Advertisement

المغرب في ترتيب المعرب


الكتاب: المغرب
المؤلف: ناصر بن عبد السيد أبى المكارم ابن على، أبو الفتح، برهان الدين الخوارزمي المُطَرِّزِىّ (المتوفى: 610هـ)
الناشر: دار الكتاب العربي
الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مُقَدَّمَةُ الْكِتَابِ]
ِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (وَأَحْمَدُ) عَلَى أَنْ خَوَّلَ جَزِيلَ الطَّوْلِ وَسَدَّدَ الْإِصَابَةَ فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ، وَأَرْشَدَ إلَى مَنَاهِجِ الْهُدَى، وَأَنْقَذَ مِنْ مَدَارِجِ الرَّدَى حَمْدَ مَنْ وُفِّقَ لِإِصْلَاحِ مَا فَسَدَ - وَتَنْفِيقِ مَا كَسَدَ، وَرَقْعِ مَا خَرَقَتْ أَيْدِي التَّحْرِيفِ وَرَتْقِ مَا فَتَقَتْ أَلْسُنُ التَّصْحِيفِ (وَأُصَلِّي) عَلَى مَنْ دَرَّتْ لَهُ حَلُوبَةُ الْبَلَاغَةِ وَغَزُرَتْ فِي عَهْدِهِ أَخْلَافُ الْفَصَاحَةِ حَتَّى اسْتَصْفَى بَعْدَ مَخْضِهَا الزُّبْدَ وَنَقَّى عَنْ مَخْضِهَا الزَّبَدَ مُحَمَّدٍ الْمَوْصُوفِ بِالْبَهْجَةِ الْمَخْصُوصِ بِخُلُوصِ اللَّهْجَةِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْأَوْجُهِ الصِّبَاحِ وَالْأَلْسُنِ الْفِصَاحِ وَأُسَلِّمُ تَسْلِيمًا كَثِيرًا الْآنَ وَقَبْلُ وَبَعْدُ (فَهَذَا) مَا سَبَقَ بِهِ الْوَعْدُ مِنْ تَهْذِيبِ مُصَنَّفِي الْمُتَرْجَمِ بِالْمُعْرِبِ وَتَنْمِيقِهِ وَتَرْتِيبِهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَتَلْفِيقِهِ اخْتَصَرْته لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ ذَوِي الْحَمِيَّةِ وَالْأَنَفَةِ مِنْ ارْتِكَابِ الْكَلِمَةِ الْمُحَرَّفَةِ بَعْدَمَا سَرَّحْت الطَّرْفَ فِي كُتُبٍ لَمْ يَتَعَدَّهَا فِي تِلْكَ النَّوْبَةِ نَظَرِي فَتَقَصَّيْتهَا حَتَّى قَضَيْت مِنْهَا وَطَرِي كَالْجَامِعِ لِشَرْحِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ وَالزِّيَادَاتِ بِكَشْفِ الْحَلْوَانِيِّ وَمُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَتَفْسِيرِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْقُدُورِيِّ وَالْمُنْتَقَى لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ الشَّهِيرِ وَجَمْعِ التَّفَارِيقِ لِشَيْخِنَا
(1/15)

الْكَبِيرِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُصَنَّفَاتِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمُؤَلَّفَاتِ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَقَدْ انْدَرَجَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ بَعْضُ الْمُخْتَلِفَةِ إلَيَّ وَمَا أُلْقِيَ فِي الْمَجَالِسِ الْمُخْتَلِفَةِ عَلَيَّ ثُمَّ فَرَّقْت مَا اجْتَمَعَ لَدَيَّ وَارْتَفَعَ إلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الْمُشْكِلَةِ وَالتَّرْكِيبَاتِ الْمُعْضِلَةِ عَلَى أَخَوَاتٍ لَهَا وَأَشْكَالٍ خَالِعًا عَنْهَا رِبْقَةَ الْإِشْكَالِ حَتَّى انْضَوَى كُلٌّ إلَى مَارِزِهِ وَاسْتَقَرَّ فِي مَرْكَزِهِ نَاهِجًا فِيهِ طَرِيقًا لَا يَضِلُّ سَالِكُهُ وَلَا تُجْهَلُ عَلَيْهِ مَسَالِكُهُ بَلْ يَهْجُمُ بِالطَّالِبِ عَلَى الْمَطْلَبِ عَفْوًا مِنْ غَيْرِ مَا تَعَبٍ وَاَلَّذِي اُتُّجِهَ لِتَلْفِيقِهِ اخْتِيَارِي مِنْ الْبَيْنِ تَرْتِيبُ كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ إذْ هُوَ الْأَكْثَرُ بَيْنَهُمْ تَدَاوُلًا وَالْأَشَدُّ عِنْدَهُمْ تَنَاوُلًا فَقَدَّمْت مَا فَاؤُهُ هَمْزَةٌ ثُمَّ مَا فَاؤُهُ بَاءٌ حَتَّى أَتَيْت عَلَى الْحُرُوفِ كُلِّهَا وَرَاعَيْت بَعْدَ الْفَاءِ الْعَيْنَ ثُمَّ اللَّامَ وَلَمْ أُرَاعِ فِيمَا عَدَا الثُّلَاثِيَّ بَعْدَ الْحَرْفَيْنِ إلَّا الْحَرْفَ الْأَخِيرَ الْأَصْلِيَّ إذْ لَمْ أَعْتَدَّ فِي أَوَائِلِ الْكَلِمِ بِالْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ لِلْقَطْعِ أَوْ الْوَصْلِ وَلَا بِالْمُبْدَلَةِ فِي أَوَاخِرِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حُرُوفِ أَصْلٍ وَلَا بِنُونٍ فِي فَنْعَلَ وَلَا بِالْوَاوِ وَأُخْتِهَا فِي فَوْعَلَ وَفَعْوَلَ وَرُبَّمَا فَسَّرْت الشَّيْءَ مَعَ لَفْقِهِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ بِوَفْقِهِ؛ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ الْكَلَامُ وَيَتَضَلَّعَ النِّظَامُ ثُمَّ إذَا انْتَهَيْت إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ أُثْبِتُهُ غَيْرَ مُفَسِّرٍ فِيهِ كُلَّ ذَلِكَ؛ تَقْرِيبًا لِلْبَعِيدِ، وَتَسْهِيلًا عَلَى الْمُسْتَفِيدِ ثُمَّ ذَيَّلْت الْكِتَابَ بِذِكْرِ مَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الْمُغْرِبِ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي.
وَتَصْرِيفِ كَلِمَاتٍ مُتَفَاوِتَةِ الْمَبَانِي وَشَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِ الْإِعْرَابِ بِلَا إسْهَابٍ وَلَا إغْرَابٍ فِي عِدَّةِ فُصُولٍ مُحْكَمَةِ الْأَصْلِ كَثِيرَةِ الْمَحْصُولِ فَأَمَّا مَا اتَّفَقَ لِي مِنْ بَسْطِ التَّأْوِيلِ فِيمَا تَضَمَّنَ الْكِتَابُ مِنْ آيِ التَّنْزِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَثِّ الْأَسْرَارِ.
وَمَا يَخْتَصُّ بِعِلْمِ التَّارِيخِ وَالْأَخْبَارِ فَبَاقِيَةٌ عَلَى سَكَنَاتِهَا مَتْرُوكَةٌ عَلَى مَكِنَاتِهَا لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا الْحِجَابُ وَلَمْ يَحِلَّ بِهَا هَذَا الْكِتَابُ وَلَقَدْ تَلَطَّفْت فِي الْإِدْمَاجِ وَالْوَصْلِ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَصْلِ حَتَّى عَادَتْ بَعْدَ تَبَايُنِهَا مُلْتَئِمَةً وَعَلَى تَبَدُّدِهَا مُنْتَظِمَةً وَأُعْرِضَتْ لِطَالِبِهَا مُصْحَبَةً فِي قِرَانٍ لَا كَمَا يَسْتَقْصِي عَلَى فَائِدَةٍ فِي حَرَّانَ (وَتَرْجَمْته بِكِتَابِ الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ) لِغَرَابَةِ تَصْنِيفِهِ وَرَصَانَةِ تَرْصِيفِهِ وَلِقَرَابَتِهِ بَيْنَ الْفَرْعِ وَالْمُنَمَّى وَالنَّتِيجَةِ وَالْمُنْتَمَى وَإِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَبْتَهِلُ فِي أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ وَأَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعَنِي وَإِيَّاهُمْ بِبَرَكَاتِ جَمْعِهِ فِي دَارِ السَّلَامِ.

[بَابُ الْهَمْزَةِ]
[الْهَمْزَةُ مَعَ الْبَاءِ]
بَابُ الْهَمْزَةِ (الْهَمْزَةُ مَعَ الْبَاءِ) (أب ن) :
(1/16)

الْإِبَّانُ وَقْتُ تَهْيِئَةِ الشَّيْءِ وَاسْتِعْدَادِهِ يُقَالُ كُلُّ الْفَوَاكِهِ فِي إبَّانِهَا وَهُوَ فِعْلَانٌ مِنْ أَبَّ لَهُ كَذَا إذَا تَهَيَّأَ لَهُ أَوْ فِعَّالٌ مِنْ أَبَّنَ الشَّيْءَ تَأْبِينًا إذَا رَقَبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

(أب د) : (الْأَبَدُ) الدَّهْرُ الطَّوِيلُ قَالَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ سَلَفُوا
لَا يُبْعِدُ اللَّهُ إخْوَانًا لَنَا سَلَفُوا ... أَفْنَاهُمْ حَدَثَانُ الدَّهْرِ وَالْأَبَدِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ
يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ
(وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» يَعْنِي صَوْمَ الدَّهْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَقَوْلُهُمْ كَانَ هَذَا فِي آبَادِ الدَّهْرِ أَيْ فِيمَا تَقَادَمَ مِنْهُ وَتَطَاوَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ قَدْ دُعُوا فِي آبَادِ الدَّهْرِ وَرُوِيَ فِي بَادِي الدَّهْرِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آبَادِيٌّ فَتَحْرِيفٌ (وَأَوَابِدُ) الْوَحْشِ نُفَّرُهَا الْوَاحِدَةُ آبِدَةٌ مِنْ أَبَدَ أُبُودًا إذَا نَفَرَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ لِنُفُورِهَا مِنْ الْإِنْسِ أَوْ لِأَنَّهَا تَعِيشُ طَوِيلًا وَتَأَبَّدَ تَوَحَّشَ.

(أب ر) : (أَبَرَ) النَّخْلَ أَلْقَحَهُ وَأَصْلَحَهُ إبَارًا وَتَأَبَّرَ قِيلَ الْأَبَّارُ.

نَافِعُ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ مِنْ (أبرشهر) هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ.

(أب ط) : (الْإِبْطُ) بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَأَبَّطَ الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي إبْطِهِ وَمِنْهُ التَّأَبُّطُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى فَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ.

(أب ق) : (أَبَقَ) الْعَبْدُ هَرَبَ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ إبَاقًا فَهُوَ آبِقٌ وَهُمْ أُبَّاقٌ وَأُبَّاقُ السَّمَكِ مَجَازٌ.

(أب ل) : (أُبُلَّةُ الْبَصْرَةِ) مَوْضِعٌ بِهَا وَهِيَ فِيمَا يُقَالُ إحْدَى جِنَانِ الْأَرْضِ.

(أب ن) : (أَبَانٌ) ابْنُ عُثْمَانَ قَوْلُهُ ابْنُ عُثْمَانَ هُوَ إخْبَارٌ أَنَّهُ ابْنُ عُثْمَانَ وَلَيْسَ
(1/17)

بِوَصْفٍ لَهُ وَإِثْبَاتُ الْأَلِفِ فِي مَوْضِعِ الْإِخْبَارِ لَازِمٌ بِخِلَافِ مَوْضِعِ الْوَصْفِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ وَأَبَانٌ أَيْضًا جَبَلٌ وَيُقَالُ هُمَا أَبَانَانِ وَمِنْهُ غَارَ فَرَسُ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَ أَبَانَيْنِ وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ الْإِسْلَامِ (وَأُبْنَى) بِوَزْنِ حُبْلَى مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.

أَبَهَ (لَا يُؤْبَهُ) لَهُ فِي ط م.

(أب ي) : (أَبَى) الْأَمْرَ لَمْ يَرْضَهُ وَأَبَى عَلَيْهِ امْتَنَعَ وَقَدْ يُقَالُ أَبَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ لَمْ يَسَعْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ مَا طَلَبُوا وَالْمَصْدَرُ الْإِبَاءُ عَلَى فِعَالٍ وَالْإِيبَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لُقِّبَ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَكْلَ اللَّحْمِ وَعَنْ ابْنِ الْكَلْبِيِّ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ وَاسْمُهُ خَلَفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

[الْهَمْزَةُ مَعَ التَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ التَّاءِ) (أت ب) : (ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ عَامِلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ وَيُرْوَى ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِاللَّامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(أت م) : (الْمَأْتَمُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَالْجَمْعُ الْمَآتِمُ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ الْمُصِيبَةُ وَالنِّيَاحَةُ يُقَالُ كُنَّا فِي مَأْتَمِ بَنِي فُلَانٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ هَذَا غَلَطٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ فِي مَنَاحَةِ بَنِي فُلَانٍ وَأَنْشَدَ لِأَبِي عَطَاءٍ السِّنْدِيِّ فِي الْحُزْنِ
عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ ... جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ
وَلِابْنِ مُقْبِلٍ فِي الْفَرَحِ
وَمَأْتَمٍ كَالدُّمَى حُورٍ مَدَامِعُهَا ... لَمْ تَيْأَسْ الْعَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُونَا.

(أت ن) : (الْأَتُونُ) مَقْصُورٌ مُخَفَّفٌ عَلَى فَعُولٍ مَوْقِدُ النَّارِ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كلخن وَهُوَ لِلْحَمَّامِ وَيُسْتَعَارُ لِمَا يُطْبَخُ فِيهِ الْآجُرُّ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خَمَدَانِ وتونق وداشوزن وَالْجَمْعُ أَتَاتِينُ بِتَاءَيْنِ بِإِجْمَاعِ الْعَرَبِ عَنْ الْفَرَّاءِ.

(أت ي) : (أَتَى) الْمَكَانَ مِثْلُ جَاءَهُ وَحَضَرَهُ إتْيَانًا (وَفِي) حَدِيثِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَانِي آتٍ أَيْ مَلَكٌ (وَفِي) حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ فِي شَيْءٍ
(1/18)

أَيْ خُوصِمَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى شَيْءٍ (وَأَتَى الْمَرْأَةَ) جَامَعَهَا كِنَايَةٌ (وَأَتَى) عَلَيْهِمْ الدَّهْرُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَأَفْنَاهُمْ وَأَصْلُهُ مِنْ إتْيَانِ الْعَدُوِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْقَتِيلِ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ يَعْنِي قَتَلَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ يَأْتِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ وَنَظِيرُهُ دَارٌ مِحْلَالٌ لِلَّتِي تُحَلُّ كَثِيرًا وَقَوْلُهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُتِيتَ أَيْ مِنْ هَاهُنَا دَخَلَ عَلَيْك الْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ (وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ الصَّوْمِ وَمَنْ رَوَى هَلْ أُوتِيتُ مَا أُوتِيتُ إلَّا مَنْ الصَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَنْدَهْ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إلَّا فِي الصِّيَامِ (وَتَأَتَّى) لَهُ الْأَمْرُ أَيْ تَهَيَّأَ وَمِنْهُ هَذَا مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمَضْغُ أَيْ يُمْكِنُ وَيَسْهُلُ (وَالْأَتِيُّ) وَالْأَتَاوِيُّ الْغَرِيبُ (وَمِنْهُ) إنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا وَأَطَعْتُمْ أَتَاوِيًّا (الْأَتِيُّ) سَيْلٌ يَأْتِيكَ لَا تَرَى مَطَرَهُ فِي (س ت) .

[الْهَمْزَةُ مَعَ الثَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الثَّاءِ) (أث ث) : (مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفِي الْكَرْخِيِّ مَا يُتَأَثَّثُ بِهِ يُتَفَعَّلُ مِنْ أَثَاثِ الْبَيْتِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ.

(أث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.

(أث ل) : (الْأَثْلُ) شَجَرٌ يُشْبِهُ الطَّرْفَاءَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو قُتَيْلَةَ صَبْرًا وَ (تَأَثَّلَ) الْمَالَ جَمَعَهُ وَاتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ أَثْلَةً أَيْ أَصْلًا وَ (مِنْهُ) الْحَدِيثُ غَيْرَ (مُتَأَثِّلٍ) مَالًا وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لُغَةً (وَالْأُثَالُ) بِالضَّمِّ الْمَالُ وَالْمَجْدُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ وَإِيَّاكَ وَالتَّصْحِيفَ.

(أث م) : (الْمَأْثَمُ) الْإِثْمُ.

(أث و) : (أَثِيَ) بِهِ يَأْثِي وَيَأْثُو أَثْيًا وَأَثْوًا إذَا سَعَى بِهِ وَوَشَى وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَأَثِيَنَّ
(1/19)

بِكَ عَلِيًّا» وَإِنَّمَا إلَى الْمَفْعُولِ الصَّحِيحِ بَعْدَ تَعْدِيَتِهِ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى أُخْبِرُ وَأُعْلِمُ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْجِيمِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْجِيمِ) (أج ر) : (الْإِجَارَةُ) تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِعِوَضٍ وَفِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ وَهِيَ كِرَاءُ الْأَجِيرِ وَقَدْ آجَرَهُ إذَا أَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ فَهُوَ آجِرٌ وَذَاكَ مَأْجُورٌ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَجَّرْتُ مَمْلُوكِي أَوْ أَجَّرَهُ إيجَارًا فَهُوَ مُؤْجَرٌ وَفِي الْأَسَاسِ آجَرَ دَارِهِ فَاسْتَأْجَرْتُهَا وَهُوَ مُؤْجِرٌ وَلَا تَقُلْ هُوَ آجِرٌ فَإِنَّهُ خَطَأٌ وَقَبِيحٌ قَالَ وَلَيْسَ آجَرَ هَذَا فَاعَلَ بَلْ هُوَ مِنْ أَفْعَلَ وَإِنَّمَا الَّذِي هُوَ فَاعَلَ قَوْلُكَ آجَرَ الْأُجْرَةِ مُؤَاجَرَةً كَقَوْلِكَ شَاهَرَ وَعَاوَمَهُ وَفِي الْمُجْمَلِ آجَرْت الرَّجُلَ مُؤَاجَرَةً إذَا جَعَلْت لَهُ عَلَى فِعْلِهِ أُجْرَةً وَفِي بَابِ أَفْعَلَ مِنْ جَامِعِ الْغُورِيِّ أَجَرَهُ اللَّهُ لُغَةٌ فِي آجَرَهُ وَأَجَرَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَفِي بَابِ فَاعَلَ آجَرَهُ الدَّارَ وَهَكَذَا فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَالْمَصَادِرِ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا أُثْبِتَ فِي الْعَيْنِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْأَسَاسِ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعَلَ فِي مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ كَالْمُشَارَكَةِ وَالْمُزَارَعَةِ لَا يَتَعَدَّى إلَّا إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَمُؤَاجَرَةُ الْأَجِيرِ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَهُ وَمَا تَعَاوَنَ فِيهِ الْقِيَاسُ وَالسَّمَاعُ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّك قُلْت آجَرَهُ الدَّارَ وَالْمَمْلُوكَ فَهُوَ مِنْ أَفْعَلَ لَا غَيْرُ وَإِذَا قُلْت آجَرَ الْأَجِيرَ كَانَ مُوَجَّهًا (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) آجَرْتُ مِنْك هَذَا الْحَانُوتَ شَهْرًا فَزِيَادَةُ مِنْ فِيهِ عَامِّيَّةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَحْوِ آجَرَهُ الدَّارَ مُؤْجِرٌ وَالْآجِرُ فِي مَعْنَاهُ غَلَطٌ إلَّا إذَا صَحَّتْ رِوَايَتُهُ عَنْ السَّلَفِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ مَكَانٌ عَاشِبٌ وَبَلَدٌ مَاحِلٌ فِي مَعْنَى مُعْشِبٌ وَمُمْحِلٌ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ مُؤْجَرٌ لَا مُؤَاجَرٌ وَمِنْ الثَّانِي مِنْ آجَرَ الْأَجِيرَ مُؤْجَرٌ وَمُؤَاجَرٌ وَمَنْ قَالَ وَاجَرْتُهُ فَعُذْرُهُ أَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى يُؤَاجِرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْأَجِيرُ فَهُوَ مِثْلُ الْجَلِيسِ وَالنَّدِيمِ فِي أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمُفَاعِلِ وَمِنْهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِمُعَلَّمِهِ يَعْنِي تِلْمِيذَهُ الَّذِي يُسَمَّى فِي دِيَارِنَا الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ يُسْتَأْجَرُ (وَقَوْلُهُ) بَيْعُ أَرْضِ الْمُزَارَعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْإِكَارَاتِ وَالْإِخَاذَاتِ جَائِزٌ يَعْنِي الْأَرْضَ الْمَمْلُوكَةَ إذَا أَجَّرَهَا أَرْبَابُهَا مِمَّنْ يَبْنِي فِيهَا وَالْإِكَارَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الَّتِي يَدْفَعُهَا أَرْبَابُهَا إلَى الْأَكَرَةِ فَيَزْرَعُونَهَا
(1/20)

وَيَعْمُرُونَهَا وَالْإِخَاذَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الْخَرِبَةُ الَّتِي يَدْفَعُهَا مَالِكُهَا إلَى مَنْ يَعْمُرُهَا وَيَسْتَخْرِجُهَا وَعَنْ الْغُورِيِّ الْإِخَاذَةُ الْأَرْضُ يَأْخُذُهَا رَجُلٌ فَيُحْرِزُهَا لِنَفْسِهِ وَيُحْيِيهَا وَمَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا أَسْمَاءً لِلْمَعَانِي ثُمَّ سَمَّوْا بِهَا الْأَعْيَانَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا فَإِنْ بَاعَ الَّذِي لَهُ إخَاذَتُهَا وَإِكَارَتُهَا ثُمَّ قَالُوا وَالْإِكَارَةُ الْأَرْضُ الَّتِي فِي يَدِ الْأَكَرَةِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ (آجَرُ) أُمُّ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - وَالْهَاءُ أَصَحُّ وَهُوَ فَاعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (الْآجُرُّ) الطِّينُ الْمَطْبُوخُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْإِجَّارُ السَّطْحُ فِعَّالُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَالْإِنْجَارُ لُغَةٌ فِيهِ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «فَتَلَقَّوْهُ عَلَى الْأَنَاجِيرِ» .

(أج ل) : قَوْلُهُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِنَا رَجْعِيٌّ أَنَّ حُكْمَهُ (مُتَأَجَّلٌ) أَيْ مُؤَجَّلٌ إلَى زَمَانِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ خِلَافُ الْمُتَعَجَّلِ.

(أج م) : (الْأَجَمَةُ) الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَالْجَمْعُ أَجَمٌ وَآجَامٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْأَجَمَةِ يُرِيدُونَ الْبَطِيحَةَ الَّتِي هِيَ مَنْبَتُ الْقَصَبِ أَوْ الْيَرَاعِ (وَأَمَّا الْآجَامُ) فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَهِيَ بِمَعْنَى الْآطَامِ وَهِيَ الْحُصُونُ وَالْوَاحِدُ أُجُمٌ وَأُطُمٌ بِالضَّمِّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قِيلَ كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ أُطُمٌ.

(أج ن) : (مَاءٌ آجِنٌ) وَأَجِنٌ وَقَدْ أَجَنَ أُجُونًا وَأَجِنَ أَجَنًا إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ غَيْرَ أَنَّهُ مَشْرُوبٌ وَقِيلَ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ مِنْ الْقِدَمِ وَقِيلَ غَشِيَهُ الطُّحْلُبُ وَالْوَرَقُ (وَالْإِجَّانَةُ) الْمِرْكَنُ وَهُوَ شِبْهُ لَقَنٍ تُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ وَالْجَمْعُ أَجَانِينُ وَالْإِنْجَانَةُ عَامِّيَّةٌ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْحَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْحَاءِ) (أح د) : (أُحُدٌ) جَبَلٌ وَيَجُوزُ تَرْكُ صَرْفِهِ.

(أح ن) : (الْإِحْنَةُ) الْحِقْدُ وَالْجَمْعُ إحَنٌ وَإِحَنَةٌ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَمِنْهُ لَفْظُ الرِّوَايَةِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي حِنَةٍ وَأَمَّا جِنَّةٌ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ فَتَصْحِيفٌ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْخَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْخَاءِ) (أخ ذ) : (الْأَخْذُ) مِنْ الشَّارِبِ قَصُّهُ وَقَطْعُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي خِيَارِ الرَّوِيَّةِ مِنْ الْمُنْتَقَى الْأَخْذُ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ لَيْسَ بِرَضِيٍّ الْإِخَاذَاتُ فِي أج.

(أخ ر) :
(1/21)

(مُؤْخِرُ) الْعَيْنِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ وَالْمُقَدَّمُ خِلَافُهُ وَالْجَمْعُ مَآخِرُ (وَأَمَّا) مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ بِالتَّاءِ فَلُغَةٌ فِي آخِرَتِهِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الرَّاكِبِ (مِنْهَا) الْحَدِيثُ «إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» وَتَشْدِيدُ الْخَاءِ خَطَأٌ وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ إنَّ الْأَخِرَ زَنَى هُوَ الْمُؤَخَّرُ الْمَطْرُودُ وَعَنَى بِهِ نَفْسَهُ وَمِثْلُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُقِيمُ مَرَّةً مَرَّةً أَلَا جَعَلْتَهَا مَثْنَى لَا أُمَّ لِلْأَخِرِ وَهُوَ مَقْصُورٌ وَالْمَدُّ خَطَأٌ وَالْأَخِيرُ تَحْرِيفٌ (مِنْ أَخِيهِ) فِي ع ف.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الدَّالِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الدَّالِ) (أد ب) : (الْأَدَبُ) أَدَبُ النَّفْسِ وَالدَّرْسِ وَقَدْ أَدُبَ فَهُوَ أَدِيبٌ وَأَدَّبَهُ غَيْرُهُ فَتَأَدَّبَ وَاسْتَأْدَبَ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ الْأَدَبُ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ النَّاسَ إلَى طَعَامِكَ وَتَدْعُوَهُمْ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلصَّنِيعِ مَأْدَبَةٌ كَمَا قِيلَ لَهُ مَدْعَاةٌ (وَمِنْهُ) الْأَدَبُ لِأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إلَى الْمَحَامِدِ أَيْ يَدْعُوهُمْ إلَيْهَا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ.

(أد ر) : (الْأَدَرُ) وَهُوَ مَصْدَرٌ الْآدَرُ وَهُوَ الْأَنْفَخُ بِهِ أُدْرَةٌ وَهِيَ عِظَمُ الْخُصَى.

(أد م) : (الْأَدَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِجَمْعِ أَدِيمٍ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ الْمُصْلَحُ بِالدِّبَاغِ مِنْ الْإِدَامِ وَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ وَالْجَمْعُ أُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مَعْنَاهُ الَّذِي يُطَيِّبُ الْخُبْزَ وَيُصْلِحُهُ وَيَلْتَذُّ بِهِ الْآكِلُ وَالْأُدْمُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ آدَامٌ كَحُلْمٍ وَأَحْلَامٍ وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَالْمُلَاءَمَةِ وَهُوَ أَعْنِي الْإِدَامَ عَامٌّ فِي الْمَائِعِ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الصِّبْغُ فَمُخْتَصٌّ بِالْمَائِعِ وَكَذَا الصِّبَاغُ.

(أد و) : (الْإِدَاوَةُ) الْمِطْهَرَةُ وَالْجَمْعُ الْأَدَاوَى.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الذَّالِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الذَّالِ) (أذ ر) : (أَذْرَبِيجَانُ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الذَّالِ مَوْضِعٌ.

(أذ ن) : (رَجُلٌ أُذَانِيٌّ) عَظِيمُ الْأُذُنِ وَالْأَذَانُ الْإِيذَانُ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَمِنْهُ
(1/22)

لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ لِلنَّاسِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 3] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «إذَا أَخْبَرْتُمُوهَا فَآذِنُونِي» وَقَدْ جَهِلَ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَأَمَّا) الْأَذَانُ الْمُتَعَارَفُ فَهُوَ مِنْ التَّأْذِينِ كَالسَّلَامِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ اسْتَعَارَ سِتْرًا لِلْآذِينِ فَضَاعَ مِنْهُ هُوَ بِالْمَدِّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوازه وَكَأَنَّهُ تَعْرِيبُ أيين وَهُوَ أَعْوَادٌ أَرْبَعَةٌ تُنْصَبُ فِي الْأَرْضِ وَتُزَيَّنُ بِالْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَالثِّيَابِ الْحِسَانِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالصَّحَارِي وَقْتَ قُدُومِ مَلِكٍ أَوْ عِنْدَ إحْدَاثِ أَمْرٍ مِنْ مَعَاظِمِ الْأُمُورِ.

(أذ ي) : (الْأَذَى) مَا يُؤْذِيكَ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وقَوْله تَعَالَى فِي الْمَحِيضِ {هُوَ أَذًى} [البقرة: 222] أَيْ شَيْءٌ مُسْتَقْذَرٌ كَأَنَّهُ يُؤْذِي مَنْ يَقْرَبُهُ نُفْرَةً وَكَرَاهَةً وَالتَّأَذِّي أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ الْأَذَى وَقَوْلُ عُمَرَ إيَّاكَ وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ يُرَادُ بِهِ النَّهْيُ عَنْ إظْهَارِ أَثَرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِي مِلْكِهِ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الرَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الرَّاءِ) (أر ب) : (فِي الْحَدِيثِ «وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بِمَعْنَى الْإِرْبَةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَفِي غَيْرِهَا الْعُضْوُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (وَمِنْهُ) «السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ» وَأَرْآبُ مَقْلُوبٌ (وَمِنْهُ) تَأْرِيبُ الشَّاةِ تَعْضِيدُهَا وَجَعْلُهَا إرْبًا إرْبًا (وَكَتِفٌ) مُؤَرَّبَةٌ مُوَفَّرَةٌ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ (فِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أُتِيَ بِكَتِفٍ مُؤَرَّبَةٍ فَأَكَلَهَا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (وَأَمَّا الْأَرَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فَالْحَاجَةُ لَا غَيْرُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْحَدِيثِ وَالْمُرَادُ بِمِلْكِهِ حَاجَتَهُ قَمْعُهُ لِلشَّهْوَةِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مَاءَ مَأْرِبِ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ الْأَزْدِ وَابْنُ حَمَّالٍ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ وَحَمَّادٌ تَصْحِيفٌ.

(أر خ) : (التَّارِيخُ) تَعْرِيفُ الْوَقْتِ يُقَالُ أَرَّخْتُ الْكِتَابَ وَوَرَّخْتُهُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ الْأَرْخِ وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ وَقِيلَ هُوَ قَلْبُ التَّأْخِيرِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَعَنْ الصُّولِيِّ تَارِيخُ كُلِّ شَيْءٍ غَايَتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ وَمِنْهُ قِيلَ فُلَانٌ تَارِيخُ قَوْمِهِ أَيْ إلَيْهِ انْتَهَى شَرَفُهُمْ.

(أر ش) : (الْأَرْشُ) دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ (وَإِرَاشٌ) بِوَزْنِ فِرَاشٍ
(1/23)

اسْمُ مَوْضِعٍ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ مِنْ أَدَبِ الْقَاضِي.

(أر ض) : (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.

(أر ق) : (الْأَرَقُ) السَّهَرُ وَالتَّأْرِيقُ الْإِسْهَارُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

(أر ك) : (الْأَرَاكُ) مِنْ عِظَامِ شَجَرِ الشَّوْكِ تَرْعَاهُ الْإِبِلُ وَأَلْبَانُ الْأَرَاكِ أَطْيَبُ الْأَلْبَانِ (وَمِنْهُ) «لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ» وَأَمَّا حَدِيثُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إنَّمَا ذَلِكَ فِي أَرْضٍ مَلَكَهَا.

(أر ي) : قَوْلُهُ الْبِنَاءُ إذَا كَانَ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً (كَالْآرِيِّ) وَهُوَ الْمَعْلَفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ وَعِنْدَ الْعَرَبِ الْآرِيُّ الْآخِيَةُ وَهِيَ عُرْوَةُ حَبْلٍ تُشَدُّ بِهَا الدَّابَّةُ فِي مَحْبِسِهَا فَاعُولٌ مِنْ تَأَرَّى بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ فِيهِ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْأَوَارِيُّ يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ وَتُسْتَعَارُ الْأَوَارِيُّ بِالْمَكَانِ لِمَا يُتَّخَذُ فِي الْحَوَانِيتِ مِنْ تِلْكَ الْأَحْيَازِ لِلْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا كَمَا تُسْتَعَارُ بِحِيَاضِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الزَّايِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الزَّايِ) (أز ب) : (الْمِيزَابُ) الْمِثْقَبُ وَجَمْعُهُ مَآزِيبُ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا يُقَالُ الْمِزَابُ وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ قَالَ فِي الْجَمْعِ مَيَازِيبُ وَمَوَازِيبُ مِنْ وَزَبَ الْمَاءُ إذَا سَالَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَقِيلَ هُوَ فَارِسِيٌّ فَعُرِّبَ بِالْهَمْزِ وَأَنْكَرَ يَعْقُوبُ تَرْكَ الْهَمْزِ أَصْلًا.

(أز ج) : (الْأَزَجُ) بَيْتٌ يُبْنَى طُولًا وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ أوستان بِوَاوٍ غَيْرِ مُصَرَّحَةٍ وسغ وكمرا.

(أز د) : (الْأَزَاذُ) ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

(أز ر) :
(1/24)

قَوْلُهُمْ (اتَّزَرَ) عَامِّيٌّ وَالصَّوَابُ ائْتَزَرَ افْتَعَلَ مِنْ الْإِزَارِ وَأَصْلُهُ ائْتَزَرَ بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى لِلْوَصْلِ وَالثَّانِيَةُ فَاءُ افْتَعَلَ (وَتَأْزِيرُ) الْحَائِطِ أَنْ يُصْلَحَ أَسْفَلُهُ فَيُجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ كَالْإِزَارِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أُزُرُ حِيطَانِ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ مَأْزُورَاتٌ فِي (وز) .

(أز ز) : «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنْ الْبُكَاءِ» وَهُوَ الْغَلَيَانُ وَقِيلَ صَوْتُهُ وَالْمِرْجَلُ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ عَنْ الْغُورِيِّ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا.

[الْهَمْزَةُ مَعَ السِّينِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ السِّينِ) (أس د) : (أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ) بِالْفَتْحِ وَكَذَا أُسَيْدٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ وَكَذَا عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ (وَأُسَيْدٌ) أَبُو ثَعْلَبَةَ رُوِيَ فِيهِ الضَّمُّ (وَأُسَيْدُ) بْنُ حُضَيْرٍ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَكَذَا أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ وَكَذَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ.

(أس ر) : (اسْتَأْسَرَ) الرَّجُلُ لِلْعَدُوِّ إذَا أَعْطَى بِيَدِهِ وَانْقَادَ وَهُوَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَلَمْ نَسْمَعْهُ مُتَعَدِّيًا إلَّا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَفْوَانَ أَنَّهُمَا اسْتَأْسَرَا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ (وَقَوْلُهُ) فَأَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ أَسِيرًا إنَّمَا لَمْ يَقُلْ أَسِيرَةً لِأَنَّ فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مَا دَامَ جَارِيًا عَلَى الِاسْمِ.

(س ك ن د ر) : (إسْكَنْدَرِيَّةُ) حِصْنٌ عَلَى سَاحِلِ بَحْرِ الرُّومِ وَثَوْبٌ إسْكَنْدَرَانِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ.

(أس س) : (الْأُسُّ) أَصْلُ الْحَائِطِ وَالْجَمْعُ آسَاسٌ وَالْأَسَاسُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ أُسُسٌ.

(أس ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ» أَيْ سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْأَسِفُ بِغَيْرِ يَاءٍ الْغَضْبَانُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ هُنَا.

(أس ك) : (الَإِسْكَتَانِ) نَاحِيَتَا فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَوْقَ الشُّفْرَيْنِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مَكَانُ هَذَا اللَّفْظِ الرُّكْبَانُ.

(أس ل) : (الْأَسَلُ) فِي ض غ.

(اس م) : (أَبُو أُسَامَةَ) كُنْيَةُ زَيْدٍ مُتَبَنَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(أس ن) : (مَاءٌ أَسِنٌ وَآسِنٌ مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ.

(أس و) :
(1/25)

(الْأُسْوَةُ) اسْمٌ مِنْ ائْتَسَى بِهِ إذَا اقْتَدَى بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَيُقَالُ آسَيْتُهُ بِمَالِي أَيْ جَعَلْتُهُ أُسْوَةً أَقْتَدِي بِهِ وَيَقْتَدِي هُوَ بِي وَوَاسَيْتُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ فَوَاسَوْهُ فِي كِتَابِ عُمَرَ آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ أَمْرٌ مِنْهُ وَمَعْنَاهُ شَارِكْ بَيْنَهُمْ فِي نَظَرِكَ وَالْتِفَاتِكَ وَقِيلَ سَوِّ بَيْنَهُمْ وَمَنْ رَوَى آسِ مِنْ التَّأْسِيَةِ التَّعْزِيَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ قَوْلُهُمْ مَا سِوَى التُّرَابِ مِنْ الْأَرْضِ أُسْوَةُ التُّرَابِ أَيْ تَبَعٌ لَهُ مَجَازٌ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الطَّاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الطَّاءِ) (أط ر) : (إطَارُ) الشَّفَةِ مُلْتَقَى جِلْدَتِهَا وَلَحْمَتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ إطَارِ الْمُنْخُلِ أَوْ الدُّفِّ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُئِلَ عَنْ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ فَقَالَ أَنْ تَقُصَّهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْإِطَارُ وَأَمَّا اللَّطَارُ كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْغَيْنِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْغَيْنِ) (أغ ي) : (الْأَوَاغِي) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي الْكُرْدِ عَنْ اللَّيْثِ الْوَاحِدَةُ آغِيَةٌ وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ الْأَوَاغِي هِيَ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ فِي الْأَرْضِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجْتَمِعُ فِي غَيْرِهِ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهَا أَوْغَاءٌ جَمْعُ وَغَى فَقَدْ أَخْطَأَ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْفَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْفَاءِ) (أف ف) : (أُفٍّ) كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَقَدْ أَفَّفَ تَأْفِيفًا إذَا قَالَ ذَلِكَ وَأَمَّا أَفَّ يَؤُفُّ تَأْفِيفًا فَالصَّوَابُ أَفًّا.

(أف ق) : أُفُقٌ وَاحِدُ آفَاقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهِيَ نَوَاحِيهَا وَقَوْلُهُمْ وَرَدَ آفَاقِيَّ مَكَّةَ يَعْنُونَ بِهِ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْمَوَاقِيتِ وَالصَّوَابُ أُفُقِيٌّ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَابْنِ السِّكِّيتِ وَأَحْسَيْته بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ آخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ يَعْنِي مَا فِيهِ مِنْ الْحُمْرَةِ أَوْ الْبَيَاضِ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مُغَفَّلٍ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً أَيْ سِقَاءً مُتَّخَذًا مِنْ الْأَفِيقَةِ وَهِيَ أَخَصُّ مِنْ الْأَفِيقِ كَالْجِلْدَةِ مِنْ الْجِلْدِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ دِبَاغُهُ فَهُوَ رَقِيقٌ غَيْرُ حَصِيفٍ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْكَافِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْكَافِ) (أك ر) : (الْإِكَارَاتُ) فِي (أج) .

(أك ف)
(1/26)

(وَقَوْلُهُ) لَا يَرْكَبْ أَهْلُ الْكِتَابِ السُّرُوجَ وَلَكِنْ (الْأُكُفَ) جَمْعُ إكَافٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَالسَّرْجُ الَّذِي عَلَى هَيْئَتِهِ هُوَ مَا يُجْعَلُ عَلَى مُقَدَّمِهِ شِبْهُ الرُّمَّانَةِ وَالْوِكَافُ لُغَةٌ وَمِنْهُ أَوْكَفَ الْحِمَارَ وَآكَفَهُ.

(أك ل) : (الْأَكْلُ) مَعْرُوفٌ وَالْأَكْلَةُ الْمَرَّةُ مِنْهَا قَوْلُهُ الْمُعْتَادُ أَكْلَتَانِ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ أَيْ أَكْلُهُمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ عَلَى وَهْمِ أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ مَعْنَيَانِ لَا عَيْنَانِ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَالْقُرْصُ الْوَاحِدُ أَيْضًا وَمِنْهَا «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» وَهَكَذَا بِالضَّمِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا أُكْلَةُ السَّحُورِ كَمَا فِي الشَّرْحِ فَتَحْرِيفٌ وَإِنْ صَحَّ فَلَهُ وَجْهٌ وَقَوْلُهُ كَيْ لَا تَأْكُلَهَا الصَّدَقَةُ أَيْ لَا تُفْنِيَهَا مَجَازٌ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ أَكَلَ فُلَانٌ عُمُرَهُ إذَا أَفْنَاهُ وَأَكَلَتْ النَّارُ الْحَطَبَ (وَأَكِيلَةُ) السَّبُعِ هِيَ الَّتِي مِنْهَا يَأْكُلُ ثُمَّ تُسْتَنْقَذُ مِنْهُ (وَالْأَكُولَةُ) هِيَ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّ أَكُولَةَ الْحَيِّ قَدْ تَكُونُ أَكِيلَةً وَهَذَا إنْ صَحَّ عُذْرٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْأَكِيلَةَ فِي مَعْنَى السَّمِينَةِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَقَالَ الرُّبَّى الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْأَكِيلَةُ الَّتِي يُسَمِّنُهَا صَاحِبُ الْغَنَمِ لِيَأْكُلَهَا وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ فِي (س و) .

[الْهَمْزَةُ مَعَ اللَّامِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ اللَّامِ) (أل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.

(أل ن) : (طِينُ أَلَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى أَلَانَ عَلَى فَعَالٍ بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ الرُّوسِ وَالرُّومِ وَقِيلَ آلَانُ عَلَى فَاعَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(أل هـ) : (التَّأَلُّهُ) تَفَعُّلٌ مِنْ أَلِهَ ألو قَوْلُهُ لَمْ
(1/27)

يَأْلُ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ أَيْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ مِنْ أَلَا فِي الْأَمْرِ يَأْلُو أُلُوًّا وَأُلِيًّا إذَا قَصَّرَ فِيهِ وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ فَقَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَأْلُوا مِنْ الْعَدْلِ فَعَلَى التَّضْمِينِ وَقَوْلُهُمْ لَا آلُوكَ نُصْحًا مَعْنَاهُ لَا أَمْنَعُكَهُ وَلَا أَنْقُصُكَهُ وَهُوَ تَضْمِينٌ أَيْضًا (وَالْأَلِيَّةُ) الْحَلِفُ يُقَالُ آلَى يُولِي إيلَاءً مِثْلُ أَعْطَى يُعْطِي إعْطَاءً وَالْجَمْعُ أَلَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْمِيمِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْمِيمِ) (أم ر) : (قَوْلُهُ الْأَمْرُ) قَرِيبٌ يَعْنِي قُرْبَ السَّاعَةِ وَسَيَجِيءُ فِي (ن ت) (وَالِائْتِمَارُ) مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَسَاسِ أَمَرْتُهُ فَائْتَمَرَ وَأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ أَيْ فَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْتَثِلْ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْتَمِرِ الْمُمْتَثِلُ وَهُوَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْكَافِي (وَالْمُؤَامَرَةُ) الْمُشَاوَرَةُ (وَمِنْهَا) «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي أَبْضَاعِهِنَّ.
الْإِمَارَةُ الْإِمْرَةُ (وَفِي حَدِيثِ) عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ الْوَادِيَ بَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَبَيْنَ الْإِمَارَةِ نِصْفَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْإِمَارَةِ يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَّرَهُ إذَا جَعَلَهُ أَمِيرًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُبَيْدَةَ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ أَتُأَمِّرَانِنِي أَيْ أَتُحَكِّمَانِنِي وَرُوِيَ أَتُؤَامِرَانِنِي مِنْ الْمُؤَامَرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ (وَالْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْمَوْعِدُ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ يَوْمَ أَمَارٍ.

(أم م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ
(1/28)

الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.

(أم ن) : (يُقَالُ ائْتَمَنَهُ) عَلَى كَذَا اتَّخَذَهُ أَمِينًا (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَيْ يَأْتَمِنُهُ النَّاسُ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا فَيَعْمَلُونَ عَلَى أَذَانِهِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَفِطْرٍ (وَأَمَّا مَا فِي الْوَدِيعَةِ) مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اُؤْتُمِنَ أَمَانَةً» فَالصَّوَابُ عَلَى أَمَانَةٍ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَعَلَى تَضْمِينِ اُسْتُحْفِظَ وَالْأَمَانَةُ خِلَافُ الْخِيَانَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ أَمُنَ الرَّجُلُ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ إذَا صَارَ كَذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا تَأْتَمِنُ عَلَيْهِ صَاحِبَك أَمَانَةً (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] (وَالْأَمِينُ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ أَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَنَظِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ فِي أَنَّهُ قَسَمٌ وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ وَمَنْ قَالَ وَأَمَانَةِ اللَّهِ بِوَاوِ الْقَسَمِ صَحَّ (وَآمِينَ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ.

