسَ بوادٍ فانه يُسمى النوطة وَمن مجامع الشّجر والبقل الغميس - وَهُوَ مسيل صَغِير قَالَ رؤبة وَوصف طيرا: يلمجن من كل غميس مبقلٍ وَسمي غميساً كَمَا سمي الغال والانغماس والانغلال وَاحِد وَقَالَ أَبُو وجزة فِي الغميس فَجعله من الأعياص وَوصف حمامةً: من الْقَمَر حماء القوادم آلفت غنيساً من أعياص النواصف أبرما وَقد جعل الناصفة من منابت العضاه والخوع من منابت الرمث وَمن منابت جمَاعَة الشّجر القصيم - وَهُوَ أجمة الغضي والعرق - سبخةٌ تنْبت الشّجر وَجمعه عراق وَقَالَ استعرقت الابل - أت ذَلِك الْمَكَان وَإِن إبلك لعراقية - منسوبةٌ إِلَى الْعرَاق وَقيل بِهِ سمي الْعرَاق وَقيل سمي بعراق الْبَحْر - وَهُوَ مَا كَانَ قربياً مِنْهُ كالسيف ابْن الْأَعرَابِي الْعرَاق - مجامع الحمض خَاصَّة أَبُو حنيفَة الحومان - من منابت العرفج وَقد تقدم ذكر الحومان فِي بَاب الرمال غَيره الْعرض - الْجَمَاعَة من الأثل والطرفاء وَالنَّخْل
(بَاب أَسمَاء رحاب الشّجر)
ابْن دُرَيْد رحبةٌ من تَمام وأيكة أثل وقصيم غضيٌ وحاجر رمثٍ وصرعة أرطى وسمرٍ وسليل سلم ووهط عرفط وحرجة طلح وجلبة عرفج ورهط عشر وخبراء سدر صَاحب الْعين الْخَبَر - شجر السدر والأراك وَمَا حولهما من العشب واحدته خبْرَة وخبراء الْخِبْرَة - شَجَرهَا أَبُو حنيفَة فَأَما الحديقة وَالْجنَّة والعقدة فَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي كتاب النّخل إِن شَاءَ الله تَعَالَى ابْن دُرَيْد الحلاءة - الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر وَلَيْسَ بنبت
(بَاب أَسمَاء جمَاعَة الشّجر وَذكر الشّجر الْكثير الملتف من الآجام وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد الدغل - الشّجر الْكثير الملتف صَاحب الْعين وكل مَوضِع يخَاف فِيهِ فَهُوَ اغتيالٌ فَهُوَ دغل ابْن دُرَيْد الدغل - التفاف النَّبَات وكثرته وأعرفه الحمض إِذا خالطه الغربل وَالْجمع أدغالٌ ودغال ومكانٌ دغلٌ وداغلٌ ومدغلٌ - ذُو دغل أَبُو حنيفَة يُقَال للشجر الْمُجْتَمع - شجراء وَأنْشد: يبْنى من الشجراء بَيْتا داغلا قَالَ وَقَالَ بَعضهم الشجراء - جمع شَجَرَة مثل قصباء واحدتها قَصَبَة والشعار - جمَاعَة الشّجر وَأنْشد: منبوذة بمَكَان لَا شعار بِهِ وَقد يُصَادف فِي الياقوتة اللَّمْس وَهَذَا كُله جمَاعَة الشّجر من أَي شجرٍ كَانَ وَكَذَلِكَ الغيضة وَالْجمع الغياض ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الأغياض أَبُو عبيد الأجمة - الشّجر الْكثير الملتف ابْن دُرَيْد الآجام والاجام - جمع أجمة أَبُو حنيفَة الغيطلة - كالغيضة وَهِي تقال فِي الشّجر والعشب وكل ملتفٍ مختلط غيطلة وَلذَلِك قيل للأصوات المختلطة غيطلةٌ وَكَذَلِكَ الظلمَة المتراكمة وَقيل الغيطلة الأجمة وَقَالَ بَعضهم الغيطلة من الطرفاء أَبُو عبيد الغيطل - الشّجر الْكثير الملتف وَقيل الأجمة وَلَا يخص بِهِ أَبُو حنيفَة الحرجة - جماعةٌ الشّجر وَجَمعهَا حراجٌ وأحراج
(3/175)

وحرجٌ وَهِي المحاريج أَيْضا وَإِنَّمَا سميت حراجاً لالتفافها وضيق المسلك فِيهَا وَمِنْه مكانٌ ضيقٌ حرج وحرجٌ وَكَذَلِكَ الْحَرج فِي الْيَمين قَالَ وَقَالَ بَعضهم الحرجة تكون من السمر والطلح والعوسج وَالسّلم والسدر وَقيل الرحجة - الشَّجَرَة تكون بَين الْأَشْجَار فَلَا تصل إِلَيْهَا الآكلة أَبُو رياش إِذا اجْتمع الشّجر فِي عرضٍ وطولٍ فَهُوَ حرجةٌ أَبُو حنيفَة الْعيص - جمَاعَة الشّجر ذِي الشوك وَالْجمع أعياصٌ وَأنْشد: بعيصه أعياص ملتف شوك من العضاه والأراك المؤترك المؤترك - الَّذِي صَار كاتاما وَقيل الْعيص من السدر والعوسج والنبع وَالسّلم وَهُوَ من الْعضَاة كلهَا - إِذا اجْتمع وتدانى والتف غَيره الْعيص والمعيص - منبت خِيَار الشّجر أَبُو حنيفَة والأبك - الشّجر الْمُجْتَمع قَالَ أَظُنهُ يُرِيد قَول الشَّاعِر: صلامةٌ كحمر الأبك لَا جذعٌ فِيهَا وَلَا مذكى الصلامة - الْجَمَاعَة والتباك - التزاحم وَمن الْجَمَاعَات الحائش يكون من الطرفاء وَالنَّخْل وَهُوَ فِي النّخل أشهر قَالَ رؤبة فِي حائش الطرفاء وَوصف عيرًا وأتنا: فَوجدَ الحائش فِيمَا أحدقا قفرا من الرامين إِذْ تودقا فَأَما أبوعبيد فَخص بالحائش النّخل وَسَيَأْتِي تَعْلِيله فِي بَاب النّخل صَاحب الْعين الرمخ - الشّجر الْمُجْتَمع أَبُو حنيفَة الأيكة - جمَاعَة الْأَرَاك وَأنْشد:
(3/176)

فَمَا أم خشفٍ بالعلاية شادنٍ تنوش البرير حَيْثُ نَالَ اهتصارها موشحة بالطرتين دنا لَهَا جنى أيكةٍ تضفو عَلَيْهَا قصارها وَيُقَال استأيك الأرك إِذا التف - أَي صَار ايكةً وَمِنْه قَول الآخر وأيكا أيكا وَقد تجْعَل الْجَمَاعَة من كل شجر حَتَّى من النّخل وَالْأول أعرف وَقيل الأيكة - غيضةٌ تنْبت السدر والأراك وَنَحْوهمَا من كريم الشّجر ابْن دُرَيْد العيكة وَالْجمع عيك - شجرٌ ملتفٌ كالأيكة أَبُو حنيفَة الغيل - جمَاعَة الْقصب وَقَالَ الأجمة من البردي هِيَ غيلٌ قَالَ الْهُذلِيّ يصف جَارِيَة: كالأيم ذِي الطرة أَو نَاشِئ ال بردي تَحت الحفا المغيل الحفأ - البردي نَفسه والمغيل - النَّابِت فِي غيل من البردي وَيُقَال هوالذي صَار غيلا وَقد جعل أوسٌ الغيل من عِظَام الشّجر وَوصف قوساً تعين القواس عودهَا فِي غيضها فَقَالَ: تعلمهَا فِي غيلها وَهِي خطوةٌ بوادبه نبعٌ طوالٌ وحثيل وبانٌ وظيانٌ ورنفٌ وشوحطٌ ألفٌ أثيثٌ ناعمٌ متغيل حظوة - قضيب ومتغيل - ثمَّ والتف فَصَارَ غيلا وكل شجرةٍ كثرت أفنانها والتفت فَهِيَ متغيلة وَهَذِه كلهَا من عِظَام الشّجر ونبات الْجبَال وَمَا صاقبها وَقَالَ: بَين عيص وسدرةٍ أحرزته ذَات شوكٍ منيعة الأغيال والأغيال - مَعَ غيل وَقَالَ أَبُو زبيد فَجعل الغيل أجمة البردي وَهُوَ الأَصْل: وَمَا مغب بثني الحنو مجتعلٌ فِي الغيل فِي ناعم البردي محرابا يَعْنِي بالمحراب عريسته والمحراب - أكْرم مجَالِس الْمُلُوك وَقَالَ آخر وَجعل الغيل من الأسخل: وأبطح من وهبين ينْبت بَطْنه أراكا وغيل الأسحل المتناوح المتناوح - المتقابل قَالَ وَذكر بعض الروَاة أَن الغيل كل شجر ملتف وَأكْثر مَا يُقَال لَيْسَ بِذِي شوك وَقيل كل شجر ملتف غيل قَالَ وأحسب الأَصْل فِيهِ كل مَا أخْفى الدَّاخِل فِيهِ وخمره وَهُوَ من غال يغول فَلذَلِك جَاءَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَاف وَقيل الغيل الأجمة أَبُو صاعد وَهِي الغيلة والغينة وَقد عممت بِهِ جَمِيع الشّجر والعشب الملتف أَبُو حنيفَة الغريف - جمَاعَة الشّجر قَالَ الشَّاعِر فِي وصف بِئْر: زغربة تنْزع بالعقال بَين غريفي سلمٍ وضال فَجعل الغريف من السّلم والضال وهما من العضاه وَعِظَام الشّجر وَقيل الغريف - القصباء والحلفاء وَهُوَ الغيضة أَيْضا ابْن السّكيت هِيَ من البردي والحلفاء والقصب أَبُو حنيفَة الغريف - من أَسمَاء الأجمة وَهِي الاباءة وَأنْشد: وأخو الأبياءة إِذْ رأى خلانه تلى شفاعاً حوله كالأذخر تأوى إِلَى عظم الغريف ونبله كسوام دبر الخشرم المتؤر فَجعل الغريف والأباءة شيأ وَاحِدًا والأباء - أَطْرَاف الْقصب الْوَاحِدَة أباءةٌثم قيل للأجمة أباءةٌ كَمَا قيل
(3/177)

للعيص أراكةٌ أَبُو عبيد الأباءة - الأجمة وَقيل هِيَ من الحلفاء خَاصَّة قَالَ ابْن جني كَانَ أَبُو بكر يشتق الأباءة من أَبيت وَذَلِكَ أَن الأجمة تمْتَنع وتأبى على سالكها أَبُو حنيفَة الزأرة - الأجمة ذَات الحلفاء وَالْمَاء والقصب قَالَ أَبُو زبيد وَوصف الْأسد: يشق الزأر يحمل عبقرياً قرى قد مَسّه مِنْهُ مَسِيس الزأر - جمع زأرة والخيس - الْمُجْتَمع من كل شجر وَأنْشد: فِي غيل قصباء وخيسٍ مختلق المختلق - التَّام والخيسة - الشَّيْء الملتف من الأشاء والقصب وَالنَّخْل وَجعل العجاج الخيس من الأرطي وَوصف ثَوْر وَحش فَقَالَ: أَلْجَأَهُ لفح الصِّبَا وأدمسا والطل فِي خيس أراطٍ أخيسا والأخيس - المستحكم أَن يكون خيساً كَمَا قيل أراكٌ أركٌ ومؤترك وربل وأربل وَقيل الخيس - كل شجر ملتفٍ لَيْسَ لَهُ شوك والأرطي لَا شوك لَهُ وَقد جعله جندل الطهوي منذي الشوك فَقَالَ: وَإِن عيصي عيص عز أخيس فالخيس على هَذَا اسمٌ لما التف من جَمِيع الشّجر ابْن دُرَيْد الخيس - الشّجر الملتف وَأعرف ذَلِك الحلفاء والقصب إِذا اجْتمعَا فِي منبت وَالْجمع أخياسٌ أَبُو حنيفَة الغابة - أجمة الْقصب وَقد جعلت جمَاعَة الشّجر لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من الغيابة وَقَالَ مرّة الغابة - الَّتِي طَالَتْ وَارْتَفَعت اطرافها أَبُو عبيد الغابة - الأجمة وَلم يخص أَبُو حنيفَة العرين والعرينة - جمَاعَة الشّجر والعضاه كَانَ فِيهِ أسدٌ أَو لم يكن وَأنْشد: ومسربلٍ حلق الْحَدِيد مدججٍ كالليث بَين عرينة الأشبال قَالَ أَبُو رياش العرين والعران - الشّجر المنقاد استطالة أَبُو حنيفَة والصريمة - الْجَمَاعَة من العضاه والأرطي وَقد جعلهَا الشَّاعِر من الْأَرَاك فَقَالَ فِي وصف ظَبْيَة: فَمَا جأبة المدرى خذول خلالها أراكٌ بِذِي الريان غادٌ صريمها عَليّ غادٌ على هَذَا فعلٌ من الغيد - وَهُوَ التثني واللين وَقد جعلهَا الاخر منالنخل وَسَائِر الشّجر فَقَالَ وَوصف الأظعان: كَأَنَّهَا صرائم نخل أَو صرائم أيدع قَالَ وأحسب الِاخْتِلَاف جَاءَ من قبل إِرَادَة الْقطعَة المجتمعة المنصرمة وَقد تقدم أَن الصريمة مَا انْقَطع من مُعظم الرمل وَكَذَلِكَ الحديقة يُرَاد بهَا الْجَمَاعَة الملتفة وَلذَلِك قيلت فِي العشب وَالنَّخْل وَقد جَاءَت فِي الشّجر وَفِي النّخل أَكثر وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس فَجَعلهَا من الدوم وَوصف الظعن: فشبهتهم فِي الْآل حِين زهاهم حدائق دومٍ أَو سفينا مقيرا وَالْجنَّة - الحديقة ذَات الشّجر وأحسبها سميت جنَّة على مَا وَصفنَا فِي الْخمر والغيل لِأَنَّهَا تجن وتستر وتخفي غَيره الْجمع جنان أَبُو حنيفَة وَمن أَسمَاء جماعات الشّجر الملتف الربض وَالْجمع الأرباض
(3/178)

قَالَ وَقد زعم قومٌ انه ربوض - وَهِي الشَّجَرَة الْعَظِيمَة يُقَال شجرةٌ ربوض وقرية ربوض - إِذا كَانَت عَظِيمَة فَجَعلهَا كالربوض من الشّجر لعظمها وربض جمع ربوضٍ وَقد قَالَ الشَّاعِر: فحط السُّيُول عَن يَلَمْلَم وبله يحف بأرباض الأارك ضريرها عَليّ وَلَا تكون الأرباض جمع ربوض وَلَكِن جمع ربض فَجعل الأرباض من الْأَرَاك وَقد جعل العجاج الربض من الأرطي قَالَ وَسمعت بعض الْأَعْرَاب يَقُول ربض من أراكٍ - أَي غيضةٌ وَمن جماعات الشّجر الوهط وَالْكثير الأوهط وَقيل الوهط من العرفط خَاصَّة ابْن السّكيت جمعه الوهاط ابْن الْأَعرَابِي أوهطت الأَرْض - كثر وهطها أَبُو حنيفَة الْفرش من العرفط والقتاد والسمر والعرفج - وَهُوَ أَن ينْبت فِي أرضٍ مستويةٍ تنْبت ميلًا وفرسخاً أَبُو صاعد فَإِن وجدت الطلح بدارةٍ من الأَرْض مستديرا لاتجده غالا قلت وجدت فرشاً من طلح - أَي جمَاعَة مِنْهُ وَقد تقدم أَن الْفرش الدق من النَّبَات والحطب غَيره الْخفية - غيضة ملتفة يتَّخذ السد فِيهَا عريسه وَأنْشد: أسود شرى لاقت أسود خفيةٍ تساقوا على حردٍ دِمَاء الأساود وَقيل شرى وخفية - موضعان من ممانع الْأسد أَبُو زيد يُقَال لكل نحيزةٍ من الشّجر شربةٌ صَاحب الْعين الرمط - مجمع العرفط وَنَحْوه من شجر العضاه كالغيضة أَبُو عبيد القرفحة من الشّجر - الْقطعَة المنفردة ابْن السّكيت الْخمر - مَا واراك من الشّجر وَقد يكون من الحبال وَنَحْوهَا وَقد خمر عَنى خمرًا - إِذا توارى عَنْك بِالْخمرِ ابْن دُرَيْد أخمر الْقَوْم - تواروا فِي الشّجر ابْن السّكيت الغميسة - الأجمة من القصباء وَأنْشد: أتانابهم من كل فج نخافه مسح كسرحان الغميسة ضامر وَقيل هِيَ الأجمة مِمَّا كَانَت فَأَما الغميس من النَّبَات - فَهُوَ الغمير تَحت اليبيس وَقد تقدم أَن الغميس كالغال والغبرة والغبراء - أرضٌ خمرةٌ كَثِيرَة الشّجر
(بَاب أَعْيَان النَّبَات وَالشَّجر صفة الزَّرْع)
أَبُو حَاتِم الْحبَّة من الشّعير وَالْبر وَنَحْوهمَا والجميع حبات وحبٌ وحبوبٌ وحبانٌ فَأَما الْحبَّة - فبزور الْبُقُول والرياحين وَاحِدهَا حب وَإِذا كَانَت الْحُبُوب مُخْتَلفَة من كل شيءٍ شيءٌ فَهِيَ حَبَّة وَقيل الْحبَّة - نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغارٌ وَفِي الحَدِيث: (كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حمل الغسيل) الْحميل - موضعٌ يحمل فِيهِ السَّيْل وَقيل مَا كَانَ لَهُ حبٌ منالنبات فاسم ذَلِك الْحبّ الْحبَّة وَيُسمى الزَّرْع الْحبّ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا واحدته
(3/179)

حبةٌ غير وَاحِد زرعت الْحبّ أزرعه رزعاً - بذرته وَالزَّرْع - مَا زرعته وَالْجمع زروع وَقد غلب على الْبر وَالشعِير وَقد استعملوا الزَّرْع فِي نوى النّخل وَسَيَأْتِي ذكره والزريعة والزريعة - مَا زرعته والمزدرع - الزَّارِع لنَفسِهِ خُصُوصا والزريعة - الأَرْض المزروعة وَهِي المزرعة والمزرعة والزراعة وَقد تقدم ذَلِك فِي أَسمَاء مَا يزرع فِيهِ ويغرس وَالله يزرع الزَّرْع - أَي يثميه وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعَاء للصَّبِيّ زرعه الله - أَي نماه وَهَؤُلَاء زرع فلَان - أَي وَلَده وَهُوَ على الْمثل أَيْضا كَقَوْلِه عَلَيْهِ السَّلَام: (لاتسق زرع غَيْرك بمائك) وَقَالُوا علىالمثل أَيْضا زرع خيرا وشراً أَبُو حنيفَة الْبذر - الْحبّ مَا دَامَ مَا يبذر للنبات وَقد بزرته بزراً والبزور - الْحُبُوب الصغار والصولب والصوليب - البزر أَبُو حنيفَة فَإِذا بَدَت رءوسه وابيضت مِنْهُ الأَرْض فَذَلِك التقصيع والتشويك وَذَلِكَ أَنه يطلع حَدِيد الرُّءُوس كَأَنَّهُ الشوك قَالَ أَبُو عَليّ وَلَيْسَ التشويك مَخْصُوصًا بِهِ الزَّرْع أَبُو حَاتِم شوك وأشوك صَاحب الْعين أنتش الْحبّ - إِذا ابتل فَضرب نتشه فِي الأَرْض - يَعْنِي مَا تشقق عَنهُ الأَرْض مِنْهُ أَبُو حَاتِم وَإِذا طلع نَبَات الزَّرْع قيل وتد أَبُو حنيفَة وَهُوَ من قبل أَن يظْهر كُله بددٌ غير مُتَّصِل أبوحاتم الزَّرْع أول مَا يظْهر الْوَاحِدَة مِنْهُ هَهُنَا والأخر - يُسمى الندر أَبُو حنيفَة فَإِذا اتَّصل فَهُوَ واصٍ كَمَا تقدم فِي غير الزَّرْع وهوفي تِلْكَ الْحَال حقل وَقد احقل الزَّرْع وَذَلِكَ إِذا هم أَن تحضر رءوسه أَبُو حَاتِم هُوَ إِذا اتَّسع ورقه قبل أَن تغلظ سوقه وَقيل هُوَ حقل مَا دَامَ أَخْضَر وَقد أحقل الزَّرْع وأحقلت الأَرْض والمحاقلة - بيع الزَّرْع قبل بَدو صَلَاحه صَاحب الْعين خضر الزَّرْع خضرًا - نعم وأخضره الرّيّ وَالْخضر أَيْضا - اسْم للزَّرْع وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خضرًا) واختضر الشَّيْء - أَخذ طرياً غضاً وَمِنْه اختضر الرجل - مَاتَ شَابًّا وخذه خضرًا مضراً فالخضر - الغض والمنضر - إتباع وَفِي الحَدِيث: (إِن الدُّنْيَا خضرةٌ فَمن أَخذهَا بِحَقِّهَا بورك لَهُ فِيهَا) أَبُو حنيفَة فَإِذا بيع أَخْضَر لم تؤمن عَلَيْهِ العاهة فَذَلِك المخاضرة والاحباء وَهِي فِي جَمِيع الشّجر كَذَلِك فَإِذا ارْتَفع عَن الأحقال قيل أثنى وأثلث فَإِذا ارْتَفع عَن ذَلِك فتفتحت أَطْرَافه فَهُوَ مشعب وَقيل ذَلِك إِذا صَارَت الحقلة حقلتين فَإِذا انبسط فقد فرش وَهُوَ الْفرش وَقيل الْفرش - إِذا تشعب وَبلغ أَرْبعا والنشر - كالفرش وَقد تقدم الْفرش فِي دق النَّبَات والطلح المستدير فَإِذا اسْتَقل شيأ فقد جثم وَهُوَ الجثم والجثم أَبُو حَاتِم جثم يجثم قَالَ والبغرة - أَن يزرع الزَّرْع بعد الْمَطَر فَيبقى فِيهِ الثرى حَتَّى يحقل أَبُو حنيفَة فَإِذا صَارَت لَهُ سوق فقد أقصب وقصب وَشرب فِي الْقصب فَإِذا جَاوز ذَلِك فقد أصر وَهُوَ الصرر واحدته صررة وَذَلِكَ حِين يخلق سنبله فَإِذا ظهر سفاه فقد أسفى وَهُوَ السفا الْوَاحِدَة سفاةٌ وَرُبمَا سميت القشرة الَّتِي فِيهَا الْحبَّة سفاةً صَاحب الْعين شُعَاع السنبل وشعاعه - سفاه إِذا يبس مَا دَامَ على السنبل أَبُو حنيفَة هُوَ الشعاع والشعاع والمرق أَبُو حَاتِم وَهُوَ المرق وَالْجمع الأمراق صَاحب الْعين شوادخ السفا - أَطْرَافه واحدته شادخةٌ غَيره خلع الزَّرْع - أسفى وأخلع - صَار فِيهِ الْحبّ أَبُو زيد المتآصر من الزَّرْع - الَّذِي تقاربت أُصُوله أَبُو حنيفَة فَإِذا توالد فقد فرخ وأفرخ وهوالفرخ ابْن الْأَعرَابِي أفرخ الزَّرْع - ظهر وفرخه الْمَطَر أَبُو حنيفَة أشطأ - مثل أفرخ وَهُوَ الشطء والأوالب لِأَنَّهَا تلب فِي أصُول الْأُمَّهَات ابْن دُرَيْد ولب الزَّرْع ولبا - صَارَت لَهُ والبةٌ - وَهِي الْفِرَاخ فِي أُصُوله وَمِنْه اشتقاق اسْم والبة أَبُو حنيفَة فَإِذا لحق الْأُمَّهَات فقد آزرها - أَي اسْتَوَى بهَا فَإِذا نَهَضَ واستوى علىسوقه وانتشر فورقه أُذُنه واحدته أذنةٌ وعصفه واحدته عصفة وَهِي أَيْضا العصافة والعصيفة وَقد أعصف وعصفته أعصفه واعتصفته - انتزعت عصافته غَيره عصف الزَّرْع - مَا على سَاقه من الْوَرق الْيَابِس وَقيل دفاق التِّبْن وَقيل مَا على الْحبَّة من الْحِنْطَة وَغَيرهَا من قشور التِّبْن وَقَوله عز وَجل: (كعصف مَأْكُول) يرْوى عَن الْحسن أَنه قَالَ هُوَ الزَّرْع الَّذِي قد أَلَك حبه وَبَقِي تبنه واستعصف الزَّرْع - أَخذ يقصب وعصفته
(3/180)

أعصفه عصفاً - إِذا قصب فصرمته من أنصافه مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَإِنَّمَا يعصف مَخَافَة الضجعان وَاسم مَا قطع من ذَلِك الْوَرق - العصيف والعصف والعصيف - ورق الزَّرْع الَّذِي يمِيل فِي أَسْفَله فتجزه ليَكُون أخف لَهُ وَإِن لم تفعل مَال بِهِ وعصفته أعصفه عصفا - جززت عَنهُ ذَلِك والعصف والعصيفة - الْوَرق الَّذِي ينفتح عَن السنبلة والثملرة أَبُو زيد هيكل الزَّرْع - ثمَّ وَطَالَ ابْن دُرَيْد تسمى العصيفة القنابة وَقد قنب الزَّرْع أَبُو حنيفَة شرنفته - مثل اعتصفته وَيُقَال لذَلِك الْوَرق الشرناف يَمَانِية والزرعة مَا دَامَت غضة يُقَال لَهَا خامة فَإِن جز الزَّرْع فِي تِلْكَ الْحَال قيل قصل قصلا واقتصل وَهُوَ القصيل ابْن السّكيت وأصل القصل الْقطع وَلِهَذَا قَالَ أَبُو عَليّ إِنَّه فعيل بِمَعْنى مفعول أَبُو حَاتِم القصالة - الَّتِي تبقى سنبلة وَنصف سنبلة وَقد فصلوها - حملُوا عَلَيْهَا الدواس فداسوها أَبُو عبيد قصلت الدَّابَّة - علفتها القصيل واللعين - الَّذِي يوضع فِي وسط الزَّرْع كَهَيئَةِ الزَّارِع أَبُو حنيفَة فَإِذا نَبتَت أكمام السنبل قيل قد عصر مَأْخُوذ من الْعَصْر - وهوالحرز وَيُقَال لأوعية السنبل - الأخبية واللفائف والأغشية والأكمام وَاحِدهَا كمٌ والأكمة واحدتها كمامةٌ والقنابع وَقد قبعت السنبلة وَهِي مَا دَامَت كَذَلِك صمعاء فَإِذا انفتقت عَن السنبل قيل فقأت وانفقأت وانضرجت أَبُو حَاتِم خرجت ركبان السنبل - وَهِي سوابقه الَّتِي تخرج فِي أَوله من القنبع أَبُو حنيفَة سنبل الزَّرْع وأسبل والسبل - السنبل وَيُقَال للسنبلة سبولة وَجَمعهَا سبول صَاحب الْعين الْقَمْح - الْبر إِذا جرى الدَّقِيق فِي السنبل وَقيل من لدن الانضاج إِلَى الاكتناز وَقد أقمح السنبل أَبُو حَاتِم إِذا خرج سنبل الزَّرْع قيل نفض سبلا فَإِذا نفض آخِره شربت أَوَائِله فِي الْقَمْح وَذَلِكَ حِين يصير فِيهِ الدَّقِيق أبوحنيفة إِذا استتم السنبل الْخُرُوج من أكمامه قيل تجرد وخلع خلاعةً وَهُوَ الْخلْع أَبُو حَاتِم إِذا خرج فِي السنبلة الْقَمْح قُلْنَا غَلطت السنبلة واستغلظ الزَّرْع أَبُو زيد وَكَذَلِكَ جَمِيع الشّجر والنبات أبوحنيفة فَإِذا خلق فِيهِ الْقَمْح فقد ألحم وألحم - أَي صَار لَهُ لحم فَإِذا جَاوز ذَلِك سمي رغلاً وَقد أرغل وَقيل إِذا وَقع الْحبّ فِي السنبل فقد جدل يجدل وَمِنْه قيل لولد الوحشية جدل جدولا - إِذا شب وقوى أَبُو زيد أمخ الْحبّ الزَّرْع - إِذا جرى فِيهِ الدَّقِيق وأصل ذَلِك للعظم وَقد تقدم أَبُو حنيفَة فَإِذا عظم شيأ قيل قد أَخذ الدَّقِيق وأشربه وَجرى فِيهِ واقمح السنبل - جرى الْقَمْح فِيهِ وَيُقَال لَهُ عِنْد ذَلِك سمن وأنقى صَاحب الْعين النقي - الدَّقِيق الْخَالِص وَالْجمع نقاءٌ وَهُوَ الْحوَاري وَقد حورت الدَّقِيق أبوحاتم إِذا وَقع فِي الْحبّ اللّبَاب وَهُوَ الطحين فقد لبب أَبُو حنيفَة فَإِذا امْتَلَأَ حبا وَغلظ - فَهُوَ الدحس وَقد دحس يدحس دحساً وأدحس وكل مَا حشي فِي وعَاء فقد دحس وَيُقَال أتيت الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس فِيهِ دحاسٌ فَإِذا ابْتَدَأَ الدَّقِيق فِي حب السنبل وَهُوَ رطب - قيل نضح وأنضح وَقَالَ الشَّك مني والأغلب على أنضج واذا كَانَت السنبلة عَظِيمَة فَهِيَ حنج صَاحب الْعين مزج السنبل - لون من خضرَة إِلَى صفرَة أبوحنيفة فاذا تين فِي لَونه التَّغَيُّر بعد ادهمام الخضرة فدخلته صفرَة يسيره قيل اصحام فاذا زَاد على ذَلِك قيل اصحار كَمَا تقدم فِي غير الزَّرْع فاذا زَاد على ذَلِك حَتَّى يبيض وَفِي خلاله خضرَة قيل اشهاب وأفرك - أى أمكن أَن يفرك ابْن السّكيت فركت الْحبّ أفركه فركا وَكَذَلِكَ الثَّوْب أبوحنيفة فاذا فرك حَتَّى يَقع عَنهُ قشرة قيل فحس والقحس - الدَّلْك وَقَالَ أشوى - أمكن أَن يشوىبالنار أبوحاتم استتضرمت الْحبَّة - سمنت وَبَلغت أَن تشوى بالنَّار وتاع السنبل - يبس بعضه وَبَعضه رطب وَقَالَ حنط الْبر وَالشعِير والسلت - اذا أدْرك حَصَاده وَقوم حانطون - حنط زرعهم أبوحنيفة فاذا يبس سنبل الزَّرْع كُله - قيل قد حَان أبوحاتم حصدت الزَّرْع أحصده وأحصده حصدا - قطعته وَجمع الحاصد حصدة وحصاد وجاءنا زمن الْحَصاد والحصاد والحصاد والحصيد والحصد - الزَّرْع المحصود وَقد أحصدت الأَرْض وأحصد الزَّرْع - حَان لَهُ أَن يحصد واستحصد - دَعَا إِلَى ذَلِك من نَفسه والحصيدة - أسافل الزَّرْع الَّتِي تبقى لايتمكن مِنْهَا المنجل والحصيدة - المزرعة أَبُو
(3/181)

