Advertisement

المخصص 002

{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}
(السّفر السَّادِس)

(ٍالأبْنِيَة من الخِبَاء وشِبْهه)

أَبُو عبيد: من الأبْنَية الخِبَاء وَهُوَ من وَبَر أَو صُوفٍ وَلَا يكونُ من شَعَر وَقد أخْببت وخَبَّيْت وتَخَبَّيْت. ابْن السّكيت: أَخْبَيْنا خِبَاءنا نَصَبْنَاه واسْتَخْبَيْنَاه نَصَبْنَاه ودَخَلْنَا فِيهِ. ابْن دُرَيْد: الخِبَاء مشتَقِّ من خَبَأْت خَبيأ وَقَالَ تَخَبَّأْت خِبَاء. قَالَ أَبُو عَليّ أصل هَذِه الكَلِمة التَّغْطِية وَمِنْه أَخْبِيَة النَّوْر والزَّرْع وَهِي أوْعِيَتُه وَأَن تكون هَمْزة فِي موضُوعها أوْلَى بالاشتقاق. أَبُو زيد الخِبَاء مَا كَانَ على طَريقة واحدةٍ وَقَالُوا تَخَبَّيت كِسَائِي جَعَلْتُه خِباء ابْن دُرَيْد الأخْبِية بُيوتُ الأعْراب فَإِذا ضَخُم الخِباء فَهُوَ بَيت وَقد تقدَّم تَكْسيرُه فَإِذا كَانَ أعظمَ من ذَلِك فَهُوَ مِظَلَّة. أَبُو عبيد الإِطْنَابة المِظَلَّة. قَالَ أَبُو عَليّ وَبِه سُمَّيَت إِطْنَابةُ القَوْس وَهِي السَّيْر الَّذِي يكونُ على رأسِ الوَتَر ابْن دُرَيْد فَإِذا جاوَزَ ذَلِك فَهُوَ دَوْحة وَذَلِكَ تَشْبِيه لَهُ بالشَّجَرَة العَظيمة. أَبُو زيد يُقَال للَبْيت العَظِيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة ومطَطْحِيَّة وطاحِيَة وَقد طَحَيتها طَحْياً وطحوتها لُغَة والدَّسْوَط بَعْد المِظَلَّة وَهُوَ أَصْغَر بُيُوت الشَّعَر والبَيْت من بُيُوت الشَّعَر مَا زَاد على طَرِيقة واحدَة ابْن الْكَلْبِيّ بُيُوت العَرَب سِتَّة مِظلَّة من شَعَر وخِبَاءُ من صُوف وبِجَاد من وَبَر وخَيْمة من شَجَر وأُقْنة من حجر وَقُبَّة من آَدَم. غَيره قَبَّبت القُبَّة بَيَنْها ابْن الْأَعرَابِي قبَّبتها نَصَبْتها وقَبَّبتها أحْسَنْتُ وَضْعَها أَبُو زيد الحِفْش الْبَيْت الصَّغِير من بُيُوت الأعْرابِ وَجمعه أحْفاش وحِفَاش وحَفَّش الرجل أَقَامَ فِي الحِفْش وَأنْشد
(وَكُنْتُ لَا أُوبَنُ بالتَّخفِيش ... )

وَقد قدَّمت أَنه الشَّيءُ الْبَالِي أَبُو عبيد الطَّراف من أَدَم ابْن دُرَيْد جمعُه طُرُف صَاحب الْعين الطِّرَاف بَيْتُ سَمَاؤُه من أَدَم لَهُ كِسْرانِ لَيْسَ لَهُ كِفَاف وَهُوَ ضَرْب من ابْنِيَة الأعْراب ابْن دُرَيْد القَشْع الْبَيْت من الأَدَم وَقيل القِطَع من الأَدَم قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ القَشْعة وَأنْشد
(إنْ يَكُ بَيْتِي قِطْعَةً فَو
(إنْ يَكُ بَيْتِي قِطْعَةً فَوْقَ قَشْعَةٍ ... وغَضْناً كأنَّ الشَّوْكَ فِيه المَواشِمُ)

المَوَاشِمُ الإِبَر غَيره بَيْتُ أَرْبُعَاويًّ على طَرِيقَة وطَرِيقَتَيْن وثلاثٍ وَأَرْبع فَمَا كَانَ على واحِدَة فَهُوَ خِبَاء وَمَا زَاد فَهُوَ بَيْت أَبُو عبيد الفَلِيجة شُقَةُ من شُقَق الْبَيْت لَا أَدْرِي أَيْنَ تكُونًّ وَأنْشد
(تَمَشَّى غَيْرَ مُشْتَمِل بِثَوْب ... سِوَى خَلِّ الفَلِيجةِ بالخِلاَل)
(2/5)

غَيره الفّلِيجة قطْعة من بِجَاد أَبُو عبيد الكِفَاء الشُّقة الَّتِي تكونُ فِي مُؤخَّر الخِبَاء وَقيل هُوَ كِسَاءُ يُلْقى على الخِباء كالإزار حَتَّى يَبْلُغَ الأرْضَ وَقد أكْفَأْت البيتَ ابْن السّكيت البَصِيرة مَا بَيْنَ شُقَّتي الْبَيْتِ أَبُو عبيد الرُّدْحَة سُتْرَة فِي مُؤخَّرة وَقد رَدَحْت البَيت أرْدَحُه رُدْحاً وأرْدَحْتُه وَأنْشد لأبي النِّجْم
(بَيْتَ حُتُوفٍ مُكْفِّأً مَرْدُوحا ... )

وَقَالَ الأَرْقَطُ
(بَيْتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ ... )

وَهِي حِجَارة تُنْصَبُ حَوْلَ بَيْتِهِ واحِدَتها حِمَارَة ورِواق البيتِ سَمَاوتُه وَهِي الشُّقِّة الَّتِي دُونَ العُلْيا أَبُو زيد رِوَاق البيْت سُتْرَة مُقَّدمةً من أعْلاه إِلَى الأَرْض وَقد رَوَّقنا البيتَ والرَّوَاق بيْتُ كالفُسْطاط يُحمَل على سِطاع واحِدٍ فِي وَسضطه وَالْجمع أرْوِقَة أَبُو حَاتِم ورُوُق ورُوْق سِيبَوَيْهٍ رُوْق لَا غَيْرُ وَلم يُحَرَّك الواوُ فِيهَا كَراهِيَةً الضمة فِيهَا والضَّمَّة الَّتِي قَبْلها رضجَعُوا فِيهَا إِلَى اللُغة التمِيمِيَّة يَعْنِي إسكانَ الثَّانِي ابْن السّكيت الرَّوْق مُقَلَّد البيْت أَبُو بعيد بَيْتُ مُرَوّق قَالَ أَبُو عَليّ سَمَاوَة الْبَيْت وسَمَاؤُه رِوَاقُه مُذَكَّر وَقد يُسَمَّى السَّقْفُ الَّذِي لَيْسَ من الخِبَاء سَمَاء وأظُنُه فِيمَا سِواه مُسْتَعاراً قَالَ وتَذْكِير السَّمَاء هُنَا يَجُلُّ على أَنَّه لَيْسَ بِمَنْقُول من السَّمَاء الَّتِي هِيَ الفَلَك وَلَو كَانَ مَنْقُولاً لَبَقِي على تَأْنِيثِه فِي المَعْنَى كمَا بَقِيَت الظَّعِينَة على تَأْنِيثِها فِي اللَّفْظِ حِين سُمّيت بهَا المَرْأَةُ وَأَصلُ هَذِه الكلمةِ الارتفاعُ فَأَما مَا أنْشَدَنَاه أَبُو بَكْر محمدُ بنُ السرِيّ عَن أبي العَبَّاس أحمدَ بنِ يَحيى
(إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاء لاحَ بسُحْرَةٍ ... سُهَيْلُ أذاعَتْ غَزْلَها فِي الغَرائِبِ)

(وقالتْ سَمَاءُ البَيْتِ فوقَكَ مُنْهِجُ ... وَلَمَّا تُيَسِّر أَخبُلا للرَّكائِب)

فَأَما السَّمَاء الَّتِي هِيَ الفَلَك فَهِيَ مُسَاوِيَة لهَذَا فِي الاشْتِقاق ابْن دُرَيْد سَمَاء البيتِ وسَمَاءَتُه وسَمَاوَتُه سَقْفه صَاحب الْعين الفازَة بِنَاء من خِرَق يُبْنَى فِي العَسَاكِر ولاجمع فازُ ابْن السّكيت العَمُود الْقَائِم فِي وَسَط الخِبَاء وَالْجمع عُمُد وعَمَد عَليّ أمَّا كونُ العُمُد جَمْعاً فَصَحِيح وَأما العَمَد فاسْمُ للْجمع لِأَن فَعُولاً لَيْسَ مِمَّا يُكسَّر على فَعَل وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد النَّحيزة طُرَّه تُنْسَج ثمَّ تُخاط على شَفَة الشَُقَّة وَهِي العَرَقة أَيْضا وَالْجمع عَرَق ابْن السّكيت الطريقَة تثنْسَج من صُوف أَو شَعَر عَرْضُها عَظْمُ ذِراع وأقلُ مَا يكونُ طولُها أربَعَ أذْرُع أَو ثمانياً على قَدْر عِظَم الْبَيْت وصِغَره فَتُخَيَّط فِي عَرْض الشَّقاق من الكِسْر إِلَى الكِسْر وفيهَا تكون رُؤُس العَمَد وَبَينهَا وبَيْن الطرائِق أَلْبادُ تكونُ فِيهَا أُنُوف العَمَد لِئَلَّا تَخْرِق الطَّرائِقَ أَبُو زيد الطَّريقة العَمَد وَقد طَرِّقوا بَيتهمْ ابْن السّكيت القَرِيَّة عُصَيَّتان طولُهُما ذِرَاع يُعَرَّض على أطْرافهما عُوَيد يُؤْسَر غليهما من كُلِّ جَانب بِقَدِّ فَيكون مَا بَين العُصَيَّتين قَدْر أربَع أصابعَ ثمَّ يُؤتَى بعُوَيد فِيهِ فَرْض فيُعَرَّض فِي وَسَط القَريَّة بِقَدِّ فَيكون فِيهِ رَأْسُ العَمُود أَبُو عبيد الحُتُر أكِفِّة الشَقاق كل وَاحِد مِنْهَا حِتَار وَقَالَ مرّة الحُتُر مَا يُوصَل بأسْفَلِ الخِبَاء إِذا ارتَفَعَ عَن الأَرْض وقَلَص ليَكُون سِتْراً وَقد حَتَرت البيتَ والكِسْر والكَسْر أسْفَلُ الشُّقِّة وَهِي الَّتِي تلِي الأَرْض وَقَالَ هُوَ جارِي مُكَاسِرِي أَي كِسْرُ بَيْتي إِلَى جَنْب كِسْرِ بيتهِ الرِّياشي بَيتُ كَسِير ذُو
(2/6)

كِسر والكِسْر والكَسْر جانِبُ البَيْت وَقيل هُوَ مَا انحَدَر من جانِبَيْهِ من الطِّرِيقَتَيْنِ ولكُلِّ بَيْتٍ كِسْران وكِسْرا كلَّ شَيْء جانِبَاه أَبُو عبيد الطِّوَارِف من الخِبَاء مَا رَفعْت من نَواحيه لتَنْظُر إِلَى خَارج أَبُو زيد الطَّوارِف من البَيْت حَلَقُ مُرَكَّبة فِي أطْراف الرُّفُوف وَهِي حِبَالِ صِغَار تُشَدُ إِلَى أوتَادِ صَاحب الْعين الوَكَف مِثْل الجَنَاح فِي البَيْت يكونُ فِي الكُنَّة أَو الكَنِيف أَبُو زيد سِقْطا الخِبَاء ناحِيَتَاه أَبُو عبيد السِّجْفَانِ اللَّذَان على الْبَاب وبَيْتُ مُسَجَّف ابْن دُرَيْد هُوَ السّجْف والسَّجف وهما السِّتْران المَقْرُونان بَينهمَا فُرْجة وَهُوَ السِّجَاف ايضاً صَاحب الْعين السَّجْف والتَّسْجِيف إرْخاء السِّجْفَيْنِ ابْن دُرَيْد الخِدْر ثوبُ يُمَدُ فِي عَرْض الخِبَاء فتكونُ فِيهِ الجارِيَة ثمَّ كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم فَصَارَ كُلُ شيءٍ واراك خِدْرا وَالْجمع خُدُور وَقد تقدم صَاحب الْعين أخْدَرْت الْجَارِيَة وخَدِّرتها وتَخَدَّرَتْ هِيَ وَكَذَلِكَ أخْدَرت الظَّبْية خِشْفها فِي هَبْطة من الأَرْض وكُلُّ شيءٍ منَع بَصَرا عَن شَيْء فقد أخْدَره ابْن دُرَيْد السَّدِيل ثَوْبُ يُرْخَى فِي عَرْض الْبَيْت كالخِدْر والسِّدْل السِّتْر وَقد تقدم تكْسِيره سدلَه يَسْدُلُه سَدْلاً وأسْدله أرْخاه والسَّدَار شِبْه الكِلَّة يُعَرَّض فِي الخِبَاء وَقد سَدَره يَسْدُره سَدْرا أرْسلهُ وانْسَدر هُوَ صَاحب الْعين المِبْناة كَهَيْئة السِّتْر إِلَّا أنَّه وَاسع يُلْقى على مُقَدَّم الطَّرَاف غير وَاحِد طُنُب الخِبَاء مَعْلُوقه وَجمعه أطْناب وطِنَبة وَقد طَنَّبته أَبُو عبيد الاوَاخِيُّ الْوَاحِدَة آخِيَّة والإصارُ الطُّنُب وَجمعه أُصُر وَقيل هُوَ وَتِد قصير للأطْناب وَقَالَ هُوَ جاري مُؤَاصِرِي أَي إصَارُ بَيْتِي إِلَى جَانب إصَار بَيته قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَول الْأَعْشَى
(فَهَذَا يُعِدُّلَهُنَّ الخَلاَ ... ويَجْمَع ذَا بيْنهن الإصَارا)

فَإِنَّهُ جمع الأيْصر الَّذِي هُوَ الحَشِيش على حَذْف الزَّائِد وَأما قَوْله
(فإنَّ بَنِي ذُبْيان حَيْثُ عَلِمتثمُ ... بِجِزْعِ البَتِيل بَين بادٍ وحاضِرِ ... )
(يَسُدُّونَ أَبْوَاب القِبَابِ بضُمَّرٍ ... إِلَى عُنَن مُسْتَوثِقَاتِ الأَواصِرِ)

فقد يَجُوز أَن يكونَ جَمْعا عَزيزا وَقد يَجُوز أَن يَجْمع إصَارا على آصِرَة فَيكون أَفُعِلَةً ثمَّ يَجْمَعه على أفَاعِل كأسْقِيَة وأَسَاق وأبْدَل من الْهمزَة واواً على حدّ إِبْدَاله أَيْضا إيَّاها فِي تكْسِير آَدَمَ غَيره شُقْت الطُّنُب إِلَى الوضتَد شَوْقاً مَدَدْته غليه فأوْثَقْتُهُ بِهِ واسمُ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ الشَّيْء ليُشَدِّ إِلَى شَيْء الشِّيَاق بِمَنْزِلَة النِّياط أَبُو عبيد الأزرار خَرَزات يُخْرَزْنَ فِي أعْلى شُقَق الخِبَاء وأصُولُها فِي الأَرْض ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا زِرُ أَبُو زيد الأُفق مَا بَين الزِّرَّيْن المُقَدَّمين فِي روَاق الْبَيْت وَالْجمع آفاقُ صَاحب الْعين أُفُقُ الْبَيْت نَوَاحِيه مَا دُون سَمْكه أَبُو عبيد الصُّقُوب العُمُد الَّتِي يُعْمَد بهَا البيتُ وَاحِدهَا صَقْب ابْن دُرَيْد صَقَبْت البناءَ رفَعْته أَبُو زيد السَّقِيبَة عَمُود الخِبَاء وَأنْشد
(كَسَقْفِ خِبَاء خَرَّ فَوق السقائِب ... )

أَبُو عبيد البُوَان الَّذِي دُون ذَلِك سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ البِوَان ولاجمع أبْوِِنَة وبُوْن وبِوَانات وَهِي أحدُ الْحُرُوف الَّتِي كُسِّرت وجُمِعت باللف وَالتَّاء وَإِنَّمَا ذكرتُ ذَلِك لأَنهم مِمَّا يستغنُون بِالتَّاءِ عَن التكسير وبالتكسير عَن التَّاء كباب حَمَّامات وَبَاب مَحالج فأجِدْ تَفَهُمه أَبُو زيد البُوَان اسمُ كلِّ عَمُود فِي الْبَيْت مَا خلا وسَط
(2/7)

البيتِ وَذَلِكَ إِذا كَانَت لَهُ ثلاثُ طَرائِق فَإِذا كَانَت فِيهِ طَرِيقتان فَهُوَ البُون ونِخَاسَا الْبَيْت عَمُوداه وهما فِي الرْوَاق من جانِبَي الأعْمِدَة وَالْجمع نُخُس أَبُو عبيد الخَوَالِفُ الَّتِي فِي مُؤَخَّر الْبَيْت واحدتها خالِفَة صَاحب الْعين وخالِفُ وَهُوَ الخَلِيف أَبُو عبيد السُجُوب أَعَمِدة من أعْمِدة الْبَيْت وَأنْشد
(وهُنَّ مَعاً قِيَامّ كالشُجُوب ... )
يَصِفُ الرِّماح والسِّطاع عَمُود الْبَيْت وَأنْشد
(أَلَيْسُوا بالأُلَى قَسَطُوا جَمِيعاً ... على النُّعْمان وابْتَدَرُوا السِّطَاعا)

يَعْنِي أنْهم دضخَلُوا على النُّعمان بَيته صَاحب الْعين الْجمع أسْطِعة وسثطُع ابْن دُرَيْد والمِسْطَح عَمُود من عَمَد الخِبَاء الْجرْمِي الأَرْبُعَاء والأرْبُعاوَي عَمُود من أعمدة الخباء أَبُو عبيد المِسْماك عُود يكونُ فِي الخباء وَأنْشد
(كأَنَّ رِجْلَيْه مِسْما كَانَ من عُشَرٍ ... سَقُبان لم يَتَقَشَّر عَنْهُمَا النَّجَبُ)

أَبُو حَاتِم المِضْرَب الفُسطاط العَظِيم ابْن السّكيت فُسطاط وفِسْطاط وفُسْتَاط وفِسْتاط وفُسَّاط وفِسًَّاط وَالْجمع فَسَاطِيطُ وفَسَاسِيطُ وَقَالَ الْفراء يَنْبَغِي أَن يُجْمَع فَساتِيط وَلم نسمَعْها أَبُو عبيد البَلَق الفُسْطاط وَأنْشد
(فَلْيَأءتِ وَسْط قِبَابِه بلَقِي ... ولْيَأْتِ وسْط خَمِيسِه رَحْلي)

ابْن دُرَيْد التَّمَاتين الخُيُوط الَّتِي يُضْرب بهَا الفُسْطاط والخيمة واحدُها يَمْتانُ وتَمْتين أَبُو زيد المَتْن والمِتَان مَا بَين كُلْ عضمُودين وَالْجمع مُتُن وَقد مَتْنُوا بَيْتَهم إِذا جعلُوا بَيْن الطَّرائِق مَتْنا من شَعَر لَئِلاً تَخْرِقَه أطْراف الأعْمدَة أَبُو عبيد السُّرَادق مَا أحَاط بالبِناء قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع سُرَادِقاتُ جَمَعُوه بِالتَّاءِ وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حينَ لم يُكَسَّر صَاحب الْعين بيتُ مُسَرْدَق إِذا كَانَ أعْلاه وأسفله مشدُوداً ابْن دُرَيْد سَرْدَقت الْبَيْت جعلتُ لَهُ سُرادِقا وَأنْشد
(هُوَ المُدخِل النُّعمان بَيْتا ظِلاَله ... صُدُورُ فُيُولٍ بعد بيْتٍ مُسَرْدَقٍ)

صَاحب الْعين الرَّفْرَف من الخِباء ونحوِه خِرْقة تُخَاط فِي أسْفل السُّرَادِق والفُسْطاط وَقيل هُوَ كِسْر الخِبَاء أَبُو زيد هُوَ الرَّفُّ وَجمعه رُفُوف وَقد رفَقْته عملتُ لَهُ رفَّا صَاحب الْعين وربمَّا جُعل لبيت من بُيُوت الْأَعْرَاب دَحْل تدخل فِيهِ المرأةُ إِذا دخَل عَلَيْهِم داخِل وَالْجمع دُخلانُ والرَّدْهة البيتُ العظيمُ الَّذِي لَا أعظمَ مِنْهُ وَالْجمع رِداهُ وَقد رَدَهْتُ البيتَ أرْدَهُ رَدْها وغُمْدان قُبَّةُ سَيْف بنِ ذِي يَزْن وأهلُ الغَوْر واليَمَن يُسَمُّون فَسَاطيطَ العُمَّال الأَجْواف والطَّارِمة بيتُ من خَشَب كالقُبَّة

3 - (الهَدْم والتَّخْرِيب)

الهَدْم نَقِيض الْبناء هَدَمت الْبناء أهْدِمُه هَدْما وهَدَّمته فتهدَّم وانْهدَم أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ ثَلَلته أَثُلُّهُ ثَلاً وأصل الثَّلَل الهَلاَك ويُقَال ثَلَلْتُ الرجل أَثُلُّة ثَلاً وثَلَلاَ أهْلَكْته حَكَاهَا الأصمعين وَمِنْه قيل ثُلَّ عَرْشُ فلانٍ أَي هُدِم قَالَ زُهَيْر
(2/8)

(تَدَارَكْتُم الأحْلافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُها ... )

وَيُقَال انقاضَ الجِدَار تَهَدَّم صَاحب الْعين تَقَّوَّض كَذَلِك وَقَّوَّضته هَدَمْته ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ هَجَمْته أهْجُمه هَجْماً غَيره وانْهَجَمَ هُوَ أَبُو عبيد هَجَم كَذَلِك ابْن دُرَيْد هَجَجْته أَهُجثه هَجَّا كَذَلِك قَالَ الشَّاعِر
(ألاَ مَنْ لِقَبْرٍ لاَ يَزَالُ تَهُجُه ... شَمَالُ وَمِسْيَافُ العَشِيِّ جَنُوبُ)

مِسْيَاف مِفْعال من سَافه يَسِيفه سَيْفا إِذا ضربه بالسَّيْف يُرِيد أنْها فِي حِدَّتها فِي الصَّيف والشِّتاء كالسَّيْف صَاحب الْعين جَوِّزْت البِناء والخِبَاء صَرَعْته وتَجَوَّر هُوَ تَهَدَّم أَبُو زيد وَجَبَ الحائِطُ سَقَط ابْن دُرَيْد الوَجْبَة صَوْتُ الشيءِ يَسْقُط فَتَسْمع لَهُ كالهَدَّة صَاحب الْعين فُصِمَ جانِبُ البيْت انْهَدَمَ ابْن السّكيت نَقَضت البِنَاء وغيرَه أنْقُضُه نَقْضاً هَدَمته صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ كثلُّ مَا أفْسَدْته بعد إصْلاح والنِّقْض مَا خَرَج من البِنَاءِ المَنْقُوض كاللبنِ وَنَحْوه وَالْجمع أنْقاض ابْن دُرَيْد اللَّقَفُ سُقُوط الحائِط صَاحب الْعين الهَدُّ الهَدم الشَّدِيدِ والكَسْر هَدَّه يَهُدُه هضدَّا وهَدَّني الأمْرُ وَهَدَّ رُكْنِي كَسَرَه والهَدَّة صَوْتُ شَدِيدُ تَسْمَعه من سُقُوطِ حائِطِ أَو ناحِيَة جَبَل صَاحب الْعين تَدَاعَتِ الحِيطانُ انقاضَتْ وداعَيْناها عَلَيْهِم هَدَمْناها وَمِنْه تَدَاعى عَلَيْهِم العَدُوُّ من كل جانِب وَقَالَ هُرْت البِنَاء هَوْرا هَدَمته وهارَ الجُرْفُ هَوْراً فَهُوَ هائِر وهارٍ تَصَدَّع وَهُوَ ثابِتُ مَكانَه فَإِذا سَقَط فقد انْهار وتَهَوَّر وتَهَيَّر هِيَ عِنْد بَعضهم تَفَعَّل على المُعاقبة وَعند بَعضهم تَفَيْعَلَ وكلُّ مَا سَقَط من أعْلى جُرُف أَو رَكِيَّة فِي أسْفَلِها فقد تَهَوَّر صَاحب الْعين الخَرَّاب ضِدَّ العُمْران وَالْجمع أَخْرِبة وَقد خَرِب خَرَبا وأخْرَبْتُه وخَرَّبته والخَرِبة موضِع الخَرَاب وَالْجمع خَربات وخَربَّ وَقَالَ الدَّكُّ هَدْم الحائِط والجَبَل ونحوِهما دَكَّة يَدُكُّه دَكَّا وجَبَل دَكُّ وَجمعه دِكَكَة وَفِي التَّنْزِيل {جعله دَكَّا}
3 - (كَنْس البيتِ وترتيبُه)

ابْن دُرَيْد كنَسْت البيْتَ أكْنُسه كَنْساً والكُنَاسة مَا كُنِس مِنْهُ والكُنَاسة مَا كُنِس من والكُنَاسة أَيْضا مُلْقَى مَا يُكْنس مِنْهُ والمِكْنَسَة مَا كَنَسته بِه وكِنَاس الظَّبْي من ذَلِك اشتِقاقُه لِأَنَّهُ يَكْنُس الرملَ حَتَّى يصير إِلَى بَرْد الثَّرَى أَبُو عبيد حُقْت البيْتَ خَوْقاً كَنَسْته والمِجْوَقة المِكْنَسة والحُوَاقة القُمَاش ابْن دُرَيْد حُقْت الشيءَ حَوْقاً دَلَكْته وَمَلسْته أَبُو عبيد سَفَرت البيْتَ أسْفُره سَفْراً كَنَسْته الْأَصْمَعِي المِسْفَرَة المِكْنَسَة والسُّفارة الكُنَاسَة ابْن السّكيت وَمِنْه قيل لِما سَقَط من وَرَق الشَجَرَة سَفِير لِأَن الرّيح تَسْفُره أَي تكْنُسه وَقَالَ قَمَّ البيْتَ يَقُمُّه قَمَّا كَنَسه أَبُو عبيد القُمَامة والخُمامَة والكُساحة مَا كنَسْت ابْن دُرَيْد كَسَحْتُ البيْتَ أكْسَحُه كَسْحاً كَنَسْته والمِكْسَحَة المِكْنَسَةَ كاها سِيبَوَيْهٍ قَالَ وَهَذَا الضَّرْب مِمَّا يُعْتَمل مكسُور الأوَّل كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم
(2/9)

تكن أَبُو عبيد السُّبَاطة نحوُ من الكُنَاسَة قطرب القِشْع كُنَاسة الحَمَّام ابْن دُرَيْد المِنْظَفَة سُمَّهة تُتَّخَذ من الخُوص والمِحْسَرة والمِكْنَسَة فِي بعض اللُّغات والكَسْم تَنْقِيتُك الشيءَ بِيَدكَ وَلَا يكونُ إِلَّا من شيءٍ يَابِس كَسَمْته أَكْسِمُه وَقَالَ: تَنَبْت الشيءَ أَكْنِبْه كَنْبا كَنَسْته وكَبَوت البيتَ كَبْواً كَنْسْتُه والكِبا الكُنَاسة وَالْجمع أكْباء وَفِي الحَدِيث لَا تَكُونُوا كاليهودِ تَجْمع أكْباءها فِي مَسَاجِدِها صَاحب الْعين بَسَطْت البيْتَ أبْسُطه بَسْطاً والبِسَاط مَا بَسَطته فِيهِ وَالْجمع بُسُط وَقد ذكرتُ أَنْوَاع البُسُط فِي فصل الثَّياب أَبُو عبيد التنَّضِيد كالتَّنْجِيد وَقد نَضَّدْته وللتَّنْضيد موضِعُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله وعَرْفت الدارَ زَيَّنتها وطَيَّبتها من العَرْف وَهِي الرَّائِحَة الطَّيْبة وَفِي التَّنْزِيل {ويُدْخِلهُم الجَنَّة عَرَّفها لَهُم} مُحَمَّد 6 صَاحب الْعين جلس الْبَيْت مَا يبْسَط تَحت حُرَّ المَتَاع من مِسْح ونحوِه وفُلان جِلْس بيْته إِذا لم يَبْرَح مِنْهُ مُشْتَقُّ من ذَلِك وَمِنْه الحَدِيث فِي الفِتْنة كُنْ حِلْساً من أحْلاس بَيْتك حَتَّى تأتِيكَ يَدّ خَاطِئَة أَو مَنِيَّةُ قَاضِيَة وَفُلَان من أحْلاس من الخَيْل أَي هُوَ فِي الفُروسة كالحِلْس اللازِم ظهْر الفرَس أَبُو عبيد طَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ بالعُود يَطْرُقُه ضَرَبَهُ وَاسم ذَلِك الْعود المِطْرَقَة صَاحب الْعين دَكَنْت المتاعَ أَدْكُنُه دَكْناً وَدَكَّنْته نَضَّدت بعضَه على بعضَه على بعض وَمِنْه دُكَّان البِنَاء وَهُوَ عِنْد أبي الْحسن مُشْتَقِّ م نالدَّكَّاء وَهِي الأَرْض المنَبسطة أَبُو عبيد الأكْتِيار وَضْع الشَّيْء بعضه على بعض صَاحب الْعين النَّجْد مَا يُنَضَّد بِهِ البيتُ من البُسُط والوسائِدِ والفُرُش وَالْجمع نُجُود ونِجَاد وَقد نَجَّدت البيتَ والنَّجَّاد الَّذِي يعالج النُّجُود بالنَّفْض والبَسْط والحَشْو والتَّنضيد

3 - (مَتَاع الْبَيْت)

أصل الْمَتَاع البَقاء وَسَيَأْتِي تعليلُه فِي موضِعه والمتَاع مَا يُنْتَفَع بِهِ وَفِي التَّنْزِيل {وَمَتَاعاً لِلمُقوِين} الْوَاقِعَة 73 ومتاع الْبَيْت مِنْهُ وَهُوَ مَا يُصَرَّف ويُسْتَعْمل وَالْجمع أَمْتِعَة وأماتِعُ جمْعُ الْجمع وَمِنْه مَتَاع الدُّنْيا والمَتَاع أيضاْ المالُ من ذَلِك أَبُو زيد الأَهَرَة متاعُ البيتِ وَالْجمع أَهَرُ عَليّ هَذَا غَريب إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَخْلُوق دُونَ الْمَصْنُوع وَقد جاءتْ فِي الْمَصْنُوع مِنْهُ ألفاظُ والأقيس أهَرُ وأَهَرَةُ من بَاب دارٍ ودارةٍ وَهُوَ أَكثر من بَاب سَفِينة وسَفِين والقُثَات المتاعُ وَنَحْوه وجاؤا بِقُثَائهم وقُثَائتِهِمْ أَي لم يَدَعُوا وَرَاءَهُمْ شَيْا ابْن السّكيت بَيت كَثِير العَقَار أَي المَتَاع أَبُو زيد عَقَار الْبَيْت وعُقَاره متاعُه إِذا كَانَ حَسَناً كثيرا أَبُو عبيد الحَفَض متاعُ الْبَيْت وَجمعه أحْفاض وسُمِّي الْبَعِير الَّذِي يَحْمله حَفَضاً بِهِ وَأنْشد
(وَنَحْنُ إِذا عِمادُ الحَيّ خَرَّتْ ... على الأخْفاضِ نَمْنَع من يَلينا)

وَقد رُوي عَن الحفاض فَمن روَي عَن الأَحفاض عَنَى افبل الَّتِي تَحمِل المَتَاع وَمن قَالَ على الأَحفاض غَنَى الأَمْتِعَة كالجَوالِق وَنَحْوهَا وَقَالَ الأَخْفاض هَاهُنَا صِغَار الإبِلِ أوْل مَا تُرْكب وَكَانُوا يُكِنُّونها فِي البُيوت من الْبرد وَهِي الحِفَاض وَقيل الأحْفاض أَعْمِدَة الأَخْبِية الواحدُ من ذَلِك كُله حَفَض أَبُو عبيد الظَّهَرة مَا فِي البَيْتِ من المَتَاع وَالثيَاب والنَّضَد مَا نُضِدَ من مَتاع الْبَيْت ابْن السّكيت نَضَدْته أَنْضدَه نَضْداً وَهُوَ نَضِيد وَمَنْضُود ونَضَّدْته أَبُو زيد نَضَدُ الْبَيْت خِيار متاعِه وَجمعه النضاد السيرافي هُوَ النَّضُد وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ ثَعْلَب عَبَأت المتاعَ وعَبَّأته أَعْبَأُه هَيَّأْته وَكَذَلِكَ عَبَأْت الأَمْر أَعْبأُه عَبْأ وَعَبَّأْته تَعْبِئَة وتَعْبِيئاً وَكَذَلِكَ عَبَّأْت الخيلَ والجَيْشَ وَقيل فِي الجَيش بِالْيَاءِ ابْن دُرَيْد عَبَّوْت المتاعَ وعَبَّيته كَذَلِك يمانِيَة الَثاث مَتَاع الْبَيْت من قَوْلهم أثَّثْت الشيءَ وطَّأْته قَالَ وأَحْسَبُ أَن اشتِقاق أثَاثه من هَذَا والسُّفَاطِة كالأَثاث والبَزُّ متاعُ الْبَيْت من غيرِ الثِّيابِ صَاحب الْعين الثَّقَلُ المَتاع والحَشَم وَالْجمع أَثْقالُ
(2/10)

وارْتَحَل القومُ بِثَقَلَتِهم وثقْلَتِهم أَبُو زيد الجارِنُ المتاعُ مَا قد اسْتُمْتِعَ بِهِ وَبليَ قطرب المَرَمَّة متاعُ الْبَيْت أَبُو عبيد المَحَاشُ متاعُ الْبَيْت والزَّلَزُ والزَّلَزِل الثَاثُ والمَتَاع ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الحَشْبَلَة أَبُو عبيد الرِّثَّة والرَّثُ جَمِيعًا رَدِيء المتاعِ وَقد ارتثَثْنا رِثَّة الْقَوْم جَمعناها والخَنَثِر الشيءُ الخَسيس يَبْقى من مَتاع الْبَيْت إِذا تَحَمَّلوا أَبُو زيد وَهُوَ الخَنَثَر صَاحب الْعين سَقَطْ البيتِ رَدِيثُه والخُرْثِيُّ أَيْضا أسْقاط البيتِ وَمَا أشبهَهَ من الطعامِ والغَنَائِم أَرْدَوُها ابْن السّكيت الخَمَّان خُرْثِيُّ البيتِ وسُعُوف الْبَيْت فُرُشه ومتاعثه الْوَاحِد سَعَفُ وَيُقَال للبَعِير والحِمار إِنَّه لَسَعف سوءٍ أَي متاعُ سَوْءٍ أَبُو زيد القِتْرِد مَا تَرَك القومُ فِي دَارهم من الشَّعْر والوبَر والصُوف ابْن دُرَيْد بيتُ دِحَاس ودِخَاس مملُوء مَتَاعا وَقد تقدَّم إِيضَاح هَذَا الحرفِ أَبُو عبيد مَتاعُ مُرْجع أَي لَهُ مَرْجوع صَاحب الْعين البَقَاق أسْقاط مَا فِي الْبَيْت من المتاعِ ابْن دُرَيْد دَأَظْت المتاعَ فِي الْوِعَاء كَبَسْته فِيهِ حَتَّى ملأتْه وجَعْثَرْته جَمَعْته أَبُو عبيد فَإِذا كَانَ البيتُ قليلَ الْمَتَاع قيل بيتُ باهٍ وَمِنْه قيل إِن المِعْزى تُبْهي وَلَا تُبْنِي وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْعَد فوقَ البُيُوت فَتَخْرِقثها وَلَا يُتَّخَذ مِنْهَا أبنية إِنَّمَا البْنِية من الوبَر والصُّوف ابْن دُرَيْد بَهَأْت الْبَيْت وأبْهأتثه كشَفت سِتره وبَهَأ البيتُ انْكَشَفَ سِتْرُه أَبُو زيد بَهِيَ البيتُ بهاء انْخَرَق وأبْهَيْته أَبُو زيد هَجي البيتُ هَجْياً وجَهِيَ انْكَشَف وأجْهَيته كَشَفته وبَيت أجْهَى ومُجْهىّ لَا سَقْفَ عَلَيْهِ وَلَا سِتْرَ
3 - (أعْيان المتاعِ والأوعية)

أَبُو عبيد مِنْقَعُ البُرْم نوَّرُ صغيرُ من حِجَارَة والفَنَائِقُ أَصْغَرُ من الغِرَارَات واحِدَتها فَنِيقَةُ والجَشِير الجُوَالِقُ الضَّخْم وجَمْعُهُ أَجَشِرَةُ وَجُشُرُ صَاحب الْعين المِشْجَبث خَشَبَاتُ مُوَثَّقَةُ تُوضَعُ عَلَيْهَا الثَّيابُ أَبُو عبيد المِشْجَرُ كالمِشْجَب ابْن دُرَيْد وَهُوَ الشَّجابُ والغِدان القَضِيب الَّذِي تُعَلَّق عَلَيْهِ الثَّياب صَاحب الْعين السَّهْوة ثَلاثةُ أعْوادٍ أَو اربعةُ يُعارَضُ بَعْضُها على بَعْضٍ ثمَّ يوضَعُ عَلَيْهِ شيءُ من الأَمْتِعَة والجمعُ سِهاءُ وَقد تقدم أَنَّهَا الكُنَّة والشّظَاظُ خثشَيْبَةُ عَقْفَاءُ مُحَدَّدَةُ الطَّرَفش تُجْعَلُ فِي الجُوَالِقِ أَو بَين العِدْلَين وَالْجمع أَشِظَّةً وَقد شَظَظْتُ الوِعاء وأشْظَظْتُهُ ابْن السّكيت العِكْمُ نَمَطُ كالوِعضاء تَتَّخِذُهُ المرأةُ لِمَا تَدَّخِرُه من خُبزٍ ونحوِه صَاحب الْعين عَكَمْتُ المَتَاع أعكِمُهُ عَكْماً شَدَدْتُهُ بِثَوبٍ والعِكْم مَا عُكِمَتْ عَلَيْهِ الثَّياب فَشُدَّت والعِكْم العِدْلُ من المَتَاع وَالْجمع أعْكامُ وَلَا يُسَمَّى عِكْماً حَتَّى يكونَ فِيهِ متاعُ وَقد أَعْكَمْتُكَ العِكْم أعَنْتُكَ عَلَيْهِ فَإِن أرَدْتَ أَنَّك فَعلتَ وَالْجمع أعْكامُ وَلَا يُسَمَّى عِكْماً حَتَّى يكونَ فِيهِ متاعُ وَقد أَعْكَمْتُكَ العِكْم أعَنْتُكَ عَلَيْهِ فَإِن أرَدْتَ أَنَّك فَعلتَ ذَلِك بِهِ قلت عَكَمْتُك العِكْمَ وعَكَمْتُ البعيرَ أعكِمُه عَكماً شَدَتْ عَلَيْهِ العِكْمَ والعِكام الَّذِي تَعْكِمُ بِهِ العِكْمَ وَالْجمع العُكُم والعِكُمُ الكَارَة وَالْجمع عُكُومُ والكِعْمُ وِعاء يوعَى فِيهِ السِّلاحُ وغَيره والجمعُ كِعامُ غَيره المِرْكَنُ شِبْه تورٍ من آَدَم يُتَّخَذُ للْمَاء ابْن السّكيت أَوْغابُ الْبَيْت البُرْمَة والرَّحيانِ والعَمَدُ وَمَا أشْبَهَهُ من رَدِيء مَتَاعه والكِنْفُ الزَّنْفَلِيجَة يكونُ فِيهَا أَدَاةُ الراعِي ومَتاعُهُ صَاحب الْعين هُوَ وِعاءُ طَويلُ يكون فِيهِ مَتاع التُّجَّار , أسْقاطُهُمْ وَمِنْه قُول عمرَ فِي عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا كُنَيْفُ مُلِىءَ عِلْماً والكِيسُ من الأَوْعِيَة معروفُ وَالْجمع كِيَسةُ والصُّرَّةُ شَرَجُ الدَّراهِم والدَّنَانير وَالْجمع صُرَرُ وَقد صَرَرْتُها صَرَّا ابْن دُرَيْد المَثْبَتَةُ كِيسُ تَتَّخِذُ فِيهِ المرأةُ مِرْآتِها والدُّجُوبُ الوِعاء أَو الغِرَارة يُحْمَلُ فِيهَا الطَّعامُ وغَيرهُ وَأنْشد ( ... هَلْ فِي دَجُوب الحُرَّة المَخِيطِ ... وَذَيْلَةُ تَشْفِي من الأطِيطِ)

والجُرْنُ الَّذِي يُسَمَّى بِالْمَدِينَةِ المِهْراس وَهُوَ حَجَرُ مَنْقُورُ يُصَبُّ فِيهِ الماءُ ويُتَوَضَّأُ منهُ والحِفْشُ وِعَاءُ نَحْو السَّفَطِ تَجْعَلُ فِيهِ الْمَرْأَة دُهْنَها وَالْجمع أحْفاشُ وَقد تقدم أنْه البيَيتُ الصَّغير والكِدْنُ جِلْدُ كُرَاعٍ يُسْلَخُ ويُدْبَغُ ويُجْعَلُ فِيهِ الشيءُ وَيُدَقُّ كَمَا يُدَقُّ فِي الهَاوُونِ والكَرِشُ وِعاءُ يُجْعَلُ فِيهِ الرجلُ نَفِيس مَتاعِهِ وَفِي الحَدِيث الْأَنْصَار كَرِشِي وعَيْبَتِي أَي الَّذين أُطْلِعُهُم على أسْراري وَوجْهُ الحَدِيث كَرِشِي أَي مَدَدِي الَّذين
(2/11)

اسْتَمِدُّهُمء لن الظّلْف والخُفَّ يَسْتَمِدُّ الجِرَّةَ من كَرِشِه قطرب القُرْعة جِرَاب واسِعُ والهِدْلِق المُنْخُل صَاحب الْعين السَّفط كالجُوالِق وَالْجمع أسْفاط ابْن دُرَيْد المِشْيعة قُفَّة تجعَل فِيهِ االمرأة قُطْنها وَنَحْو ذَلِك والقَشْو شَبِيهة بالرَّبْعة من خُوص تَجْعَل فِيهِ المرأةُ طيبها ودُهُنها وَالْجمع قِشاء أَبُو زيد الميثرة الثوبُ الَّذِي يُجْعل فِيهِ الثّياب ابْن دُرَيْد الصُّفْتَة شَبيهة بالسُّفرة لَهَا عُرَى يُسْتَقى بهَا ويُؤكل فِيهَا والحُنْجود السَّفَط أَو الوِعاءُ كالسَّفظ وَقيل دُوَيْبة أَبُو عبيد الجُوَالق وَاحِد وَالْجمع جَوَالِقُ سِيبَوَيْهٍ هِيَ الجَوَاليق وَلم يُجْمَع باللف والتاءِ اسْتغْنَاء بالتكسير وَهُوَ الوَليح أَيْضا الغَرائِرُ وَأنْشد
(جُلِّلْنَ فَوق الوَلاَيا الوَلِيحا ... )

صَاحب الْعين الوَليح والوَليحة الضَّخم من الجَوَالِق أَبُو حنيفَة الوَلِيح العدال الْوَاحِدَة وضليحة وَأنْشد الْبَيْت
(يُضِيء رَبَاباً كدُهْم المَخَاض ... جُلْلْنَ فَوق الوَلاَيا الوَلِيحا)

أَي كأنَّ السحابَ إبل مُحمَّلة يريدُ بذلك الثَّقل الصمعي اللَّبيد الجُوَلِق الضَّخُم ابْن الْأَعرَابِي الحُرْبة وعَاء كالجُوَلِق ابْن دُرَيْد التَّخْت وعَاء تُصَانُ فِيهِ الثَّياب فارِسيُّ وَقد تَكَلَّمَت بِهِ العربُ صَاحب الْعين الخُرْج جُوالِقُ ذُو أُذُنين الْأَصْمَعِي الْجمع أخْراج وخِرَجة أَبُو عبيد الصُّندوق الجُوالِق صَاحب الْعين الدُّرْج سُفَيْط صَغِير تَدْخَر فِيهِ الْمَرْأَة طِيبهَا وَالْجمع دِرَجة ابْن دُرَيْد المَيضَنَة كالجُوالِق تُتَّخَذُ من خُوص وَالْجمع مَوَاضِين نادرُ أَبُو عبيد الكُرْز الجُوضالِق الصَّغير ابْن دُرَيْد الكُرْز الخُرْج أَبُو زيد الْجمع كِرَزة وأكراز ابْن السّكيت ويُقال للكَبْش الَّذِي يَحْمِل خُرْجَ الرَّاعِي كَرَّاز قَالَ الراجز
(يَا لَيْتَ أنْي وسُبيعاً فِي غَنَم ... والخُرْجُ مِنْهَا فوقَ كَرَّازٍ أَجَمْ)

ابْن دُرَيْد السَّيْطَل الطَّسْت زَعَمُوا والُخْصوم عُرْوة الجُوالِق أَو العِدْل الْأَصْمَعِي العِرزال كالجُوالِق يُجمع فِيهِ المتاعُ وَقد تقدم أَنه بَقِيَّة اللَّحْم وَأَنه البيتُ يكونُ فِيهِ المَلِك إِذا قاتَلَ ابْن دُرَيْد القَطْب أَن تُدْخِل إِحْدَى غثرْوَتي الجُوالِق فِي الخرى ثمَّ تجمع بَينهمَا ابْن السّكيت يُقال للمتاع إِذا وقَع فِي زاوِيَة الوِعاء من خُرْج أَو جُوالِق أَو عَيْبَة وقَع فِي خُصْمَ الْوِعاء صَاحب الْعين الخَرِيطة وِعاء من خِرَق أَو آدَم وَقد أخْرطتها أشْرَجت فاها ابْن دُرَيْد القَفَدان والقَفَدانةُ خَرِيطَة العَطَّار الَّتِي يَجْعل فِيهَا طيبَه والجُرْجة مَا بَين الخَريطة والعَيْبَة ابْن دُرَيْد القَرْف شيءُ من جُلود يُحمل فِيهِ الخَلْع وَالْجمع قُرُوف وَأنْشد
(وذُبْيانِيَّة أَوْصَت بَنِيها ... بِأَن كَذَب القراطِفُ والقُرُوف)

صَاحب الْعين القِمَطْر شِبه سَفَط من قَصَب أَبُو عبيد الجلْفُ كلُّ ظَرْف ووِعَاء وَجمعه جُلُوف والفَلَق المِقْطَرة يَعْنِي مِقْطَرة الطِّيب وَهِي ظَرْفه من كل شيءٍ غَيره الصَّيْهور شِبْه مِنْبَر يُعمَل من طِين أَو خَشَب يُوضع عَلَيْهِ متاعُ البيتِ من صُفر أَو نَحوه وَلَيْسَ بثَبْث والقَعِيدة كالغِرارة يكونُ فِيهَا القدِيد والكَعْك والقَعْبة كالحُقَّة المُطْبَقة يكونث فِيهَا سَوِيق الْمَرْأَة والدَّعْلَجُ ضَرْب من الجَوَالِيقُ والخِرَجة صَاحب الْعين الشَّرَج عُرَى العَيْبَة والمُصْحَف والخِبَاء وَنَحْو ذَلِك وَقد شَرَجْتها شَرْجاً وشَرَّجْتُها أَدخَلْت بعضَ عُرَاها فِي بعض ابْن الْأَعرَابِي الباسِنَة وِعاء كالجُوَالِق يُتَّخَذُ من مثشَاقَة الكَتَّانُ صَاحب الْعين الدُّبَّة الَّتِي يُجْعَل فِيهَا البِزْر
(2/12)

(كتاب السِّلَاح)

(أسماءُ السيوف)

ابْن دُرَيْد السَّيْف مشْتَقُّ من قَوْلهم سافَ مالهُ أَي هلَكَ فلَمَّا كَانَ السيفُ سَببا للهَلاك سُمِّيَ سَيْفاً أَبُو زيد الْجمع أسْياف وسُيُوف ابْن السّكيت رجلُ سَيَّاف وسائِف مَعَه سَيْف أَبُو عبيد المُسِيف المُتَقَلْد للسَّيْف فَإِذا ضَرَبَ بِهِ فَهُوَ سائِفُ وَقد سِفْته سَيْفا أَبُو عَليّ اسْتَافَ القومُ وتَسَايَفُوا تَضَاربُوا بالسُّيوف أَبُو عبيد وَمن أسْمائِهِ المُنْصُل ابْن السّكيت هُوَ المُنْصُل صَاحب الْعين وَهُوَ النَّصْل وَالْجمع أنْصُلُ ونِصَال ابْن جني النَّصْل حَدِيدَةُ السَّيفِ مَا لم يكن لَهَا مَقْبِض فَهِيَ سَيف وَلذَلِك أضافَ الشاعرُ النصلَ إِلَى السَّيْف فَقَالَ
(قد عَلِمَتْ جارِيَةُ عُطْبُولُ ... أنْي بِنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَلِيلُ)

الْأَصْمَعِي وَمن أَسْمَائِهِ الضَّرِيبة وَأنْشد
(وخَثِيت وقْعَ ضَرِيبةٍ ... قد جُرِّبتْ كلَّ التَّجارِبْ)

ابْن دُرَيْد الرِّدَاء السَّيف وَأنْشد أَبُو عَليّ
(لقد كَفَّن َ المِنْهال تحتَ رِدَائِهِ ... فَتَى غيْرَ مِبْطَانِ العَشِيَّاتِ أرْوعا)

يَعْنِي تحتَ سَيْفِهِ وَهَذَا المِنْهال هُوَ قاتلُ مالِك أخي متمِّمٍ بنِ نُوَيرَةً وَبِذَلِك سُمِّي عِطَافا لِأَن العطاف الرَّداء وَأنْشد
(وَلَا مالَ لي إِلَّا عِطَافُ مُهَنَّدُ ... لكُمْ طَرَفُ منهُ حَدِيد ولي طَرفْ)

الْأَصْمَعِي الوِشَاح السيفُ صَاحب الْعين اللُّجَّة واللُّجُّ اسمُ السيفِ وَفِي الحَدِيث بايَعْت واللُّجُّ على قَفَيَّ أَي السَّيْف على قَفَاي ابْن دُرَيْد الْوِقَام السَّيْف وَقيل السَّوْط وَقيل العَصَا وَقيل الحَبْل والمِشْمَلُ سَيْفُ صَغِير يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الرجلُ بِثوْبِهِ والمِغْوَل كالمِشْمَل إِلَّا أَنه أطْولُ مِنْهُ وأدَقُّ والبَضَعَة السيوف وَقَالَ شَلْحَى لغةُ مرغوبُ عَنْهَا وَهِي السَّيْف بلغَة أهل الشِّحْر قَالَ وَقَول العامَّة شَلَّحة لَا أَدْرِي مِمَّ أشتِقاقُه ابْن
(2/13)

جني المَوْصول السيفُ لما وُصِلَ بِهِ من قائِمه والشَّجِير السَّيْف
3 - (أَسمَاء مَا فِي السُّيُوف)

ابْن السّكيت مَقْبض السَّيْف ومَقْبَضُه الْأَصْمَعِي قائِم السَّيْف مَقْبِضه والسَّفَنُ الْجِلدة المحبَّبة الَّتِي تُلْبَسها القوائِم وتُلَيَّن بهَا السَّياط وَأنْشد
(وَفِي كُلُ عامٍ لَهُ رِحْلَةً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَحُكُ الدَّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ)

وَقيل السَّفَن حجارةُ يُنْحَت بهَا ابْن دُرَيْد سُمِّي بذلك لخُشُونَتِه أَبُو عبيد عَلَبْت السيْفَ أَعْلُبه عَلْبا وعَلَّبته شَدَدت مَقْبِضَه بعِلْباءِ الْبَعِير وَهُوَ عَصَبة فِي عُنُقه أَبُو زيد عَكَّى على قائِم سيفِهِ لَوَى عَلَيْهِ عِلْباءَ رَطْبا الْأَصْمَعِي الكَلْبانِ المِسْمَاران المُعْتَرِضان فِي القائِم الأعْلى مِنْهُمَا ذُؤَابة السَّيْفِ ابْن دُرَيْد الشَّعِيرة رأسُ الكَلْب وَهِي من فِضَّة أَو حَدِيد الْأَصْمَعِي وَفِي القائِم الشارِبان وهما الحَدِيدة المعتَرِضة فِي أسْفل القائِم على فَمِ الجَفْنِ لَهَا طَرَفان يُنْظَرانِ من عَن يَمين وشِمَال وَفِيه القبِيعة وَهِي الحَدِيدة العَرِيضة الَّتِي تُلْبس أعْلاه وتُسَمَّى القُلَّة وَيُقَال سيفُ مُقَلَّل وَأنْشد
(وَلَقَد شَهِدْت الحَيَّ بَعْدَ رُقَادِهِم ... نَفْلِي جَماجِمَهُم بكلُ مُقَلَّل)
ويروي مُفَلَل أَي بِهِ فُلُول من كَثْرة مَا ضُرِبَ بِه وَرُبمَا اتُّخِذَت القَبِيعَة على رأْس السَّكِّينِ من فِضَّة ابْن دُرَيْد قُرْطا السَّيْفِ أُذُناه والثُّومَة قَبيعة السيْفِ الْأَصْمَعِي رِئَاسُ السَّيْف قائِمُهُ ثمَّ النَّصْل وَهُوَ الحديدة وَالْجمع نِصَال وَأنْشد
(عَلَوْنَاهُمُ بالمَشْرَفِيِّ وعُرِّريَتْ ... نِصَالُ السُّيُوفِ تَعْتَلِي بِالأَمَاثِل)

أَي تَأْخُذ الأَمثَلَ فالأَمْثَلَ صَاحب الْعين العَجُوز النَّصْل الْأَصْمَعِي الكَلْب المسْمار فِي قائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُؤَابة وَأنْشد صَاحب الْعين
(وَعَجُوزاً رأيتُ فِي فَمِ كَلْب ... جُعِلَ الكَلْبُ للأَمِيرِ جَمَالا)

ابْن دُرَيْد وَفِي النَّصْل السِّيلانُ وَهُوَ سِنْخه الَّذِي يُدْخَل فِي القائِم وَفِي النَّصْل المَضْرِب وَهُوَ الموضِعُ الَّذِي يُضْرَب بِهِ يُقال مَضْرِب قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا مَضْرِب السَّيْف فَجَعَلُوه اسْما لَهُ كالحَدِيدَة أَبُو زيد هُوَ المَضْرِب والمَضْرِبَةُ وحكَى سِيبَوَيْهٍ المَضْرُبة بِالضَّمِّ وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي المَضْرِبة عَليّ وَإِنَّمَا كَانَ حُكْمُه مِضْرَبة لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَمَل بِهِ وَيُقَال للمَضْرِب أَيْضا الضَّرِيبة والضَّرِيبة أَيْضا مَا ضَرَبْت بِسيف من حيَّ أَو مَيِّت الْأَصْمَعِي وَفِيه شَفْرتاه وهما حدَّاه وَفِيه ظُبَته وَهِي حَدُّه وظُبة كلْ شَيْء حَدُّه قَالَ أَبُو عَليّ ولاجمع ظُبَات وظُبّا وظُبُونَ وظِبُونَ على الواوُ والنونُ فِي مثل هَذَا للعوَض مِمَّا ذَهَب وكُسِر الأوَل للإشعار بالتغْيير وَلَا يجمع على ظُبٍ كتَمْرة وتَمْر لأنَّ بَنَات الحرفَين لَا يُفعل بهَا ذَلِك عِنْد سِيبَوَيْهٍ ابْن دُرَيْد ذَرَّةُ السَّيْف وسَطْمه وسِطَامه ظُبته وَقد يكون السَّطْم والسِّطام فِي غير السَّيف وَفِي الحَدِيث العَرَب سِطَام النَّاس وذَوْلَقُ السَّيْف وذَلْقه حدُّه صَاحب الْعين قُرْنة السَّيف والسِّنَان وقَرْنُهما حَدُّهما الْأَصْمَعِي رَوْنَق السَّيْف ماؤُه وفِرِنْده الوَشْيُ الَّذِي يكونُ فِي مَتْنِه قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ البِرَنْد قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ فارِسيُ معرَّب وَهَذِه الْفَاء أَو الْبَاء الَّتِي فِيهِ مُبْدَلة من باءٍ بيْنَ البَاءِ والفاَءِ ونظيرهُ فُندُق حَكَاهُ فِي بَاب اطَراد الإيْدال فِي الفارسيَة الْأَصْمَعِي يُقَال للفِرِنْد الأُثُرُ وَقَالَ سيفُ مأْثور فِي مَتْنِه أُثَرُ وَأنْشد
(2/14)

(وَمَأْثُورٍ من الهِنْدِي يُشْفَى ... بِهِ رَأْسُ الكَمِيَ من الصُّدَاع)

أَي يُشْفَى بِهِ جَهْلُه وَهُوَ مثَل ابْن دُرَيْد أُثُرُ السيفِ مَا اسْتَبَنْته من فِرِنْده الْأَصْمَعِي الرُّبَد لُمَع فِي مَتْنِهِ تُخَالِفُ لونَه من الأثُر وَأنْشد:
(وصارِم أُخْلِصتْ خَشِيبَتُه ... أبيضُ مَهْوُ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ)

أَبُو عبيد الرُّبَد فِرِنْد السَّيْفِ وَأنْشد الْبَيْت ابْن السّكيت شُطُب السيفِ وشُطَبه طَرائِقُه صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ شُطُوبه واحدتُها سِفْسِقة وسِفْسِيقَة وَهِي شُطْبَة كَأَنَّهَا عمثود فِي مَتْنه ممدودُ كالخَيْط وَقَالَ آخَرُونَ بل هُوَ مَا بَين الشُّطْبتين على صَفْحة السَّيْف طُولا ابْن السّكيت الحَصِير فِرنْد السيفِ الَّذِي كأنْه مَدَبُّ النَّمْل وَأنْشد
(بِرَجْمٍ كوَقُعِ الهُنْدوانِيِّ الصَّياقِلُ ... مِنْهُ عَن حَصِير وَرَوْنَقِ)

عَليّ لَمْا كَانَت أخلصَ فِي معنى جَلى وَكَانَت جضلَّى تتعدَّى بعن عُدْيت أخْلَص بعن أَيْضا وَنَظِيره كثير وسأُجَرِّد لَهُ بَابا فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقيل حَصيراه جانِباه الْأَصْمَعِي ذُباب السيفِ حدُّه ابْن دُرَيْد ذُباب كلِّ شيءٍ حَده الْأَصْمَعِي ضَبِىُّ السَّيْف حَدُّه أَبُو عبيد حُسَامه حدُّه الْأَصْمَعِي غِرَاراه حدَّاه وَيُقَال ذَلِك للسَّهْم أَيْضا أَبُو عبيد جُرُبَّان السَّيْف حدُّه وَقد تقدم أَنه جَيْبُ الْقَمِيص الْأَصْمَعِي الجِرِيَّان فارسيُّ مُعَرَّب إِنَّمَا هُوَ كِربان ابْن دُرَيْد زِرُّ السيفِ حَدُّه وكَلُّه قَفاه الَّذِي لَيْسَ بحادَ وَكَذَلِكَ السُكْين أَبُو عبيد القارِبَة حدُّ السَّيْف ابْن السّكيت عُرْض السَّيْف حَدُّه

3 - (نُعُوت السُّيوف من قِبل قَطْعها ومَضَائِها)

أَبُو عبيد الصَّمْصامة من السُّيُوف الَّذِي لَا يَنْثَني ابْن دُرَيْد صَمْصَم السيفْ وصَمَّم مَضَى فِي الضَّرِيبة وَبِه سُمِّي السيفُ صَمْصاماً. وَقَالَ غَيره أوَّل من سَمَّى السَّيْف صَمْصامة عَمرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِب حَيْثُ وهبَ سَيْفه ثمَّ قَالَ
(خَلِيلي لم أخُنْه وَلم يَخُنْي ... على الصِّمْصامَة السَّيْفِ السَّلامُ)

وَمن العَرَب من يجعلثه اسْما مضعْرِفة للسيف وَلَا يَصْرِفُه كَقَوْلِه
(تَصْمِيمَ صَمْصامةَ حِين صَمَّما ... )

أَبُو عبيد الجُرَاز الماضِي النافِذ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سيفُ جُراز ومُدْية جُرَاز أَبُو عبيد الصَّارِم الَّذِي لَا يَنْثَنِي ابْن دُرَيْد سَيْفُ صارِمُ بِيِّن الصَّرَامة والصُّرُومة وَلَيْسَت الصُّرومة بثَبْت وَحكى ابْن جنى صَرُوم أَبُو عبيد ذُو الكَرِيهة الَّذِي يَمْضِي على الضَّرائِب والعَضْب القاطِعُ صَاحب الْعين هُوَ من قَوْلهم عَضَبت الشَّيْء أَعْضِبه عَضْباً قَطَعته أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الحُسَام ابْن دُرَيْد سُمِّي حُسَاماً لِأَنَّهُ يَحْسِم الدِّمَ أَي يَسْبِقُه فَكَأَنَّهُ قد كَواه وَقد تقدم أَن حُسَام السَّيْف ذُبَابه صَاحب الْعين سُمِّي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِم العَدُوَّ أَي يَقْطَعه عَنْك وأصْل الحَسْم القَطْع حَسَمته أَحْسِمُه وأحْسُمه حَسْماً وَقد تقدم أَن الحَسْم الكَيُّ وَحكى أَبُو عَليّ مُدْية حُسام أَبُو عبيد الهُذَام الْقَاطِع قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَيْفُ هُذَام ومُدْيَةُ هُذَام ابْن دُرَيْد الهَذْم القَطْع سيْف
(2/15)


هُذَام وشَفْرة هُّْمة وهُذامة وَأنْشد
(وَيْلُ لإجْمال بَني نَعَامة ... مِنْكَ وَمن مُدْيَتك الهُذَامة)

صَاحب الْعين هَذَمه يَهْذِمه هَذْماً قَطَعه وَقد تقدم أَن الهَذْ سُرْعة الْأكل غَيره سَيْفُ مِهْذَمِ هُذام أَبُو عبيد القاضِبُ والمِخْضَل والم} هْذَم كُله القاطِعُ هقلب وَهُوَ الخَذُوم وَالْجمع خُذُم وَأنْشد لِكَعْبٍ بْن زُهَير
(طَرَدوا المَخَازِي عَن بُيُوتِهِمُ ... بأسِننَّةٍ وَصَوَارِمٍ خُذُم)

وَبِه سُمْي الرجلُ جِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خَذَّام وَأنْشد
أَبُو عبيد المُطَبْق الَّذِي يُصِيبُ المَفَصِل ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَذَّاذ وهَذُوذ وهَذُوذ وهَذْهاذُ وهُذَاهِذُ صارِمُ وَهِي الهَذْهَذَة وَقَالَ سَيْفُ هَذُوذ وأَذُوذ وَكَذَلِكَ الشَّفْرة وسَيْف إصْليت أَي صارِم ورجلُ صَلْت وَمُنْصَلِت ماضٍ فِي أُمُورِه مِنْهُ ابْن السّكيت ضَرَبه بِالسَّيْفِ صَلْتا وصُلْتا ابْن دُرَيْد سَيْفُ سَقَّاط وراءَ ضَرِيبته أَي يَقْطَعها حَتَّى يَجُوزَها إِلَى الأَرْض السكرِي الخَشِيف والخَشُوف والخاشِفُ من السُّيوف الماضِي وَقد خَشَف وَأنْشد
(أَحَصَُ تَجَرَّد من غِمْده ... وَحَدَّده عَضْبا خَشِيفا)
وَيُقَال سَيْفُ لَا يَلِيق ضَرِيبة من قَوْلهم مَا يَلِيق دِرْهما أَي مَا يُمْسِكهُ وَمَا يَلِيق بيدِه دِرْهم أَي مَا يمتَسِك وَأنْشد أَبُو عَليّ
(تَقولُ إِذا اسْتَهْلكتُ مَالا لِلَذَّة ... فُكَيْهةُ هَلْ شَيْءُ بِكَفَّيْكَ لائِقُ)

الأصمعين سَيْفُ فَلُوع ومِفْلَع قاطِعُ من قَوْلك فَلَعت الشيءَ ألإْلَعه فَلْعاً قَطَعْتُه والفِلَع القِطَع واحدتها فِلْعة ابْن السّكيت سَيفَّ قاصِلُ ومِقْصَلُ وقَصَّال قَطَّاع صَاحب الْعين سَيْفُ نَهيك قاطِعُ ماضٍ ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَبَّار يَنْتَسِف الضَّرِيبةَ غَيره سَيْفُ لَهْذَم حادَّ صَاحب الْعين سَيفُ خِضَمَّ قاطِع وَقد خَضَم يَخْضِم أَبُو عبيد المَهْو الرَّقِيقُ وَأنْشد
(وَصَارِمٍ أُخْلِصَت خَشِيبَتُه ... أبيضُ مَهوّ فِي مَتْنِهِ رُبَد)

قَالَ ابْن جني وَزْن مَهْو فَلْع لِأَنَّهُ من المَاء أَي أُرِقَّ حَتَّى صَار كَالْمَاءِ الْأَصْمَعِي الباتِرُ القاطِع والرَّسُوب الَّذِي إِذا وَقع غَمَض مَكانه وَمثله الرُّسَبُ وَأنْشد
(ومَشْقُوق الخَشِيبَة مَشرفِيِّ ... صادِقُ رُسَبُ)

قَالَ أَبُو عَليّ رَسَبَ يَرْسُب رُسُوباً فَهُو رَسُوب وَأنْشد
(أبْيَضَ كالرَّجْع رَسُوباً إِذا ... جُرِّدَ مُحْتَفَل يَخْتَلِي)

أَي يَقْطَع ويُرْوي يَغْتَلي اي يَذْهَب بِهِ وَهِي أقَلُّهما أَبُو عبيد حاك فِيهِ السيفُ حَيْكاً وأحاك أثَّر وَمَا تُحِيك المُدْيَة اللحمَ وَمَا تَحيكُ فِيهِ اي مَا تَقْطَعه وَقد أَحاكَتْه وَقَالَ سَيْف قُرْضُوبُ وقِرْضابُ قطَّاع ابْن دُرَيْد سَيْفُ باتِكُ وبَتُوك قطَّاع
(2/16)

3 - (نُعُوتُها من قِبَل نُبُوِّها وكِلْتها)

ابْن السّكيت النَّابي من السُّيُوف الَّذِي لَا يَقْطَع وَقد نَبَا نُبُوَّا قَالَ فَأَما نُبُؤُّ الدَّمْع وَالْمَاء فَمُسْتَعار مِنْهُ يُقَال نَبَا الدَّمْع وأنباه الجَزَع أَبُو زيد الكَلُّ والكَلِيل السَّيْف لَا حَدَّ لَهُ وَقد تقدَّم الكَلِيل فِي الطَّرْف ثَعْلَب وَقد كَلَّ يَكِلُّ كَلاَلا وكِلَّة غَيره وكُلُولَة وكَلَّلَ أَبُو عبيد الكَهَام الكَلِيل الَّذِي لَا يَمْضِي ابْن السّكيت كَهَامُ وَكَهِيم ابْن دُرَيْد وَقد كَهُمَ وكَهُمَ يَكْهُمُ وَيَكْهَم كَهَامة وَكَذَلِكَ الرجُل إِذا ضَعُف أَبُو عبيد الدَّدَانُ نحوُ من الكَهَام ابْن دُرَيْد سَيْف قَسْقَاس كَهَام غَيره بَردَ السَّيْفُ نَبَا

3 - (نُعوتُها من قِبَل لَمَعَانمِها ومائها واهْتِزازِها)

ابْن دُرَيْد سَيْفُ رَقْراق ورُقَارِقُ كثير الماءِ وَكَذَلِكَ سَيْفُ إبْرِيق وَقَالَ سَيْفُ هُزْهِزُ وَهَزْهَازُ مُهْتَز الْأَصْمَعِي سَيْفُ ذُو هِبَّة قَالَ أَبُو عَليّ قد تكونُ من الاهْتِزازِ وَقد تكونُ من الاسْتِيقاظِ بعْد النُّبُوّ أَبُو نصر هَبَّ يَهُبُّ هَبَّة وهَبَّا اهتَزَّ ابْن دُرَيْد زَهَا بالسيفِ لَمَع اضْطربَ وَقد تقدَّم فِي الْقلب صَاحب الْعين البارِقَة السُّيُوف للمَعَانِها
3 - (نُعُوتُها من قِبَل تَثَلُّمها وطَبعها وعَوَجها)

أَبُو عبيد القَضِمُ الَّذِي طالَ عَلَيْهِ الدهرُ فَتَكَسَّر حدُّه ابْن السّكيت وقيه فَضَم وَأنْشد
(فَلَا تُوعِدَنِّي إنَّني إِن تُلاقِنِي ... مَعِي مَشْرَفِيِّ فِي مَضَارِبه قَضَمْ)

وَقد تقدم فِي الْأَسْنَان وَقَالَ والفَلُ الثَّلم يكونُ فِي السيفِوجَمْعه فُلُول وَمِنْه قيل للْقَوْم المُنْهَزِمين فَلَّ وأصلُه من الْكسر ابْن جني سَيْفُ فِلِّ مفلول ابْن دُرَيْد سَيْف مَفْلُوب مُثَلَّم الْأَصْمَعِي عَلِبَ عَلَبا تَثَلَّم أَبُو زيد صَدِىء السيفُ صَدَأً وصُدْأة ذَرِىءَ صَاحب الْعين النُّقْبَة الصَّدَأ الَّذِي يَعْلُو السَّيْف والنَّصال وَأنْشد
(كالْهالِكِي أمالَ الرأْسَ مُجْتَنِحا ... يَجْلُو عَن البِيضِ فِي أكْتَافِها النُّقبا)

ابْن السّكيت وَهُوَ الطَّبَع وسَيْف طَبع والذَّرِىء طَبَع السَّيْف قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ الدَّرىءُ والذَّرىء مَعًا

3 - (نُعوتُها من قِبَل صَقْلها وطَبْعها)

ابْن السّكيت صَقَلْت السَّيفَ أَصْقُله صَقْلا فَهُوَ صَقِيل ومَصْقُول وصانِعُه الصَّيْقَل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع صياقِلَةُ قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا خارِجُ من الأقْسام الَّتِي تدخُلها الهاءُ بعد الفَرَاغ من تَكْسِيرها كالعُجْمة والنَّسَب والعِوَض نَحْو المَوَازِجة والمَهَالِبة والزَّنَادِقَة وَإِنَّمَا الهاءُ فِي الصَّيَاقِلَة كالهاء فِي المَلاَئِكَة والقَشَاعِمَة صَاحب الْعين المِصْقَلَة مَا تَصْقُله بِهِ وَقَالَ هَنَّدْت السيفَ شَحَذْته الْأَصْمَعِي الأَعْوَس الصَّيْقَل صَاحب الْعين الحِمَار الخَشَبة الَّتِي يَعْمَل عَلَيْهَا لاصَّيْقَل وَقَالَ سَيْف مُذَرَّب إِذا أُنْقِع فِي سَمِّ ثمَّ شُحِذ وسَيْف قَشِيب حَدِيث الجِلاء ابْن السّكيت طَبَعْت السيفَ أطْبَعُه طَبْعاً صَنَعْته وَكَذَلِكَ الدِّرْهَمُ صَاحب الْعين الطَّبَّاع الَّذِي يأخُذُ الحَدِيدة المُسْتَطِيلة يُعَرِّضُها ويُسَدُّيها فَيَطْبَع مِنْهَا سَيْفا وسِكِّينا ونحوَهما وصَنْعته الطِّباعة والمَطِيلة الحَدِيدة تُذَاب للسُّيُوف ثمَّ تُحْمَى وتُضْرَب وتُمَدُّ وتُربَّعُ وتُطْبَع بعدَ المَطْل فيَجْعَلها صَفيحة والمَطَّالس
(2/17)

صانِعُ ذَلِك غَيره وجِرْفَته المِطَالة أَبُو عبيد الخَشِيب الَّذِي بُدِىءَ طَبْعُه ثمَّ صَار الخَشِيب عِنْد الْعَرَب لَمَّا كَثُر الصَّقِيلَ ابْن دُرَيْد جادَ مَا فَتَق الصَّيْقَل خَشِيبة السيْف يَعْنِي جادَ مَا طَبَعه أَبُو عبيد قد خَشَبْته أخْشِبه خَشْبا إِذا قُلْته كَمَا يَأْتي وَلم تَتَنَوَّق فِيهِ وَلَا تَعَمَّلْت لَهُ ابْن جني الخَشِيبَة الطَّبِيعة أَبُو عبيد الخَشِيب الَّذِي لم يُصْقَل وَلَا أُحْكِم عَملُه وَقيل هُوَ الحَديث الصَّنْعة وَقيل الخَشْب فِي السَّيْف أَن تَضَع سِنانا عَرِيضا عَلَيْهِ فَتَدْلُكَه فَإِن كَانَ فِيهِ شُعَب أَو شُقَاق ذَهَب بِهِ الْأَصْمَعِي الدَّائِرُ الَّذِي قد قَدْم عَهْدُه بالصِّقال قَالَ أَبُو عَليّ وَكَذَلِكَ الثَّامِلُ وَأنْشد لِابْنِ مقيل
(لِمَنِ الدِيَار غَثِيتها بالسَّاحِل ... وكأنْها ألْواحُ سَيْف ثامِلِ)

ابْن السّكيت الضلَع العَوَج فِي السَّيْف وَقد ضَلِع ضَلَعا وسيْفُ صالِعُ وَأنْشد
(وَقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه ... على ضَلَع فِي مَتْنِه وَهُوَ قاطِعُ)
صَاحب الْعين إِذا كَانَ فِيهِ وَضعا فَهُوَ ضَلَع وَإِن كَانَ حادِثاً فَهُوَ ضَلْع
3 - (نُعوتُها من قِبل عِرَضِها ولُطْفِها)

أَبُو عبيد من السُّيُوف الصَّفِيحة وَهُوَ العَرِيض ابْن دُرَيْد وَالْجمع صَفَائِحُ وصِفاحُ ابْن السّكيت ضَرَبْته بالسَّيْف مُصْفَحاً ومَصْفوحاً أَي ضَرَبْته بِعُرْضه وصَفْح السَّيْف وصُفءحه عُرْضه وَقد قدَّمت أَن صَفْح كلُ شَيْء جانِبُه صَاحب الْعين وَالْجمع أصْفاح وسَيْفُ مُصَفَّح عَرِيض وَأنْشد
(كأنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُرَاه ... وأنواحاً عَلَيْهنَّ المَآلِي)

والمِخْفَق من السُّيُوف العَريض وَقَالَ سيْفُ ناحِلُ رَقِيق وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو عبيد القَضِيب اللَّطِيف وَالْجمع قُضُب أَبُو عبيد المُفَقَّر الَّذِي فِيهِ حُزوز مُطْمَئِنَّة عَن مَتءنه قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه ذُ الفَقَار ابْن دُرَيْد السَّيْف الأَقَلف الَّذِي لَهُ حَدِّ وَاحِد وَقد حُزز طَرَف ظُبتِه

3 - (نُعوتُها من قِبَل ذُكْرتها وأُنُوثَتِها)

أَبُو عبيد المُذَكَّرة سُيُوف شَفَراتُها حَدِيدُ ذَكَر ومُتُونها أَنِيث يقولُ النَّاس إِنَّهَا من عَمَلَ الجِنِّ وذُكْرة السَّيْفِ حِدَّتُه ابْن السّكيت الفُولاذ الذَّكِير أَبُو عبيد الأَنِيث الَّذِي من حَدِيد غَيْر ذَكَر ابْن دُرَيْد السَّاجُور الحَدِيد الأَنِيث وسآتي على استِقْصاء ذَكَر الحَدِيدِ وأَنِيثِهِ فِي المَعْدنِيَّات إِن شَاءَ اللهُ
3 - (المُمْتَهَن من السُّيُوف والمجَرَّب)

أَبُو عبيد المِعْضَدُ الَّذِي يثمْتَهَن فِي قَطْع الشَّجَر وَنَحْو ذَلِك صَاحب الْعين هُوَ المِعْضَادُ ابْن السّكيت سَيْف مُجَرَّب وعبَّر عَنهُ أَبُو عَليّ من غير قَصْد فَقَالَ سَيْف مُجَرَّب ومَوْثُوق بِهِ سَوَاء وَأنْشد ابْن السّكيت
(وقَدْ يَحْمِلُ السَّيْف المُجَرَّب رَبُّه ... على ضَلَع فِي مَتْنِهِ وَهُوَ قاطِعُ)

وَقد تقدَّم البيتُ ابْن دُرَيْد سَيْف صَنِيع قد بُلِيَ وجُرِّبَ
(2/18)

3 - (نُعوتُها من قِبَل مَوَاضِعها وصُنِّاعِها)

الْأَصْمَعِي والهُنْدُوانِيُّ والمُهَنِّد كل ذَلِك مَنْسوب إِلَى حَدِيد بِلاَد الهِنْد وَقد تقدَّم أنِّ المُهَنِّد المَشْحوذُ وَقَالَ الهُنْدُوانِيِّ مَنْسوب إِلَى الهِند على غير قِيَاس أَبُو عبيد المَشْرَفِيُّ مَنْسوب إِلَى المَشَارِف وَهِي قُرّى من أَرض العَرَب تَدْنُو من الرَّيفِ والقُّسَاسِيُّ قَالَ وَلَا أدْرِي إِلَى أيَّ شَيْء نُسِبَ الْأَصْمَعِي هُوَ مَنْسوب إِلَى جَبَل يُقَال لَهُ قُسَاسُ فِيهِ مَعْدِنُ حَدِيد وَأنْشد
(سَيْفُ قُسَاسِيَّ من الغِمْدِ انْدَلَقْ)

ابْن دُرَيْد سَيْفُ قَلَعي مَنْسُوب إِلَى حَدِيد أَو مَعْدِن غَيره هُوَ منسوبُ إِلَى قَلَعةَ وَهُوَ موضِعُ الأحمرُ الجُنْثِيُّ السيفُ وَلم يَذْكُر إِلَى أيّ شيءٍ نُسِب الْأَصْمَعِي السُّرَيْجِيُّ مَنْسُوب إِلَى قَيْن يُقَال لَهُ سُرَيج قَالَ العجاج
(وبالسُّرَيْجِيَّات يَخْطَفْنَ القَصَر)

أَبُو عبيد المَأْثُور هُوَ الَّذِي يُقَال إِنَّه تَعْمَلهالجِنُّ وَلَيْسَ من الأَثر الَّذِي هُوَ الفِرنْد صَاحب الْعين الحَنِيفِيِّة ضَرْب من السُّيوف منسوبَةُ إِلَى أحْنَفَ لأنهُ هُوَ أوَّل من عَمِلها وَهُوَ من المَعْدول الَّذِي على غير قِيَاس وَالسُّيُوف الْحارِيَّةُ المَصْنُوعة بالحِيْرة ابْن جني الدِّمَقْصَى ضَرْب من السُّيُوف

3 - (غَمْد السَّيْف وحَمَائلُه)

الْأَصْمَعِي هُوَ الغِمْد وَالْجمع أَغْماد وَحكى أَبُو زيد الغُمُود ذكر ذَلِك أَبُو عَليّ ابْن دُرَيْد الغُمُدَّان الغِمْد قَالَ وَلَيْسَ بِثَبْت الْأَصْمَعِي وَهُوَ الجَفْن وَالْجمع جُفُون وَحكى بالكَسْر قَالَ ابنُ دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحِّتُه ابْن جني وَهِي الأَجْفُن وَهُوَ القِرَاب صَاحب الْعين قَرَبت قِراباً وأَقْربته عَمِلته وأَقْرَبت السيْفَ عَمِلت لَهُ قِرَابا أَبُو زيد وَقَرَبته أَدْخَلته فِي القِراب أَبُو عبيد الخِلَل جُفُون السُّيُوف الْوَاحِدَة خِلَّة قَالَ أَبُو عَليّ لَا تكونُ خِلَّة أَو تكونَ مُوَشَّاة مَنْقُوشةِّ الْأَصْمَعِي الخِلَل جُلود خُضْر تُلَبَّس باطِنَ الجَفْن وَأنْشد
(مِثْل اليَماني طارعَنْه خِلَلُه ... )

ابْن دُرَيْد الجُرُبَّان القرَاب غيرُ الغِمْد وَهُوَ وِعاء من أَدَم يكونُ فِيهِ السَّيْفُ وَهُوَ الجُلُبَّان وَقد تقدَّم أَن جُرُبَّان السَّيْف حَدُّه وَأَن جُرُبِّان الْقَمِيص جَيْبُه قَالَ وحِمَالة السيفِ وحَمِيلته مَعْرُوفتان الْأَصْمَعِي هِيَ الحِمَالة وَالْجمع حَمَائِلُ وَهِي عِلاقة السَّيْف الَّتِي تَقَع على العاتِق وَهِي المِحْمَل والنِّجَاد وَالْجمع النُّجُد ابْن السّكيت الغَرِيفَة جِلْدَةُ مُعَرَّضة فارِغَة نحوُ من الشِّبْر مُزَيَّنة فِي أسْفَل قِرَاب السَّيْف تَتَذَبْذَب ابْن دُرَيْد الرَّصائِعُ حُلَى السيفِ إِذا كَانَت مُسْتَدِيرة وكلُّ حَلْقة من سَيْف أَو سَرْج أَو غير ذَلِك مُستَدِيرةٍ فَهِيَ رَصِيعة الْأَصْمَعِي الرَّصائِع سِيَرة تُضْفَر بَين الحِمَالة والجَفْن غَيره واحدُها رَصِيع وَأنْشد
(رَمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْتَثَّ أمْرُهُمْ ... وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيةُ للحَمَائِلِ)

أَي انقَلَب سُيُوفهم فَصَارَ أَعالِيها أسافِلَ وَكَانَت الحَمَائِلُ على أعْناقِهم فَنُكِّست فَصَارَ الرَّصِيع فِي مَوْضِع الحَمَائِل والنُّهْية الغايةُ والمَرَاصِع الرِّصائِعُ وَقَالَ
(وجِئْنَ بِأَوْلاَدِ النَّصَارَى إليكُمُ ... حَبالَى وَفِي أعْنَاقِهِنِّ المَرَاصِعُ)
(2/19)

أَي الْخَتْم الْأَصْمَعِي وَفِيه القَيْد وَهُوَ السَّيْر الَّذِي كأنْه قَصَبة تُقَيَّد بِهِ الحَمَائِلُ وَفِيه النَّعْل وَالْجمع نِعالُ وَهِي الحَدِيدة الَّتِي تُلْبَس أسْفَلَ الجَفْن وَقد أنْعَلْته ابْن دُرَيْد الحَلَق الَّتِي فِي حِلْية السَّيْف هِيَ البَكَرَات كَأَنَّهَا فُتُوخ النَّساء صَاحب الْعين سُنْبُك السيفِ طَرَف حِلْيتِه وَقَالَ غِمْدُ أعْشَارُ مُتكَسِّر وَقد تقدم أَن كل كِسْرَة عِشْر

3 - (انتِضاءُ السيفِ وإغْماده)

أَبُو عبيد غَمَدت السيفَ وأغْمَدْته صَاحب الْعين سَلَلْتُ السيفًَ أَسُلُّه سَلاَّ واستَلَلْته فانْسَلِّ أَبُو زيد سيْفُ سَلِيل مَسْلُول ابْن السّكيت أَتَيْناهُم عِنْدَ السَّلَّة أَي اسْتِلال السُّيُوفِ وَأنْشد
(هَذَا سِلاَحُ كامِلُ وأَله ... وذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السِّلَّة)

أَبُو زيد نَضَاهُ نَضْوا كَذَلِك ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ انْتضاه وانْتَضَله وامْتَشَنه وامْتَشَله واخْتَرطه صَاحب الْعين وأصْلتَه ابْن السّكيت سيفُ صَلْتُ وإصْلِيتُ مُجَرَّد من غِمْده وَقد تقدَّم أَن الإصْلِيت الصارِمُ صَاحب الْعين مَعَطَ سَيْفَه وامْتَعَطه سَلَّه وكل مَدِّ مَعْط أَبُو عبيد أَلاَحَ بِسَيْفِه لَمَع بِهِ أَبُو زيد خَطَر بِسيفه يَخْطِر خَطَراناً رَفَعه مَرَّة ووَضَعه أُخْرى ابْن السّكيت شامَ سَيْفَه شَيْما أَغْمَد وسَلَّه وَهُوَ من الأضْداد وصَابَاه إِذا أَدْخله مَقْلوبا وَقَالَ شَهَر سيْفّه يَشْهَره وشَهَر الأمْر يَشْهَره شَهْراً وشُهْرة وَقَالَ سَيْف سَلِسُ ودَلُوق إِذا لم يَكُن عاضَّا فِي جَفْنه ويُقال دَلَقوا عَلَيْهِم الغارَةَ وَكَانَ يُقَال لعُمَارةَ بنِ زِيَاد العَبْسي أخِي الرَّبيع بنِ زِياد دالِق وغارةُ دَلُوق شَدِيدة الدَّفْعة مِنْهُ الْأَصْمَعِي سَيْفُ دَلُوقُ ودَلِيق وَقد انْدَلَق السَّيْفُ من عْمُده ودَلَق وأدْلَقْتُه أَنا وَأنْشد
(كالسَّيْفِ من جَفْنِ السِّلاَحِ الدَّالِق ... )

ابْن السّكيت طَعَنه فانْدَلَقَت أقْتابُ بَطْنِه إِذا خَرجَتْ أمْعاؤُه من ذَلِك ابْن دُرَيْد أَبَّ إِلَى سَيْفه رَدَّ يَدَه إِلَيْهِ ليَسْتَلَّه وَقَالَ امْتَحَطَ سَيْفه وامْتَخَطَه وَقَالَ أخْلَفها عَطَفها ليَسْتَلَّه الْأَصْمَعِي الإخْلاف أَن تَضْرِب بِيَدك إِلَى قِرَاب السَّيْف لتأخُذَه فَإِذا نَشِب فِي الغَمْد فَلم يَسْهُل خُرُوجه قيل لَحَجَ ولَصِب لَصَبا

3 - (أسماءُ مَشَاهير سُيُوف العَرَب)

ابْن السّكيت ذُو الفَقَار سَيُف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأَصْمَعِي الصَّمْصامة سَيْفُ عَمْرو بنِ مَعْدِ يكرب غَلَبَ عَلَيْهِ يَعْنِي أَن كلَّ سَيْفٍ قاطعٍ صَمْصامةُ أَبُو عُبَيْدَة الوَلْوَل سيفُ عبْد الرَّحمنِ بنِ عَتَّاب بنِ أَسِيد ابْن دُرَيْد المُجُّ سَيْفُ من سُيُوفهم

3 - (أَسمَاء الرِّماحِ وطَوائِفها)

غير وَاحِد رُمْح وأرْماحُ ورِمَاح والرامِحُ الطاعِنُ بالرُّمْح وَقد رَمَحْته أرْمَحُه رَمْحاً وَيُقَال لحامِل الرُّمْح أَيْضا رامِحُ وَلذَلِك قيل للثَّوْر الوَحْشِيِّ رامِحُ لمكانِ قَرْنه قَالَ ذُو الرمة

(وكَائِنْ ذَعَرْنا مَهَاةٍ ورامِحٍ ... بِلادُ الوَرَى لَيست لَهُ بِبِلاَدِ)
(2/20)

صَاحب الْعين الرَّمَّاح مُتَّخِذ الرَّمَاح وحِرْفته الرِّمَاحةُ والرَّمَّاح أَيْضا ذُو الرُّمْحِ أَبُو حَاتِم القَنَاة الرُّمْح وَالْجمع قَنَوات وقَناً وقُنِيَّ وَرجل قَنَّاء ومُقَنَّ صاحِبُ قَناً أَبُو عبيد الوَشِيجُ نَبَاتُ الرِّماحِ واحدتُه وَشِيجة والمُرَّان مِثْله الْأَصْمَعِي هِيَ المُرَّانة وَالْجمع المُرَّان قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالَ الْخَلِيل هُوَ من المَرَانة وَهُوَ اللِّينُ الْأَصْمَعِي فِي الرُّمْح مَتْنه وَهُوَ وَسَطه وَفِيه سِنَانه وَهُوَ حَدُّه وسَنَنْت السِّنَانَ حَدَدْته والخُرْص السِّنَان وَجمعه خِرْصانُ ابْن السّكيت هُوَ الخَرْص والخُرْص وَقيل الخُرْص مَا على الجُبَّة من السِّنان وَقيل هُوَ الرُّمح نَفْسه وَقيل هُوَ رُمْح قَصِير يُتَّخذ من خَشَب مَنْحُوت ابْن دُرَيْد وَيُقَال للخِرْصان السِّنَان وَقيل هُوَ الرُّمح نَفْسه وَقيل هُوَ رُمْح قصِير يُتَّخذ من خَشَب مَنْحُوت ابْن دُرَيْد وَيُقَال للخِرْصان المَخَارِص الْأَصْمَعِي الخُرْص السِّنان فِي الأَصْل ثمَّ صَيَّروه للقَنَاة لَمَّا كَثُر اسِتْمالُهم لَهُ ثَعْلَب خُرْص وخَرْص وخِرْص ابْن جني وخَرِيص وَأَن يكون خِرْصَانُ جمع هَذَا الَّذِي حَكاه أقَيَسُ والنَّبَاريس الأَسِنَّة وَاحِدهَا نِبْراس ابْن دُرَيْد الصُّبَاحِيَّة الأَسِنَّة العِرَاض قَالَ وَلَا أَدْري الآمَ نُسِبَت والمِصْباح السِّنان العَريض والفَرْخة السِّنان العَرِيض أَيْضا أَبُو عبيد الجُبَّة مَا دَخَل فِيهِ الرُّمءح من السِّنان والثَّعْلَب مَا دَخَل من الرُّمْح فِي جُبَّة السِّنان والعامِل أسْفَل من ذَلِك والقارِبَة من السِّنان أعْلاه وَقَالَ مَرَّة هُوَ حَدُّ الرُّمْح وَقد تقدم أَنه حَدُّ السيفِ وَقيل قارِيَة الخَطْيِّ أسفَلُ الرمْح مِمَّا يَلِي الزُّجَّ الْأَصْمَعِي ضِبْنه إبْطُه وَفِيه عالِيَته وَهُوَ أعْلاه وعالِيَته نِصْفه الَّذِي يَلِي السِّنان وَيُقَال للسِّنان النَّصْل وَالْجمع النِّصَال وَقد تقدَّم فِي السَّيْف ابْن السّكيت أنْصَلتُ الرُّمْح إِذا نَزَعت نَصْله ونَصَّلْته رَكَّبْت عَلَيْهِ النَّصْل الْأَصْمَعِي وَفِي السِّنَان ذَلْقه وَقُرْنَتُه وَهُوَ حَدُّه وَفِي الرُّمْح الزُّجُّ وَهِي الحَدِيدة الَّتِي فِي أسْفَله غير وَاحِد الْجمع زِجَاج أَبُو عبيد أَزْجَجْت الرُّمْح جعَلْت فِيهِ الزُّجَّ وزَجَجْت الرجُلَ طَعَنْته بالزُّجُ ابْن دُرَيْد زَجَّجته جَعَلْت فِيهِ الزُّجَّ غَيره المِزَجُّ رَمْح قَصِير فِي أسفَله زُجِّ وَقد زُجُّ وَقد زَجَجْت بِهِ أزُجًّ زَجَّا رَمَيْت بِهِ ابْن السّكيت زَجَّ برُمْحه ونَجَله وزَرَقه رَمَى بِهِ رَمْيا وَلم يطْعُن بِهِ طَعْناً ابْن دُرَيْد ورُبَّما سُمِّي زُجُّ الرُّمح نَصْلاً الْأَصْمَعِي يُقال للنَّصْل والزُّجُ نَصْلان قَالَ أعْشَى باهلَةَ
(عِشْنا بِذَلِك دَهْرا ثمَّ فارَقَنا ... كَذَلِك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيّن يَنْكَسِر)

وَيُقَال ايضاً للنَّصْل والزُّجُ زُجَّانِ ابْن دُرَيْد الزَّاجَل حَلْقة تكونُ فِي زُجُ الرُّمْح أَبُو عبيد الجَلْز من السِّنَان مَأْخُوذ من جَلْز السوطِ وَهُوَ مُعْظَمه وأصل الجَلْز الطيُّ والللَّيُّ ابْن دُرَيْد جَلْز السِّنان المستَدير كالحَلْقة فِي أسْفَله وكل عَقْد عَقَدته حَتَّى يَسْتَدِيرِ فقد جَلَزته وَهُوَ جَلْز وجِلاَز صَاحب الْعين الظُّنْبُوب مِسْمار يكونُ فِي جُبَّة السِّنان حَيْثُ يُرَكَّب فِي عالِيَة الرُّمْح غَيره رثمْح مُعَرَّنُ مُسَمَّر السِّنان أَبُو عبيد الكَعْب من الرُّمح طَرَف الأنْبوب الناشِزُ صَاحب الْعين الكَعْب عُقْدةُ مَا بَين الأنْبُوبيْنِ من القَنَا والقَصَب وَالْجمع كُعُوب ابْن دُرَيْد الكَرِيب الكَعْب من القَنَاة والقَصَبة ابْن دُرَيْد هَذَا الرُّمْح بكَعْب وَاحِد أَي هُوَ مُسْتَوِي الكُعُوب لَيْسَ الكَعْبُ الْوَاحِد أغْلَظ من الآخَرِ أَبُو عبيد مِقْلَم الرُّمح كَعْبه وكَعَابر القَناة عُقُودها إِذا كَانَت غِلاَظا صَاحب الْعين اللِّيطَة قِشْرة القَنَاة والقَصَبة والقَوْس وكلِّ شَيْء لَهُ مَتَانة وَالْجمع لِيطُ وَقَالَ نَضِيُّ الرُّمْح مَا فَوْق المَقْبِض من صَدْره وَقيل النَّضِيِّ الخَلَق من الرِّماح وَيُقَال للعُنُق النَّضِيُّ على التَّشْبِيه ويُقال نَضيُّ العُنُق مِمَّا يَلِي الرأسَ وزافِرَة الرُّمْح نَحْو الثُلُث مِنْهُ أَبُو زيد يُقَال لنِصْف الرُّمح الَّذِي يَلِي الزُّجَّ سافِلة وصَدْر القَنَاة أعْلاَها وَالْجمع صُدُور وذِراع القَنَاة صَدْرها غَيره عَذَبة الرُّمح الخِرْقة الَّتِي فِي رَأسه وَالْجمع عَذَب
(2/21)

3 - (نُعُوت الرِّماح من قِبَل اضْطرابها ولُدُونتها)

أَبُو عبيد الغَرَّاتُ والعَرَّاص الشَّدِيد الاضْطِراب وَقد عَرِتَ وعَرِصَ غَيره اعْتَرَصَ وَهُوَ العَرَصُ ابْن دُرَيْد العَرْت ذَلْك الْأنف عَرَت أنْفَه يَعْرِته ويَعْرُه أَبُو عبيد الرُّمْح العاتِرُ المُضْطرِب وَقد عَثَر يَعْتِر عَتْرا وعَتَرانا أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ عَسَل يَعْسِل غَيره رُمْحُ عاسِلُ وعَسِّال وعَسُول وَهُوَ العَسَلان والعَسَل والعَسْل والهَزَع الاضْطِراب وَقد تَهَزَّع الرمحُ واهْتَزَع الْأَصْمَعِي اللَّدْن اللَّيْن وَالْجمع لُدُون ابْن دُرَيْد رُمُح مارنُ لَدْن أمْلَسُ وَقد مَرَنَ يَمْرُن وَمَا أحسَنَ مَرَانَهَ الرُّمح وَالثَّوْب ومُرُونَتَه وكلُّ مَا لانَ وصَلُب فقد مَرَنَ ومرَّنْته على الشيءِ مِنْهُ وَقد تقدَّم أَن المارِنَ طَرَفُ الأنْف الرَّخْصُ الَّذِي لَيْسَ بِعَظْم وَلَا لَحْم قَالَ والرُّمْح الزَّاعبيُّ الَّذِي إِذا هُزَّ اضْطَرب من أوَّله إِلَى آخِره وَقيل رُمْح رَعَّاش شَدِيد الاضْطِراب وَقَالَ تَسَفِّهت الرِّماحُ فِي الْحَرْب الضْطَربَت وَأَصله الشَّفَه النَّزَقَ والخِفَّة وَقَالَ تَسَفَّهت الريحُ الغُصُونَ حَرَّكتْها الْأَصْمَعِي الخَطِل الشَّدِيد الاضطِرابَ المُفْرِطْه غَيره رُمْح مُسَمَّح ثُقِّف حَتَّى لانَ صَاحب الْعين رُمْح خَطَّار ذُو اهْتزاز وَقد خَطَر يَخْطِر خَطَرانا

3 - (نُعوتُها من قِبل ذُبُولها ولَوْنِها)

ابْن دُرَيْد الرِّماح الذَّوابِل سُمْيت بذلك ليثبْسِها ولُصُوق لِيطِها يَعْنِي قِشْرَها أَبُو عبيد من الرِّمَاح الأظْمَى وَهُوَ الأَسْمر والمؤنثة ظَمْياءُ بيِّنة الظَّمَى منقُوص غيْرُ مهمُوز ابْن دُرَيْد رُمْحُ أَلْمَى شَديد سُمْرة اللِّيط وَمِنْه شفَةُ لَمياءُ وَقد لَمَى وَقد تقدم الظَّمَى واللَّمَى واللُّمِيُّ فِي الشَّفَة
3 - (نُعوتثها من قِبل اشْتدادها وصَلابتها واستِوائها وضَعْفِها)

صَاحب الْعين قَنَاة صَمْعاءُ صُلْبة مُسْتَوِية الكُعوبِ مُكْتَنِزة ورُمْح أصْمَعُ وَأنْشد
(وكائِن تَرَكْنَا من عَمِيد مُخَوَّل ... شَحا فَاه مَحْشُورُ الحَدِيدة أصْمَعُ)
ابْن السّكيت قناةُ صَدْق وصَدْقه صُلْبة أَبُو عبيد الصَّدْق الصُّلب وَقيل المُسْتَوِي وَأنْشد
(صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّه ... )

صَاحب الْعين الصَّمَمُ اكْتِنازُ القَنَاة يُقَال قَنَاةُ صَمَّاءُ وَكَذَلِكَ الصَّخْرة أَبُو عبيد المَدَاعِسُ الصُّمُّ من الرِّمَاح وَقيل هِيَ الَّتِي يُدْعسَ بهَا أَي يُطْعَن السيرافي المِدْعَسُ الجَيِّد الطَّعْن بالرُّمْح ابْن دُرَيْد اتْمَأَرَّ الرُّمْح اشْتَدَّ الغَلِيظُ القويُّ صَاحب الْعين العَشَوْزَنَة القَنَاة الصُّلْبة ورثمْح عَرْد شَدِيد صُلْب وَقد قدَّمت أَن العَرْد الصُّلْب من كل شَيْء غَيره عَتَر الرُّمْحُ عَتْرا اشتَدَّ وَقد قدَّمت أَن العَتْر الإِهْتِزاز والفِعل كالفِعل أَبُو عبيد الخَمَّان الضَّعيف وقَنَاة خَمَّانةُ وَقد تقدَّم أَنه الخُشَارة من النَّاس والمَتاع ورُمْحُ راشُ مثالُ مالٍ ضَعِيف خَوَّار ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ رائِشُ
3 - (نُعوتُها من قِبَل اعْوِجاجِها وقَوَامها)

ابْن السّكيت ضَلِع الرُّمْح ضَلَعا اعْوَجَّ وَقد تقدَّم فِي السَّيْف صَاحب الْعين قَنَاة ضَغِنَة عَوْجاءُ والضَّغَنُ العَوَج وَيُقَال رُمْح قِويم وقَوَام والثَّقَافُ حَدِيدة تكونُ مَعَ الرَّمَّاح والقَوَّاس يُقَوِّمُ بهَا المُعْوَجَّ وَالْجمع
(2/22)

ثُقُف ابْن دُرَيْد قَنَاة مِطْحَرَة إِذا التَوَت فِي الثَّقَاف

3 - (نُعوتُها من قِبَل طُولها وقِصَرها)

ابْن دُرَيْد رُمْح مِطْرح طَوِيل الْأَصْمَعِي المِطْردَ الرُّمح لَيْسَ بالطَّويل يُقْتَل بِهِ الوَحْش أَبُو حَاتِم الغابَةُ من الرِّماح مَا طالَ واهْتَزَّ وَالْجمع غابُ الرِّياشِيِّ رُمْ سَلِبُ طَوِيل أَبُو عَليّ وبيتُ القَطامِي يُرْوَى على وجَهين
3 - (قَناً سَلِبا وأفُراسا حِسانا)

وسُلُبا فسَلِب على لفظ القَنا وَمن رَوَاهُ سُلُبا فعلى أَنَّهَا جمعُ سَلُوب أَي مُسْتَلِبة للنَّفْس.

نُعوتُها من قِبَل تَكسُّرها وتَعْلِيبها)

ابْن العرابي رُمْحُ قَصِيد ومتَقَصِّد وقِصْدةُ مَكْسور وَقد قَصِد وَيُقَال قَصِفَت القَناةُ قَصَفا انْكَسَرت وَلم تَبِن فَإِن بانَتْ قيل انْقَصَفَت وَقَالُوا عَلَّبْت الرُّمْح شَدَدْته بالعِلْباء وَقد تقدَّم فِي السَّيْف ويُقَال عَكَّى على رُمْحه لَوى عَلَيْهِ عِلْباءَ رَطْبا وَقد تقدَّم فِي السَّيْف أَيْضا

3 - (نُعوتُها من قِبل صثنَّاعها ومَواضِعِها)

أَبُو عبيد الرُّدَيْنَيُّ يُنْسَب إِلَى امْرأة يُقَال لَهَا رُدَيْنَةُ تُبَاع عِنْدَها الرِّمَاح والسَّمْهَرِيَّة مَنْسوبة إِلَى سَمْهَرٍ وَهُوَ رجُل واليَزَنِيَّة مَنْسوبة إِلَى ذِي يَزَنٍ قَالَ وأحْسِبني قد سَمِعت أَزَنِيَّة ابْن الْكَلْبِيّ إِنَّمَا سُمِّيَت الأَسِنَّة يَزَنِيَّة لِأَن أوَّل من عُمِلت لَهُ ذُو يَزَنٍ وَهُوَ من مُلُوك حِمْيَرَ ابْن جني رُمْح أَزَنِيُّ وَيَزَنِيُّ ويَزْأَنِيُّ وأَيْزَنِيُّ وأَزَنِيُّ وأصل يَزَنَ يَزْأَنُ فَخُفِّف وَيجب أَن لَا يُصْرَف يَزَنُ لزِيَادَة الفِعْل فِي أوَّله والتَّعْرِيف وَذَلِكَ كَرجل سميته بيَزَنَ فَإنَّك لَا تَصْرفه معرِفة وأزَنِيّ أَصله يَزَنِيّ فأبدلت ياءَه همزةُ كَمَا أبدلت الْهَمْز يَاء فِي يَعْصُر اسمِ أبي باهِلَة وَأَصله أَعْصُرُ ويدلك على ذَلِك أَنه إِنَّمَا سُمِّيَ أَعْصُر بَيت قَالَه وَهُوَ
(أخُلَيْدَ إنَّ أَبَاكِ غَيَّر لونَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واخْتِلافُ الأَعْصُر)

وتركيب الْكَلِمَة من زَاي وهمزة وَنون وَهِي من لفظ الزُّوَان وكلْب زِثْنِيُّ إِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ أيْزِنِيَ على مِثَال عَيْفَلِيِّ ووزْن آزَنِي أغْفَلِيُّ وَأَصله أَأْزَنيُّ فقلبت الْوَاحِدَة تَخْفِيفًا لاجتِماعِهما أَبُو عبيد الخَطِّيُّ مَنْسُوب إِلَى أَرض يقالُ لَهَا الخَّطُّ الْوَاحِد خَطِّيُّ وَالْجمع خَطِّيَّة الْأَصْمَعِي الخَطُّ مُرْفأُ السُّفُن بالبحريْن يُنْسب إِلَيْهَا الرِّماح وَلَيْسَت الخَطُّ بِمَنْبِت لَهَا ولكِنَّها مُرْفَأُ السُّفُن الَّتِي تَحْمِل القَنَا من الهِنْد كَمَا قَالوا مِسْكُ دارِينَ وَلَيْسَ هُناك مِسْك ولكنَّها مُرْفأ السُّفُن الَّتِي تَحْمِل المِسْك من الهِنْد وكلُّ سِيف خَطُّ وخَصَّ بِهِ بعضُهم سِيفَ البحرينْ وعُمَانَ

3 - (نُعُوت الأَسِنَّة من قِبَل حِدَّتها وتثلُّمها)

أَبُو عبيد الوادِقُ الحَديد والمِنْجَل الواسِع الجَرْح وَقَالَ أَبُو عبي هُوَ من قَوْلهم نَجَلَه بالرُّمْح يَنْجُله نَجْلاً طعَنه وَلذَلِك قيل طَعْنة نَجْلاءُ أَي واسِعة وحقيق النَّجَل سَعة العينِ ثَعْلَب رمحُ خِدَبُّ واسِع
(2/23)

الجَرْح وَمِنْه طَعْنةَ خَدْباءُ واسِعة أَبُو عبيد وَمِنْهَا اللَّهْدَم وَهُوَ القاطِع والثَّلِبُ الرُّمح المَتَثَلْم وَأنْشد
(ومُطَّرِدُ من الخِطِّيِّ ... لَا عارٍ وَلَا ثَلِبُ)

3 - (مَا يُشبِه الرِّماح)

صَاحب الْعين الحَرْبة أصغَرُ من الرُّمْح والجمعِ حِرَاب أَبُو عبيد الألَة أَصْغَر من الحَرْية وَفِي سِنَانها عِرَض ابْن السّكيت الآلَّة الحَرْبة وَجَمعهَا إلاَل وَقد ألَلْته أوُلُّه ألاَّ طَعَنْته بالألَّة وَقيل لامْرأة من الْأَعْرَاب قد أُهْتِرتْ إنَّ فُلاناً قد ارسلَ يَخْطُبك فَقَالَت هَل يُعْجِلثني أَن أحُلّ مالَه أُلَّ وغُلّ قَالَ أَبُو عَليّ غُلَّ من الغُلَّة وَهِي العَطَش ابْن دُرَيْد هُوَ من قَوْلهم ألَّ لونُه يَؤُلُّ ألاَّ وَقيل إِنَّمَا سُمَّي ألاَّ لِأَنَّهُ دُقِّقَ رأسُه والتَّأْلِيل التَّحْريف ابْن دُرَيْد المِثَلُّ القَرْن الَّذِي يُطْعَن بِهِ وَكَانُوا فِي الجاهِلِيَّة يَتَّخِذون أسِنِّة من قُرُون الثَّيرَان الوَحْشِيَّة أَبُو عُبَيْدَة الخُرْص من الرِّماح قَصِير يُتَّخَذ من خَشَب مَنْحُوت وَقد تقدم أنَّ الخِرْصانَ الأسِنَّة والقُنِيُّ أَبُو عبيد الصَّعْدَة نحوُ من الألَة ابْن دُرَيْد الصَّعْدة الَّتِي تَنْبُت مسْتَوِيَة لَا يُحتاجُ إِلَى أَن تُقَوَّم وَالْجمع صِعَاد أَبُو عبيد العَنزَة قدْر نِصْف الرمْح أَو أكْبَرُ وفيهَا زُجُّ كزُجِّ الرُّمْحِ والعُكَّاز نَحو مِنْهَا صَاحب الْعين العُكَّازة عَصاً فِي أسْفِلِها زُجِّ وَالْجمع عُكَّازات والعَكْز الائْتمام بالشَّيْء والاهْتداء بِهِ وَقد عَكَز عَكْزاً أَبُو عبيد المِزْراق مَا زُرِق بِهِ زَرْقاً وَهُوَ أخَفُّ من العَنَزَة ابْن السّكيت زَرَقه يَزْرُقُه أَبُو عبيد النَّيْزَك نحوث منهُ وَقد تَرَكْته تَرْكاً ضَعَنْتُه بالنَّيْزَك ابْن دُرَيْد هُوَ أعْجَمِيَّ مُعَرَّب اقل والهِلاَل حَرْبة على صِفّال هِلاِل الْأَصْمَعِي المِخْزَق عُود فِي طَرَفه مِسْمار مُحَدَّد
3 - (العَمَل بالرمْح)

ابْن دُرَيْد زَرَجَه بالرُّمْح يَزْرُجه زَرْجاً زَجَّه بِهِ والزَّجءل الزَّجُّ زَجَلْته أزْجُله زَجْلاً والمِزْجَلُ السِّنان وَقَالَ رَزَخه بالرُّمح يَرْزَخُه رَزْخاً زَجَّه وكلُّ شَيْء زَجَجت بِهِ فَهُوَ مِزرْزَخَة وَقَالَ زَلَخه بالرُّمح زَجَّه بِهِ زَجَّا لَا طَعْناً وزَحَره بالرُّمح يَزْحَرُه زَحُراً زَجَّه بِهِ أَبُو عبيد أشْرَعْت الرُّمْحَ قِبَلَه مَدَدته وشَرَع الرُّمْحُ نَفْسُه يَشْرَع شُرُوعاً ورِمَاحُ شُرَّع وشَوَارعُ أَبُو زيد أهْرَع القومُ بِرِمَاحِهِم أشْرَعُوها صَاحب الْعين تَهَرَّعَت الرِّمَاحُ أقْبَلَت شَوَارعَ ابْن دُرَيْد اسْجَهَرَّت كَذَلِك ابْن السّكيت أقْرَنْت الرُّمْح إِلَيْهِ رَفَعْته أَبُو بيد أقْبَلْناهم تَداخَلَ فقد اشْتَجَر وتَشَاجَرَ أَبُو عبيد اعْتَقَل رُمْحَه وَضَعَه بَيْنَ رِكَابِهِ وساقِه أَبُو عُبَيْدَة رجُل سَدِكُ بالرُّمح طَعَّانُ بِهِ رَفِيق وَقَالَ خَطَر برُمْحِه يَخْطِر خَطَراناً رَفَعَهُ مَرَّة ووضَعَه أُخْرَى وَقد تقدَّم ذَلِك فِي السَّيْف
3 - (السِّكِّين ونُعُوتها)

ابْن دُرَيْد السِّكِّين فعّيل من قَوْلِهم ذَبَحْت الشيءَ حَتَّى سَكَن اضْطِرابُه أَبُو عبيد وَهِي تُذَكَّر وتُؤَنَّث أَبُو حَاتِم السِّكِّينة والسَّكان والسَّكَاكِينيُّ مُتَّخِذُ السَّكاكِين ابْن دُرَيْد الشَّفْرة السِّكين ورُبَّمَا سُمِّي إزْمِيل الحَذَّاء شَفْرة أَبُو عبيد الصُّلْت السِّكين الكَبِيرة وَجَمعهَا أصْلاتُ صَاحب الْعين هِيَ الصَّلْت والصِّلْت والصُّلْت والمِصْلَتَة أَبُو عبيد والرَّمِيض السِّكِّين الشَدِيدة الحَدِّ ابْن دُرَيْد كلُّ حادِّ رَمِيض صاحَب الْعين أهلُ
(2/24)

الجَوْف يُسَمُّون السِّكِّين والخَنْجَر وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ الخِنْجَر وَهِي السِّكِّين العَظِيمة ابْن دُرَيْد المَخَارِص الخَنَاجِر ابْن السّكيت المِدْية والمُدْية السِّكِّين وَالْجمع مُدَى ومِدَى وَلَا يلزمُ أَن يكونَ مُدُى جمعَ مُدْية وَلَا مِدُى جمعَ مِدْية بل كلُّ مِنْهُمَا يصْلُح أَن يكون جمْعاً لفُعْلة وفِعْلة لدُخُول كل وَاحِد {مِنْهُمَا على صَاحبه لاسْتِوائِهما فِي قَول من قالَ كِسْرات ورُكْبات سِيبَوَيْهٍ وَلم تُجْمع مُدْية جمعَ السلامَة فِي قَول م قَالَ ظُلُمات كَراهِيَة الضمة قبل الْيَاء وَمن قَالَ ظُلُمات قَالَ مُدْيات وَقد قدَّمت ذَلِك فِي كُلِّيات أَبُو عبيد الجُزْأَة عجُز السِّكِّين وَقد أجْزَأْتها أَبُو حَاتِم جَزَأتها كَذَلِك أَبُو زيد لَا تكونُ الجُزْأة للسَيْف وَلَا للخِنْجَر لَكِن المِئْثَرة الَّتِي يُرسَم بهَا أخْفاف الإبِل وَهِي كَهَيْئة المِبْضَع وللسكَاكِين والنَّصَاب الجُزْأة وَالْجمع نُصُب أَبُو عبيد أنَصَبته اجعَلْت لَهَا نِصاباً ابْن دُرَيْد هُوَ نِصابُ السَّكِّين والمُدْية وَهِي جُزأة الإشْفى والمِخْصَف ابْن دُرَيْد أجْزأْت السِّكِّين واجْتَزَأْتُها واجْتَزَيتها أَبُو عبيد السِّيلان من السِّكِّين وَالسيف حَدِيدتُه الَّتِي تُدخل فِي النَّصاب وَقد تقد َم فِي السَّيْف الْأَصْمَعِي شَعِيرة السكين وَغَيرهَا حَدُّه أَبُو عبيد أشْعَرت السِّكِّين جعلتُ لَهَا شعِيرةً الْأَصْمَعِي مَقْبِضُها نِصَابها وَقِرَاب السِّكِّين وغِلاَفُها مَا تُدْخَل فِيهِ أَبُو عبيد أقْرَبتها جَعلت لَهَا قِراباً وأغْلَفْتها جعَلتُ لَهَا غِلاَفاً وَكَذَلِكَ أدْخَلْتها فِي الغِلاَف وأقْبَضْتها جعَلْت لَهَا مَقْبضاً وَقَالَ جَلَزْت السِّكْين والسَّوْط أجْلُزه جَلْزاً حَزَمت مَقْبِضه بِعلْباءِ البَعيرِ وَاسم ذَلِك الشيءِ الجِلاَز وَهُوَ فِي السَّيف العَلْب وَقد تقدم أَبُو عَليّ فِي التذكِرَة الطَّرِيدة حَدِيدة يُبْرَى بهَا

(أسماءُ عامَّة القِسِيّ)

أَبُو عبيد القَوْس أنْثى وتصْغيرها بِغَيْر هَاء وَهِي أحدُ مَا جَاءَ من المُؤَنَّث الَّذِي على ثلاثةِ أحرُفٍ بِغَيْر عَلامَة مُصغَّراً بِغَيْر عَلامَة وَالْجمع أقْواس وقِيَاس وقِسِيُّ وَحكى ابْن جني قِسْيُ قَالَ وَفِيه صَنْعة وكلُّ مَا انعَطَف وانْحَنَى فقد اسْتَقْوَسَ وتَقَوَّس وقَوَّس وَمِنْه حاجِب مُقَوِّس وَرجل قَوَّاس وقَيَّاس على المُعاقَبة صانِع قِسِيِّ ابْن السّكيت تَقَوَّس قَوْساً حَمَلَها أَبُو عبيد الماسِخِيَّة القِسِيُّ مَنْسوبَةُ إِلَى ماسِخَة رجل من الأزْد وَهُوَ أوَّل من عَمِل القِسِيَّ من العرَب فَلذَلِك قيل لَهَا ماسِخِيَّة أَبُو عبيد الماسِخِيُّ القَوَّاس والحَنِيَّة القَوْس أَبُو عبيد الْجمع حَنِيِّ وحِنِيِّ الْأَصْمَعِي الوِشَاح القَوْس وَقد تقدم أَنه السَّيْف
3 - (نُعُوت القِسِيّ من قِبَل عيدانِها)

أَبُو عبيد من القِسِيّ الشَّرِيج وَهِي الَّتِي تُشَق من العُوزد فِلْقَتَيْن أَبُو حنيفَة وَهِي الشَّرِيجَة وَجَمعهَا شَرِيج وشَقِيق كلِّ شيءَ شَرِيجُه وَمَا لأَمك فَهُوَ شَرْجُك وَقيل الشَّرِيجة القَوْس يكون عُودها لوْنين أُخذ من الشَّرْجَين وهماا الضَّرْبان وَقيل الشَّرِيج الَّتِي فِيهَا شَقِّ وَلَيْسَ هِيَ الشَّرِيج الَّتِي من نِصْف قَضِيب هَذِه غير مَعِيبة وَتلك مَعِيبة لِأَن فِيهَا صُدُوعاً وَاسم الصَّدْع شَرْج وَهِي الشُّر} وَج والشِّرَاج ابْن السّكيت الشَّرَج انْشِقَاق فِي القَوْس وَقد انْشَرَجَت أَبُو حنيفَة الشَّرِيجَة القَضِيب لَا يُبْرَى مِنْهُ شيءُ إِلَّا أَن يُسَوَّى وَتسَمى قَضْبة إِذا كَانَت كَذَلِك والقَضْبَة أَيْضا فَرْع النبع المُتَّخَذ مِنْهُ القَوْسُ وَالْجمع قُضُب أَبُو عبيد القضِيب الَّتِي عُملت من غُصْن غَيْرُ مَشْقُوق أَبُو حنيفَة إِن كَانَ فِي القَضيب دِقَّة فَهُوَ خُوْط أَبُو عبيد الفَرْع الَّتِي عُمِلت من طَرَف القَضِيب أَبُو حنيفَة قَوْس فَرْع وفَرْعة وَهِي من خَيْر القِسِيّ قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَوْله
(أرْمِي عَلَيْهَا وهْي فَرْع أجْمَعُ)
(2/25)

فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه ذُكِّر على قَوْله
(والعينُ بالإثْمِدِ الحارِيّ مَكْحُول)

وَقَالَ أَحْمد بن يحيَى ذكِّره حيثُ كَانَ الغْصْنَ فِي الْمَعْنى وَلَا يجوز أَن يكونَ صِفَة لفَرْع لِأَنَّهُ نكرَة وَأجْمع معرفةُ أَبُو عبيد الفِلْق كالشَّرِيج أَبُو حنيفَة كل طائفةٍ مِنْهَا فِلْقة وفِلْق ويُقال للفِلْق من القِسِيّ فَلِيق وَقيل الفِلْقَ مَا لم يَتَبَيَّن فِيهِ أُبْنة وَيُقَال للقَوْس إِذا كَانَت فِلْقاً شَظِيَّة لِأَن خَشَبَتها شُظِّيت ابْن السّكيت النَّفِيجة القَوْس وَهِي شَظِيَّة من نَبْع وَأنْشد
(أنَاخُوا مُعِيدات الوَجِيف كأنَّها ... نَفَائجُ نَبْع لم تُرَبَّع ذوابِلُ)

أَبُو عبيد الكَتُوم من القِسِيّ الَّتِي لَا شَقَّ فِيهَا أَبُو حنيفَة هَل الكاتِمَة وَقد كَتَمتْ كُتُوماً وَأنْشد
(وسَمْحَةٍ من فُرُوع النَّبْع كاتِمَةٍ ... مِثْلُ السَّبِيكَة لَا نِكْسُ وَلَا عُطُلُ)

مِثْل السَّبِيكَة فِي الاكْتِنَاز والحُسْن والتَّلاؤُم صَاحب الْعين الكاتِمُ الَّتِي لَا تُرِنُّ إِذا أُنْبِضت ورُبَّما قيل كاتِمَةُ فِي الشِّعْر وأكثرُ القَوْل فِي الكاتِم أَنَّهَا الَّتِي لَا صَدْع فِي نَبْعها أَبُو عبيد تَنَفَّسَت القوْسُ تَصَدَّعَت أَبُو حنيفَة النَّفْس الشَّقُّ فِيهَا ابْن دُرَيْد قَوْس مَلْسَاءُ لَيْسَ فِيهَا شَقُ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت الخَشَبَة من عَجُز الشجرةِ وَهِي وَرِكُها فَشُظِيت فكلُّ قَوْس مِنْهَا وَرْك وَأنْشد
(بهَا مَحِصُ غَيْرُ جافِي القُوَى ... إِذا مُطَّى حَنَّ بِوَرْكِ حُدَالْ
المَحِص الوَتَرُ لمَمْشُوق مُطَّى مُدَّ أَبُو عبيد العاتِكة الَّتِي طضال بهَا العَهْد وأحمَرَّ عُودُها ابْن دُرَيْد عَتَكَتتَعْتِك عَتْكاً وعُتُوكاً وَهِي عاتِكُ صَاحب الْعين قوسُ عَاتِكَة اللَّيط واللِّياط أَي لازِمَةُ صُلْبة اللَّيط وَهُوَ قِشْرتُها
3 - (نُعُوتُها من قِبَل اقْتِدارِها)

أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب قوسُ مُقْتَدِرَة خَفِيفة مُتَوسِّطة صَاحب الْعين قَوْسُ طِلاَع الكَفِّ إِذا كَانَ عَجْسُها يَمْلآُ الكَفَّ
3 - (وَمن أنحاء صَنْعَة القِسِيّ)

أَبُو حنيفَة إِذا قَصُرت القوسُ فَهِيَ كَزَّة وَهِي أقْصَرُ القِيَاسِ وضِدُّها السَّمْحة والسَّهْوة والعَطْوَى وأتَمُّ القِسِيّ مَا مَلأ مَقْبِضها القَبْضة فَإِذا زَاد فَهِيَ كَبْداء وَإِن نقص فَهِيَ مُلْحَقَة وَأنْشد
(فَتىّ ساهِمُ كالنَّصْل وَهِي كأنَّها ... حَنَايا قِسِيِّ النَّبْع أُلْحِفَ خاشِنُه)

ابْن دُرَيْد قَوْسُ زَوْراءُ إِذا ادخل زَوْرُها وَعَطُوفُ ومَعْطُوفة كَذَلِك أَبُو عبيد وَمن القِيَاس الفَجَّاء والمُنْفَجَّة وَهِي الَّتِي يَبِين وتَرُها عَن كَبِدها وَقد فَجَجتها أفُجُّها فَجَّا وفَجَجْت مَا بَين رِجْلَيَّ فَتَحْته وتَفَاجَّ الرجلُ مِنْهُ والفَجْواء كالفجَّاء وَقد فَجَوتها وَمِنْه قَالُوا لِوَسَط الدَّاء فَجْوة والفارِجُ والفُرُج كَذَلِك ابْن دُرَيْد وَهِي الفَرِيج أَبُو عبيد البانِيَة الَّتِي بَنَتْ على وَتَرِها وَذَلِكَ أَن يكادَ يَنْقَطِعُ وَتَرُها من بَطْنها من لُصُوقه بهَا والبائِنَة الَّتِي بانَتْ من وَتَرها وكلاهُما عَيْب أَبُو عُبَيْدَة البانَاة تباعدُ وتَرُها وَأنْشد
(2/26)

(رُبَّ رامٍ من بَنِي ثُعَلٍ ... مُخْرِجٍ كَفِّيْه من سُتَرِه ... )

(عارِضٍ زوْرَاء من نَشَمٍ ... غيْرَ باناةٍ على وَتَرِه)

قيل أَرَادَ بَائِنَة فَقَلَب كَمَا قيل بادَاةُ للبادِيَة وناصَاةُ للناصيَة لغةُ لِطيّىء وَقد تكون البانَاةُ من نعت الرَّامِي وَهُوَ الَّذِي يَنْحَنِي على وَتَرِه إِذا رَمَى رجُلُ باناةُ مُنْحنٍ وَحكي السُّكَّريُّ عَن أبي الخَطَّاب فِي شرح هَذَا الْبَيْت البانَاة النَّبْل الصِّغضار أَبُو عبيد المُرْتَهِشَة الَّتِي إِذا رُمِيَ عَنْهَا اهْتَزَّت فَضَرَب وتَرُها أبْهَرَها والرَّهِيش الَّذِي يُصِيب وتَرثها طائِفَها أَبُو حنيفَة وكِلاَهما من سَخَافة البَرْي والرَّهيش أضْعَف من المُرْتَهِشَة والمُحْدَلَة والحَدْلاء والحُدَال بَيَّنَة الحَدَل والحُدُولة الَّتِي إحْدى سِيَتَيْها أوْفَى من الأخْرى والقِسِيُّ كلهَا مُحْدَلة لِأَنَّهَا كُلَّها أتمُّ أعالي من الأسافل وَقيل المُحْدَلة الَّتِي أُحْدِرت سِيَتُها ورُفِع طائِفُها قَالَ وَلَا أظُنُّ هَذَا وَلَا هُوَ مُمْكن لَيْسَ بَين الطَّائِف والسِّيَة شَيْء فيُمْكن أَن يُرْفَع الطائفُ وتُحْدَر السِّيِّة والتَّحادُل الانْحِنَاء على القَوْس ثَعْلَب بَزَخْت القَوْسَ حَنَوتها وَأنْشد
(لَو مَيْدعان دَعَا الصَّرِيخُ لقَدْ ... بَزَخَ القِسِيُّ شَمَائِلُ شَعْر)

أَبُو حنيفَة وكُلُّ قَوْسٍ قَنْوَاءُ وقَعْسَاءُ والكَبْداء الَّتِي أُغْلِظَت كَبِدُها فِي البَرْي وَإِذا كَانَت القوسُ كَذَلِك وشاكل سائِرُها كَبشدضها فَهِيَ ضَلِيع ومَضْلُوعة وَأنْشد
(واسْلُ عَن الحُبِّ بِمَضْلُوعة ... تابَعَها البارِي وَلم يَعْجَلِ)

أَبُو عَليّ الفَيْلَكُون الغَلِيظَة وَأنْشد
(فكائِنْ كسَرْتُ من هَتُوف مُرِنَّة ... من السَِدْر كانتْ فَيْلَكُون المَعَابِل)

قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ وَتَر قوْس النَّدَّاف قَالَ وَقَالَ غَيره هُوَ قَوْس النَّداف قَالَ وَهَذَا رجُل كَانُوا يَحْمِلونه على قِسِيِّهِم فيَكْسِر بعضَها وَزنه فَيْعلُول والكلمة من الْأَرْبَعَة وَلَا يَجْعَله من فلك لِأَن النُّون لم تَجِيء فِي هَذَا النَّحْو زَائِدَة فَهِيَ مثل العَسْسَجُور والخَيْسَفُوج أَبُو حنيفَة وَأما قَول الْقَائِل اشْتَرِيْت قْوساً كأنَّها خَلِفة يَخْرُج مِنْهَا السَّهْم كأنَّه قَطْرة فَإِنَّهُ لم يُشَبِّهْها بالخَلِفة فِي خِلْقَتِها وَلَكِن فِي حُسْنِها لِأَن الخَلِفة أتمُّ مَا تكونُ وأحسنُ وَأَرَادَ بالقَطْرة قَطْرَة المَطَر إِذا خَرْجَتْ من السَّحَاب يُريد قصْدها وسُرْعَتها والقلُوع من القِسِيَ الَّتِي إِذا نُزِع فِيهَا انْقَلَبت والزَّلاَّء الَّتِي يَزِلُّ سَهْمُها عَنْهَا زَلِيلاً من سُرْعَة خُرُوجِه والطَّرُوح أبْعَدُ القِيَاس مَوْقِع سهْم تَقول الْعَرَب طَرُوح مَرُوح تُعْجِل الظِّبْي أَن يَرُوح ابْن دُرَيْد قَوْسُ فِرَاغ بَعِيدةُ مَوْقِع السهمِ أَبُو حنيفَة المَرُوح الَّتِي يَمرَح مَن رَآهَا عَجَبا بهَا إِذا قَلَّبُوها وَقيل المَرُوح الَّتِي تَمْرَح فِي إرسالها السَّهْمَ كأنَّ فِيهَا مَرَحاً من حُسْن طَرْحها السهمَ والمَرِح النَّشِيط الَّذِي لَا يستَقِرُّ وَلذَلِك شَبَّه الشمَّاخُ سِهامهَا إِذا خرجَتْ عَنْهَا بذَاوئِب جارِية مِمْراح فَقَالَ
(مُضَرَّجة من كُلَّ عَجْلَى كأَنَّها ... ذَوائِبُ مِمْراح نَفُوح الغَذَائِر)

والزَّفَيان مِثْلُها وَقد زَفَتِ السَّهْم زَفْيا قَذَفته قَذْفاً سَرِيعاً وَكَذَلِكَ الجَفُول والإِجْفِيل واصله من النِّفار نَعَامَة إجْفِيل تَنْفر من كل شَيْء فتذْهَب فِي الأَرْض قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عدنان قَوْسُ هَنْجَفِل كَذَلِك أَبُو
(2/27)

حنيفَة القَذُوف والقِذَاف كالطَّرُوح وَكَذَلِكَ النَّاقة السَّرِيعة قِذَاف وَأنْشد أرْمِي سَلاَماً وَأَبا الغَرَّاف ... وعاصماً عَن نَبْعَةٍ قِذَاف)

وَهِي أَيْضا الطَّحُور والمِطْحَر لِأَنَّهَا تَطْحَر السَّهْم أَي تُبْعِده أَبُو عبيد يُقَال للسَّهْم البَعِيد مِطْحَر وَمِنْه طَحَرَت العينُ قَذَاها تَطْحَره وَأنْشد
(يَطْحَر عَنْهَا القَذَاة حاجِبُها)

أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت القوسُ طَرُوحاً ودامتْ على ذَلِك فَهِيَ حاشِكَةُ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ طَحُوم وضَرُوح ومِلْحاق ولُحُق وعَجْلَى أَبُو حنيفَة وَإِذا أُحْكِمَ عملْها وَهِي ذاتُ أَزْر أَي قُوِّة أيْدَت بالصَّنْعَة فَهِيَ حينئذٍ مَنْعَة وَإِذا لانَت القَوْسُ جِدَّا حَتَّى يكون لِينها رخاوَةً فَهِيَ الغَلْفَق وَلَا خَيْرَ فِيهَا وَأنْشد
(لَا كَزَّةِ العُود وَلَا بِغَلْفَق)

وأصل الغَلْفَق العَرْمَض الَّذِي يَكْثُف فَيَتَغَشَّى وجْهَ المَاء وَهُوَ أرْخى شَيءٍ وَإِذا كَانَت القَوْس شَدِيدَةً الدَفْعِ والحَفْز للسهم فَهِيَ دَفُوع وحَفُوز ورَكُوض ومُرْكِضَة ونَفُوح ونَضُوح وهَمُوز وهَمَزَى وَأنْشد
(نَحَّى شِمالاً هَمَزى نَضُوحاً)

شِمالاً عَن يَسَارِه والجَشْءُ الخَفِيفَة من قِبَل بَرْيها أَو جَوْهَر عُودِها وَأنْشد
(وَنَمِيمَةً من قانِص مُتَلَبِّبٍ ... فِي كَفِّهِ جَشْءُ أجَشُّ وأَقْطُعُ)

صَاحب الْعين جمعهَا أجْشُوُ قَالَ ابْن جني سُمِّيَت القوسُ جَشْأ من قَوْلهم جَشَأتْ نَفْسُه أَي ارتْفَعَت وَذَلِكَ أَنَّهَا تنْفُض بِكَبِدها السهمَ عَنْهَا ويَنْبُو بِهِ الوَتَرُ كَمَا تَقْذِفُ النَّفْس إِذا جاشَت مَا عِنْدها قَالَ وَقد حُكِيَ قَوْس جَشْوُ وَالْجمع جَشَوات فَيَنْبَغِي أَن تكون الواوُ بدَلا من الْهمزَة كَمَا أبدَلُوا الْهمزَة من الْوَاو لاماً فِي حَمْء وهم يُريدون حَمْوُ ويُؤَكِّد هَذَا عِنْدَك أَنا لَا نَعْرِف فِي الْكَلَام تَرْكيبَ ج ش ووقد وَقد قيل إنَّهُمَا لُغَتَانِ ابْن السّكيت حالتِ القوسُ انْقَلَبَتْ عَن عَطْفَِها الَّذِي عُطِفَت عَلَيْهِ صَاحب الْعين القَوْس المُسْتَحَالَة الَّتِي فِي قابِها أَو سَيِتها اعْوِجاج وَكَذَلِكَ الرجُل المُسْتحال إِذا كَانَت طَرَفا ساقِه مُعْوجَّينِ أَبُو حنيفَة المَسَائِح القِسِيُّ الجِيَاد واحدُها مَسِيحة وَأنْشد
(لنا مَسَائِح زُورُ فِي مَرَاكِضَها ... لِينُ وَلَيْسَ بهَا وَهْن وَلَا رَفَقُ)