(أم و) : (الْأَمَةُ) وَاحِدَةُ الْإِمَاءِ وَبِتَصْغِيرِهَا حَكَى شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ (أُمَوِيَّةٌ) فِي (ع ب) .

[الْهَمْزَةُ مَعَ النُّونِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ النُّونِ) (أن ث) : (الْأُنْثَيَانِ) الْأُذُنَانِ وَالْخُصْيَتَانِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا نَزَعَ أُنْثَيَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ تَحْتَ أُنْثَيَيْهِ يَعْنِي نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ.

(أن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.

(أن ن) : (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» أَيْ مَخْلَقَةٌ وَمَجْدَرَةٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فِقْهُ الرَّجُلِ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ إنَّ التَّوْكِيدِيَّةِ وَحَقِيقَتُهَا مَكَانُ قَوْلِ الْقَائِلِ
(1/29)

إنَّهُ عَالِمٌ وَإِنَّهُ فَقِيهٌ.

(أن ي) : (الْإِنَاءُ) وِعَاءُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ آنِيَةٌ وَالْكَثِيرُ الْأَوَانِي وَنَظِيرُهُ سِوَارٌ وَأَسْوِرَةٌ وَأَسَاوِرُ (وَالْأَنَاةُ) الْحِلْمُ وَالْوَقَارُ يُقَالُ تَأَنَّى فِي الْأَمْرِ وَاسْتَأْنَى إذَا أَنَاءَ فِيهِ وَتَوَقَّرَ وَتَأَنَّيْتُ الرَّجُلَ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «تَآلَفُوهُمْ وَتَأَنَّوْهُمْ» وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَالتَّأَتِّي قَرِيبٌ مِنْ التَّأَنِّي يُقَالُ تَأَتَّاهُ وَتَأَتَّى لَهُ إذَا تَرَفَّقَ بِهِ وَكَأَنَّ الْأَصْلَ اللَّامُ وَالْمَعْنَى انْتَظِرُوهُمْ وَلَا تَعَجَّلُوا فِي أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْنَيْتُ بِهِ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) وَيُسْتَأْنَى بِالْجِرَاحَاتِ أَيْ يُنْتَظَرُ مَآلُ أَمْرِهَا (وَأَمَّا حَدِيثُ) الْأَسْوَدِ «وَيُسْتَأْنَى الصِّغَارُ حَتَّى يُدْرِكُوا» فَالصَّوَابُ بِالصِّغَارِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «آذَيْتَ وَآنَيْتَ» أَيْ أَخَّرْت وَأَبْطَأْت مِنْ بَابِ أَكْرَمَ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْوَاوِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْوَاوِ) (أوب) : (الْأَوَّابُ) الرَّجَّاعُ التَّوَّابُ مِنْ آبَ إذَا رَجَعَ.

(أوز ج ن د) : (أُوزْجَنْدُ) مِنْ فَرْغَانَةَ أوز (الْإِوَزَّةُ) مِنْ بَنَاتِ الْمَاءِ الْقَصِيرَةُ الدَّخْنَاءُ وَفِي الصِّحَاحِ الْبَطُّ وَالْجَمْعُ إوَزٌّ.

(أوا ز ق) : (الْأَوَازِقُ) تَعْرِيبُ أوازه وَهُوَ مُطْمَئِنٌّ مِنْ الْأَرْضِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ النَّهْرُ الصَّغِيرُ مَا يَنْفُذُ مَاؤُهُ وَلَا يَنْفُذُ إلَى الْمَفَاوِزِ وَالْأَوَازِقِ.

(أوس) : (الْآسُ) شَجَرَةٌ وَرَقُهَا عَطِرٌ.

(أول) : (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج) .

(أوهـ) : (أَوَّهَ) وَتَأَوَّهَ إذَا قَالَ أَوَّهَ وَهِيَ كَلِمَةُ تَوَجُّعٍ وَرَجُلٌ أَوَّاهٌ كَثِيرُ التَّأَوُّهِ.

(أوي) : (أَوَى) إلَيْهِ الْتَجَأَ وَانْضَمَّ أُوِيًّا وَآوَاهُ غَيْرُهُ إيوَاءً وَمِنْهُ قَوْلُهُ فَإِنْ آوَاهُ سَقْفٌ وَقَدْ جَاءَ أَوَاهُ بِمَعْنَى آوَاهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي طَلَاقِ الْكَرْخِيِّ وَاَللَّهِ لَا تَجْمَعُ رَأْسِي
(1/30)

وَرَأْسَك وِسَادَةٌ وَلَا يَأْوِينِي وَإِيَّاكِ بَيْتٌ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالٌّ» وَأَوَى لَهُ إيَّةً وَمَأْوِيَةً رَحِمَهُ (وَمِنْهُ) «إنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يُجَافِي يَدَيْهِ» أَيْ لَنَرْحَمُهُ مِنْ جَهْدِ الِاعْتِمَادِ وَشِدَّةِ التَّفْرِيجِ (وَإِيوَاءُ) خَشَبِ الْفَحْمِ أَنْ تُلْقِيَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَتَسْتُرَهُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ يُحْسَبُ بِثَمَنِ الْحَطَبِ وَأَجْرِ الْإِيوَاءِ وَأَجْرِ الْمُوقِدِ وَأَجْرِ الْأَتُونِ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْهَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْهَاءِ) (أهـ ب) : (الْإِهَابُ) الْجِلْدُ غَيْرُ الْمَدْبُوغِ وَالْجَمْعُ أُهُبٌ بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لَهُ مُحَمَّد - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(أهـ ل) : (أَهْلُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَاَلَّذِينَ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَقُوتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ الْأَهْلُ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ اخْتِصَاصَ الْقَرَابَةِ وَقِيلَ خَاصَّةُ الشَّيْءِ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الزَّوْجَةِ (وَمِنْهُ) {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: 29] وَتَأَهَّلَ تَزَوَّجَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ سُكَّانُهُ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ مَنْ يَدِينُ بِهِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ مَنْ يَقْرَءُوهُ وَيَقُومُ بِحُقُوقِهِ وَالْجَمْعُ أَهْلُونَ وَالْأَهَالِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» (الْأَهْلُ) مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84] وَالْهَاءُ فِيهِ تَعُودُ إلَى مَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» الْحَدِيثُ.

[الْهَمْزَةُ مَعَ الْيَاءِ]
(الْهَمْزَةُ مَعَ الْيَاءِ) (أي د) : (رَجُلٌ أَيِّدٌ) قَوِيٌّ مِنْ الْأَيْدِ الْقُوَّةِ قَوْلُهُ وَلَوْ ذَهَبَ هُوَ وَالْمُرْتَهِنُ وَأُويِسَ مِنْ أَنْ تَبْرَأَ وَالصَّوَابُ وَأُيِسَ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ أَوْ وَيُئِسَ مِنْ أَنْ يَبْرَأَ عَلَى ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ يُقَالُ يَئِسَ مِنْهُ وَأَيِسَ مِنْهُ وَأَيْأَسَهُ غَيْرُهُ وَآيَسَهُ وَالْإِيَاسُ بِمَعْنَى الْيَأْسِ وَتَقْرِيرُهُ فِي (ي ا) .

(أي ل) : (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الذَّكَرُ مَنْ الْأَوْعَالِ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كوزن فَالْجَمْعُ أَيَايِلُ (وَمَسْجِدُ إيلْيَاءَ) هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى
(1/31)

وَإِيلْيَا) بِالْقَصْرِ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ.

(أي م) : (امْرَأَةٌ أَيِّمٌ) لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَرَجُلٌ أَيِّمٌ أَيْضًا وَقَدْ آمَتْ أَيْمَةً قَالَ الْحَمَاسِيُّ
كُلُّ امْرِئٍ سَتَئِيمُ مِنْهُ ... الْعِرْسُ أَوْ مِنْهَا يَئِيمُ
وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ الثَّيِّبُ وَالْأَوَّلُ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالْبِكْرِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «الثَّيِّبُ أَحَقُّ» .

(أي هـ) : (الْإِيَاءُ) وَالْإِيَاءُ مَقْصُورٌ ضَوْءُ الشَّمْسِ إذَا فُتِحَتْ مُدَّتْ وَإِذَا كُسِرَتْ قُصِرَتْ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا الْهَاءَ فَقَالُوا إيَاةُ قَالَ طَرَفَةُ
سَقَتْهُ (إيَاةُ) الشَّمْسِ إلَّا ... لِثَاتِهِ أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ
وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْوَصِيَّ (أَيَّ) الْأَوْصِيَاءِ حَضَرَ أَوْ الْوَارِثَ أَيَّ الْوَرَثَةِ حَضَرَ فَهُوَ خَصْمٌ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْأَوْصِيَاءَ أَيُّهُمْ حَضَرَ وَالْوَرَثَةَ أَيُّهُمْ حَضَرَ وَلَا وَجْهَ لِانْتِصَابِ أَيٍّ أَصْلًا.

[بَابُ الْبَاءِ]
[الْبَاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
بَابُ الْبَاءِ.
(الْبَاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ) (ب أر) :
(1/32)

بِئَارُ بَنِي شُرَحْبِيلَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَدِيَارٌ تَصْحِيفٌ.

(ب أس) : قَوْلُهُمْ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا جَمْعُ بَأْسٍ أَوْ بُؤْسٍ وَهُمَا الشِّدَّةُ وَتَمَامُهُ فِي غ ووَمِنْهُ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا «اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ» لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ هَذَا تَحَزُّنٌ لَهُ حَيْثُ مَاتَ بِمَكَّةَ وَتَخَلَّفَ عَنْ دَارِ الْهِجْرَةِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْبَائِسِ وَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ قَالَ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءٌ لِلْبَائِسِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ الزَّمَانَةُ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَالْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الَّذِي لَا يَطُوفُ بِالْأَبْوَابِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ وَيَطُوفُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى جُزْأَيْنِ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ وَاحِدٌ.

[الْبَاءُ مَعَ التَّاءِ]
(ب ت ت) : الْبَتُّ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَقِيلَ طَيْلَسَانٌ مِنْ خَزٍّ وَجَمْعُهُ بُتُوتٌ وَالْبَتَّاتُ بَائِعُهُ وَالْبَتُّ وَالْإِبْتَاتُ الْقَطْعُ وَمِنْهُ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» وَلَمْ يُبِتَّ رُوِيَ بِاللُّغَتَيْنِ أَيْ لَمْ يَقْطَعْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنِّيَّةِ وَلَمْ يُبِتَّ مِنْ الْإِبَاتَةِ خَطَأٌ وَأَمَّا لَمْ يُبَيِّتْ مِنْ التَّبْيِيتِ فَصَحَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» مَنْ بَيَّتَ الْأَمْرَ إذَا دَبَّرَهُ لَيْلًا وَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَ الْمَرْأَةِ وَأَبَتَّهُ وَالْمَبْتُوتَةُ الْمَرْأَةُ وَأَصْلُهَا الْمَبْتُوتُ طَلَاقُهَا وَقَوْلُهُمْ طَلَاقٌ بَاتٌّ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ لِأَنَّهُ يَبُتُّ عِصْمَةَ النِّكَاحِ وَإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ تَبَّتْ يَمِينُهُ وَيَمِينٌ بَاتَّةٌ فَقَدْ اسْتَغْنَيْت عَنْ التَّأْوِيلِ وَيُقَالُ طَلَّقَهَا بَتَّةً أَيْ طَلْقَةً مَقْطُوعَةً أَوْ قَاطِعَةً عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْمُنْبَتُّ الْمُنْقَطِعُ بِهِ يُقَالُ سَارَ حَتَّى انْبَتَّ أَيْ انْقَطَعَ.

(ب ت ر) : الْبَتْرُ الْقَطْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ
(1/33)

وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا هَذِهِ الْبُتَيْرَاءُ بِتَصْغِيرِ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ النَّاقِصِ (وَمِنْهُ) «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» وَهُوَ قَصِيرُ الذَّنَبِ مِنْ الْحَيَّاتِ.

(ب ت ع) : (الْبِتْعُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ شَرَابٌ مُسْكِرٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْعَسَلِ بِالْيَمَنِ.

[الْبَاءُ مَعَ الثَّاءِ]
(ب ث ق) : (بَثَقَ) الْمَاءَ بَثْقًا فَتَحَهُ بِأَنْ خَرَقَ الشَّطَّ وَالسِّكْرَ وَابْتَثَقَ هُوَ إذَا جَرَى بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ فَجْرٍ (وَالْبَثْقُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ الِاسْمُ.

(ب ث ن) : (الْبَثْنَةُ) الْأَرْضُ السَّهْلَةُ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ بُثَيْنَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ وَهِيَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يُطَالِعُ بُثَيْنَةَ تَحْتَ إجَّارٍ لَهَا وَرُوِيَ بُنَيَّةِ جَارٍ لَهَا عَلَى تَصْغِيرِ بِنْتٍ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ.

[الْبَاءُ مَعَ الْحَاءِ]
(ب ح ت) : (الْبَحْتُ) ادَّهَنَ بِدُهْنٍ (بَحْتٍ) أَيْ خَالِصٍ لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الطِّيبِ.

(ب ح ر) : (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.

(ب ح ن) : (ابْنُ بُحَيْنَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ رَاوِي حَدِيثِ سُجُودِ
(1/34)

السَّهْوِ لَهُ صُحْبَةٌ نُسِبَ إلَى أُمِّهِ وَهِيَ بُحَيْنَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ.

بَحْنَةُ وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَقِيلَ الْمَرْأَةُ الْعَظِيمَةُ الْبَطْنِ.

[الْبَاءُ مَعَ الْخَاءِ]
(ب خ ت) : (الْبَخْتُ) الْجَدُّ وَالتَّبْخِيتُ التَّبْكِيتُ وَأَنْ تُكَلِّمَ خَصْمَكَ حَتَّى تَنْقَطِعَ حُجَّتُهُ عَنْ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الِاجْتِهَادُ صَلَّى عَلَى التَّبْخِيتِ فَهُوَ مِنْ عِبَارَاتِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَيَعْنُونَ بِهِ الِاعْتِقَادَ الْوَاقِعَ فِي سَبِيلِ الِابْتِدَاءِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي شَيْءٍ.

(ب خ ت ج) : (البختج) تَعْرِيبُ بُخْتَهُ أَيْ مَطْبُوخٌ وَعَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ هُوَ اسْمٌ لِمَا حُمِلَ عَلَى النَّارِ فَطُبِخَ إلَى الثُّلُثِ وَعَنْ الدِّينَوَرِيِّ الفتج بِالْفَاءِ قَالَ وَقَدْ يُعِيدُ قَوْمٌ عَلَيْهِ الْمَاءَ الَّذِي ذَهَبَ مِنْهُ ثُمَّ يَطْبُخُونَهُ بَعْضَ الطَّبْخِ وَيُودِعُونَهُ الْأَوْعِيَةَ وَيُخَمِّرُونَهُ فَيَأْخُذُ أَخْذًا شَدِيدًا (وَيُسَمُّونَهُ الْجُمْهُورِيَّ) بخخ (دَرَاهِمُ بَخِّيَّةٌ) بِتَشْدِيدِ الْخَاءِ وَالْيَاءِ نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ الدَّرَاهِمِ نُسِبَتْ فِيمَا زَعَمُوا إلَى بخ أَمِيرٍ ضَرَبَهَا وَقِيلَ كُتِبَ عَلَيْهَا بَخٍ وَهِيَ كَلِمَةُ اسْتِحْسَانٍ وَاسْتِجَادَةٍ وَيُقَالُ لِصَاحِبِهَا بَخٍ بَخٍ.

(ب خ ن د) : (سَاقٌ بخنداة) وخبنداة أَيْ غَلِيظَةٌ مُمْتَلِئَةٌ لَحْمًا.

(ب خ س) : (الْبَخْسِيُّ) خِلَافُ السَّقِيِّ مَنْسُوبٌ إلَى الْبَخْسِ وَهُوَ الْأَرْضُ الَّتِي تَسْقِيهَا السَّمَاءُ لِأَنَّهَا مَبْخُوسَةُ الْحَظِّ مِنْ الْمَاءِ وَفِي التَّهْذِيبِ الْبَخْسِيُّ مِنْ الزَّرْعِ مَا لَمْ يُسْقَ بِمَاءِ غَدِيرٍ إنَّمَا سَقَاهُ مَاءُ السَّمَاءِ.

(ب خ ص) : (بَخَصَ) عَيْنَهُ فَقَأَهَا وَعَوَّرَهَا بَخْصًا مِنْ بَابِ مَنَعَ (الْبَخْعُ) فِي (ن خ) .

(ب خ ق) : (الْبَخْقَاءُ) فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ وَقِيلَ الْمُنْخَسِفَةُ الْعَيْنِ وَفِي الْمُجْمَلِ بَخَقَتْ الْعَيْنُ فَهِيَ بَخْقَاءُ إذَا انْخَسَفَ لَحْمُهَا أَيْ غَارَ وَبَخَقْتُهَا أَيْ فَقَأْتُهَا.

[الْبَاءُ مَعَ الدَّالِ]
(ب د أ) : (الْبِدَايَةُ) عَامِّيَّةٌ وَالصَّوَابُ الْبُدَاءَةُ وَهِيَ فَعَالَةٌ مِنْ بَدَأَ كَالْقِرَاءَةِ وَالْكِلَاءَةِ مِنْ قَرَأَ وَكَلَأَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي
(1/35)

الْأُصُولِ وَالْبَدْأَةُ أَوَّلُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ابْتِدَاءُ سَفَرِ الْغَزْوِ وَذَلِكَ إذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ فَأَوْقَعَتْ بِطَائِفَةٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَمَا غَنِمُوا كَانَ لَهُمْ الرُّبْعُ وَيُشْرِكُهُمْ سَائِرُ الْعَسْكَرِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَا غَنِمُوا فَإِنْ قَفَلُوا مِنْ الْغَزْوِ ثُمَّ نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ كَانَ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ مَا غَنِمُوا الثُّلُثُ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعْظَمُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ) فِي الشُّرُوطِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِي بَدَاءَتِهِمْ وَرَجْعَتِهِمْ أَيْ فِي ذَهَابِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ وَمَنْ رَوَى فِي بَدْئِهِمْ بِغَيْرِ تَاءٍ فَقَدْ حَرَّفَ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ بَدَأَ بِالشَّيْءِ إذَا قَدَّمَهُ وَبَدَأَهُ إذَا أَنْشَأَ (وَمِنْهُ) بِئْرٌ بَدِيءٌ وَهِيَ الَّتِي أُنْشِئَ حَفْرُهَا وَابْتُدِئَ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ وَابْتَدَأَ الْأَمْرَ أَخَذَ فِيهِ أَوْ فَعَلَهُ ابْتِدَاءً لَا يُقَالُ ابْتَدَأَ زَيْدًا وَلَا بَدَأَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يُعَلَّقَانِ بِالْأَشْخَاصِ كَالْإِرَادَةِ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ كَانَ السَّبُعُ ابْتَدَأَهُ أَيْ ابْتَدَأَ أَخْذَهُ أَوْ عَضَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَمِثْلُهُ وَلَا يَبْتَدِئُ أَبَاهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ.

(ب د د) : (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَأَبَدَّهُمْ الْعَطَاءَ فَرَّقَهُ فِيهِمْ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ بُدَّتَهُ أَيْ حِصَّتَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «أَبِدِّيهِمْ يَا جَارِيَةُ تَمْرَةً تَمْرَةً» وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَالْعَنْهُمْ بَدَدًا وَرُوِيَ وَاقْتُلْهُمْ جَمْعُ بُدَّةٍ وَالْمَعْنَى لَعْنًا أَوْ قَتْلًا مَقْسُومًا عَلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ (وَأَبَدَّ يَدَهُ إلَى الْأَرْضِ) مَدَّهَا (وَإِبْدَادُ) الضَّبْعَيْنِ تَفْرِيجُهُمَا فِي السُّجُودِ (وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ أَبْدَى ضَبْعَيْهِ أَوْ أَبَدَّ» فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْغَرِيبِ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الصَّحِيحِ قَالَ بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَذَكَرَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فَقَالَ «كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَلَفْظُ الْمُتَّفِقِ «كَانَ إذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْمُصَلِّي أَبِدَّ ضَبْعَيْكَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ مِنْ الْإِبْدَاءِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْإِظْهَارُ كَانَ كِنَايَةً عَنْ الْإِبْدَادِ لِأَنَّهُ يَرْدُفُ ذَلِكَ.

(ب د ر) : (بَدَرَ) إلَيْهِ أَسْرَعَ وَمِنْهُ
(1/36)

الْبَادِرَةُ) وَهِيَ مَا يَبْدُرُ مِنْك عِنْدَ الْغَضَبِ (وَالْبَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ شَرَطَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَةَ وَالتَّذْرِيَةَ وَرَفْعَ الْبَيْدَرِ عَلَى الْمُزَارِعِ لَمْ يَجُزْ أَرَادَ بِالْبَيْدَرِ مَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتِّبْنِ مَجَازًا وَبِرَفْعِهِ نَقْلَهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعُرْمَةَ وَالْكُدْسَ وَالْبَيْدَرَ وَاحِدٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ.

(ب د ع) : (الْبِدْعَةُ) اسْمٌ مِنْ ابْتَدَعَ الْأَمْرَ إذَا ابْتَدَأَهُ وَأَحْدَثَهُ كَالرِّفْعَةِ اسْمٌ مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالْخِلْفَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ أَوْ نُقْصَانٌ مِنْهُ (وَفِي) حَدِيثِ نَاجِيَةَ مَاذَا أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا الِاسْتِعْمَالُ أُبْدِعَ بِفُلَانٍ إذَا انْقَطَعَتْ رَاحِلَتُهُ عَنْ السَّيْرِ لِكَلَالٍ أَوْ عَرَجٍ وَلَوْ رُوِيَ بِمَا أَبْدَعَتْ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ لَصَحَّ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ أَبْدَعَتْ الرِّكَابُ إذَا كَلَّتْ وَعَطِبَتْ كَأَنَّهَا أَحْدَثَتْ أَمْرًا بَدِيعًا.

(ب د ر ق) : البدرقة الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَتَقَدَّمُ الْقَافِلَةَ وَتَكُونُ مَعَهَا تَحْرُسُهَا وَتَمْنَعُهَا الْعَدُوَّ وَهِيَ مُوَلَّدَةٌ.

(ب د ل) : (الْبَدِيلُ) الْبَدَلُ وَمِنْهُ بَعَثَ بَدِيلًا لِغَزْوٍ عَنْهُ.

(ب د ن) : (الْبَدَنَةُ) فِي اللُّغَةِ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الْبُدْنُ وَالْقَلِيلُ الْبَدَنَاتُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ» فَالصَّوَابُ الْفَتْحُ وَهِيَ فِي الشَّرِيعَةِ لِلْجِنْسَيْنِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِضَخَامَتِهَا مِنْ بَدُنَ بَدَانَةً إذَا ضَخُمَ وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَامْرَأَةٌ بَادِنَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنِّي قَدْ بَدُنْتُ» فَالصَّوَابُ عَنْ الْأُمَوِيِّ بَدَّنْتُ أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ لِأَنَّ الْبَدَانَةَ وَالسِّمَنَ خِلَافُ صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا عَلَى الْبَادِنِ وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ أَنَّهُ حَمَلَ الشَّحْمَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ اُسْتُغْنِيَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَالْبَدَنُ مَا سِوَى الشَّوَى مِنْ الْجِسْمِ وَبَدَنُ الْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى الْكُمَّيْنِ وَالدَّخَارِيصِ.
(ب د و) (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اُبْدُ فِيهَا أَيْ اُخْرُجْ إلَى الْبَدْوِ يُقَالُ بَدَوْتُ أَبْدُو وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةُ هَكَذَا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَإِصْلَاحِ جَامِعِ الْغُورِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ قِصَّتَهَا فِي التَّهْذِيبِ فَرَأَيْتُ
(1/37)

الِاسْمَ فِيهِ هَكَذَا مُقَيَّدًا أَيْضًا وَفِي الْقُدُورِيِّ بِبَدَنَةٍ وَلَمْ يَصِحَّ.

[الْبَاءُ مَعَ الذَّالِ]
(ب ذ أ) : فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ كَانَتْ (بَذِيَّةَ) اللِّسَانِ أَيْ فَحَّاشَةً يُقَالُ بَذَأَ وَبَذُؤَ بِالْهَمْزَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَبَذَا عَلَيْهِ أَفْحَشَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَحْمَاءِ زَوْجِهَا وَأَمَّا تَبَذَّتْ فَتَحْرِيفٌ بذذ فِي الْحَدِيثِ.

(الْبَذَاذَةُ) مِنْ الْإِيمَانِ هِيَ التَّقَشُّفُ وَرَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ وَقَدْ بَذِذْتَ بَعْدِي بَذَاذَةً وَبَذَاذًا أَيْ رَثَّتْ هَيْئَتُك وَالْمُرَادُ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ وَلُبْسُ مَا لَا يُؤَدِّي إلَى الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ وَأَنَّ لِذَلِكَ مَوْقِعًا حَسَنًا فِي الْإِيمَانِ وَرَجُلٌ بَاذُّ الْهَيْئَةِ وَبَذُّهَا.

(ب ذ ق) : (الْبَاذَقُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ فَصَارَ شَدِيدًا (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَاذَقَ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ يَعْنِي سَبَقَ جَوَابُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْرِيمَ الْبَاذَقِ وَهُوَ قَوْلُهُ «مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ فَلَمْ يَعْرِفْهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْ أَنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي أَيَّامِهِ وَإِنَّمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ.

[الْبَاءُ مَعَ الرَّاءِ]
(ب ر أ) : (بَرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ بَرَاءَةً وَمِنْهَا الْبَرَاءَةُ لِخَطِّ الْإِبْرَاءِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاءَاتُ بِالْمَدِّ وَالْبَرَوَاتُ عَامِّيٌّ وَأَبْرَأْتُهُ جَعَلْتُهُ بَرِيئًا مِنْ حَقٍ لِي عَلَيْهِ وَبَرَّأَهُ صَحَّحَ بَرَاءَتَهُ فَتَبَرَّأَ ومِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْ الْحَبَلِ أَيْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ عَيْبِ الْحَبَلِ وَبَارَأَ شَرِيكَهُ أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ الْخُلْعُ كَالْمُبَارَأَةِ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ خَطَأٌ (وَالْبَارِئُ) فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بَرِيئًا مِنْ التَّفَاوُتِ (وَاسْتِبْرَاءُ الْجَارِيَةِ) طَلَبُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ ثُمَّ قِيلَ اسْتَبْرَأْت الشَّيْءَ إذَا طَلَبْت آخِرَهُ لِتَعْرِفَهُ وَيَقْطَعَ الشُّبْهَةَ عَنْكَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الِاسْتِبْرَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ التَّبَصُّرِ وَالتَّعَرُّفِ احْتِيَاطًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ إلَّا بِقَدْرٍ وَمَا يَسْتَبْرِي فِيهِ الْغُرُوبُ فَالصَّوَابُ يُسْتَبْرَأُ بِالْهَمْزَةِ
(1/38)

أَيْ يُتَحَقَّقُ وَيُتَعَرَّفُ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ فِيهِ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَبْرِينَ وَفِي قَوْلِهِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ وَيَسْتَبْرُونَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ وَيَسْتَبْرِئُونَ.

(ب ر ج) : (بُرْجَانُ) جِيلٌ مِنْ النَّاسِ بِلَادَهُمْ قَرِيبَةٌ مِنْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَبِلَادُ الصَّقَالِبَةِ قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ.

(ب ر م ج) : (الْبَارْنَامَجُ) فَارِسِيَّةٌ وَهِيَ اسْمُ النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا مِقْدَارُ الْمَبْعُوثِ وَمِنْهُ قَالَ السِّمْسَارُ إنَّ وَزْنَ الْحُمُولَةِ فِي الْبَرْنَامَجِ كَذَا وَعَنْ شَيْخِنَا فَخْرِ خُوَارِزْمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي يَكْتُبُ فِيهَا الْمُحَدِّثُ أَسْمَاءَ رُوَاتِهِ وَأَسَانِيدَ كُتُبِهِ الْمَسْمُوعَةِ تُسَمَّى بِذَلِكَ.

(ب ر ح) : فِي كَلَامِ عَطَاءٍ (لَا أَبْرَحُ) حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتِي أَيْ لَا أَزُولُ وَلَا أَتَنَحَّى مِنْ بَرِحَ الْمَكَانَ بَرَاحًا إذَا زَالَ مِنْهُ وَأَمَّا مَا بَرِحَ زَيْدٌ قَائِمًا فَذَلِكَ مِنْ بَابِ كَانَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} [الكهف: 60] إلَّا أَنَّ الْخَبَرَ مَحْذُوفٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْبَارِحَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا (الْبَارِحَةَ) كَذَا وَقَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا اللَّيْلَةَ كَذَا (وَالْبَرَاحُ) الْمَكَانُ الَّذِي لَا سُتْرَةَ فِيهِ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ كَأَنَّهَا زَالَتْ (وَمِنْهُ) لَفْظُ الْكَرْخِيِّ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا (بَرَاحًا) لَا بِنَاءَ فِيهِ (وَفِي الْقُدُورِيِّ) مُرَاحًا وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ وَلَفْظُ السَّرَخْسِيِّ خَرَابًا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.

(بَيْرَحَى) فَيْعَلَى مِنْهُ وَهِيَ بُسْتَانٌ لِأَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ بِالْمَدِينَةِ مُسْتَقْبِلَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَدْخُلُهُ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ طَيِّبٍ وَحِينَ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إلَيَّ بَيْرَحَى وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «بَخٍ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ» أَيْ ذُو رِبْحٍ وَرُوِيَ رَائِحٌ أَيْ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ يَرُوحُ خَيْرُهُ وَلَا يَعْزُبُ وَعَنْ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ مُحَدِّثِي مَكَّةَ يَرْوُونَهَا بَيْرُحَاءَ وَحَاءٌ اسْمُ رَجُلٍ أُضِيفَ الْبِئْرُ إلَيْهِ قَالَ وَالصَّوَابُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى (وَالتَّبْرِيحُ) الْإِيذَاءُ يُقَالُ ضَرْبٌ
(1/39)

مُبَرِّحٌ) وَالْمُرَادُ بِالتَّبْرِيحِ فِي الْحَدِيثِ قَتْلُ السُّوءِ كَإِلْقَاءِ السَّمَكِ حَيًّا فِي النَّارِ وَإِلْقَاءِ الْقَمْلِ فِيهَا.

(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.

(ب ر ر) : (الْبِرُّ) الصَّلَاحُ وَقِيلَ الْخَيْرُ قَالَ شِمْرٌ وَلَا أَعْلَمُ تَفْسِيرًا أَجْمَعَ مِنْهُ قَالَ وَالْحَجُّ (الْمَبْرُورُ) الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ (وَيُقَالُ) صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) بَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ وَبَرَّ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَغَيْرِهِ.

(الْبَرْبَرُ) قَوْمٌ بِالْمَغْرِبِ جُفَاةٌ كَالْأَعْرَابِ فِي رِقَّةِ الدِّينِ وَقِلَّةِ الْعِلْمِ.

(ب ر ز) : (الْبَرَازُ) الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ
(1/40)

بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ وَامْرَأَةٌ (بَرْزَةٌ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ وَهِيَ كَهْلَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ (وَمِنْهَا) مَا فِي وَكَالَةِ التَّجْرِيدِ إذَا كَانَتْ بَرْزَةً.

(ب ر ن س) : (الْبُرْنُسُ) قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ دُرَّاعَةً كَانَتْ أَوْ جُبَّةً أَوْ مِمْطَرًا.

(ب ر ص) : (الْبَرَصُ) فِي (عد) .

(ب ر ع) : (بِرْوَعُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَالْكَسْرُ خَطَأٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهِيَ ابْنَةُ وَاشِقٍ.

(ب ر ذ ع) : (الْبَرْذَعَةُ) الْحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ رَحْلِ الْبَعِيرِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِعُ.

(ب ر ق ع) : (الْبُرْقُعُ) خُرَيْقَةٌ تُثْقَبُ لِلْعَيْنَيْنِ تَلْبَسُهَا الدَّوَابُّ وَنِسَاءُ الْأَعْرَابِ وَأَمَّا الْبُرْقُعَةُ بِالْهَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فَأَخَصُّ مِنْ الْبُرْقُعِ إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَغَرٌّ مُبَرْقَعٌ أَيْ أَبْيَضُ جَمِيعُ وَجْهِهِ وَمُتَبَرْقِعٌ خَطَأٌ.

(ب ر ق) : (بَرَقَ) الشَّيْءُ لَمَعَ بَرِيقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ بَارِقٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَارِقِيُّ الَّذِي وَكَّلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ (وَالْإِبْرِيقُ) إنَاءٌ لَهُ خُرْطُومٌ (وَالْبَوْرَقُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ فَيَنْتَفِخُ.

(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.

(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.

(ب ر م) : (الْبُرْمُ) وَالْبِرَامُ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ الْقِدْرُ مِنْ الْحَجَرِ (وَمِنْهَا) لَا قَطْعَ فِي الرُّخَامِ وَلَا فِي الْبِرَامِ.

(ب ر ج م) : (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ
(1/41)

الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(ب ر س م) : (بُرْسِمَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ مُبَرْسَمٌ بِفَتْحِ السِّينِ إذَا أَخَذَهُ الْبِرْسَامُ بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ عَنْ ابْن دُرَيْدٍ.

(ب ر ن) : (الْبَرْنِيُّ) نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ (وَالْبَرْنِيَّةُ) إنَاءٌ مِنْ خَزَفٍ وَقِيلَ مِنْ الْقَوَارِيرِ (وَمِنْهُ) كَبَرَانِيِّ الْعَطَّارِ.

(ب ر ذ ن) : (الْبِرْذَوْنُ) التُّرْكِيُّ مِنْ الْخَيْلِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاذِينُ وَخِلَافُهَا الْعِرَابُ وَالْأُنْثَى بِرْذَوْنَةُ.

(ب ر ي) : (الْبَوَارِي) جَمْعُ بَارِيٍّ وَهُوَ الْحَصِيرُ وَيُقَالُ لَهُ الْبُورِيَاءُ بِالْفَارِسِيَّةِ.

(ب ر هـ وي هـ) : (ابْنُ بَرَهَوَيْهِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ وَكِيعٍ.

[الْبَاءُ مَعَ الزَّايِ]
(ب ز ر) : (الْبَزْرُ) مِنْ الْحَبِّ مَا كَانَ لِلْبَقْلِ (وَبَزْرُ الْكَتَّانِ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ زغيره (وَيُقَالُ) لِبَيْضِ دُودِ الْقَزِّ بَزْرٌ عَلَى التَّشْبِيهِ (وَمِنْهُ) فَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ أَيْ دودجاز (وَأَمَّا النَّاطِفُ الْمُبَزَّرُ) فَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْأَبَازِيرُ وَهِيَ التَّوَابِلُ جَمْعُ أَبْزَارٍ بِالْفَتْحِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ.

(ب ز ز) : (الْبَزُّ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ الثِّيَابِ خَاصَّةً وَعَنْ اللَّيْثِ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) ابْتَزَّ جَارِيَتَهُ إذَا جَرَّدَهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ (حَسَنُ الْبَزِّ) أَيْ الثِّيَابِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ مِنْ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ وَالْبِزَازَةُ حِرْفَتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْبِزَّةُ بِالْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْهَيْئَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ (الْبِزَّةِ) وَقِيلَ هِيَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ.

(ب ز غ) : (بَزَغَ) الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ شَقَّهَا بِالْمِبْزَغِ وَهُوَ مِثْلُ مِشْرَطِ الْحَجَّامِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَنْهَاهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا أَحَدًا يُرَكِّبُ بِمِبْزَغٍ فِي سَوْطٍ أَوْ بركن وَلَوْ رُوِيَ بِالنُّونِ مِنْ النَّزْغِ بِمَعْنَى النَّخْسِ لَكَانَ وَجْهًا وَالصَّوَابُ مِبْزَغًا بِالنَّصْبِ.

(ب ز ق) : (الْحَلْوَائِيُّ) فِي الصَّوْمِ يُؤْمَرُ
(1/42)

بِالتَّبَزُّقِ) أَيْ بِرَمْيِ الْبُزَاقِ.

(ب ز ل) : (الْبَازِلُ) مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.

(ب ز م) : (الْإِبْزِيمُ) حَلْقَةٌ لَهَا لِسَانٌ تَكُونُ فِي رَأْسِ الْمِنْطَقَةِ وَنَحْوِهَا يُشَدُّ بِهَا.

(ب ز ن) : (الْبِزْيَوْنُ) بِالْكَسْرِ وَبِوَزْنِ الْعُرْجُونِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ بِالضَّمِّ مِنْ ثِيَابِ الرُّومِ وَقِيلَ هُوَ السُّنْدُسُ.

(ب ز و) : (رَجُلٌ أَبْزَى) أَخْرَجَ صَدْرَهُ وَدَخَلَ ظَهْرُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا صَحَابِيٌّ رَاوِي حَدِيثِ التَّيَمُّمِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَنْ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

[الْبَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ب س ت) : (قَوْلُهُمْ عَشْرُ بستات) هِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي فَمِ النَّهْرِ أَوْ الْجَدْوَلِ الْوَاحِدِ بست وَهِيَ بَيْنَ أَهْلِ مَرْوَ مَعْرُوفَةٌ.

(ب س ت ن) : (الْبُسْتَانُ) الْجَنَّةُ (وَقَوْلُهُ) وَوَقْتُهُ الْبُسْتَانُ يَعْنِي بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ.

(ب س ر) : (الْبُسْرُ) غورة خرماوية يُسَمَّى بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ تَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ بُسْرَ السُّكَّرِ وَالْبُسْرَ الْأَحْمَرَ فَاكِهَةٌ فَكَأَنَّهُ عَنَى بِالْأَحْمَرِ الَّذِي أَزْهَى وَلَمْ يَرْطُبْ أَوْ أَرَادَ ضَرْبًا آخَرَ.

(الْبَاسُورُ) بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَاحِدُ الْبَوَاسِيرِ وَهِيَ كَالدَّمَامِيلِ فِي الْمَقْعَدَةِ.

[الْبَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ب ش ت) : (البشتي) الْمِسْنَدَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا
(1/43)

وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.

[الْبَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ب ص ر) : (أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ) فِي (ج م) (وَبُصْرَى) بِوَزْنِ بُشْرَى وَحُبْلَى مَوْضِعٌ (قَوْلُهُ) وَكُلُّ ذَاهِبِ بَصَرٍ مِنْهُمْ أَوْ مُقْعَدٍ يَعْنِي الْأَعْمَى وَيُرْوَى وَكُلُّ ذَاهِبٍ بَصَرُهُ مِنْهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَأَمَّا ذَاهِبٍ بِصِرْمَتِهِمْ يَعْنِي رَاعِيَ الصِّرْمَةِ فَتَصْحِيفٌ وَأَبْصَرَ الشَّيْءَ رَآهُ (وَتَبَصَّرَهُ) طَلَبَ أَنْ يَرَاهُ يُقَالُ تُبُصِّرَ الْهِلَالُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَيْ لَا غَيْمَ فِيهَا فَتَبَصَّرَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ يَرَوْهُ (وقَوْله تَعَالَى) {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] أَيْ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ عَلَى مَعْنَى عَيْنٌ بَصِيرَةٌ.

(ب ص ل) : (بَصَلُ) الزَّعْفَرَانِ أَصْلُهُ الْمُنْدَفِنُ فِي الْأَرْضِ كَالْبَصَلِ الْمَعْرُوفِ.

[الْبَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(ب ض ض) : (رَجُلٌ بَضٌّ) رَقِيقُ الْجِلْدِ مُمْتَلِئُهُ يُؤَثِّرُ فِيهِ أَدْنَى شَيْءٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا وَرُوِيَ بَضًّا فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ» وَالْبَضَاضَةُ هُنَا مَجَازٌ مِنْ الطَّرَاوَةِ.

(ب ض ع) :
(1/44)

(الْبَضْعُ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) مِبْضَعُ الْفَصَّادِ وَفِي الشِّجَاجِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي جَرَحَتْ الْجِلْدَ وَشَقَّتْ اللَّحْمَ وَمِنْهُ الْبِضَاعَةُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ بِئْرُ بِضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهَا (وَقِيلَ) اسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ كَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْأَخِيرُ لَحْنٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُبْضِعُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ (وَالْمُبَاضَعَةُ) الْمُبَاشَرَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ نَوْعِ شَقٍّ وَالْبُضْعُ اسْمٌ مِنْهَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ وَقَدْ كُنِيَ بِهَا عَنْ الْفَرْجِ فِي قَوْلِهِمْ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ إذَا عَقَدَ بِهَا (وَمِنْهَا) «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ مِثْلُ قُفْلٌ وَأَقْفَالٌ " هَذَا هُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ " وَفِي التَّهْذِيبِ فِي إبْضَاعِهِنَّ بِالْكَسْرِ أَيْ فِي إنْكَاحِهِنَّ مَصْدَرُ أَبْضَعْت الْمَرْأَةَ إذَا زَوَّجْتَهَا مِثْلَ نَكَحْتُ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْبِضْعُ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَعَنْ قَتَادَةَ إلَى التِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَهُوَ مِنْ الْبَضْعِ أَيْضًا لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْعَدَدِ وَتَقُولُ فِي الْعَدَدِ الْمُنَيَّفِ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَ عَشْرَةَ بِالْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَكَذَا بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً.

[الْبَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ب ط ح) : (الْبَطْحَاءُ) مَسِيلُ مَاءٍ فِيهِ رَمْلٌ وَحَصًى (وَمِنْهَا) بَطْحَاءُ مَكَّةَ وَيُقَالُ لَهَا الْأَبْطَحُ أَيْضًا وَهُوَ مِنْ الْبَطْحِ الْبَسْطُ وَيُقَالُ بَطَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَانْبَطَحَ أَيْ أَلْقَاهُ فَاسْتَلْقَى (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَا مِنْ صَاحِبِ مَاشِيَةٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ» وَيُرْوَى بِقَاعٍ قرق وَكِلَاهُمَا الْمُسْتَوِي.

(ب ط خ) : (الْبِطِّيخُ) الْهِنْدِيُّ هُوَ الخربز بِالْفَارِسِيَّةِ (وَالْمَبْطَخَةُ) الْمَوْضِعُ.

(ب ط ش) : (الْبَطْشُ) الْأَخْذُ الشَّدِيدُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالتَّنَاوُلُ عِنْدَ الصَّوْلَةِ يُقَالُ بَطَشْتُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ وَمَا لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْعَيْنُ وَلَا تَبْطِشُهُ الْكَفُّ فَهُوَ كَالْأَعْيَانِ الْهَالِكَةِ فَعَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ أَوْ عَلَى تَضَمُّنِ
(1/45)

مَعْنَى الْأَخْذِ أَوْ التَّنَاوُلِ.

(ب ط ط) : (بَطَّ الْجُرْحَ) بَطًّا شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ والبطيطة الصندلة سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِ قم.

(ب ط ر ق) : (الْبِطْرِيقُ) وَاحِدُ الْبَطَارِقَةِ وَهِيَ لِلرُّومِ كَالْقُوَّادِ لِلْعَرَبِ وَعَنْ قُدَامَةَ يُقَالُ لِمَنْ كَانَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ بِطْرِيقٌ.

(ب ط ل) : (أَبْطَلَ) كَذَّبَ وَحَقِيقَتُهُ جَاءَ بِالْبَاطِلِ (وَتَبَطَّلَ) مِنْ الْبَطَالَةِ وَرَجُلٌ بَطَّالٌ وَمُتَبَطِّلٌ أَيْ مُتَفَرِّغٌ كَسْلَانُ.

(ب ط ن) : (الْمَبْطُونُ) الَّذِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ (وَقَوْلُهُ) إنْ شَهِدَ لَهَا مِنْ بِطَانَتِهَا أَيْ مِنْ أَهْلِهَا وَخَاصَّتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ بِطَانَةِ الثَّوْبِ.

(ب ط ي) : (الْبَاطِيَةُ) بِغَيْرِ هَمْزٍ النَّاجُودُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهِيَ شَيْءٌ مِنْ الزُّجَاجِ عَظِيمٌ يُمْلَأُ مِنْ الشَّرَابِ وَيُوضَعُ بَيْنَ الشَّرْبِ يَغْرِفُونَ مِنْهَا.

[الْبَاءُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ب ظ ر) : عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِشُرَيْحٍ أَيُّهَا الْعَبْدُ (الْأَبْظَرُ) هُوَ الَّذِي فِي شَفَتَيْهِ بُظَارَةٌ وَهِيَ هَنَةٌ نَاتِئَةٌ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا وَلَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْأَبْظَرُ الصَّخَّابُ الطَّوِيلُ اللِّسَانِ وَجَعَلَهُ عَبْدًا لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهِ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (وَبَظْرُ) الْمَرْأَةِ هَنَةٌ بَيْنَ شُفْرَيْ فَرْجِهَا (وَامْرَأَةٌ بَظْرَاءُ) لَمْ تُخْتَتَنْ (وَمِنْهُ) مَا يُقَالُ فِي شَتَائِمِهِمْ يَا ابْنَ الْبَظْرَاءِ.

