Advertisement

الاعتماد في نظائر الظاء والضاد


الكتاب: الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
ومعه: فائت نظائر الظاء والضاد للدكتور حاتم صالح الضامن
المؤلف: محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين (المتوفى: 672هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع] الهمزة
أضل وأظل
فأما (أضل) بالضاد (63ب) فأضل فلان فلاناً إذا أغواه ضد هداه. وفي القرآن الكريم جل منزله: "وأضل فرعون قومه وما هدى" وأضل الرجل الدار والدابة: إذا لم يهتد إليهما. وكذلك في كل شيء لا يهتدى إليه. وأضل الميت: إذا دفنه وواراه. وفي الحديث: (لعلي أضل الله) أي: أخفى عنه، من قوله تعالى: "أئذا ضللنا في الأرض" أي: خفينا. وأضل الشيء: إذا أضاعه. وفي الحديث: (لله أفرح بتوبة أحدكم من رجل أضل ناقته بأرض فلاة ثم وجدها) وقال النابغة الجعدي:
أنشد' الناس ولا أنشدهم ... إنما ينشد من كان أضل
وأما (أظل) بالظاء فأظل الشهر: إذا أشرف، وأظل الأمر: إذا قرب، وأظل الحائط والشجر: إذا سترا بظلهما، وأظل القوم: ساروا في الظل. والظل معروف، وهو ما يكون في أول النهار، فإذا نسخته الشمس ثم رجع فهو حينئذ فيء قال الشاعر:
فلا الظلُ من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من بردِ العشي تذوقُ
والظل والظليل: الدائم الظل الذي لا تنسخه الشمس كظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قال الله جل ثناؤه: "وندخلهم ظلاً ظليلاً" والظل: العز والمنعة. يقال: أظل فلان فلانا: إذا حماه ومنع منه، قال الشاعر:
فلو كنتَ مولى الظل أو في ظلاله ... ظلمت ولكن لا يدي لك بالظلم
والأظل: باطن منسم البعير. قال ابن أخت تأبط شراً يرثي خاله تأبط شراً:
وبما أبركها في مناخٍ ... جعجعٍ ينقبُ فيه الأظلٌ
حرف الباء الموحدة من تحتها
البض والبظ
(64أ) فأما (البض) بالضاد فرجل بض أي: رقيق الجلد مع بياض واكتناز لحم. وكذلك امرأة بضة. قال الراجز: كل رداح بضة بضاض وقال أبو بكر بن دريد: يقال: رجل بض بين البضاضة والبضوضة: إذ كان ناصع البياض في سمن، وأنشد لأوس بن حجر:
أبيضَ بضٍ عليه النورُ ... وفي ضبنهِ ثعلبٌ منكسر
وقال الأصمعي: البض الرخص الحسد وليس من البياض خاصة لكن من الرخوصة. يقال بضضت يا رجل بضضت بالفتح والكسر بضيضا. وبض الماء بضا: سال قليلا قليلا. وبض الحجر: إذا أخرج منه الماء قليلاً قليلاً شبه العرق، وكذلك كل شيء. ويقال في المثل: (فلان ما يبض حجره) أي: ما تندى صفاته. وينشد لرؤبة:
فقلتُ قولاً عربياً غضاً ... لو كانَ خرزاً في الكلى ما بضا
وقال الأخر:
يا عشمَ أدركني فإنَ ركيتي ... صلدتْ فأعيتْ أنْ تبضَ بمائها
وأما (البظ) بالظاء فبظ الضارب أوتاره بظا: حركتها لتصوت. وبظ الرجل على كذا وكذا: ألح عليه، عن أبي عثمان السرقسطي في كتاب الأفعال البيض والبيظ: فأما (البيض) بالضاد فجمع بيضة، وهو للطائر والنمل. والبيض أيضا جمع بيضة الحديد، قال قتادة بن مسلمة الحنفي:
قومٌ إذا لبسوا الحديدَ كأنهمْ ... في البيضِ والحلقِ الدلاصِ نجومُ
والبيض جمع بيضة: وهي الأرض البيضاء الملساء، عن أبي بكر بن دريد. والبيض ورم في يد الفرس مثل النفخ والغدد، قال الأصمعي هو من العيوب الهينة. يقال باضت يد الفرس تبيض بيضا. وأما (البيظ) بالظاء فزعموا أنه ماء الفحل. وقال أبو بكر بن دريد الأزدي: (64ب) لا أدري ما صحته.

حرف التاء المثئاة من فوقها باثنتين
التضفير والتظفير
فأما (التضفير) بالضاد فمصدر ضفرته، بالتشديد، تضفيرا: وهو الإكثار من الضفر، والضفر معروف، تقول: ضفرت الشعر، بالتخفيف، والسير ونحوهما أضفره ضفرا فأنا ضافر وهما مضفوران. ومنه اشتقاق المضافرة: وهي المعاونة، لأن المتضافرين يشتمل بعضهم على بعض كاشتمال خصل الشعر بعضها على بعض. يقال تضافر القوم يتضافرون مضافرة وتضافرا فهم متضافرون. وفي خطبة لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه: (يا عجبا من تضافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم) معناه: من تعاونهم على الباطل. وأما (التظفير) بالظاء فمصدر ظفره الله بعدوه تظفيرا. ورجل مظفر: صاحب دولة في الحرب. والظفر، بفتح الظاء والفاء معا: الفوز. يقال: قد ظفر بعدوه وظفره أيضا مثل: لحق به ولحقه، واسم الفاعل منه: ظفر، قال العجير السلولي:
هو الظفرُ الميمونُ إن راحَ أو غدا ... به الركبُ والتلعابةُ المتحببُ
والظفر أيضاً ما اطمأن من الأرض وأنبت. والتظفير: غمز الظفر في تفاحة ونحوها.
(1/1)

التقريض والتقريظ: فأما (التقريض) بالضاد فمصدر قرضه، بالتشديد تقريضاً، وهو الذم خاصة إذا بالغ في ثلبه وتمزيق عرضه، مأخوذ من: قرضت الشيء بالمقراض وقيل: يطلق على المدح والذم. قال الجوهري: يقال: فلان يقرض صاحبه إذا مدحها أو (65أ) ذمه، وهما يتقارضان الخير والشر، قال الشاعر:
إنَ الغني أخو الغني وإنما ... يتقارضان ولا أخاً للمقترِ
وأما (التقريظ) بالظاء فمدح الرجل بما فيه من الأخلاق الجميلة، يقال: قرظه تقريظا إذا مدحه وأثنى عليه بالثناء الحسن.