أَبُو عبيد العَتَلُ القِسِيُّ الفارِسِيَّة وَاحِدهَا عَتَلَةُ وَأنْشد
(يَرْمُون عَن عَتَل كأنَّها غُبُطُ ... )
شبَّهها بغُبُط الْإِبِل لِعِظَمِها أَبُو حنيف قَوْس لَبَاث
3 - (أَسمَاء مَا فِي الْقوس)

أَبُو عبيد فِي القَوْس كَبِدُها وَهُوَ مَا بَيْنَ طَرَفَي العِلاقَة وَقد تقدَّم الكُلِية تَل} ي ذَلِك ثَعْلَب الكُلْيَة الكَبِد نَفْسُها وَالْجمع كُلَى أَبُو عبيد ثمَّ الأَبْهَر ثمَّ الطَّائِف ثمَّ السِّيَة وَهُوَ مَا عُطِفَ من طَرَفَيْها وينسب إِلَيْهَا سِيَوِيِّ ابْن السّكيت هِيَ السِّيَة والسِّئَة قَالَ وَلم يَهْمِزها إِلَّا رُؤْبَةُ قَالَ أَبُو عَليّ أسْأيتُ القَوْس جعَلْت لَهَا
(2/28)

سِئَةً هَكَذَا فِعْلها فيمنْ هَمَز وفِيمَنْ لم يَهْمِز وَهُوَ نَادِر وَقَالَ مرّة السُّوءَة لغةُ فِي السِّيَة فعلى هَذَا يجوز أَن يكون سِيَة محذوفَةَ الْكَلَام وتكونَ هَذِه التاءُ مُنْقَلِبَة عَن الْوَاو وَيجوز أَن تكونَ محذُوفَة الْعين فَحِينَئِذٍ تكون سِية على تَخْفيف الهمْز ابْن دُرَيْد وَهِي الشَّيَة أَبُو حنيفَة الكِتَاف مَا بينَ طائِف القَوْس وسِيَتِها وَيُقَال لَخدَّى السِّيَتَيْن اللَّذَين فِي بَوَاطِنهما أَنْفا السِّيَتَين وَيُقَال يَدُ القَوْس للسَّيَة العُلْيا ورِجْلُها للسِّيَة السُّفْلى أَبُو حَاتِم الحَرَاث مَجْرَى الوَتْرِ فِي الْقوس وَجمعه أخْرِثَة أَبُو عبيد فِي السِّيَة الكُظْر وَهُوَ الفَرْض الَّذِي فِيهِ الوَتَر صَاحب الْعين الجمْع كِظَار وَقد كَظَرَها كَظْرا أَبُو حنيفَة ويسمِّى هَذَا الفِعْل القَمْجرة أَبُو عبيد المُقَمْجِر القَوَّاس وَأنْشد
(مِثْلَ القِسِيِّ المُفَمْجِر)

وَهُوَ بالفارِسِيِّة كضمَانَكَره والنَّعْل العَقَب الَّذِي يُلْبَسُه ظَهْر السِّئَة والخِلَل السُّيُور الَّتِي تُلْبَس ظُهُور السِّيَتَين واحِدتها خِلَّة أَبُو حنيفَة وتُسَمَّى الخِلَّنة بِالْفَارِسِيَّةِ الشِّكُ أَبُو عبيد وَفِي السِّيَة الظُّفْر وَهُوَ مَا ورَاء مَعْقِد الوتَر إِلَى طَرَف القَوْس وَخص بعضهُم بِهِ العربِيَّة وَالْجمع ظِفَرة والغِفَارة الرُّقْبعَة الَّتِي تكون على الحَزِّ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الوَتَرُ والمَضَائِغ العَقَبات اللَّواتِي على طَرَف السِّيَتَيْن الْوَاحِدَة مَضِيغة والأَسَارِيع الطُّرَق الَّتِي فِيهَا واحدتها طُرْقة والأَطْنَابَة السَّير الَّذِي على رَأس الوَتَر صَاحب الْعين هُوَ الطُّنْب والإطْنَابة وقَوْسُ مُطَنَّبَة أَبُو حنيفَة هِيَ الشُّلْغة أَبُو عبيد المَعْجِس والعِجْس والعُجْس والعَجْس مَقْبِض الرامِي الْأَصْمَعِي هُوَ من العَجْس وَهُوَ شِدَّة القَبْض قَالَ أَبُو عدنان وعَجْس القوسِ عَجُزها ويُقال للعَجُز عَجُس وَهِي الأَعْجاس وَأنْشد
(ومَنْكِبَا عِزِّ لنا فأَعْجاس)

صَاحب الْعين عَضْم القَوْس مَعْجِسها أَبُو عبيد نِيَاط الْقوس مُعَلَّقُها أَبُو حنيفَة الحِمَالة وجمعُها الحَمَائِل من القَوْس بِمَنْزِلة حِمَالة السَّيْف يُلْقِيها المُتَنَكِّب فِي مَنْكِبه الأَيْمَن ويُخرِج يَده اليُسرى مِنْهَا فَتكون القوْس فِي ظَهْره وَقد تَوَشَّحَها توشُّح السَّيْف وَلذَلِك سميت إشَاحَة وَأنْشد
(مُسْتَشْعِرا تضحْتَ الرِّدضاء إشضاحَةُ ... عَضْبا غَمُوضَ الحَدِّ غَيْرَ مُفَلَّلِ
وربَّما جعل الحِمَالة فِي صَدْره وَأخرج مَنْكِبَيْه مِنْهَا فَتَصِير القوسُ على كَتِفيه وَيُقَال لهَذَا الْفِعْل التأتُب والجُلْبة جلدةُ مُحَرِّمضة تُلفُّ على صدْع يكون فِي الْقوس وتُتْرك حَتَّى تَجفَّ عَلَيْهَا ورثبَّما كَانَت ذَنَب ورَل يُسْلَخ ثُم تُدْخل القوسُ فِيهِ حَتَّى يبلُغَ موضِع العُوَار ثمَّ يُقَرُّ حَتَّى يَجِفَّ فيلزَمُها لُزُوماً شدِيداً ابْن دُرَيْد وَحْشِيُّ القَوْسِ مَا لم يُقْبِل على الرامِي وإنْسِيُّها مَا أقْبَل عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة والدُّجْية جِلْدَة قَدْرُ إصْبَعَيْن تُوضَع فِي طَرَف السَّيْر الَّذِي تُعَلَّق بِهِ القوسُ وفيهَا حَلْقَة فِيهَا طَرَف السَّيْر والحَلَق الَّتِي فِي السِّيْر الَّذِي يكونُ فِي ظَهْرِها تُسَمِّى الرَّصَائِعَ وتُسَمِّى ذَوَائِب القَوْس الدِّخَال ابْن دُرَيْد وَهِي الدُّخَال الْأَصْمَعِي الكِظَامَة سَيْر يُوصَل بوتَر القوسِ العربِيَّة ثمَّ يُدَار بِطَرَفِ السِّئَة العُلْيا وجَلاَئِزُ القوسِ عَقَبُ قَدْ لُوِيَ عَليها فِي كلِّ موضِع فكلُّ وَاحِد مِنْهَا جِلاَزَة اسْم لتِلْك وَنَحْوهَا وَأنْشد
(مُدِلِّ بِزُرْق مَا يُدَاوَى رَمِيُّها ... وصَفْراء من نَبْع عَلَيْهَا الجَلاَئِزُ)

أَبُو حنيفَة وَلَا تكون الجَلاَئِزُ من عَيْب قَالَ أَبُو عَليّ أرَاهُ من قَوْلهم جَلَزت السِّكِّين والسوطَ أَجْلِزه جَلْزاً إِذا حَزَمت مَقْبِضَهُ بِعلْباء البعيرِ وَاسم ذَلِك الشَّيْء الجِلاَز بنَوْه على هَذَا كَمَا قَالُوا الرِّباط والعِصَاب
(2/29)

والعِقَاب أَبُو حنيفَة التَّوْقيف عَقَب يُلءوَى رَطْباً ع لى القَوْس لَيَّا حَتَّى يكونَ كالحَلْقة مأخثوذ من الوَقْف وَهُوَ السْوارَ من عاجٍ ابْن دُرَيْد هُوَ التَّعْقِيب لغير عيْب وَإِن كَانَ من عَيْب فَهُوَ الجَلاَئِز وَقد تقدَّم قولُ أبي حنيفَة أنَّ الجَلاَئِز لغير عَيْب وَهُوَ الصَّحِيح لقَوْل الشمَّاخ
(وَصَفْراءَ من نَبْعٍ عَلَيْهَا الجَلاَئِزُ ... )

فَلَو كَانَت الجلائِزُ للعَيْب كَانَ وصْفُه للقوس بهَا ذَمَّا لَهَا صَاحب الْعين الغِمْجار غِرَاءُ يُجْعَل على الْقوس من وهْي بهَا وَقد عَمْجرتها غَمْضَرَة ابْن دُرَيْد الرَّصْفة والرَّصَفة عَقَبة تُشدُّ على عَقَبة يُشَدُّ بهَا حِمَالة الْقوس العربيَّة إِلَى عَجْسها غَيره العُنْتُوت الحَزُّفي القَوْس قَالَ ابْن جني وَقَول ساعِدةَ فِي رِوَايَة أبي عَمْرو والجثمَجيِّ
(وحاشِكَةً بهَا مَسَد ... كَمَا إِن يَبْهَر الوَرَقُ)

قَالَ قَالَ السكرِي لَا أدْري مَا مَعْنَاهُ قَالَ ابْن جني قبل هَذَا الْبَيْت
(كَسَاهَا ضالَةُ ثُجْرا ... كأنَّ ظُبَاتِها الورَقُ)

يَعْنِي الكنانَة والنَّبْل أَي وقَرَن بهَا قَوْساً حاشِكَةً أَي ممتلِئَة نَزْعاً أَي لَا يكَاد يعدَمُها النَّزْع للرمْي والمَسَد يَعْنِي بِهِ الوتَر والورَق هَا هُنَا الدمُ أَي قد عتثقَت القوسُ واحمرَّت فَصَارَت تَبْهر الرَّائِي لَهَا بحُسْنها وحُمْرتها كَمَا تَبْهَر الدَّم بحُمْرته وَإِن زَائِدَة وَلَيْسَ الورَق والورَق هَا هُنَا إبطاءُ لِأَن الأول ورَق الشَّجَرَة وَالثَّانِي الدمُ ابْن الكسيت قابُ الْقوس وقِيبثها قَدْرها
3 - (الوتار ونعوتُها)

أَبُو حنيفَة وَتَّر الرجل قوسَه يَعْنِي شَدَّ وتَرها وَأنْشد
(فِي كَفِّه اليُسْرى على مَيْسثورها ... نَبْعِيَّةُ قد شَدَّ من تَوْتِيرِها)

صَاحب الْعين وتَرَها التَّواتِرُ القِسِيّ الَّتِي انقَطَعتْ أوتارُها وَأنْشد
(يَزُرُّ مِنْهَا ويَضْرِب وجْهَه ... بِمُخْتَلِفات كالقِسِيِّ التَّواتِرِ)

عَليّ الصَّحِيح فِي التَّواتِر أَنَّهَا جمع تَوْتِرة وَذَلِكَ أَنَّهَا سُمِّيَت بِالْمَصْدَرِ ثمَّ وَقع الجمعُ على حدّ التَّسْمِيَة وَجَاءَت التَّفْعِلة هَا هُنَا للإزَالة كَمَا قَالُوا فِي الصِّرَار تَوْدِية أَبُو عبيد الشِّرْعَة الوَتَر وثلاثُ شِرَع وَالْكثير شِرْع صَاحب الْعين هُوَ الشِّرْع والشِّرَع والشِّرَاع وَالْجمع شُرُع أَبُو عبيد الهِجَارُ الوتَرُ أَبُو حنيفَة يُقَال
(أَلضم تَرَنِي حالَفْتُ صَفْراء نَبْعَةً ... لَهَا رَبذِيُّ لم تُفَلَّل مَعابِلُه)

وكل وَتَر مَرِيرة وَكَذَلِكَ الحَبْل وَإِذا كَانَ ممتَلِئاً قَوِيَّا قيل وتَرُ حادِر وَقد حَدَر حُدُورة وَقَالَ أَبُو عَليّ الحِبَجرْ من الأوتار الغَلِيظ وَأنْشد
(أَرْمِي عَلَيْهَا وهْي شَيءُ بُجْرُ ... والقوْسُ فِيهَا وتَرُ حِبَجْر)

فَأَما أَبُو عبيد فَعَمَّ فَقَالَ الحِبَجْر الغَلِيظ وَأنْشد الْبَيْت ابْن دُرَيْد وتر حُبْجُر وحُبَاجر وَهُوَ أغلَظُها
(2/30)

وأبْقاها وأصْلَبثها وأصْوَبُها سَهْماً ويملأُ الفُوقَين جَميعاً ابْن الْأَعرَابِي وَقد احْبَجَرَّ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العثنَابِل وَأنْشد
(والقَوْسُ فِيهَا وتَرث عُنهَابِلُ ... ) مأْخوذ من العُنْبثل وَأَصله الغِلَظ وَبِه سثمِّيَ الزَّنْجِيُّ عُنْبُلِيَّا لغِلظَه وَأنْشد
(يَا رِيَّها حِينَ جَرَى مَسِيحِي ... وابتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيح)

(وصارَ رِيحُ العُنْبُلِيَّ رِيحِي ... )

وَقَالَ وتَرُ أَزْعَبُ غَلِيظ وَقيل هُوَ الجَيِّد وَقد تقدَّم فِي الذَّكَر صَاحب الْعين وَتَرُ أحْصَدُ ومُسْتَحْصِد شَدِيد الفَتَل وَقَالَ وَتَرُ خُطُبُّ غَلِيظ واشتِقاقُه من خَطَب يَخْطِب أَو يَخْطْب وَقد تقدَّم أَنه البَخِيل أَبُو حنيفَة السَّرَعانُ مَا عُمِل من عَقَب المَتْن وَأنْشد
(وعَطَّلْت قَوْسَ اللَّهْو من سَرَعانِها ... وعادَتْ سِهامِي بينَ أَجْنَى وأَقْوَسِ)
فسَمَّى الوتَر سَرَعاناً باسم العَقَب الَّذِي يُتَّخَذ مِنْهُ ابْن السّكيت رَبَعْت الوَتَر جَعَلْته على ارْبَعْ قُوّى أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ إِلَى العَشْر وَإِذا كَانَ الوتَرُ شَدِيدا قيل وَتَرُ سَمْهرِيُ كالسَّمْهَرِيّ من الرِّمَاح وَهُوَ الصُّلْب العُودِ وَمَا اشْتَدَّ فقد اسْمَهَرَّ وَأنْشد
(يَجْذِب مَتْنَ السَّمْهَرِيّ المُمْتَشِق)

وأذا كَانَ رِخْوا فَهُوَ مُنْدَجِر وَإِذا كَانَ مُسْتَوِي القُوَى فَهُوَ مُتَتَابع وَتَراً كَانَ أَو حَبْلاً ابْن دُرَيْد مَشَقْت الوَتَر أمْشُقه مَشْقاً ومَشَّقته مدَدْته ثمَّ مَسَحْته لِيَسْتَوِيَ ويَلِين فَتْله صَاحب الْعين مَحْطت الوَتَر أمْحَطُه مَحْطاً إِذا أَمْرْت يَدَك عَلَيْهِ لتُصْلِحه وَقَالَ وَتَرُ حَمْش ومُسْتَحْمِش دَقِيق وَقد تقدَّم فِي اللِّثَّة والذِّراع والساق أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مُخْتَلِف القُوَى فَهُوَ مُقْوَّى فَإِذا لم يُشَدّ تَوْتَيرُ القوسِ قيل رَتَاها رَتْواً وكل تَقْصِير من شَيْء رَتْو قَالَ المتعقب هَذَا وَإِن كَانَ صَحِيحا فَإِن الرَّنْو من الأضداد وَلم يُصِب فِي قَوْله وكل تَقْصِيرٍ من شَيْء رَتْو مُرْسَلاً والرَّتْو أَيْضا الشَّدُّ وَمِنْه قَول لبيد
(فَخْمة ذَفْراء تُرْتَى بالعُرَاقُرْدُ ... مانِيَّا وَتَرْكا كالبَصَل)

ابْن دُرَيْد المُجَزَّع الَّذِي لم تُحْسَن إغارتُه فظَهَر بعضُ قُوَاه على بعض وَهُوَ أسْرَعُها انقِطاعاً وَقيل هُوَ الَّذِي بَعْضه رَقِيق وَبَعضه غَلِيظ وَقَالَ الحَزْق شِدَّة جَذْب الوَتَر والرِّبَاط حَزَقَه يَحْزِقُه حَزْقاً وحَزَقْته بالحبْل أحْزِقه حَزْقاً شَدَدْته وَكَذَلِكَ حَزَقْت القَوسَ أحْزِقُها حَزْقاً وكل رِبَاط حِزَاق وَبِه سمي الرجُلُ أَبُو عبيد حَزَقْته بالحَبْل وحَزَكْته أَبُو حنيفَة فَإِذا بَالغ فِي التَّوتير وضَيَّقه فقد طَمْحَرها وطَحْمَرها وحَظَر بهَا وكل مَمْلُوء مُحَظْرب وَالضَّاد فِيهَا لُغَة وَقَالَ اخْطَأبَّت القوسث اشْتَدَّت والمُسْتَذيق والسَّابر الَّذِي يَخْتَلِج الوَتَر أَي ينتُره ليَنْظُر كَيفَ حَزْقُه واسْتِرْخاؤه وَمَا مِقدار عَطائِها وَكَيف أَزْرُها وَأنْشد
(وذاقَ فأعْطضتْه من اللِّين جانِبا ... ت كَفَى وَلَها أَن يُغْرِق السَّهْمَ حاجِزُ)

وَإِذا زَالَ وَتَرُ القوسِ عِنْد الرَّمْي عَن موضِعه فقد حالَ وأحالَتْه القوسُ أَبُو زيد الدِّرْكَة حَلْقَةُ الوترِ الَّتِي تَقَع فِي الفُرْضة وَهِي أَيْضا سَيْر يُوصَل بوتَر القوسِ العَرَبِيَّة أَبُو حنيفَة إِذا أَلْقَى حَلْقة الوَتَر فِي الكُظْر
(2/31)

قيل أغْلَق الوَتَر فِي القوْسِ وخَطَمَها يَخْطِمها خَطْماً وخِطَاماً والخِطَام الوَتَر نَفْسه وَأنْشد فَلاَةِ يَنِزُّ الرِّثْم فِي حَجَرَاتِها ... نَزِيزَ خِطَامِ القوْسِ تُحْدَى بِهِ النَّبْلُ)

وَهُوَ ايضاً النُّشَّاب لنُشُوبه فِي الْقوس وَهُوَ الشَّنَق لِأَن الْقوس مُشْنَقَة بِهِ وَهُوَ أَيْضا الكِتَاف وَأنْشد
(حَنَّانة تَرْمَحُ فِي الكِتَاف ... )

وَقد تقدَّم أَن الكِتَاف مَا بيْنَ الطائِف والسِّيَة ابْن السّكيت أمْلأْتُ النَّزْع فِي القوسِ شَدَدْته فِيهَا صَاحب الْعين مَظَععَ الوَتَر يَمْظَعُه ومَظَّعه ملَّسه وَكَذَلِكَ الخَشبَة إِذا أَلاَنها ابْن دُرَيْد الكِسْل وَتَر المِنْدَفَة أَبُو عبيد قَوْسُ عُطُل بِلاَ وَتَرِ أَبُو حنيفَة قوسُ عاطِلُ وعَطْلاَءُ وَالْجمع عواطِلُ وعُطَّل وأعْطال وعُطُول وعُطُل وَقد عَطَلت عُطُولا وعَطِلت عَطَلاً وعَطَّلتها والفِرَاغ كالعُطُل صِفة وَقد تقدَّم أَن الفِرَاغ القوسُ البعيدةُ موْقِع السَّهْمِ أَبُو عبيد وَهِي الفُرُغ وَقيل الفِرَاغ والفُرُغ الَّتِي بِلَا سَهْم أَبُو حنيفَة فَإِذا عُلْقَ عَلَيْهَا وَتَرُ فَهِيَ حالِيَة

3 - (تهي} ئَةث الْقوس والوَتَر للرَّمْي وأصواتُها)

أَبُو عبيد أكْفَأْتُ القوسَ إِذا أمَلْت رأسَها وَلم تَنْصِبها نَصْباً حِين تَرْمِي عَلَيْهَا وَمِنْه قَول ذِي الرمة
(قَطَعْتُ بهَا أرْضاً تَرَى وجْه رَكْبِها ... إِذا مَا عَلَوْها مُكْفَأُ غير ساجع)

اي مُمَالاً ابْن دُرَيْد مَغَطَ الرَّامِي فِي قَوْسه يَمْغَط نَزَع فِيهَا فأغْرَقَ النَّزْع أَبُو حَاتِم البَزْم فِي الرَّمْي أَن تأخُذ الوَتَر بالسَّبَّابة والإبْهام ثمَّ تُرْسِلَه أَبُو عبيد أنْبَضْت القوسَ وأنْضَبْتُها مَقلوبُ إِذا جَذَبت وَتَرها لتصوّت قَالَ أَبُو عَليّ أنْبَضَها وَبهَا وعَنْها أَبُو حنيفَة أنْبَضَ ونَبَّض وأنْضَبَ وَكَذَلِكَ الصوتُ يُقال لَهُ القَضِيض وَقد قَضَّ يَقِضُّ ابْن الْأَعرَابِي يَقَضُّ صَاحب الْعين أَتْأَقْت القوسَ إِذا شَدَدْت نَزْعها وأغْرقُت السهمَ أَبُو حنيفَة وأدْنَى صوتِها عِنْد الإنْباض النَّئِيم وَقد نأَمَت تَنْئِم وَكَذَلِكَ الحَنين وَقد أحَنَّها وحَنَّت تَحِنُّ وَهُوَ أحسنُ أصواتها كحَنِين النَّاقة وَبِذَلِك سُمِّيَت حَنَّانة والمِرْنانُ المُرِنَّة والرَّنِين فوقَ الحَنِين وَقد أَرَنَّت وَإِذا خَفِي صوتُ القوسِ جِدَّا سثمِّيَت خَرْساءَ ابْن الْأَعرَابِي وَهِي الكَتُوم وَقد تقدَّم أَن الكَتُوم الَّتِي لَا شَقَّ فِيهَا أَبُو حنيفَة هَتَفَتِ القوسُ هَتْفاً وَالِاسْم الهُتَاف وَهُوَ صَوْتُ عالٍ وَهِي قَوْس هَتُوف ابْن دُرَيْد وهَتَفَى وَأنْشد
(وَهَتَفَى مُعْطِيَّةَ طَرُوحاً)

أَبُو حنيفَة أَعْوَلَت كهَتَفَتْ وَهِي العَوْلة وزَفَرتْ زَفِيراً وعَجَّت تَعِجُّ عَجِيجاً وَقَالُوا أنَّت تَئِنُّ أَنِيناً فِي لِينِ صَوْتِها ومَدِّة وَيُقَال زَجَمَتِ القوسُ وَهِي زَجُوم والزَّجْمَة الكلمةُ تَسْمَعُها وَقد تقدَّمت وَقَالَ هَزَمَت تَهْزِمْ هَزْماً وسمعتُ لَهَا هَزْمَة وَهِي الصوْتُ كالدَّوِيِّ وَمِنْه هَزْمَة الرَّعْد ابْن دُرَيْد وَهِي الهَزُوم والجَشْءُ وَقد تقدَّم أَن الجَشْءُ الخَفِيفَة أَبُو حنيفَة يُقال لصَوْتها النَّذِير لِأَنَّهُ يُنْذِر بالرَّمِيَّة وَأنْشد
(هَتَّافَةُ تَخْفِض من نَذِيرها)

وأصواتُ القِسِيِّ جُشِّ وَلذَلِك قيل لَهَا الجَشَّاء والجُشَّة غِلَظُ فِي الصوْت وَيُقَال ضَبحَتْ القوسُ تَضْبَح ضُباحاً تَشْبِيها بِضُباح الثَّعْلَب وَأنْشد
(2/32)

(حَنَّانَةُ من نَشَم أَو تَأْلَبِ ... تَضْبَح فِي الكَفِّ صُبَاح الثَّعْلَبِ)

وَقَالَ هَرَّت القوسُ هَرِيراً وأَطَّت أَطِيطاً صَوَّتَت ابْن دُرَيْد يُقال لصَوْتها الأَزْمَل والغَمْغَمَة والوَلْوَلة قَالَ عاثَّت القَوْس مُعَاثَّة وعِثَاثاً وعَثَّثَت رَجَّعَتْ رَنِينها وَأنْشد
(هَتُوفاً إِذا ذَاقَها النازِعُون ... سَمِعْتَ لَهَا بَعْدَ حَبْضِ عَثاثاً)

وَكَذَلِكَ الرجُل إِذا رَجَّع فِي غِنَائه وَسَيَأْتِي ذكره أَبُو عبيد عِدَاد القَوْسِ صوتُها وَكَذَلِكَ حِضْبها جمعه أحْضَابُ

(السِّهَامُ)

3 - (نُعوت السِّهَام من قِبَل بَرْيها وتَسويَتها)

أَبُو حنيفَة إِذا بلغت العِيدَانُ المُقْتَطَّة فشُذِّبَت عَنْهَا الأغْصانُ وقُطِّعَت على مَقَادِير النَّبْل فَهِيَ حينَئِذ قِدَاح وكل قِطْعة مِنْهَا قِدْح صَاحب الْعين هِيَ الأقْدُح والقُدُوح والقِدَاح ابْن دُرَيْد القَضْبَة القِدْح من النَّبْع يُتَّخَذ مِنْهُ سَهْم أَبُو حنيفَة فَإِذا أُخْرِجَت من قُشُورِها ونُحِتَتِ النَّحْتَ الأوَّل على مُقَارَبةٍ على مَا فِيهَا من عَوَج فَهِيَ حينَئِذ خُشُب الْوَاحِد خَشِيبُ أَبُو عبيد قِدْحُ مَخْشُوب وخَشِيب أَبُو حنيفَة فَإِذا صُلِّيَت بالنَّار حَتَّى تَلِين فَتلك التَّصْلِيَة والضَّهْب والضَّبْو والضَّبْي التَّلْويح والضَّبْح قَالَ أَبُو عَليّ وَأَصله التَّغْيير وإحالَة اللونِ يُقَال انْضَبَحَ لونُه وضَبَحتْه النارُ وَأنْشد ابْن السّكيت
(عُلِّقْتُها قَبْلَ انْضِباح لَوْنِي ... )

ابْن دُرَيْد سَهْمُ ضَبِيح ومَضْبُوح أَبُو عبيد إِذا لُبِّق القِدح فَهُوَ مُخَلَّق فَإِذا فُرض فُوقُه فَهُوَ فَرِيض أَبُو حنيفَة البَرِيُّ المُكْمَل البَرْي أَبُو عبيد القِدْح قَبْل أَن يُعْمَل نَضِيُّ أَبُو حنيفَة هُوَ نَضِيُّ مَا لم يُرَشّ ويُعَقَّب ويُنْصَل وَجمعه أنْضَاءُ وَأنْشد
(تُخُيْرْنَ أنْضاءُ ورُكِّبْنَ أنْصُلاً ... كجَمْر الغَضَى فِي يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا)

ابْن جني لامُ النَّضِيِّ وَاو لِأَنَّهُ نَضْو لِمَا عَدِم من النَّصْل والرِّيش وَكَأَنَّهُ نُضِيَ ذَلِك فَهُوَ من نَضَوْت الشيءَ إِذا أخرَجْته وَبِذَلِك سُمِّيَ المَهْزُول نِضْواً لِأَنَّهُ جُرْدَ من لَحْمِه وَأما قَول الهُذَلِيِّ
(فَرَاغَ مِنْهُ بجَنْب الرَّيْدِ ثمَّ كَبَا ... هلة مَضِيِّ خِلالَ الصَّدر منْحَطِم)

فَذهب السُّكَّري إِلَى أَنه السَّهْم الَّذِي لَهُ نَصْل قَالَ وَأَظنهُ أَنه إِنَّمَا ذَهَب إِلَى الَّذِي لَهُ نَصْل لنه رَآهُ وَقد رَمَى بِهِ الصيدَ وَلَيْسَ فِي الْعَادة أَن يُرْمَى الصيدُ بسَهْم غير ذِي نَصْل قَالَ وسَها عمَّا فِي الجِبَال وَذَلِكَ أَنه قد يُسَمَّى الشيءُ باسم مَا يَصِير غليه وَإِن كَانَ مَصِيره إِلَيْهِ قد يُعْرَف بِغَيْرِهِ كَقَوْل العجاج
(والشوق شاجٍ للعُيُون الحُذَّلِ ... )

وَإِنَّمَا تَحْذَل إِذا بَكَت فَسمَّاها حُذَّلاً لَا بِمَا صارتْ إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة فَإِذا فُعِل ذَلِك بِهِ فَهُوَ السَّهْم صَاحب الْعين الْجمع أسْهُم وسِهَام وَقَالَ قُرِحَ السهمُ واقْتُرِحَ بُدِىءَ عملُه والمَمْشُوق والمَشِيق القِدْح المَحْفُوّ البَري لِيَدِقَّ وَقد مُشِقَ مَشْقاً ويُقال فِي الدَّقيق إِن فِيهِ لمُشْقَة ابْن السّكيت سَهْمُ حَشْر دَقِيق قَالَ
(2/33)

سِيبَوَيْهٍ سَهْمُ حَشْر وسِهَام حُشْر قَالَ أَبُو عَليّ وكلُّ دَقِيق حَشْر وَقد غَلَبَ على السَّهْم والأْذُن أَبُو حنيفَة حَشَره يَحْشُرُه حَشْراً وَهُوَ سَهْم حَشْر وحَشِرُ وسِهام حُشُور وحَشَرات ابْن السّكيت سَهْمُ حَشْر وَكَذَلِكَ التَّثْنِيَة وَالْجمع لِأَنَّهُ لِأَنَّهُ مَصْدر وَقَالَ أذنُ حَشْرة لَطِيفة دَقِيقةُ الطَّرَف وَقد تقدَّم فِي الْأذن أَبُو حنيفَة السِّهْم الأصْمَعُ مثل الحَشّْر والمَنْجُوف كالمَشِيق والنَّجْفُ بَرْي القِدْح وَقد نَجَفَه يَنْجِفه نَجْفاً وكلُّ مَا عَرَّضته فقد نَجَفْته نَجْفاً أَبُو زيد يَنْجُفُه فأمَّا أَبُو عبيد فَقَالَ اللَّجِيف الَّذِي سَهْمه عَرِيض قَالَ ألمتعقّب وَهَذَا تَصْحيف إِنَّمَا هُوَ بالنُّون أَبُو حنيفَة فَإِن جَاءَ بهَا غلاظاً جافِيةً قيل أنْبلَها قَالَ والتَّشْذِيب العَمَلُ الأوَّل وَالْعَمَل الثَّانِي التَّهْذِيبُ والمَلْمُوم القِدْح المُسْتَدِير بَيْن اللَّمّ وَهُوَ المُحَمْلَج والمَجْدُول جَدَله يَجْدِله جَدْلاً وَأنْشد أَبُو عَليّ
(غَدَا وَهُوَ مَجْدُول وراحَ كأنَّه ... من المَسِّ والتَّقْلِيب بالكَفِّ أفْطَحُ)

وَيُقَال للمَجْدُول أَيْضا المُدَحْرَج وكلُّ مَا تَدَحْرَج فقد جُدِل أَبُو حنيفَة وَإِذا لم يكن مُسْتَدِيراً وَكَانَ فِيهِ عِرَض فَهُوَ المُصْفَح والأفْطح وَقد فَطَحه يَفْطَحُه فَطْحاً وَأنْشد الْبَيْت الْمُتَقَدّم صَاحب الْعين الثُّجَرِ سِهَام غِلاَظُ الأُصُول عِرضاضُ ويُسَمَّى السهمُ الطَّوِيلُ سَلُوفاً أَبُو حنيفَة إِذا جَاءَ بِهِ غَلِيظاً حادِراً فَهُوَ خاظٍ وَإِذا جَاءَ بِهِ قَصِيراً فَهُوَ نِكْس وَللنّكس موضِعُ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله قَالَ وَإِذا جَاءَ بِهِ طَوِيلاً فَهُوَ جَلْس والتَّحْبِير إحْكَام البَرْي والأَرِيب كالمُحَبَّر فَإِذا لم يُحْكِمْه وَلم يَلُمَّه قيل لَهُ رُمَّ قدْحَك فَإِنَّهُ مُسْتَرِمُّ أَي أصْلح عُيوبَه

3 - (أسماءُ ضروبِ السِّهَام وصفاتُها)

أَبُو عبيد من السِّهَام المِرِّيخ والغالبُ عَلَيْهِ الَّذِي يُغْلَى بِهِ وَهُوَ سَهْم طَوِيل لَهُ أربَعُ آذان أَبُو حنيفَة المِرْيخ سَهْمُ يَصْنَعُونَه إِلَى الخِفَّة قِدْحُه ونَصْله هُيِّىءَ للغَلْو قَالَ أَبُو عَليّ وَلَا جمع للمِرِّيخ أَبُو عبيد لِأَنَّهُ اتُّخِذَ من أدْنى غُصْن وكلُّ غُصْن شجرةٍ حَظْوة وَإِذا حُقْر الرجلُ وعُيِّرَ بالضَّعف قيل إِنَّمَا نَبْلك حِظَاءُ لَهَا فَمَا تَقُولِينَ فِي غُلامَ يَرْعَى غَنَماً قَالَت أَخافُ إحْدى حُظَيَّاته تَعنِي ذكَره الْفراء الحُظْوة لُغَة فِي الحَظْوة إيره مَا فِي كِنَانته أهْزَعُ وَهُوَ أرْدأُ السِّهَام وَقيل هُوَ الَّذِي يَبْقَى فِي الكِنَانَة وحْدَه يُقَال سَهْم هِزَاع وَلَا يُسْتَعْمَل الهْزَع إِلَّا فِي النَّفْي وَرُبمَا اضْطَّر الشاعرُ وَاسْتَعْملهُ فِي غَيره إِذا كَانَ الْإِيجَاب فِي قُوَّة النَّفْي كَقَوْلِه
(يَا أيُّها الرامِي بغَيْر أهْزَعاً ... )

أَبُو عبيد الهْزَع آخِرُ السِّهَام أَبُو حنيفَة الأَهْزَع خِيَار السِّهَام وَأنْشد ٍ
(بأهْزَعَ حَنَّانٍ إِذا مَا أدَرَّه ... بِلَا أوَدٍ فِيهِ يُعَابُ وَلَا عَصَلْ)

الإدْرار أَن يُوضَع السهمُ على ظُفُر اليَدِ اليُسْرى ثمَّ يُدار بإبهام اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابتها فَإِذا دَار دَوَراناً جَيَّداً فقد دَرَّ دُرُوراً وَإِذا خارَ فِي دُرُوره وحَنَّ حَنِيناً وَلَا يكونُ ذَلِك إِلَّا من اكْتِنَاز عُودِه وحُسْن اسْتِقَامَتِه والْتِآم صِيغَتِه وَيُقَال لذَلِك الإدْرار افنْفاذ والتَّنْفيذ أَبُو عبيد السِّهَام الصِّيغة الَّتِي من عَمَل رجُل واحدٍ أَبُو حنيفَة وَهِي الصِّيَغ ويُقال رَمَى بعشْرينَ سَهْماً صِيغَةَ يَدٍ وطُرْقة يَدٍ والقِرَان كالصِّبَغ وَاحِدهَا قَرِين أَبُو عبيد الرَّهْب السَّهْم العَظِيم وَجمعه رِهَاب وللرَّهْب مكانُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين السَّنْدَرِيُّ ضَرْب
(2/34)

من السِّهَام والنِّصَال وَقيل هُوَ الأَبْيَضُ مِنْهَا أَبُو عبيد مَا رَمَيْتُه بكُتَّاب وَهُوَ الصَّغِير من السِّهَام لَا يُسْتَعمل لَا فِي النَّفْي أَبُو حنيفَة هُوَ الكُتَّاب والكُتِّب والجُمَّاح سَهْمُ الصَّبِي يجعَلث فِي طَرفه تَمءراً مَعْلوكاً بِقدر عِفَاص القارُورة ليكونَ أهْدَى لَهُ وَقيل لِئَلَّا يَعْققِرَ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ ريشُ ورُبَّما لم يكن لَهُ أَيْضا فُوقُ ويُقال هِيَ السِّهَام والنَّبْل وَلَيْسَ للنِّبْل واحدُ من لَفْظِه وَيُقَال نَبْل ونَبْلاَن ونِبَال وَقد حُكِيت للنِّبْل واحدةُ وَإِذا قيل مَعَ الرجل نَبلْلُهُ فقد دخلتْ فِيهِ قوسُه وجَفِيره وَلَو أَتَاهُم وَلَيْسَ مَعَه القَوْس لم يُسَمُّوه نابِلاً قَالَ وَقَالَ الفرَّاء النَّبْل بِمَنْزِلَة الذَّوْد يُقَال هَذِه النَّبْل ويُصَغَّر بطرح الْهَاء ابْن جني نَبْل ونِبَال وأنْبُلُ وَيُقَال نَبَلْت على الْقَوْم أنْبُل لقَطْتُ لَهُم النَّبْل ثمَّ دَفَعْتها إِلَيْهِم ليَرْمُوهَا وَقَالَ استَنْبلَنِي فأنْبَلْته أَي طَلَبَ مني نَبْلاً فأعْطَيْته وأنْبَلْته وهَبت لَهُ نَبْلاً أَو سَهْماً وَاحِدًا وَقَالَ نَبَلت بِسَهْم وَاحِد رَمَيتُ بِهِ والنَّبَّال الَّذِي مَعَه النَّبْل وَالَّذِي يَعْمَل النَّبْل أَبُو عبيد نابَلَني فَنَبَلْته أَي كنتُ أجْوَدَ نَبْلاً مِنْهُ والنابِل الحاذِق بالنَّبْل وفلانُ من أنْبَل الناسِ وَأنْشد
(تَرَّصَ أفْواقَها وقَوَّمَها ... أنبَلُ عَدْوان كُلِّها صَنَعاً)

أَبُو عبيد الأَسَل النَّبْل وَفِي حَدِيث عُمر رَضِي الله عَنهُ لِيُذَكِّ لكم الأَسَلُ الرِّمَاح والنَّبْل عَليّ الَّذِي عِنْدِي أَنه لَا يُسَمَّى أسَلاً حَتَّى يُخَالِطَه الرِّمَاح صَاحب الْعين النُّشَّاب النَّبْل واحدته نُشَّابَة والنَّشَّاب مُتَّخِذَُ النُّشَّاب وحرمَتُه النِّشَابَة وقومُ نَشِّابة يَرْمُون بالنُّشَّاب ابْن دُرَيْد رجل ناشِبُ ذُو نُشَّاب أَبُو عبيد الزَّمْخَر السِّهَام وَأنْشد
(يَرْمُون عَن عَتَل كأها غُبُطُ ... بِزَمْخَرٍ يُعجِل المَرْمِيِّ إعْجالاً
(2/35)

_ تُسَّمَّيانِ الرِّجْلَين وغارُه المَفْرَضة الَّتِي يَقع فِيهَا الوَتَرُ أَبُو عبيد الرُّعْظ مَدْخَل النصل فِي السَّهْم ابْن السّكيت سَهْم رَعِظ قد انْكسَرَ رُعْظه وَجمع الرُّعْظ أرْعاظ وَمن أمثالهم // (هُوَ يَكْسِر عَلَيْهِ الأَرْعاظ) // صَاحب الْعين رَعَظْت السهمَ أرْعَظُه رَعْظًا فَهُوَ مَرْعُوظ ورَعِيظ لَفَقْت عَلَيْهِ العَقَب أَبُو حنيفَة وَيُقَال للرُّعْظ الفَتْح وَجمعه الفُتُوح وَكَذَلِكَ المَقْدَح وَقد قَدَح فِي القِدْح ثَقَب لمَدْخَل السَّنْخ والرَّدْع أَن يَضْرِب بِالسَّهْمِ على خَشَبة تَقع عَلَيْهَا قُرْنة النصْل ليَغْرَقَ السَّنْخ فَينْتَشِب فِي القِدْح فَلَا يَخْرُج السيرافي رَدَعه رَدُعًا فَعَل بِهِ ذَلِك أَبُو عبيد الزَّافِرَة مَا دُون الرِّيش من السَّهم وَمَا دُون الرِّيش من السَّهم وَمَا دُون ذَلِك إِلَى وسَطه إِلَى مُسْتَدَقَّه فَهُوَ الصَّدْر وَإِنَّمَا صَار مَا يَلِي النَّصْل مِنْهُ يُقال لَهُ الصَّدْر لِأَنَّهُ المُتَقَدِّم إِذا رُمِي بِهِ ومُؤَخِّره مِمَّا يَلِي الفُوقَ العَجُز صَاحب الْعين سَهْمٌ مُصَدِّر غَلِيظ الصَّدْر ابْن دُرَيْد ذَلْق السَّهْمِ مستَدَقُّه من مُؤَخِّره مِمَّا يَلِي الرَّيش ابْن الْأَعرَابِي الكِظَامَة مَوْضِع الرِّيش من السَّهْم أَبُو زيد عِجْز السَّهْم وعِجْسه مَا دُون الرِّيش وَقد تقدَّم أَن العِجْس مِقْبِض القَوْس قَالَ وبادِرَتُه طَرفُه من قِبَل النَّصْل سُمِّيَت بذلك لِأَنَّهَا تَبْدُر الرَمِيَّة فَإِذا جُعِل فِي أسْفَلِه مَكَان النَّصْل كالجَوْزة من غير أَن يُرَاش فَذَلِك الجُبَّأَ الْوَاحِدَة جُبَّأُة
3 - عَقَب السَّهْم
3 - صَاحب الْعين العَقَب عَصَب المَتْنَينِ والوظيفَيْنِ والساقَيْن واحدَتُه عَقَبه وفَرْقُ مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب أصفَرُ والعَقَبُ إِلَى البياضِ وَهُوَ أمْتَنُها وَقد عَقَبت السهْم أعْقِبه عَقْبا وعَقَّبته شَدَدْته بالعَقَب كَذَلِك كلُّ شئ تَكَسَّر فَشُدَّ ابْن دُرَيْد العِرْصاف والعِرفاص العَقَب المستَطِيل وأكثَرُ مَا يكونُ يُقال ذَلِك لعقَب الجَنْبَبْين والمَتْنَيْن أَبُو عبيد الأُطْرَة العَقَب الَّتِي تَجْمع الفَوقَ أَبُو حنيفَة أَطَرت السهْم آطِرُهُ أَطْرا لَفْفْت عَلَيْهِ الأُطْرة قَالَ أَبُو عَليّ مَا كَانَ مُنْعَطِفاً مُطيفًا بشئ فَهُوَ أُطْرةٌ كأُطْرة الظُّفُر والقِدْر والمُنْخُل أبوعبيد الكِظَامة العَقَبة الَّتِي على رُؤُوس القُذَذ مِمَّا يَلِي حَقْو السَّهْم وَقد تقدَّم أَنه مَوْضِع الرِّيش أَبُو عبيد الرِّصَاف العَقَب الَّذِي فوقَ الرُّعْظ واحدُتها رَصَفةٌ ابْن السّكيت وَقد رَصَفْته أرْصُفه رَصْفًا شَدَدت عَلَيْهِ الرِّصَاف أَبُو حنيفَة رَصْفَة ورَصَفَة وَالْجمع رَصْف ورِصَاف وأَرْصَاف وَقد تقدَّم أَنَّهَا عَقَبة تُشَدُّ على عَقَبة تُشَدُّ بهَا حِمَالة القَوْس العَرَبِيَّة إِلَى عِجْسِها أبوعبيد الشَّريجة العَقَبة الَّتِي يُلْصَق بهَا رِيشُ السهْم وعمَّ بهَا غيرُه وَقد تقدَّم أَنَّهَا من القِسِيِّ الَّتِي تُشَقُّ من العُود فِلْقَين أَبُو حنيفَة وَهِي السَّلَبة والطُّنْبة عَقَبة تُلَفُّ على أطْراف الرِّيش مِمَّا يَلِي الفُوق وَيُقَال للعَقَبة الَّتِي تَجْمَع الفُوقَيْنِ وَمَا بَينهمَا السِّرَعانُ وَقد تقدَّم أَنه الوَتَر ابْن دُرَيْد السَّرَائِح عَقَب يُعْصَب بهَا السَّهْم والسَّرَائح أَيْضا آثارٌ كآثار النارِ فِيهِ فَإِن كانتْ من آثَار النارِ فَهُوَ ضَبْح. قطرب اللَّخْمَة العَقَبة من المَتْن صَاحب الْعين مَحَطْت العَقَب أمْحَطه مَحْطًا إِذا أمْرَرْت عَلَيْهِ أصابِعَك لتُصْلِحَه وَقد تقدم فِي الوَتَر
3 - غِراء السَّهْم
3 - أَبُو حنيفَة غَرَوْت الرِّيش غَرْوًا وغَرَيْته وَمِنْه الْمثل // (أرِحْنِي وَلَو بأحَدِ المَغْرُوَّينِ) // يَعْنِي السَّهْم والغِرَاء مَمْدُود وَقد يُفْتَح ويُقْصَر وَلَيْسَت بِجَيِّدة قَالَ أَبُو عَليّ الغِرَاء مأخُوذٌ من الغَرَاء وَهُوَ اللُّصُوق قَالُوا غَرِيَ بِهِ غَرَاء ابْن السّكيت قَوْسٌ مَغْرِيَّة ومَغْرُورَة أَبُو عبيد إِذا رِيشَ السهْم بِغَيْر عَقَب فالغِرَاء الَّذِي يُلْصَق بِهِ الريشُ هُوَ الرُّومَة بِغَيْر هَمْز
(2/36)

3 - ريش السِّهَام
3 - ابْن السّكيت راش السَّهْم رَيْشًا جعَل عَلَيْهِ الرِّيش وَأنْشد
(مُرُطُ القِذَاذ فَلَيْس فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعه وَلَا التَّعْقِيبُ)

_ أَبُو حنيفَة راشَه ورَيَّشه وارْتَاشَه وَأنْشد
(وارْتَشْنَ حِينَ أَرَدْنَ أنْ يَرْمِينَنَا ... نَبْلاً مُقَذَّذَةٌ بغيرِ قِدَاح)
وَأنْشد أَيْضا
(إِذا رَيَّشْنَ أعْيُنَهُنَّ يَوْمًا ... فَلم يُوجَد كَإِحْدَاهُنَّ رامِي)

_ وَهُوَ رِيُش السَّهْم ورِيَاشه الْوَاحِدَة رِيَشة والأَرْياش جمعُ الْجمع أَبُو زيد فلَان لَا يَرِيشُ وَلَا يَبْرِي أَي لَا يَضُرُّ وَلَا ينفَع أبوعبيد القُذَذ رِيُش السَّهْم واحدتها قُذَّة وَقد قَذَذْته قَذًّا وأقْذَذْته جَعَلْت عَلَيْهِ القُذَذ وسَهْمٌ أَقَذُّ ذُو رِيش ابْن السّكيت مَا لَهُ أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ الأَقَذُّ الَّذِي لَا قُذَّة عَلَيْهِ أيو حنيفَة قَذَّة وقُذَذ وقِذَاذ وَقد قَذْذت السهمَ قَصَّصت قَذَذَه قَالَ وَإِذا سُحِي الرِّيشُ عَن عَسِيبه ثمَّ قُطِع على المَقَادِير فكلُّ قِطْعَة مِنْهُ قُذَّة ورِيشَة ثَعْلَب رجُل مُقَذَّذ مُقَصَّص والمَقْذُوذ والمُقَذَّ المتَنَزَيِّن كُله من ذَلِك أَبُو حنيفَة إِذا رُكِّبَتْ على السهْم فَهِيَ آذانُه أَبُو عبيد من الرِّيش اللُّؤَام وَهُوَ مَا كَانَ بطْنُ القُذَّة فِيهِ يَلِي بَطْن الأُخْرَى وَهُوَ أجودُ مَا يكونُ وَقد لأَمْت السهمَ وَسَهْم لأَمْ عَلَيْهِ رِيش لُؤَامٌ وَأنْشد
(لَفْتَكَ لأَمَيْنِ على نَابِلِ ... )

_ أَبُو حنفة الرِّيش اللُّؤَام والَّلْأم مَا كَانَ على وَجْه واحِدٍ وَقيل اللُّؤَام أَن يَرِيش من ثَلاث رِيَش بالظُّهْران أَبُو عبيد إِذا الْتَقَى من الرّشيش بَطْنان أَو ظَهْران فَهُوَ لُغَاب ولَغْب وَقيل اللُّغَاب الفاسِد الَّذِي لَا يُحْسَن عملُه أَبُو حنيفَة اللُّغْب واللَّغَب أَن تكون رِيَشتان من ظُهُور الرِّيش وَالثَّالِثَة من البَطْن فَلَا يَزال السهْم مُضْطَرِبًا وَقد لَغَب سهمَه يَلْغبَه لَغْبًا وَقيل اللُّغْب أَن تُؤْخَذ رِيَشةٌ من عُقَاب وأُخْرَى من نَسْر وأُخْرَى من غُرَاب أَو رَخَمَة فيُراش بِهِنَّ وأصلُ اللَّغْب الفاسِدُ وَمِنْه لَغَبت على القومِ ألْغَب لَغْبًا أفْسَدْت عَلَيْهِم ابْن دُرَيْد جمع اللَّغْب لِغَاب وَوَاحِدَة اللُّغَاب لُغَابة وَقيل اللُّغَاب مَا تَخَالف من الرِّيش فَإِذا اعْتَدَل فَهِيَ لُؤَام أَبُو عبيد الظُّهَار مَا جُعِلَ من ظَهْر عَسِيب الرِّيشَة غَيره وَهِي الظَّهْر والظُّهْران وَقد ظَهَرت السِّهْمَ أَبُو عبيد والبُطْنان مَا كَانَ من تَحت العَسِيب أَبُو حنيفَة الظُّهْران الَّذِي يَلِي الشَّمْس والمَطَر من الجَنَاح والبُطْنان الَّذِي يِلِي الأرْض إِذا وَقع الطائِرُ أَو جَثَم والدُّخَّل الرِّيش بَيْن البُطْنان والظُّهْران وَهُوَ أجْوَدُ الرِّيش لِأَنَّهُ لَا تُصِيبه الشَّمْس وَلَا تُنْكَث أطْرافُه أَي لَا تَتَشَعَّب وسُمِّيَت دُخَّلاً لِأَنَّهَا انْغَلَّبْ من الرِّيش كَمَا سُمِّيَ الدُّخَّل من الطيرِ لَتَدَخُّلِهِ فِي الشَّجَر وَهُوَ صِغَار الطِّير كالتَّمَامِر صَاحب الْعين الصُّمْعانُ مَا ريِشَ بِهِ السهمُ من الظُّهْران أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت القُذَّة مُحَدَّدة فَهِيَ حَشْر قَالَ أَبُو عَليّ أُراه سُمِّيَ بالمصدَر يُقَال حُشِرَ حَشْرًا وَقد تقدَّم أَنه السَّهْم الدقيقُ والأُذْن الدَّقِيقة وقُذَّة مَحْشورة أَبُو حنيفَة المُقَزَّع الَّذِي رِيشَ بِرِيش صِغَار والقَزَع أصْغَرُ مَا يكونُ من القُذَذ والمُعْبَر والعَبِر الموفِّر الرِّيش بمنزِلَة الشاةِ المُعْبَرة وَإِذا كَانَت القُذَّة مُعْبَرة طَوِيلَة الرِّيش فَهِيَ غضْفَاءُ مَأْخُوذ من الغَضَف فِي الأُذْن والمُطْحَر المُلْصَق القَصَّ وَمِنْه أطْحَر خِتَانَه إِذا اسْتَقْصاه ابْن دُرَيْد حَشَّ النابِلُ السِّهْمَ يَحُشُّه حَشًّا رَكَّب عَلَيْهِ قُذَذًا وَقَالَ لِحَاظ السَّهْمِ مَا وَلِيَ أعالِيَ السَّهْم من القُذَذ.
(2/37)

3 - نِصَال السَّهَام
3 - أَبُو حنيفَة كلُّ حَدِيدة من حَدَائِد السَّهْم نَصْل وَقيل إِذا كَانَت حَدِيدَةُ السَّهْم شاخِصَة الوَسَط فَهِيَ نَصْل والقوْلُ هُوَ الأَوَّل غير وَاحِد الْجمع أنْصُلٌ ونِصَال أَبُو عبيد أنصَلْتُ السَّهْمَ جعَلْتُ فِيهِ نَصْلاً وَقَالَ نَصْل السَّهْمُ فِيهِ ثَبَتَ وَلم يخرُجُ ونَصَلْته أَنا وَقيل نَصَل خَرَجَ أبوحنيفة نَصَل يَنْصُل نُصُولاً فَارَقَ القِدْح وَقَالَ نَصَّلت القِدْح جَعَلْتُ فِيهِ نَصْلاً وأنْصَلْته نَزَعْته مِنْهُ وَمِنْه قيل لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة وَأنْشد
(تَدَارَكَه فِي مُنْصِل الآلِّ بعدَما ... مَضَى غَيْرَ دَأْداءٍ وَقد كادَ يشْجَب)

_ أَبُو عبيد من النصِّاَل المِعْبَلة وَهُوَ المُعَرِّض المُطَوِّل وَقد عَبَلْت السَّهْمَ جعَلْتها فِيهِ وَقد يُسَمَّى بِهِ السَّهْم أَبُو حنيفَة المِعْبَلة عَلَى هَيْئَة الحَرْبة وَقَالَ مرّة المِعْبَل والمِعْبَلة النصل لَا غَيْرَ لَهُ إِنَّمَا هِيَ حَدِيدَة مَلْسَاء مَسْطُوحَة ابْن دُرَيْد القَهْوبَاة النَّصْل العَرِيض وَمِنْهَا المِشْقَص وَهُوَ الطَّوِيل وَلَيْسَ بالعَرِيض ابْن الْأَعرَابِي السَّيْحَف من النِّصَال الطَوِيلُ وَقيل العَرِيض وَأنْشد
(لَهَا وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلاَثُونَ سَيْحَفًا ... إِذا أَنِسَت أُولَى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ)

_ وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل من النَّاس أَبُو حنيفَة المِشْقَص كلُّ نَصْل فِيهِ عَيْر أَبُو عدنانَ المِصْدَع المِشْقَص أبوعبيد وَمِنْهَا القِطْع وهوالفَصِير العَرِيض ابْن السّكيت القِطْع النَّصْل الصَّغِير وَجمعه أقْطاع ابْن دُرَيْد وقُطعانٌ أَبُو حنيفَة هِيَ القِطَاع والمَقَاطِيع وَلَا يُقَال لواحِدِها مِقْطَع وَأنْشد
(وَشَقَّتْ مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤَادَها ... إِذا تَسْمَع الصَّوْتَ المُغَرِّد تَصْلِدُ)

_ أَبُو عبيد وَمِنْهَا السَّرْية والسَّرْوة وَهُوَ المُدَوَّر المُدَمْلَك ولاعَرْضَ لَهُ ابْن السّكيت سِرْوة من السَّهَام وسُرْوة ثَعْلَب أَحْسِبه أَرَادَ من النِّصَال أَبُو حنيفَة السَّرْوة كَأَنَّهَا مِخْيَط أَو مِسَلَّة ليستْ لَهَا حُروف وَلَا شَفْرَةٌ وَهِي حَدِيدَة سِنْخُها مثل مَا يَظْهَر مِنْهَا من القِدْح أَبُو عبيد المِرْماة مثل السَّرْوة فِي الأدماج وَقد يُسَمَّى بِهِ السَّهْمُ والقُطْبَة نِصَال الأَهْداف أَبُو حنيفَة جمعهَا القُطْب والقُطَب وَهِي أقصَرُ من المِرْماة والمِغْلاةُ كالقُطْبة أبوعبيد القِتْر نَحْو القُطْبة وَقيل نَحْو المِرْماة ابْن الْأَعرَابِي واحدته قِتْرة وَهُوَ نَصْل قَدْر الإِصْبَع قَالَ وَبِه سُمِّيَ ابنُ قِتْرَةَ وَهُوَ ضَرْب من الحَيَّات أبوعبيد الرِّهَاب النِّصال الرّقاق وَقد تقدَّم أَن الرِّهاب السهامُ العِظَام ابْن دُرَيْد وَهُوَ القَصَب الَّذِي يُرْمَى بِهِ الأَهْداف أبوعبيد النَّضِيُّ النَّصْل وَقد تقدَّم أَنه القِدْح أَبُو حنيفَة النَّصْل العُفَارِيُّ الجَيِّدُ وَمن النِّصَال المرْدَعَة وَهِي مثل النَّوَاة والمِزْراق حَدِيدَة طَوِيلَةٌ والمِسَلَّةَ حَدِيدَة حادِّة إِلَى الطُّول والدِّقَّة والسُّلاَّءة الطَّوِيلة قَالَ أَبُو عَليّ أصلُه من السُّلاَّءة وَهِي شَوْكَةُ النَّخْلة فأمَّا قَول علقمةَ بن عَبَدة يصف النَّاقة
(سُلاَّءةٌ كَعَصا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... مُلَجْلَج من نَوَى قُرَّانَ معجُومُ)

_ فإنَّه شَبَّه النَّاقة فِي ضُمُورها بالسُّلاَّءة وَقَوله كعصا النهدِيِّ يَصِفها بالصَّلابة وَخص عَصا النهديَّينِ لِأَنَّهُ يَعِيبهم بِأَنَّهُم رُعَاة وثل هَذَا قَول الآخر يَصف سَحَابَة وسَيْلا
(فأصْبَحَت الثِّيرَانُ غَرْقَى وأصْبَحَتْ ... نِسَاءُ تَمِيمٍ يَلْتَقِطْنَ الصَّيَاصِيَا)

_ أَي يلتقطن قُرَون الْبَقر يَصْنَعْنَ مِنْهُ الصَّياصِي يَعِيبهِم بِأَنَّهُم حاكةٌ وَقَوله غُلّ لَهَا مُلَجْلَج أَي بَوَاطن أخفافها صِلاَب كَنَوى التَّمْر وأصلَبُ مَا يكونُ إِذا لُجْلَجِ ويروَى ذُو فَيْئَة وَقَوله من نوى قُرَّان إِنَّمَا خَصَّ َنَوَى
(2/38)

_ قُرَّانَ لِأَنَّهَا قريَةٌ من اليَمَامَةِ ونخل اليمامَة كُله بَعْل وَنوى البَعْل أصْلبُ من نَوَى السِقْىَ فَهَل نعود إِلَى ذكر السُّلاَءة الَّتِي هِيَ النَّصْل أَبُو حنيفَة ويُسَمَّى هَذَا الضربُ من النِّصال الدَّرْع حَلَق الدَّرْع والفَرِيغ النصلُ العَرِيض الواسِعُ الجُرْح وَالْجمع فِراغ وفُزُغ وَأنْشد
(ونَحَتْ لَهُ عَن َأرْز تَأْلَبَةٍ ... فِلْقٍ فِرَاغ مَعابِلٍ طُحْلِ)
عَليّ وَمِنْه رجل فَرِيغ حَدِيد القَلْب والنَّطْق صَاحب الْعين السَّلُوف نَصْل عَرِيضٌ وَقد تقدَّم أَنه من السَّهَام أَبُو حنيفَة من النِّصَال السٍّلْجَم وَهُوَ الطَّوِيل العَرِيض وَكَذَلِكَ كلُّ طَوِيل والآَحَذُّ النَّصْلُ الخَفِيف وَمِنْه قيل للقطَاحُذُّ والمِغْوَلُ النصلُ الطَّوِيل القَلِيل العَرْض الغَلِيظ المَتْن والأَثْجَر العرِيضُ الْوَاسِع الجُرْح وَقد تقدَّم فِي السَّهْم الْأَصْمَعِي وَهُوَ الأَفْطَح أَبُو حنيفَة والمَقْطُوح المُعَرِّض الْأَبْيَض المَبْرود فَإِن جُلِيَ بعدَ ذَلِك وصُقِل فَهُوَ أبرَقُ للونِه وأضْلَعُ لمَلاَسته وبَرِيقه فَإِن بُرِدَ وجُلِي ثمَّ لُوِّحَ بعد ذَلِك على الجَمْر حَتَّى يَخْضَرَّ فَهُوَ أوْرَقُ فَإِذا اشْتَدَّ سوادهُ فَهُوَ أطْحَلُ وَإِذا بُرِدَ بَرْدا خَفِيفًا فَلم يَذْهَب سَوَادُه كلُّه فَهُوَ أشْهَبُ قَالَ وأَجْوَدَ الحدائد ماعُمِلَ بحَجْر وَلِهَذَا قيل النِّصال الحَجْرِيَّة والمِنْزَع الحَدِيدَة الَّتِي لَا سِنْخَ لَهَا إِنَّمَا هِيَ أدْنَى حَديدة تَدْخُل فِي الرُّعْظ لَا خَيْرَ فِيهَا ابْن دُرَيْد النِّقَال ضَرْب من نِصَال السِّهَام الْوَاحِدَة نَقْلَة يَمَانِيَّة أَبُو زيد زعم العَدَوِيُّ أَن الحِدَأة قُطْب السَّهْم وَهُوَ الزُّجُّ
3 - أَسمَاء مَا فِي النِّصال
3 - أَبُو عبيد فِي النَّصْل قَرْنَته وَهِي طَرَفه ابْن دُرَيْد وقَرْنه أَبُو عبيد وَفِيه ظُبَتُه وَهِي طَرَفه أَبُو حنيفَة وَهِي بادِرَته وَقد تقدّمت البادِرَة فِي السَّهْم أَبُو عبيد العَيْر المُرْتَفِع فِي وَسَطهِ أَبُو حنيفَة أعْيَرته جعَلْت لَهُ عَيْرًا وكلُّ ناتِئٍ فِي وَسَط حَدِيدة عَيْر وَمِنْه عَيْر الكَتِف والوَرقةِ أَبُو عبيد الغِرَارانِ الشِّفْرتانِ مِنْهُ والغِرَار أَيْضا المِثَال الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النَّصْل ليُصْلَح أَبُو حنيفَة وَالْجمع أغِرَّة والغَرَّانِ خَطَّانِ يكونانِ فِي أصْل العَيْر من جانبيه وهما غَيْر الغِرَارين وَيُقَال للغِرَاريْن الخَلْوتان عَليّ وقلَّما اسُتُعْمِلت الواحدةُ مِنْهُمَا ابْن دُرَيْد وهما جَنَاحاه وعِذَارَاه وأُذُناه وقُرْطاه أبوعبيد الكُلْيتان مَا عَن يَمِين النَّصْل وشِمَاله أَبُو حنيفَة كُلْيَتُه حيثُ عَرُض مِمَّا يَلِي الرِّصَاف وَقيل مَا فَوْقَ الثُلْثَين من النَّصْل وطُرَّتاه حَدّاه قَالَ وَإِذا كَانَت الأَغِرَّة طِوَالاً تامَّة قيل أُسِليَتْ ابْن دُرَيْد ذَلْقه مستَدَقَّهُ وَكَذَلِكَ أسَلَتُه وَلَيْسَ من لفْظ أُسِيل ذَلِك من س ى ل وَهَذَا من ع س ل أَعنِي بِالْعينِ الهمزةَ وسِنْخُه الحديدةُ الَّتِي تُدْخَل مِنْهُ فِي رَأس السَّهْم.
3 - (أحْداد النِّصال وغيرِها من الحَدَائد)

_ أَبُو حنيفَة أحْدَدت الحديدةَ وحَدَّدتها وَهُوَ نَصْلٌ حَدِيد وحُدَاد صَاحب الْعين حَدَدتها أحُدُّها حَدّاً وأحَدَدتها وشَفْرة حَدِيدة وحَدِيد وحُدَاد وَقد حَدَّت تَحِدُّ حِدَّة وَكَذَلِكَ النابُ وغَيْرُها إِلَّا أَنه لَا يُقَال فِي النَّاب حُدَاد وَجمع الحَدِيد والحَدِيدة والحُدَاد حِدَاد وحَدُّ السيفِ وَغَيره طَرَف شَبَاتِه أَبُو حنيفَة نَصْلٌ وقِيعٌ حَدِيد أبوعبيد وَقَعب الحَدِيدةَ وَقْعًا أْحَددتها وَقَالَ مرّة هُوَ الإِحداد بَيْنَ حَجَرين أَبُو زيد وَقَعت المُدْيةَ والسَّهمَ والسيْفَ إِذا كَانَ مَفْلولاً فوَضَعته بَين حَجَرين وَضربت بالمِيقَعة وَهِي المِطْرَقة ليَسْتَويَ فُلُوله وَقد وَقَّع الصَّيْقَلُ السيفَ ضربه بالمِيقَعة وأستَوقع السيفُ احتاجَ إِلَى الشَّحْذ وشَفْرة وَقِيع مُوَقَّعة على لفظ سَهْم وَقِيع بِغَيْر هَاء لِأَن هَذَا قد غَلَب على فَعِيل بِمَعْنى مفعولة وَأنْشد
(2/39)

(وآخَرَ منْهُمُ أجْرَرْت رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبلةٌ وَقِيعُ)

_ ابْن السّكيت نصلٌ رَمِيضٌ وشَفْرة رَمِيض وَقد رَمَضتها أرْمِضُها رَمْضاً أحْدَدتها أبوعبيد هُوَ اْلإِحداد بيْنَ حَجَرين صَاحب الْعين نَصْل فَتِيق حَدِيد الشَّفْرتين كأنَّ إحْداهما فُتِقت من الأُخْرَى أَبُو حنيفَة نَصْل طَرِير حَدِيد أبوعبيد كَرَرْت الحديدةَ أطُرُّها طَرَاً وطُرُوراً أحْدَدتها والَّرْب كالطُّرور وَقد ذّرَبتها وذّرَّبتها أَبُو حنيفَة الذَّرَب الحِدّة صَاحب الْعين الذَّرِبُ الحادُّ من كلِّ شَيْء وَقد ذّرِب ذّرْباً وذّرَابة ولِسَان ذّرِبٌ حَدِيد الطَّرَف مِنْهُ أَبُو حنيفَة والنَّحِيض والمَنْحُوض النَّصْل المُرَفَّق المحَدَّد وكلُّ قَلِيل اللَّحْم مَنْحُوض والأَعْجَف كالنَّحِيض أَبُو عبيد المُؤَلَّل المُحدَّد طَرَفُه والمُدَلَّقِ مِثْله أَبُو حنيفَة وَهُوَ المُذْلَق الحِدَّة صَاحب الْعين ذّلْق كلَّ شيءٍ وذَلَقُه حَدُّه وَقد ذّلَقْته ذّلْقاً وأذْلَقته وذّلَّقْته أَبُو زيد ذَلْقه اللِّسان حِدَّته وَقد ذّلُق ذلاَقةٌ فَهُوَ ذّلِيق وذّلِق وذُلَق وذُلُق وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْكَلَام أبوعبيد المُؤَنَّف نحوُ المُذَلَّق والمُرْهَف المُرَفَّق أَبُو حنيفَة وَهُوَ المُحَدَّد ابْن دُرَيْد رَهَفْت الشيءَ وأرْهَفْته رَفَّقته صَاحب الْعين وَقد رَهُف رَهَافَةٌ فَهُوَ رَهِيف أَبُو عبيد الرَّهِيش النَّصْل الرَّقيق الحَدِدُ صَاحب الْعين هُوَ الدَّقِيق من كلِّ شَيْء وقدتقدَّم أَن الرَّهِيش من القِسِيِّ أضْعَفُ من المُرْتَهِشة أَبُو عبيد المَسْنُون المُحَدَّد وَقد سَنَنْته أَسُنُّه سَنّاً والغُرَاب من كلِّ شَيْء حَدَّه ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ غَرْبه أَبُو حَاتِم وَكَذَلِكَ شَبْوَته وشَبَاتُه وَالْجمع شَبَواتٌ وشَباً أَبُو حنيفَة الحَلِيف الحَدِيد ابْن السّكيت حَرَّبتُ السِّنانَ أحْدَدته أبوعبيد أمْهَيت الحَدِدةَ أسْقَيْتها الماءَ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ أمَهْتها ابْن دُرَيْد الشَّرْشَرَة أَن تَحُكَّ سِكِّيناً على حجَر حَتَّى يَخْشُنَ حَدُّها صَاحب الْعين المُحَذْلَق المُحَدَّد وَهُوَ الحِذْلاق الْأَصْمَعِي سهْمٌ لَهْوق حَدِيد وَقَالَ شَحَذْت السِّكِّينَ والسَّيْفَ ونحوَهما أشْحَذُهما شَحْذاً أحْدَدْته فَهُوَ مِشْحوذ وشَحِيذ

3 - (نُعُوت السِّهام إِذا رُمِي بهَا)

_ أَبُو عبيد من السِّهام الخازِقُ والخاسِقُ وَهُوَ المُقَرْطِسُ أَرَادَ بالخاسِقِ الخازِقَ يُقال خَزَق وخَسَق ابْن الْأَعرَابِي خَزَقه أصابَهُ الْأَصْمَعِي خَزَق يَخْزِق خُزُوقاً وخَسَق يَخْسِق خُسُوقاً وخَسْقاً صَاحب الْعين كلُّ شيءٍ حادَّ تَرُزُّه فِي الأَرْض فيَرْتَزُّ تَقول خَزَقْته فانْخَزَق والخَسْق مَا يثْبُت والخَزْق مَا يَنْفُذ أبوعبيد الْحابِي الَّذِي يَزْحَف إِلَى الهَدَف والمُغَعِظ الَّذِي يَضْطَرِب إِذا رُمِي بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ وَلَا فعل لَهُ حَكَاهُ لي أَبُو إِسْحَاق قَالَ أَبُو بكر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس عَظْعَظَتْ نِبالُهُم اضْطَربت أبوعبيد المُرْتَدِع الَّذِي إِذا أصابَ الهَدَف انْفَضَخ عُودُه والحابِضُ الَّذِي يَقَع بَين يَدَي الرَّامِي أبوزيد حَبَض يَحْبِض حَبْضاً وحُبُوضاً ابْن دُرَيْد حَبِض حَبْضاً وأحْبَضه صاحِبُه وَهُوَ أَن تَنْزِع فِي القَوْس ثمَّ تُرْسلَه ويَسْقط بَين يديّك وَلَا يَصُوب وصَوْبُه استِقَامته قَالَ وَكَذَلِكَ القاحِزُ وَقد قَحَزَ يَقْحَزُ قَحْزاً أبوعبيد الصَّائِف الَّذِي يَعْدِل عَن الهَدَف يَمِيناً وشِمَالاً ابْن دُرَيْد وقدصافَ صَيْفاًة وصَيَفاناً صَاحب الْعين الصَّيْفونة مَيْل السَّهْم عَن الرَّمِيَّة وإخْطاؤُه إيَّاها ابْن دُرَيْد مَخَط السهْمُ يَمْخَطُ مُخُوطاً نَفَذ وأمْخَطْته أَنا أَبُو عبيد المُعَضِّل الَّذِي يَلْتَوِي فِي الرَّمي والدَّابِر الَّذِي يَخْرُج من الهَدَف وَقد دبَر يَدْبُرُ دَبْراً ودُبُوراً صَاحب الْعين صابَ السهْمُ نحوَ الرَّمِيَّة يَصُوب صَيْبُوبةٌ قَصَدَ أبوعبيد صابَ وأصابَ لم يُصَرّح بتعدِيَتِهما وَكِلَاهُمَا مُتَعدِّ أما أصابَ فَلَا نظَر فِيهَا لكثْرة مجِيئها متعدِّية وَأما صابَ فقد جَاءَ مُتَعدِّياً فِي الشّعْر قَالَ سَاعِدَة بن جُؤية
(2/40)

(فوَرَّكَ لَيْنًا لَا يُثَمْثِمُ نَصْلُه ... إِذا صابَ أوْسَاطَ العِظَام صَمِيمُ)

_ ابْن دُرَيْد صابَ جاءَ من عَلُ وأصابَ من اْلإِصابة وَقَالَ سهْمٌ صَيُّوب صائِب ابْن جني وصَيُوب بالتَخفيف ابْن دُرَيْد سَهْم زالِجٌ سَرِيع الانْزِلاج من القَوْس حَتَّى يُصِيبَ الهَدَف وَبِه سُمي مِزْلاج البابِ وَهِي الخَشَبة الَّتِي يُغْلَق بهَا وكلُّ سَرِيع زَالِجٌ وكل سُرْعة زَلْج صَاحب الْعين زَلَج السهمُ يَزْلِج زَلْجًا وزَلِيجًا مَضَى على وجْه الأَرْض وَفِي الْمثل // (لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ) // وسَهْمٌ زَلْج كَأَنَّهُ وُصِف بالمَصْدَر وَإِذا وَقَعَ السهمُ بِالْأَرْضِ وَلم يَقْصِد الرِميَّة قلت أزْلَجْت السهمَ والخَطِل الَّذِي يَمْضي يَمِينًا وشِمَالاً يَعْدِل عَن الهَدَف وَأنْشد
(هَذَا لِذَاك وقولُ المَرْء أسْهُمه ... مِنْهَا المُصِيب وَمِنْهَا الطائِش الخَطِلُ)

_ غَيره سهمٌ شاخِص إِذا عَلاَ الهدَفَ وَقد شَخَص يَشْخَص شُخُوصًا وأشْخَصه صاحِبُه وَمِنْه شُخُوص البَصَر عنْد الموتِ ابْن دُرَيْد مَرَق السهمُ من الرِّمِيَّة يَمْرُق مَرْقًا ومُرُوقًا خَرجَ وَبِذَلِك سُمِّيت الخَوَارِج مارِقَةٌ ومَرَقُ اللَّحم أحْسِب اشتِقاقَه مِنْهُ لمُرُوقه عَن اللَّحم وَقيل المُرُوق أَن يَنْفُذ الرَّمِيَّة فيَخْرُج طرفُه من الجانِب الآخرِ وسائره فِي جَوْفها والامْتِراق سُرْعة المَرْق وَمِنْه امْتَرقتِ الحَمامةُ من وَكْرها خَرجَتْ عَنهُ الْأَصْمَعِي طاشَ السهمُ طَيْشًا لم يَقْصِد صَاحب الْعين نَضَا السهمُ مَضَى ابْن السّكيت خَطِئَ السمُ وخَطَأ

3 - (الرَّمْي بالسِّهام)

_ أَبُو عَليّ رمَيْت بالقَوْسِ وعليَها وعنْها أَبُو حَاتِم وَلَا يُقال رَميت بهَا ابْن السّكيت خرجتُ أتَرَمَّى إِذا خرجتَ تَرْمِي فِي الأغْراض وأصُول الشجرِ وأرْتَمِي إِذا خرجْتَ تَرْمِي القَنَص أَبُو زيد الرَّمِيُّ المَرْمِيُّ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَإِذا كَانَ السهمُ فيهمَا جَمِيعًا قيل هَذِه رَمِيَّتنا حَتَّى يُعرَف المذكَّر فيُذكَّر سِيبَوَيْهٍ من كَلَامهم بِئْس الرَّمِيَّةُ الأَرْنَب أَبُو عبيد بَينهم رَمَيِّى أَي رَمْى صَاحب الْعين نَزَعتُ فِي القوْس أنْزِع نَزْعًا إِذا جذَبْت الوتَر بالسَّهْم وانْتَزَعت لَهُ بسَهْم ونَزَعت رَمَيْته بِهِ والمِنْزَع المِنْزَعة السهمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ أبعدَ مَا يكونُ قَالَ الشَّاعِر
(فَهُوَ كالمِنْزَع المَرِيش من الشَّوْ ... حَط غالَتْ بِهِ يَمِينُ المُغَالِي)

_ ابْن السّكيت حَدَجَه بسَهْم رمَاه بِهِ ابْن دُرَيْد الغَلْوة بالسَّهْم أَن يَرْمِيَ بِهِ حيثُمَا بلَغ وَقد غَلاَ وَهُوَ من الغُلُوِّ أَي الارْتِفاع فِي الشئ ومجاوَزَة الحدِّ فِيهِ وكلُّ مرتَفِع مُتَغالٍ وَمِنْه اشتِقاق الشئ الغالِي لِأَنَّهُ قد ارْتَفَع عَن حُدُود الثَّمَن وَجمع الغَلْوة غَلاَء أَبُو حنيفَة الغَلْوة مِقْدار ذَهَاب السهْم الَّذِي يُغْلَى بِهِ وَالْجمع الغَلْو والغِلْوة عَليّ أما الغَلَّو جمعُ غَلْوة فصَحِيح وَإِن قَلَّ مثلُه فِي هَذَا الضَّرْب وَأما الغِلْوة فَلَيْسَ بجَمع غَلْوة وَإِنَّمَا هِيَ اسمٌ للمصدر كالجِزْية إِلَّا أَن تكونَ الغِلْوة اسْما لجمع غَلْو جمع غَلْوة كحَبَّة وحَبَّ وحبِةَّ والأوّل عِنْدِي أحسنُ لأَنهم يَكْسِرون مَعَ الْهَاء ويَفْتَحون بدُونِها كثيرا كحَلْى وحِلْية وبَرْك وبِرْكة أَبُو زيد غَلَوت بالسَّهْم غَلْواً وغُلُوّاً ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ غَالَيْت غِلاَءٌ صَاحب الْعين وَقد غَلاَ السهمُ نَفْسُه وَاسم السهْمِ الَّذِي يُغْلَى بِهِ المِغْلاء والخَصْل التَّرامِي فِي النَّضال إِذا وَقع السهمُ بِلصْق القِرْطاس سَمَّوْا ذَلِك خَصْلة فَإِذا تَنَاضلُوا على سَبَق حَسَبوا خُصْلتين مُقَرْطِسَة يُقَال رَمَى فأخْصَل وَمن قَالَ الخَصْل الإصابةُ فقد أخْطَأ وَأنْشد
(والمُحْرِزُون خَصَل التَّرامِي ... )
(2/41)

_ ابْن دُرَيْد تَخَاصَل القومُ تَرَاهَنُوا على النِّضال صَاحب الْعين الخَصِيل المَقْمور والزَّلْخ رَفْعُك يَدَك فِي رَمْي السهْم إِلَى أقْصَى مَا تَقْدِر عَلَيْهِ تُرِيد بِهِ بُعْد الغَلْوة وَأنْشد
(منِ مائةٍ زَلْخٍ بِمرِّيخ غال ... )

_ قَالَ وَسَأَلت أَبَا الدَّقَيْش عَن تفسيرِ هَذَا الْبَيْت فَقَالَ الزَّلْخ أقْصَى غايةِ المُغَالي ورَجْع الرَّشْق فِي الرَّمْي مَا يُرَدّ عَلَيْهِ أَبُو زيد قَصَر السهمُ عَن الهَدَف قُصُورًا لم يُدْرِكه ابْن دُرَيْد نَضَل الرامِي رَسِيلَه يَنْضُله نَضْلاً غَلَبَه على الخَصْل غير وَاحِد ناضَلْته مُنَاضلة ونِضَالاً صَاحب الْعين هم يَتَراضَخُون بالسَّهَام أَي يَتَرامَوْن بهَا الْأَصْمَعِي أثَأت الرجُلَ بِسَهْم رَمَيْته بِهِ صَاحب الْعين التَّوْقِيع رَمْي قَرِيب كأنَّك تُرِيد أَن تُوقِعه على شَيْء ابْن الْأَعرَابِي نَضَحْناهم بالنَّبْل رمَيْناهم أَبُو زيد وللعَرب كَلِمتانِ عِنْد الرَّمْي إِذا أصَاب الرَّامِي قَالُوا مَرْحَى وَإِذا أخْطأ قَالُوا بَرْحَى الْأَصْمَعِي أيْحَى كمَرْحَى صَاحب الْعين انْتَحيت لَهُ بسَهْم وتنَحَّيت اعتَمَدْت ابْن دُرَيْد هَوَى السهمُ هُوِيًّا سقَط من عُلْو إِلَى سُفْل وَقَالَ أغْرقْت النَّبْل وغَرَّقته بلَغْت بِهِ غايَةَ المَدَّ فِي القَوْس وأغْرق فِي الشَّيْء جاوَزَ الحدَّ وَأَصله من ذَلِك أَبُو زيد مَغَط فِي القَوْسِ يَمْغَطُ مَغْطًا نَزَع فِيهَا بسَهْم أَو بغيْرِه ابْن جني اْلإذْلاق سُرْعة الرَّمْي
3 - التَّسَاوِي فِي الرَّمْي
3 - أَبُو عبيد رَمَوْا على مِنْوالٍ واحدٍ ورِشْقٍ واحدٍ أَبُو عَليّ تَرَاشَق القوْمُ تَرَامَوْا على تَساوٍ وَقد رَشَق السهمُ يَرْشُق رُشُوقًا وَلَا أُعَيِّن أينَ ذكَراها قَالَ وَقَالَ أَحْمد بن يَحْيَى رَمَى القومُ على غِرارٍ واحدٍ وسُجُح واحدٍ وسَجِيحةٍ وَاحِدَة ومَيْداءٍ وَاحِد وَقد يُستعمَل هَذَا كلُّه فِي الْبناء وإيَّاه خصَّ بِهِ أَبُو عبيد ابْن السّكيت تَحاتَن القومُ تَساوَوْا فِي الرَّمْي وَهُوَ الحَتْن والحِتْن أَبُو عبيد المُحْتَتِن الشيءُ المُستَوِي لَا يُخالِف بعضُه بَعْضًا قَالَ أَبُو عَليّ وَأرى حَوْتَناتنا مِنْهُ ابْن دُرَيْد وَقَعَت النبلُ فِي الهَدَف حَتَنَى أَي مُتقارِبات المَواقِع

3 - (السَّهْم لَا يُعْلَم مَن رَمَاه)

_ أَبُو عبيد أصابَه سَهْمُ عَرَضٍ مُضَاف وحَجَرُ عَرَضٍ إِذا تُعَمَّد بِهِ غيُره فَأَصَابَهُ فَإِن سَقَط عَلَيْهِ حَجَر من غَيْر أَن يَرْمِي بِهِ أحدٌ فَلَيْسَ بعَرَض وأصابه سَهْمُ غَرَبٍ إِذا كَانَ لَا يُدْرَى مَن رَماه ابْن السّكيت أَصَابَهُ سَهْمُ غَرَبٍ وسهمٌ غَرَبٌ أَبُو عُبَيْدَة أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْب أَبُو عُبَيْدَة سَهْمٌ غَرْب ابْن دُرَيْد أَتَاهُ سهمٌ عائِرٌ فقتَله أَي لاُيْدرَى مَن رَمَى بِهِ

3 - (مَنْسوبات السِّهام)

_ فنها الرَّقَمِيُّ والزَّعْبَرِيُّ واليَثْرَبِيُّ والأَثْرَبِيُّ واليَثْرِبِيُّ والصاعِدِيُّ قَالَ أَبُو ذُؤيب
(فرمَى فألْحَق صاعِدِيًّا مِطْحَرا ... بالكَشْح فاشتَمَلَتْ عَلَيْهِ الأَضْلْع)

_ قَالَ ابْن جني عَن ابْن حَبِيب صَعْدةُ قرْية باليَمن فيَنْبَغي أَن يكونَ هَذَا من تغيِير النسَب

3 - (عُيُوب السِّهام)

_ أَبُو عُبَيْدَة النَّكْس من السِّهام الَّذِي يُنْكَس فيُجْعَل أعْلاه أسفَلَه صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي يُجْعَل سِنْخه نَضْلاً ونَضْلُه سِنْخًا فَلَا يَرْجِع كَمَا كانَ وَلَا يكونُ فِيهِ خَيْرٌ أَبُو عُبَيْدَة والمِنْجاب الَّذِي لَيْسَ لَهُ رِيشٌ وَلَا
(2/42)

_ نَصْل وَقيل المِنْجابُ الَّذِي قد بُرِيَ وأُصْلِح إِلَّا أَنه لم يُرَشْ بَعْدُ ابْن دُرَيْد المِنْجاب والمِلْجابُ الَّذِي يُرَاش بِلَا نَضْل أَبُو عُبَيْدَة الخِلْط الَّذِي يُرَاش بِلَا نَصْل أَبُو عبيد الخِلْط الَّذِي يَنْبُت عُودُه على عَوَج فَلَا يَزَال يَتَعَوَّج وَإِن قُوِّم ابْن دُرَيْد قِدْحٌ أعْصَلُ كَذَلِك أَبُو حنيفَة قِدْح عَصلٌ مُعْوَجٌّ وَقد عَصِل عَصَلاً وأَوِدٌ وَقد أوِد أوَدا ولَوٍ وَقد لَوِيَ لَوّى ابْن دُرَيْد قِدْح مُسْتَحِيل كَذَلِك ابْن السّكيت سَهْم أمْلَطُ وأمْرَطُ ومُرُطٌ لَا قُذَذَ عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة الْجمع مِرَاط وَأنْشد
(قَليِل وِرْدُه الاسِبَاعا ... يَخِطْنَ المَشْيَ كالنَّبْلِ المِرَاط)

_ ابْن دُرَيْد سَهْمٌ مَرِيط أَبُو حنيفَة مَلِط السهمُ وتَمَلَّط وَمِرط وتَمَرَّط سقَط رِيُشه وَقَالَ سهْمٌ رَهِيشٌ منْشقُّ الرِّصَاف وَقد ارْتَهَش مِنْهُ ارْيِهَاش الدابَّة وَقد تقدَّم فِي القِسِيّ والنِّصال ابْن دُرَيْد سهمٌ مَرِيجٌ مُلْتَوٍ أَبُو عُبَيْدَة يُقال للنَّصْل والسَّهم العَتِيق الَّذِي قد أصابَه الصَّدَأ وأفسَدَه قد عَلَتْه كَبْرةٌ وَأنْشد
(سَلاَجِمُ يَثْرِبَ الللاَّتِي علَتْها ... بيَثرِبَ كَبْرةٌ بعد المُرُونِ)

_ صَاحب الْعين سهمٌ شارِفٌ طَال عَهْدُه بالصِّيَان وانْتَكَثَ عَقَبه وريشُه وَأنْشد
(يُقَلِّبُ سَهْمًا راشَه بمَنَاكِبٍ ... ظُهُور لُؤَام فَهُوَ أعْجَفُ شارِفُ)

_ وَقيل هُوَ الطَّوِيل الدَّقِيق وسهْمٌ نِضْو إِذا كَانَ قد فَسَد من كَثْرة مَا رُمِيَ بِهِ حَتَّى بَلِيَ صَاحب الْعين المُفْثَعِلُّ السهمُ الَّذِي لم يُبْرَ بَرْيًا جَيِّدًا وَأنْشد
(فَرَمَيْت القومَ رِشْقًا صائِبًا ... لَيْسَ بالعُصْل وَلَا بالمُقْثَعِلّ)
والمِعْراض سَهْم ذُو رِيشٍ يَمْضي نَحْو الرَّمِيَّة عَرْضًا وسَهْم خَوَارٌ وخَوِرٌ ضَعِيف
3 - الأَهْدَاف
3 - يُقال هُوَ الهَدَف وَالْجمع أهْدافٌ أَبُو عُبَيْدَة أهْدَف لَك الشيئُ انْتَصَبَ أَبُو عبيد النَّجِيث الهَدَف لانْتِصابه واستِقْباله وَهُوَ الغَرَض وَالْجمع أغْراضٌ ومنهما اسْتَهْدَفْت الشيءَ واعْتَرَضْته والدَّرِيثة مَهْموزة الحَلْقة الَّتِي يَتَعلَّم الرامِي عَلَيْهَا وَأنْشد
(ظَلِلْت كأنِّي للرِّماحِ دَرِيئةٌ ... أُقاتِلُ عَن أبْناءِ جَرْمٍ وفَرَّتِ)

_ والهِجَار خاتَمٌ كانتِ الفُرْس تَتَّخِذه غَرَضًا غَيره وَإِن رَمَى إِلَى غَيْر غَرَض فَهُوَ السُّمَّهُ صَاحب الْعين القِرْطاس أدِيم يُنْصَب للنِّضَال وَقد قَرْطَسَ أصابَ القِرْطاسَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ القُرْطاس أَبُو زيد الوَتِيرة حَلْقة يُتَعلَّم عَلَيْهَا الطَّعْن
3 - الكَنَائِن
3 - صَاحب الْعين الجَعْبَة وِعاءُ السِّهام وَالْجمع جِعَاب وَقد جَعَّبها والجَعَّاب صانِعُها وحرفته الجِعَابة ابْن الْأَعرَابِي وأصل الجَعْب جمعُ الشيئِ جَعَبته أجْعَبُه جَعْبًا وَاسم ذَلِك الشيِْ الجَعْب كأنِّه سُمِّي بالمصدَر أَبُو عُبَيْدَة الكِنَانة جَعْبة السَّهام وَهِي الوَفْضة وَجَمعهَا وِفَاض ابْن دُرَيْد إنِّما تُسَمَّى وَفْضة إِذا كانتْ من أدَم لَا خَشَبَ فِيهَا تَشْبِيهًا بوَفْضة الرَّاعِي وَهِي خَرِيطَة يَجْعَل فِيهَا زادَه وأداتَه أَبُو عبيد الجَشِير والجَفِير
(2/43)

_ الوَفْضَة أَبُو زيد الجَفِير وِعَاءُ السهامِ يُجْعَل من الجُلُود لَيْسَ فِيهَا خَشَب أَو من خشب لَيْسَ فِيهَا جُلود أَبُو عبيد القَرَن جَعْبة من جُلود تكونُ مَشْقُوقةٌ ثمَّ تُخْرَز وَإِنَّمَا تُشَقُّ حَتَّى تَصِل الرِّيح إِلَى الرِّيش فَلَا يَفْسُد ابْن السّكيت رجُل قارِنٌ ذُو جَعْبةٍ سَيْفٍ ورُمْح قد قَرَنها والقَرَنُ السيفُ والنَّبْل ابْن دُرَيْد نَكَبَ الرجُلُ كِنَانتَه ألْقَى مَا فِيهَا بَيْنَ يديْه وَمِنْه نَكَبْت الإِناءَ أنْكُبُه نَكْبًا صَبَبْت مَا فِيهِ وَلَا يكونُ إِلَّا فِي الشيِْ اليابِس كالتُّراب ونحوِه صَاحب الْعين انْتَكبَ كِنانَته وتَنَكَّبها ألْقاها على مَنْكِبه
3 - مَا تُوقَى بِهِ الأصْبَعُ عِنْد الرَّمْي بالسِّهام
2 - صَاحب الْعين الخَتِيعة هَنَة تُتَّخَذ من أَدِيم يُغَشَّى بهَا الإبهامُ عِنْد رَمْي السِّهام

3 - (أَسمَاء الدُّرُوع وصِفاتُها)

_ الدَّرع لَبُوس الحَدِيد تُذَكَّر وتُؤَنْث وَالْجمع أدْرُعٌ وأدْراع ودُرُوع وتصغيرُها دُرَيع بِغَيْر هاءٍ وَقد ادَّرعْت بالدَّرع وتَدَرَّعت وادَّرَعتها وتَدَرَّعتها ورجلٌ دراعٌ ذُو دِرْع على النَّسَب كَمَا قَالُوا لابِنٌ وتامِرٌ عَليّ فأمَّا قولُهم مُدَرَّع فعلى وَضْع لفظ المَفْعُول مَوْضِع لفظ الفاعِل والدِّرْعِيَّة النِّصَال الَّتِي تَنْفُذ الدَّرْع وَقد تقدم ابْن السّكيت الدَّرْع تَجْمَع السابِغَة والقَصِيرة أَبُو عبيد البَدَن الدَّرْع مَا كانَتْ والشَّلِيل الغِلاَلة تُلْبَس تَحْتَ الدَّرع من ثَوْب أَو غيرِه وربَّما كانتْ دِرْعًا صَغِيْرة تَخْتَ العُلْيا الْأَصْمَعِي الشَّلِيل الدَّرْع القَصِيرة وجمعُها أشِلَّة أَبُو عبيد اللأَّمة الدَّرْع وَجَمعهَا لُؤَم على غيرِ قِيَاس ابْن السّكيت اسْتَلأَم لَبِس الَّلأْمةَ وَحكى أَبُو عَليّ َلأَمْته ألْبَسْته الَّلأْمة أَبُو عبيد وَهِي الزَّغَفَة وجمعُها الزَّغَف وَقيل الزَّغَفَة الواسِعة من الدُّرُوع ابْن الْأَعرَابِي الزَّغْف والزَّغَف اللَّيِّنة الواسِعة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة نُرَى أَنه من قولِهم زَغَف فلانٌ فِي حَدِيثه يَزْغَف زَغْفاً تَزَيَّد فِيهِ وكَذَب صَاحب الْعين الزَّغْف الدَرْع المُحْكَمة ودُرُوعٌ زَغْف وَأنْشد
(تَحْتِي الأَغْرُّ وفوقَ جِلْدِي نَثْرةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السيْفَ وَهُوَ مُثَلَّمُ)

_ والجُنَّة الدَّرْع وكلُّ مَا وَقَاكِ فَهُوَ جُنَّة وَالْجمع جُنَنٌ ابْن دُرَيْد السِّرْبال الدَّرع وَفِي التَّنْزِيل وسَرابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُم النَّحْل 81 قَالَ أَبُو عَليّ تَسَرْبَل دِرْعَه وبِدِرْعِه وسَرْبلْته إيَّاها وَبهَا صَاحب الْعين البَصِيرة الدَّرْع وَقيل مَا لُبِس من السِّلاح فَهِيَ بَصائِرُ السِّلاح أَبُو عبيد السَّنَوَّر الدُّرُوع ابْن دُرَيْد لَا يُقال لواحِد الدُّرُوع سَنَوَّر إِنَّمَا يُقال لَبِس القومُ السَّنَوَّر وَقَالَ قوم السَّنَوَّر لَبُوس من قِدٍّ يُلْبَس فِي الحَرْب والحَدِيد المُلَوَّب المَلْوِيُّ تُوصَف بِهِ الدُّرُوع أَبُو عبيد الخَدْباء الليِّنة وَأنْشد
(خَدْباءَ يَحْفِزُها نِجادُ مُهَنَّدٍ ... )

_ والدِّلاَص الليِّنَة قَالَ أَبُو عَليّ دِرْعٌ دِلاَصٌ وأدْرُع دِلاَصٌ الْوَاحِد والجميع سواءٌ وَلَيْسَ بِمَنْزَلة جُنُب ولكِنَّه تَكْسِير والكَسْرة الَّتِي فِي دِلاصَ وَأَنت تُرِيد الجمعَ غير الَّتِي فِي دِلاَص وَأَنت تُرِيد الْوَاحِد وَكَذَلِكَ الألِف قَالَ ونَظِيرُه هِجَانٌ فِي الْوَاحِد وَالْجمع وَلَا نَظيرَ لما على لَفْظِهما فَأَما على غير لفظِهما فَكَثِير فِي الجمْع والتَّرْخِيم قَالَ وَقد حُكِيت لي أدْرُعٌ دُلُص وَقيل الدِّلاَص البَرَّاقة وَهُوَ أشْبَهُ وَقد دَلَصَت دَلاَصَةٌ أَبُو عبيد الماذِيَّة السَّهْلَة اللَّيِّنة وَقيل البَيْضاء وَمِنْه عَسَلٌ ماذِيُّ وَقد تقدم قَالَ أَبُو عَليّ لَا أعْرِف حَقِيقة وضْع الماذِيّ صَاحب الْعين دِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ مُحْكَمَة والسَّرْد الدُّرُوع وَمَا أشْبَهها من الحَلَق أَبُو حَاتِم السَّرَّاد الزَّرَّاد أَبُو عبيد المَسْرُودة المَثْقُوبة والفَضْفَاضَة الواسِعة ابْن دُرَيْد دِرْع فَضْفَاضٌ
(2/44)

_ وفَضْفَاضَةٌ وفُضْافِضَة واسِعةٌ وكَثُر فِي كَلَامهم حتَّى قيِل عَيْش فَضْفَاض واسِع أَبُو عبيد المَوْضُونَة المَنْسُوجَة ابْن دُرَيْد هِيَ المَنْسُوجَة حَلْقَتَيْن حَلْقَتَيْن وضَنت الشيءَ وَضْناً ثَنَيْت بعضَه على بعضٍ أَبُو عبيد الجَدْلاء المَجْدُولَه نَحْو المَوْضُونَة والقَضَّاء الَّتِي قد فُرغَ من عَمَلهِا وأُحْكِم وَأنْشد
(وتَعَاوَرَا مَسْرودَتَينْ قَضَاهما ... داوُدُ أَو صَنَعُ السَّوابِغ تُبَّعُ)

_ ابْن السّكيت قَضَاه يَقْضِيه صَنَعه أَبُو عبيد القَضَّاء الصُّلْبَة عَليّ قَضَّت صُلُبَت وقَضَّضها صانِعُها أحْكَمَ تَرْكِيب حَلَقها أبوعبيد السَّابِغَة الواسِعَة والذائِلُ الطَّوِيَلة الذَّيْل وَأنْشد
(وَنَسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَّاء ذَائِلِ ... )

_ قَوْله سُلَيم يُرِيد سُلَيْمَان بنَ داوُد صلى الله عَلَيْهِمَا وَقَالَ الحطيئة
(جَدْلاَء مُحْكَمَةٍ من صُنْع سَلاَّم ... )

_ يُرِيد سُلَيْمَان بنَ داوُد عَلَيْهِمَا السَّلَام وَإِنَّمَا يُرِيد دَاوُد نَفْسَه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ أوَّل من عَمِل الدُّرُوع والَّنْثَرة والنَّثْلَة الوَاسِعة غَيره القُرْدُمَانِيُّ ضَرْبٌ من الدُّرُوع أَبُو عبيد القُرْدُمَانِيُّ سِلاَح كَانَت الأكاسِرَة تَدَّخِره فِي خَزائِنِها وَقيل هِيَ قِسِيَّ كَانَت تُعْمَل فَتُدَّخَر وَأَصله بالفارِسِيَّة كَرْدُمَانذ مَعْنَاهُ عُمِلَ وبَقِيَ صَاحب الْعين كَفَت الدَّرْعَ بالسَّيْفُ يَكْفِتُها وكَفَّتها عَلَّقها بِهِ فَضَمَّها إِلَيْهِ فَلَبِسَها والمُكَفِّت الَّذِي يَلْبَس دِرْعَيْن بينَهما ثَوْبٌ ابْن السّكيت نَثَل دِرْعَه ألْقاها عَنْهُ وَلَا يُقَال نَثَرها أَو حنيفَة دِرْع رَبُوض واسِعَةٌ ابْن دُرَيْد دِرْعٌ سَكَّاءُ وسُكَّ ضَيِّقَة الحَلَق أَبُو حنيفَة دِرْع دِخَاس مُتَقَارِبة الحَلَق ابْن دُرَيْد دِرْع مُفَاضَة وفَيُوض سَابِغَةٌ وَأنْشد
(يَحْبُوك بالزَّغْف الفَيُوض عَلَى ... هِمْيانِها والأُذم كالغَرْسِ)

_ ابْن جني وَهِي الفاضَة يصلح أَن تكونَ فاعلةٌ ذهبَتْ عينُها وان تكون فَعِلة أَبُو عبيد الدَّرُوع السَّلُوقِيَّة مَنْسُوبة إِلَى سَلُوقَ قَرْيَة باليَمَن صَاحب الْعين المُهَلْهَلَة أرْدأ الدُّرُوع والجَوْشَنُ من الِّسلَاح ابْن دُرَيْد السَّمْط الدِّرْع يُعَلِّقُها الفارِسُ على عَجُز فرَسه وَجَمعهَا سُمُوط وَقد سَمَطها

3 - (أَسمَاء مَا فِي الدِّرْع)

_ صَاحب الْعين الزَّرَد حَلَق الدِّرْع وَالْجمع زُرُود والزَّرَّاد صانِعُها وَقيل الزَّاي فِي ذَلِك بَدَل من السِّين فِي السَّرْد أَبُو عبيد المِغْفَر زَرَدٌ يُنْسَج من الدُّرُوع على قَدْر الرَّأْس يُلْبَس تَحت القَلَنْسُوة صَاحب الْعين وَهُوَ الغِفَارة ابْن دُرَيْد رَفْرَفُ الدَّرْع زَرَد يُشَدُّ بالبَيْضَة فيَطْرَحُه الرَّجل على ظَهره وأُرَى رَفْرَف الفُسْطاط من ذَلِك الْأَصْمَعِي رَيْع الدَّرْع فُضُول كُمَّيْها على أطْراف الأَنَامِل وَأنْشد
(مُضَاعَفَة يَغْشَى الأَنَامِلَ رَيْعُها ... كأنَّ قَتِيرَها عُيُونُ الجَنَادِب)

_ ابْن دُرَيْد جِرِبَّان الدَّرْع وجُرُبَّانها جَيْبها وَقد تقدَّم ماهو من السَّيْف وَمن القَمِيص الْأَصْمَعِي الغَلاَئِل مَسامِير الدُّرُوع الَّتِي تُجْعَل بَين رَأْسَي الحَلْقة الْوَاحِدَة غَلِيلة وغِلاَلَة لِأَنَّهَا تُغَلُّ أَي تُدْخَل فِيهَا وَأنْشد
(عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأبْطِنَّ كُرَّةٌ ... فَهُنَّ وِضَاءٌ صافِيَاتُ الغَلاَئِل)
(2/45)

_ وإنَّما خَصَّ الغَلاَئِل بالصَّفاء لأنَّها آخِرُ مَا يَصْدَأُ من الدَّرْع وَمن جعَلَ الغَلاَئِل البَطَائِنَ الَّتِي تُلْبَس تَحْتَ الدُّرُوع جعل الدُّرُوع نَقِيَّة لم يُصْدئْنِ الغَلاَئِل قَالَ أَبُو عَليّ الرَّوَاية فهُنَّ إضَاءٌ والإِضَاء الغُدُر فأردافهُنَّ مِثْل إضاء فِي بَرِيقها وصَفَاء ألوانها بالكِدْيون والكُرَّة وَلَيْسَت الدُّرُوعُ الإِضاءَ وَلكنهَا على قَوْلهم أَبُو يوسفَ أبُو حنيفَة يُرِيد مثلَه فِي الفِقه وكما قَالَ تَعَالَى وأزواجُه أُمَّهاتهم الْأَحْزَاب 6 وَأما قَوْله صافياتُ الغَلائل فَقيل إنَّها من وَصْف الدُّرُوع والغَلائَل بَطَائِنُ الدُّرُوع وَقيل هِيَ من وَصْفِ الإِضَاء وَقد حكى أَبُو زيد أنَّ الغِلاَلَة والغَلِيلَة مَجَمُّ المَاء وَمَا تُصَفَّق مِنْهُ الرِّيحُ أَبُو عبيد الكُرَّة سَرْجينٌ وتُرَابٌ يُدَقُّ ثمَّ تُجْلَى بِهِ الدُّرُوع والقَتِير والحِرْباء مَسَامِير الدُّرُوع الْأَصْمَعِي هُوَ رأسُ المِسْمَار فِي الحَلْقَة غَيره الدخَّارِيص من الدَّرُوع مَا يُصَول بِهِ البَدَن ليُوَسِّعه واحدتها دِخْرِيصة وَقد تقدَّم القَمِيص صَاحب الْعين مَطَاوِي الدُّرُوع غُضُونها واحِدها مِطْوّى

3 - (البَيْض وَمَا فِيهَا)

_ صَاحب الْعين الطَّرَاق الحَدِيد الَّذِي يُعَرَّض ثمَّ يُدَار فَيجْعَل بَيْضَة أَو ساعِدًا أَو نحوَه فَكل صَنْعَة على حِدّة طِرَاق وكل قَبِيلة من البَيْضة على حِيَالها طِرَاقٌ والمَطِيلة اسْم الحَدِيدة الَّتِي تُمْطَل من البَيْضة وَمن الزُّبْرة تُمَدَّ وَقد مَطَلَت الحَدِيدَة أمْطُلها مَطْلاً وَقد تَقدَّمت المَطِيلة فِي السُّيُوف أَبُو عبيد التَّرْك البَيْض واحدته تَرْكة وَأنْشد
(قُرْدُمانِيَّا وتَرْكا كالبَصَل ... )

_ قُرْدُمانِيُّ أَصله فارِسيُّ وَقد تقدَّم شَرحه ابْن دُرَيْد سُمِّيَت تَرْكَة تَشبيهًا بِتَرْكَة النَّعَامَة وَهِي بَيْضَتُها إِذا خَرَجَ مِنْهَا الَفْرخ وَهِي التَّرِيكة أَيْضا وَالْجمع تَريكٌ. أَبُو عبيد الخَيْضَعَة البَيْضَة وَأنْشد
(والضَّارِبُون الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَه ... )

_ ابْن دُرَيْد تُسَمَّى بيضَةُ الحَدِيد لاجْتِماعهما رَبِيعةٌ قَالَ أَبُو عبيد وَأَصلهَا الصَّخْرة غَيره هِيَ العَرْمة أَبُو عبيد القَوْنَسُ مُقَدَّم البَيْضَة وَإِنَّمَا قَالُوا قَوْنَس الفَرَس لِمُقَدَّم رأسِه صَاحب الْعين طَرَائِق البَيْض خُطُوطه وكلُّ خَطِّ فِي شَيْء طَرِية أَبُو زيد الحُبُك طَرائِقُ البَيْضِ واحدتها حَبِيكة وحَبِيك وَقيل الحَبِيك جمع حَبِيكة

3 - (مَا يُكاد بِهِ من السِّلاَح)

_ صَاحب الْعين الحَسَك من أدوات الحَرْب رُبَّما اتُّخِذَ من حَدِيد وأُلْقِيَ حَوْلَ العَسْكَر ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فَنُصِبَ حولَه الدَّبَّابة الَّتِي تُتَّخَذُ للحَرْب ثمَّ تُدْفَع فِي أصل حِصْن فَيَنْقُبُون وهم فِي جَوْفها والضَّبْر جِلْد يُغَشَّى خَشَبًا فِيهَا رِجَال يُقَرَّب للحُصُون لقِتَال أهْلِها

3 - (التِّرَاس)

_ ابْن دُرَيْد تُرْس وتَرِسَة وتِرَاس وتُرُوس وَقد تَتَرَّست بِهِ وكلُّ شيءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ مَتْرَسَة ابْن السّكيت رجلٌ تَرَّاس صَاحب تُرْس وَحكى سِيبَوَيْهٍ اتَّرَسْت على إدْغَام التَّاء واجْتِلاَب ألفِ الْوَصْل للساكِن المُدْغَم أَبُو عبيد الجَوْبَ التُّرْس صَاحب الْعين الْجمع أجْوابٌ الْأَصْمَعِي وَهُوَ المِجْوَبِ وَقد جَوَّبتُ عَلَيْهِ بِهِ وَفِي الحَدِيث
(فَإِذا بَعْضُ أصحابِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُجَوَّب عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ)
أَبُو عبيد الحَجَفَة من جُلُودٍ
(2/46)

_ الْأَصْمَعِي الْجمع حَجَفٌ أَبُو عبيد وَهِي الدَّرَقة صَاحب الْعين يُجْمَع على الدَّرْق والأَدْراق عَليّ الأَدْراق جَمْع دَرَقَ لعَدم فَعَلة وأفْعال وكَثُرة فَعَل وأفْعَال ابْن دُرَيْد ودِرَاق وَحكى ابْن جني رجل دَارِقٌ وَأنْشد للهذَلي
(يَمْشُون بَيْنَ نَابِلٍ ودرِاقٍ ... )

_ أَبُو عبيد المِجَنُّ التُرْس لِأَنَّهُ يُسْتَجَنُّ بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ فَهَذَا يدلُّ على أَنه مِفْعَل وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعَلُّ والمُجْن الصَّلاَبة وَقد مَجُنَ وتَمَجَّنَ صَلُبَ ابْن دُرَيْد مَجَن الشيءُ يَمْجُن مُجُونًا صَلُبَ وَمِنْه المِجَنُّ التُّرْس أَبُو عبيد الفَرْض التُّرْس وَأنْشد
(أرقْتُ لَهُ مثْلَ لَمْعِ البَش ... ِيرقَلَّب بالكَّفّ فَرْضًا خَفِيفًا)
والمُجْنَأ التُّرْس وَأنْشد
(ومُجَّنَا أسْمَرَ قَرَّاعِ ... )

_ ابْن دُرَيْد أجْنأت التُّرْسَ حَنَيْته أَبُو عبيد اليَلَبُ الدَّرَق ويُقال هِيَ جُلُود تُلْبَس بمَنْزِلة الدُّرُوع الْوَاحِدَة يَلَبَةٌ وَقيل اليَلَب جُلُود يُخْرز بَعْضهَا إِلَى بعض تُلْبَس على الرؤُوس خاصَّة وَقيل هِيَ جُلُود تُعْمَل مِنْهَا دُرُوع فَتُلْبَس وَلَيْسَت بِتَرسةٍ ابْن السّكيت البَصِيرة التُّرْس وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدُّرْع والمِجْنَب التُّرْس ابْن دُرَيْد هُوَ المُجْنَب وذُو بَقَر التُّرْس يُعْمَل من جُلود البقَر وَأنْشد
(وذُو بَقَر من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ ... وأسمَرُ دانَاه الهِلاَلِيُّ يَعْتِرُ)

_ مُقْفَل يابِسٌ وَقَالَ تُرْس كَنِيف أَي ساتِرٌ غَيره والكَنِيف التُّرْس صَاحب الْعين طِرَاق التُّرْس أَن يُقَوَّر جِلْد على مِقْداره فيُلْزق بِهِ فيُطْرَق ووقْف التُّرْس المُسْتَدِير بِحَلْقَتِه حَدِيدًا كَانَ أَو قَرْنًا وَقد وَقَّفته أَبُو عبيد القَرَّاع الصُّلْب وعَمَّ بِهِ غيرُه كلَّ ضَيِّق الفَمِ ُصْلِب الأسْفَل صَاحب الْعين القَفْع جُنَن كالمَكَاِّب من خَشَب تدخُل تحتهَا الرِّجال إِذا مَشَوا إِلَى الحُصُون فِي الحَرْب والعَنْبَر من أَسمَاء التُّرْس حَكَاهُ ابْن جني فِي تَفْسِير أَسمَاء شُعَراء الحَمَاسَة
2 - أصْوات السِّلاح
3 - صَاحب الْعين القَعْقَعَة حِكَاية أصْوات التَّرَسة ونحوِها وَقد قَعْقَعْته فَتَقَعْقَع أَبُو عبيد الخَشْحَشَة صوتُ السِّلاح واليَنْبوت وكلُّ شيءٍ يابسٍ يَحُكُّ بعضُه بَعْضًا خَشْخَاش والشَّخْشَخَة كالخَشْخَشَة والنَّشْنَشَة صوتُ الدِّرْع وَأنْشد
(للدِّرْع فَوْقَ ساعِدَيْةِ نَشْنَشَة ... )

3 - (أسماءُ جُملة السِّلاح)

_ ابْن دُرَيْد السِّلاَح رُبَّما خُصَّ بِهِ السَّيْفُ وربَّما جَمَعَ كلَّ السِّلاح وَجمع السِّلاح سُلُح وسُلْحَانٌ وأسْلِحَة والمَسَالِح مواضِع القومِ الَّذين مَعَهم السِّلاَح صَاحب الْعين المَسْلَحة قَوْمٌ فِي عُدَّة بموضعِ مَرْصَد قد وُكُلُوا بِهِ بِإَزاء ثَغْرا وَاحِدَة مَسْلَجِيُّ وَهُوَ أَيْضا المُوكِّل بهم أَبُو حَاتِم اللَّبُوس السِّلاَحُ مذَكَّر فَإِن ذهبْت بِهِ إِلَى الدِّرْع أنَثت أَبُو عبيد الشِكَّة السِّلاَح والَّسَنوَّر السِّلاَح وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدُّرُوع والزَّعَامَة السِّلاَح وَقيل الرِّيَاسَة وَأنْشد
(2/47)

(تَطِير عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً ... ووَتْراً والزَّعَامة للغُلامَ)

والإشراك وَاحِدهَا شِرْك فِي المِيراث والعَدَائد من يُعَادٌّ فِيهِ والبَزُّ والبِزَّة السِّلاح وَكَذَلِكَ الأَوْزَار وَأنْشد
(وأعْدَدْت للحَرْب أوْزَارَها ... رماحاً طوَالاً وَخَيْلاً ذُكُوراً)

وَقَالَ مرّة أوْزار الحرْب وَغَيرهَا الأَثْقال وَاحِدهَا وزْر صَاحب الْعين أوْزار الحَرْب آلتُها لَا واحدَ لَهَا وَلَو أُفْرد لَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكونَ وِزْراً لِأَنَّهُ يَرْجِع إِلَى الثِّقَل غير وَاحِد الشَّوْكة السِّلاح وسيأتِي تصريفُه إِن شَاءَ الله ابْن دُرَيْد اللاَّمة السِّلاح وَقد تقدَّم أَنَّهَا الدِّرْع والألْواح مَا لاحَ من السِّلاح وَأكْثر مَا يثعْنَى بذلك اسُّيوف غَيره اليَلاَمِع مَا لَمَعَ من السِّلاحِ كالدُّرُوع والبَيْض للمَعانه وَهُوَ بَرِيقه صَاحب الْعين حَرْشَفُ السِّلاَح مَا زُيِّنَ بِهِ اللحياني الحَلَقة بِالْفَتْح اسمُ لجَمِيع السِّلاح الدُّرُوع وَمَا أشبههَا وَقيل بل كل حَلْقة من السِّلَاح وَغَيره بتسكين اللامِ والحَلَقة اسمُ دُرُوعِ للنُّعْمان الْملك صَاحب الْعين الكُراع السِّلاَح وَقيل هُوَ اسْم يَجْمَع الخيلَ والسِّلاَح

3 - (المُتَسَلِّح من الرِّجَال والمُتَحَزِّم)

غير وَاحِد رجُل سالِحُ ذُو سلَاح ومُتَسَلح داخلُ فِي السِّلاح أَبُو عبيد المُدَجَّج اللابس السِّلاح التامُّه ابْن السّكيت هُوَ المُدَجِّج والمُدَجَّج وَقد تَدَجَّج دخل فِي سِلاحه أَبُو عبيد الشَّاكُّ السِّلاح مثلُه ابْن السّكيت هُوَ الدَّاخِل فِي السِّلاح أجمعَ والشِّكَّة السِّلاح أَبُو عبيد الشَّاكِي والشَّائِكُ ذُو الشَّوْكَة والحَدْ فِي سِلاحه وَقَالَ فِي بَاب المقلوب هُوَ شاكِي السِّلاح وشائِكُ السِّلاح قَالَ وَإِنَّمَا يُقال شاكِي إِذا أردْت مَعْنى فاعِل فَإِن أردْت مَعْنَى فَعَل قلت هُوَ شاكُ السِّلاح قَالَ أَبُو عَليّ لَيْسَ هَذَا بحَسَن من العِبَارة لِأَن الفِعْل لَا يَنْقَلِب لَهُ بِناءث بمُضِيّ وَلَا أَتى وَلَا مَا بينَهُما وكأَنَّ أَبَا عبيد عَنى بفاعِل الاستِقْبال وَإِنَّمَا شائِك من الشَّوْكَة وشاكُّ من الشِّكَّة قَالَ فَأَما قولُهم شاكُ السِّلاَح مُخفَّف فقد يصلح أَن يكونَ فاعِلاً ذهبَتْ عينُه وَأَن شكونَ فَعِلا كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي خافٍ وصافٍ وَنَحْوه وعَلى أَي المعتقَدَيْن حقرتَه فبالواو لنه من الشَّوْكة صَاحب الْعين شَكَّ فِي السِّلاَح يَشُكُّ شَكَّا دخَل أَبُو عبيد الكَمِيُّ مثلُ الشَّاكِّ أَو نحوِه قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو زيد وَالْجمع أَكْمَاء وَقد تقدَّم أَنه الشُّجَاع عَليّ فَأَما الكُمَاة فجمْع كام وَهُوَ الَّذِي يَكْمِي نَجَادته أَي يَكْتُمْها وَلَيْسَ بِجمع كَمِيِّ كَمَا أَن سَرَاةُ لَيْسَ جمع سَرِيِّ بِدَلِيل قَوْلهم سَرَواَت أَبُو عبيد المُؤْدِيِ الشَّاكُّ فِي السِّلاَح ابْن السّكيت رجل مُؤْدٍ كاملُ الأَدَاة من السِّلاَح قَالَ رجل مُتَلَبِّب مُتَحَزِّم بالسِّلاَح وَأنْشد
(واستَلأُ مَا وتلَبَّبُوا ... إنَّ التَّلَبُّب للمُغِير)

وَقَالَ رجلُ كافرُ شاكِّ فِي السِّلاَح وَقيل هُوَ الَّذِي لَبِس فوقَ دِرْعه ثوبا قد كَفَر فوقَ دِرْعه وكلُّ من غَطَّى فقد كَفَره وَمِنْه قيل للَّيْل كافِر لِأَنَّهُ يَسْتُر بظلمته ويُغَطِّي وَأنْشد
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَئِيداً بَعْدَما ... أَلْقَت ذُكَاء يَمِينِها فِي كافِرِ)

وَمِنْه سُمِّي الكافِرُ كافِراً لأنَّ سَتَر نِعَم الله الكافِرُ أَيْضا السَّحاب ويُقال رضمَادُ مَكْفُور أَي نَسَفَت عَلَيْهِ الرِّياحُ الترابَ حَتَّى واراه وَأنْشد
(قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُور ... مُكْتَئِب اللونِ مَرِيح مَمْطُور)
(2/48)

وَأنْشد أَيْضا
(فَوَرَدَت قَبْل انْبلاجِ الفَجْرِ ... وابنُ ذُكَاءَ كامِنُ فِي كَفْرِ)

ابْن ذُكاء الصُّبْح وَقَوله فِي كَفْر أَي فِيمَا يُواريه من سَوَاد اللَّيْل وَقد كَفَر مَتاعَه أوْعاه والمُكَفَّر المُوثَق بالحَدِيد وَقَالَ أَبُو عَليّ الكَفْر القَرْية سُمِّيَت لاجْتِماع النَّاس فِيهَا وَمَا سُتِر فقد جُمِع وَمِنْه الحَدِيث
(تُخْرِجُكُم الرُّوم مِنْها كَفْراً كَفْراً)
أَبُو زيد رجُل أحْرَدُ إِذا ثَقُلَت عَلَيْهِ الدِّرْع فَلم يُطِق الانْبِسَاطَ فِي المَشْيِ وَقد حَرِدَ حَرَداً صَاحب الْعين تَقَلَّت السيفَ حَمَلْته أَبُو حَاتِم أبْطَنَ الرجلُ كَشْحَه سَيْفَه وبسَيْفِه جَعَلَه بِطَانَته ابْن السّكيت المُقَنَّع الَّذِي عَلَيْهِ بَيْضَةُ ابْن دُرَيْد ظاهَرَ الرجُل بَيْن دِرْعَيْن لَبِس إحداهُما على الأُخْرَى فَأَما المُتَسَلَّحِ المأخوذُ ص 2 ِفَته من أَسمَاء السِّلاَح فقد تقدَّم ذكرهُ مَعهَا

3 - (تَرْك حملِ السِّلاَح)

أَبُو عبيد الأَعْزَل الَّذِي لَا سِلاَح مَعَه وَقيل هُوَ الَّذِي يَعْتَزِل الحربَ وَالْجمع عُزْلُ وعُزْلاَنُ وعُزَّل قَالَ ابْن جني فَأَما عُزَّل جمع أَعْزَل فشاذِّ وَقد خَرَج إِلَى فُعَّلٍ فِي الشذوذ كَثِير قَالُوا خَرِيدة وخُرّد وجراد سَرُوء وجَرَادُ سُرلَّأُ وسَخْل وسُخَّل وَهُوَ مَا لم يَتِمَّ من كل شَيْء وَأنْشد
(خُدْبا لِدَاتٍ غَيْرَ وَحْشٍ سُخَّلِ ... )

واحِدُ الخُدْب خَدُوب وَهُوَ العَظِيم وَزَاد فِي جمعه معازِيلَ كَأَنَّهُ جمع مِعْزال قَالَ وَالِاسْم من كل ذَلِك العَزَلُ أَبُو عبيد الأكْشَف الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه والأَمْيَل عِنْد الرُّوَاة الَّذِي يَمِيل فِي جانِب أَبُو عبيد الأَجَمُّ الَّذِي لَا رُمْحَ معَهُ ابْن السّكيت هُوَ مُشْتَقَّ من الكَبْش الأَجَمِّ وَهُوَ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ والأَجَمُّ أَيْضا الَّذِي لَا بَيْضَة عَلَيْهِ ورجلُ حاسِرُ إِذا لم يكن عَلَيْهِ دِرْع وَكَذَلِكَ إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهِ مِغْفَر أَيْضا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع حواسِرُ وَحكى غَيره حُسَّر صَاحب الْعين الحَسْر كَشْطكَ الشيءَ وحَسَر الرجلُ عَن ذِرَاعيه وحَسَر البيضَةَ عَن رأسِه يَحْسِرها ويَحْسُرها حَسْراً وحُسُوراً وانْحَسَر الشيءُ انْكَشَفَ وَيَجِيء فِي الشِّعَر حَسَرَ قَوَّال رجلُ عُطُلُ بِلَا سلاحٍ والحَرَض الَّذِي يَتَّخِذُ سِلاحاً وَلَا يُقاتِل أَبُو زيد جَاءَ فلَان سَبَهْللاً أَي بِلَا سِلاَح

(أَبْوَاب القِتال)

3 - (التَّناوُل فِي القِتال)

أَبُو عبيد تَشَاوَلَ القومُ بعضُهم بعْضاً فِي القِتَال غَيره تَنَاوَشُوا وتَآخذُوا أَبُو عبيد إئْتَخَذْنا القِتَال صَاحب الْعين عانَشْته قاتَلْته أَبُو عَليّ تَعَارَك القومُ تَقَاتَلُوا وَمِنْه المُعْتَرَك صَاحب الْعين عَرَكَتْهُم الحربُ تَعْرُكُهم عَرْكاً مُشْتَقُ من عَرْك الْأَدِيم وَهُوَ دَلْكه وَقَالَ بارَزْت القِرْن مُبَارَزَة وبِرَازاً خر إِلَيْهِ وهما يَتَبَارَزَان والمَغْث الْتِبَاسُ الشُّجْعَانِ فِي المَعْرِكَة وَهُوَ العَرْك فِي المُصَارعَة والخُصُومَةِ وَقَالَ تَنَاهَد القومُ فِي الحَرْبِ نَهَض بعضُهم إِلَى بَعْض وَهُوَ فِي معنى النُّهثوض إِلَّا أَن النُّهوض قيامُ عَن قُعُود والنُّهود نُهُوض عَن كل حَال أَبُو زيد هاشَ القومُ بعضُهم إِلَى بعضٍ وتَهَيَّشُوا وَهُوَ من أدْنَى القِتَال ابْن دُرَيْد كاظَّ القَوم بعضُهم بعْضاً كِظَاظاً وتَكَاظُّو تَضَايَقُوا فِي المَعْرَكَة عِنْد الحَرْبِ وَكَذَلِكَ إِذا تَجَاوَزُوا الحَدَّ
(2/49)

العَدَاوَة وأصْل المُكاظَّة المُلازَمَة على الشَّدَّة ابْن الْأَعرَابِي اجْتَزَزَ القومُ فِي القِتَال وتَرَكْتُهم جَزَراً للسْبَاع أَي قِطعاً ابْن دُرَيْد تَمَاصَع القومُ فِي الحَربْ تعالَجُوا وَهُوَ المِصضاع والمُمَاصَعة وكلُ مُعالَجَة بيد أَو سيْفي مُمَاصَعَة أَبُو رياش ابْتَرَكُوا فِي الحَرْب جَثَوْا على الرُّكَب ثمَّ اقُتَتَلْوا والبَرَاكاءُ الِاسْم السيرافي وَهُوَ البَرُوكَاء وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد المُغَامَسَة أَي يَرْمِي بنَفْسه فِي سِطَة الحَرب ابْن دُرَيْد التَّثَابُر التَّوَائُب فِي الحَرْب والمُنَاجَزَة فِي القِتال أَن يَتَبَارز الفارِسان فيَتَمَارَسا حَتَّى يَقْتُلَ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه أَبُو عبيد طَرَّف حَوْلَ القومِ قاتَلَ على قَصَاهم وناحِيَتهم وَبِه سُمَّيَ الرجُل مُطَرْفاً صَاحب الْعين العِرَار القِتال والعَرَّة والمعَرَّة شِدَّة الحرْب وَفِي التَّنْزِيل {فَنُصِيبَكُم مِنْهُم مَعَرَّةُ بِغَيْر عِلْم} الْفَتْح 25 وَقَالَ تَقَارع القومُ تَضَارَبُوا فِي القِتَال وَهِي المُقَارَعَة والقِرَاع وأصل القَرْع الضَّرْب قَرَعْته أقْرَعُه قَرْعاً وَمِنْه المِقُرَعَة وَهِي خَشَبة تُضْرَبُ بهَا البِغَال والحَمِير ابْن دُرَيْد كَشَعُوا عَن قَتِيل تَفَرَّقُوا عَنهُ فِي مَعْرَكَة وَأنْشد
(شِلْوَ حِمَارٍ كَشَعتْ عَنهُ الحُمُرْ ... )

أَبُو زيد اعْتَكَرُوا فِي الْقِتَال اخْتَلَطوا صَاحب الْعين كاوَحْتُه مُكَاوَحَة فَكُحْته كَوْحاً قاتَلْته فَغَلَبْته وَقَالَ تَجَالَدُوا بِالسَّيْفِ مُجَالَدَةً وجِلاداً تَضَارَبُوا عَليّ لَيْسَ هَذَانِ المَصْدران على الفِعل الَّذِي قَبْلَهما وَإِنَّمَا هما على جالَدَ أَبُو عبيد مَسَح الْقَوْم قَتْلاً أوْجَعَ فيهم وأحْسِبه من قَوْله عز وَجل {فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوق والأَعْنَاقِ} ص 33 وَقَالَ أُضِيفَ الرجلُ أُحِيطَ بِهِ فِي الحَرْب والمُضَاف المُلْجَأ صَاحب الْعين اسْتَضَافَنِي فأَضَفْتُه أَبُو عبيد تَنَاهَضَ القومُ فِي الْحَرْب أَبُو عبيد تَوَغَّمتِ الأَبْطالُ فِي الحرْب تَنَاظَرتْ شَزْراً صَاحب الْعين المُنَابَذَة انْتِبَاذُ الفَرِيقين فِي الْحَرْب وَقد نَابَذْتُهم الْحَرْب وَقَالَ النَّزَّال أَن يَنْزِل الفَريقان يَتَضاربانِ وَقد تَنَازَلُوا والعَظُّ شِدَّة الْحَرْب وَقد عظَّتهم الْأَصْمَعِي بَهَشَ القومُ بعضُهم إِلَى بَعْض يَبْهَشُون بَهْشاً وَهُوَ أدْنَى القِتال

3 - (بَاب الهَزِيمة)

صَاحب الْعين الهَزِيمة الفِرَار عَن القِتال أَبُو عبيد أَصله من الهَزْم والتَّهَزُّم وَهُوَ الكَسْر هَزَمته أهْزِمه هَزْماً فانْهَزَم وَهِي الهِزَّيمَى صَاحب الْعين التَّوَجُّه الانْهِزام وَقد تقدَّم أَنه كِبَر السِّنَ وَقَالَ تَقَوَّض القومُ وتَقَوَّضت الصُّفُوف انْهَزَمَت ابْن السّكيت الفَلُّ القومُ المُنْهَزِمُون وَالْجمع فُلاَّلُ

3 - (الكَرُّ فِي القِتال)

صَاحب الْعين كَرَّ عَلَيْهِ يَكُرُّ كَرَّا عَطَف ورجُل كَرَّار وَكَذَلِكَ عَطَف عَلَيْهِ يَعْطِف عَطْفاً وَرجل عَطَّافُ يَحْمِي دُبُر الْقَوْم أَبُو عبيد عاكَ عَوْكاً وعَكَم يَعْكِمُ عَكْماً وعَتَك يَعْتِك عَتْكاً كُلُّه كَرّ ابْن دُرَيْد وَبِه سُمَّيَ العَتِيك وَهُوَ أَبُو هذِه القَبِيلة غَيره عَتَكَ عَلَيْهِ بخيْر أَو بِشَرَّ يَعْتِك عَتْكاً اعْتَرَضَ أَبُو عبيد عَقَّبَ كَرَّ قَالَ الله تَعَالَى {وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَّب} الفصص وَأنْشد
(طَلَب المُعَقُبِ حَقَّه المَظْلُومُ ... )
قَالَ أَبُو عَليّ قيل المَظْلوم على موضِع المُعَقَّب أَبُو عبيد فَإِن رجَعْت إِلَيْهِ على غيْر وَجْه القِتال والمُغَالَبَة قلت ضَهَلْت إِلَيْهِ ابْن السّكيت عَكَرَ عَكْراً عَطَفَ وَإنَّهُ لَعَكَّار فِي الحُرُوب أَي كَرَّار أَبُو عبيد عَكَشَ عَلَيْهِ وغَضَر يَغْضِر غَضْراً عَطَفَ ابْن دُرَيْد جال القومُ جَوْلة انْكَشَفُوا ثمَّ كَرُّوا
(2/50)

3 - (موضِع القِتَال)

صَاحب الْعين الخَيْضَعَة موضِع القتِال لِأَن بعضَ الأَقران يَخْضَع فِيهَا لبعْض وَقيل الخَيْضَعَة الغُبَار وَقد تقدَّم أَنه البَيْضَة أَبُو عبيد حَوْمَة القِتال مُعْظَمه وَكَذَلِكَ هِيَ من الرَّمْل وَغَيره والمَأْقِطُ الْموضع الَّذِي يَقْتَتِلُون فِيهِ والمَأْزِقُ نَحوه
ابْن دُرَيْد الأَزضقُ الضِّيق وَقد أَزِقَ أَزَقاً أَبُو عبيد المَأْزِمُ مَا كَانَ فِيهِ ضِيق صَاحب الْعين الجَعْجَاع مَعْرَكَة الأَبْطال أَبُو عبيد المُعَتَرَك والعِرَاك القِتال والمَعْرَكَة المُعْتَرَك ابْن السّكيت هِيَ المعَرْكَةَ والمَعْرُكَة أَبُو عبيد المَلْحَمَة الوَقْعَة العَظِيمة قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ مضوْضِع القِتال حَيْثُ تلاَحَم القومُ أَبُو عبيد اسْتُلْحِمَ الرجلُ رُهِق فِي القِتال والمَلْحَمَة القِتال فِي الفِتْنَة ابْن السّكيت المَرْحضى مَجَال الفِرْسان الْأَصْمَعِي رَحَى الموتِ مُعظَمه ورَحَى الحربِ مْعَظُمها وَأنْشد أَبُو عَليّ ( ... يُمَّ بالدَّائِرات دارَتْ رَحَانا ... ورَحَى الحَرْبِ بالكُمَاةِ تَدُور)

صَاحب الْعين الرِّيَضَة مَقْتَل قوم قُتِلُوا فِي بُقْعَة وَاحِدَة ابْن دُرَيْد أَوْقَعَ بَيْني فُلان وَقْعَة مُنْكَرَة ووقَيعَةً ورُبَّما سُمِّيَ مَوضِع المَعْرَكَة الوَقِيعَة أَبُو عبيد وقَعت بالقومِ فِي القِتال وأوْقَعْت بهم ابْن دُرَيْد الإرَة موضِع مُعْتَرَك القومِ فِي حَرْب أَو خُصُومة الْأَصْمَعِي سُوق الْحَرْب وسُوقَته موضِع القِتال صَاحب الْعين المَدَالِثُ مواضِع القِتال والوَعْكة المَعْرَكة أَبُو زيد بَينهم وَعْكة أَي تَدَافُع واصطِكاك ووَعْكة القِتال وَغَيره مُعْظَمه وشِدَّته ابْن جني الوَطِيسُ المَعْرَكة لِأَن الْخَيل تَطِسُه بِحَوَافِرِها أَي تَدُقُّه السيرافي العِصْواد والعُصْواد والعَصواد موضِع الْحَرْب وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ

3 - (الحَمْل فِي الْقِتَال)