[الْبَاءُ مَعَ الْعَيْنِ]
(ب ع ث) : (الْبَعْثُ) الْإِثَارَةُ يُقَالُ بَعَثَ النَّاقَةَ فَانْبَعَثَتْ أَيْ أَثَارَهَا فَثَارَتْ وَنَهَضَتْ وَمِنْهُ يَوْمُ الْبَعْثِ يَوْمَ يَبْعَثُنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقُبُورِ (وَبَعَثَهُ) أَرْسَلَهُ وَمِنْهُ ضُرِبَ عَلَيْهِمْ (الْبَعْثُ) أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ وَأُلْزِمُوا أَنْ يُبْعَثُوا إلَيَّ الْغَزْوِ وَقَدْ يُسَمَّى الْجَيْشُ (بَعْثًا) لِأَنَّهُ يُبْعَثُ ثُمَّ يُجْمَعُ فَيُقَالُ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْبُعُوثُ أَيْ الْجُيُوشُ (وَبُعَاثٌ) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (وَيَوْمُ بُعَاثٍ) وَقْعَةٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ عَنْ الْعَسْكَرِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ فِي سَرِقَةِ الْمُخْتَصَرِ.

(ب ع ج) : (يَبْعَجُ) بَطْنَهُ أَيْ يَشُقُّ وَابْنُ
(1/46)

بَعْجَةَ فَعْلَةٌ مِنْهُ وَهُوَ عَمْرٌو الْبَارِقِيُّ.

(ب ع د) : (أَخْذُهُ) مَا قَرُبَ وَمَا (بَعُدَ) فِي (قَرَّ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي (لَا بَعْدَ) لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ (قَوْلُهُ بُوعِدَتْ) مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا.

(ب ع ر) : (قَوْلُهُ الْبَعِيرُ إذَا بَعَرَ) فِي الْحِلَابِ أَيْ أَلْقَى الْبَعْرَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَالْبَعْرَةُ وَاحِدَةُ الْبَعْرِ وَهُوَ لِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَالْأَظْلَافِ وَالْحِلَابُ اللَّبَنُ أَوْ الْمِحْلَبُ فِي حَدِيثِ الْمُعْتَدَّةِ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فِي الْمُعْرِبِ بعك أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ (بَعْكَكٍ) بِكَافَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.

(ب ع ل) : فِي الْحَدِيثِ أَيَّامَ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَ (بِعَالٌ) وَهُوَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِعَالٌ مِنْ الْبَعْلِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَيُسْتَعَارُ لِلنَّخْلِ وَهُوَ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يُسْقَى (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ مَا سُقِيَ بَعْلًا وَيُرْوَى شَرِبَ وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ وَتَمَامُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ.

[الْبَاءُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ب غ ث) : (الْبُغَاثُ) مَا لَا يَصِيدُ مِنْ صِغَارِ الطَّيْرِ كَالْعَصَافِيرِ وَنَحْوِهَا الْوَاحِدَةُ بُغَاثَةُ وَفِي أَوَّلِهِ الْحَرَكَاتُ الثَّلَاثُ.

(ب غ ي) : (بَغَيْتُهُ) طَلَبْتُهُ بُغَاءً بِالضَّمِّ وَهَذِهِ بُغْيَتِي أَيْ مَطْلُوبِي وَيُقَالُ أَبْغِنِي
(1/47)

ضَالَّتِي أَيْ اُطْلُبْهَا لِي (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ السَّيْرِ فَإِنْ بَغَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَيْ طَلَبَ لَهُ شِرَاءً وَأَرَادَ لَهُ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ مَهْرِ (الْبَغِيِّ) أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَالْجَمْعُ بَغَايَا وَتَقُولُ مِنْهُ بَغَتْ بِغَاءً أَيْ زَنَتْ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: 33] وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْبِغَاءُ أَنْ يَعْلَمَ بِفُجُورِهَا وَيَرْضَى وَهَذَا إنْ صَحَّ تَوَسُّعٌ فِي الْكَلَامِ (يَا بغاء) فِي شخ.

[الْبَاءُ مَعَ الْقَافِ]
(ب ق ر) : (بَقَرَ) بَطْنَهُ أَيْ شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْبَاقُورُ وَالْبَيْقُورُ وَالْأَبْقُورُ الْبَقْرُ وَفِي التَّكْمِلَةِ عَنْ قُطْرُبٍ الْبَاقُورَةُ الْبَقَرَةُ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ تَرْكُ الباقورة فِي الْجَبَّانَةِ أَيْ فِي الْمُصَلَّى وَقَوْلُهُ: «لَا مِيرَاثَ لِقَاتِلٍ بَعْدَ صَاحِبِ الْبَقَرَةِ» يَعْنِي بِهِ الْمَذْكُورَ فِي قِصَّةِ الْبَقَرَةِ.

(ب ق ع) : (بُقَعُ) الْمَاءِ جَمْعُ بُقْعَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ يُخَالِفُ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا يَلِيهَا ثُمَّ قَالُوا بَقَّعَ الصَّبَّاغُ الثَّوْبَ إذَا تَرَكَ فِيهِ بُقَعًا لَمْ يُصِبْهَا الصِّبْغُ وَبَقَّعَ السَّاقِي ثَوْبَهُ إذَا انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَابْتَلَّتْ مِنْهُ بُقَعٌ (وَالْبَقِيعُ) مَقْبَرَةُ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَقِيعُ الْغَرْقَدِ كَمَا يُقَالُ لِمَقْبَرَةِ مَكَّةَ الْحَجُونُ.

(ب ق ل) : (الْبَقْلُ) مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مِنْ الْعُشْبِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ مِنْ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرٍ دَقَّ وَلَا جَلَّ وَفَرْقُ مَا بَيْنَ الْبَقْلِ وَدِقِّ الشَّجَرِ أَنَّ الْبَقْلَ إذَا رُعِيَ لَمْ يَبْقَ لَهُ سَاقٌ وَالشَّجَرُ تَبْقَى لَهُ سُوقٌ وَإِنْ دَقَّتْ وَعَنْ الدِّينَوَرِيِّ الْبَقْلَةُ كُلُّ عُشْبَةٍ تَنْبُتُ مِنْ بَزْرٍ وَعَلَى ذَا يُخَرَّجُ قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ الْخِيَارُ مِنْ الْبُقُولِ لَا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَيُقَالُ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ فَهُوَ بَقْلٌ وَقَوْلُهُمْ بَاعَ الزَّرْعَ وَهُوَ بَقْلٌ يَعْنُونَ أَنَّهُ أَخْضَرُ لَمَّا يُدْرِكُ وَأَبْقَلَتْ الْأَرْضُ أَيْ اخْضَرَّتْ بِالنَّبَاتِ (وَيُقَالُ
(1/48)

بَقَلَ) وَجْهُ الْغُلَامِ كَمَا يُقَالُ اخْضَرَّ شَارِبُهُ (وَالْبَاقِلَّا) بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ أَوْ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةُ أَوْ بَاقِلَّاءَةٌ (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ بَيْنَ الْبَاقِلَّتَيْنِ فَضَاءً مُتَّسَعًا غَلَطٌ وَالصَّوَابُ بَيْنَ الْبَاقِلَّاتَيْنِ بِالتَّاءِ وَقَبْلَهَا أَلِفٌ مَقْصُورَةٌ أَوْ مَمْدُودَةٌ وَالنِّسْبَةُ عَلَى الْأَوَّلِ بَاقِلِّيٌّ وَعَلَى الثَّانِي بَاقِلَّائِيٌّ.

[الْبَاءُ مَعَ الْكَافِ]
(ب ك ر) : (الْبِكْرُ) خِلَافُ الثَّيِّبِ وَيَقَعَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَمِنْهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ سَنَةٍ» وَتَقْدِيرُهُ حَدُّ زِنَا الْبِكْرِ كَذَا أَوْ زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ حَدُّهُ كَذَا وَنَصْبُ جَلْدَ مِائَةٍ ضَعِيفٌ (وَابْتَكَرَ) الْجَارِيَةَ أَخَذَ بَكَارَتَهَا وَهِيَ عُذْرَتُهَا وَأَصْلُهُ مِنْ ابْتِكَارِ الْفَاكِهَةِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَتِهَا وَمِنْهُ (ابْتَكَرَ) الْخُطْبَةَ أَدْرَكَ أَوَّلَهَا وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَالْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَمِنْهُ اسْتَقْرَضَ (بَكْرًا) وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجُّ رَوَى عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأُنْثَى (بَكْرَةٌ) وَمِنْهَا كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ (وَأَمَّا الْبَكْرَةُ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ) فَهِيَ حَلْقَةٌ صَغِيرَةٌ كَالْخَرَزَةِ وَكَأَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ مِنْ بَكْرَةِ الْبِئْرِ بِكُلِّ (البكالي) فِي (ود) .

[الْبَاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ب ل ح) : (الْبَلَحُ) قَبْلَ الْبُسْرِ وَبَعْدَ الْخُلَالِ.

(ب ل د) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى (الْبِلَادَيْنِ) خَيْرًا مِنْ الْأُخْرَى إنَّمَا ثَنَّى الْجَمْعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْبُقْعَتَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَتَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يُحَوِّلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادٍ غَيْرِهَا وَلَفْظُ الْمُفْرَدِ وَلَمْ يَحْسُنْ هُنَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ
تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّلِ التَّبَقُّلِ ... بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ» .

(ب ل ط) : (الْبَلُّوطُ) ثَمَرُ شَجَرٍ يُؤْكَلُ وَيُدْبَغُ بِقِشْرِهِ.

(ب ل ق ع) : ((بَلَاقِعُ) فِي (غم) .

(ب ل غ) : بَلَغَ الْمَكَانَ بُلُوغًا وَبَلَّغْتُهُ الْمَكَانَ تَبْلِيغًا وَأَبْلَغْتُهُ إيَّاهُ إبْلَاغًا (وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أَوْرَدَهُ
(1/49)

الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِرِوَايَةِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ " مَنْ ضَرَبَ " وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ السَّمَاعُ، وَأَمَّا مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّثْقِيلِ إنْ صَحَّ فَعَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وقَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي، وَالتَّقْدِيرُ مَنْ بَلَّغَ التَّعْزِيرَ حَدًّا، أَوْ إنَّمَا حَسُنَ الْحَذْفُ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: " فِي غَيْرِ حَدٍّ عَلَيْهِ "، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَبْلِيغُ غَيْرِ الْحَدِّ الْحَدَّ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ:
لَا يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ أَرْبَعِينَا
لَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْمَالُ التَّبْلِيغِ جَاءَ بِاللُّغَةِ الْأُخْرَى، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مَنْ أَقَامَ حَدًّا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنَّمَا نَكَّرَهُ لِكَثْرَةِ أَنْوَاعِ الْحَدِّ وَقَوْلُهُمْ: " لَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ " بِالرَّفْعِ، مِنْ بَلَغْت بِهِ الْمَكَانَ إذَا بَلَّغْتُهُ إيَّاهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ الْجُشَمِيِّ وَفِي حِدَاءِ الْأَبْصَارِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْلُغَ فِي التَّعْزِيرِ مَبْلَغَ الْحَدِّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ) وَإِنَّمَا تُبْلِغُهُ مَحَلَّهُ بِأَنْ يُذْبَحَ فِي الْحَرَمِ (وَقَوْلُهُ) فَلَهُ أَنْ تَبْلُغَ عَلَيْهَا إلَى أَهْلِهِ الصَّوَابُ بُلُوغُهُ وَ " فَلَهُ أَنْ يَبْلُغَ " لِأَنَّ التَّبَلُّغَ الِاكْتِفَاءُ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فِيهَا.

(ب ل ع م) : الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ.

(ب ل م) : (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ.

(ب ل و) : (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبْلِ) الْعُذْرَ أَيْ لَمْ يُبَيِّنْهُ وَلَمْ يُظْهِرْهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُتَعَدٍّ إلَى مَفْعُولَيْنِ يُقَالُ أَبْلَيْت فُلَانًا عُذْرًا إذَا بَيَّنْتَهُ لَهُ بَيَانًا لَا لَوْمَ عَلَيْكَ بَعْدَهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعَلْتُهُ بِالْيَاءِ لِعُذْرِي أَيْ خَابِرًا لَهُ عَالِمًا بِكُنْهِهِ مِنْ بَلَاهُ إذَا خَبَرَهُ وَجَرَّبَهُ (وَمِنْهُ أَبْلَى) فِي الْحَرْبِ إذَا أَظْهَرَ بَأْسَهُ حَتَّى بَلَاهُ النَّاسُ وَخَبَرُوهُ وَلَهُ يَوْمَ كَذَا بَلَاءٌ (وَقَوْلُهُ) أَبْلَى عُذْرَهُ إلَّا أَنَّهُ مُجَازِفٌ أَيْ اجْتَهَدَ فِي الْعَمَلِ إلَّا أَنَّهُ مَجْدُودٌ غَيْرُ مَرْزُوقٍ (وَقَوْلُهُمْ) لَا أُبَالِيهِ وَلَا أُبَالِي بِهِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ لَهُ وَلَا
(1/50)

أَكْتَرِثُ لَهُ وَحَقِيقَتُهُ لَا أُخَابِرُهُ لِقِلَّةِ اكْتِرَاثِي لَهُ وَيُقَالُ لَمْ أُبَالِ وَلَمْ أبل فَيَحْذِفُونَ الْأَلِفَ تَخْفِيفًا كَمَا يَحْذِفُونَ الْيَاءَ فِي الْمَصْدَرِ فَيَقُولُونَ لَا أُبَالِيهِ مُبَالَاةً وَبَالَةً وَهُوَ فِي الْأَصْلِ بَالِيَةً كَعَافَاهُ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً.

[الْبَاءُ مَعَ النُّونِ]
(ب ن ج) : (الْبَنْجُ) تَعْرِيبُ بنك وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ يُسْكِرُ وَقِيلَ يُسْبِتُ وَرَقُهُ وَقِشْرُهُ وَبَزْرُهُ وَفِي الْقَانُونَ هُوَ سُمٌّ يُخْلِطُ الْعَقْلَ وَيُبْطِلُ الذَّكَرَ وَيُحْدِثُ جُنُونًا وَخِنَاقًا وَإِنَّمَا قَالَ الْكَرْخِيُّ وَلَوْ شَرِبَ الْبَنْجَ لِأَنَّهُ يُمْزَجُ بِالْمَاءِ أَوْ عَلَى اصْطِلَاحِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُبَنِّجُ) الَّذِي يَحْتَالُ بِطَعَامٍ فِيهِ الْبَنْجُ وَهُوَ فِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ.

(ب ن د ق) : (الْبُنْدُقَةُ) طِينَةٌ مُدَوَّرَةٌ يُرْمَى بِهَا وَيُقَالُ لَهَا الْجَلَاهِقُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ الْخَصَّافِ وَيُبَنْدِقُهَا وَيَخْلِطُهَا أَيْ يَجْعَلُهَا بَنَادِقَ بُنْدُقَةً بُنْدُقَةً.

(ب ن ي) : (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا.

(ب ن ي) : (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «
(1/51)

أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ.

[الْبَاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ب وأ) : (يُقَالُ بَاءَ يَبُوءُ بَوْءً) إذَا رَجَعَ مِثْلُ قَالَ يَقُولُ قَوْلًا إذَا رَجَعَ (وَالْبَاءَةُ) الْمَبَاءَةُ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلْت عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ مُطْلَقًا ثُمَّ كُنِّيَ بِهَا عَنْ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» إمَّا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ يَتَمَكَّنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ وَيُقَالُ بَوَّأَ لَهُ مَنْزِلًا وَبَوَّأَهُ مَنْزِلًا أَيْ هَيَّأَهُ لَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَبْدُ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ قَدْ بُوِّئَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَتَبَوَّأَ مَنْزِلًا اتَّخَذَهُ (وَبَاءَ) فُلَانٌ بِفُلَانٍ صَارَ كُفْئًا لَهُ فَقُتِلَ بِهِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ بَوَاءٌ أَيْ أَكْفَاءٌ مُتَسَاوُونَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُودِ إذَا كَانُوا بَوَاءً» أَيْ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ (وَمِنْهُ) قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ (بَوَاءٍ) أَيْ عَلَى السَّوَاءِ (وَالْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْقِصَاصِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) «فَأَمَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَبَاوَءُوا» مِثْلُ يَتَبَاوَعُوا أَيْ يَتَقَاصُّوا فِي قَتْلَاهُمْ عَلَى التَّسَاوِي (وَيَتَبَاءُوا) مِثْلَ يَتَبَاعُوا مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ (وَفِي الدُّعَاءِ) «أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ» أَيْ أُقِرُّ بِهَا (وَفِيهِ) «أَنَا بِكَ وَلَكَ» أَيْ بِكَ أَعُوذُ وَأَلُوذُ وَبِكَ أَعْبُدُ أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْهِيلِكَ وَلَكَ أَخْشَعُ وَأَخْضَعُ لَا لِغَيْرِكَ (وَالْأَبْوَاءُ) عَلَى أَفْعَالٍ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

(ب وب) : (الْأَبْوَابُ) فِي الْمُزَارَعَةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ جَمْعُ بَابٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

(ب ور) : (بَارَتْ) السِّلْعَةُ كَسَدَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ (بَارَتْ) عَلَيْهِ الْجِذْعَانُ (وَالْبُوَيْرَةُ) فِي السِّيَرِ بِوَزْنِ لَفْظِ مُصَغَّرِ الدَّارِ مَوْضِعٌ.

(ب وط) : (أَبُو يَعْقُوبَ) يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى (الْبُوَيْطِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى بُوَيْطٍ قَرْيَةٌ مِنْ
(1/52)

قُرَى مِصْرَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَلَهُ مُخْتَصَرٌ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ كُتُبِهِ اُشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ كَالْقُدُورِيِّ والإسبيجابي لِأَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ، (وَقَوْلُهُ) : ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبُوَيْطِيِّ الْمُرَادُ بِهِ هَذَا التَّصْنِيفُ، وَالذَّاكِرُ الْمُصَنِّفُ لَا الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِمَا أَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِمْ: ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ؛ لِمَا أَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهَا قَوْلُهُ.

(ب وق) : (الْبُوقُ) شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ وَالْجَمْعُ بُوقَاتٌ وَبِيقَاتٌ.

(ب وك) : (غَزْوَةُ تَبُوكَ بِأَرْضِ الشَّامِ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَأَقَامَ بِهَا عِدَّةَ أَيَّامٍ وَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَهَا بِقَدَحٍ أَيْ يُدْخِلُونَ فِيهِ السَّهْمَ وَيُحَرِّكُونَهُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ (وَمِنْهُ) بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ إذَا جَامَعَهَا.

(جَوْز بَوَّا) بِالْقَصْرِ سَمَاعًا مِنْ الْأَطِبَّاءِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ كَوِّزْ بُويَا هَكَذَا فِي الصَّيْدَلَةِ وَهُوَ فِي مِقْدَارِ الْعَفْصِ سَهْلُ الْمَكْسَرِ رَقِيقُ الْقِشْرِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَمِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهُ يَنْفَعُ مِنْ اللَّقْوَةِ وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَالْقَلْبَ وَيُزِيلُ الْبُرُودَةَ.

(ب اب اهـ) : (ابْنُ بَابَاهُ) أَوْ بَابَيْهِ بِفَتْحِ الْبَاءِ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ يَرْوِي عَنْ جُبَيْرٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

[الْبَاءُ مَعَ الْهَاءِ]
(ب هـ أ) : (بَهَأْتُ) بِالشَّيْءِ وَبَهِيتُ بِهِ أَيْ آنَسْتُ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَبْهَأَ النَّاسُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَلَفْظُهُ فِي الْفَائِقِ «أَرَى النَّاسَ قَدْ بَهَئُوا بِهَذَا الْمَقَامِ يَعْنِي أَنِسُوا بِهِ حَتَّى قَلَّتْ هَيْبَتُهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَهَابُوا الْحَلِفَ عَلَى الشَّيْءِ الْحَقِيرِ عِنْدَهُ» .

(ب هـ ت) : (قَوْلُهُ) الرَّوَافِضُ قَوْمٌ (بُهُتٌ) جَمْعُ بَهُوتٍ مُبَالَغَةٌ فِي بَاهِتٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْبُهْتَانِ.

(ب هـ ر ج) : (الْبَهْرَجُ) الدِّرْهَمُ الَّذِي فِضَّتُهُ رَدِيئَةٌ وَقِيلَ الَّذِي الْغَلَبَةُ فِيهِ لِلْفِضَّةِ إعْرَابُ نبهره عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ
(1/53)

الْمُبْطَلُ السِّكَّةِ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِكُلِّ رَدِيءٍ بَاطِلٍ (وَمِنْهُ) بُهْرِجَ دَمُهُ إذَا أُهْدِرَ وَأُبْطِلَ وَعَنْ اللِّحْيَانِيِّ دِرْهَمٌ مُبَهْرَجٌ أَيْ بنهرج وَلَمْ أَجِدْهُ بِالنُّونِ إلَّا لَهُ.

(ب هـ ز) : (بَهْزٌ) بِالزَّايِ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ (وَمِنْهُ) فَجَاءَ البهزي فَقَالَ هِيَ رَمِيَّتِي.

(ب هـ ق) : (قَوْلُهُ الْبَهَقُ عَيْبٌ هُوَ بَيَاضٌ فِي الْجَسَدِ لَا مِنْ بَرَصٍ.

(ب هـ ل) : (الْمُبَاهَلَةُ) الْمُلَاعَنَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْبَهْلَةِ وَهِيَ اللَّعْنَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ وَيُرْوَى لَاعَنْتُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ اجْتَمَعُوا وَقَالُوا بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِ مِنَّا.

(ب هـ م) : (الْبَهْمَةُ) وَلَدُ الشَّاةِ أَوَّلُ مَا تَضَعُهُ أُمُّهُ وَهِيَ قَبْلَ السَّخْلَةِ (وَأَبْهَمَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ (وَفَرَسٌ بَهِيمٌ) عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ لَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ (وَكَلَامٌ مُبْهَمٌ) لَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ (وَأَمْرٌ مُبْهَمٌ) لَا مَأْتَى لَهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَرْبَعٌ مُبْهَمَاتٌ النَّذْرُ وَالنِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ» تُفَسِّرُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ الصَّحِيحَةُ «أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ كَأَنَّهَا أَبْوَابٌ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهَا أَقْفَالٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ» ذُكِرَ فِي مَوْضِعَيْنِ أَمَّا فِي الصَّوْمِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] مُطْلَقٌ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينٌ أَنْ يُقْضَى مُتَفَرِّقًا أَوْ مُتَتَابِعًا فَلَا تَلْزَمُوا أَنْتُمْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ وَأَمَّا عَنْ النِّكَاحِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ النِّسَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِيهِنَّ الدُّخُولُ بِهِنَّ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي أُمَّهَاتِ الرَّبَائِبِ يَعْنِي أَنَّ قَوْله تَعَالَى {اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] صِفَةٌ لِلنِّسَاءِ الْأَخِيرَةِ فَتُخَصَّصُ بِهَا فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَخَصَّصَتْ الرَّبَائِبُ أَيْضًا لِأَنَّهَا مِنْهَا بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِلْأُولَى فَإِنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ هَذِهِ الصِّفَةِ وَكَانَتْ مُبْهَمَةً وَفِي امْتِنَاعِهَا عَنْ ذَلِكَ وُجُوهٌ ذَكَرْتُهَا فِي الْمُعْرِبِ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ فَبِالسُّنَّةِ
(1/54)

أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ فَبِهَا فِي نِعْمَ.

[الْبَاءُ مَعَ الْيَاءِ]
(ب ي ت) : (بَيَّتُوا الْعَدُوَّ) أَتَوْهُمْ لَيْلًا وَالِاسْمُ الْبَيَاتُ كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَهْلُ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ لَيْلًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَتَجُوزُ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ وَالتَّبْيِيتُ بِهِمْ صَوَابُهُ وَتَبْيِيتُهُمْ (وَالْبَيْتُ) اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ وَأَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ الشَّعْرِ أَوْ الصُّوفِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِفَرْشِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ يَقُولُونَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى بَيْتٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ سِتُّونَ دِرْهَمًا» .

(وَالْبُيُوتَاتُ) جَمْعُ بُيُوتٍ جَمْعُ بَيْتٍ وَتَخْتَصُّ بِالْأَشْرَافِ.

(ب ي د) : (بَادَ) هَلَكَ (بُيُودًا) وَأَبَادَهُ أَهْلَكَهُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ.

(وَالْبَيْدَاءُ) الْمَفَازَةُ لِأَنَّهَا مُهْلِكَةٌ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الْبَيْدَاءِ وَيُرْوَى مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ.

(ب ي ز) : (قَوْلُهُ) أَخَذَ فَهْدًا أَوْ (بَازًا) هُوَ لُغَةٌ فِي الْبَازِي وَيُجْمَعُ عَلَى بِيزَانٍ أَوْ أَبْوَازٍ.

(ب ي س ان) : (بيسان) فِي مي.

(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ
(1/55)

النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.

(ب ي ع) : (الْبَيْعُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ بَاعَ الشَّيْءَ إذَا شَرَاهُ أَوْ اشْتَرَاهُ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ تَقُولُ بَاعَهُ الشَّيْءَ وَبَاعَهُ مِنْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْفَرَسِ الْخَصِيِّ الْمَقْطُوعِ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُدْخَلَ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى يباعوها وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي إذَا كَانَ عَلَى كَرْهٍ مِنْهُ وَبَاعَ لَهُ الشَّيْءَ إذَا اشْتَرَاهُ لَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» «وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي كُلٌّ مِنْهُمَا بَائِعٌ وَبَيِّعٌ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبَايَعْته وَتَبَايَعْنَا وَاسْتَبَعْتُهُ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا جَمَعُوا الْمَصْدَرَ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْوَاعِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ فَبَعْدَ تَسْمِيَةِ الْمَبِيعِ بَيْعًا (وَمِنْهُ) وَإِنْ اشْتَرَى بَيْعًا بِحِنْطَةٍ أَيْ سِلْعَةَ وَلَا صَاحِبَ بَيْعَةٍ فِي سق وَبِيعَةُ النَّصَارَى فِي (كن) .

(ب ي غ) :
(1/56)

(تَبَيَّغَ الدَّمُ وَتَبَوَّغَ) إذَا ثَارَ وَغَلَبَ.

(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.

[بَابُ التَّاءِ]
[التَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ التَّاءِ)
(التَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(ت أد) :
(1/57)

(قَوْلُهُ) وَلَهُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى (تُؤَدَةٍ) يُقَالُ اتَّأَدَ فِي مِشْيَتِهِ إذَا تَرَفَّقَ وَلَمْ يَعْجَلْ وَفِي فُلَانٍ تُؤَدَةٌ أَيْ تَثَبُّتٌ وَوَقَارٌ وَأَصْلُ التَّاءِ فِيهَا وَاوٌ.

(ت أم) : (التَّوْأَمُ) اسْمٌ لِلْوَلَدِ إذَا كَانَ مَعَهُ آخَرُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ يُقَالُ هُمَا تَوْأَمَانِ كَمَا يُقَالُ هُمَا زَوْجَانِ وَقَوْلُهُمْ هُمَا تَوْأَمٌ وَهُمَا زَوْجٌ خَطَأٌ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى (تَوْأَمَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَتْ التَّوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَعَهَا أُخْتٌ فِي بَطْنٍ وَيُضَافُ إلَيْهَا أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ فَيُقَالُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ فِي نِكَاحِ السِّيَرِ وَالتَّوْأَمَةُ عَلَى فُعْلَةٍ خَطَأٌ.

[التَّاءُ مَعَ الْبَاءِ]
(ت ب ر) : (التِّبْرُ) مَا كَانَ غَيْرَ مَضْرُوبٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَنْ الزَّجَّاجِ هُوَ كُلُّ جَوْهَرٍ قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ كَالنُّحَاسِ وَالصُّفْرِ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ يَظْهَرُ صِحَّةُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْحَدِيدُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَضْرُوبِ وَالتِّبْرِ عَلَى غَيْرِ الْمَضْرُوبِ مِنْ التَّبَارِ وَهُوَ الْهَلَاكُ.

(ت ب ع) : (يُقَالُ تَبِعْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ) إذَا مَشَيْتُ خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بك فَمَضَيْتَ مَعَهُ (قَوْلُهُ) وَلَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إلَى الْقَبْرِ رُوِيَ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَتَثْقِيلِهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا فَتَبِعَهُ جَعَلْتُهُ تَابِعًا أَوْ حَمَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» أَيْ مَنْ أُحِيلَ عَلَى غَنِيٍّ مُقْتَدِرٍ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَةَ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْإِحَالَةِ وَسُمِّيَ الْحَوْلِيُّ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ (تَبِيعًا) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ وَالتُّبَّعُ جَمْعُ تَابِعٍ كَخَادِمٍ وَخُدَّمٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو حِمْيَرَ (تُبَيْعُ) بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيُّ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ وَهُوَ فِي أَوَّلِ السِّيَرِ عَنْ تُبَيْعٍ عَنْ كَعْبٍ وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.

(ت ب ن) : (الْمَتْبَنُ) وَالْمَتْبَنَةُ بَيْتُ التِّبْنِ (وَالتُّبَّانُ) فُعَّالٌ مِنْهُ وَهُوَ سَرَاوِيلُ
(1/58)

صَغِيرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ يَكُونُ مَعَ الْمَلَّاحِينَ وَمِنْهُ لَمْ تَرَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالتُّبَّانِ بَأْسًا (وَعَنْ) عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّانٍ وَقَالَ إنِّي مَمْثُونٌ أَيْ أَشْتَكِي الْمَثَانَةَ.

[التَّاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(ت ج ر) : قَوْلُهُ يَقْدُمُ رَجُلٌ (بِتِجَارَةٍ) مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيَبِيعُهَا أَيْ بِمَا يُتَاجَرُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ.

[التَّاءُ مَعَ الْخَاءِ]
(ت خ ت ج) : (التخاتج) جَمْعُ تَخْتَجٍ قِيَاسًا وَهُوَ تَعْرِيبُ تخته.

(ت خ م) : (يُقَالُ هَذِهِ الْأَرْضُ تُتَاخِمُ) أَرْضَ كَذَا أَيْ تُحَادُّهَا وَيَتَّصِلُ حَدُّهَا بِحَدِّهَا (وَمِنْهُ) افْتَتَحُوا حِصْنًا مُتَاخِمًا لِأَرْضِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ مِنْ التُّخُومِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَالْحُدُودُ بِالْفَتْحِ وَقَدْ تُضَمُّ اللخمة فِي (وخ) .

[التَّاءُ مَعَ الرَّاءِ]
(ت ر ب) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) فِي حُدُودِ أَرْضِ الْعَرَبِ (وَالتُّرْبَةُ) الصَّوَابُ تُرْبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَادٍ عَلَى مَسِيرَةِ لَيَالٍ مِنْ الطَّائِفِ وَفِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَتُرْبَةٌ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ هَكَذَا مُقَيَّدَةٌ بِالسُّكُونِ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ تُرْبِيَّةٌ فِي (ر أ) .

(ت ر م ذ) : (تِرْمِذُ) بِالْكَسْرِ فِي (ع ب) .

(ت ر ت ر) : (التَّرْتَرَةُ وَالتَّلْتَلَةُ والمزمزة) التَّحْرِيكُ الشَّدِيدُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَرْتِرُوهُ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَلْتِلُوهُ ومزمزوه عَنْ كِلَيْهِمَا.

(ت ر م س) : (التُّرْمُسُ) الْجِرْجِيرُ الرُّومِيُّ يَعْنِي الباقلى وَهُوَ مِنْ الْقَطَانِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ وَلَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا كَذَا فِي تَاجِ الْعَرُوسِ.

(ت ر ع) : (التُّرْعَةُ) فِي الْحَدِيثِ الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (وَأَمَّا تُرْعَةُ الْحَوْضِ) فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهِيَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إلَيْهِ.

(ت ر ف) : (الْمُتْرَفُ) الَّذِي أَبْطَرَتْهُ النَّعْمَةُ
(1/59)

وَسَعَةُ الْعَيْشِ (وَالتُّرْفَةُ) بِالضَّمِّ النَّعْمَةُ.

(ت ر ق) : (التَّرْقُوَةُ) وَاحِدَةُ التَّرَاقِي وَهِيَ عَظْمٌ وَصَلَ بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ جنبر كردن.

(ت ر ك) : (قَوْلُهُ) مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ (يُتَرِّكْ) شَيْئًا الصَّوَابُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا بِالتَّخْفِيفِ مَعَ شَيْئًا أَوْ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَيْئًا وَهَكَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَمَا اتَّرَكَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَعَلَ فَمَا اتَّرَكَ افْتَعَلَ مِنْ التَّرْكِ غَيْرُ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُعَدًّى وَالْمَعْنَى مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لَمْ يَتْرُكْ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ شَيْئًا وَيُقَالُ (تَارَكَهُ) الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ وَتَتَارَكُوا الْأَمْرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُكَنَّى بِالْمُتَارَكَةِ عَنْ الْمُسَالَمَةِ وَالْمُصَالَحَةِ.

[التَّاءُ مَعَ السِّينِ]
(ت س خ ن) : (التَّسَاخِينُ) فِي (س خ) .

[التَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ]
(ت ع ت ع) : (التَّعْتَعَةُ) فِي الْكَلَامِ التَّرَدُّدُ فِيهِ مِنْ حَصَرٍ أَوْ عِيٍّ وَعَنْ الْغُورِيِّ تَكَلَّمَ فَمَا تَعْتَعَ أَيْ لَمْ يَعِ وَمِنْهُ لِلْإِمَامِ إذَا تَعْتَعَ يَتْرُكُ الْآيَةَ.

[التَّاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ت ف ث) : (التَّفَثُ) الْوَسَخُ وَالشَّعَثُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ تَفِثٌ أَيْ مُغْبَرٌّ شَعِثٌ لَمْ يَدَّهِنْ وَلَمْ يَسْتَحِدَّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ وَقَضَاءُ التَّفَثِ إزَالَتُهُ بِقَصِّ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَالِاسْتِحْدَادِ وَقَوْلُهُمْ (التَّفَثُ) نُسُكٌ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْت وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَزْهَرِيِّ.

(ت ف ل) : (التَّفَلُ) أَنْ يَتْرُكَ التَّطَيُّبَ حَتَّى تُوجَدَ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ (وَامْرَأَةٌ تَفِلَةٌ) غَيْرُ مُتَطَيِّبَةٍ وَمِنْهَا لِيَخْرُجْنَ (تَفِلَاتٍ) .

(ت ف هـ) : (شَيْءٌ تَافِهٌ) وَتَفِهٌ حَقِيرٌ خَسِيسٌ وَقَدْ تَفِهَ تَفَهًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالتَّفَاهَةُ فِي مَصْدَرِهِ خَطَأٌ.

[التَّاءُ مَعَ الْقَافِ]
(ت ق ن) : (التَّقْنُ) رُسَابَةُ الْمَاءِ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ الْمَاءُ مِنْ الْخُثُورَةِ عَنْ
(1/60)

اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ التَّقْنُ ترنوق الْبِئْرِ وَالْمَسِيلِ وَهُوَ الطِّينُ الرَّقِيقُ يُخَالِطُهُ حَمَأَةٌ (وَمِنْهُ) مَا فِي حَاشِيَةِ الْمَسْعُودِيِّ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبَقَّالِيِّ فِي كَرْي النَّهْرِ لِأَنَّهُ طَارِحٌ التَّقْنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَكَانَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهُ.

[التَّاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ت ل د) : (التِّلَادُ) وَالتَّلِيدُ وَالتَّالِدُ كُلُّ مَالٍ قَدِيمٍ وَخِلَافُهُ الطَّارِفُ وَالطَّرِيفُ وَقَوْلُهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ذَوَيْ رَحِمٍ إذَا كَانَا صَغِيرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا (تَلِيدَيْنِ) كَانَا أَوْ مُوَلَّدَيْنِ قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ التَّلِيد الَّذِي لَهُ آبَاءٌ عِنْدَكَ وَالْمُوَلَّدُ الَّذِي لَهُ أَبٌ وَاحِدٌ عِنْدَكَ وَقِيلَ التَّلِيدُ الَّذِي وُلِدَ بِبِلَادِ الْعَجَمِ ثُمَّ حُمِلَ صَغِيرًا إلَى بِلَادِ الْعَرَبِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّهُ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً وَشَرَطَ أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدَهَا تَلِيدَةً فَرَدَّهَا (وَالْمُوَلَّدَةُ) الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ (وَالْمُتْلِدُ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْمَالِكُ الْأَوَّلُ كَنَاسِجِ الثَّوْبِ وَنَاتِجِ النَّاقَةِ وَحَقِيقَتُهُ صَاحِبُ التِّلَادِ وَقَوْلُهُ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا (بِالتِّلَادِ) أَيْ بِالْخِلَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَهِيَ النَّسْجُ وَالنَّتْجُ وَالْغَوْصُ عَلَى اللَّآلِئِ الْأَتْلَدَا فِي (نش) .

(ت ل و) : (تَلَّاءٌ لِلْقُرْآنِ) فَعَّالٌ مِنْ التِّلَاوَةِ.

[التَّاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(ت م ر) : (التَّمْرُ) الْيَابِسُ مِنْ ثَمَرِ النَّخِيلِ كَالزَّبِيبِ مِنْ الْعِنَبِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَمَّا الْبَيْتُ
وَمَا الْعَيْشُ إلَّا نَوْمَةٌ وَتَشَرُّقٌ ... وَتَمْرٌ عَلَى رَأْسِ النَّخِيلِ وَمَاءُ
فَالرِّوَايَةُ الْمَسْطُورَةُ الْمُثْبَتَةُ فِي الْحَمَاسَةِ
وَتَمْرٌ كَأَكْبَادِ الْجَرَادِ وَمَاءُ
وَهُوَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَتَطَرَّقَ إلَيْهِ النَّسْخُ.

(ت م ش ك) : (التمشك) الصندلة وَقَدْ يُقَالُ بِالْجِيمِ.

(ت م م) : (تَمَّ) عَلَى أَمْرِهِ أَمْضَاهُ وَأَتَمَّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ وَتَمَّ عَلَى الْإِبَاءِ أَيْ مَضَى عَلَى الْإِنْكَارِ (وَتِمَّ) عَلَى مَقْصِدِكَ وَتِمَّ عَلَى أَمْرِكَ أَمْضِهِ (وَمِنْهُ) تِمَّ عَلَى صَوْمِكَ وَفِي الْكَرْخِيِّ (تِمَّ) صَوْمَكَ غَلَطٌ وَاسْتَتْمَمْتُ الْأَمْرَ أَتْمَمْتُهُ (وَقَوْلُهُ) لِلْجَهَالَةِ الْمُسْتَتِمَّةِ بِالْكَسْرِ أَيْ الْمُتَنَاهِيَةِ الصَّوَابَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ فِعْلَهُ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا فَلَهُ تَأْوِيلٌ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتُّوَلَةَ مِنْ الشِّرْكِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ التَّمَائِمُ
(1/61)

وَاحِدُهَا تَمِيمَةٌ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْأَعْرَابُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا النَّفْسَ أَيْ الْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» وَإِيَّاهَا أَرَادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ
وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
قَالَ الْقُتَبِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُعَاذَاتِ هِيَ التَّمَائِمُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا التَّمِيمَةُ هِيَ الْخَرَزَةُ وَلَا بَأْسَ بِالْمُعَاذَاتِ إذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَنْ جَعَلَ التَّمَائِمَ سُيُورًا فَغَيْرُ مُصِيبٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
وَكَيْفَ يَضِلُّ الْعَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التَّمَائِمِ
فَإِنَّهُ أَضَافَ السُّيُورَ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خَرَزٌ تُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ أَوْ خُيُوطٌ تُعَلَّقُ بِهَا، (وَمِنْ ذَلِكَ) مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ التَّمِيمَةَ مِنْ عُنُقِ الْفَضْلِ» ، وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ التَّمَائِمِ، وَيُقَالُ رَقَاهُ الرَّاقِي رَقْيًا وَرُقْيَةً إذَا عَوَّذَهُ نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ قَالُوا وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الرُّقْيَةُ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ أَوْ كُفْرٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

(وَالتُّوَلَةُ) بِالْكَسْرِ السِّحْرُ وَمَا يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا وَأَمَّا (التُّوَلَةُ) بِالضَّمِّ فِي حَدِيثِ قُرَيْشٍ فَالدَّاهِيَةُ (وَتَمِيمُ) بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ فَقَوْلُهُ تَمِيمٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوُضُوءُ عَنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ» فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّمْتَامُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ.

[التَّاءُ مَعَ النُّونِ]
(ت ن خ) : (تَنُوخُ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ.

(ت ن ر) : (ذَاتُ التَّنَانِيرِ) عَلَى لَفْظِ جَمْعِ تَنُّورٍ عَقَبَةٌ بِحِذَاءِ زُبَالَةَ وَهِيَ مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ.

[التَّاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ت وت) : (التوت) وَالتُّوتُ جَمِيعًا
(1/62)

الْفِرْصَادُ عَنْ الْجَاحِظِ وَفِي كِتَابِ النِّيَّاتِ التُّوتُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الشِّعْرِ إلَّا بِالتَّاءِ وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَأْتِي إلَّا بِذِكْرِ الْفِرْصَادِ وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَ شَجَرَتَهُ الْفِرْصَادَ وَحَمْلَهُ التوث بِالثَّاءِ.

(ت وج) : (قَوْلُهُ) وَفِيهَا التَّمَاثِيلُ (بِالتِّيجَانِ) جَمْعُ تَاجٍ وَفِيهَا أَيْ وَفِي الدَّرَاهِمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْقُشُونَ فِيهَا أَشْكَالَ الْأَكَاسِرَةِ وَعَلَى رَأْسِ كُلٍّ مِنْهُمْ تَاجُهُ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَمَعْنَاهُ مُلْتَبِسَةً بِهَا وَمَقْرُونَةً مَعَهَا.

(ص ت وذ ي خ) : (توذيخ) فِي (عب) مِنْ مَعَابِرِ جَيْحُونَ.

(ت ور) : (التَّوْرُ) إنَاءٌ صَغِيرٌ يُشْرَبُ فِيهِ وَيُتَوَضَّأُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ اصْطَنِعْ تَوْرًا وَقَوْلُهُ قِدْرٌ طوسية وَتَوْرُ نُحَاسٍ أَيْ وَقِدْرُهُ.

(ت وق) : (التَّوَقَانُ) مَصْدَرُ تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى كَذَا إذَا اشْتَاقَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ.

(ت ول) : (التَّالُ) مَا يُقْطَعُ مِنْ الْأُمَّهَاتِ أَوْ يُقْطَعُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ صِغَارِ النَّخْلِ فَيُغْرَسُ الْوَاحِدَةُ تَالَةٌ (وَمِنْهُ) غَصَبَ تَالَةً فَأَنْبَتَهَا (وَقَوْلُهُ) التَّالَةُ لِلْأَشْجَارِ كَالْبَذْرِ لِلْخَارِجِ مِنْهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَشْجَارَ تَحْصُلُ مِنْ التَّالَةِ لِأَنَّهَا تُغْرَسُ فَتَعْظُمُ فَتَصِيرُ نَخْلًا كَمَا أَنَّ الزَّرْعَ يَحْصُلُ مِنْ الْبَذْرِ.

(ت وي) : (تَوِيَ) الْمَالُ هَلَكَ وَذَهَبَ تَوًى فَهُوَ تَوٍ وَتَاوٍ (وَمِنْهُ) لَا تَوَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ وَتَفْسِيرُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُحَالِ عَلَيْهِ يَمُوتُ مُفْلِسًا قَالَ يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ.

[التَّاءُ مَعَ الْيَاءِ]
(ت ي ع) : (التَّتَايُعُ) التَّهَافُتُ فِي الشَّرِّ وَالتَّسَارُعُ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْمُظَاهِرِ فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ فَيَتَتَايَعَ عَلَيَّ حَتَّى أُصْبِحَ أَيْ خِفْتُ أَنْ أُجَامِعَ مَرَّةً فَتَكْثُرُ عَلَيَّ شَهْوَةُ الْجِمَاعِ وَتَلِجَّ قُوَّتُهَا.

(ت ي م) : (تَيْمَاءُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ.

(ت ي هـ) : (عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إنَّكَ رَجُلٌ (تَائِهٌ) أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ» التِّيهُ التَّحَيُّرُ وَالذَّهَابُ عَنْ الطَّرِيقِ وَالْقَصْدِ
(1/63)

يَقُولُ تَاهَ فِي الْمَفَازَةِ وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ بِهَذَا حَيْثُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَهُ كَالتَّارِكِ لِلْقَصْدِ وَالْمَائِلِ عَنْهُ.

(تَيْهَانُ) فَعْلَانُ بِالْفَتْحِ فِيهِ مِنْ تَاهَ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ وَهُوَ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

[بَابُ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
[الثَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ)
(الثَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(ث أب) :
(1/64)

التَّثَاؤُبُ) تَفَاعُلٌ مِنْ الثُّؤَبَاءِ وَهِيَ فَتْرَةٌ مِنْ ثِقَلِ النُّعَاسِ يَفْتَحُ لَهَا فَاهُ (وَمِنْهُ) «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُغَطِّ فَاهُ» الْهَمْزَةُ بَعْدَ الْأَلِفِ هُوَ الصَّوَابُ وَالْوَاوُ غَلَطٌ (وَمِنْهُ) وَيُكْرَهُ أَنْ يُفْعَلَ كَذَا وَكَذَا وَيَتَثَاءَبَ فَإِنْ غَلَبَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَظَمَهُ أَيْ حَبَسَهُ وَأَمْسَكَهُ عَلَى تَكَلُّفٍ.

(ث أر) : (الثَّأْرُ) الْحِقْدُ (وَمِنْهُ) أَدْرَكَ ثَأْرَهُ إذَا قَتَلَ قَاتِلَ حَمِيمِهِ.

(ث أل) : (الثُّؤْلُولُ) خُرَّاجٌ يَكُونُ لِجَسَدِ الْإِنْسَانِ لَهُ نُتُوٌّ وَصَلَابَةٌ وَاسْتِدَارَةٌ وَقَدْ ثألل الرَّجُلُ يثألل إذَا خَرَجَتْ بِهِ الثَّآلِيلُ.

[الثَّاءُ مَعَ الْبَاءِ]
(ث ب ت) : (الثُّبُوتُ) وَالثَّبَاتُ كِلَاهُمَا مَصْدَرُ ثَبَتَ إذَا دَامَ وَالثَّبَتُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ اسْمٌ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحْرِقْ رَحْلَ رَجُلٍ (وَقَوْلُهُمْ) فُلَانٌ ثَبَتٌ مِنْ الْأَثْبَاتِ مَجَازٌ مِنْهُ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ حُجَّةٌ إذَا كَانَ ثِقَةً فِي رِوَايَةٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا جَاءَ بِهِ ثَبَتٌ فَاقْسِمْ مِيرَاثَهُ وَأَثْبَتَ الْجَرِيحَ أَوْهَنَهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْحَرَاكِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ وَذَفَفَ عَلَيْهِ الثَّانِي (وَفِي التَّنْزِيل) {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ لِيَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا.

(ث ب ج) : الْأَثْبَجُ فِي (صه) .

(ث ب ر) : (الْمُثَابَرَةُ) الْمُدَاوَمَةُ ثَبِير فِي (ش ر) .

[الثَّاءُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ]
(ث ت ل) : فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ (الثيتل) الْمُسِنُّ مِنْ الْوُعُولِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا يَبْرَحُ الْجَبَلَ وَلِقَرْنَيْهِ شُعَبٌ.

[الثَّاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(ث ج ج) :
(1/65)

(الثَّجُّ) فِي (عَجَّ) .

(ث ج ر) : (الثَّجِيرُ) ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ وَفِي حَدِيثِ الْأَشَجِّ الْعَبْدِيِّ وَلَا تَثْجُرُوا أَيْ لَا تَخْلِطُوا ثُفْلَ الْبُسْرِ بِالتَّمْرِ فَتَنْتَبِذُوا.

[الثَّاءُ مَعَ الْخَاءِ]
(ث خ ن) : (أَثْخَنَتْهُ) الْجِرَاحَاتُ أَوْهَنَتْهُ وَضَعَّفَتْهُ (وَمِنْهُ) رَمَى الصَّيْدَ فَأَثْخَنَهُ (وَفِي التَّنْزِيل) {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} [الأنفال: 67] أَيْ يُكْثِرَ الْقَتْلَ فِيهَا.

[الثَّاءُ مَعَ الدَّالِ]
(ث د ي) : (فِي الْأَمْثَالِ) تَجُوعُ الْحُرَّةُ وَلَا تَأْكُلُ (ثَدْيَيْهَا) عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ أُجْرَةَ ثَدْيَيْهَا وَرُوِيَ بِثَدْيَيْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ يُضْرَبُ فِي صِيَانَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ خَسِيسِ مَكَاسِبِ الْأَمْوَالِ وَالثَّدْيُ مُذَكَّرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي لَقَبِ عَلَمِ الْخَوَارِجِ ذُو الثُّدَيَّةِ فَإِنَّمَا جِيءَ بِالْهَاءِ فِي تَصْغِيرِهِ عَلَى تَأْوِيلِ الْبَضْعَةِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ قَتَلَهُمْ اُنْظُرْ فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا إحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ فَالصَّوَابُ إحْدَى يَدَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ مَكَانَ يَدِهِ لَحْمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى مَنْكِبِهِ فَإِذَا مُدَّتْ امْتَدَّتْ حَتَّى تُوَازِيَ طُولَ يَدِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ تُتْرَكُ فَتَعُودُ.

[الثَّاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ث ر ب) : (التَّثْرِيبُ) اللَّوْمُ (وَيَثْرِبُ) مَدِينَةُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَفْعِلُ مِنْهُ وَهِيَ مَخْصُوصَةٌ بِالْحِمَى.

(ث ر د) : (غَيْرُ مُثَرِّدٍ) فِي (فَرَّ) .

(ث ر ي) : (أَثَرَ الرَّجُلُ مِنْ الثَّرَاءِ وَالثَّرْوَةِ) وَهُمَا كَثْرَةُ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يُثْرُوا (وَثَرْوَانُ) فَعْلَانُ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَرْوَانُ تَصْحِيفٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو قَيْسٍ.

[الثَّاءُ مَعَ الطَّاءِ]
(ث ط ط) : (رَجُلٌ أَثَطُّ) كوسج وَعَارِضٌ أَثَطُّ سَاقِطُ الشَّعْرِ.

[الثَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ث ع ل ب) : (ثَعْلَبَةُ) بْنُ صعير أَوْ أَبِي صعير الْمَازِنِيُّ الْعُذْرِيُّ يَرْوِي حَدِيثَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي
(1/66)

صعير عَنْ أَبِيهِ صَوَابُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ لَمْ يُعَدَّ فِي الرُّوَاةِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ لَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ ذَكَرَ أَنَّ ثَعْلَبَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالثَّعْلَبِيَّةُ) مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ وَوَضْعُهَا مَوْضِعَ الْعَلْثِ فِي حُدُود السَّوَاد خَطَأٌ.

(ث ع ل) : (رَجُلٌ أَثْعَلُ) زَائِدُ السِّنِّ وَامْرَأَةٌ ثَعْلَاءُ.

[الثَّاءُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ث غ ر) : (ثُغِرَ الصَّبِيُّ) فَهُوَ مَثْغُورٌ سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ (وَمِنْهُ) لَا شَيْءَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغِرَ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ سِنُّهُ بَعْدُ فَأَمَّا إذَا أَنْبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ متغر بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَقَدْ اتغرو اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ.

(ث غ و) : (ثَغَتْ) الشَّاةُ ثُغَاءً صَاحَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ.

[الثَّاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ث ف ر) : (اسْتَثْفَرَ) الْمُصَارِعُ إزَارَهُ وَبِإِزَارِهِ إذَا ائتزر بِهِ ثُمَّ رَدَّ طَرَفَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَغَرَزَهُمَا فِي حُجْزَتِهِ مِنْ خَلْفِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْحَسَنِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ فَوْقَ إزَارِ الْحَائِضِ قَالَ تَسْتَثْفِرُ الْمَرْأَةُ إزَارَهَا اسْتِثْفَارًا ثُمَّ يُنَاهِزُهَا أَيْ تَشُدُّهُ فِعْلَ الْمُصَارِعِ (وَأَمَّا حَدِيثُ) حَمْنَةَ اسْتَثْفِرِي فَالِاسْتِثْفَارُ ثَمَّةَ مِثْلُ التلجم وَكَيْفَمَا كَانَ فَهُوَ مِنْ الثَّفْرِ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مِنْ السَّرْجِ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ.

(ث ف ر ق) : (قَوْلُهُ) فِي حَبَّةِ عِنَبٍ إنْ ابْتَلَعَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا (ثفروقها) فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَرَادَ مَا يَلْتَزِقُ بِالْعُنْقُودِ مِنْ حَبِّ الْعِنَبِ وَثُقْبَتُهُ مَسْدُودَةٌ بِهِ والثفروق فِي الْأَصْلِ قِمْعُ الْبُسْرَةِ وَهُوَ مَا يَلْتَزِقُ بِهَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَعْلَى مِنْ قِشْرَةٍ مُدَوَّرَةٍ حَوَالَيْ الْخَيْطَةِ.

(ث ف ل) : (الثَّفَالُ) الْبَطِيءُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالنَّاسِ فِي التَّكْمِلَةِ وَفِي عَامَّةِ الْكُتُبِ (الثَّفَالُ) الْجَمَلُ الْبَطِيءُ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا جَارِيًا عَلَى مَوْصُوفٍ.

(ث ف و) : (الثُّفَّاءُ) بِالْمَدِّ حَبُّ الرَّشَادِ وَالْقَصْرُ خَطَأٌ وَقِيلَ هُوَ الْخَرْدَلُ الْمُعَالَجُ بِالصِّبَاغِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَاذَا فِي
(1/67)

الْأَمَرَّيْنِ مِنْ الشِّفَاءِ الصَّبْرِ وَالثُّفَّاءِ» .

[الثَّاءُ مَعَ الْقَافِ]
(ث ق ب) : (الثَّقْبُ) الْخَرْقُ النَّافِذُ وَالثُّقْبَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْحَيْضُ أَقْوَى مَانِعٍ لِأَنَّ الثَّقْبَ فِي أَسْفَلِ الرَّحِمِ بِخِلَافِ الْكُلْيَةِ وَعَلَى ذَا الصَّوَابُ فِي الْإِجَارَاتِ يَثْقُبُ الْجَوَاهِرَ بِالثَّاءِ وَجِلْدٌ مُثَقَّبٌ وَالنِّسَاءُ ثَقَبْنَ الْبَرَاقِعَ جَعَلْنَ فِيهَا ثُقْبًا وَأَمَّا نَقْبُ الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ بِالنُّونِ فَذَاكَ فِيمَا يَعْظُمُ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى النَّافِذِ الَّذِي لَهُ عُمْقٌ وَدُخُولٌ (وَقَوْلُهُ) جُبَّةٌ وُجِدَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَقْبٌ الصَّوَابُ (ثَقْبٌ) بِالثَّاءِ وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَتْقٌ وَفِي الْكَرَاهِيَةِ أَنْ تُثَقَّبَ أُذُنُ الطِّفْلِ مِنْ الْبَنَاتِ الصَّوَابُ بِالثَّاءِ.

(ث ق ف) : (التَّثْقِيفُ) تَقْوِيمُ الْمُعْوَجِّ بالمثقاف وَيُسْتَعَارُ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّهْذِيبِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَثْقِيفُ السَّهْمِ عَلَى الْقَوْسِ عَلَى مَعْنَى تَسْوِيَتِهِ وَتَسْدِيدِهِ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ فَغَيْرُ مُسْتَحْسَنٌ (وَثَقِيفٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ.

(ث ق ل) : (الثَّقَلُ) مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ.

[الثَّاءُ مَعَ الْكَافِ]
(ث ك ل) : (ثَكِلَتْ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا مَاتَ مِنْهَا ثَكَلًا وَثُكْلًا.

[الثَّاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ث ل ث) : (قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلَ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْخَبِيثَيْنِ قَالَ إنَّ السَّرِيَّ هُوَ السَّرِيُّ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إذَا أَسْرَى أَسْرَاهُمَا (وَالْمُثَلَّثُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ (وَالْمُثَلَّثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ هِيَ الْعُثْمَانِيَّةُ (أَحَدُ) الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ (فِي قح) شِبْهُ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) فِي ذَيْلِ الْكِتَابِ.

[الثَّاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(ث م ر) : لَا قَطْعَ فِي (ثَمَرٍ) وَلَا كَثْرٍ يَعْنِي الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ فِي النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يُجَذَّ وَلَمْ يُحْرَزْ.

(ك ث ر) : وَالْكَثْرُ الْجُمَّارُ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ رَخْصٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ النَّخْلِ وَمَنْ قَالَ هُوَ حَطَبٌ أَوْ قَالَ صِغَارُ النَّخْلِ قَدْ أَخْطَأَ (وَثَمَرَةُ) السَّوْطِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ وَاحِدَةِ ثَمَرِ الشَّجَرِ وَهِيَ عَذَبَتُهُ وَذَنَبُهُ وَطَرَفُهُ
(1/68)

وَفِي الْمُجْمَلِ ثَمَرُ السِّيَاطِ عُقَدُ أَطْرَافِهَا (وَمِنْهُ) يَأْمُرُ الْإِمَامُ بِضَرْبِهِ بِسَوْطٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ يَعْنِي الْعُقْدَةَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَنَبَانِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً فَكَانَتْ الضَّرْبَةُ ضَرْبَتَيْنِ.

(ث م غ) : (ثَمْغٌ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَرْضٌ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقِيلَ مَالٌ لَهُ وَهُمَا وَاحِدٌ وَفِي شَرْحِ الْآثَارِ مَوْضِعٌ بِخَيْبَرَ.

(ث م ل) : (الثِّمَالُ) الْمَلْجَأُ (وَمِنْهُ)
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
(وَالثُّمَالُ) بِالضَّمِّ الرَّغْوَةُ وَكَذَا الثُّمَالَةُ بِالْهَاءِ وَبِهَا لُقِّبَ الْبَطْنُ مِنْ الأزد الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَاسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَهُوَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ النَّضْرُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ.

(ث م ن) : (الثُّمُنُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الثَّمَانِيَةِ وَالثَّمِينُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ)
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ... إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَعْنِي إذَا مِتُّ فَأَخَذَتْ امْرَأَتِي ثُمُنَ مَالِي وَيُقَالُ ثَمَنْتُ الْقَوْمَ أَثْمُنُهُمْ بِالضَّمِّ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ وَبِالْكَسْرِ كُنْتُ ثَامِنَهُمْ (وَالثَّمَانِيُّ) تَأْنِيثُ الثَّمَانِيَةِ وَالْيَاءُ فِيهِ كَهِيَ فِي الرُّبَاعِيِّ فِي أَنَّهَا لِلنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْيَمَانِيِّ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَائَيِ النِّسْبَةِ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ، وَحُكْمُ يَائِهِ فِي الْإِعْرَابِ حَكَمُ يَاءِ الْقَاضِي قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَتَقُولُ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ وَثَمَانِي نِسْوَةٍ وَلَا يُقَالُ ثَمَانٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ
لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ ... وَأَرْبَعٌ فَهِيَ لَهَا ثَمَانُ
فَقَدْ أَنْكَرَهُ يَعْنِي الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَعَلَى ذَا مَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ صَلَاةُ اللَّيْلِ إنْ شِئْت كَذَا وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانًا خَطَأٌ وَعُذْرُهُمْ فِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْهُ حَالَةَ التَّنْوِينِ بِلَا يَاءٍ ظَنُّوا أَنَّ النُّونَ مُتَعَقِّبُ الْإِعْرَابِ فَأَعْرَبُوا وَهُوَ مِنْ الضَّرُورَاتِ الْقَبِيحَةِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ (وَالثَّمَنُ) اسْمٌ لِمَا هُوَ عِوَضٌ عَنْ الْمَبِيعِ وَالْأَثْمَانُ الْمَعْلُومَةُ مَا يَجِبُ دَيْنًا
(1/69)

فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعُرُوضِ وَنَحْوِهَا فَلَا وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَمَا أُدْخِلَتْ فِيهِ الْبَاءُ فَهُوَ الثَّمَنُ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا} [البقرة: 41] فَالِاشْتِرَاءُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ لِلِاسْتِبْدَالِ فَجُعِلَ الثَّمَنُ اسْمًا لِلْبَدَلِ مُطْلَقًا لَا أَنَّهُ مُشْتَرًى لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمُشْتَرَى بِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ تَرْشِيحَ الِاسْتِعَارَةِ وَبِهِ قَدْ يَدْخُلُ الْكَلَامُ فِي بَابِ الْإِيهَامِ وَيُقَالُ أَثْمَنَ الرَّجُلُ بِمَتَاعِهِ وَأَثْمَنَ لَهُ إذَا سَمَّى لَهُ ثَمَنًا وَجُعِلَ لَهُ وَالْمُثْمَنُ هُوَ الْمَبِيعُ (وَأَمَّا الْمَثْمُونُ) كَمَا وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُنْتَقَى فَمِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَمْ أَجِدْهُ وَتَدَبَّرْ بِثَمَانٍ فِي (هِيَ) .

[الثَّاءُ مَعَ النُّونِ]
(ث ن د) : (الثَّنْدُوَةُ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَالْوَاوِ أَوْ بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ مَكَانَ الْوَاوِ وَالدَّالُ فِي الْحَالَتَيْنِ مَضْمُومَةٌ ثَدْيُ الرَّجُلِ أَوْ لَحْمُ الثَّدْيَيْنِ.

(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا
(1/70)

مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.

[الثَّاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ث وب) : (الثِّيَابُ) جَمْعُ ثَوْبٍ وَهُوَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْفِرَاءِ وَالْخَزِّ وَأَمَّا السُّتُورُ وَكَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ مِنْ الثِّيَابِ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ ثِيَابُ الْبَيْتِ وَفِي الْأَصْلِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مَا يُبْتَذَلُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ
(1/71)

الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ نَحْوُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَغَيْرِهَا (وَالتَّثْوِيبُ) مِنْهُ لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا أَيْ مُسْتَغِيثًا لَمَعَ بِثَوْبِهِ أَيْ حَرَّكَهُ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ وَإِنْذَارًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ وَعَادَ وَهِيَ الْمَثَابَةُ (وَمِنْهُ ثَابَ) الْمَرِيضُ إذَا أَقْبَلَ إلَى الْبُرْءِ وَسَمِنَ بَعْدَ الْهُزَالِ (وَالتَّثْوِيبُ) الْقَدِيمُ هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَالْمُحْدَثُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» الْحَدِيثَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ (وَالثَّيِّبُ) مِنْ النِّسَاءِ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بِوَجْهٍ عَنْ اللَّيْثِ وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ رَجُلٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِهَا كَمَا يُقَالُ لَهُمَا بِكْرٌ وَأَيِّمٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ كَذَا وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ كَذَا وَهُوَ فَيْعِلٌ مِنْ ثَابَ أَيْضًا لِمُعَاوَدَتِهَا التَّزَوُّجَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ أَوْ لِأَنَّ الْخُطَّابَ يُثَاوِبُونَهَا أَيْ يُعَاوِدُونَهَا كَمَا قِيلَ لَهَا مُرَاسِلٌ لِأَنَّهُمْ يُرَاسِلُونَهَا الْخِطْبَةَ وَقَوْلُهُمْ ثُيِّبَتْ إذَا صَارَتْ ثَيِّبًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ وَثُيِّبَتِ النَّاقَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا وثابا مَبْنِيٌّ عَلَى لَفْظِ الثَّيِّبِ تَوَهُّمًا وَالْجَمْعُ ثَيِّبَاتٌ وَأَمَّا الثُيَّبُ فِي جَمْعِهَا وَالثِّيَابَةُ وَالثُّيُوبَةُ فِي مَصْدَرِهَا فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وثويبة) تَصْغِيرُ الْمَرَّةِ مِنْ الثَّوْبِ مَصْدَرُ ثَابَ وَبِهَا سُمِّيَتْ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ الَّتِي أَرْضَعَتْ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَمْزَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ تَعْنِي بِأَبِيهَا أَبَا سَلَمَةَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتُلِفَ فِي إسْلَامِهَا (وَمِنْهُ) الثَّوَابُ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ نَفْعٌ يَعُودُ إلَى الْمَجْزِيِّ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِثَابَةِ أَوْ التَّثْوِيبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ وَكَأَنَّ الثَّوْبَ الْمَلْبُوسَ مِنْهُ أَيْضًا لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَابِسِهِ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ كَلَابِسِ (ثَوْبَيْ) زُورٍ فِي (شب) .

(ث ور) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا
(1/72)

الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.

(ث ول) : (وَالثَّوْلَاءُ) مِنْ الشَّاءِ وَغَيْرِهَا الْمَجْنُونَةُ وَقَوْلُهُمْ فِي تَفْسِيرِهَا الَّتِي بِهَا ثُؤْلُولٌ غَلَطٌ.

(ث وي) : (ثَوَى) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ ثَوَاءً وَثُوِيًّا عَلَى فَعَالٍ وَفُعُولٍ (وَمِنْهُ) إنَّا نُطِيلُ الثُّوِيَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالثَّوِيُّ بِالْفَتْحِ عَلَى فَعِيلٍ الضَّعِيفُ وَالْمَثْوَى الْمَنْزِلُ (وَمِنْهُ) وَأَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ.

[الثَّاءُ مَعَ الْيَاءِ]
(ث ي ل) : عَنْ ابْنِ الْفَضْلِ حِمَارٌ بَالَ عَلَى (مَثِيلَةٍ) فَوَقَعَ الظِّلُّ عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالشَّمْسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ طَهُرَتْ هِيَ مَفْعِلَةٌ مِنْ الثِّيلِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ النَّبْتِ عَنْ الْغُورِيِّ (وَمِنْهُ) مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ النَّظْمِ قَالَ شَيْئَانِ يَطْهُرَانِ بِالْجَفَافِ أَوَّلُهُمَا الْأَرْضُ الثَّانِي (الثَّيْلَةُ) وَفِي كِتَابِ النَّبَاتِ الثَّيِّلُ عَلَى فَيْعِلٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ النَّجْمَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ ريزوباد لَهُ وَرَقٌ كَوَرَقِ الْبُرِّ إلَّا أَنَّهُ أَقْصَرُ وَنَبَاتُهُ فَرْشٌ عَلَى الْأَرْضِ يَذْهَبُ ذَهَابًا بَعِيدًا وَيَشْتَبِكُ حَتَّى يَصِيرَ كَاللُّبْدَةِ وَلَهُ عُقَدٌ كَثِيرَةٌ وَأَنَابِيبُ قِصَارٌ وَلَا يَكَادُ يَنْبُتُ إلَّا عَلَى مَاءٍ أَوْ مَوْضِعٍ تَحْتَهُ مَاءٌ.

[بَابُ الْجِيمِ]
[بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ الْجِيمِ)
(1/73)

(بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْهَمْزَةِ فَارِغٌ) .

[بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْبَاءِ]
(ج ب ب) : (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ.

(ج ب خ) : (جباخان) مِنْ قُرَى بَلْخَ.

(ج ب ذ) : (الْجَبْذُ) بِمَعْنَى الْجَذْبِ وَكِلَاهُمَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ.

(ج ب ر) : (جَبَرَ) الْكَسْرَ جَبْرًا وَجَبَرَ بِنَفْسِهِ جُبُورًا وَالْجُبْرَانُ فِي مَصَادِرهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَانْجَبَرَ غَيْرُ فَصِيحٍ وَجَبَرَهُ بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَكَذَا قَلَّ اسْتِعْمَالُ الْمَجْبُورِ بِمَعْنَى الْمُجْبَرِ وَاسْتُضْعِفَ وَضْعُ الْمَجْبُورَةِ مَوْضِعَ الْمَجْنُونَةِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) وَجُوَيْبِرٌ) فِي جو.

(ج ب ل ق) : (قَوْلُهُ) حَدُّ الْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ مِنْ (جابلقا) إلَى جابلسا قَالُوا هُمَا قَرْيَتَانِ إحْدَاهُمَا بِالْمَغْرِبِ وَالْأُخْرَى بِالْمَشْرِقِ.

(ج ب ل) : (قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي (جَبَلِ) مَرْوَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلُ صَفَا أَصَمُّ الْجَبَلُ الْوَتِدُ مِنْ أَوْتَادِ الْأَرْضِ إذَا عَظُمَ وَطَالَ وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّلَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَبَلًا (وَمِنْهُ) أَجْبَلَ الْحَافِرُ وَأُرِيدَ هُنَا الْحَجَرُ لِأَنَّهُ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا بِوَصْفِ أَنَّهُمَا إضَافَةٌ بِمَعْنَى مِنْ أَيِّ جَبَلٍ مِنْ مَرْوَةَ وَجَبَلٍ مِنْ صَفَا لِأَنَّهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا وُصِفَ بِالْمَرْوَةِ وَالصَّفَا لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الرِّقَّةِ وَالصَّلَابَةِ.

(ج ب ن) : (الْجَبَّانَةُ) الْمُصَلَّى الْعَامُّ فِي الصَّحْرَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ صَلَاةِ أَهْلِ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ صَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ (وَالْجُبْنَةُ) الْقُرْصُ مِنْ الْجُبْنِ.

(ج ب هـ) : (الْجَبْهَةُ) مِنْ
(1/74)

الْوَجْهِ مَعْرُوفٌ (وَمِنْهَا) (التَّجْبِيهُ) وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِي عَلَى حِمَارٍ وَيُجْعَلَ وَجْهُهُ إلَى ذَنَبِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْيَهُودِ فِي الزَّانِي إذَا أُحْصِنَ قَالُوا يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَفِي التَّكْمِلَةِ التَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ يُقَابَلُ بَيْنَ أَقْفِيَتِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ (جَبْهَةُ الْقَوْمِ) أَيْ سَيِّدُهُمْ اسْتِعَارَةٌ كَقَوْلِهِمْ وَجْهُ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ الْخَيْلُ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْبَهَائِمِ.

(ج ب ي) : (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا.

[الْجِيمُ مَعَ الثَّاءِ]
(ج ث م) : (جُثُومُ) الطَّائِرِ مِثْلُ الْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَفِي الْحَدِيثِ) نَهَى عَنْ (الْمُجَثَّمَةِ) هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يُجَثَّمُ ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ هِيَ الشَّاةُ تُرْمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى تُقْتَلَ وَعَنْ شِمْرٍ بِالْحِجَارَةِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ هِيَ الْمَصْبُورَةُ وَلَكِنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَرَانِبِ وَأَشْبَاهِهَا وَاَلَّذِي فِي الشُّرُوحِ أَنَّ الْمُجَثَّمَةَ بِالْفَتْحِ مَا يَجْثِمُ عَلَيْهِ الْكَلْبُ فَيَقْتُلُهُ دَقًّا لَا جَرْحًا وَبِالْكَسْرِ مَا يَجْثِمُ عَلَى الصَّيْدِ كَالْفَهْدِ وَالْأَسَدِ لَيْسَ بِذَلِكَ وَالْحَقُّ هُوَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُمْ الْجَثْمُ اللُّبْثُ خَطَأٌ لَفْظًا وَمَعْنًى وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فِي (ح ل) .

[الْجِيمُ مَعَ الْحَاءِ]
(ج ح ح) : (وَفِي الْحَدِيثِ) مَرَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِامْرَأَةٍ (مُجِحٍّ) هِيَ الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ.

(ج ح ر) : (وَقَوْلُهُ كَانَ) أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَرَى بَأْسًا بِالْفَصِّ يَكُونُ فِيهِ الْحَجَرُ فِيهِ مِسْمَارُ ذَهَبٍ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى لَا بَأْسَ بِمِسْمَارِ الذَّهَبِ يُجْعَلُ فِي (جُحْرِ) الْفَصِّ أَيْ فِي ثَقْبِهِ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْجُحْرَ جُحْرُ الضَّبِّ أَوْ الْحَيَّةِ أَوْ الْيَرْبُوعِ وَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ هَاهُنَا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ (الْحَجَرُ) كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَشَرْحِ الْبَيْهَقِيّ وَوَجْهُهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى
(1/75)

أَنْ يُجْعَلَ فِي التَّجْرِيدِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَصَّ فِي نَفْسِهِ حَجَرٌ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفْسِهِ أُسْوَةٌ لَا أَنَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا آخَرَ (وَمِنْهُ) (وَفِي الرَّحْمَنِ لِلضُّعَفَاءِ كَافٍ) وَنَظِيرُهُ سَرَقَ نُقْرَةَ فِضَّةٍ فِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ تُسَاوِي تِسْعَةً لَمْ يُقْطَعْ وَبِهَذَا صَحَّ اللَّفْظُ وَعَادَتْ الرِّوَايَاتُ عَلَى اخْتِلَافِهَا مُتَّفِقَةَ الْمَعْنَى وَسَلِمَ كَلَامُ مِثْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ الْهُجْنَةِ.

(ج ح ش) : (جَحَشَ) جِلْدَهُ قَشَرَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرَ وَقَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ أَرَأَيْت إنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَجَحَشَ السَّهْمُ الْحَائِطَ فِي سَنَنِهِ أَيْ أَثَّرَ فِيهِ وَعَمْرُو بْنُ جِحَاشٍ بِالْكَسْرِ مُخَفَّفًا رَجُلٌ هَمَّ بِقَتْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْجَرَ يامين رَجُلًا فَقَتَلَهُ وَرُوِيَ (جَحَّاشٌ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ.

(ج ح ف) : (جَحَفَهُ) وَاجْتَحَفَهُ وَأَجْحَفَ بِهِ أَهْلَكَهُ وَاسْتَأْصَلَهُ (وَمِنْهُ) الْجُحْفَةُ لِمِيقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ لِأَنَّ سَيْلًا فِيمَا يُقَالُ اجْتَحَفَ أَهْلَهَا وَبِتَصْغِيرِهَا كُنِّيَ وَالِدُ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

(ج ح ن) : (جيحون) نَهْرُ بَلْخَ وَهُوَ الَّذِي يَنْتَهِي إلَى خُوَارِزْمَ.

[الْجِيمُ مَعَ الْخَاءِ]
(ج خ ي) : (النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّى يُقَالُ جَخَّى وَجَخَّ إذَا فَتَحَ عَضُدَيْهِ فِي السُّجُودِ وَرَفَعَ بَطْنَهُ عَنْ الْأَرْضِ.

[الْجِيمُ مَعَ الدَّالِ]
(ج د ح) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) لَقَدْ اسْتَسْقَيْتَ (بِمَجَادِيحِ) السَّمَاءِ وَهِيَ جَمْعُ مِجْدَحٍ وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ الْأَنْوَاءِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُخْطِئُ وَهِيَ كَوَاكِبُ ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهَا مِجْدَحٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا خَشَبَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ يُجْدَحُ بِهَا السَّوِيقُ أَيْ يُضْرَبُ وَيُخْلَطُ وَأَرَادَ عُمَرُ إبْطَالَ الْأَنْوَاءِ وَالتَّكْذِيبَ بِهَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الِاسْتِغْفَارَ هُوَ الَّذِي يُسْتَسْقَى بِهِ لَا الْمَجَادِيحَ وَالْقِيَاسُ مجادح زِيدَتْ الْيَاءُ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرِ وَإِنَّمَا جَمَعَهُ
(1/76)

لِأَنَّهُ أَرَادَهُ وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ الْأَنْوَاءِ الصَّادِقَةِ.

(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.

(ج د ر) : (الْجِدَارُ) وَاحِدُ الْجُدُرِ وَالْجُدْرَانِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ النَّمِرِ بْنِ جِدَارٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ هَكَذَا قَالَ وَهُوَ كُوفِيٌّ يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ وَجُدَّانُ تَصْحِيفٌ (وَالْمَجْدُورُ وَالْمُجَدَّرُ) ذُو الْجُدَرِيِّ.

(ج د ع) : (الْجَدْعَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَيْ مُسْتَأْصَلَتُهَا.

(ج د ف) : (جَدَفَ) السَّفِينَةَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَرَّكَهَا بِالْمِجْدَافِ جَدْفًا.

(ج د ل) : (جَادَلَهُ) مُجَادَلَةً وَجِدَالًا وَهُوَ شِدَّةُ الْخِصَامِ وَمُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ
(1/77)

وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] أَيْ وَلَا مِرَاءَ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَالْمُكَارِينَ.

(ج د ي) : (الْجَدْيُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَجَمْعُهُ جِدَاءٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْعَاشِرُ مِنْ الْبُرُوجِ وَيُقَالُ لِكَوْكَبِ الْقِبْلَةِ جَدْيُ الْفَرْقَدِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي تَحَرِّي الْقِبْلَةِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَجْعَلُونَ الْجَدْيَ خَلْفَ الْقَفَا وَالْمُنَجِّمُونَ يُسَمُّونَهُ الْجُدَيَّ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُرْجِ.

[الْجِيمُ مَعَ الذَّالِ]
(ج ذ ر) : (الْجَذْرُ) أَصْلُ الْحِسَابِ كَالْعَشَرَةِ تُضْرَبُ فِي عَشَرَةٍ فَيَكُونُ جَذْرُ الْمِائَةِ وَيُسَمَّى الْمُجْتَمِعُ مِنْهُ مَجْذُورًا وَهُوَ نَوْعَانِ نَاطِقٌ وَأَصَمُّ وَفِي كَلَامِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْجَذْرَ الْأَصَمَّ إلَّا هُوَ.

(ج ذ ع) : (الْجَذَعُ) مِنْ الْبَهَائِمِ قَبْلَ الثَّنِيِّ إلَّا أَنَّهُ مِنْ الْإِبِلِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاءِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمِنْ الْخَيْلِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ جِذْعَانٌ وَجِذَاعٌ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ لِسَنَةٍ وَمِنْ الضَّأْنِ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْإِجْذَاعُ وَقْتٌ وَلَيْسَ بِسِنٍّ فَالْعَنَاقُ تُجْذِعُ لِسَنَةٍ وَرُبَّمَا أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا لِلْخِصْبِ فَتَسْمَنُ فَيُسْرِعُ إجْذَاعُهَا فَهِيَ (جَذَعَةٌ) وَمِنْ الضَّأْنِ إذَا كَانَ ابْنَ شَابَّيْنِ أَجْذَعَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى سَبْعَةٍ وَإِذَا كَانَ ابْنَ هَرِمَيْنِ أَجَذَعَ لِثَمَانِيَةٍ إلَى عَشَرَةٍ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نِيَارٍ) قَالَ عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلِذَلِكَ لَمْ تُجْزِئْ إذَا كَانَ لَا يُجْزِئُ مِنْ الْمَعْزِ أَقَلُّ مِنْ الثَّنِيِّ وَأَمَّا الضَّأْنُ فَالْجَذَعُ مِنْهَا يُجْزِئُ.

(ج ذ م) : (فِي حَدِيثِ) الْأَذَانِ (جِذْمُ) الْحَائِطِ أَصْلُهُ وَالْمَجْذُومُ الَّذِي بِهِ جُذَامٌ وَهُوَ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ وَتَقَطُّعُ اللَّحْمِ وَتَسَاقُطُهُ وَالْفِعْلُ مِنْهُ جُذِمَ.

[الْجِيمُ مَعَ الرَّاءِ]
(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ
(1/78)

هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.

(ج ر ث) : (الْجِرِّيثُ) الْجَرِّيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الصِّلَّوْرِ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - جَمِيعُ أَنْوَاعِ السَّمَكِ حَلَالٌ غَيْرَ الْجِرِّيثِ والمارماهي وَقَوْلُهُمْ الْجِرِّيثُ مِنْ الْمَمْسُوخَاتِ بَاطِلٌ لِأَنَّ مَا مُسِخَ لَا نَسْلَ لَهُ وَلَا يَبْقَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

(ج ر ح) : (عَنْ الطَّحَاوِيِّ) الْجَوَارِحُ الْكَوَاسِبُ جَمْعُ جَارِحَةٍ بَهِيمَةً كَانَتْ أَوْ طَائِرًا قَالَ اللَّيْثُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَوَاسِبُ بِأَنْفُسِهَا يُقَالُ جَرَحَ وَاجْتَرَحَ إذَا كَسَبَ وَأَصْلُهُ مِنْ الْجِرَاحَةِ.

(ج ر د) : (جَرِيدُ) النَّخْلِ فِي (س ع) .

(ج ر هـ د) : (جرهد) بْنُ خُوَيْلِدٍ صَحَابِيٌّ يَرْوِي حَدِيثَ مُوَارَاةِ الْفَخِذِ.

(ج ر ذ) : (الْجَرَذُ) فِي الْفَرَسِ كُلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرْقُوبِهِ مِنْ تَمْدِيدٍ وَانْتِفَاخٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي عُرْضِ الْكَعْبِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ مُشْتَقٌّ مِنْ لَفْظِ الْجُرَذِ وَاحِدُ الْجُرْذَانِ لِأَنَّهُ وَرَمٌ يَأْخُذُ فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ الْفَأْرِ وَفَرَسٌ جَرِذٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ وَأَنْكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الدَّالَ غَيْرَ الْمُعْجَمَةِ.

(ج ر ر) : (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ.

(وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ
(1/79)

أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ وَأَمَّا مَا فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ رَفْعِ النَّارِ وَتَفْسِيرُ يُجَرْجِرُ (بِيُصَوِّتُ) فَلَيْسَ بِذَاكَ.

(ج ر ز) : (الْجَرْزُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) أَرْضٌ جُرُزٌ لَا نَبَاتَ بِهَا وَالْجُرْزَةُ الْقَبْضَةُ مِنْ الْقَتِّ وَنَحْوِهِ أَوْ الْحُزْمَةُ مِنْهُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ بَاعَ الْقَتَّ جُرْزًا وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.

(ج ر ب ز) : (الجربز) تَعْرِيبُ كربز.

(ج ر س) : (الْجَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ فَيُصَوِّتُ (وَمِنْهُ) اللَّهُمَّ اجْعَلْ ظُهُورَهَا شَدِيدًا وَحَوَافِرَهَا حَدِيدًا إلَّا ذَاتَ الْجَرَسِ وَالْوَجْهُ فِي شَدِيدًا كَهُوَ فِي
لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي
وَأَمَّا حَدِيدًا فَمَعْنَاهُ صُلْبَةً كَالْحَدِيدِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْجَرْسِ بِمَعْنَى الصَّوْتِ يُقَالُ أَجْرَسَ إذَا صَوَّتَ وَجَمْعُهُ أَجْرَاسٌ (وَمِنْهُ) لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْرُسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالْأَجْرَاسِ وَلَوْ رُوِيَ يَجْرِسَ بِالْجِيمِ لَصَحَّ وَفِي حَدِيثِ الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ نَاقَةً (مُجَرَّسَةً) أَيْ مُجَرَّبَةً مُعْتَادَةَ الرُّكُوبِ.

(ج ر ف) : (الْجُرْفُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي السَّيْرِ وَالْمُزَارَعَةِ.

(ج ر م) : (الْجِرْمُ) اللَّوْنُ وَالصَّوْتُ وَالْجَسَدُ.

(ج ر م ق) : (الْجُرْمُوقُ) مَا يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ.

(ج ر ث م) : (الْجَرَاثِيمُ) فِي (ق ح) .

(ج ر هـ م) : (جُرْهُمُ) حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ وَهُمْ أَصْهَارُ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

(ج ر ن) : (الْجَرِينُ) الْمِرْبَدُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الرُّطَبُ لِيَجِفَّ وَجَمْعُهُ جُرُنٌ لَا جرائن.

(ج ر ص ن) : (الجرصن) دَخِيلٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ الْبُرْجُ وَقِيلَ مَجْرَى مَاءٍ يُرَكَّبُ فِي الْحَائِطِ (وَعَنْ) الْبَزْدَوِيِّ جِذْعٌ يُخْرِجُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ الْحَائِطِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ.

(ج ر ي) : (جَرَى الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ (وَمِنْهُ) جَرَى الْفَرَسُ وَأَجْرَاهُ صَاحِبُهُ وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يُسَرُّ وَيُرْوَى كُلُّ مُجِيدٍ أَيْ صَاحِبِ جَوَادٍ (وَالْجَرِيُّ) بِوَزْنِ الْوَصِيِّ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي أُمُورِ مُوَكِّلِهِ أَوْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُوَكِّلِ وَالْجَمْعُ
(1/80)

أَجْرِيَاءُ (وَمِنْهُ الْجَارِيَةُ) لِأُنْثَى الْغُلَامِ لِخِفَّتِهَا وَجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ الْعَجُوزِ وَبِهَا سُمِّيَ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَكَذَا وَالِدُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَالْحَاءُ وَالثَّاءُ تَصْحِيفٌ يَرْوِي فِي السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ (وَجَارَاهُ) مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ (يَتَجَارَيَانِ) مُجَارَاةَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَأَمَّا يَتَحَاذَيَانِ مُحَاذَاةَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.

[الْجِيمُ مَعَ الزَّايِ]
(ج ز أ) : (جَزَأَتْ) الْإِبِلُ بِالرَّطْبِ عَنْ الْمَاءِ وَاجْتَزَأَتْ إذَا اكْتَفَتْ (وَمِنْهُ) لَمْ تَجْتَزِئْ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ وَأَجْزَأَنِي الشَّيْءُ كَفَانِي وَهَذَا يُجْزِئُ عَنْ هَذَا أَيْ يَقْضِي أَوْ يَنُوبُ عَنْهُ (وَمِنْهُ) الْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَأَجْزَأْتُ عَنْك مَجْزَأَ فُلَانٍ أَيْ كَفَيْتُ كِفَايَتَهُ وَنُبْتُ مَنَابَهُ وَلَهُ فِي هَذَا غَنَاءٌ وَجَزَاءٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسُ أَجْزَأُ مِنْ الرَّاجِلِ أَيْ أَكْفَى وَتَلْيِينُ مِثْلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ شَاذٌّ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ يُقَالُ هَذَا الْأَمْرُ يُجْزِئُ عَنْ هَذَا فَيُهْمَزُ وَيُلَيَّنُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ أَجْزَى بِمَعْنَى قَضَى وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ أَجْزَى فِيهِ الْفَرْكُ أَيْ الدَّلْكُ وَالْحَكُّ وَتَقْدِيرُهُ أَجْزَأَ الْفَرْكُ عَنْ الْغَسْلِ أَيْ نَابَ وَأَغْنَى وَأَجْزَأَكَ بِمَعْنَى كَفَاكَ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ (وَمِثْلُهُ) إذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا أَجْزَأَكَ عَلَى إضْمَارِ الْفَاعِلِ لِدَلَالَةِ مَا سَبَقَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَجْزَأَكَ مَا فَعَلْتَ وَنَظِيرُهُ مَنْ كَذَبَ كَانَ شَرًّا لَهُ وَأَمَّا جَزَى عَنْهُ جَزَاءً بِمَعْنَى قَضَى فَهُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ (وَمِنْهُ) وَلَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَا تُؤَدِّي عَنْهُ وَلَا تَقْضِي (وَمِنْهُ) الْجِزْيَةُ لِأَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ الذِّمِّيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ دِهْقَانٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ جِزْيَتَهَا فَالْمُرَادُ بِهَا خَرَاجُ الْأَرْضِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ شَرَطَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ الْخَرَاجَ فِي السَّنَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ (وَقَوْلُهُمْ) صَلَاةٌ مُجْزِيَةٌ إنْ كَانَ مِنْ هَذَا فَالصَّوَابُ جَازِيَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ مُجْزِئَةٌ بِالْهَمْزَةِ أَوْ تَرْكُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا.

(ج ز ر) : (الْجَزْرُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَزَرَ الْجَزُورَ نَحَرَهَا وَالْجَزَّارُ فَاعِلُ ذَلِكَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ الْمُلَقَّبُ بِزَبَّانَ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي اللَّقِيطِ وَالْقِسْمَةِ
(1/81)

وَالْمَجْزَرَةُ) أَحَدُ الْمَوَاطِنِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا وَفِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ أَجْرِ (جِزَارَتِهَا) وَهِيَ حِرْفَةُ الْجَزَّارِ (وَالْجَزْرُ) انْقِطَاعُ الْمَدِّ يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ إذَا انْفَرَجَ عَنْ الْأَرْضِ أَيْ انْكَشَفَ حِينَ غَارَ وَنَقَصَ (وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ) وَالْجَزَائِرُ وَيُقَال جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِأَرْضِهَا وَمَحَلَّتِهَا لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَحَدُّهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَا بَيْنَ حَفَرَ أَبِي مُوسَى بِفَتْحَتَيْنِ إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى أَطْرَارِ الشَّامِ قَالُوا وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ مِنْ الْجَزِيرَةِ (وَعَنْ مَالِكٍ) أَجْلَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلَ نَجْرَانَ وَلَمْ يُجْلِ أَهْلَ تَيْمَاءَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ قَالَ وَأَمَّا الْوَادِي يَعْنِي وَادِيَ الْقُرَى وَهُوَ بِالشَّامِ فَأَرَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُجْلِ مَنْ فِيهَا مِنْ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي حُدُودُ أَرْضِ الْعَرَبِ مَا وَرَاءَ حُدُودِ الْكُوفَةِ إلَى أَقْصَى صَخْرٍ بِالْيَمَنِ وَهُوَ مَهَرَةُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ عَدَنِ أَبَيْنَ إلَى الشَّامِ وَمَا وَالَاهَا وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ قَالَ الْكَرْخِيُّ أَرْضُ الْعَرَبِ كُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ وَهِيَ أَرْضُ الْحِجَازِ وَتِهَامَةُ وَالْيَمَنُ وَمَكَّةُ وَالطَّائِفُ وَالْبَرِّيَّةُ يَعْنِي الْبَادِيَةَ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَرْضُ الْعَرَبِ مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى مَكَّةَ وَعَدَنِ أَبَيْنَ إلَى أَقْصَى الْحُجْرِ بِالْيَمَنِ وَبِمَهَرَةَ وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مَنْ رَوَى إلَى أَقْصَى حُجْرَ بِالْيَمَنِ وَفَسَّرَهُ بِالْجَانِبِ فَقَدْ حَرَّفَ لِوُقُوعِ صَخْرٍ مَوْقِعَهُ وَكَأَنَّهُمَا ذَكَرَا ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلتَّحْدِيدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ (وَفِي السِّيَرِ) عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَالْخَاءُ تَصْحِيفٌ (وَجَزَرُ السِّبَاعِ) اللَّحْمُ الَّذِي تَأْكُلُهُ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَكَأَنَّهُ مِنْ الْجَزَرِ جَمْعُ جَزَرَةٍ وَهِيَ الشَّاةُ السَّمِينَةُ وَقِيلَ الْجَزَرُ وَالْجَزَرَةُ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ لِلذَّبْحِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ صَارُوا جَزَرًا لِلْعَدُوِّ إذَا اقْتَتَلُوا.

(ج ز ز) : (الْجَزُّ)
(1/82)

قَطْعُ الشَّيْءِ الْكَثِيفِ الضَّعِيفِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ مَحْمِيَةَ وَالْحَارِثُ ابْنَيْ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ أَحَدُ مَنْ لَقِيَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا فِي الْمُتَشَابِهِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَأَمَالِي الْمَرْغِينَانِيِّ وَهُوَ الْمَسْمُوعُ مِنْ شُيُوخِنَا وَفِي نَفْي الِارْتِيَابِ ابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ بِالْهَمْزِ لَا غَيْرُ وَفِي الْمُخْتَلَفِ رِوَايَتَانِ (وَيُقَالُ) جَزَّ الصُّوفَ وَجَزَّ النَّخْلَ إذَا صَرَمَهُ وَالْجِزَازُ كَالْجِذَاذِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ إلَّا أَنَّ الْجِذَاذَ خَاصٌّ فِي النَّخْلِ وَالْجِزَازُ فِيهِ وَفِي الزَّرْعِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَقَدْ فَرَّقَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَيْنَهُمَا فَذَكَرَ الْجِدَادَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَالْجِزَازَ بَعْدَهُ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ حَسَنٌ وَأَمَّا جَزَّزَ التَّمْرَ بِالتَّكْرِيرِ كَمَا فِي الزِّيَادَاتِ فَقِيَاسٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ الْمُجَزِّزُ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ.

(ج ز ف) : (الْجُزَافُ) فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَهُوَ بِالْحَدْسِ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ قَالَ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ يَعْنِي إذَا بُنِيَ عَلَى الْفِعْلِ جُزِمَ قَالَ (النَّخَعِيُّ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ) وَالتَّسْلِيمُ جَزْمٌ أَرَادَ الْإِمْسَاكَ عَنْ إشْبَاعِ الْحَرَكَةِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا وَقَطْعَهَا أَصْلًا فِي مَوَاضِعِ الْوَقْفِ وَالْإِضْرَابَ عَنْ الْهَمْزِ الْمُفْرِطِ وَالْمَدِّ الْفَاحِشِ.

[الْجِيمُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ج س ر) : (الْجِسْرُ) مَا يُعْبَرُ بِهِ النَّهْرُ وَغَيْرُهُ مَبْنِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ.

(ج س س) : (الْجَسُّ) اللَّمْسُ بِالْيَدِ لِلتَّعَرُّفِ يُقَالُ جَسَّهُ الطَّبِيبُ إذَا مَسَّةُ لِيَعْرِفَ حَرَارَتَهُ مِنْ بُرُودَتِهِ وَجَسَّ الشَّاةَ لِيَعْرِفَ سِمَنَهَا مِنْ هُزَالِهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْمَجَسَّةُ مَوْضِعُ الْجَسِّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ شَاةُ لَحْمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ (الْمَجَسَّةِ) عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ عَلَى أَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ (فَاجْتَسَّ) لَهُمْ أَمْرَ الْقَوْمِ أَيْ نَظَرَ فِيهِ وَالْتَمَسَهُ مِنْ الْجَاسُوسِ وَيُرْوَى بِالْحَاءِ مِنْ الْحَاسَّةِ.

[الْجِيمُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ج ش أ) : (الْجُشَاءُ) صَوْتٌ مِنْ رِيحٍ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ عِنْدَ الشِّبَعِ وَالتَّجَشُّؤُ تَكَلُّفُ ذَلِكَ جشب فِي السِّيَرِ
(1/83)

عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ فَعِيلٍ مِنْ الْجَشْبِ وَهُوَ الْخَشِنُ.

(ج ش ر) : (زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَمَا جُشِرَ) يُطْلَبُ نَسْلُهَا يُقَالُ جَشَرْنَا الدَّوَابَّ إذَا أَخْرَجْنَاهَا إلَى الْمَرْعَى فَلَا تَرُوحُ مِنْ بَابِ طَلَبَ جشن (قَوْلُهُ إذَا وَلَدَتْ وَخَرَجَ الْجَوْشَنُ) مِنْ الْوَلَدِ وَهُوَ الصَّدْرُ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ الدِّرْعُ.

[الْجِيمُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ج ص ص) : (الْجِصُّ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ تَعْرِيبُ كَجٍّ (وَمِنْهُ) جَصَّصَ الْبِنَاءَ طَلَاهُ بِهِ.

[الْجِيمُ مَعَ الْعَيْنِ]
(ج ع ب) : (الْجِعَابُ) جَمْعُ جَعْبَةِ السِّهَامِ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِحَمَاسٍ مَا مَالُكَ فَقَالَ (الْجِعَابُ) وَالْأُدُمُ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى الْخِفَافُ جَمْعُ خُفٍّ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ مَا قَرَأْتُ فِي الْفَائِقِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ مَا مَالُكَ فَقَالَ أَقْرُنٌ وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ وَهِيَ جَمْعُ قَرَنٍ وَهِيَ جَعْبَةٌ صَغِيرَةٌ تُضَمُّ إلَى الْجَعْبَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُوَ نَظِيرُ أَجْبُلٍ وَأَزْمُنٍ فِي جَبَلٍ وَزَمَنٍ (وَالْآدِمَةُ) فِي جَمْعِ أَدِيمٍ نَظِيرُ أَكْثِبَةٍ وَأَطْرِقَةٍ فِي كَثِيبٍ وَطَرِيقٍ (وَالْمَنِيئَةُ) الدِّبَاغُ هَاهُنَا.

(ج ع د) : (جَعْدَةُ) بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ ابْنُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ جَعْدًا فِي (صه) .

(ج ع ر) : (جَعَرَ) الْفَأْرُ نَحْوَهُ وَهُوَ لِلسَّبُعِ فِي الْأَصْلِ وَمِنْهُ الْجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنْ الدَّقَلِ يَحْمِلُ شَيْئًا صَغِيرًا لَا خَيَرَ فِيهِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْجِعْرَانَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ عَنْ الْخَطَّابِيِّ وَقَدْ يُشَدَّدُ.

(ج ع ل) : (الْجَعَائِلُ) جَمْعُ جَعِيلَةٍ وَجَعَالَةٍ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ بِمَعْنَى الْجُعْلِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ لِلْعَامِلِ عَلَى عَمَلِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يُعْطَى الْمُجَاهِدُ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى جِهَادِهِ وَأَجْعَلْتُ لَهُ أَعْطَيْت لَهُ الْجُعْلَ وَاجْتَعَلَهُ هُوَ أَخَذَهُ (وَمِنْهُ) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجْتَعِلُ الْجُعْلَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُجْعَلُ أَقَلَّ مِمَّا
(1/84)

اجْتَعَلَ قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَفِي الشُّرُوحِ فَيَجْعَلُ بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «إنَّ أَبِي جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا» وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْلَحَةٍ أَيْ فِي ثَغْرٍ فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْعَثُوا إلَى الْحَرْبِ فَجَعَلَ إبْرَاهِيمُ وَقَعَدَ أَيْ أَعْطَى غَيْرَهُ جُعْلًا لِيَغْزُوَ عَنْهُ وَقَعَدَ هُوَ عَنْ الْغَزْوِ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَا فَضَلَ وَزَادَ أَنْ يَحْبِسَهُ لِنَفْسِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى حَوَائِجِهِ جعن فِي الْأَنْفَالِ.

(جعونة) بْنُ الْحَارِثِ مِنْ وُلَاةِ جُيُوشِ الشَّامِ، وَمَعْوَيَةُ تَصْحِيفٌ وَفِي وَصَايَا السِّيَرِ حَرَامُ بْنُ مَعْوَيَةَ وَجَعْوَنَةُ تَصْحِيفٌ.

(ج ع و) : (الْجِعَةُ) شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ الشَّعِيرِ.

[الْجِيمُ مَعَ الْفَاءِ]
(ج ف ر) : (الْجَفْرُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَالْأُنْثَى جَفْرَةٌ.

(ج ف ش) : (الجفشيش) بِالْكَسْرِ وَعَنْ الْعَسْكَرِيِّ بِالْفَتْحِ، وَالْحَاءُ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ، وَكَذَا الْعَيْنُ وَهُوَ لَقَبُ مَعْدَانِ بْنِ النُّعْمَانِ الْكِنْدِيِّ.

(ج ف ف) : (جَفَّ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ جُفُوفًا وَجَفَافًا إذَا يَبِسَ (وَمِنْهُ) مَنْ احْتَلَمَ ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى جَفَافٍ أَيْ أَصْبَحَ وَقَدْ جَفَّ مَا عَلَى ثَوْبِهِ مِنْ الْمَنِيِّ (وَالتِّجْفَافُ) شَيْءٌ يُلْبَسُ عَلَى الْخَيْلِ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ تِفْعَالٌ مِنْ جَفَّ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ تَقَدَّمَ (مُتَجَفِّفًا) أَيْ ذَا تِجْفَافٍ عَلَى فَرَسِهِ فَقِيَاسٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا نَفْلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ» (جَفَّةً) أَيْ حَتَّى تُقْسَمَ كُلُّهَا وَجُمْلَتُهَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ جفل (فِي حَدِيثِ) عَدِيٍّ إنِّي آتِي الْبَحْرَ وَقَدْ (أَجْفَلَ) سَمَكًا كَثِيرًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ الصَّوَابُ جَفَلَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّاحِلِ عَنْ اللَّيْثِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ الرِّيحُ (تَجْفِلُ الْجَهَامَ) أَيْ تَذْهَبُ بِهِ وَطَعَنَهُ (فَجَفَلَهُ) أَيْ قَلَعَهُ مِنْ الْأَصْلِ وَصَرَعَهُ
(1/85)

وَقَوْلُهُ مَا حُسِرَ عَنْهُ أَيْ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَانْكَشَفَ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا مَاتَ بِسَبَبِ نُضُوبِ الْمَاءِ فَهُوَ حَلَالٌ فَكُلْهُ وَمَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَطَفَا فَوْق الْمَاءِ وَارْتَفَعَ فَلَا.

(ج ف و) : (جَفَا) جَنْبُهُ عَنْ الْفِرَاشِ وَتَجَافَى إذَا نَبَا وَارْتَفَعَ وَجَفَاهُ صَاحِبُهُ وَجَافَاهُ (وَمِنْهُ جَافَى عَضُدَيْهِ) أَيْ بَاعَدَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَكَذَا قَوْلُ الْقُدُورِيِّ فِي الْمَنَاسِك فَإِنْ أَرْسَلَتْ شَيْئًا عَلَى وَجْهِهَا وَجَافَتْ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَجْفُو عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ الْعِلْمِ أَيْ أَنْبُو عَنْهَا وَأَجْهَلُهَا وَالْجَفَاءُ غَالِبٌ عَلَى أَهْلِ الْبَدْوِ وَهُوَ الْغِلَظُ فِي الْعِشْرَةِ وَالْخُرْقُ فِي الْمُعَامَلَةِ وَتَرْكُ الرِّفْقِ (وَمِنْهُ) أَرْبَعٌ مِنْ الْجَفَاءِ وَثَوْبٌ (جَافٍ) غَلِيظٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ إنَّ الذَّبْحَ بِقَطْعِ الْأَوْدَاجِ وَالْقَتْلَ بِإِيقَاعِ الْفِعْلِ فِي الْمَحَلِّ مَعَ التَّجَافِي وَيَعْنِي أَنَّ الْقَاتِلَ يَضْرِبُ مِنْ بَعِيدٍ مُتَجَافِيًا كَالنَّاهِي عَنْ الشَّيْءِ لَا يَدْرِي أَيُصِيبُ الْمَحَلَّ أَمْ لَا.

[الْجِيمُ مَعَ اللَّامِ]
(ج ل ب) : (جَلَبَ) الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ جَلْبًا وَالْجَلَبُ الْمَجْلُوبُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ وَعَبْدٌ جَلِيبٌ جُلِبَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا صَاحِبِ الْجَمْعِ اسْتَوْصِفْ الْعَبْدَ الْجَلِيبَ جُمْلَةَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَمْ يَحِلَّ وَفِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (مَا أَجَلَبَ) النَّاسُ عَلَيْك مِنْ الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ الصَّوَابُ جَلَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْجَلْبِ وَأَمَّا الْإِجْلَابُ فَذَاكَ مِنْ الْجَلَبَةِ وَهِيَ الصَّيْحَةُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ وَقِيلَ هُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَرَفْعُهَا وَمِنْهُ {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] وَقَوْلُهُ فِي السِّيَرِ إنْ نَزَلَتْ بِهِمْ (جَلَبَةُ الْعَدُوِّ) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ جَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَرُوِيَ حَلْبَةِ بِالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ خَيْلٌ تَجْتَمِعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِحَرْبٍ قِيلَ أَحْلَبُوا وَرُبَّمَا جَمَعُوا الْحَلْبَةَ عَلَى حَلَائِبَ وَمِنْهُ لَبِّثْ قَلِيلًا تَلْحَقْ الْحَلَائِبَ أَيْ الْجَمَاعَةَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (لَا جَلَبَ) وَلَا جَنَبَ فِي الْإِسْلَامِ فَالْجَلَبُ إمَّا بِمَعْنَى الْجَلْبِ وَهُوَ
(1/86)

أَنْ يَجْلِبُوا إلَى الْمُصَدِّقِ أَنْعَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ يَنْزِلُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِنَفْسِهِ أَفْنِيَتَهُمْ فَيَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ وَإِمَّا بِمَعْنَى الْجَلَبَةِ الصَّيْحَةُ.

(وَالْجَنْبُ) مَصْدَرُ جَنَبَ الْفَرَسَ إذَا اتَّخَذَهُ جَنِيبَةً وَالْمَعْنَى فِيهِمَا فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَزْجُرَهُ وَأَنْ يَجْنُبَ إلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَرِيحٌ فَسَبَقَ عَلَيْهِ.

(وَالْجِلْبَابُ) ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ (وَمِنْهُ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] .

(ج ل ح) : (رَجُلٌ أَجْلَحُ) انْحَسَرَ مُقَدَّمُ شَعْرِهِ وَهُوَ فَوْقَ الْأَنْزَعِ وَدُونَ الْأَجْلَى وَالْأَجْلَهِ.

(ج ل د) : (التَّجْلِيدُ) مِنْ الْأَضْدَادِ بِمَعْنَى إزَالَةِ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَّدَ الْبَعِيرَ إذَا كَشَطَهُ وَبِمَعْنَى وَضَعَهُ (وَمِنْهُ) جَوْرَبٌ مُجَلَّدٌ وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ (وَالْجَلْدُ) ضَرْبُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَدَهُ الْجَلَّادُ وَرَجُلٌ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ غَيْرُ بَلِيدٍ.

(ج ل م د) : (وَالْجَلْمَدُ) وَالْجُلْمُودُ الْحَجَرُ الْمُسْتَدِيرُ وَمِيمُهُ لِلْإِلْحَاقِ.

(ج ل ز) : (الْجِلْوَازُ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَمِينُ الْقَاضِي أَوْ الَّذِي يُسَمَّى صَاحِبَ الْمَجْلِسِ وَفِي اللُّغَةِ الشُّرْطِيُّ وَالْجَمْعُ جَلَاوِيزُ وَجَلَاوِزَةٌ.

(ج ل س) : (جَلِيسهَا) فِي (ق ب) .
جلس: (جَلِيسهَا) فِي (ق ب) .

(ج ل ق) : (الْجَوَالِقُ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ جُوَالِقَ بِالضَّمِّ وَالْجَوَالِيقُ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ تَسَامُحٌ.

(ج ل ل) : (الْجِلَالُ) جَمْعُ جُلِّ الدَّابَّةِ وَجُلَّةُ التَّمْرِ أَيْضًا وَهِيَ وِعَاؤُهُ وَأَمَّا جِلَالُ السَّفِينَةِ وَهُوَ كَالسَّقْفِ لَهَا فَهُوَ مُفْرَدٌ وَالْجِلُّ بِالْكَسْرِ قَصَبُ الزَّرْعِ إذَا حُصِدَ وَقُطِعَ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فَإِذَا نُقِلَ إلَى الْبَيْدَرِ وَدِيسَ سُمِّيَ التِّبْنَ وَأَمَّا مَا فِي سِيَرِ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَرَعَ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ حَصَدَهُ وَبَقِيَ مِنْ حَصَادِهِ وَجِلِّهِ مَرْعًى فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ فَفِيهِ تَوَسُّعٌ كَمَا فِي الْحَصَادِ.

(وَالْجَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَانُوا يَتَرَامَوْنَ بِالْجَلَّةِ وَقَدْ كَنَّى بِهَا عَنْ الْعَذِرَةِ فَقِيلَ لِآكِلَتِهَا جَالَّةٌ وَجَلَّالَةٌ (وَمِنْهَا) إنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ (جَوَالِّ الْقَرْيَةِ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ كَدَوَابَّ جَمْعُ دَابَّةٍ وَمَنْ رَوَى جَوَّالَاتٍ بِتَشْدِيدِ
(1/87)

الْوَاوِ فَقَدْ غَلِطَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَلَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّالَةٍ» .

(وَالْجُلْجُلُ) مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الدَّابَّةِ أَوْ بِرِجْلِ الْبَازِي (وَمِنْهُ) وَجَدَ بَازِيًا فِي رِجْلَيْهِ سَيْرٌ أَوْ جَلَاجِلُ (وَالْجُلْجُلَانُ) ثَمَرُ الْكُزْبَرَةِ وَالسِّمْسِمِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَدَّهِنُ بِالْجُلْجُلَانِ جِلَّ فِي (د ق) .

(ج ل و) : (جَلَا لِي الشَّيْءُ وَتَجَلَّى وَجَلَوْتُهُ) أَيْ كَشَفْتُهُ وَالْجَلَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ الْإِثْمِدُ لِأَنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُرْوَى (الْجِلَاءُ) بِالْكَسْرِ مَمْدُودًا (وَمِنْهُ حَدِيثُ) الْمُعْتَدَّةِ فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَقَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْمَشْهُورِ هُوَ ابْنُ جَلَا أَيْ الَّذِي يُقَالُ لَهُ جَلَا الْأُمُورَ وَأَوْضَحَهَا أَوْ جَلَا أَمْرُهُ أَيْ وَضَحَ وَانْكَشَفَ (وَأَجْلَوْا) عَنْ قَتِيلٍ انْكَشَفُوا عَنْهُ وَانْفَرَجُوا (وَالْجَلَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْخُرُوجُ عَنْ الْوَطَنِ وَالْإِخْرَاجُ يُقَالُ جَلَا السُّلْطَانُ الْقَوْمَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَجَلَاهُمْ فَجَلَوْا وَأَجْلَوْا أَيْ أَخْرَجَهُمْ فَخَرَجُوا كِلَاهُمَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَمِنْهُ) قِيلَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَهُودِ جَالِيَةٌ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَجْلَاهُمْ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ ثُمَّ لَزِمَ هَذَا الِاسْمُ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوس بِكُلِّ بَلَدٍ وَإِنْ لَمْ يُجْلَوْا عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَيُقَالُ اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْجَالِيَةِ إذَا وُلِّيَ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا أَنَّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ وَالْجَمْعُ الْجَوَالِي.

[الْجِيمُ مَعَ الْمِيمِ]
(ج م ح) : (الْجَمْحُ) بِمَعْنَى الْجِمَاحِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَهُوَ أَنْ يَرْكَبَ الْفَرَسُ رَأْسَهُ لَا يَثْنِيه شَيْءٌ (وَجَمَحَ) بِرَاكِبِهِ غَلَبَهُ وَهُوَ جَمُوحٌ وَجَامِحٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِمَا سَوَاءٌ (وَعَنْ) الْأَزْهَرِيِّ فَرَسٌ جَمُوحٌ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا ذَمٌّ يَرِدُ مِنْهُ بِالْعَيْبِ وَقَدْ ذُكِرَ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ سَرِيعًا نَشِيطًا وَهُوَ لَيْسَ بِعَيْبٍ.

(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ
(1/88)

بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.

(ج م هـ ر) : (الْجُمْهُورِيُّ) شَرَابٌ يُرَقَّقُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُطْبَخُ وَهُوَ الْيَعْقُوبِيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ أَيْ جُلَّهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ يَشْرَبُونَهُ.

(ج م ز) : (جَمَزَ) عَدَا وَأَسْرَعَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ الْجُمَّازَةُ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَضَاقَ عَلَيْهِ كَمَا جُمَّازَةٍ فَهِيَ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ قَصِيرَةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ.

(ج م س) : (الْجَامِسُ) الْجَامِدُ.

(وَالْجَامُوسُ) نَوْعٌ مِنْ الْبَقَرِ.

(ج م ع) : (الْجَمْعُ) الضَّمُّ وَهُوَ خِلَافُ التَّفْرِيقِ وَهُوَ مَصْدَرُ جَمَعَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لَقَبُ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمَرْوَزِيِّ يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ هَكَذَا فِي مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْخِرَقِيِّ وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالْجَامِعِ لِأَنَّهُ فِيمَا يُقَالُ أَخَذَ الرَّأْيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَدِيثُ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَمَنْ كَانَ فِي زَمَانِهِ وَالْمَغَازِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَالتَّفْسِيرَ عَنْ الْكَلْبِيِّ وَكَانَ
(1/89)

مَعَ ذَلِكَ عَالِمًا بِأُمُورِ الدُّنْيَا (وَالْجَمْعُ) أَيْضًا الْجَمَاعَةُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ رَأَيْت جَمْعًا مِنْ النَّاسِ وَجُمُوعًا.

(وَالْجَمْعُ) الدَّقَلُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ وَيُخْلَطُ مِنْ تَمْرِ خَمْسِينَ نَخْلَةً وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ مِنْ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى التَّمْرِ الرَّدِيءِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» وَالْجَنِيبُ فَعِيلٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

(وَجَمْعٌ) اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ لِأَنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اجْتَمَعَ فِيهِ مَعَ حَوَّاءَ وَازْدَلَفَ إلَيْهَا أَيْ دَنَا مِنْهَا (وَيُقَالُ) فُلَانَةُ مَاتَتْ بِجُمْعٍ بِالضَّمِّ أَيْ مَاتَتْ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وَيُقَالُ أَيْضًا هِيَ مِنْ زَوْجِهَا بِجُمْعٍ أَيْ عَذْرَاءُ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدُ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ «الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ إذَا مَاتَتْ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ» لِأَنَّ الطَّمْثَ الِافْتِضَاضُ وَأَخْذُ الْبَكَارَةِ فَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لَهُ (وَالْجُمُعَةُ) مِنْ الِاجْتِمَاعِ كَالْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ أُضِيفَ إلَيْهَا الْيَوْمُ وَالصَّلَاةُ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ وَجُمِعَتْ فَقِيلَ جُمْعَاتٌ وَجُمَعٌ جَمَّعْنَا أَيْ شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ أَوْ الْجَمَاعَةَ وَقَضَيْنَا الصَّلَاةَ فِيهَا وَيُقَالُ أَجْمَعَ الْمَسِيرَ وَعَلَى الْمَسِيرِ عَزَمَ عَلَيْهِ وَحَقِيقَتُهُ جَمَعَ رَأْيَهُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» وَأَجْمَعُوا عَلَى أَمْرٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ وَاسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُمُورُهُ اجْتَمَعَ لَهُ مَا يُحِبُّهُ وَهُوَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَقَوْلُهُمْ اسْتَجْمَعَ الْفَرَسُ جَرْيًا نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مُسْتَجْمِعًا شَرَائِطَ الصِّحَّةِ فَلَيْسَ بِثَبْتٍ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَبِيوَرْدِيِّ
شَامِيَّةٌ تَسْتَجْمِعُ الشَّوْلَ حرجف
فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْبَابِ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ فَاسْتَعْمَلَهُ وَيُقَالُ رَجُلٌ مُجْتَمِعٌ إذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ اجْتِمَاعِ الْقُوَى أَوْ لِأَنَّ لِحْيَتَهُ اجْتَمَعَتْ (وَأَمَّا الْجِمَاعُ) فَكِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ وَمَعْنَى الِاجْتِمَاعِ فِيهِ ظَاهِرٌ (وَعَنْ شُرَيْحٍ) كَانَ إذَا أَخَذَ
(1/90)

شَاهِدَ زُورٍ بَعَثَ بِهِ إلَى السُّوقِ أَجْمَعَ مَا كَانَ وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ السُّوقِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ كَانَتْ لِأَنَّهَا قَدْ تُذَكَّرُ وَيُنْشَدُ
بِسُوقٍ كَثِيرٍ رِبْحُهُ وَأَعَاصِرُهُ
(وَفِي حَدِيثِ) «الْإِمَامُ إذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ» وَرُوِيَ «إذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَهَذَا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا نُصِبَ عَلَى تَوَهُّمِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الصَّنْعَةُ أَجْمَعُونَ بِالْوَاوِ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَكِنِّ فِي جُلُوسًا أَوْ قُعُودًا.

(ج م ل) : (الْجَمَلُ) زَوْجُ النَّاقَةِ وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا إذَا بَزَلَ وَالْجَمْعُ أَجْمَالٌ وَجِمَالٌ وَجِمَالَةٌ وَيَوْمُ الْجَمَلِ وَقْعَةُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالْبَصْرَةِ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى جَمَلٍ اسْمُهُ عَسْكَرٌ (وَمَسْكَ الْجَمَلِ) كَنْزُ أَبِي الْحَقِيقِ (وَجَمَلُ الْمَاءِ) اُسْمُهُ الْكَوْسَجُ وَالْكُبَعُ (وَالْجَمِيلُ) الْوَدَكُ وَهُوَ مَا أُذِيبَ مِنْ الشَّحْمِ (وَالْجُمَالَةُ) صُهَارَتُهُ يُقَالُ جَمَلَ الشَّحْمَ أَيْ أَذَابَهُ جَمْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَجَمُلَ) جَمَالًا حَسُنَ وَرَجُلٌ جَمِيلٌ وَامْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْتُ ثَابِتٍ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ الْأَوْسِيِّ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عَاصِمٍ وَعَاصِمٌ ابْنُهَا مِنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةُ فَسُمِّيَتْ جَمِيلَةً وَأَمَّا جَمِيلَةُ بِنْتُ سَلُولَ كَمَا فِي الْكَرْخِيِّ فَالصَّوَابُ بِنْتُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ وَهِيَ الَّتِي قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ أَيْ لَا أَحْقِدُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ فَتَجَمَّلَ فِي (خ ص) لَيْسَ الْجَمَلُ فِي (ي د) .

(ج م م) : (جَمَّ) الْمَاءُ كَثُرَ جُمُومًا (وَمِنْهُ)
إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ جَمًّا
أَيْ ذَنْبًا جَمًّا كَثِيرًا والْجُمَّةَ بِالضَّمِّ مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْوَفْرَةِ وَقَوْلُهُ رَأَى لُمْعَةً فَغَسَلَهَا بِجُمَّتِهِ أَيْ بِبِلَّةِ جُمَّتِهِ أَوْ بِمَاءِ جُمَّتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَجُمَامُ الْمَكُّوكِ بِالضَّمِّ مَا عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ الِامْتِلَاءِ فَوْقَ طَفَافِهِ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَيْلِ وَإِنْ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجُمَامِ فَكَذَلِكَ يَعْنِي مَسَحَ الْكَيْلَ عَلَى رَأْسِ الْقَفِيزِ وَكَبْشٌ (أَجَمُّ) لَا قَرْنَ لَهُ وَالْأُنْثَى (جَمَّاءُ) وَجَمْعُهَا جُمٌّ (وَمِنْهُ) تُبْنَى الْمَسَاجِدُ جُمًّا
(1/91)

أَيْ لَا شُرَفَ لِجُدْرَانِهَا (الْجَمْجَمَةُ) إخْفَاءُ الْكَلَامِ فِي الصَّدْرِ (وَالْمَجْمَجَةُ) مِثْلُهَا عَنْ الزَّوْزَنِيِّ وَالْجُمْجُمَةُ بِالضَّمِّ عِظَامُ الرَّأْسِ وَيُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْجُمْلَةِ فَيُقَالُ وَضَعَ الْإِمَامُ الْخَرَاجَ عَلَى الْجَمَاجِمِ عَلَى كُلِّ جُمْجُمَةٍ كَذَا.

[الْجِيمُ مَعَ النُّونِ]
(ج ن ب) : (أَجْنَبَ) الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ جُنُبٌ (وَفِي حَدِيثِ) صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ بَوْلٍ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ «إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ» وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ) «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» أَيْ لَا يَنْجَسُ مَجَازٌ (وَجُنِبَ) فَهُوَ مَجْنُوبٌ أَصَابَتْهُ ذَاتُ (الْجَنْبِ) وَهِيَ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَجَنْبٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ حُصَيْنُ بْنُ الْجُنْدُبِ الْجَنْبِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَبْيَانَ بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَدِيثُهُ فِي السِّيَرِ وَلَا (جَنَبَ) فِي (ج ل) جَنِيبًا فِي (ج م) .

(ج ن ح) : (جَنَحَ) جُنُوحًا مَالَ وَاجْتَنَحَ مِثْلُهُ وَفِي التَّنْزِيل {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: 61] (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجَاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ (اجْتَنَحَ) بَدَنُهُ أَيْ مَالَ إلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا بِكَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ ضَعْفِهِ (وَعَنْ) أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ فَشَكَا نَاسٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الضَّعْفَ فَأَمْرَهُمْ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ» قِيلَ التَّجَنُّحُ وَالِاجْتِنَاحُ هُوَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فِي السُّجُودِ مُجَافِيًا لِذِرَاعَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشِهِمَا.

(ج ن د) : (الْجُنْدُ) جَمْعٌ مُعَدٌّ لِلْحَرْبِ وَجَمْعُهُ أَجْنَادٌ وَجُنُودٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَفِي الْمُتَشَابِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْجُنَيْدِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي حَثْمَةَ وَعَنْهُ
(1/92)

شُعْبَةُ وَجُنَادَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيُّ صَحَابِيٌّ.

(ج ن ز) : (الْجِنَازَةُ) بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ (وَقِيلَ) هُمَا لُغَتَانِ (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَعَنْ اللَّيْثِ الْعَرَبُ تَقُولُ طُعِنَ فُلَانٌ فِي جِنَازَتِهِ وَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهِ إذَا مَاتَ (حَدِيثُ) عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ لِي امْرَأَتَانِ اقْتَتَلَتَا فَرَمَيْت إحْدَاهُمَا فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا» يَعْنِي مَاتَتْ هِيَ وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا وَالْمُرَاد بِالرَّمْيِ الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ.

(ج ن س) : (الْجِنْسُ) عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ الضَّرْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ أَجْنَاسٌ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّوْعِ يُقَالُ الْحَيَوَانُ جِنْسٌ وَالْإِنْسَانُ نَوْعٌ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِنَا حَيَوَانٌ وَإِنْ كَانَ جِنْسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ عَلَى الْعَكْسِ يَقُولُونَ الْأَلْوَانُ نَوْعٌ وَالسَّوَادُ جِنْسٌ وَيُقَالُ فُلَانٌ يُجَانِسُ هَذَا أَيْ يُشَاكِلُهُ وَفُلَانٌ يُجَانِسُ الْبَهَائِمَ وَلَا يُجَانِسُ النَّاسَ إذَا لَمْ يُكْنَ لَهُ تَمْيِيزٌ وَلَا عَقْلٌ قَالَهُ الْخَلِيلُ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ مُوَلَّدٌ وَاَلَّذِي أَفَادَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِالْجِنْسِ أَنَّ مَا شَارَكَهُ فِيمَا لِأَجْلِهِ اُسْتُحِقَّ الِاسْمَ كَانَ مَعَ ذَاكَ ضَرْبًا وَاحِدًا (وَالْأَوَّلُ) مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ فِي السَّلَمِ إنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي جِنْسٍ مَعْلُومٍ وَيَعْنُونَ بِهِ كَوْنَهُ تَمْرًا أَوْ حِنْطَةً وَفِي نَوْعٍ مَعْلُومٍ وَيَعْنُونَ بِهِ فِي التَّمْرِ كَوْنَهُ بَرْنِيًّا أَوْ مَعْقِلِيًّا وَفِي الْحِنْطَةِ كَوْنَهَا خَرِيفِيَّةً أَوْ رَبِيعِيَّةً وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَهَذَا عَلَى بَنِي أَبِيهِ وَكَذَا إذَا أَوْصَى لِجِنْسِهِ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَاتِ الْأُمِّ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ وَالْقُدُورِيِّ أَيْضًا وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ لِحَسِيبِهِ قَالَ لِأَنَّ الْحَسِيبَ هُوَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَى مَنْ يُنْسَبُ هُوَ إلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي (ح س) .

(ج ن ف) : (الْجَنَفُ) الْمَيْلُ وَمِنْهُ جَنِفَ عَلَيْهِ إذَا ظَلَمَ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ النَّاحِلِ مَا يرد مِنْ جَنَفِ الْمُوصِي يَعْنِي بِالنَّاحِلِ مَنْ يَنْحَلُ بَعْضَ وَلَدِهِ فَيُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِنُحْلِهِ فَيَجْنَفُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ» أَيْ لَمْ نَنْحَرِفْ
(1/93)

إلَيْهِ وَلَمْ نَمِلْ يَعْنِي مَا تَعَمَّدْنَا فِي هَذَا ارْتِكَابَ الْمَعْصِيَةِ.

(ج ن ن) : (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.

(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(ج ن ي) : (الْجِنَايَةُ) مَا تَجْنِيهِ مِنْ شَرٍّ أَيْ تُحْدِثُهُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ مِنْ جَنَى عَلَيْهِ شَرًّا وَهُوَ عَامٌّ إلَّا أَنَّهُ خُصَّ بِمَا يَحْرُمُ مِنْ الْفِعْلِ وَأَصْلُهُ مِنْ جَنَى الثَّمَرَ وَهُوَ أَخْذُهُ مِنْ الشَّجَرِ.

[الْجِيمُ مَعَ الْوَاوِ]
(ج وب) : (وَفِي الْحَدِيثِ «أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ» ) أَيْ أَيُّ أَجْزَائِهِ وَسَاعَاتِهِ أَسْرَعُ جَوَابًا وَهُوَ مَجَازٌ فَيُقَالُ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَوْ الْغَابِرِ أَيْ الْجُزْءُ الْبَاقِي.

(ج وث) : (جواثاء) قَرْيَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ بِالْمَدِّ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَالْقَصْرُ هُوَ الْمَشْهُورُ.

(ج وح) : (الْجَائِحَةُ) الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَجْتَاحُ الْأَمْوَالَ أَيْ تَسْتَأْصِلُهَا كُلَّهَا وَسَنَةٌ جَائِحَةٌ جَدْبَةٌ (وَمِنْهُ) فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ كُلُّ مَا أَذْهَبَ الثَّمَرَةَ أَوْ بَعْضَهَا مِنْ أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» أَيْ بِوَضْعِ صَدَقَاتِ ذَوَاتِ الْجَوَائِحِ عَلَى حَذْفِ الِاسْمَيْنِ يَعْنِي مَا
(1/94)

أُصِيبَ مِنْ الْأَمْوَالِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةٌ فِي الْإِبَاقِ.

(ج وخ) : (جوخى) بِوَزْنِ فَوْضَى مَوْضِعٌ بِالسَّوَادِ جود (جَوَادًا) فِي (غ ذ) .

(ج ور) : (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.

(ج ب ر) : (الجويبار) فَارِسِيٌّ وَهُوَ الْجَدْوَلُ عَلَى شَطَّيْهِ أَشْجَارٌ.

(ج وز) : (جَازَ) الْمَكَانَ وَأَجَازَهُ وَجَاوَزَهُ وَتَجَاوَزَهُ إذَا سَارَ فِيهِ وَخَلَّفَهُ وَحَقِيقَتُهُ قَطَعَ جَوْزَهُ أَيْ وَسَطَهُ وَنَفَذَ فِيهِ وَمِنْهُ جَازَ الْبَيْعُ أَوْ النِّكَاحُ إذَا نَفَذَ (وَأَجَازَهُ) الْقَاضِي إذَا نَفَّذَهُ وَحَكَمَ وَمِنْهُ الْمُجِيزُ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَصِيُّ لِتَنْفِيذِهِ مَا أُمِرَ بِهِ وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (وَعَلَى) حَدِيثِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ بَيْعَ كُلِّ مُجِيزٍ وَقِيلَ هُوَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ (وَجَوَّزَ الْحُكْمَ) رَآهُ جَائِزًا وَتَجْوِيزُ الضَّرَّابِ الدَّرَاهِمَ أَنْ يَجْعَلَهَا جَائِزَةً رَائِجَةً (وَأَجَازَهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً) إذَا أَعْطَاهُ عَطِيَّةً (وَمِنْهَا) جَوَائِزُ الْوُفُودِ لِلتُّحَفِ وَاللَّطَفِ وَأَصْلُهُ مِنْ أَجَازَهُ مَاءً يَجُوزُ بِهِ الطَّرِيقَ إذَا سَقَاهُ (وَاسْمُ) ذَلِكَ الْمَاءِ الْجَوَازُ (وَبِهِ) سُمِّيَ صَكُّ الْمُسَافِرِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ السُّلْطَانِ لِئَلَّا يُتَعَرَّضَ لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» (وَجَائِزَتُهُ) يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَيْ يُعْطَى مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ مَالِكٍ يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً (وَتَجَاوَزَ) عَنْ الْمُسِيءِ وَتَجَوَّزَ عَنْهُ أَغْضَى عَنْهُ وَعَفَا (وَتَجَوَّزَ)
(1/95)

فِي الصَّلَاةِ تَرَخَّصَ فِيهَا وَتَسَاهَلَ ومِنْهُ تَجَوَّزَ فِي أَخْذِ الدَّرَاهِمِ إذَا رَوَّجَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا وَقَوْلُهُ مَبْنَى الصُّلْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى التَّجَوُّزِ بِدُونِ الْحَقِّ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الرِّضَا فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ هَذَا لَكَ وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ يَعْنِي تَجَوَّزْ فِيهِ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ جَائِزٌ لِأَنَّ التَّرَخُّصَ وَالْإِغْضَاءَ وَهُوَ تَرْكُ الِاسْتِقْصَاءِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ (وَالْجَوْزُ) تَعْرِيبُ كَوْزٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ لُقِّبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَفِي الْجَرْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْجَوَّازِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ الْخُزَاعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا وَكِلَاهُمَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ.

(ج وس) : (جَوْسٌ) عَنْ الضَّحَّاكِ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ (جويبر) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ جَابِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ، وَفِي الْجَرْحِ هُوَ جويبر بْنُ سَعْدٍ الْبَلْخِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

(ج وع) : (الرَّضَاعَةُ) مِنْ (الْمَجَاعَةِ) أَيْ الرَّضَاعَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْحُرْمَةُ مَا تَكُونُ فِي صِغَرِ الصَّبِيِّ حَيْثُ يَسُدُّ اللَّبَنُ جَوْعَتَهُ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَسُدَّهَا إلَّا الطَّعَامُ فَلَا وَصَاحِبُهَا حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى رَضِيعًا.

(ج وف) : (الْجَائِفَةُ) الطَّعْنَةُ الَّتِي بَلَغْتِ الْجَوْفَ أَوْ نَفَذَتْهُ وَفِي الْأَكْمَلِ الْجَائِفَةُ مَا يَكُونُ فِي اللَّبَّةِ وَالْعَانَةِ وَلَا يَكُونُ فِي الْعُنُقِ وَالْحَلْقِ وَلَا فِي الْفَخِذِ وَالرِّجْلَيْنِ وَطَعَنَهُ فَأَجَافَهُ وَجَافَهُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَجَوِّفُوهُ أَيْ اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ.

(ج ول) : (أَبُو قَتَادَةَ) أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ (جَوْلَةٌ) هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ فَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي حَقِّ الْأَوْلِيَاءِ وَأَصْلُهَا مِنْ الْجَوَلَانِ.

(ج وم) : (الْجَامُ) طَبَقٌ أَبْيَضُ مِنْ زُجَاجٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ
بمظة تَعْجِزُ عَنْ وَصْفِهَا ... يَا مُدَّعِيَ الْأَوْصَافِ بِالزُّورِ
كَأَنَّهَا وَهِيَ عَلَى جَامِهَا لَآلِئُ فِي جَامِ كَافُورِ.

[الْجِيمُ مَعَ الْهَاءِ]
(ج هـ د) :
(1/96)

(جَهَدَهُ) حَمَّلَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُؤَذِّنِ يُجْهِدُ نَفْسَهُ وَقَوْلُ سَعْدٍ أَوْ رَجُلٌ يُجْهِدُ أَنْ يَحْمِلَ سِلَاحَهُ مِنْ الضَّعْفِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ وَتَقْدِيرهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ أَيْ يُكَلِّفُهَا مَشَقَّةً فِي حَمْلِ السِّلَاحِ وَأَجْهَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْجَهْدُ وَالْجُهُودُ الْمَشَقَّةُ وَرَجُلٌ مَجْهُودٌ ذُو جَهْدٍ وَاجْتَهَدَ رَأْيَهُ وَالْجِهَادُ مَصْدَرُ جَاهَدْتُ الْعَدُوَّ إذَا قَابَلْتُهُ فِي تَحَمُّلِ الْجَهْدِ أَوْ بَذَلَ كُلٌّ مِنْكُمَا جُهْدَهُ أَيْ طَاقَتَهُ فِي دَفْعِ صَاحِبِهِ ثُمَّ غَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى قِتَالِ الْكُفَّارِ وَنَحْوِهِ.

(ج هـ ز) : (عُثْمَانُ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (أُجْهِزَ) عَلَيْهِ بِضَمِّ الْأَوَّلِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنْ أَجْهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ إذَا أَسْرَعَ فِي قَتْلِهِ (وَفِي) كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - جَرَحَهُ رَجُلٌ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ آخَرُ عِبَارَةٌ عَنْ إتْمَامِ الْقَتْلِ (والمجاهز) عِنْدَ الْعَامَّةِ الْغَنِيُّ مِنْ التُّجَّارِ وَكَأَنَّهُ أُرِيدَ الْمُجَهِّزُ وَهُوَ الَّذِي يَبْعَثُ التُّجَّارَ بِالْجِهَازِ وَهُوَ فَاخِرُ الْمَتَاعِ أَوْ يُسَافِرُ بِهِ فَحُرِّفَ إلَى المجاهز وَأَمَّا الْمُجَهَّزُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الَّذِي جُهِّزَ أَيْ هُيِّئَ لَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ الزَّادِ وَالْعَتَادِ لِيَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ.

(ج هـ ض) : (أَجْهَضْتُهُ) عَنْ الْأَمْرِ أَعْجَلْتُهُ وَأَزْعَجْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «طَلَبْنَا الْعَدُوَّ حَتَّى أَجْهَضْنَاهُمْ» أَيْ أَنْهَضْنَاهُمْ وَأَزَلْنَاهُمْ عَنْ أَمَاكِنِهِمْ.

(ج هـ م) : (رَجُلٌ جَهْمُ) الْوَجْهِ عَبُوسٌ، وَبِهِ سُمِّيَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ (الْجَهْمِيَّةُ) وَهِيَ فِرْقَةٌ شَايَعَتْهُ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ تَفْنَيَانِ (وَأَنَّ) الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ فَقَطْ دُونَ الْإِقْرَارِ وَدُونَ سَائِرِ الطَّاعَاتِ، (وَأَنَّهُ) لَا فِعْلَ لِأَحَدٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ إلَّا لِلَّهِ، (وَأَنَّ) الْعِبَادَ فِيمَا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ مِنْ الْأَفْعَالِ كَالشَّجَرَةِ يُحَرِّكُهَا الرِّيحُ، فَالْإِنْسَانُ عِنْدَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، إنَّمَا هُوَ مُجْبَرٌ فِي أَفْعَالِهِ لَا قُدْرَةَ لَهُ، وَلَا إرَادَةَ، وَلَا اخْتِيَارَ، وَإِنَّمَا يَخْلُقُ اللَّهُ الْأَفْعَالَ فِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَخْلُقُ فِي الْجَامِدَاتِ، وَتُنْسَبُ إلَيْهِ مَجَازًا كَمَا تُنْسَبُ إلَيْهَا وَقَوْلُهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْمُنْتَقَى: لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالْجَهْمِيِّ وَلَا الْمُقَاتِلِيِّ وَلَا الرَّافِضِيِّ، وَلَا الْقَدَرِيِّ: فَالْجَهْمِيُّ هَذَا (وَالْمُقَاتِلِيُّ) مَنْ دَانَ بِدِينِ مُقَاتِلِ
(1/97)

بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْمُرْجِئَةِ وَهُمْ الَّذِينَ لَا يَقْطَعُونَ عَلَى أَهْلِ الْكَبَائِرِ بِشَيْءٍ مِنْ عَفْوٍ أَوْ عُقُوبَةٍ بَلْ يُرْجِئُونَ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ أَيْ: يُؤَخِّرُونَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: أَرْجَأْتُ الْأَمْرَ وَأَرْجَيْتُهُ بِالْهَمْزِ، أَوْ الْيَاءِ إذَا أَخَّرْتُهُ، وَالنِّسْبَةُ إلَى الْمَهْمُوزِ مُرْجِئٌ، وَإِلَى غَيْرِهِ مُرْجِيٌّ بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ عَقِيبَ الْجِيمِ فَقَطْ وَقَدْ تَفَرَّدَ مُقَاتِلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُدْخِلُ أَحَدًا النَّارَ بِارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى يَغْفِرُ مَا دُونَ الْكُفْرِ لَا مَحَالَةَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ الْعَاصِيَ رَبَّهُ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ، عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، يُصِيبُهُ لَفْحُ النَّارِ وَلَهِيبُهَا، فَيَتَأَلَّمُ بِذَلِكَ عَلَى مِقْدَارِ الْمَعْصِيَةِ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ (وَالرَّافِضِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى الرَّافِضَةِ وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنْ شِيعَةِ الْكُوفَةِ كَانُوا مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ بِجَوَازِ إمَامَةِ الْمَفْضُولِ مَعَ قِيَامِ الْأَفْضَلِ، فَلَمَّا سَمِعُوا مِنْهُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَعَرَفُوا أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الشَّيْخَيْنِ، رَفَضُوهُ أَيْ: تَرَكُوهُ فَلُقِّبُوا بِذَلِكَ ثُمَّ لَزِمَ هَذَا اللَّقَبُ كُلَّ مَنْ غَلَا فِي مَذْهَبِهِ، وَاسْتَجَازَ الْطَعْنَ فِي الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ (وَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ) فَهُمْ: الْفِرْقَةُ الْمُجْبِرَةُ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ كُلَّ الْأَمْرِ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَيَنْسِبُونَ الْقَبَائِحَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ أَهْلَ الْعَدْلِ، وَالتَّوْحِيدِ، وَالتَّنْزِيهِ فَمِنْ تَعْكِيسِهِمْ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ الْمُثْبِتُ لَا النَّافِي، (وَمَنْ) زَعَمَ أَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ الْقَدَرَ لِأَنْفُسِهِمْ فَكَانُوا بِهِ أَوْلَى، فَهُوَ جَاهِلٌ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» هَرَبُوا مِنْ الِاسْمِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ ارْتَكَبُوا مُسَمَّاهُ، (وَعَنْ الْحَسَنِ) عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لُعِنَتْ الْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، قَالَ: قِيلَ: وَمَنْ الْقَدَرِيَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ عَلَيْهِمْ الْمَعَاصِيَ، وَعَذَّبَهُمْ عَلَيْهَا» وَفِي الْأَكْمَلِ عَنْ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يُسْتَتَابُ الْقَدَرِيَّةُ، قَالَ: يَعْنِي الْجَبْرِيَّةُ (وَعَنْ) الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَى الْعَرَبِ وَهُمْ قَدَرِيَّةٌ مُجْبِرَةٌ يُحَمِّلُونَ ذُنُوبَهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى تَصْدِيقه فِي قَوْله تَعَالَى
(1/98)

{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28] أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ الْمُجَازَفَةِ وَالْمُكَابَرَةِ وَالْإِلْحَادِ فِي آيَاتِهِ تَعَالَى (وَدَارُ بَنِي جَهْمٍ) مَحَلَّةٌ بِمَكَّةَ وَبِتَصْغِيرِهِ كُنِّيَ أَبُو جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِيمَنْ عُرِفَ بِالْكُنَى مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَالَ: هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَفِي الْجَرْحِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ: إنَّهُ الْحَارِثُ، وَفِي كِتَابِ الْكُنَى لِلْحَنْظَلِيِّ كَذَلِكَ وَذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ اسْمَهُ أَيُّوبُ وَقَدْ اسْتَقْصَيْت أَنَا فِي طَلَبِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ اسْمُهُ أَيُّوبُ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَهْوٌ.

(ج هـ ن) : (جُهَيْنَةُ) فِي (سف) .

[الْجِيمُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(ج ي ش) : (الْجَيْشُ) الْجُنْدُ يَسِيرُونَ لِحَرْبٍ مِنْ جَاشَتْ الْقِدْرُ إذَا غَلَتْ.

(ج ي ض) : (فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَجَاضَ) الْمُسْلِمُونَ جَيْضَةً وَرُوِيَ فَحَاصَ بِالْحَاءِ وَالصَّادِ وَيُقَالُ جَاضَ عَنْهُ وَحَاصَ أَيْ عَدَلَ وَمَالَ حَذَرًا.

(ج ي ف) : (فِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ (جَيَّفُوا) أَيْ صَارُوا جِيَفًا وَهِيَ جَمْعُ جِيفَةٍ وَهِيَ جُثَّةُ الْمَيِّتِ الْمُنْتِنَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَاءِ]
[الْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(بَابُ الْحَاءِ)
(الْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ)
(ح ب ب) :
(1/99)

(الْحُبُّ) خِلَافُ الْبُغْضِ وَبِفَعِيلٍ مِنْهُ سُمِّيَ حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ فِي الْكَفَالَةِ وَكَانَ عَبْدَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَبِمُؤَنَّثِهِ كُنِّيَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الِاسْتِحَاضَةِ (وَأُمُّ حَبِيبَةَ) بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ الْحِدَادِ (وَحَبَّانُ) بْنُ مُنْقِذٍ الَّذِي قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قُلْ لَا خِلَابَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (حَبَّانَ) فِي السِّيَرِ كِلَاهُمَا بِالْفَتْحِ (وَحِبَّانُ) بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ بِالْكَسْرِ وَزَيْدُ بْنُ (حَيَّانَ) تَحْرِيفٌ مَعَ تَصْحِيفٍ وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الْحَسَنِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِالْبَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَوْ بِالْفَتْحِ وَالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ زَيْدُ بْنُ (الْحُبَابِ) بِالضَّمِّ وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَمَةُ الْحُبَابِ فِي (سل) .

(ح ب ر) : (الْحِبَرَةُ) عَلَى مِثَالِ الْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحَبَرَاتٌ (وَعَنْ اللَّيْثِ) بُرْدُ حِبَرَةٍ وَبُرُودُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِضَرْبٍ مِنْ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّحْبِيرِ وَالتَّزْيِينِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُحَبَّرُ) وَالِدُ سَلَمَةَ عَلَى زَعْمِ الْمُشَرِّحِ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ بِالْقَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَاسْمَهُ صَخْرُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ الْحَبْقِ كَمَا سُمِّيَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى (الْحُبَارَى) قَالُوا إنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيَقُولُ هِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ يَطِيرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَيَتَعَلَّمُ.

(ح ب س) :
(1/100)

(الْحَبْسُ) الْمَنْعُ وَقَوْلُهُ الصَّوْمُ مَحْبُوسٌ أَيْ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا مَرْفُوعٍ وَالْحُبُسُ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حَبِيسٍ وَهُوَ كُلُّ مَا وَقَفْتَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى حَيَوَانًا كَانَ أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا (وَمِنْهُ) كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ (حُبُسًا) لِنَوَائِبِهِ أَيْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيُقَالُ (حَبَسَ) فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْبَسَ فَهُوَ حَبِيسٌ وَمُحْبَسٌ وَقَدْ جَاءَ حَبَّسَ بِالتَّشْدِيدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي نَخْلٍ لَهُ «حَبِّسْ الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ» أَيْ اجْعَلْهُ وَقْفًا مُؤَبَّدًا وَاجْعَلْ ثَمَرَتَهُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ وَقَوْلُ شُرَيْحٍ جَاءَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِإِطْلَاقِ الْحُبُسِ أَرَادَ بِهَا مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونَهُ مِنْ السَّوَائِبِ وَالْبَحَائِرِ وَالْحَامِي فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِحْلَالِ ذَلِكَ وَأَمَّا لَا حُبُسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَالصَّوَابُ لَا حَبْسَ عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ كَمَا فِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَكَذَا أُثْبِتَ فِي فِرْدَوْسِ الْأَخْبَارِ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمِحْبَسُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُبْسَطُ عَلَى ظَهْرِ فِرَاشِ النَّوْمِ وَيُقَالُ لَهَا الْمِقْرَمَةُ.

(ح ب ش) : (الْحَبَشُ) جَمْعُ حَبَشِيٍّ وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي مَاتَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَيُرْوَى بِالْحَبَشِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ الْحَبَشِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكُنِّيَ وَالِدُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ حبق.

(ح ب ق) : (حبيق) فِي (عذ) ابْنُ (الْمُحَبِّقِ) ذُكِرَ آنِفًا.

(ح ب ل) : (الْحَبْلُ) رَمْلٌ يَسْتَطِيلُ وَيَمْتَدُّ مُسْتَعَارٌ مِنْ وَاحِدِ الْحِبَالِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ وَمَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فِي (ب ي) (وَالْحَبْلَةُ) الْكَرْمَةُ وَهِيَ شَجَرَةُ الْعِنَبِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» فَالْحَبَلُ مَصْدَرُ حَبِلَتْ الْمَرْأَةُ حَبَلًا فَهِيَ حُبْلَى وَهُنَّ حَبَالَى فَسُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ كَمَا سُمِّيَ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ
(1/101)

بِمَعْنَى الْأُنُوثَةِ فِيهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْجَنِينُ إنْ كَانَ أُنْثَى وَمَنْ رَوَى الْحَبَلَةَ بِكَسْرِ الْبَاءِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالْحُبُلِيُّ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَبِيَاءِ النِّسْبَةِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَرْوِي عَنْ الْمَعَافِرِيِّ وَابْنِ عَمْرٍو وَالْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنَ شَرِيكٍ.

(ح ب ن) : (الْأَحْبَنُ) الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ (وَمِنْهُ) كُنِّيَتْ الْعَظَايَةُ بِأُمِّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.

(ح ب و) : (حَبَا) الصَّبِيُّ حَبْوًا مَشَى عَلَى أَرْبَعٍ أَوْ دَبَّ عَلَى اسْتِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَطُوفَ (حَبْوًا) يَطُوفُ أُسْبُوعَيْنِ أُسْبُوعًا لِلْيَدَيْنِ وَأُسْبُوعًا لِلرِّجْلَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَبِيُّ السَّحَابُ الْمُتَرَاكِمُ لِأَنَّهُ يَحْبُو وَقِيلَ هُوَ مِنْ حَبَا إذَا عَرَضَ كَمَا سُمِّيَ عَارِضًا لِذَلِكَ (وَالِاحْتِبَاءُ) أَنْ يَجْمَعَ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَمِنْهُ) يَقْعُدُ كَيْفَ يَشَاءُ مُحْتَبِيًا أَوْ مُتَرَبِّعًا (وَالْمُحَابَاةُ) فِي الْبَيْعِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مِنْ الْحِبَاءِ الْعَطَاءُ.

[الْحَاءُ مَعَ التَّاءِ]
(ح ت ت) : (فِي الْحَدِيثِ) حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ (الْحَتُّ) الْقَشْرُ بِالْيَدِ أَوْ الْعُودِ (وَالْقَرْصُ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلَبَ أمة (الحتات) فِي (ت ل) .

(ح ت ف) : (قَوْلُهُمْ) مَاتَ (حَتْفَ) أَنْفِهِ إذَا مَاتَ عَلَى الْفِرَاشِ قِيلَ هَذَا فِي الْآدَمِيِّ ثُمَّ عَمَّ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ إذَا مَاتَ بِغَيْرِ سَبَبٍ.

[الْحَاءُ مَعَ الثَّاءِ]
(ح ث م) : (سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي، وَاسْمُ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَقِيلَ: عَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ.

(ح ث و) : (حَثَيْتُ) التُّرَابَ حَثْيًا وَحَثَوْتُ حَثْوًا إذَا قَبَضْتَهُ وَرَمَيْتَهُ (وَقَوْلُهُ) إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ أَرَادَ صَبَّ الْمَاءِ فِي الْغُسْلِ وَيُرْوَى فِي السُّنَنِ أَنْ تَحْفِنِي مِنْ الْحَفْنَةِ.

[الْحَاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(ح ج ب) :
(1/102)

(الْحَجْبُ) الْمَنْعُ (وَمِنْهُ) الْحِجَابُ وَحَاجِبُ الشَّمْسِ أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ حَاجِبِ الْوَجْهِ.

(ح ج ج) : (الْحَجُّ) الْقَصْدُ (وَمِنْهُ) الْمَحَجَّةُ لِلطَّرِيقِ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ
وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ وَالسِّبُّ الْعِمَامَةُ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَمَرُ وَقَدْ غَلَبَ الْحَجُّ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْمَعْرُوفِ (وَالْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ الْمَرَّةُ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحَةُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (ذُو الْحِجَّةِ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنَذَرَ خَمْسَ حِجَجٍ (وَمِنْهُ) الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ وَتُعْتَمَدُ أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ حَاجَّهُ (فَحَجَّهُ) إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ حَاجٌّ وَهُوَ أَحَجُّ مِنْهُ وَالْمَحْجُوجُ الْمَغْلُوبُ وَالْحَجَّاجُ فِي الْأَعْلَامِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَجِّ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ أَوْ مِنْ الْقَصْدِ وَبِهِ سُمِّيَ ابْنُ يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الصَّاعُ لِأَنَّهُ اتَّخَذَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُقَالُ الصَّاعُ الْحَجَّاجِيُّ وَالْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ تَبَعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ (الْحَجَّاجِيَّةُ) وَهِيَ فِي خ ر وَأَمَّا حَدِيثُ اللُّقَطَةِ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَهَا أَيَّامَ (الْحُجَّاجِ) فَذَلِكَ بِالضَّمِّ جَمْعُ حَاجٍّ وَقَدْ رُوِيَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَفِي شَرْحِ السَّعْدِيِّ أَيَّامَ الْحَاجِّ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُجَّاجِ كَالسَّامِرِ بِمَعْنَى السُّمَّارِ فِي قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] .

(ح ج ر) : (الْحَجْرُ) الْمَنْعُ وَمِنْهُ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي مَالِهِ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُفْسِدَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَحْجُورُ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَالْمَأْذُونِ أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَجَرَةٌ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَنْعٍ مَخْصُوصٍ فَقِيلَ حَجَرَ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرَةُ) النَّاحِيَةُ وَمِنْهَا حَدِيثُ فُرَافِصَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا فِي حَجْرَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ أَعِدْ الصَّلَاةَ» (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَطِيمُ مِمَّا
(1/103)

يَلِي الْمِيزَابَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَوْطٍ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحِجْرِ وَيَعْنِي بِهِ هَذَا سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحَجَرِ يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّ الَّذِي يَطُوفُ يَبْدَأُ بِهِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ (وَحَجْرُ) الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبِطِهِ إلَى الْكَشْحِ ثُمَّ قَالُوا فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] وَقَوْلُهَا إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا (وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً) بِالضَّمِّ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيُؤْوِيهِ (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ الْحَرَامُ وَالْحُجْرُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَبِهِ وَسُمِّيَ وَالِدُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ قَاضِي مِصْرَ ابْنُ حُجَيْرٍ (وَمِنْهُ) وَتَحَجَّرْتَ عَلَيَّ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ ضَيَّقْتَ وَحَرَّمْتَ وَاحْتَجَرَ الْأَرْضَ أَعْلَمَ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِك الْعَقِيقَ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِتَحْتَجِرَهُ عَنْ النَّاسِ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» «وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِتَحَجُّرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْحَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِصَلَابَتِهِ وَبِجَمْعِهِ سُمِّيَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ فَيُقَالُ (اسْتَحْجَرَ) الطِّينُ إذَا صَلُبَ كَالْحَجَرِ وَالْآجُرُّ طِينٌ مُسْتَحْجِرٌ بِالْكَسْرِ أَيْ صُلْبٌ (وَالْحَنْجَرَةُ) مَجْرَى النَّفَسِ مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ حَجَرُ الْفَصِّ فِي (جح) فِي سَوَادِ عِرَاقٍ أَقْصَى حَجِرٍ فِي (جز) .

(ح ج ز) : (الْحَجْزُ) الْمَنْعُ وَالْحِجَازُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ حَجَزَ أَيْ فَصَلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَنَجْدٍ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ وَبَيْنَ الْبَادِيَةِ وَقِيلَ اُحْتُجِزَ بِالْحِرَارِ وَالْجِبَالِ أَيْ أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ احْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ إذَا شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ إذَا عَرَضَتْ لَك الْحِرَارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الْحِجَازُ.

(ح ج ل) : (الْحَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ سِتْرُ
(1/104)

الْعَرُوسِ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ حِجَالٌ وَفِي الصِّحَاحِ بَيْتٌ يُزَيَّنُ بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّةِ وَبِهِ يُخَرَّجُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي عِيدَانِ الْحَجَلَةِ وَكِسْوَتِهَا وَالْحِجْلُ بِالْكَسْرِ الْخَلْخَالُ وَالْقَيْدُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَجَمْعُهُ حُجُولٌ وَحِجَالٌ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ مُحَجَّلٌ وَهُوَ الَّذِي قَوَائِمُهُ الْأَرْبَعُ بِيضٌ قَدْ بَلَغَ الْبَيَاضُ مِنْهُ ثُلُثَ الْوَظِيفِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُجَاوِزَ الْأَرْسَاغَ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ الْإِحْجَالِ.

(ح ج م) : (حَجْمُ) الشَّيْءِ مَلْمَسُهُ تَحْتَ يَدِكَ عَنْ الْغُورِيِّ وَعَنْ اللَّيْثِ الْحَجْمُ وِجْدَانُك مِنْ شَيْءٍ تَحْتَ ثَوْبٍ يُقَالُ مَسِسْتُ الْحُبْلَى فَوَجَدْتُ حَجْمَ الصَّبِيِّ فِي بَطْنِهَا وَ (أَحْجَمَ) الثَّدْيُ عَلَى نَحْرِ الْجَارِيَةِ إذَا نَهَدَ وَحَقِيقَتُهُ صَارَ لَهُ حَجْمٌ أَيْ نُتُوءٌ وَارْتِفَاعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَجْمَ عِظَامِهَا وَقَوْلُهُ مَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَهَا وَالْحَجْمُ أَيْضًا فِعْلُ الْحَجَّامِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحِجَامَةُ حِرْفَتُهُ وَالْمِحْجَمَةُ بِالْكَسْرِ قَارُورَتُهُ وَكَذَا الْمِحْجَمُ بِطَرْحِ الْهَاءِ وَالْمَحْجَمُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْعُنُقِ مَوْضِعُ الْمِحْجَمَةِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيَجِبُ غَسْلُ (الْمَحَاجِمِ) يَعْنِي مَوَاضِعَ الْحِجَامَةِ مِنْ الْبَدَنِ.

(ح ج ن) : (الْمِحْجَنُ) عُودٌ مُعْوَجُّ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ.

(ح ج و) : (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» رُوِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَهُوَ الْحِجَابُ وَالسِّتْرُ.

[الْحَاءُ مَعَ الدَّالِ]
(ح د أ) : (الْحِدَاءُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ طَائِرٌ يَصِيدُ الْجُرْذَانَ (وَعَنْ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحِدَوِّ وَالْإِفْعَوِّ لِلْمُحْرِمِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ الْحُدَيَّا تَصْغِيرُ الْحِدَوِّ لُغَةٌ فِي الْحِدَاءِ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِهَذَا الطَّائِرِ الْحُدَيَّا وَيَجْمَعُونَهُ الْحَدَاوِي قَالَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ.

(ح د ب) : (حَدِبَ) حَدَبًا فَهُوَ أَحْدَبُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَالْحَدَبَةُ) عَيْنُ ذَلِكَ النُّتُوءِ فِي الظَّهْرِ وَقَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ الْأَحْدَبُ إذَا بَلَغَ حُدُوبَتَهُ الرُّكُوعَ تَحْرِيفٌ وَالصَّوَابُ حَدَبَتُهُ.

(الْحُدَيْبِيَةُ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ وَقَدْ تُشَدَّدُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْهُ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ.

(ح د ث) :
(1/105)

(الْحُدُوثُ) كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ حُدُوثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَوْلُهُمْ أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ بِالضَّمِّ عَلَى الِازْدِوَاجِ أَيْ قَدِيمُ الْأَحْزَانِ وَحَدِيثُهَا (وَالْحَدَثُ) الْحَادِثُ (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي لَا تُحْدِثْ شَيْئًا لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحَدَثُ مِنْ قِلَاعِ الرُّومِ لِحُدُوثِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ عُدَّةً لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَصُرُوفِهِ (وَحِدْثَانُ) الْأَمْرِ أَوَّلُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَوْلَا (حِدْثَانُ) قَوْمِك بِالْجَاهِلِيَّةِ (وَيُرْوَى) حَدَاثَةُ قَوْمِك بِالْكُفْرِ وَهُمَا بِمَعْنًى يُقَالُ افْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ وَبِحَدَاثَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَيُرْوَى لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ مَعَ الْإِضَافَة أَوْ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ عَلَى إعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ) قَرْيَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ حَدِّ السَّوَادِ طُولًا (وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ) مَوْضِعٌ آخَرُ.

(ح د د) : (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ
(1/106)

التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

(ح د ر) : (الْحَدْرُ) السُّرْعَةُ وَالتَّوْرِيمُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ هُوَ (يَحْدُرُ) فِي الْأَذَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَضَرَبَهُ حَتَّى (حَدَّرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرَّمَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ.

(ح د ق) : (أَحْدَقُوا بِهِ) أَحَاطُوا حَوْلَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الدَّارُ مُحْدِقَةٌ بِالْبُسْتَانِ أَيْ مُحِيطَةٌ وَحَدَّقَ إلَيْهِ تَحْدِيقًا شَدَّدَ النَّظَرَ إلَيْهِ وَقَوْلُ الْحَجَّاجِ وَقَدْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ قَدْ هَالَنِي كَثْرَةُ رُءُوسِكُمْ وَإِحْدَاقُكُمْ إلَيَّ بِأَعْيُنِكُمْ الصَّوَابُ تَحْدِيقُكُمْ إلَيَّ.

(ح د ل) : (ذَاتُ أَحْدَالٍ) مَوْضِعٌ بِالصَّفْرَاءِ وَهِيَ وَادٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَاتَ بِهِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَفِي السِّيَرِ بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ.

(ح د م) : (دَمٌ مُحْتَدِمٌ) شَدِيدُ الْحُمْرَةِ إلَى السَّوَادِ وَقِيلَ شَدِيدُ الْحَرَارَةِ مِنْ احْتِدَامِ النَّارِ وَهُوَ الْتِهَابُهَا (وَمِنْهُ) احْتَدَمَ الشَّرَابُ إذَا غَلَا.

(ح د و) : (حَدَا الْإِبِلَ) سَاقَهَا حَدْوًا وَأُحْدَى لَهَا غَنَّى لَهَا وَالْحَادِي مِثْلُ السَّائِق.

[الْحَاءُ مَعَ الذَّالِ]
(ح ذ ر) :
(1/107)

(الْحَذَرُ) الْخَوْفُ (وَفِي الْمَثَلِ) أَحْذَرُ مِنْ الْغُرَابِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ وَاسْمُهُ سَمُرَةُ أَوْ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ مِفْعَلٍ بِالْكَسْرِ مِنْ عِيَارِ الْمِيزَانِ.

(ح ذ ف) : (الْحَذْفُ) الْقَطْعُ وَالْإِسْقَاطُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ مَحْذُوفُ الذَّنَبِ أَوْ الْعُرْفِ أَيْ مَقْطُوعُهُ وَيُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ تَرْكِ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ فِي الْأَذَانِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَتَحْذِيفُ) الشَّعْرِ تَطْرِيرُهُ وَتَسْوِيَتُهُ تَفْعِيلٌ مِنْ الطُّرَّةِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَوَاحِيهِ حَتَّى يَسْتَوِيَ (وَمِنْهُ) الْأَخْذُ مِنْ عُرْفِ الدَّابَّةِ وَقَصُّ الْحَافِرِ لَيْسَ بِرَضِيٍّ كَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَالتَّحْذِيفِ فِي الْجَارِيَةِ حُذَافَةُ فِي حز.

(ح ذ ق) : (التَّحْذِيقُ) مِنْ الْحِذْقِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.

(ح ذ م) : فَأَحْذِمَ فِي ر س.

(ح ذ ل م) : (تَمِيمُ بْنُ حَذْلَمٍ) بِوَزْنِ سَلْجَمٍ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

(ح ذ و) : (قَوْلُهُمْ حِذَاءَ) أُذُنَيْهِ وَحَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَيُقَالُ حَذَوْتُهُ وَحَاذَيْتُهُ أَيْ صِرْتُ بِحِذَائِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ مَا يَحْذُو رَأْسَهَا أَيْ مَا يُحَاذِيهِ مِنْ الشَّعْرِ وَلَا يَسْتَرْسِلُ وَحَذَا النَّعْلَ بِالْمِثَالِ قَطَعَهَا بِهِ (وَحَذَا) لِي نَعْلًا عَمِلَهَا وَفِي الْمُنْتَقَى الْقَوْلُ فِي هَذَا قَوْلُ الْمَحْذُوَّةِ لَهُ وَالصَّوَابُ الْمَحْذُوِّ لَهُ أَوْ الْمَحْذُوَّةِ لَهُ النَّعْلُ كَمَا فِي الْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ وَفِي حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ هَلْ هَذَا إلَّا بَضْعَةٌ مِنْك أَوْ حِذْوَةٌ وَرُوِيَ حِذْيَةٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُمَا الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ إذَا قُطِعَتْ طُولًا وَالْحِذْيَا الْعَطِيَّةُ وَأَحْذَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «كَانَ يُحْذِي النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ الْمَغْنَمِ» وَحَذَيْتُهُ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُقْرَانَ فَحَذَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ الْأُسَارَى أَيْ أَعْطَاهُ شَيْئًا وَكَانَ عَلَى أُسَارَى بَدْرٍ (وَحَذَا) الشَّرَابُ أَوْ الْخَلُّ لِسَانَهُ إذَا قَرَصَ وَهَذَا لَبَنٌ قَارِصٌ يَحْذِي اللِّسَانَ وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ شِبْهَ
(1/108)

الْقَطْعِ مِنْ الْإِحْرَاقِ.

[الْحَاءُ مَعَ الرَّاءِ]
(ح ر ب) : (حَرَبَ) الرَّجُلُ وَحَرِبَ حَرَبًا فَهُوَ حَرِيبٌ وَمَحْرُوبٌ إذَا أُخِذَ مَالُهُ كُلُّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ صَفِيَّةَ حِينَ بَارَزَ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَا حَرْبِي فَهِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ وَتَلَهُّفٍ كَقَوْلِهِمْ يَا أَسَفِي وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ وَاحِدِي أَيْ هَذَا وَاحِدِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ لَهَا ابْنٌ سِوَاهُ (وَالْحَرْبُ) بِالسُّكُونِ مَعْرُوفَةٌ وقَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] أَيْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا التَّرْكَ وَالِانْتِهَاءَ عَنْ الْمُطَالَبَةِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَرْبَ تَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ إنَّهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ أَيْ أَعْدَاءٌ مُحَارِبُونَ تَرُدُّهُ كَلِمَةُ مِنْ (وَقَوْلُهُ) وَيُكْرَهُ إحْرَاقُ الْمُشْرِكِ بَعْدَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَأَمَّا وَهُوَ فِي حَرْبِهِ أَيْ وَهُوَ مُحَارِبٌ وَيُرْوَى فِي حِزْبِهِ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ وَقَوْمِهِ لِكِلَيْهِمَا وَجْهٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَتْ مَكَّةُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا أَيْ دَارَ حَرْبٍ.

(حَرَثَ) الْأَرْضَ حَرْثًا أَثَارَهَا لِلزِّرَاعَةِ (وَمِنْهُ) {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} [الواقعة: 63] وَالْحَرْثُ مَا يُسْتَنْبَتُ بِالْبَذْرِ وَالنَّوَى وَالْغَرْسِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ مَجَازٌ (وقَوْله تَعَالَى) {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] مَجَازٌ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ شُبِّهْنَ بِالْمَحَارِثِ وَمَا يُلْقَى فِي أَرْحَامِهِنَّ مِنْ النُّطَفِ بِالْبُذُورِ (وقَوْله تَعَالَى) {أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَرَدْتُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَأْتَى وَاحِدًا وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ الْحَارِثُ بْنُ لَقِيطٍ النَّخَعِيُّ فِي الصَّيْدِ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ فِي النِّكَاحِ وَقَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ قَيْسُ بْنُ ثَابِتٍ كِلَاهُمَا سَهْوٌ فِيهِ.

(ح ر ج) : (حَرِجَ) صَدْرُهُ ضَاقَ حَرَجًا مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الْحَرَجُ ضِيقُ الْمَأْثَمِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذِهِ اللَّفْظِ (وَتَحَرَّجَ) مِنْ كَذَا تَأَثَّمَ وَحَقِيقَتُهُ جَانَبَ الْحَرَجَ (وَفِي) أَضَاحِي مَعَاظِمِ الْخُوَارِزْمِيِّ فَتَحَرَّجَتْ أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ ذَكَاتُهَا كَأَنَّهُ اسْتَعَارَ التَّحَرُّجَ لِلتَّحَرُّكِ عَلَى بُعْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ فَتَحَرَّكَتْ أَوْ فَتَحَوَّزَتْ مِنْ تَحَوَّزَتْ الْحَيَّةُ إذَا تَلَوَّتْ وَتَرَحَّتْ الْحَرُّ بِالتَّخْفِيفِ وَقَدْ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَصْلُ حَرَحٌ بِدَلِيلِ أَحْرَاحٍ فِي جَمْعِهِ.

(ح ر د) : (الْحَرَدُ) أَنْ يَيْبَسَ عَصَبُ يَدِ
(1/109)

الْبَعِيرِ مِنْ عِقَالٍ أَوْ يَكُونَ خِلْقَةً فَتَخْبِطَ إذَا مَشَى وَبَعِيرٌ أَحْرَدُ وَالْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ هَذَا وَالْجِيمُ وَالذَّالُ فِي الشَّرْحِ (وَالْحَرَادِيُّ) مَا يُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ مِنْ أَطْنَانِ الْقَصَبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْوَاحِدُ حُرْدِيٌّ وَهُوَ نَبَطِيٌّ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا تَقُلْ هُرْدِيٌّ وَفِي الْعَيْنِ الْهُرْدِيَّةِ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ وَالْحُرْدِيَّةُ حِيَاصَةُ الْحَظِيرَةِ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حَائِطٍ مِنْ قَصَبٍ عَرْضًا.

(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ
(1/110)

مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.

(ح ر ز) : (أَحْرَزَهُ) جَعَلَهُ فِي الْحِرْزِ وَالْحِرْزُ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، (وَبِاسْمِ) فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ يُرْوَى عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ فِي السِّيَرِ هَكَذَا فِي الْمُشْتَبَهِ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ، وَعَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ كَذَلِكَ، وَفِي النَّفْيِ مُحَرَّزٌ بِرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، مُكَرَّرَةٌ أَكْثَرُ، وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ (مُحْرَزٌ وَحَرِيزٌ) أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ فِي الْجَرْحِ: هُوَ ثِقَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ يُرْمَى بِالِانْحِرَافِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ: هُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) مَا تَمَّتْ سَرِقَتُهُ فِي مَالٍ مَحْرُوزٍ صَوَابُهُ مُحْرَزٍ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي كِتَابِ الْمَقَايِيسِ مِنْ حَرَزْتُهُ كَانَ هَذَا اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْهُ، (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعِ فِيهِ (وَحَرَازٌ) بِالتَّخْفِيفِ عَلَى فَعَالٍ مِنْهُ قَلْعَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ فِي السِّيَرِ.

(ح ر س) : (حَرَسَهُ) حِرَاسَةً حَفِظَهُ وَالْحَرَسُ فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَثِيرًا وَالْحَرَسُ بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَارِسٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بَلِيلَةٍ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ حَارِسٌ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ أَيْ لَيْلَةُ حَارِسٍ كَقَوْلِهِ أَفَضْلُ الْأَعْمَالِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ أَيْ عَمَلُ الْحَالِّ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ أَيْ لَا يَرْجِعُ إلَى مَنْزِلِهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَتَقْدِيرُهُ يَائِسًا مِنْ الْحَيَاةِ غَيْرَ رَاجٍ إيَّاهَا (وَحَرِيسَةُ الْجَبَلِ) هِيَ الشَّاةُ الْمَسْرُوقَةُ مِمَّا يُحْرَسُ فِي الْجَبَلِ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلسَّارِقِ حَارِسٌ عَلَى طَرِيقِ التَّعْكِيسِ وَفِي التَّكْمِلَةِ حَرَسَنِي شَاةً أَيْ سَرَقَهَا حَرْسًا.

(ح ر ص) :
(1/111)

(حَرَصَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ شَقَّهُ فِي الدَّقِّ وَمِنْهُ الْحَارِصَةُ فِي الشِّجَاجِ وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَيْ تَشُقُّهُ.

(ح ر ض) : (الْحُرُضُ) الْأُشْنَانُ وَالْمِحْرَضَةُ وِعَاؤُهُ.

(ح ر ف) : (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.

(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.

(ح ر ق) : (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِحْرَاقِ كَالشَّفَقِ مِنْ الْإِشْفَاقِ (وَمِنْهُ) الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ اللَّهَبُ نَفْسُهُ (وَأَمَّا) الثَّقْبُ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ فَهُوَ مُحَرَّكٌ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ السُّكُونُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ الضَّالَّةَ لِلتَّمَلُّكِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِ إلَى الْحَرْقِ (وَالْحُرَاقَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّوْبِ الْمُحْتَرِقِ (وَالْحَرِيقُ) النَّارُ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ فَالْمُرَادُ الْمُحْرَقُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَنَظِيرُهُ الْكِتَابُ الْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ وُجِدَ مَنْ فِي الْمَعْرَكَةِ حَرِيقًا أَوْ غَرِيقًا لَمْ يُغَسَّلْ (وَالْحَرْقَى) فِي جَمْعِهِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُ قَتْلَى وَجَرْحَى فِي قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ (وَأَمَّا الْحُرَقَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَلَقَبٌ لِبَطْنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ الْحُرَقِيُّ وَهُوَ الَّذِي بَقِيَ فِي
(1/112)

بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(ح ر م) : (حَرُمَ الشَّيْءُ) فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ سُمِّيَ (حَرَامُ) بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، (وَبَنُو حَرَامٍ) قَوْمٌ بِالْكُوفَةِ، نُسِبَتْ إلَيْهِمْ الْمَحَلَّةُ الْحَرَامِيَّةُ.

(وَالْحُرْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ وَقَوْلُهُ
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ... تُهْتَكُ فِيهِ الْحُرْمَةُ
يَعْنِي حُرْمَةَ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا حَرَّكَ الرَّاءَ بِالضَّمِّ لِاتِّبَاعِ ضَمَّةِ الْحَاءِ وَالْمَحْرَمُ الْحَرَامُ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ الْحُرْمَةِ (وَمِنْهُ) وَهِيَ لَهُ مَحْرَمٌ وَهُوَ لَهَا مَحْرَمٌ وَفُلَانٌ مَحْرَمٌ مِنْ فُلَانَةَ (وَذُو رَحِمٍ) مَحْرَمٍ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلرَّحِمِ وَبِالرَّفْعِ لِذُو وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَهَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ لَيْسَ بِرَحِمٍ فَالصَّوَابُ أَوْ لِمَحْرَمٍ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ.

(ح ر ن) : (حَرَنَ) الْفَرَسُ وَقَفَ وَلَمْ يَنْقَدْ حَرُونًا وَحِرَانًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَهُوَ حَرُونٌ (وَالْحَرْنُ) فِي مَعْنَى الْحِرَانِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ.

(ح ر ي) : (التَّحَرِّي) طَلَبُ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَاهُمَا تَفَعُّلٌ مِنْهُ وَقِيلَ أَصْلُهُ قَصْدُ الْحَرَى وَهُوَ جَنَابُ الْقَوْمِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فَقِيلَ تَحَرَّيْت مَرْضَاتَكَ وَهُوَ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ أَيْ يَتَوَخَّاهُ (قَوْلُهُ) الْجِهَةُ الْمُتَحَرَّى إلَيْهَا الصَّوَابُ الْمُتَحَرَّاةُ (وَحِرَاءٌ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ مَكْسُورًا مَمْدُودًا وَالْقَصْرُ خَطَأٌ عَلَمٌ لِجَبَلٍ بِمَكَّةَ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِجَبَلٍ فِي طَرَفِ الْمَفَازَةِ وَأَخَذَ التَّحَرِّي مِنْهُ فَقَدْ سَهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) اُسْكُنْ حِرَاءُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ.

[الْحَاءُ مَعَ الزَّايِ]
(ح ز ب) : (الْحِزْبُ) وَاحِدُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ الْجَمَاعَةُ وَمِنْهُ قَرَأَ حِزْبَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَيْ وِرْدَهُ وَوَظِيفَتَهُ وَنُهِيَ عَنْ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ حِزْبًا حِزْبًا يَأْخُذُ كُلَّ شَيْءٍ لِعَمَلٍ مُعَيِّنٍ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ لِأَنَّ الْكُفَّارَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى خَنْدَقُوا وَحَزَبَهُمْ أَمْرٌ أَصَابَهُمْ مِنْ
(1/113)

بَابِ طَلَبَ.

(ح ز ر) : (الْحَزْرُ) التَّقْدِيرُ (وَمِنْهُ) فَأَنَا لِي حَزَرُ النَّخْلِ وَيُرْوَى جِزَازُ النَّخْل بِالْجِيمِ وَالزَّاي الْمُكَرَّرَةِ (وَحَزْرَةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ يُقَالُ هَذَا حَزْرَةُ مَالِهِ وَحَزْرَةُ نَفْسِهِ وَحَزْرَةُ قَلْبِهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُهُ فِي نَفْسِهِ وَيُعَدِّدُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا خُذْ الشَّارِفَ أَيْ الْمُسِنَّةَ وَالْفَتِيَّةَ.

(غُلَامٌ حَزَوَّرٌ) احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَاهُ.

(ح ز ز) : (الْحَزُّ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) الْإِثْمُ حَوَّازُّ الْقُلُوبِ عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعُ حَازَّةٍ كَدَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ أَيْ تَحُكُّ وَتُوهِمُ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهَا (وَأَمَّا حَزَّازٌ) عَلَى فَعَّالٍ مِنْهُ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ وَعَنْ شِمْرٍ حَوَّازٌ عَلَى فَعَّالٍ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعِ أَيْ يَحُوزُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.

(ح ز م) : (الْحَزْمُ) شَدُّ الْحِزَامِ (وَمِنْهُ) الْحَزْمُ جَوْدَةُ الرَّأْيِ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو جَدِّ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَزْمٍ إلَّا أَنَّهُ نُسِبَ إلَى الْجَدِّ فَاشْتَهَرَ بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ (وَبِاسْمِ) الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ وَكُنِّيَ بِهِ وَالِدُ قِيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَكُلُّهُمْ فِي السِّيَرِ.

(ح ز ي) : (الْحَازِي) فِي ع ر.

[الْحَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح س ب) : (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
(1/114)

اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.

(ح س ر) : (حَسَرَهُ) فَانْحَسَرَ أَيْ كَشَفَهُ فَانْكَشَفَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْحَاسِرُ خِلَافُ الدَّارِعِ وَخِلَافُ الْمُقَنَّعِ أَيْضًا (وَحَسَرَ) الْمَاءُ نَضَبَ وَغَارَ وَحَقِيقَتُهُ انْكَشَفَ عَنْ السَّاحِلِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ» (وَحَسَّرَهُ) أَوْقَعَهُ فِي الْحَسْرَةِ (وَبِاسْمِ
(1/115)

الْفَاعِلِ مِنْهُ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ (الْمُحَسِّرِ) وَوَادِي (مُحَسِّرٍ) وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٍ.

(ح س س) : (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.

(ح س ك) : (الْحَسَكُ) عُشْبَةٌ شَوْكُهَا مُدَحْرَجٌ الْوَاحِدَةُ حَسَكَةٌ وَبِهَا كُنِّيَتْ أُمُّ حَسَكَةَ وَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ.

(ح س ل) : (الْحِسْلُ) وَلَدُ الضَّبِّ (وَبِهِ) سُمِّيَ حِسْلُ بْنُ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيُّ وَقِيلَ حُسَيْلٌ عَلَى التَّصْغِيرِ.

(ح س م) : (الْحَسْمُ) قَطْعُ الشَّيْءِ اسْتِئْصَالًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّارِقِ «اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيْ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ (وَحِسْمِي) بِالْكَسْرِ مَاءٌ لِكَلْبٍ قِيلَ هُوَ بَقِيَّةُ مَاءِ الطُّوفَانِ وَقِيلَ هُوَ بَلَدُ جُذَامٍ.

(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.

[الْحَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ح ش ر) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ» وَفِي الْحَلْوَائِيِّ (حَاشِرٌ) قَالَ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْحَشْرِ الْجَمْعُ (وَالْحَشَرَاتُ) صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ قِيلَ هِيَ الْفَأْرُ وَالْيَرَابِيعُ وَالضِّبَابُ.

(ح ش ش) : (الْحَشِيشُ) مِنْ الْكَلَأ الْيَابِسُ وَيُسْتَعَارُ لِلْوَلَدِ إذَا يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فَأَلْقَتْ حَشِيشًا أَيْ وَلَدًا يَابِسًا (وَحَشَشْتُ الْحَشِيشَ) قَطَعْتُهُ وَاَحْتَشَشْتُهُ جَمَعْتُهُ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ (وَفِيهِ) نَظَرٌ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ فِي الْكَلَأِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَحْتَشَّهُ فَيُحْرِزَهُ وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ وَيُكَنَّى بِهِ عَنْ الْمُسْتَرَاحِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ فِي الْبَسَاتِينِ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «إنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» وَهُمَا جَمْعَا خَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ وَالْمُرَادُ شَيَاطِينُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ وَالْمَحَشَّةُ كِنَايَةٌ عَنْ الدُّبُرِ.
(وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُؤْتَى
(1/116)

النِّسَاءُ فِي مَحَاشِّهِنَّ» وَرُوِيَ بِالسِّينِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» يَعْنِي أَدْبَارَهُنَّ.

(ح ش ف) : (الْحَشَفَةُ) مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنْ رَأْسِ الذَّكَرِ وَأَحْشَفَتْ النَّخْلَةُ صَارَتْ ذَاتَ حَشَفٍ وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ وَاسْتَحْشَفَتْ الْأُذُنُ يَبِسَتْ فَهِيَ مُسْتَحْشِفَةٌ وَأَنْفٌ مُسْتَحْشِفٌ صَارَ بِحَيْثُ لَا يَتَحَرَّكُ غُضْرُوفُهُ.

(ح ش م) : (الْحِشْمَةُ) الِانْقِبَاضُ مِنْ أَخِيك فِي الْمَطْعَمِ وَطَلَبِ الْحَاجَةِ اسْمٌ مِنْ (الِاحْتِشَامِ) يُقَالُ احْتَشَمَهُ وَاحْتَشَمَ مِنْهُ إذَا انْقَبَضَ مِنْهُ وَاسْتَحْيَا وَقِيلَ هِيَ عَامِّيَّةٌ لِأَنَّ الْحِشْمَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ هِيَ الْغَضَبُ لَا غَيْرُ (وَمِنْهَا) حَشَمُ الرَّجُلِ لِقَرَابَتِهِ وَعِيَالِهِ وَمَنْ يَغْضَبُ لَهُ إذَا أَصَابَهُ أَمْرٌ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ وَهِيَ كَلِمَةٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ جُمِعَتْ عَلَى أَحْشَامٍ هَكَذَا فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ.

(ح ش و) : (الْحَشْوُ) مَصْدَرُ حَشَى الْوِسَادَةَ فَسُمِّيَ بِهِ الثَّوْبُ الْمَحْشُوُّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْحَشْوُ (وَاحْتَشَتْ) الْحَائِضُ بِالْكُرْسُفِ إذَا أَدْخَلَتْهُ فِي الْفَرْجِ (وَقَوْلُهُ) احْتَشَى كُرْسُفًا عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ أَوْ عَلَى التَّضْمِينِ (وَقَوْلُهُ) خُذْ مِنْ (حَوَاشِي) أَمْوَالِهِمْ أَيْ مِنْ عُرْضِهَا يَعْنِي مِنْ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ جَمْعُ حَاشِيَةِ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ لِجَانِبِهِ.

[الْحَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح ص ب) : (الْمُحَصَّبُ) مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى وَأَمَّا التَّحْصِيبُ فَهُوَ النَّوْمُ بِالشِّعْبِ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مَكَّةَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَذَلِكَ وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْحَصْبَةِ وَهِيَ مَوْضِعٌ ثَمَّةَ.

(ح ص د) : (حَصَدَ) الزَّرْعَ جَزَّهُ حَصْدًا وَحَصَادًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ وَفِي الْوَاقِعَاتِ أُشْعِلَ فِي حَصَائِدِ الزَّرْعِ جَمْعُ حَصِيدٍ وَحَصِيدَةٍ وَهُمَا الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ وَأُرِيدَ هَاهُنَا مَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْ أُصُولِ الْقَصَبِ الْمَحْصُودِ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَأَحْرَقَ الْحَصَائِدَ فَاحْتَرَقَ شَيْءٌ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ لَا يَضْمَنُ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَرَعَ فِي
(1/117)

أَرْضِهِ ثُمَّ حَصَدَهُ وَبَقِيَ مِنْ حَصَادِهِ وَجِلِّهِ مَرْعَى فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ هَذَا وَيَبِيعَهُ لِأَنَّ الْحَصَادَ نَبَتَ بِزَرْعِهِ فَفِيهِ تَوَسُّعٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَصَادَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ كَمَا ذَكَرْتُ وَقَدْ نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ قَالَ الْأَعْشَى
لَهُ زَجَلٌ كَحَفِيفِ الْحَصَادِ ... صَادَفَ بِاللَّيْلِ رِيحًا دَبُورًا
ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ هَهُنَا مَا بَقِيَ فِي الْأَرْضِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمُتَوَجِّهٌ كَالْجِلِّ (وَأَحْصَدَ) الزَّرْعُ وَاسْتَحْصَدَ حَانَ لَهُ أَنْ يُحْصَدَ فَهُوَ مُحْصِدٌ وَمُسْتَحْصِدٌ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ خَطَأٌ.

(ح ص ر) : (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.

(ح ص ص) : (حَصَّنِي) مِنْ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبُعُ أَيْ أَصَابَنِي وَصَارَ فِي حِصَّتِي وَأَخَذْتُ مَا يَحُصُّنِي وَيَخُصُّنِي (وَتَحَاصَّ) الْغَرِيمَانِ أَوْ الْغُرَمَاءُ أَيْ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَرَجُلٌ أَحَصُّ لَا شَعْرَ لَهُ (وَحُصَاصُ) الْحِمَارِ شِدَّةُ عَدْوهِ وَقِيلَ ضُرَاطُهُ.

(ح ص ر م) : (فِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ الْكِشْمِشُ زَبِيبٌ (لَا حِصْرِمَ) لَهُ أَيْ لَا عَجَمَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحِصْرِمَ أَوَّلُ الْعِنَبِ إلَى الْحَامِضِ مِنْهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ.

(ح ص ن) : (الْحُصْنُ) بِالضَّمِّ الْعِفَّةُ وَكَذَا
(1/118)

الْإِحْصَانُ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْمَنْعِ (وَمِنْهُ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان مَحْمِيٍّ مُحْرَزٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِي جَوْفِهِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَكَنَّازُ بْنُ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ الْقِرْطَاسِ (وَحُضَيْنٌ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَالَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَالصَّوَابُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِالسِّينِ كَمَا ذَكَرَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ وَعَنْ وَالِدِهِ هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ حَصُنَ الْمَكَانُ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ (وَبِهِ) كُنِّيَ أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَضَمُّ الْحَاءِ تَحْرِيفٌ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي مِنْ السِّيَرِ وَمَتْنِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْحُصَيْنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي بَابِ مَبْعَثِ السَّرَايَا وَحَصَّنَهُ صَاحِبُهُ (وَأَحْصَنَهُ) (وَمِنْهُ) {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ وَتُحْرِزَكُمْ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعِفَّةِ حُصْنٌ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ مِنْ الرِّيبَةِ (وَامْرَأَةٌ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَقَدْ أُحْصِنَتْ إذَا عَفَّتْ وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا إذَا عَفَّهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَهِيَ مُحْصِنَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُرِيدَ بِالْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] وَالْحَرَائِرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] وَالْعَفَائِفُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] يَعْنِي الْكِتَابِيَّاتِ وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ فِي بَابِ الرَّجْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولُ وَفِي بَابِ الْقَذْفِ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَالْعِفَّةُ (وَالْحِصَانُ) بِالْكَسْرِ الذَّكَرُ مِنْ الْخَيْلِ إمَّا لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ (وَمِنْهُ)
إنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَإِمَّا لِأَنَّ مَاءَهُ مُحْصَنٌ مُحْرَزٌ يُضَنُّ بِهِ
(1/119)

فَلَا يَنْزِي إلَّا عَلَى حَجَرٍ كَرِيمَةٍ وَالْجَمْعُ بِضَمَّتَيْنِ حُصُنٌ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ مَنْ ضَبَطَهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا بَيْعُ الْحَصَاةِ فِي (ن ب) .

[الْحَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.

(ح ض ر م) : (الْحَضْرَمِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى حَضْرَمَوْتَ وَهِيَ بُلَيْدَةٌ صَغِيرَةٌ فِي شَرْقِيِّ عَدَنَ.

(ح ض ن) : (الْحِضْنُ) مَا دُونَ الْإِبِطِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ «لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ» أَيْ لَخَرَّقْتُ جَنْبَيْكَ وَخُصْيَتَيْكَ تَصْحِيفٌ (وَالْحَاضِنَةُ) الْمَرْأَةُ تُوَكَّلُ بِالصَّبِيِّ فَتَرْفَعُهُ وَتُرَبِّيهِ وَقَدْ حَضَنَتْ وَلَدَهَا حَضَانَةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَحَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ يَكْنُفُهُ بِحِضْنَيْهِ (وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ) وَفِي بُرْجِ الْحَمَامِ (مَحَاضِنُ) وَهِيَ فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي تَبِيضُ فِيهَا جَمْعُ مَحْضَنٍ قِيَاسًا وَاحْتَضَنَتْ الدَّجَاجَةُ
(1/120)

غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً وَحَضَنَهَا تَحْتَ دَجَاجَةٍ لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ أَيْ وَضَعَهَا تَحْتَهَا وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَعَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا فِي بَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ.

[الْحَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ح ط ب) : (الْحَطَبُ) مَعْرُوفٌ وَقَوْلُهُ مَا زُرِعَ وَغُرِسَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ كَذَا وَكَذَا وَأُصُولُ الْكَرْمِ وَعِيدَانُهُ وَحَطَبُهُ أَيْ مَا يَبِسَ مِنْهُ أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا فِي النَّارِ وَحَطَبَهُ جَمَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) سُمِّيَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَكَانَ حَازِمًا (وَفِيهِ) جَرَى الْمَثَلُ صَفْقَةٌ لَمْ يَشْهَدْهَا حَاطِبٌ (وَقَوْلُهُ) رُخِّصَ فِي دُخُولِ مَكَّةَ (لِلْحَطَّابَةِ) أَيْ لِلْجَمَاعَةِ الَّذِينَ يَحْطِبُونَ (وَحَطَبَ) بِفُلَانٍ سَعَى بِهِ وَوَشَى مِنْ الْحَطَبِ بِمَعْنَى النَّمِيمَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَحَطَبَ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَبَرًا أَوْ عَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي كِتَابِ أَمَانِ السُّلْطَانِ يَسْعَى وَاشٍ وَحَاطِبٌ عَلَيْكَ إمَّا تَضْمِينٌ أَوْ سَهْوٌ.

(ح ط ط) : (حَطَّ) مِنْ الثَّمَنِ كَذَا أَسْقَطَ وَاسْمُ الْمَحْطُوطِ الْحَطِيطَةُ.

[الْحَاءُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ح ظ ر) : (الْحَظْرُ) الْمَنْعُ وَالْحَوْزُ (وَمِنْهُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَالْمَحْظُورُ خِلَافُ الْمُبَاحِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَيُقَالُ احْتَظَرَ إذَا اتَّخَذَ حَظِيرَةً لِنَفْسِهِ وَحَظَرَ لِغَيْرِهِ (وَقَوْلُهُمْ) كَانَ هَذَا زَمَانُ التَّحْظِيرِ إشَارَةً إلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ قِسْمَةِ وَادِي الْقُرَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَذَلِكَ بَعْدَ إجْلَاءِ الْيَهُودِ وَهُوَ كَالتَّارِيخِ عِنْدَهُمْ.

[الْحَاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ح ف د) : (الْحَفْدُ) الْإِسْرَاعُ فِي الْخِدْمَةِ وَمِنْهُ نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ نَعْمَلُ لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ (وَالْحَفَدَةُ) الْخَدَمُ وَالْأَعْوَانُ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِأَوْلَادِ الِابْنِ أَوْ لِوَلَدِ الْوَلَدِ حَفَدَةٌ.

(ح ف ر) : (الْحَفْرُ) مَصْدَرُ حَفَرَ النَّهْرَ (وَمِنْهُ) فَمُ فُلَانٍ مَحْفُورٌ حَفَرَهُ الْأُكَالُ وَحَفَرَتْ أَسْنَانُهُ
(1/121)

فَسَدَتْ وَتَأَكَّلَتْ وَحَفِرَتْ حَفَرًا لُغَةٌ وَالْحَفِيرَةُ الْحُفْرَةُ وَقَوْلُهُ حَفَرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَعْدِنِ ثُمَّ بَاعَ الْحَفِيرَةَ أَيْ مَا حُفِرَ مِنْهُ وَحَفِيرٌ وَحَفِيرَةٌ مَوْضِعَانِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ بَيْنَ الْحَفِيرِ وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا وَعَنْ شَيْخِنَا الْحُفَيْرَةُ بِالضَّمِّ مَوْضِعٌ بِالْعِرَاقِ فِي قَوْلِهِمْ خَرَجَ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى الْحُفَيْرَةِ وَالْمَحْفُورِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى مَحْفُورٍ بُلَيْدَةٌ عَلَى شَطِّ بَحْرِ الرُّومِ يُنْسَجُ فِيهَا الْبُسُطُ وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ أَوْ حَافِرٌ فِي (خ ف) .

(ح ف ز) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ» أَيْ فَلْتَتَضَامَّ كَتَضَامِّ الْمُحْتَفِزِ وَهُوَ الْمُسْتَوْفِزُ افْتِعَالٌ مِنْ حَفَزَهُ إذَا حَرَّكَهُ وَأَزْعَجَهُ.

(ح ف ش) : (الْحِفْشُ) الْبَيْتُ الصَّغِيرُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ (حِفْشًا) وَفِي حَدِيثِ عَامِلِ الصَّدَقَةِ هَلَّا جَلَسَ فِي حِفْشِ أُمِّهِ وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ حِفْشِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ دُرْجُهَا.

(ح ف ظ) : (حَفِظَ) الشَّيْءَ حِفْظًا مَنَعَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَقَوْلُهُمْ (الْحِفْظُ) خِلَافُ النِّسْيَانِ مِنْ هَذَا وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّوْنِ وَتَرْكِ الِابْتِذَالِ يُقَالُ فُلَانٌ يَحْفَظُ نَفْسَهُ وَلِسَانَهُ أَيْ لَا يَبْتَذِلُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ أَيْ صُونُوهَا وَلَا تَبْتَذِلُوهَا وَالْغَرَضُ صَوْنُ الْمُقْسَمِ بِهِ عَنْ الِابْتِذَالِ وَبَيَانُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ مُعَرَّضًا لَهَا فَتَبْتَذِلُوهُ بِكَثْرَةِ الْحَلِفِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَذْمُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10] فَجَعَلَ الْحَلَّافَ عُنْوَانَ الْأَوْصَافِ الْمَذْمُومَةِ يُعَضِّدُ هَذَا الْوَجْهَ مَجِيئُهُ بِالْوَاوِ دُونَ الْفَاءِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ كَثِيرٍ
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ
أَيْ لَا يُولِي أَصْلًا بَلْ يَتَحَفَّظُ وَيَتَصَوَّنُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَرَّرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقِلَّةَ فِيهِ بِمَعْنَى الْعَدَمِ كَمَا فِي بَيْتِ الْحَمَاسَةِ
قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمِّ يُصِيبُهُ ... كَثِيرُ الْهَوَى شَتَّى الْهَوَى وَالْمَسَالِكِ
وَلِهَذَا دَخَلَ الْبَيْتَانِ فِي بَابِ الْمَدْحِ عَلَى أَنَّكَ
(1/122)

لَوْ حَمَلْتَ الْقِلَّةَ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَالْحِفْظَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْيَمِينِ لِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ كَمَا زَعَمُوا لَمْ تَحْلُ بِطَائِلٍ قَطُّ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ بَدَرَتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَبَدَرَتْ بِالْبَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَدَرَ مِنْهُ كَلَامٌ أَيْ سَبَقَ وَالْبَادِرَةُ الْبَدِيهَةُ.

(ح ف ف) : (حَفَّتْ) الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا نَتَفَتْ شَعْرَهَا حَفًّا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنْ (الْحَفِّ) فَقَالَتْ أَمِيطِي الْأَذَى عَنْ وَجْهِكِ.

(ح ف ل) : (الْمُحَفَّلَةُ) النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ الَّتِي حُفِّلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جُمِعَ بِتَرْكِ حَلْبِهَا لِيَغْتَرَّ بِهَا الْمُشْتَرِي فَيَزِيدَ فِي الثَّمَنِ.

(ح ف ن) : (الْحَفْنَةُ) مِلْءُ الْكَفِّ.

(ح ف ي) : (حَفِيَ) مَشَى بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ حَفَاءً بِالْمَدِّ وَأَمَّا الِاحْتِفَاءُ فِي مَعْنَاهُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا (وَالْحَافِي) خِلَافُ النَّاعِلِ وَالْجَمْعُ حُفَاةٌ (وَحَفِيَ) قَدَمُهُ رَقَّتْ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ حَفًا بِالْقَصْرِ فَهُوَ حَفٍ (وَحَفِيَ بِهِ حَفَاوَةً) أَشْفَقَ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي إكْرَامِهِ وَهُوَ حَفِيٌّ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَ حَفِيًّا (وَأَحْفَى) شَارِبَهُ بِالْحَفِيِّ جَزَّهُ (وَمِنْهُ) احْتَفَى الْبَقْلَ إذَا أَخْذَهُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ قِصَرِهِ وَقِلَّتِهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ «الْمُضْطَرِّ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ فَقَالَ مَا لَمْ تَحْتَفُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَا» وَرُوِيَ تَحْتَفِئُوا بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْحَفَإِ وَهُوَ أَصْلُ الْبَرْدِيِّ أَيْ تَقْتَلِعُوهُ بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ وَرُوِيَ تَحْتَفُّوا مِنْ حَفَّ الشَّعَرَ وَرُوِيَ تَجْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا بِالْجِيمِ مَهْمُوزٌ مِنْ اجْتَفَأْتَ الشَّيْءَ إذَا قَلَعْتَهُ وَرَمَيْت بِهِ (وَمِنْهُ) الْجُفَاءُ وَرُوِيَ تَحْتَفُوا مِنْ احْتَفَى الشَّيْءَ إذَا اسْتَخْرَجَهُ (وَمِنْهُ) الْمُحْتَفِي لِلنَّبَّاشِ وَأَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْهَمْزَةَ مَعَ الْجِيمِ وَالْحَاءِ وَقَالَ الِاجْتِفَاءُ كَبُكَّ الْآنِيَةَ وَأَمَّا الِاحْتِفَاءُ مِنْ الْحَفَأِ فَالْبَرْدِيُّ لَيْسَ مِنْ الْبُقُولِ وَهُوَ لَا يَكُونُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ أَصْلًا وَتَمَامُ الْحَدِيثِ بِتَفْسِيرِهِ فِي (ص ب) .

[الْحَاءُ مَعَ الْقَافِ]
(ح ق ف) : الْحِقْفُ الرَّمْلُ الْمُعْوَجُّ (وَمِنْهُ) ظَبْيٌ حَاقِفٌ أَيْ مُنْطَوٍ مُنْعَطِفٌ وَقِيلَ فِي أَصْلِ الْحِقْفِ
(1/123)

(ح ق ق) : (هُوَ حَقِيقٌ) بِكَذَا وَأَنْتَ حَقِيقٌ بِأَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَمَحْقُوقٌ بِهِ أَيْ خَلِيقٌ وَقَوْلُهُ إنَّ دِينًا يَكُونُ الْعَدْلُ فِيهِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ حَقًّا عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ (وَالْحِقُّ) مِنْ الْإِبِلِ مَا اسْتَكْمَلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَالْحِقَّةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَفِي الْحَدِيثِ «وَشَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَهِيَ أَرْفَعُ السَّيْرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ.

(ح ق ل) : (الْمُحَاقَلَةُ) بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَقِيلَ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَقِيلَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مِنْ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ وَقَدْ (أَحْقَلَ) إذَا طَلَعَ رَأْسُهُ وَنَبَتَ وَقِيلَ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيلَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.

(ح ق ن) : (حَقَنَ) اللَّبَنَ جَمَعَهُ فِي السِّقَاءِ (وَمِنْهُ) إذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَكَ وَذَلِكَ إذَا حَلَّ بِهِ الْقَتْلُ فَأَنْقَذَهُ (وَحَقَنَ بَوْلَهُ) حَبَسَهُ وَجَمَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ وَلَا حَازِقٍ» هَكَذَا فِي غَرِيبِ الْقُتَبِيِّ (فَالْحَاقِنُ) الَّذِي بِهِ بَوْلٌ كَثِيرٌ وَالْحَاقِبُ الْمَحْصُورُ وَالْحَازِقُ الَّذِي ضَاقَ خُفُّهُ فَحَزَقَ قَدَمَهُ أَيْ ضَغَطَهَا (وَأَمَّا الْحَاقِنُ) كَمَا فِي الْأَكْمَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَحَقَنَ) الْمَرِيضَ دَاوَاهُ بِالْحُقْنَةِ وَهِيَ دَوَاءٌ يُجْعَلُ فِي خَرِيطَةٍ مِنْ أَدَمٍ يُقَالُ لَهَا الْمِحْقَنَةُ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ أَدْخَلَ الْحُقْنَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ أَرَادَ أُنْبُوبَ الْمِحْقَنَةِ فَتَوَسَّعَ فِي الْكَلَامِ وَاحْتَقَنَ بِنَفْسِهِ تَدَاوَى بِهَا (وَقَوْلُهُ) لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبْدِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلْمُحْتَقِنِ صَوَابُهُ لِلْحَاقِنِ (وَقَوْلُهُمْ) احْتَقَنَ الصَّبِيُّ بِلَبَنِ أُمِّهِ بَعِيدٌ (وَاحْتُقِنَ) بِالضَّمِّ غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حُقِنَ أَوْ عُولِجَ بِالْحُقْنَةِ.

[الْحَاءُ مَعَ الْكَافِ]
(ح ك ر) : (الِاحْتِكَارُ) حَبْسُ الطَّعَامِ لِلْغَلَاءِ وَالِاسْمُ الْحُكْرَةُ.

(ح ك ك) : (الْحَكُّ) الْقَشْرُ (وَمِنْهُ) الْحِكَّةُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ كُلُّ مَا تَحُكُّهُ كَالْجَرَبِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ جُعِلَتْ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ عِبَارَةً عَنْ الْقَمْلِ (وَقَوْلُهُمْ) الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ
(1/124)

أَيْ أَثَّرَ فِيهِ وَأَوْهَمَ أَنَّهُ ذَنْبٌ لِعَدَمِ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ (وَمَنْ) رَوَى صَدْرَكَ فَقَدْ سَهَا.

(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} [ص: 20] وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.

[الْحَاءُ مَعَ اللَّامِ]
(ح ل ب) : (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.

(ح ل س) : (الْحِلْسُ) كِسَاءٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَيُبْسَطُ فِي الْبَيْتِ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ (وَمِنْهُ) اسْتَحْلَسَ الْخَوْفَ لَزِمَهُ.

(ح ل ف) : (ذُو الْحُلَيْفَةِ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِلْفُ أَبِينَا فِي نش.

(ح ل ق) : (الْحَلْقَةُ) حَلْقَةُ الدِّرْعِ وَغَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «وَعَلَى مَا حَمَلَتْ الْإِبِلُ إلَّا الْحَلْقَةَ» السِّلَاحُ كُلُّهُ وَقِيلَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً (وَقَوْلُهُ) نُقْسِمُ بِاَللَّهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَةَ فَالتَّحْرِيكُ ضَرُورَةً وَقِيلَ لُغَةً (حَلْقَى) فِي (ع ق) .

(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى
(1/125)

مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.

(ح ل م) : (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ
(1/126)

قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .

(ح ل ق م) : (الْحُلْقُومُ) مَجْرَى النَّفَسِ وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ وَضَعَ الْجُمُعَةَ بِالْأَهْوَازِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْحَجَّاجَ يَتْرُكُ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْصَارِ وَيُقِيمُهَا فِي حَلَاقِيمِ الْبِلَادِ أَيْ فِي مَضَائِقِهَا لِأَنَّ الْأَهْوَازَ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْأَمْصَارِ بَلَدٌ ضَيِّقٌ.

(ح ل و) : (الْحَلْوَاءُ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَالْجَمْعُ الْحَلَاوَى (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنُ) أُجْرَتُهُ فُعْلَانُ مِنْ الْحَلَاوَةِ.

(ح ل ي) : (وَالْحُلِيُّ) عَلَى فُعُولٍ جَمْعُ حَلْيٍ كَثُدِيٍّ فِي جَمْعِ ثَدْيٍ وَهِيَ مَا تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَقِيلَ أَوْ جَوْهَرٍ (وَالْحِلْيَةُ) الزِّينَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهِيَ مَا تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُقَالُ حِلْيَةُ السَّيْفِ أَوْ السَّرْجِ وَغَيْرِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: 12] اللُّؤْلُؤَ وَالْمَرْجَانَ (وَحِلْيَةُ) الْإِنْسَانِ صِفَتُهُ وَمَا يُرَى مِنْهُ مِنْ لَوْنٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ حُلًى بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ.

[الْحَاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(ح م د) : (الْحَمْدُ) مَصْدَرُ حَمْدَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ وَكُنِّيَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْأَشْرِبَةِ لِأَنَّهُ مَحْمُودٌ عِنْدَهُمْ (وَالْمَحْمَدَةُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا مَا يُحْمَدُ بِهِ.

(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.

(ح م ز) : «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا» أَيْ أَمَضُّهَا وَأَشَقُّهَا مِنْ قَوْلِهِمْ لَبَنٌ وَنَبِيذٌ حَامِزٌ (يَحْمِزُ اللِّسَانَ) أَيْ يَحْرِقُهُ بِشِدَّتِهِ وَحِدَّتِهِ (وَمِنْهُ الْحَمْزَةُ) بَقْلَةٌ فِي ذَوْقِهَا لَذْعُ
(1/127)

اللِّسَانِ وَسُمِّيَ بِهَا (حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ) لَا مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ رَاوِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَثَبُوكُمْ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

(ح م س) : (الْحُمْسُ) قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ الْوَاحِدُ أَحَمَسُ وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَيْ تَشَدَّدُوا وَكَانُوا لَا يَسْتَظِلُّونَ أَيَّامَ مِنًى وَلَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَلَا يَخْرُجُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ إلَى عَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلِهَذَا قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ حِين رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ هَذَا مِنْ الْحُمْسِ فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ.

(ح م ش) : (حَمِشَ) فِي (ص هـ) .

(ح م ض) : (الْحَمْضَةُ) وَاحِدَةُ الْحَمْضِ خِلَافُ الْخَلَّةِ وَبِهَا كُنِّيَ وَالِدُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حَمْضَةَ وَفِي السِّيَرِ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ.

(ح م ق) : (الْحُمْقُ) نُقْصَانُ الْعَقْلِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ فَسَادٌ فِيهِ وَكَسَادٌ (وَمِنْهُ) انْحَمَقَ الثَّوْبُ إذَا بَلِيَ وَانْحَمَقَتْ السُّوقُ كَسَدَتْ وَقَدْ حَمَقَ فَهُوَ حَمَقٌ وَحَمُقَ فَهُوَ أَحْمَقُ (وَإِنَّمَا قِيلَ) لِصَوْتَيْ النِّيَاحَةِ وَالتَّرَنُّمِ فِي اللَّعِبِ أَحْمَقَانِ لِحُمْقِ صَاحِبِهِمَا (وَأَمَّا) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَا أَحْمَقُ وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْخَشِنِ لِاعْتِرَاضِهِ عَلَى إمَامٍ مِثْلِهِ فِي شَيْءٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ وَقَدْ قِيلَ فِيهِ تَأْوِيلٌ آخَرُ إلَّا أَنَّهُ بَارِدٌ مُسْتَبْعَدَ (وَاسْتَحْمَقَهُ) عَدَّهُ أَحْمَقَ (وَعَنْ) اللَّيْثِ اسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ فَعَلَ فِعْلَ الْأَحْمَقِ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَرَأَيْت إنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ وَهَكَذَا قَرَأْته فِي الْفَائِقِ وَيُرْوَى وَمَا لِي لَا أَحْتَسِبُ بِهَا وَإِنْ اسْتَحْمَقَتْ وَنَظِيرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى اسْتَنْوَكَ إذَا فَعَلَ فِعْلَ الْأَنْوَكِ (وَالْأُحْمُوقَةُ) مِنْ أَفَاعِيلِ الْحَمْقَى.

(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
(1/128)

وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
(1/129)

كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.

(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى
(1/130)

أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.

(ح م ي) : (حَمَاهُ) حِمَايَةً صَنَعَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ وَحَامِيَةُ الْقَوْمِ الَّذِي يَحْمِيهِمْ وَيَذُبُّ عَنْهُمْ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ (وَالْحَامِي) فِي الْقُرْآنِ الْفَحْلُ إذَا أَلْقَحَ وَلَدُ وَلَدِهِ لَا يُرْكَبُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى (وَالْحِمَى) مَوْضِعُ الْكَلَأِ يُحْمَى مِنْ النَّاسِ فَلَا يُرْعَى وَلَا يُقْرَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فَنَفَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» أَيْ إلَّا مَا يُحْمَى لِخَيْلِ الْجِهَادِ وَنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَلُقِّبَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ (بِحَمِيِّ الدَّبَرَ) وَهُوَ جَمَاعَةُ النَّحْلِ لِأَنَّهَا حَمَتْ لَحْمَهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَالْحَمِيَّةُ) الْأَنَفَةُ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحِمَايَةِ (وَقَوْلُهُ) لِئَلَّا تَحْمِلَهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ إنَّمَا أَضَافَهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا مِنْهُ (وَالْمَحْمِيَةُ) مِثْلُهَا وَبِهَا سُمِّيَ مَحْمِيَّةُ بْنُ جَزْءٍ أَوْ جَزْءٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ (وَأَحْمَى الْمِيسَمَ وَأَحْمَى عَلَيْهِ) أَوْقَدَ النَّارَ عَلَيْهِ (وَأَحْمَاءُ الْمَرْأَةِ) ذَوُو قَرَابَةِ زَوْجِهَا (وَمِنْهُ) كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَبْذُو عَلَى (أَحْمَاءِ) زَوْجِهَا أَيْ عَلَى قَوْمِهِ وَهُوَ إمَّا مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ الْحَامُونَ وَالذَّابُّونَ وَمِنْ الثَّانِي لِحَرَارَةِ شَفَقَتِهِمْ وَالْوَاحِدُ حَمًا كَعَصًا وَحَمٌ كَأَخٍ وَحَمْءٌ كَخَبْءٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَثْنِيَتُهُ حَمْوَانِ وَحَمَوَيْنِ (وَمِنْهُ) إلَّا أَجَرْت حَمْوَيْنِ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَعَلَى الثَّالِثِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ
يئذن فَإِنِّي (حَمُهَا) وَجَارُهَا
فَبِتَرْكِ الْهَمْزَةِ كَمَا قُرِئَ يُخْرِجُ الْخَبَ.

[الْحَاءُ مَعَ النُّونِ]
(ح ن س) : (يُحَنَّسُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ عَتِيقُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ أَوْ يُفَعَّلُ مِنْ الْحَنَسِ وَهُوَ لُزُومُ وَسَطِ الْمَعْرَكَةِ.

(ح ن ش) : (الْحَنَشُ) وَاحِدُ الْحِنَاشِ وَهُوَ كُلُّ مَا أَشْبَهَ رَأْسُهُ رَأْسَ الْحَيَّاتِ كَالْحَرَابِيِّ وَسَوَامِّ أَبْرَصَ وَقَدْ يُقَالُ لِلْحَيَّةِ (حَنْشٌ) وَلِمَا يُصَادُ مِنْ الطَّيْرِ أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ (حَنَشُ)
(1/131)

بْنُ الْحَارِثِ بْنِ لَقِيطٍ الْكُوفِيُّ (وَحَنَشُ) بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيُّ وَالْحَسَنُ تَصْحِيفٌ.

(ح ن ط) : (الْحَنَّاطُ) بَائِعُ الْحِنْطَةِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ (عَنْ) كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي تَشْبِيكِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَنَّاطِينَ فِي (ن ق) .

(ح ن ف) : (الْأَحْنَفُ) الَّذِي أَقْبَلَتْ إحْدَى إبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ الْحَنَفُ انْقِلَابُ ظَهْرِ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنًا وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ سَهْلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَحَنِيفَةُ تَحْرِيفٌ (وَمِنْهُ) الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ بَاطِلٍ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُمْ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَقِيمُ تَدْرِيس وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ (قَوْلُهُ الَّذِي يُقْتَلُ بِالْحَنِقِ وَصَوَابُهُ بِالْخَنْقِ) فِي (غ و) .

(ح ن ك) : (تَحْنِيكُ) الْمَيِّتِ إدَارَةُ الْخِرْقَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ وَهُوَ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْحَنَكُ الْأَسْفَلُ وَالْفُقْمُ الْأَعْلَى مِنْ الْفَمِ وَعَنْ الْغُورِيِّ الْحَنَكُ سَقْفُ أَعْلَى الْفَمِ (وَمِنْهُ) تَحْنِيكُ الصَّبِيِّ وَهُوَ أَنْ تَمْضَغَ تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ تَدْلُكَهُ بِحَنَكِهِ دَاخِلَ فَمِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُحَنِّكُ أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ» .

(ح ن ت م) : (الْحَنْتَمُ) الْخَزَفُ الْأَخْضَرُ أَوْ كُلُّ خَزَفٍ (وَعَنْ) أَبِي عُبَيْدٍ هِيَ جِرَارٌ حُمْرٌ يُحْمَلُ فِيهَا الْخَمْرُ إلَى الْمَدِينَةِ الْوَاحِدَة حَنْتَمَةُ.

(حُنَيْنٌ) وَادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ وَعَامُ حُنَيْنٍ أَوْ يَوْمُ حُنَيْنٍ فِي حَدِيثِ سَهْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَيْبَرُ تَصْحِيفٌ.

(ح ن و) : (حِنْوُ السَّرْجِ) اسْمٌ لِكِلَا القربوسين الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخَّرِ وَالْجَمْعُ أَحْنَاءٌ وَحِنَّاءٌ خَطَأٌ (وَالْحَانُوتُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ فَعَلُوتٌ عَلَى طَرِيقَةِ طَاغُوتٍ أَوْ قِيلَ هُوَ مِنْ تَرْكِيبِ حَانَةِ الْخَمَّارِ وَالْأَصْلُ حانوة كَتَرْقُوَةٍ فَلَمَّا سَكَنَتْ الْوَاوُ انْقَلَبَتْ الْهَاءُ تَاءً وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.

[الْحَاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ح وج) : (الْمَحَاوِيجُ) الْمُحْتَاجُونَ عَامِّيٌّ.

(ح ور) :
(1/132)

(الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.

(ح وز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.

(ح وص) : (الْحَوْصُ) الْخِيَاطَةُ وَبِتَصْغِيرِ لَفْظِ الْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ إبْرَاهِيمَ بْنِ حُوَيِّصَةَ عَنْ خَالِهِ مَعْنٍ وَفِي السِّيَرِ حُوَيِّصَةُ أَخُو مُحَيِّصَةَ ابْنَا أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ.

(وَالْحَوَصُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِيقُ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى عَنْ اللَّيْثِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ضِيقٌ فِي الْعَيْنَيْنِ مَعًا وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ أَنَّ الْحَوَصَ اتِّسَاعُ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ فَوَهْمٌ وَيُقَالُ رَجُلٌ (أَحْوَصُ) وَبِهِ سُمِّيَ أَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبُوهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَالْعِرْبَاضِ
(1/133)

بْنِ سَارِيَةَ وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ فِي تَجْصِيصِ الْقُبُورِ أَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْوٌ.

(ح وط) : (الْحَائِطُ) الْبُسْتَانُ وَأَصْلُهُ مَا أَحَاطَ بِهِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ وَحَدِيثِ كَشْفِ الْفَخِذِ وَاخْتِصَامِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إلَى زَيْدٍ حَيْثُ قَالَ أُبَيّ حَائِطِي أَيْ ادَّعَى حَائِطِي أَوْ حَائِطِي الَّذِي تَعْرِفُهُ مِلْكِي (وَقَوْلُهُمْ) هَذَا أَحْوَطُ أَيْ أَدْخَلُ فِي الِاحْتِيَاطِ شَاذٌّ وَنَظِيرُهُ أَخْصَرُ مِنْ الِاخْتِصَارِ.

(ح وك) : (الْحَاكَةُ وَالْحَوَكَةُ) جَمْعُ حَائِكٍ.

(ح ول) : (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.

[الْحَاءُ مَعَ الْيَاءِ]
(ح ي ر) : (الْحَيْرَةُ) التَّحَيُّرُ وَفِعْلُهَا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ (لَا تَحَارُ) فِيهِ الْعَيْنُ أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَلَا
(1/134)

يَتَحَيَّرُ فِيهِ الْبَصَرُ (وَالْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ كَانَ يَسْكُنُهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهِيَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ مِنْ الْكُوفَةِ.

(ح ي س) : (الْحَيْسُ) تَمْرٌ يُخْلَطُ بِسَمْنٍ وَأَقِطٍ ثُمَّ يُدْلَكُ حَتَّى يَخْتَلِطَ.

(ح ي ض) : (حَاضَتْ) الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ رَحِمِهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ وَهُنَّ حَوَائِضُ وَحُيَّضٌ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» أَرَادَ الْبَالِغَةَ مَبْلَغَ النِّسَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَالِمِ (وَاسْتُحِيضَتْ) بِضَمِّ التَّاءِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ وَفَعَلَتْ مَا تَفْعَلُ الْحُيَّضُ (وَمِنْهُ) تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ (وَالْحَيْضَةُ) الْمَرَّةُ وَهِيَ الدُّفْعَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دَفْعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ (مِنْهَا) طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (وَالْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ مِنْ تَجَنُّبِ الصَّلَاة وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ (وَمِنْهُ) «لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ» وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ حِيضَةٌ أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَيْتَنِي كُنْت حِيضَةً مُلْقَاةً (وَقَوْلُهُ) فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْمَحِيضُ وَيُرْوَى وَالْمَحَائِضُ أَيْ الْخِرَقُ أَوْ الدِّمَاءُ وَرُوِيَ وَالْحِيَضُ وَطَرِيقُهُ طَرِيقُ الْمَحِيضِ (وَمِنْهُ) حَيْضُ السَّمُرِ وَهُوَ شَيْءٌ يَسِيلُ مِنْهُ كَدَمِ الْغَزَالِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] هُوَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(ح ي ف) : (الْحَيْفُ) الظُّلْمُ.

(ح ي ل) : (حِيَالُهُ) أَيْ قُبَالَتُهُ وَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِيَالِهِ أَيْ انْفِرَادِهِ.

(ح ي ن) : (الْحِينُ) كَالْوَقْتِ فِي أَنَّهُ مُبْهَمٌ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ يَصِفُ حَيَّةً
تَنَاذَرَهَا الرَّاقُونَ مِنْ سُوءِ سُمِّهَا ... تُطَلِّقُهُ حِينًا وَحِينًا تُرَاجِعُ
يَعْنِي أَنَّ السُّمَّ يَخِفُّ أَلَمُهُ وَقْتًا وَيَعُودُ وَقْتًا (وقَوْله تَعَالَى) {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] أَيْ بَعْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ (وقَوْله تَعَالَى) {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

(ح ي ي) : (حَيِيَ) حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ جَدِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيٍّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ (وَبِتَأْنِيثِهِ) عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (وَاسْتَحْيَاهُ) تَرَكَهُ حَيًّا
(1/135)

وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ... حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب: 44] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ
(1/136)

قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَحَيَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ (وَمِنْهُ) حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمَّ وَعَجِّلْ إلَى الْفَوْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
[الْخَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(بَابُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ) .
(الْخَاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ)
(خ ب أهـ) : (خَبَّأَهُ) فَاخْتَبَأَ أَيْ سَتَرَهُ فَاسْتَتَرَ (وَمِنْهُ) الْخِبَاءُ الْخَيْمَةُ مِنْ الصُّوفِ وَالْمُخْتَبِئُ الَّذِي يَسْتَتِرُ حَتَّى يَشْهَدَ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ.

(خ ب ب) : (الْخَبَبُ) ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ دُونَ الْعَنَقِ لِأَنَّهُ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ صَحَابِيٌّ وَهُوَ الَّذِي أُسِرَ وَصُلِبَ.

(خ ب ث) : (الْأَخْبَثَانِ) فِي الْحَدِيثِ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ يُقَالُ خَبَثَ الشَّيْءُ خُبْثًا وَخَبَاثَةً خِلَافُ طَابَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ شَيْءٌ خَبِيثٌ أَيْ نَجِسٌ أَوْ كَرِيهُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ حَرَامٍ (وَمِنْهُ) خَبَثَ بِالْمَرْأَةِ إذَا زَنَى بِهَا وَفِي التَّنْزِيلِ {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} [النور: 26] مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ فِي (ح ش) وَلَا خِبَةَ فِي (عد) لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا فِي (ق ل) .

(خ ب ر) : (نَهَى) عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ مُزَارَعَةُ الْأَرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَصْلُهَا مِنْ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ لِمُعَالَجَتِهِ الْخَبَارَ وَهُوَ الْأَرْضُ الرَّخْوَةُ وَقِيلَ مِنْ الْخُبْرَةِ النَّصِيبُ (وَعَنْ) شِمْرٍ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا دُفِعَتْ إلَيْهِمْ كَذَلِكَ (وَعَنْ) «ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُنَّا لَا نَرَى بِالْخَبْرِ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَهَى عَنْهُ» .

(خ ب ط) :
(1/137)

تَخَبَّطَهُ) الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَخْبِطَهُ أَيْ يَضْرِبَهُ وَهُوَ مِنْ زَعَمَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.

[الْخَاءُ مَعَ التَّاءِ]
(خ ت ل) : (خَتَلَهُ) خَدَعَهُ وَمِنْهُ أَخْتِلُ مِنْ ذِئْبٍ.

(خ ت م) : (خَتَمَ) الشَّيْءَ وَضَعَ عَلَيْهِ الْخَاتِمَ وَمِنْهُ خَتْمُ الشَّهَادَةِ وَذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَ الْحَلْوَائِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الشَّاهِدَ كَانَ إذَا كَتَبَ اسْمَهُ فِي الصَّكِّ جَعَلَ اسْمَهُ تَحْتَ رَصَاصٍ مَكْتُوبًا وَوَضَعَ عَلَيْهِ نَقْشَ خَاتَمِهِ حَتَّى لَا يَجْرِيَ فِيهِ التَّزْوِيرُ وَالتَّبْدِيلُ (وَعَنْ) الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَرَى نَقْشَ خَاتَمِي فِي الصَّكِّ وَلَا أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ قَالَ لَا تَشْهَدْ إلَّا بِمَا تَعْرِفُ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْقُشُونَ فِي الْخَوَاتِيمِ (وَأَمَّا خَتْمُ) الْأَعْنَاقِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعَثَ ابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَتْمِ عُلُوجِ السَّوَادِ فَخَتَمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ عِلْجٍ بِالرَّصَاصِ عَلَى الطَّبَقَاتِ أَيْ أَعْلَمَهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَصُورَتُهُ أَنْ يُشَدَّ فِي عُنُقِهِ سَيْرٌ وَيُوضَعَ عَلَى الْعُقْدَةِ خَاتَمُ الرَّصَاصِ (وَالْمَخْتُومُ) الصَّاعُ بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ الْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا (وَخَتَمَ الْقُرْآنَ) أَتَمَّهُ (وَقَوْلُهُ) كَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ يَقْرَأُ خَتَمًا أَيْ يَخْتِمُ خَتْمًا مَرَّةً بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَرَّةً مِنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

(خ ت ن) : (خَتَنْت) الصَّبِيَّ خَتْنًا وَاخْتَتَنَ هُوَ خُتِنَ أَوْ خَتَنَ نَفْسَهُ وَالْخِتَانُ الِاسْمُ (وَالْخِتَانُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْتِقَاؤُهُمَا كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ لَطِيفَةٌ (وَعَنْ) ابْنِ شُمَيْلٍ سُمِّيَتْ الْمُصَاهَرَةُ مُخَاتَنَةً لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مِنْهُمَا وَمِنْهُ الْخَتَنُ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ خَتَنُ الرَّجُلِ زَوْجُ بِنْتِهِ وَعَنْ اللَّيْثِ الْخَتَنُ الصِّهْرُ وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُتَزَوِّجُ فِي الْقَوْمِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَبَوَانِ خَتَنَا ذَلِكَ الزَّوْجَ وَعَلَى ذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خَتَنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا عَنْ الْأَعْرَابِيِّ (وَعَنْ) أَيُّوبَ سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى شَعَرِ خَتَنَتِهِ فَقَرَأَ {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] الْآيَةَ فَقُلْت لَا أَرَاهَا فِيهِنَّ أَرَادَ بِخَتَنَتِهِ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخُتُونُ
(1/138)

وَالْخُتُونَةُ الْمُخَاتَنَةُ وَهِيَ تَجْمَعُ الْمُصَاهَرَةَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَهْلُ بَيْتِهَا أَخِتَانٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الزَّوْجِ أَخْتَانُ الْمَرْأَةِ وَالصِّهْرُ حُرْمَةُ الْخُتُونَة وَخَتَنُ الرَّجُلِ فِيهِمْ صِهْرُهُ وَالْمُتَزَوِّجُ فِيهِمْ أَصْهَارُ الْخَتَنِ (وَعَنْ) اللَّيْثِ لَا يُقَالُ لِأَهْلِ بَيْتِ الْخَتَنِ إلَّا أَخْتَانٌ وَأَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمْ كُلَّهُمْ أَصْهَارًا وَصِهْرًا وَالْفِعْلُ الْمُصَاهَرَةُ وَأَصْهَر بِهِمْ الْخَتَنُ صَارَ فِيهِمْ صِهْرًا (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ الْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَأَخْتَانِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْهَارُ تَجْمَعُهُمَا قَالَ وَلَا يُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ نَحْوُهُ (وَقَالَ الْفَرَّاءُ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: 54] النَّسَبُ مَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَالصِّهْرُ الَّذِي يَحِلُّ نِكَاحُهُ كَبَنَاتِ الْعَمِّ وَالْخَالِ وَأَشْبَاهِهِنَّ مِنْ الْقَرَابَةِ الَّتِي يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْأَصْهَارُ مِنْ النَّسَبِ لَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّزْوِيجُ وَالنَّسَبُ الَّذِي لَيْسَ بِصِهْرٍ مِنْ قَوْله تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] إلَى قَوْله تَعَالَى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ النَّسَبِ وَالصِّهْرِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ جُمْلَة وَخِلَافُ بَعْضِ مَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ النَّسَبِ سَبْعًا وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعًا {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ} [النساء: 23] إلَى {وَبَنَاتُ الأُخْتِ} [النساء: 23] وَمِنْ الصِّهْرِ {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] إلَى قَوْله تَعَالَى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 22] قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا ارْتِيَابَ فِيهِ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَفِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَخْتَانِهِ هُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَكُلُّ امْرَأَةٍ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمُوصِي وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ الْأَزْوَاجِ مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَالْأَصْهَارُ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَ وَقَالَ الْحَلْوَائِيُّ الْأَصْهَارُ فِي عُرْفِهِمْ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ نِسَائِهِ اللَّاتِي يَمُوتُ هُوَ وَهُنَّ نِسَاؤُهُ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَفِي
(1/139)

عُرْفِنَا أَبُ الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُمَا صِهْرًا.

[الْخَاءُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(خ ث ر) : (لَبَنٌ خَاثِرٌ) غَلِيظٌ وَقَدْ خَثْرَ خُثُورَةً (وَمِنْهُ) خَثَرَتْ نَفْسُهُ إذَا غَثَتْ وَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ خَاثِرَ النَّفْسِ إذَا لَمْ تَكُنْ طَيِّبَةً.

(خ ث ع م) : (الْخَثْعَمِيَّةُ) فِي الزَّكَاةِ؛ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ.

(خ ث ي) : (الْأَخْثَاءُ) جَمْعُ خِثْيٍ وَهُوَ لِلْبَقَرِ كَالرَّوْثِ لِلْحَافِرِ.

[الْخَاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(خ ج ل) : (الخجالة) مِنْ أَخْطَاءِ الْعَامَّةِ وَالصَّوَابُ الْخَجْلَةُ وَالْخَجَلُ.

[الْخَاءُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ د ج) : (فِي الْحَدِيثِ) كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ (خِدَاجٌ) أَيْ نَاقِصَةٌ وَحَقِيقَتُهُ ذَاتُ خِدَاجٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ النُّقْصَانُ اسْمٌ مِنْ أَخْدَجَتْ النَّاقَةُ إخْدَاجًا إذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا نَاقِصَ الْخَلْقِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ذِي الثُّدَيَّةِ مُخْدَجُ الْيَدِ أَيْ نَاقِصُهَا.

(خ د ل ج) : (خَدَلَّجَ) فِي (ص هـ) .

(خ د ر) : (خُدْرَةُ) بِالسُّكُونِ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رض.

(خ د ش) : (الْخَدْشُ) مَصْدَرُ خَدَشَ وَجْهَهُ إذَا ظَفَرَهُ فَأَدْمَاهُ أَوْ لَمْ يُدْمِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْأَثَرُ وَلِهَذَا جُمِعَ فِي الْحَدِيثِ جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ خُدُوشًا.

(خ د ع) : (خَدَعَهُ) خَتَلَهُ خَدْعًا وَرَجُلٌ خَدُوعٌ كَثِيرُ الْخِدْع وَقَوْم خُدُعٌ وَالْخَدْعَةُ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ مَا يَخْدَعُ بِهِ وَبِفَتْحِ الدَّالِ الْخَدَّاعُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَالْحَدِيثُ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ فَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّ الْحَرْبَ يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَالضَّمُّ عَلَى أَنَّهَا آلَةُ الْخِدَاعِ وَأَمَّا الْخُدَعَةُ فَلِأَنَّهَا تَخْدَعُ أَصْحَابَهَا لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الْخِدَاعِ فِيهَا وَهِيَ أَجْوَدُ مَعْنًى وَالْأُولَى أَفْصَحُ لِأَنَّهَا لُغَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ مِنْ الْعُنُقِ.

(خ د م) : (الْخَادِمُ) وَاحِدُ الْخَدَمِ غُلَامًا كَانَ
(1/140)

أَوْ جَارِيَةً إلَّا أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِمَعْنَى الْجَارِيَةِ مِنْهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ (وَالتَّخْدِيمُ) أَنْ يَسْتَدِيرَ الْبَيَاضُ بِأَرْسَاغِ رِجْلَيْ الْفَرَسِ دُونَ يَدَيْهِ مِنْ الْخِدْمَةِ الْخَلْخَالُ وَفَرَسٌ مُخَدَّمٌ وَأَخْدَمُ.

(خ د ن) : (الْخِدْنُ) وَاحِدُ الْأَخْدَانِ وَهُوَ الصَّدِيقُ فِي السِّرِّ (وَالْمُخَادَنَةُ) الْمُصَادَقَةُ وَالْمُكَاسَرَةُ بِالْعَيْنَيْنِ فِي الْمُغَازَلَةِ أَيْضًا (وَقَوْلُهُ لَا) تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ الْغِنَاءِ الَّذِي يُخَادِنُ عَلَيْهِ بِكَسْرِ الدَّالِ يَعْنِي بِهِ الْمُغَنِّي الَّذِي اتَّخَذَ الْغِنَاءَ حِرْفَةً فَهُوَ يُصَادِقُ بِذَلِكَ النَّاسَ وَيَجْمَعُهُمْ لَهُ.

[الْخَاءُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ذ ف) : (الْخَذْفُ) أَنْ تَرْمِيَ بِحَصَاةٍ أَوْ نَوَاةٍ أَوْ نَحْوِهَا تَأْخُذُهُ بَيْنَ سَبَّابَتَيْك وَقِيلَ أَنْ تَضَعَ طَرَفَ الْإِبْهَامِ عَلَى طَرَفِ السَّبَّابَةِ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ.

(خ ذ م) : (خِذَامُ) بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلِابْنَتِهِ خَنْسَاءَ؛ وَهِيَ الَّتِي رَدَّتْ نِكَاحَهَا بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا أَبُو لُبَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

[الْخَاءُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ر أ) : (خَرِيَ خُرْأَةً) تَغَوَّطَ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْخُرْءُ وَاحِدُ الْخُرُوءِ مِثْلُ قُرْءٍ وَقُرُوءٍ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ بِالضَّمِّ كَجُنْدٍ وَجُنُودٍ وَالْوَاوُ بَعْدَ الرَّاءِ غَلَطٌ.

(خ ر ب) : (خَرَابُ) الْأَرْضِ فَسَادُهَا بِفَقْدِ الْعِمَارَةِ (وَمِنْهُ) شَهَادَةُ الرَّجُلِ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُضْرَبْ حَدًّا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ (خَرِبَة) فِي دِينِهِ أَيْ عَيْبٌ وَفَسَادٌ وَالزَّايُ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَالْخُرْبَةُ) بِالضَّمِّ عُرْوَةُ الْمَزَادَةِ وَمِنْهَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ شَاةً فَقَلِّدْهَا خُرْبَةً وَلَا تُشْعِرْهَا (وَالْخَرُّوبُ) نَبْتٌ وَقِيلَ شَجَرُ الْخَشْخَاشِ وَهُوَ الَّذِي تَشَاءَمَ بِهِ سُلَيْمَانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - والخرنوب لُغَةٌ.

(خ ر ث) : (الْخُرْثِيُّ) مَتَاعُ الْبَيْتِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ سَقَطُ مَتَاعِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَيْرٍ أَعْطَاهُ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ قَالَ يَعْنِي بِهِ الشَّفَقَ مِنْهُ هَكَذَا جَاءَ مَوْصُولًا بِهِ وَهُوَ الرَّدِيءُ مِنْ الْأَشْيَاءِ يُقَالُ
(1/141)

ثَوْبٌ شَفَقٌ أَيْ رَدِيءٌ رَقِيقٌ.

(خ ر ج) : (الْخُرُوجُ) مَعْرُوفٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ الْعَدَوِيُّ رَاوِي حَدِيثِ الْوِتْرِ صَحَابِيٌّ (وَالْخَرَاجُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ أَوْ الْغُلَامِ (وَمِنْهُ) الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ أَيْ الْغَلَّةُ بِسَبَبِ إنْ ضَمِنْتَهُ ضَمِنْتَ ثُمَّ سُمِّيَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ خَرَاجًا فَيُقَالُ أَدَّى فُلَانٌ (خَرَاجَ أَرْضِهِ) وَأَدَّى أَهْلُ الذِّمَّةِ (خَرَاجَ رُءُوسِهِمْ) يَعْنِي الْجِزْيَةَ وَعَبْدٌ مُخَارَجٌ وَقَدْ (خَارَجَهُ) سَيِّدُهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى ضَرِيبَةٍ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ شَهْرٍ (وَالْخُرَاجُ) بِالضَّمِّ الْبَثْرُ وَالْوَاحِدَةُ خَرَّاجَةٌ وَبَثْرَةً وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا يَخْرُجُ عَلَى الْجَسَدِ مِنْ دُمَّلٍ وَنَحْوِهِ وَيُكْرَهُ.

(خ ر ف ج) : السَّرَاوِيلُ (الْمُخَرْفَجَةُ) هِيَ الْوَاسِعَةُ الَّتِي تَقَعُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ.

(خ ر خ ر) : (الْخَيْرَاخَرَى) مَنْسُوبٌ إلَى خَيْرَاخَرَى بِالْفَتْحِ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بخارى.

(خ ر ص) : (خَرْصُ) النَّخْلِ حَزْرُ مَا عَلَيْهَا خَرْصًا (وَالْخِرْصُ) بِالْكَسْرِ الْمَخْرُوصُ.

(خ ر ط) : (اخْتَرَطَ) السَّيْفَ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ.

(خ ر ف) : «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» جَمْعُ مَخْرَفٍ وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ وَقِيلَ النَّخْلُ وَالْبُسْتَانُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَابْتَعْت مَخْرَفًا فَإِنَّهُ لِأَوَّلِ مَالٍ تَأَثَّلْته وَقِيلَ الطَّرِيقُ وَتَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَلَى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ جَنَاهَا وَكَذَا (الْخُرَافَةُ) وَحَقِيقَتُهَا مَا اُخْتُرِفَ مِنْهَا وَمِنْهُ (الْخُرَافَاتُ) لِلْأَحَادِيثِ الْمُسْتَمْلَحَةِ وَمِثْلُهَا الْفُكَاهَةُ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَبِهَا سُمِّيَ (خُرَافَةُ) رَجُلٌ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ كَمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ بِمَا نَالَ مِنْهَا فَكَذَّبُوهُ حَتَّى قَالُوا لِمَا لَا يُمْكِنُ حَدِيثُ خُرَافَةَ (وَعَنْ) النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ وَخُرَافَةُ حَقٌّ يَعْنِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ الْجِنِّ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ اسْمُ الْمَفْقُودِ خُرَافَةُ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَخُرَافَةُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالْخَرِيفُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ السَّنَةُ كُلُّهَا فِي قَوْلِهِ «
(1/142)

مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَوْ سَبْعِينَ» أَيْ مَسَافَةَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُدْفَعُ الْقَاضِي فِي مَهْوَاةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَيْ فِي هُوَّةٍ عَمِيقَةٍ مِقْدَارُ عُمْقِهَا مَسِيرَةُ هَذَا الْمِقْدَارِ وَلَا تُرَادُ حَقِيقَةُ الْأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا تُرَادُ الْمُبَالَغَةُ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ وَيَجُوزُ أَنْ تُرَادَ.

(خ ر ق) : (الْخَرْقُ) مَصْدَرُ خَرَقَ الثَّوْبَ وَالْخُفَّ وَنَحْوَهُمَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الثُّقْبَةُ وَلِذَا جُمِعَ فَقِيلَ خُرُوقٌ وَإِنَّمَا وَحَّدَهُ فِي قَوْلِهِ فَآثَارُ الْأَسَافِي خَرْقٌ فِيهِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَمِثْلُهُ وَيُجْمَعُ الْخَرْقُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ (والمخارق) الْمُعْتَادَةُ فِي الْبَدَنِ مِثْلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالدُّبُرِ وَنَحْوِهَا جَمْعُ مَخْرَقٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَخَرَقَ) الْمَفَازَةَ قَطَعَهَا حَتَّى بَلَغَ أَقْصَاهَا (وَاخْتَرَقَهَا) مَرَّ فِيهَا عَرْضًا عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ (وَمِنْهُ) (لَا تَخْتَرِقْ) الْمَسْجِدَ أَيْ لَا تَجْعَلْهُ طَرِيقًا (وَاخْتَرَقَ) الْحِجْرَ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ وَلَمْ يَطُفْ حَوْلَ الْحَطِيمِ (وَالْخُرْقُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الرِّفْقِ وَرَجُلٌ (أَخْرَقُ) أَيْ أَحْمَقُ وَامْرَأَةٌ (خَرْقَاءُ) وَبِهَا سُمِّيَتْ إحْدَى مَسَائِلِ الْجَدِّ الْخَرْقَاءُ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَهِيَ الْحَجَّاجِيَّةُ وَأَمَّا (الْخَرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ لِلْمَثْقُوبَةِ الْأُذُنِ فَذَلِكَ مِنْ الْأَوَّلِ.

(خ ر ب ق) : (الْخِرْبَاقُ) اسْم ذِي الْيَدَيْنِ.

(خ ر ن ق) : (خرينق) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ وَلَدِ الْأَرْنَبِ (خِرْنِقُ) أُخْتُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ يَرْوِي عَنْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ فِي السِّيَرِ.

(خ ر ك اهـ) : (الخركاه) بِالْفَارِسِيَّةِ الْقُبَّةُ التُّرْكِيَّةُ وَيُقَالُ فِي تَعْرِيبِهَا خرقاهة.

[الْخَاءُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ز ر) : (فِي حَدِيثِ) الْمَفْقُودِ (أَكَلْت خَزِيرًا) الْخَزِيرَةُ مَرَقَةٌ تُطْبَخُ بِمَا يُصَفَّى بِهِ مِنْ بُلَالَةِ النُّخَالَةِ تُسَمِّيهِ الْفُرْسُ سبوسبا (وَالْخَزَرُ) ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا مِنْ الْخِنْزِيرِ (والْخَنَازِيرُ)
(1/143)

غُدَدٌ فِي الرَّقَبَةِ وَفِي الْأَجْزَاءِ الرَّخْوَةِ كَالْإِبْطِ لَكِنَّ وُقُوعَهَا فِي الرَّقَبَةِ أَكْثَرُ (الْخَيْزُرَانَات) بِالْكَسْرِ جَمْعُ خَيْزُرَانَ فَارِسِيٌّ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْفُقَّاعُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْعَاتِقِ.

(خ ز ز) : (الْخَزُّ) اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْ وَبَرِهِ خَزًّا.

(خ ز ق) : (فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ) إذَا (خَزَقَ) الْمِعْرَاضُ فَكُلْ أَيْ نَفَذَ يُقَالُ سَهْمٌ خَازِقٌ أَيْ مُقَرْطِسٌ نَافِذٌ وَالْمِعْرَاضُ السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعَرْضِ الْعُودِ لَا بِحَدِّهِ (وَفِي) حَدِيثِ عَدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ فَيَخْزِقُ قَالَ إنْ خَزَقَ فَكُلْ وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ» (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «مَا خَزَقْتُمْ فَكُلُوهُ إذَا ذَكَرْتُمْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» وَالسِّينُ لُغَةٌ وَالرَّاءُ تَصْحِيفٌ (وَعَنْ) الْحَسَنِ لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ إلَّا أَنْ يَخْزِقَ.

(خ ز م) : (خَزَمَ) الْبَعِيرَ ثَقَبَ أَنْفَهُ لِلْخِزَامَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَكُلُّ شَيْءٍ مَثْقُوبٍ مَخْزُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي يَخْزِمُهُ وَيَخْتِمُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ يُثْقَبُ للسحاءة ثُمَّ يُخْتَمُ وَكِتَابٌ مَخْزُومٌ (وَالْحَاءُ) مِنْ الْحَزْمِ بِمَعْنَى الشَّدِّ تَصْحِيفٌ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ يُكَنَّى أَبُو خَازِمٍ الْقَاضِي وَهُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي بَغْدَادَ.

(خ ز ي) : (وَفِي حَدِيثِ) الشَّعْبِيِّ وَوَقَعْنَا (فِي خَزْيَةٍ) لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يَخْزَى فِيهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يَذِلُّ مِنْ الْخِزْيِ أَوْ يَسْتَحْيِي مِنْ الْخَزَايَةِ.

[الْخَاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ س ر) : (إنَاءٌ خُسْرَوَانِيٌّ) مَنْسُوبٌ إلَى خُسْرو: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ.

(خ س س) :
(1/144)

(خَسَائِسُ) الْأَشْيَاءِ مُحَقَّرَاتُهَا جَمْعُ خَسِيسَةٍ تَأْنِيثُ خَسِيسٍ (وَأَخَسَّهُ وَخَسَّهُ) جَعَلَهُ خَسِيسًا.

(خ س ف) : (خَسَفَتْ) الشَّمْسُ وَكَسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (وَفِي) حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِين خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ» الْحَدِيثَ، (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بِئْرًا (فَأَخْسَفَتْ) أَوْ انْهَدَمَتْ أَيْ ذَهَبْتَ فِي الْأَرْضِ بِطَيِّهَا مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ الْخَشَبِ وَهُوَ فَوْقَ الِانْهِدَامِ مِنْ قَوْلِهِمْ انْخَسَفَتْ الْأَرْضُ إذَا سَاخَتْ بِمَا عَلَيْهَا وَخَسَفَهَا اللَّهُ وَخَسَفَتْ الْعَيْنُ وَانْخَسَفَتْ غَابَتْ حَدَقَتُهَا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ خَاسِفَةٌ وَخَسِيفَةٌ (وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) لَا قِصَاصَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَإِنْ رَضِيَ أَنْ تُخْسَفَ وَلَا تُقْلَعَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْأُذُنِ إذَا يَبِسَتْ أَوْ انْخَسَفَتْ فَهُوَ تَحْرِيفٌ لِاسْتَحْشَفَتْ وَقَدْ سَبَقَ وَأَمَّا انْخَسَتْ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاهُ انْقَبَضَتْ وَانْزَوَتْ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ التَّرْكِيبُ دَالًّا عَلَى التَّأَخُّرِ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْجِلْدَ الرَّطْبَ إذَا يَبِسَ تَقَبَّضَ وَتَقَلَّصَ وَإِذَا تَقَبَّضَ تَأَخَّرَ.

[الْخَاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ش ب) : (ذُو خُشُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ فِي (ن خ) .

(خ ش ك) : (الخشكنانج) السُّكَّرِيّ.

(خ ش م ر) : (خَشْمَرَانُ) قَرْيَة بِبُخَارَى.

(خ ش ش) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) رَمَيْت ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ (خُشَنَاءَهُ) هِيَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ حَوْلَ الْأُذُنِ.

(خ ش ف) : (فِي حَدِيثِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) لِبِلَالٍ «فَسَمِعْت خَشْفَةً مِنْ أَمَامِي فَإِذَا أَنْتَ» هِيَ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ وَيُرْوَى خَشْخَشَةً وَهِيَ حَرَكَةٌ فِيهَا صَوْتٌ (وَالْخِشْفُ) وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَبِهِ سُمِّيَ خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الدِّيَاتِ.

(خ ش م) : (الْخَشَمُ) دَاءٌ يَكُونُ فِي الْأَنْفِ يَتَغَيَّرُ مِنْهُ رَائِحَتُهُ عَنْ الزَّجَّاجِ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَفِي التَّكْمِلَةِ رَجُلٌ أَخْشَمُ أَيْ مُنْتِنُ الْخَيْشُومِ وَقِيلَ (الْأَخْشَمُ) الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ
(1/145)

عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْأَخْشَمُ كَالشَّامِّ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ خشرم (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ نَشَأَ فِي عَهْدِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

[الْخَاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ص ر) : (نَهَى عَنْ التَّخَصُّرِ) فِي الصَّلَاةِ وَرُوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا (التَّخَصُّرُ) وَالِاخْتِصَارُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَهُوَ الْمُسْتَدَقُّ فَوْق الْوَرِكِ أَوْ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الطَّفْطَفِيَّةِ والشراسيف (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا أَنَّ لَهُمْ رَاحَةً فِيهَا وَقِيلَ التَّخَصُّرُ أَخْذُ مِخْصَرَةٍ أَوْ عَصًا بِالْيَدِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) لِابْنِ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْطَاهُ عَصًا تَخَصَّرْ بِهَا فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ فِي الْجَنَّةِ قَلِيلٌ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُتَخَصِّرُ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ رَوَى الْمُخْتَصِرَ فَقَدْ حَرَّفَ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (وَالثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ وَأَمَّا الْمُتَخَصِّرُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ النُّورُ فَهُمْ الَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ وَقِيلَ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(خ ص ص) : (الْخَصَاصَةُ) الْفَقْرُ وَالضِّيقُ مِنْ خَصَاصَاتِ الْمُنْخُلِ أَيْ ثُقْبُهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ)
وَإِذَا تُصِبْك خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلْ
أَيْ فَتَصَبَّرْ مِنْ الْجَمَالِ الصَّبْرِ (وَالْخُصُوصِيَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخُصُوصُ وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا الضَّمُّ (وَالْخُصُّ) بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.

(خ ص ف) : (فِي الْحَدِيثِ) فَتَرَدَّى فِي بير عَلَيْهَا (خَصَفَةٌ) هِيَ جُلَّةُ التَّمْرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ وَالِدُ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ وَفَرَسٌ أخص جَنْبِهِ أَبْيَضُ وَبِتَصْغِيرِهِ عَلَى التَّرْخِيمِ سُمِّيَ (خُصَيْفُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَوْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَخُصَيْفُ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي الْقَسَامَةِ.

(خ ص م) : (خَاصَمْته) فَخَصَمْتُهُ أَخْصُمُهُ بِالضَّمِّ غَلَبْتُ فِي
(1/146)

الْخُصُومَةِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَا إنَّهَا لَوْ خَاصَمَتْكُمْ لَخَصَمَتْكُمْ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] أَيْ مُدَّةُ حَمْلِهِ وَفِصَالِهِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] أَيْ فِي انْقِضَاءِ عَامَيْنِ.

(خ ص ي) : (الْخُصْيَةُ) وَاحِدَةُ الْخُصَى وَتَثْنِيَتُهَا خُصْيَانِ بِغَيْرِ تَاءٍ وَقَدْ جَاءَ خُصْيَتَانِ وَخَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَيْهِ يَخْصِيهِ خِصَاءً عَلَى فِعَالٍ وَالْإِخْصَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَأَمَّا الْخَصْيُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَلَى فَعْلٍ فَقِيَاسٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَالْمَفْعُولُ خَصِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَالْجَمْعُ خُصْيَانٌ.

[الْخَاءُ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ]
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

[الْخَاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(خ ط أ) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا أَلَا طَلُقَتْ نَفْسَهَا أَيْ جَعَلَهُ مُخْطِئًا لَا يُصِيبُهَا مَطَرُهُ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهَا إنْكَارًا لِفِعْلِهَا وَيُقَالُ لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ أَخَطَأَ نَوْءُك وَيُرْوَى خَطَّى بِالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ مِنْ الْخَطِيطَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ
(1/147)

تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ وَأَصْلُهُ خَطَّطَ فَقُلِبَتْ الطَّاءُ الثَّالِثَةُ يَاءً كَمَا فِي التَّظَنِّي وَأَمْلَيْت الْكِتَابَ فَأَمَّا خَطَّ فَلَمْ يَصِحَّ وَالنَّوْءُ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ وَتُسَمَّى نُجُومُ الْمَطَرِ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي شَرْحِنَا لِلْمَقَامَاتِ.

(خ ط ب) : (الْأَخْطَبُ) الصُّرَدُ وَقِيلَ الشِّقِرَّاقُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِيمَا لَا دَمَ لَهُ مِنْ الْحَشَرَاتِ الصَّرَّارُ وَالْأَخْطَبُ فَهُوَ دُوَيْبَّةٌ خَضْرَاءُ أَطْوَلُ مِنْ الْجَرَادِ لَهَا أَرْجُلٌ سِتٌّ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ شش بايه وسبوشكنك وَالصَّرَّارُ هُوَ الجدجد وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْجُنْدُبِ وَيُقَالُ لَهُ صَرَّارُ اللَّيْلِ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ الصَّدَى (وَالْخَطَّابِيَّةُ) طَائِفَةٌ مِنْ الرَّافِضَةِ نُسِبُوا إلَى أَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْأَجْدَعِ قَالَ صَاحِبُ الْمَقَالَاتِ وَهُمْ كَانُوا يَدِينُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَذَلِكَ وَيُقَالُ إنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَةُ الْخَطَّابِيِّ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ لِلْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ عِنْدَهُ فَتَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ الْكَذِبُ.

(خ ط ر) : (الْخَطَرُ) الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ (وَمِنْهُ) الْخَطَرُ لِمَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ: حَرَّكَهُ خَطَرًا وَخَطَرَانًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَخَطَرَ) بِبَالِهِ أَمْرٌ وَعَلَى بَالِهِ خُطُورًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ الْخَطَرَانُ بِالْبَالِ تَحْرِيفٌ.

(خ ط ط) : (الْخِطَّةُ) الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِبِنَاءِ دَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِمَارَاتِ وَقَوْلُهُمْ مَسْجِدُ الْخِطَّةِ يُرَادُ بِهِ مَا خَطَّهُ الْإِمَامُ حِينَ فَتَحَ الْبَلْدَةَ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ (وَالْخَطُّ) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ.

(خ ط ف) : (الْخُطَّافُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَرُوِيَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ وَنُهْبَةٍ هِيَ الْمَرَّةُ مِنْ خَطِفَ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اخْتَطَفَهُ إذَا اسْتَلَبَهُ بِسُرْعَةٍ فَسُمِّيَ بِهِ الْمَخْطُوفُ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ صَيْدِ كُلِّ جَارِحٍ يَخْتَطِفُ الصَّيْدَ وَيَذْهَبُ بِهِ وَلَا يُمْسِكُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَقِيلَ أَرَادَ مَا يَخْطَفُ بِمِخْلَبِهِ كَالْبَازِي وَأَرَادَ بِذِي النُّهْبَةِ مَا يَنْتَهِبُ بِنَابِهِ كَالْفَهْدِ وَنَحْوِهِ وَالْمَحْفُوظ وَاَلَّذِي هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ نَهَى عَنْ الْخَطْفَةِ وَهِيَ مَا اخْتَطَفَهُ الذِّئْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ أَوْ اخْتَطَفَهُ الْكَلْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الصَّيْدِ
(1/148)

مِنْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ لِأَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَمَنْ رَوَى الْخَطَفَةَ وَالنَّهَبَةَ عَلَى فَعَلَةٍ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعَيْ خَاطِفٍ وَنَاهِبٍ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ.

(خ ط ل) : (الْأَخْطَلُ) الَّذِي فِي أُذُنَيْهِ طُولٌ وَاسْتِرْخَاءٌ.

(خ ط م) : (الْخِطَامُ) حَبْلٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ وَيُثْنَى فِي خَطْمِهِ أَيْ أَنْفِهِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَصَدَّقْ بِجِلَالِهَا وَخُطُمِهَا عَلَى الْجَمْعِ وَهُوَ الصَّوَابُ رِوَايَةً و (الْخِطْمِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى خَطْمَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ قَبِيلَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ الْخِطْمِيُّ.

[الْخَاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(خ ف ر) : (خَفَرَ) بِالْعَهْدِ وَفَّى بِهِ خِفَارَةً مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأَخْفَرَهُ نَقَضَهُ إخْفَارًا الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ.

(خ ف س) : (الْخُنْفُسَاءُ) بِالضَّمِّ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تَكُونُ فِي أُصُولِ الْحِيطَانِ وَثَلَاثُ خُنْفُسَاوَاتٍ وَالْكَثِيرُ الْخَنَافِسُ وَلَا يُقَالُ خُنْفَسَاءَةٌ وَقِيلَ هِيَ لُغَةٌ.

(خ ف ض) : (الْخَفْضُ) لِلْجَارِيَةِ كَالْخَتْنِ لِلْغُلَامِ وَجَارِيَةٌ مَخْفُوضَةٌ مَخْتُونَةٌ.

(خ ف ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.

(خ ف ق) : (خَفْقُ) النِّعَالِ صَوْتُهَا مِنْ خَفْقَهُ إذَا ضَرَبَهُ بِالْمِخْفَقِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٌ أَوْ بِالْمُخَفَّقَةِ وَهِيَ الدِّرَّةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْخَفْقُ مُوجِبٌ الْجَنَابَةَ يَعْنِي الْإِيلَاجَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مِنْ خَفَقَ النَّجْمُ إذَا غَابَ (وَمِنْهُ) الْخَافِقَانِ لِلْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ وَأَخْفَقَ الْغَازِي لَمْ يَغْنَمْ وَخَفَقَ نَعَسَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ» .

(خ ف ي) : (الْخَفَاءُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ خَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إذَا اسْتَتَرَ وَخُفِيَ لَهُ إذَا ظَهَرَ (وَمِنْهُ قَوْلُ) مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَأَصَابُوا يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ الْغَنَائِمَ فَخُفِيَ لَهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهَا وَيَكْتُمُوهَا أَهْلَ الشِّرْكِ
(1/149)

أَيْ ظَهَرَ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَصَابَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَنَائِمَ فَأَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ فَخُفِيَ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ عَنْ خَفَاءٍ أَوْ عَنْ جِهَةٍ خَفِيَّةٍ.

[الْخَاءُ مَعَ الْقَافِ]
(خ ق ق) : فِي (أَخَاقِيقُ) فِي (وق) .

[الْخَاءُ مَعَ اللَّامِ]
(خ ل ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ» أَيْ عَنْ أَكْلِهِ وَالْمِخْلَبُ لِلطَّائِرِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ مِخْلَبٌ هُوَ سِلَاحٌ وَهُوَ مِفْعَلٌ مِنْ الْخَلْبِ وَهُوَ مَزْقُ الْجِلْدِ بِالنَّابِ وَانْتِزَاعُهُ (قَالَ اللَّيْثُ) وَالسَّبُعُ يَخْلِبُ الْفَرِيسَةَ إذَا شَقَّ جِلْدَهَا بِنَابِهِ أَوْ فَعَلَهُ الْجَارِحَةُ بِمِخْلَبِهِ (وَمِنْهُ الْمِخْلَبُ) الْمِنْجَلُ بِلَا أَسْنَانٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هَذَا التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْإِمَالَةِ لِأَنَّ الطَّائِرَ يَخْلِبُ بِهِ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ الْبَابِ الْخِلَابَةُ الْخِدَاعُ يُقَالُ خَلَبَهُ بِمَنْطِقِهِ إذَا أَمَالَ قَلْبَهُ بِأَلْطَفِ الْقَوْلِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْأَوَّلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقِيلَ هُمَا مِنْ كِلَا الْبَابَيْنِ.

(خ ل ج) : (الْمُخَالَجَةُ) وَالْمُنَازَعَةُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) «عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» يَعْنِي سُورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: 1] وَيُرْوَى مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَأَمَّا فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَفِي) كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَهْمَ الْفَهْمَ عِنْدَمَا يَتَخَالَجُ فِي صَدْرِك أَيْ يَخْدِشُ وَيَقَعُ وَيُرْوَى يَخْتَلِجُ أَيْ يَضْطَرِبُ مِنْ اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَيُرْوَى يَتَخَلَّجُ مِنْ تَخَلُّجِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ تَمَايُلُهُ فِي الْمَشْيِ وَيُرْوَى يَتَلَجْلَجُ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.

(خ ل د) : (التَّخْلِيدُ) تَفْعِيلٌ مِنْ الْخُلُودِ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فِي السِّيَرِ خَلَّادٌ فِي (سي) وَمَخْلَدُ فِي (سل) .

(خ ل س) : (الْخَلْسُ) أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَيَّاشِ بْنِ خُلَيْسٍ وَالْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ وَالْيَاءِ تَصْحِيفٌ (وَالْخَلْسَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْتَلَسُ (وَمِنْهُ) لَا
(1/150)

قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تِلْكَ خُلْسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ» إنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْخُلْسَةِ وَشَعْرٌ مُخْلِسٌ وَخَلِيسٌ غَلَبَ بَيَاضُهُ كَأَنَّهُ اخْتَلَسَ السَّوَادَ وَتَشْدِيدُ اللَّامِ خَطَأٌ.

(خ ل ص) : (الْخُلُوصُ) الصَّفَاءُ وَيُسْتَعَارُ لِلْوُصُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ والْغَدِيرُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَخَلَصَتْ الرَّمْيَةُ إلَى اللَّحْمِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ حَتَّى خَلَصَ الْكَرْبُ إلَى كُلِّ امْرِئٍ أَيْ وَصَلَ وَأَصَابَ وَالتَّخْلِيصُ التَّصْفِيَةُ وَمِنْهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُخَلِّصَ لَهُ تُرَابَ الْمَعْدِنِ.

(خ ل ط) : (الْمُخَالَطَةُ) مَصْدَرُ خَالَطَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ إذَا مَازَجَهُ وَيُسْتَعَارُ لِلْجِمَاعِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الصَّائِمِ فَخَالَطَ فَبَقِيَ وَخَالَطَهُ فِي أَمْرٍ (وَمِنْهُ) خَالَطَهُ شَارَكَهُ وَهُوَ (خَلِيطُهُ) فِي التِّجَارَةِ وَفِي الْغَنَمِ وَهُمْ (خُلَطَاؤُهُ) وَبَيْنَهُمَا (خُلْطَةٌ) يَعْنِي شَرِكَةً (وَقَوْلُهُ) فِي الشُّفْعَةِ (الْخَلِيطُ) أَحَقُّ مِنْ الشَّرِيكِ وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنْ الْجَارِ وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ أَرَادَ بِهِ مَنْ شَارَكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ وَبِالشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي حُقُوقِهِ وَبِالْجَارِ الْمُلَاصِقَ لَا الْمُجَاوِرَ مُطْلَقًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِتَابِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَوْ خَلِيطِهِ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَمُدَايَنَاتٌ وَلَمْ يُرِدْ الشَّرِيكَ وَفِي أَشْرِبَةِ الْمُجَرَّدِ (الْخَلِيطَانِ) الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ إذَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ وَفِي الْأَجْنَاسِ الْخَلِيطَانِ اسْمٌ لِتَمْرٍ وَعِنَبٍ يُخْلَطَانِ ثُمَّ يُطْبَخَانِ جَمِيعًا (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ» فَهُوَ أَنْ يُخَالِطَ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ صَاحِبَ الْأَرْبَعِينَ وَفِيهِمَا شَاتَانِ حَالَةَ التَّفَرُّقِ لِتُؤْخَذَ وَاحِدَةٌ وَالْوِرَاطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَرْبَعُونَ فَيُعْطِيَ صَاحِبَهُ نِصْفَهَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ شَيْئًا.

(خ ل ع) : (خَلَعَ) الْمَلْبُوسَ نَزَعَهُ يُقَالُ خَلَعَ ثَوْبَهُ عَنْ بَدَنِهِ وَخَلَعَ نَعْلَهُ عَنْ رِجْلِهِ (وَقَوْلُهُ) وَيُخْلَعُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ اللُّمْعَةِ أَيْ يُنْزَعُ عَنْهُ الْكَفَنُ (وَخَالَعَتْ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا (وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا فَإِذَا أَجَابَهَا إلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا قِيلَ خَلَعَهَا (وَالِاسْمُ) الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِصَاحِبِهِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّهُمَا نَزَعَا لِبَاسَهُمَا وَيُقَالُ خَلَعَ فَرَسُ عِذَارَهُ إذَا
(1/151)

أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ خَلِيعٌ أَيْ شَاطِرٌ قَدْ أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَعَدَا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ خَلَعَ عِذَارَهُ وَرَسَنَهُ أَوْ لِأَنَّ أَهْلَهُ خَلَعُوهُ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك أَيْ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ (وَقَوْلُهُ) الْمَرْأَةُ فِي الْغُرْبَةِ تَكُونُ خَلِيعَةَ الْعِذَارِ أَيْ مُخَلَّاةً لَا آمِرَ لَهَا وَلَا نَاهِيَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَالصَّوَابُ خَلِيعُ الْعِذَارِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ خَلِيعَةٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِذَارِ مِنْ خَلُعَ خَلَاعَةً كَظَرِيفَةٍ وَنَظِيفَةٍ مِنْ فَعُلَ (فَعَالَةً وَانْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ) إذَا فَزِعَ وَحَقِيقَتُهُ اُنْتُزِعَ مِنْ مَكَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ انْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الْفَزَعِ وَأَصْلُ الْقِنَاعِ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَيْ تُغَطِّيهِ فَاسْتُعِيرَ لِغِشَاءِ الْقَلْبِ وَغِلَافِهِ وَمِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَتَخَلَّعَتْ السَّفِينَةُ أَيْ تَفَكَّكَتْ وَانْفَصَلَتْ مَوَاصِلُهَا.

(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا
(1/152)

وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.

(خ ل ق) : (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.

(خ ل ل) : (الْخَلُّ) مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَخَلَّلَ الشَّرَابُ صَارَ خَلًّا وَخَلَّلْتُهُ أَنَا جَعَلْته خَلًّا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالتَّخَلُّلُ فِي مَعْنَى الصَّيْرُورَةِ مِنْ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَالْخَلُّ أَيْضًا مَصْدَرُ خَلَّ الرِّدَاءَ إذَا ضَمَّ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ وَالْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ وَمِنْهَا خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ وَالْخَلُّ الْفَارِسُ بِمَرْكَزِهِ إذَا تَرَكَ مَوْضِعَهُ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْأَمِيرُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ خَلَلٌ بِمَرَاكِزِهِمْ الصَّوَاب الْخِلَالُ وَقَوْلُهُمْ أَجْزَاءُ الرَّوْثِ مُتَخَلْخِلَةٌ أَيْ فِي خِلَالِهَا فُرَجٌ لِرَخَاوَتِهَا وَكَوْنِهَا مُجَوَّفَةً غَيْرَ مُكْتَنِزَةٍ وَخَالَّهُ صَادَقَهُ فَهُوَ خَلِيلُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهَمْدَانِيِّ وَكُنِّيَ هُوَ بِهِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ خلو (خَلَا الْإِنَاءُ) مِمَّا فِيهِ صَفِرَ فَهُوَ خَالٍ وَأَنَا خَلِيٌّ مِنْ الْهَمِّ أَيْ خَالٍ (وَمِنْهُ) أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَيْ خَالِيَةٌ مِنْ الْخَيْرِ وَأَمَّا الْخَلِيَّةُ لِمُعَسَّلِ النَّحْلِ فَعَلَى الصِّفَةِ الْمُشَارِفَةِ وَأَخْلَى الرُّطَبَ مِنْ الْمَرْعَى وَخَلَاهُ وَاخْتَلَاهُ قَطَعَهُ وَمِنْهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ كُلُّ مَا يُعْتَلَفُ وَلَيْسَ عَلَى
(1/153)

سَاقٍ.

[الْخَاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(خ م ر) : (الْخُمْرَةُ) الْمِسْجَدَةُ وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْأَرْضَ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي وَتَرْكِيبُهَا دَالٌّ عَلَى مَعْنَى السَّتْرِ وَمِنْهُ الْخِمَارُ وَهُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقَدْ اخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إذَا لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّنُّورُ مَفْتُوحَ الرَّأْسِ أَوْ مُخَمَّرًا وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ خَمْرَ شَهَادَتَهُ إذَا كَتَمَهَا (وَمِنْهُ الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ لِأَنَّ فِيهَا اسْتِتَارًا وَالْخَمْرُ لِسَتْرِهَا الْعَقْلَ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَيْ رَمَاهُ وَأَزَالَهُ فَانْكَشَفَ عَنْهُ وَسَكَنَ وَقَدْ اخْتَمَرَتْ إذَا أَدْرَكَتْ وَأَمَّا خَمَّرَ الْعَصِيرَ فَتَخَمَّرَ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَأَخْمَرَهُ سَقَاهُ الْخَمْرَ وَخُمِرَ مِنْ الْخُمَارِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مُخَيْمِرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَمَّا اسْتَخْمَرَهُ بِمَعْنَى اسْتَعْبَدَهُ فَكَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ.

(خ م س) : (خَمَسَ) الْقَوْمَ أَخَذَ خُمُسَ أَمْوَالِهِمْ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَخَمَسَهُمْ صَارَ خَامِسَهُمْ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَطَلَبَ وَصَبِيٌّ خُمَاسِيٌّ بَلَغَ طُولُهُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ وَالْخَمِيسُ ثَوْبٌ طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ» وَيَعْنِي بِهِ الصَّغِيرَ مِنْ الثِّيَابِ.

(خ م ص) : (الْخَمِيصَةُ) فِي الْحَدِيثِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ.

(خ م ل) : (الْمُخْمَلُ) كِسَاءٌ خَمْلٌ وَهُوَ كَالْهُدْبِ فِي وَجْهِهِ.

[الْخَاءُ مَعَ النُّونِ]
(خ ن ث) : «نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ» يُقَالُ خَنَثْتُ السِّقَاءَ وَأَخْنَثْتُهُ إذَا كَسَرْتُ فَمَهُ وَثَنَيْتُهُ إلَى خَارِجٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فَإِنْ ثَنَيْتَهُ إلَى دَاخِلٍ فَقَدْ قَبَعْتَهُ وَتَرْكِيبُ الْخَنَثِ يَدُلُّ عَلَى لِينٍ وَتَكَسُّرٍ وَمِنْهُ (الْمُخَنَّثُ) وَتَخَنَّثَ فِي كَلَامِهِ وَالْخُنْثَى الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْجَمْعُ خَنَاثَى بِالْفَتْحِ كَحُبْلَى وَحَبَالَى وَالْقَاضِي الَّذِي رُفِعَ إلَيْهِ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
(1/154)

عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيِّ وَلَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ حُكْمُهَا قَالَتْ لَهُ خُصَيْلَةُ وَهِيَ أَمَةٌ لَهُ أُتْبِعْ الْحُكْمَ الْمَبَالَ وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ حَكِّمْ الْمُبَالَ أَيْ اجْعَلْ مَوْضِعَ الْبَوْلِ حَاكِمًا وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ» .

(خ ن ج ر) : (الْخِنْجَرُ) سِكِّينٌ كَبِيرٌ وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ دشنه.

(خ ن س) : (خَنَسَهُ) فَتَخَنَّسَ أَيْ أَخَّرَهُ فَتَأَخَّرَ وَقَبَضَهُ فَانْقَبَضَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَخَنَسَ إبْهَامَهُ» أَيْ وَقَبَضَهَا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «فَكَانَ إذَا سَجَدَ خَنَسْتُ رِجْلَيَّ» وَانْخَنَسَتْ الْأُذُنُ فِي (خس) .

(خ ن ف) : (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ مِخْنَفٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى الرِّيِّ، فَأَخَذَ الْمَالَ وَتَوَارَى عَنَدَ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ.

(خ ن ق) : (الْخَنِقُ) بِكَسْرِ النُّونِ وَلَا يُقَالُ بِالسُّكُونِ وَهُوَ مَصْدَرُ خَنَقَهُ إذَا عَصَرَ حَلْقَهُ وَالْخَنَّاقُ فَاعِلُهُ وَالْخِنَاقُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَا يُخْنَقُ بِهِ مِنْ حَبْلٍ أَوْ وَتَرٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السَّرِقَةِ خَنَقَ رَجُلًا بِخِنَاقٍ وَيُرْوَى بِمِخْنَقَةِ خَنَّاقٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ هَذِهِ الْقِلَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي تُطِيفُ بِالْعُنُقِ فَاسْتَعَارَهُمَا لِلْخِنَاقِ وَقَوْلُ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ (خَنَقَتْهُ) الْعَبْرَةُ يَعْنِي غَصَّ بِالْبُكَاءِ حَتَّى كَأَنَّ الدُّمُوع أَخَذَتْ بِمِخْنَقِهِ.

(خ ن ب ق) : (الخنبق) تَعْرِيبُ خنبه وَهِيَ الْأَنْبَارُ يُتَّخَذُ مِنْ الْخَشَبِ مُعَلَّقَةٌ
(1/155)

بِالسَّقْفِ.

(خ ن د م) : (الخندمة) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قُرَيْشٍ.

[الْخَاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(خ وخ) : (الْخَوْخَةُ) الْكُوَّةُ فِي الْجِدَارِ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «بَابٌ مَفْتُوحٌ أَوْ خَوْخَةٌ» (وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ» فَالْمُرَادُ بِهَا البويب بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -» .

(خ ور) : (خَارَ) الثَّوْرُ خُوَارًا صَاحَ وَفِي الصَّحِيحِ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ وَالْجِيمُ تَصْحِيفٌ وَطَيْلَسَانٌ خُوَارِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى خُوَارِ الرَّيِّ.

(خ وص) : (الْخَوْصُ) غَوْرُ الْعَيْنِ وَبِالْحَاءِ ضِيقُهَا وَقَدْ خَوِصَتْ عَيْنُهُ وحَوِصَتْ وَهِيَ خَوْصَاءُ وَالرَّجُلُ أَخْوَصُ.

(خ وض) : (الْمَخَاضَةُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْضِعُ (الْخَوْضِ) فِي الْمَاءِ وَهُوَ الدُّخُولُ فِيهِ وَخُضْتُ السَّوِيقَ بِالْمِخْوَضِ جَدَحْتُهُ بِهِ وَهُوَ أَنْ تَصُبَّ فِيهِ مَاءً وَتَضْرِبَهُ لِيَخْتَلِطَ وَسَوِيقٌ مَخُوضٌ.

(خ وف) : (خَافَهُ) عَلَى مَالِهِ خَوْفًا وَتَخَوَّفَهُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ وَهَذَا أَمْرٌ مَخُوفٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» فُسِّرَ الشِّرْكُ بِالرِّيَاءِ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ بِأَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ وَأَخْوَفُ أَفْعَلُ مِنْ الْمَفْعُولِ كَأَشْغَلَ مِنْ ذَاتِ النَّحْيَيْنِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَوْصَى إلَى فَاسِقٍ مَخُوفٍ عَلَى مَالِهِ أَيْ يَخَافُ أَنْ يُهْلِكَ مَالَهُ وَيُنْفِقَهُ فِيمَا لَا يَنْبَغِي.

(خ ون) : (الْخِيَانَةُ) خِلَافُ الْأَمَانَةِ وَهِيَ تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ سِوَى الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ» وَأُرِيدَ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] نَكْثُ الْعَهْدِ وَنَقْضُهُ وَقَدْ خَانَهُ (وَمِنْهُ) تَقُولُ النِّعْمَةُ كَفَرْتُ وَلَمْ أُشْكَرْ وَتَقُولُ الْأَمَانَةُ خُنْتُ وَلَمْ أَحْفَظْ وَهُوَ فُعِلْتُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ مُسَارَقَةُ النَّظَرِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ» (وَالْخِوَانُ) مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ خُونٌ وَأَخْوِنَةٌ.

(خ وي) : (خَوَى) الْمَكَانُ خَلَا خَيًّا مِنْ بَاب ضَرَبَ وَخَوِيَ الْبَطْنُ خَلَا مِنْ
(1/156)

الطَّعَامِ خَوًى مِنْ بَابِ لَبِسَ وَيُقَالُ أَصَابَهُ الْخَوَى أَيْ الْجُوعُ وَقَوْلُهُمْ خَوَّى فِي السُّجُودِ تَخْوِيَةً إذَا جَافَى عَضُدَيْهِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَبْقَى بَيْنَ الْعَضُدَيْنِ وَالْجَنْبِ خَوَاءٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «إذَا صَلَّى الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ» .

[الْخَاءُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(خ ي ر) : (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) فَتَخَيَّرَ الْحَرْبِيُّ أَيَّ الصَّبِيَّيْنِ شَاءَ وَفِي حَدِيثِ غَيْلَانَ خَيَّرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَانْتِصَابُ أَرْبَعًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ «أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَلَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَخُيِّرَ بَيْنَهُنَّ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا» (وَالْخِيَرَةُ) الِاخْتِيَارُ فِي قَوْلِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَفِي قَوْلِك مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ بِمَعْنَى الْمُخْتَارِ وَسُكُونُ الْيَاءِ لُغَةٌ فِيهِمَا (وَالْخِيَارُ) اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ (وَمِنْهُ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ (وَالْخِيَارُ) أَيْضًا خِلَافُ الْأَشْرَارِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ كَذَا وَكَذَا بِرْذَوْنًا ذَكَرًا خِيَارًا فُرْهَةً وَإِنَّمَا جُمِعَ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَقَالَ ذَكَرًا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ وَالْفُرْهَةُ جَمْعُ فَارِهٍ وَهُوَ الْكَيِّسُ كَصُحْبَةٍ فِي صَاحِبٍ (وَالْخِيَارُ) بِمَعْنَى الْقِثَّاء مُعَرَّبٌ.

(خ ي س) : (التَّخْيِيسُ) التَّذْلِيلُ (وَمِنْهُ) مَا أَنْشَدَ الْخَصَّافُ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيَّسَا
وَهُوَ اسْمُ سِجْنٍ لَهُ وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ التَّخْيِيسِ.

(خ ي ش) : (الْخَيْشُ) بِالْفَتْحِ الْكَتَّانُ الْغَلِيظُ.

(خ ي ط) : (الْخَيْطُ) الْأَبْيَضُ مَا يَبْدُو مِنْ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ مَا يَمْتَدُّ مَعَهُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَهُوَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ الْخَيْطِ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ وَيُقَالُ لَهُ الْخَيَّاطُ أَيْضًا وَمِنْهُ الْحَدِيث «أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ» (وَفِي) التَّنْزِيلِ بِمَعْنَى الْمِخْيَطِ الْإِبْرَةُ.

(خ ي ف) : (الْخَيَفُ) اخْتِلَافٌ فِي الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى كَحْلَاءَ وَفَرَسٌ أَخَيْفُ (وَمِنْهُ) الْأَخْيَافُ وَهُمْ الْإِخْوَةُ لِآبَاءَ شَتَّى يُقَالُ إخْوَةٌ أَخْيَافