Advertisement

تحرير ألفاظ التنبيه


الكتاب: تحرير ألفاظ التنبيه
المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)
المحقق: عبد الغني الدقر
الناشر: دار القلم - دمشق
الطبعة: الأولى، 1408
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين
الْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه على سيدنَا مُحَمَّد خير خلقه وعَلى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين وَأشْهد أَن لَا إِلَه لَا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله صلى الله وَسلم عَلَيْهِ وزاده فضلا وشرفا
لَدَيْهِ أما بعد فَإِن التَّنْبِيه من الْكتب المشهورات النافعات المباركات المنتشرات الشائعات لِأَنَّهُ كتاب نَفِيس حفيل صنفه إِمَام مُعْتَمد جليل فَيَنْبَغِي لمن يُرِيد نصح الطالبين وهداية المسترشدين والمساعدة على الْخيرَات والمسارعة إِلَى المكرمات أَن يعتني بتقريبه وتحريره وتهذيبه وَمن ذَلِك نَوْعَانِ أهمهما مَا يُفْتى بِهِ بِهِ من مسَائِله وَتَصْحِيح مَا ترك المُصَنّف تَصْحِيحه أَو خُولِفَ فِيهِ أَو جزم بِهِ خلاف الْمَذْهَب أَو أنكر عَلَيْهِ من حَيْثُ الْأَحْكَام وَقد جمعت ذَلِك
(1/27)

كُله فِي كراسة قبل هَذَا وَالثَّانِي بَيَان لغاته وَضبط أَلْفَاظه وَبَيَان مَا يُنكر مِمَّا لَا يُنكر والفصيح من غَيره
وَقد استخرت الله الْكَرِيم الرؤوف الرَّحِيم فِي جمع مُخْتَصر أذكر فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِأَلْفَاظ التَّنْبِيه فأبين فِيهِ إِن شَاءَ الله اللُّغَات الْعَرَبيَّة والمعربة والألفاظ المولدة والمقصورة والمحدودة وَمَا يجوزان فِيهِ والمذكر والمؤنث وَمَا يجوزان فِيهِ وَالْمَجْمُوع والمفرد والمشتق وَعدد لُغَات اللَّفْظَة وَأَسْمَاء الْمُسَمّى الْوَاحِد المترادفة وتصريف الْكَلِمَة وَبَيَان الْأَلْفَاظ الْمُشْتَركَة ومعانيها والفروق بَينهَا كلفظة الْإِحْصَان وَمَا اخْتلف فِي أَنه حَقِيقَة أَو مجَاز كلفظة النِّكَاح وَمَا يعرف مفرده ويجهل جمعه وَعَكسه وَمَاله جمع وَمَا لَهُ جموع وَبَيَان جمل مِمَّا يتَعَلَّق بالهجاء وَمَا يكْتب بِالْوَاو أَو الْيَاء أَو الْألف وَمَا قيل فِي جَوَازه بِوَجْهَيْنِ أَو بِثَلَاثَة كالربا
وأنبه فِيهِ على جمل من مهمات قَوَاعِد التصريف المتكررة وأذكر فِيهِ جملا من الْحُدُود الْفِقْهِيَّة المهمة كَحَد الْمثْلِيّ وحد الْغَضَب وَنَحْوهمَا وَالْفرق بَين المتشابهات كَالْهِبَةِ والهدية وَصدقَة التَّطَوُّع وكالرشوة والهدية وَبَيَان مَا قد يلحن فِيهِ وَمَا أنكر على المُصَنّف وَعنهُ جَوَاب وَمَا لاجواب عَنهُ وَمَا غَيره أولى مِنْهُ وَمَا هُوَ صَوَاب وتوهم جمَاعَة أَنه غلط وَمَا يُنكر من
(1/28)

جِهَة نظم الْكَلَام وتداخله وَالْعَام وَالْخَاص وَعَكسه وَمَا صَوَابه أَن يكون بِالْفَاءِ دون الْوَاو وَعَكسه وَبَيَان جمل مهمة ضبطناها عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهِي صَوَاب وَفِي كثير من النّسخ خلَافهَا وَبَيَان مَا أنكر على الْفُقَهَاء وَلَيْسَ مُنْكرا وَبَيَان جمل من صور المسئل المشكلة مِمَّا لَهُ تعلق بالالفاظ وَغير ذَلِك من النفائس الْمُهِمَّات كَمَا ستراها فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى واضحات وألتزم فِيهِ الْمُبَالغَة فِي الْإِيضَاح مَعَ الِاخْتِصَار المعتدل والضبط الْمُحكم الْمُهَذّب وَقد اضبط مَا هُوَ وَاضح وَلَكِن قد يخفى على بعض المبتدئين
وَحَتَّى مَا ذكرت فِيهِ لُغَتَانِ أَو لُغَات قدمت الْأَفْصَح ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَّا أَن أنبه عَلَيْهِ وَمَا كَانَ من لغاته ومعانيها غَرِيبا أضيفه غَالِبا إِلَى ناقله
وَهَذَا الْكتاب وَإِن كَانَ مَوْضُوعا للتّنْبِيه على مَا فِي التَّنْبِيه فَهُوَ شرح لمعظم أَلْفَاظ كتب الْمَذْهَب وعَلى الله اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل
قَوْله الْحَمد لله هُوَ الثَّنَاء عَلَيْهِ بجميل صِفَاته وَالشُّكْر وَالثنَاء بإنعامه ونقيض الأول الذَّم وَالثَّانِي الْكفْر
قَوْله حق حَمده أَي أكمله
قَوْله وصلواته على مُحَمَّد خير خلقه الصَّلَاة من الله تَعَالَى 2 الرَّحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة الاسْتِغْفَار وَمن الْآدَمِيّ تضرع وَدُعَاء وَسمي نَبينَا مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِكَثْرَة خصاله المحموده أَي الْهم الله الْكَرِيم أَهله ذَلِك لما علم من خصاله المحمودة وَهُوَ خير الْخَلَائق أَجْمَعِينَ
(1/29)

وَقَوله وعَلى آله وَصَحبه جُمْهُور الْعلمَاء على جَوَاز إِضَافَة آل إِلَى مُضْمر كَمَا اسْتَعْملهُ المُصَنّف وَأنْكرهُ الْكسَائي والنحاس والزبيدي قَالُوا لَا يَصح إِضَافَته إِلَى مُضْمر وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى مظهر فَيُقَال وعَلى آل مُحَمَّد وَالصَّوَاب الْجَوَاز وَلَكِن الأولى إِضَافَته إِلَى مظهر وَفِي حَقِيقَة الْآل مَذَاهِب أحداها بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب وَهُوَ اخْتِيَار الشَّافِعِي وأصحابنا وَالثَّانِي عترته وَأهل بَيته وَالثَّالِث جَمِيع الْأمة وَاخْتَارَهُ الْأَزْهَرِي وَغَيره من الْمُحَقِّقين والصحب جمع صَاحب كراكب وَركب وَهُوَ كل مُسلم رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَصَحبه وَلَو سَاعَة هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقَول الْمُحدثين وَالثَّانِي من طَالَتْ صحيه ومجالسته على الطَّرِيق التبع وَهُوَ الرَّاجِح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ
قَوْله كتاب هُوَ من الْكتب وَهُوَ الْجمع وَهُوَ مصدر سمي بِهِ الْمَكْتُوب مجَازًا
قَوْله مُخْتَصر هُوَ مَا قل لَفظه وَكَثْرَة مَعَانِيه قَوْله مَذْهَب الشَّافِعِي هُوَ مَنْسُوب إِلَى جده شَافِع وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع بن السَّائِب بن عبيد بن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان ويلتقي مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عبد منَاف فَإِنَّهُ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف وَيُقَال لؤَي بِالْهَمْز وَتَركه وقريش
(1/30)

هم أَوْلَاد النَّضر وَقيل أَوْلَاد فهر وَقيل غير ذَلِك وَالصَّحِيح الْمَشْهُور هُوَ الأول وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على هَذَا النّسَب إِلَى عدنان وَلَيْسَ فِيمَا بعده إِلَى آدم طَرِيق صَحِيح فِيمَا ينْقل
وَالنّسب إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي شَافِعِيّ وَلَا يُقَال شفعوي فَإِنَّهُ لحن فَاحش وَإِن كَانَ قد وَقع فِي بعض كتب الْفِقْه للخراسانيين كالوسيط وَغَيره فَهُوَ خطأ فليجتنب
قَوْله الْحَوَادِث هِيَ الْمسَائِل الْحَادِثَة
قَوْله وَبِه التَّوْفِيق هُوَ خلق قدرَة الطَّاعَة والخذلان خلق قدرَة الْمعْصِيَة هَذَا مَذْهَب أَصْحَابنَا الْمُتَكَلِّمين
قَوْله وَهُوَ حسبي أَي كَافِي
قَوْله وَنعم الْوَكِيل أَي الْحَافِظ وَقيل الموكول إِلَيْهِ تَدْبِير خلقه وَقيل الْقَائِم بمصالحهم
قَوْله الطَّهَارَة هِيَ فِي اللُّغَة النَّظَافَة وَفِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء رفع حدث وَإِزَالَة نجس أَو مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَهُوَ تَجْدِيد الْوضُوء والأغسال المسنونة والغسلة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة فِي الْوضُوء والنجاسة والتميم وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يرفع حَدثا وَلَا نجسا وَلكنه فِي مَعْنَاهُمَا
قَوْله تَعَالَى {مَاء طهُورا} هُوَ المطهر
فوله قصد إِلَى تشميسه يُقَال قصدته وقصدت لَهُ وقصدت إِلَيْهِ ثَلَاث لُغَات محققات وَقد ثَبت الثَّلَاث فِي صَحِيح مُسلم فِي حَدِيث 2
(1/31)

وَاحِد فِي أقل من سطر فِي أَوَائِل كتاب الْإِيمَان وَقد جهل من أنكر على المُصَنّف ذَلِك
الإشنان هُوَ بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَة والجواليقي قَالَ وَهُوَ فَارسي مُعرب وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ حرض
الْقلَّة فِي اللُّغَة الجرة الْعَظِيمَة سميت بذلك لِأَن الرجل الْعَظِيم يقلها بيدَيْهِ أَي يرفعها والقلتان بالأرطال خَمْسمِائَة رَطْل بغدادية وَقيل سِتّمائَة وَقيل ألف وَالصَّحِيح خَمْسمِائَة وَهِي تقريب وقِي تَحْدِيد ومساحتها ذِرَاع وَربع طولا وعرضا وعمقا
قَوْله نفس سَائِلَة أَي دم يسيل وَيجوز سائله بِالتَّنْوِينِ مَرْفُوعا ومنصوبا
قَوْله طهر بِفَتْح الْهَاء وَيجوز ضمهَا
قَوْله وَقَالَ فِي الْقَدِيم يَعْنِي الْكتاب الَّذِي صنفه الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَغْدَاد واسْمه كتاب الْحجَّة
الْفَرْض وَالْوَاجِب بِمَعْنى
الْآنِية جمع إِنَاء كسقاء وأسقية ورداء وأردية وَجمع الْآنِية الْأَوَانِي وَوَقع فِي الْوَسِيط وَغَيره من كتب الخراسانيين إِطْلَاق الْآنِية على الْمُفْرد وَلَيْسَ بِصَحِيح
البلور بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام كسنور وَيجوز بلور بِفَتْح الْبَاء وَضم اللَّام كتنور مُعرب الْوَاحِد ياقوتة جمعه يَوَاقِيت
(1/32)

الْيَاقُوت فَارسي
الضبة قِطْعَة تسمر فِي الْإِنَاء
وَنَحْوه تخمير الْإِنَاء تَغْطِيَة
التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَاد والتأخي بِمَعْنى وَهُوَ طلب الأحرى وَهُوَ الصَّوَاب
السِّوَاك بِكَسْر السِّين وَهُوَ اسْتِعْمَال عود أَو نَحوه فِي الْأَسْنَان لإِزَالَة الْوَسخ وَهُوَ من ساك إِذا دلك وَقيل من التساوك وَهُوَ التمايل يُقَال ساك فَاه وسوك فَاه فَإِن قلت تسوك وَاسْتَاك لم تذكر الْفَم
فوله عِنْد كل حَال هُوَ بِكَسْر الْعين وَضمّهَا وَفتحهَا ثَلَاث لُغَات وَهِي حَضْرَة الشَّيْء وَهِي ظرف مَكَان وزمان تَقول عِنْد اللَّيْل وَعند الْحَائِط قَالَ الْجَوْهَرِي وَلم يدخلُوا عَلَيْهَا من حُرُوف الْجَرّ سوى من فَيُقَال من عِنْده وَلَا يُقَال مضيت إِلَى عِنْده
الْحَال يذكر وَيُؤَنث
الأزم بِفَتْح وَإِسْكَان الزَّاي وَهُوَ الْإِمْسَاك
(1/33)

الغب وَقت بعد وَقت وَالْمرَاد هُنَا أَن يجِف الدّهن
ينتف بِكَسْر التَّاء الْإِبِط بِإِسْكَان الْبَاء يذكر وَيُؤَنث
الْعَانَة الشّعْر حول الْفرج
القزع بِفَتْح الْقَاف وَالزَّاي وَهُوَ حلق بعض الرَّأْس
قَوْله الْوضُوء بِضَم الْوَاو وَهُوَ الْفِعْل وَبِفَتْحِهَا المَاء وَقيل بفتحهما وَحكي ضمه وَهُوَ شَاذ وَالْمَشْهُور الأول النِّيَّة الْقَصْد
الْمُصحف بِضَم الْمِيم وَكسرهَا وَفتحهَا
الْكَفّ مُؤَنّثَة سميت بذلك لِأَنَّهَا تكف عَن الْبدن أَي تدفع
الغرفة بِفَتْح الْغَيْن وَضمّهَا وَقيل بِالْفَتْح مصدر وبالضم اسْم للمغروف
(1/34)

قَوْله إِلَّا أَن يكون صَائِما فيرفق هُوَ بِرَفْع الْقَاف
اللحيان بِفَتْح بِفَتْح اللَّام عظما الفك
الذقن بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْقَاف
سميت الْأذن من الْأذن بِفَتْح الْهمزَة والذال وَهُوَ الِاسْتِمَاع
الشّعْر بِفَتْح الْعين وإسكانها
اللِّحْيَة بِكَسْر اللَّام جمعهَا لحى بِكَسْر اللَّام وَضمّهَا
الْمرْفق بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْفَاء وَعَكسه
يمس الْموضع مَاء وَهُوَ بِضَم الْيَاء وَكسر الْمِيم وَمَاء مَنْصُوب
الْقَفَا مَقْصُور يذكر وَيُؤَنث وَجمعه أقفاء وأقف وأقفية وقفي بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء وبكسر الْقَاف وَتَخْفِيف الْيَاء وقفين
الصماخ بِكَسْر الصَّاد وَيُقَال بِالسِّين العظمان الناتئان بِالْهَمْز وَتَركه
الْمفصل بِفَتْح الْمِيم وَكسر الصَّاد
لبس الْخُف بِكَسْر الْبَاء يلْبسهُ بِفَتْحِهَا
الجرموق بِضَم الْجِيم وَالْمِيم مُعرب وَهُوَ خف فَوق خف
(1/35)

قَوْله الْمعدة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْعين وَيجوز إسكان الْعين مَعَ فتح الْمِيم وَكسرهَا وَكَذَا كل مَا أشبههَا مِمَّا هُوَ ثلاثي مَفْتُوح الأول مكسور الثَّانِي وَالْمرَاد بتحت الْمعدة تَحت السُّرَّة وبفوقها السُّرَّة وَمَا يحاذيها وفوقها
الْبشرَة ظَاهر الْجلد الشَّك حَيْثُ أَطْلقُوهُ فِي كتب الْفِقْه أَرَادوا بِهِ التَّرَدُّد بَين وجود الشَّيْء وَعَدَمه سَوَاء اسْتَوَى الاحتمالان أَو ترجح أَحدهمَا وَعند الْأُصُولِيِّينَ إِن تساوى الاحتمالان فَهُوَ شكّ وَإِلَّا فالراجح ظن والمرجوح وهم وَقَول الْفُقَهَاء مُوَافق للغة قَالَ ابْن فَارس وَغَيره الشَّك خلاف الْيَقِين
الاستطابة والاستنجاء والاستجمار إِزَالَة النجو فالاستطابة والاستنجاء يكونَانِ بِالْمَاءِ وَالْحجر والاستجمار لَا يكون إِلَّا بالأحجار مَأْخُوذ من الْجمار وَهِي الْأَحْجَار الصغار والاستطابة لطيب نَفسه بِخُرُوج ذَلِك والاستنجاء من نجوت الشَّجَرَة وأنجيتها إِذا قطعتها كَأَنَّهُ يقطع الْأَذَى عَنهُ وَقيل من النجوة وَهُوَ الْمُرْتَفع من الأَرْض لِأَنَّهُ يسْتَتر عَن النَّاس بنجوة
الْخبث بِضَم الْبَاء وإسكانها جمع خَبِيث وهم ذكران الشَّيَاطِين
(1/36)

والخبائث جمع خبيثة وَهِي إناثهم وَقيل هُوَ بالإسكان الشَّرّ وَقيل الْكفْر والخبائث الْمعاصِي
قَوْله ينتر ذكره هُوَ بِضَم التَّاء وَهُوَ جذبه بعنف وَلَا يُبَالغ
قَوْله وَيَقُول إِذا خرج غفرانك هَكَذَا صَوَابه خرج وَفِي بعض النّسخ الَّتِي لَا تعتمد فرغ وغفرانك بِنصب النُّون أَي أَسأَلك عفرانك أَو اغْفِر غفرانك
الصَّحرَاء الفلاة وَجَمعهَا الصَّحَارِي بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا والصحراوات
الارتياد الطّلب
الثقب بِفَتْح الثَّاء وَضمّهَا هُوَ الْخرق النَّازِل
السرب بِفَتْح السِّين وَالرَّاء وَهُوَ المنبطح
(1/37)

قَارِعَة الطَّرِيق أَعْلَاهُ وَقيل صَدره وَقيل مَا برز مِنْهُ وَهُوَ مُتَقَارب وَالطَّرِيق يذكر وَيُؤَنث
المسربة بِضَم الرَّاء وَفتحهَا مجْرى الْغَائِط
وَلَا يستنجي بِنَجس وَهُوَ بِكَسْر الْجِيم سَوَاء نجس الْعين والمتنجس
الْغسْل بِفَتْح الْعين وَضمّهَا
الْمَنِيّ مشدد سمي منيا لِأَنَّهُ يمنى أَي يصب وَسميت مني لما يراق بهَا من الدِّمَاء وَيُقَال أمنى وَمنى وَمنى بتَشْديد النُّون ثَلَاث لُغَات وبالأولى جَاءَ الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} وَفِي الْمَذْي ثَلَاث لُغَات مذي بِإِسْكَان الذَّال وَتَخْفِيف الْيَاء ومذي بِكَسْر الذَّال وَتَشْديد الْيَاء ومذي بِكَسْر الذَّال وتحفيف الْيَاء الساكنة وَيُقَال مذى وأمذى بتَشْديد الذَّال والودي بِإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وَحكى الْجَوْهَرِي كسر الدَّال وَتَشْديد الْيَاء وَصَاحب الْمطَالع أَنه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وهما شَاذان وَيُقَال ودى وأودى وودى بتَشْديد الدَّال
ومني الرجل فِي الرجل فِي حَال الصِّحَّة أَبيض ثخين يتدفق فِي خُرُوجه دفْعَة بعد دفْعَة وَيخرج بِشَهْوَة ويتلذذ بِخُرُوجِهِ ويعقب خُرُوجه فتور ورائحته كرائحة طلع النّخل قريبَة من رَائِحَة الْعَجِين وَإِذا يبس كَانَت كرائحة الْبيض وَقد
(1/38)

يفقد بعض هَذِه الصِّفَات مَعَ أَنه مني مُوجب للْغسْل بِأَن يرق ويصفر لمَرض أَو يخرج بِلَا شَهْوَة وَلَا لَذَّة لاسترخاء وعائه أَو يحمر لِكَثْرَة الْجِمَاع وَيصير كَمَاء اللَّحْم وَرُبمَا خرج دَمًا عبيطا وَيكون طَاهِرا مُوجبا للْغسْل وخواصه ثَلَاث الْخُرُوج بِشَهْوَة مَعَ الفتور عقبه وَالثَّانيَِة الْخُرُوج بتدفق الثَّالِثَة الرَّائِحَة الَّتِي تشبه رَائِحَة الطّلع كَمَا سبق فَكل وَاحِدَة من هَذِه الثَّلَاث إِذا انْفَرَدت اقْتَضَت كَونه منيا فَإِن فقد كلهَا فَلَيْسَ بِمني
ومني الْمَرْأَة أصفر رَقِيق وَقد يبيض لفرط قوتها
وَأما الْمَذْي فأبيض رَقِيق لزج يخرج عِنْد شَهْوَة لَا بِشَهْوَة وَلَا دفق وَلَا يعقبه فتور وَرُبمَا لَا يحس بِخُرُوجِهِ ويشترك فِيهِ الرجل وَالْمَرْأَة
والودي مَاء أَبيض ثخين كدر لَا رَائِحَة لَهُ يخرج عقب الْبَوْل إِذا كَانَت الطبيعة مستمسكة وَعند حمل شَيْء ثقيل
وأجنب الرجل وجنب بِفَتْح الْجِيم وَضم النُّون أَي صَار جنبا بجماع أَو إِنْزَال والجنابة الْبعد وَسمي بذلك لبعد عَن الْمَسْجِد وَالْقُرْآن وَيُقَال جنب للرجل وَالْمَرْأَة والاثنين وَالْجمع كُله بِلَفْظ وَاحِد قَالَ الله تَعَالَى {وَإِن كُنْتُم جنبا} قَالَ الْجَوْهَرِي وَرُبمَا قَالُوا فِي جمعه أجناب وجنوب
اللّّبْث الْإِقَامَة يُقَال لبث بِكَسْر الْبَاء يلبث بِفَتْحِهَا لبثا بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا وهما بِإِسْكَان الْبَاء ولبثا بِفَتْحِهَا ولباثا ولباثا ولباثة ولبيثة وتلبثت بِمَعْنَاهُ
(1/39)

الْمَسْجِد بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَقيل بِالْفَتْح اسْم لمَكَان السُّجُود وبالكسر اسْم الْموضع الْمُتَّخذ مَسْجِدا قَالَ إِمَام أَبُو حَفْص عمر بن خلف بن مكي الصّقليّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان وَيُقَال لِلْمَسْجِدِ مسيد بِفَتْح الْمِيم وَحَكَاهُ غير وَاحِد من أهل اللغه
الفرصة بِكَسْر الْفَاء وبالصاد الْمُهْملَة هِيَ الْقطعَة
الْمسك بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الطّيب الْمَعْرُوف وَهُوَ مُذَكّر وَجَاء فِي الشّعْر تأنيثه وتأولوه على إِرَادَة الدائمة وهومعرب قَالَ الْجَوْهَرِي وَكَانَت الْعَرَب تسميه المشموم
التّكْرَار بِفَتْح التَّاء يُقَال كررته تكريرا وتكرارا إِذا أعدته مرّة بعد أُخْرَى
قَوْله لَا ينقص فِي الْغسْل عَن صَاع هُوَ بِفَتْح الْيَاء يُقَال
(1/40)

نقص الشَّيْء ونقصته قَالَ الله تَعَالَى {ننقصها من أطرافها} والصاع يذكر وَيُؤَنث وَيُقَال أَيْضا صوع وصواع وَهُوَ هُنَا خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بالغدادي كَمَا فِي الْفطْرَة وفدية الْحَج وَغَيرهمَا وَقيل ثَمَانِيَة أَرْطَال وَالْمدّ ربع صَاع
أسبغت الْوضُوء أَي عممت الْأَعْضَاء وأتممتها وَدرع وثوب سابغ أَي كَامِل سَاتِر للبدن
الْكَافِر من الْكفْر وَهُوَ السّتْر لِأَنَّهُ يستر الْحق ويغطيه
الْإِسْلَام الانقياد وَالْإِسْلَام الشَّرْعِيّ انقياد مَخْصُوص
الْمَجْنُون الَّذِي المت بِهِ الْجِنّ سموا بذلك لاستتارهم يُقَال مَجْنُون ومعنون ومهزوع ومخنوع ومعتوه ومحتوه وممته وممسوس
التَّيَمُّم الْقَصْد يُقَال تيممت فلَانا ويممته وأممته وتأممته أَي قصدته
(1/41)

عجزت بِفَتْح الْجِيم أعجز بِكَسْرِهَا هَذِه لُغَة الْقُرْآن وَيُقَال بعكسه
التُّرَاب مَعْرُوف وَهُوَ اسْم جنس لَا يثنى وَلَا يجمع قَالَ الْمبرد هُوَ جمع واحدته ترابة وَذكر النّحاس لَهُ خَمْسَة عشر اسْما تُرَاب وتورب وتوراب وتيرب وإثلب وأثلب وكثكث وكثكث ودقعم ودقعاء ورغام وَمِنْه أرْغم الله أَنفه أَي ألصقه بالرغام وَبرا بِالْفَتْح مَقْصُور كالعصا وكلخم وكملخ وعثير
الجص بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا مُعرب
الْكُوع بِضَم الْكَاف وَيُقَال الكاع وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِي مفصل الْكَفّ يَلِي الْإِبْهَام وَإِمَّا الَّذِي يَلِي الْخِنْصر فكرسوع والمفصل رسغ ورصع
الذِّرَاع مُؤَنّثَة وتذكر
الْإِبْهَام مُؤَنّثَة وَحكي تذكيرها وَجَمعهَا أباهم وأباهيم حَكَاهَا الْجَوْهَرِي
والإعواز الْفقر
(1/42)

قَوْلهم بيع مِنْهُ أَو بِعْت مِنْهُ بِمَعْنى يَبِيعهُ وبعته وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة وَاسْتِعْمَال الْفُقَهَاء أَيْضا صَحِيح فقد كثر اسْتِعْمَال بِعْت مِنْهُ وَنَحْوه فِي كَلَام الْعَرَب وَثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيح من كَلَام فصحاء الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَقد أوضحته فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وَتَكون من زَائِدَة على مَذْهَب الْأَخْفَش فِي جَوَاز زيادتها فِي الْوَاجِب
قَوْله لزمَه قبُوله بِفَتْح الْقَاف قَالَ أهل اللُّغَة وَهُوَ مصدر شَاذ
قَوْله إِيَاس من وجوده الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة يأس بِغَيْر ألف يُقَال يئست مِنْهُ وأيست مِنْهُ يأسا فيهمَا
قَوْله بعض مَا يَكْفِيهِ هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْبَعْض يُطلق على أقل الشَّيْء وَأَكْثَره
الرحل منزل الْإِنْسَان سَوَاء أَكَانَ من شعر أَو وبر أَو حجر ومدر
حَيْثُ فِيهَا سِتّ لُغَات ضم الثَّاء وَفتحهَا وَكسرهَا وحوث بِالْوَاو ومثلثة الثَّاء أَيْضا
الْقرح بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَهُوَ الْجرْح
النَّوَافِل جمع نَافِلَة وَهِي الزِّيَادَة سميت بذلك لِأَنَّهَا زِيَادَة على
(1/43)

الْوَاجِب وَالنَّفْل التَّطَوُّع وَالْمَنْدُوب وَالْمُسْتَحب والمرغب فِيهِ وَالسّنة كُله بِمَعْنى وَقيل بِالْفرقِ
وقدرت على الشَّيْء بِفَتْح الدَّال وَحكى الْجَوْهَرِي كسرهَا وَهُوَ شَاذ
الجبائر بِفَتْح الْجِيم جمع جبيرَة وجبارة بِالْكَسْرِ فِي الثَّانِيَة وَهِي أخشاب وَنَحْوهَا ترْبط على الْكسر وَنَحْوه
الْحيض أَصله السيلان وَله سِتَّة اسماء الْحيض والطمث والعراك والضحك والإكبار والإعصار وَهُوَ دم ترخيه رحم الْمَرْأَة بعد بُلُوغهَا فِي أَوْقَات مُعْتَادَة
والاستحاضة سيلانه أَي الدَّم فِي غير أوقاته ويسيل من عرق فِي أدنى الرَّحِم يُسمى العاذل بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة وحاضت حيضا ومحيضا ومحاضا فَهِيَ حَائِض قَالَ الْفراء يُقَال أَيْضا حائضة فِي لُغَة قَليلَة ودرست وعركت وطمثت ونفست وأعصرت وأكبرت وضحكت
وَالْوَطْء مَهْمُوز
الشَّهْر مَأْخُوذ من الشُّهْرَة وَهِي الظُّهُور يُقَال شهرت الشَّيْء أشهره شهرة وشهرا وَيُقَال فِي لُغَة غَرِيبَة أشهرته حَكَاهَا الزبيدِيّ
(1/44)

ثَمَانِيَة عشر بِفَتْح الشين وَيجوز فِي لُغَة إسكانها وَكَذَا أشباهها حَكَاهَا ابْن السّكيت وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأَخْفَش إِنَّمَا سكنوها لطول الِاسْم وَكَثْرَة حركاته
قَوْله مَا بَقِي بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْيَاء هَذِه اللُّغَة الفصيحة وَبهَا جَاءَ الْقُرْآن وَيجوز فِي لُغَة طي فتح الْقَاف وقلب الْيَاء ألفا وَكَذَا عِنْدهم مَا أشيهها وَهُوَ كل يَاء قبلهَا كسرة
النّفاس بِكَسْر النُّون الدَّم الْخَارِج بعد الْوَلَد مَأْخُوذ من النَّفس وَهِي الدَّم أَو لِأَنَّهُ يخرج عقب النَّفس يُقَال نفست الْمَرْأَة بِضَم النُّون وَفتحهَا وَالْفَاء مَكْسُورَة فيهمَا إِذا ولدت وَيُقَال فِي الْحيض نفست بِفَتْح النُّون لَا غير
المجة بِفَتْح الْمِيم الدفعة
قَوْله وتعصبه هُوَ بِفَتْح التَّاء وَإِسْكَان الْعين وَتَخْفِيف الصَّاد وَيجوز بِضَم التَّاء وَفتح الْعين وَتَشْديد الصَّاد
قَوْله وَالدُّخُول فِيهَا مَنْصُوب وَيجوز جَرّه
الِاسْتِئْنَاف ابْتِدَاء الشَّيْء والإيتناف وَمثله
قَوْله حكم سَلس الْبَوْل حكم الْمُسْتَحَاضَة هُوَ بِكَسْر اللَّام وَهُوَ صفة الرجل وَلَو قَالَ الِاسْتِحَاضَة لَكَانَ بِفَتْح اللَّام وَاسم للْخَارِج
(1/45)

النَّجَاسَة فِي اللُّغَة المستقذر وَشَيْء نجس ونجس ونجس الشَّيْء ينجس كعلم يعلم وَفِي الِاصْطِلَاح كل عين حرم تنولها على الْإِطْلَاق مَعَ إِمْكَان تنَاولهَا لَا لحرمتها أَو استقذارها أَو ضررها فِي بدن أَو عقل
الْغَائِط فِي الأَصْل هُوَ الْمَكَان اسْمِي الْخَارِج بِهِ لملازمته إِيَّاه غَالِبا
الْقَيْء مَهْمُوز
الْخمر مُؤَنّثَة ومذكرة على ضعف وَيُقَال فِي لُغَة قَليلَة خمرة بِالْهَاءِ سميت بِهِ لتخميرها الْعقل أَي تغطيتها إِيَّاه
النَّبِيذ هُوَ نَبِيذ التَّمْر وَالزَّبِيب وَغَيرهمَا سمي بِهِ لِأَنَّهُ ينْبذ فِيهِ أَي يطْرَح وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول كقتيل وجريح وذبيح
الْخِنْزِير بِكَسْر الْخَاء ونونه أَصْلِيَّة وَقيل زَائِدَة وَلم يذكر الْجَوْهَرِي غَيره
الْجَرَاد بِفَتْح الْجِيم اسْم جنس واحدته جَرَادَة يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى
(1/46)

الْعلقَة الدَّم الغليظ الَّذِي يخلق مِنْهُ الْحَيَوَان
ولغَ الْكَلْب يلغ بِفَتْح اللَّام فيهمَا وَحكى ابْن الْأَعرَابِي كسرهَا فِي الْمَاضِي ومصدرها ولغَ وولوغ وأولغه صَاحبه وَهُوَ أَن يدْخل لِسَانه فِي الْمَائِع فيحركه وَلَا يُقَال ولغَ لشَيْء من جوارحه غير اللِّسَان والولوغ للكلب وَسَائِر السبَاع وَلَا يكون لشَيْء من الطير إِلَّا الذُّبَاب
وَيُقَال لحس الْإِنَاء وقنعه ولجنه ولجده بِالْجِيم فيهمَا كُله بِمَعْنى وَهُوَ إِذا كَانَ فَارغًا فَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء قيل ولغَ وَالشرب أَعم من الولوغ فَكل ولوغ شرب وَلَا يلْزم الْعَكْس قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ أَبُو زيد ولغَ الْكَلْب بشرابنا وَفِي شرابنا وَمن شرابنا
قَوْله غسل بدل التُّرَاب وَهُوَ بِنصب اللَّام
قَوْله الْغُلَام الَّذِي لم يطعم هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْعين أَي لم يَأْكُل غير اللَّبن الْغُلَام الصَّبِي من حِين يُولد حَتَّى يبلغ وَجمعه فِي الْقلَّة غلمة وَفِي الْكَثْرَة غلْمَان قَالَ الواحدي أَصله من الغلمة والاغتلام وَهُوَ شدَّة طلب النِّكَاح هَذَا كَلَامه وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنه سيصير إِلَى هَذِه الْحَالة
(1/47)

= كتاب الصَّلَاة =
الصَّلَاة هِيَ فِي اللُّغَة الدُّعَاء وَسميت الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة صَلَاة لاشتمالها عَلَيْهِ هَذَا هُوَ الصَّوَاب الَّذِي قَالَه الْجُمْهُور من أهل اللُّغَة وَغَيرهم من أهل التَّحْقِيق وَهِي مُشْتَقَّة من الصلوين وهما عرقان من جَانب الذَّنب وعظمان ينحنيان فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالُوا وَلِهَذَا كتبت الصَّلَاة فِي الْمُصحف بِالْوَاو وَقيل فِي اشتقاقها اقوال كَثِيرَة أَكْثَرهَا بَاطِلَة لَا سِيمَا قَول من قَالَ إِنَّهَا مُشْتَقَّة من صليت الْعود على النَّار إِذا قومته وَالصَّلَاة تقومه للطاعة وَهَذَا القَوْل غباوة ظَاهِرَة من قَائِله لِأَن لَام الْكَلِمَة فِي الصَّلَاة وَاو وَفِي صليت يَاء فَكيف يَصح الِاشْتِقَاق مَعَ اخْتِلَاف الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة
قَوْله فِي أَثْنَائِهَا أَي تضاعيفها وَاحِدهَا ثني بِكَسْر الثَّاء وَإِسْكَان النُّون
النُّفَسَاء بِضَم النُّون وَفتح الْفَاء وبالمد
(1/49)

قَوْله بُلُوغ الصَّغِير هُوَ وُصُوله إِلَى حد التَّكَلُّف
الجاحد من أنكر شَيْئا سبق اعترافه بِهِ
الاستتابة طلب التَّوْبَة
الظّهْر مُشْتَقَّة من الظُّهُور لِأَنَّهَا ظَاهِرَة وسط النَّهَار
والعصران
الْغَدَاة والعشي وَمِنْه سميت الْعَصْر ولظل أَصله السّتْر وَمِنْه قَوْلهم أَنا فِي ظلّ فلَان وَمِنْه ظلّ الْجنَّة وظل شَجَرهَا إِنَّمَا هُوَ سترهَا وَستر نَوَاحِيهَا وظل اللَّيْل سوَاده لِأَنَّهُ يستر كل شَيْء
وظل الشَّمْس مَا ستر الشخوص من مسقطها ذكره ابْن قُتَيْبَة قَالَ والظل يكون غدْوَة وَعَشِيَّة وَمن اول النَّهَار إِلَى آخِره والفيء لَا يكون إِلَّا بعد الزَّوَال لِأَنَّهُ من فَاء أَي رَجَعَ من جَانب إِلَى جَانب
الْفجْر من الانفجار وَهُوَ الانفتاح والغسفار الإضاءة
قَوْله يبرد بهَا هُوَ بِضَم الْيَاء أَي يؤخرها ليبرد الْوَقْت الْإِسْفَار
(1/50)

المغمي عَلَيْهِ هُوَ المغشي عَلَيْهِ وَهُوَ مرض يُقَال أُغمي عَلَيْهِ فَهُوَ مغمي عَلَيْهِ وغمي عَلَيْهِ وَرجل غمى أَي مغمى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث قَالَ صَاحب الْمُحكم وَقد ثناه بَعضهم وَجمعه فَقَالَ رجلَانِ غميان وَرِجَال أغماء
الْبِدَايَة لحن وَصَوَابه الْبدَاءَة بِضَم الْبَاء وبالمد والبدأة بِفَتْح الْبَاء وَإِسْكَان الدَّال وَالْقصر والبدوءة بِضَم الْبَاء وَالْمدّ
قَوْله قَضَاهَا على الْفَوْر أَي فِي الْحَال من قَوْلهم رَجَعَ على فوره أَي قبل سكونه وَمِنْه فارت الْقدر أَي اضْطَرَبَتْ قَوْله
وَالْأَذَان والتأذين والأذين بِمَعْنى وَهُوَ الْإِعْلَام
فرض كِفَايَة هُوَ الَّذِي إِذا تَركه جَمِيع الْمُكَلّفين بِهِ فِي ذَلِك الْموضع عصوا كلهم وَإِن فعله من يحصل الشعار بِهِ سقط الْحَرج عَن البَاقِينَ وَلَو فعلته طَائِفَة أُخْرَى بعد الْأَوَّلين وَقع فعل الآخرين فرض كِفَايَة أَيْضا
قَوْله الله أكبر مَعْنَاهُ أكبر من أَن ينْسب إِلَيْهِ مَا لَا يَلِيق بجلاله ووحدانيته وصمديته وَقيل مَعْنَاهُ الله كَبِير وَقيل مَعْنَاهُ الله أكبر كَبِير
أشهد أَي أعلم وَأبين
قَوْله ثمَّ يرجع فيمد صَوته هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَإِسْكَان الرَّاء أَي
(1/51)

يعود إِلَى رفع الصَّوْت وَقد يصحفه بعض النَّاس فَيَقُول يرجع بِضَم الْيَاء وَتَشْديد الْجِيم وَهَذَا خطأ لِأَن الترجيع هُوَ الْإِتْيَان بِالشَّهَادَتَيْنِ سرا وَقد انْقَضى ذَلِك وَإِنَّمَا المُرَاد الرُّجُوع إِلَى رفع الصَّوْت
قَوْله فيمد كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول فيرفع صَوته فَإِن المُرَاد رفع الصَّوْت وَلَا يلْزم من الْمَدّ الرّفْع وَيُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ سمع من الْعَرَب مد صَوته بِمَعْنى رَفعه وَقد أوضحته فِي التَّهْذِيب
الرَّسُول هُوَ الَّذِي يبلغ خبر من أرْسلهُ ويتابعه من قَوْلهم جَاءَت الْإِبِل رسلًا أَي متتابعة
قَوْله حَيّ على الصَّلَاة أَي تَعَالَوْا إِلَيْهَا
وَحي على الْفَلاح أَي تَعَالَوْا إِلَى الْفَلاح وَهُوَ الْفَوْز والبقاء الدَّائِم
الحيعلة هِيَ قَوْله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الْخَلِيل لَا تَجْتَمِع الْعين والحاء فِي كلمة وَاحِدَة أَصْلِيَّة الْحُرُوف لقرب مخرجيهما إِلَّا أَن تؤلف كلمة من كَلِمَتَيْنِ مثل حَيّ على فَيُقَال مِنْهُ حيعل وَهِي الحيعلة
(1/52)

قَوْله إِحْدَى عشرَة كلمة هِيَ بِإِسْكَان الشين وَكسرهَا وَفتحهَا
قَوْله قد قَامَت الصَّلَاة قَالَ أهل الْعَرَبيَّة قد حرف يُوجب بِهِ الشَّيْء تَقول قد كَانَ كَذَا فتأتي بقد توكيدا لتصديق ذَلِك الْخَبَر وَهِي تقرب الْمَاضِي من الْحَال قالواومنه قَوْله قد قَامَت الصَّلَاة فَبل قِيَامهَا وَالْمعْنَى قد حضرت الصَّلَاة وَجَاء وَقت إِقَامَتهَا وَهُوَ الدُّخُول فِيهَا وإتمامها وَتطلق قد لتحقيق الشَّيْء
ترتيل الْأَذَان التمهل فِيهِ والفصل بَين كَلِمَاته
قَوْله يدرج الْإِقَامَة هُوَ بِضَم الْيَاء وَفتحهَا لُغَتَانِ مشهورتان أدرج ودرج وَفِيه لُغَة ثَالِثَة درج بتَشْديد الرَّاء حكاهن الْأَزْهَرِي عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالُوا أفصحهن أدرجته قَالُوا وإدراجها وصل بَعْضهَا بِبَعْض وأصل الإدراج والدرج الطي وَمِنْه إدراج الْمَيِّت فِي أَكْفَانه
قَوْله وَلَا يستدبر ضبطناه بالتنبيه بِالتَّاءِ وَفِي الْمُهَذّب بِالْيَاءِ المثناه تَحت وَكِلَاهُمَا صَحِيح فَيُسْتَحَب ترك استدبار الْقبْلَة وَترك الاستدارة فِي جَوَانِب المنارة وَغَيرهَا فَذكر فِي كل كتاب إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلم يتَعَرَّض لِلْأُخْرَى
(1/53)

قَوْله يَجْعَل إصبعيه فِي صماخي أُذُنه فِي الإصبع عشر لُغَات كسر الْهمزَة وَضمّهَا وَفتحهَا مَعَ فتح الْبَاء وَضمّهَا وَكسرهَا والعاشرة أصبوع وأفصحهن كسر الْهمزَة مَعَ فتح الْبَاء
الدعْوَة التَّامَّة هِيَ دَعْوَة الْأَذَان سميت بذلك لكمالها وَعظم موقعها
وَالصَّلَاة الْقَائِمَة أَي الَّتِي ستقوم أَي تُقَام وَتفعل بصفاتها
الْوَسِيلَة منزلَة فِي الْجنَّة ثَبت ذَلِك فِي صَحِيح مُسلم من كَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَوْله وابعثه الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعدته هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه وَكتب الْفِقْه الْمقَام الْمَحْمُود بِالْألف وَاللَّام وَهُوَ من حَيْثُ الْمَعْنى وَالْإِعْرَاب صَحِيح وَلَكِن الصَّوَاب مقَاما مَحْمُودًا بِحَذْف الْألف وَاللَّام فيهمَا هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَكَذَلِكَ هُوَ فِي سَائِر كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تأدبا مَعَ الْقُرْآن ومحافظة على حِكَايَة لَفْظَة فِي قَوْله تَعَالَى {عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا} فعلى هَذَا قَوْله الَّذِي وعدته يكون بَدَلا من الأول اَوْ مَنْصُوبًا بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره أَعنِي الَّذِي وعدته أَو مَرْفُوعا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي هُوَ الَّذِي وعدته
وَالْمقَام الْمَحْمُود هُوَ مقَام الشَّفَاعَة الْعُظْمَى فِي موقف الْقِيَامَة سمي بذلك لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحمده فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ كَمَا ثَبت فِي الأحايث الصَّحِيحَة وسؤال هَذَا الْمقَام مَعَ أَنه مَوْعُود بِهِ إِنَّمَا هُوَ إِظْهَار لشرفه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَمَال مَنْزِلَته وَعظم حَقه وَرفع ذكره وتوقيره
(1/54)

قَوْله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فِيهِ خَمْسَة أوجه مَشْهُورَة لأهل الْعَرَبيَّة أَحدهَا لَا حول وَلَا قُوَّة بفتحهما بِلَا تَنْوِين وَالثَّانِي رفعهما منونين وَالثَّالِث فتح الأول وَنصب الثَّانِي منونا وَالرَّابِع فتح الأول وَرفع الثَّانِي منونا وَالْخَامِس عَكسه قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ أَبُو الْهَيْثَم الْحول الْحَرَكَة فَمَعْنَاه لَا حَرَكَة وَلَا اسطاعة إِلَّا بِمَشِيئَة الله عز وَجل وَقيل مَعْنَاهُ لَا حول دفع شَرّ ولاقوة فِي تَحْصِيل خير إِلَّا بِاللَّه وَقيل مَعْنَاهُ لَا حول عَن مَعْصِيَته إِلَّا بعصمته وَلَا قُوَّة على طَاعَته إِلَّا بمعونته وَحكي هَذَا عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ وَكله مُتَقَارب قَالَ أهل الْعَرَبيَّة ويعبر عَن هَذِه الْكَلِمَة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الْأَزْهَرِي وَالْجُمْهُور وَبِالثَّانِي الْجَوْهَرِي فعلى الأول الْحَاء من الْحول وَالْقَاف من الْقُوَّة وَاللَّام من اسْم الله تَعَالَى وعَلى الثَّانِي الْحَاء وَاللَّام من الْحول وَالْقَاف من الْقُوَّة وَالْأول هُوَ الصَّحِيح لتضمن جَمِيع الْأَلْفَاظ وَيُقَال لَا حيل وَلَا قُوَّة لُغَة عَرَبِيَّة فِي لَا حول حَكَاهَا الْجَوْهَرِي
النّصْف بِكَسْر النُّون وَحكي ضمهَا وَفتحهَا وَيُقَال النصيف
الْعَوْرَة سميت بذلك لقبح ظُهُورهَا ولغض الْأَبْصَار عَنْهَا مَأْخُوذ من الْعَوْرَة وَهُوَ النَّقْص وَالْعَيْب والقبح وَمِنْه عور الْعين والكلمة العوراء القبيحة
(1/55)

قَوْله مَا لَا يصف الْبشرَة مَعْنَاهُ مَا يحول بَين النَّاظر ولون الْبشرَة فَلَا يرى سوَاده وبياضه وَنَحْوهمَا
شَرط الصَّلَاة مَا يعْتَبر فِي صِحَّتهَا مُتَقَدما عَلَيْهَا ومستمر فِيهَا وشروطها سِتَّة طَهَارَة الْحَدث وطهارة النَّجس وَمَعْرِفَة الْوَقْت يَقِينا أَو ظنا وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة وَمَعْرِفَة صفة الصَّلَاة وفرضيتها إِن كَانَت فرضا
الْحرَّة وَالْحر خلاف الرَّقِيق قَالَ الواحدي قَالَ أَصْحَاب الاشتاق أَصله من الْحر الَّذِي هُوَ ضد الْبرد لِأَن لَهُ من الأنفة وحرارة الحمية مَا يَبْعَثهُ على مَكَارِم الْأَخْلَاق بِخِلَاف العَبْد
العاتق مَا بَين الْمنْكب والعنق وَهُوَ مُذَكّر وَقيل مؤنث أَيْضا وَجمعه عواتق وَعتق وَعتق
الْخمار بِكَسْر الْخَاء مَعْرُوف لِأَنَّهُ يخمر الرَّأْس أَي يغطيه
السَّرَاوِيل عجمية معربة عِنْد الْجُمْهُور وَقيل عَرَبِيَّة وتؤنث وتذكر وَالْجُمْهُور على التَّأْنِيث قَالَ الْجَوْهَرِي وَهِي مُفْردَة وَجَمعهَا سراويلات قَالَ صَاحب الْمُحكم وَقيل سَرَاوِيل جمع سروالة قَالَ وَيُقَال فِيهَا سراوين بالنُّون قَالَ الْأَزْهَرِي وَسمعت غير وَاحِد من الْأَعْرَاب
(1/56)

يَقُول سروال قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي وَسمعت من الْأَعْرَاب من يَقُول شروال قَالُوا وَيُقَال سرولته فتسرول أَي ألبسته السَّرَاوِيل وَاخْتلفُوا فِي صرفه إِذا كَانَ نكرَة وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه ينْصَرف
قَوْله تكثف جلبابها هَكَذَا ضبطناه هُنَا وَفِي الْمُهَذّب تكثف بالثاء الْمُثَلَّثَة وَوَقعت اللَّفْظَة فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ من كَلَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَذكر أَصْحَابنَا فِي ضَبطهَا ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا هَذَا وَالثَّانِي تكتف بِالْمُثَنَّاةِ فَوق وَالثَّالِث تكفت بِفَتْح التَّاء فِي أَوله وَمِمَّنْ حكى الْأَوْجه الثَّلَاثَة أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه والمحاملي فِي التَّجْرِيد وَغَيرهمَا فَمَعْنَى الأول تتخذه كثيفا أَي غليظا صفيقا قَالَ أهل اللُّغَة الكثيف والكثاف بِضَم الْكَاف وَتَخْفِيف الثَّاء هُوَ الغليظ المكثف من كل شَيْء وكثف كَثَافَة وتكاثف وكثفته أَنا وَمعنى الثَّانِي أَنَّهَا تعقده لِئَلَّا ينْحل فِي ركوعها وسجودها فَيكْشف وَمعنى الثَّالِث أَن تجمعه وَمعنى الكفت الْجمع
الجلباب بِكَسْر الْجِيم هُوَ الملاءة الَّتِي تلتحف بهَا الْمَرْأَة فَوق ثِيَابهَا هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَاهُ وهومراد الشَّافِعِي وَالْمُصَنّف وَالْأَصْحَاب وَقيل هوالخمار والإزار وَقَالَ الْخَلِيل هُوَ ألطف من الْإِزَار وأوسع من الْخمار وَقيل أقصر من الْخمار وَأعْرض من المقنعة تغطى بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا وَقيل ثوب وَاسع دون الرِّدَاء تغطي بِهِ ظهرهَا وصدرها
السوءتان الْقبل والدبر سميت سوءة لِأَنَّهُ يسوء صَاحبهَا انكشافها وَوُقُوع الْأَبْصَار عَلَيْهَا
(1/57)

الْقبل والدبر بِضَم أَولهمَا وَثَانِيهمَا وَيجوز إسكان الثَّانِي وَكَذَلِكَ كل اسْم ثلاثي مضموم الأول وَالثَّانِي وَيجوز إسكان الثَّانِي ككتب وعنق ورسل وَأذن ونظائرها
بذل لَهُ ستْرَة أَي أعيرها
الْمقْبرَة ضم الْبَاء وَفتحهَا وَكسرهَا وَالْجمع مَقَابِر والقبر المدفن وَجمعه قُبُور وقبره يقبره ويقبره قبرا أَي دَفنه وأقبره أَي جعل لَهُ قبرا وَقيل أَمر بقبره
البراغيث وَاحِدهَا برغوث بِضَم الْبَاء
سَائِر هُنَا وَمَعْنَاهُ الْبَاقِي وَقد يُطلق فِي غير هَذَا بِمَعْنى الْجَمِيع فِي لُغَة قَليلَة وَلَا يقبل قَول من أنكرها
قَوْله سَلس الْبَوْل هُنَا مَفْتُوح اللَّام وَسبق ضَبطه فِي آخر الْحيض وسلس الْبَوْل والإستحاضة مجروران عطفا على سَائِر
الْحمام عَرَبِيّ وَهُوَ مُذَكّر بِاتِّفَاق أهل اللُّغَة نقل الِاتِّفَاق عَلَيْهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْأَزْهَرِي مُشْتَقّ من الْحَمِيم وَهُوَ المَاء الْحَار قَالَ
(1/58)

الْأَزْهَرِي يُقَال طَابَ حميمك وحمياك وحمتك للَّذي يخرج من الْحمام أَي طَابَ عرقك
الأعطان جمع عطن بِفَتْح الْعين والطاء وَهُوَ الْموضع الَّذِي بِقرب شرب الْإِبِل تنحى إِلَيْهِ الْإِبِل الشاربة ليشْرب غَيرهَا ذودا ذودا فَإِذا شربت كلهَا وَاجْتمعت سيقت إِلَى المرعى هَكَذَا فسره الشَّافِعِي فِي الْأُم وَالْأَصْحَاب وَقَالَ الْأَزْهَرِي هوالموضع الَّذِي تنحى إِلَيْهِ الْإِبِل إِذا شربت الشربة الأولى ثمَّ يمْلَأ لَهَا الْحَوْض ثَانِيًا فتعاد من عطنها لتشرب الثَّانِيَة وَتسَمى الْعِلَل قَالَ وَلَا تعطن الْإِبِل إِلَّا فِي حمارة القيظ بتَخْفِيف الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء قَالَ وَيُسمى موضعهَا الَّذِي تبرك فِيهِ على المَاء عطنا ومعطنا وَقد عطنت بِفَتْح الطَّاء تعطن وتعطن بِكَسْر الطَّاء وَضمّهَا عطونا
مراح الْغنم بِضَم الْمِيم هُوَ مأواها لَيْلًا كَذَا فسره الْأَزْهَرِي وأصحابنا الْفُقَهَاء
الْحَرِير قَالَ صَاحب الْعين الْحَرِير ثِيَاب من الإبريسم
الْقبْلَة قَالَ الْهَرَوِيّ سميت بذلك لِأَن الْمُصَلِّي يقابلها وتقابله
الدَّابَّة اسْم لكل دَاب على الأَرْض
قَوْله إِصَابَة الْعين مَعْنَاهُ أَن يكون مُسْتَقْبلا لنَفس الْكَعْبَة
قَوْله قرب وَبعد هُوَ بِضَم الرَّاء وَالْعين
(1/59)

الْكَعْبَة زَادهَا الله شرفا سميت كعبة لاستدارتها وعلوها وَقيل لتربعها وَقد بنيت الْكَعْبَة خمس مَرَّات أوضحتها فِي الْمَنَاسِك والتهذيب
المحاريب عِنْد أهل اللُّغَة صُدُور الْمجَالِس وَبِه سمي محراب الْمَسْجِد
الْبَريَّة الفلاة والصحراء جمعهَا براري بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال فِي الْبَريَّة البريت بِالتَّاءِ بدل الْهَاء وَجمعه البراريت كَمَا قَالُوا عفريت وعفرية
قَوْله اشتبهت الْقبْلَة أَي التبست وأشكلت
التَّقْلِيد قبُول قَول الْمُجْتَهد وَقَالَ المُصَنّف قبُول القَوْل بِغَيْر دَلِيل وَقَالَ الْقفال الْمروزِي فِي شرح التَّلْخِيص هُوَ قبُول قَول الْقَائِل إِذا لم يعلم من أَيْن قَالَ كَأَنَّهُ يَجعله قلادة لَهُ
قَوْله حسب حَاله هُوَ بِفَتْح السِّين قَالَ الْجَوْهَرِي وَرُبمَا سكن فِي ضَرُورَة الشّعْر
(1/60)

بَاب صفة الصَّلَاة

الْمنْكب بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْكَاف مجمع عظمي الْعَضُد والكتف جمعه مناكب
قَوْله مَعَ التَّكْبِير هُوَ بِفَتْح الْعين فِي اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَحكى صَاحب الْمُحكم وَغَيره إسكانها أَيْضا قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ كلمة للمصاحبة وَضم الشَّيْء إِلَى الشَّيْء
قَوْله وَأخذ كوعه الْأَيْسَر بكفه الْأَيْمن هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه الْأَيْمن وَقد أنكر عَلَيْهِ لِأَن الْكَفّ مُؤَنّثَة وَكَانَ حَقه أَن يَقُول الْيُمْنَى وَجَوَابه أَنه حمل الْكَلَام على الْعُضْو وَقد كثر مثل هَذَا فِي كَلَام الْعَرَب
قَوْله وجهت وَجْهي قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره مَعْنَاهُ أَقبلت بوجهي وَقيل قصدته بعبادتي
قَوْله الَّذِي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي ابْتَدَأَ خلقهما على غير مِثَال سَابق وَجمع السَّمَوَات ووحد الأَرْض وَإِن كَانَ سبعا كالسموات لِأَنَّهُ اراد جنس الْأَرْضين وَجمع السَّمَوَات لشرفها وَهَذَا يُؤَيّد الْمَذْهَب
(1/61)

الصَّحِيح الْمُخْتَار الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن السَّمَوَات أفضل من الْأَرْضين وَقيل الأَرْض أفضل لِأَنَّهُ مُسْتَقر الْأَنْبِيَاء ومدفنهم وَهُوَ ضَعِيف
قَوْله حَنِيفا قَالَ الازهري وَآخَرُونَ أَي مُسْتَقِيمًا وَقَالَ الزّجاج وَالْأَكْثَرُونَ الحنيف المائل وَمِنْه أحنف الرجل قَالُوا والمداد هُنَا المائل إِلَى الْحق وَقيل لَهُ ذَلِك لِكَثْرَة مخالفيه وَقَالَ أَبُو عبيد الحنيف عِنْد الْعَرَب من كَانَ على دين إِبْرَاهِيم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وانتصب حَنِيفا على الْحَال
قَوْله وَمَا أَنا من الْمُشْركين بَيَان للحنيف وإيضاح لمعناه والمشرك يُطلق على كل كَافِر من عَابِد لصنم ووثن ويهودي وَنَصْرَانِي ومجوسي وزنديق وَغَيرهم
قَوْله إِن صَلَاتي ونسكي المنسك الْعِبَادَة والناسك المخلص عِبَادَته لله وَأَصله من النسيكة وَهُوَ النقرة المذابة المصفاة من كل خلط وَجمع بَين الصَّلَاة والنسك وَإِن كَانَت دَاخِلَة فِي النّسك تَنْبِيها على شرفها وَعظم مزيتها وَهُوَ من بَاب ذكر الْعَام بعد الْخَاص وَقد جَاءَ عَكسه وهما مشهوران فِي الْقُرْآن الْعَزِيز وَكَلَام الْعَرَب فَمن الأول قَوْله تَعَالَى إِخْبَار عَن نوح عَلَيْهِ السَّلَام {رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات}
(1/62)

وَعَن إِبْرَاهِيم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ} وَمن الثَّانِي قَوْله تَعَالَى {من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ} {وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ابْن مَرْيَم}
قَوْله ومحياي ومماتي أَي حَياتِي وموتي وَيجوز فِيهَا فتح الْيَاء وإسكانها وَالْأَكْثَرُونَ على فتح محياي وَإِسْكَان مماتي
قَوْله لله قَالَ أهل الْعَرَبيَّة هَذِه لَام الْإِضَافَة وَلها مَعْنيانِ الْملك كَالْمَالِ لزيد والاستحقاق كالسرج للْفرس
قَوْله رب الْعَالمين فِي معنى رب أَرْبَعَة أَقْوَال الْمَالِك وَالسَّيِّد وَالْمُدبر والمربي فالأولان من صِفَات الذَّات والأخيران من صِفَات الْفِعْل قَالَ الْعلمَاء وَمَتى دخلت الْألف وَاللَّام على لفظ رب اخْتصّت بِاللَّه تَعَالَى وَإِن حذفتا كَانَ مُشْتَركا وَمِنْه رب الدَّار وَرب المَال وَرب الْإِبِل وَرب الدَّابَّة وَكله جَاءَ عِنْد الْجُمْهُور وَخَصه بَعضهم بِرَبّ المَال وَنَحْوه مِمَّا لَا روح لَهُ وَهُوَ غلط مُخَالف للسّنة
(1/63)

الْعَالمين جمع عَالم والعالم لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَاخْتلفُوا فِي حَقِيقَته فَقَالَ المتكلمون من أَصْحَابنَا وَغَيرهم وجماعات من أهل اللُّغَة والمفسرين كل الْمَخْلُوقَات وَقَالَ جمَاعَة هم الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس وَالْجِنّ وَقيل هَؤُلَاءِ وَالشَّيَاطِين قَالَه أَبُو عبيده وَالْفراء وَقيل الأدميون خَاصَّة حكوه عَن الْحُسَيْن بن فضل وَأبي معَاذ النَّحْوِيّ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ الواحدي وَاخْتلفُوا فِي اشتقاقه فَقيل من الْعَلامَة لِأَن كل مَخْلُوق هُوَ دلَالَة على وجود صانعه وعظيم قدرته وَهَذَا يتَنَاوَل كل الْمَخْلُوقَات وَدَلِيله قَوْلهم الْعَالم مُحدث وَقَوله تَعَالَى {قَالَ فِرْعَوْن وَمَا رب الْعَالمين قَالَ رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم موقنين} وَقيل مُشْتَقّ من الْعلم وَهَذَا على مَذْهَب من يَخُصُّهُ بِمن يعقل
أعوذ بِاللَّه أَي أَعْتَصِم بِهِ
الشَّيْطَان اسْم لكل جني كَافِر وهوالمتمرد العاتي مُشْتَقّ من شطن إِذا بعد لبعده عَن الْخَيْر وَالرَّحْمَة وَقيل من شاط إِذا احْتَرَقَ وَهلك
قَوْله الرَّجِيم المطرود المبعد المرجوم بِالشُّهُبِ
فَاتِحَة الْكتاب لَهَا عشرَة أَسمَاء أوضحتها بدلائلها فِي شرح الْمُهَذّب سُورَة الْحَمد وفاتحة الْكتاب وَأم الْكتاب وَأم الْقُرْآن والسبع المثاني وَالصَّلَاة والوافية بِالْفَاءِ والكافية والشافية والشفاء والأساس
(1/64)

قَوْله وَيَأْتِي بهَا على الْوَلَاء هوبكسر الْوَاو وَالْمدّ آمين اسْم مَوْضُوع لاستجابة الدُّعَاء وحقها إسكان آخرهَا لِأَنَّهَا كالأصوات فَإِن حركت فِي درج الْكَلَام فتحت النُّون مثل كَيفَ وَأَيْنَ وفيهَا لُغَتَانِ مشهورتان الْمَدّ وَالْقصر وَالْمدّ أشهر وأفصح قَالَ الْجُمْهُور ولايجوز تَشْدِيد الْمِيم وَحكى الواحدي تشديدها مَعَ الْمَدّ وحكاها أَيْضا القَاضِي عِيَاض وَغَيره وَهُوَ غَرِيب ضَعِيف لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَحكى الواحدي عَن حَمْزَة وَالْكسَائِيّ الْمَدّ والإمالة قَالُوا وَمَعْنَاهَا اللَّهُمَّ استجب وَقيل افْعَل ذَلِك وَقيل لَا يخيب رجانا وَقيل غير ذَلِك وَيُقَال أَمن تأمينا
السُّورَة بِلَا همزَة وبهمز وسور بلد بِلَا همز سمي سورا لارتفاعه وسؤر الطَّعَام وَالشرَاب بَقِيَّته مَهْمُوز وَسورَة الْقُرْآن اشبهتهما فجَاء فِيهَا الْهَمْز وَتَركه
الْمفصل من سُورَة الحجرات وَقيل من قَاف وَقيل من الصَّاد وَقيل من الجاثية سمي مفصلا لِكَثْرَة الْفُصُول بَين سُورَة وَقيل لقلَّة الْمَنْسُوخ فِيهِ
(1/65)

قَوْله والأولين من الْمغرب وَالْعشَاء هما بتكرير الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت وَكَذَلِكَ حَيْثُ جَاءَ تَثْنِيَة الْمُؤَنَّث
قَوْله قَرَأَ بِقَدرِهَا بِإِسْكَان الدَّال قَالَ أهل اللُّغَة قدر الشَّيْء مبلغه
الرُّكُوع أَصله الانحناء وَقيل الخضوع
المجافاة بِلَا همز المباعدة
التَّسْبِيح التَّنْزِيه وَسُبْحَان الله تَنْزِيها لَهُ من النقائص وصفات الْمُحدث كلهَا وَهُوَ اسْم مَنْصُوب على أَنه وَاقع موقع الْمصدر وَالْفِعْل مَحْذُوف تَقْدِيره سبحت الله سبحانا
قَالَ النحويون واللغويون يُقَال سبحت الله سبحانا وتسبيحا قَالُوا وَلَا يسْتَعْمل سُبْحَانَ غَالِبا إِلَّا مُضَافا كسبحان الله وَهُوَ مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول بِهِ أَي سبحت الله المسبح المنزه وَجَاء غير مُضَاف كَقَوْل الشَّاعِر وَهُوَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحانا ننزهه
والخشوع والتخشع والاختشاع التذلل وَرمي الْبَصَر إِلَى الأَرْض وخفض الصَّوْت وَسُكُون الْأَعْضَاء
(1/66)

قَوْله اسْتَقَلت بِهِ قدمي أَي قَامَت بِهِ وَحَمَلته وَمَعْنَاهُ جَمِيع جسمي وَإِنَّمَا أَتَى بِهَذَا بعد قَوْله خشع سَمْعِي وبصري وعظامي وشعري وبشري للتوكيد وهومن بَاب ذكر الْعَام بعد الْخَاص وَقد تقدم إيضاحه قَرِيبا
قَوْله سمع الله لمن حَمده أَي تقبل الله مِنْهُ حَمده وجازاه بِهِ
قَوْله رَبنَا وَلَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات إِلَخ يجوز ملْء بِالنّصب وَالرَّفْع وَالنّصب أشهر وَمِمَّنْ حَكَاهُمَا ابْن خالويه وصنف فِي الْمَسْأَلَة وَتَقْدِيره لَو كَانَ الْحَمد جسما لملأ ذَلِك
قَوْله حق مَا قَالَ العَبْد كلنا لَك عبد هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه ومعظم كتب الْفِقْه وَهُوَ صَحِيح من حَيْثُ الْمَعْنى وَلَكِن الَّذِي ثَبت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد بِزِيَادَة ألف فِي أَحَق وواو فِي وكلنَا وَتَقْدِيره أَحَق مَا قَالَ العَبْد لَا مَانع لما أَعْطَيْت إِلَى آخِره وَاعْترض بَينهمَا وكلنَا لَك عبد وَلِهَذَا الِاعْتِرَاض نَظَائِر فِي الْقُرْآن وَغَيره وَهَذَا الثَّابِت فِي الْأَحَادِيث هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمد وَقد أوضحت الْمَسْأَلَة مبسوطة فِي التَّهْذِيب وَغَيره
قَوْله أهل الثَّنَاء وَالْمجد مَنْصُوب على النداء قيل وَيجوز رَفعه على تَقْدِير أَنْت أهل الثَّنَاء وَالْمَشْهُور النصب الثَّنَاء الْمَدْح وَالْمجد العظمة
قَوْله وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد الْجد الصَّحِيح الْمَشْهُور فِيهِ فتح
(1/67)

الْجِيم وهوالحظ والغني أَي لَا ينفع ذَا الْحَظ وَالْمَال والغنى غناهُ وَلَا يمنعهُ مِنْك وَلَا من عقابك وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ ويمنعه من عقابك الْعَمَل الصَّالح وَرَوَاهُ جمَاعَة قَليلَة بكسرالجيم وهوالإسراع فِي الْهَرَب أَي لَا ينفه هربه مِنْك
قَوْله يهوي بِفَتْح الْيَاء أَي يَقع قَالَ الله تَعَالَى {تهوي بِهِ الرّيح} {والنجم إِذا هوى}
وَالسُّجُود قَالَ الْأَزْهَرِي أَصله التطامن والميل وَقَالَ غَيره أَصله التذلل وَسمي سُجُود الصَّلَاة سجودا لِأَنَّهُ غَايَة الخضوع
قَوْله ويقل بَطْنه بِضَم الْيَاء أَي يرفعهُ
قَوْله {وشق سَمعه وبصره} أَي منفذهما وَقَوله {فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ} أَي تَعَالَى وَالْبركَة الْعُلُوّ والنماء حَكَاهُ الْأَزْهَرِي عَن ثَعْلَب وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي تبرك الْعباد بتوحيده وَذكر اسْمه وَقَالَ ابْن فَارس وَمَعْنَاهُ ثَبت الْخَيْر عِنْده وَقيل تمجد وتعظم قَالَه الْخَلِيل وَقيل اسْتحق التَّعْظِيم
قَوْله أحسن الْخَالِقِينَ أَي المصورين المقدرين
(1/68)

قَوْله يفرش رجله هُوَ بِفَتْح الْيَاء لَا غير وبضم الرَّاء على الْمَشْهُور وَضَبطه صاحبا مَشَارِق الْأَنْوَار ومطالعها بِكَسْر الرَّاء وَذكره أَبُو حَفْص بن مكي فِي لحن الْعَوام وَقَالَ يكسرون الرَّاء وَالصَّوَاب ضمهَا
الورك بِفَتْح الْوَاو وَكسر الرَّاء وَقد سبق أَن مَا كَانَ على هَذَا الْوَزْن جَازَ إسكان ثَانِيه مَعَ فتح أَوله وكسره
الْفَخْذ بِفَتْح الْفَاء وَكسر الْخَاء وَيجوز إسكان الْخَاء مَعَ فتح الْفَاء وَكسرهَا وَيجوز أَيْضا كسر الْفَاء وَالْخَاء فَهَذِهِ أَرْبَعَة وُجُوه جَارِيَة فِي كل مَا كَانَ من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال على ثَلَاثَة أحرف مَفْتُوح الأول مكسور الثَّانِي وَكَانَ ثَانِيه أَو ثالثه حرف حلق وحروف الْحلق سِتَّة الْعين والغين والحاء وَالْخَاء وَالْهَاء والهمزة
المسبحة بِكَسْر الْبَاء وَهِي الإصبع الَّتِي تلِي الْإِبْهَام سميت بذلك لِأَنَّهُ يشار بهَا إِلَى التَّوْحِيد فَهِيَ مسبحة منزهة وَيُقَال لَهَا السبابَة لأَنهم كَانُوا يشيرون بهَا إِلَى السب فِي الْمُخَاصمَة وَنَحْوهَا
التَّحِيَّات جمع تَحِيَّة وَهِي الْملك وَقيل الْبَقَاء الدَّائِم وَقيل العظمة وَقيل السَّلامَة أَي السَّلامَة من الْآفَات وَجَمِيع وُجُوه النَّقْص قَالَ ابْن قُتَيْبَة إِنَّمَا جمعت التَّحِيَّات لِأَن كل وَاحِد من مُلُوكهمْ كَانَ لَهُ تَحِيَّة يحيى بهَا فَقيل لنا قُولُوا التَّحِيَّات لله أَي الْأَلْفَاظ الدَّالَّة على الْملك مُسْتَحقَّة لله تَعَالَى
(1/69)

المباركات أَي الثابتات الناميات
الصَّلَوَات قَالَ ابْن الْمُنْذر وَآخَرُونَ من أَصْحَابنَا الصَّلَوَات الْخمس وَقيل كل الصَّلَوَات وَقيل الرَّحْمَة وَقيل الْأَدْعِيَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْعِبَادَات
والطيبات قَالَ الْأَكْثَرُونَ مَعْنَاهُ الْكَلِمَات الطَّيِّبَات وَهِي ذكر الله تَعَالَى وَمَا ولاه وَقيل الْأَعْمَال الصَّالِحَة قالواوتقديره التَّحِيَّات والمباركات والصلوات والطيبات بِالْوَاو كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح فِي غير هَذِه الرِّوَايَة بِالْوَاو وَلَكِن حذفت فِي هَذِه الرِّوَايَة تَخْفِيفًا كَمَا حذفت فِي الْيَمين فِي قَوْله الله لَأَفْعَلَنَّ
قَوْله سَلام عَلَيْك هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه وَبَعض كتب الْفِقْه وَبَعض رِوَايَات الحَدِيث وَالْأَشْهر فِي رِوَايَات الحَدِيث وَفِي كَلَام الشَّافِعِي السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله السَّلَام علينا بِالْألف وَاللَّام فيهمَا وَكِلَاهُمَا جَائِز بالِاتِّفَاقِ لَكِن بِالْألف وَاللَّام أفضل بالِاتِّفَاقِ قَالَ الْأَزْهَرِي فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا مَعْنَاهُ اسْم السَّلَام أَي اسْم الله عَلَيْك وَالثَّانِي مَعْنَاهُ سَلام الله عَلَيْك تَسْلِيمًا وَسلَامًا وَمن سلم الله عَلَيْهِ سلم من الْآفَات الْعباد جمع عبد روينَا عَن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي قَالَ
(1/70)

سَمِعت أَبَا عَليّ الدقاق يَقُول لَيْسَ شَيْء أشرف من الْعُبُودِيَّة وَلَا اسْم أتم لِلْمُؤمنِ من الْوَصْف بالعبودية وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْلَة الْمِعْرَاج وَكَانَت أشرف أوقاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الدُّنْيَا {سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام} وَقَالَ تَعَالَى {فَأوحى إِلَى عَبده} وَجمع العَبْد عباد وَعبيد وأعبد وأعابد ومعبوداء بِالْمدِّ ومعبدة بِفَتْح الْمِيم وَالْبَاء وَعبد بِضَم الْعين وَالْبَاء وعبدان بِضَم الْعين وَكسرهَا وَتَشْديد الدَّال وعبدا بِالْقصرِ وَالْمدّ
الصالحون جمع صَالح قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج وَصَاحب الْمطَالع الصَّالح هُوَ الْقَائِم بِمَا عَلَيْهِ من حُقُوق الله تَعَالَى وَحُقُوق الْعباد
وَقد سبق بَيَان معنى الشَّهَادَة وَالرَّسُول وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَيَان اسْمه واشتقاقه وَالْخلاف فِي الْأَدِلَّة فِي الْآل
قَوْله إِبْرَاهِيم وإبراهم وإبراهام بِكَسْر الْهَاء وَفتحهَا وَضمّهَا خمس لُغَات جمعه أباره وبراهم وبراهمة قَالَ الْمَاوَرْدِيّ مَعْنَاهُ بالسُّرْيَانيَّة أَب رَحِيم قَالَ الجواليقي وَغَيره أَسمَاء الْأَنْبِيَاء صلوَات الله
(1/71)

وَسَلَامه عَلَيْهِم كلهَا أَعْجَمِيَّة إِلَّا مُحَمَّدًا وصالحا وشعيبا وآدَم قَالَ ابْن قُتَيْبَة تحذف الْألف من الْأَسْمَاء الاعجمية كإبراهيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَق وَإِسْرَائِيل استثقالاكما ترك صرفهَا وَكَذَا سُلَيْمَان وَهَارُون قَالَ فَأَما مَا لَا يكثر اسْتِعْمَاله مِنْهَا كهاروت وماروت وَقَارُون وطالوت وجالوت فَلَا يحذف الْألف فِي شَيْء مِنْهُ وَلَا يحذف من دَاوُد وَإِن كَانَ مَشْهُورا لِأَنَّهُ حذف مِنْهُ إِحْدَى الواوين فَلَو حذفت الْألف أجحفت بِهِ أما مَا كَانَ على وزن فَاعل كصالح وَمَالك وخَالِد فَيجوز إِثْبَات أَلفه وحذفها بِشَرْط كَثْرَة الِاسْتِعْمَال لَهُ فَإِن قل كسالم وحامد وَجَابِر وحاتم لم يجز حذف الْألف وَمَا كثر اسْتِعْمَاله ودخلته الْألف الْألف وَاللَّام تحذف أَلفه مَعَهُمَا وَتثبت مَعَ حذفهما تَقول الْحَرْث وحارث لِئَلَّا يشْتَبه بِحَرب وَلَا تحذف من عمرَان وَيجوز حذفهَا وإثباتها فِي عُثْمَان وسُفْيَان وَنَحْوهمَا بِشَرْط كَثْرَة اسْتِعْمَالهَا
قَوْله إِنَّك حميد مجيد قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَأهل اللُّغَة والمعاني والغريب الحميد والمحمود وَهُوَ الَّذِي يحمد أَفعاله والمجيد الْمَاجِد وَهُوَ الَّذِي كمل فِي الشّرف وَالْكَرم وَالصِّفَات المحمودة يُقَال مجد الرجل ومجد بِالضَّمِّ وَالْفَتْح يمجد بِالضَّمِّ فيهمَا مجدا ومجادة
الْيَسَار بِفَتْح الْيَاء وَكسرهَا وَالْفَتْح أفْصح عِنْد الْجُمْهُور وَخَالفهُم ابْن دُرَيْد
(1/72)

قَوْله إِلَّا أَن يُرِيد تَعْلِيم الْحَاضِرين فيجهر وَهُوَ بِرَفْع الرَّاء من يجْهر أَي فَهُوَ يجْهر أَو فَحِينَئِذٍ يجْهر
الْقُنُوت لَهُ معَان فِي اللُّغَة مِنْهَا الدُّعَاء وَلِهَذَا سمي الدُّعَاء قنوتا وَيُطلق على الدُّعَاء بِخَير وَشد يُقَال قنت لَهُ وقنت عَلَيْهِ
قَوْله لَا يذل من واليت هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَكسر الذَّال وَالثَّابِت فِي الحَدِيث فَإنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وَإنَّهُ لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت بِزِيَادَة فَاء وواو وربنا فَيَنْبَغِي أَن يحفظ وَيعْمل بِهِ
(1/73)

بَاب فروض الصَّلَاة وسننها

الطُّمَأْنِينَة بِهَمْزَة بعد الْمِيم وَيجوز تخفيفها بقلبها ألفا كَمَا فِي نظائرها وَالْفِعْل مِنْهُ اطْمَأَن بِالْهَمْز قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال اطبأن بإبدال الْمِيم بَاء وَأَقل الطُّمَأْنِينَة سُكُون حركته
الجلسات بِفَتْح اللَّام
قَوْله والافتراش فِي سَائِر الجلسات والتورك فِي آخر الصَّلَاة كَانَ يَنْبَغِي أَن يعكس هَذَا الْكَلَام فَيَقُول والتورك فِي آخر الصَّلَاة والافتراش فِي سَائِر الجلسات فَهَذَا وَجه الْكَلَام
قَوْله يَتَطَاوَل الْفَصْل طوله يُؤْخَذ من الْعرف وَقيل هُوَ مُضِيّ قدر تِلْكَ الصَّلَاة وَقيل ركعى قَوْله صَلَاة التَّطَوُّع قد سبق بَيَان التَّطَوُّع وَالنَّفْل وَسَائِر أَسْمَائِهِ فِي التَّيَمُّم
قَوْله شرع لَهُ الْجَمَاعَة أَي ندبت
(1/75)

الْوتر بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا
الْمُوَاظبَة المداومة يُقَال واضب مواظبة ووضب وضوبا أَي دَامَ المعوذتان بِكَسْر الْوَاو
قَوْله يقوم رَمَضَان مُرَاده حلاوة التَّرَاوِيح وَاسْتِعْمَال لفظ الْقيام اقْتِدَاء برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
التَّهَجُّد هُوَ صَلَاة التَّطَوُّع بِاللَّيْلِ وَأَصله الصَّلَاة بعد النّوم
الْأَعْرَاف سور بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ ابْن قُتَيْبَة سمي بذلك لارتفاعه وكل مُرْتَفع عِنْد الْعَرَب أعراف
عزائم السُّجُود متأكداته
قَوْله وَإِن كشف عَوْرَته هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة الشَّيْخ وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا أنكشفت وَالْأول هُوَ الْمُعْتَمد
قَوْله وَلَو ترك فرض من فروضها يَعْنِي فروض الصَّلَاة كركوع أَو سُجُود
(1/76)

الأخبثان الْبَوْل وَالْغَائِط وَيلْحق بهما الرّيح
التوقان الاشتياق إِلَى الشَّيْء وَتعلق الْقلب بِهِ
قَوْله البصاق والبزاق والبساق وبصق وبزق وبسق ثَلَاث لُغَات وَالسّن عَرَبِيَّة
الخطوة بِفَتْح الْخَاء الْمرة الْوَاحِدَة وبالضم اسْم لما بَين الْقَدَمَيْنِ وَقيل لُغَتَانِ مُطلقًا
السَّهْو الْغَفْلَة
قَوْله قيد رمح هُوَ بِكَسْر الْقَاف وَإِسْكَان الْيَاء أَي قدر رمح وَيُقَال قيد وقاد وَقيس وقاس بِمَعْنى
قَوْله وَقيل هِيَ فرض على الْكِفَايَة إِن اتّفق أهل بلد على تَركهَا قوتلوا هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف إِن اتّفق وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ أَو كثير مِنْهَا فَإِن اتّفق بِالْفَاءِ وَالْأول أوضح لأَنا إِذا قُلْنَا الْجَمَاعَة فرض كِفَايَة قوتلوا وَإِن قُلْنَا سنة لم يقاتلوا على الصَّحِيح فَإِذا حذفت الْفَاء كَانَ الْقِتَال مُخْتَصًّا بقولنَا فرض كِفَايَة وَهُوَ المُرَاد
الْجوَار بِكَسْر الْجِيم وَضمّهَا
الوحل بِفَتْح الْحَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور ويحكي الْجَوْهَرِي
(1/77)

وَغَيره لُغَة قَليلَة بإسكانها قَالَ الْجَوْهَرِي رَدِيئَة
الضّيَاع الْهَلَاك وَهُوَ بِفَتْح الضَّاد يُقَال ضَاعَ يضيع ضَيْعَة وضيعا وضياعا
قَوْله أحس الإِمَام بداخل هَذِه اللُّغَة الفصيحة أحس وَبهَا جَاءَ الْقُرْآن وَيُقَال حس فِي لُغَة قَليلَة
قَوْله فَإِن زَاد وَاحِد فِي الْفِقْه أَو الْقِرَاءَة هَكَذَا ضبطناه فِي نُسْخَة المُصَنّف أَو الْقِرَاءَة وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا وَالْقِرَاءَة وَالصَّوَاب الأول
قَوْله قدم أشرفهما يَعْنِي فِي النّسَب فَيقدم الْهَاشِمِي والمطلبي على غَيرهمَا ثمَّ سَائِر قُرَيْش على سَائِر الْعَرَب ثمَّ سَائِر الْعَرَب على سَائِر الْعَجم
قَوْله وأسنهما المُرَاد بِهِ أكبرهما سنا بِشَرْط كَونه فِي الْإِسْلَام فَإِن كَانَ شيخ أسلم عَن قريب لم يقدم على شَاب أسلم قبله
قَوْله أورعهما المُرَاد بِهِ حسن الطَّرِيقَة وَالْفِقْه لَا مُجَرّد الْعَدَالَة المسوغة لقبُول الشَّهَادَة وَاصل الْوَرع الْكَفّ
قَوْله وَصَاحب الْبَيْت أَحَق من غَيره وَالْمرَاد بِهِ لَا حق لغيره مَعَه
(1/78)

وَكَذَا قَوْلهم أَحَق النَّاس بِالصَّلَاةِ على الْمَيِّت أَبوهُ وبإنكاحها أَبوهَا وَصَارَ المتحجر أَحَق بِهِ وَفُلَان أَحَق بِكَذَا وأشباهه المُرَاد بِهِ كُله لَا حق لغيره مَعَه قَالَ الْأَزْهَرِي أَحَق فِي كَلَام الْعَرَب لَهُ مَعْنيانِ أَحدهمَا اسْتِيعَاب الْحق كَقَوْلِك فلَان أَحَق بِمَالِه أَي لَا حق لغيره فِيهِ وَالثَّانِي على تَرْجِيح الْحق وَإِن كَانَ للآخرة فِيهِ نصيب كَقَوْلِك فلَان أحسن حَالا من فلَان قَالَ وَهَذَا معنى قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا أَي لَا يفتات عَلَيْهَا فيزوجها بِغَيْر إِذْنهَا وَلم ينف حق الْوَلِيّ فَإِنَّهُ الْعَاقِد لَهَا والناظر لَهَا
الزِّنَا مَقْصُور وممدود وبالأول جَاءَ الْقُرْآن
الْأُمِّي هُنَا من لم يحفظ الْفَاتِحَة بكاملها فَمَتَى أخل بِحرف مِنْهَا فَهُوَ أُمِّي سمي بذلك لِأَنَّهُ بَاقٍ على الْحَال الَّتِي وَلدته أمه عَلَيْهَا قَالَ الله تَعَالَى {أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا}
الْأَرَت بتَشْديد التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَهُوَ من يدغم حرفا فِي حرف فِي غير مَوضِع الْإِدْغَام وَقيل من يُبدل الرَّاء بالثاء
الألثغ من يُبدل حرفا بِحرف كسين بثاء وَرَاء بغين
قَوْله وقف الإِمَام فِي وَسطهمْ بِإِسْكَان السِّين قَالَ
(1/79)

الْجَوْهَرِي تَقول جَلَست وسط الْقَوْم بالتسكين لِأَنَّهُ ظرف وَجَلَست وسط الدَّار بِالْفَتْح لِأَنَّهُ اسْم قَالَ وكل مَوضِع صلح فِيهِ بَين فَهُوَ وسط بالإسكان وَإِن لم يصلح فِيهِ بَين فَهُوَ وسط بِالْفَتْح وَرُبمَا سكن وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي كلما كَانَ يبين بعضه من بعض كوسط الصَّفّ والقلادة والمسبحة وحلقة النَّاس فَهُوَ بالإسكان وكا كَانَ مصمتا لَا يبين بعضه من بعض كَالدَّارِ والساحة والراحة فَهُوَ وسط بِالْفَتْح قَالَ وَقد أَجَازُوا فِي المفتوح الإسكان وَلم يجيزوا فِي السَّاكِن الْفَتْح فافهمه
الفرجة الْخلَل بَين شَيْئَيْنِ وَهِي بِضَم الْفَاء وَفتحهَا وَيُقَال لَهَا أَيْضا فرج وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَمَا لَهَا من فروج} جمع فرج وَمِمَّنْ ذكر الثَّلَاث صَاحب الْمُحكم وَآخَرُونَ وَذكر الْأَوَّلين الْأَزْهَرِي وَآخَرُونَ وَاقْتصر الْجَوْهَرِي وَبَعْضهمْ على الضَّم وَأما الفرجة بِمَعْنى الرَّاحَة من الْغم فَذكر الْأَزْهَرِي فِيهَا فتح الْفَاء وَضمّهَا وَكسرهَا وَقد فرج لَهُ فِي الصَّفّ وَالْحَلقَة وَنَحْوهمَا بِالتَّخْفِيفِ يفرج بِضَم الرَّاء
الجذب والجبذ لُغَتَانِ بِمَعْنى وَهُوَ مد الشَّيْء عَلَيْك يُقَال جذب وجبذ واجتذب
النسْوَة بِكَسْر النُّون وَضمّهَا لَا وَاحِد لَهُ من لَفْظَة
(1/80)

وَكَذَلِكَ النِّسَاء والسنوات وتصغير نسْوَة نسية قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال نسيات وَهُوَ تَصْغِير جمع الْجمع
الْإِيمَاء الْإِشَارَة وهومهموز يُقَال أَوْمَأ يومىء إِيمَاء فَهُوَ مومىء كُله مَهْمُوز
قَوْله وَإِن كَانَ بِهِ وجع فَقيل لَهُ إِن صليت مُسْتَلْقِيا هَكَذَا هُوَ فِي الأَصْل وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ وجع الْعين وَالصَّوَاب حذفهَا لِأَنَّهُ أَعم
السّفر قطع الْمسَافَة وَجمعه أسفار سمي بذلك لِأَنَّهُ يسفر عَن أَخْلَاق الرِّجَال أَي يكشفها
وَيُقَال قصر الصَّلَاة وقصرها بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وبالتخفيف جَاءَ الْقُرْآن وَالْقصر وَالتَّقْصِير رد الرّبع 4 اية إِلَى رَكْعَتَيْنِ
الْميل بِكَسْر الْمِيم اسْم لمسافة مَعْلُومَة قَالَ الْأَزْهَرِي الْميل عِنْد الْعَرَب مَا اتَّسع من الأَرْض حَتَّى لَا يكَاد بصر الرجل يلْحق أقصاه والميل هُنَا سِتَّة أُلَّاف ذِرَاع والذراع أَربع وَعِشْرُونَ إصبعا معترضات والإصبع سِتّ شعيرات معترضات وَهَذِه الْمسَافَة بالمراحل مرحلتان سير الأثقال ودبيب الْأَقْدَام
(1/81)

قَوْله بالهاشمي نِسْبَة إِلَى بني هَاشم بن عبد منَاف بن قصي لأَنهم وضعوها وقدروها
الْخيام بِكَسْر الْخَاء جمع خيم بِفَتْح الْخَاء وَإِسْكَان الْيَاء ككلب وكلاب وَوَاحِدَة الخيم خيمة كتمرة وتمر حَكَاهُ كُله الواحدي قَالَ أهل اللُّغَة لَا تكون الْخَيْمَة من ثِيَاب وصوف ووبر وَشعر وَلَا تكون إِلَّا من أَرْبَعَة أَعْوَاد ثمَّ تسقف بالثمام وَإِنَّمَا يُسمى الْمُتَّخذ من صوف ووبر وَشعر خباء وَهَذَا الثَّانِي هومراد المُصَنّف وَلكنه مجَاز
الْمَحْظُور الْحَرَام
الْكَثْرَة بِفَتْح الْكَاف وَفِي لُغَة قَليلَة بِكَسْرِهَا
التحام الْقِتَال قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ أَن يقطع بَعضهم لحم بعض والملحمة المقتلة
قَوْله رجَالًا أَو ركبانا الرِّجَال جمع راجل وَهُوَ الْكَائِن على رجلَيْهِ وَاقِفًا كَانَ أَو مَاشِيا وَنَظِيره صَاحب وصحاب
قَوْله رَأَوْا سوادا قَالَ الْأَزْهَرِي فِي تَفْسِيره السوَاد الشَّخْص وَجمعه أَسْوِدَة وَسَوَاد الْعَسْكَر مَا فِيهِ من الْآلَات وَغَيرهَا
الخَنْدَق فَارسي مُعرب تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب قَدِيما جمعه خنادق
(1/82)

الأبرسيم بِفَتْح الْهمزَة وَكسرهَا وَالرَّاء مَفْتُوحَة فيهمَا وَذكر ابْن السّكيت والجوهري بِكَسْر الْهمزَة وَالرَّاء ثَلَاث لُغَات وَهُوَ مُعرب
المموه المطلي
قَوْله صدىء يصدأ مَهْمُوز مقصورفاضبطه فقد رَأَيْت من غلط فِيهِ فتوهمه غير مَهْمُوز
الديباج بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا عجمي مُعرب جمعه ديابيج ودبابيج
قَوْله لَا يقوم غَيره مقَامه بِفَتْح الْمِيم قَالَ أهل اللُّغَة قَامَ الشَّيْء مقَام غَيره بِالْفَتْح وأقمته مقَام غَيره بِالضَّمِّ
فاجأته الْحَرْب بِالْهَمْز أَي بغتته وَوَقع فِيهَا
الْحَرْب مُؤَنّثَة هَذَا هُوَ الْمَشْهُور قَالَ الله تَعَالَى {حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا} وَحكى الْجَوْهَرِي عَن الْمبرد أَنَّهَا قد تذكر
الحكة بِكَسْر الْحَاء الجرب
(1/83)

الْجُمُعَة بِضَم الْمِيم وإسكانها وَفتحهَا حَكَاهَا الْفراء والواحدي سميت لِاجْتِمَاع النَّاس وَكَانَ يُقَال ليَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَاهِلِيَّة الْعرُوبَة وَجَمعهَا جمعات وَجمع
قَوْله لَا يسمع النداء بِضَم الْيَاء النداء بِالْمدِّ وبكسر النُّون وَضمّهَا وَهُوَ الصَّوْت
قَوْله أَرْبَعِينَ نفسا أَي أَرْبَعِينَ رجلا
قَوْله لَا يظعنون بِفَتْح الْعين يُقَال ظعن يظعن إِذا سَار وأظعنته سيرته والمصدر ظعن وظعن بِفَتْح الْعين وإسكانها
قَوْله من أول الصَّلَاة إِلَى أَن تُقَام الْجُمُعَة هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَكَذَا هُوَ فِي أَكثر النّسخ وَفِي بَعْضهَا من أول الْخطْبَة إِلَى أَن تُقَام الْجُمُعَة وَقد يستصوب بعض النَّاس هَذَا لِأَنَّهُ صَرِيح فِي اشْتِرَاط الْعدَد فِي الْخطْبَة وَالصَّوَاب الأول وَمَعْنَاهُ من أول الصَّلَاة إِلَى أَن يسلم الإِمَام مِنْهَا وَأما اشْتِرَاط الْعدَد فِي الْخطْبَة فقد ذكره المُصَنّف بعد هَذَا فِي قَوْله وَالْعدَد الَّذِي ينْعَقد بِهِ الْجُمُعَة فَلَو ذكره هُنَا لَكَانَ تَكْرَارا بِلَا فَائِدَة
الانفضاض الِانْصِرَاف والتفرق
الْخطْبَة بِضَم الْخَاء وَهُوَ الْكَلَام الْمُؤلف المتضمن وعظا
(1/84)

وإبلاغا يُقَال خطب يخْطب بِالضَّمِّ خطابة بِكَسْر الْخَاء وَأما خطْبَة الْمَرْأَة وَهِي طلب نِكَاحهَا فبالكسر
قَوْله وَمن شَرط صِحَّتهَا الطَّهَارَة والستارة هِيَ بِكَسْر السِّين وَهِي الستْرَة تَقْدِيره وَلبس الستارة فَحذف الْمُضَاف وَلَو قَالَ السّتْر كَانَ أوضح وأخصر فاحفظ مَا ضبطته فقد رَأَيْت من يصحفها فَيفتح السِّين وَلَا وَجه لَهُ بل هُوَ خطأ صَرِيح
قَوْله أَن يحمد الله هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْمِيم
تقوى الله تَعَالَى امْتِثَال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه
قَوْله وفرضها أَن يحمد الله تَعَالَى وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويوصي بتقوى الله تَعَالَى فيهمَا فيهمَا عَائِد إِلَى الامور الثَّلَاثَة وَهِي الْحَمد وَالْوَصِيَّة وَالتَّقوى وَمَعْنَاهُ تجب الثَّلَاثَة فِي كل وَاحِدَة من الْخطْبَتَيْنِ
الْمِنْبَر بِكَسْر الْمِيم مُشْتَقّ من النبر وَهُوَ الِارْتفَاع
الْقوس مُؤَنّثَة ومذكرة والتأنيث أشهر قَالَ الْجَوْهَرِي من أنث قَالَ فِي تصغيرها قويسة وَمن ذكر قَالَ قويس وَالْجمع قسي وأقواس وَقِيَاس
الْعَصَا مَقْصُور فَلَا يُقَال عصاة قَالَ ابْن السّكيت قَالَ الْفراء
(1/85)

أول لحن سمع هَذِه عصاتي وَقَالَ غَيره أول لحن سمع هَذِه عصاتي وَبعده لَعَلَّ لَهَا عذر وَأَنت تلوم وَالصَّوَاب عذرا
الرواح الذّهاب سَوَاء كَانَ فِي أول النَّهَار وَآخره قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال رَاح إِلَى الْمَسْجِد أَي مضى قَالَ ويتوهم كثير من النَّاس أَن الرواح لَا يكون إِلَّا فِي آخر النَّهَار وَلَيْسَ ذَلِك بِشَيْء لِأَن الرواح والغدو عِنْد الْعَرَب مستعملان فِي السّير أَي وَقت كَانَ من ليل أَو نَهَار وَيُقَال أراح فِي أول النَّهَار وَآخره وَتَروح وَغدا بِمَعْنَاهُ هَذَا كَلَام الْأَزْهَرِي وَهُوَ إِمَام اللُّغَة فِي عصره
قَوْله وأفضلها الْبيَاض تَقْدِيره وَأفضل ألوانها الْبيَاض وَلَو قَالَ الْبيض كَانَ أحسن وأخضر
الزِّينَة مَا يتزين بِهِ
قَوْله ويبكر بِضَم الْيَاء وَفتح الْبَاب وَكسر الْكَاف الْمُشَدّدَة وَيجوز ويبكر بِفَتْح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه وَضم الْكَاف المخففة يُقَال بكر وَبكر مشدد ومخفف قَالَ الْأَزْهَرِي وَرُوِيَ الحَدِيث من غسل واغتسل وَبكر وابتكر بتَشْديد بكر وتخفيفه
السكينَة السّكُون والطمأنينة
(1/86)

الْوَقار بِفَتْح الْوَاو الْحلم والرزانة وَقد وقر الرجل بِفَتْح الْقَاف يقر بِكَسْرِهَا وقارا وقرة بِكَسْر الْقَاف فَهُوَ وقور
الْكَهْف كالبيت المنقور فِي الْجَبَل
المصادقة الملاقاة والوجدان
سَاعَة الْإِجَابَة هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام على الْمِنْبَر أول صُعُوده إِلَى أَن يقْضِي الإِمَام الصَّلَاة ثَبت هَذَا فِي صَحِيح مُسلم من كَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من رِوَايَة أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَقيل فِيهَا اقوال كَثِيرَة مَشْهُورَة غير هَذَا اشهرها أَنَّهَا بعد الْعَصْر وَالصَّوَاب الأول
قَوْله لم يتخط رِقَاب النَّاس هَكَذَا صَوَابه بِغَيْر همزَة قَوْله يتجوز فيهمَا أَي يخففهما
قَوْله ويستمع أَي يصغي
قَوْله وَإِن زحم على السُّجُود هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف بِغَيْر وَاو وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ زوحم بِالْوَاو وَالْأول أصوب لِأَنَّهُ أَعم لِأَن الزحم يكون بمزاحمة وبغيرها يُقَال زحمة يزحمه زحما وَقد زحم
قَوْله وَأمكنهُ أَن يسْجد على ظهر إِنْسَان فعل الأولى حذف لَفْظَة إِنْسَان ليَكُون أَعم
الْعِيد مُشْتَقّ من الْعود وَهُوَ الرُّجُوع والمعاودة لِأَنَّهُ يتَكَرَّر وَهُوَ من ذَوَات الْوَاو وَكَانَ أَصله عود بِكَسْر الْعين فقلبت الْوَاو يَاء
(1/87)

كالميقات وَالْمِيزَان من الْوَقْت وَالْوَزْن وَجمعه أعياد وَقَالَ الْجَوْهَرِي وَإِنَّمَا جمع بِالْيَاءِ وَأَصله الْوَاو للزومها فِي الْوَاحِد قَالَ وَيُقَال للْفرق بَينه وَبَين أَعْوَاد الْخشب
الْأَضْحَى قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْفراء الْأَضْحَى يؤنث وَيذكر بِاعْتِبَار الْيَوْم سمي الْأَضْحَى لوُقُوع الْأُضْحِية فِيهِ
الضعفة بِفَتْح الضَّاد وَالْعين وَيُقَال أَيْضا ضعفاء وضعاف
قَوْله الصَّلَاة جَامِعَة بنصبهما الأول على الإغراء وَالثَّانِي على الْحَال
ق قَالَ الواحدي قَالَ أَكثر الْمُفَسّرين هُوَ جبل مُحِيط بالدنيا وَقَالُوا هُوَ من زبرجد وَهُوَ من وَرَاء الْحجاب الَّذِي تغيب الشَّمْس من وَرَائه بمسيرة سنة وَمَا بَينهمَا ظلمَة قَالَ وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ فَاتِحَة السُّورَة قَالَ وَهَذَا مَذْهَب أهل اللُّغَة
الْبَهِيمَة سميت بذلك لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم
الْأَنْعَام الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم
الْكُسُوف يُقَال كسفت الشَّمْس وَالْقَمَر وكسفا وانكسفا
(1/88)

وخسفا وخسفا وانخسفا سِتّ لُغَات وَقيل الْكُسُوف مُخْتَصّ بالشمس والخسوف بالقمر وَقيل الْكُسُوف فِي أَوله والخسوف فِي آخِره إِذا اشْتَدَّ ذهَاب الضَّوْء
قَوْله يرْكَع فيدعو بِقدر تسعين آيَة وَفِي الثَّانِي بِقدر سبعين آيَة المُرَاد بِالدُّعَاءِ التَّسْبِيح
الاسْتِسْقَاء طلب السقيا
الجدب بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وَهُوَ الْقَحْط
الخصب بِكَسْر الْخَاء ضِدّه قَالَ الْأَزْهَرِي الأَرْض الجدبة الَّتِي لم تمطر والخصبة الممطورة الَّتِي أمرعت قَالَ يُقَال جديت الأَرْض وأجدبت إِذا أَمْحَلت وخصبت واختصبت إِذا أمرعت هَذَا كَلَام الْأَزْهَرِي والأفصح الْأَشْهر أجدبت وأخصبت وَيُقَال أَرض جدبة بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الدَّال وجدوب وَمَكَان جَدب وجديب بَين الجودبة وَمَكَان مخصب وخصيب
الْغَيْث الْمَطَر وَقد غاث الْغَيْث الأَرْض أَي أَصَابَهَا وغاث الله الْبِلَاد يغيثها غيثا وغيثت الأَرْض تغاث غيثا فَهِيَ مغثية ومغيوثة
الْوَعْظ التخويف والتذكير بِمَا يرق لَهُ الْقلب وَقيل هُوَ النصح والتذكير بالعواقب يُقَال وعظه يعظه وعظا وعظة وموعظة فاتعظ أَي قبل الْوَعْظ
(1/89)

الْمَظَالِم ظلامات الْآدَمِيّين
الْمعاصِي تدخل فِيهَا الْمُحرمَات لحق الله تَعَالَى وَحقّ الْآدَمِيّين
التَّوْبَة من تَابَ إِذا رَجَعَ وَلها ثَلَاثَة شُرُوط أَن يقْلع عَن الْمعْصِيَة ويندم ويعزم أَن لَا يعود إِلَى مثلهَا فَإِن كَانَت الْمعْصِيَة بِحَق آدَمِيّ اشْترط رَابِع وَهُوَ الْبَرَاءَة من حق الْآدَمِيّ إِن أمكن بأَدَاء أَو عَفْو
البذلة بِكَسْر الْبَاء والمبذلة بِكَسْر الْمِيم مَا يبتذل من الثِّيَاب ويمتهن وَجَاء فلَان فِي مباذله أَي فِي ثِيَاب بذلته وابتذال الثَّوْب وَغَيره امتهانه ذكر هَذَا الْفَصْل بِحُرُوفِهِ الْجَوْهَرِي فعلى هَذَا قَول المُصَنّف ثِيَاب البذلة هُوَ من بَاب إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته كَقَوْل الله تَعَالَى {بِجَانِب الغربي} {ولدار الْآخِرَة} وَفِيه المذهبان المعروفان مَذْهَب الْكُوفِيّين جَوَازه على ظَاهره وَمذهب الْبَصرِيين تَقْدِير مَحْذُوف أَي جَانب الْمَكَان الغربي ولدار الْحَيَاة الْآخِرَة
الشُّيُوخ جمع شيخ وَهُوَ من جَاوز أَرْبَعِينَ سنة وَيُقَال فِي جمعه شُيُوخ وأشياخ وشيخات وشيخة بِكَسْر الشين وَفتح اليا
(1/90)

ومشايخ ومشيخة ومشيوخاء والمرة شيخة وَقد شاخ الرجل يشيخ شَيخا بِفَتْح الشين وشيخوخة وَشَيخ تشيخا بِمَعْنى شاخ وشيخته دَعوته شَيخا وتصغير شيخ شييخ وشييخ بِضَم الشين وَكسرهَا وَلَا يُقَال شويخ
الْعَجَائِز جمع عَجُوز وَلَا يُقَال عجوزة وَيجمع أَيْضا على عجز بِضَمَّتَيْنِ
المدرار بِكَسْر الْمِيم كثير الدّرّ وَمَعْنَاهُ مطر كثير
السقيا بِضَم السِّين اسْم من قَوْلك سقَاهُ الله وأسقاه
المحق بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْحَاء الْإِتْلَاف وَذَهَاب الْبركَة
الظراب بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة جمع ظرب بِفَتْح الظَّاء وَكسر الرَّاء هِيَ الرابية الصَّغِيرَة قَالَ الْأَزْهَرِي خصها بِالطَّلَبِ لِأَنَّهَا أوفق للراعية من شَوَاهِق الْجبَال
قَوْله حوالينا بِفَتْح اللَّام يُقَال حوله وحواله وحوليه
(1/91)

وحواليه كلهَا بِمَعْنى وَاللَّام مَفْتُوحَة فِيهَا
المغيث المنقذ من الشدَّة
المرىء بِالْهَمْز مَمْدُود وَهُوَ الْمَحْمُود الْعَاقِبَة الَّذِي لَا وباء فِيهِ
الهنيء بِالْهَمْز مَمْدُود وَهُوَ الطّيب الَّذِي لَا ينقصهُ شَيْء وَمَعْنَاهُ منميا للحيوان من غير ضَرَر وَلَا تَعب
المريع بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء مَأْخُوذ من المراعة وَهِي الخصب وَرُوِيَ مربعًا بِضَم الْمِيم وبالباء الْمُوَحدَة ومرتعا بِالْمُثَنَّاةِ من فَوق فَالْأول من قَوْلهم ارتبع الْبَعِير وتربع إِذا أكل الرّبيع وَالثَّانِي من رتعت الْمَاشِيَة ترتع رتوعا إِذا أكلت مَا شَاءَت وأرتع إبِله فرتعت وأرتع الْغَيْث أَي أنبت مَا ترتع فِيهِ الْمَاشِيَة
الغدق بِفَتْح الْغَيْن وَالدَّال وَهُوَ الْكثير المَاء وَالْخَيْر وَقيل كبار الْقطر
المجلل بِكَسْر اللَّام وَهُوَ السَّاتِر للأفق لعمومه قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الَّذِي يعم الْعباد والبلاد نَفعه ويتغشاهم
قَوْله سَحا بِفَتْح السِّين قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الْمَطَر الشَّديد الوقع على الأَرْض يُقَال سح المَاء يسح إِذا سَالَ من فَوق إِلَى أَسْفَل وساح يسيح إِذا جرى على وَجه الأَرْض
(1/92)

قَوْله عَاما طبقًا أَي مستوعبا للْأَرْض مطبقا عَلَيْهَا كثيرا
الْقنُوط الْيَأْس
اللأواء بِالْمدِّ هُوَ شدَّة المجاعة
الْجهد بِفَتْح الْجِيم وَقيل يجوز ضمهَا وَهُوَ الْمَشَقَّة وَسُوء الْحَال
الضنك الضّيق
قَوْله مَا لَا نشكوا هُوَ بالنُّون
قَوْله بَرَكَات السَّمَاء وبركات الأَرْض قَالَ الْأَزْهَرِي بَرَكَات السَّمَاء كَثْرَة مطرها مَعَ الرّيح والنما وبركات الأَرْض مَا يخرج مِنْهَا من زرع ومرعى
قَوْله فَأرْسل السَّمَاء علينا قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره المُرَاد بالسماء هُنَا السَّحَاب وَجَمعهَا سمى وأسميه
قَوْله تأهبوا أَي تهيأوا واستعدوا
الْوَادي اسْم للحفيرة وَقيل للْمَاء وَالْأول الْمَشْهُور فعلى هَذَا قَوْله سَالَ الْوَادي أَي سَالَ مَاؤُهُ
(1/93)

قَوْله يسبح للرعد والبرق أَي يسبح الله تَعَالَى عِنْدهمَا
كتاب الْجَنَائِز هُوَ بِفَتْح الْجِيم جمع جَنَازَة بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَقيل بِالْفَتْح للْمَيت وبالكسر للنعش وَقيل عَكسه حَكَاهَا صَاحب الْمطَالع مُشْتَقّ من جنز يجنز إِذا ستر قَالَه ابْن فَارس
الْمَوْت مُفَارقَة الرّوح الْجَسَد وَقد مَاتَ الْإِنْسَان يَمُوت ويمات بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف الْمِيم فَهُوَ ميت وميت بِإِسْكَان الْيَاء وَقوم موتى وأموات وميتون بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها قَالَ الْجَوْهَرِي وَيَسْتَوِي فِي قَوْلك ميت وميت الْمُذكر والمؤنث قَالَ الله تَعَالَى {لنحيي بِهِ بَلْدَة مَيتا} وَلم يقل ميتَة وَيُقَال أَيْضا ميتَة كَمَا قَالَ تَعَالَى {الأَرْض الْميتَة} وأماته الله وَمَوته
قَوْله رَغْبَة فِي التَّوْبَة أَي حثه عَلَيْهَا يُقَال رغب فِي الشَّيْء إِذا أَرَادَهُ رَغْبَة ورغبا بِفَتْح الْغَيْن وارتغب فِيهِ مثله ورغبته فِيهِ وأرغبته وَرغب عَن الشَّيْء إِذا أعرض عَنهُ
(1/94)

قَوْله رَآهُ منزولا بِهِ أَي نزل بِهِ الْمَوْت وَحَضَرت مقدماته
التسجية التغطية
الْفُجَاءَة بِضَم الْفَاء وبالمد والفجأة بِفَتْح الْفَاء وَإِسْكَان الْجِيم وَالْقصر أَي بَغْتَة قَوْله
لَا بُد مِنْهُ قَالَ أهل اللُّغَة مَعْنَاهُ لَا انفكاك وَلَا فِرَاق مِنْهُ أَي هُوَ لَازم جزما قَالَ الْجَوْهَرِي البد الْعِوَض
قَوْله وَلَا يجوز أَن يمس عَوْرَته هِيَ بِفَتْح الْمِيم على اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَيُقَال أَيْضا بضَمهَا حَكَاهُ أَبُو عبيد وَابْن السّكيت والجوهري وَآخَرُونَ الْعَوْرَة مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث
قَوْله ويسرح شعره أَي يمشطه مشطا رَقِيقا وأصل التسريح الْإِرْسَال وَالشعر يتلبد فيسترسل بالمشط
قَوْله وَإِن لم يكن لَهُ مَال فعلى من يلْزمه نَفَقَته هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ أَو فِي كثير مِنْهَا وَإِن لم يكن لَهَا مَال وَالصَّوَاب الأول
الْإِزَار هُوَ مَا يؤتزر بِهِ
الدرْع بدال مُهْملَة الْقَمِيص وَهُوَ مُذَكّر
الحنوط بِفَتْح الْحَاء وَيُقَال لَهُ أَيْضا الحناط بِكَسْرِهَا وَهِي
(1/95)

أَنْوَاع من الطّيب تخلط للْمَيت خَاصَّة قَالَ الْأَزْهَرِي يدْخل فِي الحنوط الكافور والصندل وذريرة الْقصب
التخمير التغطية
عحيزة الْمَرْأَة بِفَتْح الْعين وَكسر الْجِيم هِيَ ألياها وَلَا يُقَال للرجل عجيزة بل يُقَال لَهُ عجز وَقد عجزت الْمَرْأَة بِكَسْر الْجِيم تعجز بِفَتْحِهَا عَجزا بِفَتْحِهَا أَيْضا وعجزا بِضَم الْعين وَسُكُون الْجِيم أَي عظمت عجيزتها وَامْرَأَة عجزاء عَظِيمَة العجيزة
قَوْله خرج من روح الدُّنْيَا هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ نسيم الرّيح
السعَة بِفَتْح السِّين الاتساع
قَوْله وأفسح لَهُ فِي قَبره بِفَتْح السِّين أَي وسع
قَوْله وجاف الأَرْض عَن جَنْبَيْهِ أَي ارفعها عَنهُ
قَوْله لَا تَحْرِمنَا أجره هُوَ بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا يُقَال حرمه وأحرمه وَالْأول أفْصح يُقَال مِنْهُ حرمه يحرمه حرما بِكَسْر الرَّاء كسرقه يسرقه سرقا وَحُرْمَة بِكَسْر الْحَاء وحريمة بِفَتْحِهَا وحرمانا ذكره كُله الْجَوْهَرِي
(1/96)

النَّجَاشِيّ بِفَتْح النُّون وبالجيم والشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْيَاء وَهُوَ ملك الْحَبَشَة وَكَانَ اسْمه أَصْحَمَة بِفَتْح الْهمزَة وَإِسْكَان الصَّاد وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَقيل صحمة بِفَتْح الصَّاد وَإِسْكَان الْحَاء وَمَعْنَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّة ذكره ابْن قُتَيْبَة
السقط بِكَسْر السِّين وَضمّهَا وَفتحهَا ثَلَاث لُغَات مشهورات وأسقطت الْمَرْأَة
الاستهلال رفع الصَّوْت
قَوْله يَنْوِي أَنه هُوَ الَّذِي يصلى عَلَيْهِ بِفَتْح اللَّام قَوْله الْأَفْضَل أَن يجمع فِي حمل الْجِنَازَة بَين التربيع وَالْحمل بَين العمودين تَقول يجمع بِفَتْح الْيَاء وَلَو ضمنت لم يمْتَنع والتربيع أَن يحمل أَرْبَعَة من جوانبها الْأَرْبَعَة وَالْحمل بَين عمودين أَن يحملهَا ثَلَاثَة رجال أحدهم يكون فِي مقدمها يضع الخشبتين الشاخصتين على عَاتِقيهِ والمعترضة بَينهمَا على كَتفيهِ والآخران يحْملَانِ مؤخرهما كل وَاحِد مِنْهُمَا خَشَبَة على عَاتِقه فَإِن عجز الْمُتَقَدّم على حمل الْمُقدم وَحده أَعَانَهُ رجلَانِ خَارج العمودين فيصيرون خَمْسَة
(1/97)

قَوْله يعمق الْقَبْر قدر قامة وبسطة التعميق بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْمرَاد قامة رجل معتدل والبسطة أَن يرفع يَدَيْهِ وَهُوَ قَائِم والقامة والبسطة نَحْو أَرْبَعَة أَذْرع وَنصف وَقَالَ الْمحَامِلِي ثَلَاثَة أَذْرع وَنصف وَالصَّوَاب الأول وَبِه قطع الْجُمْهُور
اللَّحْد بِفَتْح الللام وَضمّهَا يُقَال لحدت وألحدت لُغَة قَليلَة وَهُوَ أَن يحْفر بالجانب القبلي تَحت جِدَار الْقَبْر حُفْرَة تسع الْمَيِّت وأصل اللَّحْد من الْميل فَكل مائل عَن اسْتِوَاء ملحد وَمِنْه الْإِلْحَاد فِي الْحرم وَفِي دين الله تَعَالَى
الرخو بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا
قَوْله فِي شقها بِفَتْح الشين
الْملَّة الدّين والشريعة
اللبنة بِفَتْح اللَّام وَكسر الْبَاء وَيجوز إسكان الْبَاء مَعَ فتح اللَّام وَكسرهَا وَكَذَا مَا أشبههَا وَقد سبق بَيَان هَذِه الْقَاعِدَة
قَوْله ثَلَاث حثيات بِفَتْح الثَّاء وَيُقَال حثى يحثو ويحثى حثوا وحثا ثَلَاث حثوات وحثيات
قَوْله يهال عَلَيْهِ التُّرَاب يُقَال هلت التُّرَاب والدقيق وَغَيرهمَا
(1/98)

أهليه هيلا أَي صبته فانهال أَي انصب وتهيل تصبب وأهلته لُغَة قَليلَة فِي هلته فَهُوَ مهال
الْمساحِي بِفَتْح الْمِيم واحدتها مسحاة بِكَسْر الْمِيم قَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ كالمجرفة إِلَّا أَنَّهَا من حَدِيد
قَوْله وتسطيحه أفضل أَي من تسنيمه
قَوْله بلع الْمَيِّت هُوَ بِكَسْر اللَّام وابتلع بِمَعْنَاهُ
قَوْله سَلام عَلَيْكُم دَار قوم بِنصب دَار على الِاخْتِصَاص وَقيل على نِدَاء الْمُضَاف أَي يَا أهل دَار وَقَالَ صَاحب الْمطَالع يجوز جَرّه على الْبَدَل من الْكَاف وَالْمِيم فِي عَلَيْكُم وَالْمرَاد أهل دَار قَوْله وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لَا حقون فِيهِ أَقْوَال أَصَحهَا أَنه اسْتثِْنَاء للتبرك وامتثال قَوْله تَعَالَى {وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله} وَقيل يرجع الِاسْتِثْنَاء إِلَى اللحوق فِي هَذِه الْبقْعَة وَقيل فِيهِ أَقْوَال غير ذَلِك لَكِن بَعْضهَا ضَعِيف أَو فَاسد فتركتها التَّعْزِيَة أَصْلهَا التصبير وعزيته أَمرته بِالصبرِ والعزاء بِالْمدِّ اسْم أقيم مقَام
التَّعْزِيَة قَالَ الْأَزْهَرِي أَصْلهَا التَّعْبِير لمن أُصِيب بِمن يعز عَلَيْهِ
الْبكاء يمد وَيقصر وبكيت الرجل وبكيته عَلَيْهِ
قَوْله أخلف الله عَلَيْك قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال لمن ذهب لَهُ مَال أَو ولد أَو قريب أَو شَيْء يتَوَقَّع حُصُول مثله أخلف الله عَلَيْك أَي رد عَلَيْك
(1/99)

مثله وَإِن ذهب مَا لَا يتَوَقَّع مثله بِأَن ذهب لَهُ وَالِد أَو عَم أَو أَخ لمن لَا جد لَهُ وَلَا ولد قيل لَهُ خلف الله عَلَيْك بِغَيْر ألف أَي كَانَ الله خَليفَة مِنْهُ عَلَيْك
قَوْله وَلَا نقص عددك بِنصب الدَّال ورفعها
النّدب أَن تعد شمائل الْمَيِّت وأياديه فَيُقَال واكريماه واشجاعاه واكهفاه واجبلاه وَالنَّدْب حرَام وَكَذَلِكَ النِّيَاحَة
(1/100)

= كتاب الزَّكَاة =
هِيَ تَطْهِير المَال وَإِصْلَاح لَهُ ونماء قَالَ الواحدي الْأَظْهر أَنَّهَا مُشْتَقَّة من زكا الزَّرْع يزكو زكاء بِالْمدِّ إِذا زَاد وكل شَيْء يُزَاد فَهُوَ يزكو زكاء قَالَ وَالزَّكَاة أَيْضا الصّلاح وَأَصلهَا من زِيَادَة الْخَيْر يُقَال رجل زكى أَي زَائِد الْخَيْر من قوم أزكياء وزكى القَاضِي الشُّهُود إِذا بَين زيادتهم فِي الْخَيْر فَسُمي المَال الْمخْرج زَكَاة لِأَنَّهُ يزِيد فِي الْمخْرج مِنْهُ ويقيه الْآفَات قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره الزَّكَاة فِي عرف الشَّرْع اسْم
لأخذ شَيْء مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص على أَوْصَاف مَخْصُوصَة لطائفه مَخْصُوصَة المماطلة المدافعة عَن أَدَاء الْحق يُقَال مطله يمطله مطلا وماطله مماطلة فَهُوَ مماطل قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ مُشْتَقّ من مطلت الحديدة إِذا ضربتها ومددتها لتطول وكل مَمْدُود ممطول
الْإِبِل بِكَسْر الْبَاء وتسكن لتخفيف وَلَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا وَهِي مُؤَنّثَة لِأَن أَسمَاء الجموع الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا إِذا كَانَت لغير الْآدَمِيّين لزم تأنيثها وتصغيرها أبيلة كغنيمة وَنَحْو ذَلِك وَالْجمع آبال وَالنّسب إبلي بِفَتْح الْبَاء استثقالا لتوالي الكسرات
(1/101)

الْبَقر اسْم جنس الْوَاحِدَة بقرة الْمُذكر وَالْأُنْثَى وَيُقَال فِي الْوَاحِد أَيْضا باقورة والبيقورة وَالْبَقر والبقرات كلهَا بِمَعْنى الْبَقر وَهِي مُشْتَقَّة من بقرت الشَّيْء إِذا شققته لِأَنَّهَا تبقر الأَرْض بالحراثة وَمِنْهَا قيل لمُحَمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُم الباقر لِأَنَّهُ بقر الْعلم فَدخل فِيهِ مدخلًا بليغا
الْغنم أَيْضا اسْم جنس مُؤَنّثَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا تطلق على الذُّكُور وَالْإِنَاث
النّصاب بِكَسْر النُّون قدر مَعْلُوم لما تجب فِيهِ الزَّكَاة
السَّائِمَة الراعية وأسمتها أخرجتها للرعي وسامت هِيَ تسوم سوما وَجمع السَّائِمَة سوائم
قَوْله ينْتج من النّصاب هُوَ بِضَم أَوله وَفتح ثالثه مَعْنَاهُ يُولد يُقَال نتجت الشَّاة والناقة بِضَم النُّون وَكسر التَّاء تنْتج نتاجا ولدت وَقد نتجها أَهلهَا بِفَتْح النُّون
قَوْله وَإِن لم يمض عَلَيْهِ حول الضَّمِير فِي عَلَيْهِ يعود إِلَى النّصاب لَا إِلَى النِّتَاج وَإِنَّمَا نبهت عَلَيْهِ لِأَنِّي رَأَيْت من غلط فِيهِ لِغَفْلَتِه وَذَلِكَ أَنه لَو أَرَادَ النِّتَاج لم يحْتَج إِلَى قَوْله وَإِن لم يمض عَلَيْهِ حول لِأَنَّهُ يعلم بِالضَّرُورَةِ أَن الْحَادِث فِي أثْنَاء الْحول لَا يكون لَهُ فِي آخر الْحول حول فَلَا فَائِدَة فِي ذكده وَإِنَّمَا مَقْصُوده أَن النِّتَاج فِي أثْنَاء الْحول بزكى بحول
(1/102)

الأَصْل سَوَاء بَقِي الأَصْل أَو هلك قبل الْحول فَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب وَإِن كَانَ قد خَالف فِيهِ أَبُو الْقَاسِم الْأنمَاطِي شيخ ابْن سُرَيج وتلميذ الْمُزنِيّ
الشَّاة الْوَاحِدَة من الْغنم يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى من الضَّأْن والمعر وَأَصلهَا شوهة وَلِهَذَا إِذا صغرت عَادَتْ الْهَاء فَقيل شويهة وَالْجمع شِيَاه بِالْهَاءِ بِالْوَقْفِ والدرج
الْبَعِير يَقع فِي اللُّغَة على الذّكر وَالْأُنْثَى وَجمعه أَبْعِرَة وأباعر وبعران سمي بِهِ لِأَنَّهُ يبعر يُقَال بعر يبعر بِفَتْح الْعين فيهمَا بعرا كذبح يذبح ذبحا
الضَّأْن مَهْمُوز وَيجوز تخفيفه بالإسكان كنظائره وَهُوَ جمع وَاحِدَة ضائن كراكب وَركب وَيُقَال فِي الْجمع أَيْضا ضَأْن بِفَتْح الْهمزَة كحارس وحرس وَيجمع أَيْضا على ضئين وَهُوَ فعيل بِفَتْح أَوله مثل غاز وغزي وَالْأُنْثَى ضائنة بِهَمْزَة بعد الْألف ثمَّ نون وَجَمعهَا ضوائن
الْمعز بِفَتْح الْعين وإسكانها وهواسم جنس الْوَاحِد مَاعِز وَالْأُنْثَى ماعزة والمعزى والأمعوز بِالضَّمِّ والمعيز بِفَتْح الْمِيم بِمَعْنى الْمعز
السّنة وَاحِدَة السنين نقصت مِنْهَا وَاو وَقيل هَاء وَأَصلهَا سنهة
(1/103)

بنت الْمَخَاض لِأَن أمهَا حَامِل بآخر قد لحقت بالمخاض وَهِي الْحَوَامِل
بنت اللَّبُون لِأَن أمهَا ذَات لبن
الحقة أُنْثَى وَالذكر حق لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن تركب وَيحمل عَلَيْهَا وَأَن يطرقها الْفَحْل
الأوقاص جمع وقص بِفَتْح الْقَاف وإسكانها الْمَشْهُور فِي كتب اللُّغَة فتحهَا وَالْمَشْهُور فِي اسْتِعْمَال الْفُقَهَاء إسكانها وَقد جعلهَا ابْن بري من لحن الْفُقَهَاء فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه فِي اللّحن والتصحيف وَعقد القَاضِي أَبُو الطّيب وَصَاحبه صَاحب الشَّامِل وَغَيرهمَا فصلا فِي هَذِه اللَّفْظَة حَاصله تصويب الإسكان وَالرَّدّ على من غلط الْفُقَهَاء فِي ذَلِك ونقلوا أَن أَكثر أهل اللُّغَة قَالُوهُ بالإسكان وَفِي هَذَا النَّقْل نظر لِأَنَّهُ مُخَالف للموجود فِي كتب اللُّغَة الْمَشْهُورَة الْمُعْتَمدَة ثمَّ قيل هُوَ مُشْتَقّ من قَوْلهم رجل أوقص إِذا كَانَ قصير الْعُنُق لم تبلغ عُنُقه حد أَعْنَاق النَّاس فَسُمي وقص الزَّكَاة لنقصنه عَن النّصاب
قَالَ أهل اللُّغَة وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب وَصَاحب الشَّامِل وَغَيرهمَا من
(1/104)

أَصْحَابنَا الشنق بالشين الْمُعْجَمَة وَالنُّون المفتوحتين وبالقاف هُوَ مَا بَين الفريضتين مثل الوقص قَالَ القَاضِي أَكثر أهل اللُّغَة يَقُولُونَ الشنق مثل الوقص لَا فرق بَينهمَا وَقَالَ الْأَصْمَعِي يخْتَص الشنق بأوقاص الْإِبِل والوقص يخْتَص بالبقر وَالْغنم وَيُقَال فِي الوقص وَقس بِالسِّين وَكَذَا ذكره الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي من رِوَايَة الرّبيع وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن المَسْعُودِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث وَهُوَ من التَّابِعين قَالَ المَسْعُودِيّ هُوَ بِالسِّين فلايجعلها صادا ثمَّ الْمَشْهُور أَن الوقص مَا بَين الفريضتين كَمَا بَين خمس وَعشر وَقد استعملوه أَيْضا فِيمَا لَا زَكَاة فِيهِ وَإِن كَانَ دون النّصاب كأربع من الْإِبِل وَمِنْه قَول الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ وَلَيْسَ فِي الأوقاص شَيْء مَا لم يبلغ مَا تجب الزَّكَاة فِيهِ
فَحصل من مَجْمُوع هَذَا أَن يُقَال وقص بِفَتْح الْقَاف وإسكانها ووقس وشنق وَأَنه يسْتَعْمل فِيمَا لَا زَكَاة فِيهِ وَلَكِن أَكثر اسْتِعْمَاله فِيمَا بَين
الفريضتين الدِّرْهَم بِكَسْر الدَّال وَفتح الْهَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَيُقَال بِكَسْر الْهَاء وَيُقَال درهام حكاهن أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح الفصيح عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء
الْمُصدق بتَخْفِيف الصَّاد السَّاعِي وبتشديدها الْمَالِك وضبطناه فِي التَّنْبِيه بِالتَّخْفِيفِ وَفِي الْمَسْأَلَة خلاف مَشْهُور وَالأَصَح أَن الْخَيْرِيَّة للْمَالِك خلاف مَا قَالَه المُصَنّف
(1/105)