ابْن دُرَيْد شدَّ على العَدُوَّ يَشُد شَدَّا وشُدُوداً حَمَل عَلَيْهِم أَبُو عبيد حَمَل عَلَيْهِم فَمَا عَتَّم وضربَه فَمَا عَتَّم أَي مَا احتَبَسَ فِي ضَرْبه وَهُوَ من قَوْلك قِرَى عاتِمِّ أَي بَطِىء وَقد عَتَم قِرَاه أبْطأ صَاحب الْعين طَرَّهم بالسيفِ يَطُرُّهم طَرَّا طَرَدهم أَبُو زيد حَمَل فَمَا غَضَر أَي مَا كَذَّب وَلَا قصَر وحمَل عَلَيْهِ فَمَا هَنَّد أَي كذّب وَقَالَ هوِّلت عَلَيْهِ حَمَلَت وَقَالَ الكَبَّة والكَبْكَبَة الحَمْلة فِي الحرْب وَقَالَ حَمَل عَلَيْهِم ثمَّ تَفَاطأ أَي رَجَع قَالَ وَزَعَمُوا أَن امْرَأَة قَالَت لولَدها إِذا رَأَتْ العيْنُ العيْنَ فَدغْرا وَلَا صَفَّا تَقول إِذا رَأَيْتُمْ عَدُوَّكم فادْغَروا عَلَيْهِم أَي احْمِلوا وَلَا تَصُفُّوا صَفَّا وَهِي الدَّغْرى وَيُقَال جَصَّص على الْقَوْم وجَضَّض وبَصًّص ويَصَّصَ حَمَل عَلَيْهِم أَبُو عبيد جَذَّذت عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وكَلَّلت حَمَلْت وَقَالَ حَمَل عَلَيْهِ فَمَا كَذَّب وَلَا هَلَّل الْفَارِسِي حَمْلة صادِقَة وكاذِبَة قَالَ وَهِي المَصْدُوقة والمَكْذُوبة وَقد تقدَّم فِي بَاب الكذِب صَاحب الْعين عَتَك عَلَيْهِ يَضْرِبه أَي حَمَل عَلَيْهِ حَمْلَة أخْذ وبَطْشٍ لَا يُنَهْنَهُهُ عَنهُ شيءٍ كَمَا تَعْتِك الدَّابَّةُ أَي تَحْمِل بالعَضَّ غَيره عَجَرَ حَمَلَ

(مَا يُقاتِل عَنهُ الرجل ويَحْمِيه)

أَبُو زيد حَمَيْت الشيءَ صَاحب الْعين ومَحْمِيَّةً وحَمْيا وحِمَى والحِمْيَة والحِمَى مَا حَمَيت من شيءٍ وكَلاِّ حِمّى مَحْمِيُّ ابْن السّكيت تَثْنِية الحِمَى حِمَيَان وحِمَوانِ أَبُو عبيد الحِمَيَة والحِمْوَة مَا حَمَيت من طَعام أَو شَرَاب صَاحب الْعين أَحْميت المكانَ جَعَلْته حِمّى لَا يُقْرَب واحْتَميت فِي الحَرْب حمَيت نفسِي والحَاميَة الرجُل يَحْمِي أصحابَه وهم أَيْضا الجماعَةُ وَأنْشد
(2/51)

(ومَعِي حامِيَةً من جَعْفَرٍ ... كُلَّ يومٍ تَبْتَلِي مَا فِي الخِلَل)

وَهُوَ على حامِيَة الْقَوْم أَي آخِرُ من يَجْمِيهم فِي مُضِيِّهم أَبُو عبيد الحَقِيقَة مَا يَلْزَمُك حِفْظُه ومَنْعُه وَقيل هِيَ الرايَةث والدِّمارِ كضلُّ مَا حَمَيته والتَّلاَء الذمَّةَ وَقد أتْلَيته أعطَيْته الذِمَّة وَأنْشد
(وسِيَّان الكَفَالةُ والتَّلاءُ)

أَبُو عبيد أَتْلِه سَهْماً أَي أعْطِه إيَّاه يَسْتَجِير بِهِ الْأَصْمَعِي هُوَ يَحْمِي حَوْزَته أَي مَا يَلِيه أَبُو زيد إِنَّه لَذُو زَبُّونة إِذا كَانَ مانعاص لحَوْزته والحِفَاظ والمُحَافَظة الذَّبُّ عَن الحَرِيم والمَنْع لَه عِنْد الحَرْب وَالِاسْم الحَفِيظَة صَاحب الْعين حَرِيم الرجلِ مَا يقاتِلُ عَنهُ ويَحْمِيه وَكَذَلِكَ الحُرْمة وَالْجمع حُرَم وَفُلَان مُحْرِم بِنَا أَي فِي حَر] منا الأصمعين الجُنْد يَخْطِرون حَوْلَ قائِدِهم أَي يَحْمُونه ويُرُونه الجِدَّ

(أَسمَاء الحُرُوب والفِتْنة)

صَاحب الْعين الحَرْب نَقِيض السِّلْم أُنْثَى وتصغيرها حُرَيْب بِغَيْر هَاء وَهُوَ أحدُ مَا شَدَّ من هَذَا الضَّرْب وجمعُها حُرُوب ودارُ الْحَرْب بِلاَدُ المُشُّركين الَّذين لَا صُلْح بَينهم وبينَ المُسْلِمين وَهُوَ حَرِبُ لي أَي عَدُوِّ لي وَهُوَ مُذَطَّر وَقَوله تَعَالَى {فَأْذَنُوا بِحَرْب من الله ورَسُولِهِ} الْبَقَرَة 270 أَي بِقَتْل وحارَبْت الرجل مُحَارَبَة وحِراباً وَقَوله {الَّذِين يُحَارِبُون اللهَ ورَسَولَهُ} الْمَائِدَة أَي يَعْصُونَه وَرجل حَرِبّ ومِحْرَب ومِحْراب شَدِيدُ الحَرْب شُجَاعُ وَقيل مِحْرَب ومِحْراب صَاحب حَرْب ابْن السّكيت رجل حَرِب كَذَلِك غَيره البَرْخ الحَرْب صَاحب الين أُمُّ صََّبارِ الحَرْب الشَدِيدَةُ أَبُو عبيد أُمُّ قَشْعَم الحَرْب والبَأْس الحَرْب وَقَالَ الرَّقْطَاء من أسْماء الفِتْنَة وَفِي حَديث حُذَيْفَة؟ ؟ (لِتَكُونَنَّ فِيكُم أيَّتُها الأمَّة الرَّقْطَاء والمُظْلِمَة وفُلاَنة وفُلاَنة)

3 - (عامَّة الضَّرْب)

الضَّرْب مَعْرُوف ضَربه يَضْرِبه ضَرْباً وضَرَّبَهُ وَرجل ضارِبُ وضَرُوب وضَرِيب ومِضْرَب كَثِيرُ الضَّرْب والضَّرِيب المَضْرُوب وَقد ضَارَبْت الرجُلَ مُضَارَبَة وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ ضَرَبَ بعضُهم بَعْضًا سِيبَوَيْهٍ وَكَذَلِكَ اضْطَرَبُوا أَبُو عبيد ضَارَبَنِيفَضَرَبْتُه أَضْرُبه أَي كُنْتُ أشَّد ضَرْباً مِنْهُ والضَّبْث الضَّرْب وَقد ضَبَثَ بِهِ وَقَالَ أَعْبَدَ القومُ بالجرل ضَرَبُوه وللإعْبَاد موضعِّ آخَرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله قَالَ أَبُو عَليّ أُعْبد بِهِ ضُرِبَ وعَلى لَفظه أُعْبِد بِهِ ذَهَبَت راحِلتُه ويُقْلَب فَيُقَال أُبْدِعَ بِهِ هَذَا نَص قَول أبي العَّباس وَلَيْسَ عِنْدِي مَقْلوباً بالأَنَا قد سَمِعْنا الإْبْدَاع وَلَا مصدر للمقلوب عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد الوَثْم الضَّرْب وَأنْشد
(صَوْبُ الرَّبِيع ودِيمُة تَثِمُهْ)

صَاحب الْعين اللَّبْخ الضرْب والقتْل وَقَالَ أنْحَيت عَلَيْهِ بالضَّرْب أقْبَلْت ابْن دُرَيْد هَطَرَة يَهْطِره هَطْراً ضَرَبه وَلَا أَحْسِبها عَرَبِيَّة مَحْضَة

3 - (الضَّرْب بالسَّيف)

أَبُو عبيد خَدضبه بالسيْف ضَرَبه ثَعْلَب يَخْدِبه خَدْباً صَاحب الْعين الخَدْب ضَرْب بِالسَّيْفِ يَقْطَع اللحمَ دُون العَظْم وَأنْشد
(2/52)

(نَضْرِبْ جَمْعَيْهُم إِذا اجَلحَمُّوا ... خَوَادِباً أهْوَنْهُنَّ الأَمُّ)

وَقيل هُوَ ضَرْبُ الرأسِ ونحوِه ابْن دُرَيْد ضَرْبَةُ خَدْبضاءُ وهَوْجَاءُ إِذا هَجَمَتْ على الجَوْف ابْن السّكيت بَكَّعه بالسَّيْفِ ضَرَبَهُ أَبُو زيد لَوَّحه بالسيْف كَذَلِك ابْن دُرَيْد كَفَحه بِالسَّيْفِ ونَفَحَهُ ضَرَبَه ضَرْبَة خَفِيفَة أَبُو زيد خَفَقه بِالسَّيْفِ يَخْفِقه ويَخْفُقه خَفْقاً كَذَلِك ابْن دُرَيْد المِخْفَق السَّيْفُ صَاحب الْعين الخَفْقَ ضَرْبُك الشيءَ بالدَّرَّة أَو بشيءٍ عَريض وَهِي المِخْفَقَة وَيُقَال قَحْطَبَه بِالسَّيْفِ عَلاَه فَضَربهُ وقيص صَرَعه ابْن السّكيت خَبَطَ القومَ بسيْفه يَخْبِطُهم خَبْطاً جَلَدَهُم صَاحب الْعين البَرْخ قَطْع بعض اللَّحْم بالسَّيْفِ وَقد تقدَّ أَنه الحَرْب أَبُو زيد تَلاَطَثَ القومُ تَضَارَبُوا بالسُّيُوف ابْن دُرَيْد تَبَالَطُوا وتَتَبالَدُوا كَذَلِك وَقد بَلَّطُوا ويَلَّدُوا لَزِمُوا الأَرْض يُقَاتِلُون عَلَيْهَا وَقَالَ حَبَكَهُ بِالسَّيْفِ يَحْبِكُه ضَرَبَه على وَسَطه وَقيل حَبَكَهُ بِالسَّيْفِ قَطَع اللحْمَ صَاحب الْعين كَبَحَهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَه أَبُو زيد حَلاْتُه بالسَّيْف كَذَلِك وهَذَأْته بالسَّيْف أَهْذؤُه هَذْأ وَهُوَ قَطءع أوْحَى من الهَذِّ وسَيْفِّ هَذَّاءُ صَاحب الْعين ضَرَبه فتَشاخَسَ قِحْفَا رَأسه أَي تَبَايَنَا وضربه فَتَشاخَسَ رأسُه أَي مالَ ابْن دُرَيْد الثَّقَاف والثِّقَافَة العَمَل بالسَّيْف وَقَالَ جَزَلَهُ بالسَّيْفِ قَطَعَهُ جِزْلَتَيْن أَي نِصْفَيْن وخَصَّ أَبُو عبيد بِهِ الصَّيْد وَقَالَ ضَربه فيَخْذَعه بِالسَّيْفِ وخَذْعبه وَهُوَ مقلوب وَيُقَال كَشَأْت وسَطه بِالسَّيْفِ ضَرَبْتُه فقَطَعْته وَقَالَ خَطْرفَه بالسَّيْف ضَرَبَه وَقَالَ كَرْسَعْته ضَرَبْتُ كُرْسًوعه بِالسَّيْفِ أَبُو زيد أَظْنَنْتُ ذِرَاعه بالسَّيْفِ اتَّبَعَ أدْبارهم يضرِبُهم بِهِ ابْن دُرَيْد خَتْرَبَه بالسَّيْف عَضَّاه أَعْضَاء السيرافي رجُل خَشْشلِيل بالسَّيْفِ جَيِّدُ الضْربِ بِهِ وَقد تقدَّم أنَّه الداهِي ابْن دُرَيْد فَلَيت صَاحب الْعين أشْرَعءنا السُّيُوفَ نحوَ القومِ وَشَرَعتْ هِيَ كَمَا يُقَال فِي الرَّمَاح وَقَالَ مَصَع قِرْنَه يَمْصَعُه مَصْعاً ضَرَبَه وَتَماصَعَ القومُ تَجَالدُوا بالسُّيُوفِ وَهِي المُمَاصَعَة والمِصَاع وَرجل مَصِع جَيِّجُ الضَّرْبِ بالسَّيْفِ أَبُو عبيد عارَ الرجلُ فِي القومِ يَضْرِبُهم بالسَّيْفِ عَيَراناً ذَهَبَ وَقَالَ مَا أشَدَّ وَقْع السَّيْفِ وَوَقْعَتَه وَوُقُوعَهُ يَعْنِي نُزُوله بالضَّرِيبة والوَقْع الضَرب بالشيءِ والتصويتُ بِهِ وَمِنْه وَقْع المطرِ ووَقْع حوافِر الدَّابَّة
3 - (الطَّعْن ونُعُوته)
طَعَن يَطْعُنُ ويَطْعَن وَهُوَ يكونُ بالحَرْبة والسِّكْين والعُود والإصْبَع وَنَحْو ذَلِك ورجُل مِطْعَن ومِطْعضان قَالَ الشَّاعِر
(مَطَاعِينُ فِي الهَيْجَا مَطَاعِيمُ فِي الدُّجَا ... إذَا اغْبَرَّ آفاقُ البِلادِ من القَرْسِ)

ورجلٍ طَعِينً ومَطْعُون من قوم طَعْنَى وك لَك النِّساء وحِمارً طَعِين مَطْعُون وتَطَاعَن القَوْمُ طِعَاناً وطِعنَّانا وأطَّعنوا وكلُّ شيءٍ من نَحْو ذَلِك مِمَّا يَشْتَرِك فِيهِ الفاعِلان فَإِنَّهُ يجوزُ فِيهِ التَّفاعُل والافْتِعال عَليّ لَيْسَ الطِّعِنَّان مصدرَ تَطاعَن لِأَن فِعِلاَّلاً وفِعِلاَّنا ليسَا من أبنية المصادر وَإِنَّمَا الطِّعِنَّان كالفِرِكَّان والعِرِفَّان وَقد ذهب بَعضهم إِلَى أَن الفِرِكَّانِ والعِرِفَّان من الفَرْك والمعرفة مصدران لفَرَكَ وعَرَفَ فَعَلَيهِ يكون الطِّعِنَّان مصدَرَ طَعَن لَا مصدَرَ تَطَاعَنَ وطَعَن عَلَيْهِ بلِسانه يَطْعُن طَعْناً وقَعَ فِيهِ وَقَالَ بعضُهم الطَّعْن بالرُّمْح والطِّعَنَان باللّسان وَأنْشد
(وَأَبَى المُظْهرُ العَدَاوَةَ إلاَّ ... طَعَناناً وَقَولَ مَا لَا يُقَال)
(2/53)

وبعضَهم يقُول هُوَ يَطْعُن بالرُّمْح ونحوِه ويَطْعَن بِاللِّسَانِ يَذْهَب بِكُل ذَلِك إِلَى الفَرْق أَبُو زيد الن َكْز الطَعْن والغَرْز بطرَف شيءٍ حَدِيد صَاحب الْعين دَسَرَهُ يَدْسُره دَسْراً طعَنه ودَفَعه أَبُو عبيد النَّدْس الطَّعْن وَأنْشد
(وَنَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غَارَةً ... تَمِيمَ بنَ مُرَّ والرِّمَاحَ النَّوَادِسَا)

الأصمعين القَرْش الطَّعْن ابْن الكسيت تَقَارَشَتِ الرِّمَاحُ صَكَّ بَعضُها بَعْضاً صَاحب الْعين اللَّزُّ الطَّعْنُ وَقد لَزَّهُ ابْن دُرَيْد وَجَأْته بالسِّكِّين أَوْجَؤُه غَيره وَجْأّ صَاحب الْعين الأرْيَهَاشُ ضَرْب من الطعْن فِي عَرْض وَأنْشد
( ... أَبَا خَالِدٍ لَوْلاَ انْتِظَارِيَ نَصْرَكُمْ ... أَخَذْتُ سِنَانِي وَارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضاً)

أَبُو عبيد أخَفُّ الطَّعْن الوَلْق والمَشْق الطَّعْن الخَفِيف ابْن السّكيت المضشْق سُرْعَة الطَّعْن وَقد مَشَقَ يَمْشُقُ مَشْقاً وَأنْشد
(فَكَرَّ يَطْعُنُ مَشْقاً فِي جَوَاشِن \ هَا ... كأَنَّهُ الأَجْرَ فِي الإقْبَالِ يَحْتَسِبُ)

صَاحب الْعين طَعَنَهُ طَعْناً دِرَاكاً أَي تِبَاعاً مُتَدَاركاً وَاحِدًا إِثْر واحِد وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ الْأَصْمَعِي طَعْنَةُ فَيْصَلُ تَفْصِل بَين القِرْنَيْنِ أَبُو عبيد فَإِن طعَنه طَعْنَةً قشَرت الجِلْدَ وَلم تَدْخُل الجوفَ قيل طعنةّ جالِفَةُ فَإِن خالطَتِ الجوفَ وَلم تنَتْفُذ فَذَلِك الوَخْض وَقد وضخَضَه وَخْضاً والوَخْط كالوَخْض قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الطعَّعْن فِي اخْتِلاس وَقد وَخَطَه وَأنْشد غَيره
(بِكُلِّ مَاضٍ فِي الكُلَى وَخَّاطِ)

أَبُو عبيد البَجُّ مثل الوَخْض بَجعته أُبجُّه بَجَّا وَأنْشد
(نَقْخاً على الهامِ وَبَجَّا وَخْضا)

ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الوَخْز وَقد وَخَزه قَالَ أَبُو زيج فأمَّا قَول الشَّاعِر
(قد أعْجَل القومَ عَن حاجَاتِهم سَفَرُ ... من وَخْزِ جِنِّ بأرْض الرُّومِ مَذْكُورِ)

فَإِنَّهُ عَنى بالوَخز الطاعُون ابْن دُرَيْد رَزَخه بالرُّمْح يرزَخُه زَرْخاً زَجَّه وكلُّ مَا رَزَخْتَ بِهِ فَهُوَ مِرْزَخَة أَبُو عبيد فأمَّا الجائِفَة فقد تكون الَّتِي تُخالط الجوفَ وَالَّتِي تَنْفُذ أَيْضا وَقد جُفْته بهَا وأجَفْتُه إيَّاها والصَّرَدُ الطَّعْنُ النافذُ والطَّعْنَةُ النَّجْلاَءُ الواسِعة والغَمُوس مثلهَا وَهِي ايضاً النَافِذَة وَأنْشد
(ثُمَّ أَنْقَذْتُه وَنَفَّست عَنهُ ... بِغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُود)

صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي انغمَسَتْ فِي اللَّحْم يَعْنِي دخَلَت فِيهِ ابْن دُرَيْد طعْنَةُ فَوْهاءُ واسِعة أَبُو عبيد هَوَت الطَّعْنَة فَتَحَتْ فاهَا وَأنْشد
(فاخْتَاضَ أُخْرَى فهَوتْ رُجُوحا ... لِلِشَّقِّ يَهْوَى جُرْحُها مَفْتُوحا)

أَبُو حَاتِم أنْهَرْت الطعْنَة وسِّعْتها وَأنْشد
(مَلَكْتُ بهَا كَفِّي فأنْهَرت فَتْقَها ... يَرَى قَائِمّ من دُونِها مَا وَرَاءهَا)
(2/54)

أَبُو عبيد طَعْنَةِّ خَدْبضاءُ واسِعَة وَقد تقدَّم فِي الضَّرْبَةِ والدَّرْع أَبُو عبيد الفَرْغَاء ذاتُ الفَرْغ وَهُوَ السَّعَة والفاهقَة الَّتِي تَفْهَقُ بالجَّمِ صَاحب الْعين الفَهَق اتْساع كلِّ شَيْء ينْبَع مِنْهُ مَاء أَو دَمّ وقج انْفَهقَت الطعنة وتفَهَّقت وَكَذَلِكَ العيْن والمَثْعَبُ ابْن دُرَيْد طعنةِّ نَفَّاحَةُ تَنْفَح بِالدَّمِ غير وَاحِد أرَشَّت الطعنةُ وَرَشاشها دمُها ورَشَاش الدمع على لفْظه قَالَ أَبُو عَلَيْهِ طعنةّ مُرِشُّ بِغَيْر هَاء السيرافي طعنةُ أُسْكُوبُ يَنْسَكِبُ دَمُها صَاحب الْعين دَعَسَه بالرُّمْح يَدْعسُه دَعْساً طَعنه والمِدْعَس الرُّمْح وَقد قدمت أَنه الأصَمُّ من الرِّمَاح أَبُو عبيد المُدَاعَسَة المُطَاعَنَة قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ بِالسِّين وَالصَّاد وَقَالَ رجل دَعِسّ ومِدْعَسّ مِطْعَن وَأنْشد
(لَتَجِدَنِّي بالأميرِ بَرِّا ... وبالقَنَاةِ مِدْعَساً مِكَرَّ)

سِيبَوَيْهٍ مِدْعَسِّ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ المذكَّر والمؤنَّث وَلَا يُجمع بِالْوَاو وَالنُّون وَلَا بِالْألف وَالتَّاء لِأَن الْهَاء لَا تَدخُل فِي مؤَنثة صَاحب الْعين لأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِهم أَي وَهْيهِمْ أَبُو عبيد الطَّعْن اليَسْر مَا كَانَ حِذَاءَ وَجْهِك والشَّزْرُ مَا طَعَنْت عَن يمينِك وشِمَالك ابْن دُرَيْد وَقد شَزَره أَبُو عبيد السُّلْكَى المَسقيمة والمَخْلُوجَة الَّتِي فِي جَانب ورُوي عَن أبي عمْرو بْن العَلاء أَنه قَالَ ذَهَب من كَانَ يُحْسِن هَذَا الْكَلَام غَيره التَّخَلُّج طَعْنِّ بعضُه فِي إِثْر بعضِ صَاحب الْعين خَلَجَ الرجلُ رُمْحَه مَدَّهُ من جَانب وَقَالَ طَعَنه طَعْنا دِرَاكا أَي مُتتَابِعاً وشَرِب شُرْباً دِراكاً كَذَلِك ابْن السكين أَشْعَرَه سِنَاناً ألزَقه بِهِ والإشْعضار إلْصاقُك الشيءَ بالشيءِ والإشعار أَن تطعُن البدَنَة حَتَّى يسِيل دَمُها وَقَالَ أجَرَّهُ الرُّمْحَ إِذا طعنَه وتركَ الرُّمْح فِيهِ وَأنْشد
(وَنُجِرُ فِي الهَيْجَا الرِّمَاحَ وَنَجَّعِي)

صَاحب الْعين بَهَزه بالرُّمح طعنَه بِهِ فِي صَدره ابْن دُرَيْد وَهَطه وَهْطا فَهُوَ مَوْهُوط وَوَهِيطّ طعنه وَقيل ضَرَبه وَقَالَ أوْجَرْته الرُّمْح طعَنْته فِي حَلْقه ابْن السّكيت طعَنه باخْتَزَّه بالرُّمْح واختَلَّه بالرُّمْح إِذا انْتَظمه غَيره اختَلَلْته بالرُّمْح نَفَذْته وتخَلَلْته بِهِ طعنْتُه طَعْنَة فِي إثْر أُخْرَى ابْن السّكيت زَرَّه بالرُّمْح حمَل عَلَيْهِ فطعَنه ابْن دُرَيْد شَغْشَغ السِّنَانَ فِي الطَّعْنَة حَرَّكه ليتَمَكَّن أَبُو زيد شَغْشَغْتُ الشيءَ أدخَلْته وأخرجْته أَبُو حنيفَة الشَّغْشَغَة حِكَايةُ صَوْتِ الطَّعن وَكَذَلِكَ الهَيْقَعة وَأنْشد
(فالطَّعْن شَغْشَغَةِّ والضَّرْب هَيْقَعَة ... ضَرْبَ المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمةِ العَضَدَا)

ابْن دُرَيْد خَزَقْتُه بالرُّمْح أَخْزِقُه طعَنْته طَعْناً خَفِيفاً والمِخْزَقَة الحَرْبَة والتَّشاجُر التَّطَاعُن والتَّدَاخُل فِي الخُصُومَةِ ويُقَال رَصَعه بالرُّمْح يَرْصَعُه رَصْعاً وأرْصَعه وَهُوَ شِدَّة الطَّعْن وَطَعْنِّ أَرْصَعُ وَأنْشد
(وَخْضاً إِلَى النِّصْفِ وَطَعْناً أرْصَعَا ... )
والْمَعْس والمَغْس الطَّعْن مَعَسه ومَغَسه وَيُقَال نَهَطه وَوَهطه طعَنه أَبُو حَاتِم الرَّعْل شِدَّة الطَّعْنِ رَعَله رَعْلاً وأرْعَله وأصل الرَّعْل سَعَة الشَّقْ وأرْعَلْتُ الطَّعْنَة مَلَكْت بهَا يَدِي وَقَالَ عَنْتَره بالرُّمْح طَعَنَه وَمِنْه اشتُقَّ عَنْتَرَةُ وَقَالَ نَحَطَ الرجلُ يَنْحِط إِذا طُعِنَ فصوَّت من صدْره وخَصْخَض بَطْنَه بالخَنْجَر طَعَنَه ابْن دُرَيْد شَكَكْته بالرُّمْح أَشُكُّه شَكَّا طَعَنْتُه فَنَظَمْته وَكَذَلِكَ السَّهْم وَقيل لَا يكونُ الشَّكُّ إِلَّا أَن يَجْمع بَين الشيْئَيْنِ بسيْف أَو رُمْح أَو نَحوه وَقَالَ نَخَزته بِحَدِيدة أَو نحوِها نَخْزاً وجَأْته بهَا صَاحب الْعين الشَّخْز الطَّعْن شَخَزَه يَشْخَزَه شَخْزاً وَقَالَ رَجُلُ سَلِبَ اليَدَيْنِ بالطعَّنِ والضَّرْبِ أَي خَفِيفُهما وَقد تقدَّم أَنه الْخَفِيف اليَدْينِ بالمَعْرُوف الْأَصْمَعِي رجل خَطَّار بالرُّمْح طَعَّان بِهِ وَأنْشد
(2/55)

(مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بالسُّمْر فِي الوغَى)

الْأَصْمَعِي رجلُ شابِكُ الرُّمْح إِذا رَأَيْته من ثَقَافَته يطْعُن بِهِ فِي الوُجوه كلّها وَأنْشد صَاحب الْعين الخَطِل السَّرِيع الطِّعْن وَقَالَ نَشَجت الطَّعْنَةُ تَنْشِج صَوَّنَت عِنْدَ خُرُوج الدَّم وَقَالَ أسْعَطْته الرُّمْح أدْخَلْته فِي أنفِه السيرافي الطِّلَّخْف والطِّلْخَاف والطَّلَخْفَى الشديدُ من الطَعن والخاءُ فِي ذَلِك كُله لُغَة الْأَصْمَعِي نَسَّعْته طعَنْته ابْن الْأَعرَابِي نَسَغه ونَزَغه طَعَنه أَبُو حَاتِم نَشَطه فِي جَنْبه يَنْشِطُه طَعَنَه
3 - (سَيَلاَنِ العِرْقِ)

أَبُو عبيد العِرْق الضَّارِي السائِلُ وَأنْشد
(كَما ضَرَجَ الضارِي النَّزِيفَ المُكَلَّما)
أَي المَجْرُوح ابْن السّكيت ضَرَا العِرْقُ بالدمِ ضَرْوا اهتَزَّ وَأنْشد
(مِمَّا ضَرَا العِرْقُ بِه الضَّرِيُّ)

أَبُو عبيد العانِدُ مثل الضارِي صَاحب الْعين عَنَد العِرْقُ وَعنِد وعَنْد وأعْند سالَ فأكثَر وَقَالَ نَتَع العِرْق يَنْتُع نُتُوعاً وَنَبعَ يَنْبُع نُبُوعاً إِلَّا أَن نَبَع فِي العِرْق أكثَرُ وعَرقّ نَتَّاع ونَبَّاع ابْن دُرَيْد نَتَعَ يَنْتِع وَيَنْتُعُ وَكَذَلِكَ الجمعُ من الْعين والماءُ من الحَجَر وَقَالَ أنْهَرَ العِرْقُ لَمْ يَرْقَأْ دمُه غَيره أنْهَر الجَم أظهرَه صَاحب الْعين فارَ العِرْقُ بالدَّم فَوْراً وُفُوُورا وفُوَارا وفَوَاراناً جاشَ وَنَبَع أَبُو عبيد نَعَرالجُرْح والعِرْق يَنْعَر فارَ من الدمُ ابْن السّكيت نَعَر نَعْر ابْن دُرَيْد ونَعَراناً والناعُور عِرْق يَنْعَر بدمه أَي يَعْنُج فلايَرْقأ أَبُو عبيد نَعَر العِرْق يَنْعِر ويَنْعَر نَعِيراً ونُعاراً وعِرقّ نَعَّار ونَعُور وَأنْشد
(وَثَجَّ من ذِي عانِدٍ نَعُورِِ)

ونَعر الجُرْحُ يَنْعَر وَيَنْعِر نَعِيراً ونِعَاراً ارتَفَع دمُه وَقَالَ ضَرَب العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِب ضَرَباناً صَاحب الْعين شَاصَ بِهِ العِرْقُ شَوْصاناً ضَرَبَ وَقَالَ نَبَض العِرْق يَنْبِض نَبْضاً وَنَبَضاناَ تحَرَّكَ والنابِضُ اسْم العَصَب ابْن السّكيت نَفَح العِرْق يَنْفَح نَفْحاً وَغَذا قَالَ أَبُو عَليّ وأصْله فِي الْبَوْل يُقَال غَذَّي ببوْلِه وغَذَا البولُ نفْسُه يَغْذُو وحُكِيَ لي عَن أبي العبَّاس أَنه قَالَ لَا يَغْذُو البولُ وَلَا الدمُ أَو يكونَ فِي ذَلِك تقطُّع ابْن دُرَيْد غَذّا وأغَذَّ لم يَرْقَأْ أَبُو زيد الغاذُّ غِرْق يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع وَقيل هُوَ عِرْق فِي الْعين دَائِم السَّقْي أَبُو عبيد سَقَى العِرْقُ أمَدَّ فَلم يَنْقَطِع صَاحب الْعين دَرَّ العِرْق بالدمِ سَالَ
3 - (الدَّمُ وأسماؤه)

صَاحب الْعين وَاحِد الدَّم دَمَه ذهب إِلَى معْنَى الطَّائِفَة مِنْهُ وَأما ابْن جنى فحكاه مَعَ كَوْكَبٍ وكوكَبَةٍ فأشعر أَنَّهُمَا لُغتَان قَالَ أَبُو عَليّ وَغَيره من النَّحْوِيين هُوَ محذُوف اللَّام ولامُه يَاء بِدَلِيل قَوْله
(فلوا أنْا على حَجَر ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمْيَانِ بالخَبَرِ اليَقينِ)
(2/56)

وَمعنى هَذَا ان العرَب تزعمُ أَنه إِذا قُتِل رجُلانِ فَجَرَى دَمَيَاهُمَا على سَنَنِ وَاحد ثمَّ التقَيَا حُكِم عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا كَانَا مُتَحَابَّين فَإِن لم يلتَقِيا حكم علهيما أَنَّهُمَا كَانَا مُتَشَانِئين قَالَ وَلَيْسَ قَوْلهم دَمَيْت إصبعْه بِدَلِيل أَن اللَّام ياءَ لِأَن الْوَاو تنقلبُ فِي مثل هَذَا يَاء وَجمع الدَّم دِمَاء ودُمِيُّ وَحكى ابْن جنى فِي جمعه أدْمَاءُ وَأنْشد
(قُلْتُ أيَا تَسْفِك أدْمَاءَهُم ... تَقِ الَّذِي يَعْلَم مَا تَفْعَل)

قَالَ ويحتُّج بِهَذِهِ اللَّفْظَة من أدَّعى أَن دَمًا فَعَلَ لِأَنَّهُ كسر على أفْعال قَالَ أَبُو عَليّ وَذكر لي بعضُ أهل اللغُّة أَن الدَّم يَقع على الخَمْر وَذَلِكَ أَنه رأى فِي بَيت دَمَ الكَرْمِ فتَوهَّمه اسْما لَهَا فَقلت لَهُ هَذَا خطأ لَيْسَ بأسم نلخمْر وَإِنَّمَا هُوَ تَشْبِيه لَهَا بِالدَّمِ وَهَذَا كَمَا قيل لإبْنَةِ الخُسْ مَا مِائّة من الْإِبِل فَقَالَت غِنّى قيل لَهَا فَمَا مائَةّ من الغَنَم قَالَت قِنَى قيل لَهَا فَمَا مائةّ من الخَيْلِ قَالَت مُنَى وَقيل قَالَت لَا تُرَى فالقنى لَيْسَ بواقع على مائَة من الْغنم كالقَوْط والغِنَى لَيْسَ بواقع على مائَة من الْإِبِل كهُنَيدة وَكَذَلِكَ مُنّى وَلَا تُرَى وكتسمية أبي النَّجْم الحِرْباءَ الشَّقِيَّ وَلَيْسَ باسم لَهُ وَلكنه سَمَاء بالشَّقِيِّ لأتقائه الشَّمْس بِرَأْسِهِ أبجاً ليبقي بذلك جسدَه فَهُوَ من ذَلِك فِي شَقَاء وتعب ابْن جني الدَّما لُغَة فِي الدَّم مقصورُ كالقَفَا وَعَلِيهِ وجْه قَوْله
(ولَكِنْ على أرْمَاحِنا يَقْطُر الدَّمَا ... )

فَأَما قَوْله
(فَإِذا هِيَ بِعِظَامٍ ودَمَا ... )
فقد يكون محمُولاً على الْمَعْنى لِأَن فِي الْكَلَام معنَى الموافَقة والوُجُوج وَقد يكونُ مَقْصوراً على مَا تقدم فِي الأول أَبُو عبيد النَّفْس الدَّمُ وَقَالَ بَصِيرة من دَمٍ ودُفْعَةُ وَهُوَ الشَّيْء من الدمِ وَقيل البَصِيرة مَا كَانَ على الأَرْض وَأنْشد
(رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ على أكْتَافِهِمْ ... وَبَصِيرَتِي يَعْجُو بِها عَتَدّ وَأَى)

ويروى عَنِدْ يقولُ تركُوا طلَب ثَأْرِهِم وطلَبته أَنا وَيَعْنِي بالبصائر دَم أَبِيهِم أَنهم جعَلوه خَلْفَهُم وَلم يَثْأَرُوا بِهِ ابْن السّكيت البَصِيرة من الدَّم مَا استُدِلَّ بِهِ على الرَّمِيَّة وَقيل البَصِيرة من الدمِ مثل فِرْسِن البَعِير صَاحب الْعين السَّريحة الطَّرِيقة المُسْتَطِيلة مِنْهُ وَقد تقدَّمت فِي الخِرَق والنِّعال أَبُو عبيد الجَدَّيَّة مَا لَزِق بالجسَد ابْن دُرَيْد هِيَ مَا استطَال مِنْهَا وَقَالَ مرّة الجَدَّية القِطْعة من الدَّم على الثَّوْب أَو على الأَرْض كقَدْر التُّرْس الصَّغِير أَبُو عبيد العَلَق من الدمِ مَا اشتدَّ حمرتُه قطْرُب هُوَ الجامِد قبل أَن يَيْبس وَقيل هُوَ الدمُ مَا كَانَ واحجته عَلَقة والنُّعْمان الدمُ وَبِه سُمِّيَتْ شَقَائِقُ النَّعمان تَشْبيهاً بِهِ ابْن دُرَيْد دمّ باحِريُّ وبَحْرانِيُّ خالِصُ الْحمرَة من دَمِ الجوْفِ أَبُو عبيد النَّجِيع مَا كَانَ إِلَى السَّوَادِ ابْن دُرَيْد هُوَ دمُ الْجوف خاصَّة وَقيل كل دم نَجِيعّ ابْن جني هُوَ الطَّريُّ مِنْهُ غَيره احْتَدَم الدمُ اشْتَدَّت حُمْرتُه والشَّخْب الدمُ شَخَبَ يَشْخَبُ ويَشْخُب وكل مَا سالَ فقد شَخَبَ أَبُو عبيد العَبِيط الخالِص والأَسَابِيُّ الطرائِقُ من الدَّمِ وَأنْشد
(والعاديَاتُ أسْابِيُّ الدِّماءِ بهَا ... كأنَّ أعناقَها أنْصابُ تَرْجِيبِ)

غَيره واحدتها أُسْبِيَّة أَبُو عَليّ إسْبضاءَةُ أَبُو عبيد الدَّمُ العانِي السَّائِل وَأنْشد
(لَمَّا رَأَتْ أُمُّه بالبابِ مُهْرَتَه ... على يَدَيْهَا دَمّ من رأسِهِ عانِي)
(2/57)

ابْن السّكيت الوَرَق من الدمِ مَا استدَار مِنْهُ صاحبالعين هُوَ الَّذِي يَسْقُط من الجِرَاحَة عَلَقا قِطضعا الكَدِب الدَّمُّ الطَرِيُّ وَقَرَأَ بعضُهم {بدمِ كَدِبٍ} والجَسِد الدَّمُ نَفْسُه وَقيل الجَسِج والجاسِجُ من الدِّماء مَا قج يَبِس وَأنْشد
(مِنْهَا جاسِدُ ونَجِيعُ ... )

أَبُو حنيفَة وَهُوَ الجَسِيدُ الأصمعين دَمُ جَنِيس يابِسُ أَبُو عبيد أقْرَنُ الجمُ واستَقْرَن كَثُر والتَّصَمُّع التلطُّخ بِالدَّمِ ٍ وَأنْشد
(فَخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ ... )

أَبُو زيد كُلُّ مُنْضَمّ وَمِنْه اشتقاق الصَّوْمَعَة لانضمام طَرَفَيْها صَاحب الْعين عضنَى انْضِمَامه بالدَّمِ وَقَالَ تَرضمَّل القَتِيل بالدَّمِ تَلَطَّخَ بِهِ وَرَمَّلْته وَأنْشد
(إنَّ بَنِيَّ رَمَّلوني بالدَّمِ ... شِنْشِنَةُ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ)

صَاحب الْعين رَمَّلَت الثوبَ بِالدَّمِ لَطَخته بِهِ لطْخاً شَدِيدا أَبُو عبيد تَضَرَّج بِالدَّمِ تَلَطَّخ بِهِ ابْن دُرَيْد طَمَل الدَّم السَّهْم لَطَخه وسَهْم طَمِيل مَطْمُول والخَثْعَمة تَلطُّخ الجسدِ بِالدَّمِ وإنَما سُمِّيَتْ القَبيِلة بذلك لأَنهم تَحَرُوا بِعيراً فتلطَّخوا بدَمِه وتحالفوا وَقيل خَثْعمُ اسْم جَبَل وَقيل هُوَ اسمُ جَمَل سثمُّوا بِهِ صَاحب الْعين ثارَ الدُّمُ فِي وجهِ وانْثَار ظَهَر أَبُو عبيد فاحَ دَمُه يَفِيحُ هَرَاقَ وأفَحْتُه وَأنْشد
(نحنُ قَتَلْنَا المَلِكَ الجَحْجَاحا ... )

(وَلم تَدَعْ لسارحٍ مُرَاحاً ... إلاَّ دِياراً ودَماً مُفَاحاَ)

أَبُو زيج فاحَ فَيَحَاناً مثل عاثَ عَيَثَاناً ابْن السّكيت شَجَّة تَفِيحُ بالجَّمِ أَي تَقْذِفُ بِهِ ابْن دُرَيْد طَعَنُه فانْثَجَرَ الدمُ أَي خَرَجَ دُفَعاً صَاحب الْعين الضَّبُّ والضُّبُوب سَيَلانُ الدَّم من الشِّفَاهِِ ابْن دُرَيْد نَتَعَ الدَّمُ وغيرُه يَنْتِع وَيَنْتُع خَرَجَ من الجُرْح قَلِيلاً قَلِيلاً وَقد تقدم فِي العِرْق وَقَالَ نَفَثَ الجُرْح الدمَ أظْهَره السكرِي دَمُ نَفِيث مَنْفُوث وَأنْشد
(مَتَى مَا تُنْكِرُوهَا تَعْرِفُوهَا ... على أَقْطَارِهِا عَلَق نَفِيث)

وأذا اختَلَطَ الدمُ بالزَّبد أَو غَيره فَهُوَ مَشِيج وَقد مَشَجته أمْشُجُه مَشْجاً أَبُو زيج الأَشْمَقُ اللُّغَام يَخْتَلِط بالدَّمِ صاحبالعين سَفَكالدمض يَسْفِكُه سَفْكاً فَهُوَ مَسْفُوك وَسَفِيك صبَّه وَكَذَلِكَ الدَّمْع وَقد تقدَّم وَرجل سَفَّاكَ للدِّماءِ أَبُو عبيد الإِفْرَاعُ الإدْمَاءُ أفْرَعت المرأةُ حَاضَتْ وأفْرَعها الدمُ وَمِنْه قَول الْأَعْشَى
(صَدَدْتَ عَن الأعْدَاءِ يومَ عُبَاعِبٍ ... صُدُودَ المَذاكِي أفْرَعَتْهَا المَسَاحِلُ)

وَالمَسَاحِلُ اللُّجُمِ وَاحِدهَا مِسْحَل يَعْنِي أَن المَسَاحِلَ أدْمَتْهَا كَمَا أفْرَع الحيضُ المَرْأة بالدَّمِ صَاحب الْعين قَطَر الدَّمُ وأقْطَرْتُ وقَطَّرته وقَطَرته وأنْكرها بعضُهم فَقَالَ لَا يُقَال قَطَرْته ابْن دُرَيْد رَثَمْتُ أَنَفَ الرجُل ضَرَبْتُه فَدَمِيَ الأنْفُ فَهُوَ رَثِيم ومَرْثُوم ورَثَمت المرأةُ أنْفهَا بالطيَّيب طَلَتْه والمِرْثَمُ فِي بعض اللغَُّاتِ الأنْف وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي انْثَعَّ مَنْخِرُه دَماً هُرِيق وَقد تقدَّم فِي القْيءِ صَاحب الْعين قَصَّع الجُرْح بالدَّمِ شَرق ٍ وَقَالَ سَفَح الدمَ يَسْفَحُه سَفْحاً صَبَّه وسَفَح الدمُ نفْسُه ورجُل سَفَّاح سَفَّاك للدَّمَاءِ وَقَالَ شَاطَ دَمُه
(2/58)

وأشاطَه وأشاطَ بِهِ أذهْبَه الأصمعين أشَاطَه وَلَا يُقَال أَشَاطَ بِه ابْن دُرَيْد أَشَاطَ بِهِ صَاحب الْعين نُزِفَ دَمُه نَزْفاً فَهُوَ مَنْزُوف وَنَزِيف
3 - (هَدْر الدَّم)

أَبُو عبيد هَدَرَ الدَّمُ يَهْجِر وَيَهْجُر وأهْدَرْته أَبُو زيد هَدَرَ يَهْدِر هَدَراً وَهَدَرْتُه أَنا ابْن الْأَعرَابِي دِمَاؤُهُم هَدَر بيَنْهُمْ أَبُو زيد وَفِي الْمثل هَدَرُنَا هَدَرُكم وهَدَمُنَا هَدَمُكم وفسَّره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ مَعناه إِن شئْتُم فاقْتصُّوا وَإِن شِئْتُم فَخُذُوا دِيَاتكم وَقد تَهَادَر القومُ هَدَرُوا دِمَاءَهُم بينَهُمْ أَبُو عبيد طَلَّ دَمُه وطَلَّ دَمَه وأُطِلَّ دمُه وطُلَّ وطَلَّ اللهُ ابْن السّكيت طَلَّ دَمُه يَطِلُّ ويَطَلُّ ابْن دُرَيْد طُلَّ طَلاَّ وطُلُولاًفهو مَطْلُول وطَلِيل أَبُو عَليّ الطُّلاَّء الدَّمُ المَطْلُول وهمزَتُه مُنْقَلِبة عَن ياءٍ مُبْدَلَةٍ من لامٍ وَهُوَ عِنْده من مُحَوَّل التَّضْعِيف كَمَا قَالُوا أمْلاء يُريدُونه لَا أمَلَّه وَقَالَ مرّة سُمَّيَ الدَّمُ طُلاَّءً من حيثُ سُمَّيَ جَسَداً فَفَهِمت أَنا من قولِه أنَّ الطُّلاَّء مشتَقُّ من الطَّلَل وَهُوَ الشَّخْص كَمَا أَن الجَسَد كَذَلِك أَبُو عبيد ذَهَب دَمُه خِضْرا مِضْرا ابْن السّكيت وَخِضرا مَضِرا أَبُو عبيد ذَهَب دمُه بِطْرا كَذَلِك وَذهب فِرْغاً وفَرْغاً ودَلْها وبُطلاً أَي هَدَراً وَقَالَ دِمَاؤُهُم هَدَم بَيْنَهُم أَي هَدَر ابْن السّكيت وظَلَفاً وطَلفاً وهَدْماً وَهَدَماً أَبُو عبيد ذهب دَمُه ظَلَفاً وَطَلَفاً ابْن السّكيت أُطْلِفَ دَمُهُ وذَهَب طَلِيفاً وَقَالَ دَمُه جُبَار أَي هَدَر وَأنْشد
جُبَار يَعْنِي سَيْلاً كلُّ مَا أهْلَكَ وأفسَدَ فَهُوَ جُبَار وَجَاء فِي الحَدِيث المَعْدِن جُبَار والعَجْمَاءُ جُبَار أَبُو عبيد قَتِيلُّ حُلاَّمُ وَحُلاَّنُ أَي فِرْغ بَاطِل وَأنْشد
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْب حُلاَّمْ ... حَتَّى يَنَالْ القَتْلُ الَ هَمَّامُ)

3 - (الضْرب بالعَصَا)

أَبُو عبيد عَصَوته بالعَصَا عَصْواً وَكَرِها بعضُهم وَقَالَ عَصِيت بالعَصا ضَرَبْته بهَا حَتَّى قالُوها فِي السِّيْف تَشْبِيهاً بالعَصَا وَأنْشد
(تَصِفُ السُّيُوفَ وغَيْرُكُمْ يَعْصَى بِهَا ... يَا ابْنَ القُيُونِ وذاكَ فِعْل الصَّيْقَلِ)

أَبُو عبيد عَصِيَ بسَيْفه وَعَصَابِه عَصاً ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَه بالعَصَا وَكَذَلِكَ إِذا أَخذه أخْذَ العَصَا وَالِاسْم العَصْي وَقيل عَصَوته بالعَصَا وعَصَيْتُه بالسَّيفِ والعَصَا وعَصِيت عَلَيْهِ بهما عَصاً أَبُو عبيد اعْتَصَى الشَجَر قطَعها فضَرَب بهَا أَبُو عبيد صَلَقْته بالعَصَا أَصْلقُه صَلْقاً حَيثُ مَا ضَرَبْت منهه بهَا وَقَالَ بَزَرْته بالعَصَا بَزْراً ضَرَبْتُه قَالَ أَبُو الْعَبَّاس البَيْزَارة العَصَا أَبُو عبيد عَرْجَنْته بهَا ضَرَبْته وهَرَوْته بالهَراوضة ضَرَبْتُه ابْن السّكيت تَهَرَّيته أَبُو عبيد هَتَأْته بالعَصَا وبَدَحْته أَبُو زيد أبْدَحُه بَجْحاً صَاحب الْعين البَدْح ضَرْبك بالشَّيْء فِيهِ رَخَاوة كالرُّمَّان والبِطِّيخ أَبُو زيد ثَمَأْت رأسَه بالعَصَا أثْمَؤُه ثَمْأ شَدَخْته أَبُو عبيد كَفَحْته ودَهَنْته أَدْهُنُه ضَرَبْتُه قَالَ أَبُو عَليّ وأدْهَنُه لُغَة أَبُو عبيد قَفَخْته أقْفَخُه قَفْخاً صَكَكته على رأسِهِ بالعَصَا وَلَا يكونُ القَفْخُ الْأَعْلَى شيءٍ أَجْوَف أَبُو زيد قَفَخْت رأْسَه بالعَصَا والسَّيْف ضَرَبْته بهما وَقيل هِيَ الضَرْب وَلَا يكونُ القَفْخُ الْأَعْلَى شيءٍ أَجْوَف أَبُو زيد قَفَخْت رأْسَه بالعَصَا والسَّيْف ضَرَبْته بهما وَقيل هِيَ الضَرْب على الدَّمَاغ ابْن السّكيت صَقَرته بالعَصَا والصَّقْر الضَّرْب عل أَعْلَى الرَّأْسِ وَقَالَ صَكَكْتُ رأسَه بالعَصَا أَصُكُّه صَكَّا وهَزَرته بهَا أَهْزِرُهُ هَزْراً وَهُوَ الضَّرْب بهَا فِي الجَنْب والظَّهْر ابْن دُرَيْد والهَزْر الغَمْز الشَّدِيد
(2/59)

ابْن السّكيت فَسَأْته بالعَصَا أفْسَؤُه فَسْأ وبَزَخْته أبْزَخُه بَزْخاً وَهُوَ ضَرْبك ظَهْر الرَّجُل بهَا وَقَالَ لَبَبْته ألُبُّه أَلبَّا وَلَبَنْتُه ألْبُنُه لَبْناً وهما ضَرْبُك لَبَّته ولَبَانَه بالعَصَا وَقَالَ مرّة لَبَنْته ضَرَبْته بالعَصَا والسَّيْفِ ويُقَّال ثَبَته بالعَصَا وَهَبَجَه وَلَبَجَه وَحَبَجه يَحْبِجُه حَبْجاً وَقَالَ تَصَمِّدَ رأسَه بالعَصَا عَمَدَ لمُعْظَمه وعَفَجَه بهَا يَعْفِجُه عَفْجاً إِذا ضَرَبَ بهَا رأسَه وسائِر جَسَدِهِ وَأنْشد
(وَهَبْت لِقَوْمِي عَفْجَةً فِي عَبَاءةِ ... وَمَنْ يَغْشَ بِالظُّلْمِ العَشِيرَة يُعْفَجِ)

يعنِي أَنه ضَرَبه وَعَلِيهِ عباءةُ والتَّلْويح ضَرْب بالعصا وَقَالَ ذَقَته بالعَصَا يَذْقُنَه ذَقْناً ضَرَبَه بهَا وَحَذَفه بهَا يَحْذِفْه حَذْفاً وَيُقَال هم بيْنَ حاذِفِ وقاذِفٍ فالحاذِفُ بالعَصَا والقاذِفُ بالحَجَر ابْن دُرَيْد حَشَأَتْ بَطْنَه بالعَد الرأسصَا أَبُو زيد أحْشَؤُه حَشْأ أَبُو عبيد فَرَع رأسَه بالعَصَا عَلاَه بهَا ثَعْلَب كَفَرته ضَرَبْته بالكَفْر وَهِي العَصَا الصَّغِيرة أَبُو زيد ضَمَدت رأسَه بالعَصَا كَمَا تَقُول عَمَّمته والمَضْد لُغَة فِي ضَمْد الرَّأْس يَمَانِيَّةَ وَهُوَ من المَقْلوب وَقَالَ بَجَعْته بالعَصَا أبُجُّه بَجَّا وَهُوَ الضَّرْبُ عَن عِراض أيَنَما أخَذَ الضربُ مِنْهُ وَقد تقدَّم أَنه الطَّعْن والشَّقُ غَيره قَذَعته بالعَصَا أقْذَعُه قَذْعاً ضَرَبْته وَقيل هِيَ بالدَّال غير مُعْجَمَة وَقَالَ قَمَعت الرجُلَ أقْمَعُه قَمْعاً ضَرَبْته على رَأسه بالعَصَا وَهِي المِقْمَعَة والمَقَامِع ايضاً الجِزَرَة وَهِي الأَعْمِدَة من الحَدِيد وَقَالَ سَلضع رأسَه بالعَصَا يَسْلَعُه سَلْعاً ضَرَبه وسَلَّع رَأسه وَسَلَعَه فِيهِ يَسْلَعُه سَلْعاً شَقَّه وَاسم الشَّق السَّلْع وقالسَفَع رَأسه بالعَصَا ضَرَبه وسَفَع وجْهَه بيَدِهِ لَطَمَه وَقَالَ نَحَتْه بالعَصَا يَنْحِته نَحْتَا ضَرَبه أَبُو زيد لَخَفَه بالعَصَا لَخْفاً ضَرَبَه بهَا واللَّخْف الضَّرْب الشَّدِيدُ صَاحب الْعين البَغْز الضَّرْب بالعَصَا أَو الرجْل أَبُو زيد مَقَر عُنٌقَه يَمْقُرُهَا مَقْراً إِذا ضربه بالعَصَا حَتَّى يَكْسِر العَظْمَ والجِلْدَ صَحيح أَبُو زيد قَفَنْت الرجُلَ أَقْفِنُه قََفْناً ضَرَبْته على رأسِه بالعَصَا وَقَالَ كَرْنَفْته بالعَصَا ضَرَبْته بهَا أَبُو زيد وَبَلْتُه بالعَصَا ضَرَبْته وَوَبَلْت الصَّيْدَ وَهُوَ حَثُّ الطَّرْدِ وَشِدَّتُه

(الضّرْب بالسَّوْط)

3 - (أسماءُ السَّوْطِ)

أَبُو عبيد سُطْتُه بالسَّوْطِ ضَرَبْته ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ سَوَّطْتُه قَالَ أَبُو عَلَيْهِ السَّوْط مصدَر وَهُوَ بعدَ ذَلِك وَاقع على الأَدِيم المتَّخَذ للضَّرْبِ وَعَلِيهِ جُمِع فَقيل أَسْوَاط وسِيَاط وَقَالَ فِي كتاب الْحجَّة أمَّا قولُهم ضَرَبْته مِائَةَ سَوْطٍ فَمَعْنَاه ضَرَبْته مِائَةَ ضَرْبَةِ بِسَوْطٍ وَاحِدٍ وَلِهَذَا جعل السَّوْط مصدرا فِي قَوْله ضَرَبْتُ زَيْداً سَوْطاً لِأَن مَعْنَاهُ ضَرَبْته ضَرْبةً وَاحِدَة بِسَوْط فَأَما قَوْلهم ضَرَبته سَوْطَيْنِ فَثَنَّوْا وَهُوَ مَصَدَرّ لِأَنَّهُ فِي نِيَّة المَحْدُود فَكَأَنَّهُ قَالَ ضَرَبْته ضَرْبَتَين بِسوط وعَلى ذَلِك جَمَعُوا فَقَالُوا ضَرَبْتُه أسْواطاً ابْن دُرَيْد اشْتِقاق السَّوْطِ من قَوْلهم سُطْت الشيءَ سَوْطاً إِذا خَلَطَت شَيْئَينِ فِي إِناءٍ وغيرِه ثمَّ ضَرَبْتهما بِيَدك حَتَّى يَخْتَلِطَا وَذَلِكَ أَن السَّوْط يَسُوط اللحمَ بِالدَّمِ صَاحب الْعين جَلَدْته بالسَّوْط أَجْلِده جَلْداً ضَرَبْتُه أَبُو عبيد غَفَفْتُه بالسَّوْطِ أغْفِقُه غَفْقاً ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ عَفَقْته أَبُو عبيد مَتَنْتُه أمْتُنُه مَتْناً وَهُوَ أشَدُّ من الغَفْق وفَشَغْته بِهِ وأفْشَغْته بِهِ أَبُو زيد فَشَغَ رأْسَه بالسَّوْط يَفْشَغه فَشْغاً غَيره وَمِنْه الفُشَاغ وَهُوَ نَبَات يَتَفَشَّغ على الشَّجَرِ وَيلْتَوِي عَلَيْهِ ويَخْتَلِط أَبُو عبيد مَحَنْته عِشْرِين سَوْطًا وسَحَلْته مِائَةً قَشَرْتُه وَمِنْه قيل
(مِثْلُ انْسِحَالِ الوَرَقِ انْسِحَالُها ... )
(2/60)

يَعْنِي أَن يَحُكَّ بعضُها بَعْضًا قَالَ أَبُو عَليّ روايتي مثلُ انْسِحال الموَرِق كَذَلِك أخذْته عَن أبي بكْر وَكنت قرأته على أبي إِسْحَاق مثل انْسِحَال الوَرَق وَهُوَ وُجَيْه أَبُو عُبَيْدَة لَحَبْته بالسَّوْطِ ضَرَبْتُه فَأَثَّرتُ فِيهِ أَبُو زيد لَوَّحَه بالسَّوْط ضَرَبه وَقد تقدَّم فِي العَصَا والسَّيْفِ غَيره أَخَادِيدُ السِّيَاطِ آثارُها أَبُو زيد وَبَلْته بالسَّوْط ضرَبْته بِهِ وَقيل هُوَ إِذا تابْعتَ عَلَيْهِ الضَّرْب وَقد تقدَّم أَنه الضَّرْب بالعَصَا أَبُو عبيد قَلَّخْته بالسَّوط ضَرَبْته وَقَالَ أحَلْت عَلَيْهِ بالسَّوْطِ أضْرِبُه ابْن السّكيت مَلَقه بالسَّوْطِ وَوَلَقه ضَرَبه صَاحب الْعين المَشَّن ضَرْب من الضَّرْب بالسَّوْط وَقد مَشَنه وَأنْشد
(وَفِي أَخَادِيدِ السِّيَاطِ المُشَّنِ ... )

ابْن دُرَيْد يَمْشُنُه مَشْناً صَاحب الْعين المَسْن الضَّرْب بالسَّوْط وَقد مَسَنه سَوْطاً مَسْناً وَأنْشد الْبَيْت بالسِّين والشِّين أَبُو زيد لَكَأْتُ الرجُلَ جَلَدته بالسَّوْطِ أَبُو زيد حَلآَته بالسَّوْطِ حَلآْ ضَرَبته وَقد تقدَّم فِي السِّيْف أَبُو زيد خَطَرَ بَسْوطِه خَطَراناً رَفَعه مَرَّةً وَوَضَعه أُخْرَى وَقد تقدم ايضاً فِي السَّيْف والرُّمْح ابْن دُرَيْد سَبَأْته مِائَةَ سَوْطِ ضَرَبْته أَبُو عبيد القَطِيع السَّوْط وَأنْشد
(تُرَاقِبُ كَفِّي والقَطِيع المُحَرَّمَا ... )

يَعْنِي الجَدِيد الَّذِي لم يُلَيَّن أَبُو زيد القَطِيع السَّوْط من العَقَب وَالْجمع قُطُع ورُبَّما سُمِّيَ السَّوْط من العَقَب عِرْفاصاً لِأَن العِرْفاص والعِرْصَاف خُصْلَة من العَقَب وَأنْشد مُحَمَّد بن يزِيد
(حَتَّى تَرَدَّى طَرَف العِرْفَاص ... )

غَيره العِرْفاص والعِرْصَافُ السَّوْط من العَقَب ابْن دُرَيْد السَّوْط المُجَرَّن الَّذِي قَدْ مُرَّن قَدُّه وَلاَن وَقَالَ مَحَّن السَّوْط وَمَخَّنَه ليَّنَهُ والبَضَعة السِّيَاط وَقد تقدَّم أَنَّهَا السُّيُوف وَقَالَ رَجُلُ غُسَلُ شَدِيد الضَّرْب بالسَّوْط وَقد غَسَلَهُ غَسْلاً وشِيبا السَّوْط السَّيْرانِ فِي رأسِه أَبُو عبيد الأَصْبَحِيَّة السِّيَاط مَنْسُوبَة إِلَى ذِي أَصْبَحَ مَلِكٍ من مُلُوك حِمْيَر وَهُوَ أوَّلُ مَن عَمِلها فَلذَلِك قيل لَهَا الأَصْبَحِيَّة وَهِي الَّتِي نُسَمِّيها الرَّبَذِيَّة أَبُو زيد عَذَبَة السَّوْطِ طَرَفُه وكلُّ مَا مَرَنَ وَخَفَّ عَذَبَة وبَنَات بَحْنَة السِّيَاط وَإِنَّمَا بَنَات بَحْنَةَ ضَرْب من النَّخْل طوالُ شُبِّهَتْ السِّيَاط بِهِ صَاحب الْعين الدِّرَّة الَّتِي يُضْرَب بهَا عَربيَّة ابْن الْأَعرَابِي وَهِي العَرَقة

3 - (الضَّرْب باليَدِ والرِّجْل والحَجَر)

أَبُو عبيد صَكَكْته وَلَكْته أَبُو زيد أَلْكُّه لَكَّا وَهُوَ ضَرْبُكَه بجُمْعِك فِي قَفَاه أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ دَكَكْتَه وَصَكَكْته وَصَكَمْته وبَهَزْته ونَكَزْته أَنْكُزه نكْزاً وضوَكَزْتُه وَنَهَزْتُه وَوَهَزْتُه وَهَمَزْتُه وَلَمَزْتُه وَثَفَنْتُه وَدَلَظْتُه أَدْلِظُه دَلْظاً وَهَبَتُّه أَهْتِته هَبْتاً وَلَكَمْته كُلُّه ضَرَبْته وَدَفَعْته ابْن دُرَيْد اللَّكْم الضَّرْب باليَدَ مَجْمُوعَةً لَكَمْته أَلْكُمُه لَكْماً ابْن السّكيت لَهَزْته أَلْهَزُه لَهْزاً وَهُوَ الضَّرْب بالجُمْع فِي اللَّهَازِم والرَّقَبة أَبُو عبيد لَهَزْته ضَرَبْته ودَفَعْته ونَدَغْتُه أَنْدَغُه نَدْغاً وَهُوَ أَن يَطْعَنَهُ بِإصْبَعِهِ ابْن دُرَيْد ضَكَّه يَضُكُّه ضَكَّا ولَتَده وذَعَتَه يَذْعَتُه ذَعْتاً غَمَزَه غَمْزاً شدِيداً واللَّتْز اللَّكْز لَتَزَه يَلْتِزُه ويَلْتُزُه لَتْزاً واللَّتْغُ الضَّرْب بِالْيَدِ لَتَغَه لَتْغاً وَلَيْسَ بَثَبْت واللَّتْم الضَّرْب باليدِ ولَثَمَت الحجارةُ رِجْلَ المَاشِي عَقَرَتْهَا وَلتَمَ فِي سَبَلة البَعِيرِ نَحَرَهُ مثل لَتَبَ والَّحْث الضَّرْب بالكفَّ طَحَثَه يَطْحَثه طَحْثاً يَمَانِيَة وكلُّ مَا ضَرَبْته بيَدِكَ فقد خَبطْته وتَخَبَّطْته وَمَخَطَه بيدِهِ ضَرَبَه وَقَالَ وَجَمْت الرجُلَ وَجْماً وَكَزْتُه يَمَانِيَة ويقَال لَكَحَه يَلْكحُه لَكْحاً ضرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْباً شَبِيهاً بالطَّعْنِ والفَشْخِ ضربُ
(2/61)

الرَّأسِ باليَدِ فَشَخَهُ يَفْشَخُهُ واللَّهْدُ الغَمْزُ واللَّكْزُ لَهَدَه يَلْهَدَهُ لَهْداً ولَهَّده وَأنْشد ( ... بِأَجْمَاعٍ الرِّجَالِ مُلَهِّدِ ... )

ابْن الْأَعرَابِي لَهَدَهُ ضَرَبَهُ فِي ثَدْيَيْهِ وَأُصُولُ كَتِفَيْهِ صَاحب الْعين المُلَهَّد المُدَفَّع واللَّكْث الضَّرْب باليَدِ وَقد لَكَثَه ابْن دُرَيْد نَكَخَهُ نَكْخاً فِي حَلْقه لَهَزَه يَمَانِيَة والوَلْخ الضَّرْب بِبَاطنِ الكَف وَقد وَلَخَهُ وَلْخاً لَهَزَهُ يَمَانِيَة وَلَدَسْتُه بيَدِي لَدْساً ضَرَبْتُه وَلَدَسْتُه بالحَجَرِ رَمَيْتُه بِهِ وبِه سُمِّيَ الرجلُ مُلاَدِساً وَضَفَدْته أضْفِدُه ضَفْداً إِذا ضَرَبْتَه بباطِن كَفِّكَ وَقيل الضِّفْد ضَرْبُك أسْتَه بباطِن رِجْلِكَ واللَّكْد الضَّرْب باليَدِ لَكَدَه يَلْكُدُهُ وَقَالَ رَطَسَه يَرْطُسُه رَطْساً ضَرَبه ببَاطِن كَفِّه والرَّصْع الضَّرْب باليَدِ وَقَالَ شَكَزَه بالإِصْبَع وغيرِها يَشْكُزه شَكْزاً نَخَسَهُ صَاحب الْعين بَلَّطت أُذُنَهُ ضَرَبْتها بطَرَف السَّبَّابَة ضَرْباً يُوجِعُه ابْن دُرَيْد والمَطْس الضَّرْب باليَدِ كاللَّطْمِ مَطَس يَمْطِسُ والكَصْم الضَّرْب باليَدِ أَو الدفْعُ وَهِي المُكَاصَمَة وَقَالَ فَطَوْته فَطْواً وَفَطأته فَطْأً إِذا ضَرَبْته بِيدِك وَقَالَ فَطَأْت ظَهْرَه أَفْطَؤُه فَطْأ حَملْت عَلَيْهِ حِمْلاً ثَقِيلاً حَتَّى يَنْفَزِر أَو ضَرَبْته حَتَّى يَطْمَئِنَّ وَقد تقدَّم أَن الفَطْءَ النكاحْ وحَطَأْته أَحْطَؤُه حَطْأ كَذَلِك وَمِنْه اشْتِقَاق الحُطَيْئَة وَقَالَ لَهْزَمه ضَرَب لِهْزِمَته صَاحب الْعين نَجَرته بِيَدِي وَهُوَ أَن تَضُمَّ كَفَّك ثمَّ تُخْرِج برْجُمَةِ الإصْبَع الوُسْطَى ثمَّ تَضْرِب بهَا رأْسَه فَضَرْبُكَه النَّجْرُ واللَّقْزُ لُغَة فِي اللَّكْزِ لَقَزَهُ وَلَكَزَهُ أَبُو زيد ضَمَخت وَجْهَه بالعَصَا والحَجَر والضَّمْخ كلُّ ضَرْبُكَ العَيْنَ وَجَميعَ الضَّمْخ من ضَرْب الوضجْه فقد يُؤَثَّر ولاَ يُؤَثِّر وَقَالَ ضَمَخْتُ عَيْنَه أَضْمَخُهَا ضَمْخاً وَهُوَ ضَرْبُكَ العَيْنَ وَجَميعَ الوَجْه بجُمْعِك أَي بِكَفَّك جَمْعَاءَ وَقَالَ ضَمَخَ أنفَه بيدِهِ يَضْمَخُه ضَرَبَه فَرعُف لذَلِك أَو انْكَسَر وَلم يَرْعُف اللحياني ضَمَخت أنْفَه وَصَمَخته كَسَرْتُه صَاحب الْعين الفَشْخ اللَّطَم والصَّفْع فِي لَعِبِ الصِّبْيانِ والكَذِبُ فِيه واللَّمَاخُ اللِّطضام وَقد لاَمَخْتُه وَلَمَخ هُوَ يَلْمَخُ لَمْخاً ابْن السّكيت لَطَمْت عَيْنَه ألْطِمها لَطْماً صَاحب الْعين اللَّطْم ضَرْبُك الخَدَّ وَصَفْحَةَ الجسَد بالكَفِّ مفتُوحَةً الْأَصْمَعِي لاطَمْته مُلاَطَمَة وَلِطَاماً وَقَالَ لَدَمْت الْمَرْأَة صَدْرَهَا تَلْدِمُه لَدْما ضَرَبَتْه والْتَدَمَت هِيَ ابْن السّكيت لَقَقْت عَيْنَه ألُقُّها لَقَّا وَلضمَقْتها ألمُقُهَا لَمْقاً وَهُوَ مثل اللَّقِّ قَالَ وَهَوُلاءِ كُلُّهُنَّ بالكَفِّ مَفءتُوحَة وَعمَّ غَيره باللَّمْقِ العَينَ وغيْرَهَا ابْن السّكيت سَمَلْت عَيْنَه أسْمُلُها سَمْلاً وسَمَرتها فَقأْتها أَبُو عبيد لَطَمه لَطْما شُرَكِيَّا أَي مُتَتَابِعاً ابْن السّكيت لَهَطْت ألْهَطُ لَهْطاً وَهُوَ الضٍّرْبُ بالكَفِّ مَنْشُورَةً أَي الجَسَد أصَابَتْ غَيره هُوَ الضَّرْب باليَدِ والسَّوْطِ ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ دَحَحْتُ الضَّرْبُ بالكَفِّ مَنْشُورَةً أَي الجَسَد أصَابَتْ غَيره هُوَ الضَّرْب باليَدِ والسَّوْطِ ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ دَحَحْتُ أدُحُّ دَحَّا ابْن دُرَيْد لَبَزْتُ الرجُلَ إِذا ضَرَبْت ظَهْرَه بيدِك البعيرُ الأرضَ ضَرَبَها وَنَبَزْته كَلبَزْتُه والصَّتُّ الضَّرْب باليَدِ والدَّفْعُ والرَّبْس الضَّرْبُ باليَدَيْنِ وَمِنْه داهِيَةُ رَبْسَاءُ أَي شَدِيدة الضَّرْبُ باليَدِ أَو بالرِّجْلِ وَقيل بَلْ بِكِلْتَا اليَدَيْنِ وَقَالَ لَتَحَهُ بِيَدِهِ لَتْحاً ضَرَبَه بهَا وَهُوَ من قَوْلهم فلَان ألْتحُ شِعْراً من فُلان أَي أوقَعُ على المَعَاني وَقَالَ غَيره لَتَحه إِذا ضَرَببَه بالحَصَى حضتَّى يُؤَُثَّر فِيهِ من غير جَرْح شَدِيدٍ ابْن دُرَيْد اللَّدْح الضَّرْبُ باليَدِ وَقد لَدَحَهُ صَاحب الْعين القَفْد صَفْع الرأسِ بِبَاطِنِ الكَفِّ من قِبَل القَفَا وَقد قَفَدته فَفْداً ابْن دُرَيْد الكَسْع ضَرْبُك دُبُر الْإِنْسَان بِصَدْرِ قَدَمِك كَسَع يَكْسَع والثَّحْج لغةُ مرغُوب عَنْهَا لمَهْرَةَ بن حَيْجَانَ يَقُولُونَ ثَحَجَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ جَحَفَ الشيءَ بِرِجْلِهِ يَجْحَفُه جحْفاً إِذا رفَسه بهَا حَتَّى يرمِيَه بهَا وَقَالَ الضَّفْز ضَرْبُك أستَ الشاةِ ونحوِها بِرِجْلِكَ واضْطَفَزَ الرجُلُ ضَرَبَ أست نَفْسِهِ برِجْلُهِ

3 - (الضَّرْب بأيِّ شيءٍ كانَ)

ابْن السّكيت صَقَعْت رأسَه أَصْعَعُه صَعْعاً ضَرَبْتُه بِأَيّ شيءٍ كَانَ وَذَلِكَ فِي أعْلَى الرأسِ غَيره هُوَ
(2/62)

ضَرْب ببْسْط الكَفِّ وَقيل هُوَ إِذا عَلاَ رأسَه بأيْ شَيْء كَانَ والسِّين لُغَة أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ صَقَبته وَلَا يكون الصِّقْب والصَّقْع إِلَّا على شيءٍ مُصْمَت فأمَّا القَفْع فَلَا يكونُ إِلَّا على شَيْء أجْوَفَ وَقد تقدَّم صَاحب الْعين الصَّدْم ضَرْبُك الشيءَ الصُّلْبَ بِمثلِهِ صَدَمه يَصْدِمه صَدْماً أَبُو عبيد فَإِن ضَرَبَه على رأْسه حَتَّى يَخْرُج دِمَاغُه قَالَ نَقَخْته نَقْخاً وَمِنْه قَوْله
(نَقْخاً على الْهَامِ وَبَجَّا وَخْضا ... )

أَبُو زيد لَفَخَه على رأسِهِ يَلْفَخُه لَفْخاً ضَرَبَ جميعَ رَأْسِهِ وَقَالَ فَلَغْت رأسَه أفْلَغه فَلْغاً وثَلَغْته أثلَغُه ثَلْغاً شَدَخْته ابْن السّكيت قَرَعْت رأسَه وَنَفَقْته أنْقُفُه نَقْفاً وَهُوَ ضَرْبُكه بالعَصَا أَو الحَجَر وَهُوَ أخَفُّ الضَّرْب ابْن دُرَيْد هُوَ كَسْر الرأسِ عَنِ الدِّمَاغِ وَقيل ضَرْبُك إيَّاهُ بِرُمحٍ أَو عَصاً وَقَالَ قَنَّعْت رأسَه بالعَصَا والسَّيْفِ والسَّوْطِ وَذَلِكَ إِذا عَلاَه بِه فَضَرَبه أينَما ضَرَب من رأْسه غَيره كَنَّعه كَقَنَّعه وَقد تقدَّم فِي الضَّرْب بالسَّيْفِ صَاحب الْعين الخَبْج نوعّ من الضَّرْبِ بِعَصاً أَو بِسَيْفِ لَيْسَ بشَديدِ ابْن السّكيت صَفَقْت رأسَه بالعَصَا والسَّيْفِ وَالسَّوْطِ أصْفِقه صَفْقاً والصَّفْق بِالسَّوْطِ أَو الكَفِّ أَو العَصَا أَو بِمَا كَانَ فِي عُرْض الرَّأْس وفَنَخْت رأسَه بالعَصَا أَو بِمَا كَانَ أفْنُخُه فَنْخا وَيكون الفَنْخ أَيْضا فِي الغَلَبَةِ والقَهْرِ غَيره فَنَخْت رأسَه فَتَّتَّه من غير شَقَّ يَبِين ابْن السّكيت عَصَّبْتُ رأسَه بالعَصَا أَو السَّيْفِ وَصَدَعْت رأسَه بالعَصَا أَو بِمَا كَانَ أصْدَعه صَدْعاً وَقَالَ صَمَّه بالعَصَا والحَجَرِ يَصُمُّه صَمَّا ضَرَبَهُ بِهِما ابْن دُرَيْد وَهَطَه وَهْطاً ضَرَبَهُ بِعَصاً أَو نَحْوهَا أَبُو زيد صَبَنَه بالسَّيْفِ أَو الْعَصَا أَو الحَجَرِ يَضْبِنه ضَبْناً قَطعَ يَدَه أَو كَسَرَها أَو فَقَأَ عَيْنَهُ ابْن دُرَيْد الشَّلْق الضَّرْب بالسَّوْطِ أَو غَيره وَقد شَلَقَهُ يَشْلِقُه أَبُو عبيد أهْوَيْت لَهُ بالسَّيْفِ وَغَيره ضَرَبْته بِهِ صَاحب الْعين نَكَعه وَكَنَعه ضَرَبَه بِظَهْر قَدَمِهِ والرَّكْلُ الضَّرْبُ بِرِجْلِ وَاحِدَةٍ رَكَلَهُ يَرْكُلُه رَكْلاً والمِرْكلُ الرَّجْل وَقَالَ اللَّطْس الضَّرْبُ بِالشيءِ العَرِيضِ لَطَسَهُ يَلْطُسُهُ لَطْساً وَلَطَسه البعيرُ بِخُفِّه وَطِئه

3 - (أَفعَال الضَّرْب المشتقَّة من أَسمَاء الْأَعْضَاء)
أَبُو عيد رَأَسْته أَرْأَسُه رَأْساً أَصَبْتُ رَأْسَه ابْن السّكيت شَاةُ رَئيس فِي غَنَم رَأسَي أَبُو عبيد أفَخْتُه أَفْخاً ضَرَبْتُ يافُوخه الْأَصْمَعِي دَمَغْتُه أدْمَغُه ضَرَبْتُ دِمَاغَه ابْن السّكيت جَبَهْته صَكَكْت جَبْهَتَه أَبُو عبيد أَذَنْته أصَبْتُ أذُنَهُ أَبُو عَليّ وَكَذَلِكَ أذَّنته وَفِي الْمثل لِكُلِّ جَابِهٍ جَوْزَةُ ثُمَّ يُؤَذَّن وَقد تقدَّم تَفْسِيره ابْن السّكيت صَمَخَهُ صَمْخاً أصَابَ صِمَاخَهُ وَقَالَ صَدَغْتُه أصْدَغُهُ صَدْغاً ضَرَبت صُدْغَه بِمَا كَانَ أَبُو عبيد صَدَغْته إِذا حَاذَيْتَ صُدْغه بِصُدْغِك فِي المَشْي ابْن السّكيت أَنَفْته ضَرَبْت أَنْفَهُ ابْن دُرَيْد خَرْطَمَهُ ضَرَبَ خُرْطُومه وَهُوَ أَنْفُهُ ومَا وَالاَهُ ٍ أَبُو عبيد نِبْتُه أصَبْتُ نَابهُ ابْن السّكيت ذَقَنْتُه أذْقُنُه ذَقْناً ضَرَبْتُ ذَقَنَه أَبُو عبيد حَلَقْتُه حَلْقاً ضَرَبْتُ حَلْقَهُ وَفِي الحَدِيث عَقْراً حَلْقاً وَعَقْرَي حَلْقَي وَقَالَ عَضَدته أعْضُدُه أصَبْتُ عَضُده وَكَذَلِكَ إِذا أعَنْتَه وكُنْتَ لَهُ عَضُداً ابْن السّكيت تَرْقَيْته أصَبْتُ تَرْقُوَتَه أَبُو عبيد صَدَرته أصَبْتُ صَدْره قَالَ أَبُو عَليّ نَحَرْته أصْبتُ مَنْحَره وثَغَرْته أصَبْتُ ثُغْرَتَه أَبُو عبيد حَرَكْت الْبَعِير أَحْرُكُه حَرْكاً أصَبْتُ حَارِكَهُ ابْن السّكيت كَتَفْتَ الرجل أَكْتِفُه كَتْفاً ضَرَبْت كَتِفَهُ أَبُو عبيد فَرَصْته أَفْرِصُه أصَبْت فَرِيصَتَه وظَهَرْته أصَبْتُ ظَهْرَه وَمَتَنْته ضَرَبْتُ مَتْنَهُ وَفَقَرْته أصبْتُ فَقَارَهُ وَقَالَ وَتَنْته أصَبْتُ وَتِينَه وَقد تقدَّم شرحُ الوَتِين وَقَالَ يَدَيْته أصَبْت يَدَه وَقد تقدَّم تَعليلُه قَالَ أَبُو عَليّ جَنَحْته أصَبْت جَنَاحَهُ وَهِي اليَدُ أَبُو عبيد جَنَحْته أجْنَحُه أصَبْت جَنَاحَهُ ابْن دُرَيْد كَرْسَعْته ضَرَبْتُ كُرْسُوعَه ابْن
(2/63)

السّكيت ضَرَبَه فَكَوِّعَه صَيَّرَهُ مُعْوَجَّ الأَكْوَاعِ أَبُو عبيد بَطَنْتُه أَبْطِنُه وَأَبْطُنُه وقَلَبْتُه أَقْلِبُهُ وَفَأَدته أَفْأَدُهُ وطَحَلْته أَطْحَلُه ابْن السّكيت رَأَيْتُه أصَبْتُ رِئَتَهُ وَرَجُل مَرْئِيُّ أَبُو عبيد كَبَدْته أَكْبِدُهُ وَكَلَيْتُه وَمَثَنْته أَمْثِنُهُ قَالُوا والمصدر من هَذَا كلّه فَعْل إِلَّا الطَّحَل وَحْدَه فَإِنَّهُ بفتْح الطاءِ والحاءِ ابْن السّكيت هُوَ الطَّحْل والطَّحَل أَبُو عبيد وَمَنِ اشْتَكَى من هَذَا شَيْئا قيل فِيهِ فُعِل وَكَذَلِكَ كلُّ مَا كَانَ فِي الجَسَدِ ابْن السّكيت سَتَهته ضَرَبْتُ أُسْتَه وَرَكَبْته أَرْكُبُه إِذا ضَرَبْتُ رُكْبَتَهُ أَو ضَرَبْته بِرْكُبَتكَ أَبُو عبيد سُقْتُه أصَبْت ساقَه ثَعْلَب عَرْقَبْته ضربت عُرْقُوبه ونَسَيْته ضَرَبْتُ نَسَاه فَأَما ابْن السّكيت فخَصَّ بِهِ الرَّمْي أَبُو عبيد عَقَبْته ضَرَبْتُ عَقِبَه قَالَ أَبُو عَليّ كَعَبْته ضَرَبْتُ كَعْبَهُ ابْن السّكيت ظَبْيُ مَرْجُول مُصَابُ الرِّجْلِ

3 - (نُعوتُ الضَّرْبِ فِي الشَّدَّةِ والإيجاع والتَّتَابُع)

أَبُو عبيد اللَّخْف الضَّرْب الشَّدِيد ٍ ابْن دُرَيْد ضَرْبُ طلَّحف وطِلَحْف وطَلَحْفِّى السيرافي وطِلْحِيفّ ابْن دُرَيْد وَطَلَخْفّى وطِلْخَاف شَديد وَقد تقدَّم فِي الطَّعْنِ وَقَالَ ضَرَبَهُ ضَرْباً وَجِيعاً وَمْوجِعاً وَهَذَا أحدُ مَا جَاءَ على فَعِيلِ من أفْعَلَ وَقَالَ ضَرَبَه فاصْعَنْررَ أَي الْتَوى من الوَجَعِ قَالَ أَبُو عَليّ لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ مَزِيداً كاسْحَنْكَكَ السيرافي اصْعَرَّرَ صَاحب الْعين ضَرَبَهُ فَارْتَعَصَ كَذَلِك وَقَالَ التَّضَوُّر مثله وَقَالَ الوَقْدُ الضَّرْبُ الشَّدِيدُ وَقد وَقَذَهُ ورَجُلُ مَوْقُوذُ ووَقِيذُ وَكَذَلِكَ الشاةُ ابْن دُرَيْد ضَرْبُ قَحيط شدِيد الفرَّاء ضَرْب سِجَّين شَدِيد مُؤْلِمُ صَاحب الْعين الصَّكُّ الضَّرْبُ الشَّدِيدُ بالشيءِ العَرِيضِ أَبُو زيد هُوَ الضَّرْبُ عامَّة بِأَيّ شَيْء كَانَ صَكَّه يَصُكُّه صَكَّا أَبُو عبيد ضَربه مِائَةُ فَمَا تَأَلَّسَ أَي تَوَجَّعَ وَقَالَ ضَرَبَه حَتَّى أقضه على المَوْت أَي حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِ ابْن دُرَيْد ضَرضبَهُ ضَرْباً وَلَقَى اي مُتَتابعاً بعضُه فِي إثْر بعض وَهُوَ الوَلْق والمَلْق ضَرْبة بعْدَ ضَرْبَة ابْن السّكيت الهَبْت الضَّرْب المُتَتَابعُ الَّذِي فِيهِ رَخَاوَة وَقَالَ بِهِ هَبْتةُ أَي ضَرْبَةُ من جُنُون فأمَّا أَبُو عبيد فعمَّ بالهَبْت وَلم يذْكُر أيَّ نوع هُوَ من الضَّرْب أَبُو عبيد التَّعْزير ضَرْب أشَدُّ من الحَدْ وَقيل هُوَ ضَربُ دونَ الحدَّ قطرب الخَبْط الضَّرْب أَبُو عبيد فَرَثْت كَبِدَه ضَرَبْته حَتَّى انْفَرثَ وَقَالَ ضربه حتَّى طَرَّق بجَعْره أَيْن الْتَطَخَ بِهِ ابْن دُرَيْد ضرَبه حتَّى طَرْشَحَه والطَّرْشَحَة الاسْتِرْخَاء الْأَصْمَعِي البَكْع الضَّرْبُ المُتَتَابع الشَّدِيدُ

3 - (فَكُّ المَفَاصِل وفَسْخُها)

ابْن دُرَيْد فَسَخْتُ المَفْصِلَ أَفْسَخُه فَسْخاً فَانْفَسَخَ وَتَفَسَّخَ أَزَلْته عَن مَوْضِعه أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ فَكَكْتُه أَفُكُّه
3 - (بَاب مُخْتَلف من الرَّمْي وَالضَّرْب)

ابْن السّكيت وَلَثْتُ وَلْثاً وَهُوَ الضَّرْب الَّذِي لايُرَى أَثَرُه وَهُوَ يَسِيرُ وَمثله وَلَثَ الوَجَعُ وَهُوَ الوَجَعُ المُقَارِب الَّذِي لم يُضْجِعْ صَاحِبَه ابْن دُرَيْد ضَبَكْت الرجُلَ وضَبَكْته غَمَزْتُ يَدَيْهِ يمانِيَة وَقَالَ كَفَأَه ولَفَأه مهموزان يَعْنِي ضرَبَه ابْن دُرَيْد حَرَشْت البَعِير بالعَصَا أَو بالمِحْجَن حَكَكْتُه بطرفِها ليَمْشِي وَقَالَ قَخَرَه يَقْخَرَه ضَرَبَه بشَيءٍ يَابِسٍ وَلَا يكونُ القَخْر إِلَّا كَذَلِك صَاحب الْعين السَّطْع والسَّطَع ضَرْبُك الشَّيْء أَبُو زيد الهَيْسُ نوعُ من الضَّرْب ابْن السّكيت دَثَثْته أَدُثُّه دَثَّا وَهُوَ الرَّمْي المُتَقَاربُ من وراءِ الْبَاب
(2/64)

السكرِي الهَيْفَعَة حكايةُ صَوت الضِّرْبِ والوقْعِ وَقيل هُوَ ضرب الشَّيْء الْيَابِس على مثله نَحْو الْحَدِيد أَبُو عبيد جَحْمَظْت الْغُلَام جَحْمَظَةً إِذا شدَدْت يَدَيْهِ على ركبَتَيْهِ ثمَّ ضَرَبْتَه صَاحب الْعين الجَحْمَظَة القِمَاط

3 - (الضَّرْب والطَّعْن حَتَّى يسْقُط من ضربةِ واحدةِ أَو طعنةِ)

أَبُو عبيد ضَرَبَه ضَرْبَةً فَخَفأه صَرَعه أَبُو زيد جَفَأه وَخَفأه خَفْأ بِالْخَاءِ وَالْجِيم أَبُو عبيد جَحَلَه وجَعَفَه جَعْفاً فانْجَعَفَ وتَجَعَّفَ صَاحب الْعين ضَرَبَه فَقَحْطَبه كَذَلِك ابْن السّكيت ذَلِك كلُّه أَن يَطْعَنَه فيَقْلَعَهُ من الأَصْل وَكَذَلِكَ قَعَرَه أَبُو عبيد ضَرَبَه ضَرْبَةً فَجَأفَه وكَوَّرَه وجَفَلَه وجَعْفَلَه وقَحْزَنَه وجَحْدَلَهُ كلُّه صَرَعَه ابْن دُرَيْد الجَحْمَلَمَة كالجَحْدَلَة وَأنْشد
(وغَادَرُوا مُلُوكَهم مُجَحْلَمَة ... )

أَبُو عبيد جَزَّرَه صَرَعه وَقد تجوَّر مِنْهَا وتصوَّرَ سقَط والآيِهاطُ أَن يَصْرَعَهُ صَرْعة لَا يقوم مِنْهَا وَقَالَ ضَرَبَه فَوَقَطَه صَرَعَه أَبُو زيد رجُل مَوْقُوط وَوَقِيط وَكَذَلِكَ الأْنَثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع وَقْطَى وَوَقَاطَى صَاحب الْعين وَقَطْتَهُ إِذا قَلَبته على رأسِه ورفَعْت رجلَيْه مجمُوعَتَين وضَرَبْتَهُما بغهْرٍ سَبْعَ مَرَّات وَذَلِكَ مِمَّا يُتَدَاوى بِهِ ابْن دُرَيْد ضَرَبَه فَاقَطَه ووَقَذَه غُشِيَ عَلَيْهِ أَبُو عبيد قَرْطَبَه صَرَعَه ابْن دُرَيْد القَرْطَبَة أَن يَزْلَق الرجُلُ فيَقَع على فَقَار ظَهْرِه أَبُو عبيد قَطَّره أَلْقاه على أحدِ قُطْريْه ابْن دُرَيْد تَقَطَّر هُوَ رَمَى بنفْسه من عُلُو أَبُو عبيد أَتْكَأَه ألْقاه على هَيْئَة المتَّكِىء قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَتْكَأَه ألْقاه على جَنْبه الأيْسَر التَّاء مُبْدَلَة من الْوَاو أَبُو عبيد نَكَتَه ألْقاه على رأسِهِ ووقَع مُنْتَكِئاً وَقَالَ سَنّه ألْقاه على وَجْهه صَاحب الْعين الكَيْت صَرْع الشَّيْء على وَجْهه كَبَتَهم الله فانْكَبَتُوا وَقَالَ بَطَحه يَبْطَحه بَسَطَه ابْن السّكيت طَعَنه فَبَطَحَهُ إِذا وقَعَ لوَجْهِه أَبُو عبيد فَإِن امَتدَّ قَالَ طَحَا مِنْهَا وَأنْشد
(من الأَنس الطَّاحي عليكَ العَرَمْرَم ... )

وَمِنْه قيل طَحَابَه قَلْبُه أَي ذَهَبَ بِهِ فِي كلَّ شيءِ الأصمعين يَطْحَى طَحْياً وَطحْواً ابْن دُرَيْد ضربه حَتَّى طَحَّى أَي انْبَسَط والطَّحُّ البَسْط طَحَّه يَطُحُّه طَحَّا وانْطَحَّ صَاحب الْعين الطَّحُّ أَن تَضَعَ عَقِبَكَ على شيءٍ فَتَسْحَجَه غَيره ضربه حَتَّى افْعَنْصَرأي تَقَاصَر إِلَى الأَرْض وَقَالَ ضَرَبه فَهَدَر سَحْره أَي أَسْقَطَه ابْن دُرَيْد تَلَلْته أَتُلُّه تَلاَّ صَرَعْتُه وقومُ تَلَّى وكلَّ شَيْء ألْقَيْتَه على الأَرْض مِمَّا لَهُ جُهَّة فقد تَلَلْته أَبُو عبيد أَسْبَطَ امتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْب ابْن دُرَيْد ضَرَبْتُه حَتَّى أَنْهَج وانْسَدَح وانْسَدَخ أَي انْبَسَطَ وألْقَى نَفْسَه أَبُو عبيد تَدَرْدَى تَدَهْدَى ابْن السّكيت طَعَنَهُ فأذْراه عَن ظَهْرِ فَرَسِه وأَرْماه أَي ألْقَاه ابْن دُرَيْد طَعَنه فأنَثَره ألْقاه على نَثْرته وطَعَنَه فَعَفَّره أَي ألْقاه على عَفَر الأَرْض وَعَفْرها وَهُوَ ظاهِرُ تُرَابِها وَقَالَ كَوَّسته على رأسِه قَلَبْتُه وكاسَ هُوَ وَيُقَال ضربَه حَتَّى بَلْطَحَ أَي ضربَ بنَفْسِه الأرضَ وَقَالَ ضَربه فَسَقْلبه اي صَرَعه ابْن الْأَعرَابِي كَرْدَحَه وكَرْتَحَه كَذَلِك ابْن دُرَيْد ضرَبهُ فتَرَهْوك وَتَسَهْوَكَ أيتَدَحَرَجَ ويه السَّهْوَكَة والرَّهْوَكة ابْن السّكيت طعنه فَسَلَقه اي ألْقاه على ظَهره السيرافي سَلْقاه كَذَلِك وَقد اسْلَنْقَى هُوَ وضرَبهُ فَقَعره أَي صَرَعَه أَبُو عبيد ضربه فَقَعره أَي صَرَعه أَبُو عبيد ضربه فَجَعَبه صَرَعَه السيرافي يَجْعَبه جَعْباً وجَعَّبَهُ وجَعْبَاه وَتَجَعَّبَ وتَجَعْبَى وَبِهَذَا حَكَمَ سِيبَوَيْهٍ أَن الْيَاء فِي جَعْبيته زَائِدَة صَاحب الْعين سَطَحه يَسْطَحُه سَطْحاً أضجعه فبسطه على الأَرْض ورجُل مَسْطُوح وسَطِيح قَتِيل ابْن دُرَيْد ضَرَبه فاجْلَخَبَّ سَقَط
(2/65)

أَبُو عبيد أخذْتُه فَحَضَجْتُ بِهِ الأرضَ أَي ضَرَبْتُ وَقد انْحَضَجَ هُوَ كَذَلِك لَطَخْتُ بِهِ ألْطَح وَحَلأَت وَقد تقدم ذَلِك فِي الضَّرْب بالسَّوْط وَقَالَ ضَفَنْت بِهِ الأرضَ ووَأَصْت ومَحَصْت وَوَجَنْت ومَرَّنت ضَرَبْتُها بِهِ أَبُو زيد مَرَئْت بِهِ الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد أخَذَه فَفَرْدَسَه ضَرَب بِهِ الأرضَ وَقَالَ جَفَأْت بِهِ الأَرْض كَذَلِك صَاحب الْعين أجْفَأْت بِهِ الأرضَ إِذا دَفَعْته وطَرَحْته وأجْفَأْته احتَمَلْته وضربتُ بِهِ الأرضَ أَبُو زيد لَحَب بِهِ الأرضَ أَي صَرَعه وحَطَأها بِهِ حَطْأ كَذَلِك الْكسَائي لَهَطْت بِهِ الأرضَ ضَرَبْتُها بِهِ وَوَهَصَه ضَرَب بِهِ الأرضَ وَفِي الحَدِيث أَن آدَمَ عَليه السَّلَام حِينَ أُهْبِطَ من الجَنَّةِ وَهَصَه اللَّهُ إِلَى الأرضِ أَبُو عبيد حَدَست بالناقةِ أَحْدِسُها حَدْساً أنَخْتها صَاحب الْعين جَلَدت بِهِ الأرضَ ضَرَبْتُها بِهِ وَقَالَ لَبَط بِهِ الأرضَ يَلْبِط لَبْطاً صَرَعه صَرْعاَ عَنِيفاً

3 - (الدَّفْع)

الدَّفْع الإزَالَةُ بِقُوَّة دفَعه يَدْفَعُه دَفْعاً وَدَفعه ودَافَعَه مَدَافعضةً ودِفاعاً فانْدَفَعَ وتَدَفَّعَ وتَدَافَعَ ودَفعَت الأمْرَ أدْفَعُ دَفْعاً أزَلْتُه وَهُوَ على المَثَل ودَفَع اللهُ عَنْك الأسواءَ ودَافَعَ كَذَلِك على المَثَل أَيْضا ودَفَعت الناسَ بَعْضَهم بِبَعْض وَرجل مُدَفَّع مَدْفُوع عَن نَسَبه وَقيل هُوَ اليَتِيم وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يُقْرَى أَن اسْتقْرَى وَلَا يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى يَدْفَعُه بعضُ الحَيِّ إِلَى بعضٍ والدُّفَّاعَ الأَمْر العَظِيم يُدْفَع بِهِ غيرهُ دَفَعت الإِنَاءَ والسِّقاء فاندَفَع أَي صَبَته فانصَبَّ والدُّفْعَة الصُّبَّة وَالْجمع دُفَع ودَمُ دُفَع مُنْدَفِع والدَّعْب الدَّفْع وَقد تقدَّم أَنه النَّكاح دَعَب يَدْعَبُ دَعْباً أَبُو عبيد الزَّبْن الدَّفْع أَبُو زيد زَبَنْته أَزْبِنه زَبْناً وتَزَابَنَ القومُ تَدَافَعُوا والزَّبُون الدَّفُوع قَالَ أَبُو عَليّ الزِّبِينَة فِعْلِيَة مِنْهُ وَهَذَا الْبناء تَلْزَمه الْهَاء قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ فِي الكلامَ فِعْلِيّ قَالَ أَبُو عَليّ والزَّبُّونَة الدَّفْعة الشَّدِيدَة وَأنْشد
(وَزَبُّونات أشْوَسَ تَيَّحانِ ... ))
فأمَّا قولُهم زبَّانَ اسْم رَجُل فقد كيكونُ من الزَّبْن فَهُوَ على هَذَا فَعَّالُ من الزَّبْن كحَمَّاد من الحَمْد وَقد يكون فَعْلاَن من الزَّبَب وَهُوَ كَثْرَة الشَّعَر قَالُوا زَبَّان كَمَا قَالُوا شَعْران قَالَ وَهَذَا عِنْدِي أصَحُّ لِأَن مَجِيئه غَيْرَ مَصْرُوف فِي الشِّعْر أكثَرُ صَاحب الْعين جَنَبْت الرجُلَ دَفَعْته أَبُو عبيد الواكِظ الدَّافِع وَقَالَ نَحَزْتُه دَفَعْته ابْن دُرَيْد زَخَّه يَزُخُّه زَخَّا دَفَعه صَاحب الْعين الزَّخُّ دفْعُك الإنسانَ فِي وَهْدَة وَقد زَخَخْت فِي قَفاه وَفِي الحَدِيث مَنْ نَبَذَ القُرآن وَرَاء ظَهْره زَخَّ فِي قَفاه يومَ القِيَامَة ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ دَعَّه يَدُعُّه دَعَّا والدَّحْب الدَّفْع وَهُوَ أَيْضا كِنَاية عَن الجِمَاع وَقد دَحَبْتُه وَالِاسْم الدُّحَاب وَقَالَ دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً بِالدَّال والذال دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً أَو غَمَزَه غَمْزاً شَدِيداً والدَّهْث الدَّفْع باليَدِ وَبِه سُمِّي الرجُل دَهْثَةَ والذَّعْج دفْع شَدِيد وَرُبمَا كُنِي عَن النِّكَاح والطَّعْج الدَّفْع وَأكْثر مَا يُسْتَعمل فِي النَّكاح وَقد طَعَجَ يَطْعَج والجَعْظ الدَّفْع وَقد جَعَظَه وأجْعَظَه والزَّنْح الدَّفْع الشَّديدُ زَنَحَهُ يَزْنَحَهُ يطعج والجعظ وَقَالَ صَحَنْتْه الفَرسُ بِرِجْلِها رَكَضَته وَالْفرس صَحُون والوَطْح الدَّفْع باليَدَينِ فِي عُنْف وَطَحَه وَطْحاً يطعج والجعظ الْأَصْمَعِي بَهَزْته عضنِّي أبْهَزَهُ بَهْزاً دَفَعْتُه عَنَّي دَفْعاً عَنِيفاً والبَهْز أَيْضا الضَّرْبُ والدَّفْع فِي الصِّدْر بالرِّجْل وَالْيَد أَو كِلْتَي اليَديْنِ والدَّخْم لُغَةُ فِي الدَّحْم وَهُوَ الدَّفْع بازْعَاج دَخمَه يَدْخَمُه والزَّخْم الدَّفْع الشَّدِيد زَخَمَه يَزْخَمه زَخْماً والدَّعْز الدَّفْع وربَّمَا كُني بِهِ عَن النَّكَاح دَعزَ المَرْأة يَدْعَزْها دَعْزاً والطَّعْز كالدَّعْز الَّذِي هُوَ الدَّفْع صَاحب الْعين الحَفْزَ الدَّفْع حَفَزَهُ يَحْفِزه
(2/66)

حَفْزاً أَبُو عُبَيْدَة الحَوْفَزَانُ اسمُ رَجُل سُمِّيَ بِذلك لِأَن قَيْس بنَ عاصِم حَفَزَه بالرُّمْح حِينَ خَافَ أَن يَفْوتَه وَأنْشد
(وَنَحْنُ حَفَزْنا الحَوْفَزَان بِطَعْنَةِ ... سَقَتْه نجِيعاً من دَم الجَوْف أشْكلاَ)

صَاحب الْعين الدَّحْر الدَّفْع دَحَرَه يَدْحَرَه دَحْراً ودُحُوراً وَيُقَال اللَّهُمَّ أدْحرْ عَنِّا الشَّيْطَان وَقد دَقَمَت الشيءَ دَقْماً دَفعته مفاجأة والكَدْش الدِّفْع كَدَشه يَكْدِشه والكَدْع الدِّفْ الشِّدِيد كَدَعه يَكْدَعه وَقَالَ شَفَزَه يَشْفِزه شَفْزاً وَلَيْسَ بعربي وَقَالَ ضَفَزَه البَعيرُ زَيَنَهُ برجْله أَو يَجه وَكَذَلِكَ ضَفَنَهُ يَضْفِنَهُ ضِفِّناً فَهُوَ ضَفِين ومَضْفُون وَقد تقدَّم أَنه ضرْب الأَرْض بالمحمول وَقَالَ لَتَأْته الْتؤُه لَتْأ دَفَعْت فِي صَدْره وَوَرأْته دفَعْته وَدَحْقَنته دَفَعْته دَفْعا عَنِيفاً وَقَالَ دَحْمَلْتُ الشيءَ دَحْرَجْته على الأَرْض زَعَمُوا ودَمَحْلَتْه وَلَيْسَ بثَبْت وذَمحْلتَه وَقَالَ دَهْوَرت الحائِطَ دَفَعْتُه حَتَّى يَسْقُط أَبُو عبيد ضَرَحت الدابَّة بِرِجْلها وَهُوَ الرُّمْح أَبُو عُبَيْدَة الْقَوْم يَدْحُو بعضُهم بعْضاً أَي يَدْفَع صَاحب الْعين التَّعْتَعَة الحَرَكَة العَنِيفة وَقد تَعْتَعه وَقَالَ عَكَده يَعْكِده عَكْداً دَفَعه والعَسْج الدَّفْع وَقيل هُوَ كِناية عَن النَّكاح أَبُو عَمْرو الإشباء الدَّفْع أَبُو زيد الصَّتُّ شِبْهُ الصَّدْمُ والدَّفْع بِقَهْر وَقيل هُوَ الضَّرْب باليَد أَو الدَّفْعُ صَاحب الْعين لَمَزت الرجل دَفَعته وضَرَبْته ابْن دُرَيْد دَفَرْته أدْفِرُه دَفْراً دَفَعْتُ فِي صَدْرِه وَمَنَعْته يَمَانيَة

3 - (الصَّفْع وَالْأَخْذ باللِّحْية)

أَبُو عبيد سَبَت فُلان عِلاَوة فلانٍ وصَلْفَعها ضَرب عُنُقَه أَبُو زيد زَخَّه زَخَّه دفَعَ فِي عُنُقه ابْن دُرَيْد دَحَّ فِي قَفاه دَحَّا وَدُحُوحاً مثل دَعَّ سَوَاء صَاحب الْعين مَسَحَ بعُنُقه يَمْسَح مَسْحاً وَمَسَحَها ضَرَبَهَا أَبُو زيد قَفَنْتُ الرَّجُلُ أقْفِنُه قَفْناً ضَرَبْتُ قَفَاهُ وَقَالَ وَجَأْت فِي عُنُقه ضَرَبْتُ ابْن السّكيت أَخَذَ بقُوفِ رَقَبته إِذا أَخذ بِقَفَاه جَمْعَاء ابْن دُرَيْد السَّفْع أْخذُكَ بناصِيَة الفَرَس لتركَبَهأو لِتُلْجِمه ثمَّ كَثُر حَتَّى صَار كلُّ آخِذ بناصية سافِعاً قَالَ وَأهل الْيمن يَسمُّون السَّفْع فَفْخاً والفَقْخ كالقَفْخ والفَشْخ اللَّطْم والصَّفْع فِي لَعِب الصِّبيان فَشَخَهُ يَفْشَخه فَشْخاً صَاحب الْعين قَفَدْته قَفْجاً صَفَعْت قَفَاه بباطِن الْكَفّ أَبُو عبيد بَهَظْت الرجلَ أخَذْت بَذَقَنِهِ ولِحْيَته

3 - (العَتْل والسَّحْب)

صَاحب الْعين عَتَلَة يَعْتِلُه عَتْلاً أخَذَ بِتَلْبِيبه فجرَّه إِلَى حَبْس أَو بَليَّة وَلَا أَنْعَتِل مَعَك أَي لَا أنْقَادُ وَرجل مِعْتَلُ مِنْهُ والعُتُلُّ الشَّدِيدُ من النَّاس والدوابّ وَقد تقدَّم وَقَالُوا عَتَلْته وعَتَلْته حَمَلْته وثَعَمْته أثْعَمُه ثَعْماً سَحَبْته وَجَرَرته وَمِنْه تَثَعَّمَتني أرضُ كَذَا أَي اعجبتْنِي وجَرَّتْني إِلَيْهَا وَقَالَ السَّحْب الجُّرْ على الأرضِ سَحَبْته أسْحَبه سَحْباً فانْسَحَب وَمِنْه اشتِقاق السَّحاب لأنْسحَابه فِي الهَواء ابْن دُرَيْد وَحَصه وَحْصاً سَحَبه

3 - (الضَّرْب حَتَّى القَّتْ أَو مقارَبتِه)

أَبُو عبيد ضَرَبْته فَمَا أفْرَجَتْ عَنهُ حتَّى قَتَلْته اي مَا أقْلَعَت ابْن السّكيت مَا أفْرَش عَنهُ وَمَا أنْقَر أَي مَا اقْلَع ويروَى عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ مَا كَانَ اللهُ لِيُنْقِر عَن قَاتل المُؤمنِ أَي يُقلع وَأنْشد
(2/67)

(وَمَا أَنا عَن أَعْدَاءِ قَوْمِي بِمُنْقِر ... )

ابْن السّكيت أفلَت فلانُ من فُلان عَوَذا إِذا ضربه وَهُوَ يُريد قَتْله فَلم يَقْتُله أَو خَوّفه وَلم يَضْرِبه صَاحب الْعين بَكَّ عنُقه يَبُكُّه بَكَّا دَقَّها أَبُو حَاتِم ضَرَبْته حَتَّى أَسْكَتَت حَرَكَتُه أَي سَكَنَت
3 - (الْقَتْل وأنواعه)

غير وَاحِد قَتَله يَقْتُله قَتْلاً وَقَتَّلَهُ تَقْتِيلاً الآخيرة عَن سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ مَقْتُول وَقَتِيل وَالْجمع قَتْلَى وقْتَلاء ابْن جني وَقَتَالى وَأنْشد لمنظور
(فَظَلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوصالِ ... بينَ القَتَالَى كالهَثِيم البالِي)

سِيبَوَيْهٍ وَلَا يجمَع بِالْوَاو وَالنُّون لِأَن مؤَنَّثه لَا تدخُله الهاءُ وَهِي القِتْلَة وقَاتَلْته مُقَاتَلةً وَقِتَالاً وَحكى سِيبَوَيْهٍ قِيتالاً وفَّروا الحُرُوف كَمَا وَفَّروها فِي أفعَلْت إفْعالاً واقَتَتَل القومُ وتَقَتَّلُوا وقِتَّلوا وقَتَّلوا وتَقَاتَلْوا والمُقَابّلة الَّذين يَلُونَ الْقِتَال وَقَوله تَعَالَى {قَاتَلَهُم اللهُ} المناقون أَي لعنَهم اللهُ وَمَقَاتِل الإِنسان المواضِع الَّتِي إِذا أُصِيبت ماتَ وَفِي الْمثل قَتَلَتْ أرضُ جاهِلَها وَقَتَل أَرضًا عالِمُها ابْن السّكيت أقْتَلْت الرجُلَ عَرَّضْته للْقَتْل وقَتَلته وَلِيت ذَلِك مِنْهُ وأمْرتُ بِهِ أَبُو عبيد فَإِن قَتَلَه عِشْقُ النِّسَاء أَو قَتَلَتْه الجِنُّ فَلَيْسَ يُقال فِي هَذَيْن إِلَّا اقْتُتِل فُلانُ وَأنْشد
(إِذا مَا امْرُؤُ حاوَلْنَ أَن يَقْتَتِلْنَه ... بِلَا إحْنَة بيَنَ النُّفُوسِ وَلَا ذَحْلِ)

وَقد تقدم ذَلِك فِي العِشْق قَالَ والمُغَرْبَلْ المَفْتُول المنتَفِخ وَأنْشد
(تَرَى المُلُوكَ حَوْلَه مُغَرْبَلَه)

وَقيل المُغَرْبَلَة هُنَا خِيَار القومِ صَاحب الْعين قُتِل فُلان غِيلَةً أَي اغْتِيالاً وَهُوَ أَن يُغْتَال فَيُخْدَع حَتَّى يَصِير إِلَى موضِع يَسْتَخْفى فِيهِ فَإِذا صَار إِلَيْهِ قُتِلَ أَبُو عبيد الفَتْك والفِتْك والفُتْك القَتْل مجاهَرَة والإقْعَاصأن تَضرِب الشيءَ أَو تَرمِيَه فَيَمُوتَ مكانَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ القَعْص وَقد قَعَصَه الموتُ غَيره فَعَصَهُ يَقْعَصُهُ قَعْصاً أَجْهَزَ عَليه وَقَالَ أصْعَقه قتَلَه بِشِدَّة صَوته وَقد صَعِق هُوَ وعَمَّ بعضُهم بِهِ الموتَ أَبُو عبيد وَمثله أصْمَيْته وأذْعَفته وزَعَفته أَزْعَفه زَعْفاً وَهُوَ مأخُوذ من الْمَوْت الزُّعَاف فَإِن مَاتَ بعدَما تَغَيَّبَ فقد أنْمَيْتَه والإقْصَاد القَتْل على كل حَال صَاحب الْعين الحَسُّ القَتْل الذَّرِيع حَسَّه يَحُسُّه حَسَّا وَفِي التَّنْزِيل {إِذْ تَحُسُّونَهم بإذْنِه} آل عمرَان 152 والذَّبْح قَطْع الحُلْقُوم من بَاطِن ذَبَحه يَذْبَحُهُ ذَبْحاً وذَبَّحَه وَفِي التَّنْزِيل {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ} الْبَقَرَة والذِّبحِ اسمُ مَا ذُبِحَ وَفِي التَّنْزِيل {وفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم} الصافات 107 وناقة ذَبِيح وذَبِيحة وشَاة ذَبيح وذبيحة وَالْجمع ذَبَائِحُ وأذَّبَحَ القومُ اتَّخَذُوا ذَبِيَحة والمِذْبَح السِّكِّين والمَذْبَح موضِع الَّبْح من الْحُلْقُوم غَيره الذُّبَاح القَتْل والذِّبْح الْقَتِيل أَبُو عبيد ذَعَطَه يَذْعَطُه ذَعْطاً ذَبَحَهُ صَاحب الْعين موتُ ذَعْوَط وذَاعِط ابْن دُرَيْد ذَعَطه وزَعَطَه وزَعَتَه يَزْعَته زَعْتاً شِحْريَّة مرغُوب عَنْهَا أَبُو عبيد سَحَطَه مثل ذعطه ابْن دُرَيْد وهوالسَّحْط والشَّحْط وَقَالَ غَرْغَرَه بالسِّكِّين ذَبَحَه وأصلُه أَن يُغَرْغِر الرجلُ الماءَ فِي حلْقه وَلَا يُسِيغَه وَأنْشد أَبُو عَليّ فِي وصف كلب
(إِذا صَبَحُوه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرا ... )
(2/68)

أَي قذف بِهِ ضَعْفاً عَن إسَغتِه وَقد تقدَّم أَن غَرْغَره بالسِّنان طعَنه فِي حلْقه ابْن دُرَيْد حَنْجَره ذَبَحه وَقَالَ غَلْصَمَه أَخذ غَلْصَمَتَه صَاحب الْعين الغَلْص قَطْع الغَلْصَمَة والرَّدْع أَن يَرْكَب الإنسانُ مَقَادِيمَه ورَكِب رَدْعه إذاخرَّ على وجْهِه من جراحٍ أَو غَيرهَا وَمِنْه رَكِبَ رَدْع المَنِيَّة قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما مَا ذهب مُحَمَّد بن يزِيد فِي قَوْله
(ألَسْتُ أرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَه ... وَفِيه سِنانُ ذُو غِرارَيْن يَابِسُ)

من أَن الرَّدْع الدمُ فوهَمُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه يَخِرُّ صَرِيعاً فتكُفُّه الأرضُ وأصل الرَّدْع الكَفُّ وَقَالَ غَيره وَقع فِي بِئْر فَرَكِب رَدْعَه فَهَوى فِيهَا وَلِهَذَا قيل رَكِبَ رَدْع المَنِيَّة صَاحب الْعين المَوءُودَة والوَئِيد المَقْتُولةُ وَكَانَ الوَأْد فِي الجاهِلِيَّة وَذَلِكَ أَنه كَانَ أحدهم إِذا وُلِدَت لَهُ ابْنةُ دَفَنَها حَيَّة حَتَّى تَمُوتَ وَقد وَأَدَهَا وَأْداً أَبُو عبيد النَّخْع القَتْل الشديدُ مَأْخُوذ من النَّخْع وَهُوَ قطْع النَّخَاع وَفِي الحَدِيث أَن أَنْخَع الأسماءِ عِنْدَ الله أَن يَتَسَمَّى الرجلُ باسْمِ مَلِك الْأَمْلَاك وَفِي بعض الرِّوَايَات أخْنَعَ أَي أذلّ أَبُو زيد خَنَقْته أَخْنْقه خَنْقاً وَفِي الْمثل الخَنِق يُخْرِج الوَرِق الْكسَائي خَنَقَهُ خَنِقاً وَيُقَال مَا يُخْنَق على جِرِّته أَي لَا يسْكُت على مَا فِي جَوْفه حَتَّى يَتكَلَّم بِهِ صَاحب الْعين خَنَقَه فانْخَنَق واخْتَنَقَ فالانْخِنَاق انْعِصَار الخِنَاق فِي عنُقه والاخْتِنَاق فِعْلَهُ بِنَفسِهِ والخنَاق الحبلُ الَّذِي يُخْنَقُ بِهِ وَرجل خَنِق ومَخْنُوق وَقَالَ أَخذ بمُخَنَّقِه أَي موضِع الخِنَاق مِنْهُ وَمِنْه اشْتُقَّت المِخْنَقَة وَهِي القِلادَة وَقَالَ قَطَع بحَبْل إِذا اخْتَنَق بِهِ وَفِي التَّنْزِيل {ثمَّ ليَقْطَع} الْحَج 15 والرَّجْمُ فِي القُرْآن القَتْلُ أَبُو عبيد فَإِن خنقه حَتَّى يَمُوت قيل سَأَبَه يَسْأَبه وَسأته يَسْءَته سَأْتاً وذَرَّعه أَبُو زيد ذَرَّعت لَهُ وضَعْت عُنقَه بَين ذِرَاعي وعَضُدي فخَنَقْتُه وَقيل التَّذْرِيع القَتْل عامَّة وَقَالَ هَزَأْت الرجلَ قَتَلْتُه ابْن دُرَيْد الصَّغْد والزَّغْد عَصْر الحَلْق وَقد صَغَدَه وزَغَدَه وَكَذَلِكَ زَرْدَبَه وزَرْدَمَه والزَّرْدَمَة فَارسي أَصله آزَارْدمه اي تَحت النَّفَس والدَّغْر دَفْع وَزَمِّ فِي الحَلْق بالإصْبَع صَاحب الْعين زَرَده زَرْداً خَنَقَه أَبُو زيد ذاطَه ذَوْطاً وَهُوَ الخَنْق حَتَّى يَدْلَع لسانُه أَبُو زيد زَعَطه يَزْعَطُه زَعْطاً خَنَقَه وموتّ زاعِطُ أَبُو زيد زَأَتَهُ يَزْءَتَه زَأْتاً كَذَلِك لُغَة لأهل الشِّحْر وَقَالَ شَتَّرت بِهِ وَهُوَ الغَتُّ فِي الخَنِق حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ صَاحب الْعين ذَعَته يَذْعَته ذَعْتاً وَهُوَ أشدُّ الخَنق أَبُو زيد غَطَّ المَخْنُوقُ والمَذْبُوح يَغِطُّ غَطِيطا صَوَّت وَقد تقدم فِي النّوم أَبُو عبيد فَإِن أحْرَقَه بالنَّار قيل شَيَّعه صَاحب الْعين القَوَدُ قَتْل النُّفوس بالنفوس ابْن دُرَيْد قِيد فلانُ بفلان قَوَدا صَاحب الْعين استقَدْت الحاكِمَ وَإِذا أَتَى إنسانُ إِلَى آخرَ أَمر فانتَقَمَ مِنْهُ بِمثلِهِ قَالَ استقَادَها مِنْهُ أَبُو عبيد أقَادَ السلطانُ فلَانا وأقَصَّه غَيره وَالِاسْم القِصَاص ابْن دُرَيْد قُصَاصَاءُ وقِصَاصَاءُ فِي معنى الْقصاص وَقد اقتَصَصت مِنْهُ وتقَاصَّ القومُ والاقتْتِصَاص أَيْضا الجُرْح بالجُرح وَنَحْوه أَبُو عبيد أصْبَره مثلُ أقَصَّه صَاحب الْعين صَبَرُوه صَبْراً نَصَبُوه للقَتل وَاصل الصَّبْر الحَبْس وكل من حَبَس شَيْئا فقد صَبَره ابْن دُرَيْد الصَّبْر الحَبْس ثمَّ قِيل قُتِل فلَان صَبْراً أَي حُبِس حَتَّى قُتِل وَفِي الحَدِيث اقْتُلوا القاتِلَ واصْبِرُوا الصابِرَ وَاصل ذَلِك أَن رجُلاً أمْسَكَ رجُلاً لرجُل حَتَّى قَتَله فحُكِمَ أَن يُقْتَل القاتِلُ ويُحْبَسُ المُمْسِك أَبُو عبيد مَثَّله مِثْل أصْبَره ابْن السّكيت وَفِي الحَدِيث لَا تُمثَّلُوا بنامَّةِ اللهِ ونامِيَته أَي بخَلْقه ابْن دُرَيْد مَثَّل بالقَتِيل جَدَعه ومَثَّل بِهِ نَقله أَبُو عبيد أبَاءَ السُّلْطان فُلاناً مِثْله ابْن دُرَيْد بَاءَ بِهِ بَوَاء قُتِل بِهِ أَبُو زيد اسْتَبأْته مثل استَقَدْته صَاحب الْعين أبْقَيْت على الرجُل واسْتَبْقَيته إِذا وجَبَ عَلَيْهِ قَتْل فَعَفَوْت عَنهُ ابْن دُرَيْد ثَأَرْت بِهِ وثأَرته أثْثَره قتَلْت قاتلَه وَالِاسْم الشُّؤْرَة صَاحب الْعين اثَّأَرَ وأَثْثَرَ وَقَالَ لُحِمَ الرجلُ وأُلْحِمَ فَهُوَ لَحِيم ومُلْحَم قتِل وأُلْحِم القومُ قُتِلُوا فصارُوا لَحْمًا أَبُو عبيد استُلْحِم الرجلُ رُوهق فِي
(2/69)

الْقِتَال ابْن السّكيت عقَلْت عَن فُلان إِذا أعطَيْت عَن الْقَاتِل الدَّيَّة وَقد عَقَلْت المَقْتُول أعْقِلْه عَقْلاً قَالَ وَأَصله أَن يَأْتُوا بِالْإِبِلِ فيَعْقِلُوها بأفْنِيَةِ البُيُوت ثمَّ كثُر استعمالُهم هَذَا الحرفَ حَتَّى يُقَال عَقَلْت المَقتُول إِذا أَعْطَيْت دِيَتَه دَرَاهِم أَو دنانيرَ أَبُو عبيد القومُ على مَعاقِلِهم من الدَّية وَاحِدهَا مَعْقُلة قَالَ غَيره وَمِنْه قَوْلهم القومُ على مَعاقِلِهم أَي على مَرَاتِب آبَائِهِم فِي الجاهِليَّة ابْن دُرَيْد صَار دَمُ فلَان مَعْقُلَةً على قومه اي تَعَاقَلُوه بَينهم ابْن قُتَيْبَة وَفِي الحَدِيث {المرأةُ تُعاقِل الرجلَ إِلَى ثُلُث الدَّية} مَعْنَاهُ أَن مُوضِحَته ومُضِحَتها سَوَاء فَإِذا بلغ العَقْلُ ثُلُثَ الدِّيَة صارتْ دِيةُّ الْمَرْأَة على النِّصْف من دِيَة الرجل وَلَا يَعْقِل حاضِرُ عَن بادٍ مَعْنَاهُ أَن القَتِيل إِذا كَانَ فِي القرْية فَإِن أهلَها يلتَزِمُون بَينهم الديَةَ وَلَا يُلْزِمون أهلَ الحَضَر مِنْهَا شَيْئا وتعاقَلَ القومُ دضمَ فلَان عَقَلُوه بَينهم وَفِي الحَدِيث إِنَّا لَا نضتَعَاقَلُ المُضَغَ أَي أَن مَا سضهُل من الشِّجاج لَا نعْقِله بَيْننَا أَي نُلْزِمه الْجَانِي أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو زيع أعطيْتُ الرجل قَدْر جُرْحه وَأعْطيت الْقَوْم قَدْر جُرُوحهم إِذا أعطيْتَهم عَقْلَها مَالا أَو أرضَيْتهم بقِصاص أَو غير ذَلِك ابْن كيسَان لَا يُقْبَل مِنْهُ صَرْف وَلَا عَدْل الصَّرَف القِيمة والعَدْل المِثْل وَأَصله فِي الدِّية أَي لم تُؤْخَذ مِنْهُم دِيَة وَلَا قَتَلُوا بقتِيلهم رجلا وَاحِدًا أَي طلبُوا مِنْهُم أكثرَ من ذَلِك وَكَانَت الْعَرَب تقتُل الرجَليْن والثلاثَة بالرجُل الْوَاحِد فَإِذا قتَلُوا رجُلاً بِرَجُل فَذَلِك العَدْلُ قَالَ وَإِذا أخذُوا دِيَة فقد انْصَرَفوا عَن الدَّم إِلَى غَيره أَي صَرَفُوا ذَلِك صَرْفاً فَالْقيمَة صَرْف لِأَن الشيءُ يُقَوَّم نوعُ صِفَته ويُعَدَّل بِمَا كَانَ فِي صِفَته قَالُوا ثمَّ جُعِل بعدُ فِي كل شيءٍ حَتَّى صَار مَثَلاً فِيمَن لم يُؤْخذ مَه الشَّيْء الَّذِي يجبُ عَلَيْهِ وأُْلْزِمَ أكثَرَ مِنْهُ وَقَالَ يُونُس الصَّرْف الحِيلة وَمِنْه التَّصرُّف فِي الْأُمُور والعَدْل الفِدَاءُ وَقيل الصَّرْف التكَّوُّع والعَدْل الفَرْض ابْن دُرَيْد الصَّرْف الوزْن والعَدْل الكَيْل صَاحب الْعين الدِّية حَقُّ القَتِيل وَقد وَدَيته غَيره الأرْش دِيَةُ الجُرْح صَاحب الْعين بَيْن الْقَوْم ثَأَي أَي جِرَاحاتُ أَبُو زيد أثْنَيت فِي الْقَوْم جَرَحْت فيهم أَبُو عبيد غارَنِي الرجلُ يَغِيرنِي ويَغُورنِي إِذا وَدَاك وَالِاسْم الغِيْرَةُ وَجَمعهَا غيَرُ وَقيل الغِيَر وَاحِد مُذَكّر وَفِي الحَدِيث أَلا تقْبلُ الغِيَر وأصلُه من التَّغْيير لِأَن القَوَد قد كَانَ وجَبَ فغُيِّر بِالدِّيَةِ وَمِنْه قولُ بعضِهم لعمر رَضِي الله عَنهُ هَلاَّ غَيَّرت بالدِّيَة هَلاَّ أخَذْتَ الدِّيَة مكانَ القَوَد ابْن السّكيت بَنُو فَلانٍ يُطَالِبُوه بَنِي فلاِن بِدِمَاء وخبْل أَي بقَطْع ايدٍ وأرْجُل والخَبْل إفْسَاد الأعْضاء ابْن جني وَهِي الخُبُول أَبُو عبيد المُفْرَج القَتِيل يُوجَد فِي فَلاةُ من الأَرْض وَفِي الحَدِيث لَا يُتْرضك فِي الْإِسْلَام مُفْرَج يَقُول إِن وُجد قَتِيل لَا يُعرف قَاتله وُدِي من بَيت مَال المسلِمين وَقد رُوِيَ بِالْحَاء ابْن دُرَيْد جضهَزت على الجَريح وأَجْهَزت قتلته وموْتُ مُجْهِز وجَهِيز سريع ودَفَوته دَفْواً ودَأَفْت أجهَزْت عَلَيْهِ وَجَاء قومُ من جُهَينةَ إِلَى النَبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأَسِير يُرْعَد فَقَالَ أُدْفُوه فقتَلوه لِأَنَّهُ لم يَكُنْ من لُغَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الهمزُ وَفِي لغتهم أدفِؤُه من الدِّفْء وَقَالَ ذَقَّفه بالسَّيْف وذَأَفَه وذَفَّه وذَفَّفَ عَلَيْهِ أجْهَزَ والذَّفَفَ القَتْل السريعُ ابْن السّكيت وَمِنْه خَفِيف ذَفِيف أَبُو عبيد موت ذَفِيف مُجْهِز صَاحب الْعين دافَفْت الجريح مُدْافَّة ودِفَافاً كَذَلِك أبوعبيد دافَيْته كَذَلِك على تحْوِيل التَّضْعِيف جُهيْنِيَّة أَبُو زيد ضرَبه فَثَلَّ عَرْشه أَي قَتَله قَالَ وَقَالَ بعض الْعَرَب سقَط البيتُ على فُلان فتَمَغَّط فماتَ أَي قَتله الغُبار وَلَيْسَ بمستَعْمل أَبُو عبيد الهَرْج فِي الحَدِيث القَتْل ابْن السّكيت هُوَ كَثْرة الْقَتْل صَاحب الْعين ارتُثَّ فلانُ إِذا ضُرب فِي الْحَرْب فأُثْخِنَ فَحُمِي من موضِعِه حَيِّا ثمَّ مَاتَ بعدَ ذَلِك والسَّهْف تَشَحُّط العتِيلِ فِي دمِه واضطِرَابُه وَهُوَ يَسْهَف ابْن دُرَيْد المُجَثَّمة الشاةُ تشدُّ ثمَّ ترمَى حَتَّى تُقتَل وَعبر أَبُو عَليّ عَنْهَا فَقَالَ هِيَ المَصْبُورة وكل صَبر تَجْثِيم وَهُوَ فِي الْإِنْسَان وَغَيره اعترَضه بسَهْم أقبل عَلَيْهِ بِهِ فَقتله
(2/70)

وقُتِل عِمِّيَّا لم يُعرَف من قتَله وَهُوَ فِعْيلَى من العَمَى وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي أرْبَدَ وَهُوَ الَّذِي تكلَّم بِمَا لم يَرضَه الْمُسلمُونَ فقُتِل بالنِّعَال قَتِيلُ عِمَّيَّا دِيَتُه من بَيت مَال المسلمينَ صَاحب الْعين الشَّهِيدُ المَقْتُول فِي سَبِيل الله وَالْجمع شُهَدَاء وَفِي الجديث أرواحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَواصِل طَيْر خَضْر تَعْلُقُ من ورَق الْجنَّة وَالِاسْم الشَّهادة واسْتُشْهِد الرجلُ قُتِل شَهِيداً وتَشَهَّد طَلَب الشَّهَادَةَ النَّضر بن شُمَيْل الشِّهِيد ايضاً الحَيُّ

3 - (أسماءُ الموتِ)

صَاحب الْعين المَوْتث ضِدُّ الحَيَاةِ ماتَ يَمُوتُ ويَمَاتُ طَائِيَّة وَقَالُوا مِتَّ تموتُ وَلَا نَظِير لَهَا من المعتل وَرجل مَيْت ومَيْت وَقيل المَيْت الَّذِي قد مَاتَ والمَيِّت والمائت الَّذِي لم يَمُتْ بعد يُقَال هُوَ مَيِّت غَداً وَمَاتَتْ وَلَا يُقَال مَيْت وَالْجمع أمْواتُ صيبويه وَكَانَ بابُه الجمعَ بِالْوَاو والنونِ لِأَن الْهَاء تدخُل فِي أنثاء كثيرا لكنَّ فَيْعِلا لمَّا طابَق فاعِلاً فِي العِدَّة والحَرضكَة والسكونِ كَسَّروه على مَا قد تَكَسَّرَ عَلَيْهِ فاعِل كشاهِد وأشهاد صَاحب الْعين وَالْأُنْثَى مَيِّتة ومَيْتَة وَمَيْت وَقد أَمَاتَهُ اللهُ والمَيتَة ضَرْب من الموتِ وكل مَا سَكن فقد ماتَ حَتَّى يُقَال مَاتَ الحَرُّ وَمَات البرْدُ وماتَت الرِّيح الْفَارِسِي مَوَّت القومُ وماتُوا والوَفاة الموتُ وَقد تضوَفَّاه اللهُ وَفِي التَّنْزِيل {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْن مِنْكُم} الْبَقَرَة 234 ابْن جني وَمن الشاذِّ قراءةُ من قَرَأَ يَتَوفَّوْن بصيِغة الفاعِل أَرَادَ يَتَوفَّون أيَّامَهم وآجالضهم فحَذف الْمَفْعُول أَبُو عبيد الهِمْيغِ الموتُ مَا كَانَ وَأنْشد
(إِذا بَلَغُوا مِصْرضهُم عُوجِلُوا ... من المضوْتِ بالهِمْيغِ الذَّاعِط)

يَعْنِي الذَّابِح ابْن السّكيت هُوَ المَوْت المعَجَّل ابْن دُرَيْد خَالف الخليلُ الناسَ فَقَالَ الهِمْيَع بِالْعينِ غير الْمُعْجَمَة وَذكر أَنه لم يَجِيء فِي كَلَامهم حرفُ فِيهِ هَاء وغين وَمِيم قَالَ أَبُو حَاتِم وَقد جَاءَ فِي كَلَامهم هَبَغَ هُبُوغاً نامَ فَيجوز أَن تكون هَذِه الْبَاء ميماً أَبُو عبيد النَّيْط والرَّمْد الموتُ وَأنْشد
(صَبَبْتُ عَلَيكُمْ حاصِبي فتركْتُكُمْ ... كأَصْرام عادٍ حينَ جَلَّلَها الرَّمْد)

وَقد رَمَدَهم ورَمَدُوا وَمِنْه قيل عَام الرَّمَادَة صَاحب الْعين رَمَدُوا رَمْداً وأرْمَدُوا أَبُو عبيد أُمُّ قَشْعَمٍ المَنِيَّة صَاحب الْعين وَأُمُّ اللُّهَيْم المَنِيَّة لنها تَلْتَهِم كلَّ أحد وَقد تقدَّم أنَّها الحُمَّى أَبُو عبيد وَهِي المَنُونِ ابْن السّكيت المَنُون تكونُ واحِداً وجمْعاً وَأنْشد فِي توحيدها
(أَمِن المَنُون وَرِيْبِه تَتَوَجَّع ... )

وَأنْشد فِي جمعهَا
(مَنْ رَأيتَ المَنُونَ عَدَّيْنَ أم مَن ... ذَا عَلَيْهِ من أَن يُضامَ خَفِيرُ)

قَالَ أَبُو عي المَنُون أُنْثَى فَأَما قَوْله أَمِن المَنُون وَرِيْبِه تَتَوَجَّع فَإِنَّهُ حمله على مَعْنى الجِنْس ابْن السّكيت يُعْنى بِهِ الموتُ أَو الدهرُ إِذا ذُكِّر قَالَ ابْن جني من أنَّث المَنُونَ ذهب إِلَى معنى المَنِيَّة ونظيرُه مَا حُكِيَ عَن الْأَصْمَعِي من قَول أعرابِيَّ فلَان لَغُوب جاءتْه كِتابي فاحْتَقَرَها أنَّث على معنى الصَّحِيفَة وَيحْتَمل أَن يكون تَأْنِيث المَنُون على معنى الجِنْسِيَّة والكَثْرَة وَذَلِكَ أَن الداهِيَة تُوصَف بِالْعُمُومِ والكَثْرة والانتِشَار وَقَالَ الْأَصْمَعِي المَنُون وَاحِد لَا جمعَ لَهُ فَأَما قَوْله
(مَنْ رأيْتَ المَنُونَ عَدَّين ... )
(2/71)

على قَول الْأَصْمَعِي فعلى الْمَعْنى الَّذِي تقدَّم من تصوُّر الْمَعْنى معنى الْعُمُوم وَالْكَثْرَة فِي الموتِ إِذْ كَانَ أدْهَى الدَّواهِي قَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْمنون جمعُ لَا واحدَ لَهُ ووجْه الْجمع بَين قوليهما أَن أَبَا الحَسن أَرَادَ أَنه وَاحِد فِي معنى الْجمع فَلَا يَحْتاج إِلَى جَمْع ابْن السّكيت سُمِّيَ الدهرُ مَنُوناً لأه يذهبَ بِمُنَّة الْإِنْسَان أَي قُوَّته وَيُقَال حَبل مَنِين أَي ضَعِيف وَقد مَنَّه السيرُ يَمُنَّه مَنَّا إِذا أضْعَفَه وَيُقَال لَا آتيكَ أُخْرَى المَنُون أَي آخِرَ الدَّهْر صَاحب الْعين المَنَى الموتُ والقدَر وَقد مَنَّاه اللهُ يضمْنِيه أَي قَدَّره ابْن السّكيت شَعُوبُ اسمُ المَنِيَّة مِنَّثة معرفةُ لَا تَنْصَرف وَأنْشد
(وَمَنْ تَدْعُ يَوْماً شَعُوبُ يُجِبْها ... )