حرف الحاء المهملة
الحاضر والحاظر
فأما (الحاضر) بالضاد فاسم فاعل من حضر يحضر فهو حاضر، وهو الشاهد المقيم ضد الغائب. وطعام محضور أي مشهود، ومنه الحاضر خلاف البادي لأنه يفيم في الحاضرة، وهي المدن والقرى. والحاضر أيضاً: الحي العظيم، قال الراجز:
قلمت تعنظي بك وسط الحاضر ... صهصلق شائلة الجمائر
وحاضر قنسرين: موضع بالشام، قال عكرشة يرثي ابنيه:
سقى اللهُ أجساداً ورائي تركتها ... بحاضرِ قنسرينَ من سبلِ القطرِ
وقال حسان:
لنا حاضر فعم وباد كأنه ... قطين الإله عزة وتكرما
والإحضار مصدر قولك: أحضرت الشيء فأنا أحضره إحضارا إذا كان غائبا وطلبت الإتيان به. والإحضار أيضا مصدر أحضر الفرس إذا عدا عدوا شديدا، واستحضرته استحضارا، وهو فرس محضر، والجمع محاضير، والاسم من ذلك الحضر، وحاضرته حاضرا: عدوت (65ب) معه. وفي الحديث: (فانطلقت محضرا) وأما (الحاظر) بالظاء، فاسم فاعل من حظرت الشيء حظرا إذا منعته، وهو ضد الإباحة، والمفعول محظور. وكل شيء منع شيئا فقد حظره، قال الله جل ثناؤه: "وما كان عطاء ربك محظورا" أي ممنوعا. والحظار: الحاجز بين الشيئين، بالكسر. والحظار بالفتح: الذباب، ذكره أبو البقاء في (المشوف المعلم)
الحافض والحافظ
فأما (الحافض) بالضاد، فاسم فاعل من: حفضت العود أحفضه حفضا، فأنا حافض والعود محفوض: إذا حنيته، قال الراجز:
إما ترى دهري حناني حفضا
أخرج مني مرة ونقضا
وأما (الحافظ) بالظاء، فاسم فاعل من: حفظت الشيء حفظا ضد نسيته، وإلا مفعول محفوظ. ومنه يقال: فلان حافظ إذا كان يستظهر ما يتحفظه. والحافظ: الراعي للشيء والحارس له، ومنه: حفظ الله فلانا أي رعاه وحرسه. والحفظة جمع حافظ. والتحفظ: التيقظ وقلة الغفلة. والحفيظ: المحافظ على الشيء المواظب له، وفي القرآن الكريم جل منزله: "وما أنا عليكم بحفيظ". والحفيظة الحمية والغضب، يقال منه: أحفظني الشيء، إذا أغضبني، إحفاظا. وأهل الحفاظ: هم المحامون على حريمهم ومنعهم عند الحرب، قال الشاعر:
لما رأى جيشاً كثيراً في الوغى ... وذوو الحفاظ من الحفاظ قليل
(66أ) يقول: هؤلاء من محافظتهم على حريمهم ودفعهم الضيم عنهم قليل، لأن من كان ذا حفيظة قل عدده بالقتل. ومثل من أمثالهم: (إن الحفائظ تنقض الأحقاد) . ومعناه: أنه إذا كان بينك وبين ابن عمك عداوة وعليه في قلبك حقد ثم رأيته يظلم حميت له ونسيت ما في نفسك عليه ونصرته، قال عويف القوافي:
نخلت له نفسي النصيحة إنه ... عند الحفيظة تذهب الأحقاد
ويقال لها أيضا: الحفظة، قال الراجز:
وحفظة أكنها ضميري
مع الحلا ولائح القتير
الحض والحظ
فأما (الحض) بالضاد فمصدر حضه على الشيء حضا: إذا حثه، ومنه في الكتاب العزيز جل منزله: "ولا يحضون على طعاما المسكين" والحض بضم الحاء الاسم، ويقال الحض والحض مثل الضعف والضعف. و (الحظ) بالظاء مصدر حظظت في الأمر حظا وهو الجد والبخت يقال فلان ذو حظ، ويجمع في القلة على أحظ، وفي الكثرة على حظوظ وأحاظ على غير قياس كأنه جمع أحظ لأن القياس حظاظ وحظوظ كما يقال: صكاك وصكوك، قال رجل من بني قريع:
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن أحاظ قسمت وجدود
(66ب) الحضل والحظل
فأما (الحضل) بالضاد فمصدر حضلت النخلة حضلاً. ويقال: حضلت حضلاً وذلك إذا فسد أصول سعفها، فإذا أرادوا إصلاحها أشعلوا فيها النار ليحترق ما فسد من سعفها وليفها ثم تجود بعد ذلك. وأما (الحظل) بالظاء فغيرة الرجل على المرأة ومنعه لها من التصرف والحركة، قال الشاعر:
(1/2)

فما يعدمك لا يعدمك منه ... طبانية فيحظل أو يعار
ويقال: رجل حظل وحظال بالتشديد وحظول وحظلان للمقتر الذي يحاسب أهله بماينفق عليهم. والاسم الحظلان، بكسر الحاء، قال الشاعر:
تعيرني الحظلان أم مغلس ... فقلت لها لم تقذفيني بدائيا
والحظلان، بالتحريك: مشي الغضبان. وقد حظل يحظل: إذا كف بعض مشيه، قال الشاعر:
فظل كأنه شاة رمي ... خفيف المشي يحظل مستكينا
وقال الآخر:
فحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلانا كالنقر
النقر: الذي به النقرة، وهو داء يأخذ الشاة في شاكلتها. وحظل الإنسان على امرأته حظلا: إذا قتر عليها.

