Advertisement

منتخب من صحاح الجوهري


الكتاب: منتخب من صحاح الجوهري
المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393هـ)
تنبيه: هذه - فقط - مواد منتخبة من الصحاح للجوهري، فهناك مواد بكاملها لم تُذكر، والمذكور فيه اختصار، ثم رُتِّبت على أوائل أصول الكلم (كترتيب المصباح المنير)
وأصل الكتاب (صحاح الجوهري) ضمن كتب المكتبة الشاملة، وإنما أوردنا هذه النسخة لأن بها زيادة دقة وتشكيل عن النسخة الإلكترونية المتاحة لأصل الكتاب
[الكتاب مرقم آليا، الغالب أن هذه نسخة إلكترونية لا توجد مطبوعة]
ـ[منتخب من صحاح الجوهري]ـ
المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393هـ)
تنبيه: هذه - فقط - مواد منتخبة من الصحاح للجوهري، فهناك مواد بكاملها لم تُذكر، والمذكور فيه اختصار، ثم رُتِّبت على أوائل الكلم (كترتيب المصباح المنير)
وأصل الكتاب (صحاح الجوهري) ضمن كتب المكتبة الشاملة، وإنما أوردنا هذه النسخة لأن بها زيادة دقة وتشكيل عن النسخة الإلكترونية المتاحة لأصل الكتاب
[الغالب أن هذه نسخة إلكترونية لا توجد مطبوعة]
(1/1)

حرف الهمزة
(1/2)

[آأ]
آء: شجر، واحدتها: آءة وآء أيضاً: حكاية أصوات. قال الشاعر:
إنْ تَلْقَ عمْراً فقد لاقيتَ مدَّرِعا ... وليس من همه إبْلٌ ولا شاءُ
في جحفل لَجِب جَمٍ صواهُله ... بالليل يُسمَع في حافاته آءُ
(1/3)

[آمين]
آمينَ في الدعاء يمدُّ ويقصر. قال الشاعر في المدود:
يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبداً ... ويرحم الله عبداً قال آمِينا
وقال آخر في المقصور:
تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ ... أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بُعْدا
(1/4)

[أبب]
الأبُّ: المَرْعى. قال الله تعالى: وفاكِهَةً وأًبّاً. أبو عمرو: الأَبُّ: النِّزاعُ إلى الوطن. أبو زيد: أَبَّ يَؤُبُّ أَبّاً وأَباباً وأَبابَةً: تَهَيَّأ للذَهاب وتَجَهَّزَ، يقال هو في أَيابِهِ، إذا كان في جَهازِهِ. وقال الأعشى: أَخٌ قد طَوى كَشْحاً وأَبَّ لِيَذْهبا.
(1/5)

[أبت]
أبو زيد: أَبِتَ يومُنا بالكسر، يأْبَتُ، إذا إذا اشْتَدَّ حرُّه، فهو يوم أَبِتٌ وأَبْتُ وآبِتٌ كله بمعنى. قال رؤبة: مِنْ سافِعاتٍ وهَجيرٍ أَبْتِ
(1/6)

[أبث]
الأبِثُ: الأشِرُ النشيط. وقال أبو عمرو: أَبِثَ الرجلُ بالكسر، يَأبَثُ وهو أن يشرب اللبن حتّى ينتفخ ويأخذَه كهيئة السُكْر. قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل.
(1/7)

[أبد]
الأبَد: الدهر؛ والجمع آبادٌ وأبودٌ. يقال أَبَدٌ أبيدٌ، كما يقال دهرٌ داهرٌ. ولا أفعله أبَدَ الأَبيدِ، وأَبَدَ الآبِدينَ كما يقال: دهر الداهرين، وعَوضَ العائضين. والأَبَدُ أيضاً: الدائم. والتأبيدُ: التخليد. وأَبَدَ بالمكان يَأْبدُ بالكسر أبوداً، أي أقام به. وأبَدَتِ البهيمة تَأْبُدُ وتَأْبِدُ، أي توحَّشَتْ. والأَوابِدُ: الوحوشُ. والتَأبيدُ: الوحّشُ. وتَأبَّدَالمنزل، أي أقفر وأَلِفَتْهُ الوحوش. وجاء فلان بآبِدةٍ، أي بداهيةٍ يبقى ذكرُها على الأَبدِ. ويقال للشوارد من القوافي: أَوابِدُ. قال الفرزدق:
لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بلَؤْمِ أبيكُمُ ... وأَوابِدي بتَنَحُّلِ الأَشْعارِ
وأَبِدَ الرجل، بالكسر: غضب. وأبِدَ أيضاً: توحَّش، فهو أبدٌَ. والإبِدُ، الوَلودُ، من أَمَةٍ وأَتانٍ.
(1/8)

[أبر]
الإبْرَةُ: واحدة الإبَرِ. وإبْرَةُ الذراعِ: مُسْتَدَقُّها. وَأَبَرْتُ الكلبَ: أطعمتْهُ الإبرةَ في الخُبز. وفي الحديث: المؤمن كالكلب المَأْبورِ. وأَبَرَ فلانٌ نَخْلَه، أي لقَّحه وأصلحه. ومنه سِكَّةٌ مَأْبورَةٌ. وأَبَرَتْهُ العقربُ: لدغَتْه، أي ضربتْه بإبرتها. وفي عرقوبَيِ الفرسِ إبْرَتان وهما حَدُّ كلِّ عَرْقوبٍ من ظاهرٍ. وتَأْبيرُ النخلِ: تلقيحه. يقال: نخلةُ مُؤبَّرَةٌ مثل مَأْبورَةٍ. والاسم منه الإبارُ. يقال: تَأبَّرَ الفسيلُ، وإذا قبِلَ الإبارَ. ويقال ائْتَبَرْتُ، إذا سألْتَ غيرك أنْ يَأْبُرَ لك نخْلك أو زرْعك. قال طرفة:
وليَ الأصلُ الذي في مثله ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤتَبِرْ
والمآبِرُ واحدتها مِئْبَرٌة، وهي النميمةُ وإفسادُ ذاتِ البين.
(1/9)

[أبس]
الأصمعي: أَبَّسْتُ به تَأْبيساً، أي ذَلَّلْتُهُ وحقّرته، وكسَّرته. قال الشاعر:
إنْ تَكُ جُلْمودَ بِصْر لا أُؤَبَّسُهُ ... أُوقِدَ عليه فأَحْميهِ فَيَنْصَدِعُ
قال: وأبَسْت به أَبساً مثلُه. وأنشد للعجَّاج: أُسودُ هَيْجا لم تُرَم بِأَبْسِ والأَبْسُ أيضاً: المكان الخشن، مثل الشأْزِ. والتَأَبُّسُ: التغيُّر. ومنه قول المتلمس: تُطيفُ به الأيَّامُ ما يَتَأَبَّسُ.
(1/10)

[أبض]
الأُبضُ بالضم: الدهرُ، والجمع آباضٌ. قال رؤبة: في حِقْبَةٍ عِشْنا بذاك أبْضا. والمأْبِضُ: باطن الركبة من كلِّ شيء، والجمع مآبِضُ. الأصمعي: يقال: أَبَضْتُ البعيرَ آبُضُهُ أَبْضاً بالفتح، وهو أن تشدّ رسغَ يده إلى عضده حتَّى ترتفع يدهُ عن الأرض. وذلك الحبل هو الإباضُ. ويقال تَأَبَّضَ البعيرُ فهو مُتَأَبِّض، وتَأَبَّضَهُ غيره. والتَأَبَّضَ: انقباضُ النَسا، وهو عِرْقٌ. يقال أَبضَ نَساهُ وأَبَضَ.
(1/11)

[أبط]
الإِبِطُ: ما تحت الجَناح، يذكَّر ويؤنّث، والجمع آباطٌ. وحكى الفراء عن بعض الأعراب: فرفع السوطَ حتَّى بَرَقَتْ إبْطُهُ. وتَأَبَّطَ الشيءَ، أي جعلَه تحت إبْطِهِ. والتَأَبُّطُ: الاضطباعُ، وهو أن يُدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيَه على عاتقه الأيسر. وكان أبو هريرة رضي الله عنه رِدْيَتُهُ التَأَبُّطُ. والإبْطُ من الرمل: مُنْقَطَعُ معظمهُ. واسْتَأْبَطَ فلان، إذا حفر حُفرةً ضيّق رأسها ووسَّع أسلفَها. قال الراجز: يَحْفِرُ ناموساً له مُسْتَأْبطا وكان ثابت بن جابرٍ الفهميُّ يسمَّى تَأَبَّطَ شرّاً. وبالنسبةُ إليه تَأَبَّطِيُّ.
(1/12)

[أبق]
أَبَقَ العبدُ يَأْبِقُ ويأْبُقُ إباقاً، أي هرب. وتَأَبَّقَ: استتر، ويقال احتبس. ومنه قول الأعشى: ولكنْ أَتاهُ الموتُ لا يَتَأَبَّقُ والأبَقُ: القِنَّب ومنه قول زهير:
القائِدَ الخيلِ منكوباً دَوابِرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدِّ والأَبقا
(1/13)

[أبل]
الإبْلُ لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنَّثة لأنَّ أسماء الجموع التي لا واحدَ لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازمٌ. والجمع آبَالٌ. وأرضٌ مَأْبَلةٌ: ذاتُ إبِلٍ. وبالنسبة إلى الإبِلِ إبَليُّ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسَرات. وإبِلٌ أُبَّلٌ، أي مُهْمَلَةٌ. فإن كانت للقُنْيَةِ فهي إبِلٌ مُؤبَّلَةٌ. فإن كانت كثيرة قيل إبِلٌ أَوابِلُ. قال الأخفش: يقال جاءت إبِلُكَ أَبابيلَ، أي فِرقاً. وطيرٌ أَبابيلُ. قال: وهذا يجيء في معنى التكثير؛ وهو من الَجمْع الذي لا واحد له. وأَبَلتََ الإبِلُ والوحشُ تابِلُ وتَأْبُلُ أبولا، أي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. ومنه قول لبيد:
وإذا حَرَّكْتُ رِجْلي أَرْقَلَتْ ... بيَ تَعْدو عَدْوَ جَوْنٍ قد أبَلْ
وأَبَلَ الرجلُ عن امرأته، إذاً امتنع من غشيانها، وتأَبَّلَ. وأَبِلَ الرجلُ بالكسر يأْبَلُ أبالَةً، فهو أبِلٌ وآبل أي حاذقٌ بمصلحة الإبِل. وفلان من آبلِ الناس، أي من أشدّهم تأنُّقاً في رِعْيَةِ الإبِلِ وأعلمهم بها. ورجلٌ إبَليُّ بفتح الباء، أي صاحب إبِلٍ. وأَبَّلَ الرجلُ، أي اتخذ إبلا واقتناها. وأُبِلَتِ الإبِلُ، أي اقْتُنِتَتْ، فهي مَأْبولَةٌ. وفلان لا يَأْتَبِلُ، أي لا يَثْبُتُ على الإبل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها. والأَبَلَةُ بالتحريك: الوَخامة والثِقَلُ من الطعام. وفي الحديث: كلُّ مالٍ أدّيتَ زكاته فقد ذهبتْ أَبَلَتُهُ. والإبَّالَةُ بالكسر: الحُزْمة من الحطب. وفي المثل: ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ، أي بليّةٌ على أخرى كانت قبلّها. والأبُلَّةُ: الفِدْرَةُ من التمر. والأبيلُ: راهب النصارى. وكانوا يسمُّون عيسى السلام: أبيلَ الأَبيلينَ قال الشاعر:
أَما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها ... على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَسْرِ عَنْدَما
وما سَبَّحَ الرهبانُ في كل بِيعَةٍ ... أَبِيلَ الأَبيلينَ المسيحَ ابنَ مريما
لقد ذاق منا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ ... حُساماً إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما
(1/14)

[ابن]
أَبَنَهُ بشيء يَأْبُنُهُ ويَأْبِنُهُ: اتَّهَمَهُ به: والأُبْنَةُ بالضم: العُقدُ في العود. ويقال أيضاً: بينهم أُبَنٌ، أي عداوات. وفلانٌ يُؤبَنُ بكذا، أي يُذكَر بقبيح وفي ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تُؤبَنُ فيه الحُرَمُ، أي لا يُذْكَرْنَ فيه بسوءٍ. أبو زيد: أَبَّنْتُ الشيء: رَقَبْتُهُ. قال أوسٌ يصف الحمار:
يقول له الراءونَ هَذاكَ راكبٌ ... يُؤبَّنُ شخصاً فوق عَليْاَء واقِفٌ
وقال الأصمعي: التَأْبينُ: أن تقفو أثر الشيء. وأَبَّنْتُ الرجل تابيناً، إذا بكيتَه وأثنيت عليه بعد الموت. قال لبيد:
وأبِّنا مُلاعِبَ الرِماحِ
ومَدْرَهَ الكتيبةِ الرَّداحِ
وإبَّانُ الشيء بالكسر والتشديد: وقتُه وأوانه. يقال: كُلِ الفواكهَ في إبَّائِها، أي في وقتها.
(1/15)

[أبه]
أبو زيد: ما أَبَهْتُ للأمر آبهُ أَبهْاً، وهو الأمر تنساه ثم تَتَنبّهُ له. ويقال أيضاً: ما أبِهتُ له بالكسر آبَهُ أَبَهاً. والأُبَّهةُ: العظَمة والكِبْرُ. يقال: تأَبَّهَ الرجُل، إذا تكبَّر.
(1/16)

[أبا]
الأباء بالفتح والمد: القًّصَبُ، والواحدة أباءَهٌ. ويقال هو أَجَمةُ الحَلْفاء والقصَب خاصّةً. والإباءُ بالكسر. مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح أي امتنع؛ فهو آبٍ وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك. قال الشاعر:
وقَبْلَكَ ما هابَ الرجالُ ظُلاَمتي ... وفَقَّأْتُ عينَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ
وتَأَبَّى عليه، أي امتنع. وأبى فلانٌ الماءَ، وآبَيْتُهُ الماء. قال الشاعر:
قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهي صادِيَةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقاً من بارِقٍ تَشِمِ
ويقال: أخذه أُباءٌ، إذا جعل يَأبى الطعام. وقولهم في تحيَّة الملوك في الجاهلية: أبيتَ اللعْنَ، قال ابن السكِّيت: أي أبَيتَ أن تأتي من الأمور ما تُلْعَنُ عليه.
والأبُ أصلخ أَبَوٌ بالتحريك، لأنَّ جمعه آباٌ، فالذاهب منه واوٌ، لأنك تقول في التثنية: أبَوَانِ.
ويقال: ما كنتَ أباً ولقد أَبَوْتَ أبُوَّة. وماله أبٌ يَأبوهُ، أي يَغْذُوهُ ويُرَبيهِ. وبالنسبة إليه أبَويٌّ. والأبَوان: الأبُ والأُمُّ. وبيني وبين فلان أُبُوَّةٌ. والأُبُوَّةُ أيضاً: الآباءُ، مثل العمومة والخُؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب:
لو كان مِدْحَةُ حَيٍ أَنْشَرَتْ أَحَداً ... أحْيا أُبُوَّتَكَ الشُمَّ الأَمادِيحُ
وقولهم: يا أَبَةِ افْعَلْ، يجعلون علامة التأنيث عوضاً عن ياء الإضافة. ويقال: لا أبَ لك ولا أَبالَكَ، وهو مدح. وربما قالوا: لا أَباكَ؛ لأن اللام كالمُقحَمَةِ. قال ابن السكيت: يقال: فلان بَحْرٌ لا يُؤبى، وكذلك كَلا لا يُؤبى أي لا يجعلك تَأْباهُ، أي لا ينقطع من كثرته.
(1/17)

[أتب]
الإِتْبُ: البَقيرُ، وهو ثَوبٌ أو بُرْدٌ يُشَقُّ في وَسَطهِ فَتُلْقيِه المرأَةُ في عُنُقِها من غَيْرِ كمٍ ولا جَيْبٍ، والجمعُ الأُتوبُ. تقول: أَتَّبْتُها تَأتيباً فأْتَتَبَبْ هي، أَلبَسْتُها الإِتْبَ فَلَبِسَتْهُ. ويقال: تَأَتَّبَ قَوسَهُ على ظهرِهِ.
(1/18)

[أتل]
أَتَلَ الرجلُ يَأْتِلُ أَتلاناً، إذا مشى وقاربَ خَطْوَهُ كأنّه غضبانُ، وأنشد الفرّاء:
أَرانَي لا آتيكَ إلاَّ كَأَنَّما ... أَسأْتُ وإلاَّ أنت غَضْبانُ تَأْتِلُ
(1/19)

[أتم]
الأَتومُ: المُفْضاةُ، وأصله في السِقاء تَنْفَتِقُ خُرْزَتان فتصيران واحدة. والمَأْتَمُ عند العرب: النساء يجتمعن في الخير والشر. قال أبو عطاء السِنْديّ:
عَشِيَّةَ قام النائحاتُ وشُقِّقَتْ ... جيوبٌ بأيدي مأتَمٍ وخُدودُ
أي بأيدي نساء والجمع المآتم وعند العامة: المصيبة، يقولون: كنا مأْتَمِ فلان، والصواب أن يقال: كنّا في مَناحَةِ فلان.
(1/20)

[أتن]
الأتانُ: الحمارة، والكثير أُتْنٌ وأُتُنٌ. واستأتَنَ الرجلُ: اشترى أتاناً واتخذها لنفسه وقولهم كان حماراً فاسْتأْتَنَ، أي صار أتاناً، ويُضرب لرجلٍ يَهُون بعد العز. والأَتانُ: مَقام المستقي على فم البئر، وهو صخرةٌ أيضاً. والأَتانُ: الصخرة المُلَمْلَمَةْ، فإذا كانت في الماء الضحضاح قيل أتانُ الضحل وقال الأخطل:
بِحُرَّةٍ كأَتانِ الضَحْلِ أَضْمَرَها ... بد الرَبالةِ تَرحالي وتَسياري
وأَتَنَ الرجل أَتَناناً: لغة في أَتَلَ أتَلاناً، إذا قاربَ الخَطْو. وأَتَن بالمكان: أقام به. والأتونُ، بالتشديد: هذا الموقد، والعامة تخففّه، والجمع الأَتاتِينُ، ويقال هو مُوَلَّد.
(1/21)

[أته]
التَأتَّهُ: مُبدَلٌ من التَعَتُّهِ.
(1/22)

[أتو]
الإتاوَةُ: الخراج؛ والجمع الأتاوي. قال الجعديّ:
مَواليَ حِلْفٍ لا مَوالي قَرابةٍ=ولكنْ قَطيناً يسألون الأتاويا
تقول منه: أَتَو} تُهُ آتُوه أَتْواً وإتاوَةً. قال الشاعر:
ففي كلِّ أسواق العراق إتاوةٌ=وفي كلِّ ما باع امرؤٌ مَكْسُ دِرهَم
ويقال للسِقاء إذا مَخِضَ وجاء الزُبْدُ: قد جاء أَتْوُهُ. ولفلانٍ أَتْوٌ، أي عطاء. ويقال: ما أحسَن أَتْوَ يَدَي هذه الناقة، وأَتْيَ أيضاً، أي رَجْعَ يديها في السير. والإيتاء: الإعطاء. والإتاء: البركة والنَماء، وحملُ النخلِ تقول منه: أَتَتِ النخلةُ تأتو إناء. وأنشد ابن السكيت:
هنا لك لا أبالي نَخْلَ بَعْلٍ ... ولا سَقْي وإنْ عَظُمَ الإتاء
(1/23)

[أتي]
الإتْيانُ: المجيء. وقد أَتَيْتهُ أَتْياً وأَتَوْتهُ أَتْوَةً لغة فيه. وتقول: أَتَيْتُ الأمر من مَأْتاتِهِ، أي من مَأتاه، أي من وجهه الذي يُؤتَى منه. وتقول: آتَيْتُتُه على ذلك الأمر مواتاهَ، إذا وافقتَه وطاوعته. والعامَة تقول: واتَيْتُهُ. وآتاه إيتاء، أي أعطاه. وآتاهُ أيضاً، أي أتى به. ومنه قوله تعالى: آتِنا غَداءَنا أي ائْتنا به. وتَأتْى له الشيء، أي تَهيَّأ، وتأَتى له، أي تَرَفّقَ وأَتاهُ من وجهه قال الفرّاء: يقال جاء فلان يَتَأتَّى، أي يتعرّض لمعروفك. وأَتَّيْتُ للماء تَأتيَةً، تَأْتيّاً، أي سهَّلت سبيله ليخرج من موضع إلى موضع. والأَتِيُّ: الجدولُ يُؤتِّيهِ الرجلُ إلى أرضه يقال: جاءنا سيلٌ أَتيٌّ وأَتاويٌّ، إذا جاءك ولم يُصِبْك مطرَه. والأَتِيُّ أيضاً والأَتاويُّ: الغريبُ. واسْتَأتَتِ الناقةُ اسْتِئْتاءً مهموز، أي ضَبِعَتْ وأرادت الفحل. والميتاء والميداء ممدودان: آخر الغاية حيث ينتهي إليه جَرْيُ الخيل. والميتاء: الطريقُ العامرُ. ومجتمعُ الطريق أيضاً ميتاء وميداءُ. يقال: بَنى القومُ بيوتَهم على ميتاءٍ واحدٍ وميداءٍ واحدٍ. وداري بميتاء دارِ فلان وميداءِ دارِ فلانٍ، أي تِلقاءَ دارِهِ ومحاذيةً لها.
(1/24)

[أثث]
أَثَّ النباتُ يَئِثُّ، أثاثه أي كَثرَ والتفَّ. ونبات أَثيثٌ وشَعَرٌ أثيثٌ. ونساء أَثائِثُ: كثيراتُ اللحم. قال رؤبة: ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأثائِثُ والأثاث: متاع البيت. قال الفراء: لا واحد له. وقال أبو زيد: الأثاثُ المالُ أجمعُ: الإبلُ، والغنم، والعبيدُ، والمتاعُ. والواحدة أَثاثَةٌ. وتَأثَّثَ فلانٌ، إذا أصاب رياشاً.
(1/25)

[أثر]
الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ:
جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها ... خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ
أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ، قال الأعشى:
إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما ... بُيِّنَ للسامِعِ والآثِرِ
والأُثْرُ بالضم: أَثَرُ الجِراحِ يَبقى بعد البرء؛ وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر: عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأَثُرُ والأُثْرَةُ أيضاً: أنْ يُسْحَى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أَثَرُه. والإثْرُ بالكسر أيضاً: خُلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشيء وضربةِ السيفِ. وسُنَنُ النبي صلى الله عليه وسلم: آثارُهُ. واسْتَأْثَرَ فلانٌ بالشي، أي استبدَّ به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجلٌ أَثُرٌ إذا كان يَسْتَأْثِرُ على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرُمة وآثَرْت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شيء. قال عُروة بن الورد:
وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو ... إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ
وفلانٌ أَثيري، أي خُلْصاني. وشيءٌ كثيرٌ أَثيرٌ، إتباعٌ له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الأَثَرَةُ بالتحريك. والتَأْثيرُ: إبقاءُ الأَثَرِ في الشيء.
(1/26)

[أثف]
أَثَّفْتُ القِدرَ تَأثيِفاً: لغةٌ في ثَفَّيْتُها تَثْفِيَةً، إذا وضعتَها على الأَثافيّ. أبو زيد: تَأَثَّفَ الرجلُ المكانَ، إذا لم يبرحه. ويقال تَأَثَّفُوهُ، أي تَكَنَّفُوهُ. ومنه قول الشاعر: ولو تَأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِفَدِ والآثِفُ: التابعُ. وقد أَثَفَهُ يَأْثِفُهُ، أي تبعه.
(1/27)

[أثل]
الأَثْلُ: شجرٌ، وهو نوع من الطَرْفاء. ومنه قيل للأصل أثْلَةٌ، يقالك فلان ينِحَتُ أَثْلَتَنا، إذا قال في حسَبه قبيحاً. قال الأعشى:
ألَسْتَ منتهياً عن نَحْتِ أَثْلَتِنا ... ولست ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبلُ
والتَأثيلُ: التأصيلُ، يقال: مجدٌ مُؤَثَّلٌ وأَثيلٌ. قال امرؤ القيس:
ولَكِنمّا أسعى لمجدٍ مُؤّثّلٍ ... وقد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثَلَ أَمْثالي
والتَأَثُّلُ: اتِّخاذُ أصلِ مالٍ، وفي الحديث في وصيِّ اليتيم: إنّه يَأكل من ماله غير مُتَأَثِّلٍ مالاً. والأَثالُ بالفتح: المَجْدُ. وربّما قالوا: تَأَثَلْتُ بئراً، أي حفرتُها. قال أبو ذؤيب:
وقد أرسلوا فُراَّطَهُمْ فَتأَثَّلُوا ... قَليباً سَفاها كالإماءِ القَواعِدِ
(1/28)

[أثم]
الأثْمُ: الذنْبُ. وقد أَثِمَ الرجل بالكسر إّثماً ومَأَثَماً، إذا وقع في الإثم، فهو آثِمٌ وأَثيمٌ، وأَثومٌ أيضاً. وأَثَمَهُ الله في كذا يَأْثُمُهُ ويَأْثمُهُ، أي عَدَّه عليه إثماً، فهو مَأْثُومُ. وأنشد الفرّاء:
فهَلْ يَأْثُمَنِّي اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلةَ النَفْرِ
وآثمه بالمد أوقعه في الإثم.
وآثمَهُ بالتشديد، أي قال له: أَثِمْتَ. وقد تُسَمَّى الخمرُ إثماً. وقال:
شربتُ الإثْمَ حتى ضَلَّ عَقْلي ... كذلك الإثْمُ تذهب بالعقولِ
وتَأَثمَ، أي تحرَّجَ عنه وكفّ. والأَثامُ: جزاء الإثْم. قال تعالى: يلْقَ أَثاماً وناقةٌ آثِمَةٌ ونوقٌ آثِماتٌ، وأي مبطئات.
(1/29)

[أثا]
أَثا بِهِ يَأْثُوبه ويَأْثي أيضاً إثاوَةً وإثايَةً، أي وشى به.
(1/30)

[أجج]
الأجيج: تَلَهُّب النار. وقد أجَّتْ تَؤُجَّ أجيجاً. وأجَّجْتُها فَتَأجَّجتْ وائتجَّتْ أيضاً. والأجوجُ: المضي، عن أبي عمرو. وأنشد لأبي ذُؤيب يصف برقا: أَغَرُّ كمصباح اليهودِ أَجوجُ وأجَّ الظليم يؤج أجّاً، أي عدا وله حفيف في عَدْوه. قال الشاعر: تؤج كما أجَّ الظليمُ المُنَفَّرُ وقولهم: القوم في أجَّةٍ، أي في اختلاط. والأَجَّةُ: شدة الحر وتوهُّجه؛ والجمع إجاج، تقول منه: ائتج النهار ائتجاجا. وماءٌ أُجاجٌ، أي مِلْحٌ مرّ. وقد أجَّ الماءُ يؤُجُّ أُجوجاً.
(1/31)

[أجد]
ناقَقٌ أُجُدٌ، إذا كانت قوية موثَّقة الخلق. وآجَدَها الله فهي موجَدَةُ القَرا، أي موثَّقَةُ الظهر. والحمد لله الذي آجَدَني بعد ضعف، أي قَوَّاني.
(1/32)

[أجر]
الأجْرُ: الثوابُ. تقول أَجَرَهُ الله يَأْجِرُهُ ويَأْجُرُهُ أَجْراً. وكذلك آجَرَهُ الله إيجَاراً. وآُجرَ فلانٌ خمسةً من وَلَدِهِ، أي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ. والأُجرَةُ: الكِراءُ. تقول: استأجَرتُ الرجلَ فهو يَأْجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ، أي يصير أَجيري. وائْتَجَرَ عليه بكذا، من الأُجْرَةِ. الأصمعي: أجَرَ العظمُ يَأْجُرُ أَجْراً وأُجوراً، أي بَرَأ على عَثْمٍ. وقد أُجِرَتْ يَدُهُ، أي خُبِرَتْ. وآجَرَها اللهُ، أي جَبَرَها على عَثْمٍ؛ وآجَرْتُهُ الدارَ: أكْرَيْتُها. والإجَّارُ: السّطحُ بلغة أهل الشام والحجاز.
(1/33)

[أجل]
الأَجلُ: مُدَّةَ الشيء. ويقال: فعلت ذاك من أَجْلِكَ، ومن أَجْلاَكَ؛ أي من جَرَّاكَ. والإجْلُ أيضاً بالكسر: القَطيع من بقر الوحش، والجمع الآجالُ. وتَأَجَّلَتِ البِهامُ، أي صارت آجالاً. قال لبيد:
والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائها ... عوذاً تَأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها
والإجْلُ أيضاً: وجعٌ في العنقُ. وقد أَجِلَ الرجلُ، أي نام على عنقه فاشتكاها. والتَأجيلُ: المداواةُ منه. يقال: بي إجْلٌ فأَجَّلوني منه، أي داووني منه. واسْتأْجَلْتُهُ فأَجَّلَني إلى مدةٍ. والإجَّلُ: لغةٌ في الإِيَّلِ، وهو الذكر من الأوعال. والآجِلُ والآجِلةُ: ضدُّ العاجل والعاجلة. وأَجَلَ عليهم شَرّاً يأْجُلُ ويَأْجِلُ أَجْلاً، أي جَناهُ وهَيَّجَه. قال خَوَّاتُ بن جُبَير:
وأَهْلِ خِباءٍ صالحٍ ذاتُ بينهم ... قد احْتَرَبوا في عاجلٍ أنا آجِلُهُ
أي أنا جانيهِ. قال أبو عمرو: المَأْجَلُ، بفتح الجيم: مستنقَع الماء، والجمع المآجِلُ. وقد تَأَجَّل الماءُ فهو مُتَأَجِّلٌ، وماءٌ أَجيلٌ، أي مجتمعٌ. وقولهم: أَجَلْ، إنّما هو جوابٌ مثل نَعَمْ. قال الأخفش: إلاّ أنّه أحسن من نَعَمْ في التصديق، ونَعَمْ أحسن منه في الاستفهام. فإذا قال أنت سوف تذهبُ قلتَ أَجَلْ وكان أحسن من نَعَمْ، وإذا قال أتذهب؟ قلت نَعَمْ وكان أحسن من أَجَلْ.
(1/34)

[أجم]
تَأَجَّمَ النهار، أي اشتدّ حَرُّه , وتَأَجَّمَت النار، مثل تَأَجَّجَتْ. وإنّ لها لأجيماً وأَجيجاً. قال عُبَيد بن أيُّوب العنبريّ:
ويومٍ كتَنُّورِ الإماء سَجَرْنَهُ ... حَمَلْنَ عليه الجِذْلَ حتى تَأَجَّما
وفلان يَتَجأَجبَّمُ على فلان ويَتَأَطَّمُ، إذا اشتدّ غضبُه عليه وتَلَهَّفَ. أبو زيد: أَجِمْتُ الطعامَ بالكسر، إذا كَرِهْتَه من المداوَمة عليه، فأنا آجمٌ.
(1/35)

[أجن]
الآجِنُ: الماء المتغيِّر الطعم واللون. وقال الشاعر علقمة:
فأوردها ماءً كأنَّ جمامَهُ ... من الأجْنِ حِنَّاء معاً وَصَبيبُ
وقد أَجَنَ الماء يَأَجِنُ ويَأجُنُ أَجْناً وأجوناً. وحكى اليزيدي: أَجِنَ الماءُ بالكسر يَأجَنُ أَجَناً، فهو أَجِنٌ والإجاَّنَةُ: واحدة الأجاجينِ. والأجْنَةُ بالضم: لغة في الوُجنْةِ وهي واحدة الوُجُناتِ. وأَجَنَ القَصَّار الثوبَ، أي دَقّهُ.
(1/36)

[أحح]
أحَّ الرَجُل يَؤُحُّ أحّاً، أي سَعَل والأُحاح، بالضم: العَطَشُ. والأُحاحُ أيضاً والأَحيحةُ: الغَيْظُ وحَزازَةُ الغَمِّ.
(1/37)

[أحد]
أَحَدٌ بمعنى الواحد، وهو أول العدد. وأما قوله تعالى: قل هوَ اللهُ أحَدٌ، فهو بدلٌ من الله، لأنَّ النكرة قد تبدل من المعرفة. وتقول: لا أحد في الدار ولا تقول فيها أحد ويوم الأحد يجمع على آحاد وأما قولهم ما في الدار أحدٌ، فهو اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال تعالى: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ من النِساء وقال: فما مِنكم من أحدٍ عنه حاجِزينَ. واسْتَأْحَدَ الرجل: انفرد. وجاءوا آحاد أحادَ غير مصروفَين، لأنهما معدولان في اللفظ والمعنى جميعاً.
(1/38)

[أحن]
يقال في صدره عَلَيَّ إحْنَةُ، أي حقدٌ؛ والجمع إحَنٌ. وقد أَحِنْتُ عليه بالكسر. قال الشاعر:
إذا كان في صَدْرِ ابن عَمِّكَ إحْنَة ... فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دَفينها
والمؤاحَنَةُ: المُعاداةُ.
(1/39)

[أخذ]
أَخَذْتُ الشيء آخُذُهُ أَخْذاً: تناولته. والإخذُ بالكسر، الاسمُ. والأمْر منه خُذ، وأصله اُؤْخُذْ إلاَّ أنهم استثقلوا الهمزتين فحذفوهما تخفيفاً وقولهم أخذ عنك، أي خُذْ ما أقول، ودَعّ عنك الشكَّ والمِراءَ. يقال: خُذِ الخِطامَ، وخُذْ بالخِطامِ بمعنىً. ونجومُ الأخذِ: منازلُ القمرِ؛ لأنَّ القمر يأخذ كل ليلة في منزلٍ منها. وآخَذَهُ بذنبه مؤاخذةً. ويقال: ائْتَخَذوا في القتال، بهمزتين، أي أخذ بعضُهم بعضاً. والاتِّخاذُ: افتعالٌ أيضاً من الأخذ، إلاَّ أنه أُدغِم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء. والأَخيذُ: الأسيرُ، والمرأةُ أَخيذَةٌ. والأُخْذَةُ بالضم: رُقْيَةٌ كالسِحر، أو خَرَزةٌ تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ، من التَأْخيذِ. وأَخِذَ الفَصيلُ بالكسر يَأْخذُ أَخَذاً: اتَّخَمَ من اللبن. ويقال أيضاً: رَجُلٌ أَخِذٌ، أي رَمِدٌ. وبعينه أُخُذٌ بالضم، أي رَمَدٌ. قال الأصمعيّ: المُسْتَأْخِذُ: المطَأْطئُ رأسَه من رمدٍ أو وجعٍ. والتأْخاذُ: تَفْعالٌ من الأخذ. والإخاذَةُ: شيء كالغدير، والجمع إخاٌذ، وجمع الإخاذِ أُخُذٌ وقد يخَّفف. قال الشاعر:
وغادَرَ الأُخْذَ والأَوْخاذَ مُتْرَعَةً ... تَطْفو وأَسْجَلَ أَنهاءً وغُدْرانا
والإخاذَةُ والإخاذ أيضاً: أرضٌ يحوزها الرجلُ لنفسه أو السلطانُ. ويقال: ذهبَ بنو فلان ومَن أَخَذَّ أَخْذَهُمْ أي ومن سار بسيرتهم. وحكى أبو عمرو: اسْتُعْمِلَ فلانٌ على الشام وما أَخَذَ إخْذَهُ بالكسر، أي لم يأخذ ما وجبَ عليه من حسن السيرة. ويقال: لو كنتَ منّا لأخذت بإخْذنا، أي بخلائقنا وشكلنا.
(1/40)

[أخر]
أَخَّرْتُهُ فتأَخَّرَ. واسْتأْخَرَ، مثل تأَخَّرَ. والآخِرُ: بعدَ الأول، وهو صفةٌ. تقول: جاء آخِراً، أي أخيراً، والأنثى آخِرَة، والجمع أواخِرُ. والآخَرُ بالفتح: أحد الشيئين، وهو اسم على أَفْعَلَ، والأنثى أخرى. وقولهم: جاء في أُخْرَياتِ الناس أي في أواخرهم وقوله لا أفعله أخرى الليالي، أي أبداً. وأُخْرى المَنونِ، أي آخِرُ الدهر. وتقول أيضاً: بِعْتُهُ بأَخِرَةًٍ وبِنَظِرةٍ، أي بنَسِيئة. وجاء فلان بأَخَرَةٍ بفتح الخاء، وما عرفته إلاَّ بأَخَرَةٍ، أي أَخيراً. وجاءنا أُخُراً بالضم، أي أخيراً. وجاءنا آخر بالضم أي أخيراً وشق ثوبَه أُخُراً ومن أُخُرٍ، أي من مُؤَخَّره. قال الشاعر امرؤ القيس:
وعين لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ
ومُؤخِرُ العينِ الذي يلي الصُدغَ. يقال: نظر إليه بمؤْخِر عينه. ومُؤَخَّر الشيءِ نقيض مُقَدَّمِه. والمِئْخارُ: النخلةُ التي يبقى حَمْلُها إلى آخر الصِرام. وأُخَرُ: جمع أُخْرى، وأُخْرى: تأنيث آَخَرَ، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: فعِدَّةٌ من أيامٍ أُخَرَ.
(1/41)

[أخا]
الأخُ أصله أخَوٌ بالتحريك، لأنَّك تقول في التثنية أَخوانِ، ويجمع أيضاً على إخوانٍ وعلى إخْوَةٍ وأخوَةٍ عن الفرّاء. وقد يُتَّسُعُ فيه فيراد به الاثْنانِ كقوله تعالى: فإن كان له إخْوَةٌ وأكثر ما يُستعمل الإخوانُ في الأصدقاء، والإخوةُ في الولادةِ. ولا يقال أخو ولا أبو إلاّ مضافاً، تقول: هذا أَبوكَ وأَخوكَ، ومررت بأَبِيكَ وأخيكَ، ورأيت أَباكَ وأخاكَ وإعرابها في الواو والياء والألف. ويقال: ما كنتَ أخاَ ولقد أَخوْتَ تأخر أُخوَّةً. ويقال: أخْتٌ بَيَّنةُ الأخوةِ أيضاً. وبالنسبة إلى الأَخِ أخَويٌ. وكذلك إلى الأخت؛ لأنَّك تقول أخَواتٌ. وآخاءُ مُؤاخاةً وإخاءً. وتقول: لا أَخالَكَ بفلان، أي هو ليس لك بأَخ. وتآخَيا على تفَاعلا. وتَأَخَّيْتُ أَخاً، أي اتخذت أَخاً. وتَأَخَّيْتُ الشيء أيضاً مثل تَحَرَّيْتُهُ. والآخِيَّةُ، بالمدّ والتشديد: واحدة الأَواخِيّ. قال ابن السكيت: وهو أن يُدْفَنَ طَرَفا قطعةٍ من الحبل في الأرض وفيه عُصَيَّةٌ أو حُجَيْرٌ، فيظهر منه مثل عُرْوَةٍ تُشَدُّ إليه الدابّة. وقد أخَّيْتُ للدابة تَأخِيَةً والآخِيَّةُ أيضاً: الحُرْمَةُ والذِمَّةُ.
(1/42)

[أدب]
الأَدَبُ: أدَب النَّفْس والدَّرْسِ، تقول منه: أَدُبَ الرجُلُ بالضم فهو أَديبٌ، وأَدَّبْتُهُ فَتأَدَّبَ. وابن فلان قد استأدَبَ، في معنى تأدَّبَ. والأَدْبُ: العَجَبَ. والأَدْبُ أيضاً: مَصدَرُ أَدَبَ القَوْمَ يَأْدِبُهُمْ إذا دَعاهُمْ إلى طعامِه. والآدِبُ: الداعي. ويقال أيضاً: آدَبَ القَوْمَ إلى طَعامِهِ يُؤْدِبُهُمْ إيداباً. واسم الطعامِ المَأْدَبَةُ والمَأْدُبَةُ.
(1/43)

[أدد]
أَدَّتِ الناقة تَؤُدُّ أَدّاً، إذا رَجَّعَتْ الحنينَ في جوفها. والأَديدُ: الجلبةُ. وشديدٌ أَديدٌ اتباع له. والإدُّ بالكسر والإدَّةُ: الداهيةُ، والأمر الفظيع. ومن قوله تعالى: لقد جِئتم شيئاً إدّاً، وكذلك الآدُّ مثل فاعل. وجمع الإدَّةِ إدَدٌ. وأَدَّتْ فلاناً داهية تَؤُدُّهُ أَدّاً، بالفتح. والأَدُّ أيضاً: القوة. قال الراجز:
نَضَوْتُ عني شِرَّةً وأَدَّا ... مِن بعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ نَهْدا
(1/44)

[أدر]
الأُدْرَةُ: نفَخةٌ في الخصية. يقال: رجل آدَرُ بيِّن الأُدْرَةِ. والإدْلُ أيضاً: اللبَن الخاثر الشديد الحموضة.
(1/45)

[أدم]
الأَدَمُ: جمع الأَديمِ، وقد يجمع على آدِمَةٍ وربما سُمِّي وجهُ الأرض أديماً. قال الأعشى:
يوماً تراها كشِبْهِ أَرْدِيةِ ال ... عَصْب ويوماً أَديمُها نَغِلا
وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أي قد جمع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونة البشرة. ويقال أيضاً: جعلتُ فلاناً أَدَمَةَ أهلي، أي إسْوَتَهُمْ. والأُدْمَةُ بالضم: السُمرة. والأُدْمَةُ أيضاً: الوسيلة إلى الشيء. والآدَمُ من الناس: الأسمر، والجمع أُدْمانٌ. وآدَمُ عليه السلام: أبو البشر. قال الأصمعي: والأُدْمُ من الظباء بيِضٌ تعلوهنّ جُدَدٌ، فيهن غُبْرَةٌ، تسكن الجبال. قال: وهي على ألوان الجبال. يقال ظبيةٌ أَدماء. والأُدمَةُ في الإبل: البياض الشديد، يقال: بعيرٌ آدَمُ وناقةٌ أَدماءُ، والجمع أُدْمٌ. والأُدْمُ والإدامُ: مايؤتَدَمُ به. تقول منه: أَدَمَ الخبزَ باللحم يَآْدِمُهُ، بالكسر. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والاتفاقُ، يقال: أَدَمَ اللهُ بينهما، أي أصلح وأَلَّفَ، وكذلك آدَمَ الله بينهما، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنى. وفي الحديث: لو نظرْتَ إليها فإنه أخرى أن يُؤْدَمَ بينكما، يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق. وقال: والبيضُ لا يُؤْدِمْنَ إلاَّ مؤْدَما أي لا يُحبِبْنَ إلاَّ مُحبَّباً. والأياديمُ: مُتون الأرض، لا واحد لها.
(1/46)

[أدا]
الأداة: الآلةُ، والجمع الأدَواتُ. وآداهُ على كذا يُؤْديهِ إيداءً، إذا قوّاه عليه وأعانه. وآدى الرجلُ أيضاً، أي قَويَ، من الأَداةِ، فهو مُؤدٍ بالهمز، أي شاكٍ في السلاح. وأمَّا مودٍ بلا همز، فهو من أَوْدى أي هلك. ويقولون: اسْتَآْدَيْتُ الأميرَ على فلان فآداني عليه، بمعنى استعديته فأَعداني عليه. وآدَيْتُ للسفر فأنا مُؤدٍ له، إذا كنتَ مُتَهَيئِّاً له. وتآدى، أي أخذ للدهر أَداتَهُ ويقال: أخذت لذلك الأمر أَدِيَّةُ، أي أهبته. ونحن على أَديّ للصلاة، أي تهيُّؤٍ لها. قال الأصمعي: غَنَمٌ أَدِيَّةٌ، أي قليلة. وأَدَوْتُ له، أي خَتّلْتُه. والإداوةُ: المِطَهَرةُ، والجمع الأدواي. وأَدى اللبن يَأْدي أُدِيَّا، أي خَثُرَ لِيَروبَ. ويقال ثوبٌ أَديٌ ويَديٌّ، إذا كان واسعاً. وأَدَّى دَيْنَه تأْديَةً، أي قضاه. والاسم الأَداءُ. وهو آدى للأمانة منك، بمدّ الألف. وتأَدَّى إليه الخبر، أي انتهى. ويقال: اسْتأداهُ مالاً، إذا صادره واستخرجه منه.
(1/47)

[إذ]
إذْ: كلمة تدل على ما مضَى من الزمان. وهو اسمٌ مبنيُّ على السكون. وحقُّه أن يكون مضافاً إلى جملة، تقول: جئتك إذْ قام زيدٌ، وإذْ زيد قائم وإذ زيدٌ يقوم. فإذا لم تضَفْ نَوَّنْتَ. قال أبو ذؤيب:
نَهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أمَُّ عَمْرو ... بِعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ
أراد حينئذٍ، كما تقول: يومئذ ولَيْلتئذ. وهو من حروف الجزاء، إلاَّ أنه لا يجازى به إلاَّ معَ ما. تقول: إذْ ما تَأْتِني آتِكَ، كما تقول: إنْ تَأْتِني وقتاً آتِكَ. وقد تكون للشيء توافقه في حالٍ أنت فيها. ولا يليها إلا الفعل الواجب. تقول: بينما أنا كذا إذْ جاء زيد.
(1/48)

[اذن]
إذَنْ: حرف مكافأةٍ وجوابٍ، إنْ قدَّمتَها على الفعل المستقبل نصبَته بها لا غير. إذا قال لك قائلٌ: الليلةَ أزورك، قلت: إذنْ أكرمَك. وإن أخَّرتَها ألغيتها فقلت: أكرمُك إذَنْ.
(1/49)

[أذن]
أَذِنَ له في الشيء إذْناً. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير. وأَذِنَ، بمعنى عَلِمَ. ومنه قوله تعالى: فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله. وأَذِنَ له أَذَناً: استمع. قال قَعْنَبُ بن أمُِّ صاحبٍ:
إنْ يسمعوا ريبَةً طاروا بها فرحاً ... عَنِّي وما سمعوا من صالحٍ دَفَنوا
صُمُّ إذا سمعوا خيراً ذُكِرْتُ به ... وإنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍ عندهم أَذِنوا
والأَذانُ: الإعلامُ. وأَذانُ الصلاة معروف. والأَذينُ مثله. وقد أّذَّنَ أَذاناً. والمِئْذَنَةُ: المنارةُ. والأَذينُ: الكفيلُ. وقال قومٌ: الأَذينُ: المكان يأتيه الأَذانُ من كلِّ ناحية. وأنشدوا:
طَهورُ الحَصى كانت أَذيناً ولم تكن ... بها ريبةٌ مما يُخافُ تَريبُ
والأَذنُ تخفف وتثقّل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أُذَيْنَةٌ. والجمع آذانٌ. وتقول: أَذَنْتُهُ، إذا ضربت أُذُنَهُ. ورجلٌ أُذُنٌ، إذا كان يسمع مقال كلِّ أحد ويقبلُه، ويستوي فيه الواحد والجمع. ورجلٌ أذانيٌّ: عظيم الأُذُنَيْنِ. ونعجةٌ أذْناءُ وكبشٌ آذَنُ. وأذنت النعل وغيرها تأذيناً أي جعلت لها أذناً وأَذَّنْتُ الصبيّ: عركت أُذُنَهُ. وآذَنْتُكَ بالشيء: أعلمتُكه. والآذِنُ: الحاجب. وقد آذَنَ وتأذَّن بمعنىَ. وتقول: تأذّنَ الأميرُ في الكلام، أي نادى فيهم في التَهَدُّدِ والنَهى، أي تقدَّم وأعْلَمَ. وقوله تعالى: وإذْ تَأَذَّنَ رَبَّكَ، أي أعْلَمَ.
(1/50)

[إذا]
إذا: اسمٌ يدلٌ على زمان مستقبَل، ولم تستعمّل إلاّ مضافةً إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمرّ البُسْرُ، وإذا قدِم فلان. وهي ظرف، وفيها مجازاة. قال تعالى: وإنْ تُصِبْهم سِّيئةٌ بما قدمَّتْ أيديهم إذا هُم يَقْنَطون. وتكون للشيء توافقه في حالٍ أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ، المعنى خرجتُ ففاجأني زيدٌ في الوقت بقيامٍ.
(1/51)

[إذي]
آذاهُ يُؤذيهِ إيذاءً فأذيَ هو أذى وأَذاةً وأذيَّةَ. وتأذيْتُ به. والآذيُّ: موجُ البحر، والجمع الأَواذِيُّ.
(1/52)

[أرب]
الإِرْبُ: العُضْوُ. يقال: السُّجودُ على سَبْعَةِ آرابٍ وأَرْآب أيضاً. ورَجُلٌ مُسْتَأرَبٌ بفتح الراء، أي مَدْيونٌ، كأنّ الدَيْنَ أخَذَ بآرابِهِ. قال الشاعر: مُسْتَأْرَبٍ عَضَّهُ السُّلْطَانُ مَديونُ وَالإِرْبُ أيضاً: الدَهاء، وهو من العَقْل. يقال: هو ذو إرْبٍ. وقد أَرُبَ يَأْرُبُ إرَباً، وأَرابَةً أيضاً.
وفلان يؤارِبُ صاحِبَهُ، إذا داهاهُ , والأّريبُ: العاقِلُ. والأِرْبُ أيضاً: الحاجَةُ، وفيه لُغات: إرْبٌ وإرْبَةٌ، وأَرَبٌ، وَمَأرَبَةٌ. وفي المثل: مَأْرَبَةٌ لا حَفاوَةٌ، تقول منه: أَرِبَ الرجلُ بالكسر يَأْرَبُ أَرَباً. وقوله تعالى: غَيْرِ أولي الإِرْبَةِ من الرِجالِ، قال سعيدُ بن جُبَيْر: هو الْمَعْتوهُ. وأَرِبَ الدَهْرُ أيضاً، إذا اشتد. ويقال: أيضاً: أَرِبَ الرجلُ، إذا تساقَطَتْ أَعْضاؤُهُ. ويقال أَرِبْتَ من يَدَيْكَ، أي: سَقَطَتْ آرابُكَ من اليدين خاصَّةً. وأرِبَ بالشيءِ أيضاً: دَرِبَ به وصار بصيراً فيه، فهو أَرِبٌ. وقال الشاعر أبو العِيالِ:
يَلُفُّ طَوائِفَ الأعْدا ... ءِ وهو بِلَفِّهِمْ أَرِبُ
والأّرْبَةُ بالضم: العُقْدَةُ. وَتَأْريبُ العُقْدَةِ: إحْكامُها، يقالك أرِّبْ عُقْدَتَكَ، وهي التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ حَلاً. وتَأريبُ الشيءِ أيضاً: تَوْفيرُهُ. وكل مُوَفَّرٍ مُؤَرَّب. يقال: أَعْطاهُ عُضواً مُؤَرَّباً، أي: تامّاً لم يكسر. الأصمعي: التأَرُّب: التشَدُّدُ في الشيء. يقال: تَأَرَّبْتُ في حاجتي، وتَأرَّبَ فلان عَلَيَّ، أي تَأبَّى وتَشَدَّدَ , وآرَبْتُ على الفومِ، أي فُزْتُ عليهم وفَلَحْتُ. ومنه قول لبيد: وَنَفْس الفَتى رَهْنٌ بقَمْرَةِ مُؤرِبِ والأُرَبى: الداهية، بضم الهمزة.
(1/53)

[أرث]
الإرْثِ صدقٍ، أي أصل صدق. وهو على إرْثٍ من كذا، أي على أمر تَوارثَه الآخر عن الأوّل. والتأريث: الإغراء بين القوم. والتأريث أيضاً: إيقاد النار. والأُرْثَة بالضم: سِرْجِينٌ يوضع عندَ الرماد لتكون عُدَّةً إذا احيتج إليها. يقال تَأرَّثَتِ النار، إذا اتَّقَدَتْ في الأُرْثَة.
(1/54)

[ارج]
الأرَجُ والأَريجُ: توهُّج ريح الطيبِ. تقول أَرِجَ الطيبُ بالكسر يَأرَجُ أَرَجاً وأَريجاً، إذا فاح. وأَرّجْتُ بين القوم تَأْريجاً، إذا أَغْرَيْتَ بينهم وهَيَّجْتَ.
(1/55)

[ارجوان]
الأُرْجُوانُ: صَغٌ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النَشاسْتَجُ. قال والبَهْرمَان دونَه. ويقال أيضاً الأُرْجوانُ معرّب، وهو بالفارسية أُرغوانْ، وهو شجرٌ له نَوْرٌ أحمر أحسنُ ما يكون. وكلُّ لونٍ يشبهه فهو أُرْجُوانٌ. قال عمروبن كلثوم:
كأنَّ ثيابنا منّا ومنهم ... خُضِبْنَ بأُرْجُوانٍ أو طُلينا
(1/56)

[أرخ]
التأْريخُ: تعريف الوقت. والتَوْريخُ مثله. وأَرَّخْتُ الكتابَ بيوم كذا، ووَرَّخْتُهُ، بمعنىً. والإراخُ: بقرُ الوحشِ، الواحدةُ إرْخٌ.
(1/57)

[أرر]
الأَرُّ: الجماعُ. تقول منه: أرَّها يَؤُرُّهَا أرّاً. ورجلٌ مِئَرُّ: كثير الجماع.
(1/58)

[أرز]
شجرةٌ آرِزةٌ، أي ثابتة في الأرض. وقد أَرَزَتِ المرأة تأْرِزُ. ويقال للناقة القويّة: آرزةٌ أيضاً. أبو زيد: الليلة الآرِزَةُ، هي الباردةُ. وأَرَزَ فلان يأرِزُ أَرْزاً وأُروزاً، وإذا تضَامَّ وتقبض من بُخْله، فهو أَروزٌ. وفي الحديث: إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها، أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع بعضُه إلى بعض فيها. والمأْرِزُ: الملجأُ.
(1/59)

[أرس]
الأريس: الذَرَّاع، وجمعه أرارسة. قال:
إذا فارقتكُمْ عبدُ وُدٍّ فلَيْتَكُمْ ... أرارسةٌ ترعَون دينَ الأعاجم
(1/60)

[أرش]
الأَرْشُ: دِيَةُ الجِراحاتِ. وأَرَّشْتُ بين القوم تَأْريشاً: أفسدْتُ. وتَأْريشُ الحربِ والنارِ: تَأريثُهما.
(1/61)

[أرض]
لأرْضُ مؤنثة، وهي اسم جنس. والجمع أَرْضاتٌ وأَرَضونَ. وقد تجمع على أُروضٍ. والأَراضي أيضاً على غير قياس. وكلُّ ما سفل فهو أرض وأرض أَريضَةٌ، أي زكيةٌ، بيّنة الأَراضَة وقد أَرُضَتْ بالضم، أي زَكَتْ. قال أبو عمرو: نزلنا أَرْضاً أَريضَةً، أي مُعجِبةً للعين. ويقالك لا أَرْضَ لك، كما يقال: لا أُمَّ لك. والأَرْضُ: أسفلُ قوائِم الدابة: قال حُمَيْدٌ يصف فرساً: ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيطارُ والأرض: النَفْضَةُ والرعدةُ. قال ابن عباس رضي اله عنه وقد زُلزِلت الأرضُ: أزُلْزِلَتِ الأرضُ أم بي أَرْضٌ. والأَرْضُ: الزُكامُ. وقد آرَضَهُ الله إيراضاً أي أزكمه، فهو مأْروضٌ. وفَسيلٌ مُسْتَأْرِضٌ، ووَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، بكسر الراء، وهو أن يكون له عِرْقٌ في الأرض. فأما إذا نبت على جِذع النخل فهو الراكبُ. والإِراض، بالكسر: بِساطٌ ضخمٌ من صوفٍ أو وبرٍ. ورجلٌ أَريضٌ، أي متواضعٌ خليقٌ للخير. قال الأصمعيُّ: يقال هو آرَضُهُمْ أن يفعلَ ذلك، أي أخْلَقُهم. وشيء عريضٌ أريضٌ، إتباعٌ له. وبعضهم يفرده ويقول: جديٌ أريضٌ، أي سمين. وأُرِضَتِ الخشبةُ تُؤرَضُ أرْضاً بالتسكين، فهي مَأْروضَةٌ، إذا أَكَلَتْها الأَرَضَةُ والمَأْروض الذي يحرِّك رأسه وجسدَه على غير عمدٍ. وأَرضَتِ القَرْحةُ تَأْرضُ أرَضاً، أي مَجِلتْ وفسدتْ بالمِدَّةِ. وتَأَرَّضَ النبتُ، إذا أمكن أن يُجَزَّ. وجاء فلان يَتأرَّضُ إليَّ، أي يتصدَّى ويتعرَّض. والتأَرَّضُ أيضاً: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز: فقام عَجْلانَ وما تَأَرَّضا أي ما تَلَبَّثَ.
(1/62)

[أرط]
الأرْطى: شجرٌ من شجر الرمل. واحدته أرْطاةٌ. وبعير مَأْروطٌ وأَرْطَوِيُّ إذا كان يأكل الأَرْطى. والأَريطُ من الرجال: العاقرُ. وأَرَطَتِ الأرضُ: أخرجت الأَرْطى.
(1/63)

[أرف]
الأُرْفَةُ: الحَدُّ، والجمع أُرَفٌ، وهي معالم الحدود بين الأرْضين.
(1/64)

[أرق]
الأَرَقَ: السَهرُ. وقد أَرِقْتُ بالكسر، أي سهرتُ، وكذلك ائْتَرَقْتُ فأنا أرقٌ. وأَرَّقَني كذا تأريقاً، أي أسهرني. والأَرقانُ: لغة في اليَرَقانِ، وهو آفةٌ تصيب الزرع، وداءُ يصيب الناس. يقال زرعٌ مَأْروقٌ ومَيروقٌ. وقولهم: جاء بأمّ الرُبَيقِ على أُرَيْقٍ يعني به الداهية. قال أبو عبيد: وأصله من الحيّات.
(1/65)

[أرك]
أَرِكَتِ الإبل تَأْرَكُ وتَأْرُكُ أُروكاً، إذا رَعَتِ الأَراكَ. قال الأصمعي: أركت الإبل بمكان كذا، إذا لزِمَتْه فلم تَبرح، حكاه عنه ابن السكيت. قال: وقال غيره إنّما يقال: أَرَكَتْ، إذا أقامت في الأَراكِ، وهو الحَمض، فهي أَرِكَةٌ. وأرَكَ الرجل بالمكان، أي أقام به. وأرَكَ الجرح أُروكاً: سكن ورمُه وتماثَل. ويقال: ظهرت أَريكَةُ الجُرح، إذا ذهبت غَثيثته ظهر لحمُه صحيحاً أحمر ولم يَعْلُهُ الجلدُ، وليس بعد ذلك إلاَّ عُلوُّ الجلد والجوف. وأَرِكَتِ الإبل بالكسر تأْرَكُ أَرِكاً، أي اشتكت بطونَها عن أكل الأَراكِ، فهي أَرِكَةُ وأَراكي. والأريكَةُ: سريرٌ منجَّد مزيَّنٌ في قبةٍ أو بيت، فإذا لم يكون فيه سرير فهو حَجَلٌة، والجمع الأَرائِكُ.
(1/66)

[أرم]
الإرَمُ: حجارة تُنْصَبُ عَلَماً في المفازة، والجمع آرامٌ وأُرومٌ. والأرومُ فتح الهمزة: أصل الشجرة والقرنِ. قال صخرُ الغَيّ يهجو رجلاً:
تَيْسَ تُيوسٍ إذا يُناطِحُها ... يأْلَمُ قَرْناً أُرومُهُ نَقِدُ
قوله: يأْلُمُ قَرْناً أي يَأْلُكُ قَرْنَه. أبوزيد: ما بالدار أَريمٌ وما بها أَرِمٌ، بحذف الياء، أي ما بها أحدٌ. قال زهير:
دارٌ لإَسْماء بالَغمْريْنِ ماثلة ... كالوحْي ليس بها من أهلها أَرِمُ
وأَرَمَ على الشيء يأْرِمُ بالكسر، أي عَض عليه. وأَرَمَهُ أيضاً، أي أكله. قال الكميت:
ونَأْرِمُ كُلَّ نابِتَةٍ رِعاءً=وحُشّاشاً لَهُنَّ وحاطِبينا
أي من كَثْرتها. وقوله لهنَّ أي للنابتة. ومنه سَنَةٌ آرِمَةٌ، أي مستأصِلَة. ويقال: أَرَمَتِ السَنَةُ بأموالنا، أي أكلتْ كلَّ شيء. وأَرَمْتُ الحبْلَ آرِمُهُ، إذا فَتَلْتَهُ فَتْلاً شديداً. والأُرَّمُ: الأَضْراس، كأنه جمع آرِمٍ. يقال: فلان يَحرُق عليك الأُرَّمَ! إذا تَغَيَِّظَ فحَكَّ أضراسه بَعضَها ببعض. قال الشاعر:
نُبِّئْتُ أَحْماَء سُلَيْمى إنَّما ... باتو غَضاباً يَحرْقُونَ الأُرَّما
وقولهم: جاريٌة مَأرومَةٌ حَسَنةُ الأَرْمِ، إذا كانت مجدولةَ الخَلْقِ. ويقال: الأُرَّمُ: الحصى. قال الشاعر: يَلوكُ من حَرْدٍ عَلَيَّ الأُرَّما
(1/67)

[ارن]
الفراء: الأَرَنُ: النشاط. يقال: أَرِنَ البعير بالكسر يَأرَنُ أَرَناً، إذا مِرح مرحاً، فهو أَرِنٌ أي نشيط. أبو عمرو: الإرانُ: تابوتُ خشب. والإرانُ: كِناسُ الوحشيّ. والمِئْرانُ مثله، والجمع مآرينُ. وقال: كأنه تَيسُ إرانٍ مُنْبَتِلْ أي مُنْبَتٌّ. وأرنةُ الحرباء بالضم: موضعُه من العود إذا انتصبَ عليه. قال ابن أحمر: وتَعَلّلَ الحرباءُ أَرْنَتَهُ.
(1/68)

[ارندج]
الأَرَنْدَجُ واليَرَنْدَج: جلد أسود. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية رَنْدَهْ
(1/69)

[أري]
أرْيُ السحاب: دِرَّتُهُ. والأرْيُ أيضاً: العسلُ. وعمل النحل أَرْيٌ أيضاً. وقد أرَتِ النحلُ تأْري أَرْياً، إذا عَمِلَتِ العسلَ. وأَرَتِ القِدْرُ تَأري أرْياً، أي التزقِ بأسفلها شيء من الاحتراق، مثل شاطَتْ. وأَريَ صدره بالكسر، أي وَغِرَ. وتَأَرَّيْتُ بالمكان: أقمتُ به. قال أعشى باهلة:
لا يَتَأَرَّى لما في القِدْرِ يرَقُبُهُ ... ولا يَعَضُّ على شُرْسوفِهِ الصَفَرُ
أي لا يتحبّس على إدراك القِدْر ليأكل. وممَّا يضعُه الناسَ في غير موضعه قولهم للمِعْلَفِ آريٌّ، وإنَّما الآريُّ مَحْبِسُ الدابّة. وقد تُسَمَّى الآخِيَّةُ أيضاً آرِيّاً، وهو حبلٌ تُشَدَّ به الدابة في مَحْبِسِها. ومنه قول الشاعر:
داوَيْتُهُ بالمَحْضِ حتَّى شَتا ... يَجتْذَبُ الآريَّ بالْمِروَدِ
أي مع المرود. والجمع الأوراىَ، يخفّف ويشدَّد. تقول منه: أَرَّيْتُ للدابة تَأْريَةً. والدابةُ تَأْري إلى الدابّة، إذا انضمَّت إليها وأَلِفَتْ معها مِعْلَفاً واحداً. وآرَيْتُها أنا. وأرَّيْتُ النار تَأريَةً، أي ذَكَّيْتُها، يقال: أَرِّ نارَكَ. والإرَة: موضعُ النار، وأصله إرْيّ، والهاء عوض من الياء، والجمع إرونَ.
(1/70)

[أزب]
الإزْبُ: اللئيمُ، والإزْبُ: القصير الدّميمُ. ابن الاعرابي: رجلٌ إزْبٌ حِزْب، أي داهِيَةٌ. المْئِزابُ: المِزْرابُ، وربما لم يهمز، والجمعُ المآزيبُ.
(1/71)

[أزج]
الأَزَجُ: ضرب من الأبنية والجمع، آزُجٌ وآزاجٌ. قال الأعشى:
بناهُ سليمان بنُ داود حِقْبَةً ... له آزُجٌ صُمُّ وطَيٌّ موَثَّقُ
(1/72)

[أزح]
أَزَحَ الرجلُ يَأْزِحُ أُزوحاً، إذا تَقَبَّضَ ودنا بعضه من بعضٍ. وقال أبو عمرو: أَزَحَ أي تَخَلَّفَ. والأَزوحُ: المُتخلِّفُ. وقال الغَنويّ: الأزوحُ من الرجال الذي يَستأْخِرُ عن المكارِم. قال: والأنوحُ مثلُه. وأنشد:
أزوح أَنوحٌ لا يَهَشُّ إلى النَّدى ... قَرى ما قَرى للضِرْسِ بَيْنَ الَّلهازم
(1/73)

[أزر]
الأَزْرَ: القُوَّة. وقوله تعالى: اُشْدُدْ به أَزْري، أي ظهري، ومَوضعَ الإزارِ من الحَقْوَيْنِ. وآزَرْتُ فلاناً، أي عاونْته. والإزارُ معروفٌ، يذكّر ويؤنث، والإزارَةُ مثله. وقال الأعشى:
كَتَمَيُّلِ النَشوانِ يَرْ ... فُلُ في البَقيرِ وفي الإزارَةْ
وجمع القِلَّة آزِرَةٌ والكثير أُزُرٌ. وقول الشاعر:
ألا أَبْلِغْ أَبا حَفْصٍ رسولاً ... فِدىً لك من أخي ثِقَةٍ إزاري
قال أبو عُمَر الجرمي: يريد بالإزارِ هاهنا المرأة. والمِئْزَرُ: الإزارُ. ويقال: أَزَّرْتُهُ تأْزيراً فتأَزَّرَ. وأتَزَرَ إزْرةً حسنة. وتَأزَّر النَبت: التفَّ واشتدّ. قال الشاعر:
تأَزَّرَ فيه النَبْتُ حتَّى تَخايَلَتْ ... رُباهُ وحتَّى ما تَرى الشاََّء نوَّما
(1/74)

[أزز]
الأزيز: صوت الرعد، وصوتُ غَلَيان القِدْر. وقد أَزَّتِ القِدْرُ تَؤُزُّ أزيزاً: غلتْ. وفي الحديث أنّه كان يصلِّي ولجوفِهِ أزيزٌ كأزيرِ المِرجَل من البكاء. وائْتَزَّتِ القِدْرُ ائْتِزازاً، إذا اشتدَّ غليَانُها. والأزُّ: التهييج والإغراء. قال تعالى: إنَّا أرْسَلْنا الشَياطينَ على الكافِرينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً، أي تُغْريهم على المعاصي. والأَزُّ: الاختلاط. وقد أَزَزْتُ الشيءَ أَؤُزُّهُ أَزّاً، إذا ضممتَ بعضَه على بعض.
(1/75)

[أزف]
أَزِفَ الترحُّلُ يأْزَفُ أَزَفاً، أي دنا وأَفِدَ. ومنه قوله تعالى: أَزِفَتِ الآزِفَةُ يعني القيامة. وأَزِفَ الرجُل، أي عَجِلَ، فهو آزِفٌ والمتآزِفُ: القصيرُ، وهو المتداني.
(1/76)

[أزق]
الأَزْقُ: الأزل وهو الضيق والمأزق المَضِيقُ، ومنه سمِّي موضع الحرب مَأْزِقاً. وتَأَزَّقَ صدري وتَأَزَّلَ، أي ضاق.
(1/77)

[أزل]
الأَزْلُ: الضيقُ، وقد أَزَلَ الرجل يَأزِلُ أَزْلاً، أي صار في ضيقٍ وجدبٍ. والأَزْلُ أيضاً: الحَبسُ. يقال: أَزَلوا مالَهم يَأْزلونَهُ، إذا حبَسوه عن المرعى من خوف. والمأزِلُ: المضيقُ مثل المأزِقِ. قال الفراء: يقال: تَأَزِلُ صدري وتَأَزَّقَ، أي ضاق. والإزْلُ بالكسر: الكذِبُ. وأنشد يعقوب.
يقولون إزْلٌ حُبُّ لَيْلى ووُدَّها ... وقد كذَبوا ما في مَوَدَّتِها إزْلُ
والأَزَلُ بالتحريك: القِدَم. يقال أَزَليٌّ
(1/78)

[أزم]
الأزْمَة: الشدَّةُ والقحط. يقال أصابتهُمْ سَنَةٌ أزَمَتْهُمْ أَزْماً، أي اسْتأْصَلَتْهُمْ. وأَزَمَ علينا الدهرُ يَأْزِمُ أَزْماً، أي اشتدَّ وقل خَيره. ويقال أيضاً: أَزَمَ الرجل بصاحبه، إذا لَزِمَه. وأَزَمَهُ أيضاً، أي عضّه. وأَزَمَ عن الشيء، أي أمسك عنه. قال أبو زيد: الآزمُ: الذي ضمَ شفتَيه. أبو زيد: أَزَمْتُ الخيطَ، إذا فَتَلْته، بالزاي والراء جميعاً. قال: والأَزْمُ ضربٌ من الضَفْرِ. وتَأزّمَ القومُ دارَهُم، إذا أطالوا الإقامة بها. والمَأزِمُ: المَضِيقُ، مثل المأْزِلِ. والمأْزِمُ: كلُّ طريقٍ ضيّق بين جبلين، وموضعُ الحرب أيضاً، مَأْزِمٌ.
(1/79)

[أزي]
الإزاء: مصبٌّ الماء في الحوض. قال أبو زيد: هو صَخرة أوما جَعَلْتَ وقايةً على مصبِّ الماء حين يُفْرَغُ الماء. قال الشاعر: بإزاءِ الحوضِ أو عُقُرِهْ تقول منه: أَزّيْتُ الحوض تَأْزِيَةً وتَوْزِيئاً وآزَيْتُهُ إيزاءً، أي جعلت له إزاءً. ويقال للناقة إذا لم تشرب إلاَّ من الإزاء: أَزيَةٌ. وإذا لم تشرب إلاّ من العُقْرِ: عَقِرَهٌ. ويقال للقَيِّم بالأمر: هو إزاؤُهُ، وفلان إزاءُ مالٍ. قال الشاعر:
لقد عَلِمَ الشَعْبُ أَنَّا لهم ... إزاءٌ وأنَّا لهم مَعْقِلُ
وتقول هو بإزائه أي بحذائه وقد آزيته إذا حاذيته.
إذا حاذَيْتَهُ وأَزى الظلُّ يَأزي أَزْياً وأُزِيَّا، إذا تَقَبَّضَ. وآزَيْتُ على صنيع فلان إيزاءً: أَضْعَفْتُ عليه.
(1/80)

[أست]
أبو زيد: يقالُ مازال على اسْتِ الدَهرِ مجنوناً أي لم يزل يُعرْف بالجنون؛ وأنشد لأبي بُخيلَةَ:
مازال مُذْ كانَ على است الدهر ... ذا حُمُق يَنْمي وعقلٍ يَحرْي
(1/81)

[أستبرق]
الإسْتَبْرَقُ: الديباجُ الغليظ، فارسيُّ معربٌ، وتصغيره أبَيْرِقٌ.
(1/82)

[أسد]
الأَسَدُ جمعه أَسُودٌ، وأَسُدٌ مقصورٌ مثقَّلٌ منه، وأُسْدٌ مخفَّفٌ، وآسُدٌ، وآسَادٌ. قال أبو زيد: الأنثى أَسَدَةٌ. وأرضٌ مَأْسَدٌة: ذات أُسْدٍ.
وأَسِدَ الرجلُ بالكسر، إذا رأى الأَسَدَ فَدهِش من الخوف. وأَسِدَ أيضاً: صار كالأَسَدِ في أخلاقه. وفي الحديث: إذا دخلَ فَهِدَ، وإذا خرج أَسِدَ. واسْتَأْسَدَ عليه: اجترأ. واسْتَأْسَدَ النبتُ: قَويَ والتفّ: قال أبو خِراش الهذَلي: له عَرْمَضٌ مُسْتأْسِدٌ ونَجيلُ وآسَدْتُ بين القوم: أفسدْت. والأَسْديُّ: ضربٌ من الثياب. والإسَادَةُ لغة في الوسادة.
(1/83)

[أسر]
أَسَرَ قَتَبَهُ يأسِرُهُ أَسْراً: شَدَّهُ بالإسارِ، وهو القِدُّ. ومنه سمِّي الأَسِيرُ، وكانوا يُشدُّونه بالقِدِّ، فسُمِّيَ كلُّ أَخِيذٍ أَسيراً وإنْ لم يُشَدَّ به. يقال: أَسَرْتُ الرجلَ أَسْراً وإساراً، فهو أَسيرٌ ومَأْسوراٌ، والجمع أَسْرى وأُسارى. وتقول: اسْتَأْسِرْ، أي كنْ أَسيراً لي. وهذا الشيءُ لكِ بأسْرِهِ، أي بِقدِّهِ، تعني بجميعه، كما يقال: برُمَّتِهِ. وأَسَرَهُ الله، أي خَلَقه. وقوله تعالى: وشَدَدْنا أسْرَِهُمْ، أي خَلْقَهُمْ.
(1/84)

[أسس]
الأُسُّ: أصل البِناء، وكذلك الأساسُ، والأَسَسُ مقصورٌ منه. وجمع الأُسِّ إساسٌ، مثل عُسّ وعِساسٍ، وجمع الأَساسِ أُسُس مثل قَذالٍ وقُذُلٍ، وجمع الأَسَسِ آساسٌ مثل سببٍ وأسبابٍ. وقد أَسَّسْتُ البناء تَأْسِساً. وقولهم: كان ذلك على أُسِّ الدهر، وأَسِّ الدهر وإسِّ الدهر، ثلاث لغاتٍ، أي على قِد َمِ الدهرِ ووَجْهِ الدهرِ. والتَأْسيسُ في القافية هو الألف التي ليس بينها وبين حرف الرويِّ إلاَّ حرفٌ واحدٌ، كقول الشاعر:
كِليني لَهَمٍ يا أُمَيْمَةُ ناصِبِ ... ولَيْلٍ أُقاسيِه بَطيءِ الكواكِبِ
وأَسَّ الشاةَ يَؤُسُّهاَ أَسّاً، أي زجرها وقال لها: إسْ إسْ.
(1/85)

[أسف]
الأَسَفُ: أشدُّ الحزن. وقد أَسِفَ على ما فاته وتأَسَّفَ أي تلهَّف. وأَسِفَ أي تلهَّف. وأَسِفَ عليه أَسَفاَ: أي غَضِب. وآسَفةُ أغضَبَه. والأَسيف والأَسوفُ: السريعُ الحزنِ الرقيقُ. وقد يكون الأسيفُ الغضبانَ مع الحزن. والأَسيفُ: العبدُ والجمع الأُسَفاءُ. وأرضٌ أسيفةٌ، أي رقيقةٌ لا تكادُ تُنْبت شيئاً.
(1/86)

[اسفنط]
الإسْفَنْطُ: ضربٌ من الأشربة، فارسيُّ معربٌ. وقال الأصمعي: هي بالرومية. قال الأعشى:
وكَأَنَّ الخَمرَ العَتِيقَ من الإسْ ... فَنْطِ ممزوجةً بماءٍ زُلالِ
(1/87)

[أسك]
الإسْكَتانِ بكسر الهمزة: جانِبا الفَرْجِ، وهما قُذَّتاهُ.
والمَأْسوكَةُ: التي أخطأتْ خافِضَتُها فأصابت غيرَ موضع الخفض.
(1/88)

[أسل]
الأَسَلَةُ: مستدَقُّ اللِسان والذِراع.
ورجلٌ أَسيلُ الخدِّ، إذا كان ليِّن الخدّ طويلَه. وكلُّ مسترسلٍ أَسِيلٌ. وقد أَسُلَ بالضم أَسالَةً. وقولهم: هو على آسالٍ من أبيه، مثل آسانٍ، أي على شبهٍ من أبيه وعلاماتٍ وأخلاقٍ. أسن الآسِنُ من الماء، مثل الآجِنِ. وقد أَسَنَ الماء يَأْسَنُ ويأْسُنُ أُسُوناً. ويقال أيضاً: أسِنَ الماء بالكسر يأْسَنُ أَسَناً، فهو أسِنٌ. وأَسِنَ الرجل أيضاً، إذا دخل البئر فأصابته ريح منتِنة من ريح البئر أو غير ذلك فغُشيَ عليه، أو دارَ رأسُه. قال زهير:
يُغادِرُ القِرْنُ مصفرَّاً أَنامِلُهُ ... يَميدُ في الرمح مَيْدَ المائحِ الأَسِنِ
وتَأَسَّنَ الماء: تغيَّر. أبو زيد: تأَسَّنَ عليّ تَأَسُّناً، اعتلّ وأبطأ.
أبو عمرو: تأَسَّنَ الرجلُ أباه، إذا أخذ أخلاقه. وقال اللحيانيّ: إذا نزع إليه في الشّبَهِ. يقال هو على آسانٍ من أبيه، أي على شمائلَ من أبيه، أو على أخلاق من أبيه، واحدها أُسُنٌ مثل خُلُقٍ وأخْلاقٍ. والاسُنُ أيضاً: واحد الآسانِ، وهي طاقات النِسْعِ والحَبْلِ، عن أبي عمرو. وأنشد الفراء أسعد بن زيدِ مناةَ بن تميم، ولَقَتُ سعدٍ الفِزْرُ:
لقد كنتُ أَهْوى الناقِمِيَّةَ حِقْتَةً ... فقد جعلّتْ آسانُ وَصْلٍ تَقطّعُ
والأَسُنُ أيضاً: بقيّة الشحم. يقال: سمنتْ ناقته عن أُسُنٍ، أي عن شحمٍ قديمٍ. والجمع أَسانٌ.
(1/89)

[أسو]
الإساءُ، مكسورٌ ممدودٌ: الدَواءُ بعينه.
والإساءُ: الأَطِبَّةُ، جمع الآسي. قال الحطيئة:
تَواكَلَها الأَطِبَّةُ والإساءُ
والأَسوُّ: دواء تأسو به الجُرحَ. وقد أَسَوْتُ الجرحَ آسُوهُ أَسْواً، أي داويته، فهو مَأْسوٌّ وأَسِيٌّ أيضاً. ومنه قول الشاعر:
أَسِيٌّ على أُمِّ الدماغِ حجِيحُ
ويقال: هذا أمر لا يؤْسى كَلْمُهُ. وأَسَوْتُ بينهم أَسْواً، أي أصلحتُ.
(1/90)

[أسور]
الإسْوارُ والأُسْوارُ: الواحد من أَساوِرَةِ الفُرْسِ. قال أبو عبيدة: هم الفُرسانْ والهاء عوض من الياء، وكأنَّ أصله أَساويرُ. وكذلك الزنادقة، أصله زناديق عن الأخفش.
(1/91)

[أسي]
أَسَّيْتُهُ تَأْسِيَةً، أي عَزَّيْتُهُ. وآسَيْتُهُ بمالي مواساةً، أي جعلته إسْوَتي فيه. وواسَيْتُهُ لغةٌ ضعيفةٌ فيه. والإسّوَةُ والأَسْوَةُ بالكسر والضم لغتان، وهي ما يَأْتَسي به الحزين، يتعزَّى به. وجمعها إسىً وأسىً. ثمَّ سُمِّيَ الصبرُ أسىً. وائتَسى به، أي اقتدى. يقال: لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأُسْوَة، أي لا تَقتَدِ بمن ليس لك بقدوة. وتأسَّى به، أي تعزَّى.
وتآسَوْا، أي آسى بعضهم بعضاً. قال الشاعر:
وإنَّ الأولى بالطَفِّ من آلِ هاشمٍ ... تآسَوْا فَسَنُّوا للكرام التَّآسِيا
ولي في فلان إِسْوَةٌ وأُسْوَةٌ، أي قدوةٌ وائتمام. والأسى، مفتوحٌ مقصورٌ: المداواةُ والعلاجُ، وهو الحزنُ أيضاً. وأهل البادية يسمُّون الخاتنة آسِيَةً، كنايةً. والآسِيَةُ أيضاً: السارِيَةُ، والجمع الأَواسي. قال النابغة:
فإنْ تَكُ قد وَدَّعْتَ غير مُذَمَّمٍ ... أَواسِيَ مُلْكٍ أَنْبَتَتْها الأوائلُ
والآسي: الطبيبُ، والجمع الأساةُ.
وأَسيَ على مصيبته بالكسر يأْسى أَسىً، أي حزن وقد أَسِيتُ لفلانٍ، أي حزِنتُ له.
(1/92)

[أشب]
أَشَبَهُ يأْشِبُهُ أَشْباً: لامَهُ وعابَهُ. وقال أوس:
ويَأْشِبُني فيها الذين يَلونها ... ولو عَلِموا لم يَأْشِبوني بباطِلِ
ويقال أيضاً: أَشَبْتُ القومَ، إذا خَلَطْتَ بَعْضَهُمْ ببعض. والأُشابَةُ من الناس: الأَخْلاطُ، والجمع الأَشائبُ. قال النابغة:
وثِقْتُ له بالنَصْرِ إذْ قِيلَ قد غَزَتْ ... قبَائِلُ من غَسَّانَ غَيرُ أَشائِبِ
وتأَشَّبَ القَوْمُ: اختلطوا، وائْتَشَبوا أيضاً. يقال: جاء فلان فيمن تأَشَّبَ إليه، أي انضمَّ إليه والتَفَّ إليه. والتَأْشِيبُ: التَحْريشُ بين القومِ. وأَشِبَتِ الغَيْضَةُ، بالكسر، أي الْتَفَّتْ. وعِيصٌ أَشِبٌ، أي: مُلْتَفٌ، وعَدَدٌ أَشِبٌ. وفلان مُؤْتَشَبٌ، أي: مخلوطٌ غيرُ صريح في نَسَبِهِ. وقولهم: ضَرَبَتْ فيه فلانة بِعِرقٍ أَشِبٍ. أي: ذي التِباسٍ.
(1/93)

[أشر]
الأَشَرُ: البَطَرُ. وقد أشِرَ بالكسر يَأْشَرُ أشَراً، فهو أشِرٌ وأشْرانُ وقومٌ أُشارى. قال الشاعر:
وخَلَّتْ وُعولاً أشارى بها ... وقد أزْهَفَ الطَعْنُ أبْطالها
ومنه ناقةٌ مِئْشِيرٌ، وجوادٌ مِئْشِيرٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتَأْشيرُ الأسنانِ: تَحْزيزُها وتحديدُ أطرافها والجُعَلُ مُؤَشَّرُ العَضُدين. ويقال: بأسنانه أُشُرٌ وأُشَرٌ، مثال شُطُبِ السيفِ وشُطَبِهِ، وأُشورٌ أيضاً، قال جميل:
سَبَتْكَِ بمصقولٍ تَرِفُّ أُشورُهُ
وفي المثل: أعْيَيْتَني بأُشُرٍ فكيف بِدُرْدُرٍ. وأشَرْتُ الخشبةَ بالمِنْشارِ، مهموزٌ. وقال الشاعر:
لَقَدْ عَيَّلِ الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهُ ... أناشِرَ لا زالَتْ يَميِنُكَ آشِرَهْ
أي مَأشورَةٌ، مثل عيشَةٍ راضِيَةٍ أي مَرْضِيَّةٍ.
(1/94)

[أشش]
الأَشاشُ مثل الهَشاشِ، وهو النشاطُ والارتياحُ. ومنه قولهم:
كيف تواتِيهِ ولا تؤُشُّهُ
(1/95)

[أشف]
الإشْفى للإِسكاف، والجمع الأَشافي.
(1/96)

[أشا]
الأَشاءُ، بالفتح والمدّ: صغار النخل، الواحدة أَشاءةٌ، والهمزة فيه منقلبةٌ من الياء، لأنّ تصغيرها أُشَيٌّ. قال الشاعر:
وحَبَّذا حين تُمْسي الريحُ باردةً ... وادي أُشَيٍّ وفِتْيانٌ به هُضُمُ
وقد ائْتَشى العظمُ، إذا بَرِئَ من كسرٍ كان به.
(1/97)

[أصد]
الأُصْدَةُ بالضم: قميصٌ يُلبَسُ تحت الثوب. قال الشاعر:
ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ
وتَلبسه أيضاً صغار الجواري. تقول: أَصَّدَتْهُ تَأصيداً. قال كثير:
وقد دَرَّعُوها وَهْيَ ذاتُ مؤَصَّدٍ ... مَجوبٍ ولمَّا يلْبَسِ الدِرْعَ ريدُها
والأَصيدَةُ كالحظيرة لغة في الوصيدة. وآصَدْتُ البابَ: لغةٌ في أوصدْته، إذا أغلقَته. ومنه قرأ أبو عمرو: إنها عليهم مُؤْصَدَةٌ بالهمز.
(1/98)

[أصر]
أصَرَهُ يَأْصِرُهُ أصْراً: حَبَسه. والموضعُ مَأْصِرُ ومَأْصَرٌ، والجمع مَآصِرُ. الأموي: أصَرْتُ الشيءَ أصْراً: كسرته. الأصمعي: الآصِرَةُ: ما عطفك على رجلٍ من رحِمٍ أو قرابةٍ أو صِهْرٍ أو معروفٍ؛ والجمع الأَواصِرُ. يقال: ما تَأْصِرُني على فلان آصِرَةٌ، أي ما تعطِفُني عليه قرابةٌ ولا مِنَّةٌ. والإصْرُ: العهدُ. والإصْرُ: الذنبُ والثِقَلُ. والإصارُ والأيْصَرُ: حبلٌ قصيرٌ يُشَدُّ به في أسفل الخباء إلى وتدٍ. وجمع الإصار أُصُرٌ، وجمع الأَيْصَرِ أياصِرُ. يقال: هو جاري مؤَاصِري، أي إصارُ بيتِهِ إلى جنب إصارِ بيتي. والإصارُ والأَيْصَرُ أيضاً: الحشيشُ. يقال: لفلانٍ مَحَشٌّ لا يُجَزُّ أيْصَرُهُ، أي لا يُقْطَعُ حشيشُه. وحيٌّ مُتآصِرُون، أي متجاورون. والأصيرُ: المتقاربُ. وقال:
لكلِّ مَنامَةٍ هُدْبٌ أصيرُ
(1/99)

[أصص]
الأُصُّ: الأصلُ. والأَصيصُ: الرِعدةُ. والأَصيصُ أيضاً: أصلُ الدَنِّ. قال عديّ:
يا ليتَ شِعْري وأنا ذو عَجَّةٍ ... متى أَرى شَرْباً حَوالَيْ أَصيصْ
أبو عمرو: وناقةٌ أَصوصُ، أي شديدةٌ. وقد أَصَّتْ تؤُصُّ.
(1/100)

[أصل]
الأَصْلُ: واحدُ الأُصولِ، يقال: أصْلٌ مُؤَصَّلٌ. واسْتَأْصَلَهُ، أي قلعَه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأَصيلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. قال الكسائيّ: قولهم لا أَصْلَ له ولا فَضْلَ، الأَصْلُ: الحسبُ، والفصل: اللسانُ. والأَصيلُ: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُلٌ وآصالٌ وأصائِلُ، قال الشاعر:
لَعَمْري لأنتَ البيتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ ... وأَقْعُدُ في أَفْيائِهِ بالأصائِلِ
ويجمع أيضاً على أُصْلانٍ، ثم صغَّروا الجمع فقالوا أُصَيْلانٌ، ثم أبدلوا من النون لاماً فقالوا أُصَيْلالٌ. ومنه قول النابغة:
وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالاً أُسائِلُها ... عَيَّتْ جواباً وما بالرَبْعِ من أحدِ
وحكى اللِحيانيّ: لقيتُهُ أُصَيْلالاً وأُصَيْلاناً. وقد آصَلْنا، أي دخلنا في الأصِيلِ، وأتينا مُؤْصلينَ.
ويقال: أخذتُ الشيء بأَصيلَتِهِ، أي كلِّه بأصْلِهِ. ورجلٌ أَصِيلُ الرأي، أي محكَم الرأي. وقد أَصُلَ أَصالَةً. ومجدٌ أَصيلٌ: ذو أَصالَةٍ.
(1/101)

[أصا]
الآصِيَةُ: طعامٌ مثل الحَساء يُصْنَعُ بالتمر.
(1/102)

[أضض]
الإضاضُ بالكسر: الملجأ. ويقال: أَضَّني إليك كذا يَؤُضُّني ويَئِضُّني أي ألجأني واضطَرَّني. وائْتَضَّ إليه ائْتِضاضاً، أي اضطُرَّ إليه.
(1/103)

[أضم]
الأَضَمُ الغضَبُ، ويجمع على أَضَماتٍ. وقد أَضِمَ عليه بالكسر يَأْضَمُ أَضَماً.
(1/104)

[أضا]
الأَضاةُ: الغديرُ، والجمع أَضىً وإِضاءٌ أيضا بالمد والكسر.
(1/105)

[أطر]
أبو زيد: أطَرْتُ القوسَ آطِرُها أطْراً، إذا حَنَيْتُها. قال: وتَأَطَّرَتِ المرأةُ تَأَطُّراً، إذا أَقامَتْ في بيتها. وأنشَدَ لعمر بن أبي ربيعة:
تَأَطَّرْنَ حتَّى قُلْتُ لِسْنَ بَوارِحاً ... وذُبْنَ كما ذابَ السَديفُ المُسَرْهَدُ
وتَأَطَّرَ الرمحُ: تَثَنَّى. وإطارُ المُنْخُلِ: خَشبُه. وإطارُ الحافِر: ما أحاط بالأشْعَرِ. ومنه إطارُ الشَفَةِ. وكلُّ شيءٍ أحاطَ بشيء فهو إطارٌ له. قال بشر:
وحَلَّ الحَيُّ حيُّ بَني سُبَيْعٍ ... قُراضِبَةٌ ونَحْنُ لهم إطارُ
والأُطْرَةُ بالضم: العَقَبَةُ التي تلفُّ على مَجمع الفوقِ. تقول منه: أَطَرْتُ السهم أَطْراً. والأُطْرَةُ أيضاً: أن يؤخّذَ رَمادٌ ودمٌ فيُلطَخ به كَسْرُ القِدْرِ. قال الراجز:
قد أَصْلَحَتِْ قدْراً لها بأُطْرَهْ
والأَطيرُ: الذنْبُ. يقال: أخذَني بأَطيرِ غيري.
(1/106)

[أطط]
الأَطيطَ: صوتُ الرحل والإِبلِ من ثِقلِ أحمالها. يقال: لا آتيكَ ما أَطَّتِ الإِبلُ. وكذلك صوت الجوف من الخَوى، وحَنينُ الجذعِ.
(1/107)

[أطل]
الأَيْطَلُ: الخاصرةُ، وكذلك الأطِلُ والإطْلُ، وجمع الإطْلِ آطالٌ. وجمع الأَيْطَلِ أَياطِلُ.
(1/108)

[أطم]
الأَطْمُ مثل الأَجْمِ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، والجمع آطامٌ، وهي حصونٌ لأهل المدينة. قال أوس بن مَغْراء السَعديّ:
بَثَّ الجنودَ لهمْ في الأرض يقتُلهم ... ما بين بُصْرى إلى آطامِ نَجْرانا
والواحدة أَطَمَةٌ. والأُطامُ بالضم: احتباس البَطْن. تقول منه اؤْتُطِمَ على الرجل. قال أبو زيد: بعيرٌ مَأطَومٌ، وقد أُطِمَ، وذلك إذا لم يَبُلْ من داء يكون به. والأَطيمَةُ: مَوْقِدُ النار. قال الأَفْوَهُ:
في مَوْطِنٍ ذَرِبِ الشَبا فكأَنّما ... فيه الرجالُ على الأَطائِمِ واللَظى
والأَطومُ: السُلحفاةُ البحريّة. وفلانٌ يَتَأَطَّمُ على فلانٍ، مثل يَتَأَجَّمُ. قال الأصمعي: تَأَطَّمَ السَيْلُ، إذا ارتفعتْ في وجهه كالأمواج ثم تكسَّرَ بعضُها على بعض.
(1/109)

[أفخ]
اليَأْفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وهو يَفْعولٌ، والجمع اليآفيخُ وأَفَخْتُهُ: ضربت يَأْفوخَهُ. ويافوخُ الليل: مُعْظَمُهُ.
(1/110)

[أفد]
أَفِدَ الرجل بالكسر يَأْفَدُ أَفَداً، أي عَجِلَ، فهو أَفِدٌ، أي مستعجلٌ. وأَفِدَ التَرَحُّلُ، أي دنا وأزِف.
(1/111)

[أفر]
أَفِرَ البعيرُ بالكسر يَأْفَرُ أَفَراً، أي سَمِنَ بعد الجهدِ. ورجل أَشْرانُ أَفْرانُ، أي بَطِرٌ، وهو إتباعٌ له. وأَفَرَ الظبيُ وغيره بالفتح يَأْفِرُ أُفوراً، أي شدَّ الإحْضارَ. وأَفَرَ الرجلُ أيضاً، أي خفَّ في الخدمة.
(1/112)

[أفف]
يقال: أُفَّاً له وأُفّةً، أي قَذَراً له. والتنوين للتنكير. وأُفَّةً وتُفّةً. وقد أَفّفَّ تَأْفيفاً، إذا قال: أُفٍّ، قال تعالى: فلا تَقُلْ لهما أُفِّ. وفيه ستُّ لغات حكاها الأخفش: أُفَّ أُفِّ أُفُّ، أُفٍّ أفّاًّ أفٌّ. ويقال: أُفَّا وتُفَّا، وهو إتباع له. وقولهم: كان ذاك على إفِّ ذاك وإفّاتِهِ بكسرهما، أي حِينِهِ وأوانِه.
(1/113)

[أفق]
الآفاقُ: النواحي: الواحد أُفْقٌ وأُفَقٌ. ورجلٌ أَفَقيٌّ بفتح الهمزة والغاء، إذا كان من آفاقِ الأرض. حكاه أبو نصر، وبعضهم يقول أُفُقيٌّ بضمهما، وهو القياس. وفرسٌ أُفُقٌ بالضم، أي رائعٌ، وكذلك الأنثى. قال الشاعر:
أُرَجِّلُ لِمَّتي وأَجُرُ ذَيْلي ... وتحملُ شِكَّتي أُفُقٌ كُمَيْتُ
والآفِقُ: الذي بلغ النهاية في الكرم، على فاعِلٍ. تقول منه أَفِقَ بالكسر يَأْفَقُ أَفَقاً. وفرسٌ آفِقٌ قوبل من آفِقٍ وآفِقَةٍ، إذا كان كريم الطرفين. والأَفيقُ: الجلد الذي لم تتمّ دباغته، والجمع أَفَقٌ.
وقد أَفَقَ أَديمَه يَأْفِقُهُ أَفْقاً، أي دبغه إلى أن صار أَفيقاً. وقال الأصمعي: يقال للأديم إذا دُبِغَ قبل أن يُخْرَزَ أَفيقٌ، والجمع آفِقَةٌ. ويقال: أفَقَ فلانٌ، إذا ذهب في الأرض. وأَفَقَ في العطاء، أي فَضَّلَ وأعطى بعضاً أكثَرَ من بعض. ومنه قول الأعشى:
ولا المَلَكُ النعمانُ يومَ لَقيتُهُ ... بِغِبْطَتِهِ يُعطي القُطوطَ ويَأْفِقُ
وأراد بالقُطوطِ كُتبَ الجوائز.
(1/114)

[أفك]
الإفْكُ: الكذبُ، وكذلك الأَفيكَةُ، والجمع الأَفائِكُ. ورجلٌ أَفّاكٌ، أي كذّابٌ. والأَفْكُ بالفتح: مصدر قولك أَفَكَهُ يَأْفِكُهُ أَفْكاً، أي قَلَبَهُ وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى: قالوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا. قال عُروة بن أُذَيْنَة:
إنْ تَكُ عن أحسن الصَنيعَةِ مَأْ ... فوكاً ففي آخَرينَ قد أُفِكوا
يقول: إن لم توفَّقْ للإَحسان فأنت في قومٍ قد صُرِفوا عن ذلك أيضاً. وائْتَفَكَتِ البلدة بأهلها، أي انقلبتْ. والمؤْتَفِكاتُ: الرياح تختلف مهابُّها. تقول العرب: إذا كثرت المُؤْتَفِكاتُ زَكَتِ الأرضُ.
قال أبو زيد: المَأْفوكُ: المأفونُ، وهو الضَعيف العقل والرأي. وقوله تعالى: يُؤْفَكُ عنهُ مَنْ أُفِكَ. قال مجاهد: يُؤْفَنُ عنه من أُفِنَ. وأرضٌ مأْفوكَةٌ، أي لم يُصِبْها مطر وليس بها نباتٌ. ورجلٌ مَأْفوكٌ: لا يصيب خيراً.
(1/115)

[أفل]
أَفَلَ، أي غاب. وقد أَفَلَتِ الشمسُ يَأْفِلُ وتَأْفُلُ أُفُولاً: غابتْ. والإِفالُ والأَفائلُ: صغارُ الإِبِلِ، بناتُ المخاضِ ونحوُها، واحدها أَفيلٌ، والأنثى أَفيلَةٌ. ومنه قول زُهَير:
مَغانِمُ شَتَّى من إفالِ مُزَنَّمِ
والمَأفولُ، إبدال المَأفونِ، وهو الناقص العقل.
(1/116)

[أفن]
أبو زيد: المَأْفونُ: المَأْفوك. والأَفَنُ، بالتحريك: ضعف الرأي. وقد أَفِنَ الرجل بالكسر أَفَناً، وأُفِنَ إفْناً، فهو مَأْفونٌ وأَفينٌ. وفي المثل: إنَّ الرِقينَ تُغطِّي أَفْنَ الأَفينِ. وأَفَنَه الله سبحانه يَأْفِنُهُ أَفْناً فهو مَأْفونٌ. والجوز المَأْفونُ: الحشَف الفاسد. والأَفْنُ: النَقْص. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّصُ. وأَفَنَ الفصيلُ ما في ضَرع أُمِّه، إذا شربَه كلَّه. وأَفَنَ الحالبُ، إذا لم يَدَعْ في الضَرع شيئاً. ويقال: الأَفْنُ الحلب خلاف التَحْيينِ، وهو أن تحلُبها أَنّى شئت من غير وقتٍ معلوم. قال المخبَّل:
إذا أُفِنَتْ أَرْوى عِيالَكَ أَفْنُها ... وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبى على الوَطْبِ حِينُها
وأَفِنَتِ الناقة بالكسر: قلّ لبنُها، فهي أفِنَةٌ، مقصورةٌ. أبو عمرو: جاءنا فلانٌ على إفَّانِ ذلك، أي على حين ذلك.
(1/117)

[أقط]
الأَقِطُ معروفٌ. وربَّما سُكِّنَ في الشِعر وتنقل حركةُ القاف إلى ما قبلها. قال الشاعر:
رُوَيْدَكَ حتَّى يَنْبُتَ البَقْلُ والغَضى ... فيَكْثُرُ إقْطٌ عندهم وحَليبُ
وائْتَقَطْتُ، أي اتخذتُ الأَقِطَ. وأَقَطَ طعامَهُ يَأقِطُهُ أَقْطاً: عَمِله بالأَقِطِ، فهو مَأْقوطٌ. والمَأْقِطُ مهموزٌ: موضعُ الحرب، بكسر القاف. قال الخليل: المَأْقِطُ: المَضيقُ في الحرب.
(1/118)

[أكد]
التَأْكيدُ: لغة في التوكيد. وقد أَكَّدْتُ الشيءَ ووَكَّدْتُهُ. أكر
الأَكَرَةُ: جمع أَكَّارٍ، كأنَّه جمع آكِرٍ في التقدير. والأُكْرَةُ بالضم: الحُفْرَةُ. يقال تَأَكَّرْتُ الأُكَر، أي حفَرْتُ الحُفَر. والمُؤاكَرَةُ: المخابرةُ.
(1/119)

[أكف]
إكافُ الحمارِ ووِكافُهُ، والجمع أُكُفٌ. وقد آكَفْتُ الحمارَ وأَوْكَفْتُهُ أي شددت عليه الإِكافَ.
(1/120)

[أكك]
قال الأصمعي: الأَكَّةُ: شِدَّة الحرّ، مثل الأجّة، إلاَّ أنّ الأَكَّةَ: الحرُّ المحتدمُ الذي لا ريحَ فيه، والأجّةُ: التوَهُّجُ. وقد ائْتَكَّ يومُنا، وهو افتعل منه، فهو يومٌ أَكٌّ وأَكيكٌ. والأَكَّةُ: أيضاً الشديدةُ من شدائد الدنيا.
(1/121)

[أكل]
أَكَلْتُ الطعام أَكْلاً ومَأْكلاً. والأَكْلَةُ: المرّة الواحدة حتّى تشبع والأُكْلَةُ بالضم اللُّقمة. تقوم: أَكَلْتُ أُكْلَةً واحدة، أي لقمةً، وهي القُرْصَةُ أيضاً. وهذا الشيء أُكْلَةٌ لك، أي طُعْمَةٌ لك.
والأُكلُ أيضاً: ما أُكِلَ. ويقال أيضاً فلان ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا حظٍّ من الدنيا ورزقٍ واسعٍ. قال اللحيانيّ: الأُكْلَةُ والإكْلَةُ، بالضم والكسر: الغيبَةُ، يقال: إنه لذو أُكْلَةٍ وإِكْلَةٍ، إذا كان يغتاب الناسَ؛ كأنّه من قوله تعالى: أَيُحِبُّ أحدُكم أن يَأْكُلَ لَحمَ أخيهِ مَيْتاً. والإكْلَةُ أيضاً بالكسر: الحِكَّةُ. يقال: إنِّي لأجدُ في جسدي إكْلَةً من الأُكالِ. والإكْلَةُ أيضاً: الحال التي يُؤْكَلُ عليها، يقال: إنّه لَحَسَنُ الإكْلَةِ. والأُكْلُ: ثمر النَخل والشجر. وكلُّ ما يُؤْكَلُ فهو أُكْلٌ، ومنه قوله تعالى: أُكُلُها دائمٌ. ويقال للميت: انقطع أُكْلُهُ. وثوبٌ ذو أُكْلٍ أيضاً، إذا كان كثير الغَزْل صفيقاً. وقرطاسٌ ذو أُكْلٍ. ويقال أيضاً: رجلٌ ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا عقلٍ ورأيٍ. وقولهم: هم أَكَلَةُ رأسٍ، أي هم قليلٌ يشبعُهم رأسٌ واحد، وهو جمع آكِلٍ. ويقال: أَكَّلَتْني ما لم آكُلْ، بالتشديد، وآكَلْتني أيضاً، أي ادّعيتَه عليَّ. وآكَلْتُكَ فلاناً، إذا أمكنتَه منه. ولما أنشد الممزِّقُ العبديُّ النعمانَ قولَه:
فإن كنتُ مأكولاً فكن خير آكِلٍ ... وإلا فأدْرِكني ولَمَّا أُمَزَّقِ
قال له النعمان: لا آكُلُكَ ولا أُوِكلُكَ غيري. والإيكالُ بين الناس: السعيُ بينهم بالنمائم. وآكَلْتُهُ إيكالاً: أطعمته. وآكَلْتُهُ مُؤَاكَلَةً، أي أَكلْتُ معه، فصار أَفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صورة واحدة. ولا تقل واكَلْتُهُ بالواو. ويقال: أَكَلَتِ النارُ الحطبَ، وآكَلْتُها أنا، أي أطعمتها إياه. وأكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شيء، إذا أَطْعَمَ. والآكالُ: سادةُ الأحياء الذين يأخذون المِرباع وغَيره. والمأْكَلُ: الكسبُ. والمَأْكَلَةُ والمَأْكُلَةُ: الموضع الذي منه يؤكل. يقال: اتَّخذت فلاناً مَأْكَلَةً ومَأْكُلَةً. والمِئْكَلةُ: الصحاف الذي يَستخِفّ الحيُّ أن يطبُخوا فيها اللحمَ والعصيدة. ويقال: ما ذقت أَكالاً بالفتح، أي طعاماً. والأُكالُ بالضم: الحِكَّةُ، عن الأصمعي. والأكولَةُ: الشاةتُ التي تُعْزَلُ للأكل وتُسَمَّنُ. ويُكْرَهُ للمصدِّق أخذُها. وأمَّا الأَكيلَةُ فهي المَأكولَةُ. يقال: هي أكيلَةُ السَبُعَ. وإنّما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولةٍ لغلبة الاسم عليه. والأَكيلُ: الذي يؤاكلك. والأَكيلُ أيضاً: الآكِلُ. قال الشاعر:
لَعَمْرُكَ إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْبٍ=بطيءُ النُضْجِ مَحْشومُ الأَكيلِ
وأَكِلَتِ الناقةُ أَكالاً، فهي أَكِلَةٌ وبها أُكالٌ بالضم، إذا أشعَرَ ولدُها في بطنها فحكَّها ذلك
(1/122)

وتأذَّتْ. ويقال أيضاً: أَكِلَتْ أسنانُه من الكِبَرِ، إذا احتكّت فذهبتْ. وفي أسنانه أَكَلٌ بالتحريك، أي إنّها مُؤْتَكِلَةٌ. وقد ائْتَكَلَتْ أسنانُه وتَأَكَّلَتْ. ويقال أيضاً: فلان يأْتَكِلُ من الغضب، أي يحترق ويتوهَّجْ قال الأعشى:
أَبْلِغْ يَزيدَ بني شَيْبانَ مأْلُكةً ... أبا ثُبَيْتٍ أما تَنْفَكُّ تَأْتكِلُ
وفلان يَسْتَأْكِلُ الضعفاء، أي يأخذُ أموالهم. وقولهم: ظَلَّ مالي يُؤَكّلُ ويُشَرَّبُ، أي يرعَى كيف شاء. ويقال أيضاً: فلانٌ أَكَّلَ مالي وشرّبه، أي أطعمَه الناسَ. وتَأَكَّلَ السيفُ، أي توهَّج من الحِدَّة. قال أوس بن حَجَر:
وأَبْيَضَ هِنْدِيَّا كأنَّ غِرارَهُ ... تَلأْلُؤُ برقٍ في حَبيّ تَأَكَّلا
(1/123)

[أكم]
الأكَمَةُ معروفة، والجمع أكماتٌ وأكَمٌ وجمع الأكَمِ إكامٌ وجمع الإكامِ أُكُمٌ، وجمع الأُكُمِ آكامٌ. والمأْكَمَةُ: العَجيزَةُ، والجمع المآكِم.
(1/124)

[ألا]
أما ألا فحرفٌ يفتتَح به الكلام للتنبيه، تقول: ألا إنّ زيداً خارجٌ، كما تقول: اعلمْ أنّ زيداً خارجٌ. وأمَّا إلا فهو حرف استثناء يستثنا به على خمسة أوجهٍ: بعد الإيجابِ، وبعد النفي، والمُفَرَّغِ، والمُقَدَّم، والمُنْقَطِعِ فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكنْ لأنّ المستثنَى من غير جنس المستثنَى منه. وقد يوصف بإلاَّ، فإن وصفْتَ بها جعلتها وما بعدها في موضِع غير وأتْبَعْتَ الاسم بعدَها ما قبله في الإعراب فقلت: جاءني القومُ إلاَّ زيد، كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ إلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا. وقال عمرو بن معد يكرب:
وكُلُّ أَخٍ مُفارِقُهُ أخوه ... لَعَمْرُ أبيكَ إلاَّ الفَرقدانِ
كأنّه قال غير الفرقدين. وأصل إلاّ الاستثناء والصفَة عارضةٌ. وأصل غير صفةٌ والاستثناء عارضٌ. وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف، كقول الشاعر:
وأرى لها داراً بِأَغْدِرَةِ ال ... سِيدانِ لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ
إلاَّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ ... عنه الرياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ
إلى: حرفٌ خافضٌ، وهو مُنْتَهَى لابتداء الغاية تقول خرجت من الكوفة إلى مكة. وجائزٌ أن تكون دخْلتَها وجائزٌ أن تكون بَلغْتَها ولم تدخلْها؛ لأنَّ النهاية تشتمل أوّلَ الحدّ وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته. وربَّما استعمل بمعنى عِنْدَ؛ قال الراعي:
فقد سادَتْ إليَّ الغَوانِيا
وقد تجيء بمعنى مَعَ، كقولهم: الذَودُ إلى الذَوْدِ إبِلٌ. قال الله تعالى: ولا تأكُلوا أموالَهُمْ إلى أموالكم، وقال: مَنْ أنصاري إلى الله أي مع الله، وقال: وإذا خَلَوْأ إلى شَياطينهم. وأمّا أوُلو فجمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده ذو. وأولات للإناث واحدتها ذات، تقول: جاءني أوُلو الألباب، وأولات الأحمال. وأمَّا أُولي فهو أيضاَ جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحدُه ذا للمذكر، وذِهِ للمؤنث، يمدّ ويقصر، فإنْ قصرته كتبته بالياء، وإن مددتَه بنيته على الكسر. ويستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتصغيره أُلَيَّا بضم الهمزة وتشديد الياء، يمدّ ويقصر؛ لأنَّ تصغير المبهم لا يغيِّر أوَلُه بل يترك على ما هو عليه من فتحٍ أو ضمٍّ. وتدخل ياء التصغير ثانيةً إذا كان على حرفين، وثالثةً إذا كان على ثلاثة أحرف. وتدخل عليه ها لِلتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: ومن العرب من يقول هَؤُلاء قومُك، فينوِّن ويكسر الهمزة. وتدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أُولَئِكَ وأُولاكَ. قال الكسائي: مَن قال أُولَئِكَ
(1/125)

فواحده ذَلِكَ، ومن قال أُولاكَ فواحده ذاكَ. وأُولالِكَ مثل أُولَئِكَ. وأنشد ابن السكِّيت:
أولالِكَ قوْمي لم يكونوا أَشابَةً ... وهل يَعِظُ الضِلِّيَل إلاَّ أولالكا
وإنّما قالوا: أولَئِكَ في غير العقلاء. قال الشاعر:
ذُمّ المَنازِلُ بعد مَنْزِلَةِ اللِوى=والعَيْشُ بعد أُولَئِكَ الأَيَّامِ
وقال تعالى: إنَّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلّ أولئكَ كانَ عنه مَسئُولاً. وأما الأولى بوزن العُلى، فهو أيضاً جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده الَّذي. وأمّا قولهم: ذهبت العرب الألى، فهو مقلوب من الأوَلِ، لأنّه جمع أُولى، مثل أُخرى وأَخَر.
(1/126)

[ألب]
الفرّاء: ألَب الإِبل يَألِبها ويألُبها ألْباً: جمعها وساقها. وأَلَبْتُ الجَيْشَ، إذا جَمَعْتَهُ. وتَأَلَّبوا: تَجَمَّعوا. وهم أَلْبٌ وإِلْبٌ، إذا كانوا مجتمعين. قال رُؤْبةُ:
قَدْ أَصْبَحَ الناسُ عليها أَلْبا ... فالناسُ في جَنْبٍ وكُنَّا جَنْبا
وكذلك الأُلْبَةُ، بالضم. والتأليبُ: التحْريضُ، يقال: حَسودٌ مُؤلَّبٌ. والتَأْلَبُ: شَجَرٌ. ألت
أَلَتَهُ حَقَّهُ يَأْلِتُهُ أَلْتاً، أي نَقَصَهُ. وأَلَتَهُ أيضاً: حبَسَهُ عن وجهه وصَرَفَهُ.
(1/127)

[ألس]
الأَلْسُ: الخيانةُ وقد أَلَسَ يَأْلِسُ بالكسر أَلْساً. ومنه قولهم: لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِسُ. والأَلْسُ أيضاً: اختلاط العقل. وقد أُلِسَ الرجلُ فهو مَأْلوسٌ، أي مجنون. يقال: إنَّ به أَلْساً، أي جنوناً. وضربته فما تأَلَّسَ، أي ما توجَّعْ. ويقال: ما ذقت أَلوساً، أي شيئاً.
(1/128)

[ألف]
الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ؛ لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلَفْتُ الدراهم وآلَفَتْ هي. والإلْفُ: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ. وجمع الأَليفِ آلائِفُ. قال ذو الرمة:
فأصبح البَكْرُ فرداً من أَلائِفِهِ ... يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شَذَبُ
والأُلاّفُ: جمعُ آلِفٍ. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مُؤّالَفَةً وَإلافاً، وأَلّفْتُ بين الشيئين تَأْليفاً، فتَتَأَلّفا وأْتَلَفا. ويقال أيضاً أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذِهِ.
(1/129)

[ألق]
تَأَلَّقَ البرق، أي لمع. والائْتِلاقُ، مثل التَأَلُّقِ. والإِلْقُ بالكسر: الذئبُ؛ والأنثى إلْقَةٌ، وجمعها إلَقٌ. والأوْلَقُ: الجنونُ. قال أبو زيد: امرأةٌ أَلَقى، بالتحريك. قال: وهي السريعة الوَثْب. والإلَّقُ: المُتَأَلِّقُ. والأَلوقَةُ: طعامٌ يُصْلَحُ من الزبد. قال الشاعر:
حَدِيثُكِ أَشْهى عندنا من أَلوقَةٍ ... تَعَجَّلَّها طَيَّانُ شَهْوانُ للطَعْمِ
(1/130)

[ألك]
الألوكُ: الرسالةُ. قال لَبيد:
وغُلامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بأَلوكٍ فَبَذَلْنا ما سَأَلْ
وكذلك المَأْلُكُ والمَأْلَكَةُ.
(1/131)

[ألل]
أَلَّهُ يَؤُلُّهُ أَلاَّ: طعنه بالحَرْبة.
يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ. وأَلَّ لونُه يَؤُلُّ ألاًّ: صَفا وَبَرَقَ. وأَلَّ أيضاً، بمعنى أسرع. وفرسٌ مِثَلٌّ، أي سريعٌ. والأَليلُ: الأنينُ. قال ابن مَيَّادَةَ:
وقولا لها ما تأمرين بوامِقٍ ... له بعد نَوْماتِ العيون أليلُ
وقد ألَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَليلاً. يقال له الويلُ والأَليلُ. وأَليلُ الماء: خَريرُهُ وقَسيبه. وأَلِلَ السِقاءُ، بالكسر: تغيَّرتْ ريحُه. وأَلِلَتْ أسنانُه أيضاً، أي فَسَدتْ. والإِلُّ بالكسر، هو الله عزّ وجلّ. والإلُّ أيضاَ: العهد والقرابة. والأَلُّ بالفتح: جمع أَلَّةٍ، وهي الحربة وفي نصْلها عِرَضٌ. قال الشاعر:
تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَ ما ... مَضى غَيْرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ
ويجمع أيضاً على إلالٍ. وأَلَّلْتُ الشيءَ تأْليلاً، أي حدَّدت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذُني ناقةٍ بالحدَّة والانتصاب:
مؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما ... كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ
(1/132)

[ألم]
الأَلَمُ: الوَجَعُ. وقد أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً. وقولهم: أَلِمْتَ بطنَك كقولهم: رَشِدْتَ أَمْرَكَ، أي ألمَ بَطْنُكَ ورَشِدَ أَمْرُكَ. والتَأَلُّمُ: التَوَجُّعُ. والإيلامُ: الإيجاعُ. والأليمُ: الموجِعُ، مثل السميع بمعنى المُسْمِع.
(1/133)

[أله]
أَلهَ بالفتح إِلاهَةً، أي عَبَدَ عِبَادَةً. وإلاهَةُ أيضاً: اسمٌ للشمس. والآلِهَةُ: الأصنامُ، سَمَّوها بذلك لاعتقادهم أنَّ العبادة تَحُقُّ لها، وأسماؤهم تَتْبَعُ اعتقاداتِهم لا ما عليه الشيء في نفسه. والتَأْليهُ: التعبيد. والتَأَلُّهُ: التَّنَسُّكُ والتَعَبُّدُ. قال رؤبة:
سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي
وتقول: أَلِهَ يَأْلَهُ أَلَهاً، أي تَحَيَّرَ؛ وأصله وَلِهَ يَؤْلَهُ وَلَهاً. وقد ألِهْتُ على فلانٍ، أي اشتدَّ جزعي عليه، مثل ولِهْتُ.
(1/134)

[ألا]
أَلا الرجل يَأْلو، أي قَصَّرَ. وفلانٌ لا يَأْلوكَ نصْحاً، فهو آلٍ، والمرأةُ آلِيَةٌ وجمعها أَوالٍ. ويقال أيضاً: أَلَّى يُؤَلِّي تَأْليَةً، إذا قصَّر وأبطأ. وتقول: آلاهُ يَأْلوهُ أَلْواً: استطاعه. قال العرجيّ:
إذا قادَهُ السُوَّاسُ لا يَملكونه ... وكان الذي يَأْلونَ قَولاً له هَلا
أي يستطيعون. قال ابن السكيت: قولُهم: لا دَرَبْتُ ولا ائْتَلَيْتُ، هو افتعلتُ من قولك: ما أَلَوْتُ هذا، أي ما استطعتُه. أي ولا استطعتُ. والآلاء: النِعَمُ، واحدها أَلاً بالفتح، وقد يُكْسَرُ ويُكْتَبُ بالياء، مثاله مِعىً وأَمْعاءٌ. وآلى يُؤلي إيلاءً: حَلَفَ. وتَأَلَّى وائْتَلى مثلُه فيه. ويقال أيضاً: ائْتَلى في الأمر، إذا قصَّر. والأَلِيَّةُ: اليمينُ، والجمع أِلايا. قال الشاعر:
قليلُ الألايا حافظٌ ليمينه ... وإنْ سَبَقَتْ منه الألِيَّةُ بَرَّتِ
وكذلك الأُلْوَةُ والألْوَةُ والإلْوَةُ. وأما الأُلوَّةُ بالتشديد، فهو العود الذي يُتَبَخَّرُ به. وفيه لغتان أُلُوَّةٌ وأَلُوَّةٌ. والمِثْلاةُ بالهمز: الخِرْقَةٌ التي تُمسكها المرأةُ عند النَوح وتشير بها؛ والجمع المآلي. والأَلْيَةُ بالفتح: ألْيَة الشاة، ولا تقل إلْيَة ولا لِيَّةً. فإذا ثَنّيْتَ قلتَ أَلْيان فلا تلحقه التاء. وكبشٌ آلى على أَفْعَلَ ونعجةٌ أَلْيا، والجمع أُلْيٌ على فعلٍ. ويقال أيضاً: كبْشٌ أَلَيانٌ بالتحريك، ونعحةٌ أَلْيانَةٌ وكِباشٌ أَلْياناتٌ. ورجلٌ آلى، أي عظمُ الألْيَةِ. وامرأةٌ عَجْزاء، ولا تقل ألْياء، وبعضهم يقوله. وقد أَليَ الرجلُ بالكسر يَأْلى أليٌ. والألْيَةُ: اللحمةُ التي في أصل الإبهام وأَلْيَةُ الحافِرِ: مؤخَّرُهُ.
(1/135)