قَالَ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ شَعُوبُ لِأَنَّهَا تَشْعَب أَي تفَرِّق وَقد شَعَبته تَشْعَبُهُ وَيُقَال أَشْعَب الرجُلُ إِذا مَاتَ أَو فارَقَ فِراقاً لقالا يَرْجع وَأنْشد
(وَكَانُوا أُناساً من شُعُوبٍ فَأَشعَبُوا ... )

وَمِنْه قيل ظَبْي أشْعَبُ إِذا كَانَ بعيدَ مَا بَين القَرْنَيْن وَيُقَال شَعَبْت الشيءَ أَصْلَحته وشَعَبْتُه فَرَّقته وشَقَقْته وَهُوَ من الأضداد وَأنْشد
(وَإِذا رأَيْتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه ... شَعْبَ العَصَا ويَلجُّ فِي العِصْيانِ)

قَوْله يَشْعَب أمره أَي يُفَرْقُه ويُشَتِّته ابْن الْأَعرَابِي شَعب وأشْعَبَ وانْشَعَبَ هلك وَأنْشد
(حتَّى تَمَوَّل مَالا أَو يُقال فَتَى ... لاقضى الَّتِي تَشْعَبُ الفِتْيان فانْشَعَبَا)

أَبُو عبيد الفَوْد المَوْتُ وَقد فادَ يَفُودُ وَأنْشد
(رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ عِشْرِينَ حِجَّةً ... وَعِشْرِينَ حَتَّى فادََ والشَّيْب شامِلُ)

يُقَال فِي قَوْله رَعَى خَرَزَاتِ المَلِك أَن المَلِك كَانَ كُلَّما مَلَك عَاما زِيدَ فِي تاجِه أَو قِلاَدَتِه خَرَزَةُ يُراد بذلك أَن يُعْلَم عَدَدُ السنينَ الَّتِي مَلَكَها ابْن السّكيت فاد يَفُود وَيِفِيد قَالَ أَبُو عَليّ يَفُود فِي الْمَوْت ويَفِيدُ فِي التَبخْتُر أَبُو عبيد الحِمَام الْمَوْت ابْن السّكيت نَزَلَ بِه حَمَامُه أَي موتُه وقَدَرُه وحُمَّ الأمْر قُدِّر وَيُقَال عَجِلَت بِنَا وبكم حُمَّة الفِراق أَي قَدَرُه وَأنْشد
(أَلاَ يَال قَوْمِي كُلُّ مَا حُمَّ واقِعُ ... ولِلطَّيْرِ مَجْرىّ والجُنُوبِ مَصَارعُ)

صَاحب الْعين هَذَا الأمْرُ حَمُّ لذَلِك أَي قَدَر ابْن الْأَعرَابِي حَمَّ الشيءُ وأحَمَّ دَنَا مِنْهُ أَبُو عبيد السَّامُ الْمَوْت وَقد سامَ والنَّحْب مثله من قَوْله تَعَالَى {فَمِنْهُم من قَضَى نَحْبَه} الاحزاب 23 صَاحب الْعين مَعْنَاهُ قُتلُوا فِي سَبِيل الله فأدْرَكُوا مَا تضمَنَّوْا والمِقْدَار الْمَوْت ابْن السّكيت يُقَال للْمَوْت قُتَيْم ابْن دُرَيْد تُسَمَّى المَنِيَّة جَبَاذِ مَعْدُول عَن الجَبْذ سِيبَوَيْهٍ وَتُسَمَّى حَلاَقِ مَعْدُولَة عَن الحالِقَة لِأَنَّهَا تَحْلِق عَليّ يَتَّجه أَن تكون تَحْلِق من حَلْقِ الشعَر أَي أَنَّهَا تعْمل فِي النَّفوس كَذَلِك وَيجوز أَن تكون من قَوْلهم حَلَقْته أحْلُقُه أخذتُ بحَلْقه ويقوَّيه أَن بعضَ القُدّماء شبَّه الموتَ بالخَنْق أَبُو زيد القاضِيَة الموتُ نَفْسُه وَقد قُضِي عَلَيْهِ ابْن السّكيت قَضَى نَحبَه يَقْضْيه قَضَاءَ أَبُو عبيد الطَّلاَطِل والطَّلاَطِلَة الموتُ وَقيل هُوَ الداءُ العُضَال صَاحب الْعين الغُول المَنِيَّة وَأنْشد
(2/72)

(وضمَا مِيتَةُ إِن مُتُّها غَيْرُ عاجِزٍ ... بِعَارٍ إِذا مَا غالت النفسَ غُولُها)

واللِّزام الموتُ والحِسَاب ابْن السّكيت فِي النَّاس كَفْتُ شَدِيد أَي موتُ ابْن دُرَيْد أَرَاه زَبَارِيقَ المَنِيَّة كَأَنَّهُ يُريد لَمَعَانِها أَبُو عبيد الجُدَاع الْمَوْت قَالَ سِيبَوَيْهٍ حَلَقِ من أسماءالمَنِيَّة وَأنْشد
(قد أراهُمْ سُقُوا بكأْس حَلاَقِ ... )

أَبُو عبيد لَقِيَ فلانُ هِنْدَ الأحَامِس إِذا مَاتَ أَبُو حَاتِم الحَزْرَة موتُ الخِيَار صابح الْعين الحَتْف قضاءُ الموتِ وَالْجمع حُتُوف وَمَات حَتُفَ أنفِه أَي لاَ ضَرْب وَلَا قَتْل وَقيل هُوَ أَن يموتَ فجاءةً وَقَالَ حَبَائِلُ الموتِ أسْبَابُه وَقد احتَبَلهم الموتُ أَبُو زيد الخالِجُ الموتُ لِأَنَّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَة أَي يجذِبُها أَبُو حاتمي غَمْرَة الموتِ شِدَّته صَاحب الْعين غَمْرَة كُلِّ شَيْءٍ شِدَّته كغضمْرَة الهَمِّ والفِتْنَةِ والبَحْرِ

3 - (صِفات المَوْتِ)

أَبُو عبيد مَوتُ مائِتُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهَذَا النَّحْو تُعْنَى بِهِ المبالغةُ أَبُو عبيد مَوْتُ زُؤَام وَقد أزأمْته على الشيءِ أكْرَهْتُه وموتُ زُؤَاف وزُعَاف وذُعَاف وجُحَاف وَأنْشد
(وَكَمْ زَلَّ عَنْهَا من جُحَاف المَقَادِر ... )

ابْن دُرَيْد موتُ جُرَاف يَجْرُف كلَّ شَيْء أَي يَذْهَبُ بِهِ صَاحب الْعين الطَّاعُون الجَارِفُ الَّذِي نَزَل بالبَصْرة أَبُو عبيد الأحْمَر والأَسْوَد من صِفَاتِ الموتِ مَأْخُوذَانِ من لونِ السبُع كَأَنَّهُ من شِدَّته سَبُع وَقيل شُبِّه بالوَطْأة الْحَمْرَاء لجِدَّتها وكأنَّ الْمَوْت جديدُ ابْن دُرَيْد موتُ ذَعْوَط وذَاعِطُ وزاعِط سريعُ صَاحب الْعين موتُ وَحِيُّ ورَخِيص سريع ابْن دُرَيْد مَاتَ فَعْصاً أَي مَوْتاً وَحَيَّا أَبُو عبيد موتُ ذَرِيع وَحِيُّ وَقيل فاشٍ صَاحب الْعين موتُ عَذَمْذَمُ جُرَاف كثِير لَا يُبْقِي شَيْئا

3 - (أَفعَال الْمَوْت)

أَبُو عبيد أقَصَّته شَعُوبُ أَشْرَفَ عَلَيْهَا ثمَّ نَجَا ابْن السّكيت جادض بِنَفْسِهِ جَوْداً وجُؤُوداً وحَشْرَج وكَرَّ يَكِرُّ كَرِيراً ونَزَعَ يَنْزِعُ نَزْعاً صَاحب الْعين نَازَعَ نِزَاعاً صَاحب الْعين هُوَ يَرِيقُ بنفسِهِ ويَفُوق بنفْسِه فُؤُوقاً وَهُوَ يَسُوق نَفْسَه ويَسُوق بهَا صَاحب الْعين وَهُوَ السِّيَاق وَقَالَ هُوَ يَكِيد بنفْسِهِ أَي يَسُوق ابْن السّكيت شَقَّ بَصَرهُ يَشُقُّ شُقوقاً وَلَا يُقَال شَقَّ الميتُ بَصرَه ابْن الْأَعرَابِي شَقَّ الميتُ بصرَه فانشَقَّ على لفظ عَفَّه فانَعقَّ. صَاحب الْعين شَصَر بَصَرُه يشْصُر شُصُوراً شًخَصَ عِنْد الموْت أَبُو عبيد هُوَ يَجْرِض نَفْسَه أَي يكادُ يَقْضِي وَمِنْه قيل أَفْلَتَ جَرِيضاً وَقيل الجَرَض والجَرِيض غَصَص الْمَوْت جَرِضَ جَرَضاص والجَرِيض اخْتِلافُ الفَكَّين عِنْد المَوْتِ وَقَوْلهمْ حالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيض قيل الجَرِيض الغُصَّة والقَرِيض الجِرَّة وَقيل الجَرِيض الغَصَص والقريض الشِّعر صَاحب الْعين ماتَ جَرِيضاً أَي مَرِيضاً مَغْمُوماً وَقد جَرِضَ تَحْرَضُ جَرَضاَ شَدِيداً وَأنْشد
(2/73)

(ماتُوا جَوَى والمُفْلِتُون جَرْضَى ... )

وَقَالَ سَكْرَة الموتِ غَشْيتُه وَكَذَلِكَ سَكْرةُ النَّوْم والهَمَّ أَبُو عبيد سبني الَّذِي يُشْرِف ويَشْخَس بِنَفسِهِ ابْن السّكيت نَشَطته شُعُوبُ تَنْشِطُه نَشْطاً من قَوْلهم نَشَطَته الحَيَّة إِذا عَصَّته أَبُو عبيد فَقَس يَفْقِس فُقُوساً وقَفَس يَفْقِس قُفُوساً ابْن دُرَيْد فَفِس كَذَلِك يكون للْإنْسَان وَغَيره صَاحب الْعين يُقَال للميَّت فْجَاءَة فَقَس يَفْقِس فُقُوساً أَبُو عبيد فَطَس يَفْطِس فُطْوساً وطَفَسَ مَاتَ ابْن دُرَيْد فَطِسَ وطَفِسَ وفطَزَ يَفْطِز فَطْزاً ماتَ صَاحب الْعين هَمَدَ يَهْمُد هُمُوداً فَهُوَ هامِد وهَمِدُ وَهَمِيدُ أَبُو عبيد عَصَدَ يَعْصُد عُصُوداً مَاتَ ابْن السّكيت عَصَدَ البعيرُ لَوَى عنُقَه عِنْد الْمَوْت وَأنْشد
(إِذا الأَرْوَعُ المَشْبُوب أمْسَى كأنَّهُ ... على الرَّحْل مِمَّا مَنَّه السِّيْرُ عاصِدُ)

وأصل العَصْد اللَّيُّ وَمِنْه سُمِّيَت العَصِيجة لنها تُلْوَى ابْن السّكيت أَطْلَى الرجلُ مالتْ عنْقُه عِنْد الْمَوْت أَو غيرِه وَأنْشد
(تَرَكْتُ أباكَ قد أطْلَى وضمَالَتْ ... عَلَيْهِ القَشْعَمانِ من النُّسُورِ)

أَبُو عبيد هَرْوزَ ماتَ أَبُو زيد كل دابَّة مَاتَت مُهَرْوِزَة ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ هَزْوَر أَبُو عبيد لَعِقَ إصْبَعَه وطَنَّ وتَنَبَّل كلُّه مَاتَ ثمَّ شكّ فِي تَنبَّل ابْن السّكيت وجَبَ وُجُوباً مَاتَ وَأنْشد
(أطاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أمِيراً نهاهُمُ ... عَن السِّلْمِ حَتَّى كانَ أوَّلَ وَاجِب)

أَي مَيِّت قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من وجُوب الشمْس أَي سُقُوطها وتَهَيُّوئِها للغروب قَالَ تَعَالَى {فَإذا وَجَبَت جُنُوبُها}
الْحَج 36 أَي دَانَت السُّقُوطَ بالنَّحْر وَقيل سَقَطَتْ وَهُوَ الصَّحِيح وسنستقصِي هَذَا فِي بَاب غُروب الشَّمْس إِن شَاءَ الله أَبُو عبيد خَرَّ مَاتَ وَفِي حَدِيث حَكِيم بن حزَام
(بايَعْتُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخِرَّ إِلَّا قَائِما)
أَي ثَابتا على الْإِسْلَام ابْن السّكيت فَوَّز مَاتَ وَمِنْه سُمِّيَت المَفَازَة ابْن دُرَيْد هَوَّز كَفَوَّزَ وَكَذَلِكَ فَرْوز ابْن السّكيت قَحَزَ يَقْحَز قَحْزاً وقُحُوزاًوَهَبَزَ يَهْبِزُ هَبْزاً وَهُبُوزاً وَهَبْزاناً ابْن الْأَعرَابِي أبَزَ كَذَلِك ابْن السّكيت بَرَد يَبْرُدَ بَرْداً مَاتَ ابْن دُرَيْد كَأَنَّهُ عَدِمَ حرارةَ الرُّوح صَاحب الْعين رِينَبه ماتَ ورانَ عَلَيْهِ الموتُ ورانَ بِهِ غَيره أرَانَ القومُ هَلَكَت مَوَاشِيهِم ابْن دُرَيْد التَّرْز اليُبْسثم كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سَمَّوا الموتَ تارِزاً وَقد تَرَزَ تُرُوزاً وتَرْزاً وتَرَّزَ ابْن الْأَعرَابِي وَقد أترزه الموتُ وَقَالَ خَفَض الرجلُ مَاتَ صَاحب الْعين اخْتُرِم الرجلُ مَاتَ واختَرَمَتْه المَنِيَّة ابْن دُرَيْد دَنَّقَ الرجلُ مَاتَ صَاحب الْعين أوْدَى الرجلُ هَلضكَ وَأَوْدَى بِهِ الموتُ ابْن السّكيت فَرَغَ يَفْرُغ فُرُوغاً وفَرَاغاً وهضدَأَ يَهْدَأُ هُدُوءاً وخفَتيَخْفِتُ خُفُوتاً مَاتَ وَقيل الخُفَات موتُ البَغْتة وَأنْشد
(فباتَ مِنْهُ اليَمينُ مُعْتَصِماً ... وَكَانَ مَوتُ الخُفَاتِ يَعْدِلُها)

أَبُو زيد عَكَى مَاتَ أَبُو حَاتِم عَكَّى الرجلُ واعرنْفَزَ مَاتَ أَبُو عبيد تقَادَع القومُ وتَعَادَوْا مَاتَ بعضُهم فِي أثَر بعض وَأنْشد
(فَمَا لَكِ من أَرْوَى تَعادَيْتِ بالعَمَى ... وَلاقَيْتِ كَلاَّبا مُطِلاَّ ورَامِيا)
(2/74)

وَقد تقدِّم فِي الْمَرَض صَاحب الْعين تَهَافَتَ القومُ تسَاقطُوا مَوْتاً وَمِنْه تَهَافُتُ الفَرَاشِ فِي النَّار ابْن السّكيت قَفَّى عَلَيْهِم الخَبَالَ وَعَفِّى يُرِيد عَفِّى آثارَهم الموتُ قطرب اقْمَهَدَّ الرجلُ مَاتَ أَبُو زيد خَلاَ مَكَانَهُ مَاتَ وَلَا أَخْلَى اللهُ مَكَانَكَ تَدْعُو لَهُ بالبَقاء ابْن دُرَيْد قَرَصَ الرِّباطَ وَقَفَز ولَقِي الأَحَامِس كُله يُوصَف بِهِ الموتُ صَاحب الْعين مضى لسبِيله مَاتَ الْأَصْمَعِي يُقَال للرجُل إِذا مَاتَ صَفِر وِطابُه وَأنْشد
(وَلَو أدْرَكْنَهُ صَفِر الوِطَابُ ... )

وَهُوَ مثل مَعْنَاهُ أَن جِسْمه خَلاَ من رثوحه وَقيل مَعْنَاهُ أَن الخَيْلَ لَو أدرَكَتْه قُتِل فصَفِرَت وِطابُهُ الَّتِي يَقْرِي مِنْهَا أَبُو عبيد أراحَ المَيِّتُ قَضَى وَأنْشد
(أرَاحَ بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّم)

ابْن السّكيت زَهَقت نفسُه وزضهِقت تَزْهَقُ زَهْقاً وزُهُوقاً فِي اللغتين وَقَالَ لَفَظَ عَصْبه وَلَفظ نَفْسه يَلْفِظُها لَفْظاً يَعْنِي مَاتَ ابْن دُرَيْد قَوْلهم مَنْ دَبَّ ودَرَجَ مَشَى وَدَرَجَ مَاتَ وَلم يُخَلَّف نَسْلاً وَلَيْسَ كلُّ من مَاتَ دَرَجَ وَالنَّاس دَرَجُ المَنِيَّة أَي على سَبِيلها هَكَذَا تُكُلِّم بِهِ صَاحب الْعين صامَى فُلانُ مَنِيَّتة وأصْماها ذاقَها أَبُو زيد سافَ سَوْفاً وسُوَافاً ماتَ أَبُو عبيد فاظَتْ نَفْسُه وَهُوَ يَفِيظُ نَفْسَه وفاظَ هُوض نَفْسُه وأَفَاظَهُ اللهُ نَفْسَه ابْن السّكيت فاظَ فَيْظاً وفُيُوظاً وَأنْشد
(لاَ يَدْفِنُونَ مِنْهُمْ مَنْ فَاظَا ... )

أَي هَلَكَ صَاحب الْعين فاظَتْ نَفْسُه تَفِيظُوتَفُوظ فَوْظاً وفَيْظُوظةً الْأَصْمَعِي فاظَ المَيِّتُ يَفِيظ ويَفُوظ قَليلَة وَإِنَّمَا حَكَاهَا عَن ابْن جُرَيج قَالَ وَلَا يُقال فاظَتْ نَفْسُه وَأَجَازَهُ أَبُو عُبَيْدَة وأُنْشِد للأصمعي
(فَفُقِئَتْ عَيْنُ وَفَاظتْ نَفْسُ ... )

فردَّ الرِّوَايَة وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْس أَبُو عبيد ناسُ من تَمِيم يَقُولُون فاضَتْ نفسُه تَفِيض ابْن دُرَيْد نَهَضْنا فِي فَيْضِ فلانٍ أَي فِي جَنَازته صَاحب الْعين تَقَع الموتُ كَثُروكَنَع الموتُ يَكْنَع كُنُوعاً دَنَا

3 - (أَحْوَال المَوْتِ)

غير وَاحِد ماتَ فَجْأة وفُجَاءَة وَقد فَجِئَه وفَجَأه وَمَات بُلْطَةً مثله قَالَ أَبُو عَليّ أما فُجَاءَة فَفِي كُلِّ شَيْء وَأما بُلْطَة فَفِي الْمَوْت هَذِه حكايته وَقد حَكَاهَا غيرُه فِي غير الْمَوْت وَذكر أَنه فِي شعر امرىء الْقَيْس صَاحب الْعين مَاتَ ضِيْعاً وضِيْعة وضَيَاعاً أَي غير مُفْتَقد وكلُّ مَا ذهب غَيْرَ مُفْتَقَد فقد ضَاعَ ضَيْعَة وضَيَاعاً وأضاعه صاحِبُه وضَيَّعه وَمِنْه قيل عِياله بمَضِيعة ومَضْيَعَةٍ وضَيَاع وَقَالَ مَاتَ فَلْتة أَي فُجَاءَ ةُ
3 - (الْهَلَاك وأفْعَالَه)

ابْن دُرَيْد رَمَاه اللهُ بالتُّهْلُوك أَي الهَلَكَة وَأنْشد
(شَبِيبُ عادَى الهُ من يَقْلِيكا ... وسَبَّبَ اللهُ لَهُ تُهْلوكا)
(2/75)

ابْن السّكيت لأذْهَبَنَّ فإمَّا هُلْك وَإِمَّا مُلْك وَإِمَّا هَلْك وإمَّا مَلْك قَالَ أَبُو عَليّ هَلَكَ يَهْلِك هُلْكاً وهَلْكا وهَلاَكاً وَحكى أَبُو إِسْحَاق تَهْلِكَة وتَهْلُكَة على أنْها مَصَادِرٌ عَليّ الَّذِي عِنْدي فِي ذَلِك أَنَّهَا أسماءُ لِأَن التَّفْعِلة والتَّفْعُلة ليستَا من أبنِيَة المصادِر وَقد جَاءَت التَّفْعُلَة والتَّفْعَلة اسمَيْن كالتَّنْفُلة والتَّنْفَلة وأمَّ التَّهْلِكة فَلَيْسَ لَهَا فِعْل لَكِنَّهَا اسْم كَتَنْهِيَة وتَوْدِيَة أَبُو عبيد أفْعَلْ ذَلِك إمَّا هَلَكتْ أَي على مَا خَيَّلت والعامَّة تقولُ إِن هَلَكَ الهُلُك قَالَ سِيبَوَيْهٍ هالِكُ وهَلْكَى وهُلَّكَ وهُلاَّك وحكَى هالِك وهَوَالِكُ وَهُوَ نَادِر غير وَاحِد أهلَكَه القَدَرُ أَبُو عبيد وهَلَكَه وَأنْشد
(ومَهْمَهٍ هالِكِ مَنْ تَعَرَّجا ... )

أَي مُهْلِك لُغَة بني تَمِيم وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد هُوَ على حذْف الزَّائِد كَقَوْلِه {وأرْسَلْنَا الرِّيضاحَ لَوَاقِحَ} الْحجر ابْن لاسكيت المَهْلِكَة والمَهْلَكَة المَفازة يُهْلَك فِيهَا الْأَصْمَعِي يُقَال للَّذي يَهْلِك فِي أَهله هالِكُ أهْلٍ وَأنْشد
(وهالِك أهْلٍ يعُودُونه ... وَآخر فِي قَفْرة لم يُجَنْ)

صَاحب الْعين الهَلَك جِيفَة كلِّ شَيْء هالِك ابْن السّكيت التَّهْلُكَة الهَلاَك وَفِي التَّنْزِيل {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيَكُمْ إلَى التَّهْلُكَة} الْبَقَرَة 195 والتَّهْلُكَة كلُّ شيءٍ عاقِبته إِلَى الهَلاك والاهْتِلاَكُ والانْهِلاَك رَمْيُ الإنسانُ بنفسِه فِي تَهْلُكَة والقَطَاة تَهْتَلِك منخَوْف الْبَازِي أَي تَرْمِي بِنَفْسِها فِي المَهَالِك ابْن جني وَمن الشاذِّ قِرَاءةُ من قَرَأَ ويَهْلَكُ الحَرْثُ والنَّسْلُ هُوَ من بَاب رَكَنَ يَرْكَن وَسَلاَ يَسْلاَ وقَنَطَ يَقْنَط وكل ذَلِك عِنْد أبي بكر لُغات مختلطة قَالَ وَقد يجوز أَن يكونَ ماضي يَهْلَك هَلِك كعَطِب واستُغْنِي عَنهُ بهَلَكَ وَبقيت يَهْلَك دَلِيلا عَلَيْهَا أَبُو عبيد شَجِبَ شَجَباً فَهُوَ شَجِب ابْن السّكيت وشَجَبَ يَشْجُب شُجُوباً هَلَكَ أَو كَسَبَ كَسْباً أَثِمَ فِيهِ صَاحب الْعين بَعِدَ بَعَداً وبَعُدَ هَلَكَ أَبُو عبيد قَلِتَ قَلَتاً هَلَكَ أَبُو زيد القَلَتُ الهَلاَكُ وَأصْبح على قَلَت أَي على شَرَف هَلاك أَو خوفِ شَيْء يَعُرُّه بشَرَّ وأقْلَتَنِي فَقَلِتُّ أَي أفْسَدني ففسدَت ابْن السّكيت وَيُقَال للمفازة المَقْلَتَة لنهم يَهْلِكونَ فِيهَا وناقة مِقْلاتُ إِذا كَانَ لَا يَعِيشلها ولَدُ وَكَذَلِكَ المرأةُ وَأنْشد
(تَظَلُّ مَقَاليتُ النساءِ يَطَأْنَه ... يَقُلْن أَلا يُلْقَى على الحَيِّ مِئْزَر)

والخَنَاسِير الهَلاك أَبُو عبيد تَغِبض تَغَباً وَوَتِغَ وَتَغاً هَلَكَ وأوتَغْته أَبُو زيد وَبِغَ وَتَغاً وأوتَغْته أَنا وأوْتَغْته عِنْد السُّلطان لَقَّنته مَا يكونُ عَلَيْهِ لَا لَهُ أَبُو زيد تاغَ هَلَكَ وأتاغَه اللهُ أَبُو عبيد الزَّوُّ الهَلاَك ابْن السّكيت زَوُّ المَنِيَّة قَدَرها أَبُو عبيد الإعْصَاف الهَلاَك وَأنْشد
(فِي فَيْلَقٍ شَهْبَاء مَلْمُومَةٍ ... تُعْصِفُ بالدّارع والحَاسِر)

أَي تثهْلِكه صَاحب الْعين الحرْب تُعْصِف بالقوم اي تَذْهب بهم الْأَصْمَعِي بَيْقَر هَلَكَ ابْن دُرَيْد وَبَقَ الرجُلُ وَبْقاً وَوَبِقَ وَبَقاً هَلَكَ أَبُو زيد اسْتَوْبَقَ وأوبَقْته صَاحب الْعين الرَّدَى الهَلاَكَ رَدِيَ ردَى فَهو رَدٍ وأرْداه اللهُ وَفِي التَّنْزِيل {إنْ كِدْتَ لَتُرْدِيني} الصافات أَبُو زيد وَدَّرت الرجُلَ أوْقَعْته فِي مَهْلَكة صَاحب الْعين البَوَار الهَلاَك وَقد بارَ بَوْراً وأبارَهُم اللهُ ورجُل بُوْر وَكَذَلِكَ الاثنانِ والجميعُ والمؤنَّثُ أَبُو عبيد نضزَلتْ بَوَارِ على النَّاس أَبُو زيد هَلَكَ القومُ بآصِيلَتهم أَي بأجْمعهم ابْن السّكيت الحَيْن الهَلاَك أَبُو زيد وَقد حانَ حَيْناً وَفِي الْمثل أتَتْك بحائِنٍ رِجْلاه صَاحب الْعين كلُّ مَا لم يُوفَّق لِرشَاد فقد حانَ وحَيَّنه اللهُ والحائِنَة ذاتُ الحَيْن ابْن السّكيت الغُوْل مَا اغْتالَ الإنسانَ فأهْلَكَه وَقد تقدَّم
(2/76)

من الغُوْل المَنِيَّةُ يُقَال الغَضَب غُول الحِلْم تَغَوَّلتْه غُولُ وإغتالَتْه وغالَتْهُ غُولُ إِذا لم يُدْرَ أَيْن صَفَع والامْحَاق أَن يَهْلِكَ كمَحاق الهِلاَل وَأنْشد
(أبَاكَ الَّذِي يَكْوِي أُنوفَ عُنُوقِه ... بأظْفَارِه حَتَّى أنَسِّ وأمْحَقَا)

الْأَصْمَعِي أخْنَى عَلَيْهِم الدهرُ أهْلَكَهُم وَقَالَ قومُ خَامِدُون لَا تَسْمَع لَهُم حِسَّا مَأْخُوذ من خَمَدَتِ النارُ ابْن دُرَيْد الدَّمْدَمَة الهَلاَك والاستِئْصال من قَوْله تَعَالَى {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِم رَبُّهُم بذَنْبِهم} الشَّمْس 14 وَكَذَلِكَ التَّبَارُ وَقد تَبْره اللهُ قَالَ أَبُو إِسْحَاق وَمِنْه قيل لمُكَسَّر الزُّجاج تِبْر صَاحب الْعين عَطِب الشيءُ عَطَباً هَلَكَ وأعْطَبْتُه وَخص صَاحب الْعين بِهِ المالَ يَعْنِي الإبِلَ وَقَالَ طَحْطَحْتُ الشَّيْء فَرَّقَته إهْلاكاً أَبُو زيد قَحَزَ الرجل يقْحَزُ قَحْزاً وقُحُوزاً وقَحَزاناً هلك وزَهَقَ يَزْهَق زُهُوقاً بَطَل وهَلَكَ وَهُوَ زاهِقُ وزَهُوق وَفِي التَّنْزِيل {إنَّ الباطِلَ كَانَ زَهُوقاً} الْإِسْرَاء 81 صَاحب الْعين أخْلَطَ الرجلُ هَلَكَ الْأَصْمَعِي الزُّهُوق الهَلاَك وَقد أزْهَقْته أهْلَكْته ابْن دُرَيْد التُّبُور الهَلاَك وَقَالَ الخَبَال الهَلاَك وَأَصله النُّقًان وَقد أخْنَب القومُ هَلَكُوا والمَسَاتِغ المَهَالِك وَقد شَتَغْت القومَ وَالشَّيْء شَنْغاً وَطِئْته وذَلَّلته وَقد أزْلَفْت الرجل أدْنَيْته إِلَى الهَلَكَة والشَّوِيَّة بَقِيَّةُ قوم هَلَكُوا والتَّبَب والتَّبَاب والتَّتْبيب كلُّ من الهَلاك وَقَالَ جاحَ الشيءَ جَسْوحاً اسْتَأصله وَمِنْه اشتِقاق الجوائِح والنَّهابِر المَهَالِك وَفِي الحَدِيث مَنْ جَمَعَ مَالا من نَهَاوِشَ أذْهَبَه اللهُ فِي نَهَابِر قيل مَعْنَاهُ مَنِ اكْتَسَبَ مَالا من غيْر حِلَّه أنْفَقَه فِي غير طَرِيق الحَقِّ وَقيل نَهَابِر جَهَنَّم أَبُو زيد أحْجَمْتُ الرجلَ إِذا دَنَوْتَ أَن تُهْلِكه صَاحب الْعين رجل حارِضُ هَالِكُ حَرَضَ يَحْرِض ويَحْرُض حَرْضاً وحُرُوضاً والطائِح المُشْرِف على الهَلاك طاحَ يَطِيح ويَطُوح طَيْحاً وتَطَوَّحَ وتَطَيَّحَ وطوَّحْته وطَيّحَتَهُ وَمَا أطْوَحَه وأَطْيَحَه وَالْفِعْل كالفعل أَبُو عبيد الدَّبَار الهَلاَك والثَّلَلُ مثله وَقد ثَلَلت الرجُل أَثُلُّه ثَلاَّ وثَلَلاً وَالْجمع ثِلَل وَقَالَ مرّة ثَلَلْتُ الشيءَ كَسَرْته وأثْلَلته أمرتُ بإصلاحه والقُحْمَة المَهْلَكَة وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِن للخُصُومَة قُحَماً صَاحب الْعين الحَفْت الهَلاَك حَفَته اللهُ أَي أهْلَكَهُ ودَقَّ عنُقَه والتَّهَوَّكَ السُّقُوط فِي هُوَّة الرَّدَى وَفِي الحَدِيث أمُتَهَوِّكُون أنتُم كَمَا تَهَوَّكَت اليهودُ والنِّصارَى أَبُو زيد رَمَاه اللهُ بِشَرْزَةٍ وأشْرَزَهُ أوقَعَه فِي مَهْلَكَة وَقَالَ دَبَر القومُ يَدْبُرُون دَباراً هَلَكُوا صَاحب الْعين دَمَرَ القومُ يَدْمُرون دَمَاراً كَذَلِك ودَمَرهم الله ودَمَّرهم ودَمَّر عَلَيْهِم سِيبَوَيْهٍ رجل دامِرُ من قوم دَمْرَى غَيره الخَطَر الإشْراف على شَفَى هَلاَكٍ صَاحب الْعين هُوَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ إِذا أشْفاها على خَطَرٍ هُلْك أَو نيلِ مُلْك وغَرَّرَ بنفْسِه ومالِه تغْرِيراً وتَغِرَّة عَرَّضهما للهَلَكة من غير أَن يَعْرِف وَالِاسْم الغَرَر أَبُو زيد الواهِثُ المُلْقِي بِنَفْسِه فِي هَلَكَة وَقَالَ عَظِيَ هَلَكَ والمُجْفَئِظُّ كلُّ شَيْء يُصْبح على شَفَى الموتِ ابْن جدني الهَوِيُّ الهَالِك وَهُوَ معنى قَول أبي ذُؤَيْب
(فَهُنَّ عُكُوف كَنَوْح الكَرِيم ... قد شَفَّ أكبَادَهُنَّ الهَوِيّ)

قَالَ ويروي الهُوِيُّ جمع هَوّى وَمعنى الهَوى هَا هُنَا الهَوِيُّ فِي قَول أبي ذُؤَيْب
(الْإِخْبَار بمَوْت المِيِّت)

النَّعِيُ الإخْبَار بالموتِ والإشْعَار بِهِ نَعَاه نَعْياً ونُعْياناً والنَّعِيُّ والمَنْعِيُّ وَنَعاءِ فلَانا أَي أنْعضه وَقَالُوا يانَعَاءِ العَرَبَ وَيَا نُعْيَانَ العَرَبِ إِذا أَرَادوا المَصْدَر وتَنَاعَى القومُ فِي القِتَال نَعَوا قَتْلاهم يَحُضُّون أنفسَهم عَلَيْهِ بذلك
(2/77)

3 - (النَّعْش والتَّكْفِين)

النِّعْش سَرِيرُ المَيِّت وَقيل النَّعْش للْمَرْأَة والسَّرير للرجُل وسُمِّيَ نَعْشاً لارْتِفاعه يُقَال نَعَشْت الشَّيْء رَفَعْته قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ السَّرِيرُ والنَّعْش والجِنَازَة وَلَا تكون جِنَازة حَتَّى يكونَ عَلَيْهِ مَيِّت فأمَّا اسمُ السَّرير والنَّعْش فلازِمَانِ لَهُ على كلّ حَال ابْن دُرَيْد النَّعْش شِبْهُ المِحَفَّة كَانَ يُحْمَل عَلَيْهِ المَلِك إِذا مَرِض وَلَيْسَ بِسَرِير المَيِّت وَقَالَ النَّابِغَة
(أَلَمْ تَرَ خَيْر النَّاس أصْبَحَ نَعْشُه ... على فِتْيَةٍ قد جاوَزَ الحَيَّ سائِرا)

ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك
(ونحنُ لَدَيْهِ نَسْأَلُ الله خُلْدَه ... يَرَدُّ لنا مَلْكاً وللأرض عامِرَا)

فَهَذَا يدل على أَنه لَيْسَ بمَيِّت أَبُو حَاتِم نَعَشْنَاه على النِّعْش وأنْعَشْنَاه رَفَعْناه أَبُو عبيد الإرَان النِّعْش وَأنْشد
(أَثَّرتْ فِي جَنَاجِنٍ كَارَانِ المَيْت ... عُولِينَ فَوقَ عُوج رِسَال)

قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أرَنْتُه حَمَلْتُه على الإرَانِ أَبُو عَمْرو الإِرَان تَابُوتُ يُدْفَنُ فِيهِ النَّصارىَ أَبُو عبيد الخَرَجُ خَشَب يُشَدُّ بعضهُ إِلَى بعض يُحْمَل فِيهِ المَوْتَى وَأنْشد
(على خَرَجٍ كالْقَرِّ تَخْفِق أكْفَانِي ... )

وَقد تقدم الْبَيْت وَمَعْنَاهُ صَاحب الْعين الشَّرْجَع النَّعْش وَهُوَ الظعن ثَعْلَب الخالُ ثَوْبُ يُوضَع على المَيِّت يُسْتَرُ بِهِ صَاحب الْعين الكَفَن لِبَاسُ المَيِّت وَالْجمع أكْفان وَقد كَفَنضه يَكْفِنه كَفْناً وكَفَّنه وَقَالَ سَجَّيْت المَيّت غَطَّيته

3 - (القَبْر والدَّفْن)

صَاحب الْعين القَبْر مَدْفِن الْإِنْسَان وَالْجمع قُبُور والمَقْبَر والمَقْبَرة موضِع القَبْر ابْن السّكيت هِيَ المَقْبَرة والمَقْبُرة صيبويه لَيست المَقْبُرة على الْفِعْل وَلكنه اسْم كالمَشْرُقة ابْن السّكيت أقْبرته صَيَّرت لَهُ قَبْراً يُدفَن فِيهِ قَالَ الله عز وَجل {ثُمَّ أمَاتَه فأَقْبَره} عبس 21 وَقَالَ بَنُو تَمِيم للحَجَّاج أقْبِرْنا صَالِحاً أَبُو عبيد قَبَرته أقْبِرُه وأَقْبُرُه ابْن السّكيت أقْبَرْت القَومَ قَتِيلَهُم أعْطَيْتُهُم إيَّاه يَقْبِرُونُه الرَّمْس القَبْر ابْن دُرَيْد وَالْجمع أَرْمَسُ ورُمُوس أَبُو عبيد رَمَسته أَرْمِسُه وأَرْمُسُه ودَمَسْتُه أَدْمِسُه وأَدْمُسُهُ ودَفَنْتُه أَدْفِنُه دَفْناً فَهُوَ دَفِين صَاحب الْعين الدِّفْن الدَّفِين وَالْجمع أدْفانُ أَبُو عبيد الجَدَثُ والجَدَفُ القَبْرُ قَالَ أَبُو عَليّ اشتِقاقُه من التَّجْدِيف وَهُوَ كُفْر النِّعَم ابْن جني الْجَمِيع أجْدَاث بالثاء وَلَا يُكَسَّر بِالْفَاءِ صَاحب الْعين الجَنَنُ القَبْر لسَتْره وَقد جَنَنْتُ المَيِّت أجُنُّه جَنَّا سَتَرْتُه أَبُو عبيد الضَّرِيح الشَّقُ فِي وَسَط الْقَبْر أَبُو زيد الضَّرِيح القَبْر كُله ابْن دُرَيْد سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ انْضَرَحَ عَن جَالِي القَبْر فَصَارَ فِي وَسَطه أَبُو عبيد ضَرَحت الضَّرِيح أضْرَحُه ضَرْحاً وَقيل الضَّرِيح قَبْر بِلَا لَحْد ٍ أَبُو عبيد اللَّحْد فِي جَانِبه ابْن السّكيت هُوَ اللَّحْدُ واللُّحْدَ أَبُو زيد أَلَحَدْته وأءَلْحَدْته قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْحسن هُوَ مأخُوذ من الإلْحَاد وَهُوَ العُدُول عَن الاستِقَامة والانحرافُ عَنْهَا وَهُوَ خلاف الضَّرِيح الَّذِي يُحْفَر فِي وسَطه غَيره اللَّحْد المححفُور فِي عُرْضه وَهُوَ المَلْحُود أَبُو زيد الفَرْض والفُرْضة الَّذِي يُشَقُّ فِي وَسَط الْقَبْر يُقَال ألحَدْتُم للمَيِّت أم فَرَضْتم الْأَصْمَعِي العِدْو حجرُ رَقيق يُسْتَر بِهِ
(2/78)

الشيءُ وَالْجمع أعْدَاءُ وَقيل العِدَى حَجَر رَق \ يق يَسْتر بِهِ الشيءُ صَاحب الْعين قبر مَنْجوف وَهُوَ المَحْفُور عَرْضاً غير مُضَرَّح ّ أَبُو عبيد هُوَ المحفُور مَا كَانَ صَاحب الْعين الجُول الجالُ نَاح \ يَة القبْر ابْن السّكيت الرَّيْم القَبْر وَقيل وَسَطُه وَقد تقدَّم أنَّه الدَّرَج والفَضْل والرَّجَم القَبْر ابْن دُرَيْد الرُّجْمَة والرَّجْمَة القَبْر والضمُّ أَعْلَى وَالْجمع رُجَم ورِجَام صَاحب الْعين أرْجَام وَقد رَجَّمته والبيتُ القبْر أرَاهُ على التَّشْبِيه ابْن دُرَيْد تُرْبة المَيِّت رَمْسه الْأَصْمَعِي الجِنَازَة المَيِّت لِأَنَّهُ يُسْتر وَقد جَنَزْتُه أَجْيزه جَنْزاً سترته وكلُّ مَا ستَرْته فقد جَنَزْته وَقد تقدم صَاحب الْعين البلَد المَقْبَرة وَقيل هُوَ نَفْس القَبْر وَأنْشد
(كُلُّ امْرِىء تَارِكُ أحِبَّتَه ... وَمُسْلِمُ نَفْسَه إِلَى البَلَد)

وَرُبَّما جَاءَ البَلَد يُعنَى بِهِ الترابُ أَبُو حنيفَة الجَبَّانَة المَقْبَرة سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الجَبَّان وَيُقَال أضْلَلت فُلاناً دَفَنْتُه وضَلَّ هُوَ مَاتَ وَبِه يُفَسَّر قَول الله عز وجلَّ {أئِذا ضَلَلْنَا فِي الأرضِ} السَّجْدَة 10 يَعْنِي مُتْنَا وَفَنَيْنَا صَاحب الْعين أرْهَنْت المَيَّتَ قَبْراً ضَمَّمْته فِيهِ أَبُو عبيد دَكَكْت التُّراب على المَيَّت أدُكُّه دَكَّا هِلْته عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الرَّكِيَّة تَدْفِنُها أَبُو زيد كلُّ مَا كَبَسْته وسَوَّيته فِي التُّراب فقد دَكَكْته صَاحب الْعين الحَسْب والتَّحْسِيب الدَّفْن وَقيل التَّكْفِين وَأنْشد
(غَدَاة ثَوى فِي التُّرْب غَيْر مُحَسَّب ... )

وَقيل مَعْنَاهُ غير مُوَسَّد من الحُسْبانة وَهِي الوِسَادة الصَّغِيرة وَقد تقدَّم تصريفُ فِعْلها ابْن دُرَيْد ويُسَمَّى بَقِيعُ الغَرْقَد كَفْتَةَ لِأَنَّهُ يُدْفَن فِيهِ ابْن السّكيت اسْتَوَت بِهِ الأرْضُ وسَوْيَت بِهِ هَلَكَ فِيهَا وَقَالَ تَلَمَّأَتْ عَلَيْهِ الأرضُ وَتَودَّأتاسْتَوَتْ وَوَارَتْه بعد المَوْت أَبُو زيد ودَّأْتها عَلَيْهِ ابْن دُرَيْد المِقْشَع النَاوُوس يمانِيَة أَبُو عبيد المُخْتَفِي النَّبَّاش الْأَصْمَعِي هُوَ القَلاَّع أَبُو عبيد جَمْهَرْت القبْرَ جمَعْت عَلَيْهِ التُّراب وَلم أُطَيْنْه وَمِنْه حَدِيث مُوسَى بنِ طَلْحَةَ وَقد شَهِدَ دَفْن رجل فَقَالَ جَمْهِرُوا قَبْرَة جَمْهَرَةً
3 - (بَاب الْبَهَائِم)

صَاحب الْعين البَهِيمَة كلُّ ذاتِ أربَعِ قَوَائِم من ذَوَاتِ البَرِّ والمَاءِ وَالْجمع بَهَائِمُ
3 - (ذكر الْحَافِر)
الحافِرُ يقَع على الخَيْل والبِغَال والحُمُر وربَّما قَالُوا للقَدم حافِرُ يُرِيدون تَقْبِيحها وَأنْشد أَبُو عبيد
(على البَكْرِ يَمْرِيهبساقٍ وَحَافِرٍ ... )

ذَهَبَ بِهِ إِلَى الاستِعارة وَمثله
(إِلَى مَلِكِ أظْلافُه لم تُشَقَّق ... )

وَإِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَحْفِر الأرضَ. وَالله أعلم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آله وَصَحبه وَسلم
(2/79)

(صفحة فارغة)
(2/80)

(الخَيْل جمعُ لَا واحِدَ لَهُ وَجمعه خُيُول وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول واحِدها خائِلُ لاخْتِيَالِها فَهُوَ على هَذَا اسمُ للجمْع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وجمعُ عِنْد أبي الحَسَن ابْن السّكيت قومُ خَيَّالة أصْحاب خَيْلٍ صَاحب الْعين الجَبْهَة الخَيْلُ لَا يُفْرد لَهَا واحدُ وَفِي الحَدِيث
(لَيْسَ فِي الجَبْهَة صَدَقَةُ)
والكثرضاع اسمُ يجمضع الخيلَ والسِّلاَح أنثَى الْأَصْمَعِي الفَرَس واحدث الخَيْل وَالْجمع أفْرَاسُ الذكرُ فِي ذَلِك والأُنْثَى سَواء وَأَصله التأنيثُ وتصَغيره بهاء وَغير هاءٍ وَحكى ابْن جني فَرَسة فإنكان كَذَلِك فَإِنَّمَا ذَهَبُوا إِلَى التوَثُّق من التَّأْنِيث كَمَا قَالُوا عضنَاقُ وَجَذَعَة ابْن السّكيت الفارِسُ صَاحب الفَرَس على إِرَادَة النَّسَب وَالْجمع فُرْسَانُ وفَوَارِسُ وَهُوَ أحدُ مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب والمَصْدَر الفَرَاسة والفُرُوسة ابْن السّكيت نِعْم الْهَامَّة هَذَا يَعْنِي بِهِ الفَرَس وَقيل كلُّ دابَّة هامَّة وَسَيَأْتِي ذكْره ابْن جني الذكضر مِنْهَا حِصَان من الحِصْن لِأَنَّهُ مُحْرِز لصاحِبه وَالْجمع حُصُن والأُنْثَى حِجْر من الحَجْر وَهُوَ المنْع لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحب الْعين الحِجْر الفَرَس الْأُنْثَى لم يُدْخِلوا فِيهِ الْهَاء لِأَنَّهُ اسمُ لَا يَشْرَكها فِيهِ المذكرَّ فاستغنَوْا عَن الْهَاء وَالْجمع أحْجضار وحُجُور وَقيل أحْجار الخَيْل مَا يُتَّخَذ مِنْهَا للنَّسْل لَا يُفْرد لَهَا واحِد وَقيل هِيَ المُحَرَّمة أَن تُرْكَب وَأَن يُحْمَل عَلَيْهَا إلاَّ فَحْل كرِيمُ

3 - (بَاب حَمْل الْخَيل ونِتَاجَها)

الآصمعي كلُّ ذَات حافِر فأجْودُ وقتِ الحَمْل علهيا بعدَ نؤتَاجِها بسبْعة أيَّام وحِيَنئذٍ تكونُ فَرِيشاً يُقال فرسُ فَرِيش وَالْجمع فَرَائِشُ وَأنْشد
(باتت يُقَحِّمُها ذُو أزْمَلٍ وَسَقَتْ ... لَهُ الفَرَائِشُ والسُّلْبُ القَيَادِيدُ)

أَصله سُلُب وَلكنه خُفِّفَ هَذَا قولُ الْأَصْمَعِي وَلَيْسَ الفَرَائِشُ فِي هَذَا البيتللخَيْل إِنَّمَا هِيَ لحُمُر الوَحْشِ وَيُقَال لَهَا إِذا أرادتِ الفحلَ قد استَوْدَقَتْ وَهِي وَدِيق صَاحب الْعين وَدَقَتْ وِدَاقاً ووُدُوقاً وأوْدَقَتْ وَهِي وَدُوق وَكَذَلِكَ كلُّ ذَات حافِر أَبُو عبيد الفَرَس فِي قَرْئِها أَي فِي وِدَاقها وَالْجمع أقْراءُ وَقد تخْتَلِفُ أقراؤُها فأكثَرُها تسعةُ أيَّام وَمَا دَامَت تُسْفَد فَهِيَ فِي قَرْئِها ابْن السّكيت شَدَّ الفرسُ على الحِجْر فتَقضمَّمها وتجَلَّلها وتَدَثَّرَها وَتَدَأَّمها أَبُو عبيد كامَها كَوْماً مثله ابْن دُرَيْد ضاكَها ضَوْكاً كَذَلِك أَبُو عُبَيْدَة دَاكَها دَوْكاً عَلاَها ابْن دُرَيْد الفَرَس أطْمَرَ غُرْمُولَه فِي الحِجْر أوْعَبَه أَبُو زيد النَّزَاء سِفَاد الحافِر والظَّلف والسَّبُع وَغَيره أَبُو زيد الحْيَوَانِ أَبُو حَاتِم نَزَا يَنْزُو نِزَاء ونُزُوَّا وأنْزَيْتُه أَبُو عبيد وَدَى الفرسُ وَأَوْدَى أدْلَى وَقيل وَدَى ليبُول وأَدْلَى ليَضْرِب صَاحب الْعين فَرَسُ عَجِيس وَعَجِيز لاَ يَضْرِب الْأَصْمَعِي فَإِذا أمتَنَعت على الفَحْل وحَمَلت قيل أقصَّت وَهِي مُقِصُّ فَإِذا عَظُم بطنُها قيل أعَقَّت وَهِي عَقُوق أَبُو عبيد وَمُعِقُّ ابْن السّكيت عَقُوق وَلَا يُقال مُعِقُّ وَذَلِكَ إِذا انفَتَقَ بطنُها واتَّسع للوَلَد اصمعي فَإِذا أشْرَقَ ضَرْعُها
(2/81)

للحَمْل فقد ألْمَعَتْ وَهِي مُلْمِع وَيُقَال ذَلِك للسِّباع ايضاً ابْن السّكيت إِذا أقامتِ الفرسُ أربَعِين يَوْمًا من حَمْلها فَمَا زادَ على ذَلِك إِلَى أَن يُشْعر ولدُها فَهِيَ قارِحُ وَقَالَ أرْكَضَت الفرسُ عَظُم ولدُها فِي بطنِها وتحرَّك ابْن دُرَيْد وَهِي مُرْكِض أَبُو زيد وَكَذَلِكَ كلُّ ذَات حَافِر يكونُ ذَلِك لسبْعة أشهُر وَهُوَ وَقْتُ الفِطام وَعند ذَلِك تمنَع ولدَها الرَّضَاع أَبُو عبيد كلُّ ذاتِ حافر نَتُوج ابْن السّكيت أَنْتَجَت الفرسُ استَبَانَ حملْها وَهِي فرسُ نَتُوج وَلَا يُقَال مُنْتج أَبُو عبيد أنْتَجَت الخيلْ حانَ نِتَاجُها ابْن دُرَيْد أملَصَت الفرسُ وَهِي مُمْلِص ألْقت ولدَها الْأَصْمَعِي الوَجِيه من الخَيْل الَّذِي تَخْرُج يَداه مَعاً عِنْد النِّتاج عَليّ وَبِه سُمِّيَ الفحْل المعروفُ الوَجِيه وَقد تقدّم التَّوجِيه فِي الْإِنْسَان الْأَصْمَعِي وَقَالَ مَسَيْت الفَرَس ومَسَطْتها مَسْطاً وسَطَوت عَلَيْهَا إِذا أدْخَلْت يدَكَ فِي رَحْمِهَا فاسْتَخْرَجْت الماءَ مِنْهَا

3 - (أَسْنَان الْخَيل)

الآصمعي إِذا نُتِجَتْ الفرسُ فوَلَدُها أوَّلَ مَا يكونُ مُهْر أَبُو زيد الْجمع أمْهار ومِهَارُ ومِهَارَةُ والنثى بِالْهَاءِ أَبُو عبيد فرسُ مُمْهِر ذَات مُهْر ابْن دُرَيْد وَقد يُقال للحِمار مُهْر على التَّشْبِيه أَبُو حَاتِم اللُّكَعُ المُهْر وَالْأُنْثَى لُكَعة الْأَصْمَعِي ثمَّ يكونُ إِذا بلغ سِتَّة أشهُر أَو سبْعَةً أَو نحوَ ذَلِك خَرُوفاً وَأنْشد
(وَمُسْتَنَّةِ كاسْتِنَانِ الخَرُوفِ ... قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَد)

وَجمعه خُزُف وَأنْشد
(كأنَّها خُرُفُ وافٍ سَنَابِكُها ... فَطَأْطَأتْ بُؤَراً فِي رَهْوة جَدَدِ)

فَإِذا بلغ السَّنَة فَهُوَ فَلُوُّ سِيبَوَيْهٍ الْجمع أفْلاَءُ وَلم يكسر على فُعُل كرهِيَة الإخْلال وَلَا كَسَّروه على فِعْلانٍ كَرضاهِيَة الكضسْر قبْل الْوَاو وَإِن كن بينضهما حاجِزُ لِأَن الساكِنَ لَيْسَ بحاجِزٍ حَصِينٍ ابْن الْأَعرَابِي الفَلُوُّ كالفِلْوِ وَخص أَبُو عُبَيْدَة بِهِ فَلُوَّ الأَتانِ والجمْع كالجَمْع إِلَّا أَنه يُحْوِج إِلَى الإعْتِذَار من فِعْلانٍ لأنَّ فِعْلاناً فِي بَاب فَعُول أمكنُ مِنْهُ فِي بَاب فِعْل وَقد فَلاَ مُهرَه افصَله عَن أُمِّة وأفْلاه أبن السّكيت فَلَوْتُه عَن أُمِّه وأفتَلَيْته فَضَلْته عَنْهَا وقَطَعت رَضَاعه وَأنْشد الْأَصْمَعِي
(وَمُفْتَصَلٍ عَن ثَدْيِ أُمِّ تُحِبُّهُ ... عَزِيز عَلَيْهَا أَن تُفَارِقَ مَا افْتُلِي)

ابْن دُرَيْد فَلَوت المُهْر نَحَّيته وَكَانَ الأَصْل الفِطام فَكَثُر حَتَّى قيل للمُنَحَّى مُفْتَلُى عَنهُ وَقَالَ فَرَسُ مُفْلٍ ومُفْلَية ذاتُ فَلُوِّ الْأَصْمَعِي فَإِذا أطاقَ الرُّكُوبَ قيل قد أَرْكَبَ وَذَلِكَ عِنْد إجْذاعه أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أَفْقَر الْأَصْمَعِي فَإِذا وَقَعَت ثَنِيَّته قيل أَثْنَى فَإِذا وَقعت رَبَاعِيَتُه قيل أرْبَع وَهُوَ رَبَاع وَالْجمع رُبُع ورِبَاعُ وَقيل هُوَ إِذا طَلَعَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَقَالَ أحْفَرَ المُهْر للإثْنَاء والإرْبَاع أَبُو زيد أهْضَمَ المهرُ للإِرباع دَنَا مِنْهُ ابْن دُرَيْد أفَرَّ المهرُ للإِثْناء كَذَلِك أَبُو زيد فَرَرَت الدَّابة أفُرَّها فَرَّا إِذا كَشَفْت عَن أسْنَانِها التنْظُر مَا سِنُّها وَفِي الْمثل عَيْنُه فِراره الْأَصْمَعِي فَإِذا ألْقَى أقْصَى أسنانِه قيل قَرَحَ قُرُوحاً وقُرُوحه وقُوع السِّن الَّتِي تَلِي الرَّباعِيَة وَلَيْسَ قُرثوحه بنابه وَله أربَعُ أسْنان يَتَحَوَّل من بضعْض إِلَى بعض فَتَبْدُو السِّن الأولى فَيكون فِيهَا جَذَعاً ثمَّ يكون ثَنِيَّا ثمَّ يكونُ ربَاعِياً ثمَّ يكون قارِحاً وَقيل القارح من الحافِر كالبازِل من الْإِبِل وَالْأُنْثَى قارحُ وقارِحة وَهِي بغيرِ الهاءِ أعْلى وقارِحه سِنُّه الَّذِي صَار بِه قارِحاً وَقيل قُرُوحه انتهاءُ سِنِّهِ وَقد قَرَحَ نابُه يَقْرَح وَجمع القارح قَوارحُ وقُرَّح وَحكى السكرِي مَقَارِيح على غير قِيَاس وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب
(2/82)

(جَاوَزْتَه حِينَ لاَ يَمْشِي بعَقْوته ... إِلَّا المَقَانِبُ والقُنبُّ المَقَارِيحُ)

كَأَنَّهُ جمع مِقْراح وَنَظِيره مُلاَمِحُ ومَذَاكِيرُ الْأَصْمَعِي الجُذُوعَة وَقْتُ وَلَيْسَ بِسُقُوط سنِّ أَبُو عبيد ومنأسْنانها البِرْذَوْن وَالْأُنْثَى بِرْذَوْنَة وَأنْشد
(أرَيْتَ إذاجالَت بِكَ الخَيْلُ جَوْلَةُ ... وأنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غير طائِل)

قَالَ ابْن دُرَيْد وأَحْسَب أَن قولَهم بَرْذَنَ الرجلُ إِذا ثَقُل مشتَقُ مِنْهُ والرِّمَكَة من البَرَاذِين فارسيُّ معرَّب أَبُو عُبَيْدَة المُذَكِّي المُسِن مِنْهَا وعمَّ بِهِ بعضُهم كثلَّ مُسِنّ وَقيل المُذَكِّي أَن يُجَاوِز القُرُوحَ بسَنَة والاسمُ الذَّكَاءُ

3 - (بَاب خَلْقِ الخَيْل)

صَاحب الْعين السَّلِيل دِمَاغ الفَرَس أَبُو عُبَيْدَة هامَتُه أُمُّ دِماغه وجمعُها هامُ وهَامَات والنَّعَامَةُ من الْفرس الجِلدة الَّتِي تُغَطِّي الدِّمَاغَ أَبُو عُبَيْدَة الفَرَائِشُ طَرَائِقُ عَظْم الرأسِ والشُّؤُونُ قَبَائِلُ الراسِ بَين كلِّ قَبِيلتين شَأْن وَقد تقدَّمت الشُّؤُون فِي الْإِنْسَان ابْن الْأَعرَابِي صَحْنا أذُنِيَ الْفرس مُتَّسَعُ مستَقَرِّ داخلِهما أَبُو عُبَيْدَة الذَؤَابَة من الْفرس شَعَر أَعْلى النَّاصِيَة أَبُو عُبَيْدَة القَوْنَس من الفَرس مقدَّم رَأسه الْفَارِسِي هُوَ مُشْتَق منقَوْنس الْبَيْضَة وَهُوَ مُقَدَّمها وأعْلاها وَقَالَ قَوْنَس فَوْعل الْوَاو زَائِدَة يدلُّ على زيادتها قَول الأفوة
(أَبْلِغْ بَني أَوْدِ فقد أَحْسَنُوا ... أَمْسِ بضْربِ البَيْضِ تَحِّتُ القَنُوس)

يَعْنِي أعالِيَ بيْضِ السِّلاَح ابْن دُرَيْد قَوْنَسُ الْفرس العَظْم الَّذِي تحتضه العُصْفُوران وَقيل القَوْنَي والعُصْفُور سَوَاء الْأَصْمَعِي العُصْفُور مَا تَحت الناصِيَة إِلَى العَيْنَيْنِ وَمَا فَوْق العَينَيْنِ من جانِبَي وَجْهِه الجَبِينُ وَمَا فَوقَ ذَلِك جَبْهَتُه أَبُو عُبَيْدَة الوَتَرَتان هَنَتان كَأَنَّهُمَا حَلْقَتان فِي أُذُنَي الْفرس والُّبَاب مَا حَدَّ من طرفَ أُذُنه وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان الْأَصْمَعِي سُمُومه مضنْخِراه وعيْناهُ وأُذُنَاه وكل ثَقْب سَمِّ صَاحب الْعين السَّمَّان عِرْقَانِ فِي مِنْخَرَيْهِ أَبُو عُبَيْدَة مَنْخِراه مَخْرَجَ نَفَسِه والعُرْصان مَا انْحَدَر من قًصَبة الأَنْفِ من جانِبَيْها وَفِيهِمَا عِرْق البُهْر أَبُو عُبَيْدَة الخُلَيْقاء حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَة أَنْفِهِ من مُسْتَدَقِّها ابْن دُرَيْد الخُلَيْقَاءُ من الفرَس مَوْضِع العِرْنِين من الْإِنْسَان غَيره النُّخْرة مَا بَيْنَ المَنْخِرَيْن إِلَى الجَحْفَلة وناهِقَاه عِرْقان فِي خَيْشُومه أَبُو عبيد النَّوَاهِق العِظَام الناتئَة فِي خُدُودها وللنَّواهِق من الْفرس موَِع آخرُ أَبُو عبيد صَفْقا الفرسِ خَدَّاه وَلَهُمَا مِنْهُ موضِع آخرُ قَالَ أَبُو الْخطاب وَكَذَلِكَ صَفْحتاه وماضِغَاه رُؤُوس لَحْييه الْأَصْمَعِي الجَحْفَلة مَا تَنَاوَل بِهِ العَلَف وَقيل الجَحْفَلة لجَمِيع الحافِر كالشَّفَة للْإنْسَان والمِشْفَر للبعير والمِرَمَّة للشاة أَبُو عُبَيْدَة الفَيْد الشَّعَر الَّذِي على حَجْفلة الْفرس والقَذَالانِ مَا بَيْنَ النُّقْرة والأذُن وهما عَن يَمِين القَمَحْدُوَة وشِمالها وَالْجمع أَقْذِلة وقُذُل أبوعبيدة القَذَال جِمَاع مُؤَخَّر الرأسِ وَهُوَ مَعْقِد العِذَار خَلْفَ الناصِيَة وَقَالَ أَبُو الْخطاب مَوْقِفاه مَوْضِع العِذَار مِنْهُ وَله من الْفرس موضِع آخرُ سنأتي عَلَيْهِ الْأَصْمَعِي المَذْبَح مَقْطَع الرأسِ وفَهْقَتُه مُتَّصَلُ رأسِه فِي عنُقه وفيهالعُنُق وَفِي العُنُق صَلِيفاه وهما صَفْحَتاه وصَفْقاه جانِباه وعُرْشاه عِلْباواه وهما عَصَبتان بَينهمَا العُرْف وقَصَرتُه أصلُ عنقِه وجِرَانُه مَرِيئَه وحُلْقُومه الأًمعي البَلْذَم مَا اضْطَرب من ذَلِك ابْن دُرَيْد بَلْذَمُ الفَرَس وبَلْدَمُه صَدره أَبُو عُبَيْدَة الثُّغْرة من الْفرس الجُؤْجُؤ وَهُوَ مَا نَتَأَ من نَحْره مَا بَيْنَ أَعالِي الفَهْدَتَيْنِ وجمْعه ثُغَرُ والواهِنَتان أوَّلُ جَوَانِح الزَّوْر والنَّوَاهِقُ من الفرَس والحِمَار مَخَارِجُ النُّهَاق من حَلْقه وَقد تقدَّم أَنَّهَا العِظام الناتِئَة فِي خُدُود الْخَيل قَالَ
(2/83)

عَليّ هَذِه الْعبارَة سَيِّئة لِأَن النُّهَاق لَا يكون للفَرس إِلَّا أَن يكون مُسْتَعاراً أَبُو عُبَيْدَة وَفِي العُنق لَبَانُه وَهِي يَلْدة نَحْره والأَبَاجِلُ عُرُوق فِي صُدُور الدَّوَابِّ والكَلْكَل من الفَرَس مَا بَيْنَ مَحْزِمه إِلَى مَا مَسَّ الأرضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ صَاحب الْعين الصُّلْصُلُ نَاصِيَة الفَرَس وعُرْفُه مَنْبِت شعرَه وَالْجمع أعْرَاف وعُرُوف ابْن قُتَيْبَة المَعْرَفة مَنْبِتُ العُرْف وَقَالَ سَيِبُه عُرْفه وَله مِنْهُ موضِع آخرُ أَبُو عبيد أَعْرَف الفرسُ طالَ عُرْفُه الْأَصْمَعِي الفَرِير موضِعُ المَجَسِّة من مَعْرَفة الفَرس أَبُو عُبَيْدَة الشِّكِير الشِّعْرُ على عُرْف الْفرس وناصِيَته صَاحب الْعين الغُسَن شَعَر العُرْف والناصِيَة الْوَاحِدَة غُسْنَة ابْن دُرَيْد وَبِه سُمِّيَ الرجل غَسِّناً أَبُو عُبَيْدَة السَّرَعانُ والسَّرْعان خُصَل فِي عُرْف الفَرس وَقيل فِي عَقَبه الواحدةُ بِالْهَاءِ الْأَصْمَعِي العُذَر الخَصَائِل الَّتِي تَلِي القَفَا من مَعْرَفته غَيره إِذا حَلَقْت الناصِيَة فأبْقَيْتَ مِنْهَا شَيْئا فَمَا بَقِي يُسَمَّى العُذْرة والسَّالِفَةُ مُقَدَّمُ العُرْف أَبُو حَاتِم الكاهِلُ مَا خَلْف المِنْسَج أَبُو عُبَيْدَة هُوَ مَا شَخَصَ من فُرُوع الكَتِفَين إِلَى مُسْتَوَى الظَّهْر وجمعُه كَوَاهِلُ الْأَصْمَعِي الدَّسِيع مَغْرِز العُنق فِي الكاهِل صَاحب الْعين العُرْشانِ من الفَرَس مَنْبِت العُرْف فوْقَ العِلْبَاوَيْنِ أَبُو عُبَيْدَة الحارِكُ مَنْبِت أَدْنَى العُرْف إِلَى الظَّهْر الَّذِي يأخُذُه الْفَارِس إِذا رَكِبَ وَقيل الحارِكُ عَظْم مُشْر \ ف من جانِبي الكاهِل الكتَنَفَه فَرْعَا الكَتِفَيْن وَالْجمع من ذَلِك كُله حَوَارِكُ والحُرْكُوك الكاهِلُ ابْن جني الكَتَد مُجْتَمَع الكَتِفَين من الفَرس وَالْجمع أكْتَاد وكُتُود وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد الناهِضُ لَحْمُ مَرْجِع العَضُد والمَضِيغة لَحمُ تَحْتَهُ الْأَصْمَعِي المَضِيغَة كُلَّ لَحْمَةَ غَلِيظَةٍ فِي عَصَبَة غَيره والكتَتِف من الخَيْل والبِغَال والحَمِير وَغَيرهَا مَا فَوْقَ العَضُد وَقيل الكَتِفان أَعْلى اليَدَيْنِ وَالْجمع أكْتَاف والوابِلَة رَأْسُ المَنْكِب أَبُو عبيد المْيْسَاء من الفَرَس الحَارِكُ وَمن الْحمار الظَّهْرُ وَجَمعهَا سَيَاسٍ الْأَصْمَعِي الخائِرُ والحارِكُ سواءُ أَبُو عُبَيْدَة المَنْسِجُ مَا سَفَل من الحارِك أَبُو عبيد هُوَ المِنْسَج وَقيل المَنْسِج والكاهِلُ موضِع القَزَبُوس أَبُو عُبَيْدَة الكْائبَة المَنْسِج الْأَصْمَعِي الكائِبَة مَوْضِع الرُّمْح على مَنْسِجِ الفَرَس وَقَالَ الْكَائِبَة مُنْقَطَع العُرْف صَاحب الْعين شُعَب الفَرَس عُنُقه ومَنْسِجه وَمَا أشْرَفَ مِنْهُ وَقيل شُعَبَه نواحيه وَفِي الكَتِفَيْنِ عَيٍْاهُمَا وهما مَا ارْتَفَعَ على الظَّهر كَأَنَّهُ حَائِطُ وأَخْرَمَ الكَتِفَ مُنْقَطَع العَيْر غير وَاحِد أعْلَى الفَرَسِ سَرَاتُه وفَقَارُه قَرَاه أَبُو عبيد السَّنَاسِن من العَصَب أَبُو عبيد حالُ مَتْنِ الفَرَس موضِع اللَّبْد مِنْهُ وَقيل هِيَ طَرِيقة المَتْن الْأَصْمَعِي الصَّهْوَة موضِع اللِّبْد وأَعْلى كلِّ شَيْء صَهْوَته وبعضُ الْعَرَب يَجْعَلُها مَقْعَدَ الرِّدْف غَيره وَالْجمع صِهَاءُ وَقيل هِيَ مَا أَسْهَلَ من سَرَاة الفرَس من ناحِيَتَيْها كِلْتَيْهما الْأَصْمَعِي القَطَاة مَقْعَد الرِّدْف أَبُو حَاتِم فِي مُؤَخَّر الصُّلْب بَعْدَ الفَرِيد س \ تُّ مَحَالات أُخَرُ يُدْعَيْن المَعَاقِمَ وَهِي بَيْنَ الفَرِيدَةِ والعَجْب وَأنْشد
(وَخَيْلٍ تَنَاجَى لاَ هَوَادَةً بَيْنَها ... شَهِدْتُ بِمَدْمُوكِ المَعَاقِمِ مُحْنِق)

الْأَصْمَعِي الأَبْهَرعِرْق فِي الظَّهْر غَيره وَفِيه عِرْقَانَ يُقال لَهما أَبْهَرَانِ أَبُو عُبَيْدَة المَوْقِفَانِ مَا أَشْرَفَ من صُلْبِه على خَاصِرَتَيْه وَقَالَ مرّة المَوْقِف مَا دَخَلَ من وَسَطالشاكِلَة إِلَى مُنْتَهَى الأُطْرَة أَبُو عبيد الحَصِير الَّذِي يَظْهَر فيجَنْب الفَرَس مُعْتَرِضاً فَمَا فوقَه إِلَى مُنْقَطَع الجَنْب صَاحب الْعين العِكْم والعَكْمَةَ داخِلأُ الجَنب وَقَالَ شَرِبت الدابَّة فَمَا بَقِي فِي جَوْفِها هَزْمَة وَلَا عَكْمَة إِلَّا امْتَلآَتْ وَهِي العُكُوم والهُزُوم الْأَصْمَعِي القُرْب من لَدُنِ الشَّاكِلَةِ إِلَى مَرَاقِ البَطْن وَمن لَدُنِ الرُّفْغ إِلَى الإبْطِ قُرْبُ من ك جَانِبِ وفَرَسُ لاحِقُ الإقْرَابِ يَجْمَعُون وَإِنَّمَا لَهُ قُرْبَان وَلَكِن لِسَعَتِه كَمَا يَقُولُونَ شَاة عظيمَة الخَوَاصِر وَإِنَّمَا لَهَا خاصِرَتَان ابْن دُرَيْد الرُّحَيْبَاء أَعْلَى الكَشْحَيْنِ من لفَرَس الْأَصْمَعِي مَوْقِفَاه قُصْرَيَاه وهما الضِّلعَانِ
(2/84)

المُؤَخَّرَتانِ والشَّرَاسِيفُ أَطْرَاف الضُّلُوع وَقد تقدِّمت فِي الْإِنْسَان والمَحْزمُ مَا قَامَ عَلَيْهِ الحِزام قطرب المَعَدَّان الجَنْبَان وَقيل مَا بَيْنَ رُؤُوس كَتَفَيْه إِلَى مُؤَخِّر مَتْنِهِ وَقيل مَا بَين أسْفَل الْكَتف إِلَى ُنْقَطَع الأضْلاع أَبُو عبيد المَعدَّان مَوُضِع رِجْلِي الرَّاكِب الْأَصْمَعِي المَعَدَّ والمَرْكَل سَوَاء ووسَطه الزُّفْرة والبُهْرَة والجُفْرة وحَجْبَتَاه حَرْقَفَتاه الْفَارِسِي حَرْكَكَتاه حَرْقَفَتاه وَقد تقدَّمْت الحَرَاكِيك فِي الْإِنْسَان أَبُو عُبَيْدَة الجُرْذَانِ عَصَبتان فِي ظاهِر خَصِيلة الفَرَس وباطنُهما مِمَّا يَلِي الجَنْبَيْن الْأَصْمَعِي فِي الوَرِك ثَلَاثَة أسماءٍ فَحَرْفاها عَصَبتاه فِي ظاهِر خَصِيلة الفَرَس وباطنْهما مِمَّا يَلِي الجَنْبَيْن الْأَصْمَعِي فِي الوَزِك ثَلَاثَة أسماءٍ فَحَرْفاها المُشْرِفان على الفَخِذَيْن الجاعِرَتان وَقيل هما اللَّتان تَبْتَدَّان الذَّنَب وهما موْضِعا الرِّقْمتين من عَجُزالحِمار والجاعرَةُ مثَل رَوْث الفرَس الْأَصْمَعِي الغُرَابان حَرْفَاها اللَّذانِ فَوْقَ الذَّنَب حَيْثُ الْتَقى رأسُ الورِك اليُسْرَى واليُمْنَى وَكَذَلِكَ هما ن البَعِير والحَجَبتان حَرْفاها اللَّذَان يُشْرفَان على الخاصرة وَقد تقدَّم أَنَّهُمَا الحَرْقَفَتان وَفِي الوَرِك الخُرْبة وَهِي نُفْرة فِيهَا لحمُ لَا عظْم فِيهَا وَفِي الخُرْبَة الفائِلُ وَهُوَ عِرْق فِيهَا يَنْحَدِر فِي الرَّجْل وَلَيْسَ بَين تِلْكَ النُّقْرة وَبَين الجَوْف عَظْم إِنَّمَا هُوَ إِنَّمَا هُوَ جِلْج ولَحْم صَاحب الْعين العُزَيْزَاوانِ عَصَبتان فِي أصُول الصَّلَويْنِ فَصَلَتَا بَين العَجْب وأطْرَاف الوَرِكَيْنِ والمِكْحالانِ عَظْما الوَرَكَيْن الْأَصْمَعِي وَفِي الفَرَسِ المَنْقَب وَهُوَ الموضِع الَّذِي يَنْقُبه البَيْطَار وَقيل المَنْقَب السُّرَّة نفسُها أَبُو حَاتِم فَأَما المِنْقَبة فالتي يَنْقُبُ بهَا البَيْطَار أَبُو الْجراح الجَبْأة مَا حَوْلَ السرَّة من كل دابَّة الْأَصْمَعِي وَفِيه صِفَاقَه وَهُوَ الجِلْد الأسْفل الَّذِي تحتَ الجِلْد الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعَر وَالْجمع صُفُق والأعصال الْفَارِسِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَلَيْسَ للفَرس طِحَال غَيره والحالِبان عِرْقان يَكْتَنِفان السرَّة الْأَصْمَعِي القُنْب غِلاف قَضِيبه وأصل القُنب لكلِّ ذِي حافِر ثماسْتُعْمِل فِي غير ذَلِك وَجمعه قُنُوب وقَضِيبه الغُرْمول والجُردان وَلَا يكونانِ إِلَّا لذِي الحافِر والقَضِيب فِي كل ذكَر وَقَالَ مرّة لَا يُسَمَّى الذَكَرُ من الحِصان العَتِيق إِلَّا النَّضِيِّ وَلَا يُقال لَهُ جُرْدان وَلَا غُرْمُول قَالَ أَبُو زيد وَرُبمَا قَالُوا نَضِيُّ البَعِير لِقَضِيبِهِ صَاحب الْعين السَّعْدانة مَدْخَل الجُرْدان من ظَبْية الفَرَس والثُّعْرُورانٍ والقُرَادَانِ الحَلَمتانِ عَن يَمِين قَضِيبه وشِمالِه ابْن دُرَيْد فرسُ فَخُور عَظِيم الجُرْدان غير وَاحِد ثَوَّارتهُ وخَوَّارتُه مَرَاثُه أَبُو زيد الدُّبُر لذَوات الحافِر والظِّلف والمِخْلَب مَا يَجْمَع الإِسْت والحَيَاء وخَصَّ بعضُهم ذَوَات الخُفِّ والحَيَاءُ من كل ذَلِك وحدَه دُبُر صَاحب الْعين الذَّنَب مَعْرُوف يكون من الدَّوَابِّ والطِّيْر وَالْجمع أذْنَابُ وَهِي الذُّنَابَى ابْن دُرَيْد الذُّنَابَى مَنْبِت الذَّنَب صَاحب الْعين الذَّنُوب الفرَس الوافِرُ الذَّنَب وَقَالَ الذَّيْل من الفرَس وَالْبَعِير وَنَحْوهمَا مَا أُسْبِلَ من ذَنَبِهِ فَتَعَلَّقَ وَقد ذالَ يَذِيل صَار لَه ذَيْل وذَالَ بِهِ شضالَ وفرسُ ذائِل ذُو ذَيْل وذَيَّال طَوِيلُ الذَّيْل والذَّيَّالُ أَيْضا مِنْهَا المنَبَخْتِر فِي مِشْيته ابْن دُرَيْد العُزَيْزاء فَجْوَةُ الدُّبر من الْفرس غَيره عَكْوَة ذَنَبَه مُعْظَمه وَمَا غُلظ مِنْهُ ومُستَدَقُّه عِصَامُه والعَكْوة فَوق العِصَام صَاحب الْعين هُوَ مَا فَضَل عَن الوِركَيْن من أصل الذَّنَب قَدْرَ البَيْضةِ إِلَى مَنْبِت الشَّعَر والجمععُ عُكاً وعِكَاءُ وعَكَوت الذَنَب عَطَفْته إِلَى العُكْوَة وعَقَدْته ابْن دُرَيْد العَسِيب عَظْم الذنَب وَهُوَ من كل ذِي أربَعٍ وَقَالَ العَظْم العَسِيب وشعره هُلْبه الكلابيون واحدته هُلْبة والأهْلاب الأَذْنَاب والأَعْراف والهُلَبُ الشعرُ تَنتِفه وَفرس مَهْلوب مستأصل شعر الذنَب الْفَارِسِي هَلَّبته كهَلَبَته أَبُو زيد والشِّيْق شعرَ ذَنَب الدابَّة الْوَاحِدَة شِيْقَة وعَجْب الذنَب أصْله وَكَذَلِكَ هُوَ من كلِّ دابَّة وَالْجمع أعْجاب وعُجُوب وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والصَّلَوانِ مُكْتِنفا عجب الذنمب والرَّبَلَتانِ اللَّحْمتانِ الغَلِيظَتانِ فِي باطِنِ الفَخِذَيْنِ مِمَّا يَلِي الأَليَتَين أَبُو عُبَيْدَة الزَّلَق صَلاَ الدابَّةِ وَأنْشد
(2/85)

ابْن دُرَيْد الكاذَتَانِ لَحْمَتَا الدابَّة وَالْجمع كاذُ الْأَصْمَعِي الكاذَنَان أسْفَلَ من الجاعِرتَيْنِ ابْن دُرَيْد حاذُ الفرَس مَا حَاذَاكَ من لَحْم فَخِذَيْهِ إِذا استَدْبرته أَبُو عُبَيْدَة الخارِقَة عَصَبة تكونُ على رأْس الفَخِذ فِي نُقْرة الوَرِك الَّتِي هِيَ مُرَكِّب الْفَخْذ أَبُو عبيد الشِّوامِت القوائِم اسمُ لَهَا ابْن دُرَيْد الشَّوَى الشَّوَامِتُ وعَجَارِيم الدابَّة مُجْتَمَع عُقَدٍ بَين فَخِذَيْه وأصل ذكرِه أَبُو عبيد المُلُك من الدابَّة قوائِمُه وهادِيِه يَعْنِي بالهادي مَا قُدَّام الْفَارِس من الفَرس والأَرْضُ قَوَائِمُ الدابَّة أَبُو زيد الساقُ مَا بَيْنَ العُرْقُوب إِلَى الفَخِذ ابْن دُرَيْد الحَمَاتانِ لَحْمَتَانِ مُنْتَبِرَتانِ تَراهُما على الساقَيْنِ إِذا اسْتَعرضْته وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّيهُما الخُرْبَتَيْن وَمَا دُون الحَمَاتَيْن وفَوْقَ العُرْقُوبَين من باطِن الساقَيْنِ إفْحِيحاه غير وَاحِد الذَّراع مَا بَيْن الرُّكْبة إِلَى المِرْفَق وحدُّ المِرْفَق الإبْرَة والقَبِيح العَظْم النَّاتِىءُ أَسْفَلَ من الإبْرَة إِذا ضَمَمْت يدك والداغِصَة العظْم المُدَوَّر الَّذِي يَتَحَرَّك على رَأس الرُّكْبة والدائِر عَصَبة حَوْلها والرَّضْف هَنَاتُ شِبْهُ الفلُوس يكنَّ تحتَ الداغِصَة والأَوْظِفَة مَا بَيْنَ العُرْقُوب إِلَى الرُّسْغ وَمَا بَين الرُّكْبَة إِلَى الرُّسْغ وَاحِدهَا وَظِيف ابْن السّكيت وَظِيفُ عَجِر وعَجُر غَلِيظُ وَقَالَ عَجِر لحمُه صَلُب صَاحب الْعين مُكْرَبُ إِذا امْتَلآَ عَصَباً ابْن دُرَيْد الإَيْبَسان مَا ظَهَر من عَظْمِ الوَظِيف من قُدَّامه وَقَالَ مَنْجِما الفرِس العَظْمَانِ النَاتِئَانِ دُوَين العُرْقُوب صَاحب الْعين الكَعْب بَيْنَ عَظْم الوَظِيف وعَظْم السَّاق وَهُوَ الناتِىء من خَلْفِه والرَّوَاهِش عَصَب يَدَيِ الدابَّة والرَّهَشُ والإِرْتِهَاش أَنْ تَضْطَرِب رَوَاهِش الدابَّة فيَعْقِر بعضُها بَعْضًا أَبُو عُبَيْدَة الرَّقْمتان حَلْقتان فِي باطِنِ الذَّراعَيْنِ متقابلتان وَقيل هُوَ مَا اكتَنَفَ جاعِتَي الدابَّة من كَيَّة النَّار صَاحب الْعين المَرْقُوم من الدوابِّ الَّذِي فِي قَوائِمِهِ خُطُوط كَيَّات وَمِنْه قيل للثَّور والحمارالوحشِيِّ مَرْقُوم القَوَائِم للسِّواد الَّذِي فِيهَا غَيره الشَّظِيَّة عَظْم لاصِقُ بِوَظِيف اليَدَيْنِ من مُؤَخَّرهِ صَاحب الْعين الشِّظاة عُظَيم لازِقُ بالرُّكْبَة وَجَمعهَا شَظَى وَقيل الشَّظَى عَصَب صِغار فِي الوَظِيف الرزاحي الشَّظِيِّة عَظْمُ السَّاقِ الْأَصْمَعِي الشَّظَى عُظَيْم مُستَدقُّ مُلْصَق بالذِّراع فَإِذا تحرَّك موضعَه قيل شَظَى وَبَعض النَّاس يجْعَل الَّظَى انْشِقَاق العَصَب أَبُو عُبَيْدَة الآَشَاجِع عَصَب اليدَين وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والمَضَائِغُ من وَظِيفَيّ الفَرَس رُؤُوس الشَّظَاتَيْنِ والنَّسَوَانِ عِرْقَانِ فِي الرِّجْلَيْنِ هما العامِلان فِي الفَخِذَيْن وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي المَعْقِم الرُّسْغ عِنْد الحافِر وَقد عَمَّمت بالمَعَاقِم جَمِيع المفاصل من الْإِنْسَان وَغَيره ابْن السّكيت الفُصُوص كالمَعَاقِم مَعْمُوماً بِهِ وَاحِدهَا فَصُّ وَقد تقدَّمت الفُصُوص فِي الْإِنْسَان أَبُو عُبَيْدَة الثُّنَّة الشَّعَر فوقَ الرُّسْغَيْن من مُؤَخَّر الرجْلَيْنِ واليَدَيْنِ وَالْجمع ثُنَن والسُّلامَى العَظْم الَّذِي فَوْقَ الحافِر وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان أَبُو عبيد دابِرةُ الحافِر مَا يَلِي مُؤَخَّر الرَّسْغ أَبُو عُبَيْدَة العُجَايَة عَصَبَةتكونُ فِي باطِنِ اليَد وَأَسْفَلِ مِنْهَا هَنَات كَأَنَّهَا الأَظْفَار وتسمَّى السَّعْدانات الْأَصْمَعِي الحَوْشَبُ عُظَيْم صغيرُ كالسَّلاَمَى فِي طَرَف الوَظِيف بَين رأسِ الوَظِيف ومستَقَرِّ الحافِر أَبُو عبيد الحَوْشَب حَشْو الحافِر أَبُو عُبَيْدَة الحَوْشَبَانِ عَظْمَا الرُّسْغ أَبُو عُبَيْدَة الجُبَّة حَشْو الحافِر ابْن السّكيت الجُبَّة الحافِر أَبُو عُبَيْدَة الدَّخِيس بَيْن اللَّحْم والعَصَب ابْن الْأَعرَابِي الدِّخِيس عَظْم الحَوْشَب ابْن دُرَيْد أَشَاعِر الفرَس ماحَوْل حافِرِهِ من الشَّعء وَقيل هُوَ مَا استدَار بالافر من مُنْتَهَى الجِلْد الْوَاحِد أَشْعَرُ الْأَصْمَعِي نُسُور الحافِر مَا اضْطَمَر من باطِنه ودَوَابِرُها مُؤَخَّره ابْن السّكيت الحامِيَان جَانِبَا الحافِر أَبُو عُبَيْدَة حَوَامِي الْقدَم والحافِر أركانُهما وجوانِبُهما ابْن دُرَيْد السُّنْبُك مقدَّم الحافِر فارسيُ تَكَلَّمت بِهِ العربُ قَدِيماً ونَعْل الفَرَس مَا أَصَابَ الأرضَ منا حافِرِه وَفرس مُنْعَلشَدِيدُ الحافِر وللمُنْعَل موضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ أَبُو عبيد النَّسْر باطِنُ الحافِر وَالْجمع نُسُور وَأنْشد
(سَوَاهِمُ جُذْعانُها كالجِلام ... قد أقْرَحَ القَوْدُمتها النُّسُورا)
(2/86)

_ ابْن الأرعرابي وَهُوَ الصَّحْن وَقد تقدَّم فِي أُذن الْإِنْسَان وَالْفرس وصَحَنَتَه الفرسُ رَكَضته بصحْنِها وفرسٌ صَحُون صَاحب الْعين فرسٌ جَيِّد الحِذَاء وَكَذَلِكَ البعيرُ ?
3 - وَمن صِفات الحَوافِر
3 - أَبُو عبيد المِلْطَس الحافِر الشَّديد الوطْءِ والمُصْطَرُّ المَتَقبِّض ابْن قُتَيْبَة هُوَ المَصْرُور أَبُو عبيد والأَرَحُّ العَرِيض وكِلاهما عَيْب ابْن دُرَيْد وَهُوَ الرَّحَح وَقيل هُوَ المتَفِخ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَقَالَ حافِرٌ حوَأْبَ ٌمقَعَّب أَبُو عبيد الوَأْب الشديدُ صَاحب الْعين وَأَبَ الحافرُ يَوْأَب انْقَعَب ابْن دُرَيْد هُوَ الحَسن القَدْر لَيْسَ بالمُصْطَرِّ وَلَا الأَرَحِّ أَبُو عبيد المُكْنِب الغَلِيظ وَقد كَنِبَ كَنَبًا أَبُو عبيد حافِرٌ وَقَاح صُلْب بَيِّن الوَقَاحَة والوُقُوحَة والقِحَة والقَحَة الْأَصْمَعِي الْجمع وَقُح ووُقَّح أَبُو زيد وَقد وَقُح وُقُوحَة ووَقِح وَقَحًا واستَوْقَحَ وأَوْقَحَ وَكَذَلِكَ الخُفُّ والظَّهْر صَاحب الْعين وَقَّحْت الحافِر كَوَيْت موضِعَ الحَفَا والأَشَاعِر مِنْهُ بِشَحْمَة تُذِيبُهَا أَبُو عبيد المُجْمَر الوَقَاح والمُفِجُّ المُقَبُّب وَهُوَ محمودٌ أَبُو عبيد والسَّلِيط الطَّوِيل السُّنْبُك الْأَصْمَعِي هُوَ السَّبِط أَبُو عبيد والَّلأْم أَشَدُّ الحوافِرُ والمُقَعَّب الَّذِي قد غَابَتْ نُسُوره يُشَبَّه بالقَعْب ابْن دُرَيْد حافِرٌ أَحَكُّ بَيِّنُ الحَكَك وَهُوَ أَن تأكُلَه الأرضُ الْأَصْمَعِي وَكَذَلِكَ الحكِيك وَقد تقدَّم فِي الكَعْب الْأَصْمَعِي فِي الحافِر الحَقَا والوَجَى والوَقَع فالحَفَا أَن يُنْهَك وتَأْكُلَه الأرضُ والوَجَى أَن يَجِدَ فِي حافِرِه وجَعًا ويَشْتَكِيَه من غير أَن يَهِيَ مِنْهُ شَيْء بخَرْق أَو غيرِه والوِقَعَ أَن يَشْتَكِي حافِرَه من الحِجَارة أَبُو عبيد حَفِيَ حَفًا فَهُوَ حَفٍ وأحْفَتْه الحِجارَةُ وَوَجِى وَجّى فَهُوَ وَجٍ الْفَارِسِي وَقد رُوِي قَوْله
(حَتى يَؤُبَ بهَا وَجْيًا مُعَطَّلة ... )

_ كأنَّه جمع أَوْجَى وَوَجْيَاء والأقْيس وَجْيًا ليكُون من بَاب هَلْكَى ومَرْضَى وَرِوَايَة الْأَصْمَعِي عُوْجًا أَبُو عبيد وَقِعَ وَعَقًا فَهُوَ وَقِعُ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين حافِرٌ وَقِيع وَقَعتْه الحِجَارة والرَّهْصُ أَن يُصِيب الحَجَرُ حافِرًا فيِدْوَى باطِنُه رُهِصَت الدابةُ رَهْصًا وَرِهصت وأرْهصْتها الحِجَارةُ أَبُو زيد الِاسْم الرَّهْصة ودابَّة رَهِيص ورَهِيصة ومَرْهُوصَة وَالْجمع رَهْصَى غير وَاحِد رَهَصَه الحَجَرُ يَرْهَصُه رَهْصًا والرَّوَاهِص من الحِجَارة الَّتِي تَرْهَصُ الدابَّة إِذا وَطِئَتْها واحدتها رَاهِصَةٌ الْأَصْمَعِي فرسٌ واقٍ وَقد وَقَى وَذَلِكَ إِذا كَانَ يَهَابُ المَشي من وَجَع يَجِده فِيهِ وَقَالَ حافِرٌ عَجِر شَدِيد صُلْب وَقد تقدَّم فِي الوَظِيف وَقَالَ فرسٌ مُنْعَل صُلْب الحافِر كَأَنَّهُ اُنْعِل كَمَا قيل لحِمار الْوَحْش إِذا وُصِفَ بصَلابة الحافِر
3 - دَوَائِر الْخَيل
3 - أَبُو عُبَيْدَة فِي الفَرَس أربعَ عَشْرِةَ دَائِرَةٌ فِيهَا دائِرَة المُحَيَّا وَهِي لاصِقة بأسفَلِ الناصِيَة ودائِرَة اللَّطَاة الَّتِي فِي وَسَط الجَبْهَة ودائرة اللاَّهِز الَّتِي تكُون على اللَّهْزمة ودائرة الْعُمُوم الَّتِي تكون فِي مَوضِع القلادة والدَّائرة الَّتِي تُدْعَى السَّمَامَة فِي وَسَط العُنُق فِي عُرْضِها ودائِرة الناحِر الَّتِي فِي الجِرَان إِلَى أَسْفَلَ من ذَلِك والدائِرَتانِ اللَّتانِ فِي نَحره يُقَال لَهما البَنِيقانِ الواحدةُ بِنيقةٌ بِالْهَاءِ والتثْنِيَة بِغَيْر هَاء والدائِرة الَّتِي تَحْتَ اللَّبْد هِيَ الْقالِع وَالْجمع قَوَالِعُ والدائِرَة الَّتِي فِي عُرْض زَوْره هِيَ الهَقْعَة وَهِي دَائِرَة الحِزَام وَقيل هِيَ دائِرةٌ بجَنْب بعض الدوَابِّ يُتَشَاءَمُ بهَا وَقد هُقِع هَقْعًا وَأنْشد
(إِذا عَرِق المَهْقُوع بالمَرْءِ أَنْعَظَتْ ... حَلِيلَتُه وازْدَادَ حَرًّا عِجَانُها)
(2/87)

_ أَبُو عُبَيْدَة والدَّاثِرتان اللَّتانِ بَين الحَجَبَتْين والقُصْر يَيْن يُقال لَهما الصَّقْران والدائرة الَّتِي تَحْتَ الصَّقْرَيْن يُقال لَهَا الخَرَب والدائِرة الَّتِي تكونُ على الجاعرَتَيْنِ يُقَال لَهَا الناخِسُ وفرَس مَنْخُوس والعربَ تَتَشَاءَمُ بِهِ وَكَانَت الْعَرَب تَسْتَحِبُّ دَائِرَة الْعُمُوم الَّتِي فِي موضِع القِلادة ودائِرة السِّمَامَة والهَقْعَة وتَكْره النَّطِيح واللاَّهِز والقالِعَ والنَاخِسَ صَاحب الْعين اليَعْسُوب دائِرةٌ فِي مَرْكَض الفرَس أَبُو عبيد الصَّقْرانِ الدائرتانِ اللتَّانِ خَلْفَ اللَّبْد
3 - الجانبُ الوحْشِيُّ والإِنْسِيُّ من الدوابِّ
3 - أَبُو عبيد الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ والْوَحْشِيُّ الأَيْمَنُ وَقيل الْوَحْشِيُّ الَّذِي لَا يُقْدَر على أخْذ الدَّابَّة إِذا أفْلَتَت مِنْهُ وَإِنَّمَا يُؤْخَذ من الْجَانِب الإِنْسِي وَهُوَ الَّذِي يَرْكَب مِنْهُ الراكِبُ ويَحْلِبُ الحالِبُ وَإِنَّمَا قَالُوا فجالَ على وَحْشِيَّهِ وانْصَاع جَانِبَه الوَحْشِيُّ لِأَنَّهُ لَا تُؤْتَى فِي الرُّكُوب والحَلَب والمُعَالَجَة وكلَّ شيْ إِلَّا مِنْهُ فَإِنَّمَا خَوْفُه مِنْهُ والإِنْسِيُّ الجانِبُ الآخَرُ وَقيل الوَحْشِيُّ الجانِبُ الأَيْسَرُ من البَهَائِمِ وَالنَّاس والإِنْسِيُّ والأَنْسِيُّ الأَيْمَنُ
3 - مَا يُسْتَحَبُّ فِي الخَيْل
3 - الْأَصْمَعِي يُسْتَحَبُّ فِي الفَرَس أَن تَعْرُضَ جَبْهَته وتَأَلَّل أُذُنُه ويَخْشَع حَجَاجُه ويَحِدَّ طَرْفه ويَتَعَرَّق خَدَّاه ويَلْهَز ماضِغُه ويَتَّسِع مَنْخِره ويَرْحُبَ شِدْقاه ويَدِقَّ مُسْتَطْعَمه ويَرِقُّ مَذْبَحَهُ وتَطُول عُنُقه وتُشْرِف وَيَدِقِّ زَوْره وَهُوَ الصَّدْر وتَعْظُمِ بِرْكَتُه وَهُوَ مَا اسْتَقْبَلَكَ من صَدْرِهِ ويَرْهَلُ مَنْكِبَاهُ وَتَعْرُضَ كَتِفُه ويُشْرِفُ مَنْسِجُه ويَقْصُرَ ظَهْرُه ويَلْحَبُ مَتْنُه فَيَقِلَّ لحمُه صَاحب الْعين لَحَبَ مَتْنُ الفَرَس وعَجُزه امْلَسَّ فِي حُدُور وَمَتْن مَلْحُوبٌ الْأَصْمَعِي ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْتَفِخَ جَنْبَاهُ وَتَتَّسِع ضُلُوعُه وَتَحْبَطَ قُصْرَيَاه وَيَطُول بَطْنُه وتَقْصُر طِفْطِفَتُه وتُشْرِفُ حَجَبتاه وَيَقْصُرُ قَضِيبه ويَضْحَى عِجانُه ويَقْصُر عَسِيبُه ويَطُول سَبِيبُهُ وَتْقُصُر سَّاقُه وَتَعْرُض أوْظِفَة رِجْلَيْهِ وَتَحْدَوْدِب أوْظِفَة يَدَيِهِ وَتَمَحَّصَ قَوَائِمه ويَحِدَّ عُرْقُوبه وَتَمَكَّن أرساغُه ويَحْتَدَّ كَعْبُه وتظْمَأَ فُصُوصه وَيَتَّسِع جِلْدُه وَيَرِقَّ أَدِيمُه وَتَقْصُرَ شَعْرَتُه ويشَتْدَُ صَهِيلُه وَلَا يَعْجَلُ عَرَقُهُ ولاَ يُبْطِئ قَوْله تَأَلَّلُ أُذُنُه أَي تَدِقُّ وَقَوله يَخْشَع حَجَجُه أَي لَا يَجْعَظُ وَقَوله يَتَعَرَّق خَدَّاه أَي يَقلَّ لحمهما وَقَوله يَلْهَزَ ماضِغُه أَي يَغْلُظ ويَكْبُر ويَسْتَدِير عَصَبُ أصْل اللَّحى وَقَوله يَدِقَّ مُسْتَطْعَمَه أَي جَحَافِله وَقَوله يَرْهَل مَنْكِباهأي يَكْثُر لَحمُهما فِي استِرْخَاء وَقَوله وتَحْبَط قُصْرَياه أَي تَنْتَفِخ وَقَوله وَتَقْصُر طِفْطفته أَي شاكِلتُه وَقَوله وَيَضْحَى عِجَانُه أَي يَظْهَر وَقَوله تَمَحَّص قوائِمُه أَي يَشْتدَّ خَلْقُه وَقَوله وَتَظْمَأُ فُصُوصه أَي يَقِلَّ لَحمها والفُصُوص المفَاصِل أَبُو عُبَيْدَة وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ الهَرَت وَهُوَ سَعَة الشِّدق فرسٌ هَرِيتٌ وأهْرَتُ مُتَّسِع مَشَقَّ الفَم وَقد هَرِت والبَتَعَ شِدَّة العُنُق وإشْرافُها والتَّلَع طولُها يُقَال فرس بِتَع وبَتِعَة وأَتْلَعُ وتَلْعَاءُ والهَضَم اضْطِمار الجَنْبَيْنِ والتَّجْنِيب فِي الرِّجْلَين أَن يكونَ فيهمَا مَيل إِلَى وَحْشيِّهما وَلَا يكونُ إِلَّا فيهمَا وَهُوَ انْفِراج الرِّجْلَينِ قَلِيلا والتَّحنِيب فِي اليَدَيْنِ والصُّلْب أَن يكونَ فيهمَا كالحَدَب والقَنَا أَبُو عبيد المُجَنَّب البَعِيد مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ من غير فَجَ وَهُوَ مَدْح ابْن دُرَيْد الحَنَبُ والتَّحنِيب احْدِيدابٌ فِي وَظِيفي يَدَيِ الفَرَسِ وَهُوَ مُسْتَحْسَنٌ فرسٌ مُحَنَّب أَبُو عُبَيْدَة فرسٌ شاخِص الطَّرْف وَالْعِظَام أَي مُشْرِفها
3 - مَا يُكْرَه فِي الخَيْل
3 - الْأَصْمَعِي يُكْرَه فِي الخَيْل قِلَّة الدِّمَاغ واضْطِرَابُ الأُذُن وغِلَظ الذِّفْرَى والجَحْفَلة وضِيق الشَّدْق وضَعْف
(2/88)

_ الضَّرْس وكثْرَةُ لحمِ الوَجْه والقَنَا وعِظَم العُنُق وغِلَظُها وَهُوَ الرَّقَب يُكْره فِي كلِّ مَا أُرِيدَ وَلَا يُكْره فِيمَا أُرِيد للثَّقَل يُقَال فرسٌ أَرْقَبُ وَرَقْبَاءُ وعِظَمُ ودُنُوّ الصِّدْر من الأَرْض وضِيقُ الجِلْد على العَضُد والكَتِف وَكَثْرة لحم المَتْن واضْطِرابه وطُمَأنِينة القَطّاة واضْطِمار الجَنْبَيْنِ وقِصَر الضِّلَع أَبُو حَاتِم والهَضَم وَهُوَ اسْتِقَامَة الضُّلُوع وانْضِمام أعالِي البَطْن فَرسٌ أَهْضَمُ فَأَما الهَضَم الَّذِي هُوَ الضُّمْر فمحمُودٌ أَبُو زيد والبَزّخ وَهُوَ تَطامُن الظهرِ وإشْراف قَطاتِه وحارِكِه بَزِخ بَزَخًا فَهُوَ أبْزَخ وَالْأُنْثَى بَزْخَاءُ وَقد تقدَّم البَزَخ فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد لَويّ الفرَسُ لَوّى إِذا اعْوَجَّ ظهرُه الْأَصْمَعِي وَيكرهُ مَيْل الذَّنَب فِي أحد الشِّقَّيْنِ وطُول العَسِيب وامِّساخُ الحَمَاة ومَوْج الرِّبَلة وطُول النِّسا واستِدَارة القوائِم وعِظم إحْدى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ الرَّكَب وفرسٌ أرْكَبُ وتباعُد مَا بَينهمَا وَهُوَ البَدَد وَأَن تُفْرَش رِجْلاَهُ فَلَا تَنْتَصِبا وَهُوَ الإِقْعَاد وَإِذا اسْتَرْخت رِجْله قيل إِنَّه لمُنْحَلُّ النِّسا وَإِذا شَنِجَ نَساه فقَلَصت رجلُه قيل إِنَّه لغامض العُرْقُوب غَيره الحَصَص قِلَّة شعَرِ الثُّنَّة والذَنب فرسٌ أَحَصُّ وَالْأُنْثَى حَصَّاءُ الْأَصْمَعِي ويُكْره اضْطِرار الحَوافِر ورَحَحُها واسْتِواءُ مُقَدَّمها ومُؤَخِّرها وحفُوفها وَهُوَ أَن تَنْصَدِع أَو تَتقَشَّر وظُهُور النَّسْر أيو حَاتِم فرس أذْقى رِخْوُ الأْنْفِ وَالْأُنْثَى ذَقْواءُ ابْن دُرَيْد ويُكره مِنْهَا الحَقَق وَهُوَ أَن يَقَعَ حافِرًا رِجْلَيهِ على مواقِعِ يَدَيْهِ وفرسٌ أحَقُّ أَبُو عبيد الشَّئِيت العَثُور
3 - أَلوَانُ الخَيْل
3 - الْأَصْمَعِي من ألوانها الكُمْتَة وَهِي حُمْرة يدخُلها قُنُوء وَهِي أحبُّ الأَلوان إِلَى العرَب مَعَ الحُوَّة وَهِي أصلَبُها ظُهورًا وجُلودًا وجَوَافِرَ وَقد أكْماتٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا جرى فِي الْكَلَام مصَغَّرًا وتُرِكَ تكبيرُه لِأَنَّهُ عِنْدهم مستَصْغَر فاستُغْنِي بتصغيره عَن تكبيره سألتُ الْخَلِيل رَحمَه الله عَن كُميت فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَة جُمَيل يَعْنِي البُلْبُل أَي لم يَجْر إِلَّا مصَغَّرًا وَقَالَ إِنَّمَا هِيَ حُمْرة يخالِطُها سَواد وَلم تَخْلُص فَإِنَّمَا حَقَّروها لِأَنَّهَا بَين السَّواد والحُمْرة وَلم يخْلُص أَن يُقال لَهُ أسودُ وَلَا أحمرُ وَهُوَ مِنْهُمَا قَرِيب فَإِنَّمَا هَذَا كَقَوْلِك هُوَ دُوَين ذَاك أَبُو عُبَيْدَة الكَمَيْت للذّكر والأنثَى سَوَاء الْفَارِسِي الحمع كُمْت تَوَهَّموا أَكْمَت لِأَن أَكثر الألوان إِنَّمَا يَجِيء على أَفْعل الْأَصْمَعِي وَفِي الكُمْتَة لَوْنان يكونُ الفَرَسُ كُمَيْتًا مُدَمَّى ويكونُ كُمَيْتًا أحَمَّ وَمِنْهَا الصُّفْرة يُقَال فرس أصْفَرُ وصَفْراءُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الزَّرد وَلَا يُسَمَّى أصفَرَ حَتَّى يَصْفَرَّ ذَنَبُه وعُرْفه وَمِنْهَا الحُوَّة وَهِي خُضْرة تَضْرِب إِلَى السَّوادِ تَصْفَرُّ أرفاغُ الدابَّة مَعهَا ومحاجِرُها وَيكون أعْلاها أشدَّ سَودًا وَقد احْوَوى وَلم تَقُل العربُ فِي هَذَا الْمِثَال إِلَّا ارْعَوَى وتعضهم يَقُول احْواوَى وَبَعْضهمْ يَقُول حَوِيَ حُوَّة الْفَارِسِي بابُ حُوَّة وقُوَّة قَلِيل لِأَنَّهُ قلَّما يتَّفِق أَن تكونُ الْعين واللامُ واوًا وَلذَلِك قُلْنَا إِن سَوَاسِوة أقلُّ من سَوَاسِيَة كَمَا أَن بَاب حُوَّة أقلُّ من بَاب لِيَّة وطِيَّة الْأَصْمَعِي وفيهَا الوُرْدة فرسٌ وَرْد ووَرْدة وخيل وِرَاد قَالَ سِيبَوَيْهٍ فرس وَرْد وأفْراسٌ وُرْد صَاحب الْعين وَقد وَرُد وُرْدة وأورادَّ الْأَصْمَعِي وَرُدَ وُرُودَةٌ قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة أما قَوْله تَعَالَى فَإِذا انْشَقَّت السَّماءُ فَكَانَت وَرْدَةلإ كالدِّهَانِ الرَّحْمَن 37 فَقيل إِنَّه أَرَادَ وَالله أعلم فرَسًا وَرْدةٌ وتكونُ فِي الرَّبِيع وَرْدَة إِلَى الصُّفْرة فَإِذا اشْتَدَّ البَرْد كَانَت وَرْدة حمراءَ فَإِذا كَانَ بعد ذَلِك كَانَت وَرْدةٌ إِلَى الغُبْرة فشُبِّه تَلَوُّن السَّمَاء بتلوُّن الوَرْدة من الْخَيل وشُبِّه الوَرْدة فِي اختلافِ ألوانها بالدُّهْن واختلافِ ألوانِه قَالَ المَرَّار الْعَدوي
(فَهْو وَرْد اللَّوْنِ فِي ازْبِئْرَارِه ... وَكُمَيْتُ اللَّونِ مَا لم يَزْبَئِرّ)
الازبِئْرار الانْتِفَاش وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس
(2/89)

(سُودٌ يَفِينَ إِذا تَزْبَئِر ... )

_ يَقُول إِذا سَكَنت شعرتُه استبانَتْ كُمْتته وَإِذا ازْبَأَرَّ استبان أُصُول الشّعْر وَهِي أقل حُمْرة من أَطْرَافه وَمِنْه قَول ساعدةَ بن جَؤَية وَذكر وِعْلاً
(تَحَوَّل لَوْنًا بعد لَوْنٍ كأنَّه ... بَشَفَّان يَوْم مُقْلِع الوَبْل يَصْرَدُ)

_ أَرَادَ يَقْشَعِرُّ فيخرُج باطنُ شعَرته فيَبْدو لَونٌ غيْرُ لَونه ثمَّ يُسْكن فيعُود لونُه الأَوَّل والشَّفِّان الرِّيح البارِدة وَمثله
(تَحُول قُشَعْرِيراتُه دونَ لَونِه ... فَرَائِصُه من خيفَة الموْتِ تُرْعَد)

_ وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى فَإِذا انْشَقَّت السَّماءُ فَكَانَت وَرْدَة كالدِّهَانِ الرَّحْمَن 37 أَي صارَتْ كلون الوَرْد وَذَلِكَ يومَ القِيَامَة تَتَلوَّن من الفَزَع الأَكْبَرِ تَلَوُّن الدِّهان المُخْتَلِفَة يدلُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى يومَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْل المعارج أَي الزيْت الَّذِي أُغْلِي وَقيل الدِّهَان الأَدِيم الأَحمَرُ قَالَ كثيَّر
(إذَا مَا لَوَى صِنْع بِهِ عَدَنِيِّةٌ ... كَلَوْنِ الدِّهَانِ وَرْدَةٌ لَمْ تُكَمَّت)

_ الصِّنْع الخَيَّاط تُكَمِّت تَضْرِب إِلَى الكُمْتَة وَيُقَال للسَّنَة الجَدْبة وَرْدة أَي حمراءُ قَالَ الطَّرماح
(وَرْدَة أَدْلَجَ صِنَّبْرها ... تَحْتَ شَفَّانِ شِبًا ذِي سِجَام)

_ وَقَالَ آخر يذكر سنة جَدْبة احمرَّت فِيهَا الآفاقُ من المَحْل
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أُطْلِعت فِي عِشَائِها ... بِوَجْه فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجَاسِدِ)

_ شَبَّه الثُّرَيَّا فِي حُمْرَةِ الجَوِّ من الأَزَلِ بِجَارِيَة عَلَيْهَا مَجَاسِدُ وَهِي الثِّياب المَصْبُوغة بالجِسَاد وَهُوَ الرعفرانُ وَاحِدهَا مُجْسَد والجِسَادُ والجَسَدَ جَمِيعًا الزَّعْفران وسآتي على استقْصاء هَذَا فِي بَاب السِّنِين إِن شَاءَ الله تَعَالَى أيو عُبَيْدَة والوَرْد الأَغْبَس وَهُوَ فِي كَلَام الْعَجم السَّمَنْد والصِّنَابِيُّ وَهُوَ الكُمَيْت ينْسب إِلَى الِّصَناب وَهُوَ الخَرْدَل بالزَّبِيب والبَهِيم المُصْمَت الَّذِي لَا شِيَة فِيهِ وَلَا وَضَحَ أَي لونٍ كَانَ ابْن الأنبارى وَالْجمع بُهُم وبُهْم وَقيل هُوَ الأٍود وَقَالَ فرَس مُحْلف ومُحْلِفة وَهُوَ الأَحَمُّ والأَحْوَى لِأَنَّهُمَا مُتَدانِيانِ حَتَّى يَشُكُّ فيهمَا البَصيرانِ فيَخْلِف هَذَا أَنه كُمْيَت أَحْوَى وَيحلف هَذَا أَنه كميت أَحَمُّ وَأنْشد
(كُمَيْتٌ غيْر مُحْلِفَةٍ وَلَكِن ... كلونِ الصَّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)

_ يَعْنِي أَنَّهَا خالِصَةُ اللونِ لَا يُشَكُّ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة وَمِمَّا لَا يُقال لَهُ بَهِيم ولاشِيَةٌ فِيهِ الأَبْرَشُ والأَنْمَرُ والأَشْيَمُ والمُدَنَّر والأَبْقَعُ والأبلق والأبرش الأَرْقَط وَقيل البَرَش لُمَعُ بياضٍ فِي لون الْفرس من أيِّ لون كَانَ إِلَّا الشُّهْبَة وَقد بَرِشَ وأبْرَشٌ فَهُوَ أبرَشُ وَالْأُنْثَى بَرْشَاءُ والأَنْمَرُ أَن تكونَ فِيهِ بُقْعة بيضَاء وأُخْرى أَي لونٍ كَانَ وَالِاسْم النُّمْرة والأَشْيَم أَن تكون فِيهِ شامَةٌ أَو شامٌ فِي جسَده والمُدَنَّر الَّذِي بِهِ نُكَت فَوق البَرَش والأَبْقعَ الَّذِي يكون فِي جَسَدِه بُقَع تخَالف سائرَ لَونه الْأَصْمَعِي وفيهَا الدَّغَمُ وَهُوَ قَلِيل من الأَلوان وَهُوَ أَن يكون وجْهُه وجَحَافِله أشدَّ سوادًا من سَائِر جَسَدِهِ وَهُوَ الدَّيْزَج وَيُقَال فرس أدْغَمُ وفرسٌ دَغْمَاءُ قَالَ وَقَالَ الْحجَّاج
(2/90)

_ لصَاحب دَوابَّه أَسْرج الأَدْغَمَ فَخَرَجَ لَا يَدْرِي مَا قَالَ لَهُ فَسَأَلَ يَزِيد بن الحَكم فَقَالَ لَهُ فِي دَوَابِّه دَيْزَج قَالَ نَعَمُ قَالَ أسْرِجْه لَهُ والأَطْخَمَ كالأَدْعَم وَفِي كل الأَلَوانِ يكون الإِغْرَابُ فَإِذا ابْيَضَّت أرْقَاغُ الدابَّة مِمَّا يَلِي الخاصِرَة والمَحَاجِرُ والأَشْفَارُ فَهُوَ مُغْرَب وَإِذا ابْيَضَّت الحَدَقَةُ فَهُوَ أشَدُّ الإِغْرَابِ وفيهَا الخُضْرة وَهِي الَّتِي تَخْلِطها غُبْرة وفيهَا الشُّقْرة وَهِي الحُمْرة الَّتِي تكون فِيهَا مُغْرة وفيهَا الدُّهْمَة وَهُوَ السَّواد شَدِيدُه وَهَيِّنه والكُهْبَة كالدُّهْمَة فرسٌ أكْهَبُ وَهُوَ الَّذِي لم يَشْتَدَّ سوادُه وَلم يَصْفُ لونُه صَاحب الْعين وفيهَا الشُّهْبة والشَّهَب لونُ بياضٍ يَصْدعَه سَوادٌ فِي خِلاله وَقد شَهُب شُهْبَةٌ واشْهَبَّ وَهُوَ أشْهَبُ أَبُو عبيد أشْهَب الرجلُ أذا كَانَ نَسْلُ خيلِه شُهبًا الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ فِي الدابَّة عِدَّة ألوانٍ من غير بَلَق فَذَلِك التَّولِيع وبِرْذَوْن مُوَلِّع أَبُو عُبَيْدَة الأَصْدأُ الشَّدِيدُ الحُمْرَة قد قَارَبتِ السَّوادَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي الصُّدْأة الحُمْرةُ الشَّدِيدةُ فَأَما أَبُو عبيد فخَصَّ بِهِ الإبلَ ثَعْلَب وَقد صَدِئَ وَهُوَ حُكم الْأَفْعَال الَّتِي تَدُلُّ على الأَلوان
3 - شُعُور الْخَيل
3 - أَبُو عبيد أعْرَف الفرسُ طَال عُرْفُه وَفرس أَعْرَفُ ابْن دُرَيْد فرس رِفَلٌّ ورِفَنَّ طَوِيُل الذنَب الْأَصْمَعِي فرس ضافِي السَّبِيبِ طويلُه وَكَذَلِكَ سابغُه أَبُو زيد فرس مَكْنُوسَة وَهِي المَلْساء الجَرْدَاء من الشّعْر أَبُو عبيد الأَسْقَى من الْخَيل القليلُ شعرِ الناصيةِ وَمن البغال السريعُ وتأنيثهما سَفْواءُ غير وَاحِد السَّفا خِفَّةُ شعرِ الناصِيةِ أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ الحَرَقُ وَقد تقدَّم قي الشّعْر والريش صَاحب الْعين ناصيةٌ كابسةٌ مُقْبِلة على الجَبْهَةِ وَقد كَبَسَتِ الجَبْهَةَ الْأَصْمَعِي الغَمَمُ كثرةُ شعر الناصيةِ حَتَّى تُغطي الجبهَةَ فرس أَغَمُّ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد الحَذَذُ كالسفا والحَذَذُ أَيْضا السُّرعة صَاحب الْعين العَقيقةُ الشعرُ الَّذِي تُنْتَج بِهِ الخيلُ وَقد أَعَقَّتِ الْحَامِل وَهِي مُعِقٌّ نبتتْ عقيقهُ وَلَدهَا فِي بَطنهَا وَقد بِعَدَمِ فِي الْإِنْسَان
3 - وَمن الشيات
3 - ابْن دُرَيْد الشِّيَةُ كلُّ لونٍ خَالَفَ سائرَ لَونِ جَمِيع الجسدِ فِي الدَّوَابّ وَقيل شِيَة الفرسِ لونُه قطرب الحُرُّ سوادٌ فِي ظَاهر أُذُنَيِ الفرسِ وَأنْشد
(بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِراحٍ سَبُوق ... )

_ الْأَصْمَعِي الغُرَّة بياضُ الجَبْهَة فَإِذا صَغُرت فَهِيَ قُرْحَةٌ أَبُو عُبَيْدَة الغُرَّةُ مَا فوقَ الدِّرْهم والقُرْحَة قدر الدِّرْهَم قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَلِهَذَا قَالُوا روضَةٌ قَرْحَاءُ إِذا نَوَّرتْ فَكَانَ نُوَّارُها أبيضُ ابْن السّكيت قَرحَ الفَرَسُ قَرَحًا وأقْرَحَ فَهُوَ أقْرَح أَبُو عُبَيْدَة السائِلَةُ من الغُرَر المُعْتَدِلة فِي قَصبَةِ الْأنف وَقيل هِيَ الَّتِي سالَتْ على الأَرْنَيَة حَتَّى رَثَمَتْها والوَتِيرة غُرَّة الْفرس إِذا كَانَت مُسْتَدِيرة وَإِذا دَقَّت وسالتْ وَجَلَّلَتْ الخَيْشُومَ وَلم تَبْلُغ الجَحْفَلَة فَهِيَ شِمْراخٌ وفَرَس مُشَمْرَخٌ فَإذْ سَالَتْ غُرَّته ودقت فَلم تُجَاوِزِ العَيْنَيْنِ فَهِيَ العُصْفُور فَإِن أخذتْ جميعَ وَجهه غَيْرِ أَنه يَنْظُر فِي سوادٍ فَهِيَ المُبَرْقِعَةُ صَاحب الْعين اليَقْسُوبُ غُرَّة مستطيلةٌ فِي وَجه الْفرس حَتَّى تُسَاوي أعْلى الأَنْفِ وَكَذَلِكَ إِذا ارتفعتْ على قَصَبةِ الأنْفِ وعَرُضَتْ واعتدلتْ حَتَّى تَبْلُغَ أَسْفَلَ الخُلَيْقَاء قَلَّت أَو كَثُرت مَا لم تَبْلُغ الْعَينَيْنِ وَقد تقدَّم أَن اليَعْسُوبَ دائرةٌ فِي مَرْكَضِ الفرسِ أَبُو عُبَيْدَة فرسٌ مُخَطَّمٌ أَخَذَ البَيَاضُ من خَطمِهِ إِلَى حَنَكِه الأَسْفَلِ الْأَصْمَعِي فَإِذا انتشرتِ الغُرَّةُ فَهِيَ شادِخَةٌ وَقد شَدَخَتْ تَشْدَخُ شَدْخًا أَبُو عُبَيْدَة هِيَ الَّتِي انتشرتْ وسالتْ سُفْلاً فَمَلأَتِ الجبهةَ وَلم تَبْلُغَ
(2/91)

الْعَينَيْنِ صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي تَغْشَى الوَحْهَ من أصلِ الناصيةِ إِلَى الْأنف الْأَصْمَعِي إِذا أبيضَّ موضعُ اللَّطْمَةِ من الْفرس فَهُوَ لَطيمُ أَبُو عُبَيْدَة إِذا رجعت غُرَّتُه فِي أحد شِقَّيْ وجهِه إِلَى أحد الخَدَّيْنِ فَهُوَ لَطِيمُ أحدَهما فَإِن فَشَتْ غُرَّته حَتَّى تأخُذُ الْعَينَيْنِ وتَبْيضَّ أَشْفارُهما فَهُوَ مُغْرَبُ وَقد تقدم الإِغْرابُ فِي الأَرْفَاغِ والخاصِرَةِ والمَحَاجِرَ والأَشْفَارِ وَقيل المُغْرَبُ الأبيضُ كلُّ شيءٍ مِنْهُ صَاحب الْعين المُغْرَبُ الأبيضُ من كلِّ صِنْفٍ والمَعَرُ والمَعْرُ فِي الغُرَّة أَن يَنْتَتِفَ موضعهَا حَتَّى تَشْمَطَ والمَعَرُ فِي الناصيةِ كالحَرَقِ ابْن دُرَيْد زَرْقاء والأُخْرى كَحْلاء فَهُوَ أخْيَفُ الْفَارِسِي والاسْمُ الخَيْفُ حَكَاهُ ابْن السّكيت وحقيقتُه الاخْتِلاَفُ يُقَال الناسُ أَخْيَافُ أَي مُتَضَادُّون لَا يستووون وَمِنْه تَخَيَّفَتِ الإبلُ فِي المرعَى إِذا اختلفتْ وجُوهُها وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِنْسَان أَبُو عُبَيْدَة فرس نَطِيحُ إِذا طَالَتْ غُرَّتُه حَتَّى تسيلَ تَحت أُذُنَيْهِ ويُتَشَاءَمُ بِهِ وَقَالَ تَفَشَّغَت الغُرَّةُ كَثْرَت وانتشرَتْ وناصِيَةُ فاشِغَةُ وفَشْغَاءُ وَقد فَشَغَتْ عَيْنَيْهِ الْأَصْمَعِي فَإِذا أبْيَضَّت جَحْفَلَتْه فَهُوَ أَرْثَمُ وَالْأُنْثَى رَثْمَاءُ وَهِي الرُّثْمَةُ ابْن دُرَيْد الرَّئَمُ والرُّثْمَةُ بَيَاض فِي طَرَفِ الْأنف وَقيل هُوَ كل بَيَاض قَلَّ أَو كَثُرَ إِذا أصَاب الجَحْفَلَة العُلْيا إِلَى أَن يَبْلُغ المَرْسِنَ وَقد رَثِم رَثَماً الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ بأطْرافِ جحْفَلتِهِ شَيْء من بَيَاض فَهُوَ أَلْمَظُ أَبُو عُبَيْدَة إِذا أبيَضَّتِ السُّفْلَى فَهُوَ ألأْمَظُ وَهِي اللُّمْظةُ صَاحب الْعين فرس أَدْرَعُ أبيضُ الرَّأْس والعُنُق ولونُ سائِره أسودُ وَقيل هُوَ بِخِلَافِهِ أَبُو عُبَيْدَة فرس مُطَرَّفُ إِذا خالفَ لونُ رأسِهِ وذَنَبِهِ سائرَ لَونِهِ ابْن دُرَيْد الصُلْصُلُ بياضُ فِي أَطْرَاف شَعْرِ مَعْرَفَةِ الفَرِس وَهِي من الشِّيات أَبُو عُبَيْدَة إِذا أبيَضَّ أعْلَى رأسِهِ فَهُوَ أَصْقَعُ وَإِذا أبيَضَّ قَفَاه فَهُوَ أقْنَف وَإِذا أبيضَّ رأسُه كلُّه هُوَ أغْشَى وأرْخَمَ فَإِن شابتْ ناصيتُه فَهُوَ أَسْعَفُ وَهُوَ السَّعَفُ فَإِن أبيضَّتْ كُلُّها فَهُوَ أَصْبَغُ فَإِن كَانَ بأُذُنَيْهِ نَقَش بَيَاض فَهُوَ أَذْرَأ فَإِن كَانَ أبيضَ الرَّأْس والعُنقِ فَهُوَ أدْرَعُ فَأَما أَبُو عبيد فَخَصَّ بِهِ الشاةىَ من الضأنِ غَيره المُصَدَّرُ الأبيضُ الصَّدْر أَبُو عُبَيْدَة فَإِن كَانَ أبيضَ الظّهْر فَهُوَ أرْحَلُ فَأَما أَبُو عبيد فخَضَّ بالرَّحْلاءِ الشاةَ من الضَّأْن فَإِن كَانَ أَبيض العَجُزِ هُوَ آزرُ فَإِن كَانَ أبيضَ الجَنْبِ أَو الجنبين فَهُوَ أخْصَفُ فَأَما أَبُو عبيد فَخص بِهِ الشَّاة من الضَّأْن أَبُو عُبَيْدَة فرس أخْرَجُ أبيضْ البطنِ والجنبين إِلَى مُنْتَهَى الظهرِ وَلم يَصْعَدْ إِلَيْهِ ولونُ سائِره مَا كانَ والأجْوَفُ والمُجَوَّفُ الأبيضُ البطنِ إِلَى مُنْتَهَ اىلجَنبين وسائرُ لونِه مَا كَانَ فيإن كَانَ أبيضَ البطنِ فَهُوَ أنْبَطُ وَقيل الأَنْبَطُ الَّذِي يكون الْبيَاض فِي أَعلَى أحد شِقَّيْ بَطْنِهِ مِمَّا يَلِيهِ فِي مَجْرَى الحِزام وَلَا يَصْعَدُ إِلَى الْجنب صَاحب الْعين النَبَطُ والنُّبْطَةُ بياضُ تَحت إبطِ الْفرس ابْن قُتَيْبَة فرسُ مُنْعَلُ يَدِ كَذَا أَو رِجْلِ كَذَا أَو الْيَدَيْنِ أَو الرجلَيْن إِذا كَانَ الْبيَاض فِي مآخيرِ أرساغِ رِجْلَيه أَو يَدَيْهِ وَلم يَسْتَدِر وقيلالمُنْعَل مَا أطاف بياضُه بأشاعِره ابْن دُرَيْد المُخَتَّم الَّذِي فِي أشاعره بياضُ فَإِذا ارْتَفع الْبيَاض فجاوَزَ الثُّنَن حَتَّى يَصْعَدَ فِي الأَوْظِفَة فَهُوَ التَّجْبِيبُ فرَسُ مُجَبَّبُ ومُجَبَّبَةُ وَقيل المُجَبَّبُ الَّذِي بَلَغَ البياضُ أشاعرَه ابْن دُرَيْد فرسُ مُقَفَّرُ إِذا اسْتَدَار بياضُه بقوائِمه وَلم يُجَاوِز الأشاعِرَ نَحْوض المُنْعَل وَحكى غَيره أقْفَزً الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوز البياضُ الرُّكْبَةُ فِي اليَدِ والعُرْقُوبِ فِي الرِّجْلِ فَهُوَ بَلَقُ وَفِي كلَّ الألوَانِ يكون البَلَقُ فكلُّ لون خالَطَهُ بياضُ فَهُوَ أَبْلَقُ والبَلَقُ هُجْنَةُ فِي الخَيْلِ صَاحب الْعين بَلِقَ بَلَقاً وابْلاَقَّ فَهُوَ أبْلَقُ وَالْأُنْثَى بَلْقَاءُ ابْن دُرَيْد وَبَلِقَ وَهِي قَليلَة أَبُو عبيد أبْلَقَ الرجُلُ وُلِدَ لَهُ وُلْدُ بُلْقُ أَبُو عُبَيْدَة فَإِن تَجَاوَزَ البياضُ إِلَى العَضُدَين والفَخِذينِ فَهُوَ أَبْلَقُ مُسَرْوَلُ الْأَصْمَعِي إِذا كَانَ البياضُ بِموضع الخلاخِل من الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فَهُوَ التحجيلُ وَأَنَّهَا لَذَاتُ أحْجالِ إِذا كَانَ بهَا تَحْجِيل الواحدُ حِجْل فَإِذا حُجِّلَت ثلاثُ وتُركت واحدةُ قيل مُحَجَّلُ ثلاثٍ ومُطْلَقُ وَاحِدَة أَبُو عُبَيْدَة التحجيلُ أَن يكون
(2/92)

البياضُ فِي الرِّجْلَين وَفِي يدٍ واحدةٍ أَو أَن يكونَ فِي الرجلَيْن دون الْيَدَيْنِ أَو أَن يكون فِي إِحْدَى رجلَيْهِ دون الخرى وَدون الْيَدَيْنِ وَلَا يكونُ التحجيلُ فِي الْيَدَيْنِ خَاصَّة إِلَّا مَعَ الرجلَيْن وَلَا فِي يدٍ واحدةٍ دون الأخْرى إِلَّا مَعَ الرجلَيْن والتحجيلُ بياضُ يَبْلُغُ الوَظِيفَ ولونُ سائِره مَا كَانَ وَإِذا كَانَ بياضُ التحجيل فِي قوائمه كلَّها قَالُوا مُحَجَّلُ الأرْبع الْأَصْمَعِي فَإِذا أبيضتِ اليدُ والرِّجْلُ الَّتِي من شِقِّها قيل بِهِ شِكالُ فَإِذا أبيضت رجلُه من شِقِّه الْأَيْمن ويدُه من شِقِّه الْأَيْسَر قيل بِهِ شكالُ مُخَالِفُ وَفرس مَشْكُول ذُو شِكال فَإِذا كَانَ مُحَجَّلَ الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر فَهُوَ مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَقُ الأَيَامِنُ وهم يَسْتحسنونه وكلُّ قَائِمَة فِيهَا بياضُ مُمْسِكَة لِأَنَّهَا أُمْسِكَت على الْبيَاض وَقوم يجْعَلُونَ الإمْساك أَن لَا يكون فِي قوائمه بياضُ كَأَنَّهَا أُمْسِكَت عَنهُ الْأَصْمَعِي فَإِذا أبْيَضَّتِ اليدُ فَهُوَ أعْصَم وَإِذا أبيضتِ الرِّجْلُ فَهُوَ أرْجَلُ والمصدر فيهمَا العَصَمُ والرَّجَلُ والرُّجْلة وَقد رَجِلَ رَجَلاً أَبُو عُبَيْدَة فَإِن قَصُرَ البياضُ عَن الوَظِيف واستدار بأرْساغ رجلَيْهِ دون يَدَيْهِ فَذَلِك التَّخْدِيم يُقَال فَرَسُ مُخَدَّمُ وأخْدَم ابْن دُرَيْد الإطْلاقُ فِي القائِمة أَن لَا يكون بهَا وَضَحُ كَأَنَّهَا أُطلِقَتْ فَلم تُمْسَك وَقيل الإطْلاقُ أَن تكونَ يَدُ ورِجْلُ فِي شِقِّ مُحَجَّلَتين والإمْساك أَن تكون يدُ ورِجْلُ لَيْسَ بهما تَحْجِيل الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ البياضُ فِي الذَّنَب فَهُوَ الصُّبْغة فرس أصْبَغُ وصَبْغاء وَقد تقدم الصَبَغُ فِي الناصية عِنْد أبي عُبَيْدَة وَقيل الصَّبَغُ أَن يبيضَّ الذَّنَبُ كلُّه وَقيل هُوَ أخَفُّ من الشَّعَلِ وَهُوَ أَن يكون فِي طَرَفَ ذَنبه شَعرَات بيضُ فَإِذا خَالَطَ البياضُ الذنبَ فِي أيّ لون كَانَ فَذَلِك الشُّغلة فرس أشْعَلُ وشَعْلاَءُ وَقد شَعِلَ شَعَلاً وَقيل الشَعَلُ يكون فِي الذَّنب طُولاً وَلَا يكون عَرْضاً وَقد يكون فِي القَذَال فَإِذا خَلَصَ لونُه من كل لون يُرِيد من ايّ لون كَانَ فَهُوَ بَهِيم أَبُو زيد الكُسْعَة النَّكْتة البيضاءُ فِي جَبْهَة الدابةِ وَغَيرهَا والبَهَارُ بياضُ فِي لَبَانِ الْفرس

3 - (أصوات الْخَيل)

صَاحب الْعين الصَّهيلُ من أصواتِ الْخَيل صَهَلَ يَصْهَلُ صَهِيلاً وَفرس صَهَّال كثير الصَّهِيل أَبُو عبيد من أصواتها الشَّخِير والنَّخِير والكَرِيرُ فالشَّخِير من الفَم والنَّخِير من المَنْخِرَيْنِ والكَرِيرُ من الصَّدْر وَقد تقدَّم أَن الكَرِير والحَشْرَجَةَ عِنْد الموتِ صَاحب الْعين القَبْعُ من أصوات الخيلِ صَوت يَرْدُّهُ من مَنْخِرَيه إِلَى الحَلق وَلَا يكَاد يكون إِلَّا من نِفارٍ أَو شيءٍ يَتَّقِيه ويكرهه وَأنْشد
(إِذا وَقَعَ الرِّمَاحُ بِمَنْكِبَيْهِ ... تَوَلَّى قابِعاً فِيهِ صُدُود)

أَبُو عُبَيْدَة الخُوَاعُ شَبِيهُ بالنَّخِير أَو الشخير وسمعتُ لَهُ خُوَاعاً أَي صَوتا يردِّدُه فِي صَدْره وَقَالَ النَّحْط والنَّحِيط من أصواتِ الْخَيل وَهُوَ الصوتُ من الثِّقَلِ والإعْيَاء يكون بَين الصَّدر إِلَى الحَلْق نَحَطَ يَنْحِكُ نَحْطاً والنَّحِيم صَوت من صَدره فرس ناحِمُ وناحِمةُ والجمعُ نَواحِمُ أَبُو عبيد الاهْتِزَامُ يكونُ من شَيْئَيْنِ يُقَال للقِرْبة إِذا يَبِسَت وتكسرت تَهَزَّمَتْ ومنهالهَزِيمة فِي القتالِ إِنَّمَا هُوَ كَسْرُ والاهْتِزَامُ من الصَّوْت يُقَال سمعتُ هَزِيمَ الرَّعْدِ ابْن دُرَيْد فرس هَزِيمُ تَسْمَعُ لصَهِيلِهِ هَزْمَةُ وَهُوَ نعت محمودُ وَيُقَال حَمْحَمالفرسُ رَدَّدَ الصوتَ وَلم يَصْهَل كالمُتَنَحْنِح أَبُو عُبَيْدَة الصَّئِيُّ من الْفرس رِقَّةُ فِي صوتِه عِنْد الصهيل يَضْغَطُه غَيْرَ أَن ذَلِك خِلْقةُ وَمن الصهيل الجُشَّة والأَجَشُّ وَهُوَ الَّذِي إِذا جَهَدَ صَهِيلَه كَانَ فِيهِ بَحَحُ وَأنْشد
(بأَجَشِّ الصَّوْتِ يَعْبُوبٍ إِذا ... طَرَقَ الحَي من الغَزْو صَهَلَ)