حرف الخاء المعجمة بواحدة من فوق
الحضل والحظل
فأما (الحضل) بالضاد فاسم فاعل من خضل الشيء يخضل خضلا فهو خضل. وأخضلته إخضالا: إذا بللته بالملء. وأخضل المطر الأرض (67أ) إخضالا إذا بلها بالماء، والأرض مخضلة والمطر مخضل. والخضلة: الروضة الغمقة الندية. ومنه: بكى حتى اخضلت لحيته وأما (الخضل) بالظاء فهو المغير للشيء. والخظلان: المنع، ذكره بعض العلماء. ولا أدري ما صحته.

حرف الضاد المعجمة بواحدة من فوق
الضال والظال
فأما (الضال) بالضاد فاسم فاعل من قولك: ضللت الشيء أضله ضلالا وضلة فأنا ضال إذا نسيته. قال أبو بكر بن دريد: وكذلك فسر في قوله جل وعز: "وأنا من الضالين" أي: من الناسين. والضال: الذي أهدر دمه فلم يثأر به. قالت أخت تأبط شرا، وقيل أمه:
ليت شعري ضلة ... أي شيء قتلك
وأما (الظال) بالظاء فاسم فاعل أيضا من ظل يظل فهو ظال: إذا عمل ذلك نهارا. يقال: ظل فلان نهاره صائما: إذا فعل ذلك نهارا، وبات ليله قائما: إذاعمل ذلك ليلا.

الضراب والظراب
فأما (الضراب) بالضاد فمصدر ضرب الناقة الفحل ضرابا، وهو من الإبل بمنزلة النكاح للآدميين. ومصدر تضارب القوم تضاربا، وهو من باب التفاعل، وهو أن يفعل كل واحد بصاحبه ما يفعل الآخر. والضراب اسم للضرب مثل القتال اسم للقتل. وأما (67ب) (الظراب) بالظاء فجمع ظرب بفتح الظاء وكسر الراء، وهي الروابي الصغار. وكذلك فسر في الحديث: (حتى تروا الشمس على الظراب) .
والظراب: حجارة محددة مضرسة تكون في الجبل، قال الشاعر:
إن جنبي عن الفراش لناب ... كتجافي الأسر فوق الظراب
الضرار والظرار
فأما (الضرار) بالضاد فهو المضارة، وهي من باب المفاعلة، قال الله تعالى: "ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا" وفي الحديث: (ولا ضرار) ويروى: (لا ضرر ولا ضرار) . أي: لا يضر المسلم المسلم ولا المعاهد. وأصله من الضر: وهو سوء الحال. ويقال: لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرة. ورجل ذو ضارورة وضرورة أي ذو حاجة، قال الشاعر:
أثيبي أخا ضارورة أصفق العدى ... عليه وقلت في الصديق أواصره
وأما (الظرار) بالظاء فجمع ظرر بضم الظاء وفتح الراء مثل رطب ورطاب، وهو حجر له حد كحد السكين، ومنه المثل السائر: (أظري فإنك ناعلة) أي اركبي الظرر. وقد ورد هذا المثل بالطاء المهملة أيضاً.

الضرير والظرير
فأما (الضرير) بالضاد فرجل ضرير بين الضرارة أي ذاهب البصر. والضرير: حرف الوادي، يقال: نزل (68أ) فلان على أحد ضريري الوادي أي على أحد جانبيه، قال أوس بن حجر:
وما خليج من المروت ذو شعب ... يرمي الضرير بخشب الطلح والضال
والضرير: النفس وبقية الجسم، قال العجاج: حامي الحميا مرس الضرير ويقال: إنه لذو ضرير على الشيء إذا كان إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له قال جرير:
من كل جرشعة الهواجر زادها ... بعد المفاوز جرأة وضريرا
ويقال: ناقة ضرير إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب، وأنشد ابن دريد:
فما وصلها إلا على ذات مرة ... يقطع أضغان النواحي ضريرها
وقال أبو عمرو: الضرير من الدواب الصبور على كل شيء. والضرير الداني دنوا شديدا، وأنشد أبو العباس ثعلب: وهما من أبيات المعاني:
أقول لكامل في البأس لما ... جرى بالحالك الفدم النحور
سأصبر إن صبرت وأنت نهد ... يسد بمثلك الفرج الضرير
(1/3)

كامل: اسم فرسه، والفدم: الدم، وقيل له فدم لثقله، والفرج، بفتح الفاء وسكون الراء الثغر، والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغيرة، يقال: ما أشد ضريره عليها! أي غيرته. وأما (الظرير) بالظاء فنعت للمكان الحزن، وهو الذيفيه حجارة ملء الكف، وجمعه أظرة بكسر الظاء، وظران بضمها، مثل أرغفة ورغفان، (68ب) وأنشد ابن دريد:
تطاير ظران الحصى بمناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا
الضن والظن
فأما (الضن) بالضاد فمصدر ضن بالشيء ضنا وضِنا وضنانة إذا بخل به وشح. والضنين: البخيل. وقرئ: "وما هو على الغيب بضنين" وأما (الظن) بالظاء فهو خلاف اليقين، وقد يكون في معناه، وهو من الأضداد. فمما جاء منه بمعنى الشك قوله تعالى:: "وظننتم ظن السوء" ومما جاء بمعنى اليقين قوله تعالى: "ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها". وقوله تعالى: "وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه" معناه، والله أعلم: استيقنوا وعلموا. وقال دريد بن الصمة القشيري:
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد
أي: استيقنوا، لأنه يخوف أعداءه باليقين لا بالشك. والظنة، بكسر الظاء: التهمة، وقرئ: "وما هو على الغيب بضنين" أي بمهتم. وكلاهما، بالظاء والضاد، متوجهان في حق النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس ببخيل ولا بمهتم.