[أم]
وأَمَّا أمْ مُخَفَّفَةً فهي حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيُّهما فيها. والثاني أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر إنّها لإبِلٌ أمْ شاءٌ يا فتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ؛ لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيدٌ منطلقٌ أَمْ عمروٌ يا فتى، إنّما أضربْتَ عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فَأَمْ معها ظنٌّ واستفهمامٌ وإضرابٌ. وأنشد الأخفش:
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ ... غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا
قال تعالى: لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ. وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: أمْ يقولون افْتَراهُ شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع. وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال:
أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يَقْض عَبْرَتَهُ ... إثْرَ الأحِبَّةِ يومَ البَيْنِ مشكومُ
ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:
يا هِنْدُ أَمْ ما كان مَشْيِي رَقَصا
يعني ما كان.
(1/136)

[أمت]
الأَمْتُ: المكان المرتفع. واَمْتُ: النِباك وهي التِلال الصغار. وقوله تعالى: لا تَرى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً، أي لا انخفاضَ فيها ولا ارتفاع. وتقول: أمْتَلأَ السِقاءُ فما به أَمْتٌ. وأَمَتُّ الشيءَ أَمْتاً: قَدَّرْته. يقال: هو إلى أجَلٍ مَأْموتٍ، أي مَوْقوتٍ. قال الراجز:
هيهات منها ماؤُها المَأْموتُ
(1/137)

[أمج]
أبو عمرو: الأَمَجُ: حَرٌّ وعَطَشٌ. يقال: صيف أمَجٌ، أي شَديدُ الحرِّ.
(1/138)

[أمد]
الأَمَدُ: الغاية كالمدى. يقال: ما أَمَدُكَ؟ أي منتهى عمرك. والأَمَدُ أيضاً: الغضب. وقد أَمِدَ عليه بالكسر، وأَبِدَ عليه، أي غضب.
(1/139)

[أمر]
الأَمْرُ: واحدُ الأُمورِ. يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ، وأُمورُهُ مستقيمةٌ. وقولهم: لك عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، معناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرَّة الواحدة من الأمْرِ. ولا تقل إِمْرَةٌ بالكسر، إنَّما الإمْرَةُ من الولاية. وأَمَرْتُهُ بكذا أَمْراً. والجمع الأَوامِرُ. قال أبو عبيدة: آمَرتُهُ بالمد، وأَمَرْتُهُ، لغتان بمعنى كَثَّرْتُهُ. ومنه الحديث: خيرُ المالِ مُهْرَةٌ مأمورةٌ، أو سِكَّةٌ مأبورةٌ، أي كثيرةُ النِتاجِ والنَسْلِ. وأَمِرَ هو، أي كَثُرَ. فخرج على تقدير قولهم: عَلِمَ فلانٌ ذلك، وأَعْلَمْتُهُ أنا ذلك. وقال أبو الحسن: أَمِرَ مالُه بالكسر، أي كثُر. وأَمِرَ القوم، أي كَثِروا. قال الشاعر الأعشى:
أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
وآمَرَ اللهُ ما لَهُ بالمد. وقوله تعالى: أَمَرْنا مُتْرَفيها، أي أمرناهم بالطاعة فَعَصوا. قال الأخفش: يقال أيضاً: أَمِرَ أَمْرُهُ يَأْمَرُ أَمَراً، أي اشتدَّ. والاسم الإمْرُ بكسر الهمزة. قال الراجز:
قد لَقيَ الأقرانُ منِّي نُكْرَا ... داهيةً دهياَء إدّاً إمْرا
ومنه قوله تعالى: لقَدْ جئْتَ شَيْئاً إمْراً، ويقال عَجَباً. والأَميرُ: ذو الأَمْرِ. وقد أَمَرَ فلانٌ وأَمُرَ أيضاً بالضم، أي صار أَميراً. والأنثى بالهاء. والمصدر الإمْرَةُ، بالكسر. والإمارَةُ: الولايةُ. يقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه، إذ كان والياً وقد كان سوقَةً، أي إنَّهُ مجرَّبٌ. ويقال أيضاً: في وجه المال تَعرف أَمَرَتَهُ، أي نَماءَهُ وكثرته ونفقته. والتَأْميرُ: توليةُ الأمارةِ. يقال: هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ.
وتَأَمَّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. وآمَرْتُهُ في أمري مؤامرةً، إذا شاورته. وائْتَمَرَ الأَمْرَ، أي امتثله. ويقال: ائْتَمَروا به، إذا هَمُّوا به وتشاوَروا فيه. والائْتِمارُ والاستئْمارُ: المشاورة. وكذلك التَآمُرُ، على وزن التَفاعُلْ وأما قول الشاعر:
وبِآمِرٍ وأَخيهِ مُؤْتَمِرٍ ... وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ
فهما يومان من أيّام العجوز، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر، والآخر يشاورهم في الظَعْن أو المُقام. قال الأصمعي: الأَمارُ والأَمارَةُ: الوقتُ والعلامةُ. وأنشد:
إلى أَمارٍ وأَمارِ مدَّتي
والأَمَرُ بالتحريك: جمعُ أَمَرَةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من الحجارة. ورجلٌ
(1/140)

إمَّرٌ وإمَّرَةٌ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكلِّ أحدٍ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس:
ولَسْتُ بذي رَثْيَةٍ إِمْرٍ ... إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا
والإمَّرُ أيضاَ: الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ؛ والأنثى إمَّرَةٌ. يقال: ما له إمَّرٌ ولا إمَّرَةٌ، أي شيءٌ.
(1/141)

[أمس]
أمْسِ: اسمٌ حرِّك آخره لالتقاء الساكنين. واختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفةً، ومنهم من يُعربه معرفةً. وكلُّهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيَّره نكرة، أو أضافه. تقول: مضى الأَمْسُ المبارك، ومضى أَمْسُنا، وكلُّ غدٍ صائرٌ أَمْساً.
(1/142)

[أمع]
يقال رجلٌ إمَّعٌ وإمَّعَةٌ أيضاً، للذي يكون لضعف رأيه مع كلِّ أحدٍ. ومنه قول ابن مسعود: لا يَكونَنَّ أحدُكم إمَّعَةً.
(1/143)

[أمل]
الأَمَلُ: الرجاءُ. يقال: أَمَلَ خَيْرَهُ يَأْمُلُه أَمْلاً، وكذلك التَأْميلُ. قولهم: ما أَطْوَلَ إمْلَتَهُ، أي أَمَلَهُ. وتَأَمَّلْتُ الشيء، أي نظرت إليه مستبيناً له. والأَميلُ: حبْلٌ من الرمل يكون عرضُه نحواً من ميل.
(1/144)

[أمم]
أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:
فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا
وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أُمَّهاتٍ. وقال بعضهم: الأُمَّهاتُ للناس والأُمَّهاتُ للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً وتصغيرها أُمَيْمَةٌ. والأُمُّ: العَلَمُ الذي يتبعه الجيش. أُمُّ التَنائِفِ: المفازةُ البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي داود:
وأَتانا يسْعى تَفَرَّشَ أمِّ ال ... بَيْض شَدّاً وقد تَعالى النهارُ
يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أُمُّهُمْ. وأُمُّ النجومِ: المَجَرَّةُ. وأُمُّ الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر:
تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها
ويقال هي الضَبُعُ. وأُمُّ الدماغ: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكتاب ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها. والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى:
حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ
والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:
وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ
وقوله تعالى: كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة:
حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ
والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ وقال تعالى: ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:
وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها
وقولهم: وَيْلُمِّهِ يريدون وَيْلٌ لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذَمٌّ،
(1/145)

وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه:
هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً ... وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ
والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أَمَّهُ أَمَّمَهُ وتَأَمَّمَهُ، إذا قصَدَه. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أُمِّ رأسه. والأَميمُ: حجر يُشْدَخُ به الرأسُ. وقال:
بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ
ويقال للبعير العمَمِدِ المُتَأَكِّلِ السَنامِ مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البِناء. والإمامُ: الصُقْعُ من الأرض، والطريقُ قال تعالى: إنَّهُما لَبِإمامٍ مُبين والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أَيِمةُ وأصله أَاْمِمَةً. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: وكلَّ شيءٍ أحصيناهُ في إمامٍ مُبينٍ قال الحسن: في كتاب مبين. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقارَبَة. والأمَمُ: الشيء اليسير؛ يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:
وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم
يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب.
ويقال للشيء إذا كان مُقارباً: هو مُؤَامٌّ وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت:
وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا
(1/146)

[أمن]
الأَمانُ والأَمانَةُ بمعنىً. وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الأَمْنِ والأَمانِ. الإيمان: التصديقُ. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. وأصل آمَنَ أَأْمَنَ بهمزتين، ليّنت الثانية والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله عز وجل: أمَنَةً نُعاساً والأَمَنَةُ أيضاً: الذي يثق بكلِّ أحد، وكذلك الأُمَنَةُ. وأَمِنْتُهُ على كذا وائْتَمَنْتُهُ بمعنىً. وقرئ مالَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يوسُف بين الإدْغام وبين الإظهار. قال الأخفش، والإدغام أحسن. وتقول اؤْتَمنَ فلان، على ما لم يسمّ فاعله واسْتَأْمنَ إليه، أي دخل في أمانِهِ. وقوله تعالى: وهَذا البَلَدُ الأمين قال الأخفش: يريد الآمِنَ، وهو من الأَمْنِ. قال: وقد يقال الأَمينُ المَأْمونُ، كما قال الشاعر:
ألم تعلمي يا أَسْمَُ وَيْحَكِ أنّني ... حلفتُ يمِيناً لا أخون أميني
أي مَأموني. والأُمَّانُ بالضم والتشديد: الأمينُ وقال الشاعر الأعشى:
ولقد شهِدتُ التاجِر ال ... أَمَّانَ مَوْروداً شَرابُهْ
والأَمونُ: الناقة الموَثَّقَةُ الخَلْقِ، التي أُمِنَتْ أن تكون ضعيفة.
(1/147)

[أمه]
ألأَمَهُ: النِسيانُ. تقول منه: أَمِهَ بالكسر. قال الشاعر:
أَمِهْتُ وكنتُ لا أنسى حديثاً=كذاكَ الدهرُ يودي بالعُقولِ
وأمّا ما في حديث الزهريّ: أمِهَ بمعنى أقرّ واعترف، فهي لغة غير مشهورة. والأَميهَةُ: بَثْر تَخْرُجُ بالغَنَم كالحصبة أو الجُدَرِيّ. يقال: أُمِهَتِ الغنمُ تُؤْمَهُ أَمْهاً، فهي مَأموهةٌ. يقال في الدُّعاء على الإنسان: آهَةً وأَميهَةً. وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ:
طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ
والأَمَّهَةُ: أصل قولهم أُمٌّ.
(1/148)

[أما]
ألأَمَةُ: خلاف الحُرَّةِ، والجمع إماءٌ وآمٍ. وقال الشاعر:
مَحَلَّهُ سَوْء أَهْلَكَ الدهرُ أَهْلَها ... فلم يَبْقَ فيها غيرُ آمٍ خَوالِفِ
وتجمع أيضاً على إِمْوانٍ. قال القَتَّال
إذا تَرامى بَنو الإمْوانِ بالعارِ
وتقول: ما كنْتِ أُمَةً، ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّةْ. والنسبة إليه أُمَوِيٌّ بالفتح، وتصغيرها أُمَيَّةٌ. ويقال: اسْتَأمِ أمَةً غير أمَتِكَ، أي اتَّخذ وتَأَمَّيْتُ أَمَةً. وأَمَتِ السِنَّوْرُ تَأْمو أُماءً، أي صاحت. وكذلك ماءتْ تَموءُ مُواءً.
(1/149)

[أنب]
أَنَّبَةُ تَأْنيباً، عَنَّفَهُ ولامَهُ. وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِباً، إذا لم تَشْتَهِ الطَعامَ.
(1/150)

[أنث]
الأنثى: خلاف الذكر، ويجمع على إناث. وقد قيل أُنُثٌ كأنَّه جمع إناثِ. وآنَثَتِ المرأةُ، إذا وَلدت أنثى، فهي مُؤْنِثٌ. وإذا كان ذلك عادتَها فهي مِئْناثٌ أيضاً. وتأنيث الاسم؛ خلاف تذكيره. وقد أَنَّثْتُهُ فَتأَنَّثَ. والأَنيثُ: ما كان من الحديد غير ذَكَرٍ. والأُنْثَيانِ: الخُِصْيانِ. والأُنْثَيانِ أيضاً: الأذنان. قال الكلابي: يقال ارض أَنيثَةٌ: تُنْبِتُ البَقْلَ سَهْلَةٌ.
(1/151)

[أنح]
أَنَح الرجُل يأنِحُ بالكسر، أَنْحاً وأُنوحاً، إذا زَحَر من ثِقْلٍ يَجِدُهُ من مرض أو بُهْرٍ، كأنَّه يَتَنَحْنَحُ ولا يُبينُ؛ فهو آنِحٌ، وقومٌ أُنَّحٌ. قال الشاعر:
وللبُزْلِ مِمَّا في الخُدورِ أَنيحُ
يعني من ثِقَلِ أردافهنَّ. أبو عمرو: يقال رجل أَنُوحٌ وآنِحٌ على فاعل للذي إذا سُئِلَ الشيءَ تَنَحْنَحَ، وذلك من البُخل. وكذلك رجل أُنَّحٌ بالتشديد. قال الشاعر:
أراكَ قصيراً ثائرَ الشَعْرِ أُنَّحاً ... بعيداً من الخَيراتِ والخُلُقِ الجَزْلِ
(1/152)

[أنس]
الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال تعالى: وأَناسيَّ كثيرا. وكذلك الأَناسِيَةُ. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سوادِ العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:
أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ
ولا يجمع على أُناسٍ. والأُناسُ: لغة في الناسِ، وهو الأًصل، فخفِّف. قال الشاعر:
إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على الأُناسِ الآمِنينا
ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلانٍ، أي صفيُّه وخاصّته. واستأْنَسْتُ بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت:
فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حَيِيَّةٌ=ليستْ بفاحشةٍ ولا مِثْقالِ
أي تَأْنَسُ بحديثك. ولم يردْ أنّها تُؤْنِسُكَ لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عَلِمْتُهُ. وآنَسْتُ الصوت: سَمِعْتُهُ. والإيناسُ: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كلِّ شيء. وقال الأصمعيّ: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحَيُّ المُقيمونَ. والأَنَسُ أيضاً: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة:
أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم ... فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما
فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم ... زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما
قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً.
(1/153)

[أنض]
الأَنيضُ: الحمُ النيءُ الذي لم يَنضَج. وآنَضْتُ اللحمَ إيناضاً، إذا لم تنضجْه. والأنيض أيضاً: مصدرُ قولك أَنَضَ اللحمُ يأْنِضُ بالكسر أَنيضاً، إذا تغيَّر. قال زهيرٌ في لسان متكلِّمٍ عابه وهجاه:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أنيضٌ ... أَصَلَّتْ فَهْيَ تحت الكَشْحِ داءُ
أي فيها تَغَيُّرٌ. والإناضُ بالكسر: حَمْلُ النخلِ المُدْرِك. وأَناضَ النخلُ يُنبضُ إناضَةً، أي أينَعَ. ومنه قول لبيد:
فاخِراتٌ فُروعُها في ذُراها ... وأَناضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ
(1/154)

[أنف]
الأنف للإنسان وغيره. والجمع آنُفٌ وأُنوفٌ وآنافٌ. وأَنْفُ كلِّ شيءٍ: أوّله. وأَنفُ النابِ: طَرَفُه حين يطلُع. وأَنفُ الجبل: نادرٌ يشخصُ منه. وأَنفُ البرد: أَشَدُّه. ويقال: جاء يعدو أَنفَ الشَدِّ، أي أشدّ العَدْوِ. قال: والأُنافيُّ: العظيمُ الأَنفِ. والأنوف: المرأة الطيبة ريح الأنف وأَنَفْتُ الرجلَ: ضربتُ أَنْفَهُ. ويقال: آنَفَهُ الماءُ بلغ أَنْفَهُ، وذلك إذا نزلَ في النهر. وروضة أُنُفٌ بالضم، أي لم يَرْعَها أحد. قال: وأَنَفَتِ الإِبِلُ، إذا وطئتْ كلأً أُنفاً، وهو الذي لم يُرْعَ. وآنَفتُها أنا فهي مؤْنَفَةٌ إذا تتبَّعتَ بها أَنْفَ المرعى. قال: وقال الطائي: أرضٌ أَنيفَةُ النبتِ، إذا أَسْرَعَتِ النباتَ. وتلك أرضٌ آنَفُ بلادِ الله.
وكأسٌ أُنُفٌ: لم يُشْرَبْ بها قبلَ ذلك، كأنَّه استؤْنِفَ شربُها، مثال روضةٍ أُنُفٍ. ويقال أيضاً: آتيك من ذي أُنُفٍ، كما يقال من ذي قُبُلٍ، أي فيما يُسْتَقْبَلُ. وأَنِفَ من الشيء يأْنَفُ أَنَفاً وأَنَفَةً، أي اسْتَنْكَفَ. يقال: ما رأيت أحْمى أَنْفاً ولا آنَفَ، من فلان. وأَنِفَ البعير، أي اشتكى أَنْفَهُ من البُرَةِ، فهو أَنِفُ. وتقول: آنَفْتُهُ أنا إينافاً، إذا جعلتَه يشتكي أَنْفَهُ. والاستِئناف: الابتداءُ، وكذلك الائْتِنافُ. وقلت كذا آنِفاً وسالفاً. والتَأْنيفُ: تحديدُ طرف الشيء.
(1/155)

[أنق]
الأَنَقُ: الفرح والسرور. وقد أَنِقَ بالكسر يَأْنَقُ أَنَقاً. وشيءٌ أَنِيقٌ، أي حَسَنٌ معجِبٌ. وآنَقَني الشيءُ، أي أعجبني. وتَأَنَّقَ في الأمر، إذا عمِله بِنيقَةٍ، مثل تَنَوَّقَ. وله أناقة ولَباقَةٌ. وتَأَنَّقَ فلانٌ، في الروضة، إذا وقع فيها مُعْجَباً بها. والأَنوقُ على فَعولٍ: طائرٌ، وهو الرَخَمَةُ. وفي المثل: أعزُّ من بَيضِ الأَنوقِ لأنها تُحرِزه فلا يكاد يُظْفَرُ به، لأنَّ أوكارها في رءوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة.
(1/156)

[أنن]
أَنَّ الرجل يَئِنُّ من الوجع أَنيناً قال ذو الرمة:
كما أَنَّ المريضُ إلى عُوَّادِهِ الوَصِب
والأُنانُ بالضم مثل الأَنينِ. وقال المُغيرة ابن حَبْناء يخاطب أخاه صخراً:
أراك جمعتَ مسألةً وحِرْصاً ... وعند الفَقْر زَحَّاراً أنانا
وماله حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقة ولا شاة. ويقال: لا أفعله ما أنّ في السماء نجمٌ، أي ما كان في السماء نجمٌ، لغةٌ في عَنَّ. وما أَنَّ في الفُرات قطرةٌ، أي ما كانت في القرات قطرة. ولا أفعله ما أَنَّ في السماء ماءٌ.
(1/157)

[أنه]
الأصمعيّ: أَنَهَ يَأْنَهُ أَنْهاً وأُنوهاً، مثل أَنَخ يَأْنَحُ، وذلك إذا تَزَحَّرَ من ثِقَلٍ يجده. وقومٌ أُنَّةٌ مثل أُنَّحٍ.
(1/158)

[أنا]
أَنى الشيء يأْني إنّي، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: غَيْر ناظرينَ إناهُ أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ آنٍ. وآناهُ يُؤْنِيهِ إيناءً، أي أَخَّرَهُ وحَبَسَهُ وأبطأه. قال الكميت:
ومَرْضوفَةٍ لم تؤْنِ في الطبخ طاهياً ... عَجِلْت إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا
والاسم منه الأَناءُ. قال الحطيئة:
وأَخَّرْتُ العَشاَء إلى سُهَيْلٍ ... أو الشِعْرى فَطالَ بيَ الأَناءُ
وآناء الليلِ: ساعاتُه. قال الأخفش: واحدُها إنّى قال: وقال بعضهم: واحدها إنْيٌ وإنْوٌ. يقال: مضى إنْيانِ من الليل وإنْوان وأنشدَ للهذليّ
السالِكُ الثَغْرَ مَخشياً مَوارِدُهُ ... في كلِّ إنْيٍ قَضاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ
وقال أبو عبيدة: واحدها إنْيٌ، والجمع آناءٌ. وأنشد للهذليّ:
حُلْوٌ ومرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ ... في كلِّ إنْيٍ قَضاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ
وتَأَنَّى في الأمر، أي تَرَفَّقَ وتَنَظَّرَ. واسْتَأْنَى به، أي انتظرا به. يقال: اسْتؤْنيَ به حَوْلاً. والاسم الأَناةُ. يقال تأَنَّيتُكِ حتَّى لا أَناةَ بي. والأناةُ من النساء: التي فيها فتورٌ عند القيام وتأَنٍ. قال الشاعر:
رَمَتْهُ أناةٌ من ربيعةٍ عامرٍ ... نَؤُومُ الضُحى في مأْتمٍ أيٍّ مَأْتَمِ
ورجلٌ آنٍ، أي كثير الأناة والْحِلم. والإِناءُ معروف، وجمعه آنيَةٌ، وجمع الآنيَةِ الأَوَاني.
(1/159)

[أهب]
تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأُهْبَةُ الْحَرْبِ: عُدَّتُها والجَمْعُ أُهَبٌ. والإهابُ: الجِلدُ ما لم يُدْبَغ؛ والجمعُ أَهَبٌ على غيرِ قياسٍ. وقد قالوا أُهُبٌ بالضم: وهو قِياسٌ.
(1/160)

[أهر]
الأَهَرَةُ بالتحريك: متاع البيت، والجمع أَهَرٌ وأَهَراتٌ.
(1/161)

[أهل]
الأَهْلُ: أَهْلُ الرجل، وأَهْلُ الدار؛ وكذلك الأَهْلَةُ. قال الشاعر:
وأَهْلَةِ ودٍّ قد تَبَرّيْتُ ودَّهُمْ ... وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جَهْدي ونائِلي
أي رُبَّ من هو أَهْلٌ للوُدّ قد تعرّضتُ له وبذلتُ له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أَهْلاتٌ، وأَهَلاتٌ، وأَهالٍ. وقد جاء في الشعر آهالٌ وأنشد الأخفش:
وَبَلْدَةً ما الإنْسُ ما آهالِها
ومنزلٌ آهِلٌ، أي به أَهْلُهْ. والإهالةُ: الوَدَكُ. والمُسْتَأْهِلُ: الذي يأخذ الإهالَةَ، أو يأكلها.
وتقول: فلان أَهْلٌ لكذا، ولا تقل: مُسْتَأْهِلٌ. وقد أَهَلَ فلان يَأْهُلُ ويَأْهِلُ أُهولاً، أي تزوَّجَ؛ وكذلك تأَهَّلَ. وأَهَّلْتُ بالرجل، إذا آنستَ به. وقولهم: مرحباً وأَهْلاً، أي أتيت سعةً وأتيت أهلاً، فاستأنسْ ولا تستوحشْ. قال أبو زيد: آهَلَكَ الله في الجنة إيهالاً، أي أدخلكَها وزوّجكَ فيها. وأَهَّلَكَ الله للخير تَأهيلاً.
(1/162)

[أوب]
يقال: جاءُوا من كل أَوْبٍ، أي من كل ناحِيَةٍ. وآبَ أي رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وأَوْبَةً وإياباً. والأوَّابُ: التائِبُ. والمآبُ: المَرْجِعُ. وائْتابَ مثل آبَ، فَعَلَ وافْتَعَلَ بمعنىْ. وفلانٌ سريعُ الأَوْبَةِ. قال أبو عبيدة: وقوم يُحَوِّلون الواوَ ياءً فيقولون: سَريعُ الأَيْبَةِ. وآبَتِ الشمسُ: لُغَةٌ في غابَتْ. والأَوْبُ: سُرْعَةُ تَقْليبِ اليدينِ والرجْلَيْنِ في السير. تقول منه: ناقَةٌ أَوُّوبُ على فَعولٍ. والتَأْويبُ: أن تسيرَ النهارَ أجمعَ وتَنْزِلَ اللَيْلَ. ويا جِبالُ أَوِّبي مَعَهُ أي سَبِّحي؛ لأنه قال: إنَّا سَخَّرنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ. وأُبْتُ إلى بني فلانٍ وَتأَوَّبْتُهُمْ، إذا أَتَيْتُهُمْ لَيْلاً. وقال أبو زيد: تَأَوَّبْتُ، إذا جِئْتَ أولَ اللَيْلِ، فأَنا مُتَأَوَّبٌ ومُتَأَيِّبٌ.
(1/163)

[أود]
أَوِدَ الشيءُ بالكسر يَأْوَدُ أَوَداً، أي اعْوَجَّ. وتَأَوَّدَ: تَعَوَّجَ. أبو زيد: آدَني الحِمْلُ يَؤُودُني أَوداً: أَثقَلَني. وأنا مَؤُودٌ. يقال: ما آدَكَ فهو لي آيِدٌ. وآدَهُ أيضاً بمعنى حَناهُ وعَطَفَهُ، وأصلهما واحد. وآدَ العَشِيُّ، أي مال. قال الهذليّث ساعدةُ ابن العَجْلان:
أَقَمْتُ به نَهارَ الصَيْفِ حَتَّى ... رَأيْتُ ظِلالَ آخِرِهِ تَؤُودُ
أي ترجع وتميل إلى ناحية المشرق. والانْئِيادُ: الانحناء.
(1/164)

[أوز]
الإوَزّةُ والإوَزُّ: البطُّ. وقد جمعوه بالواو والنونِ فقالوا: إوَزُّونَ.
(1/165)

[أوس]
الأَوْسُ: العطاءُ. أبو زيد: أُسْتُ القومَ أَؤُوسُهُمْ أَوْساً، إذا أعطَيتهم، وكذلك إذا عوَّضتَهم من شيء. والأوْسُ: الذئبُ، وبه سمِّي الرجل. وأُوَيْسٌ: اسمٌ للذئب جاء مصغَّراً. قال الهذليّ:
يا ليتَ شِعْري عنك والأَمْرُ أَمَمْ ... ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ
واسْتآسَهُ، أي استغاضه. والمستآس: المُسْتَعْطي. والآسُ: شجرٌ معروف. والآسُ أيضاَ: بقيَّة الرماد في المَوْقِد. وقال الأصمعيّ: آثار الدارِ وما يُعرف من علاماتها.
(1/166)

[أوف]
الآفة: العاهةُ. وقد إيفَ الزرعُ، على ما لم يسمَّ فاعله، أي أصابته آفَةٌ، فهو مَئوفٌ.
(1/167)

[أوق]
الأَوْقُ: الثِقْلُ. يقال ألقى عليه أَوْقَهُ. وقد أَوَّقْتُهُ تَأْويقاً، أي حمَّلته المشقةَ والمكروه.
(1/168)

[أول]
التَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشيء. وقد أَوَّلْتُهُ وتأَوَّلْتُه، تأوّلاً بمعنىً. وآلُ الرجل: أهلُه وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى:
فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ... ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا
يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. والآلَةُ: الأداةُ؛ والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها:
وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها ... لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أَربَعِ
والآلَة: الجِنازةُ. قال الشاعر:
كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ ... يوماً على آلَةٍ حَدْباَء مَحْمولُ
والآلَةُ: الحالَةُ؛ يقال: هو بآلَةِ سَوْءٍ. والجمع آلٌ. والإيالةُ: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يَؤُؤلها أَوْلاً، وإيالاً، أي ساسَها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم: قد أُلْنا وإيلَ علينا. وآلَ مالَهُ، أي أصلحَه وساسَهُ. والائْتِيالُ، الإصلاحُ والسياسةُ. وآلَ، أي رجَع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيِلُ: اللبنُ الخاثر، والجمل أُيَّلٌ. وأَوَّلُ، نذكره في فصل وأل.
(1/169)

[أوم]
يقال: أَوَّمهُ الكلأُ تَأْويماً، أي سَمَّنَهُ وعَظَّمَ خَلْقَهُ. والأَوامُ، بالضم: حَرُّ العطشِ.
(1/170)

[أون]
الأوْنُ: الدَعَة والسكينة والرِفق. تقول منه: أنْتُ أَيون أَوْناً. ورجلٌ آيِنٌ، أي رافِهٌ وادعٌ. والأوْنُ أيضاً: المَشْي الرويد. ويقال: أُنْ على نفسك، أي ارْفُقْ في السير واتَّدِعْ. وبيننا وبين مكةَ ثلاثُ ليالٍ أَوائِنَ، أي روافهَ، وعشر ليال آيناتٍ، أي وادعاتٍ. والأَوْنُ: أحد جانبي الخُرْج. تقول: خُرْجٌ ذو أَوْنَيْنِ، وهما كالعِدْلَيْنِ. والأَوْنُ: العِدْلُ. ومنه قولهم: أَوَّنَ الحمارُ، إذا أكل وشرِب وامتلأَ بطنه وامتدَّت خاصرتاه فصار مثل الأوْنِ. والأَوانُ: ألحين، والجمع آوِنَةٌ، مثل زَمانٍ وأَزْمِنَةٍ. قال أبو زُبَيد:
حَمَّالُ أَثْقالِ أهلِ الوُدِّ آوِنَةً ... أعطيهم الجَهْدَ منِّي بَلْهَ ما أَسَعُ
والإوانُ والإيوانُ: الصُّفَّةُ العظيمة كالأزَجِ ومنه إيوانُ كسرى. وقال:
شَطَّتْ نَوى من أهله بالإيوان
وجمع الإوانِ أوُنٌ، وجمع الإيوانِ إيواناتٌ وأَواوينُ.
(1/171)

[أوه]
قولُهم عند الشكاية: أَوْهِ من كذا، ساكنة الواو، إنَّما هو تَوَجُّعٌ. قال الشاعر:
فأَوْهِ لذكراها إذا ما ذَكَرْتُها ... ومن بُعْدِ أرضٍ بيننا وسَماء
وربَّما قلبوا الواو ألِفاً فقالوا: آهِ من كذا، وربَّما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء فقالوا: أَوّه من كذا. وربَّما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا، أَوِّ مِن كذا، بلا مدٍّ. وبعضهم يقول: آوَّهْ بالمدّ والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربَّما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أَوَّتاهُ، يُمَدُّ ولا يُمَدُّ. وقد أَوَّهَ الرجل تَأْويهاً، وتَأَوَّهَ تَأَوُّهاً، إذا قال أَوَّهْ. والاسم منه الآهَةُ بالمدّ. قال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:
إذا ما قمتُ أَرْخَلُها بلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ
ويروى أَهَّةَ من قولهم: أَهَّ، أي توجَّع. قال العجاج:
بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المجروحِ
ومنه قولهم في الدعاء على الإنسان: آهَةً لَكَ وأَوَّةَ لكَ، بحذف الهاء أيضاً مشددة الواو.
(1/172)

[أوي]
المَأْوى: كلُّ مكان يَأْوي إليه شيءٌ ليلاً أو نهاراً. وقد أوى فلانٌ إلى منزله يَأْوي أَوِيَّاً، وإواءً. ومنه قوله تعالى قال سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُني من الماء. وآوَيْتُهُ أنا إيواءً، وأَوَيتُهُ أيضاً، إذا أنزلته بك. وتَأَوَّتِ الطيرُ تَأَوِّياً: تجمعتْ. وهُنَّ أُوِيٌّ. جمع آوٍ ومُتَأَوِّياتٌ.
وأَوَيْتُ لفلان فأنا آوي له أَوْيَةً وإيَّةً أيضاً، ومَأْوِيَةً ومَأْواةٌ، أي أَرْثي له وأَرِقُّ. قال الشاعر:
ولو أنني اسْتَأْوَيُتُهُ ما أوى لِيا
(1/173)

[أيد]
أبو زيد: آدَ الرجلُ يَئيدُ أَيْداً: اشتدَّ وقوي. والأيْدُ والآدُ: القوة. قال العجاج:
مِنْ أَنْ تَبَدَّلْتُ بآدي آدا
يعني قوّة الشباب. تقول منه: أَيّدْتُهُ على فَعَلْته، فهو مُؤَيَّدٌ. وتقول من الأَيْدِ: أَيَّدْتُهُ تَأْييداً، أي قوّيته. والفاعل مُؤَيَّدٌ، وتصغيره مُؤَيِّدٌ أيضاً، والمفعول مُؤَيَّدٌ. وتَأَيَّد الشيء: تقوَّى. ورجلٌ أَيِّدٌ، أي قويّ. والإيادُ: ترابٌ يجعَل حول الحوض أو الخباء يقوَّى به. أو يمنع ماء المطر. ويقال لميمنة العسكر وميسرته: إيادٌ. والمُؤْيِدُ، مثال المؤمن: الأمرُ العظيمُ، والداهيةُ. قال طرفة:
تقولُ وقَدْ تَرَّ الوَظيفُ وساقُها ... أَلَسْتَ تَرى أنْ قد أَتَيْتَ بمُؤْيِدِ
(1/174)

[أير]
جمع الأَيْرِ آيُرٌ على أَفْعُلٍ، وأُيورٌ وآيارٌ. والأُياريُّ: العظيم الذَّكَرِ. وآرَها يَئِرُها: جامَعَها. وقال:
ولا غَرْوَ أَنْ كان الأُعَيْرَجُ آرَها ... وما الناسُ إلاَّ آيِرٌ ومَئِيْرٌ
والفراء: يقال للشَمالِ: إيرٌ وأَيِّرٌ. وأنشد يعقوب:
وإنَّا مَساميحٌ إذا هَبَّتِ الصَّبا ... وإنَّا لأَيْسارٌ إذا الإيرُ هَبَّتِ
ويقال الإيرُ: ريحُ حارَّةٌ، من الأُوار، وإنَّما صارت واو ياء لكَسرة ما قبلها.
(1/175)

[أيس]
ابن السكيت: أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً: لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً. ومصدرهما واحد. وآيَسَني منه فلانٌ، مثل أَيْأَسَني. وكذلك التَأْييسُ.
(1/176)

[أيض]
قولهم: فعلت ذلك أيضاً، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آضَ يَئِيضُ أَيْضاً، أي عاد. يقال: آضَ فلانٌ إلى أهله، أي رجع. قال: وإذا قال لك فعلتُ ذلك أيضاً قلتَ: قد أكثرت من أَيْضٍ، ودَعْني من أَيْضٍ. وآضَ كذا، أي صار.
(1/177)

[أيك]
الأَيْكُ: الشجرُ الكثير الملتفُّ، الواحدة أَيْكَةٌ.
(1/178)

[أيل]
إيلُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى، عبرانيّ أو سريانيّ. وقولهم: جبرائيل وميكائيل، إنَّما هو كقولهم: عبدُ الله وتَيْمُ الله.
(1/179)

[أيم]
الأيامى: الذين لا أزواجَ لهم من الرجال أَيِّمٌ، سواء كان تزوَّجَ من قبل أو لم يتزوَّج.
وامرأةٌ أَيِّمٌ أيضاً، بِكْراً كانت أو ثَيِّباً. وقد آمَتِ المرأةُ من زوجها تئيمُ أَيْمَةً وأَيْماً وأُيوماً. وتَأَيَّمَتِ المرأةُ، وتَأَيَّمَ الرجل زماناً، إذا مكث لا يتزوَّج. قال يزيد بن الحَكَم الثقفيّ:
كلُّ امرئٍ سَتئِيمُ مِنْ ... هُ العِرْسُ أو منها يَئِيمُ
وأَيَّمَهُ الله تَأْيماً. وقولهم: ما لَهُ آمَ وعامَ: أي هَلَكَتِ امرأتُه وماشيَتُه، حتَّى يَئيمَ ويَعيمَ. فَعَيْمانُ إلى اللَبن، وأَيْمانُ إلى النساء. والحربُ مَأْيَمَةٌ، أي تقتل الرجالَ فتدع النساءَ بلا أزواجْ. وقد أَأَمْتُها وأنا أُئيمُها، مثال أَعَمْتُها وأنا أُعيمُها. والأَيْمُ: الحيَّةُ. والجمعُ أُيومٌ. والإيامُ: الدُخانُ، الجمع أُيُمٌ. وآمَ الرجل إياماً، إذا دخَّن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل.
(1/180)

[أين]
أَيَّانَ: معناه أَيُّ حين، وهو سؤال عن زمان مثل متى. قال الله تعالى: أَيَّان مُرْساها.
(1/181)

[أين]
الأَيْنُ: الإعياء. والأَيْنُ: الحيَّة، مثل الأيْمِ. وآنَ أَيْنُكَ، أي حان حَيْنك. وآنَ لكَ أن تفعل كذا يَئِينُ أَيْناً، أي حانَ، مثل أنى لك، وهو مقلوب منه. وأنشد ابن السكيت:
أَلَمَّا يَئِنْ لي أَنْ تُجَلّى عَمايَتي ... وأُقْصِرُ عن لَيْلي بَلى قد أَنى لِيا
فجمع بين اللغتين. وأَيْنَ: سؤالٌ عن مكان. إذا قلت أَيْنَ زيد فإنّما تسألة عن مكانه.
(1/182)

[أيه]
إيهِ: اسمٌ سمِّيَ به الفعل، لأنَّ معناه الأمر. تقول للرجل إذا استزدتَه من حديثٍ أو عملٍ: إيهِ بكسر الهاء. قال ابن السكيت: فإنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فقلتَ: إيهٍ حَدِّثْنا. قال ابن السَريّ: إذا قلتَ إيهِ يا رجل فإنَّما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما، كأنَّك قلت: هاتِ الحديث: وإن قلت: إيه بالتنوين، فكأنّك قلت: هاتِ حديثاً لأنَّ التنوين تنكيرٌ فإذا أَسْكَتَّهُ وكفَفْته قلتَ: إيهاً عنَّا. وإذا أردت التبعيد قلتَ: أَيْهاً بفتح الهمزة، بمعنى هَيْهات. وأنشد الفرّاء:
ومِنْ دونيَ الأَعيارُ والقِنْعُ كُلُّهُ ... وكُتْمانُ أَيْهاً ما أَشَتَّ وأَبْعَدا
والتَأْيِيهُ: دُعاء الإبل. تقول: أَيَّهْتُ بالجِمالِ، إذا صِحتَ بها ودَعوْتها. ومن العرب من يقول: أَيْهاتَ، في معنى هَيْهات. وربَّما قالوا أَيهانَ بالنون كالتثنية.
(1/183)

[أيا]
الآيَةُ: العلامة، والأًصل أَوَيَةٌ بالتحريك. وجمع الآيةِ آيٌ وآياءٌ وآياتٌ وأنشد أبو زيد:
لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائه ... غَيْرَ أَثَافيهِ وأَرْمِدائِهِ
وآيَةُ الرجل: شخصُه. تقول منه: تآيَيْنُهُ وتَأَيَّيْتُهُ، إذا قصدتَ آيَتَهُ وتَعَمَّدْتَهُ. قالت امرأةٌ لابنتها:
الحُصْنُ أَدْنى لو تَأَيَّيْتِهِ ... مِن حَثْيِكِ التُرْبَ على الراكبِ
أبو عمرو: خرج القوم بآيَتِهِمْ، أي بجماعتهم لم يدَعوا وراءهم شيئاً. ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعةُ حُروفٍ. وتَأَيَّا، أي توقَّف وَتَمَكّثَ، تقديره تَعَيَّا. يقال: ليس منزلكم هذا منزل تَئِيَّةٍ، أي منزل تَلَبُّثٍ وتَحَبُّسٍ. وإياةُ الشمسِ بكسر الهمزة: ضوؤها، وقد تفتح. وقال:
سَقته إياةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِهِ ... أُسِفَّ فلم تَكْدِمْ عليه بإثْمِدِ
فإن أسقطْتَ الهاء مددتَ وفتحْتَ. ويقال الأَياةُ للشمسُ كالهالة للقمر، وهي الدارَةُ حولها.
(1/184)

[إيا]
إيَّا: اسمٌ مبهم، وتتَّصل به جميع المضمرات المتصلة التي للنصب، تقول: إيَّاك وإيَّايَ وإيَّاهُ وإيَّانا. وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بياناً عن المقصود، ليُعلم المخاطَبُ من الغائب؛ ولا موضع لها من الإعراب. وقد تكون للتحذير، تقول: إيَّاكَ والأسد، وهي بدلٌ من فعلٍ، كأنّك قلت باعِدْ. وتقول: إيَّاكَ وأنْ تفعل كذا. ولا تقل: إيَّاكَ أن تفعل، بلا واوٍ. وأيايا: زجرٌ. وقال:
إذا قال حاديهِمْ أَيايا اتَّقَيْتَهُ ... بمثل الذُرى مُطْلَنْفِئاتِ العَرائِكِ
(1/185)

حرف الباء
(1/186)

[بأا]
الأصمعي: البَأْوُ: الكِبْرُ والفخر. يقال: بَأَوْتُ على القوم أَبْأَى بَأْواً. قال حاتم:
وما زادَنا بَأْواً على ذي قرابةٍ ... غِنانا ولا أَزْرى بأحسابنا الفَقْرُ
وكذلك البَأْواءُ.
(1/187)

[بأج]
قولهم: اجعل البَأْجاتِ بَأْجاً واحداً، أي ضرباً واحداً ولوناً واحداً، يُهْمَزْ ولا يُهمز. وهو معرّب، وأصله بالفارسية باها، أي ألوان الأطعمة.
(1/188)

[بأدل]
البَأْدَلَةُ: اللَحمة التي بين الإبط والثَندوة، والجمع البآدِلُ.
(1/189)

[بأر]
البِئْرُ جمعُها في القِلّة أَبْؤُرٌ وأَبْآرٌ بهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبارٌ. فإذا كثُرتْ فهي البِئارُ. وقد بَأَرْتُ بِئْراً. والبُؤْرَةُ: الحفرةُ. أبو زيد: بَأَرْتُ أَبْأَرُ بَأْراً: حفرْت بُؤْرَةً يُطبَخ فيها؛ وهي الإِرَةُ. والبَئِيرَةُ: الذخيرةُ. وقد بَأَرْتُ الشيءَ وابْتَأَرْتُهُ، إذا ادَّخَرْتُهُ.
(1/190)

[بأس]
البَأْسُ: العذابُ. والبَأْسُ: الشدَّة في الحرب.
تقول منه: بَؤُسَ الرجل بالضم يَبْؤُسُ بَأْساً، إذا كان شديد البَأْسِ. فهو بَئيسٌ، أي شجاعٌ. وعذابٌ بَئيسٌ أيضاً، أي شديد. قال: وبَئِسَ الرجل يَبْأَسُ بُؤْساً وبَئيساً: اشتدَّت حاجته فهو بائِسٌ. وبئس: كلمة مدح. تقول: وبِئْسَ الرجل زيدٌ، وبِئْسَتِ المرأة هندٌ. وهما فعلان ماضيان لا يتصرَّفان، لأنهما أزيلا عن موضعهما. فنِعْمَ منقول من قولك نَعِمَ فلان إذا أصاب نِعْمَةً، وبِئْسَ منقول من بَئِسَ فلان إذا أصاب بُؤْساً، فنِقلاً إلى المدح والذمِّ، فشابها الحروف فلم يتصرَّفا. والأَبْؤُس: جمع بُؤْسٍ، من قولهم: يوم بُؤْسٍ ويوم نُعْمٍ. والأَبْؤُسُ أيضاً: الداهية. وفي المثل: عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً.
وقد أَبْأَسَ إبْآساً. قال الكميت:
قالوا أَساَء بَنُو كُرْزٍ فقلت لهم ... عَسى الغُوَيْرُ بإِبْآسٍ وإمْرارِ
ولا تَبْتَئِسْ، أي لا تحزن ولا تَشْتَكِ. والمُبْتَئِسُ: الكارِهُ والحزينُ. قال حسان ابن ثابت:
ما يَقْسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غيرَ مُبْتَئِسٍ
منه وأَقْعُدْ كرِماً ناعِمَ البالِ
(1/191)

[ببب]
يقال للأحْمَقِ الثقيلِ: بَبَّهٌ. ويقال هم بَبَّانٌ واحدٌ، كما يقال بَأْجٌ واحدٌ. قال عمر رضي الله عنه إنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ الناسَ بَبَّاناً واحداً، يريد التَسْويةَ بينهم في القَسْم. وكان يُفَضِّلُ المهاجرين وأهلَ بَدْرِ في العَطاءِ.
(1/192)

[بتت]
البتُّ: الطَّيْلَسانُ من خَزِّ ونحوه.
والجمع البُتُوتُ. والبَتِّيُّ: الذي يعمله أو يبيعه. والبَتَّاتُ مثله. والبَتُّ: القطع. تقول بَتَّهُ يَبُتُّهُ وَيَبِتُّهُ. وبَتَّتَهُ تَبْتيتاً، شدّد للمبالغة. والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ. ورجل مُنْبَتٌّ، أي مُنْقَطَعٌ به. ويقال لا أَفْعَلُهُ بَتَّةً ولا أفعله البَتَّةَ، لكل أمْرٍ لا رَجْعَةَ فيه، ونصبه على المصدر. وسَكْرانُ لا يَيُتُّ، قال الأصمعيّ: لا يقطع أمراً. قال: ولا يقال يُبِتُّ. وقال الفرّاء: هما لُغَتان، يقال أَبْتَتُّ عليه القضاءَ وبَتَتُّهُ، أي قَطْعَتُهُ. وقولهم: تَصَدَّق فلان صَدَقَةً بَتاتاً. وصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ، أي انقطعت من صاحبها وبانَتْهُ. وكذلك طَلَّقَها ثلاثاً بَتَّةً. ويقال للأحمق والمَهْزولِ: هو باتٌ. والبَتاتُ: الزاد والجِهاز. والجمع أَبِتَّةٌ. أبو عبيد: البَتاتُ: متاع البيت. وفي الحديث لا يُحْظَرُ عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ. وفلان على بَتاتِ أمرٍ، إذا أشرف عليه. وتقول: طَحَنْتُ بالرحى بَتَّا، إذا ابتدأْتَ الإدارة عن يسارك. وقال:
ونَطْحَن بالرحى شَزْراً وَبَتَّاً ... ولو نُعْطى المغازِلَ ما عَيينا
(1/193)

[بتر]
بَتَرْتُ الشيء بَتْراً: قطعتُه قبل الإتمام. والانْبِتارُ: الانقطاعُ. والباتِرُ: السيفُ القاطعُ.
والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ. تقول منه: بَتِرَ بالكسر يَبْتَرُ بَتَراً. والأَبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له. وكل أمرٍ انقَطَع من الخيْر أثرهُ فهو أَبْتَرُ. وخطب زيادٌ خطبته البَتْراءَ، لأنَّه لم يحمد الله فيها، ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الأَبْتَرانِ: العبدُ والعَيْرُ قال: سُمِّيا أَبْتَرَيْنِ لقلَّة خيرهما. وقد أَبْتَرَهُ الله، أي صَيَّرَهُ أَبْتَرَ. ويقال رجلٌ أُباتِر، بضم الهمزة، للذي يقطع رَحِمَهُ.
(1/194)

[بتع]
البَتَعُ: طولُ العنُقِ مع شِدَّةِ مَغرِزِه، تقول منه بَتِعَ بالكسر، وفرسٌ بَتِعٌ والأنثى بِتِعَةٌ.
والبِتْعُ والبِتَعُ: نبيذُ العسلِ. وأَبْتَعُ: كلمةٌ يُؤَكَّدُ بها. تقول جاءوا أجمعون أكْتَعونَ أَبْتَعونَ.
(1/195)

[بتك]
البَتْكُ: القطعُ. وقد بَتَكَهُ يَبْتِكُهُ ويَبْتُكُهُ، أي قَطَعه. وسيفٌ باتِكٌ، أي صارمٌ. والبَتْكُ أيضاً: أن تقبِض على الشيء فتجذبه فَيَنْبَتِكَ. وكلُّ طائفةٍ منه بِتْكَةٌ بالكسر، والجمع بِتَكٌ. ومنه قول الشاعر:
طارتْ وفي كَفِّهِ من ريشها بِتَكٌ.
والبِتْكَةُ أيضاً: جَهْمةٌ من الليل. وبَتَّكَ آذانَ الأنْعامِ، أي قطَّعها، شُدِّدَ للكثرة.
(1/196)

[بتل]
بَتَلْتُ الشيء أَبْتِلُهُ بالكسر بَتْلاً، إذا أَبَنْتَه من غيره. ومنه قولهم: طلَّقَها بَتَّةً بَتْلَةً. والبَتولُ من النساء: العذْراء المنقطِعة من الأزواج، ويقال هي المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا. والبَتولُ والبَتيلَةُ: فسيلةٌ تكون للنَخلة قد استغنَتْ عن أمِّها، وتلك النخلة مُبْتِلٌ، يستوي فيه الواحد والجمع. والبَتيلَةُ: كلُّ عضوٍ بلحمه، والجمع بَتائِلُ. يقال: امرأةٌ مُبَتَّلَةٌ؛ بتشديد التاء مفتوحةً، أي تامّة الخَلْقِ لم يركب لحمُها بعضُه بعضاً. والتَبَتُّلُ: الانقطاعُ عن الدُنيا إلى الله، وكذلك التَبْتيلُ، ومنه قوله تعالى: وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتيلاً. وانْبَتَلَ فهو مُنْبَتِلٌ، أي انقطع، وهو مثل المُنْبَتِّ.
(1/197)

[بتا]
بَتا بالمكان بَتْواً: أقام به. وبَتَأَ بُتُوءاً، أفصحُ.
(1/198)

[بثث]
بَثَّ الخبرَ وأَبَثَّهُ بمعنىً، أي نشره. يقال: أَبْثَثْتُكَ سِرِّي، أي أظهرته لك. وبَثَّثَ الخبرَ، شُدِّدَ للمبالغة، فانْبَثَّ أي انتشر. وتَمْرٌ بَثٌّ، إذا لم يُجَدْ كَنْزُهُ. قال الأصمعي: تَمْرٌ بَثٌ، إذا كان منثوراً متفرِّقاً بعضه من بعض. والبَثُّ: الحالُ والحُزْنُ. يقال: أَبْثَثْتُكَ، أي أظهرتُ لك بثِّي. وبَثْبَثْتُ الخبرَ بَثْبَثَةً: نَشَرْتُهُ، وكذلك الغبارَ، إذا هَيَّجْتَهُ.
(1/199)

[بثر]
البَثْرَ: الكثيرُ. يقال: كَثيرٌ بَثيرٌ، إتباعٌ له؛ وقد يُفْرَدُ. والبَثْرُ والبُثورُ: خَرّاَجٌ صغارٌ، واحدتها بَثْرَةٌ. وقد بَثَرَ وجهُه يَبْثُرُ، وكذلك بَثِرَ وجهُه بالكسر، وبَثُرَ بالضم، ثلاث لغات. وتَبَثَّرَ جلدُه: تنقَّطَر. والبَثْر: الحَسْيُ. والبُثورُ: الأَحْساءُ، وهي الكِرارُ.
(1/200)

[بثع]
شفةٌ كاثعةٌ باثِعَةٌ بالثاء، أي ممتلئةٌ محمرَّةٌ من الدم.
(1/201)

[بثن]
البَثْنَةُ، بالتسكين: الأرض الليِّنة، وبتصغيرها سمِّيت بُثَيْنَةُ.
وقال أبو الغَوث: كلُّ حنطة تَنبُت في الأرض السهلة فهي بَثَنِيّةٌ، خلاف الجبلية.
(1/202)

[بثا]
البَثاء: الأرض السهلة.
(1/203)

[بجبج]
البجبجة: شيءٌ يفعله الإنسان عند مناغاة الصَبيّ. قال ابن السكيت: إذا كان الرجُل سميناً ثم اضطرب لَحمُهُ قيل: رَجُلٌ بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ.
(1/204)

[بجج]
الأصمعي: بَجَّ القَرحة يَبُجُّها بَجَّاً، أي شقها. وبَجَّهُ بالرمح: طعنَهُ.
ويقال: انْبَجَّتْ ماشيتُك من الكلأِ، إذا فتقها السِمَنُ من العُشب فأوسعَ خواصرها. وقد بَجَّها الكلأُ. ورجل أَبَجُّ، إذا كان واسِعَ مَشَقِّ العين. قال ذو الرُمَّة:
ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ ... أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ
وعينٌ بَجَّاءُ: واسعة.
(1/205)

[بجح]
البَجَحُ: الفرَحُ. وقد بَجِحَ بالشيء، وبَجَحَ به أيضاً لغة ضعيفة فيه. وبَجَّحْتُهُ أيضً تَبْجيحاً فَتبجَّحَ، أي أَفرَحته ففرح.
(1/206)

[بجد]
بَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشيء المتقِن: هو ابن بَجْدتِها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الأعراب.
(1/207)

[بجر]
البُجْرُ بالضم: الشَرُّ، والأمرُ العظيمُ. قال الراجز:
أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ أي داهيةٌ.
الفراء: يقال كثيرٌ بَجيرٌ، إتباع له. أبو زيد: لقيتُ منه البَجاريَّ، وهي الدواهي، واحدها بُجْريٌّ.
والبَجَرُ بالتحريك: خروجُ السُرَّةِ ونُتُؤُها وغِلَظُ أصلها. والرجلُ أَبْجَرُ، والمرأةُ بَجْراءُ، والجمع بُجْرٌ. وقولهم: أفضيتُ إليك بُعجَري وبُجَري، أي بعيوبي، يعني أمري كله.
(1/208)

[بجرم]
البَجارِمُ: الدواهي.
(1/209)

[بجس]
بَجَسْتُ الماء فانْبَجَسَ، أي فجَّرته فانفجر. وبَجَسَ الماءُ بنفسهُ يَبْجُسُ. يتعدَّى ولا يتعدَّى. وسحائب بُجْسٌ. وانْبَجَسَ الماء وتَبَجَّسَ، أي تفجَّر.
(1/210)

[بجل]
الأَبْجَلُ: عِرْقٌ، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان. وحكى يعقوب عن أبي الغَمْرِ العُقَيْلِيِّ: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لَباجِلٌ، وكذلك الناقة والجمل. وشيخٌ بَجالٌ وبَجيلٌ، أي جسيمٌ. وقال أبو عمرو: البَجالُ: الرجلُ الشيخُ السيّدُ. وأَبْجَلَهُ الشيءُ، أي كَفاهُ. ومنه قول الكميت:
ومِنْ عنده الصَدَرُ المُبْجِلِ
والتَبْجيلُ: التعظيمُ. وبَجَلْ بمعنى حَسْبُ، قال الأخفش: هي ساكنةٌ أبداً، يقولون بَجَلْكَ كما يقولون قَطْكَ.
(1/211)

[بحبح]
التَبحبُح: التمكُّن في الحلول والمُقام. وبُحْبوحة الدار: وسَطُها. قال جرير:
قَوْمي تَميم هُم القَوْمُ الذين هُمُ ... يَنْفونَ تَغْلِبَ عن بُحْبوحَة الدارِ
(1/212)

[بحت]
البَحْت: الصِرْفُ. وشراب بَحْتٌ، أي غير ممزوج. وخُبْز بحت، أي ليس معه غيره. وعربي بحتٌ، أي مَحْضٌ. وكذلك المُؤَنَّثُ والاثنان والجمع. وإن شئت قلت امرأة عربية بَحْتَةٌ، وثنّيت وجمعت. وقد بَحُتَ الشيءُ بالضم، أي صار بحْتاً. وباحَتَهُ الوُدَّ، أي خالَصَهُ.
(1/213)

[بحتر]
البُحْتُرُ بالضم: القصيرُ المجتمِعُ الخَلْقِ.
(1/214)

[بحث]
بَحَثْتُ عن الشيء وابْتَحَثْتُ عنه، أي فتَّشت عنه. وفي المثل: كالباحث عن الشَفرة.
وقولهم: تركتُه بمباحث البقر، أي بالمكان القفْر، يعني بحيث لا يُدْرى أين هو.
(1/215)

[بحثر]
بَحْثَرْتُ الشيءَ فَتَبَحْثَرَ: بدَّدته فتبدَّد. قال الفراء: بَحْثَرَ الرجلُ متاعَه وبعثره، إذا فرّقه وقلَبَ بعضه على بعض. وبُحْثِرَ اللبنُ: تقطَّع وتحبَّب. أبو الجراح: بَحْثَرْتُ الشيء وبعثرته، إذا استخرجتَه وكشفته. قال القتَّال العامري:
ومَنْ لاَ تَلِدْ أَسْماءُ من ألِ عامِرٍ ... وكَبْشَةَ تُكْرَهُ أُمُّهُ أنْ تُبَحْثَرا
(1/216)

[بحح]
في صوته بُحَّةٌ بالضم. يقال بَحِحْتُ بالكسر أَبَحُّ بَحَحاً. ورجل أَبَحُّ، ولا يقال باحٌّ، وامرأةٌ بَحَّاءُ بيِّنا البَحَح. وقال أبو عبيدة: بَحَحتُ بالفتح أَبَحُّ بَحَّاً، لغة فيه. وامرأةٌ بَحَّةٌ: في صوتها بُحَّةٌ. والبُحُّ: جمع أبَحّ، وربما وصفوا به القِداحَ التي يُسْتَقْسَمُ بها. وتقول: ما زِلْتُ أَصيحُ حتَّى أَبَحَّني ذلك.
(1/217)

[بحر]
البَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ:
سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ
يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ:
وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني ... إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحرَ. والبَحْرُ: عُمقُ الرَحِمِ. ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. والباحِرَ: الأحمق. وبناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شيء. وبَحَرْتُ أُذُنَ الناقةِ بَحْراً: شققتها وخرقتها. ومنه البَحيرَةُ. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يَرْوَ من الماء.
(1/218)

[بحزج]
البَحْزَجُ: وَلَدُ البقرةِ. قال العجَّاج:
بِفاحِمٍ وَحْفٍ وَعَيْنَيْ بَحْزَجِ
(1/219)

[بحظل]
بَحْظَلَ الرجل بَحْظَلَةً وهو أن يقفز قَفَزان اليربوعِ والفأرة.
(1/220)

[بحن]
البَحْوَنَةُ: القربة الواسعة، والواو زائدة. والبَحْوَنُ: العظيم البطن.
(1/221)

[بخ]
بَخّ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرَّر للمبالغة فيقال: بَخْ، بخْ. فإن وَصَلْتَ خفضْت ونوَّنْت فقلت: بَخٍ بَخٍ. وربَّما شدَّدت كالاسم. وقد جمعهما الشاعر، فقال يصف بيتاً:
رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرافِداتِ ... بَخٍ لك بَخٍ لِبَحْرٍ خِضَمْ
(1/222)

[بخبخ]
بَخْبَخْتُ الرجل، إذا قلت له بَخْ. وتَبَخْبَخَ الحرُّ: سَكَنَ بعضُ فَورته. يقال: بَخْبِخوا عنكم من الظَهيرة، أي أَبْرِدوا. وربَّما قالوا: خَبْخِبوا؛ وهو مقلوب منه. وبَخْبَخَ البعير، إذا هَدَر وملأتْ شِقْشِقتُهُ فمَه. فهو حملٌ بَخْباخُ الهدير.
(1/223)

[بخت]
البَخْتُ: الجَدُّ، وهو مُعَرَّبٌ. والمبخوتُ المجدودُ. والبُخْتُ من الإبل، معرب أيضاً، وبعضهم يقول: هو عربيٌّ، وينشد:
لَبَنَ البُخْتِ في قِصاعِ الخَلَنْج
الواحد بَخْتيٌّ، والأنثى بُخْتِيَّةٌ، وجمعه بَخاتيُّ.
(1/224)

[بختر]
التَبَخْتُرُ في المشي. يقال: فلانٌ يمشي البَخْتَرِيَّة.
(1/225)

[بخر]
بُخارُ الماء: ما يرتفع منه كالدخان. والبَخورُ بالفتح: ما يُتَبَخَّرُ به. والبَخَرُ: نَتْنُ الفَمِ. وقد بَخِرَ فهو أَبْخَرُ. وبناتُ بَخْرٍ: سحائبٌ بيضٌ رِقاقٌ، وبالحاء أيضاً.
(1/226)

[بخس]
البَخْسُ: الناقص. يقال: شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ. وقد بَخَسَهُ حقَّه يَبْخَسُهُ بَخْساً، إذا نقَصَه.
يقال للبيع إذا كان قَصْداً: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَط. وفي المثل: تَحْسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ. والبَخْسُ أيضاً: أرض تُنْبِتُ من غير سَقْي. قال الأمويّ: يقال بَخَّسَ المُخُّ تَبْخيساً، أي نقص ولم يَبْقَ إلا في السُلامى والعين، وهو آخر ما يبقَى.
(1/227)

[بخص]
البَخَصُ بالتحريك: لحمُ القدمِ وفِرْسِنِ البعير، ولحمُ أصول الأصابع مما يلي الراحة، الواحدة بَخَصَةٌ. والبَخَصُ أيضاً: لحمٌ ناتئٌ فوقَ العينين أو تحتهما كهيئة النفخة. تقول منه: بَخِصَ الرجلُ بالكسر فهو أَبْخَصُ، إذا نَتأ ذلك منه. وبَخَصْتُ عينَه أَبْخَصُها بَخْصاً، إذا قلعتَها مع شحمتها.
(1/228)

[بخع]
يقال بَخَعَ نفسَه بَخْعاً، أي قتَلَها غمَّاً. قال ذو الرمة:
أَلا أَيُّهَذا الباخِعُ الوَجْدِ نَفْسَهِ ... بشيءٍ نَحَتْهُ عن يديه المَقادِرُ
ومنه قوله تعالى: فلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ. وبَخَعَ بالحق بُخوعاً: أقرّ به وخضَع له. وكذلك بَخِعَ بالكسر بُخوعاً وبَخاعَةً.
(1/229)

[بخق]
بَخَقْتُ عينَه أَبْخَقُها بَخْقاً، أي عَوَّرْتُها. والبَخْقُ بالتحريك: العَوَرُ بانخساف العين.
(1/230)

[بخل]
البُخْلُ، والبَخْلُ بالفتح، عن الكسائي، والبَخَلُ بالتحريك، كلُّه بمعنىً. وقد بَخِلَ الرجلُ بكذا، فهو باخِلٌ وبَخيلٌ. وأَبْخَلْتُهُ، أي وجدتُه بَخيلاً. وبَخّلْتُهُ، أي نَسَبْتُهُ إلى البُخْلِ. ويقال: الولدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ. والبَخَّالُ: الشديد البُخْلِ.
(1/231)

[بخند]
البَخَنْداة والخَبَنْداة من النساء: التامة القَصب. قال الراجز:
قامت تُريك خشيةً أن تَصرِما ... ساقاً بَخَنداةً وكعباً أدْرَما
(1/232)

[بخنق]
البُخْنُقُ: خِرْقةٌ تَقَنَّعُ بها الجارية وتشدُّ طرَفيها تحت حنَكها لتُوَقِّيَ الخِمار من الدُّهن أو الدُهنَ من الغبار. بخا
البَخْوُ: الرُطَبُ الرديء، الواحدة بَخْوَةٌ.
(1/233)

[بدأ]
بدأتُ الشيء بَدْءاً: ابتدأت به، وبدأت الشيء: فعلته ابتداءً. وبدأ الله الخلق وأبدأهم، بمعنىً. وتقول: فعل ذلك عَوْداً وبَدْءاً، وفي عوده وبدئه، وفي عودته وبَدْأته. ويقال: رَجَعَ عَوْدُه على بَدْئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبْدِئ وما يعيد، أي ما يتكلم ببادئة ولا عائدة. والبدء: السيد الأول في السيادة، والثِّنيان: الذي يليه في السُّؤْدُد. قال الشاعر:
ثُنياننا إن أتاهم كان بدأَهمُ ... وبَدؤهم إن أتانا كان ثِنيانا
والبَدء والبَدأة: النصيب من الجَزُور والجمع أبداء وبُدُوء، قال طَرَفة بن العبد:
وهمُ أيسار لقمانَ إذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبداَء الجُزرْ
والبَدِئُ: الأمر البديع. وقد أَبْدأَ الرجُلُ إذا جاء به. قال عَبِيد:
فلا بدئ ولا عجيب
والبدْء والبديءُ: البئر التي حُفِرت في الإسلام وليست بعادِيَّة. وفي الحديث: حريم البئر البديءِ خمس وعشرون ذراعاً. والبدء والبديءُ أيضاً: الأول. ومنه قولهم: أفعله بادي بدْء
على فَعْل. وبادي بديءٍ على فعيل
أي أول شيء. ويقال أيضاً: فعله بَدْأةَ ذي بَدْء، وبَدْأةَ ذي بَدْأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبَدْأة والبَدأة أيضاً بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره. وقد بُدِئَ الرجل يُبدأ بدءاً فهو مبدوء، إذا أخذه الجُدَريّ أو الحصْبة. قال الكميت:
فكأنما بُدِئت ظواهر جِلدِه ... مما يصافح من لهيب سُهامِها
(1/234)

[بدح]
أبو زيد: بَدَحَهُ بالعصا: ضَربه بها. وبدحه بأمْر، مثل بَدَهَه. قال أبو عمرو: بَدْحاً، أي علانية. من قولهم: بَدَح بهذا الأمر، أي باح به. وبَدَحَتِ المرأةُ بُدوحاً، وتَبدّحت، أي مَشَت مِشْيَةً حسنة فيها تَفكُّكٌ. والبَداح، بالفتح: المُتَّسع من الأرض؛ والجمع بُدُحٌ. وبَدْحَةُ الدار: ساحَتُها. والبِدْحُ بالكسر: الفضاء الواسع، وجمعه بِداح. وبَدَح الرجلُ عن حَمالته، والبعير عن حِمْله، يَبْدَح بَدْحاً: عَجَزا عنهما. وبَدَحَني الأمرُ، مثل فَدَحَني.
(1/235)

[بدد]
بَدَّهُ يَبُدُّهُ بَدَّاً: فرَّقه. والتبديد: التفريق. يقال: شملٌ مُبَدَّدٌ. وتَبَدَّدَ الشيء: تفرَّق. والبِدَّةُ، بالكسر: القوّة. والبِدَّةُ أيضاً: النصيب. تقول منه: أَبَدَّ بينهم العطاءَ، أي أعطى كلَّ واحدة منهم بِدَّتَهُ. وفي الحديث: أَبِدِّيهِمْ تمرةً تمرةً. وأَبَدَّ يدَه إلى الأرض: مدَّها. واسْتَبَدَّ فلانٌ بكذا، أي انفرد به. والبَدادُ، بالفتح: البِرازَ. يقال: لو كان البَدادُ لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجلٌ ورجلٌ. وقولهم في الحرب: يا قومِ بَدادِ بَدادِ، أي ليأخذ كل رجل قِرْنَهُ. تَبادَّ القوم يَتَبادُّونَ، إذا أخذوا أقرانهم. ويقال أيضاً: لَقوا بَدادَهمْ، أي أعدادهم، لكلِّ رجلٍ رجلٌ. وقولهم: جاءت الخيل بَدادِ، أي مُتَبَدِّدَةٍ. قال الشاعر عوف بن الخَرِعِ:
والخَيْلُ تَعْدو في الصَعيدِ بَدّادِ
وتفرّق القوم بَدادِ، أي متبدِّدة. قال الشاعر حسان بن ثابت:
كُنَّا ثمانيةً وكانوا جَحْفَلاً ... لَجِباً فشُلُّوا بالرِماحِ بَدادِ
وتقول: السَبُعانِ يَبْتَدَّانِ الرجلَ ابتِداداً، إذا أتياه من جانبيه. وكذلك الرضيعان يَبْتَدَّانِ أمَّهما. ولا يقال يَبْتَدُّها ابنها، ولكن يَبْتَدُّها ابناها. وقد لقي الرجلان زيداً فابْتَدَّاهُ بالضرب، أي أخذاه من جانبيه. وبايعْته بِداداً، إذا بعته معارضةً. وكذلك بادَدْتُهُ في البيع مُبادَّةً وبِداداً. وقولهم: ما لَكَ به بَدَدٌ وبَدَّةٌ، أي ما لك به طاقةٌ. ابن السكيت: البَدَدُ في الناس: تباعُدُ ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفي ذوات الأربع تباعُدُ ما بين اليدين. تقول منه: بَدِدْتَ يا رجلُ بالكسر، فأنت أَبَدُّ. وبقرةٌ بَدَّاءُ. والأَبَدُّ: الرجلُ العظيم الخَلْقِ؛ والمرأةُ بَدَّاءُ. والبادَّانِ: باطِنا الفخِذين. وكلُّ من فَرَّجَ بين رجليه فقد بَدَّهُما. ومنه اشتقاق بِدادِ السَرْجِ والقَتَبِ، بكسر الباء. وهما بِدادانِ وبَديدانِ، والجمع بَدائدُ وأبِدَّة تقول: بَدَّ قَتبه يبُدُّهُ، وهو أن يتَّخذ خريطتين فيحشوَهما فيجعلَهما تحت الأَحناء لئلاّ يُدبِرَ الخشبُ البعيرَ. والبَديدان: الخُرجان. والبديدُ: المفازةُ الواسعةُ. وقولهم: لا بُدَّ من كذا، كأنه قال: لا فِراق منه. ويقال البُدُّ: العِوَضُ. والبُدُّ: الصنم، فارسيٌّ معرب؛ والجمع البِدَدَةُ. الفراء: طيرٌ أَباديدُ ويَباديدُ، أي أمفترِقٌ. وأنشد:
كأنَّما أهلُ حُجْرٍ ينظرونَ مَتى ... يَرَونَني خارجاً طيرٌ يباديدُ
(1/236)

[بدر]
بَدَرْتُ إلى الشي أَبْدُرُ بُدوراً: أسرعْت إليه، وكذلك بادَرْتُ إليه. وتَبادَرَ القومُ: تسارعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تسارعوا إلى أخْذه. وليلةُ البدرِ: ليلةُ أربعَ عشرةَ. ويسمَّى بَدْراً لمبادرته الشمسَ بالطلوع، كأنَّه يعجِّلها المَغِيبَ. ويقال: سُمِّيَ بَدْراً لتمامه. وأَبْدَرْنا فنحن مُبْدِرونَ، إذا طلع لنا البَدْرُ. والبَدْرَةُ: مَسْكُ السَخْلَةِ، لأنَّها ما دامت تَرضَع فَمسْكُها للّبن شكوة وللسمن عكة فإذا افطمت فمسكها اللبن بَدْرَةٌ، وَللسَمْنِ مِسْأَدٌ. والبَدْرَةُ: عشرة آلاف درهم. وعينٌ بَدْرَةٌ، أي تَبْدُرُ بالنظر، ويقال تامَّةٌ كالبَدْرِ. وقال امرؤ القيس:
وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ
والبادِرَةُ: الحِدَّةُ. يقال: أخشَى عليك بادِرَتَهُ، أي حدَّتَهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ عضبٍ، أي خطأٌ وسقطاتٌ عندما احتَدَّ. والبادِرَةُ: البديهةُ. والبَوادِرُ من الإنسان وغيره: اللحمةُ التي بين الَنكبِ والعُنقِ. ومنه قول الشاعر حاتم:
وجاَءتِ الخَيْلُ مُحْمَرَّاً بَوادِرُها ... بالماءِ تَسْفَحُ من لَبَّاتِها العَلَقُ
(1/237)

[بدع]
أَبْدَعْتُ الشيءَ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حُلْوٌ أَوّلُهُ حلوٌ آخرُهُ. وأَبْدَعَ الشاعرُ: جاء بالبَديع. وشيءٌ بِدْعٌ بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ؛ وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ. والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلتُه.
(1/238)

[بدغ]
بَدِغَ بالعَذِرَةِ يَبْدَغُ بَدَغاً، أي تلطَّخ بها، وكذلك إذا تلطَّخ بالشر.
(1/239)

[بدل]
البَديلُ: البَدَلُ. وبَدَلُ الشيءِ: غيره. يقال بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان. والبَدَلُ: وجعٌ في اليدين والرجلين. وقد بدلَ بالكسر يَبْدَلُ بَدَلاً. وأَبْدَلْتُ الشيء بغيره. وبَدَّلَهُ الله من الخوف أمناً. وتَبْديلُ الشيء أيضاً: تغييره وإن لم يأتي بِبَدَلٍ. واسْتَبْدَلَ الشيءَ بغيره وتَبَدَّلَهُ به، إذا أخذه مكانَه. والمُبادَلَةُ: التَبادُلُ. والأَبْدالُ: قومٌ من الصالحين لا تخلُو الدنيا منهم، إذا مات واحدٌ أَبْدَلَ الله مكانَهُ بآخر. قال ابن دريد: الواحدُ بَديلٌ.
(1/240)

[بدن]
بَدَنُ الإنسان: جسَدُه. وقوله تعالى: فاليومَ نُنَجّيِكَ بِبَدَنِكَ قالوا: بجسدٍ لا روحَ فيه.
ورجلٌ بَدَنٌ، أي مُسِنٌّ. قال الأسود ابن يعفر:
هل لشبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ ... أم ما بُكاءُ البَدَنِ الأشيبِ
ووَعِلٌ بَدَنٌ مثله. والَبدَنُ: الدرعُ القصيرة. والبَدَنَةُ: ناقة أو بقرة تُنحَر بمكة، سمِّيت بذلك لأنَّهم كانوا يُسَمِّنُونَها، والجمع بُدُنٌ. والبُدُنُ أيضاً: السِمَنُ والاكتِناز، وكذلك البُدْنُ، مثل عُسُرٍ وعُسْرٍ.
تقول منه: بَدَنَ الرجل بالفتح يَبْدُنُ بُدْناً، إذا ضَخُمَ. وكذلك بَدُنَ بالضم يَبْدُنُ بَدانَةً، فهو بادِنٌ، وامرأةٌ بادِنٌ أيضاً وبَدينٌ. وبَدَّنَ، أي أَسَنَّ. قال حُمَيدٌ الأرقط:
وكنتُ خِلْتُ الشَيبَ والتَبْدينا ... والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا
وفي الحديث: إني قد بَدُنْتُ فلا تبادروني بالركوع والسجود، أي كبِرتُ وأسنَنْتُ.
(1/241)

[بده]
البُداهَةُ: أوّل جَري الفرس. وتقول: بَدَهَهُ أمرٌ يَبْدَهُهُ بَدْهاً: فَجِئَهُ. وبَدَهَهُ بأَمْر، إذا استقبَله به. وبادَهَهُ: فاجَأَهُ. والاسم البَداهَةُ والبَديهَةُ. وهما يَتَبادَهانِ بالشِعر، أي يَتَجاريانِ. ورجلٌ مبْدَهٌ.
(1/242)

[بدا]
بَدا الأمر بُدُوَّاً، مثل قعد قُعوداً، أي ظَهَرَ. وأَبْدَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ. وقرئ قوله تعالى: هم أَراذِلُنا باديَ الرأي أي في ظاهر الرأي. وبَدا القومُ بَدْواً، أي خرجوا إلى باديتهم. وبَدا له في هذا الأمر بَداءٌ، ممدودٌ، أي نشأ له فيه رأي. وهو ذو بَدَواتٍ. والبَدْوُ: الباديةُ، والنسبة إليه بَدَويٌّ. وفي الحديث: مَنْ بَدا جَفا أي من نزلَ البادية صار فيه جَفاء الأعراب. والبَداوَةُ: الإقامةُ بالبادية، يفتح ويكسر، وهو خلاف الحَضارة. والنسبة إليها بَداويٌّ. والمَبْدَى: خلاف المَحْضَر. وبادى فلانٌ بالعداوة، أي جاهَرَ بها. وتَبادَوا بالعداوة، أي تجاهروا بها. وتَبَدَّى الرجل: أقام بالبادية. وتَبادى: تشبّه بأهل البادية. ويقال: أَبْدَيْتَ في منطقك، أي جُرْتَ، مثل أَعْدَيْتَ. ومنه قولهم: السلطان ذو عَدَوانٍ وذو بَدَوانٍ، بالتحريك فيهما. وأهل المدينة يقولون: بَدينا بمعنى بَدأْنا. قال عبد الله بن رَواحة الأنصاريّ:
بِاسْمِ الإله وبه بَدينا
ولو عَبَدْنا غيره شَقينا
وحبّذا رَبَّاً وحُبَّ دينا
وتقول: أفعل ذاك بادِئَ بَدْءٍ، وباديَ بَديٍّ، أي أوّلاً.
(1/243)

[بذأ]
بذأت الرجل بذْءًا، إذا رأيتَ به حالاً كرِهتها. وبذأتْه عيني بذْءًا، إذا لم تقبله العين ولم تعجبك مَرْآتُه. وبذأتُ الأرض: ذممت مرعاها، وكذلك الموضع إذا لم تَحمده. وأرض بذِئة: لا مرعى بها.
(1/244)

[بذج]
البَذَجُ من أولاد الضَّأْنِ. وجمعه بذْجانٌ.
(1/245)

[بذح]
البَذْحُ: الشَقُّ. وبَذَحْتُ لسان الفصيل: شَقَقْتُهُ لئلا يرتضع. وفي رجْل فلان بُذُوحٌ، أي شُقوق.
(1/246)

[بذخ]
البَذَخُ: الكِبْرُ. وقد بَذِخَ بالكسر. وتَبَذَّخَ، أي تَكَبَّرَ وعَلا. وشرفٌ باذِخٌ، أي عال. والبَواذِخ من الجبال: الشَوامخُ. وامرأةٌ بَيْذَخٌ، أي بادنٌ.
(1/247)

[بذد]
بَذَّهُ يَبَذَُهُ بَذَّاً، أي غلبه وفاقه. وحالُ فلانٍ بَذَّةٌ، أي سيِّئةٌ. وقد بَذِذْتَ بَعدي بالكسر، فأنت باذُّ الهيئةِ، وبَذُّ الهيئةِ، أي رَثُّها، بيِّن البّذاذَةِ والبُذوذَةِ.
(1/248)

[بذر]
بَذَرْتُ البَذْرَ: زرعتُه. وتفرقتْ إبله شَذَرَ بَذَرَ، إذا تفرقتْ في كلِّ وجه، وَبَذَرَ إتباعٌ له. وتَبْذيرُ المال: تفريقُه إسرافاً. أبو زيد: يقال رجلٌ تِبْذارَةٌ، للذي يُبَذِّرُ مالَه ويُفسده. ورجلٌ بَذورٌ: يُذيع الأسرار. وقومٌ بُذُرٌ.
(1/249)

[بذعر]
ابْذَعَّروا، أي تفرّقوا. قال أبو السميدع: ابْذَعَرَّتِ الخيلُ، إذا ركضتْ تبادر شيئاً تطلبه. قال زُفَرُ بن الحارث:
فلا أَفْلَحَتْ قيسٌ ولا عزَّ ناصِرٌ ... لها بعدَ يومِ المَرْجِ حين ابْذَعَرَّتِ
(1/250)

[بذل]
بَذَلْتُ الشيءَ أَبْذُلُهُ بَذْلاً، أي أعطيته وجُدْتُ به. والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ: ما يُمْتَهَنُ من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مَباذِلِهِ، أي في ثياب بِذْلَتِهِ. وابْتِذالُ الثوب وغيرهِ: امتهانُه. والتَبَذُّلُ: تركُ التَصاوُنِ.
(1/251)

[بذم]
ثوبٌ ذو بُذْمٍ، أي كثير الغَزْلِ. ورجلٌ ذو بُذْمٍ، أي سمين، ويقال: ذو رأيٍ وحزمٍ. وقال الأموي: ذو نَفْسٍ وقال الكسائي: ذو احتمالٍ لما حُمِّلَ. وقال الخليل: هو العاقل عند الغَضَب.
(1/252)

[بذا]
البَذاء بالمدِّ: الفُحْشُ. وفلان بَذيءَ اللسان من قوم أَبْذياءَ، والمرأة بَذِيَّةٌ. تقول منه: بَذَوْتُ على القوم، وأَبْذَيْتُ على القوم. وقد بَذوَ الرجل يَبْذو بَذاءً، وأصله بَذاءَةً.
(1/253)

[برأ]
تقول برِئْتُ منك، ومن الديون والعيوب براءة. وبرئت من المرض بُرءًا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتَ من المرض بَرءًا بالفتح. وأصبح فلان بارئاً من مرضه، وأبرأه الله من المرض. وَبَرَأَ الله الخلق بَرْءًا، وأيضاً هو البارئ. والبريَّة: الخلق، وقد تركَتِ العربُ همزَهُ. قال الفرّاء: وإن أُخِذَت البريَّة من البَرَى
وهو التراب
فأصلها غير الهمز. وأبرأته مما لي عليه، وبرَّأته تبرئة. والبُرْأَةُ بالضم: قُتْرَة الصائد، والجمع: بُرَأٌ. وتبرأْتُ من كذا. وأنا بَراءٌ منه، وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّى ولا يُجمَع لأنه مصدر في الأصل، مثل سمِع سماعاً؛ فإذا قلت: أنا بريءٌ منه، وخليٌّ منه، ثنَّيت، وجمعت، وأنَّثْت، وقلت في الجمع: نحن منه بُرآء، مثل: فقيه وفقهاء، وبِراءٌ أيضاً، مثل: كريم وكِرام، وأبراءٌ، مثل: شريفٍ وأشرافٍ. وأبرياء أيضاً مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا: ورجل بريء وبُراء، مثل: عجيب وعُجاب. والبَراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة. وبارَأتُ شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته. واستبرأتُ الجارية، واستبرأتُ ما عندك.
(1/254)

[برأل]
البُرائِلُ: عُفْرَةُ الديكِ والحُبارى وغيرهما، وهو الريش الذي يستدير في عُنقه. وقد بَرْأَلَ الديكُ بَرْأَلَةً، إذا نفش بُرائِلَهُ.
(1/255)

[بربخ]
البَرابِخُ خَزَفُ الكُنُفِ توصِّل من السَطح إلى الأرض.
(1/256)

[بربر]
البَرْبَرَةُ: الصوتُ، وكلامٌ في غضبٍ. تقول: بَرْبَرَ فهو بَرْبارٌ، مثل ثَرْثَرَ فهو ثَرْثارٌ. والبُرْبورُ: الحشيشُ من البُرِّ.
(1/257)

[برت]
البُرْتُ بالضم: الرجل الدَليل. وقال:
لا يَهْتَدي بُرْتٌ بها أن يَقْصِدا
والبُرت أيضاً: الفأس. والمُبَرَّتُ، بفتح الراء مشدّدَة: السُكَّرُ الطَبَرْزَذ.
(1/258)

[برث]
البَرْثُ: الأرض السهلة الليّنة، والجمع بِراثٌ وأبراثٌ وبُروثٌ.
(1/259)

[برثن]
قال الأصمعي: البَراثِنُ من السباع والطَير، هي بمنزلة الأصابع من الإنسان. قال: والمخلب ظُفر البُرْثُنِ. قال امرؤ القيس:
وتَرى الضَبَّ خَفِيَّاً ماهِراً ... رافِعاً بُرْثُنَهَ ما يَنْعَفِرْ
خفيّاً، أي استخرجَه المطر فهو يسبح.
(1/260)

[برج]
بُرْجُ الحِصن: رُكنه. والجمع بروج وأبراج. وربَّما سمِّي الحصنُ به. قال الله تعالى: ولو كُنْتُم في بُروجِ مشيَّدة. والبرج: واحد بروج السماء. والبَرَجُ، بالتحريك: أن يكون بياضُ العين مُحْدِقاً بالسواد كُلِّهِ لا يغيب من سوادِها شيء. وامرأةٌ بَرْجاءُ بَيِّنَةُ البرج. ومنه قيل ثوبٌ مبرَّج للمعيَّن من الحلل. والتبرُّج: إظهار المرأَةِ زينَتها ومحاسنها للرجال.
والإبْريجُ: المِمْخضة. وقال:
لقد تمخَّض في قلبي مَوَدَّتُها ... كما تمخَّض في إبريجِهِ اللَّبَنُ
(1/261)

[برجد]
البُرْجُدُ: كساء غليظ.
(1/262)

[برجس]
ناقةٌ بِرْجيسٌ، أي غزيرةٌ. والبِرْجيسُ أيضاً: نجمٌ. قال الفراء: هو المشتري.
والبُرْجاسُ: غَرَضٌ في الهواء يُرْمى به. وأظنُّه مُوَلَّداً.
(1/263)

[برح]
لَقيت منه بَرْحاً بارِحاً، أي شِدَّةً وأَذىً. قال الشاعر:
أَجِدَّكَ هذا عَمْرَكَ اللهَ كُلَّما ... دَعاكَ الهوى بَرْحٌ لِعَيْنَيْكَ بارِحُ
ولقيت منه بناتِ بَرْحٍ، وبني بَرْحٍ، ولقيت منه البِرَحًين وَالبُرَحينَ، بكسر الباء وضمها، أي الشدائد والدواهي. ويقال: هذه بُرْحَةٌ من البُرَح بالضم، للناقة إذا كانت من خيار الإبل. والبارِحُ: الريح الحارة. قال أبو زيد: البوَارِحُ: الشَمالُ الحارَّةُ في الصيفِ. والبارحَةُ: أقرب لَيْلَةٍ مَضَتْ. تقول: لَقيته البارحةَ. ولقيته البارحةَ الأولى، وهو من بَرِحَ أي زال. وبُرَحاء الحُمَّى وغيرِها: شِدّة الأذى. تقول منه: بَرَّح به الأمر تَبْريحاً، أي جَهَدَهُ. وضَرَبَهُ ضَرْباً مُبَرِّحاً. وتَباريحُ الشَوق: توَهُّجُه. وهذا الأمْر أَبْرَحُ من هذا، أي أشدُّ. وقتلوهم أَبْرَحَ قتلٍ. وأَبرحَهُ، أي أعْجَبَهُ. يقال: ما أَبْرَحَ هذا الأمر! قال الأعشى:
أقولُ لها حينَ جَدَّ الرحي ... لُ أَبْرَحْتِ رَبَّا وأَبْرَحْتِ جارا
أي أعْجَبْتِ وبالَغْتِ. وأَبْرَحَهُ أيضاً، بمعنى أكْرمه وعظّمهُ. والبَراحُ، بالفتح: المُتَّسِعُ من الأرض لا زَرْعَ فيه ولا شَجَر. وجاءنا بالأمرِ بَراحاً، أي بَيِّناً. والبَراحُ: مصدر قولك بَرِحَ مكانَه، أي زال عنه وصار في البَراحِ. وقولهم: لا بَراحَ منصوب، كما نُصب قولهم لا رَيْبَ.
وبَرِحَ الخَفاءُ، أي وَضَحَ الأمر كأنه ذَهَبَ السِرُّ وزال. ولا أَبْرَحُ أَفْعَلُ ذاك، أي لا أزال أفْعَلُه. وبَراحِ مثل قَطامِ: اسمٌ للشمس. وبَرَحَ الظَّبْيُ بالفتح بُروحاً، إذا أَوْلاكَ مَياسِرَهُ يَمُرُّ من مَيامِنِك إلى مَياسِرِك. والعَرَب تتطيَّر بالبارِح وتتفاءل بالسانح، لأنّه لا يمكنك أن ترميه حتَّى تنحرف.
وأمُّ بَريح: اسمٌ للغُراب. وبَرْحى: كلمةٌ تُقال عند الخَطأ في الرَّمْي. ومَرْحَى، عند الإصابة.
(1/264)

[برد]
البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد بَرُدَ الشيء بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب:
وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها ... سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا
وسقيته شربةً بَرَدْتْ فؤاده تَبْرُدُهُ بَرْداً. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان، أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتَبْرُدً به كبدك. وهذا الشيء مَبْرَدَةً للبدن. وبَرَدْتُ الحديد بالمِبْرَدِ. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وبَرَدَ، أي مات. وقول الشاعر:
بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ
يعني السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظِلاَّهُما. والبَرْدُ: النومُ. ومنه قوله تعالى: لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شَرابا. والبَرَدَةُ، بالتحريك: التُخَمَةُ. وفي الحديث أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ. والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة، تُفَتِّر عن الجماع. والبَرَدُ: حَبُّ الغمام. تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبُرِدَ بنو فلانٍ. وسَحابٌ بَرِدٌ وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بَرِدَةٌ. والبَرودُ: البارِدُ. وقال الشاعر:
بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ
والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة:
كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنيمُ
والبُرْدَةُ: كساء أسود مربَّع فيه صورٌ، تلبسه الأعراب. والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبَريدُ المُرَتَّبُ. يقال: حُمِلَ فلان على البريد. والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ:
فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي ... وناقَتيَ الناجي إلَيْكَ بَريدُها
(1/265)

أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفُرانِقِ، لأنَّه بُنْذِرُ قُدَّامَ الأسدِ. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخَ الحرُّ.
(1/266)

[بردج]
البَرْدَجُ: السَّبْيُ، وهو معرَّب وأصله بالفارسية بَرَدَهْ.
(1/267)

[برذع]
البَرْذَعَةُ: الحِلْسُ الذي يُلْقى تحت الرَحْلِ. قال أبو زيد: يقال ابْرَنْذَعَتْ للأمر ابْرِنْذاعاً، أي استعددت له.
(1/268)

[برر]
البِرُّ: خلاف العُقوقِ؛ والمَبَرَّةُ مثْله. تقول: بَرِرْتُ والدي بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً، فأنا بَرٌّ به وبارٌّ. وجمع البَرَّ أَبْرارٌ، وجمع البارِّ البَرَرَةُ. وفلانٌ بَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرُهُ، أي يطيعه. والأمُّ بَرَّةٌ بولدها. وبَرَّ فلانٌ في يمينه، أي صَدَقَ. وبَرَّ حَجُّهُ، وبُرَّ حَجُّهُ، وبَرَّ الله حَجَّهُ، بِرّاً، بالكسر في هذا كلِّه. وتَبارُّوا: تفاعَلوا من البِرِّ. وفي المثل: لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ، أي لا يعرف مَن يكرهه ممن يَبَرُّهُ. والبَرُّ بالفتح: خلاف البحر. والبَرِّيَّةُ بالفتح: الصحراء، والجمع البراريّ. والبَرِّيت: البَرِّيَّةُ، والجمع البَراريتُ. وبَرَّةُ: اسمُ البرِّ، وهو معرفة. قال النابغة:
إنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا ... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ
والبَريرُ: ثمرُ الأراكِ، واحدتها بَريرَةٌ. والبُرُّ: جمع بُرَّةٍ من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجوَّزه المبرِّد قياساً. وأَبَرَ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ في بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أي قَبِلَهُ. وأَبَرَّ فلانٌ على أصحابه، أي علاهُم. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ، إذا ركب البَرَّ.
(1/269)

[برز]
بَرَزَ الرجل يَبْرُزُ بُروزاً: خرج. وأَبْرَزَهُ غيره. والبِرازُ: المُبارَزَةُ في الحرب. والبِرازُ أيضاً: كنايةٌ عن ثُفْلِ الغِذاء، وهو الغائِط. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. والبَرازُ بالفتح: الفَضاء الواسع. وتَبَرَّزَ الرجل، أي خرج إلى البَرازِ للحاجة. وبَرَّزْتُ الشيءَ تَبْريزاً، أي أظهرتُهُ وبيَّنْتُه. وبَرَّزَ الرجلُ أيضاً: فاقَ على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وامرأةٌ بَرْزَةٌ، أي جليلةٌ تَبْرُزُ وتجلسٌ للناس. وقال بعضهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يوصفان بالجَهارة والعقل. وقال الخليل: رجلٌ بَرْزٌ، أي عفيف. وكتابٌ مَبْروزٌ، أي منشورٌ، على غير قياس. قال لبيد يصف رسم الدار ويشبِّهه بالكتاب:
أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْواحِهِ ... الناطِقُ المَبْروزُ والمَخْتومُ
(1/270)

[برزخ]
البَرْزَخُ: الحاجز بين الشيئين. والبَرْزَخُ: ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث، فمَن مات فقد دخل البَرْزَخَ.
(1/271)

[برزغ]
شابٌ بُرْزُغٌ بالضم، وبُرْزوغٌ، وبِرْزاغٌ، أي ممتلئٌ تامٌّ. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني سعد جاهليّ:
حَسْبُكَ بعضَ القولِ لا تَمَدَّهي ... غَرَّكِ بِرْزاغُ الشبابِ المُزْدَهي
قوله لا تَمَدَّهي يريد لا تَمَدَّحي.
(1/272)

[برزق]
البَرازيقُ: الجماعات.
(1/273)

[برزن]
البِرْزينُ بالكسر: التَلْتَلَةُ، وهي مِشْرَبَةٌ تتَّخذ من قشر الطَلْع.
(1/274)

[برس]
البِرْسُ بالكسر: القُطنُ.
(1/275)

[برش]
البَرَشُ في شعر الفرس: نُكَتٌ صغارٌ تُخالف سائر لَونه. والفرسُ أَبْرَشُ.
وقد ابْرَشَّ الفرسُ ابْرِشاشاً. وقولهم: دخلنا في البَرْشاءِ، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أيًُّ البَرْشاءِ هو؟ أيْ أيُّ الناسِ هو؟
(1/276)

[برشع]
البِرْشاعُ: الأهوجُ الضَخمُ الجافي.
(1/277)

[برشق]
المُبْرَنشِقُ: الفَرِحُ المسرورُ. وقد ابْرَنْشَقَ. وربما قالوا ابْرَنْشَقَ الشجرُ، إذا أزهر.
(1/278)

[برشم]
بَرْشَمَ الرجل، إذا وجَمَ وأظهَرَ الحزن والبَرْشَمَةُ أيضاً والبِرْشامُ: حِدَّةُ النظَر.
(1/279)

[برص]
البَرَصُ: داءٌ؛ وهو بياضٌ. وقد بَرِصَ الرجلُ فهو أَبْرَصُ، وأَبْرَصَهُ الله. وسامُّ أَبْرَصَ من كبار الوَزَغِ.
(1/280)

[برض]
البَرْضُ: القليلُ، وكذلك البَراضُ بالضم. يقال: ماءٌ بَرْضٌ، أي قليلٌ، وهو خلاف الغَمْرِ. والجمع بِراضٌ وبُروضٌ وأَبْراضٌ. وبَرَضَ الماءُ من العين يَبْرِضُ، أي خرج وهو قليل. وبَرَضَ لي من ماله يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً أي أعطاني منه شيئاً قليلاً. والبارِضُ: أوّلُ ما تُخْرِجُ الأرضُ. يقال أبْرَضتِ الأرضُ، إذا تعاون بارِضُها وكَثُرَ.
(1/281)

[برغز]
البَرْغَزُ بالفتح: ولد البقرة الوحشية.
(1/282)

[برق]
بَرَقَ السيف وغيره يَبْرُقُ بُروقاً، أي تلألأ. والاسمُ البَريقُ. والبَرْقُ: واحد بُروقِ السحاب. يقال بَرْقُ الخُلَّبِ، وبَرْقُ خُلَّبٍ بالإضافة، وبَرْقٌ خُلبٌ بالصفة، وهو الذي ليس فيه مطر. ويقال رعدت السماء وبَرَقَتْ بَرَقاناً، أي لمعتْ. ورَعَدَ الرجل وبَرَقَ، أي تهدَّدَ. ورَعَدَتِ المرأة وبَرَقَتْ، أي تَزيَّنتْ. وأرعد القوم وأَبْرَقوا، أي أصابهم رعدٌ وبَرْقٌ. وأَبْرَقَ الرجلُ، إذا لَمَعَ بسيفه. وأَبْرَقَتِ الناقةُ وبَرَقَتْ أيضاً، إذا شالت بذَنَبِها وتلقّحتْ وليست بلاقحٍ، فهي بَروقٌ ومُبْرِقٌ، ونوقٌ مَباريقُ. قال أبو صاعدٍ الكلابيّ: البَريقَةُ اللبن تًصَبُّ عليه إهالةٌ أو سمنٌ قليلٌ، والجمع البَرائِقُ. يقال ابرُقوا الماءَ بزيتٍ، أي صُبُّوا عليه زيتاً قليلاً. وقد بَرَقوا لنا طعاماً بزيتٍ أو سمن بَرْقاً. وهي التَباريقُ، وهو شيءٌ منه قليلٌ لم يُسًغْسِغوه، أي لم يكثروا دُهْنَهُ. وَبَرِقَ البصرُ بالكسر يَبْرُقُ بَرَقاً، إذا تحيَّر فلم يَطْرِف. قال ذو الرمة:
ولو أنَّ لُقمانَ الحكيمَ تَعَرَّضَتْ ... لعينيه مَيٌّ سافِراً كان يَبْرُقُ
فإذا فلت: بَرَقَ البصر بالفتح، فإنَّما تعني بَريقَهُ إذا شَخَصَ. والبَرْوَقَ ساكنة الراء: نبتٌ، الواحدة بَرْوَقَةٌ. وفي المثل: أَشْكَرُ من بَرْوَقَةٍ؛ لأنها تخضرُّ إذا رأت السحاب. وبَرِقَتِ الغنمُ بالكسر تَبْرَقُ بَرَقاً، إذا اشتكت بطونَها من أكل البَرْوَقِ. وبَرَّقَ عينيه تَبْريقاً: أوسعهما وأَحَدَّ النَّظرَ. والإِبْريقُ: واحد الأَباريقِ، فارسيٌّ معرّب. والإِبْريقُ أيضاً: السيف الشديد البَريقِ. والأَبْرَقُ: غِلَظٌ فيه حجارةٌ ورملٌ وطين مختلطة؛ وكذلك البَرْقاءُ. وجمع الأَبْرَقِ أَبارِقُ، وجمع البَرْقاءِ بَرْقاواتٌ. والبُرْقَةُ بالضم، مثل البَرْقاءِ، والجمع بِراقٌ. والأَبْرَقُ: الجَبَل الذي فيه لونان.
وكلُّ شيءٍ اجتمع فيه سوادٌ وبياضٌ فهو أَبْرَقُ. والبارِقُ: سحابٌ ذو بَرْقٍ. والسحابةُ بارِقَةٌ. والبارِقَةُ أيضاً: السيوفُ. والبَرَقُ: الحَمَلُ، فارسيّ معرّب؛ وجمعه بُرْقانٌ.
(1/283)

[برقش]
بَرْقَشْتُ الشيءَ، إذا نقشته بألوانٍ شتّى. وأصلُه من أبي بَراقِشَ، وهو طائرٌ يتلوَّن ألواناً. قال الشاعر:
كأَبي بَراقِشَ كُلَّ لَوْ ... نِ لَوْنُهُ يَتَخيَّلُ
(1/284)

[برقط]
البَرْقَطَةُ: خَطْوٌ متقاربٌ. ويقال: بَرْقَطَ الرجلُ، إذا وَلَّى متلفّتاً.
(1/285)

[برقع]
البُرْقُعُ والبُرْقَعُ للدوابّ ولنساء الأعراب، وكذلك البُرْقوعُ. ياقل بَرْقَعَهُ فَتَبَرْقَعَ، أي ألبسه البُرْقُعَ فلبِسه. والمُبَرْقَعَةُ: الشاةُ البيضاءُ الرأسِ. والمُبَرْقِعَةُ بكسر القاف: غُرَّةُ الفرسِ إذا أخذتْ جميع وجهه غير أنه ينظر في سوادٍ. يقال غُرَّةٌ مُبَرْقَعَةٌ. وبِرْقِعُ بالكسر: اسمُ السماء السابعة.
(1/286)

[برك]
بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جملٍ. وكلُّ شيء ثبتَ وأقامَ فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ؛ والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بِرْكَةٌ. وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبُروكِ، مثل الرِكْبَةِ والجِلْسَةِ. وابْتَرَكَ الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجَدَّ.
والبَراكاءُ: الثباتُ في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر:
ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ ... بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ
ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابْرُكوا. والبَرَكَةُ: النماءُ والزيادةُ. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: أن بورِكَ مَنْ في النارِ. وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قضاةً فرّتْ من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض:
حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له ... من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبَرْنَكانُ: ضربٌ من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ.
(1/287)

[بركع]
البَرْكَعَةُ: القيامُ على أربعٍ وبَرْكَعَهُ فَتَبَرْكَعَ، أي صرعه فوقَع على اسْتِهِ.
(1/288)

[برم]
البَرَمُ بالتحريك: مصدر قولك بَرِمَ به بالكسر، إذا سئمه. وتَبَرّمَ به مثله. وأَبْرَمَهُ، أي أمّله وأضجره. والبَرَمُ أيضاً: الذي لا يدخُل مع القوم في الميسر؛ والجمع أَبْرامٌ. وقال:
ولا بَرَماً تُهْدي النساُ لِعِرْسِهِ.
والبَرَمُ أيضاً: ثمر العِضاه، الواحدة بَرَمَةٌ. وبرَمَةُ كلِّ العِضاهِ صفراء إلاّ العُرفُطُ فإنَّ بَرَمَتَهُ بيضاء. وبَرَمَةُ السَلَمِ أطيبُ البَرَمِ ريحاً. وأَبْرَمْتُ الشيء، أي أحكمْتُه. والمُبْرَمُ والبَريمُ: الحبل الذي جُمع بين مفتولين ففُتلا حبلاً واحداً. قال أبو عبيد البَريمُ: الحبلُ المفتول يكون فيه لونانِ، وربَّما شدَّته المرأةُ على وسَطها وعَضُدِها. وأنشدَنا الأصمعي:
إذا المُرْضِعُ العوجاءُ جالَ بَريمُها
وقد يعلَّق على الصبي تُدْفَعُ به العين. ومنه قيل للجيش بَريمٌ، لألوان شعار القبائل فيه. والمُبْرَمُ من الثياب: المفتولُ الغزْلِ طاقيْنِ ومنه سمِّي المُبْرَمُ، وهو جنس من الثياب. والبِرامُ بالكسر: جمع بُرْمَةٍ، وهي القِدْرُ. والبُرامُ، بالضم: القُرادُ. ويَبْرمُ النجَّار، فارسيّ معرّب.
(1/289)

[برن]
البَرْنِيُّ: ضربٌ من التمر. والبَرْنِيَّةُ: إناء من خزف.
(1/290)

[برنس]
البُرْنُسُ: قَلنسُوة طويلة، وكان النُسَّاكُ يلبسونها في صدر الإسلام. وقد تَبَرْنَسَ الرجل، إذا لبِسَه. والبَرْنَساءُ: الناسُ. قال ابن السكيت: يقال ما أدري أيُّ بَرْنَساءَ هو، وأي البَرْنَساءِ هو، أي أيُّ الناس هو.
(1/291)

[برهر]
البَرهْرَهةُ: المرأةُ التي كأنها تُرْعَدُ رُطوبَةً، قال امرؤ القيس:
بَرَهْرَهَةٌ رؤُدَةٌ رَخْصَةٌ=كخُرْعوبَةِ البانةِ المُنفطِرْ
(1/292)

[برهم]
البَرْهَمَةُ: إدامة النظَر وسطكون الطَرْف. وقال:
ونَظَراً هَوْنَ الهوينى بَرْهما
(1/293)

[برهن]
البُرْهانُ: الحُجَّةُ. وقد بَرْهَنَ عليه، أي أقامَ الحجّة.
(1/294)

[برا]
البَرِيّةُ: الخلقُ، وأصله الهمز؛ والجمع البَرايا والبرِيّاتُ. قال الفرّاء: إن أخذتَ البَرِيَّةَ من البَرا وهو التراب فأصلها غير الهمز، تقول منه: بَراهُ الله يَبْروهُ بَرْواً، أي خلقه. والبُرَةُ: حلْقةٌ من صُفْرٍ تُجْعَلُ في لحم أنف البعير. وكلُّ حلقة من سِوارٍ وقُرطٍ وخَلخالٍ وما أشبهها بُرَةٌ. وقال:
وقَعْقَعْنَ الخلاخل والبُرينا
(1/295)

[بري]
البَرا: الترابُ. قال الراجز:
بِفيك من سار إلى القوم البَرا
وفلانٌ يُباري فلاناً، أي يعارضه ويفعل مثل فعله. وهما يتباريان. وفلان يُباري الريحَ جوداً وسخاءً. وانْبَرى له، أي اعترضَ له. ابن السكيت: تَبَرَّيْتُ لمعروفه تَبَرِّياً، إذا تعرَّضْتَ له. وأنشد الفرّاء:
وَأَهْلَةِ وُدٍّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَُّهمْ ... وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جُهْدي ونائِلي
والبُرايَةُ: النُحاتَةُ وما بَرَيْتَ من العود، وكذلك البُراء. ويقال للبعير إذا كان باقياً على السير: إنّه لذو بُرايَةٍ، وهو الشحم واللحم. والمِبْراةُ: الحديدةُ التي يُبرى بها السهامُ. وبَرَيْتُ القلم بَرْياً، وبَرَيتُ البعيرَ أيضاً، إذا حَسَرْتَهُ وأذهبتَ لحمه.
(1/296)

[بزخ]
البَزَخُ: خروج الصدر ودخول الظهر. ورجلٌ أَبْزَخُ وامرأةٌ بَزْخاءُ. وكذلك الفرس إذا اطمأَنَّتْ قطاتُهُ وصُلبه. وتبازختْ المرأةَ، إذا أخرجتْ عجيزتَها. وتَبازَخَ فلانٌ عن الأمر، أي تقاعس.
(1/297)

[بزر]
البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وغيره. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرُ، وبالكسر أفصحُ. والأَبْزارُ والأَبازيرُ: التوابلُ. والبَيْزَرُ: خشبُ القَصّاَرِ الذي يَدُقُّ به. والبَيارِزُة: العصيُّ الضخامُ. وبَزَرَهُ بالعصا: ضربه بها. والبَيازِرةُ: جمع بَيْزارٍ، وهو معرب بازْيار وقال الكميت:
كأنَّ سَوابِقَها في الغبارِ ... صُقورٌ تُعارِضُ بَيْزارَها
(1/298)

[بزز]
بَزَّهُ يبزه بَزَّاً: سلبَه. وفي المثل: من عَزَّ بَزَّ أي مَن غلب أخذ السَّلَبَ. والاسم البرّيِزي. وابْتَزَزْتُ الشيءَ، أي استلبته. والبَزُّ من الثياب: أَمْتِعَةُ البَزّاز. والبَزُّ أيضاً: السلاحُ. والبِزَّةُ، بالكسر: الهيئةُ. والبِزَّةُ أيضاً: السلاح.
(1/299)

[بزع]
البَزيعُ: الظَريفُ، ولا يوصف به إلا الأحدّاثُ، وكذلك البُزاعُ بالضم. تقول منه: بَزُعَ بالضم بَزاعَةً. وتَبَزَّعَ الغلامُ، أي ظَرُفَ، وتَبَزَّعَ الشرُّ، أي تفاَقَمَ. وقال أبو الغَوث: غلامٌ بَزيعٌ: أي متكلِّمٌ لا يستحيي. والبَزاعَةُ مما يُحْمَدُ به الإنسانُ. والمرأةٌ بَزيعَةٌ.
(1/300)

[بزغ]
بَزَغَتِ الشمسُ بُزوغاً، أي طلعتْ. وبَزَغَ نابُ البعير: طلع. وابْتَزَغَ الربيعُ: جاء أوَّلُه. والمِبْزَغُ: المشرطُ. وبَزَغَ الحاجمُ والبَيطارُ، أي شَرَطَ.
(1/301)

[بزل]
بَزَلَ البعيرُ يَبْزُلُ بُزولاً: فَطَرَ نابُهُ، أي انشَقَّ، فهو بازِلٌ، ذكراً كان أو أنثى، والجمع بُزُلٌ وبُزَّلٌ وبَوازِلٌ. والبازِلُ أيضاً: اسمٌ للسنّ التي طلعتْ. وبَزَلْتُ الشراب. وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سالَ دمُها. وتَبَزَّلَ، أي تَشَقَّقَ، ومنه قول زهير:
تَبَزَّل ما بين العشيرِ بالدمِ.
وانْبَزَلَ الطَلْعُ، أي انشقَّ. قال يعقوب: ما عنده بازِلَةٌ، أي ليس عنده شيء من مال. ولا ترك الله عنده بازِلَةً، ولم يعطهم بازِلَةً، أي شيئاً. وأمرٌ ذو بَزْلٍ، أي ذو شدِّةٍ. قال عمرو بن شَاْسٍ:
يُفَلِّقْنَ رأسَ الكوكبِ الفخمِ بَعد ما ... تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ
والمِبْزَلُ: ما يُصَفَّى به الشرابُ. والبَزْلاءُ: الرأيُ الجيد. قال الشاعر:
من امرئٍ ذي سَماحٍ لا تزالُ له ... بَزْلاءُ يَعْيا بها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ
وفلان نَهَّاضٌ بَبَزْلاءَ، إذا كان ممن يقول بالأمور العظام. قال الشاعر:
إنِّي إذا شَغَلَتْ قوماً فُروجُهُمُ ... رحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ بِبَزْلاءِ
(1/302)

[بزم]
بَزَمَ عليه يَبْزِمُ ويَبْزُمُ، أي عضَّ بمقدّم أسنانه. ويقال أيضاً: بَزَمْتُ الناقةَ، إذا حلبْتَها بالسّبابة والإبهام. والبَزْمَةُ في الأكل مثل الوَجْبَة، وكذلك الوَزْمَةُ. والإِبْزيمُ: الذي في رأس المِنطقة؛ والجمع الأبازيمُ. والبَزيمُ: خيطُ القِلادة. قال الشاعر:
هُمُ ما هُمُ في كلِّ يومٍ كريهةٍ ... إذا الكاعبُ الحسناءُ طاحَ بَزيمُها
(1/303)

[بزن]
البُزْيونُ، بالضم: السُندس.
(1/304)

[بزا]
بَزا عليه يَبْزو، أي تطاول. والبازي: واحد البُزاةِ التي تصيد. والبَزَوانُ، بالتحريك: الوَثْبُ. وأخذت منه بَزْوَ كَذا، أي عِدْلَهُ ونحوه. والبَزاءُ: خروج الصدر ودُخول الظهر. يقال: رجلٌ أَبْزَى وامرأةٌ بَزْواءُ. وأَبْزى الرجل يُبْزي إبْزاءً، إذا رفع عجزَه. وتَبازى مثلُه. وأَبْزَى فلانٌ بفلان، إذا غلبه وقَهره. وهو مُبْزٍ بهذا الأمر، أي قويٌّ عليه ضابطٌ له.
(1/305)

[بسأ]
بَسَأتُ بالرجُل، وبَسِئتَ به بَسَأً وبُسوءًا، إذا استأنستَ به. وناقة بَسوءٌ: لا تمنع الحالب. وأبساني فلان فبسِئْت به.
(1/306)

[بسبس]
البَسْبَسُ: القَفْرُ. والتُرَّهاتُ البَسابِسُ، هي الباطل. وربَّما قالوا: تُرَّهات البَسابِسِ، بالإضافة.
(1/307)

[بسر]
البُسْرُ أولُه طَلْعٌ، ثم خَلالٌ، ثم بلخ ثم بُسْرٌ، ثم رُطَبٌ، ثم تَمْرٌ. الواحدة بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ، الجمع بُسْراتٌ. وبسرات وأَبْسَرَ النخلُ: صار ما عليه بُسْراً. ويقال للشمس في أوّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ من النبات أوّلُها البارِضُ، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجَميمُ، ثم البُسْرَةُ، ثم الصَمْعاءُ، ثم الحشيشُ. قال ذو الرمة:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعاَء حتى آنَفَتْها نِصالها
والبُسْرُ: الماءُ الطري الحديثُ العهدِ بالمطر، والجمع بِسارٌ، مثل رمحٍ ورِماحٍ. وتَبَسَّرْتُهُ، إذا طلبْتَه. وقال الراعي:
إذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأرضِ عنه ... تَبَسَّرَ يَبْتَغي فيها البِسارا
وبناتُ الأرضِ: المواضعُ التي تخفى على الراعي. وبَسَرَ الرجلُ الحاجةَ بَسْراً، إذا طلبَها في غير موضِع الطلب. والبَسَرُ: أن يَنْكأَ الحِبْنُ قبل أن يَنْضَجَ أي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ. والبَسْرُ: ظَلم السِقاء. والبَسْرُ: أن تخلط البُسْرَ مع غيره من النبيذ. وبسَرَ الفحلُ الناقةَ وابْتَسَرَها، إذا ضربَها من غير ضَبَعَةٍ. وبَسَرَ الرجل وجهَه بُسوراً، أي كَلَحَ. يقال: عَبَسَ وبَسَرَ. وأَبْسَرَ المركَبُ في البحر، أي وقَف.
(1/308)

[بسس]
أبو زيد: البسُّ: السَوْقُ الليّن. وقد بَسَسْتُ الإِبلَ أَبُسُّها بالضم بَسَّاً. والبَسُّ أيضاً: اتِّخاذ البَسيسَةِ، وهو أن يُلَتَّ السويقُ أو الدقيقُ أو الأقِطُ المطحونُ، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. والإِبْساسُ عند الحلب: أن يقال للناقة: بَِسْ بَسْ. وهو صوَيْتٌ للراعي يسكِّن به الناقة عند الحلب. وناقةٌ بَسوسٌ، إذا كانت لا تدرُّ إلا على الإِبْساسِ. وقال أبو عبيد: بَسَسْتُ الإِبِلَ وأَبْسَسْتُ، لغتان، إذا زجرتَها وقلت: بِسْ بَِس. وبَسَّ عَقارِبَهُ، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ، إذا أرسلتَه فتفرَّقَ فيها، مثل بَثَثْتُهُ فانْبَثَّ. قال الكسائي: يقال: جيءَ بِهِ من حَِسِّكَ وبَِسِّكَ، أي ائْتِ به على كلِّ حال من حيثُ شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حَِسِّهِ وبَِسِّهِ، أي من جهده. ولأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي وبَِسِّي، أي من جهدي. وينشد:
تَرَكَتْ بَيْتي من الأش ... ياءِ قَفْراً مثلَ أمسِ
كُلُّ شيءٍ كنتُ قد جَ ... مَّعْتُ من حَسِّي وبَسِّي
(1/309)

[بسط]
بَسَط الشيء: نشره، وبالصاد أيضاً. وبَسْطُ العذرِ: قبوله. والبَسْطَةُ: السعةُ. وانْبَسَطَ الشيءُ على الأرض. والانبِساطُ: تركُ الاحتشامِ. يقال: بَسَطْتُ من فلان فانْبَسَطَ. وتَبَسَّطَ في البلاد، أي سار فيها طولاً وعرضاً. والبِساطُ: ما يُبْسَطُ. والبِساطُ، بالفتح: الأرضُ الواسعةُ. يقال: مكانٌ بسيطٌ وبَساطٌ. قال الشاعر:
ودونَ يَدِ الحَجَّاجِ من أنْ تَنالني ... بَساطٌ لأَِيْدي الناعِجاتِ عَريضُ
وفلانٌ بَسيطُ الجسمِ والباعِ. والبَسيط: جنسٌ من العَروض. والبسْطُ بكسر الباء: الناقةُ تُخَلّى مع ولدها لا يُمْنَعُ منها، والجمع بُساطٌ وأَبْساطٌ. وقد أُبْسِطَتِ الناقةُ، أي تُرِكتْ مع ولدها ويَدٌ بُسْطٌ أيضاً، أي مُطْلقةٌ.
(1/310)

[بسق]
البُساقُ: البصاقُ. وقد بَسَقَ بَسْقاً. وبَسَقَ النخلَ بُسوقاً، أي طال. ومنه قوله تعالى: والنَخْلَ باسِقاتٍ ويقال: بَسَقَ فلانٌ على أصحابه، أي عَلاهُم. وأَبْسَقَتِ الناقةُ، إذا وقع في ضرعها اللِبَأُ قبل النِتاج، فهي مُبْسِقٌ، ونوقٌ مَباسيقُ.
(1/311)

[بسل]
البَسْلُ: الحَرامُ. والبَسْلُ: الحلالُ أيضاً. والإبسالُ: التحريمُ. والبُسْلَةُ بالضم: أُجرةُ الراقي. والبَسَالَةُ: الشجاعةُ. وقد بَسُلَ بالضم فهو باسِلٌ أي بطَلٌ. وقومٌ بُسْلٌ. والمُباسَلَةُ: المصاولةُ في الحرب. والبَسيلُ: الكريهُ الوجهِ. والبَسيلُ أيضاً: بقيّةُ النبيذ، وهو ما يبقى في الآنية من شَراب القوم فيبيت فيها. وأَبْسَلْتُ فلاناً، إذا أسلمتَه للهلكة، فهو مُبْسَلٌ. وقوله تعالى: أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بما كَسَبَتْ قال أبو عبيدة: أي تُسْلَمَ. والمُسْتَبْسلُ: الذي يوطّن نفسه على الموت أو الضرب. وقد اسْتَبْسَلَ، أي استقتل، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ويريد أن يَقْتُلَ أو يُقْتَلَ لا محالة.
(1/312)

[بسم]
التَبَسُّمُ: دون الضحك. يقال: بَسَمَ بالفتح يبسِمُ بَسْماً فهو باسمٌ، وابْتَسَمَ وتَبَسَّمَ. والمَبْسِمُ: الثغر. ورجلٌ مِبسامٌ وبَسَّامٌ: كثير التبسُّم.
(1/313)

[بسمل]
قال ابن السكيت: بَسْمَلَ الرجل، إذا قال بِسْمِ الله. يقال: قد أكثرت من البَسْمَلَةِ، أي من قول بِسْمِ الله.
(1/314)

[بشر]
البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبَشْرُ أيضاً: المُباشَرَةُ. وبَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ، والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والكسر. يقال: بَشَرْتُهُ بمولودٍ فأَبْشَرَ إِبْشاراً، أي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى: وأَبْشِروا بالجَنَّةِ. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي:
وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى ... غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ
فأَعِنْهُمُ واْشَرْ بما بَشَرُوابه ... وإذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانْزِلِ
وأتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ بالكسر، أي طَلْقُ الوجهِ. والبِشارَةُ المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى: فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليمٍ. وتَباشَرَ القَومُ، أي بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى. وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شيء. والبَشيرُ: المُبَشِّرُ. والمُبَشِّراتِ: الرياحُ التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنةٌ. والبشارَةُ، بالفتح: الجَمالُ. قال الشاعر:
ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا ... نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ
والتُبُشِّر: طائرٌ يقال هو الصُفارِيَّةْ.
(1/315)

[بشش]
البَشاشةُ: طلاقةُ الوجه. وقد بَشِشْتُ به، أَبَشُّ بَشاشَةً. ورجلٌ هَشٌّ بَشٌّ، أي طلقُ الوجه طيّبٌ.
(1/316)

[بشع]
شيءٌ بَشِعٌ، أي كريهُ الطعمِ يأخذ بالحَلْقِ، بيِّن البَشاعَةِ. ورجلٌ بِشِعٌ بيِّن البَشَعِ إذا أكله فَبَشِعَ منه. واسْتَبْشَعَ الشيءَ، أي عَدَّهُ بَشِعاً.
(1/317)

[بشك]
ناقةٌ بَشَكى: خفيفةُ المَشْي والروح. وقد بَشَكَتْ، أي أسرعتْ، تَبْشُكُ بَشْكاً. وبَشَكْتُ الثوب، إذا خِطْتَهُ خياطةً متباعدةً. وبَشَكَ، أي كَذَبَ. يقال: هو يَبْشُكُ الكذبَ، أي يخلُقه. والبَشَّاكُ: الكذَّاب.
(1/318)