قَالَ وَمن اختلافِ الصَّهِيل الجَلْجَلَةُ والمُجَلْجِلُ هُوَ الَّذِي صَفَا صَهِيلُه وَلم يَرِقِّ وَهُوَ أحسنُ مَا يكونُ
(2/93)

من الصهيل على تِلْكَ الحالِ ابْن دُرَيْد فرسُ وَهْوَةُ من الوَهْوَهَةِ وَهِي حكايةُ صَهِيله إِذا غَلْظَ وَهُوَ محمودُ وَوَهْواهُ نَشِيطُ حديدُ النَّفسِ الْفَارِسِي وَقد يُقَال فرس وَهْواهُ الصِّهِيل يَرْفَعُه إِلَى أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى قالأبو عبيد لَا أَعْرف للصوت الَّذِي يَجِيء من بطن الدَّابَّة أسْماً إِنَّمَا هُوَ صوتُ يخرج من قُنْبِه وَهُوَ وعِعاءُ قَضِيبه يُقَال لَهُ الوَقِيب وَقد وَقَبَ والخَضِيعَةُ وَلَا فعل لَهَا ابْن دُرَيْد الخَضِعَة الصَّوْت الَّذِي يُسْمَعُ من جوفِ بَطنِ الْفرس إِذا عَدَا والزَّعِيقُ والزُّعَاقُ الخَضِيعَةُ الَّتِي تُسْمَع من بطن الْفرس المُقْرِبِ وَقيل هُوَ صوتُ قُنْبِ الدابةِ وَقد زَعَقَ يَزْعَقُ زَعْقاً وَقيل لَا فِعْل لَهُ أَبُو عُبَيْدَة الضَّبْحُ الخَضِيعَة وَقيل الضَّبْحُ صوتُ يُسمَع من أفواهِها لَيْسَ بصَهِيلٍ وَلَا حَمْحَمَةٍ وَقيل الحَمْحَمَةُ نَفْسُها وقولُه تَعَالَى {والعادِيَاتِ ضَبْحاً} العاديات 1 قَالَ ابْن قُتَيْبَة كَانَ عليّ رَضِي الله عَنهُ يَقُول هِيَ الإبِلُ يَذْهَبُ إِلَى وَقْعَةِ بَدْرٍ وَقَالَ مَا كَانَ مَعَنا يَوْمئِذٍ الافرسُ عَلَيْهِ المِقْدادُ قَالَ الزّجاج هِيَ الخيلُ تَضْبَحُ على مَا تقدم قَالَ ابْن الرماني الضَّبْح فِي الخيلِ أظهرُ عِنْد أهل الْعلم وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ مَا ضَبَحَتْ دابةُ قَطُّ إِلَّا كلب أَو فرس قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة
(تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ والدِّرهم الَّذِي إنْ أُعْطِيَ مَدَحَ وضَبَح وَإِن مُنِعَ قَبَحَ وكَلَحَ تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ وَشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ معنى ضَبَحَ صَاحَ وَهَذَا كَمَا يُقَال فلَان يَنْبَحُ دُونك ذَهَبَ إِلَى معنى الِاسْتِعَارَة صَاحب الْعين الخَقِيقُ صَوْتُ قُنْبِ الدابةِ وَقد خَقِّ وخَفْخَقَ ابْن دُرَيْد الضَّغِيبُ كالزُّعَاقِ صَاحب الْعين العُوَاقُ والعَوِيقُ والوَعَاقُ والوَعِيقُ كَذَلِك وَقيل الوَعِيقُ والوُعَاقُ صوتُ يُسْمَعُ من فرج الْأُنْثَى من الْخَيل إِذا مَشَتْ وَقيل هُوَ من بطن الْفرس المُقْرب وَقد وَعَقَ وَهُوَ منزِلَةِ الخَفِيقِ من قُنْبِ الذَّكَر أَبُو عبيد القَبْقَبَة والقَبِيبُ صوتث جوفِ الْفرس صَاحب الْعين الزَّرْجُ جَلَبَةُ الخيلِ وأصواتُها

3 - (نعوت الْخَيل من قبلِ شدَّة خلقهَا وعظمه)

أما المُطَهَّمُ فقد قدَّمتُ فِي بَاب الجِمَال فِي خَلْقِ الإنسانِ أَنه الحَسَنُ التَّامُ كلِّ شيءٍ مِنْهُ وَهُوَ ايضاً يَقَعُ عل الخيلِ أَبُو عبيد المُكْرَبُ الشَّديد الخَلْق والأَسْرِ وَقَالَ فرسُ صِلْدِمَةُ شَدِيدَة والأَدَكُّ العَرِيضُ الظهرِ صَاحب الْعين فرسُ فِرْضَاخُ واسعُ وَفرس أَطْنَبُ وَقد طَنِبَ إِذا طَال ظَهْرُه ابْن دُرَيْد فرس طَهْطَاهُ تامُّ الخَلْقِ ابْن السّكيت الضَّلِيعُ التامُّ الخَلْقِ المُجْفَرُ الغَلِيظُ الأَلْوَاحِ الكثيرُ العَصَبِ وَيُقَال فَرس مُجْفَرُ الجَنْبَيْنِ ومُجْرَئِشُّ الجَنْبَيْنِ وحَوْشَبُ مثلُه وَقد تقدم ذَلِك فِي الْإِنْسَان والعِجْلِزَةُ الشديدةُ الخَلْقِ ابْن السّكيت عِجْلِزَة وعَجْلَزَة وَأنْشد غَيره
(وَإنَّكَ فوقَ عِجْلَزضةٍ جَمُومٍ ... )

أَبُو عُبَيْدَة وَلَا يُوصف بِهِ الذكَر من الْخَيل وَلَكِن يُوصف بِهِ ذُكُور الْإِبِل وإناثُها نَاقَة عِجْلِزَةث وجمل عِجْلِزُ صَاحب الْعين فرس نَهْدُ جَسِيمُ وخِنْذِيذُ طَوِيلُ والخِنْذِيذُ ايضاً الخَصِيُّ مِنْهَا وَهُوَ الفَحْلُ من الأضداد ابْن دُرَيْد فرسُ جَحْرَبُ وجُحارِب عظيمُ الجَوْفٍ الْأَصْمَعِي وَكَذَلِكَ سَحِيمُ ابْن دُرَيْد فرس شَطْبَةُ طَوِيلَة سَبِطَةُ اللَّحْمِ وَلَا يُوصف بِهِ الذَّكر ابْن جني وحُكي عَن ابْن الْأَعرَابِي شِطْبة بِالْكَسْرِ والأَجْودُ الْفَتْح وَقد تقدم فِي الْمَرْأَة صَاحب الْعين فرس مَشْطُوبُ المَتنِ والكَفَلِ إِذا انْتَبََ مَتْنَاه سَمِناً وتَبَايَنَتْ عُرُوقُه والسَّلْجَمُ الطَّوِيل ابْن دُرَيْد فرس جَحْشَرُ وجُحَارِشُ وَجْحْرَشُ مقلوبُ وَهُوَ الغليظُ الخَلْق والسُّرْحُوبُ الطَّوِيلَة من الْخَيل على وَجه الأَرْض يُوصف بِهِ الْإِنَاث دون الذَّكرانِ وَفرس قَيْدُودُ طويلةُ وَلَا يُقَال للذّكر قَالَ سِيبَوَيْهٍ هِيَ من الْيَاء كَأَنَّهُ الطويلُ فِي قيد السماءِ صَاحب الْعين فرس مَمْشُوقُ ومُمَشِّقُ طويلُ قليلُ
(2/94)

اللَّحْم لَا من هُزال غير وَاحِد الخَيْفَقُ كلُّ طويلةٍ من الْخَيل فِيهَا إخْطافُ وَأنْشد
(وَلم يَنْجُ إِلَّا كُلُّ جَرْدَاءَ خَيْفَقِ ... )

والسَّهَبُ والسَّلْهَبَةُ كَذَلِك السيرافي الغَيْدَاقُ الطويلُ من الْخَيل وَقد مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ ابْن السّكيت فرس عَتيدُ وعِتَدُ وَهُوَ الشديدُ الخَلْقِ المُعَدُّ للجَرْي قَالَ ابْن جني فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب
(نَعَمْ لَعَمْرُ الله ثَبْتُ ذُو عَتَد ... )

فَإِنَّهُ أَرَادَ ذُو عَتَادٍ فحَذَفَ الألفَ واكتفَّى بالفتحة مِنْهَا دلَالَة عَلَيْهَا كَمَا حذفهَا الآخرُ فِي قَوْله
(ألاَ بَارَكَ اللهُ فِي سُهَيْل ... )

وَله نَظَائِر فَإِن قلت فهَلاَّ كَانَ عَتَدُ فِي الْبَيْت هُوَ الْفرس من قَوْله
(وَبَصِيرتِي يَعْدُو بهَا عَتَدُ وَأَي ... )

قيل الَّذِي قُلْنَاهُ أقْوى وَذَلِكَ أَن العتَاد عامَّ يصلح للْفرس وَالسِّلَاح وَالْمَال وَالرِّجَال وَغير ذَلِك فَهُوَ أعمَّ وأفخرُ وأمدحُ من أَن يُرَاد بِهِ الْفرس وَحده ابْن دُرَيْد فرس وأََى صُلْبُ وَفرس وَآةُ صَاحب الْعين فرس مَرْضُومُ العَصَبِ إِذا كَانَ قد تَشَنَّجَ وَصَارَ فِيهِ كالعُقَّدِ وَأنْشد
(مُبَيَّن الأَمْشَاشِ مَرْضُوم العَصَبْ ... )

وَقَالَ فرس شَنَصِيَّ وَهُوَ الطويلُ النشيطُ صَاحب الْعين فرس عَنَطْنطةُ طَوِيلَة وَأنْشد
(عَنَطْنَطُ تَعْدُو بِه عَنَطْنطهْ ... )

أَبُو عبيد فرس وَساعُ واسعةُ غَيره وَسُعَ سَعَةً وَوَسَاعَةً وَفرس وَكِيعُ شَدِيدُ صْلْبُ وَقد وَكَُ وَكَاعَةً والعَنْتَرِيسُ الشديدُ الجَوادُ وَهُوَ فِي النَّاقة أعرفُ صَاحب الْعين الشُّنْدُخُ العظيمُ الشديدُ الْأَصْمَعِي فرس مُغارُ شَدِيدُ المفاصِلِ صَاحب اللعين فرس أَشْدَفُ عظيمُ الشَّخْص والشَّيْظَمُ والشَّيْظَمِيُّ الجسيمُ الفَتِيُّ من الْخَيل وَالْأُنْثَى شَيْظَمَةُ وَقد تقدَّم فِي النَّاس ابْن دُرَيْد فرس صَمْصَامُ وصُمَاصِمُ صُلْبُ شدِيدُ وَقد تقدم فِي النَّاس وَقَالَ فرس دَرِيرُ مُكْتَنِزُ الخَلْقِ مُقْتَدِرُ وَقيل هُوَ السريعُ من جَمِيع الدوابّ وَقَالَ فرس مُقَلِّصُ طويلُ القوائم مُنْضَمُّ الْبَطن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للْفرس الضَّخْم الخِضَمُّ السيرافي فرس عَلَنْدَى شَديدُ والمَرابيعُ من الْخَيل المجتمعةُ الخَلْقِ وَفرس عَبْلُ الشَّوَى غلَيظُ القَوائم وَقد عَبُلَ عَبَالةُ وعُبُولَةُ والعَمْضَجُ والعُمَاضِجُ القَوِيُّ الشديدُ صَاحب الْعين البَهْبَهِيُّ الجَسِيمُ الجَرِيءُ أَبُو عُبَيْدَة الهَيْكَلُ من الْخَيل الضَّخْمُ العَبْلُ اللَّيِّنُ وَقيل هُوَ الطويلُ عُلْواً وعَرضاءُ أَي طُولاً على وَجه الأَرْض وَقيل الهَيْكَلُ الضَّخْمُ من كل شَيْء صَاحب الْعين فرس غَوْجُ عَرِيضُ الصَّدْرِ ابْن دُرَيْد هُوَ السَّهْلُ المَعْطِف وَكَذَلِكَ الْبَعِير ابْن السّكيت وَثُجَ الفرسُ وَثَاجَةُ كَثُرَ لحمُه وَكَذَلِكَ الْبَعِير

3 - (نُعوتُها من قِبَل توسطِ خلقهَا ودمامته)

أَبُو عبيد فرس فِيهِ كَبْنَةُ وكَبْنُ لَيْسَ بالعَظِيم وَلَا بالقَمِيء صَاحب الْعين التَّوْأَبُ الفرسُ القصيرُ
(2/95)

والأُنثَى تَوْأَبَةُ والطِّمِرُّ المَشَمِّرُ الخَلْقِ وَيُقَال المُسْتَعِدُّ لِلْعَدْوِ ابْن دُرَيْد هُوَ من الطُّمُورِ وَهُوَ الوَثْبُ صَاحب الْعين هُوَ الطُّمْرُور والطَّمْرِرُ ابْن دُرَيْد فرس مُسَلَّكُ صَغِيرُ الجِسْمِ
3 - (نُعوتُها من قبَل حسنها)

فرسُ رائِعُ كريمُ وَالْأُنْثَى رائِعَةُ وَأنْشد
(رائِعَةُ تَحْمِلُ شَيْخَا رائعاً ( ...
ابْن السّكيت فرس أُفُقُ رائعةُ وَكَذَلِكَ شَوْهَاءُ وَقد تكون الشَّوهاءُ من الأضداد وَقيل الشَّوْهَاءُ مِنْهَا المُفْرِطَةُ رُحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمُنْخَرَيْنِ وَلَا يُقَال فرس أَشْوَهُ وَقيل الشُّوْهَاءُ الحديدةُ الفُؤَادِ وَقيل الشَّوَهُ طُولُ العُنُقِ وارتفاعُها الذَّكَرُ أَشْوَهُ والأُنثَى شَوْهَاءُ وَقَالُوا فرسُ حِصانُ اشْتَقُّوه من معنَى الحِصْنِ لِأَنَّهُ مُحْرِزُ لفارِسه أَبُو عُبَيْدَة لَا يُقَال للْفرس فارهُ إِنَّمَا الفَراهةُ فِي البِغال وَكَانَ يَقُول لم يكن لِعَدِيِّ بَصَرُ بِالْخَيْلِ لِأَنَّهُ قَالَ
(يَبُذُّ الجِيَادَ فارِهاً متَتابعاً ... )

صَاحب الْعين الشَّقِيصُ فِي نعت الفرسِ فَرَاهَتُه وجَوْدَتُه وَقَالَ فرسُ عُنْجُوجُ رائع الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سواءُ ابْن دُرَيْد العُرْهُومُ الحَسَنَةُ العظيمةُ وفرسُ طَهْطَاهُ فَتِيُّ مُطَهَّمُ وَقد تقدَّم أَنه التامُّ الخَلْقِ أَبُو زيد خَيْلُ شِيَارُ سِمَانُ وأخَذَتِ الدابةُ مِشْوارَها ومَشَارَتَها إِذا سَمِنَتْ وحَسُنَتْ هَيْئَتُها

3 - (ارواث الْخَيل وَأَبْوَالهَا)

أَبُو عبيد يُقَال لكل حافر راثَ رَوْثاص أَبُو عُبَيْدَة المَرَاثُ والمَرْوَثُ مَخْرجُ الرَّوْثِ أَبُو عبيد ثَلَّ ونَثَلَ راثَ وَأنْشد
(مِثَلِّ على إرِيَّهِ الرَّوْثُ مِنْثَلُ ... )

يصف بِرْذَوْناً ابْن دُرَيْد وَرُبمَا سُمِّيَ الرَّوْثُ نَثِيلاً قَالَ أَبُو عبيد وَيُقَال لكلِّ ذِي حافِرٍ أوَّلَ شيءٍ يَخْرُجُ من بَطْنِهِ الرَّدَجُ وَذَلِكَ قبل أَن يَأْكُل شَيْئا ابْن دُرَيْد وجمعثه أرْداجُ صَاحب الْعين الرَّدَقُ لغةُ فِي الرَّدَج وَيُقَال للمُهْرِ عَقَى يَعْقِي وَكَذَلِكَ الجَحْشُ والصبيُّ والجَدْيُ والفَصِيلُ صَاحب الْعين تَرَحْرَحَتِ الفَرَسُ فَحَّجَتْ قَوَائِمَها لِتَبُولَ

3 - (عُيُوب الْخَيل وأدواؤها)

الْأَصْمَعِي الانْتِشَارُ انتفاخُ فِي العَصَبِ من الإتْعَابِ والعَصَبُ الَّتِي تَنْتَشِرُ هِيَ العُجَايَةُ وَتَحَرُّكُ الشَّظَاةِ كانْتِشَارِ العَصَبِ غَيْرَ ألأن الفرسَ لانتشارِ العَصَبِ أَشَدُّ احْتِمالاً مِنْهُ لِتَحَرُّكِ الشَّظَاةِ والشَّظَاةُ عَظْمُ لاصِقُ بالذِّراع أُطْرَةِ حَافِرِهِ وَقد دَخِسَ دَخَساً والزَّوَائِدُ أَطْرَافُ عَصَبٍ تعَفَرَّقُ عِنْد العُجَايَةِ وَتَنْقَطِعُ عِنْدهَا وتَلْصَقُ بهَا والعَرَنُ جُسُوءُ فِي رُسْغِ رِجْلِهِ وَمَوْضِعِ ثُنَّتِها لشيءٍ يُصيبه من الشُّقاقِ أَو المَشَقَّةِ وَقد عَرِنَ عَرَناً وعِرَاناً وعُرْنَةُ وَقيل هُوَ دَاءُ يَأخذ فِي رجلهَا من أُخُرٍ كالسَّحَجِ فِي الجِلْدِ يُذْهِبُ الشَعَرَ ودابةُ عَرِنُ وعَرُونُ وَقيل هُوَ تَشَقُقُ يُصِيبُ الْخَيل فِي أيديها وأرجلها ابْن دُرَيْد بالدابةِ نَفَخُ وَهُوَ رِيحُ تَرِمُ مِنْهُ أرساغُها فَإِذا مَشَتِ انْفَشَّتْ صَاحب
(2/96)

الْعين النُّفْخةُ دَاء يُصِيبُ الفرسَ تَرِمُ مِنْهُ خُصْياه فرسُ أنْفَخُ وَقد نَفِخَ نَفَخاً الْأَصْمَعِي والشُّقاقُ يُصِيبُه فِي أرْساغِهِ وَرُبمَا ارتفعَ إِلَى أوْظِفَتِهِ وَهُوَ تَشَقُّقُ يُصِيبثها والجَرَدُ كُلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرْقُوبِهِ من تَزَيُّدس وانْتِفَاخٍ عَصَب وَيكون فِي عُرْضِ الكعْبِ من باطِنٍ وظاهِرٍ والسِّرَطانُ داءُ يأخُذُ فِي الرُّسْغِ فَيُيَبِّسُ عُرُوقَ الرُّسْغِ حَتَّى يَقْلِبَ حَافِرَه والحَنهَفُ فِي الْخَيل وَغَيرهَا من الحافِر فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ إقبالُ كُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا على الأُخْرى وَقد تقدَّم أَنه من الإنسانِ فِي الرِّجْلِ خاصَّةً والإرْتِهَاشُ أَن يَصُكَّ بِعُرْضٍ حَافِرهِ عُرْضَ عُجَايَتِهِ من الْيَد الأُخْرَى فَرُبمَا أدْماها وَذَلِكَ لِضَعْفِ يَدِهِ والمَشَشُ شيءُ يَشْخَصُ فِي وَظِيفَيْهِ حَتَّى يكون لَهُ حَجْمُ لَيْسَ لَهُ صَلابةُ العَظْمِ الصَّحِيح وَالْجمع أمْشَاشُ وَقد مَشِشَ بإظْهار التَّضْعِيف وَله نظائرُ سنأتي على ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْأَصْمَعِي النَّمْلَةُ شَقِّ فِي الحافِر من ظَهْرِه والمَلَحُ داءُ يُصِيب الخيلَ فِي قَوَائِمهَا وَقد مَلَحَ مَلَحاً فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ والفَأْرَةُ والفارُ والفُؤْرَةُ تُهْمَز وَلَا تهمز رِيحُ فِي رُسْغِ الفرسِ تَنْفَشُّ إِذا مُسِحَتْ وَتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَتْ صَاحب الْعين عَطِبَ الفرسُ انْكَسَرَ ابْن دُرَيْد بَلْجَمَ البَيْطَارُ الدابةَ عَصَبَ قَوائمها من داءٍ يُصِيبُها وَقَالَ نَصَلَ الحافرُ من مَوْضِعه نُصُولاً خَرَجَ ابْن الْأَعرَابِي الخُمَالُ داءُ يَأخُذُ الفَرَسَ فَلَا يَبْرَحُ حَتَّى يُقْطَعَ مِنْهُ عِرْقُ أَو يَهْلِكَ صَاحب الْعين الظُّلاَعُ داءُ فِي قوائمه يَغْمِزُ مِنْهُ ظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعاً ودابةُ أظْلَعُ الذكرُ وَالْأُنْثَى فيهمَا سواءُ وَقَالَ بَعضهم يُقَال للْأُنْثَى ظالِعَةُ صَاحب الْعين صانَ الفَرَسُ صَوْناً ظَلَعَ ظَلْعاً الْأَصْمَعِي القُفَاصُ داءُ يُصِيبُ الدوابَّ فيُيبسِّ قَوائمَها ابْن الْأَعرَابِي الخَالُ كالظَّلَعَ خالَ الفرسُ يَخَال خالاً فَهُوَ خائِلُ أَبُو عبيد العُقَّالُ أَن يكونَ بالفرسَ ظَلَعُ سَاعَة ثمَّ تَنْبسِطُ ابْن السّكيت حَمِرَ البِرْذَوْنُ من الشّعير حَمَراً تَغَيَّرَ فُوه وأنْتَنَ الْأَصْمَعِي وَمن عيوبها الشَرَجُ وَهُوَ أَن تكون إِحْدَى البيضتين أعظمنَ من الأُخْرَى يُقَال دابةُ أشرجُ بَيِّنُ الشَّرَج أَبُو عبيد الأَفْرَقُ الَّذِي إِحْدَى وَرِكَيْهِ شاخِصَةُ والأُخْرَى مُطْمَئِنَّة وفرسُ حَصِيصُ قليلُ شَعَرِ الثُّنَّة واللَّوَى التِواءثفي ظهرِ الفرسِ وَقَالَ بِرْذَوْنُ أبْزَخُ إِذا كَانَ فِي ظَهْرِهِ تَطَامُنُ وأشْرَفَ حَارِكُه وقَطَاتُه ابْن دُرَيْد فرسُ مَمسُوحُ قَلِيلُ لَحْمِ الكَفَل ابْن السّكيت القَمَعُ غِلَظُ يكونُ فِي إِحْدَى رُكْبَتَيِّ الفرسِ فرس أقْمَعُ وَهُوَ عَيْبُ وَقَالُوا قَمِعُ وقَمِعَةً والحَلَلُ اسْتِرْخَاءُ فِي عَصَبِ الدَّابَّة فرسُ أحَلُّ أَبُو عُبَيْدَة الحَكَلُ اتِّساحُ نَسَا الفَرس ورَخَاوةُ كَعْبِهِ أَبُو عبيد الجَهْرَاءُ الدابةُ الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي الشَّمْس وَقَالَ أَبُو الْعِيَال
(جَهْرَاءُ لاَ تَأْلُوا إِذا هِيَ أَظْهَرَتْ ... بَصَراً وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِينِي)

وَقد تقدَّم أَن الأَجْهَرَ المُغْرَبُ ابْن الْأَعرَابِي حَقِلَ الفرسُ حَقَلاً أصَابَهُ وَجَعُ فِي بطنِهِ من أكلِ التُّرَابِ وَهِي الحَقْلةُ والحُقَالُ وأصابَهُ حَقَلُ والحَصَلُ كالحَقَلِ غَيره النَّحْطَةُ دالء يُصِيبُ الخيلَ فِي صدورها لَا تَكَاد تَسْلَمُ مِنْهُ صَاحب الْعين الخُنَاقِيَّةُ دَاء يأخذُ الدوابَّ فِي حُلُوقها وَقد تقدَّم فِي النَّاس الْأَصْمَعِي جَخِر الفرسُ جَخَراً أمْتَلأَ بَطْنُه فذَهَبَ نَشَاطُه وانكسر والصِّدامُ داءُ يأخذْ فِي رُؤُوسِ الدوابِّ والعَجَزُ دَاء يَأْخُذ الدوابَّ فِي أعْجازها فتَثْقُلُ مِنْهُ وَقد عَجِزَ عَجَزاً فَهُوَ أعْجَز وَالْأُنْثَى عَجْزاءُ

3 - (سمات الْخَيل)

الخيلُ المُسَوِّمَةُ الَّتِي لهاسِمَةُ أَي علامَةُ والعَضْبَاءِ من آذانِ الخيلِ الَّتِي يُجاوِزُ القطعُ رُبُعضها صَاحب
(2/97)

الْعين وَقَاعِ دائرةُ كَيِّ على الجاعِزَتَيْنِ لَا تكون إِلَّا واحدةُ أَبُو عبيد كَوَيْتُه وَقَاعِ وَهِي دائرةُ على الجاعِرَتَيْنِ أَو حَيْثُمَا كَانَت وَلَا تكون إِلَّا دائرةُ وَأنْشد
(وَكُنْتُ إِذا مُنِيتُ بخَضمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ لَهُ فَأَكْوِيهِ وَقَاعِ)

أصلُه من التَّوقيع وَهُوَ تأثيرُ الدَّبَرِ وَقد يكون من السَّحْجِ والدَّم

(بَاب خِصَاء الْخَيل وَنَحْوه)

أَبُو عبيد الخَنَاذِيذُ الخِصْيان والفُحولَة وَأنْشد
(وَخَنَاذِيذَ خِصْيَةً وَقُحُولاَ ... )

أَبُو زيد فَأَما الكَمِيشُ من الخيلِ فَالَّذِي يَصْغُر جُرْدَانُه خِلْقةُ

3 - (صفة مشي الْخَيل وغزوها)

صَاحب الْعين وَصَفَ المُهْرُ إِذا تَوَجَّه لِشيءٍ من حُسْنِ السَّيرِ غير وَاحِد عَدَا الفرسُ وغيرُه عَدْواً وعُدُوَّا وعَدَوَاناً أَسْرعَ وَقد أعْدَيتُه والعَدَّاءُ الكثِيرُ العَدْوِ قَالَ
(والقارِحُ العَدَّا وكُلّ طِمِرَّةٍ ... لَا تَسْتَطِيعُ يدُ الطَّوِيلِ قَذَالَهَا)

الْأَصْمَعِي من المَشْي العَنَقُ وَهُوَ أوَّلُه والتَّوَقُّصُ وَهُوَ أَن يَنْزُو نَزْواً ويُقَرْمِطَ وَمِنْه الدَأَلاَنُ وَهُوَ مَشْيُ يُقاربُ فِيهِ الخَطْوَ ويَبْقى فِيهِ كَأَنَّهُ مُثْقَلُ من حِمْلٍ ومثلُ الذَألانُ وَهُوَ مَرِّ خَفيفُ سريعُ وَقد ذَأَلَ فَإِذا رَفَعَ يَدَيْهِ مَعًا وَوَضَعَهما مَعًا فَذَلِك التَّقْريبُ فَإِذا عَدَا الثَّعْلَبِ فَتِلْكَ الثَّعْلَبيَّةُ وَقيل هُوَ أَن يَعْدُوَ عَدْوَ عَدْوَ فَإِذا ارْتَفع عَن ذَلِك فَهُوَ الحُضْرُ وَقد أخضَر وَفرس مِحْضِير ومِحْضَارُ الْأَصْمَعِي فَإِذا ارتفعَ فسالَ سَيْلاً قيل مَرَّ يَجْرِي جَرْياً ابْن دُرَيْد جَرَى جِرَاءُ وَجَرْياً وَقد أجْرَيْتُه صَاحب الْعين الأِجْرِيَّا ضَرْبُ من الجَرْيِ الْأَصْمَعِي فَإِذا اضْطَرَمَ جَرْيُهُ قيل مرَّ يُهْذِبُ وَهِي الهَيْذَبَى ومَرَّ يُلْهِبُ ابْن دُرَيْد الأُلْهُوبُ ابتداءُ جَرْيِ الفَرسِ وَأنْشد
(فَلِلسَّوْطِ أُلْهُوبُ وللساقِ دِرَّةُ ... وللزَّجْرِ منهُ وَقْعُ أَهْوَجَ مِنْعَبِ)

مِفْعَلُ من النَّعْبِ وَهُوَ ضربُ من عَدْوِ الفرسِ صَاحب الْعين هُوَ أَن يُثِيرَ الغُبَارَ فِي جَرْيِهِ ذَهَبَ إِلَى شتقاقِه من اللَّهَب وَهُوَ الغُبَارِ الساطِعُ الْأَصْمَعِي فَإِذا بَدَأ بالعَدْوش قبل أَن يَضْطَرِمَ قيل أضْبَحَ فَإِذا اجتَهَدَ قيل أهْمَجَ صَاحب الْعين ضَرِمَ الفرسُ فِي عَدْوِهِ ضَرَماً فَهُوَ ضارِمُ وضَرمُ واضْطَرَمَ وَهُوَ فَوْقَ الإلْهَابِ الْأَصْمَعِي فَإِذا رَجَمض الأرضَ رَجْماً وجَاءَ بَين العَدْوِ والمَشْي قيل رَدَى رَدْياً ورَدَياناً قَالَ وقلتُ لِمْنْتَجِعِ بْنِ نَبْهَانَ مَا الرَّدَيَانُ قَالَ عَدْوُ الفرسِ بَين آرِيِّهِ ومُتَمَعَّكِهِ أَبُو عبيد وَقيل هُوَ التَّقْريبُ والجَوَاري يَرْدِينَ إِذا رفعتْ إحداهنَّ رِجْلَهَا وَمَشَتْ على رِجْلٍ تَلْعَبُ والغُرَابُ يَرْدِي إِذا حَجَلَ وَقَالَ رَدَتِ الخيلُ وأرْجَيْتُهَا ابْن دُرَيْد مَلَذَ الفَرَسُ يَمْلِذُ وَهُوَ فَوق الإلْهَابِ وَقيل المَلْذُ السُّرْعَةُ فِي الذّهاب والمَجِيء وَمِنْه ذِئْب مَلاَّذُ خَفيفُ الْأَصْمَعِي إِذا رَمَي بيدَيْهِ رَمْياً وَلم يرفع سُنْبُكَهُ عَن الأرضِ كَثِيراً قيل مَرَّ يَدْحُو دَحْواً وَإِذا مرَّ مَرَّا سَهْلاً بَين العَدْوِ الشديدِ واللَّيِّنِ فَذَلِك الطَّمِيمُ وَقد طَمَّ يَطِمُّ فَإِذا وَقَعَتْ حَوَافِرُ رجلَيْهِ مواضِعَ حوافِر يَدَيْهِ قيل قَرَنَ يَقْرُنُ قِراناً وَهُوَ قَرُونُ وَإِذا مرَّ مَرَّا خَفِيفاً قيل مَرَّ يَهْزَعُ ويَمْصَعُ مَصْعاً صَاحب الْعين هُوَ تَحْرِكه ذَنَبه فِي
(2/98)

عَدْوِهِ وَقيل هُوَ تحرِيكُه إِيَّاه وَإِن لم يَعْدُ وَكَذَلِكَ مَصَعَ الطائرُ بذَنَبه وَقَالَ مَزَعَ يَمْزَعُ مَزْعاً كَذَلِك غَيره هُوَ العَدْوُ الخَفيفُ وَقيل هُوَ أولُ العَدْو وآخرُ المَشيِ فرسُ مِمْزَعُ وَأنْشد
(وكلّ طَمُوح الطَّرْفِ شَقَّاء شَطْبَةٍ ... مُقَرِّبَةٍ كَبْداء جَرْدَاء مِمْزَعِ)

صَاحب الْعين الهَمْلَجَةُ والهِمْلاَجُ حُسْنُ سَيْرٍ الدابةِ فِي سُرْعَةٍ وَقد هَمْلَجَ ودابةُ هِمْلاَجُ الذكرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءُ الأصمعين فَإِذا اختْلَطَ العَنَقُ بِشَيْء من الهَمْلَجَة فَرَاوَحَ بَين شيءٍ من هَذَا وَشَيْء من هَذَا قيل ارْتَحَلَ وَهُوَ عَيْبُ وَإِذا بَدَأ الجَرْيَ من غير أَن يَخْتَلِطَ قيل غَلَجَ غُلْجاً وَهُوَ مِغْلَجُ ابْن دُرَيْد غَلَجَ الفرسُ والحِمارُ عَلْجاً وغَلَجاناً ابْن الْأَعرَابِي وَكَتَتِ الدابةُ وَكْتاً أسْرَعَتْ رَفْعَ قوائِمِها وَوَضْعَها الْأَصْمَعِي فَإِذا جمع يَدَيْهِ ثمَّ وَثَبَ فوقَعَ مَجْمُوعَة يداهُ فذاكَ الضَّبْرُ أَبُو عبيد ضَبَرَ يَضْبرُ ضَبْراً الْأَصْمَعِي ضَبَرَ ضَبَراناً وفرسُ ضِبِرُّ فِعِلُّ من ذَلِك أَبُو عُبَيْدَة ارْتَعَصَ الفرسُ طَمَرَ من النشاطِ والزَّعَلُ اسْتِنَانُ الفرسِ وَنَشَاطُه وَلَيْسَ عَلَيْهِ فارسُه صَاحب الْعين العَزِيمُ والاعْتِزَامُ لُزُوم القَصْدِ فِي الحُضْرِ والمَشْيِ وَغير ذَلِك واعتَزَمَ الفرسُ فِي الجَرْي مرَّ فِيهِ جامِحاً وَأنْشد
(لَوْلاَ أُكَفْكِفُهُ لَكَادَ إذَا جَرَى ... مِنْهُ العزِيمُ يَدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ)

والسَّجْقُ دونَ الحُضْرِ غَيره والسَّحْجُ من الجَرْي دونَ الشَّدِيدِ وَقَالَ حَفَشَ الفرسُ الجَرْيَ يَحْفِشُه أَعْقَبَ بعدَ جَرْي وَلم يَزْدَدْ إِلَّا جَوْدَةُ وأحْصَفَ عَدَا عَدْواً شَدِيداً وَقيل الإحْصَافُ أقْصَى الحُضْرِ وانْتَحَى الفرسُ فِي جَرْيهِ جَدَّ وَقَالَ تَنَاهَبَ الفَرَسَانِ فِي الجَرْيِ والعَدْوِ بَارَى كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَهُ وفرسُ مِنْهَبُ وَأنْشد
(وإنْ تُنَاهِبْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَا ... )

وَأَنه لَيَنْتَهِبُ الغايَةَ أَي الطَّلَقَ ابْن دُرَيْد جَرَتِ الدابةُ مِلْءَ فُروجِها وَهُوَ مَا بَيْنَ قَوَائِمها صَاحب الْعين المُواثَمَةُ فِي العَدْوِ والمُضَابَرَةُ كَأَنَّهُ يَرْمِي بِنَفْسِهِ وَقد وَثَمَ الأرضَ بِحَافِرهِ وَثْماً دَقَّهَا الْأَصْمَعِي فَإِذا أَهْوَى بحافِرهِ إِلَى عَضُدِهِ فَذَلِك الضَّبْعُ وَهُوَ فرسُ ضَبُوعُ وَقد ضَبَعَ يَضْبَعُ والضَّبْحُ كالضَّبْعِ ضَبَحَ يَضْبَحُ ضَبْحاً وَقيل هُوَ عَدْوُ دون التَّقْرِيبِ وَفِي التَّنْزِيل {والعادِيات ضَبْحاً} وَقيل هِيَ هَا هُنَا الإبلُ والضَّبْعُ والضَّبْحُ فِي الإبلِ مثلُه فِي الخيلِ وَقد تقدَّم الضَّبْحُ فِي أصواتِها أَبُو عبيد فَإِذا أَهْوَى بحافره إِلَى وَحْشِيِّة فَذَلِك الخِنَافُ وَقد خَنَفَ يَخْنِفُ أَبُو عُبَيْدَة خَنَفَ خُنُوفاً فَهُوَ مِخْنَافُ وَخَنُوفُ وَالْجمع خُنُفُ وَهُوَ إِذا مالتْ بِيَدَيْهَا إِلَى أحدِ شِقَّيْها من النَّشاط ابْن دُرَيْد خَنَفَ يَخْنِفُ خَنْفاً فَهُوَ خائفُ وخَنُوفُ أمَالَ أنفَهُ إِلَى فَارِسه أَبُو عُبَيْدَة الخَبَبُ أَن يَنْقُلَ الفرسُ ايامِنَهُ جَمِيعًا وأياسِرَه جَمِيعًا الْأَصْمَعِي إِذا رَاوَحَ الفرسُ بَين يَدَيْهِ فَذَلِك الخَببُ وَكَذَلِكَ البَعيرُ ابْن دُرَيْد خَبَّ يَخُبُّ خَبَّا وخَبَباً سِيبَوَيْهٍ وَخَبِيباً أَبُو عبيد وأخْبَيْتُهُ وَقَالَ الوَعْكَةُ الوَقْعَةُ الشديدةُ فِي الجَرْي والمرُّ الكَفِيتُ السَّريعُ وافبْتِرَاكُ السُّرْعَةُ وَأنْشد
(حتَّى إِذا مَسَّهَا بالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ ... )

والإرْخَاءُ شِدَّةُ العَدْوِ ابْن دُرَيْد الإرْخَاءُ من رَكْضِ لَيْسَ بالحُضْرِ المُلْهِبِ وفرسُ مِرْخَاءُ وَقَالَ دَرَّ الفَرسُ دَرَّا ودَرِيراً عَدَا عَدْواً سَهْلاً وذَأَى ذَأْياً مثلُه وَقَالَ حَجَلَ الفَرسُ يَحْجِلُ حَجْلاً وَحَجَلاناً وَهُوَ مَشْيُ فِيهِ نَزْوُ وَبِذَلِك سميت الغِرْبَانُ حَوَاجِلَ ثَعْلَب عَسَلَ الفَرسُ يَعْسِلُ عَسَلاناً اضْطَرَبَ فِي عَدْوِهِ وهَزَّ رأسَه والمَرْفُوع من سَيْر البِرْذَوْنِ والفرسِ دون الحُضْرِ وفوقَ المَوْضُوعِ رَفَعْتُه أَرْفَعُه رَفْعاً ورَفَعْتُ مِنْهُ ورَفَعَ هُوَ
(2/99)

نفسُه ابْن دُرَيْد اخْتَلَطَ الفرسُ وأخْلَطَ قَصَّرَ فِي جَرْيِهِ صَاحب الْعين الرَّجْعُ رَدُّ الدَّابَّة يَدَيْهَا فِي السيرِ وَنَحْو ذَلِك ابْن السّكيت جَاءَ الفرسُ يُسَاقِطُ الَشْيَ إِذا جَاءَ مُسْتَرْخِياً فِي عَدْوِهِ وَمِنْه قولُ الرجلِ إِذا لم يَلْحَقْ مَلْحَق الْكِرَام هُوَ يُسَاقِطُ صَاحب الْعين ولَفَ الفرَسُ وَلْفاً وَوَلِيفاً وَهُوَ ضَربُ من عَدْوِهِ ابْن دُرَيْد النَّدْفُ تَقَارُبُ خَطِّوِ الفَرَسِ فِي خَبَبِهِ وَقد نَدَفَ يَنْدِفُ نَدْفاً ونَدَفاناً ومَرَّ مَطْراً عَدَا عَدْواً شَدِيداً وَيُقَال ناقَلَ الفرسُ جَرَى كَأَنَّهُ يَتَّقِي وَلَا يكون ذك إِلَّا فِي ارضٍ ذاتِ حجارةٍ وَأنْشد
(طافي الخِبَار مُناقِل الاَجْرالِ ... )

وَقَالَ جَرْبَزَ الفرسُ عَدَا عَدْواً ثَقِيلاً فرسُ ذُو فَنَع اي زيادةٍ فِي سَيْرِهِ وَقَالَ مَعَنَ الفَرَسُ ونحوُه يَمْعَنُ مَعْناً وأمْعَنَ تَبَاعَدَ بعَدْوٍ ابْن دُرَيْد جَمَحَ الفرسُ بِصَاحِبِهِ جَمْاً وجِماحاً ذهب يَجْرِي جَرْياً غَالِبا عَضَّ عَلَيْهِ ومَضَى الْأَصْمَعِي سَهَكَتِ الدابةُ سُهوكاً جَرَتْ جَرْياً خَفِيفا وَقيل سُهوكُها اسْتِنَانُها يَميناً وَشمَالًا وَفرس مِسْهَكُ سَريعُ صَاحب الْعين سَمَه الفرسُ فِي شَوْطِهِ يَسْمَهُ سُمُوهاً وَهُوَ أَن لَا يَعْرِفَ الإعْيَاءَ وَقَالَ هَمَرَ الفرسُ الأرضَ بحوافِرِه يَهْمِرُها هَمْراً واهْتَمَرَها وَهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِهِ إِيَّاهَا بقوائِمه أَبُو عبيد أمْهيْتُ الفرسَ أجْرَيْتُه وَقيل طَوَّلْتُ رَسَنُه أَبُو زيد الشَّدُّ السُّرْعَةُ فِي العَدْوِ وَقد شَدَّ وَفِي الْمثل رُرَّ شَدِّ فِي الكُرْزِ وأصْلُه أَن رجلا خَرَجَ يَرْكُضُ فَرساُ لَهُ فَرضمَتْ بسَخْلَتِهَا فألقاها فِي كُرْزٍ بَين يَدَيْهِ والكُرْزُ الجُوالِقُ فَقيل لَهُ لِمَ تَحْمِلُه مَا تَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ رُبَّ شَدِّ فِي الكُرْزِ يَقُولُ هُوَ سَرِيعُ العَدْوِ مِثْلُ أُمّهِ يُضْرَبُ للرجل يُحْتَقَرُ عِنْدَكَ وَله خَبَرُ قد عَلِمْتَه أَبُو عُبَيْدَة الإشْدَافُ سُرْعَةُ عَدْوِ الخَيْلِ صَاحب الْعين صانَ الفرسُ عَدْوَه صَوْناً إِذا ذَخَرَ مِنْهُ لأوانِ الحاجةِ وَقد تقدَّم الصَّوْنُ فِي الظَّلْعِ ثَعْلَب فَإِذا لم يَدَّخِرْهُ فقد ابْتَذَلَ وبَذَلَ وَأنْشد
(وَوَلَّى سَالِكاً لِطِيَاتِ فَلْجٍ ... يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ)

وَرَوَاهُ الْفَارِسِي عامِداً لِطيَاتِ فَلْج صَاحب الْعين فلَان يَتَقدَّى بِهِ فرسُه أَي يَلْزَمُ بِهِ سَنَنَ السَّيْرِ وتَقَدَّيْتُ على دَابَّتي كَذَلِك وَيجوز فِي الشّعْر يَقْدُو بِهِ فَرَسُه ابْن السّكيت عَجَرَ يَعْجِرُ عَجْراً عَدَا صَاحب الْعين عَجَرَ مَدَّ ذَنَبَهُ فِي عَدْوِهِ صَاحب الْعين الفرسُ يُكَابِنُ الفرسَ فِي الجَرْي أَي يُعَارِضُه أَبُو زيد فَإِن رفعَ الفرسُ ذَنَبَهُ فِي عَدْوِهِ قيل اكْتَأَرَّ ابْن دُرَيْد فرسُ مُكْتَثِرِّ بِذَنَبِهِ ومُكْتَارُ صَاحب الْعين شَدِفَ الفرسُ شَدَفاً فَهُوَ شَدِفُ وأشْدَفُ وَأنْشد
(بِذَاتِ لوْثٍ أَو بِنَاجٍ أشْدَفَا ... )

وَقَالَ سَلَتُّ الفرسَ دَفَعْتُه فِي سِبَاقِهِ أَبُو عبيد هَرَجَ الفَرَسُ يَهْرُجُ هَرْجاً وَهُوَ مِهْرَجُ إِذا كَانَ كثيرَ العَدْوِ وَأنْشد
(عَمَرَ الأَجَارِيِّ مِسَحَّا مِهْرَجَا ... )

ابْن دُرَيْد هَرَّاجُ كَذَلِك وَيُقَال الدَّابَّة تُشَبْرِقُ فِي عَدْوِهَا وَهُوَ شِدَّ تَبَاعُدِ قَوَائِمها الْأَصْمَعِي المَعْجُ التَّفَنُّنُ فِي الجَرْي والتَّقَلُّبُ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا مَعَجَ يَمْعَجُ مَعْجاً وَفرس مِمْعَجُ وَكَذَلِكَ الْحمار وَيُقَال حِمارُ مَعَّاجُ ومِمْعَجُ وَقَالَ اسْتَجْمعُ الفرسُ جَرْياً وَأنْشد فِي صفة السَّراب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ومُسْتَجْمِع جَرْياً وَلَيْسَ ببَارِحٍ ... تُبَارِيه فِي ضَاحِي المِتَانِ سَوَاعِدُه)
ٍ
(2/100)

وَقَالَ عَرَضَ الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً وتَعَرَّضَ مَشَى عَرْضاً وَهِي العُرْضِيَّةُ وَهُوَ يَمْشِي العِرَضْنَةَ والعِرَضْنَى والعِرَضْنَاةَ إِذا تَعَرَّضَ يَمِينا وَشمَالًا وَقَالَ عارَ الفَرَسُ عِياراً إِذا ذَهَبَ يَتَرَدَّدْ كَأَنَّهُ مُنْفَلِتْ وَالِاسْم العِيَارَة وقصيدةٌ عائرةٌ سائِرَةٌ مِنْهُ وَمن كَلَامهم مَا قالتِ العربُ أَعْيَرَ من قَوْله
(من يَلْقَ خَيْراً يَحْمِد النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمن يَغْوِلاَ يَعْدَمْ على الغَيِّ لاَئِماً)

أَي أَسْيَرَ صاحبُ الْعين حَبَطَقْطَقْ حكايةُ أصْواتِ قَوَائِمِ الخيلِ إِذا جَرَتْ والخَيْفَقُ والخَيْفَقِيقُ كَذَلِك والدَّقْدَقَةُ حكايةُ أصواتِها أَيْضا وَقَالَ البَغْيُ اخْتِيَالُ الفرسُ فِي عَدْوِهِ وَلَا يُقَال فرسٌ باغٍ وَقَالَ غَلَتِ الدابةُ فِي سَيْرِهَا غُلُوًّا واغْتَلَتْ ارْتَفَعَتْ الْأَصْمَعِي اشْتَقَّ الفرسُ فِي عَدْوِهِ ذَهَبَ يَمِينا وَشمَالًا قَالَ بَعضهم وَمِنْه قيل للفرسِ أَشَقُّ لِأَنَّهُ يأخُذُ فِي أحدِ شِقَّيْهِ كأنَّما يَميل فِيهِ وَقَالَ ذَأَلَتِ الخيلُ بِرُكْبَانِهَا ذهبتْ وَجَاء فِي الحَدِيث فِي مُصَنَّف ابْن أبي شيبَة عَن جَابر بن سَمُرَة أَنه قَالَ
رَأَيْت رَسُول اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَنَازَةِ ابنِ الدَّحْدَاحَةِ وَهُوَ راكبٌ على فرس وَهُوَ يَتَقَوْقَسُ بِهِ ونحنُ حَوْلَهُ
فسره أصحابُ الحَدِيث أَنه ضَرْبٌ من عَدْوِ الخيلِ وَبِه سمي المُقَوْقِسُ صاحبُ الْإسْكَنْدَريَّة الَّذِي أرْسَلَ إِلَيْهِ النبيُّ عَلَيْهِ السَّلَام وأَهْدَى إِلَيْهِ وفُتِحَتْ مصرُ عَلَيْهِ
فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب رَضِي اللَّه عَنهُ وَلم يذكر أحدٌ من أهل اللُّغَة هَذِه الكلمةَ فِيمَا انْتَهَى إِلَيْنَا

(نعوت الْخَيل فِي الجري)

ابْن السّكيت فَرسٌ جَوَادٌ بَيِّنٌ الجُودَةِ والجَوْدَةِ من خيلٍ جيادٍ صَاحب الْعين وَقد جادَ فِي عَدْوِه وجَوَّدَ وأجْوَدَ وعَدَا عَدْواً جَواداً وَقد اسْتَجَدْتُه طلبتُه جَوَاداً أَبُو عبيد أجْوَدْتُ وأجَدْتُ صِرْتُ ذَا دابةٍ جَوادٍ وَأنْشد
(فَمِثْلِكِ قد لَهَوْتُ بهَا وأرضٍ ... مَهَامَهَ لَا يَقُودُ بهَا المُجِيدُ)

وَقَالَ فرسٌ غَمْرٌ جَوادٌ كثيرُ العَدْوِ ومثلُه بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَتُّ وجمعُه أحْتاتٌ والجَمُومُ الَّذِي كلَّما ذهبَ مِنْهُ إحْضَارٌ جَاءَهُ إحضارٌ وَقد جَمَّ يَجِمُّ ابْن دُرَيْد جَمَّ جَمَاماً إِذا عَفَا من التَّعَبِ وتَرَكَ الضِّرَابَ الْفَارِسِي هُوَ من جُمُومِ الماءِ بعد غَيْضِهِ وانْحِدَارِهِ وَقد أَجْمَمْتُه فيهمَا أَبُو عُبَيْدَة جَمَّ الفرسُ يَجِمُّ ويَجُمُّ جماماً وأجِمَّ تُرِكَ فَلَمْ يُرْكَبْ أَبُو عبيد فرس ذُو عَقْبٍ وعَقِبٍ لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ صَاحب الْعين فرس يَعْقُوب ذُو عَقِبٍ وَقد عَقَبَ الفرسُ يَعْقُبُ عَقْباً وَقَالَ العَفْوُ الجَرْيُ الأَوَّلُ والعَقْبُ الجَرْيُ الثَّانِي يُقَال
عَفَا وعَقَّبَ والمُعَقِّبُ الَّذِي يزْدَاد جَوْدَةً فِي عَدْوِهِ وعَقَبَ وعَقَّبَ فَعَلَ هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة وكلُّ من فعل شَيْئا بعد شَيْء مثلِه فقد عَقَّبَ ابْن السّكيت فرس جَهِيدٌ سريعُ الشَّدِّ ابْن دُرَيْد فرسٌ صَمَمٌ إِذا صَمَّمَ فِي عَدْوِهِ وَقيل الصَّمَمُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ وَقَالَ فرس مَرَطَى الجِرَاءِ أَي سريع وَقد مَرَطَ يَمْرُطُ مُروطاً وَفرس خِبَقٌّ سريع العَدْوِ ودِفِقٌّ ودِفَقٌّ جَوَادٌ أَبُو عبيد العَنَاجِيجُ واحدُها عُنْجُوجٌ وَقد تقدَّم أَنه الرائعُ واليَعْبُوبُ الجَوادُ ابْن السّكيت السَّبُوحُ الَّذِي يَسْبَحُ بيدَيه فِي سيره وَهُوَ مَدْح الْأَصْمَعِي هُوَ السَّابِحُ أَبُو عبيد الرَّبِذُ السريعُ ابْن دُرَيْد فرس زِبِرٌّ شديدُ الوَثْبِ وَمِتْيَح وتَيِّحَانِ وتَيَّاحٌ إِذا اعترضَ فِي مَشْيه نشاطاً وَفرس إضْرِيجٌ مُشَبَّهٌ بانْضِرَاجِ العُقَابِ وَهُوَ انْقِضَاضُها من الجَوِّ كاسِرةً صَاحب الْعين عَدْوٌ إضْرِيجٌ شَدِيد وَفرس ضابِعٌ شديدُ الجَرْيِ وَقَالَ فرس مَرِحٌ ومَرُوحٌ ومِمْراحٌ نَشِيطٌ وَقد مَرِحَ وَقَالَ فرس طِمِرٌّ وطُمْرُورٌ وطِمْرِيرٌ جواد وَالْأُنْثَى طِمِرَّة وَقد تقدَّم أَنه المُشَمِّرُ الخَلْقِ ابْن دُرَيْد فرس مِرْجَمٌ يَرْجُمُ الأرضَ بحوافِرِهِ وخَبيطٌ يَخْبِطُ الأرضَ بهَا صَاحب الْعين خَبُوطٌ كَذَلِك وَرجل أَخْبَطُ يَخْبِطُ الأَرْض برجليه وَقَالَ فرس ثَبَتُ الغَدَرِ يَثْبُتُ فِي مَوضِع الزَّلَل وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد فرس دَرَكُ الطَّرِيدَةِ لَا تَفُوتُه
(2/101)

طَرِيدَةٌ وَكَذَلِكَ الرجل وَرُبمَا سميت الطَّرِيدَةُ دَرِيكَةً وَيُقَال للْفرس الجَوادِ اللاَّحِقِ قَيْدُ الأوابدِ أَي أَنه إِذا رأى وَحْشاً لَحِقَهُ كَأَنَّمَا هُوَ مُقَيَّدٌ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ مِمَّا تُوصَف بِهِ النكرَة كعُبْرِ الهَواجر ابْن دُرَيْد فرس سَرَطَانُ الجَرْي وسُراطِيٌّ كَأَنَّهُ يَسْتَرِطُ الجَرْيَ وَفرس لِهَمٌّ ولِهْمِيمٌ ولُهْمُومٌ غزير الجري وإخْلِيجٌ جواد سريع وَفرس عَدَوانٌ سريع العَدْوِ وغَذَوانٌ يَغْذِي ببوله إِذا جَرَى والمُتائِمُ الَّذِي يَجِيءُ بِجَرْيٍ بعد جَرْيٍ من التَّوْأمِ وَأنْشد
(عافى الرِّقَاقِ مِنْهَبٌ مُواثِمُ ... وَفِي الدَّهَاسِ مَضْبَرٌ مُتَائِمُ)

صَاحب الْعين فرس عَنَشْنَشَةٌ سريعةٌ وَأنْشد
(عَنَشْنَشٌ تَعْدُو بِهِ عَنَشْنَشَهُ ... )
وَفرس شَهْمٌ سريعٌ نَشِيط قويّ أَبُو عُبَيْدَة فرس مِغْوارٌ سريع سِيبَوَيْهٍ لِهْمِمٌ جواد وَأنْشد
(شَاْومُدِلٍّ سابِقِ اللَّهامِمِ ... )
أَبُو عبيد يُقَال للْفرس إِنَّه لَتَسُوفُ السُّنْبُكِ إِذا أدناه من الأَرْض فِي عَدْوِهِ وَقيل النَّسُوفُ الواسعُ الخَطْوِ أَبُو عبيد فرس ساطٍ بعيدُ الشَّحْوَةِ وَهِي الخَطْوَةُ وَقد سَطَا يَسْطُو ابْن دُرَيْد فرس ساطٍ إِذا رَفَعَ ذَنَبَه فِي حُضْرِه وَهُوَ مَحْمُود وَفرس ذَرِيعٌ بَيِّنُ الذَّراعةِ واسِعُ الخَطْوِ وَفرس غَرَّافٌ رَحِيبُ الشَّحْوَةِ صَاحب الْعين فرس سَلِبُ القَوائِم أَي خَفِيفُها وَفرس خَذِمٌ سريع وَقد خَذِمَ خَذَماً وَقَالَ فرس خَوَّارُ العِنَانِ سَهْلُ المَعْطِفِ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(أَعِنِّي بخَوَّارِ العِنَانِ تَخَالُه ... إِذا رَاح يَمْشِي بالمُدّجَّجِ أَحْرَدا)
صَاحب الْعين فرس فَرِيغُ المَشْيِ هِمْلاَجٌ وَأنْشد الْفَارِسِي فِي صفةِ قَفْرٍ
(وَيَكَادُ يَهْلِكُ فِي تَنَائِفه ... شَأْوُ الفَريغِ وعَقْبُ ذِي العَقْبِ)
وَقد فَرُغَ الفرسُ فَراغَةً وَقد تقدَّم أَن الفَرِيغَ الحديدُ من النِّصال وَالرِّجَال صَاحب الْعين فرس قُلْقُلٌ جَوَاد سريع وَفرس فَلَتَانٌ صَلَتَانٌ نشيط حديدُ الفؤادِ والذُهْلُولُ من الخيلِ الجَوَادُ الدقيقُ أَبُو عُبَيْدَة الهَمَرْجِلُ الْجواد السَّرِيع السيرافي فرس خَيْفَقٌ سريعة وَكَذَلِكَ النَّاقة وَقيل هِيَ الطويلةُ القوائم مَعَ إخْطَافٍ وَقد يكون للمذكر والتأنيث عَلَيْهِ أغلبُ الْفَارِسِي فرس ثَبِيتُ ثَقْفٌ فِي عَدْوِهِ صَاحب الْعين الشَّرْجَبُ الفرسُ الجوادُ الْكَرِيم وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل من الرِّجَال الْأَصْمَعِي فرس مِذْعَانٌ سَهْلُ السيرِ صَاحب الْعين فرس مِسَحٌّ جَوَاد شُبِّهَ بالمَطَر ابْن الْأَعرَابِي فرس نَمِلُ القَوائم إِذا كَانَ لَا يستقرُّ أَبُو عُبَيْدَة فرس نَقَّالُ ومِنْقَلٌ سريعٌ خفيفٌ وَإنَّهُ لذُو مُناقَلةٍ ونِقَالٍ ونَقِيلٍ وَقد تَنَاقَلَ الفرسانِ تَشَاءَيا ابْن دُرَيْد فرس ضاغِنٌ وضَغِنٌ إِذا كَانَ لَا يُعْطِي كُلَّ مَا عِنْده من الجَرْيِ حَتَّى يُضْرَب أَبُو عبيد المُواكِلُ من الْخَيل الَّذِي يَتَّكِلُ على صَاحب فِي العَدْوِ وَقد وَاكَلَتِ الدابةُ أسَاءَتْ السَّيْرَ ابْن دُرَيْد يُقَال للبِرْذَوْنِ إِذا حُمِلَ على الجري فَلم يَعْدُ كَوْسَجٌ وَقد تقدَّم أَنه الناقصُ الثَّنَايَا الْفَارِسِي الكَوْسَجُ الناقصُ الثَّنَايَا فَارسي والكَوْسَجُ من الْخَيل الَّذِي يُحْمَلُ على العَدْوِ فَلَا يَعْدُو عربيّ صَحِيح أَبُو زيد دَابَّة قَطُوفٌ بَطِيئَةُ المَشْيِ وَقد قَطَفَتْ تَقْطِفُ وتَقْطُفُ قِطَافاً وقُطُوفاً سِيبَوَيْهٍ قَطَفَتِ الفرسُ وَمن أمثالهم
قَدْ يُدْرِكُ القَطُوفُ الوَسَاعَ
وأقْطَفَ الرجلُ إِذا كَانَت دابَّتُه قَطُوفاً صَاحب الْعين القَبُوصُ الَّذِي إِذا رَكضَ بَلَغَ الأرضَ إلاَّ أطرافَ سَنَابكه من قُدُمٍ وَيُقَال بله هُوَ
(2/102)

الوَثِيقُ الخَلْق الْأَصْمَعِي دَابَّة نَشْزَةٌ إِذا لم يَكَدْ يستقرّ الراكبُ والسرجُ على ظهرهَا قَالَ وَيُقَال للْفرس الحديدِ النَّفْس إِنَّه لَيَنُوءُ بَين شَطَنَيْنِ وَذَلِكَ أَن الْفرس إِذا اسْتَعْصَى على صَاحبه شَدَّه بحبلين من جانبين يُقَال فرسٌ مَشْطُونٌ صَاحب الْعين فرس مُطَارٌ حَدِيدُ الفُؤَادِ ماضٍ طَيَّارٌ أَبُو حنيفَة الغَرْبُ الفرسُ الحديدُ النَّفْس وَأنْشد
(قد قُدْتُ فِي غَلَسِ الظَّلاَمِ وطَيْرُهُ ... عُصَبٌ على فنَنِ العِضاهِ جُثُومُ)
غَرْباً لَجُوجاً فِي العِنانِ إِذا انْتَحَىِ ... زَبَدٌ على أقْرابِهِ وحَمِيمُ)
الْأَصْمَعِي فرس هَزِجٌ سَرِيعُ نَقْلِ القَوائم من الهَزَجِ وَهُوَ كلامٌ خَفِيٌّ مُتَقَارِبٌ وَقد تقدَّم وَأنْشد
(غَدَا هَزِجاً طَرِباً قَلْبُهُ ... لَغِبْنَ وأصْبَحَ لم يَلْغَبِ)
صَاحب الْعين امْتَخَرَ الفرسُ الرِّيحَ واسْتَمْخَرَهَا قابَلَها ليكونَ أروحَ لنفسِهِ ابْن دُرَيْد الخَرُوطُ من الدَّوَابّ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يَدِ مُمْسِكِهِ فَيَذْهَبُ عائراً خارِطاً وَأنْشد
(قَدَّ الفَلاَةَ كالحِصَانِ الخارِطِ ... )
وَهُوَ الخِرَاطُ وَقد انْخَرَطَ وَقَالَ صَكَمَ الفرسُ يَصْكُمُ إِذا عَضَّ على اللِّجَام ثمَّ مَدَّ رَأسَهُ كَأَنَّهُ يريدُ أَن يُغَالِبَهُ وَقَالَ شَمَسَتِ الدابةُ تَشْمُسُ شِماساً وشُموساً فَهِيَ شَمُوسٌ جَمَعَتْ صَاحب الْعين نَاصَ الفرسُ عِنْد الكَبْحِ والتَّحْرِيكُ واسْتَنَاصَ شَمَخَ برأسِهِ والنائِصُ الرافِعُ رأسَهُ نافِراً وَقَالَ فرس مَعِكٌ وَهُوَ الَّذِي يجْرِي قَلِيلا ثمَّ يَحْتَاجُ إِلَى الضَّرْبِ وَفرس قَدُوعٌ يَكُفُّ بعضَ جَرْيه وَأنْشد
(مَكَانَ الرُّمْحِ من أَنْفِ القَدُوعِ ... )
أَبُو عبيد الأقْدَرُ الَّذِي إِذا سَار وَقعت رِجْلَاهُ مواقعَ يَدَيْهِ أَبُو زيد المُطَابِقُ كالأَقْدَرُ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْإِبِل غَيره والذَرُوعُ من الْخَيل البعيدُ الخَطْوَةِ وذَرَعَ الفرسُ الفرسَ والبعيرُ البعيرَ يَذْرَعُهُ ذَرْعاً سبقه وذارَعَهُ فذَرَعَهُ غَلَبَهُ وفرسٌ واعِدٌ يَعِدُكَ جَرْياً جَرْيٍ وَعَوَّامٌ كَقَوْلِك سابِقٌ وَقد عَامَ عَوْماً وَكَذَلِكَ الْإِبِل صَاحب الْعين الشُّنْدُخُ الوَقَّادُ من الْخَيل وَقد تقدَّم أَنه الْعَظِيم الشَّديد

(نعوت الْخَيل فِي عَرَقها)
أَبُو عبيد أعْرَقْتُ الفرسَ وَعرَّقْتُه أجْرَبْتُه ليَعْرَقَ والهِضَبُّ الْكثير العَرَق
(وهِضَبَّاتٍ إِذا ابْتَلَّ العُذُرْ ... )
والأَحَقُّ الَّذِي لَا يَعْرَقُ وَأنْشد
(وأقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ سَاطٍ ... كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ)
وَقد قدَّمْتُ الأَحَقَّ فِي بَاب عُيُوب الْخَيل وَالِاسْم فيهمَا الحَقَقُ صَاحب الْعين الحَمْصُ أَن يُضَمِّ الفرسُ فِي مَكَان كَنِين وتُلْقَى عَلَيْهِ الإِحِلَّة حَتَّى يَعْرَقَ ليُجْرِي ابْن السّكيت حَنَذْتُ الفرسُ أحْنِذُه حَنْذاً وحِناذاً
(2/103)

فَهُوَ مَحْنُوذٌ وحَنِيذ إِذا أجْريْتَه وألْقيتَ عَلَيْهِ الجِلاَلَ ليَعْرَقَ صَاحب الْعين حَمِيَ الفرسُ حِمَى سَخُنَ وعَرِقَ والسَّهْبُ والمُسْهِبُ والمُسْهَب الشديدُ الجَرْيِ البطيءُ العَرق

(بَاب الطلق)
الطَّلَقُ مسافةُ جَرْيِ الفرِس وَقد أطْلَقَ فَرَسُهُ أَبُو عبيد جرتِ الخيْلُ عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْنِ صَاحب الْعين القَرْنُ الطَلَقُ وَقَالَ مَصَرْتُ الْفرس اسْتَخْرَجْتُ جَرْيَهُ والمُصَارَةُ الْموضع الَّذِي تُمْصَرُ فِيهِ الخيلُ غَيره نَزَعَتِ الخيلُ تَنْزِعُ جَرِتْ طَلَقاً صَاحب الْعين الشَّوْطُ الجَرْيُ مَرَّةً إِلَى غَايَة والجمعُ أَشْوَاط أَبُو عبيد شَوْطٌ بَطِينٌ بعيدٌ وَمِنْه حَدِيث سُليمان لعليّ
أنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ
والعِدَاءُ والعَدَاء الطَّلَقُ الواحدُ الْأَصْمَعِي مِرْيَةُ الفَرسِ مَا استخرجتَ من جَرْيه

(إعْياء الْخَيل)
صَاحب الْعين فَهِدَ الفرسُ وقَيْهَدَ وتَفَيْهَدَ اعْتَراه انْقِطاعٌ وكَلالٌ من الجَرْيِ ابْن دُرَيْد نَضِلَتْ الدابةُ تَعِبَتْ

(نُعوتُ الْخَيل من قِبَل عِتْقها وهُجْنَتها)
صَاحب الْعين العَتِيق من الْخَيل الكريمُ وَكَانَ بعض اللغويين يَقُول العِتْق فِي الحيوانِ الكَرَم كَقَوْلِهِم فرس عَتيق ورَجُل عَتِيق وَامْرَأَة عتيقة وَفِي المَوَاتِ القِدَمُ يُقَال خَمْرَة عتيقٌ وَهَذَا أعْتَقُ من هَذَا أَي أقْدَمُ وَفرس صَرِيحٌ من خيل صَرَائح فَأَما قَوْله
(عَنَاجِيجٌ من آلِ الصَّرِيحِ ولاحِقٍ ... مَغَاوِيرُ فِيهَا للأريبِ مُعَقَّبُ)
فَإِنَّهُ فَحْلٌ وَهِي صفة غلبت غلبةَ الاسماء والإقْرَافُ اللُّؤْمُ من قِبَلِ الفَحْل والهُجْنَةُ من قِبَل الحَجْر فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ أقْرَفَ الرجلُ وغيرُه إِذا دَنَا من الهُجْنَةِ كَمَا قَدَّمتُ أَبُو زيد فرس هَجِينٌ بَيِّنُ الهُجْنَةِ وبِرْذَوْنَة هَجِينٌ بِغَيْر هَاء ابْن الْأَعرَابِي الفِشَاغُ فِي المُهْرِ كالإِقْرَافِ والكَدَانَةُ الهُجْنَة صَاحب الْعين الكَوْدَنُ والكُوْدَنِيُّ الهَجِينُ وَقيل هُوَ البَغْل أَبُو عبيد الطِّرْفُ الْعَتِيق الْكَرِيم من خيل طُرُوفٍ وَهُوَ نعت للذكور خَاصَّة هَذَا قَوْله فِي كتاب الْخَيل فَأَما فِي كتاب النِّسَاء فَقَالَ فرس طِرْفَة للأُنْثَى وعادَلَ بِهِ صِلْدِمة من قِبَل لَحَاقِ العلامةِ لَا من قِبَل الْمَعْنى لِأَن الصِّلْدَمَةَ الشديدةُ وَقد قيل فرسٌ صِلْدِمٌ وسياتي هَذَا فِي بَاب الْمُذكر والمؤنت وَلم أَقْصِدِ الصِّلْدِمَةَ هَا هُنَا وَإِنَّمَا ذكرتُه لاخْتِلَاف رِوايتيه فِي طِرْفٍ فَروِيَ عَن أبي زيد أَنه نعت للذّكر خَاصَّة وَرُوِيَ عَن الْكسَائي فرس طِرْفَةٌ ابْن دُرَيْد جمعُ الطِّرْف أطرافٌ ابْن جني فرس غِطْرِيفٌ وغُطَارِفٌ كريم صَاحب الْعين فرسٌ حَتٌّ عَتِيقٌ كريم وَقد تقدَّم أَن الحَتَّ الْجواد والمُحْمِقُ من الْخَيل الَّتِي لَا يُسْبَقُ نِتَاجُها أَبُو زيد السُّرْحُوبُ العِتِيقَةُ وخَصَّ بعضُهم بِهِ الْأُنْثَى صَاحب الْعين الشِّهْرِيَّةُ ضربٌ من البَراذين وَهُوَ بَين المُقْرِفِ والبِرْذَوْنِ أَبُو عبيد المُعْرِبُ من الْخَيل الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عِرْقٌ هَجِين وَالْأُنْثَى مُعْربةٌ غَيره أعْرَبَ الفرسُ خَلَصَتْ عَرَبِيَّتُه وأعْرَبَ عُرِفَ بصَهيلِهِ أنَّه مُعْرِبٌ وخيل عِرابٌ مُعْرِبةٌ وأعْرَبَ الرجلُ مَلَكَ خَيْلاً عِراباً وَأنْشد
(ويَصْهَلُ فِي مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِي ... صَهِيلاً يُبَيِّنُ للْمُغرِبِ)
(2/104)

يَقُول إِذا سَمِع صوتَه من لَهُ خيل عِرَابٌ أَنه عَرَبِيّ الْفَارِسِي يُبَيِّنُ للمُعْرِبِ أَنه مُعْرِبٌ والشَّرْجَبُ الْفرس الْكَرِيم وَقد تقدَّم أَنه الطويلُ من النَّاس وَالْخَيْل أَبُو زيد السِّبرُ مَا اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على عِتْقِ الدَّابَّة أَو هُجْنتها وَقد تقدَّم أَن السِّبْرَ الهيئةُ وماءُ الْوَجْه أَبُو عبيد النَّزائعُ من الْخَيل الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعْرَاق واحدُها نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ

(بَاب سوابق الْخَيل)
أَبُو عبيد أوَّلُها السابِق ثمَّ المُصَلِّي وَذَلِكَ لِأَن رَأسه عَن صَلاَ السابِقِ ثمَّ الثَّالِث وَالرَّابِع كَذَلِك إِلَى التَّاسِع ثمَّ الْعَاشِر وَهُوَ السَّكِيْتُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا جرى فِي الْكَلَام مُصَغرًا وَترك تكبيره لِأَنَّهُ عِنْدهم مُسْتَصْغَرٌ فاسْتُغْنِي بتصغيره عَن تكبيره أما سُكَيْت فَهُوَ ترخيم سُكَّيْت والسُّكَّيْتُ الَّذِي يَجيء آخِرَ الْخَيل صَاحب الْعين وَقد سَكَّتَ والحَلْبةُ الدُّفْعَةُ من الْخَيل فِي الرِّهَانِ وَالْجمع حَلاَئِبُ على غير قِيَاس أَبُو عبيد القاشُورُ الَّذِي يجيْ فِي الحَلْبة آخِرَ الْخَيل وَهُوَ الفِسْكِلُ ابْن دُرَيْد هُوَ الفِسْكِلُ والفُسْكُلُ صَاحب الْعين المنَكِّسُ من الْخَيل المُتَأَخِّرُ الَّذِي لَا يَلْحِقُ بهَا وَقد نَكَّسَ ابْن دُرَيْد قَطَّعَ الجَوادُ الخيلَ إِذا خَلَّفَها ومَضَى وَأنْشد
(يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبِهُ ... وَيَاْوِي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ)
أَبُو عبيد عَتَقَ الفرسُ يَعْتِقُ وعَتُقَ عِتْقاً سَبَقَ الخيلَ وَرجل مِعْتَاقُ الوَسِيقَةِ إِذا طَرَدَ طَرِيدَةً سَبَقَ بهَا وخيل قَوَابعُ مَسْبُوقَةٌ وَأنْشد غَيره
(يُثَابِرُ حَتَّى يَتْرُكَ الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوَابِعَ فِي غُمَّى عَجَاجٍ وعِثْيَرِ)
الْأَصْمَعِي اسْتَوْلَى الفرسُ على الغايةِ واسْتَعْلَى سَبَقَ صَاحب الْعين فرس كهَامٌ بَطِيءٌ عَن الْغَايَة ابْن دُرَيْد فرس لَهْمَجٌ سابِقٌ سَرِيعٌ صَاحب الْعين الخارِجِيَّةُ خيلٌ جِيَادٌ لَا عِرْقَ لَهَا فِي الجَوْدَةِ وَخَرَجَ الفرسُ خُرُوجاً سَبَقَ وَقَالَ اعْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ خالَطَها ثمَّ سَبَقَهَا ومِضْمارُ الفرسِ غايَتُه فِي السِّبَاقِ ابْن دُرَيْد صَدَّرَ الفرسُ وتصَدَّرَ تقدَّم الخيلَ بصَدْرِهِ ابْن السّكيت نَضَا الفرسُ الخيلَ نَضْواً تَقَدَّمَها وانْسَلَخَ مِنْهَا ابْن جني الأَجْرَدُ السريعُ المُنْجَرِدُ من الحَلْبة السابقُ لَهَا وَقد تقدَّم أَنه القصيرُ الشَّعَر صَاحب الْعين بَرَّزَ الفرسُ على الْخَيل سَبَقَها وَقيل كلُّ سابِقٍ مُبَرِّزٌ الْفَارِسِي فرس شَيْآن وشَيِّآن سابِقٌ

3 - (ركُوب الْخَيل)
رَكِبْتُ الدابةَ رَكْباً ورُكُوباً عَلَوْتُها وكلّ مَا عَلَوْتَه فقد رَكِبْتَه وارتْكَبْتَهُ وَقَالُوا مثلا بذلك رَكِبْتُ الهَوْلَ والليلَ ونحوَهما وَقيل الرَّاكِب للبعير خَاصَّة والجميع رُكَّابٌ ورُكُوبٌ ورُكْبانٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ مَا كَانَ على فاعِلٍ صِفَةً فأُجْرِيَ مُجْرَى الْأَسْمَاء كُسِّرَ على فُعْلاَنٍ كَمَا يكسَّر عَلَيْهِ الْأَسْمَاء وَذَلِكَ راكبٌ ورُكْبان وَصَاحب وصُحْبان وراع ورُعْيان وَفَارِس وفُرْسان وأجْرَوْه مُجْرَى حاجِرٍ وحُجْران وَلم يسكروه تكسير خاتَم وتابلٍ وَنَحْوه لِأَن هَذَا صفة فِي الأَصْل وتابِلٌ اسمٌ وَلِهَذَا مؤنثٌ قَالُوا رَاكِبةٌ وصاحبة إِلَّا أَنهم قد قَالُوا فَوارسُ كَمَا قَالُوا حَوَاجِزُ لِأَن هَذَا اللَّفْظ يَعْنِي فَارِسًا وفوارسَ لَا يقعَ فِي كَلَامهم إِلَّا للرِّجَال فَلَمَّا لم يخَافُوا الالتباسَ كَسَّروه على فَواعلَ كَمَا
(2/105)

قَالُوا فُعْلانَ فَأَما الرَّكْبُ اسْمٌ للْجمع وَلَيْسَ بِجمع لِأَنَّك إِذا صَغَّرتَه قلتَ رُكَيْبٌ وَرجل رَكَّابٌ كثير الرُكُوبِ وَالْأُنْثَى رَكَّابَةٌ والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإبلِ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بتكسير راكبٍ وهم الْعشْرَة فَمَا فَوْقهم وَالْجمع رُكُوب والأُرْكُوبُ أكثرُ من الرَّكْبِ والرَّكَبَةُ أقلُّ من الرَّكْبِ والمُرَكَّبُ الَّذِي يستعير فرسا يَغْزُو عَلَيْهِ فَيكون لَهُ نصفُ الْغَنِيمَة وَنِصْفهَا للْمُعِير أَبُو عبيد أرْكَبَ المُهْرُ حَان لَهُ أَن يُرْكَبَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ابْن السّكيت وَثَبَ على الْفرس فَتَجَلَّلَهُ وتَدَثَّرَهُ وَحَال فِي مَتْنِهِ أَي رَكِب صَاحب الْعين رافَ الغلامُ وَضَعَ يَدَهُ على حرفِ الدُّكَّانِ واسْتَدَارَ حَوَالَيْهِ ووَثَبَ يتَعَلَّم بذلك الخِفَّةَ فِي الفُروسة وَقد تَرَاوَفَ الغِلْمانُ غير وَاحِد الأَعْلِوَّاطُ ركوبُ الْفرس وَغَيره من المركوب عُرْياً وَقد اعْلَوَّطَهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُسْتَعمل إِلَّا مزيداً وَقَالَ اعْرَوْرَيتُ الفَلُوَّ رَكِبْتُه عُرياً لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك يَعْنِي مَزِيداً أَبُو زيد تَثَفَّر فَرَسَهُ ركبهَا من خَلْف أَبُو عبيد رَدِفْتُ الرجُلَ وأرْدَفْتُه ركبتُ خَلْفَه غَيره ارْتَدَفْتُه جعلتُه خَلْفِي ورَدِيفُك الَّذِي يُرَادِفُك وَالْجمع رُدَافَى الْأَصْمَعِي دَابَّة لَا تُرادِفُ وَلَا تُرْدِفُ أَي لَا تَحْمِلُ الرَّدِيفَ ابْن السّكيت لَا تُرَادِفُ وَلَا يُقَال تُرْدِفُ

3 - (ركض الْخَيل وَنَحْوهَا)
أَبُو عبيد رَكَضْتُ الفرسَ وَلَا يكون رَكَضَ إِنَّمَا الرَّكْضُ تَحْرِيكُكَ إِيَّاه برِجْلِكَ أَو بغَيْرهَا سارَ هُوَ أَو لم يَسِرْ ابْن دُرَيْد رَكَضَتِ الدابةُ ودَفَعَ ذَلِك قومٌ وَقَالُوا رَكَضْتُ الدابةَ لَا غير وَهِي الْعَالِيَة غَيره رَكَضَ الفرسُ وَرَكَضْتُه على مِثَال رَجَعَ ورَجَعْتُه صَاحب الْعين هُوَ يَرْكُضُ دابَّتَه رَكْضاً فَلَمَّا كثر هَذَا على ألسنتهم استعملوه فِي الدَّوَابّ وَقَالُوا هِيَ تَرْكُضُ كأنَّ الرَّكْضُ مِنْهَا ابْن السّكيت مَرَّ فلَان يَرْكُضُ فَرَسَهُ ويَمْرِيه بِعَقِبه ويَسْتَدِرُّه ويَسْتَوشِيه كُلُّ ذَلِك طَلَبَ مَا عِنْده ليزيده وَقَالَ أوْشاهُ اسْتَحَثَّهُ بكُلاَّبٍ أَو مِحْجَنٍ ابْن دُرَيْد نَكَزَ الدابةَ بِعَقِبه ضَرَبَها بِهِ ليَسْتَحِثَّها أَبُو عبيد هَمَزْتُ الدابةَ أهْمِزُها هَمْزاً غَمَزْتُها لتَمْشي واسْمُ مَا هَمَزْتَهَا بِهِ المِهْمَازُ صَاحب الْعين نَخَسْتُ الدابةَ وغيرَها أنْخَسُها نَخْساً غَرَزْتُ جَنْبَهَا أَو مُؤَخَّرَها بحديدة أَو عُودٍ أَو نَحوه والنَّخَّاسُ بائعُ الدَّوَابّ سمي بذلك لنَخْسِهِ إِيَّاهَا حَتَّى تَنْشَطَ وحِرْفَتُه النِّخَاسَةُ والنَّخَاسةُ وَقد يُسمى بائعُ الرَّقِيق نَخَّاساً والأولُ هُوَ الأَصْل ابْن دُرَيْد شَمَص الفرسَ نَزَّقَهُ أَو نَخَسَهُ ليتحرك ابْن الْأَعرَابِي حَاسَهُ رَكَضَهُ غَيره والأَحْوَسُ الدائمُ الرَّكْضِ أَبُو زيد شُرْتُ الدابةَ شَوْراً وَشَوَّرْتُها إِذا رُضْتَها ورَكِبْتَها عِنْد العَرْض على مُشْتَرِيها ابْن السّكيت نَتَقْتُ الدابةَ نَزَّيْتُها ونَتقَتْنِي نَزَّتْنِي فَرْبَوْتُ يَعْنِي بُهِرْتُ

3 - (الحِرانُ ونحوُه)
صَاحب الْعين حَرَنَتِ الدابةُ تَحْرُنُ حِراناً وحُراناص وحَرُنَتْ فَهِيَ حَرُونٌ وَهِي الَّتِي إِذا اسْتَدِرَّ جَرْيُها وَقَفَتْ وَمِنْه الحَرُون فرسٌ مُسْلم بن عَمْرو الباهِلّي فِي الْإِسْلَام كَانَ يُسَابِقُ الخيلَ فَإِذا اسْتَدَرَّ جَرْيَهُ وقف حَتَّى يكَاد تَسْبِقُه الْخَيل ثمَّ يجْرِي فيَسْبِقُها وَمِنْه قيل لِحَبِيب بن المُهَلَّب أَو مُحَمَّد بن الْمُهلب الحَرُونُ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْرُنُ فِي الحُروب فَلَا يَبْرَحُ أَبُو عبيد شَبَّ الفرسُ يَشِبُّ شِباباً وشَبِيباً وشُبُوباً رَفَعَ يَديه

3 - (سَوط الْخَيل)
ابْن السّكيت سُطْتُ الفرسَ بالسَّوْطَ كالإنسان وَأنْشد
(قَصَوِّبْتُه كَأَنَّهُ صَوْبُ غَبْية ... على الأَمْعزِ الضَّاحِي إِذا سِيطَ أحْضَرا)
(2/106)

أَبُو عبيد نَزَّقْتُ الفرسَ ضَرَبْتُهُ حَتَّى يَنْزُوَ وَقد نَزَقَ يَنْزُقُ ابْن دُرَيْد فرس مُجَلَّدٌ لاَ يَجْزَعُ من ضَرْبِ السَّوْط

3 - (قِلَّة الرِّفْق بركوب الْخَيل)
أَبُو عَمْرو الكِفْلُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ على الْخَيل وَالْجمع أَكْفَالٌ أَبُو الجرّاح كِفْلٌ بَيِّنُ الكُفُولَةِ وَقيل الكِفْلُ الَّذِي يكون فِي مُؤخر الْحَرْب إِنَّمَا همَّتُه فِي التاخُّرِ والفِرار وَهُوَ الكَفِيل ابْن السّكيت أعْصَمَ الرجلُ إِذا امْتسَكَ على ظَهرِ الْفرس حَذَراً أَن يقعَ وَأنْشد
(كِفْلُ الفُروسةِ دائِمُ الإعْصَامِ ... )
أَبُو عبيد العَنِيفُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ رِفْقٌ برُكُوبِ الْخَيل أَبُو عُبَيْدَة الْجمع عُنُفٌ وَأنْشد
(لَمْ يَرْكَبُوا الخَيْلَ إلاَّ بَعْدَمَا هَرِمُوا ... فهم ثِقَالٌ على أكْتَافِهَا عُنُفُ)
والأَمْيَلُ الَّذِي يَمِيلُ على السَّرْجِ صَاحب الْعين هُوَ الجَبانُ وَقد تقدَّم أَنه الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَه وَلَا سيف ابْن دُرَيْد قَلِعَ الرجل قَلَعاً فَهُوَ قَلِعَ لم يَثْبُتْ على السَّرْجِ

3 - (حُسْنُ الثباتِ على الْخَيل)
ابْن السّكيت فارسٌ بَيَّنُ الفَراسَةِ والفُرُوسَةِ فَأَما الفِراسةُ من النظَر فبالكسر لَا غير قَالَ الْفَارِسِي الإسْوار فارسيّ مُعَرَّب مَعْنَاهُ عالي الفَرسِ أَو جَيِّدُ الثَّباتِ على ظهر الْفرس قَالَ أَبُو إِسْحَاق هُوَ الجَيِّدُ الرَّمْيِ بالسَّهَام وَالْأول هُوَ الصَّحِيح عِنْد الْفَارِسِي أَبُو عُبَيْدَة الهِبْزِرِيُّ الإِسْوَارُ

3 - (الزّجر بِالْخَيْلِ وَالْبِغَال وَالْحمير)
حقيقةُ الزَّجْرِ الانتهارُ والنَّهْيُ زَجَرْتُ الدابةَ والرَّجُلَ والسَّبعَ وَنَحْو ذَلِك أزْجُرُهُ زَجْراً وازْدَجَرْتُه فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ السيرافي مَرَحَيَّا زَجْرٌ وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد يُقَال للخيل هَبِي أَي أقْبِلِي وهَلاَ أَي قِرِّي وَرُبمَا استعير للْإنْسَان وقِرِّي وأرْحِبي أَي تَوَسَّعِي وَتَنَحِّي ابْن دُرَيْد هالٍ من زجر الْخَيل وَكَذَلِكَ أجْدَمْ وهِجْدَمْ أَبُو عُبَيْدَة مِمَّا جَاءَ فِي مَوضِع الأَمْرِ وَحْدَهُ قَوْله أجْدَمُ للْفرس الذكرُ وَالْأُنْثَى سواءٌ يَأْمُرهُ بالتقدم وَقد أجْدَمْتُ الفرسَ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ إجِدْ ان جني عَن ابْن الْأَعرَابِي هِجِدْ من زجر الْفرس وللإثنين هِجِدا وَفِي الْجَمَاعَة هِجِدْنَة قَالَ خرجت الصيغةُ فِيهِ على خلاف صِيغَة الْأَمر لِأَنَّهُ لَيْسَ من مَوَاضِع ظُهُور الضَّمِير لِأَنَّهُ اسْم للْفِعْل وَلَيْسَ بِفعل فَلَمَّا ظهر فِيهِ خرج على غير الصِّيغَة الْمُعْتَادَة إشعاراً بالشذوذ وَنَظِيره {هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتَابِيَهْ} {الحاقة 19} مُحَمَّد بن يزِيد هِقِطْ من زَجْرِ الْخَيل وَأنْشد
(لَمَّا رَأَيْتُ خَيْلَهُمْ هِقَّطُّ ... عِلِمْتُ أنَّ فارِساً مُنْحَطُّ)
(2/107)

هِقَبْ من زجر الْخَيل أَبُو زيد جَلَبْتُ على الفرسِ أجْلِبُ جَلَباً وَلَا يُقَال أجْلَبْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَن تَصيح بِهِ وتَرْكُضَ فَرسا خَلْفَه تَسْتَحِيُّه بذلك إِذا كَانُوا فِي رِهَانٍ أَبُو عُبَيْدَة أجْلَبْتُ على الْفرس وجَلَبْتُ الْأَصْمَعِي جَلَبْتُ وَلَا يُقَال أجْلَبْتُ صَاحب الْعين شَهَمْتُ الفرسَ أشْهَمَهُ شُهُوماً أفْزَعْتُهُ بالزَّجْرِ والنَّقْرِ أَن تُلْزِقَ لسانَكَ بحَنَكِكَ ثمَّ تُصَوِّتَ وَقد نَقَرْتُ بالدابة وَقَالَ وَقَّرْتُ الدابةَ سَكَّنْتُها وَقَالَ عَدَسْ زَجْرٌ للبغل ثمَّ كَثُر حَتَّى سَمَّوْهُ بِهِ وَكَذَلِكَ حَدَسْ وَقيل عَدَسْ وحَدَسْ رَجُلان كَانَا على عهد سُليمان يُعْنِفَانِ بالبغال فَكَانَ البغلُ إِذا قيل لَهُ ذَلِك خافَهما من شِدَّة مَا كَانَ يَلْقَى مِنْهُمَا وَأنْشد
(إِذا حَمَلْتُ بِزَّتِي على عَدَسْ ... على الَّتِي بَين الحِمَارِ والفَرسْ)
فَمَا أُبلي من غَزَا أَو مَنْ جَلَسْ أَبُو حَاتِم صَفَر بالحمار وَصَفَّرَ دَعَاهُ إِلَى المَاء أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ سَأْسَأْتُ بِه السيرافي شَأْشَأْتُ
3 - (مَحابس الْخَيل) صَاحب الْعين رَبَطْتُ الدابةّ أرْبِطُها وأرْبُطُهَا رَبْطاً وارْتَبَطْتُها ودابةٌ رَبِيطٌ مَرْبُوطَةٌ ابْن السّكيت نِعْمَ الرَّبِيطَةُ هَذَا يَعْنِي الفرسَ صَاحب الْعين المِرْبَطُ والمِرْبَطَةُ مَا رُبِطَ بِهِ الْأَصْمَعِي المَرْبَطُ بِالْفَتْح موضعُ رَبْطِها وَهَذَا غير قويّ إِنَّمَا والمَرْبِطُ بِالْكَسْرِ كَذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الْقيَاس أَبُو زيد الرِّبَاطُ الْخَمْسَة من الْخَيل فَمَا فَوْقهَا صَاحب الْعين وَمِنْه الرِّبَاطُ والمُرَابَطَةُ لمُلاَزَمَةِ ثَغْرِ العَدُوِّ وَأَصله أَن يَرْبِطَ كُلُّ وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ خيلَه ثمَّ صَار لُزُومُ الثَّغْر رِباطاً وَرُبمَا سميت الخيلُ أنفسُها رِبَاطًا وَقَوله تعالي {وصَابِرُوا ورَابِطُوا} {آل عمرَان 200} مَعنا جاهدوا وَقيل مَعْنَاهُ واظبوا على مَوَاقِيت الصَّلَاة الْأَصْمَعِي الطِوَلُ والطِّيَلُ والطَّوِيلَةُ حَبْلٌ طَوِيل يُشَدُّ بِهِ قائمةُ الدابةِ وَقيل هُوَ حَبل يُشَدُّ ويُمْسِك صاحبُه بطرَفه ويُرْسِلُها تَرْعَى الْأَصْمَعِي رَجَعَ الفرسُ إِلَى دَرَنِهِ وإدْرُونِهِ أَي مَعْلَفِهِ وَقد تقدَّم أَن الإدْرَوْنَ الأصلُ أَبُو زيد الآخِيَّةُ عُودٌ يُعَرَّض فِي الْحَائِط تُشَدُّ إِلَيْهِ الدابةُ ابْن السّكيت هُوَ حبلُ يُدْفَنُ فِي الأَرْض ويُبْزَزُ طَرفُه فيُشَدُّ بِهِ أَبُو عُبَيْدَة وَهِي الآخِيَّةُ وَالْجمع الآخايا وَقد أخَّيْتُ الدابةَ وَتأخَّيْتُ الآخِيَّةَ عَمِلْتُها والأُرْبَةُ الآخِيَّةُ ابْن السّكيت الآرِيُّ الآخِيَّةُ والعامة يَرَوْنَهُ المَعْلَفَ وَإِنَّمَا هُوَ مَا تقدم

3 - (قيام الْخَيل)
أَبُو عبيد الصَّائِم الْقَائِم الساكتُ الَّذِي لَا يَطْعَمُ شَيْئا وَأنْشد
(خَيْلٌ صِيَامٌ وَخيلٌ غيرُ صائِمَةٍ ... )
وَقد صامَ يَصومُ والكافُل الَّذِي لَا يَأْكُل وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ الصِّيَامَ أَيْضا وَأنْشد:
(يَلُذْنَ بِأَعْقَارِ الحِيَاضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النصارَى أصبحتْ وَهِي كُفَّلُ)
والعاذبُ والعَذُوبُ نحوُه وَجمعه عُذُوبٌ وَقد عَذَبَ يَعْذِبُ عَذْباً وعُذُوباً لم يَأْكُل من العَطش وَكَذَلِكَ الرجلُ والحمارُ عليُّ عُذُوبٌ جمعُ عَاذِب كقاعِد وقُعُود فَأَما عَذُوبٌ فجمعُه عُذُبٌ أَبُو عبيد الصافِنُ الْقَائِم وَمِنْه حَدِيث البَراء
كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا سَجَدَ قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُوناً
وَيُقَال الصافنُ الْقَائِم على ثلاثِ قوائِم ابْن دُرَيْد صَفَنَ يَصْفِنُ صُفُوناً ثَنَى إِحْدَى رجلَيْهِ وَوَطِئ على سُنْبُكِه وكل ذِي حافر يَفْعَله إِلَّا أَنه فِي
(2/108)

الجِيَادِ أَكثر وَكَذَلِكَ فُسِّرَ قَوْله عز وَجل {الصافِنَاتُ الجِيَادُ} {ص 31} والصائِنُ كالصَّافِنِ أَبُو عبيد الصَّائِنُ القائِمُ على طَرف حافرِه وَقد صانَ يَصُونُ وَأنْشد
(وَمَا حَاوَلْتُمَا بِقِيَاد خَيْلٍ ... يَصُونُ الوَرْد فِيهَا والكُمَيْتُ)
أَبُو زيد أخامَ رَفَعَ إحْدى رِجليه
3 - (إكرام الْخَيل وإهانتها)
الْفَارِسِي قَالَ أَحْمد بن يحي المُكْرِبَاتُ من الخيلِ هِيَ المَكْرَمَةُ وَلم أجد هَذَا لغيره إِنَّمَا الَّذِي حَكَاهُ أَبُو عبيد وَغَيره المُكْرِبَاتُ من الْإِبِل الَّتِي إِذا اشْتَدَّ البردُ عَلَيْهَا جاؤوا بهَا إِلَى أَبْوَابهم حَتَّى يُصيبها الدُّخَان فَتَدْفأ أَبُو عبيد الْخَيل المقْرَبَةُ الَّتِي تكون قَرِيبا مُعَدَّةً وَيُقَال الَّتِي تُدْنَى وتُقْرَبُ وتُكْرَمُ صَاحب الْعين صَنَعْتُ الفرسَ أصْنَعَهُ فَهُوَ صَنِيعُ قمتُ عَلَيْهِ وصُنِّعَتِ الجاريةُ مُشَدَّدٌ لِأَن ذَلِك بأَشْيَاء كَثِيرَة والمُعَارُ والمُسْتَعِيرُ السمينُ من الْخَيل وَأنْشد
(أَعِيرُوا خَيْلَكُمْ ثمَّ ارْكُضُوهَا ... أَحَقُّ الخيلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ)
صَاحب الْعين الرَّاوِي الَّذِي يقومُ على الْخَيل وَقَالَ الْفرس فِي الصَّقَالِ أَي فِي الصِّوانِ وَقَالَ حَسَّ الدابةَ يَحُسُّهَا حَسّاً نَفَضَ عَنْهَا الترابَ والمِحَسَّةُ مَا حَسَسْتَها بِهِ وَهِي الفِرْجَوْنُ ابْن السّكيت أذالَ فلانٌ فرسَه إِذا أهانَهُ وَلم يُحْسن القيامَ عَلَيْهِ أَبُو زيد ذالَ الشَّئُ يَذِيلُ وأذَلْتُه أهَنْتُه وَمِنْه
نَهى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن إذالة الْخَيل
فَأَما قَول بعض الصَّحَابَة عِنْد افْتِتَاح مكةَ أَبْهُوا الخيلَ فَمَعْنَاه عَطِّلُوهَا وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الخيلُ فِي نَوَاصِيها الخَيرُ
وَإِنَّمَا قَالَ أبْهُوا الخيلَ رجلٌ من أَصْحَابه والإبْهِاءُ التَّعْطِيلُ فقد يكون للخيل وَغَيرهَا غَيره دابةٌ جَام~عٌ مُمْتَهَنَةٌ وَقيل هِيَ الَّتِي تَصْلُح للسَّرْج والإكَافِ صَاحب الْعين الأَعْطَالُ من الْخَيل الَّتِي لَا قَلائد لَهَا وَلَا أرْسَانَ واحِدُها عُطُلٌ وَقد عَطَّلْتُها

3 - (علف الْخَيل وحبسها دون ذَلِك)
صَاحب الْعين عَلَفْتُ الدَّابَّة أعْلِفُهَا واسمُ مَا تُعْلَفُه العَلَفُ والمَعْلَفُ مَا عَلَفْتَها فِيهِ والإغْتِفَافُ تَناَوُلُ العَلَفِ ابْن السّكيت اغْتَفَّتِ الخَيْلُ نَالَتْ شَيْئا من الرَّبيع وَهِي الغُفَّة صَاحب الْعين اغْتَفَّتِ الخَيْلُ سَمِنَتْ بعض السِّمَنِ الْأَصْمَعِي بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ لاَ تَرْفَعُ رَأْسَهَا من المَعْلَفِ وَفِي الْمثل
آكَلُ الدوابِّ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ
أَبُو عبيد المِشْوارُ مَا ألْقَتِ الدابةُ من عَلَفِها وَقد شُرْتُها أَبُو زيد اَشْلَيْتُ الدابَةَ إِذا أَرَيْتَهَا المِخْلاَةَ لِتَأْتِيكَ صَاحب الْعين الصُّفَارُ والصِّفَارُ مَا بَقِيَ فِي أصولِ أسنانِ الدابةِ من التِّبْن والعَلَف أَبُو زيد الخَسْفُ حَبْسُ الدابةِ على غيرِ عَلَف ابْن السّكيت وَهُوَ الجَذْعُ وَأنْشد
(كأنَّهُ من طُولَ جَذْعِ العَفْسِ ... وَرَمَلانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ)

(يُنْحَتُ من أقْطَارِهِ بِفأْسِ ... )
(2/109)

أَبُو عبيد هُوَ الجَدْعُ
3 - (رجائع الْخَيل)
الرَّجَائِعُ مَا ارْتُجِعَتْ من أَيدي الناسِ خَصَّ بِهِ أَبُو عَليّ الخيلَ وأطلقها ابْن السّكيت وَغَيره وَأنْشد ابْن السّكيت
(علَى حِينِ مَا بِي من رِيَاضٍ لِصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي أنْقَاضُهُنَّ الرَّجَائِعُ)
صَاحب الْعين الرَّجِيعُ من الدوابِّ مَا رَجَعْتَه من سَفَرٍ إِلَى سفر وَالْأُنْثَى رَجِيعةٌ أَبُو عبيد النزائع الَّتِي انْتُزِعَتْ من أَيدي النَّاس وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعْراقٍ والنَّقائِذ الَّتِي تُنُقِّذَتْ من أَيدي النَّاس ابْن دُرَيْد كُلُّ مَا اسْتَرْجَعْتَه من عَدُوِّكَ من بعير أَو فرس فَهُوَ نَقِيذٌ وَقد نَقِذَ يَنْقَذُ نَقَذاً نَجَا وأنْقَذْتُهُ أَنا صَاحب الْعين فرس نَقَذٌ ونَقِيذٌ وَكَذَلِكَ النَّقِيذَةُ والهَزائم العِجَافُ من الدوابِّ واحدتُها هَزِيمةٌ

3 - (نُعوتُها من قِبَل صعوبتها وذلها)
أَبُو عبيد فرس جَرُورٌ يَمْنَعُ القِيادَ وَفرس قَؤُد يَنْقَاذُ والبعيرُ مثلُه ثَعْلَب اسْمَحَ الفرسُ وَسَلِسَ انْقَادَ أَبُو زيد اليَسْرُ واليَسَرُ اللِّينُ والانْقَيادُ فِي الْفرس وَقد يُوصف بِهِ الإنسانُ وأنَّ قوائمه لَيَسَرَاتٌ أَي سَهْلَة ابْن دُرَيْد فرس غَوْجُ الَّبَانِ أَي سَهْلُ المَعْطِف وَهُوَ مَحْمُود غير وَاحِد فرس طَوْعُ الجِنَابِ أَي سَهْلُ القِيادِ صَاحب الْعين الْفرس يَطْمَحُ طَماحاً وطُمُوحاً رَفَعَ يَدَيْهِ

3 - (إضمارها)
صَاحب الْعين ضَمَّرْتُ الفرسَ إِذا عَلَفْتَه القُوتَ بعدَ السِّمَنِ والمِضْمَارُ الْموضع الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ ابْن دُرَيْد دَاويْتُ الفرسَ أضْمرتُه وَأنْشد
(فَدَاوَيْتُها حَتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً ... كأنَّ عَلَيْهَا سُنْدُساً وسُدُوساً)
قَالَ أحْنَقَ الفرسُ وأحْنَجَ ضَمَرَ صَاحب الْعين أتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَ الفرسِ أيْبَسَهُ ابْن دُرَيْد أدْمَجْتُ الفرسَ أضْمَرْتُه
3 - (أداةُ الْخَيل وشَدُّها)
ابْن دُرَيْد السَّرْجُ معروفٌ والجمعُ سُروجٌ صَاحب الْعين أسْرَجْتُ الدابةَ وَضَعْتُه عَلَيْهَا والسَّرَّاجُ بائِعُ السُّروجِ وحِرْفَتُه السِّرَاجَةُ ابْن دُرَيْد القُعْدَةُ اسْم للسَّرْجِ وتكونُ للرَّحْلِ وَقد اقْتَعَدَهُ الرَّجُلُ صَاحب الْعين الرِّحَالَةُ فِي أشعارهم السَّرْجُ وَقد تقدَّم أَنه الرَّحْلُ أَبُو عبيد أَلْبَدْتُ السَّرْجَ عَمِلْتُ لَهُ لِبْداً وصَفَفْتُ لَهُ صُفَّةً وَأَلْببتُ الفرسَ فَهُوَ مُلْبَبٌ ابْن دُرَيْد الإبْزِيمُ فَارسي الْفَارِسِي هُوَ الإبْزِيمُ والإِبْزَامُ والإبْزِينُ والإبْزَافنُ وَقَالَ المِحْوَرُ الحديدةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لسانُ الإبْزِيمِ فِي طَرَفِ المِنْطَقة وَغَيرهَا والحِيَاصَةُ سَيْرٌ فِي الحِزَام صَاحب الْعين السُّمُوطُ سُيُورٌ تُعَلَّقُ من السَّرْجِ ابْن دُرَيْد جَدِيلَةُ السَّرْجِ وَجَدْلاَؤُه وشَاكِلْتُهُ وحَوْزَتُهُ وَقُطْرُهُ سَوِاءٌ وَهِي النَّاحِيَةُ أَبُو عبيد مِيثَرةُ السَّرْج غيرُ مَهْمُوزَة ابْن السّكيت هِيَ المَيَاثِرُ والمَوَاثِرُ الْفَارِسِي أَصْلهَا الْوَاو من الوِثْرِ والوَثِيرِ هُوَ الشَّيْء اللَّيْنُ وَلَكنهُمْ عاقبوا بَينهمَا وهم مِمَّا يَفْعَلُونَ ذَلِك كثيرا
(2/110)

أَبُو زيد جَدِيَّتَا السَّرْجِ اللِّبْدُ الَّذِي يُلْزَقُ بالسَّرْجِ من الْبَاطِن وَقد تقدَّم فِي الرَّحْل ابْن السّكيت الجَدِيَّةُ القِطْعَةُ من الأكسية تُشَدُّ تَحت ظَلِفَاتِ السَّرْجِ ابْن دُرَيْد وَهِي الجَدِيَّةُ وَقد تقدم فِي الرحل قَالَ الْفَارِسِي جَدَّيْتُ السَّرْجَ عَمِلْتُ لَهُ جَدِيَّةً صَاحب الْعين المَرْشَحَةُ البطانة تَحت لِبْدِ السرج لِأَنَّهَا تَنْشَفُ الرَّشْحَ وَهُوَ العَرَقُ غير وَاحِد الرِّكَابُ من السرج كالغَرْزِ من الرَّحْلِ ابْن دُرَيْد العَقْرَبَةُ حَدِيدةٌ تحتَ الكُلاَّبِ تُعَلَّقُ بالسرج وَقد تقدم فِي الرحل قَالَ والقَيْقَبُ والقَيْقَبَانُ خَشَبُ السرج وَعند المُوَلَّدِينَ سَيْرٌ يَعْتَرِضُ وراءَ القَرْبُوسِ المُؤَخَّرِ صَاحب الْعين الإِطْنَابَةُ سيرٌ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الحِزام لِيَكونَ عَوْناً لِسَيْرِهِ إِذا قَلِقَ السيرافي سَرْجٌ مِعْقَرٌ وَمِعْقَارٌ وَمُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَرٌ وَعَاقُور يَعْقِرُ ظَهْرَ الدَّابَّة وَقد تقدم فِي الرجل والقَتَبِ وعِضَادَتا الإبْزِيم جانباه أَبُو عبيد أَثْفَرْتُ الفرسَ من الثَّفَرِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ اللِّجَامُ فارسيٌّ مُعَرَّب صَاحب الْعين جمعُه لُجُمٌ وأَلْجِمةٌ وَقد ألْجَمتُ الفرسَ أَبُو زيد واللِّجَامُ حَبْلٌ أَو عَصا يُدْخَلُ فِي فَم الدَّابَّة ويُلْزَقُ إِلَى قَفاه صَاحب الْعين القَبُّ ضَرْبٌ من اللُّجُم وَهُوَ أصْنَعُها وأعْظَمُهَا أَبُو عبيد المِسْحَلُ اللِّجَامُ صَاحب الْعين هُوَ فَاْسُ اللجام وَقيل المِسْحَلانِ حَلْقَتَانِ إحْدَاهما مُدْخَلَةٌ فِي الأُخْرَى على طَرَفَيْ شِكِيم اللِّجَام وَهِي الحديدةُ الَّتِي تَحت الجَحْفَلَةِ السُّفْلِى أَبُو عبيد النِكْلُ لِجَامُ البَرِيدِ ابْن الْأَعرَابِي خَوَلُ اللِّجَمِ أصلُ فأْسِهِ وَقد خَوَّلْتُ الفرسَ صَاحب الْعين نِضْوُ اللجامِ حَدَائِدُه بِلَا سُبُورٍ الْفَارِسِي هُوَ نَضوُهُ وشِلْوُه وَالْجمع أشْلاَءٌ ابْن دُرَيْد أظْرَابُ اللِّجامِ العُقَدُ الَّتِي فِي أَطْرَاف الْحَدِيد وَأنْشد
(بادٍ نَواجذُه عَلَى الأَظْرَابِ ... )
صَاحب الْعين الرَّصِيعَةُ عُقْدَةٌ فِي اللجام عِنْد المُعَذَّرِ: أَنَّهَا فَلْسٌ وكلُّ مَا خَرَرْتَه وعَقَدْتَهُ عَقْداً مُثَلَّثاً نَحْو عَقْدِ التَّميمةِ وَغَيرهَا فَهُوَ مُرَصَّعٌ والشَّكِيمَةُ من اللجام الحديدةُ المُعْتَرِضَةُ فِي الْفَم وَالْجمع شُكْمٌ وشَكَائِمُ وشَكِيمٌ وَقد شَكَمْتُه أشْكُمُهُ شَكْماً وضعتُ الشَّكِيمَةَ فِي فِيهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ لايُجَاوَزُ بِهِ وَلَا بشئ من هَذَا الْبناء المضاعفِ أفْعِلَةً كراهيةَ التضعيفِ إِلَّا أَنه قد حَكَى هُوَ عَن الْعَرَب ذُبٌّ فِي جمع ذُبَابَةٍ يَرْجِعُون فِيهَا إِلَى اللُّغَة التميمية كَمَا يَرْجِعُون إِلَيْهَا فِي بَاب نُورٍ وفُوقٍ أَبُو عبيد أعْنَنْتُ اللجامَ جعلتُ لَهُ عناناً صَاحب الْعين العِذَارُ من اللجام مَا سالَ على خَدِّ الْفرس وَالْجمع عُذُرٌ وأعْذَرْتُ اللِّجامَ جعلتُ لَهُ عِذاراً وعَذَرْتُ الفرسَ أعْذِرُه عَذْراً وعَذَّرْتُه بالعِذَارِ وقولُهم فِي الشابِّ المُنْهَمِك خَلَعَ عذَارَه مَعْنَاهُ أَنه ألْقَى عَنهُ الحَيَاء كَمَا خَلَعَ الفرسُ العَذَارَ أَي اللجام فَطَمَحَ وجَمَحَ على الْمثل كَقَوْلِهِم حَبْلُكِ على غَارِبِك صَاحب الْعين حَكَمَةُ اللجام مَا أحَاط بِحِنْكَيْهِ وفيهَا العِذَاران سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد وأصلُ التَّحْكِيم المنعُ وَسَيَأْتِي ذكره أَبُو عبيد حَكَمْتُه وأحْكَمْتُه من الحَكَمَةِ الْأَصْمَعِي الرَّسَنُ فارسيٌّ معرَّبٌ وَالْجمع أَرْسَانٌ أَبُو عبيد رَسَنْتُه أرْسُنُه وأرْسِنُه رَسْناً وأرْسَنْتُه صَاحب الْعين هُوَ المُحَبَّلُ والحَبْلُ وَالْجمع أحْبُلٌ وحُبُولٌ ابْن دُرَيْد قَرَّطَ فلانٌ فرسَه العِنَانَ فلهذه الْكَلِمَة موضعانِ رُبمَا استعملوها فِي طَرْحِ اللجام فِي رَأس الْفرس وَرُبمَا استعملوها للفارس إِذا مدَّ يَدَه بِعنانه حَتَّى يَجْعَلَها على قَذَالِ فرسِه فِي الحُضْرِ وَقَالَ طَأْطَأْتُ يَدي بِعنان فَرَسي أرْسَلْتُها لِيُحْضِرَ صَاحب الْعين عَلَكَتِ الدابةُ اللجامَ تَعْلُكُهُ عَلْكاً حَرَّكَتْهُ فِي فِيهَا من قَوْلهم عَلَكْتُ الطَّعَامَ أعْلُكه وأعْلِكُه عَلْكاً أَي مَضَغْتَهُ ولَجْلَجْتَهُ فِي فيكَ وَمِنْه العِلْكُ وَسَيَأْتِي ذكره ودابة عَلُوكٌ الْأَصْمَعِي لاكَه لَوْكاً كَذَلِك ابْن الْأَعرَابِي أدْغَمْتُ الفرسَ اللِّجامَ أدْخَلْتُهُ فِي فِيهِ وأدْغَمْتُ اللجامَ فِي فِيهِ كَذَلِك وَمِنْه اشتقاقُ الإدْغَامِ فِي الْحُرُوف وَقيل بل اشتقاقُ هَذَا من إدغام الْحُرُوف ابْن دُرَيْد فرسٌ يُفَرْفِرُ لِجَامَهُ فِي فِيهِ يَعْنِي يُحَرِّكه صَاحب الْعين الزَّنَاقَةُ تُجعَلُ فِي الجُلَيْدَةِ تَحت الحَنَك الأسفلِ ثمَّ يُجْعَلُ فِيهَا خَيْطٌ يُشَدُّ فِي
(2/111)

رَأس الْبَغْل الجَمُوح وكلُّ رِبَاطٍ يكونُ تَحت الحَنْكِ فِي الجِلْدِ فَهُوَ زِنَاقٌ وبَغْل مَزْنُوقٌ وَقد زَنَقْتُه زَنْقاً أَبُو زيد جَلَيْتُ اللَّجَامَ عَن الْفرس أجْلِيهِ نَزَعْتُه عَنهُ غير وَاحِد الجُلُّ والجَلُّ مَا يُلْبَسُهُ الفرسُ ليُصان بِهِ وَالْجمع جِلاَلٌ وأجْلالٌ وجِلالٌ كُلِّ شيءٍ غِطَاؤه الْفَارِسِي فرسٌ مُجَلَّلٌ من الجُلِّ ومُجَفَّفٌ من التَّجَافِيفِ وَهِي حُلِيُّ الْخَيل واحدُها تِجْفَافٌ أَبُو زيد شَكَلْتُ الدابةَ أشْكُلُها شَكْلاً وشَكَّلْتُها شَدَدْتُ قَوائمَها بِحَبل واسمُ ذَلِك الحبلِ الشِّكالُ

3 - (عُريها)
غير وَاحِد فرس عُرْيٌ لاَ سَرْجَ عَلَيْهِ وَالْجمع أَعْرَاءُ وَلَا يُقَال رجل عُرْيٌ وَقد اعْرَوْرَى الفرسُ صَار عُرْياً واعْرَوْرَيْتُه رَكِبْتُه كَذَلِك واعْلَوَّطْتهُ كاعْرَوْرَيْتُه وَقد تقدَّم ذَلِك

3 - (قَدْعُ الْفرس)
أَبُو عبيد قَدَعْتُ الفرسَ باللِّجَامِ أقْدَعُه قَدْعاً كَفَفْتُه وَقد انْقَدَعَ وَفرس قَدُوعٌ وَأنْشد غَيره
(مكانَ الرُّمْحِ من أنفِ القَدُوعِ ... )
وَقَالَ كَبَحْتُ الفرسَ باللِّجَامِ أكْبَحُه كَبْحاً كَذَلِك وفَرَعْتُه بِهِ أفْرَعُه كَبَحْتُه وأفْرَعُه اللجامُ أدْمَى فَاه من قَوْلهم أَفْرِعَتِ المرأةُ حاضَتْ وَأنْشد
(صَدَدْتُ عَن الأعداءِ يَومَ عُبَاعِبٍ ... صُدُودَ المَذَاكِي أفْرَعَتْها المَسَاحِلُ)
المساحل اللجم يَعْنِي أَن اللُّجُم أدْمَتْها كَمَا أفْرَعَ الحَيضُ الْمَرْأَة بالدَّم غَيره وَرَّعْتُ الفرسَ حَبَسْتُه بِلِجَامِهِ أَبُو عبيد أكْفَحْتُ الدابةَ تَلَقَّيْتُ فاها باللِّجَامِ أضْرِبُه وكَفَحْتُها باللجامِ جَذَبْتُها بِهِ وَقَالَ أكْمَحْتُ الدَّابَّة إِذا جَذَبْتَ عِنَانَها حَتَّى يَنْتَصِبَ رأسُهُ صَاحب الْعين الكَمْحُ رَدُّ الفرسِ باللجام وَقد كَمَحْتُه وكَمَحَهُ باللجام كَذَلِك وَقَالَ وَقَمْتُ الدابةُ وَقْماً جَذَبْتُ عِنَانَها لِتَكُفَّ

3 - (سير الْخَيل وجماعاتها إِذا أغارت)
أَبُو عبيد الغارةُ من الخيلِ هِيَ من المَذْهَبِ فِي الأَرْض يُقَال فِي مَثَلٍ عَدَا الرجلُ غارَةَ الثَّعْلِبِ صَاحب الْعين أغَرْتُ على القومِ دَفَعْتُ ورجلِ مِغْوَارٌ بَيِّنُ الغِوارِ كثيرُ الغاراتِ والمُغِيرةُ الخَيْلُ الَّتِي تُغِيرُ ابْن السّكيت هِيَ المُغِيرَة والمِغِيرَةُ سِيبَوَيْهٍ المِغيرةُ على المُضارَعة كَقَوْلِهِم شِعِير فِي شَعِير وليستْ بلُغة أَبُو عبيد الغارةُ الشَّعْوَاءُ المُتَفَرِّقَةُ صَاحب الْعين أَشْغَى القومُ الغارةَ فَرَّقُوهَا وقولُ أبي خِرَاشٍ
(ابْلِغِ عَلِيًّا أَطَالَ اللهِ ذُلَّهُمُ ... أَن البُكَيْرَ الَّذِي أشْعَوْا بِهِ هَمَلُ)
قَالَ ابْن جني معنى أشْعَوْا بِهِ اهْتَمُّوا والاهْتِمَامُ بالشَّيْء يَبْعَثُ على مُدَاجَاتِهِ وَتَشْغِيبِ الْفِكر فِيهِ وَمن رَوَاهُ أسْعَوْا بِهِ بِالسِّين غير مُعْجمَة فَمَعْنَاه كَلَّفُوا غَيرهم السَّعْيَ فِيهِ أَبُو عبيد المُشْعِلَةُ والمُشْعَلَةُ كالشَّعْوَاء ابْن السّكيت جَاءَ كالجَوَادِ المُشْعِلِ وَهُوَ الَّذِي يَجْري فِي كلِّ وَجه وجَرَاد مُشْعِلٌ مُنْتَشِرٌ وَقد أشْعَلَتِ الطعنَةُ
(2/112)

خَرَجَ دَمُها مُتَفَرِّقاً وَجَاء كالحريق المُشْعَلَ مفتوحةَ الْعين أَبُو عبيد الرَّهْوُ المُتتابعةُ ابْن الْأَعرَابِي جَاءَت الخيلُ عَبَادِيدَ وَعبَابِيدَ وشَمَاطِيطَ ابْن دُرَيْد كَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول لم تَتَكَلَّم العربُ بواحدٍ فِي عَبَادِيدَ وعَبَابِيدَ الْفَارِسِي وَلذَلِك إِذا نَسَبَ إِلَى هَذَا الضَّرْب أَعنِي عَبَاديدَ وَمَا فِي طَرِيقه مِمَّا لَا يُعْلَلُ لَهُ واحدٌ وَيحْتَمل أَن يكون فِعْلالاً وفُعْلُولاً وفِعْلِيلاً أَو مؤنَّثَ هَذِه الثَّلَاثَة نَسَبَ إِلَى لفظ الْجمع كراهيةَ الإلباسِ وَقد صَرَّحَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة فِي بَاب النَسبِ فَقَالَ وَإِذا نَسَبْتَ عَبَادِيدَ قلت عَبَادِيديٌّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة واحِدُ الشَّمَاطِيطِ شِمْطَاطٌ
عَليّ وَيُقَوِّيه قَول الراجز
(مُخْتضجِزْ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ... )
وَإِن لم يكن فِي هَذَا الْمَعْنى ابْن دُرَيْد الجَوْلُ الخيلُ وَرُبمَا سُمِّيَ الغُبَارُ جَوْلاً أَبُو عبيد الخيلُ المُسَوَّمَةُ المُرْسِلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُها وَتَكون الَّتِي لَا يكون عَلَيْهَا رُكْبَانٌ وَهُوَ من هَذَا وَسَوَّمْتُ على القومِ أغَرْتُ عَلَيْهِم فَعِشْتُ فيهم الْأَصْمَعِي جَمَخَ الخيلَ يَجْمَخُهَا جَمْخاً أرْسَلَهَا وَدَفَعَهَا وَأنْشد
(فَإذا مَا مَرَرْتَ فِي مُسْبَطِرٍّ ... فاجْمَخِ الخَيْلَ مِثْلَ جَمْخِ الكِعَابِ)
صَاحب الْعين دَقَمَتْ عَلَيْهِم الخَيْلُ وانْدَقَمَتْ دَخَلَتْ أَبُو عبيد الإذَابَةُ الغارَةُ والنَّهبةُ وَقد أذابُو علينا صَاحب الْعين الصَّلْقُ صَدْمُ الخيلِ فِي الغارةِ وَأنْشد
(من بعدِما صَلَقِتْ فِي جَعْفَرٍ يَسَراً ... يَخْرُجْنَ فِي النَّقْعِ مُحْمَرّاً هَوَادِيها)
ابْن دُرَيْد تَرَكْتُهُمْ حَوْثاً بَوْثاً وهَوْثاً بَوْثاً إِذا أغَارَ عَليهم الخيلَ نَكِيْتُ فِي العَدُوِّ نِكَايةً أصَبْتُ مِنْهُ ونَكَأْتُهُ نَكْأً كَذَلِك وَقَالَ الوَقْعَةُ والوَقِيعَةُ المَلْحَمَةُ فِي الْحَرْب وَهِي الوَقَائِعُ والوِقَاعُ وَقد وَقَعَ بهم وأوْقَعَ ووَاقَعَهُمْ وِقاعاً ووقائِعُ الْعَرَب أيامُ حُرُوبهم ومَلاَحِمِهم عليّ وَمِنْه أوقَعْتُ بِهِ مَا يَكْرَهُ وأوقَعَ بِهم الدَّهْرُ وَوقَعَ الأمرُ نَابَ كَنَزَلَ على المَثَلِ ابْن دُرَيْد هاشَ فِي الْقَوْم هَيْشاً عَاثَ الْأَصْمَعِي يُقَال فِي الغارةِ إِذا اسْتُبِيحَتْ قريةٌ أَو قبيلةُ فاسْتُؤْصِلَتْ هَيْسِ هَيْسِ أَي لَا يَبْقَى مِنْهُم أحدٌ وَيُقَال للرجل عِنْد إمكانِ الأمْرِ وإغْرَائِه بِهِ هَيْسٍ الْفَارِسِي هُوَ مِمَّا نُكِّرَ وعُرِّفَ من الأصواتِ صَاحب الْعين وَطِئْنَا العَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةَ والوطْأةُ الأخْذةُ الشَّدِيدَة وَفِي الحَدِيث
اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ
الرِيَاشِيُّ وَطِئَ مَخَنَّتَهُمْ يَعْنِي مَحَلَّتَهُمْ صَاحب الْعين دُخْنَا البلادَ والناسَ دَوْخاً ودَوَّخْنَاهُم وَطِئْنَاهُم غير وَاحِد أثْخَنَ فِي العَدُوِّ بَالَغَ ابْن دُرَيْد تَرَكَهُمْ لَحْماً على وَضَمٍ إِذا أوْقَعَ بهم وذَلَّلَهُمْ قَالَ وَتطَرَّفَ عَلَيْهِم أغارَ صَاحب الْعين ادَّرَوْا مكانَ كَذَا اعْتَمَدُوهُ بالغارة وَقَالَ دَعَقَ الخيلَ يَدْعَقُهَا دَعْقاً أرْسَلَهَا فِي الإغَارَةِ وخيلٌ مَدَاعِيقٌ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الإِغَارَةِ والدَّعْقَةُ الدُّفْعَةُ ابْن الْأَعرَابِي رجل ذُو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِير بِكُل مَا أَصَابَهُ صَاحب الْعين الحَوْسُ انْتِشَارُ الغارَةِ والقَتْلُ والتحرُّكِ فِي ذَلِك وَقد حَاسَ حَوْساً طَلَبَ وَرجل حَوَّاسٌ طَلاَّبٌ بِاللَّيْلِ وحُسْتُ القومَ حَوْساً خَالَطْتُهُمْ وَوَطِئْتُهُمْ وَأنْشد
(يَحُوسُ قَبيلَة ويُبِيرُ أُخْرَى ... )
أَبُو عبيد جاسَهُمْ جَوْساً كحاسَهم أَبُو زيد هَذَأْتُ العَدُوَّ هَذْأً أبَرْتُهُم وَقَالَ زَخَرَ القومُ جَاشُوا لنَفِيرٍ أَو حَرْب وَأنْشد
(2/113)

(إِذا زَخَرَتْ ليومٍ عَظِيمَةٍ ... رَأَيْتَ بُحوراً من بُحُورِهِمْ تَطْمُو)
ابْن السّكيت دَلَقَ عَليهم الغارةَ وأدْلَقَهَا شَنَّهَا وَبِه سُمِّيَ الرجلُ دالِقاً وغارة دُلُقٌ شديدةُ الدَّفْعَةِ وَقَالَ شَنَّ عَلَيْهِم الغارةض يَشُنُّهَا شَناًّ بَثَّهَا صَاحب الْعين أشَنَّها كَذَلِك وَقَالَ سَبَيْتُ العَدُوَّ سَبْباً وسِبَاءً واسْتَبْيَتُه فَهُوَ سَبِيٌّ والسَّبْيُ المَسْبِيُّ صَاحب الْعين بلدةٌ شاغِرَةٌ لَا تَمْتَنِع من غارةٍ وَقد شَغَرَتْ لم يَبْقَ بهَا أحدٌ يَحْمِيهَا

(مشاهير فحول الْخَيل فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام)

3 - (خيل بني هَاشم)
ابْن الْأَعرَابِي قَالَ كَانَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خمسةٌ أَفْرَاس الظَّرِبُ واللِّزَازُ واللَّحِيفُ والسَّكْبُ والمُرْتَجِزُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ المُرْتَجِزَ لِحُسْنِ صَهِيلِهِ وَكَانَ السَّكْبُ كُمَيْتاً أغَرَّ مُحَجَّلاً مُطْلَقَ اليُمْنَى وَقَالَ غَيره كَانَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرس يُقَال لَهُ ذُو اللِّمَّةِ وَكَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فرسٌ شَقْرَاءُ يُقَال لَهَا سَبْحَةٌ فاسْتُشْهِدَ عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة وَكَانَ لِحَمْزَة بن عبد الْمطلب فرسٌ يُقَال لَهُ الوَرْدُ
3 - (خيل الْمَلَائِكَة)
حَيْزُوم والبُرَاقُ فَرَسَا جبريلَ عَلَيْهِ السَّلَام

3 - (خيل قُرَيْش)
اليَعْسُوبُ فرسُ الزّ ُبير بن العَوَّامِ وَكَانَ لَهُ فرس شَهِدَ عَلَيْهِ حُنَيْناً يُقَال لَهُ معْرُوفٌ وَكَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ ذُو الخَمَارِ شهد عَلَيْهِ يَوْم الجَمَلِ وَذُو العُنُقِ فرس للْمِقْدَادِ بن عَمْرو بن الْأسود الزُّهْري شهد عَلَيْهِ بَدْراً وبَعْزجَةُ فرس لَهُ شهد عَلَيْهَا يَوْم السَّرْحِ وَذُو اللِّمَّةِ فرسُ عُكاشة بنِ مِحْصَنٍ وَقد تقدَّم أَنه من خيل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَله أَيْضا فرسٌ شَهِدَ عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح يُقَال لَهُ جَنَاحٌ والأَجْدَلُ فرس لأبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ وأَطْلالٌ فرسُ بُكَيْرٍ أحدِ بن الشَّدَّاخِ والعَوْدُ فرس سُراقة بن مالكٍ بن جُعْشُمٍ ومِجَاجٌ فرسُ أبي جَهْلِ بن هِشَام والعَوْدُ فرس أُبَيِّ بن خَلَفٍ وَقد تقدَّم أَنه لسُراقة والنَّعَامَة فرسُ مُسافِعِ بن عبد العُزَّى والسِّرْحَانُ فرسُ مُحْرِزِ بن نَضْلَةَ شَهدَ عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح وَهُوَ يومَ أغارَ عُيَيْنَةُ بنِ حِصْنٍ على سَرْحِ الْمَدِينَة والظِّلُّ فرسُ مَسْلَمَة بن عبدِ المَلِكِ

3 - (خيل الْأَنْصَار)
لاحِقٌ فرسُ سَعِيدِ بن زيد شَهِدَ عَلَيْهِ يومَ السَّرْحِ وَلَيْسَ بلاحِقٍ المَشْهُور الَّذِي تُعْزَى إِلَيْهِ سَوَابِقُ الخيلِ لِأَن ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة ولِمَاعٌ فرسُ عَبَّادِ بن بِشْرٍ أحدِ بني حَارِثَة شهد عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح والمَسْنُون فرسُ ظَهِير ابنِ رَافع شهد عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح وجِرْوة فرس عُبَيْد بن مُعاوية ومَنْدُوبٌ فرسُ أبي طَلْحَة زيدِ بنِ سَهْلٍ رَكِبَه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً

3 - (خيل بني أَسد)
مَعْروفٌ فرسُ سَلمَةَ بن هِنْدٍ الغَاضِرِيِّ وَقد تقدَّم أَن مَعْرُوفا أحدُ خيل الزبير والمَنِيحَةُ فرسُ دِثَارِ بن
(2/114)

فَقْعَسِ والظَّلِيمُ فرس فَضَالَة بن هِنْد وخَرَاجِ فرس جُرَيْبَةَ بن الأَشْيَمِ والمُحَبَّر فرس ضِرَار بن الأَزْوَرِ والحِمَالةُ فرس طُلَيْحَة بن خُوَيْلِدٍ وثَادِقٌ فرس حاجِبِ بنِ حَبِيبٍ

3 - (خيلُ ضَبِّة)
الفَيْنَانُ فرسُ قَرَابةَ بن غُوَيَّةَ سُحَيْمٌ فرس المُثَلَّم بن المُشَخَّرَة وشَوْلَةُ فرس زيدِ الفوارس وَله أَيْضا فرس يُقَال لَهَا عُرْقُوبٌ الكامِلُ فرس الرُّقاد بن المُنْذِرِ مَيْدُوع فرس عبدِ الحرثِ بن ضِرَار صَهْبَى فرس النَّمْرِ بنِ تَوْلَبٍ الشَّيْطُ فرس أُنَيْفِ بن جَبَلَة الضَّبِيِّ نَحْلَةُ فرس سُبَيْع بن الخَطِيم هَذْلُولٌ فرس عَجْلاَنَ ابْن نُكْرَةَ التَّيمِيِّ الأَحْوَى فرس قَبِيصَةَ بن ضِرار مِنْهَبٌ فرس غُوَيَّةَ بن سَلْمِيّ والكُمَيْتُ فرس المُعْجَبِ ابنُ سُفْيان الشَّقْرَاءُ فرس ربيعةُ بنَ اُبَيٍّ ذاتُ الرِّمَاحِ فرسٌ لأحَدِ بَنِي ضَبَّةَ وَكَانَت إِذا ذُعِرَتْ تَبَاشَرَتْ بَنو ضَبَّةَ بالغُنْمِ وَفِي ذَلِك يَقُول شَاعِرهمْ
(إذَا ذُعِرَتْ ذاتُ الرِّمَاح جَرَتْ لنا ... أيامِنُ بالطَّيْرِ الكَثِيرِ غَنَائِمُهْ)
بَذْوَةُ فرس عَبَّادِ بن خَلَفٍ والقُطَيْبُ فرس سابِق بن صُرَد الرَّقِيبُ فرس الزِّبْرِقان بنِ بَدْرٍ هَبُّودٌ فرس عَلْقَمَة بن سِبَاع سَكَابِ فرس عُبيدة بن ربيعَة ناصِحٌ فرسٌ تَنَازعَه الحرثُ بن مَرَاغَةَ الحَبَطِيُّ وفضَالَة ابْن الشَّرِيك الوالِبِيُّ الأَغَرُّ فرس طَرِيفِ بن تَمِيم ذُو العُقَّالِ فرس حَوْطِ بن أبي جَابر جَلْوَى فرس قِرْواشِ بن عَوف العَرَادةُ وَقيل العَرَارَةُ براءين فرسٌ لِكَلْحَبَةَ بن هُبَيْرَة ولازِمٌ فرس وَثِيلِ بن عَوْفٍ ذُو قِصَابٍ والوَرِيعَةُ والعُنَابُ والجوَنُ خيلُ مَالك بن نُوَيْرَةَ الضَّبِيحُ فرس دَاوُد بن مُتَمِّم العَلْهَانُ فرس أبي مُلَيْل عبد الله بن الْحَرْث الغَرَّافُ فرس البَرَاءِ بن قَيْسٍ المُكَسَّرُ فرس سَمَيْدَعَ هَيْفَاءُ فرس طارِق بن حَصَبَة صِدامٌ فرس لَقِيط بن زُرَارَة وَبَالٌ فرس ضَمْرَةَ بن جَابر هَدَّاجٌ فرس ربيعَة بن صَيْدَح ومَيَّاسٌ فرس شَقِيقِ بن جَزْءِ خِصَافٌ فرس سُمَيْرِ بن ربيعَة الرَّقْعَاءُ فرس عَامر بن الطُّفَيْلِ الحَرُونُ والمُعَلَّى فرسا عُقْبَةَ بن مُدْلِج السِّرْحَانُ فرس سَالم بن أرْطَأَةَ وَقد تقدَّم أَنه اسْم فرس مُحْرِزِ بن نَضْلَة أعوَجُ فرس عَدِيِّ بن أيُّوب أَبُو قِرْبَةَ فرس عُبَيْدِ بن أَزْهَر الوَزْنُ فرس شَبِيبِ بن دَيْسَمٍ الوَردْ والخَذْوَاءُ فرسا شَيْطَانِ بن الحَكَمِ حَزْنَةُ فرس الهمامِ ولِغَنِيِّ الغُرَابُ والوَجِيهُ ولاحِقٌ والمُذْهَبُ القُرَاقِرُ فرس عَامر بن قَيْسٍ العَضُوضُ فرس عَامر بن الْحَرْث داحِسٌ والغَبْرَاءُ فرسا قَيْس بن زُهَيْرِ بن جَذِيمَةَ الأَدْهَمُ وابنُ النَّعَامَةِ فرسا عَنْتَرَة بن مُعَاوية فَأَما النَّعامةُ ففرس الْحَرْث بن عَبَّاد جِرْوَةُ فرس شَدَّاد بنِ مُعَاوِيَة وَقد تقدَّم أَنه اسْم فرس أبي قَتادة بن رِبْعِيٍّ الخَطَّارُ والحَنْفَاءُ فرسا حُذَيْفَةَ بن بَدْر والحَنْقَاءُ فرس حُجْرِ بن مُعاوية
(2/115)

وَجْزَةُ فرس يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ بُرْجَةُ فرس سِنان بن أبي سِنان مُزَاحِمٌ فرس طَلْحَةَ بن أبي مِحْجَنٍ وِلغَطَفَانَ العَسْجَدِيُّ الرَّقِيمُ فرس حِزَام بن وابِصَة الأَغَرُ فرس ضُبَيْعَةَ بن الحرثِ وَقد تقدَّم أَنه فرس طَرِيف ابْن تَميم سُلَّم فرس زَبَّانَ بن سَيَّارَ اليَعْبُوبُ فرس الرَّبِيعِ بن زِيَاد المُخُّ فرس لِغُرابِ بن سَالم الزَّعْفَرانُ فرس عُمَيِّرِ بن الحُبَابِ العُبَيْدُ فرس الْعَبَّاس بن مِرْدَاسٍ الحَصّاءُ فرس حَزْنِ بن مِرْدَاس كَزَازِ فرس حُصَيْنِ بن عَلْقَمَةَ عَلْوَى فرس خُفَافٍ بن عُمَيْرٍ

3 - (خيل هوزان) الجَرَادَةُ فرس عبد الله بن شُرَحْبِيلَ الضَّحْيَاءُ فرس عَمْرو بن عَامر حَذْفَةُ فرس خالِد بن جَعْفَر حَنْوَةُ والمَزْنُوقُ والكَلْبُ لعامِر بن الطُّفَيْلِ دَعْلَجٌ فرس عبد عَمْرو بن شُرَيْح عَجْلَى فرس دُريد بن الصَّمَةِ الخُوْصَاءُ فرس تَوْبَةَ بن الحُمَيِّيرِ نَاتِلٌ فرس ربيعةَ بن عَامر خِذَامٌ فرس حاتِم بن حَيَّاس الشَّمُوسُ فرس شَبِيبِ بن جَرادٍ أُهْلُوبٌ فرس ربيعَة بن عَمْرو يافِع فرس والِبَةَ بن سِدْرَةَ جُنْبُذ فرس جَعدَةَ بنِ مِرْدَاس قُدَيْدٌ فرس عَبْسِ بن جِدّان العَصَا فرس عَوْفِ بن الأَحْوَصِ والعَصَا أَيْضا فرس قَصِير بن سَعْدٍ اللَّخْمِيِّ الصَّفْراء فرس الحرثِ بن الأَصَمِّ الرِّيْع فرس عَمْرو بن عُصْم الخَيْفَقُ فرس سَعْد بن مُشْمِت مَيَّاحٌ فرس عُقْبة بن سَالم الشَّمُوسُ فرس سُوَيْد بن حَذَّاقٍ وَقد تقدَّم أَنه فرس شَبِيبِ بن جَرَاد صَمْعَر فرس يزِيد بن خَذافٍ الهِراوَةُ فرس الرَّيَّانِ بن حُوَيصٍ جَلْوَى فرس لِبَنِي عامِر وَقد تقدَّم أَنه فرس قِرْواشِ بن عَوْف المُتَبَلِّع فرس مَزْيَدَةَ المُحَارِبِيِّ عَجْلَى فرس ثَعْلَبَة بن أُمِّ حَزْنَةَ وَقد تقدَّم أَنَّهَا فرس دُرَيْدِ بن الصَّمَّةِ قَدَامِ فرس عُرْوَة بنِ سِنانٍ الرَّحَى فرس للنِّمرِ بن قاسِطٍ واقعٌ فرسٌ لربيعةَ بن جُشَمٍ الجِرْيَالُ فرس قَيْس بن زُهَيْرٍ زِيمَ فرس جابِرِ بن حُنَيٍّ المُذْهَبُ فرس أبْرَهَةَ بن عُمَيْرٍ الصَّرِيحُ فرس عَبدِ يَغُوث بن حَرْبٍ العَلاَةُ فرس عَمْرو بن جَبَلَةَ الزَّرْقَاءُ فرس نَافِع بن عبد العُزَّى مَيَّار فرس قُرْطِ بن التَّوْأمِ ذاتُ الرِّقَاعِ فرس بِسْطَامِ بن قَيْس المَنِيحُ فرس قيس بن مَسْعُود صَوْبَةُ وبَلْعَاءُ والمُتَمَطَّرُ لِبَنِي سَدُوس وَقد تقدَّم أَن صَوْبَة من خيل الْعَبَّاس بنِ مِرْدَاس والخَرْمَاءُ لبني أبي ربيعةَ والمُتَغَيِّفُ ونَدْوَةُ لأبي فَيْدِ بن حَرْمَلٍ ومُدْرِكُ بن الجازِي فرس لكُلْثُوم بن الحَرثِ وَكَانَ الجازِي لِلْحَرِثِ بن كَعْبٍ هَيْدَب فرس عبد عَمْرو بن رَاشد الغَرَّافُ فرس خُزَزَ بن لَوْذَانَ الغَشْوَاءُ فرس حَسَّانَ بن سَلَمَة زِيَادةُ وبَلْعَاءُ فرسانِ لأُبَيِّ بن ثَعْلَبَة وَقد تقدَّم أَن بَلْعَاء اسْم فرس لبني سَدُوس المَعْنُ فرس الخَمْخَامِ بن حَمَلَةَ الحَوَّاءُ فرس عَلْقَمَةَ بن شِهَاب وفرسه أَيْضا معْرُورٌ رَضْوَى فرس سَعْدِ بن شُجَاع الخَفَيْدَدُ فرس أبي الأَسْوَدِ بن حُمْرانَ الطائرُ فرس قَتَادَةَ بن جَرِيرٍ نَهاةُ فرس لاحِقٍ بن النَّجَّارِ العُقَابُ فرس مِرْدَاٍ بن جَعْوَنَة الكَفِيبتُ فرس حَيَّانَ بن قَتَادة هُذْلُولٌ فرس جابِرِ بن عُقَيْلٍ وَقد تقدَّم أَنه اسْم فرس عَجْلاَنَ بن نُكْرَة التَّيْمِيّ المَأْلُوقُ فرس المُحَرِّشِ بن عَمْرُو الطَّافِي فرس عَمْرُو بن شَيْبِانَ رَغْوَةُ فرس مالِكِ بن عَبْدَة مَطَامِيرُ فرسُ القَعْقَاعِ بن شَوْرٍ المُتَفَجِّرُ فرس الحارِث بن وَعْلَةَ خِصافٌ فرس قيسِ بن سِبَاع أعْنَقُ فرس عَمْرو بن أبي رَبِيعَةَ المُرَيْخ فرس الحرِثِ بن دُلَفٍ مَرْحَبٌ فرس عبد الله بن عَبْدٍ العَرَّادَةُ فرس أبي دُواد فَأَما العَرَادَةُ بِالتَّخْفِيفِ فقد تقدَّمت لليَرْبُوعِي رَعْشَنٌ فرس لسَلَمة بن يَزيد الجُعْفِيّ ابْن دُرَيْد الضُّبَيْبُ فرس
(2/116)

من خيل الْعَرَب مَعْرُوف صَاحب الْعين قُرْزُحٌ اسْم فرس وأخْدَرُ فَحْلٌ من الخيلِ أُفْلِتَ فَتَوَحَّشَ وَحَمَى عِدَّة عاناتٍ وضَرَبَ فِيهَا والأَخْدَرِيَّةُ من الحُمُر منسوبة إِلَيْهِ ابْن دُرَيْد القَطِيبُ فرس مَعْرُوف لبَعض الْعَرَب بَزِيغٌ اسْم فرس أراهُ من البَزْغِ والتَّبْزِيغِ الَّذِي هُوَ التشريط وقَيَّار اسْم فرس ابْن دُرَيْد غَلْوَى فرس مَشْهُورَة وَقد تقدَّمت بِالْعينِ غير مُعْجمَة وكامل فرس سابِقٌ لبني امْرِئ الْقَيْس وكامل فرس زَيْدِ الخيلِ وجَلْوَى فرس خُفَافِ بن نُدْبَةَ وَقد تقدَّم أَنَّهَا اسْم فرس قِرْوَاش بن عَوْفِ وصِدَامٌ اسْم فرس وَسَبَلٌ اسْم فرس والبَطِينُ اسْم فرس وحُذَمَةُ واللَّعَّابُ فرسانِ والعَطَّاسُ فرسٌ لبَعض بني عبد المَدَانِ وهِرَاوَةُ الأَعْزَابِ فرس مَعْرُوفَة فِي الْجَاهِلِيَّة والوَريعة فرسٌ من خَيْلِهِمْ وَمِنْهَا مِجَاحٌ والنَّخَّامُ وحُزْمَةُ وَقد تقدَّم أَن مِجَاحاً اسْم فرس أبي جهل بن هِشَام وَسَكَابِ فرس

3 - (خيل باهلَة)
الحَرُونُ فرسُ مُسْلِم بن عَمْرو وَقد تقدم ذكره قبل

3 - (كتائب الْخَيل)
ابْن السّكيت الكَتِيبَةُ مَا جُمِعَ فَلم يَنْتَشِرْ وَقيل الْجَمَاعَة المُسْتَحِيرةُ من الْخَيل أَبُو عبيد كَتَّبْتُ الكَتَائِبَ هَيَّأْتُهَا وَقَالَ كَتِيبَةٌ شَهْبَاء عَلَيْهَا بياضُ الْحَدِيد ابْن السّكيت البيْضَاءُ الصافِيَةُ الحديدِ أَبُو عبيد كَتِيبَةٌ جَأوَاءُ عَلَيْهَا صَدَأُ الحَدِيدِ وخَضْرَاءُ عَلَيْهَا سَوَادُ الحَدِيدِ وخُضْرَتُهُ وَخَرْسَاءُ صامِتَةٌ من كثرةِ الدُّرُوعِ ليستْ لَهَا قَعَاقِعُ صَاحب الْعين كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ كثيرةُ السِّلاَحِ أَبُو عبيد مُلَمْلَمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ ورَمَّازَةٌ تَمُوجُ من نَواحيها ورَجْرَاجَةٌ تَمَخَّضُ لَا تَكَادُ تَسِيرُ ابْن دُرَيْد الرَجَجُ الاضْطِرَابُ وَقد تقدَّم أَن الرَّجْرَاجَةَ من النِّسَاء الَّتِي فِيهَا فُتُورٌ عِنْد القِيامِ أَبُو عبيد جَرَّارَةٌ لَا تَقْدِرُ على السَّيْرِ إِلاَّ رُوَيْداً من كثرتها وَقيل تَجُرُّ كلَّ شَيْء والجَحْفَلُ الجَيْشُ الْكثير وَقد تَجَحْفَلَ ابْن دُرَيْد لَا يَكُونُ جَحْفَلاً حَتَّى يكونَ فِيهِ خَيْلٌ صَاحب الْعين جَيْشٌ صَرِدٌ وصَرْدٌ إِذا رأيتَه من تُؤَدَتِه كَأَنَّهُ جامدٌ لَا يَتَحَرَّك ابْن السّكيت الأَرْعَنُ الجَيْشُ الْكثير الَّذِي لَهُ مثلُ رَعْنِ الجَبَلِ وَهُوَ الأنفُ مِنْهُ يتقدَّمُ فيَسِيلُ فِي الأَرْض صَاحب الْعين كَتِيبَةٌ شَعْوَاءُ مُتَفَرِّقَة مُنْتَشِرَة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْغَارة ابْن السّكيت الحَضِيرَةُ السَّبْعَة من الرِّجَال أَو الثَّمَانِية والجمعُ حَضَائر وَأنْشد
(رِجَالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدارِ لَا تأتِي عَلَيْهَا الحَضَائِرُ)
وَقيل هِيَ الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يَغْزُونَ وَقيل هم النَّفَرُ يُغْزَى بهم وَقيل هم الْعشْرَة فَمن دُونَهُم الْفَارِسِي حَضِيرةُ العسكرِ مُقَدَّمَتُهُمْ ابْن السّكيت السَّرِيَّةُ مَا بَين خمسةِ أَنْفُسٍ إِلَى ثَلَثمائة غَيره هِيَ نحوُ أَرْبَعمِائَة ابْن السّكيت والخَمِيسُ مَا زَاد على السَّرِيَّةِ وَأنْشد
(لَهَا مِزْهَرٌ يَعْلُو الخَمِيسَ بِصَوْتِهِ ... أجَشُّ إِذا مَا حَرَّكَتْهُ اليَدانِ)
ابْن دُرَيْد سمي بذلك لِأَنَّهُ يَخْمُسُ مَا وَجَدَ أَي يأخُذُه صَاحب الْعين اعْتَكَرَ العَسْكَرُ رَجَعَ بَعضُه على بعضٍ فَلم يُقْدَرْ على عَدِّهِ وَأنْشد
(إِذا أرادُوا أَن يَعُدُّوه اعْتَكَرْ ... )
(2/117)

وَقَالَ عَسْكَرٌ لَجِبٌ مُخْتَلِطُ الأصْوَاتِ ابْن السّكيت المَنْسِرُ مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين سمي بذلك لِأَنَّهُ مثلُ مَنْسِرِ الطَّائِر يَخْتَلِسُ اخْتِلاساً ثمَّ يَرْجِعُ وَلَا يُزَاحِفُ وَأنْشد
(تَقُولُ لكَ الوَيْلاَتُ هَل أنْتَ تَارِكٌ ... ضُبُوأً بِرِجْلٍ تَارَة وبِمَنْسِرِ)
أبوعبيد وَهُوَ المِنْسَرُ والمِقْنَبُ الجماعةُ ليستْ بالكثيرة وَقيل هِيَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين ابْن جني وَقيل المِقْنَبٌ ألْفٌ وَقيل مائةٌ ومائتان وأكْثَرُ وَقد تَقَنَّبُوا صَارُوا مِقْنَباً ابْن السّكيت فَإِذا كَثُروا فَهِيَ الفَيْلَقُ ابْن دُرَيْد الفَيْلَقُ الكثيرةُ السِّلاَحِ أَو هِيَ الشديدةُ أَبُو عبيد الفَيْلَقُ اسمٌ للكَتِيبَةِ ابْن السّكيت المَجْرُ أكُثَرها والجَيْشُ أكثْرُ من الكَتِيبَة أَبُو زيد وَالْجمع جُيُوشٌ ابْن دُرَيْد اشتقاقُه من جاشَتِ القِدْرُ جَيْشاً غَلَتْ ابْن السّكيت القُدْمُوسُ مُقَدَّمُ الجَيْشِ واللُّهَامُ الْكثير أصلُه من أَن يَلْتَهِمَ مَا وَقع فِيهِ فَلَا يُرَى أَي يَبْتلِعُه وَأنْشد
(عَن ذِي قَدَامِيسَ لُهَامٍ قد دَسَرْ ... )
دَسَرَ دَفَعَ والسُّرْبَةُ بَين عِشرين إِلَى ثَلَاثِينَ وَأنْشد
(أمْسَى الفِراشُ مَطِيَّتِي ... وَلَقَد أُرانِي خَيْرَ فارِسْ)

(زَوْلاً أفِيءُ عَنِيمَةً ... فِي سُرْبَةٍ والليلُ دامِسْ)
غَيره الصُّبَّةُ كالسُّرْبَةِ ابْن السّكيت كَتِيبَةٌ طَحُونٌ تَطْحَنُ كُلَّ شيءٍ وجيشٌ عَرَمْرَمٌ شَدِيد وَأنْشد
(تَرَى الأَرْضَ مِنَّا بالفَضَاءِ مَرِيضَةً ... مُعَضِّلَةً مِنَّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَمٍ)
والهَضَّاءُ الْكثير من الْخَيل وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَهُضُّ كُلَّ شَيْء أَي تَكْسِره وَقد تقدم أَنَّهَا الجماعةُ أيّاً كانتْ وَقَالَ جَيْشٌ كَثِيفٌ غَلِيظٌ وَقد كَثُفَ كَثَافَةً وَتَكَاثَفَ وَيُقَال جَاءَ جَيْشٌ مَا يُكَثُّ أَي مَا يُحْصَى قَالَ وَلَا تُستْعْمَل إِلَّا فِي النَّفْيِ صَاحب الْعين كَتيبةٌ رَدَاحٌ مُجْتَمِعَةٌ كثيرةُ الفُرْسَانِ وَأنْشد
(ومِدْرَه الكَتِيبةِ الرَّدَاحِ ... )
وَقد تقدَّم أَنَّهَا الضَّخْمَةُ العَجِيزَةُ من النِّسَاء غَيره الطِّهْلِيسُ العَسْكَرَ الكبيرُ صَاحب الْعين الجُنْدُ الْعَسْكَر الْكَبِير والجمعُ أجْنَادٌ وجُنُودٌ وجُنْدٌ مُجَنَّدٌ مجموعٌ وكتيبةٌ دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ مجتمعة ودَوْسَرُ كتيبةُ النُّعْمَانِ سُمِّيَت بِالصّفةِ وَلم تُصْرَف للعَلَمية ابْن السّكيت مُقَدِّمةُ العسكرِ أَبُو حَاتِم قادِمَةُ العَسْكَرِ وقُدَاماهم مُقَدِّمَتُهم وَأنْشد
(تَهْدِي قُداماهُ عَرانِينَ مُضَرْ ... )
ابْن دُرَيْد ومُتَقَدِّمُوه كَذَلِك السيرافي التَّقَدُمَةُ والتَّقَدُمِيَّةُ أوَّلُ تَقَدُّم الْخَيل وَقد مَثَّلَ بهما سِيبَوَيْهٍ ابْن السّكيت سَرَعان الْخَيل أوائلُها وسَرعانُ النَّاس أوائلُهم ابْن دُرَيْد سُلُوفُ الْعَسْكَر مُتَقَدِّمُوه وهم السَّلَفُ والسُّلاَفُ صَاحب الْعين سَلَفَ يَسْلُفُ سُلُوفاً تَقَدَّمَ ابْن دُرَيْد النَّفِيضَةُ الجماعةُ يَتَقَدَّمُونَ الجيشَ فَيَنْفُضُونَ الأرضَ لينظروا مَا فِيهَا السكرِي وهم النَّفَضَةُ وَقد اسْتَنْفَضَ القومُ أرْسَلُوا النَّفَضَةَ ابْن السّكيت الطَّلِيعَة واحدٌ وجَمْعٌ وَهِي النَّفِيضَةُ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الرَّبِيئَةُ وَقد رَبَأْتُ القومَ أرْبَأُهُمْ رَبْأً ابْن السّكيت كَوْكَبُ الكَتِيبَةِ مُعْظَمُهَا وَقد تقدَّم أَنه مُعْظَمُ كل شَيْء صَاحب الْعين جَنَاحا العسكرِ جانِبَاهُ ابْن السّكيت
(2/118)

الغَلاصِمُ والقَنَابِلُ الجماعاتُ الْأَصْمَعِي واحدتُه قَنْبَلَةٌ ابْن دُرَيْد القَنْبَلُ القِطْعَةُ من الْخَيل مَا بَين الخَمسين فَصَاعِداً الْفَارِسِي وَهَذِه هِيَ الَّتِي تُدْعى المَوْكِبَ وَلم أَجِدْ تَفْسِير المَوْكِبِ صَاحب الْعين الحَرْجَلُ القَطْعَةُ من الخَيْلِ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الرَّعْلَةُ والرَّعِيلُ وَقد يكون الرَّعِيلُ من الْخَيل والرِّجَالِ وَأنْشد
(وَلاَ أُوَكَّلُ بالرَّعِيلِ الأَوَّلِ ... )
جمعُ الرَّعْلَةِ رِعَالٌ وجمعُ الرَّعِيلِ أرْعَالٌ وأراعيلُ أَبُو عبيد المُسْتَرْعِلُ الخارجُ فِي الرَّعِيلِ والكُرْدُوسُ نَحْو الرَّعِيلِ صَاحب الْعين كَرْدَسَ القائِدُ خَيْلَهُ وَقَالَ البَرَازِيقُ جماعةُ خَيْلٍ دون المَوْكِبِ وَأنْشد
(تَظَلُّ جيادهُ مُتَمَطِّراتٍ ... بَرازِيقاً تُصَبِّحُ أَو تُغِيرُ)
ابْن دُرَيْد البِرْزِيقُ فارسيٌّ معرَّب قيل هُمُ الفُرْسان وَقيل الجماعاتُ من النَّاس أَبُو زيد عسكرٌ لَكِيكٌ على قَوْلهم دِخَاسٌ وجَيْشٌ هَطَلَّعٌ كثير صَاحب الْعين التَّوُّ من الْخَيل الألْفُ ومَرْكَزُ الجُنْدِ الموضِعُ الَّذِي أُمِرُوا بلُزُومِهِ والثُّكَنُ مَرَاكِزُ الجُنْدِ على راياتهم ومُجْتَمَعُهُم على لِواء صاحِبِهِم وعَلَمِهم وَإِن لم يكن هُنَاكَ لِواءٌ وَلَا عَلَم يُقَال هم على ثُكْنَتِهم وثُكْنَاتِهم والجَمْرَةُ كلُّ قومٍ يَصَيرُونَ إِلَى قِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ لَا يُخَالَطُونَ أَحَداً وَلَا يَنْضَمُّونَ إِلَى أحد تكون القبيلةُ نفسُها جَمْرَةً تَصْبِرُ لمُقارعةِ القِتَال كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لِقَيْس كُلِّهَا بلغَنَا عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن ذَلِك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كُنَّا ألفَ فَارس كأننا ذَهَبَةٌ حَمْرَاء لَا نَسْتَجِيرُ وَلَا نُحَالِفُ وبعضُ النَّاس يَقُول كَانَت القبيلةُ إِذا اجْتمع فيهمَا ثلثمِائة فارسٍ صَارَت جَمْرَةً والتَّجْمِيرُ تَرْكُ الجُنْدِ فِي نَحْرِ العَدُوِّ وَلَا يَقْفُلُونَ وَقد نُهِيَ أَن تُجَمَّرَ غُزَاةُ الْمُسلمين فِي ثُغُورِ المُشْرِكينَ أَبُو عبيد جَهَرْتُ الجَيْشَ واجْتَهَرْتُهُمْ إِذا كَثُروا فِي عَيْنِكَ وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ فِي عَيْنِكَ عَظِيما وَأنْشد
(كانما زُهَاؤُهُ لمن جَهَرْ ... لَيْلٌ وَرِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ)
أَبُو زيد مَا فيخم أحدٌ تَجْتَهِرُهُ عَيْنِي أَي تَأْخُذُه ابْن السّكيت عَسْكَرٌ خالُّ ومُتَخَلْخِلٌ لَيْسَ بِمُحْتَشِّ يَعْنِي مُجْتَمِعاً ابْن دُرَيْد عسكرٌ خالٌ بِالتَّخْفِيفِ كَذَلِك أَبُو عُبَيْدَة العَرَاجِلَةُ جماعةٌ من الرَّجَّالة واحدُهم عَرْجَلَةٌ وَأنْشد
(عَرَاجِلَةٌ شُعْثُ الرُّؤُوسِ كأنَّهُمْ ... بَنُو الجَنِّ لَمْ تُطْبَخْ بِقِدْرٍ جَزُورُها)
أَبُو حنيفَة وَهِي الحَرْجَلَةُ والخَشْخَاشُ من الرَّجَّالةِ وَأنْشد
(فيوماً بِهَضَّاءٍ وَيَوْما بسُرْبَةٍ ... وَيَوْما بخَشْخَاشٍ من الرَّجْلِ هَيضَلِ)
الهَيْضَلُ الجيشُ والهيضَلُ الرَّجَّالةُ صَاحب الْعين الهَيْضَلَة والهَيْضَلُ الجماعةُ المُتَسَلِّحَةُ ابْن
(2/119)

السّكيت هِيَ الجماعةُ يُغْزَى بهم لَيْسُوا بالكثير وَقد قدَّمْتُ أَن الهَيْضَلَةَ الجماعةُ من غير تَحْدِيد بغَزْوٍ وَلَا تَسَلُّح الزجاجي الشَّوْكَلُ الرَّجَّالَةُ وَقيل هِيَ المَيْمَنَةُ والمَيْسَرَةُ من العَسْكر غَيره الهَوْش القَوم المُجْتَمَعُونَ فِي الْحَرْب ابْن دُرَيْد خَرَجُوا مُتَسَانِدِينَ إِذا خَرَجُوا على راياتٍ شَتَّى وَقَالَ رآبيل العربِ الَّذين كَانُوا يَعْدُونَ على أرْجُلِهِمْ وحْدَهُمْ نحوُ تَأَبَّط شَرّاً والشَّنْفَرَى وسُلَيْكِ بن السُّلَكَةِ وَأَوْفَى بن مَطَرٍ صَاحب الْعين الحَرْشَفُ الرَّجَّالَةُ وَأنْشد
(لاقَى جَذِيمضةَ فِي جَأواءَ مُشْعَلَةٍ ... فِيهَا حَرَاشِفُ بالنِّيرَانِ تَرْتَشِقُ)
ثَعْلَب كَتِيبَةٌ ثَعُول كثيرةُ الحَشْوِ والتُّبَّاعِ وَأنْشد
(فأَتْبَعْتُم فَيْلَقاً كالسَّرابِ جأْوَاءَ تَتْبَعُ شَجْباً ثَعُولاً ... ) وعُرَامُ الجَيْشِ حِدَّتُهم وشَرُّهُمْ وشِدَّتُهُم وَأنْشد
(وَإِنَّا كالحَصَى عَدَداً وَإِنَّا ... بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُرَامُ)
العُرَامُ الأّذَى وَمِنْه عَرَمَ الغُلاَمُ يَعْرُم ويَعْرِم عَرَامَةً وعُراماً فَهُوَ عارِمٌ وَعَرِمٌ وَقد عَرَمَنَا صَبِيُّكُمْ وعَرَمَ علينا يَعْرُمُ ويَعْرِمُ عَرامةً وعُراماً أشِرَ ومَرِحَ قَالَ
(وَفِي بعضِ أَخْلاَقِ الغُلاَمِ عُرَامُ ... )
والعَدِيُّ أوَّلُ من يَحْمِلُ من الرَّجَّالَةِ والعَدِيُّ أَيْضا أوَّلُ مَا يحملُ من الْغَارة وَقد تقدَّم أَنه الْجمع من النَّاس والعاديةُ خيلٌ مُغيرةٌ صَاحب الْعين الزَّحْفُ الجماعةُ يَزْحَفُونَ إِلَى عَدُوِّهِم أَي يَمْشُونَ وَالْجمع زُحُوفٌ وَفِي التَّنْزِيل {إِذا لَقِيتُم الَّذين كَفَرُوا زَحْفاً} {الْأَنْفَال 15} وَقد زَحَفْتُ إِلَيْهِ أزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً والفَرْضُ الجُنْدُ يُفْتَرَضُونَ والجمعُ الفُرُوضُ والنَّفْرُ والنَّفِيرُ القومُ يَنْفِرُونَ مَعَك وَيَتَنَافَرُونَ فِي القِتَالِ والجمعُ أنْفَارٌ

3 - (أَسمَاء كتائب الْعَرَب)
المَلْحَاءُ والشَّهْبَاءُ كَتِيبَتَانِ كَانَتا لآلِ جَفْنَةَ والشَّهْبَاءُ أَيْضا كَتِيبَةٌ للنُّعْمانِ وهم إخْوَتُه وبَنُو عَمِّهِ وَمن مَعَهم من أعْوَانِهم وعبيدهم سميت بذل لبَياض وُجُوههم وإياهم عَنَى الأَعْشَى بقوله
(وَبَنُو المُنْذِرِ الأَشَاهِبُ ... )
وَكَانَتْ للنعمان خمسُ كتائب يَغْزُو بهَا ويُوَجِّهُهَا الشَّهْبَاءُ والرَّهَائِنُ وَدَوْسَرُ والصنائع والوَضَائِعُ فَأَما الشهباءُ فقد تقدم ذكرهَا وَأما الرَّهَائن ودَوْسَرُ فرهائن العربِ وَأما الصَّنَائِعُ فَبَنُو فَيْس وتَيْمُ اللاتِ وَأما الوضائقُ فألفُ رجل من الفُرْسِ وَجَّهَهُم كِسْرَى أعْواناً فَكَانُوا يُقِيمُونَ سنة ويَنْصَرِفُونَ ويجيءُ غيرُهم
3 - (بَاب الرَّايَات)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ يُقَال رايةٌ ورايٌ وَأنْشد
(وَخَطَرَتْ أيْدِي الكُمَاةِ وخَطَرْ ... رايٌ إِذا أوْرَدضهُ الطَّعْنُ صَدَرْ)
(2/120)

ورايةٌ فَعَلَة كآيةٍ وطابةٍ هَذَا مذْهبه أَبُو عبيد الغايةُ الرايةُ وَقد غَيَّيْتُ غَايَة عَمْلْتُها وأغْيَيْتُهَا نَصَبْتُهَا ابْن دُرَيْد الغايةُ أَيْضا القَصَبةُ الَّتِي تُصادُ بهَا العَصَافِيرُ غير وَاحِد العَلَم الرايةُ وَالْجمع أعلامٌ كَذَلِك العُقَابُ وَهِي أُنْثَى وَقيل هِيَ العَلَم الضَّخْمُ شُبِّهَتْ بالعُقَابِ من الطَّيْرِ وَهُوَ اللِّواءُ وَالْجمع ألْوِيَةٌ أَبُو عبيد وألْوِيَاتٌ جمعُ الجمعِ وَأنْشد
(جُنْح النَّواصِيِ نحوَ ألْوِيَاتِها ... )
ابْن دُرَيْد الخالُ اللِّواء وَقد تقدَّم أَنه الْعَسْكَر الْفَارِسِي البَنْدُ فارِسِيُّ وَالْجمع بُنُودٌ عَليّ بن حَمْزَة أُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ

3 - (الحُمُر)
صَاحب الْعين الحِمَارُ النَّهَاقُ من ذواتِ الْأَرْبَع أهْلِيّاً كَانَ أَو وَحْشِيّاً والجمعُ أحْمِرَةٌ وحَمِيرٌ وحُمُرٌ وحُمُرَاتٌ جمعُ الْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالْأُنْثَى حِمارةٌ صَاحب الْعين اسمٌ لِجماعِ الحُمُرِ أَبُو عبيد وَهِي السُّجَّةُ وكذل الكُسْعَةُ وَمِنْه الحَدِيث
لَيْسَ فِي النُّخَّة وَلَا الكُسْعَةِ وَلَا السُّجَّةِ صَدَقَةٌ

3 - (أدواؤها)
أَبُو عبيد حَلِقَ قَضِيبُ الحِمَارِ حَلَقاً احْمَرَّ وتَقَشَّرَ يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلَّا أَن يُخْصَى فَرُبمَا سَلِمَ ورُبَّمَا ماتَ وَأنْشد
(خَصَيْتُكَ يَا ابْن جَمْرَةَ بالقَوَافِي ... كَمَا يُخْصَى من الحَلَقِ الحِمَارُ)

3 - (البغال)
البَّغْلُ الشَّحَّاجُ من الْحَيَوَان والجمعُ بِغَالٌ ومَبْغُولاءُ ونَكَحَ فيهم فَبَغَلَهُم وبَغَّلَهُمء أَي هَجَّنَ أولادَهم

3 - (الرُّمْح والنَّهْرْ)
صَاحب الْعين رَمَحَ الفرسُ والبَغْلُ والحمارُ وكُلُّ ذِي حافِرٍ يَرْمَحُ رَمْحاً إِذا ضَرَبَ بِرِجْلِه وكلُّ ذِي حافِرٍ يَرْمَحُ الرِّمَاحُ وَقَالَ أَبْرَأَ إليكَ من الجِمَاح والرِّمَاح قَالَ رَكَضَ البعيرُ بِرِجْلِهِ وَلَا يُقَال رَمَحَ وَقَالَ نَفَحَتِ الدابةُ رَمَتْ بَحَدٍّ حافِرِها أَبُو زيد لَفَخَةُ البعيرُ بِرِجْلِهِ يَلْفَحُهُ لَفْخاً رَكَضَهُ من ورائِه ابْن دُرَيْد ضَفَنَهُ البعيرُ برجْلِهِ يَضْفِنُه ضَفْناً فَهُوَ مَضْفُون وَضَفِينٌ ضَرَبَهُ صَاحب الْعين نَهَزَتِ الدابةُ برأسِها تَنْهَزُ نَهْزاً ذَبَّتْ عَن نَفْسِهَا وَأنْشد
(قِيَاماً تَذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِها ... بِنَهْزٍ كإِيماءِ الرُّؤُسِ المَواتِع)

تمّ السّفر السَّادِس ويليه السّفر السَّابِع (وأوَّله كتاب الْإِبِل)
(2/121)

(فارغة)
(2/122)

السّفر السَّابِع من كتاب
(الْمُخَصّص)
تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحوي اللغَوي الأندلسي المعرُوف بِابْن سِيدَه المتوَفْى سَنَة 358 تغمَّده الله برحْمَتِهِ
(2/123)

(فارغة)
(2/124)

(كتاب الْإِبِل)

3 - (الضًّبْعَةَ والضِّرَاب)
الإبْلُ اسمٌ واحدٌ يقَع على الجَميع لَيْسَ بجَمْع وَلَا اسْم جَمْع إِنَّمَا هُوَ دالٌ عَلَيْهِ والإبْل مخَفَّف عَنهُ وجمعُها آبَالٌ كُسِّر إِذْ كَانُوا قد يُكَسِّرونَ الجمعَ واسمَ الْجمع فَهَذَا أوْلَى لأَنه واحِد وَإِن دلَّ على جَمِيع كَمَا قَالُوا أراهِط قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا إِبْلاَنِ لِأَنَّهُ اسْم لم يُكَسَّر عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُريدونَ قَطِيعيْن عَليّ إِنَّمَا ذهبَ سِيبَوَيْهٍ إِلَى الإِيناس بتثْنِيَةِ الأسْماء الدالَّة على الْجمع فَهُوَ يُوجِّهُها إِلَى أَلْفَاظ الآحادِ وَلذَلِك قَالَ وَإِنَّمَا يُرِيدُون قَطِيعين أَبُو عبيد إِذا أرادتِ الناقةُ الفَحْلَ قيل ضَبِعتْ ضَبعَةً ابْن السّكيت ضَبِعتْ ضَبعاً وناقةٌ ضَبِعَةٌ ونُوقٌ ضِبَاعٌ وضَبَاعَى صَاحب الْعين ضَبِعَتْ وأَضْبَعتْ أَبُو عبيد فَإِذا وَرِمَ حَيَاؤُها من الضَّبعَة قيل أبْلَمت وَهِي مُبْلِم ومِبْلام وَبهَا بَلَمةٌ شَديدة وَقيل المِبْلام التِي لَا تَرْغُو من شدَّة الضَّبعَة أَبُو حَاتِم البَلَمة والبَلَم وَرَمُ الحَياءِ مِن الضَّبعَة أَبُو زيد المُبْلِم البِكْر الَّتِي لم يَضْرِ بهَا الفَحْلُ وَلَا نُتِجَت وَقَالَ لَا يُبْلِم من الْإِبِل إِلَّا البِكْرُ أَي لَا يَرِمُ حَياؤُها من الضَّبعَة ابْن دُرَيْد العُجْنة والعَجِنَة والعَجْناء الَّتِي يَرِم حَياؤُها وَلَا تَلْقَح أَبُو عبيد فَإِذا اشْتَدَّت ضَبَعتُها قيل هَدِمَت هَدَماً فِيهِ هَدِمةٌ أَبُو زيد من نُوقٍ هَدَامَى وَقد أهْدَمَت ابْن السّكيت هَدِمتْ هَدَمةً ابْن دُرَيْد تَهَدَّمت كهَدِمَتْ وَقيل الهَدِمَة الَّتِي تَقَع من شِدَّة الضَّبعَة والهَوِسَة الَّتِي تَرَدَّد الضَّبعةُ فِيهَا وَأنْشد
(فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوّاس ... )
والهَكِعَة الَّتِي اسْتَرخَت من الضَّبعة وَقد هَكِعتْ ابْن دُرَيْد ناقةٌ هَقِعةٌ قد اشتَدَّت ضَبَعتُها وألْقَتْ نَفْسَها بيْنَ يَدَي الفَحْل أَبُو عبيد اسْتأْتَتْ كهَكِعَتْ قَالَ أرَبَّت الفَحْلَ فِيهِ مُرِبٌّ لَزِمَتْه وأحَبَّته صَاحب الْعين عَسِقت بالفَحْل لَزمَتْه أَبُو زيد فَإِن لَمْ تَألَف الفحلَ فَهِيَ عُلُوق المِهْشَار الَّتِي تَضْبَع قبْل الْإِبِل وتَلْقَح فِي أوَّل ضَرْبة وَقَالَ نَاقَة تَضِيف إِلَى فَحْل كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهَا إِذا سَمِعت صوتَه أرادتْ أَن تَأْتِيه صَاحب الْعين هاجَ الفَحْل يهِيج هِياجاً هَدَر وَأَرَادَ الضِّراب السيرافي الهِيَّج الفَحْل الهائِج وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد يُقَال للفَحْل إِذا اهْتَاجَ للضِّراب قَفَل يَقْفِل قُفُولا عَليّ أصلُ القُفُول الرُّجوع وإنَّما قيل للفحْل قَفَل لِأَنَّهُ قد كَانَ نَمَا جِسْمُه قبل الهِيَاج وسَمِنَ وَمِنْه قُفُولا الجِلْدة فِي النَّار لتَراجُعِ بعضِها على بعضٍ عنْد اليُبْس وَمِنْه قيل للشَّجرة اليابِسَة قَفْلة وَمِنْه القافِلَة وَهِي الرُّفْقة الراجِعَة من السَّفَر وَمِنْه سُمِّي القُفْل لتَراجُع العَمُود إِلَى الفَرَاشة أَو لضَمِّ حدائِد الفَراشَة ورَدِّها إِلَى الحَدِيدة الَّتِي فِي وسَطِها أَبُو عبيد اهْتَبَّ مثل قَفَل وَإنَّهُ لَحَسن الهِبَّة والهِبَاب أَبُو زيد هَبَّ يَهِبُّ هِبِيباً كَذَلِك أَبُو عبيد وَمثله قَطِمَ فَهُوَ قَطِمٌ وَكَذَلِكَ كلُّ مُشْتَةٍ شيأ صَاحب الْعين القَطِمُ والقِطْيَمُّ الصَّؤُل وَأنْشد
(2/125)

(يَسُوق قَرْما قَطِما قطْيَمَّا ... )
أَبُو عُبَيْدَة إِذا كَانَ الفَحْل لَا يَهْدِر من شِدَّة الغُلْمة وَلَا يَرْغُو فَهُوَ سَدِم ومُسَدَّم الْفَارِسِي المُسَدَّم والسَّدِم هُوَ الَّذِي يَهْدِر فِي الابِلِ حَتَّى تَضْبَع فَإِذا ضَبِعَت عَدَلُوا بِهِ عَنْها وأدخَلُوا فِيهَا غيرَه وَأنْشد
(قَطَعْتَ الدَّهْر كالسَّدِم المُعَنَّى ... تُهَدِّر فِي دِمَشْقَ وَمَا تَرِيمُ)
والمُعَنَّى فَحل مُقْرِف يُقَمَّط إِذا هاجَ لِأَنَّهُ يُرْغَب عَن فحْلَته اللحياني بَهَتُّ الفحلَ إِذا نَحَّيته عَن النَّاقة لِتَحْمِل عَلَيْهَا أكرَمَ مِنْهُ أَبُو عبيد الطَّاطُ الهائِجُ طاطَ يَطَاط طُيُوطا وَقيل هُوَ الَّذِي يَطِيط يَعْنِي يَهْدر فِي الابِل فَإذْ سَمِعَت صوتَه ضَبَعت وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهم بمَحْمُود وَقد تقدم أَن الطاطَ الطَّوِيل من الرِّجَال والمَشُوف الهائج وَأنْشد
(مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَه بعَصِيمِ ... )
وَقيل هُوَ المَسُوف أَبُو حَاتِم الصائِلُ من الابِل الَّذِي يَخْبِط بيَدِه ورِجْلِه وتَسْمَع لجَوْفه دَويّاً من عِزَّة نَفْسِه عنْد الهِيَاج صَاحب الْعين صالَ الفَحْلُ على الابِل صَوْلا فَهُوَ صَؤُل قاتَلَها وقَدَّمها أَبُو زيد صَؤُلَ يَصْؤُلِ صِئَالاً وصَآلةً وبعير صَؤُل وَهُوَ الَّذِي يَأْكُل راعيَه ويُواثِبُ النَّاس فيأكُلُهم أَبُو زيد استَأْسَد البَعِيرُ وَثَبَ على الابِل يُقاتِلُها ويَكْدِمُها ابْن دُرَيْد بَعِير غِلِّيم هائِمٌ وَقد تقدَّم فِي الإنْسان أَبُو حَاتِم الأَلْيَس الَّذِي قد تَلَيَّس من الْجُرْأة من شِدَّة غُلْمتِه ويوصَفُ بِهِ الأَسَدُ وكلُّ شيءٍ لَا يَفِرُّ وَأنْشد
(أَلْيَسُ يَسْتَحِي من الفِرَار ... )
الْفَارِسِي كلُّ ثابتٍ ألْيَسُ كَانَ ثَباتُه عَن عَجْز أَو أَنَاةٍ أَو شِدَّة غَيره وَعِيدُ الفَحْل هَمُّه بالصِّيَال صَاحب الْعين يُقَال لِلْبَعِير عِنْد الضِّراب قَلَخْ قَلَخْ ابْن دُرَيْد الْيَنْخ لفْظٌ مُمَات وَقد أيْنَخْتُ الناقةُ دعَوْتُها للضِّراب فَقلت لَهَا إينَخْ إينَخْ الْأَصْمَعِي فَإِذا حُمِل عَلَيْهَا الفحلُ قيل أُضْرِبَها إيَّاه قَالَ أَبُو حَاتِم وَهَذَا على اتِّساع الْكَلَام ابْن دُرَيْد استَضْرَبَتِ الناقةُ أرادَتِ الفحلَ فَإِذا ضَرَبَها فِيهِ تِضْرابٌ وَهُوَ واحدُ مَا جَاءَ على تِفْعال من الأَسْماء وناقةٌ مَضْرابٌ قَرِيبةُ العَهْد بضِرابِ الفَحْل قَالَ سِيبَوَيْهٍ ضَرَبها ضِرَابا كَمَا قَالُوا نَكَح نِكَاحا وَقَالَ أتَتِ الناقةُ على مُضْرِبها أَي زَمَنَ ضِرَابها أَبُو عبيد إِذا ضَرَب الناقَةَ قيل قَعَا عَلَيْهَا وقاعَ ابْن دُرَيْد قَاعَها قَوْعا الْأَصْمَعِي قاعَها يَقُوعُها قِيَاعا وقَعَّاها قَعْوا أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ سَفِد سَفَاداً وَقَالَ عاسَها الفَحْلُ عَيْسا ضرَبَها ابْن السّكيت العَيْس ماءُ الفَحْل وَقد عاسَها عَيْسا ابْن دُرَيْد النُّزَالة مَا أنْزلَهُ الفَحْل من مائِه قَالَ سِيبَوَيْهٍ المُهَا جمْع مُهاة وَهُوَ ماءُ الْفَحْل فِي رحم الناقةِ الْفَارِسِي المُهَا مقلوب موضِع اللَّام إِلَى الْعين من قَوْلِهم ماهَتِ الرَّكيَّة وَلَيْسَ لهَذَا الحَرْف نَظِير إِلَّا حرفانِ حُكَاةٌ وحُكَى أَبُو الخطَّاب طُلأَةٌ وطُلًى ابْن دُرَيْد فَحْل مِطْرَحٌ بعِيدُ موقِع المَاء فِي الرَّحِم ابْن السّكيت قرَعها يَقْرَعها قَرْعا وقِرَاعاً ضرَبَها أَبُو عبيد القَرِيع من الابِل المُخْتارُ للضِّراب الْفَارِسِي هُوَ من قَوْلهم اقْتَرَعْت الشيءَ اختَرْته وَالْجمع أَقْرِعَةٌ وَإِنَّمَا سُمِّي قَرِيعا لقَرْعه الناقةَ وَقد استَقْرَعَنِي جَمَلاً فأَقْرَعته إيَّاه أعطَيْته ليضْرِ أيْنُقَه وناقةٌ قَرِيعةٌ يُكُثِر الفحلُ ضِرابَها ويُبْطِئُ لَقَاحُها الْأَصْمَعِي الفَنِيق الَّذِي نُعِّم وسُمّن لِلفحْلة قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ المُعْتاد مِنْهُ نَجابَةُ الضِّراب صَاحب الْعين جمعُه فُنُق وأفْناقٌ جمْع الجمعِ الْفَارِسِي قد يكونُ الأَفْناق جمْع فَنِيق لِأَنَّهُ وَصْف فضارع نَصِيرا وأنْصاراً وغيرَه مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَأَبُو زيد فِي هَذَا القَبِيل من الجَمْع ابْن دُرَيْد كاشَ الفحلُ طَرُوقَتَه كَوْشا طَرَقها أَبُو عُبَيْدَة إِذا علاَ الفَحْل الناقةَ قيل تَغَمَّدها وتَجَلَّلها
(2/126)

وَقد تقدّم ذَلِك فِي الخَيْل ثَابت تَسَنَّمها وتَوَسَّنَها كَذَلِك ابْن السّكيت تَنَوَّخ الجمَلُ الناقةَ أبْرَكَها ليَضْرِبَها أَبُو زيد تَنَوَّخ الفحلُ الناقةَ واسْتَناخَها بَرك عَلَيْهَا فضَرَبها غَيره وتَجَثَّمها كَذَلِك أَبُو عبيد سانَّ البعِيرُ النَّاقة سِنَاناً طَوِيلا حَتَّى تَنَوَّخها قَالَ أَبُو عَليّ السِّنَان والمُسَانَة المُعَارَضَة ابْن دُرَيْد الاهْتِفَاع مُسَانَّة الْفَحْل الناقةَ الَّتِي لم تُضْبَع وَقد اهْتَقعها أبْرَكها وتَهَقَّعت هِيَ بَرَكت الْأَصْمَعِي الاعْتِراس أَن يَقْفِزَ الفَحْل على رَقَبة الناقةِ حَتَّى تَبْرُك ساخِطة أَو راضِيَة من قَوْلهم عَرَسْت البَعِير أَعْرِسُه إِذا شَدَدْتِ يديْهِ جَمِيعًا مَعَ عُنُقه وَهُوَ بارِكٌ صَاحب الْعين اعْلَوَّط الفحْلُ الناقةَ رَكِب عُنُقَهَا وَتَقَحَّمَهَا من فَوْقُ وكلُّ رُكُوبٍ وتَقَحُّمٍ من فَوْقٍ اعْلِوَّاطٌ أَبُو عبيد طَرَقَ الفحلُ يَطْرُقُ طُرُوقاً نَزَا وأَطْرَقَ فلانٌ فُلاناً فَحْلَهُ وناقَةٌ طَرُوقَةُ الفَحْلِ وَهِي الَّتِي بَلَغَتْ أَن يَضْرِبَهَا ابْن دُرَيْد نَاقَةٌ مِطْرَاقٌ قَرِيبَة العَهْدِ بالفَحْلِ والطَّرْقُ ماءُ الفَحْل صَاحب الْعين العَسْبُ طَرْقُ الفحلِ وَقيل كِرَاء ضِرَابه عَسَبْتُه أَعْسِبه أعْطَيْتُه كِرَاءه وَقيل العَسْبُ ماءُ الفَحْلِ بَعِيرًا كَانَ أَو فرسا وقطَعَ اللهُ عَسْبه وعُسْبه أَي مَاءَه ونَسْلَه أَبُو عبيد أخْلَطْت البعيرَ وألًطَفْته إِذا أدْخلْت قَضِيبه فِي حَيَاء الناقةِ واسْتَلْطَفَ هُوَ واسْتَخْلَطَ فَعَلَ ذَلك من تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَبُو زيد أخْلَطَ الفَحْلُ خَالَطَ الأُنْثَى والخِلاَطُ مُخَالَطَة الفحلِ الناقَةَ إذَا خَالَطَ ثِيلُه حيَاءَها أَبُو عبيد فَإِن ضَرَبَهَا على غَيْرِ ضَبَعَة فَذَلِك البَسْرُ وَقد بَسَرَهَا وابْتَسَرَها ابْن دُرَيْد ثمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى قيل لَا تَبْسُرْ حَاجَتَكَ أَي لَا تَطْلُبْهَا من غير وَجْهِهَا أَبُو عُبَيْدَة ظَلَمَ الفحلُ الناقةَ ضربَهَا على غيْرِ ضَبَعَة وَكَذَلِكَ إِذا نُحِرَتْ عَن غَيْرِ عِلَّة أَبُو عبيد أشْمَلَ الفحلُ شَوْلَهُ إِذا ألْقَحَ النِّصْفُ مِنْها إِلَى الثُّلْثَيْنِ وشَمِلَتْ الناقةُ لِقَاحاً شَمَلاً أَبُو عُبَيْدَة أشْمَرَ الفحلُ الإبلَ كأشْمَلَهَا وَكَذَلِكَ طَيَّرَهَا أَبُو عبيد فَإِن اشْتَمَلَ البعيرُ على الإبلِ كلِّهَا فَضَرَبَهَا قيل أقَمَّهَا أَبُو زيد أقَمَّهَا حَتَّى قَمَّتْ تَقُمُّ وَتَقِمُّ قُمُوماً وَإنَّهُ لِمِقَمُّ ضِرَابٍ وَأنْشد
(إِذا كَثُرَتْ رَجْعاً تَقَمَّمَ حَوْلَهَا ... مِقَمُّ ضِرَابٍ للطَّرُوقَةش مِغْسَلُ)
أبوعبيد أقَمَّهَا وأَقَبَّهَا ابْن الْأَعرَابِي حَتَّى قَبَّتْ تَقُبُّ قُبُوباً أَبُو عُبَيْدَة أحْمَر الفَحْلُ الإبْلَ الْقاحاً عَمَّهَا صَاحب الْعين فَحْل خبَاجَاءُ كَثِيرُ الضِّرَاب والمَقَاحِيم الَّتِي تَقْتَحِمُ الشَّوْلَ من غير أَن تُرْسَل فِيهَا واحِدها مِقْحام والإِقْحَامِ الإِرْسَالِ فِي عَجَلَة الْأَصْمَعِي فَحْلٌ شَظِفُ الخَلاطِ أَي يُخَالِطُ الإبِلَ خِلاَطاً شَدِيداً أَبُو عبيد المُعِيدُ الَّذِي قد ضَرَب فِي الْإِبِل مَرَّات أَبُو زيد خَرَطْت الفَحْلَ فِي الشَّوْلِ خَرْطاً أرْسَلْته فِيهَا وَكَذَلِكَ خَرَطْت الإبلَ فِي الرِّعْيِ خَرْطاً على مِثَالِ مَا قَبْلَه وَقَالَ خَوَّدت الفحلَ أرسَلْته فِي الْإِنَاث أَبُو عبيد فَإِن أَكثر ضِرَابَهَا حَتَّى يَتْرُكَهَا ويعدِلَ عَنْهَا قيل جَفَرَ يَجْفُرُ جُفُوراً وفَدَرَ يَفْدِرُ فُدُوراً وأُقْطِعَ وَأنْشد
(قَامَتْ تَبَاكَى أَنْ سَبَأْتُ لِفتْية ... زِقّاً وَخَابِيَةً بِعَوْد مُقْطَعِ)
ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ عَدَلَ أَبُو زيد إِذا أُخْرِجَ الفَحْلُ من الشَّوْلِ بعد مَا يَفْدِرُ قيل عُدِلَ وانْعَدَلَ وَأنْشد
(وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُعْدَلِ ... )
فَإِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل أَن يَفْدِر قيل خُلِجَ أَبُو عُبَيْدَة إِذا كَرِهَ الفحلُ الضِّرَابَ قيل صَافَ عَن
(2/127)

طُرُوفَتِه صَيْفاً وَقد تقدَّم ذَلِك فِي عُدُولِ السِّهَام ابْن دُرَيْد مَلَخَ مَلْخاً ومُلُوخاً فَهُوَ مَالِخٌ ومَلِيخٌ كَذَلِك الْأَصْمَعِي هُوَ البَطِئُ الإِلْقاحِ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ الَّذِي لَا يُلْقَحُ الضَّبْعَى وَلَا نَسْلَ لَهُ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الَّذِي لَا يُلْقِح أصْلاً صَاحب الْعين المِخْنَاف من الإبِلِ كالعَقِيم من النَّاس ابْن دُرَيْد أكْسَلَ الفحلُ وكَسِلَ ضَعُفَ عَن الضِّرَابِ وَقَالَ فَحْل عَجِيز وعَجِيسٌ وعَجِيساءُ عَاجِزٌ عَن الضِّرَابِ وَكَذَلِكَ عجَاسَاءُ أَبُو عبيد فَحْلٌ طَبَاقَّاءُ وعَيَاءٌ وعَيَايَاءُ لَا يَضْرِب وَكَذَلِكَ الرجلُ وَقد تقدَّم ابْن دُرَيْد هُوَ الثَّقِيلُ الَّذِي يُطَبِّق على الطَّرُوقَةِ بصدْرِه لثِقَله وَقد تقدَّم فِي النَّاس الْأَصْمَعِي العَيَاء الأَخْرَقُ بالْضَّرَابِ الْجمع أَعْياءٌ فَإِذا كَانَ رَفِيقاً بالضِّرَابِ مُجْرِّباً عَالما بالضَّوابع من المَبْسورات قيل فَحْلٌ طَبُّ وفُحُول طَبَّةٌ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ وَزْنُ طَبِّ فَعِل أَبُو عُبَيْدَة فحلٌ فَقِيهٌ كَذَلِك الْأَصْمَعِي فَحْلٌ مِغْسَل وَغَسيل وغُسَل وَهُوَ الَّذِي لَا يُلْقِح أَبُو عبيد فَحْلٌ غُسَلَة كَذَلِك ابْن السّكيت هُوَ الَّذِي يُكْثِر الضِّرَابَ وَلَا يُلْقَح أَبُو زيد فَحل غُسَل وغُسَلَة ومِغْسَل وغِسْل يُكْثِر الضِّرَابَ وَلَا يُلْقَح وَكَذَلِكَ الرجلُ أَبُو عُبَيْدَة غَسَلَ الفحلُ الناقَةَ يَغْسِلها غَسْلاً أَلَحَّ عَلَيْهَا بالضِّراب صَاحب الْعين يُقَال للفَحْلِ من الإِبِلِ إِذا لم يُلْقَح من مائِه مُهِين وَقد مَهُنَ مَهَانَةٌ أَبُو عُبَيْدَة مَخَطَ الفحلُ الناقَةَ أخذَ بِرِجْلِهَا وضَرَب بهَا الأرضَ فَغَسَلَهَا ضِراباً وَإِن لِمخط ضِرَاب من المَخْط وَهُوَ السَّيَلاَن والخُرُوج لِأَنَّهُ بكَثْرَةِ ضِرَابِه يَسْتَخْرِجُ مَا فِي رَحِم الناقَةِ من ماءٍ وَغَيره أَبُو زيد بعيرٌ خُجَأة كَثِير الضِّرَاب وَقَالَ أَضِمَ الفحلُ بالإبِلِ أَضَمَا إِذا عَلِقَ بهَا يَطْرُدُ الشَّوْل ويَعَضُّها أَبُو عبيد وَثَرُهَا الفحلُ وَثْراً أكْثَرَ ضِرابَهَا أَبُو عُبَيْدَة وَثَرَها وَثْراً وأَثَرَهَا يَأْثِرُهَا أَثْراً ضَرَبَهَا مَرَّةً بعد المرَّة الأُولَى ابْن السّكيت الوَثْرُ ماءُ الفَحْلِ يَجْتَمِعُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ثمَّ لَا تَلْقَحُ والفِعْلُ كالفِعْلِ ابْن دُرَيْد الرُّوْبة ماءُ الْفَحْل فِي رَحِم النَّاقة وَهُوَ أَغْلَطُ من المُهَى الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ الفَحْل سريعَ الإِلْقاح قيل فَحْل قَبيس بَيِّنُ القَبَاسَة وَكَذَلِكَ قَبِسٌ أَبُو عبيد وَقد قَبِسَ قَبَساً وَفِي الْمثل لِقَوْةٌ صادَفَتْ قَبِيساً أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الرجُل صَاحب الْعين الْجَمِيع القُبُس وَهُوَ الَّذِي إِذا ضَرَبَ الناقَةَ أَقْبَسَهَا إلْقاحاً أَبُو عُبَيْدَة سُئِلَتِ ابْنَةُ الخُسِّ وَلَا يُقال الخُص هَل يَضْرِب الجَذَع قَالَت لَا وَلَا يَدَع قَالُوا فَهَل يَضْرِب الثَّنِيُّ قَالَت نعَم وَهُوَ غَبِيّ وَقَالَ آخَرُونَ نعم وَهُوَ أَبِيُّ ورُوي وإلقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيء قَالُوا فَهَل يَضْرِبُ الرَّبَاع قَالَت نعم برَحْبِ ذِرَاع قالو فَهَل يضرِب السَّدِيس قَالَت نعَمْ وَهُوَ قَبِيس وَأنْشد
(فَعَاسَهَا أَرْبَعَة ثمَّ جَلَسَ ... كعَيْسِ فَحْل يُسْرِع اللَّقْح قَبِسْ)
قَالُوا فَهَل يَضْرِب البازِل قَالَت نَعَمْ وضِرَابَه فاضِل قَالَ وَإِنَّمَا يَضْرِب الْبَعِير ويُلْقِح إِذا أثْنَى وَسَيَأْتِي تَفْسِير هَذِه الْأَسْنَان أَبُو عبيد أنْصَعَتْ الناقةُ للفَحْل قَرَّت لَهُ أَبُو عُبَيْدَة إِذا تَفَرَّقَتْ الشَّوْل عَن الفَحْ وصاحَ بهَا فسكَنَتْ واستَقَرَّت قيل رَسَا بهَا أَبُو عُبَيْدَة عَار الْبَعِير عَيَراناً وعِيَاراً إِذا كَانَ فِي الشَّوْل فتَرَكَهَا وذَهَبَ نَحْو أُخْرَى يُرِيد القَرْع قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الشَّغْر أَن يَضْرِب الفَحْل بِرَأْسِهِ تَحْتَ النُّوق من قِبَل ضُروعِها فيرفَعَها فيَصْرَعَهَا

3 - (حَمْل الإبِل ونَتَاجها)
النِّتَاج اسْم يجمَع وَضْع جميعِ البهَائِم وَقيل هُوَ فِي النَّاقة والفَرَس وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِك نتَج والأوَّل أصَحُّ وَقيل النِّتَاج فِي جَمِيع الدوابِّ والوِلاَد فِي الغَنَم وَقد نَتَجَهَا نَتْجاً ونِتاجاً وأنْتَجْتها ونَتَجَتْ فَأَما أحمدُ ابْن يحي فَجعله من بَاب مَا لَا يُتَكَلَّم بِهِ إِلَّا على الصِّيغة الْمَوْضُوعَة للَفْعُول وَقد أُنْتِجَتْ ونُتِجَتْ وأنْتَجَتْ
(2/128)

الناقةُ وضعَتْ من غير أَن يَلِيَها أحدٌ صَاحب الْعين وَلَا يُقال نُتِجَتْ الشاةُ إلاَّ أَن يَلِيَ ذَلِك مِنْهَا إنسانٌ سِيبَوَيْهٍ أتَتِ الناقةُ على مَنْتِجها أَي زَمَنِ نِتَاجِهَا أَبُو زيد على مَنْتَجها بِالْفَتْح الْفَارِسِي وَهُوَ أَقْيَسُ لِأَن الآتِي يَنْتُجُ والمَنْتَجِ اسْم الموضِع أَبُو عبيد أَنْتَجَت الإبلُ حَان نِتَاجُها وَقَالَ أجْودَ الأَوقَاتِ عِنْد العرَب فِيهِ أَن تُتْرك الناقةُ بعد نِتَاجِهَا سَنَةً لَا يُحْمل عَلَيْهَا الفحلُ ابْن السّكيت فَإِن نَصَّفَ إبلَه قيل أكْفَأَها أَبُو عبيد أكْفَأْت إبلِي جَعَلْتُهَا كُفْأَتَيْنِ وَيُقَال كَفْأَتَيْنِ قَالَ وَالضَّم أحبُّ إليَّ يَعْنِي نِصْفَيْن يُنْتِج كلَّ عامٍ نِصْفاً ويَدَعَ نِصْفاً كَمَا يُصْنَع بِالْأَرْضِ فِي الزِّراعة ابْن دُرَيْد أكْفَأتِ الإبلُ كَثُرَ نِتَاجُها بعد حِيَال والكُفْأة والكَفْأة نِتَاج حَلُوبتك أَبُو عبيد فَإِن حُمِلَ عَلَيْهَا سنَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ فَذَلِك الكِشَافُ وناقة كَشُوف وَالْجمع كُشُفٌ ابْن دُرَيْد الكِشَاف أَن تَبْقَى سَنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا يُحْمَلُ عَلَيْهَا أَبُو عبيد أَكْشَفَ القومُ صارتْ إِبْلُهم كُشُفا الْأَصْمَعِي الكَشُوف الَّتِي يَضْرِبها الفحلُ وَهِي حامِلٌ وربَّما ضَرَبها وَقد عَظُمَ بطنُها ومصدَره الكِشَاف وَقد كَشَفَت تَكْشِفُ كِشَافاً أمْكَنَت الفحْلَ ابْن السّكيت أَكْشَفَتْ صَاحب الْعين ناقةٌ عَسِير إِذا لم تَحْمِل سَنَتها وَقد عَسَرَتْ والزَّعْلَة من الحوامِل الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وَلَا تَحْمِلُ أُخْرى ابْن دُرَيْد لَقِحَت الناقةُ لَقَحاً ولَقَاحاً وألْقَحها الفحلُ والناقة لاقِحٌ ولَقُوح واللِّقْحَة الناقةُ لَهَا لَبَنٌ يحلَب وَالْجمع لِقَح ولِقَاح قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا لِقَاحَان سَوْدَاوَانِ جَعَلُوهَا بِمَنْزِلَة قَوْلهم إِبلانِ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ لِقَاحَةٌ واحِدَةٌ كَمَا يَقُولُونَ قِطْعَةٌ واحدةٌ عَليّ لِقَاحةٌ عِنْدِي من بَاب عُمُومة وبُعُولة صَاحب الْعين هِيَ اللَّقْحَة وَالْجمع لِقَح ولِقَاح ابْن دُرَيْد المَلاَقِح والمَلاَقِيح والمَضَامِين الَّتِي فِي بُطُونِها أولادُها وَقَالَ مرّة المَضَامِن مَا فِي بُطُون الحوامِلِ من كلِّ شَيْء وَفِي الحَدِيث
نُهِي عَن بَيْعِ المَضَامِينِ والمَلاَقِيح
والمَلاَقِيح هِيَ اللَّواتي فِي أَصْلاِبِ آبائِهم صَاحب الْعين اللِّقاح اسمُ ماءِ الفَحْلِ وَقد ألْقَحَ الفحلُ الناقةَ ولَقِحَتْ هِيَ لَقَاحاً ولقحاً وَهِي لاقِحٌ من إِبل لَوَاقِحَ والمَلْقُوح مَا لَقِحته من الْفَحْل أَي أخَذَتْهُ الْأَصْمَعِي ناقةٌ لَقُوح حلوبةٌ وَقد أَسَرَّت الناقةُ لَقَحاً ولَقَاحاً إِذا لم تَشُل بذَنَبِها وَلم تُبَشِّر ابْن دُرَيْد أنْشَأت الناقةُ لَقِحَت أَبُو زيد ناقةٌ غَمُوس فِي بَطْنِها وَلَد أَبُو زيد إِذا لَقِحَت الناقةُ حِين تُحِقُّ قيل لَقِحت على بُسْرها صَاحب الْعين إِذا اسْتَقَرَّ اللِّقاح فِي رَحِم النَّاقة قيل قد أفَلَ أَبُو عبيد فَإِن ظَهَرَ لَهُم أَنَّهَا قد لَقِحَت ثمَّ لم يكُن بهَا حَمْل فَهِيَ راجِعٌ وَقيل هِيَ الَّتِي يضْرِبُها الفَحْل فَلَا تَلْقَحُ أَبُو عبيد رَجَعَتْ تَرْجِع رِجَاعاً والمُخْلِفة كالراجع واليَعَارَةَ أَن يُحْمَل عَلَيْهَا مُعَارَضَة يُعَارِضُها الفحلُ وَأنْشد
(قَلاَئِصَ لَا يَلْقَحْنَ إِلاَّ يَعَارَةً ... عِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْنِ إِلاَّ غَوَالِيَا)
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو يَعَارَة لَا تُضْرَب مَعَ الْإِبِل وَلَكِن يُقَاد إِلَيْهَا الفحلُ وَذَلِكَ لكَرَمها ابْن دُرَيْد حَالَتِ الناقةُ تَحُول وتَحِيلُ حِيَالاً فيهمَا لم تَحْمِل وَهِي حائِلٌ وَجَمعهَا حُوْل وحِيَالٌ وحُوَّلٍ وحُولَلٌ على غير قِيَاس قَالَ عَليّ لَيْسَ الحُولَلُ بِجمع لِأَن فُعْلَلا لَيْسَ من أبْنِيَة الجُمُوع وَلَا من أسمائها الدالَّةِ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا هُوَ مصدر على غير فِعْل الْأَصْمَعِي حَوَّلت وَهِي مُحَوِّل ابْن السّكيت أحَال الرجلُ أحالت إبلُه أَبُو عبيد إِذا لم تَحْمِل أوَّل سنةٍ يُحمَل عَلَيْهَا فَهِيَ حائِلٌ وَإِن لم تَحْمِل السنةَ المقبِلة أَيْضا فَهِيَ حائِلٌ حُولٍ وحُولَلٍ صَاحب الْعين كل حامِل ينقطِع عَنْهَا الحملُ سنة أَو سَنَواتٍ فَهِيَ حائِلٌ أَبُو عبيد عائِطُ كحائل وَإِن لم تحمِل السّنة المُقْبِلة أَيْضا فَهِيَ عائِطٌ عُوطٍ وعُوْطَطٍ ابْن السّكيت عَائِطٌ عُوطٍ وعِيط أَبُو عبيد تَعَوَّطَت ابْن دُرَيْد عَائِطٌ بَيِّنة العُوْطَك والعُوْطَةِ أَبُو عُبَيْدَة عَاطَتْ تَعِيط عِيَاطاً واعْتَاطت وتَعَيَّطَتْ وتَعَوَّطَتْ وإبلٌ عِيطٌ وعُوْط وعُيَّط وعَوَائِطُ وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة وَقيل العائِط البِكْر الَّتِي أَدْرَكَ إنَا رحمِها فَلم تَلْقَح واعْتاصَت الناقةُ
(2/129)

كاعْتاطَت أَبُو عبيد فَإِن ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَح فَهِيَ مُمَارِنٌ وَقد مَارَنَت مِرَاناً أَبُو عُبَيْدَة إِذا لم تَلْقَح حَتَّى تُكَرِّر على الْفَحْل مِرَاراً فَهِيَ مُمَارِنٌ أَبُو زيد الأَبِيَّة الَّتِي ضَرَبَها الفحلُ وَلم تَلْقَح من عامِها والأَصُوص الَّتِي حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحُ ابْن دُرَيْد بُرْتُ الناقةَ على الفَحْلِ بَوْراً عَرَضْتها عَلَيْهِ ليَنْظُرَ أَلاَقِح هِيَ أمْ لَا ثمَّ كَثُرَ ذَلِك حَتَّى قَالُوا بُرْت مَا عِنْدك أَي بَلَوْتَه الْأَصْمَعِي والفَحْل يَبُورها بَوْراً ويَسْتَبِيرُها كَذَلِك وفحلٌ مِبْوَرٌ عارِفٌ بالحالَيْنِ أَبُو عبيد اسْتَشَارَ الفحلُ الناقةَ إِذا كَرَفَها فَنَظَر الاَقِحٌ هِيَ أمْ حَائِلٌ وَأنْشد أَبُو عبيد
(أَفَزَّعنها كلَّ مُسْتَشِير ... وكلَّ بَكْر داعِرٍ مِئْشِير)
وَهُوَ مِفْعِيل من الأَشَر وللمُسْتَشِير موضِع آخرُ سنأتي علهي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أبوعبيد فَإِذا عَلِقت الناقةُ فأغلَقَت رحِمَهَا على الماءِ قيل أرْتَجِتْ وَهِي مُرْتِج ووَسَقَتْ وَسْقاً وَهِي واسِقٌ من إِبِل مَوَاسِقَ وَمَوَاسِيقَ عليّ لَيست مَوَاسِيقُ ومَوَاسِقُ على واسِقٍ وَلَكنهُمْ قَالُوا أوْسَقَت النَّخْلَة إِذا حَمَلَتْ وِقْراً فَيكون اسْم فاعِل من وَسَقَتْ الناقةُ مَحْمُولاً عَلى تَوَهُّم ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي ارتَبَعت الناقةُ وارْبَعتْ وَهِي مُرْبع أَغْلَقَتْ رَحِمَها فَلم تقبل الماءَ الْأَصْمَعِي إِذا ضُرِبَتْ الناقةُ قيل هِيَ فِي مُنْيتِها للبِكْر عَشْرُ لَيَالٍ حَتَّى يَسْتَبِين لَقَاحُهَا فَإِذا مَضَت المُنْية استَبَانَ حملُ الناقةِ ابْن السّكيت هِيَ فِي مِنْيتها ومُنْيَتها ابْن دُرَيْد المَنْوَة مثل المُنْيَة فِي بعض اللُّغات أَبُو عبيد مَا قَرَأتِ الناقةُ سَلًى أَي مَا حَمَلَت مَلْقُوحاً وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة أَبُو عُبَيْدَة هِيَ فِي قرْئِها إِذا حملت وَفِي قَرْوَتَها إِذا كَانَت فِي مُنْيَتها أَبُو زيد أمْرتِ الناقةُ ماءَ الفحْل فِي رحمِها أَي طَوَت عَلَيْهِ أيَّاماً بعد المَضْرِب وَهِي مُمْرٍ أَبُو عبيد فَإِن قَبِلَت ماءَ الفحْلِ ثمَّ ألْقَتْهُ قيل كَرَضَتْ تَكْرِض كَرْضاً وكُرُوضاً واسمُ ذَلِك المَاء الكِرَاضِ ابْن دُرَيْد الكِرَاض حَلَقَ الرحِم لَا واحِدَ لَهَا وَقيل وَاحِدهَا كِرْض أَبُو زيد الكِرَاض ماءُ الفْحلِ وَهُوَ بِلغَة طَيئ الخِدَاج وَقد أكْرَضَتْ أَبُو عبيد فَإِن ألْقَته بَعْدَمَا يكون غِرْساً ودماً قيل أمْرَجَتْ وَهِي مُمْرِج فَإِن لم يَسْتَبِنْ خَلْقُه ثمَّ ألْقَتْهُ قبل الْوَقْت قيل أزْلقَتْ وَهِي مُزْلِقٌ ابْن دُرَيْد وَقد يُقَال فِي كلِّ أنْثَى أزلَقَتْ أَبُو عبيد أجْهَضَتْ وَهِي مُجْهِض ابْن دُرَيْد وَهُوَ مُجْهَض وجَهِيض قَالَ عليّ جَهِيض على طَرْح الزَّائِد صَاحب الْعين والجَهِض والجَهِيض السِقْط الَّذِي قُم تمَّ خَلْقه ونُفِخَ فِيهِ الرُّوح من غير أَن يَعِيش وَلَا يكون الجِهَاضُ إِلَّا فِي الْإِبِل خَاصَّةً أَبُو عبيد رَجَعَتْ تَرْجعُ رِجَاعاً كأجْهَضَتْ وَقد تقدَّم أَن الرَّاجِع الَّتِي ضُرِبَتْ مِراراً فَلم تَلْقَحْ سَبَّطَتْ وغَضَّنَتْ كَذَلِك صَاحب الْعين وَهُوَ الغِضَان أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أخْفَدَت وَهِي خَفُود ابْن دُرَيْد أمْلَصَتِ الناقةُ ألْقَتْ وَلَدَها وَالْولد مَلِيص والناقة مُمْلِص وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْفرس الْأَصْمَعِي دَمَصَتْ الناقةُ بولَدِها ألْقَتْهُ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ الكَلْبة أَبُو عبيد زَكَأتْ بِهِ كَذَلِك صَاحب الْعين زَكَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَكْباً رَمَتْ وَقد تقدَّم فِي النِّساء الْأَصْمَعِي فَإِذا ألْقَتْهُ قبل حِن تَمَامِه أعْجَلَتْ وَهِي مُعْجِل وهُنَّ معَاجِيلُ أَبُو عبيد فَإِن ألْقَتْه قبل أَن يُشَعِّر قيل أملَطَت وَهِي مُمْلِط والجَنِين مَلِيط عليّ القَوْل فِي مَلِيط كالقول فِي جَهِيض ابْن دُرَيْد نَاقَة مُمْرِط ومِمْراط إِذا فعلَتْ ذَلِك أَبُو عبيد فَإِن ألْقَتْهُ وَقد أشْعَرَ قيل سَبَّغَتْ وَهِي مُسَبِّغ قطرب صَبَّغَتْ لغةٌ فِي سَبَّغَتْ صَاحب الْعين التَّسْبِيغُ فِي جَمِيع الحَوَامِلِ مثلُه فِي النَّاقة أَبُو عبيد فَإِن بَلَغَتْ الشهرَ التاسِعَ ثمَّ وَضَعَتْهُ قيل خَصَفَتْ بِهِ تَخْصَفُ خِصَافاً وَهِي خَصُوف أَبُو زيد الخَصُوف من المَرَابِيع الَّتِي تُنْتَج لِخَمْسٍ وعِشْرِين بعد المَضْرِب والحَوْلِ وَأما الخَضُوف من المَصَايِيف فَبعد المَضْرِب والحَوْل بخَمْسٍ أَبُو عبيد الخَدَاجُ من أوَّل خَلْ وَلَدِهَا إِلَى مَا قَبْلَ التَّمَامِ والتَّمَامِ جِمِيعاً وَلَا يُقَال فِي اللَّيْلِ إِلَّا بالكَسْر وَقد خَدَجَتْ وَهِي خادِجٌ يُقال ذَلِك لِكُلِّ مَا كَانَ قَبْلَ وَقْتِ النِّتَاجِ
(2/130)

وَإِن كَانَ تامَّ الخَلْق فَإِن كَانَ ناقِصَ الخَلْقِ قيل أخْدَجَتْ وَهِي مُخْدِجٌ وَإِن كَانَ لِتَمَام وَقْتِ النِّتَاج وَالْولد خَدْجٌ وخِدْجٌ ومُخْدَح وخَدِيج وَمِنْه قَول عليّ رَضِي الله عَنهُ فِي ذِي الثُّدَيَّة مُخْدَج اليَدِ أَن ناقِصُ اليدِ وَقيل أخْدَجَتْ إِذا ألقته قبل وَقت النِّتَاج وَإِن كَانَ تامَّ الخَلْقِ فَإِن كَانَ عادَةً لَهَا فِيهِ مِخْدَاج وقومٌ يَجْعَلُون الخِدَاجَ مَا كَانَ دَمًا أَو مَا كَانَ أمْلَطَ لم يَنْبُت عَلَيْهِ شعَر وَقد تقدَّم الخِدَاج والإِخْدَاج فِي الْإِنْسَان وَقَالَ أشاعَتِ الناقةُ أخْدَجَتْ أَبُو زيد المُفْرِق الَّتِي تُلْقِي وَلَدَها لِتَمَام ولغير تَمَام وَلَا تُظأَر وَلَا تُحْلَب وَلَيْسَت بِمَريٍّ وَلَا خَلِفَةٍ وَقَالَ أفْرَقَت النَّاقة أخْدَجَتْ صَاحب الْعين السَّلُوب الناقةُ إِذا ألْقَتْ ولَدَهَا قبل تَمَامِه وَقد أسْلَبَت وَحكى السُّكَّري سَالِبٌ وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب فِي صفة ظَبْيَة
(فَصَادَتْ غَزَالاً جاثِماً بَصُرَتْ بِهِ ... لَدَى أُثَلاثٍ عِنْدَ أدْمَاءَ سَالِبٍ)
وَقد تقدَّم السَّلُوب فِي الْمَرْأَة وعمَّ بِهِ بعضُهم جَمِيع الدوابِّ أَبُو عبيد فَإِذا تمَّ حملُها وَلم تُلْقِه حِين يَسْتَبِينُ الحملُ بهَا قَارحٌ وَقد قَرَحَتْ قُرُوحاً أَبُو زيد يُقَال للناقة أوَّل مَا تحمِلُ قارحٌ وَالْجمع قَوَارِحُ وقُرَّح وَقد قَرَحَتْ تَقْرَحُ وقِرَاحاً وَقيل القُرُوح أوَّل مَا تَشُول بذَنَبِها وَقيل القارح الَّتِي لَا تَشْعُر بلَقَاحِها حَتَّى يَسْتَبِينَ حملُها وَذَلِكَ أَن لَا تَشُولَ بذَنَبِها وَلَا تُبَشِّر ابْن السّكيت أقَرَّت الناقةُ ثَبَتَ حملُها أَبُو عبيد فَإِذا تَحَرَّك ولدُها فِي بطْنِها قيل أَرْكَضَتْ فَإِذا نَبَتَ عَلَيْهِ الشعَرُ فِي بَطْنِها فأخذَهَا لذَلِك وَجَعٌ قيل أَكِلَتْ أَكَلاً فَإِذا أَتَى عَلَيْهَا من يومٍ حَمْلِها أَو وضْعِها سبعةُ أشهر فَخَفَّ لَبَنُها فَهِيَ حينذ شائِلة وَجَمعهَا شَوْ وَإِذا شَالَتْ بذَنَبِها بعد اللَّقاح فَهِيَ شَائِلٌ وَجَمعهَا شُوّل وشامِذٌ تَشْمِذُ شَمْذاً وشُمُوذاً وشِمَاذاً غَيره الشامِذُ الخَلِفة وَجَمعهَا شَوَامِذُ وشُمَّذ أَبُو عبيد اكْتَارَتْ كَشَمَذَتْ وَكَذَلِكَ عَسَرَتْ وَهِي عَاسِرٌ صَاحب الْعين عاسِرٌ وعاسِرَةٌ وعَسِير وَقد تقدَّمت العَسِير فِي الكِشَاف وَقَالَ ضَرَبَت المَخَاض إِذا شَالَتْ بأذْنَابِهَا ثمَّ ضَرَبَتْ بهَا فُرُوجَهَا وناقَةٌ ضَارِبٌ وضَارِبةٌ وَقيل الضَّوَارِبُ من الإبلِ الَّتِي تَمْتِنِعُ بعد اللَّقَاحِ فَتَعِزُّ أنفُسُها فَلم يُقْدَر على حَلْبِهَا أَبُو عُبَيْدَة بَشَّرَتْ وأبْشَرَتْ كَعَسَرَتْ أَبُو عبيد إِن شَالَتْ من غير حَمْل قيل أبْرقَتْ وَهِي مُبْرِق أَبُو عُبَيْدَة المُبْرِق والبَرُوق الَّتِي تَشُول بذَنَبِها وتُوزغ بِبَوْلِهَا تُرِي أَنَّهَا لاقِحٌ قَالَ الْأَصْمَعِي قَالَ رجل من الْأَعْرَاب لِأَخِيهِ دَعْنِي من تَكْذَابِكَ وَتَأْثَامِكَ شَوَلاَنَ البَرُوق أَي إنَّكَ تُبْرِق مثل ? هَذِه فيَظُنُّ الناسُ أَنَّك صادِق فَتَكْذِبُ كَمَا كَذَبَتْ هَذِه فأظهَرتْ أَنَّهَا لاَقِحٌ وَلَيْسَت بلاقِح أَبُو زيد نَاقَة كَتُوم لَا تَشُول بذَنَبِها عِنْد اللِّقَاح وَلَا يُعْلَم بَحمْلِها وَقد كَتَمَتْ تَكْتُمُ كُتُوماً وَالْجمع كُتُمٌ صَاحب الْعين ناقةٌ كَمُونٌ وَهِي الكَتُوم اللِّقَاح وَذَلِكَ إِذا لَقِحَت فَلم تُبَشِّر بَذَنَبِهَا أَي لَمْ تَشُلْ بِهِ وَإِنَّمَا يُعْرَف حملُها فِي البَدْء بشَوَلاَنِ ذَنَبِهَا الْأَصْمَعِي ناقةٌ عاقِدٌ تَعْقِدُ بِذَنَبِهَا عِنْد اللِّقَاحِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي فَإِذا ثَبَت اللِّقَاحَ وَهُوَ حَمْلُهَا فَهِيَ خَلِفَة والجِمَاع المَخَاض ابْن دُرَيْد هِيَ المَخَاض والمِخَاض صَاحب الْعين جمعُها خَلِفَات ابْن دُرَيْد وَخَلِفٌ الْأَصْمَعِي فَلَا تَزَال خَلِفَةً حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عَشَرَاء وَالْجمع عُشَراواتٌ وعِشَار ابْن جني وَجمع عِشَار عَشَائِرٌ ابْن دُرَيْد عَشَّرَتْ فَإِذا عَظُمَ البَطْنُ واستَبَانَ فِيهِ الوَلَدُ قيل أرْأتْ وَهِي مُرْءٍ أَبُو عبيد الجُمْع الناقَةُ الَّتِي فِي بَطْنِها ولَدٌ وَأنْشد
(وَرَدْنَاهُ فِي مَجْرَى سُهَيْلٍ يمَانِياً ... بِصُفر البُرَى من بَيْن جُمْع وخَادِجِ)
ثَابت فَجِيت الناقةُ فَجّاً عَظُم بطنُها وَلَا أدرِي مَا صِحَّته أَبُو عبيد فَإِذا أشْرَقَ ضَرْعُها ووقَعَ فِيهِ اللبنُ فَهِيَ مُضْرع ابْن دُرَيْد وَفِي الْمثل لَحُسْن مَا أَضْرَعْتِ إِن لم تَرْشِفِي أَي تُذْهِبي البن يُضْرَب للرجل يَبْدأ بِالْإِحْسَانِ فَيُخاف أَن يُسِئ وَقَالَ ناقةٌ مُشْرِق للَّتِي أَشْرَقَ ضَرْعُها أَبُو عبيد ناقةٌ مُرِدُّ كَذَلِك هِيَ الرِّدَّة وَأنْشد
(2/131)

(تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحُفَّل ... )
صَاحب الْعين الرِّدَّة أَن تَشْرَب الإبلُ المَاءَ عَلَلاَ فَتَزِيدَ الأَلْبَانُ فِي ضُرُوعِهَا أَبُو عبيد مُرْمِدٌ كَمُرْدٍّ أَبُو زيد رَمَّدَت الناقةُ أضْرَعَتْ وَهِي بَكْرَة غَيره ألْمَعَتْ وَهِي مُلْمِع أشْرَقَ ضَرْعُهَا وَقيل إِذا تَحَرَّكَ وَلَدُها فِي بطنِها فِيهِ مُلْمِع وَكَذَلِكَ إِذا شَالَتْ بِذَنَبِها بلِقَاحِهَا فِيهِ مُلْمِع أَيْضا ومُلْمِعَة وَلَمَعَ ضَرْعُهَا وَتَلَمّعَ تَلَوَّنَ عِنْد الإنْزال واللُّمْعَة السَّواد حول الحَلمة وكلُّ مُتَلَوِّن بألوانٍ مختلِفَة مُلَمَّع أَبُو عبيد أمْنَحَت الناقةُ وَهِي مُمْنِح دَنَا نِتَاجُها فَإِذا وَقَعَ فِيهِ اللِّبأُ قبل النِّتَاج فِيهِ مُبْسِقٌ صَاحب الْعين ناقةٌ دافَعٌ ومِدْفَاع تَدْفَعُ باللَّبَن على رأسِ ولَدِها إِذا كَثُرَ فِي ضَرْعِها عِنْد الوضْع ناقةٌ رادِمٌ للَّتِي قد دَفَعَتْ باللَبَنِ أَبُو عبيد المُفْكِه الَّتِي يُهَرَاق لَبَنُها عِنْد النِّتَاجِ قبل أَن تَضَعَ وَقد أفْكَهَت وَقبل أفْكَهِتِ الناقةُ إِذا رأيتَ فِي لَبَنْهَا خُثُورة شِبْهَ اللِّبَا أَبُو عبيد فَإِذا دَنَا نِتَاجُهَا فَهِيَ مُدْنِيَة وَيُقَال لَهَا عِنْد ذَلِك أقْرَبَتْ وأتَمَّت وَكَذَلِكَ المرأةُ ابْن دُرَيْد والناقةُ مُتمُّ أَبُو عبيد فَإِذا أخذَها المَخَاضِ قيل مَخِضَتْ مَخَاضاً وَهِي ماخِضٌ من نُوقٍ مُخَّص وَقد تقدَّم المَخَاض فِي الْإِنْسَان ابْن الْأَعرَابِي سُمِّيَتْ الإبلُ المُقْرِبَة مَخَاضاً تفاؤُلاً بأنَّها تَصِيرُ إِلَى المَخَاضِ فِي الوِلاَدَةِ أَبُو عبيد فَإِذا مَخِضَتْ فَنَدَّتْ فِي الأَرْض فَهِيَ فارِقٌ وَقد فَرَقَتْ تَفْرُق فُرُوقاً قَالَ سِيبَوَيْهٍ ناقةٌ فارِقٌ وإبل مَفَارِقُ ابْن الْأَعرَابِي ناقةٌ مُشَاحِذٌ إِذا أخََذَهَا المَخَاضُ فَنَدَّتْ أَو لَوَتْ ذَنَبَهَا وَإِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِك لِمَا يَدْخُلها من الغَمِّ وغن تَمَرَّغَتْ لذَلِك ظَهْراً لبَطْنٍ فَهِيَ مُتَصَلِّقَة فَإِذا أَخذهَا المَخاض فَتَقَلَّبَتْ على جنبيها قيل صَفَقَتْ تَصْفِقُ صَفْقاً ابْن السّكيت جَرَّت الناقةُ تَجُرُّ إِذا أتتْ على مَضْرِبِها ثمَّ جَاوَزَتْهُ بأيَّام وَلم تُنْتِج أَبُو زيد الجَرُور من الحَوَامِل الَّتِي تَجُرُّ ولَدَهَا إِلَى وَقْتِهِ أَو تُجَاوِزُ فَأَما الجَرُور من المَرَابيع فَتَجُرُّه سِبْعِين لَيْلَة بعد المَضْرِب والحَوْل وَبَين الْحول من مَضْرِبها إِلَى سَبْعِين لَيْلَة جميعُ نِتَاج المَرَابيع وَيُقَال مَا كَانَ بَينهمَا إتْمامُ وَأما الجرُور من المَصَايِيف فَبعد المَضْرِب بِشَهْر وبينما جَمِيع نِتَاج المَصَايِيف ويُقال لما كَانَ بَينهمَا إتْمَام أَبُو عبيد وَضَعَت الناقةُ وتُضْاً وَهِي واضِع وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة غَيره الشَّرْجُ نِتَاج كل سنةٍ من أوْلاد الْإِبِل ونِتَاج فلانٍ خِلْفَةٌ أَي عامٌ ذكرٌ وعام أنثَى ابْن السّكيت الفَرَع أوَّلُ مَا يُنْتِجُ من الْإِبِل وَكَذَلِكَ من الغَنَم وَكَانَ أهلُ الجاهِلِيةِ يَذْبَحُونَهُ لآلِهَتِهِمْ أَبُو عبيد أفْرَعَ القومُ نُتِجت ابلهُم الْأَصْمَعِي هِيَ الفَرَع والفَرَعة والجَمع فِرَاع وأَفْرَعْنَا إِبْلَنَا نَتَجْنَاهَا أوَّل النِّتَاج وَقيل الفَرَع كَانَ يُصْنَع عِنْدَ نِتَاجُ الْإِبِل كالخُرْسِ عِنْد النِّفَاسِ وَقَالَ أَبُو الصَّقْر يُقَال لأوّل الْإِبِل نِتاجاً مُقَدِّمة وَكَذَلِكَ الغَنَمُ أَبُو زيد جَنَّبت الإبلُ إِذا لم تُنْتَج إِلَّا الناقةُ أَو الناقَتَانِ وجَنَّب فلانٌ إِذا لم يكن فِي ضُرُوع إبِله وَلَا غَنَمِهِ لَبَن وجَنَّبت الإبلُ ذهب لَبَنُها وَلَا يُقَال جَنَّبَ الرجل إِلَّا وَله إبلٌ أَو غَنَم أَبُو عبيد إِذا نُتِجَتْ الناقةُ فَكَانَ نِتَاجُها فِي مِثَال الوَقْت الَّذِي حَمَلت فِيهِ من قابِل قيل أخْرَفَتْ وَهِي مُخْرِف وللمُخْرِف مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ اللهُ قَالَ فَأن جَازَت السنةَ وَلم تَلِد قيل أغْزَت عَليّ واستعارة أُمَيَّةُ للآتُنِ فَقَالَ
(يُرِنُّ على مُغْزِيَاتِ العِقَاقِ ... ويَقْرُو بهَا قَفِرات الصِّلاَلِ)
يُرِيد القَفِرات الَّتِي بهَا الصِّلال وَهِي أمْطَار تقع مُتَفَرِّقَة واحدتُها صَلَّة أَبُو عبيد أدْرَجت كأغَزَتْ وَهِي مِدْراج الْأَصْمَعِي مُدْرِج أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ نَضَّجَتْ وَهِي مُنَضِّج وَيُقَال جازَتْ الحَقُّ وحِقُّها الوقتُ الَّذِي ضُرِبَت فِيهِ فَإِن نَشِب الْوَلَد فِي بَطْنِها وَبَقِيَ فَهِيَ مُعَضِل وَقَالَ أصْلَتِ الناقةُ وَقع ولدُها فِي صَلاَها والصَّلاَ مَا اكْتَنَفَ الذَنَبَ من جانِبَيْهِ أَبُو عُبَيْدَة أصَنَّتْ إِذا وَقع رِجْل الولَد فِي صَلاَها وَقَالَ شَيَّأْت الناقةُ نَشِبَ ولدُها فِي مَهْبَلِها وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد فَإِن يَبِسَ وَضَمُر فِي بَطْنها قيل أَحَشَّتْ وَهِي مُحِشٌّ وَكَذَلِكَ
(2/132)

اليَدُ إِذا يَبِسَتْ أَبُو زيد وَقد حَشَّ هُوَ يَحُشُّ وأَحَشَّ واسْتَحَشَّ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان بِنَحْوِ ذَلِك ابْن السّكيت ألْقَت الناقةُ ولدَها حَشِيشاً إِذا يَبِس فِي بَطْنها الْأَصْمَعِي رَمَتْهُ حَشًّا وأُحْشُوشاً ومَحْشُوشاً كَذَلِك أَبُو عبيد سَطَوْت على النَّاقة وَهُوَ إدْخَال الْيَد فِي الرَّحِمِ ابْن دُرَيْد المَصْدَر السَّطْو والسَّطْوة أَبُو عبيد مَسَيْتها مَسْياً والمَسْي اِسْتِخْراج الوَلَدِ والمَسْط أَن تُدخِلَ اليدَ فِي رَحِمها فَتُسْتَخْرِج وَثْرها يَعْنِي مَاء الْفَحْل يَجتمع فِي رحِمِها ثمَّ لَا تَلْقَح ابْن دُرَيْد وَالَّذِي يُخْرَج مِنْهَا المَسِيطة والنَّسْط كالمَسْط أَو هُوَ بعَيْنه ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ فِي الفَرَس ابْن دُرَيْد المَصْت كَذَلِك أَبُو حَاتِم المَعْل مَدُّ الرجُل الحُورا من حَياءِ الناقةِ كأنَّه يُقْجِله أَبُو عبيد وَيُقَال للَّذي يُدْخِل يدَه فِي حَياءِ الناقةِ ليَنْظُر أذَكَرٌ جَنِينُهَا أم أنْثَى المُذَمِّر صَاحب الْعين المُزَوَّر من الإبلِ الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر من بَطنِ أمِّه اعْوَجَّ صَدْرُه فيَغْمِزه ليُقِيمَه فيبْقَى من غَمْزة أثرٍّ فَيعلم أَن مُزَوَّر ابْن دُرَيْد والماخِطُ الَّذِي يَنْزعُ الجلدةَ الرقيقةَ عَن وَجْهِ الحَوَارِ أَبُو عبيد فَإِن خَرَجَتْ رِجْلُ الحُوَار قبل رأسِه فَهِيَ مُوتِنٌ الْأَصْمَعِي وَهُوَ اليَتْن وَقد تقدَّم فِي الإنْسانِ أَبُو عبيد إِذا سَقَطَ ولدُ الناقةِ إِلَى الأَرْض نَفَخُوا فِي مَنْخِريْه لتخْرُج الأَغْراسِ ووجَّأُوا كِرْكِرَته لتَسْتَوي وَذَلِكَ هُوَ التَّوْجِيءُ كَقَوْلِه
(وَجِّيءٌ وَغَرِّسْ سَقْبَك المَوْلُودا ... )
والقَذَى والغَدَر والصَّدَأ والصَّدِيد كُله مَا بَقِي فِي الرَّحِمِ مِمَّا هَرَاق مِنْهَا من الدمِ والماءِ الَّذِي تَقْذفه أيامَ ولاَدها كَذَلِك المنتج والصَّآة وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان بنَحْو من هَذِه الْعبارَة الْأَصْمَعِي وَقد تَجُوز الحَضِيرة والصآة فِي الشاةِ مَعَ الإبلِ صَاحب الْعين الحِوَلاءُ من النَّاقة كالمَشِيمَةِ للْمَرْأَة وَهِي جِلْدَة ماؤُها أخضَرُ وفيهَا أغْرَاسُ وعُرُوقٌ وخُطُو خُضْر وحُمْر وَهِي تأتِي بعدَ الوَلَدِ فِي السَّلَى الأوَّلِ وَذَلِكَ أوَّلُ شَيْء يخرج مِنْهُ ابْن السّكيت هِيَ الحِوَلاء والحُوَلاء وَقد تقدَّم فِي الإنْسانِ ابْن دُرَيْد شُهُودُ الناقةِ آثارُ مَنْتَجها من سَلىً أَو دم وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان الْأَصْمَعِي النَّكِرَة مَا يَخْرُج من الحِوَلاء والخُرَاج من دمٍ أَو قَيْحٍ صَاحب الْعين الضَّوَاة هَنَة تَخْرُج من حَيَاءِ النَّاقَةِ قبل خُرُوج الولدِ أَبُو عبيد فَإِن اشْتَكَتْ بعد النِّتَاجِ فَهِيَ رَحُوم وَقد رَحُمَتْ رَحَامة ورَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمَتْ رَحْماً وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد الدَّحُوق الَّتِي تَخْرُج رَحِمُها بعد نِتَاجِها ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الدَّاحِقُ وَقد دَحَقَتْ وَهُوَ الدَّحْق الْأَصْمَعِي وكل دَفْع دَحْق أَبُو زيد دَحَقَتْ تَدْحَقُ دَحْقاً ودُحُوقاً وكلُّ ذاتِ رحم تَدْحَقُ فَلَا تَنْجُو مِنْهُ حَتَّى تَمُوتَ صَاحب الْعين دَحَقَتْ بِرَحِمِهَا تَدْحَقُ دَحْقاً إِذا لم تَقْبَلْ الماءَ ابْن دُرَيْد يُقال للناقة إِذا خُلَّ حَيَاؤُها بأخِلَّةِ لِئَلاَّ يَخْرُج رحِمُها قد زُنِّدَتْ وَهُوَ الشَّصْر وَقد شَصَرَها يَشْصُرها ويَشْصِرها وَذَلِكَ الَّذِي يُعْمَل بِهِ الشِّصَار صَاحب الْعين أرَّ النَّاقة يَؤُرُّهَا أَرّاً أدْخَلَ يَدَهُ فِي رحمِها وقطَع مَا فِيهِ وَاسم مَا يَقْطَعها بِهِ الإرَار وَهُوَ شِبْهُ الظُّرَرة وَقيل الإرَار غُصْنُ شوكٍ يَضْرِب بِهِ الأَرْض حَتَّى يَلِينَ ثمَّ يَبُلُّه ويَذُرُّ عَلَيْهِ مِلْحاً مَدْقُوقاً فيَضْرِب بِهِ رَحِمَ النَّاقة حَتَّى يُدْمِيهَا وَإِنَّمَا يَفعل ذَلِك عِنْد مُمَارَنَتِهَا أَي امْتِاع حَمْلِها ابْن دُرَيْد نَاقَة شَرِيم إِذا زُنِّدَتْ فَشَرِمَت أشاعِرُها وَقد شَرَّمتها وَأنْشد
(وَنَابٌ هِمَّةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا ... مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بالمَدَارِي ... )

(صِفات الْإِبِل فِي النِّتَاجِ من قِبَل أَوْقَاتهَا)

(وكيَفِيَّةِ حملهَا)
أَبُو عبيد المِرْباع الَّتِي نُتِجَت فِي أوَّل النِّتَاجِ والمُرْبع الَّتِي وَلدها معَها وَهُوَ رُبَعٌ وسيأتِي ذكر الرُّبَع والهُبَع فِي الْأَسْنَان أَبُو زيد المُشْتِى المُرْبع والمُصِيف الَّتِي تُنْتِجُ فِي الصَّيْفِ فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ
(2/133)

مِصْيَاف وَقد تقدَّم المُصِيف والمُرْبع فِي الرجُل أَبُو زيد المُخْرِفُ الَّتِي تُنْتِجُ فِي الخَرِيف الفَصِيل خِرْفِيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ من مَعْدُول النَسَبِ الَّذِي على غَيْرِ قِيَاس وحُكِيَ خَرْفِيٌّ أَبُو زيد الخَصُوف من مَرَابِيعِ الْإِبِل الَّتِي تُنْتَجُ لخَمْسِ وعِشْرِين بعد المَضْرِب والحولِ وَمن المَصَايِيف الَّتِي تُنْتَجُ بعد المَضْرِب والحولِ بِخَمْس وَقد خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّساء الَّتِي تَلِد فِي التاسِع فَلَا تدخُل فِي العاشِر أَبُو حنيفَة المُعْجِل والمُعَجِّل الَّتِي تُنْتَجُ قبل أَن تُسْتَكْمِلَ الحَوْلَ فَيَعِيشُ ولَدُها وَالْجمع مَعَاجِيلُ ويُسَمَّى الْوَلَد مُعْجَلاً وَقد تقدَّم أَن المُعْجِل الَّتِي تُلْقِي وَلَدَها قبْلَ حِينِ تَمَامِهِ
(إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْدَ مَنْزِلِ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الفَلاَةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذئْب فَإِذا كَانَ من عادَتِها فَهِيَ مِعْجَال ابْن جني المُتْلِية الَّتِي أَثْقَلَتْ فانْقَلَبَ رأسُ جَنِيتها

(نُعوتُها فِي نِتَاجِهَا من قِبَل الذُّكُورَة وَالْإِنَاث)
الْأَصْمَعِي ناقةٌ مُحَوِّل إِذا كانتْ تُنْتَج عَاما ذكَراً وعاماً أُنْثَى وَكَذَلِكَ المرأةُ والخِلْفة كالتَّحْوِيل فَإِن نُتِجَت عامَيْنِ ذَكَرَينِ وعاماً أُنْثَى فَلَيْسَتْ بمُحَوِّل ويُقَال للرجل إِذا نَتَجَ ناقَتَهُ أجْلَبْتَ أم أحْلَبْتَ يَقُول إِن كنتَ أنْتَجت نَاقَة فقد أحْلَبْتَ والحَلُوبة الناقةُ إِلَى مَا بَلَغَت والجَلُوبة الذِّكارَة الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا مِيرَةُ القومِ والأهْلِ

(نُعوتُها فِي النِّتَاجِ من قِبَلِ حياةِ أولادِها وموتِها)
أَبُو عبيد نَاقَة مُحْيٍ ومُحْيِيَةٌ لَا يَكَادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ وناقةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتَةٌ يَمُوت أولادُها والرَّقُوب الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ وَقد تقدَّم فِي النِّساء صَاحب الْعين ناقةٌ مِقْلاَتٌ تَضع واحِداً ثمَّ لاَ تَلْدُ بعد ذَلِك غَيره ناقةٌ مُفْرِق فارَقَهَا وَلَدُهَا

(كَثْرَة النِّتَاجِ وقِلَّتِه)
ابْن السّكيت مَا حَمَلَت الناقةُ نُعَرة أَي مَلْفوحاً حَكَاهُ فِي النَّفْيِ قَالَ وَاسْتَعْملهُ العجَّاج فِي غير الجحْد فَقَالَ
(والشَّدَنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ ... )
وَقد تقدَّم فِي الْمَرْأَة صَاحب الْعين النُّعَرة أولادُ الحَوَامِل إِذا صَوَّتَتْ وَقيل هُوَ إِذا استَحَالت المُضْغَةُ والسُّخْت أوَّلُ مَا يَخْرُج من بطن ذِي الخُفِّ ساعةَ تَضَعُهُ أُمُّه

(أَسْنَان الْإِبِل)
أَبُو عبيد إِذا وَضَعَت الناقةُ فَوَلَدُها سَاعَة تَضَعُهُ سَلِيل قَبْل أَن يُعْلم أذكرٌ هُوَ أم أُنْثَى فَإِذا عُلِمَ فَإِن كَانَ ذكرا فَهُوَ سَقْب أَبُو حَاتِم سَقْب وصَقْب أَبُو عُبَيْدَة وَالْجمع سِقَاب وَلَا يُقَال للأُنثى سَقْبَة أَبُو عبيد وأمُّه مِسْقَب غَيره أسْقَبت إِذا كَانَ أكثَرُ مَا تضع ذُكُوراً وَهِي مِسْقاب وَأنْشد
(غَرَّاءَ مِسْقاباً لفَحْل أسْقَبَا ... )
(2/134)

يُريد بقوله أسْقبا الفِعْل وَلم يُرِدِ الوصفَ وأجْمَلت وأنْبَلَت كأسْقَبَت أَبُو عبيد وَإِن كَانَ أُنْثَى فَهِيَ حائِل وجمعُها حوائِل وحُوْل وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ فُعُل أَبُو عُبَيْدَة وَلَد الناقةِ حِين يَسْقُطُ إِلَى الأرضِ طَلى وطِفْل مَا لم يَمْشِ أيَّاماً وَكَانَ مُضْطَجِعاً أَبُو عبيد وأمُّه مُطْفِل وَقد تقدَّم الطِّفْل فِي الْإِنْسَان وَهُوَ فِيهِ أعْرَفُ فَإِذا قَوِيَ ومَشَى فَهُوَ راشِحٌ أَبُو حنيفَة وَالْجمع رُشَّح الْأَصْمَعِي وَقد رَشَحَ غَيره سُمِّيَ وَلَدُ الناقةِ حِين يَقْوَى رَاشِحاً لِأَنَّهُ يَمْشِي ثمَّ يُصْرَعُ فيَرْفَعُهُ الراعِي ويُمْسِكه أَن يُصْرَعَ فَذَلِك التَّرْشِيح وَقد رَشَّحَ ولدَ ناقَتِهِ ابْن دُرَيْد وكل مَا دَبَّ على الأرضِ راشِحٌ أَبُو عبيد وأمُّه مُرْشِح ومُشْدِنٌ وَقد شَدَنَ وَلَدُها تَحَرَّك فَإِذا ارْتَفع عَن الرِّاشِح فَهُوَ جادِلٌ الْأَصْمَعِي وَقد جَدَلَ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الغُلاَم وَقد تقدَّم أَبُو عبيد فَإِذا مَشَى مَعَ أمِّهِ فَهِيَ مُشْبِل وَإِذا تَبِعها فَهِيَ مُتْلِيَة لِأَنَّهُ يَتْلُوهَا فَإِذا حَمَل فِي سَنَامِهِ شَحْماً فَهُوَ مُجْذٍ ومُكْعِرٌ ابْن دُرَيْد كَعِرَ وكَوْعَر وأكْعَرَ وكَمْعَر وكلُّ عُقْدة كالغُدَدَة فَهِيَ كَعْرَةٌ ابْن الْأَعرَابِي اكْتَعَرَ كَكَعِرَ أَبُو عبيد وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّه حُوَار ابْن السّكيت حُوَار وحِوَار ابْن دُرَيْد جمعُه حِيْرانٌ أَبُو زيد وأحْوِرَةٌ وَأنْشد
(شَرَّاب أحْلِبَة أَكَّال أَحْوِرَةِ ... )
وَيُسَمَّى حُوَاراً من حِين يُولَد إِلَى حِينِ يُفْطَم الْأَصْمَعِي الْأُنْثَى من الحُوَار حُوَّارة ابْن دُرَيْد اسْتَوْتَنَت الإبلُ نَشَأت أولادُها مَعهَا أَبُو عبيد فَإِن كَانَ فِي أوَّل النِّتَاج فَهُوَ رُبَعٌ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَجمعه أَرْباع ابْن دُرَيْد ورِبَاع أَبُو عبيد وَيُقَال للرُّبَع الرِّبْعيُّ وَأنْشد
(تَوَالِي رِبْعِيِّ السِّقَابِ فأَصْحبا ... )
وأُمُّه مُرْبع قَالَ وَإِن كَانَ فِي آخر النِّتَاجِ فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعَة الْأَصْمَعِي سُئِلَ جَبْر بنُ حِبِيب أَو أخُوه عَن الهُبَع فَقَالَ تُنْتَجُ الرِّبَاع فِي الرِّبْعِيَّة ويُنْتَجُ الهُبَع فِي الصَّيْفِيَّة فَتقْوَى الرِّباع قبله فَإِذا ماشَاها أبْطَرَتْهُ فهَبَعَ والهَبْع من السَّيْر أَن يَسْتَعْجِل ويَسْتَعينُ بعُنُقه فِي مَشْيِه وَقيل الهُبَع مَا نُتِجَ فِي حَمَارَّة القَيْظِ وَالْجمع هِبَاع وَقيل لَا جمعَ لَهُ قَالَ الْفَارِسِي وكل اسْتِعْجَال هَبْع وهُبُوع وَمِنْه الهُبُوع الَّذِي هُوَ المُفَاجأة وإحاطةُ القومِ بالإنسانِ فَأَما الهَبْع الَّذِي هُوَ مَشْي الحُمُر البَلِيدة فَكَأَنَّهُ ضِدٌّ وَقد عَمَّ بَعضهم بالهَبْع جميعَ الحُمُر وَقَالَ بَعضهم سمي هُبَعاً لِكَثْرَة حِنِينِهِ لَا يَكادُ يَسْكُت ابْن دُرَيْد الصَّقَعِيُّ الَّذِي يُولَد فِي الصَّفَرِيَّة يَعْنِي مَا بَين الخريف والشِتَاء الْأَصْمَعِي الهَجَنَّع مِنْهَا مَا وُلِدَ فِي القَيْظِ وقَلَّما يسلم حَتَّى يَقْرَع رأسُه أَبُو زيد الشَّتْوِيُّ مِنْهَا الَّذِي يُولَد فِي الشِّتَاء الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ الحُوَار ابْن سبعةِ أشهُر أَو ثمانِية فَهُوَ أَفِيلٌ وَالْأُنْثَى أَفِيلَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا أفِيلٌ وأفائِلُ كَمَا قَالُوا ذَنُوب وذَنَائِب وَقَالُوا أَيْضا إِفَالٌ شَبَّهُوهَا بِفِصَال حَيْثُ قَالُوا أَفِيلة الْأَصْمَعِي فَإِذا بَلَغَ الحُوَار سَنَةً فَفُصِلَ سُمِّيض بذلك لِأَنَّهُ فُصَل عَن أمِّه أَبُو زيد يُقال لولَدِ النَّاقة إِذا أَكَلَ الشَجَرَ وشَرِبَ الماءَ فَصِيل وَلَا يَزَالُ فَصِيلاً حَتَّى تَلْقَحَ الإبلُ من قابِل وَالْأُنْثَى فصيلةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سمعنَا بعضَهم يَقُول فَصِيل وفَصْلانٌ شَبَّهوا ذَلِك بفُعَال وَقَالُوا فِصال شَبَّهُوه بِظَرِيف وظِرَاف ودخَلَ مَعَ الصِّفَةِ فِي بنائِهِ كَمَا دخلتِ الصِّفة فِي بِنَاء الأسم فَقَالُوا فَصِيل حَيْثُ قَالُوا فَصِيلَة كَمَا قَالُوا ظَرِيفَة وتوَهَّمُوا الصِّفَة حَيْثُ أنَّثُوا وَكَانَ هُوَ المنفَصِل من أمِّهِ ابْن دُرَيْد الرَّوْبَع الفَصِيل السيِّء الغَذاء القَعُود الفَصِيل والعاصي الفصيلُ إِذا لم يَتْبَع أُمَّه من قَوْلهم عَصَيْتُه عِصْياناً ومَعْصِيَة إِذا لم تَطِعْه واستْعصيتَ عَلَيْهِ وكلُّ مَا اشْتَدَّ فقد اسْتَعْصَى الْأَصْمَعِي الفَطِيم كالفَصِيل والأُمُّ فاطِمٌ لَا تدخُلُها الْهَاء وَأنْشد
(من كُلِّ كَوْمَاءِ السَّنَام فاطِمِ ... )
(2/135)

_ صَاحب الْعين قَّرَمَ الفَصِيلُ يَقْرِمُ قَرْماً وقُرُوماُ وقَرَماناً وتَقَرَّم تَنَاوَلَ الأكْلَ أدْْنى التناوُل وَقد تقدَّم فِي الصَّبيِّ وقّرَّمته أَنا الْأَصْمَعِي فَإِذا تمَّ رَضاعُه سنةٌ ولَزِِمَه اسمُ الفصِيل حُمِل على أمِّه من الْعَام فأُقِحَتْ فولدُها حِينَئِذٍ ابنُ مَخَاض قَالَ سِيبَوَيْهٍ ابْن مَخَاض نكِرَةٌ لَيْسَ على حدِّ سامِ أبْرصَ وأُمِّ حُبَيْنِ وحِمَار قَبَّان بِدلَالَة دُخُول الْألف وَاللَّام وَأنْشد:
(وَجَدْنَا نَهْشَلاً فَضَلْت فُقَيما ... كَفَضْلِ ابنِ المَخَاضِ على الفَصِيل)
وَقَالَ: فِي بَاب تكْسِير الأسْماء المُضافة بَنَاتُ مَخَاض فأفردَ لِأَنَّهُ اراد كلُّ وَاحِد مِنْهَا مضافٌ إِلَى هَذِه الصِّفَة أَبُو عبيد يُقَال لِابْنِ المَخَاض خَلَّ وَالْأُنْثَى خَلَّة فَإِذا نُتِجَت أُمُّه وَذَلِكَ بعد سَنَتَيْنِ ودُخول الثَّالِثَة وَصَارَ لَهَا لَبَنٌ فَهُوَ ابْن لَبُون والقولُ فِي ابْن لَبُون كالقول فِي ابنِ مَخَاض فِي التَّنْكِير وإفْراد المُضاف إِلَيْهِ فِي الْجمع أبوعبيد وغذا فُصِل أخُوه وَذَلِكَ لاستِكْمالِ ثلاثٍ ودُخولِ الرابعَة فَهُوَ حِقٌّ حَتَّى يَسْتَكْمِل ابْن دُرَيْد: بَيِّنُ الاسْتِحْقَاقِ والإِحْقَاقِ وَقيل الحِقُّ الَّذِي اسْتَحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحْمَلَ عَلَيْهِ وَقيل: إِذا اسْتَحَقَّت أُمُّه الحَمْلَ بعد العامِ المُقْبِلِ فَهُوَ حِقٌّ وَقيل إِذا اسْتَحَقَّ هُوَ وأخْتُه أَن يُحْمَل عَلَيْهِمَا فَهُوَ حِقٌّ والجميع أَحُقُّ وحِقَاق وَالْأُنْثَى حِقَّه والجَمع حِقاق كالمُذَكَّرِ ونَظِيرِهِ لِقْحَة ولِقَاح وَحكى سِيبَوَيْهٍ: حَقَّه وحِقَق وَأنْشد:
(كِمْ نَالَنَي مِنْهُم على عَدَم ... مِثْلُ الفِسيلِ صِغَارُهَا الحِقّق)
وَفِي نُسْخَة أبِي بكر محمدِ بن السرِيِّ من كتاب سِيبَوَيْهٍ حِقَّة وحُقَق بِالضَّمِّ والأَقْيَس مَا تقدَّم فَأَما قَوْله: ... ) وَمَسَدِ أُمِرَّ من أيانِقِ ... لَيْسَتْ بلأنْيَابِ وَلَا حَقَائِقِ)

_ فَإِنَّهُ جمعُ حِقّة على غيرِ قِيَاس وَقد أحَقّت الحِقَّةُ وحَقَّت تَحِقُّ حِقَّةٌ والحِقَّة تكونُ مصدرا واسْماً وَأنْشد ... ) بحِقَّتها حُبِسَتْ فِي اللَّجِينِ ... حتىالسّدِيسُ لَهَا قد أسَنّ)

_ وَبَعْضهمْ يَجْعَل الحِقِّة هَاهُنَا الْوَقْت أَبُو حَاتِم الفاسِجُ الحِقِّة إِلَى أَن تُثْنى وللفاسِج موضِعَان سِوَى هَذَا الْموضع أَبُو عبيد فَإِذا أتَتْ عَلَيْهِ الخامِسَةُ فَهُوَ جَذَع ابْن دُرَيْد بَيِّنُ الجُذُوعَة الْأَصْمَعِي الجُذُوعَة وَقْت من الزَّمَان ليستْ بسِنِّ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الخَيْل وَقيل هُوَ فِي جَميِع الدوابِّ والأنعام قبل أَن يُثْنَى بسنَة وَالْجمع جِذَاعَ وجُذْعَانٌ وجِذْعَانٌٌ أبوعبيد أدْرَمت الإبلُ للإجْذاع ذهبتْ رواضِعُها وطلعٍ غيرُها أَبُو عُبَيْدَة جَذَعَ مُدْرِم للإثناءِ ابْن السّكيت وَهُوَ بَعيِر إِذا أَجْذَعَ وَهُوَ يكونُ للمُذَكَّر والمؤَنَّث تقولُ شَرِبت من لَبَنِ بَعِيري أَي ناقَتي ابْن دُرَيْد الْجمع أبْعِرَة وبِعْرَانٌ وبُعْرَان أَبُو عبيد أباعِرُ الْفَارِسِي هُوَ جمع أبْعِرَة كأسْقِيَة وأَسَاق غَيره بَعِرَ بَعَراً صَار بَعِيراً أَبُو عبيد فَإِذا ألْقَى ثَنِيَّتَه وَذَلِكَ فِي السَّنة السادِسة فَهُوَ ثَنِيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا ثَنِيٌّ وثُنْيٌّ والإِسْكَان لازِم لبابه لأَنهم لم يَسْتَعْمِلُوا فُعُلاً فِي هَذَا الضَّرْب كراهِيَةَ الإِعْلاَلِ أَبُو عبيد أفَرَّت الإبلُ للإثْنَاءِ أَبُو زيد وَكَذَلِكَ أدْرَمتْ مثلهَا للإجْذَاع أَبُو حَاتِم يُقَال للثَّنِيِّ من الإبلِ بَكْر وَقيل البَكْرُ ابنُ المَخَاض إِلَى أَن يُثْنِيَ وَقيل هُوَ بَكْر مَا لم يَبْزُل أَبُو حَاتِم وَالْجمع أبْكُر وبِكَار وللثَنِيَّة بَكْرَة فَإِذا جاوزَا ذَلِك ذَهَبَ عَنْهُمَا اسمُ البَكْر والبَكْرة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَأما قَوْله
(شَرِبَت الادُهَيْدِهِينَا ... قُلَيِّصات وَأُبَيْكرِينَا)
(2/136)

_ فِي الدُّهَيْدِهِينَا وَسَيَأْتِي تَعْلِيل الدُّهَيْدِهِينَا فِي بَابه إِن شَاءَ الله ابْن السّكيت البَكْر بمنزِلة الفتَى والقَلُوص بِمَنْزِلَة الفتاة ابْن دُرَيْد الْجمع قِلاَص سِيبَوَيْهٍ قُلْصٌ وقَلاَئِصُ أَبُو عُبَيْدَة قَلُوص بدلَ من القَعُود أَبُو حَاتِم القَلُوص من الإبِلِ الثَّنِيَّة مؤنَّثة والذَّكَرُ القَعُود فرقُوا بَينهمَا كَمَا قَالُوا جَمَل وناقة وَالْجمع القُلُصات الْفَارِسِي هُوَ جَمْع الجمعِ كجُزُرات وحُمُرات صَاحب الْعين العِقَال القَلُوص الفَتِيَّة وَقَالَ قَلُوص فاسِجَة وَقد فَسَجَت تَفْسُجُ فُسُوجاً وَهِي الَّتِي أعجَلَها الفَحْل فَضَرَبَها قبل بُلُوغ وقْت المَضْرِب وَقد يُقَال فِي الشَّاء وَهُوَ فِي النُّوق عِنْد العَربِ العارِبة يَعْنِي طَمْساً وَجَدِيساً أَبُو عَليّ لَا تكونُ الفاسِجَة الَّتِي هِيَ الناقةُ المُعْجَلة بالضِّراب عَن وَقْتِها إِلَّا للقَلُوص خاصَّة وَلذَلِك وَضَعْت هَذَا فِي الْأَسْنَان أَعْنى لقَوْل أبي عليّ صَاحب الْعين ناقةٌ عَوْهَجٌ فَتِيَّةٌ والعَيْهَلُ من الْإِبِل الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى عَيْهَلة ابْن السّكيت اسْتَقْرَمََ بَكْرُ فُلاَن قبل إنَاه صَار قَرْماً أَبُو عبيد فَإِذا ألْقَى رَبَاعِيَ. تَه وَذَلِكَ فِي السابِعة فَهُوَ رَبَاع وَقَالَ أهْضَمَت الإبلُ للإِرْبَاعِ وَقد تقدَّم أهْضَمَت الخيلُ للإِرْبَاعِ خَاصَّة فَإِذا ألْقَاهُما جَمِيعاً فِي عامٍ فَهُوَ مُقْحَم وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا لِابْنِ الهَرِمَين الْأَصْمَعِي أَو للسَيِّىء الغِذَاء أَبُو عُبَيْدَة هُوَ أَن يُقَدَّم إِلَى سِنِّ أُخْرَى عَن سِنِّه الَّتِي هوَ فِيهَا وَذَلِكَ أَن يكون فِي جِرْم رَبَاع وَهُوَ فِي سِنِّه ثَنِيٌّ وَكَذَلِكَ مَا بَعْد هَذَا من الْأَسْنَان ابْن السّكيت ويَسَمَّى جَمَلاً إِذا أرْبَعَ وَالْجمع أجْمال وأَجَامِلُ جمعُ الْجمع وجِمَال وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ جِمَال وجِمَالات وجَمَائِل وَأنْشد الْفَارِسِي
(وَقَرَّبْن بالزُّرْق الجَمَائِلَ بعْدَمَا ... تَقَوَّبَ عَن غِرْبَانِ أوْرَاكِها الخَطْرُ)

_ أَبُو زيد الجَمَائِلُ جمع جِمَالة والجِمَالة جماعةُ الْإِبِل إِذا كَانَت ذُكُراً كلُّها وَلم يكن فِيهَا إناثٌ صَاحب الْعين هِيَ القِطْعَة من النُّوق لَا جَمَلَ فِيهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ جِمَال وجَمَائِل كِشِمَال وشَمَائِل أمَّا الجامِل فاسم للجَمِيع كالباقِر وَأنْشد الفارسيُّ قولَ طَرَفَةَ
(وَجَامِلٍ خَوَّعَ من نِيبِهِ ... زُجْرُ المُعَلَّى اُصُلاً والسَّفِج)

_ خَوَّع َأي نَقَصَ وَرَوَاهُ ثَعْلَب وَأَبُو عبيدَة خَوَّنَ ورُوِيَ خَوَّف من قَوْله عز وَجل أَو يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفِ النَّحْل 47 أَي تَنَقُّص وَرَوَاهُ أَبُو " سحاق خَوَّع من نَبْتِه وَحكى ابنُ الْأَعرَابِي الجَوَامِلُ فَأَحْرِبه أَن يكونَ جمعَ جامِل ابْن دُرَيْد وَقَالُوا الجَمَّال والجَمَّالة كَقَوْلِهِم الحمَّار والحمَّارة ابْن الْأَعرَابِي الجُمَالة والجَمَالة كالجِمَالة أَبُو عبيد أَجْمَلَ القومُ كثُرت جِمَالُهم صَاحب الْعين ناقةٌ جُمَالِيَّة وَثِيقة مُشَبَّهة بالجَمَلِ فأمَّا قولُهم اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلاَ فعلى المَثَل وَقَالَ ابْن السّكيت الجَمَل بمنزِلة الرجُل لَا يكون إِلَّا للمُذكَّر أَبُو عُبَيْدَة إِنَّمَا يكونُ الذَكَر من الإبِل جَمَلاً إِذا أجْذَع ابْن السّكيت إِذا أرْبَع الْخَلِيل إِذا بَزَلَ ابْن السّكيت النَّاقَةُ بمنزِلة المَرْأة أبوعبيدة إِنَّمَا تكون الأنُثْى من الإبِلِ ناقةٌ إِذا أجْذَعَتْ ابْن السّكيت وَالْجمع أَوْنُقٌ وأيْنُقٌ الْفَارِسِي وأيْنُقٌ أَعْفُلٌ قُلِبت العينُ فِيهَا ياءٌ على غيرِ قياسِ عليّ قولُ من قَالَ إنَّها أيْفُل يَذْهَبُ إِلَى الحذْف وتعويضِ الْيَاء مِنْهَا ابْن جني الجمعُ نِيَاق وَحكى أَبُو عَليّ نِيَاقَات وَأنْشد
(إِنَّا وَجَدْنَا ناقةَ العَجُوزٍ ... خَيْرَ النِّيَاقَاتِ على التَّرْمِيزِ)

_ أَبُو عبيد أَيَانِقُ على قَلْبِ نِيَاق الْفَارِسِي أَيَانِقُ جمعُ أيْنُق على الْقَلْبِ والعِوَض وَأنْشد
(لَقَدْ تَعَلَّلَتْ على أيانِقِ ... صُهْبٍ قَلِيلاَتِ القُرَادِ الَّلازِقِ)
الْفَارِسِي وأمَّا قَوْلهم اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ فَهُوَ فِعْل مَزِيد لم يُلفَظ بِهِ إِلَّا بالزِّيادة على نَحْو اسْتَحْجَرَ الطينُ
(2/137)

الثَّامِنَة وَقد أسْدَسَ وسَمَّى الْأَصْمَعِي هَذِه السِّنَّ سَدِيساً فَقَالَ فَإِذا ألْقَى سَدِيسَهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقد كُسِّرَ شيءٌ من فَعِيل على فُعُل شُبِّه بالأسماء لِأَن البِنَاء وَاحِد وَهُوَ نَذِير ونُذُرٌ وسَدِيس وسُدُس أَبُو عبيد أهْضَمَتِ الإبِلُ للإسْدَاسِ مثلهَا للإرْباع الْأَصْمَعِي وَهَذِه الأسنانُ كلُّها قبل النَّابِ فَإِذا خرج النابُ فقد بَزَلَ ابْن دُرَيْد يَبْزُلُ بَزْلاً وبُزُولاً قَالَ سِيبَوَيْهٍ بازِلٌ وبُزُل وَهَذَا أحدُ مَا كُسِّر فاعِل على فُعُل وَهُوَ كَثير شَبَّهُوه بَفَعُول حَيْثُ حُذِقَتْ زيادتُه وَكسر على فُعُل لِأَنَّهُ مثلُه فِي الزِّيَادَة والزِّنَة وعِدَّة الحُرُوف قَالَ وَقد كَسَّرُوه على بَوَازِلَ أجِرَوُه على فاعِلَة الْأَصْمَعِي ناقةٌ بَزُول قَالَ وأصل البُزُول الشِّق يُقَال تَبَزَّل جِلْدُ فلَان إِذا تَشَقَّقَ وَيُقَال إِذا بَزَلَ نابُهُ فَطَرَ نابُُُه وشَقَأ شُقُواً ابْن دُرَيْد وشَقْأ الْأَصْمَعِي صَبَأ نابُه يَصْبأُ صُبُواً ابْن دُرَيْد يُهْمَز وَلَا يُهْمَز ابْن السّكيت بَقَلَ نابُ البَعِيرِ طَلَعَ أَو زيد يَبْقُلُ بُقُولاً ابْن دُرَيْد بَزَغَ نابُه كَذَلِك صَاحب الْعين شَرَخَ نَابَهُ يَشْرَخُ شُرُوخاً شَقَّ البَضْعَة ثَابت شَقَّ نَابُهُ يَشُقُ شُقُوقاً الْأَصْمَعِي ناقةٌ شَارِفٌ وشَرُوف قَالَ سِيبَوَيْهٍ جمع الشَّارِفُ شُرُف والقولُ فِي الشَّارِف كالقول فِي البازِل أَبُو حَاتِم شَارِفٌ وشَارِفَةٌ صَاحب الْعين الْجمع شَوَارِفٌ وشَرَّف ابْن السّكيت شَرَفَتْ وشَرُفَتْ الْأَصْمَعِي النَّاقة فِي أول البُزُول نابٌ ونَيُوب وَجَمعهَا نِيْبٌ ابْن دُرَيْد وَنُيُوب وَلَا يُقال للذَّكَرِ نَابٌ أَبُو عبيد نَيَّبَت وَهِي مُنَيِّب قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا قَالُوا نُيَيْب لأَنهم جَعلُوا النابَ المذَكَّر اسْما لَهَا حِين طَال نابُها على نَحْو قَوْلك للرجل إِنَّمَا أَنْت بُطَيْن وَمثله أَنْت عيْنُهم فَصَارَ اسْماً غالبِاً أَبُو عبيد فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ عامٌ بعد البُزُول فَهُوَ مُخْلِفٌ وَلَيْسَ لَهُ اسْم فِي سِنِّهِ بعد الإخْلاَفِ وَلَكِن يُقَال بازِلُ عَام وعَامَيْنِ ومُخْلِفُ عامٍ وعَامَيْنِ وَكَذَلِكَ مَا زادَ والمُؤَنَّث فِي جَمِيع هَذِه الْأَسْنَان بِالْهَاءِ إِلَّا السِّدَس والسِّدٍيس والبازِل والمُخلِف فَإِنَّهَا فِي المؤنَّث بِغَيْر هاءٍ وَقيل الإِخْلاَف آخِر الْأَسْنَان من جَمِيع الدوابُ أَبُو عُبَيْدَة القَهْب من الْإِبِل بعد البازِل

3 - أَسنان الإِبل بعد الكِبَر

_ الْأَصْمَعِي إِذا اشتَدَّ نابُ البعِيرِ وغَلُظ قيل عَصِل نابُه فَإِذا طالَ واصْفَرَّ قيل عَرَدَ نابُه يَعْرُدُ عُرُوداً الفارسيُّ هُوَ من عُرُودِ النَّبَاتِ وَهُوَ طُلُوعه وطُولُه الْأَصْمَعِي فَإِذا جاوَزَت الْأُنْثَى البُزُولَ فَهِيَ جَلْفَزِيز فَإِذا جاوَزَ البعيرُ سِنَّ العُرُود فَهُوَ عَوْد قَالَ سِيبَوَيْهٍ عَوْدٌ وأعْواد وعِوَدةٌ ثَعْلَب عِيَدة أَبُو عبيد عَوَّدَت الناقةُ وَهِي مُعَوِّدٌ وعَوْدة وَالْجمع عِيَاد صَاحب الْعين لَا يُقَال للبَعَيِر شَارِفٌ وَلَكِن العَوْد كالشَّارِف واستعَار الأخْطَلُ العَوْد للِحمَارِ فَقَالَ
(رَعَى العَودُ ماءَ الرَّوْض حَتَّى تَحَسَّرت ... عَقِيقَتُه وانضَمَّ مِنْهُ ثَمائِلُه)

_ الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوَزَ ذَلِك فأسَنَّ وَفِيه بَقِيِّة قيل جَمَل قَحْر وَالْأُنْثَى قَحْرَةٌ ابْن دُرَيْد وقُحَارِيَة بَيِّن القَحَارةَ والقُحُورة وعمَّ أَبُو عبيد بالقَحْر الإِبلَ والناسَ وَقد تقدَّم وَأما قَول رُؤْبَة)
يُهْوِى رُؤُوسَ القاحِرِاتِ القُحَّرِ ... )

_ فعلى التَّشْنِيع وَإِلَّا فَلَا فِعْلَ لَهُ صَاحب الْعين الهِبِلُّ المُسِنُّ من الْإِبِل والنَّعَامِ وَقد تقدَّم فِي الرِّجَال ابْن دُرَيْد ناقةٌ ذاتُ نَسَدْ وفيهَا بَقيّة ورُبَّما قيل فِي الْمَرْأَة الْأَصْمَعِي فَإِذا بلغت الناقةُ سِنَّ القَحْر
(2/138)

_ فَإِذا جاوَزَتْ العَوْزَمَ فَهِيَ ضِرْزِم وضِمْرِزٌ الْأَصْمَعِي فَإِذا ارْتَفَعَتْ عَن ذَلِك وتَكَسَّرت أسْنَانُها قيل نابٌ دِلْقِمٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِعْلِم السيرافي الدِّلْقِم من الدَّلْقِ لِأَنَّهَا لَا أسنانَ لَهَا فَلِسَانُها يَخْرُج من فِيهَا أَبُو عبيد الدَّلُوق كالدِّلْقِم السيرافي الدِّرْدِم كالدِّلْقِم وَقد مثَّلَ بهما سِيبَوَيْهٍ صَاحب الْعين ناقةٌ ضًمُوزٌ مُسِنةَّ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ مَضُوزٌ الْأَصْمَعِي فَإِذا أُكِلَتْ أسْنَانُهَا أَو وَقَعَتْ واحْتَكَّتْ وغَابَتْ فَهِيَ لِطْلِط وكِحْكِح ودْرْدِحٌ وكافٌّ هَذَا فِي الإنَاثِ دُون الذُّكُورِ وَقَالَ أَبُو عبيد فَإِذا أُكِلَتْ فقَصُرت فَهُوَ كافٌّ فوصَفَ بِهِ البعيرَ الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوز البعيرُ القَحْر فَشَمِط وجْهُه فَهُوَ ثِلْب أَبُو عبيد هُوَ ثلِبٌْ إِذا تَكَسَّرَتْ أنْيَابُه والناقةُ ثِلْبَةٌ أَبُو حَاتِم يكون ثِلْباً إِلَى أَن يَنْتَهِي هَرَمُه والجميع الأَثْلاب والأُنْثى النابُ وَلم يَقُل ثِلْبَة كَمَا حَكَى أَبُو عبيد وَقد تقدَّم أَن النابَ فِي أوَّل البُزُول سِيبَوَيْهٍ نابٌ ونِيبٌ بَنَوْهَا على فُعْل كَمَا بَنَوا الدَّار على فُعْل كراهِيَة نُيُوب لِأَنَّهَا ضمَّة فِي يَاء وقَبْلَها ضَمَّة وَبعدهَا واوٌ فَكَرِهُوا ذَلِك قَالَ وَقَالُوا فِيهَا أَيْضا أنْياب كقَدَم وأقْدام عليّ مثَّلهما بقَدَم وأقْدام لَمكان التأْنيث والوَزْن الْأَصْمَعِي فَإِذا جَاوز هَذِه السٍّنَّ فرَقَّ وضَعُفَ فَهُوَ عَشَمَة وعَشَبَة وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان فَإِذا سَالَ لُعَاب الناقةِ فَهِيَ ماجَّة وجمل ماجٌّ أَبُو عبيد لِأَنَّهُ يَمُجُّ رِيقَه لَا يَستَطِيع أَن يُمْسِكه من الكِبَر وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والكَزُوم الهَرِمَة والدَّلُوق الَّتِي قد تكَسَّر أسنانُها فَهِيَ تَمُجُّ المَاء ابْن دُرَيْد نَاقَةٌ هَرْطٌ مُسِنَّة ماجَّة وَالْجمع أهْرَاط وهُرُوط وَقَالَ بعير أعْقَدُ إِذا تَقَصَّمَت أنْيَابُه واللَّطْعَاء الَّتِي تَحاتَّتْ أسْنَانُهَا وَقَالَ نَاقَةٌ خِذْلِبٌ مُسِنَّة مُسْتَرْخِيَةٌ فِيهَا ضَعْف والزِّخْرِط النَّاقة الهَرِمَة وجمل زُخْرُوط هَرِم مُسِنَّ وَقَالَ جَمَلٌ دَرْثَعٌ ودَرْعَتٌ مُسِنٌّ ثَقِيل والهَوْزَبُ الْبَعِير المُسِن الثَّقِيل وسَمُّوا النَّسْر هَوْزَ بالطُول عُمُره صَاحب الْعين هُوَ المُسِنُّ الجَرِيءُ مِنْهَا ابْن دُرَيْد الهِرْمِل والخِرْمِل الناقةُ الهَرِمَة وَقد تقدَّم أَن الخِرْمِل الخَرْقَاء من النِّساء وجمل قَحْم بيِّن القَحَامة والقُحُومَة مُسِنٌّ صَاحب الْعين جِلَّة الإبِل والغَنَم مَسَانُّهَا وَقد جَلَّت أَبُو زيد الحَجْمَرِشُ من الإبِلِ المُسِنَّة وَقد تقدَّم فِي النِّساء الْأَصْمَعِي نَاقَة خَنْشَلِيل مُسِنَّة جعلهَا سِيبَوَيْهٍ مرَّة فَنْعَلِيلاَ مرَّة فَعْلَلِيلاَ وَقد تقدَّم أَن ال الخَنْشَلِيل المَاضِي والجَيِّد الضَّرْب بالسَّيْف أَبُو زيد القذُوف من الْإِبِل المُسِنَّة سَمِينَة كَانَت أَو مَهْزُولَة أَبُو حَاتِم نَابٌ مَتَهَدِّمة مُسِنَّة هَرِمَة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِنْسَان أَبُو عبيد الجَعْمَاء المُسِنَّة الْأَصْمَعِي هِيَ الَّتِي لَصِقَت أسنَانُها فَغَابَتْ فِي لِثَاتِها وَقيل هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ أسنانُها كلُّها وبعير أجْعَمُ وَقد جَعِمَ جَعَماً وَقد تقدَّم أَن الجَعْماء من النِّساء الهَرِمَةُ وَقَالَ اقْلَعَمَّ البعيرُ أسَنَّ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِنْسَان الْأَصْمَعِي بعيرٌ هِمٌ مُسِنَّ وَالْأُنْثَى هِمَّة وَهِي فِي الْإِنْسَان أعَرَفُ وَقد تقدَّم والهِلَّوف المُسِن الكثيرِ الوَبَرِ وَقد تقدَّم فِي ذَلِك أَيْضا.
2 - نُعوت الإبِل بَعْدَ النِّتَاج
2 - 3 من قِبَلِهِ
3 - أَبُو عبيد إِذا وَضَعَتْ الناقةُ فَهِيَ عَائِذٌ وَجَمعهَا عُوَّذ فتكونُ كَذَلِك أيّاماً ابْن السّكيت العُوْذ الحَدِيثَاتُ النِّتَاجِ من الْإِبِل والخَيْلِ وَهِي عِنْدَ سِيبَوَيْهٍ فُعُل وجمْع الجمعِ فُعُلات يُقَال عُوْذ وعُوذات وَأنْشد
(تَرَى الوَحْشَ عُوذاتِ بِهِ ومَتَالِيَا ... )
(2/139)