الضهروالظهر
فأما (الضهر) بالضاد فقال أبو بكر بن دريد الأزدي: الضهر صخرة في جبل تخالف لونه فيما زعموا. وكأنه ليس عنده بثبت. وذكره محمد بن عبيد الله بن (69أ) سهيل النحوي في كتاب الظاء والضاد. وأنشد عليه:
رب عضم رأيت في جوف ضهر
والضهر مصدر ضهرت الشيء ضهراً: إذا وطئته وطأً شديدا. ذكره أبو عثمان السرقسطي في كتاب الأفعال. وأما (الظهر) بالظاء فالظهر: خلاف البطن. والظهر: الركاب التي تحمل الأثقال في السفر. والظهر: الجانب والقصير من الريش، والجمع الظهران. وأقران الظهر: الذين يجيئون من قبل الظهر في القتال، ومنه قولهم:
ولكن أقران الظهور مقاتل.
ومنه قولهم: تكلمت به عن ظهر غيب، أي: كأنه غاب عنه فتكلم فيه عن غير يقين. والظهر أيضا طريق البر. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر، وكل ما علا فقد ظهر. والتظاهر: التعاون. والظهير: المعين، وفي الكتاب العزيز جل منزله: "والملائكة بعد ذلك ظهير". والظهري: الشيء تجعله بظهر أيتنساه، قال الله جل ثناؤه: "واتخذتموه ورائكم ظهريا". ومنه قولهم: ظهر فلان بحاجتي: إذا استخف بها وجعلها تظهر، كأنه أزالها ولم يلتفت إليها، قال 00000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 أبو ذؤيب: وعيرها الواشون أني أحبها=وتللك شكاة ظاهر عندي عارها والظاهرة من الورد: أن ترد الإبل كل يوم نصف النهار. والظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة. والظهرة، بالتحريك: متاع البيت. ويقال: قال أبو عبيدة: هو الريش الذي يجعل في السهم من ظهر عسيب الريشة. والظهار، بالكسر: قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. يقال منه: ظاهر وتظهر وظهر بمعنى. والمظهر، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر، بكسرها: اسم رجل.

الضفرة والظفرة
فأما (الضفرة) بالضاد فهو ما تعقد واستطال من الرمل ودخل بعضه في بعض. ذكره بعض العلماء. والضفرة: عقيصة المرأة. عن الجوهري. وأما (الظفرة) بالظاء فجليدة تغشى العين ناتئة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين بلا سوادها، ويقال لها الظفرة بالتحريك. والظفر: ظفر الإنسان، والجمع أظفار، وتجمع أظفار على أظافير. وقال قوم: بل أظافير جمع أظفور. ولا يقال: ظفر، كما تقول العامة. ويقال: أظفور في معنى ظفر. قال أبو بكر بن دريد: أنشدنا أبو حاتم قال: أنشدتني أم الهيثم، واسمها غيثة، من بني عامر بن صعصعة:
ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت ... وبين أخرى تليها قيس أظفور
الضلع والظلع
فأما (الضلع) بالضاد فالجور والميل، ومنه: ضلعك مع فلان، أي ميلك إليه. وفي المثل السائر: (لا تقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها) . يضرب مثلا للرجل يخاصم آخر، يقول: (70أ) لا تجعل بيننا من يهوى الهوى لغيرنا، يقال منه: ضلع الرجل يضلع: إذا جار، فهو ضالع، قال النابغة:
(1/4)

أتوعد عبدا لم يخنك أمانة ... ويترك عبد ظالم وهو ضالع
وأما (الظلع) بالظاء فإنه خمع خفيف كالغمز ونحوه، يقال: ظلع يظلع في مشيته ظلعاً وظلعاً، ودابة ظالع وبرذون ظالع، ينعت المؤنث بالتذكير وقال كثير:
وكنت كذات الظلع لما تحاملت ... على ظلعها بعد العثار استقلت
ويقال: ظلعت الأرض بأهلها ظلعاً وظلعاً: ضاقت، عن أبي عبيد. ويقال في المثل: (ارق على ظلعك أن تهاض) أي: اربع على نفسك ولا تحملها ما لا تطيق.

حرف العين المهملة
العضب والعظب
فأما (العضب) بالضاد فالسيف الصارم، ومصدرعضب الشيء عضبا: إذا كسره أو قطعه، وعضب الرجل: إذا تناوله بلسانه وشتمه. ورجل عضاب، بالتشديد: إذا كان شتاما. وعضب السيف غضبا: إذا كان صارما قاطعا، قال شماس بن أسود الطهوي:
فإلا تصل رحم ابن عمرو بن مرئد ... يعلمك وصل الرحم عضب مجرب
وكذلك لسان عضب: إذا كان خطيبا بليغا. وظبي أعضب: إذا انكسر أحد قرنيه، والأنثى عضباء، وهو يتشاءم به. وفي الحديث (70ب) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بالأعضب القرن) قال الشاعر:
إن السيوف غدوها ورواحها ... تركت هوازن مثل قرن الأعضب
وناقة عضباء: مشقوقة الأذن. فأما ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما قيل لها العضباء لحدتها وسرعتها، مشتقة من العضب الصارم ولم تكن مشقوقة الأذن.
و [أما] (العظب) بالظاء فتحريك الطائر زمكد، ذكره بعض العلماء.

العض والعظ
فأما (العض) بالضاد فمصدر عضضت، بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو الأخذ للشيء بالأسنان والشد بها عليه. تقول منه: عض يعض عضا، والفاعل عاض والمفعول معضوض. قال الله جل وعز: "وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ". والعض، بالضم: علف أهل الأمصار مثل الخبط والنوى. والعض، بالكسر: الرجل المنكر الداهية، قال رزين بن محمد الغطفانى، وهما من أبيات المعاني:
يقول لي العض المحاسب نفسه ... أضاع وأفنى ماله ابن محمد
له الويل من طول الثواء ومن صد ... متى يتبين فرجة الصبح يصخد
يعني بالثواء الموت. وقوله: من صد، يعني الهامة التي تخرج من رأس الميت تزقو. والعض أيضا: الغلق الذي لا يراد ينفتح. والعض أيضا: الشرس، وهو ماصغر من الشوك. وأما (العظ) بالظاء (71أ) فمن اشتداد الزمان والحرب. يقال: عظهم الزمان: إذا اشتد عليهم وأثر فيهم، قال الفرزدق:
وعظ زمان يا بن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلف
وقال الأزهري: قرأت بخط شمر: يقال عظ فلان فلانا عظا: إذا ألزقه بالأرض فهو معظوظ.

العضل والعظل
فأما (العضل) بالضاد فمصدر عضل فلان فلانا عضلا وأعضل به إذا صلب عليه وضيق في جميع أموره ومنعه مما يحب ويريد ظلما. ومنه عضل الأيم: إذا منعها من التزويج، قال الله جل ثناؤه: "فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن". وكأن منه الداء العضال، وهو الذي أعيا الأطباء. وفي حديث عمر رضي الله عنه: (أعضل في أهل الكوفة، لا يرضون أميرا، ولا يرضاهم أمير) ، معناه: أعياني وأما (العظل) بالظاء فمصدر لا اسم، وهو الملازمة في الفساد في كل ما يتعاقد من الكلاب والجراد، ويقال: عاظلها فعظلها، أي: غلبها في العظال، قال جرير:
كلاب تعاظل سود الفقا ... ح لم تحم شيئا ولم تصطد
وتعظل القوم على فلان: اجتمعوا عليه. والعظال في القوافي: التضمين، (71ب) ومنه حديث عمر رضي الله عنه وقوله في زهير بن أبي سلمى: (كان لا يعاظل بين قوافيه) . والتضمين هو أن يتعلق معنى البيت الثاني بالأول فكأنه يركبه كقول النابغة:
وهم وردوا الجفار على تميم ... وهم أصحاب يوم بغاث إني
شهدت لهم مواطن صادقات ... وثقت لهم بحسن الظن مني
ويوم العظالى، بضم العين سمي بذلك لأن الناس يركب بعضهم بعضا فيه، يقال: إنه ركب الأثنان والثلاثة الدابة الواحدة، قال الشاعر:
فإن تك في يوم العظالى ملامة ... فيوم الغبيط كان أخزى وألوما
العضم والعظم
(1/5)

فأما (العضم) بالضاد فالعضم مقبض القوس. والعضم أيضا: عسيب الفرس. والعضم: لوح الفدان الذي في رأسه الحديدة. والعضم: الخشبة الذي يذرى بها الطعام. والعضم: خط يكون في الجبل يخالف لونه، عن ابن دريد. وأما (العظم) بالظاء فواحد العظام، وهي قصب المفاصل معروفة. والعظام جمع عظيم من جميع الأشياء. والعظم مصدر عظمت الكلب عظما: إذا أطعمته العظام. وعظمت الشاة: قطعتها عظماً عظماً. والعظم أيضاً: خشب الرحل بلا أنساع ولا أداة.

العضة والعظة
(72أ) فأما (العضة) بالضاد فواحد العضاة، وهو كل شجر يعظم وله شوك، وهو على ضربين: خالص وغير خالص، فالخالص: الغرب والطلح والسلم والسدر والسيال والينبوت والسمر والقتاد الأعظم والكنهبل والعوسج، وما ليس بخالص: فالشوحط والنبع والشريان والنشم والعجرم والتألب وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وقد تقدم في (العض والعظ) . وأما (العظة) [بالظاء] فهي مصدر وعظته عظة ووعظا، وهو أن تنصح للرجل وتذكره بالعواقب ونحو ذلك ليرق قلبه، والفاعل لذلك واعظ، والمفعول موعوظ، وفي الكتاب العزيز جل منزله: "ذلك يوعظ به من كان [منكم] يؤمن بالله واليوم الآخر". ويقال: (السعيد من وعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره)
حرف الغين المعجمة بواحدة من فوق
الغياض والغياظ
فأما (الغياض) بالضاد فجمع غيضة، وهي الأجمةوهو موضع مغيض الماء يجتمع فينبت منه الشجر، والجمع غياض وأغياض. وغيض الأسد أي ألف الأجمة. وأما (الغياظ) بالظاء فمصدرغايظ غياظا، والفاعل مغايظ بكسر الياء، والمفعول مغايظ بفتحها. ولايكون الغياظ إلا بين اثنين فصاعدا لأنه من باب التفاعل.

الغيض والغيظ
(72ب) فأما (الغيض) بالضاد فمصدر غاض الماء يغيض غيضا: إذا قل ونضب. وغيض الماء فعل به ذلك على اسم ما لم يسمى به فاعله. وفي القرآن الكريم جل منزله: "وغيض الماء". وغاض الكرام: قلوا، وفاض اللثام: كثروا. فأما المثل السائر: (أعطاه غيضا من فيض) أي قليلا من كثير. وقيل: الغيض: نيل مصر، والفيض: نهر البصرة. والغيض، بكسر الغين: الطلع في بعض اللغات، ذكره ابن دريد. وأما (الغيظ) بالظاء فمصدر غاظه غيظا: إذا أغضبه. قال الله جل ثناؤه: "والكاظمين الغيظ". وقال الأسود بن يعفر:
فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم ... قلوبا وأكبادا لهم ورئينا
جمع رئة مهموزة، وتجمع رئات. واسم الفاعل قد يأتي غائظ، قال الله تعالى: "وإنهم لنا لغائظون". وقد يأتي مغيظ، بفتح الميم وكسر الغين، قالت قتيلة بنت النضر.

ما كان ضرك لومننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
وقد سمت العرب غيظا وغياظا.

حرف الفاء
الفض والفظ
فأما (الفض) بالضاد فمصدر فض الشيء فضا: إذا كسره وفرقه، واسم الفاعل فاض والمفعول مفضوض. ومنه فض الختام للكتاب، وفضضت الجماعة: فرقتهم فانفضوا هم. وفي القرآن الكريم جل منزله: "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك". والفظ: ماء الكرش، قال لبيد:
فكانوا كأنف الليث لا شم مرغما ... ولا نال فظ الصيد حتى تعفرا
وفظ الكرش هو أن يشق ويعتصر ما فيه من الماء ويشرب في المفاوز عند الحاجة إليه. والفظيظ: زعم قوم أنه ماء الفحل وماء المرأة، قال ابن دريد: وليس ذلك بثبت. قال ملك بن نويرة في فظ الكرش:
كأن لهم إذ يعصرون فظوظها ... بدجلة أو فيض الأبلة مورد
الفيض والفيظ
فأما (الفيض) بالضاد فمصدر فاض الماء يفيض فيضا: إذا زاد زيادة كثيرة وخرج عن مستقره. وكذلك فاض الدمع: إذا خرج من الجفون. وفي الكتاب العزيز جل منزله: "وأعينهم تفيض من الدمع حزنا" وفاض البحر: إذا مد، وفاض الوادي: إذا امتلأ، فهو فائض وفياض. ورجل فياض، بالتشديد: تفيض يداه بالمعروف. والفيض: النهر نفسه، والجمع أفياض وفيوض. والفيض مصدر فاض الصدر بما فيه من السر فيضا، والعرق كذلك وأما (الفيظ) بالظاء فمصدر فاظ يفيظ فيظاً: إذا مات. وفي الحديث: (فاظ وإله يهود) . وقال الآخر: لا يدفنون منهم من فاظ وقيل: فاظ الرجل نفسه يفيظها فيظا: إذا كان يسوق ولم يمت بعد.

حرف القاف
القارض والقارظ
(1/6)

فأما (القارض) بالضاد فاسم فاعل من قرضت الشيء أقرضه قرضا فأنا قارض: إذا قطعته قطعا صغيرا لا كثيرا. والقارض: الناطق بالقريض، وهو الشعر. ومنه المثل السائر لعبيد بن الأبرص: (حال الجريض دون القريض) . والقارض العادل عن الشيء. يقال: قرضت الموضع والشيء يمينا وشمالا: عدلت عنه. وفي الكتاب العزيز جل منزله: "وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال". قال أبو عبيد: تخلفهم شمالا وتجاوزهم، ومنه قولهم: هل مررت بمكان كذا؟ فيقول المسؤول: قرضته ذات اليمين ليلا، وأنشد لذي الرمة:
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس
وأما (القارظ) فهو اسم فاعل أيضا وهو الذي يجتني القرظ، وهو ورق السلم يدبغ به، ومنه: أديم مقروظ وكبش قرظي وقرظي، بفتح الأول وضم قاف الثاني وفتح الراء، منسوب إلى بلاد القرظ، وهي بلاد اليمن لأنها منابت القرظ. وفي المثل السائر: (لا آتيك أو يؤوب القارظان) ، وكلاهما من عنزة أحدهما يقدم بن عنزة ولآخر فلان بن هميم بن يقدم خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا، قال أبو ذؤيب:
وحتى يؤوب القارظان كلا هما ... وينشر في القتلى كليب لوائل
وقال الآخر:
فرجي الخير وانتظري إيابي ... إذا ما القارظ العنزي آبا
(74أ) وسعد القرظ: مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بقباء فلما ولي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنزله المدينة. وقريظة والنظير قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخي موسى عليهما السلام، منهم محمد بن [كعب] القرظي أحد الاخباريين.

القيض والقيظ
فأما (القيض) بالضاد فمصدر قاضت السن قيضا: إذا تحركت، وانقاضت: إذا انشقت طولاً، قال أبو ذؤيب:
فراق كقيض السن فالصبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور
والقيض: ما تفلق من قشر البيض الأعلى. وأما (القيظ) بالظاء فمصدر قاظ في موضع كذا قيظا: صار فيه في وقت القيظ، والقيظ: شدة الحر، وجمع قيظ وقيوظ. وقاظ. وقاظ بالمكان وتقيظ: إذا أقام به أيام القيظ، قال الأعشى: يا رخما قاظ على مطلوب والموضع الذي يقام فيه أوان القيظ: مقيظ، بفتح الميم وكسر القاف. وقاظ يومنا: اشتد حره. وقيظني هذا الشيء أي كفاني لقيظي. واسم الفاعل منه: بكسر الياء، والمفعول: مقيظ، بفتحها، قال الراجز:
من كان ذا بت فهذا بتي ... مقيظ مصيف مشتي
حرف اللام
اللضلضة واللظلظة
فأما (اللضلضة) بالضاد فمصدر لضلض الدليل لضلضة: إذا تلفت في مسيره، وإنما يفعل ذلك لحذقه، يقال: دليل لضلاض أي (74ب) حاذق لكثرة تلفته يمينا وشمالا، قال الراجز: وبلدة تغبى على اللضلاض وأما (اللظلظة) بالظاء فهو مصدر لظلظت الحية لظلظة وهو تحريكها رأسها من شدة اغتياظها، وتلظلظت تلظلظا: إذا فعلت ذلك، وحية تتلظلظ من خبثها.

حرف الميم
المض والمظ
فأما (المض) بالضاد فمصدر مضه الشيء يمضه مضا: إذا آلمه وبلغ من قلبه فهو ماض وممض. قال ابن دريد: وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: (مضني) كلام قديم قد ترك. وكأنه أراد أن الأفصح عنده: أمضني. ومض، بكسر الميم والضاد: كلمة تستعمل بمعنى (لا) ، قال الراجز: سألت هل وصل فقالت: مض وهي مع ذلك مطمعة في الإجابة. وفي المثل السائر: (إن في مض لمطمعاً) ، قال أبو بكر بن دريد: وأصل ذلك أن يسأل الرجل الرجل الحاجة فيعوج له شفته كأنه يطمعه فيها. وأما (المظ) بالظاء فالرمان البري، وهو ينبت في جبال السراة، قال أبو ذؤيب:
فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل
يمانية أحيا لها مظ مائد ... وآل قراس صوب أرمية كحل
أرمية: جمع رمي، وهو ضرب من السحاب. ومائد وآل قراس: جبال بالسراة باردة.

حرف النون
(75أ) الناضر والناظر
(1/7)