[بشم]
البَشَمُ: التُخَمةُ. يقال: بَشِمْتُ من الطعام بالكسر، وبَشِمَ الفصيلُ من كثرة شُرب اللبن. وقد أَبْشَمَهُ الطعام. وبَشِمْتُ منه بَشَماً، أي سَئِمْتُ. والبَشامُ: شجَرٌ طيِّب الريح يُسْتاكُ به. وقال:
أتذكر يوم تَصْقُلُ عارِضَيْها ... بِفَرْعِ بَشامَةٍ سُقيَ البَشامُ
(1/319)

[بصبص]
بَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ: حرّك ذنبَهُ. والتَبَصْبُصُ: التملُّقُ. وخِمْسٌ بَصْباصٌ، أي جادٌّ ليس فيه فُتور.
(1/320)

[بصر]
البَصَرُ: حاسَّةُ الرؤيةِ. وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأيته. والبصيرُ: خلافُ الضرير. وباصَرْتُهُ، إذا أَشْرَفْتَ تنظُر إليه من بعيد. والبَصَرُ: العِلْمُ. وبَصُرْتُ بالشيء: عَلِمْتُهُ. قال الله تعالى: بَصُرْتُ بما لم يَبْصُروا به. والبَصيرُ: العالِمُ. وقد بَصُرَ بَصارةً. والتَبَصُّرُ: التأمُّلُ والتَعَرُّف. والتَبْصيرُ: التعريفُ والإيضاحُ. والمُبْصِرَةُ: المُضيئَةُ، ومنه قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً، قال الأخفش: إنها تُبَصِّرُهُمْ، أي تجعلهم بُصَراء. والمَبْصَرةُ، بالفتح: الحُجَّةُ. والبَصْرَةُ: حجارةٌ رِخوةٌ إلى البياض. وبَصَّرَ القومُ تَبْصيراً، أي صاروا إلى البَصْرَةِ.
أبو عمرو: البَصيرَةُ: ما بين شَقَّتَي البيت، وهي البَصائرُ. والبَصيرَةُ: الحُجَّةُ والاسْتِبصارُ في الشيء. وقوله تعالى: بَلِ الإنسانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصيرَةٌ، قال الأخفش: جعله هو البَصيرَةَ كما يقول الرجل للرجل: أنت حُجَّةٌ على نفسك. أبو زيد: البَصيرَةُ من الدمِ: ما كان على الأرض.
وقال الأصمعيُّ: والبَصيرَةُ شيءٌ من الدمِ يُسْتَدَلُّ به على الرَمِيَّةِ. والبَصْرُ: أي يُضَمَّ أديمٌ إلى أديمٍ فَيُخْرَزانِ كما تُخاط حاشيتا الثوبِ فتوضع إحداهما فوقَ الأخرى، وهو خلافُ خياطةِ الثوبِ قبل أن يُكَفَّ. وقولهم: أَرَيْتُهُ لَمْحاً باصِراً، أي نَظَراً بتحديقٍ شديدٍ. والبُصْرُ بالضم: الجانبُ والحرفُ من كلِّ شيء.
(1/321)

[بصص]
البَصيصُ: البريقُ. وقد بَصَّ الشيء يَبِصُّ: لَمَعَ. والبَصَّاصَةُ: العينُ. ويقال بَصَّصَ الجَرْوُ: فتح عينيه.
(1/322)

[بصع]
يقال: مضى بِصْعٌ من الليل، أي جَوْشٌ منه.
(1/323)

[بصق]
البُصاقُ: البُزاقُ. وقد بَصَقَ بَصْقاً. والبُصاقُ: جنسٌ من النخل. ويقال لحجرٍ أبيضَ يتلألأُ: بُصاقَةُ القمرِ.
(1/324)

[بصم]
البُصْمُ ما بين طرف الخِنصِر إلى طرف البِنصِر.
(1/325)

[بضض]
رجلٌ بَضٌّ، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بَضَّة، كانت أَدْماءَ أو بيضاءَ. وقد بَضَضْتَ يا رجلُ وبَضِضْتَ، بَضاضَةً وبُضوضَةً. وقال الأصمعيّ: البَضُّ: الرخصُ الجسَدِ وليس من البياض خاصَّة. ولكن من الرُخوصَةِ. وكذلك المرأة بَضَّةٌ. وبَضَّ الماء يَبِضُّ بَضيضاً، أي سال قليلاً قليلاً. والبَضَضُ بالتحريك: الماءُ القليلُ. ورَكِيَّةٌ بَضوضٌ: قليلةُ الماء. وفي المثل: ما يَبِضَّ حَجَرُهُ، أي ما تَنْدَى صفَاتُه يَضْرَبُ للبخيل. وتَبَضَّضْتُ حقِّي منه، أي استنظفته قليلاً قليلاً. وبَضَّ أوتارَه، إذا حرَّكها ليهيِّئها للضرب.
(1/326)

[بضع]
البِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثُها للتجارة. تقول: أَبْضَعْتُ الشيءَ واسْتَبْضَعْتُهُ، أي جعلتُه بضاعَةً. والباضِعَةُ: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ؛ فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مرَّ بشيء بَضَعَهُ، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً؛ فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، والجمع بَضْعٌ. وبعضهم يقول: جمعها بِضَعٌ. وبَضَعْتُ اللحم بَضْعَاً بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: حتَّى متى تكرع ولا تَبْضَعُ. وأبْضَعَني الماء: أرواني. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النِكاحُ. والمُباضَعَةُ: المجامعةُ، وهي البضاعُ. قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ؛ يقال: دابَّةٌ كثيرة البَضيعِ. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرَقاً. والبَضيعُ: العَرَق.
(1/327)

[بطأ]
البُطْءُ: نقيض السرعة. تقول منه: بطُؤَ مجيئك، وأبطأت فأنت بطيء، ولا تقل: أبطيت. وقد استبطأتك، ويقال: ما أبطأ بك، وما بطَّأ بك، بمعنى. وتباطأ الرجل في مسيره. ويقال: بُطْآن ذا خروجاً، وبَطآن ذا خروجاً، أي بَطُؤَ ذا خروجاً. أبو زيد: أبطأ القوم، إذا كانت دوابهمِ بطاءً.
(1/328)

[بطح]
بَطَحَهُ، أي ألقاه على وجْهِهِ، فانْبَطَحَ. والأَبْطَحُ: مَسِيلٌ واسِعٌ فيه دِقاقُ الحَصى. والجمع الأَباطِحُ والبِطاحُ أيضاً على غير القياس. قال الأصمعيّ: يقال بِطاحٌ بُطَّحٌ. والبَطيحَةُ والبَطْحاءُ مثل الأَبْطَح؛ ومنه بَطْحاءُ مَكّة. وبَطائحُ النّبَط بين العراقيْن. وتَبَطَّحَ السيلُ، أي اتَّسَع في البَطْحاء.
(1/329)

[بطخ]
البِطِّخَةُ: واحدة البطِّيخ. وأَبْطَخَ القومُ: كثُر عندهم البطِّيخ. والمَبْطَخَةُ بالفتح: موضع البِطّيخ، وضم الطاء فيه لغة.
(1/330)

[بطر]
البَطَرُ: الأَشَرُ، وهو شدَّة المرح. وقد بَطِرَ بالكسر يَبْطَرُ. وأَبْطَرَهُ المالُ. يقال: بَطِرْتَ عيشتَك، كما قالوا: رَشِدْتَ أَمْرَكَ. والبَطَرُ أيضاً: الحَيْرَةُ والدَهَشُ. وأَبْطَرَهُ، أي أدهشه.
وأَبْطَرْتُ فلاناً ذَرْعَهُ، إذا كلّفتَه أكثَرَ من طوقه. وبَطَرْتُ الشيءَ أبطُرُهُ بَطْراً: شققْته؛ ومنه سُمِّيَ البَيْطارُ، وهو المُبَيْطِرُ. وربما قالوا بَيْطرٌ. وقال:
شَقَّ البَيْطَرِ مِدْرَعَ الهُمامِ
ومعالجته البَيْطرةُ. وذهب دمُه بِطْراً بالكسر، أي هَدَراً.
(1/331)

[بطرق]
البِطْريقُ: القائدُ من قوّاد الروم، وهو معرّب، والجمع البَطَارِقَةُ.
(1/332)

[بطش]
البَطْشَة: السَطوةُ والأخْذُ بالعنف: وقد بَطَشَ به يَبْطِشُ ويَبْطُشُ بَطْشاً. وباطَشَهُ مُبَاطِشَةً.
(1/333)

[بطط]
بطَطْتُ القَرْحَةَ: شققتها. والبَطيطَ: العَجبُ والكذبُ، ولا يقال منه فَعَلَ. والبَطُّ من طير الماء، الواحدة بطةٌ. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس. يقال: هذه بطةٌ للذكر والأنثى جميعاً، مثل حمامة ودجاجة. بطغ
بَطِغَ بالشيء: تلطّخ به، لغةٌ في بَدِغَ. وبَطِغَ بالأرض، أي تمسَّح بها وتزحّف.
(1/334)

[بطق]
البِطاقَةُ بالكسر: رُقَيْعَةٌ تُوضَع في الثوب فيها رَقْم الثمن بلغة أهل مصر. يقال سمِّيَتْ بذلك لأنها تُشَدَّ بِطاقَةٍ من هُدْب الثوب.
(1/335)

[بطل]
الباطِلُ: ضدّ الحق، والجمع أَباطيلُ على غير قياس، كأنهم جمعوا إبْطيلاً. وقد بَطَلَ الشيءُ يَبْطُلُ بُطْلاً وَبُطولاً وبُطْلاناً، وأَبْطَلَهُ غيره. ويقال: ذهب دمه بُطْلاً، أي هَدراً. والبَطَلُ: الشجاعُ، والمرأة بَطَلَةٌ. وقد بَطُلَ الرجل بالضم يَبْطُلُ بُطولَةً وبَطَالةً، أي صار شجاعاً. وبَطَلَ الأجيرُ بالفتح بَطالةً، أي تَعَطَّلَ فهو بَطَّالٌ.
(1/336)

[بطم]
البُطْمُ: الحبّة الخضراء.
(1/337)

[بطن]
البَطنُ: خلاف الظهر، وهو مذكر. وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة أنَّ تأنيثه لغة. والبَطْنُ: دونَ القبيلة. والبَطْنُ: الجانب الطويل من الريش، والجمع بُطْنانٌ. والبُطْنانُ أيضاً: جمع البَطْنِ، وهو الغامض من الأرض. وبَطْنانُ الجَنَّةِ: وسَطُها. وبَطَنْتُهُ: ضربتُ بَطْنَهُ. وقال قومٌ: بَطَنَهُ وبَطَنَ له، مثل شَكَرَهُ وشَكَرَ له، ونَصَحَهُ ونَصَحَ له. وبَطَنْتُ الواديَ: دخلتُه. وبَطَنْتُ هذا الأمرَ: عرفت باطِنَهُ. ومنه الباطِنُ في صفة الله عزّ وجلّ. وبَطَنْتُ بِفُلانٍ: صرت من خواصه. وبُطِنَ الرجل، على ما لم يسمّ فاعله: اشتكى بَطْنَهُ. وبَطِنَ بالكسر يَبْطِنُ بَطَناً: عَظُمَ بَطْنُهُ من الشبع. والبِطانُ للقتب: الحزامُ الذي يجعل تحتَ بطن البعير. ويقال: التقتْ حَلَقَتا البِطانِ للأمر إذا اشتدّ. وهو بمنزلة التصدير للرَحْلِ. يقال منه: أَبْطَنْتُ البعير إبْطاناً، إذا شددتَ بطانَهُ. والأَبْطَنُ في ذراع الفرس: عِرْقٌ في باطنها؛ وهما أَبْطَنَانِ. وبِطَانَةُ الثوب: خلاف ظِهارته. وبِطانَةُ الرجل: وَليجَتُهُ. وأَبْطَنْتُ الرجل إذا جعلته من خواصك وابطنت السيفَ كَشْحس. وبَطَّنْتُ الثوب تَبْطِيناً، إذا جعلتَ له بِطانَةً. واسْتَبْطَنْتُ الشيءَ. وتَبَطَّنَتِ الجاريةَ. قال امرؤ القيس:
كَأَنّيَ لَمْ أركبْ جواداً لِلَذَّةٍ ... ولم أَتَبَطَّنْ كاعباً ذاتَ خَلْخالِ
وتَبَطَّنْتُ الكلأ: جَوَّلْتُ فيه. وابْتَطَنْتُ الناقةَ عشرة أَبْطُنٍ، أي نَتَجتُها عشرَ مرات. والبِطْنَةُ: الكِظَّةُ، وهو أن تمتلئ من الطعام امتلاءً شديداً. يقال: ليس للبِطْنَةِ خيرٌ من خَمْصةٍ تتبعها. والبَطِن: النَهِمُ الذي لا يُهِمُّه إلا بَطْنُهُ. والمَبْطونُ: العليل البَطْنِ. والمِبْطانُ: الذي لا يزال عظيمَ البَطْنِ من كثرة الأكل. والمُبَطَّنُ: الضامرُ البَطْنِ. والمرأةُ مُبَطَّنَةٌ. قال ذو الرمة:
رخيمات الكلام مُبَطَّناتٌ ... جَواعِلُ في البُرى قَصَباً خِدالا
والبَطينُ العظيم البَطْنِ. والبَطينُ: البعيد. يقال: شأوٌ بَطينٌ. والبُطَيْنُ من منازل القمر.
(1/338)

[بطا]
الباطيةُ: إناءٌ، وأظنُّه معرَّباً، وهو الناجودُ. قال الشاعر:
قرَّبُوا عوداً وباطيةً ... فَبذا أَدْرَكْتُ حاجَتِيْهِ
(1/339)

[بظر]
البَظْرُ: هَنَةٌ بين الأَسْكَتَيْنِ لم تُخفَضْ. وكذلك البُظارَةُ. وامرأةٌ بَظْراءُ بيِّنةُ البَظْرِ. وبُظارَةُ الشاةِ: هَنَةٌ في طَرَفِ حَيائها. والبُظَارَةَ أيضاً: هَنَةٌ ناتئةٌ في الشَّفَة العليا، وهي الحِثْرِمَةُ ما لم تَطُلْ، فإذا طالت قليلاً فالرجل حينئذ أَبْظَرُ. ومنه قول عليٍّ رضي الله عنه لشُرَيح: فما تقول أنتَ أيُّها العبد الأَبْظَرُ. وقد بَظِرَ الرجلُ بَظَراً.
(1/340)

[بظا]
بَظا لُحمه يَبْظو، أي اكتنز. ويقال: لحمه خَظا بَظا، وأصله فَعَلٌ.
(1/341)

[بعث]
بَعَثَهُ وابْتَعَثَهُ بمعنىً، أي أرسله، فانبعثَ. وقولهم: كنتَ في بَعْثِ فلانٍ، أي في جيشه الذي بُعِثَ معه. والبُعوثُ: الجيوش. وبَعَثْتُ الناقةَ: أَثَرْتُها. وبَعَثَهُ من منامه، أي أهَبَّه. وبَعَثَ الموتى: نَشَرَهُم ليوم البعث. وانْبَعَثَ في السير، أي أسرع. وتَبَعَّثَ منِّي الشِعْرُ، أي انبعثَ، كأنَّه سارَ.
(1/342)

[بعثر]
الفراء: يقال: بَعْثَرَ الرجل متاعه وَبَحْثَرَهُ، إذا فرَّقه وبدّده وقلبَ بعضَه على بعض.
ويقال: بَعْثَرُ الشيء وبَحثَرْتُهُ، إذا استخرجْتَه وكشفْته. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: بُعْثِرَ ما في القُبورِ: أُثِيرَ وأُخْرِجَ. وقال: وتقول بَعْثَرْتُ حوضي، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه.
(1/343)

[بعثط]
البُعْثُطُ والبُعْثوطُ: سُرَّةُ الوادي. ويقال: هو ابن بُعْثُطِها، للعالِمٍ بالشيء، مثل ابن بَجْدتها.
(1/344)

[بعج]
بَعَجَ بطنَه بالسكين يَبْعَجُهُ بَعْجَاً، إذا شقَّهُ، فهو مَبْعوجٌ وبَعيجٌ. قال أبو ذؤيب:
وذلك أعلى منك قدراً لأنَه ... كريمٌ وبَطني بالكِرامِ بَعيجُ
ورجل بعِج كأنّه مبعوج البطن من ضَعف مشيه. قال الشاعر:
ليلةَ أمشي على مخاطَرَةٍ=مشياً رُويداً كمِشْيَة البَعِجِ
والانبعاج: الانشقاق. وتَبَعَّجَ السَّحاب تَبَعُّجاً، وهو انفراجُهُ عن الوَدْق. يقال: بَعَّجَ المطرُ الأرضَ تَبْعيجاً من شدة فَحْصه الحِجارة. قال العجّاج:
حيثُ استهلَّ المُزْنُ إذْ تَبَعَّجا
والباعِجَة: متَّسَع الوادي.
(1/345)

[بعد]
البُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيداً. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ. قال النابغة:
فتِلْكَ تُبْلِغَنِي النعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلاً على الناسِ في الأَدْنينَ والبَعَدِ
والبَعَدُ أيضاً: الهلاك. تقول منه: بَعِدَ فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيداً. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضاً، أي غير صاغرٍ. وتَنَحَّ غير بَعِيدٍ، أي كُنْ قريباً. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت ببعيد وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:
وَلا تَنْأَ مِنْ ذي بُعْدَةٍ إنْ تَقَرَّبا
ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ؛ ولا يقال للأنثى منه شيء. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه.
والأَبْعَدُ: الخائن. والبُعْدانُ: جمع بَعيدٍ. يقال: فلانٌ من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قَبْلُ. وقولهم: رأيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحبه الزمانَ ثم يأتيه، ثم يمسك نحو ذلك ثم يأتيه. قال:
لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ
وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم أمّا بَعْدُ، هو فصل الخِطاب.
(1/346)

[بعر]
البَعيرُ من الإِبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعيرٌ وللناقة بعيرٌ والجمع أَبْعِرَةٌ، وأَباعِرُ وبُِعْرانٌ. والبَعْرَةُ: واحدة البَعْرِ والأَبْعارِ. وقد بَعَرَ البَعيرُ والشاةُ يَبْعَرُ بَعْراً.
(1/347)

[بعص]
تَبَعْصَصَ الشيءُ: اضطرب. قال يعقوب: يقال لِلْحَيَّةِ إذا قُتلتْ فَتَلَوَّتْ: قد تَبَعْصَصَتْ. قال العجَّاج يصف ناقته:
كأَنَّ تحتي حيَّةً تَبَعْصَصُ
(1/348)

[بعض]
بَعْضُ الشيءِ: واحدُ أبْعاضِهِ. وقد بَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً، أي جزَّأتُهُ، فَتَبَعَّضَ.
(1/349)

[بعط]
أَبْعَطَ في السَّوْمِ، مثل أَبْعَدَ.
(1/350)

[بعع]
البَعاعُ: الجهازُ والمتاعُ. وبَعاعُ السَّحابِ: ثِقَلُهُ بالمطر؛ ومنه قول امرئ القيس:
وألقى بصحراء الغَبيطِ بَعاعَهُ ... نُزولَ اليماني بالعِيابِ المُثَقَّلِ
(1/351)

[بعق]
البُعاقُ بالضم: سحابٌ يتصبَّب بشدَّة. وقد انْبَعَقَ المُزْنُ، إذا انبعج بالمطر وتَبَعَّقَ مثله. والانْبِعاقُ: أن يَنْبَعِقَ عليك الشيء مفاجأةً وأنت لا تشعر. قال الشاعر:
بينما المرءُ آمِنٌ راعَهُ را ... يِعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ
وفي الحديث: إن الله يكره الانْبِعاق في الكلام، فرحِمَ اللهُ عبداً أوجزَ في كلامه. وَبَعَّقَتُ زِقَّ الخمر تَبْعِيقاً، أي شققته. وفي الحديث: يُبَعِّقونَ لِقاحَنا قال أبو عبيد: أي يَنحرون إبلَنا ويُسيلون دماءها.
(1/352)

[بعكك]
بُعكوكَةِ الناسِ: مجتمعهم.
(1/353)

[بعل]
البَعْلُ: الزوجُ، والجمع البُعولَةُ. ويقال للمرأة أيضاً بَعْلٌ وبَعْلَةٌ، مثل زوجٍ وزوجةٍ. وبَعُلَ الرجل، أي صار بَعْلاً. قال:
يا رُبَّ بَعْلٍ ساء ما كان بَعَلْ
وقولهم: مَنْ بَعْلُ هذه الناقة؟ أي من رَبُّها وصاحبُها؟ والبَعْلُ: النخلُ الذي يَشرب بعروقه فيَستغني عن السَقْي. يقال: قد اسْتَبْعَلَ النخلُ. وأنشد الأصمعي:
هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْي ... ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإتاءُ
وفي الحديث: ما شرب بَعْلاً ففيه العُشْرُ. والبِعالُ: ملاعَبةُ الرجلِ أهلَه. وفي الحديث: أيام أكلٍ وشربٍ وبِعالٍ. والمرأة تباعل زوجها أي تلاعبه وبَعِلَ الرجلُ بالكسر، أي دهش، وامرأةٌ بَعلَةٌ.
(1/354)

[بعا]
البعوُ: الجِنايةُ والجُرْمُ. قال عوف ابن الأحوص:
وإبْسالي بَنيَّ بغير جُرْمٍ ... بَعَوْناهُ ولا بِدَمٍ مُراقِ
(1/355)

[بغبغ]
البَغْبَغَةُ: ضربٌ من الهدير. والبُغَيْبِغُ: البئرُ القريبة المَنْزَعِ. والمُبَغْبِغُ: السريعُ العَجِلُ.
(1/356)

[بغت]
البَغْتُ: أن يَفجَأَكَ الشيء. وقال:
ولكنّهمْ بانوا ولم أدرِ بَغْتَةً ... وأعظمَ شيءٍ حين يَفْجَؤُكَ البَغْتُ
تقول: بَغَتَهُ، أي فاجأهُ. ولقيته بَغْتَةً، أي فجأة. والمُباغَتَةُ: المفاجأة. ويقال: لستُ آمَنُ بَغَتاتِ العدو، أي فَجآتِه.
(1/357)

[بغث]
ابن السكيت: البَُِغاثُ: طائر أَبْغَثُ إلى الغُبْرَةِ، دُوَيْنَ الرَّخْمَةِ بطيء الطيران. وفي المثل إن البُغَاثَ بأرضنا يَسْتَنْسِرُ، أي مَنْ جاورنا عَزَّ بِنا. وقال الفراء: بُغاثُ الطير: شِرارُها وما لا يصيد منها. وفي بغاث ثلاث لغاتٍ. والأَبْغَثُ قريب من الأغبر. والأَبْغَثُ: مكان ذو رمل. والبَغْثاء من الغنم: مثل الرَّقطاء. والبَغْثاء: أخلاط الناس؛ يقال: دخلنا في البَغْثاءِ، أي في عامَّة الناس وجماعتهم.
(1/358)

[بغثر]
يقال: تركت القوم في بَغْثَرَةٍ، أي في هَيْجٍ واختلاطٍ. وتَبَغْثَرَتْ نفسه: غَثَتْ.
(1/359)

[بغر]
بَغَرَ النجمُ يَبْغُرُ بُغوراً، أي سقط وهاجَ بالمطر. يعني بالنجم الثريَّا. والبَغْرَةُ: الدُفعةُ من المطر الشديد. تقول منه: بُغِرَت الأرضُ. والبَغَرُ بالتحريك: داءٌ وعطشٌ. قال الأصمعي: هو عطشٌ يأخذ الإبل فتشربُ فلا تروى، وتمرض عنه فتموت. قال الشاعر:
فقُلْتُ ما هو إلاَّ الشامُ تَرْكَبُهُ ... كأَنَّمَا الموتُ في أَجْنادِهِ البَغَرُ
تقول منه: بَغِرَ بالكسر. ويقال: تفرَّقتْ إبلُه شِغَرَ بَغَرَ، إذا تفرَّقَتْ في كلّ وجه.
(1/360)

[بغز]
البَغْزُ: النَشاطُ في الإِبل خاصّة. والباغِزِيَّةُ أيضاً: جِنْسٌ من الثياب. بغش
البَغْشَةُ: المَطْرَةُ الضعيفة، وهي فوق الطَشَّةِ. وقد بَغَشَتِ السماءُ تَبْغَشُ بَغْشَاً. ومطر باغِشٌ. وبُغشَت الأرضُ فهي مَبْغوشَةٌ.
(1/361)

[بغض]
البُغْضُ: ضدُّ الحبِّ. وقد بَغُضَ الرجلُ بالضم بَغاضَةً، أي صار بَغيضاً. وبَغَّضَهُ الله إلى الناس تَبْغِيضاً، فأَبْغَضوهُ أي مقتوه، فهو مُبْغَضٌ. والبَغْضاءُ: شدَّة البُغْضِ، وكذلك البِغْضَةُ بالكسر. وقولهم: ما أَبْغَضَهُ إليَّ، شاذٌّ لا يقاس عليه. والتَباغُضُ: ضدُّ التَحَابِّ.
(1/362)

[بغل]
البَغَّالُ: صاحب البَغْلِ. والمَبْغولاءُ: جماعة البغالِ. والتَبْغيلُ: مشيٌ فيه اختلافٌ بين العَنَقِ والهَمْلَجَة.
(1/363)

[بغم]
بُغامُ الظبية: صوتُها؛ وظَبْيَةٌ بَغومٌ. وكذلك بُغامُ الناقة صوتٌ لا تُفصِح به. وقد بَغَمَتْ تَبْغِمُ بالكسر. وبَغَمْتُ الرجلَ، إذا لم تُفصِح له عن معنَى ما تحدِّثه به. قال ذو الرمة:
لا يَنْعَشُ الطَرفَ إلاّ ما تَخَوَّنَهُ ... داعٍ يناديه باسمِ الماءِ مبغومُ
والمُباغَمَةُ: المحادَثة بصوتٍ رخيم. قال الكميت:
يَتَقنَصْنَ لي جآذِرَ كالدُّ ... رِّ يُباغِمْنَ من وراء الحجابِ
(1/364)

[بغي]
البَغْيُ: التعدِّي. وبَغى الرجل على الرجل: استطال. وبَغَتِ السماءُ: اشتدَّ مطرها. وبَغى الجُرْحُ: وَرِمَ وترامى إلى فساد. وبَغى الوالي: ظَلَمَ. وبَرِئَ جرحه على بَغْي، وهو أن يَبْرَأَ وفيه شيءٌ من نَغَلٍ. والبُغْيَةُ: الحاجةُ. والبِغْيَةُ: الحال التي تبغيها. وبَغى ضالَّتَه، وكذلك كلّ طِلبَةٍ بُغاءُ بالضم والمدّ، وبُغايَةً أيضاً. يقال: فَرِّقُوا لهذه الإبل بُغْياناً يَضِبُّونَ لها، أي يتفرَّقون في طلبها. وبَغَتِ المرأة بِغاءً، أي زَنَت، فهي بَغِيٌّ، والجمع بَغايا. وخرجَتِ المرأةُ تُباغي، أي تُزاني. والأَمَةُ يقال لها بَغِيٌّ، وجمعها البَغايا، ولا يراد به الشَتم، وإنْ سُمِّينَ بذلك في الأصل لفُجورهن. يقال: قامت على رءوسهم البَغايا. والبَغايا أيضاً. الطلائعُ التي تكون قبل وُرود الجيش. قال الأصمعيّ: رَفَعْنا بَغْيَ السماء خَلْفَنا، أي معظم مطرها. والبَغْيُ: اختيالٌ ومرحٌ في الفرس. قال الخليل: ولا يقال فرسٌ باغٍ. وَبَغَيْتُ الشيءَ: طلبْتُهُ. ويقال بَغَيْتُ المال من مَبْغاتِهِ، كما تقول: أتيتُ الأمر من مَأتاتِهِ. تريد المَأتَى والمَبْغى. وبَغَيْتُكَ الشيء: طَلَبتُهُ لك، ومنه قول الشاعر:
لِيَبْغِيَهُ خيراً وليس بِفاعِلِ.
وقولهم: يَنْبَغي لك أن تفعل كذا، هو من أفعال المُطاوعةِ، يقال: بَغَيْتُهُ فانْبَغى، كما تقول: كسرتُهُ فانكسر. وأبغيتكَ الشيءَ: أعنتكَ على طلبه. وأَبْغَيْتُكَ الشيء أيضاً: جعلتُك طالباً له. وابْتَغَيْتُ الشيءَ وتَبَغَّيْتُهُ، إذا طلبتَه وبَغَيْتَهُ. قال ساعدة بن جُؤيَّة الهذَليّ:
ولكنّما أهْلي بِوادٍ أَنِيسُهُ ... سِباعٌ تَبغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَدا
وتَباغوا، أي بَغى بعضُهم على بعض.
(1/365)

[بقبق]
البقبقة: حكاية صوت. يقال: بقبق الكوز.
(1/366)

[بقر]
البَقَرُ: اسم جنسٍ. والبَقَرَةُ تقع على الذكَر والأنثى، وإنما دخَلته الهاء على أنَّه واحدٌ من جنس. والجمع البَقَراتُ. والباقِرُ: جماعة البَقَرِ مع رعاتِها. والبَيْقورُ: البَقَرُ. وأهل اليَمَن يسمُّون البقرة باقورةً. وَبَقَرْتُ الشيءَ بَقْراً: فَتَحْتَهُ ووسّعْتَه. ومنه قولهم: ابْقُرْها عن جَنِينِها، أي شُقَّ بطنها عن ولدها. والتَبَقُّرُ: التَوَسُّعُ في العِلم والمال. ويقال: فتنةٌ باقِرَةٌ كداء البطنِ، وهو الماءُ الأصفرُ. والبَقيرُ والبَقيرَةُ: الإِتْبُ، وهو قميصٌ لا كُمَّىْ له، تلبَسُه النساء. وناقةٌ بَقيرٌ، إذا شُقَّ بَطنُها عن ولدها. والبَقيرُ: أيضاً: جماعةُ البقر. والبُقَّيْري: لُعبةٌ للصبيان، وهي كومةٌ من تراب وحولها خطوطٌ. وقد بَقَّروا، أي لعبوا ذلك. وبَقِرَ الرجلُ بالكسر يَبْقَرُ بفرا أي حسر واعيا. وبيقر مثله ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البَقَرَ فتحيَّر. كما يقال: غَزِلَ، إذا رأى الغزالَ فَلَهيَ. وبَيْقَرَ الرجلُ: أقام بالحضر وترك قومَه بالبادية. والبَيْقَرَةُ: إسراعٌ يطأطئ الرجُل فيه رأسه.
(1/367)

[بقع]
البُقْعَةُ من الأرض: واحدةُ البِقاعِ. والباقِعَةُ: الداهيةُ. تقول منه: بُقِعَ الرجلُ إذا رُميَ بكلامٍ قبيحٍ أو ببُهتانٍ. وقولهم: ما أدري أين بَقَعَ، أي ذهب. والبَقيعُ: موضعٌ فيه أَرومُ الشجَرِ من ضُروبٍ شتّى. والغرابُ الأَبْقَعُ: الذي فيه سَوادٌ وبياضٌ. والبَقَعُ بالتحريك في الطير والكلاب، بمنزلة البَلَقِ في الدوابّ. وبُقْعانُ الشأمِ الذي في الحديث: خَدَمُهُمْ وعبيدُهُمْ، لبياضهم وحمرتهم أو سوادهم، لأنّهم من الرُّوم ومن بلاد السودان. وسنةٌ بَقْعاءُ، أي مُجْدبةٌ، ويقال فيها خِصْبٌ وجَدبٌ.
(1/368)

[بقق]
البَقة: البعوضةُ، والجمع البَقُّ. ورجلٌ بَقاقٌ وبَقاقَةٌ، أي كثير الكلام، والهاء للمبالغة.
وكذلك البَقْباقَ. وأَبَقَّ الرجلُ، أي كثُر كلامه. وبَقَّتِ المرأةُ وأَبَقَّتْ، أي كثُر ولدها. وبَقَّتِ السماءُ، أي جاءت بمطر شديد.
(1/369)

[بقل]
البَقْلُ معروف، الواحدة بَقْلَةٌ. والبَقْلَةُ أيضاً: الرِجْلَةُ، وهي البَقْلَةُ الحمقاء. والمَبْقَلَةُ: موضع البَقْلِ. ويقال: كلُّ نبات اخضرّت له الأرضُ فهو بَقْلٌ. قال الشاعر:
قومٌ إذا نَبَتَ الربيعُ لهم ... نَبَتَتْ عَداوَتُهُمْ مع البَقْلِ
وبَقَلَ وجهُ الغلام يَبْقُلُ بُقولاً: خرجتْ لحيته. ولا تقل بَقَّلَ بالتشديد. قال ابن السكيت: بَقَلَ نابُ البعير، أي طلع. وأَبْقَلَ الرِمْثُ، وذلك إذا أَدْبى وظهرت خُضْرَةُ ورقِه، فهو باقِلٌ. وأَبْقَلَتِ الأرض: خرج بَقْلُها. وابْتَقَلَ الحمارُ، أي رعى البَقْلَ. وَتَبَقَّلَ مثلُه. والباقِلاَّ، إذا شدّدت اللام قصرْتَ، وإذا خففت مددتَ؛ الواحدة باقِلاَّةٌ على ذلك.
(1/370)

[بقم]
البَقَّمُ: صِبْغٌ معروفٌ، وهو العَنْدَمُ.
(1/371)

[بقي]
بَقيَ الشيء يَبْقى بَقَاءً. وكذلك بَقيَ الرجل زماناً طويلاً، أي عاش. وأَبْقَاهُ الله. وبَقيَ من الشيء بَقِيَّةٌ. والباقيةُ، توضع موضع المصدر، قال الله تعالى: فهل تَرى لهمْ من باقِيَة، أي بَقاءٍ. وأَبْقَيْتُ على فلان، إذا أَرْعَيْتَ عليه ورَحِمْتَهُ. يقال: لا أَبْقَى الله عليك إن أَبْقَيْتَ عَلَيَّ. والاسم منه البُقْيا. قال الشاعر:
فما بُقْيا عَلَيَّ تَرَكْتُماني ... ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِبالِ
وكذلك البَقْوى بفتح الباء. وبَقَيْتُهُ أَبْقيهِ، أي نظرتُ إليه وترقَّبته. وفي الحديث: بَقَيْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، أي انتظرناه. وبَقَّيْتُهُ بالتشديد، وأَبْقَيْتُهُ، وتَبَقَّيْتُهُ، كلُّه بمعنىً. واسْتَبْقَيْتُ من الشيء، أي تركتُ بعضَه. واسْتَبْقاهُ: استحياه.
(1/372)

[بكأ]
بَكأتِ الناقة أو الشاة، إذا قلّ لبنها تَبْكأُ بَكْأً. وكذلك بَكُؤَتْ بُكؤءاً، فهي بَكيءٌ، وبكيئةٌ، وأينُقٌ بِكاءٌ.
(1/373)

[بكت]
التَبْكيْتُ كالتقريع والتعنيف. وبَكَتَهَ بالحُجَّة، أي غلبه.
(1/374)

[بكر]
البِكْرُ: العذراءُ؛ والجمع أَبْكارٌ، والمصدر البَكارَةُ بالفتح. والبِكْرُ: ألمرأةُ التي ولدتْ بطناً واحداً. وبِكْرُها: ولدُها. والذكَر والأنثى فيه سواء. وكذلك البكْرُ من الإبل. والبَكْرُ: الفَتيُّ من الإِبل، والأنثى بِكْرَةٌ، والجمع بِكارٌ، وبِكارَةٌ أيضاً. وبَكْرَةُ البئر: ما يُسْتَقى عليها، وجمعها بَكَرٌ بالتحريك. ويقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معاً ولم يتخلَّفْ منم أحد.
وتقول: أتيتهُ بُكْرَةً بالضم، أي باكراً. فإن أردت به بُكْرَةَ يومٍ بعينه قلت: أتيته بُكْرَةَ غيرَ مصروفٍ، وهي من الظُروف التي لا تتمكن. وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً، كما تقول سَحَراً.
وقد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكوراً، وبَكَّرْتُ تَبْكِيراً، وأَبْكَرْتُ وابْتَكَرْتُ، وباكَرْتُ، كلُّه بمعنىً. وقال أبو زيد أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً وكذلك أَبْكَرْتُ الغَداءَ. قال: وبَكَرْتُ على الحجة بُكوراً، وأَبْكَرْتُ غيري. وأَبْكَرَ الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً. وكلُّ من بادَرَ إلى الشيء فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ. يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أي صلّوها عند سقوط القُرص. وقوله تعالى: بالعَشيِّ والإبْكارِ، وهو فَعلٌ يدلُّ على الوقت وهو البُكْرَةُ. ورجلٌ بَكُرٌ في حاجته وبَكِرٌ، أي صاحب بُكورٍ. والباكورَةُ: أول الفاكهة. وقد ابْتَكَرْتُ الشيء، إذا استوليت على باكورَتِهِ. والبَكورُ من النخل مثل الببَكيرَةِ، وهو الذي يُدرِكُ أوَّلَ النخل، وجمعُه بُكُرٌ. وضربةٌ بِكْرٌ بالكسر، أي قاطعة لا تُثَنَّى.
(1/375)

[بكع]
بَكَعَهُ بَكعاً، أي استقبَلَه بما يكره وبَكَّتَهُ. والبَكْعُ أيضاً: الضربُ الشديد المتتابعُ في مواضعَ متفرِّقة من جسده. وتميمٌ يقول: أين بَكَعَ، بمعنى أين بَقَعَ.
(1/376)

[بكك]
بكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً، أي زَحَمَ. وتَباكَّ القومُ، أي ازدحموا. وبَكَّ عنقَه، أي دَقَّها.
(1/377)

[بكل]
البَكيلةُ: السَمْنُ يُخْلَطُ بالأَقِطِ. وقال أبو زيد: البَكيلَةُ والبَكالَةُ جميعاً: الدقيق يخلط بالسَويق ثم تَبُلُّه بماءٍ أو سمنٍ أو زيت. وبَكَلْتُ البَكيلَةَ أَبْكُلُها بَكْلاً، أي اتَّخذتها. وقد بَكَلْتُ السويقَ بالدقيقِ، أي خلطتُه. وبَكَلَ فلانٌ علينا حديثَه] أي خَلَّطه. وتَبَكَّلَ الرجل في الكلام، أي خَلَط. وتَبَكَّلَ القومُ فلاناً، إذا عَلَوْهُ بالشتم والضرب. قال أبو عبيد: التَبَكُّلُ: الغنيمةُ. وأنشد لأوسِ بن حَجَر:
على خَيْرٍ ما أَبْصَرْتَها من بضاعةٍ ... لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أو تَبَكُّلا
أي تَعَنُّمَا. ويقال: ظَلَّتِ الغنمُ بَكيلَةً واحدةً، وعَبيثَةً واحدةً، إذا اختلط بعضُها ببعضٍ.
(1/378)

[بكم]
رجل أبكَمُ وبَكيمٌ، أي أخرسُ بيِّن الخرس. وقال:
فَليْتَ لساني كان نِصْفَيْنِ، منهما ... بَكيمٌ ونِصْفٌ عند مجرى الكواكبِ
(1/379)

[بكى]
البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر:
بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها ... وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ
وبَكَيْتُهُ وبَكَيْتُ عليه بمعنىً. قال الأصمعي: بَكيْتُ الرجل وبَكَيْتُهُ بالتشديد، كلاهما إذا بكيتَ عليه. وأَبْكَيْتُهُ، إذا صنعتَ به ما يُبْكيهِ. وباكَيْتُه فبَكَيْتُهُ، إذا كنتَ أَبْكى منه. قال الشاعر:
الشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ ... تَبْكي عليكَ نجومَ الليلِ والقَمرا
واسْتَبْكَيْتُهُ وأَبْكَيْتُهُ بمعنىً. وتَباكى: تكلّف البُكاءَ. والبَكيُّ: الكثير البُكاء، على فَعيلٍ. والبُكيُّ على فُعولٍ: جمع باكٍ.
(1/380)

[بلبل]
البَلْبَلَةُ والبَلْبَالُ: الهمُّ، ووَسْواسُ الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيفُ. وتَبَلْبَلَتِ الألسنُ، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً.
(1/381)

[بلت]
البَلْتُ: القَطْعُ. تقول منه: بَلَتَهُ بالفتح يَبْلَتُهُ. والبَلَتُ بالتحريك: الانقطاع. تقول منه: بَلِتَ بالكسر. وقول الشَنفَرَى:
كأَنَّ لها في الأرض نِسْياً تَقُصُّهُ ... على أُمِّهَا وإن تُخاطبْك تَبْلَتِ
أي تنقطع حياءً. ومَنْ رواه بالكسر يعني تَقْطَعُ وتَفْصِلُ ولا تُطَوِّلُ. وقول الشاعر:
وما زُوِّجَتْ إلا بِمَهْر مُبَلَّتِ
قالوا: هو المهر المضمون، بلغة حِمْيَر.
(1/382)

[بلتع]
قال الأصمعي: المُتَبَلْتِعُ: الذي يتظرَّفُ ويتكيَّسُ، وهو البَلْتَعانِيُّ أيضاً: وقال أبو الدُّقْيَشِ الأعرابيُّ: هو الذي يَتَبَلْتَعُ في كلامه، أي يتظرَّفُ ويتحذلق وليس عندَه شيء.
(1/383)

[بلثق]
البَلاثِقُ: المياهُ المُسْتَنقِعاتُ. قال امرؤ القيس:
فأَوْرَدَها من آخرِ الليلِ مَشْرَباً ... بَلاثِقَ خُضْراً ماؤُهُنَّ قَليصُ
أي كثير. وإنّما قال: خُضْراً لأنّ الماء إذا كَثُرَ يُرى أَخْضَرَ.
(1/384)

[بلج]
البُلوجُ: الإشراق. تقول: بَلَجَ الصبحُ يَبْلُجُ بالضم، أي أضاء. وانْبَلَجَ وتَبَلَّجَ مثله. وتبلَّج فلانٌ، إذا ضحك وهشَّ. وصُبْحٌ أبلج بَيِّنُ البَلَجِ، أي مشرقٌ مُضِيءٌ. قال العجَّاج:
حتَّى بدت أعْناقُ صُبْحٍ أَبْلَجا
وكذلك الحقُّ إذا اتَّضح. يقال: الحقُّ أَبْلَجُ والباطل لَجْلَجٌ. وكلُّ شيءٍ وضَحَ فقد ابْلاَجَّ ابليجاجاً.
والبَلْجَةُ والبُلْجَةُ، في آخر الليل. يقال: رأيت بُلْجَةَ الصبح، إذا رأيت ضَوْءَهُ. والبُلْجَةُ: نَقَاوَةُ ما بين الحاجِبَين. يقال: رجلٌ أبلجُ بَيِّنُ البَلَجِ، إذا لم يكن مقروناً.
(1/385)

[بلح]
البَلَحُ قَبْل البُسْر؛ لأنَّ أول التَمْر طَلْعٌ، ثم خَلالٌ، ثم بَلَحٌ، ثم بُسْرٌ، ثم رُطَبٌ، ثم تَمْرٌ. الواحدة بَلَحَةٌ. وقد أَبْلَحَ النخلُ، أي صار ما عليه بَلَحاً. وبَلَحَ الثرى: يبِس. وبَلَحَ الرجلُ بُلوحاً، أي أَعْيَا. قال الأعشى:
واشتكى الأَوْصالَ منه وبَلَحْ
وبَلَّحَ تَبَليحاً، مثلُه.
(1/386)

[بلخ]
بَلِخَ الرجل بالكسر وتَبَلَّخَ، أي تكبَّرَ، فهو أَبْلَخُ بَيِّنُ البَلَخ.
(1/387)

[بلد]
بَلَدَ بالمكان: أقام به؛ فهو بالِدٌ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: واحد البلادِ، والبُلْدانِ. والبَلادَةُ: ضدُّ الذكاء. وقد بَلُدَ بالضم فهو بَليدٌ. وتَبَلَّدَ: تكلَّف البَلادَةَ. وتَبَلَّدَ، أي تردَّد متحيِّراً. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأرضَ. وأَبْلَدَ لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضاً:
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ ... جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ
والمُبَالَدَةُ مثل المبالطة. وأَبْلَدَ الرجل، إذا كانت دابَّتُهُ بليدةً. والبَلَدُ: الأثر؛ والجمع أَبْلادٌ. قال ابن الرِقاع:
عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها ... مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها
وقال القُطاميّ:
ليستْ تُجَرَّحُ فُرَّاراً ظهورُهُمُ ... وبالنُحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبْلادِ
والبَلَدُ: أُدْحِيُّ النَعامِ. يقال: هو أَذَلُّ من بيضة البَلَدِ، أي من بيضةِ النعامِ التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأرض. يقال: هذه بَلْدَتُنا، كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلْدَةٌ من منازل القمر، وهي ستّة أَنْجُمٍ من القوس تَنْزِلُها الشمسُ في أقصر يومٍ من السنة. والبَلْدَةُ: الصدر. يقال: فلان واسعُ البَلْدَةِ، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة:
أُنيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ ... قليلٍ بها الأصْواتُ إلاّ بُغامُها
يقول: بَرَكَتِ الناقة وألقتْ صدرها على الأرض. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: نَقاوَة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أَبْلَدُ، أي أبلج بيِّن البَلَدِ، وهو الذي ليس بمقرونٍ. والأَبْلَدُ: الرجل العظيم الخَلْق. والبَلَنْدي: العريض. المُبْلِنْدي من الجِمال: الصُلبُ الشديدُ.
(1/388)

[بلدح]
بَلْدَحَ الرَجل، إذا ضَرب بنفسه الأرضَ. وابْلَنْدَحَ المكان، أي اتّسع. وابْلَنْدَحَ الحَوض، أي انهدم. والبَلَنْدَحُ: السَمين القصير.
(1/389)

[بلدم]
بَلْدَمَ الرجلُ، إذا فَرِقَ فسكَتَ. وبَلْدَمُ الفرسِ: ما اضطربَ من حُلقومه. والبَلَنْدَمُ: الرجل الثقيل المضطرب الخَلْق.
(1/390)

[بلز]
امرأةُ بِلِزٌ، على فِعِلٍ بكسر الفاء والعين، أي ضخمةٌ. قال ثعلب: لم يأبِ من الصفات على فِعِلٍ إلاَّ حرفان: امرأةٌ بِلِزٌ، وأَتانٌ إِبِدٌ.
(1/391)

[بلس]
أَبْلَسَ من رحمة الله، أي يَئِسَ. ومنه سمِّي إبْليسُ، وكان اسمه عَزازِيلُ. والإِبْلاسُ أيضاً: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إذا سكتَ غمَّاً. وأَبْلَسَتِ الناقة، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ، فهي مِبْلاسٌ. والبَلَسُ بالتحريك: شيء يشبِه التين يكثر باليمن. وأهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسيّ معرّب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البُلُسِ بالضم، وهي غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين، ويُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به وينادى عليه.
(1/392)

[بلسن]
البُلسُنُ بالضم: حَبٌّ كالعدس وليس به.
(1/393)

[بلص]
البَلصوص: طائرٌ، والجمع البَلَنْصى على غير قياس. أبو زيد: بَلأَصَ الرجلُ مني بَلْأَصَةً، بالهمز، أي فرّ.
(1/394)

[بلط]
المُبالَطَةُ: المضاربةُ بالسيوف. وتَبالَطوا، أي تجالدوا. الكسائي: أَبْلَطَ الرجلُ فهو مُبْلِطٌ، وأُبْلِطَ فهو مُبْلَطٌ على ما لم يسمَّ فاعلُه أيضاً، أي افتقر وذهبَ مالُه. وأَبْلَطَني فلانٌ، إذا ألحَّ عليك في السؤال حتَّى يُبْرِمَ. وبَلَّطَ الرجل تَبْليطاً، إذا أعيا في المشي مثل بَلَّحَ. والبَلاطُ بالفتح: الحجارةُ المفروشةُ في الدار وغيرها. قال الراجز:
هَذا مَقامي لَكِ حتَّى تَنْضَحي ... رِيَّا وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ
(1/395)

[بلع]
بَلِعْتُ الشيءَ بالكسر وابْتَلَعْتُهُ بمعنى، وأَبْلَعْتُهُ غيري. وسَعْدُ بُلَعَ من منازل القَمَر. والبُلَعُ أيضاً: الثَقْبُ في قائمة البَكَرَةِ. وبَلَّعَ الشيبُ في رأسه تَبْليعاً أوَّلَ ما يظهر. والبالوعَةُ: ثَقْبٌ في وسط الدار. وكذلك البَلُّوعَةُ؛ والجمع البَلاليعُ.
(1/396)

[بلعس]
البَلْعَسُ من النوق: الضخمة مع استرخاء فيها.
(1/397)

[بلعق]
البَلْعَقُ: نوع من التمر. قال الأصمعي: أَجودُ تَمْرِ عُمانَ الفَرْضُ والبَلْعَقُ.
(1/398)

[بلعك]
البَلْعَكُ من النوق: المسترخية المسِنّة. والبَلْعَكُ لغة في البَلْعَقِ، وهو ضربٌ من التمر.
(1/399)

[بلعم]
البُلْعُمُ بالضم والبُلْعومُ: مجْرى الطعام في الحلْق، وهو المَريءُ. والبَلْعَمَةُ: الابتلاعَ.
والبَلْعَمُ: الرجلُ الكثيرُ الأكل الشديدُ البلعِ للطعام: والميم زائدة.
(1/400)

[بلغ]
بَلَغْتَ المكان بُلوغاً: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفتَ عليه. ومنه قوله تعالى: فإذا بلَغْنَ أَجَلَهُنَّ أي قارَبْنَهُ. وبَلَغَ الغلامُ: أدرك. والإِبْلاغُ: الإيصالُ، وكذلك التَبْليغُ، والاسمُ منه البَلاغُ. والبَلاغُ أيضاً: الكفايةُ. ومنه قول الراجز:
نَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغ
وبَلَّغْتُ الرسالةَ. وبَلَّغَ الفارسُ، إذا مَدَّ يدَه بعنان فرسه ليزيد في جَرْيه. وشيءٌ بالِغٌ، أي جيِّدٌ. وقد بَلَغَ في الجودة مَبْلَغاً. ويقال: أمرُ اللهِ بَلْغٌ بالفتح، أي بالِغٌ من قوله تعالى: إنّ اللهَ بالِغٌ أَمْرُهُ. وقولهم: أَحْمَقُ بِلْغٌ بالكسر، أي هو مع حماقته يَبْلُغُ ما يريد.
والبَلاغَةُ: الفصاحةُ. وبَلُغَ الرجلُ بالضم، أي صار بَلِيغاً. والبَلاغاتُ، كالوشاياتِ. والبُِلَغينُ: الداهية. وفي الحديث أن عائشة قالت لعليّ رضي الله عنهما حين أُخِذَتْ: بَلَغْتَ مِنَّا البُِلَغينَ. وبالَغَ فلانٌ في أمري، إذا لم يقصِّر فيه. والبُلْغَةُ: ما يُتَبَلَّغُ به من العَيش. وتَبَلَّغَ بكذا، أي اكتفَى به. وَتَبَلَّغَتْ به العِلَّةُ أي اشتدّتْ. والبالِغاءُ: الأكارعُ في لغة أهل المدينة.
(1/401)

[بلق]
البَلَقُ: سوادٌ وبياضٌ، وكذلك البُلْقَةُ بالضم. وفرسٌ أَبْلَقُ وفرسٌ بلقاءُ، وقد ابْلَقَّ ابْلِقاقاً. وَبَلَقْتُ البابَ وَأَبْلَقْتُهُ، إذا فتحتهَ كلَّه: فانْبَلَقَ. ومنه قول الشاعر:
والحِصْنُ مُنْثَلِمٌ والبابُ مُنْبَلِقُ.
والبَلاليقُ: المَوامي، الواحدة بَلُّوقَةٌ، وهي المفازة.
(1/402)

[بلقع]
البَلْقَعُ والبَلْقَعَةُ: الأرضُ القَفرُ التي لا شيء بها؛ يقال منزلٌ بَلْقَعٌ، ودارٌ بَلْقَعٌ بغير هاءٍ إذا كان نعتاً، فإن كان اسماً قلت انتهينا إلى بَلْقَعَة ملساءَ.
(1/403)

[بلل]
ريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بَلَلٌ. وجاءنا فلان فلم يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ: بالضم: ابْتِلالُ الرُطْبِ. يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوةُ. والبِلُّ: المباح. وكلُّ ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها، أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس:
كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... صَفا ضًخْرَةٍ صَمَّاَء يَبْسٍ بِلالُها
ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الأخيليّة:
فَلا وأَبيكَ يا ابْنَ أبي عَقيلٍ ... تَبُلَّكَ بَعْدَها عندي بَلال
فلو آسَيْتَهُ لَخَلاكَ ذَمّ ... وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ
ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه، وهو ابن عمِّه. ويقال طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الإساءة والعَيب، وداريته وفي بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر:
طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ ... وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ
يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البُلَّةِ بِلالٌ. وطويت السِقاءَ على بُلُلَتِهِ، إذا طَويتَه وهو نَدٍ. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال:
إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه ... نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ
يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. وبَلَّهُ يَبُلُّهُ بالضم: نَدَّاهُ. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها وفي الحديث: بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقِّي. ورجلٌ أَبَلُّ بيِّن البَلَلِ، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ:
أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ ... وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ
(1/404)

وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصَفاءٌ بَلاَّءُ، أي ملساءُ.
(1/405)

[بلم]
أَبْلَمَتِ الناقَةُ، إذا ورِم حياؤها من شدّة الضَبَعَةْ. وبها بَلَمَةٌ شديدةٌ. ورأيت شفتيه مُبْلَمَتَيْنِ، إذا ورِمَتا. والمِبْلامُ: الناقةُ التي لا تَرغو من شدّة الضَبَعَةِ. والتَّبْليمُ: التقبيحُ. يقال: لا تُبَلِّمْ عليه أمرَه، أي لا تُقَبِّحْ أمره. والأَبْلَمُ: خوصُ المُقْلِ. وفيه ثلاث لغات: أَبْلَمٌ وأُبْلُمٌ وإِبْلِمٌ، والواحدة بالهاء. ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الأُبْلُمَةِ. وبَيْلَمُ النّجارِ: لغة في البَيْرَمِ.
(1/406)

[بله]
رجلٌ أَبْلَهُ بيِّن البَلَهِ والبَلاهَةِ، وهو الذي غلبتْ عليه سلامةُ الصدر. وقد بَلِهَ بالكسر وتَبَلَّهَ. والمرأةُ بلهاء. وفي الحديث: أكثرُ أهل الجنّة البُلْهُ يعني البُلْهَ في أمر الدنيا، لِقِلَّةِ اهتمامهم بها، وهم أكْياسٌ في أمر الآخرة. قال الزبرِقان بن بدرٍ: خيرُ أولادنا الأبْلَهُ العَقولُ، يريد أنَّه لشدّة حيائه كالأَبْلَهِ وهو عَقولٌ. ويقال شبابٌ أَبْلَهُ، لما فيه من الغَرارة، يوصف به كما يوصف بالسُلوِّ والجنون، لمضارعته هذه الأسباب. وعيشٌ أَبْلَهُ: قليلُ الغموم. وتَبالَهَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وبَلْهَ: كلمةٌ مبنيةٌ على الفتح مثل كيف، ومعناها دَعْ. وقال ابن هَرْمَةَ:
تمشي القَطوفُ إذا غَنَّى الحُداةُ بها ... مِشْيَ النَجيبةِ بَلْهَ الجِلَّةِ النَجُبا
ويقال: معناها سِوى. وفي الحديث: أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أَطْلعتُهُمْ عليه.
(1/407)

[بلهن]
يقال: هو في بُلَهْنِيَةٍ من العيش، أي سعةٍ ورفاهِيةٍ.
(1/408)

[بلي]
يقال: ناقةٌ بِلْوُ سَفَرٍ بكسر الباء، وبِلْيُ سَفَرٍ، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أَبْلاءٌ.
والبلْوَةُ أيضاً بالكسر والبِلْيَةُ مثله. والبَلِيَّةُ والبَلاءُ واحدٌ، والجمع البَلايا. والبَلِيَّةُ أيضاً: الناقةُ التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقَى حتّى تموت. وقامت مُبَلِّياتُ فلانٍ يَنُحْنَ عليه، وذلك أن يَقُمْنَ حولَ راحلته إذا مات. وبَلَوْتُهُ بَلْواً: جَرَّبْتُهُ واختبرته. بَلاهُ الله بَلاءً، وأَبْلاهُ إبْلاءً حسناً. وابْتَلاهُ: اختبره. التَبالي: الاختِبارُ. وقولهم: ما أُباليهِ، أي ما أَكْتَرِثُ له. وبَلي الثوبُ يَبْلى بِلىً بكسر الباء، فإن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قال العجاج:
والمرءُ يُبْليهِ بَلاَء السِرْبالْ ... كَرُّ الليالي واختلافُ الأَحوالْ
وأَبْلَيْتُ الثوب. ويقال للمُجِدَّ: أَبْلِ ويُخْلِفَ اللهُ. وتقول: أَبْلَيْتُ فلاناً يميناً، إذا طَيَّبْتَ نفسَه بها.
والبَلاءُ: الاختبارُ؛ ويكون بالخير والشر. يقال: أَبْلاهُ الله بَلاءً حسناً. وأَبْلَيْتُهُ معروفاً. قال زهير:
جَزى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بكم ... وأبْلاهما خيرَ البَلاَء الذي يَبْلُو
أي خيرَ الصنيع الذي يَختبِر به عبادَه.
(1/409)

[بند]
البَنْدَ: العلَم الكبير، فارسيٌّ معرّب. قال الشاعر:
وأَسْيافُنا تحت البُنودِ الصَواعِقُ
(1/410)

[بندك]
البَنادِكُ: البَنائِقُ، ذكره أبو عبيد، وأنشد لابن الرقاع:
كأَنَّ زُرورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ ... بَنادِكُها منه بِجِذْعِ مُقَوَّمِ
(1/411)

[بنك]
البُنْكُ: الأصلُ، وهو معرّب. يقال: هؤلاءِ قوم من بُنْكِ الأرض. قال ابن دريد: البنْكُ من هذا الطِيبِ عربيٌّ. وتَبَنَّكوا في موضع كذا، أي أقاموا به.
(1/412)

[بنن]
أبَنّ بالمكان: أقام به. والبَنَّةُ: رائحةٌ، طيّبة كانت أو منتنةً. والجمع بِنانٌ. وكِناسٌ مُبِنٌّ، أي ذو بَنَّةٍ، وهي رائحة بعر الظباء إذا رعت الزهَر. والبَنانَةُ: واحدة البَنانِ، وهي أطراف الأصابع. وجمع القلة بَناناتٌ. بني
بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زَفَّها. وبَنَّى قُصوراً، شُدِّدَ للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً. والبنيانُ: الحائطُ. وقوسٌ بانِيَةٌ، بَنَتْ على وَتَرِها، إذا لَصِقَتْ به حتَّى يكاد ينقطع. والبَنِيَّةُ على فَعيلَةٍٍ: الكعبةُ. يقال: لا وربِّ هذه البَنِيَّةِ ما كان كذا وكذا. والبُنى بالضم مقصورٌ مثل البِنى. يقال: بُنْيَةٌ وبُنىً، وبِنْيَةٌ وبِنىً بكسر الباء مقصور. وفلان صحيح البِنْيَةِ، أي الفِطرة. والمِبْنَاةُ: النِطْعُ. والابْنُ أصله بَنَوٌ، والذاهبُ منه واوٌ كما ذهب من أبٍ وأخٍ؛ لأنَّكَ تقول في مؤنثه بنتٌ وأختٌ، ولم نر هذه الهاءَ تلحق مؤنّثاً إلاّ ومذكّره محذوف الواو. ويقال ابْنٌ بَيِّنُ البُنُوَّةِ. والتصغير بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنَيِّ ويا بُنَيَّ لغتان، مثل يا أَبَتِ ويا أَبَتَ. وتصغير أبْناء أُبَيْناءٌ، وإن شئت أُبَيْنونَ. والنسبة إلى ابْنٍ بَنَويٌّ، وبعضهم يقول ابْنِيٌّ. ويقال: رأيت بناتَكَ بالفتح، ويجرونه مجرى التاء الأصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق هي الطُرُقُ الصِغار تتشعّب من الجادَّةِ، وهي التُرَّهاتُ. والبناتُ: التماثيل الصغار التي تلعب بها الجواري. وفي حديث عائشة: كنت ألعبُ مع الجواري بالبَناتِ. وبنتُ الأرض: الحصاةُ. وابنُ الأرض: ضربٌ من البقْل. وتقول: هذه ابْنَةُ فلانٍ وبنتُ فلانٍ، بتاء ثابتة في الوقف والوصل. والجمع بنَاتٌ لا غير. تقول: هذا ابْنُمٌ ومررتٌ بابْنِمٍ ورأيتُ ابْنماً، تتبع النونُ الميمَ في الإعراب، والألف مكسورةٌ على كلِّ حال. قال حسّان:
ولَدْنا بَني العنقاء وابْنَيْ مُحرِّقٍ ... فأَكْرِمْ بنا خالاً وأَكْرِمْ بنا ابْنما
وتَبَنَّيْتُ فلاناً، إذا اتّخذتَه ابْناً.
(1/413)

[بهأ]
أبو زيد: بَهأْتُ بالرجل، وبَهِئْتُ به بَهْأً وبهُوءًا، إذا أنِسْتُ به. وأما البهاء من الحُسن، فهو من بَهيَ الرجل، غير مهموز. قال ابن السِّكِّيت: ما بَهأْتُ له، وما بأهت له: أي ما فطِنتُ له.
(1/414)

[بهبه]
البَهْبَهِيُّ: الجسيمُ. والبَهْباهُ في الهَدِيرِ، مثل البَخْباخِ.
(1/415)

[بهت]
بَهَتَهُ بَهْتاً: أخذه بَغْتة. قال الله تعالى: بَلْ تأتيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ. وتقول أيضاً: بَهَتَهُ بَهْتاً وبَهَتاً وبُهْتاناً، فهو بَهَّاتٌ، أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مَبْهوتٌ. والبَهيتةُ: البُهْتانُ. يقال: يا لِلْبَهيْتَةِ، بكسر اللام، وهو استغاثة. وبَهِتَ الرجل، بالكسر، إذا دَهِشَ وتَحيَّرَ. وبَهُتَ بالضم مثله، وأفصَحُ منهما بُهِتَ، كما قال جلّ ثناؤه: فَبُهِتَ الذي كَفَر لأنه يقال رجل مَبْهوتٌ ولا يقال باهِتٌ ولا بَهيتٌ.
(1/416)

[بهتر]
البُهْتُرُ: لغةٌ في البُحْتُرِ، وهو القصير.
(1/417)

[بهث]
فلان لِبُهْثَةٍ، أي لِزيْنةٍ.
(1/418)

[بهج]
البَهْجَةُ: الحُسن. يقال: رجل ذو بَهْجَةٍ. وقد بَهُجَ بالضم بَهاجَةً فهو بَهيجٌ. قال الله تعالى: مِنْ كُلِّ زَوجٍ بَهيجٍ. وبَهِجَ به بالكسر، أي فرِح به وسُرَّ، فهو بَهِجٌ وبَهيجٌ. وقال:
كانَ الشبابُ رِداءٌ قد بَهِجْتُ به ... فقد تطايَرَ منه لِلبِلى خِرَقُ
وبَهَجَني هذا الأمرُ بالفتح، وأَبْهَجَني، إذا سَرَّكَ. وأَبْهَجَتِ الأرضُ: بَهِجَ نباتُها. والابتهاج: السُّرور.
(1/419)

[بهر]
أبو عمرو: يقال بَهْراً له، أي تَعْساً له. قال ابن ميادة:
تفَاقَدَ قَوْمي إذْ يَبيعون مُهْجَتي ... بَجَارِيةٍ بَهْراً لهم بَعْدَها بَهْرا
ويقال أيضاً: بَهْراً في معنى عَجَباً. قال عمر ابن أبي ربيعة:
ثم قالوا تحِبُّها قلتُ بَهْراً ... عَدَدَ القَطرِ والحَصى والتُرابِ
وبَهَرَهُ بَهْراً، أي غلبه. والبُهْرُ بالضم: تتابُع النَفَسِ. وبالفتح المصدر، يقال: بَهَرَهُ الحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْراً، أي أوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ، أي تتابع نَفَسُهُ. وبُهْرَةُ الليلِ والوادي والفرسِ: وَسَطُهُ. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبُه، وهما أَبْهَرانِ يَخرجان من القلب ثم يتشعَّبُ منهما سائر الشَرايين. وأنشد الأصمعيُّ لابن مُقْبل:
ولِلْفُؤَادِ وَجيبٌ تحت أبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلامِ وراء الغَيْبِ بالحَجَر
والأبْهَرُ من القوس: ما بين الطائف والكُلْيَةِ. والأَباهِرُ من ريش الطائر: ما يلي الكُلى، أولها القوادمُ، ثم المناكبُ، ثم الخوافي، ثم الأَباهِرُ، ثم الكُلى. والبُهارُ بالضم: شيء يوزن به، وهو ثلثمائةِ رطلٍ. وبَهَرَ القمرُ: أضاء حتَّى غلب ضَوْءَهُ ضَوْءَ الكواكب. يقال قمرٌ باهِرٌ. وبَهَرَ الرجل: بَرَعَ. وقال ذو الرمة:
وقد بَهَرْتَ فلا تَخْفى على أحَدٍ ... إلاَّ على أَحَدٍ لا يَعْرِفُ القَمَرا
وقد بَهَرَتْ فلانةُ النساءَ: غلبتْهنّ حُسناً. والابْتِهارُ: ادِّعاءُ الشيءِ كذباً. قال الشاعر:
وَما بي إنْ مَدَحْتَهُمُ ابْتِهارُ
وابْتُهِرَ فلانٌ بفلانة: شُهِرَ بها. وابْهارَّ الليلُ ابْهيراراً، أي انتصف، ويقال ذهب مُعظمه وأكثره. وابهَارَّ علينا الليلُ ابْهيراراً: طالَ.
(1/420)

[بهرج]
البَهْرَجُ: الباطِلُ والرديءُ من الشيء، وهو معرَّب. يقال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ.
(1/421)

[بهز]
بَهَزَهُ، أي دفعه بعنف ونَحَّاهُ.
(1/422)

[بهزر]
الأًصمعي: البُهْزُرَةَ: الناقة العظيمة، والجمع البَهازِرُ.
(1/423)

[بهس]
بَهْنَسَ وتَبَهْنَسَ، أي تبختر. وَبَيْهَسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد.
(1/424)

[بهش]
بَهَشَ إليه يَبْهَشُ بَهْشاً، إذا ارتاح له وخفَّ إليه. ويقال للقوم إذا كانوا سودَ الوجوه قِباحاً: وُوجوه البَهْشِ.
(1/425)

[بهصل]
البُهْصُلُ بالضم: الجسيمُ. وحمارٌ بُهْصُلٌ، أي غليظٌ. والبُهْصُلَةُ من النساء: القصيرة.
(1/426)

[بهط]
البَهَطَّةُ: ضربٌ من الطعام: أرزٌ وماءٌ.
(1/427)

[بهظ]
بَهَظَهُ الحِمْلُ يَبْهَظُهُ بَهْظاً، أي أثقله وعجز عنه، فهو مَبْهوظٌ. وهذا أمرٌ باهِظٌ، أي شاقٌّ.
(1/428)

[بهكن]
قال المؤرِّج: امرأة بَهْكَنَةٌ: غَضَّةٌ: وهي ذات شباب بَهْكَنٍ، أي غضّ. وربَّما قالوا بَهْكَلٌ. وأنشد:
وكَفَلٍ مثل الكَثيبِ الأَهْيَلِ ... رُعْبوبَةٌ ذاتُ شبابٍ بَهْكَلِ
(1/429)

[بهل]
البَهلُ: اليسيرُ. قال الأمويّ: البَهْلُ من المال: القليلُ. والبَهْلُ: اللعنُ. يقال: عليه بَهْلَةُ الله وبُهْلَتُهُ، أي لعنة الله. وناقةٌ باهِلٌ: لا صِرارَ عليها. والجمع بُهّلٌ. ويقال: بَهَلْتُهُ وَأَبْهَلْتُهُ، إذا خَلَّيْتَهُ وإرادتَهُ. والمُباهَلَةُ: الملاعنة. والابْتِهَالُ: التضرّعُ. ويقال في قوله تعالى: ثمّ نَبْتَهِلْ أي نُخلِص في الدعاء. والبُهْلولُ من الرجال: الضحّاكُ.
(1/430)

[بهم]
البِهامُ: جمع بَهْمٍ. والبَهْمُ: جمع بَهْمَةٍ، وهي أولاد الضأن. والبَهْمَةُ اسمٌ للمذكّر والمؤنّث. وقد جعل لبيد أولاد البقر بِهَاماً بقوله:
والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائِها ... عوذاً تأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها
ويقال: هم يُبَهِّمُونَ البَهْمَ تَبْهيماً، إذا أفردوه عن أمّهاته فَرعَوْهُ وحده. أبو عبدية: البُهْمَةُ بالضم: الفارس الذي لا يَدْري مِنْ أين يُؤْتى، من شدّة بأسه، والجمع بُهَمٌ. ويقال أيضاً للجيش بُهْمَةٌ، ومنه قولهم: فلان فارسُ بُهْمَةٍ وليثُ غابةٍ. وأمرٌ مُبْهَمٌ، أي لا مَأْتى له. وأَبْهَمْتُ البابَ: أغلقتُه.
والأسماء المُبْهَمَةُ عند النحويِّين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك.
واسْتَبْهَمَ عليه الكلام، أي استغلَقَ. وتَبَهَّمَ أيضاً، إذا أُرْتِجَ عليه. والإِبهامُ: الإصبع العَظمى، وهي مؤنَّثة، والجمع الأباهيمُ. والبَهيمَةُ: واحدة البَهائِمِ. وهذا فرسٌ بَهيمٌ، وهذه فرسٌ بَهيمٌ، أي مُصْمَتٌ، وهو الذي لا يخلط لونَه شيءٌ سوى لَوْنِهِ. والجمع بُهُمٌ. وبُهْمى: نَبتٌ، والواحدة بُهْماةٌ. وأبْهَمتِ الأرضُ: كثر بُهْماها.
(1/431)

[بهنن]
البَهْنانَةُ: المرأة الطيِّبة النَفَس والأرَجَ.
(1/432)

[بهه]
الأَبَةُّ: الأَبَحُّ.
(1/433)

[بها]
البَهاءُ: الحُسْنُ، تقول منه: بَهيَ الرجلُ بالكسر وبَهُوَ أيضاً، فهو بَهيٌّ. وبَهيَ البيتُ أيضاً، أي تَخَرَّقَ وعُطِّلَ. وأَبْهاهُ غيره. وأَبْهَيْتُ الإناء: فرَّغته. حكاه أبو عبيد. وبيتٌ باهٍ، أي خالٍ لا شيءَ فيه. والبَهْوُ: البيتُ المقدَّم أمام البيوت. والمُباهاةُ: المفاخرةُ. وتَباهَوا، أي تفاخروا.
(1/434)

[بوأ]
المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كِناس الثور الوحشي: مباءةً، وكذلك مَعطِن الإِبل. وتبوَّأْتُ منزلاً؛ أي نزلتُه، وبوَّأت للرجل منزلاً وبوّأته منزلاً بمعنى، أي هيَّأته ومكَّنت له فيه. واستباءه، أي اتَّخذه مباءة. وهو بِبيئَةِ سَوء، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة.
وبوَّأت الرمح نحوه، أي سدَّدته نحوه. وَأَبَأْتُ الإِبل: رددتها إلى المباءة، وَأَبَأْتُ على فلان ماله، إذا أَرَحْتَ عليه إبله أو غنمه. والباءَة مثال الباعَةِ، لغة في المباءة؛ ومنه سُمِّي النكاح: باءً وباءةً، لأن الرجل يتبوَّأ من أهل، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. والبَواء: السَّواء، ويقال: دم فلان بَواءٌ لِدَم فلان، إذا كان كفؤاً له. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بَواءٍ واحد، أي: أجابونا جواباً واحداً. وأبَأْتُ القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلتَه به، أيضاً. أبو زيد: باء الرجُلُ بصاحبه: إذا قُتِل به. ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يُقتَل به. قال الأخفش: وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءاً. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ.
وفي أرض كذا فلاة تُبيءُ في فلاة، أي تذهب.
(1/435)

[بوب]
البابُ يُجْمَعُ أبواباً، وقد قالوا أَبْوِبَة، للازدواج. قال ابن مُقْبِلٍ الشاعر:
هَتَّاكِ أَخْبِيَةٍ وَلاَّجِ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا
ولو أفْرَدَهُ لم يَجُزْ. وتَبَوَّبْتُ بَوَّاباً: اتخذته. وأبْوابٌ مُبَوَّبَةٌ، كما يقال أصنافٌ مُصَنَّفَةٌ. وهذا شيءٌ من بابَتِكَ، أي يَصْلُحُ لك.
(1/436)

[بوث]
باثَ عن الشيء يَبوثُ بَوْثاً: بحث عنه. والاسْتِباثَةُ: الاستخراج. وقال أبو المثلَّم:
لَحَقُّ بَني شِغارَةَ أنْ يقولوا ... لِصَخْرِ الغَيِّ ماذا تَسْتَبيثُ
(1/437)

[بوج]
البائِجَةُ: الداهيةُ. يقال: باجَتْهُمُ البائجةُ تَبوجُهُمْ، أي أصابتهم. وقال الأصمعيّ: انباجت عليهم بوائج منكَرةٌ، إذا انْفَتَقَتْ عليهم دَواهٍ. وأنشد للشمَّاخ يرثي عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه:
قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدها ... بوائجَ في أكمامِها لم تُفَتَّقِ
وَتَبَوَّجَ البرق: لمع وتَكَشَّفَ.
(1/438)

[بوح]
باحَةَ الدار: ساحَتُها. وأَبَحْتُكَ الشيءَ: أَحْلَلْتُهُ لك. والمُباحُ: خلاف المحظور. واسْتَباحوهُم، أي اسْتَأْصلوهم. وَباحَ بِسِرِّهِ، أي أَظْهَرَهُ. والبوحُ بالضم، في قولهم: ابنْنُكَ ابنُ بوحِكَ، يَشرب من صَبوحك يقال هو الذكَر، ويقال هو النَفْس، ويقال الوَطْء. والبِياح، بكسر الباء مخفف: ضَرْبٌ من السَمَك؛ وربَّما فُتِح وشُدِّد.
(1/439)

[بوخ]
باخَ الحَرُّ والنارُ والغضبُ والحمَّى، أي سَكَنَ وفَتَرَ. قال رؤبة:
حتَّى يَبوخَ الغَضَبُ الحَميتُ.
وعَدا حتَّى باخَ، أي أعْيا. وهمْ في بُوخٍ من أمرهم بالضم، أي في اختلاط.
(1/440)

[بور]
البورُ: الرجلُ الفاسدُ الهالكُ الذي لا خير فيه. وامرأةٌ بورٌ، أيضاً حكاه أبو عبيدة. وقومٌ بورٌ: هَلكى. قال الله تعالى: وكنتم قَوْماً بوراً، وهو جمع بائِرٍ. وقد بارَ فلانٌ أي هلك. وأبارَهُ الله: أهلكه. ورجلٌ حائرٌ بائِرٌ، إذا لم يتَّجه لشيء. وهو إتْباعٌ لحائرٍ. وبارَهُ يَبورُهُ، أي جرَّبه واختبره، والابْتيارُ مثله. قال الكميت:
قَبيحٌ بمثليَ نَعْتُ الفَتا ... ةِ إِمَّا ابْتِهاراً وإمَّا ابتِيارا
يقول: إمَّا بُهتاناً وإما اختباراً بالصدق لاستخراج ما عندها. وبَرْتُ الناقةَ أَبورُهَا بَوراً بالفتح، وهو أن تَعرِضَها على الفحل تنظر أَلاقِحٌ هي أمْ لا، لأنَّها إذا كانت لاقِحاً بالتْ في وجه الفحل إذا تشمَّمَها. ويقال أيضاً: بارَ الفحلُ الناقةَ وابْتارَها، إذا تشمَّمها ليعرف لِقاحها من حِيالِها. ومنه قولهم: بُرْ لي ما عند فلانٍ، أي اعْلَمْهُ وامْتَحِنْ لي ما في نفسه. والبَوارُ: الهلاكُ. وحكى الأحمر: نزلَتْ بَوارِ على الكُفّار مثل قَطامِ. وأنشد:
إن التَظالُمَ في الصَديقِ بَوارِ
وبارِ المتاعُ: كَسَدَ. وبارَ عملُه: بَطلَ. ومنه قوله تعالى: ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبورُ. والبارياءُ والبورياءُ: التي من القصب. وقال الأصمعي: البورياءُ بالفارسية، وهو بالعربية بارِيٌّ وبوريٌّ.
(1/441)

[بوش]
البَوْشُ: الجماعةُ من الناس المختلطين. يقال: بَوْشٌ بائِشٌ. والأَوباشُ جمعٌ مقلوب منه. والبَوْشيُّ: الرجل الفقير الكثير العيال.
(1/442)

[بوص]
البَوْصُ: السَبْقُ والتقدُّمُ. قال امرؤ القيس:
أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى إذْ نأَتْكَ تَنوصُ ... فَتَقْصُرُ عنها خُطْوَةً وتَبوصُ
وخِمْسٌ بائِصٌ، أي مُستعجَلٌ. والبوصُ بالضم: اللَّوْنُ. يقال: حالَ بوصُهُ، أي تغيَّر لونه. قال يعقوب: ما أحسن بوصَهُ، أي سَحْنته ولونه. والبوصيُّ: ضربٌ من سفن البحر، وهو معرب. قال الأعشى:
مِثلَ الفُراتيِّ إذا ما طَما ... يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ
والبوصُ والبَوْصُ: العجيزةُ.
(1/443)

[بوع]
الباعُ: قَدْرُ مَدِّ اليدين. وبُعْتُ الحبلَ أَبوعُهُ بَوْعاً، إذا مددتَ باعَكَ به؛ كما تقول: شَبَرْتُهُ من الشِّبْرِ. وربَّما عُبِّرَ بالباعِ عن الشَرف والكرم. قال العجَّاج:
إذا الكِرامُ ابتدروا الباعَ بَدَرْ
وباعَ الفرسُ في جَرْيِهِ، أي أبعَدَ الخطوَ؛ وكذلك الناقةُ.
(1/444)

[بوغ]
البَوْغاءُ: التُربةُ الرخوةُ التي كأَنَّها ذَريرةٌ.
وَتَبَوَّغَ الدمُ بصاحبه وتَبَيَّغَ به، أي هاج به. وتَبَوَّغَ الرجلُ بصاحبه فغلبه، وتَبَوَّغَ الدمُ بصاحبه فقتله.
(1/445)

[بوق]
البوقُ: الذي يُنْفَخُ فيه. والبوقُ أيضاً: الباطلُ، عن أبي عمرو. ومنه قول حسان بن ثابت يرثي عثمان رضي الله عنه:
يا قاتَلَ اللهُ قوماً كان شأْنُهُمُ ... قَتْلَ الإِمامِ الأمينِ السيِّدِ الفَطِنِ
ما قَتَلُوهُ على ذَنْبٍ أَلَمَّ به ... إلاّ الذي نَطَقوا بوقاً ولم يَكُنِ
وقولهم: أصابتْهم بَوقَةٌ منكرةٌ، وهي دُفعةٌ من المطر انبعجتْ ضَرْبةً. والبائِقَةُ: الداهية. يقال: باقَتْهُمُ الداهيةُ تَبوقُهُمْ بَوْقاً، إذا أصابتهم؛ وكذلك باقَتْهُمْ بَؤُوق. وانْباقَتْ عليهم بائِقَةُ شرٍّ، مثل انباجتْ، أي انفتَقَتْ. وانْباقَ عليهم الدهر، أي هجَم عليهم بالداهية، كما يخرُج الصوتُ من البُوق. وفي الحديث: لا يدخلُ الجنَّةَ من لا يأن جارُهُ بَوائِقهُ قال قتادة: أي ظُلْمَهُ وغَشْمَهُ، وقال الكسائي: غوائله وشرّهُ. وتقول: دفعتُ عنك بائقةَ فلانٍ. والباقةُ من البقل: حُزْمةٌ منه.
(1/446)

[بوك]
باكَ الحمارُ الأتَانَ يَبوكُها بَوْكاً: بَزا عليها. ويقال لقيته أوّل بَوْكٍ، أي أول شيء. وباكَتْ الناقةُ تَبوكُ بَوْكاً: سَمِنتْ. وناقةٌ بائِكٌ، إذا كانت فتيَّةً حسنةً؛ والجمع البوائِكَ.
(1/447)

[بول]
البَوْلُ: واحدُ الأبوالِ. وقد بالَ يَبولُ. والاسم البيلَةُ. وكثرةُ الشرابِ مَبْوَلَةٌ، بالفتح. المِبْوَلَةُ بالكسر: كوزٌ يُبالُ فيه. ويقال: لَنُبيلَنَّ الخيلَ في عَرَصاتِكُمْ. وقول الفرزدق:
وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي ... كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها
أي يأخذ بَوْلَهَا في يده. والبالُ: القلبُ. تقول: ما يخطر فلانٌ بِبالي. والبالُ: رخاءُ النفس. يقال: فلانٌ رخيُّ البال. والبالُ: الحالُ، يقال ما بالُكَ. وقولهم: ليس هذا من بالي، أي مما أُباليهِ. والبالَةُ: وعاءُ الطِيبِ، فارسيّ معرّب، وأصله بالفارسية بيلَهْ.
(1/448)

[بون]
البَوْنُ: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لَبَيْناً لا غير. والبُِوانُ بكسر الباء وضمها: عمود من أعمدة الخباء. والجمع بُونٌ بالضم. والبانُ: ضربٌ من الشجر طيِّب الزهر. واحدتها بانَةٌ. قال امرؤ القيس:
كَخُرْعوبَةِ البانةِ المُنْفَطِرْ
ومنه دُهْنُ البانِ.
(1/449)

[بوه]
البوهُ: طائرٌ يشبه البوم إلا أنه أصغر منه والأنثى بوهَةٌ. قال أبو عمرو: وهي البومَة الصغيرة، ويُشَبَّهُ بها الرجل الأحمق. وقولهم: صوفَةٌ في بوهَةٍ، يراد به الهبَاءُ المنثور الذي يُرى في الكَوَّةِ. وما بُهْتُ له وما بِهْتُ له، أي ما فَطِنت له. والباهُ: لغةٌ في الباءَةِ، وهي الجماع.
(1/450)

[بوا]
البَوُّ: جِلْدُ الحُوارِ يُحْشى ثُماماً فتُعطَف عليه الناقةُ إذا مات ولدُها. والرَمادُ بَوُّ الأثافيِّ. والبَوْباةُ: المفازةُ.
(1/451)

[بيت]
البَيْتُ معروف، والجمع بُيوتٌ وأَبْياتٌ وأَبايِيتُ. وتصغيره بُيَيْتٌ وبِيَيْتٌ أيضاً بكسر أوله. والعامة تقول بُوَيتٌ. والبَيْتُ أيضاً: عيالُ الرجل. وفلان جاري بَيْتَ بَيْتَ، أي ملاصقاً، بُنِيا على الفتح لأنّهما اسمان جُعلا واحداً. وقول الشاعر:
وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطيّ بَنَيْتُهُ=بأسْمَرَ مشقوق الخياشيم يَرْعَفُ
يعني بَيْتَ شِعْرٍ كتَبَهُ بالقلم. والبائِتُ: الغابُّ. يقال: خبر بائِتٌ. وكذلك البَيُّوتُ. والبَيُّوتُ أيضاً: الأمر يَبيتُ عليه صاحبُه مهتمَّاً به. وباتَ يَبيتُ ويَباتُ بَيْتوتَةً. تقول: أَباتَكَ الله بخير. وباتَ يفعل كذا، إذا فعله ليلاً، كما يقال ظلَّ يفعل كذا إذا فعله نهاراً. وبَيَّتَ العدوَّ، أي أوقع بهم ليلاً. والاسم البَياتُ. وبيَّتَ أمراً، أي دبَّره ليلاً. ومنه قوله تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى من القول. وبُيِّتَ الشيءُ، أي قُدِّرَ. وتقول: ما له بيتُ لَيْلَةٍ، بكسر الباء، وبيتَهُ ليلةٍ، أي قوت ليلة.
(1/452)

[بيد]
البَيداءُ: المفازة، والجمع بيد. وبادَ الشيءَ يَبيدُ بَيْداً وبُيوداً: هلك. وأبادَهُم اللهُ، أي أهلكهم. والبَيْدانةُ: الأَتانُ اسم لها. قال امرؤ القيس:
ويوماً على صَلْتِ الجَبينِ مُسَحَّجٍ ... ويوماً على بَيْدانَةٍ أُمِّ تَوْلَبِ
وبَيْدَ بمعنى غير. يقال: إنّه كثير المال، بَيْدَ أنّه بخيل.
(1/453)

[بيص]
قولهم: وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ، أي في اختلاطٍ لا محيص لهم منه. وكذلك حِيصَ بِيصَ، بكسر أوائلهما. وجعلتم الأرض عليه حَيْصَ بَيْصَ، أي ضيَّقْتُم عليه.
(1/454)

[بيض]
البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا مَنْزٍِلٌ ومَنْزِلَةٌ. وقد بَيَّضْتُ الشيءَ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الأبيضِ بيضٌ. وبايَضَهُ فباضَهُ يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أَبْيَضُ منه. والأَبْيَضُ: السيفُ، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ. قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبنُ والماءُ. وأنشد:
ولكنَّه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً ... وما ليَ إَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ
ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقانِ في حالب البعير. والبَيْضَةُ: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائِرِ جميعاً. وقولهم: هو أدلُّ من بَيْضَةِ البلدِ أي من بَيْضَةِ النعامة التي تتركها. والبَيْضَةُ: الخُصْيَةُ. وبَيْضَةُ كلِّ شيءٍ: حَوْزَةَهُ. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال:
يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها ... إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا
يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تُفْضَحُنَّ. والبَيْضُ أيضاً: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ الفرس تَبييضُ بَيْضاً.
وباضَتِ الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البَيْضَةَ.
(1/455)

[بيع]
بِعْتُ الشيءَ: شَرَيْتُهُ، أَبيعُهُ بَيْعاً ومبيعاً، وهو شاذٌ وقياسه مَباعاً. وبعْتُهُ أيضاً: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق:
إنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَنْ باعَهُ ... والشَيْبُ ليس لِبائِعهِ تِجارُ يعني من اشتراه.
وفي الحديث: لا يَخْطُب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه، ولا يَبِعْ على بَيْعِ أخيه، يعني لا يشتري على شراء أخيه، فإنَّما وقع النهيُ على المشتري لا على البائِعْ. والشيءُ مَبيعٌ ومَبْيوعٌ. ويقال للبائع والمشتري: البَيِّعانِ. وأَبَعْتُ الشيءَ: عَرَضْتُهُ. والابْتياعٌ: الاشتراءُ. تقول: بِيعَ الشيءُ، على ما لم يسمَّ فاعله، إن شئت كسرت الباء وإن شئتَ ضممتها. وبايَعْتُهُ من البَيْعِ والبَيْعَةِ جميعاً. والتَبايُعُ مثله. واسْتَبَعْتُهُ الشيءَ، أي سألته أن يَبيعَهُ مني. والبَيعَةُ بالكسر للنصارى. ويقال أيضاً: إنه لَحَسَنُ البيعَةِ من البَيْعِ.
(1/456)

[بين]
البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبَيانُ: الفصاحةُ واللَسَنُ. وفي الحديث: إنَّ من البيان لسحراً. وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. والبَيانُ: ما يَتَبَيَّنُ به الشيءُ من الدَّلالة وغيرها.
وبانَ الشيء بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْنِياءُ. وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ. قال:
لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها ... لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ
وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واسْتَبَانَ الشيء: وضح. واسْتَبَنْتُهُ أنا: عرفته. وتَبَيَّنَ الشيء: وضَحَ وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين، أي تَبَيَّنَ. والتِبْيَانُ: مصدرٌ: وهو شاذٌّ لأنَّ المصادر إنَّما تجيء على التَفْعالِ بفتح التاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصلَه، فهو مُبِينٌ. والمُبَايَنَةُ: المفارقةُ. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمُعَلِّي: الذي أتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله؛ لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيراً. وغُراب البيْنِ يقال هو الأبقع. وقال أبو الغوث غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم؛ لأنّه عندهم يحتم بالفراق.
وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جلعتَه اسماً أعربته. وهذا الشيء بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والرديء. وهما اسمان جعلا اسماً واحداً وبنيا على الفتح. وبَيْنا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بَيْنا نحن نرقبه أتانا، أي أتانا بين أوقات رِقْبَتِنا إيَّاه. والبينُ بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر؛ والجمع بُيونٌ. والبينُ أيضاً: الناحية.
(1/457)

[بيا]
قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك: معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الأصمعي: اعْتَمَدَكَ بالتحية. وقال ابن الأعرابيّ: جاء بك. قال الأحمر: بَيَّاكَ معناه بَوَّأَكَ منزلاً، إلاَّ أنَّها لما جاءت مع حيّاك تُرِكَتْ همزتها وحُوِّلَتْ واوها ياءً. وقولهم: ما أدري أَيُّ هَيِّ بن بَيِّ هُوَ أيْ أيّ الناس هو. وهَيَّانُ بن بَيَّانَ، إذا لم يُعْرَفْ هو ولا أبوه.
(1/458)

حرف التاء
(1/459)

[تا]
تا: اسمٌ يشار به إلى المؤنّث، مثل ذا للمذكر. قال النابغة:
ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ ... فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ
وتِه مثل ذِه: وتانِ للتثنية، وأولاء للجمع. وتصغير تا: تَيَّا، بالفتح والتشديد؛ لأنَّك قلبت الألفَ ياءً وأدغمتها في ياء التصغير. ولك أن تدخل عليها ها للتنبيه، فتقول: هاتا هِنْدٌ، وهاتانِ، وهؤُلاءِ، وفي التصغير هاتَيَّا. فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: تيكَ وتِلْكَ، وتاكَ وتَلْكَ بفتح التاء، وهي لغة رديئة. والتثنية تانِكَ وتانِّكَ بالتشديد. والجمع أُولَئِكَ وأُولاكَ وأُولالِكَ. فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، وما قبل الكاف لمن تشير غليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع. وتدل ها على تيكَ وتاكَ، تقول: هاتيكَ هندٌ وهاتاكَ هندٌ.
(1/460)

[تأب]
التَوْأَبانِيَّانِ: قادِمَتا الضَرْعِ.
(1/461)

[تأتأ]
رجل تأتاءٌ، وفيه تأتأة: يتردد في التاء إذا تكلم.
(1/462)

[تأر]
أَتْأَرْتُهُ بَصَري، أي أَبْتَعْتُهُ إياه.
(1/463)

[تأق]
تَئِقَ السِقاءُ يَتْأقُ تَأَقاً، أي امتلأ. وأَتْأَقْتُهُ أنا. وتَئِقَ الرجل، أي امتلأ غَضَباً وغيظاً. ومن أمثال العرب: أنت تَئِقٌ وأنا مَئِقٌ، فكيف نتّفق، قال الأمويّ: التَئقُ: السريعُ إلى الشرّ. وقال الأصمعي: هو الحديد. وقال أبو عمرو: التَأَقَةُ بالتحريك: شدة الغضب، وسرعةٌ إلى الشرّ. وهو يَتْأَقُ، وبه تَأَقَةٌ.
(1/464)

[تأم]
أَتْأَمَتِ المرأةُ، إذا وضعت اثنَين في بطنٍ، فهي مُتْئِمٌ. فإذا كان ذلك عادَتها فهي مِتْآمٌ، والوَلَدان تَوْأَمانِ. يقال: هذا تَوْأَمُ هذا وهذه تَوْأَمَةُ هذه. والجمع توائِمُ. والتَوْأَمُ: الثاني من سِهام الميسر. ويقال: فرسٌ مُتائِمٌ، للذي يأتي بجريٍ بعد جريٍ. وثوبٌ مِتْآمٌ، إذا كان سَداه ولُحمته طاقَيْنِ وقد تاءَمْتُ مُتاءَمةً، إذا نسجتَه على خيطين خيطين. وأَتْأَمَها، أي أفضاها.
(1/465)

[تبب]
التَبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. تقول منه: تَبَّ تَباباً، وتَبَّتْ يداهُ. وتقول: تَبَّاً لفلانٍ، تَنْصِبُهُ على المصدر بإضمار فِعْلٍ، أي ألْزَمَهُ الله هلاكاً وخُسراناً. وتَبَّبوهُمْ تَتْبيباً، أي أهْلَكوهُمْ. واسْتَتَبَّ الأمْرُ، تَهَيَّأَ واستقامَ.
(1/466)

[تبر]
التِبْرُ: ما كان من الذهب غيرَ مضروب. ويقال: في رأسه تِبْرِيَةٌ. قال أبو عبيدة: هي لغة في الهِبْريَة، وهو الذي يكون في أصول الشعر مثلَ النُخالة. والتَبارُ: الهلاك. وتَبَّرَهُ تَتْبيراً، أي كسَّره وأهلكه. وهؤلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فيه، مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ.
(1/467)

[تبع]
تَبِعْتُ القومَ تَبَعاً وتَباعَةً بالفتح، إذا مشَيت خلفهم، أو مَرُّوا بك فمضيتَ معهم؛ وكذلك اتَّبَعْتَهُم. وأَتْبَعْتُ القومَ، إذا كانوا قد سبقوك فلحِقتَهم. وأَتْبَعْتُ أيضاً غيري. يقال أَتْبَعْتُهُ الشيءَ فَتَبِعَهُ. قال الأخفش: تَبِعْتُهُ وأَتْبَعْتُهُ بمعنىً. ومنه قوله تعالى: إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ ومنه الإتْباعُ في الكلام، مثل حَسَنٍ بَسَنٍ، وقَبيح شَقيح. والتَبَعُ يكون واحداً وجماعةً، قال الله تعالى: إنَّا كُنَّا لكم تَبَعاً؛ ويجمع على أَتْباعٍ. وتابَعَهُ على كذا مُتابَعَةً وَتِباعاً. والتِباعُ: الوَلاءُ. قال أبو زيد: يقال تابَعَ الرجلُ عمَله، أي أَتقَنَه وأحكمه. وفي حديث أبي واقدٍ الليثي: تابَعْنا الأعمالَ فلم نجد شيئاً أبلغ في طلب الآخرة من الزُهد في الدنيا، أي أحكمناها وعرفناها. وتَتَبَّعْتُ الشيءَ تَتَبُّعاً، أي تطلَّبته مُتَتَبِّعاً له وكذلك تَبَّعه تَتْبيعاً. وقول القطاميّ:
وخيرُ الأمرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه ... وليس بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّباعا
وضع الاتِّباعَ موضعَ التَتَبُّعِ مجازاً. والتِباعَةُ مثل التَبِعَةِ. قال الشاعر:
أَكَلَتْ حنيفةُ رَبَّها ... زَمَنَ التَقَحُّمِ والمَجاعَهْ
لم يَحْذَروا مِنْ رَبِّهِمْ ... سوَء العواقبِ والتِباعَهْ
لأنَّهم كانوا قد اتخذوا إلهاً من حَيْسٍ، فعبدوه زماناً ثم أصابتهم مجاعةٌ فأكلوه. والتَبيعُ: الذي لك عليه مالٌ؛ يقال أُتْبِعَ فلانٌ بفلانٍ، أي أُحيلَ له عليه. والتَبيعُ: التابِعُ. وقوله تعالى: ثُمَّ لا تَجِدوا لكم علينا به تَبيعاً، قال الفراء: أي ثائراً ولا طالباً؛ وهو معنى تابِعٍ. والتَبيعُ: ولدُ البقرةِ في أوَّل سنة، والأنثى تَبيعَةٌ؛ والجمع تِباعٌ وتَبائِعُ. وقولهم: معه تابِعَةٌ، أي من الجنّ. والتَبابِعةُ: ملوكُ اليمن، الواحدُ تُبَّعٌ. والتُبَّعُ أيضاً: الظلُّ.
(1/468)

[تبل]
التَبْلُ: التِرَةُ والذَحْلُ. يقال: أصيب بتَبْلٍ. والجمع تُبولٌ. وقد أَتْبَلَهُ إتْبالاً. ومنه قول الأعشى:
ودَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ
أي يذهب بالأهل وبالولد. يقال: تَبَلَهُمُ الدهرُ وأَتْبَلَهُمْ، أي أفناهم. وتَبَلهُ الحُبُّ وأَتْبَلَهُ، أي أسقمَه وأفسَده.
(1/469)

[تبن]
التِبْنُ معروف، الواحدة تِبْنَةٌ. والتِبْنُ أيضاً: قَدَح كبير. والتَبْنُ بالفتح: مصدر تَبَنْتُ الدابة أَتْبِنُها تَبْناً، أي علفتها التِبْنَ. والتَبانَةُ: الطَبانةُ والفطنةُ. وقد تَبِنَ الرجل بالكسر يَتْبَنُ تَبَناً بالتحريك، أي صار فطناً، فهو تَبِنٌ أي فَطِنٌ دقيق النظر في الأمور. وقد تَبَّنَ تَتْبيناً، إذا أَدَقَّ النظر. والتَبَّانُ: الذي يبيع التِبْنَ. والتُبَّانُ: بالضم والتشديد: سراويلُ صغيرٌ مقدار شبر يستُر العورةَ الغلّظة فقط، يكون للملاَّحين.
(1/470)

[تجر]
تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجارَةً، وكذلك اتَّجَرَ يَتَّجِرُ فهو تاجرٌ. والجمع تَجْرٌ، وتِجارٌ وتُجَّارٌ. والعرب تسمِّي بائع الخمر تاجِراً. وحكى أبو عبيدة: ناقةٌ تاجرٌ، أي نافقةٌ في التجارة والسوقِ. وأرضٌ مَتْجَرَةٌ: يُتَّجَرُ فيها.
(1/471)

[تحف]
التُحْفَةُ: ما أَتْحَفْتَ به الرجلَ من البِرِّ واللَطَف وكذلك التُحْفَةُ بفتح الحاء، والجمع تُحَفٌ.
(1/472)

[تحم]
الأَتْحَميُّ: ضربٌ من البرود.
(1/473)

[تختخ]
التَخْتَخَةُ: حكايةُ صوتٍ.
(1/474)

[تخخ]
التَخُّ: العجين الحامض. وقد تَخَّ تُخوخاً، وأَتَخَّهُ صاحبه.
(1/475)

[تخم]
التَخْمُ: منتهى كلِّ قرية أو أرض. يقال: فلان على تخْمٍ من الأرض؛ والجمع تُخومٌ والتُخَمَةُ أصلها الواو، فتذكر ثَمَّةَ.
(1/476)

[ترب]
التُرابُ فيه لُغاتٌ، تُرابٌ وتَوْرابٌ وتَوْرَبٌ وتَيْرَبٌ وتُرْبٌ وتُرْبَةٌ وتَرْباءُ وتَيْرابٌ وتِرْيَبٌ وتَريبٌ، وجمع التُرابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبانٌ. والتَرْباءُ: الأرضُ نَفْسُها. وتَرِبَ الشَيْءُ بالكسر: أصابه التُرابُ. ومنه تَرِبَ الرجل: افتَقَرَ، كأنَّهُ لَصِقَ بالترابِ. يقال: تَرِبَتْ يَداك! وهو على الدُعاءِ، أي لا أَصَبْتَ خيراً. وتَرَّبْتُ الشَيْءَ تَتْريباً فَتَتَرَّبَ، أي تَلَطَّخَ بالترابِ، وأَتْرَبْتُ الشَيْءَ: جَعَلْتُ عليه التُرابَ. وأَتْرَبَ الرَجُلُ: استَغْنَى كأنَّه صار له من المالِ بقَدْرِ الترابِ. والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفاقَةُ، ومِسكينٌ ذو مَتْرَبَةٍ، أي لاصِقٌ بالترابِ. والتَرِباتُ: الأناملُ، الواحِدَةُ تَرِبَةٌ. وريحٌ تَرِبَةٌ أيضاً، إذا جاءَتْ بالترابِ. وجَمَلٌ تَرَبوتٌ وناقَةٌ تَرَبوتٌ، أي ذَلولٌ وأصله من التراب، الذَكَرُ والأُنْثى فيه سَواءٌ. وقولهم هذه تِرْبُ هذه أي لِدَتُها، وهُنَّ أَتْرابٌ. والتَريبَةُ: واحِدَةُ الترائِبِ وهي عِظامُ الصَدْرِ ما بين التَرْقَوةِ إلى الثَنْدُؤَةِ.
(1/477)

[ترتر]
التَرْتَرَةُ: التحريك. والتَراتِرُ: الأمورُ العظامُ. وقول زيد الفوارس:
أَلَمْ تعْلَمي أَنِّي إذا الدَّهْرُ مَسَّني ... بنائِبَةٍ زَلَّتْ ولم أَتَتَرْتَرِ
أي لم أتزلزلْ ولم أتقلقلْ.
(1/478)

[ترجم]
يقال: قد تَرْجَمَ كلامه، إذا فسَّره بلسان آخر. ومنه التَرجَمان، والجمع التراجم. ويقال تَرجُمانٌ. ولك أن تضم التاء لضمَّة الجيم فتقول تُرْجُمانٌ. قال الراجز:
إلاّ الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا
فهُنَّ يُلْغِطْنَ به إلْغاطا
كالتُرجُمانِ لقيَ الأَنْباطا
(1/479)

[ترح]
التَرَحُ: ضِدّ الفرح. يقال: تَرَّحَهُ تَتْريحاً، أي حَزَنه. والمِتْراحُ من النُوق: التي يُسْرِعُ انقطاع لبنها.
(1/480)

[ترر]
تَرَّتِ النَواةُ من مِرْضاخِها تَتِرُّ وتَتُرُّ، أي نَدَرتْ. وضرب يده بالسيف فأَتَرَّها، أي قطعها وأَنْدَرَها. وتَرَّ فلانٌ عن بلده: تباعَدَ. وأَتَرَّهُ القضاءُ: أبعده. والتُرُّ بالضم: خيطٌ يُمَدُّ على البِناء. يقول الرجل لصاحبه عند الغضب: لأُقيمَنَّكَ على التُرِّ. والتَرارَةُ: السِمَنُ والبضاضةُ. تقول منه: تَرِرْتَ بالكسر، أي صرتَ تارَّاً؛ وهو الممتلئ. والأُتْرورُ: غلامُ الشُرْطيِّ.
(1/481)

[ترز]
تَرِزَ اللحمُ صلُبَ. وكلُّ قويٍّ صُلبٍ تارِزٌ. وأَتْرَزَتِ المرأةُ عجينَها. وأَتْرَزَ العَدْوُ لحمَ الفرسِ، إذا أيْبَسَهُ.
(1/482)

[ترس]
التُرْسُ جمعه تِرَسَةٌ، وتِراسٌ، وأتْراسٌ، وتُروسٌ. قال يعقوب: ولا تقل أتْرِسَةٌ. ورجلٌ تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجلٌ تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَتَرُّسُ: التستُّر بالتُرْسِ. وكذلك التَتْريسُ. والمَتْرَسُ: خشبةٌ توضع خَلْفَ الباب.
(1/483)

[ترص]
أَتْرَصْتُ الشيءَ وتَرَّصْتُهُ، أي أحكمته وقوّمته، فهو متْرَصٌ وَتَريصٌ. وميزانٌ تَريصٌ، أي مُقَوَّمٌ، وقيل محكمٌ. وقد تَرُصَ تَراصَةً.
(1/484)

[ترع]
حوضٌ تَرَعٌ بالتحريك، وكوزٌ تَرَعٌ، أي ممتلئٌ. وقد تَرِعَ الإناء بالكسر، يَتْرَعٌ تَرَعاً، أي امتلأ. وأَتْرَعْتُهُ أنا، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وتَتَرَّعَ إليه بالشرِّ، أي تسرَّع. وهو رجلٌ تَرِعٌ، أي سريعٌ إلى الشرِّ والغضب. وسيلٌ تَرَّاعٌ، يملأ الواديَ. والتَرَّاعُ: البوابُ. والتُرْعَةُ بالضم: البابُ. وفي الحديث: إنَّ مِنبري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة. ويقال: التُرْعَةُ: الروضةُ، ويقال الدرجةُ. والتُرْعَةُ أيضاً: أفواهُ الجداول. وسيرٌ أَتْرَعُ، أي شديدٌ. ومنه قول الشاعر:
فافْتَرِشَ الأرضَ بَسَيْرٍ أَتْرَعا
(1/485)

[ترف]
التُرْفَةُ بالضم: هَنَةٌ ناتئةٌ في وسط الشَفة العليا خِلْقَةً. وأَتْرَفَتْهُ النِعمةُ، أي أَطْغَتْهُ.
(1/486)

[ترقو]
التَرْقَوَةُ: العظم الذي بين ثُغرة النحر والعاتق، ولا تقلْ تُرْقوَةٌ بالضم. وحكى أبو يوسف: تَرْقَيْتُ الرجل تَرْقاةً، أي أصبت تَرْقَوَتَه.
(1/487)

[ترك]
تَركْتُ الشيء تَرْكاً: خلّيته. وتَراكِ، بمعنى اتْرُكْ، وهو اسمٌ لفعل الأمر. وقال:
تَراكِها منإبلٍ تَراكِهأ
أَما ترى الموتَ لدى أَوْراكِها
وقال فيه فما اتِّرَكَ، أي ما تَرَكَ شيئاً. وتَرِكةُ الميّت: تُراثه المتروك.
(1/488)

[تره]
الأصمعي: التُرَّهاتُ: الطرقُ الصغار غير الجادّة تتشعَّبُ عنها، الواحدةُ تُرَّهَةٌ، فارسيّ معرّب، ثمَّ استعير في الباطل فقيل: التُرَّهاتُ البسابِسَ، والتُرَّهاتُ الصحاصِحُ. وهو من أسماء الباطل.
(1/489)

[ترياق]
التِرْياقُ بكسر التاء: دواء السموم، فارسيٌّ معرّب. والعربُ تسمِّي الخمر تِرْياقاً وتِرْياقةً، لآنّها تذهب بِالهمّ. ومنه قول الأعشى:
سَقَتْني بصَهْباَء تِرْياقَةٍ ... متى ما تُلَيِّنْ عِظامي تَلِنْ
(1/490)

[تسع]
التِسْعَةُ في عدد المذكر، والتِسْعُ في عدد المؤنث، والتِسْعُ أيضاً: ظِمْءٌ من أظماء الإبل. والتُسْعُ بالضم: جزءٌ من تسعة، وكذلك التَسيعُ. والتاسوعاءُ قبل يوم العاشوراء. وتَسَعْتُ القومَ أَتْسَعُهُمْ، إذا أخذت تُسْعَ أموالهم، أو كنت لهم تاسعاً. وأَتْسَعَ القومُ، إذا وردتْ إبلهم تِسْعاً. وأَتْسَعوا، أي صاروا تِسْعَةً.
(1/491)

[تعب]
تَعِبَ تَعَباً: أَعْيَا. وأَتْعَبَهُ غيرُه، فهو تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، ولا تقل مَتْعُوبٌ.
(1/492)

[تعتع]
التَعَتَعَةُ في الكلام: التردُّد فيه من حَصَرٍ أو عِيٍّ. وربَّما قالوه في الدابة إذا ارتطمت في الرمل. قال الشاعر:
يُتَعْتِعُ في الخَبارِ إذا عَلاهُ ... ويعثُر في الطريق المستقيمِ
ووقع القومُ في تَعاتِعَ، إذا وقعوا في أراجيفَ وتخليطٍ. وتَعْتَعْتُ الرجلَ، إذا عَتَلْتَهُ وأقلقتَهُ.
(1/493)

[تعس]
التَعْسُ: الهلاكُ؛ وأصله الكَبُّ، وهو ضدُّ الانتعاش. وقد تَعَسَ بالفتح يَتْعَسُ تَعْساً، وأَتْعَسَهُ الله. قال مجمّع بن هلال:
تَقُولُ وقد أَفْرَدْتُها من حَليلِها ... تَعِسْتَ كما أَتْعَسْتَني يا مُجَمِّعُ
يقال: تَعْساً لفلان، أي ألزمَه الله هلاكاً.
(1/494)

[تغب]
تَغِبَ بالكسر تَغَباً: هَلَكَ.
(1/495)

[تغتغ]
التَغْتَغَةُ: حكاية صوتٍ. يقال: سمعتُ لهذا الحَلْي تَغْتَغَةً، إذا أصاب بعضهُ بعضاً فسمعتَ صوته.
(1/496)

[تغر]
تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ بالفتح فيهما، لغةٌ في تَغِرَتْ تَتْغَرُ، إذا غَلَتْ.
(1/497)

[تفأ]
تَفِيء تَفَأً، إذا غضِب واحتدَّ.
(1/498)

[تفث]
التَفَثُ في المناسك: ما كان في نحوِ قصِّ الأظفار والشارِب وحلْق الرأس والعانة، ورمْي الجِمار، ونحْر البُدْن وأشباه ذلك.
(1/499)

[تفح]
التُفَّاحُ معروف، الواحدة تُفَّاحَة.
(1/500)

[تفر]
التِفْرَةُ بكسر الفاء: النُقْرَةُ التي في وسط الشَفَة العليا.
(1/501)

[تفل]
التَفْلُ: شبيهٌ بالبَزْقِ، وهو أقلُّ منه. وقد تَفَلَ يَتْفَلُ وَيَتْفُلُ. ورجلٌ تَفِلٌ، أي غير متطيِّبٍ، بَيِّنَ التَفَلِ. والمرأةُ مِتْفالٌ. وأَتْفَلَهُ غيره. قال اليزيديّ: التَتْفُلُ والتُتْفُلُ: ولدُ الثعلبِ، والتاء زائدة.
(1/502)

[تفه]
التافِهُ: الحقيرُ اليسيرُ. وقد تفهَ.
(1/503)

[تقد]
التِقْدَةُ: بكسر التاء: الكُزْبرة.
(1/504)

[تقن]
إتْقانُ الأمر: إحكامهُ. ورجلٌ تِقْنٌ بكسر التاء: حاذقٌ.
(1/505)

[تكك]
التِكَّةُ: واحدة التِكَكِ. ويقال: فلانٌ أحمقُ فاكٌّ تاكٌّ. وهو إتباعٌ له، وبعضهم يفرده ويقول: أحمقُ تاكٌّ. وما كنتُ تاكّاً، ولقد تَكَكْتُ بالفتح تُكوكاً. قال الكسائي: يقال أَبَيْتَ إلاّ أن تَحْمُقَ وتَتُكَّ. وقد تَكَّهُ النبيذُ، مثل هَكَّهُ وهَرَّجَهُ، إذا بلغ منه. وتَكْتَكْتُ الشيء، أي وطِئتُه حتَّى شدختُه.
(1/506)

[تلب]
التَوْلَبُ: الجحش. ويقال للأتانِ أمُّ تولَبٍ. واتْلأَبَّ الأمرُ اتلِئْباباً: استقام؛ والاسم التُلأْبيبَةُ. واتْلأَبَّ الطريقُ، إذا امتدَّ واستوى. واتْلأَبَّ الحمارُ: أقام صدرَه ورأسَه. قال لبيد:
فأورَدَها مَسْجورَةً تحت غابةٍ ... من القُرْنَتَيْنِ واتْلأَبَّ يحومُ
(1/507)

[تلتل]
التَلْتَلَةُ: مِشْرَبَةٌ يُتَّخَذُ من قِيقاءَة الطَلْع. وتَلْتَلَهُ، أي زعزعه وأقلقَه وزلزلَه. قال الأصمعي: التَلاتِلُ: الشدائدُ، مثل الزلازل، ومنه قول الراعي:
واخْتَلَّ ذو المالِ والمُثْرونَ قد بَقِيَتْ ... على التَلاتِلِ من أموالهم عُقَدُ
(1/508)

[تلد]
التالِدُ: المال القديم الأصليّ الذي وُلِدَ عندك، وهو نقيض الطارف. وكذلك التِلادُ والإِتلادُ. وأصل التاء فيه واو، تقول منه: تَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُدُ تلوداً. وأَتْلَدَ الرجلُ، إذا اتَّخذ مالاً. ومالٌ مُتْلَدٌ. وفي الحديث: هُنَّ من تِلادي يعني السُّوَرَ، أي مِن الذي أخذتُه من القرآن قديماً. والتَليدُ: الذي وُلِدَ ببلاد العجم ثم حُمِل صغيراً فنبت ببلاد الإسلام. وتَلَدَ فلانٌ في بني فلان: أقام فيهم.
(1/509)

[تلع]
رجلٌ أتْلَعُ بَيِّن التَلَعِ، أي طويلُ العنق. وجيدٌ تَليعٌ، أي طويلٌ، قال الأعشى:
يَوْزَ تُبْدي لنا قُتَيْلَةُ عن جي ... دٍ تَليعٍ تَزينُهُ الأطواقُ
والتَليعُ من الرجال: الطويلُ. وتَتَلَّعَ، أي مَدَّ عنقه للقيام. ويقال: قعدَ فما يَتَتَلَّعُ، أي فما يرفع رأسَه للنهوض ولا يريد البَراحَ. ورجلٌ تَلِعٌ، أي كثير التلفُّتِ حوله. وإناءٌ تَلِعٌ: لغةٌ في تَرِعٍ، أو لُثْغَةٌ. قال أبو عبيدة: التَلْعَةُ: ما ارتفع من الأرض، وما انهبط منها أيضاً، وهو عندَه من الأضداد. قال أبو عمرو: التِلاعُ: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تَلْعَةٌ.
وتَلَعَ النهار: ارتفع. وأَتْلَعَتِ الظبيةُ من كِناسِها، أي سَمَتْ بجيدِها.
(1/510)

[تلف]
التَلَفُ: الهلاكُ. وقد تَلِفَ الشيءُ، وأَتْلَفَهُ غيره. والمَتْلَفُ: المفازةُ. وذهبتْ نَفْسُ فلان تَلَفاً وطَلَفاً بمعنىً واحد، أي هدراً. ورجُلٌ مِتْلافٌ، أي كثير الإتْلافِ لماله.
(1/511)

[تلل]
التَلُّ: واحد التِلالِ. ورجلٌ ضالٌّ تالٌّ، وجاءنا بالضَلالة والتَلالَةِ، وهو الضلالُ بن التَلالِ. وكلُّ ذلك إتباعٌ. والمِتَلُّ: الشديدُ. ويقال: رمحٌ مِتَلٌّ: يُتَلُّ به، أي يُصْرَعُ به. وقولهم: ذهب يُتالُّ، أي يطلب لفرسه فَحلاً والتَليلُ: العُنُقُ. وتَلَّهُ للجبين، أي صرعَه، كما تقول: كَبَّهُ لوجهه. وقولهم: هو بِتَلَّةِ سَوْءٍ، إنما هو كقولهم: ببيئة سَوءٍ، أي بحالة سَوءٍ.
(1/512)

[تلن]
التُلْنَةُ، بالضم وتشديد النون، والتَلُنَّةُ: الحاجة. يقال: لي قِبَلَكَ تَلُنَّةٌ وتُلُنَّةٌ أيضاً. ولي فيهم تَلُنّةٌ وتُلُنَّةٌ، أي لَبْثٌ. الأصمعيّ: يقال: تَلانَ، في معنى الآن. وأنشد:
نَوِّلي قبل نأي داري جُمانا ... وصِلينا كما زعمتِ تَلانا
(1/513)

[تلا]
تِلْوُ الشيء: الذي يَتْلوهُ. وتِلْوُ الناقةِ: ولَدُها الذي يتلوها. والتِلْوَةُ من الغنم: التي تُنتَج قبل الصَفَرِيَّةِ. والتَلاءُ: الذِمّة، ومنه قول زهير:
جِوارٌ شاهدٌ عَدْلٌ علكم ... وسِيَّانِ الكَفالةُ والتَلاءُ
والتَلِيَّةُ: بقية الدَيْنِ، وكذلك التُلاوَةُ بالضم. يقال: تَلِيتْ لي من حقِّي تَلِيَّةٌ وتُلاوةٌ تَتْلَى، أي بقيتْ لي بقيّةٌ. وتَلَوْتُ القرآن تِلاوَةً. وتَلَوْتُ الرجل أَتْلوهُ تُلُوّاً، إذا تَبِعْتَهُ. يقال: ما زلت أَتْلوهُ حتى أَتْلَيْتُهُ، أي حتَّى تقدّمته وصار خلفي. ويقال أيضاً: تَلَوْتُهُ، إذا خذلتَه وتركتَه. والمُتالي: الذي يُراسل المغنِّيَ بصوت رفيع. قال الأخطل:
صَلْتُ الجبين كأنَّ رَجْعَ صَهيلهِ ... زَجْرُ المُحاوِلِ أو غِناءُ مُتالي
وأَتْلَتِ الناقةُ، إذا تَلاهَا ولدُها. ومنه قولهم: لا دَرَيْتَ ولا أَتْلَيْتَ: يدعو عليه بأن لا تُتْلي إبله، أي لا تكون لها أولادٌ. وأَتْلَيْتُ حقِّي عنده، أي أبقيت منه بقيّة وأَتْلاهُ الله أطفالاً، أي أبتعه أولاداً. وأَتْلَيْتُهُ، أي سبقته. وأَتْلَيْتُهُ، أي أَحَلْتُهُ من الحَوالَةِ. وأَتْلَيْتُهُ ذِمّةً، أي أعطيته إيّاها. تَلَّى الرجلُ بالتشديد، إذا كان بآخر رمقٍ. وتَتَلَّيْتُ حَقِّي، إذا تَتَبَّعْتُهُ حتى استوفيته. وجاءت الخيل تَتالياً، أي متتابعة.
(1/514)

[تمار]
اتْمَأَرَّ الشيءُ: طال واشتدَّ.
(1/515)

[تمتم]
التَمْتامْ: الذي فيه تَمْتَمَةٌ، وهو الذي يتردَّد في التاء.
(1/516)

[تمر]
التَمْرُ: اسم جنسٍ، الواحدة منها تَمْرَةٌ، وجمعها تَمراتٌ بالتحريك. وجمع التَمْرِ تُمورٌ وتُمْرانٌ بالضم. ويراد به الأنواعُ، لأنَّ الجنس لا يجمع في الحقيقة. والتامِرٌ: الذي عنده التَمْرُ، يقال رجلٌ تامِرٌ ولابِنٌ، أي ذو تَمْرٍ ولبنٍ. وقد يكون من قولك: تَمَرْتُهُمْ فأنا تامِرٌ، أي أطْعَمْتُهُمْ التَمْرَ. والتَمَّارُ: الذي يبيعه. والتَمْريُّ: الذي يحبُّه. والمُتْمِرُ: الكثيرُ التَمْرِ. يقال: أَتْمَرَ الرجلُ، إذا كَثُرَ عنده التَمْرُ. والمَتْمورُ: المُزَوَّدُ تَمْراً. والتامورَةُ: الصَومَعَةُ. وقولهم: فلانٌ أسدٌ في تامورَتِهِ، أي في عَرينه. والتامورَةُ: غِلاف القَلْب. والتامورَةُ: الإبريقُ. قال الأعشى يصف خمَّارةً:
فإذا لها تامورَةٌ ... مَرفوعَةٌ لشَرابِها
وما بالدار تامورٌ، أي أحدٌ، غير مهموز. والتامورُ: الدمُ، ويقال النَفْسُ. قال أوس:
أُنْبِئْتُ أَنَّ بَني سُحَيمٍ أدخلوا ... أَبْيَاتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنْذِرِ
قال الأصمعيّ: يعني مُهجَةَ نفسِه. وكانوا قتلوه. وما في الرَكِيَّةِ تامورٌ، أي شيءٌ من ماءٍ. وما بالدار تومُريٌّ بغير همز. وبلادٌ خلاءٌ ليس بها تومُريٌّ، أي أحدٌ. وما رأيت تومُرِيَّاً أحسنَ منها، للمرأة الجميلة، أي لم أر خَلْقاً. وما رأيت تومُرِياً أحسنَ منه. وتَتْميرُ اللحمِ والتَمْرِ: تجفيفهما.
(1/517)