وَالْجمع أبْكَارٌ وَأنْشد
(وَإِنَّ حَدِيثاً منْكِ لَوْ تَبْذُلِينَه ... جَنَى النحلِ فِي الْبانِ عُوْذٍ مَطَافِلِ ... )
(مَطَافِيل أبكارٍ حديثٍ نِتَاجُهَا ... تُشَابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ)
المَفَاصِل مَا بَين الجَبَلَيْنِ وَاحِدهَا مَفْصِل وَإِنَّمَا أَرَادَ صَفَاء المَاء لانْحِدَارِهِ عَن الجِبَالِ لَا يَمُرّ بِطِين وَلَا تُرابٍ أَبُو حَاتِم بِكْرها ولَدُها أَبُو عبيد وَإِن كَانَ ذَلِك الْوَلَد الثَّانِي فَهِيَ ثِني وَأنْشد
(ليَالِي تَحْتَ الخِدْر ثِنْيٌ مُصِيفَةٌ ... )
وَإِنَّمَا يَصِف هَذَا امْرَأَة والناقة مثلُها ابْن دُرَيْد وَجمعه أثْنَاءٌ أَبُو عبيد وَيُقَال ذَلِك فِيهَا أَيْضا إِذا ولدت بَطْناً الْفَارِسِي والأوَّل أقْيَسُ الْأَصْمَعِي وَلَا يُقَال ثُلْث أَبُو حَاتِم ثُلْثُها وَلَدُها الْأَصْمَعِي وَيُقَال هِيَ أُمُّ رَابِع

3 - نُعوت الْإِبِل فِي الرَّأْم
3 - سِيبَوَيْهٍ رَئِمت الناقةُ ولدّها رَأْماً ورِئْماناً عَطَفَتْ عَلَيْهِ الْفَارِسِي حُكِي لنا أَن أبَوَي العبَّاس مُحَمَّدًا وَأحمد كَانَا يُلْقيان هَذَا البيتَ ويسْألانِ عَن وجْه الْإِعْرَاب فِيهِ هُوَ
(أَمْ كيْفَ ينفعُ مَا تُعطِي العَلُوقُ بِهِ ... رِئْمانُ أنْف إِذا مَا ضُنَّ باللَّبَن)
ورِئْمانُ بِالرَّفْع وَالنّصب والجرِّ وَالْمعْنَى مَا يَنْفَعُ عَطْفها عَلَيْهِ إِذا لم تُدِرَّ لبنَها وَأَقُول إِن الرفْع فِي رِئْمان يجوز فِيهِ من جِهَتَيْنِ والنصبَ من ثَلَاث جِهات والجرِّ من جِهة وَاحِدَة فأحدُ وجْهَيْ الرّفْع أَن تُبْدِل رِئْمان من الْمَوْصُول قتجْعَلَهُ إيَّاه فِي الْمَعْنى أَلا ترى أَن رِئْمان أنف هُوَ مَا تُعْطِيه العَلُوق وَالْآخر أَن تجعَلَه خبر مُبْتَدأ محذوفِ كَأَنَّهُ لما قَالَ أم كَيفَ ينفَع مَا تعطِي العَلوق قيل لَهُ وَمَا تُعْطِي العلوقُ فَقَالَ رِئْمانُ أنف أَي هُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى بِشَرِّ من ذَلِكُمْ النّأرُ الْحَج 72 أَي هِيَ فَأَما النصبُ فعلى معنَى أم كَيفَ ينفع مَا تعطيه من رِئْمان فَحذف الْحَرْف وأوصل الْفِعْل وَيجوز أَن يكون من بَاب صُنْعَ الله ووعْدَ الله كَأَنَّهُ لما قَالَ تُعْطِي الْعلُوق دلَّ على ترأم لِأَن إعطاءَها رِئْمانٌ كَمَا أَن قَوْله تَعَالَى غُلِبَت الرُّومُ الرّوم 2 وعْد فينتصِب رئْمان على هَذَا الحدّ لِما دلَّ عَلَيْهِ تُعْطِي وَيجوز أَن ينْصَب على الْحَال كَقَوْلِك جَاءَ رَكْضاً ونحوِه على قِيَاس أجَازه أَبُو الْعَبَّاس فِي هَذَا الْبَاب وتجعَل تُعْطِي بمنزِلة تعطِف كَأَنَّهُ أم كَيفَ ينفع مَا تتعطَّف بِهِ الْعلُوق رائِمة أَي كَيفَ تَعَطَّفها رائِمةٌ مَعَ منْعِها لبَنَها فَهَذِهِ ثلاثةُ وُجُوه فِي النصب وَإِذا جررت رِئْْمان فعلى البَدَل من الْهَاء أَبُو عبيد نَاقَة رائِمٌ الْأَصْمَعِي رَؤُوم وَقد أرأَمْتُها عَلَيْهِ الْفَارِسِي أرأمْتها وَلَدها وأرأمْتُها عَلَيْهِ ابْن دُرَيْد وَالْولد الرَّأْم عليّ الَّذِي عِنْدِي أَنه سُمِّيَ بالمصدَر وَقد يكون بِمَعْنى مَفعُول كنَسْجِ اليَمن وضَرْب الْأَمِير صَاحب الْعين العَطُوف من الْإِبِل المَعْطُوفة على بَوِّ أَبُو عبيد فَإِن لم ترْأمه وَلكنهَا تشَمّه وَلَا تَدُرُّ عَلَيْهِ فَهِيَ عَلُوق ومُعَالِقٌ وَإِن لم تكن ولَدت لتَمَام وَلكنهَا خَدَجَتْ لستَّة أشهرٍ أَو سبعةٍ فعُطِفَتْ على ولد عَام أوَّلَ فَهِيَ صَعُود قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا صَعُود وصعَائِدُ وَلم يَقُولُوا صُعُد يذهب إِلَى أَنه يُسْتَغْنى فِي هَذَا النَّحْو بفُعُل عَن فعائِل وبِفَعَائِل عَن فُعُل وَمَا كَانَ من فَعُول وصْْفاً فَإِنَّهُم قد يجْمَعُونه على فٍعَائِل عَن فُعُل وَمَا كَانَ من فَعُول وصْفاً فَإِنَّهُم قد يَجْمَعُونه على فَعَائِل كَمَا جمعُوا عَلَيْهِ فَعِيلة لِأَنَّهُ مؤنَّث مثلُه أَبُو عبيد أصْعدت الناقةُ وأصعَدْتها فَإِن عُطٍفت على واحدةٍ فَهِيَ خليَّة الْفَارِسِي وَبِذَلِك سُميٍّت
(2/140)

_ السّكيت الخَلٍيِّة أَن تَعْطِف نَاقَتَانِ أَو ثلاثٌ على وَلَدٍ وَاحِد فَيَدْرُون عَلَيْهِ فَيرضَع من وَاحِدَة ويتخلَّى أهلُ الْبَيْت لأنْفُسِهم واحدةٌ أَو ثِنْتَيْن صَاحب الْعين الخَلِيَّة الَّتِي خَلَت عَن ولَدها وَإِن لم يكن لَهَا ولد فَهِيَ خَلِيَّة أَيْضا ٌ غَيره هِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ولَد وَقيل الخلشيَّة المُطْلََقة من عِقَال ورُفِع إِلَى عُمَر رجُل أرادتِ امرأتُه أَن يُطَلِّقَها فَقَالَت لَهُ شَبَّهْنِي فَقَالَ أنتِ حَمَامَةٌ أَنْت ظَبْيَةٌ فَقَالَت لَا أَرْضَى حَتَّى تَقُول خَلِيَّة طالِقٌ فَقَالَ ذَلِك فَقَالَ عمر رَحمَه الله خُذْ بِيَدِها فَإِنَّهَا امرأتُك لَمَّا لم تكن نِيَّته الطلاقَ وَإِنَّمَا غَالَطَتْهُ بِلَفْظ يُشْبِه لفظ الطَّلاق أَبُو عبيد فَإِن كَانَت تُتْرَك وولَدها لَا تُمْنَع مِنْهُ فَهِيَ بِسْط الْأَصْمَعِي بِسْط وبُسْط وَالْجمع أبْساطٌ الْفَارِسِي بِسْط وبُسَاط كظِئْر وظُؤَار أَبُو زيد البِسْط الَّتِي تُحْلَب وَمَعَهَا ولَدُها والمَيْسُور البِسْط الَّتِي يُرْسَل مَعهَا أولادُها مهمَلةٌ أَبُو عبيد نَاقَة مُذَائِر تُرْأَم بأنْفِها وَلَا يَصْدُق حُبُّها الْأَصْمَعِي نَاقَة مُذَائِرةٌ إِذا نَفَرَتْ عَن الْوَلَد حِين تَضَعُهُ أَبُو زيد الدَّلُوه الَّتِي لَا تكَاد تَحِنُّ إِلَى إلْف وَلَا ولد دَلَهَت دُلُوها ابْن دُرَيْد الظِّئْر يَهْمز وَلَا يُهْمَز وَهِي الناقةُ تُعْطَف على ولد غَيرهَا حَتَّى تَرْأَمه عليّ لَا أعْرِف معنى قَوْله يُهْمَز وَلَا يُهْمَز لِأَن تخفِيفَ مِثل هَذَا قياسٌ مَطَّرِد قَالَ فَلَا فائِدَة لِذِكْرِه إيَّاه قَالَ وَالْجمع ظُؤار وأظْآر وظْؤُور وأَظْؤُر الْأَصْمَعِي نَاقَة ظَؤُور وَقد أظْأَرتها عَلَيْهِ وظَأَرتها وَقد تقدَّم فِي الانسان صَاحب الْعين ناقةٌ جُرَاض لَطِيفَة
(والمَرَاضِيع ذَائِبات تُرَبَّى ... للمنَايا سَلِيلَ كلِّ جُرَاض)

_ أَبُو زيد الجَرُور الَّتِي تقفَّص ولدُها فتُوثَق يَدَاهُ إِلَى عُنُقه عِنْد نِتَاجِها فيجرِّر بَين يَدَيْها ويستَلُّ فَصيلها فيُخاف عَلَيْهِ أَن يموتَ فيُلُبَس الخِرْقة حَتَّى تَعْرِفَها أُمُّه عَلَيْهِ فَإِذا مَاتَ ألْبَسُوا تِلْكَ الخِرْقَة فَصِيلاً آخَرَ ثمَّ ظَأََرُوها عَلَيْهِ وشَدُّوا مَنَاخِرَها فَلَا تُفْتَح حَتَّى يَرْضَعَها ذَلِك الفصيلُ فَتَجِد رِيح لَبنهَا مِنْهُ فَتَرْأمَه عِنْد ذَلِك إِذا شَمَّته وَقد تقدَّم أَن الجَرُورَ الَّتِي تَجُرُّ ولدَها إِلَى أقْصَى الْغَايَة أَو تُجَاوِزُها أَبُو عبيد الضَّرُوس العَضُوض لَتذُبَّ عَن وَلَدهَا وَقيل فِي الحَرْب ضَرُوس لِأَنَّهَا ساءَ خُلقُها ابْن دُرَيْد لَعَزت الناقةُ فَصِيلها لَعْزاَ لطَعَتْه بلسانها صَاحب الْعين التَّرْشِيح لحسُ الأُمِّ مَا على طِفْلِها من النَّدُوَّة وَأنْشد
(أُدْمُ الظِّبَاءِ تُرَشِّح الأَطفَال ... ا)

3 - آلَات الرآم وكيفيته
3 - أَبُو عبيد إِذا أرادُوا أَن تَرْأَم الناقةُ على ولدِ غيرِها شَدُّوا أنَْْفَها وعَيْنَنْيَها ثمَّ حَشَوْا حيَاءَهَا مُشَاقَةٌ وخِرَقاً وَغير ذَلِك وَشَدُّوه وتركُوه أيَّاماً فيأخذُها لذَلِك غَمِّ مثلُ غَمِّ المَخَاض ثمَّ يَحُلُّون الرِّباط عَنْهَا فيخرُج ذَلِك عَنْهَا وَهِي تُرَى أَنه وَلَدُها فَإِذا ألقته حَلّوا عينيها وَقد هَيَّوا لَهَا حُوَاراً فيَدْنُونَهُ إِلَيْهَا فَتَحسَبُه ولدَها فترأمُه وَيُقَال للَّذي يُخْشَى بِهِ حَيَاؤُها الجَزْم والدُّرْجَة ابْن السّكيت وَهِي الوَثِيغَة وَقد وَثَغَهَا أَبُو عبيد يُقَال للَّذي تُشَدُّ بِهِ عيْنَاهَا الغِمَامة وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أنفُها الصِّفاع وَأنْشد
(إِذَا رَأْس رأيتُ بِهِ طِمَاحاً ... شَدَدْتُ لَهُ الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)
وَقد تقدَّم أَن الصِّقَاع الخِرْقَةُ الَّتِي تَضَعُهَا المرأةُ على رَأسهَا تَُُوَقِِّّي بهَا الخِمَار من الذُهْنِ أَبُو عبيد الغِمَامَة خَرِيطة يَجْعَل فِيهَا فمُ البعيرِ يُمْنَعُ بهَا الطعامَ غَمَمْته أغُمُّه غَمًّا والفِدَامة الغِمَامَة وَقد فَدَمته ابْن السّكيت الجَلَد أَن يُسْلَخ جلدُ الحُوار ثمَّ يُحْشَى ثُماماً أَو غيرَه من الشجرَ ثمَّ تُعْطَف عَلَيْهِ أمُّه فترأمُه وَأنْشد
(2/141)

_ أَي يَرْأمْنَنِي ويَعْطِفْنَ عليَّ كَمَا ترأم الناقةُ الجَلَدَ وَقد تقدَّم أَن الجَلَدَ القوَّة وَأَنه لُغَة فِي الجِلْد عَن ابْن الْأَعرَابِي أَبُو عُبَيْدَة جَلَّدْت البَوَّ ألْبَسْتُه الجَلَد ابْن دُرَيْد البَوَّ جِلْد الحُوَار يمْلَأ تِبْناً أَو حَشِيشاً ويُقَّرَّب إِلَى أمِّه لتَرْأَمَهُ فَتَدِرُّ عَلَيْهِ والفَرَع شيءٌ كَانَ يعمَلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ يُعْمد إِلَى جِلْدِ سَقْب فيُلْبَسه سَقَب آخرُ لترأمَه أم المَنْحُور أَو المَيِّت وَأنْشد
(وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الأَ ... قْوام سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا)

_ وَقد تقدَّم أَن الفَرَعَ ذِبْح كَانَ يُذْبَح فِي الجاهِليَّة وَأَنه أوَّل نِتَاج الْإِبِل أَبُو زيد فاشَغْت للناقة إِذا أردْتَ أَن تَذْبَح ولدَها فجَعَلَتْ عَلَيْهِ ثَوْباً تُغَطِّى بِهِ رأسَه وظَهْرَهُ كلَّه ماخلا سنَامَه فيرضَعُها يَوْمًا أَو يَومَيْنِ ثمَّ يُوثَق وتُنَحَّى عَنهُ أمُّه حَيْثُ تَراه ثمَّ يُؤْخَذ الثوبُ عَنهُ فيُجعلُ على حُوَار آخر فترى أَنه ابْنُها ويُنْطَلَق بِالْآخرِ فيذبَحُ أَبُو عبيد تَهَوَّلت للناقةِ وَهُوَ أَن تَسْتَخْفِي لَهَا إِذا ظَأَرْتها على غيرِ وَلَدَها فَتَشَبَّه لَهَا بالسُبع فَيكون أرْأَمَ لَهَا عَلَيْهِ وَقَالَت خيَّلْت لَهَا وأخْيَلْتَ وَهُوَ أَن تضعَ لِوَلَدِها خَيالاً ليَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئْب فَلَا يَقْرَبه الْفَارِسِي التَّخْيِيل بالجَزْمِ والُّدرْجَة أَبُو عبيد تَذَاءَبت للناقة وَهُوَ أَن تَلْبَسَ لَهَا لِبَاساً تُشَبَّهُ بالذِّئْب ليكونَ أرأمَ لَهَا على غير وَلَدهَا أَبُو زيد كَتَب الناقةَ أكْتُبها وأْكْتِبها كَتْباً إِذا ظَأَرتها فخَزَمت مَنْخَرَيها بِشَيْء لِئَلَّا تَشَمَّ البَوَّ فَلَا تَرْأمه وَكَذَلِكَ كَتَبْتها وكَتَبْتَ عَلَيْهَا إِذا خَزَمَتْ حَياَءَها بحلْقَة من حَدِيد أَو صُفْر وخَتَمْت عَلَيْهِ

3 - فِطَام الإبِل
3 - قد قدَّمت تصرِيف فِعْل الفِطَام فِي خَلْق الْإِنْسَان وأُعِيده هُنَا للتَّنْبِيه والاحتياطِ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الفِطَام واقِعٌ على كلِّ حَيَوان يُفْطَم يُقَال فَطَمَتْْهُ أَمُّه تَفْطِمْهُ فِطَاماً قَالَ وَكَذَلِكَ عَمَّ بالجَذْبِ وصِدقُ ذَلِك قولُ أبي عبيد جَذَبْت الدابةَ أجْذِبُهَا جَذْباً فَطَمْتها عَن الرِّضَاع قَالَ وَلكنه غَلَبَ على الإبلِ هَذِه حِكَايَتُه عَنهُ قَالَ وَقَالُوا فِي كلِّ حَيَوانٍ فَطِيم وَلم نَسْمَعْهُم قَالُوا جَذِيب وَقَالُوا أفْطَمت الناقةُ وكلُّ شَيْء من الحيَوان وَلم يقُولُوا أجْذَبَت أبوعبيد الفاطِمُ من الْإِبِل الَّتِي يُفْطَم ولدُها عَنْهَا فَأَما مَا يُخَصُّ بِهِ الإبلُ من أسْماء الفِطَام فالإجْرَار أَبُو عبيد هوأن يَجْعَل الرَّاعِي من الهُلْب مثل فَلْكَة المِغْزَل ثمَّ يَثْقُبَ لسانَ الفَصِيل فيجعَله فِيهِ لِئَلَّا يرضَع وَأنْشد
(فَكَرَّ إليْه بِمبْرَاتِه ... كَمَا خَلَّ طَهْر اللِّسَانِ المُجِرَ)

_ أَبُو زبد اسْتَجَرَّ الفَصِيل عَن الرِّضاع امْتَنَعَ بقَرْح يأخُذُه فِي فِيهِ ويُدْعَى ذَلِك القَرْح قرْحة الفَصِيل وَقَالَ يأخُذ فِي جَمِيع الجَسَد فَأَما التَّفْلِيك فَهُوَ مُشْتَرَك بَين الإبِل والمَعَز وَهُوَ مِثْل الإِجْرَار وَقيل هُوَ قَطْع اللِّسان وَأنْشد أَبُو عبيد
(رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكُه الرِّعَاءُ وَلم ... يُقصر بحَْوَملَ أدْنَى شِرْبه ورَعُ)

_ يَعْنِي الظَّبْي قَالَ الْفَارِسِي هُوَ مستَعَار أَبُو عبيد بِذَحْت لسانَهُ بَذْحاً فَلَقْتُه ابْن دُرَيْد رَشَّحت النَّاقة ولَدَها أَرَادَت فِطَامَهُ أَبُو عبيد الخِلاَل عُود يجْعَلُ فِي لِسان الفَصِيل لِئَلَّا يَرْضَع أَبُو عبيد وَقد خَلَلْت
(2/142)

2 - نُعُوت الإٍبل فِي الوَلَه
2 - 3 واشتِداد الحَنين
3 - أَبُو عبيد الوالِه الَّتِي يَشْتَدُّ وَجْدُها على وَلَدِها والعَجُول الَّتِي مَاتَ ولَدُها قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا للوَاله عَجُول وعُجُل كَمَا قَالُوا عَجُوز وعُجُز وَلم يَقُولُوا عَجَائِل ابْن دُرَيْد المَعَاجِيل الَّتِي فَقَدت أولادَها بموتٍ أَو نَحْرٍ والمُفْرِق الَّتِي فَارَقَها ولَدُها بموتٍ أَو ذَبْح أَبُو عبيد إِذا مَاتَ وَلَدُها أَو ذُبحَ فَهِيَ سَلُوبٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا سَلُوب وسُلُب وسَلاَئِب كَمَا قَالُوا عَجُوز وعُجُز وعَجَائِز وَقد تقدَّم أَن السَّلُوب من الْإِبِل والنِّساء الَّتِي ألْقت وَلَدهَا لغير تَمَامٍ ابْن السّكيت ناقةٌ خَلُوج جُرَّ عَنْهَا ولَدُها بذبْح أَو موت السيرافي وَهِي الإِخْلِيج سِيبَوَيْهٍ الإِخْلِيج النّاقةُ المختَلَجَة من أُمِّها وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْمَرْأَة ُ المختَلَجَة عَن زَوْجِها بموتِ أَو طلاقٍ

3 - نُعُوت الْإِبِل فِي ضُرُوعِها
3 - الضَّرْع أصلُهُ للغَنَم وَقد يُسْتعمل فِي الْإِبِل وَالْجمع ضُرُوع وَإِنَّمَا الأَعْرَف فِيهَا الخِلْف وناقة ضَرْعَاء وضَرِيعة عَظيمة الضَّرْع أَبُو عبيد الفَتُوح الواسِعَة الإِحْليِل وَقد فَتَحَتْ وأفْتَحَت غَيره نَاقَة فَتْحَاء إِذا ارْتَفَعتْ أخْلافَها قِبَلَ بَطْنِها هُوَ فِي الحَلُوبة مَدْح وَفِي الرَّاحِلَة ذمٌّ أَبُو عبيد الثَّرُور كالفَتُوح والحَصُور الضَيِّقَة الإِحْليِل وَقد حَصَرَت وأحْصَرَت والعَزُوز مثلُها عَزَّت تُعُزُّ عُزوزاً وأعَزَّت وتَعَزَّزَتْ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العَزَز وَقد يكون فِي الشاءِ أبوعبيد الحَضُون الَّتِي قد ذهَبَ أحدُ طُبْييها وَالِاسْم الحِضَان ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة ُأبو عبيد الكَمْشة الصَّغِيرة الضَّرْع وَقد كَمُشَت كَمَاشَة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الصَّغيرة الثَّدْي من النِّساء صَاحب الْعين ضَرْعٌ كَمُش صَغِير أَبُو زيد ناقةٌ مُصَرَّمة مَقْطُوعة الطُبْيينِ أَبُو عبيد الشَّكِرة المُمْتَلِئَة الضَّرْع وَأنْشد
(إِذا لم تَكُنْ إِلى الأَمَالِيسُ أصْبَحَتْ ... لَهَا حُلَّقُ ضَرَّاتُها شَكِرَاتِ)

_ ابْن السّكيت شَكِرت الإبلُ شَكَراً وَهَذَا زَمَنُ الشَّكْرة إِذا حَفَلت من الرَّبيع وَهِي إبل شَكَارَىَ وشَكْروا وَيُقَال ضرَّة شَكْرَى إِذا كَانَت مَلْئََى من اللبَنِ أَبُو حنيفَة أشْكَر القومُ شَكِرت حلُوبَتُهم ابْن دُرَيْد نَاقَة سَجْلاءُ عَظِيمة الضَّرْع وضَرْع سَجِيل طَوِيلٌ مَتَدَلِّ وناقة عَجْْناءُ كَثِيرة لحمِ الخِلف حَتَّى يُصَعَّد إِلَى الحَيَاءِ صَاحب الْعين هِيَ الحَسَنَة المَرآةِ القَلِيلة اللبنِ أَبُو زيد الفَخُور من الإبِل العَظِيمة الضَّرْع القليلةُ اللَّبن وَقيل هِيَ الَّتِي تعْطِيك مَا عِنْدها وَلَا بقاءَ للبنها ابْن دُرَيْد ضَرْع فَخُور غَلِيظٌ ضََيِّق الأَحَالِيل وناقة سَحُوف طَوِيل الأخلاف وعَكَْْنَاءُ إِذا غَلُظ لحمُ ضرَّتِها وأخلافها وَكَذَلِكَ الشاةُ وكلُّ لحم غَلُظ فقد تعكَّن وَقد تقدَّم ذَلِك فِي النِّساء والكَهَاة الناقةُ الواسعة جلْد الأخْلاف لَا جَمْعَ لَها صَاحب الْعين الخُزْب من الْإِبِل اليابِسَةُ الضُّرُوع الَّتِي لَيْسَ لَهَا لَبَنٌ الْأَصْمَعِي القَرُون المُقْتَرِنة القادمين والآخِرَين من أطْبائها صَاحب الْعين النَّقِيبة
(2/143)

2 - بَاب الصَّر
2 - ابْن السّكيت صَرَّ بالناقة وصَرَّها صَرَّاً أَبُو عبيد الصِّرَار الخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الضَّرْع والتَّوْدِيَة الخَشَبة الَّتِي تُشَدُّ على خِلْفها إِذا صُرَّت الْفَارِسِي وَالْهَاء لازِمة لهَذَا الْبناء قَالَ وَكَأن الخَشَبة سُمِّيَت باسم المصدَر وَقد يكونُ التفْعِيل لإيجادِ الشَّيْء وإعْدامِه كَقَوْلِهِم فِي الإيجاد قَذَّذت السهمَ جعلت عَلَيْهِ القُذَذ وَهُوَ بابٌ واسعٍ وكقولهم فِي الإِعْدام قَذَّيت عينه نَزَعت قَذَاها فَكَأَن التَّوْدِيَة مأخوذةٌ من ودَّيت ضَرْعها أَي أزلت جِرْيتَه وسأُفرد لهَذَا النَّحْو بَابا فِي آخر هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْأَصْمَعِي إِذا صُرَّت الناقةُ فخُشِيَ عَلَيْهَا إِذا حَفَلت أَن يَضِيقَ الصِّرار جَعَلُوا بَين الخِلْف والخَيْطِ بَعَراً من بَعَرِها فَذَلِك البَعَر الذِّيَارُ ابْن دُرَيْد الحُثُّة طِينٌ يُعْجَن ببَعَر أَو رَوْث ويًتَّخذ مِنْهُ الذِّيار وَهُوَ الطِّين الَّذِي تُصَرُّ بِهِ الناقةُ صَاحب الْعين السِّرْقين الَّذِي يُخْلط بِالتُّرَابِ يَسَمَّى قبل الخَلْط خُثَّة فَإِذا خُلِط فَهُوَ ذيِرْة فَإِذا طٌلِي على أطْبَاء النَّاقة لئلاَّ يرضَعها الفَصِيل فَهُوَ الذِّيَار وَالْفِعْل ذَيَّرت الْأَصْمَعِي الحَذُوف من الإبِل الَّتِي لَا يَثْبُت صِرَارُها الْأَصْمَعِي فَإِذا عَضَّ الصِّرَار على الخِلْف حَتَّى يَضُرَّ بِهِ قيل ناقةٌ مُجَدَّدة الأَخْلاف أَبُو عبيد وأصلُ الجدّ القَطْع ابْن السّكيت أجْمَعَ بناقَته صَرَّ أخْلافَها جُمَعَ وَكَذَلِكَ أكْمَشَ بهَا فَإِن صَرَّ ثلاثةَ أخْلاف قيل ثَلَّثَ بهَا فَإِن صَرَّ خِلْفَين قيل شَطَّر بهَا فَإِن صَرَّ خِلْفاً قيل خَلَّف بهَا وَقَالَ ناقةٌ مُرفَّلة أَي تُصَر بخِرْقة ثمَّ تُرْسَل على أخْلافها فتُغَطَّى بهَا وَهُوَ بمنزِلة رِفَال التَّيْس يُجْعَل بَين يَدَي قَضِيِبه لِئَلاَّ يَسْفَد أبوعبيد كَتَّبت الناقةَ وكَتَّبت عَلَيْهَا صَرَرْْتها وَقد تقدَّم أَن التَّكْتِيب ترتِيب الكتَائِب فَإِن لم يكُنْ عَلَيْهَا صِرَار فَهِيَ باهِلٌ وَجَمعهَا بُهَّلٌ وَقَالَ مرّة المَبَاهِيل والمُبْهَلَة الَّتِي لَا صِرَار عَلَيْهَا وَقَالَ رِجْل الغُراب ضَرْب من صَرَّ الْإِبِل لَا يَقْدِر الفَصِيل على أَن يَرْضَعَ مَعَه وَلَا يَنْحَلُّ وَأنْشد
(صَرَّ رِجْلَ الغُرَاب مُلْكُك فِي النا ... سِ على من أَرَادَ فِيهِ الفُجُورا)

3 - الحَلَب والرِّضَاع
3 - الحَلَب استِخْراج مَا فِي الضَّرْع يكونُ فِي الْإِبِل والشاءِ والبَقَر حَلَبْتها أحْلُبها حَلَبا وأحْلبِها واحَْْتَلبَتها والِمْحلَب والحِلاَب الإنَاءُ الَّذِي يُحْلَب فِيهِ والحَلَب اللبنَ المحلُوب سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ وَمثله كثير والحَلِيب كالحَلَب وَقيل الحَلَب المحلُوب والحَليِيب مَا لم يتغيَّر طعْمُه أبوعبيد الإِحْلاَب والإحْلاَبَة أَن تَحْلُب لأَهْلك وَأَنت فِي المَرْعَى لبناَ ثمَّ تَبْعث بِهِ إِلَيْهِم وَقد أحْلَبْْتهم أَبُو زيد الإحْلاَبَة مَا زَاد على السِّقاء من اللبنِ إِذا جاءَ بِهِ الراعِي حِين يُورِد إبلَه وَفِيه اللبنَ فَمَا زَاد على السِّقاء فَهِيَ إحْلاَبةُ الحَيِّ وَقيل الإحْلاَبِ من اللبنِ أَن تكون إبلُهم فِي المَرَاعِي فَمهْما حَلَبُوا جَمَعُوا فَإِذا بَلَغَ وَسْقَ بَعِير حَمَلُوه إِلَى الحَيْ فَيُقَال جاؤُا باحْلاَبَين وحلُوبة الإِبِل والغَنَم الواحدةُ فَمَا زَادَتْ وناقةٌ حَلُوب ذاتُ لبن فَإِذا صيرتها اسْما قلت هَذِه الحَلُوبة لفُلان أَبُو عبيد الحَلُوبة من الْإِبِل الَّتِي تُحْتَلبُ الواحدُ والجميعُ فِيهِ سواءٌ أَبُو عَليّ فَأَما قَول عنترة
(فِيهَا اثْنَتَانِ وأربَعُون حَلُوبةٌ ... سُوداً كخَافِيَة الغُرَاب الأَسْحَم)

_ فَإِنَّهُ حُمِل سُوداً على المعنَى لِأَن التَّمييزَ وَإِن كَانَ وَاحِدًا فَمَعْنَاه الْجَمِيع صَاحب الْعين ناقةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْباَنة وَحْلباة رَكْبَاةٌ تُخْلَب وتُرْكَب الْفَارِسِي وَلَا نَظِير لَحَلْباة رَكْبَاةٍ من الصِّفات ناقةٌ حلبُوتٌ رَكْبُوتٌ أَبُو عبيد حَلَبت الرجُلَ ناقةٌ جعلْتها لَهُ حَلَباً وأحْلبته إيَّاها فعلْت بِهِ ذَلِك وأعْنْته وَقَالَ فَطَرت الناقةَ أفْطُرُها فَطْراً إِذا حَلَبْتها بطَرف أصابِعِك وَقَالَ مرّة بالسِّبابة والإِبْهَام فَقَط وَكَذَلِكَ البَزْم وَقد بَزَمت أَبْزُمُ وأبْزِمُ وَمثله
(2/144)

_ المَصْر وَقد مَصَرت أمْصُر والمَصُوْر من الإبِل الَّتِي يَتَمَصَّر لبنُها قَلِيلاً قَلِيلاً الْفَارِسِي وَهِي الماصِرُ أَبُو عبيد ضَبَيتها أضُبُّها ضَبّاً حَلَبْتُها بالكَفِّ كليِّها قَالَ وَقَالَ بَعضهم هَذَا هُوَ الضَّفُّ وَقد ضَفَقْتُ أضُفُ فَأَما الضَّبُّ فَأن تجعَل إبْهامك على الخِلْف ثمَّ تردَّ أصابعَك على الإِبْهَامِ والخِلْف جَمِيعًا صَاحب الْعين الكَشْد ضَرْب من الحَلَب بثلاثِ أصابِعَ كَشَدَها كَشْداً يَكْشِدُها كَشْداً وناقة كَشُود وَهِي تَحْلَب كَشْداً فتدُرَ والجَمْش ضَرْب من الحَلَب بأطراف الْأَصَابِع أبوعبيد فَشَشْْت النَّاقة أفُشُّها فَشًّا أسرعْت حَلَبها أَبُو حَاتِم فَشَشت الضَّرْع أخرجْت جميعَ مَا فِيهِ ابْن دُرَيْد فَشَشْْت الوَطْبَ أفُشُّه فَشّاً أخرجتْ الرِّيحَ مِنْهُ بعد نَفْخه الْفَارِسِي هُوَ من ذَلِك أَبُو عبيد مَشَشْتها أمُشُّها مَشّاًّ إِذا حًلَبت وتركْت فِي الضَّرْع بعضَ اللَّبَنِ وَقَالَ هَجَمَت مَا فِي ضرْعها حلَبته أَبُو زيد أهْجُمُه هَجْماً واهْتَجَمْتُه والهَجِيمَة من اللبنِ المُحَيَّن وَقد تقدَّم أَبُو عبيد أفْنَتْه أفْنَاً كَذَلِك وَأنْشد
(إِذَا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيَالَكَ أَفْنُها ... وَإِن حُيِّنت أرْبَى على الوَطْبِ حِينُها)

_ ابْن دُرَيْد الأَفْن قلَّة لبنِ الناقةِ ثمَّ قَالُوا أَفِنَ الرجلُ إِذا كَانَ ناقِصَ العَقْل التَّحْيِين أَن تُحْلَب فِي يَوْم وَلَيْلَة مرةٌ وَقد حَيَّنَتها وتَحَيَّنَتها وَالِاسْم الحِينُ أَبُو زيد وكلُّ مَا وقَّته فقد حَيَّنته أَبُو عبيد التَّوْجِيب مثلهُ وَقد وجَّبْتها ووَجَّب فلَان نَفسه إِذا جعل لنْفسه أَكْله فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَمِنْه قيل يَأْكُل وَجْبة إِلَى مثلهَا وَقد تقدَّم أَبُو زيد الصَّرَى اللبنُ المحَفَّل فِي الضَّرْع لَا يُسَمَّى بِهِ أَلا وَهُوَ فِيهِ وَقد صَرِيت الناقةَُ ضَرَى وأصْرَت تَحَفَّل لبَنُها فِي ضَرْعها والتَّضْرِيَة أكْثَرُ تَرْكاً من التَّحْيِين والضَّرْبَاء الَّتِي لم تُحْلَب يَوْمًا وليلةٌ وأكثَرَ أَبُو عبيد كل مُحَفَّلَة من ذَوَات اللبنَ مُصَرَّاة أَبُو زيد صوِّيتُها كصرَّيتُها غَيره الجَمْع لبن كلُّ مَصْرُورَة أَبُو عبيد التَّغْرِيز أَن تَدَعَ حَلْبَةٌ بَين حَلْبَتَيْنِ وَذَلِكَ إِذا أدبَرَ لبنُ النَّاقة صَاحب الْعين حلَب النَّاقة مَا يُرْبِضُ الرَّهْط أَي يسعَهم ابْن دُرَيْد فُواق النَّاقة مَا بَين حَلْبتيها وَالِاسْم الفِيقَة أَبُو زيد الفِيقَة من الدَّرَّة وَقد أفاقت وَهِي مُفِيق ومُفِيقة درَّ لَبنهَا وَالْجمع مَفَاوِيقُ ابْن السّكيت فُوَاق نَاقَة وفَوَاق نَاقَة فَأَما الفُوَاق الَّذِي يَأْخُذُ فبالضم لَا غيرُ وَقد تقدَّم فِي الْعِلَل الْفَارِسِي اخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى مَا لَها مِن فَواق فقُرثت بِالْفَتْح وَالضَّم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَا لَها مِن فَوَاق مَا لَها من رَاحَة وَمن قَالَ فُوَاق جعله فُوَاق النَّاقة وَهِي مَا بَين الحَلْبَتَيْنِ قَالَ وَقَالَ قوم هما وَاحِد فَهُوَ بِمَنْزِلَة جَمَام المَكُّوك وجُمَامة وقَّصَاص الشعرَ وقُصَاصه وَذكر البن السّري أَن ثعليًا قَالَ الفَواق الرُّجُوع يُقَال استَفِق ناقَتَك وَيُقَال قَوَّق فَصِيلَه سقَاهُ سَاعَة بعد سَاعَة قَالَ وَيُقَال ظَلَّ يَتَقوَّفق المَحْض وَقَالَ عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد
(إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة مَا لَها من قَواق)
ص 15 مَعْنَاهُ من رُجُوع وأفاقَت النَّاقة رَجَعَ اللبَن فِي ضَرعها وأفاق الرجُل من المرَض الْفَارِسِي وَمن هَذَا الْبَاب قَول الْأَعْشَى
(حَتَّى إِذا فِيقة فِي ضَرْعِها اجتمعَتْ ... جَاءَت لتُرضِع شِقَّ النَّفْس لَو رَضِعا)
ففِيقَه من الْوَاو وَإِنَّمَا انقلبت يَاء للكسرة كالكِينَة والحِيبَة وهما من الكَوْن والحَوْب صَاحب الْعين تَفَّوقت اللبنَ حَسَوته جُرْعة بعد أُخْرَى فِي مُهْلة على مَا يَجِيء عَلَيْهِ هَذَا النحوُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد وَفِي حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَقد تَذَاكر هُوَ مُعاذ قِرَاءَة الْقُرْآن فَقَالَ أمّاَّ أَنا فأتفوَّقه تَفَوَّق اللَّقُوح يَقُول لَا أَقرَأ جزئي بِمرَّة وَلَك أقْرَأ مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء فِي آنَاء النَّهَار مَأْخُوذَة من فُوَاق النَّاقة صَاحب الْعين كَسَعْت النَّاقة أكْسَعُها كَسْعًا إِذا تركتَ فِي خِلْفها بقيَّة من اللبنَ تَرَبد بذلك تَغْزِيرها وَهُوَ أشدُّ لَهَا وَأنْشد
(2/145)

(لاَتَكْسَع الشَّوْل بأغْبارِها ... إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجِ)

_ هَذَا مثل وَتَفْسِيره إِذا نَالَتْ يدك قَوْمًا بينَك وَبينهمْ إخْنَة فَلَا تُبق على شَيْء إِنَّك لَا تَدْرِي مَا يكون فِي الغَد وَتَفْسِير الْبَيْت يَقُول إِذا حلبت النَّاقة فَلَا تدع فِي خِلْفها لبَنًا تُرِيدُ بتركك ذَلِك قُّوَّتَها وقُوَّة وَلَدهَا إِذا ولدت وَذَلِكَ فِيمَا ذكرُوا أقوى لولدَها فَإنَّك لَا تَدْرِي من يَنْتِجُها وَإِلَى من يصِير ذَلِك الْوَلَد وَقيل الكَسْع أَن يَضْرِب ضَرْعَها بِالْمَاءِ البارِد فَيكون أقوى لَهَا على الجَذْبِ والعَتَمَة الفِيقَة الَّتِي تُفيق بهَا وقْت العَتَمة وإبل عَوَاتِمُ وَقد عَتَمَت واستَعْتَمت وأصلُه من البُطْء أَبُو عبيد مِشْت الناقةَ وَهُوَ أَن تحلُبَها نصفَ مَا فِي ضَرْعها فَإِذا جُزْت النّصْف فَلَيْسَ بمَيْش ابْن السّكيت شَطَرت ناقَتِي حَلَبت شَطْراً وَتركت شَطْرًا وشاطَرْت طَلِيٍّ أَي احْتَلَبْت شَطْرا أَو صَرَرْتُه وتركتُ لَهُ الشِّطْر الآخَرَ والطَّلِيُّ الصغيرُ سُمِّيَ طَلِيًّا لِأَنَّهُ يُطْلَى أَي يُشَدُّ فِي رِجْله بِخَيِط إِلَى وتدٍ أيَّامًا وَيُقَال لذَلِك الخَيْط طِلاء وَجمعه طُلْيَانٌ ابْن السّكيت هَدَب النَّاقة يَهْدِبها هَدْبَا احتلبها ابْن دُرَيْد مَتَشْت أخْلاف الناقةِ بأصابِعي احْتَلَبْتُها احْتِلاَبًا ضَعِيفًا ومَتَشْت الشَّيْء أَمْتِشه إِذا جمعته بأصابِعك وَقَالَ حَلَبتِ الناقةُ خَلِيف لِبَئَها وَهِي الحَلْبة بعد اللِّبا وَقَالَ مَسَيت الضَّرْع مَسْياً مَسَحْْته لِيَدِرَّ فَكل شَيْء استَلَلْته من شَيْء فقد مَسَيْتُه مِنْهُ وَقد تقدَّم المَسْيُ فِي الرَّحِم الْأَصْمَعِي المُرْية مَسْح الضَّرْع لتَدِرَّ ابْن السّكيت هِيَ المُرْية والمِرْية فَأَما فِي الشَّك فبالكسر لَا غيرُ قَالَ الْفَارِسِي وَقد حُكِي لي عَن أبي العبَّاس الضمُّ فِي الشَّك أَبُو عبيد أمْرت الناقةُ إِذا درَّ لبنُها ومَرَيتها اسْتَدْرَرتها بالمَسْح الْأَصْمَعِي وَهُوَ المَرْي الْفَارِسِي نَاقَة مَرِيٌّ من ذَلِك فَعِيل بِمَعْنى مفْعول وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ هِيَ الغَزِيرَة فَأَوْمأ إِلَيّ أَنَّهَا بِمَعْنى فاعلة وفَعِيل فِي المؤنَّث بِمَعْنى مفْوعل أَكثر كَمَا أَن فعِليةٌ بِمَعْنى فَاعل كَذَلِك قَالَ الْفَارِسِي قَالَ ثَعْلَب مَرُوَت الناقةُ درَّت على المَرْي فَأَوْمأ إِلَى أَنَّهَا بِمَعْنى فاعِلة قَالَ ونظيرها الضَّفِيُّ وَقد صَفُوت كل قد صَرَّح بِالْفِعْلِ فَهَذَا مِمَّا يُؤَنِّس أَن المَرِيَّ بِمَعْنى فَاعل إِلَّا أَنه أَن يكون مَفْعُولا أغْلَب عليّ لفَضْل فَعيل بِمَعْنى مفعول فِي الْمُؤَنَّث عَلَيْهِ بِمَعْنى فَاعل وسأتَقَصَّى هَذَا فِي أَبْوَاب المذكَّر والمؤنَّث من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْأَصْمَعِي دَرَّتْ تَدُرُّ دُرُوراً أنزلتِ اللبَنَ غير وَاحِد هِيَ الدَّرَّة وَقد أدْرَرْتها واسَتْدَرَرتُها وناقة دَرُور وَاسم اللَّبن الدَّرُّ وَقد تقدَّم فِي عَامَّة الألبان والبِرْكةُ الحَلْبة من الغَدَاة أَبُو عبيد البِرْكة أَن يَدُرَّ لبنُ النَّاقة وَهِي باركةٌ فيُفيمَهَا فيحلْبهَا وَأنْشد
(وَحَلَبَت بِرْكَتَها اللُّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِك غير مَاصِرْ)

_ ابْن دُرَيْد فَشَجت الناقةُ فَشْجاً وتَفَشَّجَتْ وانْفَشَجَتْ تَفَاجَّت لتبْرُك أَو لتُحْلَب وَقَالَ حَفَلْت اللبنَ فِي ضَرْع الناقةِ والشاةِ أحْفِله حَفْلاً إِذا تركْتَها أيَّاماً لَا تحلُبُها أَبُو زيد حَفَلته وحَفَل يَحْفِلُ حُفُولاً وحَفْلاً وَمِنْه حَفَلَ الْوَادي إِذا امتَلأََ بالسَّيْل وَكَذَلِكَ مَحافِل الْمِيَاه وَالنَّاس وَقَالَ ضَهَلَ اللبنُ يَضْهَل ضُهُولاً اجتمعَ وَاسم اللبنِ الضَّهْل أَبُو عبيد مَشَّلت الناقةُ أنزَلَتْ شَيْئا قَلِيلا من اللبنِ ابْن دُرَيْد أدْرَأت الناقةُ بضَرعها وَهِي مُدْرِىء أنزَلتِ اللبنَ أبوعبيد تَسيَّأت الناقةُ أرسَلَت لبَنَها من غير حَلْب وَقَالَ السِّىء وَقَالَ مرّة السَّيء مَا كَانَ من اللَّبن قبل أَن تَدِرَّ وَمِنْه قَوْله
(كَمَا استَغَاثَ بسَيْءٍ فَزَّغَيْطَلَةٍ ... خَافَ العُيُونَ وَلم يُنْظَر بِهِ الحَشَكُ)

_ والحَشَكُ الدِّرة وَقد حَشَكَت الناقةُ ابْن دُرَيْد حَشَكَت الدَّرَّةُ تَحْشِكُ حَشْكاً دَرَّت باللَبن فَأَما قولُ زُهَيْر وَلم يُنْظَر بِهِ الحَشَك فَإِنَّمَا حَرَّك اضْطِرار أَبُو زيد الحِشَك شِدَّة الدَّرة فِي الضَّرْع وَهِي أَيْضا سُرْعة
(2/146)

جَمْع اللَّبن فِي الضَّرْع وَقد حَشَكَت فِي ضَرْعِها لبَنًا تَحْشِكُ حَشْكاً وحُشُوكاً وناقة حَشُوك وحَشَكْتُها أَنا أحْشِكُها إِذا تركْتُها لَا تَحْلُبها حَتَّى يَجْتَمِع اللبنُ فِي ضَرْعِها وَالِاسْم الحَشَكُ كالنَّفْض والنَّفَض أَبُو عبيد العُفَافَة القَلِيل من اللبنَ فِي الضَّرْع قَبْل الدَّرَّة غَيره وَهِي العُفَّة بالغين الْمُعْجَمَة وَكَذَلِكَ عُفَّة الإِنَاء أَبُو عبيد الغُْبر بَقِية اللبنِ فِي الضَّرْع وَجمعه أغبَار ابْن دُرَيْد هُوَ الغُْبر والغُبَّر وغُب} ر كل شيءٍ وغُبَّره بَقِيَّته وتَغَبَّرتُ الناقةَ حَلَبْت غَيَّرتها قَالَ وتزوَّج رجلٌ من العَرَب امرأةٌ قد أسًّنت فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لَعَلِيٍّ أتغَبَّر مِنْهَا ولَداً فولَدت لَهُ غُبرَ بن غَنْم وكل مَا بَقِي أَو ذَهَبَ فقد غَبَر يَغْبُر غُبُوراً وَرجل غاَبِرٌ من قوم غُبَّر وَفِي التَّنْزِيل إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغَابِرينَ الشُّعَرَاء 171 أَبُو عبيد الرَّمَث بَقِية اللَّبن رَمَّث فِي الضَّرْع أبْقَى أَبُو زيد أرْمَثْت ورَمَّثت وَالِاسْم الرُّمْثَة أَبُو عبيد فِي الحَدِيث
(دَعْ داعِيَ اللبنَ)
وَغَيره يَقُول دَاعِيَةَ اللبنِ أَي أبْقِ فِي الضَّرْع شَيْئا من اللبَنِ فَإِن الَّذِي يُبْقِيه فِيهِ يدعُو غيرَه فيُنْزِله صَاحب الْعين العُلالَة بَقِيَّة اللبنِ فِي الضَّرْع وَقيل هُوَ اللبَنُ بعد الدَّرَّة وَقيل إِذا حُلِبت الناقةُ بالغَداة والعشِيِّ وَوَسَط النَّهَار فتِلك الحَلْبة هِيَ العُلالَة وَقد عالَّت الناقةُ وَالِاسْم العِلاَل ابْن دُرَيْد الإِعْجَالة والعُجَالة مَا يُعْجِله الرَّاعِي إِلَى أهلِه من اللبَن قبل أَن تَصْدُر الإبِلُ وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ
(الثًّيِّبُ عُجَالة الراكِبُ تَمْرٌ وسَوِيق)
أَي أَنه لَا يَحْتاج أَن يَتَكَلَّفَ لَهَا مَا يَتَكَلَّفُ للبكِْر ابْن دُرَيْد الذَّمِيم مَا انْتضَحَ من أحْلاف النُّوق على أفْخَاذِها من اللَّبن الْفَارِسِي وَقد يكون مَا انْتضَحَ من ألْبان الغَنَمِ على أفْخَاذِها فَأَما قَوْله
(تَرَى لأَخْفَافِها من خلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيم على قُزْمِ اليَعَامِير)
فَذهب أَبُو بكر بن دُرَيْد إِلَى أَن الذَّميم هُوَ مَا يَجْتَمِعُ من التُّراب والنَّدَى واليَعَامِير ضَرْب من الشجَرِ قِصَارٌ يَسْقُطُ عَلَيْهِ النَّدَى فيكثيه وَأما أحمدُ بن يحيَى فَقَالَ الذَّمِيم هُوَ مَا يَنْتَضِحُ من ألبان الغَنَمِ وَهُوَ أحبُّ إليَّ لِأَن اليَعَامِيرَ الجِذَاء غَيره الغُذَم الكَثِير من اللَّبن وَأنْشد
(قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّماً ... مِمَّا غَذَتْهُ غُذْماً فغُذَماً)

_ أَبُو عبيد اغْتَذَمَ الفصيلُ مَا فِي ضَرْعِ أمِّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ وَكَذَا المَكُّ ابْن دُرَيْد مَكَّ الفَصِيل مَا فِي ضَرْعِ أمِّهِ يَمُكُّهُ مَكًّا وتَمَكَّكَهُ ومَكْمَكَهُ وَقد تقدَّمت المَكْمَكَه فِي الصَّبِي أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ امْتَقَّه ابْن دُرَيْد مَقْمَقَ الحُوَار خِلْفَ أمِّه مَصَّهُ مَصَّاً شَدِيدًا صَاحب الْعين المَقْع شِدَّة الشُّرْب والفَصِيل يَمقعَ أمَّه ويَمْتَقِعها إِذا رضَعها بشِدَّة وَقيل الامتِقاع أَن يشرَب جميعَ مَا فِي ضَرْعها أَبُو عبيد الْتَهَمَهُ ونَظِفَه وانْتَظَفَهُ مثل امْتَقَّتهُ الْفراء وَكَذَلِكَ انْتَظَفْته أَنا أَبُو عبيد رَغَثَها يرَغَثُها ومَلَجَهَا يَمْلُجُهَا رَضَعَهَا وأمْلَجَتْه هِيَ وَقد تقدَّم المَلْج والإِمْلاج فِي النِّكاح وَقَالَ لَسَدَ الطَّلا أمُه يَلْسِدها لَسْداً رَضَعَ جميعَ مَا الضَّرع والرَّجلُ أَن يُتْرَك الفصيلُ مَعَ أمه يرضَعْها مَتى شَاءَ وَقد رَجَلها يَرْجُلُها رَجْلاً وأرْجَلْت الفصيلُ
(وَصَافَ غُلاَمُنَا رَجَلا عَلَيْهَا ... إرادةَ أَن يُفَوْقَها رَضَاعاً)

_ يُقَال رِضاعاً ورَضاعاً ورَجَلا ورَجِلاَ فيهمَا جَمِيعًا وَقد تقدَّم ذَلِك فِي المُهر وَقَالَ لَهَزَ الفَصِيل أمَّه يَلْهزها لَهْزًا مَصَّ أخْلافَها مَصًّا شَدِيدًا ولَهَزَ خِلْفها بِرَأْسِهِ صَاحب الْعين فَصِيل غَمِجٌ يَتَغَامَجُ بَين أرْفَاغِ أمِّه إِذا رضَعَها أَبُو زيد مَغَجَ الفصيلُ أمَّه يَمْغَجُهَا مَغْجاً ومَغَدَها يَمْغَدَها مثل لَهَزَها صَاحب الْعين الفَصِيل يَلْهَج أمَّه إِذا تَنَاوَلَ ضَرْعها يَمْتَصُّ وَهُوَ لاهِجٌ ولَهُوج أَبُو عبيد ألْهَج الرجُل إِذا لَهِجَتْ فِصالُه أَي أخذَتْ فِي شُرْب اللبنَ وَأنْشد قَول الشماخ
(2/147)

(يَرَى بسَقَى البُهْمَى أخِلَّةَ مُلْهِجِ ... )

_ ابْن دُرَيْد الرَّغُول اللاَّهِجُ بالرِّضاعِ من الإبِلِ وَكَذَلِكَ هُوَ من الغَنَم أَبُو حنيفَة وَالْجمع رُغُل أَبُو عبيد غَوِيَ الفَصِيلُ غَوًى إِذا شَرِب اللبنَ حَتَّى يَتَخَثَّر وَأنْشد ابْن السّكيت فِي صفة قَوس
(مُعَطَّفَة الأثْنَاء لَيْسَ فَصِيلُها ... برازِثُها دَرًّا وَلَا ميِّتٍ غَوَى)

_ أبوعبيد طَنِخَ الفصيلُ طَنَخاً وأخَذَ أخْذاً ودَقِيَ دَقًّا كلُّه إِذا أكثَر من اللَّبن حَتَّى يفْسُد بطنُه ويَبْشَمَ صَاحب الْعين هُوَ دَقٍ ودقِيٌّ وَأنْشد
(يَمِيلُ كأنَّهُ رُبَعٌ دَقِيٌّ ... )

_ وَكَذَلِكَ دَقْوانُ وَالْأُنْثَى دَقْوى أَبُو زيد نَجِخَ الفصيلُ نَجَخاً بَشِمَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والإيباء سَنَقُ الفصيلِ وَقد أُبِيَ أَبُو عبيد التَّعْفِير أَن تُرْضع الناقةُ ولدَها ثمَّ تَدَعَهُ أيَّاماً ثمَّ تُرْضِعَهُ ثمَّ تَتْرُكَهُ أيَّاماً وَلَا تقطعُ عَنهُ اللبنَ بمرَّة وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فِطَامه وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان على هَذَا النَّحْو صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الوَحْشِيَّة المَرْص للثَّدْي كالغَمْز

3 - نُعوتُها فِي الْحَلب
3 - أَبُو عبيد الصَّفُوف الَّتِي تَصُفُّ يديْها عِنْد الحَلَب صَاحب الْعين الدَّفُوع الَّتِي تَدْفُع برجلها عِنْد الحَلَب أَبُو عبيد الزَّبُون الَّتِي تَرْمَحَ عِنْد الحَلَب ابْن السّكيت الزَّبْن بالثفنَِاتِ وَقد زَبَنَتْ والرَّكْض للبعَير برِجْلِهِ والخَبْط بيَدِهِ ابْن دُرَيْد خَبَطَ يَخْبِطْ خَبْطاً ابْن السّكيت الرَّمْح للحافِر أَبُو زيد الثفِنَة الَّتِي لَا تَزال تَلْكَزُ الحالِبَ بثَفِنَتها الْكسَائي ثَقَنَتْه مثل نَكَزَتْهُ أَي دَفَعَتْهُ من خَلْف أَبُو عبيد العَصُوب الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى تُعْصَب فَخِذاها ابْن السّكيت عَصَبها يَعْصِبها عَصْباً صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي لَا تُحْلَب حَتَّى تُعْصَب أدَاني مَنْخِريها ثمَّ تُثَوَّر وَلَا تُحَلُّ وَمِنْه قَوْلهم إِنَّه ليُعْطِى على العَصْب أَي على القَهْر ابْن السّكيت وَاسم مَا عَصَبْتها بِهِ العِصَاب أَبُو عبيد النَّخُور الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى يُضْرَب أنفُها ابْن دُرَيْد وَذَلِكَ حِين يَهْلِكَ ولدُها فَلَا تَدُرُّ حَتَّى تُنَخَّر والتَّنْخِير أَن يَدْلُك حالِبُها مَنْخِرْيها بإبهامَيْهِ وَهِي مُنَاخَة فتَنْبعِث دارَّة أَبُو زيد النَّهُوز الَّتِي يموتُ ولدُها فَلَا تَدُرُّ حَتَّى يوْجَأ ضَرْعها وَقيل هِيَ الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى يُنْهَز لَحْياها وَقد نَهَزْتها نَهْزاً أَبُو عبيد العَسُوس الَّتِي لَا تَدُرُّ حَتَّى تَباعد من النَّاس الْأَصْمَعِي هِيَ الَّتِي تَضْجَر عِنْد الحَلْب وفيهَا عسَسَ أَي سُوء خلُقٍ وللعَسُوس موضعٌ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وكلَّه راجِع إِلَى معنى التباعُد الْفَارِسِي عَسَّت الناقةُ تَعُسُّ وتَعَسُّ ضَجِرَت عِنْد الحَلْب فَأَما أَبُو عبيد فَلم يُصْرِف مِنْهُ فِعْلاً فِي بَاب نُعُوت الإِبل فِي الحَلْبِ وصَرَّفَ مِنْهُ فِي بَاب نُعُوتِ الْإِبِل فِي الرِّعْي فَقَالَ عَسَّت نَعُسُّ الْأَصْمَعِي القَسُوس كالعَسُوس وللقَسُوس مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ أبوعبيد البَهَاء الناقةُ الَّتِي تَسَْْتْأنِس إِلَى الحالِب الْفَارِسِي هُوَ من قَوْلهم بَهِئْت بِهِ وبَهَأت أنِْسْت أَبُو زيد الرَّؤُوم الَّتِي تأْلَف الحالِب والولَدَ وكل مَا عُرِض لَهَا بِهِ صَاحب الْعين نَاقَة مِبْعَارٌ مُبَاعِرٌ إِلَى حالِبها فَهُوَ البِعَار جاؤا بِهِ على فِعَالٍ أبوعبيد البَسُوس الَّتِي لَا تَدُرُّ إِلَّا بالإبْسَاسِ وَهُوَ أَن يُقَال بُسٌّ بُسٌّ الْأَصْمَعِي الضَّجُور الَّتِي تَضْجَر فتَرْغُو عِنْد الحَلْب وَفِي الْمثل // (قد تُحْلَب الضَّجُورُ العُلْبَة) // يَقُول قد تُصيبُ من السَّيء الخُلق اللَّينَ أَبُو زيد نَاقَة ضارِبٌ ونُوق ضَوَارِبُ وَهِي الَّتِي تًمْنتَنِع بعد اللَّقْح فتَعِزُّ نفسُها وتَضْرِب حالِبَها وَأنْشد
(2/148)

(كَلْبِيَّةٌ تَضْرِب عَن أغْبَارِها ... ضَرْبَ جِيَادِ الخَيْلِ عَن أمْهَارِهَا)
والزَّجُور الَّتِي تَدُرُّ كَرها على الفَصِيل بعد ضَرْب فَإِذا تُركَتْ مَنَعَتْهُ ابْن دُرَيْد نَاقَة مُمْرٍ تَدُرُّ على المَرْي وَهُوَ مَسْح الضَّرْع باليدِ وَقد مَرَيْتُها عليّ وَهَذَا وَمَا يكونُ عَلَيْهِ المتعدِّي واللازِمِ فِي غالِب الْأَمر وَقَالَ تَفَرْشَحَتْ الناقةُ تَفَحَّجَتْ للحَلْب

3 - أصوات الْحَلب
3 - ابْن دُرَيْد الضَّخُّ صَوْتُ الشُّخْب إِذا خرَجَ من الضَّرْع

3 - نُعوتُها فِي كَثْرَةِ أَلْبَانِها
3 - أَبُو زيد الغَزِيرة من الإبِلِ الكَثِيرة اللَّبَن بَيِّنة الغُزْر والغَزْر وَقيل الغَزْر المَصْدَر والغُزْر الاِسْم وَقد غَزُرت غَزَارة وأغْزَرَ القومُ وأُغْزِر لَهُم غَزُرت ألْبانُهم والغَزير من كلِّ شَيْء الكَثِير وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَالْجمع غِزار وَهَذَا الرَّعْيِ مُغْزِرة للبَنِ أَي يَغْزُر عَلَيْهِ عَن الصَّمُوتيّ أَبُو زيد نَاقَة دَرُور كثيرةُ الدَّرِّ وإبل دُرُر ودُرَر ودُُرَّار وَقد دَرَّت تَدِرُّ وتَدُرُّ دَرًّا ودُرُوراً أَبُو عبيد اسْتَدْرَرْتَها طَلَبْت دَرَّهَا ابْن دُرَيْد نَاقَة ثَرَّة غَزِيرة وعينٌ ثَرَّة كَثِيرَةُ الدُّمُوعِ وطَعْنَة ثَرَّة كثيرةُ الدَّم والمَصْدَر الثَّرَارَة والثُّرُورَة أَبُو زيد ثَرَّة بَيَّنَة الثِّرَار أَبُو عُبَيْدَة إحْليِل ثَرَّ كَذَلِك أبوعبيد الصِّفيُّ الغَزِيرَة اللَّبن وَقد صَفَت وصَفُوت الْفَارِسِي وَهَذَا بناءٌ خُصَّ بِهِ الفِعل وَهَذَا مَذْهب سِيبَوَيْهٍ يَعْنِي أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسمٌ آخِره واوٌ قبلهَا ضَمَّة وَلَا يَعْنِي نَفْسَ البِناء لِأَن فَعُلاً فِي الِاسْم كَثِير سِيبَوَيْهٍ الْجمع صَفَايَا وَلَا يُجمَع بِالْألف وَالتَّاء لِأَن الْهَاء لم تدخُل فِي حدِّ الإفْراد أَبُو عبيد المَرِيُّ كالصَِفيّ أَبُو زيد المَرِيُّ الناقةُ الَّتِي لَيْسَ مَعهَا ولَد فَهِيَ َتدُرُّ بالمَرْي على يدِ الحالِب سُمِّيَت مَرِيًّا لِأَنَّهَا تُمْرَى بالأيْدِي فَتدُرُّ على اليَدِ وَلَا تكونُ مَرِيًّا وَمَعَهَا ولَدُها سِيبَوَيْهٍ مَرِيُّ بِمَعْنى فاعِل وَلَا فِعل لَهُ أَبُو زيد المُمْرِي كالمَرِيّ وَقيل هِيَ الَّتِي جَمَعتْ مَاء الفَحْل فِي رحمِها أبوعبيدة الفِرَاغ الصَّفِيُّ الواسِعة جلدِ الضَّرْع وَقد تقدَّم أَن الفِرَاغ القوسُ المُعَطَّلة وَحَقِيقَة الفَرَغ السَّعة وَمِنْه طَعنة فَرْغَاءُ وضَربة فَرِيغة وفَرِيغ وَقد تقدَّم كلُّ ذَلِك أَبُو عبيد الخُنْجُور الغَزِيرة اللبنِ الْفراء نَاقَة خَنْجَر وخَنْجَرَة أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الرّهْشُوش واللُّهْمُوم الْفَارِسِي وَقد يُستَعمل اللُّهْمُوم فِي الْإِنْسَان وَقد تقدَّم أَبُو عبيد الخَبْر والخِبْر وَهُوَ أجودُ الغَزِيرة اللَّبن شَبَّهها بالمَزادة نَاقَة خَبْراءُ مُجَرَّبة بالغَزْر أبوعبيد الثاقِبُ مثل ذَلِك وَقد ثَقَبَتْ تَثَقَبَُ ثَُُقوباً غزُرت ثمَّ شكَّ فِي ذَلِك قَالَ والخِنْثَبَة والخِنْثعْبة الغَزِيرة قَالَ سِيبَوَيْهٍ خُنْثَعبَة بِمَنْزِلَة كنَهُبل لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام على مِثَال جُرْدحْل وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا الْمِثَال بِحرف الزِّيَادَة فَهُوَ بِمَنْزِلَة كنَهُبل وعُنْصُل وَلذَلِك حكم على نُون خِنْثَعبة أَنَّهَا غير ملحِقة وَمثله استِدْلاله على زِيَادَة نون قِنْفَخْر بقَوْلهمْ قٌنفَخْر يَعْنِي بالقِنْفَخْر هَاهُنَا الضَّخْم وَأما القِنْفَخْر الَّذِي هُوَ سَاق البْرِديِّ فمُلْحَق بجِرْدحل لِأَنَّهُ لم يجيءْ فِيهِ قٌنفَخْر وَمعنى الضَّرْب من الإستدلال كثير لمن يتأمله صَاحب الْعين نَاقَة خَوَّارة غَزِيرة باقِيَة على الشِّتَاءِ صَاحب الْعين نَاقَة خَسِيف غَزِيرَة وَقد خَسََْفْنَاها خَسْْفاً أَبُو عبيد الخُوْر الغِزَار الألْبان فِي لَبَنِها رِقَّة واحدتُها خَوَّارة عليّ لَيْسَ خُوْر جمعَ خَوَّارة لِأَن فَعَّالة لَا تُكَسَّر على فُعُل وَإِنَّمَا قِيَاسُهُ أَن يكون جمعَ خائر كبازِل وبُزْل والجِلاَد أدسَمُ لَبنًا وَلَيْسَت بالغَزِيرة كالخُوْر واحدتُها جَلْدة والنُّكْد الغزيرات اللَّبن وَأنْشد
(2/149)

(وَرَحْوَح فِي حِضْنِ الفَتَاة ضَجِيعُها ... وَلم يَكُ فِي النُّكْد المَقَالِيبِ مَشْخَب)

_ ابْن دُرَيْد ناقةٌ مرْياع سريعة الدّرّ قَالَ وَأهْدى أعرابيُّ إِلَى هِشَام بن عبد الْملك ناقةٌ فَلم يقبلْها فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّهَا مرْياع مِرْبَاع مقْراع مِسْساع فقَبِلَها المِرْياع السَّريعة الدرة والمِرْبَاع الَّتِي تنْتج فِي أوَّل الرّبيع والمقراع الَّتِي تحمل فِي أوَّل مَا يقرَعها الْفَحْل والمِسْياع المتقدَّمة فِي السَّير وَقَالَ نَاقَة نعُوس للغزيرة الَّتِي تنعُس إِذا حلبت وَأنْشد
(نَعُوس إِذا دَرَّت جَرُوز إِذا غَدَت ... بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَدِيسٌ كبَازِل)

_ والرفود الْكَثِيرَة اللبنِ صَاحب الْعين نَاقَة حافلة وحفول مجتمعة اللَّبن أَبُو عبيد المخْمِل من الْإِبِل الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حبْل وقدتقدَّم ذَلِك فِي النِّسَاء والرُّفود الَّتِي تملأ الرفد وَهُوَ الْقدح فِي حلْبة وَاحِدَة صَاحب الْعين ناقةٌ حشُود سريعة جمع اللَّبن فِي الضَّرع وَقد حشدت اللَّبن فِي ضرْعها تحشِدُه حشُوداً حفلته والحاشد الَّذِي لَا يفتر حلب الناقةِ نَاقَة نفوح لَا تحبس لبنَها السيرافي نَاقَة إسْحوْف الأحاليل ثرة غزيرة أَبُو عُبَيْدَة الهيضلة من الْإِبِل الغزيرة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الضخمة من النِّسَاء النّصْف الْأَصْمَعِي نَاقَة خلوُج غزيرة اللَّبن وَالْجمع خُلْج ابْن دُرَيْد نَاقَة برعس غزيرة الْأَصْمَعِي نَاقَة خريف غزيرة صَاحب الْعين نَاقَة ضفوف كثيرةُ اللَّبن الشَّيْبَانِيّ ناقةٌ نجُود تُناجد الْإِبِل فتغرز إِذا غزُرت أَبُو زيد السِّبَحْلة من الْإِبِل الغزيرة ابْن دُرَيْد ياق للناقة إِنَّهَا لكثيرة فضيض اللَّبن إِذا كَانَت غزيرة وَكَذَلِكَ الْمَكَان إِذا كثر مَاؤُهُ وَالْإِنْسَان إِذا كثر كَلَامه وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي الطالِقُ اللَّبُون الَّتِي قد حيَّنَت وَقد تقدَّم ذِكْر التحْيين أبوعبيد المُحالِج الَّتِي تدُرّ فِي الشتَاء والمُمانح الَّتِي يبْقى لبنُها بَعْدَمَا تَذْهب ألبان الْإِبِل الْأَصْمَعِي وَهِي المنوح ابْن دُرَيْد الماكِدَة والمَكُود الَّتِي يدُوم لبنُها على الجدب وَجَمعهَا مُكُد صَاحب الْعين الطرطبيس الخوَّارة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا العجُوز المسترخية أَبُو عبيد الشفُوع والقرْون والصفوف كلهَا الَّتِي تجمع بَين مخلبين فِي حلبة وَقد تقدَّم أَن الصُّفُوف الَّتِي تصفُّ يديْها عِنْد الْحَلب صَاحب الْعين نَاقَة عطِلة صفيٌّ أَبُو زيد حالِقٌ حافِل وَالْجمع حوَالِق وحُلَّق وضرْع حالِق مُمْتلىءُ وَقد حلق يحْلق حٌلُوقا وَقَالَ همَّ الغُزُرُ النَّاقة يهمُّها همًّا جهدها وهَمَزَها همْزاً كَذَلِك أَبُو حَاتِم وَفِي كتاب مرْداس همزها وَهُوَ خطأ ومِرْداس هَذَا مُسْتعمل لأبي زيد أَبُو زيد مخرَ الغُزْر النَّاقة يمخرها مخراً إِذا كَانَت غزيرة فَأكْثر حلْبها حَتَّى يجهدها ذَلِك ويهزلها

3 - نُعوتُها فِي قلَّة أَلْبَانهَا
3 - أبوعبيد البكينة القلية اللبنِ الْأَصْمَعِي وَهِي البكيءُ ابْن دُرَيْد جمعهَا بكاء وَقد بكَؤَت بكَأً وبَكَأَت تَبْكَأُ بَكْأً أَبُو عبيد الصمرِد والدّهين مثلُها وَقد ذهبت دَهانة ابْن دُرَيْد أفنت الناقةُ فَهِيَ أفنة قلَّ لبنُها وَقد تقدَّم أَن الأَفن اهتجام مَا فِي الضرْع أَبُو عبيد غارَّت الناقةُ غراراً فَهِيَ مَغَارٌّ قلَّ لبنُها وحقيقتُه النُّقصان وَمِنْه قَوْله فِي التَّحِيَّة لَا تَغَارُ أَي لَا تنقُص مِنْهَا وَلَكِن قَلْ كَمَا يُقَال لَك وَمِنْه لَا غرار فِي الصَّلَاة أَي لَا نُقصان فِي رُكُوع وسُجُود وَمِنْه غِرَار النومِ قِلَّته صَاحب الْعين مَكَدَت الناقةُ نقص لبنُها من طُول العهْد وَأنْشد
(قَدْ حَارَدَ الخُورُ وَمَا تُحَارِدُ ... حَتَّى السجِلاد درُّهنَّ ماكِدُ)
(2/150)

_ وَقد تقدَّم أَن الماكِد الغَزِرة أَبُو عبيد الغَازِرُ الَّتِي جذَبت فبنَها فرفَعَتْهُ أَبُو زيد غَرَزَت تَغْرِز غِزَاراً وغَرَّزتها وَكَذَلِكَ الجاذِبَة جذَبت تَجْذِب جِذَاباً ابْن دُرَيْد نَاقَة جَاذِبٌ وجَذُوب أَبُو عبيد الرافِع الَّتِي رَفَعَتْ اللِّبأ فِي ضَرْعها والشَّحص والشَّحَاصة الَّتِي لَا لَبَن لَهَا والواحدة والجميع فِي ذَلِك سواءٌ والشَّصُوص مثلهَا وَقد أَشَصَت وَهِي شَصُوص شَاذ على غير قِيَاس هَذَا نَص كَلَامه فِي المصنَّف وَقَالَ فِي الحَدِيث شَصَّت الناقةُ تَشِصُّ وتَشُصُّ صَاحب الْعين شَصَّت تَشِصُّ شُصُوصاً وشِصاصاً وَقد تكون الشَّصوص فِي الْغنم وَالْجمع شصائِصُ وشِصَاص أَبُو عبيد الجَدَّاء الَّتِي قد انْقَطع لبنُها أَبُو زيد الجَدَّاء من كل حَلُوبة الَّتِي لَيْسَ لَهَا لَبَن من آفةٍ أيْبَسَت ضَرْعها أَو ذَهَاب لبنٍ وَكَذَلِكَ أَن ذَهَبَتْ أخْلافُها كلُّها قيل لَهَا جدَّاءُ وَإِن ذهبَ خْلْلفٌ وَاحِد صَحَّ أَن تَولَ جِدَّاءُ خِلْفِ واحدٍ وَكَذَلِكَ إِن ذهب خِلْفانِ فَإِن ذهَبتْ ثلاثةُ أخلاف قيل جداءُ إِلَّا خِلْفاً وَاحِدًا وقدتقدَّم أَن الجَدَّاء الصغِيرة الثَّدْيَن من النِّسَاء والجَدُود القَلِيلة اللبنِ من غير عَيْب وَالْجمع جَدَائِدُ وجِدَادٌ الْأَحْمَر نَاقَة جَمَادٌ لَا لبنَ لَهَا وَقيل هِيَ البَطِيئة أَبُو زيد السَّفَاء انْقِطَاع لبنِ الناقةِ أَبُو عبيد شَوَّلت الناقةُ وحَارَدَت قلَّ لَبنُها أَبُو عُبَيْدَة نَاقَة مُحَارِد بَيِّنَة الحِرَاد أَبُو زيد ضَهَلَت الناقةُ وَهِي ضَهُول قلَّ لبنُها وابجمع ضُهْل بُهْلٌ مَا يُشَدُّ لَهَا صِرَار وَلَا يَرْوَى لَهَا حُوَار وَقد تقدَّم أَن الضَّهْل تجمُّع اللبنِ ابْن السّكيت الجَلَد الْإِبِل لَا ألبانَ بهَا وَلَا أولادَ وَأما الجِلاَد فقد تقدَّم أَنَّهَا الغزيرة ابْن دُرَيْد نَاقَة صَرْمَاءُ لَا لَبَنَ لَهَا وَقَالَ جَنَّبَ الرجُل قَلَّت ألبانُ إبِلِهِ وَمن أمثالهم // (لَحَسُنَ نَا أضْرَعْتِ إِن لم تُرْشِفِي) // أَي تُذْهِبِي اللبَنَ فَهَذَا يدل على أَن أرشَفَت النَّاقة قلَّ لبنُها وَإِن كَانَ لم يُنَصَّ عَلَيْهِ ابْن السّكيت مَا بالناقة طَلَّ أَي مَا بهَا لَبَنٌ الْأَصْمَعِي إِذا أسْرَعَ انقِطاع لبنِ الناقةِ فَلم يبْق إِلَّا قَلِيل حَتَّى يَخِفَّ فَهِيَ قَطُوع أَبُو عبيد مَصَعَت ألْبَانُ الإبِل ذَهَبَتْ وأمْصَعَ القومُ مَصَعَتْ ألْبانُ إبِلِهم أَبُو زيد الصافِحُ المُوَلِّية اللبنِ صَفَحَت تصْفَحُ صُفُوحاً غَيره نَاقَة مِنْزَاحٌ يُسْرِع انقطاعُ لبنِها

3 - أَسمَاء مَا فِي الْإِبِل من خَلْقها
3 - ابْن دُرَيْد جُزَارَة البعِيرِ رأسُه وفَرَاسِنُه سُمِّيَت بذلك لِأَن الجَزَّار كَانَ يأخُذها كَمَا تَقول أخَذّ العامِل عُمَاله أَي كِرَاء عملِه فَإِذا قَالُوا فرسٌ عَبْل الجُزَارة فإنَّما يُراد غِلَظُ اليدينِ وكثرةُ عَصَبِهما وَلَا يدخُل الرأسُ فِي هَذَا لِأَن عِظَم الرَّأْس هُجْنَّةٌ أَبُو حَاتِم مِلْطَاطُ البَعِير حرفٌ فِي وسَط رأسِه أَبُو عبيد المَقَذُّ أصلُ الأُذُن ابْن دُرَيْد قُنْفُذُ البعيرِ ذِفْراه صَاحب الْعين الشِّقْشِقَة لَهَاة البعيرِ وَلَا يكونُ ذَلِك إِلَّا للعَرِبِيِّ وَبِه سُمِّيَ الخُطَبَاء شَقَاشِق والعَلِكة شِقْشِقتُه عِنْد الهَدِير صَاحب الْعين العُثْنون شُعَيْرات عِنْد مَذْبَحَه وَيُقَال لَهُ ذُو عثانين كَأَن كل جُزْء مِنْهُ عثنون حكاء سِيبَوَيْهٍ وَأنْشد فِي تنظيره
(قَالَ العَوَاذِل مَا لجَهلِك بَعْدَمَا ... شَاب المَفَارِقُ واكْتَسَبْنَ قَتيراُ)
وَنَظِيره كثير سَيَأْتِي ذكره أَبُو عُبَيْدَة النابان وانشد
(بينْ مِخَدّيْ قَطِم تَقَطْما)
الاصمعي المشقر من الْبَعِير بِمَنْزِلَة الشّفة من الانسان وَقد تستعار المشافر للانسان كَمَا قَالَ
(وَلَكِن زنجيا عَظِيم الشافر ... )
(2/151)

_ والشفير حد مشفر الْبَعِير الوريدان من الانسان وَقَالُوا اوداج مَا احاط بالحلقوم من الْعُرُوق صَاحب الْعين وَرفع الْبَعِير شراعه مد عُنُقه والشراع الْعُنُق الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هُوَ من قَوْلهم شرعت الشَّيْء رفعته جدا صَاحب الْعين الجران مقدم الْعُنُق من مذبح الْبَعِير إِلَى منحره أَبُو عُبَيْدَة هِيَ جلدَة تتخبخب فتضطرب على بَاطِن الْعُنُق فِي الرَّأْس صَاحب الْعين المدسع مضيق مولج المريء فِي ثغرة النَّحْر وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ الترقوتان وَاسم ذَلِك الْعظم الدسيع الصَّدْر والكاهِلُ والكِرْكِرَة وسَطُ زَوْر الْبَعِير والناقةِ وَقيل هوالصدر من كل ذِي خف والبرك وَالْبركَة الصَّدْر وَقيل هُوَ ماولي الأَرْض من جلد صدر الْبَعِير إِذا برك وَقيل البرك للْإنْسَان والبِرْكة لما سوى ذَلِك وَقيل البرك الْوَاحِد وَالْبركَة الْجمع وَنَظِيره حلى وَحلية وَقيل البرك بَاطِن الصَّدْر وَالْبركَة ظَاهِرَة ابْن دُرَيْد الفليق المطمئن فِي جِرَان الْبَعِير وَقَالَ سعْداَانة البعيرِ كرِرْكِرته الَّتِي تلصق بالرض من صَدره إِذا برك غَيره ورحى الناقةِ كركرتها وَأنْشد
(فَنِعْمَ المُعْتَرَى رَكَدَت إِلَيْهِ ... رَحَى حَيْزُومِها كَرَحَى الطَّحِينِ)

_ ابْن دُرَيْد الرَّحَى سعدانة الْبَعِير وَقَالَ جشم البعيرِ صَدره وَبِه سمي الرجل جشم ابْن السّكيت جوانح الْبَعِير أضلاع زوره وَقد جنح تَكَسَّرَتْ جوانحه من الْحمل صَاحب الْعين نَاقَة مجنحة وَاسِعَة الجنبين وَالْخلف الضَّرع وَجمعه أخلاف أَبُو عبيد فِي النّثوق القادمان وهما الخلفان ابْن السّكيت إِنَّمَا يكون القادمان لما كَانَ لَهُ آخِرانِ إِلَّا أَن طرفَة فَاسْتَعْملهُ فِي الشَّاة
(لَيّْتَ لنا مَكَان المَلْكِ عَمْرٍو ... رَغُوثاً حَوْلَ قُبَّتِنا تَخُور)

(من الزَّمِرَات أسْبَل قادٍمًاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُور)

_ أَبُو عبيد الْخيف الضَّرع وَقَالَ مرّة هُوَ جلد الضَّرع وناقة خيفاء وَاسِعَة جلد الضَّرع والخيف جلد الثيل وَأنْشد
(صَوَّى لهذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا ... أَخيَفَ كَانَت أمُّه صَفِيَّا)

_ ابْن الْأَعرَابِي لَا يُسَمَّى الضَّرع خيفا حَتَّى يَخْلُو من اللَّبن أَبُو حَاتِم الطُّبْي والطِّبْي حلَمة الضَّرع الَّتِي فِيهَا اللبنَ من الْخُف والظلف والحافر وَالسِّبَاع وَالْجمع أطْباءٌ الْأَصْمَعِي للحافر وَالسِّبَاع وكل شَيْء لَا ضرع لَهُ فَلهُ طبيّ أَبُو عبيد التوأبانيان قادما الضَّرع وَأنْشد
(لَهَا تَوْأبِيِّانِ لم يَتَفَلْفَلاَ ... )

_ يَعْنِي لم تسودَ حلماتهما أَي أخلافها صغَار لم تظهر بعد الْأَصْمَعِي هِيَ أصل الضَّرع الَّذِي لَا يَخْلُو من اللَّبن وَالَّذِي يجْتَمع فِيهِ اللبنُ ويخلو مِنْهُ يُقَال لَهُ المستنقع الْفَارِسِي توءَبان على قَول سِيبَوَيْهٍ فوعلانٌ وَالتَّاء بدلٌ يدل على ذَلِك أَن أَبَا بكر حكى فِي تَفْسِيره أَنه الْخلف الصَّغِير وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك كَانَ من الوأب لِأَن الثدي الصَّغِير صُلْبَ متوتدْ وَذَلِكَ أَنه لم يرخه نزُول اللَّبن فِيهِ وارتضاع الفصيل مِنْهُ فَهُوَ فِي أَنه وصف بالصَّلابة مثلُ وَصفهم الْحَافِر بِهِ فِي قَوْله
(2/152)

(بِكُلِّ وَِأْبٍ للحَصَى رَضّاح ... )

_ أَبُو زيد الضرة الضَّرع كُله مَا خلا الأطْباء صَاحب الْعين ساعدُ الضَّرع إحْليلُه الَّذِي يخرج مِنْهُ اللبنُ وَقيل سواعدُ الضَّرع عروقهالتي يجْرِي فِيهَا اللبنُ صَاحب الْعين الثعل الزِّيَادَة على خلف النَّاقة أَبُو عبيد الحالقُ الضَّرع وَجمعه حلَّق وحوَالِق وَأنْشد
(لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِرَاتِ ... )
وَقد تقدم الْبَيْت الْفَارِسِي الحالق من الضروع الَّذِي سحلق الشّعْر من عظمه وَقَالَ بَعضهم أُخذ من الحالق وَهُوَ الْجَبَل الْعَظِيم الَّذِي لَا ينْبت وَهَذَا عِنْدِي غلط لأَنهم قد شرطُوا مَعَ قَوْلهم الْعَظِيم من الْجبَال أَن يكون الَّذِي لَا ينْبت فَهُوَ فاعِل فِي معنة مفعول وَمثله كثير أنْشد أَبُو إِسْحَاق
(ذَكَرْتُ بهَا سَلْمَى فَظَلْتُ كأَنَّما ... ذَكَرْتُ حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ)

_ أَي مفقوداً وَقد تقدّم عِنْد ذكر البائد فِي خلق الْإِنْسَان وَقد تقدّم أَن الحالق الناقةُ الغويرة والخليفان من الْإِبِل كالإبطين من النَّاس والخويَّة مفرج مَا بَين الضَّرع والقُبُل للناقةِ وَغَيرهَا من النعم ثَعْلَب مساعر الْإِبِل آباطها وَمَا رَقَّ مِنْهَا وَأنْشد
(قَرِيع هِجَان دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ ... )

_ أَبُو عُبَيْدَة الْمرْفق من الْبَعِير أَعلَى الذِّرَاع وأسفل الْعَضُد والرفق انفتال الْمرْفق وَقد رفق رفقا فَهُوَ أرْفق وَالْأُنْثَى رفقاءُ أَبُو زيد أرفاعها بواطن أصُول أفخاذها واحدُها رفع وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين ناقةٌ رفغاءُ واسِعة الرُّفْغِ أَبُو زيد نَاقَة رفغة قرحَة الرُّفغ صَاحب الْعين الفودج الرُّفغ أَبُو عُبَيْدَة الغَارِب الكاهِل للخف وَقيل الغاربان من الظَّهر مقدَّمه ومؤَخَّره وَقيل غاربُ كل شَيْء أَعْلَاهُ الْفَارِسِي نَهْضَ الْبَعِير مَا بَين الْكَتف والمنكب وَأنْشد
(وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيِّ عَضِهْ ... أبْقَى السِّنَافُ أثَرا بأنْهُضِه)
الْأَصْمَعِي المغابن الآباط والأرْفاغ وَمَا أطافَ بهَا وَاحِدهَا مغبن أَبُو عبيد الذبيان الشّعْر على عنق الْبَعِير ومشفره وَأنْشد
(بذِيْبانِ السَّبِيبِ ... )

_ وَهُوَ أَيْضا بَقِيَّة الْوَبر وابنا ملاطيه كتفاه أَبُو عُبَيْدَة هما الملاطانِ ابْن دُرَيْد وَالْجمع مُلْط الحرمازي المِلاطان العضدان المنتجع الملاط وابنُ الملاط الْكَتف بالمنكب صَاحب الْعين الملاطان جانبا السَّنَام ابْن دُرَيْد ابْنا مخادش ومخدّش طرفا الْكَتِفَيْنِ من الْبَعِير والسنَّوْر فقارة عُنُق الْبَعِير قطر الشَّناخيبُ شُعَب فقر البعيرِ واحدُها شنخوب صَاحب الْعين المحالة فقارة الْبَعِير وَجَمعهَا محالٌ أَبُو زيد الذِّرَاع من البَعِير مَا فوقَ الوًَظِيف وَقد ذرعت الْبَعِير أذرعه ذرعا إِذا وطِئت ذراعه ليركبه صَاحبك صَاحب الْعين السَّنَام أعْلى ظهر الْبَعِير وَالْجمع أسْنِمةٌ وَسَيَأْتِي تصريفه عِنْد صِفَات الْإِبِل فِي أسنمتها أَبُو عبيد التَّامك السَّنَام صَاحب الْعين تَمَك السَّنَام يَتْمُكُ تُمُوكاً تَزَوَّى واكْتَنَزَ أَبُو عبيد الجبلة والقمعة وَجَمعهَا القمع والكَتْر والكِتْر كُله السَّنَام وَقد تقدَّم فِي الْبناء وكتْر كل شَيْء جَوْزه ابْن السّكيت بعير عزيم الهَوْدة والذَّرْوة أَي السَّنام صَاحب الْعين العُرْعُرة رَأس السَّنَام وَقيل أعْلَى كل شَيْء عُرْعُرته ابْن دُرَيْد
(2/153)

سَنَام إطْريح طَويل مائلٌ فِي أحدِ شقيه والنوف سَنَام الْبَعِير وَبِه سمي الرجل نَوْفًا وكل مَا ارْتَفع وَطَالَ فَهُوَ نيافٌ وَرُبمَا سمي مَا تقطعه الخافضةُ من الْجَارِيَة نَوْفًا وَقد تقدَّم صَاحب الْعين كَانَ أهلُ الْجَاهِلِيَّة يسمون سَنَام الْبَعِير مخدشا لأته يخدش الْفَم لقلَّة لَحْمه غَيره القلل أعَالي الأَسْنِمة الْوَاحِدَة قُلَّة والكِدْنة السَّنَام بعير ذُو كِدْنة إِذا كَانَ ضخْم السَّنَام عَظِيم الجسْم وناقة كِدْنَة وجمل كَدِنٌ إِذا كَانَ كَذَلِك صَاحب الْعين الشَّرَف سَنَم الْبَعِير وَجمعه أشْرَف وَأنْشد
(وَقد أكَلَ الكِيرانُ أشْرافَها العُلا ... وأُبقِيَتْ الألْواح والعَصَب السُّمْر)
وَقَالَ الْعقب عصب المتنين والساقين والوظيفين واحدته عقبَة وفرقُ مَا بَين العصب والعقب أَن العصب إِلَى الصُّفْرَة والعقب إِلَى الْبيَاض وَهُوَ أصلبهما وَقد يكون الْعقب فِي جنتي الْبَعِير وعقبت الشيءَ أعقبه عقباً وعقبته شددته بالعقب والسَّليل السَّنَام أَبُو عبيد الرّثحبيانِ مرجع الْمرْفقين وَفِيهِمَا يكونُ الناجز وَهُوَ داءٌ سَيَأْتِي ذكره وَقَالَ الحصِيرانِ الجنْبانِ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَالْفرس والصقل الجنْب وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان أَبُو زيد السَّقائف أضْلاع الْبَعِير واحدتُها سَقِيفَة الْأَصْمَعِي السليقة مجْرى التسع فِي دف الْبَعِير يَعْنِي جنبه وَأنْشد
(تَبْرُق فِي دَفْها سَلاَئِقُها ... )

_ وه مُشْتَقّ من قَوْلك سلقت الشَّيْء بِالْمَاءِ الْحَار وَهُوَ أَن يذهب الوبرُ والشعرُ وَيبقى اثرُه فَلَمَّا أحرقته الحبال شبه بذلك فَسُمي سلائق وَقد تقدَّم أَن السليقة الطبيعة ابْن السّكيت اللَّفِيئة لحمُ المتْن الَّذِي تَحْتَهُ الْعقب من لُحوم الْإِبِل أَبُو عبيد الشاكلة مَا ولي الْجنب صَاحب الْعين الكرش من الْإِبِل وكل مجترٍّ بِمَنْزِلَة الْمعدة للْإنْسَان وَقد تُستعار فِي الْإِنْسَان وَهِي مُؤَنثة وَالْجمع أكْرَاش وكُرُوش أَبُو عبيد الفطنة مثل الرمَّانة تكون على كرش الْبَعِير ابْن السّكيت وَهِي ذَوَات الأطْباق ابْن دُرَيْد ويسمَّى لقَّاطة الحَصَى أَبُو عبيد الفحث والحفث الَّذِي يكون مَعَ الكرش صَاحب الْعين الحفثة والحفث ذَات الطرائق من الكرش وَقيل هِيَ كالقطنة لَا يخرج مِنْهَا الفرث أبدا تكونُ لِلْإِبِلِ والشاءِ والبقرِ والرَّبض مَا ولي الأَرْض من بطن وَقيل هِيَ كالقَطنِة لَا يخرج مِنْهَا الفرْث والفُرَاثة سرقين الكرش وَقد فرثتها عَنهُ أفرثها فرثاً وأفرثتها فانفرثت والأبيض عرْق فِي حالب الْبَعِير أَبُو عبيد المقْلَم قضِيب البَعير وغِلاَفه الثِّيل والأثيل الْعَظِيم وَقيل الثِّيل للتيْس والثورِ وَقد يُسمى الْقَضِيب ثِيلاً وَاسْتَعْملهُ بعضُهم فِي الْإِنْسَان العذبة والأسلة مستدق مقدَّم الْقَضِيب صَاحب الْعين مُلْمُول الْبَعِير قضيبه قَالَ وَفِي النَّاقة الضَّرع وَأَصله للغَنَم ثمَّ اسْتعْمل فِي الْإِبِل والأعرف فِيهَا الخِلْف وناقة ضرعاءُ عَظِيمَة الضَّرع أَبُو زيد قادِما الأطْباء مَا ولي السُّرَّة من النَّاقة والبقرةِ وَإِنَّمَا يُقال قادِمَان لكل مَا كَانَ لَهُ آخِرانِ إِلَّا أَن طرْفة استعاره للشاة فَقَالَ
(من الزَّمِرَاتِ أسْبَل قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَة دَرُور)

_ وَقد تقدَّم أَبُو عبيد وَفِي النَّاقة الْحيَاء الْفَارِسِي قَالَ أَبُو زيد وَجمعه أحياءٌ عليّ الحَيَاء يُمدُّ ويُقْصَر قَالَ الراجز
(جَعْدٌ حَيَاهَا سَبِطٌ لَحْيَاها ... )
(2/154)

_ وَقَالَ عليّ بن حمزةَ هُوَ مَمْدود وَإِنَّمَا قَصَره الراجِز هَاهُنَا للضَّرُورة أَبُو عبيد: الَمْهِبلُ أقْصَى الرَّحِم وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والعَوَاهِن عُرُوق فِي رَحِم النَّاقة وَأنْشد:
(أوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقًا من عَوَاهِنِها ... كَمَا تَضَمَّنَ كَشْحُ الحرُةَّ الحَبلا)

_ عَلَيْهِ أَي على الجَنِينِ ابْن دُرَيْد: أَشَاعِرِ الناقةِ جَوَانِبِ حَيَائِهَا والمَلاَقِي لَحْم باطِن حَيَاء الناقةِ وَقد تقدَّم فِي الْفرس أَبُو عبيد: الحرُُود مَبَاعر الابِل وَاحِدهَا حِرْد وَقد تقدَّم أَن الحِرْد القِطْعَة من السَّنَام ابْن دُرَيْد: مَرَرْت فِي أكْساء الابل أَي عِنْدَ أذْنَابِهَا الْوَاحِد كُسْيٌّ وكُسُوء ابْن السّكيت: العَجْب أصل الذَّنَب وَقد عَمَّمَتْ بِهِ جميعَ الدوابِّ وَعَجِبت الناقةُ عَجَبًا غَلُظَ عَجْبهُا وناقةٌ عَجْبَاءُ بَيِّنَة العُجْبَة والعَجَب إِذا دَقَّ أَعْلَى مؤخَّرها وأشرفت جاعِرَتَهَا وَذَلِكَ قَبِيح أَبُو عُبَيْدَة الغُرَابَانِ من البعيِر حَرْفا الوِركين اللذانِ فَوقَ الذَّنَب حَيْثُ التقَىَ رَأْسا الوِركيْن ابْن دُرَيْد القَطِنَة اللَّحمة بَين الوَرِكين وَقد تقدَّم أَنَّهَا ذواتُ الأطباق أَبُو عبيد الفَظُّ الماءُ الَّذِي يَخْرُج من الكَرِش وَقد افتَظَظْتها شَقَقْتها وأخْرَجْت ماءَها والعَسِيب عَظْم الذَنَب وَقد تقدَّم فِي الْفرس صَاحب الْعين العِصَام عَسِيب البعيِر وَهُوَ ذَنَبه العظْم لَا الَهْلبُ وَالْجمع أَعْصِمَة وعُصُم ابْن دُرَيْد ثَفِنَات البعيرِ مَا أصابَ الأَرْض من أعضائِه الرُّكْبتان والسَّعْدانةُ وأصُول الفَخِذيَنِ قَالَ الْفَارِسِي ثَفِنَة وثَفِنٌ وثَفِنَات قَالَ وَقوم يَخُصَّونَ بهَا أخْفاف الإبِل أَبُو عبيد هِيَ كلُّ مَا وَلِي الأَرْض من كلِّ ذِي أَربع إِذا بَرَك أَو رَبَضَ صَاحب الْعين الطِّلْس جِلْدة فخِذ الْبَعِير والمَرَادِى قوائِم الْإِبِل أَبُو عبيد العُجَارة والعُجَاية لُغَتَانِ قدرُ مُضغة من لَحْم تكونُ مَوْصُولة بعَصَبة تنحدِر من رُكْبة الْبَعِير إِلَى الفِرْسِن وَهِي عَصَبة فِي باطنِ يَد النَّاقة وَقد تقدَّم أَنَّهَا من الْفرس مُضَيْغة ابْن دُرَيْد العُجَاوة والعُجَايَة عَصَب فِي قوائِم الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي الْخَيل وَالْجمع عُجًا الْفَارِسِي هُوَ على طرْح الزَّائِد وَقيل كلُّ عَصَبة يدِ أَو رجل عُجَاية وَقيل العُجَاية والعُجَاوة عَصَبٌ مُركَّبُ فِيهِ فُصُوص من عِظام كامثال الخَوَاِتم يكون عِنْد رُسْغ الدابَّة إِذا جَاع أحدُهم دَقَّة بَين فَهْرين فأكلَه وَالْجمع عُجّى وعُجِيٌّ ابْن السّكيت الأيْبَسانِ عظْما الوِظيفيْنِ وَقيل مَا ظَهَر مِنْهُمَا أَبُو عبيد القَيْنانِ موضِع القَيْدينِ من الْبَعِير وانشد:
(دانَى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمومةٍ قَذَفٍ ... قَيْنَيه وانحسَرتْ عَنهُ الأَنَاعِيمُ)
وَكَذَلِكَ هُما من كل ذِي ارْبَعْ والخُفُّ من الْإِبِل كالحافِر من الْخَيل والظِّلْف من الشَّاء والبقرِ أَبُو زيد وَقد يكون الخُفُّ للنَّعام سوَّوا بَينهمَا للتشابه وَقد تقدَّم أَن الخُفَّ من الْإِنْسَان مَا أصابَ الأَرْض من باطِن قدَمِهِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْجمع أَخْفاف وخِفَاف أَبُو عبيد الُمْجَمَرَات الأَخْفَاف الشِّدَاد صَاحب الْعين المِلْطَاسِ خُفُّ البعيِر الشديدُ الوَطْءِ ابْن دُرَيْد خفَّ مُلَكَّم صُلْب شَدِيدٌ من اللَّكْم وَهُوَ الضَّرْب باليدِ مجموعةٌ وَقد تقدَّم والفِرْسِنُ طرف خفَّ البعيِر وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْلنِ وَلم يَحْك غَيره فِي الاسماء وَلَا عَلِمه صفةٌ قَالَ وَالْجمع فَرَاسِنُ وَلم يَقولوا فِرْسَنَات استَغْنُوا عَنهُ بالتكسير وَلذَلِك ذكرت هَذَا الْجمع هُنَا وان كَانَ مُطَّردا أَبُو عبيد السُّلاَمى عِظَامُ الفِرْسِن كلُّها وَقد تقدَّمت فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين الكَعْس عِظَام السُّلاَمَى وَالْجمع كِعَاس وَقد تقدَّم أَنَّهَا عِظَام البَرَاجِم من الْأَصَابِع ابْن دُرَيْد فِرْسِنٌ مَكْنُوسة مَلْسَاء جرداءُ من الشَّعَر أَبُو عبيد البَخَصَةَ لحمُ أسْفَلِ خُفِّ الْبَعِير صَاحب الْعين بَخَصَات وبَخَصَ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وبَعِير مَبْخُوص يَشْتَكِي بَخَصتَه أَبُو حَاتِم البَخِيس اللَّحْم الداخلُ فِي الُخفِّ من الخُفُّ وَأنْشد الاصمعي
(2/155)

(أشْكِ ا ? لمَطَا وأوْجِع البَخِيسا)

_ الْأَصْمَعِي المِنْسَم طرف الخُفِّ أَبُو عبيد نَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْمًا والأَظَلُّ مَا تَحْتَ الَمَناسِمِ ابْن دُرَيْد الحِذَاء مَا يَطَأُ عَلَيْهِ البعيُر من خُفِّهِ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل ابْن السّكيت الأَرْض فَرَاسِنُ البعيرِ والدابَّة مذَكَّر غير وَاحِد بعير أرَحُّ عَرِيضُ الخُفِّ ساحب الْعين نَاقَة خَثْماءُ مستَدِيرة الخُفّ قَصِيرة المَنَاسِمِ غَيره الدَّنَعُ مَا يطرَحُه الجازِر من الْبَعِير 3
ألوان الْإِبِل
3 - أَبُو عبيد بعير أحْمَرُ إِذا لم يُخَالط حمرَته شيءٌ فَإِن خالط حُمْرَته قُنُوء فَهُوَ كُمَيْت والناقة كُمَيْت وَقد كَمُت كَمَتًا وكَمَاتة وَقد تقدَّم تعليلُ الكُمَيت فِي الَخْيل فَإِن خَالَطَ الْحمرَة صَفَاءٌ فَهُوَ مُدَمَّى فَإِن اشتدَّت الكُمْتَة حَتَّى يَدْخُلُها سوادٌ فَتلك الرُّمْكَة بعير أرْمَكُ وناقة رَمْكَاءٌ ابْن دُرَيْد هِيَ الرُّمْكَة والرَّمَكُ وكلُّ شيئ خالطت غُبْرتُه سَوادًا كَدِرًا فَهُوَ أرْمَكُ وَأنْشد
(مِنْهَا الدَّجُوجِيُّ وَمِنْهَا الأَرْمَكُ)

_ وَمِنْه اشتقاق الرَّامِك أَبُو عبيد فَإِن خَالَطَ الكُمْتَةَ مِثلُ صَدإ الحدِيد فَهُوَ الجُؤْوَة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْخَيل أَبُو عبيد فَإِن خالطَ الحُمْرةَ صُفْرة كالوَرْس قيل أحْمَرُ رادِنِيُّ وناقة رادِنِيَّة صَاحب الْعين الرَّادِانِيُّ من الْإِبِل مَا جَعُدَ وبرُهُ وَهُوَ كَرِيم يَضْرب إِلَى سَوَادٍ قليلٍ أَبُو زيد الأَصْفَرُ من الْإِبِل الَّذِي يَسْوَدُّ أُبْضُه وتُنْفِذُه شَعرةٌ بيضاءُ أَبُو عبيد فَإِن كَانَ أسودَ يُخَالِطُ سَوادَه بَيَاضٌ كدُخَان الرَّمْث فَتلك الوُرْقة وبعير أوْرَقُ ابْن دُرَيْد الغُتْمَة شَبِيهة بالوُرْقة بعير أغْتَمُ أَبُو عبيد فَإِن اشتَدَّتْ وُرْقته حَتَّى يَذْهَب البياضُ الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أَدْهَم وناقة دَهْمَاءُ أَبُو زيد الأَدْهَم مِنْهَا نَحْو الأَصْفَرُ إِلَّا أَنه أقلُّ سَوَادًا غَيره ناقةُ جُرَشِيَّة حَمْرَاء أَبُو عبيد فَإِذا اشتَدَّ السَّوادُ عَن ذَلِك فَهُوَ جَوْن ابْن دُرَيْد نَاقَة دَجْوَاءُ سابِغة الوبَر فِي سَوَاد أَبُو زيد الأَدْكَنُ الَّذِي تَحْسِبه من بَعيد أسْوَدَ ابْن دُرَيْد شُوْم الإبِل سُودُها وجِضَارها بِيضُها لَا واحدَ لَهَا وَأنْشد
(بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضارُها)

_ ابْن جني يرْوى شِيمُها وشُومها فأمَّا شِيمها فَجمع أشْيَم وشَيْمَاء وَلَا نَظَر فغيه وَأما شُومها فَذهب الْأَصْمَعِي إِلَى أَنه لَا واحِدَ لَهُ وَإِذا كَانَ ذَلِك فقد كُفِيت وَجه تَصْريِفه وَأما من جعَل شَوْمًا جمع أشْيَمَ فعلى أَنه أقرَّ الضَّمَّة بِحَالِهَا وَلم يُبْدلها كسرة لتصِحَّ الْيَاء فَتكون كبِيض وهِيم فآثَرَ إخْراج الْفَاء مَضْمُومَة على الأَصْل فَانْقَلَبت الْيَاء ُواوًا وَنَظِيره عائِط وعِيط وعُوْط وَأَصله الياءُ لقَولهم تَعَيَّطت الناقةُ عليّ وَيجوز أَن يكون واحدُ الِحَضار حِضَارًا على مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم دِرْع دِلاَص وأدْرُع دِلاَص صَاحب الْعين الأَشْكَلُ من الْإِبِل وَالْغنم الَّذِي يَخْلِط سوادَه حمرةٌ أَو غُبْرة كَأَنَّهُ قد أشْكَل عَلَيْك لونُه والأَشْكَلُ من سَائِر الْأَشْيَاء الَّذِي فِيهِ حُمْرة وبَيَاض قد اخْتَلَطَ وَاسم اللَّوْن الشُّكْلَة وَمِنْه الشُّكْلة فِي الْعين وَقد تقدَّم وَفِيه شُكْلة من سُمْرة وشُكْلة من سَواد ابْن دُرَيْد المَغَص الْبيض من الْإِبِل الخالِصةُ البَياضِ وَالْجمع أمْغَاصٌ وَقل هُوَ جمعٌ لَا واحدَ لَهُ يُقال إبل مَغَص وناقةٌ مَغَص والأَوَّل أعْلَى وَقد تقدَّم المَغَص فِي أوجاع البطْن أَبُو عبيد الآدَمَ من الْإِبِل الأَبْيَضُ وَقد تقدَّم أَنه الشديدُ السُّمْرة فِي النَّاس وذكرُ تصرِيف فعله وبناءِ مَصْدَرِهِ فَإِن خَالَطَتْهُ حمرةٌ فَهُوَ
(2/156)

_ أصْهَبُ صَاحب الْعين الصُّهَابِيُّ كالأَصْهَب أَبُو عبيد فَإِن خالَطَ بياضَهُ شُقْرةٌ فَهُوَ أعْيَسُ ابْن دُرَيْد العَيَس البياضُ الخالِص وَقيل العَيَس والعِيْسَة لونٌ أبيضُ مشرَبٌ صَفاء فِي ظُلْمة خَفِيَّة وعِيْسة فُعْلة وَقَالَ بعير أحْلَسُ وَهُوَ الَّذِي تكونُ كَتِفاه سودوان وأرْضُه وذِرْوته أقلُّ سوادًا من كَتِفَيْيِه واللَّهِقُ الأَعْيَس أَيْضا صَاحب الْعين الكُهْبَة غُبْرة مُشْرَبة سَوَادًا فِي ألوان الْإِبِل خاصَّة بَعِير أكْهَبُ وناقة كَهْبَاءُ وَقد كَهُبَ اللحياني الكُهْبَة لون إِلَى الغُبْرة كالقُهْبة وكأنَّه على البَدَل الْأَصْمَعِي الهِجَان من الْإِبِل البيضاءُ الخالِصةُ اللونِ والعِتْق من نُوق هُجُن وهَجَائِنَ وهِجَان فَمنهمْ من يجعَلُه من بَاب جُنُب ورِضّى وَمِنْهُم من يجعَله تكسيرًا أَبُو عبيد فَإِن اغْبَرَّ حَتَّى يَضْرِب إِلَى الُخْضرة فَهُوَ أخْضَرُ فَإِذا خالط خُضْرته سَواد وصُفْرة فَهُوَ أَحْوى وَالِاسْم الحُوَّة أَبُو عبيد فَإِن كَانَ شديدَ الحُمْرة يَخْلِط حُمْرتَه سوادٌ لَيْسَ بخالِص فَتلك الكُلْفة وَهُوَ أَكْلَفُ وناقة كَلْفَاء والأَحْسَب الَّذِي فِيهِ سَوَاد وحمرةٌ أَو بياضٌ صَاحب الْعين وَهِي الُحْسبة وَقد تقدَّم فِي النَّاس بعير أمْغَرُ فِي وَجْهِهِ حُمْرة مَعَ بَيَاض صافٍ أَبُو زيد الأَسْمَر من الْإِبِل الَّذِي يَضْرِب إِلَى الْبيَاض فِي شُهْبة أَبُو عبيد الناعِجَة البيْضاء وَقد تقدَّم فِي الألوان صَاحب الْعين جَمَل غَيْهَب مُظْلِم أَبُو زيد المُغْرَب من الْإِبِل الَّذِي تَبْيَضُّ أشْفَار عينيهِ وحَدْقتاهُ وهُلْبه وكلُّ شيئ مِنْهُ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل 2
نعوتُ الْإِبِل فِي عِظَمِ جُمَلِها
2 - 3 وطوائِفها وطُولها
3 - صَاحب الْعين نَاقَة عَجَاسَاءُ عَظِيمة وَقيل العَجَاسَاء من الْإِبِل العِظَام الثِّقَال المَسَانُّ أَبُو عبيد الكَنْعَرَة والبُهْزُرَة والبائِك الناقةُ العَظيمة وَكَذَلِكَ الفاثِجُ والفاسِجُ وَبَعض يَقُول هما الحامِل وَقد تقدَّم أَن الفاسِجِ الِحقَّة واللُّكَالِك العَظيمة وَكَذَلِكَ الُجلاَلة والقَيَاسِرَة الإبِلُ العِظَام والعُذَافِرَة والدَّوْسَرة الْعَظِيمَة الْفَارِسِي دَوْسَرةٌ فَوْعَلة من الدَّسْر وَهُوَ الدَّفْع بِشِدَّة أَبُو عبيد الكَهَاة العَظِيمة وَقيل هِيَ الضَّخْمَة الَّتِي قد دَخَلَتْ فِي السنِّ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الواسِعة الأَخْلاف أَبُو عبيد الَجَراجِبُ والدَّرَاوِس والِجلَّة والجَرَاجِرُ واحدُها جُرْجُور العِظَام من الْإِبِل وَقيل هِيَ الكِرَام مِنْهَا والصُّرْصُور نَحْو الجُرْجُور وَكَذَلِكَ العَلاكِم الْفَارِسِي هِيَ العَلاَكِيم وَاحِدهَا عُلْكُوم وَأنْشد
(ترْوِي المحَاَجِرَ بازِلٌ عُلْكُوم)
ابْن السّكيت نَاقَة وَثِيَّة وَهِي الْعَظِيمَة الواسِعة وَأنْشد
(وقدْرٍ كرأْل الصَّحْصَحَانِ وَثِيَّةٍ ... أنحْت لَهَا بَعْدَ الهُدُوُ الأَثَافِيَا)

_ وَقد تقدَّم الْبَيْت أَبُو عبيد الدَّلْعَس والبَلْعَس والدَّلْعَك كلُّه الضَّخْمَة مَعَ اسْتِرْخَاءِ فِيهَا والسِّرْدَاح الْعَظِيمَة أيو زيد هِيَ السِّرْدَاحَةُ ابْن دُرَيْد هِيَ الطويلةُ صَاحب الْعين الَجْسرة الْعَظِيمَة وَقيل الطَّوِيلة وَأنْشد
(هوْجَاءُ موضِع رَحْلِها جَسْرُ)

_ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وناقة عُلَبِطَة عَظِيمَة صَاحب الْعين الفارِض من الْإِبِل الْعَظِيمَة فَأَما الفارِض
(2/157)

_ من البَقَر فالمُسِنَّة وَسَيَأْتِي ذكرهَا أَبُو زيد الفِرْضِمُ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَةُ وَقَالَ الِجْرصِمُ الضَّخْمَةُ الثَّقِيلَة والجَلْعَبُ والجَلْعَابَة من الإبِلِ الطيل مَعَ هَوَج أَبُو زيد بعير دِحَنَّة ودِحْوَنَّة عَرِيض وَكَذَلِكَ الناقةُ وَالْمَرْأَة وَقد تقدَّم الْأَصْمَعِي الضِّنَاك من النُّوق الغَلِيظ الْمُؤخر وَأنْشد
(تمرُّ برحْلِي بَكْرَةٌ حِمْيرِيَّة ... ضِنَاكُ التَّوالِي عَيْطَلُ الصَّدْرِ ضَامِرُ)

_ أَبُو زيد الضَّيْطَارُ الثَّقِيلَةُ أَبُو حَاتِم ناقةٌ كِنَازُ كثيرةُ اللَّحم قَالَ سِيبَوَيْهٍ الكِنَاز يَقع على الواحِد والجميع لَيْسَ على حدِّ جُنُب وَلَكِن على حدِّ دِلاَص وهِجَانٍ وَقد تقدَّم شرحُ هَذَا الْمَعْنى غَيره ناقةٌ نَصْبَاءُ مرتفِعة الصدْر ابْن دُرَيْد ناقةٌ جَرْعَبيب غَلِيظَة جافِيَة وعَيْثُوم غَلِيظَة وَقَالَ نَاقَة حَنْدَلِسٌ وخَنْدَلِسٌ مُسْتَرْخِيَة اللَّحْم صَاحب الْعين ناقةٌ شُرَافِيَّة ضَخْمَة الأُذْنَيْنِ جَسِيمَة وناقة شَعْشَعانَةٌ جَسِيمَةٌ وعَيْهَلٌ طَوِيلَة والرَّدَاح من الْإِبِل مثلهَا من النِّساء وَقد تقدَّم أَبُو عبيد القَنْدَل الْعَظِيمَة الرَّأْس السيرافي القَنْدَل والقُنَادِل الضَّخْم الرَّأْس من الْإِبِل والدوابِّ أَبُو عبيد العَنْدَل كالقَنْدَل الْعَظِيمَة الرأسِ الْفَارِسِي العَنْدَل رُبَاعِيٌّ أَبُو زيد نَاقَة كَبْسَاءُ وكُبَاس عَظِيمَة الرأسِ وَقد تقدَّم فِي النَّاس صَاحب الْعين ناقةُ شُرَافِيَّة وشَرْفاَءُ ضخمةُ الأُذَنَيْنِ أَبُو عبيد بعير ذِفِرٌّ عَظِيم الذِّفْرَى وَالْأُنْثَى ذفِرَِّة صَاحب الْعين الكَهَّة النَّاقة الضَّخْمَة المُسِنَّة والنَّهْبَلة الضَّخْمَة والوَغَب الجَمَل الضخم الشدِيدُ وَقد وَغُب وُغُوبة أَبُو عبيد القَرْواء الْعَظِيمَة القرَا وَهُوَ الظَّهر والِهْرجَابِ الضخمة الطَّوِيلَة صَاحب الْعين بعير قَعْوَش غليظ والقِنْعاس الْجمل الضخم وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى والجَلَنْفَع الشَّديد الغليظ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَأنْشد
(وَأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَه)

_ ابْن دُرَيْد بَعير جَحْشَمٌ منتفَخ الجنبينِ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ أَبُو زيد السِبَحلة الْعَظِيمَة من الْإِبِل وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغَزِيرة وجمل هَيْضَلٌ ضخْم وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغزيرة صَاحب الْعين الرَّهْب الجَمَل العَرِيض المَشْبُوح الخَلْقِ وَأنْشد
(رَهْبٌ كبُنْيَانِ الشَّآم أخْلَقُ)

_ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى أَبُو عبيد المُشْمَعِلِّة الطويلةُ ابْن دُرَيْد الشَّجَوْجَاة والخَجَوجَاة الطويلةُ على الأَرْض وَقَالَ نَاقَة عَلاَةٌ طَوِيلَة فَإِذا سمِعت كالعَلاَة فَإِنَّمَا يُرِيدون الصَّلاَبَة وَإِذا سَمِعَت عَلاَة فَإِنَّمَا يُرِيدون الطُّولَ وَقَالَ نَاقَة قِرْواح طويلةُ القوائِم الْفَارِسِي قيل لأعْرابي مَا النَّاقة القِرْواح فَقَالَ الَّتِي كَأَنَّهَا تَمْشِي على أرْماح والِحْرج الَجسِيمة الطويلةُ على وَجه الأَرْض صَاحب الْعين الحُرْجُوج مثلُها وَقد تقدَّم أَنَّهَا الرِّيح البارِدة أَبُو زيد الشَّنَاحِيَة من الْإِبِل الطويلةُ الجَسِيمةُ وَالذكر شَنَاحٌ وشَنَاحٍ وشَنَاحِية وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين نَاقَة شَوْدَحٌ ومُتمَاحِلَة طويلةٌ ابْن جني وَقد يُقَال للْأُنْثَى شَنَاحٌ وَأنْشد
(وَقد أقْرِي الهُمَومَ إِذا اعْتَرَتْنِي ... زَمَاعًا والُمقَتَّلةَ الشَّنَاحَا)

_ ناقةٌ جُنَادِغَة جسيمة الْفراء خمل صَتْم ضخم شَدِيد وَالْأُنْثَى صَتْمة وكل مَا عَظُم من كل شيءٍ صَتْم ابْن السّكيت هُوَ الصَّتَم وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء ابْن دُرَيْد نَاقَة عَنْفَجِيجٌ بعيدةُ مَا بَين الفُرُوجِ صَاحب الْعين الدَّفْواء من النَّجَائِبِ الطويلةُ العُنُق الَّتِي إِذا سارتْ كادتْ تَضَعُ هامتَها على ظَهْرِ سَنَامِها وتكونَ مَعَ ذَلِك طويلةَ الظَّهْرِ أَبُو زيد السَّرْحُوب الناقةُ الطويلةُ السريعةُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا العَتِيقة من الْخَيل صَاحب الْعين بعيٌر غَوْج واسِع الصدرِ وَقد تقدَّم فِي الَخْيل وبعيرٌ غَمَلَّج طويلُ العُنق فِي غِلَظ وتَقَاعُسٍ
(2/158)

_ وَقيل هُوَ الطويلُ المستَرْخِي أَبُو عبيد الشَّغَامِيم الطِّوَال وَقد تقدَّم فِي النَّاس نَاقَة خَنْشَلِيل طويلٌة وَقد تقدَّم ذكر وَزْنها فِي بَاب الأَسْنان بعد الكِبَر ابْن دُرَيْد جملٌ أُسْطُوانٌ مرتفِع طويلُ العنُق وَهُوَ السَّطَنُ وَمِنْه اشتقِاق الأُسْطُوَانَة والغَيْهَقُ العَيْهَقُ والعَوْهَق الطَوِيلُ من الْإِبِل وجَمَل عِلْيانٌ طَوِيل مُرْتِفِعٌ قَالَ الْفَارِسِي الْأُنْثَى عِلْيَانَةٌ وَالْيَاء فِيهَا بَدَل من الْوَاو قَلَبُوهَا لقُرْب الكسْرة وضَعْف الحاجز وخَفِائِةِ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ صِلْخًا دُو شِنْحاف أَبُو عبيد بعيرِ رَفْس عَظِيم وَالْأُنْثَى دِرَفْسة صَاحب الْعين السَّرْمَط والسَّرَوْمَط الجملُ الطويلُ وَقَالَ جمَل عَوْهَقٌ جَسِيمٌ أسودٌ وناقة عَوْهَق وعَوْهَجٌ طويلةُ العنُق غَيره جمل بَوَّاع جَسِيم والعَمَيْثَلَة الجَسِيمة وَقَالَ ناقةٌ سَمْحَجٌ طَوِيلَة ابْن دُرَيْد جمل رِبَحْل عَظِيم الْأَصْمَعِي ناقةٌ مُخْتَرَجَة خَرَجَتْ على خِلْقة الْجمل كَذَلِك جُمَّالِيَّة عليّ فَأَما قَوْله
(وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَاِليِّ عَضِهْ)

_ فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه أَرَادَ كل جُمَالِيَّة فذكَّر على لفْظ كل وَهَذَا لَيْسَ بِقَويِّ وَلكنه جَعَلَ الجمَل جُمَاليِاًّ إشعارا بتمكُّن ذَلِك فِي الناقةِ وَهُوَ بابٌ ظَرِيف من العَكْس ابْن الْأَعرَابِي اللَّخْجَمُ البَعِيُر الُمْجفَر الجَنْبَيْنِ صَاحب الْعين جملٌ يَمْخُور طويلُ العنُق ابْن دُرَيْد عُنُقٌ يَمْخُور طَوِيل وَقد تقدَّم صَاحب الْعين هِيَ النَّجِيبة الغَلِيظة الرَقَبة أَبُو عبيد الذِّفِرُّ العَظِيم من الْإِبِل والعرُاَهِم والعُرَاهِن العَظِيم الغَلِيظ غَيره والعُرْهُوم والعُرَاهِم التارُّ الناعِم من كل شَيْء وَالْأُنْثَى عُرَاهِمة وَقيل العُرَاهِمة والعُرَاهم نعْت للمذكَّر دون المؤنَّث وَقيل العُرْهُوم من الْإِبِل الحَسَنَةُ فِي لونِها وجِسْمِها أَبُو عبيد الجُرَاهِمُ والجُرَائِضُ والجِرْوَاض كُله العَظِيم وَقيل الجُرَائض الأَكُول ابْن دُرَيْد جمل عَدّبَّس وعَدْبَس عَظِيم أبوعبيد السَّحْبَلُ والسِّبَحْل والِهِبلُّ والقِنْعاَس والمُكْدَم والوَهْم كُله الْعَظِيم ابْن السّكيت والوَهْم الجملُ الضَّخْم الذَّلوُل وَالْجمع أَوْهَامٌ ووُهُوم ووُهُم وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو عبيد الجُرْشُع الْعَظِيم ابْن دُرَيْد بعِير رِبَحْل عَظِيم ودِلَعْثٌ ضَخْم ودَلَعْثَى كَثِيُر اللحمِ والوبَرِ وَكَذَلِكَ شيخ دَلْعْثَى وَقد تقدَّم والقَوْعَسُ والمُخْبَنْدِي العظزيم وَقَالَ بعير صِهْمِيم ولِهْمِيم عَظِيم الجَوْفِ وضُواَضِيٌّ غليظ ابْن دُرَيْد الخالُ الجملُ الضَّخْم وَالْجمع خِيْلانٌ والُجْنثُر من الْإِبِل الطويلُ العظِيم وَقَالَ بعير جَحْشَم مُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ وجَهْضَم كَذَلِك وَقد تَجَهْضَمَ الفحلُ على أقْرانه عَلاَهُم بِكَلْكَلِه وفحلٌ ضُمَّخْر جسيم صَاحب الْعين جمل جَخْدَب وجُخَادِبٌ عَظِيم الجِسْم عِريضُ الصَّدْر وَقد تقدَّم فِي النَّاس والشُّمَّخْر الجسيم من الُفُحول السيرافي الجَعْدَلُ الْبَعِير الضَّخْم ابْن دُرَيْد بعير سِبَطْر وسبُاَطِرٌ جسيمٌ طَوِيل وَقَالَ بعير هِلْقامٌ وهِدْلِق وهِدْليِق واسِع الفمِ ورذَبما سُمِّيَ الخطَيِب هِدْلِقًا وبعير هِرْشِنٌ كَذَلِك وَلَا أدْرِي مَا صِحَّته أَبُو زيد الطَّوَلُ طُول فِي مِشُفَر الْبَعِير الأعْلَى بعير أطْول وَقَالَ جمل عَثَوْثَجٌ وعَثَوْجَج ضَخْم مجتمَعِ سَريع وَقد اعْثَوثَجَ واعْثَوْجَجَ وجَمل سَمْهَدٌ جسيم كثير اللحمُ وَقد اسْمَهَدَّ السَّنام عَظُم أَبُو زيد جمل خَشِبٌ طويلٌ جافٍ مَعَ شِدَّة وصَلابة وَقد تقدَّم فِي الرِّجَال الْأَصْمَعِي بِعير صِلَّخْم وصَلْخَم ومُصْلَخِمٌّ جَسِيم ماضٍ شَدِيدٌ صَاحب الْعين الزُّخْزُبُّ القويُّ الشَّديد مِنْهَا ابْن دُرَيْد الصِّلْقِمُ والصَّلْقَم الضخمُ مِنْهَا السيرافي القَبَعثْرَى الْجمل الضَّخْم
2 - نعوتُ الإبِلِ فِي حُسْنِها
2 - 3 وتمامِ خَلْقِها
3 - أَبُو عبيد اعَيْطَمُوس التامَّة الخَلْق الحَسَنَة قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَوْله
(2/159)

(والبَكَرَاتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا)

_ فَإِنَّهُ جمع عَيْطَمُوس فَكَانَ حكمه أَن يَقُول العَطَامِيس لِأَن الْوَاو إِذا ثبتَتْ فِي الْوَاحِد رابعةٌ تثبتُ فِي التكسير وَلكنه حذف للضَّرُورَة كَمَا قَالَ
(قد رَوِيتْ غيْرَ الدُّهَيْدِهِينَا)

_ وَقد تقدَّم العَيْطَمُوس فِي النِّسَاء أَبُو عبيد الفُنُق كالعَيْطَمُوس وَقد تقدَّم أَنَّهَا القَلِيلة اللحمِ من لِنسَاء أَبُو زيد السِّحْجاء من الْإِبِل التامَّة طُولاً وعِظَمًا والعَطِلات الحِسَان مِنْهَا أَبُو زيد ناقةٌ عَيْطَلٌ حَسَنَةٌ تامَّة الخَلْق قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من قَوْلهم إِنَّه لحلُو العَطَل أَي الِجْسم وَقد تقدَّم العَيْطَل فِي النِّسَاء أَبُو عبيد الشَّمَرْدَلَة الحَسَنَة الجَميِلَة ابْن دُرَيْد ناقةٌ بَرْعِس وبِرْعِيس حَسنَة تامَّة الَخْلق وَقد تقدَّم أَنَّهَا الغزِيرة غَيره جمل دِعْبل عَظِيم جَمِيل وبهسُمِّيَ الرجُل ابْن دُرَيْد نجَمَل هَجْر حسنٌ كَرِيم أَبُو زيد الحَقَبُ فِي النَّجَائِبِ لَطَافَةُ الحَقءويْنِ وشِدَّة صِفَاقَيْهِما وَهُوَ يُسْتَحَبُّ ابْن دُرَيْد ناقةٌ فارِهَة وَقد أفْرَهَت ولدتِ الفُرْه أَبُو عُبَيْدَة نَاقَة شُغْمُوم حَسنة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الطَّوِيلة صَاحب الْعين نَاقَة خِيَار وجمَل خِيَار كريم ابْن دُرَيْد النَّجِيب الكَرِيم من الْإِبِل الْأُنْثَى نَجِيبة ونَجِيبٌ وَالْجمع نَجَائِبٌ وَقَالَ ناقةٌ رُوْقَةٌ حسنَة وَقد تقدَّم فِي النِّسَاء وجمل خَوَّار رَقِيق حَسَن وَالْأُنْثَى خَوَّارة والعَتِيقة الكَرِيمةَ والعِتْق الكَرم وَقَالُوا أخَذَتِ الإبلُ سِلاحَها إِذا حَسُنتَ فِي عين صَاحبهَا فمنَعه ذَلِك من نَحْرِها والَحْرْقَصَة الناقةُ الكَرِيمةَ صَاحب الْعين وَهِي الحَبَرْ قَصَةوحَرَافِد الْإِبِل كِرَامها ابْن دُرَيْد نَاقَة حَبَرْقَسَة كَرِيمَة على أهْلها أَبُو زيد نَاقَة خَنْدَلِس نَجِيبة وَقد تقدَّم أَنَّهَا المسترخِيَة اللَّحْم صَاحب الْعين جمل هِجَان كَرِيم وَقد تقدَّم أَن الهِجَان الأبيضُ ابْن دُرَيْد الهَمَرْجَلَة النَّجِيبةُ الكَرِيمة أَبُو زيد سُوْر الإبِلِ كِرَامُها ابْن الْأَعرَابِي واحدتها سُوْرة السيرافي العِلْطَوْس النَّاقة الخِيَار الفارِهة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْمَرْأَة الحَسْنَاُء وناقة تَخْرَبُوتٌ كَذَلِك
2 - نعوتُ الْإِبِل
2 - 3 القَوِيَّة الشِّدَاد
3 - أَبُو عبيد العَيْسَجُور الشديدةُ أَبُو عبيد العُبْسُور مثلهَا والوَجْنَاء الشَّدِيدة اللَّحْم أَخذه من الوَجِين وَهِي الِحجَارة وَهِي من النِّساء الْعَظِيمَة الوَجَنَاتِ وَقد تقدَّم والجَلَعْباة والعِرْمِسُ والَجْلس الشَّدِيدَة شبِّهتا بالصَّخرة صَاحب الْعين نَاقَة جَلْس وجمل جَلْس السِّين بدل من الزَّاي مشتَقٌّ من قَوْلهم إِنَّه لَمْجُلوز الْخلق إِذا كَانَ َمْعصُوب الَخْلق واللحمِ أَبُو زيد الَمجْلُوزة الشَّدِيدَة الخلْق أَبُو عبيد العَنْتَرِيس الشديدةُ الْكَثِيرَة اللحمِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ هِيَ العَتْرَسة وَهِي القُوَّة الشَّدِيدَة وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين جمل مُدَاخَس كثيُر اللَّحْمِ ممتَلِئُ العَظْمِ أَبُو عبيد نَاقَة أَصُوص شَدِيدَة وَجَمعهَا أُصًص وَقد أصَّت تَئِصُّ والصَّلاَهِبُ الشِّدَادُ واحدُها صَلْهْبَى وَالْأُنْثَى بالهاءِ والعَرَنْدَسَة مثله قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون للذكَر وَأنْشد
(سَلِّ الُهمومَ بكلِّ مُعْطِي رأسِه ... ناجٍ مُخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيْسِ)

(مُغْتَالِ أحْبُلهِ مُبِينٍ عِتْقُه ... فِي مْنكِبِ زَبَنَ المَطِيُّ عَرَنْدَسِ)
(2/160)

_ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العَرَنْدَس صَاحب الْعين ناقةٌ ضِرِزَّة مُوَثَّقة الخَلْقِ أَبُو عبيد المَمْحُوص والمَحِيص الشديدُ الَخْلقِ وَقَالَ بعيٌر جُلاَعِدٌ شديدٌ ابْن دُرَيْد الجَلْعَدُ الشديدُ وَكَذَلِكَ الجُلْذِيَّةُ الْأَصْمَعِي هُوَ مأخُوذ من الجِلْذَاءة وَهِي الأرضُ الغليظة الصُّلْبة قَالَ أَبُو زيد وَلم يعرَف الجُلْذِيُّ فِي الرِّجَال وَلَا فِي ذُكور الْإِبِل أَبُو عبيد الُمَتلاَحِكَة الشديدةُ الخلقِ وَقد تقدَّم فِي المُهْرة صَاحب الْعين اللَّحْك والمُلاَحَكَة والتَّلاحُك شِدَّة التِئَامِ الشيءِ كفَقَار الناقةِ وغيرهِ وَقد لُوحِك فتَلاَحَكَ وَقَالُوا لَحِكَ لَحَكًا ولَحْكاً أَبُو عبيد والمَحْبُوكَة مثلُها سِيبَوَيْهٍ جملٌ عُلاَدَى وعَلْنْدَى وعُلَنْدَى وعَلَدْنَىوعِلَّود وعِلْودُّ شديدُ مُسِنٌّ وَقد تقدَّم بعضُ ذَلِك فِي الْإِنْسَان وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ وجمل عَلَنْدَد كَذَلِك وَلم أرهم وصَفُوا بِهِ الْمُؤَنَّث والعَلَنْدَى أَيْضا الغَلِيظُ من كل شيءِ وَقد تقدَّم أَن العَلَنْدَى من الْخَيل الشديدُ الخَلْق والعِلْكِدُّ والعِلْكِدُ والعِلَكْد والعِلَّكْد والعُلاَكِد القويُّ الشديدٌ العُنقِ والضهرِ من الإبِلِ وغيِرها الذّكر والأُنثى فِيهِ سَوَاء وَفِيه عَلْكَدَة والضَّمْعَج والعَمْضَج والعُضَامِجُ القويُّ الشديدُ وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين الصَّوْجانُ من الْإِبِل والدوابِّ الشديدُ الصُّلب أَبُو زيد نَاقَة فَتْلاَءُ ثَقِيلةٌ متأطِّرة الرجلْيِن صَاحب الْعين الفَتَلُ انْدِمَاجٌ فِي مِرْفَق الناقةِ وبُيُون عَن الجنْب وَهُوَ فِي الوَظِيف والفِرْسِن عَيْب يُقَال مِرْفَق أفْتَلُ ابْن دُرَيْد نَاقَة ذاتُ لَوْث قَوِيَّة شَدِيدة أَبُو نصر جمل ذُو بُرَايَة أَي بقاءٍ على السَّيْرِ أَبُو عُبَيْدَة الهَوْزَبُ الحَملُ الشَّديد وَقد تقدَّم أَنه المُّسِنُّ ابْن دُرَيْد بعير جُخَادِبة مجتَمِع الخَلْق وَقَالَ نَاقَة فَيْهَدَة صُلْبة شَدِيدَة وجمل عَبَنَّك شَدِيد صُلْب وناقة جَلْفَزِيز شَدِيدَة مشتَقٌّ من الجَلْفزِ وَهُوَ الصُّلْب الشَّديد وَقد تقدَّم أَنَّهَا المُسِنَّة وَقَالَ بعير مُكْلَنْدٍ صُلْب شَدِيد صَاحب الْعين بعير مَزْفُور شَدِيدُ المَفَاصِلِ وَمَا أشَدُّ زُفْرَته ابْن دُرَيْد الدِّعْكِنَة النَّاقة الشديدةُ الصُّلْبة وناقة عَنْدَلٌ صُلْبة شَدِيدة وَلَا يَكَادُون يَصِفون بهَا جَمَلاً وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَظِيمَة الرَّأْس وناقة ضِمْرِزٌ وضِمْرِزٌ قَوِيَّة شَدِيدَة والعُلْكُم ولعُلْكُوم والعُلاَكِم الصُّلْب الشديدُ من الْإِبِل وغيرِها وَكَذَلِكَ عَنْكَلٌ وَقَالَ بعيِر صَلَّخْدُ وصِلَّخْد وصَيْلَخُود صُلْب أَبُو زيد جمل صِلْخَدٌ وصَلْخَدٌ وصُلاَخِدٌ وصِلْخَادٌ وصَيْلَخُود وناقة صَلَخْداة وَهِي الشِّدَاد الجِسَامُ الطِّوال المَسَانُّ أَبُو عبيد بعير صَلَخْدّى قَوِيٌّ شَدِيدٌ صَاحب الْعين بعير صَلْخْدَم شَدِيدٌ ماضٍ واستعاره الشَّاعِر فَقَالَ
(إِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي ... صَبُور على الأَعْدَاءِ جَلْدٌ صَلَخْدَمْ)

_ ابْن دُرَيْد نَاقَة دَوْسَرَة ودَوْسَرٌ وجَمل دَوْسَر ودُواسِرٌ صُلْب شَدِيد وَقد تقدَّم أَن الدَّوْسر الْعَظِيمَة وَمِنْهَا والصَّيْخَدُونُ الناقةُ الصُّلْبة وَكَذَلِكَ ضُبَارِم وضَبَارِكٌ وجُرَاضِم وتُرَامِزٌ وصُمَارِز قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ ضُمَازِر فَقلب وناقة جَرْعَبِيل صُلْبة وبعير قُرَاسِيَة وقُحَارِيَة صُلْبٌ شديدٌ الْفَارِسِي نَاقَة وَكِيعَةٌ قويَّة شدِيدة وَقد تقدَّم فِي الخيْل والعُفَاهِمُ والعُفَاهِنُ القويَّة من النَّوق وناقة عِجْلِزَة وعَجْلَزَة شديدو وجمل عِجْلِز كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الْخَيل والقُذَعْمِل والقُذَعْمِلَة القصيُر الضَّخْم من الْإِبِل مَعَ شِدَّة السيرافي نَاقَة قُذَعْمِلة وقُذَعْمِيل شَدِيدَة وقذ مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ الْأَصْمَعِي النَّجُود الشَّدِيدَة النفْس وَقَالَ نَاقَة عُبْرِ أسفارِ وعَبْر قويَّة عَلَيْهِ قَالَ سيبونه مررتُ على ناقةٍ عُبْر الهَوَاجِرِ فَجعله نَكِرة كقَيْد الأَوابِد ابْن دُرَيْد إنَّها لمُسَاوِفَة للسَّفَر أَي مُطِيقَة وَقَالَ الجُلَنْدُحَة والجُلَنْدَحَة الصُّلْبة أَبُو عبيد بعير ظَهِير بَيِّن الظَّهَارة إِذا كَانَ قَوِيًّا وناقة ظَهِيرة والبَعِير الظَّهِير والظَّهْرِيُّ العُدَّة للْحَاجة إِن احْتِيج إِلَيْهِ السيرافي نَاقَة قنَطْرَيِس وَهِي الشَّدِيدَة الضَّخْمة على مِثَال فَعْلَلِيل وبعيرٌ شِنَاقٌ وَهُوَ القويُّ الطويلُ وَالْجمع شُنُق وناقة عَلِيَّة مُسْتَعْلِية لحِمْلِها قَوِيَّة عَلَيْهِ وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل وبعير عِلْيَانٌ قَوِيُّ شَدِيد والذِّعْلِبَة الناقةُ القَوِيِّة والذكَر ذِعْلِب
(2/161)

_ السريعُ غَيره نَاقَة مَجَذْرة شَدِيدَة قوِيِّة أَبُو عُبَيْدَة نَاقَة أُجْد مُوَثَّقة الخلْق أَبُو زيد هِيَ النَّاقة الَّتِي يكونُ فِي ظَهْرِها فِقْرتان وثلاثٌ كَأَنَّهَا فِقْرة وَاحِدَة لَيْسَ لَهَا مَفْصِل وجمَل أُجُد صَاحب الْعين نَاقَة لُكِّيَّةٌ شَدِيدَة اللحمِ السرافي الهِلَّقْس الجملُ الشديدُ وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ ابْن السّكيت جمل مَضْبُور الظَّهْر والضَّبْر شِدَّة تَلْزِبز العِظام وإكتنازُ اللَّحْم صَاحب الْعين جمل ضِبَطْر شَدِيد أَبُو زيد نَاقَة مَسْنُونَة معْصُوبَة صُلْبة قليلةُ اللحمِ وجمَل سَلْجَم وسُلاَجِمٌ مُسِنٌّ شَدِيد أَبُو عبيد السِّنَاد الشديدةُ الخَلْق وَقَالَ نَاقَة ذاتُ عَبَدة أَي قُوَّة وشِدَّة وَقَالَ نَاقَة رَحِيلة وجمَل رَحِيل شَدِيد قَوِيٌّ على السَّيْر وَإِنَّهَا لذاتُ رُحْلة ابْن دُرَيْد بعير رَحِيل قَوِيٌّ على حَمْل الرَّحْل صَاحب الْعين ارتَحَل البعيُر رَحْله أَي سارَ بِهِ فمضَى أَبُو زيد جمَل رَجِيل ورَاجِلٌ وَالْأُنْثَى رَجِيلة قَوِيُّ على المشْي وَالْجمع رَجَالَى ورَجْلَى أَبُو عبيد نَاقَة حِضَار إِذا جمعت قُوَّة ورُجْلَة يَعْنِي جَوْدة الْمَشْي والأَمُون الَّتِي قد أَمِنَت أَن تكُون ضَعِيفة والعِرْباض والعِرَبْض والقُصَاقِصُ والدِّرَفْس كلُّه الشديدُ خُصَّ بذلك الذكرُ مِنْهَا وَقد تقدَّم أَن الدَّرَفْس العظيمُ الْأَصْمَعِي جمل قَعْسَر وقَعْسَرْيٌّ صُلب شديدٌ وَهِي القَعْسَرة أَبُو حَاتِم المِصَكُّ القويُّ من الإبِلِ وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو زيد جمل كَزٌّ صُلْب شِدِيد كَزَّ يِكِزُّ كَزَازة وَقد تقدَّم أَن الكَزَّ السَّيِّئ الخُلق من النَّاس أَبُو عبيد جمل عَيْثَم وعَيْثُوم وعَثَمْثَم كَذَلِك ابْن دُرَيْد جمل سِنْدأْب صُلْب وبعير ضَبْضَب وضُبَاضِبٌ وَحَكَاهُ صَاحب الْعين بالصَّاد غيَر مُعْجمَة ومُجْلَندٍ وعَجَنَّس ومُخْبَنْدٍ وصَنْدَلٌ وصُنَادِل كلُّه الشَّديد إشتقاقُه من الصَّدْل وَهُوَ فِعل مُمات وَقَالَ قوم لَيْسَ للصَّدْل فِي اللُّغَة أصل صَاحب الْعين الضَّوْبانُ والضُّوبان الْجمل القوِيُّ المسنُّ وَأنْشد
(فقرَّبت ضُوبانًا قد اخْضَرَّ نابُه ... فلَانا ضِحِي وانٍ وَلَا الغَرْبُ واشِلُ)

_ ابْن دُرَيْد بعيٌر خِدَبٌّ شَدِيد صُلْب وَقَالَ بعير صَلْقَم وسَلْقَم وصِلْقِمٌ وسِلْقِمٌ وَهُوَ الشَّديد الفَكِّ الَّذِي يَكْسِر كلَّ مَا مضَغه وَقد تقدَّم أَنه الضَّخْم مِنْهَا وَهُوَ السَّلْقَمة والصَّلْقَمة غَيره جمل كَرْه شديدُ الرأسِ صَاحب الْعين وَأما القُرْزُل فالصُّلْبَة من جَمِيع الدوابِّ والعَيْهُم والعَيْهَمَة والعَيْهَامَة الشَّدِيدَة والذكَر عَيْهِم وجمل عَقِدٌ قويٌّ من قَوْلهم تعقَّد الشيئُ صلُب والعَشَوْزَنُ الشديدُ الخَلْق العظيمُ من الْإِبِل وَقد تقدَّم فِي النَّاس والعِسْوَدُّ القوِيُّ والشديدُ وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَيْضا والعَنْس الَّتِي قد تَمَّ سِنُّها واشتدَّت قُوَّتها ووَفَرت عِظَامها وأعضاؤُها واعنونس ذَنَبُها أَي طَال وَقيل العَنْس الناقةُ الشَّدِيدَة الصُّلْبة شُبِّهت بالعَنْس وَهِي الصَّخْرة السيرافي جمل عَفَرْنّى غَلِيظ شديدٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ثَعْلَب الفَلَنْقَس الناقةُ الشَّدِيدَة وَقد تقدَّم أَنه مولى المَوْلَى فِي الْإِسْلَام وولَدُ الزِّنَا فِي الجاهِلِيَّة
3 - نعوتها فِي قِصَرها ودَمَامتها
3 - الُبْركُع القَصِير من الْإِبِل
3 - نعوتها فِي أسْنِمتها ونحوِها
3 - الْأَصْمَعِي ناقو مُسْنَمة ومُسَنَّمة وسَنِمة مُشْرِفة السَّنام ابْن دُرَيْد سَنِم الْبَعِير سُنَمَا عَظُم سَنَامُه أَبُو عبيد المِقْحَاد العظيمةُ القَحَدة وَقد تقدَّم أَنَّهَا السَّنام وَقد قَحَدت الناقةُ وأقْحَدَت والشَّطُوط الْعَظِيمَة شَطَّى السَّنَامِ وَقد تقدَّم أَن كلَّ جَانب من السنام شَطٌّ وَقيل الشَّطُّ نِصْفُ السَّنَامِ ابْن دُرَيْد نَاقَة شَطَوْطَى عَظِيمَة السَّنَامِ أَبُو عبيد الشَّكُوك واللَّمُوس الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنَامها أبه طِرْق أم لَا فيُلْمَس وَقد لَمَسته ألْمُسُه ابْن
(2/162)

_ السّكيت ألمْسَ البعيُر شُكَّ فِي سَنَامِه فلُمِس صَاحب الْعين الغَبُوط كالشَّكُوك وَقد غَبَطْتها أَغْبِطُها غَبْطًا أَبُو عبيد الغَمُوز كالشَّكُوك وَقد غَمَزْته أعمزه أَغْمِزه غَمْزًا أَبُو زيد جمع الغَمُوز غُمُزٌ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الضَّغُوث وَقد ضَغَثْته أضْغَثُه وَمثله العَرُوك عَرَكته أعْرُكه أَبُو حنيفَة أعْرَكَتِ الناقةُ وأزْعَمَتْ إِذا قَبَضْت يدك فِي سَنَامها فملأْتَها أَبُو زيد الزَّعُوم الَّتِي لَا يُدْرَى أَبِهَا شَحْم أم لَا من الزِّعْم وَهُوَ الشَّكُّ أَبُو حنيفَة فَإِذا ارتفَعَت عَن الإِزْعَامِ قيل أخْلَصَتْ وَإِذا ارتفَعَ سَنَامُها وضَخُمَ فقد هَوْدَجَت فَإِذا كَثُر فِي جانِبي سَنَامِها الشحمُ فرأيتَه فِدَرًا كالخَرَانق فقد خَرْنَقَتْ فَإِذا رَأَيْت فِي شَطَّيها خُطُوطًا وطرائِق شَحْمٍ كالأَمْشَاطِ فقد مَشَّطَت قطرب مَشِطَتْ مَشَطًا أَبُو عبيد الكَوْمَاء الْعَظِيمَة السَّنَام الْأَصْمَعِي وَالْبَعِير أكْوَمُ غَيره الكُوْم العِظَام من كل شَيْء قطرب الكَهْمَس كالكوَمْاَء ابْن دُرَيْد نَاقَة مَيْلاءَُ إِذا كَانَ سَنَامُها يَمِيل فِي أحد شِقَّيها ورَجَّاءُ مُرْتَجَّة السَّنَام وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته وجمَل مُفْتَرِش الظَّهْر لَا سَنَام لَهُ وَمِنْه أكَمَة مُفْتَرِشة الظّهْر وناقة دكاء مفترشة الظَّهْر وناقةٌ دَكَّاءُ مُفْتَرِشة السَّنَام أَبُو عبيد هِيَ الذَّاهِبَة السَّنَام الْأَصْمَعِي وَالِاسْم الدَّكَك صَاحب الْعين نَاقَة تَامِكَة عَظِيمَة السَّنَام ابْن دُرَيْد وَقد أَتْمَكَها الكَلأُ أسْمَنَها أَبُو زيد نَاقَة هَدْاَءُ صغيرةُ السَّنَام يَعْتَرِيها من الِحْمل وَلَا يبلغُ أَن يكونَ جَبَبًا وَقد هَدِئت هَدَأَ ابْن دُرَيْد الدُّهَانِج البعيُر ذُو السَّنامَيْنِ وَقيل الدُّهَانِج والدَّهْنَج والدُّهَامِج والدَّهْمَج العظيمُ الَخلْق من كل شَيْء صَاحب الْعين القِرْمِلِيَّة إبلٌ كلهَا ذُو سَنَامَيْنِ وَقَالَ رَوَاكِبُ الشحمِ طَرَائِقٌ بعضُها فوقَ بعضٍ فِي مقدَّم السَّنَام فَأَما الَّتِي فِي المُؤَخَّر فَهِيَ الرَّوادِف الواحِدة راكِبَة ورادِفة أَبُو حَاتِم الفَلْج والفالِجُ البعيُر ذُو السَّنَامَيِن وَهُوَ بَين البُخْتِيِّ والعَرَبِيِّ يُسَمَّى بذلك لِأَن سَنَامه نِصْفانِ ابْن دُرَيْد نَاقَة حَنْوَاءُ فِي ظهْرها احْدِيداب السيرافي العَلْطَمُوس والعَلْطَمِيس الناقةُ الضَّخْمة الشديدةُ السَّنِمَة الْأَصْمَعِي الصُّفَّاح من الْإِبِل الَّتِي عَظُم سَنَامُها فكاد سنَامُها يأخُذ قَرَاها وَالْجمع صُفَّاحات وصَفَافِيح صَاحب الْعين اسْتَحْلَس السَّنَام رَكِبَته رَوَادِف الشحمِ الصُّلْبَةُ وَقَالَ سَنَام سَامِك تَامِكٌ تارٌّ
3 - نعوتها فِي سمنها
3 - أَبُو حنينفة سَمِنَت الإبِلُ سِمَنا وسَمَانَة غير وَاحِد تَقَدَّدَ البعيُر َسِمَن بعْد الهُزال فرأيتَ أثَرَ السمَن حِين يَأْخُذُ فِيهِ أَبُو زيد الوَسْف تَشَقُّق يَبْدُو فِي مقدَّم فَخذ البعرِ وعجُزِهِ عِنْد مُؤَخَّر السَّمَن والاكْتِنَازُ ثمَّ يَعُمُّ فَيَتَقَشَّر جلدُه وَقد تَوَسَّفَ وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من داءٍ وقُوَباء وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين الأَوَاخِذ من الْإِبِل الَّتِي أَخذ فِيهَا السَّمَنُ وَاحِدهَا آخذ ابْن السّكيت ألْبَدَتَ الْإِبِل إِذا أخْرَجَ الربيعُ ألوانَها وأوبارَها وتَهَيَّأَتْ للسَّمَن أَبُو عبيد أمَخَّت الإبلُ وأوْمَتْ وأنْقَتْ وَهُوَ أولُ السَّمَن فِي الإقْبَال وَآخر الشَّحْم فِي الُهزَال والتِّقْى الشَّحْم والمخُّ وَقَالَ غَثَّثت الإبلُ ومَلَّحَت سَمِنَتْ قَلِيلا أَبُو حنيفَة ناقةُ ممُلَحِّ فِيهَا بَقِيَّة سِمَن وَأنْشد
(يَنُوؤُن بالأَيْدي وأفضَلُ زادِهم ... بَقِيِّةُ لَحْمٍ من جَزُور مُمَلْح)

_ وَمِنْه مَلَّح قِدْره ألْقَى فِيهَا شَحْمًا والمُمَلَّح نَحْو المَمَلِّح والمُتَحَلِّمُ والحَلِيم كالمُمَلِّح ابْن الْأَعرَابِي شَحِمَت الإبلُ وشَحُمَت شُحُومًا أَبُو عبيد فَإِذا كَانَ فِيهَا سِمَن وَلَيْسَت بِتِلْكَ السَّمَانَة فَهِيَ طَعُوم ابْن السّكيت وطَعِيم أَبُو حنيفَة ومُطَعِّم والمُطَعِّم كالمُمَلِّح صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي تَجِد فِيهِ طَعْم الشَّحْم أَبُو حنيفَة اعْتَفَّت الإبلُ سمَنِتَ بعضَ السَّمَن والمُمَرَّق اللحمُ الَّذِي فِيهِ سِمَنٌ قليلٌ من الْإِبِل خاصَّة ? أَبُو زيد نَاقَة بائِكٌ وبائِكَةٌ سَمِينَةٌ أَبُو عبيد بَاكَتْ بُؤُوكًا وعَجِنَتْ عَجَنًا وَهِي عَجْنَاءُ سَمِنَت قَلِيلا ابْن
(2/163)

_ دُرَيْد المُتَعَجِّنَة الَّتِي عد انْتَهَت سِمَناً غَيره نَاقَة مُعْتَجِنَة وعَجْنَاءُ وَكَذَلِكَ الذَّكَر أَبُو عبيد فَإِن كَانَ ذَلِك السَّمنُ يكونُ مِنْهَا فِي الضَّيْف قيل أقلَصَتْ وَهِي مِقْلاص أَبُو زيد القَلْص والقُلُوص أوَّلُ سِمَنها وَقد قَصت وأقْلَصَتْ ظهر فِيهَا الشَّحْمُ أَبُو عبيد فَإِذا غَطَّاها الشَّحْمُ واللَّحْمُ قيل دَرِمَ عَظْمُها دَرَمًا فَإِذا كَثُر لَحْمُها وشَحْمُها فَهِيَ المُكْدَنَة أَبُو حنيفَة وَهِي الُمْكِدَنة أَبُو عبيد والكِدْنة الشَّحْمُ ابْن السّكيت إِنَّهَا لذاتُ كِدْنَة وكُدْنَة وَقيل الكِدْنَة والكُدْنَة اللحْم والشحْم وَقيل كَثْرتُهما أَبُو عبيد الناوِيَة السَّمِيَنة وَالْجمع نِوَاءٌ وَقد نَوَت نَيِّا ونِوَايَة ابْن السّكيت ونَوَايَة أَبُو عبيد وَهِي نِوَاءٌ أَبُو حنيفَة أنْوَيْنَا إبلَنا أسْمَنَّاها والنَّيُّ بِالْكَسْرِ اللحمُ الطَرِيُّ قَالَ ابْن جني نَاقَة ناوِيَة بَيِّنة النِّواء والنِّواية وَلم يَقُولُوا النَّواءة وَهَذَا أحدُ مَا ارتُجِل فِيهِ المؤنِّث فَلم يُحْتَذَ بِهِ مذَكَره إِذْ لَو احْتَذَى فِيهِ لقيل بَيِّنَة النَّوَاءَة كَمَا قَالُوا بَيِّنَة النِّواء وَله نَظَائِر غَيره المُتَحْوِّس الَّذِي قد ظَهَر شَحْمُه من السِّمَن ابْن دُرَيْد تَمَدَّخَت الإبلُ سَمِنَتْ أَبُو عبيد فَإِذا امْتَلأَت سِمَنًا قيل اسْتَوْكَت والنَّسْئ الشحمُ وَأنْشد
(وَقد مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها)

_ الاقْتِرار ماءُ الْفَحْل قَالَ ابْن جني اقْتِرارُها تَتَبُّعها فِي بُطُون مَا لم تُصِبْه الشمسُ وَهُوَ افْتِعَال من القَرَار وَهُوَ أسافِلُ الأَوْدِية وَذَلِكَ أَن النَّبْت يكونُ هُنالك رَطبًا لقُرْبه من الثَّرَى وبُعْده من الشَّمْس أَبُو حنيفَة كل سمين ناسِئٌ وَقد نَسَأَ يَنْسَؤُ نَسْأً أَبُو عبيد فَإِذا حَسُنَتْ حالُها فِي السَّمْن قيل أوْدَحَت فَإِن سَمِنَت الإبلُ فَكَثُرَت مَعَ سِمَنها قيل قَمَأت وأقْمَأ القومُ إِذا كَانَ ذَلِك فِي إبِلهم أَبُو حنيفَة قَمَأت الماشيةُ نَقْمأ قُمُوأ وقُموأةٌ وقَمُؤت قَمْأً سمنت وَأنْشد
(وأنْبَتَ قَمْؤُها شَعَرًا صِغارًا)

_ ابْن دُرَيْد وَقد أقْمَأها المَرْعَى أَبُو عبيد فَإِن كَثُر وَدَكُها فَهِيَ وارِيَة وَقد وَرَى النَّقْى وَرْيًا أَبُو حنيفَة أوْراه المَرْعَى أسْمَنَهُ وَأنْشد
(وكانَتْ كِنَاز اللحمِ أوْرَى عِظَامَها ... بوَهْبِيَن آثارُ العِهادِ البوَاكِر)

_ صَاحب الْعين الوارِي والورِيُّ الشَّحْم المنتَهِي أَبُو عبيد فَإِن كَانَت لاقِحًا مَعَ سِمَنها فَهِيَ فاسِجٌ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الحِقَّة واللاقِح فَإِذا بلغت غَايَة السَّمن فَهِيَ مُتَوَعِّنة غَيره تَوَعَّنت الدوابُّ سَمِنَت وَقيل تَوَعُّن الْإِبِل ابتِدَاءُ سمِنها أَبُو عبيد النّهِيَّة كالمتوعِّنَة من النِّهاية أَبُو حنيفَة وَهِي الكَهَاة وَقد تقدَّم أَنَّهَا الواسعة الأخلاف أَبُو عبيد فَإِن هُزِلت ثمَّ سَمِنَت قيل أرجَعت وَقَالَ سَمِنَت على أثارةٍ وأسُنٍ وعُسُنأي على عَتِيق شَحم كَانَ قبل ذَلِك أَبُو حنيفَة أعْسَنَتِ الإبلُ سَمِنَت على شَحم مُتَقَدِّم وَإِذا كَانَ المرتَعُ ملائمًا للسائِمَة فتَبَيَّن أثرُه عَلَيْهَا فَذَلِك العَسِن وَقَالَ عَسِنت الإبلُ عَسَنَا نَجَعَ فِيهَا الكلآُ والعَسِن أَيْضا السريعُ السَّمَنِ الَّذِي يَكْفِيه اليسيرُ من المرتَع والعَلف حَتَّى تحسُن حالُه وَهُوَ الشَّكُور الذّكر وَالْأُنْثَى فِي كلِّ ذَلِك سواءٌ أَبُو عبيد الِمْشَياط السريعةُ السَّمَن أَبُو حنيفَة هُوَ السَّريِع السَّمَن من كل شيءٍ أَبُو عبيد المُسْتَشِيط السمينُ وَكَذَلِكَ المُسْتَشِير أَبُو حنيفَة وَمثله الشائِرُ وَقَالَ جَاءَت الْإِبِل شِيَارًا أَي سِمانًا حِسانًا وَهُوَ مَأْخُوذ من الشارَة والشارَة حُسْن ظاهِر الشَّيْء وَقَالَ مرّة اشْتَشَارَت الإبلُ لَبِسها شيءٌ من سمِنَ قَالَ أَو عَليّ نَاقَة ذاتُ شارةٍ ومَشَارة أَي سِمَن وَحسن ظُهُور وَأنْشد
(وَلَا هِيَ إِلَّا أَن يُقَرِّب وَصْلَها ... موثَّقةُ الأنساءِ ذاتُ مَشَارَه)
(2/164)

_ الْأَصْمَعِي نَاقَة مرِيْاَع سريعة السَّمن وَقد تقدَّم أَنَّهَا السريعة الدَّرِّ أَبُو عبيد إِنَّهَا لَذَات بُرَايَة وَهُوَ الشَّحْم وَاللَّحم وَقَالَ بعير أهْبَر وهَبِر كثير اللَّحْم وناقة هَبْراءُ وهَبِرةٌ أَبُو زيد ومُهَوْبِرَة أَبُو عبيد وعَلى مِثَاله جَمَل أوبْرَ ووَبِر كثيُر الوَبَر وَقَالَ ناقةٌ ذَات مَعْجَمَة أَي سِمَن والمَدْمُوم دَمًّا المُمْتَلِئ شَحْمًا وَأنْشد
(حَتَّى انْجَلَى البَرْدُ عَنهُ وَهُوَ مُحْتَفِر ... عَرْضَ اللِّوَى أزْلَقُ المَتْنَين مَدْمُوم)

_ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مأخُوذ من قَوْلهم دُمَّ وجهُه حُسْنًا أَي طُلِيَ وَقد تقدَّم أَبُو حنيفَة التَّطْنِيح كالِّدمِ أَبُو عبيد نَاقَة حادِرَة العَيْنَيْنِ إِذا امتلأتا نِفْيًا واسْتَوَتَا وحَسُنَتَا والمِخْزَاجِ من الإبِل الشَّدِيدُ السَّمَن صَاحب الْعين ناقةٌ ذَات لَوْث أَي شَحْم وسِمَن وَقد تقدَّم فِي القُوَّة أَبُو عبيد الشَّنُون الَّذِي لَيْسَ بمَهْزُولٍ وَلَا سَمِين أَبُو حنيفَة الْأُنْثَى شَنْوَاء وَهِي الَّتِي قد تَشَنَّنَتْ فَلم يبقَ لَهَا طِرْقٌ إِلَّا مَا كَانَ فِي صُلْبها قَالَ أَبُو عَليّ الْقيَاس شَنَّاُء وَلكنه فِي الشذوذ بِمَنْزِلَة شَجَرَة فَنْوَاءُ أَي ذاتُ أفنْان وقياسُها فَنَّاءُ أَبُو بيد الزَّاِهق السمين أَبُو حنيفَة زَهَقَ يَزْهَقُ زُهُوقًا انْتهى مُخُّ العَظْم واكْتَنَز قَصَبُه والزَّهِق الَّذِي لَيْسَ فوقَه سمِنَ ابْن دُرَيْد مُخُّ زاهق رَقِيق أَبُو زيد الزاهِقُ المُنْقِي وَلَيْسَ بمِتُنَاَهِي السَّمَن أَبُو عبيد الزَّهِمُ كالزاَّهِق أَبُو حنيفَة زَهِمَ زَهَمًا وَكَذَلِكَ الاسمُ والزُّهْمَة الشَّحْمَةُ والجميع الزُّهْم وَقد زَهَمَ العظمُ وأزْهَمَ أَمَخَّ ابْن دُرَيْد الزَّهَمُ بَاقِي الشَّحْم فِي الدابَّة والزُّهْمُ الشحمُ بعيْنِه وَقيل لَا يُقَال زُهْم إِلَّا لِشَحْمِ النَّعامةِ أَو الْخَيل وَلَيْسَ بثَبْت وَأنْشد ابْن السّكيت
(يَذْكُر زُهَمَ الكَفَل المَشْرُوحا)

_ وَقَالَ أفر البعيرُ أفْرًا سَمِنَ ونَشِط بعْد الَجْهد ابْن الْأَعرَابِي وَكَذَلِكَ استْأْفَر أَبُو تحنيفة العُلْكُوم السَّمِين من الْإِبِل وَقَالَ أوْصَبَت الناقةُ الشَّحْم ووَصَبَ شَحْمُها دامَ وَأنْشد
(أَلا إِنَّ عَمْرًا لم يَزَلْ غيْر هالِك ... على مُوصِبَاتِ السَّنيِّ شُمِّ أوارِكِ)

_ والمُسْتَوْثنُ والمُسْتَوْثِجُ السَّمِين ابْن الْأَعرَابِي الوَثَاجَة السَّمن وَقد وَثُجَ ابْن دُرَيْد لَخَصْت الْبَعِير ألْخَصُهُ لَخْصًا شَقَقْتُ جَفْنَه لأنظر أبه شَحْم أم لَا أَبُو حنيفَة المُضْمَئِكُّ المُمْتَلِئُ شَحْمًا وَقَالَ نَتَقتَ الماشِيَةُ تَنْتُقُ سَمِنَتْ عَن البقْل والخرَُفُج والخُرَافِج السمين وَقَالَ حَظَبت تَخْظِب وتَحْظُب حُظُوبًا واحْظَأَبَّتِ امْتَلَأَ بطنُها من الشَّحْم حَتَّى جاوَزَ الكُلْيَة ابْن دُرَيْد حَظِب حَظَبًا وحَظَابة امْتَلَأَ شَحْمًا صَاحب الْعين بعير مَصْكُوك ومُصَكَّك سميًن كَأَنَّهُ مضرُوب بِاللَّحْمِ أَبُو الغمْر الْعقيلِيّ جملٌ باجِل سمين وَالْأُنْثَى باجِلَةٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان أَبُو حنيفَة الطَّرْق السَّمَن وَقد اسْتَوَقَرَت الإبلُ وبَدُنَتْ سمَنِتَ والمِخْزَاب الَّتِي إِذا سَمِنَت صَار جِلْدُها كأه وارِمٌ من السَّمَن وَهُوَ الخَزَب وَقد خَزِبَ خَزَبًا والقَصِيد أقلُّها سِمَنَاً الذّكر والإنثى فِيهِ سواءٌ ابْن دُرَيْد زَلِخَت الْإِبِل تَزْلَخُ زَلَخًا ودَلِخَت دَلَخَاً ودَلَخَت سمنت وَقَالَ نَاقَة فائِجَة سَمِينَة وَقيل هِيَ الحائِلَة السَّمِينَة غَيره نَاقَة دَلُوخ مُوْقَرة شَحْمًا ومُثْقَلَة حَمْلاً دَلَخَت تَدْلَخُ دَلْخَاً ودَلَخاناً أَبُو عبيد نَعِجَتْ إبلُهُم سَمِنَتَ وَقد أنعَجَ الْقَوْم سمنت إبلُهم ابْن دُرَيْد بعير خُضَخِض وخُضَاخِضٌ وخُضْخُض إِذا كَانَ يَتَمَخَّض من البَدْن صَاحب الْعين بعير مُخْلِص وَهُوَ السَّمِين المُمِخُّ وَأنْشد
(مُخْلِصة الأَنْقَاءِ أَو زَعُوماً)

_ ابْن الْأَعرَابِي الَحِميت السَّمِين من الأبِل صَاحب الْعين الَحِميت اسمُ السمين بالْحِميريَّة أَبُو عبيد نَاقَة مُهْجرة فائِقَةٌ فِي الشَّحْم صَاحب الْعين سِمَن خَلِيط فِيهِ شَحْم وَلحم وبعير مَغْدُ الِجسم تارٌّ
(2/165)

لَحِيم وَقد مَغَدَ مَغْدًا امْتَلَأَ وسَمِنَ والرِّبَح الشَّحْم قَالَ أَبُو سعيد السيرافي الْعَرَب تَقول نَاقَة مُفَاتِحٌ وأيْنُقٌ مُفاتِحات قَالَ وَقَالَ أَبُو عُمَر سألتْ أَبَا عبيدةَ عَنْهَا فَقَالَ هِيَ المُخْصِبة فِي كَثْرَة الشَّحْم واللبَن ابْن السّكيت ناقةٌ مِعْكَاءٌ سمينةٌ ممتلِئة غَيره عَكَتْ عَكْوًا سَمِنَت من الرّبيع وغَلُظَت
3 - نعوتها فِي قِلَّة لحُومها
3 - ابْن دُرَيْد إبِل هَزْلَى وهُزَالَى أَبُو عُبَيْدَة الَهِزيلة المَهْزُولة من الْإِبِل وَقد أنعمتُ شَرْحَ هَذِه الْكَلِمَة فِي فصْل الهُزال من خَلْق الْإِنْسَان غير وَاحِد تَقَدَّد لحمُ التعيِر إِذا كَانَ سَمِينًا فأخَذَ فِيهِ أولُ الهزُال وَقد تقدَّم عكُس هَذَا أَبُو عبيد الُحْرجُوج والَحرَج الناقةُ الضامِرُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الطويلةُ على وَجْه الأَرْض والحَرْف مثلهَا شُبِّهَت بحرفْ الجبَلَ ابْن السّكيت أحْرفْت ناقَتِي هَزَلتها وَمِنْه قيل للناقة المَهْزُولة حَرْف وَمِنْه حَرَّفت الشيءَ عَن وَجهه صَاحب الْعين هِيَ النَّجِيبة الَّتِي قد أنْضاها السَّفَرُ وَقيل هِيَ الصُّلْبة وَأنْشد
(جُمَالِيَّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِ رَيَّانُ سَهْوَفُ)

_ قَالَ فَلَو كَانَ الحَرْف مهزُولاً لم يَصِفْها بِأَنَّهَا جُمَالِيَّة سِنَاد وَلَا أَن وَظِيفها ريَّانٌ أَبُو عبيد الرَّهِيش واللَّجِيب القَلِيلة لحمِ الظَّهْر ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ المَلْحُوب صَاحب الْعين جمل ناحِلٌ مَهْزُول رَقِيق وَأنْشد
(بِحرف بَرَاهَا السْيُر إلاَّ شَطِيَّةَ ... تَرَى دَفَّها تَحَتَ الوَلِيَّة ناحِلاً)
وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَالسيف وَقَول ذِي الرمة
(مَهَاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَخْلاً قَتَالُها)

_ هُوَ جمع ناحِل قَالَ عليّ لَيْسَ جمعَ ناحِل إِنَّمَا هُوَ اسْم جَمْعه وأوقع اسْم الْجمع على القَتال وَإِن كَانَ وَاحِدًا كَمَا وصفُوا الْوَاحِد بِلَفْظ الْجَمِيع فِي قَوْلهم جُبَّة أخْلاقٌ وَنَحْوه ابْن السّكيت جمل ضامِرٌ وناقة ضامِرٌ مَهْزُولة أَبُو عبيد الشَّاسِب الضامِرُ والشاسِفُ أشَدُّ ضُمْرًا ابْن السّكيت شَسَب يَشْسُبُ شُسُوبًا وشَسَفَ يَشْسُفُ شُسُوفًا يَبِسَ ابْن دُرَيْد شَسَبَ وشَسُبَ وشَسَفَ وشَسُفَ وَقَالَ شَزَبَ شُزُوبًا كَذَلِك وَقَالَ نَاقَة شَصِيبة وشَصِبَة يابِسَةٌ أَبُو عبيد الهَبِيط الضامِرُ والسِّناد مثله وَقد تقدَّم أَنَّهَا الشديدةُ صَاحب الْعين المِلْوح الضامِر الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءٌ وَأنْشد
(من كل مُنْشَقِّ النَّسَى مِلْوَاحِ)

_ أَبُو زيد المُهَلِّلَة من الْإِبِل الضامِرَة صَاحب الْعين بعير مُهَلَّل مُنْحَنٍ ابْن دُرَيْد الهِلاَل الْجمل الَّذِي ضَرَب حَتَّى أدّاه ذَلِك إِلَى الهُزَال والتَّقْوِيس والمُسْنِف الضامِرُ وَقَالَ أجْرَزَت النافةُ وَهِي مُجِرز هُزلَت عليّ هَذَا على السَّلْب ابْن دُرَيْد جَرَزُها كثَرْة لَحمهَا أَبُو عبيد الرَّاهِن المَهْزُول وَقد تقدَّم فِي النَّاس والفِعل كالفِعل أَبُو زيد الراهِن المَهْزُول من جَمِيع الدوابِّ أَبُو عبيد الرَّازِم الَّذِي لَا يَتَحَرَّك هُزَالاً وَقد رَزَمَ يَرْزِمُ رُزَامًا ورُزُومًا وإبل رَزْمَى والرازِحُ نَحوه ابْن دُرَيْد رَزَحَ البعيُر ألْقَى نَفْسَه من الإعياء وَالْإِبِل رَزْحَى ورَزَاحَى وَبِه سُمِّيَ الرجل رِزَاحًا ابْن السّكيت رَزَحَت تَرْزَحُ رُزُوحًا ورُزَاحًا سَقَطَتْ صَاحب الْعين جمل مِرْزَاح وَكَذَلِكَ الناقةُ وَقيل هُوَ الَّذِي أعْيَا فَقَامَ والزاهِقُ المُتَنَاهِي الهُزال وَقد تقدَّم أَنه السَّمين وَأَنه المنُقِى وَلَيْسَ بمِتُنَاَهِي السّمن أَبُو زيد حَبَا المالُ يَحْبُو رَزَمَ فَلم يَتَحَرَّك هُزَالاً صَاحب الْعين
(2/166)

_ تركْت المالَ يَدْلِف دَلِيفًا إِذا رَزَمَ فَلم يتحرَّك هُزَالاً أَبُو عبيد الماقِطُ كالرازِم وَقد مَقَطَ يَمْقَطُ مُقُوطٌا والمُرِمُّ النَّاقة الَّتِي بهَا شيءٌ من نِقْى الرِّمُّ والرَّؤُوس الَّتِي لم يبقَ لَهَا طِرْق إِلَّا فِي رأسِها وَقَالَ مالُ بني فلَان رَجَاج إِذا رَزَمَ فَلم يتَحرَّك هُزالاً وَقد تقدَّم فِي النَّاس وَقَالَ بَخَّس المُخُّ دَخَلَ فِي السُّلاَمَى وَالْعين فذهَبَ وَهُوَ آخِرُ مَا يَبْقَى فَإِن هُزِلت من السّير قيل طَلَحَتها وَهِي طَلِيح أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أحْسَرتها وحَسَرتها أَبُو زيد وَهِي حَسِير وَقد نَضِلَ الْبَعِير نَضلاً هُزِل زأنْضَلْته أَنا أَبُو عبيد ومنَتْها وأرْيْتها أنْضَيْتها وَهِي نِضْوة وَالذكر نِضْو صَاحب الْعين جمل رَذِيٌّ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ابْن جني وَقد رَذِيَ رَذِاوَة فياءُ رَذِيَ منقلِبة صَاحب الْعين أنْضَى الرجلُ إِذا كَانَت إبِله أنْضَاءٌ والنّضْو يكونُ فِي جَمِيع الدوابِّ أَبُو عبيد النِّقْض مثله السيرافي: كَأَن السَّفَر نَقَضَ بِنْيتَه ابْن السّكيت الْجمع أنْقاضٌ سِيبَوَيْهٍ لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك وَالْأُنْثَى بالهاءِ وَجَمعهَا كمجع الذُّكُور على توهُّم طرْح الْهَاء ونِقْضات على مَا يَطِّرد فِي هَذَا النَّحْو أَبُو عبيد أحْرثتها فِي السَّيْر أنْضَيتها ابْن السّكيت وحَرَثْتها وبَرَيتها بَرْيًا حَسَرتها وأفْنَيْت لحمَها أَبُو زيد نَحَتَ السفَرُ البعيَر وجمل نَحيت مُنْتَحِت المنَاَسِمِ صَاحب الْعين شَزِنت الإبلُ شَزَنًا إِذا أعْيَتْ من الحَفَا وَقد تقدَّم شَزِنَتْ يَبِسَتْ ابْن دُرَيْد نَاقَة شَطِيبةٌ يابِسَةٌ أَبُو عبيد الجِدْبَار المنُحْنَيَة من الهُزَال أَبُو زيد دابَّة جِدْبِير بدتْ حَرَاِقيفه الْأَصْمَعِي نَاقَة حَنْوَاءُ كَذَلِك ابْن دُرَيْد نَاقَة لَهِيد عصَرَهَا الحِمْل فأوهَى لَحمَها أَبُو عبيد مَسَخْت الناقةُ أمْسَخُهَا مَسْخًا هَزَلْتُها وأدبرتُها وَأنْشد
(لم يَقْتِعدْها المعُجَلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوق والقَتَب)

_ يصف نَاقَة مَطَاهَا ظهرهَا لم يَقتَعِدها أَي لم يتخِذها قُعُودًا واللاَّحِق والمُقْوَرُّ والُمْحِنق الْقَلِيل اللَّحْم صَاحب الْعين الإحْنَاق لزُوُق البطنِ بالظَّهْر أَبُو عبيد البِلْو المَهْزُول الَّذِي قد بَلاَهُ السَّفَرُ ابْن السّكيت هُوَ بِلْوسفَر وبِلْيُ سفَر ابْن دُرَيْد بَعير رَجِيعُ سَفَر كَنِضْو سَفَر ابْن السّكيت وَهُوَ الرَّجِيعة وَأنْشد
(على حينِ مَا بِي من رِيَاضٍ لصَعْبَة ... وبَرَّحَ ِبي أنْقَاضُهُنَّ الرَّجَائِعِ)

_ ابْن دُرَيْد الَحْبَحَبِيّ من الْإِبِل الضَّئيل الِجْسمِ وَقَالَ تَفَضَّخ بَدنُ الناقةِ تَخَدَّد لحمُها وانْفَضَخَ الشيءُ عَرُض كالمُشَدَّخ أَبُو عبيد خَوِيت الإبلُ خَوّى وخَوَّتْ خَمُصت بطونهُا وارتفعتْ أَبُو زيد تَغَالى لحمُ النَّاقة انحسَر عِنْد الضِّمَارِ وَأنْشد
(فَإِذا تَغَالَى لحمُها وتَحَسَّرت ... وتقطَّعت بعد الكَلاَلِ خِدَامُها)

_ صَاحب الْعين أُبْدِعب الإبلُ تُرِكَت فِي الطَّرِيق من الهُزَال السيرافي القَبَعْثَرَى الفَصِيل المَهْزُول وَقد تقدَّم أَنه العَظِيم الخَلْق الكَثِير الشَّعَر من النَّاس وَأَنه الجمَلُ الضَّخْم أَبُو زيد بَعِيٌر مَا بِهِ هانة وَلَا هُنَانَة أَي طرْق وكلُّ شَحْم هُنَانَة ابْن دُرَيْد سَأَلت أَبَا حَاتِم عَن قَول اراجز
(وَجَفَر الفحلُ فأضْحَى قد هَجَفْ ... واصفَرَّ مَا اخْضَرَّ من البَقْل وَجَفّ)

_ قلت مَا هَجَفَ قَالَ لَا أدْرِي فَسَأَلت أَبَا عُثْمَان فَقَالَ هَجَفَ لَحِقَت خاصِرتَاه بجنْبَيهِ ابْن دُرَيْد رَهَّبَ الَجَمُل إِذا ذَهَبَ يَنْهَضُ ثمَّ بَرَكَ من ضَعْف بصُلْبه أَبُو عبيد الرَّهْب الناقةُ المَهْزُولة جِدًّا والرَّهْب الجملُ الَّذِي استُعْمِل فِي السفَر وكلِّ وَالْأُنْثَى رَهْبة وَقد تقدَّم أَن الرَّهب الجملُ العريضُ العِظام المشبُوحُ الَخْلق السيرافي نَاقَة رَهْبة كَذَلِك
(2/167)

3 - نعوتها فِي أوْبارِها
3 - أَبُو عبيد جَمَل أوْبَرُ ووَبِر كثيُر الوبَر قَالَ أَبُو عَليّ الأدَبُّ الكثَيُر وبَر الوجْه فَأَما قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِ يُخَاطِب نِسَاءَهُ
ليتَ شِعْرِي أيَّتُكُنَّ صاحِبَةُ الَجَمل الأَدَبَب تخْرُج فتَنْبَحُها كِلابُ الَحوأب
فَإِنَّهُ ضَعَّفَ الأَدَبَّ بفك الْإِدْغَام ليَخْرُج على مِثَال الحَوْأب وأصل الفِعل الدَّبب وَقد دَبَّ دَبَبًا وَأنْشد

(يَهْدِبنْ كلَّ غُصُن مَعْكُوس ... هَدْبَ النِّسَاء دَبَبَ العَرُوسِ)

_ وَهُوَ فِي الْإِنْسَان مُستَعَار أَبُو عبيد الْإِبِل المُدَفَّأة الكَثِيرة الأَوبار أَبُو عَليّ وَهِي المُدْفأة وَأنْشد
(وَكَيف ينامُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ ... على أثْبَاجِهِنَّ من الصَّقِيع)

_ ابْن دُرَيْد جمل غِدَفْل كثيُر شعَرِ الذنَب وَقد تقدَّم أَنه الطَّوِيل من الرِّجَال وَقَالَ بَعِير رِفَلٌّ طويلُ الذَّنَب وَقيل هُوَ الْوَاسِع الِجلدِ وَقَالَ نَاقَة سَجْوَاء مُطْمَئِنَّة الوبَر وَكَذَلِكَ الشاةُ ودَجْواءُ كَذَلِك صَاحب الْعين نَاقَة مِرْسال ورَسْلَة كثيرةُ الشعَر فِي ساقيْها أَبُو زيد كَثَأتْ أوبارُ الإبِل تكْثَأُ كَثْأً نَبَتَتْ صَاحب الْعين بعير مُعْبَر كثير الوَبَرِ وَأنْشد
(أَو مُعْبَر الظهرِ يُنْبِي عَن وَلِيَّته ... مَا حجَّ ربُّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعتَمَرا)

_ صَاحب الْعين بعيٌر حَعْد كَثِيُر الوبَر والعَمِيته القِطْعَة من الوَبَر تُلَفُّ ثمَّ تُغْزَل وَالْجمع عَمِيتٌ وَأنْشد
(وَهِي تُثِير الساطِعَ السِّخْتِيتا ... وقِطَعًا من وَبَرٍ عَمِيتَا)

_ أَبُو حنيفَة الَخِبير الوبرُ وَهُوَ أَيْضا نُسَالة الشعرِ والقَرَد مَا تَمَعَّطَ وتَجَعَّد من الوَبَر واحدته قَرَدة وَقد قَرِدَ قَرَدًا فَهُوَ قَرِد غَيره أَصله فِي نُفَاية الصُّوف خاصَّة ثمَّ استُعْمِل فِيمَا سواهُ
2 - أصوات الإبِل وذِكْر
2 - 3 مَا لَا يَرْغُو مِنْهَا
3 - أَبُو عبيد مَا كَانَ من الخُفِّ فَإِنَّهُ يُقال لصَوْته إِذا بَدا البُغَام وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقَطِّعه وَلَا يَمُدُّه وَقد بَغَمَت الناقةُ تَبْغُمُ فَإِذا ضَجَّت قيل رَغَتْ تَرْغُو رُغَاءٌ ابْن السّكيت نَاقَة رَغُوٌّ كَثِيرةُ الرُّغَاء صَاحب الْعين عَجَا البعيُر رَغَا وعَجَافَاهُ فَتَحَهُ أَبُو عبيد فَإِن طَرَّبت فِي أثَر ولَدَها قيل حَنَّت تَحِنُّ حَنِينًا صَاحب الْعين حَنِينها نِزَاعُها إِلَى ولَدِها يكون بصَوْت وغيرِ صَوت وَالْأَكْثَر أنَّه بالصوت أَبُو عبيد فَإِن مَدَّت حَنِينها قيل سَجَرت تَسْجُرُ سَجْراً وَأنْشد
(حَنَّت إِلَى بَرْقٍ فقُلْتُ لَهَا قِرِى ... بعضَ الحَنِيِن فَإِن سَجْرَك شائِقِي)

_ قِرِي من الوَقَار فَإِن مَدَّت الَحنين على جهةٍ وَاحِدَة قيل سَجَعَت وَإِذا بلغَ الذَّكَر من الْإِبِل الَهدِير فأوَّله الكَشِيش وَقد كَشَّ يَكِشُّ كَشِيشًا وَأنْشد
(هَدَرْتُ هَدْرًا لَيْسَ بالكَشِيش)

_ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الكَشْكَشَة السكرِي ورُبَّما سُمِّيَ رُغَاء الفصيل إِذا كَانَ ضَعِيفا عُوَاء أَبُو عبيد فَإِذا ارتفَعَ قلِيلاً قيل كَتَّ يَكِتُّ كَتِيتًا فَإِذا أفْصح بالهَدِير قيل هَدَر يَهْدِرُ هَدْرًا وهَدِيرًا سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ التَّهْدَار وَأَنه
(2/168)

_ لَهَدَّار أَبُو حَاتِم رَجَّع البعيُر فِي شِقْشِقته هَدَر أَبُو عبيد فَإِذا صَفَا صوتُه ورجَّع قيل قَرْقَّرَ وَالِاسْم القَرْقار وَأنْشد
(جَاءَ بهَا الرُّوَّاد يَحْجُر ببنها ... سُدّى بَين قَرْقَار الَهِدير وأعْجَمَا)

_ ابْن دُرَيْد ثمَّ كَثُر ذَلِك حَتَّى قيل للحَسَن الصَّوْت قَرْقَار أَبُو عبيد فَإِذا جعَل يَهْدِر هَدِيرًا كَأَنَّهُ يَعْصُره قيل زَغَدَ يَزْغَد زَغدًا وَأنْشد
(بَخٍ وبَخْبَاخِ الهَدِير الزَّغْدِ)

_ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ الكَثِير الَّذِي لَا يَكَادُ يَنْقَطِع صَاحب الْعين هُوَ الشديدُ وَقيل هُوَ الَّذِي يتردَّدُ فِي الشِّقْشِقة أَبُو عبيد فَإِذا جعله كأنَّه يَقْلَعه قَلْعَاً قيل قَلَخَ يَقْلَخ قَلْخًا وقَلِيخًا وَهُوَ قَلاَّخ صَاحب الْعين وقُلاَخ وَقَالَ هَتَّ البَكْرِيهِتُّ هَتِيتًا وَهُوَ شِبْه العَصْر للصوت والهَتْهَتة مثل الهَتِيت ابْن السّكيت القَصْف شِدَّة الهَدِير أَبُو حَاتِم قَصَف يَقْصِفُ قَصِيفًا ابْن دُرَيْد أَطِيط الإبِل أنِينها من ثِقَل الحِمْل عَلَيْهَا أَو صوتُ هَزِّها أَو أنينُها للكِظِّة أَبُو عبيد قبَّ الفحلُ هَدَر ابْن دُرَيْد القَبْقَبَة صوتُ هَدِيرِ الفَحْلِ من الْإِبِل وَقيل هِيَ اضْطِراب لَحْييه إِذا هَدَرَ وَهُوَ فَحْل قَبْقَاب والكَهْكَهَة حكايةُ صوتِ البعيِر إِذا رَدَّد الهَدِير وَقد كَهْكَهَ صَاحب الْعين فحْل هَجْهَاجٌ فِي حِكَايَة شِدَّةِ هَدِيرِهِ ابْن دُرَيْد بعيٌر هُدَاهِدٌ شديدُ الصوتِ ابْن حبيب فَحل هُدَاهد كثير الَهْدَهَدة أَي يَهْدِر فِي الْإِبِل وَلَا يَقْرَعها وَأنْشد
(فَحَسْبُكَ من هُدَاهِدَةِ وزَغْد)

_ صَاحب الْعين الجَرْجَرَة تَرَدُّد هَدِير الْفَحْل فِي حَنْجرته وَقد جَرْجَرَ وفح جُرَاِجٌر كثير الَجْرَجَرة وَقَالَ تَخَمَّط الفحلُ هَدَر للصَّيال أَو صَالَ والزَّغْرَدَة ضَرْب من هَدْر الْإِبِل وَقد زَغْرَدَ الفَحْلُ هَدَرَ فِي غَلاَصِمِهِ ورَدَّدَهُ فِي جوفِهِ والزَّغْدب الَهِدير الشديدُ أَبُو عبيد دَوَّى الفَحْلُ إِذا سِمعت لهَدِيرِهِ دَوِيًّا ابْن الْأَعرَابِي شَحْشَحَ البعيُر فِي الهَدْرِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِخَالص من الهَدِير وَأنْشد
(فردَّدَ الهَدْر وَمَا إِن شَحْشَحَا)

_ صَاحب الْعين البَغْبَغَة حِكَايَة بعضِ الهَدِير وَأنْشد
(برَجْسِ بَغْبَاغ الهَدِير البَهْبَه)

_ أَبُو عبيد الأخْرَس من الفُحُول والأعْجَم سواءٌ وَهُوَ الَّذِي يَهْدِرُ فِي شِقْشِقة لَيْسَ لَهَا ثَقْبٌ فَهِيَ فِي شِدْقيه لَا تَخْرُج وَلَا يخرُج الصوتُ مِنْهَا لِأَنَّهَا ليستْ بمثقُوبة وهم يَسْتَحِبُّون أَن يُرْسِلُوا الأخْرَسَ فِي الشَّوْل لِأَنَّهُ لَا يكادَ يكون إِلَّا مِئناثاً وناقة خَرْساءُ لَا تَرْغُو وَقَالَ غَطَّ يَغِطُّ غَطِيطًا وغَطَّا وَهُوَ هَدْر البَكْر والفَحْل الَّذِي لَيست لَهُ شِقْشِقَة أَبُو عبيد غَطَّ البعيُر يَغِطُّ غَطِيطًا هَدَر فِي الشِّقْشقة فَإِن لم يكُنْ فِي الشِّقشقة فَهُوَ هَدِير والناقة تَهْدِر وَلَا تَغِطُّ لِأَنَّهُ لَا شِقْشِقةَ لَهَا وَقَالَ بَخْبَخَة الْبَعِير وبَخْبَاخُه هَدِير يمْلأ فَمَه بشِقْشِقته أَبُو عبيد أرْزَمَتِ الناقةُ وَهُوَ صوتٌ تُخْرِجه من حَلْقها لَا تَفْتَحُ بِهِ فاهَا وَالِاسْم مِنْهُ الرَّزَمَة وَذَلِكَ على ولَدها حِين تَرْأَمُه ? ابْن دُرَيْد تَرَأمَّت الناقةُ على ولَدها أرْزَمت وَحَنَّت أَبُو عبيد الحَنِين أشدُّ من الرَّزْمَةَ ابْن السّكيت الهَدَجة حَنِين النَّاقة على ولدِها أَبُو عبيد بعير أزْيَمُ وأسْجَمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْغُو أَبُو زيد أزْجَمَ البعيُر إِذا لم يُفْصِح بالهَدِير أَبُو عبيد الصِّهْمِيم الَّذِي لَا يَرْغُو ابْن دُرَيْد هُوَ الَّذِي يَخْبِط قائدَه بيدَيْهِ
(2/169)

_ ويركُضُه بِرجلِهِ أَبُو زيد السَّكُوت من الْإِبِل الصَّموت عِنْد الرِّحْلَة والرُّكُوب والرَّكُوب الَّتِي لَا تَرْغُو ابْن دُرَيْد الكَتُوم الَّتِي لَا تَرْغُو وَالْجمع كُتُم وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي لَا تَشُول بذنَبها وَلَا تُبَشِّر بلِقاحها ابْن دُرَيْد عَجَعَجَ البعيُر ضُرِب فرغَا أَبُو عبيد أدَّت الإبلُ تُؤُدُّ أدَّاً وَهُوَ تَرْجِيع الحنينِ فِي أجْوافِها ابْن دُرَيْد تَزَغَّمَ الجملُ رَدَّدَ رُغَاءَه فِي لَهَازِمِه هَذَا الأَصْل ثمَّ كَثُرَ حَتَّى قَالُوا تَزَغَّم الرجلُ إِذا تَكَلَّمَ تكلم المُتَغِّضب وَأنْشد
(على خَيْرِ مَا يُلْقَى بِهِ من تَزَغَّمَا)

_ والتَّزَغُّم حَنِينٌ خَفِيٌّ كَمَا يَتَزَعَّم الفَصِيلُ الْأَصْمَعِي أصْغرت الناقةُ وأكْبَرَتْ فالإصْغَارُ حنينها الخَفِيض والإكْبَار العالي وَأنْشد
(لَهَا حَنِينان إصْغَار وإكْبارُ)

_ والقَشْقَشَة حِكَايَة الصوتِ فِي مَحْضِ الشِّقْشِقَة قَبْلَ أَن يَزْغَد بالهَدِير أَبُو زيد الضامِزُ الَّذِي لَا يَرْغُو وناقة ضامِزٌ وضَمُوز تَضُمُّ فاهَا لَا تَرْغُو وَقد ضَمَزَت ضُمُوزاً
3 - صَوت أنيابها
3 - أَبُو زيد صَرَف الْبَعِير بنابِه يَصْرِفُ صَرِيفًا صَوَّت صَاحب الْعين حَرَقَ نابُ البعيِر يَحْرِقُ ويَحْرُق حَرْقًا وحَرِيقًا صَرَفَ وحَرَقَ الإنسانُ وغيُره نابَه يَحْرِقُهُ وَيَحْرُقُهُ حَرِيقًا وحُرُوقًا فعل ذَلِك من غَيْظ وغَضَب وَقيل الحُرُوق مُحْدَث صَاحب الْعين قَصَفَ البعيُر يَقْصِفُ قَصْفًا وقُصُوفاً وقَصِيفًا صَرَفَ وَقد تقدَّم أَن القَصِيف شِدَّة الهَدِير أَبُو عبيد قَبَّ البعيُر يَقِبُّ قَبِيبًا إِذا سَمِعْت قَعْقَةَ أنيابِه وَقد تقدَّم أَنه الهَدِير
3 - بَاب الصَّوْت بِالْإِبِلِ
3 - أَبُو عبيد يُقال للبعيِر إِذا زَجَرْته حَوْبَ وحَوْبِ وحَوْبُ وَقد حَوَّبت بالإبِل ابْن دُرَيْد الحَوْبُ الجمَل ثمَّ كَثُر حَتَّى صَار زَجْرًا لَهُ ابْن السّكيت حَبْ يَا جمَلُ وحَبُ وللناقة أَيْضا حَبِّ أَبُو عُبَيْدَة حابُ كَذَلِك أَبُو عبيد وَيُقَال للناقة حَلْ وحَلٍ وحَلِي لَا حَلِيتِ سِيبَوَيْهٍ حَلْ بجزم اللَّام لَا غير فَأَما قَوْله
(إِذا استَحَثُّوهَا بحَوْبٍ وحَلِي)

_ فالياء عِنْده للإطْلاق غَيره حَلٍ وحَلٍ حل وحَلٍ حل ابْن الْأَعرَابِي حَلْحَلْت بالإبِل قُلْتُ لَهَا حَلْ حَلْ وَهُوَ الَحْلحالُ ابْن دُرَيْد لَا يكونُ حَلْ إِلَّا للنُّوق وجاهِ زَجْر الذُّكُور وَقَالَ مرَّةً جَاه جاهْ وجاهِ جاهِ وجُوهُ جُوهْ وعاج زَجْر الإبِل صَاحب الْعين عَجْعَجْت بالناقةِ عَطَفْتها إِلَى الشيئ فَقلت لَهَا عاجِ عاجِ أَبُو عبيد ويقُال لَهَا إِذا دُعِيت إِلَى المَاء جَوْتَ جَوْتَ وَأنْشد
(كَما رُعْتَ بالَجْوتَ الظِّمَاءَ الصَّوَادِيَا)

_ قَالَ إِنَّمَا كَانَ الكِسائِيُّ ينشد هَذَا الْبَيْت من أجْل نصْب الجَوْتَ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحِكَايَة مَعَ الْألف وَاللَّام والإِهابَة الصوتُ بِالْإِبِلِ ودُعَاؤُها وَأنْشد أَبُو عَليّ
(تَرِيع إِلَى صَوْت المُهِيب وتَتَّقِي ... بِذِي خُصَل رَوْعاتِ أكْلَفَ مُلْبِد)

_ أَبُو زيد هابِ زَجْر لِلْإِبِلِ والإِهَابَة من ذَلِك أَبُو عبيد ويُقال لَهَا لعَاً إِذا دُعِي بالنُّهُوض وَأنْشد
(2/170)

(فالتَّعْس أدْنَى لَهَا من أنْ أقُول لعَا)

_ ابْن دُرَيْد سَعْ من زَجْر الْإِبِل كَأَنَّهُمْ قالو اتَّسِع يَا جمَل فِي خَطْوِك ومَشْيِك وهِدَعْ وهدعٍ من زَجْرِ الفِصَال خاصَّة وَقيل هِيَ كلمة تُسَكَّن بهَا عِنْد النَّفَار والَهُّر من زَجْر الْإِبِل وَأنْشد
(زَجَرْنَ الهر تَحْتَ ظِلاَل دَوْح ... وَنَقَّبْنَ البَرَاقِعَ للعُيُون)

_ السيرافي هِيدِ كَذَلِك وجِسْ زجْر للبعير وَلَا يتصرَّف لَهُ فِعل أَبُو عبيد شايَعْت الإبلَ شِيَاعاً دعَوْتها غَيره شايَعْت بهَا ابْن دُرَيْد هِيجِ من زجْر النَّاقة خاصَّة أَبُو عبيد جَأْجَأْت بهَا دعوْتها للشُّرْب وهَأْهَأْت بهَا للعَلَف وَالِاسْم مِنْهُمَا الِجيء والِهيء وَأنْشد
(وَمَا كانَ على الجِيءِ ... وَلَا الِهيءِ امْتِداحِيكا)

_ وَقَالَ هاهَيْت بِالْإِبِلِ دعَوْتها هاها وَقَالَ ياهِ ياهِ من زجْرها وَقد أيِّهْت بهَا ابْن السّكيت ياهِ ويَهْياهِ كَذَلِك غَيره يَهْيَا وَهِي من كَلَام الرِّعَاء ابْن دُرَيْد نَدَهت الْإِبِل أندَهُهَا نَدْهاً زَجَرْتُهَا وَقَالَ نَصَأْتُ النَّاقة أنْصَؤُها نَصْأً كَذَلِك صَاحب الْعين عيهِ عيهِ وعاهِ عاهِ وعِهْ عِهْ وعَهْ عَهْ زجر لِلْإِبِلِ لتَحْتَبِس وَقد عَهْعَهْت بهَا قلْت لَهَا ذَلِك وَقَالَ ياعاطِ ويَعَاطِ زجرٌ لَهَا وَأنْشد
(تَنْجُو إِذا قِيل لَهَا يَعَاطِ)

_ وَقَالَ هَجْهَجْت بهَا زجرتها والبَعِير يُهَاجُّ فِي هَدِيرِه
3 - حسْنُ القِيام على المَال وَهُوَ الْإِبِل
3 - يُقَال إِنَّه لَذُو قِيام على مالهِ وقُومِيَّة الْأَصْمَعِي قِوَام الْأَمر وقِيَامه وقَوَامه وقُومِيته مِلاكُه وقِوَام العَيْش وقَوَامه مَا يُقِيمه ويَتِمُّ بِهِ وَقيل هُوَ مَا يُغْنِي مِنْهُ قَالَ أَبُو عَليّ يُقَال إِنَّه لتِرْعِيَّة مالٍ وتِرْعَاية مَال السيرافي تَرْعِيَّة مَال بِفَتْح التَّاء وتَرْعِيَة مَال أَبُو عبيد إِنَّه لقِرْثِعة مَال إِذا كَانَ يصْلحُ المالُ على يديهِ ويُحْسِن رِعْيَته قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ من الأضداد أَبُو عبيد إِنَّه لَصَدَى إبل كَذَلِك ابْن السّكيت إِنَّه لسُرْسُورُ مَال وسُؤْبانُ مالٍ ومِحْجَنُ مَال وَأنْشد
(قد عَنَّتَ الجَلْعَد شَيْخاً أعْجَفَا ... مِحْجَنَ مالِ أينَما تَصَرَّفا)

_ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس حَجَن المالَ ثَقِفَ مصلحَته ابْن السّكيت هُوَ إِزاءُ مالٍ وَأنْشد
(إِزاءُ معاشٍ لَا يَزَالُ بِطَاقُها ... شَدِيدًا وفيهَا سَوْرَةٌ وَهِي قاعِدُ)
ويروى سُؤْرَة مضموم مَهْمُوز أَي بَقِيَّة من شَبَاب أَرَادَ شِدَّة ووثُوُبا وارتِفاعًا وَقَالَ إِنَّه لبَلِوْ ٌمن أبْلائها وَأنْشد
(فاصادَفَتْ أعْصَلَ من أبْلاَئِها ... يُعْجِبه النَّزْع على ظِمَائِهَا)

_ وَقد تقدَّم أَن البِلْو من الْإِبِل الَّتِي قد أبْلاها السَّفَر وَإنَّهُ لِحَبْل من أحْبَالِها وعِسْل من أعْسَالِها وزِرَّ من أزْرارِها وَإنَّهُ لخَاِثلُ مَال وخالُ مالٍ وَقد خالَ المالَ يَخُوله أحْسن القِيامَ عَلَيْهِ وَجَاء فِي الحَدِيث
كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَتَخَوَّلُنَا بالمَوْعِظَة
أَي يُصْلِحُنَا ويقومُ علينا بهَا قَالَ أَبُو عَليّ خالٌ يصلُح أَن يكونَ فَعَلاً وَأَن يكون
(2/171)

_ فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه على مَا تقدَّم فِي نَظَائِره أَبُو حنيفَة خالَ المالَ أحسَنَ الِخَيالَ وَإنَّهُ لَخَوَِلٌّي أَبُو زيد خَالَ على أهلِهِ خَوْلاً الْفراء خائِلٌ وخَوَلٌ يذهَبُ إِلَى الْجمع وَمثل هَذَا الضَّرب اسْم للْجمع لَا جمعٌ ونظائِرِه خادِمٌ وخَدَم ورائِح ورَوَح أَبُو حنيفَة إنَّه لحَسن العَوْف فِي إبلِهِ وَهِي الرِّعْيِّة الَحَسنَةُ قَالَ أَبُو عَليّ يُقَال إِنَّه لآيِي مالٍ وآثِلُ مالٍ وأيِّل مَال على مِثال سَيِّد وَأنْشد
(ضَعِيف العَصَا بادِي العُرُوق تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا أجْدَبَ الناسُ إصْبَعًا)

_ أَي يُشير الناسُ إِلَيْهَا بالأصابع الْأَصْمَعِي سَغِّمْ بِهَذَا العُشْب إبِلَك وسَعِّمْها وَهِي أَعلَى أَي قُمْ بِهِ عَلَيْهَا واغْذُها وَقَالَ هنَأْت المالَ أهَنَؤُه هِنْأً وهَنْأً وهَنَاءةَ أصْلَحْته أَبُو حنيفَة إِذا أحسَنَ رِقْية الإبِلِ قيل لَزَّأَهَا وَأنْشد
(أُلَزِّئُ مُسْتَهْنِى فِي النَّدَى ... فَيَرْما فِيهِ وَلَا يَبْذَؤُه)

_ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ لزَأَتْها ابْن السّكيت سَنَّ إبلَهُ يَسْنُّهَا سَنًّا أحسَنَ رَعْيها حَتَّى كَأَنَّهُ صَقَلَها أَبُو عبيد أبَلَ الرجلُ يَأْبُل أبَالَه إِذا حَذِق مصلحَتَها وَإِن فُلانًا لَا يَأْتَبِل أَي لَا يثْبُت على الْإِبِل وَلَا يُحْسِن رِعْيَتَها ابْن الْأَعرَابِي فلَان من آبَل الناسِ أَي من أحْذَقِهِم بِرَعية الإبِل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا فعلَ لَهَا قَالَ والإبَالَة سِيَاسَة الإبِل ابْن السّكيت رجل إِبَلِيٌّ وإبِلِيٌّ صاحِبُ إبِل قَالَ أَبُو عَليّ الْكسر وَالْفَتْح فِيهِ على حدِّ قَوْلهم صِعِقِيِّ وصِعَقِيِّ ابْن دُرَيْد رجل آبِلُ بقصَر ويمدّ حسنُ القِيام على المَال قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا فعلَ لَهُ وَقد تقدَّم أبَلَ عَن غَيره وَقَالَ ثَمَّر الرجلُ مالهَ ورَشَّحَه أحسَن القيامَ عَلَيْهِ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان ثَعْلَب ثَقِفتُ المالَ أصلحته وحَدَقت رِعْيته وعَمَّ بِهِ ابْن دُرَيْد يُقَال ثَقِفت الشيءَ ثَقَافَةً وَثَقُوفَة حَذَقته وَقد تقدَّم غَيره المُعَظَّب المعَوَّد للرَّعية المقُوَمِّ لِلْمَالِ القويُّ عَلَيْهِ القائِم بمِهِنْته وَقد عَظَب على الشَّيْء يَعْظُبُ عُظُوباً وعَظَّبته عَلَيْهِ السيرافي الَهَّيبان الراعِي وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ صَاحب الْعين عاسَ مالَهَ عَوْسًا وعَوَسًا وعِيَاسَةٌ ساسه وأحسَن الْقيام عَلَيْهِ وَفِي الْمثل // (لَا يَعْدَم عائِسٌ وُصُلاتٍ) // يضرَب للرجُل يُرْمِل من المالِ والزاد فيَلْقَى الرجلَ فينال مِنْهُ الشيءَ ثمَّ الآخِرَ حَتَّى يبلُغ أهلَه أَبُو عبيد العِتْق صَلاَحُ المالِ وَقد أعتَقْته فعَتَقَ أَبُو زيد أصْنَقَ فِي مالهِ أحسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَقيل هُوَ بِخِلَاف ذَلِك ابْن دُرَيْد اليَرْفَئِيُّ الراعِي صَاحب الْعين رجُل عِضَّ مُصْلح لمَاله ومَعِيشتِه وَهُوَ عِضٌّ بمالِهِ لازِمٌ لَهُ وَقد عَضِضْت بماِلي عُضُوضًا وعَضَاضَة غَيره هُوَ يُعَلِّك مالَه أَي يُحْسِن القيامَ عَلَيْهِ وَأنْشد
(وكائِن من فَتى سَوْءٍ تَراه ... يُعَلِّك هَجْمَةٌ حُمْرًا وجُونا)
أَبُو عبيد رجل ليَنِّ العَصَا رَفيق حَسَنُ السِّيَاسَة لمالِه
3 - آلَات الرَّاعِي
3 - ابْن السّكيت زِنْفِيلَجة الرَّاعِي وزَنْفَلِيجته الَّتِي يحمِل فِيهَا أداته وَهُوَ الكِنْف والقِلْع والقَلْع وَأنْشد
(ثمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْر يَتَّقِي ... بِعُلْبَة وقِلْعه المُعَلَّق)
(2/172)

_ صَاحب الْعين عِفَاص الراعِي وِعَاءُ نَفَقته أَبُو زيد الوَفْضة خَرِيطةٌ يحمِل فِيهَا الراعِي زادَه وأداتَه وَالْجمع وِفَاض وَقد تقدَّم أَنَّهَا الكِنَانة من الُجُلود
3 - ترْك الإبِل وإهمالها
3 - ابْن السّكيت هَمَلتِ الإبلُ تَهْمُل وأهْملْتها أرسَلْتها ترعَى لَيْلاً أَو نَهَارًا بِلَا راعٍ وَهِي إبلٌ هَمَلٌ وهُمَّل وهُمَّال فَأَما النَّفْش فَلَا يكون إِلَّا لَيْلًا وَقد نَفَشَت تَنْفُشُ نُفُوشًا وَهِي إبل نَفَش وَنَوَافِش ونُفَّاش وأنْفَشْتها وَكَذَلِكَ نَفَشَت الغَنَمُ وَلَا يُقَال هَمَلت أَبُو حنيفَة نَفَشَتْ تَنْفُشُ وتَنْفِشُ نُفُوشًا ونَفْشًا ونَفَّشْتها وأنْفَشْتها الْأَصْمَعِي انتَشَرَت الإبِلُ تَفَرَّقَتْ عَن غِرَّة من راعِيها وَكَذَلِكَ الغَنَمُ وَقد نَشَرَها راعِيها يَنْشُرُهَا نَشْرًا وَهِي النَّشَر ابْن دُرَيْد طُهَت الإبلُ تَطْهَى نَفَشَت بِاللَّيْلِ ورَعَتْ وَأنْشد
(فَلَسْنا لباغِي المُهْمِلاَتِ بِقِرْفة ... إِذا مَا طَهَى بالليلِ مُنْتَشِرَاتُها)

_ أَبُو حنيفَة سَمَرت الإبلُ تَسْمُرُ سَمْرًا مثل نَفَشَتْ وَإِذا طُرِق القومُ عِنْد الصُّبْح قيل طُرِقُوا سَمَرًا والسَّمَر اسمٌ لتِلْك السَّاعَة من اللَّيْل وَإِن لم يُطْرَقُوا فِيهَا أَبُو عبيد أسْدَيْت إبِلِي أهْمَلْتها وإلاسم السَّدَى ابْن السّكيت بعير سَدًى وسُدًى وأباعِرُ سُدًى لَا قُيُود عَلَيْهَا أَبُو عبيد عَبْهَلْت الْإِبِل أهْمَلْتُهَا وَهِي إبل عَبَاهِلُ وَأنْشد
(عَبَاهِلٌ عَبْهلَها الوُرَّادُ)

_ وَقَالَ أسَعْت الإبلَ أهْمَلْتها وساعَتْ هِيَ تَسُوع وَمِنْه قيل ضَاِئعٌ سائِعٌ ومُضِيع مُسِيع وناقة مِسْيَاع ذاهِبَة فِي الرَّعْي أَبُو حنيفَة إِنَّه لَمِسْياع لرعيته والإِمْراج كالإِساعة ابْن السّكيت مَرَجَها يَمْرُجُهَا مَرْجًا أرسَلَها فِي الرِّعْي والمَرْجُ الموضِع الَّذِي تَرْعَى فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة العُزْهُول المهمَل من الإبِل ابْن دُرَيْد وَقد عَزْهَلْتها أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ المُسْبَع وَأنْشد
(صَخِب الشَّوَارِب لَا يَزَالُ كأنَّه ... عَبْدٌ لآلِ أبي رَبِيعة مُسْبَعُ)

_ وَقَالَ أْرَفضَ القومُ إبلَهُم أرسَلُوهَا بِلَا رِعاءِ ابْن السّكيت الرَّفَض الإبِلُ المتَفِّرقَة والرافِضَة الَّتِي تَبَدَّدُ فِي مَرْعَاهَا وترعَى حَيْثُ أحبَّت لَا يَثْنِيها عَمَّا تُرِيد وَقد رَفَضَتْ تَرْعَى وحدَها والراعي يُبْصِرها قَرِيبًا مِنْهَا أَو بَعيدا لَا تُتْعِبُه وَلَا يجمَعُها وَأنْشد
(َسْقيًا بِحَيْثُ يُمْهَل المُعَرِّض ... وَحَيْثُ يَرْعَى وَرَعِي وأُرْقِض)

_ قَوْله المعرِّض يَعْنِي نَعَمًا وَسْمُه العِرَاض وَهُوَ خطٌّ فِي الفَخْذَين عرضا والوَرَعُ الضَّعِيف أَبُو حنيفَة الأرفاض المُتفرِّقة مَرْعِيَّة كَانَت أَو هَمَلاً وَقد رَفَضَتْ تَرْفِض رَفْضًا صَاحب الْعين رَفَضْتُ الشيءَ أرْفِضُهُ رَفْضًا ورَفَضًا تَرَكْتُه وفَرَّقْتُه وَمِنْه الرَّوَافِض وهم جُنْد يتركون قائدهم ابْن السّكيت وسُمِّيَ الروافضُ من الشِّيعة بذلك لأَنهم تركُوا زيد بن عَليّ أَبُو حنيفَة الهَوَامِي الذاهِبَة حَيْثُ شَاءَت بِلَا راعٍ وَإِذا لم يكن لَهَا أَيْضا أَرْبَاب فَهِيَ هامِيَة وقذ هَمَتْ هَمْيًا ذهبت فِي الأَرْض ابْن دُرَيْد الهَوَافِي كالهَوَامِي وَقَالَ إبِلٌ بَدَدَّ متفرِّقَة ابْن دُرَيْد نَدَدَّ كَذَلِك والحِضَجْرة الْإِبِل الَّتِي تَفَرَّقُ على راعيها من كثرتها غَيره رَاعَتِ الْإِبِل تَرِيعٌ تفرَّقت وَصَاح بهَا الرَّاعِي فرجَعَت إِلَى صَوته وَأنْشد
(2/173)

(تَرِيعُ إِلَى صَوت المُهِيب وتَتَّقِي ... بِذِي خُصَلٍ أكْلَفَ مٌلْبِد)

_ وكلُّ رَجَعَ إِلَى شَيْء فقد راعَ إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة إبل مَسَمَّهه وسُمَّهٌ وسُمَّيْهَى مهمَلة مُتَفَرِّقَة أَبُو عبيد ذهبتْ إبلُه السُّمَّيْهَى تَفَرَّقت فِي كل وَجه والمُبْهَلَة المُهْمَلَة أَبُو زيد أبْهَلْتُ النَّاقة تركتهَا وأهملتها وناقةٌ باهِلٌ بَيِّنَة الْبَهَل والإبْهَال صَاحب الْعين الباهِلُ المتردِّد بِلَا عَمَل والراعي بِلَا عَصا والسَّائِبَة البَعَيرُ يُدْرِ نِتَاجُه النِّتَاج فَيُسَيَّب لَا يُرْكَبْ وَلَا يُحْمَل عَلَيْهِ والسائبةُ فِي القرآ ن كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا قَدِم من سفر بعيد أَو نَجَّتْه دابَّتُه من شُقَّة أَو حَرْب قَالَ هِيَ سائِبَةٌ وَقيل بل كَانَ يَنْزِع من ظهرهَا فَقَارَةٌ فتُعْرَف بذلك وَكَانَت لَا تُحَّلأُ عَن مَاء وَلَا كَلاَءٍ وَلَا تُرْكَب فأُغِير على رجل من الْعَرَب فَلم يَجِدْ دابةٌ يركبهَا فَرَكِبَ سائِبةٌ فَقيل أتركب حرامٌا فَقَالَ يَرْكَب الْحَرَام من لَا حلالَ لَهُ فذهبْت مثلا صَاحب الْعين حَرْجَمْتُ الإبلَ رَدَدْتُ بَعْضهَا لي بعض والطَّاِلُق من الْإِبِل ناقةٌ تُرْسَل فِي الحَيِّ تَرْعَى من جَنابهم حَيْثُ شَاءَت لَا تُعْقَل إِذا راحت وَلَا تُنَحَّى فِي المَسْرَح وَالْجمع المَطَالِيق والمُعَطَّلة من الْإِبِل المُهْمَلَةُ وأصلُ التعطيل التركُ والتفريغُ وَمِنْه تعطيلُ الدارِ والبئرِ والحَدِّ أَبُو عبيد وَبِه سُمِّيَ المُعَطَّل من شعراء هُذَيل الْأَصْمَعِي أَقْحَمَ البعيرُ فِي المَفَازَة سَار فِيهَا بِغَيْر مُسِيمٍ وَلَا سائق أَبُو عبيد الإبِل الأُبَّلُ المُهْمَلَة فَأَما عَامَّة رعي الْإِبِل فأخَّرناه إِلَى ذكر المَرَاعِي والراعية لِأَن جَمِيعهَا مُشْتَرك فِي مُعْظَم ذَلِك وَسَيَأْتِي ذكره بعد هَذَا إِن شَاءَ الله
3 - تَتَبُّع هَوَامِي الإبِل وضَوَالِّهَا
3 - أَبُو عبيد عِلْتُ الضالَّة عَيْلاً وعَيَلاَنًا ومَعِيلاً إِذا لم تدر أَيْن تطلبها
3 - إِعداد الْإِبِل وإقرامها
3 - ابْن السّكيت المُقْرَم والقَرْم الفَحْل من الْإِبِل الَّذِي قد أُقْرِمَ أَي تُرك من الرّكُوب وَالْعَمَل ووُدِّعَ للفِحْلة وَالْجمع قُرُوم وَقد اسْتَعْرَمَ بَكْر فُلان قبل إناه صارَ قَرْماً أَبُو زيد المُقْرَم الَّذِي لم يَمسَّه حَبْل وَإِنَّمَا سُمِّي الرئيس السَّيِّد من النَّاس المقرم لِأَنَّهُ شبه بالمُقْرَم من الْإِبِل صَاحب الْعين جَمَلٌ فُنُق وفَنِيق مُوَدَّع للفِحْلة وَالْجمع فُنُق وفِنَاق وأفناق وَقد فَتَّقْته أَبُو عبيد التَّصْوية للفحول من الْإِبِل أَن لَا يُحْمَل عَلَيْهِ وَلَا يُعقد فِيهِ حَبْل ليَكُون أنشط لَهُ فِي الضِّراب وَأقوى وَأنْشد
(صَوَّى لَهَا ذَا كدِْنَة جُلاَعِدَا)

_ غَيره الحَرَجُ من الْإِبِل الَّتِي لَا تركب وَلَا يضر بهَا الْفَحْل ليَكُون أسمن لَهَا وَقد تقدَّم أَنَّهَا الجسيمة الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض وَأَنَّهَا الضامر ابْن السّكيت القَصِيَّة من الْإِبِل الْكَرِيمَة المودّعة الَّتِي لَا تُجْهَد فِي حَلْب وَلَا ركُوب
(2/174)

3 - نُعوتُها فِي صعوبتها
3 - أَبُو زيد الصَّهْمِيم من الْإِبِل الشَّديد النَّفس الْمُمْتَنع السَّيئ الْخلق وَقد تقدَّم أَنه الَّذِي لَا يرغو
3 - عَلَف الإبِل وغيرِها
3 - صَاحب الْعين العَلَفُ قضيم النَّاقة وغيرِها من الدَّوَابّ صَاحب الْعين عَلَفْتها أعْلِفُها عَلْفًا فَهِيَ مَعْلُوفة وعَلِيف والمِعْلَف مَوضِع العَلَف وَقد اعْتَلَفَتْ أكلت العَلَف واسْتَعْلَفَتْ طلبت العَلَف والعَلِيفة والمُعَلَّفَة النَّاقة وَالشَّاة تُغْلَف لتَسْمَن وَلَا تُرْسل فتَرعَى والعَلُوفة مَا يَعْلِفُون الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء أَبُو عبيد مَجَدْتُ النَّاقة عَلَفْتُها مِلءَ بَطنهَا مُخَفّفَة وَأهل نجد يَقُولُونَ مَجَّدتُها مُشَدّدَة إِذا عَلَفْتَها نصفَ بَطنهَا أَبُو حنيفَة بَقَلْت للبعير بَقْلاً أتيتُه بِهِ أبوعبيد العُضُّ القَتَّ والنوى وَهُوَ عَلَف أهل الْأَمْصَار أَبُو حنيفَة العُضُّ والعَضَاض الْعَجِين الَّذِي تُعْلَفه الْإِبِل وَهُوَ أَيْضا الشّجر الغليظ الَّذِي يبْقى فِي الأَرْض وَقَالَ أعَضَّ القومُ أكَلَت إبلُهم العُضَّ وَأنْشد
(أَقُول وأَهْلِي مُؤْرِكُون وأهْلُها ... مُعِضُّون إِن سَارَتْ فَكيف أير)

_ وَقَالَ مرّة فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت عِنْد ذكر بعض أَوْصَاف العِضَاه إبل مُعِضَّةٌ إِذا كَانَت ترعى العِضَاه فَجَعلهَا إِذْ كَانَ من الشّجر لَا من العُشْب بِمَنْزِلَة المعلوفة فِي أَهلهَا النَّوَى وشِبْهَه وَذَلِكَ أَن العُضَّ هُوَ عَلَف الرِّيف من النَّوَى والقَتِّ وَمَا أشبه ذَلِك وَلَا يجوز أَن يُقَال من العِضاه مُعِضٌّ إِلَّا على هَذَا التَّأْوِيل والمُعِضُّ الَّذِي تَأْكُل إبلُه العُضَّ والمُؤْرِك الَّذِي تَأْكُل إبلُه الأراكَ والحَمْضَ والأراكُ من الحَمْض قَالَ المتعقب هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ أَبُو حنيفَة فِي الَّذِي قَالَه وأساء فِي تَخْرِيج وَجه كَلَام الشَّاعِر لِأَنَّهُ قَالَ إِذا رعى القومُ العِضَاه قيل القومُ مُعِضُّون فَمَا لذكره العُضَّ وَهُوَ عَلَف الْأَمْصَار مَعَ ذكر الشَّاعِر الْأَرَاك وَهُوَ من العِضاه وَأَيْنَ سُهَيلٌ من الفَرْقَد وَقَوله لَا يجوز أَن ييقال من العضاه مُعِضٌّ إِلَّا على هَذَا التَّأْوِيل شَرط غير مَقْبُول مِنْهُ رَحمَه الله لِأَن ثمَّ شَيْئا غَيَّره عَلَيْهِ قبل وَنحن نذكرهُ إِن شَاءَ الله قَالَ أَبُو زيد فِي أول كتاب الْكلأ وَالشَّجر العِضَاه اسْم يَقع على شجر من شجر الشوك لَهُ اسماء مُخْتَلفَة تجمعها العضاه واحدتها عضاهة وَإِنَّمَا العِضَاه الْخَالِص مِنْهُ مَا عَظُمَ واشتدّ شوكه وَمَا صغر من شجر الشوك فَإِنَّهُ يُقَال العِضُّ والشِّرْس قَالَ ابْن السّكيت فِي إصْلَاح الْمنطق يُقَال بعير عاضٌّ إِذا كَانَ يَأْكُل العِضَّ وَهُوَ فِي معنى عَضِهٍ والعِضُّ من العِضَاه يُقَال بَنو فلَان مُعِضُّون أَي ترعى إبلُهم العِضُّ وعَلى هَذَا التَّفْصِيل قَول من قَالَ مُعِضُّون يكون من لفظ العِضّ الَّذِي هُوَ نفس العِضَاه لَا من لفظ العِضَاه إِذْ لَو كَانَ ذَلِك لقَالَ مُعْضِهُون وعَلى هَذَا تصح رِوَايَته أَبُو حنيفَة وَيُقَال للعُضِّ الغَلِيل وللقَتْ الفِصْفِصة وَإِذا كَانَ رَطْبًا فَهُوَ قَضْبٌ يُقْتَضَب كَمَا يُقْتصَل القَصِيل أَي يقطع ومَزْرَعته المِقْضَاب والمَقْضَبَة ورَطْبُه إِذا كَانَ صِغارًا القَدَّاح صَاحب الْعين واحدته قَدَّاحة أَبُو عَليّ وَهَذَا أحد مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على فعَّال وَهُوَ قَلِيل أَبُو حنيفَة ويابسُه القَتُّ وَهُوَ من الْأَحْرَار سِيبَوَيْهٍ واحدته قَتَّةٌ صَاحب الْعين الخَلِيط قَتٌّ وتِبْن أَبُو زيد لَقَّمْتُ الْبَعِير إِذا لم يَأْكُل حَتَّى تنَاوله بِيَدِك أَبُو حنيفَة القُرْط أجلٌ من القَتِّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الشَّبْذَر ابْن دُرَيْد ضَفَزْتُ الْبَعِير أضْفِزُه ضَفْزًا إِذا جمعتَ لَهُ ضِغْثًا من كلأٍ أَو حشيش فلقَّمته إِيَّاه أَبُو زيد ضفَزْت البعيرَ أضْفِزُه ضَفْزًا أكرهته على الْأكل وَهُوَ مثل التلقيم صَاحب الْعين
(2/175)

_ ضَفَزْتُه فاضْطَفَزَ لقَمَّته لُقَمًا عَظِيمَة كل وَاحِدَة مِنْهَا ضَفِيزة وَقد تقدَّم أَن الضَّفْز إِدْخَال اللجام فِي فَم الْفرس ابْن دُرَيْد ضَفَسْتُه كضَفَزْتُه صَاحب الْعين المَدِيد مَا يُخْلَط بِهِ سويق أَو سمسم أَو دَقِيق أَو شعير جَشِيشٌ ثمَّ يُضْفَزه البعيرُ والدابةُ وَقد مَدَدْتُه أمُدُّه مَدًّا ابْن دُرَيْد رَغَفْتُ البعيرَ رغفا إِذا لَقَّمته البِزْر والدقيق وَمَا أشبهه وَهُوَ كالضِّفْز صَاحب الْعين العَلِيق القَضِيم وَقد عَلَّقتُ الدابةَ وعَلَّقْتُ عَلَيْهَا
3 - اجْبِرَار الْإِبِل وازبادها
3 - صَاحب الْعين الجِرَّة مَا يُخْرِجُه الْبَعِير من كَرشِه فيأكله ثَانِيَة وَجَمعهَا جِرَرٌ وَمن كَلَامهم لَا أَفعلهُ مَا اخْتَلَفَتِ الدِّرِّة والجِرَّة وَمَا خَالَفت دِرَّةٌ جِرِّة واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُل إِلَى الرجلَيْن والجِرَّة تعلو إِلَى الرَّأْس ابْن السّكيت دَفَع البعي بجرَّته وأفاض صَاحب الْعين قَصَعَ بِجِرَّته يَقْصَع قَصْعًا وقَصَّعَ ودَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعًا ودَسَّعَ كَذَلِك والمَدْسَع مَضِيق مَوْلِج المَرِيء فِي ثُغْرة النَّحْر وَاسم ذَلِك العَظْم الدَّسِيع وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوتَان وَهُوَ مُرَكَّب العُنُق فِي الْكَاهِل وَقيل الدَّسِيع الصَّدْر والكاهل وَقد تقدَّم فِي خلق الْإِبِل أَبُو زيد ارْتَمَزَ الْبَعِير تَحَرَّكَتْ أرآدُ لِحْيَيْه عِنْد الاجترار الْأَصْمَعِي التُّرَامِز من الْإِبِل الَّذِي إِذا مَضَغَ رَأَيْت مَوضِع دماغه يرْتَفع ويسفُل وَقيل هُوَ القويّ الشَّديد صَاحب الْعين هُوَ يَقْرِض جِرَّته وَهُوَ مَضْغُه لَهَا وردُّه إِيَّاهَا وَهِي القَرِيض وَفِي الْمثل // (حَال الجَرِيض دُونَ القَرِيض) // لِأَنَّهُ إِذا غَصَّ لم يقدر على قَرْضِ جِرَّته وَقيل القَرِيض هَا هُنَا الشِّعْرُ وَأَصله أَن رجلا كَانَ لَهُ ابْن شَاعِر فَنَهَاهُ عَن قَول الشّعْر فكَمِدَ الْغُلَام بِمَا اجْتمع فِي صَدره من الشّعْر حَتَّى مرض فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت قَالَ لِأَبِيهِ أكْمَدنِي القَرِيُض الْمَمْنُوع قَالَ فاقْرِضْ فَقَالَ حَال الجَرِيض دون القَرِيض ابْن دُرَيْد نَاقَة ضامِزٌ لَا تَجْتَرُّ وَقَالَ ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِزُ ضَمْزًا إِذا أمْسَكَ عَن جِرَّته فَلم يَجْتَرّ وَقَالَ غَيره كَظَمَ البعيرُ جِرَّته إِذا ازْدَرَدَهَا وكَفَّ عَن الاجترار وناقة كَظُومٌ وَالْجمع كُظُم وَقد كَظَمَتْ تَكْظِمُ كُظُومًا صَاحب الْعين الرَّجِيعُ الجِرَّة وَأنْشد فِي صفة إبل تُرَدِّد جِرِّتها
(رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْث حتَّى كأنَّه ... حَصَى إِتْمِدٍ بَين الصَّلاء سَحِيق)

_ ابْن السّكيت الزِّخْرِط لُعابُ الْإِبِل ومُخَاطَها ابْن دُرَيْد اللُّغَامُ من الْبَعِير بِمَنْزِلَة البُزاق من الْإِنْسَان وَقد لَغِمَ لُغَامَه لَغْمًا رمى بِهِ ابْن الْأَعرَابِي لَغَمَهُ يَلْغَمَهُ لَغْمًا قَالَ واللُّغَام مُشْتَقّ من المَلاَغِم وَهُوَ مَا حول الْفَم أَبُو عبيد الخَبِير زَبَدُ أفواهِ الْإِبِل صَاحب الْعين الأشْمَق اللُّغام يخْتَلط بِهِ الدَّم غَيره عَمَى البعيرُ بلُغامه عَمْيًا هَدَر ورَمى بِهِ ابْن دُرَيْد تَغَدَّمَ البعيرُ بِزَبَدِه تَلَمَّظَ بِهِ وألقاه من فِيهِ وَقَالَ الزِّرَاد خَيْط يُخْنَقُ بِهِ الْبَعِير لِئَلَّا يَدْسَع بِجِرَّته
3 - الْإِقَامَة فِي المَرْعَى وَالْحَبْس
3 - أَبُو عبيد الرَّاِجُن والراجنة المقيمة فِي المرعى وَقد رَجَنَتْ تَرْجُنُ رُجُونًا ورَجَنْتُها ابْن السّكيت ورَجِنَتْ أَبُو حنيفَة رَجَنَ البعيرُ فِي العَلَف يَرْجُنُ رُجُونًا إِذا لم يَعَفْ شَيْئا يُعْلِفَه وَكَذَلِكَ الشَّاة وكل دَابَّة وَقَالَ بَعضهم رَجَنْتُها أرْجُنُها رَجْنًا إِذا حَبستَها على غير عَلَف حَتَّى تُهْزَل فَإِن أَمْسَكتهَا على عَلَفٍ قلت رَجَّنْتها أَبُو عبيد الدَّاجِن قريب من الراجن أَبُو حنيفَة دَجَنَتْ تَدْجُنُ دُجُونًا أَبُو عبيد الوَاضِعُ المقيمة فِي المَرْعَى وَقد وَضَعَتْ وَضِيعةٌ ووضَعْتُها وخصَّ مرةٌ بذلك الإقامةَ فِي الحَمْض والعادنُ كالواضع أَبُو حنيفَة عَدَنَتْ تعَدْنُ عَدْنًا وعُدُونًا فِي أيِّ مَرْعَى كَانَ وخصَّ مرةٌ بِهِ الحَمْض قَالَ أَبُو عَليّ أصل العَدْن الإقامةُ وَمِنْه جَنَّاتُ عَدْنٍ الْكَهْف 31 أَي إِقَامَة وخلود وَبِه سُمِّيَ المَعْدِن مَعْدِنًا لِأَن النَّاس يَعْدِنون بِهِ
(2/176)

_ صيفًا وشتاء أَي يُقِيمُونَ وَمِنْه عَدَّنْتُ بِهِ الأَرْض أَي ضربتها بِهِ كَأَنَّهُ مقلوب أَي عَدَّنْته بِالْأَرْضِ أَي فِي الأَرْض أَبُو حنيفَة الأُرُوك كالعُدُون فِيمَا عُمَّ بِهِ وخُصَّ وَقَالَ مرّة أرَكَت الإبلُ تَأْرُك وتَأْرِك أُرُوكًا لَزِمت الأَراك وَهُوَ الحَمْضُ وَالْقَوْم مُؤْرِكُون وَأهل أرْكٍ أَي مقيمون بغنمهم فِي الْأَرَاك وَجَمَاعَة أَرِكَةٌ تَسْكُنُ الْأَرَاك والرُمُوكُ كالأُرُوك رَمَكَت تَرْمُكُ تَرْمُكُ قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الأُرُوك والرُّموك فِي غير الْإِبِل أَرِكْتُ بِالْمَكَانِ ورَمَكْتُ أَقَمْتُ وَقد صرح بذلك أَبُو عبيد وَقَالَ رَمَأَتِ الإبلُ فِي العُشْب أَقَامَت أَبُو حنيفَة الرَّمْءُ الْإِقَامَة فِي المرعى فِي كل مَا أعجبَك وَقد رَمَأتِ الماشيةُ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا ابْن دُرَيْد وَرَمأَ والْباجِدَةُ اللَّازِمَة للمَرْتَع بَجَدَتْ تَبْجُدُ بُجُودًا وبَجَّدَتْ أَبُو عبيد مِرْبِدُ الإبلِ مَحْبِسُها لِأَنَّهُ يَرْبِدُها أَي يَحْبِسُها وَقد رَبَدْتُها أَرْبِدُها رَبْدًا وَأنْشد
(عَوَاِصي إلاَّ مَا جَعَلْتَ وَرَاءَها ... عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى وُجُوهًا وأذْرُعًا)
يَعْنِي الْخَشَبَة الَّتِي تُجْعَل على بَاب الحَظِيرة تَحْبِس الْإِبِل
3 - نعوت الْإِبِل فِي رَعْيِها وبُروكِها
3 - أَبُو عبيد الطَّرِفةُ الَّتِي تتبع نَوَاِحي المَرْعى إِذا رَعَتْ أَبُو حنيفَة ناقةٌ طَرِفَةٌ إِذا كَانَت تتَطَرَّف الرياضَ روضةٌ رَوْضَة أَبُو عبيد المِطْراف الَّتِي لَا تكَاد ترعى حَتَّى تَسْتَطْرِف والجَرُوز الأَكُول وَقد تقدَّمت فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد بعيرٌ صِقْلام وصِلقْاَمٌ شَدِيد الْأكل أَبُو زيد حَصَأَتِ الناقةُ اشتدَّ أَكْلُها وشُرْبُها والمَهَارِيسُ من الأبل الشديدةُ الْأكل وَقيل هِيَ الجِسَامُ الثِّقال الَّتِي تَهْرُس كلِّ مَا وَطِئَتْهُ سِيبَوَيْهٍ هُوَ أَحْنَكُ البعيرين أَي آكلَهُما وَلَا فعل لَهُ عُهْدَة لم يَقُولُوا حَنِكَ أَبُو عبيد النَّسُوف الَّتِي تَأْخُذ البَقْل بِمُقَدِّمِ فِيهَا وَهِي المَنَاسِيفُ والمَدَاقِيعُ الَّتِي تَأْكُل النَّبْتَ حَتَّى تُلْصِقَه بِالْأَرْضِ وَهِي الدَّْقَعاء والمِصْباح الَّتِي تُصْبح فِي مَبْرَكها وَلَا تَرْتَعِي حَتَّى يرْتَفع النَّهَار وَهَذَا مِمَّا يستحبُّ فِي الْإِبِل ابْن السّكيت إبلٌ حُوسٌ بطيآت الْبَراح من مرعاهُن جَمَلٌ أحْوَسُ وناقة حَوْسَاء أَبُو عبيد الضَّجُوع والعَنُود الَّتِي تَرْعَى ناحيةٌ أَبُو عبيد الْجمع عُنُدٌ وعُنَّدٌ وَالْقِيَاس أَن عُنَّدًا جمع عاند وَإِن لم يسْمع فِي هَذَا الْمَعْنى والأقيس أَن جمع عانِدٍ صفةِ الْمُؤَنَّث عَوَانِد أَبُو حنيفَة العَوَانِدُ اللواتي يُفْرِرْن َيمينًا وَشمَالًا لَا يأكلن بمكانٍ تأكُل مَعَهُنَّ الإبلُ أَبُو عبيد العَسُوس والقَسُوس الَّتِي تَرْعَى وَحدهَا وَهِي تَعُسُّ وتَقُسُّ أَبُو حنيفَة الفَارِدَةُ والفَرُود الَّتِي تنفرد فِي المرعى والذكَر فارِدٌ فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا خُلُقًا فَهِيَ مِفْراد وَكَذَلِكَ الذّكر والقَدَمةُ الَّتِي تكون أَمَام الْإِبِل فِي الرَّعْي وَقد تقدَّم أَنَّهَا من النِّسَاء الَّتِي لَهَا قَدَمُ صِدْقٍ فِي الْخَيْر والخَدُور الَّتِي تكون فِي آخرهَا أَبُو زيد الخَذُول والخَذُولة الَّتِي تَخْذُلُ عَن أَوَلِفِها وتَخَلَّفُ فِي المَرْتَع وَحدهَا ابْن دُرَيْد نَاقَة طبوذ تذْهب يَمِينا وشمالاٌ وتأكل من طراف الشّجر
3 - بروكها وأناختها
3 - ابْن السّكيت نَاقَة بَاِركٌ وبَرُوك وَقد بَرَكَتْ تَبْرُكُ بروكاً وأبْرَكْتها وَبَرَّكْتُها والبَرْكُ جمَاعَة الْإِبِل الباركة أَبُو عبيد الْبَرَاكَاءُ البُرُوك والقَذُور الَّتِي تَبْرَكُ ناحيةٌ إِلَّا أَنَّهَا تَسْتَبْعِد والكَنُوف الَّتِي تَبْرُك فِي كنَفَة الْإِبِل وَلَا تَسْتَبْعد أيو زيد هِيَ الَّتِي تُنَافِرُها أَيْضا عِنْد الحَلْب وَيُقَال خَوَّى البعيرُ تَجَافَى فِي بُروكه وَأنْشد
(خَوَّت علَى ثَفِنَاتِها)
(2/177)

_ وَقد تقدَّم أَن التَّخْوية الخَمَص صَاحب الْعين وَقَعَتِ الإبلُ بَرِكَتْ وَكَذَلِكَ الدَّوَابّ إِذا رَبَضَتْ ابْن دُرَيْد تَنَحْنَخَ البعيرُ بَرَكَ وَمَكَّنَ ثِفِنَاتِه فِي الأَرْض وَقَالَ رَشْرَشَ البعيرُ بَرَكَ ثمَّ فَحَصَ الأرضَ بصدره ليتَمَكَّن وَقَالَ نَصْنَصَ فَحَصَ بصدره فِي الأَرْض لبُروكه غَيره نَصْنَصَ تحرَّك للنهوض صَاحب الْعين سْرَسَ ثَبَّت رُكْبَتَيْهِ على الأَرْض صَاحب الْعين القَرُون من الْإِبِل الَّتِي تَقْرُن ركبتيها إِذا بَرَكَت ابْن دُرَيْد فَرْشَطَ الْبَعِير فُرْشَطَةً وفِرْشاطاً بَرَكَ برُوكًا مستَرْخِيًا وألصق أعضاءه بِالْأَرْضِ الْأَصْمَعِي خَلأتَ الناقةُ تَخْلأَ خِلاَءٌٌ بَرَكَتْ فَلم تَبْرَح صَاحب الْعين وجَبَتِ الإبلُ وَوَجَّبَتْ لم تَكَدْ تقوم عَن مَبَارِكها أَبُو زيد بعيرٌ دَارِيٌّ متخلف عَن الْإِبِل فب مَبْرَكه وَكَذَلِكَ الشَّاة صَاحب الْعين النُّجُود من الْإِبِل الَّتِي لَا تَبْرُك إِلَّا على مُرْتَفع الأَرْض ابْن دُرَيْد شَخْشَخَت الناقةُ رفعت صَدرهَا وَهِي باركة والمَوْحِف مَبْرَك الْإِبِل صَاحب الْعين احْرَنْجَمَتِ الإبلُ اجْتمعت وبَرَكَتْ وحَرْجَمْتُها رددتُ بَعْضهَا على بعض ابْن دُرَيْد أنَخْتُ الْإِبِل أبْرَكْتُها واسْتَنَاخَتْ بَرَكَتْ واسْتَنَاخَ الفحلُ الناقةَ ونَوَّخَهَا أبْرَكَها ثمَّ ضربهَا ابْن السّكيت أنْخْتُها وتَنَوَّخْتُها فَبَرَكَت وَلَا يُقَال فناخت فَأَما السَّنان فقد تقدَّم فِي الضِّراب وَهُوَ تَنَوَّخ الْفَحْل النَّاقة ليَضْرِبها ابت دُرَيْد إخْ كلمة تقال للجمل ليَبْرُك وَلَا يُقَال أخَّخْتُه إِنَّمَا قَالَ أَنَخْتُه صَاحب الْعين جَعْجَعْتُ الْإِبِل وجَعْجَعْتُ بهَا حَرَّكتها للأناخة والنهوض أَبُو عبيد وَقد اسْتعْمل فِي غير الْإِبِل كتب ابْن زِيَاد إِلَى ابْن سعد أَن جَعْجِعْ بالحسين أَي أزعجه والجَعْجَاع مُنَاخ السَّوْء من حَرْب أَو غَيره
3 - بَاب أبعار الْإِبِل وضَرْطِها
3 - أَبُو عبيد بَعَرَتِ الْإِبِل تَبْعَر بَعْرًا ابْن السّكيت هُوَ البَعْر والبَعَر والمجع أبعار أَبُو عبيد وَاحِد البَعْر بَعْرة صَاحب الْعين هُوَ يكون للخُف والظِّلْف إِلَّا البَقَر الأهلي فَإِنَّهُ يَخْثِي والمِبْعَر والمَبْعَر مرضع البَعَر من كل ذِي أَربع وَقد بَعَرَتِ الإبلُ الماءَ غَيره والْجَلَّةُ البَعَرَة وَقد جَلَلْتُ البَعَر جَلاًّ إِذا جمعتَه بيدِك وخَرَجَ الإمَاءُ يَجْتلِلْنَ أَي يَلْقُطْنَ الجَلَّة للوَقُود وَالْإِبِل الجَلاَّلة الَّتِي تَأْكُل العَذِرة ونُهِي عَن لحومها وَأَلْبَانهَا أَبُو عبيد ثَلَطَ البعيرُ َيْثِلطُ ثَلْطًا إِذا أَلْقَاهُ سهلاً رَقِيقا ابْن دُرَيْد وَرُبمَا استُعمل ذَلِك للْإنْسَان وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي الحَدِيث
(إِنَّا كُنَّا نَبْعَر وَأَنْتُم تَنْلِطون وَقد تقدَّم ? وَقَالَ كَمَخَ البعيرُ بِسَلْحه يَكْمَخُ كَمْخًا أخرجه رَقِيقا غَيره وَقَالُوا فَضَجَ البعيرُ بسَلْحِهَ إِذا ائْتُطم عَلَيْهِ ثمَّ سَلَحَ وَكَذَلِكَ الرجل صحب الْعين شَاْؤُ النَّاقة بَعَرُها وَيُقَال لأوَّل شَيْء يخرج من بطن ذَوَات الخُفِّ ساعةَ تَضَعه السُّخْت أَبُو زيد رَدَم البعيرُ يَرْدِمُ رَدْمًا ضَرَطَ وَالِاسْم الرُّدَام وَكَذَلِكَ الْحمار
3 - اجتزاء الْإِبِل بالرُّطْب عَن المَاء
3 - ابْن السّكيت جَزِئَتِ الإبلُ بالرُّطْب عَن المَاء وجَزَأَتْ جَزْأً وجُزْأً أَبُو عبيد أَجْزَأْتُ الإبلَ عَن المَاء وَجَزَأْتُها وجَزَّأْتُها أَبُو حنيفَة الجُزْء الاجتزاء برَعْي الرُّطْب عَن وُرُود الْمِيَاه وَقد استُعمل ذَلِك فِي غير الْإِبِل ابْن دُرَيْد الجُزْء والجَزْء لُغَتَانِ وَقيل الجَزْء مُشْتَقّ من أَجْزَأْتُ عَنْك أَبُو حنيفَة وَهُوَ الأُبُول أَبَلَ يَأْبِلُ وَيَأْبُلُ أَبْلاً وأُبُولاً أَبُو عبيد وَتَأَبَّلَ أَبُو حنيفَة وَإِذا فعلت الإبلُ ذَلِك فَهِيَ أَوَابِلُ وأُبَّل وأبُاَّل وَمِنْه تَأَيَّلَ الرجلُ عَن امْرَأَته اجْتَزَأ عَنْهَا وَيُقَال للرجل إِذا أورد إبِله وَهِي جَوازِئُ وَلَو شَاءَ لأخرها عَن المَاء وَالله لقد فارقتَ خَلِيطًا لَا تلقى مثله أبَدًا يَعْنِي الجُزْء وَمِنْه قَول الرَّاعِي
(أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبيع وجَارُها ... أَخُو سَلْوَةِ مَسَّى بِهِ الليلُ أَمْلَحَ)
(2/178)

_ فَجعله جارًا كَمَا جعله الأول خَلِيطًا وَجعله أَخا سَلْوة لأَنهم فِي سلوة ورخَاء مَا كَانَ الرُّطْب وأَمْكَنَ الجُزْء أَبُو زيد ذَهَبَ الجُزْء وَجَاءَت الشَّرَبَةُ وَذَلِكَ إِذا عَطِش المالُ بعد الجُزْء
3 - بَاب وِرْد الْإِبِل
3 - الْأَصْمَعِي وَرَدَت الْإِبِل وُرُودًا غير وَاحِد أَوْرَدْتُها وَالِاسْم الوِرْد أَبُو المَضَاء أَقْبَلَتْ إِبْلِي أفواهَ الْوَادي واسْتَقَبَلْتُهَا إِيَّاه عَرَضْتُه عَلَيْهَا وَقد قَبَلَتْه تَقْبُله قُبُولاً عليّ لَا أقرف اسْتَفْعَلْت من هَذَا النَّحْو متعديةٌ إِلَى مفعولين الْأَصْمَعِي الظِّمْءُ مَا بَين الشَّرْبَتين وَالْجمع أظماء وَيُقَال مَا بَقِيَ من فلَان إِلَّا ظِمْءُ حمَار أَي قليلٌ وَذَلِكَ أَن الْحمار يشرب كل يَوْم ابْن السّكيت نَسَأْتُ فِي ظِمْءِ الْإِبِل زِدْتُ فِي ظِمْئِها يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ابْن دُرَيْد أَنْسَأُ نَسْأً ونَسَأْتُها عَن الحَوْضِ أخَّرتُها عَنهُ الْأَصْمَعِي أوَّلُ الأَظماء وأقْصَرُها الرَّغْرَغَة وَذَلِكَ أَن يَدَعَها على المَاء أَن تشرب كلما شَاءَت ابْن دُرَيْد الرَّغْرَغَة أَن يُورِدها يَوْمًا بِالْغَدَاةِ وَيَوْما بالعَشيّ أَبُو عبيد إِذا أرسلها على المَاء كلما شَاءَت وَرَدَتْ بِلَا وَقت فَذَلِك الإِرْباغُ وَيُقَال تُرِكَتْ إبلُهم هَمَلاً مُرْبَغًا الْأَصْمَعِي وَإِذا شربت كلَّ يَوْم فَهِيَ رَافِهَة وَأَهْلهَا مُرْفِهُون وَاسم ذَلِك الظِّمْءُ الرِّفْهُ أَبُو عبيد أرْفَهْتها ورَفَهَت رِفْهًا ورَفْهاً ورُفُوهًا واستعاره لبيد للنَّخْل فَقَالَ
(يَشْرَبْنَ رِفْهًا عِرَاكًا غيرَ صادرةِ ... فكُلُّهَا كارعٌ فِي المَاء مُغْتَمِر)

_ الْأَصْمَعِي فَإِذا شربت يَوْمًا غُدُوةٌ وَيَوْما عَشِيَّة فاسم ذَلِك الظِّمْءِ العُرَيْجَاءُ ابْن دُرَيْد صَبَحْتُ الإبلَ سَقَيْتُها فِي أوَّل النَّهَار وَالْقَوْم مُصْبِحُون الْأَصْمَعِي فَإِذا شَرِبتْ كلَّ يَوْم نصفَ النَّهَار فاسم ذَلِك الظِّمْءِ الظاهرةُ وَهِي إبل ظواهِرُ وَالْقَوْم مُظْهِرون أَبُو زيد شرِبت قائلةٌ كَذَلِك وَقد أَقَلْنَاها وقَيَّلنَاها الْأَصْمَعِي فَإِذا شَرِبت يَوْمًا وَغَبَّت يَوْمًا فَذَلِك الغِبُّ أَبُو عبيد أَغْبَبْتُها حَتَّى غَبَّتْ تَغِبُّ غَبًّا وغُبُوبًا وَقد أغببتها وَقيل الغِب لِيَوْمَيْنِ وليلتين صَاحب الْعين الثِّلْثُ فِي مَوَارِدِ الْإِبِل ظِمْءُ يَوْمَيْنِ مَعَ شَرْبَتين وَلَكِن لم يسْتَعْمل إِنَّمَا يخرج فِي الْقيَاس على الأظماء أَبُو عبيد فَإِذا ارْتَفع عَن الغِبِّ فالظِّمْء الرِّبْع وَالْإِبِل رَوَابع وصاحبها مُرْبعٌ وَقيل الرِّبْع أَن تُحبس عَن المَاء أَرْبعا ثمَّ تَرِدَ اليومَ الْخَامِس وَقيل هُوَ أَن تَرِدَ اليومَ الرَّابِع وَقيل هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأربعةِ أَيَّام أَبُو عبيد ثمَّ الخِمْسُ وَقيل هُوَ أَن ترد الماءَ الْيَوْم الْخَامِس وَالْجمع أَخْمَاس وَقد خَمَسَتِ الإبلُ أَبُو عبيد وصاحِبُها مُخْمِس قَالَ الْأَصْمَعِي أَخْبرنِي أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء عَن رؤبة قَالَ سَمِعت أبي يتعجب من قَول الْقَائِل
(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَهَا ويَهِيله ... إثارةَ نَبَّاثِ الهَوَاجِر مُخْمِس)

_ ثمَّ كَذَلِك إِلَى العِشْر فِي الْإِبِل وأصحابها فَإِذا زاجت فيس لَهَا تسميةُ وِرْدٍ وَلَكِن يُقَال هِيَ تَرِد عشْرًا وغِبَّا ثمَّ كَذَلِك إِلَى العِشْرَين فَيُقَال حِينَئِذٍ ظَمْؤُهَا عِشْرَانِ فَإِذا جَازَت العِشْرَيْن فَهِيَ جَوَازِئُ الْأَصْمَعِي وَالْقَوْم مُجْزِؤن أَبُو عبيد فَإِن كَانَت بعيدَة المَرْعَى من المَاء فأوَّلُ ليلةٍ يوجهها إِلَى المَاء ليلةُ الحَوْزِ وَقد حَوَّزْتُها وَأنْشد
(حَوَّزَها من بُرَقِ الغَمِيم ... أَهْدَأُ يمشي مِشْيَةَ الظَّلِيم)
(2/179)

_ فَإِن خَلَّى وجوهَها إِلَى المَاء وتَرَكَها فِي ذَلِك ليلتَئذٍ ترعى فَهِيَ ليلةُ الطَّلَق وَقد أطْلَقْتُها حَتَّى طْلَقْتُ تَطْلُق طَلْقًا وطُلُوقًا فَإِذا كَانَت الليلةُ الثَّانِيَة فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ وَهُوَ السَّوْق الشَّديد وَقد أقْرَبتُها حَتَّى قَرَبَتْ تَقْرُب وَأنْشد
(إِحْدَى بَنِي جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بهَا ... لم تُمْسِ نَوْبًا مِنِّي وَلَا قَرَبًا)

_ والنَّوْبُ مَا كَانَ مِنْك مسيرةَ يَوْم وَلَيْلَة أَبُو حنيفَة قَرَبَت الإبلُ الماءَ تَقْرُبه قربا وَأنْشد
(قَطًا قارِبٌ أعدادَ حُلْوانَ نَاهِلُ)

_ ابْن دُرَيْد سُئِلَ أَعْرَابِي مَا القَرَبُ فَقَالَ سَيْرُ الليلِ لِوِرْدِ الغَدِ قيل فَمَا الطَّلَق فَقَالَ سَيْرُ الْيَوْم لِوِرْدِ الغِبِّ أَبُو عبيد إِذا كَانَت إبل الْقَوْم قَوَارِب فِي طلب المَاء قيل هم قاربون وَلَا يُقَال مُقْرِبون وَهَذَا الْحَرْف شَاذ ابْن السّكيت قَرَبٌ قَعْطَبِيٌّ وقسي أَي شَدِيد وَأنْشد
(وَهْنَّ بعدَ القَرَبِ القَسِيِّ ... مُسْتَرْعِفَاتٌ بِشَمَرْدَلِيِّ)

_ وَقَالَ قَرَبٌ جُلْذِيٌّ شَدِيد وَمِنْه الجِلْذَاءَةُ من الأَرْض وَهُوَ الصُّلْب الشَّديد وَقد تقدَّم ذكر هَذَا الِاشْتِقَاق فِي الجُلْذِيَّة من الْإِبِل أَبُو حنيفَة قَربٌ مُحَقْحِق وَهُوَ من الحَقْحَقَة الَّتِي هِيَ شدّة السّير وَقيل هِيَ سَيْرُ اللَّيْل من أوَّله وَقيل هُوَ كَفُ ساعةِ وإتعاب أُخْرَى وسَيْرُ حَقْحَاق شَدِيد وَقَالَ قَرَبٌ هَذْهَاذٌ بعيدٌ صَعْبٌ أبوعبيد القَرَبُ المُقَهْقِهُ أَرَادَ المُحَقْحِق من الحَقْحَقَة مقلوبُ مُبْدَلٌ حُوِّل الحاءُ هاءٌ بعد الْقلب كَمَا قَالُوا مَدَحْته ومَدَهْته صَاحب الْعين قَرَبٌ مُهَقْهَق ومُقَهْقِه من القهقهة وَهُوَ اصطدام الْأَحْمَال أَبُو عبيد خِمْسٌ قَسْقَاس وحَثْحَاث وقَعْقَاعٌ وبَصْبَاصٌ وصَبْاَبٌ وحَصْحَاصٌ وحَذْحَاذٌ كُله السَّيْر الَّذِي لَيست فِيهِ وَتِيرةٌ وَهِي الِاضْطِرَاب والفتور ابْن الْأَعرَابِي قَرَبٌ حُذَاحِذٌ كَذَلِك صَاحب الْعين سَار القومُ خِمْسًا بائِصًا مُعْجِلاً مُلِحًّا ابْن السّكيت قربٌ مُصْعَرٌّ شَدِيد قَالَ الشَّاعِر
(وَقد قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرًا ... إِذا الهِدَانُ حَار واسْبَكَرَّا)
أَبُو عبيد التحنيب شدَّة القَرَب للْمَاء وَأنْشد
(ورُبَّ مَفَازَةٍ قُذُفِ جَمُوح ... تَغُولُ مُنَحِّبَ القَرَب اغتيالاً)

_ قَالَ أَبُو على قَالَ اغتيالاً وَالْفِعْل تغول لِأَن معنى تَغُول وتَغْتَال سواءٌ أَبُو عبيد سَار فلانٌ على نَحْبٍ أَي جَهَدَ السّير وَنَحَّبَ القومُ جَدُّوا فِي عَمَلهم ابْن السّكيت سِرْنا ثَلاَثَ ليالٍ مُنَحِّباتٍ أَي دائبات وَقد وَقد نَحَّبْنَا سَيْرَنَا أَبُو عبيد نَحَّبَه السيرُ أجْهَدَهُ الْأَصْمَعِي إِذا أوردَها فالَّسْقية الأولى النَّهَل صَاحب الْعين نَهِلَتِ الأبل نَهَلاً وإبل نَوَاهِلُ أَو زيد نَهَلٌ ونَهِلَةٌ ونُهُول ابْن دُرَيْد نِهَالٌ كَذَلِك وَقد أنْهَلْتُهَا وَيكون النَّهَل فِي الْمَاشِيَة النَّاس والناهل والنَهْلاَنُ من الأضداد يكونَانِ الرَّيَّان والعَطشانَ صَاحب الْعين المَنْهَل المَشْرَب ثمَّ كثر حَتَّى سميت منَازِل السُّقَّار مَنَاهِل والنَّاهِلَة الْمُخْتَلفَة إِلَى المَنْهَل أَبُو عبيد أنْهَلَ القومُ نَهِلَتْ إبلُهم الْأَصْمَعِي رَجُلٌ مِنْهَالٌ كثير الإِنْهَال أَبُو عبيد وَالثَّانيَِة العَلَلُ وَقد أعْلَلْتُهَا إِذا أصدرتَها وَلم تُرْوها حَتَّى عَلَّت تَعُلُّ وتَعِلُّ قَالَ عَرَض عَلَيَّ سَوْمَ عالَّةِ مبعنى قَول العامَّة عَرْضٌ سابريٌّ أَبُو حنيفَة
(2/180)

عَلَّت تَعِلُّ وتَعُلُّ وعُلُولاً وعَلَلْتُها أَعِلُّهَا وأَعُلُّهَا عَلاًّ وأَعْلَلْتُهَا وَقيل العَلَلُ تَتَابُعُ الشّرْب وَقَالَ عَرَضْتُ الإبلَ على المَاء أعْرِضها عَرْضًا سُمْتُها وعَوَارِضُ الوِرْدِ أَوَائِله وَأنْشد
(كِرَامٌ يَنَالُ المَاء قبلَ شِفَاهِهِم ... لَهُم عَارضاتُ الوِرْد شُمُّ المَنَاخِر)

_ أَي تقع أنوفُهم فِي المَاء قبلَ شفاههم فِي أوَّل وُرُود الوِرْد لِأَن أوَّله لَهُم دون النَّاس وَقَالَ أَبُو عبيد من الشَّرْب أشْرَبْتُها حَتَى شَرِبَت ابْن دُرَيْد الشَّرِيب الَّذِي يَسْقِي إبلَه مَعَ إبلك وَقَالَ أشْرَبْنَا رَوِيَتْ إبلنُاَ ابْن السّكيت فَإِن شَرِبت بعد عَطش شَدِيد فَلم تَنْضَح وَلم تَنْقَع وصَدَرَتْ بعطشها قيل صَدَرَتْ وَبهَا خَصَاصَة وذُبَابَة الْأَصْمَعِي وَرَدَت الإبلُ فَتَغَمَّرت وَلم تَرْوَ أَي شربت قَلِيلا وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان فَإِذا شَرِبت دون الرِّيِّ قيل نَشَحَتْ والشّراب نَشُوح فَإِذا ذَهَبَ الريُّ كل مَذْهَب قيل قَصَعَتْ صارَّتَها والصارَّةُ الْعَطش وَأنْشد أَبُو عَليّ
(فانْصَاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها ... وَقد نَشَحْنَ فَلَا رِيٌّ وَلَا هِيمُ)
أَبُو عبيد أنْصَحْتُها حَتَّى نَصَحَتْ تَنْصَحُ نُصُوحًا إِذا رَوِيَتْ وَأنْشد
(هَذَا مَقَامِي لَك حَتَّى تَنْصَحِي ... رِيًّا وَتَجْتَازِي بَلاطَ الأَبْطَح)

_ قَالَ أَبُو على هُوَ انتِهاء الرِّي ابْن دُرَيْد سَقَى إبلَه التَّشْرِيعَ أوْرَدها شِرَاع المَاء فشَرِبَتْ وَلم يَسْتَق لَهَا وَمن أمثالهم // (أهْوَنُ السِّقْي التَّشْرِيعُ) // صَاحب الْعين شَرَعَتِ الإبلُ تَشْرَعُ شُرُوعًا مَدَّت رُؤُوسَهَا إِلَى المَاء وإبلٌ شُرَّع وشُرُوعٌ شَوَارعُ وَمِنْه حِيتَانٌ شُرَّع وثي الرافعة رُؤُسَهَا وَقيل هِيَ الخافضة لَهَا عِنْد الشُّرْب أَبُو عبيد سَقَيْتُ على إِبلي قَبَلاَ إِذا صبَّ الماءَ على أفواهها غَيره أقْبَلْتُ على الْإِبِل إِذا شَرِبَتْ مَا فِي الْحَوْض فاسْتَقَيْتَ على رُؤُوسها وَهِي تشرب صَاحب الْعين الإِقْنَاعُ أَن يَمُدَّ الْبَعِير رأسَه ليشْرب أَبُو عبيد فَإِن أدخَلَ بَعِيرًا قد شَرِبَ بَين بَعِيرَيْنِ لم يشربا فَذَلِك الدِّخَال وَإِنَّمَا يفعل هَذَا فِي قلَّة المَاء ابْن دُرَيْد الدِّخَال والنَّغْص أَن يُورِد أبلَه الحوضَ فَإِذا شربتْ أخرج من بَين كل بَعِيرَيْنِ بَعِيرًا قَوِيا وَأدْخل مَكَانَهُ بَعِيرًا ضَعِيفا وَقيل الدِّخَالُ فِي وِرْدِ الْإِبِل إِذا سُقِيَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا أَثَرْتَها فحملتها على الْحَوْض الثَّانِيَة لتشرب مِنْهَا مَا عَسى أَن لَا يكون اسْتُوفِي فَتَقول سَقَاهَا دِخَالاً والدِّخَال فِي وَجه آخر أَن تَسْقِي قَطِيعًا من الْإِبِل ثمَّ يَعْطُن ثمَّ تَأتي بقطيع آخر فَيقوم وَاحِد من القطيع الَّذِي شرب فَيدْخل فِي القطيع الثَّانِي على الْحَوْض ليشْرب والدِّخال فِي وَجه آخر أَن يحملهَا على الْحَوْض بمرَّةٍ عِراكًا وَأنْشد
(فأوْرَدَهَا العِرَاكَ وَلم يَذُدْهَا ... وَلم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخَال)

_ ابْن السّكيت هَمَجَت الإبلُ فِي المَاء تَهْمِجُ وَتْهمُج هَمْجًا شَرِبتْ مِنْهُ أَبُو زيد انْتَضَفَتْ الإبلُ مَا فِي حَوْضهَا شَرِبَتْهُ وَقد يُقَال ذَلِك بالصَّاد أَبُو عبيد ثَأثَأْتُ الابلَ أرْوَيْتُها من المَاء قَالَ فَإِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ فَهِيَ عَوَاطِنُ عَطَنَتْ تُعْطُنُ عُطُونًا واسمُ الْموضع العَطَن ابْن السّكيت عَطَنُ الابلِ ومَعْطِنُها مُبْرَكُهَا حولَ المَاء وَالْجمع الأعطان وَلَا تكون الأعطانُ إِلَّا مَبَارِكَهَا حول المَاء وَقد أعْطَنْتُهَا غَيره العُطُون أَن تُرَاحَ النَّاقة بعد شربهَا ثمَّ يُْعَرض علهيا المَاء ثَانِيَة وعد عَطَنَتْ تَعْطِنُ وتَعْطُنُ عَطنًا وعُطُونًا وإبلٌ عَوَاطِن وعطُنُ وَالِاسْم العَطَنَة أَبُو عبيد أعْطَنَ القومُ عَطَنَتْ إبلُهم حول المَاء فان أورَدَها حَتَّى تشرب قَلِيلا ثمَّ يَجِيء بهَا ترعى سَاعَة ثمَّ يردَّها إِلَى المَاء فَذَلِك التَّنْدِيَة فِي الابل وَالْخَيْل قَالَ واختصم حَيَّانِ من الْعَرَب فِي مَوضِع فَقَالَ أحد الحَيَّيْنِ مركزُ رماحنا ومَخْرَجُ نسائِنا ومَسْرَحُ بَهْمِنَا ومُنَدَّى خَيْلنَا وانشد أَبُو عَليّ
(2/181)

(وقرَّبوا كلَّ جُمَالِيِّ عَضِهْ ... قَرِيبة نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِه)

_ قَالَ اراد كل جُمَالِيَّة لَان الجَمَل لَا يُقَال فِيهِ جُمَالِيِّ وَإِنَّمَا قَالُوا فِي النقاة جُمَاليِةَّ على حد النّسَب إِلَى الجَمَل فِي الكِدْنَة وَالصَّبْر وَلكنه ذَكَّر حَمْلاً على كل وحَمَلَ سَائِر الْبَيْت على هَذَا وَقيل انما هُوَ على عكس النِّسْبَة فتَفَهَّمْهُ أَبُو عبيد نَدَتِ الابلُ أنْفُسُها نَدْوٌا قَالَ أَبُو عَليّ المُنَدَّي التَّنْدِية واأشد
(تُرَادُ على دِمْنِ الحِيَاضِ فَإِن تَعَفْ ... فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكُوب)

_ الِاسْم النُّدْوَة صَاحب الْعين عَفَقَت الإبلُ عنِ المَرْعَى إِلَى المَاء رجعتْ إِلَيْهِ وكل وارِدٍ صادِرٍ عافقٌ وَكَذَلِكَ كل مُخْتَلف وَهُوَ شِبْه الخُنُوس إِلَّا أَنه يرجع وَمِنْه قَول لُقْمَان فِي حَدِيث طَوِيل خُذِي مِنِّي أخي ذَا العَفاق صَفَّاقُ أَفَّاق يُعْمِل البَكْرَةَ والساق يصفه بالسير فِي آفاقِ الأَرْض رَاكِبًا وماشيًا على سَاقه وعَفَقَت الإبلُ تَعْفِقٌ عَفْقًا وعُفُوقًا أُرسلت فِي المرعى فمرَّت على وجوهها أَبُو عبيد إِذا وَرَدَتْ فَمَا امْتنع مِنْهَا من الشّرْب فَهُوَ قاصبٌ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَقد قَصَبَ يَقْصِبُ قُصُوبًا وأقْصَبَ الرَّاعِي قَصَبَت إبلُه وَفِي الْمثل // (رَعَى قأَْقَصَب) // أَبُو زيد قَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِبُه قَصْبًا مَصَّهُ وبَعِير قَصِيبٌ يَقْصِبُ المَاء أَبُو عبيد فَإِذا رفعَتْ رَأسهَا عَن الْحَوْض وَلم تَشْرَب قيل بعير مُقَامِحٌ وَكَذَلِكَ النَّاقة بِغَيْر هَاء وَجمعه قِمَاحٌ وَأنْشد
(ونَحْنُ على جَوَانِتِهَا قُعُودٌ ... نَغْضُّ الطَّرْف كالإبِل القِمَاح)

_ يَعْنِي السَّفِينَة وَقد قَمَحَ يَقْمَحُ قُمُوحًا قطرب الِاسْم القُمَاح وشهرا الكانون يُقَال لَهما شهرا قُمَاح لِأَنَّهُ يكره فيهمَا شرب المَاء إِلَّا على ثُفْل وَقيل سُمِّيَا بذلك لِأَن الْإِبِل تُقَامِحُ عَن المَاء فَلَا تشربه صَاحب الْعين القامِحُ والمُقَامح الَّذِي اشتدّ عطشه حَتَّى فَتَر فتورًا شَدِيدا أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب قَمَرتِ الإبلُ رَوِيَتْ من المَاء أَبُو عبيد قَمَهَ يَقْمَهُ قُمُوهًا كَقَمَحَ صَاحب الْعين عاف البعيرُ المَاء سافَهُ وَهُوَ صافٍ وَلم يشرب وأعاف القومُ عافت إبلُهم الماءَ أَبُو عبيد فَإِن طافت على الْحَوْض وَلم تقدر على المَاء لِكَثْرَة الزحام فَذَلِك اللَّوْبٌ يُقَال تَرَكْتُهَا لِوَائب حول الْحَوْض ابْن السّكيت هُوَ اللَّوْب واللُّوب أَبُو عبيد والحُوَّم العِطَاش الَّتِي تَحُوم حول المَاء قَالَ فَإِن ازدَحمت فِي الورْدِ واعْتَرَكَتْ فَتلك الوَعْكَة وَقد أَوْعَكَتْ ابْن دُرَيْد الضَّيْزَنُ المُزَاحِم على الْحَوْض صَاحب الْعين الْبَكَّة والأَكَّة الزَّح