حنيفَة واذا أخر حصاد الزَّرْع فانتثر - فَهُوَ هفٌ وَالْقِيَام بإصلاح الزَّرْع - يُقَال لَهُ الإبارة وَقد أبره يأبره أبراً وأبره والمؤتبر - الَّذِي يطْلب أَن يُقَام بزرعه وَهُوَ فِي النّخل أَيْضا كَذَلِك وَلذَلِك اخْتلف النَّاس فِي السِّكَّة المأبور فَذهب قومٌ إِلَى النّخل وَذهب آخَرُونَ إِلَى الزَّرْع فَمن ذهب إلىالنخل جعل السِّكَّة الطَّرِيقَة مِنْهَا وَمن ذهب إِلَى الزَّرْع جعل السِّكَّة الْحَرْث يذهب إِلَى سكَّة الحراث أَبُو حَاتِم اللحق - الزَّرْع العذي - وَهُوَ مَا سقته السَّمَاء أَبُو حنيفَة وكل زرع زرع أخيرا فلحق بِالْأولِ فَهُوَ لحقٌ وَالْجمع ألحاق وَقد استلحق النَّاس - زرعوا الالحاق والاستلعاب - نَحْو الِاسْتِلْحَاق أَبُو حنيفَة حزد - كحصد هَذِه حكايته وَهِي على غير وَجه المضارعة الا أَن تكون لُغَة وَأَظنهُ أَرَادَ حزذ ضارع بعد التَّخْفِيف وَقَالَ صرم الزَّرْع وجز - كحصد والصريم أَيْضا - الحقل الَّذِي قد صرم وَهُوَ أَيْضا الكدس وَكَذَلِكَ جز وَقد أجز الزَّرْع - حَان لَهُ أَن يجز وأجز الْقَوْم - حَان أَن يجز زرعهم وجزاز الزَّرْع - عصفه أَبُو عبيد كُنَّا فِي الصرام والصرام أَبُو حَاتِم اليمنة - مَا تمسك كف الحاصد بِجهْدِهِ وكل قَبْضَة قبض عَلَيْهَا الحاصد تدعى شمالاً أَبُو حنيفَة وَيُقَال لكل قَبْضَة مِمَّا يحصد وَيُوضَع مُتَفَرقًا الغبوط وَاحِدهَا غبط وَهِي أَيْضا الكدر الْوَاحِدَة كدرة أَبُو حَاتِم حبلت الزَّرْع - جعلت بعضه على بعض أَبُو زيد الجرزة - الحزمة من القت أَبُو حنيفَة وَيُقَال لذَلِك الْفِعْل التعريم وَقد عرم مَا جز والعرم - كدوسٌ عِظَام واحدتها عرمة أَبُو حَاتِم المطو - جريدةٌ تشق بشقين ويحزم بهَا القت أَبُو حنيفَة الجل - قصب الزَّرْع إِذا حصد صَاحب الْعين هُوَ الجل بِالْفَتْح غَيره المنجل - مَا يحصد بِهِ أَبُو عبيد هُوَ الْمُقَلّد وَأنْشد: ع أخيرا فلحق بِالْأولِ فَهُوَ لحقٌ وَالْجمع ألحاق وَقد استلحق النَّاس - زرعوا الالحاق والاستلعاب - نَحْو الِاسْتِلْحَاق أَبُو حنيفَة حزد - كحصد هَذِه حكايته وَهِي على غير وَجه المضارعة الا أَن تكون لُغَة وَأَظنهُ أَرَادَ حزذ ضارع بعد التَّخْفِيف وَقَالَ صرم الزَّرْع وجز - كحصد والصريم أَيْضا - الحقل الَّذِي قد صرم وَهُوَ أَيْضا الكدس وَكَذَلِكَ جز وَقد أجز الزَّرْع - حَان لَهُ أَن يجز وأجز الْقَوْم - حَان أَن يجز زرعهم وجزاز الزَّرْع - عصفه أَبُو عبيد كُنَّا فِي الصرام والصرام أَبُو حَاتِم اليمنة - مَا تمسك كف الحاصد بِجهْدِهِ وكل قَبْضَة قبض عَلَيْهَا الحاصد تدعى شمالاً أَبُو حنيفَة وَيُقَال لكل قَبْضَة مِمَّا يحصد وَيُوضَع مُتَفَرقًا الغبوط وَاحِدهَا غبط وَهِي أَيْضا الكدر الْوَاحِدَة كدرة أَبُو حَاتِم حبلت الزَّرْع - جعلت بعضه على بعض أَبُو زيد الجرزة - الحزمة من القت أَبُو حنيفَة وَيُقَال لذَلِك الْفِعْل التعريم وَقد عرم مَا جز والعرم - كدوسٌ عِظَام واحدتها عرمة أَبُو حَاتِم المطو - جريدةٌ تشق بشقين ويحزم بهَا القت أَبُو حنيفَة الجل - قصب الزَّرْع إِذا حصد صَاحب الْعين هُوَ الجل بِالْفَتْح غَيره المنجل - مَا يحصد بِهِ أَبُو عبيد هُوَ الْمُقَلّد وَأنْشد: يقت لَهُ طوراً وطوراً بمقلد والمخلب - المنجل لَا أَسْنَان لَهُ وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي مناجل الاعتضاد وَالْقطع غَيره العيبة - وعاءٌ من أدمٍ ينْقل فِيهِ الزَّرْع المحصود إِلَى الجرين همدانية أَبُو حنيفَة فَإِذا رقعت الغبوط وكدست فَذَاك الرفاع والرفاع وَيُقَال لما سقط فِي الأَرْض من السنبل عِنْد الْحَصاد مِمَّا تخطئه القبضة اللقط الْوَاحِدَة لقطةٌ وَيُقَال لالتقاطه اللقاط واللقاط أَيْضا - مَا أخطأته المناجل أَبُو عبيد الجفافة - الشَّيْء ينتشر من القت أَبُو حنيفَة وَيُقَال للموضع الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الزَّرْع إِذا حصد الأندر والبيدر والمربد والجوخان والمسطح وَهُوَ سواديٌ عرب والجرين وَجمعه الجرن والأجرنة وَقد أجرن النَّاس - جمعُوا الحصائد فِي الجرين صَاحب الْعين الهرى - بيتٌ كبيرٌ يجمع فِيهِ طَعَام السُّلْطَان وَالْجمع أهراء أَبُو حنيفَة فَإِذا ديس الزَّرْع قي لذَلِك الْعَمَل الدق والدباس والدراس وَقد دق النَّاس وداسوا وأداسوا ودرسوا وَأنْشد أَبُو عَليّ: يَكْفِيك من بعض ازدياد الْآفَاق سمراء مِمَّا درس ابْن مِخْرَاق يَعْنِي بالسمراء هَهُنَا الْحِنْطَة أَو النَّاقة فَمن عَنى الْحِنْطَة فعنى الدراسة عِنْد الدياسة وَمن عَنى النَّاقة فعنى الدراسة عِنْد الرياضة وَكِلَاهُمَا متصرفٌ إِلَى معنى العلاج والالانة والتهيئة للِانْتِفَاع وَمِنْه دراسة السُّورَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا
(3/182)

هُوَ ترديد الْقَارئ لَهَا لِسَانه لتخف عَلَيْهِ هَكَذَا حكايته بالتأنيث أَبُو حنيفَة الاكادة - كالاداسة وَقد أكد الْحبّ والدقوقة - الْبَقر الَّتِي تدوس العرم والراكس والطائف والطوف - الثور الَّذِي تَدور حوله الْبَقر وَهُوَ يرتكس مَكَانَهُ وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حميراً والحافة - الثور الَّذِي فِي وسط الكدس وَهُوَ أَشْقَى العوامل والجرجر والنورج والنيرج وَالْحَال وَالْجمع الحيلان - آلةٌ من خشب لَهَا محالتان كمحالة العجلة قد أنعلتها بحديد مُضرس إِذا دَارنَا على الجل قطعتاه فتجعلان فِي طرفِي عارضة ضخمة وَيقْعد عَلَيْهَا رجل ليثقلها ثمَّ يجرها الثور على الجل وَقد تقدم أَن الْحَال الطين وانه ضرب من النبت وَأَنه الْوَرق من السمر يخبط فِي ثوب أَبُو حَاتِم المقحفة - الْخَشَبَة المتقفعة الَّتِي يقحف بهَا الْحبّ والحنوان - الخشبتان اللَّتَان عَلَيْهِمَا الشبكة ينْقل عَلَيْهِمَا الْبر إِلَى الكدس صَاحب الْعين الوشيجة - ليفٌ يفتل ثمَّ يشبك بَين خشبتين ينْقل بهَا الْبر المحصود أَبُو حَاتِم القفص - خشبتان محنوتان بَين أحنائهما شبكةٌ أَبُو حنيفَة وَإِذا تناوب أهل الجوخان فَاجْتمعُوا مرّة عِنْد هَذَا وَمرَّة عِنْد هَذَا وتعاونوا على الدياس فان أهل الْيمن يسمون ذَلِك القاه ونوبة كل وَاحِد قاهه وَذَلِكَ كالطاعة لَهُ عَلَيْهِم لِأَنَّهُ تناوبٌ قد ألزموه أنفسهم فَهُوَ واجبٌ لبَعْضهِم على بعض وَإِذا فرغ من درسه وَأخذ فِي تذريته قيل ذريت الطَّعَام وَذريته وذروته ذَروا وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود (تذر بِهِ الرّيح) والذرى - اسْم مَا تَذْرُوهُ وَيُقَال للآلة الَّتِي يذرى بهَا المذرى والمروح والمرواح والعضم - وَهُوَ ذُو الْأَصَابِع وَقد تقدم العضم فِي الرحل والقوس والميثار ذَات الْأَصَابِع والحفراة والمعزقة - المذرى لَا أَصَابِع لَهَا صَاحب الْعين التِّبْن - عصيفة الزَّرْع واحدته تبنة والتبن لغةٌ فِيهِ وَرجل تبانٌ - يَبِيع التِّبْن أَبُو عبيد تبنت الدَّابَّة - علفتها التِّبْن أَبُو حنيفَة والرفة والحثى - التِّبْن المعتزل عَن الْحبّ غَيره هُوَ دقاقه والحماط - تبن الذّرة خَاصَّة صَاحب الْعين الخليط - تبنٌ وقتٌ يختلطان ابْن دُرَيْد حثارة التِّبْن - حطامه أَبُو حَاتِم يُقَال لما تقدم من التِّبْن الدقاق إِذا ذريت الزَّرْع المدروس السفير وَمن الذّرة النسال وَقَالَ آخَرُونَ من الطائفيين تسمى أسافل الزَّرْع الَّتِي تبقى فِي الأَرْض بعد الْحَصاد السفير وَقد تقدم النسال والسفير فِي النَّبَات عَامَّة صَاحب الْعين رفشه يرفشه رفشاً - جرفه وَاسم مَا جرفته بِهِ - المرفشة والرفش والرفش والنفية - شبه طبق من خوص ينقى بِهِ الطَّعَام أَبُو حنيفَة الْفِدَاء - الْحبّ المعتزل مَعَ مَا فِيهِ مِمَّا لم يتطاير مَعَ التِّبْن وَجمعه أفداءٌ وكل مُجْتَمع فَجَمعه فدَاء وَأنْشد: كَأَن فداءها إِذْ جردوه وطافوا حوله سلك يَتِيم السلك - الفرخ أَبُو عبيد هُوَ من الحجل قطرب هُوَ من القطا وَرِوَايَته جردوه قَالَ أَبُو عَليّ وحردوه أولى لقَوْله تَعَالَى: (وغدوا على حردٍ عادرين) أَبُو عبيد الْفِدَاء - جمَاعَة الطَّعَام من الشّعير وَالتَّمْر وَنَحْوه وَأنْشد الْبَيْت أَبُو حنيفَة الأنبار - الأفداء وَاحِدهَا نبر وَهُوَ فَارسي ابْن دُرَيْد الصبة - الكثبة من الطَّعَام وَتَكون من غَيره والكدس - من الطَّعَام وَجمعه أكداس وكداديس ابْن دُرَيْد وَهُوَ الكديس يكون من الطَّعَام وَالدَّرَاهِم وَغَيره وَقد كدسته أَبُو حَاتِم والصبرة - الكدس وَقد صَبَرُوا طعامهم وَقيل الصُّبْرَة - مَا جمع من الطَّعَام بِلَا كيل وَلَا وزن وَقيل هِيَ الطَّعَام المنخول بِشَيْء يشبه السرند
(بَاب آفَات الزَّرْع)
أَبُو حَاتِم البثق - داءٌ يُصِيب الزَّرْع عَن عَن كَثْرَة مَاء السَّمَاء صَاحب الْعين الغمل - من أدواء الزَّرْع وَهُوَ أَن يُصِيبهُ الضجعان أَبُو حَاتِم الخناس - داءٌ يُصِيب الزَّرْع فيتجعثن مِنْهُ الْحَرْث وَلَا يطول صَاحب الْعين زرع خافتٌ - نكدٌ لم يطلّ أَبُو حَاتِم الشقران داءٌ يُصِيب الزَّرْع مثل الورس يَعْلُو الأذنة ثمَّ يصعد فِي الْحبّ
(3/183)

واليرقان والأرقان - داءٌ يُصِيب الزَّرْع فيصفر مِنْهُ ابْن السّكيت زرع مسير وق ومأروقٌ أَبُو حَاتِم إِذا احْتبسَ الْمَطَر فطال مقَام الْحبّ تَحت التُّرَاب ثمَّ أمطر فَخرج فِي آخر الزَّمَان وَلم يشعب قيل حدد وَقيل كدا الزَّرْع وَغَيره من النَّبَات - ساءت نبتته وكداه الْبرد - رده فِي الأَرْض وَقَالَ الرصع - أَن يكثر على الزَّرْع المَاء وَهُوَ صَغِير فيصفر ويحدد وَلَا يفترش ويصغر حبه وَقَالَ رنع الزَّرْع مخفف - أَبْطَأَ عَنهُ المَاء فضمر من قَوْلهم أصبْنَا عِنْده مرنعة من طَعَام أَو شراب أَو صيد - أَي قِطْعَة لِأَنَّهُ كُله صغر وَقَالَ عاه الزَّرْع يعوه عوهاً وأعاه - وَقعت فِيهِ العاهة وَهِي الآفة وَكَذَلِكَ المَال وَالشَّجر وأعاه الْقَوْم وأعيهوا وأعوهوا - عاهت أَمْوَالهم وَقد قَالُوا عاه يعيه فِي هَذَا الْمَعْنى وأرضٌ معيوهة - من العاهة ورجلٌ معيه ومعوه فِي مَاله وَنَفسه
(بَاب عُيُوب الطَّعَام)
أَبُو عبيد طعامٌ مؤوف - أصبته آفةٌ وَقَالَ سَاس الطَّعَام يساس سوساً فَهُوَ ساسٌ وأساس من السوس أَبُو حنيفَة سَاس يسوس وسوسٌ وسيس وَأنْشد: فَمَا رزق الْجنُود بهَا قَفِيزا وَقد سيست مطامير الطَّعَام قَالَ المتعقب فِي رِوَايَة هَذَا الْبَيْت تغييران وَهَذَا شعر مَعْرُوف لرجل من بني تَمِيم كَانَ فِي حَرْب الْأزَارِقَة مَعَ الْمُهلب يُخَاطب بِهِ الْحجَّاج ويشكو إِلَيْهِ مَا فعل الْمُغيرَة بن الْمُهلب والرقاد من جباية خراج إصطخر ودرا يجرد وَترك النَّفَقَة فِي النَّاس وَالرِّوَايَة: ألاقل للأمير جزيت خيرا أَرحْنَا من مُغيرَة والرقاد فَمَا رزقا الْجنُود بهَا قَفِيزا وَقد ساست مطامير الْحَصاد ويروى سيست فروى رزق وَهُوَ رزقا بالتثنية وَغير الْحَصاد بِالطَّعَامِ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ داد يدود دودا ودادا وأداد ودود وَقد تقدم ذَلِك فِي الْخشب والكلأ أَبُو عبيد طَعَام منمول - أَصَابَهُ النَّمْل أَبُو حنيفَة طعامٌ مسروف - من السرفة ومجرود من الْجَرَاد ومدبى من الدبا وَهُوَ من نَبَات الْوَاو ابْن السّكيت خاس الطَّعَام خيسا - فسد وعفن وَأَصله من قَوْلهم خاست الجيفة فِي أول مَا تروح فَكَأَن الطَّعَام كسد حَتَّى فسد أَبُو حنيفَة طعامٌ مأفونٌ - لالا خير فِيهِ وَقد أفن الطَّعَام أفنا وطعامٌ مَدْخُول - متأكل وَقد دخل صَاحب الْعين الدقر - وُقُوع الدُّود فِي الطَّعَام غَيره مادت الْحِنْطَة - إِذا أَصَابَهَا ندىً أَو بللٌ فتغيرت وَكَذَلِكَ التَّمْر
(بَاب مَا فِي الطَّعَام مِمَّا لاخير فِيهِ)
أبوعبيد فِي الطَّعَام قصل - وَهُوَ مَا يخرج مِنْهُ فَيَرْمِي بِهِ أبوحنيفة القصل والقصل والقصالة - مَا اعتزل عَن الْحبّ فَلم ينزل فِي الغربال أبوعبيد الزؤان - كالقصل ابْن السّكيت فِي طَعَامه زوان وزوان وَقد يهمز أبوحنيفة الزوان - حب صغَار مستطيل أَحْمَر قاتم كَأَنَّهُ فِي خلقَة سوس الْحِنْطَة يمر الطَّعَام شَدِيدا واحدته زوانة وَطَعَام مزون أبوعبيد فِي الطَّعَام مريراء - وَهُوَ مَا يخرج مِنْهُ فَيَرْمِي بِهِ أبوحنيفة المريراء - حَبَّة سَوْدَاء تمر الطَّعَام أبوعبيد فِيهِ رعيداء كَذَلِك وغفى مَنْقُوص مثله أبوحنيفة الغفى - دقاق التِّبْن الَّذِي يكون فِي الطَّعَام واحدته غفاء وَقَالَ مرّة غفى الْحِنْطَة - عيدانها وَهِي حِنْطَة غفية خَفِيفَة ابْن دُرَيْد أغفيت الطَّعَام وغفيته - نقيته من الغفى أبوعبيد وَفِيه الكعابر واحدتها كعبرة - وَهُوَ نَحوه أبوحنيفة هِيَ الكعبرة والكعبرة والكعبورة وكل عقدىة كعبرة وَقد تقدم أبوعبيد اذا كَانَ فِي الطَّعَام حَصى فَوَقع بَين أضراس الْآكِل
(3/184)

قَالَ قضضت مِنْهُ وَقد قض الطَّعَام يقْض قضضا وَهُوَ قضض أبوحنيفة القضض والقضة - الْحَصَى الصغار ابْن دُرَيْد قض وأقض وَكَذَلِكَ المهاد على الرجل والقضة - أَرض ذَات حَصى وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك أبوعبيد النقاة - مايلقى من الطَّعَام ويرمى بِهِ أبوحنيفة هِيَ النقاة والنقاة - وَهُوَ مَا يخرج مِنْهُ من قماش وتراب أبوعبيد العصانة - مَا سقط من السنبل مثل التِّبْن وَنَحْوه والمغلوث - الطَّعَام الَّذِي فِيهِ الْمدر والزوان أبوحنيفة القصارة والقصرى وَالْقصر - مَا اعتزل عَن الْحبّ فَلم ينزل فِي الغربال وَقَالَ للحبة قشرتان فالعليا القصرة وَجَمعهَا قصر والسفلى الجشرة وَجَمعهَا جشر وَهُوَ أَيْضا الحصل والحثالة والحفالة أبوعبيد هما الردئ من كل شئ أبوحنيفة الحسالة - كالحثالة وَكَذَلِكَ القشم والقشام والقشامة والخشارة وَقد قشمت وخشرت أخشر خشرا وَقيل الخشارة والخشار - الردئ من كل شئ أبوحنيفة والجدامة مشدد - كالقصارة تدق بالخشب حَتَّى يخرج مِنْهَا الْحبّ أبوحاتم مَا خرج من القصرة - فَهُوَ الجدامة وَقَالَ أخرون من الطائفين البراذا ذرى وعزل مِنْهُ تبنه نقي بعد فعزل مِنْهُ عيدَان وسنبل وأنصاف سنبل فَيدق بالخشب فيستخرج مَا فِيهِ من الْحبّ فَتلك الجدامة ثمَّ تعزبل الجدامة بعد مَا تدق فيستخرج مِنْهَا عيدَان أَصْغَر من الأول وسنبل وأنصاف سنبل فَهَذِهِ الْأَخِيرَة تسمى القصرة أبوحنيفة أخرجت من الطَّعَام سعابره وقشبه وعذبته وعذرته وسعيعه واحدته سعيعة - وَهُوَ كُله أردأ مافي الطَّعَام وَقيل هُوَ الزوان وَالْوَاحد كالواحد وَقيل هُوَ الطَّعَام الردئ وَمن سقط الطَّعَام الدوسر ونباته كنبات الزَّرْع وَله سنبل وَحب أسمر دَقِيق وَيُسمى الزن والحسافة - ماتكسر من قشر الشّعير وَغَيره وكل ماحتته حَتَّى يتقشر فقد حسفته وسحالة الْبر وَالشعِير - قشرهما اذا جردا مِنْهُ وَكَذَلِكَ غَيرهمَا من الْحُبُوب كالأرز والدخن لِأَنَّهُمَا يسحلان حَتَّى يتقشرا وكل مَا سحلته فَمَا سقط مِنْهُ فَهُوَ سحالة وَلذَلِك سمى الْمبرد مسحلا والنخالة - مابقي فِي المناخل مِمَّا ينخل وكل مَا نخل فَالَّذِي يبْقى مِنْهُ فَلَا ينتخل نخالة أبوعبيد الطَّعَام المغئمر - الَّذِي هُوَ بقشره وَلم ينخل أبوحنيفة يُقَال فِي الطَّعَام ذببباء وَلم يُفَسر والغسق - كالغفى فاذا نقيت الْحبّ وغيلاه فعزلت نقييه وجيده فَهُوَ النقاوة والنقاوة والنقاية وَالْأولَى أفْصح وَقَالَ محصت الطَّعَام - نقيته وكل تنقية تمحيص والدنقة - زوان فِي الْحِنْطَة أبوحاتم الدنقة - الْحبَّة السَّوْدَاء المستديرة الَّتِي فِي وسط الْحِنْطَة وَيُقَال للمريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة السكرة ابْن دُرَيْد طَعَام جشيب - غليظ خشن وَتسَمى قشور الرُّمَّان الجشب
3 - (الطَّعَام ذُو الزكاء والنزل وَالَّذِي لانزل لَهُ)
صَاحب الْعين ريع كل شئ - نماؤه وزكاؤه أبوعبيد أراع الطَّعَام وراع وَهِي قَليلَة وأرعته أَنا أبوحنيفة ريعت الْحِنْطَة - زكتْ ابْن السّكيت الرّيع - الزِّيَادَة صَاحب الْعين ريع البزر - فضل مَا يخرج من النزل على أَصله وراع الطحين ريعا - زَاد وَكثر وَفِي الحَدِيث (املكوا الْعَجِين فانه أحد الريعين) أبوحاتم ماد الشئ يميد - رَاع وزكا أبوعبيد أريت الْحِنْطَة - زكتْ أبوحنيفة زكتْ زكوا وزكاء أبوعبيد طَعَام قَلِيل النزل والنزل أبوحنيفة طَعَام نزل - كثير النزل - يَعْنِي الزكاء قَالَ واذا وفر الجرين وأراع قيل ارجن آل فلَان جرينهم وَالِاسْم الرجن وَقَالَ رمى الطَّعَام على كَيْله رميا - أى زَاد وَهُوَ الرماء وَمثله النَّمَاء وَقَالَ زرع أَمر - زكى النَّبَات وَطَعَام كثبر البذارة - أى الرّيع وَطَعَام خبن وَذُو خبن كَذَلِك والاتاء - الرّيع ابْن دُرَيْد طَعَام صلف وصليف - قَلِيل النزل والريع وَقيل هُوَ الَّذِي لاطعم لَهُ وَقَالَ سقت الطَّعَام سقتا وسقتا فَهُوَ سقت - لم تكن لَهُ بركَة ابْن دُرَيْد أفن الطَّعَام كَذَلِك وَقد تقدم أَنه الَّذِي لاخير فِيهِ
(3/185)