[تمك]
تَمكَ السَنامُ يَتْمُكُ تَمْكاً، أي طال وارتفع فهو تامِكٌ.
(1/518)

[تمم]
تمَّ الشيءُ تمَاماً. وأَتَمَّهُ غيره وتَمَّمَهُ واسْتَتَمَّهُ بمعنى. وأَتَمَّتِ الحُبْلى فهي مُتِمٌّ، إذا تَمَّتْ أيامُ حَملها. وولدتْ لِتَمامٍ وتِمامٍ، ووُلِدَ المولود لتَمامٍ وتمامٍ. وقمرٌ تَمامٌ وتِمامٌ، إذا تَمَّ ليلةَ البدر. وليل التمامِ مكسور لا غير، وهو أطولُ ليلةٍ في السنة. وقال:
فَبِتُّ أكابدُ ليلَ التِما ... مِ والقلبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ
ويقال: أبى قائلها إلاَّ تَمّاً وتَمًَا وتِماً، ثلاث لغات، أي تماماً، ومضَى على قوله ولم يرجع عنه.
أبو عبيد: التَميمُ: الشديد. والتَميمَة: عُوذَةٌ تعلَّق على الإنسان. وتَتامّثوا، أي جاءوا كلُّهم وتَمُّوا.
(1/519)

[تمه]
تَمِهَ الطعامُ تَمَهاً: فَسَدَ. وقال أبو الجرّاح: تَمِهَ اللحمُ تَماهَةً. وتَمِهَ اللبنُ: تغيّرتْ رائحته. والتَمَهُ في اللبن كالنَمَسِ في الدسَم. وشاةٌ مِتْماةٌ: يَتْمَهُ لبنُها إذا حُلِبَ.
(1/520)

[تمهل]
قال أبو زيد: اتْمَهَلَّ الشيءُ اتْمِهْلالاً، أي طال، ويقال اعتدل. وكذلك اتْمَأَلَّ واتْمأَرَّ، أي طال واشتدّ.
(1/521)

[تنأ]
تَنأْتُ بالبلد تُنوءً: قطنته؛ والتانئ من ذلك. وهم تِناءُ البلد، والاسم التِّناءة.
(1/522)

[تنر]
التَنُّورُ: الذي يُخبَزُ فيه. وقوله تعالى: وفارَ التَنُّورُ. قال رضي الله عنه: هو وجهُ الأرض.
(1/523)

[تنف]
التَّنُوفَةُ: المَفازَةُ. وكذلك التَنوفيَّة، كما قالوا دَوٌّ ودَوِيَّةٌ لأنها أرضٌ مثلها فنُسِب إليها. قال ابن أحمر:
كَمْ دُونَ ليْلى من تَنُوفِيَّةٍ ... لمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُذُرُ
(1/524)

[تنم]
التَنُّومُ: شجرٌ له حَملٌ صغارٌ، ينفلق عن حَبٍّ يأكله أهلُ البادية، الواحدة تَنُّومَةٌ.
(1/525)

[تنن]
التِنُّ الكسر: الحَتْنُ: يقال: فلانٌ تِنُّ فلانٍ، وهما تِنَّانِ. قال ابن السكيت: أي هما مستويان في عقلٍ أو ضعفٍ أو شدّةٍ، أو مروءة. وأَتَنَّ المرضُ الصبيّ، إذا قَصَعَهُ فهو لا يشبُّ. والتِنِّينُ: ضربٌ من الحيّات. والتِنِّينُ: موضعٌ في السماء.
(1/526)

[تهته]
التَهْتَهَةُ مثل اللُّكْنَةِ. والتَهايَةُ: الأباطيل والتُرَّهاتُ. قال القطامي:
ولم يكن ما ابْتَلَيْنا من مَواعِدِها ... إلاَّ التَهاتِهَ والأُمْنِيَّةَ السَّقَما
(1/527)

[تهر]
التَيْهورُ من الرمل: ما له جُرُفٌ، عن الأصمعي. والجمع تَياهيرُ وتَياهِرٌ. قال الراجز:
كيف اهْتَدَتْ ودثونَها الجَرائِزُ ... وعَقِصٌ من عالِجس تَياهِرُ
ويقال للرجل إذا كان ذاهباً بنفسه: به تيهٌ تَيْهورٌ، أي تائهٌ.
(1/528)

[تهم]
أَتْهَمَ الرجلُ، أي صار إلى تِهامَةَ. وقال:
فإنْ يُتْهِمُوا أنْجِدْ خلافاً عليهمُ ... وإنْ تُعْمِنوا مُسْتَحْقِبي الحرب أُعْرِقِ
والمِتْهامُ: الكثير الإتيان إلى تِهامَةَ. والتُهْمَةُ أصلها الواو، فتذكر هناك.
(1/529)

[توب]
التوبة: الرجوع من الذنب. وفي الحديث: النَدمُ توبَةٌ، وكذلك التَوْبُ مثله. وقال الأخفش: التَوْبُ جمع توبَةٍ. وتاب إلى الله توبةً ومتاباً. وقد تاب الله عليه: وَفَّقَهُ لها. واستتابَهُ: سأله أن يتوب.
(1/530)

[توت]
التوتُ: الفِرْصادث، ولا تقل التُوث. والتُّوتِياءُ: حَجَرٌ يُكْتَحل به، وهو معرَّب.
(1/531)

[توج]
التاجُ: الإِكليلُ. تقول: تَوَجَّهُ فَتَتَوَّجَ، أي ألبسه التاجَ فلبِسهُ. يقال: العمائم تيجان العرب.
(1/532)

[تور]
التَوْرُ: إناءٌ يشرب فيه. والتَوْرُ: الرسولُ بين القوم. قال ابن دريد: وهو عربيّ صحيح. وأنشد:
والتّوْرُ فيما بَيْنَنا مُعْمَلُ ... يَرْضى به المَأْتيُّ والمُرْسِلُ
وفلانٌ يُتارُ على أن يُؤْخَذَ، أي يُدارُ على أن يؤخذ.
(1/533)

[توس]
التُّوسُ: الطبيعة والخيمُ. يقال: فلانٌ من توسِ صِدْقٍ، أي من أصل صدق.
(1/534)

[توع]
التَوْعُ: مصدر قولك: تثعْتُ السَمْنَ أو اللِبَأَ أَتوعُهُ، إذا كسرته بِقطعَةِ خبزٍ تَرفَعهُ بها.
(1/535)

[توق]
تاقَتْ نفسي إلى الشيء تَوْقاً وتَوَقاناً، أي اشْتاقَتْ. يقال: المرء تَوَّاقٌ إلى ما لم ينلْ.
(1/536)

[تول]
قال الفراء: التوَلَةُ والدوَلَةُ، مثال الهُمَزَةِ: الداهيةُ. يقال: جاءنا بتوَلاتِهِ ودوَلاتِهِ، وهي الدواهي. قال الخليل: التِوَلَةُ والتولَةُ، بكسر التاء وضمها، شبيهٌ بالسحر. قال الأصمعي: التِوَلَةُ: ما تَحَبَُّ به المرأة إلى زوجها. وقال ابن الأعرابي: إن فلاناً لذو تُولاتٍ، إذا كان ذا لُطْفٍ وتَأَتٍّ حتّى كأنه يسحر صاحبَه.
(1/537)

[توى]
التَوُّ: الفردُ. وفي الحديث: الطوّافُ تَوٌّ، والسعيُ تَوٌّ، والاستجمار تَوٌّ. ووَجَّهَ فلانٌ من خيله بألفٍ تَوٍّ، يعني بألف رجل، أي بألف واحد. وجاء الرجل تَوّاً، إذا جاء وحده. والتَوى مقصورٌ: هلاكُ المال. يقال: تَويَ المالُ بالكسر يَتْوى، وأَتْواهُ غيره وهذا مالٌ تَوٍ.
(1/538)

[تيح]
تاح له الشيءُ، وأُتيحَ له الشيء، أي قُدِّر له. وأتاحَ اللهُ له الشيءَ، أي قَدَّرَهُ له. ورجلٌ مِتْيَحٌ، أي يَعْرِض فيما لا يَعْنيه. قال الراعي:
أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ ... نَعَمْ لاتَ هَنَّا إنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ
والتَيِّحانُ مثله. وتاحَ في مَشْيِهِ، إذا تَمايَلَ. وفَرَسٌ مِتْيَحٌ وتَيَّاحٌ وتَيّحانٌ، إذا اعْتَرَض في مِشْيِهِ نَشاطاً ومال على قُطْرَيْه.
(1/539)

[تير]
التَيَّارُ: الموجُ. قال عَدِيٌّ:
كالبَحْرِ يُلْحِقُ بالتَيَّار تَيَّارا
ويقال: قطع عِرقاً تيَّاراً، أي سريع الجرْيَةِ. وفعل ذلك تارةً بعد تارةً، أي مرَّةً بعد مرَّةٍ، والجمع تاراتٌ وتِيَرٌ. وأَتارَهُ، أي أعاده مرَّةً بعد أخرى.
(1/540)

[تيز]
التيَّازُ: الرجل القصير المُلَزَّزُ الخَلقِ. قال القُطاميّ:
إذا التيَّازُ ذو العَضَلات قُلْنا ... إليكَ إليكَ ضاق بها ذِراعا
(1/541)

[تيس]
التَيْسُ من المَعْزِ، والجمع تُيوسٌ وأَتْياسٌ. والتَيَّاسُ: الذي يمسكه. يقال للذكر من الظباء أيضاً: تَيْسٌ، وللأنثى: عنزٌ. والمَتْيُوساءُ: التُيوسُ. ويقال: اسْتَتْيَسَتِ العنزُ، كما يقال: استَنْوَقَ الجمل.
(1/542)

[تيع]
تاعَ القَيْءُ يتِيعُ تَيْعاً، أي خرج. أَتاعَ الرجل، أي قاءَ، فهو مُتِيعٌ، والقَيْءُ مُتاعٌ. وتاعَ الشيءَ يَتِيعُ، أي سال على وجه الأرض. والتَتايُع: التهافتُ في الشرِ واللَجاجُ. ولا يكون التَتايعُ إلاّ في الشرّ. والسكرانُ يَتَتايَعُ، أي يرمي بنفسه. والريحُ تَتَتايَعُ باليبيس. وتَتايَعَ البعيرُ في مشيه، إذا حرَّكَ ألواحه. والتيعَةُ بالكسر: أربعون من الغنم. وفي الحديث: في التيعَةِ شاةٌ.
(1/543)

[تيم]
تَيَّمَهُ الحُبُّ، أي عَبَّدَهُ وذلَّلَهث، فهو مُتَيَّمٌ. ويقال أيضاً: تامَتْهُ فلانةُ. قال لقيط بن زُرارَةَ:
تامتْ فؤادَكَ لو يَحْزُنْكَ ما صَنَعَتْ ... إحدى نساءِ بني ذُهْلِ بن شَيْبانا
والتيمَةُ بالكسر: الشاة التي يحلبها الرجلُ في منزله وليست بسائمة. وفي الحديث: التيمَةُ لأهلها. تقول منه: أتَّامَ الرجلُ يَتَّامُ اتِّياماً، إذا ذبح تيمَتَهُ. قال الحطيئة:
فما تَتَّامُ جارة آلِ لأْيٍ ... ولكنْ يضمَنون لها قِراها
والتَيْماءُ: الفلاةُ.
(1/544)

[تيه]
تاهَ يَتيهُ تَيْهاً. وهو أَتْيَهُ الناس. وتاهَ في الأرض، أي ذهب متحيّراً، يَتيهُ تَيْهاً وتَيَهاناً.
وتَيَّهَ نفسه وتَوَّهَ بمعنىً، أي حَيَّرها وطَوَّحها. وما أَتْيَهَهُ وأَتْوَهَهُ. وتاهَ، أي تكبّر. وما أَتْيَهَ فلاناً وما أَطْيَحَهُ. والتيهُ: المفازةُ يُتاهُ فيها، والجمع أَتْياهٌ وأَتاويهُ. وفلاةٌ تَيْهاءُ، وأرضٌ مَتيَهَةٌ.
(1/545)

حرف الثاء
(1/546)

[ثأب]
الثؤْباءُ ممدود. وفي المثل أَعْدى من الثؤَباءِ. تقول منه تَثاءَبْتُ، على تَفاعَلْتُ؛ ولا تقل تَثاوَبْتُ.
(1/547)

[ثأثأ]
ثَأْثَأْتُ الإبل، إذا أرويتها. الأصمعي: ثأثأتُ عن القوم: دَفَعْت عنهم. ولَقيتُ فلاناً فتثأثأت منه، أي: هِبْته. وأثأته بسهم إثاءةً: رميته.
(1/548)

[ثاج]
الثُؤَاجُ: صياح الغنم. وهي ثائجة، والجمع ثائِجُ وثائجات.
(1/549)

[ثاد]
الثأدُ: النَدى والقُرُّ. قال ذو الرمة:
فَباتَ يُشْتئِزُهُ ثَأْدٌ ويُشْهِرُهُ ... تَذَوُّبُ الريحِ والوَسْواسُ والهِضَبُ
وقد يحرَّك ومكانٌ ثَئِدٌ، أي نَدٍ. ورجلٌ ثَئِدٌ، أي مقرورٌ. والثَاْداء: الأَمَةُ، مثل الدَأْثاءِ، على القلب. قال الشاعر الكميت:
وَما كُنَّا بَني ثَأْداَء لَمَّا ... شَفَيْنا بالأَسِنَّةِ كُلَّ وَتْبِ
(1/550)

[ثأر]
الثَأْرُ والثُؤْرَة: الذَحْلُ، يقال: ثَأَرْتُ القتيل وبالقتيل ثَأْراً وثُؤْرَةً، أي قَتَلْتُ قاتِلَهُ قال الشاعر:
شفيتُ به نفسي وأدركت ثُؤْرَتي ... بني مالك هل كنتُ في ثُؤْرَتي نِكْسا
والثائر: الذي لا بيقى على شيء حتَّى يدرك ثَأْرَهُ. ويقال أيضاً هو ثَأْرُهُ، أي قاتل حميمه. قال جرير:
قتلوا أباك وثَأرُهُ لم يقتل
وقولهم: يا ثاراتُ فلان، أي يا قتلة فرن. ويقال: ثَأَرْتُكَ بكذا، أي أدركتُ به ثأري منك. وثَّاَرْتُ من فلان، أي أدركت منه. والثأر المُنيمُ: الذي إذا أصابه الطالب رضيَ به فنامَ بعده.
واسْتَثْأَرَ فلانٌ: استغاث ليُثأر بمقتوله. قال الشاعر:
إذا جاءهم مُسْتَثْئِرٍ كان نصرهُ ... دُعاءً: أَلا طيروا بكلِّ وأي نَهْدِ
(1/551)

[ثأط]
الثَأْطَةُ: الحَمْأَةُ، والجمع ثَأْطٌ. وفي المثل: ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بماء، يضربُ للرجل يشتد مُوقُهُ وحمقُه، لأنَّ الثَأْطَةَ إذا أصابها الماءُ ازداد فساداً ورطوبةً.
(1/552)

[ثألل]
الثُؤْلولُ: واحد الثآليلُ.
(1/553)

[ثأي]
الكسائي: ثَئِيَ الخَرْزُ يَثْأَى. وأَثْأَيْتَهُ أنا، إذا خَرَمْتَهُ. والثَأَيُ: الخَرْمُ والفتقُ. قال جرير:
هو الوافِدُ الميمونُ والراتِقُ الثأَي ... إذا النَعلُ يوماً بالعشيرة زَلّتِ
وأَثْأَيْتُ في القوم: جَرَّحْتُ فيهم. قال الشاعر:
يا لَكَ من عَيْشٍ ومن إثْآءِ ... يُعْقِبُ بالقتل وبالسِباءِ
(1/554)

[ثبت]
ثَبَتَ الشيءُ ثَباتاً وثبوتاً؛ وأَثْبَتَهُ غيره وثَبَّتَهُ، بمعنىً. ويقال: أَثْبَتَهُ السُقْمُ، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى: لِيُثْبِتوكَ أي يَجْرَحوكَ جِراحةً لا تقوم معها. وتثَبَّتَ الرجلُ في الأمر، واسْتَثْبَتَ بمعنىً. ورجل ثَبْتٌ، أي ثابتُ القلب. قال الشاعر:
ثَبْتٌ إذا ما صيحَ بالقوم وَقَرْ
ويقال أيضاً: فلانٌ ثَبْتُ الغَدَر، إذا كان لا يزلُّ لسانه عند الخصومات. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلَةِ، بالتحريك، أي ثَباتٌ. وتقول أيضاً: لا أحكم بكذا إلا بِثَبَتٍ، أي بحُجَّةٍ. والثَبيتُ: الثابِتُ العقل. قال طَرَفة:
والهَبيب لا فؤاد له ... والثَّبيتُ قلبه قيَمُهْ
تقول منه: ثَبُتَ بالضم، أي صار ثَبيتاً.
(1/555)

[ثبج]
الثَبَجُ: ما بين الكاهِل إلى الظَهر. ويقال: ثَبَجُ كلِّ شيء: وسَطُهُ. وثَبَجُ الرَّمْلِ: معظمه. وثَبَّجَ الرّاعي بالعصا تَثْبيجاً، إذا جعلها على ظهره وجعل يديه من ورائها. وثَبَّجَ الكتابَ والكلام تثبيجاً، إذا لم يبيِّنه. والأَثْبَجُ: العريض الثَبَج، ويقال الناتئ الثَبَج. وثَبَجَ الرجلُ: أقْعَى على أطراف قدميه.
(1/556)

[ثبجر]
اثبَجَرَّ، أي ارتدع عند الفَزْعة. وقال العجّاج يصف الحِمارَ والأتان:
إذا اثْبَجَرَّا من سواد حَدَجا
(1/557)

[ثبر]
المُثابَرَةُ على الشيء: المواظبة عليه. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُهُ بالضم ثَبْراً، أي حَبَسَهُ. يقال: ما ثَبَرَكَ عن حاجتك؟ والثَبْرَةُ: الأرض السهلة. يقال: بلغت النَخْلةَ إلى ثَبْرَةٍ من الأرض.
والثَبْرَةُ أيضاً: حُفرة من الأرض. والثبور: الهلاك والخسران أيضاً. قال الكميت:
ورأت قُضاعة في الأَيا ... مِنْ رأْي مَثْبورٍ وثابِرْ
أي مخسور وخاسر. يعني في انتسابها إلى اليمن. والمَثْبِرُ: الموضع الذي تلد فيه المرأةُ من الأرض، وكذلك حيث تضع الناقة.
(1/558)

[ثبط]
ثَبَّطَهُ عن الأمر تَثْبيطاً: شَغَله عنه. وأَثْبَطَهُ المرضُ، إذا لم يَكَدْ يفارقه.
(1/559)

[ثبق]
ثَبَقَتِ العينُ تَثْبِقُ: أسرع دمعُها. وثَبَقَ النهرُ: أسرع جريُه وكثر ماؤه. قال:
ما بالَ عَيْنِكَ عاودتْ تَعْشاقَها ... عينٌ تَبَثَّقَ دَمْعُها تَثْباقَها
(1/560)

[ثبن]
ثَبَنْتُ الثوب أَثْبِنُهُ ثَبْناً وثِباناً، إذا ثَنَيْتُ طرفه وخِطْتُهُ. والثِبانُ بالكسر: وعاءٌ نحو أن تعطف ذيلَ قميصك فتجعلَ فيه شيئاً. تقول منه: تَثَبَّيْتُ الشيءَ على تَفَعَّلْتُ، إذا جعلتَه فيه وحملته بين يديك، وكذلك إذا لَففتَ عليه حُجزةَ سراويلك من قدَّام.
(1/561)

[ثبى]
الأصمعي: ثَبَّيْتُ على الشيء تَثْبِيَةً، أي دُمْتُ عليه. قال أبو عمرو: التَثْبيَةُ: الثناء على الرجل في حياته. وأنشدا جميعاً بيتَ لبيد:
يُثَبِّي ثَناءً من كريمٍ وقولُهُ ... ألاَ انْعَمْ على حُسْنِ التحيةِ واشْرَبِ
والثُبَةُ: الجماعةُ: وأصلها ثُبَيٌ، والجمع ثُباتٍ وثُبونَ وثِبونَ وأثابيُّ. قال الراجز:
دُونَ أَثابِيَّ من الخيل زُمَرْ
والثُبَةُ أيضاً: وسط الحوض الذي يَثوب إليه الماء.
(1/562)

[ثتل]
الثَيْتَلُ: الوعِلُ المُسِنُّ.
(1/563)

[ثتم]
يقال: ثَتَمَتْ خَرْزَها: أفسدَتْه.
(1/564)

[ثتن]
ثتِنَ اللحمُ بالكسر: أَنْتَنَ مثل ثَنِتَ. يقال منه: ثَتِنَتْ لِئتُه.
(1/565)

[ثجج]
ثَجَجْتُ الماء والدمَ أَثُجُّهُ ثجَّاً، إذا سَيَّلْتَهُ. وأتانا الوادي بثَجيجِهِ، أي بسيله. ومطرٌ ثَجَّاجٌ، إذا انصبَّ جداً. والثَجُّ: سيلانُ دِماءِ الهَدْيِ. وفي الحديث: أفضل الحَج العَجُّ والثَجُّ.
(1/566)

[ثجر]
الثُجْرَةُ بالضم: وسَط الوادي ومتَّسعه. وثُجْرة النَحر: وسطه. وورق ثَجْرٌ، بالفتح، أي عريض. وانثجر الدمُ: لغة في انفجر. والثَجيرُ: ثُفْلُ كلِّ شيء يُعصَر.
(1/567)

[ثجل]
الثُجْلَةُ بالضم: عِظَمُ البطنِ وسَعَتُهُ. يقال: رجل أَثْجَلُ بيِّن الثَجَلِ، وامرأةٌ ثَجْلاءُ.
وجُلَّةٌ ثَجْلاءُ: عظيمةٌ. قال الشاعر:
وباتوا يَعُشُّونَ القُطَيْعاءِ ضَيْفَهُمْ ... وعندُهُمُ البَرْنيُّ في جُلَلٍ تُجْلِ
ومزادةٌ ثَجْلاءُ أي واسعةٌ. وشيءٌ مُثَجَّلٌ، أي ضَخمٌ. وقولهم: طعن فلانٌ فلاناً الأَثْجَلَيْنِ، أي رماه بداهيةٍ من الكلام.
(1/568)

[ثجم]
أَثْجَمَ المطرُ، إذا كثر ودام. يقال: أَثْجَمَتِ السماءُ أيّاماً ثم أنْجَمَتْ.
(1/569)

[ثخن]
ثَخُنَ الشيء ثَخانَةً، أي غلُظَ وصلب، فهو ثَخينٌ.
ورجل ثَخينُ السلاحِ، أي شاكٍ. وأَثْخَنَتْهُ الجراحة: أوهَنَتْه. ويقال أَثْخَنَ في الأرض قتيلاً، إذا أكثَرَ.
(1/570)

[ثدن]
ثَدِنَ اللحم بالكسر: تَغَيَّرَتْ رائحته. والثدِنُ: الرجلُ الكثير اللحم، وكذلك المُثَدَّنُ بالتشديد.
(1/571)

[ثدي]
الثَدْيُ يُذَكَّر ويؤنّث، وهو للمرأة والرجل أيضاً، والجمع أَثْدٍ وثُديٌّ على فُعولٍ، وثِدِيْ أيضاً بكسر الثاء إتباعاً لما بعدها من الكسر. وامرأةٌ ثَدْياءُ: عظيمةُ الثديين، ولا يقال رجلٌ أَثْدى.
(1/572)

[ثرب]
الثَرْتُ: شًحْمٌ قد غَشيَ الكَرِشَ والأمعاءَ رقيقٌ. والتثريب، كالتأنيب والتعبير والاستقصاء في اللَّوْمِ. يقال: لا تثريب عليك. وقال بِشْر:
فَعَفَوتُ عنهم عَفْوَ غيرِ مُثَرِّبٍ ... وَتَرَكْتُهُمْ لعقاب يومٍ سَرْمَدِ
الأصمعي: ثَرَّبْتُ عليه وَعَرَّبْتُ عليه بمعنى، إذا قَبَّحْتُ عليهِ فِعْلَهُ.
(1/573)

[ثرتم]
الثُرْتُمُ بالضم: ما فضَل في الإناء من طعامٍ أو أَدمٍ. وقال:
لا تَحْسَبَنَّ طِعانَ قَيْسٍ بالقَنا ... وضِرابَهُمْ بالبيضِ حَسْوَ الثُرْتُمِ
(1/574)

[ثرثر]
الثَرْثَرَةُ: كثرة الكلام وترديدُهُ. يقال: ثرثر الرجل، فهو ثَرْثارٌ مِهْذارٌ.
(1/575)

[ثرد]
ثَرَدْتُ الخبز ثَرْداً: كسرته، فهو ثَريدٌ ومَثْرودٌ. والاسم الثُرْدَةُ بالضم. وكذلك اتَّرَدْتُ الخبز، وأصلهُ اثْرَدَدْتُ على افْتَعَلْتُ. والتَثْريدُ في الذَبح هو الكسر قبل أن يَبْرُدَ، وهو منهيٌّ عنه. والثَرَدُ، بالتحريك: تشُّقٌ في الشفتين.
(1/576)

[ثرر]
سحاب ثَرٌّ، أي كثير الماء. وعين ثَرَّةٌ، وهي سَحابة تأتي من قِبَلِ قِبْلة أهل العراق. قال عَنترة:
جادت عليه كلُّ عين ثَرَّةٍ ... فتركْنَ كلَّ قرارةٍ كالدرهمِ
وناقة ثَرَّةٌ وعَنْز ثَرَّة، أي واسعة الإحْليلِ. وربَّما قالوا: طعنة ثَرّة، أي غزيرة. وقد ثَرَّتْ تَثُرُّ وتَثِرُّ ثَرّاً. وثَرَّرْتُ المكان، مثل ثَرَّيْتُهُ، إذا نَدَّيْتُهُ.
(1/577)

[ثرط]
الثَرْطُ مثل الثَلْطِ، لغةٌ أو لُثْغَةٌ. والثَرْطُ أيضاً: شيءٌ يستعمله الأساكفةُ وهو بالفارسية سِرِيش. والثِرْطَئَةُ بالكسر: الرجلُ الأحمقُ الضعيفُ والهمزة زائدة.
والثُرْمَطَةُ بالضم: الطينُ الرَطبُ، ولعل الميم زائدة.
(1/578)

[ثرقب]
الثُرْقُبيَّةُ: ثيابٌ بيضٌ من كَتَّانٍ، يقال ثوبٌ ثُرقبيٌّ، وفُرقُبيٌّ، لضَرْبٍ من ثياب مصر بيض.
(1/579)

[ثرم]
الثَرَمُ، بالتحريك: سقوط الثَنِيَّةِ. تقول منه: ثَرِمَ الرجل بالكسر، فهو أَثْرَمُ. وثَرَمْتُهُ أنا بالفتح ثَرْماً، إذا ضرَبتَه على فيه فثَرِمَ. ويقال أيضاً: ثَرمْتُ ثَنِيَّتَهُ فانْثَرَمَتْ وأَثْرَمَهُ الله سبحانه، أي جعله أَثْرَمَ.
(1/580)

[ثرمل]
الثَرْمَلَةُ: سُوءُ الأكل وأن لا يباليَ الإنسانُ كيف كان أكلُه، فتراث يتناثر على لحيته ويلطِّخ يديه. والثُرْمُلَةُ: بالضم: أنثى الثعالبِ.
(1/581)

[ثرا]
الثرى: التراب النديّ. وأرضٌ ثَرْياءُ: ذاتُ نَدىً. ويقال التقى الثَرَيانِ، وذلك أن يجيء المطر فيرسَخ في الأرض حتَّى يلتقي هو ونَدى الأرض. وأمَّا قول طفيل
يُذَدْنَ ذِيادَ الخَامِساتِ وقد بَدا ... ثَرى الماء من أَعْطافِها المُتَحَلِّب
فإنَّه يريد العَرَقَ. والثراءُ: كثرةُ المال. قال علقمة بن عَبَدة يصف النساء:
يُزِدْنَ ثَراَء المالِ حيثُ عَلِمْنَهُ ... وشَرْخُ الشبابِ عندهنّ عجيبُ
ومنه رجلٌ ثَرْوانُ وامرأةٌ ثَرْوى، وتصغيرها ثُرَيَّا. والثُرَيَّا: النجمُ. والثَرْوَةُ: كثرةُ العدد. قال ابن السكيت:
يقال إنه لذو ثَرْوَةٍ وذو ثَراءٍ: يراد به: إنّه لذو عَدَدٍ وكثرةِ مال.
ويقال: هذا مَثْراءٌ للمال، أي مَكْثَرَةٌ. وثَرِيتُ بك، بكسر الراء، أي كَثُرْتُ بك. ويقال: ثَريتُ بفلانٍ فأنا ثرٍ به، أي غنيٌّ عن الناس. وقال ابن السكيت: ثَريَ بذلك يَثْرى، إذا فرِح به وسُرَّ.
الأصمعي: ثَرا القومُ يَثْرونَ، إذا كَثُروا ونَمَوْا. وثرا المالُ نفسُه يَثْرو، إذا كَثَرَ. وقال أبو عمرو: ثَرا الله القومَ: كَثَّرَهُمْ. وثرَوْنا القومَ، أي كنّا أكثرَ منهم. وأَثْرى الرجلُ، إذا كَثُرتْ أموالُه. قال الكميت يمدح بني أمية:
لكمْ مَسْجِداً اللهِ المَزُورانِ والحَصى ... لَكُمْ قِبْصُهُ من بين أَثْرى وأَقْتَرا
وقد أراد من بينِ مَن أَثْرى ومن أقتر، أي من بين مُثرٍ ومُقْتِرٍ. وأَثْرَتِ الأرضُ: كَثُرَ ثَرَاهَا. وأَثْرى المطرُ: بَلَّ الثَرى. وقولهم: ما بيني وبينك مُثْرٍ، أي إنه لم ينقطع؛ وهو مَثَلٌ، كأنه قال: لم ييبس الثَرى بيني وبينك. قال جرير:
فلا توبِسُوا بيني وبينكم الثَرى ... فإنّ الذي بيني وبينكم مُثْرى
وثَرَّيْتُ الموضع تَثْرِيَةً، أي رَشَشْتُهُ. وثَرِّيْتُ السَويقَ أيضاً: بَلَلْتُهُ.
(1/582)

[ثطأ]
ثَطِئَ ثَطأَ: حَمُقَ.
(1/583)

[ثطع]
ثُطِعَ الرجلُ، على ما لم يسمَّ فاعله، أي زُكِمَ.
(1/584)

[ثعب]
ثَعَبءتُ الماء ثعباً: فَجَّرْتُهُ. والثَّعَبُ، بالتحريك: مسيلُ الماء في الوادي؛ وجمعه ثُعْبانٌ. والثعبان أيضاً: ضربٌ من الحيَّاتِ طوالٌ، والجمع ثعابينٌ. والثُعْبَةٌ: ضربٌ من الوَزَغِ.
والمَثْعَبُ، بالفتح: وادُ مَثاعِبِ الحياض. وانْثَعَبَ الماءُ: جرى في المَثْعَبِ. وانْثَعَبَ الدمُ من الأنف. قال الأصمعي: فوهُ يَجْري ثعابيبَ وَسعابيبَ، وهو أن يجريَ منه ماءٌ صافٍ فيه تَمَدُّدٌ.
(1/585)

[ثعجر]
ثَعْجَرْتُ الدم وغيرَه فاثْعَنْجَرَ، أي صببته فانصبَّ. وتصغير المُثْعَنْجِرُ مُثَيْعِجٌ ومُثَيْعيجٌ.
(1/586)

[ثعد]
الثَعْدُ: ما لانَ من البُسر، واحدته ثَعْدَةٌ. يقال: هذا بقلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ، إذا كان رَخْصاً غضَّاً. والمَعْدُ إتباعٌ لا يُفْرَدُ، وبعضهم يفرده. وثَرىً ثَعْدٌ وجَعْدٌ، إذا كان ليِّناً.
(1/587)

[ثعر]
الثُعْرورانِ: مثل الحَلَمتين تكتنفان القُنْبَ من خارج. والثَعاريرُ: الثآلِيلُ وحمل الطَراثيثِ أيضاً.
(1/588)

[ثعط]
الثَعَطُ بالتحريك: مصدر قولك: ثَعِطَ اللحمُ، أي أَنْتَنَ. وكذلك الماءُ.
(1/589)

[ثعع]
ثَعَّ الرجلُ يَثِعُّ ثَعَّاً، أي قاءَ. قال أبو زيد: انْثَعَّ القيءُ من فيه انْثِعاعاً، وكذلك الدم من الأنف والجُرْح.
(1/590)

[ثعل]
الثُعْلُ بالضم: خِلْفٌ زائدٌ صغير في أَخْلافِ الناقة وفي ضرع الشاة، يقال: ما أبينَ ثُعْلَ الشاةِ. والجمع ثُعولٌ. قال ابن همّامٍ السَلوليّ يهجو العلماء:
وذَمُّوا لنا الدنيا وهم يَرْضِعونَها ... أَفاويقَ حتى ما يَدِرُّ لها ثُعَلُ
وإنّما ذكر الثُعْلَ للمبالغة في الارتضاع، والثُعْلُ لا يُدِرُّ.
والثَعَلُ بالتحريك: زوائد في الأٍنان واختلافٌ في منبِتها يركب بعضُها بعضاً. رجلٌ أَثْعَلُ وامرأةٌ ثَعْلاءُ. وربَّما قالوا: أَثْعَلَ القومُ علينا، إذا خالَفوا. وثُعالَةُ: اسمٌ للثعلب، وهو معرفةٌ.
وأرضٌ مضثْعَلَةٌ بالفتح، أي كثيرة الثعالب.
(1/591)

[ثعلب]
الثعلب: طرفُ الرمحِ الداخلُ في جُبَّةِ السنانِ. والثعلب: مخرجُ ماء المطر من جَرينِ التَمْرِ.
(1/592)

[ثعم]
ثَعَمْتُ الشيء: نزعته. وتَثَعَّمَتْني أرضُ فلان، أي أعجَبَتْني.
(1/593)

[ثغب]
الثَغَبُ: الغدير يكون في ظلّ جبل لا تصيبه الشمس فيبرُدَ ماؤه، والجمع ثِغْبانٌ. وقد يسكن فيقال ثَغْبٌ، والجمع ثِغابٌ وأَثْغابٌ.
(1/594)

[ثغثغ]
المُثَغْثِغُ: الذي إذا تكلَّم حرّك أسنانه في فيه واضطرب اضطراباً شديداً فلم يبيِّن كلامه.
(1/595)

[ثغر]
الثَغْرُ: ما تقدَّم من الأسنان. يقال: ثَغَرْتُهُ، أي كسرت ثَغْره. وإذا سقطت رواضع الصبيِّ قيل ثُغِرَ فهو مَثْغورٌ. والثَغر أيضاً: موضع المَخافة من فُروج البُلدان. والثُغْرَةُ بالضم: نُقْرةُ النَحر التي بين التَرقوَتين. والثُغرة أيضاً: الثُلمة. يقال: ثَغَرْناهُمْ، أي سددنا عليهم ثَلْمَ الجبل.
(1/596)

[ثغم]
الثَغامُ، بالفتح: نبتٌ يكون في الجبل، يَبْيَضُّ إذا يبس، يقال له بالفارسية إسْبيذْ، ويُشَبَّهُ به الشَيْبُ، الواحدة ثَغامَةٌ. قال الشاعر يخاطب نفسه:
أَعَلاقَةً أُمَّ الوَليدِ بَعْدَ ما ... أَفْنانُ رَأْسِكَ كالثَغامِ المُخْلِسِ
والثَغْمُ: الضاري من الكلاب.
(1/597)

[ثغا]
الثُغاءُ: صوتُ الشاءِ والمَعْزِ وما شاكلهما. والثاغِيَةُ: الشاةُ، وقد ثَغَتْ تَثْغو ثُغاءً، أي صاحت. يقال: ما له ثاغِيَةٌ ولا راغيةٌ. فالثاغيَةُ: الشاةُ، والراغيةُ: البعيرُ. وما بالدار ثاغس ولا راغٍ، أي أحدٌ.
(1/598)

[ثفأ]
الثُفَّاء الخردل ويقال: هو الحُرْفُ، الوادة ثُفَّاءَة.
(1/599)

[ثفر]
الثَفْرُ للسِباع وكلِّ ذات مخلبٍ بمنزلة الحياءِ من الناقة، وربَّما استعير لغيرها. والثَفَرُ، بالتحريك: ثَفَرُ الدابة. وقد أَثْفرْتُهَا، أي شددت عليها الثَفَرَ. ودابّةٌ مِثْفارٌ: يرمي بسرجه إلى مؤخَّره. واسْتَثْفَرَ الرجلُ بثَوبه، إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حُجْزته. واسْتَثْفَرَ الكلبُ بذنَبه، إذا جعله بين فَخِذيه. قال الزبرقان بن بدر:
تَعدو الذئابُ على مَن لا كلابَ له ... وتَتَّقي مَرْبَضَ المُسْتَثْفِرِ الحامي
(1/600)

[ثفرق]
الثُفْروقُ: قِمَعُ التمرة. وقال الكسائي: الثَفاريقُ أَقماعُ البُسْرِ.
(1/601)

[ثفل]
الثُفْلُ: ما سَفَلَ من كلّ شيء. وقولهم: تركت بني فلانٍ مُثافِلينَ، أي يأكلون الثُفْلَ، يعنون الحَبَّ، وذلك إذا لم يكن لهم لبنٌ وكان طعامهم للحَبَّ، وذلك أشدُّ ما يكون حال البدوي.
وجملٌ ثَفالٌ بالفتح، أي بطيء. والثِفال بالكسر: جلدٌ يُبْسَطُ فتوضع فوقه الرَحى فيُطْحَنُ باليد ليسقطَ عليه الدقيق، ومنه قول زهير:
فتَعْرُكَكُمْ عَرْكَ الرَّحى بِثِفالِها
وربَّما سمِّي الأسفل بذلك. ثفن
الثَفِنَةُ: واحدة ثَفِناتِ البعير، وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغَلُظ، كالركبتين وغيرهما. وثافَنْتُ فلاناً: جالسته. ويقال أيضاً: ثافَنْتُ الرجل على الشيء، إذا أعنتَه عليه. وثُفْنُ المزادةِ: جوانبها المخروزةُ. وثَفَنَتْهُ الناقة تَثْفِنُهُ بالكسر ثَفْناً: ضربته بثِفناتِها. وثَفِنَتْ يده بالكسر تَثْفَنُ ثَفَناً: غلظتْ وأَتْقَنَ العمل يده.
(1/602)

[ثفى]
الأُثْفِيَةُ للقِدْر تقديرُها أُفْعولَةُ، والجمع الأثافيُّ، وإن شئت خففت. وقولهم: بَقِيَتْ من بني فلان أُثْفِيَّةٌ خَشناءُ، أي بقي منهم عدد ٌكثير. والمُثَفَّاةُ: المرأة التي لزوجها امرأتان سواها، شُبِّهَتْ بأَثافيِّ القِدْرِ. والمُثَفَّاةُ أيضاً: سِمةٌ كالَثافيِّ. والمُثَفِّيَةَ: التي مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مُثَفٍّ. وثَفَّيْتُ القِدْرَ تَثْفِيَةً، أي وضعتُها على الأَثافيِّ. وأَثْفَيْتُ لها، أي جعلت لها أَثافيَّ.
(1/603)

[ثقب]
الثَقْبُ بالفتح: واحدُ الثقوب. والثُقْبُ بالضم: جمع ثُقْبَةٍ، ويجمع أيضاً على ثُقَبٍ.
والمِثْقَبُ: ما يُثْقَبُ به. وثَقَبْتُ الشيءَ ثَقْباً، وثَقَّبْتُهُ، شُدِّدَ للكثرة. ودُرٌّ مُثَقَّبٌ، أي مثقوبٌ. وتَثَقَّبَ الجِلْدُ، إذا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ. وتثقيبُ النارِ: تَذْكِيَتُها. ويقال أيضاً ثٌْبَ عُودُ العَرْفَجِ. ثَقَبَتِ النارُ تثقُبُ ثقوباً وثَقابة، إذا اتقدتْ، وأَثْقَبْتُها أنا. وشِهابٌ ثاقبٌ، أي مُضِيءٌ. ويقال أيضاً: ثَقَبَتِ الناقةُ أي غَزُرَتْ، فهي ثاقبٌ. والثَقوبُ بالفتح: ما تُشْعِلُ به النارَ من دِقاقِ العيدانِ.
(1/604)

[ثقف]
ثَقُفَ الرجل ثَقْفاً وثَقافَةً، أي صار حاذقاً خفيفاً فهو ثَقْفٌ. ومنه المُثاقَفَةُ. والثِّقافُ: ما تُسَوَّى به الرماحُ. وتَثْقيفُها: تسويتها. وَثَقِفْتُهُ ثَقْفاً، أي صادفتُهُ. قال الشاعر:
فإمَّا تَثْقَفوني فاقْتُلوني ... فإنْ أُثْقَفْ فسوف تَرَوْنَ بالي
وَثَقِفَ أيضاً ثَقَفاً، مثال تَعِبَ تَعَباً: لغةٌ في ثَقُفَ، أي صار حاذقاً فطناً، فهو ثَقفٌ وثَقُفٌ. ابن الأعرابي: خَلٌّ ثِقِّيفٌ بالتشديد أي حامضٌ جداً، مثال: قولك بصلٌ حِرِّيف.
(1/605)

[ثقل]
الثِقْلُ: واحد الأَثْقالِ، مثل حِمْلٍ وأحمالٍ. ومنه قولهم: أعطه ثِقْلَهُ، أي وزنَه. وقوله تعالى: وأخرجَتِ الأرضُ أَثْقالَها. قالوا: أجساد بني آدم. والثِقَلُ: ضدّ الخفّة. تقول منه: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلاً، فهو ثَقيلٌ. والثَقَلُ، بالتحريك متاعُ المسافر وحَشَمُهُ. والثَقَلانِ: الإنسُ والجنُّ. ويقال أيضاً: وجدت ثَقَلَةً في جسدي، أي ثِقْلاً وفُتوراً. وثَقِلَةُ القومِ، بكسر القاف: أَثْقَالُهُمْ. يقال: احتمل القومُ بِثِقَلِهِمْ، أي بأمتعتهم كلِّها. وثَقَلَ الشيءُ الشيءَ في الوزن يَثْقُلُهُ ثَقْلاً. وثَقَلْتُ الشاة أيضاً، أي وزنتُها، وذلك إذا رفعتَها لتنظر ما ثِقَلُها من خفّتها. وامرأةٌ ثَقالٌ بالفتح، أي رَزانٌ ذات مآكِمَ وكَفَلٍ. والتَثْقيلُ: ضدُّ التخفيف. وقد أَثْقَلَهُ الحملُ. وأَثْقَلَتِ المرأةُ فهي مُثْقِلٌ، أي ثَقُلَ حَملُها في بطنها. قال الأخفش: أي صارت ذات ثِقْلٍ، كما تقول: أَتْمَرْنا، أي صرنا ذوي تَمْرٍ. والمِثْقالُ: واحد مَثاقيلِ الذهب. قال الأصمعي: دينارٌ ثاقِلٌ، إذا كان لا ينقص. ودنانيرُ ثَواقِلٌ.
ومِثقالَ الشيءِ: ميزانُهُ من مثله. وقولهم: ألقى عليه مَثاقيلَهُ، أي مُؤْنَتَهُ.
(1/606)

[ثكل]
الثُكْلُ: فِقدانُ المرأة ولدَها. وكذلك الثَكَلُ بالتحريك. وامرأةٌ ثاكِلٌ وثَكْلى. وثَكِلَتْهُ أمه ثُكْلاً، وأَثْكَلَهُ الله أُمَّهُ. والثَكولُ: التي ثَكِلَتْ ولدها. ويقال: رُمْحُهُ للوالدات مَثْكَلَةٌ، كما يقال: الولد مَبْخَلَةٌ ومَجْبَنَةٌ. والإِثْكالُ الأُثْكولُ: لغةٌ في المِثْكالِ والمُثْكول، وهو الشِمراخُ الذي عليه البُسر.
(1/607)

[ثكم]
ثَكَمُ الطريق بالتحريك: وسطه. والثَكَمُ أيضاً: مصدر ثَكِمَ بالمكان بالكسر، إذا أقام به. وثَكِمْتُ الطريقَ أيضاً، إذا لَزِمْتُهُ.
(1/608)

[ثكن]
الثُكْنَةُ بالضم: السِرْبُ من الحمام وغيرِه، والجمع الثُكَنُ. قال الأعشى:
يُسافِعُ وَرْقاَء جُونِيَّةٌ ... ليدركَها في حَمامٍ ثُكَنْ
ويقال: خَلِّ له عن ثُكْنِ الطريق، أي عن سَجْحِه.
(1/609)

[ثلب]
ثَلَبَهُ ثَلْباً، إذا صَرَّحَ بالعيب وتنقّصَهُ. قال الراجز:
لا يُحْسِنُ التعريضَ إلاَّ ثَلْبا
والمثالبُ: العيوبُ، الواحدة مَثْلَبَةٌ. والأَثْلَبُ والإِثْلِبُ: فُتاتُ الحجارةِ والتراب. وقيل: بِفِيهِ الأَثْلَبُ والإِثْلِبُ: فُتاتُ الحجارةِ والتراب. وقيل: بِفِيهِ الأَثْلَبُ والإِثْلِبُ. والثِلْبُ بالكسر: الجمل الذي انكسرَتْ أنيابُهُ من الهَرَمِ وتناثر هُلْبُ ذَنَبِهِ، والأنثى ثِلْبَةٌ، والجمع ثِلَبَةٌ. تقول منه: ثَلَّبَ البعيرُ تَثْليباً. ورُمْحٌ ثَلِبٌ، أي مُتَثَلِّمٌ. قال أبو العيال الهُذَليّ:
ومُطَّرِدٌ من الخَطّيّ لا عارٍ ولا ثَلِبُ
ومنه امرأةٌ ثالِبَةُ الشَوى، أي مُتَشَقِّقة القدَمين.
(1/610)

[ثلث]
الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث. والثلاثاء من الأيام ويجمع على ثَلاثاواتٍ. والثُلُثُ: سهمٌ من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياءً فقلت ثَليثٌ، مثل ثَمينٍ وسَبيعٍ وسَديسٍ وخَميسٍ ونَصيفٍ. والثِلْثُ، بالكسر، من قولهم هو يَسْقي نخْلة الثِلْثِ، لا يُستعملُ الثِلْثُ إلا في هذا الموضع. وثُلاثُ ومَثْلَثُ غير مصروف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثَلاثَةٍ إلى ثُلاثَ ومَثْلَثَ، وهو صفةٌ لأنّك تقول: مررت بقوم مَثْنى وثُلاثَ. وثَلَثْتُ القومَ أَثْلَثُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُلُثَ أموالهم. وأَثْلِثُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثالِثَهُمْ أو كَمَّلْتَهُمْ ثلاثةً بنفسك قال الشاعر:
فإنْ تَثْلِثوا نَرْبَعْ وإنْ يَكُ خامسٌ ... يَكُنْ سادسٌ حتّى يُبيرَكُمُ القَتْلُ
وثالثة الأَثافي: الحَيْدُ النادر من الجبل، يثجمع إليه صخرتان ثم تُنْصَبُعليهما القِدْر. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربَعوا كذلك، إلى العشرة. والثَلوثُ من النوق: التي تجمع بين ثَلاثِ آنية تملؤها إذا حُلِبَتْ، وكذلك التي تَيْبَسُ ثلاثةٌ من أخلافها. والمثلوثة: مَزادةٌ تكون من ثلاثة جلود. وحبلٌ مثلوثٌ، إذا كان على ثَلاثِ قُوىً. وشيءٌ مُثَلَّثٌ، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلَّثَّ من الشراب: الذي طُبِخَ حتَّى ذهب ثُلُثاهُ. ويقال أيضاً: ثَلَّثَ بناقته، إذا صَرَّ منها ثلاثةَ أخلافٍ. فإن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرَ بها.
(1/611)

[ثلج]
الثَّلجُ معروف. وأرض مثلوجة: أصابها ثلج. وقد أثلَجَ يَوْمُنا. وثَلجَتْنا السماءُ تَثْلُجُ بالضم، كما تقول: مَطَرتنا. ويقال أيضاً: ثَلَجَتْ نفسي تَثْلُجُ ثُلوجاً، إذا اطمأَنَّت. وثَلِجَتْ نفسي بالكسر تَثْلَجُ ثَلَجاً لغةٌ فيه. ورجلٌ مَثلوجُ الفُؤاد، إذا كان بليداً. قال كعب بن لُؤَيّ لأخيه عامر بن لؤيّ:
لئن كنت مثلوجَ الفؤاد لقد بدا ... لجمعِ لؤيٍّ منك ذِلَّةُ ذي غَمْضِ
وحفر حتَّى أثْلَجَ، أي بلغ الطين.
(1/612)

[ثلط]
ثَلَطَ البعيرُ، إذا ألقى بَعْرَهُ رقيقاً.
(1/613)

[ثلع]
ثَلَعْتُ رأسَهُ أَثْلَعُهُ ثَلْعاً، أي شدختُه. والمُثَلَّعُ: المُشَدَّخُ من البُسْر وغيره.
(1/614)

[ثلغ]
ثَلَغَ رأسَه يَثْلَغُهُ ثَلْغاً، أي شدخه. والمُثَلَّغُ من الرُطَبِ: ما سقط من النخلة فانشدخ.
(1/615)

[ثلل]
يقال للضأن الكثيرة: ثَلَّةٌ. والجمع ثِلَلٌ. والثَلَّةُ أيضاً: الصُوف. يقال: كساءٌ جيدُ الثَلّة. وحبلُ ثَلّةٍ، أي صوفٍ. قال: ولا يقال للشَعَرِ ثَلّةٌ ولا للوبر، فإذا اجتمعَ الصُوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثَلّةٌ كثيرةٌ. وقد أَثَلَّ الرجل فهو مُثِلٌّ، إذا كثُرت عنده الثَلَّة. وثَلَّةُ البئر أيضاً: ما أُخْرِجَ من ترابها. والثُلَّةُ، بالضم: الجماعة من الناس. وثَلَّت الدابةُ تَثُلُّ، أي راثَتْ؛ وكذلك كلُّ ذي حافر. وَثَلَلْتُ التراب في البئر وغيرها، إذا هِلْتَهُ. ؤَثَلَلْتُ البيت أَثُلُّهُ: هدمته، وهو أن تحفِر أصلَ الحائط ثم تدفعَ فينقاض؛ وهو أهْولُ الهدمِ. يقال: ثَلَّ الله عرشهم: أي هدم ملكهم. ويقال للقوم إذا ذهب عزّهم: قد ثُلَّ عرشهم، ومنه قول زهير:
تَدارَكْتُما الأَحلافَ قد ثُلَّ عَرْشُها كأنه هُدِمَ وأُهْلِكَ.
وأَثْلَلْتُهُ، إذا أمرت بإصلاح ما ثُلَّ منه. والثَلَلُ بالتحريك: الهلاك. تقول منه. ثَلَلْتُ الرجل أَثُلُّهُ ثَلاًّ وثلَلاً.
(1/616)

[ثلم]
الثُلْمَةُ: الخلل في الحائط وغيره. وقد ثَلَمْتُهُ أَثْلِمُهُ بالكسر ثَلْماً. يقال: في السيف ثَلْمٌ، وفي الإناء ثَلْمٌ، إذا انكسر من شفَته شيء. وثَلَمُ الوادي بالتحريك، وهو أن يَنْثَلِمَ حرفه. وثَلَّمْتُ الشيء فانْثَلَمَ وتَثَلَّمَ. وثَلِمَ الشيءُ بالكسر يَثْلَمُ، فهو أَثْلَمُ بَيِّن الثَلَمِ. وثَلَّمْتُهُ أيضاً شُدِّد للكثرة.
(1/617)

[ثما]
الكسائي: ثَمَأْتُ القوم: أطعمتهم الدسم. وثمأت رأسه: شدخته. وثَمأت الخبز: ثَرَدْتُهُ.
(1/618)

[ثمد]
الثَمَدُ والثَمْدُ: الماء القليل الذي لا مادَّةَ له. واثَّمَدَ الرجلُ واثَّمَدَ بالإدغام، أي ورد الثَمَدَ. وماءٌ مَثْمودٌ، إذا كثُر عليه الناس حتّى يُنفِدوه إلاّ أقلَّه. ورجلٌ مَثْمود، إذا كثر عليه السُؤال حتَّى ينفدَ ما عنده. وكذلك إذا ثَمَدَتْهُ النساء فأكثر الجماعَ حتَّى انقطع ماؤه. والثامِدُ من البَهْمِ، حينَ قَرَمَ، أي أكل، والإثْمِدُ: حجرٌ يكتحل به.
(1/619)

[ثمر]
الثَمَرةُ: واحدة الثَمَرِ والثَمَراتِ. وجمع الثمر ثِمارٌ مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثِمارِ ثُمُرٌ، مثل كتاب وكتب. وجمع الثُمُرِ أَثْمارٌ، مثل عنق وأعناق. والثُمُرُ أيضاً: المال المُثَمَّرُ، ويخفّف ويثقّل. وقرأ أبو عمر: وكان له ثُمْرٌ، وفسَّر بأنواع الأموال. ويقال: أَثْمَرَ الشَجَرُ، أي طلع ثَمَرُهُ. وشجر ثامِرٌ، إذا أدرك ثَمَرُه. وشجرة ثَمْراءُ، أي ذات ثمر. والثَميرةُ: ما يظهر من الزُبْد قبل أن يجتمع ويبلغَ إناهُ من الصُلوحِ. يقال: قد ثَمَّرَ السِقاءُ تَثْميراً، وكذلك أَثْمَرَ، إذا ظهر عليه تحبُّبُ الزُبد. وأثمر الرجلُ، إذا كثُرَ ماله. وثَمَّرَ الله مالَه، أي كثّرهُ. وابن ثَمِيرٍ: الليلة القمراء. وثَمَرُ السِياط: عُقَد أطرافها.
(1/620)

[ثمغ]
ثَمَغْتُ رأسَه ثَمْغاً، أي شدختُه. وثَمَغَةُ الجبلِ: أعلاهُ. أبو عمرو: ثَمَغْتُ الثوبَ: صبَغته صبغاً مُشْبَعاً. قال الشاعر:
تَركْتُ بَني الغُزَيِّلِ غيرَ فَخْرٍ ... كأنَّ لِحاهُمُ ثُمِغَتْ بورْسِ
(1/621)

[ثمل]
الثَميلَةُ: البقيّةُ من الماء في الصخرة وفي الوادي، والجمع ثَميلٌ. والثَميلَةُ أيضاً: البقيّةُ تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره. وكلُّ بقيةٍ ثَميلَةٌ. وقال يونس: يقال ما ثَمَلْتُ شرابي بشيءٍ من طعام، ومعناه ما أكلت قبل أن أشربَ طعاماً؛ وذلك يسمَّى الثَميلَةَ. قال أبو عمرو: الثَمَلَةُ بالتحريك: البقية في أسفل الإناء وغيره، وكذلك الثُمْلَةُ بالضم. والثَمَلَةُ أيضاً بالتحريك: صوفَةٌ يُهْنأُ بها البعيرُ. وهي المِثْمَلَةُ أيضاً، بالكسر. والثُمالُ أيضاً بالضم: السمُّ المُنْقَعُ، وكذلك المُثَمَّلُ بالتشديد، كأنه أُنْقِع فبَقيَ وثَبَتَ. والثُمال أيضاً: جمع ثُمالَةٍ، وهي الرغْوة وقد أَثْمَلَ اللبنُ، أي كثرت ثُمالَتُهُ. والثُمالَةُ أيضاً مثل الثَمَلَةِ، وهي البقيّة في أسفل الإناء أو الحوض. وقد أَثْمَلْتُ الشيء، أي أبقيته، وثَمَّلْتُهُ تَثْميلاً: بَقَّيْتُهُ. والثِمالُ بالكسر: الغِياثُ. يقال: فلان ثِمالُ قومه، أي غياثٌ لهم يقوم بأمرهم. والمَثْمَلُ: الملجأُ. وثَمِلَ الرجل بالكسر ثَمَلاً، إذا أخذ فيه الشرابُ، فهو ثَمِلٌ، أي نَشْوانٌ.
(1/622)

[ثمم]
الثُمامُ: نبتٌ ضعيفٌ له خُوصٌ أو شبيهٌ بالخوص، وربَّما حُشيَ به وسُدَّ به خَصاص البيوت، الواحدة ثُمامَةٌ. وثَمَمْتُ الشيء أَثُمُّهُ بالضم ثَمَّاً، إذا أصلحتَه ورَمَم} ته بالثُمامِ. ومنه قيل: ثَمَمْتُ أموري، إذا أصلحتَها ورمَمْتها. وثَمَّتِ الشاة النبت بفيها، أي قلعتْه؛ فهي شاة ثَمومٌ.
وثَمَمْتُ الشيء: جمعته. يقال هو يَثُمُّهُ ويَقُمُّهُ، أي يكنسه، ويجمع الجيِّد والرديء. ورجلٌ مِثَمٌّ ومِقَمٌّ بكسر الميم، إذا كان كذلك. ومِثَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ أيضاً، الهاء للمبالغة. وقال أعرابيٌّ: جَعْجَعَ بي الدهرُ عن ثُمَّهِ ورُمِّهِ، أي عن قليله وكثيره. وثَمَمْتُ يدي بالأرض، أي مسحت بالحشيش. وانْثَمَّ عليه، أي انْثالَ عليه. وانْثَمَّ جسمُ فلانٍ، أي ذاب، مثل انْهَمَّ. والثُمَّةُ بالضم: القُبضة من الحشيش. وقولهم: ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ، وما يملك ثُمَّاً ولا رُمّاً، قال ابن السكيت: فالثُمُّ: قماش أَساقِيهِمْ وآنيتهم. والرُمُّ: مَرَمَّةُ البيت. وثُمَّ: حرفُ عطفٍ يدلُّ على الترتيب والتراخي، وربَّما أدخلوا عليها التاء، كما قال:
ولد أَمُرُّ على اللئيم يَسُبُّني ... فمَضَيْتُ ثُمَّتَ قلتُ لا يعْنيني
وثَمَّ بمعنى هناك، وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. ومثَمُّ الفرس بالفتح: مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ. والمَثَمَّةُ مثله. ابن السكيت: ثَمَّمْتُ العَظْمَ تَثْميماً، وذلك إذا كان عَنِتاً فأَبَنْتَهُ.
(1/623)

[ثمن]
ثَمانِيَةُ رجالٍ وثَماني نسوةٍ، وهو في الأًصل منسوب إلى الثُمْنِ، لأنَّه الجزء الذي صيَّر السبعة ثَمانِيَةْ، فهو ثُمْنُها. وقولهم: الثوب سَبْعٌ في ثَمانٍ، كان حقُّه أن يقال ثمانية، لأنَّ الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة، والعرض يُشْبَرُ بالشِبْر وهو مذكّر. وإنْ صغَّرت الثمانيةَ فأنت بالخيار: إن شئت حذفت الألف، وهو أحسن، فقلت ثُمَيْنيَةٌ. وإن شئت حذفت الياء فقلت ثميِّنة. وثَمَنْتُ القوم أَثْمُنُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُمُنَ أموالهم، وأَثْمِنُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثامِنَهُمْ.
وأَثْمَنَ القومُ: صاروا ثَمانيَةً. وشيءٌ مُثَمَّنٌ: جُعِلَ له ثمانيَةُ أركان. وأَثْمَنَ الرجلُ، إذا وردت إبلُهُ ثِمْناً وهو ظِمْءٌ من أَظمائِها. والثَمَنُ: ثَمَنُ المبيع. يقال: أَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه، وأَثْمَنْتُ له.
وقول زهير:
من لا يُذابُ له شَحْمُ السَديفِ إذا ... زار الشتاء وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ
فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثَمَناً، ومن رواه بالضم فهو جمع ثَمَنٍ. والثَمينُ: الثُمُنُ، وهو جزء من الثَمانِيَةِ. وشيءٌ ثَمينٌ، أي مرتفع الثمن. والمِثْمَنَةُ، كالمِخْلاة.
(1/624)

[ثنت]
ثَنِتَ اللحم بالكسر، أي أَنْتَنَ. ونَثِتَ مثله بتقديم النون.
(1/625)

[ثندؤ]
الثُّنْدُؤة للرجل بمنزلة الثَّدي للمرأة. وقال الأصمعي: هي مَغرِز الثدي، وقال ابن السِكِّيت: هي اللحم الذي حول الثدي.
(1/626)

[ثنن]
الثُنّةُ: الشَعَرات التي في مؤخّر رُسغ الدابّة التي أسبلت على أمّ القِردان حتَّى تبلُغ الأرض. والجمع الثُنَنُ. والثُنَّةُ أيضاً: ما بين السُرَّة والعانة. والثِنُّ، بالكسر: يبيس الحشيش.
(1/627)

[ثني]
الثِنايَةُ: حبلٌ من شعر أو صوف. وأما الثِناءُ ممدودٌ فعِقالُ البعير ونحوِ ذلك من حبل مَثْنيٍّ. وكلُّ واحدٍ م ثِنْيَيْهِ فهو ثِناءٌ لو أُفْرِدَ. تقول: عقلتُ البعير بِثِنايَيْنِ، إذا عقلْتَ يديه جميعاً بحبلٍ أو بطرَفَيْ حبلٍ. والثِنْيُ: واحد أَثْناءِ الشيءِ، أي تضاعيفه. تقول: أنفذتُ كذا في ثِنءي كتابي، أي في طيِّه. قال أبو عبيد: والثنْيُ من الوادي والجبل، منعطفه. وثِنْيُ الحبلِ: ما ثَنَيْتَ. قال طَرَفة:
لَعَمْرِكَ إنَّ الموتَ ما أَخْطأَ الفَتى ... لَكا لِطَولِ المُرْخى وثِنْياهُ باليَدِ
والثِنْيُ أيضاً من النوق: التي وضعتْ بطْنَيْنِ. وثِنْيُها: ولدها، وكذلك المرأة. ولا يقال ثِلْثُ ولا فوقَ ذلك. والثِني مقصورٌ: الأمر يعاد مرَّتينِ. وفي الحديث: لا ثني في الصدَقة أي لا تؤخذ في السنة مرَّتين. والثُنْيا بالضم: الاسمُ من الاسْتِثناءِ، وكذلك الثَنْوي بالفتح. ويقال: جاءوا مَثْنى مَثْنى، أي اثنين اثنين. وقال أبو عبيدة: مَثْنى الأيادي، هي الأنصباء التي كانت تَفْضُلُ من الجَزورِ في الميسر، فكان الرجلُ الجواد يشتريها فيعطيها الأَبْرامَ. وقال أبو عمرو: مَثْنى الأَيادي: أن يأخذ القِسْمَ مرّةً بعد مرّةٍ. قال النابغة:
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْساري وأَمْنَحُهُمْ ... مَثْنَى الأَيادي وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما
وثَنَيْتُ الشيء ثَنْياً: عطفتَه. وثَناهُ، أي كَفَّهُ. يقال: جاء ثانياً من عنانه. وثَنَيْتُهُ أيضاً: صرفته عن حاجته، وكذلك إذا صرتَ له ثانياً. وثَنَّيْتُهُ تَثْنيَةً، أي جَعلتُه اثنين. والثُنْيانُ بالضم: الذي يكون دون السَيِّدِ في المرتبة؛ والجمع ثِنْيَةٌ. قال الأعشى:
طويلُ اليدين رَهْطُهُ غيرُ ثِنْيَةٍ ... أَشَمُّ كريمٌ جارُهُ لا يُرَهَّقُ
وفلان ثِنْيَةُ أهلِ بيته، أي أرذلُهم. والثُنْيُ والثنْيُ، بضم الثاء وكسرها، مثل الثُنْيانِ. والثَنِيَّةُ: واحدة الثَنايا من السِنِّ. والثَنيَّةُ: طريق العقبة، ومنه قولهم: فلانٌ طَلاَّع الثَنايا، إذا كان سامياً لمعالي الأمور، كما يقال طَلاَّعُ أَنْجُدٍ. والثَنيُّ: الذي يلقى ثَنِيَّتَهُ، والجمع ثُنْيانٌ وثِناءٌ، والأنثى ثَنِيَّةٌ، والجمع ثَنِيَّاتٌ. واثنان من عدد المذكر واثنتان للمؤنّث، وفي المؤنّث لغة أخرى: ثِنْتانِ بحدف الألف. وأَلِفُهُ ألفُ وصلٍ. ويومُ الاثْنَينِ لا يُثَنَّى ولا يجمع، لأنَّه مثنى. وقولهم: هذا ثاني اثْنَيْنِ، أي هو أحد الاثنين. وتقول للمؤنث: اثْنَتانِ وإن شئت ثِنْتانِ؛ لأنّ الأللإ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكون الثاء، فلما تحركتْ سقطتْ. ولو سًمِّيَ رجلٌ باثْنَيْنِ أو باثْنَي عَشَرَ لقلت في النسبة إليه ثَنَويٌّ. وانْثَنى، أي انعطف. وكذلك اثْنَوْنى. وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم
(1/628)

الثَناءُ. وأثْنَى، أي ألقَى ثَنيَّتَهُ. وتَثَنَّى في مشيته: تأوَّد. والمَثاني من القرآن: ما كان أقلَّ من المائتين. وتسمَّى فاتحة الكتاب مَثَانِيَ لأنّها تُثَنّى في كلِّ ركعة. ويسمّى جميعُ القرآن مَثانيَ أيضاً لاقترانِ آية الرحمة بآية العذاب.
(1/629)

[ثهد]
الثَوْهَدث والفَوْهَدُ: الغلام السَمين التامُّ الخَلْق الذي قد راهَقَ الحُلُمَ. والجارية ثَوْهَدَةٌ.
(1/630)

[ثوب]
الثوب: واحدُ الأثوابِ والثيابِ، ويجمع في القِلَّةِ على أَثْوُبٍ، وبعض العرب يقول: أَثْؤُبٌ فيهمز. قال سيبويه: يقال لصاحب الثياب ثَوَّابٌ. وثاب الرجل يثوب ثَوْباً وثَوَباناً: رجع بعد ذَهابه. وثاب الناس: اجتمعوا وجاءوا. وكذلك الماء إذا اجتمع في الحوض. ومَثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استُفرِغَ. والمثابة: الموضع الذي يُثابُ إليه، أي يُرْجَعُ إليه مرةً بعد أخرى. ومنه قوله تعالى: وإذْ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ وإنما قيل للمنزل مثابةٌ لأنّ أهله يتصرَّفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع المَثابُ. وربَّما قالوا لموضع حِبالَةِ الصائدِ مَثابةً. والمَثابُ: مَقامُ المسْتَقي على فَمِ البئر عند العَرْش. قال القُطاميُّ:
وما لِمَثاباتِ العُروش بقيَّةٌ ... إذا اسْتُلَّ من تحت العُروشِ الدعائمُ
والثواب: جزاء الطاعة، وكذلك المَثوبَةُ. قال الله تبارك وتعالى: لَمَثوبَةٌ منْ عِنْد اللهِ خير. وأثاب الرجلُ، أي رجَع إليه جسمُهُ وصَلَحَ بدنُه. استَثابَهُ: سأله أن يُثيبَهُ. وقوله تعالى: هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يَفْعَلون أي جوزوا. والتثويب في أذانِ الفجر أن يقول: الصَّلاة خيرٌ من النوم. والثاب: الريح الشديدة تكون في أول المطَر. ورجل ثَيِّبٌ وامرأةٌ ثيِّبٌ، الذكر والأثنى فيه سواءٌ. قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دُخِلَ بها، أو كان الرجل قد دَخَل بامرأته. تقول منه: قد ثُيَّبَتِ المرأةُ.
(1/631)

[ثوخ]
ثاخَتْ قدمُه بالوحل تَثوخُ وتَثيخُ: خاضتْ وغابت فيه.
(1/632)

[ثور]
ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارَتْ بفلان الحَصْبَةُ. وثارَ به الناسُ، أي وثَبوا عليه. والمُثاوَرَةُ: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ، وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلانٌ عليهم الشرَّ، أي هيَّجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها. وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والأنثى ثَوْرَةٌ، والجمع ثِوَرَةٌ وثيرةٌ وثيرانٌ، وثيَرَةٌ أيضاً. والثَوْرُ: قطعة من الأُقِطِ، والجمع ثِوَرَةٌ. والثَور: بُرج في السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثَوَرانُهُ، ويقال مُعْظَمُهُ. ويقال للطُحلَب: ثور الماء.
(1/633)

[ثول]
الثَوْلُ: جماعة النحل. قال الأصمعي: لا واحد له لفظه. وقولهم: ثَويلَةٌ من الناس، أي جماعةٌ جاءت من بيوتٍ متفرّقةٍ وصبيانٍ ومالٍ. ويقال: تَثَوّلَ عليه القومُ، أي عَلَوْهُ بالشتْم والضرب. والثَوْلُ بالتحريك: جنونٌ يصيب الشاةَ فلا تتبع الغنم وتستديرُ في مرتعها. وشاةٌ ثَوْلاءُ وتيسٌ أَثْوَلُ. قال الشاعر:
تَلْقى الأَمانَ على حِياضِ محمّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذئبٌ أطلس
وانْثالَ عليه الترابُ، أي انصبَّ. يقال: انْثالَ عليه الناس من كلِّ وجهٍ، أي انصبُّوا.
(1/634)

[ثوى]
ثَوى بالمكان: أقام به، يَثْوي ثَواءً وثوِيَّاً. يقال: ثَوَيْتُ البصرة، وثَوَيْتُ بالبصرة. وأَثْوَيْتُ بالمكان لغةٌ في ثَوَيْتُ. قال الأعشى:
أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَة \ هُ لِيُزَوَّدا ... فَمضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ مَوعِدا
وأَثْوَيْتُ غيري يتعدَّى ولا يتعدَّى. وثَوَّيْتُ غيري تَثْوِيَةً. والثَويُّ: الضيفُ. وأبو مَثْوى الرجُل: صاحب منزله. قال أبو زيد: الثَوِيّةُ: مأوَى الغنم. قال: وكذلك الثايَةُ غير مهموز. قال: والثايَةُ أيضاً: حجارةٌ تُرفَع فتكون عَلَماً بالليل للراعي إذا رجَع.
(1/635)

[ثيل]
الثيلُ: وعاءُ قضيبِ البعيرِ. والثيلُ: ضربٌ من النبت. والأَثْيَلُ: البعيرُ العظيم الثِيلِ.
(1/636)

حرف الجيم
(1/637)

[جأب]
أبو زيد: الجَأْبُ: الغليظ من حُمُرِ الوحشِ، يهمز ولا يهمز. ويقال للظبية حين طلَع قرنُها:
جَأْبَةُ المِدْرى. وأبو عبيدة لا يهمز.
ويقال: فلان شَخْتُ الآلِ جَأْبُ الصَبْرِ، أي دقيق الشَخْصِ غليظ الصبرِ في الأمور. والجَأْبُ: الكَسْبُ، تقول منه: جأَبْتُ أَجْأَبُ.
(1/638)

[جأث]
أبو زيد: جَأَثَ البعير يَجْأَثُ جَأْثاً، وهي مِشيَتُهُ مُوقَراً حَمْلاً. وقد جُئِثَ الرجُل، إذا أفزِعَ، فهو مَجْؤُوثٌ، أي مذعور.
(1/639)

[جأجأ]
جؤجؤ الطائر والسفينة: صدرهما، والجمع الجآجئ. قال الأموي: جَأْجَأْتُ بالإبل، إذا دعوتها لتشرب، فقلت: جِيءْ، جِيءْ، والاسم الجِيءُ.
(1/640)

[جأذر]
الجُؤْذر: ولد البقرَة الوحشيَّة، والجمع جآذِرُ.
(1/641)

[جأر]
الجُؤَارُ مثل الخوار. يقال: جأر الثور يَجْأَرُ أي صاح. وجَأَرَ الرجل إلى الله عزّ وجل، أي تضرّع بالدعاء. وغَيْثٌ جُؤَرٌ، أي عزيرٌ كثير المطر.
(1/642)

[جأز]
جَئِزْتُ بالماء جَأَزاً: غَصِصْتُ به، والاسم الجَأْزُ بالتسكين.
(1/643)

[جأش]
الجأْشُ: جَأْشُ القلب، وهو رواعُهُ إذا اضطربَ عند الفزع. يقال: فلانٌ رابط الجَأْشِ، أي يَرْبِطُ نفسه عن الفرار، لشجاعته. والجُؤْشوشُ: الصدرُ.
(1/644)

[جأف]
جَأَفَهُ: لغةٌ في جَعَفَهُ، أي صرعه. وَجَأَفَهُ أيضاً بمعنى ذَعَرَهُ. وقد جُئِفَ أشدَّ الجَأْفِ، فهو مَجْؤُوفٌ أي خائفٍ. ورجلٌ مَجْؤُوفٌ أيضاً، أي جائعٌ حكاه أبو عبيد. وقد جُئِفَ.
(1/645)

[جأل]
جَيأَلُ: اسمٌ للضبع على فَيْعَل، وهو معرفة بلا ألف ولام.
(1/646)

[جأي]
جَأَى عليه جَأْياً، أي عضّ. والجُؤْوَةُ لونٌ من ألوان الخيل والإِبل، وهي حُمْرَةٌ تضرب إلى السواد. ويقال: فرسٌ أَجْأَى، والأنثى جَأْواءُ. وقد جَئيَ الفرسُ يَجْأَى. وكتيبةٌ جَأْواءُ بيِّنة الجَأَى، وهي التي يعلُوها لونُ السَواد لكثرة الدُروع. وقولهم: أحمق لا يَجْأَى مَرْغَهُ أي لا يَحبس لُعابَهُ. وسِقاءٌ لا يَجْأَى شيئاً، أي لا يمسكه. والجِئاوَةُ: وعاءُ القِدْرِ، أو شيءٌ توضع عليه من جلدٍ أو خَصَفَةٍ، وجمعها جئاءٌ. الأصمعي. وكان أبو عمرو يقول: الجِياءُ والجِواءُ، يعني بذلك الوِعاءَ أيضاً. والأحمر مثله. وفي حديث عليٍّ عليه السلام: لأَنْ أَطّليَ بِجِواءِ قِدْرٍ أحبُّ إليَّ من أن أَطَّليَ بالزعفران.
(1/647)

[جبأ]
الْجَبْءُ: واحد الجبْأَة، وهي الحُمْر من الكَمْأَة، مثاله: فَقْع وفِقَعَة، وغَرْدٌ وغِرَدَةٌ، وثلاة أَجْبُؤ. وأَجْبَأَتِ الأرضُ، أي كَثُرَتْ كَمْأَتُها، وهي أرض مَجْبَأَةٌ. قال الأحمر: الجَبْأَةُ هي التي تضرِب إلى الحُمْرَة، والكَمْأَةُ هي التي إلى الغُبْرَةِ والسَّواد. وأجْبَأْت الزرع: بِعْتُه قبل أن يبدو صلاحُه، وجاء في الحديث بلا همز: من أجبى فقد أربى وأصله الهمز. والجَبْأة: القُرْزوم، وهي الخشبة التي يحذو عليها الحذَّاء. قال الجَعْديّ:
في مِرفقيه تقارُبٌ وله ... بِرْكة زَوْرٍ كَجَبْأَةِ الخَزَمِ
وجَبَأَتْ عيني عن الشيء: نَبَتْ عنه. وقال أبو زيد: جَبَاْتُ عن الرجل جَبْئاً وجُبُوءاً: خنست عنه. والجُبَّأُ: الجبان. معروف بن عمرو:
فما أنا من رَيْبِ المَنون بجُبَّأٍ ... ولا أنا من سَيْبِ الإله بآيِسِ
وجَبَأَ عليه الأَسْود: أي خرج عليه حَيَّةٌ من جُحرِه. ومنه الجابئ وهو الجراد.
(1/648)

[جبب]
الجّبٌّ: القَطْعُ. وخَصِيٌّ مَجْبوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. وبعيرٌ أجبُّ بيِّن الجببِ، أي مقطوعُ السَنامِ. وفلان جَبَّ القومَ، إذا غلبَهُمْ. والجِبابُ: التي تُلبَسُ. والجِبابُ أيضاً: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجِبابِ. وقد جَبَّ الناسُ النخل. والجُبَّةُ: ما دخل فيه الرمحُ من السِنانِ. والجُبَّةُ: مَوصِلُ الوَظيفِ في الذراع. قال الأصمعيّ: هو مَغْرِزٌ الوظيفِ في الحافر. والتجبيب: أن يبلُغَ التحجيل رُكْبَةَ اليد وعرقوبَ الرِجْلِ. والفرس مُجَبَّبٌ، وفيه تجبيبٌ، والاسم الجَبَبُ. والتجبيب أيضاً: النِفارُ؛ يقال جَبَّبَ فلان فذهب. والمَجَبَّةُ: جَادَّةُ الطريق. والجُبابُ بالضم: شيءٌ يعلو ألبان الإبل كالزُبْدِ، ولا زُبْدَ لألبانها. والجُبُّ: البئر التي لم تُطْوَ، وجمعها جِبابٌ وجبَبَةٌ. والجَبوبُ: الأرض الغليظة، ويقال وجه الأرض، ولا يجمع.
(1/649)

[جبت]
الجِبْتُ: كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك.
(1/650)

[جبجب]
الجُبْجُبَةُ: الكِرْشُ يُجعَلُ فيها الخَلْعُ، أو تذابُ الإهالَةُ فتُحقَنُ فيها. وتَجَبْجَبَ الرجلُ: إذا اتَّشَقَ. والوشيقةُ: لحمٌ يُغْلى إغْلاءَةً ثم يقدَّدُ، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر:
إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ ... فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ
والجُبْجُبَةُ أيضاً: زَبِيلٌ من جلودٍ يُنقَلُ فيه التراب، والجمع: الجباجبُ.
(1/651)

[جبذ]
جَبَذْتُ الشيءَ مثل جَذَبْتُهُ، مقلوبٌ منه. والجُنْبَذَةُ بالضم: ما ارتفع من الشيء واستدار كالقُبَّة.
(1/652)

[جبر]
أبو عَمرو: الجَبْرُ: أن تُغْني الرجل من فقر، أو تُصلح عَظمهُ مِنْ كَسْر. يقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً. وَجَبَرَ العظمُ بنفسه جُبوراً، أي انْجَبَرَ. واجْتَبَرَ العظْمُ مثل انْجَبَرَ. يقال: جَبَرَ الله فلاناً فاجْتَبَرَ، أي سدّ مفاقِرَهُ. والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً. ويقولون: هو جابرٌ بن حَبَّة. وكنيته أيضاً: أبو جابر. وأَجْبَرْتُهُ على الأمر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضاً: نَسَبْته إلى الجَبْر، كما تقول أكفرته، إذا نسبتَه إلى الكفر. والجُبارُ: الهَدَرُ. يقال: ذهب دمُه جُباراً. وجُِبارٌ أبضاً: اسم يومِ الثلاثاء من أسمائهم القديمة. والجَبَّارُ من النخل: ما طال وفات اليد. قال الأعشى:
طريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أصوله ... عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ
يقال: نخلة جَبَّارَةٌ، وناقة جَبَّارة، أي عظيمةٌ سمينة. والجَبَّارُ: الذي يقتلُ على الغضب. والمُجَبِّرُ: الذي يَجْبُرُ العظام المكسورة. وتَجَبَّرَ الرجل: تكبّر. وتَجَبَّر النبت، أي نَبَت بعد الأكل. والجَبْرُ: خلاف القدرِ. وَالجَبْرِيَّةُ بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّةِ. ويقال أيضاً: فيه جَبَْرِيَّةٌ، وجَبَْرُوَّةٌ وَجُبَُروتٌ وجبُّورَةٌ، أي كِبْرٌ. وأنشد الأحمر:
فإنّكَ إن عادَيتني غَضِبَ الحصى ... عليك وذو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرِفُ
والجِبِّيرُ: الشديد التَّجَبُّرِ. والجِبارَةُ والجَبيرَةُ، اليارَقُ. والجِبارَةُ والجَبيرة أيضاً: العيدان التي تُجْبَرُ بها العِظام.
(1/653)

[جبز]
الأصمعي: الجِبْزُ بالكسر: البخيل. والجَبيزُ: الخبزُ اليابس.
(1/654)

[جبس]
الجِبْسُ: الجبانُ الفَدْمُ. قال الأصمعي: يقال إنَّه لجِبْسٌ من الرجال، إذا كان عَيَّا. وتَجَبَّسَ في مِشيته، أي تبختر.
(1/655)

[جبل]
الجَبَلُ: واحد الجِبال. وجَبَلَهُ الله، أي خلَقه. وأَجْبَلَ القومُ، إذا حفَروا فبلغوا المكانَ الصُلْبَ. وأَجْبَلَ القومُ أيضاً، أي صاروا إلى الجبل، والجِبْلَةُ بالكسر: الخِلْقَةُ. يقال للرجل إذا كان غليظاً: إنّه لذو جِبْلَةٍ. قال قيس بن الخطيم:
بين شُكولِ النساءِ خِلْقَتُها ... قَصْدٌ فلا جِبْلَةٌ ولا قَضَفُ
والشُكولُ: الضُروبُ. ويقال أيضاً: مالٌ جِبْلٌ، أي كثيرٌ. ويقال أيضاً: حيٌّ جِبْلٌ، أي كثيرٌ. ومنه قول أبي ذؤيب:
مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً يَيَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَس الجِبْلِ
يقول: الناسُ كلهم مُتْعَةٌ للموت، يستمتع بهم. وامرأٌ مِجْبَالٌ، أي غليظةُ الخَلْقِ. وشيءٌ جَبِلٌ بكسر الباء، أي غليظٌ جافّ. والجُبْلَةُ بالضم: السَنامُ. والجُبْلُ: الجماعةٌ من الناس، وفيه لغات قرئ بها قوله تعالى: ولقد أَضَلَّ منكُمْ جُبْلاً كثيراً عن أبي عمرو، وجُبُلاً عن الكسائي، وجِبْلاً عن الأعرج وعيسى بن عمر، وجِبِلاًّ بالكسر والتشديد عن أهل المدينة، وجُبُلاًّ بالضم والتشديد عن الحسن وابن أبي إسحق. والجِبِلَّةُ: الخِلْقَةُ؛ ومنه قوله تعالى: والجِبِلَّةُ الأَوَّلينَ. وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجِبِلاَّتُ.
(1/656)

[جبن]
الجُبْنُ: هذا الذي يؤكل؛ والجُبْنَةُ أخصّ منه. والجُبْنُ أيضاً صفة الجَبانِ. والجُبُنُ بضم الجيم والباء لغةٌ فيهما. وبعضهم يقول جُبُنٌ وجُبُنَّةٌ، بالضم والتشديد. وقد جَبَنَ فهو جَبانٌ، وجَبُنَ أيضاً بالضم فهو جَبينٌ. وقالوا: امرأة جَبانٌ، كما قالوا حَصانٌ ورزانٌ. وأَجْبَنْتُهُ: وجدتُهُ جَباناً. وجَبَّنْتُهُ تَجْبيناً: نسبته إلى الجُبْنِ. ويقال: الولد مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ، لأنّه يُحَبُّ البقاءُ والمالُ لأجله. والجَبَّانُ والجَبَّانَةُ بالتشديد: الصحراء. وتَجَبَّنَ الرجل: غَلُظَ. والجَبينُ فوق الصدغ، وهما جَبينانِ عن يمين الجبهة وشمالها.
(1/657)

[جبه]
الجَبْهَةَ للإنسان وغيره. ورجلٌ أَجْبَه بيِّنَ الجَبَهِ، أي عظيم الجَبْهَةِ، وامرأةٌ جَبْهاءُ، وبتصغيره سمي جَبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. والجَبْهَةُ: جَبْهَةُ الأسد، وهي أربعة أَنْجُم ينزلها القمر. والجَبْهَةُ: الخيْلُ. وفي الحديث: ليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ. والجَبْهَةُ من الناس: الجماعةُ. وجَبَهْتُهُ: صككتُ جَبْهَتَه.
وجَبَهْتُهُ بالمكروه، إذا استقبلْتَه به. وجَبَهْنا الماء جَبْهاً: ورَدْناهُ وليست عليه أداةُ الاستقاء. ابن السكيت: يقال وَرَدْنا ماءً له جَبِيهَةٌ، إمَّا كان مِلْحاً فلم ينضَح ما لَهُمْ الشُرْبُ، وإمَّا كان آجِناً، وإمَّا كان بعيد القَعْرِ غليظاً سَقْيُهُ شديداً أمْرُهُ.
(1/658)

[جبا]
الجَبا بالفتح مقصورٌ: نَثِيلَةُ البِئر، وهي ترابها الذي حولها تَراه من بعيد. ومنه امرأةٌ جَبْأَى، إذا كان قائمةَ الثّديين. والجِبَى بالكسر مقصوراً: الماء المجموع في الحوض للإبل، وكذلك الجِبْوَةُ والجِباوَةُ. وجَبَيْتُ الماء في الحوض وجَبَوْتُهُ، أي جَمَعْتُهُ. والجَابِيَةُ: الحوضُ الذي يُجْبى فيه الماء للإبل. قال الأعشى:
كَجابِيَةِ الشيخِ العِراقي تَفْهَقُ.
والجمع الجَوابي: ومنه قوله تعالى وجِفانٍ كالجَوابي. وجَبَيْتُ الخَراجَ جِبايَةً، وجَبَوْتُهُ جِباوَةً. والإجباءُ: بيع الزرع قبل أن يبدوَ صلاحُه. وفي الحديث: مَنْ أَجْبى فقد أَرْبى. والتَجْبِيَةُ: أن يقوم الإنسانُ قيامَ الراكع. قال أبو عبيد: التَجْبِيَةُ تكون في حالين: أحدهما أن يضعَ يديه على ركبتيه وهو قائم، والآخر أن ينكبَّ على وجهه باركاً، وهو السجود. واجْتَباهُ، أي اصطفاه.
(1/659)

[جثث]
الجُثَّةُ: شخص الإنسان قاعداً أو نائماً. وجَثَّهُ: قلعه. واجْتَثَّهُ: اقتلعه. والجَثيثُ من النَخل: الفَسِيلُ. والجَثيثةُ: الفَسيلةُ. ولا تزال جثيثةً حتى تُطْعِمَ، ثم هي نخلة. والجَثُّ بافلتح: الشَمَع، ويقال هو كلّ قذَىً خالط العسلَ من أجنحة النحل وأبدانها. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ: لدى الثَوْلِ يَنْفي جَثَّها ويَؤُومُها
(1/660)

[جثجث]
شَعَرٌ جُثاجِثٌ بالضم، ونَبْتٌ جُثاجِثٌ أي ملتفٌّ. وبعيرٌ جُثاجثٌ، أي ضَخْم.
(1/661)

[جثل]
أبو زيد: الجَثْلُ: الكثيرُ من الشَعَرِ. وناصيةٌ جَثْلَةٌ. ويستحبُّ في نواصي الخيل الجَثْلَةُ، وهي المعتدلة في الكثْرة والطُول، والاسم منه الجُثولَةُ والجَثالَةُ. والجَثْلَةُ: النملةُ السوداء. وشجرةٌ جَثْلَةٌ، إذا كانت كثيرةَ الورق ضخمةً. واجْثَأَلَّ الطائر بالهمز، إذا نفَش ريشَه. قال: جاء الشتاءُ واجْثَأَلَّ القُنْبُرُ واجْثَأَلَّ الرجُل، إذا غضِب وتهيَّأ للقتال. أبو زيد: اجْثَأَلَّ النبتُ، إذا اهتزّ وأمكن لأن يُقْبَضَ عليه. قال: والمُجْثَئِلُّ المنتصبُ قائماً.
(1/662)

[جثم]
جَثمَ الطائرُ، أي تلبّدَ بالأرض يَجثِمُ ويَجثُم جُثوماً وكذلك الإنسان. ويقال رجلٌ جُثْمَةٌ وجَثَّامَةٌ، للنَؤُوم الذي لا يسافر. والمُجَثَّمَةُ: المصبورة إلاّ أنها في الطَير خاصّةً والأرانب وأشباه ذلك، تُجْثَمُ ثم تُرْمَى حتَّى تُقْتَل. وقد نُهيَ عن ذلك. أبو زيد: الجُثْمانُ: الجُسْمانُ. يقال: ما أحسن جُثْمانَ الرجل وجُسْمانه. قال: أي جَسَدَهُ. قال المُمَزَّقُ العبديّ:
وقد دعَوْا ليَ أقواماً وقد غَسَلوا ... بالسِدْرِ والماءِ جُثْماني وأَطْباقي
وقال الأصمعي: الجُثْمانُ: الشخص والجُسْمانُ: الجسمُ.
(1/663)

[جثا]
الجُثْوَةُ والجَثْوَةُ والجِثْوَةُ، ثلاث لغات: الحجارةُ المجموعةُ. وجُثي الحَرَمِ بالضم، وجِثي الحَرَمِ أيضاً بالكسر: ما اجتمع فيه من حِجارة الجمار. وجَثا على ركبتيه يَجْثو ويَجْثي جُثِيَّاً وجُثُوّا، وأجْثَاهُ غيره. وقومُ جُثيٌّ أيضاً، مثل جلس جلوساً وقومٌ جلوسٌ. ومنه قوله تعالى: ونَذَرُ الظالمينَ فيها جُثِيَّا وجِثِيّا أيضاً بكسر الجيم لما بعدها من الكسر. وجاثَيْتُهُ ركبتي إلى ركبته. وتَجاثَوْا على الرُكَب.
(1/664)

[جحح]
أَجَحَّتِ المرأةُ: حَملت. وأصل الإجحاح للسِباع. قال أبو زيد: قَيْسٌ كلُّها تقول لكل سَبُعةٍ إذا حَمَلت فأَقْرَبَت وعَظُمَ بَطْنُها: قد أَجَحَّتْ، فهي مُجِحٌّ.
(1/665)

[جحد]
الجُحودُ: الإنكار مع العلم. يقال: جَحَدَهُ حقّه وبحقّه، جَحْداً وجُحُوداً. والجَحْدُ أيضاً: قلّة الخير، وكذلك الجُحْدُ بالضم. وقال الشاعر:
لَئِنْ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيدَيْنِ مائِراً ... لَقدْ غَنِيَتْ في غيرِ بُؤْسٍ ولا جَُحْدِ
والجَحَدْ بالتحريك مثله. يقال: نَكَداً له وجَحَداً. وجَحَدَ الرجل بالكسر جَحَداً، فهو جَحِدٌ، إذا كان ضيّقاً قليل الخير. وأَجْحَدَ مثلُه. وعامٌ جَحِدٌ: قليلُ المطر. وجَحِدَ النبتُ، إذا قلَّ ولم يَطُلْ.
(1/666)

[جحدر]
الجَحْدَرُ: القصير.
(1/667)

[جحدل]
الجَحْدَلُ: الحادِرُ السمينُ. وجَحْدَلَهُ، أي صرعه.
(1/668)

[جحر]
الجُحْرُ: واحدة الجِحَرَةِ والأَجحارِ. وَأَجْحَرْتُهُ، أي ألجأته إلى أن دخل جُحرَهُ فانجحَر. وقد اجْتَحَرَ لنفسه جُحراً، أي اتّخذه. والجُحْرانُ: الجُحْرُ. والجَحْرَةُ بالفتح: السنة الشديدة. قال الشاعر:
إذا السنة الشهباء بالناس أَجْحَفَتْ ... ونال كِرامَ المالِ في الجَحْرَةِ الأكلُ
وجَحَرَتْ عينُه: غارت. وجَحَرَ فلانٌ: تَأَخَّرَ. ومَجاحِرُ القوم: مكامنهم. والجَواحِرُ: الدَواخل في الجِحَرَةِ والمَكامن.
(1/669)

[جحرم]
الجَحرَمَةُ: الضيقُ وسوءُ الخلق. ورجل جَحْرَمٌ.
(1/670)

[جحس]
الجِحاسُ في القتال، مثل الجِحاش. قال الأصمعي: يقال جاحَسْتُهُ وجاحَشْتُهُ، إذا زاحمتَه وزاولتَه على الأمر.
(1/671)

[جحش]
الجَحْشُ: سَحْجُ الجِلْدِ. يقال: أصابه شيءٌ فَجَحَشَ وجهه؛ وبه جَحْشٌ. والجَحْشُ: ولد الحمار، والجمع جِحاشٌ وجِحْشانٌ، والأنثى جَحْشَةٌ. ويقال للرجل إذا كان يستدُّ برأيه: جُحَيْشُ وحدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهو ذَمٌّ. والجَحْشَةُ: صوفةٌ يلُفُّها الراعي على يده يَغْزِلُها. وجاحَشَهُ: أي دافعه. والجَحيشُ: المتنحِّي عن القوم. والجَحْوَشُ: الصبيُّ قبل أن يشتدّ.
(1/672)

[جحشم]
الجَحْشَمُ: البعير المنتفخ الجبين.
(1/673)

[جحظ]
جَحَظَتْ عينهُ تَجْحَظُ جُحوظاً عظمتْ مُقْلَتُها ونتأتْ، والرجلُ جاحِظٌ وجَحْظَمٌ، والميم زائدة. والجاحِظتانِ: حدقَتا العين.
(1/674)

[جحظم]
الجَحْظَمُ: العظيم العينين.
(1/675)

[جحف]
أَجْحَفَ به، أي ذهب به. وأَجْحَفَ به أيضاً، أي قاربَهُ ودنا منه. وجاحَفَهُ، أي زاحَمَه وداناه. ويقال: مَرَّ الشيء مُضِراً ومُجْحِفاً، أي مقارباً. وسيلٌ جُحافٌ بالضم، إذا جرفَ كلَّ شَيْءٍ وذهبَ به. والجُحافُ أيضاً: الموتُ، عن أبي عمرو يقال: موتٌ جُحافٌ، يذهب بكلِّ شيء. قال ذو الرمة:
وكائِنْ تحَظَّتْ ناقَتي من مَفازَةٍ ... وكم زَلَّ عنها من جُحافِ المَقادِرِ
والجُحافُ أيضاً: مَشْيُ البطن من تُخمَة. والجلُ مَجْحوفٌ. والجِحافُ بكسر الجيم: أن تصيب الدلوُ فمَ البئر فينصب ماؤها، وربَّما تخرقتْ. والجَحوفُ. الدلوُ التي تَجْحَفُ الماء، أي تأخذه وتذهبُ به. وقول الشاعر:
ولا يَسْتَوي الجَحْفانِ جَحْفُ ثَرِيدَةٍ ... وجَحْفُ حَرورَيٍّ بأبيضَ صارِمِ
قال أبو عمرو: يعني أكْلَ الزبدِ بالتَمر والضربَ بالسيف.
(1/676)

[جحفل]
الجَحْفَلُ: الجيشُ. ورجلٌ جَحْفَلٌ، أي عظيم القَدْر. والجَحْفَلَةُ للحافر، كالشَفة للإنسان. وجَحْفَلَهُ، أي صرعه ورماه. وتَجَحْفَلَ القومُ، أي اجتمعوا.
(1/677)

[جحل]
الجُحَالُ بالضم: السَمُّ. وأنشد الأحمر:
جَرَّعْتُهُ الذَيْفانَ والجُحَالا
والجَحْلُ: اليعسوبُ العظيم، وهو في خَلْقِ الجرادة، إذا سقَط لم يضمّ جناحيه. والجَحْلُ أيضاً: السِقاءُ الضخمُ. والجَحْلُ: الحرباءُ، وهو ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ، ويقال: الجَحْلُ: الجعَلُ. وجَحَلَهُ، أي صرعه. وجحَّلَهُ شدّد للمبالغة. قال الكميت:
ومالَ أبو الشَعْثاءِ أَشْعَثَ دامِياً ... وإنَّ أبا جَحْل قتيلٌ مَجَحَّلُ
(1/678)

[جحلم]
جَحْلَمَهُ: أي صرعه.
(1/679)

[جحم]
الجَحيمُ: اسمٌ من أسماء النار. وكلُّ نارٍ عظيمةٍ في مَهْواةٍ فهي جَحيمٌ، من قوله تعالى: قالوا ابنُوا لَهُ بُنْياناً فألْقوهُ في الجَحيم. والجاحِمُ: المكان الشديد الحرّ. قال الأعشى:
والموتُ جاحِمُ
والجَحْمَةُ: العين بلغة حِمْيَرَ. وجَحَمَ الرجل: فتح عينيه كالشاخص والعينُ جاحِمَةٌ. وجَحَّمَني بعينيه تَجْحِيماً: أَحَدَّ إليَّ النظر. والأَجْحَمُ: الشديد حمرةِ العين مع سَعَتها؛ والمرأة جَحْماءُ. والجُحامُ: داءٌ يصيب الإنسان فَتَرِمُ عيناه. وأجْحَمَ عن الشيء: كفّ عنه، مثل أَحْجَمَ.
(1/680)

[جحمرش]
الجحَمْرِشَ: العجوز الكبيرة، والجمع جَحامِرُ، والتصغير جُحَيْمِرٌ. وأفعى جَحْمَرِشٌ، أي خَشْناءُ.
(1/681)

[جحمظ]
جَحْمَظْتُ الرجلَ، إذا صفَّدتَه وأوثقتَه.
(1/682)

[جحن]
صبيٌّ جَحِنٌ: سيء الغذاء. وقد جَحِنَ بالكسر يَجْحَنُ جَحَناً. وأَجْحَنْتُهُ: أسأت غذاءه. أبو زيد: الجَحِنُ: البطيءُ الشبابِ. والمُجْحَنُ من النبات: القصيرُ القليلُ الماء.
(1/683)

[جحا]
اجْتَحَاهُ: قلبُ اجْتَاحَهُ.
(1/684)

[جخب]
الجَخابَةُ: الأحمق الذي لا خير فيه.
(1/685)

[جخجخ]
جَخْجَخْتُ الرجل: صرعته.
(1/686)

[جخخ]
جَخَّ ببوله: رمى به. وجَخَّ فلان وجَخْجَخَ وتَجَخْجَخَ، إذا اضطجع وتمكَّن واسترخى.
(1/687)

[جخدب]
الجُخْدُبُ: ضربٌ من الجنادب، وهو الأخضر الطّويل الرجلين، والجُخادِبُ مثله، والجُخْدُبُ أيضاً والجُخادِبُ: الجَمَلُ الضخم. والجمع: الجَخادِب بالفتح.
(1/688)

[جخر]
الجَخَرُ، بالتحريك الاتِّساع في البئر. يقال: جَخِرَ جوفُ البئر، بالكسر. وتَجْخيرُ البئر: توسيعها.
(1/689)

[جخف]
جَخَفَ الرجلُ يَجْخِفُ بالكسر جَخْفاً، أي تكبَّر، فهو جَخَّافٌ مثل جَفَّاخٍ. ويقال: الجَخيفُ: أن يفتخر الرجلُ بأكثر ممَّا عنده. وأما الذي في حديث ابن عمر أنّه نامَ وهو جالسٌ حتَّى سُمِعَ جَخيفُهُ فيقال غطيطه في النوم قال أبو عبيد: ولم أسمعه في الصَوت إلاّ في هذا الحديث.
(1/690)

[جخى]
التَجْخيَةُ: المَيْلُ؛ ومنه قول حذيفة: كالكوز مَجْخِيَّاً أي مائلاً، لأنَّه إذا مال انصبَّ ما فيه. وأنشد أبو عبيدة:
كَفَى سوأةً أنْ لا تزالَ مُجَخِّياً
وجَخَّى الشيخ أيضاً: انحنى. قال الراجز:
لا خير في لاشيخ إذا ما جَخَّى
(1/691)

[جدب]
الجَدْبُ: نقيض الخِصْبِ. ومكانٌ جدبٌ أيضاً وجديبٌ: بَيِّنُ الجدوبة. وأرضٌ جَدْبَةٌ وأرضٌ جُدوبٌ. وفلانٌ جَديبُ الجَنابِ، وهو ما حوله. وأَجْدَبَ القومُ: أصابَهُمُ الجَدْبُ. وأجْدَبْتُ أرضَ كذا: وجدتُها جَدْبَةً. والجَدْبُ: العَيبُ. وفي الحديث: أنه جَدَبَ السَمَرَ بعدَ العِشاءِ، أي عابَهُ. قال ذو الرُمَّةِ:
فيا لك من خدٍّ أسيلٍ ومَنطقٍ ... رخيمٍ ومن خَلْقٍِ تَعَلَّلَ جادِبُهْ
ديقول: لا يجد فيه عيباً يعيبه به، فيتعلَّل بالباطل. ابن السكيت: جادَبَتِ الإِبلُ العامَ، إذا كان العامُ مَحْلاً فصارت لا تأكل إلا الدِرينَ الأسودَ، دَرينَ الثُمامِ.
(1/692)

[جدث]
الجَدَثُ: القبر، والجمع أَجْدُثٌ وأجداثٌ. واجتدث، أي اتخذ جَدَثاً.
(1/693)

[جدجد]
الجُدْجُدُ بالضم: صَرَّارُ الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد؛ والجمع الجَداجِدُ. والجَدْجَدُ بالفتح: الأرض الصلبة المستوية.
(1/694)

[جدح]
جَدَحْتُ السَوِيقَ واجتدحْتُهُ، أي لَتَتُّه. وشَرابٌ مَجَدَّحٌ، أي مُخَوَّض. والمِجْدَحُ: ما يُجْدَحُ به: وهو خَشَبةٌ طَرَفَها ذو جوانب. والمِجْدَحُ أيضاً: نَجْمٌ يقال له الدَبَرانُ، لأنَّهُ يطلع آخرا، ويسمَّى حاديَ النُجوم. قال الشاعر:
وأَطْعُنُ بالقَوْمِ شَطْرَ المُلو ... كِ حّتَّى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ
ومَجاديحُ السماء، أنواؤُها. والمَجْدُوح: دَمُ الفَصيد؛ كان يُستعمل في الجَدْب في الجاهليّة.
(1/695)

[جدد]
الجَدُّ: أبو الأَبِ وأبو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ؛ والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظٌّ، وجَدِّيٌّ حَظِّيٌّ. وفي الدُعاء: ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ. أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله: تَعالى جَدُّ رَبِّنا أي عظمة ربنا، ويقال غِناه. والجَدَدُ: الأرض الصلبة. وفي المثل: من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ. وقد أَجَدَّ اقلوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق؛ والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جِدّاً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لَجادٌّ مُجِدٌّ، باللغتين جميعاً. وجَادَّهُ في الأمر، أي حاقَّهُ. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جِدٍّ أمرٍ، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً.. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أَجِدّاً منك. ونصبهما على المصدر. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضعٍ كثير الكلأ. والجُدَّةُ: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة؛ والجمع جُدَدٌ. قال تعالى: ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب كُدادْ بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً:
أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا ... جِ والليلُ غامِرُ جُدَّاِدِها
وكلُّ شيء تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. وجدَّ الشيءُ يَجِدُّ بالكسر جِدَّةً: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجَدَدْتُ الشيء أَجُدُّهُ بالضم جَدّاً: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر:
أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا ... وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا
أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جَجيدٌ، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. وثياب جُدُدٌ. وتجدَّدَ الشيء: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأَجِدَّ احْمَدِ الكاسيَ. والجَديدُ: وجه الأرض. وقولهم:
(1/696)

لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ المُلْزَقِ. وهما جَديدَتانِ؛ وهو موَلَّدٌ. والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ. وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجَدادِ. وجُدَّتْ أخلافُ الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها.
وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس؛ والجمع الجَدائِدُ. ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب.
(1/697)

[جدر]
الجَدْرُ والجِدارُ: الحائط. وجمع الجِدارِ جُدُرٌ، وجمع الجَدْرِ جُدْرانٌ. والجَدْرُ أيضاً: نَبْت. وقد أَجْدَرَ المكان. والجَدَرُ: أثر الكَدْمِ بعنق الحمار. وشاة جَدْراء، إذا تَقَوَّبَ جلدها من داء يصيبها. والجُدَرِيُّ بضم الجيم وفتح الدال، والجَدَريُّ بفتحهما: لغتان. تقول: جُدِّرَ الرجل فهو مُجَدَّرٌ. وأرض مُجَدَّرَةٌ: ذات جُدَريٍّ. ويقال أيضاً: هذا الأمر مَجْدَرَةٌ لذلك، أي مَحْراةٌ. وفلان جديرٌ بكذا، أي خليق. وأنت جديرٌ أن تفعل كذا. والجمع جُدَراءُ وجَديرونَ. والجَديرُ: مكان قد بُني حوالَيْه جِدارٌ. ويقال للحظيرة من صخرٍ: جَديرَةٌ. والجَدَرَةُ: خُرَّاجٌ، وهي السِلْعة، والجمع جَدَرٌ.
(1/698)

[جدس]
الجادِسَةُ: الأرض التي لم تُعْمَرْ ولم تُحْرَثْ. وفي حديث مُعاذ: مَنْ كانت له أرضٌ جادِسةٌ وقد عُرِفَتْ له في الجاهلية حتَّى أسلم فهي لربِّها.
(1/699)

[جدع]
الجَدْعُ: قطعُ الأنفِ، وقطعُ الأذنِ أيضاً، وقطع اليدِ والشفةِ. تقول منه: جَدَعْتُهُ، فهو أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأنثى جَدْعاءُ. والجَدَعَةُ: ما بقي منه بعد القطع. وجَدَعْتُهُ، أي سجنته وحبستُه. والمُجادَعَةُ: المخاصَمَةُ، ومنه قول الشاعر:
وُجوهَُ قرودٍ تبتغي مَنْ تُجادِعُ
وكذلك التَجادُعُ. يقال: تركت البلاد تَجادَعُ أفاعيها، أي يأكل بعضُها بعضاً. وصبيٌّ جَدِعٌ: سيّئُ الغذاء. قد جَدِعَ بالكسر جَدَعاً. وأَجْدَعْتُهُ، إذا أسأتَ غذاءه. وجَداعِ: السنَةُ الشديدةُ التي تَدْدَعُ بالمال، أي تذهب به. والمُجَدَّعُ من النبت: ما أُكِلَ أعلاه. وكلأٌ جُداعٌ بالضم، أي دَوٍ. وجَدَّعَهُ تَجْديعاً، أي قال له: جَدْعاً لك. وحمارٌ مُجَدَّعٌ، أي مقطوعُ الأذن.
(1/700)

[جدف]
الكسائي: جَدَفَ الطائر يَجْدِفُ جُدوفاً، إذا كان مقصوصاً فرأيتَه إذا طار كأنّه يردُّ جناحيه إلى خَلفِه. قال الأصمعيّ: ومنه سمِّي مجدافُ السفينة. وجناحا الطائر: مِجْدافاهُ. قال ابن دريد: مِجْدافُ السفينةِ بالدال والذال جميعاً، لغتان فصيحتان. والجَدَفُ: القبرُ، وهو إبدالُ الجَدَثِ. والجَدَفُ أيضاً: ما لا يُغَطّى من الشراب. قال الأصمعي: التَجْديفُ هو الكفر بالنِعَم. يقال منه: جَدَّفَ تَجْديفاً. وقال الأمويّ: هو استقلال ما أعطاه الله تعالى. وفي الحديث لا تُجَدِّفوا بِنِعَمِ الله.
(1/701)

[جدل]
الجَدْلُ: العضوُ، والجمع الجُدول. والأَجْدَلُ: الصقرُ. والمِجْدَلُ: القَصْر. قال الأعشى:
في مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُه ... يَزِلُّ عنه ظُفُرُ الطائِر
والجِدالُ: البلَحُ إذا اخضرّ! واستدار قبل أن يشتدّ، بلُغَةِ أهلِ نجد، الواحدة جَدالَةٌ. والجَدالَةُ: الأرضُ. يقال: طعنه فَجدَّلَهُ، أي رماه بالأرض، فانْجَدَلَ، أي سقط. وجادَلَهُ، أي خاصمه، مُجادَلةً وجِدالاً؛ والاسم الجَدَلُ، وهو شدّة الخصومة. وجَدَلتُ الحبلَ، أَجْدُلُهُ جَدْلاً، أي فَتَلْتُهُ فتلاً محكماً. ومنه جاريةٌ مَجْدولةُ الخَلْقِ حسنةُ الجَدْلِ. والمَجْدولُ: القَضيفُ لا من هزالٍ. وغلامٌ جادِلٌ: مشتدٌ. وجَدَلَ الحَبُّ في سُنبله: قَوِيَ. قال الأصمعي: الجادِلُ من ولد الناقة فوقَ الراشح، وهو الذي قويَ ومشى مع أُمّه. والجَديلُ: الزمامُ المَجْدولُ من أَدَمٍ، ومنه قول امرئ القيس:
وكَشْحٍ لطيفٍ كالجَديلِ مُخَصَّرٍ ... وساقٍ كأُنْبوبِ السَقيِّ المُذَلَّلِ
وربّما سمِّي الوشاحُ جَديلاً. قال عبد الله بن عَجْلان النهديّ:
كَأَنَّ دِمَقْساً أو فُروعَ عَمامَةٍ ... على مَتْنِها حيث اسْتَقَرَّ جَديلُها
والجَديلَةُ: الشاكلةُ. والجديلَةُ: القبيلةُ والناحيةُ. والجَدْلاءُ من الدروع: المنسوجةُ، وكذلك المَجْدولَةُ، وهي المُحْكَمَةُ.
(1/702)

[جدي]
الجَدْيَةُ، بتسكين الدال: شيءٌ محشوٌّ يُجْعَلُ تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجَدَيَاتٌ بالتحريك وكذلك الجَدِيّةُ، والجمع الجَدايَا. والجَدِيَّةُ أيضاً: طريقة الدم، والجمع الجَدايَا. وقال أبو زيد: الجَدِيَّةُ من الدم: ما لزِق بالجسد. والبصيرةُ: ما كان على الأرض. والجَدْيُ من ولد المعز. وثلاثة أجْدٍ، فإذا كثُرتْ فهي الجِداء. والجَدْيُ: برجٌ في السماء. والجَدْيُ: نجمٌ إلى جَنْبِ القطب تُعرف به القِبلةُ. ومطَرٌ جَدّى مقصورٌ، أي عامٌّ. يقال: اللهمَّ اسقِنا غيثاً غَدَقاً، وجدىً طَبَقاً. ويقال أيضاً: جَد الدهرِ، أي يَدَ الدهر، أي أبداً. والجَدا، بالقصرِ أيضاً: الجَدْوى، وهُما العَطِيَّةُ. وفلان قليل الجَداءِ عنك بالمدّ، أي قليل الغنَاء والنفع. والجِدايَةُ والجَدايَةُ: الغَزالةُ. قال الأصمعي: هو بمنزلة العَناقِ من الغنم. وجَدَوْتُهُ واجْتَدَيْتُهُ واسْتَجْدَيْتُهُ بمعنىً، إذا طلبتَ جَدْواهُ. قال أبو النجم:
جئنا نُحَيِّيكَ ونَسْتَجْديكا ... من نائِلِ اللهِ الذي يُعْطيكا
والجادي: السائلُ العافي. وأَجْداهُ، أي أعطاه الجَدْوى. وأَجْدى أيضاً، أي أصاب الجَدْوى. وما يُجْدي عنك هذا، أي ما يُغني.
(1/703)

[جذب]
الجَذْبُ: المدُّ. يقال جذبَهُ، وجَبَدَهُ على القلب، واجتذبه أيضاً. يقال للرجل إذا كَرَعَ في الإناء: جذب منه نَفَسَاً أو نَفَسَين. وبيني وبين المنزل جَذْبَةٌ، أي قطعة، يعني بُعْدٌ. ويقال جَذْبَةٌ من غَزْلٍ، للمجذوب منه مَرَّةً. وجذبت المُهْرَ عن أمّه، أي فطَمته. قال الشاعر:
ثم جذبناه فِطاماً نَفْصِلُهْ
أبو عمرو: الجَذْبُ: انقطاع الريق. ويقال للناقة إذا قلَّ لبنُهَا: قد جَذَبَتْ، فهي جاذبٌ، والجمع جواذبُ وجِذابٌ أيضاً. وجَذَبَ الشهرُ: مضى عامَّتُهُ. وجاذبتُهُ الشيءَ، إذا نازعتَهُ إياه. والتجاذب: التنازع. والانجذاب: سرعة السير. والجَذّبُ بالتحريك: الجُمَّارُ، وهو شحمُ النخلِ، الواحدةُ جَذَبَةٌ.
(1/704)

[جذذ]
جَذَذْتُ الشيءَ: كسَّرته وقطّعته. والجُذاذُ والجِذاذُ: ما تقطّعَ منه، وضمُّه أفصح من كسره.
وعطاء غير مَجْذوذٍ، أي غيرَ مقطوعٍ. الكسائي: يقال لحجارةِ الذهبِ جُذاذٌ، لأنها تكسَّر. والجُذاذاتُ: القُراضاتُ. والانْجِذاذ: الانقطاع. قال الفراء: يقال رَحِمٌ جَذَّاءُ وحَذَّاءُ، بالجيم والحاء ممدودان، وذلك إذا لم توصَل. وما عليه جُذَّةٌ، أي شيءٌ من الثياب. والجَذيذَةُ: السَويقُ.
(1/705)

[جذر]
الجَذْرُ: الأصل. وأصل كلِّ شيء: جذْرُهُ بالفتح عن الأصمعي، وجِذْرُهُ بالكسر عن أبي عمرو. وفي الحديث: إنّ الأمانَةَ نزلت في جَِذْرِ قلوب الرجال. وعشَرة في حساب الضَرب جِذرُ مائةٍ. وجَذَرْتُ الشيء: استأصلته. ومنه المُجَذَّرُ، وهو القصير.
(1/706)

[جذع]
الجَذَعُ قبل الثَنيِّ، والجمع جُذْعانٌ وجِذاعٌ، والأنثى جَذَعَةٌ، والجمع جَذَعاتٌ. تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة: أَجْذَعُ. والجَذَعُ: اسمٌ له في زمنٍ ليس بِسِنٍ تنبت ولا تسقط. وقد قيل في ولد النعجة: إنَّه يُجْذِعُ في ستّة أشهر أو تسعة أشهر، وذلك جائزٌ في الأضْحِيَةِ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدهرُ. قال لقيط بن مَعمَر الإياديُّ:
يا قومِ بَيضَتَكمْ لا تُفْضَحُنَّ بها ... إنِّي أخاف عليها الأزْلَمَ الجَذَعا
وقولهم: فلانٌ في هذا الأمر جَذَعٌ، إذا كان أخذ فيه حديثاً. وجَذَعْتُ الدابَّةَ: حبستُها على غير عَلَفٍ. وأَجْذَعْتُهُ: سجنته، وبالدال أيضاً غير معجمة. والجِذْعُ: واحد جُذوعِ النخل.
(1/707)

[جذف]
أبو عمرو: جَذَفْتُ الشيءَ جَذْفاً: قطعتُه.
والمِجْذافُ: ما تُجذَفُ به السفينةُ. وقال أبو عبيد: جَذّفَ الرجلُ في مشيته، أي أسرعَ. وجَذَفَ الطائرُ لغةٌ في جَذَفَ.
(1/708)

[جذل]
الجِذْلُ، واحد الأَجْذالِ، وهي أصول الحطَب العظامُ، ومنه قول الحُبابِ بن المنذر، أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ. والجاذِلُ: المنتصبُ مكانَه لا يبرح، شُبِّهَ بالجِذْلِ الذي يُنْصَبُ في المعاطن لتحتكَّ به الإبلُ الجَرْبى. ويقال: فلانٌ جِذْلُ مالٍ، إذا كان رفيقاً بسياسته. والجَذّلُ بالتحريك: الفرحُ، وقد جَذِلَ بالكسر يَجْذَلُ فهو جَذْلانُ. وأَجْذَلَهُ غيره، أي أفرحه. واجْتَذَلَ، أي ابْتَهَجَ.
(1/709)

[جذم]
الجِذْمُ، بالكسر: أصل الشيء، وقد يفتح. والجِذْمَةُ: القطعة من الحبل وغيرِه. ويسمَّى السوطُ جِذْمَةً. وجَذَمْتُ الشيء جَذْماً: قطعته، فهو جَذيْمٌ. وجَذِمَ الرجل بالكسر جَذَماً: صار أَجْذَمَ، وهو المقطوع اليد. والانجِذامُ: الانقطاعُ. قال النابغة:
وأمْسَى حَبْلُها انْجَذَما
والجُذامُ: داءٌ، وقد جُذِمَ الرَجُلُ بضم الجيم فهو مَجْذومٌ، ولا يقال أَجْذَم. والجُذامَةُ من الزرع: ما بَقيَ بعد الحصد. ورَجُلٌ مِجْذامَةٌ، أي سريع القطع للمودّة. وأجْذَمُ البعير في سيره، أي أسرعَ. والإِجْذامَ: الإقلاعُ عن الشيء. قال الربيع بن زياد:
وحَرَّقَ قيسٌ عَلَيَّ البِلا ... دَ حتَّى إذا اضْطَرَمَتْ أَجْذَما
(1/710)

[جذمر]
الجُذْمورُ والجِذْمارُ: قِطعة من أصل السعفة تَبقى في الجِذع إذا قُطعت. وأَخَذْتُ الشيء بِجَذاميرِهِ، إذا أخذتَه كلَّهُ.
(1/711)

[جذى]
الجَذْوَةُ والجُذْوَةُ والجِذْوَةُ: الجمرةُ الملتهبة، والجمع جِذىً وجُذىً وجَذىً. قال مجاهدٌ في قوله تعالى: أو جَذْوَةٍ من النار أي قطعة من الجمر. قال: وهي بلغة جميع العرب. وقال أبو عبيدة: الجِذْوَةُ مثل الجِذْمَةِ، وهي القطعة الغليظة من الخشب، كانَ في طرفها نارٌ أو لم يكنْ. قال ابن مُقْبل:
باتت حَواطِبُ لَيْلى يلتمسنَ لها ... جِزْلَ الجِذى غير خَوَّارٍ ولا دَعِرِ
والجاذي: المُقْعي منتصبَ القدمين وهو على أطراف أصابعه. قال النُعمان بن عَديّ بن نَضْلَةَ:
إذا شئتُ غَنَّتْني دهاقينُ قريةٍ ... وصَنَّاجَةٌ تَجْذو على حرف مَنْسِم
والجمع جِذاءٌ. قال الشاعر:
وَحَوْليَ أعداءٌ جِذاءٌ خُصومُها.
وقال أبو عمرو: جَذا وجَثا لغتان بمعنىً. قال: والجاذي: القائمُ على أطراف الأصابع. وأنشد لأبي داود:
جاذياتٍ على السنابك قد أَنْ ... حَلَهُنَّ الإسراجُ والإلجامُ
وقال ابن الأعرابي: الجاذي على قدميه، والجاثي على ركبتيه.
(1/712)

[جرج]
أبو زيد: الجَرِجُ: الجائِلُ القَلقُ. يقال: جَرِجَ الخاتَمُ في إصْبَعي يَجْرَجُ جَرَجاً، إذا اضطرب من سَعَته. وأنشد:
إنِّي لأهوى طفلةً ذاتَ غَنَجْ
خَلْخالُها في ساقِها غيرُ جَرِجْ
قال: والجَرَجَةُ بالتحريك: جَادَّةُ الطريق. قال: والجَرَجُ أيضاً: الأرض الغليظةُ. وقال ابن دريد: الأرض ذات الحجارة. الجُرْجَةُ بالضم: وعاء كالجُرْجِ. الجمع جُرْجٌ.
(1/713)

[جرجب]
الجَراجِبُ: العظام من الإبل.
(1/714)

[جرجر]
الجَرْجَرَةُ: صوت ٌيردِّدُهُ البعير في حَنجرته، فهو بعير جَرْجارٌ، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجَراجِرُ: العظام من الإبل. كذلك الجُرْجورُ. قال الكميت:
ومُقِلٍّ أسَقْتموه فأثْرى ... مائةً من عَطائكم جُرْجورا
والجَرْجارُ: نبتٌ طيِّب الريح. والجِرْجِرُ، بالكسر: الفُول. جرجم
تَجَرْجَمَ الوحشيّ في وجاره: تقبّض وسكن.
(1/715)

[جرح]
جَرَحَهُ جَرْحاً، والاسم الجُرْحُ بالضم، والجمع جُروحٌ. الجِراحُ: جمع جراحة بالكسر. رَجُلٌ جَريحٌ وامرأةٌ جريحٌ، ورجالٌ ونِسْوَةٌ جَرْحى. وجَرَّحَهُ، شُدِّدَ للكثرة. وجَرَحَ واجْتَرَحَ، أي اكْتَسَبَ. والجَوارِحُ من السِباعِ والطَير: ذواتُ الصَيدِ. وجوارِحُ الإنسان: أعضاؤه التي يَكْتَسِبُ بها. والاسْتِجْراح: العَيْبُ والفَسادُ. يقال: قد وَعَظْتُكُم فلم تزدادوا إلاَّ اسْتِجراحاً
(1/716)

[جرد]
الجَرَدُ: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيبٍ يصف حمار وحش وأنَّه يأتي الماء ليلاً فيشرب:
يَقْضي لُبانَتَهُ بالليلِ ثم إذا ... أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حولَه جَرَدُ
وأرضٌ جَرْدَةٌ وفضاءٌ أَجْرَدُ: لا نبات فيه؛ والجمع الأَجارِدُ. ورجلٌ أَجْرَدُ بيِّن الجَرَدِ: لا شعر عليه. وفرسٌ أَجْرَدُ، وذلك إذا رَقَّتْ شَعْرَتُهُ وقصُرَتْ؛ وهو مدحٌ. والجَريدُ: الذي يُجْرَدُ عنه الخوصُ. ولا يسمَّى جَريداً ما دام عليه الخُوص، وإنّما يسمَّى سَعَفاً، الواحدة جَريدةٌ. وكلُّ شيءٍ قشرتَه عن شيء فقد جَرَدْتَهُ عنه. والمقشور مَجرودٌ. وما قُشِرَ عنه جُرادَةٌ. ورجلٌ جارودٌ، أي مشئومٌ. وسنةٌ جارودٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. ويقال: جريدةٌ من خيلٍ، لجماعة جُرِدَتْ من سائرها لِوَجْهٍ. عامٌ جَريدٌ، أي تامٌّ. وقال الكسائي: ما رأته مُذْ أَجْرَدانِ ومُذْ جَريدانِ، يعني يومين أو شهرين. والجُرْدَةُ بالضم: أرض مستوية مُنْجَرِدَةٌ. قال أيضاً: فلانٌ حسنُ الجُرْدَةِ والمُجَرَّدِ والمُتَجَرِّدِ، كقولك: حسنُ العُرْيَةِ والمُعَرَّى، وهما بمعنىً. والجَرْدةُ بالفتح: البُردةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ. التَجريدُ: التعريةُ من الثياب. وتَجْريدُ السيفِ: انتضاؤه. والتَجريدُ: التشذيبُ. والتَّجَرُّدُ: التعرِّي. وتَجَرَّد للأمر، أي جَدَّ فيه. وانْجَرَدَ بنا السيرُ، أي امتدَّ وطال. وانْجَرَدَ الثوبُ، أي انسحق ولانَ. الجُرْذانُ بالضم: قضيبُ الفرسِ وغيره. والجَرادُ معروفٌ، الواحدة جَرادةٌ، يقع على الذكر والأنثى. وليس الجَرادُ بذكرٍ للجرادة، وإنَّما هو اسم جنسٍ، كالبقر والبَقَرَةِ. وقولهم: ما أدري أيُّ جَرادٍ عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهَبَ به. وجُرِدَتِ الأرضُ فهي مجرُودة، إذا أكل الجَرادُ نبتَها. ويقال أيضاً: جُرِدَ الإنسان، إذا أكل الجَرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مَجْرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ بالكسر جَرَداً، إذا شَريَ جلدُه من أكل الجراد.
(1/717)

[جردب]
الجَرْدَبانُ بالدال غير معجمة، فارسيّ معرّب، أصله كَرْدَْبانْ، أي حافظُ الرغيفِ، وهو الذي يضع شِماله على شيء يكون على الخوان كي لا يتناوله غيره. وأنشد الفراء:
إذا ما كنت في قومٍ شَهاوى ... فلا تَجْعلْ شِمالَك جَرْدَبانا
تقول منه: جَرْدَبَ في الطعام وجَرْدَمَ.
(1/718)

[جردم]
الجَرْدَمَةُ في الطعام مثل الجَرْدَبَة. وجَرْدَمَ، إذا أكثَرَ من الكلام.
(1/719)

[جرذ]
الجَرَذُ بالتحريك: كلُّ ما حدث في عُرقوب الدابة من تَزَيُّدٍ أو انتفاخِ عصبٍ. والجُرَذُ: ضربٌ من الفأر، والجمع الجُرْذانُ. وأرضٌ جَرِذَةٌ: ذاتُ جِرذانٍ. ورجلٌ مُجَرَّذٌ، إذا كان مُجَرِّباً في الأمور.
(1/720)

[جرر]
الجرَّةُ من الخزف، والجمع جَرٌّ وجِرارٌ. والجَرُّ أيضاً: أصل الجبَل. والجِرَّةُ بالكسر: ما يُخرجه البعير للاجترار. والجِرِّيةُ: الحوصلة. والجُرَّةُ: خشبةٌ نحوَ الذراع في رأسها كِفَّة وفي وسطها حَبْل يُصاد بها الظباء. وفي المثل: ناوَصَ الجَرَّة ثم سالَمَها. وذلك أنَّ الظبي إذا نَشب فيها ناوَصَها ساعةً واضطرب، وفإذا غلبته استقرَّ فيها كأنَّه سالمها. يُضرَب لمن خالف ثم اضطُرَّ إلى الوفاق. وفرسٌ جَرورٌ: يمنَع القياد. وبئر جَرورٌ: بعيدة القعر يُسْنى عليها. والجَارورُ: نهر السيل. وكتيبةٌ جَرَّارةٌ، أي ثقيلة المسير لكثرَتها. وجيشٌ جَرَّارٌ. والجَرَّارَةُ أيضاً: عُقيربٌ تجرُّ ذَنَبَها. والجَرير: حبل يُجعل للبعير بمنزلة العِذار للدّابة غير الزِمام، وبه سمِّي الرجل جَريراً. وجَرَرْتُ الحبلَ وغيرَه أَجُرُّهُ جَرّاً. والمَجَرَّةُ التي في السماء سمِّيت بذلك لأنّها كأثر المَجَرِّ. وجَرَّ عليهم جَريرةً، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جَرَّتِ الناقة، إذا أتت على مَضرِبها ثم جاوزته بأيام ولم تُنتَج. وتقول: كان ذلك عامَ كذا وهلمَّ جَرَّا إلى اليوم. وفعلت كذا مِن جَرَّاكَ، أي من أجلك، وهو فَعْلى، ولا تقل مَجْراكَ. وقال:
أحبُّ السَبتَ مِن جَرَّاكِ ليلى ... كأنِّي يا سلامَ من اليهودِ
وربَّما قالوا: مِن جَراكَ غير مشدّد، ومن جَرائِكَ بالمدّ من المعتلّ. وأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل، أي شققتُه لئلاّ يرتضع. وقال امرؤ القيس:
فكرَّ إليه بِمبراته ... كما خلَّ ظَهرَ اللسان المُجِرّ
قال عمرو بن معدي كرب:
فلو أنَّ قَومي أنظقَتْني رِماحُهم ... نَطقتُ ولكنَّ الرماح أَجَرَّتِ
يقول: لو قاتَلوا وأبْلَوا لَذَكرت ذلك وفَخَرت به، ولكنَّهم قطَعوا لساني بِفرارهم.
ويقال أيضاً: أَجَرَّهُ الرمحَ، إذا طعنَه وترك الرمحَ فيه يجرُّه. قال الشاعر:
ونَقي بصالحِ مالنا أحسابَنا ... ونُجِرُّ في الهيجا الرماحَ ونَدَّعي
وأَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ، إذا تركتَه يصنع ما شاء. وأَجْرَرْتُهُ الدَينَ، إذا أخَّرتَه له.
وأَجَرَّني فلانٌ أغانيَّ، إذا تابعها.
وفلان يُجارُّ فلاناً، أي يطاوله.
والتَّجْريرُ: الجَرُّ. شُدِّدَ للكثرة، أو للمبالغة. واجْتَرَّهُ، أي جَرَّهُ.
(1/721)

واجْتَرَّ البَعيرُ، من الجِرَّة. وكلُّ ذي كرشٍ يَجْتَرُّ.
وانْجَرَّ الشيءُ: انجذب.
(1/722)

[جرز]
أبو زيد: أرضٌ جُرُزٌ: لا نبات بها، كأنه انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر. وفيها أربع لغات: جُرْزٌ وجُرُزٌ، وجَرْزٌ وجَرَزٌ.
وجمع الجُرْزِ جِرَزَةٌ. وجمع الجَرَزِ أَجْرازٌ.
تقول منه: أَجْرَزَ القومُ، كما تقول: أيبسوا.
وأرض مَجْروزةٌ: أُكِلَ نباتُها.
والجُرُزُ: السنة المُجْدِبَةُ.
وقولهم: إنّه لذُ جَرَزٍ أيضاً بالتحريك، أي غِلَظٍ.
والجُرْزُ: عمود من حديدٍ. وثَلاثَةُ جِرَزَةٍ.
وجَرَزُهُ يَجْرُزُهُ جَرْزاً: قَطعَهُ.
وسيف جُرارٌ، بالضم، أي قَطَّاعٌ.
وناقةٌ جُرازٌ، أي أكولٌ.
والجَروزُ: الذي إذا أكل لم يتركْ على المائدة شيئاً. وكذلك المرأة. وناقة جَروزٌ أيضاً.
وقولهم: لن ترضى شائنةٌ إلاّ بِجَرْزَةٍ أي أنَّها من شدّة بغضائها لا ترضى لِلَّذين تبغضهم إلاّ بالاستئصال.
والجارِزُ: الشديد من السعال.
وأرض جارِزَةٌ: يابسةٌ غليظةٌ يكتَنِفُها رملٌ أو قاعٌ، والجمع جَوارِزُ.
وامرأةٌ جارِزٌ، أي عاقرٌ.
والجِرْزُ بالكسر: لباسٌ من لباس النساء من الوبَر، ويقال: هو الفَرْو الغليظ.
(1/723)

[جرس]
الجَرْسُ والجِرْسُ: الصوتُ الخفيُّ.
ويقال: سمعت جَرْسَ الطير، إذا سمعتَ صوت مناقيرها على شيءٍ تأكله. وفي الحديث: فيسمعون جَرْسَ طيرِ الجنة.
وتقول: أَجْرَسَ الطائرُ، إذا سمعتَ صوتَ مَرِّهِ.
وكذلك أَجْرَسَ الحَلْيُ، إذا سمعتَ صوت جَرْسِهِ. وقال:
تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ إذا ما وَسْوَسا ... وارْتَجَّ في أَجْيادِها وأَجْرَسا
وقد أَجْرَسَني السَبُعُ، إذا سمع جَرْسي.
وجَرَسَتِ النحلُ العُرْفُظَ تَجرِسه إذا أكلتْه ومنه قيل للنحل جَوارِسُ. قال الشاعر:
تَظَلُّ على الثَمْراءِ منها جَوارِسٌ ... مَراضيعُ شُهْبُ الريشِ زُغْبٌ رِقابُها
ومضى جَرْسٌ من الليل، أي طائفة منه.
والجَرَسُ بالتحريك: الذي يعلق في عنق البعير، والذي يُضرَب به أيضاً.
وأجْرسَ الحادي، إذا حدا للإبل.
وجَرَسَتْ وتَجَرَّسَتْ أي تكلّمت بشيء وتَنَغَّمَتْ.
أبو عمرو: المُجَرَّسُ بفتح الراء: الذي قد جرَّب الأمور. يقال: جَرَّسَتْهُ الأمور، أي جَرَّبَتْهُ وأحكمتْهُ.
(1/724)

[جرسم]
الجِرْسامُ: البِرْسامُ.
(1/725)

[جرش]
جَرَشْتُ الشيءَ إذا لم تُنْعِمْ دَقَّهُ، فهو جَرِيشٌ.
ومِلحٌ جَريشٌ: لم يُطَيَّبْ.
وجثراشةُ الشيءِ: ما سقط منه جَريشاً، إذا أُخِذَ ما دُقَّ منه.
وجَرَشَ رأسَه، إذا حكّه بالمُشْط حتَّى أثار هِبْرِيَتَهُ.
أبو يد: مضى جَريْشٌ من الليل، أي هَويٌّ من الليل. والفرّاء مثله. والجِرِشَّى: النَّفْس.
(1/726)

[جرشب]
جَرْشَبَ الرجلُ وجَرْشَمَ، إذا اندَمَلَ بعد المرض والهُزال.
(1/727)

[جرشع]
الجُرْشُعُ من الإِبل: العظيمُ، ويقال العظيمُ الصدرِ المنتفخُ الجنبَيْن.
(1/728)

[جرشم]
جَرْشَمَ وجَرْشَبَ بمعنىً، أي اندملَ بعد المرض والهزال.
وجَرْشَم، أي أحدَّ النظرَ.
وجَرْشَمَ: كرَّهَ وجهَه.
(1/729)

[جرض]
الجَرَضُ، بالتحريك: الريقُ يُغَصُّ به.
يقال: جَرَضَ بريقه يَجْرِضُ، وهو أن يبتلع ريقَه على همٍّ وحزنٍ بالجهد.
والجَريضُ: الغصَّةُ. وفي المثل: حال الجَريضُ دون القريضِ.
قال الأًصمعي: يقال هو يَجْرِضُ بنفسه، أي يكاد يَقضي.
وماتَ فلانٌ جَريضاً، أي مغموماً.
وأَجْرَضَهُ بريقِهِ، أي أَغَصَّهُ.
والجِرْياضُ والجِرْواضُ: الضخمُ العظيم البطنِ. قال الأصمعي: قلت لأعرابيٍّ: ما الجِرياضُ؟ قال: الذي بَطْنُهُ كالحِياضِ.
ويقال أيضاً رجلٌ جُرائِضُ وجُرَيْضٌ، ونعجةٌ جُرَئِضَةٌ، أي ضخمةٌ.
(1/730)

[جرضم]
الجُرْضُمُ والجُراضِمُ: الأكول.
(1/731)

[جرع]
جَرِعْتُ الماء أجْرَعُهُ جَرْعاً، وجَرَعْتُ بالفتح لغةٌ أنكرها الأصمعيّ.
والجَرَعَةُ بالتحريك: واحدة الجَرَعِ، وهي رملة مستوية لا تنبت شيئاً. وكذلك الجَرْعاءُ.
والجَرَعُ أيضاً: التواءٌ في قوَّةٍ من قُوى الحبل ظاهرةٌ على سائر القوى.
والجَُِرْعَةُ من الماء: حُسْوَةٌ منه.
قال الفراء: هو آخر ما يخرج من النَفَس.
ونوقٌ مَجاريعُ: قليلاتُ اللبن، كأنَّه ليس في ضرعها إلا جُرَعٌ، وجَرَّعَهُ غُصَصَ الغيظ فتَجَرَّعَهُ، أي كَظَمه.
(1/732)

[جرف]
الجَرْفُ: الأخذُ الكثيرُ. وقد جَرَفْتُ الشيءَ أَجْرُفُهُ بالضم جَرْفاً، أي ذهبتُ به كلِّه أو جلِّه.
وجَرَفْتُ الطين: كسحتُه. ومنه سمّي المِجْرَفَةُ.
والجُرْفُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ: ما تَجَرَّفَتْهُ السيول وأكلتْه من الأرض. ومنه قوله تعالى: على شفا جُرُفٍ هارٍ، والجمع جِرَفَةٌ.
وقد جَرَّفَتْهُ السيولُ تَجْريفاً، وتَجَرَّفَتْهُ. قال الشاعر:
فإنْ تكن الحوادثُ جَرَّفَتْني=فلم أُرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ
والجارِفُ: الموتُ العامُّ يَجْتَرِفُ مالَ القوم.
والجارِفُ: طاعونٌ كان في زمن عبد الله بن الزُبير.
والجَرْفُ بالفتح: سمةٌ من سمات الإبل، وهي في الفخذ بمنزلة القَرْمَةِ في الأنف، تُقْطَعُ جلدةٌ وتُجْمَعُ في الفخذ كما تُجْمَعُ على الأنف.
وسيلٌ جُرافٌ بالضم: يذهب بكلِّ شيء.
ورجلٌ جُرافٌ أيضاً: يأتي على الطعام كلِّه.
ويقال لضربٍ من الكَيْلِ: جُرافٌ وجِرافٌ.
(1/733)

[جرفس]
الجِرْفاسُ: الضخمُ ويقال: الغليظُ الشديدُ.
(1/734)

[جرل]
الجَرَلُ، بالتحريك: الحجارةُ.
وأرضٌ جَرِلَةٌ: ذاتُ جَراوِلَ. ومكانٌ جَرِلٌ، والجمع الأَجرالُ. ومنه قول الشاعر:
مِنْ كل مُشْتَرِف وإنْ بَعُدَ المَدى ... ضَرِمَ الرِقاقَ مُناقِلِ الأَجرالِ
وقد يكون جمع جَرَلِ، مثل جَبَلِ وأَجْبالٍ.
(1/735)

[جرم]
الجُرْمُ: الذَنْبُ، والجريمةُ مثله. تقول منه: جَرَمَ وأَجْرَمَ واجْتَرَمَ بمعنىً.
والجَرْمُ: الحَرُّ، فارسيٌّ معرّبٌ. والجرومُ من البلادِ: خلاف الصُرود.
والجَرْمُ: القطعُ. وقد جَرَمَ النخلَ واجْتَرَمَهُ، أي صَرَمَهُ فهو جارِمٌ. وقومٌ جُرَّمٌ وجُرَّامٌ. وهذا زمن الجِرامِ والجَرامِ.
وجَرَمْتُ صوفَ الشاة، أي جَزَزْتُهُ. وقد جَرَمْتُ منه، إذا أخذتَ منه، مثل جَلَمْتُ.
والجِرْمُ بالكسر: الجسدُ. والجِرْمُ: اللون. والجِرْمُ: الصوتُ.
والجِرْمَةُ: القومُ الذين يَجْتَرِمونَ النخل، أي يَصرِمون.
وجَرَمَ يَجْرِمُ، أي كَتَب.
وفلانٌ جَريمَةُ أَهْلِهِ، أي كاسِبُهُمْ.
وقوله تعالى: ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآنُ قَوْمٍ أي لا يَحْملنّكم، ويقال: لا يكسبنّكم.
والجُرامَةُ بالضم: ما سَقَطَ من التمر إذا جُرِمَ.
والجَريمُ: التمرُ المصروم.
وحكى أبو عمرو: الجَرامُ بالفتح.
والجَريمُ: النوى. قال: وهو أيضاً التمر اليابس.
وأتا الجِرامُ بالكسر، فهو جمع جَريمٍ.
ويقال: جِلَّةٌ جَريمٌ، أي عظام الأَجْرامِ.
والجِلَّةُ: الإِبلُ المَسَانُّ.
وحَوْلٌ مَجَرَّمٌ وسنةٌ مُجَرَّمَةٌ، أي تامَّةٌ.
وتَجَرَّمَتِ السنونَ، أي انقضَتْ. وتَجَرَّمَ الليل: ذهَبَ. وقول لبيد:
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بعد عَهْدِ أَنيسِها أي تَكَمَّلَ.
وتَجَرَّمَ عَليَّ فلان، أي ادَّعى ذنباً لم أفعله. قال الشاعر:
تَعُدُّ عَلَيَّ الذَنْبَ إنْ ظَفِرَتْ به ... وإن لا تَجِدْ ذَنْباً عَلَيَّ تَجَرّمِ
وقولهم: لا جَرَمَ، قال الفرّاء: هي كلمةٌ كانت في الأصل بمنزلة لا بدّ ولا محالة، فجرت على ذلك وكثُرت حتَّى تحوّلت إلى معنى القَسَمِ، وصارت بمنزلة حقاً، فلذلك يجاب عنه باللام، كما يجاب بها عن القَسَم. ألا تراهم يقولن لا جَرَمَ لآتِيَنَّكَ.
(1/736)

[جرمز]
الجُرموز: الحوض الصغير.
وجَراميزُ الرجل أيضاً: جسَدُه وأعضاؤه.
ويقال: جَمَعَ جَراميزُهُ، إذا تَقَبَّضَ لِيَثِبَ.
وجَرْمَزَ الشيءُ واجْرَنْمَزَ، أي اجتمع إلى ناحية.
وتَجَرْمَزَ الليل: ذهبَ. قال الراجز:
لما رأيتُ الليلَ قد تَجَرْمَزا ... ولم أَجِدْ عَمَّا أَمامي مَأْرِزا
(1/737)

[جرن]
ابن السكيت: يقال الرجل والدابّة إذا تعوّد الأمرَ ومَرَن عليه: قد جَرَنَ يَجْرُنُ جُروناً.
وجَرَنَ الثوبُ جُروناً: انسحقَ ولانَ، فهو جارِنٌ؛ وكذلك الدرع. قال لبيد:
وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يغدو عليها القَرَّتَيْنِ غَلامُ
يعني دروعاً ليّنةً.
والجارِنُ: ولد الحيّة. وقال أبو الجراح: الجارِنُ: الطريُ الدارس.
والجَرَنُ: الطريقُ الدارس.
والجَرَنُ: الأرض الغليظة.
والجُرْنُ والجَرينُ: موضع التمر الذي يجفّف فيه.
وجِرانُ البعيرِ: مقدّم عنقه من مَذبَحه إلى منحره، والجمع جُرُنٌ. وكذلك من الفرس.
(1/738)

[جرنفش]
الجَرَنْفَشُ: العظيمُ الجبين والجُرافِشُ بالضم مثله.
(1/739)

[جره]
سمعُ جَراهيَةَ القومِ، أي جَلَبَتُهُمْ وكلامَهم علانيةً دون السِّرِ.
(1/740)

[جرهد]
المُجْرَهِدُّ: المسرع في الذَهاب. قال الشاعر:
لَمْ تُراقِبْ هناك ناهِلَةَ ال ... واشِينَ لمَّا اجْرَهَدَّ ناهِلُها
(1/741)

[جرو]
الجِرْوُ والجُرْوُ: ولد الكلب والسباع، والجمع أَجْرٍ، وأصله أَجْروٌ على أَفْعُلٍ، وجِراءٌ. وجمع الجِراء أَجْرِيَةٌ.
والجِرْوُ والجِرْوَةُ: الصغير من القِثاءِ.
وكذلك جَرْوُ الحنظل والرمّان.
وألقى فلانٌ جِرْوَتَهُ، إذا صَبَر على الأمر.
وقولهم: ضرب عليه جِرْوَتَهُ، أي وطّن عليه نفسَه.
وكلبةٌ مُجْرٍ ومَجْرِيَةٌ، أي معها جِراؤُها.
(1/742)

[جرى]
جَرى الماء وغيره جَرْياً وجَرَياناً، وأَجْرَيْتُهُ أنا. يقال: ما أشدّ جِرْيَةَ هذا الماء، بالكسر.
وقوله تعالى: بسم الله مُجْراها ومُرْساها هما مصدران من أَجْرَيْتُ السفينةَ وأرْسَيْتُ. ومَجْراها ومَرْساها بالفتح، من جَرَتِ السفينة ورَسَتْ.
وقول لبيد:
لو كان سَبْتاً قبل مَجْرى داحِسٍ ... لو كان للنَفْس اللجوجِ خُلودُ
و: مَجْرى داحس كذلك.
والجِرايَةُ: الجاري من الوظائف.
وجارِيَةٌ بيِّنة الجَرايَةِ بالفتح، والجَراءُ والجِراء.
وقولهم: كان ذلك في أيام جَرائِها، بالفتح، أي صباها.
والجارِيةُ: الشمسُ. والجاريةُ: السفينةُ.
وجاراهُ مُجاراةً وجِراءً، أي جَرى معه.
وجاراهُ في الحديث، وتَجارَوا فيه.
والجَريُّ: الوكيلُ والرسولُ. يقال: جَريٌّ بيِّن الجَرايَةِ والجِرايَةِ؛ والجمع أَجْرِياءُ.
وسُمِّيَ الوكيل جَرِيَّاً لأنَّه يَجْري مَجْرى موكِّله.
وقولهم: فعلتُ ذلك من جَرَّاكَ ومن جَرَّائِكَ، أي من أجلك، لغةٌ في جَرَّاكَ بالتشديد، ولا تقل مَجْرَاكَ.
والجِرِّيّةُ، هي الحوصلةُ.
والإجْرِيَّا، بالكسر: الجَرْيُ والعادةُ ممَّا تأخذ فيه. قال الكميت:
وَوَلَّى بإجْرِيَّا وِلافٍ كأنّه ... على الشَرَف الأقصى يُساطُ ويُكْلَبُ
(1/743)

[جريل]
الجِرْيالُ: صِبْغٌ أحمرُ، عن الأصمعي.
وجِرْيالُ الذهبِ: حُمْرَتُهُ. قال الأعشى:
إاذ جُرِّتدْ يوماً حسِبتَ خميصةً ... عليها وجِريالَ النَضير الدلامصا
والجِرْيالُ: الخمرُ، وهو دون السُلافِ في الجودة. ويقال: جِرْيالُ الخمر: لونُها. وينشد للأعشى:
وسِبيئَةٍ مما تُعَتِّقُ بابِلٌ ... كَدَمِ الذَبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها
يقول: شَرِبْتُها حمراءِ وبُنْتُها بيضاء.
(1/744)

[جزأ]
الجزء: واحد الأجزاء.
وجزأت الشيء جَزْءاً قَسَّمته وجعلته أجزاء، وكذلك التجزئة.
وجَزَأْتُ بالشيء جَزْءًا: أي اكتفيت به، وجَزِئت الإبل بالرُّطْبِ عن الماء جُزْءاً بالضم.
وأجزَأتُها أنا، وجزَّأْتها أيضاً تجزئة.
وظبية جازئة.
وأَجزأني الشيء: كفاني.
وأجزأت عنك شاةٌ، لغة في جَزَتْ، أي قَضَتْ.
واجتَزَأْتُ بالشيء، وتجزَّأت به بمعنى، إذا اكتفيت به.
وأجزأت عنك مَُجْزَأَ فلان ومَُجزَأَةَ فلان، أي أغنيتُ عنك مَغْناه.
والجُزْأَةُ بالضم: نِصاب الإشْفى والمِخْصَفِ. وقد أجزأتُهُ: جعلت له نِصاباً.
(1/745)

[جزح]
الجَزْحُ: العَطِيَّةُ. يقال: جَزَحْتُ له من المال جَزْحَةً، إذا قَطَعْتَ له منه قِطْعَةً. قال
وإنِّي له مِنْ تالِدِ المالِ جازِحُ
وأنشد أبو عبيدة:
يَنْمي بِكَ الشَرَفُ الرفيعُ وتَتَّقي ... عَيْبَ المَذَمَّةِ بِالعَطاءِ الجازِحِ
(1/746)

[جزر]
الجَزورُ من الإبل يَقَعُ على الذكر والأنثى. وهي تويَّث، والجمع الجُزُرُ.
والجزارَةُ: أطراف البعير: اليدان والرجلانِ والرأس، سمِّيت بذلك لأنَّ الجَزَّارَ يأخذها، فهي جُزارَتَهُ، كما يقال: أخذ العامل عُمالَته. فإذا قالوا فرسٌ عَبْلُ الجُزارَةِ، فإنَّما يراد غِلظَ اليدين والرجلين وكثرةُ عصبهما، ولا يدخل الرأسُ في هذا، لأنَّ عِظَمَ الرأس هُجْنة في الخيل.
وجَزَرُ السِباع: اللحمُ الذي تأكله. يقال: تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إذا قَتَلوهم.
والجزَرُ أيضاً: هذه الأرومةُ التي تؤكل. قال الأصمعي: الواحدة جَزَرَةٌ.
والجَزَرَ أيضاً: الشاة السَمينة، الواحدة جَزَرَةٌ.
قال ابن السكيت: يقال أَجْزَرْتُ القومَ، إذا أعطيتَهم شاةً يذبحونها: نعجةً أو كبشاً أو عنزاً. قال: ولا تكون الجَزَرَةُ إلاّ من الغنم ولا يقال: أجْزَرْتُهُمْ ناقة، لأنَّها قد تصلح لغير الذبح.
والجَزيرةُ: واحدة جَزائِرِ البحر، سُمِّيت بذلك لانقطاعها عن معظم الماء.
وجَزَرْتُ النخلَ أَجْزِره بالكسر جَزْراً: صَرمتُه.
وقد أَجْزَرَ النخلُ، أي أصرمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أن يُجْزَرَ.
وكان فِتيانٌ يقولون لشيخٍ: أَجْزَرْتَ يا شيخ! أي حانَ لك أن تموت. فيقول: أَيْ بَنِيَّ، وتَخًتَضَرونَ! أي تموتون شباباً.
وجَزَرْتُ الجزورَ أَجْزُرُها بالضم، واجْتَزَرْتها إذا نَحرتَها وجلَّدتَها.
والمَجْزِرُ بكسر الزاي: موضع جزرها. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه: إيَّاكم وهذه المَجازِرَ فإنَّ لها ضَرَاوةً كضرواة الخمر. قال الأصمعيّ: يعني نَديَّ القوم، لأنَّ الجَزورَ إنما تُنحَر عند جمع الناس.
وجَزَرَ الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِرُ جَزْراً، أي نَضَب.
(1/747)

[جزز]
جَزَزْتُ البُرَّ والنخلَ والصوفَ أَجُزُّوُ جَزَّاً.
والمِجَزُّ: ما يُجَزُّ به.
وهذا زمن الجِزازِ والجَزازِ، أي زمن الحَصاد وصِرام النخل.
وأَجَزَّ النَخْلُ والبُرُّ والغنمُ، أي حان لها أن تَجَزَّ.
وأَجَزَّ القومُ، إذا أَجَزَّتْ غنمُهم أو زرعُهم.
واسْتَجَزَّ البُرُّ، أي استحصَد.
واجْتَزَزْتُ الشِيحَ وغيره. إذا جَزَزْتَهُ.
وجَزّ التَمْرُ يَجِزُّ بالكسر جُزوزاً، أي يبس. وأَجَزَّ مِثلُه. وتَمْرٌ فيه جُزوزٌ، أي يُبْسٌ.
والجِزَّةُ: صوفُ شاةٍ في السَنَةِ. يقال: أَقْرِضْني جِزَّةً أو جِزَّتَيْنِ. فيعطيه صوف شاةٍ أو شاتين.
قال: والجَزوزَةُ: الغنم التي يُجَزُّ صوفُها.
والجُزازَةُ: ما سقط من الأديم وغيرِه إذا قُطِع.
والجَزيزَةُ: خُصْلةٌ من صوف؛ وكذلك الجِزْجِزَةُ، وهي عِهْنَةٌ تعلَّق من الهودج.
(1/748)

[جزع]
الجَزْعُ: مصدر جَزَعْتُ الواديَ، إذا قطعتَه عَرْضاً.
والجِزْعُ بالكسر: منعطَفُ الوادي.
والجِزْعَةُ أيضاً: القليل من المال والماء، وطائفةٌ من الليل. يقال: جَزَعَ له جِزْعَةً من المال، أي قطع له منه قطعةً.
واجْتَزَعْتُ من الشجرة عوداً: اقتطعته واكتسرته.
والجَزَعُ، بالتحريك: نقيض الصَّبر. وقد جَزِعَ من الشيء بالكسر، وأَجْزَعَهُ غيره.
والجازِعُ: الخشبةُ التي توضع في العريش عَرْضاً، يَطْرَحُ عليها قضبان الكَرْمِ لترفَعَها عن الأرض.
والجَزيعَةُ: القطعةُ من الغنم.
وجَزَّعَ البُسْرُ تَجْزيعاً فهو مُجَزِّعٌ.
وبُسْرَةٌ مُجَزَّعَةٌ، إذا بلغ الإرطابُ ثلُثَيْها.
(1/749)

[جزف]
الجَزَفُ: أخذُ الشيءِ مُجازَفةً وجِزافاً، فارسيٌّ معرّب.
(1/750)

[جزل]
الجَزْلُ: ما عَظُمَ من الحطب ويِبِسَ. وأنشد أحمد بن يحيى:
فَويهاً لِقِدْرِكَ وُيْهاً لَها ... إذا خْتيرَ في المَحْلِ جَزْلُ الحَطَبْ
والجَزيلُ: العظيمُ. وعطاءٌ جَزْلٌ وجَزيلٌ، والجمع جِزالٌ.
وأَجْزَلْتُ له منا لعطاء، أي أكثَرتُ.
وفلانٌ جَزْلُ الرأي. وامرأةٌ جَزْلَةٌ بيّنةُ الجزالَةِ، إذا كانت ذاتَ رأي.
واللفظ الجَزْلُ: خلاف الركيك.
والجَزْلُ: القَطْعُ. يقال جَزَلتُ الشيء جِزْلَتَين، أي قطعته قطعتين.
والجِزْلَةً أيضاً بالكسر: القِطعة العظيمة من التمر.
وهذا زمن الجِزالِ، أي زمن صِرامِ النخل.
والجَزَلُ بالتحريك: أن تصيب الغاربَ دَبَرَةٌ فيخرج منه عظمٌ فيتطامن موضعهُ. يقال: بعيرٌ أَجْزَلُ.
(1/751)

[جزم]
جَزَمْتُ الشيء: قطعته. ومنه جَزْمُ الحرف وهو في الإعراب كالسكون في البناء. تقول: جَزَمْتُ الحرف فانْجزم.
وجَزَمْتُ القربة، إذا ملأتَها.
أبو عبيد: جَزَمْتُ النخل وجَرَمْتُهُ إذا خَرَصْتَهُ وحَزَزْتَه.
والجَزْمَةُ: الأَكْلَةُ الواحدة.
وجَزَّزَ القومُ، أي عَجَزوا. وقال:
ولَكِنِّ] مَضَيْتُ ولم أَجَزِّمْ ... وكان الصبرُ عادةَ أَوَّلينا
والعرب تسمّي خَطَّنا هذا جَزْماً.
وقلمٌ جَزْمٌ: لا حرف له.
والجِزْمَةُ بالكسر: الصِرمة من الإبل، والفِرْقَةُ من الضأن.
(1/752)

[جزي]
جَزَيْتُهُ بما صنع جَزاء وجازَيْتُهُ، بمعنىً.
ويقال: جازَيْتُهُ فجَزَيْتُهُ، أي غلبته.
وجَزى عنِّي هذا الأمرَ أي قضى. ومنه قوله تعالى: لا تَجْزي نفسٌ عن نَفْسٍ شَيئا.
ويقال: جَزَتْ عنك شاةٌ. وفي حديث أبي بُردة بن نِيار: تَجْزي عنك ولا تَجْزي عن أحد بعدك، أي تَقضي.
وتَجازَيْتُ دَيْني على فلان، إذا تقاضيتَه.
والمُتَجازي: المتقاضي.
وهذا رجلٌ جازيكَ من رجلٍ، أي حَسْبُكَ.
والجِزْيَةُ: ما يُؤخذ من أهل الذمّة، والجمع الجِزَى.
(1/753)

[جسأ]
جَسَأَتْ يدُهُ من العمل تَجسأَ جَسأً: صَلُبَتْ، والاسم الجُسْأَةُ.
والجُسْأَة في الدواب: يُبْس المَعْطِفِ.
(1/754)

[جسد]
الجَسَدُ: البدنُ. تقول منه: تَجَسَّدَ، كما تقول من الجسم: تَجَسَّمَ.
والجَسَدُ أيضاً: الزعفران أو نحوهُ من الصِبْغِ، وهو الدمُ أيضاً. قال النابغة:
وما هُريقُ على الأَنْصابِ من جَسَدِ
والجَسَدُ أيضاً: مصدر قولك جَسِدَ به الدمُ يَجْسَدُ، إذا لَصِقَ به، فهو جاسِدٌ وجَسِدٌ.
والمُجْسِدُ: الأحمرُ. ويقال: المُجْسَدُ: ما أُشْبِعَ صَبْغُهُ من الثياب؛ والجمع حَجاسِدُ.
والمِجْسَدُ بكسر الميم: ما يلي من أُجْسِدَ، أي ألصِق بالجَسَدِ.
(1/755)

[جسر]
الجِسْرُ: واحد الجُسورِ التي يُعبَر عليها.
والجَسْرُ بالفتح: العظيم من الإبِلِ وغيرها؛ والأنثى جَسْرَةٌ.
وجَسَرَ على كذا يَجْسُرُ جَسَارَةً وتجاسَرَ عليه، أي أقدَم.
والجَسورُ: المِقدام.
(1/756)

[جسرب]
الجَسْرَبُ: الطويل.
(1/757)

[جسس]
جَسَّهُ بيده واجْتَسَّهُ، أي مسّه.
والمَجَسَّةُ: الموضع الذي يَجُسُّهُ الطبيب.
وجَسَسْتُ الأخبار وتَجَسَّسْتُها، أي تفحَّحت عنها. ومنه الجَاسوس.
وحكي عن الخليل: الجَواسُّ الحَواسُّ.
(1/758)

[جسم]
قال أبو زيد: الجِسْمُ والجُسْمانُ: الجَسَدُ، والجُثْمانُ: الشخصُ. قال: وجماعة جُِسمِ الإنسان أيضاً يقال له الجُسْمانُ.
وقد جَسُمَ الشيءُ، أي عَظُمَ، فهو جَسيمٌ وجُسامٌ بالضم.
والجِسام بالكسر: جمع جَسيم.
أبو عبيدة: تَجَسَّمْتُ فلاناً من بين القوم، أي اخترته، كأنَّك قصدتَ جسمَهُ، كما تقول: تَأَيَّيْتُهُ، أي قصدت آيَتَهُ وشخصَه. وأنشد:
تَجَسَّمَتْهُ من بينهنّ بمُرْهَفٍ
وتَجَسَّمْتُ الأرضَ، إذا أخذتَ نحوها تريدها.
ابن السكيت: تَجَسَّمْتُ الأمر، أي ركبت أَجْسَمَهُ وجَسيمَهُ، أي معظمه. قال: وكذلك تَجَسَّمْتُ الرمل والجبلَ، أير ركبت أعظمه.
والأجْسَمُ: الأضخم. قال عامر بن الطفيل:
لقد عَلِمَ الحَيُّ من عامرٍ ... بأنَّ لنا الذِرْوَة الأجْسَما
(1/759)

[جسا]
جَسا: ضدُّ لَطُفَ.
وجَسِيّتِ اليدُ وغيرها جُسُوًّا: يَبِسَتْ.
وجَسا الشيخُ جُسُوًّا: بلغ غاية السنّ، والماءُ: جَمُدَ.
(1/760)

[جشأ]
تجشَّأْتُ تجشُّؤاً، والتجشئة مثله.
والاسم الجُشْأَةُ.
قال الأصمعي: ويقال الجُشاء، على فُعال، كأنه من باب العُطاس والبُوال والدُّوار.
وجشأت نفسي جُشءاً، والتجشئة مثله.
والسم الجُشْأَةُ.
وجشأت نفسي جُشوءًا، إذا نهضَتْ إليك. وجاشت من حزنٍ أو فزعٍ.
واجتشأتْني البلادُ واجتشأتُها، إذا لم توافقك.
وجشأ القوم من بلد إلى بلد، أي خرجوا.
والجَشْءُ: القوس الخفيفة.
(1/761)

[جشب]
طعامٌ جَشِبٌ ومَجْشوبٌ، أي غليظ وخش، ويقال هو الذي لا أُدْمَ معه.
والمِجْشابُ: الغليظ. قال أبو زُبَيد:
توليكَ كَشْحاً لَطيفاً ليس مِجْشابا
والجَشيبُ من الثياب: الغليظُ.
(1/762)

[جشر]
جَشَرَ الصبح يَجْشُرُ جُشوراً: انفلق.
واصطبَحْنا الجاشريَّة، وهو شربٌ يكون مع الصُبح. ولا يتصرَّف له فِعل. وقال الفرزدق:
إذا ما شرِبْنا الجاشِريَّةَ لم نُبَلْ ... أميراً وإن كان الأميرُ من الأَزْدِ
قال الأصمعيّ: يقال أصبح بنو فلان جَشَراً، إذا كانوا يبيتون مكانَهم في الإبل لا يرجِعون إلى بيوتهم.
قال: يقال جَشَرْنا دوابَّنا: أخرجْناها إلى الرعي نَجْشُرها جَشْراً بالإسكان، ولا تَروح.
وخيل مُجَشَّرةٌ بالحِمى، أي مرعيَّةٌ.
ويقال: به جُشْرَةٌ بالضم، أي سعال أو خشونةٌ في الصدر.
ويعبر مَجْشورٌ: به سُعالٌ حازٌّ. وقد جُشِرَ يُجْشَرُ، على ما لم يسمَّ فاعله.
والجَشير: الجُوالقُ الضخم. والجَشيرُ: الوَفْضَةُ.
وجَشِرَ الساحل بالكسر يَجْشَرُ جَشَراً، إذا خَشُنَ طينه ويَبِسَ كالحجَر.
والجَشَرُ: وسخ الوَطْبِ من اللبن. يقال: وَطْبٌ جَشِرٌ، أي وسخ.
(1/763)

[جشش]
جَشَشْتُ الشَّيءَ أَجُشُّهُ جَشَّاً: دَقَقْتُهُ وَكَسَرْتُهُ. والسَويق جَشيشٌ.
والجَشيشَةُ: مَا جُشَّ مِن البرّ وغيره. يُقالُ: جَشَشْتُ البرّ وَأَجْشَشْتُهُ، إذا طَحَنْتَهُ طَحْناً جَليلاً، فَهُو جَشيشٌ وَمَجْشوشٌ.
وَالمِجَشُّ: الرَحَى التي يُطْحَنُ الجَشيشُ بها. وجَشَّهُ بالعَصا: ضَرَبَهُ بها.
وَجَشَشْتُ البِئْرَ: كَنَسْتُها وَنَقَّيْتُها. قال أَبو ذُؤَيب:
يَقولونَ لَمَّا جُشَّتِ البِئْرُ أَوْرِدوا ... فَلَيْسَ بها أَدْنى ذِفاف لِوارِدِ
يعْني بها القَبْر.
والأَجَشّ: الغَليظُ الصَّوْتِ. يُقالُ: فَرَسٌ أَجَشُّ الصَوْتِ، وَسَحابٌ أَجَشُّ الرَعْدِ.
والجُشَّةُ بالضَمِّ: الجَماعةُ مِنَ النّاسِ.
(1/764)

[جشع]
الجَشَ ' ُ: أشدَّ الحرص. تقول منه جَشِعَ بالكسر، وتَجَشّعَ مثهل، فهو رجلٌ جِشِعٌ وقومٌ جَشِعونَ.
(1/765)

[جشم]
جِشِمْتُ الأمر بالكسر جَشْماً وتَجَشَّمْتُهُ، إذا تكلّفْتَه على مشقّة.
وجَشَّمْتُهُ الأمر تَجْشيماً وأَجْشَمْتُهُ، إذا كلّفْتَهُ إيَّاه. وقال:
مهْما تُجَشِّمْني فإنِّ جاشِمُ
وألقى فلانٌ عليّ جُشَمَهُ، بضم الجيم وفتح الشين، أي ثِقْلَهُ.
وجُشَمُ البعير: أي صدرُه.
(1/766)

[جصص]
الجِصُّ والجَصُّ: ما يبنَى به، وهو معرّب.
ووالجَصَّاً: الذي يتَّخذه.
وجَصَّصَ دارَه، مثل قَصَّصَ.
وجَصَّصَ الجروُ: فَتَحَ عينيه، مثل بَصَّصَ وبَصْبَصَ.
(1/767)

[جظظ]
الجظُّ: الرجُلُ الضخم، وفي الحديث: أهل النارِ كلُّ جَظٍّ مستكبِرٍ.
(1/768)

[جعب]
جَعَبْتُهُ، أي صَرَعْتُه مثل جَعَفْتُهُ. وربما قالوا جعْبَيْتُهُ جِعْباءً فَتَجَعْبى، يزيدون فيه الباء.
والجعْبَتُ: واحدة جِعاب النُشِّابِ.
والجُعْبوبُ: الرجل القصير الدميم.
(1/769)

[جعبر]
الجَعْبَرُ: القصير الغليظ. والمرأة جَعْبَرَةٌ.
(1/770)

[جعثن]
الجِعْثِنُ بالكسر: أصول الصِلِّيانِ.
(1/771)

[جعجع]
جَعْجَعَ بهم، أي أناخَ بهم وألزمهم الجَعْجاعَ.
وجَعْجَعْتُ الإبلَ، أي حرَّكْتها لإناخةٍ أو نهوض.
وجَعْجَعَ البعيرُ، أي برك واستناخ. وجَعْجَعَ القومُ، أي أناخوا.
وتَجَعْجَعَ، أي ضرَ بنفسه الأرض من وجع أصابه. قال أبو ذؤيب:
فأَبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بِذَمَائِهِ أو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ
والجَعْجَعَةُ: صوتُ الرَحى. وفي المثل: اسمعُ جَعْجَعَةً ولا أرى طِحْناً.
والجَعْجَعَةُ: أصواتُ الجمالِ إذا اجتمعت.
والجَعْجَعَةُ: الحبسُ. وكتب عبيد الله بن زياد إلى عُمَر بن سعد: أَنْ جَعْجِعْ بحُسَيْنٍ، قال الأصمعي: يعني احْبِسْهُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: يعني ضيّق عليه.
والجَعْجَعَةُ: التضييق على الغريم في المطالبة.
وقال أبو عمرو: الجعْجاعُ: الأرض الجدبة. وكلُّ أرضٍ جَعْجاعٌ. قال الشاعر:
أَنِخْنَ بِجَعْجاعٍ جَديبِ المُعَرَّجِ
ويقال: هي الأرض الغليظة. قال أبو قَيس بن الأسلَت:
مَنْ يَذُقِ الحربَ يَجِدْ طَعْمَها ... مُرًّا وتتركه بِجَعْجاعِ
قال: والجَعْجَعُ والجَعْجاعُ: الموضعُ الضيِّق الخشن.
وفحلٌ جَعْجاعٌ، أي شديدُ الرُغاءِ.
(1/772)

[جعد]
شَعْرٌ جَعْدٌ بيّن الجُعودَةِ. وقد جَعُدَ شعرُهُ، وجَعَّدَهُ صاحبه تَجْعيداً.
ورجلٌ جَعْدٌ وامرأةٌ جَعْدَةٌ.
ويقال للكريم من الرجال: جَعْدٌ، فأمَّا إذا قيل فلانٌ جَعْدُ اليدين، أو جَعْدُ الأنامِلِ، فهو البخيل.
ويكنى الذئب أبا جَعْدَةَ، وأبا جُعادَةَ، وليس له بيتٌ تسمَّى بذلك. قال الكميت يصفه:
ومُسْتَطْعِمٍ يُكْنى بغيرِ بَناتِهِ ... جَعَلْتُ له حَظَّاً من الزادِ أَوْفَرا
وقال عبيد بن الأبرص:
وقالوا هي الخَمرُ تُكْنى الطِلا ... كما الذِئْبُ يُكْنى أَبا جَعْده
أي كُنْيَتُهُ حسنةٌ وعملُه منكَرٌ.
وثرى جَعْد، مثل ثَعْدٍ، إذا كان ليِّناً. وبعيرٌ جَعْدٌ، أي جَعْدُ الوَبَرِ كثيرهُ.
(1/773)

[جعر]
الجَعْرُ: نَجْوُكلِّ ذات مِخلبٍ من السباع.
وقد جَعَرَ يَجْعَرُ.
والمَجْعَرُ: الدُبُر.
وجَعَارِ: اسمٌ للضبع، لكثرة جَعْرِها.
والجاعِرَتانِ: موضع الرقْمتين من إسْتِ الحِمار، وهو مَضرِب الفرس بذنَبه على فخذَيه. وقال الأصمعيّ: هما حَرْفا الوِركين المُشرِفان على الفخِذين. قال كعب بن زُهير يصف الحِمار والأتُن:
إذا ما انتحاهُنَّ شَؤْبوبُهُ ... رأيتَ لجَاعِرَتَيْهِ غُضونا
وبعضهم يجعل الجاعِرَةَ حَلْقة الدبر.
والجِعارُ بكسر الجيم: حَبلٌ يشدُّه الساقي إلى وَتِد ثم يشدُّه في حِقْوِهِ إذا نزل البئرَ لئلا يقعَ فيها. تقول منه: تَجَعَّرْتُ. وقال الراجِز:
ليْسَ الجِعارُ مانِعي من القدرْ
وإن تَجَعَّرْتُ بِمَحْبوكٍ مُمَرْ
والجَعْرورُ: ضرب من الدَقَلِ، وهو أردأ التمر.
(1/774)

[جعز]
الجعْز والجأْز: الغَصَص.
(1/775)

[جعس]
الجَعْسُ: الرجيعُ، وهو مُوَلَّدٌ. والعرب تقول: الجُعْموسُ. بزيادة الميم. يقال: رمى بجَعاميسِ بطنه.
(1/776)

[جعش]
رَجُلٌ جُعْشوشٌ وَجُعْسوسٌ: أَيْ قَصيرٌ دَميمٌ.
(1/777)

[جعشم]
الجُعْشُمُ: الرجل القصير الغليظ مع شدّة. قال الفراء: فتح الجيم والشين فيه أفصح.
(1/778)

[جعظ]
الجَعْظُ: الضَخم.
(1/779)

[جعظر]
الجعْظَريُّ: الفظُّ الغليظ.
ابن السِكِّيت: يقال للرجل إذا كان قصيراً غليظاً: جِعْظارَةٌ، بكسر الجيم.
(1/780)

[جعف]
جَعَفْتُ الرجلَ: صرعتُه.
وجَعَفْتُ الشيءَ فانْجَعفَ، أي قَلَعْتُهُ فانقلع.
(1/781)

[جعفر]
الجَعْفَرُ: النهر الصغير.
(1/782)

[جعل]
جَعَلْتُ كذا أَجْعَلُهُ جعْلاً ومَجْعَلاً.
وجَعَلَهُ الله نبيَّاً، أي صيّره.
وجَعَلوا الملائكة إناثاً، أي سمَّوهم.
والجَعْلُ: النخلُ القِصارُ، الواحدةُ جَعْلَةٌ. ومنه قول الراجز:
أو يستوي جَثيثُها وجَعْلُها
والجُعْلُ بالضم: ما جُعِل للإنسان من شيء على الشيء يفعله. وكذلك الجِعالَةُ بالكسر. والجَعيلةُ مثله.
والجُعَلُ: دؤَيْبَّة. وقد جعِلَ الماءُ بالكسر، جَعَلاً، أي كثُر فيه الجِعْلانُ.
والجِعالُ: الخِرْقَةُ التي تُنْزَلُ بها القِدر عن النار، والجمع جُعُلٌ.
وأَجْعَلْتُ القِدر، أي أنزلتها بالجِعالِ.
وأَجْعَلْتُ لفلان من الجُعْلِ في العطيَّة.
وأَجْعَلَتِ الكلبةُ واسْتَجْعَلَتْ فهل مُجْعِلٌ، إذا أرادت السِفاد، وكذلك سائر السباع.
واجْتَعَلَ وجَعَلَ بمعنىً. قال الشاعر أبو زُبَيد:
ناطَ أَمْرَ الضِعافِ واجْتَعَل اللَيْ ... لَ كَحَبْلِ العادِيَةِ المَمْدودِ
(1/783)

[جعم]
الجَعَمُ بالتحريك: الطمع. يقال جَعِمَ بالكسر جَعَماً.
وجَعِمَ أيضاً، إذا قَرِمَ إلى اللحم، وهو في ذلك أكولٌ.
وجَعِمَ الرجل، إذا لم يَشْتَه الطعامَ.
والجَعْماءُ من النوق: المُسِنَّةُ؛ ولا يقال للذكَرِ أَجْعَمُ.
(1/784)

[جعا]
جَعا جَعْواً: جَمَع البعْر وغيرَه كُثْبَةً.
(1/785)

[جفأ]
الجُفاءُ: ما نفاه السيلُ. قال الله تعالى: فأما الزَّبدُ فيذهبُ جُفاءَ أي باطلاً.
وجَفَأَ الوادي جَفْأً، إذا رمى بالقَذى والزَّبَد، وكذلك القِدْر إذا رَمَتْ بزبدها عند الغَلَيان. وأجفأَتْ لغة فيه.
وجَفَأْتُ القِدْر أيضاً: إذا كفأتَها أو أمَلْتَها فصببت ما فيها.
وجَفَاْتُ الرَّجُلَ أيضاً: صَرَعْتُهُ.
واجتفأت الشيءَ: اقتلعته ورميت به.
(1/786)

[جفجف]
تَجَفْجَفَ الثوبُ، إذا ابتَلَّ ثم جَفَّ وفيه ندىً، فإن يبِس كلَّ اليبس قيل قد قَفَّ، وأصلها تَجَفَّفَ. وأنشد يعقوب:
فقام على قَوائمَ لَيِّناتٍ ... قُبَيْلَ تجَفْجُفِ الوَبَرِ الرَطيبِ
قال: والجَفْجَفُ: الأرضُ المرتفعةَ، وليست بالغليظة.
(1/787)

[جفخ]
جَفَخَ: فَخَرَ وتكبّر، مثل جَخَفَ وجَمَخَ، فهو جَفَّخٌ وجَمَّاخٌ، وذو جَفْخٍ، وذو جَمْخٍ. وجافَخَهُ وجامَخَهُ.
(1/788)

[جفر]
الجَفْرُ من أولاد المعز: ما بلع أربعةَ أشهر وجَفَرَ جَنْباهُ وفَصل عن أمه. والأنثى جَفْرَةٌ.
والجَفْرُ: البئر الواسعة لم تُطوَ.
والجُفْرَةُ: بالضم: سَعَة في الأرض مستديرة، والجمع جِفارٌ، مثل بُرْمَةٍ وبِرامٍ. ومنه قيل للجَوْفِ: جَفْرَةٌ.
وفرس مُجْفَرٌ، وناقة مُجْفَرَةٌ، أي عظيمة الجُفْرَةِ، وهي وسَطُه.
والجَفيرُ كالكنانة، أوسعُ منها.
وجَفَرَ الفحلُ عن الضِرابِ يَجْفُرُ بالضم جُفوراً، وذلك إذا أكثَرَ الضراب حتَّى حَسَر وانقطع وعدَلَ عنه.
ومنه قيل: الصَوم مَجْفَرَةٌ، أي مَقْطَعةٌ للنكاح.
وجَفَرَ جنباه: اتّسَعا.
ويقال: أَجْفَرْتُ ما كنتُ فيه، أي تركته. وأَجْفَرْتُ فلاناً: قطعتُه وتركت زِيارَته.
(1/789)

[جفس]
الجَفاسةُ: الاتِّخامُ. وقد جَفِسَ بالكسر يَجْفَسُ جَفَساً.
(1/790)

[جفظ]
اجْفاظَّتِ الجيفةُ اجْفيظاظاً: انتفختْ.
(1/791)

[جفف]
الجَفَّةُ بالفتح: جماعة الناس. يقال دُعيتُ في جَفَّةِ الناس. وجاء القوم جَفَّةً واحدة. قال ابن عباس رضي الله عنه: لا نَفَلَ في غنيمةٍ حتى تُقسَمَ جَفَّةً أي كلُّها. وكذلك الجُفّث بالضم.
والجُفُّ أيضاً: وعاء الطَلْع. والجُفُّ أيضاً: الشّنّث البالي تُقْطَعُ من نصفها فتُجْعَلُ كالدَلو.
وربَّما كان أيضاً الشَنُّ البالي تُقْطَعُ من نصفها فتُجْعَلُ كالدَلو.
وربَّما كان الجُفُّ من أصل نَخْل يُنْقَرُ.
والجَفيفُ: ما يبِس من النبت.
وجفَّ الثوب وغيره يَجِفُّ بالكسر جَفافاً وجُفوفاً.
وجَفَّفْتُهُ أنا تَجْفِيفاً.
وتَجْفيفُ الفرس أيضاً: أن تُلبسه التجْفافَ. والجمع التَجافيفُ.
(1/792)

[جفل]
الجَفْلُ: السحابُ الذي قد هَراقَ ماءه ثم انْجَفَلْ.
والجُفالُ بالضم: الصوف الكثير.
قال ذو الرمة يصف شعر المرأة:
وأَسْوَدَ كالأساوِدِ مُسْبِكَرَّاً ... على المَتْنَيْنِ مُنْسَدِلاً جفالا
ولا يوصف بالجُفالِ إلاّ وفيه كثرةٌ.
والجُفالُ أيضاً: ما نفاه السيلُ.
وجُفالَةُ القِدر: ما أخذتَه من رأسها بالمِغرفة.
وأخذتُ جُفْلَةً من صوفٍ، أي جُزَّةً،
قال أبو زيد: يقال دعوتهم الجَفَلى والأَجْفَلى. والأصمعيُّ لم يعرف الأجْفَلى. وهو أن تدعوَ الناس إلى طعامكَ عامَّةً.
وقال الفراء: جاء القومُ أَجْفَلَةً وأَزْفَلَةً، أي جماعةً. وجاءوا بأَجْفَلَتِهِمْ وأَزْفَلَتِهِمْ، أي بجماعتهم.
وقال بعضهم: االأَجْفَلى والأَزْفَلى: الجماعةُ من كلِّ شيء.
وجَفَلَ، أي أسرعَ. والجَافِلُ: المنزعجُ.
والإجْفيلُ: الجبانُ. وظليمٌ إجْفيلٌ. يهرُب من كلِّ شيءٍ.
وأَجْفَلَ القومُ، أي هرَبوا مسرِعين.
والجُفالَةُ من الناس: الجماعةُ.
وأجْفَلَتِ الريحُ فهي مُجْفِلٌ، أي أسرعتْ، وجافِلَةٌ أيضاً.
وأجْفَلَتِ الريحُ بالتراب، أي أذهبَتْهُ وطَيَّرَتْه.
وانْجَفَلَ القومُ، أي انقلعوا كلُّهم فمضَوا.
(1/793)

[جفن]
الجَفنُ: جَفْنُ العين. والجَفنُ أيضاً: غِمْدُ السَيف.
والجَفْنُ: قضبان الكرْم، الواحدة جَفْنَةٌ.
والجَفْنَةُ كالقَصعة، والجمع الجفانُ والجَفَناتُ.
(1/794)

[جفا]
الجَفاءُ ممدودٌ: خلاف البرّ. وقد جَفَوْتُ الرجلَ أَجْفوهُ جَفاءً، فهو مَجْفُوٌّ.
وفلانٌ ظاهر الجِفْوَةِ بالكسر، أي ظاهر الجَفاءِ.
وجَفا السرجُ عن ظهر الفرس. وأَجْفَيْتُهُ أنا، إذا رفعْتَه عنه.
وجافاهُ عنه فتَجافى جَنْبُهُ عن الفراش، أي نَبا.
واسْتَجْفاهُ، أي عدّه جافِياً.
قال أبو زيد: أَجْفَيْتُ الماشية فهي مُجْفاةٌ، إذا أتعبتَها ولم تدَعْها تأكل.
(1/795)

[جلب]
جلَبَ الشيءَ يَجْلِبُهُ ويَجْلُبُهُ جَلْباً وجَلَباً. وجلبت الشيءَ إلى نفسي واجتلبته بمعنىً.
والجَلوبَةُ: ما يُجْلَبُ للبيع. والجَليبُ: الذي يُجْلَبُ من بلد إلى غيره.
والجُلْبَةُ: جُلَيْدَةٌ تعلو الجُرْحَ عند البُرْءِ، تقول منه: جلب الجرحُ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ. وأَجْلَبَ الجرح مثله.
والجُلْبَةُ أيضاً مثل الكُلْبَةِ، وهي شِدّةُ الزمان. يقال: أصابتنا جُلْبَةُ الزمان، وكُلْبَةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَميميُّ:
لا يَسْمَحونَ إذا ما جُلْبَةٌ أَزَمَتْ ... وليس جارُهُمُ فيها بِمختارِ
والجُلْبَةُ أيضاً: جلْدَةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ.
والجِلْبُ والجُلبُ: سحاب رقيق ليس فيه ماء.
وجِلْبُ الرَّحْلِ أيضاً وجُلْبُهُ: عيدانُهُ.
وجَلَبَ على فرسه يَجْلَبُ بالضم جَلْباً، إذا صاحَ به من خلفه واستحثَّه للسَبْقِ. وأَجْلَبَ عليه مثلُهُ.
وأَجْلَبَ قَتَبَه: غشَّاه بالجُلْبَةِ، وهو أن يجعل عليه جِلْدَةً رطبة فَطيراً ثم يتركَها عليه حتى تَيْبَسَ.
وأَجْلَبَهُ، أي أعانه. وأجلبوا عليه، إذا تجمَّوا وتألبوا، مثل أَحْلَبوا.
وأجلب الرجلُ، أي نُتِجَتْ إبلُهُ ذكوراً، لأنه يَجلِب أولادَها فتباع. وأحلب بالحاء، إذا نُتجت إناثاً.
والجَلَبُ والجَلَبَةُ: الأصوات، تقول منه جَلَّبُوا بالتشديد.
والجَلَبُ الذي جاء النَهْيُ عنه هو أن لا يأتي المصدِّقُ القومَ في مياههم لأخْذ الصدقات ولكنْ يأمرهم بجلْب نَعَمِهِمْ إليه. ويقال بل هو الجَلَبُ في الرِهان، وهو أن يُرْكِبَ فرسَهُ رجلاً فإذا قرُب من الغاية تَبِعَ فرسَه فَجَلَّبَ عليه وصاح به ليكون هو السابق؛ وهو ضَرْبٌ من الخديعة.
والجَلَبُ والأجلاب: الذين يجلُبُون الإبل والغنم للبيع.
(1/796)

[جلبب]
الجِلباب: المِلحفة. قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً:
تَمشي النسورُ إليه وَهْيَ لاهِيَةٌ ... مَشْيَ العذارى عليهم الجلابيبُ
والمصدر الجَلْبَبَةُ، ولم تُدْغَمْ لأنها ملحقة بدحرجة.
(1/797)

[جلج]
الجَلَجَةُ: بالتحريك: الجمجمة والرأس. يقال: على كلِّ جَلَجَةٍ كذا. والجمع جَلَجٌ.
(1/798)

[جلجل]
الجُلْجُلُ: واحد الجَلاجِلِ، وصوته الجَلْجَلَةُ، وصوت الرعد أيضاً.
والمُجَلْجِلُ: السَحابُ الذي فيه صوتُ الرعد.
وجَلْجَلْتُ الشيء، إذا حركتَه بيدك.
وتَجَلْجَلَ في الأرض، أي ساخ فيها ودخل. يقال: تَجَلْجَلَتْ قواعدُ البيت، أي تَضَعْضَعَتْ.
وحمارٌ جُلاجِلٌ بالضم، أي صافي النهيقِ.
والجُلْجُلانُ: ثمرة الكزبرة. قال أبو الغَوث: هو السمسم في قشره قبل أن يُحْصَد.
والجُلْجُلانُ: حَبَّةُ القلب. يقال: أصبتُ جُلْجُلانَ قلبه.
(1/799)

[جلح]
جَلَحَ المالُ الشَجَرَ يَجْلَحُهُ بالفتح، جَلْحاً، إذا رَعى أعالِيَهُ وقَشَرَهُ.
والجَوالح: ما تطاير من رُءوس القَصَبِ والبَرْديِّ شِبْهَ القُطْنِ.
والمُجالِحُ: الناقةُ التي تَدُرُّ في الشِتاء، والجمع المَجاليحُ.
والمَجَاليح أيضاً: السِنونَ اللّواتي تَذْهب.
وناقةٌ مِجْلاحٌ: جَلْدَةٌ على السَنَةِ الشديدة في بقاء لَبَنها.
والجَلَحُ: فَوْقَ النَزَع، وهو انحِسارُ الشَعَر عن جانِبَي الرأس. أوَّله النَزَعُ، ثم الجَلَحُ، ثم الصَلَعُ.
وقد جَلِحَ الرجل بالكسر، فهو أَجْلَحُ بَيِّنُ الجَلَح، واسم ذلك الموضع الجَلَحَةُ.
والأَجْلَحُ من الهوادج: الذي ليس له رأْسٌ مُرتَفِعٌ. قال أبو ذؤيب:
إن لم تَكُنْ حِسانُ الزيِّ هَوادِجُها ... فإنَّهنَّ حِسانُ الزيِّ أَجْلاحُ
وبَقَرٌ جُلَّحٌ، أي لا قُرون لها.
والمُجَلِّحُ: الرَجُلُ الكثير الأكل. والمجَلَّحُ المأكول.
والتَجْليحُ أيضاً: الإقْدامُ الشَديدُ، والتَصْميمُ.
والجُلاحُ بالضم مخفَّفةٌ: السَيْل الجُراف.
الأصمعيّ: جالَحتُ الرَجُلَ بالأمْرِ، إذا جاهَرْتَهُ به. والمُجالَحَةُ: المُكاشَفَةُ بالعَداوَةِ.
والمُجالِحُ: المُكابِرُ.
(1/800)

[جلحب]
شيخٌ جِلْحابٌ وجِلْحابَةٌ: أي كَبيرٌ هِمٌّ.
(1/801)

[جلخ]
جَلَخَ السيلُ الوادي يَجْلَخُهُ جَلْخاً أي ملأه، فهو سيلٌ جُلاخٌ.
والجِلْواخُ: الوادي الواسع الممتلئ.
(1/802)

[جلخد]
المُجَلْخِدُّ: المستلقي الذي قد رمَى بنفْسه وامتدّ.
(1/803)

[جلخم]
يقال: اجْلَخَمَّ القومُ اجْلِخْماماً؛ اجْتَمَعوا، ويقال استكبروا. وقال:
نَضْرِبُ جَمْعَيْهِمْ إذا اجْلَخَمَّوا
(1/804)

[جلد]
الجِلْدُ: واحد الجُلودِ. والجِلْدَةُ أخصُّ منه.
وتَجْليدُ الجَزورِ مثل سلخِ الشاةِ. يقال: جَلَّدَ جَزورَوُ؛ وقلّما يقال: سَلَخَ.
وفرسٌ مُجَلَّدٌ، إذا كان لا يجزع من الضرب.
وجَلَدَهُ الحَدَّ جَلْداً، أي ضربه وأصاب جِلْدَهُ؛ كقولك: رَأَسَهُ وبَطَنَهُ.
والمِجْلَدُ: قطعةٌ من جِلْدٍ تكون في يد النائحة تلطِم به وجهَها.
والجَلَدُ: جِلْدٌ حُوار يُسْلَخُ فيُلبَس حُواراً آخر لتشَمَّه أمُّ المسلوخ فَترْأَمَهُ.
والجَلَدُ: الكبارُ من النوقِ التي لا أولادَ لها ولا ألبانَ، الواحدة بالهاء. والجَلَدُ أيضاً: الأرضُ الصُلْبَةُ. وكذلك الأَجْلَدُ: قال جرير:
أَجالَتْ عليهنَّ الرَوامِيسُ بَعْدَنا ... دُقاقَ الحصى من كُلِّ سَهْلٍ وأَجْلَدا
والجمع الأَجْلادُ والأجالِدُ.
والجَلَدُ: الصلابةُ والجَلادَةُ. تقول منه: جَلُدَ الرجلُ بالضم، فهو جَلْدٌ وجَليدٌ، بيِّن الجَلَدِ، والجَلادَةِ، والجُلودَةِ، والمَجْلودِ، وهو مصدرٌ مثل المحلوفِ والمعقولِ. قال الشاعر:
واصْبِرْ فإنَّ أَخا المَجْلودِ مَنْ صَبَرا
والتَجَلُّدَ: تَكَلُّفُ الجلادَة.
والمُجالَدَةُ: المباطَلةُ. وتَجالَد القومُ بالسيوف واجْتَلَدوا.
وأَجْلادُ الرجلِ: جسمه وبدنه، وكذلك تَجاليدُهُ.
والجَلْدَةُ: بالتسكين: واحدة الجِلادِ، وهي أدسمُ الإبلِ لبناً. والجِلادُ من النخلِ: الكبارُ الصلابُ.
وشاةٌ جِلْدَةٌ، إذا لم يكن لها لبنٌ ولا ولدٌ.
والجَليدُ: الضريبُ والسقيطُ، وهو ندىً يسقُط من السماءِ فيجمُدُ على الأرض. تقول منه: جُلِدَتِ الأرضُ، فهي مَجْلودَةٌ.
(1/805)

[جلذ]
الجِلْذاءُ بالكسر ممدودةٌ: الأرضُ الغليظةُ. والجِلْذاءَةُ أخصُّ منها.
والجُلْذيُّ بالضم، من الإبل: الشديدُ الغليظُ.
والناقة جُلْذِيَّةٌ.
والجُلْذيُّ أيضاً: السَيرُ السريعُ.
واجْلَوَِّذَ بهم السيرُ اجْلِوَّاذاً، أي دامَ مع السُرعة؛ وهو من سير الإبل.
(1/806)

[جلز]
جَلَزْتُ السكينَ والسَوطَ أَحْلِزُهُ جَلْزاً، إذا شددتَ مَقْبِضه بِعِلْباءِ البعير. وكذلك الَجليزُ. واسم ذلك العِلْباءِ الجِلازُ، بالكسر.
ويقال لأَغْلَظِ السنانِ: جَلْزٌ.
وهذا أبو مِجْلَزٍ قد جاء، بكسر الميم. قال يعقوب: هو مشتقٌّ من جَلْزِ السنانِ وهو أغلظه، ومن جَلْزِ السوط وهو مَقْبضه.
والجِلْوازُ: الشُرْطيُّ والجمع الجَلاوِزَةُ.
(1/807)

[جلس]
جَلَسَ جلوساً. وأَجْلَسَهُ غيره. وقومٌ جلوسٌ.
والمَجْلِسُ: موضع الجُلوسِ. والمَجْلِسُ بفتح اللام: المصدر.
ورجلٌ جُلَسَةٌ، أي كثير الجُلوسِ.
والجِلْسَةُ بالكسر: الحال التي يكون عليها الجالسُ.
وجالسْتُهُ فهو جِلْسي وجَليسي: كما تقول: خِدْني وخَديني.
وتَجالَسوا في المَجالِسَ.
والجَلْسُ: الغليظ من الأرض. ومنه جَملٌ جَلْسٌ وناقةٌ جَلْسٌ، أي وثيقٌ جسيمٌ. وشجرةٌ جَلْسٌ وشَهْدٌ جلْسٌ، أي غليظٌ.
ويقال: امرأةٌ جَلْسٌ، للتي تَجْلِسُ في الفِناء ولا تَبرَح.
(1/808)

[جلط]
جَلَطَ سيفَهُ، أي اسْتَلَّهُ.
(1/809)

[جلع]
جَلِعَتِ المرأةُ بالكسر، فهي جَلِعَةٌ وجالِعَةٌ أيضاً، أي قليلة الحياء تتكلم بالفُحْش وكذلك الرجل جَلِعٌ وجالِعٌ.
ومُجالَعَةُ القومِ: مجاوبتهم بالفُحش وتنازُعهم عند الشُرب والقِمار. قال الشاعر:
ولا فاحِشٌ عند الشرابِ مُجالِعُ
قال الأصمعي: جَلَعَ ثوبه وخَلَعه، بمعنىً.
والأَجْلَعُ: الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه تقول منه: جَلِعَ فَمُهُ بالكسر جَلَعاً.
وانْجَلَعَ الشيءُ، أي انكشف.
وقال أبو عمرو: الجالِعُ: السافرُ. وقد جَلَعَتْ تَجْلَعُ جُلوعاً.
والجَلْعَمُ: قليلُ الحياء. والميم زائدة.
(1/810)

[جلعب]
الأصمعي: اجْلعَبَّ الرجلُ اجلعباباً، إذا اضطجع وامتدَّ وانبسط. واجلعَبَّ في السَير، إذا مضى وجدَّ. وسيلٌ مُجْلَعِبٌّ، أي كثير.
ورجلٌ جَلَعْبى العينِ، أي شديد البصر. والجَلَعْباةُ: الناقة الشديدة.
(1/811)

[جلعد]
الجَلْعَدُ: الصُلْبُ الشديدُ. والجُلاَعِدُ من الإبل: الشديد.
والجمع الجَلاعِدُ بالفتح.
(1/812)

[جلف]
الجَلْفُ: القَشْرُ، يقال: جَلَفْتُ الطينَ عن رأس الدَنِّ، أَجْلُفُهُ بالضم.
والجالِفَةُ: الشَجَّةُ التي تقشِر الجلدَ مع اللحم. وطعنةٌ جالِفَةٌ: إذا لم تصل إلى الجوف، وهي خلاف الجائِفَةِ.
وجَلَفْتُ الشيء: قطعتُه واستأصلته.
والجالِفَةُ: السنةُ التي تذهب بأموال الناس.
ويقال أصابتهم جَليفَةٌ عظيمة، إذا اجْتَلَفَتْ أموالَهم، وهم قومٌ مُجْتَلَفونَ.
والمُجَلَّفُ: الذي أُخِذَ من جوانبه.
والمُجَلَّفُ أيضاً: الرجل الذي جَلّفَتْهُ السنون، أي ذهبتْ بأمواله.
وقولهم: أعرابيٌ جِلْفٌ، أي جافٍ. وأصله من أَجْلافِ الشاةِ، وهي المسلوخَةُ بلا رأسٍ ولا قوائمَ ولا بطن. وقال أبو عبيدة أصل الجلف الدنُّ الفارغ. قال: والمسلوخُ إذا أُخْرِجَ بطنُه جِلْفٌ أيضاً. وقال أبو عمر: الجِلْف كلُّ ظرفٍ ووعاءٍ، وجمعُه جُلوفٌ.
(1/813)

[جلل]
الجَلُّ، بالفتح: الشِراعُ؛ والجمع جُلولٌ. قال القطاميّ:
في ذي جُلولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحِبُهُ ... إذا الصَرارِيُّ من أَهْوالِهِ ارْتَسَما
والجِلَّةُ: البَعَرُ. يقال: إنّ بني فلان وقودهم الجِلَّةُ، ووقودهم الوَألَةُ. وهم يَجْتَلُّونَ الجِلَّةَ، أي يلقطون البعر. والجُلُّ بالضم: واحد جِلالِ الدوابّ. وجمع الجِلالِ أَجِلَّةٌ. وجُلَّ الشيء: معظمه.
والجُلَّى: الأمر العظيم؛ وجمعها جُلَلٌ، مثل كُبْرى وكُبَرٍ. ومنه قول طرفة:
متى أُدْعَ في الجُلَّى أَكُنْ من حُماتِها
وقال آخر:
وإنْ دَعَوْتِ إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ ... يوماً كِراماً من الأقوام فادْعينا
والجُلَّةُ: وِعاء التمر. ويقال أيضاً: ماله دِقٌ ولا جِلٌّ، أي دقيقٌ ولا جَليلٌ. والجِلَُّ من الإبل: المِسانُّ، وهو جمع جَليل، قال النمر:
أَزْمانَ لم تأخذْ إليَّ سِلاحَها ... إبلي بِجِلّتها ولا أَبْكارِها
ومِشْيَخَةٌ جِلَّةٌ، أي مَسانُّ. والمَجَلّةُ: الصحيفةُ فيها الحكمةُ. قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب مَجَلَّةٌ. وقول النابغة:
مَجَلَّتُهُمْ ذاتُ الإلَهِ ودينُهُمْ ... قَوِيمٌ فما يَرْجونَ غَيْر العَواقِبِ
وجَلالُ اللهِ: عظمته. وقولهم: فَعَلْتُهُ من جَلالِكَ، أي من أجلك. وأنشد الكسائي:
وإكْرامِيَ القومَ العِدا من جلالها
والجَلاَّلَةُ: البقرةُ التي تتبع النَجاساتِ. والجُلالُ بالضم: العظيمُ. والجُلالَةُ: الناقةُ العظيمةُ. والجَلَلُ: الأمرُ العظيمُ. قال وَعلة بن الحارث:
قَوْمي هُمُ قتلوا أُمَيْمَ أخي ... فإذا رَمَيْتُ يُصيبُني سَهْمي
فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأعْفوَنْ جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لُوهِنَنْ عَظْمي
والجَلَلُ أيضاً: الهيِّنُ، وهو من الأضداد. قال امرؤُ القيس لما قُتِلَ أبوه:
ألاَ كلُّ شيءٍ سِواهُ جَلَلْ. أي هيِّنٌ يسيرٌ.
والجَليلُ: العظيمُ. والجَليلُ: الثُمامُ، وهو نبتٌ ضعيفٌ يُحشى به خصاصُ البيوتِ. الواحدةُ جَليلَةٌ، والجمع جَلائلُ. وَجَلَّ القومُ من البلد يَجُلُّونَ بالضم جُلولاً، أي جَلَوْا وخرجوا إلى بلد
(1/814)

آخر، فهم جالَّةٌ. وجَلَّ فلان يَجِلُّ بالكسر جَلالَةً، أي عَظُمَ قَدْرُهُ، فهو جَليلٌ. وقول لبيد:
واخْزُها بالبِرِّ لله الأَجَلّْ. يعني الأعظم. وقول الراجز:
الحمد للهِ العليِّ الأجْلَلِ. يريد الأَجَلَّ، فأظهر التضعيف ضرورةً.
وقول ابن أحمر:
يا جلَّ ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا ... وطِلابُنا فابْرُقْ بأرضِكَ وارْعُدِ
يعني ما أَجلَّ ما بَعْدَتْ. وجَلَّ الرجل أيضاً، أي أَسَنَّ. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد، أي صغُرتْ. وأجْلَلْتُهُ في المرتبة. وأتيت فلاناً فما أَجَلَّني وما أَحْشاني، أي ما أعطاني جَليلَةً ولا حاشِيَةً. فالجلِيلةُ: التي نُتِجَتْ بطناً واحداً. والحواشي: صغار الإبل. ويقال: ما أَجَلَّني وما أَدَقَّني، أي ما أعطاني كثيراً ولا قليلاً. ويقال: ماله جَليلةٌ ولا دقيقةٌ، أي ماله ناقةٌ ولا شاةٌ. وقول الشاعر:
بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّتِ. أي أتت بقليل البكاء وكثيره.
وجَلَّلَ الشيءَ تَجْليلاً، أي عَمَّ. والمُجَلِّلُ: السحابُ الذي يُجَلِّلُ الأرضَ بالمطر، أي يَعُمُّ. وتَجليلُ الفرسِ، أن تُلبسهُ الجُلَّ. وتَجَلَّلَهُ، أي علاه. وتَجَلَّلَهُ، أي أخذ جُلالَهُ. والتَجالُّ: التعاظُم. يقال: فلان يَتَجالُّ عن ذلك، أي يترفع عنه.
(1/815)

[جلم]
جَلَمْتُ الشيء جَلْماً، أي قطعته.
وجَلَمْتُ الجَزورَ أَجْلُمها جَلْماً، إذا أخذتَ ما على عظامها من اللحم. وأخذتُ الشيء بجَلْمَتِهِ ساكنة اللام، إذ أخذتَه أجمع. وهذه جَلَمَةُ الجزور بالتحريك، أي حلمها أجمع. وجَلَمَةُ الشاةِ: مسلوختها، بلا حشوٍ ولا قوائم. والجِلامُ بالكسر، الجِداءُ.
(1/816)

[جلمد]
الجَلْمَدُ والجُلْمودُ: الصخرُ. والجَلْمَدُ: الإبل الكثيرة.
(1/817)

[جله]
الجَلْهَةُ: ما استقبلكَ من حروف الوادي. وجَلْهَتا الوادي: ناحِيَتاهُ وحَرْفاهُ. قال لبيد:
فَعَلا فُروعَ الأيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها
والجمع جِلاةٌ. وجَلَهْتُ الحصى عن المكان: نَحَّيْتُهُ عنه؛ والموضع جَلبَهةٌ. الأصمعي: الجَلَهُ: انحسارُ الشَعَر عن مقدّم الرأس، وهو ابتداء الصلَع، مثل الجَلَحِ. وقد جَلِهَ يَجْلَهُ. وثورٌ أَجْلَهُ: لا قَرْنَ له، مثل أَجْلَحَ.
(1/818)

[جلهم]
الجُلْهُمَةُ بالضم الذي في حديث أبي سفيان: ما كدتَ تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجُلْهُمَتَيْنِ. قال أبو عبيد: أراد جانبي الوادي.
(1/819)

[جلا]
الجَليُّ: نقيض الخفيّ. والجَلِيَّةُ: الخبر اليقين. والجالية: الذين جَلَوْا عن أوطانهم. يقال: استُعمِل فلانٌ على الجالِيَةِ، أي على جزية أهل الذمّة. والجَلاءُ بالفتح والمد: الأمر الجَليُّ. تقول منه: جَلا لي الخبر، أي وَضَح. وقول زهير:
فإنّ الحقَّ مَقْطَعُهُ ثلاثٌ ... يمينٌ أو نِفارٌ أو جلاَءُ
يريد الإِقرارُ. والجَلاءُ أيضاً: الخروج من البلد. وقد جَلَوْا عن أوطانهم، وجَلَوْتُهُمْ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ويقال أيضاً أَجْلَوْا عن البلد، وأَجْلَيْتُهُمْ أنا، كلاهما بالألف. وأَجْلَوا عن القتيل لا غير، أي انفرجوا عنه. وجَلَوْتُ، أي أوضحتُ وكشفتُ. وجَلَوْتُ بصري بالكُحْلِ. وجَلَوْتُ همِّي عنّي، أي أذهبته. وجَلَوْتُ السيف جِلاءً بالكسر، أي صقَلتُ. وجَلَوْتُ العروس جلاءً أيضاً، عن أبي نصر، وجِلْوَةً، واجْتَلَيْتُها بمعنىً، إذا نظرتَ إليها مَجْلُوَّةً. والجِلاءُ أيضاً: كُحلٌ. وجَلاها زوجها وصيفاً، أي أعطاها. يقال ما جِلْوَتُها بالكسر؟ فيقال: كذا وكذا. ويقال: ما جِلاءُ فلان؟ أي بأيِّ شيء يخاطَب من الأسماء والألقاب فيُعَظَّم به. واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأسي، إذا رفعتَها مع طيّها عن جَبِينك. والجَلاءُ: انحسار الشَعر عن مقدَّم الرأس، مثل الجَلَةِ. يقال منه: رجلٌ أجْلى بيِّن الجَلاء. والمَجالي: مَقادمُ الرأس، وهي مواضع الصلَع. قال الفرّاء: الواحدُ مَجْلىً. واشتقاقه من الجَلا، وهو ابتداء الصَلَع إذا ذهبَ شَعر رأسِه إلى نِصفه. والسماء جَلْواءُ، أي مُصْحِيَةٌ، مثل جَهْواء. وجَلِّى ببصره تَجْلِيَةً، إذا رمى به كما ينظر الصَّقر إلى الصيد. ويقال أيضاً: جَلَّى الشيء، أي كشفه. وهو يُجَلِّي عن نفسه، أي يعبِّر عن ضميره. وانْجَلى عنه الهمُّ، أي انكشفَ. وتَجَلَّى الشيء، أي تكشَّف. قال الأصمعي: جَالَيْتُهُ بالأمر وجالَحْتُهُ، إذا جاهرتَه به. وأنشد:
مُجالَحَة ليس المُجالاةُ كالدَمَس.
وتجالَيْنا، أي انكشفتْ حالُ كلِّ واحدٍ منا لصاحبه.
(1/820)

[جمجم]
جَمْجَمَ الرجل وتَجَمْجَمَ، إذا لم يبيِّن كلامه. والجُمْجُمَةُ بالضم: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. والجُمْجُمَةُ: القَدَح من خشَب. والجَمْجُمَةُ: البئر تحفر في سَبخَة. وجَماجِمُ العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونَهم، نحو كلب بن وَبْرَةَ؛ إذا قلت الكلبيّ استغنيت أن تنسبه إلى شيء من بطونه.
(1/821)

[جمح]
جَمَحَ الفرس جُموحاً وجِماحاً، إذا اعْتَزَّ فارِسَهُ وغلبَه، فهو فرسٌ جَموحٌ. وجَمَحت المرأةُ من زوجِها، وهو خُروجُها من بيته إلى أهلها قبل أن يُطَلِّقَها. قال الراجز:
إذا رَأَتْني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ ... وجَمَحَتْ من زَوْجِها وأَنَّتِ
والجَموحُ من الرجال: الذي يَركب هواه فلا يمكن رَدُّه. وقال:
خَلَعْتُ عِذاري جامِحاً ما يَرُدُّني ... عن البيضِ أمثالِ الدُمى زَجْرُ زاجِرِ
وجَمَحَ، أي أَسْرَعَ. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: لَوَلَّوْا إلَيْهِ وهم يَجْمَحون: يُسْرِعونَ. والجُمَّاحُ بالضم والتشديد: سَهْمٌ بلا نَصلٍ مُدَوَّرُ الرَأسِ يَتَعَلَّمُ الصَبيُّ به الرَمْيَ.
(1/822)

[جمد]
الجَمْدُ بالتسكين: ما جَمَدَ من الماء، وهو نقيض الذَوْبِ؛ وهو مصدر سميِّ به. الجَمَدُ، بالتحريك: جمع جامِدٍ. يقال: قد كثُر الجَمَدُ. وجَمَدَ الماء يَجْمُدُ جَمْداً وجُموداً، أي قام. وكذلك الدمُ وغيره إذا يَبِسَ. وجُمادى الأولى وجُمادى الاخرة، بفتح الدال من أسماء الشهور، وهو فُعالى من الجَمْدِ. والجُمدُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ: مكانٌ صلبٌ مرتفعٌ. قال امرؤ القيس:
كَأَنَّ الصُِوارَ إذْ يُجاهِدْنَ غُدْوَةً ... على جُمُدٍ خَيْلٌ تَجولٌ بأَجْلالِ
والجمع أَجْماد وجِمادٌ. والجَمادُ بالفتح: الأرض التي لم يصبها مطرٌ. وناقةٌ جَمادٌ: لا لبنَ لها. وسنةٌ جَمادٌ: لا مطر فيها. ويقال للبخيل: جَمادَ له، أي لا زال جامِدَ الحال. وإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، أي الجُمود. كقولهم فَجارِ أي الفَجْرَةُ. وهو نقيض قولهم حَمادِ، بالحاء، في المدح. قال المتلمِّس:
جَمادِ لها جَمادِ ولا تقولي ... لها أبداً إذا ذُكِرَتْ حَمادِ
أي قولي لها جُموداً، ولا تقولي لها حمداً وشكراً. وعينٌ جَمودٌ: لا دمع لها. والمُجْمِدُ: البَرَمُ. وربما أفاض بالقَداحِ لأجل الأيسار.
(1/823)

[جمر]
الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جَمْرَةٌ. والجمرة: واحدةُ جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشيء الذي يُجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال: أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت جُمَّارَهَا. والتَجْميرُ أيضاً: رَمْي الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثَغْر. وتَجَمَّرُوا هُمْ، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم تُرْسِلْه. وأَجْمَرَ البعيرُ: أسرع في سَيره. وأَجْمَرَ القومُ على الشيء: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر:
نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ ... وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ
والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب.
(1/824)

[جمز]
الجَمْزُ: ضربٌ من السَير أشد من العَنَقِ. وقد جَمَزَ البعير يَجْمِزُ بالكَسر جَمْزاً. والجَمَّازُ: البعير الذي يركبه المُجَمِّزُ.
وحمارٌ جَمزي، أي سريعٌ. قال الشاعر:
كأني ورحْلي إذا رُعْتُها ... على جَمَزي جازِيْ بالرِمالِ
والناقة تعْدو الجَمْزى. وكذلك الفرسُ. والجُمَّازَةُ بالضم: مِدْرَعةُ صوفٍ. والجُمْزانُ: ضرب من التمر. والجُمْزَةُ: كتلة من تَمر ونحوِه، والجمع جُمَزٌ. والجُمَّيْزُ: شبيهٌ بالتين.
(1/825)

[جمس]
جُموسُ الوَدَكِ: جُموده. والماءُ جامِسٌ، أي جامدٌ. والجُمْسَةُ بالضم: البُسرَةُ إذا أرطَبتُ وهؤ بَعدُ صُلبة لم تنهضم.
(1/826)

[جمش]
رَكَبٌ جَميشٌ: أَي حَليقٌ. وقد جَمَشَتْه جَمْشاً. والجَميشُ: المكانُ لا نَبْتَ فيه. وَسَنَةٌ جَموشٌ: إذَا احْتَلَقَت النَبْتَ.
(1/827)

[جمع]
جَمَعْتُ الشيءَ المتفرقَ فاجْتَمَعَ. والرجلُ المُجْتَمِعُ: الذي بلغ أشُدَّهُ. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارة إذا شَبَّتْ: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرعَ والخمارَ والملحفةَ. وتَجَمَّعَ القومُ، أي اجتمعوا من ههنا وههنا. وجُمَّاعُ الناس بالضم: أَخْلاطُهُمْ، وهم الأُشابَةُ من قبائلَ شتَّى. والجَمْعُ: مصدر قولك جَمَعْتُ الشيء. وقد يكون اسماً لجماعة الناس، ويُجْمَعُ على جُموعٍ، والموضِعُ مَجْمَعٌ ومَجْمِعٌ. والجمع أيضاً: الدَقَلُ. يقال: ما أَكْثَرَ الجَمْعَ في أرض بني فلان: لنخلٍ يخرج من النَوى ولا يُعْرَفُ اسْمُهُ. ويقال أيضاً للمُزْدَلِفَةِ: جَمْعٌ، لاجتماع الناس فيها. وجُمْعُ الكَفِّ بالضم، وهو حين تَقْبِضُها. يقال: ضربته بجُمْعِ كفّي. وجاء فلان بقُبضةٍ مِلْءِ جُمْعِهِ. قال الشاعر:
وما فَعَلَتْ بي ذاكَ حتّى تَرَكْتُها ... تُقَلِّبُ رأْساً مثلَ جُمْعيَ عارِيا
وتقول: أخذت فلاناً بجُمْعٍ ثيابه. وأمرُ بَني فلانٍ بجَمْعٍ وجِمْعٍ، أي لم يَقْتَضَّها. قالت دَهْناء بنت مِسْحَلٍ امرأةُ العجاج للعامل: أصلح الله الأمير، إنِّي منه بجُمْعٍ، أي عذراء لم يَقْتَضَّني. وماتت فلانة بجُمْعٍ وجِمْعٍ، أي ماتت وولدُها في بطنها. وجُمْعَةٌ من تمرٍ، أي قُبْضَةٌ منه. ويومُ الجُمْعَةِ: يومُ العَروبةِ. وكذلك يومُ الجُمُعَةِ بضم الميم. ويُجْمَعُ على جُمُعاتٍ وجُمَعٍ. وأتانٌ جامِعٌ، إذا حملتْ أوَّلَ ما تحمل. وقِدْرٌ جامِعَةٌ، وهي العظيمة. والجامِعَةُ: الغُلُّ؛ لأنَّها تجمع اليدين إلى العنق. والمسجدُ الجامِعُ، وإن شئت قلت مسجدُ الجامِع بالإضافة، كقولك: الحقُّ اليقينُ وحقُّ اليقينِ، بمعنى مسجدِ اليوم الجامعِ وحقِّ الشيءِ اليقينِ. والجَمْعاءُ من البهائم: التي لم يذهب من بدَنها شيء. وأَجْمَعَ بناقته، أي صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ. قال الكسائي: يقال أَجْمَعْتُ الأمرَ وعلى الأمرِ، إذا عزمتَ عليه؛ والأمرُ مُجْمَعٌ. ويقال أيضاً: أَجْمِعْ أمرَكَ ولا تَدَعْهُ منتشراً، قال الشاعر:
تُهِلُّ وتَسْعى بالمصابيح وَسْطَها ... لها أمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ مُجْمِعُ
وقال آخر:
يا ليتَ شِعري والمُنى لا تنفع ... هل أَغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ
وقوله تعالى: فأَجْمِعوا أَمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُم أي وادْعوا شركاءكم، لأنَّه لا يقال أَجْمَعْتُ شركائي، إنما يقال جَمَعْتُ. وأَجْمَعْتُ الشيءَ: جعلتُه جَميعاً. والمَجْموعُ: الذي جُمِعَ من ههنا وههنا وإن لمْ يُجْعَلْ كالشيء الواحد. وفلاةٌ مُجْمِعَةُ: يجتمع القومُ فيها ولا يتفرَّقون، خوفَ
(1/828)

الضلال ونحوِه، كأنَّها هي التي جمعتهم. واسْتَجْمَعَ السيلُ: اجتمع من كلِّ موضع. ويقال للمُسْتَجيش: اسْتَجْمَعَ كلَّ مَجْمَعٍ. واستَجْمَعَ الفرسُ جَرْياً. وقال يصف سراباً:
ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً وليس بِبارِحٍ ... تُباريه في ضاحي المِتانِ سَواعِدُهْ
وجُمِعَ: جَمْعُ جُمْعَةٍ، وجَمْعُ جَمْعاءَ في توكيد المؤنَّث. وأَجْمَعونَ: جَمْعُ أَجْمَعَ. وأَجْمَعُ واحدٌ في معنى جَمْعٍ وليس له مفردٌ من لفظه. والمؤنث جَمْعاءُ. ويقال: جاء القوم بأَجْمَعِهِمْ وبأَجْمُعِهِمْ أيضاً بضم الميم. وجَميعٌ يُؤَكَّدُ به، يقال جاءوا جميعاً، أي كلهم. والجَميعُ: ضدُّ المتفرِّق. قال الشاعر:
فَقَدْتُكِ من نَفْسٍ شَعاعٍ فأنني=نَهَيْتُكِ عن هذا وأنتِ جَميعُ
والجميعُ: الجَيْشُ. قال لبيد:
عَرِيَتْ وكان بها الجميعُ بَأَبْكَروا ... منها وغودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها
وجِماعُ الشيء بالكسر: جَمْعُهُ. تقول: جِماعُ الخِباءِ الأخبيةُ، لأنَّ الجِماعَ ما جَمَعَ عدداً، يقال: الخمرُ جِماعُ الإِثم. وقِدْرٌ جِماعٌ أيضاً للعظيمة. وجَمَّعَ القومُ تَجْميعاً، أي شهدوا الجُمْعَةَ وقَضَوا الصلاة فيها. وجَمَعَ فلانٌ مالاً وعدَّدَهُ. والمُجامَعَةُ: المُباضَعَةُ. وجامَعَهُ على أمر كذا، أي اجتمع معه.
(1/829)

[جمعر]
جَمْعَرَ الحمار، إذا جمَعَ نفسه ليَكدِم.
(1/830)

[جمل]
الجَمَلُ من الإبل. قال الفراء: الجَمَلُ: زوج الناقة، والجمع جِمالٌ وأَجْمالٌ وجِمالاتٌ وجَمائِلُ. والجامِلُ: القطيع من الإبل مع رُعاتِه وأربابه. قال الشاعر:
لهم جامِلٌ ما يهدأ الليلَ سامِرُهُ
وتقول: اسْتَجْمَلَ البعيرُ، أي صار جملاً وإنَّما يسمى جملاً، إذا أرْبَعَ. والجَمَّالَةُ: أصحاب الجمال، مثل الخيَّالة والحمَّارة. والجمالُ: الحُسْنُ وقد جَمُلَ الرجلُ بالضم جَمالاً فهو جميلٌ، والمرأةُ جميلةٌ وجَمْلاءُ أيضاً، عن الكسائي. وأنشد:
فَهْيَ جَمْلاءُ كَبدْرٍ طالعٍ ... بَذَّتِ الخَلْقَ جميعاً بالجَمالْ
وقول أبي ذؤيب:
جَمالَكَ أيُّها القلبُ القَريحُ
يريد: الْزَمْ تَجَمُّلَكَ وحياءك، ولا تجزعً جزعاً قبيحاً. والجُمَّالُ بالضم والتشديد: أَجْمَلُ مِنَ الجَميلِ. ويقال للشحم المذاب: جَميلٌ. وجُمَيْلٌ: طائرٌ جاء مصغَّراً، والجمع جِمْلانٌ مثال كُعَيْت وكِعْتانٍ. والجُمْلَةُ: واحدة الجُمَلِ. وقد أَجْمَلْتُ الحسابَ، إذا رددتَه إلى الجُمْلَةِ. وأَجْمَلْتُ الصنيعة عند فلان، وأَجْمَلَ في صنيعه. وجَمَلْتُ الشحمَ أَجْمُلُهُ جَمْلاً واجْتَمَلْتُهُ، إذا أَذَبْتُهُ. وربَّما قالوا: أَجْمَلْتُ الشحمَ. وأَجمَلَ القومُ، أي كثرت جِمالُهُمْ. والمُجامَلَةُ: المعاملةُ بالجَميلِ. ورجلٌ جُماليٌّ بالضم والياء مشدّدة، أي عظيم الخَلْقِ. وناقةٌ جُماليَّةٌ: تُشَبَّهُ بالفحل من الإبل في عَظَمِ الخَلْقِ. وحسابُ الجُمَّلِ بتشديد الميم. والجُمَّلُ أيضاً: حبل السَّفينة الذي يقال له الفَلْسُ، وهو حبالٌ مجموعةٌ. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: حَتَّى يَلِجَ الجُلَّلُ في سَمِّ الخِياطِ. وجَمَّلَهُ، أي زَيَّنَهُ. والتَجَمُّلُ: تَكلُّفُ الجَميلِ. وتَجَمَّلَ، أي أكل الجَمِيلَ، وهو الشجمُ المذابُ. قالت امرأة لابنتها: تَجَمَّلي وتَعَفَّفي أي كُلي الشحم واشربي العُفافَةَ، وهي ما بقي في الضرع من اللبن.
(1/831)

[جمم]
جَمَّ المالُ وغيرهُ، إذا كثُر. والجَمُّ: الكثير. قال تعالى: وتُحِبُّونَ المالَ حُبَّاً جَمَّا. والجَمُّ: ما اجتمع من ماء البئر.
والجُمَّةُ: لمكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجِمامُ. والجَمومُ: البئر الكثيرة الماء. والجُمومُ بالضم المصدر. يقال جَمَّ الماءُ يَجُمُّ جُموماً، إذا كثُر في البئر واجتمع بعدَ ما اسْتُقيَ ما فيها. والجَمومُ بالفتح من الأفراس: الذي كلَّما ذهب منه جريٌ جاءه جريٌ آخرَ. قال النمر بن تولب:
جَمومُ الشَدِّ شائِلَةُ الذُّنابى ... تَخالُ بياض غُرَّتِها سراجا
قوله شائِلَةُ الذُنابى يعني أنها ترفع ذَنَبَها في العَدْو. ويقال: جاء في جَمَّةٍ عظيمةٍ وجُمَّةٍ عظيمةٍ، أي في جماعةٍ يسألون الدِيَةَ. والجُمَّةُ بالضم: مجتمَع شعر الرأس وهي أكثر من الوفْرة. ويقال للرجل الطويل الجُمَّةِ: جُمَّانيٌّ بالنون، على غير قياس. ولو سمِّيتَ بها رجلاً ثم نسبت إليه قلت جثمِّيٌّ. وجِمامُ المَكُّوكِ، وجُمامُهُ، وجَمامُهث، وجَمَمُهُ بالتحريك، وهو ما على رأسه فوق طَفافِهِ. وجَمَمْتُ المكيالَ وأَجمَمْتُهُ، فهو جَمَّانُ، إذا بلغ الكيلُ جِمامَهُ. قال الفراء: عندي جِمامُ القِدح ماءً بالكسر أي ملؤه، وجُمامُ المَكّوكِ دقيقاً بالضم، وجَمامُ الفرسِ بالفتح لا غير. قال: ولا تقل جُمامٌ بالضم إلاّ في الدقيق وأشباهه، وهو ما على رأسه بعد الامتلاء. يقال: أَعطِني جِمامَ المَكُّوكِ، إذا حَط ما يحمله رأسُه فأعطاه. والجَمامُ بالفتْح: الراحةُ. يقال: جَمَّ الفرسُ جَمَّاً وجَماماً، إذا ذهب إعياؤه، وكذلك إذا ترك الضراب، يَجِمّث ويَجُمُّ. وأُجِمَّ الفرسُ، إذا تُرِكَ أن يُرْكَب على ما لم يسمَّ فاعله، وجُمَّ. ويقال: أجْمِمْ نفسَك يوماً أو يومين. وأَجَمَّ الأمر، إذا دنا وحَضَرَ. ويقال: أَجَمَّ الفِراقُ، إذا حانَ. وأنشد الأصمعيّ:
حَيِّيا ذلك الغزالَ الأحَمَّا ... إنْ يكن ذاكُما الفِراقُ أَجَمَّا
وجَمَّ قدومُ فلانٍ جُموماً، أي دنا وحان. بُنْيانٌ أَجَمُّ: لا شُرَفَ له. وامرأٌ جَمَّاءُ المَرافِقِ. ورجلٌ أَجَمُّ: لا رُمْحَ معه في الحرب. قال أوس:
وَيْلُمِّهِمْ مَعْشَراً جُمَّاً بُيوتُهُمُ=من الرِماحِ وفي المعروف تنكير
وقال الأعشى:
متى تَدْعُهُمْ لِقِراعِ الكُماةِ ... تَأْتِكَ خَيْلٌ لهم غير جُمّْ
(1/832)

والجَمَّاءُ الغفيرُ: جماعةُ الناس. وشاةٌ جَمَّاءُ: لا قرنَ لها، بيِّنة الجَمَمِ. واسْتَجَمَّ الفرسُ والبئرُ، أي جَمَّ. ويقال: إنِّي لأَسْتَجِمُّ قلبي بشيء من اللهو لأقْوى به على الحقّ. والجَميمُ: النبت الذي طال بعضَ الطول ولم يتمّ. وقال ذو الرمّة يصف حِماراً:
رَعى بارِضَ البُهْمى جَميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعاَء حتى آنَفَتْهُ نِصالُها
(1/833)

[جمن]
الجُمانَةُ: حَبَّةٌ تُعمل من الفضة كالدُرّة، وجمعها جُمانٌ. قال لبيدٌ يصف بقرة:
وتُضِيءُ في وجه الظلام مُنيرةً ... كجُمانَةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها
(1/834)

[جمهر]
قال الأصمعيّ: الجثمْهورُ: الرملة المشرفة على ما حولها، وهي المجتمعة. وفي حديث موسى بن طلحة أنَّه شهد دَفْنَ رجلٍ فقال: جَمْهِر واقبره جَمْهَرَةً، أي اجمعوا عليه التُرابَ ولا تطيِّنوه. والجمهور من الناس: جُلَّهم. وجَمهرت عليه الخبَرَ، إذا أخبرتَه بطرَفٍ وكتمت الذي تريد.
(1/835)

[جما]
الجَماءُ والجِماءَةُ: الشخصُ.
(1/836)

[جنأ]
جنأ الرجل على الشيء، وجانأ عليه، وتجانَأَ عليه، إذا أكبَّ عليه. قال الشاعر كُثَيِّر:
أغاضِرَ لو شَهِدْتِ غداة بِنْتُمْ ... جُنوَء العائدات على وِسادي
ورجل أجْنَأُ: بَيِّنُ الجَنَأِ، أي أحدب الظهر. والمُجْنَاُ بالضم: التُّرْسُ. قال أبو قيس بن الأسْلت:
صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّهُ ... مُجْنَأٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ
(1/837)

[جنب]
الجَنْبُ معروفٌ. تقول: قعدت إلى جنْب فلان وإلى جانب فلان بمعنىً. والجَنْبُ: الناحية. وأنشد الأخفش:
الناسُ جضنْبٌ والأميرُ جَنْبُ
الصاحب بالجنب: صاحبك في السفر. وأما الجار الجُنُبُ فهو جارك من قوم آخرين. والجانب: الناحية، وكذلك الجَنَبَةُ، تقول: فلان لا يَطوُ بجَنْبَتِنا. وجانَبَه وتجانبه وتجنَّبه واجتنبه كلُّهُ بمعنى. ورجلٌ أجنبيُّ وأجنبُ وجَنَبٌ وجانب كلُّه بمعنى. وضربه فجنَبَه، أي كسر جنبه. وجنَبءتُ الدابَّةَ، إذا قُدْتَها إلى جنبك. وكذلك جنَبْتُ الأسيرَ جَنَبَاً بالتحريك. ومنه قولهم خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ؛ شُدِّدَ للكثرة. وجنَبْتُه الشيء وجنَّبْتُهُ بمعنىً، أي نَحَّيْتُهُ عنه. قال الله تعالى: واجنُبْني وبَنيَّ أنْ نَعبدَ الأصنامَ. والجَناب، بالفتح: القِناء، وما قَرُبَ من مَحَلَّةِ القوم؛ والجمع أجْنِبَةٌ. يقال: أخْصَبَ جَنابُ القومِ، وفلانٌ خصيبُ الجَنابِ، وجَديبُ الجَنابِ. وتقول: مَرُّوا يسيرون جَنابَيْهِ، أي ناحيتَيه. وفرسٌ طَوْعُ الجِنابِ بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضاً: لَجَّ فلان في جِنابٍ قبيح، إذا لج في مُجانَبَةِ أهلِه. وجنَّبَ القومُ، إذا قَلَّتْ ألبانُ إبِلِهم. قال الجُمَيْحُ بن مُنقِذ يذكر امرأته:
لَمَّا رأت إبلي قَلَّتْ حَلوبَتُها ... وكلُّ عامٍ عليها عامُ تجنيبِ
والتجنيب أيضاً: انحناءٌ وتوتيرٌ في رجل الفرس، وهو مُسْتَحَبٌّ. قال أبو دُوادُ:
وفي اليدين إذا ما الماءُ أسْهلَها ... ثَنْيٌ قليلٌ وفي الرِجْلَينِ تَجنيبُ
والجَنيبَةُ: بالدابةُ تُقادُ. وكل طائعٍ منقاد جنيبٌ. والأجنب: الذي لا ينقاد. ولجَنيبة: العَليقة، وهي الناقة تعطيها القومَ ليَمْتاروا لك عليها. قال الراجز:
رِكابُهُ في القوم كالجنائبِ
أي ضائعة لأنه ليس بمصلحٍ لمَالِهِ. والجنيبُ: الغريب. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابَةً، إذا نزل فيهم غريباً، فهو جانبٌ، والجمع جُنَّابٌ. يقال: نِعْمَ القومُ هم لِجارِ الجَنابَةِ، أي لِجارِ الغُرْبَةِ. وقول الشاعر علقمة بن عَبَدة:
فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جَنابَةٍ ... فإنّي امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ
أي عن بُعْدِ. والجَنْبَةُ: جِلدةٌ من جَنْبِ البعير. يقال أعطني جَنْبَةً أتَّخِذْ منها عُلْبَةً. ونزل فلان جَنْبةً أي ناحيةً واعتزل الناسَ. والجَنْبَةُ: اسمٌ لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصيف. يقال مُطِرْنا
(1/838)

مطراً كَثُرَتْ منه الجَنْبَةُ. ورجل جُنُبٌ من الجَنابَة، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربّما قالوا في جمعه أجنابٌ وجُنُبون. تقول منه: أجنبَ الرجل وجَنُبَ أيضاً بالضم. والجَنوبُ: الريح التي تقابل تقابل الشَمال. تقول: جَنَبَتِ الريحُ، إذا تحوَّلَتْ جنوباً. وسحابةٌ مجنوبةٌ، إذا هبَّت بها الجَنوبُ. والمجنوب: الذي به ذاتُ الجَنْبِ، وهي قَرحةٌ تصيب الإنسانَ دخلَ جنبه. وقد جَنَبَ وأجنب القومُ، إذا دخلوا في ريح الجَنوبِ. وجُنِبوا أيضاً، إذا أصابهم الجَنوبُ فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصَبا والدَبور والشَمال. والمِجْنَبُ بالكسر: التُرْسُ. والمَجْنَبُ، بالفتح: الشيء الكثير. يقال: إنّ عندنا لخيراً مَجْنَباً وشرّاً مَجْنَباً، أي كثيراً. والجَنَبُ بالتحريك الذي نُهيَ عنه: أن يَجْنُبَ الرجلُ مع فرسه عند الرِهانِ فرساً آخر لكي يتحول عليه أن خاف أن يُسْبَقَ على الأول. والجَنَبُ أيضاً: مصدر قولك جَنِبَ البعيرُ بالكسر يَجْنَبُ جَنَباً، إذا ظَلَعَ من جنْبه.
(1/839)

[جنبل]
الجُنْبُلُ: قَدحٌ غليظٌ من خَشبٍ.
(1/840)

[جنث]
الجِنْث: ألأصل. يقال: فلان من جِنْثِكَ وجِنْسِكَ، أي من أصلك، لُغَةٌ أو لُغْثَةٌ.
والجِنْثيُّ الزّرَّادُ. وأما قول الشاعر:
ولكنَّها سوقٌ يكون بياعُها ... بِجُنْثِيَةٍ قد أَخْلَصَتْها الصَياقِلُ
فيعني به السيوفَ أو الدروع.
(1/841)

[جنجن]
الجَناجِنُ: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ وقد يفتح. والمَنْجَنونُ: الدُولاب التي يستقى عليها، ويقال المَنْجَنينُ أيضاً، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعُمارة بن طارق:
ومَنْجَنونٍ كالأَتانِ الفارِقِ.
(1/842)

[جنح]
جَنَحَ، أي مالَ، يَجْنَحُ ويَجْنِحُ جُنوحاً. واجْتَنَحَ مِثْلُهُ. وأَجْنَحَهُ غَيرُه. وجُنوح الليل: إقْباله. والجَوانِحُ: الأضلاع التي تحت الترائب، وهي مما يلي الصَدْر كالضُّلوع مما يلي الظهر، الواحدة جانِحةٌ. وجُنِحَ البعير: انكسرت جَوانِحُهُ من الحِمْل الثقيل. وجَناح الطائر: يدُه. والجمع أَجْنِحَةٌ. وجَنَحْتُهُ: أَصَبْتُ جَناحَهُ. والجُناح بالضم: الإثم. وجُنْح الليل وجِنْحُهُ: طائفةٌ منه. وجِنْح الطريق جانبه. قال الشاعر:
وما كنتُ ضَغَّاطاً ولكنَّ ثائِراً ... أَناخَ قليلاً عِندَ جِنْح سَبيلِ
وجِنْحُ القوم: ناحيتُهم وكَنَفُهم. وقال:
فَباتَ بِجِنْحش القومِ حتَّى إذا بَدا ... له الصُبْحُ سامَ القَوْمَ إحْدى المَهالِكِ
(1/843)

[جنعظ]
جِنْعاظَةً بأهله قد بَرَّحا ... إن لم يَجدْ طعاماً مُصْلَحا
(1/844)

[جنف]
الجَنَفُ: المَيْلُ، وقد جَنِفَ بالكسر يَجْنَفُ جَنَفاً. ومنه قوله تعالى: فمَنْ خافَ مِنْ موصٍ جَنَفاً. ويقال: أَجْنَفَ الرجلُ، أي جاء بالجَنَفِ، كما يقال أَلامَ، أي أتى بما يُلامُ عليه؛ وأَخَسَّ أي أتى بخَسيس. وتَجانَفَ لإِثمٍ، أي مالَ. ورجلٌ أَجْنَفُ، أي منحني الظهر.
(1/845)

[جنن]
جَنَّ عليه الليلُ يَجُنُّ بالضم جُنوناً. ويقال أيضاً: جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ الليل، بمعنىً. والجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ. يقال: سمِّيتْ بذلك لأنّها تُتَّقى ولا تُرى. وجُنَّ الرجل جنوناً، وأَجّنَّهُ الله فهو مَجْنونٌ. وأمَّا قو لموسى بن جابر الحنفيّ:
فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي ... ولا أصبحتْ طيْري من الخوف وُقعا
فإنه أراد بالجِنِّ القلبَ، وبالمبرد اللسان. ونخلةٌ مَجْنونَةٌ. وجُنَّ النَبْتُ جُنوناً، أي طال والتفّ وخرج زَهْرُهُ. وجُنَّ الذباب، أي كثُر صوته. ويقال: كان ذلك في جِنِّ شبابه، أي في أوَّل شبابه. وتقول: افعلْ ذلك الأمر بجنّ ذلك وبحَدَثانِه. وجَنَنْتُ الميّت وأَجْنَنْتُهُ، أي واريته. أَجْنَنْتُ الشيء في صدري: أَكْنَنْتُهُ. وأَجَنتِ المرأة ولداً. والجَنينُ: الولد ما دام في البطن، والجمع الأَجِنَّةُ. والجَنينُ: المقبور. والجُنّةُ: السُتْرَةُ، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بِجُنّةٍ، أي استتر بسُترة. والمِجّنُّ: الترس، والجمع المَجانُّ بالفتح. والجَنَّةُ: البستان، ومنه الجَنّاتُ. والعرب تسمِّي النخيل جَنّةً. وقال زهير:
كَأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... من النَواضِحِ تَسْقي جَنّةً سُحُقا
والجَنانُ بالفتح: القلب. ويقال أيضاً: ما عَلَيَّ جَنانٌ إلا ما تَرى، أي ثوبٌ يواريني. وجَنانُ الليل أيضاً: سوادُه وادلهمامه. وجَنانُ الناس: دهماؤهم. والجِنَّةُ: الجِنُّ. ومنه قوله تعالى: من الجِنَّةِ والناسِ أجْمَعين. والجِنَّةُ: الجُنونُ. ومنه قوله تعالى: أم به جِنّةٌ والاسم والمصدر على صورةٍ واحدة. والجَنَنُ بالفتح: القبر. والجُنُنُ بالضم: الجُنونُ، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة:
مثل النعامة كانت وهي سائمةٌ ... أَذْناَء حتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنَنُ
والجانُّ: أبو الجنِّ، والجمع جِنَّانٌ. والجانُّ أيضاً: حيَّة بيضاء. وتَجَنَّنَ عليه وتَجَانَنَ وتَجانَّ: أرَى من نفسه أنّه مَجْنونُ. وأرضٌ مَجَنَّةٌ: ذات جِنٍّ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الجُنونُ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الموضع الذي يستتر فيه. والاجْتِنانُ: الاستتار. والاسْتِجْنانُ الاستطراب. وقولهم: أَجَنَّكَ كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللام والألف اختصاراً ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر:
أَجِنَّكِ عندي أَحْسَنُ الناسِ كلهم ... وإَنَِّ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ
(1/846)

[جنه]
قال القتيبيّ: الجُنَهيُّ: الخيزُرانُ. قال: وسمعت من يُنْشِد للفرزدق:
في كَفِّهُ جَنُهَيٌّ ريحُهُ عَبِقٌ ... في كفِّ أروعَ في في عِرْنينِهِ شَمَمُ
(1/847)

[جني]
جَنَيْتُ الثمرة أجْنيها جَنياً واجْتَنَيْتُها بمعنىً. والجَنى: ما يُجْتَنى من الشجر وغيره. يقال: أتانا بِجَناة طيّبةٍ، لكلِّ ما يُجْتَنى. وثمرٌ جَنيٌّ، على فَعيلٍ: حين جُنيَ. وجَنى عليه جِنايَةً.
والتَجَنِّي: مثل التجرُّم، وهو أن يدّعيَ عليك ذنباً لم تفعلْه. وأَجْنى الشجرُ، أي أدرك ثَمَرُه. وأَجَنَتِ الأرض، أي كَثُرَ جناها، وهو الكلأ والكَمْأة ونحو ذلك.
(1/848)

[جهث]
جَهَثَ جَهْثاً: استخفَّه الغضبُ.
(1/849)

[جهجه]
جَهْجَهْتُ بالسَبُعِ: صِحْتُ به ليَنْكَفَّ. ويقال: تَجَهْجَهْ عنّي، أي انْتَهِ.
(1/850)

[جهد]
الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقةُ. وقرئ: والذين لا يَجِدون إلا جَهْدَهُمْ وجُهْدَهُمْ. قال الفراء: الجُهْدُ بالضم الطاقةُ. والجَهْدُ بالفتح من قولك: اجْهَدْ جَهْدَكَ في هذا الأمر، أي ابلُغ غايتك. ولا يقال اجْهَدْ جُهْدَكَ. والجَهْدُ: المشقَّةُ. يقال: جَهَدَ دابته وأَجْهَدَها، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. وجَهَدَ الرجل في كذا، أي جَدَّ فيه وبالغ. وجَهَدْتُ اللبنَ فهو مَجْهودٌ، أي أخرجت زُبده كله. وجَهَدْتُ الطعامَ: اشتهيته. والجاهدُ: الشَهْوانُ. وجُهِدَ الطعامُ وأُجْهِدَ، أي اشْتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ، إذا أكثرتَ من أكله. ومرعَى جهيدٌ: جَهَدَهُ المال. وجُهِدَ الرجل فهو مَجْهودٌ، من المشقةِ، يقال أصابهم قُحوطٌ من المطر فجُهِدوا جَهْداً شديداً. وجَهِدَ عيشهم بالكسر، أي نَكِدَ واشتدَّ. والجَهادُ بالفتح: الأرضُ الصُلبةُ. وجاهَدَ في سبيل الله مجاهدةً وجهاداً. والاجتهادُ والتَجاهُدُ: بذل الوُسعِ والمجهودِ.
(1/851)