التبيع لِأَنَّهُ يتبع أمه وَجمعه أتبعه وتباع وتبائع حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي
قَوْله بِبَعْض قيمَة فرض صَحِيح وَبَعض قيمَة فرض مَرِيض هُوَ بِإِضَافَة فرض إِلَى صَحِيح ومريض لَا بتنوينه
البخاتي مَعْرُوفَة بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها وَكَذَا مَا أشبههَا مِمَّا واحده مشدد يجوز فِي جمعه التَّشْدِيد وَالتَّخْفِيف كالعوادي والسراري والعلالي والأواقي والأثافي والكراسي والمهاري وَشبههَا وَمِمَّنْ ذكر الْقَاعِدَة ابْن السّكيت فِي إِصْلَاحه والجوهري وَوَاحِد البخاتي بخْتِي وَالْأُنْثَى بُخْتِيَّة قَالَ الْجَوْهَرِي وَهُوَ مُعرب قَالَ وَقَالَ بَعضهم عَرَبِيّ
الجواميس مَعْرُوفَة وَاحِدهَا جاموس فَارسي مُعرب وينكر على المُصَنّف كَونه قَالَ والجواميس وَالْبَقر فجعلهما نَوْعَيْنِ للبقر وَكَيف يكون الْبَقر أحد نَوْعي الْبَقر وَصَوَابه والجواميس والعراب
قَالَ الْأَزْهَرِي أَنْوَاع الْبَقر مِنْهَا الجواميس وَهِي أنبل الْبَقر وأكثرها ألبانا وَأَعْظَمهَا أجساما قَالَ وَمِنْهَا العراب وَهِي جرد ملس حسان الألوان كَرِيمَة وَمِنْهَا الدربان بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ بِالْمُوَحَّدَةِ ثمَّ ألف ثمَّ نون وَهِي الَّتِي تنقل عَلَيْهَا الْأَحْمَال وَقَالَ ابْن فَارس الدربانية ترق أظلافها وجلودها وَلها أسنمة
(1/106)

الربى بِضَم الرَّاء وَتَشْديد الْبَاء قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ قريبَة الْعَهْد بِالْولادَةِ قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال هِيَ فِي ربابها بِكَسْر الرَّاء مَا بَينهَا وَبَين خمس عشرَة لَيْلَة
وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأمَوِي هِيَ ربى مَا بَينهَا وَبَين شَهْرَيْن قَالَ أَبُو زيد الربى من الْمعز والضأن وَرُبمَا جَاءَ فِي الْإِبِل وَجمع الربى ربَاب بِضَم الرَّاء
الماخض الْحَامِل الَّتِي دنت وِلَادَتهَا قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ الَّتِي أَخذهَا الْمَخَاض لتَضَع
والمخاض وجع الْولادَة وَقد مخضت بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء تمخض بِفَتْح الْخَاء مخاضا كسمعت تسمع سَمَاعا وَجمع الماخض مخض بِفَتْح الْخَاء الْمُشَدّدَة
فَحل الْغنم هُوَ الْمعد لضرابها وَيتَصَوَّر أَخذه بِرِضا الْمَالِك إِذا كَانَت الْمَاشِيَة كلهَا ذُكُورا بِأَن مَاتَت إناثها أَو بَاعهَا قبل الْحول
الأكولة بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْكَاف وَهِي المسمنة الْمعدة للْأَكْل
وحزرات المَال بحاء مُهْملَة ثمَّ زَاي ثمَّ رَاء هِيَ خِيَار المَال ونفائسه الَّتِي تحزرها الْعين لحسنها واحدتها حزرة بِإِسْكَان الزَّاي كتمرة وتمرات
(1/107)

المراح مَوضِع مبيتها وَهُوَ بِضَم الْمِيم
المسرح مَوضِع رعيها
الْفَحْل مَعْنَاهُ الفحول الَّتِي تطرقها تكون لَا متميزة
المحلب بِكَسْر الْمِيم الْإِنَاء الَّذِي يحلب فِيهِ وَبِفَتْحِهَا مَوضِع الْحَلب وَالأَصَح اشْتِرَاط اتِّحَاد مَوضِع الْحَلب لَا الْإِنَاء فَيَنْبَغِي أَن يقْرَأ كَلَام المُصَنّف بِالْفَتْح ليُوَافق الْأَصَح
الْحِنْطَة مَعْرُوفَة وَجَمعهَا حنط كقربة وَقرب وَيُقَال لَهَا الْبر والقمح والسمراء اشعي
ر بِفَتْح الشين على الْمَشْهُور وَيُقَال بِكَسْرِهَا قَالَ ابْن مكي شعير وَسَعِيد وبعيد وَشهِدت بِكَذَا ولعبت بِكَسْر أولهنَّ قَالَ وكذ كل مَا كَانَ وَسطه حرف حلق مكسور فَيجوز كسر مَا قبله وَهِي لُغَة لبني تَمِيم قَالَ وَزعم اللَّيْث أَن قوما من الْعَرَب يَقُولُونَ فِي كل مَا كَانَ على فعيل فعيل بِكَسْر أَوله وَإِن لم يكن فِيهِ حرف حلق فَيَقُولُونَ كثير وكبير وجليل وكريم وَمَا أشبهه
الْأرز مَعْرُوف وَفِيه سِتّ لُغَات مشهورات أرز بِفَتْح الْهمزَة وَضم الرَّاء وأرز بضَمهَا وَالزَّاي مُشَدّدَة فيهمَا وأرز وأرز بضمهما وبضم الْهمزَة وَإِسْكَان الرَّاء وَالزَّاي مُخَفّفَة فيهمَا كرسل ورسل ورز ورنز وَهُوَ والدخن معدودان من القطنية وينكر على المُصَنّف حَيْثُ
(1/108)

أفردهما عَنْهَا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي القطنية الْحُبُوب المقتاتة سوى الْبر وَالشعِير
القطنية بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء سميت بِهِ لِأَنَّهَا تقطن فِي الْبيُوت يُقَال قطن إِذْ اقام
الحمص بِكَسْر الْحَاء وَكسر البصريون ميمه وَفتحهَا الْكُوفِيُّونَ وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَه الْمبرد بِالْكَسْرِ وثعلب بِالْفَتْح وَمَعْلُوم أَن الْمبرد إِمَام الْبَصرِيين فِي الْعَرَبيَّة فِي زَمَانه وثعلب إِمَام الْكُوفِيّين فَنقل الْجَوْهَرِي نَحْو مَا قدمْنَاهُ عَن غَيره
الماش بتَخْفِيف الشين حب مَعْرُوف قَالَ الْجَوْهَرِي والجواليقي هُوَ مُعرب أَو مولد والمولد الَّذِي لم تَتَكَلَّم بِهِ الْعَرَب أبدا
الباقلي فِيهِ لُغَتَانِ التَّشْدِيد مَعَ الْقصر وَيكْتب بِالْيَاءِ وَالتَّخْفِيف مَعَ الْمَدّ وَيكْتب بِالْألف وَيُقَال لَهُ الفول
اللوبيا قَالَ الجواليقي فِي المعرب قَالَ ابْن الْأَعرَابِي اللوبيا مُذَكّر يمد وَيقصر يُقَال هُوَ اللوبياء واللوبيا واللوبياج
الهرطمان بِضَم الْهَاء والطاء وَهُوَ الجلبان بِضَم الْجِيم وَيُقَال لَهُ أَيْضا الخلر بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام الْمَفْتُوحَة وَبعدهَا رَاء
القرطم بِكَسْر الْقَاف والطاء وضمهما لُغَتَانِ مشهورتان عَرَبِيّ وَهُوَ حب العصفر
(1/109)

الورس بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ نبت أصفر وَيكون بِالْيمن يصْبغ بِهِ الثِّيَاب وَالْخبْز وَغَيرهمَا وورست الثَّوْب توريسا صبغته بِهِ
قَوْله بدا الصّلاح هُوَ بِإِسْكَان الْألف غير مَهْمُوز أَي ظهر
الْجَفَاف بِفَتْح جيمه يُقَال جف الشَّيْء يجِف بِكَسْر الْجِيم قَالَ الْجَوْهَرِي ويجف أَيْضا بِالْفَتْح لُغَة حَكَاهَا أَبُو زيد وردهَا الْكسَائي جفافا وجفوفا
الوسق بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا حَكَاهُمَا جمَاعَة مِنْهُم صَاحب الْمُحكم قَالَ وَجَمعهَا أوسق ووسوق وَقَالَ غَيره وأوساق وَالْمَشْهُور فتح الْوَاو وَقَالَ الْهَرَوِيّ كل شَيْء حَملته فقد وسقته وَقَالَ غَيره وسقت الشَّيْء ضممت بعضه إِلَى بعض
الرطل بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا ورطل بَغْدَاد مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم وَقيل مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ بِلَا أَسْبَاع وَقيل مائَة وَثَلَاثُونَ والأوسق الْخَمْسَة بالرطل الدِّمَشْقِي ثَلَاثمِائَة وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رطلا وَنصف رَطْل وَثلث رَطْل وَسبعا أُوقِيَّة تَقْرِيبًا على القَوْل الأول وَهُوَ الْأَصَح والوسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بالبغدادي وَهُوَ بالدمشقي ثَلَاثَة أواقي وَثَلَاثَة أَسْبَاع أُوقِيَّة والصاع رَطْل وأوقية وَثَلَاثَة أَسْبَاع الْأُوقِيَّة
بَغْدَاد يُقَال بدالين مهملتين وبمهملة ثمَّ مُعْجمَة وبغدان ومغدان والزوراء ومدينة السَّلَام قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَيذكر وَيُؤَنث فَيُقَال هَذِه بَغْدَاد وَهَذَا بَغْدَاد قَالَ الْعلمَاء وَمَعْنَاهَا عَطِيَّة الصَّنَم وَكَانَ ابْن الْمُبَارك والأصمعي وَغَيرهمَا من كبار الْعلمَاء يكْرهُونَ إِطْلَاق هَذَا الِاسْم وَينْهَوْنَ عَنهُ وَيَقُولُونَ هِيَ مَدِينَة السَّلَام وَنقل الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ
(1/110)

وَأَبُو سعيد السَّمْعَانِيّ عَن الْفُقَهَاء مُطلقًا كَرَاهِيَة تَسْمِيَتهَا بَغْدَاد وبغداذ لما ذَكرْنَاهُ
العلس بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَاللَّام وبالسين الْمُهْملَة قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ صنف من الْحِنْطَة يكون مِنْهُ فِي الكمام حبتان وَثَلَاث قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ طَعَام أهل صنعاء
الصِّنْف بِكَسْر الصَّاد قَالَ جوهري وَغَيره وَيُقَال بِالْفَتْح فِي لُغَة وَهُوَ نَحْو النَّوْع
قَوْله يدّخر فِي قشره هُوَ بتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة وَيجوز يذخر بِإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة يُقَال ذخرته أذخره ذخْرا بِضَم الذَّال وَأما ادخرته بِالْمُهْمَلَةِ فأصله إذتخذته فأبدلت التَّاء دَالا ثمَّ أدغمت الذَّال فِي الدَّال الْمُهْملَة المبدلة فَصَارَ ادخرته
الْحَصاد بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا
المؤونة قَالَ الْجَوْهَرِي المؤونة بهمز وَبلا همز وَهِي مفعولة وَقَالَ الْفراء مفعلة من الأين وَهُوَ التَّعَب والشدة وَيُقَال هِيَ مفعلة من الأون وَهُوَ الخرج وَالْعدْل لِأَنَّهُ ثقل على الْإِنْسَان ومأنت الْقَوْم أمأنهم مأنا إِذا قُمْت بمؤونتهم وَمن ترك الْهَمْز قَالَ منتهم أمونهم هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِي وَقَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال منت فلَانا أمونه إِذا قُمْت بكفيانه وَالْأَصْل الْهَمْز غير أَن الْعَرَب آثرت ترك الْهَمْز فِي فعله كَمَا تَرَكُوهُ
(1/111)

فِي أرى وَترى ونرى وأثبتوه فِي رَأَيْت كَذَلِك أثبتوا الْهَمْز فِي المؤونة وأسقطوه من الْفِعْل قَالَ مين فلَان يمَان مينا
النَّوَاضِح جمع نَاضِح وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَسَائِر الْحَيَوَانَات الَّتِي يَسْتَقِي بهَا المَاء للمزارع والنخيل وَغَيره من الْأَشْجَار وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَاحِدهَا نَاضِح وناضحة
الدوالي جمع دالية وَهِي مَعْرُوفَة
السيح بِفَتْح السسين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة وَهُوَ المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض يُقَال ساح يسيح
قَوْله وَمَا يشرب بالعروق هُوَ مَا يكون فِي أَرض ندية تشرب عروقه من رُطُوبَة الأَرْض
الْعشْر بِضَم الشين وإسكانها وَكَذَلِكَ التسع وَمَا قبله إِلَى الثُّلُث وَيُقَال فِي الْعشْر عشير بِفَتْح الْعين وَكسر الشين ومعشار
الْخرص مصدر خرص يخرص بِضَم الرَّاء وَكسرهَا وَهُوَ حزر مَا على النخيل من الرطب تَمرا
الناض بتَشْديد الضَّاد وَهُوَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير خَاصَّة كَذَا قَالَ أهل اللُّغَة وَكَانَ يَنْبَغِي للْمُصَنف أَو يَقُول بَاب زَكَاة الذَّهَب وَالْفِضَّة كَمَا قَالَ هُوَ فِي الْمُهَذّب وَالْأَصْحَاب ليدْخل غير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير من صنوف الذَّهَب وَالْفِضَّة والنض بِفَتْح النُّون بِمَعْنى الناض حَكَاهُ الْجَوْهَرِي وَغَيره
(1/112)

المثقال وَزنه ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّة من حب الشّعير الممتلىء غير الْخَارِج عَن مقادير حب الشّعير غَالِبا وَالدَّرَاهِم كل عشرَة مِنْهَا سَبْعَة مَثَاقِيل قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم من الْعلمَاء لم يتَغَيَّر الدِّينَار فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَأما الدِّرْهَم فَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة دَرَاهِم مُخْتَلفَة بغلية وطبرية وَغَيرهمَا البغلية منسوبة إِلَى ملك يُقَال لَهُ رَأس الْبَغْل كل دِرْهَم ثَمَانِيَة دوانيق والطبرية منسوبة إِلَى طبرية الشَّام كل دِرْهَم أَرْبَعَة دوانيق فَجعلت الدَّرَاهِم فِي الْإِسْلَام سِتَّة دوانيق وَأجْمع أهل الْعَصْر على هَذَا التَّقْدِير قيل كَانَ التَّقْدِير فِي زمن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ وَقيل فِي زمن بني أُميَّة وجمعوا هذَيْن الوزنين السَّابِقين وقسموهما دِرْهَمَيْنِ
الْوَرق بِفَتْح الْوَاو وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكان الرَّاء مَعَ فتح الْوَاو وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكان الرَّاء مَعَ فتح الْوَاو وَكسرهَا قَالَ الْأَكْثَرُونَ من أهل اللُّغَة هُوَ مُخْتَصّ بِالدَّرَاهِمِ المضروبة وَقَالَ جمَاعَة يُطلق على كل الْفضة وَإِن لم تكن مَضْرُوبَة وَهَذَا مُرَاد المُصَنّف وَلَو قَالَ ونصاب الْفضة لَكَانَ أحسن
الْحلِيّ بِفَتْح الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام مُفْرد وَجمعه حلي بِضَم الْحَاء وَكسرهَا وَالضَّم أشهر وَأكْثر وَقد قرىء بهما فِي السَّبع وَأَكْثَرهم على الضَّم وَاللَّام مكسروة وَالْيَاء مُشَدّدَة فيهمَا
قَوْله معد لاستعمال مُبَاح هُوَ بتنوين اسْتِعْمَال
الْقنية بِكَسْر الْقَاف الادخار قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال قنوت الْغنم وَغَيرهَا قنوة وقنوة بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا وقنيت أَيْضا قنية بِالْكَسْرِ وَالضَّم إِنَّا اتخذتها لنَفسك لَا للتِّجَارَة وَمَال قنيان وقنيان بِالضَّمِّ وَالْكَسْر يتَّخذ قنية
(1/113)

وقنيت الْجَارِيَة بِالضَّمِّ على مَا لم يسم فَاعله تقنى قنية إِذا سترت ومنعت اللّعب مَعَ الصّبيان
الْعرض بِفَتْح الْعين وَإِسْكَان الرَّاء قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ جَمِيع صنوف الْأَمْوَال غير الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأما الْعرض بِفَتْح الرَّاء هُوَ جَمِيع مَتَاع الدُّنْيَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا وَله معَان آخر مَعْرُوفَة
الْأَثْمَان الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير خَاصَّة
الشِّرَاء يَد وَيقصر لُغَتَانِ مشهورتان فَمن مد كتبه بِالْألف وَمن قصر كتبه بِالْيَاءِ وَجمعه أشرية وَهُوَ جمع نَادِر يُقَال شريت الشَّيْء أشريه إِذا بِعته وَإِذا اشْتَرَيْته وَهُوَ من الأضداد على اصْطِلَاح اللغويين وَمن الْمُشْتَركَة على اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ قَالَ الله تَعَالَى {وَمن النَّاس من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضات الله} وَقَالَ تَعَالَى {وشروه بِثمن بخس} التِّجَارَة بِكَسْر التَّاء يُقَال تجر يتجر بِضَم الْجِيم تجرأ بإسكانها وتجارة فَهُوَ تَاجر وَقوم تجر كصاحب وَصَحب وتجار كصاحب وصحاب وتجار بِالضَّمِّ وَتَشْديد الْجِيم كفاجر وفجار واتجر بِمَعْنى تجر
النَّقْد الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
قَوْله نض ثمنه هُوَ بِفَتْح نون نض وَرفع ثمنه وَهُوَ فَاعل
(1/114)

نض وَمَعْنَاهُ صَار ناضا وَقد سبق أَن الناض الدارهم وَالدَّنَانِير وَقد نض ينض بِكَسْر النُّون
النّخل والنخيل بِمَعْنى يذكر وَيُؤَنث قَالَ الله تَعَالَى {أعجاز نخل منقعر} وَقَالَ تَعَالَى {وَالنَّخْل باسقات} أَي طويلات
الْمَعْدن بِفَتْح الْمِيم وَكسر الدَّال قَالَ الْأَزْهَرِي سمي معدنا لعدون مَا أنيته الله تَعَالَى فِيهِ أَي لإقامته فِيهِ يُقَال عدن بِالْمَكَانِ يعدن بِكَسْر الدَّال عدونا إِذا أَقَامَ والمعدن الْمَكَان الَّذِي عدن فِيهِ شَيْء من جَوَاهِر الأَرْض وَقَالَ الْجَوْهَرِي سمي معدنا لإِقَامَة النَّاس فِيهِ
الرِّكَاز بِكَسْر الرَّاء هُوَ دَفِين الْجَاهِلِيَّة سمي ركاز لِأَنَّهُ ركز فِي الأَرْض أَي أقرّ كَمَا يُقَال ركزت الرمْح يُقَال ركزه يركزه بِضَم الْكَاف
الْجَاهِلِيَّة مَا قبل الْإِسْلَام سموا بِهِ لِكَثْرَة جهالتهم
(1/115)

قَوْله فضل عَن قوته هُوَ بِفَتْح الْفَاء وَفتح الضَّاد وَكسرهَا والمضارع من المفتوح يفضل بِالضَّمِّ وَمن المكسور مضموم أَيْضا ومفتوح ففتحه قِيَاس وضمه بِنَاء نَادِر قَالَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا عِنْد أَصْحَابنَا إِنَّمَا يَجِيء على تدَاخل لغتين وَقَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ شَاذ لَا نَظِير لَهُ الْقُوت بِضَم الْقَاف مَا يقوم بِهِ بدن الْإِنْسَان من الطَّعَام وقاته يقوته قوتا بِالْفَتْح وقياته وَالِاسْم
الْقُوت بِالضَّمِّ وَمَا عِنْده قوت لَيْلَة وقيت لَيْلَة وقيتة لَيْلَة بِكَسْر الْقَاف فيهمَا وَقت زيدا فاقتات واستقاتة سَأَلَهُ الْقُوت وَهُوَ يتقوت بِكَذَا
الْفطْرَة بِكَسْر الْفَاء اسْم للمخرج فِي زَكَاة الْفطر وَهُوَ اسْم مولد ولعلها من الْفطْرَة الَّتِي هِيَ الْخلقَة قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأَبْهَرِيّ مَعْنَاهَا زَكَاة الْخلقَة كَأَنَّهَا زَكَاة الْبدن
قَوْله وَإِن زوج أمته بِعَبْد يُقَال تزوجت امْرَأَة وبامرأة وزوجت زيدا امْرَأَة وبامرأة لُغَتَانِ مشهورتان نقلهَا الْكسَائي وَأَبُو عبيد وَابْن قُتَيْبَة وَآخَرُونَ وَالْأول أفْصح وَأشهر وَبِه جَاءَ الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى {فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا} وَالثَّانيَِة لُغَة تَمِيم وَقَوله تَعَالَى {وزوجناهم بحور عين}
قَالَ الْأَكْثَرُونَ مَعْنَاهُ قد ناهم وَلَيْسَ من عقد
(1/116)

النِّكَاح وَقَالَ مُجَاهِد وَالْبُخَارِيّ وَطَائِفَة أنكحناهم وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ فِي قصَّة حرَام وركوبها الْبَحْر غَازِيَة قَالَ أنس فَتزَوج بهَا عبَادَة بن الصَّامِت
الأقط بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْقَاف وَيجوز إسكان الْقَاف مَعَ فتح الْهمزَة وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره وَهُوَ مَعْرُوف لبن يَابِس غير منزوع الزّبد
الْبَادِيَة والبدو بِمَعْنى مَأْخُوذ من البدو وَهُوَ الظُّهُور الْقسم
هُنَا وَفِي قسم الْفَيْء وَالْقسم بَين الزَّوْجَات بِفَتْح الْقَاف وَهُوَ مصدر بِمَعْنى الْقِسْمَة وَأما بِكَسْر الْقَاف فَهُوَ النَّصِيب
الصَّدَقَة تطلق على الْوَاجِب والتطوع وَالْمرَاد بقسم الصَّدقَات الزَّكَاة
قَوْله وَإِن غلها أَي أخفاها قَالَ الْأَزْهَرِي وَأَصله من غلُول الْغَنِيمَة بِضَم الْغَيْن وَهِي الْخِيَانَة فِيهَا قَالَ وَالْإِغْلَال الْخِيَانَة فِي شَيْء يؤتمن عَلَيْهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْغلُول من الْمغنم خَاصَّة وَلَا نرَاهُ من الْخِيَانَة ولامن الحقد وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن يُقَال من الْخِيَانَة أغل يغل وَمن الحقد غل يغل بِكَسْر الْغَيْن وَمن الْغلُول غل يغل بِالضَّمِّ
قَوْله أجرك الله فِيهِ لُغَتَانِ مشهورتان أجره الله بِالْقصرِ يأجره ويأجره بِضَم الْجِيم وَكسرهَا أجرا وآجره بِالْمدِّ إيجارا كأكرمه إِكْرَاما وَالْأَجْر الثَّوَاب وَاعْلَم أَن المُصَنّف غير تَرْتِيب لفظ هَذَا الدُّعَاء وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَالْأَصْحَاب أجرك الله فيهمَا أَعْطَيْت
(1/117)

وَجعله لَك طهُورا وَبَارك لَك فِيمَا أبقيت وَهَذَا أحسن وأنسب مِمَّا قَالَه المُصَنّف الطّهُور المطهر
قَوْله وَإِن كَانَ هُنَاكَ دين يُقَال هُنَا وَهَا هُنَا إِذا أَشرت إِلَى مَكَان قريب وَهُنَاكَ وهنالك للبعيد وَاللَّام زَائِدَة وَالْكَاف للخطاب وفيهَا دَلِيل على الْبعد وتفتح للمذكر وتكسر للمؤنث وَالْهَاء كَذَلِك مَضْمُومَة فِي الْجَمِيع وَيُقَال هُنَا بِفَتْح الْهَاء وَتَشْديد النُّون وَهُنَاكَ كَذَلِك بِمَعْنى هُنَا وَهُنَاكَ
قَوْله وَإِن تسلف بِمَسْأَلَة الْفُقَرَاء المُرَاد بالفقراء جَمِيع أَصْنَاف الزَّكَاة وَعَادَة الْأَصْحَاب إِطْلَاق هَذِه اللَّفْظَة فِي مثل هَذَا السِّيَاق لإِرَادَة الْأَصْنَاف وَهُوَ من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْجَمِيع وخصوا بِهِ الْفُقَرَاء لأَنهم أهم الْأَصْنَاف
قَوْله نتجت شَاة سخلة وَهُوَ بِضَم النُّون وَكسر التَّاء وشَاة مَرْفُوع وسخلة مَنْصُوبَة وَمَعْنَاهُ ولدت شَاة سخلة والسخلة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة وَجَمعهَا سخال بِكَسْر السِّين وسخل وَهِي من أَوْلَاد الضَّأْن والمعز يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى من حِين تولد إِلَى أَن تستكمل أَرْبَعَة أشهر فَإِذا بلغتهَا وفصلت عَن أمهَا فأولاد
(1/118)

المعزى جفار الْوَاحِدَة جفرة وَالذكر جفر فَإِذا رعي وَقَوي فَهُوَ عتود وَجمعه عدان وَهُوَ فِي ذَلِك جدي وَالْأُنْثَى عنَاق بِفَتْح الْعين مَا لم يَأْتِ عَلَيْهَا الْحول وَجَمعهَا عنوق على غير قِيَاس فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ حول فالذكر تَيْس وَالْأُنْثَى عنز ذكر كُله الْأَزْهَرِي قَوْله يسم الْبَقر وَالْغنم يُقَال وسمه يسمه بِكَسْر السِّين وسما وسمة بِكَسْر السِّين إِذْ أثر فِيهِ بكي وَغَيره
الصغار بِفَتْح الصَّاد هُوَ الذل
قَوْله شَرط الْعَامِل أَن يكون فَقِيها فَقِيها بِأَبْوَاب الزَّكَاة وَمَا يتَعَلَّق بهَا
الأداة الْآلَة بِفَتْح الْهمزَة
قَوْله يتجر فِيهِ قد سبق أَنه يُقَال بتَشْديد التَّاء وإسكانها
الْفقر بِفَتْح الْفَاء وَضمّهَا
الْمُؤَلّفَة من التَّأْلِيف وَهُوَ جمع الْقُلُوب
الضَّرْب الصِّنْف من الشَّيْء
(1/119)

النظير الْمثل يُقَال نظر بِكَسْر النُّون وَإِسْكَان الظَّاء وَنَظِير كند ونديد
ذَات الْبَين قَالَ أهل اللُّغَة الْبَين هُنَا هُوَ الْوَصْل قَالُوا وَتَقْدِيره إصْلَاح حَالَة الْوَصْل وَمُرَاد الْفُقَهَاء بِذَات الْبَين أَن يكون فتْنَة بَين طائفتين من الْمُسلمين فيتحمل رجل مَالا ليصلح بِهِ بَينهم
الْغنى بِالْمَالِ مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ يُقَال غَنِي يغنى فَهُوَ غَنِي وَاسْتغْنى بِمَعْنَاهُ والغناء مَمْدُود من الصَّوْت
الدِّيوَان بِكَسْر الدَّال على الْمَشْهُور وَحكى فتحهَا وأنكرها الْأَصْمَعِي وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ فَارسي مُعرب كَذَا قَالَ الْأَزْهَرِي وَحكى أَبُو جَعْفَر النّحاس خلافًا بَين الْعلمَاء فِي أَنه عَرَبِيّ أم مُعرب
قَالَ الْجَوْهَرِي أَصله دووان فعوض عَن إِحْدَى الواوين يَاء لِأَنَّهُ يجمع على دواوين وَلَو كَانَت الْيَاء أَصْلِيَّة لقيل دياوين وَيُقَال دونت الدِّيوَان وَأول من وضع الدِّيوَان فِي الْإِسْلَام عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ وَفِي سَببه أَقْوَال لَا يحتملها هَذَا الْمُخْتَصر
(1/120)

قَالَ الْمَاوَرْدِيّ الدِّيوَان مَوْضُوع لحفظ الْحُقُوق من الْأَمْوَال والأعمال وَمن يقوم بهَا فِي الجيوش والعمال وَقد بسطت الْكَلَام فِيهِ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات
السَّبِيل الطَّرِيق يذكر وَيُؤَنث وَسمي الْمُسَافِر ابْن السَّبِيل لملازمته إِيَّاهَا كملازمة الطِّفْل أمه
قَوْله وفْق كفايتهم أَي قدرهَا من غير زِيَادَة وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو
قَوْله وأمام الْحَاجَات هُوَ بِفَتْح الْهمزَة أَي قدامها بَين يَديهَا
الإضاقة الْحَاجة والضيق
(1/121)

= كتاب الصّيام =
الصّيام وَالصَّوْم فِي اللُّغَة الْإِمْسَاك وَفِي الشَّرْع إمْسَاك مَخْصُوص فِي زمن مَخْصُوص من شخص مَخْصُوص
رَمَضَان يجمع على رمضانات وأرمضاء بِالْمدِّ ورماضين حَكَاهُ النّحاس عَن الْكُوفِيّين قَالَ وغلطهم فِيهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ النّحاس وحكوا فِيهِ أرمضة قَالَ وَيجوز رماض كَمَا قيل شعاب فِي جمع شعْبَان قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال إِنَّهُم لما نقلوا أَسمَاء الشُّهُور من اللُّغَة الْقَدِيمَة سَموهَا بالأزمنة الَّتِي وَقعت فِيهَا فصادف هَذَا الشَّهْر أَيَّام رمض الْحر أَي شدته فَسُمي بذلك وَقيل فِيهِ قَولَانِ آخرَانِ أوضحتهما فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات مَعَ مَا يتَعَلَّق بِلَفْظ رَمَضَان وَالْخلاف فِي كَرَاهَة إِطْلَاقه من غير إِضَافَة شهر إِلَيْهِ وَالصَّحِيح أَنه لَا كَرَاهَة
(1/123)

قَوْله لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فِيهِ ثَلَاث لُغَات إِحْدَاهَا برأَ من الْمَرَض يبرأ برأَ بِضَم الْبَاء وَالثَّانيَِة برأَ يبرأ برأَ بِفَتْحِهَا وَالثَّالِثَة برأَ برءا قَوْله غم عَلَيْهِم قَالَ الْعلمَاء هومن قَوْلهم غممت الشَّيْء إِذا غطته وغم علينا الْهلَال غما وغمي وأغمي فَهُوَ مغمي
الْهلَال مَعْرُوف قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره إِنَّمَا يكون هِلَال اللَّيْلَة الأولى وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة ثمَّ هُوَ قمر وَحكى المُصَنّف فِي الْمُهَذّب خلافًا بَين النَّاس فِيمَا يخرج بِهِ عَن تَسْمِيَته هِلَال وَيُسمى قمرا فَقيل إِذا اسْتَدَارَ وَقيل إِذا بهر ضوءه
شعْبَان سمي لتشعبهم فِيهِ لِكَثْرَة الغارات قَالَ النّحاس جمعه شعبانات وشعاب على حذف الزَّوَائِد قَالَ وَحكى الْكُوفِيُّونَ شعابين وَذَلِكَ خطأ عِنْد سِيبَوَيْهٍ كَمَا لَا يجوز عِنْده فِي جمع عُثْمَان عثامين
قَوْله وَيصِح بنية بعد الزَّوَال أَيْضا قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ مصدر يُقَال آض يئيض أَيْضا أَي عَاد وآض فلَان إِلَى أَهله أَي
(1/124)

رَجَعَ قَالَ ابْن السّكيت وَإِذا قَالَ لَك فعلت ذَلِك أَيْضا فَقل قد أكثرت من أيض
الضَّرَر والضر والضير الْأَذَى
الاسقاط هُوَ أَخذ الدَّوَاء وَغَيره من أَنفه حَتَّى يصل دماغه واستعط الرجل واستعطته
الاحتقان جعل الدَّوَاء وَنَحْوه فِي الدبر وَقد احتقن الرجل وَالِاسْم الحقنة بِالضَّمِّ
الدَّوَاء مَمْدُود مَفْتُوح الدَّال وَحكى الْجَوْهَرِي لُغَة فِي كسرهَا وَهِي شَاذَّة غَرِيبَة وداويته مداواة وتداوى هُوَ
قَوْله استقاء بِالْمدِّ والهمز استدعى الْقَيْء فَأخْرجهُ وتقيأ بِالْهَمْز بِمَعْنى استقاء
وَكَذَلِكَ استمنى مَقْصُورا أَي استدعى خُرُوج الْمَنِيّ بِيَدِهِ أما إِذا نظر إِلَى امْرَأَة فأفكر فَخرج فَلَا يفْطر
الْكَفَّارَة أصلهامن الْكفْر بِفَتْح الْكَاف وَهُوَ السّتْر لِأَنَّهَا تستر الذَّنب وتذهبه هَذَا أَصْلهَا ثمَّ اسْتعْملت فِيمَا وجد فِيهِ صُورَة مُخَالفَة أَو انتهاك وَإِن لم يكن فِيهِ إِثْم كالقاتل خطأ وَغَيره
(1/125)

قَوْله عتق رَقَبَة قَالَ الْأَزْهَرِي إِنَّمَا قيل لمن اعتقا نسمَة أعتق رَقَبَة وَفك رَقَبَة فخصت الرَّقَبَة دون جَمِيع الْأَعْضَاء لِأَن حكم السَّيِّد وَملكه كحبل فِي رَقَبَة العَبْد وكالغل الْمَانِع لَهُ من الْخُرُوج فَإِذا أعتق فَكَأَنَّهُ أطلق من ذَلِك وَسَيَأْتِي تَهْذِيب لُغَات الْعتْق فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَوْله وَيكرهُ للصَّائِم العلك هُوَ بِفَتْح الْعين مصدر علك يعلك بِضَم اللَّام كلما أَي مضغه ولاكه
الْوِصَال والمواصلة أَن يَصُوم يَوْمَيْنِ لَيْسَ بَينهمَا أكل وَلَا شرب
قَوْله وَيَنْبَغِي للصَّائِم أَن ينزه صَوْمه عَن الشتم مَعْنَاهُ يُؤمر بذلك وَيطْلب مِنْهُ قَالَ الواحدي أصل يَنْبَغِي من قَوْلهم بغيته أَي طلبته وَاسْتعْمل الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ انبغى مَوضِع يَنْبَغِي فأنكرها عَلَيْهِ بعض الْمُتَقَدِّمين وَزَعَمُوا أَنه لم يستعجل انبغى بل هجر وَاسْتعْمل يَنْبَغِي كَمَا هجر ودع ووذر على قَول فيهمَا وَاسْتعْمل يدع ويذر وَأجَاب الْخطابِيّ وَغَيره بِأَنَّهُ يسْتَعْمل مَاضِيا ومضارعا انبغى يَنْبَغِي حَكَاهُ ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء عَن الْكسَائي عَن الْعَرَب وَعَن ثَعْلَب عَن الْأَحْمَر قَالَ قَرَأَ اللحياني عَن الْكسَائي فِي النَّوَادِر انبغى
(1/126)

النزاهة الْبعد عَن الْقبْح تنزه بتنزه تنزها ونزه نَفسه وصومه أَي باعد عَن الْقبْح
الْغَيْبَة ذكرك الْإِنْسَان بِمَا يكرههُ مِمَّا هُوَ وَهِي وَفِي حرَام إِلَّا فِي سِتَّة مَوَاضِع بسطتها فِي كتاب الْأَذْكَار ورياض الصَّالِحين
قَوْله فَإِن شوتم مَعْنَاهُ فَإِن شَتمه غَيره متعرضا لمشاتمته وَإِنَّمَا قَالَ المُصَنّف شوتم وَلم يقل شتم وَإِن كَانَ مُرَاده شتم لموافقة الحَدِيث الصَّحِيح فَإِن امْرُؤ شاتمه أَو قَاتله
قَوْله فَلْيقل إِنِّي صَائِم قيل يَقُوله بِلِسَانِهِ لَا بِقصد الرِّيَاء بنية وعظ الشاتم وَدفعه بِالَّتِي هِيَ أحسن وَقيل يَقُول فِي قلبه لنَفسِهِ ويذكرها ذَلِك لتصبر وَلَا يشاتم فَيذْهب بركَة صَومهَا وَالْأول أظهر
السّحُور بِضَم السِّين الْأكل فِي السحر وَهُوَ قبيل الْفجْر وبالفتح اسْم للمأكول حِينَئِذٍ
الرزق عِنْد أَصْحَابنَا الْمُتَكَلِّمين وَعند أهل اللُّغَة كل مَا انْتفع بِهِ المنتفع من مَأْكُول ومشروب وملبوس ومركوب وَولد وَزَوْجَة وَدَار وَغير ذَلِك وَيُطلق على الْحَلَال وَالْحرَام عندنَا
لَيْلَة الْقدر أَي لَيْلَة الحكم والفصل وَهِي الَّتِي يفرق فِيهَا كل أَمر حَكِيم أَي تكْتب الْمَلَائِكَة بَيَان مَا يصير فِي تِلْكَ السّنة
قَوْله يتبعهُ بست من شَوَّال هُوَ مُوَافق للفظ الحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره وَإِنَّمَا حذفت الْهَاء من سِتَّة لِأَن الْعَرَب إِنَّمَا تلتزم الْإِتْيَان بِالْهَاءِ
(1/127)

فِي الْمُذكر الَّذِي هُوَ دون الْأَحَد عشر إِذا صرحت بِلَفْظ الْمُذكر كَقَوْلِه تَعَالَى {وَثَمَانِية أَيَّام} فَأَما إِذا لم يَأْتُوا بِلَفْظ الْمُذكر فَيجوز إِثْبَات الْهَاء وحذفها فَتَقول صمنا سِتا ولبثنا عشرا ونريد الْأَيَّام وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا} أَي عشرَة أَيَّام وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إِن لبثتم إِلَّا عشرا} وَنَقله الْفراء وَابْن السّكيت وَغَيرهمَا عَن الْعَرَب وَلَا يتَوَقَّف فِيهِ إِلَّا جَاهِل وغبي
عَرَفَة وعرفات اسْم لموْضِع الْوُقُوف وَهِي أَرض وَاسِعَة فد أوضحت حُدُودهَا فِي الْمَنَاسِك قيل سميت بذلك لِأَن آدم عَلَيْهِ السَّلَام عرف حَوَّاء فِيهَا وَقيل لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عرف إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فِيهَا الْمَنَاسِك وَيحْتَمل أَن يكون لتعارف النَّاس فِيهَا وَجمع عَرَفَة عَرَفَات وَإِن كَانَت موضعا وَاحِدًا لِأَن كل جُزْء مِنْهَا يُسمى عَرَفَة وَلِهَذَا كَانَت مصروفة كقصبات قَالَ النحويون وَيجوز أَيْضا ترك صرفه كَمَا يجوز ترك صرف عانات وَأَذْرعَات على أَنه اسْم مُفْرد لبقعة قَالَ الزّجاج وَالْوَجْه الصّرْف عِنْد جَمِيع النَّحْوِيين
(1/128)

قَوْله تاسوعاء وعاشوراء ممدودان على الْمَشْهُور وَحكى القلعي قصرهما وَهُوَ شَاذ أَو بَاطِل
قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال عشوراء أَيْضا بِالْمدِّ وَهُوَ الْعَاشِر من الْمحرم وتاسوعاء التَّاسِع مِنْهُ
قَوْله وَأَيَّام الْبيض هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهُوَ الصَّوَاب وَيَقَع فِي بعض النّسخ أَو أَكْثَرهَا الْأَيَّام الْبيض وَكَذَا يَقع فِي كثير من كتب الْفِقْه وَغَيرهَا وَهُوَ خطأ عِنْد أهل الْعَرَبيَّة مَعْدُود فِي لحن الْعَامَّة لِأَن الْأَيَّام كلهَا بيض وإغا صَوَابه أَيَّام الْبيض أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض وَهِي الْيَوْم الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر وَالْخَامِس عشر هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور وَقيل الثَّانِي عشر بدل الْخَامِس عشر حكا الصَّيْمَرِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَالْبَغوِيّ وَصَاحب الْبَيَان وَغَيرهم وَهُوَ شَاذ وَالِاحْتِيَاط صَوْم الْأَرْبَعَة قَالُوا وَسميت بيضًا لبَقَاء الْقَمَر فِي جَمِيع اللَّيْل وَقيل غير ذَلِك
يَوْم الِاثْنَيْنِ لِأَنَّهُ ثَانِي الْأَيَّام وَقَالَ ابو جَعْفَر النّحاس سَببه أَنه لَا يثنى وَلَا يجمع بل يُقَال مَضَت أَيَّام الِاثْنَيْنِ قَالَ وَقد حكى البصريون الْيَوْم الأثن وَالْجمع الثني وَذكر الْفراء أَن جمعه الأثانين والأثان وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ الْيَوْم الثني فعلى هَذَا جمعه الْأَثْنَاء وَقَالَ الْجَوْهَرِي لَا يثنى ولايجمع لِأَنَّهُ مثنى فَإِن أَحْبَبْت جمعه قلت أثانين
(1/129)

يَوْم الْخَمِيس لِأَنَّهُ خَامِس الْأُسْبُوع قَالَ النّحاس جمعه أخمسة وَخمْس وخمسان كرغيف ورغف ورغفان وأخمساء كأنصباء وأخامس حَكَاهُ الْفراء
يَوْم الشَّك هُوَ الَّذِي يتحدث فِيهِ بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان من لَا يثبت بقَوْلهمْ كالعبيد وَالنِّسَاء وَالْفِسْق وَالصبيان وَلَيْسَ من الشَّك أَن تكون السَّمَاء مغيمة فَلَا يرى
أَيَّام التَّشْرِيق ثَلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر سميت بذلك لِأَن النَّاس يشرقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي والهدايا أَي ينشرونها ويقددونها وايام التَّشْرِيق هِيَ الْأَيَّام المعدودات
الِاعْتِكَاف أَصله الْحَبْس واللبث والملازمة للشَّيْء فَسُمي الِاعْتِكَاف الشَّرْعِيّ لملازمته الْمَسْجِد ولبثه فِيهِ يُقَال عكف يعكف بِضَم الْكَاف وَكسرهَا عكوفا وعكفا أَي أَقَامَ على الشَّيْء لَا يعدل عَنهُ وعكفته أعكفه بِكَسْر الْكَاف عكفا فَلفظ عكف يكون لَازِما ومتعديا كرجع ورجعته وَنقص ونقصته وَسمي الِاعْتِكَاف جوارا وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وَهُوَ مجاور فِي الْمَسْجِد
(1/130)

الْجَامِع هُوَ الْمَسْجِد الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة سمي بِهِ لجمعه النَّاس وَيُقَال لَهُ الْمَسْجِد الْجَامِع وَمَسْجِد الْجَامِع وَهُوَ عِنْد الْكُوفِيّين على ظَاهره وَعند الْبَصرِيين تَقْدِيره مَسْجِد الْمَكَان الْجَامِع
قَوْله قَضَاء حَاجَة الْإِنْسَان كِنَايَة عَن الْبَوْل وَالْغَائِط
قَوْله وَلم يعرج بِضَم اوله وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة أَي لم يعدل
قَوْله خرج من الْمُعْتَكف عَامِدًا بِفَتْح الْكَاف وَهُوَ مَوضِع الِاعْتِكَاف
قَوْله جَامع فِي الْفرج يَعْنِي الْقبل والدبر
المنارة بِفَتْح الْمِيم باتفاقهم وَكَذَلِكَ المنارة الَّتِي يسرج عَلَيْهَا
(1/131)

= كتاب الْحَج =
هُوَ بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا وَكَذَلِكَ الْحجَّة فِيهَا اللغتان وَأكْثر المسموع فِيهَا الْكسر وَالْقِيَاس الْفَتْح وَأَصله الْقَصْد وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ من قَوْلك حججته إِذا أَتَيْته مرّة بعد أُخْرَى وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور
الْعمرَة الزِّيَارَة وَقيل الْقَصْد ذكرهمَا الْأَزْهَرِي وَالْأول أشهر
مَكَّة وبكة لُغَتَانِ عِنْد جمَاعَة وَقَالَ آخَرُونَ مَكَّة الْحرم كُله وبكة الْمَسْجِد خَاصَّة حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ عَن الزُّهْرِيّ وَزيد بن أسلم وَقيل مَكَّة اسْم الْبَلَد وبكة اسْم الْبَيْت حَكَاهُ عَن النَّخعِيّ وَغَيره وَقيل مَكَّة اسْم الْبَلَد وبكة اسْم الْبَيْت وَمَوْضِع الطّواف سميت بكة لازدحام النَّاس بهَا يبك بَعضهم بَعْضًا أَي يدْفع فِي زحمة الطّواف وَقَالَ اللَّيْث لِأَنَّهَا تبك اعْتِكَاف الْجَبَابِرَة أَي تدفعها والبك الدق وَسميت مَكَّة
(1/133)

لقلَّة مَائِهَا من قَوْلهم امتك الفصيل ضرع أمه إِذا امتصه وَقيل لِأَنَّهَا تمك الذُّنُوب أَي تذْهب بهَا وَيُقَال لمَكَّة أَيْضا أم الْقرى والبلدة والبلد الْأمين وَأم رحم بِضَم الرَّاء وَإِسْكَان الْحَاء الْمُهْملَة وَصَلَاح بِفَتْح الصَّاد وَكسر الْحَاء مَبْنِيّ على الْكسر كقطام ونظائرها والباسة بِالْبَاء لِأَنَّهَا تبس الظَّالِم أَي تحطمه والناسة بالنُّون والنساسة لِأَنَّهَا تنس الملحد فِيهَا أَي تطرده وَقيل لقلَّة مَائِهَا من النس وَهُوَ اليبس حَكَاهُ الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي والحاطمة وَالرَّأْس وكوثى بِضَم الْكَاف وَفتح الْمُثَلَّثَة وَالْعرش والقادس والمقدسة فَهَذِهِ سِتَّة عشر اسْما وَكَثْرَة الْأَسْمَاء لشرف الْمُسَمّى وَلِهَذَا كثرت أَسمَاء الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد بسطت بَيَان مَكَّة ابْتِدَاء وانتهاء وَمَا يتَعَلَّق بهَا وبالمسجد والكعبة فِي الْمَنَاسِك والتهذيب وَهِي أفضل الأَرْض عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى وَأكْثر الْعلمَاء وَرجح مَالك رَحمَه الله وَطَائِفَة الْمَدِينَة
قَوْله الصَّبِي الْمُمَيز الَّذِي يفهم الْخطاب ورد الْجَواب وَلَا يضْبط بسن بل يخْتَلف بإختلاف الأفهام
قَوْله يَتَأَتَّى مِنْهُ أَي يتهيأ
قَوْله أحد أَبَوَيْهِ يَعْنِي الْأَب أَو الْأُم هَذَا يُسمى بَاب التغليب يكون اثْنَان مُخْتَلفا اللَّفْظ يثنيان على لفظ أَحدهمَا تَارَة لشرفه وَتارَة
(1/134)

لشهرته وَتارَة لخفته وَتارَة لغير ذَلِك كالأبوين والعمرين أبي بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا والقمرين الشَّمْس وَالْقَمَر والمصعبين مُصعب بن الزبير وَابْنه والخبيبين أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأخيه مُصعب وَغير ذَلِك وَقد ذكر أَبُو عبيد فِي غَرِيب المُصَنّف وَابْن السّكيت فِي آخر إصْلَاح الْمنطق بَابا فِي هَذَا وَاضحا
قَوْله عتق العَبْد بِفَتْح الْعين وَالتَّاء وَأعْتقهُ سَيّده
الذّهاب بِفَتْح الذَّال وَيُقَال فِيهِ الذهوب بضَمهَا يُقَال ذهب يذهب وأذهبت
الرَّاحِلَة النَّاقة الَّتِي تصلح للرحل وَيُقَال لكل مَا يركب من الْإِبِل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَهَذَا الثَّانِي هُوَ مُرَاد المُصَنّف وَالْفُقَهَاء
الْمسَافَة الأَرْض الْبَعِيدَة قَالَ الْجَوْهَرِي سفت الشَّيْء أسوفه سوفا إِذا شممته والاستياف الاشتمام والمسافة الْبعد وَأَصلهَا من الشم
(1/135)

فَكَانَ الدَّلِيل إِذا كَانَ فِي فلاة أَخذ التُّرَاب فشمه ليعلم أَعلَى قصد هُوَ أم لَا ثمَّ كثر استعمالهم الْكَلِمَة حَتَّى سموا الْبعد مَسَافَة
الْمسكن بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا
الْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى
الخفارة بِضَم الْخَاء وَكسرهَا وَفتحهَا ثَلَاث لُغَات حكاهن صَاحب الْمُحكم وَهِي المَال الْمَأْخُوذ فِي الطَّرِيق للْحِفْظ
الزمانة بِفَتْح الزَّاي يُقَال زمن يزمن كعلم يعلم
الْكبر بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء وَالْمرَاد هُنَا الْهَرم
شَوَّال سمي بذلك من شالت الْإِبِل بأذنابها إِذا حملت ذكره النّحاس قَالَ وَجمعه شوالات وشواول وشواويل
ذوالقعدة لأَنهم يَقْعُدُونَ فِيهِ عَن الْقِتَال لكَونه من الْأَشْهر الْحرم وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف على الْمَشْهُور وَحكى صَاحب الْمَشَارِق والمطالع كسرهَا
ذُو الْحجَّة لأَنهم يحجون فِيهِ وَهُوَ بِكَسْر الْحَاء وَحكي فتحهَا قَالَ ابْن النّحاس جَمعهمَا ذَوَات الْقعدَة وَذَوَات الْحجَّة قَالَ وَحكى الْكُوفِيُّونَ مَضَت أولات الْقعدَة وحكوا فِي الْجمع أَيْضا ذَات الْقعدَة وَهُوَ جَائِز كَمَا يُقَال هَذِه الشُّهُور وَهَؤُلَاء
(1/136)

التَّمَتُّع قَالَ الواحدي هُوَ التَّلَذُّذ ذُو الِانْتِفَاع يُقَال تمتّع بِهِ أَي أصَاب مِنْهُ وَالْمَتَاع كل شَيْء ينْتَفع بِهِ وَأَصله من قَوْلهم هُوَ جبل ماتع أَي طَوِيل سمي الْمحرم مُتَمَتِّعا لتمتعه بمحضورات الْإِحْرَام بَين الْحَج وَالْعمْرَة ولانتفاعه بِسُقُوط الْعود إِلَى الْمِيقَات لِلْحَجِّ
الإهلال الْإِحْرَام وَأَصله رفع الصَّوْت وَمِنْه استهلال الْوَلَد فَسُمي الْإِحْرَام إهلالا لرفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ
مَدِينَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهَا اسماء الْمَدِينَة وَالدَّار لأمنها والاستقرار بهَا وطابة وطيبة من الطّيب وَهُوَ الرَّائِحَة الْحَسَنَة والطاب وَالطّيب لُغَتَانِ وَقيل من الطّيب وهوالطاهر لخلوصها من الشّرك وطهارتها وَقيل من طيب الْعَيْش بهَا وَفِي صَحِيح مُسلم إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله تَعَالَى سمى الْمَدِينَة طابة رَوَاهُ جَابر
ذُو الحليفة بِضَم الْحَاء المهلمة وَفتح اللَّام وبالفاء على نَحْو سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة وَقيل سَبْعَة وَقيل أَرْبَعَة وَمن مَكَّة نَحْو عشر مراحل
(1/137)

يَلَمْلَم بِفَتْح الْيَاء واللامين وَإِسْكَان الْمِيم بَينهمَا وَيُقَال فِيهِ الملم وَهُوَ على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
نجد بِفَتْح النُّون وَهُوَ مَا بَين جرش إِلَى سَواد الْكُوفَة وَحده من الغرب الْحجاز قَالَ صَاحب الْمطَالع ونجد كلهَا من عمل الْيَمَامَة
قرن بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان الرَّاء بِلَا خلاف وغلطوا الْجَوْهَرِي فِي فتحهَا وَفِي زَعمه أَن أويسا الْقَرنِي مَنْسُوب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ من بني قرن بطن من مُرَاد وَهُوَ على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
الشأم مَهْمُوز مَقْصُور وَيجوز الشَّام بِفَتْح الشين وَالْمدّ وَهِي ضَعِيفَة وَإِن كَانَت مَشْهُورَة قَالَ صَاحب الْمطَالع أنكرها أَكْثَرهم وَهُوَ مثلك على الْمَشْهُور وَقَالَ الْجَوْهَرِي يذكر وَيُؤَنث وَهُوَ من الْعَريش إِلَى الْفُرَات طولا وَقيل إِلَى بالس وَفِي اشتقاقه وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ أَقْوَال متشعبة أوضحتها فِي التَّهْذِيب
الْجحْفَة بجيم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة كَانَت قَرْيَة كَبِيرَة وَهِي على نَحْو سبع مراحل من الْمَدِينَة وَثَلَاث من مَكَّة قَالَ صَاحب
(1/138)

الْمطَالع وَغَيره سميت جحفة لِأَن السَّيْل اجتحفها وَحمل أَهلهَا وَيُقَال لَهَا مهيمة بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء
الْعرَاق بِكَسْر الْعين يذكر على الْمَشْهُور وَحكى جمَاعَة تأنيثه قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ مُعرب وَفِي سَبَب تَسْمِيَته نَحْو عشرَة أَقْوَال أوضحتها فِي التَّهْذِيب أشهرها لِكَثْرَة أشجاره
ذَات عرق بِكَسْر الْعين وَإِسْكَان الرَّاء وَهِي على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
العقيق هُوَ وَاد يدفق مَاؤُهُ فِي غوري تهَامَة ذكره الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب وَهُوَ أبعد من ذَات عرق بِقَلِيل
قَوْله بَاب الْإِحْرَام وَمَا يحرم فِيهِ هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْإِحْرَام نِيَّة الدُّخُول فِي حجَّة أَو عمْرَة سمي إحراما لِأَنَّهُ يمنعهُ من الْمَحْظُورَات كلهَا
الْمخيط بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء
قَوْله جديدين قَالَ ابْن قُتَيْبَة إِنَّمَا قيل للثوب جَدِيد لِأَنَّهُ حِين جده الحائك أَي قطعه أَي من النسج فعيل بِمَعْنى مفعول قَالَ أهل اللُّغَة جمع الْجَدِيد جدد بِضَم الدَّال كرغيف ورغف وبابه قَالَ ابْن السّكيت وَطَائِفَة من اللغويين لَا يجوز فتح الدَّال الأول وَهَذَا الْإِنْكَار بَاطِل وَفتحهَا جَائِز أطبق النحويون على ذكره وَحَكَاهُ جمَاعَة من أهل
(1/139)

اللُّغَة مِنْهُم ابو عُبَيْدَة رَحمَه الله والمفضل وخلائق واللغتان جائزتان فِي كل مَا كَانَ على هَذَا الْوَزْن من المضعف يتَّفق ثَانِيه وثالثه كسرير وسرر وسرر وذليل وذلل وَذَلِكَ وأشباهه
قَوْله ثمَّ يحرم عقيب الصَّلَاة هَكَذَا تكَرر فِي التنبه وَغَيره فِي كتب الْفِقْه عقيب بِالْيَاءِ وَهِي لُغَة قَليلَة وَالْمَشْهُور عقب بحذفها
قَوْله فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يصير نَفسه قَارنا بِأَن يَنْوِي الْآن الْقُرْآن
التَّلْبِيَة مُشْتَقَّة من لب بِالْمَكَانِ لبا وألب إلبابا أَي أَقَامَ بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره معنى لبيْك أَنا مُقيم على طَاعَتك إِقَامَة بعد إِقَامَة وَأَصلهَا لبين فحذفت النُّون لللإضافة فَهَذَا أظهر الْأَقْوَال فِي مَعْنَاهَا وَكرر قَوْله لبيْك للتوكيد
قَوْله اللَّهُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِي فِيهِ مذهبان للنحويين قَالَ الْفراء أَصله يَا الله أمنا بِخَير فَكثر اسْتِعْمَالهَا فَقيل اللَّهُمَّ وَتركت الْمِيم مَفْتُوحَة وَقَالَ الْخَلِيل وسيبويه وَسَائِر الْبَصرِيين مَعْنَاهُ يَا الله وَالْمِيم الْمُشَدّدَة عوض عَن يَاء النداء وَالْمِيم الْمَفْتُوحَة لسكونها وَسُكُون الْمِيم قبلهَا
(1/140)

وَلَا يُقَال يَا اللَّهُمَّ لِئَلَّا يجمع بَين الْبَدَل والمبدل وَقد سمع فِي الشّعْر قَوْله إِن الْحَمد يُقَال بِكَسْر الْهَمْز وَفتحهَا وَجْهَان مشهوران وأصحهما وأشهرهما الْكسر قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره قَالُوا فالكسر على الِاسْتِئْنَاف وَالْفَتْح للتَّعْلِيل قيل وَيسْتَحب أَن يقف وَقْفَة لَطِيفَة عِنْد قَوْله وَالْملك ثمَّ يَقُول لَا شريك لَك
إقبال اللَّيْل بِكَسْر الْهمزَة
الرفاق بِكَسْر الرَّاء جمع رفْقَة بِضَم الرَّاء وَكسرهَا لُغَتَانِ مشهورتان قَالَ الْأَزْهَرِي الرفاق جمع رفْقَة وَهِي الْجَمَاعَة يترافقون فينزلون مَعًا ويرحلون مَعًا ويرتفق بَعضهم بِبَعْض يَقُول رافقته وترافقنا وَهُوَ رفيقي ومرافقي وَجمع رَفِيق رُفَقَاء
قَوْله إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة مَعْنَاهُ إِن الْحَيَاة الْمَطْلُوبَة الهنية الدائمة هِيَ حَيَاة الدَّار الْآخِرَة
الياسمين فَارسي مُعرب سينه مَكْسُورَة قَالَ ابْن الجواليقي الياسمين والياسمون إِن شِئْت أعربته بِالْيَاءِ وَالْوَاو وَإِن شِئْت جعلت الْإِعْرَاب فِي النُّون لُغَتَانِ
(1/141)

النيلوفر بِفَتْح النُّون وَاللَّام وَيُقَال نينوفر بنونين مفتوحتين ذكرهمَا أَبُو حَفْص بن مكي الصّقليّ قَالَ وَلَا يُقَال نينوفر بِكَسْر النُّون وَجعله من لحن الْعَوام
الريحان الْفَارِسِي هُوَ الضيمران الْمَذْكُور فِي بَاب جَامع الْأَيْمَان
قَوْله وَيحرم عَلَيْهِ تقليم الْأَظْفَار وَحلق الشّعْر لَو قَالَ إِزَالَة الظفر وَالشعر كَانَ أحسن وأعم فَإِنَّهُ يحرم إزالتهما بالقلم والتحليق وَغَيرهمَا
قَوْله يحرم عَلَيْهِ الْجِمَاع فِي الْفرج يَعْنِي الْقبل والدبر
الاستنماء مَمْدُود سبق بَيَانه فِي الصَّوْم بِفَتْح الْمِيم شعره الْجُوع
قَوْله صال عَلَيْهِ أَي قصد الْوُثُوب عَلَيْهِ يُقَال صال صولا وُصُوله وثب والمصاولة والصيال والصيالة والمواثبة
قَوْله افترش الْجَرَاد فِي طَرِيقه هُوَ بِرَفْع الْجَرَاد وَهُوَ فَاعل افترش قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال افترش الشَّيْء إِذا انبسط وَمِنْه قَوْلهم أكمة مفترشة أَي دكاء
(1/142)

القفاز بقاف مضومة ثمَّ فَاء مُشَدّدَة ثمَّ ألف ثمَّ زَاي قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره شَيْء يعْمل لِلْيَدَيْنِ يحشى بِقطن وَتَكون لَهُ أزرار تزر على الساعد من الْبرد وتلبسه الْمَرْأَة فِي يَديهَا وهما قفازان
قَوْله سدلت أَي أرخت يُقَال سدل يسدل ويسدل بِضَم الدَّال وَكسرهَا سدلا فَهُوَ سادل
قَوْله قلم ثَلَاثَة أظفار قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال قلم ظفره مخفف اللَّام وقلم أَظْفَاره مُشَدّدَة وَقَالَ ابْن فَارس وَالْأَكْثَرُونَ قلم وقلم لُغَتَانِ بِمَعْنى
الآصع جمع صَاع وَهُوَ صَحِيح فصيح وَقد عده ابْن مكي فِي لحن الْعَوام وَقَالَ الصَّوَاب اصوع مثل دَار وأدور وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابْن مكي خطأ صَرِيح وَذُهُول بَين بل لَفْظَة آصَع صَحِيحَة مستعملة فِي كتب اللُّغَة وَفِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَهِي من بَاب المقلوب وَكَذَلِكَ يجوز
(1/143)

آدر فِي جمع دَار وَشبه ذَلِك وَهَذَا بَاب مَعْرُوف عِنْد اهل التصريف يُسمى بَاب الْقلب لِأَن فَاء الْكَلِمَة فِي أصع صَاد وعينها وَاو فقلبت الْوَاو همزَة ونقلت إِلَى مَوضِع الْفَاء ثمَّ قلبت الْهمزَة ألفا حِين اجْتمعت هِيَ وهمزة الْجمع فَصَارَ آصعا وَزنه عِنْدهم أعفل وَكَذَلِكَ القَوْل فِي آدر وَنَحْوه والصاع يذكر يؤنث
الْبَدنَة حَيْثُ أطلقت فِي كتب الحَدِيث وَالْفِقْه المُرَاد بهَا الْبَعِير ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَشَرطهَا أَن تكون فِي سنّ الأضحيه فَتكون قد دخلت فِي السّنة السَّادِسَة وَلَا يُطلق فِي هَذِه الْكتب على غير هَذَا وَأما أهل اللُّغَة فَقَالَ كثير مِنْهُم أَو أَكْثَرهم يُطلق على الْبَعِير وَالْبَقَرَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي تكون من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وَالْبدن} قَالَ الْجُمْهُور هِيَ الْإِبِل وَقَالَ جَابر وَعَطَاء الْإِبِل وَالْبَقر وَقيل الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم قَالَ وَهُوَ شَاذ وَأما إِطْلَاقهَا على الذّكر وَالْأُنْثَى من حَيْثُ اللُّغَة فَصَحِيح صرح بِهِ صَاحب الْعين وَجَمعهَا بدن بِإِسْكَان الدَّال وَضمّهَا وبالإسكان جَاءَ الْقُرْآن الْكَرِيم وَمِمَّنْ ذكر الضَّم الْجَوْهَرِي سميت بَدَنَة لعظمها وسمنها لأَنهم كَانُوا يسمنونها
الْبَقَرَة هُنَا الثَّنية
وَالشَّاة جَذَعَة ضَأْن أَو ثنية معز وَقد سبق بيانهما
(1/144)