3 - (الغربلة والانتحال)
ابْن السّكيت نخلت الطَّعَام وَغَيره أنخله نخلا وانتخلته أبوعبيد تنخلته ونخالته - مَا انتخلت مِنْهُ أونقيته عَنهُ ابْن السّكيت المنخل والمنخل - مَا نخلته بِهِ ومنخل أحد الْحُرُوف الَّتِي أشذها سيبوبه من هَذَا الضَّرْب قَالَ وَمن الْعَرَب من يَقُول منغل ومنخل والغربلة - الانتحال صَاحب الْعين السفسفة - انتحال الدَّقِيق
3 - (أَجنَاس الْبر وَالشعِير)
صَاحب الْعين الْحِنْطَة - البراسم للْجمع وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد من لَفظه وَجَمعهَا حنط والحناط - بَائِعهَا وحرفته الحناطة أبوحنيفة من أَجنَاس الْبر البرنجانية وَهِي نبيلة الْحبّ والقرشية - وَهِي صلبة فِي الطَّحْن خشنة الدَّقِيق وسفاها أسود وسنبلتها عَظِيمَة وَالْبر الَّذِي عَلَيْهِ الْمعول واليه مرجع جَمِيع الحنط - هِيَ المابية بَيْضَاء إِلَى الصُّفْرَة حبها دون حب البرنجانية والسمراء - حِنْطَة غبراء رقيقَة سريعة الانفراك دقيقة الْقصب سريعة الاندياس إِلَى الرقة مَا هِيَ وَهِي أوضع الْحِنْطَة وأقلها ريعا والمهرية - وَهِي حَمْرَاء عَظِيمَة السنبل غَلِيظَة الْقصب مدحرجة والتربية - وَهِي حَمْرَاء وسنبلتها حَمْرَاء ناصعة الْحمرَة رقيقَة تنتثر من أدنى برد أَو ريح والمكببة - وَهِي غبراء مستديرة وَلذَلِك سميت مكببة وسنبلها غليظ أَمْثَال العصافير وتبنها غليظ لاتنشط لَهُ الْأكلَة وَهِي أريع الْحِنْطَة كَيْلا ودقيقا والمحمولة - وَهِي حِنْطَة غبراء مدحرجة كَأَنَّهَا حب الْقطن فِي الْحِنْطَة أَكثر نتها حبا وَلَا أضخم سنبلا وَهِي كَثِيرَة الرّيع وَلَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم والعلس - حِنْطَة جَيِّدَة سمراء عسرة الاستنقاء جدا لاتنقى الا بالمناحير وَهِي طيبَة الْخبز وتشبه القرشية فِي الطحين يجِئ دقيقها خشنا وسنبلها لطاف وَهِي مَعَ ذَلِك قَليلَة الرّيع وَقيل العلس مقترن الْحبّ حبتان حبتان لايتخلص بعضه من بعض حَتَّى يدق بالمواجن - وَهِي المهاريس يَعْنِي لاينتقى ولايندق وهالبر وَرقا وقصبا والفوم - الْحِنْطَة وَقيل الْحُبُوب واحدته فومة وَهِي أيضاالبر ابْن الْأَعرَابِي الحطائطة - برة صَغِيرَة حَمْرَاء أبوعبيد البثنية - ضرب من الْحِنْطَة أبوحنيفة وَالشعِير سيبوبه الشّعير وَالشعِير كسروا للمضارعة وَهُوَ مطرد فِي كل فعيل ثَانِيه حرف من حُرُوف الْحلق الْوَاحِدَة شعيرَة وبائعه شعيري وَلَيْسَ مِمَّا جَاءَ على فعال أبوحنيفةومن أَجنَاس الشّعير الْعَرَبِيّ - وَهُوَ أَبيض وسنبله حرفان عريض وحبه كبار أكبر من شعير الْعرَاق وَهُوَ أَجود الشّعير والحبشي - وَهُوَ أسود الْحبّ والسنبل وسنبله حرفان وخبزه طيب والجعرة - وَهِي شعير غليظ الْقصب عريض الأذنة ضخم السنابل وَكَأن سنابله جراء الخشخاش ولسنبله حُرُوف عدَّة وحبه عَظِيم طَوِيل أَبيض وَكَذَلِكَ سنبله وسفله وَهُوَ رَقِيق خَفِيف الْمُؤْنَة فِي الدياس والآفة اليه سريعة أدنى شؤبوب من مطر وَهُوَ كثير الرّيع طيب الْخبز والسلت - حب بَين الشّعير وَالْبر اذا نقي انجرد من قشرة فَكَانَ مثل الْبر وَهُوَ ضَرْبَان بَان أَخْضَر وأصفر وَيُقَال لأخضره اللصب ابْن دُرَيْد السلت - حب يشبه الشّعير أَو هُوَ الشّعير بِعَيْنِه وَقيل هُوَ الشعسر الحامض والشيتعور - الشّعير
(بَاب القطاني وَالْحب)
أبوحنيفة القطاني واحدتها قطنية وَهِي لُغَة شامية فَمِنْهَا الْأرز يُقَال أرز وأرز أرز وأرز ورز وَمِنْهَا الحمص وَهُوَ عَرَبِيّ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الحمص والحمص واحدته حمصة وحمصة أبوحنيفة وَمِنْهَا
(3/186)

العدس وَهُوَ البلسن عربيان وَمِنْهَا الباقلي والباقلاء والباقلي وَوَاحِدَة الباقلي باقلى على لفظ الْجَمِيع وَقيل الباقلي الْفراء باقلاة وباقلاءة أبوحنيفة وَيُقَال للباقلاء الفول واحدته فولة والجرجر واحدته جرجرة والجمى وَكِلَاهُمَا عجمي وَمِنْهَا اللوبياء واللوبياء واللوباء وَيُقَال لَهُ الثَّامِر والدجر والدجر ابْن دُرَيْد وَهُوَ الأحبل يَمَانِية صَاحب الْعين الفدفة - لِبَاس الفول والدجر وَنَحْوهمَا ابْن دُرَيْد قشيت الْحبَّة - قشرتها أبوحنيفة وَمِنْهَا الترمس واحدته ترمسة - وَهُوَ الجرجر الْمصْرِيّ وَهُوَ شَبيه بالباقلي وَيُسمى البسيلة للعليقمة الَّتِي فِيهِ والبسيل فِي الْكَلَام - الكريه وَمِنْهَا الماش وَهُوَ عجمي وَلم يحله أبوحنيفة فَأَما أَبُو عَليّ فَقَالَ هُوَ حب أسود يتداوى بِهِ أبوحنيفة وَمِنْهَا المنج وهوعجمي وَمِنْهَا السمسم وَيُسمى الجلجان عربيان أَبُو حَاتِم السمسق - السمسم أبوحنيفة وَمِنْهَا الجلبان واحدته جلبانة وَيُقَال للبرية مِنْهَا القريناء ولاتؤكل لمرارة فِيهَا والقرونة - قُرُون تنْبت أَكثر من ورق الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص مدحرج أبرش فاذا جش خرج أصفر فيبطخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر فِي الشتَاء وَمِنْهَا الكشني - وَهُوَ الكرسنة بِالْعَرَبِيَّةِ وَمِنْهَا القرطم والقرطم واحدته قرطمة - وَهُوَ حب العصفر صَاحب الْعين المريق حب العصفر قَالَ سيبوبه حَكَاهُ أَبُو الْخطاب عَن الْعَرَب وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس هُوَ أعجمي وَمِنْهَا اللياء الْوَاحِدَة ليلءة - وَهُوَ حب أَبيض مثل الحمص يُؤْكَل قَالَ ولاأدري أَله قطنية أم لَا وَمِنْهَا البيقية - وه حب أكبر من الجلبان أَخْضَر يُؤْكَل مخبوزا أَو مطبوخا وتعلفه أَيْضا الْبَقر والأيبد - نَبَات مثل زرع الشّعير سَوَاء وَله سنبلة كسنبلة الدخنه فِيهَا حب صَغِير أَصْغَر من الْخَرْدَل أصيفر وَهُوَ مسمنة لِلْمَالِ جدا والمج والمجاج - حب كالعدس الا أَنه أَشد استدارة مِنْهُ وَالْخضر واحدته خضرَة - بقلة خضراء خشناء وَرقهَا كورق الدخن وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا ترْتَفع ذِرَاعا وَتجمع حِبَالًا كحبال الفت صَاحب الْعين الخلفة - زراعة الْحُبُوب لِأَنَّهَا تسْتَخْلف من الْبر وَالشعِير الزجاجي الْهَيْثَم - ضرب من الْحبَّة
3 - (وَمِمَّا يجْرِي مجْرى الْحبّ ولايجري مجْرى القطاني)
الذّرة وَهَذَا الْحبّ يُسمى الجاورس الْهِنْدِيّ وَقيل هِيَ الَّتِي مثل الأرضة فاذا طَالَتْ قيل أخرفت الذّرة وَيُقَال لسبل الذّرة الْمَطَر وَيُقَال للذرة المحجن - وَهُوَ حَيْثُ انحنى من السنبول والساق والدخن - حب صغَار يزل فِي الْكَفّ وليلا قَالَ سيبوبه واحدته دخنة أَبُو حنيفَة الطهف - حَبَّة وَرقهَا مثل ورق الدخن حَمْرَاء دقيقة جدا طَوِيلَة وَقيل الطهف خبز يختبز من الذّرة وَقيل هُوَ مرعى تخصب عَلَيْهِ الْمَاشِيَة وَقيل نَبَاته كنبات الزَّرْع يُؤْكَل حبه فِي المجهدة أَبُو عبيد الطهف - طعامٌ يختبز من الذّرة أَبُو حنيفَة والتقرة - الكسبرة وَقيل الكزبرة والتقرد - الكرويا واحدتها تقردة وَقيل هِيَ جَمِيع الأبزار غَيره التقر والتقرة - الكرويا واحدتها الكروياء والتقرة - جمَاعَة التوابل ثَعْلَب هِيَ الكروياء والكرويا ابْن دُرَيْد القعس - الكرويا يَمَانِية صَاحب الْعين الشباه - حب على لون الْحَرْف يشرب للدواء غَيره بزر قطوناه - حَبَّة يستشفى بهَا يمد وَيقصر أَبُو حنيفَة الشينيز وَيُقَال الشونيز - هِيَ الْحبَّة السَّوْدَاء والثفاء واحدته ثفاءة - الْحَرْف الَّذِي تسميه الْعَامَّة حب الرشاد والدعبوب - حَبَّة سَوْدَاء واحدته دعبوبة ابْن دُرَيْد الدعبوب - حب يختبز ويؤكل أَبُو حنيفَة والكمون - وَهُوَ السنوت لَيْسَ من نَبَات بِلَاد الْعَرَب اللحياني هُوَ السنوت أَبُو حنيفَة السبت وَيُسمى السبال صَاحب الْعين الحلبة 0 الفريقة وَالْجمع حلب ابْن السّكيت هِيَ الحلبة والحلبة ابْن دُرَيْد الدفغ - حطام الذّرة
(3/187)

ونسافتها والعلس - حبةٌ سَوْدَاء إِذا أجدبوا طحنوها وأكلوها وَقد تقدم أَن العلس ضرب من الْحِنْطَة قَالَ وَأهل الْيمن يسمون رَدِيء الذّرة الدقعاء صَاحب الْعين الجلجلان - ثَمَرَة الكزبرة قَالَ ابْن دُرَيْد أخبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ سَأَلت أم الْهَيْثَم عَن الْحبّ الَّذِي سمى اسفيوش مَا اسْمه بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَت أَرِنِي مِنْهُ حبات فأريتها فأفكرت سَاعَة ثمَّ قَالَت هَذِه البخدق وَلم أسمع ذَلِك من غَيرهَا والدق - الأبزار وَقيل الْملح وَمَا خلط بِهِ من أبزاره والحذل - ضرب من حب الشّجر يختبز والهمقاقة والهمقاق - حب يُؤْكَل وَلَيْسَ بعربي وَهُوَ الهمقاق واحده همقاقةٌ صَاحب الْعين الْخَرْدَل - ضرب من الْحَرْف أَبُو حَاتِم والسبتل - حب من حب البقل وَقَالَ صَاحب الْعين الدعاعة - حَبَّة سَوْدَاء تأكلها بَنو فَزَارَة وَالْجمع دعاع غَيره الكحص - ضرب من حَبَّة النَّبَات أسود يشبه بعيون الْجَرَاد قَالَ الشَّاعِر: كَأَن جني الكحص اليبيس قتيرها إِذا نثرت سَالَتْ وَلم تتجمع أَبُو حَاتِم الطحف - حب يكون بِالْيمن يطْبخ السيرافي الحلز - ضرب من الْحُبُوب يزرع بِالشَّام وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ على أَنه اسْم
(بَاب الْفَاكِهَة وأنواعها)
صَاحب الْعين اخْتلف فِي الْفَاكِهَة فَقيل كل الثِّمَار فاكهةٌ وَقيل لَا يُسمى مَا كَانَ من التَّمْر وَالْعِنَب وَالرُّمَّان فَاكِهَة وَاحْتج بقول الله تَعَالَى: (فيهمَا فاكهةٌ ونخل ورمان) فَقيل لَو كَانَ النّخل وَالرُّمَّان نَوْعَيْنِ من الْفَاكِهَة لما خصصا من سَائِر أَنْوَاعهَا وَلَيْسَ هَذَا بِحجَّة لِأَن الْعَرَب تفعل مثل هَذَا تَأْكِيدًا وَفِي التَّنْزِيل (أُولَئِكَ لَهُم رزقٌ معلومٌ فواكه وهم مكرمون) وفكهت الْقَوْم بالفاكهة وملح الْكَلَام وَالِاسْم الفكيهة والفكاهة والمصدر الفكاهة
(بَاب صفة الْكَرم ونباته)
أَبُو حنيفَة إِذا نبت حَبَّة الْعِنَب وَهِي العجمة والحصرمة والفرصد وَهِي طائفية والنواة - فَهِيَ حَبَّة مَا لم ينْزع نباتها من مَوْضِعه فيغرس فَإِذا نزع ثمَّ غرس سمي غرسةً أَبُو حَاتِم يُقَال للحب الَّذِي فِي جَوف الْحبَّة من الْعِنَب الْحبَّة ويسمون أَيْضا مَا فِي جَوف الهبرة خبة قَالَ وَقَالَ بعض الطائفين أول ماينبت من الْحبَّة يُسمى الْحبَّة مَا لم ننزعه فنغرسه بِأَيْدِينَا فاذا نزعناه ثمَّ غرسناه سميناه غرسا أبوحنيفة فاذا علقت قطعت عَن عَن وَجه الأَرْض ثمَّ رمى مَا بَقِي من أَصْلهَا فِي الأَرْض فَإِذا نَبتَت ثَانِيَة فَهِيَ نشأة وَقد أنشأت فَإِن غرس الْكَرم من قضيبه فاسم الْقَضِيب الشكير وَجمعه شكر وَهُوَ أَيْضا زرجونةٌ وَجمعه زرجون ابْن قُتَيْبَة هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زركون أَبُو حَاتِم مَعْنَاهُ الصُّفْرَة أَو لون الذَّهَب أَبُو عَليّ وَقَوْلهمْ كالمزرج فانهم مِمَّا يخلطون فِي الأعجمية وعَلى هَذَا قَالُوا فِي تحقير إِبْرَاهِيم بريه وبريهيم فَحذف مَا لَا يَنْبَغِي أَن يحذف مثله فِي الْعَرَبيَّة أَبُو حَاتِم والحبلة - كالشكير وَجَمعهَا حَبل وَتسَمى الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا القضبان الجبايا وكل نهر من أَنهَار الْكَرم - فَهُوَ ركيب وَالْجمع ركبٌ وَقيل هُوَ مَا بَين نهري الْكَرم والجدر وَالظّهْر - مَا بَين الركبين من التُّرَاب الْمُرْتَفع وَيُقَال لكل شطر من الركيب سَرِيَّة وَجَمعهَا السَّرَايَا أَبُو حَاتِم الكظامة - ركايا الْكَرم يوضع بَعْضهَا إِلَى بعض نسقا وَقد أفْضى بَعْضهَا إِلَى بعض فَهِيَ كَأَنَّهَا نهر وَقد كظموا الكظامة - جدروها وَقيل الكظامة - الْقَنَاة الَّتِي تكون فِي حَوَائِط الْكَرم أَبُو حنيفَة الافتسال - قطع غصنة الْكَرم للغرس وَاسم الْغُصْن الْغسْل
(3/188)

صَاحب الْعين السروع - قضبان الْكَرم وَاحِدهَا سرع وسرع وَهِي السوارع مَا دَامَت عيونها تقودها الْوَاحِدَة سارعةٌ والأساريع - معاليق الْعِنَب فِي الْكَرم وَرُبمَا أكلت وَهِي رطبَة حامضة وَاحِدهَا أسروع وَأما السرعرع - فَكل قضيب غض رطب وَقطعَة سرعرعة وَمِنْه شبابٌ سرعرع وَقد تقدم غَيره أعصى الْكَرم - خرجت عيدانه وَلم يُثمر أَبُو حنيفَة وَإِذا نبت السكير ثمَّ شعب فَتلك الشّعب النواعي أَبُو حَاتِم أنمى الْكَرم - صَار لَهُ قضبانٌ والحطاب - أَن يقطع مَا يبس من الشُّكْر حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا جرى فِيهِ المَاء واستحطب الْعِنَب - احْتَاجَ أَن يقطع شيءٌ من أعليه وحطبته - قطعته وَاسم مَا يقطع بِهِ المحلب أَبُو حنيفَة فَإِذا بَدَت عُيُون النوامي بعد مَا تصرم قلت قد صوف أَبُو حَاتِم التوحيم - أَن ينطف المَاء من عود النوامي إِذا كَسرته أَبُو حنيفَة فَإِذا تأصل واستحكم نَبَاته فَكل أصل زرجونة وحبلة وكرمة وكرم غَيره الكرمة - الطَّاقَة من الْكَرم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكرمة جَفْنَة وَالْجمع جفن وَقيل الجفن - مَا ارْتقى من الْكَرم فِي الشّجر فتجفن فِيهِ - أَي تمكن وَلَا يُسمى بذلك غَيره قَالَ أَبُو الْخطاب الجفن - أصل الْكَرم صَاحب الْعين الجفن - ضرب من الْعِنَب وَقيل هُوَ نفس الْكَرم يَمَانِية وَقيل بل الجفن والجفنة قضيب من الْكَرم وَقيل بل هُوَ ورقه أَبُو حنيفَة وشعنا على كرمنا وبستاننا - حظرنا عَلَيْهِ بِالشَّجَرِ وَهُوَ الوشيع وَجمعه الوشائع وَيُقَال لَهُ السياج وَقد سيج على الْكَرم فَإِذا بلغ الْكَرم أَن يقطع فَاضل قضبانه للتَّخْفِيف عَنهُ وَاسْتِيفَاء قوته قيل قضب وقنب وقلم فَأَما الأجمام - فَقطع جَمِيع مَا على الأَرْض مِنْهُ يُقَال أجم الْعِنَب قَالَ أَبُو حَاتِم وناسٌ يجمون الْعِنَب كل عَام وَلَا يغرسون والجم - أَن يقطع من وَجه الأَرْض ثمَّ ينْبت قَالَ يقطعونه من وَجه الأَرْض عَاميْنِ ثمَّ يتركونه فِي الثَّالِثَة فَلَا يقطعونه حَتَّى يكبر شَجَره فَيحمل وَقَالَ صَاحب الْعين حبك عروش الْكَرم - قطعهَا أبوحنيفة فَإِن سَنَد بعد ذَلِك فَهُوَ مفردس وممرح ومعروش وعريش ومعرش وَقد عرشته أعرشه وأعرشه عروشاً واعترش هُوَ وَاسم ذَلِك الْخشب الْعَريش وَالْعرش وَالْجمع عروش صَاحب الْعين الاطار 0 قضبان الْكَرم تلوى للتعريش أَبُو حنيفَة وَيُقَال للخشب المنصوبة للتعريش الدجران واحدته دجرانة والدعائم واحدته دعامةٌ والدعم واحدتها دعمة وَيُقَال للخشب الَّتِي يعرش فَوْقهَا الْعَوَارِض والمعاطج والجوازع الْوَاحِد جازع صَاحب الْعين فَإِذا وصفت الْخَشَبَة فَهِيَ جازعة أَبُو حَاتِم الجفر - حرور الدعائم الت يتحفر لَهَا تَحت الأَرْض والزوافر - خشبٌ تفام وَتعرض عَلَيْهَا الدعم لتجري عَلَيْهَا نوامي الْكَرم والزفر - الَّتِي يدعم بهَا تَحت الشّجر أَبُو حنيفَة وكل مَا رفع بِهِ الْكَرم فَهُوَ مسماك وَسماك وَالْجمع سمك لِأَنَّهُ يسمك بهَا وقلال لِأَنَّهُ يقل بهَا الْكَرم ومرزح وَقد رزحمته وأرزحته ومشحط وَقد شحط الْكَرم أَبُو حَاتِم الشحطة - الْعود من الرُّمَّان وَغَيره تغرسه إِلَى جنب قضيب الحبلة حَتَّى يَعْلُو فَوْقه وَقيل الشحط - خَشَبَة تُوضَع إِلَى جنب الأغصان الرطاب والقصار الَّتِي تخرج من الشُّكْر حَتَّى ترْتَفع عَلَيْهَا أَبُو الْخطاب الشحط - عود ترفع بِهِ الْحِيلَة حَتَّى تستقل إِلَى الْعَريش أبوحاتم الدقران - الْخشب الَّذِي يعرش بِهِ الْعِنَب الْوَاحِد دقرانة والهردية - قصبات تضم ملوية بطاقات الْكَرم تحمل عَلَيْهَا قضبانه أَبُو حَاتِم والسربة - الطَّرِيقَة من شجر الْعِنَب أَبُو حنيفَة فَإِذا سويت سروع الْكَرم فَوضعت موَاضعهَا من العراش والقلال قيل رَجَب أَبُو حَاتِم تسمى الكروم الَّتِي تعرش فِي أصُول الشّجر الْعِظَام العوادي وَذَلِكَ أَنهم يَعْمِدُونَ إِلَى الْمَكَان الْكثير الشّجر الملتفة الَّذِي لَا يَخْلُو من الظل وَلَا تصيب الشَّمْس مَا تَحْتَهُ وَيُسمى ذَلِك الْمَكَان الضار فيغرسون الْكَرم تحتهَا فتنسب كل شجرةٍ من الْكَرم إِلَى الشَّجَرَة الَّتِي غطت عَلَيْهَا وَلَا يسمونها الحبلة كَمَا يسمونها فِي الحوائط وَلَكِن يَقُولُونَ عَادِية الْعَتَمَة وعادية العرعرة وعادية الثومة أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخذ المَاء يقطر مِنْهُ فَذَاك الدماع والدماع صَاحب الْعين الدماع - مَا يسيل من الْكَرم فِي أَيَّام الرّبيع وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَبُو حنيفَة فَإِذا تحرّك للابراق فبدت زمعاته ظهر لَهَا عطب فَيُقَال قد عطب الْكَرم وقطن وأكمغ أَبُو
(3/189)

حَاتِم أزغب الْكَرم وازغاب - صَار فِي أبن الأغصان الَّتِي تخرج مِنْهَا العناقيد مثل الزغب وَقَالَ حثرة الْكَرم - زمعته بعد الاكماخ والحثر - حب الْعِنَب وَذَلِكَ بعد الْبرم حِين يصير كالجلجلان وَإِذا التف ورق الْكَرم وَكَثُرت نواميه وطالت قَالُوا قد أغْلى وغلا واغلولى وأغطى وغطى وَكَذَلِكَ غَيره من الشّجر والنبات أَبُو زيد الخلب - ورق الْكَرم وَهُوَ الغلفق أبوحنيفة فَإِذا هم العنقود أَن يخرج ودنا خُرُوج الحجنة وعظمت الزمعة قيل أزمعت الْحِيلَة وَهِي حِينَئِذٍ بنيقةٌ وَيُقَال عِنْد ذَلِك جصص مَأْخُوذ من تجصيص الجرو - إِذا هم أَن يفتح عَيْنَيْهِ قَالَ أَبُو الْخطاب إِذا بَدَت رُءُوس حب الْعِنَب كَانَ فطرا ثمَّ كَانَ زمعا إِذا كَانَ مثل رُءُوس الذَّر أَبُو حَاتِم الْبرم - أَن يكون حب الْعِنَب فويق رُءُوس الذَّر وَقَالَ فصل الْكَرم - إِذا تبين حمله وَكَانَ مثل حب البلسن أَبُو حنيفَة والبنائق - هِيَ الكوافير أَي الأغطية فَإِذا التئم خُرُوجه من البنائق وَطَالَ وَهُوَ غضٌ - قيل صَاح يَصِيح وَهُوَ كرم صائحٌ وَيُقَال لتِلْك الْأَطْرَاف الغضة الرعل واحدته رعلة وَقد رعل الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا تفتحت عناقيد الْكَرم قلت نفض أَبُو الْخطاب النفض - حب الْعِنَب حِين يَأْخُذ بعضه بِبَعْض أَو يتقبض والنفض - أَغضّ مَا يكون من قضبان الْكَرم ابْن السّكيت إِذا صَار حب الْعِنَب فويق النفض قيل جدر ثمَّ يكون غضاً أَبُو حنيفَة إِذا تفرق حب العنقود بعد اجتماعه فَهُوَ الحثن أَبُو الْخطاب الغض من صِفَات الحثن وَقيل كل ناعم غضٌ وغضيض بَين الغضاضة والغضوضة وَقيل هُوَ غضٌ من حِين يعْقد إِلَى أَن يسود ويبيض وَقيل هُوَ بعد أَن يجدر إِلَى أَن ينضج أَبُو حنيفَة وَيُقَال لخيوطة الْكَرم الَّتِي تتَعَلَّق بهَا من الشّجر المحالق صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحالق أَبُو حنيفَة والعطفة مثله وَهُوَ كَذَلِك م كل مَا أشبه الْكَرم وَإِذا انتثرت أكمة الْكَرم - فَذَلِك القعال والاقتعال - جمعه وَأَخذه غَيره القعال - مَا تناثر من نور الْعِنَب وَشبهه واحدته قعالة وَقد أقعل النُّور - انشقت عَنهُ قعالته أَبُو حنيفَة وَإِذا تجرد الحثن وَعقد حبه فَهُوَ حصرم وَقد حصرم الْكَرم وحمض الْعِنَب أَبُو حَاتِم المحمض - الحامض من الْعِنَب وَقَالَ غُصْن العنقود وأغصن - كبر حبه شيأ أَبُو حنيفَة إِذْ رَأَيْت فِي حب العنقود المَاء قلت قد أرق وَيُقَال للأبيض من الْعِنَب إِذا أَخذ فِي النضج أرق وَيُقَال لَهُ أَيْضا أرقٌ - إِذا لَان بعض الهبرة وَلم تلن كلهَا وَقَالَ مزج الْعِنَب - لون صَاحب الْعين الوكب - سَواد الْعِنَب إِذا نضج وَقد وكب أَبُو حنيفَة إِذا إبتدأ يلون - قيل أوشم ثمَّ حلقم ثمَّ أينع وينع يينع ينعا وينرعا وَصلح صلوحا ونضج نضجا ثمَّ أحصد وَهُوَ الْحَصاد وأقطف وَهُوَ القطاف والقطف - الْفِعْل والقطف - مَا قطف وَجمعه قطوف أَبُو حَاتِم المقطف - أصل العنقود والمقطف - المنجل الَّذِي يقطف بِهِ والقطف - الْعِنَب إِذا مَا كَانَ غضاً حَتَّى يقطف أَبُو عبيد جَاءَنَا زمن القطاف والقطاف وَقد أقطف الْقَوْم - حَان قطاف كرومهم أَبُو حَاتِم شكل الْعِنَب وتشكل - إِذا اسود وَأخذ فِي النضج وَقَالَ أملص الْكَرم - إِذا لَان عنبه واللامص - حَافظ الْكَرم وَقَالَ الشجنة - الشعبة من العنقود تدْرك كلهَا وَقد أشجن الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا ذبل الْعِنَب سمي الضَّمِير فينضد فِي الجرين خصْلَة خصْلَة فَإِذا جَفتْ أعاليه قلب فَإِذا جف كُله ضرب بالخشب ثمَّ ذرى فِي مَكَانَهُ حَتَّى يتَبَيَّن الْحبّ من التفاريق - وَهِي العناقيد الخالية من الْحبّ وَقيل هِيَ أقماع حب الْعِنَب قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ التفاريق مَا لم يكن فِيهَا عِنَب فَإِذا كَانَ فِيهَا عِنَب فَهِيَ العناقيد ابْن السّكيت وَاحِدهَا عنقود وعنقاد وَأنْشد: قاد وَأنْشد: إِذْ لمتى سَوْدَاء كالعنقاد كلمة كَانَت على مصاد أَبُو صاعد الْخصْلَة والخصلة - العنقود ثَعْلَب وَهُوَ العشموش - إِذا أكل مَا فِيهِ ابْن دُرَيْد ارتبس العنقود - اكتنز أَبُو عُبَيْدَة الحفال - بَقِيَّة التفاريق والأقماع من الزَّبِيب والحشف أَبُو حَاتِم جبذ الْعِنَب يجبذ
(3/190)

- إِذا كَانَ صَغِيرا متقففا - يَعْنِي متقبضاً وَإِذا كَانَت حَبَّة الْعِنَب قمشة من عَطش أَو آفَة فَهِيَ خذلة وَالْجمع خدال وخدالتها - استدارتها كانما طويت طيا أَبُو حنيفَة فَإِن ترك الْعِنَب حَتَّى يتكمش فقد أزب فَإِذا فعل ذَلِك بِهِ فقد زبب وَهُوَ الزَّبِيب والعنجد وَقيل هما حب الزَّبِيب وَقيل هما من الزَّبِيب الْأسود ابْن دُرَيْد العنجد - ردئ الزَّبِيب أَو حب الْعِنَب وَلَيْسَ لَهُ اشتقاق يُوضح زِيَادَة النُّون لنه لَيْسَ فِي كَلَامهم عجد إِلَّا أَن يكون فعلا مماناً صَاحب الْعين العجد والعنجد - حب الْعِنَب وَقيل حب الزَّبِيب وَقيل هُوَ أردأ الزَّبِيب وَقيل هُوَ ثَمَر يشبه الزَّبِيب وَلَيْسَ بِهِ غَيره الْعرق - الزَّبِيب أبوحاتم يُقَال للقشر الَّذِي على الطّعْم من الْعِنَب النطل أَبُو حنيفَة أرق أَبيض الْعِنَب وَهُوَ الملاحي وَالتَّشْدِيد قَلِيل وتشكل اسوده ووكث وَهُوَ الْغَرِيب وَأنْشد: وَمن ثعاجيب خلق الله غاطبةٌ يعصر مِنْهُ ملاحيٌ وغربيب وَيُقَال لأصل عود العنقود العرجون كَمَا يُقَال فِي الكباسة وَإِذا أكل مَا على العنقود فالباقي عذق وتريكٌ كَمَا يُقَال فِي عذق النَّخْلَة إِذا نفض مَا عَلَيْهِ والشعبة من العنقود - شِمْرَاخ وعسقبة وعسقب وَكَذَلِكَ هُوَ من العذق وَيُقَال للعنقود فنو كَمَا يُقَال للكباسة أَبُو حَاتِم وَهُوَ القنا والغمل - أَن يخف حمل الْكَرم وَقَالَ مرّة الغمل - أَن ينحت عنبه فيخففوا من ورقه وَقَالَ غملت الْعِنَب فِي الزبيل أغمله - وَذَلِكَ إِذا أردْت أَن تعصره فَجَعَلته قبل ذَلِك فِي الزبل فَلَا يرى الشَّمْس حَتَّى يشرب الْعِنَب مَاء العيدان وَقَالَ كرم معوم - إِذا كثر حمله عَاما وَقل آخر أَبُو عُبَيْدَة الرواء - مَا تساقط من حب الْعِنَب فِي أصُول حبله وضمر ابْن دُرَيْد الهرهور والهرور - مَا تساقط من حمل الْكَرم قبل إِدْرَاكه يَمَانِية أَبُو حَاتِم أثلث الْكَرم - فضل ثلثه وَأكل ثُلُثَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا سويت عناقيد الْكَرم فدليت - فَذَلِك التذليل وَقد ذلل وَإِذا أَتَى الْعِنَب وإناه إِدْرَاكه ثمَّ أَتَى الْكَرم بحصرم جَدِيد فَذَلِك اللحق والجميع ألحاقٌ والخلفة - كاللحق وَقيل الخلفة - شيءٌ يحملهُ الْكَرم بعد مَا يسود الْعِنَب فيقطف الْعِنَب وَهُوَ غض أَخْضَر لم يدْرك بعد والخلفة فِي جَمِيع الشّجر وَهُوَ فِي النّخل اللحق وَقد تقدم اللحق فِي الزَّرْع أَبُو حَاتِم الجثيث - مَا تساقط من الْعِنَب فِي أصُول الْكَرم فغذا لم يرو الْغُصْن من الْكَرم وَخرج مِنْهُ الْحبّ مُتَفَرقًا ضَعِيفا فَهُوَ الْخَصَاصَة ابْن الْأَعرَابِي الْخَصَاصَة بِالضَّمِّ - مَا يبْقى فِي الْكَرم من بعد قطافه العنيقيد هَهُنَا وَهَهُنَا والجميع الخصاص أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوعاء الَّذِي ينْقل فِيهِ الْعِنَب إِلَى النشيرة وَهِي الجرين المكتل والمجمل والحاملة فَإِذا وضع فِي الجرين قيل أجرن أَبُو حَاتِم الرحبة - مَوضِع الْعِنَب وَقد تقدم أَنَّهَا مُجْتَمع الثمام ومنبته وَيُقَال أقلب الْعِنَب - إِذا يبس ظَاهره فحول ليبيس بَاطِنه
(بَاب أَجنَاس الْعِنَب)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ عنبة وعنب وأعنابٌ أبوعبيد العنباء - الْعِنَب وَأنْشد غَيره: يطعمن أَحْيَانًا وحيناً يسقين العنباء المتنفى والتين وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ رجلٌ عانبٌ - ذُو عنبٍ أَبُو حنيفَة وَمن أَجنَاس الْعِنَب الجرشِي وَهُوَ أطيب الْعِنَب كُله - وَهُوَ أَسحر رَقِيق يبكر فيلح عَلَيْهِ النَّاس وَقد يزيب وعناقيده طوال وحبه متفرق يكون العنقود مِنْهُ ذِرَاعا وَمِنْه الأقماعي الْألف مِنْهُ مَكْسُورَة وَقيل الأقماعي وَهُوَ غلَّة النَّاس وأصل الْعِنَب الَّذِي عَلَيْهِ يعْتَمد - وَهُوَ أَبيض فَإِذا انْتهى اصفر فَصَارَ كالورس وَهُوَ مدحرج كبارٌ مكتنز العناقيد كثير المَاء وَلَيْسَ وَرَاء عصيره غايةٌ فِي الْجَوْدَة وَمِنْه عُيُون الْبَقر - وَهُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك عِظَام الْحبّ مدحرجٌ يزيب وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة وَمِنْه السكر -
(3/191)

وَهُوَ عنبٌ أَبيض رطب عذب من طرائف الْعِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله وَمِنْه أَطْرَاف العذارى - وَهُوَ عِنَب أَبيض طوال كَأَنَّهُ البلوط يشبه بأصابع العذارى المخضبة لطوله وعنقوده نَحْو الذِّرَاع متداحس وَقد يزيب وَمِنْه الضروع - وَهُوَ عِنَب أَبيض كبار الْحبّ قَلِيل المَاء عَظِيم العناقيد مِنْهُ الزَّبِيب الَّذِي يُسمى الطَّائِفِي وعناقيده متراصفة الْحبّ وَمِنْه التبوكي - وَهُوَ عِنَب أَحْمَر كبار كالضروع فِي الْعظم إِلَّا أَن الضروع أحلى مِنْهُ وأكبر عناقيد ويزيب كَأَنَّهُ التَّمْر الشهريزي فِي الْكبر وَمِنْه الدوالي - وَهُوَ أسود غير حالك وعناقيده أعظم العناقيد كلهَا وعنبه جافٌ يتكسر فِي الْفَم مدحرج ويزيب وَمِنْه النواسي والنواسي وَهُوَ الشَّامي وَهُوَ كَأَنَّهُ أَذْنَاب الثعالب - وَهُوَ عِنَب أَبيض كثير العناقيد مدحرج الْحبّ كثير المَاء حُلْو ويزيب وَمِنْه الكلافي - وَهُوَ عِنَب أَبيض فِيهِ خضرَة وَإِذا زبب جَاءَ زبيبه أكلف وَلذَلِك سمي الكلافي وَقيل هُوَ مَنْسُوب إِلَى كلاف - وَهُوَ بلدٌ فِي شقّ الْيمن مَعْرُوف كَمَا نسبوا الجرشِي والتبوكي والتربي وَمِنْه الْقَبْر - وَهُوَ عِنَب أَبيض فِيهِ طول وعناقيده متوسطة ويزيب وَمِنْه الحبشي وَلم ينعَت لنا وَمِنْه الكمشمش - وَهُوَ الحمنان وعناقيده بيضٌ أَمْثَال أَذْنَاب الثعالب أَبُو حَاتِم الحمنان - ضرب من عِنَب الطَّائِف أسود إِلَى الْحمرَة قَلِيل الْحبّ وَهُوَ أَصْغَر الْعِنَب حبا وَقيل هُوَ الْحبّ الصغار ين الْحبّ الْكِبَار أَبُو حنيفَة وَمِنْه المختم زنة حَبَّة مِنْهُ أَكثر من أَرْبَعَة أساتير أَبُو حَاتِم الرَّمَادِي - ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف أسود أغبر وَقَالَ حبلة عَمْرو - ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف بَيْضَاء محددة الاطراف متداخصة العناقيد وَقيل كل أصل من الْعِنَب حبلة والجوزة - ضرب من الْعِنَب لَيْسَ بكبير وَلكنه يصفر جدا إِذا أينع
(بَاب صِفَات الْعِنَب)
صَاحب الْعين عنبٌ شحمٌ - قَلِيل المَاء غليظ اللحاء
(بَاب الْخمر)
صَاحب الْعين الْخمر - مَا أسكر من عصير الْعِنَب وَالْجمع خمور وَهِي الْخمْرَة وَقد خمرت الرجل أخمرها خمرًا - سقيتها الْخمر والمخمر - متخذ الْخمر والخمار - بَائِعهَا واختمارها - إِدْرَاكهَا وغليانها وخمرتها وخمارها - مَا خالط من سكرها وَقيل خمارها - مَا أصَاب من آلمها وصداعها ورجلٌ مخمرٌ ومخمور وَقد خمر وخمر وَرجل مستخمر وخمير - شريب الْخمر قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا اعتصر لعنب فَأول مَا يخرج مِنْهُ العصارة وَجَمعهَا عصارات وعصار وَكَذَلِكَ اسْم كل شيءٍ عصر صَاحب الْعين عصرته أعصره عصراً فَهُوَ معصور وعصير واعتصرته - عصرته وليت عصره واعتصرته - عصر لي وَقد انعصر وتعصر والمعصرة - مَوضِع الْعَصْر والمعصار - الَّذِي يَجْعَل فِيهِ كل شيءٌ ثمَّ يعصر حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ والعواصر - ثَلَاثَة أَحْجَار يعصرون الْعِنَب بهَا يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعضٍ والرهص - شدَّة الْعَصْر أبوحنيفة يُقَال للعصارة الشيرج والشيرق معربان والحلب والفضيخ لِأَنَّهُ فضيخ الْبُسْر أَبُو حَاتِم أفضخ العنقود - حَان وَصلح أَن يفتضخ ويعتصر مَا فِيهِ والمفضخة - حجر يفضخ بِهِ الْبُسْر والمفاضخ - الواين الَّتِي ينْبذ فِيهَا الفضيخ فان عصر بِالْأَيْدِي فعصيره الدستفشار قَالَ أَبُو عَليّ لَيْسَ بعربي أَبُو حنيفَة وَهُوَ الدرياقة وَلم أَجدهَا مَعْرُوفَة وَأنْشد أبوعلي: ودرياقة حَمْرَاء يسْعَى بكأسها عَلَيْك من الغزلان غرٌ متوم أَبُو حنيفَة يُقَال لما بَقِي من ثقل الْعِنَب الثجير والثجر - طرح الثجير فِي النَّبِيذ ليشتد وهوالخمر فان
(3/192)

طبخ بعد ذَلِك حَتَّى يؤتدم بِهِ وَيشْرب ولالا يغلى فقد ارتب وَهُوَ الرب وأعقد وَهُوَ العقيد وكل شيءٍ يطْبخ حَتَّى يثخن فقد أعقد أَبُو عبيد عقدته حَتَّى عقد يعْقد وَهَذَا فِي الفطران والرب وَالْعَسَل وَنَحْو ذَلِك أَبُو حنيفَة وَيُسمى ذَلِك العقيد دبس الْعِنَب وَهُوَ الطلاء تَشْبِيها بطلاء الابل صَاحب الْعين الطبيخ - ضرب من الْمنصف أَبُو حنيفَة فان لم يطْبخ الْعصير وَترك ليستحكم فَأول غليانه النش والكش وَقد نش ينش صَاحب الْعين وكش يكش كشيشاً أَبُو حنيفَة فَإِذا زَاد قيل غلا غلياً وغلياناً وَذَلِكَ إِذا أزبد فَإِذا اشْتَدَّ غليانه قيل هدر يهدر وهديراً وهدراناً وتهداراً وَذَلِكَ لشدَّة صَوته من الغليان وَحِينَئِذٍ يقذف بالزبد - وَهُوَ الطفاحة وَيُقَال تحدم وتهزم وَسمعت لَهُ هزمة وهزمة فَإِذا نفت زبدها وَسكن هدرها قيل مَاتَت وركدت وصرخت وَصرح الزّبد عَلَيْهَا وتجردت فَهِيَ جرداء وملساء وعارية وَكَذَلِكَ دَامَت وَمِنْه المَاء الدَّائِم - وَهُوَ الراكد السَّاكِن وَهِي حِينَئِذٍ رنوناةٌ مَأْخُوذَة من الرنو - وَهُوَ إدامة النّظر بِغَيْر طرف قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله: مدت عَلَيْهِ الْملك أطنابها كأسٌ رنوناةٌ وطرف طمز فالنرنوناة هَهُنَا - الدائمة الادارة كالراهنة فَأَما قَوْله مدت عَلَيْهِ الْملك أطنابها فالهاء رَاجِعَة إِلَى الكأس وَالْملك مصدر فِي مَوضِع الْحَال من بَاب الْجَمَّاء الْغَفِير غير أَن صِيغَة الْحَال فِي الْملك ملفوظ بهَا مُشْتَقَّة من لفظ الْملك كَأَنَّهُ مدت عَلَيْهِ مملكاً أَو ملكا أَو مَالِكًا فَأَما فِي الْجَمَّاء الْغَفِير فصيغة الْحَال فِيهِ من قبل الْمَعْنى إِلَّا أَن يَقع لفظ الْحَال مشتقاً من لَفظه للابانة كنحو قَول سِيبَوَيْهٍ وَلَو مثلت الأعيار والأعور لَقلت أتعيرون وأتعورون أَبُو حنيفَة فَإِن طبخت قيل أمينت فَإِذا استحكم الْعصير فَهِيَ خمر وَهِي تؤنث وتذكر والتأنيث أَكثر وَقيل فِي تَسْمِيَتهَا خمرًا أقاويل فَقيل لِأَنَّهَا خامرت الْعقل - أَي لابسته فكمته - أَي غطته وكل مكموم مخمورٌ وَقيل لِأَنَّهَا خمرت بالظروف وَالْأَصْل فِي الْقَوْلَيْنِ وَاحِد وَمِنْه الدَّاء المخامر غَيره الطَّائِفَة مِنْهَا خمرة أَبُو عبيد الشُّمُول - الْخمر لِأَنَّهَا تَشْمَل بريحها النَّاس ابْن السّكيت سميت شمولاً لِأَن لَهَا عصفة كعصفة الرّيح الشمَال أَبُو حنيفَة سميت شمولاً لِأَنَّهَا تشْتَمل على الْعقل فتذهب بِهِ وتشمى أَيْضا مشمولة - وَهِي الَّتِي عرضت للشمال فبردت أَبُو حَاتِم شملت الْخمر - وَضَعتهَا فِي الشمَال وَبِذَلِك سميت شمولاً ومشمولة أَبُو عبيد القرقف - اسمٌ لَهَا قَالَ وَأنكر أَبُو عَمْرو من يَقُول لِأَنَّهَا تقرقف - يَعْنِي ترْعد النَّاس القرقوف - لُغَة فِي القرقف وَأنْشد: كَأَن قرقوفاً بِمَاء قرس الخندريس سميت بِهِ لقدمها وَمِنْه حِنْطَة خندريس للقديمة أَبُو حنيفَة لَا تكون خندريساً حَتَّى يتَبَيَّن الْقدَم عَلَيْهَا فِي رائحتها فتنشم قَالَ سِيبَوَيْهٍ الخندريس خماسيٌ مزيدٌ أَبُو عبيد وَمن أسمائها الراح ابْن السّكيت سميت رَاحا لِأَن صَاحبهَا يرتاح إِذا شربهَا - أَي يهش للسخاء وَالْكَرم وكل خمر راحٌ يُقَال رحت لكذا أراح رَاحا وارتحت وَرجل أريحي أَبُو حنيفَة وَيُقَال للراح أَيْضا ريَاح وَأنْشد: كَأَن مكاكي الجواء غديةً نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل أَبُو عبيد وَمِنْه الرَّحِيق ابْن دُرَيْد وَهِي الرحاق ابْن السّكيت هِيَ صفوة الْخمر ابْن الْأَعرَابِي هِيَ مَا عتق مِنْهَا أَبُو عبيد وَمِنْهَا القهوة ابْن السّكيت سميت قهوة لِأَن شاربها يقهى عَن الطَّعَام - أَي لَا يشتهيه أَبُو عبيد وَمِنْهَا المدام والمدامة ابْن السّكيت سميت بذلك لِأَنَّهَا أديمت فِي ظرفها أَبُو حنيفَة سميت بذلك لِأَن صَاحبهَا أدامها - أَي عتقهَا وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا تدام فَلَا تمل أَبُو عبيد الْعقار - اسمٌ
(3/193)

لَهَا ابْن السّكيت سميت بذلك لِأَنَّهَا عاقرت الدن - أَي لازمته قَالَ وَقَالَ بَعضهم كلأ أَرض بني فلَان عقار - أَي يعقر الْمَاشِيَة فَمن ثمَّ قيل للخمر عقار لِأَنَّهَا تعقر شاربها قَالَ أَبُو حنيفَة القَوْل الأول أشبه لأَنا لم نجد الْعَرَب سمت الْخمر عقارا على جِهَة الذَّم لَهَا أَبُو عبيد الخمطة - الحامضة ابْن السّكيت يُقَال للخمر لَيست بخمطة وَلَا خلة فالخمطة - الَّتِي أخذت ريحًا والخلة - الحامضة أَبُو حنيفَة الخمطة - المعجلة عَن الاستحكام وكل طريٍ أَخذ طعماً وَلم يستحكم خمط وَقيل الخمطة - الَّتِي أخذت من الرّيح كريح النبق والتفاح وَقد خمطت الْخمر أَبُو عبيد المصطار - الحامض قَالَ أَبُو حنيفَة أَنا أنكر هَذَا لِأَن الحامض غير مُخْتَار وَقد اختير المصطار قَالَ عدي بن الرّقاع: مصطارةٌ ذهبت فِي الرَّأْس نشوتها كَأَن شاربها مِمَّا بِهِ لمَم وَقَالَ أَيْضا: نقرى الضيوف إِذا مَا أزمةٌ أزمت مصطار مَاشِيَة لم يعد أَن عصرا جعل اللَّبن بِمَنْزِلَة الْخمر - يَقُول إِذا أجدب النَّاس سقيناهم اللَّبن الصريف وَهُوَ أحلى اللَّبن وأطيبه كَمَا يسقى المصطار وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن المصطار الحديثة وَإِنَّمَا قَالَ من قَالَ الحامضة من أجل قَول الأخطل: تدمى إِذا طعنوا فِيهَا بجائفةٍ فَوق الزّجاج عتيقٌ غير مصطار وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيل على أَن المصطار الحامضة بل على أَنَّهَا الحديثة وَهُوَ إِلَى أَن تكون حلوةً أقرب وَإِن صرف معنى المصطار إِلَى أَنَّهَا تطير فِي الرَّأْس كَانَ وَجههَا فَيكون المصطار فِي معنى المستطار فطرحت التَّاء كَمَا طرحت من مسطاع وَقد قَالَ عدي فِي وصف الْفرس: كَأَن رِيقه شؤبوب غاديةٍ لما تولى رَقِيب النَّفْع مسطارا - أَي مستطارا أَبُو عبيد العانق - الْقَدِيمَة وَقيل هِيَ الَّتِي لم يقْض ختامها وَأنْشد: أَو عانق كَدم الذَّبِيح مدام ابْن السّكيت وَهِي الْمُعتقَة أَبُو حنيفَة إِذا مضى لَهَا حولٌ فقد عتقت تعْتق وتعتتق عتقا وعتوقاً وَهِي عَتيق وعتيقة وعاتق وَقد عتقت ثمَّ إِلَى مَا اديمت من الزَّمَان كَذَلِك قَالَ أَبُو عَليّ أَن تكون الْعَتِيق من جَمِيع الشياء حيوانها ومواتها وَمِنْه الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ أول بَيت وضع للنَّاس وَقيل أَنه لم يملكهُ أحدٌ من ولد آدم عَلَيْهِ السَّلَام والعتيق - الطلاء وَالْخمر أَبُو عبيد الاسفتط - ضرب من الْخمر رُومِية ابْن السّكيت وَهِي الاسفنط وَهُوَ اسمٌ بالرومية مُعرب وَلَيْسَ بِالْخمرِ إِنَّمَا هُوَ عصير عِنَب ويسمي أهل الشَّام الاسفنط الرساطون يطْبخ وَيجْعَل فِيهِ أفواهٌ ثمَّ يعْتق قَالَ وهم يمدحونها بِهِ أَحْيَانًا ويذمونها أَحْيَانًا أَبُو حنيفَة الاسفنط - أَعلَى الْخمر وَقيل هِيَ الْخمر المفوهة أَبُو عبيد المزاء - ضرب من الْأَشْرِبَة وَأنْشد: بئس الصحاة وَبئسَ الشّرْب شربهم إِذا جرى فيهم المزاء وَالسكر قَالَ أَبُو عَليّ هَذِه رِوَايَة أبي عبيد قا ل السكرِي وَالصَّوَاب المزاء لِأَنَّهَا أمز الْأَشْرِبَة أَي أفضلهَا وَأما المزاء بِالضَّمِّ فَهِيَ المزة وَلَا خير فِيهَا لِأَنَّهَا آخذة ي حد الحموضة وَقَوْلهمْ المزة بِالضَّمِّ وتفسيرهم إِيَّاهَا
(3/194)

بِأَنَّهَا الَّتِي فِي طعمها مزازة خطأ لِأَنَّهَا إِن كَانَت فِي طعمها مزة فَلَا خير فِيهَا قَالَ وَقَول الْأَعْشَى: وقهوةً مزةً راووقها خضل هُوَ مزة بِالْفَتْح قَالَ فان جعل هَذَا بِضَم الْمِيم يَعْنِي المزاء فَيلْزمهُ أَن لالا يمده لِأَنَّهُ ان كَانَ من لفظ فعلى فَلَا يمد وَإِن كَانَ وَصفهم بِشرب الردئ مِنْهَا وَلم يرفعهم إِلَى الْجيد فَهَذَا مَذْهَب قَالَ أَبُو عَليّ وَلم يصنع أَبُو سعيد شيأ فِي هَذَا الَّذِي قَالَه من أَنه كَانَ يَنْبَغِي أَن يكون مَقْصُورا وَذَلِكَ أَنه لايخلو المزاء من أَن يكون اسْما أَو صفة فام كَانَ اسْما كَانَ بِمَنْزِلَة الحماض وَالْكلاب وان كَانَ صفة كَانَ بِمَنْزِلَة الْكِرَام والحسان وَإِذا لم يخل من هذَيْن ثَبت صِحَة مَا رَوَاهُ أَبُو عبيد وَسقط اعتراضه ابْن السّكيت المزة كامزاء 0 وَهِي بَين الحامضة والحلوة أَبُو حنيفَة المزة والمزة - الَّتِي تحذى اللِّسَان لَيْسَ من الحموضة وَقد أمزت قَالَ أَبُو عَليّ المزاء فعلاء على نَحْو الحواء والطلاء وَذَلِكَ على مَوْضُوع اشتقاقه لِأَنَّهُ من المزازة أَبُو عبيد الحميا - البيب من شراب ابْن السّكيت حميا كل شَيْء وسورته - شدته أَبُو عبيد المقدى - ضرب من الْخمر أَبُو حنيفَة هُوَ مَنْسُوب إِلَى مقدٍ - قربةٍ من قرى البثيعة ولذكرها فِي الْعَرَب تركُوا النِّسْبَة وسموها المقد غَيره الطابة - الْخمر أَبُو عبيد خمرٌ سخام وسخامية - لينَة سلسة من قَوْلهم شعر سَهْو ابْن السّكيت شراب سلسل وسسلسال - إِذا كَانَ سهل الدُّخُول فِي الْحلق وَأنْشد: أم لَا سَبِيل إِلَى الشَّبَاب وَذكره أشهى إِلَى من الرَّحِيق السلسل أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ سلاسلٌ ابْن دُرَيْد شرابٌ أسوغ وسائغ - سهل الْمدْخل وَقد سَاغَ سوغاً وأسغته أَبُو عبيد الطلة - اللذيذة أَبُو حنيفَة شرابٌ لذيذ ولذ وشربة لَذَّة وَقد لذذت لَذَّة ولذاذة ابْن دُرَيْد هِيَ اللذاذة واللذاذ وشراب لذ من أشربة لذ ولذيذ من أشربة لذاذ أَبُو زيد وَقد لذ بِهِ يلذ لذا ولذاذا والتذه والتذ والتذ بِهِ واستلذه ابْن السّكيت وَمن أسمائها الشموس والكميت والصهباء والجريال والجريالة والجريان والخرطوم والسلاف والسلافة والماذية والعانية فَأَما الشموس فسميت بِهِ لِأَنَّهَا تجمح بصاحبها أَبُو حنيفَة سميت شموساً لشماسها عِنْد المزاج لِأَنَّهَا تنافر المَاء إِذا شحبت بِهِ وتميز وَتَرْمِي بالحباب رمي السِّهَام وتمرح فِي الاناء وَلذَلِك سميت المروح ابْن السّكيت وَسميت كميتاً لِأَنَّهَا حَمْرَاء إِلَى الكلفة فَإِذا اشتدت حمرتها حَتَّى تضرب إِلَى السوَاد فَهِيَ كلفاء أَبُو حنيفَة الكلف - أَن تعلوها لمع سود وَبِذَلِك قيل لَهَا كلفاء ابْن السّكيت والصهباء - الَّتِي عصرت من عِنَب أَبيض وَمن غَيره وَذَلِكَ إِذا ضربت إلىالبياض أَبُو حنيفَة إِذا رقت حمرتها كثيرا فَلم تَرَ الا يَسِيرا فَهِيَ صهباء اسْم لَهَا كَالْعلمِ ابْن السّكيت وَسميت جريالا لحمرتها والجريال - صبغ أَحْمَر وَرُبمَا جعل للخمر وَرُبمَا جعل صبغاً فَكَأَن أَصله رومي مُعرب عَليّ الجريال عَرَبِيّ صَحِيح حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وكسره على جرابيل وَإِنَّمَا ذكرت تكسيره على اطراده لِأَن الجريال يَقع على الْخمْرَة فَلَا يجوز أَن يكسرهُ يَعْنِي بِهِ الْحمرَة لِأَن الْحمرَة عرض جنسي لَا يكسر وَإِنَّمَا كَسره وَهُوَ يَعْنِي بِهِ الْجَوْهَر الَّذِي هُوَ الْخمر أَبُو حنيفَة المدماة - الْحَمْرَاء فَإِذا قنأت حمرتها فَهِيَ الأرجوانية فَإِذا رقت قَلِيلا فَكَانَت فِي لون الْورْد الْأَحْمَر فَهِيَ وردة وَأَيْضًا شرابٌ أمهق من المهق - وَهُوَ بَيَاض فِي زرقة وَقد تقدم فِي ألوان النَّاس ابْن السّكيت والخرطوم - أول مَا ينزل مِنْهَا قبل أَن يداس عنبها والسلاف واللاسلافة - مَا سَالَ مِنْهَا من غير أَن تعصر أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت أول مَا بزلت أَو قدحت فَهِيَ سلاف قَالَ وَإِذا أنقعت الزَّبِيب أَيَّامًا فَأول مَا يرفع من عصارته السلاف ثمَّ يصب عَلَيْهِ المَاء فَيكون مَا يخرج مِنْهُ بعد المَاء نطلا ابْن دُرَيْد
(3/195)

النطل - مَا عصر من الْخمر بعد السلاف والمناطل - المعاصر الَّتِي ينطل فِيهَا ابْن السّكيت الناجود - أول مَا يخرج من البزال إِذا بزل الدن وَأنْشد: كَأَنَّمَا الْمسك نَهْبي بَين أرحلنا مِمَّا تضوع من ناجودها الْجَارِي قَالَ أَبُو عَليّ تبزلت الشَّرَاب وابتزلته ابْن السّكيت والماذية سميت لسُهُولَة مدخلها وَمِنْه قيل عسل ماذيٌ وَأنْشد: سلافة صهباء ماذيةٌ يفض المسابي عَنْهَا الجرارا والعانية - منسوبةق إِلَى عانة - وَهِي قَرْيَة من قرى الجزيرة أَبُو عَليّ عَن أَحْمد بن يحيى وَمن أسمائها المأبية كَأَن التُّجَّار يأبون بيعهَا ابْن السّكيت وَمن أسمائها المعموم بهَا الفيهج وَأم زنبق والغرب وَأنْشد: ذَرِينِي أصطبح غربا فأغرب مَعَ الفتيان إِذْ صبحوا ثمودا الحانية والحانو منسوبة إلىالحانة وَأنْشد: كأس عَزِيز من الأعناب عتقهَا لبَعض أَرْبَابهَا حانيةٌ حوم قَالَ وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول حوم - كَثِيرَة وَكَانَ خَالِد بن كُلْثُوم يَقُول حوم - تحوم فِي الرَّأْس - أَي تَدور وَيُقَال شرابق ماتع - إِذا اشتدت حمرته وشرابٌ قارص وشراب يحذى اللِّسَان وَلَا يُقَال يحذو أَبُو حنيفَة حذا يحذى حذيا ويحذو وَالْأول أَكثر وَمُضر يمضر مضوراً - حذا قبل أَن يدْرك صَاحب الْعين الْخلّ - مَا حمض بِهِ من عصير الْعِنَب وَغَيره أَبُو حنيفَة والمثل (مَا هُوَ بخلٍ ول خمر) - أَي لَا خير فِيهِ وَلَا شَرّ صَاحب الْعين الاختلال - اتِّخَاذ الْخلّ والخلال - بَائِع الْخلّ وصانعه أَبُو عبيد خللت الْخمر - جَعلتهَا خلا ابْن قُتَيْبَة الْخلَّة - الْخمْرَة الحامضة أَبُو حنيفَة إِذا جَاوَزت القروص وقويت فَهِيَ حاذقة وَقد حذقت تحذق حذوقاً كالخل أَبُو زيد حذقت فَاه - حمزته كالخل أَبُو حنيفَة حمض الشَّرَاب وحمض حموضاً وحمضاً وحموضةً قَالَ أَبُو عَليّ وَتسَمى الْخمر أم الْخلّ وَأنْشد: رميت بِأم الْخلّ حَبَّة قلبه فَلم ينتعش مِنْهَا ثَلَاث لَيَال صَاحب الْعين ثقف الْخلّ ثقافةً وثقف فَهُوَ ثَقِيف وَثَقِيف - حذق أَبُو حنيفَة الباسل والبسيل - الشَّرَاب الحامض وَيُقَال الكرية وَقد بسل ابْن السّكيت البسيل - مَا يبْقى فِي الأنية من شراب الْقَوْم فيبيت فِيهَا أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ البسيلة والناطل وَقيل الناطل - مَا يبْقى فِي الْمِكْيَال وَمن أمثالهم (مَا بهَا طلٌ وَلَا ناطل) فالطل - اللَّبن والناطل - الشَّرَاب وَيُقَال لنصف الرِّوَايَة من الْخمر رجل وَكَذَلِكَ من الزَّيْت وَقَالَ خلف الشَّرَاب يخلف خلوفاً وخلوفة وحمض وحمز يحمز حمزا ابْن السّكيت شراب ناقسٌ - حامض وَأنْشد فِي وصف دن: جونٌ كجور الْحمار جرده ال غراس لَا ناقسٌ وَلَا هزم والخراس - صَاحب الدنان أَبُو حنيفَة الكأس - اسمٌ للخمر وَلَا يُقَال للزجاجة كأس إِن لم يكن فِيهَا خمر قَالَ الله تَعَالَى فِي ذكر أهل الْجنَّة: (إِن الْأَبْرَار يشربون من كأس كَانَ مزاجها كافورا) وَقَالَ جلّ وَعلا: (يُطَاف عَلَيْهِم بكأس من معينٍ بَيْضَاء لَذَّة للشاربين) فَهِيَ فِي كلتا الأيتين نفس الْخمر ابْن السّكيت الكأس - الاناء والكأس - الْقدح وَمَا فِيهِ من الشَّرَاب وَقد رد على أبي
(3/196)

حنيفَة قَوْله الكأس اسمٌ للخمر وَلَا يُقَال للزجاجة كأسٌ إِن لم يكن فِيهَا خمرٌ قَالَ المتعقب أَسَاءَ أَبُو حنيفَة فِي هَذَا الشَّرْط الكأس نفس الْخمر كَمَا قَالَ والكأس الزجاجة وَقَول الله تَعَالَى الَّذِي احْتج بِهِ حجَّة عَلَيْهِ وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ: (بأكواب وأباريق وكأسٍ من معِين) - أَي ظرفٍ فِيهِ خمرٌ من هَذِه الَّتِي هَذِه صفتهَا وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ: (وكأساً دهاقاً) والدهاق - الملأى وَلَا يجوز أَن يُقَال أَرَادَ وخمراً ملأى هَذَا فاسدٌ من القَوْل وَالْعرب تَقول سقَاهُ كأساً مزةً وجرعه كأساً من الذيفان وسقاه كؤوس الْمَوْت قَالَ الراجز: كأساً من الذيفان والجحال وأوضح من هَذَا كُله وَأبْعد من قَول أبي حنيفَة مَا أنْشدهُ أَبُو زِيَاد لريسان ابْن غميرة: وَأول كأس من طَعَام تذوقه ذرى قضب تجلو نقيا مفلجاً فَجعل سواكها كأساً وَجعل الطَّعَام وَبَعض من تعيضا يدل على صِحَة مَا قُلْنَا وَقَالَ الآخر: من لم يمت عبطةً يمت هرما ألموت كأسٌ والمرء ذائقها أَبُو حنيفَة وَجمعه أكواس وكؤوس وكياس وَأنْشد: خضل الكئاس إِذا انتشى لما تكن خلفاص مواعده كبرق الخلب عَليّ لَيست الكواس جمع كأسٍ إِنَّمَا هِيَ جمع كأس على الْبَدَل ابْن السّكيت كأسٌ أنفٌ - لم يشرب مِنْهَا قبل ذَلِك وَأنْشد: إِن الشواء والنشيل والرغف والقنية الْحَسْنَاء والكأس الْأنف للطاعنين الْخَيل وَالْخَيْل خنف أَبُو حنيفَة الْأنف - ألو مَا يبرز من الْخمر وَكَذَلِكَ العنفوان قَالَ أَبُو عَليّ عنفوان كل شَيْء - أَوله قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ من الاعتناف ابْن السّكيت كأسٌ راهنة - لَا تَنْقَطِع أَبُو عبيد رهن الشَّيْء - أَقَامَ وأرهنته أقمته والقمحان - الزّبد أَبُو حنيفَة هُوَ الشَّديد الْأَبْيَض الَّذِي ترَاهُ على وَجه الْخمر إِذا قدمت مَأْخُوذ من القمحة - وَهِي الذريرة الْبَيْضَاء وَحكى غَيره قمحان أَبُو عبيد شرابٌ مبولة - يبال عَلَيْهِ كثيرا وشرابٌ مطيبةق للنَّفس - أَي تطيب عَنهُ النَّفس ابْن السّكيت شرابٌ مخبئة للنَّفس - أَي تخبث عَنهُ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الْخمر سَوْدَاء قيل لَهَا أم ليلى صَاحب الْعين شرابٌ طاحلٌ - كدر اللَّوْن أَبُو حنيفَة والمستوتن والرضاب - مَا استحكم وَالشرَاب والشروب والشريب - يجمعها وَغَيرهَا من الْأَشْرِبَة وَقَالَ هَذِه خمر صفوة - أَي صَافِيَة وعفوة الشَّرَاب - خَيره وأوفره وكل مَا صفيت بِهِ الْخمر أَو سكبت فِيهِ لتصفو ويرسب كدرها فَهُوَ راووق وَقد روق الشَّرَاب حَتَّى راق وَإِذا ثار عكر الشَّرَاب قيل عكر عكراً وَهُوَ عكرٌ واعكرته وعكرته - جعلت فِيهِ العكر وخثر خثراً وخثر لُغَة وخثر أَيْضا يخثر وَقد تقدم فِي اللَّبن وكدر وكدر وكدر كدراً وكدورةً وكدرة وكدارةً وَهُوَ كدر وَقد يُعَاد على البختح المَاء المَاء الَّذِي ذهب مِنْهُ ثمَّ يطبخونه بعض الطَّبْخ ويودعونه فِي الأوعية ويخمرونه فَيَأْخُذ أخذا شَدِيدا ويسمونه الجمهوري والمحدب والاحداب - أَن ينْقل من شَيْء إِلَى شيءٍ وَإِذا طبخ بالأفاويه فَهُوَ قنديد وَقيل القنديد - الْجيد من الورس وَلَيْسَ بِمَعْرُوف وَقيل القنديد شرابٌ يَجْعَل فِيهِ الْعَسَل وَقد يطْبخ الْعصير بعض الطَّبْخ وتطرح طفاحته وَيجْعَل فِي الأوعية فيخمر وَرُبمَا طيب فَيكون خمرًا شَدِيدا وَيُسمى الباذق فارسيٌ وَرُبمَا دفن فِي الظّرْف فيسمى حِينَئِذٍ الصعف أَبُو عُبَيْدَة الفضلة - اسمٌ للخمر أَبُو حنيفَة الْعَرَب
(3/197)

تسمي الْعِنَب خمرًا وَالْخمر عنباً وَأنْشد: ونازعني بهَا ندمان صدقٍ شواء الطير وَالْعِنَب الحقينا الْحَقَّيْنِ - المجعول فِي الزق ابْن دُرَيْد البلوع - الشَّرَاب وكل شراب بلوع صَاحب الْعين الْعَجُوز - الْخمر أَبُو عَليّ العلق - الْخمر وَأنْشد: إِذا ذقت فاها قلت علق مدمس أُرِيد بِهِ قيلٌ فغودر فِي سَاب وَقيل هِيَ الْقَدِيمَة والعلق - النفيس من كل شَيْء وَقد قيل هُوَ علق شرٍ أَبُو عَليّ عَن السكرِي البتع - الْخمر يَمَانِية وَقد بتعنا بتعاً - أَي خمرنا خمرًا والبتاع - الْخمار
(بَاب الْآنِية للخمر وَغَيرهَا)
أَبُو عبيد النياطل - مكاييل الْخمر وَاحِدهَا ناطلٌ وناطل قَالَ ابْن جني وَقِيَاسه نواطل وَقد جمع كَذَلِك قَالَ الْهُذلِيّ: قعودٌ فِي بيوتٍ واضعاتٍ يشوبون النواطل بالثميل قَالَ فَأَما نياطل فَلَيْسَ بِقِيَاس لِأَن فَاعِلا إِنَّمَا يكسر علىفواعل كَمَا يحقر عَلَيْهِ وَهَذَا من الْقسم الَّذِي يحمل فِيهِ التكسير على التحقير هَذَا تَعْلِيله والأقيس أَن نواطل جمع ناطل ونياطل جمع نيطل أَبُو عبيد النيطل ابْن السّكيت الناطل - الْقدح الصَّغِير الَّذِي يرى فِيهِ الْخمار خمره وَأنْشد: فَلَو أَن مَا عِنْد ابْن بجرة عِنْدهَا من الْخمر لم تبلل لهاتي بناطل صَاحب الْعين هُوَ الجرعة من الشَّارِب وَالْمَاء وَاللَّبن وَالْجمع نياطل ونواطل وَبِه فسر بَيت أبي ذُؤَيْب أَبُو عبيد والناجود - الباطية وَقَالَ مرّة الناجود - كل إِنَاء يَجْعَل فِيهِ الشَّرَاب من جفنةٍ أَو غَيرهَا والغمر - الْقدح الصَّغِير يُقَال مِنْهُ تغمرت أَبُو حنيفَة والسقي بِهِ تغمير والصلصل - مثل الْغمر أَبُو عبيد الْقَعْب - أكبر من الْغمر يروي الرجل سِيبَوَيْهٍ الْجمع قعاب وقعبة وَقيل الْقَعْب الْقدح الضخم الغليظ الجافي وَقيل هُوَ قدح إِلَى الصغر يشبه بِهِ الْحَافِر وَهُوَ يروي الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة أَبُو عبيد ثمَّ الْقدح يروي الرجلَيْن وَالْجمع أقداح وقداح صَاحب الْعين هُوَ اسمٌ يجمع صغارها وكبارها وصانعها القداح وحرفته القداحة أبوعبيد ثمَّ الْعس يروي الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وَجمعه العسة غَيره الْجمع عساس أَبُو عَمْرو وَهُوَ العتاد أَبُو عبيد ثمَّ الصحن أكبر مِنْهُ ابْن السّكيت الصحن - الْقصير الْجِدَار العريض أَبُو حنيفَة هُوَ مَأْخُوذ من الصحون أَبُو عبيد ثمَّ التِّبْن أكبرها ابْن دُرَيْد التنب - الَّذِي لم تحكم صَنعته فَهُوَ غليظ أَبُو عبيد المصحاة - إِنَاء لَا أَدْرِي من أَي شَيْء هُوَ أَبُو حنيفَة هِيَ المصحاة والجام والطاس أبوعبيد الكتن والقرو - الْقدح وَهُوَ قَوْله: وَأَنت بَين القرو والعاصر وَقَالَ مرّة القرو - الْجذع من النَّخْلَة ينقر فينبذ فِيهِ أَبُو حنيفَة القرو فِي قَول الْأَصْمَعِي - ناجود إِلَّا أَنه من عجز نخلةٍ بِنَفر مثل المركن يشرب فِيهِ وَيجمع القرو أقرياء وَقيل القرو إناءٌ صغيرٌ وَجمعه أقرٍ غَيره الْجمع أقراءٌ وقرىٌ وَحكى أَبُو عَليّ عَن أبي زيدٍ أقروةٌ وَهُوَ شاذٌ من وَجْهَيْن صَاحب الْعين القرو - ميلغة الْكَلْب والرفد - الْقدح ابْن السّكيت هُوَ الْقدح الْعَظِيم وَأنْشد:
(3/198)

رب رفدٍ هرقته ذَلِك اليو م وَأسرى من معشرٍ أقتال وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَة بِالْفَتْح الْأَصْمَعِي القحف - الكسرة من الْقدح وَجمعه قحوف صَاحب الْعين الجلبة - حديدةٌ صَغِيرَة يرقع بهَا الْقدح أَبُو عبيد المنجوب - الْوَاسِع الْجوف وَقَالَ هِيَ القاقوزة أَبُو حنيفَة القاقزة وَالْجمع قواقز - وَهِي الجماجم الصغار وَأنْشد: وَذُو تومتين وقاقزةٍ يعل ويسرع تكرارها صَاحب الْعين الدن - مَا عظم من الرواقيد وَجمعه دنانٌ ابْن السّكيت يُقَال للدن الخرس والخراس - صَاحب الدنان صَاحب الْعين الْحبّ - الجرة الضخمة والجمه حباب وحببة سِيبَوَيْهٍ وأحباب وَقيل فِي تَفْسِير الْحبّ والكرامة إِن الْحبّ الخشبات الْأَرْبَع الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا الجرة ذَات العروتين وَإِن الْكَرَامَة الغطاء الَّذِي يوضع فَوق تِلْكَ الجرة من خشب كَانَ أَو خزف أَبُو حنيفَة الْحباب - أكبر من الدنان والدنان لَهَا عصاعص فَلَا تقعد إِلَّا أَن يحْفر لَهَا وصغار الدنان - الرواقيد وَاحِدهَا راقود والحنائم - الْخضر مِنْهَا وَقد يُقَال لغير الْخضر مِنْهَا حنتم وَلذَلِك يُقَال للسحاب الْأسود حنتم ابْن دُرَيْد قلفت الدن أقلفه قلفاً فَهُوَ مقلوف وقليف - نزعت عَنهُ الطين والزلف - الأجاجين الْخضر واحدتها زلفةٌ أَبُو حنيفَة والقلال دون الْحباب الْعِظَام الْوَاحِدَة قلَّة صَاحب الْعين هِيَ الْحبّ الْكَبِير وَفِي الحَدِيث (إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل نجسا) - يَعْنِي بِهِ هَذِه الْحباب وَقيل الْقلَّة الْكوز الصَّغِير أَبُو حنيفَة وَمَا عظم من الدنان فَهِيَ خابية أَبُو عبيد وَأَصلهَا الْهَمْز من خبأت وَلكنه لم يلفظ بهَا إِلَّا مُخَفّفَة أَبُو حنيفَة الخنايج - المدفونة فِي الأَرْض واحدتها خنبجة فارسية وَقَالَ صَاحب الْعين الخضج - الخابية الصَّغِيرَة بلغَة أهل السوَاد أَبُو حنيفَة وَمن لطافها الجرة وَجَمعهَا جر وجرار ابْن السّكيت الجنبل - الْقدح الْعَظِيم الضخم الجشب النحت الَّذِي لم ينقح وَلم يسو وَأنْشد: إِذا انبطحت جافي عَن الأَرْض بَطنهَا وخوأها راب كهامة جنبل أَبُو حنيفَة الجنبل - الْغمر الَّذِي لم ينحت وَلم يلين ابْن السّكيت الوأب - الْقدح المقعر الْكثير الْأَخْذ من الشَّرَاب والعسف - الْقدح الضخم والمقرى - مثله والأجم نَحوه والعلبة - الْقدح الضخم الْعَظِيم من جُلُود الابل سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع علب وعلاب أَبُو حنيفَة البرزين - قشر الطلعة يتَّخذ من نصفه تلتلة وَله رَائِحَة طيبَة وَمَا نقر للشراب فَهُوَ منقر وَالْجمع مناقير والأباريق والأكواب والكيزان كلهَا فارسية معربة وَاحِدهَا إبريق وكوز وكوب والكوب لَا عُرْوَة لَهُ وَقد يكون ذَا خرطوم وعرى والأبريق والكوز ذَوا عرى قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو بكر الْكوز عربيٌ من قَوْلهم كوزت الشَّيْء - جمعته سِيبَوَيْهٍ الْجمع كوزة وكيزان أَبُو عبيد التأمورة - الابريق وَأنْشد: وَإِذا لَهَا تأمورةٌ مرفوعةٌ لشرابها صَاحب الْعين البهار - إناءٌ كالابريق غَيره المكوك - كأس يشرب بِهِ أَعْلَاهُ ضيق ووسطه واسعٌ وَالْجمع مكاكيك عَليّ مكاكي أَكثر كَرَاهِيَة التَّضْعِيف ثَلَاثًا صَاحب الْعين البلبل - قناة الْكوز الَّتِي تصب المَاء والبلبلة - الْكوز الَّذِي فِيهِ بلبل أَبُو حنيفَة فدم الابريق يفدمه فدماً وفدمه - شدّ عَلَيْهِ الْفِدَام والفدام - وَهِي خرقَة تشد على فَم الاناء لتَكون مصفاة وَأنْشد:
(3/199)

مفدمة قَزًّا كَأَن رءوسها رُءُوس بَنَات المَاء أفزعها الرَّعْد شبه أَعْنَاق الطير إِذْ نصبتها الأباريق فَلذَلِك قأل أفزعها الرَّعْد قَالَ المتعقب وَقد غلظ فِي الرِّوَايَة وَالتَّفْسِير وَهَذَا الشّعْر للأقيشر الْأَسدي وَهُوَ مجرور وَالرِّوَايَة: سيغني أَبَا الْهِنْدِيّ عَن وطب سَالم أَبَارِيق لم يعلق بهَا وضر الزّبد مفدمة قَزًّا كَأَن رقابها رِقَاب بَنَات المَاء تفزع للرعد فَهَذَا غلطه فِي الرِّوَايَة وَأما غلطه فِي التَّفْسِير فَقَوله شبه أَعْنَاق الطير إِذا نصبتها بأعناق الأباريق فَلذَلِك قَالَ أفزعها الرَّعْد وَهَذَا غلط لِأَن الطَّائِر إِذا سمع صَوت الرَّعْد لم ينصب عُنُقه لَهُ وَلَكِن يلويه وَكَذَلِكَ أَيْضا الأباريق عوج وَلذَلِك شبهت بأعناق الطير العوج وَقد أوضح مَا قُلْنَاهُ شبْرمَة بن الطُّفَيْل الضَّبِّيّ بقوله: كَأَن أَبَارِيق الشُّمُول عَشِيَّة إوزٌ بِأَعْلَى الطف عوج الخناجر أَلا ترى كَيفَ اخْتَار إوز كسكر وَهِي أغلب الطف لِأَنَّهَا تعوج رقابها شَدِيدا أَبُو عبيد فدم على فِيهِ بالفدام يفدم ابْن الْأَعرَابِي الْغلَّة - خرقَة تشد على رَأس الابريق وَجَمعهَا غلل أَبُو حنيفَة الهجم - الْقدح الْعَظِيم وَأنْشد فِي صفة نَاقَة: فتملأ الهجم عفوا وَهِي لاهية حَتَّى تكَاد شفَاه الهجم تنئلم وَقَالَ مرّة هِيَ العلبة وَالْجمع أهجامٌ وَأنْشد: إِذا أنيخت والتقوا بالأهجام وَالْمصْبح والمصباح والمغبق والمغباق - قدح كبيرٌ والقلد - نَحْو الْقَعْب وَكَذَلِكَ الْمُعَلق ابْن السّكيت إِنَاء أرح ورحرح ورحراح - قصير الْجِدَار وَاسع صَاحب الْعين إِنَاء زلحلح - قصير الْجِدَار الكلابيون قدح شَاب وهرم يذهبون إِلَى الْجدّة والبلى أبوحنيفة واذا كَانَ الاناء صَغِيرا فَهُوَ زناء والزناء - الضّيق فِي كل شئ ابْن دُرَيْد البطة - إِنَاء كالقارورة شامية والحوفلة - القارورة الطَّوِيلَة الْعُنُق والقباع - مكيال وَاسع والقعبة - إِنَاء والصراحية - إِنَاء من أواني الْخمر قَالَ ولاأدري ماأصلها غير وَاحِد الصواع والصوع - إِنَاء يشرب بِهِ مُذَكّر وَأما قَوْله تَعَالَى (ثمَّ استخرجها من وعَاء أَخِيه) بعد ذكر الصواع فان الضَّمِير رَاجع على السِّقَايَة صَاحب الْعين الطهنان - البرادة ابْن دُرَيْد القداف - جرة من فخار وَقَالَ قَعْب مقعار - وَاسع بعيد القعر والجعبر - الْقَعْب الغليظ الَّذِي لم يحكم نحته والجنبة - علبة تتَّخذ من جلد جنب بعير والفمعل - المستدير وَقيل هُوَ قَعْب صَغِير ابْن السّكيت يُقَال للقدح زجاجة وزجاجة أبوعبيد هُوَ الزّجاج والزجاج والزجاج وأقلها الْكسر واحدته زجاجة وزجاجة وزجاجة صَاحب الْعين وصانعه الزّجاج وحرفته الزجاجة أبوحنيفة القارور - ماقر فِيهِ الشَّرَاب أوغيره من الزّجاج خَاصَّة هَكَذَا قَالَ بعض أهل اللُّغَة وَلم يتَكَلَّم فِيهِ الْأَصْمَعِي بشئ وَقيل إِن قَول الله تَعَالَى (قَوَارِير من فضَّة) أَي أواني يقر فِيهَا الشَّرَاب وَقيل بل الْمَعْنى أواني فضَّة فِي صفاء الْقَوَارِير وَبَيَاض الْفضة وَهَذَا أعجب التفسيرين أبواسحق القارورة من الْقَرار كَأَن الشَّرَاب استقرفيه على مَا تقدم قَالَ أبوعلي لَو قيل لَهُ من دَار قوراء - خَالِيَة كَأَنَّهُ خلا بالسبك مِمَّا كَانَ فِيهِ من التُّرَاب الَّذِي لاينسبك مصفى لَكَانَ قولا وَلَو قيل إِنَّه من الْقَرار كَأَنَّهُ اسْتَقر بعد مَا كَانَ انماع للذوب لَكَانَ أَيْضا أبوحنيفة والحوجلة - القارورة الْعَظِيمَة الْأَسْفَل ابْن دُرَيْد هِيَ مَا كَانَ
(3/200)

مِنْهَا شبه قَوَارِير الذريرة وَمَا كَانَ وَاسع الرَّأْس من صغارها شبه السكرجات أبوحنيفة والنهاء - الْقَوَارِير لاأعرف لَهَا وَاحِدًا من لَفظهَا والكراز - القارورة وَجَمعهَا كرزان قَالَ ولاأدري أَعْرَابِي هُوَ أم عجمي والبالة - القارورة والعيزارة - إِنَاء عَظِيم من الزّجاج السيرافي لعاعة الاناء - صفوته والقلعم - الْقدح الضخم صَاحب الْعين الصاخرة - إِنَاء من خزف والحصف لُغَة فِي الخزف أَبُو زيد الأصيص - الدن الْفَارِسِي هُوَ مِنْهَا مَا كَانَ فِيهِ خمر وَقيل هُوَ الدن الْمَقْطُوع الرَّأْس وَقيل هُوَ أَسْفَل الدن يوضع ليبال فِيهِ ابْن دُرَيْد فاثور إِنَاء من فضَّة أوذهب أوطست صَاحب الْعين الزَّوْرَاء - مشربَة من فضَّة مستطيلة وَقَالَ أبهيت الاناء - فرغتها
(بَاب أصمة الْأَوَانِي وغلفها)
أبوعبيد صمام كل أنية - سدادها وغطاؤها ابْن السّكيت صممتها أصمها صمًّا غَيره وأصممتها أَبُو عبيد قارورةٌ فتح - لَيْسَ عَلَيْهَا صمامٌ وَلَا غلاف صَاحب الْعين العفاص - صمام القارورة وَقد عفصتها أعفصها عفصاً - جعلت فِي رَأسهَا العفاص وأعفصتها - عملت لَهَا عفاصاً والصماد - العفاص وَقد صمدتها أصمدها ابْن دُرَيْد البرصوم - عفاص القارورة وَقَالَ علهضت القارورة - صممت رَأسهَا وَيُقَال عضهلت كَأَنَّهُ من المقلوب وَقد تقدم أَنه اسْتِخْرَاج الْعين من الرَّأْس وَقَالَ وفاع القارورة - صمامها صَاحب الْعين عرعرت صمام القارورة عرْعرة - استخرجته والكتعة - طرف القارورة والعنجورة - غلاف القارورة أَبُو حَاتِم المشاوب - غلاف القارورة
(بَاب المزاج والتصفية)
غير وَاحِد مزجت الشَّرَاب أمزجه مزجا فامتزج أَبُو حنيفَة المزاج والمزج والمزج - مَا مزجت بِهِ الْخمر فَأَما الْفِعْل فالمزج لَا غير مزجه يمزجه مزجا فامتزج وشرابً مزج وأصل المزج الْخَلْط وكل نَوْعَيْنِ امتزجا فَكل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه مزج ومزاج وَهُوَ أَيْضا الشَّبَاب وَالْفِعْل الشوب وَهِي مشيبة ومشوبة أَبُو عبيد المعرق من الشَّرَاب - الممزوج قللاً مثل الْعرق يُقَال فِيهِ عرقٌ من مَاء - أَي لَيْسَ بِكَثِير أَبُو حنيفَة شَرق الكأس - مزجها أَبُو عبيد قطبت الشَّرَاب وأقطبته وقطبته - مزجته وَأنْشد: يقطبها بالعنبر الْورْد مقطب أَبُو حنيفَة كل مزج قطب وَقد قطب شرابه يقطبه قطباً فَهُوَ مقطوب وقطيب وكل جمع بَين شَيْئَيْنِ قطب وَلذَلِك قيل للَّذي يقبض وَجهه قطب وقطب وَمِنْه قيل للجريان قطابٌ لِأَنَّهُ يجمع الثَّوْب ويضمه ابْن السّكيت وَمِنْه جَاءَنِي النَّاس قاطبةً - أَي جَمِيعًا ثَعْلَب قطبت المَاء فِي الْخمر - قطرته أَبُو حنيفَة شمط شرابه - خلطه وكل مخلوط مشموطٌ وَيُقَال للرجل إِذا سقيت فأخفض لَهُ وأحنذ - مَعْنَاهُ أقل المَاء وَأكْثر الشَّرَاب أَو اللَّبن أَو السويق غَيره أخفت الشَّرَاب - أكثرت مزجه أَبُو حنيفَة والعسيقة - الشَّرَاب الْكثير المَاء الرَّدِيء فَإِن أرق المزاج - قيل شعشع وَلذَلِك قيل للرجل الْخَفِيف اللَّحْم شعشاع فَإِن زيد فِي المزاج حَتَّى يرق جدا قيل أماهها وأماهها حَتَّى مهوت مهاوةً فَهِيَ مهوة عَليّ مهاوة لَا يُوجِبهُ الْقيَاس لِأَن مهو مقلوبٌ لَا مصدر للمقلوب عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَبُو حنيفَة والممذاة والممهاة وَقد شحطه يشحطه - أرق مزاجه وَقَالَ شجمها بالمزاج يشجها شجاً وشجها المزاج شجاً وكل مَا علوته فقد شججته أَبُو عبيد شج يشج ويشج أَبُو حنيفَة قَتلهَا يَقْتُلهَا قتلا - إِذا مزجها وَأنْشد:
(3/201)

إِن الَّتِي عاطيتني بمزاجها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل وَقَالَ شرج شرابه - مزجه وكل ضَرْبَيْنِ شريجان وَأنْشد: فشرجها من نطفةٍ رجيبةٍ سلاسلة من مَاء لصب سلاسل صَاحب الْعين كأسٌ صراح وخمرٌ صراح - خالصةٌ لم تشب بمزج وَكَذَلِكَ صراحية أَبُو حنيفَة فَإِن شربت بِغَيْر مزاج فَهِيَ صرف وَقد صرفت وصرفت وأصرفت وصرفت وَقيل التصريف - قلَّة المَاء فِي المزاج صَاحب الْعين خمر بحتةٌ - خالصةٌ وَقد تقدم أَن البحت الْخَالِص من كل شَيْء أَبُو عبيد المصفق - الممزوج ابْن السّكيت صفقت الْخمر - حولت من إِنَاء إِلَى إِنَاء لتصفو أَبُو حنيفَة كل مَا صرفته فقد صفقته وصفقته أَبُو عبيد راق الشَّرَاب يروق - صفا غَيره روقا وروقانا وتروق أَبُو عبيد روقته - صفيته والراووق - المصفاة وَقَالَ القذا - مَا يسْقط فِي الشَّرَاب فَيرمى أَبُو زيد وَقد قذى صَاحب الْعين نزت الْخمر تنزو - إِذا مزجت فوبئت ونوازي الْخمر - مَا ينزو مِنْهَا أَبُو عبيد صبعت الاناء - إِذا كَانَ فِيهِ شرابٌ فقابلت بَين إصبعيك ثمَّ رَأسك مَا فِيهِ فِي شَيْء آخر ابْن السّكيت جنادع الْخمر - مَا ينزو مِنْهَا إِذا مزجت أَبُو حنيفَة الجنادع - جنادب تكون فِي الْعشْر فَشبه مَا ينزو من الْخمر بالجنادع إِذْ قمصت وَيُقَال للجنادع الفواقع والحباب وَقَالَ كرَاع فص الْخمر - مَا نزا مِنْهَا عِنْد المزاج ابْن دُرَيْد صل الشَّرَاب وَغَيره يصله صلا - صفاه والمصلة - إِنَاء تصفى بِهِ الْخمر وَغَيرهَا يَمَانِية والمنطبة - المصفاة يصفى فِيهَا الْخمر صَاحب الْعين النواطب - خروق تجْعَل فِي مبزل الشَّرَاب وَفِيمَا يصفى بِهِ الشَّيْء فيبتزل مِنْهُ ويتصفى ابْن دُرَيْد شخلت الشَّرَاب أشخله شخلا - بزلته وَقَالَ خضت الشَّرَاب بالمجدع وخوضته - خلطته وحركته والمخوض - مَا خوضته بِهِ أَبُو عبيد المجدع - الشَّرَاب المخوض بالمجدع
(بَاب اجتلاب الْخمر واستباؤها)
أَبُو حنيفَة التُّجَّار والتجار والتجر - جلاب الْخمر وَقيل الخمارون وَيُقَال للخمار نَفسه حانوتٌ وَأكْثر مَا يَقع على الْبَيْت وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث وَقد يُسمى الْحَانُوت حانةً وخانةً وينسب إِلَى الْحَانُوت حانويٌ وحانيٌ وَكَذَلِكَ إِلَى الحانة وَلم يَقُولُوا حانوتيٌ وَأنْشد: لبَعض أَرْبَابهَا حانيةٌ حوم وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فَكيف لنا بالشرب إِن لم تكن لنا دوانيق عِنْد الحانوي وَلَا نقد عَليّ الَّذِي عِنْدِي أَن الحاني والحانوي منسوبان إِلَى الحانية وَهِي لُغَة أبوحنيفة وَيُقَال للحانوت - الكريج والكربق فارسيان معربا كربه وَهِي الكلبة السيرافي هُوَ الكريج والكريج وَقيل الكريج - مَوضِع وَعَسَى أَن يكون سمى كريجا بحانوت كَانَ فِيهِ سيبوبه والجميع كرايج وكرايجة ألْحقُوا الْهَاء للعجمة وَالْهَاء تغلب على هَذَا النَّحْو كثيرا وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة مِمَّا دَخلته الْهَاء الصياقلة والقشاعمة وَمِمَّا لاتدخله الْهَاء الصوامع وَالْكَوَاكِب قَالَ ابْن جنى فاما قَول الْهُذلِيّ: يمشي بَيْننَا حَانُوت خمر من الْخرص الصراصرة القطاط
(3/202)

فَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف أى ذُو حَانُوت وَيجوز أَن يكون الْخمار نَفسه سَمَّاهُ باسم مَا يعانيه وَمن رَوَاهُ حَانُوت خمر أَرَادَ يمشي الساقي بَيْننَا بِالْخمرِ ثمَّ حذف حرف الْجَرّ نَحْو قَوْله عز وَجل: (وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا لِمِيقَاتِنَا) صَاحب الْعين الدَّيْر - خَان النصاري وَالْجمع أديار وَصَاحبه ديار وديراني أبوحنيفة وَيُقَال لشراء الْخمر السبء والسباء وَقد سبأها يسبؤها سبئا وسباءاً واستباها ولايقال ذَلِك الا فِي الْخمر قَالَ واذا أردْت أَنه جَاءَ بهَا من أَرض إِلَى أَرض قلت سباها سبيا وسباءا واستباها وَكَذَلِكَ هُوَ فِي غير الْخمر قَالَ الْأسود بن يعفر يذكر أزمة: يخلن قتار اللَّحْم مسكا وعنبرا جنيا سبته من عكاظ اللطائم فجعلالعطر سبيا اذ كَانَ مَحْمُولا من أَرض إِلَى أَرض أبوعبيد السباء - الْخمر لِأَنَّهَا تسبئ ابْن السّكيت السبيئة أبوحنيفة وَيُقَال للخمار سباء
3 - (الانبذة الَّتِي تتَّخذ من التَّمْر وَالْحب وَالْعَسَل)
أبوحنيفة الفضيخ - أَن يُؤْخَذ العذق وَهُوَ نِصْفَانِ بسرا ورطبا فَيخرج مِنْهُ الرطب فَيلقى فِي المشعل وَيُؤْخَذ الْبُسْر فيشدح فِي المناحيز ثمَّ يطْرَح مَعَ الرطب لم ينْزع لَهُ نوى ولاقمع فَيمْلَأ من الْبُسْر وَالرّطب وَالْمَاء فيصنع هَذَا عَشِيَّة وَيشْرب بِالْغَدَاةِ والمعصار - مخلاة عَظِيمَة تعلق فَوق القرو يغْرف فِيهَا الفضيخ بنواه وقشره فيكف مَاء الفضيخ فِي القرو وَقد تقدم ذكر القرو وَمَا اتخذ من الرطب وَحده فَهُوَ الغربي صَاحب الْعين الْخَلَاص - رب يتَّخذ من تمر ابْن دُرَيْد الدبس والدبس - عسل التَّمْر أبوحنيفة وشراب الأطواق - هُوَ حلب النَّار جبل وَهُوَ أَخبث من كل شراب وأشده إفساداً لِلْعَقْلِ وينتبذ من النَّبِي والحواري خليطين - وهما نَوْعَانِ من التَّمْر وَالسكر - يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والأكشوث أَيْضا فيطرحان سافاً وسافاً وَيصب عَلَيْهِ المَاء وَرُبمَا خلط بِهِ الآس فرداه شدَّة صَاحب الْعين الكشوث والكشوثاء - نَبَات مَقْطُوع الأَصْل أصفر يتَعَلَّق بأطراف الشوك أبوحنيفة فاذا حمل على النَّبِيذ عسل أَو دبس ليقوى سمى فتاقا فاذا استحكم النَّبِيذ فقد استوتن وَقد تقدم فِي الْخمر فاذا خمد فَلم يغل فقد ترز تروزا وكل مَا مَاتَ وَبرد فقد ترز ابْن دُرَيْد الصعف - شراب يتَّخذ من الْعَسَل قَالَ أبوحنيفة فَأَما خمور الْحُبُوب فَمَا اتخذ من الْحِنْطَة فَهُوَ المزر وَمَا اتخذ من الشّعير فَهُوَ الجعة وَمن الذّرة السكركة والسقرقة عجمي أبوعبيد الغبيراء - السكركة صَاحب الْعين الكشك - مَاء الشّعير ابْن دُرَيْد الفيخة - السكرجة غَيره فيخت الْعَجِين - جعلته كالفيخة أبوحنيفة الكسيس - شراب يتَّخذ من الذّرة وَالشعِير وَهُوَ عِنْد أهل الْحجاز سكر وَقد تقدم والفقد - ضرب من شراب الْعَسَل سمى بنبات يلقى فِيهِ يُقَال لَهُ الْفَقْد وَيُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ فخكست صَاحب الْعين الْفَقْد شراب يتَّخذ من الزَّبِيب وَالْعَسَل وَيُقَال ان الْعَسَل ينْبذ ثمَّ يلقى فِيهِ الْفَقْد - وَهُوَ نبت شبه الكشوث ابْن دُرَيْد البتع - ضرب من شراب الْعَسَل وَقد تقدم أَنَّهَا الْخمر بِعَينهَا صَاحب الْعين النقوع والنقيع - شئ ينقع فِيهِ الزَّبِيب وَغَيره ثمَّ يصفى مَاؤُهُ وَيشْرب نقعته أنقعه نقعا وأنقعته والمنقع والمنقعة - إِنَاء ينقع فِيهِ الشئ ونقاعة كل شئ - المَاء الَّذِي تنقعه فِيهِ فَأَما النَّقْع الدَّوَاء المنقوع فَسمى بِالْمَصْدَرِ والفقاع - شراب يتَّخذ من الشّعير سمى بِهِ لما يعلوه من الزّبد ابْن السّكيت متع النَّبِيذ يمتع متوعا - اشتدت حمرته أَبُو عبيد اللذ - نَبِيذ غَيره السقرقع - شراب لأهل الْحجاز من الشّعير والحبوب وَهِي حبشية وَلَيْسَت من كَلَام الْعَرَب صَاحب الْعين نَبِيذ صمادحي - قد أدْرك وخلص
(3/203)

(بَاب الشّرْب للخمر وَغَيرهَا)
وَإِنَّمَا لم تفصل المشروبات لِأَن بعض مَا يخص بِهِ أَحدهَا فِي قَول بعضٍ يعم بِهِ فِي قَول بعضٍ الاماقل من ذَلِك ابْن السّكيت شرب شرباً وشرباً وشرباً قَالَ أَبُو عَليّ الشّرْب الْمصدر وَالشرب الِاسْم وَكَاد هَذَا يطرد ابْن السّكيت الشروب - مَا شربت صَاحب الْعين وَهُوَ الشريب ابْن السّكيت وَالشرب - جمع شَارِب قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من بَاب ركب وَرجل - يَعْنِي أَنه اسْم للْجمع وَهُوَ الْقيَاس وَالصَّوَاب ابْن السّكيت رجل شروب وشربب وشريب - كثير الشّرْب وَحكى سِيبَوَيْهٍ رجل شراب قَالَ وَمن كَلَامهم أما العشل فَأَنا شراب اسْتشْهد بِهِ على أَعمال فعال المكثر من فَاعل وَجمع الشّرْب شروب عَليّ وَقد يجوز أَن يكون الشروب جمع شَارِب كجلوس وَسُجُود أَبُو زيد هَذَا الطَّعَام أشْرب من هَذَا - أَي يشرب عَلَيْهِ المَاء كثيرا وَكَذَلِكَ طعامٌ مشربَة صَاحب الْعين الْمشْربَة - إِنَاء يشرب فِيهِ أَبُو حنيفَة إِنَّه لذُو شربة - أَي كثير الشّرْب قَالَ وَأول الشّرْب النهل وَقد نهل الشَّارِب نهلاً ثمَّ الْعِلَل وَقد عل يعل علا وعللا أَبُو عبيد عل يعل ويعل وأعللته وعللته أَبُو حنيفَة ثأج يثأج - شرب قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس قأبت - شربت وَهُوَ فِي المَاء وَالْخمر وَخص بِهِ أَبُو عبيد المَاء قَالَ وَأَقل الشّرْب التغمر مَأْخُوذ من الْغمر أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ الاغتمار وَقد غمره - سقَاهُ دون الرّيّ أَبُو عبيد أمغد الرجل - أَكثر من الشّرْب فان شرب دون الرّيّ قَالَ نضحت الرّيّ نضحاً وَإِن شرب حَتَّى يروي قَالَ نضحت الرّيّ نضحاً وَكَذَلِكَ بضعت بِهِ وَمِنْه أبضع بضعاً وبضوعاً وَقد أبضعني ونقعت بِهِ وَمِنْه أنقع نقعاً ونقوعاً وَقد أنقعنب والنشح - دون النَّضْح وَقيل هما واحدٌ وَأنْشد: وَقد نشحن فَلَا ريٌ وَلَا هيم أَبُو زيد نشح الشَّارِب ينشح نشحاً ةنشوحاً وانتشح - إِذا شرب حَتَّى يمتلئ ونشحت بَعِيري - سقيته مَاء قَلِيلا والنشوح أَيْضا - المَاء الْقَلِيل وَقد تقدم ابْن دُرَيْد فنح الْفرس من المَاء - شرب دون الرّيّ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ثعلبٌ هُوَ مُسْتَعْمل فِي كل شَارِب ومشروب وفرسٌ فنوحٌ أَبُو حنيفَة رُوِيَ رياً - شرب حَتَّى اتنهى نَفسه وأرواه سَاقيه وَقد شرب شربةً روية إِذا أروته صَاحب الْعين رويت وارتويت وترويت وَالِاسْم الرّيّ رجل رَيَّان وَامْرَأَة ريا من قومٍ رواءٍ وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّث ابْن جني رُوِيَ رُوِيَ وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر فعل على فعلٍ وَهُوَ قليلٌ وَأما ريا من أَسمَاء النِّسَاء فصفة على نَحْو الْحَرْث وَإِن لم يكن فِيهَا ألفٌ ولامٌ وَلَو كَانَت على نَحْو زيد من العملية لكَانَتْ رُوِيَ من رويت وَكَانَ أَصْلهَا رويا فقلبت الْيَاء واواً لِأَن فعلى إِذا كَانَت اسْما ولامها ياءٌ تقلب إِلَى الْوَاو كتقوى وشروى وَإِن كَانَت صفة صحت الْيَاء فِيهَا كصديا وخزياً هَذَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ أَبُو حنيفَة فَإِن تملأ من الْخمر حَتَّى تثقله قيل كظه الشَّرَاب يكظه كظاً أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أعظره أَبُو حنيفَة مج من الشَّرَاب مجة وأزغل زغلة - إِذا قاء مِنْهُ وَقَالَ تحبب من الشَّرَاب وتضلع وتوكر وتزكر وأون - صَار جنباه مثل الأوتين - وهما العدلان وَأنْشد: سرا وَقد أون تأوين العقق وَخص أَبُو عبيد بالتحبب الْحمار وَقَالَ نئف فِي الشّرْب - ارتوى أبوحنيفة سأب من الشَّرَاب يسأب سأباً وصئب وصئم صأماً وصأباً وذنج ذأجاً وذأجاً وقئب قأباً وقأباً - تملأ ابْن دُرَيْد رجل مقأب وقؤوب أَبُو حنيفَة قئم قأماً - تملأ وَكَذَلِكَ اظرورى وَأَرْض وَنهى وانْتهى - أَي روى قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس حصأت من الشَّرَاب - رويت وَخص أَبُو عبيد بِهِ المَاء وَقَالَ أحصأت الرجل - أرويته من المَاء أَبُو
(3/204)

حنيفَة شرب حَتَّى مَلأ مذاخره ومصاره من صررت وعنى بالمذاخر - الأعفاج وَقَالَ شرب حَتَّى اطمحر واطمخر - أَي امْتَلَأَ وَقد تقدم مثله أَو نَحوه فِي السقاء وَقَالَ حَبل من الشَّرَاب وَبِه حبلٌ - امْتَلَأَ بَطْنه وَرجل خبلان وَامْرَأَة حُبْلَى وَكَأن الْحَبل مَأْخُوذ من هَذَا وَقد تقدم تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة فِي أول الْكتاب بأشد من هَذَا وَقَالَ جأذ يجأذ جأذاً - شرب صَاحب الْعين الجائذ - العاب فِي الشَّرَاب غَيره ذاج المَاء بِغَيْر همز ذوجاً ابْن دُرَيْد غثلب المَاء غثلبةً - جرعه جرعاً شَدِيدا أَبُو عبيد تمززت الشَّرَاب - شربته قَلِيلا قَلِيلا وَأنْشد: تكون بعد الحسو والتمزز فِي فَمه مثل عصير السكر أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ تمززتها وَهِي المزة أَبُو عبيد توتحت الشَّرَاب - مثل تمززت أَبُو حنيفَة هُوَ مَأْخُوذ من الوتح - وَهُوَ الْقَلِيل أَبُو عبيد تمققت الشَّرَاب كَذَلِك أَبُو حنيفَة هُوَ المقاقة والمقة الْوَاحِدَة وَقَالَ تفوقها - شربهَا فيقة فيقةً وَكَذَلِكَ شربهَا أفاويق وَأَصله من فوَاق النَّاقة وَقَالَ حسا حسوة وَاحِدَة وَالْجمع الحسا ابْن السّكيت حسوت حسوة وحسوة وَقَالَ مرّة حسوت حسوة وَفِي الاناء حسوةً وَاحِدَة أَبُو عَليّ وَقد كَاد هَذَا يطرد أَبُو حنيفَة وَيُقَال للحسا القرر الْوَاحِدَة قُرَّة فان شرب فكرع فِي الاناء وَلم يمتص قيل عب يعب عباً صَاحب الْعين عب الطَّائِر المَاء وَلَا يُقَال شرب أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ غفق يغفق غفقاً وتفغق وكرع يكرع كروعاً وجرع يجرع جرعاً وتجرع غَيره اجترعته - ابتلعته بِمرَّة وتجرعه - بلعه مرّة بعد مرّة فِي مهل وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ من مَعَاني التفعل كالتعمج والتلوي وَهُوَ يكون فِي الظلْف والحافر والطائر وكل مَا يبلعه الْحلق مجترع وَقَالُوا تجرع الغيظ وَهُوَ على الْمثل وَالِاسْم من كل ذَلِك الجرعة والجرعة وَقَالُوا: (أفلتني فلانٌ بجريعة الذقن) - أَي كقرب الجريعة من الذقن وَقيل أفلت بجريعة الذقن - أَي جريضاً أَبُو حنيفَة غمج يغمج غمجاً ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ غمج غمجاً وَهِي الغمجة وَكَذَلِكَ غبجه يغبجه وبغجه وَهِي الغبجة والبغجة أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ نغب ينغب نغباً ابْن السّكيت نغبت نغباً وَقَالَ الفعلة والفعلة مقولتان فِي هَذَا كُله صَاحب الْعين نغب الطَّائِر ينغب نغباً وَلَا يُقَال شرب أَبُو حنيفَة النغمة - كالنغبة وَقد نغم وَقَالَ غنث فِي الاناء نفسا أَو نفسين يغنث غنثاً قَالَ أَبُو عَليّ وَيسْتَعْمل فِي غير هَذَا تَشْبِيها بِهِ وَأنْشد عَن الشَّيْبَانِيّ: قَالَت لَهُ بِاللَّه يَاذَا البردين لما غنث نفسا أَو اثْنَيْنِ كنى بذلك عَن النِّكَاح أَبُو حنيفَة عثج عثجاً - أدام الشّرْب شيأ بعد شَيْء وَهِي العثجة والعثج وَيُقَال شرب شربةً خرساء - إِذا لم تسمع لَهَا صَوتا وألغت - أَن يغت فِي الاناء وَهُوَ مَا بَين النفسين من الشّرْب والاناء على فِيهِ والغذم - مثل الجرع الْوَاحِدَة غذمة وَقَالَ قلد من الشَّرَاب فِي جَوْفه يُقَلّد قلداً - شرب جتى فقع وَذَلِكَ أَن يشرب حَتَّى يرجع الشَّرَاب إِلَى حنجرته ابْن دُرَيْد حظبت من المَاء - امْتَلَأت أَبُو عبيد لغى بِالْمَاءِ - أَكثر مِنْهُ فان أَكثر من ذَلِك وَهولا يرْوى قَالَ سففت المَاء سفاً وسفته سفتاً وسفهته وَالله أسفهكه وَكَذَلِكَ نغرت بِهِ نغرا أَبُو زيد بغرت بِهِ بغراً وبغرت مثله صَاحب الْعين رجل بغرٌ وَبِغير - عطشان وَكَذَلِكَ الْبَعِير أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ مجرت مجراً أَبُو حنيفَة فام لم يستطبه واستبشعه فزوى وَجهه وَقَبضه قيل قطب وقطب وَقد تقمح الشَّرَاب - كرهه إِمَّا لإكثار وَإِمَّا لعياف والقامح - الكاره وَقَالَ قنحت من الشَّرَاب قنحاً وقنحت أقنح قنحاً - تكارهت عَلَيْهِ وَالْغَالِب تقنحت والترنح - كالتقنح ابْن دُرَيْد تغنثر بِالْمَاءِ - شربه عَن غير شَهْوَة وَهُوَ الغنثرة فَخص بِهِ المَاء وَأرى ابْن الْأَعرَابِي عَم بِهِ أَبُو حنيفَة فام مصه مصاً بشفتيه وَلم يعب
(3/205)

قيل مصه يمصه مصاً ومصمصة - وَهُوَ الرشف والرشيف والترشاف والترشف وَقد رشفه يرشفه ويرشفه وارتشفه فان ذاقها وَلم يشرب فاستطابها فصوت بشفتيه فَذَاك التمطق فان لم يتمطق وَلَكِن لحس مَا على شَفَتَيْه فَذَلِك التلمظ والتلماظ وَقد قدمت ذَلِك فِي الطَّعَام ابْن دُرَيْد شرب المَاء لماظاً - ذاقه بِطرف لِسَانه وألنظته - جعلت المَاء على شَفَتَيْه خص بِهِ المَاء وَعم بِهِ غَيره وَقَالَ ترمق المَاء وَغَيره - حسا مِنْهُ حسوة بعد أُخْرَى وَقَالَ سلجت الشَّيْء فِي حلقي - إِذا جرعته جرعاً سهلاً أَبُو حنيفَة العذج - الشّرْب عذج يعذج عذجاً وَقَالَ تركته يتبجر الشَّرَاب ويتزلجه ويتسلجه - أَي يلح فِي شربه ابْن دُرَيْد الغمجرة - تتَابع الجرع وَقد غمجر المَاء وَقَالَ غذجه يغذجه غذجاً - جرعه وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتهَا وَقَالَ لذجه وذلجه - جرعه وَقَالَ جرجر الشَّرَاب فِي جَوْفه - إِذا جرعه جرعاً متداركاً حَتَّى يسمع صَوت جرعه وَفِي الحَدِيث: من شرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فَكَأَنَّمَا يجرجر فِي جَوْفه نَار جَهَنَّم (غَيره القحيح - فَوق الجرع صَاحب الْعين الاقتماح اخذك من يدك بلسانك وفمك من المَاء وَغَيره ابْن دُرَيْد والقمحة من المَاء - مَا مَلأ الْفَم مِنْهُ أَبُو حنيفَة تركته يتسمل سملاً من الشَّرَاب وَغَيره مِمَّا يشرب ويتعبب ويتسأر - أَي يشرب بقايا وَقَالَ تصاببت مَا فِي الاناء واصطببته - شربت جَمِيع مَا فِيهِ وَكَذَلِكَ تصاببت الْعَيْش مشبه بذلك وَالِاسْم الصبابة وَمثله اشتففته وتشاففته - شربت جَمِيع مَا فِيهِ غَيره شفه يشفه شفاً مثله أَبُو حنيفَة وَهِي الشفافة والتثمل - كالتشفف أَبُو عبيد اقتمعت مَا فِي الشَّقَاء - شربته كُله أَو أَخَذته أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ قمعته ابْن دُرَيْد اقتحف مَا فِي الاناء - شربه أجمع صَاحب الْعين قحفت الاناء أقحفه قحفاً كَذَلِك ابْن دُرَيْد القعف - كالقحف السيرافي الهرشف - الشَّديد الشّرْب أَبُو حَاتِم أخذت الاناء فاجتلدته واجتلدت مَا فِيهِ - إِذا حَملته فحسوت مَا فِيهِ أَبُو عبيد صفحت الرجل أصفحه صفحاً - سقيته أَي شراب كَانَ وَمَتى كَانَ فان شرب من السحر فَهِيَ الشربة الجاشرية حِين جشر الصُّبْح - وَهُوَ طلوعه ابْن السّكيت صبحته أصبحه صبحاً - سقيته صَبُوحًا - وَهُوَ شرب الْغَدَاة أَبُو حنيفَة يُقَال لكل شرب يكون بِالْغَدَاةِ الصبوح وَقد اصطبح وَهِي الصبائح وَيُقَال لشرب نصف النَّهَار القيل وَقد قيله وَهِي القيلات ابْن دُرَيْد تقيل - شرب فِي وَقت المقيل أَبُو حنيفَة يُقَال لشرب الْعشي وَأول اللَّيْل غبوق وَقد غبقه يغبقه ويغبقه غبقاً وَهِي الغبائق أَبُو زيد الغبوق - مَا اغتبقت بالْعَشي من لبن أَو نَحوه وَقد اغتبقت وَرجل غبقان والغبوق - حلب الْعشي وغبقت الابل - سقيتها بالْعَشي أَيْضا وَكَذَلِكَ الْغنم وَفِي الْمثل: إِن كنت كذوباً فَشَرِبت غبوقاً بَارِدًا) أَي هَلَكت مَا شيتك فعدمت اللَّبن وشربت المَاء وَأنْشد الْخَلِيل: يشربن رفها بِالنَّهَارِ وَاللَّيْل من الصبوح والغبوق والقيل وَأنْشد: أَيهَا الْمَرْء خَلفك الْمَوْت إِلَّا يَك مِنْهُ اصطباحةٌ فاغتباقة أَبُو حنيفَة القلز - ضرب من الشّرْب وَأنْشد: وندامى كلهم يقلز والقلز عتيد ابْن دُرَيْد بَات يتزقم اللَّبن - يشربه ويفرط فِيهِ وَهُوَ الزقم وَإِن يكن للزقوم اشتقاق فَمن هَذَا غَيره شقع فِي الاناء يشقع شقعاً وقبع وقمع ومقع - شرب صَاحب الْعين قصع المَاء قصعاً - جرعه جرعاً غَيره قعز مَا فِي الاناء يقعزه قعزاً - شربه عباً صَاحب الْعين علس يعلس علساً - شرب وَقد يَقع على الْأكل وَقَالَ زعبت الشَّرَاب أزعبه زعباً - شربته كُله وَقد تقدم أَن الزعب الملء وَقَالَ شراب لذيذ المنزع - أَي
(3/206)

المقطع قطرب شربٌ غشاش - قليلٌ وَقد تقدم فِي قلَّة النّوم والشغشفة - التصريد فِي الشّرْب أَي التقليل صَاحب الْعين البغبغة - شرب المَاء وَقد تقدم أَنه الهدير أَبُو عبيد قعرت الاناء - شربت جَمِيع مَا فِيهِ حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى قَعْره
(بَاب الْغصَص بِالشرابِ)
أَبُو عبيد الجأز - الْغصَص بِالْمَاءِ وَقد جئزت سِيبَوَيْهٍ رجلٌ جئزٌ وجئيز وَقد تقدم مَا فِي نَظَائِره من اللُّغَات المطردة فِي بَاب الْأكل وبال الْحمى ابْن دُرَيْد الجعز لُغَة فِيهِ وَقد جعز فَأَما الشرق - فالغصص بِالشرابِ وَالطَّعَام عَن ابْن السّكيت صَاحب الْعين وَقد شَرق شرقاً وشرق بريقه شرقاً كَذَلِك وَفِي الحَدِيث: لَعَلَّكُمْ تدركون قوما يؤخرون الصَّلَاة إِلَى شَرق الْمَوْتَى فصلوا الصَّلَاة إِلَى الْوَقْت الَّذِي تعرفُون ثمَّ صلوا مَعَهم (- أَرَادَ أَنهم يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر من نفس هَذَا الَّذِي شَرق بريقه وَقيل هُوَ إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان وَصَارَت بَين الْقُبُور كَأَنَّهَا لجة
(بَاب الندام ومداومة الشَّرَاب)
ابْن السّكيت نادمت الرجل نداماً ومنادمةً وَهُوَ نديمي وهم ندمائي وندماني وَهُوَ نَدْمَانِي وَالْجمع كالواحد وَهِي ندمانتي سِيبَوَيْهٍ ندمانٌ وندمانة وَالْجمع ندام وندامى وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون وَإِن دخلت الْهَاء على أنثاه عَليّ إِنَّمَا ذَلِك لِأَن الْغَالِب على بَاب فعلان أَن يكون أنثاه بِالْألف نَحْو رَيَّان وريا وسكران وسكرى وَقد يكون النديم المصاحب والمجالس على غير الشَّرَاب وَأنْشد: أَلا يَا أم عمرٍ وَلَا تلومي إِذا احْتضرَ الندامى والمدام قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تكون المنادمة إِلَّا المجالسة على الشَّرَاب وَإِلَّا فَهُوَ جليس وَلَيْسَ ينديم صَاحب الْعين الأندرون - فتيانٌ من مَوَاضِع شَتَّى يَجْتَمعُونَ للشراب واحدهم أندريٌ وَأنْشد لعَمْرو بن كُلْثُوم: وَلَا تبقى خمور الأندرينا عَليّ الأندرون من بَاب الأعجمين والأشعرين أَبُو حنيفَة ناديت الرجل مثل نادمت - وَهُوَ المجالسة ابْن السّكيت شريبك - الَّذِي يشاربك وَأنْشد: رب شريب لَك ذِي حساس أَي ذِي مشارة وَسُوء خلق أَبُو حنيفَة ظلّ يتمهق الشَّرَاب يَوْمه أجمع - إِذا حساه وَإِذا لَا زمها شاربع هَا فَلم يستفق قيل أدمن وعاقر وَهُوَ خمير - إِذا أَكثر شربهَا وأغرم بهَا وَهُوَ مستهلكٌ بهَا صَاحب الْعين المكاسحة - المشاربة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة فنك فِي الشَّرَاب - عكف عَلَيْهِ والانتقال والمناقلة - أَن لَا تفتر الكأس والغت - أَن يوالي عَلَيْهِ الكأس دراكاً والاكراء - الابطاء بهَا وَقد أكرت الكأس نَفسهَا وأكراها صَاحبهَا فان قطعهَا وقلل سقيه قيل صرد شربه صَاحب الْعين صبن الساقي الكأس عَمَّن هُوَ أَحَق بهَا - أَي صرفهَا ابْن دُرَيْد بَنو غبراء - قومٌ يَجْتَمعُونَ على الشَّرَاب من غير تعارف وَكَذَلِكَ بَنو قابياء صَاحب الْعين مَا يعبث بِهِ الشَّارِب على شرابه
(3/207)

(بَاب العربدة)
ثَعْلَب العربدة - الْأَذَى علىالشراب ورجلٌ معربد وعربيد ابْن قُتَيْبَة هُوَ من العربد - وَهِي حَيَّة تنفخ وَلَا تؤذي ابْن السّكيت السوار - المعربد صَاحب الْعين المتزبع - العربيد وَأنْشد: وَإِن تلقه فِي الشَّرَاب لَا تلق مَالِكًا على الكأس ذاقا ذرْوَة متتربعا وَقد قدمت أَن التزبع - سوء الْخلق والمشارة
3 - (بَاب الدبيب وَالسكر)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا بَدَأَ الشَّرَاب يَأْخُذ فِي شَاربه فَذَاك الدبيب غَيره دب يدب وخمر دبابة وَمِنْه دب السقم فِي الْجِسْم والبلى فِي الثَّوْب وَالصُّبْح فِي الغبس أَبُو حنيفَة فَإِذا تجاوزت فِي الْأَخْذ قيل تمشت وَقَالَ صَاحب الْعين حد الْخمر - صلابتها فِي تمشيها وَأنْشد: وكأسٍ كعين الديك باكرت حَدهَا بفتيان صدق والنواقيس تضرب أَبُو حنيفَة فَإِذا طارت فِي رَأسه سوراً وسؤوراً وسوورا سِيبَوَيْهٍ الْهَمْز وَتَركه فِي مثل هَذَا مطرد أما ترك الْهَمْز فعلى الأَصْل وَأما الْهَمْز فعلى من همز دؤوراً وَذَاكَ سورتها وفورتها وحمياها - حموها وَشدَّة أَخذهَا وحميا كل شَيْء - حِدته فَإِذا اشتدت سورتها حَتَّى يدار بشاربها فَذَاك الدوار وَقد دير بِهِ وأدير وَكَذَلِكَ الدَّوَام وَقد دومت شاربها فَإِذا أَخذ شاربها يفتر ويسترخي فَذَاك الفتار - وَهُوَ ابْتِدَاء النشوة والتختير - أَشد من التفتير ثمَّ هُوَ ثمل وَالْجمع ثمال وَقد ثمل ثملاً وَهُوَ أَيْضا نشوان بَين النشوة والنشية وَقد نشى من الشَّرَاب نشوا ونشوةً ونشوة وَجمع النشوان نشاوى - وَذَلِكَ إِذا قَارب السكر وَلما يغلب وَقد انتشى وَيُقَال للمنتشى أَيْضا مخشم وَقد تخشم وَالِاسْم الخشمة قَالَ أَبُو زيد وَذَاكَ أَن ريح الشَّرَاب تثور فِي الخيشوم ثمَّ تخالط الدِّمَاغ فتذهب الْعقل أَبُو حنيفَة وَإِذا أخذت تسلبهم عُقُولهمْ وتريهم الْقَبِيح فَذَاك التخون والغول فَإِذا جعل يميد ويترنح ويلجلج فقد أمعن فِيهِ السكر - أَي ذهب وَقَالَ سكر سكرا وسكرا وسكرا وسكرانا فَهُوَ سَكرَان سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع سكارى وسكارى وسكرى وَالْأُنْثَى سكرى وَمِنْه سكر الشَّبَاب وَالْمَال وَالسُّلْطَان ابْن السّكيت رجل سكير ومسكير - كثير السكر سِيبَوَيْهٍ وَالْأُنْثَى مسكير بِغَيْر هَاء وَقد أسكره الشَّرَاب وَالسكر - الْخمر نَفسهَا عَليّ فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ (وَترى النَّاس سكرى) فانه يجوز أَن يكون جمع سَكرَان شبه فعلان بفعيل الَّذِي بِمَعْنى مفعول كجريح وجرحى وَيجوز أَن يكون أَرَادَ بِهِ الْجَمَاعَة فأنث على ذَلِك أَبُو حنيفَة فَإِذا نزفت عقله فَهُوَ منزوف ونزيف ونزوف وَأنْشد: بداء تمشى مشْيَة النزوف وَهُوَ ايضاً المنزف - أَي أنزف عقله وكل مستنفدٍ شيأ فقد أنزفه وأنزف الْقَوْم - نفذ شرابهم قَالَ أَبُو عَليّ يُقَال أنزف الرجل عل مَعْنيين أَحدهمَا أَنه يُرَاد بِهِ سكر وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره: لعمري لَئِن أنزفتم أَو صحوتم لبئس الندامى كُنْتُم آل أبجرا فمقابلته لَهُ بصحوتهم يدل أَنه أَرَادَ سكرتم وَالْآخر أنزف - إِذا نفذ شرابه وَمعنى أنزف - صَار ذَا نفاد لشرابه كَمَا أَن الأول مَعْنَاهُ النفاد فِي عقله وَقِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ينزفون يجوز أَن يُرَاد بِهِ لَا يسكرون عَن
(3/208)

شربهَا وَيجوز أَن يُرَاد لَا ينفذ ذَلِك عِنْدهم كَمَا ينفذ شراب أهل الدُّنْيَا وَإِذا كَانَ معنى لَا فِيهَا غولٌ لَا تغتال عُقُولهمْ حملت قِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ لَا ينزفون فِي الصافات على أَن ينفذ شرابهم لِأَنَّك إِن حَملته على أَنهم لَا يسكرون صرت كَأَنَّك كررت يسكرون مرَّتَيْنِ وَإِن حملت لَا فِيهَا غولٌ على لاتغتال صححتهم وَلَا تصيبهم عَنْهَا الْعِلَل الَّتِي تحدث عَن شربهَا كَمَا ذهب عاصمٌ إِلَيْهِ فِي ينزفون فِي الصافات كَانَ على أَنهم لَا يسكرون وَيُقَال للسكران منزوف وَفِي الْوَاقِعَة ينزفون - أَي لَا ينفذ شرابهم لِأَنَّهُ قد تقدم أَنه لَا يصيبهم فِيهَا الصداع فَقَوله لَا يصدعون عَنْهَا كتأويل قَوْله تَعَالَى فِي الصافات لَا تغتال صحتهم فَيصْرف لَا ينزفون فِي الصافات إِلَى أَنهم لَا ينفذ شرابهم وَأما من قَرَأَ لَا ينزفون فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَأَنَّهُ أَرَادَ لَا يسكرون وَهُوَ مثل لَا يضْربُونَ وَلَيْسَ يَفْعَلُونَ من أفعل أَلا ترى أَن أنزف الَّذِي مَعْنَاهُ سكر وأنزف الَّذِي يُرَاد بِهِ نفد شرابه لَا يتَعَدَّى واحدٌ مِنْهُمَا إِلَى الْمَفْعُول بِهِ وَإِذا لم يَتَعَدَّ إِلَى الْمَفْعُول بِهِ لم يجز أَن يبْنى لَهُ فَإِذا لم يجر ذَلِك علمت أَن ينزفون من نزف وَهُوَ منزوف - إِذا سكر أَبُو حنيفَة والمنزوف مغلوب وصريع وصعيق وَقد أقطع الْقَوْم مثل أنزفوا وَقَالَ رانت الْخمر بالمنزوف ربوناً وَأنْشد: مَخَافَة أَن يرين النّوم فيهم بسكر سناته كل الريون وَهُوَ حِينَئِذٍ سَكرَان ملتخ وملطخ وملتك - وَهُوَ الْيَابِس من السكر وَيُقَال سَكرَان طافحٌ وغرقٌ ومغمورٌ بَات مَا يبت وَمَا يبت مَأْخُوذ من بت عَلَيْهِ الشَّيْء وأبته - قطعه وَإِذا فَارقه السكر قيل أَفَاق فَإِذا تملس قيل صَحا صحواً غَيره صَحا صحوا وأصحى أَبُو حنيفَة فان اعتقب من شربهَا أَذَى قيل خمر خمرًا فَهُوَ خمر ومخمور وَاسم ذَلِك الْأَذَى الْخمار صَاحب الْعين العله - أَذَى الْخمار غَيره شراب مخفس - سريع الاسكار واشتقاقه من الْقبْح أَلا ترى أَنَّك تخرج من سكرك إِلَى أقبح القَوْل وَالْفِعْل
(بَاب الدَّاخِل على الْقَوْم فِي الشَّرَاب لم يدع إِلَيْهِ)
أَبُو حنيفَة الواغل والوغل - الدَّاخِل على الْقَوْم فِي شرابهم كالوارش فِي الطَّعَام وَقد وغل وغلاً وَيُقَال للقدح الْمَرْدُود وغل وَأنْشد: إِن أك مسكيرا فَلَا أشْرب ال وغل وَلَا يسلم مني الْبَعِير أَبُو عَليّ وَقد يكون الوغل هَهُنَا مصدر وغل فَيكون الْمَعْنى لَا أشْرب وغلاً - أَي دَاخِلا على الْقَوْم وَلم أدع ثمَّ أَدخل الْألف وَاللَّام كَمَا قَالَ فأوردها العراك وَهُوَ يُرِيد عراكاً وَحكى السيرافي رجل وغل أتبع للمضارعة على قِيَاس مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب أَبُو حنيفَة الحصور والحصير - الَّذِي يشرب مَعَ الْقَوْم فَلَا ينْفق وَلَا يغرم وَلَا يسقى وَهُوَ الَّذِي لَا يشرب من عِلّة وَيُقَال شرب الْقَوْم فحصر عَلَيْهِم فلانٌ - أَي بخل
(كتاب النّخل)
صَاحب الْعين النَّخْلَة - شَجَرَة التَّمْر وَالْجمع نخلات ونخل ونخيلٌ
(بَاب اغتراس النّخل وافتساله وبدء نَبَاته)
قَالَ أَبُو الْمُجيب والحرث بن دُكَيْن أول أسمائها النقيرة والنقيرة - سرة العجمة قَالَ أَبُو زيد النقير -
(3/209)

النقرة الَّتِي فِي ظهر النواة وَمِنْهَا تنْبت النَّخْلَة من حَبَّة صَغِيرَة مُدَوَّرَة تكون فِي ذَلِك الْموضع فَإِذا نزعت مِنْهَا ونجمت فَهِيَ نجمة وناجمةٌ ثمَّ هِيَ شَوْكَة ثمَّ تصير الشَّوْكَة خوصَة وَهِي الخناصة وَالْجمع الخناص ثمَّ تغيب أَيَّامًا ثمَّ تطلع من الخوصة خوصةٌ أُخْرَى وَأُخْرَى فَإِذا صَارَت ثَلَاث خوصات سمي الْفرش ثمَّ يتتابع الخوص حَتَّى يكثر ثمَّ يعرض فيدعى السفيف وَذَلِكَ قبل أَن يعسب فَإِذا كثر خوصه قيل عسب وَهُوَ عسيب ثمَّ هِيَ نسيغة الْغَيْن مُعْجمَة ثمَّ هِيَ شُعَيْب الْعين غير مجمعة لِأَنَّهَا قد شعبت أفناناً وَقَالَ أَبُو الْمُجيب إِذا غرست الفسيلة قيل وَجههَا - وَهُوَ أَن تميلها قبل الشمَال فتقيمها حَتَّى تثبت فَإِذا مشت الْحَيَاة فِي الغريسة واخضرت وَخرج قَلبهَا ومجت شحمتها وَضربت بعروقها وَخرج ليفها فَهِيَ مؤتزرة وَهِي لفيفة ثمَّ هِيَ عالقة فَإِذا خرج سعفاتٌ بعد غروسها قيل انتشرت وَيُقَال اجثال الفسيل - إِذا انْتَشَر وانتفخ وَهُوَ مثل اسواد واحمار من شعر جثل وَقد تقدم فِي الشّجر فَأَما أَبُو حنيفَة فَقَالَ إِذا زرع النّخل من النَّوَى فنبت فَهُوَ نوى حَتَّى تنْسب إِحْدَاهُنَّ وَهِي أطول مَا كَانَت فَيُقَال لَهَا نواةٌ قَالَ وكل نَخْلَة مِمَّا لَا يعرف اسْمه فَهُوَ جمع والنواة حِين تطله غريسةٌ لِأَنَّهَا صلحت للتحويل لِأَن الغريس مَا غرس الْوَاحِدَة غريسة وَيُقَال لما يغْرس أَيْضا غرس وغراس وغراسة وَيجمع غروساً وأغراساً وغراساً والمغرس - مَوضِع الْغَرْس والغروس - هُوَ الركز صَاحب الْعين الْغِرَاس - زمن الْغَرْس ابْن دُرَيْد الغريسة - الفسيلة سَاعَة تُوضَع فِي الأَرْض حَتَّى تعلق ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا غرس عِنْدِي نعْمَة - أَي أنبتها أَبُو حنيفَة فَإِذا علق على الْغِرَاس فَهُوَ العالق قَالَ والنخلة النابتة من النواة يُقَال لَهَا شربةٌ فَإِذا حولت فَهِيَ فصلة وَقد افتصلتها وَإِذا كَانَ الْغَرْس من فراخ النّخل وأرآدها - وَهِي أَوْلَادهَا الْوَاحِد رئد وَلم يكن من النَّوَى - فَهُوَ الجثيث لِأَنَّهَا اجتثت من أمهَا ابْن دُرَيْد المجثة والمجثاث - مَا يجث بِهِ الجثيث - يَعْنِي يقطع أَبُو عبيد هُوَ الجثيث والودي واحدته ودية والفسيل واحدته فسيلة أَبُو الْمُجيب افتسلت الفسيلة - قطعتها من أمهَا وغرستها أَبُو عبيد الهراء - الفسيل وَأنْشد أَبُو حنيفَة: أبعد عطيتي ألفا جَمِيعًا من المرجو ثاقبة الهراء وَقَالَ يَعْنِي مَا ثقب من الفسيل فِي أُصُوله وَإِنَّمَا تثقب إِذا قويت جدا فخيف عَلَيْهَا أَن تستفحل فيثقب أَصْلهَا ثقباً نَافِذا لِئَلَّا يغلو فِي الْقُوَّة ويثقب بالعتل وَقَوله ثاقبة يُرِيد ذَات ثقب كَمَا قَالَ الآخر جَوف اليراع الثواقب - أَي ذَوَات الثقب قَالَ وَمثله شجر ثامرٌ - أَي ذُو ثَمَر قَالَ المتعقب هَذَا كَلَام أبي حنيفَة وَرِوَايَته وَتَفْسِيره وَمَا أحسه لَو كَانَ أصَاب فِي الرِّوَايَة وَلكنه قد غلط فِيهَا والشاعر مَرْفُوع وَالرِّوَايَة: أبعد عطيتي ألفا جَمِيعًا من المرجو ثاقبه الهراء أذمك مَا ترقرق مَاء عَيْني عَليّ إِذا من الله العفاء وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي قَوْله ثاقبه الهراء - يَعْنِي قد طلع فسيله أَبُو عبيد فَإِذا كَانَت الفسيلة فِي الْجذع وَلم تكن مستأرضة - أَي متمكنة فَهِيَ خسيس النّخل وَيُسمى الرَّاكِب أَبُو حنيفَة هِيَ الراكوب وَالرُّكُوب واللاحقة وَلَا خير فِيهَا والركابة - الفسيلة تخرج فِي أَعلَى النَّخْلَة عِنْد قمتها وَرُبمَا خرجت فِي أَصْلهَا وَإِذا قلعت كَانَ أفضل لأمها وَإِذا كثرت فراخ النّخل قيل شكرت شكرا ابْن السّكيت الشكير - فراخ النّخل ثَعْلَب حَقِيقَة الشكير - مَا ينْبت حَدِيثا حول قديم أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ ذَلِك عَن شربهَا للْمَاء قيل أَشرت أشرا وَإِذا أشْفق على الفسيل فَستر ليقوى قيل كم وَيُقَال للَّتِي اجتثت من أمهَا القلعة وللتي اجتثتث من الْجذع الركزة وَأَصلهَا فِي الْجذع يُسمى الصنبور والصنبور أَيْضا - النَّخْلَة الْخَارِجَة من أصل نَخْلَة أُخْرَى لم تغرس أَبُو عبيد فَإِذا قلعت الودية من أمهَا بكربها قيل ودية منعلة فَإِذا حفر لَهَا بِئْرا وغرسها ثمَّ كبس حولهَا بترنوق
(3/210)

المسيل والدمن يَعْنِي بالترنوق السماد والطين فقد فقر لَهَا وَاسم الْبِئْر الْفَقِير وَجَمعهَا فقر ابْن الْأَعرَابِي بَقَرُوا لنخلهم مثل فقروا ابْن دُرَيْد المشاش - الطينة الَّتِي غرس فِيهَا النّخل أبوحنيفة يُقَال للحفرة الَّتِي تُوضَع فِيهَا النَّخْلَة الْقَنَاة وَقد قنيت كَذَا وَكَذَا فَإِذا غرس الودية قيل وَجههَا - وَهُوَ أَن يميلها قل الشمَال أَبُو عبيد البتول - الفسيلة الَّتِي قد انْفَرَدت واستغنت عَن أمهَا وَالأُم مبتلٌ وَأنْشد: ذَلِك مَا دينك إِذْ جنبت أحمالها كالبكر المبتل أَبُو حنيفَة هِيَ البتلة والبتول وَالْأولَى أَكثر والبتل - الْمُنْفَرد لَيْسَ بصنو وَلَا لَهُ رئد وَأنْشد: من كل سمحاء لَهَا جذع بتل غَيره الجعلة - الفسيلة أَبُو حنيفَة الأشاءة - فَوق الفسيلة أَبُو عبيد الأشاء - صغَار النّخل واحدته أشاءةٌ أَبُو عبيد فَإِذا صَار للفسيلة جذع قيل قعدت وَفِي أَرض فلانٍ من الْقَاعِد كَذَا وَكَذَا أَبُو حنيفَة فَإِذا تمكنت فِي الأَرْض وغلظت أعجازها فَهِيَ غلباء والغلب من النّخل فِي أعجازه وَمن الْحَيَوَان فِي رقابه
(بَاب أصُول النّخل)
صَاحب الْعين الْجذع - سَاق النَّخْلَة وَالْجمع أجذاع وجذوع قَالَ الْحَرْث بن دُكَيْن وَأَبُو الْمُجيب الْأَعرَابِي مقاعد النّخل وقصرها - أُصُولهَا وَقد عممنا بِالْقصرِ أصُول الشّجر وَأرى المقاعد من قَوْلهم قعدت النَّخْلَة - إِذا صَار لَهَا جذع أَبُو عُبَيْدَة أعجاز النّخل - أُصُولهَا ابْن دُرَيْد الصُّور - أصل نَخْلَة وَأنْشد: كَأَن جذعاً خَارِجا من صوره مَا بَين أُذُنَيْهِ إِلَى سنوره
(بَاب نعوت سعف النّخل وكربه وقلبته)
أَبُو عبيد أنسغت الفسيلة - أخرجت قَلبهَا أَبُو حَاتِم نسغت ابْن دُرَيْد نسغت وَقيل التنسيغ - إخْرَاجهَا سَعَفًا فَوق سعف ابْن السّكيت هُوَ قلب النَّخْلَة وقلبها وقلبها أَبُو زيد سمي قلباً لبياضه أَبُو حنيفَة وَالْجمع القلبة والقلوب والأقلاب وَقد قَلبهَا - نزع قَلبهَا وَقَالَ قلب النَّخْلَة - رَأسهَا اللَّبن الَّذِي لم يشْتَد فَيصير جذعاً وَقيل قلب النَّخْلَة - الخوص الَّذِي يَلِي أَعْلَاهَا واحدتها قلبة وَيُقَال لقلبها الجمارة أَبُو عبيد وَالْجمع الْجمار ابْن دُرَيْد يُقَال للجمار الجامور فصيحة أَبُو عبيد وشحمة النَّخْلَة - هِيَ الجمارة ابْن السّكيت الجذب - الْجمار الخشن واحدته جذبة قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الجذبة - الْقلب خَاصَّة وَالْجمع جذبٌ وجذاب سِيبَوَيْهٍ هِيَ الجذبة وَجَمعهَا جذب والجذبة وَجَمعهَا جذاب أَبُو حنيفَة فَإِذا قطع ليؤكل قيل جذب النَّخْلَة يجذبها جذباً وَيُقَال للجمار الكثر الْوَاحِدَة كَثْرَة ابْن دُرَيْد وَهُوَ الكثر صَاحب الْعين عقرت النَّخْلَة عقراً - إِذا قطعت رَأسهَا فيبست وَلم يخرج من سَاقهَا شيءٌ أبدا ونخلة عقرة - إِذا فعل بهَا ذَلِك أَبُو عبيد يُقَال للسعفات اللواتي يلين القلبة العواهن وَقد عهنت تعهن وتعهن - يَبِسَتْ أَبُو حنيفَة سميت عواهن لِأَنَّهَا رطبَة ثمَّ تشتد وَذَلِكَ أَنه يُقَال للقضيب إِذا وَهن من كسر يسير قضيبٌ عاهنٌ وَقد تقدم أَبُو عبيد الخوافي - كالعواهن أَبُو حنيفَة سميت خوافي تَشْبِيها بخوافي الْجنَاح - وَهِي الريشات الَّتِي بعد القوادم وَهِي أَضْعَف وأقصر من القوادم والقوادم تسترها اذا ضم الطَّائِر جناحيه والسعفة من النَّخْلَة - بِمَنْزِلَة الْقَضِيب من سَائِر الشّجر وَهِي فرع النَّخْلَة ولايقال فِي النّخل قضيب وَلَا غُصْن وَلَكِن يُقَال شطبة وجريدة وَجمعه جريد وفنن وخرص وخرص وخرص وَجمعه خرصان وَقد تقدّمت هَذِه اللُّغَات الثَّلَاث فِي السنان
(3/211)

وَكَذَلِكَ عسيب وَجمعه عسب وعسبان وأعسبة وعسوب جمع قَلِيل فِي الْكَلَام ولايقال فِي النّخل ورق وَلَكِن خوص واحدته خوصَة وَقد أخوص النّخل وَكَذَلِكَ كل مَا أشبه النّخل وَهُوَ اسْم لرطبه ويابسه صَاحب الْعين الخوص - ورق النّخل والمقل وَالنَّار وصانعه الْخَواص وَقَالَ ابْن دُرَيْد خوصت الفسيلة - انفتحت سعفاتها أبوحنيفة وَقيل الخوص يابسه وَالسَّعَف رطبه فاذا يبس فَهُوَ صريف الْوَاحِدَة صريفة وَقيل لاتكون السعفة جَرِيدَة الا بعد أَن ينْزع خوصها صَاحب الْعين السعفة - غُصْن النَّخْلَة وَالْجمع سعف وَأكْثر مَا يُقَال لَهُ ذَلِك اذا يبس فاذا كَانَ أَخْضَر رطبا فَهُوَ شطبة غَيره السعف - النّخل عَامَّة أبوعبيد السعف - هُوَ الجريد عِنْد أهل الْحجاز صَاحب الْعين وَشبه امْرُؤ الْقَيْس نَاصِيَة الْفرس بسعف النّخل فِي قَوْله: واركب فِي الروع خيفانة كسا وَجههَا سعف منتشر أبوحنيفة وَيُقَال للجريد القنا وَجمعه القنى أنْشد: وَقل لَهَا منى على بعد دارها قِنَا النّخل أَو يهدي اليك عسيب وانما استهدته عسيبا - وَهُوَ القنا لتتخذ مِنْهُ نيرة وحفة ابْن دُرَيْد الوصا واحدته وصاة - وَهِي جَرِيدَة الفسيل الصغار الَّذِي يشق ويربط بِهِ القت يَمَانِية وَقيل واحدتها وَصِيَّة عَليّ فوصا على هَذَا اسْم للْجَمِيع أبوعبيد الكرانيف - أصُول السعف الْغِلَاظ الْوَاحِدَة كرنافة أبوحنيفة وكرنوفة وَقد كرنفت النَّخْلَة والدباكة - الكرنافة بلغَة أهل السوَاد فاذا املاست وَذهب كربها فَلم يبْق عَلَيْهَا شئ مِنْهُ فَهِيَ قرواح وفريق والفريق أَيْضا - النَّخْلَة تنيت فِيهَا نَخْلَة أُخْرَى واذا لم يستقص الكرب فَبَقيت أُصُوله ناجمة فِي الْجذع فَأمكن المرتقى أَن يرتقي فِيهَا فَذَلِك الوقل وَمِنْه توقل اذا صعد واذا شذبت العسب فأصولها الَّتِي قطعت مِنْهَا هِيَ الكرب وَاحِدهَا كربَة أبوحنيفة وَيُقَال لما يبْقى مِنْهَا جذمار وجذمور ابْن السّكيت هُوَ مَا بَقِي من السعفة بعد مانقطع أبوحنيفة التنبيت - مَا شذبت عَن النَّخْلَة للتَّخْفِيف عَنْهَا وَيُقَال لما بَين الكرب محيطا بالجذع إِلَى قمة النَّخْلَة الليف قَالَ سيبوبه واحدته ليفة الاصمعي وَقد ليفت أبوعبيد الوثيل - الليف وَكَذَلِكَ الخلب واحدته خلبة غَيره هُوَ لب النَّخْلَة وَقد تقدم أَن الخلب والغلفق - ورق الْكَرم وَالسيف من الليف - مَا كَانَ لاصقاً باصول العسب وَهُوَ أردأ الليف وأجفاه وَشَوْك النّخل - يُقَال لَهُ السلاء الْوَاحِدَة سلاءة وأسل الْوَاحِدَة أسلة وسعدانة وَقَالَ أشوكت النَّخْلَة - كثر شَوْكهَا واذا كثر سعف النَّخْلَة فَهِيَ أثيثة وَقد أثت أَثَاثَة وذلككرم ابْن دُرَيْد هذبت النَّخْلَة - نقيتها من الليف وهذبت الشئ أهذبه هذبا - اذا خلصته ونقيته وَرُبمَا قَالُوا هذبت الشئ - قطعته والكلبة - الْخصْلَة من الليف وَقد تقدم أَنَّهَا شدَّة الْبرد والثك والعثك - عروق النّخل خَاصَّة لاأدري أَو وَاحِد أم جمع وَقد قَالُوا العثك فان كَانَ صَحِيحا فَهُوَ جمع هَذَا لَفظه وَلَيْسَ بِلَازِم لِأَن فعلا يكون وَاحِدًا وجمعا وَقَالَ نَخْلَة فخور - عَظِيمَة الْجذع غَلِيظَة السعف وَفرس فخور - عَظِيم الجردان وَرجل فيخر كَذَلِك وَقَالُوا فَحل فيخر بالزاي وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك والقدف - جريد النّخل أزدية وَقيل هُوَ أَن ينْبت للكرب أَطْرَاف طوال بعد أَن يقطع عَنهُ الجريد والزور - عسيب النّخل يَمَانِية والزفن - عسيب من عسب النّخل يضم بعضه إِلَى بعض شَبِيها بالحصير المرمول وَقَالَ نَخْلَة مغضف - اذا كثر سعفها وَبهَا سمى الغضف من الخوص أبوحنيفة النواس - مَا تعلق من السعف
3 - (عذوق النّخل ونعومتها)
أبوعبيد العذق عِنْد أهل الْحجاز - النَّخْلَة نَفسهَا والعذق - الكباسة أبوحنيفة الكباسة من النّخل - بِمَنْزِلَة العنقود من الْكَرم غير وَاحِد جمع العذق أعذاق وعذوق أبوعبيد القنا - الكباسة وَجَمعهَا أقناء
(3/212)

أبوحنيفة وَقد قرئَ وَمن النّخل من طلعها قنوين وَتقدم أَنه الجريد أبوعبيد القنو - العذق وَجمعه قنوان أبوحنيفة وقنوان وقنيان ابنجنى قنوان بِالْفَتْح وَهُوَ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع لِأَن فعلانا لَيْسَ من أبنيه الجموع أبوعبيد يُقَال لعود العذق - العرجون وَقَالَ مرّة هُوَ العذق اذا يبس واعوج غَيره العرجنة - تَصْوِير عراجين النّخل وَأنْشد: فِي خدر مياس الدمى معرجن أَي فِيهِ صور الدمى والعراجين أبوعبيد يُقَال للعرجون أَيْضا الاهان أَبُو حنيفَة وَجمعه أهن وَيُقَال لأصل الاهان الابيض الَّذِي لم يظْهر بعد إغريض وللأغريض مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله أبوعبيد الشمراخ والشمروخ والاثكال والاثكول والعثكال والعثكول - هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْر وَأَصله فِي العذق والمتعثكل - العذق ذُو العثاكيل أبوحنيفة العثكول - هُوَ القنو مَا لم يكن فِيهِ رطب فان كَانَ فِيهِ رطب فَهُوَ عذق والعثكال - الكباسة غَيره وَهِي العثكالة والأثكون - لُغَة فِي الأثكول أبوعبيد والعاسي والمطو وَجمعه أمطاء ومطاء أبوعبيد العردام - العذق الَّذِي تكون فِيهِ الشماريخ والذيخ - القنو وَجمعه ذيخة أبوحنيفة يُقَال للعذق الشمل وَأنْشد: أويشمل شال من خصبة جردت للنَّاس بعد الكمام فاذا نفض العذق فَلم يبْق فِيهِ شئ فَهُوَ التريك وَالْجمع الترائك واذا خرجت الكبائس وَفَارَقت الكوافير وامتدت عراجينها فان كَانَت العراجين طوَالًا قيل نَخْلَة بَائِنَة وان كَانَت قصارا قيل نَخْلَة حاضنة وكابس والجثم وَجمعه الجثوم - هِيَ العذوق اذا عظم بسرها شيأ وَقد جثمت العذوق بجثم جثوما ابْن دُرَيْد نَخْلَة طروح - طَوِيلَة العراجين وَالْجمع طرح والعسق - العرجون صَاحب الْعين هُوَ الردئ الْقَدِيم ابْن دُرَيْد العيطل والعطيل - شِمْرَاخ من طلع فحال النّخل والطريدة - أصل العذق والجمز - مَا يبْقى فِي أصل الطّلع من الفحال وَالْجمع جموز غَيره العرجود - أصل العذق وَقد تقدم فِي الْعِنَب الْأَصْمَعِي رَأَيْت فِي العذق وخزا من خضرَة - أَي نبذا وَقد تقدم أَنه النبذ من الشئ معموما بِهِ غَيره عذق قثول - كثيف وَمِنْه رجل قثول اللِّحْيَة
3 - (ترحيب النّخل وتكميم عذوقها)
أبوعبيد اذا مَالَتْ النَّخْلَة فَبنى تحتهَا دكان تعتمد عَلَيْهِ فَذَلِك الرجبة أَبُو حنيفَة وَيُقَال الرجمة أَبُو عبيد والنخلة رجبية وَأنْشد: ليستبسنهاء ولارجيبة وَلَكِن عرابا فِي السنين الجوائح قَالَ أبوعلي قَالَ ثَعْلَب رجيبة ورجيبة وَهَذَا هُوَ الْقيَاس وأصل هَذَا من التَّعْظِيم يُقَال رجبت الرجل رجبا - أعظمته أبوحنيفة الترحيب - أَن يَجْعَل شوك حول النَّخْلَة لِئَلَّا تمس وَلَا ترتقى وَيُقَال للرجمة - الْحَائِط والتذليل - أَن يرْبط العذق إِلَى الجريدة لتحمله والتكميم - أَن تجْعَل الكبائس فِي أكمة تصونها كمىا تجْعَل عناقيد الْكَرم فِي الأغطية وَقد كم الأعذاق يكمها كَمَا وكماما والتشجير - أَن تُوضَع العذوق على الجريد وَذَلِكَ اذا كثر حمل النَّخْلَة وعظمت الكبائس فخيف على الجمارة أَو العرجون أبوزيد الْجَائِز - الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع
(3/213)

3 - (لقاح النّخل وفحاله)
أبوحنيفة هُوَ اللقَاح واللقح غير وَاحِد لقحت النَّخْلَة وألقحتها ولقحت هِيَ وَكَذَلِكَ غَيرهَا ولايقال لقحتها فَأَما قَوْله تَعَالَى (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح) فَزعم أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد أَنه على طرح الزَّائِد كنحو يخْرجن من أجواز ليل غاض قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَحْمد بن يحيى لَيْسَ على حذف الزَّائِد وَلكنه يُقَال ريح لاقح كَمَا يُقَال ريح عقيم وَقد أبنت ذَلِك فِي الرّيح واستلقحت النَّخْلَة - آن لَهَا أَن تلقح الْأَصْمَعِي أَتَانَا زمن الْجبَاب - أَي التلقيح للنخل وَقد جبوه - لقحوه أَبُو عبيد أبرت النّخل آبره أبرا وأبرته وَقد يسْتَعْمل فِي الزَّرْع وَأنْشد: ولي الأَصْل الَّذِي فِي مثله يصلح الآبر زرع المؤتبر وَقد تقدم أبوحنيفة وَاسم الْعَمَل الابارة وكل إصْلَاح إبارة وَقد تأبرت النَّخْلَة - قبلت الابارة وَقد تقدم الْآبَار فِي الزَّرْع أبوعبيد أهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ كُنَّا فِي العفار - أَي إصْلَاح النّخل وتلقيحها ابْن دُرَيْد عفرت النّخل - فرغت من لفاحها فِي بعض اللُّغَات أبوحنيفة ذكران النّخل - هِيَ الفحاحيل وَاحِدهَا فحال وَهِي الفحول أَيْضا وَاحِدهَا فَحل وَيُقَال نَخْلَة فحال لِأَنَّهُ لايوصف بِهِ الا الْمُذكر وَغلب الفحال للتفرقة ابْن السّكيت هُوَ فحال النّخل ولايقال فَحل الا فِي ذِي الرّوح وَأنْشد: يطفن بفحال كَأَن ضبابه بطُون الموَالِي يَوْم عيد تغدت أبوحنيفة وَيُقَال للفحال أَيْضا جلف غَيره وَهُوَ البعل ابْن دُرَيْد الذكارة - الْفَحْل من النّخل والشرعاف والشرعاف - طلع فحال النّخل أبوحنيفة وَرُبمَا نظرت النَّخْلَة إِلَى الفحال الْبعيد مِنْهَا فصبت اليه فَلَا ينفعها تلقيح حَتَّى تلقح مِنْهُ وَيُقَال صبَّتْ النَّخْلَة تصبو واذا امْتنعت النَّخْلَة من الْحمل قيل استفحلت - أَي صَارَت كالفحل والحرق - اسْم ماأخذ من الْفَحْل فَدس فِي الآخر والتقحيط - التلقيح فان أعجلت النَّخْلَة فلقحت فَذَلِك الابتسار فاذا أفسدها قيل جزرها وَهِي حِينَئِذٍ مصيص قيل واذا أَرَادوا أَن يلقحوا الْعَجْوَة قيل لفحوها بالعتيق - وَهُوَ فَحل مَعْرُوف لاتنفض نخلته ولاتصأصئ ولاتمرق وان لم يكن بالعتيق قيل هَذَا فَحل اللَّوْن أَي الدقل أبوعبيد وَهُوَ الراعل غَيره وَهُوَ الْكَرِيم من الفحاحيل ابْن دُرَيْد فققت النَّخْلَة - اذا فرجت سعفها لتصل إِلَى الطلعة فتلقحها صَاحب الْعين وَمِنْه انفقت عواء الْكَلْب - انفرجت ابْن دُرَيْد مققت الطلعة - شققتها للآبار وَكَذَلِكَ غَيرهَا ونقحت الْجذع - شذبته من الليف وَمن قَوْلهم (خير الشّعْر الحولي المنفتح) اللحياني الكش - الَّذِي يلقح بِهِ النّخل الاصمعي العطيل - مَا لقحت بِهِ النَّخْلَة من الفحال
3 - (نعوت النّخل فِي طولهَا وقصرها)
أبوعبيد اذا صَارَت للنخلة جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول فَتلك العضيد وَجمعه عضدان أبوحنيفة هِيَ العضيدة أبوعبيد فاذا فَاتَت الْيَد فَهِيَ جبارَة فاذا ارْتَفَعت عَن ذَلِك فَهِيَ الرقلة وَجَمعهَا رقل ورقال وَهِي عِنْد أهل نجد العيدانة ابْن دُرَيْد عيدنت النَّخْلَة - صَارَت عيدانة - أَي طَوِيلَة ملساء أَبُو عبيد فاذا طَالَتْ قَالَ ولاأدري لَعَلَّ ذَلِك مَعَ انجراد يكون فَهِيَ سحوق وَجَمعهَا سحق قَالَ أبوعلي فَأَما قَوْله: كأنعيني فِي غربي مقنلة من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا
(3/214)

فَزعم خَالِد بن كُلْثُوم أَنه سمى جمَاعَة النّخل جنَّة وَقَالَ أَحْمد بن يحيى أَرَادَ نخيل جنَّة سحقا أبوحنيفة السحوق - الَّتِي لابعدها والجبار - الَّذِي قد ارْتقى فِيهِ وَلم يسْقط كربه وَهِي أفتى النّخل وأكرمه والعيدان - أطول مايكون من النّخل وَقيل لاتكون النَّخْلَة عيدانة حَتَّى يسْقط كربها كُله وَيصير جذعها أجرد من أَسْفَلهَا إِلَى عسبها وَقيل تكون ودية ثمَّ فسيلة ثمَّ أشاءة وَجَمعهَا أَشَاء عَليّ حملهَا صَاحب الْكتاب على أَن همزتها منقلبة عَن يَاء وَحملهَا أَبُو بكرعلى أَنَّهَا من بَاب أجأ وَالْقَوْل الأول لأصح لِأَن الْحُرُوف الَّتِي فاءاتها ولاماتها همزَة محصورة لم تسع أشاءة لمَكَان التصريف أَن يردهَا إِلَى غير ذَلِك وَلذَلِك حمل أَبُو عَليّ قَوْلهم أطأالشاعر على أَنه من أَنَاة أى ان همزتها بدل من الواوكما ذهب اليه أبوبكر فِي همزَة أَسمَاء اسْم اشتعه من الوسامة أبوحنيفة ثمَّ تكون بعد الأشاءة جعلة وَجَمعهَا جعل وَقد تقدّمت أَنه الفسيل ثمَّ جبارَة وانما سمى جبارا لِأَنَّهُ عظم أَن تناله يَد السيرافي الْجَبَّار بِغَيْر هَاء - النَّخْلَة الْفَائِتَة لليد وَالَّذِي عِنْدِي أَنه جمع جبارَة ابْن قُتَيْبَة جمع الجبارة جبابير وَالَّذِي عِنْدِي أَن جبابير جمع جَبَّار أبوحنيفة ثمَّ عضيدة ثمَّ رقلة ثمَّ مَجْنُونَة - وَهِي أطول النّخل وَيُقَال للنخلة الطَّوِيلَة بلغَة أهل الْمَدِينَة رقلة وَفِي لُغَة أهل نجد عيدانة وَفِي لُغَة أهل عمان عوَانَة وَجَمعهَا عوان وَبهَا كنى الرجل ابْن دُرَيْد نَخْلَة عوان وَفِي لُغَة أهل الْبَحْرين صادية وَفِي لُغَة طَيئ طرق وَالْجمع طروق أبوعبيد الطَّرِيق - الطوَال واحدته طَريقَة أبوحنيفة وَيجمع الطَّرِيق طرائق ابْن دُرَيْد الطَّرِيق من النَّحْل - الَّذِي ينَال بِالْيَدِ وَقيل هِيَ الَّتِي تمْتَنع عَن الْيَد نَخْلَة طَريقَة - طَوِيلَة ملساء ابْن السّكيت نَخْلَة عميقة ونخيل عمٌ - طويلةٌ أَبُو حنيفَة نَخْلَة عَم ونخيل عمٌ بَيِّنَة العمم عَليّ هَذَا يصلح أَن يكون من بَاب جنب فِي أَنه للْوَاحِد والجميع بلفظٍ وَاحِد وَيصْلح أَن يكون من بَابا دلاص وهجان أَعنِي أَن عَمَّا كسرت على عَم فاللفظ مُتَّفق والتوجيهان مُخْتَلِفَانِ فَتكون الضمة الَّتِي فِي عَم الجمعية غير الَّتِي فِي الْوَاحِد كَمَا قَالُوا درع دلاص وأدرعٌ دلاص فكسروا فعالاً على فعال قَالَ سِيبَوَيْهٍ ويدلك على أَنه لَيْسَ من بَاب جنب قَوْلهم دلاصان وهجانان فكسروا كَمَا ثنوا والكلمة أعنى عَمَّا فِي الْوَاحِد وَالْجمع فعل لافعل لِأَن فعلا يحْتَمل التَّضْعِيف وَلَا يدغم كَقَوْلِهِم فِي الْوَاحِد شلل وَفِي الْجَمِيع جدد وَلذَلِك حمل سِيبَوَيْهٍ رجل جد على فعل دون فعل وَإِن كَانَ فعل أَكثر فِي الصِّفَات لما ذَكرْنَاهُ وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعل عَمَّا جمع عميمة قَالَ وألزموه التَّخْفِيف إِذْ كَانُوا يخففون غير المعتل وَنَظِيره بون وَقد كَانَ يجب عمم كسرر لِأَنَّهُ لَا يشبه الْفِعْل ابْن السّكيت الكتيلة بلغَة طَيء - النَّخْلَة الَّتِي فَاتَت الْيَد وَأنْشد: قد أبْصر سعدي بهَا كتائلي طَوِيلَة الأفناء والأثاكل وَقَالَ نَخْلَة مطلعة - إِذا طَالَتْ النّخل - أَي كَانَت أطول من سائره صَاحب الْعين الباسقة - الطَّوِيلَة وَقد بسقت تبسق بسوقاً أَبُو حنيفَة البهرزة - النَّخْلَة الَّتِي تتَنَاوَل مِنْهَا بِيَدِك وَأنْشد: جهازراً لم تتَّخذ مأزرا فَهِيَ تسامى حول جلف جاذرا الجلف - الفحال وَيَعْنِي بالمأزر الليف فَإِذا أفرطت النَّخْلَة فِي الطول قيل أهجرت وَهِي مهجر ابْن دُرَيْد القضاضيم - النّخل الَّتِي تطول حَتَّى يجِف ثَمَرهَا الْوَاحِدَة قضامة ابْن السّكيت نخلةٌ سامقة - طَوِيلَة جدا سمقت تسمق سموقاً الْأَصْمَعِي نخلةٌ قرواحٌ - طويلةٌ ملساء
(بَاب نعوت النّخل فِي اصطفافها ونبتتها)
أَبُو عبيد النّخل المنبق - الْمُصْطَفّ على سطر مستوٍ وَأنْشد:
(3/215)

كنخلٍ من الْأَعْرَاض غير منبثق أَبُو حنيفَة كل شيءٍ سويته فقد نبقته ونمقته قَالَ وكل سطر من النّخل إِذا كَانَ منبقاً سكَّة عَليّ وَسميت الْأَزِقَّة سككا لاصطفاف الدّور فِيهَا كطرق النّخل أَبُو عُبَيْدَة مَا بَين السكتين من النّخل غرار وَطَرِيق وَقد تقدم أَن الطَّرِيق الطوَال مِنْهَا أَبُو حنيفَة المحق الْخَفي - النّخل المقارب بَينه والحصر - التضايق فِي النبتة حَتَّى يمس بعض السعف بَعْضًا وَلَا خير فِي هَذِه النبتة لِأَن أفضل الْغَرْس مَا بوعد مِنْهُ حَتَّى لَا تمس جَرِيدَة نَخْلَة جَرِيدَة نخلةٍ أُخْرَى وشره مَا قورب بَينه وَخطأ المرار فِي قَوْله فِي صفة النّخل: كَأَن فروعها فِي كل ريحٍ جوارٍ بالذوائب ينتصبنا ثمَّ فسر هَذَا الْبَيْت فَقَالَ وَهَذَا من التقارب حَتَّى ينَال سعف بعضه سعف بعضٍ وَذَلِكَ هُوَ الْحصْر - أَي التضايق وَقَالَ لبيد فِي نعت نخل بِخِلَاف وصف المرار: بَين الصَّفَا وخليج الْعين ساكنةٌ غلبٌ سواجد لم يدْخل بهَا الْحصْر قَالَ المتعقب أما قَوْله أَخطَأ المرار فِي قَوْله: جوَار بالذوائب ينتصينا فالخطأ مِنْهُ وَلَا شَيْء أحسن من هَذَا الْوَصْف للنخل وَأهل الْبَصَر بِالنَّخْلِ من أهل الْحجاز وَأهل الْبَصْرَة مجمعون على أَن النّخل سَبيله أَن يباعد بَين غرسه وَأَن من جيد نَعته أَن يَمْتَد جريده وَيكثر خوصه ويكثف ويتصل بعضه بِبَعْض يواصيه حَتَّى يمْنَع الطير من أَن تطير من تَحْتَهُ إِلَى أَعْلَاهُ وَهَذَا أَشد اشتباكاً من المناصاة لِأَن المناصاة أَن يَأْخُذ الِاثْنَان كل وَاحِد مِنْهُمَا بناصية صَاحبه وَمن وَصفهم لنخلهم أَن يَقُولُوا لَا تقدر الطير على أَن تشقه وَلَا ترى مِنْهُ الشَّمْس وَقَول أبي حنيفَة إِن النّخل إِنَّمَا يتناصى من الْحصْر غلطٌ وَإِنَّمَا الْحصْر - تقَارب مَا بَين الْأُصُول وَالِاخْتِيَار تباعدها وَقد أكثرت الشُّعَرَاء فِي ذَلِك وحمدت الْعَرَب الجنات بالتفافها فَقَالُوا جنَّة لفاء وَقد وهم فِي بَيت لبيد فَمَا وهم فِيهِ مَا أَنْبَأتك من أَنه جعل الْحصْر تقَارب الرؤس وَإِنَّمَا هُوَ تقَارب الْأُصُول وَوهم أَيْضا فِي السواجد وَزعم أَنَّهَا الموائل وَزعم أَنَّهَا الثوابت وَاسْتشْهدَ لهَذَا بقول الراجز: لَوْلَا الزِّمَام اقتحم الأجاردا بالغرب أَو دق النعام الساجدا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ قَول ابْن الْأَعرَابِي هَذَا حسن وَقد يجوز أَن يكون الساجد المائل على أَن المرجبات من النّخل كلهَا موائل وَلَا يرجب إِلَّا كريم النّخل ثمَّ قَالَ وصعل النّخل كلهَا عوج وَأنْشد: لَا ترجون بِذِي الأظام حاملةً مَا لم تكن صعلة صعباً مراقيها ثمَّ مَال إِلَى أَنَّهَا الموائل وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل وَقد أَسَاءَ من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا تَغْيِير الرِّوَايَة إِنَّمَا روى الْعلمَاء بَيت لبيد: غلبٌ شوامل لَا يزرى بهَا الْحصْر فَجَعلهَا سواجد ثمَّ اخْتَار شَرّ وَجْهي سواجد لَو كَانَ قَالَه وانما الساجد فِي لُغَة طئ المنتصب وَفِي لُغَة سَائِر الْعَرَب المنحني ابْن دُرَيْد الرزدق - السطر من النّخل وَغَيره فَارسي مُعرب وَقَالَ وقف الْقَوْم رزدقا - أَي صفا أبوحنيفة واذا كَانَت النخلات فِي أصل وَاحِد فَهِيَ أصناء وصنيان وصنيان وصنوان وصنوان الْوَاحِد
(3/216)

صنو وأصل الصنو - الْمثل قَالَ أَبُو عَليّ الكسرة الَّتِي فِي صنْوَان لَيست الَّتِي كَانَت فِي صنو كَمَا أَن الكسرة الَّتِي فِي قنوان لَيست الكسرة الَّتِي كَانَت فِي قنو لِأَن تِلْكَ قد حذفت فِي التكسير وَأما من ضم الصَّاد من صنْوَان فانه جعله مثل ذِئْب وذؤبان وَرُبمَا تعاقب فعلان وفعلان على الْبناء الْوَاحِد نَحْو حش وحشان وحشان وَكَذَلِكَ صنْوَان وَقد حكى سيبوبه الضَّم فِيهِ وَالْكَسْر فِيهِ أَكثر فِي الِاسْتِعْمَال قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز (وَفِي الأَرْض قطع متجاورات وجنات من أعناب وَزرع ونخيل صنوتن وَغير صنْوَان) الصنوان - صفة للنخيل وَالْمعْنَى أَن يكون الاصل وَاحِدًا ثمَّ يتشعب فِي الرؤس فَتَصِير نخلا ويحملن ابْن دُرَيْد نخل غتل - ملتف وَقد قدمت أَن الغتل كَثْرَة الشّجر
3 - (نعوت النّخل فِي جزئها وَبعدهَا من المَاء وقربها)
أَبُو حنيفَة النّخل الجازئ - المستغني عَن السَّقْي وَكَذَلِكَ الغامر والصادي واذا عطشت فَهِيَ صدياً وصادية وَقد تقدم أَن الصادية الطَّوِيلَة فان يَبِسَتْ من الْعَطش فَهِيَ صاوية وَقد صَوت تصوى صويا قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الصوى فِي الْحَيَوَان وَأنْشد: قد أوبيت كل مَاء فَهِيَ صاوية مهما تصب أفقا من بارق تشم أبوعبيد البعل - ماسقته السَّمَاء عَم بِهِ وَخص بَعضهم بِهِ النّخل وَقيل البعل من النّخل - مَا شرب بعروقه من عُيُون الأَرْض من غير سَمَاء وَلَا سقى وإياه عَنى النَّابِغَة بقوله يصف نخلا: من الواردات المَاء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الْحَنَاجِر فَأخْبر أَنَّهَا تشرب بأذنابها - وَهِي الْعُرُوق وَقد استبعل النّخل والموضع - صَار بعلاً والبعل - الاناوة علىسقي النّخل أَبُو حنيفَة والسقي - الَّذِي يسْقِي (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَى بقناعين من رطب أَحدهمَا سقِِي وَالْآخر بعلٌ فَوضع يَده فِي البعل وَترك السَّقْي فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله هَذَا أصقرهما وأطيبهما يعنون السَّقْي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن هَذَا لم تجع فِيهِ كبدٌ وَلم يضْرب فِيهِ ظهر) يَعْنِي العذي - أَي البعل ابْن دُرَيْد الْجعل - كالبعل وَقد تقدم أَنَّهَا الْقصار وَأَنَّهَا الفسائل أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت المتباعد عَن الرِّيف الْبري قلت عذي مثل سقيٍ وَقَالَ شربت النَّخْلَة - هيأت لَهَا الشربات وَقد تقدم ذكرهَا وَكَذَلِكَ حوضتها ابْن دُرَيْد العضدان والعواضد - مَا ينْبت من النّخل على جَانِبي الفلج وَقد تقدم أَن العضدان من النّخل - مَا صَار لَهُ جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول أَبُو عبيد الكارعات والمكرعات - الْقَرِيبَة من المَاء والناديات - الْبَعِيدَة مِنْهُ أَبُو حنيفَة الهوادي - البعيدات من الْبيُوت والمذارع - الْقَرِيبَة مِنْهَا وَمِنْه قيل للقرى الَّتِي تقرب من الرِّيف مذارع
(بَاب جماع النّخل)
أَبُو عبيد الصُّور - جماع النّخل وَقَالَ مرّة هُوَ النّخل الْمُجْتَمع الصغار وَلَا وَاحِد لَهُ والحائش - جَاع النّخل وَلَا وَاحِد لَهُ وَأنْشد: وَكَأن ظعن الْحَيّ حائش قريةٍ داني الجناة وَطيب الأثمار أَبُو حنيفَة وَهِي الحوائش والحش والحش - جمَاعَة النّخل سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع حشان وحشانٌ وحشاشين جمع الْجمع والحش أَيْضا - الْبُسْتَان أياً كَانَ والحائط والحديقة والحظيرة والبستان والأيكة - جمَاعَة النّخل وَأنْشد:
(3/217)

فَمَا خلتها إِلَّا دوالح أوقرت وكمت لحملٍ نخلها وفسيلها بكاد يحار المجتني وسط أيكها إِذا مَا تدانى بالْعَشي هديلها فَجعل الأيكة من النّخل وَقد عممنا قبل هذابها والعقدة - الْجَمَاعَة من النّخل وَمِنْه قيل: (ألف من غراب عقدَة) قَالَ أَبُو عَليّ وَهِي العقاد ابْن دُرَيْد اعْتقد فلانٌ أَرضًا - اشْتَرَاهَا أَبُو حنيفَة الشّرْب - الْجَمَاعَة من النّخل والصريمة - الْقطعَة من النّخل وَأنْشد: تجول بِأَعْلَى ذِي البليد كَأَنَّهَا صريمة نخل مغطئل شكيرها ابْن دُرَيْد المنقبة - الْحَائِط من النّخل قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ خالدٌ الْجنَّة - جمَاعَة النّخل وَالْجمع جنان وَإِنَّمَا ذَلِك لالتفافها كَمَا تقدم وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة لَا تكون جنَّة فِي كَلَام الْعَرَب إِلَّا وفيهَا أعنابٌ فَإِذا كَانَت أشجاراً لَا نخل فِيهَا وَلَا أعناب فَهِيَ الحدائق وَسَائِر النَّبَات الرياض
(بَاب النّخل وَسُقُوط حمله)
ثَعْلَب حمل النّخل يفتح وَيكسر وَقد تقدم تصريفه فِي عَامَّة الشّجر أَبُو عبيد إِذا حملت النَّخْلَة صَغِيرَة فَهِيَ المهتجنة أَبُو حنيفَة وَقد يُقَال ذَلِك فِي الْغنم وَهِي الهاجن يُقَال أخزف لنا من الهويجن وَقد قدمت الهاجن فِي العنوق والمهتجنة فِي النِّسَاء قَالَ أَبُو عبيد فِي كِتَابه الموسوم بالأمثال عِنْد قَوْلهم: (جلت الهاجن عَن الْوَلَد) إِن الهاجن هَهُنَا كنايةٌ عَن المسنة على وَجه التفاؤل ابْن دُرَيْد الفرضاخ - النَّخْلَة الْفتية وَقَالُوا ضربٌ من الشّجر والضرداخ كَذَلِك أَبُو عبيد فَإِن حملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى قيل عاومت وسانهت وَهِي سنهاء أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ قعدت وَهِي حائلٌ وأخلفت أَبُو عبيد فَإِذا كثر حملهَا - قيل حشكت ابْن دُرَيْد وَهِي نَخْلَة حاشكٌ بِغَيْر هَاء أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أوسقت - يَعْنِي أَنَّهَا قد حملت وسْقا وَهُوَ الوقر وَأنْشد: موسقاتٌ وحقلٌ أبكار أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ حشدت قَالَ وَإِذا بلغ الأشاء أَن يحمل قيل ألم وَأطْعم والصفى والخوارة - النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَقد تقدم فِي الشَّاء والابل ابْن دُرَيْد نخلةٌ سرداح - كَرِيمَة صفيةٌ صَاحب الْعين الخصية - النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَالْجمع خصاب أَبُو حنيفَة وَيُقَال نخلةٌ موقرة وموقرة وموقر وموقر فان كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ ميقار وَإِذا كَانَت كَذَلِك فَهِيَ ثميرة فِي نخيل ثَمَر والغزيرة مثلهَا وَقد تقدّمت فِي الحيران والمياه وَقَالَ أَتَت النَّخْلَة - كثر حملهَا وَأَتَتْ أَتَوا - طلعت ثَمَرَتهَا وَيُقَال لحمل النَّخْلَة سنتها الكفأة والكفأة وَإِذا كَانَت البسرتان وَالثَّلَاث فِي ق