[جهر]
رأيته جَهْرَةً، وكلمته جهرة. وجَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها، أي نقَّيتها وأخرجتُ ما فيها من الحَمْأة. وهي بئر مجهورة. وقال:
إذا وَرَدنا آجناً جَهَرْناه
أو خالياً من أهله عَمَرْناهْ
قال الأخفش: تقول العرب: جَهَرْتُ الركيَّة، إذا كان ماؤها قد غطَّى الطينَ فنقَّى ذلك حتَّى يَظهَر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى: حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً، أي عِياناً يكشف ما بيننا وبينه. والأَجْهَرُ: الذي لا يُبصِر في الشَمس. يقال: كبش أَجْهَرُ بيِّن الجَهَرِ، ونعجة جَهْراءُ. قال أبو العِيالي الهُذَلي:
جَهْراءُ لا تألو إذا هي أَظْهَرَتْ ... بَصَراً ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني
وَجَهَرْنا الأرض: سلكْناها من غير معرِفة. وجَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غرة. وحكى الفرّاء: جَهَرْتُ السِقاءَ: مَخَضْته. ولبنٌ جَهيرٌ: لم يُمذَقْ بماء. وجَهَرَ بالقول: رفَعَ به صوتَه، وجَهْوَرَ. وهو رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جُهُرَ الرجل بالضم. وإجْهارُ الكلام: إعلانه. ورجل مِجْهَرٌ بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يَجْهَرَ بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المبادأة بها. وجَهَرْتُ الرجل واجْتَهَرْتُهُ، إذا رأيتَه عظيم المَرْآة؛ وكذلك الجيشُ إذا كثروا في عَينِكَ حينَ رأيتَهم. ورجل جَهيرٌ بيّن الجَهارَةِِ، أي ذو منظر. وامرأة جَهيرَةٌ. قال أبو النَجْم:
وأرى البياضَ على النِسائ جَهارَةً ... والعتقُ أعرفه على الأَدْماءِ
وما أحسن جُهْرَ فلان بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جَهْراؤُكُمْ، أي جماعتكم. والحروف المَجْهورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذْ غَز جندٌ مطيعٌ. وإنَّما سمِّي الحرف مَجْهوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ في موضعه ومُنع النَفَس أن يجري معه حتَّى ينقضي الاعتماد بجَرْي الصوت.
(1/852)

[جهز]
الأصمعي: أَجْهَزْتُ على الجريح، إذا أسرعت قتله وقد تَمَّمْتَ عليه. وفرسٌ جَهيزٌ، إذا كان سريع الشَدِّ. ومن أمثالهم في الشيء إذا نَفَر فلم يَعُدْ: ضَرَبَ في جَهازِهِ بالفتح. قال الأصمعيُّ: وأصله في البعير يسقُط عن ظهره القَتَبُ بأداته فيقع بين قوائمه فينفِر عنه حتَّى يذهب في الأرض ويجمع على أَجْهِزَةٍ. وَالجَهازُ أيضاً: فَرْجُ المرأةِ. وأما جِهازُ العروس وجِهَازُ السَفَر، فَيُفْتَحُ ويكسر. وجَهَّزْتُ العروس تَجْهيزاً. وكذلك جَهَّزْتُ الجيش. يقال: جَهَّزَ عليه الخيل. وجَهَّزْتُ فلاناً، إذا هيَّأتَ جِهَازَ سفره. وتجَهَّزْتُ لأمرِ كذا، أي تهيأت له.
(1/853)

[جهش]
الجَهْشُ: أَنْ يَفْزَعَ الإنسانُ إلَى غَيْرِهِ، وَهوَ مَعَ ذَلِكَ يُريدُ البُكاءَ، كَالصبيِّ يَفزَعُ إلَى أُمِّهِ وَقَدْ تَهَيَّأَ لِلْبُكاءِ، فَيُقالُ: جَهَشَ إلَيْه يَجْهَشُ. وفي الحديثِ: أَصابَنا عَطَش فَجَهَشْنا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّموَكَذَلِكَ الإجْهاشُ. يُقالُ: جَهِشَتْ نَفْسي وَأَجْهَشَتْ: أَيْ نَهَضَتْ. قالَ لَبيد:
قامَتْ تَشَكَّى إِلَيَّ النَفسُ مُجْهِشَة ... وَقَدْ حَمَلَتْكَ سَبْعاً بَعْدَ سَبْعينا
(1/854)

[جهض]
أَجْهَضَتِ الناقةُ، أي أسقطتْ، فهي مُجْهِضٌ. فإن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ. والولدُ مُجْهَضٌ وجَهيضٌ. وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني، إذا غلبك على الشيء. يقال: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم، أي غُلِبوا حتَّى أُخِذَ منهم. وصادَ الجارحُ الصيدَ فأَجْهَضْناهُ عنه، أي نحَّيناه وغَلَبْناهُ على ما صاد. وقد يكون أَجْهَضْتُهُ عن كذا، بمعنىأعجلتُه. قال الأمويّ: الجاهِضُ الحديدُ النفْسِ، وفيه جُهوضَةٌ وجَهاضَةٌ.
(1/855)

[جهضم]
الجَهْضَمُ من الرجال: الضخم المستدير الوجه. والجَهْضَمُ: الأسدُ. والتَجَهْضُمُ، كالتعظُّم والتغطرس.
(1/856)

[جهل]
الجَهْلُ: خِلاف العلم. وقد جَهِلَ فلانٌ جَهْلاً وجَهالَةً. وتَجاهَلَ، أي أرى من نفسه ذلك وليس به. واسْتَجْهَلَهُ: عدَّهُ جاهِلاً، واستخفّه أيضاً. والتَجْهِيلُ: أن تنسبه إلى الجَهْلِ. والمَجْهَلَةُ: الأمر الذي يحملك على الجَهْلِ ومنه قولهم: الولد مَجْهَلَةٌ. والمَجْهَلُ: المفازةُ لا أعلامَ فيها. يقال: ركبتها على مَجْهولِها. وقولهم: كان ذلك في الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ، هو توكيد للأوّل يُشتَقُّ له من اسمه ما يُؤكَّدُ به، كما يقال: وَتِدٌ واتِدٌ، وهَمَجٌ هامِجٌ، وليلةٌ لَيْلاءُ.
(1/857)

[جهم]
رجلٌ جَهْمُ الوجه، أي كالح الوجه. تقول منه: جَهَمْتُ الرجل وتَجَهَّمْتُهُ، إذا كَلَحْتَ في وجهه. وقد جَهُمَ بالضم جُهومَةً، إذا كان باسِرَ الوجه. ورجلٌ جَهومٌ، أي عاجزٌ. وقال:
وبَلْدَةٍ تَجَهَّمُ الجَهوما. أي تستقبله بما يكره.
والجُهْمَةُ بالضم: أوَّل مآخير الليل. يقال جُهْمَةٌ وجَهْمَةٌ. والجَهامُ بالفتح: السَجابُ الذي لا ماءَ فيه.
(1/858)

[جهنم]
جَهَنَّمُ: من أسماء النار التي يعذِّب بها الله عز ّوجلّ عبادَه. ورَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ، بكسر الجيم والهاء، أي بعيدةُ القعر.
(1/859)

[جهى]
جهيَ البيتُ بالكسر، أي خَرِبَ فهو جاهٍ. وخِباءٌ مَجْهٍ: لا سِتر عليهِ. وإسْتٌ جَهْوى، أي مكشوفةٌ. وبيتٌ أَجْهى بيّن الجَهي، أي لا سقف له. والسماء جَهْواءُ، أي مُصْحِيَةٌ. وأَجْهَتِ السماءُ، أي انقشَع عنها الغيمُ. وأَجْهَيْنا، أي أَجْهَتْ لنا السماء، كلاهما بالألف.
(1/860)

[جوب]
الجواب معروف. يقال أجابه وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الجابة بمنزلة الطاعة والطاقة. يقال: أساء سَمْعاً فأساء جابةً هكذا يُتَكَلَّمُ بهذا الحرف. والإجابة والاستجابة بمعنىً. يقال استجابَ الله دعاءه. قال الشاعر كعبُ بن سعدِ الغَنَويُّ:
وداعٍ دعا يا مَنْ يجيب إلى النَّدى ... فلم يستجِبْهُ عند ذاك مجيبُ
والمجاوبة والتجاوب: التحاوُرُ. وتقول: إنه لحسَنُ الجيبَةِ، بالكسر، أي الجواب. ورجلٌ ناصح الجَيْبِ أمينٌ. والجيب للقميص، تقولُ: جُبْتُ القميصَ أجوبُهُ وأَجيبُهُ، إذا قَوَّرْتَ جيبه. والمِجْوَب: حديدة يُجاب بها أي يقطع. وجاب يجوب جَوباً، إذا خرق وقطع. قال الله تعالى: وثَمودَ الذين جابو الصخرَ بالوادِ. وجُبْتُ البلاد أجوبها وأَجيبها، واجْتَبيْتَها، إذا قطعتَها. ويقال: هل جاءكم من جائبةِ خبرٍ، أي خَبَرٍ يجوب الأرض من بلد إلى بلد. وجَيَّبْتُ القميص تجييباً، إذا جعلتَ له جيباً. واجتبت القميصَ، إذا لبستَه. قال لبيد:
فبِتِلْكَ إذْ رَقَصَ اللوامعُ بالضُحى ... واجتاب أَرْدِيَةَ السرابِ إِكامُها
والجَوْبَةُ: الفُرْجَةُ في السَحاب وفي الجبال. وانجابت السحابة: انكشفت. والجوبة: موضع ينجاب في الحَرَّةِ، والجمع جُوَبٌ. والجَوْبُ: التُرْسُ. والجَوْبُ كالبَقيرَةِ.
(1/861)

[جوج]
الجاجَةُ: خرزةٌ وضيعة لا تساوي شيئاً.
(1/862)

[جوح]
الجَوْحُ: الاستِئصال. جُحْتُ الشَيءَ أَجوحُه. ومنه الجائحَةُ، وهي الشِدَّةُ التي تَجْتاحُ المالَ من سَنَةٍ أو فِتْنَةٍ. يقال: جاحَتْهم الجائحة. واجْتاحَهُمْ. وجاحَ اللهُ مالَه وأَجاحه، بمعنىً، أي أهلَكَهُ بالجائحة.
(1/863)

[جوخ]
تَجَوَّخَتِ البئر: انهارت. وجاخَ السيلُ الوادي: اقتلع أجرافه. قال الشاعر:
فللصَخْرِِ من جَوخِ السُيولِ وَجيبُ
والجَوْخانُ: الجَرينُ بلغة أهل البصرة.
(1/864)

[جود]
شيءٌ جَيِّدٌ على فَيْعَلٍ، والجمع جِيادٌ وجَيائِدُ بالهمز على غير قياس. والجَودُ: المطر الغزير. تقول: جاد المطر جَوْداً فهو جائِدٌ، والجمع جَوْدٌ. وهاجتْ لنا سماءٌ جَوْدٌ، ومُطِرنا مَطْرَتَيْنِ جَوْدَينِ. وقد جيدَت الأرضُ، فهي مَجودَةٌ. وجادَ الرجُلُ بمالِه يجود جوداً بالضم، فهو جَوادٌ. وقَوْمٌ جودٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ وأَجْواد وأَجاوِدَ وجُوَداء. وكذلك امرأة جَوادٌ ونِسْوَةٌ جودٌ. قال الشاعر، أبو شهابٍ الهُذَليّ:
صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها ... جَوادٌ بِقوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زاخِرُ
وتقول: سِرْنا عُقْبَةً جَواداً، أي بعيدة، وعُقْبَتَين جوادِيْنِ، وعُقَباً جِياداً. وجادَ الفرسُ، أي صار رائعاً، يَجودُ جودَةً بالضم، فهو جَوادٌ للذكر والأنثى، من خَيْلٍ جِيادٍ وأَجْيادٍ وأَجاويدَ. وجادَ الشيءُ جَودَةً وجودة، أي صار جَيِّداً. وجادَ بِنَفْسِهِ عند الموت يَجُودُ جُوُّوداً. والجُواد، بالضم: العطش. قال الباهليّ:
ونَصْرُكَ خاذِلٌ عنِّي بَطيءٌ ... كأنّ بِكُمْ إلى خَذْلي جُوادا
تقول منه: جيدَ الرَجُلِ يُجادُ فهو مَجودٌ. والجَوْدَةُ: العَطْشة. قال ذو الرُمَّة:
تَظَلُّ تُعاطِيهِ إذا جِيدَ جَوْدَةً=رُضاباً كَطَعْمِ الزَنْجَبيلِ المُعسًّلِ
وأجادَ الرَجُل، إذا كانَ معه فَرَسٌ جَوادٌ. وأَجَدْتُ الشيءَ فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا: أجْوَدْتُ كما قالوا: أطال وأَطْوَلَ، وأحال وأحْوَلَ، وأطاب وأَطْيَبَ، وأَلانَ وأَلْيَنَ، على النُقْصان والتمام. وشاعِرٌ مِجْوادٌ، أي مُجيدٌ كثيراً. وأَجَدْتُهُ النَقْدَ: أَعْطَيْتُهُ جِياداً. واسْتَجَدْتُ الشيء: عَدَدْتُهُ جَيِّداً. وجاوَدْتُ الرَجُلَ من الجودِ، كما تقول: ما جَدْتُه من المَجْدِ. والجادِيُّ: الزعفران، وقال الشاعر كُثَيِّرٌ:
يُباشِرْنَ فأرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَعٍ ... ويُشْرِقُ جاديُّ بهنَّ مَفيدُ
أي مَدوفٌ.
(1/865)

[جور]
الجَوْرُ: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتَجَاوَرَ القومُ واجْتَوَروا بمعنىً. والمُجاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر.
وامرأة الرجل: جارَتُهُ. والجارُ: الذي أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي:
وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ ... أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري
واسْتَجارَهُ الله من العذاب: أنقَذَه. وغيث جِوَرٌّ، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ.
(1/866)

[جوز]
جُزْتُ الموضع أجوزُهُ جَوازاً: سلكته وسرت فيه. وأَجَزْتُهُ: خَلَّفْتُهُ وقطعتُهُ. والاجتيازُ: السلوكُ. ابن السكيت: أَجَزْتُ على اسمِه، إذا جعلته جائزاً. والإجازَةُ: أن تَتمِّم مِصْراعَ غيرك. قال الفرّاء: الإِجازَةُ في قول الخليل: أن تكون القافية طاءً والأخرى دالاً ونحو ذلك، وهو الإكْفاءُ في قول أبي زيد. وجاوَزْتُ الشيءَ إلى غيره وتَجاوَزْتُهُ بمعنىً، أي جُزْتُهُ. وتَجاوَزَ اللهُ عنَّا وعنه، أي عَفا. وجَوَّزَ له ما صنَعَ وأَجازَ له، أي سوَّغ له ذلك. وتَجَوَّزَ في صلاته، أي خَفَّفَ. وتَجَوَّزَ في كلامه، أي تكلَّمَ بالمجاز. وقولهم: جعلَ فلانٌ ذلك الأمر مَجازاً إلى حاجته، أي طريقاً ومسلكاً. وتقول: اللهمَّ تَجَوَّزْ عنّي وتَجَاوَزْ عني، بمعنىً. أبو عمرو: الجَوازُ: الماءُ الذي يُسْقاهُ المالُ من الماشيةِ والحرثِ. والجَوازُ أيضاً: السَقْيُ. والجَوْزَةُ: السَقْيَةُ. واسْتَجَزْتُ فلاناً فأَجازَني، إذا أسقاك ماء لأرضك أو ماشِيتك. والجَوْزُ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، الواحدة جَوْزَةٌ. والجمع جَوْزاتٌ. وأرضٌ مَجازَةٌ: فيها أشجار الجَوْزِ. وجَوْزُ كلِّ شيء: وسطه، والجمع الأَجْوازُ. والجَوْزاءُ: الشاةُ يَبْيَضُّ وسَطها. والجَوْزاءُ: نجمٌ، يقال إنّها تعترض في جَوْزِ السماء. والجائِزُ: الجِذْعُ الذي يقال له بالفارسية تِير، وهو سهم البيت، والجمع أَجْوِزَةٌ وجوزانٌ. والجِيزَةُ: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جِيَزٌ. وأَجازَهُ بجائزةٍ سَنِيَّةٍ، أي بِعَطاءٍ.
وأما قول القُطاميّ:
ظلَلْتُ أسْألُ أَهْلَ الماء جائِزَةً. فهي الشَربة من الماء.
والتَجاويزُ: ضربٌ من البرود. قال الكميت:
حتَّى كأنَّ عِراصَ الدار أَرْدِيَةٌ ... من التَجاويز أو كُرَّاسُ أَشْفار
(1/867)

[جوزل]
الجَوْزَلُ: فرخُ الحمامِ؛ وربّما سمِّي الشابّ جوْزَلاً. والجَوْزَلُ: السَمُّ. قال أبو عبيدة: لم يسمع ذلك إلاّ في قول ابن مُقبلٍ يصف ناقةً:
سَقَتْهُنَّ كأساً من ذُعافٍ وجَوْزَلا
(1/868)

[جوس]
الجَوْس: مصدر قولك: جاسوا خلال الديار، أي تخلّلوها فطلبوا ما فيها، كما يَجوسُ الرجل الأخبارَ التي يطلبها. وكذلك الاجْتِياسُ. والجَوسَانُ بالتحريك: الطَوَفان بالليل.
(1/869)

[جوش]
الجَوْشُ: الصَدْرُ، مِثْلُ الجُؤْشوش وَالجَؤْشَن. وَمَضى جَوْشٌ مِنَ اللّيلِ: أَيْ صَدْرٌ مِنْهُ، مِثلُ جَرْشٍ. قالَ رَبيعَةُ بن مَقْرومٍ الضبِّيّ:
وَفِتْيانِ صِدْقٍ قَدْ صَبَحْتُ سلاَفَةٌ ... إذَا الديكُ في جوْشٍ منَ الَليْلِ طرّبا
(1/870)

[جوشن]
الجَوْشَنُ: الصدر. والجَوْشَنُ: الدرع. وجَوْشَنُ الَليل: وسَطه وصَدْره. يقال: مضى جَوْشَنٌ من الليل، أي صدرٌ منه. قال ابن أحمر يصف سحابةً:
يُضيءُ صَبيرُها في ذِي حَبِيٍّ ... جَواشِنَ لَيْلِها بيناً فَبيِنا
والبينُ: القطعة من الأرض.
(1/871)

[جوظ]
الجَوّاظُ: الضخمُ المختالُ في مِشيته. تقول منه: جاظَ الرجل يَجوظُ جَوْظاً وجَوَظاناً.
(1/872)

[جوع]
الجوعُ: نقيضُ الشِبَع. وقد جاعَ يَجوعُ جَوْعاً ومَجاعَةً. والجَوْعَةُ: المرَّةُ الواحدة. وقومٌ جِياعٌ وجُوَّعٌ. وعامُ مَجاعَةٍ ومَجْوَعَةٍ بتسكين الجيم. وأَجاعَهُ وجَوَّعَهُ. وتَجَوَّعَ، أي تعمَّد الجُوعَ. ورجلٌ مُسْتَجيعٌ: لا تراه أبداً إلا أنَّه جائِعٌ.
(1/873)

[جوف]
الجَوْفُ: المطمئنُّ من الأرض. وجَوْفُ الإنسان: بطنُه. والأَجْوَفَانِ: البطنُ والفَرْجُ. والجَائِفَةُ: الطعنةُ التي تبلغ الجَوْفَ. قال أبو عبيد: وقد تكون التي تخالط الجَوْفَ. والتي تُنفذ أيضاً. وأَجَفْتُهُ الطعنةَ وجُفْتُهُ بها. وأَجَفْتُ الباب، أي رَدَدْتُهُ. قال أبو عبيدة: المَجوَفُ: الرجلُ الضخمُ الجوفِ. واسْتَجافَ الشيءُ، واسْتَجْوَفَ أي اتّسع. والجُوافُ بالضم: ضربٌ من السمك؛ والجُوفيُّ مثله. والجَوَفُ بالتحريك: مصدر قولك شيءٌ أَجْوَفُ. ودِلاءٌ جوفُ، أي واسعةٌ. وشجرةٌ جَوفاءُ، أي ذاتُ جَوْفٍ. وشيءٌ مُجَوَّفٌ، أي أَجْوَفُ وفيه تَجْويفٌ. والمُجَوَّفُ من الدواب: الذي يصعَد البَلَقُ حتَّى يبلغ البطنَ. واجْتافَهُ وتَجَوَّفَهُ بمعنىً، أي دخل جَوْفَهُ. وشيءٌ جَوْفيٌّ، أي واسع الجَوْفِ. وتَجَوَّفَتِ الخُوْصَةُ العَرفجَ، وذلك قبل أن تخرج هي منجَوْفِهِ.
(1/874)

[جول]
جالَ يَجولُ جَوْلاً وجَوْلاناً. وكذلك اجْتالَ وانْجالَ. قال الشاعر:
وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً ... بالخيل تحتَ عَجاجِها المُنْجالِ
وجَوَلانُ المالِ أيضاً بالتحريك: صِغاره ورديئهُ. والإجالَةُ: الإدارةُ. يقال في الميسر: أَجِلِ السِهامَ. والتَجْوالُ: التَطوافُ. وجَوَّلَ في البلاد، أي طَوَّفَ. قال أبو عمرو: جُلْتُ هذا من هذا، أي اخترته منه. واجْتَلَتُ منهم جَوْلاً، أي اخترت. وتَجاوَلوا في الحرب، أي جالَ بعضُهم على بعض؛ وكانت بينهم مُجاولاتٌ. والمِجْوَلُ: ثوب صغير تَجُولُ فيه الجارية. وربّما سمَّوا الُرس مِجْوَلاً. والجوُلُ بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد: وهو كلُّ ناحيةٍ من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها. والجالُ مثله. والجمع أَجْوالٌ. ويقال للرجل: ما له جُولٌ، أي عقلٌ وعزيمةٌ، مثل جولِ البئر.
(1/875)

[جون]
الجَوْنُ: الأبيض. وأنشد أبو عبيدة:
غَيَّرَ يا بِنْتَ الحُلَيْسِ لَوْني
مُرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ
وسَفَرٌ كان قليلَ الأَوْنِ
قال: يريد النهار: والجَوْنُ: الأسود، وهو من الأضداد، والجمع جونٌ بالضم. والجَوْنُ من الخيل ومن الإبل: الأدهمُ الشديد السواد. والجَوْنَةُ: عين الشمس؛ وإنَّما سميتْ جَوْنَة عند مغيبها، لأنها تسودُّ حين تغيب. قال:
يُبادِرٌ الجَوْنَةَ أَنْ تَغيبا
والجَوْنَةُ: الخابية المطليَّة بالقار. والجونَةُ بالضم: مصدر الجَوْنِ من الخيل، مثل الغُبْسَةِ والوُرْدَة. ويقَال: لا أفعله حتَّى تبيضّ جونَةُ القار، هذا إذا أردتَ سواده. وجَوْنَةُ القار، إذا أردت الخابية. ويقال: الشمس جَوْنَةٌ بيّنة الجُونَةِ. والجُونيُّ: ضربٌ من القطا سود البطون والأجنحة، وهو أكبر من الكُدْريِّ تُعدَل جونِيَّةٌ بكُدْريَّتَيْنِ.
(1/876)

[جوه]
الجاهُ: القَدْرُ والمنزلةُ. وفلان ذو جاهٍ. وقد أَوْجَهْتُهُ أنا ووَجَّهْتُهُ، أي جعلته وَجيهاً. وجاهِ زَجْرٌ للبعير دونَ الناقة، وهو مبينٌّ على الكسر. ويقال: جاهَهُ بالمكروه جَوْهاً، أي جَبَهَهُ.
(1/877)

[جوا]
الجُوَّةُ بالضم: الرُقعةُ في السِقاء. يقال: جَوَّيْتُ السقاء تَجْوِيَةً، إذا رَقَعْتَهُ. والجُوَّةُ: القطعةُ من الأرض فيها غلظ. والجُوَّةُ: النُقْرة. والجُوَّةُ مثل الحُوَّةِ، وهي لونٌ كالسمرة وصدإ الحديد. والجِواءُ: الواسعُ من الأودية. والجِواءُ والجِياءُ: لغةٌ في جِئاوَةِ القِدْر. والجَوُّ: ما بين السماء والأرض. قال أبو عمرو في قول طرفة:
خَلالَكِ الجَوُّ فبيضي واصًفِري
هو ما اتسع من الأودية. والجَوى: الحُرقَةُ وشدَّة الوجد من عشقٍ أو حزنٍ. تقول منه: جَوِيَ الرجل بالكسر فهو جَوٍ. ومنه قيل للماء المتغيِّر المنتِن: جَوٍ.
قال عديُّ بنُ زيد:
ثم كان المِزاجُ ماَء سحابٍ ... لا جَوٍ آجِنٌ ولا مطروقُ
والآجِنُ: المتغير أيضاً، إلاّ أنّه دون الجَوي في النَتْنِ. ويقال أيضاً: جَوِيَتْ نفسي، إذا لم يوافقْك البلد. واجْتَوَيْتُ البلد، إذا كرهتَ المُقام به وإن كنت في نعمة.
(1/878)

[جيأ]
المجيء: الإتيان. يقال جاء يجيء جَيْئة، وهو من بِناء المرَّة الواحدة إلاّ أنه وضع موضع المصدر مثل الرجفة والرحمة، والاسم الجِيئة على فِعْلَةٍ بكسر الجيم. وتقول: جئت مجيئاً حسناً، وهو شاذ. وأجأْتُه، أي جئت به، وجايأني على فاعلني فجئته أجيئه، أي غالبني بكثرة المجيء فغلبته. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك، أي الحمد لله إذ جئت، ولا تقل: الحمد لله الذي جئت. وأجأْته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه. قال زهير بن أبي سُلْمى:
وجارٍ سار معتمداً إليكم ... أجاَءتْه المخافَةُ والرجاءُ
(1/879)

[جيد]
الجيدُ: العُنقُ؛ والجمع أَجْيادُ. والجَيَد بالتحريك: طول العُنُق وحُسْنُه؛ رجلٌ أَجْيَدُ، وامرأة جَيْداءُ؛ والجمع جودٌ.
(1/880)

[جير]
قولهم: جَيْرِ لا آتيك، بكسر الراء: يمينٌ للعرب. معناه حقَّاً. والجَيَّارُ: الصاروجُ. قال الأخطل يصف بيتاً:
كأنّها برج روميٍّ يُشَيِّدُهُ ... لُزَّ بطين وآجُرٍّ وجَيَّارِ
والجَيَّارُ: حَرارةٌ في الصدر من غَيظ أو جوع. وكذلك الجائر. قال الشاعر:
فلما رأيتُ القوم نادَوْا مُقاعِساً ... تعَرَّضَ لي دونَ الترائبِ جائِرُ
(1/881)

[جيش]
جاشَتِ القِدْرُ تَجيشُ: أَيْ غَلَتْ. وَجاشَتْ نَفْسي: أَيْ غَثَتْ. وَيُقالُ: دارَتْ لِلْغَثَيَانِ. فَإنْ أَرَدْتَ أَنَّها ارْتَفَعَتْ مِنْ حُزْنٍ أَوْ فَزَعٍ قلت: جَشَأَتْ. وَجَاشَ الْوادي: زَخَرَ وامتَدَّ جِداً. والجَيْشُ: واحِدُ الجُيوشِ. يقالُ: جَيَّشَ فُلانٌ، أَيْ جَمَعَ الجُيوشَ. واسْتَجاشَهُ: أَيْ طَلَبَ مِنْهُ جَيْشاً.
(1/882)

[جيض]
الأصمعي: جاضَ عن الشيء يَجيضُ جَيْضاً، أي حاد عنه. قال الشاعر:
ولم نَدْرِ إنْ جِضْنا عن الموت جَيْضَةً ... كَمِ العُمْرُ باقٍ والمَدى مُتَطاوِلُ
والجِيَضُّ: مِشية فيها اختيالٌ وتبخترٌ.
(1/883)

[جيف]
الجيفَةُ: جُثَّةُ الميّت وقد أراحَ. تقول منه: جَيَّف تَجْييفاً. والجمع جِيَفٌ، ثم أَجْيافٌ.
(1/884)

[جيل]
جِيلٌ من الناس، أي صنفٌ. التركُ جيلٌ، والرومُ جِيل. وجَيْلانُ الحصى: ما أَجالَتْهُ الريحُ منه.
(1/885)

[جيا]
الجِياءُ: وعاء القِدْر، وهي الجِئاوَةُ. وقال ثعلب: الجيَّةُ: الماء المستنقِع في الموضع، غير مهموز، يشدد ولا يسدّد.
(1/886)

حرف الحاء
(1/887)

[حبأ]
الحَبأُ: جليس الملك وخاصَّتُه، والجمع: أحْباء.
(1/888)

[حبب]
الحبة: واحدة حَبَّ الحنطة ونحوِها من الحبوب. وحَبَّة القلب: سُويداؤه، ويقال ثمرته وهو ذاك. والحبة السَوداء والحبة الخضراء. والحبة من الشيء: القطعة منه. ابن السكيت: وهذا جابرُ بن حَبَّةَ: اسم للخبز، وهو معرفةٌ. والحِبَّةُ بالكسر: بروزُ الصحراء مما ليس بقوتٍ. وفي الحديث: فينبُتونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَيْلِ، والجمع حِبَبٌ. والحُبَّةُ بالضم: الحُبُّ، يقال: نَعمْ وحُبَّةً وكرامةً. والحُبُّ: الخابيةُ، فارسيٌّ معربٌ، والجمع حِبابٌ وحِبَبَةٌ. والحُبُّ: المحبة، وكذلك الحِبُّ بالكسر. والحِبُّ أيضاً: الحبيب. مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ. يقال أحبّه فهو مُحَبٌّ. وحَبَّه يَحِبُّه بالكسر فهو محبوب. وتقول: ما كنتَ حَبيباً، ولقد حَبِبْتَ بالكسر، أي صرت حَبيباً. الأصمعي: قولهم حُبَّ بفلان، معناه ما أَحَبَّهُ إليَّ. ومنه قولهم: حبَّذا زيد، فَحَبَّ فعل ماض لا يتصرَّف، وأصله حَبُب على ما قال الفراء. قال الشاعر جرير:
وحبذا نَفَحاتٌ من يمانِيَةٍ ... تأتيكَ من قِبَل الريَّانِ أحيانا
وتحبَّب إليه: تودّد. وتحبَّب الحمار، إذا امتلأ من الماء. وشربت الإبل حتَّى حبَّبَتْ، أي تَمَلَّأتْ ريَّاً. وامرأةٌ مُحِبَّةٌ لزوجها ومُحِبٌّ لزوجها أيضاً، عن الفراء. والاستحباب كالاستحسان. وتحابُّوا، أي أحبَّ كلُّ واحدٍ منهم صاحبه. والحِباب بالكسر: المُحابَّةُ والمَوادَّةُ. والحُبابُ بالضم: الحُبُّ. قال الشاعر:
فوالله ما أَدري وإني لصادقٌ ... أَداءٌ عَراني من حُبابِكِ أمْ سِحْرُ
والحُبابَ أيضاً: الحَيَّةُ. وإنما قيل الحُبابُ اسمُ شيطان لأنّ الحيَّة يقال لها شيطان، ومنه سُمِّيَ الرجل. وحَبابُ الماء بالفتح: مُعظمُهُ. قال طرفة:
يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيْزوحُها بها ... كما قَسَمَ التُرْبَ المُغايِلُ باليَدِ
ويقال أيضاً حَبابُ الماء: نُفَّاخاتُهُ التي تعلو، وهي اليَعاليلُ. وتقول أيضاً: حَبابُكَ أن تفعلَ كذا، أي غايتك. والإحبابُ: البُروكُ. والإِحْبابُ في الإبل كالحِرانِ في الخيل. أبو زيد: يقال بعيرٌ مُحِبٌّ، وقد أحبَّ إحباباً وهو أن يصيبَه مرضٌ أو كسر فلا يبرحُ من مكانه حتى يبرأ أو يموت. وقال ثعلب: يقال أيضاً للبعير الحَسير مُحِبٌّ. وأَحَبَّ الزرعُ وأَلبَّ، إذا دخل فيه الأكل وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُبُّ. والحَبَبُ، بالتحريك: تَنَضُّدُ الأسنان. وقال:
وإذا تَضْحَكُ تُبْدي حَبَباً
(1/889)

[حبتر]
الحَبْتَرُ بالفتح: القصير مثل البُحْتُرِ.
(1/890)

[حبج]
حَبِجِتِ الإبل بالكسر، تَحْبَجُ حَبَجاً، إذا انتفخت بطونُها عن أكل العَرْفَجِ والضَعَة لأنه يتعقَّد فيها وييبس حتَّى تتمَرَّغُ من وجعه وتزحَر. يقال: بعير حَبِجٌ، وإبل حَبْجى وَحَباجى. والحَبْجُ: الحَبْقُ. يقال: حَبَجَ الرجلُ بالفتح، يَحْبِجُ حَبْجاً، أي حَبَقَ. وحَبَجَهُ بالعصا حَبَجاتٍ: ضربه بها، مثل خَبَجَهُ وهَبَجَهُ.
(1/891)

[حبحب]
الحُباحِبُ: اسم رجُلٍ بخيلٍ كان لا يوقد إلا ناراً ضعيفةً مخافَة الضيفان، فضربوا بها المثلَ حتّى قالوا: نارُ الحُباحِبِ لِمَا تَقْدَحُهُ الخيلُ بحوافرها. قال النابغة يذكر السُيوف:
تَقُدُّ السَلوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُهُ ... ويوقِدْنَ بالصُفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ
وربما قالوا: نارُ أبي حُباحِبٍ، وهو ذبابٌ يطير بالليل كأنه نار. قال الكميت:
يَرى الراؤُونَ بالشَفَراتِ منها ... كَنارِ أبي حُباحِبَ والظُبينا
وربما جعلوا الحُباحِبَ اسماً لتلك النار. قال الكُسَعيُّ:
ما بالُ سَهْمي يوقِدُ الحُباحِبا
قد كنتُ أرجو أن يكون صائِبا
والحَباحِبُ: الصغار، الواحد حَبْحاب. قال الهُذَليّ:
دَلَجي إذا ما الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ
يعني بالمُقَرَّنَةِ الجبال التي يدنو بعضها من بعض.
(1/892)

[حبحر]
الحِبَحْرُ بكسر الحاء وفتح الباء: الغليظ. واحْبَنْحَرَ، أي انتفَخَ من الغضَب.
(1/893)

[حبر]
الحِبْرُ: الذي يكتب به، وموضعه المِحْبَرَةُ بالكسر. والحبر أيضاً: الأثَر، والجمع حُبورٌ، عن يعقوب. يقال: به حُبورٌ، أي آثارٌ. وقد أَحْبَرَ به أي ترك به أثراً. وأنشد:
لقد أشمتَتْ بي أهل فَيْدٍ وغادرَتْ ... بجسميَ حِبْراً بنتُ مَصَّانَ بادِيا
وفي الحديث: يخرج رجلٌ من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ، قال الفرّاء: أي لونه وهيئته. وقال الأصمعي: هو الجمال والبَهاء وأثر النَعْمة. يقال: فلانٌ حسن الحِبْرِ والسِبْرِ، إذا كان جميلاً حسَنَ الهيئة. قال ابن أحمر:
لبسنا حِبْرَهُ حتَّى اقْتُضِينا ... لآجالٍ وأعمالٍ قُضِينا
وتَحْبيرُ الخطِّ والشعر وغيرِهما: تحسينُه. والحَبْرُ أيضاً: الحُبورُ، وهو السرور. يقال: حَبَرَهُ يَحْبُرُهُ بالضم حَبْراً وحَبْرَةً. وقال الله تعالى: فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرونَ، أي يُنعّمون ويكرَّمون ويسرّون. ورجل يَحْبورٌ: يَفْعولٌ من الحُبور. والحِبْرُ والحَبْرُ: واحد أَحبار اليهود. قال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحَبْرُ بالفتح، ومعناه العالم بِتَحْبيرِ الكلام والعلمِ وتحسينِهِ. والحَبارُ: الأثَر. قال يعقوب: الجمع الحَباراتُ. والحَبيرُ: لُغام البعير. والحَبيرُ: الحساب. وثوبٌ حَبيرٌ، أي جديد. وأرضٌ مِحْبارٌ: سريعة النباتِ حسنَتُه. والحِبَرَةُ: بُرْدٌ يمانٍ، والجمع حِبَرٌ وحِبَراتٌ. والحِبِرَةُ بكسر الحاء والباء: القَلَحُ في الأٍسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس. وقد حَبِرَتْ أسنانه تَحْبَرُ حَبَراً، أي قَلِحَتْ. وحَبِرَ الجُرح أيضاً حَبَراً، أي نُكِسَ وغَفَرَ. قال الكسائيّ: أي بَرأَ وبقيت له آثارٌ. والحَبَرُ في قول العجّاج:
الحمدُ لله الذي أعطَى الحَبَرْ. من قولهم: حَبَرَني هذا الأمر حَبْراً، أي سَرَّني.
ومنه الحابورُ، وهو مجلس الفُسَّاق.
(1/894)

[حبرك]
قال أبو زيد: الحَبَرْكى: القُرَادُ. والأنثى حَبَرْكاة. قال أبو عُمَر الجرميّ: قد جعل بعضهم الألف في حَبَرْكى للتأنيث فلم يصرفْه، وربَّما شبِّه به الرجل الغليظ الطويل الظهر القصير الرجلين. وتصغيره حُبَيْرِكٌ.
(1/895)

[حبس]
الحَبْسُ: ضد التخلية. وحَبَسْتُهُ واحْتَبَسْتُهُ بمعنىً. واحْتَبَسَ أيضاً بنفسه، يتعدّى ولا يتعدى. وتَحَبَّسَ على كذا، أي حَبَسَ نفسَه على ذلك. والحُبْسَةُ بالضم: الاسم من الاحتِباسِ. يقال: الصَمتُ حُبْسَةٌ. وأحْبَسْتُ فرساً في سبيل الله، أي وقفتُ، فهو مُحْتَبَسٌ وحَبِيسٌ. والحُبْسُ بالضم: ما وُقِفَ. والحِبس بالكسر: خشَب أو حجارةٌ تبنى في مَجْرى الماء لتَحْبِس الماء، فيشربَ منه القوم ويَسقوا أموالهم. والجمع أَحْباسٌ. وتسمى مَصْنَعَةُ الماء حَبْساً.
(1/896)

[حبش]
الحَبَشُ والحَبَشَةُ: جِنْسٌ مِنَ السودانِ، والجَمعُ الحُبْشان. وَأَحْبَشَتِ المَرْأَةُ بِوَلَدِها، إذا جاءَتْ بِه حَبَشِيّ اللّون. ويُقالُ حَبَّشَ قَوْمَه تَحْبيشاً: أيْ جَمَعَهُم. والحُباشَةُ بالضَمِّ: الجماعَةُ مِنَ الناسِ لَيْسوا مِنْ قَبِيلَةٍ واحِدةٍ وَكذلكَ الأُحْبوشُ والأَحابيشُ. والتَحَبُشُ: التَجَمُّعُ. وَحَبَشْتُ لَهُ حُباشَةً: إذَا جَمَعْتُ له شَيْئاً. وَالتَحْبيشُ مِثْلُهُ. وحُبَيشٌ: طَائِرٌ مَعْرُوفٌ جاءَ مُصَغَّراً، مِثْل: الكُممَيْت والكُعَيت.
(1/897)

[حبض]
الحَبَضُ: التحرُّكُ. يقال: ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ، أي حَراكٌ. والحَبَضُ: الصوتُ، والنَبَضُ: اضطرابُ العِرقِ. وحَبَضَ بالوتر، أي أَنْبَضَ. وحَبِضَ السهمُ، إذا وقع بين يدي الرامي. وحَبِضَ ماء الرَكِيَّةِ، أي نَقص. وحَبَِضَ حقّه، أي بَطَلَ. وأَحْبَضَهُ غيره. والإِحْباضُ: أن يَكُدَّ الرجلُ رَكِيَّتَهُ فلا يدعَ فيها ماءً. وإحْباضُ السهم: خلافُ إصرادِه. والمحابِضُ: المَشاوِرُ، وهي عيدانُ مُشْتارِ العسلِ. والمِحْبَضُ: المِنْدَفُ. والمَحابِضُ: المَنادِفُ.
(1/898)

[حبط]
حَبِطَ عملُهُ حَبْطاً بالتسكين، وحُبوطاً: بطَلَ ثوابه. وأَحْبَطَهُ الله تعالى. والإحْباطُ: أن يذْهبَ ماءُ الرَكِيَّةِ فلا يعودَ كما كان. ويقال أيضاً: حَبِطَ الجُرحُ حَبَطاً بالتحريك، يعودَ كما كان. ويقال أيضاً: حَبِطَ الجُرحُ حَبَطاً بالتحريك، أي عَرِبَ ونُكِسَ. والحَبَطُ أيضاً: أن تأكل الماشيةُ فتُكْثِرَ حتَّى تنتفخ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها ما فيها. يقال: حَبِطَتِ الشاةُ بالكسر. وفي الحديث إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقتُل حَبَطاً أو يُلِمُّ.
(1/899)

[حبق]
الحَبِقُ بكسر الباء: الرُدامُ. وقد حَبَقَ بالفتح يَحْبَقُ حَبْقاً.
(1/900)

[حبك]
الحِباكُ والحَبيكَةُ: الطريقة في الرمل ونحوِه، وجمع الحِباكِ حُبُكٌ، وجمع الحَبيكَةِ حَبائِكُ. وقوله تعالى: والسَماءِ ذاتِ الحُبُكِ. قالوا: طرائق النجوم. وقال الفراء: الحُبُكُ تكسُّرُ كلِّ شيءٍ، كالرمل إذا مرّتْ به الريحُ الساكنة، والماءِ القائم إذا مرّت به الريح. ودِرْعُ الحديد حُبُكٌ أيضاً. والشعرةُ الجعدةُ تَكَسُّرُهَا حُبُكٌ. قال زهير بن أبي سلمى:
مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَجْمِ تَنْسُجُهُ ... رِيحٌ خَريقٌ لضاحي مائِهِ حُبُكُ
وحَبَكَ الثوب يَحْبِكُهُ بالكسر حَبْكاً، أي أجادَ نسجه. قال ابن الأعرابي: كلُّ شيء أحكمْتَه وأحْسنْتَ عملَه فقد احْتِبَكْتَهُ. وفي الحديث: إن عائشة رضي الله عنها كانت تَحْتَبِكُ تحتَ الدرع في الصلاة أي تشدّ الإزارَ وتُحْكِمُهُ. والاحْتِباكُ أيضاً: الاحْتِباءُ. والمَحْبوكُ: الشديدُ الخَلْقِ من الفَرَس وغيره. والحَبْكَةُ، وهي الحبَّةُ من السويق.
(1/901)

[حبكر]
الحَبوكَرُ: رملٌ يضِلُّ فيه السالك. والحبوكر: الداهية، وكذلك الحَبَوْكَرى. وأمُ حَبَوْكَر هي أعظم الدَواهي.
(1/902)

[حبل]
الحَبْلُ: الرَسَنُ؛ ويجمع على حِبالٍ وأَحْبُلٍ. والحَبْلُ: العَهْدُ. والحَبْلُ: الأمانُ، وهو مثل الجِوارِ. قال الأعشى:
وإذا تُجَوِّزُها حِبالُ قَبيلَةٍ ... أَخَذَتْ من الأخرى إليك حِبالها
والحَبْلُ: الوِصالُ. ويقال للرمل يستطيل حَبْلٌ. وحَبْلُ العاتِقِ: عصبٌ. وحَبْلُ الوريد، عِرْقٌ في العنق. وحَبْلُ الذراعِ في اليد. وفي المثل: هو على حَبْلِ ذراعِكَ، أي في القرْب منك. والحُبْلَةُ: بالضم: ثمرُ العِضاةِ. والحُبْلَةُ أيضاً: حَلْيٌ يُجعَلُ في القلائد. والحِبْلُ بالكسر: الداهيةُ، والجمع الحُبولُ. قال كثير:
فلا تَعْجَلي يا عَزُّ أَنْ تَتَفَهّمي ... بنُصْحٍ أتَى الواشون أم بِحُبول
ويقال للواقف مكانَه كالأسد لا يفِرّ: حَبيلُ بَراحٍ. والحَبَلُ: الحَمْلُ، وقد حَبِلَتِ المرأةُ فهي حُبْلى، ونسوةٌ حَبالى وحَبالَياتٌ. والنسبة إلى حُبْلى حُبْليٌّ وحَبْلَويٌّ وحُبْلاويٌّ. وقال أبو زيد: يقال حبْلى في كلِّ ذات ظُفُرٍ. ويقال: كان ذلك في مَحْبِل فلانٍ، أي في وقت حَبَلِ أمِّه به. وحَبَلُ الحَبَلَةِ: نِتاجُ النتاجِ وولدُ الجنين. وأحْبَلَهُ، أي ألقحَه. والحَبَلةُ أيضاً بالتحريك: القضيبُ من الكرْم؛ وربَّما جاء بالتسكين. والحِبالَةُ: التي يصاد بها. والحابِلُ: الذي يَنصِب الحِبالَةَ للصيد. وفي المثل: اختلط الحابِلُ بالنابل. ويقال الحَابِلُ: السَدى في هذا الموضع، والنابلُ: اللُحْمَةُ. والمَحْبولُ: الوحشيُّ الذي نَشِب في الحبالةِ. والحابولُ: الكَرُّ، وهو الحَبْلُ الذي يُصْعَدُ به النخلُ.
واحْتَبَلَهُ، أي اصطاده بالحِبالَةِ. ومُحْتَبَلُ الفرسِ: أرساغُه؛ ومنه قول لبيد:
ولقد أَغْدو وما يَعْدِمُني=صاحبٌ غيرُ طويلِ المُحْتَبَلْ
(1/903)

[حبن]
الأَحْبَنُ: الذي به السِقْيُ. وقد حَبِنَ الرجل بالكسر يَحْبَنُ، وبه حَبَنٌ، والمرأة حَبْناءَ.
والحِبْنُ والحِبْنَةُ بالكسر كالدمّل. وأُمٌ حُبَيْنٍ: دويْبَةً، ويقال لها حُبَيْنَةْ أيضاً.
(1/904)

[حبا]
احْتَبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يَحْتَبي بيديه. والاسم الحِبْوَةُ والحُبْوَةُ والحُبْيَةُ. يقال: حَلَّ حِبْوَتَهُ وحُبْوَتَهُ والجمع حِبّى مكسورُ الأولِ. ويقال: إنَّهُ لَحابي الشَراسيفِ، أي مشْرف الجنبين. والحَبيُّ: السحابُ الذي يَعترِض اعتراضَ الجبل قبل أن يطبِّق السماء. قال امرؤ القيس:
في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ
والحَبا، مثالُ العَصا، مثله. ويقال: سُمِّيَ به لدنوِّه من الأرض. وحَبا الصبيُّ على إسته حَبْواً، إذا زحَفَ وحَبَوْتُ للخمسين، أي دنوتُ لها. وكلُّ دانٍ فهو حابٍ. وحَبا الرملُ، أي أشرفَ. وحَبا السهمُ، إذا زلج على الأرض ثمّ أصابَ الهدف. وحَباهُ يَحْبُوهُ، أي أعطاه. والحِباءُ: العطاءُ. وحابَيءتُهُ في البيع مُحاباةً. وفلان يَحْبُو ما حوله تَحْبِيَةً.
(1/905)

[حتأ]
حَتأْتُ الكِساءَ حَتْأً، إذا فَتَلْتَ هُدْبَه وكففته مُلْزَقَاً به؛ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، فيقال: حَتَوْتُه حَتْواً.
(1/906)

[حتى]
حَتَّى: فَعْلَى، وهي حرف، تكون جارَّةً بمنزلة إلى انتهاء والغاية. وتكون عاطفة بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء يُسْتأنفُ بها الكلام بعدها، كما قال جرير:
فما زالت القتلى تَمُجُّ دِماَءها ... بدِجلَةَ حتَّى ماءُ دجلة أَشْكَلُ
فإنْ أدخلتَها على الفعل المستقبل نصبتَة بإضمار أَنْ، تقول: سِرْتُ إلى الكوفة حتَّى أدخلَها، بمعنى إلى أَنُْ أدخلها. فإنْ كنتَ في حال دُخولِ رَفَعْتَ. وقُرِئ: وَزُلْزِلوا حتَّى يَقولَ الرسولُ ويقولُ الرسولُ فمن نَصَب جعله غايةً، ومن رفعَ جعله حالاً بمعنى حَتَّى الرسول هذه حَالُهُ.
وقولهم: حَتَّامَ، أصْلُه حَتَّى ما، فحذفت ألف ما للاستفهام.
(1/907)

[حتت]
حَتَتُّ الشيءَ حتَّاً. والحتُّ: حَتُّكَ الورقَ من الغُصن، والمنيَّ من الثوب ونحوه.
وحَتَّهُ مِائَةَ سوطٍ، أي عَجَّلَها له. وفَرَسٌ حتٌّ، أي سريع ذَريع؛ والجمع أَحْتاتٌ. وتَحاتَّ الشيءُ، أي تناثر. وحُتاتُ كلِّ شيءٍ: ما تَحاتَّ منه.
(1/908)

[حتد]
حَتَدَ بالمكان يَحْتِد: أقام به وثبت. والمَحْتِدُ: الأصل؛ يقال فلان من مَحْتِدِ صدقٍ ومَحْفِدِ صدقٍ. وعينُ حُتُدٌ بضم الحاء والتاء، إذا كان لا ينقطع ماؤها من عيون الأرض.
(1/909)

[حتر]
الحِتْرُ بالكسر: العطيّة اليسيرة، وبالفتح المصدر. تقول: حَتَرْتُ له شيئاً أَحْتُرُ حَتْراً.
قال الأصمعيّ: فإذا قالوا أقلَّ وأَحْتَرَ قالوه بالألف. قال الشَنْفَرى:
وأُمَّ عيال قد شهِدْتُ تَقوتهم ... إذا أطعَمْتُهمْ أحْتَرَتْ وأَقَلَّتِ
وأَحْتَرْتُ العقدة: أحكمتها. والحَتار: الكِفاف. وكلُّ ما أحاط بالشيء واستدارَ به فهو حَتارُهُ وكِفافه. والجمع حُتُرٌ. يقال: حَتَرْتُ البيتُ حَتْراً، وذلك إذا ارتفع أسلفُ الخباء عن الأرض وقَلَص فوصَلْتَ به ما يكونُ سِتراً. والحَتْرَةُ بالضم: الوَكِيرة. يقا: حَتِّرْ لنا، أي وَكِّرْ لنا. وما حَتَرْتُ اليومَ شيئاً، أي ما ذقت. والحَتْرَةُ بالفتح: الرَضْعة الواحدة.
(1/910)

[حترش]
الحَتْروشُ: القَصيرُ. وقولُهُم: مَا أَحْسَنَ حَتارِشَ الصَّبيِّ، أَيْ حَرَكاتُه. وَسَمِعْتُ لِلْجَرادِ حَتْرَشَةً، إذَا سَمِعْتَ صَوْتَ أَكْلِهِ.
(1/911)

[حتف]
الحَتْفُ: الموتُ، والجمع الحُتوفُ. قال حَنَش بن مالك:
فنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتُو ... فَ يَنْبأْنَ بالمرء في كلِّ وادِ
يقال مات فلان حَتْفَ أنفِه. إذا مات من غير قتْل ولا ضرب.
(1/912)

[حتك]
حَتَكَ الرجل يَحْتِكُ حَتْكاً وحَتَكاناً، أي مشى وقاربَ الخطوَ وأسرع. ويقال: لا أدري على أيِّ وجهٍ حَتَكُوا، وربَّما قالوا عَتَكوا، أي توجَّهوا. والحَوْتَكُ والحَوْتَكِيُّ: القصيرُ الضاوي.
والحَواتِكُ: رِئالُ النَعام.
(1/913)

[حتل]
يقال: ما أجد منه حُنْتَالاً، أي بُدَّاً. وقال أبو زيد: مالي عنه حُنْتَأْلٌ، أي بُدٌّ.
(1/914)

[حتم]
الحَتْمُ: إحكام الأمر. والحَتْمُ: القضاء؛ والجمع الحُتومُ. قال أمية بن أبي الصلت:
عِبادُكَ يُخْطِئُونَ وأنت ربٌّ ... بكَفَّيْكَ المنايا والحُتومُ
وحَتَمْتُ عليه الشيء: أوجبت. والحاتِمُ: القاضي. والحاتِمُ: الغُرابُ الأسودُ. والحُتامَةُ: ما بقي على المائدة من الطعام. والتَحَتُّمُ: الهشاشةُ. يقال: هو ذو تَحَتُّمٍ، وهو غَضُّ المُتَحَتَّم.
(1/915)

[حتن]
الحَتْنُ والحِتْنُ: المِثْلُ والقِرْنُ. يقال: هما حَتْنانِ وحِتْنانِ، أي سِيّانِ؛ وذلك إذا تساويا في الرمي. وتَحاتَنوا: تساوَوْا. وكلُّ اثنين لا يتخالفان فهما محْتَتِنان. ووقعت النَبْلُ حَتْنَى، أي متساوية. وحَتَنَ الحرّث: اشتدَّ. ويومٌ حاتِنٌ: استوى أوّلُه وآخره في الحرّ. والمَحْتَتِنُ: المستوي الذي لا يخالف بعضَه بعضاً. وقد احْتَتَنَ.
(1/916)

[حتا]
الحَتيُّ: سَويقُ المُقْلِ. قال الهذَليّ:
لا دَرَّ دَرِّيَ إنْ أطعمتُ نازِلَهُمْ ... قِرْفَ الحَتيِّ وعندي البُرُّ مَكْنوزُ
وحَتَوْتُ هُدبَ الكساء حَتْواً، إذا كفَفَتَه مُلْزَقاً به، يهمز ولا يهمز.
(1/917)

[حثث]
حَثَّهُ على الشيء واستحثَّه بمعنىً، أي حضَّه عليه، فاحْتَثَّ. وحَثَّثَهُ تحثيثاً وحَثْحَثَهُ بمعنىً. وولَّى حثيثاً، أي مسرعاً حريصاً. ولا يَتَحاثُّونَ على طعام المسكين، أي لا يتحَاضُّون.
والحِثِّيثَى: الحَثُّ، وكذلك الحُثْحوثُ. وفَرَسَ جَوادُ المَحَثَّةِ، أي إذا حُثَّ جاءه جريٌ بعد جريٍ.
وقولهم: ما اكْتَحَلْتُ حَثاثاً، أي ما نمت. والحُثُُّ بالضم: حُطامُ التِبْنِ، والرملُ الخشنُ. عن الأصمعيّ: والخبز القَفار، عن أبي عبيد. وسَويقٌ حُثٌّ، أي غير ملتوتٍ.
(1/918)

[حثر]
يقال: حَثِرَتْ عينُه بالكسر، تَحْثَرُ، إذا خرجَ فيها حبٌّ أحمر، وهو بَثْرٌ يخرج في الأجفان. وحَثِرَ الدِبس أيضاً: تحبَّب. وحَثِرَ الجلد: بَثِرَ. والحَوْثَرَةُ: حَشَفَةُ الإنسان. وحُثارَةُ التِبن: لغة في الحُثالَةِ. ويقال: أَحْثَرَ النخلُ، إذا تشقَّقَ طَلْعه وكان حبُّه كالحَثَراتِ الصغار قبل أن يصير خَصَلاً.
(1/919)

[حثرم]
الحثرمَة بالكسر: الدائرة في وسط الشفة العليا. فإذا طالت قليلاً قيل رجلٌ أَبْظَرُ.
(1/920)

[حثل]
أبو عبيدة: الحَثْيَلُ: ضربٌ من شجر الجبال، وربَّما سمِّيَ الرجلُ القصير بذلك. والحُثالَةُ: ما يسقط من قِشر الشعير والأرزْ والتمر وكلِّ ذي قُشارة إذا نُقِّيَ. وحُثالَةُ الدُّهنِ: ثُفُله، فكأنّه الرديء من كلِّ شيء. وأَحْتُلْتُ الصبيَّ، إذا أسأتَ غِذاءه. قال الشاعر:
بها الذئبُ محزوناً كأنّ عُواَءهُ ... عواءُ فصيلٍ آخِرَ الليلِ مُحْثَلِ
(1/921)

[حثم]
حَثَمَ له حَثماً، أي أعطاه. وحثَمْتُ الشيء، أي دَلَكْتُهُ. والحَثْمَةُ: الأكمة الحمراء.
(1/922)

[حثا]
حَثا في وجهه التراب يَحْثُو ويَحثي، حَثْوص وحُثْياً وتَحْثاءً. وحَثَوتُ له، إذا أعطيته شيئاً يسيراً. وأرضٌ حَثْواءُ: كثيرة التراب. والحَثى: دقاق التبن.
(1/923)

[جأ]
حَجأْتُ بالأمر: فَرِحْتُ به. وحَجِئْتُ بالشيء حَجَأً، إذا كنت مولعاً به، ضنيناً، يُهْمَزُ ولا يهمز. وكذلك تَحَجَّأْتُ به.
(1/924)

[حجب]
الحجاب: السِتْرُ. وحجاب الجوف: ما يحتجب بينا لفؤاد وسائره. وحجَبه أي منعه عن الدخول. والمحجوب: الضرير. وحاجب العين جمعه حواجب، وحاجب الأمير جمعه حُجَّاب. واستحجبه: وَلاَّهُ الحِجْبَةَ. حواجب الشمس: نواحيها. واحتجب الملك عن الناس، ومَلِكٌ مُحَجَّبٌ. والحَجَبَةُ، بالتحريك: رأس الوَرِكِ، وهما حَجَبَتانِ تُشرفان على الخاصرتين.
(1/925)

[حجج]
الحَجُّ: القصد. ورجل مَحْجوجٌ، أي مقصود. وقد حَجَّ بنو فُلانٍ فلاناً، إذا أطالوا الاختلاف إليه. هذا الأصلُ، ثم تُعورِفَ استعمالُه في القصد إلى مكَّى للنُسك. تقول: حججت البيتَ أحُجُّهُ حَجَّاً، فأنا حاجٌّ. ويُجْمَعُ على حُجٍّ. والحِجُّ بالكسر: الاسم. والحِجَّةُ المَرَّةُ الواحدة، وهو من الشواذ، لأنَّ القياس بالفتح. والحَجَّةُ: السنة، والجمع الحِجَجُ. وذو الحِجَّة شهر الحجِّ، والجمع ذَواتُ الحِجَّةِ وذواتُ القِعْدَةِ. ولم يقولوا ذَوُو على واحِدِهِ. والحِجَّةُ أيضاً: شحمةُ الأذن. قال لبيد:
يَرُضْنَ صِعابَ الدُرِّ في كل حِجَّةٍ ... وإن لم تَكُنْ أعناقُهُنَّ عَواطِلا
والحَجيجُ، الحُجَّاجُ، وهو جمع الحاجّ. وامرأة ٌحاجَّةٌ ونسوةٌ حواجُّ. وأحْجَجْتَ فلاناً، إذا بعثتَه ليَحُجَّ. وقولهم: وحَجَّةِ اللهِ لا أفعل: يمينٌ للعرب. والحُجَّةُ: البرهان. تقول حاجَّهُ فحجَّه أي غلبه بالحُجَّةِ. وفي المثل: لَجَّ فَحَجَّ. وهو رجلٌ مِحْجاجٌ، أي جَدِلٌ. والتحاجُّ: التخاصُم. وحَجَجْتُهُ حَجَّاً. فهو حَجيجٌ، إذا سبرتَ شَحَّتَهُ بالميلِ لتعالجَه. والمِحجاج: المسبار. والحَجاجُ والحِجاجُ، يفتح الحاء وكسرها: العَظْمُ الذي ينْبتُ عليه الحاجب؛ والجمع أحِجَّةٌ. والمحَجَّةُ: جادَّة الطريق.
(1/926)

[حجحج]
الحَجْحَجَةُ: النكوص. يقال: حَمَلوا على القوم حَملةً ثم حجحجوا. وحجحجَ الرجلُ إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أَمْسَكَ، هو مثل المجْمَحَةِ.
(1/927)

[حجر]
الحَجَرُ جمعه في القلة أَحْجَارٌ، وفي الكثرة حِجارٌ وحِجارةٌ. والحَجَرانِ: الذهب والفِضّة. والحَجْر ساكن: مصدر قولك حَجَرَ عليه القاضي يَحْجُرُ حَجْراً: إذا منعه من التصرُّف في ماله. وحَجْرُ الإنسان وحِجْرُهُ، بالفتح والكسر، والجمع حُجورٌ. والحَُِجْر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهنّ قوله تعالى: وحَرْثٌ حَُِجْرٌ. ويقول المشركون يومَ القيامة إذا رأَوْا ملائكة العذاب: حِجْراً مَحْجوراً، أي حراماً محرَّماً، يظنون أنَّ ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدُّنيا لمن يخافونه في الشهر الحرام. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم. وفي المثل: يَربُض حَجْرَةً ويَرتعي وسَطاً. والجمع حَجَراتٌ وحَجْرٌ. ويقال للرجل إذا كثُر ماله: انتشرت حَجْرَتُه. والعرب تقول عند الأمر تُنكره: حُجْراً بالضم، أي دفْعاً. وهو استعاذةٌ من الأمر. والحُجْرَةُ: حَظيرة الإبل؛ ومنه حُجرة الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حجرةً، أي اتخذتها. والجمع حُجَرٌ، وحُجَراتٌ. والحِجْرُ: العقل. قال الله تعالى: هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لذي حِجْرٍ. والحِجْرُ أيضاً: حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه الحطيمُ المدارُ بالبيت جانبَ الشَمال. وكُلُّ ما حَجَرْتَهُ من حائط فهو حِجْرٌ. والحِجْرُ أيضاً: الأنثى من الخيل. والحاجِرُ والحاجورُ: ما يُمسك الماء من شَفَة الوادي. وهو فاعولٌ من الحَجْرِ، وهو المَنْعُ. وجمع الحاجِرِ حُجْرانٌ. والمَحْجِرُ: الحديقة. ومَحْجِرُ العين أيضاً: ما يبدو من النِقاب. والمَحْجَرُ بالفتح: ما حولَ القرية.
والمَحْجَرُ أيضاً: الحِجْرُ، وهو الحرام. ويقال: حَجَّرَ القمر، إذا استدارَ بخطٍّ دقيق من غير أن يَغلُظَ، وكذلك إذا صارت حولَه دارةٌ في الغَيْم. والتَحْجيرُ أيضاً: أن تَسِمَ حول عَينِ البعير بميسمٍ مستدير.
(1/928)

[حجز]
ححَزَهُ يَحْجُزُهُ حَجْزاً، أي منعه، فانْحَجَزَ. والمُحاجَزَةُ: الممانعةُ. وفي المثل: إن أردتَ المُحاجَزَةَ فقبل المُناجَزَةِ. وقد تَحاجَزَ الفريقان. وقولهم: حَجازَيْكَ، مثال حَنانَيْكَ، أي احْجِز بين القوم. والحَجَزَةُ بالتحريك: الظَلَمَةُ. وفي حديث قَيْلَةَ: أيَعْجِزُ ابنُ هذه أن ينتصِف من وراء الحَجَزَةِ، وهم الذين يَحْجِزونه عن حقِّه. والحِجازُ: بلادٌ سمِّيتْ بذلك لأنّها حَجَزَتْ بين نجدٍ والغَوْرِ. ويقال: احْتَجَزَ الرجل بإزارٍ، أي شدَّهُ على وسطه. واحْتَجَزَ القومُ، أي أتَوا الحِجازَ. وانْحَجَزوا أيضاً. وحَجَزْتُ البعيرَ أحْجُزُهُ حَجْزاً. قال الأصمعي: هو أن تُنيخَهُ ثم تشدَّ حبلاً في أصل خُفَّيْهِ جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتَّى تشدَّه على حَِقْويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفُّه. وذلك الحبل هو الحِجازُ. والبعير محجوزٌ. وحُجْزَةُ الإزار: مَعْقِدُهُ. وحُجْزَةُ السراويل: التي فيها التِكَّةُ.
(1/929)

[حجف]
حاجفْتُ فلاناً، إذا عارضْتَه ودافعْتَه. واحْتَجَفْتُ نفسي عن كذا، أي ظَلَفْتُها. يقال للترس إذا كان من جلودٍ ليس فيه خشَب ولا عَقَبٌ: حَجَفَةٌ وَدَرَقةٌ، والجمع حَجَفٌ. والمُحادِفُ: المُقاتِلُ صاحب الحَجَفَةِ.
(1/930)

[حجل]
الحَجْلُ القيدُ. والحَجْلُ: الخلخالُ. والحِجْلُ بالكسر لغةٌ فيهما. والتَحجيلُ: بياضٌ في قوائم الفرس، أو في ثلاثٍ منها، أو في رجليه قلّ أو كثر، بعد أن يجاوز الأرساغ، ولا يجاوزُ الركبتين والعُرقوبين؛ لأنّها مواضع الأَحجالِ، وهي الخلاخيلُ والقيود. يقال: فرسٌ مُحَجَّلٌ، وقد حُجِّلَتْ قوائِمه تَحْجيلاً، وإنَّها لذَاتُ أَحْجالٍ، الواحد حِجْلٌ. والحَجَلانُ: مِشيةُ المقيّدِ. يقال: حَجَلَ الطائر يَحْجُلُ ويَحْجلُ. وكذلك إذا نزا في مِشْيته كما يَحْجُلُ البعير، العَقِيرُ على ثلاثٍ، والغلامُ على رِجلٍ واحدةٍ أو على رِجلين. وأَحْجَلْتُ البعيرَ، إذا أطلقتَ قَيدَه من يده اليسرى وشددتَه في اليمنى. والحَجَلَةُ بالتحريك: واحدة حِجالِ العروس، وهي بيتٌ يُزَيَّنُ بالثِياب والأسرَّةِ والسُتور.
والحَجَلَةُ أيضاً: القَبَحَةُ، والجمع حَجَلٌ وحِجْلانٌ وحِجْلى. والحَجَلُ: صغار أولاد الإبل وحَشوُها، الواحدة حَجَلَةٌ. والحَجْلاءُ: الشاةُ التي ابيضّت أوظِفتُها. وحَجَّلَتْ عينُه تَحْجيلاً، أي غارت.
(1/931)

[حجم]
حَجْمُ الشيء: حَيْدُهُ. يقال: ليس لِمِرفَقه حَجْمٌ، أي نتوءٌ. والحَجْمُ: فعل الحاجِمْ. وقد حَجَمَهُ يَحْجُمُهُ فهو مَحْجمٌ، والاسم الحِجامَةُ. والمِحْجَمُ والمِحْجَمَةُ: قارورته. وقد احْتَجَمْتُ من الدم. ابن السكيت: يقال: ما حَجَمَ الصبيُّ ثَدْيَ أمّه، أي ما مصَّه. والحِجامُ بالكسر: شيء يُجعَل في خطم البعير كي لا يعضّ. تقول منه: حَجَمْتُ البعير أَحْجُمُهُ، إذا جعلت على فمه حِجاماً، وذلك إذا هاجَ. وفي الحديث: كالجمل المَحْجومِ. وَحَجَمْتُهُ عن الشيء أَحْجُمُهُ، أي كففتُه عنه. يقال: حَجَمْتُهُ عن الشيء فأَحْجَمَ، أي كففته فكفّ. والحَوْجَمَةُ: الوردة الحمراء، والجمع الحَوْجَمُ.
(1/932)

[حجن]
الحجَنُ بالتحريك: الاعوجاج. وصَقْرٌ أَحْجَنُ المخالب: معوجّها. والمِحْجَنُ كالصولجان. وحَجَنْتُ الشيء واحْتَجَنْتُهُ، إذا جذبتَه بالمِحْجِنِ إلى نفسك. ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: عليكم بالماس واحْتِجانِهِ، وهو ضَمُّكَه إلى نفسك وإمساكُك إياه. وحُجْنَةُ المِغْزل بالضم، هي المُنْعَقِفَةُ في رأسه. وحْجَنَ الثُمامُ، إذا خرجت حُجْنَتُهُ، وهي خوصُه. غزوٌ حَجونٌ، أي بعيدة. وسرنا عُقْبَةً حَجوناً، وهي البعيدة الطويلة.
(1/933)

[حجا]
حَجَوْتُ بالمكان: أقمتُ به. وكذلك تَحَجَّيْتُ به. وتَحَجَّيْتُ الشيءَ: تعمّدته. وحَجَوْتُ بالشيء: ضَنِنْتُ به، وبه سُمِّيَ الرجلُ حَجْوَةً. والحَجاةٌ: النُفَّاخَةُ تكون فوقَ الماء من قَطْرِ المطر، وجمعها حَجاً. والحَجا، أيضاً: الناحية، والجمع أَحْجاءٌ. قال الفراء: حَجيتُ بالشيءِ بالكسر، أي أُوِعْتُ به ولَزِمْتُهُ، يهمز ولا يهمز. وكذلك تَحَجَّيْتُ به. قال ابن أحمر:
أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى ... بآخِرنا وتَنْسى أُوَّلينا
يقال: تَحَجَّيْتُ بهذا المكان، أي سَبَقْتُكُمْ إليه ولَزمْتُهُ قبلكم. وحَجَتِ الريحُ السفينَةَ: ساقَتْها. ويقال: بينهم أُحْجِيَّةٌ يَتَحاجَوْنَ بها. وحاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ، إذا داعَيْتَهُ فغلبتَه. والاسم الحُجَيَّا والأُحْجِيَّةُ. وتقول أيضاً: أنا حُجَيَّاكَ في هذا الأمر، أي من يُحاجِيكَ. والحِجا: العقلُ. وهو حَجيٌّ بذاك أي خليقٌ. وحَجٍ بذاك وحجّي بذاك، كلّه بمعنىً. وما أَحْجاهُ لذلك الأمر أي ما أخلَقَه. وأحْجِ به، أي أَخْلِقْ به. وإنِّ أَحءجُو به خيراً، أي أظنّ. وحَجا الرجلُ القومَ كذا وكذا، أي حَزاهُمْ وظنَّم كذلك.
(1/934)

[حدأ]
قال الأصمعي: الحَدأَة: الفأس ذات الرأسين، وجمعها: حَدأ. والحِدْأَة: الطائر المعروف. أبو عبيدة: وحدأت الشيء بالفتح حَدْءاً: صرفته. أبو زيد حَدِئْتَ بالمكان حَدأً بالتحريك، إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه، أي لجأت إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه، إذا حَدَبْتَ عليه، ونصرته، ومنعته من الظلم.
(1/935)

[حدب]
الحَدَبُ: ما ارتفع من الأرض، والجمع الحِداب. ومنه قوله تعالى: وهُمْ من كل حَدَبٍ يَنْسِلونَ. والحَدَبَةُ: التي في الظَهْرِ، وقد حَدِبَ ظهرُهُ فهو حَدِبٌ، واحدودبَ مثله. وأحدَبه الله فهو رجل أحدب بَيِّنَ الحَدَبِ. وناقة حدباء، إذا بدت حَراقِفُها. ويقال أيضاً: حَدَبَ عليه وتحدَّب عليه، أي تعطَّف عليه.
(1/936)

[حدث]
الحديثُ: نقيض القديم. والحديثُ: الخبرُ، يأتي على القليل والكثير، ويُجمَعُ على أحاديثَ على غير قياس. قال الفراء: نُرَى أنّ واحدَ الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعاً للحديث. والحُدوثُ: كون شيءٍ لم يكن. وأَحْدثَةُ الله فَجَدَثَ. وحَدَثَ أمرٌ، أي وقع. والحَدَثُ والحُدْثى والحادثةُ والحَدَثانُ، كلُّها بمعنىً. وأَحْدَثَ الرجل، من الحَدَثِ. واستْتحدثتُ خبراً، أي وجدت خبراً جديداً. قال ذو الرمة:
أَستحدثَ الرَكْبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبْراً ... أَمْ راجَعَ القَلْبُ من أَطْرا بِهِ طَرَبُ
ورجل حَدَثٌ، أي شابٌّ. فإنْ ذكرت السنَّ قلت: حديث السنّ. وهؤلاء غلمان حُدْثانٌ، أي أحداثٌ. والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفاتٌ. ومحادثة السيف: جِلاؤه. ورجل حَدُثٌ وحَدِثٌ بضم الدال وكسرها، أي حَسَنُ الحديث. ورجل حِدّثٌ، أي كثير الحديث.
والأُحْدوثَةُ: ما يُتَحَدَّثُ به. ورجلٌ حِدءثُ مُلوكٍ، بكسر الحاء، إذا كان صاحبَ حديثهم وسَمرهم. وحِدْثُ نساءٍ، يتحدَّث إليهن. وتقول افْعَلْ ذلك الأمرَ بِحِدْثاتِهِ وبحَداثَتِه أي في أوَّلِهِ وطِراءَته. ويقال للرجل الصادِق الظنِّ مُحَدِّثٌ، بفتح الدال مشددة.
(1/937)

[حدج]
الحَدَجُ، الحَنْظَل إذا اشتدَّ وصَلُبَ، الواحدة حَدَجَة. وقد احْدَجَتْ شجرةُ الحنظل. والحِدْدُ بالكسر: الحِمْلُ، ومَرْكَبٌ من مراكب النساء أيضاً، وهو مثل المِحَفَّةِ؛ والجمع حُدوجٌ وأَحْداحٌ. وحَدَجْتُ البعيرَ أحدِجَهُ بالكسر حَدْجاً، أي شددت عليه بالحِدْجَ. وكذلك شدُّ الأحمال وتوسيقها. والحِداجَةُ: لغة في الحِدْج، والجمع حَدائج. وحَدَجَهُ أيضاً ببصره، يَحدِجه حَدْجاً: رماه. والتَحْديج، مثل التحديق. وحَدَجَهُ بسهمٍ، وحَدَجَهُ بِذَنْبِ غيرِهِ: رماه به.
(1/938)

[حدد]
الحدّ الحاجز بين الشيئين. وحَدُّ الشيء: منتهاه. تقول: حَدَدْتُ الدار أَحُدُّها حَدّاً. والتحديد مثله. وفلان حَديدُ فلان: إذا كان أرضه إلى جنب أرضه. والحَدُّ: المَنْعُ، ومنه قيل للبوّاب: حَدَّاد. ويقال للسَّجان حدّاد، لأنه يمنع منا لخروج، أو لأنه يعالج الحديد من القيود. قال الشاعر:
يقولُ لي الحَدَّادُ وهو يقودني ... إلى السِجْنِ لا تَجْزَعْ فما بك من باسِ
والمَحدود: الممنوع من البَخْت وغيره. وهذا أَمْرٌ حَدَدٌ: أي منيعٌ حَرامٌ لا يَحِلُّ ارتكابه. ودعوةٌ حَدَدٌ: أي باطلة. ودونه حَدَدٌ: أي مَنْعٌ. وقال الشاعر زيد بن عمرو بن نفيل:
لا تعْبُدُنَّ إلهاً دُونَ خالِقِكُمْ ... فإن دُعيتُمْ فقولوا دونَهُ حَدَدُ
ومالي عن هذا الأَمْر حَدَدٌ: أي بُدٌّ. وقول الكميت:
حَدَدٌ أن يكون سَيْبُكُ فينا ... زَرماً أو يَجيئَنا تمصيرا
أي حَراماً. كما تقول: مَعاذَ الله، قد حَدّ َ اللهُ ذاك عنّا. وحَدَدْتُ الرَجُل: أقمتُ عليه الحَدَّ لأنّه يَمْنَعُهُ من المُعاودة. وأَحَدَّتِ المرأة: أي امتَنَعت من الزينة والخِضابِ بعد وفاة زوجها. وكذلك حَدَّتْ تَحِدّث وتَحُدُّ حِداداً، وهي حادٌّ. ولم يَعْرِفِ الأصمعي إلاّ أَحَدَّتْ فهي مُحِدّ. والمُحادَّةُ: المُخالفة، ومَنْعُ ما يَجِبُ عليك. وكذلك التَحادُّ. والحَديدُ معروف، لأنّه مَنيعٌ. والحَديدَةُ أَخَصُّ منه، والجمع الحَدائِدُ. وحَدّث كُلِّ شيءٍ: شَباتُه. وحَدُّ الرَجُلِ: بأْسُهُ. وحَدّث الشَرابِ. صلابَتُه. قال الأعشى:
وكأسٍ كعين الديكِ باكرتُ حَدَّها ... بِفِتْيانِ صِدْقٍ والنَواقيسُ تَضْرَبُ
وقد حَدَّ السَيْفُ يَحِدُّ حِدَّةً، أي صارَ حادَّاً وحَديداً، وسُيوفٌ حِدادٌ، وأَلسِنَةٌ حِدادٌ. والحِداد أيضاً: ثِياب المَأْتَمِ السودُ. وحكى أبو عمرو: سَيْفٌ حُدَّادٌ بالضم والتشديد. والحِدَّةُ: ما يَعْتَري الإنسانَ من النَّزَقِ والغَضب. تقول: حَدَدْتُ على الرجُلِ أَحِدُّ حِدَّةً وحَدَّاً. وتحديد الشَفْرَةِ وإحْدادها واستحدادُها، بمعنىً. والاستحداد أيضاً: حَلْق شعرِ العانَةِ. وأَحْدَدْتُ النَظَرَ إلى فلان. واحتدَّ فلانٌ من الغَضَب فهو مُحْتَدٌّ. وقولهم: ما أَجِدُ منه مُحْتَدَّاً ولا مُلْتَدَّاً، أي بُدّاً.
(1/939)

[حدر]
الحادِرُ من الرجال: المجتمع الخَلْق، عن الأصمعيّ: تقول منه: حَدُرَ بالضم يَحْدُرُ حَدْراً. وعين حَدْرَةٌ، أي مكتنِزة صُلبة. قال امرؤ القيس:
وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّت مآقيهِما من أُخُرْ
وناقةٌ حادِرَةُ العينين، إذا امتلأتا. والحُدْرَةُ من الإبل بالضم: نَحو الصِرْمة. والحادورُ: القُرْط. والحَدَرُ: مثل الصَبَبِ، وهو ما انحَدَرَ من الأرض. يقال: كأنَّما ينحط في حَدَرٍ. والحَدورُ: الهَبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحُدورُ بالضم: فِعْلُكَ. وحَدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُها حَدْراً، إذا أرسلتَها إلى أسفلَ، ولا يقال أَحْدَرْتُها. وحَدَرَتْهُمُ السَنَةُ، أي حطَّتهم وجاءت بهم حُدوراً. وحَدَرَ جلدُ الرجل يَحْدُرُ حُدوراً، أي وَرِمَ من الضرب. وحَدَرْتُهُ أنا حَدْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وأَحْدَرْتُهُ أيضاً. وانْحَدَرَ جِلدُه: تورَّمَ. وأَحْدَرَ ثوبَه، أي كفَّهُ، وكذلك إذا فتَلَ أطرافَ هُدبه كما يُفْعل بأطراف الأكسِيَة. وحَدَرَ في قراسته وفي أذانِه يَحْدُرُ حَدْراً، أي أسرَعَ. وحَيٌّ ذو حُدورَةٍ، أي ذو اجتماعٍ وكثرة. والانحِدارُ: الانهباط. تقول: انحدرتُ إلى البصرة. والموضع مُنْحَدَرٌ.
وتَحَدَّرَ الدمع، أي تَنَزَّلَ. والحَيْدَرَةُ: الأسدُ.
(1/940)

[حدرج]
المُحَدْرَجُ: الأملس: يقال: حَدْرَجَهُ، أي فَتَلَهُ وأحكمه. قال الفرزدق:
أخاف زياداً أن يكونَ عطاؤه ... أَداهِمَ سوداً أو مُحَدْرَجَةً سُمْرا
يعني بالأداهِمِ القيودَ، وبالمُحَدْرَجَةِ السِياط. ورجل حِدْرِجدانٌ بالكسر، أي قصير.
(1/941)

[حدس]
الحَدْسُ: الظنُّ والتخمين. يقال: هو يَحْدسُ بالكسر، أي يقول شيئاً برأيه. أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبار، إذا تخبَّرْتُ عنها وأردتَ أن تَعلمها ن حيث لا يُعْلَمُ بك. والحَدْسُ أيضاً: الذَهاب في الأرض على غير هِداية. وحَدَسْتُ في لَبَّةِ البعير، أي وَجَأْتُها. وحَدَسْتُ بسهمٍ: رميت به. وحَدَسْتُ برجلي الشيءَ، أي وَطِئْتُهُ. وحَدَسَهُ، أي صَرَعَهُ. وقال الشاعر:
بمعتَرَكِ شَطِّ الحُبَيَّا تَرى به ... من القوم محدوساً وآخرَ حادسا
(1/942)

[حدق]
حَدَقَةُ العين: سوادُها الأعظمُ، والجمع حَدَقٌ وحِداقٌ. قال أبو ذؤيب:
فالعَيْنُ بعدهُم كَأَنَّ حِداقَها ... سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فهي عورٌ تَدْمَعُ
والتَحْديق: شدّة النظر. والحديقةُ: الروضةُ ذات الشجر. وقال تعالى: وَحَدائِقَ غُلْباً ويقال: الحديقةُ: كلُّ بستان عليه حائط. وحَدَقوا بالرَجُلِ وأَحْدَقوا به، أي أحاطوا به.
(1/943)

[حدل]
حَدَلَ عليه يَحْدِلُ حَدْلاً، إذا مال عليه بالظُلم يقال: رجلٌ حَدْلٌ غيرُ عدلٍ. ورجلٌ أَحْدَلُ بيّن الحَدَلِ، إذا كان مائل الشِقِّ. قال الشيبانيّ: الأَحْدَلُ الذي في مَنْكبيه ورقبته إقبالٌ على صدره. ويقال: قوسٌ حَدْلاءُ، للتي تطامنتْ سِيَتُها.
(1/944)

[حدلق]
الحَدْلَقَةُ بزيادة اللام، مثل التَحْديق. وقد حَدْلَقَ الرجل، إذا أدارَ حَدْقَتَهُ في النظَر. والحُدْلِقَةُ مثال اللهُدْبِدِ: الحَدَقَةُ الكبيرةُ.
(1/945)

[حدم]
احْتَدَمَتِ النارُ: التهبتْ. واحتَدَمَ صدر فلانٍ غيظاً. ويومٌ مُحْتَدِمٌ: شديد الحرّ. وحَدَمَةُ النار، بالتحريك: صوت التهابها. واحْتَدَمَ الدم: اشتدَّتْ حُمرته حتَّى يسوادّ. الفراء: قِدْرٌ حُدَمَةٌ: سريعة الغَلْي، وهي ضدُّ الصّلودِ.
(1/946)

[حدا]
الحَدْوُ: سَوقُ الإل والغِناء لها. وقد حَدَوْتُ الإبلَ حَدْواً وحُداءً. ويقال للشَمال حَدْواءُ، لأنّها تَحْدوا السحابَ، أي تسوقه. وتَحَدَّيْتُ فلاناً، إذا باريْتُهُ في فعلٍ ونازعْتَه الغَلَبَةَ. يقال: أنا حُدَيَّاكَ، أي ابْرُزْ لي وحدك. قال عمرو بن كلثوم:
حُدَيَّا الناسِ كُلِّهِمِ جميعاً ... مُقارعةً بَنيهمْ عن بَنينا
وقولهم: حادي عشر: مقلوبٌ من واحِدِ.
(1/947)

[حذذ]
الحَذَذُ: خِفّة الذَنَبِ. بعيرٌ أَحَذُّ وقَطاةٌ حَذَّاءُ، وهي التي خَفَّ ريشُ ذَنَبِها. ورجلٌ أَحَذّ بيّن الحَذّذِ، أي خفيفُ اليدِ. قال الفرزدق يهجو عُمَر بن هُبيرة:
أَوَلَّيْتَ العِراقَ ورافِدَيْهِ ... فَزارِياً أَحَذَّ يدِ القميصِ
واليمينُ الحَذَّاءُ: التي يحلف صاحبها بسرعة. ورَحِمٌ حَذّاءُ، وجَذَّاءُ عن الفرّاء، إذا لم تُوصَلْ.
والحَذَذُ في العَروضِ من باب الكامل: إسقاط الوَتِدِ من عجز مُتَفاعِلُنْ فيبقى مُتَفا، فيُنْقَلُ إلى فَعِلُنْ. والقصيدةُ حذَّاءُ.
(1/948)

[حذر]
الحَذَرُ والحِذْرُ: التَحَرُّزُ. وقد حَذَرْتُ الشيءَ أَحْذُرُهُ حَذَراً. ورجل حَذِرٌ وحَذُرٌ، متيَقِّظٌ مُتَحَرِّزٌ، والجمع حَذِرونَ وحَذارى وحَذُرونَ. وأنشد سيبويه في تعدِّيه:
حَذِرٌ أموراً لا تُخاف وآمِنٌ ... ما ليس مُنْجيهِ من الأقدار
والتَحْذيرٌ: التخويفُ. والحِذارُ: المُحاذَرَةُ. وقولهم: إنَّه لابنُ أَحْذارٍ، أي لابنُ حزْمٍ وحَذرٍ. وحَذارِ، بمعنى احْذَرْ.
وقال الشاعر:
حَذارِ من أرماحنا حَذار
والمَحْذورةُ: الفزعُ بعينه. وقرئ: وإنَّا لجميع حاذِرونَ وحَذِرونَ وحَذُرونَ أيضاً بضم الدال، حكاه الأخفش. ومعنى حاذِرونَ: متأهِّبون. ومعنى حَذُِرون: خائفون. والحِذْرِيَةُ على فِعْلِيَةٍ: قِطعةٌ من الأرض غليظة، والجمع الحَذارى. ونَفَشَ الديك حِذْرِيَتَهُ، أي عِفْريتَهُ. ورجلٌ حِذْرِيانٌ: شديد الفزع والحَذَرِ.
(1/949)

[حذف]
حَذْفُ الشيءِ: إسقاطُه. يقال: حَذَفْتُ من شَعْري ومن ذَنَبِ الدابَة، أي أخذت. والحُذافَةُ: ما حَذَفْتَهُمن الأديم وغيرِه. ويقال أيضاً: ما في رَحْلِهِ حُذافَةٌ، أي شيء من الطعام.
قال يعقوب: يقال: أكلَ الطعامَ فما ترك منه حُذافَةً، واحتمل رَحْلَهُ فما ترك منه حُذافَةً. وحَذَفءتُهُ بالعصا، أي رميتُهُ بها. وحَذَفْتُ رأسَه بالسيف، إذا ضربته فقطعتَ منه قطعةً.
وحَذَّفَهُ تَحْذيفاً، أي هيَّأَه وصنَعه. والحَذْفُ بالتحريك: غنممٌ سودٌ صغارٌ من غنم الحجاز، الواحدة حَذَفَةٌ.
(1/950)

[حذفر]
حَذافيرُ الشي: أعاليه ونواحيه. يقال: أعطاه الدنيا بِحَذافيرِها، أي بأسرها، الواحد حِذْفارٌ.
(1/951)

[حذق]
حَذَقَ الصبي القرآنَ والعملَ يَحْذِقُ حَذْقاً وحِذْقاً، وحَذاقَةً وحِذاقاً، إذا مَهَر فيه. وحَذِقَ بالكسر حِذْقاً، لغة فيه. ويقال لليوم الذي يَختِم فيه القرآن: هذا يوم حِذاقِهِ. وفلانٌ في صنعته حاذِقٌ باذِقٌ، وهو إتباعٌ له. وحَذَقْتُ الحبلَ أَحْذِقُهُ حَذْقاً: قطعته. والحاذِقُ: القاطعُ. قال أبو ذؤيب:
يُرى ناصَحاً فيما بَدا فإذا خَلا ... فذلك سِكّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ
وحَذَقَ الخَلُّ يَحْذِقُ حُذوقاً، أي حمُض. وحَذَقَ فاهُ الخَلُّ حَذْقاً، أي حَمَزَهُ. والحَذيقُ: المقطوعُ. ومنه قول الشاعر:
وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذيقُ
قال: والحُذاقيُّ: الفصيحُ اللسان البيِّنُ اللَهجةِ.
(1/952)

[حذل]
الحُذْلُ: حاشية الإزارِ أو القميصِ. وفي الحديث: هاتي حُذْلَكِ، فجعلَ فيه الماء. وحَذِلَتْ عينُه بالكسرك تَحْذَلُ حَذَلاً، أي سقط هُدبها من بَثرةٍ تكون في أشفارها. والحَذَلُ أيضاً: شيء من الحَبِّ يُخْتَبَزُ. ويقال الحَذالُ: شيء يخرُج من أصول السَلَمِ يُنْقَعُ في اللبن فيؤكَل. قال أبو عبيد: الدُوَدِمُ الذي يَخرُجُ من السَمُرِ هو الحَذالُ.
(1/953)

[حذلق]
حَذْلَقَ الرجلُ وتَحَذْلَقَ، إذا أظهر الحِذْقَ وادّعى أكثَرَ مما عنده.
(1/954)

[حذلم]
الحَذْلَمَةُ الهَذْلَمَةُ، وهي الإسراع. يقال: مَرَّ يُحَذْلِمُ، إذا مَرَّ كأنَّه يتدحرج.
(1/955)

[حذم]
حَذَمْتُ الشيء حَذْماً: قطعته. وسيفٌ حَذيمٌ. والحَذْمُ: المشي الخفيف. وكلّث شيء أسرعتَ فيه فقد حَذَمْتَهُ. يقال: حَذَمَ في قراءته. وقال عمر رضي الله عنه: إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ. وإذا أقمتَ فاحْذِمْ. والحُذَمَةُ: المرأة القصيرة.
(1/956)

[حذن]
الحُذُنَّتان: الأذنان، بالضم والتشديد.
(1/957)

[حذا]
حَذَوْتُ النَعل بالنعل حَذْواً، إذا قدَّرْتُ كلَّ واحِدةٍ على صاحبتها. يقال: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ. قال ابن السكيت: حَذَوْتُهُ، أي قعدتُ بِحِذائِهِ. وحَذى الخَلُّ فاه يَحْذيهِ حَذْياً، إذا قَرَصَه. يقال: هذا شرابٌ يَحْذي اللسان. وحَذَيْتُ يده بالسكين، أي قطعتُها. وحَذَتِ الشَفْرَةُ النعلَ: قطعَتْها. وحَذِيَتِ الشاةٌ تَحْذي حَذَى، مقصورٌ، وهو أن ينقطع سَلاها في بطنها فتشتكي. والحِذاءُ: النعلُ. واحْتَذى: انْتَعَلَ. والحِذاءُ: ما وَطئَ عليه البعير من خُفِّه والفرسُ من حافره.
وأَحْذَيْتُهُ نعلاً، إذا أعطيتَه نعلاً. تقول منه: استحذيتُهُ فأَحْذاني. وأَحْذَيْتُهُ من الغنيمة، إذا أعطيتَه منها. والاسم الحُذَيَّا هي القِسمة من الغنيمة. وحِذاءُ الشيء: إزاؤه. يقال: جلس بحِذائِهِ. وحاذاهُ، أي صار بِحِذائِهِ. واحْتَذى مثالَه، أي اقتدى به. والحَذِيّةُ، على فَعِيلَةٍ، مثل الحُذَيَّا من الغنمية؛ وكذلك الحِذْوَةُ بالكسر. ويقال أيضاً: داري حِذْوَة دارِهِ، وحُذْوَة داره بالضم، وحِذَة داره، أي حِذاء داره. والحِذْيَةُ بالكسر: القطعة من اللحم قُطِعَت طولاً.
(1/958)

[حرب]
الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حربٌ وتصغيرها حُرَيْبٌ. وأنا حربٌ لمن حارَبني، أي عَدُوٌّ. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنىً. ورجل مِحْرَبٌ بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم مِحْرَبَةٌ. والحربة: واحدة الحراب. وحَرِبَ الرجل بالكسر: اشتدّ غضبه. ورجل حِرِبٌ وأسد حَرِبٌ. والتحريب: التحريش. وحَرَّبْتُه، أي أغضبتُه. وَحَرَّبْتُ السنان، أي حَدَّدْتُهُ مثل ذَرَّبْتُهُ. قال الشاعر:
سيُصبح في سَرْحِ الرِبابِ وراءها ... إذا فَزِعَتْ أَلْفاً سِنانٍ مُحَرَّبِ
وحَريبَةُ الرجل: مالَه الذي يعيش به. تقول: حَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً، مثل طلبه يطلبه طلباً، إذا أَخذ مالَهُ وتركه بلا شيء. وقد حَرَبَ مالَهُ، أي سلبه، فهو محروب وحَرِيبٌ. وأَحْرَبْتُهُ، أي دَلَلْتُهُ على ما يَغْنَمُهُ من عدوّ. قال الفراء: المحاريب. صدور المجالس، ومنه سُمِّيَ محراب المسجد. والمحراب: الغُرفة. قال وضَّاح اليمن:
رَبَّةَ محراب إذا جئتُها ... لم أَلْقَها أو أرتقي سُلَّما
والحِرْباءُ أكبر من العَظاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس ويدور معها. وأرض مُحَربِئةٌ: ذات حِرباء. والحرباء أيضاً: مسامير الدروع. قال لبيد:
أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من عَوْراتِها ... كُلَّ حِرْباَء إذا أُكْرِهَ صَلّ
وحَرابيُّ المَتْنِ: لَحماتُه. واحْرَنبى: ازْبأَرَّ والياء للإلحاق بافعنلل.
(1/959)

[حربث]
الحُرْبُثُ بالضم: نبت.
(1/960)

[حرت]
الحَرْتُ: الدَلكُ الشديد. وقد حَرَتَهُ يَحْرُتَه. ورجل حُرَتَةٌ: كثير الأكلِ. والمَحروتُ: أصل الأنْجُدانِ.
(1/961)

[حرث]
الحَرْثُ: كسب المال وجمعُه. وفي الحديث: احْرُثُ لدُنياك كأنّك تعيش أبداً. وأبو الحارث: كنية الأسد. والحَرْثُ: الزرع. والحَرَّاُ: الزَرَّاعُ. وقد حَرَثَ واحترث. ويقال احْرُثِ القرآنَ، أي ادْرُسْهُ. وحَرَثْتُ الناقة وأحرثتها، أي سِرْتُ عليها حتَّى هُزِلَتْ. وحَرَثْتُ النار: حَرَّكْتُها. والمِحْراثُ: ما تُحَرِّكُ به نارَ التَنُّور.
(1/962)

[حرج]
مَكانٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ، أي ضيِّقٌ كثير الشجَر لا تصل إليه الراعية. وقد حَرِجَ صدرُه يَحْرَجُ حَرَجاً. والحَرَجُ: الإثمُ: والحَرَجُ أيضاً: الناقة الضامرة. والحَرَجُ: خشَبٌ يُشَدُّ بعضُهُ إلى بعض يُحمل فيه الموتى، عن الأصمعي: قال: وهو قول امرئ القيس:
فإّا تَرَيْني في رِحالةِ سابحٍ ... على حضرَجش كالقَرِّ تَخْفِقُ أكفاني
وربَّما وَضِعَ فوق نَعش النِساء. والحَرَجَةُ: الجماعة من الإبل. والحَرَجَةُ: مُجْتَمَعُ شجرِ؛ والجمع حَرَجٌ وحَرَجاتٌ. ويجمع أيضاً على حِراجٍ. وأَحْرَجَهُ أي آثَمَهُ. والتحريج: التضييق.
وتَحرَّجَ، أي تأثَّم. وأَحْرَجَهُ إليه، أي ألجأه. والحِرْجُ، بالكسر الوَدَْعَةُ، والجمع أَحراجٌ. ومنه كلب مُحَرَّجٌ، أي مُقَلَّدٌ. والحِرْجُ أيضاً: لغة في الحَرَجِ، وهو الإثم حكاه يونس. والحِرْجُ: نَصيب الكلب من الصَيد. وحَرِجَتِ العينُ بالكسر، أي حارت قال ذو الرمة:
تَزداد للعين إبهاجاً إذا سَفَرَت ... وتَحْرَجُ العينُ فيها حين تَنْتَقِبُ
وحَرِجَ عليَّ ظُلمُكَ حَرَجاً، أي حَرُمَ. والحُرْجُ والحُرْجُجُ والحُرْجوجُ: الناقة الطويلة على وجه الأرض. والجمع الحَراجيجُ. قال أبو زيد: الحُرْجوجُ: الضامر.
(1/963)

[حرجف]
الحَرْجَفُ: الريحُ الباردة.
(1/964)

[حرجل]
الحُرْجُلُ بالضم: الطويلُ.
(1/965)

[حرجم]
احْرَنْجَمَ القوم: ازدحموا. قال الفراء المُحْرَنْجمُ: العددُ الكثير. وحَرْجَمْتُ الإبل فاحْرَنْجَمَتْ، إذا رددتضها فارتدَّ بعضُها على بعض واجتمعتْ.
(1/966)

[حرد]
حَرَدَ يَحْرِدُ بالكسر حَرْداً: قَصَدَ. تقول: حَرَدْتُ حَرْدَكَ، أي قصدتُ قصدك. وقوله تعالى: وغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرين، أي على قَصْدٍ، وقيل: على منعٍ. من قولهم حارَدَتِ الإبلُ حِراداً، أي قَلَّت ألبانها. والحَرود من النوق: القَليلة الدَّرِّ. وحارَدَتِ السَنَة: قَلَّ مَطَرُها وحَرَدَ يَحْرِدُ حُروداً، أي تَنَحَّي عن قومه، ونزل منفرداً ولم يخالِطْهم. وقال أبو زيد: رجل حَريدٌ من قوم حُرَداء. وقد حَرَدَ يَحْرُدُ حُروداً: إذا تَرَك قَوْمَهُ وتحوّل عنهم. قال: وقالوا كلُّ قليل في كثير حَريدٌ. وأنشد جرير:
نَبْني على سَنَنِ العَدُوّ بُيوتَنا ... لا نَستَجيرُ ولا نَحُلّ حَريدا
وكوْكب حَريدٌ، أي مُعْتَزِلٌ عن الكَواكِبِ. قال الأصمعي: رجل حَريدٌ: أي فَريدٌ وحيدٌ. قال: والمُنْحَرِدُ: المُنْفَرِدُ، في لغة هُذَيل. وأنشد لأبي ذؤيب:
مِنْ وَحْشِ حَوضي يُراعي الصَيْدَ مُنْتَقِلاً ... كأنّه كَوكَبٌ في الجوّ مُنْحَرِدُ
والحَرَدُ بالتحريك: الغضَب. وتَحْريدُ الشَيءِ: تَعْوِيجُهُ كهيئة الطاق. ومنه قيل: بَيْتٌ مُحَرَّدٌ، أي مُسَنّم. وحبل مُحَرَّدٌ إذا ضُفِر فصارت له حروف لاعوجاجه. والحُرْدِيُّ من القَصَبِ نَبَطِيٌّ معرّب. وغُرفة محرَّدة، أي فيها حَرادِيُّ القَصَب. قال الأصمعي: البيت المُحَرَّدُ، هو المُسَنَّمُ الذي يقال له كوخٌ. قال: والمُحَرَّدُ من كل شيء: المُعَوَّج. والحِرْدُ بالكسر: واحد الحُرود، وهي مَباعِرُ الإبل.
(1/967)

[حرر]
الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون؛ وإحَرُّونَ أيضاً، كأنَّه جمع إحَرَّةٍ. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسروا الحِرَّةَ لمكان القِرَّة. والحَرَّانُ: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحِرارُ: العِطاش. والحُرُّ بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حُرِّ وجهه. والحُرُّ: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرَفة:
لا يكنْ حبُّكِ داءً قاتلاً ... ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ
والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة، أي كثيرة المطر. قال عَنترة:
جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة ... فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم
والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه. ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة:
شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المِغْيارِ
والحَريرةُ: واحدة الحَريرِ من الثياب والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حَرارَة الغيظ وغيرهِ. ويقال: إنِّي لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمي، أي حَرارَةً ولذعاً.
والحَرورُ: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. وحَرَّ العبد يَحَرُّ حَراراً. قال الشاعر:
وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق
وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حَرَّةً: عَطش. وأمَّا حَرُّ النهار ففيه لغتان، تقول: حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه. وأَحَرَّ الرجلُ فهو مُحِرٌّ، أي صارت إبله حِراراً،
(1/968)

أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحَرَّ، بمعنىً، أي اشتد.
(1/969)

[حرز]
الحِرْزُ: الموضع الحصين. يقال: هذا حِرْزٌ حَريْزٌ. ويسمى التعويذ حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ: تَوَقَّيْتُهُ.
(1/970)

[حرزق]
الحَرْزَقَةُ: الضيقُ. يقال حَرزقَهُ، أي حبسه وضيَّق عليه.
(1/971)

[حرس]
حَرَسَهُ يَحْرُسَهُ حِراسَةً، أي حفظه. وتَحَرَّسْتُ من فلان واحْتَرَسْتُ منه بمعنى، أي تحفَّظت منه. وفي المثل: مُحْتَرَسُ من مثله وهو حارٍسٌ. والحَرَسُ: حَرَسُ السلطان، وهم الحُرَّاسُ، الواحد حَرَسيٌّ، لأنَّه قد صار اسم جنس فنسب إليه. والحَريسَةُ: الشاةُ تُسْرَقُ ليلاً. واحْتَرَسَها فلانٌ، أي سرقَها ليلاً. وهي الحَرائِسُ. ومنه حَريسَةُ الجَبَل. والحَرْسُ: الدهرُ. قال الراجز:
في نِعْمَةٍ عِشْنا بِذاكَ حَرْسا
ويجمع على أَحْرُسٍ. قال امرؤ القيس:
لِمَنْ طَلَلٌ دائِرٌ آيُهُ ... تَقادَمَ في سالِفِ الأَحْرَسِ
ويقال: أَحْرَسَ فلان بالمكان، أي أقام به حَرْساً.
(1/972)

[حرش]
حَرَشَ الضَبَّ يَحْرُشُهُ حَرْشاً صادَهُ، فَهُوَ حارِشٌ للضَبابِ؛ وَهُوَ أَنْ يثحَرِّكَ يَدَهُ عَلى جُحْرِهِ لِيَظُنَّهُ حَيَّةً، فَيُخْرِجُ ذَنَبَهُ لِيَضْرِبَها فَيأْخُذُه. وَحَيَّةٌ حَرْشاءُ، بَيِّنَةُ الحَرَشِ، إذَا كَانَتْ خَشِنَةَ الجِلدِ. قال الشاعِرُ:
بِحَرْشاَء مِطْحانٍ كأنَّ فَحيحَها ... إذَا فَزِعَتْ ماءٌ هرِيق عَلى جَمْرِ
وَدينارٌ أَحْرَشُ، أَيْ فِيهِ خَشونَةٌ. والضبٌّ أَحْرَشُ. وَنُقْبَةٌ حَرْشاءُ، وهيَ البائِرَةُ التي لَمْ تُطْل. قال الشاعر:
وَحَتَّى كَأَنِّي يُتَّقى بي مُعَبَّدٌ ... بِهِ نُقْبَةٌ حَرشاءُ لَمْ تَلْقَ طالِيا
والتَحْريشُ: الإغْرَاءُ بَيْنَ القومِ، وكذَلكَ بَيْنَ الكِلابِ. والحَرْشُ: الأثَرُ، والجمْعُ حِراش. وحَرَشَه
بالحاء والخاء جميعاً
حَرْشاً، أي خَدَشَه.
(1/973)

[حرشف]
الحَرْشَفُ: فلوسُ السمكةِ. وحَرْشَفُ السلاحِ: فلوسٌ من فِضّة يُزَيَّنُ بها. والحَرْشَفَةُ: الأرضُ الغليظةُ.
(1/974)

[حرشن]
الحَرَشُونُ: حَسَكَةٌ صغيرة صُلْبَةٌ تتعلَّق بصُوف الشاة. قال الشاعر:
كما تَطايَرَ مَنْدوفُ الحَراشِينِ
(1/975)

[حرص]
الحِرْصُ: الجَشَعُ. وقد حَرَصَ على الشيء يَحْرِصُ بالكسر، فهو حَريصٌ.
والحَرْصُ: الشَقُّ. والحارِصَةُ: الشَجَّةُ التي تشقُّ الجلد قليلاً. وكذلك الحَرْصَةُ. وحَرَصَ القَصَّرُ الثوبَ يَحْرِصُهُ، أي خَرَقه بالدقّ. والحَريصةُ والحارِصةُ: السحابةُ التي تَقْشِرُ وجهَ الأرض بمطرها.
(1/976)

[حرض]
رجلٌ حَرَضٌ، أي فاسدٌ مريضٌ يُحْدِثُ في ثيابه، واحدُه وجمعُه سواءٌ. وقال أبو عمرو: الحَرَضُ: الذي أذابه الحزنُ أو العشقُ، وهو في معنى مُحْرَضٍ. وقد حَرِضَ بالكسر.
وأَحْرَضَهُ الحُبُّ، أي أفسده. وأنشد للعَرْجيّ:
إنِّي امرؤٌ لَجَّ بي حُبٌّ فأحْرَضَني ... حتَّى بَلِيتُ وحتى شَفَّني السَقَمُ
أي أذابني. والتَحْريضُ على القتال: الحثُّ والإحماءُ عليه. والحُرُضُ والحُرْضُ: الأُشْنانُ. والمِحْرَضَةُ بالكسر: إناؤه. والحَرَّاضُ: الذي يوقِد عَلى الحُرُضِ ليتَّخذ منه نورَةً أو جِصَّاً. والحُرْضَةُ: الذي يضرب للأيسار بالقداح، لا يكون إلاَّ ساقطاً بَرَماً. وأَحْرَضَ الرجُلُ، إذا ولَدَ ولد سَوءٍ. ويقال الأَحْراضُ والحُرْضانُ: الضِعافُ الذين لا يقاتلون. والإحْريضُ: العُصْفُرُ.
(1/977)

[حرف]
حَرْفُ كل شيء: طَرَفُهُ وشَفيرُهُ وحَدُّهُ ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ. والحَرْفُ: واحد حُروفِ التهجّي.
وقوله تعالى: ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ قالوا: على وَجهٍ واحد، وهو أن يعبده على السَرَّاء دون الضّراء. والحَرْفُ: الناقةُ الضامرة الصُلْبةُ، شُبِّهتْ بحَرْفِ الجبل. والحَرْفُ: الناقةُ المهزولة. وقد أَحْرَفْتُ ناقتي، إذا هزلتُها. قال أبو زيد: أَحْرَفَ الرجلُ فهو مُحْرِفٌ، إذا نما مالُهُ وصَلُحَ، يقال: جاء فلان بالحِلْقِ والإحْرافِ، إذا جاء بالمال الكثير. ورجلٌ مُحارَفٌ، بفتح الراء، أي محدودٌ محرومٌ، وهو خلاف قولك مُبَارَكٌ. وقد حورِفَ كَسْبُ فلانٍ، إذا شُدِّدَ عليه في معاشه، كأنّه ميلَ برزقه عنه. والحُرْفُ بالضم: حَبُّ الرَشاد، ومنه قيل شيءٌ حِرِّيفٌ بالتشديد، للذي يُلْذَعُ اللسانُ بحَرافَتِهِ. وكذلك بصلٌ حِرِّيفٌ ولا تقل حَرِّيفٌ. والحُرْفُ أيضاً: الاسمُ من قولك رجلٌ مُحارَفٌ، أي منقوصُ الحظّ لا ينمو له مالٌ. وكذلك الحِرْفَةُ بالكسر. وفي حديث عمر رضي الله عنه: لَحِرْفَةُ أحدهم أشدُّ عليَّ من عَيْلَتِهِ. والحِرْفَةُ أيضاً: الصناعةُ. والمُحْتَرِفُ: الصانعُ. وفلانٌ حَريفي، أي مُعامِلي. قال الأصمعي: يقال: هو يَحْرِفُ لعياله، أي يكسب من ها هنا وها هنا، مثل يَقْرِفُ. وحكى أبو عبيدة: حَرَفْتُ الشيءَ عن وجهه حَرْفاً. والمِحْرافُ: الميلُ الذي تُقاسُ به الجِراحاتُ. وتَحْريفُ الكلام عن مواضعه: تغييرُه. وتحْريفُ القلمِ: قَطُّهُ مُحَرّفاً. ويقال: انْحَرَفَ عنه وتحرّفَ واحْرَوْرَفَ، أي مالَ وعَدَلَ. ويقال: مالي عن هذا الأمر مَحْرِفٌ، ومالي عنه مَصْرِفٌ، بمعنىً واحد، أي مُتَمَحّى.
(1/978)

[حرق]
الحَرَقُ بالتحريك: النارُ. يقال: في حَرَقِ اللهِ. والحَرَقُ أيضاً: احتراقٌ يصيب الثوبَ من الدَقِّ؛ وقد يسكَّن. وأحْرَقَهُ بالنار وحَرَّقَهُ، شدّد للكثرة. وتَحَرَّقَ الشيء بالنار واحْتَرَقَ. والاسمُ الحُرْقَةُ والحَريقُ. وحَرَقْتُ الشيء حَرْقاً: بَرَدْتَه وحككت بعضَه ببعض. ومنه قولهم: حَرَقَ نابه يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُهُ، أي سَحَقه حتَّى سُمِعَ له صريفٌ. وفلان يَحْرِقُ عليك الأُرَّمَ غيظاً قال الشاعر:
نُبِّثْتُ أَحْماءَ سُلَيْمى أَنَّما
باتوا غِضاباً يَحْرُقونُ الأُرَّما
وحَرِقَ شَعْرُهُ بالكسر، أي تقطَّع ونسَل، فهو حَرِقُ الشَعْرِ والجناحِ. وسحابٌ حِرِقٌ، أي شديد البرق. ويقال ماءٌ حُراقٌ بالضم، مخفَّفٌ، للشديد الملوحةِ. وفرسٌ حُراقُ العَدْوِ، إذا كان يَحْتَرِقُ في عَدْوِهِ. والحُراقُ والحُراقَةُ: ما تقع فيه النار عند القدْح والحَروقاء لغةٌ فيه. والحُرًّاقة بالتشديد والفتح: ضربٌ من السفن فيها ترامي نيرانٍ يُرْمَى بها العدوّ في البحر. والحارِقَتانِ: رؤس الفخذين في الوركين. ويقال هما عَصَبَتانِ في الورك. والمَحْروقُ: الذي انقطعتْ حارقَتُهُ، ويقال الذي زال وركه. والحارِقةُ من النساء: الضيِّقَةُ. وفي حديث علي عليه السلام: خيرُ النساء الحارِقةُ. والحُرْقانُ: المذَحُ، وهو اصطكاك الفخذين. والمُحارَقَةُ: المجامَعةُ.
(1/979)

[حرقد]
الحَرْقَدَةُ: عقدة الحُنْجورِ.
(1/980)

[حرقص]
الحُرْقوصُ: دُوَيْبَّةٌ كالبرغوث.
(1/981)

[حرقف]
الحَرْقَفَةُ: عظمُ الحَجَبَةِ، وهو رأس الوَرِك. والحُرْقوفُ: الدابّةُ المهزولُ.
(1/982)

[حرك]
الحَرَكَةُ: ضدُّ السكون: وحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَكَ. ويقال: ما به حَراكٌ، أي حَرَكَةٌ. والمِحْراكُ: المحراث الذي تُحَرَّكُ به النار. وغلامٌ حَرِكٌ، أي خفيفٌ ذكيٌّ. والحارِكُ من الفرس: فُروع الكتفين، وهو أيضاً الكاهلُ. وحَرَكْتُهُ أَحْرُكُهُ حَرْكاً: أصبت حارِكَهُ. والحَرْكَكَةُ: الحَرْقَفَةُ، والجمع الحراكِكُ والحَراكيكُ، , هي رؤوس الوِركين، ويقال أطراف الوركين ممَّا يلي الأرض إذا قعدتْ.
(1/983)

[حرم]
الحُرْمُ بالضم: الإحْرامُ. قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أُطَيِّبُهُ صلى الله عليه وسلم لِحلِّهُ وحُرْمِهِ، أي عند إحرامه. والحُرْمَةُ: ما لا يحلُّ انتهاكه. وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها. وقد تَحَرَّمَ بصُحبته. وحُرْمَةُ الرجل: حَرَمُهُ وأهله. ورجلٌ حَرامٌ، أي مُحْرَمٌ؛ والجمع حُرُمٌ. ومن الشهور أربعةٌ حُرُمٌ أيضاً، وهي: ذو القَعدة، وذو الحِحَّة، والمُحَرَّمُ، ورجب. والحَرامُ: ضدُّ الحلال. وكذلك الحِرْمُ بالكسر وقرئ: وحِرْمٌ على قَرْية أهلَكْناها: وقال الكسائي: معناه واجبٌ. والحِرْمَةُ بالكسر: الغُلْمَةُ. وفي الحديث: الذين تدركهم الساعة تُبْعَثُ عليهم الحِرْمَةُ ويُسْلَبونَ الحياءَ. والحِرْمَةُ أيضاً: الحرمانُ. والحِرْمِيُّ: الرجل المنسوب إلى الحَرَمِ. والأُنثى حِرْمِيَّةٌ. والحَرَمانِ: مكّةُ والمدينة. والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ، ونظيره زمنٌ وزمانٌ. والحَرَمَةُ بالتحريك أيضاً في الشاء، كالضَبَعَةِ في النوق والحِنَاء في النعاج، وهو شهوةُ البَضَاع. يقال: اسْتَحْرَمَتِ الشاةُ وكلُّ أنثى من ذوات الظِلف خاصةً، إذا اشتهت الفحل. وهي شاةٌ حَرْمى وشياهٌ حِرامٌ وحَرامى. وقال الأمويّ: اسْتَحْرَمَتِ الذئبةُ والكلبةُ إذا أرادت الفحل. وقولهم: حَرامُ اللهِ لا أفعَلُ، كقولهم: يمينُ الله لا أفعَلُ. والمَحْرَمُ: الحَرامُ. ويقال: هو ذو مَحْرَمٍ منها، إذا لم يحلَّ له نكاحُها. ومَحارِمُ الليل: مخاوِفَهُ التي يَحْرُمُ على الجبانِ أن يسلكَها. الأصمعيّ: يقال إنَّ لي مَحْرَُماتٍ فلا تهتكْها واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. والمُحَرَّمُ أوَّل الشهور. ويقال أيضاً: جِلْدٌ مُحَرَّمٌ، أي لم تتم دباغته. سوطٌ مُحَرَّمٌ: لم يُلَيَّنْ بَعْدُ. وقال الأعشى:
نُحاذِرُ كَفِي والقَطيعَ المُحَرَّما
ناقةٌ مُحَرَّمَةٌ، أي لم تتمَّ رياضتُها بعدُ. والتَحريمُ: ضدُّ التحليل. وحَريمُ البئر وغيرِها: ما حولَها من مَرافقها وحُقوقها. والحريمُ: ثوبُ المُحْرِمِ. والحَريمَةُ: ما فات من كلِّ مطموعٍ فيه. وحَرَمُ الشيءُ حُرْمَةً. يقال: حَرُمَتِ الصلاةُ على الحائض حُرْمَا. وحَرَمَهُ الشَّيءَ يَحْرِمُهُ حَرِماً وحِرْمَةً وحَريمة وحِرْماناً، وأَحْرَمَهُ أيضاً، إذا منعَه إيَّاه. والحَرِمُ بكسر الراء أيضاً: الحِرْمانُ. قال زُهير:
وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ ... يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرمُ
أبو زيد: حرِم الرجلُ بالكسر يحْرَم حَرَماً، أي قُمِرَ. وأحْرَمْتُهُ أَنا، إذا قَمَرْتَهُ. ويقال أيضاً: حَرِمَتِ الصلاة على المرأة، لغة في حَرُمَتْ. وأحْرَمَ الرجلُ، إذا دخل في حُرْمَةٍ لا تُهْتَكُ.
(1/984)

وأَحْرَمَ، أي دخَل في الشهر الحرام. وأحْرَم بالحجِّ والعُمرة، لأنه يحرُمُ عليه ما كان حَلالاً من قبل، كالصيد والنِساء. والإِحْرامُ أيضاً والتَّحْريمُ بمعنىً. وقوله تعالى: للسائِل والمَحْروم. قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: هو المُحارَفُ. والحَيْرَمَةُ: البقرةُ؛ والجمع حَيْرَمٌ.
(1/985)

[حرن]
فرسٌ حَرونٌ: لا ينقاد، وإذا اشتدَّ به الجريُ وقف. وقد حَرَنُ يَحْرُنُ حُروناً. وحَرُنَ بالضم، أي صار حَروناً. والاسم الحِرانُ. والحَرونُ في قول الشماخ:
وما أرْوى ولو كَرُمَتْ علينا ... بأَدْنى من مُوَقَّفَةٍ حَرونِ
هي التي لا تبرح أعلى الجبل من الصَيد. والمَحارينُ من النحل: اللواتي يَلصَقن بالشُهد فيُنزَعْن بالمحابض. وقال الشاعر ابن مقبل:
كَأَنَّ أصْواتَها من حيث تَسْمَعُها ... نَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارينا
ويقال: حَرَنَ في البيع، إذا لم يزد ولم يُنقِصْ.
(1/986)

[حرا]
يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من جرافة كلِّ شيء يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرانا، أي لا تقرُبُ حولنا. يقال: نزلتُ بحَراةُ وعَراةُ. والحَراةُ أيضاً: الصَوتُ والجلَبةُ، وصوتُ التهاب النار وحفيف الشجر. والحَرى أيضاً: موضع بَيض النعامة. ويحدّث الرجلُ الرجلَ فيقول: بالحَرى أن يكون كذا. وهذا الأمر مَحْراةٌ لذلك، أي مَقْمَنَةٌ، مثل محجاةٍ، وما أَحْراهُ، مثل ما أَحْجاهُ. وأحْرِ به، مثل أَحْجِ به. ويقال: هو حَرّى أن يفعل بالفتح، أي خليقٌ وجديرٌ. ولا يثنَّى ولا يجمع. التَحَرِّي في الأشياء ونحوها، هو طَلَبُ ما هو أَحْرى بالاستعمال في غالب الظنّ. وفلانٌ يَتَحَرَّى الأمر، أي يتوخّاه ويقصِده. وتَحَرَّى فلانٌ بالمكان، أي تَمَكَّثَ وقوله تعالى: فأولئك تَحَرَّوا رَشَدا أي توخَّوا وعَمَدوا. وحَرى الشيءُ حَرْياً، إذا نقصَ. يقال: يَحْري كما يَحْري القمرُ. وأَحْراهُ الزمانُ. والحاريَةُ: الأفعى التي نَقَص جسمُها من الكِبَر، وذلك أخبث ما يكون منها. يقال: رماه الله بأفعى حارِيَةٍ.
(1/987)


[حزأ]
ابن السكيت: حزأ السرابُ الشخص يحزؤُه حزْءًا: رفعه، لغةٌ في: حزاه يحزوه، بلا همز. أبو زيد: حزأت الإبل حزءًا: جمعتها وسقيتُها.
(1/988)

[حزب]
حِزْبُ الرجل: أصحابه. والحِزْبُ: الوِرْدُ. وقد حَزَّبْتُ القرآن: والحِزْبُ: الطائفة. وتحزَّبوا تجمّعوا. والأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام. والحَزابي: الغليظ القصير، يقال رجل حَزابٍ وَحَزابِيَةٌ أيضاً، إذا كان غليظاً إلى القِصر. والحِزْباءُ: الأرض الغليظة، والحِزْباءَةُ أخصُّ منه؛ والجمع الحَزابي، وأصله مشدّد كما قلنا في الصحاري. وَحَزَبَهُ أمرٌ، أي أصابه. والحيزبون: العجوز.
(1/989)

[حزر]
الحَزْرُ: التقدير والخَرْصُ. تقول: حَزَرْت الشيءَ أَحْزِرُهُ وأحْزُرُهُ. والحازِرُ: الخارص. والحازِرُ: اللبن الحامض. وقد حَزَرَ اللبن والنبيذُ، أي حَمُض. وحَزْرَةُ المال: خِياره. يقال: هذا حَزْرةُ نفسي، أي خيرُ ما عندي. والجمع حزَراتٌ بالتحريك. وفي الحديث: لا تأخُذْ من حَزَراتِ أَنفُس الناسِ شيئاً، يعني في الصدقة. والحَزَاوِرُ: الروابي الصِغار، الواحدة حَزْوَرَةٌ، وهي تلٌّ صغير. والحَزْوَرُ أيضاً: الغلامُ إذا اشتدَّ وقويَ وخَدَم. قال يعقوب: هو الذي قد كاد يُدرِك ولم يَفْعَل. وكذلك الحَزَوَّرُ بتشديد الواو، والجمع الحَزاوِرَةُ.
(1/990)

[حزز]
حَزَّهُ واحْتَزَّهُ، أي قطعه. والتَحَزُّزُ: التَقَطُّعُ. وفي أسنانه تَحْزيزٌ، أي أُشُرٌ. وقد حَزَّزَ أسنانه. والحَزُّ: الفَرضُ في الشيء، الواحدة حَزَّةٌ. وقد حَزَزْتُ العودَ أحُزُّهُ حَزَّاً. وفي الحديث: الإثمُ حَزَّازُ القلوب. والحَزُّ: الحينُ والوقتُ. وحُزَّةُ السراويل: حُجْزَتُه. وأما الذي في الحديث: آخِذٌ بِحُزَّتِهِ فإنَّما يريد بعنُقه. وهو على التشبيه. والحُزَّةُ: قطعة من اللحم قُطِعت طولاً. قال أعشى باهلة:
تَكْفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إن أَلَمَّ بها ... مِن الشِواءِ ويُرْوِي شُرْبَهُ الغُمَرُ
والحَزازُ: الهِبْرِيَةُ في الرأس، الواحدة حَزازَةٌ. والحَزازَةُ أيضاً: وجَعٌ في القلب من غَيظٍ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابيّ:
وقد يَنْبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثرى ... وَتَبْقى حَزازاتُ النُفوسِ كما هِيا
قال أبو عبيدة: ضربه مثلاً لرجلٍ يُظهر مودّةً وقلبه نَغِلٌ بالعداوة. قال: وكذلك الحَزَّازُ والحُزَّازُ، بفتح الحاء وضمها. قال: والحَزَّازُ: ما حَزَّ في القلب. وكلُّ شيءٍ حَكَّ في صدركَ فقد حَزَّ. والحَزيزُ: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حُزَّانٌ، وأَحِزَّةٌ.
(1/991)

[حزق]
الحِزقُ والحِزْقَةُ: الجماعةُ من الناس والطيرِ والنخلِ وغيرها. وفي الحديث: كأنهما حِزْقانِ من طير صَوافَّ. والجمع الحِزَقُ، مثل فِرْقَةٍ وفِرَقٍ. وكذلك الحازِقَةُ والحَزيقُ والحَزيقَةُ. والحُزُقُّ: القصيرُ الذي يقارِب الخَطْوَ. قال الشاعر:
حُزُقٌّ إذا ما القَوْمُ أَبْدَوا فُكاهةً ... تَفَكَّر آإيَّاهُ يَعْنونَ أمْ قِرْدا
والحُزُقَّةُ أيضاً مثله. وحَزَقْتُهُ بالحبْل أَحْزِقُهُ حَزْقاً: شددته. والمُتَحَزِّقُ: البخيل المتشدِّد. والحازِقُ: الذي ضاق عليه خُفُّهُ، عن ابن السكيت، يقال: لا رأيَ لحاقِنٍ ولا لحازِقٍ.
(1/992)

[حزك]
الاحْتِزاكُ: الاحتزامُ بالثَوب. قال الفراء: حَزَكْتُهُ بالحبل أَحْزِكُهُ، لغة في حَزَقْتُهُ، أي شددته.
(1/993)

[حزل]
احْزَأَلَّ، أي ارتفع. يقال: احْزَأَلَّتِ الإبل في السير: ارتفعت. واحْزَأَلَّ الجبلُ: ارتفع فوق السراب.
(1/994)

[حزم]
حَزَمْتُ الشيءَ حَزْماً، أي شددته. والحَزْمُ من الأرض أرفعُ من الحَزْنِ. قال لَبيد:
فَكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ لَمَّا أشْرَفَتْ ... في الآلِ وارتفعتْ بهن حُزوم
والحَزْمُ: ضَبْطُ الرجلِ أمرَه وأخذُه بالثقة. وقد حَزُمَ الرجل بالضم حَزامَةً فهو حازِمٌ. واحْتَزَمَ وتَحَزَّمَ بمعنىً، أي تَلَبَّبَ، وذلك إذا شدَّ وسَطَه بحبل. والحُزْمَةُ من الحطب وغيره. وحِزامُ الدابة معروف. ومنه قولهم: جاوَزَ الحِزامُ الطُبْيَيْن. تقول منه: حَزَمْتُ الدابة. ومنه حِزامُ الصبيِّ في مهده. ومَحْزِمُ الدابَّة: ما جرى عليه حِزامُها. والحَزَمُ بالتحريك، كالغَصَصِ في الصدر. يقال منه حَزِمَ بالكسر يَحْزَمُ حَزْماً. والحَزَمُ أيضاً: ضد الهَضم. يقال: فرسٌ أَحْزَمُ، وهو خلاف الأهضم. والحَيْزوم: وسَط الصدر وما يُضَمُّ عليه الحِزامُ. والحَزيمُ مثله. يقال: شددتُ لهذا الأمر حَزيمي.
(1/995)

[حزن]
الحُزْنُ والحَزَنُ: خلاف السرور. وحَزِنَ الرجل بالكسر فهو حَزِنٌ وَحَزينٌ. وأحَزْنَهُ غيره وحَزَنَهُ أيضاً. ومحزونٌ بُنيَ عليه. وقال اليزيدي: حَزَنَهُ لغة قريش، وأَحْزَنَهُ لغة تميم، وقد قرئ بهما. والحُزانَةُ بالضم والتخفيف: عِيال الرجل الذي يَتَحَزَّنُ بأمرهم. فلان يقرأ بالتَحْزينِ، إذا أرقّ صوتَه به. والحَزْنُ: ما غلُظَ من الأرض. وفيها حُزونَةٌ. قال الأصمعي، الحُزَنُ الجبالُ الغلاظ، الواحدة حُزْنَةٌ. والحَزونُ: الشاةُ السَّيئةُ الخُلُقِ.
(1/996)

[حزا]
حَزا الشيءَ يضحْزيهِ ويَحْزوهُ، إذا قدّر وخَرَصَ. يقال: حَزَيْتُ النَخْلَ. وحَزا السرابُ الشخصَ يَحْزوهُ ويَحْزيهِ، إذا رفعه. والحازي: الذي ينظُر في الأعضاء وفي خيلانِ الوجه يتكهَّن.
(1/997)

[حسب]
حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحِساباً وحُسْباناً وحِسابَةً، إذا عَدَدْتَهُ. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حَسابَةً. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. حاسَبْتُهُ من المحاسبة. واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب قال النابغة:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حَمامَتُها ... وأَشْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَِ
وأحَسَبني الشيءُ، أي كفاني. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر:
ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً ... ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع
أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسمٌ. وشَيْءٌ حِسابٌ، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: عَطاءً حِساباً، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ، لأن فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية لأنه مصدر. وقولهم: حَسِيبُكَ الله: أي انتقم الله منك.
والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشُهبانٍ. والحُسْبانُ أيضاً: الوِسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. وتحسَّبْتُ الخبر، أي اتسخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني ... بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أغامِرُهُ
(1/998)

يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احْسَبَّ البعيرُ احسِباناً، والأحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شُقْرَةٌ. وحَسِبْته صالحاً أَحْسَبُهُ بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظَنَنْتُه. ويقال أَحْسِبُهُ، بالكسر.
(1/999)

[حسد]
الحَسَد: أن تتمنَّى زوال نعمة المحسود إليكَ. يقال: حَسَدَه يَحْسُدُهُ حُسوداً. قال الأخفش: وبعضهم يقول: يحسِده بالكسر. قال: والمصدر حَسَداً بالتحريك وحَسادَةً. وحَسَدْتُكَ على الشيء وحَسَدْتُكَ الشيءَ، بمعنى. وتَحاسَدَ القومُ. وهم قوم حَسَدَة، مثل حامِلٍ وحَمَلَةٍ.
(1/1000)

[حسر]
حَسَرْتُ كُمِّي عن ذراعي أًحْسِرُهُ حَسْراً: كشفت. والحاسِرُ: الذي لا مِغْفَرَ له ولا دِرع. والانْحِسارُ: الانكشاف. والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ. وحسَرَ البعيرُ يَحْسِرُ حُسوراً: أعيا. واسْتَحْسَرَ وتَحَسَّرَ مثلُه. وحَسَرْتُهُ أنا حَسْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وأَحْسَرْتُهُ أيضاً، فهو حَسيرٌ، والجمع حَسْرى. وحَسَرَ بصرُه يَحْسِرُ حُسوراً، أي كَلَّ وانقطع نظَره من طولٍ مَدىً وما أشبهَ ذلك، فهو حَسيرٌ ومَحْسورٌ أيضاً. وفلانٌ كريم المَحْسَرِ، أي كريم المخبر. والحَسْرَةُ: أشدُّ التلهُّف على الشيء الفائت. تقول منه: حَسِرَ على الشيء بالكسر يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً، فهو حَسيرٌ. وحَسَّرْتُ غيري تَحْسيراً. وحَسَّرَتِ الطيرُ تَحْسيراً: سقَط ريشُها. والتَحَسُّرُ: التلهُّف. وتَحَسَّرَ وبرُ البعير، أي سقَط. ورجل مُحَسَّرٌ، أي مؤْذىً. وفي الحديث: أصحابُه مُحَسَّرونَ، أي محقّرون.
(1/1001)

[حسس]
الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: لا يَسْمَعونَ حَسيسَها. والحِسُّ أيضاً: وجعٌ يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشيء بالشيءِ، أي إذا جاءك شيءٌ من ناحية فافعلْ مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي:
أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحْفِضَاتِ الكَنائِفُ
والحِسُّ أيضاً: بردٌ يُحرِق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم.
وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله.
والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه:
نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا ... وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً، أي لا تَنْفُضوه. ويقال: البردُ مَحَسَّةٌ للكلأ، أي أنّه يحرقه. والمَحَسَّةُ أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدُبُرُ. والحَواسُّ: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت:
هَلْ مَنْ بَكى الدارَ رادٍ أَنْ تَحِسَّ له ... أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ
قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه. ويقال أيضاً: حَسِسْتُ بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وأَحْسَسْتُ الشيءَ: وجدت حِسَّهُ. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: فلما أَحَسَّ عيشى مِنْهُمُ الكُفْرَ. والانْحِساسُ: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. وتَحَسَّسْتُ من الشيء، أي تخبّرت خبره.
وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد ٌمَحْسُوٍق، إذا مسّته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. وقولهم: ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الإنسان
(1/1002)

إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائْتِ من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سَوْءٍ، أي بحالٍ سَوْءٍ.
(1/1003)

[حسف]
الحُسافَةُ: ما تناثر من التمر الفاسد. وحَسَفْتُ التمرَ أَحْسِفُهُ حَسْفاً، أي نقّيته وأخرجتُ حُسافَتَهُ. ويقال: انْحَسَفَ الشيء، إذا تفتَّت في يدك. وقولهم: في صدره عليّ حَسيفَةٌ وحُسافَةٌ، أي غيظ وعداوةٌ.
(1/1004)

[حسك]
الحَسَكُ: حَسَكُ السَعْدانِ: الواحدة حَسَكَةٌ. والحَسَكُ أيضاً: ما يُعْمَلُ من الحديد على مثاله، وهو من آلات العسكر. وقولهم: في صدره عليَّ حَسِيكَةٌ وحُساكَةٌ، أي ضِغنٌ وعداوة. وقد حَسِكَ عليّ بالكسر حَسَكاً. والحَسيكَةُ: القُنْفُذُ.
(1/1005)

[حسكل]
الحِسْكِلُ، بالكسر: الصغير من ولد كلِّ شيء، والجمع حَساكِلُ وحِسْكِلَةٌ.
(1/1006)

[حسل]
قال أبو زيد: يقال لفرخ الضبّ حين يخرج من بيضته حِسْلٌ، والجمع حُسولٌ. ويُكْنى الضبٌّ أبا الحِسْلِ. وقولهم في المثل: لا آتيك سِنَّ الحِسْل أي أبداً؛ لأنَّ سنّها لا تسقط أبداً حتى تموت. والحَسِيلُ: ولدُ البقرةِ، لا واحد له من لفظه. والأنثى حَسِيلَةٌ. والحُسالَةُ، مثل الحُثالَة. والمَحْسولُ مثل المَخْسولِ، وهو المرذول، وقد حَسَلَهُ، أي رَذَلَهُ. وحُسِلَ به، أي أُخِسَّ حظُه. وفلانٌ يُحَسِّلُ بنفسه، أي يقصِّر ويركب بها الدناءةَ. والحَسيلَةُ: حَشَفُ النخل الذي لم يكن حَلاَ بُشره، فيُيَبَّسُ ويودَنُ باللبن أو بالماء، ويُمْرَسُ له تمرٌ حتّى يحلِّيَه فيؤكل لقماً.
(1/1007)

[حسم]
حَسَمْتُهُ: قطعته فانحَسَم. ومنه حَسْمُ العِرْقِ. وفي الحديث: عليكم بالصَومِ فإنه مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ، ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ. ويقال للصبيِّ السيئ الغذاء مَحْسومٌ. وقيل في قوله تعالى: وثمانيةَ أيامٍ حُسوماً أي متتابعة. ويقال: الحُسومُ: الشُؤْمُ. يقال الليالي الحُسومُ، لأنهَّها تَحْسِمُ الخيرَ عن أهلها. والحُسامُ: السيف القاطع. وحُسامُ السيف أيضاً: طرَفه الذي يُضربُ به.
(1/1008)

[حسن]
الحُسْنُ: نقيض القُبح؛ والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع مَحْسَنٍ. وقد حَسُنَ الشيء، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حَسْنَ الشيءُ. ويقال رجلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ، وبَسَنٌ إتباعٌ له. وامرأةٌ حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجلٌ أَحْسَنُ. والحاسِنُ: القمر. وحَسَّنْتُ الشيء تَحْسِيناً: زيّنته. وأَحْسَنْتُ إليه وبه. وهو يُحْسِنُ الشيء، أي يعمله. ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوي. والحُسنى: خلاف اليُوأى. والحُسَّانُ بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ:
دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها ... يا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسَّانَةَ الجيدِ
ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعامٌ مَحْسَنَةٌ للجسم، بالفتح.
(1/1009)

[حسا]
حَسَوْتُ المرق حًسْواً. ويومٌ كَحَسْوِ الطير، أي قصيرٌ. والحَسُوُّ، على فَعولٍ: طعامٌ معروفٌ، وكذلك الحَساءُ بالفتح والمد. تقول: شربت حَساءً وحَسُوّاً. وقد حَسَوْتُ حَسْوَةً واحدة. وفي الإناء حُسْوَةٌ بالضم، أي قَدر ما يُحْسى مرّة واحدة. وأَحْسَيْتُهُ المرق فَحَساهُ واحْتَساهُ بمعنىً. وتَحَسَّاهُ في مُهلة. والحِسْيُ بالكسر ما تَنَشَّفُه الأرضُ من الرمل، فإذا صار إلى صلابةٍ أمسكَتْه فتحفِر عنه الرملَ فتستخرجه. وهو الاحْتِساءُ. وجمعُ الحِْي الأَحْساءُ، وهي الكِرارُ. وحَسيتُ الخبر بالكسر، مثل حَسِيْتُ. قال أبو زُبَيدٍ يصف أسداً:
سِوى أنّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوسُ
وأَحْسَيْتُ الخبر مثله.
(1/1010)

[حشا]
حشأت الرجل بالسهم حَشْأً، إذا أصبت به جوفه. وحَشأْتُ المرأة، إذا باضعتها. والمِحْشَأُ: كساء غليظ عن أبي زيد، والجمع: المحاشئُ.
(1/1011)

[حشب]
لحَوْشَبُ: مَوْصِلُ الوظِيفِ في رُسْغ الدابة. وقال الأصمعي: الحَوْشَبُ: عُظَيْمٌ صغير كالسُّلامى في طرف الوظيف بين رأس الوظيف ومُسْتَقَرِّ الحافر يدخل في الجُبَّةِ. وأنشد للعجاج:
في رُسُعٍ لا يَتَشَكَّى الحَوْشَبا
مَسْتَبْطِناً مع الصَميمِ عَصَبا
والحوشب: المنتفخ الجبين. قال الشاعر:
وتَجُزُّ مُجْرِيَةٌ لها ... لحمي إلى أَجْرٍ حَواشِبْ
(1/1012)

[حشد]
عندي حَشْدٌ من الناس، أي جماعةٌ، وهو في الأصل مصدرٌ. وحَشَدوا يَحْشِدون بالكسر حَشْداً: أي اجتمعوا؛ وكذلك احتَشَدوا وتحشّدوا. وجاء فلانٌ حاشِداً ومُحْتَفِلاً محتَشِداً، أي مستعداً متأهِّباً. ورجل مَحشود، إذا كان الناس يَخِفَّون لخدمته لأنّه مطاعٌ فيهم. وأرض حَشادٌ: لا تسيل إلا عن مطر كثير.
(1/1013)

[حشر]
ابن السكِّيت: أنٌ حَشْرٌ، أي لطيفةٌ كأنَّه حُشِرَتْ حَشْراً، أي بُريت وحُدِّدت. وكذلك غيرها. وآذانٌ حَشْرٌ، لا يثنَّى ولا يجمع. وقد قيل: أذنٌ حَشْرَةٌ. والحَشْرُ من القُذّذِ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق. وقد حَشَرْتُهُ حَشْراً. وحكى الأخفش: سهم حَشْرٌ وسهام حُشْرٌ، كما قالوا: جَوْنٌ وجونٌ، ووَرْدٌ ووُرْدٌ. وحَشَرْتُ الناس أَحْشِرُهُمْ وأَحْشُرُهُمْ حَشْراً: جمعتهم؛ ومنه يوم الحِشْر. وروى سعيد بن مسروق عن عِكْرِمة في قوله تعالى: وإذا الوُحوش حُشِرَتْ، قال: حَشْرُها: موتها. وحَشَرَتِ السنةُ مالَ فلانٍ، أي أهلكته. والمَحْشِرُ بكسر الشين: موضع الحَشْرِ.
والحاشِرُ: اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. والحَشْوَرُ: المنتفخ الجبين. يقال: فرس حَشْوَرٌ، والأنثى حَشْوَرَةٌ.
(1/1014)

[حشرج]
الحَشْرَجَةُ: الغرغرة عند الموت، وتَرَدُّدُ النَفس. وَحَشْرَجَةُ الحمال: صوته يردِّده في حلقه. ابن السكيت: الحَشْرَجُ: الحِسيُ يكون في حَصَى. وأنشد لعمر بن أبي ربيعة:
فَلَثَمْتُ فاها آخذاً بقُرونها ... شُربَ النزيفِ ببردِ ماء الحَشْرَجِ
(1/1015)

[حشش]
حَشَشْتُ النار أَحُشُّها حَشَّاً: أوقدتها. والحَشُّ والحُشُّ: البستانُ، والجمع الحِشَّانُ. والحَشُّ والحُشُّ أيضاً: المخرج، لأنَّهم كانوا يَقضون حوائجَهم في البساتين. والجمع حُشوشٌ.
والمَحَشَّةُ بالفتح: الدُبُرُ. والحَشيشُ: ما يبس من الكلأ ولا يقال له رَطْباً حَشيشٌ. والمَحَشُّ: المكان الكثير الحَشيش. ومنه قولهم: إنّك بمَحَشِّ صِدقٍ فلا تَبرحْه، أي بموضع كثير الخير. والمِحَشُّ بالكسر: ما يُقْطَعُ به الحَشيشُ. والمَحَشُّ أيضاً: ما تُحرَّك به النارُ من حديد وكذلك المَحَشَّةُ. ومنه قيل للرجل الشجاع: نِعْمَ مِحَشُّ الكتيبة. وأما الذي يُجْعَل فيه الحَشيشُ ففيه لغتان: مَحَشٌّ ومَحِشٌّ، والفتح أفصح. وحَشَشْتُ الحَشيشَ: قطعته. واحْتَشَشْتُهُ: طلبته وجمعته.
والحُشَّاشُ: الذي يَحْتَشُّونَ. وحَشَشْتُ فرسي: ألقيت له حشيشاً. وفي المثل: أَحُشُّكَ وتَر وتر وُثني. وحَشَّ الرجل سهمَه، إذا ألزَقَ به القُذَذَ من نواحيه. ويقال للبعير: قد حُشَّ ظهرهُ بجنبَيْن واسعين فهو مَحْشوشٌ، أي إنه مُجْفَرُ الجنبَيْن. والحُشاشُ والحُشاشَةُ: بقيَّة الروح في المريض.
وأَحَشَّتِ المرأةُ مُحِشٌّ، إذا يبس ولدُها في بطنها. وكذلك أَحَشَّت اليدُ: أي يَبِسَتْ وشَلَّتْ.
(1/1016)

[حشف]
الحَشَفُ: أردأُ التمر. وفي المثل: أَحَشَفاً وسُوءَ كيلَةٍ. وقد أَحْشَفَتِ النخلةُ، أي صار تمرها حَشَفاً. والحَشَفُ: الضرعُ البالي. والحَشَفَةُ: ما فوقَ الخِتان. والحَشيفُ من الثياب: الخَلَقْ
ورجلٌ مَتَحَشِّفٌ، أي عليه أطمارٌ.
(1/1017)

[حشك]
حَشَكَتِ الدِرَّةُ تَحْشِكُ حَشْكاً، بالتسكين وحُشوكاً: امتلأت. وأمَّا قول زهير:
خافَ العُيونَ فلم يُنْظَرْ به الحَشَكُ
فإنّما حرّكه للضرورة، أي لم تنتظر به أمّه حُشوكَ الدِرَّةِ. ويقال: ناقةٌ حَشوكٌ وحَشودٌ، للتي يجتمع اللبنُ في ضَرعها سريعاً:
وحَشَكَتِ النَخلة أيضاً: كثُر حملها؛ وهي نخلةٌ حاشِكٌ. وحَشَكْتُ الناقة، أي تركتُها ولم أحلُبْها حتَّى اجتمع لبنُها. ومنه قول الشاعر:
عَدَتْ وهي مَحْشوكَةٌ حافِلُ
والحِشاكُ: الشِبامُ، عن ابن دريد، وهو عودٌ يُعرض في فم الجَدْي ويُشَدُّ في فقاه، يمنعُه من الرضَاع. وحَشَكَ القومُ، أي احتَشدوا واجتمعوا. وحَشَكَتِ الريحُ، أي ضعفتْ واختلفتْ مهابُّها. ورياحٌ حواشِكُ: مختلفات المهابّ. قال أبو زيد: الحَشْكَةُ من المطر، وهي فوقَ البَغْشَةِ، وقد حَشَكَتِ السماءُ تَحْشُكُ حَشْكاً.
(1/1018)

[حشم]
أبو زيد: حَشَمْتُ الرجل وأَحشَمْتُهُ بمعنىً، وهو أن يجلسَ إليك فتؤذِيَه وتُغضِبَه. ابن الأعرابي: حَشَمْتُهُ: أخجلته. وأَحْشَمْتُهُ: أغضبته. وأنشد:
لَعَمْرُكَ إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْتٍ ... بطيُّ النُضْجِ محشومُ الأكيلِ
والاسم الحِشْمَةُ، وهو الاستحياء والغضَب أيضاً. وقال الأصمعي: الحِشْيَةُ إنَّما هي بمعنى الغضَب لا بمعنى الاستحياء. وحُكي عن بعضِ فصحاء العرب أنَّه قال: إنّ ذلك لممَّا يُحْشِمُ بني فلان، أي يُغضِبهم. واحْتَشَمْتُهُ واحْتَشَمْتُ منه بمعنىً. قال الكميت:
ورأيتُ الشَريفَ في أعيُن النا ... سِ وضيعاً وقَلَّ منه احْتِشامي
ورجلٌ حَشيمٌ، أي مُحْتَشِمٌ. وحَشْمُ الرجل: خَدَمُهُ ومَن يغضب له، سُمَّوا بذلك لأنهم يغضبون له. وقال النضر:
تُلاعِبُني إذا ما شئتُ خَوْدٌ ... على الأنْماطِ ذاتُ حَشىً قَطيعِ
قال ابن السكيت: يقال: أرنبٌ مَحْشِيَّةُ الكلابِ، أي تعدو الكلابُ خلفَها حتى تنبهر الكلاب. قال الأصمعي: الحَشيُّ، على فَعيل: اليابسُ. ويقال: حاشى لله، أي مَعاذ الله. وحاشا: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفاً جارَّاً، وقد تكون فعلاً. فإنْ جعلْتَها فعلاً نصبتَ بها فقلت ضربتُهُمْ حاشا زيداً، وإن جعلتها حرفاً خفضت بها.
(1/1019)

[حصا]
الأصمعي: حَصَأْتُ من الماء: رَويتُ، وأحصأت غيري: أرويته. أبو زيد: حصأ الصبيُّ من اللبنِ: إذا امتلأ بطنه، والجدْيُ: إذا امتلأَتْ إنْفَحَتُهُ. قال: وحَصَأَ بها: حبَق.
(1/1020)

[حصب]
الحصباء: الحصى. وأرض حَصِبَةٌ ومَحْصَبَةٌ بالفتح: ذاتُ حصباء. وحَصَّبْتُ المسجد تحصيباً، إذا فرشتَه بها. والمُحَصَّبُ: موضع الجِمار بمنى. وحَصَبْتُ الرجل أَحْصِبُهُ بالكسر، أي رميته بالحصباء. وحَصَبَ في الأرض: ذهبَ فيها. والحاصب: الريح الشديدة التي تُثير الحصباء. وكذلك الحَصِبَةُ. قال لبيد:
جَرَّتْ عليها أَنْ خَوَتْ من أَهْلِها ... أذيالَها كُلُّ عَصوفٍ حَصِبَهْ
وأحصب الفرسُ: أثار الحصباءَ في عَدْوِهِ، والحَصْبَةُ: بَثْرٌ يخرج بالجسد، وقد يثحَرَّكُ. تقول منه: حَصِبَ جِلْدُهُ بالكسر يَحْصَبُ. والحَصَبُ: ما يُحْصَبُ به في النار، أي يُرْمى. قال أبو عبيدة في قوله تبارك وتعالى: حَصَبُ جَهَنَّمَ: كُلُّ ما ألقيته في النار فقد حَصَبْتَها به.
(1/1021)

[حصحص]
الحِصْحِصُ بالكسر: الترابُ والحجارةُ. وحَصْحَصَ الشيءُ بانَ وظهر. يقال: الآنَ حَصْحَصَ الحقُّ. والحَصْحَصَةُ: تحريك الشيء في الشيء حتَّى يستمكن ويستقرَّ فيه. وفي الحديث: أنَّ سَمُرَةَ ابن جُنْدُبٍ أُتِيَ برجل عِنِّينٍ، فاشترى له جاريةً من بيت المال وأدخلها معه ليلةً، فلمَّا أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتَّى حَصْحَصْتُ فيه. فسأل الجارية فقالت: لم يصنَعْ شيئاً. فقال: خَلّ سبيلَها يا مُحَصْحِصُ. وكذلك البعيرُ إذا أثبت ركبتيه للنُهوض بالثِقْل.
والحَصْحَصَةُ: الإسراعُ في السير. الأصمعي: قَرَبٌ حَصْحاصٌ، مثل حَثْحاثٍ أي سريعٌ ليس فيه فتورٌ.
(1/1022)

[حصد]
حَصَدْتُ الزَرْعَ وغيرَهُ أَحْصِدُهُ وأحصُدُهُ حَصْداً. والزرع محصودٌ وحَصِيد وحَصدةٌ وحَصَد بالتحريك. وحصائدُ ألسنتهم التي في الحديث، هو ما قيل في الناس باللسان وقُطِعَ به عليهم. والمِحْصَدُ: المِنْجَلُ. وأَحْصَدَ الزرعُ واستحصد: حانَ له أن يُحْصَدَ. وهذا زمن الحَصادِ والحِصاد. وحبل يُحْصَدٌ: أي محكَمٌ مَفْتول، وحَصِدٌ بكسر الصاد. واستحصد الحبلُ، أي استحكم. واسْتَحْصَدَ القومُ، أي اجتمعوا وتظافروا. وأًحْصَدْتُ الحبلَ: فَتَلءتُه. ورجل مُحْصَد الرأي، أي سَديده.
(1/1023)

[حصر]
حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً: ضيَّق عليه وأحاط به. والحَصيرُ: الضيِّق البخيل. والحَصيرُ: البارِيَّةُ. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قال الأصمعيّ: هو ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترِضاً فما فوقَه إلى مُنْقَطَع الجنْب. والحَصيرُ: الملكُ، لأنَّه محجوب. قال لبيد:
وقماقمٍ غُلْبِ الرِقابِ كأنَّهم ... جِنٌّ لدى بابِ الحصير قِيامُ
والحَصيرُ: المَحْبِس. قال الله تعالى: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ للكافِرينَ حَصيراً. والحَصيرةُ: موضع التمر، وهو الجَرينُ. والحِصارُ: وسادة تُلقى على البعير ويُرفَع مؤخَّرها فيُجْعَلُ كآخِرةِ الرحل ويُحشى مقدَّمُها فيجعلُ كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحَصَرُ: العِيُّ. يقال: حَصِرَ الرجل يَحْصَرُ حَصَراً، مثل تعب تعباً. والحَصَرُ أيضاً: ضيق الصدر. يقال حَصِرت صُدورُهم، أي ضاقت. قال لبيد:
أَسْهَلْت وانْتَصَبَتْ كجِذْعِ مُنيفةٍ ... جَرْداَء يَحْصَرُ دونَها جُرَّامُها
أي تضيق صدورهم من طول هذه النخلة. وحَصِرَ أيضاً بمعنى بَخِل. قال أبو عمرو: يقال: شربَ القومُ فَحَصَرَ عليهم فلانٌ، أي بَخِلَ. وكلُّ من امتنع من شيءٍ فلم يقدر عليه فقد حَصِرَ عنه. ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة، وحَصِرَ عن أهله. والحَصِرُ: الكتومُ للسرّ. قال جرير:
ولقد تَسقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا ... حَصِراً بسرِّكِ يا أميمَ ضَنينا
والحصور: الناقة الضيِّقة الإحليلِ. تقول منه: حَصَرَتِ الناقة بالفتح وأَحْصَرَتْ. والحَصورُ: الذي لا يأتي النساء. والحَصورُ: الضيِّق البخيل، مثل الحصير. قال الأخطل:
وشاربٍ مُرْبحٍ بالكأسِ نادَمَني ... لا بالحَصورِ ولا فيها بسَوَّارِ
والحُصْرُ بالضم: اعتقال البَطْن. تقول منه: حُصِرَ الرجل وأُحْصِرَ على ما لم يسمَّ فاعلُه. قال ابن السكِّيت: أَحْصَرَهُ المرضُ، إذا منَعه من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال الله تعالى: فإنْ أُحْصِرْتُمْ. قال: وقد حَصَرَهُ العدوُّ يَحْصُرونَه، إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به. وحاصَروهُ مُحاصَرَةً وحِصاراً. وقال الإخفش: حَصَرْتُ الرجلَ فهو مَحْصورٌ، أي حَبَسْتُه. قال: وأَحْصَرَني بولي وأَحْصرني مَرَضي، أي جعلني أَحْصُرُ نفسي. وحَصَرَني الشيءُ وأَحْصَرَني، أي حَبَسَني.
(1/1024)

[حصص]
رجلٌ أَحَصُّ بيِّن الحَصَصِ، أي قليلُ شعرِ الرأسِ. وقد حَصَّتِ البيضةُ رأسَه. قال أبو قيس ابنُ الأسلت:
قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فَما ... أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ
وسَنَةٌ حَصَّاءُ، أي جرداءُ لا خيرَ فيها. قال جرير:
يَأْوي إليكم بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ ... مَنْ ساقَهُ السَنَةُ الحَصَّاءُ والذِيبُ.
كأنه أراد أن يقول والضَبُعُ، وهي السنة المجْدِبَةُ، فوضع الذيبَ موضعه لأجل القافية. والحاصَّةُ: الداء الذي يتناثر منه الشعر. وانْحَصَّ شعرهُ انْحِصاصاً، أي تناثر. وطائرٌ أَحَصُّ الجناحِ. والأَحَصَّانِ: العبدُ والحمارُ، لأنَّهُما يماشيان أثمانهما حتَّى يَهرَما فيُنْتَقَص أثمانهما ويموتا. والحِصَّةُ: النصيبُ. وأَحْصَصْتُ الرجلَ، أي أعطيتهُ نصيبَه. وتحاصَّ القومُ يَتَحاصُّونَ، إذا اقتسموا حِصَصاً. وكذلك المُحاصَّةُ. والحُصُّ بالضم: الوَرْسُ، ويقال الزعفرانُ. قال عمرو ين كُلثُوم:
مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها ... إذا ما الماءُ خالَطَها سَخينا
والحُصاصُ بالضم: شدّةُ العَدْوِ وسرعتُه. وقد حَصَّ يَحُصُّ حَصَّاً.
(1/1025)

[حصف]
الحَصَفُ: الجربُ اليابس. وقد حَصِفَ جلدُهُ بالكسر يَحْصَفُ حَصَفاً. والحَصيفُ: المُحكَمُ العقلِ. وقد حَصُفَ بالضم حَصافةً. وإحْصافُ الأمرِ: إحكامُهُ. وإحْصافُ الحبل: إحكامُ فَتْلِهِ. واسْتَحْصَفَ الشيءُ: أي استحكم. يقال اسْتَحْصَفَ عليه الزمانُ، أي اشتدّ. وفَرْجٌ مُسْتَحْصِفٌ، أي ضيّقٌ. وأَحْصَفَ الفرسُ والرجلُ، إذا مرَّا مَراً سريعاً. وفرسٌ مِحْصَفٌ، وناقةٌ مِحْصافٌ.
(1/1026)

[حصل]
حَصَّلْتُ الشيء تَحْصيلاً. وحاصِلُ الشيء ومَحْصوله: بقيَّته. والحصائِلُ: البقايا، الواحدة حَصيلةٌ. والمُحَصِّلَةُ: المرأةُ التي تُحَصِّلُ تراب المعدِن. وتَحْصيلُ الكلام: ردُّه إلى محصوله. والحصيلُ: نبتٌ. وقد حصِلَ الفرسُ حَصَلاً، إذا اشتكى بطنَه من أكل تُراب النبت.
والحَصَلُ أيضاً: البلحُ قبل أن يشتدّ وتظهر ثَفاريقُه، الواحدة حَصَلَةٌ. وقد أحْصَل النخلُ. والحُصالَةُ بالضم: ما يَبقى في الأنْدَرِ من الحَبّ بعد ما يُرْفَعُ الحَبُّ؛ وهو الكُناسة.
(1/1027)

[حصم]
حَصَمَ، أي حَبَقَ. وانْحَصَمَ العود: انكسَر. قال ابن مُقبِل:
وبَياضاً أَحْدَثَتْهُ لِمَّتي ... مثل عيدان الحَصاد المُنْحَصِمْ
(1/1028)

[حصن]
الحِصْنُ: واحد الحُصونِ. يقال حِصْنٌ حَصِينٌ بيِّن الحَصانَةِ. وقول زهير:
وما أَدْري ولست إخالُ أَدْري ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ
يريد حِصْنَ بن حذيفة الفزازيّ. وحَصَّلْت $ ُ القريةَ، إذا بنيت حولَها. وتَحَصَّنَ العدوّ. وأَحْصَنَ الرجل، إذا تزوَّج، فهو مُحْصَنٌ بفتح الصاد. وأَحْصَنَتِ المرأة: عَفّتْ. وأَحْصَنَها زوجها، فهي مُحْصَنَةٌ ومُحْصِنَةٌ، وكل امرأة متزوِّجة مُحْصَنَةٌ بالفتح لا غير، وقال:
أَحْصَنوا أُمَّهُمُ من عَبْدِهِم ... تلك أفعالُ القِزامِ الوَكَعَهْ
أي زَوَّجوا. وقرئ: فإذا أُحْصِنَّ على ما لم يسمّ فاعله، أي زُوِّجْنَ. وحَصُنَتِ المرأة بالضم حُصْناً، أي عفَّتْ، فهي حاصِنٌ وحَصانٌ بالفتح، وحَصْناءُ أيضاً بيِّنة الحَصانَةِ. وفرسٌ حِصان بالكسر، بيِّن التَحْصِينِ والتَّحَصُّنِ. ويقال: إنَّه سمّي حِصاناً لأنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة. ثمَّ كثُر ذلك حتى سمَّوا كلَّ ذَكَرٍ من الخيل حِصاناً. وأبو الحُصَيْنِ: كنية الثعلب.
(1/1029)

[حصو]
الحَصْوُ: المنعُ. قال الشاعر:
أَلاَ تخاف الله إذ حَصَوْتَني
حَقِّي بلا ذَنْبٍ وإذْ عَيَّنْتَني
(1/1030)

[حصي]
الحَصاةُ: واحدة الحَصى، وتجمع على حَصَيات، مثل بقرةٍ وبقراتٍ. وحَصاةُ المِسك: قطعةٌ صُلبةٌ توجد في فأرة المسك. وفلان ذو حَصاةٍ، أي ذو عقلٍ ولُبٍّ. قال كعب بن سعدٍ الغَنَويّ:
وأَعْلَمُ علماً ليس بالظنّ أنَّه ... إذا ذّلَّ مَوْلى المرء فهو ذَليلُ
وأنَّ لسانَ المرءِ ما لم تكنْ له ... حَصاةٌ على عَوراتِهِ لَدَليلُ
وأرضٌ مَحْصاةٌ: ذاتُ حَصىً. وأَحْصَيْتُ الشيءَ: عَدَدْتُهُ. وقولهم: نحن أكثر منهم حَصىً، أي عدداً. قال الأعشى يفضّل عامراً على علقمة:
ولستَ بالأكثر منهم حَصىً ... وإنَّما العزّةُ لِلكاثِرِ
(1/1031)

[حضأ]
حَضَأْتُ النار: سَعَّرْتها، يُهْمَز ولا يهمز. والعود الذي تحرك به النار: مِحْضأٌ، على مِفْعَلٍ، وإذا لم يهمز، فالعود مِحْضاءٌ على مِفْعالٍ.
(1/1032)

[حضب]
الحِضْبُ بالكسر: صوت القَوسِ، والجمع أحضاب. والحِضْبُ أيضاً: الذكر من الحيَّاتِ. والحَضَبُ لغة في الحَصَبِ. ومنه قرأ ابن عباس: حَضَبُ جَهَنَّم. قال الفراء: يريد الحَصَبَ. والمِحْضَبُ: المِسْعَرُ. قال الأعشى:
فلا تَكُ في حَرْبِنا مِحْضَباً ... لتجعَلَ قومَكَ شَتَّى شُعوبا
(1/1033)

[حضج]
الحِضْجُ، بالكسر: ما يبقى في حياض الإبل من الماء. وقا لهِمْيان بن قُحافة:
فأشارَتْ في الحوضِ حِضْجاً حاضِجاً.
والجمع أَحْضاجٌ. وحَضَجْتُ به الأرض، أي صربت به. وحَضَجْتُ النارَ: أوقدتها. وانْحَضَجَ الرجلُ: التهب غضباً.
(1/1034)

[حضر]
حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ، إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ. يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ، خلاف البادية، وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحيُّ العظيم. يقال: حاضِرُ طَيِّءٍ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان:
لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه ... قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما
وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومَحاضِرٌ. قال لبيد:
وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ
وحَضَرَة مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ:
يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً ... وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ
والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ:
رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ ... من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ
والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهِجان، واحده وجمعه سواء. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال
(1/1035)

القطاميُّ:
ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته ... فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا
والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر، لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدَنا أبو ثَرْوانَ العُكليُّ لجرير على هذه اللغة:
ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ ... كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ
قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادي. وحَضَرَهُ الهمُّ واحْتَضَرَهْ وتَحَضَّرَهُ، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثير الآفة. وقوله تعالى: وأعوذُ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الأصل مصدر.
(1/1036)

[حضرم]
حَضْرَمَ الرجل حَضْرَمَةً، إذا لحنَ وخالف الإعراب في كلامه.
(1/1037)

[حضض]
حَضَّهُ على القتال حَضَّاً، أي حَثَّهُ. وحَضّضَهُ، أي حَرَّضَهُ. والاسم الحِضِّيضي.
والتَّحاضُّ: التحاثُّ. والمُحاضَّةُ: أن يحثَّ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وقرئ: ولا تُحاضُّونَ على طَعامِ المِسْكينِ. والحُضُّ بالضم: الاسمُ. والحَضيضُ: القرارُ من الأرض عند مُنقَطع الجبلِ. وكتب يزيد بن المهلّب إلى الحجاج: إنَّا لَقينا العدوَّ ففعلنا واضطررناهم إلى عُرْعُرَةِ الجبل ونحنُ بِحَضيضِه. وفي الحديث أنَّهُ أُهْديَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هديّةٌ فلمْ يجدْ شيئاً يضعهُ عليه، فقال: ضعه بالحَضيضِ، فإنّما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبدُ يعني بالأرض.
قال الأصمعيُّ: الحُضِّيُّ بضم الحاء: الحجرُ الذي تجده بِحَضيضِ الجبلِ. وهو منسوبٌ كالسُهْلِيِّ والدُهْريِّ. والحُضُضُوالحُضَض، بضم الضاد الأولى وفتحها: دواءٌ معروفٌ، وهو صمغٌ مُرٌّ كالصَبرِ.
(1/1038)

[حضن]
الحِضْنُ: ما دون الإبط إلى الكشح. وحَضْنا الشيء: جانباه. ونواحي كلِّ شيء أَحْضَانُهُ. والمُحْتَضَنُ أيضاً: الحِضْنُ. قال الأعشى:
عريضةُ بوصٍ إذا أدبرتْ ... هضيمُ الحَشا شَخْتَةُ المُحْتَضَنْ
وحِضْنُ الضبع: وِجارُهُ. قال الكميت:
كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ ... لِذي الحبلِ حتّى عالَ أوسٌ عِيالها
وحَضَنَ الطائر بيضه يَحْضُنُهُ، إذا ضمَّه إلى نفسه تحت جناحِه. وكذلك المرأة إذا حَضَنَتْ ولدها. وحاضِنَةُ الصبيّ: التي تقوم عليه في تربيته. وحَضَنْتُهُ عن كذا حَضْناً وحَضانَةً، إذا نَحّيْته عنه واستبددت به دونه. وحَضَنْتُهُ عن حاجته أحْضُنُهُ بالضم، أي حبسْتُه عنها. واحْتَضَنْتُهُ على كذا مثله. واحْتَضَنْتُ الشيء: جعلته في حِضْني. والحَضونُ من الشاء: الشَطورُ، وهي التي أحد طُبْيَيْها أطولُ من الآخر. يقال: شاةٌ حَضونٌ بيِّنة الحِضان بالكسر. ابن السكيت: الحَضَنُ في بعض اللغات: العاجُ. وينشد في ذلك:
وأَبْرَزَتْ عن هِجانِ اللونِ كالحَضَنِ
أبو زيد أحْضَنْتُ بالرجل: أزريتُ به.
(1/1039)

[حضا]
حَضَوْتُ النار، أي سَعَّرْتُها. والمحْضاءُ، على مِفْعالٍ: عودٌ تحرِّك به النار. فإذا همزت فهو مِحْضَأٌ على مِفْعَل.
(1/1040)

[حطأ]
حَطأْتُ به الأرض حَطْأ: صَرَعْتُه. وحَطأَ بِسَلْحِهِ: رمى به. وحطأ بها: حَبَقَ. وحَطَأَها: باضعه. وحطأه، إذا ضرب ظهره بيده مبسوطة. قال ابن عباس: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاي فحطأني حَطْأَةً، وقال: اذهب فادْعُ لي فلاناً. وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِها، أي: رَمَتْهُ. أبو زيد: الحَطؤءُ على فَعِيل: الرُذال من الرجال، يقال حَطِيءٌ نَطِيءٌ، إتْباعٌ له. والحُطَيْئَة: الرجل القصير. قال ثعلب: وسُمِّيَ الحُطَيْئَةُ لدمامته.
(1/1041)

[حطب]
الحَطَبُ معروف، تقول منه: حَطَبْتُ واحتطبتُ، إذا جمعته. ويقال لمن يتكلّم بالغَثِّ والسمين: حاطِبُ لَيْلٍ، لأنّه لا يبصر ما يجمع في حَبْلِهِ. وحطَبني فلان، إذا أتاك بالحَطب. قال الراجز:
خَبٌّ جَروزٌ وإذا جاع بَكى
لا حَطَبَ القومَ ولا القومَ سَقى
والحَطَّابَةُ: الذين يحتطبون. وأحطب الكَرْمُ: حان أن يُقْطَعَ منه الحطبُ. وناقة مُحاطِبَةٌ: تأكل الشوكَ اليابس. ومكانٌ حطيبٌ: كثير الحطب. والحَطِبُ: الرجل الشديد الهُزالِ. والأحطب مثله.
(1/1042)

[حطط]
حَطَّ الرَحْلَ والسرجَ والقوسَ. وحَط، أي نزل. والمَحَطُّ: المنزِلُ. وانْحِطَّ السعرُ وغيره. وتقول: اسْتَحَطَّني فلانٌ من الثمن شيئاً، والحَطيطَةُ كذا وكذا من الثمن. وقوله تعالى: حِطَّةٌ، أي حُطَّ عنَّا أوزارَنا. ويقال: هي كلمةٌ أُمِرَ بها بنو إسرائيلَ لو قالوها لَحُطَّتْ أوزارُهُمْ. وحَطَّهُ، أي حَدَرَهُ. والحَطوطُ الحدورُ. والحَطوطُ: النجيبةُ السريعةُ. وجاريةٌ مَحْطوطضةُ المَتْنَيْنِ، أي ممدودةٌ مستويةٌ. قال الشاعر:
بَيْضاءُ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْنِ بَهْكَنَةٌ ... رَيّا الرَوادِفِ لم تُمْغِلْ بأولادِ
وحَطَّ البعيرٌ في السير حِطاطاً: اعتمد في زِمامه. ورجلٌ حُطائِطٌ بالضم، أي صغيرٌ. قال أبو عمرو: انْحَطَّتِ الناقةُ في سيرها أي أسرعتْ. والحَطاطُ بالفتح: شبيهٌ بالبثور يكون حَور الحوقِ. الواحدةُ حَطاَطَةٌ. وربَّما كانت في الوجه ومنه قول الهُذَلي:
وَوَجْهٍ قد جَلَوْتُ أُمَيمَ صافٍ ... كَقَرْنِ الشمسِ ليس بذي حَطاطِ
والحَطاطُ أيضاً: زُبْدُ اللبن. والمِحَطُّ بالكسر: الذي يُوشَم به، ويقال هو الحديدة التي كتكون مع الخرَّازين ينقُشون بها الأديمَ. قال الشاعر:
كَأَنّ مِحَطَّأ في يَدَيْ حارِثِيَّةٍ ... صَناعٍ عَلَتْ منِّي به الجلدَ من عَلُ
(1/1043)

[حطم]
حَطَمْتُهُ حَطْماً، أي كسرته فانْحَطَمَ وتَحَطَّمَ. والتَحْطيمُ: التكسير. وأصابتهم حَطْمَةٌ، أي سَنَةٌ وجدبٌ. قال ذو الخِرَق الطهويّ:
إنَّا إذا حَطْمَةٌ حَتَّتْ لنا وَرَقاً ... نُمارس العودَ حتَّى ينبتَ الورقُ
وحَطْمَةُ السيل، مثل طَحْمَتِهِ، وهي دَفْعته. ولحَطِمُ: المتكسِّر في نفسه. ويقال للفرس إذا تهدَّمَ لطول عمره: حَطِمٌ. ويقال: حَطِمَتِ الدابّة بالكسر، أي أسنّتْ. وحَطَمَتْهُ السِنُّ بالفتح حَطْماً. والحُطَمَةُ، من أسماء النار؛ لأنَّها تَحْطِمُ ما تَلْقى. ويقال أيضاً رجلٌ حُطَمَةٌ، للكثير الأكل ورجلٌ حُطَمٌ وحُطَمَةٌ أيضاً إذا كان قليل الرحمة للماشية يَهشِم بعضَها ببعض. وفي المثل: شرُّ الرِعاءِ الحُطَمَةُ. ويقال للعَكَرَةِ من الإبل حُطَمَةٌ، لأنّها تَحْطِمُ كلَّ شيءٍ. قال ابن عباس رضي الله عنهما: الحَطيمُ: الجَدْرُ. يعني جدار حِجْرِ الكعبة. والحُطامُ: ما تكسِّر من اليبيس.
(1/1044)

[حظب]
حَظَبَ حُظوباً: سَمِنَ. يقال: اعْلُلْ تَحْظُبْ، أي اشرب مَرَّةً بعد مرةٍ تَسْمَنُ.
(1/1045)

[حظر]
الحَظْرُ: الحَجْرُ، وهو خِلاف الإباحة. والمحظور: المُحَرَّمُ. والحِظارُ: الحَظيرَةُ تُعْمل للإبل من شجرٍ لتقيَها الريحَ والبرد. والمُحْتَظِرُ: الذي يَعمل الحظيرة. ويقال للرجل القليل الخير: إنّه لنَكِدُ الحظيرة. قال أبو عبيد: أراه سمَّى أموالَه حظيرةً لأنّه حَظَرَها عنده ومنَعَها.
(1/1046)

[حظرب]
حَظْرَبَ قَوْسَهُ: شدَّ توتيرها. والمُحَظْرَبُ: الشديد الفَتْلِ؛ يقال رجل مُحَظْرَبٌ إذا كان شديد الخَلْق مَفْتولَهُ. قال الشاعر:
وكائِنْ تَرى مِنْ يَلْمَعيٍّ مُحَظْرَبٍ ... وليس له عند العزائم جولُ
يقول: هو مُشَدَّدٌ حديد اللسان حديد النظر، فإذا نَزَلَتْ به الأمورُ وجدت غيره مِمَّنْ ليس له نظره وحدَّتُهُ أَقْوَمُ بها منه.
(1/1047)

[حظظ]
الحَظُّ: النصيبُ والجَدُّ، وجمع القلّة أَحُظٌّ، والكثير حُظوظٌ وأَحاظٍ على غير قياس، كأنَّه جمع أَحْظٍ. قال الشاعر:
وليس الغِنى والفقرُ من حيلةِ الفَتى ... ولكنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدودُ
تقول منه: ما كنتَ ذا حَظٍّ، ولقد حَظِظْتَ تَحَظُّ فأنت حظٌّ وحظيظٌ ومَحْظوظٌ، أي جديدٌ ذو حَظٍّ من الرزق. وأنت أَحَظُّ من فلان. والحُظُظُ والحُظَظُ: لغةٌ في الحُضَضُِ، وهو دواءٌ.
(1/1048)

[حظل]
الحَظْلُ: المنعُ من التصرُّف والحركة. وقد حَظَلَ عليه يَحْظُلُ بالضم. قال الشاعر:
فما يُعْدِمْكِ لا يُعْدِمْكِ منه ... طبَانِيَةُ فيحْظُلُ أو يَغارْ
ويقال: رجلٌ حَظِلٌ وحَظَّالٌ، للمُقْتِرِ الذي يحاسب أهلَه بما ينفق عليهم. والاسمُ الحِظْلانُ بكسر الحاء. قال الشاعر:
تَعيّرُني الحِظلانَ أُمُّ مُغَلِّسٍ ... فقلتُ لها لمْ تَقذِفيني بِدائيا
والحَظلانُ بالتحريك: مَشْيُ الغضبان، وقد حَظَلَ المشيَ يَحْظُلُ، إذا كفّ بعضَ مشيه.
(1/1049)

[حظا]
حَظِيَتِ المرأةُ عند زوجها حِظْوَةً وحُظْوَةً، وحِظَةً أيضاً. وهي حَظِيَّتي وإحدى حَظايايَ. ورجلٌ حَظيٌّ، إذا كان ذا حُظْوَةٍ ومنزلةٍ. وقد حَظيَ عند الأمير واحْتَظى به بمعنىً.
وأَحْظَيْتُهُ لى فلانٍ، أي فضَّلْتُهُ عليه. والحَظْوَةُ بالفتح: سهمٌ صغيرٌ قَدْرُ ذراعٍ. وإذا لم يكن فيه نصلٌ فهو حُظَيَّةٌ بالتصغير. وفي المثل: إحدى حُظَيَّاتِ لقمان، وهو لُقمان بن عرف بالشَرارة ثم جاءت منه هَنَةٌ. وجمعُ الحَظْوَةِ حَظَواتٌ وحِظاءٌ بالمد.
(1/1050)

[حفأ]
الحَفأُ: أصل البَرْديِّ الأبيضُ الرطْبُ وهو يُؤْكل.
(1/1051)

[حفت]
الأصمعيّ: الحَفَيْيَتأْ مهموزٌ غير ممدود: الرجل القصير السمين. والحَفْتُ: الدَقُّ.
(1/1052)

[حفث]
الحَفِثُ، بكسر الفاء: حَفِثُ الكَرِشِ، وهو القِبَّةُ. والحُفَّاثُ: حَيَّةٌ تنفخُ ولا تؤْذي.
(1/1053)

[حفد]
الحَفْدُ: السُرْعَةُ. تقول: حَفَدَ البعير والظَليمُ حَفْداً وحَفَداناً، وهو تدارُك السَيْرِ. وبَعيرٌ حَفَّادٌ. وفي الدعاء: وإليكَ نَسعى ونحفِدُ. وأحفدتُه: حَمَلْتُه على الحَفْد والإسراع. والحَفَدةُ: الأعوان والخَدَم، وقيل ولَد الوَلد؛ واحدهم حافِدٌ. ورجل مَحْفودٌ: أي مخدوم. وسيف مُحْتَفِد: سريع القَطْع. والمِحْفَد بالكسر: قَدَحٌ يكيلون به. ومَحْفِدُ الرجل بفتح الميم: مَحْتِدُهُ، وأصله؛ وقال ابن الأعرابيّ: المَحْفِد: أصل السَنام. ومَحْفِدُ الثوب أيضاً: وَشْيُهُ؛ والجمع محافِدُ.
(1/1054)

[حفر]
حَفَرْتُ الأرض واحْتَفَرْتُها. والحُفْرَةُ: واحدة الحُفَرِ. واسْتَحْفَرَ النهرُ: حان له أن يُحفَر. والحَفَرُ، بالتحريك: التراب يُستخرج من الحُفْرَة. وهو مثل الهَدَم. ويقال: هو المكان الذي حُفِرَ. والحافِرُ: واحدة حَوافِرِ الدابَّة. وقولهم في المثل: النقد عند الحافِرَةِ قال يعقوب: أي عند أوّلِ كلمة. ويقال: التقى القومُ فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أوّلِ ما التقوا. وقوله تعالى: أئِنَّا لَمردودونَ في الحافرةِ أي في أول أمرنا. وأنشد ابن الأعرابي:
أَحافرَةً على صَلَعٍ وشَيب ... مَعاذَ الله من سفهٍ وعارِ
يقول: أأرجع إلى ما كنتُ عليه في شبابي من الجهل والصِبا بعد أن شِبْت وصَلِعت. ويقال: رجَعَ على حافِرَتِهِ، أي في الطريق الذي جاء منه. والحَفيرُ: القبر. وحَفَرَهُ حَفْراً: هَزَلَهُ. يقال: ما حاملٌ إلاّ والحَمْلُ يَحْفِرُها، إلاَّ الناقةُ فإنَّها تَسمَن عليه. وتقول: في أسنانه حَفَرٌ. وقد حَفَرْتُ تَحْفرُ حَفْراً، إذا فسدت أصولُها. قال يعقوب: هو سُلاَقٌ في أصول الأسنان قال: ويقال أصبح فمُ فلان مَحْفوراً. وبنو أسد تقول: في أسنانه حَفَرٌ، بالتحريك. وقد حَفِرَتْ حَفَراً، وهي أردأ اللغتين. وأَحْفَرَ المُهر للإثناء والإرباع والقروحِ، إذا ذهَبتْ رواضِعُهُ وطلع غيرها. والحِفْرى: نبت. والحِفْراةُ: الخشبة ذات الصابع التي يُذرَّى بها.
(1/1055)

[حفس]
ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيراً غليظاً: حِيَفْسٌ، مثل هِزَبْرٍ. ورجل ٌحَفَيْسَأٌ مهموزٌ غير ممدود، مثل حَفَيْثأٍ على فَعَيْلَلٍ، وهو القصير السمين.
(1/1056)

[حفش]
حَفَشَ السيلُ يَحْفِشُ حَفْشاً، إذا سال من كلِّ جانب إلى مُستَنقع واحد. والحافِشةُ: المَسيلُ. قال الشاعر:
عَشِيَّةَ رُحْنا وراحوا لَنا ... كما مَلأَ الحافِشاتُ المَسيلا
وكذلك حَفْشُ الإداوةِ: سَيَلانُها. والفرسُ يَحْفِشُ، أي يأتي بجَرْيٍ بعد جريٍ. ويقال: هم يَحْفِشُونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّفون. والحِفْشُ: وعاء المَغازِلِ. والحِفْشُ الذي في الحديث، هو البيت الصغير عن أبي عبيد. ويقال معنى قوله عليه السلام: هَلاَّ قعد في حِفْشِ أمِّه، أي عند حِفْشِ أمه.
(1/1057)

[حفص]
الحَفْصُ: زَبيلٌ من جلودٍ، وولدُ الأسد أيضاً. وأمُّ حَفْصَةَ: الدَجاجةُ.
وحَفَصْتُ الشيءَ: جمعته.
(1/1058)

[حفض]
الحَفضُ، بالتحريك: البعيرُ الذي يَحمل خُرْثيَّ البيتِ. والجمع أَحْفاضٌ. والحَفضُ أيضاً: متاع البيت إذا هُيِّئَ لِيُحْمَلَ. قال عمرو بن كلثوم:
ونحن إذا عِمادُ القَوْمِ خَرَّتْ ... على الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَنْ يلينا
أي خَرَّتْ على المتاع. ويروى عن الأَحْفاضِ، أي خَرَّتْ عن الإبل التي تحمل خُرْثيَّ البيت.
وحَفَضْتُ العودَ حفْضاً: حَنَيْتُهُ وعَطَفته. قال الأصمعيّ: حَفَضْتُ الشيءَ: ألقيته من يدي وطرحته. قال: ومنه حَفَّضْتُهُ تَحْفيضاً.
(1/1059)

[حفظ]
حَفِطْتُ الشيءَ حِفْظاً، أي حَرَسْتُه. وحَفِظْتُهُ أيضاً بمعنى استظهرته. والحَفَظَةُ: الملائكةُ الذين يكتُبونَ أعمالَ بني آدم. والمُحافَظَةُ: المراقبةُ. ويقال: إنَّه لَذو حِفاظٍ وذو مُحافظَةٍ، إذا كانت له أنفةٌ. والحَفيظُ: المحافِظُ، ومنه قوله تعالى: وما أنا عَليكُمْ بِحَفيظٍ. يقال احْتَفِظْ بهذا الشيء، أي احْفَظْهُ. والتَحَفُّظُ: التَيَقُّظُ وقِلَّةُ الغفلةِ. وتَحَفَّظْتُ الكتابَ، أي استظهرته شيئاً بعد شيء. وحَفَّظْتُهُ الكتابَ، أي حملته على حِفْظِهِ. واسْتَحْفَظْتُهُ: سألته أن يَحْفَظَهُ. والحَفيظَةُ: الغضبُ والحميَّةُ، وكذلك الحِفْظَةُ بالكسر. وقد أَحْفَظْتُهُ فاحْتَفَظَ، أي أغضبته فغضب. قال العُجَيْرُ السَلوليّ:
بَعيدٌ من الشيءِ القليل احْتفاظُهُ ... عليكَ وَمَنْزورُ الرِضا حين يَغْضَبُ
وقولهم: إن الحَفائِظَ تَنقَضُ الأحقادَ، أي إذا رأيت حَميمَكَ يَظْلَمُ حَميتَ له وإن كان عليه في قلبك حقدٌ.
(1/1060)

[حفف]
قال الأصمعي: الحَفَّةُ: المنوالُ، وهو الخشبة التي يُلفّ عليها الحائكُ الثوب. قال: والذي يقال له الحَفُّ هو المِنْسَجُ. قال أبو سعيد: الحَفَّةُ: المِنوالُ ولا يقال له حَفٌّ، وإنما الحَفُّ المِنْسَجُ. والحَفَّانُ: فِراخُ النَعامِ، الواحدة حَفّانَةٌ، الذكر والأنثى فيه سواء. والحَفَّانُ أيضاً: الخَدَمُ.
وإناءٌ حَفَّانٌ: بلغ الكيلُ حفافَيْهِ. وحَفَّتِ المرأة وجهها من الشعر تَحُفَّهُ حَفَّاً وحفافاً، واحْتَفّتْ أيضاً. قال الأصمعي: الحَفَفُ: عيشُ سوءٍ وقلّةُ مالٍ. يقال: ما رُئِي عليهم حَفَفٌ ولا ضَفَفٌ، أي أثرُ عَوَزٍ. والاحْتِفافُ: أكلُ جميع ما في القدر. والمِحَفَّةُ، بالكسر: مَرْكَبٌ من مراكب النساء كالهودج، إلا أنها لا تُقَبَّبُ كما تُقَبَّبُ الهوادج. وحَفُّوا حوله يَحُفَّوَ حَفَّاً، أي أطافوا به واستداروا. وقال الله تعالى: وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرش. وحَفَّهُ بالشيء يَحُفَّهُ كما يُحَفُّ الهودجُ بالثياب. وكذلك التَحْفيفُ. ويقال: مَنْ حَفَّنَا أو رَفَّنَا فليقتصدْ، أي من خَدَمنا أو تعطّف علينا وحاطنا. وما لفلان حافٌّ ولا رافٌّ، وذهَبَ من كان يَحُفُّهُ وَيَرُفُّهُ. وحَفَّتْهُمُ الحاجةُ تَحُفُّهُمْ، إذا كانوا محاويجَ. وهم قومٌ مَحْفوفونَ. وحَفَّ رأسهُ يَحفُّ بالكسر حُفوفاً، أي بَعُدَ عهده بالدُّهْنِ. قال الكميت يصف وتداً:
وأَشْعَثَ في الدار ذي لِمَّةٍ ... يُطيلُ الحُفوفَ فلا يَقْمَلُ
وأَحْفَفْتُهُ أنا. وحَفَّ الفرسُ أيضاً يَحِفُّ حَفيفاً، وأَحْفَفْتُهُ أنا، إذا حملتَه على أن يكون له حَفيفٌ، وهو دويُّ جَرْيِهِ. وكذلك حَفيفُ جناح الطائر. وحَفَّ شاربَه ورأسَه يَحُفُّ حَفَّاً، أي أَحْفاهُ. وحِفافا الشيءِ: جانِباه. ويقال: بقي من شَعره حِفافٌ، وذلك إذ صَلِع فبقيتْ من شعره طُرَّةٌ حولَ رأسه؛ والجمع أَحِفَّةٌ.
(1/1061)

[حفل]
حَفَلَ القومُ واحْتَفَلوا، أي اجتمعوا واحتشدوا. وعنده حَفْلٌ من الناس، أي جَمْعٌ، وهو في الأصل مصدرٌ. ومَحْفِلُ القوم ومُحْتَفَلُهُمْ: مُجْتَمَعُهُم. وضَرعٌ حافِلٌ، أي ممتلئٌ لبناً. وشعبةٌ حافِلٌ ووادٍ حافِلٌ، إذا كثر سَيْلُهُما. وحَفَلَتِ السماء حَفْلاً، أي جدّ وقعُها. وحَفَلْتُهُ، أي جَلَوْتُه، فتَحَفَّلَ واحْتَفَلَ. وحَفَلْتُ كذا، أي باليتُ به، يقال لا تَحْفلْ به. والحُفالَةُ مثل الحُثالَةِ. قال الأصمعيّ: يقال هو من حُفالَتِهِمْ وحُثالَتِهِمْ، أي ممَّن لا خير فيه منهم. قال: وهو الرَذْلُ من كلِّ شيء. ورجلٌ ذو حَفْلَةٍ، إذا كان مبالغاً فيما يأخذ فيه. وجاءوا بحَفْلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. وأخذ للأمر حَفْلَتَهُ، إذا جدّ فيه. ويقال: احْتَفَلَ الوادي بالسيل، أي امتلأ. والتَحْفيلُ مثل التَصرِيَة، وهو أن لا تُحْلَبَ الشاة أيَّاماً ليجتمع اللبنُ في ضرعها للبيع. والشاةُ مُحَفَّلَةٌ ومُصَرَّاةٌ.
(1/1062)

[حفلج]
الحفلَّجُ، بتشديد اللام: الأفْحَجُ.
(1/1063)

[حفن]
الحَفْنَةُ: ملء الكفين من طعام. ومنه: إنَّما نحن حَفْنَةٌ من حَفَناتِ الله تعالى، أي يسيرٌ بالإضافة إلى مُلكه ورحمته. وحَفَنْتُ الشيء، إذا جرفتَه بكلتا يديك. ولا يكون إلاّ من الشيء اليابس. كالدَقيق ونحوه. وحَفَنْتُ لفلان حَفْنَةً: أعطيته قليلاً. واحْتَفَنْتُ الشيء لنفسي: أخذته. أبو زيد: احْتَفَنْتُ الرجل احْتِفاناً: قلعتُه من الأصل. والحُفْنَةُ بالضم: الحُفرة، والجمع الحُفَنُ. والحَفَّانُ: فِراخ النعام، وهو من المضاعف. وربما سمَّوا صغار الإبل حَفَّاناً، الواحدة حَفَّانَةٌ، للذكر والأنثى جميعاً.
(1/1064)

[حفا]
قال الكسائي: رجلٌ حافٍ بيّن الحِفْوَةِ والحِفْيَةِ والحِفايَةِ والحِفاءِ بالمد. وقد حَفِيَ يَحْفى حَفاءً، وهو أن يمشي بلا خُف ولا نعلٍ. فأمَّا الذي حَفِيَ من كثرة المشْي، أي رَقَّتْ قدمه أو حافره، فإنه حَفٍ بيّن الحَفى مقصورٌ. وأَحْفاهُ غيره. والحَفاوَةُ بالفتح: المبالغة في السؤال عن الرجل والعنايةِ في أمره. وفي المثل: مَأْرُبَةٌ لا حَفاوَةٌ. تقول منه: حَفِيتُ به بالكسر حَفاوَةً وتَحَفَّيتُ به، أي بالغتُ في إكرامه وإلطافه. وحَفيَ الفرسُ: انْسَحَجَ حافره. وأَحْفَى الرجلُ، أي حَفِيَتْ دابّته. والحَفيُّ أيضاً: المستقصي في السؤال. قال الأعشى:
فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ ... حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدا
قال الأصمعيّ: حَفَوْتُ الرجلَ من كلِّ خير أَحْفوهُ حَفْواً، إذا منعْتَه من كلِّ خير. وحَفيتُ إليه بالوصيّة، أي بالغتُ. والإحفاء: الاستقصاءُ في الكلام والمنازعةُ. ومنه قول الحارث بن حلِّزة اليكشريّ:
أنَّ إخواننا الأُراقِمَ يَغْلُو ... نَ علينا في قِيلِهِمْ إحْفاءُ
وأَحْفى شاربَه، أي استقصى في أخذه وأَلْزَقَ جَزَّهُ. أبو زيد: حافَيْتُ الرجلَ: مارَيْتُهُ ونازعتُه في الكلام.
(1/1065)

[حقب]
الحُقْبُ بالضم: ثمانون سنة، ويقال أكثر من ذلك، والجمع حِقابٌ. والحِقْبَةُ: واحدة الحِقَبِ وهي السِنونَ. والحُقُبُ: الدهر. والأحقاب: الدهور، ومنه قوله تعالى: أوَ أَمْضِيَ حُقُباً.
والحَقَبُ بالتحريك: حَبْلٌ يُشَدُّ به الرَحْلَ إلى بطن البعير مما يلي ثيلَهُ كي لا يجتذبَه التصدير. تقول منه: أَحْقَبْتُ البعيرَ. وحَقِبَ البعيرُ بالكسر إذا أصاب حَقَبُهُ ثيلَهُ فاحتبس بَوْلُهُ. ويقال أيضاً: حَقِبَ العامُ، إذا احتبس مطرُهُ. والأحقب: حمار الوحش، سُمِّيَ بذلك لبياضٍ في حَقْوَيْهِ، والأنثى حَقباءُ. والحقيبة: واحدة الحقائب. واحتقبه واستحقبه بمعنىً، أي احتمله. ومنه قيل: احتقب فلانٌ الإثمَ، كأنه جمعه. واحتقبه من خلفه. والمُحْقَبُ: المُرْدَفُ.
(1/1066)

[حقحق]
الحَقْحَقَةُ: أَرْفَعُ السَيْرِ وأَتْعَبُهُ للظَهر. وفي الحديث أن مطرِّف بن عبد الله بن الشَخِّير قال لابنه لَمَّا اجتهد في العبادة: خيرُ الأمور أوساطها والحَسنة بين السيِّئتين، وشرُّ السير الحَقْحَقَةُ. ويقال هو السَيْرُ في أوّل الليل، ونُهيَ عن ذلك.
(1/1067)

[حقد]
الحِقْدُ: الضِغْن، والجمع أَحْقادٌ. وتقول: حَقَدَ عليه يَحْقِد حِقْداً، وحَقِد عليه بالكسر حَقَداً لغة. وأَحْقَدَهُ غيره. ورجل حَقود. وأَحْقَدَ القومُ، إذا طلبوا من المَعْدِن شيئاً فلم يجدوا.
(1/1068)

[حقر]
الحَقيرُ: الصغير الذليل. تقول منه: حَقُرَ بالضم حَقارَةً. وحَقَرَه، واحْتَقَرَهُ، واستحقره: استصغره. وتَحاقَرَتْ إليه نفسُه: تصاغرت. والتحقيرُ: التصغير. والمُحَقَّرات: الصغائر. ويقال: هذا الأمر مَحْقَرَةً بك، أي حَقارَةٌ.
(1/1069)

[حقط]
الحَيْقُطان: ذكرُ الدُّرّاجِ.
(1/1070)

[حقف]
الحقْفُ: المعوجُّ من الرمل، والجمع حِقافُ وأَحْقافٌ. واحْقَوْقَفَ الرملُ والهلالُ، أي اعوجَّ.
(1/1071)

[حقق]
الحَقُّ: خلاف الباطل. والحَقُّ: واحد الحُقوقِ. والحَقَّةُ أخصّ منه. يقال: هذه حَقَّتي، أي حَقّي. والحَقَّةُ أيضاً: حَقيقَةُ الأمر. يقال: لَمَّا عرف الحَقَّةَ منِّي هرب. وقولهم: لَحَقُّ لا آتيك، هو يمينٌ للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا: حقَّا لا آتيك. وقولهم: كان ذاك عند حَقِّ لقاحها وحِقِّ لقاحها أيضاً بالكسر، أي حين ثَبَتَ ذلك فيها. والحُقَّةُ بالضم معروفة، والجمع حُقٌّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ. والحِقُّ بالكسر: ما كان من الإبل ابن ثلاثِ سنين وقد دخل في الرابعة، والأنثى حِقَّةٌ وحِقٌّ أيضاً. وجمع الحِقاقِ حُقُقٌ. ومنه قول المُسَيِّبِ بن عَلَس:
قد نالني منهم على عَدَمٍ ... مثل الفَسيلِ صِغارُهَا الحُقُقُ
وربما جُمِع على حَقائِقَ. وسقط فلانٌ على حاقِّ رأسه، أي وسط رأسه. وجئته في حاقِّ الشتاء، أي في وسطه. والحَاقَّةُ: القيامةُ، سمِّيتْ بذلك لأنَّ فيها حَواقّ الأمور. وحاقَّهُ، أي خاصَمَه وادَّعى كلُّ واحدٍ منهما الحَقَّ، فإذا غلبه قيل: حَقَّهُ. ويقال للجل إذا خصم في صغار الأشياء: إنَّه لَنزِقُ الحِقاقِ. ويقال: ماله فيه حَقٌّ ولا حِقَاقٌ، أي خصومةٌ. والتَحاقُّ: التخاصمُ. والاحْتِقاقُ: الاختصامُ. وتقول: احْتَقَّ فلانٌ وفلانٌ، ولا يقال للواحد، كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. واحْتَقَّ الفرسُ، أي ضمُر. وطعنةٌ مُحْتَقَّة، أي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَتْ. ويقال رمى فلانٌ الصيدَ فاحْتَقَّ بعضاً وشَرمَّمَ بعضاً، أي قتل بعضاً وأفلت بعضٌ جريحاً. ومنه قول الشاعر:
من بين مُحَتَقٍّ لها ومُشَرَّمِ
وحَقَقْتُ حِذْرَه أحُقُّهُ حَقَّاً، وأَحْقَقْتُهُ أيضاً، إذا فعلتَ ما كان يحذَره. ويقال أيضاً: حَقَقْتُ الرجل، وأَحْقَقْتُهُ، إذا أَثْبَتَّهُ، حكاه أبو عبيد. قال: وحَقَقْتُ الأمر وأَحْقَقْتُهُ أيضاً، إذا تَحَقَّقْتُهُ وصرت منه على يقين. ويقال حُقَّ لك أن تفعل هذا، وحُقِقْتَ أن تفعل هذا، بمعنىً. وحُقَّ له أن يفعل كذا، وهو حَقيقٌ أن يفعل كذا، وهو حَقيقٌ به، ومَحْقوقٌ به، أي خليقٌ له، والجمع أَحِقَّاءُ ومَحْقوقونَ.
وحَقَّ الشيءُ يَحِقُّ بالكسر، أي وجب. وأَحْقَقْتُ الشيء، أي أوجبته. واسْتَحْقَقْتُهُ، أي استوجبته.
وتَحَقَّقَ عنده الخبر، أي صحَّ. وحَقَّقَتُ قولَه وظنَّه تَحْقيقاً، أي صدَّقت. وكلامٌ مُحَقَّقٌ، أي
(1/1072)

رصينٌ. قال الراجز:
دعْ ذا وحبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقاً
وثوبٌ مُحَقَّقٌ، إذا كان محكَمَ النَسج. والحَقيقَةُ: خلاف المجاز. والحَقيقةُ: ما يَحُِقُّ على الرجل أن يحميّه. وفلانٌ حامي الحَقيقَةِ. ويقال: الحَقيقَةُ: الرايةُ. قال عامر بن الطُفَيل:
أنا الفارسُ الحَامِي حَقيقَةَ جَعْفَرِ
والأَحَقُّ من الخيل: الذي لا يَعْرَقُ.
(1/1073)

[حقل]
الحَقْلُ: الزرعُ إذا تشعَّبَ ورقُه قبل أن تغلُظَ سوقه، تقول منه أَحْقَلَ الزرعُ. والحَقْلُ: القَراحُ الطيِّبُ، الواحدة حَقْلَةٌ. وفي المثل: لا تُنْبِتُ البقلةَ إلا الحَقْلَةُ. قال الأصمعي: الحَقْلَةُ وجعٌ يكون في البطن. وقال أبو عبيد: من أَكْلِ التراب مع البَقْل. وقد حَقِلَتِ الإبلُ حَقْلَةً، والجمع أَحْقالٌ. والحَقيلَةُ: ماء الرُطَب في الأمعاء. والمُحَاقَلَةُ: بيع الزَرع وهو في سنبله بالبُرّ، وقد نُهِيَ عنه.
(1/1074)

[حقم]
الحُقْمُ: ضربٌ من الطَير يقال إنّه الحَمامُ.
(1/1075)

[حقن]
حَقَنْتُ اللبن أَحْقُنُهُ بالضم، إذا جمعتَه في السقاء وصببتَ حليبَه على رائبه. واسم هذا اللبن الحَقينُ، والسِقاء المِحْقَنُ. وفي المثل: أبى الحَقينُ العُِذْرَةَ أي العذر. وَحَقَنْتُ دمَه: منعته أن يُسفَك. قال الكسائي: حَقَنْتُ البولَ. وأنكر أَحْقَنْتُ. والحاقِنُ: الذي به بولٌ شديد. يقال: لا رأيَ لِحاقِنٍ. أبو عمرو: الحاقِنَةُ: النُقرة بين التَرقوة وحبلِ العاتق. وهما حاقِنَتانِ. ويقال: الحاقِنَةُ ما سفل من البطن. والحُقْنَةُ: ما يُحْقَنُ به المريض من الأدوية. وقد احْتَقَنَ الرجل.
والمِحْقانُ: الذي يَحْقُنُ بولَه، فإذا بالَ أكثر منه.
(1/1076)

[حقا]
الحَقْوَةُ: وجع البطن. تقول منه حُقِيَ الرجل فهو مَحْقُوٌّ. وحَقْوُ السهم: مُسْتَدَقُّهُ من مؤخّره مما يلي الريش. والحَقوُ: الإزار، وثلاثة أَحْقٍ. والكثيرُ حُقِيٌّ. والحَقْوُ أيضاً: الخَصْرُ ومَشَدُّ الإزار.
(1/1077)

[حكا]
أحْكَأتُ العقدة وأحكيتها، أي شددتها، قال عَديُّ بن زيد يصف جارية:
أَجْلَ أَنَّ الله قدْ فَضَّلَكُمْ ... فوق من أحْكَأَ صُلْباً بِإِزارِ
هذه رواية أبي زيد، ويروى: فوق من أَحْكَى بصُلْبٍ وإزار، أي بحَسَبٍ وعِفَّةٍ.
(1/1078)

[حكر]
احْتِكارُ الطعام: جَمْعه وحَبْسه يُتَربَّص به الغلاء. وهو الحُكْرَةُ بالضم.
(1/1079)

[حكك]
حَكَكْتُ الشيء أحُكُّهُ. وما حكَّ في صدري منه شيءٌ، أي ما تَخالَجَ. ويقال: ما حَكَّ في صدري كذا، إذا لم ينشرح له صدرُك. واحْتَكَّ بالشيء، أي حَكَّ نفسَه عليه. وفلان يَتَحَكَّكُ بي، أي يتمرّس ويتعرض لشرّي. والمُحاكَّةُ كالمباراة. والحِكَّةُ، بالكسر: الجَرَبُ. وقولهم: ما بقيتْ فيه حاكَّةٌ، أي سِنٌّ. والحَكَكُ بالتحريك: حجارةٌ رِخوةٌ بيضٌ. والحَكيكُ: الحافر النحيتُ، والكعبُ المحْكوكُ. والحُكاكَةُ بالضم: ما يسقُط عن الشيء عند الحَكِّ. والجِذْلُ المُحَكَّكُ: الذي يُنْصَبُ في العَطَن لتحتكّ به الإبلُ الجَرْبى، ومنه قول الحُباب بن المنذِر الأنصاريّ يومَ سَقيفة بني ساعدة: أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَحَّبُ أراد أنه يُشْتَفى برأيه وتدبيره.
(1/1080)

[حكل]
الحُكْلُ: ما لا يُسْمَعُ له صَوت. ويقال: في لسانه حُكْلَةٌ، أي عجمةٌ لا يُبِين الكلامَ.
وقد أَحْكَلَ عليّ الخبَرُ أي أشكَلَ، واحْتَكَلَ، أي اشتكل.
(1/1081)

[حكم]
الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب:
وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً ... إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما
قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حَكيماً. وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: في بيته يُؤْتَى الحَكَمُ. وحَكَمَةُ الشاة: ذَقْنها. ومَجَمَةُ اللجام: ما أحاد بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حَكْماً وأَحْكَمْتُها أيضاً. ويقال أيضاً: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير:
أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم ... إنِّي أخاف عليكُمُ أن أَغْضَبا
وحَكَّمْتُ الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصَمة إلى الحاكم. والمُحَكَّم الشيخ المجرَّب، المنسوب إلى الحكمة.
(1/1082)

[حكى]
حَكَيْتُ عنه الكلام حِكايَةً، وحَكَوْت لغةٌ حَكاها أبو عبيدة. وحَكَيْتُ فِعْلَهُ وحاكَيْتُهُ، إذا فعلتَ مثل فِعْلِهِ وهيئتِهِ. والمُحَاكاةُ: المشابَهَةُ. يقال: فلان يَحْكي الشمسَ حُسْناً ويُحاكيها، بمعنىً. وأَحْكَيْتُ العُقْدَةَ: لغةٌ في أَحْكَأْتُها، إذا قوّيتَها وشَدَدْتَها. قال عديّ بن زيد:
أَجْلِ أنَّ الله قد فَضَّلَكُمْ ... فوق من أَحْكى بِصُلْبٍ وإزارْ
ويروى: فوق من أَحْكأَ صُلْباً بإزارْ. ويروى: فوق ما أَحْكيأي فوقَ ما أقول، من الحِكاية.
(1/1083)

[حلأ]
ابن السكيت: حَلأْتُ له حَلواءًا، على فَعولٍ، إذا حَكَكْتُ له حجراً على حجر، ثم جعلت الحُكاكَةَ على كَفِّكَ، وصَدَّأْتَ به المِرْآةَ، ثمَّ كَحَلْتَه بها. والحُلاءَةُ بالضم على فُعالَة، مثل الحَلْواءِ. والحُلاءَةُ أيضاً: قِشْرَةُ الجلد التي يَقْشُرُها الدبَّاغُ مما يلي اللحم، تقول حَلأْتُ الجلد، إذا قَشَرْتَهُ. وفي المثل: حَلأَتْ حالِثَةٌ عن كوعِها، لأن المرأة الصَّنَاعَ، ربما استعجلتْ فقشرت كوعها. والتِّحْلءُ بالكسر: ما أفسده السِّكين من الجلد إذا قُشِرَ، تقول منه: حَلئَ الأَديمُ حَلأً بالتحريك، إذا صار فيه التِّحْليُّ. والحَلأُ أيضاً: العُقْبُولُ. وقد حَلِئَتْ شَفَتي، أي: بَثُرَتْ. أبو زيد: حَلأْتُه بالسوط حَلأً، إذا جلدته به، وحَلأْتُه بالسيف: ضربته به، وحَلأْتُه مائة دِرهم، إذا أعطيته. وحلأْتُ الإِبِل عن الماء تحْلِئَةً وتحليئاً، إذا طَرَدْتَها عنه، ومنعتها أن تَرِدَهُ.
(1/1084)

[حلب]
الحَلَبُ بالتحريك: اللبن المحلوب. والحَلَبُ أيضاً: مصدر حَلَبَ الناقة يَحْلُبُها حلباً، واحتلبها، فهو حالِبٌ وقوم حلَبَةٌ. والحَلوبُ: ما يُحْلَبُ. وقال كعب بن سعدٍ الغَنَويِّ يرثي رجلاً:
يَبيتُ النَدى يا أمَّ عمروٍ ضجيعَهُ ... إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلوبُ
وكذلك الحَلوبَةُ. واستحلبَ اللبنَ: استدرَّه. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل، أي حلبت له، تقول منه: احْلُبْني، أي اكْفِني الحَلَبَ، وأَحْلِبْني بقطع الألف، أي أَعِنِّي على الحَلَبِ. وأَحْلَبْتُ الرجلَ، إذا جعلت له ما يحلُبُهُ. وأحلبَ الرجلُ، إذا نُتِجَتْ إبله إناثاً. والإحْلابَة: أن تَحْلُبَ لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أَحْلَبْتُ أهلي. والمُحْلِبُ: الناصر. وحالَبْتُ الرجلَ، إذا نَصَرْتَهُ وعاونته. وهم يَحْلِبونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّبون من كل أَوْبٍ. والمِحْلَبُ بالكسر: الإناء يُحْلَبُ فيه. وحَبُّ المَحْلَبُ بالفتح: دواءٌ من الأفاويهِ، وموضعه المَحْلبيَّةُ. وناقة حَلْبانَةٌ، أي ذاتُ لبنٍ. والحالبان: عِرقانِ مُكْتَنِفانِ للسُّرَّةِ. وتَحَلَّبَ العرقُ وانحلب، أي سال. والحَلْبَةُ بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أَوْبٍ، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كلِّ أوبٍ للنُصْرَةِ: قد أحلبوا. والحَلَبُ أيضاً من الجِبايَةِ: ما لا تكون وظيفةً معلومةً. والحُلْبَةُ: حَبٌّ معروف. والحُلَّبُ: نَبْتٌ تعتاده الظباء. قال الأصمعي: هي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ في خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قطِع منها شيءْ. وسِقاءٌ حُلَّبِيٌّ: دُبِغَ بالحُلَّبِ. وأسود حُلْبوبٌ، أي حالكٌ.
(1/1085)

[حلبس]
الحَلْبَسُ: الشجاعُ. ويقال: هو الملازم للشيء لا يفارقه، وكذلك الحُلابِسُ.
(1/1086)

[حلبلب]
الحِلِبْلابُ، بالكسر: النبْتُ الذي تسميه العامَّة اللَبْلابُ، ويقال هو الحُلَّبُ الذي تعتاده الظباء.
(1/1087)

[حلت]
الحِلْتيتُ: صمغ الأَنْجُدانِ، ولا تقل حِلْتيثٌ بالثاء. وربما قالوا حِلِّيثٌ بتشديد اللام. وحَلَتُّ رأسي: حَلَقْتُه. وحَلَتُّ دَيْني: قَضَيته. وحَلَتُّ الصوف: مَرَقْته. وحَلَتُّ فلاناً: أعطيته. قال الأصمعي: حَلتُّه مائة سوطٍ: جلَدْته.
(1/1088)

[حلج]
حَلَجَ القطن يَحْلُجُهُ ويَحْلِجهُ، فهو حلاَّج، والقطن حَليجٌ ومحلوجٌ. والمِحْلَجُ والمِحْلَجَةُ: ما يُحلجُ عليه. والمِحْلاجُ: ما يُحلج به. وحَلَجَ القومُ ليلتَهم أي ساروها. يقال: بيننا وبينهم حَلْجَةٌ بعيدة.
(1/1089)

[حلحل]
حَلْحَلْتُ القومَ، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زَجرٌ للناقة. وتَحَلْحَلَ عن مكانه، أي زال. قال الشاعر:
ثَهْلانُ ذو الهَضَباتِ لا يَتَحَلْحَلُ
والحُلاحِلُ: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
(1/1090)

[حلز]
تَحَلَّزَ الرجل للأمر، إذا تشمَّر له. والحِلِّزَةُ بتشديد اللام: القصيرةُ، ويقال: البخيلة.
قال أبو عمرو: ويقال رجل حِلَزٌ وامرأةٌ حِلْزةٌ.
(1/1091)

[حلزن]
الحَلَزون: دويْبَّة تكون في الرِمث.
(1/1092)

[حلس]
الحِلْسُ للبعير، وهو كساءٌ رقيق يكون تحت البَرْذَعَةِ. وحكى أبو عبيد: حِلْسُ وحَلَسٌ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ. وأَحْلاسُ البيوتِ: ما يُبْسَطُ تحت الحُرِّ من الثياب. وفي الحديث: كُنْ حِلْسَ بيتك أي لا تبرحْ. وأمُّ حِلْسٍ: كُنْيَةُ الأتانِ. والحِلْسُ أيضاً: الرابع من سهام الميسر. وقولهم: نحنُ أحْلاسُ الخيل، أي نقتنيها ونلزم ظهورها. وأَحْلَسْتُ البعيرَ، أي ألبسته الحِلْسَ. وأَحْلَسْتُ فلاناً يميناً، إذا أَمْرَرْتَها عليه. وأَحْلَسَتِ السماءُ، أي مَطَرَتْ مَطَراً دقيقاً دائماً.
واسْتَحْلَسَ النبتُ، إذا غطَّى الأرضَ بكثرته. والحَلِسُ بكسر اللام: الشجاعُ. ويقال أيضاً: رجلٌ حَلِسٌ، للحريص. والأَحْلَسُ: الذي لونه بين السواد والحمرة. تقول منه: احْلَسَّ احْلِساساً. قال المعطَّار الهذلي يصف سيفاً:
لَيْنٌ حُسامٌ لا يَُليقُ ضَريبَةً ... في متْنِهِ دَخَنٌ وأُثْرٌ أَحْلَسُ
(1/1093)

[حلط]
أَحْلَطَ الرجل في اليمين، إذا اجتهد. وأنشد الأصمعيُّ لابن الأحمر:
وكُنَّا وهُمْ كابْنَي سُباتٍ تَفَرَّقا ... سِوىً ثم كانَا مُنْجِداً وتِهاميا
فأَلقى التِهامي مِنهُما بِلَطانِهِ ... وأَحْلَطَ هذا لا أَريمُ مَكانِيا
لَطانُهُ: ثِقْلُهُ. يقول: إذا كانت هذه حالَهما فلا يجتمعانِ أبداً. والسُباتُ: الدهر. الاحْتِلاطُ: الغَضبُ والضجرُ. وفي كلام عَلقَمة بنِ عُلاثة: إنّ أوَّل العيِّ الاحْتِلاطُ، وأسوأُ القولِ الإفراطُ.
(1/1094)

[حلف]
حَلَفَ أي أقسم، يَحْلِفُ حَلْفاً وحَلِفاً ومَحْلوفاً. وأَحْلَفْتُهُ أنا وحَلّفْتُهُ واسْتَحْلَفْتُهُ، كلُّه بمعنىً. والحِلْفُ بالكسر: العهدُ يكون بين القوم، وقد حالَفَهُ، أي عاهده. وتَحالَفوا، أي تَعاهدوا. وفي الحديث أنّه صلى الله عليه وسلم حالَفَ قريش والأنصار، يعني آخَى بينهم؛ لأنَّه لا حِلْفَ في الإسلام. والحَليفُ: المُحالِفُ. ورجلٌ حليفُ اللسان، إذا كان حديدَ اللسان فصيحاً. وقولهم حَضارِ والوزنُ مُحْلِفانِ، وهما نجمانِ يطلُعان قبل سهيلٍ فيظنُّ الناس بكلِّ واحدٍ منهما أنّه سُهيلٌ، فيحلف واحدٌ أنه سهيل ويحلف آخرُ أنَّه ليس به. ومنه قولهم: كُمَيْتٌ مُحْلفَةٌ. قال الشاعر:
كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَديمُ
يقول: هي خالصةُ اللونِ لا يُحْلَفُ عليها أنَّها ليست كذلك.
(1/1095)

[حلق]
الحَلْقَةُ بالتسكين: الدُروعُ. وكذلك حَلْقَةُ الباب وحَلْقَةُ القومِ، والجمع الحَلَقُ على غير قياس. وقال الأصمعي: الجمعِ حِلَقٌ، مثل بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، وقَصْعَةٍ وقِصَعٍ. وحكى يونس عن أبي عمرو بن العلاء حَلَقَةً في الواحد بالتحريك، والجمع حَلَقٌ وحَلَقاتٌ. قال أبو يوسف: سمعت أبا عمرو الشيبانيّ يقول: ليس في الكلام حَلَقَةٌ بالتحريك إلاّ في قولهم: هؤلاء قومٌ حَلَقَةٌ، للذين يَحْلِقونَ الشَعَرَ: جمعُ حالق. والحَلْقُ: الحُلْقومُ؛ والجمع الحُلوقُ. والحِلْقُ، بالكسر: خاتَم المَلِكِ.
والحِلْقُ أيضاً: المالُ الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْقِ والإحرافِ. وتَحْليقُ الطائر: ارتفاعه في طيرانه. وإبلٌ مُحَلَّقَةٌ: وَسْمُها الحَلَقُ. والجمع حُلَّقٌ وحَوالِقُ. قال الحطيئة:
إذا لم تكن إلاَّ الأماليسُ أصبحت ... لها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِراتِ
أي ممتلئةٌ من اللبن. والحالِقُ من الكَرْمِ: ما التوى منه وتَعَلَّقَ بالقُضبانِ والحالِقُ: الجبل المرتفع. ويقال: جاءَ من حالِقٍ، أي من مكان مُشْرِفٍ. وقولهم: لا تفعل ذاك أُمُّكَ حالِقٌ! أي أثكلها الله حتّى تحلِق شعرَها. وكِساءٌ مِحْلَقٌ بكسر الميم، إذا كان كأنَّه يَحْلِقُ الشَعر من خشونه.
والحالِقُ: الضرعُ الممتلئ كأنَّ اللبن فيه إلى حَلْقِهِ. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلَقَ رأسه، وحَلَّقَوا رءوسهم، شدِّد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْقُ. يقال حَلَقَ مَعْزَهُ، ولا يقال جَزَّهُ إلاّ في الضأْن. قال أبو زيد: عنزٌ مَحْلوقَةٌ، وشَعْرٌ حَليقٌ، ولحيةٌ حَليقٌ، ولا يقال حَليقَةٌ. وحَلاقِ: اسمٌ للمنيّة، مثال قَطامِ. وحُلاقَةُ المِعْزى بالضم: ما حُلِقَ من شَعَره. والحُلاقُ أيضاً: وَجَعٌ في الحَلْقِ. ويقال: إنَّ رأسَه لَجَيِّدُ الحِلاقِ بالكسر. وتَحَلَّقَ القومُ: جلسوا حَلْقّةً حَلْقَةً. وحَلِقَ الفرسُ والحمارُ بالكسر يَحْلَقُ حَلَقاً، إذا سَفِدَ فأصابه فسادٌ في قضيبه من تَقَشُّرٍ وَاحْمِرارٍ، فيُداوى بالخِصاء. قال الشاعر:
خَصَيْتُكَ يا ابنَ جَمْرَةَ بالقَوافي ... كما يُخْصى من الحَلَقِ الحِمارُ
والحُلْقانُ بالضم: البسر إذا بلغ الإرطابُ ثُلُثَيْهِ.
(1/1096)

[حلقم]
الحُلْقومُ: الحَلْقُ. وحَلْقَمَهُ، أي قَطع حُلْقومَه.
(1/1097)

[حلقن]
حَلْقَنَ البُسر فهو مُحَلْقَنٌ، إذا بلغ الإرطابُ ثلثيه.
(1/1098)

[حلك]
حَلَكَ الشيءُ يَحْلُكُ حُلوكَةً: اشتدَّ سوادُه. واحْلَولَكَ مثله. والحَلَكُ: السوادُ. يقال: أسودُ مثل حَلَكِ الغُراب. وهو سوادُه. وأسود حالِكٌ وحانِكٌ بمعنىً. والحَلَكوكُ، بالتحريك: الشديد السواد. والحُلَكَةُ: ضربٌ من العَظاءِ، يقال: دُوَيْبَّةٌ تغوص في الرمل، وكذلك الحَلْكاءُ.
(1/1099)

[حلل]
حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. ورجلٌ حِلٌّ من الإحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ. والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ.
ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي اسْتَثنِ. ويا حالِفُ اذكرْ حِلاًّ. وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر:
لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالِماً ... قِبابٌ وَحَيٌّ حِلَّة وقبائلُ
وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير:
لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم ... إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ
والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلهُ هو الموضع الذي يُنْحَرُ فيه. ومَحِلُّ الدينِ أيضاً: أَجَلُه. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحَليلُ: الزوجُ. والحَليْلَةُ: الزوجةُ. ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال:
ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي ... حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ
يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لكا لشيءُ يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي. وأمَّا قوله تعالى: أو تَحُلُّ قريباً من دارِهِم فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عِدَّتِها. وأَحْلَلْتُهُ، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعضَ الأشياء.
وأَحْلَلْتُ له الشيء، أي جعلتُه له حَلالاً؛ يقال أَحْلَلْتُ المرأةَ زوجها. وأَحَلَّ المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاقٍ كان عليه. وأَحْلَلْنا، أي دخَلْنا في شهور
(1/1100)

الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نِتاجٍ
والمُحَلِّلُ في السَبْقِ: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحُلولَ. واحْتَلَّ، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واسْتَحَلَّ الشيءَ، أي عدَّه حَلالاً. والتَحْليلُ: ضدُّ التحريمِ. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم أي قدْر ما يبرُّ الله تعالى قَسَمَهُ فيه بقوله تعالى: وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا، ثم قيل لكلِّ شيء لم يُبالَغْ فيه تَحْليلٌ. يقال: ضربته تَحْليلاً. قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شيءٍ إلاّ في الذئب.
(1/1101)

[حلم]
الحُلْمُ بالضم ما يراه النائم. تقول منه: حَلَمَ بالفتح واحْتَلَمَ. وتقول: حَلَمْتُ بكذا، وحَلَمْتُهُ أيضاً. قال:
فَحَلَمْتُها وبَنو رُفَيْدَةَ دونها ... لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المحلومُ
والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الحِلْمَ. وقال:
تَحَلَّمَ عن الأَدنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما
وتَحالَم: أرى من نفسِهِ ذلك وليس به. والحَلَمُ: بالتحريك: أن يَفْسُدَ الإهابُ في الغَمْل ويقع فيه دودٌ فَيَتَثَقَّبَ. تقول منه: حَلمَ الأَديمُ بالكسر. وقال:
فإنَّكَ والكتاب إلى عَليٍّ ... كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَديمُ
والحَلَمَةُ: رأس الثَدي، وهما حَلَمتانِ. والحَلَمَةُ أيضاً: ضرب من النبت. قال الأصمعي: هي الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ. وتَحَلَّمَ الصبيُّ والضَبُّ، أي سَمِن واكتنز. وبعيرٌ حَليمٌ، أي سمين. والحَلَمَةُ: القُرادُ العظيم، وهو مثل العَلِّ؛ وجمعها حَلَمٌ. والحَلَمَةُ أيضاً: دُودة تقع في جِلد الشاة الأعلى وجلدِها الأسفل، هذا لفظ الأصمعيّ، فإذا دُبِغَ لم يزلْ ذلك الموضعُ رقيقاً. يقال منه تَعيَّنَ الجِلدُ، وحَلِمَ الأديمُ. وحَلَّمْتُ الرجل تَحْليماً: جعلته حَليماً. قال المخبَّل:
ورَدُّوا صدور الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ ... إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّم
يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ. والحُلاَّمُ: الجَديُ يؤخذ من بطن أمِّه. قال الأصمعيّ: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالومُ: لبنٌ يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الرَطْب وليس به.
(1/1102)

[حلن]
الحُلاّنُ: الجدي يُؤخَذ من بطن أمه. ويقال: في الضبّ حُلاَّنٌ، وفي اليربوع جَفْرَةٌ.
(1/1103)

[حلا]
الحُلْوُ: نقيضُ المُرِّ. يقال: حَلا الشيءُ يَحْلُو حَلاوَةً. واحْلَوْلى مثله. واَحْلَيْتُ الشيء: جعلته حُلْواً. يقال: ما أَمَرَّ وما أحْلى، إذا لم يقل شيئاً. وأَحْلَيْتُهُ، إذا وجدتَه حُلْواً. وحالَيْتُهُ، أي طايَبْتُهُ. قال المرّار الفقعسيّ:
فإني إذا حُليتُ حُلْوٌ مَذَاقَتي ... ومُرٌّ إذا ما رامَ ذو إحْنَةٍ هَضْمي
والحُلْوى: نقيض المُرَّى. يقال: خُذِ الحُلْوى واعْطِهِ المُرَّى. قال امرأةٌ في بناتها: صغراهنّ مراهُنَّ. وتَحالَتِ المرأةُ، إذا أظهرتْ حلاوةً وعُجْباً. وحَلَوْتُ فلاناً على كذا مالاً، فأنا أَحْلوهُ حَلْواً وحُلْواناً، إذا وهبتَ له شيئاً على شيء يفعلُه لك غير الأُجْرَةِ. قال علقمة بن عَبَدة:
أَلا رَجُلٌ أَحْلوهُ رَحلي وناقتي ... يُبَلّغُ عنِّ الشِعْرَ إذ مات قائِلُهْ
والحُلْوانُ أيضاً: أن يأخذ الرجلُ من مَهر ابنته لنفسه. وكانت العرب تُعَيَّرُ به. قالت امرأة:
لا يأْخُذُ الحُلْوانَ من بنَاتِنا
واسْتِحْلاءُ من الحَلاوَةِ، كما يقال اسْتَجادَهُ من الجَوْدَةِ. والحَلْوا: التي تؤكل، تُمَدُّ وتقصر. قال الكميت:
من رَيْبِ دَهْرٍ أرى حَوادِثَهُ ... تَعْتَزُّ حَلْواءها شَدائدُها
والحُلاوى، على فُعالى بالضم، أي على وَسط القفا، وكذلك على حُلاوى القفا وحَلاواءِ القفا، إذا فتحْتَ مددْتَ، وإذا ضممْتَ قصرْتَ. والحَلْيُ: حَلْيُ المرأة، وجمعه حُليٌّ. وحِلْيَةُ السيفِ جمعُها جِلّى، مثل لِحْيَةٍ ولِحىً، وربَّما ضُمَّ. والحَِليُّ على فعِيلٍ: يبيسُ النَصيِّ، والجمع أَحْلِيَةٌ.
وحَلَيْتُ المرأة أَحْلِيَها حَلْياً وحَلَوْتُها، إذا جعلتَ لها حُلِيَّاً. ويقال: حَلِيَ فلانٌ بِعَيْني بالكسر وفي عيني، وبصدري وفي صدري، يَحْلى حَلاوَةً، إذا أعجبَك. قال الراجز:
إنَّ سراجاً لكَرِيمٌ مَفْخَرُة
تَحْلى به العينُ إذا ما تَجْهَرُهْ
وهذا من المقلوب، والمعنى: يَحْلى بالعين. وكذلك حَلا فلانٌ بعيني وفي عيني يَحْلُو حَلاوَةً. قال الأصمعيّ: حلِيَ في عيني بالكسر، وحَلا في فمي بالفتح. ويقال أيضاً: حَلِيَتِ المرأةُ: أي صارت ذاتَ حُليٍّ، فهي حَلِيَّةٌ وحالِيَةٌ ونسوةٌ حَوالٍ. وحَلَّيْتُها تَحْلِيَةً، ومنه سيفٌ مُحَلَّى. وحَلَّيْتُ الرجل تَحْلِيَةً أيضاً، أي وصفت حِلْيَتَهُ. وحَلَّيْتُ الشيء في عين صاحبه. وحَلَّيْتُ
(1/1104)

الطعام: جعلتُه حُلْواً. وتَحَلّى بالحَلْي، أي تزيَّنَ به. وقولهم: لم يَحْلَ منه بطائِلٍ، أي لم يستفد منه كبير فائدة. ولا يتكلَّمُ به إلاّ مع الجَحْدِ.
(1/1105)

[حمرس]
الحُمارِسُ: الشديدُ. وربَّما وصف به الأسد.
(1/1106)

[حمز]
الحَمْزُ: حَرَافَةُ الشيء. يقال: شَرابُ يحْمِزُ اللسان. والحَمْزَةُ: بَقْلةٌ حِرِّيفةٌ. والحَمازَةُ: الشِدّةُ، وقد حّمُزَ الرجل بالضم، فهو حَميزُ الفؤاد وحامِزٌ. وفي حديث ابن عباس: أفضل الأعمال أحْمَزُها، أي أمتنها وأقواها. قال الشماخ:
فَلَمَّا شَراها فاضَتِ العينُ عَبْرَةً ... وفي القَلْبِ حَزَّازٌ من اللومِ حامِزُ
ورجل مَحْموزُ الجَنانِ، أي شديدُ.
(1/1107)

[حمس]
الأَحْمَسُ: المكان الصلب. والأحمس أيضاً: الشديد الصُّلب في الدِينِ والقتال، وقد حِمِسَ بالكسر فهو حِمِسٌ وأُحْمَسُ بيِّن الحَمَسِ. والحَماسَةُ: الشجاعة. والأَحْمَسُ: الشجاع. وعامٌ أَحْمَسُ: شديدٌ. وأَرَضونَ أُحامِسُ: جدبةٌ. والتَحَمُّسُ: التشدد. يقال: تَحَمَّسَ الرجل، إذا تَعاصى.
(1/1108)

[حمش]
رجلٌ أَحْمَشُ الساقين: دقيقهما. وحَمْشُ الساقين أيضاً بالتسكين. وقد حَمَشَتْ قوائمه، أي دَقَّتْ. وأَحءمَشْتُ القِدْرَ: أشبعتُ وَقودَها. وأَحْمَشْتُ الرجلَ أيضاً: أغضبْتُه. وكذلك التَحْميشُ. والاسم الاسم الحِمْشَ ُ مثل الحِشْمَةِ مقلوبٌ منه. واحْتَمَشَ واسْتَحْمَشَ، أي التهب غَضَباَ. يقال: احْتَمَشَ الديكان، أي اقتتلا.
(1/1109)

[حمص]
حمصَ الجرحُ يَحْمُصُ حُموصاً. سكن وَرَمُهُ، وكذلك انْحَمَصَ الجرحُ. وحَمَصَتِ الأرجوحةُ: سكنتْ فَورتُها. والحِمَّصُ: حبٌّ. قال ثعلب: الاختيارُ فتح الميم. وقال المبرد: هو الحِمِّصُ بكسر الميم.
(1/1110)

[حمض]
الحُموضَةُ: طعمُ الحامِضِ. وقد حَمُضَ الشيءُ بالضم، وحَمَضَ الشيءُ أيضاً بالفتح، يَحْمُضُ حَموضَةً وحَمْضاً أيضاً. يقال: جاءنا بإدْلَةٍ ما تُطاقُ حَمْضاً، أي حُموضَةً، وهي اللبن الخاثر الشديد الحُموضَةِ. وقولهم: فلان حامِضُ الرئتين، أي مُرُّ النفسِ. والحَمْضُ: ما مَلُحَ وأَمَرَّ من النبات، كالرِمْثِ والأتْلِ والطَرْفاءِ ونحوها. والجمع الحُموضُ. والحَمْضَةُ: الشهوةُ للشيء. وأَحْمَضَتِ الأرضُ فهي مُحْمِضَةٌ، أي كثيرة الحَمْضِ. والتَحْميضُ: الإقلالُ من الشيءِ، يقال حَمَّضَ في القِرى، أي قَلَّلَ. الأصمعي: حَمِضَتِ الإبل تَحْمُضُ حموضاً: رَعت الحَمْضَ، فهي حامِضَةٌ وَحَوامِضُ. وأَحْمَضْتُها أنا. وإبلٌ حَمْضِيَّةٌ، إذا كانت مقيمة في الحَمْضِ. والمَحْمَضُ بالفتح: الموضع الذي تَرعى فيه الإبلُ الحَمْضَ. والحُمَّاضُ: نبتٌ له نَوْرٌ أحمرُ.
(1/1111)

[حمط]
الحَماطُ: يَبيسُ الأَقاني تألفه الحيَّاتُ: الواحدةُ حَماطَةٌ. وقولهم: أصبتُ حَماطَةَ قلبهِ، أي حَبَّةَ قلبه. والحَماطَةُ أيضاً: حُرْقَةٌ وخُشونَةٌ يجدها الرجل في حَلْقهْ.
(1/1112)

[حمق]
الحُمْقُ والحُمُقُ: قِلَّةُ العقل. وقد حَمُقَ الرجل بالضم حَماقَةً فهو أَحْمَقُ. وحَمِقَ أيضاً بالكسر يَحْمَقُ حُمْقاً، فهو حَمِقٌ قال يزيد بن الحكم الثقفيّ:
قد يٌُْتِرُ الحُوَلُ التَقِ ... يُّ ويُكْثِرُ الحَمِقُ الأَثيمُ
وامرأةٌ حَمْقاءُ، وقومٌ ونسوة حُمُقٌ وحَمْقى وَحَماقى. والبَقْلَةُ الحَمْقاءُ: الرِجْلَةُ. وحَمُقَتِ السوقُ أيضاً: بالضم، أي كسَدتْ. وأَحْمَقَتِ المرأَةُ، أي جاءت بولد أَحْمَقَ؛ فهي مُحْمَِقٌ ومُحْمِقَةٌ. فإن كان من عادتها أن تَلِدَ الحَمْقى فهي: محماقٌ. ويقال: أَحْمَقْتُ الرجلَ: إذا وجدتَهُ أَحْمَقَ حَمَّقْتُهُ تَحْميقاً: نسبته إلى الحُمْقِ. وحامَقْتُهُ، إذا ساعدتَه على حُمْقِه. واسْتَحْمَقْتُهُ، أي عددته أَحْمَقَ. وتحامَقَ فلانٌ، إذا تكلَّف الحَماقَةَ ويقال: انْحَمَقَتِ السوقُ، أي كَسَدتْ. وانْحَمَقَ الثوبُ، أي أَخْلَقَ. والحُماقُ: كالجُدَريّ يصيبُ الإنسان قال أبو عبيد: يقال منه رجل مَحْموقٌ.
(1/1113)

[حمك]
قال أبو زيد: الحَمَكَةُ: القملةُ، وجمعها حَمَكٌ. قال: وقد يقال ذلك للذَرَّة. والحَمَكُ: الصِغار من كلِّ شيء.
(1/1114)

[حمل]
حَمَلْتُ الشيء على ظهري أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: فإنَّه يَحْمِلُ يومَ القيامة وِمْراً. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً. قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للإناث. ومن قال حامِلَةٌ بناء على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ ... أنى ولكلِّ حامِلَةٍ تمامُ
فإذا حملَتْ شيئاً على ظهرها أو على رأسها فهي حامِلَة لا غير. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حَمَلَةُ العرش وحَمَلَةُ القرآن. وحَمَلَ عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدْلاَلَهُ واحْتَمَلْتُ، بمعنىً. قال الشاعر:
أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ
والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أوَّلُ البروج. وأَحْمَلْتُهُ، أي أَعَنْتُهُ على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتَحامَلْتُ على نفسي، إذا تكلّفتَ الشيءَ على مشقّة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان مَحْمَلٌ، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاجّ. والمِحْمَلُ: عِلاقةُ السيف. والحَمالَةُ بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الأَحْمالُ أو لم تكن. والحُمولَةُ بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم فلا هاء، فهي الإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي
(1/1115)

زيد. والحَميلُ: الذي يُحْمَلُ من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحوُّلهم إلى اليمن:
عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ... ولا ضَرَّاَء مَنْزِلَةَ الحَميلِ
(1/1116)

[حملج]
حَمْلَجَ الحَبْلَ، أي فتله فتلاً شديداً. والحِمْلاجُ: منفاخ الصائغ.
(1/1117)

[حملق]
حُمْلاقَ العين: باطن أجفانها الذي يسوِّده الكُحل. يقال: جاء فلان متلثِّماً لا يظهر من حُسْن وجهه إلاّ حَماليقُ حدقَتيه. ويقال: هو ما غطّته الأجفان من بياض المُقلة. قال عَبيدُ:
والعينُ حِمْلاقُها مَقْلوبُ
وقد حَمْلَقَ الرجل: فَتَح عينيه ونظر نظراً شديداً.
(1/1118)

[حمم]
الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:
يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ
وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: العالِمُ كالحَمَّة. وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره:
فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ ... تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ
وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحُمَّ الشيء وأحِمَّ، أي قُدِّرَ، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارّاً. وأَحَمَّهُ أمرٌ، أي أغمّه. وأَحَمَّ خروجُنا أي دنا. وأنشد ابن السكِّيت للَبيدٍ:
لِتَذودَهُنَّ وأيقنتْ إن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتوفِ حِمامُها
وحُمَّ الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد اسْتَحَمَّ، أي عَرِقَ. وحَميمُكَ: قريبُك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء وحَمَّمَ امرأتَه، أي متَّعها بشيء بعدَ الطلاق. وحَمَّمَ الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسُه، إذا اسودَّ الحَلْق. وحَمَمْتُ الرجل: سَخَّمْتُ وجهَه بالفحم. والأَحَمُّ: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أَحَمُّ. وكُمَيْتٌ أَحَمُّ بيِّن الحُحَّةِ. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافِرَ الكُمَتُ الحُحُّ. والحَمَمُ: الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حُمَمَةٌ. واليَحْمومُ: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ماله سَمٌّ ولا حَمٌّ غيرك، أي ما له هَمٌّ غيرك. وقد يَضَمَّان أيضاً. ومالي منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحَرِّ أيضاً: مُعظَمه.
(1/1119)

وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي. الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقَطا، والوارشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والأنثى. الواحدة حَمامَةٌ. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي:
وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ ... دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وتَرَنُّما
والحَمامَةُ ها هنا قُمْريَّةٌ. وقال الأصمعيّ في قول النابغة:
واحْكُمْ كحكْمِ فتاةِ الحيِّ إذا نَظرتْ ... إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ
هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها:
ليت الحمامَ لِيَهْ ... إلى حَمَامَتَيهْ
ونِصْفَهُ قَدِيَهْ ... تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ
وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد: قال الشاعر:
حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا
وقال جِران العَود:
وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي ... حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما
والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنيَّة. والحُمامُ بالضم: حُمَّى الإبل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ: ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سُورَةٌ في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: آل حم ديباجُ القرآن. قال الفراد: إنّما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت:
وجَدْنا لكم في آل حم آيةً ... تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ
وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:
وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ
قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حَم.
(1/1120)

[حمن]
الحَمْنانَةُ: قُرادٌ. قال الأصمعي: أوله قَمْقامَةٌ صغيرٌ جداً، ثم حَمْنانَةٌ، ثم قُرادٌ، ثم حَلَمَةٌ، ثم عَلٌّ وطِلْحٌ.
(1/1121)

[حمى]
حَمَيْتُهُ حِمايَةٌ، إذا دفعت عنه. وهذا شيء حِمىً، أي محظورٌ لا يُقْرَبُ. وأحْمَيْتُ المكان: جعلتُه حِمىً. وفي الحديث: لا حِمى إلاّ لله ورسوله. وسمع الكسائي في تثنية الحِمى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانٍ. وحَماةُ المرأة: أمُّ زوجها، لا لغةَ فيها غير هذه. وكلُّ شيء م نقِبَلِ الزوج مثل الأب والأخ فهم الأَحْماءُ، واحدهم حَمَا. وفيه أربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمو مثل أبو، وحَمٌ مثل أبٍ، وحَمْءٌ ساكنة الميم مهموزة، عن الفراء. وأنشد:
قلتُ لبَوَّابٍ لديه دارُها
تِئْذَنْ فإني حَمْوُّها وجارُها
وأصل حَمٍ حَمْوٌ بالتحريك، لأنَّ جمعه أَحْماءٌ. والحَماةُ: عضَلة الساق. قال الأًمعيّ: وفي ساق الفرس حَماتانِ، وهما اللحمتان اللتان في عُرْضِ الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَيْنِ من ظاهِرٍ وباطنٍ. والجمع حَمَواتٌ. والحامي: الفحلُ من الإبل الذي طال مُكثه عندهم. ومنه قوله تعالى: ولا وَصيلَةٍ ولا حامٍ. قال الفراء: إذا لَقِحَ وَلَدُ ولَدَهِ فقد حَمَى ظهرَه، فلا يُرْكَبُ ولا يُجَزُّ له وبرٌ ولا يُمْنَعُ من مرعى. والحامِيَتانِ: ما عن يمين السُنْبُكِ وشِماله. وفلان حامي الحقيقة، مثل حامي الذِمار؛ والجمع حُماةٌ وحامِيَةٌ. وفلان حامي الحُمَيَّا، أي يَحْمي حَوْزَتَهُ وما وِليَهُ. قال العجاج:
حامي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَريرِ
وحُمَةُ العقرب: سَمُّهَا وضَرُّهَا، وأصله حُمَوٌ أو حُمَيٌ، والهاء عوض. وأما حُمَّةُ الحَرِّ، وهي مُعظَمه، فبالتشديد. وحُمَيَّا الكأس: أوّل سَورتها. وحُمُوَّةُ الألأم: سَورَته. وينشد:
ما خِلْتُني زِلْتُ بعدكم ضَمِناً ... أشكو إليكم حُمُوَّةَ الألَمِ
وحَمَيْتُ المريضَ الطعامَ حِمْيَةً وحِمْوَةً. واحْتَمَيْتُ من الطعام احْتِماءً. وحَمَيْتُ عن كذا حَمِيَّةً بالتشديد ومَحْمِيَةً، إذا أَنِفْتَ منه وداخَلَك عارٌ وأنفَةٌ أن تفعله. يقال: فلانٌ أحْمى أَنْفاً وأَمْنَعَ ذِماراً من فلان. وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَرُوسُ تُحامي عن ولدها. وحامَيْتُ على ضيفي، إذا احتفلتَ له. قال الشاعر:
حامَوْا على أضيافهم فَشَوَوْا لهمْ ... من لحمِ مُنْفِيَةٍ ومن أكبادِ
وحَمِيَ النهارُ بالكسر، وحمِيَ التَنُّورُ، حَمْياً فيهما، أي اشتدّ حَرُّهُ. وحكى الكسائي: اشتد حَمْيُ الشمس وحَمْوها بمعنىً. وحَميتُ عليه بالكسر: غضبتُ. والأمويّ يَهمِزه. ويقال: حِماءٌ لك
(1/1122)

بالمدّ، في معنى فِداءٌ لك. وأَحْمَيْتُ الحديدَ في النار فهو مُحْمىً، ولا يقال حَمَيْتُهُ. وتَحاماهُ الناس، أي توفَّوْه واجتنبوه.
(1/1123)

[حنأ]
الحنَّاءُ بالمد والتشديد معروف، والحِنَّاءَةُ أخصُّ منه. أبو زيد: حَنَّأْتُ لحيته بالحنَّاء تَحنئَةً وتحنيئاً: خَضَبْت.
(1/1124)

[حنب]
الأصمعي: التحنيب في الفرس: انحناءٌ وتوتيرٌ في الصُلب واليدين، فإذا كان ذلك في الرجل فهو التجنيب بالجيم. قال طرفة:
وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً ... كَسيدِ الغَضى نَبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ
وقال أبو عبيد: المُحَنَّبُ: البعيد ما بين الرِجْلَيْنِ من غير فَحَجٍ، وهو مدحٌ. وتَحنَّب فلان، أي تقوَّس وانحنى.
(1/1125)

[حنبل]
الحَنْبَلُ: الرجلُ القصير، والفروُ أيضاً.
(1/1126)

[حنتم]
الحَنْتَمُ: الجَرَّةُ الخضراء. والحَناتِمُ: سحائبٌ سودٌ، لأنَّ السوادَ عندهم خُضْرَةٌ.
(1/1127)

[حنث]
الحِنْثُ: الإثم والذَنب. وبلغ الغلامُ الحِنْثَ أي المعصية والطاعة. والحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين. تقول: أحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فحَنَثَ، أي لم يبرّ فيها. وتَحَنَّثَ، أي تَعَبَّدَ واعتزل الأصنام مثل تَحَنَّفَ. وفي الحديث أنَّه كان يأتي غارَ حراء فَيَتَحَنَّثُ فيه. وفلان يَتَحَنَّثُ من كذا، أي يَتَأَثَّمُ منه.
(1/1128)

[حنج]
حَنَجَهُ وأحْنجه، أي أماله. وأحْنَجَ كلامه، أي لواه كما يلويه المُخَنَّثُ. والحِنْجُ بالكسر: الأصل. يقال: عاد إلى حِنْجِهِ وبِنْجِهِ.
(1/1129)

[حنجر]
الحَنْجَرَةُ والحُنْجورُ: الحلقوم.
(1/1130)

[حندر]
الحُنْدُرُ والحُنْدُورُ والحُنْدُورَةُ: الحَدَقَةُ. يقال: هو على حُنْدُرِ عينه وحُنْدُورِ عينه وحُنْدُورَةِ عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدِرُ أن ينظُرَ إليه، بُغْضاً. قال الفراء: يقال جعلتُه على حِنْدِيرَةِ عيني، وحُنْدُورَةِ عيني، إذا جعلتَه نُصْبَ عينِك.
(1/1131)

[حندس]
الحِنْدِسُ: الليل الشديد الظلمة.
(1/1132)

[حندقوق]
الحَنْدَقوق: نبتٌ، وهو الذُرَقُ، نَبَطيٌّ معرّب، ولا تقل الحَنْدَقوقا.
(1/1133)

[حنذ]
حَنَذْتُ الشاةَ أَحْنِذُها حَنْذاً، أي شَوَيْتُها وجعلتُ فوقها حِجارةً مُحْماةً لتُنضِجَها، فهي حَنيذٌ. وحَنَذْتُ الفرسَ أَحْنِذُهُ حَنْذاً، وهو أن تُحْضِرَه شَوطاً أو شوطين، ثم تُظاهِرُ عليه الجِلالَ في الشمس ليعرَق، فهو مَحْنوذٌ وحَنيذٌ. والحَنْذُ: شدّة الحرِّ وإحراقُه. يقال: حَنَذَتْهُ الشمسُ، أي أحرقتْه.
(1/1134)

[حنذم]
الحِنْذِمانُ: الجماعةُ، ويقال الطائفة. قال الشاعر:
وإنّا لَزَوَّارونَ بالمِقْنَبِ العِدا ... إذا خِنْذِمانُ الكُوم طابَتْ وِطابُها
(1/1135)

[حنر]
الحَنيرةُ: عقْد الطاق المبنيّ. والحَنيرة: القوس، وهي مِنْدَفة النساء.
(1/1136)

[حنزقر]
الحِنْزَقْرُ والحِنْزَقْرَةُ: القصير الدميم.
(1/1137)

[حنش]
الحَنَشُ بالتحري: كلُّ ما يصاد من الطير والهوام، والجمع الأَحناشُ. والحَنَشُ أيضاً: الحيَّة، ويقال الأفعى. وبها سمِّيَ الرجلُ حَنَشاً. وحَنَشْتُ الصيدَ: صدته. وحَنَشْتُهُ أَحْنِشُهُ: لغة في عَنَشْتُهُ إذا عَطَفْتَه.
(1/1138)

[حنط]
الحِنْطَةُ: البُرُّ، والجمع حِنّطٌ، وبائعه حَنَّاطٌ. والحَنوطُ: ذَريرَةٌ. وقد تَحَنَّطَ به الرجل، وحَنَّطَ الميتَ تَحْنيطاً. والحِناطَةُ: حِرْفَةُ الحَنَّاطِ. وحَنَطَ الأديمُ: احمرَّ، فهو حانِطٌ. وحَنَطض الرمثُ وأَحْنَطَ، أي أدرك وابيض ورقُهُ.
(1/1139)

[حنظ]
حَنْظَى به، أي نَدَّدَ به وأسمعَه المكروه والألف للإلحاق بدحرج. وهو رجلٌ حِنْظِيَانٌ، إذا كان فحَّاشاً.
(1/1140)

[حنظب]
الأصمعي: الحُنْظُبُ والحُنْظَبُ: الذكر من الجراد. وقال الخليل: الحناظب الخنافس، الواحد حُنْظُبٌ وحُنْظُباءُ. وقال حسان بن ثابت:
وأُمُّكَ سوداءُ نُوبِيَّةٌ ... كأنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ
والحُنْظوبُ: المرأة الضخمة الرديئة.
(1/1141)

[حنظل]
الحَنْظَلُ: الشَرْيُ، الواحدة حَنْظَلَةٌ.
(1/1142)

[حنف]
الحَنَفُ: الاعوجاجُ في الرِجل، وهو أن تُقْبِلَ إحدى إبهاميْ رجليه على الأخرى. والرجل أَحْنَفُ. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قَدَمه من شِقِّهَا الذي يلي خِنْصرَها. يقال: ضربتُ فلاناً على رِجله فَحَنَفْتُها. والحنيفُ: المسلمُ؛ وقد سمِّي المستقيمُ بذلك كما سمِّي الغرابُ أعورَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ، أي عَمِلَ عَمَلَ الحَنِيفِيّةِ، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزلَ الأصنامَ وتعبّدَ قال جِرانُ العَوْدِ:
ولمَّا رأَيْنَ الصُبْحَ بادَرْنَ ضَوَْءهُ ... رَسيمَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أَقطَفُ
وأدْرَكْنَ أَعْجازاً من الليلِ بعد ما ... أقامَ الصلاة العابدُ المُتَحَنِّفُ
(1/1143)

[حنق]
الحَنَقُ: الغيظُ، والجمع حِناق. وقد حَنِقَ عليه بالكسر، أي اغتاظ فهو حَنِق. وأَحْنَقَهُ غيره فهومُحْنَقٌ. قالت قُتَيْلَةُ:
ما كانَ ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ وربما ... مَنَّ الفَتى وهو المَغيظُ المُحْنَقُ
وأحْنَقَ سنامُ البعيرِ، أي ضَمُرَ ودَقَّ وحِمارٌ مُحْنِقٌ: ضَمُرَ من كثرة الضراب. والمَحانيقُ: الإبل الضُمَّرُ.
(1/1144)

[حنك]
حَنَكْتُ الفرسَ أَحْنُكُهُ وأَحْنِكُهُ حَنْكاً، إذا جعلتَ فيه الرَسَنَ. وكذلك احْتَنَكْتُهُ. واحْتَنَكَ الجرادُ الأرضَ، أي أكل ما عليها وأتى على نبتها. وقوله تعالى حاكِياً عن إبليس: لأَحْتِنِكَنَّ ذُرِّيَتَهُ إلاَّ قليلاً قال الفراء: يريد لأستولينَّ عليهم. وحَنَكْتُ الشيءَ: فهِمته وأحكمتُه. واحْتَنَكَ الرجلُ، أي استحكم. والاسم الحُنْكَةُ. والحُنْكَةُ أيضاً: القِدَّةُ التي تضم الغراضيف؛ والجمع حِناكٌ. والحَنَكُ: المِنقار. يقال: أسودُ مثل حَنَك الغراب. وأسودُ حانِكٌ، مثل حالكٍ. والحَنَكَ: ما تحت الذَقَنِ من الإنسان وغيره. وحَنَكْتُ الصبيَّ وحنَّكْتُهُ، إذا مضَغْتَ تمراً أو غيره ثم دَلَكْتَهُ بحَنَكِه. والصبيُّ مَحْنوكٌ ومُحَنَّكٌ. والتَحَنُّكُ: التلحِّي، وهو أن تدير العِمامة من تحت الحنك. ويقال حَنَّكَتْهُ السنُّ وأَحْنَكَتْهُ، إذا أحكمته التجارب والأمورُ، فهو مُحَنَّكٌ ومُحْنَكٌ.
(1/1145)

[حنكل]
الحَنْكَلُ: القصيرُ اللئيمُ. قال الأخطل:
فكيفَ تُساميني وأنت مُعَلْهَجٌ ... هُذَارمَةٌ جَعْدُ الأنامل حَنْكَلُ
(1/1146)

[حنن]
الحَنينُ: الشَوقُ وتَوَقانُ النفس. تقول منه: حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنيناً فهو حانٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ. يقال منه: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً. ومنه قوله تعالى: وحَناناً من لَدُنَّا. والحَنَّانُ بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضاً: طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضحٌ. وقوسٌ حَنَّانَةٌ: تَحِنُّ عند الإنباض. وقال:
وفي مَنْكِبَيْ حَنّانَةٍ عودُ نَبْعَةٍ ... تَخَيِّرَها لي سوقَ مكةَ بائِعُ
أي في سوق مكّة بائعٌ. وتَحَنّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنانَكَ يا ربّ وحَنانَيْكَ يا ربّ، بمعنىً واحدٍ، أي رحمتك. قال طرفة:
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا ... حَنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ
وحَنينُ الناقةِ: صوتُها في نزاعها إلى ولدها. وحَنَّةُ الرجُلِ: امرأتُهُ. وحَنَّةُ البعير: رغاؤهُ. وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقةٌ ولا شاةٌ. والمُسْتَحَنُّ مثله. قال الأعشى:
تَرى الشَيْخَ منها يحبّ الإيا ... بَ يَرْجُفُ كالشارِفِ المُسْتَحِنّْ
وحَنَّ عَنِّي يَحُنُّ بالضم، أي صدّ. ويقال أيضاً: ما تَحُنُّني شيئاً من شرّك، أي ما تصرِفُه عنّي. والحَنونُ: ريحٌ لها حَنينٌ كحَنينِ الإبل. ورجلٌ مَحْنونٌ، أي مجنونٌ، وبه حِنَّةٌ أي جِنَّةٌ. ويقال: الحِنُّ: خَلْقٌ بين الجنِّ والإنس.
(1/1147)

[حني]
الحَنْوَةُ بالفتح: نبتٌ طيِّبُ الريح، وقال يصف روضة:
وكأنَّ أنماطَ المدائنِ حولها ... من نَوْرِ حَنْوَتِها ومن جَرْجارِها
والحِنْوُ بالكسر: واحد أَحْناءِ السرجِ والقَتبِ. وحِنْوُ كلِّ شيء أيضاً: اعوجاجُه؛ ومنه حِنْوُ الجبل. والحِنْوُ: واحد الأَحْناءِ، وهي الجوانب. وقولهم: ازْجُرْ أَحْناءَ طيرك، أي نواحيَه يميناً وشِمالاً، وأماماً وخَلْفاً. وَيراد بالطير الخِفَّة والطَيش. قال لبيد:
فقلتُ ازْدَجِرْ أحْناَء طيرك واعْلَمَنْ ... بأنّك إنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ
والحَنِيَّةُ: القوسُ. والحَنيُّ: القِسيُّ. وحَنَيْتُ ظهري، وحَنَيْتُ العود: عَطَفْتُهُ وحَنَوْتُ لغةٌ. ورجلٌ أَحْنَى الظهر، والمرأة حَنْياءُ وحَنْواءُ، أي في ظهرها احديدابٌ. وفلان أَحْنَى الناسِ ضلوعاً عليك، أي أشفقُهم عليك. وحَنَوْتُ عليه، أي عطَفتُ. وامرأةٌ حانِيَةٌ، إذا أقامت على ولدها ولم تتزوّجْ بعد أبيهم. وقد حَنَتْ عليهم تَحْنو حُنُوَّاً. وحَنَتِ النعجة تَحْنُو، إذا اشتهت الفَحل، فهي حانٍ وبها حِناءٌ، وكذلك البقرَة الوحشيَّة لأنّها عند العرب نعجةٌ. وتَحَنَّى عليه، أي تعطَّف، مثل تَحَنَّنَ. قال الشاعر:
تَحَنَّى عليكَ النَفْسُ من لاعِجِ الهَوى ... وكيف تَحَنِّيها وأنتَ تُهينُها
وانْحَنى الشيء، أي انعطف. والمَحاني: مَعاطف الأودية، الواحدة مَحْنِيَةٌ بالتخفيف.
(1/1148)

[حوب]
الحوبُ: بالضم: الإثم؛ والحابُ مثلهز ويقال: حُبْتَ بكذا أي أثِمْتَ، تحوب حَوْباً وحَوْبَةً وحِيَابَةً. وفلان أَعَقُّ وأحوبُ. وإن لي حَوْبَةً أعولُها، أي ضَعَفَةً وعيالاً.
ابن السكيت: لي في بني فلان حُوبَةٌ، وبعضهم يقوله حِيبَةً فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها. وهي كل حُرْمَةٍ تضيع من أمٍّ أو أختٍ أو بنتٍ أو غير ذلك من كل ذات رَحِمٍ. قال: وهي في موضعٍ آخَرَ الهَمُّ والحاجَةُ. وأنشد للفرزدق:
فهَبْ لي خُنَيْساً واتَّخِذْ فيه مِنَّةً ... لِحَوْبَةِ أمٍّ ما يَسوغُ شَرابُها
وقال أبو كَبير في الحِيبَةِ:
ثم انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي ... رَعِشَ العِظامِ أَطيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ
ويقال: ألحق الله به الحَوْبَةَ، أي المَسْكَنَةَ والحاجة. وقولهم: إنما فلانٌ حَوْبَةٌ، أي ليس عنده خيرٌ ولا شرٌّ. وفي نوادر أبي زيد: الحُوبة: الرجل الضعيف، والجمع الحُوَبُ. والحَوباء: النفْس، والجمع الحَوْباواتُ. وحَوْبُ: زَجْرٌ للإبل، فيه ثلاث لغات حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ. تقول منه حوَّبْتُ بالإِبل. وفلان يتحوَّبُ من كذا، أي يتأثَّم. والتحوُّبُ أيضاً: التوجُّعُ والتحزُّنُ. قال طُفَيلٌ:
فذوقوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ ... من الغَيظِ في أكبادِنا والتَحَوُّبِ
ويقال لابن آوى: هو يَتَحَوَّبُ، لأنَّ صوته كذلك، كأنه يتضوّر.
(1/1149)

[حوت]
الحوتُ: السمكة، والجمع الحيتانُ. والحوتُ: برٌجٌ في السماء. وحَاتَ الطائرُ على الشيء يَحوتُ، أي حامَ حوله. وحَاوَتَني فلانٌ، إذا راوغَك. وأنشد ثعلب:
ظَلَّتْ تُحاوِتُني رَمْداءُ داهيةٌ ... يوم الثَوِيَّةِ عن أَهْلي وعن مالي
(1/1150)

[حوث]
حَوْثُ لغة في حَيْثُ. والحَوْثاءُ: الكبد وما يليها. ويقال: تركهم حَوْثاً بَوْثاً، وحَوْثَ بَوْثَ، وحَيْثَ بَيْثَ، وحاثِ باثِ، إذا فرّقهم وبدَّدهم. والاسْتِحاثَةُ مثل الاسْتِباثة، وهي الاستِخرَاجُ. تقول اسْتَحَثْتُ الشيءَ، إذا ضع في التُراب فوجدته.
(1/1151)

[حوج]
الحاجَةُ معروفة، والجمع حاجٌ وحاجاتٌ وحِوَجٌ، وحَوائجُ على غير قياس، كأنهم جمعوا حائِجَةً. وكان الأصمعي يُنْكِرُهُ ويقول: هو مُوَلَّدٌ. وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلاّ فهو كثيرٌ في كلام العرب. وينشد:
نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حينَ يقضي ... حوائجه من اللَيل الطويلِ
والحَوْجاءُ: الحاجة. يقال: ما في صدري به حَوْجاء ولا لوجاء، ولا شكٌّ ولا مِرْيَةٌ بمعنىً واحد. قال قيس بن رفاعة:
مَنْ كانَ في نفسه حوجاءُ يطلبها ... عِندي فإنِّي له رَهْنٌ بإصحارِ
أقيمُ نخوَتَهُ إنْ كان ذا عِوَجٍ ... كما يُقَوِّمُ قِدْحَ النَبْعَةِ الباري
قال ابن السكيت: كلمته فما ردَّ عليَّ حَوْجاءَ ولا لوجاءَ. وهذا كقولهم: فما ردَّ عليّ سَوْداءَ ولا بيضاء، أي كلمةً قبيحة ولا حَسَنَةً. وحاجَ يَحوج حَوْجاً، أي احتاج. قال الكُميت بن معروف:
غنيتُ فلم أَرْدُدْكُمُ عِندَ بُغْيَةٍ ... وحُجْتُ فلم أكْدُدْكُمْ بالأصابع
وأحْوَجَه إليه غيرُه. وأحْوَجَ أيضاً بمعنى احْتاجَ. والحَاجُ: ضرب من الشَوك. والحاجُ: جمع حاجة. قال الشاعر:
وأُرْضِعُ حاجَةً بلِبانِ أُخرى ... كذاك الحاجُ تُرْضَعُ باللِبانِ
(1/1152)

[حوجل]
الحَوْجَلَةُ: قارورةٌ صغيرةٌ واسعةُ الرأس.
(1/1153)

[حوذ]
الحَوْذُ: السَوْقُ السريعُ. تقول: حُذْتُ الإِبِلَ أَحوذُها حَوْذاً؛ وأَحْوَذْتُها مثلُه. والأَحْوَذيُّ: الخفيفُ في الشيء لحِذْقِهِ، عن أبي عمرو. وقال الشاعر يصف جناحَي قطاة:
على أَحْوذِيَّيْنِ اسْتَقَلّتْ عليهما
وقال الأصمعي: الأَحْوَذيُّ: المُشَمِّرُ في الأمورِ القاهرُ لها، الذي لا يَشِذّ عليه منها شيءٌ قال لبيدٌ يصف حماراً وأتاناً:
إذا اجْتَمَعَتْ وأَحْوَذَ جَانِبَيْها ... وأَوْرَدَها على عوجٍ طِوالِ
قال: يعني ضمَّها ولم يفُتْه منها شيءٌ. وعني بالعوج القوائِمَ. وحاذُ مَتْنِهِ وحالُ مَتْنِهِ واحدٌ، وهو موضعُ اللِبْدِ من ظهر الفرس. وفي الحديث: مؤمنٌ خفيف الحاذِ، أي خفيف الظهرِ. والحاذانِ: ما وقع عليه الذَنَبُ من أدبارِ الفخذين. والحاذُ: نبتٌ، واحدته حاذَةٌ. والحَوذانُ: نبتٌ نَوْرُهُ أصفرُ. واسْتَحْوَذَ عليه الشيطانُ، أي غلب. وقوله تعالى: أملم نَسْتَحْوِذْ عليكُمْ أي ألم نغلب على أموركم ونستولِ على مودَّتِكم.
(1/1154)

[حور]
حارَ يَحورُ حَوْراً وحُؤُوراً: رجع. يقال: حارَ بعد ما كارَ. ونعوذُ بالله من الحَوْر بعد الكَوْرِ أي من النُقصانِ بعد الزيادة. وكذلك الحورُ بالضم. وفي المثل: حورٌ في مَحارةٍ، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يُدْبِرُ. قال الشاعر:
واستَعْجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا ... والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ
والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحورُ أيضاً: الهلَكة. وفلان حائِرٌ بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر:
نحن بنو عامرِ بنِ ذُبيانَ وال ... ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ
والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي:
كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ
والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احْوِراراً. واحْوَرَّ الشيء: ابيضَّ. وتَحْويرُ الثياب: تبيضها. وقول العجاج:
بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ
يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي. وقيل للنساء الحَوارِيَّاتُ لبياضهن. وقال اليشكريّ:
فَقل للحَوارِيَّاِ يَبكِين غيرَنا ... ولا تَبْكِنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ
والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والحُوَّاري، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحَوَّرْتُه فاحْوَرَّ، أي بيَّضته فابيضَّ. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز:
اوَردُ إنِّي سأموتُ مرَّهْ
فمَنْ حليفُ الجفنةِ المُحْروَرَّهْ
(1/1155)

وقول الكميت:
عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حينَ غَرْغَر
يريد بياض زَبَد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حَجِّرْ حولَها بِكَيٍّ. وحَوَّر الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ: ولدُ الناقة. ولا يزال حُراراً حتَّى يُفصَل، فإذا فُصِل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنطَقَه.
(1/1156)

[حوز]
الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج:
يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ
كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ
وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طاردٌ كن نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد:
حَوَّزَها م نبُرَقِ الغَميمِ
أَهْدأُ يَمْشي مِشْيَةَ الظَليمِ
بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ
والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تَلَوَّتْ. يقال: ما لك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحيَّة. قال القطامي:
تَحَيَّزُ مني خَشْيَة أَنْ أَضيفَها ... كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ
يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى تَحَوَّزَ مني. قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحَيِّزِ. والجمع أحيازٌ. والحَوْزَة: الناحيةُ. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(1/1157)

[حوس]
الأَحْوَسُ: الجريء الذي لا يَهولُه شيء. ومنه قول الشاعر:
أَحْوَسُ في الظَلْماءِ بالرُمْحِ الخَطِلْ
قال الأصمعي: يقال: تركتُ فلاناً يَحوسُ بني فلان، أي يتخلّلهم ويَطلُب فيهم. وإنّه لَحوَّاسٌ عَوَّاسُ، أي طَلاَّبٌ بالليل. والذئب يَحُوسُ الغنم، أي يتخلّلها ويفرِّقها. وحَمَلَ فلانٌ على القوم فحاسَهُمْ. وحاسوا خِلالَ الديار: مثلُ جاسوا. وفي الحديث أن عُمَرَ رضي الله عنه قال لرجل: بل تَحوسُكَ فِتنةٌ. قال العَدَبَّسُ الأعرابيّ الكنانيّ: أي تخالطُ قلبك وتحثّك على ركوبها. قال الحطيئة يذمُّ رجلاً:
رَهْطُ ابن أَقْعَلَ في الخُطوبِ أَذِلَّةٌ ... دُنْسُ الثيابِ قَناتُهُمْ لم تُضْرَسِ
بالهَمْزِ من طولِ الثِقافِ وجارُهُمْ ... يُعْطي الظُلامَةَ في الخُطوبِ الحُوَّسِ
وهي الأمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتتخلّل ديارهم. والتَحَوُّسُ: التشجع. ويقال: التَحَوُّسُ الإقامةُ مع إرادة السفر، وذلك إذا عَرَضَ له ما يَشْغله. قال الشاعر:
سِرْ قدْ أَنى لك أيها المُتَحَوِّسُ ... فالدارُ قد كَادتْ لِعَهْدِكَ تَدْرُسُ
(1/1158)

[حوش]
حُشْتُ الصيدَ أَحوشُهُ، إذا جِئْتَهُ من حوالَيْهِ لتصرفه إلى الحِبالَةِ. وكذلك أَحَشْتُ الصيدَ وأَحْوَشْتُهُ. واحْتَوَشَ القومُ الصيدَ، إذا أَنْفَرَهُ بعضُهم على بعض. وحْتَوَشَ القومُ على فلان: جعلوه وَسطهم. وتَحَوَّشَ القوم عنِّي: تَنَحَّوْا. وحُشْتُ الإبلَ: جمعتُها وسقتُها. والحائِشُ: جماعةُ النخلِ، لا واحد له، كما قالوا لجماعة البقر: رَبْرَبٌ. قال الأخطل:
وكأنَّ ظُعْنَ الحَيِّ حائِشُ قَرْيَةٍ ... دان جَنَاهُ طَيِّبُ الأَثْمارِ
وأصل الحائِشِ المجتمِع من الشجر، نخلاً كان أو غيره. يقال حَائِشُ الطَرفاءِ. وانْحاشَ عنه، أي نَفَرَ. وما يَنْحاشُ فلانٌ من شيء، إذا لم يكترِثْ له. والحُواشَةُ: ما يُسْتَحْيا منه. ويقال: حاشَ لله: تنزيهاً له. ولا يقال حَاشَ لك قياساً عليه، وإنّما يقال: حاشاكَ وحاشا لَكَ. والحوشِيُّ: الوحْشيُّ. وحوشِيُّ الكلام: وحْشِيُّه وغريبُه. ورجلٌ حوشِيٌّ: لا يُخالط الناس، وفيه حوشِيَّةٌ. والحوشُ: النَعَمُ المتوَحِشَةُ. ورجلٌ حوشُ الفؤاد، أي حديدُ الفؤاد. قال أبو كبير:
فأَتَتْ به حوشَ الفُؤَادِ مُبَطَّناً ... سُهُداً إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجلِ
(1/1159)

[حوص]
الحَوْصُ: الخياطةُ والتضييقُ بين الشيئين. وقد حُصْتُ عينَ البازي أَحوصُها حَوْصاً وحِياصَةً. وقولهم: لأَطْعَنَنَّ في حَوْصِهِمْ، لأخرقنّ ما خاطوا وأُفسِدَنَّ ما أصلحوا. والحائِصُ: الناقةُ التي لا يجوز فيها قضيبُ الفحل. قال الفراء: الحائِصُ مثل الرَتْقاء في النساء. والحَوَصُ بالتحريك: ضيقٌ في مُؤْخِر العين. والرجلُ أَحْوَصُ، وقد حَوِصَ. ويقال بل هو الضيف في إحدى العينَين. والمرأة حَوْصاءُ. ويقال: هو يثحاوِصُ فلاناً، أي ينظُر غليه بمُؤْخَرِ عينه ويُخفي ذلك.
(1/1160)

[حوض]
الحَوْضُ: واحد الحِياضِ والأَحْواضُ. وحَضْتُ أَحوضُ: اتخذت حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماء: اجتمع. والمُحَوَّضُ بالتشديد: شيء كالحَوْضِ يُجعل للنخلة تَشرب منه. ومنه قولهم: أنا أُحَوِّضُ ذلك الأمر، أي أدور حوله، مثل أُحَوِّطُ.
(1/1161)

[حوط]
الحائِطُ: واحد الحِيطانِ، صارت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. وحَوَّطَ كَرْمَةُ تَحْويطاً: بنى حوله حائِطاً، فهو كَرْمٌ مُحَوَّطٌ. ومنه قولهم: أنا أحَوِّطُ حولَ ذلك الأمر، أي أدور. والحُواطَةُ: حَظيرةٌ تُتَّخذُ للطعام. والحيطَةُ بالكسر: الحِياطَةُ، وهما من الواو. وقد حاطَهُ يَحوطُهُ حَوْطاً وحيطَةً وحِياطَةً، أي كلأه ورعاه. ومع فلان حِيطَةٌ لك
ولا تقل عليك، أي تَحنُّنٌ وتَعَطُّفٌ. والحمارُ يَحوطُ عانَتَهُ، أي يجمعها. واحْتاطَ الرجلُ لنفسه، أي أخَذَ بالثقة. وأَحاطَ به، أي عَلِمه. وأَحاطَ به علماً. وأَحاطَتِ الخيلُ بفلانٍ واحْتاطَتْ به، أي أحدَقَتْ به.
(1/1162)

[حوف]
الحَوْفُ: الرَهْطُ، وهو جلدٌ يُشَقُّ كهيئة الإزار تلبسه الحائض والصِبيان. وحافَتا الوادي: جانباه. وتَحَوَّفَهُ، أي تَنَقَّصَهُ.
(1/1163)

[حوق]
الحَوْقُ: الكَنْسُ. وقد حُقْتُ البيتَ أَحوقُهُ، إذا كنستَه. والحُواقَةُ: الكناسةُ. والمِحْوَقَةُ: المِكنسةُ. والحوقُ: ما أحاط بالكَمَرَةِ من حُروفها.
(1/1164)

[حوقل]
حَوْقَلَ الشيخُ حَوْقَلَةً وحيقالاً، إذا كَبِرَ وفَتَر عن الجماع، قال الراجز:
يا قومِ قد حَوْقَلْتُ أو دنوتُ
وبعد حيقالِ الرجالِ الموتُ
ويروى: وبعد حَوْقال، وأراد المصدرَ فلما استوحش من أن تصير الواو ياءً فتحَهُ. والحَوْقَلَةُ: الغُرْمولُ الليِّن. وفي المتأخِّرين من يقوله بالفاء، ويزعم أنَّهُ الكَمَرَةُ الضخمة، ويجعله مأخوذاً من الحَقْلِ، وما أظنُّه مسموعاً. وقلت لأبي الغَوثِ: ما الحَوْقَلَةُ؟ قال: هَنُ الشيخ المُحَوْقِلِ.
(1/1165)

[حوك]
حاكَ الثوب يَحوكُهُ حَوْكاً وحِيَاكَةً: نسجَه فهو حائِكٌ وقومٌ حاكَةٌ وحَوَكَةٌ أيضاً، ونسوةٌ حَوائِكُ. والموضع مَحاكَةٌ. والحَوْكُ: البَاذَرُوجُ.
(1/1166)

[حول]
الحَوْلُ: الحيلةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب:
وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها
يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل؛ وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. وحالَ الشيءُ بيني وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر:
لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً ... من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ
ويروى مُمَنَّعُ بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائِلٍ من النوق. ويقال أيضاً: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحالُ: الطينُ الأسودُ. الحالُ: الدَرَّادَةُ التي يدرجُ عليها الصبيّ إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان:
ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ الحالُ
والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة. والتَحَوُّلُ: التنقّلُ من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً. ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. وأَحالَ الرجلُ: أتى بالمُحالِ
(1/1167)

وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه، مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمِل. وأَحالَ عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر:
وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى ... دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ
أي أقبل عليه. وفي المثل: تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حَوْلٌ، وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحيلٌ. قال الكميت:
أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ
وقال في المُحْولِ:
أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ ... وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ
وقال آخر:
من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ ... من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لأَثَّرا
وأحالَ عليه بِدَيْنِه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد:
يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ
وحاوَلْتُ الشيء، أي أردته. والاسمُ الحَويلُ. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء:
إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه ... حَنيفاً وفي قَرْنِ الضُحى يَتَنَصَّرُ
والمَحالَةُ: الحيلَةُ. يقال: المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ. وقولهم: لا مَحالَةَ، أي لا بُدّ يقال: الموتُ آتٍ لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
(1/1168)

[حولق]
قال ابن السكيت: يقال قد أكثرتَ من الحَوْلَقَةِ، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قُوة إلا بالله.
(1/1169)

[حوم]
حام الطائرُ وغيره حولَ الشيء يَحوم حَوماً وحَوَماناً، أي دار. والحوْمُ: القطيعُ الضَخم من الإبل. وحَوْمةُ القتال: مُعظمه، وكذلك من الماء والرمل وغيره.
(1/1170)

[حون]
الحانوتُ معروف، يذكّر ويؤنّث. الحاناتُ: المواضع التي يباع فيها الخمر. والحانِيَّةُ: الخمر منسوبة إلى الحانَةِ، وهي حانوت الخمّار.
(1/1171)

[حوا]
الحَوِيَّةُ: كِساءٌ محشوٌّ يُدار حول سَنام البعير، وهي السَوِيَّة. والحَوِيَّةُ لا تكون إلاّ للجِمال، والسَوِيَّةُ قد تكون لغيرها. وحَوِيَّةُ البطن وحاوِيَةُ البطن وحاوِياءُ البطن، كلُّه بمعنىً. وجمع الحَوِيّةِ حَوايا، وهي الأمعاء. والحِواءُ: جماعة بيوتٍ من الناس مُجتمِعة، والجمع الأَحويةُ: وهي من الوبر. والحُوَّةُ: لونٌ يخالط الكُمْتَة، مثل صدأ الحديد. وقال الأصمعي: الحُوَّةُ حُمْرَةٌ تضرب إلى السواد. يقال: قد احْوَوى الفرس يَحْوَوي احْوِواءً. والحُوَّةُ: سُمْرَةُ الشفة. يقال رجلٌ أَحْوى وامرأةٌ حَوَّاءُ، وقد حَوِيَتْ. وحَواه يَحْويهِ حَيَّاً، أي جمعه. واحْتَواهُ مثله. واحْتَوى على الشيء، أي أَنْمَا عليه. وتَحَوَّى، أي تَجَمَّعَ واستدار. يقال: تَحَوَّتِ الحيةُ. وبعيرٌ أحْوى، إذا خالط خُضْرَتَهُ سوادٌ وصفرةٌ. وتصغير أَحْوى أُحَيْوٍ، في لغة من قال أُسَيْوِدٌ. والحُوَّاءُ: نبتٌ يشبه لونَ الذئب، الواحد حُوَّاءَةٌ.
(1/1172)

[حيث]
حَيْثُ: كلمةٌ تدلُّ على المكان، لأنه ظرفٌ في الأمكنة بمنزلة حينَ في الأزمنة. وهو اسمٌ مبنيٌّ. وهي من الظروف التي لا يجازى بها إلاّ مع ما، تقول: حيثما تجلسْ أجلس، في معنى أينما. وقوله تعالى: ولا يُفْلِحُ الساحرُ حيث أتى في حرف ابن مسعود: أيْن أتى. والعرب تقول: جئتُ من أين لا تعلم، أي من حيثُ لا تعلم.
(1/1173)

[حيد]
حادَ عن الشيء يَحيدُ حُيوداً وحَيْدَة وحَيْدودَةً: مال عنه. وقولهم: حيدي حَيادِ، هو كقولهم: فيحي فَياحِ. وحايدَهُ مُحايدةً وحِياداً: جانَبَهُ. وحِمارٌ حَيَدي، أي يحيد عن ظِلِّه لنشاطه، ويقال كثير الحُيودِ عن الشيء. والحَيْدُ بالتسكين: حَرْفٌ شاخِصٌ يَخْرُجُ من الجبل. يال: جَبَلٌ ذو حُيودٍ وأَحْيادٍ، إذا كانت له حروفٌ ناتِئَةٌ في أَغْراضِهِ لا في أَعاليهِ. والحَيْدَةُ: العُقْدَةُ في قَرْنِ الوَعلِ، والجمع حُيودٌ. وكل نُتُوءٍ في القَرْنِ والجَبَلِ وغيرهما حَيْدٌ. وحِيَد ٌأيضاً، مثل بَدْرَةٍ وبِدَرٍ والحَيْدانُ: ما حادَ من الحَصى عن قوائم الدابّة في السَيْرِ.
(1/1174)

[حير]
حارَ يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً، أي تحَيَّرَ في أمره، فهو حَيْرانُ، وقوم حَُيارى. وحَيَّرْتُهُ أنا فَتَحَيَّر. وتَحَيَّرَ الماءُ: اجتمَعَ ودار. والحائِرُ: مُجتَمَع الماء، وجمعه حيرانٌ وحُورانٌ. ورجل حائِرٌ بائِرٌ، إذا لم يتَّجه لشيء. واستُحيرَ الشرابُ: أسيغ. وتَحَيَّر المكان بالماء واسْتَحارَ، إذا امتلأ. ومنه قول أبي ذؤيب:
تقضَّى شبابي واسْتَحارَ شَبابُها.
أي تردَّدَ فيها واجتمع. والمُسْتَحِيرُ: سَحابٌ ثقيل متردّد ليس له ريحٌ تَسوقُه. قال الشاعر يمدح رجلاً:
كأنَّ أصحابَه بالقَفر يُمطِرهم ... من مُستَحِيرٍ غزيرٌ صوبه ديمُ
والحَيْرُ بالفتح: شِبه الحظيرة أو الحِمَى، ومنه الحَيْرُ بكَرْبَلاء. ويقال: لا آتيكَ حِيريّ دهر، أي أبداً.
(1/1175)

[حيس]
الحَيْسُ: الخَلْطُ، ومنه سِمّي الحِيسُ، وهو تمرٌ يخلط بسمنٍ وأَقِطٍ. تقول منه: حاسَ الحَيْسَ يَحيسُهُ حَيْساً، أي اتخذه. قال الشاعر:
وإذا تَكونُ كَريهَةٌ أُدْعى لها ... وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعى جُنْدَبُ
ثم شَبَّهِتْ به العربُ حتّى قالوا لمن أحدقتْ به الإماءُ في طَرَفَيْهِ: مَحْيُوسٌ. قال الراجز:
قد حيسَ هذا الدينُ عندي حَيْساً
والحُواسَةُ: الجماعةُ من الناس المختلطة. والحُواساتُ: الإبل المجتمعة.
(1/1176)

[حيص]
القراء: حاصَ عنه يَحيصُ حَيْصاً، وحُيوصاً، ومَحيصاً، ومَحاصاً، وحَيَصاناً، أي عدل وحاد. يقال: ما عنه مَحيصٌ، أي مَحيدٌ ومهربٌ. والانْحِياصُ مثله. يقال للأولياء: حاصُوا عن العدوّ، وللأعداء: انهزموا. ويقال: وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ، أي في اختلاطٍ من أمرهم لا مَخرجَ لهم منه. ويقال: في ضيقٍ وشدّة. والحَيْصُ: الرَواغُ والتخلُّفُ. والبوْصُ: السبقُ والفِرارُ. ومعناه كلُّ أمرٍ يُتَخلَّفُ عنه ويُفَرُّ. وحكى أبو عمرو: وقع فلان في حَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيصَ وحِيصٍ بيصٍ.
(1/1177)

[حيض]
حاضَتْ المرأةُ تَحيضُ حَيْضاً ومَحيضاً، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ أيضاً، عن الفراء. وأنشد:
كحائِضَةٍ يُزْنها بها غَيْرَ طاهِرِ
ونساءٌ حُيَّضٌ وحَوائِضُ. والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ. والحيضَةُ بالكسر: الاسمُ، والجمعُ الحِيَضُ. والحيضَةُ أيضاً: الخِرقةُ التي تستَثْفِرُ بها المرأة. قالت عائشة رضي الله عنها: ليتني كنت حيضَةً مُلقاةً. وكذلك المِحْيَضَةُ، والجمع المَحايِضُ. واسْتُحيضَتِ المرأة، أي استمرَّ بها الدم بعدَ أيَّامها، فهي مُسْتَحاضَةٌ. وتَحَيَّضَتْ، أي قعدتْ أيامَ حَيْضِها عن الصلاة. وحاضَتِ السَمُرَةُ حَيْضاً، وهي شجرة يسيل منها شيءٌ كالدم.
(1/1178)

[حيف]
الحَيْفُ: الجَوْرُ والظُلُمُ. وقد حافَ عليه يَحِيفُ، أي جار. وتَحَيَّفْتُ الشيء مثل تَحَوَّفْتُهُ، إذا تَنَقَّصْتَهُ من حافاتِهِ.
(1/1179)

[حيق]
حاقَ به الشيء يَحِيقُ، أي أحاط به. ومنه قوله تعالى: ولا يَحيقُ المكرُ السَّيِّئُ إلاَّ بأهله وحاقَ بهم العذاب، أي أحاطَ بهم ونَزَلَ.
(1/1180)

[حيك]
الحَيكانُ: مشيُ القصير. وقد حاكَ يَحيكُ حَيَكاناً، إذا حرّكَ مَنكِبيه وفَحَجَ بين رجلَيه في المشي. وضَبَّةٌ حيكانَةٌ، أي ضخمة تَحِيكُ إذا سعَتْ. وحاكَ فيه السيفَ وأَحاكَ بمعنىً. يقال: ضربه فما أحاكَ فيه السيفُ، إذا لم يعمل. والحَيْكُ: أَخْذُ القَول في القلب. يقال: ما يَحيكُ فيه المَلامُ، إذا لم يؤثِّر فيه.
(1/1181)

[حيل]
الحَيْلَةُ بالفتح: المِعزى الكثيرى. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال؛ قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة في ما أَحْوَلَهُ. قال أبو زيد: يقال ماله حيَلةٌ ولا مَحالَةٌ ولا احْتيالٌ ولا مَحالٌ، بمعنىً واحد.
(1/1182)

[حين]
الحينُ: الوقت. يقال: حينئذ. قال خُويلد:
كأبي الرَمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُهُ ... حينَ الشتاء كحوض المَنْهَلِ اللَقِفِ
وربَّما أدخلوا عليه التاء. قال أبو وجزة السعديّ:
العاطِفونَ تَحينَ ما من عاطِفٍ ... والمُطْعِمونَ زَمانَ أين المُطْعِمُ
والحينُ أيضاً: المدَّة. ومنه قوله تعالى: هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدَهر. وحان له أن يفعلَ كذا يَحينُ حَيْناً، أي آنَ. وحانَ حينُهُ، أي قرب وقتُه. قالت بُثَينَةُ:
وإنَّ سُلُوِّي عن جميلٍ لَساعَةٌ ... من الدهر ما حانَتْ ولا حانَ حينُها
وعاملته مُحايَنَةً، مثل مساوَعة. وأَحْيَنْتُ بالمكان، إذا أقمتَ به حيناً. وحَيَّنْتُ الناقةَ، إذا جعلت لها في كلِّ يوم وليلة وقتاً تحلبها فيه. قال المخبّل:
إذا أُفِنَتْ أَرْوى عِيالَكَ أَفْنُها ... وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبى على الوَطْب حَيْنُها
وفلان يأكل الحَيْنَةَ والحِينَةَ، أي المرّة الواحدة في اليوم والليلة. وفلان يفعل كذا أحياناً، وفي الأَحايِينِ. وتَحَيَّنَ الوارشُ، إذا انتظر وقتَ الأكل ليدخل. والحَيْنُ بالفتح: الهلاك. يقال: حانَ الرجل، أي هلك. وأَحانَهُ الله.
(1/1183)

[حيا]
الحَياة: ضد الموت والحَيُّ: ضدُّ الميّت. والمَحْيا مَفْعَلٌ من الحياة. تقول: مَحْيَاي ومماتي. والجمع الحَحايي. وزعموا أن الحِيَّ بالكسر: جمع الحَياةِ. قال العجاج:
وقد ترى إذا الحياةُ حيُّ
والحَيُّ: واحد أَحْياءِ العرب. وأَحْياهُ الله فَحَييَ وحَيَّ أيضاً، والإدغام أكثرَ لأنَّ الحركة لازمه، فإذا لم تكن الحركة لازمةٌ لم تُدغَم كقوله تعالى: أليسَ ذلك بقادرٍ على أن يُحْييَ الموتى ويقرأ: يَحْيا من حَيِيَ عن بيّنة. وقال أبو زيد: حَيِيتُ منه أَحْيا: اسْتَحْيَيْتُ. وتقول في الجمع: حيَوا، كما يقال خَشوا. قال الشاعر:
وكُنَّا حَسِبْناهُمْ فَوارِسَ كَهْمَسٍ ... حَيوا بعد ما ماتُوا من الدهر أعْصُرا
وقال بعضهم: حَيُّوا بالتشديد، تركه ما كان عليه للإدغام. قال أبو عمرو: أَحْيا القومُ، إذا حَسُنَنتْ حال مواشيهم. فإن أردتَ أنفسهم قلت: حَيُوا. وأُحْيَتِ الناقةُ، إذا حَيِيَ ولدُها، فهي مُحْيٍ ومُحْيِيَةٌ، لا يكاد يموت لها ولد. وأَحْيا القومُ، أي صاروا في الحَيا، وهو الخِصْبُ. وقد أتيت الأرض فأَحْيَيْتُها، أي وجدتها خِصبةً. واسْتَحْياهُ واسْتَحْيا منه بمعنىً، من الحَياءِ. ويقال اسْتَحْيَيْتُ بياء واحدة، وأصله اسْتَحْيَيْتُ وقال أبو الحسن الأخفش: اسْتَحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل. وقوله تعالى: ويَسْتَحيونَ نساءكم وقوله تعالى: إنَّ الله لا يَسْتَحْيي أن يضرب مثلاً أي لا يستبقي. والحَيَّةُ تكون للذَكَر والأنثى، وإنّما دخلتْه الهاء لأنّه واحد ٌمن جنسٍ، كبَطّةٍ ودجاجةٍ، على أنَّه قد رُوي عن العرب: رأيت حَيَّا على حَيَّةٍ، أي ذكراً على أنثى. وفلان حَيَّةٌ ذَكَرٌ. والنسبة إلى حَيَّةٍ حَيَّويٌّ. والحَيُّوتُ: ذَكَرُ الحَيَّاتِ. وأنشد الأصمعي:
ويأكل الحَيَّةَ والحَيَّوتا
والحاوي: صاحب الحَيّاتِ، وهو فاعلٌ. والحَيا، مقصورٌ: المطرُ والخصبُ، إذا اثنّيتَ قلت حَيَيانِ، فتبيِّن الياء؛ لأن الحركة غير لازمة والحَياءُ ممدودٌ: الاستحياءُ. والحَياءُ أيضاً: رَحِمُ الناقةِ والجمع أَحْيِيَةٌ. والحَيَوانُ خلاف المَوَتانِ. وأرضٌ مَحْياةٌ ومَحْواةٌ أيضاً، أي ذات حَياتٍ. والمُحَيّا: الوجهُ. والتَحِيّضةُ: المُلْكُ. قال زُهَير بن جنابٍ الكلبيّ:
ولَكُلُّ ما نالَ الفَتَى ... قد نِلْتُهُ إلاَّ التَحِيَّهْ
وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنها تَفْعِلَةٌ والهاء لازمةٌ. قال عمرو بن معد يكرب:
(1/1184)

أَسِيرُ به إلى النعمان حتى ... أُنيخَ على تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِ
أي على مُلْكِهِ. ويقال: حَيَّاكَ الله، أي مَلَّكَكَ الله. والتَحِيَّاتُ لله، قال يعقوب: أي المُلْكُ لله. والرجل مُحَيِّيٌ والمرأة مُحَيِّيَةٌ. وقولهم: حَيَّ على الصلاة، معناه هَلُمَّ وأَقْبِلْ.
(1/1185)

حرف الخاء
(1/1186)

[خا]
أبو زيد: خاءَ بكَ، معناه أعْجَلْ، جعلَه صوتاً مبنيَّاً على الكسر. قال: ويستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنّث. وأنشد للكميت:
إذا ما شَحَطنَ الحادِيَيْنِ سَمِعْتَهُمْ ... بخاءٍ بِكَ الحقْ يهتفون وحَيَّهَلْ
وقال ابن سَلَمة: معناه خِبْتَ، وهو دعاءٌ منه عليه، يقول: بِخائِبِكَ، أي بأمرك الذي خابَ وخسِر. وهذا خلافُ قولِ أبي زيد كما ترى.
(1/1187)

[خبأ]
خَبأْت الشيء خَبْأً، ومنه: الخابية وهي الحُبُّ، إلا أنّ العرب تركَتْ همزه. والخَبءُ: ما خُبِئَ، كذلك: الخَبيئُ، على فَعيلٍ. وخَبْءُ السموات: القَطْرُ. وخَبْءُ الأرض: النباتُ. واخْتَبَأِتْ: استترت، وجارية مخبَّأَة، أي مستترة. والخُبَأَةُ: المرأة التي تطَّلِع ثم تختبئ، قال الزِّبرقان بن بدر: إنَّ أَبْغَضَ كنائني إليَّ الخُبَأَةُ الطُّلَعَة.
(1/1188)

[خبب]
الخَبُّ والخِبُّ: الرجل الخدَّاع الجُرْبُزُ. تقول منه: خَبِبْتَ يا رجل تَخَبُّ خِبَّاً، مثال عَلِمْت ُتعلم علماً. وقد خَبَّبَ غلامي فلانٌ، أي خدعه. والخُبَّةُ والخَبَّةُ والخِبَّةُ: طريقةٌ من رملٍ أو سَحابٍ، أو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبيبَةُ مثله، يقال ثوب خَبائِبُ، أي مُتَقَطِّعٌ، مثل هَبائِبَ. واخْتَبَّ من ثوبه خُبَّةً، أي أَخْرَجَ. والخَبيبَةُ أيضاً: صوفُ الثَنيِّ. قال ابن السكيت: هو أفضل من العَقيقَةِ
وهي صوفُ الجَذَعِ
وأبقى وأَكْثَرُ. والخبيبة من اللحم: الشَريحة. والخَبَبُ: ضرب من العَدْوِ. تقول: خَبَّ الفرسُ يَخُبُّ بالضم خبَّاً وخَبَبَاً وخَبيباً، إذا راوح بين يديه ورجليه. وأخَبَّهُ صاحِبُهُ، يقال جاءوا مُخِبِّينَ. ويقال أيضاً: خَبَّ النباتُ، إذا طال وارتفع وخَبَّ البحر، إذا اضطرب. يقال أصابهم خَبٌّ إذا خَبَّ بهم البحرُ. قال الفراء: الخابُّ: واحد الخَوابِّ، وهي القرابات والصِهْرُ؛ يقال: لي من فرن خَوابٌّ.
(1/1189)

[خبت]
الخَبْتُ: المطمئن من الأرض فيه رمل والإخباتُ، الخشوع. يقال: أَخْبَتَ لِلهِ. وفيه خَبْتَةٌ، أي تواضع.
(1/1190)

[خبث]
الخبيث: ضدّ الطيّب. وقد خَبُثَ الشيء خَباثَةً، وخَبُثَ الرجل خُبْثاً، فهو خبيث، أي خَبٌّ رديءٌ. وأَخْبَثَهُ غيرُهُ، أي علَّمَهُ الخُبثَ وأفسدَه. وأَخْبَثَ أيضاً، أي اتَّخذ أصحاباً خبثاء، فهو خَبيثٌ مُخْبِثٌ ومَخْبَثانٌ. وقول عنترة:
نُبِّئْتُ عَمْراً غيرَ شاكِرٍ نِعْمَتي ... والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
أي مَفْسَدَةٌ. ويقال: فلانٌ لَخِبْثَةٍ، كما يقال لَزِنْيةٍ. ويقال في النداء: يا خُبَثُ، كما يقال يا لُكَعُ تريد يا خبيثُ. وللمرأة: يا خَباثِ، بُنَي على الكسر مثل يا لَكاعِ. وخَبَثُ الحديد وغيره: ما نَفاهُ الكِيرُ. والأخبثانِ: البَوْلُ والغائِطُ.
(1/1191)

[خبج]
خَبَجَهُ بالعصا: ضربه بها. وخَبَجَ بها: حَبَق.
(1/1192)

[خبخب]
خَبْخِبوا عنكم من الظهيرة، أي أَبْرِدوا، وأصله خَبِّبُوا بثلاث باءاتٍ. والخَبخبة: رخاوة الشيء واضطرابه.
(1/1193)

[خبر]
الخَبْرُ: المزادة العظيمة، والجمع خُبورٌ. وتُشبَّه بها الناقة في غُزْرها فتسمى: خَبْراءَ. والخَبَرُ بالتحريك: واحد الأَخبارِ. وأَخْبَرْتُهُ بكذا وخَبَّرْتُهُ، بمعنىً. والاستِخْبارُ: السؤال عن الخَبَر. وكذلك التَخَبُّرُ. والمَخْبَرُ: خلاف المنظر. وكذلك المَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ أيضاً بضم الباء، وهو نقيض المَرْآة. والخَبْراءُ: القاع يُنبِت السِدر، والجمع الخَبارى والخباري، مثل الصَحارى والصَحاري، والخَْراواتُ. يقال: خَبِرَ الموضعُ بالكسر، فهو خَبِرٌ. وأرض خَبِرَةٌ وخَبْراءُ. والخَبارُ: الأرض الرخوة ذات الجحَرَةِ. ويقال أيضاً: مِن أين خَبَرْتَ هذا الأمر؟ أي من أينَ علمت. والاسم الخُبْرُ بالضم، وهو العلم بالشيء. والخبيرُ: العالم. والخَبيرُ: الأَكَّار، ومنه المُخابَرةُ، وهي المزارعة ببعض ما يَخرُج من الأرض. وهو الخِبْرُ أيضاً بالكسر. والخَبيرُ: النبات. والخَبير: الوبَر. قال أبو النَجْم:
حتَّى إذا ما طال من خَبيرِها
وقال أبو عبيد: الخبير زَبَد أفواه الإبل. وقولهم: لأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ، أي لأعلمنَّ علمك. تقول منه: خَبَرْتُهُ أَخْبُرُهُ خُبْراً بالضم، وخِبْرَةً بالكسر، إذا بلوته واختبرتَه. يقال: صدّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ. والخُبْرَةُ بالضم: النصيب تأخذُه من سَمكٍ أو لحم، حكاه أبو عبيد. يقال: تَخَبَّروا خُبْرَةً، إذا اشتَروْا شاةً فذبحوها واقتسموا لحمها.
(1/1194)

[خبرج]
الخَبَرْتَجَةُ: حُسْنُ الغِذاء. وجِسْمٌ خَبَرْنَجٌ، أي ناعم.
(1/1195)

[خبز]
الخُبْزُ: الذي يؤكل. والخَبْزُ بالفتح المصدرُ. وقد خَبَزْتُ الخُبْزَ وأخْبَزتُه. ويقال أيضاً: أخْبَزْتُ القومَ، إذا أطعمتَهم الخُبْزَ. ورجل خابِزٌ، أي ذو خُبْز. والخَبْزُ: السَوقَ الشديدُ. والخَبْز: ضرب العبير بيده الأرضَ، وهو على التشبيه. والخُبْزَةُ: الطُلْمَةُ، وهي عجين يُوضَع في المَلَّةِ حتَّى ينضج.
(1/1196)

[خبس]
تَخَبَّسْتُ الشيء: أخذته وغنمته. ورجلٌ خَبَّاسٌ، أي غنَّامٌ. واخْتَبَسْتُ الشيء، إذا أخذتَه مغالبةً. وأسدٌ خَبوسٌ. والخُباسَةُ بالضم: المغنمُ، وما تَخَبَّسْت من شيءٍ.
(1/1197)

[خبص]
الخَبيصُ معروفٌ، والخَبيصةُ أخصُّ منه. والمِخْبَصَةُ: الملعقةُ يُعْمَلُ بها الخَبيصُ.
(1/1198)

[خبط]
خَبَطَ البعيرُ الأرضَ بيده خَبْطاً: ضربها. ومنه قيل: خَبْطَ عَشْواءَ، وهي الناقة التي في بَصَرَها ضعفٌ، تَخْبِطُ إذا مشتْ، لا تتوقَّى شيئاً. وخَبَطَ الرجل، إذا طرَحَ نفسَه حيث كان لينامَ. وخَبَطْتُ الشجرَ خَبْطاً، إذا ضربتَها بالعصا ليسقطَ ورقُها. واخْتَبَطَني فلانٌ، إذا جاءك يطلب معروفَك من غير آصِرَةٍ. وخَبَطْتُ الرجلَ، إذا أنعمتَ عليه من غير معرفةٍ بينكما. قال علقمة بن عبدة:
وفي كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ ... فَحُقَّ لِشَأْسٍ من نَداكَ ذَنوبُ
شأسٌ: اسمُ أخي عَلقمة. وقولهم: ما أدري أيُّ خابِطِ ليلٍ هو؟ أيْ أيُّ الناسِ هو. والخُباطُ بالضم، كالجنونِ وليس به. تقول منه تَخَبَّطَهُ الشيطانُ، أي أفسَدَهُ. والخِباطُ، بالكسر: سِمَةٌ في الفخذ طويلةٌ عرضاً. تقول منه خَبَطَ بعيرَه خَبْطاً. والخِبْطَةُ، بالكسر: القليلُ من اللبن. وقال أبو زيد: الخِبْطُ من الماء: الرَفَضُ، وهو ما بين الثُلُثِ إلى النصف من السقاءِ، والحوضِ، والغديرِ، والإناء. قال: وفي القِرْبَةِ خِبْطَةٌ من ماءٍ، وهو مثل الجُرْعَةِ ونحوها. ولم يَعْرِف له فعلاً. ويقال أيضاً: كان ذلك بعد خِبْطَةٍ من الليل، أي بعد صدرٍ منه. والخِبْطَةُ أيضاً: القطعة من البيوت والناس، والجمعُ خِبْطٌ.
(1/1199)

[خبع]
خَبَعْتُ الشيءَ: لغةٌ في خَبَأْتُهُ. وامرأةٌ خُبَعَةٌ قُبَعَةٌ. وخَبَعَ الصبي خُبوعاً، أي فُحِمَ من البكاء.
(1/1200)

[خبعثن]
الخُبَعْثَنَةُ: الضخم الشديد، مثل القُذَعْمِلَةِ. وأنشد أبو عمرو:
خُبَعْثِنُ الخَلْقِ في أخلاقه زَعَر
(1/1201)

[خبق]
قال أبو عبيد: يقال: رجلٌ خِبَقٌّ، أي طويلٌ. وفرسٌ أَشَقُّ خِبَقٌّ، أي طويلٌ. وربَّما قيل للفرس السريع خِبَقٌّ.
(1/1202)

[خبل]
الخَبْلُ بالتسكين: الفسادُ، والجمع خُبولٌ. يقال: لنا في بني فلان دِماءٌ وخُبولٌ. فالخُبولُ: قطعُ الأيدي والأرجل. والخبَلُ، بالتحريك: الجِنُّ. يقال: به خَبَلٌ، أي شيء من أهل الأرض. وقد خَبَلَهُ وخَبَّلَهُ واخْتَبَلَهُ، إذا أفسدَ عقلَهُ أو عضوه. ورجلٌ مُخَبَّلٌ، كأنَّه قد قُطِعَتْ أطرافه. ودهرٌ خَبِلٌ، أي متلوٍ على أهله. ومُخَبَّلٌ، بكسر الباء: اسمٌ للدهر. قال الحارث بن حلّزة:
فَضَعي قِناعَكِ إنَّ رَيْ ... بَ مُخَبِّلٍ أَْنَى مَعَدَّا
ويقال: فلان خَبالٌ على أهله، أي عَناءٌ، والخَبالَ أيضاً: الفساد. وأَخْبَلْتُهُ المالَ، إذا أعَرْتَه ناقةً لينتفع بألبانها وأوبارها، أو فرساً يغزو عليه، وهو مثل الإكفاء. ومنه قول زهير:
هنالك إنْ يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخْبِلوا
(1/1203)

[خبن]
خَبَنْتُ الثوب وغيره أَخْبِنُهُ خَبْناً وخِباناً، إذا عطفته وخِطتَه ليقصر. وخَبضنْتُ الطعامَ، إذا غيَّبته واستعددته للشدّة. والخُبْنَةُ: ما تحمله في حِضْنك. وإنه لذو خَبَناتٍ وذو خَنَباتٍ، وهو الذي يُصْلِحُ مرةً ويفسد أخرى.
(1/1204)

[خبا]
الخابِيَةُ: الحُبُّ، وأصلها الهمز، لأنَّها من خَبَأْتُ، إلاّ أنَّ العرب تركت همزها. والخِباءُ: واحد الأَخْبِيَةِ من وبَر أو صوف، ولا يكون من شَعَر، وهو على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيتٌ. واسْتَخْبَيْنا الخِباءَ، أي نَصَبْناهُ ودخَلْنا فيه. وأَخْبَيْتُ الخِباءَ وتَخَبَّيْتُهُ، إذا عمِلْتَهُ. وكذلك التَخْبيَةُ. وخَبَتِ النارُ تَخْبو خُبُوّاً، أي طُفِئَتْ. وأَخْبَيْتُها أنا.
(1/1205)

[ختأ]
اختَتَأْتُ من فلان، أي اختَبَأْتُ منه واستترت خوفاً أو حياء. وأنشد الأخفش:
فلا يُرْهِبُ ابن العَمِّ مِنِّي صوْلَتي ... ولا أختتي من قوله المتهدد
قال: وإنما ترك همزة ضرورة. أبو عبيدة: اختتات له اختتاءً: خَتَلْتُهُ.
(1/1206)

[ختت]
أخَتَّ الله حظَّه، أي أَخَسَّهُ، فهو خَتيتٌ أي خَسيسٌ. قال السموأل:
ليس يُعْطى القويُّ فضلاً من الما ... ل ولا يُحْرَمُ الضعيف الخَتيتُ
وأَختَّ فلانٌ، أي استحيا. قال الشاعر:
فمن يَكُ عن أَوائِلِهِ مُخِتَّا ... فإنّك يا وليدُ بهم فخورُ
(1/1207)

[ختر]
الخَتْرُ: الغدر. يقال: خَتَرَهُ فهو خَتَّارٌ.
(1/1208)

[ختع]
خَتَعَ في الأرض، أي ذهب. يقال: خَتَعَ الدليلُ بالقوم خُتوعاً، أي سار بهم في الظُلْمة. ودليلٌ خُتَعٌ، وهو الماهر بالدَلالَةِ. والخَوْتَعُ مثله. والخَوْتَعُ أيضاً: ولد الأرنب. والخَتيعَةُ: جُلَيْدَةٌ يجعلها الرامي في إبهامه.
(1/1209)

[ختعر]
الخَيْتَعورُ: كلُّ شيء لا يدوم على حالةٍ واحدة ويضمحلُّ كالسَراب، وكالذي ينزل من الهواء في شدَّة الحرّ كنسيج العنكبوت. قال الشاعر:
كلُّ أنثَى وإنْ بدا لكَ منها ... آيةُ الحبِّ حبُّها خَيْتَعورُ
وربما سمَّوا الغُولَ والذئبَ والداهيةَ خَيْتَعوراً.
(1/1210)

[ختل]
خَتَلَهُ وخاتَلَهُ، أي خدعَه. والتَخاتُلُ: التَخادُعُ.
(1/1211)

[ختم]
خَتَمْتُ الشيء خَتْماً فهو مَخْتومٌ، ومُخَتَّمٌ شدِّد اللمبالغة. وخَتَمَ الله له بخير. وخَتَمْتُ القرآنَ: بلغتُ آخره. واخْتَتَمْتُ الشيءَ: نقيض افتتحتُه. والخاتَمُ والخاتِمُ، بكسر التاء وفتحها. والخَيْتامُ والخاتامُ كلُّه بمعنىً؛ والجمع الخَواتيمُ. وتَخَتَّمْتُ، إذا لبستَه. وخاتِمَةُ الشيء: آخرُه. ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم خاتِمُ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والخِتامُ: الطينُ الذي يُخْتَمُ به. وقوله تعالى: خِتامُهُ مِسْك أي آخِره؛ لأنّ آخر ما يجدونه رائحةُ المسك.
(1/1212)

[ختن]
الخَتْنُ بالتحريك: كلُّ مَن كان من قبل المرأة، مثل الأب والأخ، وهم الأَخْتانُ. وخَتَنْتُ الصبي خَتْناً، والاسم الخِتانُ والخِتانَةُ. يقال: أُطْحِرَتْ خِتانَتُهُ، إذا استُقصيتْ في القطع. والخِتانُ أيضاً: موضع القطع من الذكر.
(1/1213)

[خثر]
خُثارَةُ الشيءِ: بقيَّته. والخُثارة: ما يبقى على المائدة. والخُثورَةُ: نقيض الرِقّة. يقال: خثَرَ اللبَنُ بالفتح يَخْثُرُ: قال الفرّاء: خَثُر بالضم لغةٌ فيه قليلة. قال: وسمع الكسائيّ خَثِرَ بالكسر. ويقال: خَثَرَتْ نفسُه بالفتح: اختلطت. وقومٌ خُثَراءُ الأنفس وخَثْرى الأنفس، أي مختلطون. وخَثِرَ فلانٌ، أي أقامَ في الحيِّ ولم يخرج مع القوم إلى المِيرة. الأصمعي: أَخْثَرتُ الزُبْد: تركتُه خاثِراً، وذلك إذا لم تذِبْه. وفي المثل: ما يَدري أَيُخْثَرُ أم يُذيب.
(1/1214)

[خثرم]
الخُثارِمُ بالضم: الرجل المتطيّر، قاله أبو عبيدة، وأنشد لُخَيثم بن عديّ:
ولي سبهيَّاب إذا شَدَّ رَحْلَهُ ... يقول عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ
ولكنّه يمضي على ذاك مُقْدِماً ... إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ
(1/1215)

[خثل]
خَثَلَهُ البطنِ: ما بين السُرّة والعانةِ، وكذلك الخَثَلَةُ بالتحريك.
(1/1216)

[خثم]
الخَثَمُ بالتحريك: عِرَض الأنف. وثورٌ أَخْثَمُ. قال الأعشى:
عَلى ظَهْرِ طاوٍ أَسْفَعِ الخَدِّ أَخْثما
وقد خَثِمَ المِعْوَلُ: صار مُفَرْطَحاً. قال النابغة الجَعْديّ:
رَدَّتْ مَعاوِلَهُ خُثْماً مُفَلَّلَةً ... وصادفتْ أَخْضَرَ الجالَيْنِ صَلاَّلا
ونَعْلٌ مُخَثَّمَةٌ: عريضةٌ.
(1/1217)

[خثى]
الخِثْيُ للبقر، والجمع أَخْثاءٌ. والخَثْي بالفتح: المصدر. تقول: خَثَى البقر يَخْثي خَثْياً.
(1/1218)

[خجأ]
أبو زيد: خَجَأْتُ المرأة خَجْأً: نَكَحْتُها. ورجل خُجَأَةٌ أي نُكَحَةٌ، وفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِرابِ. والخَجَأَةُ أيضاً: الرجل الكثير اللحم الثقيل. والتخاجؤ في المشي: التباطؤ. وأنشد أبو عمرو:
دَعُوا التَّخاجُؤَ وامشوا مِشْيَةً سُجُحاً ... إن الرجالَ ذوُو عَصْبٍ وتذكيرِ
(1/1219)

[خجج]
ريح خَجوجٌ: تلتوي في هُبوبها. وقال الأصمعيّ: الخَجوج من الرياح: الشديدة المِرّ. وقد خَجْخَجَت. واختجَّ الجملُ في سيره، وذلك سرعةٌ مع التِواء.
(1/1220)

[خجخج]
الخجخجة: الانقباض والاستخفاء.
(1/1221)

[خجل]
الخَجَلُ: التحيُّرُ والدَهَشُ من الاستحياء وقد خَجلَ خَجَلاً وأَخْجَلَهُ غيره. والخَجَلُ أيضاً: سوءُ احتمالِ الغِنى. وفي الحديث: إذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ، أي أَشِرْتُنَّ وبَطِرْتُنَّ. ورجلٌ خَجِلٌ وبه خَجْلَةٌ، أي حياءٌ. والخَجِلُ: المكانُ الكثيرُ العشبِ الملتفِّ.
(1/1222)

[خجى]
الخَجَوْجي: الرجلُ الطويل الرجلين، وهو فَعَوْعَلٌ والأنثى خَجَوْجاةٌ.
(1/1223)

[خدب]
خَدَبَهُ بالسيف، أي ضربه. والخَدْبُ: شَقُّ الجلد مع اللحم. وخَدَبَتِ الحَيَّةُ، أي عَضَّتْ. وفي لِسانِهِ خَدَبٌ، أي طولٌ. وقد خَدَبَ: أي كذب. والخَدَبُ: الهَوَجُ، رجلٌ أخدب ومتخدِّبٌ، والمرأة خدباء. يقال: كان بِنعَامَةَ خَدَبٌ، وهو المُدْرِكُ الثأرِ، أي كان أَهْوَجَ. وطعنةٌ خدباءُ، إذا هَجَمَتْ على الجَوْفِ. والخدباء الدرع اللينة. وأنشد الأصمعي:
خَدْباءُ يَحْفِزها نِجادُ مُهَنَّدٍ
أبو زيد: يقال أَقْبِلْ على خَيْدَبَتِكَ، أي على أمرك الأول. وحكى الشيباني: الخَيْدَبُ: الطريق الواضح. قال الشاعر:
يعدو الجَوادُ بها في خَلِّ خَيْدَبَةٍ ... كما يُشَقُّ إلى خَدَّبِهِ السَرَقُ
ورجلٌ خِدَبٌ، أي ضخم. وجارية خِدَبَّةٌ.
(1/1224)

[خدج]
خَدَجَتِ الناقة تَخْدِجُ خِداجاً، فهي خادج والولد خديج، إذا ألقت ولدَها قبل تمام الأيام، وإن كانَ تامَّ الخَلْق. وفي الحديث: كلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها بأمِّ الكتاب فهي خِدَاجٌ، أي نُقْصانٌ. وأخْدَجَتِ الناقةُ، إذا جاءت بولدها ناقصَ الخَلْقِ وإن كانت أيامه تامَّةً، فهي مُخْدِجٌ والولد مُخْدَجُ. وأخْدَجَتِ الشَتْوَةُ، أي قلَّ مطرُها.
(1/1225)

[خدد]
الخَدُّ في الوَجْه، وهما خَدَّانِ. والمِخدَّةُ بالكسر، لأنّها توضع تحت الخَدّ. والمِخَدَّةُ أيضاً: حَدِيدةٌ تُخَدُّ بها الأرض، أي تُشَقّ. والأُخْدودُ: شَقٌّ في الأرض مستطيل. وخدّ الأرضَ يخدُّها. وضَرْبَةٌ أُخْدودٌ، أي خَدَّتْ في الجِلْدِ. والخُدَّةُ بالضم: الحُفْرَةُ. قال الفرزدق:
وتَرى بها خَدَداً بكل مَجال
والخِدادُ: مِيَسمٌ في الخَدِّ. والبعير مَخْدودٌ. والمُتَخدِّدُ، المَهْزول، وقد خَدَّدَ لحمُهُ وتَخَدَّدَ، أي تِشَنَّجَ.
(1/1226)

[خدر]
الخِدْرُ: السِتْرُ. وجارية مُخَدَّرَةٌ، إذا لازمت الخِدْرَ. وأسد خادِرٌ، أي داخل الخِدر. ويُعنى بالخدر الأجَمة. وأَخْدَرَ الأسد، أي لزم الخِدْرَ. وأَخْدَرَ فلانٌ في أهله، أي أقام فيهم. والخُدارِيُّ: الليل المُظلِم، والسَحاب الأسود. والخُدارِيَّةُ: العُقابُ، للونها. قال الشاعر ذو الرمة:
ولم يَلفِظِ الغَرْثى الخُدارِيَّةَ الوكْرَ
يقول: بَكَرت هذه المرأةُ قبل أن تطير العقابُ من وكرها. وبعيرٌ خُداريٌّ، أي شديد السواد. وناقةٌ خُدارِيَّةٌ. والخَدَرُ في الرِجل: امْذِلالٌ يعتريها. يقال خَدِرَتْ رِجلي، وخَدِرَتْ عظامه. قال طرفة:
جازت البِيدَ إلى أرحُلنا ... آخرَ الليلِ بِيَعْفورٍ خَدِرْ
كأنه ناعس. ويقال: أَخْدَرَ القومُ، أي أظلّهم المطر. وقال:
شَمْسُ النهارِ ألاحَها الإخْدار
واليوم الخَدِرُ: النديّ. وليلةٌ خَدِرَةٌ. والأخْدَرِيُّ: الحِمار الوحشيّ. وخَدَرَ الظبي مثل خَذَل. إذا تخلّف عن القطيع.
(1/1227)

[خدرس]
الخَنْدَريسُ: الخمرُ، سمِّيت بذلك لِقِدَمِها ومنه قيل: حنطةٌ خَنْدَريسٌ، للعتيقة.
(1/1228)

[خدرق]
الخَدَرْنَقُ: العنكبوتُ، والدال غير معجمة، فإذا جمعتَ حذفتَ آخره وقلت الخَدارِنُ.
(1/1229)

[خدش]
الخُدوشُ: الكُدوحُ. وقد خَدَشَ وجهه يَخْدِشُهُ وخَدَّشَهُ، شدّد للمبالغة وللكثرة.
(1/1230)

[خدع]
خَدَعَهُ يَخْدَعُهُ خَدْعاً وخِداعاً أيضاً، أي ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم والاسم الخديعَةُ. يقال: هو يَتَخادَعُ، أي يُري ذلك من نفسه. وخَدَعْتُهُ فانْخَدَعَ، وخادَعْتُهُ مُخادَعَةً وخِداعاً. وقوله تعالى: يُخادِعون الله، أي يخادِعون أولياءَ اللهِ. وخَدَعَ الضبُّ في جحره، أي دخل. يقال: ما خَدَعَتْ في عيني نَعْسَةٌ. قال الشاعر:
أَرِقْتُ ولم تَخْدَعْ بِعَيْنَيَّ نَعْسَةٌ ... وَمَنْ يَلْقَ ما لاقيتُ لا بُدَّ يَأْرَقِ
أي لم تدخل. وخَدَعَ الريقُ، أي يبِس. قال سويد بن أبي كاهل يصف ثَغر امرأة:
أبيضُ اللونِ لذيذٌ طعمُهُ ... طيِّبُ الريقِ إذا الريقُ خَدَعْ
لأنَّه يغلظ وقت السَحَر فييبس ويُنْتِنُ. وخَدَعَتِ السوقُ، أي كسَدَتْ. ويقال: كان فلانٌ يُعطي ثم خَدَعَ، أي أمْسَكَ. وخُلُقٌ خادِعٌ، أي متلوِّنٌ. ويقال: سوقُهم خادعةٌ، أي مختلفةٌ متلوِّنةٌ. ودينارٌ خادِعٌ، أي ناقصٌ. والمُخْدَعُ والمِخْدَعُ: الخِزانَةُ. وضبٌّ خَدِعٌ، أي مُراوغٌ. وفي المثل: أَخْدَعُ من ضَبٍّ. والأَخْدَعُ: عِرْقٌ في موضع المِحْجمتين، وهو شعبة من الوريد. وهما أَخْدَعانِ. وربَّما وقعت الشَرطة على أحدِهما فَيُنْزَفُ صاحبُهُ. وقولهم: فلانٌ شديدُ الأَخْدَعِ، أي شديدُ موضِع الأَخْدَعِ. وكذلك شديدُ الأَبْهَرِ. والمَخْدوعُ: الذي قُطِعَ أَخْدَعُهُ. ورجلٌ مُخَدَّعٌ، أي خُدِّعَ مراراً في الحرب حتَّى صار مجرَّباً. ومنه قول أبي ذؤيب:
وكلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ
وقولهم: سِنونَ خَدَّاعَةٌ، أي قليلة الزَكاءِ والرَبْعِ. والحربُ خَدْعَةٌ وخُدْعَةٌ، والفتح أفصح، وخُدَعَةٌ أيضاً. ورجلٌ خَدَعَةٌ، أي يَخْدَعُ الناسَ. وخُدْعَةُ بالتسكين. أي يَخْدَعُهُ الناسُ. وغولٌ خَيْدَعٌ وطريقٌ خَيْدَعٌ: مخالفٌ للقَصد لا يُفْطَنُ له. ويقال: الخَيْدَعُ: السرابُ.
(1/1231)

[خدف]
الخَنْدَفَةٌ: مِشْيَةٌ كالهرولة. وقد خَنْدَفَ الرجل، إذا مشى مُفاجَّا يقلِب قدمَيه كأنَّه يغترف بهما.
(1/1232)

[خدل]
امرأةٌ خَدْلاَءُ بيِّنة الخَدَلِ والخَدالَةِ، وهي الممتلئة الساقين والذراعين. وكذلك الخِدْلِمُ بالكسر، والميم زائدة. ويقال: مُخَلَخَلُها خَدْلٌ، أي ضخمٌ.
(1/1233)

[خدلج]
الخَدَلَّجَةُ، بتشديد اللام: المرأة الممتلِئَةُ الذراعين والساقَين.
(1/1234)

[خدم]
خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً. والخادِمُ: واحد الخَدَمِ، غلاماً كان أو جاريةً. وأَخْدَمَهُ، أي أعطاه خادماً. والخَدَمَةُ: سيرٌ يُشَد في رُسْغ البعير تشدُّ إليه سريحةُ النعل. وبه سمِّي الخلخالُ خَدَمَةٌ، لأنّه ربّما كان من سُيور يُرَكَّبُ فيه الذهبُ والفضّة؛ والجمع خِدامٌ. وقد سُمِّيَ حَلْقةُ القوم خَدَمَةً. وفي الحديث: فُضَّ خَدَمَتُكُمْ أي فُرِّقَ جَمْعُكم. والمُخَدَّمُ والمُخَدَّمَةُ: موضع الخِدامِ من الساق. والتَخْديمُ: أي يقصر بياضُ التحجيل عن الوظيف فيستدير بأرساغ رجلَيه دونَ يديه فوق الأشاعر. فإنْ كانَ برجلٍ واحدة فهو أَرْجَلُ. وفرسٌ مُخَدَّمٌ وأَخْدَمُ أيضاً. وقومٌ مُخَدَّمونَ، أي مخدومونَ، يراد به كثرة الخَدَمِ والحَشم. ورجلٌ مَخْدومٌ: له تابعةٌ من الجن. والخَدْماءُ: الشاةُ تَبْيَضُّ أوظفتُها، مثل الحَجْلاء.
(1/1235)

[خدن]
الخِدْنُ والخَدينُ: الصديق. يقال: خادَنْتُ الرجل. ومنه خِدْنث الجارية. قال الله تعالى: وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ. ورجلٌ خَدَنَةٌ: يُخادِنُ الناس كثيراً.
(1/1236)

[خدى]
خَدَتِ الناقةُ تَخْدين أي أسرَعَتْ، مثل وَخَدَتْ وخَوَّدَتْ، كلُّه بمعنىً. قال الراعي:
حتَّى غَدَتْ في بياض الصبح طَيِّبَةً ... رِيحً المَباَءةِ تَخْدي والثَرى عَمِدُ
(1/1237)

[خذأ]
الكسائي: خَذِئْتُ له، وخَذَأْتُ له، خُذوءاً فيهما؛ أي خَضَعْتُ. وكذلك استخذأت له. وأَخْذَأَهُ فلان، أي ذلَّلَهُ.
(1/1238)

[خذرف]
الخُذْروفُ، بالذال المعجمة: شيء يُدَوِّرُهُ الصبيُّ بخيطٍ في يديه فيسمع له دويٌّ. قال امرؤ القيس يصف فرساً:
دَرِيرٍ كخُذْروفِ الوليدِ أَمَرَّهُ ... تَتابُعُ كَفَّيْهِ بخيطٍ مُوَصَّلِ
والجمع الخَذاريفُ. يقال: تركَت السيوفُ رأسَه خَذاريفَ، أي قِطَعاً؛ كلُّ قطعةٍ مثل الخُذروفِ. والخِذْراف: ضربٌ من الحمض، الواحدة خِذْرافَةٌ.
(1/1239)

[خذع]
الخَذْعُ: القطعُ وتحزيزٌ في اللحك، كما تُخْذَعُ القَرْعة. ومنه الخَذيعَةُ، وهي طعامٌ يُتَّخَذُ من اللحم بالشَأْمِ. والمُخَذَّعُ: المقطَّعُ. وكان أبو عمرو يروي قول أبي ذؤيب:
وكِلاهما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدّعُ بالذال
أي مضروق بالسيف يراد به كثرة ما جُرِحَ في الحروب.
(1/1240)

[خذعل]
الخِذْعِلُ، بالكسر: المرأةُ الحمقاءُ.
(1/1241)

[خذف]
الخَذْفُ بالحصى: الرميُ به بالأصابع. والمِخْذَفَةُ: المِقلاعُ أو شيءٌ يُرْمى به. والخَذوفُ: الأتانُ تَخْذِفُ مِن سرعتها الحصى، أي ترميه.
(1/1242)

[خذق]
خَذَقَ الطائرُ ذَرْقَهُ. وقد خَذَقَ يَخْذُقُ ويَخْذِقُ. والمِخْذَقَةُ بالكسر: الأسْتُ.
(1/1243)

[خذل]
خَذَلَهُ خِذْلاناً، إذا ترك عونَه ونُصْرَتَهُ. قال الأصمعي: إذا تخلّف الظبيُ عن القطيع قيل: خَذَلَ. ويقال: خَذَلَتِ الوحشيّةُ، إذا قامت على ولدها. وتَخاذَلَتْ مثله. وتَخَاذَلَتْ رِجْلاهُ، أي ضَعُفتا. قال الأعشى:
وخَذولِ الرِجْلِ من غير كَسَحْ
وخَذَّلَ عنه أصحابَه تَخْذيلاً، أي حملهم على خِذْلاَنِهِ. وتَخاذَلوا، أي خَذَلَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ خَذَلَةٌ، أي خاذِلٌ لا يزال يَخْذِلُ.
(1/1244)

[خذم]
خَذَمَهُ خَذْماً، أي قطعه. والتَخْذيمُ: التقطيعُ. والمِخْذَمُ: السيف القاطع. وفرسٌ خَذِمٌ، أي سريعٌ. ورجلٌ خَذِمٌ، أي سَمْحُ عند العطاء. والخَذْماءُ: العَنْزُ تُشَقُّ أذنُها عرضاً من غير بينونة. والخَذَمُ بالتحريك: السرعة في السير. وظليمٌ خَذومٌ.
(1/1245)

[خذا]
خَذا الشيءُ يَخْذوا خَذْواً: استرخى. وخَذِيَ بالكسر مثله. يقال: اُذُنٌ خَذْواءُ بيّنة الخَذي. ويقال للأتان الخَذْراءُ، أي المسترخية الأذُن. ويَنَمة خَذْواءُ: ليّنةٌ، وهي بقلةٌ. واسْتَخْذَيْتُ: خضَعتُ.
(1/1246)

[خرأ]
الخُرْءُ بالضم: العَذِرَةُ، والجمع: خُروءٌ، وقال يهجو:
كأنّ خُروَء الطير فوق رُؤوسهم ... إذا اجتمعت قيسٌ معاً وتميمُ
أي من ذُلِّهِمْ. وقد خَرِئَ خَراءَةً. ويقال للمَخْرَجِ: مَخْرَؤَهُ ومَخْرَأَةٌ.
(1/1247)

[خرب]
الخُرْبُ بالضم: مُنْقَطَعُ الجمهور من الرمل. والخُرْبُ أيضاً: ثَقْبُ الوَرِكِ. والخُرْبَةُ مثله، وكذلك الخُرابَةُ، وقد يشدّد. والخُرْبَةُ أيضاً: عُرْوَةُ المَزادَةِ. وكلُّ ثَقْبٍ مستدير فهو خُرْبَةٌ. والمخروب: المشقوق، ومنه قيل رجل أخْرَبُ للمشقوق الأذن، وكذلك إذا كان مثقوب الأذن. فإن انخرم بعد الثَقْبِ فهو أخْرَم. والخراب: ضدّ العِمارة. وقد خَرِبَ الموضع بالكسر فهو خَرِبٌ. ودارٌ خَرِبَةٌ، وأخربها صاحبُها. وخَرَّبوا بيوتهم، شُدِّدَ لِفُشُوِّ الفعل أو للمبالغة. والخارب: اللصّ. قال الأصمعي: هو سارق البُعْرانِ خاصة، والجمع الخُرَّابُ. والخَرَبُ: ذكر الحُبارى، والجمع الخِرْبانُ. والخَرَب أيضاً: مصدر الأخرب، وهو الذي فيه شَقٌّ أو ثَقْبٌ مستدير. والخَرُّوبُ بالتشديد: نبت معروف والخُرْنوبُ لغة، ولا تقل الخَرْنوبَ بالفتح.
(1/1248)

[خربص]
أبو زيد: يقال ما عليها خَرْبَصيصَة، أي شيءٌ من الحُليِّ. وقال أبو صاعدٍ الكلابيّ: ما في الوعاء خَرْبَصيصةٌ، أيْ شيءٌ؛ وكذلك في السِقاءِ والبئرِ.
(1/1249)

[خربق]
خَرْبَقْتُ الثوبَ، أي شققته، وربَّما قالوا خَبْرَقْتُ. يقال: جَدَّ فلان فيخَرْباقِهِ، أي في ضَرْطِهِ. وخَرْبَقْتُ الشيءَ، أي قطعته. وخَرْبَقَ عملَه، أي أفسَده. والخَريْقُ، من الأدوية. والمُخْرَنبِقُ: المطرِقُ الساكتُ. وفي المثل: مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْباعَ أي ليَثِبَ إذا أصابَ فرصةً. ومعناه أنَّه سكت لداهيةٍ يُريدها.
(1/1250)

[خرت]
الخرْتُ: ثَقْبُ الإِبرة والفأس والأذُن ونحوها؛ والجمع خُروتٌ، وأَخْراتٌ. والمَخْروتُ: المشقوق الشفة. والأَخْراتُ: الحَلَقَ في رُءوسِ النُسوعِ. والخِرِّيتُ: الدليلُ الحاذق. وخَرَتْنا الأرض، إذا عَرَفْناها ولم تَخْفَ علينا طرُقها.
(1/1251)

[خرث]
الخُرْثيُّ: أثاث البيت وأَسْقاطُهُ.
(1/1252)

[خرج]
خَرَجَ خروجاً ومَخْرَجاً. وقد يكون المَخْرَجُ موضع الخروج. يقال: خرج مخرجاً حسناً، وهذا مَخْرَجُهُ. وأما المُخْرَجُ فقد يكون مصدرَ قولك أَخْرَجَهُ، والمفعولَ به، واسمَ المكان والوقتِ؛ تقول: أَخْرِجْني مُخْرَجَ صِدق، وهذا مُخْرَجُهُ؛ والاستخراج، كالاستنباط. والحَرْجُ والخَراجُ: الإتاوة، ويجمع على أَخْراجٍ، وأخاريجَ، وأخْرِجَةٍ. والخَرْجُ: السَحاب أوَّل ما ينشأ. يقال خَرَجَ له خَرْجٌ حسَن. والخَرْجُ: خِلاف الدَخْل. وخَرَّجَهُ في الأدَب فتخرَّج، وهو خِرِّيجُ فلان على فِعِّيل بالتشديد، بمعنى مفعول. وناقةٌ مُخْتَرَجَةٌ، إذا خَرَجَتْ على خِلْقَةِ الجمَل. والخُرْجُ من الأوعية معروف، وهو عربيٌّ والجمع خِرَجَةٌ. والخُراجُ: ما يخرُج في البدن من القُروح. ورجل خُرَجَةٌ وُلجة، أي كثير الخروج والوُلوجِ. والخارجيُّ: الذي يَسُودُ بنفسه من غير أن يكونَ له قديم. والخَرَجُ، بالتحريك: لونان سوادٌ وبياض. يقال: كبشٌ أَخْرَجُ، وظَليمٌ أخرجُ بَيِّنُ الخَرَج. وتقول: اخرجَّت النعامةُ اخرجاجاُ واخراجَّتْ اخْريجاجاً، أي صارت خَرْجاءَ. والخرجاء من الشاء: التي ابيضَّت رجلاها مع الخاصرتين. وتَخريجُ الراعية المرتعَ: أن تأكل بعضَه وتترك بعضاً. وأرض مُخَرَّجَةٌ، أي نَبْتُها في مكان دونَ مكان. وعامٌ فيه تَخريجٌ، أي خِصب وجَدْبٌ. والخَريجُ: لُعبةٌ لهم، يقال فيها خَراجِ خِراجِ، مثل قَطامِ. والمُخارجَةُ: المناهَدة بالأصابع. والتَخاريجُ: التناهد.
(1/1253)

[خرخر]
الخَرْخَرَةُ: صوتُ النائم والمختنِق. يقال: خَرَّ عند النوم وخَرْخَرَ، بمعنىً. قال: وتَخَرْخَرَ بطنه، إذا اضطربَ مع العِظَم.
(1/1254)

[خرد]
الخَريدَةُ من النساء: الحَيِيَّةُ؛ والجمع خَرائد وخُرُدٌ. وربما قالوا جارية خَرودٌ: أي خَفِرَةٌ. ابن الأعرابي: لُؤْلُؤَةٌ خَريدةٌ: لم تُثقَبْ. قال: وكلُّ عذراءَ خريدةٌ.
(1/1255)

[خردل]
الخَرْدَلُ معروفٌ، الواحدة خَرْدَلَةٌ. وخَرْدَلْتُ اللحمَ، أي قطّعته صغاراً، بالدال والذال.
(1/1256)

[خرر]
الخَريرُ: صوت الماء. وخَرَّ الماءُ يَخِرُّ خَريراً. وعينٌ خَرَّارَةٌ. وخَرَّ لله ساجداً يَخِرُّ خُروراً، أي سَقَط. وضرب يده بالسيف فأَخَرَّها، أي أسقطها. والخَريرُ: واحد الأَخِرَّةِ، وهي أماكنُ مطمئنَّةٌ بين الرَبوتين تنقاد. والخُرُّ من الرحى: اللَهوة، وهو الموضع الذي تُلقى فيه الحِنطَة بيدك.
(1/1257)

[خرز]
خَرَزَ الخُفَّ وغيره يَخْرِزُهُ ويَخْرُزُهُ خَرْزاً، فهو خَرَّازٌ. والخُرْزَةُ: الكُتْبَةُ الواحدة، والجمع خُرَزٌ. والمِخْرَزُ: ما يُخْرَزُ به. والخَرَزُ بالتحريك: الذي يُنْظَمُ، الواحدة خَرَزَةٌ. وخَرَزاتُ المَلِكِ: جَواهِر تاجه. ويقال: كان المَلِكُ إذا مَلَكَ عاماً زِيدتْ في تاجه خَرَزَةٌ ليُعلَم عدد سِني مُلْكِه. قال لبيدٌ يذكر الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ:
رَعى خَرَزاتِ المُلْكِ عشرين حِجَّةً ... وعشرين حتَّى فادَ والشَيبُ شامِلُ
وخَرَزُ الظَهْرِ أيضاً: فَقارُهُ.
(1/1258)

[خرس]
الخَرْسُ بالفتح. الدَنُّ. ويقال للذي يعمله: خَرَّاسٌ. والخُرْسُ بالضم: طعام الولادة. وأمَّا طعام النُفساءِ نفسِها فهي الخُرْسَةُ. يقال: خَرَّسْتُ على المرأة تَخْريساً، إذا أَطْعَمْتَ في ولادتها، وقد خُرِّسَتْ هي، أي جُعِلَ لها الخُرْسُ. قال الشاعر:
إذا النُفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها ... غُلاماً ولم يُسْكَتْ بِحِتْر فَطيمُها
والحِترُ: الشيء الحقير القليل. أي ليس لهم شيء يطعمون الصبيَّ من شدة الأَزْمَةِ. والخَرَسُ، بالتحريك: مصدر الأَخْرَسِ. وأَخْرَسَهُ الله. وكتيبةٌ خَرْساءُ، هي التي لا تَسمع لها صوتاً مِن وَقارهم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التي صَمَتَتْ من كثرة الدُروع ليست لها قَعاقِعُ. ولبنٌ أَخْرَسُ: أي خاثرٌ لا صوتَ له في الإناء. وسحابةٌ خَرْساءُ: ليس فيها رعدٌ ولا برقٌ. وعَلَمٌ أَخْرَسُ، إذا لم يُسْمَع في الجبل صوتُ صدىً.
(1/1259)

[خرش]
الخَرْشُ: مِثل الخَدْشِ. وقد خَرَشَهُ يَخْرِشُهُ، واخْتَرشَهُ. ويقال أيضاً: هو يَخْرِشُ لعياله، أي يكتسب ويطلُب الرزق. وكلبُ خِراشٍ، مثل هِراشٍ. والخِراشُ أيضاً: سِمَةٌ. وخَرَشْتُ البعيرَ، إذا اجتذبته إليك بالمِخْراشِ، وهو المِحْجَنُ. وربَّما جاء بالحاء. والمِخْرَشُ: خشبةٌ يخطُّ بها الخَرَّازُ. والخَرَشَتُ بالتحريك: ذُبابَةٌ. والخرْشاءُ مثل الحِرباء: جِلدُ الحيَّةِ، وقِشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ويخرج ما فيها. ثمَّ يشبّه به كلُّ شيء فيه انتفاخٌ وتفتّقٌ وخروقٌ. وقد يسمَّى البلغمُ خِرْشاء يقال: ألقى خَراشِيَّ صدرِهِ. وقولهم: طلعت الشَمس في خِرْشاءَ، أي في غُبْرَةٍ.
(1/1260)

[خرشم]
الفرّاء: المُخْرَنْشِمُ: المتعظِّمُ المتكبّر في نفسه. والمُخْرَنْشِمُ أيضاً: المتغيِّر اللون الذاهبُ الشحم واللحم.
(1/1261)

[خرص]
الخَرْصُ: حَزْرُ ما على النَخل من الرُطَب تمراً. وقد خَرَصْتُ النخل. والاسم الخِرْصُ بالكسر يقال: كم خِرْصُ أرضِك؟ والخَرَّاصُ: الكذَّاب. وقد خَرَصَ يَخْرُصُ بالضم خَرْصاً، وتَخَرَّصَ، أي كَذَب. وخَرِصَ الرجل بالكسر فهو خرِصٌ، أي جائعٌ مقرورٌ. ولا يقال للجوع بلا بردٍ خَرَصٌ. ويقال للبرد بلا جوعٍ خَصَرٌ. والخُرْصُ والخِرْصُ بالضم والكسر: الحَلْقة مكن الذهب والفضّة؛ والجمعُ الخِرُصْانُ. قال الشاعر:
عليهنَّ لُعْسٌ من ظِباءِ تَبالةٍ ... مُذَبْذَبَةُ الخِرْصانِ بادٍ نُحُورُها
والخُرْصُ والخَرْصُ والخِرْصُ: ما علا الجُبَّةَ من السِنانِ، عن ابن السكيت. وربَّما سمِّي الرمحُ بذلك. والخُرْصُ والخِرْصُ: الجريدُ من النخل. قال الشاعر:
تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقى كأنها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأيدي الشَواطِبِ
والخِرْصُ أيضاً: عُوَيْدٌ محدَّدُ الرأسِ، يُغْرَزُ في عَقْدِ السِقاءِ. ومنه قولهم: ما يَملِك فلانٌ خُرْصاً، أي شيئاً. والخَريصُ: السِنانُ. قال أبو دُواد:
وتَشاجَرَتْ أَبْطالُنا ... بالمَشْرَفيِّ وبالخَريصِ
وماءٌ خَريصٌ مثل خَصِرٍ، أي باردٌ. قال الراجز:
مُدامَةً صِرْفاً بماء خَريصُ
والمَخارِصُ: الأسنّةُ. قال بِشْرٌ:
يَنْوي مُحاوَلَةَ القِيامِ وقد مَضَتْ ... فيه مَخارِصُ كُلِّ لَدْنٍ لَهْذَمِ
(1/1262)

[خرط]
خَرَطْتُ العودَ أَخْرُطُهُ وأَخْرِطُهُ خَرْطاً: قشرته. وخَرَطْتُ الورق: حَتَتُّهُ، وهو أن تقبضَ على أعلاه ثم تُمِرَّ يدكَ عليه إلى أسفله. وفي المثل: دونَه خَرْطُ القَتادِ. وخَرَطَهُ الدواءُ أيضاً، أي أمشاه. وكذلك خَرَّطَهُ تَخْريطاً. والخَرَطُ، بالتحريك: داءٌ يصيب الضَرعَ فيخرجُ اللبنُ متعقّداً كقِطَعِ الأوتار. يقال: قد أَخْرَطَتِ الناقةُ فهي مُخْرِطٌ. فإذا كان ذلك عادةً لها فهي مِخْراطٌ. والمِخْراطُ أيضاً: الحيّة التي من عادتها أن تسلخَ جلدَها في كلِّ سنةٍ. قال الشاعر:
إنِّي كَساني أبو قابوسَ مُزْفَلةً ... كأنَّها سَلْخُ أَبْكارِ المَخاريطِ
وفرسٌ خَروطٌ، أي جَموحٌ. يقول البائع: بَرِئْتُ إليك من الخِراطِ، أي الجِماحِ. وانْخَرَطَ الفرسُ في سيره، أي لَجَّ. وانْخَرَطَ علينا فلانٌ، إذ اانْدَرَأَ، إذا انْدَرَأَ بالقول السيِّءِ. وانْخَرَطَ جسمُه، أي دَقَّ. والإخْريطُ: ضَربٌ من الحَمْضِ. وخَرَطْتُ الحديدَ خَرْطاً، أي طوَّلتُه كالعمود. ورجلٌ مَخْروطُ اللحيةِ ومخروطُ الوجهِ، أي فيهما طولٌ من غير عِرضٍ. واخْتَرَطَ سيفَه، أي سَلَّهُ. والخَريطَةُ: وعاءٌ من أَدَمٍ وغيرهِ يُشْرَجُ على ما فيها. وقد أَخْرَطْتُ الخَريطَةَ، أي أَشْرَجْتُها. واخْرَوَّطَ بهم السيرُ اخْرِوَّاطاً، أي امتدَّ. قال العجاج:
مُخْرَوِّطاً جاء من الأَقْطارِ
(1/1263)

[خرطم]
الخُرْطومُ: الأنفُ. وخَراطيمُ القومُ: سادتهم. والخُرْطومُ: الخمرُ. قال الشاعر:
صَهْباءَ خُرْطومُاً عُقاراً قَرْقَفا
والمُخْرَنطَمُ: الغضبان المتكبِّر مع رفع رأسه.
(1/1264)

[خرع]
الخَرَعُ بالتحريك: الرَخاوة في الشيء؛ وقد خَرِعَ الرجلُ بالكسر، أي ضعف، فهو خَرِعٌ. وخَرِعَتِ النخلةُ، أي ذهب كَرَبُها. ويقال لِمشْفَرِ البعير إذا تدلَّى: خَريعٌ. والخَريعُ: الفاجرةُ. وأنكرهُ الأصمعيُّ، وقال: هي التي تتثنَّى من اللِينِ. والخَرْعُ: الشَقُّ: يقال: خَرَعْتُهُ فانْخَرَعَ. واخْتَرَعَ كذا، أي اشتقَّه، ويقال أنشأه وابتدعه. والخِرْوَعُ: نبتٌ معروف. ولم يجيءُ على هذا الوزن إلاَّ حرفان: خِرْوَعٌ وَعِتْوَدٌ. وهو اسمُ وادٍ. وكلُّ نبتٍ ضعيفٍ يتثنَّى، أيَّ نبتٍ كان، فهو خِرْوَعٌ. والخُراعُ بالضم: جُنونُ الناقة، عن الكسائي. يقال ناقةٌ مَخْروعَةٌ. وانْخَرَعَتْ كَتفه: لغةٌ في انخلعتْ. والخراعَةُ: لغةٌ في الخلاعة وهي الدَعارة.
(1/1265)

[خرعب]
جارية خَرْعوبَةٌ وخَرْعَبَةٌ:
دقيقة العظام ناعمة. والغُصْنُ الخُرعوب: المتثنِّي. وقال امرؤ القيس:
بَرَهْرَهَةٌ رَأْدَةٌ رَخْصَةٌ ... كَخُرْعوبَةِ البانَةِ المُنْفَطِرْ
وجمل خُرْعوبٌ، أي طويل في حُسْنِ خَلْق.
(1/1266)

[خرف]
الخُرْفَةُ بالضم: ما يُجْتنى من الفواكه. يقال: التمر خُرْفَةُ الصائم. والمَخْرَفَةُ: البستانُ. والمَخْرَفَةُ والمَخْرَفُ أيضاً: الطريق. وفي حديث عمر رضي الله عنه: تركتكم على مَخْرَفَةِ النَعَمِ. والمِخْرَفُ بالكسر: ما تُجْتَنى فيه الثمارُ. والخروفُ: الحَمَلُ، وربَّما سمِّي المُهْرُ إذا بلغ ستَّةَ أشهر أو سبعةَ أشهر خَروفاً. وحكى أبو زيد: الخَرائِفُ: النخل اللاتي تُخْرَصُ. والخَرِيفُ: أحد فصول السنة تُخْتَرَفُ فيه الثمارُ أي تُجْتَنى. والنسبة إليه خَرْفيٌّ وخَرَفيٌّ أيضاً بالتحريك على غير قياس. والخَريفُ: المطرُ في ذلك الوقت وقد خُرِفْنا أي أصابنا مطر الخَريفِ. وخَرَفَتِ الأرضُ فهي مَخْروفَةٌ. قال الكسائي: يقال عاملتُهُ مُخارَفَةً من الخَريفِ، كالمشاهرة من الشهر. وخَرَفْتُ الثمارَ أَخْرُفُها بالضم، أي اجتنيتُها والثَمرُ مَخْروفٌ وخَريفٌ. والخَرَفُ بالتحريك: فساد العقل من الكِبَرِ. وقد خَرِفَ الرجل بالكسر، فهو خَرِفٌ. وأَخْرَفَتِ الشاةُ: ولدتْ في الخريف قال الشاعر:
تَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذئبٌ أَطْلَسُ
قال الأموي: إذا كان نِتاج الناقة في مثل الوقت الذي حَمَلتْ فيه من قابل قيل: قد أَخْرَفَتْ، فهي مُخْرِفٌ. وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف.
(1/1267)

[خرفج]
عيشٌ مُخَرْفَجٌ، أي واسع. وفي الحديث أنَّه كَرِهَ السراويل المُخَرْفَجَةَ قالوا: هي التي تقع على ظُهورِ القدَمين. قال الراجز:
جارية شبَّتْ شَباباً خَرْفَجا
كأنَّ مِنها القصَبَ المدمْلَجا
سوقٌ من البَرْديِّ ما تَعَوَّجا
(1/1268)

[خرق]
خَرَقْتُ الثوب وخَرَّقْتُهُ، فانْخَرَقَ وتَخَرَّقَ، واخْرَوْرَقَ. يقال: في ثوبه خَرْقٌ؛ وهو في الأصل مصدر. وخَرَقْتُ الأرض خَرْقاً، أي جُبْتُها. والخَرْقُ: الأرضُ الواسعة تَتَخَرَّقُ فيها الرياحُ وجمعها خُروقٌ. قال الهذليَّ:
وإنَّهُما لَجَوَّابا خُروقٍ
والخَريقُ: المطمئنُّ من الأرض وفيه نباتٌ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض، بين مَسْحاوَيْنِ. والجمع خُرُقٌ. والخَريقُ: الريحُ الباردةُ الشديدة الهبوب قال الشاعر:
كأَنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ ريحِ ... خَريقٍ بين أَعْلامٍ طِوالِ
وهو شاذٌّ؛ وقياسه خَريقَةٌ. واخْتِراقُ الرياح: مُرورُها. والمُخْتَرَقُ: المَمَرُّ. ومُنْخَرَقُ الريح: مَهَبُّها. والخِرْقُ بالكسر: السخيُّ الكريمُ. يقال: هو يَتَخَرَّقُ في السَخاء، إذا توسَّع فيه. وكذلك الخِرّيقُ. قال أبو ذؤيب يصف رجلاً صحِبَهُ رجلٌ كريم:
أُتيحَ له من الفِتْيانِ خِرْقٌ ... أَخُو ثِقَةٍ وخِرِّيقٌ حَشوفُ
والتَخَرُّقُ: لغةٌ في التَخَلُّقِ من الكذب.
والخِرْقَةُ: القِطْعَةُ من خِرَقِ الثوب. والمِخْراقُ: المِنْديلُ يُلَفُّ ليُضْرَبَ به، عربيٌّ صحيحٌ. قال عمرو بن كلثوم:
كأنَّ سُيوفَنا مِنَّا ومنهم ... مَخاريقٌ بأيدي لاعِبينا
وفلان مِخْراقُ حربٍ، أي صاحبُ حروبٍ يَخِفُّ فيها. قال الشاعر يمدح قوماً:
وأَكْثَرَ ناشِئاً مِخْراقَ حربٍ ... يُعينُ على السيادةِ أو يَسودُ
يقول: لم أر معشراً أكثر فتيانَ حربٍ منهم. وأما المَخْرَقَةُ فكلمةٌ مولَّدةٌ. والخَرَقُ بالتحريك: الدَهَشُ من الخوف أو الحياء. وقد خَرِقَ بالكسر فهو خَرِقٌ. وأَخْرَقْتُهُ أنا، أي أدهشْتُهُ. والخَرْقُ أيضاً: مصدر الأَخْرَقِِ، وهو ضدُّ الرفيق. وقد خَرِقَ بالكسر يَخْرَقُ خَرَقاً. والاسم: الخُرْقُ بالضم. وفي المثل: لا تعدمُ الخَرْقاءُ عِلَّةً ومعناه أنَّ العلل كثيرة موجودة تُحسِنها الخَرْقاءُ فضلاً عن الكَيِّس. والخَرْقاءُ من الغنم: التي في أذنها خَرْقٌ، وهو ثَقْبٌ مستديرٌ. وريحٌ خَرْقاءُ، أي شديدةٌ.
(1/1269)

[خرم]
الخَرْمُ: أنفُ الجبل. والخَرْمُ مصدر قولك: خَرَمْتُ الخَرَزً أَخْرِمُهُ بالكسر، إذا أَثْأَيْتَهُ. وما خَرَمْتُ منه شيئاً، أي ما نَقَصْت وما قطعت. وما حَرَمَ الدليلُ عن الطريق، أي ما عَدَلَ. ورجلٌ أَخْرَمُ بيِّن الخَرَمِ، وهو الذي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أنفه أو طرفُ أنفه، لا يبلغُ الجَدْع. والأخرَمُ أيضاً: المثقوب الأُذْنِ. وقد انْخَرم ثَقْبه، أي انشقَّ. فإذا لم ينشقَّ فهو أَخْرَمُ، وذلك الموضع منه الخَرَمَةُ. وأَخْرَمُ الكَتِفِ: طَرَفُ عَيْرِه. والمَخْرِمُ، بكسر الراء: منقطَع أنفِ الجبل؛ والجمع المَخارِمُ، وهي أفواه الفِجاج. وعينٌ ذات مَخارِمَ، أي ذات مخارج. واخْتَرمَهُم الدهرُ وتَخَرَّمَهُمْ، أي اقتطعهم واستأصلهم. وتَخَرَّمَ زَبَدُ فلانٍ، أي سكنَ غضبُه. وتخرَّمَ، أي دانَ بِدينِ الخَرَّمِيَّةِ، وهم أصحابُ التناسخ والإباحة. والخُرْمانُ بالضم: الكذِبُ. يقال: جاء فلانٌ بالخُرْمانِ. والخَوْرَمُ: صخرة فيها خروقٌ. والخَوْرَمَةُ: أرنبة الإنسان.
(1/1270)

[خرمل]
الخِرْمِلُ بالكسر: المرأة الحمقاء، مثل الخِذْعِلِ.
(1/1271)

[خرنق]
الخِرْنِقُ: ولد الأرنب. وأرضٌ مُخَرْنِقَةٌ: ذات خَرانِقَ.
(1/1272)

[خزب]
خَزِبَتِ الناقة بالكسر تَخْزَبُ خَزَباً، إذا وَرِمَ ضَرْعُها وضاقت أحاليلها، وكذلك الشاة. يقال لحم خَزِبٌ، إذا كان رَخْصاً. وكلُّ لحمةٍ رَخْصَةٍ خَزِبَةٌ.
(1/1273)

[خزخز]
الخُزَخِزُ: القويُّ. حكاه أبو عبيد عن الأصمعي. قال: وأنشدَنا غيره:
أَعْدَدْتُ للوِرْدِ إذا الوِرْدُ حَفَزْ ... غَرْباً جَروراً وجُلالاً خُزَخِزْ
(1/1274)

[خزر]
الخَزَرُ: ضيق العين وصِغرُها. رجلٌ أَخْزَرُ بَيِّنُ الخَزَرِ. ويقال: هو أن يكونَ الإنسانُ كأنَّه يَنظُر بمُؤَخِرِها. قال حاتم:
ودعيت في أولى النديِّ ولم ... يُنظرْ إليَّ بأعيُنٍ خُزْرِ
وتَخازَرَ الرجلُ، إذا ضيَّقَ جفنَه ليحدِّد النظر كقولك: تَعامى وتجاهَلَ. وقال الراجز:
إذا تَخازَرْتُ وما بي من خَزَرْ
والخُزَرَةُ: وجَعٌ يأخذ في فَقْرة الظَهْر. وينشد:
داوِ بها ظَهْرَكَ من تَوْجاعِهِ
من خُرَزاتٍ فيهِ وانْقِطاعِهِ
والخَزيرُ والخَزيرة: أن تُنْصَبَ القِدْرُ بلحم يقطَّع صغاراً على ماءٍ كثير، فإذا نَضِجَ ذُرَّ عليه الدَقيق. والخَيْزُران: شَجر، وهو عُروقُ القَناةِ، والجمع: الخَيازِرُ. والخَيْزُران: القَصَب.
والخَيْزُرانَةُ: السُكَّان. قال النابغة يصف الفُراتَ وقْتَ مَدِّهِ:
يَظَلُّ من خَوْفِهِ المَلاَّحُ مُعْتَصِماً ... بالخَيْزُرانَةِ بَعْدَ الأَيْنِ والنَجَدِ
والخَيْزَرِي والخَوْزَري: مِشْيَةٌ فيها تَفَكُّكٌ. قال أبو الصَهباء بن المختار العقيلي:
والناشِئاتِ الماشِياتِ الخَوْزَري
(1/1275)

[خزرج]
الخَزْرَجُ: ريح قال الفرّاء: خَزْرَجُ هي الجَنوب، غير مُجْراة.
(1/1276)

[خزز]
الخَز: واحدُ الخُزوزِ من الثِياب. والخُزَرَ: ذَكَرُ الأرانب، والجمع خِزَّانٌ. وخَزَّهُ بسهمٍ واخْتَزَّهُ، أي انتظمَهُ. وطَعَنهُ فاخْتَزَّهُ. قال ابن أَحْمَرَ:
شَدَّ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لما اخْتَزَزْتُ فُؤادَهُ بالمِطرَدِ
وفلان خَزَّ حائطه، أي وضَعَ فيه الشوك لئلاَّ يُتَسَلَّق.
(1/1277)

[خزع]
خَزَعَ فلانٌ عن أصحابه يَخْزَعُ خَزْعاً، أي تخلّف. وتَخَزَّعَ مثله.
وتَخَزَّعْنا الشيءَ بيننا، أي اقتسمناه قِطَعاً. واخْتَزَعْتُهُ عن القوم، أي قطعته عنهم. وانْخَزَعَ الحَبْلُ: انقطع من نِصفه، ولا يقال ذلك إذا انقطع من طرَفه. وخَزَّعَني ظَلْعٌ في رِجلي تَخْزيعاً، أي قطعني عن المشي. ورجلٌ خُزَعَةٌ، أي عُوَقَةٌ. والخَوْزَعَةُ: رملةٌ تنقطع من مُعظَم الرمل.
(1/1278)

[خزعبل]
قال الجرميُّ: الخُزَعْبِلُ: الأباطيلُ. والخُزَعْبيلَةُ: ما أضحكْتَ به القومَ. يقال: هاتِ بعض خُزَعْبيلاتِكَ.
(1/1279)

[خزعل]
خَزْعَلَ في مِشيتِه، أي عَرِجَ.
(1/1280)

[خزف]
قال ابن دريد: الخَزْفُ: الخَطْرُ باليد عند المشي. والخَزَفُ بالتحريك: الجَرُّ.
(1/1281)

[خزق]
الخَزْقُ: الطعن. والخازِقُ: السنانُ. يقال: هو أمضى من خازِقٍ. والخازقُ من السهام المُقَرْطِسُ. وقد خَزَقَ السهمُ يَخْزِقُ. وقد خَزَقْتُهُمْ بالنَبْلِ، أي أصبتُهُمْ بها.
(1/1282)

[خزل]
انخزلَ الشيءَ، أي انقطع. والاخْتِزالُ: الاقتطاعُ. يقال: اخْتَزَلَهُ عن القوم، مثل اخْتَزَعَهُ. والخَوْزَلي والخَيْزَلي: مِشْيةٌ فيها تَفَكُّكٌ، مثل الخَوْزرِي والخَيْزَري.
(1/1283)

[خزم]
الخَزَمُ، بالتحريك: شجر يُتَّخَذُ من لحائه الحبال، الواحدة خَزَمَةٌ. وبالمدينة سُوقٌ يقال لها سُوقُ الخَزَّامينَ. والأَخْزَمُ: الحَيَّةُ الذكَر. وخَزَمْتُ البعير بالخِزامَةِ، وهي حَلْقة من شعَر تُجعل في وتَرة أنفِه، يُشَدُّ فيها الزمامُ. ويقال لكلِّ مثقوبٍ مَخْزومٌ. والطيرُ كلُّها مَخْزومَةٌ، لأنَّ وتَراتِ أنوفها مثقوبة، ولذلك يقال: نعامٌ مَخْزومٌ. وخَزَمْتُ الجراد في العود: نَظَمْته. وخازَمْتُ الرجل، وهو أن تأخذ في طريقٍ ويأخذ هو في طريق غيره حتَّى تلتقيا في مكانٍ واحد. والخَزومَةُ: البقَرةُ، بلغة هُذَيل. والخُزامى: خِيريُّ البَرِّ. وقال:
وريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ
(1/1284)

[خزن]
خَزَنْتُ المال واخْتَزَنْتُهُ: جعلته في الخزانة. وخَزَنْتُ السرّ واخْتَزَنْتُهُ: كتمته. والمَخْزَنُ بفتح الزاي: ما يُخْزَنُ فيه الشيء. والخِزانَةُ بالكسر: واحدة الخَزائِنِ. وخَزِنَ اللحمُ بالكسر: أَنْتَنَ، مثل خَنِزَ، مقلوبٌ منه. قال طرفة:
ثم لا يَخْزَنُ فينا لَحْمُها ... إنَّما يَخْزَنُ لَحْمُ المُدَّخِرْ
(1/1285)

[خزا]
خَزاهُ يَخْزوهُ خَزْواً: ساسه وقهره. قال ذو الإصبع:
لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... عَنِّي ولا أنت دَيَّاني فتَخْزوني
أي ولا أنت مالِكُ أمري فتسوسَني. وخزيَ بالكسر يَخْزى خِزْياً، أي ذَلَّ وهان. وقال ابن السكيت: وقع في بليّةٍ. وأَخْزَاهُ الله. قال الكسائي: خازاني فلان فَخَزَيْتُهُ أَخْزِيهِ، وكرهتُ أن أَخْزِيَهُ. وخَزيَ أيضاً يَخْزى خَزايَةً، أي استحياءً، فهو خَزْيانُ. وقوم خَزايا، وامرأة خَزْياءُ. أبو عبيد: الخَزاءُ بالمدّ: نبتٌ.
(1/1286)

[خسأ]
خسأت الكلب خَسْأً: طردته، وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى. وانخسأ أيضاً. وقال:
كالكلب إن قلت له اخْسَأْ فانخسأ
أبو زيد: خسأ بصرُهُ خَسْأً وخُسوءاً، أي سَدِرَ، ومنه قوله تعالى: ينقلبْ إليك البصَرُ خاسئاً وهو حسيرُ. وتخاسأ القوم بالحجارة: تراموا بها، وكانت بينهم مخاسَأَة.
(1/1287)

[خسر]
خَسِرَ في البَيْع خُسْراً وخُسْراناً. وخَسَرْتُ الشيءَ بالفتح وأَخْسَرْتُهُ: نَقَصْتُهُ. وقوله تعالى: هل نُنَبِّئُكُمْ بالأَخْسَرَيْنِ أَعْمالاً، قال الأخفش: واحدهم الأَخْسَرْ. والتَخْسيرُ: الإهْلاك. والخَسارَ والخَسارَةَ والخَيْسَرى: الضَلال والهلاك.
(1/1288)

[خسس]
الخَسيسُ: الدنيءُ. قال ابن السكيت: يقال أَخْسَسْتُ إخْساساً، إذا فعلتَ فعلاً خَسيساً. وخَسِسْتَ بعدي بالكسر خِسَّةً وخَساسَةً، إذا كان في نفسه خَسيساً. وخَسَّ نصيبَه يَخُسُّهُ بالضم، إذا جعله خَسيساً. وأَخْسَسْتُهُ: وجدته خَسيساً. واسْتَخَسَّهُ، أي عَدَّهُ خَسيساً. والخَسُّ بالفتح: بَقْلَةٌ. ويقال: رفعت من خسيسَتِهِ، إذا فعلتَ به فعلاً يكون فيه رِفْعَتُهُ. وخَسيسَةُ الناقة: أسنانُها دون الإثْناءِ. يقال: جاوزتِ الناقةُ خَسيسَتَها، وذلك في السنة السادسة إذا ألقتْ ثَنِيَّتَها، وهي التي تجوز في الضَحايا والهَدْي.
(1/1289)

[خسف]
خَسَفَ المكان يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَبَ في الأرض. وخَسَفَ الله به الأرض خَسْفاً، أي غاب به فيها. ومنه قوله تعالى: فَخَسَفْنا به وبدارِهِ الأرضَ. وخَسَفَ في الأرض وخُسِفُ به. وخُسوفُ العين: ذَهابها في الرأس. وخُسوفُ القمر: كسوفه. قال ثعلبٌ: كَسَفِتِ الشمسُ وخَسَفَ القمر هذا أجود الكلام. والخَسْفُ: النقصانُ. يقال رضي فلانٌ بالخَسْفِ، أي بالنقيصة، وبات فلانُ الخَسْفَ، أي جائعاً. ويقال سامه الخَسْفَ، وسامه خَسْفاً، وخُسْفاً أيضاً بالضم، أي أَوْلاهُ ذُلاً، ويقال كلّفه المشقّة والذلَّ. وخَسْفُ الرَكيَّة: مَخْرجُ مائها. والخاسِفُ: المهزولُ. قال أبو عمرو: الخَسيفُ: البئر التي تحفر في حجارةٍ فلا ينقطع ماؤها كثْرةً، والجمع خُسُفٌ. ويقال: وقعوا في أَخاسيفَ من الأرض، وهي اللَيِّنة.
(1/1290)

[خسق]
الخاسِقُ: لغةٌ في الخازِقِ.
(1/1291)

[خسل]
المَخْسولُ: المرذولُ، بالخاء والحاء جميعاً. ورجلٌ مُخَسَّلٌ بالتشديد، أي مرذولٌ. ورجالٌ خُسَّلٌ وخُسَّالٌ، أي ضعفاء. وقال:
ونحن الثُرَيَّا وجَوْزاؤُها ... ونحنُ الذِراعانِ والمِرْزَمُ
وأنتم كواكبُ مَخْسولَةٌ ... تُرى في السماء ولا تُعْلَمُ
(1/1292)

[خسا]
يقال: خَساً أو زَكاً، أي فردٌ أو زوجٌ. قال الكميت:
مَكارِمُ لا تُحْصى إذا نحن لن نَقُلْ ... خَساً أو زَكاً فيما نَعُدُّ خِلالها
(1/1293)

[خشب]
جمع الخَشَبة خَشَبٌ وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وخشَبت الشيءَ بالشيء: خلطته به. والخَشيبُ: السيف الذي بُدِئَ طبعُهُ. والخشيب أيضاً: الصَقيلُ، وهو من الأَضداد. وقول صخر:
ومُرْهِفٌ أُخْلِصَتْ خَشيبَتُهُ
أي طبيعته. والخشيب: السهم حين يُبْرى البَرْيَ الأولَ. وجمل خشيب، أي غليظ. وخَشَبْتُ الشِعْرَ، إذا قلتَه كما يجيء لم تتنوَّقْ فيه. والأخشب: الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر:
تَحْسَبُ فوقَ الشَوْلِ منه أَخْشَبا
وجَبهة خشباء، أي كريهة يابسة، وأكمة خشباء. قال رؤبة:
بكلِّ خَشْباءَ وكلِّ سَفْحِ
وظليم خَشِبٌ، أي خَشِنٌ. وقد اخشوشب أي صار خَشِباً، وهو الخَشِنُ. وقال أبو عبيد: كلُّ شيء غليظٍ خشنٍ فهو أخشب وخَشِبٌ. وفي حديث عمر رضي الله عنه: اخشوشبوا قال: هو الغِلَظُ وابتذالُ النَفْسِ في العمل والاحتفاءُ في المشي ليغلُظَ الجسدُ. وتَخَشَّبَتِ الإبلُ، إذا أكلت اليبيسَ من المرعى. ورجل قِشْبٌ خِشْبٌ، إذا كان لا خير فيه. وخِشْبٌ إتباعٌ له.
(1/1294)

[خشخش]
الخَشْخَشَةُ صوت السلاح ونحوِه. وقد خَشْخَشْتُهُ فَتَخَشْخَشَ. قال عَلقمة بن عَبَدة:
تَخَشْخَشُ أَبْدانُ الحَديدِ عليهمُ ... كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحصادِ جَنوبُ
والخَشْخاشُ: نبتٌ معروفٌ. والخَشْخاشُ أيضاً: الجم