قَوْله قوم الْبَدنَة دَرَاهِم وَالدَّرَاهِم طَعَاما وَتصدق بِهِ قَوْله دَرَاهِم مَنْصُوب وَتَقْدِيره قدرهَا دَرَاهِم أَو قَومهَا بِدَرَاهِم فأسقط الْبَاء فَنصبت كَقَوْلِه تَعَالَى {وَاخْتَارَ مُوسَى قومه} وَقَوله وَالدَّرَاهِم طَعَاما أَي يَشْتَرِي بهَا طَعَاما وَيفرق حبا
الضبع بِفَتْح الضَّاد وَضم الْبَاء وَيجوز إسكان الْبَاء وَهِي الْأُنْثَى وَلَا يُقَال ضبعة وَالذكر ضبعان بِكَسْر الضَّاد وَإِسْكَان الْبَاء وَجمع الذّكر ضباعين كسرحان وسراحين وَالْأُنْثَى ضباع قَالَ الحريري فِي الدرة إِذا اجْتمع الْمُذكر والمؤنث غلب الْمُذكر إِلَّا فِي التَّارِيخ فَإِنَّهُ بالليالي وَإِلَّا فِي تَثْنِيَة ضبع وضبعان فَيُقَال ضبعان بِفَتْح الضَّاد وَضم الْبَاء وَالنُّون مَكْسُورَة
الْكَبْش الذّكر من الضَّأْن وَالْأُنْثَى نعجة وَجمعه أكبش وكباش
الغزال قَالَ أهل اللُّغَة الغزال ولد الظبية إِلَى حِين يقوى ويطلع قرناه ثمَّ هِيَ ظَبْيَة وَالذكر ظَبْي فاعتمد مَا ذكرته فقد وَقع فِيهِ تخبيط فِي كثير من كتب الْفِقْه
العناق بِفَتْح الْعين وَهِي الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز إِذا قويت مَا لم تستكمل سنة وَجَمعهَا أعنق وعنوق
(1/145)

اليربوع بِفَتْح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه وَضم ثَالِثَة جمعهَا يرابيع
الجفرة بِفَتْح الْجِيم قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ مَا بلغت أَرْبَعَة أشهر من أَوْلَاد الْمعز وفصلت عَن أمهَا وَالذكر جفر سمي بذلك لِأَنَّهُ جفر جنباه أَي عظما
قَوْله وَإِن أتلف ظَبْيًا ماخضا ضمنه بِقِيمَة شَاة ماخض الماخض الْحَامِل
وَقَوله ظَبْيًا مِمَّا غلطوه فِيهِ وَصَوَابه ظَبْيَة لِأَن الظبي مُذَكّر وَالْأُنْثَى ظَبْيَة لَا خلاف فِي هَذَا وَقد سبق بَيَانه قَرِيبا
وَقَوله بِقِيمَة شَاة المُرَاد عنز وَلَو قَالَ بِقِيمَة عنز لَكَانَ أوضح
الْحمام قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الشَّافِعِي الْحمام كل مَا عب وهدر وَإِن تَفَرَّقت اسماؤه فَهُوَ الْحمام واليمام والدباسي والقماري والفواخت وَغَيرهَا قَالَ الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو عبيد سَمِعت الْكسَائي يَقُول الْحمام هُوَ الَّذِي لَا يألف الْبيُوت وَالَّذِي يالف الْبيُوت هُوَ اليمام وَقَالَ الْأَصْمَعِي كل ذَات طوق كالفواخت والقماري وأشباهها فَهِيَ حمام
قَوْله عب وهدر هُوَ بِعَين مُهْملَة قَالَ الْأَزْهَرِي الْحمام الْبري
(1/146)

والأهلي يعب إِذا شرب وَهُوَ أَن يجرع المَاء جرعا وَسَائِر الطُّيُور تنقر المَاء نقرا وتشرب قَطْرَة قَطْرَة وَقَالَ غَيره العب شدَّة جرع المَاء من غير تنفس يُقَال عبه يعبه عبا قَالَ صَاحب الْمُحكم يُقَال فِي الطَّائِر عب وَلَا يُقَال شرب والهدير تَرْجِيع الصَّوْت ومواصلته من غير تقطيع لَهُ قَالَ والرافعي الْأَشْبَه أَن مَا عب هدر فَلَو اقْتصر فِي تَفْسِير الْحمام على العب لكفاهم يدل عَلَيْهِ أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي عُيُون الْمسَائِل وماعب فِي المَاء عبا فَهُوَ حمام وَمَا شرب قَطْرَة قَطْرَة كالدجاج فَلَيْسَ بحمام
قَوْله وَيحرم قطع حشيش الْحرم قَالَ أهل اللُّغَة الهشيم والحشيش هُوَ الْيَابِس من الْكلأ قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَلَا يُقَال لَهُ رطبا حشيش وَقد ذكر ابْن مكي وَغَيره من لحن الْعَوام إِطْلَاقهم الْحَشِيش على الرطب
الخلا بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالقصر اسْم للرطب مِنْهُ وَكَذَا العشب والكلأ بِالْهَمْزَةِ يَقع على الرطب واليابس قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره أما الرطب فَيحرم قلعه وقطعه وَأما الْيَابِس فَيحرم قلعه وَلَا يحرم قطع فَقَوْل المُصَنّف وَيحرم قطع حشيش الْحرم بِالطَّاءِ مَعَ أَن الْحَشِيش هُوَ الْيَابِس يُخَالف مَا ذكره الْأَصْحَاب فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول يحرم قلع الْحَشِيش بِاللَّامِ اَوْ قطع الخلا كَمَا ثَبت فِي الحَدِيث الصَّحِيح لَا يخْتَلى خَلاهَا وَأقرب مَا يعْتَذر عَنهُ أَنه سمى الرطب حشيشا باسم مَا يؤول إِلَيْهِ لكَونه أقرب إِلَى أفهام أهل الْعرف
(1/147)

الْإِذْخر بِكَسْر الْهمزَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة نبت طيب الرَّائِحَة مَعْرُوف
العوسج بِفَتْح الْعين وَالسِّين نبت مَعْرُوف ذُو شوك وَكَذَلِكَ جَمِيع الشوك لَا يحرم قلعه عِنْد المُصَنّف وَأكْثر الْأَصْحَاب وَإِن كَانَ الْمُخْتَار تَحْرِيم الْجَمِيع فَلَو قَالَ المُصَنّف الشوك بدل العوسج لَكَانَ أقرب إِلَى طريقتهم
قَوْله وَإِن اسْتخْلف لَو قَالَ أخلف لَكَانَ أَجود
(1/148)

بَاب صفة الْحَج

يدْخل فِي ثنية كداء هِيَ بِفَتْح الْكَاف وَالْمدّ وَيجوز صرفهَا على إِرَادَة الْموضع وَتَركه على إِرَادَة الْبقْعَة وَأما كدا الَّتِي يخرج مِنْهَا مخضمومه مَقْصُورَة والثنية الطَّرِيق الضّيق بَين جبلين وكداء الْمَفْتُوحَة الْعليا ينزل مِنْهَا على الأبطح ومقابر مَكَّة والمضمومة السُّفْلى عِنْد قعيقعان
التشريف الرّفْع والإعلاء
والتكريم التَّفْضِيل
والتعظيم التبجيل
المهابة التوقير والإجلال
الْبر الاتساع فِي الْإِحْسَان وَالزِّيَادَة مِنْهُ وَقيل الطَّاعَة وَقيل اسْم جَامع لكل خير
(1/149)

قَوْله اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام قَالَ الْأَزْهَرِي السَّلَام الأول اسْم الله تَعَالَى وَالسَّلَام الثَّانِي مَعْنَاهُ من أكرمته بِالسَّلَامِ فقد سلم
فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ أَي سلمنَا بتحيتك إيانا من جَمِيع الْآفَات
الطّواف من طَاف بِهِ أَي ألم يُقَال طَاف حول الْكَعْبَة يطوف طوفا وطوفانا وَتَطوف واستطاف كُله بِمَعْنى وَفِي الْحَج ثَلَاثَة أطوفة أَحدهَا طواف الْقدوم وَيُقَال لَهُ طواف القادم والورود والوارد والتحية الثَّانِي طواف الْإِفَاضَة وَيُقَال لَهُ طواف الزِّيَارَة وَطواف الْفَرْض وَطواف الرُّكْن وَطواف الصَّدْر بِفَتْح الصَّاد وَالدَّال الثَّالِث طواف الْوَدَاع وَيُقَال لَهُ طواف الصَّدْر
الاضطباع مُشْتَقّ من الضبع بِإِسْكَان الْبَاء وَهُوَ الْعَضُد وَقيل النّصْف الْأَعْلَى من الْعَضُد وَقيل منتصف الْعَضُد وَقيل الْإِبِط وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَيُقَال الاضطباع أَيْضا التأبط والتوشح
قَوْله وسط رِدَائه وَهُوَ بِفَتْح السِّين وَسبق بَيَان ضابطه فِي موقف الإِمَام
الْحجر الْأسود مَعْرُوف ثَبت عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نزل الْحجر الْأسود من الْجنَّة وَهُوَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن فسودته خَطَايَا بني آدم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
(1/150)

الاستلام قَالَ الْأَزْهَرِي يجوز أَن يكون افتعالا من السَّلَام وَهُوَ التَّحِيَّة كَأَنَّهُ إِذا استلمه اقترأ مِنْهُ السَّلَام وَهُوَ التَّحِيَّة فتبرك بِهِ قَالَ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من السَّلَام بِكَسْر السِّين وَهِي الْحِجَارَة يُقَال استلمت الْحجر لمسته كَمَا يُقَال اكتحلت وادهنت أَي أصبت من كحل ودهن وَأهل الْيمن يسمون الرُّكْن الْأسود الْمحيا وَهَذَا يدل على أَن الاستلام من السَّلَام الَّذِي هُوَ من التَّحِيَّة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي اسْتَلم أَصله استلأم مَهْمُوز وَأَصله من الملاءمة وَهُوَ الِاجْتِمَاع
الرُّكْن الْيَمَانِيّ مخفف الْيَاء على الْمَشْهُور لِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى الْيمن وَالْألف بدل من إِحْدَى ياءي النّسَب فَلَا تشدد لِئَلَّا يجْتَمع الْبَدَل والمبدل وَحكى سِيبَوَيْهٍ لُغَة قَليلَة الْيَمَانِيّ بِالتَّشْدِيدِ وَذكر صَاحب الاقتضاب وَآخَرُونَ أَن الْمبرد وَغَيره حكوا أَيْضا التَّشْدِيد فعلى هَذَا تكون الْألف زَائِدَة كَقَوْلِهِم رقباني مَنْسُوب إِلَى الرَّقَبَة ونظائره وَحكى لُغَة التَّشْدِيد من الْمُتَأَخِّرين الْجَوْهَرِي وَصَاحب الْمُحكم وَآخَرُونَ فَيُقَال رجل يمني بِالتَّشْدِيدِ ويمان بِالتَّخْفِيفِ وَالْألف من غير يَاء وَقوم يمنيون بِالتَّشْدِيدِ ويمانية بِالتَّخْفِيفِ ويمانون وعَلى لُغَة التَّشْدِيد يمانيون
قَوْله اللَّهُمَّ إِيمَانًا بك إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أَفعلهُ للْإيمَان فَهُوَ مفعول لَهُ قَوْله ووفاء بعهدك الْعَهْد لَهُ معَان المُرَاد هُنَا الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه الله تَعَالَى علينا بامتثال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه
(1/151)

الرمل بِفَتْح الرَّاء وَالْمِيم إسراع بِالْمَشْيِ مَعَ تقَارب الخطا وَلَا يثب وثوبا يُقَال رمل يرمل بِضَم الْمِيم رملا ورملانا
قَوْله وَفِي كل وتر أحب مَعْنَاهُ أَنه فِي الأوتار آكِد وَأكْثر اسْتِحْبَابا مَعَ أَنه مُسْتَحبّ فِي الْجَمِيع
المبرور قَالَ شمر وَغَيره هُوَ الَّذِي لَا يخالطه مَعْصِيّة مَأْخُوذ من الْبر وَهُوَ الطَّاعَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي المبرور المتقبل وَأَصله من الْبر وَهُوَ اسْم جَامع للخير وَمِنْه بررت فلَانا أَي وصلته وكل عمل صَالح بر وَيُقَال بر الله حجه وأبره
قَوْله وذنبا مغفورا قَالُوا تَقْدِيره وذنبي دنيا مغفورا
قَوْله وسعيا مشكورا قَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ اجْعَلْهُ عملا متقبلا يزكو لصَاحبه ثَوَابه فَهَذَا معنى المشكور وَقَالَ غَيره أَي عملا يشْكر صَاحبه قَالَ الْأَزْهَرِي ومساعي الرجل أَعماله واحدتها مسعاة
قَوْله وَإِن طَاف مُحدثا أَو نجسا يَعْنِي عَلَيْهِ نَجَاسَة لَا يُعْفَى عَنْهَا
قَوْله أَو طَاف على جِدَار الْحجر الْجِدَار الْحَائِط وَالْحجر بِكَسْر الْحَاء وَإِسْكَان الْجِيم وَهُوَ محوط مَعْرُوف فِي جنب الْكَعْبَة وَبَعضه فِي الْبَيْت وَقيل كُله وَقد ذكرت صفته ونفائس تتَعَلَّق بِهِ فِي الْمَنَاسِك
الشاذروان بالشين الْمُعْجَمَة وبفتح الذَّال الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ الْقدر الَّذِي ترك من عرض الأساس خَارج عَن عرض الْجِدَار مرتفعا عَن وَجه الأَرْض قدر ثُلثي ذِرَاع قَالَ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ
(1/152)

مَكَّة طول الشاذروان فِي السَّمَاء سِتَّة عشر إصبعا وَعرضه ذِرَاع قَالَ والذراع أريعة وَعِشْرُونَ اصبعا قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم هَذَا الشاذروان جُزْء من الْكَعْبَة نقصته قُرَيْش من أصل الْبناء حِين بنوها وَهُوَ ظَاهر فِي جَوَانِب الْبَيْت لَكِن لَا يظْهر عِنْد الْحجر الْأسود وَقد أحدث فِي هَذِه الْأَزْمَان عِنْده شاذروان
الصَّفَا مَقْصُور وَهُوَ مبدأ السَّعْي وَهُوَ مَكَان مُرْتَفع عِنْد بَاب الْمَسْجِد
قَوْله يرقى غير مَهْمُوز أَي يصعد
قَوْله وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده أَي الطوائف الَّتِي تحزبت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وحصروا الْمَدِينَة
قَوْله وَحده مَعْنَاهُ هَزَمَهُمْ بِغَيْر قتال مِنْكُم بل أرسل عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا
قَالَ الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا} إِلَى آخر الْآيَات إِلَى قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك}
قَوْله ثمَّ يدعوا ثَانِيًا وثالثا أَي يُعِيد الذّكر وَالدُّعَاء ثَانِيًا وثالثا
الْميل العمود
(1/153)

قَوْله المعلقين بِفنَاء الْمَسْجِد الفناء بِكَسْر الْفَاء مَمْدُود وَالْمرَاد ركن الْمَسْجِد وَعبارَة الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى الْمُعَلق فِي ركن الْمَسْجِد وَمَعْنَاهُ الْمَبْنِيّ فِيهِ وَالْمرَاد بِالْمَسْجِدِ الْمَسْجِد الْحَرَام
قَوْله وحذاء دَار الْعَبَّاس هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه وَكثير من كتب الْأَصْحَاب وَهُوَ غلط وَصَوَابه حذف لَفْظَة حذاء بل يُقَال المعلقين بِفنَاء الْمَسْجِد وَدَار الْعَبَّاس وَهَكَذَا ذكره الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي الْمُخْتَصر وَالْبَغوِيّ وَصَاحب الْعدة وَآخَرُونَ بِحَذْف لَفْظَة حذاء لِأَنَّهُ من نفس حَائِط الدَّار وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة وجدار دَار الْعَبَّاس بِالْجِيم وبراء بعد ألف وَهُوَ حسن وَالْمرَاد بالجدار الْحَائِط وَالْعَبَّاس هُوَ أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَضي الله عَنهُ
قَوْله ثمَّ يمشي يَعْنِي على سجية مَشْيه قَوْله يفعل ذَلِك سبعا مَعْنَاهُ يحْسب الذّهاب من الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَة مرّة وَالرُّجُوع من الْمَرْوَة إِلَى الصَّفَا مرّة ثَانِيَة والذهاب مِنْهُ إِلَيْهَا ثَالِثَة وَمِنْهَا إِلَيْهِ رَابِعَة فَيبْدَأ بالصفا وَيخْتم بالمروة
قَوْله يخْطب الإِمَام يَعْنِي الإِمَام الْأَعْظَم وَهُوَ الْخَلِيفَة أَو نَائِبه فِي إِقَامَة الْحَج وَقد ذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة صِفَات هَذَا الإِمَام ونفائس كَثِيرَة تتَعَلَّق بولايته ووظائفه وَقد لخصت مقاصده فِي الْمَنَاسِك
(1/154)

منى بِكَسْر الْمِيم مَقْصُورَة منون مَصْرُوف وَيجوز ترك صرفهَا سميت بذلك لما يمنى فِيهَا من الدِّمَاء أَي تراق
ثبير بثاء مُثَلّثَة مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة جبل عَظِيم بِالْمُزْدَلِفَةِ على يَمِين الذَّاهِب من منى إِلَى عَرَفَات هَذَا هُوَ المُرَاد فِي مَنَاسِك الْحَج وللعرب جبال آخر يُسمى كل جبل ثبيرا ذكرهَا ابو الْفَتْح الْهَمدَانِي
نمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَهُوَ عِنْد الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ أنصاب الْحرم عَن يَمِينك إِذا خرجت من مأزمي عَرَفَة تُرِيدُ الْموقف قَالَه الْأَزْرَقِيّ وَغَيره
الْمزْدَلِفَة قَالَ الْأَزْهَرِي سميت مُزْدَلِفَة من التنزلف والازدلاف وَهُوَ التَّقَرُّب لِأَن الْحجَّاج إِذا أفاضوا من عَرَفَات ازدلفوا إِلَيْهَا أَي تقربُوا ومضوا إِلَيْهَا
قَوْله على طَرِيق المأزمين هُوَ بِهَمْزَة بعد الْمِيم الأول وَيجوز ترك الْهمزَة كَمَا فِي رَأس ونظائره وَالزَّاي مَكْسُورَة والمأزم الْمضيق بَين جبلين هَذَا أَصله فِي اللُّغَة وَمُرَاد الْفُقَهَاء الطَّرِيق الَّذِي بَين الجبلين وهما جبلان بَين عَرَفَات ومزدلفة وَقد أنكر بعض النَّاس على الْفُقَهَاء تَركهم همزَة المأزمين وعده لحنا وَهَذِه غياوة مِنْهُ فَإِن ترك الْهمزَة فِي هَذَا الْمِثَال جَائِز بِاتِّفَاق أهل الْعَرَبيَّة فَمن همزه فَهُوَ الأَصْل وَمن لم يهمز فعلى التَّخْفِيف فهما فصيحان وَدَار الْعَبَّاس وَهَكَذَا ذكره فزح بقاف مَضْمُومَة ثمَّ ثمَّ حاء مُهْملَة وَهُوَ جبل
(1/155)

صَغِير من الْمزْدَلِفَة وَهُوَ آخرهَا وَلَيْسَ هُوَ من منى وَيُقَال لَهُ موقف الْمزْدَلِفَة
الْإِفَاضَة الدّفع
وَادي محسر بميم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مَفْتُوحَة ثمَّ سين مَكْسُورَة مُشَدّدَة مهملتين ثمَّ رَاء سمي بذلك لِأَن فيل أَصْحَاب الْفِيل حسر فِيهِ أَي أعيى وَهُوَ وَاد بَين مُزْدَلِفَة وَمنى لَيْسَ من وَاحِدَة مِنْهُمَا
جَمْرَة الْعقبَة يَلِي حد منى من الغرب وَلَيْسَت من منى وَهِي الَّتِي بَايع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأَنْصَار عِنْدهَا على الْإِسْلَام وَالْهجْرَة قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله الْجَمْرَة مُجْتَمع الْحَصَا لَا مَا سَالَ من الْحَصَا فَمن رمى فِي الْمُجْتَمع أَجزَأَهُ وَإِن رمى فِي السَّائِل فَلَا
الْهَدْي مَا يهدي إِلَى الْحرم من الْحَيَوَان وَغَيره وَالْمرَاد هُنَا مَا يجزىء فِي الْأُضْحِية من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَيُقَال هدي وهدي بِإِسْكَان الدَّال وَتَخْفِيف الْيَاء وبكسرها وَتَشْديد الْيَاء ذكرهمَا الْأَزْهَرِي وَغَيره قَالَ الْأَزْهَرِي أَصله التَّشْدِيد والواحدة هَدِيَّة وهدية وَيَقُول أهديت الْهَدْي
الموسى يذكر وَيُؤَنث قَالَ ابْن قُتَيْبَة قَالَ الْكسَائي هِيَ فعلى وَقَالَ غَيره مفعل من أوسيت رَأسه أَي حلقته قَالَ الْجَوْهَرِي الْكسَائي وَالْفراء يَقُولَانِ فعلى مُؤَنّثَة وَعبد الله بن سعيد الْأمَوِي يَقُول مفعل مُذَكّر
(1/156)

قَالَ أَبُو عبيد لم يسمع تذكيره إِلَّا من الْأمَوِي
الحلاق بِكَسْر الْحَاء بِمَعْنى الْحلق
قَوْله مَسْجِد الْخيف بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَسْجِد بمنى عَظِيم وَاسع جدا فِيهِ عشرُون بَاب وَقد أوضحه الْأَزْرَقِيّ وَبسط القَوْل فِي فَضله وَبَيَان مساحته وَمَا يتَعَلَّق بِهِ وَذكرت مقاصده فِي الْمَنَاسِك قَالَ أهل اللُّغَة الْخيف مَا انحدر عَن غلظ الْجَبَل وارتفع عَن مسيل المَاء وَبِه سمي مَسْجِد الْخيف
الْخذف بِفَتْح الْخَاء وَإِسْكَان الذَّال المعجمتين مَعْرُوف
سِقَايَة الْعَبَّاس مَوضِع بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام يسقى فِيهِ المَاء وَيجْعَل فِي حِيَاض ويسبل للشاربين وَكَانَت السِّقَايَة فِي يَد قصي بن كلاب ثمَّ ورثهَا مِنْهُ ابْنه عبد منَاف ثمَّ مِنْهُ ابْنه هَاشم ثمَّ مِنْهُ عبد الْمطلب ثمَّ مِنْهُ ابْنه الْعَبَّاس رَضِي الله عَنهُ ثمَّ ابْنه عبد الله ثمَّ ابْنه عَليّ ثمَّ وَاحِد بعد وَاحِد وَقد بسطت بَيَانهَا فِي التَّهْذِيب نقلا عَن كتاب الْأَزْرَقِيّ
قَوْله ترك الْمبيت بمنى لعبد آبق يجوز آبق بِفَتْح الْهمزَة وَالْبَاء وَالْقَاف فعل مَاض وَيجوز كسر الْبَاء فِي لُغَة وَيجوز آبق بِالْمدِّ وَكسر الْبَاء صفة للْعَبد قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال آبق العَبْد إِذا هرب من سَيّده بِفَتْح
(1/157)

الْبَاء يأبق بِضَم الْبَاء وَكسرهَا فَهُوَ آبق وَحكى ابْن فَارس أبق العَبْد بِكَسْر الْبَاء يابق بِفَتْحِهَا
قَوْله نفر أَي ذهب يُقَال نفر ينفر وينفر بِكَسْر الْفَاء وَضمّهَا
زَمْزَم بِئْر فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بَينهمَا وَبَين الْكَعْبَة ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ ذِرَاعا قيل سميت زَمْزَم لِكَثْرَة مَائِهَا يُقَال مَاء زَمْزَم وزمزوم زمازم إِذا كَانَ كثيرا وَقيل لضم هَاجر رَضِي الله عَنْهَا لمائها حِين انفجرت وزمها إِيَّاه وَقيل لزمزمة جِبْرِيل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَلَامه وَقيل إِنَّهَا غير مُشْتَقَّة وَلها اسماء آخر ذكرتها فِي التحذيب مَعَ نفائس كَثِيرَة تتَعَلَّق بهَا وَمِنْهَا أَن عليا رَضِي الله عَنهُ قَالَ خير بِئْر فِي الأَرْض زَمْزَم وَشر بِئْر فِي الأَرْض برهوت
قَوْله وَيشْرب من مَاء زَمْزَم لما أحب مَعْنَاهُ أَنه يَقُول عِنْد إِرَادَته الشّرْب اللَّهُمَّ إِنَّه بَلغنِي عَن رَسُولك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ وَإِنِّي أشربه لتغفر لي ولتعافيني ولتعطيني كَذَا وَكَذَا مِمَّا تريده من آخِرَة وَدُنْيا
قَوْله وتيضلع مِنْهُ قَالَ أهل اللُّغَة التضلع الامتلاء شبعا وريا
الْوَدَاع بِفَتْح الْوَاو
(1/158)

الْمُلْتَزم بِفَتْح الزَّاي سمي بذلك لأَنهم يلتزمونه فِي الدُّعَاء وَيُقَال لَهُ الْمُدعى والمتعوذ بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ بَين الرُّكْن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَبَاب الْكَعْبَة وهومن الْمَوَاضِع الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء هُنَاكَ وَقد أوضحتها فِي الْمَنَاسِك
قَوْله وَإِلَّا فَمن الْآن يجوز فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَجودهَا ضم الْمِيم وَتَشْديد النُّون وَالثَّانِي كسر الْمِيم وَتَخْفِيف النُّون وَفتحهَا وَالثَّالِث كَذَلِك لَكِن النُّون مَكْسُورَة قَالَ أهل الْعَرَبيَّة إِذا جَاءَ بعد من الجارة همزَة اسْم بِهَمْزَة وصل فَإِن كَانَ فِيهِ ألف وَلَام كَانَ الأجود فتح النُّون وَيجوز الْكسر وَإِن لم يكن كَانَ الأجود فِيهِ كسرهَا وَيجوز الْفَتْح مِثَال الأول من الله من الرجل من الْإِنْسَان وَمِثَال الثَّانِي من ابْنك من اسْمك من اثْنَيْنِ
الْآن هُوَ الْوَقْت الْحَاضِر هَذَا حَقِيقَته وَأَصله وَقد يَقع على الْقَرِيب الْمَاضِي والمستقبل تَنْزِيلا لَهُ منزلَة الحاصر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {فَالْآن باشروهن} وَقيل تَقْدِيره فَالْآن أبحنا لكم مباشرتهن فعلى هَذَا هُوَ على حَقِيقَته قَوْله قبل أَن تنأى أَي تبعد
الأوان الْحِين وَالْوَقْت وَجمعه آونة كزمان وأزمنة
(1/159)

بَاب صفة الْعمرَة إِلَى الْبيُوع

التَّنْعِيم بِفَتْح التَّاء عِنْد طرف الْحرم من جِهَة الْمَدِينَة على ثَلَاثَة أَمْيَال وَقيل أَرْبَعَة من مَكَّة قيل سمي بذلك لِأَن عَن يَمِينه جبلا يُقَال لَهُ نعيم وَعَن شِمَاله جبلا يُقَال لَهُ ناعم والوادي نعْمَان
الْإِحْصَار الْمَنْع قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال لمن مَنعه خوف أَو مرض من التَّصَرُّف أحْصر فَهُوَ محصر وَلمن حبس حصر فَهُوَ مَحْصُور وَقَالَ الْفراء يجوز أحْصر وَحصر فِي النَّوْعَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَالْأول هُوَ كَلَام الْعَرَب وَعَلِيهِ أهل اللُّغَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن السّكيت أحصره الْمَرَض إِذا مَنعه السّفر أَو حَاجَة وحصره الْعَدو إِذا مَنعه السّفر أَو حَاجَة وحصره الْعَدو إِذا ضيقوا عَلَيْهِ وَقَالَ الْأَخْفَش حصرت الرجل وأحصرني مرضِي أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ حصرني الشَّيْء وأحصرني حَبَسَنِي وَقَالَ الواحدي قَالَ الزّجاج الرِّوَايَة عَن أهل اللُّغَة لمن مَنعه خوف أَو مرض أحصد وللمحبوس حصر قَالَ وَقَالَ الزّجاج فِي مَوضِع آخر وثعلب أحصد وَحصر لُغَتَانِ
الْأُضْحِية قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأَصْمَعِي فِيهَا أَربع لُغَات
(1/161)

أضْحِية وإضحية بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا وَالْجمع أضاحي وضحية وَالْجمع ضحايا وأضحاه وَالْجمع أضحى كأرطأة وأرطى وَبهَا سمي يَوْم الْأَضْحَى
قَوْله إِلَّا أَن ينذر هُوَ بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا
قَوْله وَإِن كَانَ صوفها يضر بهَا هُوَ بِضَم الْيَاء يُقَال ضره وأضر بِهِ إِذا ذكرت بِهِ قلت أضرّ بِهِ بِالْألف وَإِذا خذفتها قلت ضره
قَوْله يجزه هُوَ بِضَم الْجِيم يُقَال جزه يجزه جزا وَهَذَا زمن الجزار بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا
قَوْله ضمنهَا بِأَكْثَرَ الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو أضْحِية مثلهَا هَكَذَا وَقع فِي التَّنْبِيه وَسَائِر كتب الْفِقْه مثل هَذِه الصِّيغَة بِأَو يَقُولُونَ بِأَكْثَرَ الْأَمريْنِ من كَذَا أَو كَذَا والأجود حذف الْألف وَتبقى الْوَاو لِأَنَّهُ على تَقْدِير إِثْبَات الْألف وَيكون مَعْنَاهُ أَكثر الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو أَكثر الْأَمريْنِ من أضْحِية وَمَعْلُوم أَن هَذَا لَيْسَ بمنتظم فَوَجَبَ حذف الْألف
الْعَقِيقَة الشَّاة المذبوحة عَن الْمَوْلُود يَوْم سابعه قَالَ الْأَزْهَرِي
(1/162)

قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره الْعَقِيقَة أَصْلهَا الشّعْر الَّذِي يكون على رَأس الصَّبِي حِين يُولد وَسميت الشَّاة المذبوحة عَنهُ عقيقة لِأَنَّهُ يحلق عَنهُ ذَلِك الشّعْر عِنْد الذّبْح قَالَ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ كل مَوْلُود من الْبَهَائِم فَإِن الشّعْر الَّذِي يكون عَلَيْهِ حِين يُولد عقيقة وَعنهُ قَالَ الْأَزْهَرِي العق فِي الأَصْل الشق وَالْقطع قَالَ صَاحب الْمُحكم يُقَال عق عَن وَلَده يعق ويعق
الذَّكَاة والتذكية مَعْنَاهُمَا عِنْد أهل اللُّغَة التتميم فَإِذا قيل ذكى الشَّاة فَمَعْنَاه ذَبحهَا الذّبْح التَّام الْمُبِيح للْأَكْل وَإِذا قيل ذكي فَمَعْنَاه تَامّ الْفَهم وذكت النَّار تذكو إِذا استحكم وقودها وأذكيتها أناوالتذكية بُلُوغ غَايَة الشَّبَاب وَالْقُوَّة هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة نَقله الواحدي عَن الزّجاج وَابْن الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا
الوثن والصنم قَالَ الْجَوْهَرِي هما بِمَعْنى وَقَالَ غَيره الوثن مَا كَانَ غير مُصَور وَقيل مَا كَانَ لَهُ جثة من خشب أَو حجر أَو فضَّة أَو جَوْهَر أَو غَيره سَوَاء المصور وَغَيره والصنم صُورَة بِلَا جثة قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمع الوثن وثن بِإِسْكَان الثَّاء وَجمعه أوثان كأسد وَأسد وآساد
السكين سمي بذلك لِأَنَّهُ يسكن حَرَكَة الْحَيَوَان ذكره النّحاس وَابْن فَارس وَفِيه لُغَتَانِ التَّذْكِير والتأنيث والتذكير أَكثر قَالَ النّحاس وَقَالَ
(1/163)

الْأَصْمَعِي السكين مُذَكّر وَزعم الْفراء أَنه يذكر وَيُؤَنث قَالَ وَحكى الْكسَائي سكينَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للسكين مدية ومدية ومدية ثَلَاث لُغَات قَالَ الزّجاج مُشْتَقَّة من المدى وَهُوَ الغابة لِأَن بهَا مدى الْأَجَل
الكال ضَعِيف الْحَد من كل الرجل إِذا أعيى يُقَال كل السكين وَالسيف يكل كلا وكلة وكلالة وكلولا
الْحُلْقُوم بِضَم الْحَاء وَالْقَاف وَهُوَ مجْرى النَّفس
المرىء مَهْمُوز مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب وَهُوَ تَحت الْحُلْقُوم
قَوْله وَأَن يقطع الْأَوْدَاج كلهَا هَذَا مِمَّا أنكر عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا ودجان فَقَط وَعبارَة الْأَصْحَاب يقطع الوجدين وهما عرقان محيطان بالحلقوم هَكَذَا قَالَ الْأَصْحَاب قَالَ الشَّيْخ ابو حَامِد وَكُنَّا نقُول محيطان بالمرىء وَرَأَيْت أَكثر النَّاس يَقُولُونَ محيطان بالحلقوم وَكَيف كَانَ فقطعهما مُسْتَحبّ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَا يجب قطعهمَا لِأَنَّهُمَا يسلان ويعيش الْحَيَوَان بدونهما وَيُجَاب عَن المُصَنّف بِأَن إِطْلَاق صِيغَة الْجمع على الِاثْنَيْنِ صَحِيح حَقِيقَة عِنْد طَائِفَة مجَازًا عِنْد الْأَكْثَرين
(1/164)

الْجَارِحَة من الْجرْح وَهُوَ الْكسْب
الإشلاء الاستدعاء وَاسْتَعْملهُ الشَّافِعِي بِمَعْنى الإغراء وهما لُغَتَانِ الأولى أشهرهما وأفصحهما وَمِمَّنْ ذكر الثَّانِيَة ابْن فَارس فِي الْمُجْمل وَأنْشد فِيهِ قَول زِيَاد الْأَعْجَم شعر أَتَيْنَا أَبَا عَمْرو فأشلى كلابه علينا فكدنا بَين بيتيه نؤكل الْحَيَاة المستقرة قَالَ الْأَصْحَاب هِيَ قَرَائِن وأمارات تغلب على الظَّن بَقَاء الْحَيَاة وَأَنه لم ينْتَه إِلَى حَرَكَة الْمَذْبُوح قَالُوا وَيدْرك ذَلِك بِالْمُشَاهَدَةِ كالخجل وَالْغَضَب وَمن أَمَارَات
الْحَيَاة المستقرة الْحَرَكَة الشَّدِيدَة وانفجار الدَّم بعد قطع الْحُلْقُوم والمرىء وتدفقه وَالأَصَح أَن الْحَرَكَة الشَّدِيدَة تَكْفِي وَحدهَا فَإِن شككنا فِي حُصُولهَا وَلم يتَرَجَّح فَالْأَصَحّ التَّحْرِيم
الثّقل بِكَسْر الثَّاء وَفتح الْقَاف طبد الخفة يُقَال ثقل الشَّيْء يثقل ثقلا كصغر يصغر صغرا
الطَّائِر مُفْرد وَالطير جمع كصاحب وَصَحب وَجمع الطير طيور وأطيار كفرخ وفروخ وأفراخ هَذَا قَول جُمْهُور أهل اللُّغَة إِن
(1/165)

الطير جمع قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وقطرب يَقع الطير على الْمُفْرد أَيْضا
التردي السُّقُوط
قَوْله رمى شَيْئا يحسبه حجرا وَهُوَ بِكَسْر السِّين وَفتحهَا
الْإِنْس الْبشر واحدهم إنسي بِكَسْر الْهمزَة وَإِسْكَان النُّون وأنسي بفتحهما حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَغَيره وَالْجمع أناسي قَالَ فَتكون الْيَاء عوضا عَن النُّون قَالَ وَكَذَلِكَ الأناسية كالصيارفة قَالَ وَيُقَال للْمَرْأَة إِنْسَان وَلَا يُقَال إنسانة
الْخَيل قَالَ الْجُمْهُور هُوَ اسْم جنس لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه كالقوم والنفر والرهط وَالنِّسَاء واحده من غير لَفظه فرس يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى وَحكى أَبُو الْبَقَاء فِي التِّبْيَان قولا شاذا ان واحده خائل كطائر وطير قَالُوا وَالْخَيْل مُؤَنّثَة جمعهَا خُيُول قَالَ السجسْتانِي تصغيرها خييل قَالَ الواحدي سميت خيلا لاختيالها فِي مشيها بطول أذنابها الْقُنْفُذ بِضَم الْقَاف والفاءويقال بِفَتْح الْفَاء أَيْضا ذكرهمَا الْجَوْهَرِي وَجمعه قنافذ قَالَ صَاحب الْمَشَارِق والمطالع وَيُقَال قنفظ بالظاء بدل الذَّال وَهَذَا غَرِيب
الْوَبر بِإِسْكَان الْبَاء جمعه وبار بِكَسْر الْوَاو
(1/166)

ابْن عرس بِكَسْر الْعين وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ دويبة مَعْرُوفَة قَالَ وَجمعه بَنَات عرس قَالَ وَكَذَلِكَ ابْن آوى وَابْن مَخَاض وَابْن لبون يَقُول بَنَات مَخَاض وَبَنَات لبون وَبَنَات آوى وَحكى الْأَخْفَش بَنَات عرس وَبَنُو عرس وَبَنَات نعش وَبَنُو نعش
الحشرات بِفَتْح الْحَاء والشين واحدتها حشرة بِالْفَتْح وَهِي هوَام الأَرْض وصغار دوابها
الْحَيَّة للذّكر وَالْأُنْثَى كالدجاجة والبطة
الْعَقْرَب والعقربة والعقرباء كُله للْأُنْثَى وَالذكر عقربان بِضَم الْعين وَالرَّاء
الوزع بِفَتْح الْوَاو وَالزَّاي واحدتها وزغة وَيجمع على أوزاغ ووزغان
سَام أبرص بتَشْديد الْمِيم قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ كبار الوزغ قَالَ النحويون وَأهل اللُّغَة سَام أبرص اسمان جعلا وَاحِدًا وَيجوز فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا الْبناء على الْفَتْح كخمسة عشر وَالثَّانِي إِعْرَاب الأول وتضيفه إِلَى الثَّانِي وَيكون الثَّانِي مَفْتُوحًا لِأَنَّهُ لَا ينْصَرف
(1/167)

الخنفساء بِضَم الْخَاء ممدودا وَالْفَاء مَفْتُوحَة ومضمومة وَالْفَتْح وأفصح وَأشهر قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال خنفس وخنفسة
الزنبور بِضَم الزَّاي
الذُّبَاب جمعه فِي الْقلَّة أذبة وَالْكَثْرَة ذبان بِكَسْر الذَّال كغراب وأغربة وغربان سمي ذُبَاب لحركته واضطرابه قَالَه الواحدي عَن الزجاجي وَقَالَ غَيره لِأَنَّهُ يذب أَي يدْفع
الْجعلَان بِكَسْر الْجِيم جمع جعل بضَمهَا وفتحح الْعين دويبة
حمَار قبان دويبة مَعْرُوفَة وَهِي فعلان من قب لِأَنَّهُ لَا ينْصَرف معرفَة وَلَا نكرَة وَهَذَا قطيع من حمر قبان
النمر بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَيجوز إسكان الْمِيم مَعَ فتح النُّون وَكسرهَا كنظائره
الزرافة بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا خكاهما الْجَوْهَرِي وَغَيره وَلم يذكر ابْن مكي إِلَّا الْفَتْح وَجعل الضَّم من لحن الْعَوام وَلَيْسَ كَمَا قَالَ
النعامة بِفَتْح النُّون والنعام اسْم جنس كحمام وحمامة قَالَ الْجَوْهَرِي والنعامة تذكر وتؤنث
(1/168)

الديك ذكر الدَّجَاج جمعه ديوك وديكة الدَّجَاج بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا وَالْفَتْح أفْصح باتفاقهم الْوَاحِد دجَاجَة يفع على الذّكر وَالْأُنْثَى وَجمع المُصَنّف بَين الديك والدجاج هُوَ من بَاب ذكر الْعَام بعد الْخَاص وَهُوَ كَمَا سبق تَقْدِيره وأمثلته
البط اسْم جنس واحدته بطة للذّكر وَالْأُنْثَى
الإوز بِكَسْر الْهمزَة وَفتح الْوَاو وَهُوَ اسْم جنس الْوَاحِدَة إوزة وَقد جَمَعُوهُ اوزين
العصفور بِضَم الْعين وَالْأُنْثَى عصفورة
المخلب بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ للطير وَالسِّبَاع كالظفر للْإنْسَان
النسْر بِفَتْح النُّون جمعه فِي الْقلَّة أنسر وَفِي الْكَثْرَة نسور
الشاهين قَالَ الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب قَالَ وَيُقَال فِيهِ سوذانق وشوذنيق بِالسِّين الْمُهْملَة والمعجمة وشوذق وشواذق وشوذنوق بِالْمُعْجَمَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَليّ وَأَصله شادانك أَي نصف دِرْهَم وَأَحْسبهُ يُرِيد بذلك قِيمَته أَو أَنه كَنِصْف
الْبَازِي فِيهِ ثَلَاث لُغَات الفصيحة الْمَشْهُورَة الْبَازِي مُخَفّفَة الْيَاء الثَّانِيَة باز حَكَاهَا الْجَوْهَرِي وَآخَرُونَ الثَّالِثَة بازي بتَشْديد الْيَاء
(1/169)

حَكَاهَا ابْن مكي وَهِي غَرِيبَة أنكرها الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي الْبَازِي والباز مُذَكّر لَا اخْتِلَاف فِيهِ فَمن قَالَ بازي قَالَ بازيان فِي التَّثْنِيَة وَفِي الْجمع بزاة كقاضيان وقضاة وَمن قَالَ باز قَالَ بازان وأبواز وبيزان قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ أَبُو زيد يُقَال للبزاة والشواهين وَغَيرهمَا مِمَّا يصيد صقور وَاحِدهَا صقر وَالْأُنْثَى صقرة وَقد يُنكر على المُصَنّف كَونه جعل الصَّقْر قسيما للبازي والشاهين مَعَ أَنه يتناولهما وَغَيرهمَا كَمَا ذكره أَبُو زيد وَغَيره وَيُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ ذكر الْعَام ثمَّ ذكر الْخَاص وَهُوَ جَائِز كَمَا سبق
الحدأة بِكَسْر الْحَاء وَفتح الدَّال وَبعدهَا همزَة على وزن عنبة وَالْجَمَاعَة حدأ كعنب
الْغُرَاب مَعْرُوف وَجمعه غربان وأغربة وَأغْرب وغرابين وَغرب الغداف بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْملَة جمعه غدفان قَالَ ابْن فَارس وَهُوَ الْغُرَاب الضخم قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ غراب القيظ
السّمع بِكَسْر السِّين هوالمتولد بَين ذِئْب وضبع
الْجَلالَة بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد اللَّام الَّتِي هِيَ أَكثر أكلهَا الْعذرَة والجلة بِفَتْح الْجِيم البعر وَتَكون الْجَلالَة بَعِيرًا وبقرة وشَاة ودجاجة وإوزة
(1/170)

وَغَيرهَا وَلَو قَالَ المُصَنّف وَتكره الْجَلالَة وَحذف لفظ الشَّاة لَكَانَ أصوب وأعم وأخصر
الْبَحْر من الْبَحْر وَهُوَ الشق وَمِنْه الْبحيرَة مشقوقة الْأذن وَقيل من الاتساع وَمِنْه فلَان بَحر أَي وَاسع الْعَطاء والجود وَفرس بَحر أَي وَاسع الجري
الضفدع بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا وَالْكَسْر أشهر عِنْد أهل اللُّغَة وَأنكر جمَاعَة مِنْهُم الْفَتْح
السم بِفَتْح السِّين وَضمّهَا وَكسرهَا وَالْفَتْح أفْصح وَالْجمع سمام وسموم
الرمق بِفَتْح الرَّاء وَالْمِيم بَقِيَّة الرّوح
الشِّبَع بِكَسْر الشين وَفتح الْبَاء مصدر شبعت شبعا والشبع بِإِسْكَان الْبَاء اسْم للقدر المشبع من الطَّعَام كَذَا قَالَه ابْن الْأَعرَابِي والجوهري وَغَيرهمَا فَيجوز أَن يقْرَأ كَلَام المُصَنّف بِالْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أحسن لوُجُود قَوْله قدر
قَوْله طَعَام الْغَيْر قد ذكر بعض أهل الْعَرَبيَّة أَنه لَا يجوز أَن
(1/171)

يُقَال الْغَيْر بِالْألف وَاللَّام وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا مُضَافَة وَجوزهُ غَيره وَقد ذكرته فِي التَّهْذِيب
النّذر وَاحِد النذور يُقَال نذرت أنذر وأنذر بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا
الشِّفَاء مَمْدُود يُقَال شِفَاء الله يشفيه بِفَتْح الْيَاء
اللجاج بِفَتْح اللَّام وَهُوَ مصدر لججت بِكَسْر الْجِيم يلج بِفَتْح اللَّام لجاجا ولجاجة فَهُوَ لجوج ولجوجة بِالْهَاءِ للْمُبَالَغَة والملاجة التَّمَادِي فِي الْخُصُومَة
قَوْله وَإِن نذر الْمَشْي إِلَى بَيت الله وَلم يقل الْحَرَام الْحَرَام مجرور صفة لبيت
الْمَسْجِد الْأَقْصَى بَيت الْمُقَدّس سمي بذلك لبعد مَا بَينه وَبَين الْمَسْجِد الْحَرَام وَيُقَال لَهُ بَيت الْمُقَدّس والمقدس وإيلياء بِالْمدِّ وبالقصر وإلياء بِالْمدِّ
(1/172)

الْإِشْعَار هُوَ أَن يجرحها فِي صفحة سنامها حَتَّى يسيل الدَّم وأصل الْإِشْعَار الْعَلامَة مسحى هَذَا إشعارا لِأَنَّهُ عَلامَة للهدي وكل شَيْء عَلمته بعلامة فقد أشعرته
قَوْله صفحى سنامها الْأَيْمن الصَّوَاب الْيُمْنَى
قَوْله خرب الْقرب بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَهِي عراها واحدتها خربة بِضَم الْخَاء كركبة وَركب
قَوْله قبل الْمحل بِكَسْر الْحَاء وَهُوَ وَقت ذَبحهَا
قَوْله وغمس نَعله فِي دَمه قَالَ أَصْحَابنَا يسْتَحبّ أَن يُقَلّد الْهَدْي من الْإِبِل وَالْبَقر نَعْلَيْنِ يكون لَهما قيمَة يتَصَدَّق بهما إِذا نَحره فَقَوله وغمس نَعله فِي دَمه الضَّمِير فِي نَعله يعود إِلَى الْهَدْي وَمَعْنَاهُ النَّعْل الْمُعَلقَة فِيهِ وَذكر المُصَنّف النَّعْل وَإِن لم يكن سبق ذكرهَا لِأَنَّهُ مَعْلُوم
قَوْله وَمن نذر عتق رَقَبَة هُوَ كَلَام صَحِيح وَلَا الْتِفَات لمن أنكرهُ لجهله وَلَكِن لَو قَالَ إِعْتَاق لَكَانَ أحسن
(1/173)

= كتاب الْبيُوع =
قَالَ ابْن قُتَيْبَة بِعْت الشَّيْء اشْتَرَيْته وبعته وشريت الشَّيْء اشْتَرَيْته وبعته وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْعَرَب تَقول بِعْت بِمَعْنى بِعْت مَا كنت ملكته وبعت بِمَعْنى اشْتريت قَالَ وَكَذَلِكَ شربت بالمعنيين قَالَ وكل وَاحِد بيع وبائع لِأَن الثّمن والمثمن كل وَاحِد مِنْهُمَا مَبِيع وَكَذَا قَالَ غَيرهمَا من أهل اللُّغَة قَالُوا وَيُقَال بِعته أبيعه فَهُوَ مَبِيع ومبيوع قَالَ الْجَوْهَرِي كمخيط ومخيوط قَالَ الْخَلِيل رَحمَه الله الْمَحْذُوف من مَبِيع وَاو مفعول لِأَنَّهَا زَائِدَة فَهِيَ أولى بالحذف وَقَالَ الْأَخْفَش الْمَحْذُوف عَن الْكَلِمَة قَالَ الْمَازِني كِلَاهُمَا حسن وَقَول الْأَخْفَش أَقيس والابتياع الاشتراء وتبايعنا وبايعته واستبعته سَأَلته أَن يبيعني وأبعته عرضته للْبيع وَبيع الشَّيْء بِكَسْر الْبَاء وَضمّهَا وإشماما وبوع لُغَة فِيهِ وَكَذَلِكَ القَوْل فِي قيل وَكيل وَحكى الزّجاج عَن أبي عُبَيْدَة أياع بِمَعْنى بَاعَ وَهُوَ غَرِيب شَاذ
قَوْله بَاب مَا يتم بِهِ البيع تَرْجَمَة زَائِدَة على مَا فِي الْبَاب لِأَنَّهُ لَا يتم لَا بعاقد ومعقود عَلَيْهِ وَصِيغَة وَلم يذكر الْمَعْقُود بل ذكره فِي الْبَاب الَّذِي بعده
الصّرْف تبَايع ذهب أَو فضَّة سمي بذلك لصرفه عَن بَاقِي
(1/175)

الْبيُوع فِي اشْتِرَاط الْمُمَاثلَة والتقابض والحلول وَمنع الْخِيَار وَقيل لصريفه وَهُوَ صَوته فِي كفة الْمِيزَان
السرجين بِفَتْح السِّين وَكسرهَا والسرقين بِكَسْرِهَا وَفتحهَا وَهُوَ فَارسي مُعرب وَهُوَ الزبل الأربون فِيهِ سِتّ لُغَات أربون وأربون وأربان وعربون وعربون وعربان وَهُوَ عجمي مُعرب قَالَ الجواليقي اللُّغَة الْعَالِيَة عربون يَعْنِي بِالْفَتْح قَالَ وصرفوا مِنْهُ الْفِعْل فَقَالُوا عربنت فِي الشَّيْء وأعربت قَالَ وَيُسمى العربان المسكان وَجمعه مَسَاكِين كَمَا جمعُوا العربان عرابين وَهُوَ أَن يَشْتَرِي سلْعَة وَيُعْطِي البَائِع درهما أَو دَرَاهِم مثلا وَيَقُول إِن يتم البيع فَهُوَ من الثّمن وَإِن تركته فَهُوَ لَك مجَّانا
الصُّبْرَة وَاحِدَة الصَّبْر قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ الكومة الْمَجْمُوعَة من الطَّعَام قَالَ وَسميت صبرَة لإفراغ بَعْضهَا على بعض القفيز مكيال مَعْرُوف قَالَ الْأَزْهَرِي وَهُوَ ثَمَانِيَة مكاكيك والمكوك صَاع وَنصف وَهُوَ خمس كيلجات والصاع خَمْسَة أَرْطَال
(1/176)

وَثلث وَالْمدّ ربع صَاع وَالْفرق سِتَّة عشر رطلا والإردب أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ صَاعا والقنقل نصف أردب وَالْكر سِتُّونَ قَفِيزا
فَأْرَة الْمسك مَهْمُوز كفأرة الْحَيَوَان وَيجوز ترك الْهَمْز كَمَا فِي نَظَائِره وَقَالَ الْجَوْهَرِي وَابْن مكي لَيست مَهْمُوزَة وَهُوَ شذوذ مِنْهُمَا
القطيع الطَّائِفَة من الْغنم وَسَائِر النعم قَالَ صَاحب الْمُحكم وَالْغَالِب عَلَيْهِ أَنه من عشر إِلَى أَرْبَعِينَ وَقيل مَا بَين خمس عشرَة إِلَى خمس وَعشْرين وَجمعه أقطاع وأقطعة وقطعان وقطاع وأقاطيع قَالَه سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ مِمَّا جمع على غير وَاحِد نَظِيره حَدِيث وَأَحَادِيث
حَبل الحبلة بِفَتْح الْبَاء فيهمَا وَحكي إسكان الْبَاء فِي الأول وغلطوه والحبلة هُنَا جمع حابل كظالم وظلمة قَالَ الْأَخْفَش امْرَأَة حابل وَنسَاء حبلة وَقيل الْهَاء فِيهَا للْمُبَالَغَة قَالَ أهل اللُّغَة الْحَبل مُخْتَصّ بالآدميات يُقَال لغيرهن حمل قَالَ أَبُو عبيد لَا يُقَال لشَيْء من الْحَيَوَان حَبل إِلَّا مَا جَاءَ فِي هَذَا الحَدِيث
الجداد بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وبالدال الْمُهْملَة والمعجمة حَكَاهَا صَاحب الْمُحكم وَكَذَلِكَ الْحَصاد والقطاف والصرام كُله
(1/177)

بِالْوَجْهَيْنِ قَالَ الْجَوْهَرِي فَكَأَن الفعال والفعال يطردان فِي كل مَا كَانَ فِيهِ معنى وَقت الْفِعْل
قَوْله مُوجب البيع هُوَ بِفَتْح الْجِيم أَي مُقْتَضَاهُ
الْبكارَة بِفَتْح الْبَاء أرش الْبكارَة هُوَ التَّفَاوُت بَين قيمتهَا بكرا وثيبا قَالَه ابْن قُتَيْبَة وَغَيره
الْأَرْش مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب أرشت بَين الرجلَيْن تأريشا إِذا أغريت أَحدهمَا بِالْآخرِ وواقعت بَينهمَا الْخُصُومَة فَسُمي نقص السّلْعَة أرشا لكَونه سَببا للتأريش وَهُوَ الْخُصُومَة
الرِّبَا مَقْصُور وَهُوَ من رَبًّا يَرْبُو فَيكْتب بِالْألف وتثنيته ربوان وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ كتبه وتثنيته بِالْيَاءِ بِسَبَب الكسرة فِي أَوله وغلطهم البصريون قَالَ الثَّعْلَبِيّ كتبوه فِي الْمُصحف بِالْوَاو وَقَالَ الْفراء إِنَّمَا كتبوه بِالْوَاو لِأَن أهل الْحجاز تعلمُوا الْخط من أهل الْحيرَة ولغتهم الربو فعلموهم صُورَة الْخط على لغتهم قَالَ وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا ابو سماك الْعَدوي بِالْوَاو وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ بالإمالة بِسَبَب كسرة الرَّاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بالتفخيم لفتحة الْبَاء قَالَ وَأَنت بِالْخِيَارِ فِي كتبه بِالْألف وَالْوَاو وَالْيَاء قَالَ أهل اللُّغَة الرماء بِالْمِيم وَالْمدّ الرِّبَا والربية بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف لُغَة فِي الرِّبَا وأصل الرِّبَا الزِّيَادَة يُقَال رَبًّا الشَّيْء يَرْبُو زَاد وأربى الرجل وأرمى أَي عَامل بالربا
(1/178)

النِّسَاء بِالْمدِّ التَّأْجِيل
قَوْله التَّمْر المعقلي بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْعين الْمُهْملَة نوع من التَّمْر مَعْرُوف بِالْبَصْرَةِ وَغَيرهَا من الْعرَاق مَنْسُوب إِلَى معقل بن يسَار الصَّحَابِيّ وَإِلَيْهِ ينْسب نهر معقل بِالْبَصْرَةِ وَسكن معقل بِالْبَصْرَةِ وَتُوفِّي فِيهَا فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة وَآخِرهَا سنة سِتِّينَ من الْهِجْرَة وَهُوَ من أهل بيعَة الرضْوَان كنيته أَبُو عَليّ وَقيل أَبُو يسَار وَقيل أَبُو عبد الله
التَّمْر البرني قَالَ صَاحب الْمُحكم وَهُوَ ضرب من التَّمْر أصفر مدور واحدته برنية قَالَ وَهُوَ أَجود التَّمْر قَالَ أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي أَصله فَارسي وَهَذَا الَّذِي قَالَه من آله أَجود التَّمْر هُوَ الصَّوَاب الْمَشْهُور أما قَول المُصَنّف فِي بَاب السّلم وَقيل إِن كَانَ الأجود من نوع آخر كالمعقلي عَن البرني فَقِيه تَصْرِيح بِأَن المعقلي أفضل وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ فِي كِتَابه الْفرق وَالْجمع فِي ابواب الزَّكَاة كنت بِالْمَدِينَةِ فَدخل بعض أصدقائي فَقَالَ كُنَّا عِنْد الْأَمِير فتذاكروا أَنْوَاع تمر الْمَدِينَة فبلغت أَنْوَاع الْأسود سِتِّينَ نوعا ثمَّ قَالُوا أَنْوَاع الْأَحْمَر فبلغت هَذَا الْمبلغ
اللحمان ضم اللَّام جمع لحم وَيجمع أَيْضا على لُحُوم ولحام كصحب وصحاب
(1/179)

النيء بِكَسْر النُّون وَتَخْفِيف الْيَاء وبهمزة ممدودة
المشوب بِفَتْح الْمِيم وَضم الشين الْمَخْلُوط بِغَيْرِهِ
الْعَرَايَا جمع عرية سميت بذلك لِأَنَّهَا عريت عَن حكم بَاقِي الْبُسْتَان قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ فعيلة بِمَعْنى فَاعله وَقَالَ الْهَرَوِيّ هِيَ فعيلة بِمَعْنى مفعولة من عراه يعروه
الْعَجْوَة نوع من التَّمْر قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ من أَجود تمر الْمَدِينَة ونخلها يُسمى لينَة قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا الصيحاني الَّذِي يحمل من الْمَدِينَة من الْعَجْوَة
القاساني والسابوري بسين مُهْملَة فيهمَا نَوْعَانِ من الدَّنَانِير مُخْتَلِفَانِ فِي الْجَوْدَة
القراضة بِضَم الْقَاف قطع الذَّهَب وَالْفِضَّة وَقَوله قراضة مَنْصُوب
قَوْله بَاب بيع الْأُصُول وَالثِّمَار يَعْنِي بالأصول الْأَشْجَار
(1/180)

وَالْأَرضين قَالَ الْجَوْهَرِي الثَّمَرَة وَاحِدَة الثمرات وَالثَّمَر وَجمع الثَّمر ثمار كجبل وجبال قَالَ الْفراء وَجمع الثِّمَار ثَمَر ككتاب وَكتب وَجمع الثَّمر أثمار كعنق وأعناق
النُّور بِفَتْح النُّون الزهر على أَي لون كَانَ وَقيل النُّور مَا كَانَ أَبيض والزهر مَا كَانَ أصفر
الفحال بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الْحَاء ذكر النّخل جمعه فحاحيل قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة وَلَا يُقَال فَحل وَجوز جمَاعَة مِنْهُم أَن يُقَال فِي الْمُفْرد فَحل وَفِي الْجمع فحول وَكَذَا اسْتَعْملهُ الشَّافِعِي وَالْغَزالِيّ وَمِمَّنْ حَكَاهُ الْجَوْهَرِي قَالَ وَلَا يُقَال فحال فِي غير النّخل
الكمام بِكَسْر الْكَاف أوعية طلع النّخل قَالَ الْجَوْهَرِي وَاحِدهَا كم بِكَسْر الْكَاف وكمامة وَالْجمع كمام وأكمة وأكمام وأكاميم
الرانج بِكَسْر النُّون الْجَوْز الْهِنْدِيّ ورأيته فِي نُسْخَة من الْمُحكم مضبوطا بِفَتْح النُّون وَالْمَشْهُور كسرهَا وَجعله المُصَنّف هُنَا كالرمان وَفِي الْمُهَذّب كالجوز فَقيل إِنَّه يخرج فِي قشرين قد ينشق أَحدهمَا فاراد هُنَا إِذا تشقق القشر الْأَعْلَى وَفِي الْمُهَذّب إِذا لم يتشقق وَقيل هُوَ نَوْعَانِ ذُو قشر وَذُو قشرين
(1/181)

قَوْله التَّأْبِير والتلقيح هُوَ تشقق الكمام عَنهُ وَيُقَال لَهُ الإبار
المشمش بِكَسْر الميمين قَالَ الْجَوْهَرِي وَحكى أَبُو عُبَيْدَة الْفَتْح
التوت بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فِي آخِره وبالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْأَشْهر الافصح بِالْمُثَنَّاةِ وَمِمَّنْ ذكر اللغتين ابْن الْأَعرَابِي وَرجح الْمُثَنَّاة وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة قَالَ الْأَصْمَعِي الْعَرَب تَقول بِالْمُثَنَّاةِ وَالْفرس بِالْمُثَلثَةِ وَقد شاع الفرصاد فِي النَّاس كلهم
الرّطبَة بِفَتْح الرَّاء وَهِي القضب وَهُوَ هَذَا الْمَعْرُوف الَّذِي يطعمهُ الدَّوَابّ قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمعه رطاب
(1/182)

الجزة بِكَسْر الْجِيم وَتَشْديد الزَّاي
حمل الشَّجَرَة بِفَتْح الْحَاء وَكَذَلِكَ حمل الْمَرْأَة وَسَائِر الْحَيَوَانَات فِي بطن قَوْله تشاحا أَي تمانعا
الْبُسْتَان فَارسي مُعرب قَالَه الجواليقي
الْمُصراة من التصرية قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ نَاقَة أَو بقرة اَوْ شَاة أَو نَحْوهَا يرْبط أخلافها وَلَا تحلب أَيَّامًا فيجتمع فِي ضرْعهَا لبن كثير فيتوهم المُشْتَرِي أَن هَذَا اللَّبن عَادَتهَا كل يَوْم فيشتريها وَهَذَا الْفِعْل حرَام يُقَال صرى يصري تصرية فَهِيَ مصراة مثل غذى الْمَرْأَة يغذيها تغذية فَهِيَ مغذاة وأصل التصرية الْجمع وَمِنْه قَوْلهم صريت المَاء أَي جمعته
الأتان الْأُنْثَى من جنس الْحمر وَجَمعهَا آتن بِالْمدِّ وَضم التَّاء كعناق وأعنق وَجمع الْكَثْرَة أتن ككتاب وَكتب ومأتوناء بِالْهَمْز فِي أَوله وَالْمدّ فِي آخِره حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي
قَوْله جعد شعرهَا هُوَ بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الْعين قَالَ أهل اللُّغَة جعدت الشّعْر تجعيدا وَهُوَ شعر مجعد إِذا كَانَ فِيهِ تقبض والتواء
(1/183)