فأما (الناضر) بالضاد فاسم فاعل من نضر الله الشيء: إذا نعمه وحسنه فهو ناضر، قال الله جل ثناؤه: "وجوه يومئذ ناضرة". ويقال: غصن ناضر ونضر. فمن قال: ناضر، كان من الثلاثي، من نضر. ومن قال: نضر، كان من الرباعي، من أنضر. يقال: قد أنضر الشجر: إذا حسن ورقه. ولاسم النضارة. وأما (الناظر) بالظاء فاسم فاعل من نظر ينظر نظراً فهو ناظر، وهو المتأمل الشيء بالعين. والناظر بالمقلة: السواد الأصغر الذي فيه إنسان العين. والناظر: الحافظ للشيء. والناظران: عرقان في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه، قال جرير:
وأشفي من تخلج كل جن ... وأكوي الناظرين من الخنان
وقال الآخر:
قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد
النضير والنظير
فأما (النضير) بالضاد فالشيء البهيج. والنضير: الذهب، قال الأعشى:
إذا جردت يومآ حسبت خميصة ... عليها وجريال النضير الدلامصا
وبنو النضير: حي من اليهود دخلوا في العرب، وهم على نسبهم إلى هارون أخي موسى عليهما السلام، قال الشاعر:
ألا يا سعد سعد بني معاذ ... لما لقيت قريظة والنضير
وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير
وأما (النظير) بالظاء فالمثل، يقال: فلان نظير فلان: إذا كان (75ب) مماثلا له، والجمع: نظراء. وفلان ناظورة بني فلان: إذا كان المنظور إليه من بينهم. وناظرة: جبل أو موضع. وقد يقال للنظير: نظر كنديد وند، قال الشاعر:
ألا هل أتى نظري مليكة أنني ... أنا الليث معدوا عليه وعاديا
فائت نظائر الظاء والضاد
الدكتور حاتم صالح الضامن
(حرف الهمزة)
الأرض والأرظ
قال ابن السيد البطليوسي: زعم بعض أهل اللغة أن الأرظ بالظاء قوائم الدابة خاصة وما عدا ذلك فهو أرض بالضاد، وهذا غير معروف.

الأضلال والأظلال
الأضلال بالضاد وفتح الهمزة جمع ضلل، وهو الماء الجاري تحت الحجارة أما الأظلال بالظاء فهو جمع الظل.

الأفضاض والأفظاظ
الأفضاض، بالضاد وفتح الهمزة، جمع الفضض، وهو الماء العذب. والأفظاظ، بالظاء وفتح الهمزة جمع الفظ من الرجال.

أفضع وأفظع
يقال: أفضع الإنسان بالضاد: إذا جعس وأحدث. ويقال: أفظع الأمر بالظاء: إذا اشتد وشنع.

أمض وأمظ
يقال: أمضني الجرح إمضاضا أي آلمني وأوجعني. ويقال: أمظ العود الرطب يمظه إمظاظا: إذا تركه حتى تذهب رطوبته.

الإنضار والإنظار
الإنضار بالضاد، مصدر أنضر الله وجهه أي حسنه، ومصدر أنضر الشجر إذا حسن. أما الإنظار بالظاء فهو التأخير
(حرف التاء)
التعضيب والتعظيب
التعضيب بالضاد: كثرة القطع أو الكسر. والتعظيب بالظاء: خشونة اليد من العمل.

التعضيل والتعظيل
التعضيل بالضاد: مصدر عضلت المرأة بولدها إذا نشب في بطنها عند الولادة، وعضلت الألاض بأهلها إذا ضاقت. والتعظيل بالظاء: مصدر عضلت الكلاب: إذا تسافدت، وعظلت الجراد: إذا ركب بعضه بعضا.

(حرف الجيم)
الجائض والجائظ
الجائض بالضاد: العادل عن الشيء. والجائظ بالظاء: الذي يتبختر في مشيته مع سمن وكثرة لحم.

الجض والجظ
الجض بالضاد: مصدر جض غليه بالسيف، إذا حمل عليه. والجظ بالظاء: الضخم. ويقال: إن الجظ أيضا: النكاح.

(حرف الحاء)
حضار وحظار
حضار بالضاد: كوكب يشبه سهيلا. وحظار بالظاء: اسم للفعل مبني على الكسر بمنزلة نزال. ومعناه احظره عن الشيء أي امنعه منه.

الحضار والحظار
الحضار بالضاد: الجري. والحضار أيضا: الثور الأبيض. والحضار: البيض من الإبل. والحضار: حقيبة تلقى على البعير على هيئة الرحل. والحظار بالظاء: حائط الحظيرة، وهي الزريبة.

الحضر والحظر
الحضر بالضاد: الحاضرة. والحظر بالظاء: احظرار النبت.

الحضيرة والحظيرة
الحضيرة بالضاد: الجماعة من القوم يغزون. والحظيرة بالظاء: ما أحاط بالشيء، وهي تكون من قصب وخشب.

الحضيض والحظيظ
الحضيض بالضاد: المغرى بالشيء. والحضيض: أسفل الجبل. والحظيظ بالظاء: السعيد من الرجال الذي له حظ.
(1/8)

الحفاض والحفاظ
الحفاض بالضاد: جمع حفض، وهو متاع البيت، والحفض أيضا: الجوالق يوضع فيه المتاع، والحفض: الصغير من الإبل. والحفاظ بالظاء: مصدر حافظت على الشيء محافظة وحفاظا: إذا راعيته ولم تضيعه.

الحنضلة والحنظلة
الحنضلة بالضاد: قلت في صخرة يجتمع فيه الماء. والحنظلة بالظاء: شجر معروف. والحنظلة أيضا: المرأة القصيرة، فإنها شبهت بالحنظلة.

(حرف الخاء)
الخضرفة والخظرفة
الخضرفة بالضاد: العجوز. وقيل: هرم العجوز واسترخاء لحمها. والخظرفة بالظاء: سعة خطو البعير إذا مشى.

(حرف الراء)
ربض وربظ
ربض بالضاد: برك. وربظ بالظاء: سار.

(حرف الضاد)
ضاف وظاف
ضاف بالضاد من قولهم: ضاف الرجل يضيفه إذا نزل عليه ضيفا، وضاف السهم عن الغرض ضوفا إذا عدل. وظاف بالظاء من قولهم: ظفت البعير أظوفه ظوفا إذا قيدته وقاربت بين خفيه.

الضاهر والظاهر
الضاهر بالضاد: حجر يعرض في الجبل يخالف لونه. والظاهر بالظاء: البارز المنكشف من كل شيء.

الضائر والظائر
الضائر بالضاد: اسم فاعل من قولهم: ضاره يضيره ويضوره بمعنى ضره يضره. والظائر بالظاء: اسم فاعل من قولهم: ظأرت الناقة إذا عطفتها على الحوار، وظأرته على الأمر إذا أكرهته عليه.

الضب والظب
الضب بالضاد: الحقد. والضب: حيوان معروف. والضب: داء يأخذ في الشفة. والضب: القبض على الشيء بالكف. والضب: ورم يكون في صدر البعير، وقيل في خفه. والظب بالظاء: الرجل المهذار.

الضرب والظرب
الضرب بالضاد: يقال: رجل ضرب أي شديد الضرب. والظرب بالظاء: المكان الذي فيه الحجارة المحددة. والظرب: الجبل المنبسط على الأرض. وعامر بن الظرب العدواني.

الضر والظر
الضرب بالضاد: ضد النفع. والظر بالظاء: قطع الظران، وهي الحجارة المحددة.

الضرى والظرى
الضرى بالضاد: العادة. والظرى بالظاء: انجماد الماء لشدة البرد فإذا شربته الماشية أضربه.

الضعن والظعن
الضعن بالضاد: كسر شيء أجوف كالعنب والبيض، وهو كالقدح. والظعن بالظاء كالارتحال. والظعن: القبة التي تحمل فيها الظعينة. والظعن: خرقة الحيض.

الضفر والظفر
الضفر بالضاد: حقف طويل عريضمن الرمل، يقال بفتح الفاء وتسكينها. والظفر بالظاء: الفوز بما طلبته.

الضف والظف
الضف بالضاد أن تحلب الناقة بكفك كلها. والظف بالظاء: أن تشد قوائم البعير وغيره من الدواب.

الضل والظل
الضل بالضاد: الداهية. والظل بالظاء: أصله الستر، ومنه ظل الشمس وظل الشجر، والظل بالظاء: سواد الليل.

الضنين والظنين
الضنين بالضاد: البخيل. والظنين بالظاء: المتهم.

(حرف العين)
العضام والعظام
العضام بالضاد: عسيب البعير. والعظام بالظاء: جمع عظم.

(حرف الغين)
غاض وغاظ
غاض بالضد: يقال: غاض الماء: إذا قل وغار. وغاظ بالظاء: يقال: إذا غاظه أي أغضبه.

(حرف الفاء)
فاض وفاظ
فاض بالضاد: يقال: فاض الماء إذا زاد وخرج عن مسقره. وفاظ بالظاء: يقال: فاظ الرجل: إذا مات.

الفضا والفظا
الفضا بالضاد: الشيء المختلط. والفضا: التمر والزبيب يخلطان. والفظا بالظاء: ماء الرحم.

الفضيض والفظيظ
الفضيض بالضاد: الشيء المكسور. وهو أيضا الماء السائل أو العرق. والفضيض أيضا: الطابع المفضوض عن الكتاب. والفظيظ بالظاءك الكرش التي اخرج ما فيها من الماء، وهو شيء يفعلونه في الأسفار إذا عدموا الماء.

(حرف القاف)
القرض والقرظ
القرض بالضاد: القطع بالمقراض. والقرض أيضا: مصدر قرض البعير جرته إذا مضغها، ومصدر المكان: إذاعدلت عنه يمنة أو يسرة. والقرظ بالظاء: دبغ الجلد بالقرظ، وهو ورق السلم.

قعض وقعظ
قعض بالضاد: يقال: قعض الشيء: إذا عطفه. وقعظ بالظاء: يقال: قعظ الرجل أمر: إذا غمه.

(حرف الكاف)
الكضكضة والكظكظة
الكضكضة بالضاد: سرعة المشي. والكظكظة بالظاء: امتلاء السقاء.

(حرف اللام)
(1/9)

اللض واللظ
اللض بالضاد: يقال: رجل لص: أي مطرود من موضع إلى موضع. واللظ بالظاء: الشديد الإلحاح والملازمة.

(حرف الميم)
المرض والمرظ
المرض بالضاد: الداء. والمرظ بالظاء: الجوع.

المضاضة والمظاظة
المضاضة بالضاد: الحرقة والوجع. والمظاظة بالظاء: الوقوع في الشر والخصومة.

المضرة والمظرة
المضرة بالضاد: ضد المنفعة. والمظرة بالظاء: الأرض ذات الحجارة المحددة.

المقيضة والمقيظة
المقيضة بالضاد: البيضة التي خرج منها الفرخ. وبئر مقيضة: كثيرة الماء. والمقيظة بالظاء: نبات يبقى أخضر إلى اليقظ يكون علفة للابل إذا يبس ما سواه.

(حرف النون)
نضر ونظر
نضر بالضاد: يقال: نضر وجهه أي حسن. ونظر بالظاء: يقال: نظر بعينه إلى الشيء: إذا أراد أن يراه. ونظر بقلبه: إذا فكر وتدبر الشيء. ونظره بمعنى انتظره.

النضرة والنظرة
النضرة: النعمة والحسن. والنظرة بالظاء: المرة الواحدة من النظر أو من الإنتظار. ويقال: بفلان نظرة أي سوء حال، وبه نظرة من الجنة.

نض ونظ
نض بالضاد: يقال: نض الماء: إذا سال. ونظ بالظاء: يقال: نظ فلان على الشيء: إذا ألح عليه.

نضف ونظف
نضف بالضاد: يقال: نضف الإنسان طعامه تنضيفا فهو منضف: أي جعل فيه النضف، وهو شجر يتداوى به وهو الصعتر. ونظف بالظاء: يقال: نظف الشيء تنظيفا: إذا نقاه.

النضم والنظم
النضم بالضاد: الحنطة السمينة واحدتها نضمة. والنظم بالظاء: التأليف. والنظم: ما نظمته من لؤلؤ وخرز وغيرهما. والنظم: المنظوم، وصف بالمصدر.

نعض ونعظ
نعض بالضاد: يقال: ما نعض فلان شيئا أي ما أصاب. ونعظ بالظاء: يقال: نعظ الدكر أي قام وانتشر.

النكض والنكظ
النكض بالضاد: الدفع. والنكظ بالظاء: العجلة.

(حرف الواو)
الوضر والوظر
الوضر بالضاد: من الوضر، وهو الدرن والزهم. والوظر بالظاء: الملآن الفخذين والبطن من اللحم.

وضف ووظف
وضف بالضاد: يقال: وضف البعير وأوضف: إذا سار سيرا سريعا. ووظف بالظاء: يقال: إذا تبعه، ووظف الشيء على نفسه: ألزمها إياه.
تم فائت النظائر والحمد لله أولاً وآخراً وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1/10)