قَوْله سبطة بِفَتْح السِّين وَإِسْكَان الْبَاء وَفتحهَا وَكسرهَا أَي مسترسلة الشّعْر من غير تقبض
الْبِطِّيخ بِكَسْر الْبَاء وَيُقَال طبيخ بِتَقْدِيم الطَّاء لُغَتَانِ مشهورتان وَمِمَّنْ ذكر اللغتين ابْن فَارس
النجش بِفَتْح النُّون أَصله الاستشارة وَمِنْه نجشت الصَّيْد أنجشه بِالضَّمِّ نجشا إِذْ استثرته سمي الناجش فِي السّلْعَة ناجشا لِأَنَّهُ يثير الرَّغْبَة فِيهَا وَيرْفَع ثمنهَا قَالَ ابْن قُتَيْبَة أصل النجش الختل يَعْنِي الخداع وَمِنْه قيل للصائد ناجش لِأَنَّهُ يخْتل الصَّيْد ويختال لَهُ وكل من اسْتَشَارَ شَيْئا فَهُوَ ناجش وَقَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ أَبُو بكر أصل النجش الْمَدْح والإطراء
قَوْله ورفأه بدرهم هُوَ مَهْمُوز يُقَال رفأت الثَّوْب أرفؤه رفئا إِذا أصلحت مَا وَهِي مِنْهُ قَالَ الْجَوْهَرِي وَرُبمَا لم يهمز
قَوْله ويساوي دِرْهَمَيْنِ هَذِه اللُّغَة الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة وَفِيه لُغَة قَليلَة يُسَوِّي وأنكرها الْأَكْثَرُونَ وعدوها لحنا وَفِي آخر كتاب النّذر
(1/184)

من صَحِيح مُسلم أَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أعتق عبدا كَانَ ضربه ثمَّ قَالَ مَا لي فِيهِ من الْأجر مَا يسوى هَذَا وَفِي بَاب لعن السَّارِق من صَحِيح البُخَارِيّ قَالَ الْأَعْمَش كَانُوا يرَوْنَ أَن الْحَبل الَّذِي يقطع فِيهِ مَا يسوى دَرَاهِم قَالَ المرزوقي فِي شرح الفصيح يُقَال هَذَا الشَّيْء يُسَاوِي ألفا أَي يَسْتَوِي مَعَه فِي الْقدر قَالَ والعامة تَقول يسوى وَلَيْسَ بِشَيْء قَالَ والسواءوسط الشَّيْء واستقامته وَمِنْه سويت الشَّيْء وَسَوَاء السَّبِيل وَمِائَة سَوَاء
قَوْله واطأ غُلَامه مَهْمُوز وَالْمرَاد بالغلام الْأَجِير الْحر وَلَا تخْتَص الْمَسْأَلَة بالغلام
قَوْله أنعم لغيره فِي سلْعَة أَي أَجَابَهُ وَقَالَ لَهُ نعم ذكره الْجَوْهَرِي
قَوْله يقدم رجل مَعَه سلْعَة هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالدَّال يُقَال قدم بِكَسْر الدَّال يقدم بِفَتْحِهَا قدومًا ومقدما بِفَتْحِهَا
الْقَافِلَة عِنْد أهل اللعة الرّفْقَة الراجعة من السّفر والقفول الرُّجُوع يُقَال قفل بِضَم الْقَاف قَالَ ابْن قُتَيْبَة من غلط الْعَامَّة قَوْلهم الْقَافِلَة فِي السّفر ذَاهِبَة كَانَت أَو رَاجِعَة وَإِنَّمَا الْقَافِلَة الراجعة من السّفر وَلَا يُقَال للخارجة قافلة حَتَّى تصدر وَلَو قَالَ المُصَنّف وَهُوَ أَن
(1/185)

يتلَقَّى الجلب كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث لَكَانَ أصوب وَكَأَنَّهُ سَمَّاهَا قافلة مجَازًا باسم مَا يصير إِلَيْهِ
الكساد مصدر كسد الشَّيْء بِفَتْح السِّين يكسد كسادا فَهُوَ كاسد وكسيد
قَوْله ليغبنهم هُوَ بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة يُقَال غبنه يغبنه فِي البيع غبنا بِإِسْكَان الْبَاء وَفِي رِوَايَة غبن بِفَتْح الْبَاء أَي ضعف وَقَالَ ابْن السّكيت هِيَ لُغَتَانِ إسكان الْبَاء وَفتحهَا ثمَّ قَالَ وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الشِّرَاء وَالْبيع بِالْفَتْح وَفِي الرَّأْي باسكان وَجزم الْجُمْهُور بِالْفرقِ كم تقدم قَالَ صَاحب الْمُحكم الْغبن فِي الشِّرَاء وَالْبيع الوكس قَالَ الْجَوْهَرِي مَعْنَاهُ الخديعة وَقَالَ الْهَرَوِيّ النَّقْص
التسعير تَقْدِيره سعر الطَّعَام وَنَحْوه بِثمن لَا يتجاوزه الاحتكار
قَالَ الْجَوْهَرِي احتكار الطَّعَام جمعه وحبسه يتربص بِهِ الغلاء قَالَ وَهُوَ الحكرة بِضَم الْحَاء وَقَالَ ابْن فَارس الحكرة حبس الطَّعَام إِرَادَة غلائه قَالَ وَهُوَ الحكر والحكر يَعْنِي بِفَتْح الْحَاء وَفتح الْكَاف وإسكانها
الغلاء مَمْدُود يُقَال غلا السّعر يغلو غلاء السّعر يغلو غلاء أعاذنا الله من ذَلِك
(1/186)

بَاب السّلم إِلَى الصُّلْح

قَالَ الْأَزْهَرِي رَحمَه الله السّلم وَالسَّلَف وَاحِد يُقَال سلم وَأسلم وَسلف وأسلف بِمَعْنى وَاحِد هَذَا قَول جَمِيع أهل اللُّغَة قَالَ وَلَكِن السّلف يكون قرضا أَيْضا قَالَ وَيُقَال أَيْضا استسلف يستلف سمي سلما لتسليم رَأس المَال فِي الْمجْلس وسلفا لتقديم رَأس المَال
قَالَ أَصْحَابنَا ويشترك السّلم وَالْقَرْض فِي أَن كلا مِنْهُمَا إِثْبَات مَال فِي الذِّمَّة بمبذول فِي الْحَال وَذكروا فِي حد السّلم عِبَارَات مُتَقَارِبَة أحْسنهَا أَنه عقد على مَوْصُوف فِي الذِّمَّة بِبَدَل يُعْطي عَاجلا
وَقيل إسلاف عوض حَاضر فِي مَوْصُوف فِي الذِّمَّة وَقيل تَسْلِيم عَاجل فِي عوض لَا يجب تَعْجِيله
قَوْله وَالْحَيَوَان وَالرَّقِيق عطف الرَّقِيق على الْحَيَوَان مَعَ أَنه صنف مِنْهُ وَهُوَ من بَاب ذكر الْخَاص بعد الْعَام وَقد سبق تَقْرِير جَوَازه
(1/187)

الرصاص بِفَتْح الرَّاء
النّحاس بِضَم النُّون
الأردأ مَهْمُوز قَالَ أهل اللُّغَة ردأ الش بِضَم الدَّال يردؤ بضَمهَا أَيْضا رداءة فَهُوَ رَدِيء وأردأته وَهُوَ أردأ من غَيره كُله مَهْمُوز
الشواء مَمْدُود
قَوْله يجمع أجناسا مختلطة هَكَذَا ضبطناه من نُسْخَة المُصَنّف مختلطة بِالطَّاءِ وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ مُخْتَلفَة وَالصَّوَاب الأول لِأَن الْأَجْنَاس لَا تكون إِلَّا مُخْتَلفَة فَلَا فَائِدَة فِي التَّقْيِيد بمختلفة وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى التَّقْيِيد بمختلطة فَإِنَّهَا قد لَا تكون مختلطة
القسي بِكَسْر الْقَاف وَالسِّين وَتَشْديد الْيَاء جمع قَوس وَيجمع أَيْضا على أقواس وَقِيَاس وَكَانَ أصل قسي قووسا
النبل السِّهَام الْعَرَبيَّة قَالَ أهل اللُّغَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا وَجَمعهَا نبال قَالَ ابْن مكي من غلط الْعَامَّة قَوْلهم لوَاحِد النبل نبلة وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد من لَفظه بل وَاحِدَة سهم وقدح
قَوْله النبل المريش هُوَ بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء وَإِسْكَان الْبَاء وَإِنَّمَا ضبطته لِأَنِّي رَأَيْت كثيرا مِمَّن يصحفه قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال
(1/188)

رشته أريشه ريشا فَهُوَ مريش كبعته أبيعه بيعا فَهُوَ مَبِيع وَهُوَ الَّذِي جعل فِيهِ ريش
الغالية هِيَ مسك وَعَنْبَر مخلوطان بدهن قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال أول من سَمَّاهَا بذلك سُلَيْمَان بن عبد الْملك تَقول تغليت بالغالية
الند بِفَتْح النُّون وَهُوَ مسك وَعَنْبَر وعود يخْتَلط بِغَيْر دهن قَالَ الْجَوْهَرِي لَيْسَ هُوَ بعربي
السدى هُوَ بِفَتْح السِّين مَقْصُور قَالَ الْجَوْهَرِي والسداة مثله وهما سديان وَالْجمع أسدية قَالَ تَقول مِنْهُ أسديت الثَّوْب وأستيته والسدى هُوَ الْمُسْتَتر واللحمة هِيَ الَّتِي تشاهد وَهِي بِضَم اللَّام وَفتحهَا قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي لحْمَة الْقَرَابَة ولحمة الثَّوْب مفتوحتان واللحمة بِالضَّمِّ مَا يصاد بِهِ الصَّيْد قَالَ الْأَزْهَرِي وَجُمْهُور النَّاس يَعْنِي أهل اللُّغَة يَقُولُونَ لحْمَة بِالضَّمِّ فِي الثَّلَاثَة
الْجُبْن فِيهِ ثَلَاث لُغَات حكاهن أَبُو عمر فِي شرح الفصيح عَن
(1/189)

ابْن الْأَعرَابِي وحكاهن أَيْضا الْجَوْهَرِي وَآخَرُونَ أشهرهن وأفصحهن عِنْد ابْن الْأَعرَابِي والجوهري وَآخَرين جبن بِإِسْكَان الْبَاء وَالثَّانيَِة بضَمهَا بِلَا تَشْدِيد وَالثَّالِثَة بضَمهَا وَتَشْديد النُّون
الإنفحة فِيهَا أَربع لُغَات أفصحهن عِنْد الْجُمْهُور إنفحة بِكَسْر الْهمزَة وَفتح الْفَاء وَتَخْفِيف الْحَاء وَالثَّانيَِة كَذَلِك لَكِنَّهَا بتَشْديد الْحَاء وَالثَّالِثَة بِفَتْح الْهمزَة مَعَ التَّشْدِيد وَالرَّابِعَة المنفحة بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان النُّون وَتَخْفِيف الْحَاء فالأولين مشهورتان وَمِمَّنْ حكى الثَّالِثَة أَبُو عمر فِي شرح الفصيح وَالرَّابِعَة ابْن السّكيت والجوهري قَالَ الْجَوْهَرِي وَهِي كرش الخروف والجدي مَا لم يَأْكُل غير اللَّبن فَإِذا أكل فكرش وَجَمعهَا أنافخ الرّقّ الَّذِي يكْتب فِيهِ مَفْتُوح الرَّاء قَالَ الْمبرد هُوَ مَا رقق من الْجُلُود ليكتب فِيهِ قَوْله وَإِن أسلم فِي آنِية مُخْتَلفَة الْأَعْلَى والأوسط والأسفل لم يجز مَعْنَاهُ مُخْتَلفَة الْأَعْلَى والأوسط والأسفل وَالْوَاو
(1/190)

هُنَا بِمَعْنى أَو وَلِهَذَا نَظَائِر فِي كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَ المُرَاد اشْتِرَاط الْأَعْلَى والأوسط والأسفل بل كل وَاحِد مِنْهَا مُسْتَقل بالحكم الْمَذْكُور
قَوْله المكنائر هِيَ جمع مَنَارَة بِفَتْح الْمِيم باتفاقهم قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره هِيَ مفعلة بِفَتْح الْمِيم من الاستنارة قَالَ أهل اللُّغَة والنحو وَجَمعهَا مناور بِالْوَاو لِأَنَّهَا من النُّور قَالُوا وَيجوز منائر بِالْهَمْزَةِ تَشْبِيها للأصلي بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا مصائب وَأَصله مصاوب قَالَ صَاحب الْمُحكم الْجمع مناور على الْقيَاس ومنائر بِالْهَمْز على غير قِيَاس قَالَ ثَعْلَب إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن الْعَرَب تشبه الْحَرْف بالحرف فشبهوا مَنَارَة وَهِي مفعلة بفعالة فكسروها تكسيرها قَالَ وَأما سِيبَوَيْهٍ فَيحمل مَا همز من هَذَا على الْغَلَط فَحصل أَن كَلَام المُصَنّف صَحِيح وَأَنه لَو قَالَ مناور بِالْوَاو كَانَ أَجود
الهاون قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ مُعرب وَكَأن أَصله هاوون لِأَن جُمُعَة هواوين مثل قانون وقوانين فحذفوا مِنْهُ الْوَاو الثَّانِيَة استثقالا وفتحوا الأولى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم فَاعل بِالضَّمِّ هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن فَارس الهاوون بالواوين عَرَبِيّ صَحِيح كَأَنَّهُ فاعول من الْهون قَالَ وَلَا يُقَال هاون لِأَنَّهُ لَيْسَ من كَلَامهم فَاعل وَقَالَ الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب مثل فاعول قَالَ وَلَا يُقَال هاون لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم على فَاعل مَوضِع الْعين مِنْهُ وَاو
(1/191)

السطل وَيُقَال السيطل معربان
القثاء ممدودة بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا
الْمحل بِكَسْر الْحَاء
التَّوْلِيَة أَن يَشْتَرِي شَيْئا ثمَّ يَقُول لغيره وليتك هَذَا العقد فَيصح العقد فِي غير الْمُسلم فِيهِ وَهُوَ نوع من البيع وَيشْتَرط الْقبُول فِيهَا على الْفَوْر كَسَائِر الْبيُوع وَعلمه بِالثّمن وَقدرته على التَّسْلِيم والتقابض إِن كَانَ صرفا وَسَائِر الشُّرُوط وَكَونه بعد الْقَبْض الشّركَة وَيُقَال الِاشْتِرَاك وَهِي أَن يَشْتَرِي شَيْئا ثمَّ يُشْرك غَيره فِيهِ ليصير بعده لَهُ بِقسْطِهِ من الثّمن فَإِن قَالَ أَشْرَكتك بِالنِّصْفِ أَو الثُّلُث أَو الرّبع فَذَاك وَإِن أطلق كَانَ مُنَاصَفَة وَقيل يبطل العقد والإشتراك فِي الْبَعْض كالتولية فِي الْجَمِيع فِي الْأَحْكَام السَّابِقَة
قَوْله كالمعقلي عَن البرني لم يجز قبُوله هَكَذَا هُوَ لم يجز بالزاي وَقد يَقع فِي بعض النّسخ لم يجب بِالْبَاء وَالصَّوَاب الأول وَفِي الْمَسْأَلَة أوجه أَصَحهَا يحرم قبُوله وَالثَّانِي يجب وَالثَّالِث يجوز وَقد سبق بَيَان المعقلي والبرني فِي بَاب الرِّبَا وَأَن البرني أَجود من المعقلي خلاف قَول المُصَنّف
(1/192)

الْجزَاف بِكَسْر الْجِيم وَضمّهَا وَفتحهَا وَهُوَ بيع الشَّيْء بِلَا كيل وَلَا وزن وَهُوَ فَارسي مُعرب قَالَ صَاحب الْمُحكم وَهُوَ الجزافة أَيْضا قَالَ الْجَوْهَرِي أَخَذته مجازفة وجزافا
الْقَرْض بِفَتْح الْقَاف وَكسرهَا وَمِمَّنْ حكى الْكسر ابْن السّكيت والجوهري وَآخَرُونَ عَن حِكَايَة الْكسَائي وَهُوَ فِي اللُّغَة الْقطع سمي هَذَا قرضا لِأَنَّهُ قِطْعَة من مَال الْمقْرض وأقرضه يقْرضهُ واستقرضت مِنْهُ طلبت مِنْهُ الْقَرْض واقترضت مِنْهُ أخذت مِنْهُ الْقَرْض
السفتجة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالتَّاء الْمُثَنَّاة فَوق بَينهمَا فَاء سَاكِنة وَالْجِيم هِيَ كتاب لصَاحب المَال إِلَى وَكيله فِي بلد آخر ليدفع إِلَيْهِ بذلة وَفَائِدَته السَّلامَة من خطر الطَّرِيق مُؤنَة الْحمل
قَوْله وَفِيمَا لَا مثل لَهُ يرد الْقيمَة وَقيل يرد الْمثل يَعْنِي الْمثل صُورَة لَا الْمثل الْحَقِيقِيّ
الْمثْلِيّ مَا كَانَ مَكِيلًا أَو مَوْزُونا وَجَاز السّلم فِيهِ
الرَّهْن فِي اللُّغَة الثُّبُوت وَفِي الشَّرْع جعل عين مَال وَثِيقَة بدين يَسْتَوْفِي مِنْهَا عِنْد تعذر اسْتِيفَائه مِمَّن عَلَيْهِ وَجمع الرَّهْن رهان كحبل
(1/193)

وحبال وَيُقَال رهن بِضَم الْهَاء وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ جمع رهان وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء جمع رهن كسقف وسقف وَيُقَال رهنت الشَّيْء وأرهنته الأولى أفْصح واشهر وَمِنْهُم من منع أرهتنه وَيُقَال رهنته الشَّيْء وارهنته إِيَّاه والراهن دَافع الرَّهْن وَالْمُرْتَهن آخذه وَالشَّيْء رهن ورهين وَالْأُنْثَى رهينة
قَوْله وكل عين جَازَ بيعهَا جَازَ رَهنهَا وَقيل إِن الْمُدبر لَا يجوز رَهنه وَقيل يجوز وَقيل على الْقَوْلَيْنِ فَقَوله وَقيل يجوز تكْرَار كَانَ الصَّوَاب حذفه لِأَنَّهُ قد صرح بِهِ أَولا فِي قَوْله كل عين جَازَ بيعهَا جَازَ رَهنهَا وَلِأَن الْمُدبر يجوز بَيْعه فَيجوز رَهنه وَقد ذكر المُصَنّف مثل هَذَا التّكْرَار فِي بَاب الْوكَالَة وسننبه عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَوْله وَالْمُعتق بِصفة تتقدم على حُلُول الْحق لَا يجوز رَهنه وَقيل فِيهِ قَول آخر إِنَّه يجوز هَذِه الْعبارَة يتَكَرَّر مثلهَا فِي الْكتاب ومقتضاها أَن فِي الْمَسْأَلَة طَرِيقين أَحدهمَا لَا يجوز رَهنه قولا وَاحِدًا وَالثَّانِي فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يجوز وَالثَّانِي لَا يجوز وَتَقْدِيره قَالَ جُمْهُور الْأَصْحَاب لَا يجوز رَهنه وَقَالَ بَعضهم فِيهِ قَول آخر مَعَ هَذَا القَوْل فَيصير طَرِيقَانِ
قَوْله وَلَا بِمَا ينقص قيمَة الرَّهْن هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَإِسْكَان النُّون
(1/194)

وَضم الْقَاف المخففة هَذَا هُوَ الفصيح وَبِه جَاءَ الْقُرْآن وَيجوز ضم الْيَاء وَفتح النُّون وَكسر الْقَاف الْمُشَدّدَة وَقد سبق بَيَان هَذَا مرّة وَإِنَّمَا قصدت بتكريره الْحَث على تحفظه لكَون الشَّائِع على ألسنتهم خِلَافه
التَّفْلِيس قَالَ الْأَزْهَرِي هومأخوذ من الْفُلُوس الَّتِي هِيَ من أخس الْأَمْوَال كَأَنَّهُ إِذا حجر عَلَيْهِ منع التَّصَرُّف فِي مَاله إِلَّا فِي شَيْء تافه لَا يعِيش إِلَّا بِهِ وَهُوَ مُؤْنَته وَمؤنَة عِيَاله وَقيل لِأَنَّهُ صَار مَاله كالفلوس لقلته بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون قَالَ الْأَزْهَرِي وأفلس الرجل إِذا أعدم وتفالس أدعى الإفلاس قَالَ صَاحب الحاي هُوَ من بَاب التَّفْلِيس والفلس قَالَ وَكره بعض أَصْحَابنَا أَن يُقَال بَاب الإفلاس لِأَن الإفلاس مُسْتَعْمل فِي الْإِعْسَار بعد يسَاره والتفليس مُسْتَعْمل فِي حجر الْحَاكِم على الْمَدْيُون فَهُوَ
أليق الْغَرِيم هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدّين وَغَيره من الْحُقُوق وَيُطلق فِي اللُّغَة ايضا على صَاحب الْحق والغرامة وَالْغُرْم والمغرم مَا وَجب أَدَاؤُهُ وَقد غرم الرجل وغرمته وأغرمته وَأَصله من الغرام وَهُوَ الدَّائِم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إِن عَذَابهَا كَانَ غراما} فَسُمي الْغَرِيم غريما لملازمته الدّين ودوامه
(1/195)

قَوْله فَإِن قَالَ الْغَرِيم أحلفوه حلف هما لُغَتَانِ أحلفته وحلفته واستحلفته بمعناهما
قَوْله وخلى سَبيله هُوَ بِنصب سَبيله وَرَفعه
السُّوق مُؤَنّثَة وتذكر
قَوْله وَله قَول آخر أَنه بالإفلاس تحل دُيُونه وَمثله قَوْله وَله قَول آخر أَنه إِذا قَالَ الْأَمِير من أَخذ شَيْئا ملكه صَحَّ لم يسْتَعْمل المُصَنّف وَله إِلَّا فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ وَفِيه فَائِدَة لَطِيفَة وَهِي أَنه إِذا قَالَ وَله يعلم أَنه قَول مَنْصُوص للشَّافِعِيّ وَإِذا قَالَ فِيهِ قولا آخر احْتمل أَن يكون مخرجا وَأَن يكون مَنْصُوصا فَأَرَادَ نفي الِاحْتِمَال كَمَا قَالُوا إِذا قَالَ الرّبيع وَفِيه قَول آخر كَانَ تخريجا وَإِذا قَالَ وَله قَول آخر كَانَ مَنْصُوصا للشَّافِعِيّ قَوْله تحل دُيُونه يَعْنِي الدُّيُون الَّتِي على الْمَحْجُور عَلَيْهِ
قَوْله فَإِن نقصت الْعين بِفعل مَضْمُون يَعْنِي بِجِنَايَة أَجْنَبِي أَو البَائِع وَأما غير الْمَضْمُون فاآفة السماوية وَجِنَايَة المُشْتَرِي
الطّلع طلع النّخل وَقد اطَّلَعت النَّخْلَة إِذا برز طلها
القصارة بِكَسْر الْقَاف وَيُقَال قصره يقصره بِضَم الرَّاء قصررا إِذا
(1/196)

بَيْضَة ودقة قَالَ الزّجاج والواحدي كل مَا اشْتَمَل على شَيْء فَهُوَ فعالة بِالْكَسْرِ نَحْو الغشاوى والعمامة وعصابة وَكَذَا أَسمَاء الصَّنَائِع لِأَنَّهَا تشْتَمل على مَا فِيهَا كالخياطة والقصارة وَكَذَا من استولى على شَيْء فاسم مَا استولى عَلَيْهِ الفعالة كالخلافة والإمارة
الْحجر الْمَنْع وَهُوَ ثَمَانِيَة أَنْوَاع حجر الصَّبِي والمبذر وَالْمَجْنُون لحق أنفسهم وهم مُرَاد الْبَاب وَحجر الْمُفلس لحق الْغُرَمَاء والراهن للْمُرْتَهن وَالْمَرِيض للْوَرَثَة وَالْعَبْد لسَيِّده وَالْمُرْتَدّ للْمُسلمين
الْعقار بِفَتْح الْعين قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الْمنزل وَالْأَرْض والضياع مَأْخُوذ من عقر الدَّار بِضَم الْعين وَفتحهَا وَهُوَ أَصْلهَا قَالَ صَاحب الْمُحكم الْعقر وَالْعَقار بِفَتْح الْعين فيهمَا الْمنزل
الْآجر فَارسي مُعرب وَفِيه سِتّ لُغَات ذكرهن بن الجواليقي إِحْدَاهُنَّ آجر بِالْمدِّ وَضم الْجِيم وَتَشْديد الرَّاء الثَّانِيَة كَذَلِك لَكِن الرَّاء مُخَفّفَة الثَّالِثَة آجور بِالْمدِّ الرَّابِعَة ياجور الْخَامِسَة آجرون السَّادِسَة آجرون بِالْمدِّ وَفتح الجم قَالَ وَحكي عَن الْأَصْمَعِي فِي الْوَاحِدَة إجرة وَأُجْرَة قَالَ والهمزة فِي الْآجر فَاء الْكَلِمَة وَإِذا صغرت آجرة فَإِن شِئْت حذفت الزِّيَادَة الأولى فَقلت أجيرة وَلَا تعوض وَإِن شِئْت حذفت الْأَخِيرَة فَقلت ويجر وَإِن شِئْت عوضت فَقلت أويجيرة
(1/197)

قَوْله وعقل الْمَجْنُون هُوَ بِفَتْح الْقَاف قَالَ أهل اللُّغَة الْعقل الْمَنْع وَسمي عقل الْآدَمِيّ لِأَنَّهُ يعقل صَاحبه عَن التورط فِي المهالك أَي يحْبسهُ قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ ابْن الاعرابي الْعقل التثبت فِي الْأُمُور قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ الْعقل هُوَ التَّمْيِيز الَّذِي يُمَيّز الْإِنْسَان عَن سَائِر الْحَيَوَان قَالَ والمعقول الْعقل يُقَال مَاله مَعْقُول أَي عقل قَالَ والمعقول أَيْضا مَا تعقله بقلبك وَقَالَ صَاحب الْمُحكم الْعقل ضد الْحمق وَجمعه عقول وعقل يعقل عقلا كضرب يضْرب ضربا وعقل بِضَم الْقَاف أَيْضا فَهُوَ عَاقل من قوم عقلاء وعاقلة فعقله يعقله أَي كَانَ أَعقل مِنْهُ وعقل الشَّيْء فهمه وقلب عقول فهم وتعاقل أظهر أَنه عَاقل وَلَيْسَ كَذَلِك هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة وَأما المتكلمون فَلهم كَلَام طَوِيل فِي حد الْعقل وتقسيمه من أخصره قَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي أول الْإِرْشَاد الْعقل عُلُوم ضَرُورِيَّة وَالدَّلِيل على أَنه من الْعُلُوم الضَّرُورَة اسْتِحَالَة الاتصاف بِهِ مَعَ تَقْدِير الْخُلُو عَن جَمِيع الْعُلُوم قَالَ وَلَيْسَ هُوَ من الْعُلُوم النظرية إِذْ شَرط النّظر تقدم الْعقل وَلَيْسَ الْعقل جَمِيع الْعُلُوم الضرورية فَإِن الْأَعْمَى وَمن لَا يدْرك يَتَّصِف بِالْعقلِ مَعَ انْتِفَاء عُلُوم ضَرُورِيَّة عَنهُ فَبَان بهذ أَن الْعقل من الْعُلُوم الضرورية وَلَيْسَ كلهَا وَمذهب أَصْحَابنَا وكثيرين أَن الْعقل فِي الْقلب وَقيل فِي الرَّأْس
قَوْله وأونس مِنْهُمَا الرشد أَي علم والإيناس الْعلم قَالَ
(1/198)

الازهري أصل الإيناس الإبصار فَوضع مَوضِع الْعلم قَالَ وَأَصله من إِنْسَان الْعين وَهِي الحدقة الَّتِي يبصر بهَا
الرشد والرشد والرشاد نقيض الغي وَقيل هُوَ إِصَابَة الْخَيْر وَقَالَ الْهَرَوِيّ هُوَ الْهَدْي والاستقامة يُقَال رشد بِفَتْح الشين يرشد بضَمهَا رشدا بِضَم الرَّاء ورشد بِكَسْر الشيين يرشد بِفَتْحِهَا رشدا بِفَتْح الرَّاء والشين ورشادا فَهُوَ رَاشد ورشيد وأرشده غَيره إِلَى الْأَمر ورشده هداه واسترشده طلب مِنْهُ الرشد
قَوْله وَالْبُلُوغ فِي الْغُلَام بالاحتلام يَعْنِي إِنْزَال الْمَنِيّ سَوَاء كَانَ فِي النّوم أَو الْيَقَظَة على أَي وَجه نزل فَهَذَا مُرَاد المُصَنّف والأصحال وَالْحكم دائر مَعَه وَحَقِيقَة الِاحْتِلَام نزُول الْمَنِيّ فِي النّوم لرؤية جماع أَو غَيره وَلَيْسَ الْبلُوغ مُخْتَصًّا بِهِ بل ضابطه مَا ذَكرْنَاهُ وَلَو قَالَ المُصَنّف وَالْبُلُوغ فِي الْغُلَام بالإنزال أَو بإنزال الْمَنِيّ لَكَانَ أصوب وأوضح
قَوْله يختبر اختبار مثله إِمَّا قبل الْبلُوغ أَو بعده قَالَ أهل الْعَرَبيَّة يجوز أَن يعْطف على إِمَّا الْمَكْسُورَة بإما أَو بِأَو فَيُقَال قَامَ إِمَّا زيد وَإِمَّا عَمْرو وَإِن شِئْت أَو عَمْرو وَلَا يجوز أَن تَقول قَامَ زيد وَإِمَّا عَمْرو وَيجوز أَو عَمْرو وَهَذِه الصِّيغَة تَتَكَرَّر فِي الْكتاب وَغَيره فَأَرَدْت إيضاحها
(1/199)

السَّفه ضعف الْعقل وَسُوء التَّصَرُّف وَأَصله الخفة وَالْحَرَكَة تسفهت الرّيح الشّجر مَالَتْ بِهِ قَالَ أهل اللُّغَة السَّفِيه الْجَاهِل الَّذِي قل عقله وَجمعه سُفَهَاء وَقد سفه بِكَسْر الْفَاء يسفه بِفَتْحِهَا والمصدر السَّفه والسفاهة قَالُوا وَأَصله الخفة وَسمي هَذَا سفيحا لخفة عقله وَلِهَذَا سمى الله تَعَالَى النِّسَاء وَالصبيان سُفَهَاء فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} لجهلهم وخفة عُقُولهمْ
الانفكاك الْخَلَاص فككته أفكه فكا فانفك أَي خلص
التبذير صرف المَال فِي غير مصارفه الْمَعْرُوفَة عِنْد الْعُقَلَاء قَالَ أهل اللُّغَة التبذير تَفْرِيق المَال إسرافا وَرجل مبذر وتبذارة وَالله أعلم
(1/200)

= كتاب الصُّلْح إِلَى الْإِجَازَة =
الصُّلْح والإصلاح والمصلحة والإصلاح قطع الْمُنَازعَة مَأْخُوذ من صلح الشَّيْء بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا إِذا كمل وَهُوَ خلاف الْفساد يُقَال صالحته مصالحة وصلاحا بِكَسْر الصَّاد ذكره الْجَوْهَرِي وَغَيره قَالَ وَالصُّلْح يذكر وَيُؤَنث وَقد اصطلحا وتصالحا واصالحا
قَوْله فَإِن سلم لَهُ انبرم وَإِن لم يسلم رَجَعَ فِيمَا دفع هُوَ بِفَتْح سين سلم وَكسر اللَّام وَفتح يَاء يسلم وَإِسْكَان السِّين وَمعنى انبرم لزم وَتمّ
قَوْله يشرع جنَاحا هُوَ بِضَم الْيَاء أَي يُخرجهُ والجناح من الْخشب مَأْخُوذ من جنح يجنح ويجنح بِفَتْح النُّون وَضمّهَا جموحا إِذا مَال واجتنح كجنح وأجنحه غَيره
الْمَارَّة الطَّائِفَة المارون
(1/201)

الدَّرْب مَعْرُوف عَرَبِيّ وَقَالَ الجواليقي مُعرب وَأَصله الْمضيق فِي الْجبَال
الْجُذُوع الأخشاب وَاحِدهَا جذع وَيجمع فِي الْقلَّة على أجذاع
الْجَار المجاور يُقَال جاورته مجاورة وجوارا بِكَسْر الْجِيم وَضمّهَا وتجاوروا واجتوروا
قَوْله يجْرِي على أرضه هُوَ بِضَم أَوله وَيجوز فَتحه
السَّطْح مَعْرُوف وسطح كل شَيْء أَعْلَاهُ
الكوة بِفَتْح الْكَاف وَتَشْديد الْوَاو فتح فِي الْحَائِط وَجَمعهَا كواء بِكَسْر الْكَاف وَالْمدّ كقصعة وقصاع وَيجوز كوى بِالْقصرِ كبدرة وَبدر وَحكى الْجَوْهَرِي وَغَيره لُغَة فِي الْمُفْرد كوَّة بِضَم الْكَاف وَجَمعهَا كوى كركبه وَركب وَهِي غَرِيبَة
(1/202)

قَوْله فِي هَوَاء غَيره بِالْمدِّ وَهُوَ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَجمعه أهوية كغطاء وأغطية قَالَ أهل اللُّغَة كل خَال هَوَاء وَأما هوى النَّفس فمقصور يكْتب بِالْيَاءِ جمعه أهواء
قَوْله كَانَ لصَاحب الدَّار قطعهَا أَي قطع الأغصان لَا الشَّجَرَة
الْعُلُوّ والسفل بِضَم أَولهمَا وكسره قَالَ صَاحب الْمُحكم السّفل والسفل والسفلة بِكَسْر السِّين وَإِسْكَان الْفَاء نقيض الْعُلُوّ والأسفل نقيض الإعلى يكون اسْما وظرفا
السّقف جمعه سقوف وسقف وَقد سقفت الْبَيْت أسقفه سقفا
قَوْله استهدم بِفَتْح التَّاء
الْحِوَالَة بِفَتْح الْحَاء وَهِي نقل الْحق من ذمَّة إِلَى ذمَّة مُشْتَقَّة من التحوي
قَوْله خرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا أَي لآخر
الضَّمَان مصدر ضمنته أضمنه ضمانا إِذا كلفته وَأَنا ضَامِن وضمين قَالَ صَاحب الْمُحكم ضمن الشَّيْء وَضمن بِهِ ضمنا وضمانا وَضَمنَهُ إِيَّاه كفله قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال ضَامِن وضمين وكافل وكفيل وحميل بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وزعيم وقبيل
(1/203)

قَوْله وَيتبع بِهِ إِذا أعتق هُوَ بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق الْمُشَدّدَة أَي يُطَالب
الْقِنّ بِكَسْر الْقَاف وَهُوَ فِي اصلاح الْفُقَهَاء الرَّقِيق الَّذِي لم يحصل فِيهِ شَيْء من أَسبَاب الْعتْق ومقدماته خلاف الْمكَاتب وَالْمُدبر والمستولدة وَمن علق عتقه بِصفة وَأما أهل اللُّغَة فَقَالُوا الْقِنّ عبد ملك هُوَ وَأَبَوَاهُ قَالَ الْجَوْهَرِي وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد والاثنان وَالْجمع والمؤنث قَالَ وَرُبمَا قَالُوا عبيد أقنان ثمَّ يجمع على أقنة
الدَّرك بِفَتْح الدَّال وبفتح الرَّاء وإسكانها حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَغَيره قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ التبعة وَقَالَ الْمُتَوَلِي سمي دركا لالتزامه الغرامة عِنْد إِدْرَاكه الْمُسْتَحق عين مَاله
الْمَتَاع السّلْعَة لِأَنَّهُ يتمتع بهَا أَي ينْتَفع ويلتذ
قَوْله بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من قِيمَته أَو قدر الدّين قد سبق أَن الأصوب حذف الْألف فِي قَوْله أَو
الْكفَالَة بِفَتْح الْكَاف يُقَال كفله وكفل بِهِ وكفل عَنهُ وتكفل بِهِ
قَوْله كالغصوب والعواري يجوز تَشْدِيد الْيَاء من العواري
(1/204)

وتخفيفها وَقد سبق إيضاحه مَبْسُوطا فِي صَدَقَة الْمَوَاشِي عِنْد ذكر البخاتي وَأما الغصوب فَجمع غصب وَهُوَ اسْم للشَّيْء الْمَغْصُوب قَالَ الْجَوْهَرِي شَيْء غصب ومعصوب
الْمحل بِكَسْر الْحَاء
الشّركَة بِكَسْر الشين وَإِسْكَان الرَّاء والشرك بِمَعْنى وَجمع الشّركَة شرك بِكَسْر الشين وَفتح الرَّاء
الْأَثْمَان الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير خَاصَّة
شركَة الْعَنَان بِكَسْر الْعين قَالَ الْفراء وَابْن قُتَيْبَة وَغَيرهمَا هِيَ مُشْتَقَّة من قَوْلك عَن الشَّيْء يعن ويعن إِذا عرض كَأَنَّهُ عَن لَهما أَي عرض هَذَا المَال فاشتركا فِيهِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَقيل سميت بذلك لِأَن كل وَاحِد عان صَاحبه أَي عَارضه بِمَال مثل مَاله وَعمل مثل عمله يُقَال عارضته أعارضه مُعَارضَة وعانيته معانة وعنانا إِذا عملت مثل عمله شركَة الْمُفَاوضَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة سميت بذلك من قَوْلهم تفاوض الرّجلَانِ فِي الحَدِيث إِذا شرعا فِيهِ جَمِيعًا وَقيل من قَوْلهم قوم فوضى أَي مستوون
(1/205)

قَوْله يَشْتَرِكَانِ بوجوههما أَي بجاههما
الْوكَالَة بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا التوفيض يُقَال وَكله أَي فوض إِلَيْهِ ووكلت أَمْرِي إِلَى فلَان أَي فوضت إِلَيْهِ واكتفيت بِهِ وَتَقَع الْوكَالَة أَيْضا على الْحِفْظ
قَوْله وَمَا جَازَ التَّوْكِيل فِيهِ جَازَ مَعَ حُضُور الْمُوكل وَمَعَ غيبته وَقيل لَا يجوز فِي اسْتِيفَاء الْقصاص وحد الْقَذْف مَعَ غيبَة الْمُوكل وَقيل يجوز وَقيل فِيهِ قَولَانِ فَقَوله يجوز مُكَرر لَا يَصح ذكره هُنَا فَإِنَّهُ مَفْهُوم صَرِيحًا من قَوْله وَمَا جَازَ التَّوْكِيل فِيهِ جَازَ مَعَ حُضُور الْمُوكل وَمَعَ غيبته
الْكَثْرَة بِفَتْح الْكَاف وَحكي كسرهَا وَحكى ابْن سَيّده فِي الْمُحكم ضمهَا
قَوْله وَيجوز أَن يَبِيع من ابْنه ومكاتبه يَعْنِي ابْنه الْبَالِغ الْعَاقِل الرشيد قَوْله وانقد الْألف فِيهِ أَي ادفعه ثمنا
الْجعل بِضَم الْجِيم مَا يَجْعَل لِلْعَامِلِ عوضا
قَوْله قَضَاهُ بِمحضر من الْمُوكل هَكَذَا ضبطناه بِفَتْح الْمِيم وَفِي
(1/206)

أَكثر النّسخ بِحَضْرَة بِفَتْح الْحَاء وَضمّهَا وَكسرهَا ثَلَاث لُغَات مشهورات وَكِلَاهُمَا صَحِيح
قَوْله احْتمل أَن يَنْعَزِل وَاحْتمل أَلا يَنْعَزِل هما وَجْهَان مشهوران
الْوَدِيعَة مَأْخُوذ من ودع الشَّيْء يدع إِذا سكن وَاسْتقر فَكَأَنَّهَا مُسْتَقِرَّة سَاكِنة عِنْد الْمُودع قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي يُقَال أودعته دفعت إِلَيْهِ وَدِيعَة وأودعته قبلت وديعته قَالَ الْأَزْهَرِي الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي غير مَعْرُوف
الْحِرْز الْموضع الْحصين هَذَا أَصله فِي اللُّغَة
قَوْله لَا يقفل وَهُوَ بِضَم الْيَاء وَكسر الْفَاء يُقَال أقفل يقفل وَحكى ابْن طريف أَنه يُقَال فَقلت بِغَيْر ألف فعلى هَذَا يجوز فتح الْيَاء ذكره الْمَكِّيّ فِي شرح الفصيح
(1/207)

قَوْله لَا يرقد عَلَيْهَا هُوَ بِضَم الْقَاف قَالَ أهل اللُّغَة رقد يرقد رقدا ورقودا ورقادا إِذا نَام فَهُوَ رَاقِد وهم رقود وَهِي رَاقِدَة والرقدة النومة وأرقده أنامه والمرقد المضجع والمرقد دَوَاء مَعْرُوف يرقد من شربه
قَوْله اربطها هُوَ بِكَسْر الْبَاء على الْمَشْهُور وَحكى الْجَوْهَرِي عَن الْأَخْفَش ضمهَا ربط يرْبط ويربط ربطا أَي شدّ
الْكمّ مَعْرُوف جمعه أكمام وكممة بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْمِيم
الجيب من جاب يجوب إِذا قطع يُقَال جبت الْقَمِيص أجوبه وأجيبه إِذا قورت جيبه
قَوْله فَلم يعلفها يُقَال علفت الدَّابَّة أعلفها بِكَسْر اللَّام علفا باسكان اللَّام والعلف بِفَتْحِهَا هُوَ الشّعير والتبن وَغَيرهمَا مِمَّا تَأْكُله
قَوْله وَإِن أحدث لَهُ استئمانا أَي جدد لَهُ إيداعا وَأَمَانَة مستأنفة
الْعَارِية مُشَدّدَة على الْمَشْهُور وَحكى الْخطابِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث وَغَيره من الْعلمَاء تخفيفها وَجَمعهَا العواري مُشَدّدَة وتخفف وَقد سبق إيضاحه فِي صَدَقَة الْمَوَاشِي قَالَ الْأَزْهَرِي مُشْتَقّ من عَار الرجل إِذا جَاءَ وَذهب وَمِنْه قيل للغلام الْخَفِيف عيار لختفه فِي تطالبه وَكَثْرَة ذَهَابه ومجيئه قَالَ وَإِنَّمَا شددوها لأَنهم نسبوها إِلَى العارة يُقَال أعرته الْمَتَاع
(1/208)

إِعَارَة وعارة فالإعارة مصدر والعارة الِاسْم وَهُوَ كَقَوْلِهِم أَجَبْته إِجَابَة وجابة وأطعته إطاعة وَطَاعَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي كَأَنَّهَا منسوبة إِلَى الْعَار لِأَن طلبَهَا عَار وعيب وَقيل مُشْتَقَّة من التعاور من قَول الْعَرَب اعتورا الشَّيْء وتعاوروه وتعوروه أَي تداولوه وَيُقَال أَعَارَهُ يعيره واستعارة ثوبا فأعاره وَحَقِيقَة الْعَارِية الشَّرْعِيَّة إِبَاحَة الِانْتِفَاع بِمَا يحل الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه
قَوْله يكره إِعَارَة الْجَارِيَة الشَّابَّة من غير ذِي رحم محرم صَوَابه من غير امْرَأَة ومحرم ليدْخل الْمَرْأَة وَالْمحرم بمصاهرة أَو رضَاع فَإِنَّهُ لَا كَرَاهَة فيهمَا
قَوْله اسْتعَار للغراس تَقْدِيره لغرس الْغِرَاس قَالَ أهل اللُّغَة غرست الشَّجَرَة أغرسها بِكَسْر الرَّاء غرسا وَأما الْغِرَاس فاسم للأغصان الَّتِي تغرس وَتطلق أَيْضا على وَقت الْغَرْس فَكَلَام المُصَنّف صَحِيح على مَا ذَكرْنَاهُ وَلَو قَالَ للغرس لَكَانَ أخصر وَأحسن
القصيل أَي المقصول وَهُوَ الْمَقْطُوع
قَوْله للتفرج لَفْظَة ملوده لَعَلَّهَا من انفراج الْغم وَهُوَ انكشافه
الْبذر بِمَعْنى المبذو من بذرت إِذا فرقت
قَوْله ليرهنه هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَيجوز ضمهَا كَمَا سبق فِي بَابه
(1/209)

الْغَصْب مصدر غصبته أغصبه بِكَسْر الصَّاد غصبا واغتصبه وغصبته على الشَّيْء وغصبته مِنْهُ واغتصبه وَالشَّيْء مَغْصُوب وغصب حَكَاهَا الْجَوْهَرِي وَقَول الْفُقَهَاء غصب مِنْهُ ذَكرْنَاهُ فِيمَا سبق أَنه جَائِز وتأولناه قَالَ أهل اللُّغَة الْغَصْب أَخذ الشَّيْء ظلما وَفِي الشَّرْع هُوَ الِاسْتِيلَاء على حق الْغَيْر عُدْوانًا وَلَا يَصح قَول من قَالَ على مَال الْغَيْر لِأَنَّهُ يخرج مِنْهُ الْكَلْب والسرجين وَجلد الْميتَة وخمر الذِّمِّيّ وَالْمَنَافِع والحقوق والاختصاص
السَّفِينَة وَاحِدَة السفن والسفين قَالَ ابْن دُرَيْد هِيَ فعيلة بِمَعْنى فاعلة لِأَنَّهَا تسفن المَاء أَي تقشره
اللجة واللج مُعظم المَاء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {فِي بَحر لجي}
الساج بِالسِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْجِيم نوع من الْخشب
عفن بِكَسْر الْفَاء
(1/210)

التأدية مصدر أدّى دينه يُؤَدِّيه تأدية وَالِاسْم الْأَدَاء
قَوْله غصب زَوجي خف يَعْنِي فردين يُقَال عِنْدِي زوجا خف وزوجا نعال وزوجا حمام لذكر وَأُنْثَى وَكَذَلِكَ كل فردين لَا يصلح أخدهما إِلَّا بِالْآخرِ
قَوْله وَخيف عَلَيْهِ الْفساد فِي الثَّانِي كَذَا وَقع فِي بعض النّسخ وَفِي بَعْضهَا الْبَاقِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْقَاف وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَالْأول أحسن أَي فِي ثَانِي الْحَال
قَوْله سمن ثمَّ هزل هُوَ بِضَم الْهَاء وَكسر الزَّاي يُقَال هزلت الدَّابَّة تهزل مثل علفت تعلف هزالًا بِضَم الْهَاء وَهِي مَهْزُولَة وهزلتها هزلا كضربتها ضربا
الشيرج هُوَ بِفَتْح الشين وَالرَّاء لَيْسَ عَرَبيا
الزق السقاء وَجمعه فِي الْقلَّة أزقاق وَفِي الْكَثْرَة زقاق وزقان بِضَم الزَّاي كذئب وذئاب وذؤبان
الْإِسْرَاف مُجَاوزَة الْحَد
الأجيج تلهب النَّار وَقد أجت تؤج أجيجا ثمَّ أججتها فتأججت
الصَّلِيب يجمع على صلب وصلبان وثوب مصلب عَلَيْهِ نقش كالصليب
(1/211)

المزمار بِكَسْر الْمِيم وَاحِد المزامير وزمر يزمر ويزمر زمرا فَهُوَ زمار قَالَ الْجَوْهَرِي وَلَا يكَاد يُقَال زامر قَالَ وَالْمَرْأَة زامرة وَلَا يُقَال زمارة وَيُقَال للمزمار مزمور بِفَتْح الْمِيم وَضمّهَا وبالوجهين ضبطناه فِي الحَدِيث الصَّحِيح
الشُّفْعَة من شفعت الشَّيْء إِذا ضممته وثنيته وَمِنْهَا شفع الْأَذَان وَسميت شُفْعَة لضم نصيب إِلَى نصيب
قَوْله لَا تجب الشُّفْعَة إِلَّا فِي جُزْء أَي لَا تثبت
الْجُزْء يَقع على الْقَلِيل وَالْكثير
الْمشَاع والشائع والشياع هُوَ غير الْمَقْسُوم قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ من قَوْلهم شاع اللَّبن فِي المَاء إِذا تفرق فِيهِ وَلم يتَمَيَّز وَمِنْه قيل سهم شَائِع لِأَن سَهْمه متفرق فِي الْجُمْلَة الْمُشْتَركَة
الْعقار سبق بَيَانه فِي الْحجر
الرَّحَى مَقْصُورَة مُؤَنّثَة تكْتب بِالْيَاءِ وبالألف وتثنيتها رحيان ورحوان وَجَمعهَا أرحاء وَجمع الأرحاء أرحية قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَمن الْعَرَب من يَقُول أرحياء مَصْرُوف كَمَا تَقول فِي حَيّ أَحيَاء ورحيت الرحا وأرحوتها إِذا أدرتها
قَوْله وَمَا ملك بشركة الْوَقْف لَا يسْتَحق فِيهَا الشُّفْعَة هَذِه
(1/212)

عبارَة عسرة وَمرَاده إِذا كَانَ عقارا نصفة وقف وَنصفه طلق فَبيع الطلق فَلَا شُفْعَة للْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَكَانَ الأجود أَن يَقُول وَلَا شُفْعَة للْمَوْقُوف عَلَيْهِ
الشّقص بِكَسْر الشين قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ الْقطعَة من الأَرْض والطائفة من الشَّيْء والشقيص الشَّرِيك يُقَال هُوَ شقيصي أَي شَرِيكي
قَوْله وَإِن دلّ فِي البيع أَي صَار دلالا سمسارا
قَوْله وعهدته عَلَيْهِ مَعْنَاهُ إِن خرج مُسْتَحقّا رَجَعَ الشَّفِيع بِالثّمن على المُشْتَرِي
قَوْله وَقيل يُقَال لَهُ بَين وَإِلَّا جعلناك ناكلا مَعْنَاهُ يحلف الشَّفِيع أَن الثّمن كَذَا أَو يَأْخُذ بِهِ
(1/213)

بَاب الْقَرَاض

الْقَرَاض بِكَسْر الْقَاف مُشْتَقّ من الْقَرْض وَهُوَ الْقطع سمي بذلك لِأَن الْمَالِك قطع لِلْعَامِلِ قِطْعَة من مَاله يتَصَرَّف فِيهَا وَقطعَة من الرِّبْح وَسمي الْقَرَاض مُضَارَبَة لِأَن الْعَامِل يضْرب فِي الأَرْض للاتجار يُقَال ضرب فِي الأَرْض أَي سَافر قَالَ الْأَزْهَرِي أهل الْحجاز يسمونه قراضا وَالْعراق مُضَارَبَة
قَوْله فَهُوَ إيضَاع بِكَسْر الْهمزَة أَي هُوَ بضَاعَة للْمَالِك ربحها وَالْعَامِل وَكيل مُتَبَرّع قَالَ أهل اللُّغَة البضاعة طَائِفَة من المَال يبعثها للتِّجَارَة يُقَال أبضعت الشَّيْء واستبضعته أَي جعلته بضَاعَة
الْعرض غير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
قَوْله يتقاضاه أَي يطْلب قَضَاءَهُ واستيفاءه
(1/215)

قَوْله لينض هُوَ بِكَسْر النُّون أَي يصير ناضا حَاصِلا
الدعْوَة الضِّيَافَة بِفَتْح الدَّال عِنْد جُمْهُور الْعَرَب وتيم الربَاب بِكَسْر الرَّاء تكسرها وَذكرهَا قطرب بِالضَّمِّ وغلطوه
الْمُسَاقَاة من السَّقْي لِأَن الْعَامِل يسْقِي الشّجر لِأَنَّهُ أهم أُمُورهم لَا سِيمَا بالحجاز
قَوْله وَتجوز على الْكَرم يَعْنِي الْعِنَب وَقد ثَبت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّهْي عَن تَسْمِيَة الْعِنَب كرما وَكَانَ يَنْبَغِي للْمُصَنف إِلَّا يذكر لَفْظَة الْكَرم بل يَقُول الْعِنَب كَمَا قَالَه الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر فَقَالَ فَإِن ساقاه على النخيل وَالْعِنَب جَازَ
الودي بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء صغَار النّخل وَيُسمى أَيْضا الفسيل
المستزاد الزِّيَادَة
(1/216)

التلقيح وضع شَيْء من طلع الذُّكُور فِي طلع الْإِنَاث
صرف الجريد هُوَ بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَإِسْكَان الرَّاء يُقَال فِيهِ تصريف وَهِي عبارَة الشَّافِعِي والأكثرين رَحِمهم الله تَعَالَى والجريد سعف النّخل الْوَاحِدَة جَرِيدَة وَذكر الْأَزْهَرِي وَالْأَصْحَاب فِي معنى التصريف شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَنه قطع مَا يضر تَركه يَابسا وَغير يَابِس وَالثَّانِي ردهَا عَن وُجُوه العناقيد وتسوية العناقيد بَينهمَا ليصيبهما الشَّمْس وليتيسر قطعهَا عِنْد الْإِدْرَاك
الأجاجين مَا حول المغارس محوط عَلَيْهِ يشبه الإجانة الَّتِي يغسل فِيهَا
الْأَنْهَار جمع نهر بِفَتْح الْهَاء وإسكانها وَيجمع أَيْضا على نهر بِضَمَّتَيْنِ مُشْتَقّ من أنهرت الدَّم وَغَيره أَي أسلته
الدولاب فَارسي مُعرب بِضَم الدَّال وَفتحهَا
الْمُزَارعَة الْمُعَامَلَة على الأَرْض بِبَعْض مَا يخرج من زَرعهَا وَالْبذْر من مَالك الأَرْض وَالْمُخَابَرَة مثلهَا إِلَّا أَن الْبذر من الْعَامِل وَقيل هما بِمَعْنى وَالصَّحِيح الأول وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَهُوَ ظَاهر نَص الشَّافِعِي وَأما قَول صَاحب الْبَيَان إِن أَكثر الْأَصْحَاب قَالُوا هما بِمَعْنى فمردود نبهت عَلَيْهِ
(1/217)

بَاب الْإِجَارَة إِلَى اللّقطَة

الْإِجَارَة بِكَسْر الْهمزَة هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَحكى الرَّافِعِيّ أَن الجبان حكى فِي الشَّامِل فِيهَا أَيْضا ضم الْهمزَة قَالَ أهل اللُّغَة أصل الْأجر الثَّوَاب يُقَال أجرت فلَانا من عمله كَذَا أَي أثْبته وَالله يأجر العَبْد أَي يثيبه وَالْمُسْتَأْجر يثيب الْمُؤَجّر عوضا عَن بدل الْمَنَافِع قَالَ الواحدي قَالَ الْمبرد يُقَال أجرت دَاري ومملوكي غير مَمْدُود وآجرت ممدودا قَالَ الْمبرد وَالْأول أَكثر قَالَ الْأَخْفَش من الْعَرَب من يَقُول أجرت غلامي أجرا فَهُوَ مأجور وأجرته إيجارا فَهُوَ موجر وواجرته على وزن فاعلته فَهُوَ
مؤاجر الْكِرَاء مَمْدُود وأكريت الدَّار نهى مكراة وَالْبَيْت فَهُوَ مكرى واكتريت واستكريت وتكاريت بِمَعْنى وَصَاحب الدَّار مكر ومكار وهما المكاريان وَرَأَيْت الماكريين بِالتَّخْفِيفِ وَإِذا أضفته إِلَيْك
(1/219)

قلت هَذَا مكاري بِفَتْح الْيَاء الْمُشَدّدَة وَهَؤُلَاء مكاري مثله وَهَذَانِ مكارياي بتَخْفِيف الياءين وفتحهما وَكَذَا القَوْل فِي القَاضِي والرامي وَنَحْوهمَا والمكتري الْمُسْتَأْجر والمكري بتَشْديد الْيَاء يُطلق عَلَيْهِمَا
قَوْله وَتَصِح على كل مَنْفَعَة مُبَاحَة أَرَادَ بالمباحة الَّتِي لَيست بِمَعْصِيَة وَحَقِيقَة الْمُبَاح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ مَا اسْتَوَى طرفاه من أَفعَال الْمُكَلّفين وَقَوْلنَا من أَفعَال الْمُكَلّفين احْتِرَاز من أَفعَال الله تَعَالَى وأفعال الساهي والنائم وَالصَّبِيّ وَالْمَجْنُون والبهيمة فَكل هَذِه مستوية الطَّرفَيْنِ وَلَا تسمى مُبَاحَة لِأَن الْإِبَاحَة حكم شَرْعِي وَهُوَ الْإِذْن للمكلف فِي الْفِعْل فَهَذَا مَعْنَاهُ فِي الْأُصُول وَأما الْفُقَهَاء فيطلقونه غَالِبا على مَا لَيْسَ بِحرَام سَوَاء كَانَ وَاجِبا أَو مَنْدُوبًا أَو مستوي الطَّرفَيْنِ وَهُوَ مُرَاد المُصَنّف هُنَا
الْغناء بِكَسْر الْغَيْن وبالمد وَلَا يكْتب إِلَّا بِالْألف وَأما الْغنى بِالْمَالِ فمقصور يكْتب بِالْيَاءِ
الحمولة هُنَا بِضَم الْحَاء وَهِي الْأَحْمَال وَأما الحمولة فَهِيَ الْإِبِل الَّتِي تحمل عَلَيْهَا الْأَحْمَال
الْمَدّ بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الدَّال واصله السَّيْل وَمد الْبَصْرَة وجزرها معروفان
الْبَصْرَة بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا وَضمّهَا ثَلَاث لُغَات حكاهن
(1/220)

الْأَزْهَرِي وَالْمَشْهُور الْفَتْح وَالنِّسْبَة بَصرِي بِالْفَتْح وَالْكَسْر وَيُقَال لَهَا البصيرة بِضَم الْبَاء وَفتح الصَّاد على التصغير وَيُقَال تدمر والمؤتفكة قَالَ السَّمْعَانِيّ وَيُقَال لَهَا قبَّة الْإِسْلَام وخزانة الْعَرَب بناها عتبَة بن غَزوَان فِي زمن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ سنة سبع عشرَة وسكنها النَّاس سنة ثَمَان عشرَة وَلم يعبد صنم قطّ فِي أرْضهَا وَهِي دَاخِلَة فِي حد سَواد الْعرَاق وَلَيْسَ لَهَا حكمه لِأَنَّهَا أحدثت بعد فَتحه وَوَقفه
قَوْله وَإِن كَانَ بِمصْر لم يجز حَتَّى تروى الأَرْض بِالزِّيَادَةِ يَعْنِي زِيَادَة النّيل والجيد ترك صرف مصر وَبِه جَاءَ الْقُرْآن وَيجوز صرفهَا
الْمحمل بِفَتْح الْمِيم الأولى وَكسر الثَّانِيَة كالمجلس كَذَا ضَبطه الْجَوْهَرِي وَغَيره وَقَالَ غَيره بِكَسْر الأولى وَفتح الثَّانِيَة وَهُوَ مركب يركب عَلَيْهِ على الْبَعِير
الطعمة بِضَم الطَّاء الْإِطْعَام
الْكسْوَة بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا جمعهَا كسى وَكسوته ثوبا فاكتسى وَهُوَ كاس وهم كساة ونسوة كاسيات
الْجزَاف سبق ضَبطه فِي السّلم
الْمِفْتَاح بِكَسْر الْمِيم هُوَ مِفْتَاح الْبَاب وكل مستغلق وَجمعه مَفَاتِيح ومفاتيح قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأَخْفَش هُوَ كالا ماني والأماني
(1/221)

الزِّمَام بِكَسْر الزَّاي أَصله الْخَيط الَّذِي يشد فِي الْبرة بِضَم الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَقد يُسمى المقود بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الرسن زماما وَهُوَ مُرَاد المُصَنّف هُنَا
الحزام بِكَسْر الْحَاء جمعه حزم وَالْفِعْل حزمت الدَّابَّة أحزمها حزما
القتب بِفَتْح الْقَاف وَالتَّاء وَجمعه أقتاب
الدَّلْو قَالَ ابْن السّكيت الْغَالِب عَلَيْهَا التَّأْنِيث وَقد تذكر وتصغيرها دلية وَجمعه فِي الْقلَّة أدل وَفِي الْكَثْرَة دلاء ودلي بِضَم الدَّال وَكسر اللَّام وَتَشْديد الْيَاء وأدليت الدَّلْو أَي أرسلتها فِي الْبِئْر ودلوتها نزعتها مِنْهُ وايضا أرسلتها
الغطاء بِكَسْر الْغَيْن وَالْمدّ جمعه أغطية وَهُوَ مَا يغطى بِهِ الشَّيْء يُقَال غطيت بتَشْديد الطَّاء تَغْطِيَة وَحكى الْجَوْهَرِي أَيْضا غطيته
(1/222)

غطيا بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَمِنْه قَوْلهم غطى اللَّيْل يغطو ويغطي أَي أظلم
الكسح الكنس
الْبِئْر مُؤَنّثَة مَهْمُوزَة وتخفف بِتَرْكِهِ وَجمع الْقلَّة أبؤر كأفلس وابار بِإِسْكَان الْبَاء وَبعدهَا همزَة وَمن الْعَرَب من يقلب الْهمزَة فَيَقُول آبار بِمد أَوله وَفتح الْبَاء وَالْكثير البئار بِكَسْر البا وَبعدهَا همزَة
البالوعة والبلوعة ثقب فِي وسط الدَّار ينْصَرف فِيهِ الأوساخ
الإشالة الرّفْع تَقول أشلته أشيله بِضَم الْهمزَة إشالة كأقمته إِقَامَة وانشال هُوَ قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال أَيْضا شلته أشوله شولا أَي رفعته
قَوْله وإبراك الْجمل قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال برك الْبَعِير يبرك بِضَم الرَّاء أَي استناخ وأبركته أَنا فبرك قَالَ ابْن فَارس هُوَ مُشْتَقّ من الْبركَة بِفَتْح الْبَاء وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ الصَّدْر لِأَنَّهُ يضع صَدره على الأَرْض وأصل هَذِه الْكَلِمَة من الثُّبُوت
الْمَكَان والمكانة بِفَتْح الْمِيم فيهمَا الْموضع قَالَ الله تَعَالَى
(1/223)

{وَلَو نشَاء لمسخناهم على مكانتهم} قَالَ أهل الْعَرَبيَّة وَالْمِيم زَائِدَة وَهُوَ مُشْتَقّ من كَانَ يكون
قَوْله فَهُوَ كَالْمَبِيعِ إِذا أتلف هَكَذَا صَوَابه إِذا أتلف بِالْألف وَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا تلف بِحَذْف الْألف وَهُوَ خطأ يتَغَيَّر بِهِ حكم الْمَسْأَلَة فاحذره
الْبَقَاء بِالْمدِّ مصدر بَقِي يبْقى بَقَاء
قَوْله انْفَسَخ بِمُضِيِّ الْوَقْت حَالا فحالا هُوَ بتَخْفِيف اللَّام أَي لَحْظَة لَحْظَة وَمَعْنَاهُ كلما مَضَت لَحْظَة انْفَسَخ فِيهَا لتعذر الْعَمَل فِيهَا
الْأَجِير الْمُشْتَرك هُوَ الَّذِي يلْتَزم الْعَمَل فِي ذمَّته كعادة الخياطين والصواغين وَغَيرهم فَإِذا الْتزم لَهُ أمكنه أَن يلْتَزم لآخر مثل ذَلِك فَكَأَنَّهُ مُشْتَرك بَين النَّاس وَأما الْمُنْفَرد فَهُوَ الَّذِي آجر نَفسه مُدَّة مُعينَة فَلَا يُمكنهُ الْتِزَام مثله فِي ذَلِك الْمدَّة
قَوْله أقل الْأَمريْنِ من أجرته أَو نَفَقَته سبق أَن الأجود حذف هَذِه الْألف فِي أَو وَإِنَّمَا كررت ذكره للتذكير
القباء مَمْدُود جمعه أقبية وتقبيت القباء لبسته قَالَ
(1/224)

الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب وَقيل عَرَبِيّ مُشْتَقّ من القبو وَهُوَ الضَّم وَالْجمع
الْجعَالَة بِكَسْر الْجِيم
الْمُسَابقَة مصدر مسابقة قَالَ الْأَزْهَرِي النضال فِي الرَّمْي والرهان فِي الْخَيل والسباق يكون فيهمَا
الزانات كالمزاريق
النشاب يرْمى بِهِ عَن القسي الفارسية والنبل عَن الْعَرَبيَّة حَكَاهُ الْأَزْهَرِي الزبازب بِفَتْح الزَّاي وبالباء الْمُوَحدَة المكررتين سفن صغَار دقاق وَاحِدهَا زبزب بِفَتْح الزايين وَإِسْكَان الْبَاء بَينهمَا
(1/225)

البنذوب أَبَوَاهُ عجميان والعتيق أَبَوَاهُ عربيان والهجين أَبوهُ عَرَبِيّ وَأمه عجمية والمقرف بِضَم الْمِيم وَإِسْكَان الْقَاف وَكسر الرَّاء وبالفاء ابوه عجمي وَأمه عَرَبِيَّة وَيكون ذَلِك فِي النَّاس وَالْخَيْل السَّبق بِفَتْح الْبَاء المَال المجعول للسابق والسبق بالإسكان مصدر سبقه سبق الْمُحَلّل سمي بِهِ لِأَن الْعِوَض صَار حَلَالا بِهِ
الكفىء بِفَتْح الْكَاف وَكسر الْفَاء مَهْمُوز مَمْدُود وَهُوَ المكافىء المماثل النظير وَيُقَال فِيهِ الكفوء بِالضَّمِّ وَالْمدّ على فعول والمصدر على الْكَفَاءَة بِالْفَتْح وَالْمدّ
قَوْله جعل للسابق عشرَة وللمصلي تِسْعَة وللمجلي ثَمَانِيَة هَكَذَا يَقع فِي أَكثر النّسخ وَوَقع فِيمَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف للمجلي تِسْعَة وللمصلي ثَمَانِيَة وَكِلَاهُمَا خلاف الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة وَكتب الْفِقْه فَإِن الْمَوْجُود لجميعهم أَن المجلي هُوَ السَّابِق وَالثَّانِي الْمُصَلِّي وَالثَّالِث التَّالِي وَالرَّابِع البارع وَالْخَامِس المرتاح وَالسَّادِس الحظي وَالسَّابِع العاطف وَالثَّامِن المؤمل وَالتَّاسِع اللطيم والعاشر السّكيت بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَالَّذِي يَجِيء فِي الآخر فسكل بِكَسْر الْفَاء وكاف
(1/226)

وَرُبمَا قدم بعض هَؤُلَاءِ على بعض فِيمَا بعد الثَّانِي وَلَا خلاف أَن المجلي هُوَ الأول وَالْمُصَلي هُوَ الثَّانِي وَلَكِن لَا يخْتَلف حكم الْمَسْأَلَة بالمخالفة فِي الِاسْم
قَوْله والسبق فِي الْخَيل أَن يسْبق أَحدهمَا بِجُزْء من الرَّأْس من الْأذن وَغَيره هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَيَقَع فِي كثير من النّسخ خِلَافه وَقد يُنكر على المُصَنّف كَونه جعل الْأذن من الرَّأْس ومذهبنا أَنَّهَا عُضْو مُسْتَقل لَا من الرَّأْس وَلَا من الْوَجْه
وَيُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ جعلهَا من الرَّأْس هُنَا مجَازًا للمجاورة وَكَونهَا فِي تدوير الرَّأْس ثمَّ أَنه يُنكر على المُصَنّف شَيْء آخر وَهُوَ أَنه جعل الِاعْتِبَار بِالرَّأْسِ وَالْأُذن وَهَذَا خلاف مَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَالْمُصَنّف فِي الْمَذْهَب وَسَائِر الْأَصْحَاب أَن الِاعْتِبَار بالعنق لَا بِالرَّأْسِ
الْكَاهِل بِكَسْر الْهَاء مجمع الْكَتِفَيْنِ
الرشق بِكَسْر الرَّاء هُوَ الْوَجْه من السِّهَام كَذَا أطلقهُ ابو عبيد وَغَيره من أَئِمَّة اللُّغَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ مَا بَين الْعشْرين إِلَى
(1/227)

الثَّلَاثِينَ يَرْمِي بهَا رجل أَو رجلَانِ متسابقان قَالُوا والرشق بِالْفَتْح مصدر رشقه يرشقه رشقا أَي رَمَاه
المدى مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ وَهُوَ الْغَايَة
الْغَرَض بِفَتْح الرَّاء قَالَ الْأَزْهَرِي الهدف مَا رفع وَبني فِي الأَرْض والقرطاس مَا وضع فِي الهدف ليرمى وَالْغَرَض مَا نصب فِي الْهَوَاء قَالَ وَيُسمى القرطاس هدفا وغرضا على الِاسْتِعَارَة
السّمك بِفَتْح السِّين الغلظ
الِارْتفَاع إِذا كَانَ مَنْصُوبًا فِي الأَرْض يعرف قدر ارتفاعه عَنْهَا
الانخفاض إِذا كَانَ مُعَلّقا فِي الْهَوَاء يعرف قدر انخفاضه وَهُوَ نُزُوله وقربه من الأَرْض
المحاطة بتَشْديد الطَّاء
قَوْله فالمحاطة أَن يحط أكثرهما إِصَابَة من عدد الآخر فيفضل لَهُ عدد مَعْلُوم يتفقان عَلَيْهِ فينضله بِهِ هَذِه الْعبارَة مِمَّا تستشكل وَلَيْسَت شَدِيدَة الْإِشْكَال وَشَرحهَا أَن لَفْظَة من بِمَعْنى عوض كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة} أَي بدل الْآخِرَة وعوضها وَقَالَ تَعَالَى {فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء} أَي بدل أَخِيه
(1/228)

وَقَالَ تَعَالَى {وَلَو نشَاء لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلفون} أَي بدلكم وَمِنْه قَوْلهم عوضت فلَانا من دَرَاهِمه ثوبا أَي بدلهَا ذكره الْأَزْهَرِي وَمعنى كَلَام المُصَنّف المحاطة أَن يحط أَي يسْقط أكثرهما إِصَابَة من إصاباته مثل عدد إصابات الآخر مِثَاله قَالَا يَرْمِي كل وَاحِد عشْرين سَهْما وتضم الإصابات بَعْضهَا إِلَى بعض فَمن فضل لَهُ خَمْسَة مثلا فَهُوَ فَاضل
قَوْله فينضله هُوَ بِضَم الضَّاد يُقَال نضله بنضله أَي غَلبه
قَوْله فنيضل صَاحبه هُوَ بِرَفْع ينضله
قَوْله على أَن يستوفيا جَمِيعًا فيرميان مَعًا هَكَذَا هُوَ فِي النّسخ فيرميان بالنُّون وَالْوَجْه حذفهَا لِأَنَّهُ مَعْطُوف على يستوفيا
قَوْله وَأَن تكون صفة الرَّمْي مَعْلُومَة كَانَ الأولى أَن يَقُول صفة الْإِصَابَة لِأَن الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة صفة الْإِصَابَة لَا الرَّمْي لَكِنَّهَا من تَوَابِع الرَّمْي ومتعلقاته فَأطلق عَلَيْهَا اسْمه مجَازًا
القرع بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان الرَّاء
الخزف بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الزَّاي
الخسق بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان السِّين الْمُهْملَة
(1/229)

المرق بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الرَّاء
الخرم بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء
الشن بِفَتْح الشين هُوَ الْغَرَض أَصله الْجلد الْبَالِي وَجمعه شنان ككلب وكلاب
قَوْله يخدش بِكَسْر الدَّال
قَوْله استغرق فِي الْمَدّ يَعْنِي مد الْقوس كثيرا حَتَّى خرج السهْم من الْجَانِب الآخر وَسقط
قَوْله والموضع فِي صلابة الْغَرَض وَفِي بعض النّسخ فِيهِ صلابة الْغَرَض وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَمَعْنَاهُ صلابته كصلابة الْغَرَض
قَوْله ازدلف أَي انْتقل ووثب
قَوْله وَإِن شَرط الرَّمْي عَن القسي الْعَرَبيَّة أَو الفارسية أَو أَحدهمَا يَرْمِي عَن القسي الْعَرَبيَّة وَالْآخر يَرْمِي عَن الفارسية هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف عَن القسي بِحرف عَن فِي الْموضع الثَّلَاثَة وَيَقَع فِي اكثر النّسخ بالقسي بِالْبَاء وَالصَّوَاب الأول قَالَ ابْن السّكيت وَغَيره من أهل اللُّغَة يُقَال رميت عَن الْقوس ورميت عَلَيْهَا وَلَا يُقَال رميت بهَا
قَوْله وَإِن تلف الْقوس أبدلت هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة
(1/230)

المُصَنّف بِحَذْف التَّاء من تلف وَهُوَ جَائِز وبإثباتها فِي أبدلت وَهُوَ لَازم إِذا أنثناه
الْقوس وَهُوَ الْمَشْهُور كَمَا سبق
قَوْله جَازَ قطع الرَّمْي يَعْنِي تاخيره
الْموَات والموتان بِفَتْح الْمِيم وَالْوَاو وَالْمَيِّت وَالْميتَة الأَرْض الَّتِي لم تعمر قطّ وَيُطلق الْمَيِّت وَالْميتَة على الأَرْض الَّتِي لم تمطر وَلم يصبهَا مَاء قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره وكل شَيْء من مَتَاع الأَرْض لَا روح فِيهِ يُقَال لَهُ موتان وَمَا فِيهِ روح حَيَوَان
قَوْله يَبْنِي ويسقف هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَإِسْكَان السِّين وَضم الْقَاف قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال سقفه يسقفه سقفا كقتله يقْتله قتلا
المزرعة بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا حَكَاهُمَا ابْن السّكيت وَآخَرُونَ وَاقْتصر الْأَكْثَرُونَ على الْفَتْح وَيُقَال أَيْضا مزدرع وَمَعْنَاهُ مَوضِع الزَّرْع
الْكلأ مَقْصُور مَهْمُوز سبق بَيَانه وَالْفرق بَينه وَبَين الْحَشِيش فِي كَفَّارَة الْإِحْرَام
قَوْله يَنْبع بِضَم الْبَاء وَفتحهَا وَكسرهَا يُقَال نبع يَنْبع نبعا ونبوعا ونبعانا وَكَذَلِكَ الْمَاضِي مثلث الْبَاء
(1/231)

التحجر من الْحجر هُوَ الْمَنْع لِأَنَّهُ يمْنَع غَيره مِنْهُ
قَوْله أَحَق أَي مستوعب للحق وَسبق بَيَان معنى أَحَق فِي صفة الْأَئِمَّة
قَوْله قَامَ مقَامه بِفَتْح الْمِيم وأقمته مقَامه بِالضَّمِّ
قَوْله وَإِن أقطع الإِمَام مواتا صَار المقطع كالمتحجر قَالَ أهل اللُّغَة استقطعت الإِمَام قِطْعَة أَي سَأَلته إِيَّاهَا فأقطعني أَي أذن لي فِيهَا وأعطانيها وَسميت قطيعة لِأَنَّهُ أقطعها من جملَة الْأَرْضين
الشوارع جمع شَارِع وَهُوَ الطَّرِيق الْكَبِيرَة
الرحاب بِكَسْر الرَّاء جمع رحبة وَهِي الْمَكَان المتسع والرحبة بِفَتْح الْحَاء جمعهَا رحاب ورحبات ورحب بِفَتْح الرَّاء والحاء قَالَ ابْن مكي الصَّوَاب رحبة بِإِسْكَان الْحَاء وَلَيْسَ كَمَا قَالَ
قَوْله وَمَا بَين العامر من الشوارع والرحاب ومقاعد الْأَسْوَاق لَا يجوز تَملكهَا بالأحياء ولايجوز فِيهَا الْبناء وَلَا البيع وَلَا الشِّرَاء مَعْنَاهُ لَا يجوز بيعهَا نَفسهَا وَلَو اقْتصر على قَوْله لَا يجوز تَملكهَا بِالْإِحْيَاءِ لحصل الْغَرَض وَلكنه أَرَادَ نفي توهم بيعهَا لوَلِيّ الْأَمر وَالشِّرَاء مِنْهُ
(1/232)

قَوْله مَا لم يضر بالمارة هُوَ بِضَم الْيَاء وَكسر الضَّاد يُقَال ضره يضرّهُ بِفَتْح الْيَاء وَضم الضَّاد وأضر بِهِ وأضره يضرّهُ بِضَم الْيَاء وَكسر الضَّاد لُغَتَانِ
القماش مَعْرُوف من قمشت الشَّيْء وقمشته بِالتَّشْدِيدِ أَيْضا أَي جمعته من هُنَا وَهنا
قَوْله وَإِن طَال مقَامه هُوَ بِضَم الْمِيم أَي إِقَامَته وَالْمقَام بِالْفَتْح مَوضِع الْإِقَامَة
النّيل بِفَتْح النُّون الْعَطاء وَالْمرَاد هُنَا الْمُسْتَخْرج من الْمَعْدن
النفط بِكَسْر النُّون وَفتحهَا
المومياء بِضَم الْمِيم الأولى وَكسر الثَّانِيَة مَمْدُود
البرام بِكَسْر الْبَاء جمع برمة بضَمهَا
الْمدر بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال وَهُوَ الطين الشَّديد الصلب
اللُّؤْلُؤ مَعْرُوف وَفِيه أَربع لُغَات قرىء بِهن فِي السَّبع
(1/233)

لُؤْلُؤ بهمزتين ولولو بِغَيْر همز وبهمز أَوله دون ثَانِيه وَعَكسه قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة اللولو الْكِبَار والمرجان الصغار وَقيل عَكسه الصدف غشاء الدّرّ واحدته صدفة
السَّاحِل مَعْرُوف وَجمعه سواحل قَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ فَاعل بِمَعْنى مفعول لِأَن المَاء سحله أَي قشره
اللحمى الْمَمْنُوع يُقَال حميته أحميه أَي منعته وَدفعت عَنهُ قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال أحميته أَي جعلته حمى قَالَ وَسمع الْكسَائي فِي تثنيته حموان وَالْوَجْه حميان قَالَ ابْن فَارس قَالَ أَبُو زيد حمينا مَكَان كَذَا وَهُوَ حمى لَا يقرب فَإِذا امْتنع مِنْهُ وحذ قيل أحميناه
النعم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَهُوَ اسْم جنس وَجمعه أنعام وَنقل الواحدي إِجْمَاع أهل اللُّغَة على هَذَا كُله
الْأَمْوَال الحشرية بِفَتْح الْحَاء وَإِسْكَان الشين أَي المحشورة وَهِي الْمَجْمُوعَة للْمُسلمين ومصالحهم يُقَال حشرته أحشره وأحشره فَأَنا حاشر وَهُوَ محشور
النجعة بِضَم النُّون والانتجاع هُوَ الذّهاب أَي للِانْتِفَاع بالكلأ وَغَيره
(1/234)

بَاب اللّقطَة إِلَى النِّكَاح
اللّقطَة الشَّيْء الملقوط وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف على الْمَشْهُور وَقَالَ الْخَلِيل بإسكانها قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَهَا الْخَلِيل بالإسكان وَالَّذِي سمع من الْعَرَب وَاجْتمعَ عَلَيْهِ أهل اللُّغَة ورواة الْأَخْبَار فتحهَا قَالَ وَكَذَا قَالَه الْأَصْمَعِي وَالْفراء وَابْن الْأَعرَابِي وَيُقَال لَهَا ايضا لقاطة بِالضَّمِّ ولقط بِفَتْح اللَّام وَالْقَاف بِلَا هَاء
قَوْله ثمَّ ليعرف وعاءها هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَإِسْكَان الْعين أَي يتعرفه فيعرفه ليعلم صدق واصفها من كذبه
الْوِعَاء والوكاء ممدودان بِكَسْر الْوَاو فيهمَا والوكاء الْخَيط الَّذِي يشد بِهِ الصرة وَغَيرهَا
العفاص قَالَ الْخطابِيّ أَصله الْجلد الَّذِي يلبس بِهِ رَأس القارورة وَقَالَ المُصَنّف فِي الْمُهَذّب وَالْجُمْهُور العفاص الْوِعَاء
(1/235)

وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَيتَعَيَّن حمل كَلَام المُصَنّف هُنَا على الأول لِأَنَّهُ جمع بَين الْوِعَاء والعفاص
الْمُهَايَأَة بِالْهَمْز المناوبة الضَّالة قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره لَا يَقع إِلَّا على الْحَيَوَان يُقَال ضل الْبَعِير
وَالْإِنْسَان وَغَيرهمَا من الْحَيَوَان وَهِي الضوال قَالَ الْأَزْهَرِي وَأما الْأَمْتِعَة فتسمى لقطَة وَلَا تسمى ضَالَّة الْمهْلكَة بِفَتْح الْمِيم وبفتح اللَّام وَكسرهَا مَوضِع خوف الْهَلَاك وَالْمرَاد
بهَا هُنَا الْبَريَّة مُطلقًا وَهِي مَا سوى الْقرى
الهريسة سميت بهَا لِأَنَّهَا تهرس أَي تدق معيلة بِمَعْنى مفعولة عَرَبِيَّة
اللَّقِيط بِمَعْنى الملقوط المنبوذ الْمَطْرُوح
الظاعن الْمُسَافِر
الْقَافة مُخَفّفَة الْفَاء وسنوضحه فِي بَاب مَا يلْحق من النّسَب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْمَعْتُوه نوع من المجانين وَسبق بَيَان أَسْمَائِهِ
(1/236)

قَوْله وصف الْكفْر يَعْنِي تكلم بِهِ وَتَدين بِهِ وانتحله الْوَقْف والتحبيس والتسبيل بِمَعْنى قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال حبست الأَرْض ووقفتها وحبست
أَكثر اسْتِعْمَالا قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال وقفت الأَرْض وَغَيرهَا أقفها وَقفا وَهَذِه اللُّغَة الفصيحة الْمَشْهُورَة قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَيُقَال أوقفتها فِي لُغَة رَدِيئَة قَالَ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام أوقفت إِلَّا حرف وَاحِد أوقفت عَن الْأَمر الَّذِي كنت عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عَمْرو وكل شَيْء أَمْسَكت عَنهُ تَقول فِيهِ أوقفت قَالَ الْكسَائي يُقَال مَا أوقفك هُنَا أَي مَا صيرك إِلَى الْوُقُوف قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله لم يحبس أهل الْجَاهِلِيَّة فِيمَا عَلمته دَارا وَلَا أَرضًا تبررا وَإِنَّمَا حبس أهل الْإِسْلَام قَالَ أَصْحَابنَا الْوَقْف تحبيس مَال يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه بِقطع تصرف الْوَاقِف وَغَيره فِي رقبته يصرف فِي جِهَة خير تقربا إِلَى الله تَعَالَى
قَوْله الْوَقْف قربَة مَنْدُوب إِلَيْهِ قد يُقَال لَا حَاجَة إِلَى قَوْله مَنْدُوب إِلَيْهِ لِأَن الْقرْبَة مَنْدُوب إِلَيْهَا وَجَوَابه من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه احْتِرَاز من الْقرْبَة الْوَاجِبَة والقرب ضَرْبَان وَاجِبَة ومندوبة وَالثَّانِي إِن الْقرب قِسْمَانِ مِنْهُ مَا فِيهِ ندب خَاص من حَيْثُ هُوَ كالوقف وَالْعِتْق وصلَة الرَّحِم وَغَيرهَا وَمِنْه مَا لَيْسَ فِيهِ ندب خَاص علم من عُمُوم قَوْله تَعَالَى {وافعلوا الْخَيْر} فَبين أَن الْوَقْف من الأول وَهُوَ آكِد من الثَّانِي
الأثاث بِفَتْح الْهمزَة مَتَاع الْبَيْت وَنَحْوه قَالَ الْفراء لَا وَاحِد
(1/237)

لَهُ من لَفْظَة وَقَالَ أَبُو زيد الأثاث يَقع على المَال أجمع من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم ومتاع الْبَيْت واحدته أَثَاثَة
قَوْله وَلَا يجوز إِلَّا على مَعْرُوف وبر الْمَعْرُوف الْإِحْسَان وَالْبر اسْم جَامع للخير وَأَصله الطَّاعَة فَهُوَ أَعم من الْمَعْرُوف
قَوْله أَو يقرن بِهِ هُوَ بِضَم الرَّاء وَيُقَال بِكَسْرِهَا
قَوْله وينتقل الْملك فِي الرَّقَبَة بِالْوَقْفِ عَن الْوَاقِف فِي ظَاهر الْمَذْهَب فَقيل ينْتَقل إِلَى الله عز وَجل هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف فَقيل بِالْفَاءِ وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ بِالْوَاو وَالصَّوَاب الأول وَبِه يَنْتَظِم الْكَلَام
قَوْله وَيصرف الْغلَّة على شَرط الْوَاقِف من الأثرة والتقديم وَالتَّأْخِير وَالْجمع وَالتَّرْتِيب وَإِخْرَاج من شَاءَ بِصفة وإدخاله بِصفة الأثرة بِفَتْح الْهمزَة وبفتح الثَّاء وبضم الْهمزَة وَكسرهَا مَعَ إسكان الثَّاء وَهِي الِانْفِرَاد بالشَّيْء الْمُشْتَرك هَذَا أَصْلهَا ومثاله هُنَا ووقفت على أَوْلَادِي بِشَرْط أَنه إِن كَانَ فيهم عَالم اخْتصَّ بِالْجَمِيعِ أَو جعل لَهُ نصيبان وَمِثَال التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير أَن يَقُول بِشَرْط أَن يقدم الأورع مِنْهُم بِكَذَا فَإِن فضل شَيْء كَانَ للآخرين مِثَال الْجمع أَن يَقُول وقفت على أَوْلَادِي وَأَوْلَاد أَوْلَادِي مِثَال التَّرْتِيب وقفت على أَوْلَادِي ثمَّ أَوْلَاد أَوْلَادِي
(1/238)

مِثَال الْإِخْرَاج بِصفة والإدخال بِصفة وقفت على بَنَاتِي فَمن تزوجت سقط نصِيبهَا فَإِن طلقت عَاد نصِيبهَا الْقَبِيلَة بَنو الْأَب قَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة أَنْسَاب الْعَرَب سِتّ مَرَاتِب تجمع أنسابهم وَهِي شعب ثمَّ قَبيلَة ثمَّ عمَارَة ثمَّ بطن ثمَّ فَخذ ثمَّ فصيلة فالشعب النّسَب الْأَبْعَد كعدنان سمي شعبًا لِأَن الْقَبَائِل مِنْهُ تشعبت ثمَّ الْقَبِيلَة وَهِي مَا انقسمت فِيهِ أَنْسَاب الشّعب كربيعة وَمُضر سميت قَبيلَة لتقابل الْأَنْسَاب فِيهَا ثمَّ الْعِمَارَة وَهِي مَا انقسمت فِيهِ أَنْسَاب الْقَبِيلَة كقريش وكنانة ثمَّ الْبَطن وَهُوَ مَا انقسمت فِيهِ أَنْسَاب الْعِمَارَة كبني عبد منَاف وَبني مَخْزُوم ثمَّ الْفَخْذ وَهِي مَا انقسمت فِيهِ أَنْسَاب الْبَطن كبني الْعَبَّاس وينسب أبي طَالب فالفخذ تجمع الفصائل والبطن تجمع الأفخاذ والعمارة تجمع الْبُطُون والقبيلة تجمع العمائر والشعب يجمع الْقَبَائِل فَإِذا تَبَاعَدت الْأَنْسَاب صَارَت الْقَبَائِل شعوبا والعمائر قبائل وَزَاد غَيره الْعَشِيرَة قبل الفصيلة
الْمولى من أَعلَى الْمُنعم بِالْعِتْقِ وَالْمولى من أَسْفَل الْمُنعم عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ
الْهِبَة والهدية وَصدقَة التَّطَوُّع أَنْوَاع من الْبر مُتَقَارِبَة يجمعها
(1/239)

تمْلِيك عين بِلَا عوض فَإِن تمحض فِيهَا طلب التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى بِإِعْطَاء مُحْتَاج فَهِيَ صَدَقَة وَإِن حملت إِلَى مَكَان الْمهْدي إِلَيْهِ إعظاما وإكراما وتوددا فَهِيَ هَدِيَّة وَإِلَّا فهبة فَكل هَدِيَّة وَصدقَة تطوع هبة وَلَا ينعكس هَذَا مُخْتَصر مَا ذكره أَصْحَابنَا فِي حُدُودهَا قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال وهبت لَهُ شَيْئا وهبا ووهبا بِإِسْكَان الْهَاء وَفتحهَا وَهبة وَالِاسْم الموهب والموهبة بِكَسْر الْهَاء فيهمَا والاتهاب قبُول الْهِبَة والاستيهاب سؤالها ووهاب ووهابة كثير الْهِبَة وَقَوْلهمْ وهب مِنْهُ ثوبا قد سبق بَيَان جَوَازه وَأَن الأجود حذف لَفْظَة من
الْعُمْرَى مَأْخُوذ من الْعُمر والرقبى من المراقبة كَأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه وَيُقَال عمر بِضَم الْعين وَالْمِيم وَعمر بِضَم الْعين وَإِسْكَان الْمِيم وَعمر بِفَتْح الْعين وسكان الْمِيم
قَوْله وَيكون للمعمر فِي حَيَاته فَإِذا مَاتَ رجعت إِلَى المعمر هِيَ بِفَتْح الْمِيم الأول وَكسر مِيم الثَّانِي
الثَّوَاب الْعِوَض واصله من ثاب إِذا رَجَعَ فَكَأَن المثيب يرجع إِلَى المثاب مثل مَا دفع
الْوَصِيَّة قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ من الشَّيْء وصيت أصيه إِذا وصلته
(1/240)

وَسميت وَصِيَّة لِأَنَّهُ وصل مَا كَانَ فِي حَيَاته بِمَا بعده يُقَال وصّى وَأوصى أَيْضا وَالِاسْم الْوَصِيَّة والوصاة
البرسام والعته نَوْعَانِ من اختلال الْعقل وَالْجُنُون قَالَ الجواليقي البرسام مُعرب
قَوْله وَله أَن يُوكل فِيمَا لَا يتَوَلَّى مثله بِنَفسِهِ هُوَ بِنصب مثله وَيجوز رَفعه
الْكَنِيسَة معبد النَّصَارَى الْمُحَابَاة فِي البيع بِغَيْر همز وَهِي البيع بِدُونِ ثمن الْمثل وحابيته مُحَابَاة
قَوْله فطالب الْوَرَثَة هِيَ بِالرَّفْع أَي طَالبه الْوَرَثَة بِالْقبُولِ وَالرَّدّ
قَوْله وَإِن رد بعد الْقبُول وَقبل الْقَبْض فقد قيل تبطل هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق أَي تبطل الْوَصِيَّة
الْمَرَض الْمخوف والمخيف هُوَ الَّذِي يخَاف فِيهِ الْمَوْت لِكَثْرَة من يَمُوت بِهِ فَمن قَالَ مخوف قَالَ لِأَنَّهُ يخَاف فِيهِ الْمَوْت وَمن قَالَ مخيف لِأَنَّهُ يخيف من رَآهُ
الرعاف خُرُوج الدَّم من الْأنف بِكَثْرَة يُقَال رعف بِفَتْح الْعين يرعف بضَمهَا ويرعف بِفَتْحِهَا ورعف بضَمهَا لُغَة قَليلَة ردية
(1/241)

الزحير والزحار بِضَم الزَّاي فِي الثَّانِي استطلاق الْبَطن مَعَ التنفس بِشدَّة
وزحر يزحر بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا
قَوْله جزئوا ثَلَاثَة أَجزَاء هُوَ بتَشْديد الزَّاي الْمَكْسُورَة وتخفيفها وَهُوَ مَهْمُوز حَكَاهَا ابْن السّكيت وَآخَرُونَ
البنادق جمع بندقة بِضَم الدَّال
حجر الْإِنْسَان بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا جمعه حجور
قَوْله بِأَلف دِرْهَم لَا يملكهَا اتّفق أهل اللُّغَة على أَن الْألف مُذَكّر وَاتَّفَقُوا على جَوَاز ألف دِرْهَم وازنة أَو ألف دِرْهَم لَا يملكهَا وَنَحْوه قَالُوا والتأنيث هُنَا لإِرَادَة الرداهم
السماد بِفَتْح السِّين وبالدال الْمُهْمَلَتَيْنِ قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ سرجين ورماد وتسميد الأَرْض جعل السماد فِيهَا وَسبق بَيَان السرجين فِي أول البيع
قَوْله وَإِن قَالَ أَعْطوهُ هُوَ بهمز قطع وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا وَإِن كَانَ وَاضحا جليا لِأَنِّي رَأَيْت كثيرين من المبتدئين يصحفونه ويشكون فِيهِ فَيسْأَلُونَ عَنهُ وَرُبمَا تنازعوا فِيهِ
قَوْله وَإِن قَالَ أَعْطوهُ ثورا لم يُعْط بقرة هَذَا مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ
(1/242)

لِأَن الْبَقَرَة تقع على الذّكر وَالْأُنْثَى بِاتِّفَاق أهل اللُّغَة وَقد سبق بَيَان هَذَا فِي الزَّكَاة وَكَانَ الصَّوَاب أَن يَقُول لم يُعْط أُنْثَى
قَوْله ثمَّ وصّى بذلك لعَمْرو قَالَ أهل الْعَرَبيَّة يكْتب عَمْرو فِي حالتي الرّفْع والجر بِزِيَادَة وَاو فرقا بَينه وَبَين عَمْرو وَتسقط الْوَاو فِي النَّصِيب لِأَن الْألف تغني عَنْهَا قَالُوا وَإِنَّمَا جعلت فِي عَمْرو دون عمر لخفة عَمْرو وَجمعه عمور
النقرة بِضَم النُّون سبيكة الْفضة
الْعَرَصَة بِإِسْكَان الرَّاء
الْعتْق الْحُرِّيَّة قَالَ صَاحب الْمُحكم يُقَال عتق يعْتق عتقا وعتقا بِكَسْر الْعين وَفتحهَا وعتاقا وعتاقة فَهُوَ عَتيق وهم عتفاء وأعتقته فَهُوَ مُعتق وعتيق وهم عُتَقَاء وَأمة عَتيق وعتيقة وإماء عتائق وَحلف بالعتاق أَي الْإِعْتَاق وَزَاد الْجَوْهَرِي فَقَالَ عتق فَهُوَ عَتيق وعاتق قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ مُشْتَقّ من قَوْلهم عتق الْفرس إِذا سبق وَنَجَا وَعتق الفرخ إِذا طَار واستقل وَالْعَبْد بِالْعِتْقِ يتَخَلَّص وَيذْهب حَيْثُ شَاءَ
الصَّرِيح فِي الْعتْق وَالطَّلَاق وَالظِّهَار والأيمان وَالْقَذْف وَغَيرهَا هُوَ اللَّفْظ الْمَوْضُوع لَهُ لَا يفهم مِنْهُ غَيره عِنْد الْإِطْلَاق مَأْخُوذ من
(1/243)

قَوْلهم نسب صَرِيح أَي خَالص لَا خلل فِيهِ وَهَذَا اللَّفْظ خَالص لهَذَا الْمَعْنى لَا مُشَاركَة فِيهِ
الْكِنَايَة اللَّفْظ الْمُحْتَمل شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا يُقَال كنيت بِكَذَا عَن كَذَا وكنوت حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَغَيره وَهُوَ كَانَ وَقوم كانون
قَوْله وحبلك على غاربك قَالَ الْأَزْهَرِي أَصله أَن يفْسخ خطام الْبَعِير عَن أَنفه ويلقى على غاربه وَهُوَ مقدم سنامه ويسيب للرعي مُسْتقِلّا فَكَأَن السَّيِّد قَالَ لَهُ قد عتقت وصرت مُسْتقِلّا وَكَذَا قَوْله لزوجته
الأخطار بِفَتْح الْهمزَة جمع خطر وَهُوَ الْغرَر
قَوْله وَإِن سفلوا وَفِي الْفَرَائِض وَإِن سفل وَهُوَ بِفَتْح الْفَاء وَضمّهَا حَكَاهُمَا صَاحب الْمُحكم وَغَيره وَالْفَتْح أشهر والمضارع يسفل بِالضَّمِّ فيهمَا سفالا وسفولا وتسفل بِمَعْنى سفل
قَوْله وَإِن وصّى الْمولى عَلَيْهِ هُوَ بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الْيَاء
التَّدْبِير وَالْمُدبر مَأْخُوذ من الدبر لِأَن السَّيِّد أعْتقهُ بعد مَوته وَالْمَوْت دبر الْحَيَاة وَلَا يُقَال التَّدْبِير فِي غير الرَّقِيق كالخيل وَالْبِغَال وَغَيرهمَا مِمَّا يوصة بِهِ
المخارجة أَن يشارطه على خراج مَعْلُوم يُؤَدِّيه إِلَى السَّيِّد كل يَوْم وَيكون بَاقِي الْكسْب للْعَبد ويستقل بالتكسب وَلَهُمَا الْفَسْخ كل وَقت
(1/244)

الْكِتَابَة من الْكتب وَهِي الْجمع لِأَن الْكِتَابَة تجمع نجوما
النَّجْم بِفَتْح النُّون الْوَقْت سَوَاء الْقَرِيب والبعيد والنجمان وقتان
القوابل جمع قَابِلَة وَهِي الَّتِي تتلقى الْوَالِد عِنْد الْولادَة الْمَرْأَة يُقَال قبلت الْقَابِلَة الْوَلَد بِكَسْر الْبَاء تقبله بِفَتْحِهَا قبالة بِكَسْر الْقَاف قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال للقابلة ايضا قبيل وَقبُول
قَوْله وَإِن أسلمت أم ولد نَصْرَانِيّ حيل بَينه وَبَينهَا وانفق عَلَيْهَا هُوَ بِفَتْح الْهمزَة وَالْفَاء
لولاء بِفَتْح الْوَاو وبالمد
قَوْله من عتق عَلَيْهِ مَمْلُوك بِملك يُقَال بِملك وَملك بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا قَالَ أهل اللُّغَة ملكت الشَّيْء أملكهُ ملكا بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ ملك يَمِيني املك يَمِيني بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا قَالَ ابْن قُتَيْبَة والجوهري وَغَيرهمَا الْفَتْح أفْصح
قَوْله أَو جر الْوَلَاء إلَيْهِنَّ من أعتقن مِثَاله تزوج عبد لامْرَأَة بمعتفة رجل فأولدها فولاء الْوَلَد لمولى الْأُم فأعتقت الْمَرْأَة عَبدهَا فيجر وَلَاء وَلَده إِلَيْهَا
(1/245)

الْفَرَائِض جمع فَرِيضَة من الْفَرْض وَهُوَ التَّقْدِير لِأَن سِهَام الْوَرَثَة مقدرَة وَرجل فَرضِي وفارض عَالم بالفرائض قَالَ صَاحب الْمُحكم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال فارض وفريض كعالم وَعَلِيم
الْإِرْث وَالْمِيرَاث قَالَ الْمبرد أَصله الْعَاقِبَة وَمَعْنَاهُ هُنَا الِانْتِقَال من وَاحِد إِلَى آخر
الزَّوْجَة بِالْهَاءِ لُغَة قَليلَة وَالْأَشْهر والأفصح أَن الْمَرْأَة زوج بِلَا هَاء وَبِه جَاءَ الْقُرْآن وَقد جَاءَت بِالْهَاءِ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَأنْشد أهل اللُّغَة فِيهَا أبياتا كَثِيرَة وَقد أوضحتها فِي التَّهْذِيب وتحسن هَذِه اللُّغَة فِي كتاب الْفَرَائِض للْفرق
قَوْله فِي الْأُم وَلها ثلث مَا يبْقى فِي فريضتين إِنَّمَا قَالُوا ثلث مَا يبْقى وَلم يَقُولُوا سدس المَال فِي مَسْأَلَة زوج وأبوين وربعه فِي زَوْجَة وأبوين للمحافظة على الْأَدَب فِي مُوَافقَة الْقُرْآن فِي قَول الله تَعَالَى {فلأمه الثُّلُث}
قَوْله بنت الصلب يَعْنِي بنته حَقِيقَة الْخَارِجَة من صلبه لَيْسَ بَينه وَبَينهَا وَاسِطَة ولد آخر والصلب الظّهْر قَالَ الله تَعَالَى {يخرج من بَين الصلب والترائب} قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال فِيهِ الصلب بِفَتْح الصَّاد والام فِي اللُّغَة
قَوْله ذكرهم وأنثاهم فِيهِ يَعْنِي يستويان فِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا إِذا انْفَرد أَخذ السُّدس وَإِذا اجْتمعَا اقْتَسمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يرجح الذّكر ثمَّ إِن أَوْلَاد الْأُم يخالفون غَيرهم من الْوَرَثَة فِي خَمْسَة أَشْيَاء أَحدهَا أنثاهم عِنْد انفرادها كالذكر الثَّانِي أَنَّهَا تقاسمه بِالسَّوِيَّةِ الثَّالِث يَرِثُونَ مَعَ من يدلون بِهِ الرَّابِع يحجبون من يدلون بِهِ فيحجبون الْأُم من الثُّلُث إِلَى
(1/246)

السُّدس الْخَامِس ذكرهم يُدْلِي بأنثى وَيَرِث وَلَا يُسَاوِيه فِي هَذَا أحد
الْعَوْل زِيَادَة السِّهَام على أَجزَاء أصل الْمَسْأَلَة وارتفاعها وَأما قَول الْغَزالِيّ الْعَوْل الرّفْع فَأنكرهُ عَلَيْهِ لِأَن الْعَوْل مصدر عَال يعول عولا فَهُوَ لَازم فصوابه أَن يَقُول هُوَ الِارْتفَاع وَهَكَذَا فسره الْأَزْهَرِي وَغَيره بالارتفاع وَالزِّيَادَة قَالُوا وعالت الْفَرِيضَة إِذا ارْتَفَعت مَأْخُوذ من قَوْلهم عَال الْمِيزَان فَهُوَ عائل أَي مَال وارتفع قَالَ الرَّافِعِيّ وَقَالَ بَعضهم يُقَال عَال الرجل الْفَرِيضَة وأعالها فيعذيه فَإِن صَحَّ هَذَا صَحَّ كَلَام الْغَزالِيّ
المباهلة الْمُلَاعنَة والبهلة اللَّعْنَة وَسميت المباهلة لِأَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ حِين أنكر الْعَوْل من شَاءَ باهلته
قَوْله كالأم إِذا كَانَت أُخْتا هَذَا يتَصَوَّر فِي نِكَاح الْمَجُوس وَفِي وَطْء الشُّبْهَة بَين الْمُسلمين بِأَن يطَأ بنته فتأتي بِولد فَهِيَ أمه وَأُخْته من أَبِيه
الْعصبَة هم أَبُو الْإِنْسَان وَابْنه والذكور المدلون بهما بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّل أُنْثَى قَالَ أهل اللُّغَة سموا عصبَة أَنهم عصبوا أَي بِهِ أحاطوا فالأب طرف وَالِابْن طرف وَالْعم جَانب وَالْأَخ جَانب وبنوهم كَذَلِك قلوا وكل شَيْء اسْتَدَارَ حول شَيْء فقد عصب بِهِ وَمِنْه العصائب وَهِي العمائم والعصبة جمع وواحدهم عاصب كخازن وخزنة وظالم
(1/247)

وظلمة وَكَافِر وكفرة وَفَاجِر وفجرة وبار وبررة وطالبة وطلبة ونظائره قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْعصبَة جمع لم أسمع لَهُ بِوَاحِد وَالْقِيَاس أَنه عاصب وَجمع الْعصبَة عصبات وَاعْلَم أَن الْعصبَة ثَلَاثَة أَقسَام عصبَة بِأَنْفسِهِم وهم من ذكرنَا وعصبة بِغَيْرِهِ وَهن الْبِنْت وَبنت الابْن وَالْأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب مَعَ إخوتهن وعصبة مَعَ غَيره وَهن الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو الْأَب مَعَ الْبَنَات وَبَنَات الابْن وَقَول المُصَنّف الْعصبَة كل ذكر لَيْسَ بَينه وَبَين الْمَيِّت أُنْثَى مُرَاده كل ذكر نسيب ليخرج الزَّوْج والمعتقة من الْعَصَبَات وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يذكرهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ عصبات النّسَب
الْمُشْتَركَة بِفَتْح الرَّاء أَي الْمُشْتَرك فِيهَا أويكون تَقْدِيره مسئلة الخوة
الْمُشْتَركَة الْخُنْثَى الْمُشكل ضَرْبَان أشهرهما من لَهُ فرج امْرَأَة وَذكر رجل وَالثَّانِي لَهُ ثقب لَا يشبه وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقد أوضحت أحكامهما وطرق وضوحهما أكمل إِيضَاح فِي شرح الْمُهَذّب
السُّلْطَان يذكر وَيُؤَنث لُغَتَانِ مشهورتان وَلم يذكر ابْن السّكيت سوى التَّأْنِيث وَاخْتَارَ المُصَنّف التَّذْكِير بقوله عَادل دون عادلة
الأكدرية قيل سميت بذلك لِأَن رجلا يُقَال لَهُ أكدر سَالَ عَنْهَا فنسبت غليه وَقيل لِأَنَّهَا كدرت على زيد بن ثَابت رَضِي الله عَنهُ أَصله فَإِنَّهُ لَا يفْرض للْأُخْت مَعَ الْجد وَلَا يعيل مسَائِل الْجد مَعَ الْأُخوة
(1/248)

= كتاب النِّكَاح إِلَى الطَّلَاق =
قَالَ الواحدي قَالَ الْأَزْهَرِي أصل النِّكَاح فِي كَلَام الْعَرَب الْوَطْء وَقيل للتزويج نِكَاح لِأَنَّهُ سَبَب الْوَطْء يُقَال نكح الْمَطَر الأَرْض ونكح النعاس عَيْنَيْهِ قَالَ الواحدي وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي النِّكَاح فِي كَلَام الْعَرَب بِمَعْنى الْوَطْء وَالْعقد جَمِيعًا وموضوع ن ك ح على هَذَا التَّرْتِيب فِي الكلامهم للُزُوم الشَّيْء الشَّيْء رَاكب عَلَيْهِ هَذَا كَلَام الْعَرَب الصَّحِيح فَإِذا قَالُوا نكح فلَان فُلَانَة ينْكِحهَا نكحا ونكاحا أَرَادوا تزَوجهَا قَالَ ابْن جني سَأَلت أَبَا عَليّ الْفَارِسِي عَن قَوْلهم نَكَحَهَا فَقَالَ فرقت الْعَرَب فرقا لطيفا يعرف بِهِ مَوضِع العقد من الْوَطْء فَإِذا قَالُوا نكح فُلَانَة أَو بنت فلَان اَوْ أُخْته أَرَادوا تزَوجهَا وَعقد عَلَيْهَا وَإِذا قَالُوا نكح امْرَأَته أَو زَوجته لم يُرِيدُوا إِلَّا المجامعة لِأَن بِذكر امْرَأَته وَزَوجته يسْتَغْنى عَن العقد قَالَ الْفراء الْعَرَب تَقول نكح الْمَرْأَة بِضَم النُّون بضعهَا وَهُوَ كِنَايَة عَن الْفرج فَإِذا قَالُوا نَكَحَهَا فَمَعْنَاه أصَاب نَكَحَهَا وَهُوَ فرجهَا وقلما يُقَال ناكحها
(1/249)

كَمَا يُقَال باضعها هَذَا مَا حَكَاهُ الواحدي وَقَالَ ابْن فَارس والجوهري النِّكَاح الْوَطْء وَقد يكون العقد ونكحتها ونكحت هِيَ أَي تزوجت وأنكحته زَوجته وَهِي ناكح أَي ذَات زوج استنكحها تزَوجهَا وأنكحها زَوجهَا هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة وَأما حَقِيقَة النِّكَاح عِنْد الْفُقَهَاء فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه لِأَصْحَابِنَا حَكَاهَا القَاضِي حُسَيْن فِي تَعْلِيقه اصحها أَنه حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء وَهَذَا الَّذِي صَححهُ القَاضِي وَأَطْنَبَ فِي الِاسْتِدْلَال لَهُ وَبِه قطع صَاحب التَّتِمَّة وَهُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآن الْعَزِيز وَالْأَحَادِيث وَالثَّانِي أَنه حَقِيقَة فِي الْوَطْء مجَاز فِي العقد وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَالثَّالِث أَنه حَقِيقَة فيهمَا بالاشتراك
قَوْله وَإِن كَانَ يكثر الطَّلَاق سرى جَارِيَة هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ بِجَارِيَة وَالصَّوَاب حذفهَا وضبطناه كثير الطَّلَاق وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ يكثر ووكلاهما صَحِيح الْمَعْنى
السّريَّة بِضَم السِّين قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره هِيَ فعلية من السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع سمي سرا لِأَنَّهُ يفعل سرا وَقَالُوا سَرِيَّة بِالضَّمِّ وَلم يقولوها بِالْكَسْرِ ليفرقوا بَين الزَّوْجَة وَالْأمة كَمَا قَالُوا للشَّيْخ الَّذِي اتت عَلَيْهِ دهور دهري بِالضَّمِّ وللملحد دهري بِالْفَتْح وَكِلَاهُمَا نِسْبَة إِلَى الدَّهْر وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم هِيَ مُشْتَقَّة من السِّرّ وَهُوَ السرُور لِأَن صَاحبهَا يسر بهَا قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا القَوْل أحسن قَالَ وَالْأول أَكثر وَقَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ مُشْتَقَّة من السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع وَمن السِّرّ وَهُوَ الْإخْفَاء لِأَنَّهُ يخفيها من زَوجته ويسرها بهَا أَيْضا من ابتذال غَيرهَا من الْإِمَاء قَالَ وَيُقَال تسررت جَارِيَة وتسريت كَمَا قَالُوا تظننت وتظنيت من الظَّن
الْكُفْء الْمثل وَقد سبق إيضاحه ولغاته فِي الْمُسَابقَة
(1/250)

الْبكر الْعَذْرَاء الْبَاقِيَة على حَالهَا الأولى وصاحبة الْبكارَة وَالْجمع أبكار والمصدر الْبكارَة بِالْفَتْح
الثّيّب الْمَوْطُوءَة وَقد ثيبت بِفَتْح الثَّاء قَالَ أهل اللُّغَة يَقع الثّيّب على الرجل وَالْمَرْأَة وَبِه جَاءَ اللحديث الصَّحِيح الثّيّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم
الإدلاء التَّوَصُّل والوصلة
الضَّعِيف هُنَا ضَعِيف الْعقل لهرم وَغَيره
العضل الْمَنْع عضل الْمَرْأَة يعضل بِضَم الضَّاد وَكسرهَا إِذا امْتنع من تَزْوِيجهَا
العجمي كل من لم يكن أَبوهُ عَرَبيا سَوَاء فِيهِ جَمِيع الطوائف
الْقرشِي والهاشمي منسوبان إِلَى قُرَيْش وهَاشِم وَتقدم بيانهما فِي أول الْكتاب فِي نسب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ سمي هاشما لِأَنَّهُ كَانَ يهشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَغَيرهم جودا وَاسم هَاشم عَمْرو وَفِيه أنشدوا ... عَمْرو العلى هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مسنئون عجاف
... وقريش من القرش وَهُوَ الْكسْب وَالْجمع يُقَال قِرْش يقرش بِكَسْر الرَّاء قَالَ الْفراء وَالْجُمْهُور وَبِه سميت قُرَيْش وَكَانُوا أَصْحَاب كسب وَقيل غير ذَلِك وَيُقَال قرشي وقريشي واللمختار صرف قُرَيْش قَالَ الله تَعَالَى {لِإِيلَافِ قُرَيْش} وَيجوز ترك صرفه وَجَاء فِي الشّعْر مصروفا وَغير مَصْرُوف فَمن صرف أَرَادَ الْحَيّ وَمن تَركه أَرَادَ الْقَبِيلَة
(1/251)

العفيفة هُنَا المصونة عَن الْفَوَاحِش والفاجر مرتكبها وَمَعْنَاهُ أَن الْفَاسِق لَيْسَ كفوا للْمَرْأَة الْعدْل قَالَ صَاحب الْمُحكم الْعِفَّة الْكَفّ عَمَّا لَا يحل وَلَا يجمل يُقَال عف يعف عفة وعفافا وعفافة وتعفف واستعففورجل عف وعفيف وَامْرَأَة عفيفة وَجمع الْعَفِيف أعفة وأعفاء وَقَالَ غَيره ونسوة عفائف واعفة
التانىء صَاحب الْعقار وَهُوَ مَهْمُوز بِلَا خلاف بَين أهل اللُّغَة قَالَ ابْن فَارس والجوهري وَغَيرهَا هُوَ من تنأت بِالْبَلَدِ بِالْهَمْز إِذا قطنته قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمع التانىء تناء كفاجر وفجار وَالِاسْم مِنْهُ التناءة هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة وَوَقع فِي نسخ التَّنْبِيه بنت تَاجر أَو تان بالنُّون الْمنون كقاض وَهُوَ لحن بِلَا خلاف وَصَوَابه تانىء بِالْهَمْز ويتب بِالْيَاءِ
قَوْله بِحَضْرَة شَاهِدين فِيهِ ثَلَاثَة لُغَات تقدّمت فِي الْوكَالَة
قَوْله فَإِن عقد بِشَهَادَة مجهولين جَازَ على الْمَنْصُوص أَرَادَ مجهولي الْعَدَالَة بَاطِنا فَقَط فَإِن جهلا ظَاهرا أَيْضا أَو جهل إسلامهما أَو حريتهما لم يجز
التسريح الْإِرْسَال
(1/252)

الناصية مقدم الرَّأْس
الْعَزْل هُوَ أَن يُجَامع فَإِذا قَارب الْإِنْزَال نزع وَلَا ينزل فِي الْفرج وتتأذى الْمَرْأَة بذلك
الاستحداد إِزَالَة شعر الْعَانَة وَهُوَ الَّذِي حول الْفرج سَوَاء ازالته بنتف أَو نورة اَوْ حلق مَأْخُوذ من الحديدة وَهِي الموس الَّتِي يحلق بهَا
الْأُمَّهَات جمع الْأُم قَالَ الواحدي أَكثر اسْتِعْمَال الْعَرَب فِي الآدميات والأمهات وَفِي غَيْرهنَّ من الْحَيَوَانَات الأمات بِحَذْف الْهَاء وَجَاء فِي الآدميات الأمات بحذفها وَفِي غَيْرهنَّ إِثْبَاتهَا وَيُقَال فِي الْأُم امهِ وَالْهَاء فِي أمه وَأُمَّهَات زَائِدَة عِنْد الْجُمْهُور وَقيل اصلية قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأَصْل أم ثمَّ يُقَال فِي النداء يَا أُمَّاهُ فَيدْخلُونَ هَاء السكت وَبَعض الْعَرَب يسْقط الألق وَيُشبه هَاء السكت بتاء التَّأْنِيث فَيَقُول يَا أمت كَمَا قَالُوا يَا أَبَت
الْعَنَت بِفَتْح الْعين وَالنُّون أَصله الْمَشَقَّة الشَّدِيدَة وَالْمرَاد هُنَا خوف الْوُقُوع فِي الزِّنَا وَقَالَ الْمبرد الْعَنَت الْهَلَاك وَالْمعْنَى من خَافَ أَن تحمله الشَّهْوَة على مواقعة الزِّنَا فَيهْلك بالإثم وَالْحَد وَقَالَ الْفراء الْعَنَت هُنَا الْفُجُور
المرتابة بِالْحملِ الشاكة فِيهِ
الشّغَار بِكَسْر الشين قَالَ ثَعْلَب هُوَ مَأْخُوذ من شغر الْكَلْب بِرجلِهِ إِذا رَفعهَا فَبَال قَالَ مَعْنَاهُ رفعت رجْلي عَمَّا اراد فأعطيته إِيَّاه وَرفع
(1/253)

رجله عَمَّا أردْت فأعطانيه وَقَالَ غَيره مَعْنَاهُ لَا ترفع رجل بِنْتي أَو اختي حَتَّى أرفع رجل بنتك اَوْ أختك وَقيل هُوَ مَأْخُوذ من شغر الْبَلَد إِذا خلا لخلو النِّكَاح عَن مهر
الْبضْع بِضَم الْبَاء هُوَ الْفرج قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ ثَعْلَب قيل هُوَ الْفرج وَقيل هُوَ الْجِمَاع نَفسه
قَوْله تزوج الرجل وليته يَعْنِي قريبته وَالْوَلِيّ فِي اللُّغَة بِإِسْكَان اللَّام هُوَ الْقَرِيب فَهُوَ وَليهَا وَهِي وليته
الْمُتْعَة قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره سمي نِكَاح الْمُتْعَة لانتفاعها بِمَا يُعْطِيهَا وانتفاعه بهَا لقَضَاء شَهْوَته وكل مَا انْتفع بِهِ فَهُوَ مَتَاع ومتعة
الْخطْبَة هُنَا بِكَسْر الْخَاء
والجذام دَاء مَعْرُوف يَأْكُل اللَّحْم ويتناثر قَالَ الْجَوْهَرِي وَقد جذم الرجل بِضَم الْجِيم فهومجذوم وَلَا يُقَال أَجْذم
البرص بِالْفَتْح بَيَاض دَاء مَعْرُوف وعلامته أَن يعصر اللَّحْم فَلَا يحمر وَقد برص بِفَتْح الْبَاء وَكسر الرَّاء فَهُوَ أبرص
قَوْله وَإِن وجد أَحدهمَا الآخر خُنْثَى يَعْنِي خُنْثَى وَاضحا قد بَان رجلا أَو امْرَأَة
(1/254)

الرتق بِفَتْح الرَّاء وَالتَّاء وَهُوَ التحام الْفرج بِحَيْثُ لَا يُمكن دُخُول الذّكر
قَوْله وَإِن وجد الزَّوْج بِالْمَرْأَةِ رتقا أَو قرنا هُوَ بِفَتْح الرَّاء وإسكانها قَالَ أهل اللُّغَة الْقرن بِإِسْكَان الرَّاء هُوَ الْغَفْلَة بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْفَاء المفتوحتين وَهِي لحْمَة تكون فِي فَم فرج الْمَرْأَة وَقيل عظم وَالْمَشْهُور لحْمَة قَالُوا والقرن بِفَتْح الرَّاء مصدر قرنت تقرن قرنا كبرصت تبرص برصا فَيجوز أَن يقْرَأ كَلَام الْمنصف بِالْفَتْح والإسكان فالفتح على إِرَادَة الْمصدر والإسكان على إِرَادَة الِاسْم وَنَفس العفلة إِلَّا أَن الْفَتْح أرجح لكَونه مُوَافقا لباقي الْعُيُوب فَإِنَّهَا كلهَا مصَادر وَعطف مصدر على مصد أحسن من عطف اسْم عَلَيْهِ فَثَبت أَن الرَّاجِح الْفَتْح مَعَ جَوَاز الإسكان هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَأما انكار بَعضهم على الْفُقَهَاء فَتحه وتلحينهم إيَّاهُم فغلط مِنْهُ فَاحش وَهُوَ مَرْدُود بِمَا نقلته عَن أَعْلَام أَئِمَّة اللُّغَة وَلَقَد أحسن الإِمَام الْعَلامَة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن بري فَقَالَ قَالَ الْفراء الْقرن بِالْفَتْح الْعَيْب وَهُوَ من قَوْلك امْرَأَة قرناء بَيِّنَة الْقرن والقرن بالإسكان العفلة
الْعنين بِكَسْر الْعين وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَهُوَ الْعَاجِز عَن الْوَطْء وَرُبمَا اشتهاه وَلَا يُمكنهُ مُشْتَقّ من عَن الشَّيْء إِذا اعْترض لِأَن ذكره يعْتَرض
(1/255)

عَن يَمِين الْفرج وشماله وَقيل من عنان الدَّابَّة نلينه قَالُوا يُقَال عَن يعن ويعن عَنَّا وعنونا واعتن اعْترض قَالَ ابْن الْأَعرَابِي جمع الْعنين والمعنون عنن قَالَ يُقَال عَن الرجل وعنن وعنن واعتن فَهُوَ عنين معنون معن معتن قَالَ صَاحب الْمُحكم هُوَ عنين بَين العنانة والعنينة والعينية قَالَ أَبُو عبيد امْرَأَة عنينة وَهِي الَّتِي لَا تُرِيدُ الرِّجَال وَأما مَا يَقع فِي كتب أَصْحَابنَا من قَوْلهم الْعنَّة يُرِيدُونَ التعنين فَلَيْسَ بِمَعْرُوف فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا الْعنَّة الحظيرة من الْخشب تجْعَل لِلْإِبِلِ وَالْغنم تحبس فِيهَا
الْمَجْبُوب من جب ذكره مُشْتَقّ من اجب وَهُوَ الْقطع
الْخصي والمسلول قيل الْخصي من قطعت أنثياه مَعَ جلدتهما والمسلول من أخرجتا مِنْهُ دون جلدتهما وَقيل الْخصي من قلبت أنثياه والمسلول من أخذتا مِنْهُ
قَوْله أجل سنة من يَوْم المرافعة أَي من يَوْم المرافعة إِلَى القَاضِي لضرب الْمدَّة
قَوْله وَإِن اخْتَارَتْ الْمقَام بِضَم الْمِيم الْمُشرك الْكَافِر على أَي مِلَّة كَانَ
الصَدَاق بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا وَيُقَال صَدَقَة بِفَتْح الصَّاد وَضم
(1/256)

الدَّال وَصدقَة بِضَم الصَّاد وَإِسْكَان الدَّال أَربع لُغَات مشهورات وأصدقت الْمَرْأَة سميت لَهَا صَدَاقا ومهرتها أمهرها بِضَم الْهَاء وأمهرتها لُغَتَانِ وَله سَبْعَة اسماء الصَدَاق وَالْمهْر والنحلة وَالْفَرِيضَة وَالْأَجْر والعليقة والعقر التَّفْوِيض التَّزْوِيج بِلَا مهر وفوضت بضعهَا أَي أَذِنت لوَلِيّهَا فِي تَزْوِيجهَا بِغَيْر تَسْمِيَة مهر وَأَصله من الْإِطْلَاق وَمِنْه قوم فوضى أَي لَا رَئِيس لَهُم
قَوْله فوضت بضعهَا من غير بدل بَيَان لصورة التَّفْوِيض لَا احْتِرَاز
الْمُتْعَة من التَّمَتُّع وَهُوَ الِانْتِفَاع وَقد سبق بَيَانه قَرِيبا وَفِي الْحَج أَيْضا
الْمَسِيس الْوَطْء
المقتر من القتر والتقتير والإقتار ثَلَاث لُغَات وَهُوَ ضيق الْعَيْش يُقَال قتر يقتر ويقتر قترا وقتورا وقتر بِالتَّشْدِيدِ تقتيرا وأقتر إقتارا
(1/257)

الْوَلِيمَة الطَّعَام الْمُتَّخذ للعرس مُشْتَقَّة من الولم وَهُوَ الْجمع لِأَن الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَصْلهَا تَمام الشَّيْء واجتماعه وَالْفِعْل مِنْهَا أولم قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم الضيافات ثَمَانِيَة أَنْوَاع الْوَلِيمَة للعرس والخرس بِضَم الْخَاء وبالسين وبالصاد للولادة والإعذار بِالْعينِ الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة للختان والوكيرة للْبِنَاء والنقيعة لقدوم الْمُسَافِر مَأْخُوذَة من النَّقْع وَهُوَ الْغُبَار ثمَّ قيل إِن الْمُسَافِر يصنع الطَّعَام وَقيل يصنعه غَيره لَهُ والعقيقة يَوْم سَابِع الْولادَة والوضيحة بِفَتْح الْوَاو كسر الضَّاد الْمُعْجَمَة الطَّعَام عِنْد الْمُصِيبَة والمأدبة بِضَم الدَّال وَفتحهَا الطَّعَام الْمُتَّخذ ضِيَافَة
بِلَا سَبَب النثر مصدر نثر ينثر وينثر نثرا ونثرا بِالتَّشْدِيدِ تنثيرا فانتثر وتنثر وتناثر وَمَعْنَاهُ رَمَاه مُتَفَرقًا
الْعرس مُؤَنّثَة وتذكر وَالرَّاء سَاكِنة ومضمومة وَالْجمع أعراس قَالَ الْجَوْهَرِي وعرسات وَقد أعرس اتخذ عرسا وأعرس بامرأته إِذا بنى بهَا وَكَذَلِكَ إِذا وَطئهَا وَلَا يُقَال عرس إِلَّا فِي لُغَة قَليلَة غَرِيبَة وَثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن سهل بن سعد قَالَ لما عرس أَبُو أسيد
المخاد بِفَتْح الْمِيم جمع مخدة بِكَسْرِهَا مُشْتَقَّة من الخد لِأَنَّهُ يوضع عَلَيْهَا
قَوْله تُوطأ بِالْهَمْزَةِ
المعاشرة والتعاشر المخالطة وَالْعشرَة الِاسْم مِنْهُ والعشير المخالط
(1/258)

الْقسم بِفَتْح الْقَاف سبق بَيَانه
النُّشُوز والنشوص الِارْتفَاع ونشزت الْمَرْأَة ونشصت ونشز الرجل ونشص إِذا ارْتَفع على صَاحبه وَخرج عَن حسن المعاشرة ذكره كُله الْأَزْهَرِي قَالَ وَهُوَ مَأْخُوذ من النشز وَهُوَ الْمُرْتَفع من الأَرْض يُقَال بِفَتْح الشين وإسكانها ذكرهمَا ابْن السّكيت الْكَرَامَة والكراهية بتَخْفِيف الْيَاء بِمَعْنى مصدر كرهته أكرهه كَرَاهَة وكراهية
الضرة امْرَأَة زَوجهَا لِأَنَّهَا تتضرر بهَا وَقيل من المضارة لِأَنَّهُمَا تتضاران
قَوْله عَادَتْ إِلَى الدّور من يَوْم الرُّجُوع يَعْنِي من وقته لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا
عماد الْقسم مَقْصُودَة
الزفاف والزفيف حمل الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا يُقَال زف الْعَرُوس يزفها بِضَم الزَّاي زفا وزفافا وازدفها بِمَعْنى
قَوْله فزفتا إِلَيْهِ مَكَانا وَاحِدًا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول زَمَانا وَاحِدًا لِأَن الِاعْتِبَار بِالزَّمَانِ سَوَاء اتَّحد الْمَكَان أَن اخْتلف
الهجر التّرْك والإعراض
(1/259)

الضَّرْب المبرح الشاق الشَّديد الْأَلَم
الْجنب والجانب فنَاء الشَّيْء
الْخلْع مُفَارقَة الْمَرْأَة بعوض مَأْخُوذ من خلع الثَّوْب وَغَيره قَالَ الله تَعَالَى {هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ} فَإِذا فَارقهَا فقد خلعها مِنْهُ وَنزع اللبَاس وَفَارق بدنه بدنهَا يُقَال خلعها وخالعها واختلعت نَفسهَا اختلاعا
الطِّفْل والطفلة الصغيران مَا لم يبلغَا قَالَ الواحدي قَالَ أَبُو الْهَيْثَم الصَّبِي يَدعِي طفْلا من حِين يسْقط من بطن أمه إِلَى ان يَحْتَلِم قَالَ وَالْعرب تَقول جَارِيَة طِفْل وجاريتان طِفْل وَجوَار طِفْل وَغُلَام طِفْل وغلامان طِفْل وغلمان طِفْل قَالَ وَيُقَال أَيْضا طِفْل وطفلة وطفلان وطفلتان وَأَطْفَال
قَوْله وَيجوز على الْفَوْر وعل التَّرَاخِي فَإِذا قَالَ خالعتك مَعْنَاهُ يجوز الْخلْع مُنجزا فِي الْحَال بِحَيْثُ يشْتَرط قبُوله على الْفَوْر وَيجوز مُعَلّقا عل شَرط لَا يشْتَرط فِيهِ الْفَوْر ثمَّ ذكر أَمْثِلَة الأول وَالثَّانِي فَقَالَ فَإِذا قَالَ بِالْفَاءِ فِي فَإِذا وَيَقَع فِي بعض النّسخ بِالْوَاو وَهُوَ خطأ
(1/260)

وَالصَّوَاب بِالْفَاءِ وَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة الْمُؤلف فاعتمد مَا ذكرته لَك فقد غلط فِيهِ كبار
الْهَرَوِيّ بِفَتْح الْهَاء وَالرَّاء مَنْسُوب إِلَى هراة مَدِينَة مَعْرُوفَة بخراسان
الْمَرْوِيّ بفح الْمِيم وَإِسْكَان الرَّاء مَنْسُوب إِلَى مرو مَدِينَة مَعْرُوفَة بخراسان وينسب إِلَيْهَا أَيْضا الْمروزِي والهروي والمروزي نَوْعَانِ من الْقطن
الْكَتَّان بِفَتْح الْكَاف
قَوْله وَإِن اخْتلفَا فِي قدر الْعِوَض أَو فِي تعجله أَو فِي تَأْجِيله الِاخْتِلَاف فِي تَعْجِيله هَل هُوَ معجل أَو مُؤَجل وَالِاخْتِلَاف فِي تَأْجِيله أَن يتَّفقَا على الْأَجَل ويختلفا هَل هُوَ شهر اَوْ شَهْرَان مثلا
قَوْله وَإِن قَالَ طَلقتك بعوض فَقَالَت طلقتني بعد مُضِيّ الْخِيَار بَانَتْ وَالْقَوْل فِي الْعِوَض قَوْلهَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَالَت طَلقنِي على ألف مثلا ثمَّ طَلقهَا فَقَالَ طَلقتك مُتَّصِلا فلي عَلَيْك الْألف فَقَالَت بل طلقتني بعد مُضِيّ زمن الْخِيَار فَيكون طَلَاقا مستأنفا مِنْك لَا جَوَابا لسؤالي وزمن الْخِيَار هُوَ الزَّمن الَّذِي كل وَاحِد مِنْهُمَا مُخَيّر فِيهِ إِن شَاءَ أتم العقد وَإِن شَاءَ رَجَعَ عَنهُ
(1/261)

= كتاب الطَّلَاق إِلَى الْأَيْمَان =
الطَّلَاق مُشْتَقّ من الْإِطْلَاق وَهُوَ الْإِرْسَال وَالتّرْك وَمِنْه قَوْلهم طلقت الْبَلَد أَي تركتهَا وَيُقَال طلقت الْمَرْأَة بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا وَالْفَتْح أفْصح تطلق بِالضَّمِّ فيهمَا
قَوْله وَمن أكره بِغَيْر حق بالتهديد بِالْقَتْلِ هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف بالتهديد وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا كالتهديد بِالْكَاف وَالْأول أصوب
الصَّرِيح وَالْكِنَايَة سبق بيانهما فِي الْعتْق
السراح بِفَتْح السِّين الْإِرْسَال
الوثاق بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا
الخلية فعيلة بِمَعْنى فاعلة أَي خَالِيَة من الزَّوْج وهوخال مِنْهَا
البريئة من الْبَرَاءَة أَي بَرِئت من الزَّوْج
الْبَتَّةَ من الْبَتّ وَهُوَ الْقطع أَي قطعت الوصلة بَيْننَا
البتلة من التبتل وَهُوَ الِانْقِطَاع أَي مُنْقَطِعَة عني
(1/263)

الْبَائِن من الْبَين وَهُوَ الْفِرَاق وَهَذِه اللُّغَة الفصيحة بَائِن كطالق وحائض لِأَنَّهُ مُخْتَصّ بِالْأُنْثَى وَفِي لُغَة قَليلَة يجوز بَائِنَة وطالقة وحائضة وحاملة وَقد سبق بَيَانه
قَوْله وَأَنت حرَام أَي حرَام عَليّ مَمْنُوعَة مني للفرقة
قَوْله وَأَنت كالميتة أَي مَمْنُوعَة مني
قَوْله وتقنعني واستترى مَعْنَاهُ لِأَنَّك طَالِق مُحرمَة عَليّ
قَوْله وتجرعي أَي كأس الْفِرَاق ومرارته
قَوْله وأبعدي لِأَنَّك أَجْنَبِيَّة مني
قَوْله واعزبي هُوَ بِعَين مُهْملَة وزاي وَمَعْنَاهُ اذهبي عني وتباعدي مني وَوَقع فِي غير التَّنْبِيه واغربي بالغين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَهُوَ صَحِيح أَيْضا وَمَعْنَاهُ صيري غَرِيبَة مني أَجْنَبِيَّة
قَوْله حبلك على غاربك سبق بَيَانه فِي الْعتْق
قَوْله وَأَنت وَاحِدَة هُوَ بِرَفْع وَاحِدَة أَي متوحدة بِلَا زوج وَقيل ذَات تَطْلِيقَة وَاحِدَة
قَوْله وَإِن قَالَ ريقك طَالِق اَوْ دمعك طَالِق لم تطلق هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف دمعك وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا دمك وَالْأول أصوب
الدُّنْيَا بِضَم الدَّال على الْمَشْهُور وَحكى ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب كسرهَا وَجَمعهَا دنى ككبرى وَكبر وَهِي من دَنَوْت لدنوها وسبقها
(1/264)

الدَّار الْآخِرَة وينسب إِلَيْهَا دُنْيَوِيّ ودنيي قَالَ الْجَوْهَرِي دنياوي وَفِي حَقِيقَة الدُّنْيَا قَولَانِ للمتكلمين أَحدهمَا أَنَّهَا مَا على الأَرْض مَعَ الْهَوَاء والجو وَالثَّانِي كل الْمَخْلُوقَات من الْجَوَاهِر والأعراض الْمَوْجُودَة قبل الدَّار الْآخِرَة وَهُوَ الْأَظْهر
الِاسْتِثْنَاء هُوَ إِخْرَاج بعض الْجُمْلَة بِلَفْظ إِلَّا وَأَخَوَاتهَا مَأْخُوذ من ثنيت أَي عطفت
قَوْله مُوجبهَا بِفَتْح الْجِيم أَي مقتضاها
قَوْله وَإِن خرس هُوَ بِفَتْح الْخَاء وَكسر الرَّاء
الْحَرج بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء الْإِثْم
قَوْله أسمج الطَّلَاق بِالْجِيم أَي أقبحه والسمج الْقَبِيح قَالَ الْجَوْهَرِي سمج بِضَم الْمِيم سماجة قبح فَهُوَ سمج كضخم فَهُوَ ضخم وسمج أَيْضا كخشن فَهُوَ خشن وسميج كقبيح فَهُوَ قَبِيح قوم سماج كضخام واستسمجه عده سمجا
الْقُرْء بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَالْجُمْهُور على الْفَتْح وَجمع الْقلَّة أقرؤ وأقراء وَالْكَثْرَة قُرُوء وَهُوَ مُشْتَرك يُطلق على الطُّهْر وَالْحيض وتسميه أهل اللُّغَة من الأضداد كَمَا اسلفناه هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة وَاخْتلف
(1/265)

الْفُقَهَاء فِي المُرَاد بِهِ فِي آيَة الْعدة فمذهبنا وَمذهب طَائِفَة أَنه الطُّهْر وَمذهب طَائِفَة أَنه الْحيض
قَوْله فصوا حباتها طَوَالِق فَهُوَ بِأَلف وتاء وَهِي لُغَة والجيد صواحبها بحذفها كضاربة وضوارب
الْحلف وَالْيَمِين منع أَو حث أَو تَصْدِيق فالمنع إِن خرجت والحث إِن لم تخرجي والتصديق إِن لم يكن هَذَا كَمَا قلت وَإِذا قَالَ إِذا جَاءَ الْحَاج أَو طلعت الشَّمْس فَلَيْسَ بِحلف لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْع وَلَا حث وَلَا تَصْدِيق
السَّادِس عشر وَالثَّالِث عشر وَسَائِر مَا بَين الْعشْرَة وَالْعِشْرين مَبْنِيّ على الْفَتْح فِي كل الْأَحْوَال سَوَاء ثبتَتْ الْألف وَاللَّام أم حذفتا
أمس مَبْنِيّ على الْكسر على الْمَشْهُور قَالَ الْجَوْهَرِي أمس اسْم حرك آخِره لالتقاء الساكنين وَاخْتلف الْعَرَب فِيهِ فأكثرهم يُبينهُ على الْكسر معرفَة وَمِنْهُم من يعربه معرفَة وَكلهمْ يعربه إِذا دخله الْألف وَاللَّام أَو صَار نكرَة أَو أضيف تَقول مضى الأمس الْمُبَارك وكل غَد صائر أمسا وَمضى أمسنا قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ جَاءَ فِي ضَرُورَة الشّعْر مذ أمس بِالْفَتْح قَالَ وَلَا يصغر أمس كَمَا لَا يصغر غَدا والبارحة وَكَيف واين وَمَتى وَمَا وَعند وَأَسْمَاء الشُّهُور والأسبوع غير الْجُمُعَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الْفراء وَمن الْعَرَب من يكسر الأمس مَعَ الْألف وَاللَّام وَقَالَ
(1/266)

ابْن خروف للْعَرَب فِي أمس لُغَات أهل الْحجاز بينونه على الْكسر فِي كل حَال وَلَا عِلّة لبنائه إِلَّا التَّخْفِيف تَشْبِيها بالأصوات كقاق لصوت الْغُرَاب وَبَنُو تَمِيم بينونه على الْكسر فِي الْجَرّ وَالنّصب ويعربونه فِي الرّفْع بِلَا صرف وَمِنْهُم من يعربه بِكُل حَال وَلَا يصرفهُ وَعَلِيهِ قَوْله مذ أمسا قَوْله أمحي مَوضِع الطَّلَاق هَذِه اللُّغَة الفصيحة وَقَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال محى لوحه يمحوه محوا ويمحيه محيا ويمحاه فَهُوَ ممحو وممحي وامحى وامتحى لُغَة فِيهِ ضَعِيفَة
الْبشَارَة بِكَسْر الْبَاء وَضمّهَا وَهِي الْخَبَر الَّذِي يُغير الْبشرَة سُرُورًا وحزنا لَكِنَّهَا عِنْد الْإِطْلَاق للخير فَإِن أُرِيد الشَّرّ قيدت قَالَ الله تَعَالَى فِي الأول {فبشر عباد} وَفِي الثَّانِي {فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم} وَيُقَال بشرت الرجل تبشيرا وبشرته ابشره بِضَم الشين بشرا وبشورا وابشرته إبشارا ثَلَاث لُغَات حكاهن الْجَوْهَرِي وَيُقَال أبشر بِخَير بِقطع الْألف وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَأَبْشِرُوا بِالْجنَّةِ} وبشرت بِكَذَا بِكَسْر الشين أبشر بِفَتْحِهَا أَي استبشرت وتباشروا بشر بَعضهم بعطا والتباشير الْبُشْرَى وتباشير كل شَيْء أَوَائِله والبشير المبشر
قَوْله وَدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى قَالَ أهل اللُّغَة دينته تديينا وكلته إِلَى دينه
(1/267)

قَوْله ظننتها زَيْنَب نصب زَيْنَب وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا لِأَنِّي رَأَيْت من الْكِبَار من يغْفل فيرفعه
الرّجْعَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا وَرجح الْجُمْهُور الْفَتْح والأزهري الْكسر
قَوْله تغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج يَعْنِي الْقبل
الْإِيلَاء بِالْمدِّ هُوَ الْحلف وَهُوَ مصدر يُقَال آلى بِالْمدِّ يولي إِيلَاء وتألى وائتلى أَي حلف والإلية بِكَسْر اللَّام وَتَشْديد الْيَاء والألوة والألوة والإلوة بِفَتْح الْهمزَة وَضمّهَا وَكسرهَا وَاللَّام سَاكِنة فِيهِنَّ الْيَمين
الشلل فَسَاد الْعُضْو وشلل الذّكر هُنَا سُقُوط قوته يُقَال شلت يمينة تشل بِفَتْح الشين فيهمَا وشلت بِالضَّمِّ لُغَة رَدِيئَة وَهِي شلاء وَهُوَ أشل وأشلها الله
قَوْله افتضك هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق قَالَ أهل اللُّغَة افتضاض
(1/268)

الْبكر وافتراعها بِمَعْنى وَهُوَ وَطْؤُهَا وَإِزَالَة بَكَارَتهَا بِالذكر مَأْخُوذ من فضضت اللُّؤْلُؤ إِذا ثقبتها
قَوْله لاقربتك بِكَسْر الرَّاء يُقَال قربته بِالْكَسْرِ أقربه بِالْفَتْح قربانا دَنَوْت مِنْهُ
عِيسَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْجَوْهَرِي اسْم عبراني أَو سرياني جمعه عيسون بِفَتْح السِّين ومررت بالعيسين وَرَأَيْت العيسين قَالَ وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ضم السِّين قبل الْوَاو وَكسرهَا قبل الْيَاء وَمنعه البصريون قَالُوا لِأَن الْألف إِنَّمَا أسقطت لِاجْتِمَاع الساكنين فَوَجَبَ بَقَاء السِّين مَفْتُوحَة كَمَا كَانَت سَوَاء كَانَت الْألف أَصْلِيَّة أَو غير أَصْلِيَّة وَفرق الْكسَائي فَفتح فِي الْأَصْلِيَّة فَقَالَ معطون وَضم فِي غَيرهَا فَقَالَ عيسون وَكَذَا قَول فِي مُوسَى وَالنِّسْبَة إِلَيْهِمَا عيسوي وموسوي فتقلب الْيَاء واوا وَإِن شِئْت حذفتها فَقلت عِيسَى ومُوسَى كَمَا تَقول مرمي ومرموي
الدَّجَّال بِفَتْح الدَّال وَهُوَ عَدو الله الْمَسِيح الدَّجَّال الْكذَّاب سمي دجالًا لتمويهه والدجل التمويه والتغطية يُقَال دجل فلَان إِذا موه ودجل الْحق غطاه بباطله وحكوه عَن ثَعْلَب أَن الدَّجَّال الْكذَّاب وكل كَذَّاب دجال وَالَّذِي حَكَاهُ ابْن فَارس عَنهُ أَن الدجل التمويه وَجمعه دجالون وَيُقَال لعيسى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَسِيح بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف السِّين بِلَا خلاف وللدجال كَذَلِك على الْمَشْهُور وَقيل بِكَسْر الْمِيم مَعَ تَخْفيف السِّين وتشديدها وَقيل كَذَلِك لَكِن بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْديد السِّين فَأَما وصف عِيسَى بالمسيح فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَاللَّيْث هُوَ مُعرب واصله بالشين
(1/269)

الْمُعْجَمَة فعلى هَذَا لَا اشتقاق لَهُ وَقَالَ الْجُمْهُور مُشْتَقّ قَالَ ابْن عَبَّاس لِأَنَّهُ لم يمسح ذَا عاهة إِلَّا برا وَقيل هُوَ الصّديق وَقيل لِأَنَّهُ مَمْسُوح أَسْفَل الْقَدَمَيْنِ لَا خمص لَهُ وَقيل لمسح زَكَرِيَّا إِيَّاه وَقيل لمسحه الأض أَي قطعهَا فِي السياحة وَقيل لِأَنَّهُ خرج من بطم أمه ممسوحا بالدهن وَقيل لِأَنَّهُ مسح بِالْبركَةِ حِين ولد وَقيل لِأَن الله مَسحه أَي خلقه خلقا حسنا وَقيل غَيره واما الدَّجَّال فَقيل لَهُ الْمَسِيح لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين وَقيل لِأَنَّهُ أَعور والأعور مسيح وَقيل لمسه الأَرْض حِين خُرُوجه وَقيل غير ذَلِك
الْفَيْئَة الْوَطْء من فَاء إِذا رَجَعَ لِأَنَّهُ امْتنع ثمَّ رَجَعَ
قَوْله الظِّهَار مُشْتَقّ من الظّهْر وَإِنَّمَا قَالُوا كَظهر الْأُم دون بطن وفخذ لِأَن الظّهْر مَوضِع الرّكُوب وَالْمَرْأَة مركوب الزَّوْج هَذَا مُخْتَصر كَلَام ابْن قُتَيْبَة والأزهري وَآخَرين
الْعُضْو بِضَم الْعين وَكسرهَا
قَوْله أصح الرِّوَايَتَيْنِ يَعْنِي الرِّوَايَتَيْنِ عَن الشَّافِعِي وَهُوَ بِمَعْنى أصح الْقَوْلَيْنِ
قَوْله نوى تَحْرِيم عينهَا أَي ذَاتهَا وجملتها
قَوْله تضر بِالْعَمَلِ بِضَم التَّاء وَقد سبق إيضاحه
الْعَمى مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ
الْخِنْصر والبنصر بِكَسْر أَولهمَا وصاديهما
(1/270)

الْأُنْمُلَة فِيهَا تسع لُغَات فتح الْهمزَة وَضمّهَا وَكسرهَا مَعَ تثليث الْمِيم أفصحهن وأشهرهن فتح الْهمزَة مَعَ ضم الْمِيم قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة الأنامل أَطْرَاف الْأَصَابِع وَقَالَ الشَّافِعِي واصحابنا فِي كل أصْبع غير الْإِبْهَام ثَلَاث أنامل وَكَذَا قَالَه جمَاعَة من كبار أَئِمَّة اللُّغَة مِنْهُم أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وابو حَاتِم السجسْتانِي والجرمي وَغَيرهم وَقد أوضحته فِي التَّهْذِيب
العوراء والعراجاء ممدودتان العرج بِفَتْح الرَّاء مصدر عرج بِكَسْرِهَا يعرج بِفَتْحِهَا عرجا فَهُوَ أرعج وهم عرج وعرجان وأعرجه الله وَمَا اشد عرجه
الْمَجْنُون المطبق بِفَتْح الْبَاء الَّذِي اطبق جُنُونه ودام مُتَّصِلا وَمِنْه قَول الْعَرَب الْحمى المطبقة بِفَتْح الْبَاء وَهِي الدائمة
النحيف المهزول والنحافة الهزال ونحف بِضَم الْحَاء وأنحفه غَيره
قَوْله وَإِن غداهم وعشاهم بذلك لم يُجزئهُ يَعْنِي غداهم وعشاهم بِالْوَاجِبِ من تمر أَو زبيب أَو أقط لَا يُجزئهُ بل يجب تمليكهم إِيَّاه
قَوْله وَلَا يجوز دفع الْكَفَّارَة إِلَى من يلْزمه نَفَقَته كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول إِلَى من يلْزم من غير هَاء الضَّمِير لِأَن الصَّحِيح أَنه لَا يجوز دَفعهَا إِلَى أَجْنَبِي تجب نَفَقَته على قريب أوزوج
(1/271)

قَوْله ويكفيه فِي النِّيَّة أَن يَنْوِي الْعتْق أَو الصَّوْم أَو الْإِطْعَام عَن الْكَفَّارَة وَقيل يلْزمه أَن يَنْوِي فِي الصَّوْم التَّتَابُع كل لَيْلَة وَقيل فِي أول الصَّوْم وَالصَّحِيح أَنه لَا يلْزمه ذَلِك فَقَوله الصَّحِيح أَنه لَا يلْزمه ذَلِك لَا حَاجَة إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مُصَرح بِهِ فِي قَوْله ويكفيه فِي النِّيَّة إِلَى آخِره
قَوْله اللّعان والملاعنة والتلاعن ملاعنة الرجل امْرَأَته وَيُقَال تلاعنا والتعنا ولاعن القَاضِي بَينهمَا سمي لعانا لقَوْل الرجل وَعلي لعنة الله إِن كنت من الْكَاذِبين قَالَ الْعلمَاء من أصحبنا وَغَيرهم واختير لفظ اللّعان على الْغَضَب وَإِن كَانَ موجودين فِي لعانهما لِأَن اللَّعْنَة مُتَقَدّمَة فِي الْآيَة الْكَرِيمَة فِي صُورَة اللّعان وَلِأَن جَانب الرجل فِيهِ أقوى من جَانبهَا لِأَنَّهُ قَادر على الِابْتِدَاء دونهَا وَلِأَنَّهُ قد يَنْفَكّ لِعَانه عَن لعانها وَلَا ينعكس وَقيل سمي لعانا من اللَّعْن وَهُوَ الطَّرْد والإبعاد لِأَن كلا مِنْهُمَا يبعد عَن صَاحبه وَيحرم النِّكَاح بَينهمَا ابدا بِخِلَاف الْمُطلق وَغَيره وَاللّعان عِنْد جُمْهُور أَصْحَابنَا يَمِين وَقيل شَهَادَة وَقيل يَمِين فِيهَا شوب شَهَادَة وَقيل عَكسه قَالَ أَصْحَابنَا وَلَيْسَ من الْأَيْمَان شَيْء مُتَعَدد وَفِي جَانب الْمُدَّعِي ابْتِدَاء إِلَّا اللّعان والقسامة
الْبِدَايَة سبق بَيَان فَسَاده فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة
الدرء الدّفع
(1/272)

قَوْله وَإِن أبدل لفظ الشَّهَادَة هُوَ بِضَم الْهمزَة
الْحلف بِفَتْح الْحَاء وَكسر اللَّام وَيجوز غسكان اللَّام وَفتح الْحَاء وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره
قَوْله لم يجْتَمع مَعهَا هَذَا مِمَّا أنكرهُ الحريري فِي درة الغواص قَالَ وَلَا يُقَال اجْتمع فلَان مَعَ فلَان وَإِنَّمَا يُقَال اجْتمع فلَان وَفُلَان وَقد قَالَ الْجَوْهَرِي جَامعه على كَذَا أَي اجْتمع مَعَه عَلَيْهِ
قَوْله أَو أَتَت بِهِ لأكْثر من أَربع سِنِين من حِين اجْتمع مَعهَا أَي من آخر اجْتِمَاعهمَا وَلَو قَالَ من حِين فَارقهَا لَكَانَ أصوب وأوضح
الشّبَه بِفَتْح الشين وَالْبَاء
المشابهة وَجمعه مشابه على غير قِيَاس كَمَا قَالُوا محَاسِن ومذاكر وَأما الشّبَه بِكَسْر الشين وَإِسْكَان الْبَاء وبفتحهما جَمِيعًا فَهُوَ الْمثل
الْقَائِف هُوَ متتبع الْآثَار والأشباه وَالْجمع قافة كبائع وباعة
قَوْله هيىء مَهْمُوز
قَوْله مجربا بِفَتْح الرَّاء
(1/273)

= كتاب الْأَيْمَان =
سبق فِي الطَّلَاق أَن الْيَمين منع أَو حث أَو تَصْدِيق
اللَّغْو السَّاقِط
الْيَمين الْغمُوس بِفَتْح الْغَيْن لِأَنَّهَا تغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم أَو يسْتَحق الغمس بهَا فِي النَّار وَهِي من الْكَبَائِر
القدوس اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَهُوَ الطَّاهِر عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَهُوَ من صِفَات الْحَدث
الْمُهَيْمِن قيل الشَّهِيد وَقيل الشَّاهِد وَقيل الشَّاهِد الْمُصدق قَالَه أَبُو عبيد وَقَالَ الْخَلِيل وابو عُبَيْدَة هُوَ الرَّقِيب الْحَافِظ وَقيل الْأمين قَالَ أهل الْعَرَبيَّة الْهَاء بدل من الْهمزَة وَأَصله مؤيمن
(1/275)

كَمَا قَالُوا هرقت وأرقت قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَزنه مفعيل وَمَعْنَاهُ الْأمين
قَوْله وجلال الله قَالَ أهل اللُّغَة الْجلَال عَظمَة الله تَعَالَى وكبرياؤه واستحقاقه صِفَات الْمَدْح وَيُقَال جلّ الشَّيْء أَي عظم وأجللته أعظمته والجلال اسْم وَالْجَلالَة مصدر قَالَ الْأَصْمَعِي لَا يُقَال الْجلَال إِلَّا لله تَعَالَى قَالَ الواحدي مَعْنَاهُ لَا يُقَال ذَلِك بعد الْإِسْلَام أَي لَا يسْتَحقّهُ إِلَّا الله تَعَالَى
قَوْله لعمر الله بِفَتْح الْعين وَإِسْكَان الْمِيم قَالَ أهل الْعَرَبيَّة التزمت الْعَرَب فِي الْقسم لعمرك بِالْفَتْح مَعَ أَن الْعُمر ثَلَاث لُغَات تقدم بيانهن قَالُوا لِأَن الْفَتْح أخف فاختاره لِكَثْرَة الْقسم وَمَعْنَاهُ وحياة الله
قَوْله على عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته هِيَ مُتَقَارِبَة الْمَعْنى
أَيْمَان الْبيعَة بِفَتْح الْبَاء هِيَ الْأَيْمَان الَّتِي رتبها الْحجَّاج بن يُوسُف مُشْتَمِلَة على الطَّلَاق وَالْإِعْتَاق وَالنُّذُور وَالصَّدقَات وأيمان مغلظات
(1/276)

الغلق بِفَتْح الْغَيْن وَاللَّام والمغلاق بِكَسْر الْمِيم والمغلوق بضَمهَا بِمَعْنى وَهُوَ مَا يغلق بِهِ الْبَاب
السَّطْح المحجر هُوَ الَّذِي حوط عَلَيْهِ حَائِط
الْكِرَاء بِالْمدِّ وَسبق فِي الْإِجَارَة
النَّقْض بِضَم النُّون على الْمَشْهُور وَلم يذكر اللَّيْث والأزهري وَصَاحب الْمُحكم غَيره وَذكر ابْن فَارس والجوهري بِكَسْر النُّون وَهُوَ الْبناء المنقوض والمنهدم وَقد أَسَاءَ بعض الْمُتَأَخِّرين الجامعين فِي أَلْفَاظ الْمُهَذّب حَيْثُ اقْتصر على الْكسر وأوهم أَنه لَا يجوز غَيره اغْتِرَارًا مِنْهُ بِمَا جَاءَ فِي صِحَاح الْجَوْهَرِي
الْأدم بِفَتْح الْهمزَة وَالدَّال جمع الْأَدِيم كأفق وأفيق قَالَ الْجَوْهَرِي وَقد يجمع على أدمة كرغيف وأرغفة
الفتيت والفتوت بِفَتْح الْفَاء فيهمَا هُوَ الْخبز والفت الْكسر
قَوْله فلفظه بِفَتْح الْفَاء يُقَال لَفظه يلفظه لفظا كَضَرْبَة يضْربهُ ضربا أَي رَمَاه من فِيهِ وَذَلِكَ المرمي يُسمى لفاظة بِضَم اللَّام
(1/277)

العصيدة مَعْرُوفَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب مِمَّا يعرف الْعَرَب من أطبخه أهل الْحَضَر العصيدة قَالَ سميت بذلك لِأَنَّهَا تعصد أَي تلوى وَمِنْه يُقَال للآوي عُنُقه عاصدا الْكُلية بِضَم الْكَاف قَالَ الْجَوْهَرِي والكلوة بِضَم الْكَاف وبالواو لُغَة فِيهَا
قَالَ ابْن السّكيت وَغَيره وَلَا يُقَال كلوة بِكَسْر الْكَاف وَالْجمع كليات وكلى
الثرب بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَإِسْكَان الرَّاء شَحم رَقِيق يغشى الكرش والأمعاء
الكرش بِكَسْر الرَّاء وَيجوز إسكانها مَعَ فتح الْكَاف وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره قَالَ أهل اللُّغَة الكرش للمجتر من الْحَيَوَان كالمعدة من الْإِنْسَان وَهِي مُؤَنّثَة
الطحال بِكَسْر الطَّاء
الْأدم بِضَم الْهمزَة وَإِسْكَان الدَّال والإدام بِكَسْر الْهمزَة وَزِيَادَة ألف لُغَتَانِ بِمَعْنى وَهُوَ اسْم مُفْرد وَهُوَ مَا يؤتدم بِهِ يُقَال أَدَم الْخبز يأدمه بِكَسْر الدَّال كضرب يضْرب وَجمع الإدام أَدَم بِضَم الْهمزَة وَالدَّال ككتاب وَكتب وإهاب وَأهب
الْبُسْر بِضَم الْبَاء
(1/278)

وَالْمنصف بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون وَكسر الصَّاد الْمُشَدّدَة قَالَ أهل اللُّغَة أول ثَمَر النّخل طلع وكافور ثمَّ خلال بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام المخففة ثمَّ بلح ثمَّ بسر ثمَّ رطب ثمَّ تمر فَإِذا بلغ الإرطاب نصف البسرة قيل منصفة فَإِن بَدَأَ من ذنبها وَلم يبلغ النّصْف قيل مذنبة بِكَسْر النُّون وَلها اسْم آخر غير ذَلِك وَيُقَال فِي الْوَاحِدَة بسرة بِإِسْكَان السِّين وَضمّهَا وَالْكثير بسر بِضَم السِّين وبسرات وبسرات وبسرات وأبسر النّخل صَار ثمره بسرا
الشيراز بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة لبن يغلي فيثخن جدا أَو يصير فِيهِ حموضة
الدوغ بِضَم الدَّال وَإِسْكَان الْوَاو وبالغين الْمُعْجَمَة وَهُوَ لبن نزع زبده وَذَهَبت مائيته وثخن
اللور بِضَم اللَّام وَإِسْكَان الواووهو بَين الْجُبْن وَاللَّبن الجامد نَحْو الَّذِي يسمونه فِي هَذِه الْبِلَاد القريشة
(1/279)

الله تبَارك وَتَعَالَى رَضِي الله عَنْهُن الرب عز وَجل
المصل بِفَتْح الْمِيم شَيْء يتَّخذ من مَاء اللَّبن فَإِذا ارادوا أقطا أَو غَيره جعلُوا اللَّبن فِي وعَاء من صوف أَو خوص أَو كرباس وَنَحْوه فتنزل مائيته مِنْهُ فَهُوَ المصل
الكشك بِفَتْح الْكَاف وَهَذِه الْأَلْفَاظ الْأَرْبَعَة عجمية غير عَرَبِيَّة والمصل عَرَبِيّ
قَوْله وَإِن حلف لَا يشم الريحان هُوَ بِفَتْح الشين على الْمَشْهُور وَحكى أَبُو عُبَيْدَة وَابْن السّكيت والجوهري وَآخَرُونَ ضمهَا يُقَال على الأول شممت بِكَسْر الْمِيم الأولى اشم بِفَتْح الشين وعَلى الثَّانِي شممت بِفَتْح الْمِيم أَشمّ بِضَم الشين
الريحان بِفَتْح الرَّاء
الضيميران بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْيَاء وَضم الْمِيم وَهُوَ الريحان الْفَارِسِي الْمَذْكُور فِي بَاب الْإِحْرَام
الدرْع من الحَدِيث مُؤَنّثَة عِنْد الْجُمْهُور وَحكى أَبُو عُبَيْدَة والجوهري وَغَيرهمَا فِيهَا التَّذْكِير والتأنيث وَجَمعهَا أدرع وأدراع وَجمع الْكَثْرَة دروع وتصغيرها دريع بِلَا هَاء وَأما درع الْمَرْأَة فمذكر بالِاتِّفَاقِ وَجمعه أَدْرَاع وادرعت الْمَرْأَة درعها لبسته ودرعتها إِيَّاه
الجوشن بِفَتْح الْجِيم والشين
النَّعْل مُؤَنّثَة
(1/280)

الْخَاتم بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا والخاتام والخيتام أَربع لُغَات مشهورات حكاهن ابْن قُتَيْبَة والجوهري وخلائق وَجمعه خَوَاتِيم وتختمت لبسته وختمت زيدا ألبسته خَاتمًا
المخنقة بِكَسْر الْمِيم مَأْخُوذَة من الخناق بِضَم الْخَاء وَتَخْفِيف النُّون والمخنق بِفَتْح الْخَاء وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَهُوَ مَوضِع المخنقة من الْعتْق
اللولو فِيهِ لُغَات سبقت فِي إحْيَاء الْموَات
الْمَنّ والْمنَّة والامتنان تعديد الصنيعة على جِهَة الْإِيذَاء والتبجج الَّذِي يكدرها قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ مُشْتَقّ من الْمَنّ وَهُوَ الْقطع وَالنَّقْص وَمِنْه سمي الْمَوْت منونا لِأَنَّهُ يقطع الْأَعْمَار وَينْقص الْأَعْدَاد فسميت الْمِنَّة لِأَنَّهَا تنقص النِّعْمَة وتكدرها
قَوْله أَو لَيْسَ مَا اشْترى لَهُ هُوَ بِفَتْح التَّاء من اشْترى وَمَعْنَاهُ اشْترى الْمَحْلُوف عَلَيْهِ ثوبا للْحَالِف بِالْوكَالَةِ
قَوْله وَلم يقبضهُ بِفَتْح أَوله
السّريَّة والتسري سبق بيانهما أول النِّكَاح
قَوْله تحصن الْجَارِيَة أه منعهَا من الْخُرُوج والتبذل والإنكشاف الَّذِي يَفْعَله غير السّريَّة من الْإِمَاء
(1/281)

الحقب بِضَم الْحَاء وبضم الْقَاف وسكونها قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ الدَّهْر قَالُوا وَإِن لم يتَحَقَّق لم يبر والورع أَن يكفر هَذَا مِمَّا يضطرب فِيهِ النّسخ وَالصَّوَاب وَجها آحقاب قَوْله مَا ذَكرْنَاهُ وَهَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وحققناه على المتقنين وَكَونه لَا يبر هُوَ مَذْهَب الْمُزنِيّ وَنَصّ الشَّافِعِي أَنه يبر وَهَذَا سَبَب اضْطِرَاب النّسخ وَلَا يضر كَون المُصَنّف اخْتَار القَوْل الْمخْرج وَترك النُّصُوص فقد يفعل الْأَصْحَاب مثل هَذَا وَأما قَوْله والورع أَن يكفر فَمَعْنَاه الأولى أَلا يضْربهُ ليبر بل يكفر عَن يَمِينه
الجرعة بِضَم الجين وَفتحهَا حَكَاهُمَا ابْن السّكيت وَغَيره وَيُقَال جرعت المَاء بِكَسْر الرَّاء على الْمَشْهُور وَحكى الْجَوْهَرِي أَيْضا فتحهَا
قَوْله عَن لَهُ الِاسْتِثْنَاء أَي عرض لَهُ
الْكسْوَة بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا وَجَمعهَا كسى وكسى وَكسوته ثوبا فاكتسى
المنديل بِكَسْر الْمِيم هُوَ الْمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يحمل فِي الْيَد قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَابْن فَارس وَغَيرهمَا هُوَ مُشْتَقّ من الندل وَهُوَ النَّقْل لِأَنَّهُ ينْقل من وَاحِد إِلَى وَاحِد وَقيل هُوَ من الندل وَهُوَ الْوَسخ لِأَنَّهُ يندل بِهِ قَالَ أهل الْعَرَبيَّة يُقَال تندلت بالمنديل قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال أَيْضا تمندلت وأنكرها الْكسَائي قَالَ وَيُقَال تمدلت أَيْضا
المئزر بِكَسْر الْمِيم مَهْمُوز وَيجوز تَركه كَمَا سبق فِي نَظَائِره
(1/282)

قَالَ أهل اللُّغَة المئزر الْإِزَار قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ كَقَوْلِهِم ملحف ولحاف ومقرم وقرام
القلنسوة بِفَتْح الْقَاف وَفتح اللَّام وَضم السِّين والقلنسية بِضَم الْقَاف وَفتح اللَّام وَكسر السِّين وبالياء وَهَاتَانِ مشهورتان وَيُقَال قلنساة حَكَاهَا فِي الْمطَالع وَفِي تصغيرها وَجَمعهَا ثَلَاث لُغَات يُقَال قلانس وقلانيس وقلاس مُشْتَقّ من قلس إِذا غطى وَالنُّون زَائِدَة والقلنسوة هِيَ لِبَاس الرَّأْس مَعْرُوفَة وَيُقَال لَهَا الكمة بِضَم الْكَاف قَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح الفصيح يُقَال لَهَا أَيْضا الرسة والقبع والسر فغانة وَهِي البرطلة للحارس
الْخلق بِفَتْح الْخَاء وَاللَّام الثَّوْب الْبَالِي وَجمعه خلقان وَقد خلق بِضَم اللَّام وَفتحهَا وَكسرهَا وأخلق أَربع لُغَات واختلقته
(1/283)

= كتاب الْعدَد إِلَى الْجِنَايَات =
قَالَ الْأَزْهَرِي عدَّة الْمَرْأَة بِوَضْع أَو أَقراء أَو أشهر جمعهَا عدد أَصْلهَا من الْعد
قَوْله وَإِن كَانَت بَائِنَة هَكَذَا هُوَ فِي النّسخ وَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهِي لُغَة والفصيح بَائِن
قَوْله أَرْبَعَة أشهر وَعشرا أَي عشرَة أَيَّام بلياليها لَا عشر لَيَال
قَوْله اعْتدت بشهرين وَخمْس لَيَال غلط وَصَوَابه وَخَمْسَة أَيَّام بلياليها
الْإِحْدَاد من الْحَد وَهُوَ الْمَنْع لِأَنَّهَا تمنع الزِّينَة يُقَال أحدت الْمَرْأَة إحدادا وحدت تحد وتحد بِضَم الْحَاء وَكسرهَا وَلم يجوز الْأَصْمَعِي إِلَّا أحدت وَهِي حاد ولايقال حادة
ترجيل الشّعْر تسريحة بالمشط بدهن أَو بِمَاء وَالْمرَاد هُنَا بدهن
الإثمد بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم
الصَّبْر بِفَتْح الصَّاد وَكسر الْبَاء وَيجوز إسكان الْبَاء مَعَ فتح الصَّاد وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره
(1/285)

البرزة بِفَتْح الْبَاء وَهِي الَّتِي عَادَتهَا الْخُرُوج لحوائجها وملاقاة الرِّجَال
قَوْله فَإِذا وفت رجعت هُوَ بتَشْديد الْفَاء يُقَال أوفى فلَان الْحق الَّذِي عَلَيْهِ ووفاه لُغَتَانِ أَي أعطَاهُ وافيا وَاسْتوْفى حَقه وتوفاه بِمَعْنى
قَوْله فِيهَا ذُو رحم محرم هُوَ بِرَفْع محرم وَهَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا فقد يلحن فِيهِ بعض المبتدئين
الْبذاء والبذاة بِفَتْح الْبَاء وبالذال الْمُعْجَمَة وَالْمدّ هُوَ الْفُحْش وَفُلَان بِذِي اللِّسَان بتَشْديد الْيَاء وَالْمَرْأَة بذية بِالتَّشْدِيدِ أَيْضا قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال بذوت على الْقَوْم وأبذيت وَقد بذو الرجل يبذو بذاء وَمِنْهُم من يَقُول كل هَذَا مَهْمُوز وَالْأَكْثَر أَنه بِالْوَاو غير
مَهْمُوز الأحماء أقَارِب زَوجهَا قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي أحماء الرجل محارم زَوجته من الرِّجَال وَالنِّسَاء والأصهار يَقع على أقَارِب الزَّوْج وأقارب الْمَرْأَة وَفِي وَاحِد الأحماء من الرِّجَال
(1/286)

أَربع لُغَات حما كقفا وحمو مثل أَبُو وحم مثل أَب وحمء بِإِسْكَان الْمِيم مَهْمُوز وَأَصله حمو بِفَتْح الْحَاء وَالْمِيم وحماة الْمَرْأَة أم زَوجهَا قَالَ الْجَوْهَرِي لَا لُغَة فِيهَا غَيرهَا
الْمَقْصد بِكَسْر الصَّاد
قَوْله قدر لَهَا مقَام مُدَّة هُوَ بِضَم الْمِيم
الِاسْتِبْرَاء بِالْمدِّ طلب بَرَاءَة الرَّحِم
قَوْله شَهْرَان وَخمْس لَيَال صَوَابه خَمْسَة أَيَّام بلياليها
الرَّضَاع وَالرضَاعَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا وَقد رضع الصَّبِي أمه بِكَسْر الصَّاد يرضعها بِفَتْحِهَا رضعا قَالَ الْجَوْهَرِي وَأهل نجد يَقُولُونَ رضع يرضع بِكَسْر الضَّاد فِي الْمُضَارع رضعا كضرب يضْرب ضربا وأرضعته أمه وَامْرَأَة مرضع أَي لَهَا ولد ترْضِعه فَإِن وصفتها بإرضاعه قلت مُرْضِعَة
قَوْله ثار لَهَا لبن أَي ظهر الثدي بِفَتْح الثَّاء يذكر وَيُؤَنث والتذكير اشهر وَاسْتَعْملهُ المُصَنّف مؤنثا فِي قَوْله جنى على الثدي فشلت وَجمعه أثد وثدي وثدي بِضَم الثَّاء وَكسرهَا وَيكون الثدي للْمَرْأَة وَالرجل وَأكْثر اسْتِعْمَاله فِي الْمَرْأَة وَمِنْهُم من خصّه بهَا وَالصَّوَاب الأول
(1/287)

قَوْله خَمْسَة أَوَان كَانَ الأجود أَن يُقَال خَمْسَة آنِية لِأَن الْآنِية جمع إِنَاء والأواني جمع الْجمع فَيَقْتَضِي أَن يكون اكثر من خَمْسَة وَيصِح كَلَامه على قَوْلنَا أقل الْجمع اثْنَان فَيكون أقل جمع الْجمع أَرْبَعَة
قَوْله حرم وَلم يحرم كُله بتَشْديد الرَّاء
وَقعت قَطْرَة فِي حب مَاء هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَهِي الخابية وَهُوَ فَارسي مُعرب وَأما الخابية فعربية صَرِيحَة وَجمعه حباب بِكَسْر الْحَاء وحببة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء
قَوْله تقيأ مَهْمُوز
النَّفَقَة من الْإِنْفَاق وَهُوَ الْإِخْرَاج
الْمَدّ يجمع على أَمْدَاد ومداد بِكَسْر الْمِيم
الْمشْط فِيهِ لُغَات مشط ومشط بِضَم الْمِيم وَإِسْكَان الشين وَضمّهَا ومشط بِكَسْر الْمِيم وممشط وَيُقَال لَهُ مشقاء ومشقا مَهْمُوز
(1/288)

وَغير مَهْمُوز ومشيقاء مَمْدُود ومكد ومرجل وقيلم بِفَتْح الْقَاف حكاهن أَبُو عمر الزَّاهِد
قَوْله مُرْتَفع بِكَسْر الْفَاء
المداس بِفَتْح الْمِيم وَحكي كسرهَا
الملحفة بِكَسْر الْمِيم من الالتحاف
الوسادة بِكَسْر الْوَاو والإسادة لُغَة فِيهَا حَكَاهَا الْجَوْهَرِي وَغَيره
الزلية بِكَسْر الزَّاي وَتَشْديد اللَّام وَالْيَاء وَجَمعهَا الزلالي
اللبد بِكَسْر اللَّام جمعه لبود
القطيفة بِفَتْح الْقَاف دثار مخمل وَجَمعهَا قطايف وقطف كصحائف وصحف
الْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَجَاء فِي لُغَة قَليلَة فِي الْأُنْثَى خادمة
المقنعة وَالْمقنع بِكَسْر الْمِيم من التقنع قَالَ الْجَوْهَرِي والقناع أوسع من المقنعة
(1/289)

العباءة بِفَتْح الْعين وبالمد والعباية بِالْيَاءِ لُغَتَانِ مشهورتان قَالَ ابْن السّكيت الْأَكْثَر بِالْمدِّ
الفرو هَذَا الملبوس الْمَعْرُوف وَجمعه فراء بِالْمدِّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة فرو بِلَا هَاء وَاسْتَعْملهُ المُصَنّف فَرْوَة بِالْهَاءِ وَهِي لُغَة حَكَاهَا ابْن فَارس فِي الْمُجْمل والزبيدي فِي مُخْتَصر الْعين قَالَ الزبيدِيّ الفرو والفروة الَّتِي تلبس فسوي بيهما وَرَأَيْت فِي الْعين الْكتاب الْمَنْسُوب إِلَى الْخَلِيل وَإِنَّمَا هُوَ من جمع اللَّيْث عَن الْخَلِيل قَالَ الفرو وَاحِد الْفراء فَإِذا كَانَ كالجبة فاسمها فَرْوَة
قَوْله نَفَقَة الْوَالِدين هُوَ بِكَسْر الدَّال قَوْله فُقَرَاء زمنى هُوَ مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ جمع زمن
الإعفاف تَزْوِيجه من
تعفه عَن الْفَاحِشَة
قَوْله يجلس الْغُلَام هُوَ بِضَم الْيَاء
قَوْله فَإِن لم يفعل أَي إِن لم يفعل صَاحب الطَّعَام
القيلولة النّوم نصف النَّهَار
قَوْله اربه عقبَة بِضَم الْعين أَي وقتا ونوبة
قَوْله وَجب عَلَيْهِ الْقيام بعلفها قَالَ أهل اللُّغَة الْعلف بِفَتْح اللَّام
(1/290)

مَا تطعمه من شعير وتبن وحشيش وَغَيرهَا وبإسكان اللَّام مصدر علفتها علفا وَيجوز هُنَا الْوَجْهَانِ
قَوْله فتحتمل أَن تعْتق هُوَ بِضَم التَّاء الأولى
الْحَضَانَة بِفَتْح الْحَاء تربية الطِّفْل مَأْخُوذَة من الحضن بِكَسْر الْحَاء وَجمعه أحضان وَهُوَ الْجنب لِأَنَّهَا تضمه إِلَى حضنها يُقَال أحضنت الشَّيْء جعلته فِي حضني وحضنت الصَّبِي
قَوْله لَا حق للْمَرْأَة إِذا نكحت إِلَّا أَن يكون زَوجهَا جد الطِّفْل وَصورتهَا أَن يتَزَوَّج من لَهُ أَب من لَهَا أم فتأتي مِنْهُ بِولد فتموت الزَّوْجَة فحضانته لأمها فَإِذا تزوجت سَقَطت حضانتها إِلَّا أَن تتَزَوَّج جد الطِّفْل وَهُوَ أَبُو زوج بنتهَا وَكَذَا لَو تزوجت من لَهُ حضَانَة كالعم وَابْنه
(1/291)

= كتاب الْجِنَايَات =
الْقصاص بِكَسْر الْقَاف قَالَ الْأَزْهَرِي الْقصاص الْمُمَاثلَة وَهُوَ مَأْخُوذ من القص وَهُوَ الْقطع قَالَ الواحدي وَغَيره من الْمُحَقِّقين هُوَ من اقتصاص الْأَثر وَهُوَ تتبعه لِأَن الْمُقْتَص يتبع جِنَايَة الْجَانِي فَيَأْخُذ مثلهَا يُقَال اقْتصّ من غَرِيمه واقتص السُّلْطَان فلَانا من فلَان أَي أَخذ لَهُ قصاصه وَيُقَال استقص فلَان فلَانا طلب مِنْهُ قصاصة
الْقود بِفَتْح الْقَاف وَالْوَاو مَأْخُوذ من قَود المستقيد الْجَانِي بِحَبل وَغَيره ليقتص مِنْهُ والقود وَالْقصاص بِمَعْنى
الْجرْح بِفَتْح الْجِيم مصدر جرحه يجرحه جرحا وَالْجرْح بضَمهَا الِاسْم وَجمعه جروح والجراحة بِمَعْنى الْجرْح وَجَمعهَا جراح بِالْكَسْرِ وَرجل جريح وَامْرَأَة جريح وَرِجَال ونسوة جرحى
الْمَجْنِي عَلَيْهِ حَيْثُ جَاءَ بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْجِيم وَكسر النُّون وَتَشْديد الْيَاء
قَوْله وَإِن قتل من لَا يُقَاد بِهِ فِي الحارية أَي بِأَن قتل مُسلم كَافِرًا أَو حر عبدا أَو وَالِد ولدا
(1/293)

قَوْله الْجِنَايَة ثَلَاثَة أَي ثَلَاثَة أَنْوَاع وَلِهَذَا أثبت الْهَاء
الهدف بِفَتْح الدَّال سبق بَيَانه فِي الْمُسَابقَة
الْخَطَأ مَهْمُوز يُقَال أَخطَأ يخطىء إخطاء وَخطأ إِذا لم يتَعَمَّد وَأما الخطء بِكَسْر الْخَاء وَإِسْكَان الطَّاء بعْدهَا همزَة فَهُوَ الْإِثْم يُقَال خطىء خطأ فَهُوَ خاطىء مَهْمُوز كُله كعلم يعلم علما قَالَ الله تَعَالَى {إِن قَتلهمْ كَانَ خطأ كَبِيرا} وَقَالَ الله تَعَالَى {يَا أَبَانَا اسْتغْفر لنا ذنوبنا إِنَّا كُنَّا خاطئين} وَقد يُطلق الخاطىء على المخطىء فِي لُغَة قَليلَة وَأكْثر الْغَزالِيّ من اسْتِعْمَالهَا
قَوْله وَالْخَطَأ أَن يَرْمِي إِلَى هدف أَي هَذِه صُورَة من صُورَة لَا أَنه منحصر فِيهِ
المور بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْوَاو الْغَوْر والنفوذ والسراية وَأَصله الْحَرَكَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {يَوْم تمور السَّمَاء مورا} أَي تموج
الضمن بِفَتْح الضَّاد وَكسر الْمِيم المتألم
(1/294)

المثقل بِفَتْح الْقَاف الْمُشَدّدَة الشَّيْء الثقيل
الشاهق الْمَكَان العالي وَأَصله الْجَبَل الْمُرْتَفع
قَوْله خصييه هُوَ بياء مثناة تَحت مكررة وَلَيْسَ فِيهَا مثناة فَوق هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة وَنقل الْجَوْهَرِي وَغَيره عَن أبي عَمْرو قَالَ الخصيتان البيضتان والخصيان بِحَذْف التَّاء الجلدتان اللَّتَان فيهمَا البيضتان قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال خصية بِضَم الْخَاء وَكسرهَا وَالْمَشْهُور الضَّم
الخنق بِفَتْح الْخَاء وَكسر النُّون مصدر خنقه يختمه بِضَم النُّون خنقا وَيجوز إسكان النُّون مَعَ فتح الْخَاء وَكسرهَا وَحكى صَاحب الْمطَالع فتح النُّون وَهُوَ شَاذ أَو غلط الزبية بِضَم الزَّاي وَإِسْكَان الْبَاء الْمُوَحدَة قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ حُفْرَة للأسد ليصاء فِيهَا وَجَمعهَا زبى بِضَم الزَّاي
السّلْعَة بِكَسْر السِّين قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ خراج بتَخْفِيف الرَّاء كَهَيئَةِ الغدة وَتَكون فِي رَأس الْإِنْسَان وَوَجهه أَو سَائِر جسده قَالَ الْجَوْهَرِي قد تكون كحمصة وكبطيخة يَعْنِي وَمَا بَينهمَا وَأما السّلْعَة بِالْفَتْح فَهِيَ الشَّجَّة وَلَيْسَت مُرَادة هُنَا
الحشوة بِكَسْر الْحَاء وَضمّهَا لُغَتَانِ مشهورتان هِيَ الأمعاء
(1/295)

الْوَحْي الَّذِي يقتل فِي الْحَال الْعَضُد مُؤَنّثَة وتذكر قَالَ الزجاجي وَغَيره لَا يجوز تذكيرها وَهِي الْمفصل من الْمرْفق إِلَى الْكَتف وفيهَا لُغَات أشهرها عضد بِفَتْح الْعين وعضد بِفَتْح الْعين وَكسر الضَّاد وعَلى هَذَا يجوز كسر الْعين وَإِسْكَان الضَّاد فَهَذِهِ خَمْسَة أوجه
الشاج بتَشْديد الْجِيم وَيُقَال شجه يشجه ويشجه بِضَم الشين وَكسرهَا شجا فَهُوَ مشجوج وشجيج والجارح شاج وَهِي الشَّجَّة وَجَمعهَا شجاج
الحيف الْميل وَالظُّلم
الْعين الْقَائِمَة قَالَ الْأَزْهَرِي الَّتِي بياضها وسوادها صافيان لَكِن لَا يبصر بهَا
الضَّوْء مهجوز مَفْتُوح الضَّاد ومضمومها حَكَاهُمَا الْأَصْمَعِي وَابْن السّكيت وَابْن قُتَيْبَة والجوهري صوغيرهم وَهُوَ الضياء
الحدقة هِيَ السوَاد الْأَعْظَم الَّذِي فِي الْعين وَأما الْأَصْغَر
(1/296)

فَهُوَ النَّاظر وَفِيه إِنْسَان الْعين والمقلة شحمة الْعين الَّتِي تجمع السوَاد وَالْبَيَاض ذكره ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب وَجمع الحدقة حداق وَيُقَال حدق
الجفن بِفَتْح الْجِيم
قَوْله وَيُؤْخَذ الجفن بالجفن الْأَعْلَى بالأعلى وَالْيَمِين بِالْيَمِينِ كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول والأيمن بالأيمن ويتأول مَا ذكره على ان تَقْدِيره وَذُو الْيَمين بِذِي الْيَمين فَحذف الْمُضَاف وَهَذَا شَائِع مَعْرُوف
المارن بِكَسْر الرَّاء وَهُوَ مَا لَان من لحم الْأنف وَأما القصبة فَهِيَ الْعظم الَّذِي فِي أَعلَى الْأنف
المنخر بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان النُّون وَكسر الْخَاء وَكسر الْمِيم وَالْخَاء لُغَتَانِ مشهورتان ومنخور لُغَة ثَالِثَة حَكَاهَا الْجَوْهَرِي
الجدع بِالْجِيم وَالدَّال الْمُهْملَة قطع الْأنف وَيُقَال أَيْضا لقطع الْأذن والشفة وَالْيَد جدعة يجدعه فَهُوَ أجدع وَهِي جَدْعَاء
المجذوم بجيم وذال مُعْجمَة
الأخشم الَّذِي لَا يشم
قَوْله وَتُؤْخَذ الْأذن بالأذن وَالصَّحِيح بالأصم أَي وَأذن الصَّحِيح بأذن الْأَصَم فَحذف الْمُضَاف وَهُوَ جَائِز
(1/297)

قَوْله وَلَا تُؤْخَذ الصَّحِيحَة بالمخرومة هِيَ بالراء وَهِي الَّتِي سقط بَعْضهَا
قَوْله وَتُؤْخَذ بالمثقوبة يَعْنِي الَّتِي لم يسْقط مِنْهَا شَيْء
المستحشف بِكَسْر الشين الْيَابِس مَأْخُوذ من حشف التَّمْر وَهُوَ يابسه
الشلاء بِالْمدِّ الْيَابِسَة
اللِّسَان يذكر وَيُؤَنث فَمن ذكر قَالَ جمعه أَلْسِنَة كأحمرة وَمن أنث قَالَ ألسن كأذرع
قَوْله لِسَان نَاطِق هُوَ بتنوين لِسَان وَهُوَ الْمُنَاسب لقَوْله بعده وَيُؤْخَذ الْأَخْرَس بالناطق
الشفر بِضَم الشين طرف جَانب الْفرج وشفر كل شَيْء حرفه وَيُقَال أَيْضا شافر الْفرج وشفيرها
الأقلف الَّذِي لم يختتن وَبقيت قلفته عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره الأقلف والأغلف والأغرل والأرغل بالغين الْمُعْجَمَة فِي الثَّلَاثَة والأعرم بِالْعينِ الْمُهْملَة بِمَعْنى وَالْجمع قلف وغلف وغرل ورغل وعرم الشلل والشل لُغَتَانِ الْمَعْنى والأشل الْيَابِس وَالذكر الأشل عِنْد أَصْحَابنَا هُوَ الَّذِي
يلْزم حَالَة وَاحِدَة من انتشار أَو انقباض وَلَا يَتَحَرَّك أصلا
(1/298)

بَاب الْعَفو وَالْقصاص

وَيَقَع فِي بعض النّسخ الْعَفو عَن الْقصاص وَالصَّوَاب الأول وَتَقْدِيره حكم الْعَفو وَكَيْفِيَّة الْقصاص
قَوْله وثب الصَّبِي فَقتله يَعْنِي قَامَ فَقتله بِغَيْر إِذن الْوَلِيّ قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال وثب يثب وثبا ووثوبا ووثبانا أَي طفر
اللبأ مَهْمُوز مَقْصُور هُوَ اللَّبن أول النِّتَاج
الِانْدِمَال الْبُرْء
الهدر بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال المهدر الْملقى الَّذِي وجوده كَعَدَمِهِ
قَوْله سنّ صَغِير لم يثغر هُوَ بياء مثناة تَحت مَضْمُومَة ثمَّ مُثَلّثَة سَاكِنة ثمَّ غين مُعْجمَة مَفْتُوحَة وَمَعْنَاهُ لم يسْقط أَسْنَانه الَّتِي هِيَ رواضعه قَالَ أهل اللُّغَة وَإِذا سَقَطت رواضع الصَّبِي قيل ثغر يثغر
(1/299)

فَهُوَ مثغور كضرب يضْرب فَهُوَ مَضْرُوب فَإِذا نبت بعد ذَلِك قيل اتغر بتَشْديد التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَأَصله اثتغر فقلبت التَّاء ثاء ثمَّ أدغمت قَالَ الْجَوْهَرِي وَإِن شِئْت قلت اثغر بالثاء الْمُثَلَّثَة الْمُشَدّدَة وَكله مُشْتَقّ من الثغر وَهُوَ مقدم الْأَسْنَان قَوْله انحتم قَتله أَي وجوبا وجبا لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ سُقُوط
الأفعى الْأُنْثَى من
الْحَيَّات وَالْجمع أفاعي وَالذكر افعوان بِضَم الْهمزَة وَالْعين قَالَ الْجَوْهَرِي الأفعى أفعل تَقول هَذِه أَفْعَى بِالتَّنْوِينِ وَكَذَا أروى وتفعى الرجل صَار كالأفعى فِي الشَّرّ وَلَام الْكَلِمَة من الأفعى واء قَالَ الزبيدِيّ الأفعى حَيَّة رقشاء دقيقة الْعُنُق عريضة الرَّأْس وَرُبمَا كَانَت ذَات قرنين الإجهاض الْإِسْقَاط الْقنْدِيل بِكَسْر الْقَاف ونونه أَصْلِيَّة وَهُوَ فمليل
الْحَصِير
مَعْرُوف وَلَا يُقَال
حصيرة بِالْهَاءِ وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول
الروشن بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ الْخَارِج من خشب الْبناء
المئزاب بِكَسْر الْمِيم وَبعدهَا همزَة وَيجوز تخفيفها بقلبها يَاء كَمَا فِي نَظَائِره فَيُقَال ميزاب بياء سَاكِنة وَقد غلط من منع ذَلِك وَلَا خلاف بَين
(1/300)

أهل الْعَرَبيَّة فِي جَوَازه وَيُقَال أَيْضا مرزاب برَاء ثمَّ زَاي وَهِي لُغَة مَشْهُورَة قَالُوا وَلَا يُقَال مزراب بِتَقْدِيم الزَّاي وَجمع مئزاب مآزيب
قَوْله أفلتت هَكَذَا ضبطناه
عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهُوَ صَحِيح قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال أفلت الشَّيْء وتفلت وانفلت بِمَعْنى وأفلته أَنا وفلته
قَوْله فِي اصطدام السفينتين وَقيل الْقَوْلَانِ إِذا لم يكن مِنْهُمَا فعل الصَّوَاب حذف الْوَاو من وَقيل أَو جعلهَا فَاء وَإِلَّا فَيبقى قَوْله وَقيل الْقَوْلَانِ فِي الْجَمِيع تكْرَار بِلَا فَائِدَة وَقد سبق مثل هَذَا فِي الْوَقْف ونبهت عَلَيْهِ
المنجنيق هِيَ مُؤَنّثَة فارسية معربة وَالْمِيم مَفْتُوحَة عِنْد الْأَكْثَرين قَالَ الجواليقي مَفْتُوحَة ومكسورة قَالَ الْجَوْهَرِي أَصْلهَا من جي نيك أَي مَا أجودني قَالَ بَعضهم هِيَ منفعيل كَقَوْلِهِم كُنَّا نجنق مرّة ونرشق مرّة وَالْجمع منجنيقات قَالَ وَقَالَ سيمويه هِيَ فنعليل وَالْمِيم أَصْلِيَّة لقَولهم فِي الْجمع مجانيق وَفِي التصغير
(1/301)

مجينيق هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِي وَقَالَ الجواليقي قيل الْمِيم زَائِدَة وَقيل أَصْلِيَّة وَقيل الْمِيم وَالنُّون فِي أَوله زائدتان وَقيل أصليتان وَقيل الْمِيم أَصْلِيَّة وَالنُّون زَائِدَة قَالَ وَحكى الْفراء منجنوق بِالْوَاو وَحكى غَيره منجليق بِاللَّامِ
(1/302)

بَاب الدِّيات

هِيَ جمع دِيَة واصلها ودية مُشْتَقَّة من الودي وَهُوَ دفع الدِّيَة كالعدة من الْوَعْد والزنة من الْوَزْن والشية من الوشي ونظائرها تَقول وديت الْقَتِيل أديه وديا ودية أَعْطيته دِيَته واتديت أخذت دِيَته وَتقول فِي الْأَمر دفلانا وللاثنين ديا وللجمع دوا فلَانا
قَوْله وَجَبت أَثلَاثًا أَي ثَلَاثَة أَقسَام وَإِن كَانَ أحد الْأَقْسَام أَكثر
الخلفة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر اللَّام الْحَامِل قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة لَيْسَ لَهَا جمع من لَفظهَا بل جمعهَا مَخَاض كَمَا يُقَال امْرَأَة وَنسَاء قَالَ الْجَوْهَرِي جمعهَا خلف بِفَتْح الْخَاء وَكسر اللَّام
قَوْله فَإِن قتل فِي الْأَشْهر الْحرم وَهِي ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب هَذِه الْأَرْبَعَة هِيَ الْحرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن بِاتِّفَاق الْعلمَاء وَاخْتلفُوا فِي الْأَدَب فِي كَيْفيَّة عدهَا فَالصَّحِيح الَّذِي ذهب إِلَيْهِ أهل الْمَدِينَة وَالْجُمْهُور وَجَاءَت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه يُقَال ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب كَمَا ذكره المُصَنّف وَحكى ابو جَعْفَر النّحاس عَن الْكُوفِيّين أَنه يُقَال محرم وَرَجَب
(1/303)

وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة قَالَ وَالْكتاب يميلون إِلَى هَذَا قَالَ وَأنكر قوم الأول قَالُوا جَاءَ بهَا من سنتَيْن قَالَ النّحاس وَهَذَا غلط بَين وَجَهل باللغة لِأَنَّهُ قد علم المُرَاد وَأَن الْمَقْصُود ذكرهَا وَأَنَّهَا فِي كل سنة فَكيف يتَوَهَّم أَنَّهَا من سنتَيْن قَالَ وَالصَّحِيح مَا قَالَه اهل الْمَدِينَة لِأَن الْأَخْبَار تظاهرت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَا قَالُوا من رِوَايَة ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَأبي بكر رَضِي الله عَنْهُم قَالَ وَهُوَ قَول أَكثر أهل التَّأْوِيل قَالُوا وأدخلت الْألف وَاللَّام فِي الْمحرم دون غَيره من الشُّهُور قَالَ وَجمع الْمحرم مُحرمَات ومحارم ومحاريم
وَسمي محرما لتحريمهم الْقِتَال فِيهِ وَقد سبق فِي الْحَج بَيَان ذِي الْقعدَة وَذي الْحجَّة وَمَا يتَعَلَّق بهما وَأما رَجَب فَقَالَ النّحاس جمعه رجبات وأرجاب ورجاب ورجوب وَفِي اشتقاقه أَقْوَال أَحدهَا لتعظيمهم إِيَّاه يُقَال رجبته بِالتَّشْدِيدِ ورجبته بِكَسْر الْجِيم وَالتَّخْفِيف إِذا عَظمته قَالَ النّحاس وَقَالَ الْمبرد سمي رجبا لِأَنَّهُ فِي وسط السّنة لِأَنَّهُ مُشْتَقّ من الرواجب وَقيل لترك الْقِتَال فِيهِ من الرجب وَهُوَ الْقطع قَالَ الْجَوْهَرِي وَإِنَّمَا قيل رَجَب مُضر لأَنهم كَانُوا اشد تَعْظِيمًا لَهُ وَإِذا ضمُّوا إِلَيْهِ شعْبَان قَالُوا الرجبان وَيُقَال لرجب الْأَصَم لأَنهم يتركون الْقِتَال فِيهِ فَلَا يسمع فِيهِ صَوت سلَاح وَلَا استغاثة وَهُوَ اسْتِعَارَة وَتَقْدِيره يصم النَّاس فِيهِ كَمَا قَالُوا ليل نَائِم أَي ينَام فِيهِ
(1/304)

قَوْله أَو قتل ذَا رحم محرم كَانَ الأجود أَن يَقُول محرما صفة لذا وَقَوله محرم صَحِيح مجرورا على الْجوَار كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم أَلِيم} وَفِي قَوْله تَعَالَى {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم} على أحد الْأَقْوَال فِيهِ وَسمع من الْعَرَب هَذَا جُحر ضَب خرب
قَوْله وَمن لم تبلغه الدعْوَة هِيَ بِفَتْح الدَّال وَهِي دَعْوَة الْإِسْلَام وَهِي رِسَالَة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَوْله ودية الْجَنِين غرَّة عبد أَو أمة قَوْله غرَّة منون مَرْفُوع وَقَوله عبد أَو أمة مرفوعان أَيْضا على الْبَدَل من غرَّة وَسمي الْجَنِين لاستتاره وَمِنْه الْجِنّ وَمِنْه جن عَلَيْهِ اللَّيْل وَمِنْه الْمِجَن بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الترس
وَأما الْغرَّة فَقَالَ أهل اللُّغَة والغريب وَالْفُقَهَاء هِيَ النَّسمَة من الرَّقِيق ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَغَيره سميا بذلك لِأَنَّهُمَا غرَّة مَا يملكهُ الْإِنْسَان أَي أفضله واشهره وغرة كل شَيْء خِيَاره
قَوْله وَإِن اخْتلفَا فِي حَيَاته قَالَ أهل الْعَرَبيَّة تكْتب حَيَاته بِالْألف وَلَا تكْتب بِالْوَاو وَقَالُوا تكْتب الصلوة والزكوة والحيوة بِالْوَاو اتبَاعا للمصحف وَلَا يكْتب شَيْء من نظائرها إِلَّا بِالْألف كالقناة والقطاة والفلاة قَالُوا قإن أضفت شَيْئا مِنْهَا إِلَى مكني كتبته بِالْألف لَا غير تَقول هَذِه صَلَاتي وزكاتي وحياتي وصلاتك وَصلَاته وزكاته وكاته وحيتاك وحياته
(1/305)

الحارصة بِالْحَاء وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ قَالَ صَاحب الْمُحكم الحارصة والحريصة اول الشجاج وَهِي الَّتِي تحرص الْجلد أَي تشقه قَلِيلا يُقَال حرص راسه بِفَتْح الرَّاء يحرصه بِكَسْرِهَا حرصا بإسكانها أَي شقّ وقشر جلده
السمحاق بِكَسْر السِّين وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ قَالَ فِي الْمُهَذّب وَتَسْمِيَة أهل الْمَدِينَة الملطاط ورأيته على حَاشِيَة فِي صِحَاح الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن نَوَادِر أبي زِيَاد والملطاط شجة بَينهَا وَبَين الْعظم قشرة رقيقَة
المثقلة بِكَسْر الْقَاف الْمُشَدّدَة
المأمومة والآمة بِالْمدِّ وَتَشْديد الْمِيم بِمَعْنى وَأمه شجه أمة
الدامغة بالغين الْمُعْجَمَة
ثغرة نحر بِضَم الثَّاء هِيَ النقرة وَهِي الهزمة بَين الترقوتين وَالْجَمَاعَة ثغر كقربة وَقرب الوجنة اللَّحْم الْمُرْتَفع من الْخَدين وفيهَا ارْبَعْ لُغَات حكاهن الْجَوْهَرِي
وَغَيره وَفتح الْوَاو وَكسرهَا وَضمّهَا وأجنة بِالْألف وَرجل موجن وأوجن عَظِيم الوجنة وَالْجمع الوجنات بفتحهما وَمن كسر الْمُفْرد أسكن الْجِيم وَفتحهَا وَكسرهَا وَمن ضمه ضم الْجِيم وَفتحهَا وأسكنها
(1/306)

قَوْله ضرب الْأذن فشلت أَي يَبِسَتْ وَذهب إحساسها وَهِي بِفَتْح الشين على الْمَشْهُور وَقد سبق بَيَانه مَبْسُوطا فِي أول الْإِيلَاء
الْأَهْدَاب جمع هدب وَهُوَ الشّعْر النَّابِت على شفر الْعين
المارن والقصبة وَالْعين الْقَائِمَة وَاللِّسَان وَغَيرهَا من الْأَلْفَاظ سبقت فِي الْبَاب الَّذِي قبله
الشّفة أَصْلهَا شفهة وَجَمعهَا شفَاه وَقيل الْمَحْذُوف مِنْهَا وَاو
التمتمة التَّرَدُّد فِي التَّاء
السنخ بسين مُهْملَة ثمَّ نون سَاكِنة ثمَّ خاء مُعْجمَة أصل السن وَهُوَ الْمُسْتَتر بِاللَّحْمِ وسنخ كل شَيْء أَصله وسنخ فِي الْعلم سنوخا رسخ فِيهِ
قَوْله وَإِن جنى على سنه اثْنَان ثمَّ اخْتلفَا فِي الْقدر فَالْقَوْل قَول الْمَجْنِي عَلَيْهِ هَكَذَا ضبطناه اثْنَان بالثاء وَمَعْنَاهُ اخْتلف الْمَجْنِي عَلَيْهِ والجاني الثَّانِي فِي قدر الْبَاقِي بعد جِنَايَة الأول فَالْقَوْل قَول الْمَجْنِي عَلَيْهِ لِأَن الأَصْل بَقَاؤُهُ فَهَذَا صَوَاب الْمَسْأَلَة وَقد يغلط فِيهَا
قَوْله صَغِير لم يثغر سبق إيضاحه فِي الْبَاب قبله
قَوْله وَقع الْإِيَاس سبّ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي التَّيَمُّم
اللحيين بِفَتْح اللَّام سبقا فِي الْوضُوء
(1/307)

الْأُنْمُلَة سبقت لغاتها فِي الظِّهَار
الصلب سلسلة الظّهْر وَفتح الصَّاد وَاللَّام لُغَة فِيهِ سبق بيانهما فِي الْفَرَائِض
قَوْله اللَّحْم الناتىء بهمز آخِره
الثدي سبق إيضاحه فِي الرَّضَاع
الإسكتان بِكَسْر الْهمزَة وَفتح الْكَاف هما حرفا شقّ فرجهَا قَالَ الْأَزْهَرِي ويفترق الإسكتان والشفران فِي أَن الإسكتين نَاحيَة الْفرج والشفران طرفا الناحيتين وَهَذَا الَّذِي ذكرته من كسر الْهمزَة مُتَّفق عَلَيْهِ صرح بِهِ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَضَبطه الْبَاقُونَ فِي الْأُصُول وَقد رَأَيْت فِي كتاب لبَعض الْمُتَأَخِّرين فتحهَا مُضَافا إِلَى صِحَاح الْجَوْهَرِي وَهَذَا غلط من هَذَا الْمُتَأَخر فِي شَيْئَيْنِ تحريفه وإضافته
الْعذرَة بِضَم الْعين الْبكارَة والعذراء الْبكر وَالْجمع العذارى بِفَتْح الرااء وَكسرهَا والعذراوات كَمَا سبق فِي الصَّحَارِي
تصعير الْوَجْه بِالْعينِ الْمُهْملَة إمالته والأصعر المائل بِوَجْهِهِ وَمِنْه قَول الله تَعَالَى {وَلَا تصعر خدك للنَّاس} أَي لَا تعرض وتمله متكبرا
(1/308)

فصل فِيمَا يؤنث من الْأَعْضَاء

وَقد جمع معظمهما شَيخنَا الإِمَام ابو عبد الله بن مَالك رَضِي الله عَنهُ فِي أَرْبَعَة آبيات الْيَمين وَالشمَال والكف وَالْيَد وَالرجل والخنصر والبنصر وَالْعين والقلت وَهِي نقرة الْعين ونقرة الْإِبْهَام والكبد والكرش والقتب بِكَسْر الْقَاف وَهِي المعا وَالْأُذن والفخذ والقدم والورك والكتف والعقب والساق وَالسّن وَالرحم والسه مُخَفّفَة السِّين وَهِي الدبر والضلع فَهَذِهِ مُؤَنّثَة لَا غير وَأما اللِّسَان والذراع والعاتق والعنق والقفا والمتن والكراع والضرس والإبهام والعضد وَالنَّفس وَالروح والفرسن والأصبع والمعا والإبط والبطن وَالْعجز والدبر والذفرى وَهِي الْموضع الَّذِي يعرق خلف أذن الْبَعِير فَتذكر وتؤنث وَيخْتَلف راجحهما وَمِمَّا بَقِي الثدي يذكر وَيُؤَنث وَسبق وَالله أعلم
(1/309)

بَاب الْعَاقِلَة إِلَى الْحُدُود

قَالَ الْأَزْهَرِي الْعقل الدِّيَة لِأَن مؤديها يَعْقِلهَا بِفنَاء أَوْلِيَاء الْمَقْتُول يُقَال عقلت فلَانا إِذا أَعْطَيْت دِيَته وعقلت عَن فلَان إِذا غرمت عَنهُ دِيَة جنائية وَيُقَال لدافع الدِّيَة عَاقل لعقله الْإِبِل بِالْعقلِ وَهِي الحبال الَّتِي يثنى بهَا أَيدي الْإِبِل إِلَى ركبهَا فتشد بهَا وعقلت الْبَعِير أعقله بِكَسْر الْقَاف عقلاء قَالَ وَجمع الْعَاقِل عَاقِلَة ثمَّ عواقل جمع الْجمع والمعاقل الدِّيات
قَوْله بَعضهم غيب يجوز بِضَم الْغَيْن وَتَشْديد الْيَاء وَيجوز غيب بفتحهما وَتَخْفِيف الْيَاء
قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال غَابَ يغيب غيبَة وغيبا وغيوبا وغيبوبة ومغيبا فَهُوَ غَائِب وهم غائبون وغياب وغيب وغيب وغيبته أَنا قَوْله فِي الثَّلَاث سِنِين خلاف الْمَعْرُوف فِي الْعَرَبيَّة وَإِن كَانَ جَاءَ على قلَّة وَالصَّوَاب ثَلَاث السنين بِإِضَافَة الْمُنكر إِلَى الْمعرفَة
قَوْله السعَة بِفَتْح السِّين الْيَسَار قَوْله يحرم قَتله لحق الله تَعَالَى احْتِرَاز من نسَاء أهل الْحَرْب وصبيانهم لِأَن تَحْرِيم قَتلهمْ لحق الْغَانِمين
(1/311)

الْبَغي الظُّلم والعدول عَن الْحق
قَوْله رامت خلعه أَي طلب عَزله
قَوْله ينقمون هُوَ بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا أَي يكْرهُونَ يُقَال نقم ينقم كضرب يضْرب ونقم ينقم كعلم يعلم
الإزاحة الإبعاد
قَوْله يفيئوا أَي يرجِعوا
التذفيف بالذل الْمُعْجَمَة التَّجْهِيز وتتميم الْقَتْل وَيُقَال بِالدَّال الْمُهْملَة وَالْأول أَكثر
قَوْله وَإِن ادّعى من عَلَيْهِ زَكَاة أَنه دفع الزَّكَاة إِلَيْهِم قبل قَوْله مَعَ يَمِينه وَقيل يحلف مُسْتَحبا وَقيل يحلف وَاجِبا الصَّوَاب حذف الْوَاو من وَقيل الأولى وَجعلهَا فَاء وَقد سبق فِي الأصطدام مثله
الْغَوْث بِفَتْح الْغَيْن والغواث والغواث بِفَتْحِهَا وَضمّهَا الاستغاثه قَالَ الْفراء وَلم يَأْتِ من الْأَصْوَات شَيْء بِالْفَتْح غَيره وَإِنَّمَا يَأْتِي بِالضَّمِّ كالدعاء والبكا والرغاء وَجَاء بِالْكَسْرِ الصياح والنداء والغناء
الرِّدَّة قطع الْإِسْلَام بنية أَو قَول أَو فعل كسجود لصنم واستخفاف بالمصحف أَو الْكَعْبَة
(1/312)

الْهِجْرَة الِانْتِقَال من دَار الْحَرْب إِلَى دَار الْإِسْلَام مَأْخُوذَة من الهجر وَهُوَ التّرْك
الْجِهَاد والمجاهدة وَالِاجْتِهَاد والتجاهد بذل الوسع الْغَزْو مصدر غَزْوَة ت الْعَدو وَالِاسْم الْغُزَاة والغزوة وَهُوَ غاز وهم عزاة وغزى كسابق وَسبق وغزى كحاج وحجيج وغزاء ككاتب وَكتاب وأعزيته جهزته للغزو
والضعف والضعف بِضَم الضَّاد وَفتحهَا لُغَتَانِ خلاف الْقُوَّة قيل الضَّم اسْم وَالْفَتْح مصدر وَقيل لُغَتَانِ
المخذل المفشل عَن الْقِتَال
والمرجف من يشيع أقوالا تدل على ظُهُور الْعَدو وَالْخَوْف مِنْهُم
البيات والتبييت الإغارة لَيْلًا
الْأُسَارَى بِضَم الْهمزَة وَفتحهَا قَالَ ابْن فَارس وَلَيْسَت الْمَفْتُوحَة بِالْعَالِيَةِ وَيجمع أَيْضا على أسرى وَالْوَاحد أَسِير ومأسور مُشْتَقّ
(1/313)

من الإسار وَهُوَ الْقد وَكَانُوا يشدون الْأَسير بالقد فَسُمي كل أخيذ أَسِيرًا وَإِن لم يشد بِهِ وَقد أسرت الرجل أسرا وإسارا
قَوْله حقن دَمه أَي صانه وَمنعه أَن يستباح
قَوْله وَمن آمِنَة مُسلم هُوَ بِهَمْزَة ممدودة
قَوْله وَمن عرف من نَفسه بلَاء فِي الْحَرْب قَالَ الْأَزْهَرِي الْبلَاء ممارسة الْحَرْب وَالِاجْتِهَاد فِيهَا وَالْقُوَّة يُقَال لَقِي فلَان الْعَدو فأبلى بلَاء حسنا أَي جَاهد جهادا حسنا قَالَ وَأَصله من بلوته أبدوه إِذا اختبرته
المبارزة ظُهُور اثْنَيْنِ من طائفتين بَين الصفين لِلْقِتَالِ وَأَصلهَا من البروز وَهُوَ الظُّهُور
الْإِثْخَان إنهاؤه بالجراح إِلَى سُقُوط قِيَامه بِحَيْثُ لَا يبْقى لَهُ حراك وَلَا امْتنَاع
المتحرف الْمُنْتَقل إِلَى مَكَان أمكن لِلْقِتَالِ
المتحيز الذَّاهِب بنية أَن يَنْضَم إِلَى طَائِفَة ليرْجع مَعَهم إِلَى الْقِتَال
الفئة الْجَمَاعَة قلت أم كثرت قربت أم بَعدت
يفيئون أَي يرجعُونَ إِلَى الْقَتْل
قَوْله يهْلك هُوَ بِكَسْر اللَّام يُقَال هلك يهْلك كضرب يضْرب
(1/314)

قَالَ الله تَعَالَى {ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة} وَحكي فتحهَا وَهُوَ شَاذ صعيف
السَّلب سمي لِأَنَّهُ يسلب كالخيط بِمَعْنى المخيوط
المنطقة بِكَسْر الْمِيم جمعهَا مناطق
السَّبي والاستباء بِالْمدِّ الْأسر وسبى الْمَرْأَة يسبيها فَهِيَ سبية ومسبية وهم سَاب وهم سابون واتسباها كسباها
الْفِدَاء بِكَسْر الْفَاء مَمْدُود ومقصور وبفتح أَوله مَعَ الْقصر وَيُقَال فدَاه وفاداه إِذا أعطي فدَاه فأنقذه
القلعة حصن على جبل قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ ابْن الْأَعرَابِي جمعهَا قَوْله وَكَذَا قَالَ صَاحب الْمُحكم جمعهَا قلوع
قَوْله عصم دمهم أَي مَنعه
البدأة بِفَتْح الْبَاء وَإِسْكَان الدَّال وَبعدهَا همزَة
وَالرَّجْعَة بِفَتْح الرَّاء فالبدأة السّريَّة الَّتِي يبعثها الإِمَام من الْجَيْش قبل دُخُوله إِلَى دَار الْحَرْب مُقَدّمَة لَهُ وَالرَّجْعَة الَّتِي يأمرها بِالرُّجُوعِ بعد توجه الْجَيْش إِلَى دَار الْإِسْلَام وَيُقَال البدأة السّريَّة الأولى وَالرَّجْعَة الثَّانِيَة وَيُقَال للرجعة القفول بِضَم الْقَاف
قَوْله فتحت عنْوَة بِفَتْح الْعين أَي قهرا
(1/315)

الْمغنم الْموضع الَّذِي يجمع فِيهِ أَمْوَال الْغَنَائِم وَيُقَال لَهُ الْقَبْض بقاف وباء مُوَحدَة مفتوحتين وضاد مُعْجمَة
الاستبداد الِانْفِرَاد والاستقلال
قَوْله عوض صَاحبهَا يَعْنِي الْمُجَاهِد الَّذِي وَقعت فِي سَهْمه
الْغَنِيمَة والمغنم بِمَعْنى يُقَال غنم يغنم غنما بِالضَّمِّ وَاصل الْغنم الرِّبْح وَالْفضل
الْفَيْء مَأْخُوذ من فَاء إِذا رَجَعَ وَالْمرَاد بِالرُّجُوعِ هُنَا الْمصير أَي صَار للْمُسلمين الإيجاف الإعمال وَقيل الْإِسْرَاع والوجيف ضرب من سير الْخَيل وَالْإِبِل
يُقَال وجف بِحَق بِكَسْر الْجِيم وجفا بإسكانها ووجيفا وأوجفته أَنا الركاب الْإِبِل خَاصَّة قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره هِيَ الرَّوَاحِل الْمعدة للرُّكُوب قَالُوا وَلَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا بل وَاحِدهَا رَاحِلَة وَجَمعهَا ركب ككتاب وَكتب
(1/316)

قَوْله الْغَنِيمَة مَا أَخذ من الْكفَّار بِالْقِتَالِ وإيجاف الْخَيل والركاب إِنَّمَا ذكر الإيجاف لِأَنَّهُ الْغَالِب وَالْمَقْصُود الْأَخْذ قهرا
الْحِيَازَة والحوز الْجمع وَالضَّم حازه يجوزه واحتازه
الثغور جمع ثغر وَهُوَ مَوضِع المخافة
القاصي بالمهمل الْبعيد
الإقليم جعله جمَاعَة عَرَبيا وَقَالَ الجواليقي لَيْسَ بعربي مَحْض
قَوْله حصل لَهُ فرس فَحَضَرَ بِهِ الْحَرْب إِلَى أَن يقْضِي أما الْفرس فَيَقَع على الذّكر وَالْأُنْثَى باتفاقهم فَقَوله حضر بِهِ الْحَرْب كَلَام صَحِيح وَأَرَادَ الذّكر وَأما الْحَرْب فَالْمَشْهُور أَنَّهَا مُؤَنّثَة قَالَ الله تَعَالَى {حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا} قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْمبرد وَقد تذكر فَقَوْل المُصَنّف يقْضِي صَحِيح على لُغَة التَّذْكِير وَأما على التَّأْنِيث فَيصح أَن تَقول تقضى لفتح التَّاء وَالْقَاف وَتَشْديد الضَّاد أَي تَنْقَضِي فحذفت إِحْدَى الياءين أَو تَقول تقضت وَإِن كَانَ قد نقل قَول ضَعِيف أَن يُقَال الشَّمْس طلع وَالْمَشْهُور طلعت وَإِنَّمَا يُقَال طلع وطلعت إِذا قدمت الْفِعْل فَقلت طلع الشَّمْس هَذَا فِي مؤنث لَيْسَ لَهُ فرج فَأَما الْحَقِيقِيّ فَيتَعَيَّن إِثْبَات التَّاء تَأَخّر الْفِعْل أَو تقدم وَحكى سِيبَوَيْهٍ لُغَة شَاذَّة فِي حذفهَا مَعَ التَّقَدُّم وَأَنه سمع من الْعَرَب وَقَالَ امْرَأَة وَأما إِذا فصل بَينهمَا فَقَالَ حضر القَاضِي امْرَأَة فَيجوز إِثْبَات التَّاء وحذفها
قَوْله عَار فرسه أَي انفلت من صَاحبه وَذهب يُقَال مِنْهُ عَار الْفرس يعير فَهُوَ عائر
(1/317)

الأعجب المهمزول يُقَال عجف بِفَتْح الْعين وَكسر الْجِيم يعجف عجفا كفرح يفرح فَرحا وَيُقَال عجف بِضَم الْجِيم أَيْضا وَالْأُنْثَى عجفاء وَجمع النَّوْعَيْنِ عجاف وأعجفته أَي هزلته
الرضخ بضاد وخاء معجمتين أَصله فِي اللُّغَة الْعَطاء الْقَلِيل قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم شَيْء مرضوخ أَي مرضوض مشدوخ
السّريَّة مَعْرُوفَة وَهِي قِطْعَة من الْجَيْش ارْبَعْ مائَة وَنَحْوهَا ودومها سميت بِهِ لِأَنَّهَا تسري بِاللَّيْلِ وَيخْفى ذهابها وَهِي فعيلة بِمَعْنى فاعلة يُقَال أسرى وسرى إِذا ذهب لَيْلًا
قَوْله وَإِن كَانَ فِي الْفَيْء أراض وَفِي أَكثر النّسخ أَرَاضِي بِالْيَاءِ وَالصَّحِيح حذفهَا وَتجمع الأَرْض أَيْضا بِالْوَاو وَالنُّون فِي الرّفْع وَالْيَاء وَالنُّون فِي النصب والجر تَقول هَذِه أرضون ومررت بأرضين وَرَأَيْت ارضين وَالرَّاء مَفْتُوحَة على الْمَشْهُور قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَرُبمَا سكنت قَالَ وَيجمع أَيْضا على أروض كفلس وفلوس قَالَ أَبُو الْخطاب وَيَقُولُونَ أَرض واراض كَأَهل واهال
الذِّمَّة والعهد والأمان بِمَعْنى
الْجِزْيَة مَأْخُوذ من المجازاة وَالْجَزَاء لِأَنَّهَا جَزَاء لكفنا عَنْهُم
(1/318)

وتمكينهم من سُكْنى دَارنَا وَقيل من جزى يَجْزِي إِذا قضى قَالَ الله تَعَالَى {وَاتَّقوا يَوْمًا لَا تجزي نفس عَن نفس} أَي لَا تقضي وَجَمعهَا جزى كقربة وَقرب
ضرب الْجِزْيَة إِثْبَاتهَا وتقديرها وَيُسمى الْمَأْخُوذ ضريبة فعيلة بِمَعْنى مفعولة جمعهَا ضَرَائِب
شِيث هُوَ ابْن آدم صلى الله عَلَيْهِمَا وَسلم لصلبه وَالْمُخْتَار الفصيح صرفه وَيجوز تَركه وَكَذَا نوح وَلُوط وَسَائِر الأعجمي الثلاثي سَاكن الْوسط
الطَّبَقَات جمع طبقَة وهم الْقَوْم المتشابهون
نَصَارَى الْعَرَب قبائل من الْعَرَب تنصرُوا وَهُوَ تنوخ وبهراء وَبَنُو تغلب بِفَتْح التَّاء وبالغين الْمُعْجَمَة
الضِّيَافَة من ضاف إِذا مَال لِأَن الضَّيْف يمِيل إِلَى المضيف قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال أضفت الرجل وضيفته إِذا أنزلته ضيفا والصيف يكون وَاحِدًا وجمعا وَيجمع ايضا على أضياف وضيفان وضيوف وَالْمَرْأَة ضيف وضيفة
الزَّمَان والزمن لُغَتَانِ جمعه أزمنة وأزمان وأزمن قَالُوا وَيَقَع على قَلِيل الْوَقْت كَثِيرَة فضول الْمنَازل جمع فضل وهوما زَاد على الْحَاجة
الرِّفْق ضد العنف وَقد
رفق بِهِ يرفق بِالضَّمِّ وأرفقه وترفقت بِهِ
(1/319)

قَوْله وَيكون فِي رقابهم خَاتم من رصاص يَعْنِي طوقا وَقد سبقت لُغَات الْخَاتم فِي الأيم
الجرس وَاحِد الْأَجْرَاس مُشْتَقّ من الجرس والجرس بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وَهُوَ الصَّوْت الْخَفي وَيُقَال سَمِعت جرس الطير إِذا سَمِعت صَوت مناقيرها على كل شَيْء تَأْكُله
الطيلسان بِفَتْح الطَّاء وَاللَّام وَحكى صَاحب الْمَشَارِق كسر اللَّام وَضمّهَا وهما شَاذان وَهُوَ مُعرب جمعه طيالسة
الأكف بِضَم الْهمزَة وَالْكَاف وَتَخْفِيف الْكَاف جمع إكاف وَيُقَال أَيْضا وكاف بِكَسْر الْهمزَة وَالْوَاو تَقول آكفت الْحمار وأوكفته شددت عَلَيْهِ الإكاف البيع بِكَسْر الْبَاء وَفتح الْيَاء واحدتها بيعَة بِكَسْر الْبَاء وَإِسْكَان الْيَاء
قَوْله استهدم بِفَتْح التَّاء
الْحجاز قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره سمي بذلك لِأَنَّهُ حجز بَين تهمامة
(1/320)

ونجد وَنقل الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي أَنه سمي بِهِ لاحتجازه بالحرار الْخمس يُقَال احتجز الرجل بازاره إِذا شده على وَسطه
الْيَمَامَة مَدِينَة بِطرف الْيمن على أَربع مراحل من مَكَّة ومرحلتين من الطَّائِف يُقَال هُوَ أبْصر من زرقاء الْيَمَامَة
المخاليف بِفَتْح الْمِيم وبالخاء الْمُعْجَمَة جمع مخلاف بِكَسْر الْمِيم وَهِي قرى مجتمعة
الْحِلْية الصّفة وَالْجمع حلاهم بِكَسْر الْحَاء
الْعين الجاسوس وَنَحْوه
الْعَوْرَة هُنَا الْخلَل والعورة فِي اللُّغَة كل خلل يتخوف مِنْهُ فِي ثغر أَو
حَرْب الغيار بِكَسْر الْغَيْن
نبذ إِلَيْهِم عَهدهم أَي دَفعه إِلَيْهِم وَمَعْنَاهُ نقض عَهدهم
وأعلمهم بِهِ
المأمن بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة مَوضِع الْأَمْن
(1/321)

الْهُدْنَة مصالحة أهل الْحَرْب على ترك الْقِتَال مُدَّة مَعْلُومَة مُشْتَقَّة من الهدون وَهُوَ السّكُون الْخراج شَيْء يوظف على الأَرْض اَوْ غَيرهَا وَأَصله الْغلَّة وَمِنْه الحَدِيث الْخراج
بِالضَّمَانِ السوَاد سَواد الْعرَاق سمي سوادا لسواده بِالشَّجَرِ والذرع حلوان بِضَم
الْحَاء الجريب ساحة من الأَرْض مربعة بَين كل جانبين مِنْهَا سِتُّونَ
ذِرَاعا الرّطبَة
بِفَتْح الرَّاء سبق فِي بَاب بيع الْأُصُول
(1/322)

= كتاب الْحُدُود إِلَى الْأَقْضِيَة =
الْحَد اصله الْمَنْع فَسُمي حد الزِّنَا وَغَيره بذلك لِأَنَّهُ يمْنَع من معاودته وَلِأَنَّهُ مُقَدّر مَحْدُود
الزِّنَا يقصر فَيكْتب بِالْيَاءِ ويمد فَيكْتب بِالْألف
الْإِحْصَان أَصله الْمَنْع وَله معَان احدها الْإِحْصَان الْمُوجب رجم الزَّانِي وَلَا ذكر لَهُ فِي الْقُرْآن إِلَّا فِي قَوْله تَعَالَى {محصنين غير مسافحين} قَالُوا مَعْنَاهُ محصنين بِالنِّكَاحِ لَا بِالزِّنَا وَالثَّانِي الْإِحْصَان بِمَعْنى الْعِفَّة وَهُوَ إِحْصَان الْمَقْذُوف وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى {وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات} وَقَوله تَعَالَى {إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات} الثَّالِث بِمَعْنى الْحُرِّيَّة وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى {وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات} وَقَوله تَعَالَى {وَالْمُحصنَات من الْمُؤْمِنَات وَالْمُحصنَات من الَّذين أُوتُوا الْكتاب} الرَّابِع بِمَعْنى التَّزْوِيج
(1/323)

وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى {وَالْمُحصنَات من النِّسَاء} الْخَامِس بِمَعْنى الْإِسْلَام وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى {فَإِذا أحصن} عِنْد جمَاعَة حَكَاهُ الواحدي عَن ابْن عمر وَابْن مَسْعُود وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالسُّديّ رَضِي الله عَنْهُم قَالَ الواحدي وَالْجَامِع لأنواع الْإِحْصَان أَنه الْمَنْع فالحرة تمنع نَفسهَا ويمنعها أَهلهَا والعفة مَانِعَة من الزِّنَا وَالْإِسْلَام مَانع من الْفَوَاحِش والمزوجة يمْنَعهَا زَوجهَا وتمتنع بِهِ
اللواط سمي بذلك لِأَن أول من عمله قوم لوط
قَوْله نَشأ فِي بادية مَهْمُوز يُقَال نَشأ ينشأ نشَاء ونشوءا وأنشأه الله خلقه وَالِاسْم النشأة والنشاءة بِالْمدِّ والناشيء الْحَدث الَّذِي جَاوز الصغر وَالْجَارِيَة ناشيء ايضا وَالْجمع النشأ كطالب وَطلب والنشء أَيْضا كصاحب وَصَحب
الْموضع الْمَكْرُوه أَي الْمحرم وَهُوَ الدبر
قَوْله فينهرالدم هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْهَاء أَي يسيل يُقَال نهر وأنهر وأنهرته أَي سَالَ واسلته وَلَو قرىء فينهر الدَّم بِضَم الْيَاء وَكسر الْهَاء وَنصب الدَّم لَكَانَ صَحِيحا على مَا ذَكرْنَاهُ فالوجهان جائزان وَالْأول الْمَشْهُور وَهُوَ مشبه بجري المَاء فِي النَّهر
(1/324)

النضو بِكَسْر النُّون المهزول هزالًا شَدِيدا إثكال النّخل بِكَسْر الْهمزَة وَإِسْكَان الْمُثَلَّثَة والأثكول بِضَم الْهمزَة والعثكال بِكَسْر الْعين والعثكول بضَمهَا هُوَ العرجون الَّذِي فِيهِ أَغْصَان الشماريخ الَّتِي عَلَيْهَا الْبُسْر وَالرّطب قَالَ أهل اللُّغَة وَهُوَ بِمَنْزِلَة العنقود فِي الْعِنَب وَاتَّفَقُوا على كسر همزَة الإثكال وعَلى أَنه مُفْرد وَجمعه أثاكيل كشمراخ وشماريخ ومفتاح ومفاتيح ونظائره والعثكال أفْصح من الإثكال قَالَ ابْن السّكيت يُقَال شِمْرَاخ وشمروخ وعثكال وعثكول وإثكال وأثكول
قَوْله يعتدل الْهَوَاء هُوَ مَمْدُود يكْتب بِالْألف وَهوى النَّفس مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ
الْقَذْف الرَّمْي وَالْمرَاد هُنَا الرَّمْي بِالزِّنَا
الْمُسْتَأْمن هُوَ الْحَرْبِيّ الَّذِي دخل دَار الْإِسْلَام بِأَمَان
الْعَفِيف هُنَا من لم يزن قطّ والفاجر من ثَبت زِنَاهُ بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار
قَوْله زنأت فِي الْجَبَل مَهْمُوز وَمَعْنَاهُ صعدت قَالَ أهل اللُّغَة زنأ فِي الْجَبَل يزنأ زنوءا أَي صعد
قَوْله قذفه بزنتتين هَكَذَا صَوَابه وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ زنايين وَهُوَ خطأ إِن قصد الزِّنَا وَجَائِز إِن مد
(1/325)

السّرقَة بِفَتْح السِّين وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكان الرَّاء مَعَ فتح السِّين وَكسرهَا كناظرها وَيُقَال أَيْضا السرق بِكَسْر الرَّاء وسرق مِنْهُ مَالا وسرقة مَالا يسرقه بِفَتْح السِّين وَالرَّاء
الْحِرْز جمعه احرز سبق بَيَانه فِي الْوَدِيعَة
الطنبور بِضَم الطَّاء وَهُوَ مُعرب وَيُقَال فِيهِ طنبار ايضا حَكَاهُ الْجَوْهَرِي والجواليقي
المزمار والمزمور بِمَعْنى وَسبق بَيَانه فِي الْغَصْب
الدكاكين جمع دكان وَهُوَ مُذَكّر فَارسي مُعرب
الشط جَانب النَّهر والوادي جمعه شطوط
قَوْله طر جيبه أَي شقَّه فِي خُفْيَة فَوَقع المَال وَأَخذه قَالَ أهل اللُّغَة طره يطره طَرَأَ شقَّه وقطعه فَهُوَ طرار
الرتاج برَاء مَكْسُورَة ثمَّ تَاء مثناة فَوق وبالجيم الْبَاب وَكَذَلِكَ الرتج بِفَتْح الرَّاء وَالتَّاء
التأزير بزاي ثمَّ رَاء مُشْتَقّ من الْإِزَار يُقَال أزرته تأزيرا
(1/326)

فتازر وَهُوَ مَا يستر بِهِ أَسْفَل جِدَار الْمَسْجِد وَغَيره من خشب وَغَيره
قَوْله عَام السّنة أَي الْقَحْط وَمِنْه قَول الله تَعَالَى {وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ} قَوْله وَلَا قطع على من انْتَهَت أَو اختلس أَو خَان أَو جحد المنتهب من يَأْخُذ المَال عيَانًا مُعْتَمدًا قوته وغلبته والمختلس من يخطف المَال من غير غَلَبَة ويعتمد الْهَرَب ثمَّ قيل يكون ذَلِك فِي غَفلَة الْمَالِك وَقيل مَعَ معاينته هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَالسَّارِق يَأْخُذ فِي خُفْيَة والخائن من يخون فِي وَدِيعَة وَنَحْوهَا يَأْخُذ بَعْضهَا والجاحد من ينكرها
قَوْله حسم بالنَّار مَعْنَاهُ كوي مَوضِع الْقطع لينقطع الدَّم وَاصل الحسم الْقطع
قَاطع الطَّرِيق سمي بذلك لِأَنَّهُ يمْنَع النَّاس الْمُرُور للخوف مِنْهُ وَجمعه قطاع وَقطع كغائب وغيب وحائض وحيض قَالَ أَصْحَابنَا يشْتَرط فِي قطاع الطَّرِيق الَّذين ترَتّب عَلَيْهِم الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة الشَّوْكَة وبعدهم عَن الْغَوْث وكونهم مُسلمين مكلفين وهم طَائِفَة يترصدون فِي المكامن لِلْمَارِّينَ فَإِذا رَأَوْهُمْ قصدُوا أَمْوَالهم معتمدين قُوَّة يتغلبون بهَا الْمصر الْبَلدة الْكَبِيرَة جمعه أَمْصَار
الصلب والتصليب مَعْرُوف مُشْتَقّ من
الصَّلِيب وَهُوَ ودك الْعِظَام
(1/327)

الصديد الدَّم الْمُخْتَلط بالقيح كَذَا قَالَه ابْن فَارس وَقَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ مَاء رَقِيق يخرج من الْجرْح مختلطا بِدَم قبل أَن تغلظ الْمدَّة قَالَ ابْن فَارس وَالْفِعْل مِنْهُ أصد الْجرْح
الْخمر سبق ذكره فِي النَّجَاسَة
التعزيز التَّأْدِيب هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة وَأما فِي الشَّرْع فَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ هُوَ تَأْدِيب على ذَنْب لَيْسَ فِيهِ حد فيوافق الْحَد فِي أَنه زجر وتأديب للصلاح يخْتَلف بِحَسب الذَّنب وَيُخَالِفهُ من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن تَعْزِير أهل الهيئات أخف من تعزيز غَيرهم ويستوون فِي الْحَد الثَّانِي يجوز الشَّفَاعَة وَالْعَفو فِي التعزيز دون الْحَد وَالثَّالِث لَو تلف من التَّعْزِير ضمن وَلَو تلف من الْحَد فَهدر
الْمُبَاشرَة التقاء البشرتين بِغَيْر جماع بَين رجل وَامْرَأَة أَو صبي وَرجل
السُّلْطَان يذكر وَيُؤَنث لُغَتَانِ مشهورتان مُشْتَقّ من السلاطة وَهِي الحدة والقهر وَقيل من السليط وَهُوَ الزَّيْت لِأَنَّهُ يستضاء بِهِ فِي دفع الظُّلم وتخليص الْحُقُوق
قَوْله وَيَنْبَغِي أَن يكون الإِمَام مَعْنَاهُ يشْتَرط وَهَذِه الشُّرُوط مُعْتَبرَة فِيمَن تعقد لَهُ الْإِمَامَة بِالِاخْتِيَارِ فَأَما من قهر وَاسْتولى وانقاد لَهُ النَّاس فَتثبت ولَايَته وَتجب طَاعَته وتنفذ أَحْكَامه
الأعباء بِفَتْح الْهمزَة وَالْعين الْمُهْملَة بِالْمدِّ الْأَحْمَال والأثقال وَاحِدهَا عبء كحمل وأحمال وزنا وَمعنى
(1/328)

العنف خلاف الرِّفْق وَهُوَ بِضَم الْعين على الْمَشْهُور وَحكى القَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق وَصَاحب مطالع الْأَنْوَار ضمهَا وَفتحهَا وَكسرهَا ونقلاه عَن الإِمَام أبي مَرْوَان بن سراج
قَوْله لينًا من غير ضعف أَي لَا يُبَالغ فِي اللين
قَوْله لَا يحتجب أَي لَا يتَّخذ حاجبا وأصل الْحجب الْمَنْع
السلس بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام السهل وكل سهل سَلس الْجَبَّار المتكبر الشرس سيئ الْخلق
البثوق بموحدة ثمَّ مُثَلّثَة مضمومتين
جمع بثق بِفَتْح
الْبَاء وَكسرهَا وَهِي الثلمة وَالْفَتْح فِي النَّهر يُقَال بثق السَّيْل مَوضِع كَذَا أَي خرقه ببثقة بثقا وبثقا وانبثق انفجر
(1/329)

= كتاب الْأَقْضِيَة =
قَالَ الْأَزْهَرِي الْقَضَاء إحكام الشَّيْء والفراغ مِنْهُ وَيكون الْقَضَاء إِمْضَاء الحكم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل} وَسمي الْحَاكِم قَاضِيا لِأَنَّهُ يمْضِي الْأَحْكَام ويحكمها وَيكون قضى بِمَعْنى أوجب فَيجوز أَن يكون سمي قَاضِيا لإيجابه الحكم على من يجب عَلَيْهِ وَسمي حَاكما لمَنعه الظَّالِم من الظُّلم يُقَال حكمت الرجل وأحكمته منعته وَحِكْمَة الدَّابَّة سميت حِكْمَة لمنعها الدَّابَّة من لويها رَأسهَا وَالْحكمَة سميت حِكْمَة لمنعها النَّفس من هَواهَا
الْقَضَاء بِالْمدِّ الْولَايَة الْمَعْرُوفَة وَجمعه أقضية كعطاء واعطية واستقضى فلَان جعل قَاضِيا وَقضى السُّلْطَان قَاضِيا أَي ولاه كَمَا يُقَال أَمر أَمِيرا
الخامل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة خلاف الْمَشْهُور وخمل يخمل
(1/331)

خمولا كقعد يقْعد قعُودا وأخمله غَيره
الْأُمِّي هُنَا من لَا يحسن الْكِتَابَة
قَوْله يَنْبَغِي أَن يكون القَاضِي مَعْنَاهُ يشْتَرط
المحاضر جمع محْضر بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الَّذِي يكْتب فِيهِ قصَّة المتحاكمين وَمَا جرى لَهما فِي مجْلِس الحكم
السجلات جمع سجل بِكَسْر السِّين وَالْجِيم وَهُوَ الَّذِي يكْتب فِيهِ الْمحْضر وَيكْتب مَعَه تَنْفِيذ الحكم وإمضاؤه
الْخصم بِفَتْح الْخَاء يَقع على الرجل وَالْمَرْأَة وَالْجَمَاعَة مِنْهُمَا بِلَفْظ وَاحِد قَالَ الْجَوْهَرِي وَمن الْعَرَب من يثنيه ويجمعه فَيَقُول خصمان وخصوم والخصيم هُوَ الْخصم وَجمعه خصماء وخاصمته مخاصمة وخصاما فَخَصمته أخصمه بِكَسْر الصَّاد وَالِاسْم الْخُصُومَة وَيُقَال للجانب من الغرارة والخرج وكل شَيْء خصم بِضَم الْخَاء
أعوان القَاضِي هم الَّذين يحْضرُون الْخُصُوم ويقدمونهم واحدهم عون وَأَصله الظهير المعاون
تقوى الله تَعَالَى امْتِثَال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه وَمَعْنَاهُ الْوِقَايَة من سخطه وعذابه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
أَصْحَاب الْمسَائِل قوم يرسلهم القَاضِي للبحث عَن حَال من جهل حَاله من الشُّهُود وَالسُّؤَال عَنهُ
(1/332)

الشحناء بِالْمدِّ البغض والعداوة وَكَذَلِكَ الشّحْنَة بِكَسْر الشين ذكره الْجَوْهَرِي والمشاحنة وَهُوَ مُشَاحِن وتشاحنا وتشاحنوا
الرِّشْوَة والهدية متقاربتان قَالَ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن كج الْفرق بَينهمَا أَن الرِّشْوَة عَطِيَّة بِشَرْط أَن يحكم لَهُ بِغَيْر حق أويمتنع عَن الحكم عَلَيْهِ بِحَق والهدية عَطِيَّة مُطلقَة وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء المَال إِن بذل بغرض آجل فَهُوَ قربَة وَصدقَة وَإِن بذل لعاجل فَإِن كَانَ لغَرَض مَال فِي مُقَابلَته فَهُوَ هبة بِثَوَاب مَشْرُوط أَو متوقع وَإِن كَانَ لغَرَض عمل محرم أوواجب مُتَعَيّن فَهُوَ رشوة وَإِن كَانَ مُبَاحا فإجارة أَو جعَالَة وَإِن كَانَ للتقرب والتودد للمبذول لَهُ فَإِن كَانَ لمُجَرّد نَفسه فهدية وَإِن كَانَ ليتوسل بجاهه إِلَى أغراض ومقاصد فَإِن كَانَ جاهه بِعلم أَو نسب أَو صَلَاح فهدية وَإِن كَانَ بِالْقضَاءِ وَالْعَمَل بِولَايَة فَهُوَ رشوة وَفِي الرِّشْوَة وَجَمعهَا أَربع لُغَات حكاهن ابْن السّكيت وَغَيره رشوة ورشى بِكَسْر الرَّاء فِي الْمُفْرد وَالْجمع ورشوة ورشى بِالضَّمِّ فيهمَا ورشوة بِالْكَسْرِ ورشى بِالضَّمِّ وعكسهما ورشوة بِالْفَتْح وَقد رشاه يرشوه وارتشى أَخذ رشوة واسترشى طلبَهَا والرشوة حرَام على القَاضِي وَغَيره من الْعمَّال واما دافعها فَإِن توصل بهَا إِلَى تَحْصِيل حق لم يحرم عَلَيْهِ الدّفع وَإِن توصل بهَا إِلَى تَحْصِيل بَاطِل أَو إبِْطَال حق فَحَرَام عَلَيْهِ وَأما الْمُتَوَسّط بَينهمَا فَهُوَ تَابع لمُوكلِه مِنْهُمَا لَهُ حكمه فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم فَإِن توكل لَهما جَمِيعًا حرم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَكيل الْآخِذ وَهُوَ حرَام عَلَيْهِ
قَوْله فَإِن اتّفق لأحد مِنْهُم خُصُومَة حكم فِيهَا بعض خلفائه هُوَ بتَخْفِيف الْكَاف
(1/333)

القرطاس والقرطاس بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا والقرطاس بِفَتْحِهَا ثَلَاث لُغَات حكاهن الْجَوْهَرِي الثَّالِثَة عَن أبي زيد
قَوْله مقدم الْغَائِب بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال أَي قدومه
الحاقن من يدافع الْبَوْل الحاقب بِالْبَاء من يدافع الْغَائِط الفسيح والفسح بِضَم الْفَاء وَالسِّين الْوَاسِع
البارز الظَّاهِر السكينَة وَالْوَقار
سبقا فِي الْحَج
الجبرية بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء والجبورة بِالْوَاو والجبروت كالملكوت والجبورة بِفَتْح الْجِيم وَضم الْبَاء الْمُشَدّدَة الْكبر والتعظيم والارتفاع والقهر
الاستكبار وَالْكبر أَصله الأنفة مِمَّا يَنْبَغِي أَن لَا يؤنف مِنْهُ
القمطر بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْمِيم والقمطرة بِالْهَاءِ لُغَتَانِ مشهورتان وَهُوَ مَا تصان فِيهِ الْكتب وَجمعه قماطر
الْإِنْصَات الِاسْتِمَاع يُقَال أنصت ونصت وانتصت حكاهن
(1/334)

الْأَزْهَرِي تَقول أنصت لَهُ قَالَ الْجَوْهَرِي وَكَذَا أنصته وَقَول المُصَنّف الْإِنْصَات إِلَيْهِمَا عداهُ بإلى لِأَنَّهُ عَامله مُعَاملَة الِاسْتِمَاع
قَوْله ينظر فِي أَمر المحبسين كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول المحبوسين لِأَنَّهُ يُقَال حَبسته مخففا فَهُوَ مَحْبُوس
قَوْله استعداه مَعْنَاهُ طلب أَن يعذيه أَي يقويه ويعينه فِي تَحْصِيل حَقه قَالَ أهل اللُّغَة استعديت الْأَمِير وَالْقَاضِي على فلَان فأعداني أَي استعنت بِهِ فَأَعَانَنِي وَالِاسْم مِنْهُ الْعَدْوى
اللدد بِفَتْح اللَّام قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره وَهُوَ الالتواء فِي محاكمته وَأَصله من لد يَدي الْوَادي وهما ناحيتاه مِثَاله قَالَ اسْتحْلف خصمي فَلَمَّا شرع فِي تَحْلِيفه قَالَ اترك الْيَمين فلي بَينه وَلم يكن لَهُ بَينه وَنَحْو هَذَا
قَوْله أَو سوء أدب كَقَوْلِه للْقَاضِي ظلمتني أَو حكمت عَليّ بِغَيْر حق وَنَحْوه
قَوْله زبرة أَي نهره وزجره يُقَال زبره يزبره بِضَم الْبَاء زبرا
النّكُول الِامْتِنَاع يُقَال نكل بِفَتْح الْكَاف ينكل بضَمهَا وَنكل بِكَسْرِهَا لُغَة حَكَاهَا الْجَوْهَرِي عَن أبي عبيد قَالَ وأنكرها الْأَصْمَعِي
جرح الشَّاهِد الْقدح فِيهِ وعيبه
(1/335)

الكنية والكنية بِضَم الْكَاف وَكسرهَا لُغَتَانِ واكتنى فلَان بِأبي زيد وكنتيه أَبَا زيد وبأبي زيد تكنية وَهُوَ يكنى أَبَا زيد وبأبي زيد وَزيد كني عَمْرو كسميه صَاحب الشرطة وإلي الْحَرْب وَهِي بِضَم الشين وَإِسْكَان الرَّاء وَالْجمع شَرط قَالَ
الْأَصْمَعِي وَغَيره سموا بذلك لِأَن لَهُم عَلَامَات يعْرفُونَ بهَا وَالشّرط فِي اللُّغَة الْعَلامَة بِفَتْح الشين وَالرَّاء وَالْجمع أَشْرَاط كقلم وَأَقْلَام وَمِنْه أَشْرَاط السَّاعَة
قَوْله رجل من أهل السّتْر هُوَ بِفَتْح السِّين مصدر ستره يستره سترا إِذا غطاه وَمَعْنَاهُ رجل من أهل الْخِبْرَة والمروءة وَالْعقل
قَوْله يروح إِلَى ذَلِك الْبَلَد أَي يذهب وَقد سبق أَن
الرواح اسْم للذهاب مَتى كَانَ
قَوْله وَوَقع فِيهِ بتَشْديد الْقَاف أَي كتب علامته
الْأُسْبُوع بِضَم الْهمزَة وَالْبَاء اسْم للأيام السَّبْعَة
الْقيَاس الْجَلِيّ هُوَ الَّذِي يعرف بِهِ مُوَافقَة الْفَرْع للْأَصْل بِحَيْثُ يَنْتَفِي احْتِمَال افتراقهما أَو يبعد كقياس غير الْفَأْرَة من الميتات إِذا وَقعت فِي السّمن على الْفَأْرَة وعَلى غير السّمن من الْمَائِعَات والجامدات عَلَيْهِ وَقِيَاس الْغَائِط على الْبَوْل فِي المَاء الراكد
الْقِسْمَة بِكَسْر الْقَاف الِاسْم من قَوْلك قسم المَال يقسمهُ قسما بِالْفَتْح وقاسمه وتقاسما واقتسموا وتقاسموا
(1/336)

قَوْله وَيفتح فِيهَا كوى هُوَ بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا مَعَ التَّنْوِين فيهمَا وأجود مِنْهُ كواء بِكَسْر الْكَاف وَالْمدّ وَقد سبق إِيضَاح الْكَلِمَة مَبْسُوطا فِي بَاب الصُّلْح
قَوْله ويبلغ الْمقسم هُوَ بِفَتْح الْمِيم وَكسر السِّين كالمجلس وَكَذَلِكَ سَائِر ظروف الزَّمَان وَالْمَكَان الَّتِي ثَالِث مضارعها مكسورا أَو أَوله وَاو أَو يَاء فَهِيَ بِالْكَسْرِ كالمجلس والمضرب والموعد والموقف
الشّرْب بِكَسْر الشين النَّصِيب من المَاء وَهِي المُرَاد هُنَا أما مصدر شرب فَشرب بِضَم الشين وَفتحهَا وَكسرهَا ثَلَاث لُغَات
قَوْله فَلَا بُد من إعلامها بِكَسْر الْهمزَة أَي تَعْرِيفهَا ووصفها وَقَوله تزَوجهَا بولِي مرشد هُوَ بِكَسْر الشين
قَوْله حفظه بِكَسْر الْفَاء
قَوْله فَإِن كَانَ مَبْنِيا على تربيع إِحْدَى الدَّاريْنِ صُورَة التربيع أَن يكون الْحَائِط بَين دارين وإحداهما ممتدة مَعَه وَالْأُخْرَى تقصر عَنهُ وَهَذِه صورته هُوَ لهَذَا لَا لذا
(1/337)

قَوْله وَإِن كَانَ عَلَيْهِ أَزجّ بِفَتْح الْهمزَة وَالزَّاي وبالجيم هُوَ سقف مَعْرُوف قَالَ الْجَوْهَرِي جمعه آزج وآزاج السّلم مَعْرُوف وَهُوَ الدرج وَجمعه سلالم وسلاليم وَهُوَ مُذَكّر على الْمَشْهُور
قَالَ الله تَعَالَى {أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ} وَحكى أَبُو حَاتِم السجسْتانِي وَصَاحب الْمُحكم فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث قَالَ الْهَرَوِيّ سمي سلما تفاؤلا بالسلامة
المسناة بِضَم الْمِيم وَفتح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون وَهِي ضفيرة تجْعَل فِي جَانب النَّهر لتمنعه من الأَرْض
قَوْله فِي الْبَيِّنَتَيْنِ تسقطان وتستعملان وتتعارضان وَمَا أشبهه من المؤنثتين الغائبتين كُله بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق فِي أَوله قَالَ الله تَعَالَى {إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا} وَقَالَ تَعَالَى {امْرَأتَيْنِ تذودان} وَقَالَ تَعَالَى {إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا} وَقَالَ تَعَالَى {عينان تجريان}
(1/338)

اللوث بِفَتْح اللَّام وَإِسْكَان الْوَاو وَهُوَ قرينَة تقوى جَانب الْمُدَّعِي وتغلب على الظَّن صَدَقَة مَأْخُوذ من اللوث وَهُوَ الْقُوَّة الْقسَامَة بِفَتْح الْقَاف وَتَخْفِيف السِّين مُشْتَقَّة من الْقسم والإقسام وَهُوَ الْيَمين
قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن فَارس والجوهري وَجَمَاعَة من أهل اللُّغَة الْقسَامَة اسْم للْإيمَان الَّذين يحلفُونَ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْقسَامَة اسْم أَوْلِيَاء عَن اسْتِحْقَاق دم الْقَتِيل وَنقل الرَّافِعِيّ عَن الْأَئِمَّة أَن الْقسَامَة فِي اللُّغَة اسْم للأولياء وَفِي لِسَان الْفُقَهَاء اسْم للأيمان وَهَذَا النَّقْل عَن أهل اللُّغَة لَيْسَ قَول كلهم بل بَعضهم كَمَا ذَكرْنَاهُ وَالصَّحِيح أَنه اسْم للأيمان
(1/339)

= كتاب الشَّهَادَات إِلَى آخر الْكتاب = الشَّهَادَة الْإِخْبَار عَمَّا شوهد وَعلم وَالشَّاهِد حَامِل الشَّهَادَة ومؤديها
قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمعه شهد كصاحب وَصَحب قَالَ وَبَعْضهمْ يُنكره وَجمع الشهد شُهُود وأشهاد والشهيد الشَّاهِد وَجمعه شُهَدَاء وأشهدته على كَذَا بِكَذَا فَشهد عَلَيْهِ وَبِه أَي صَار شَاهدا عَلَيْهِ وَبِه وَشهد بِفَتْح الشين وَكسر الْهَاء وَشهد بكسرهما وَشهد وَشهد بِفَتْح الشين وَكسرهَا مَعَ إسكان الْهَاء فيهمَا فَهَذِهِ اربعة أوجه جَائِزَة فِي شهد وكل ثلاثي مَفْتُوح أول مكسور الْكتاب الثَّانِي وثانيه أَو ثالثه حرف حلق وَقد سبقت هَذِه الْقَاعِدَة فِي أول الْكتاب أبسط من هَذَا
المتيقظ خلاف الْمُغَفَّل يُقَال متيقظ ويقظ ويقظ بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا بِمَعْنى
الْمُرُوءَة بِالْهَمْزَةِ قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَيجوز تَشْدِيد الْوَاو وَترك الْهَمْز قَالَ الْجَوْهَرِي الْمُرُوءَة الإنسانية وَقَالَ ابْن فَارس الروجلية وَقيل صَاحب الْمُرُوءَة من يصون نَفسه عَن الأدناس وَلَا يشينها عِنْد النَّاس وَقيل هُوَ الَّذِي يسير سيره أَمْثَاله فِي زَمَانه ومكانه قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ أَبُو زيد يُقَال مِنْهُ مرؤ الرجل أَي صَار ذَا مُرُوءَة فَهُوَ مريء على فعيل وتمرأ الرجل تكلّف الْمُرُوءَة
(1/341)

القمام الَّذِي يجمع القمامة بِضَم الْقَاف وَهِي الكناسة ويحملها وَالْفِعْل مِنْهُ قُم يقم
القوال الْمُغنِي
الرقاص الي يعْتَاد الرقص يُقَال رقص يرقص رقصا
الشطرنج قَالَ الجواليقي فَارسي مُعرب وَهُوَ بالشين الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ومكسورة حَكَاهُمَا الجواليقي
قَوْله فيعلقه هُوَ بِفَتْح وَاللَّام أَي يقبضهُ وَيتَعَلَّق بِهِ قَالَ أهل الذِّمَّة يُقَال علق بِهِ يعلق علق كفرح يفرح فَرحا إِذا تعلق بِهِ
الاستفاضة الشُّيُوع قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال فاض الْأَمر يفِيض واستفاض يستفيض استفاضة أَي شاع وَهُوَ مستفيض ومستفاض فِيهِ
الاسترعاء مَأْخُوذ من الرّعية أَو المراعاة
الْإِقْرَار الِاعْتِرَاف يُقَال أقرّ يقر إِقْرَارا
قَوْله ثمَّ ادّعى أَنه أقرّ بِالْمَالِ على وعد وَلم يقبض أَو وهب وَلم يقبض أما يقبض الأول فبفتح الْيَاء وَأما الثَّانِي فبضمها
الفستق قَالَ الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب قَالَ ابْن مكي هُوَ بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا خطأ وَضَبطه الجواليقي فِي نُسْخَة بِخَطِّهِ بِضَم التَّاء فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع مِنْهَا لَكِن لم يُصَرح بضمه
(1/342)

قَوْله كبار القدود بِضَم الْقَاف وَالدَّال جمع قد وَهُوَ الْجِسْم والجرم
قَوْله ألف دِرْهَم زيف هُوَ بِضَم الزَّاي وَتَشْديد الْيَاء الْمَفْتُوحَة جمع زائف يُقَال دِرْهَم زائف وَدِرْهَم زيف هُوَ بِفَتْح الزَّاي وَإِسْكَان الْيَاء وَجمعه زيوف وَقد زافت دَرَاهِمه تزيف وَقد زيفها الصَّائِغ
الْمَغْشُوش من الدَّرَاهِم هُوَ الَّذِي فِيهِ نُحَاس أَو غَيره يُقَال غشه يغشه غشا بِكَسْر الْغَيْن
السِّكَّة هُنَا الحديدة المنقوشة لتضرب عَلَيْهَا الدَّرَاهِم
قَوْله ألف فِي ذِمَّتِي وَقَوْلهمْ ثَبت المَال فِي ذمَّته وَتعلق بِذِمَّتِهِ وبرئت ذمَّته واستغلت ذمَّته مُرَادهم بِالذِّمةِ الذَّات وَالنَّفس لِأَن الذِّمَّة فِي اللُّغَة تكون بِمَعْنى الْعَهْد وَبِمَعْنى الْأمان كَقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وَمن صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله رَسُوله وَبِه سمي أهل الذِّمَّة فَاصْطَلَحَ الْفُقَهَاء على اسْتِعْمَال الذِّمَّة بِمَعْنى الذَّات وَالنَّفس لِأَنَّهَا تطلق على الْعَهْد والأمان ومحلهما الذَّات وَالنَّفس فَسُمي محلهَا باسمها
الجراب بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَالْكَسْر أشهر وأفصح وَلم يذكر الْأَكْثَرُونَ غَيره وحكاهما القَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق وَجمعه أجربه وجرب وَهُوَ وعَاء من جلد مَعْرُوف
الغمد بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة غلاف السَّيْف وَجمعه أغماد
(1/343)

وغمدت السَّيْف أغمده اغمده عمدا وأغمدته أَيْضا إِذا جعلته فِي غمده فَهُوَ مغمود ومغمد وتغمده الله برحمته غمره بهَا
الفص بِفَتْح الْفَاء وَكسرهَا وَالْفَتْح أفْصح واشهر وَمِمَّنْ حكى اللغتين أَبُو عُبَيْدَة وَابْن السّكيت وَجمعه فصوص
قَوْله فَإِن كَانَ قد عزيا إِلَى جِهَة يَعْنِي أضافا يُقَال عزوته إِلَى كَذَا وعزيته وعزواه وعزياه لُغَتَانِ وَالْوَاو أفْصح وَاخْتَارَ المُصَنّف اللُّغَة المرجوحة وَلَا عتب عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لُغَة صَحِيحَة
(1/344)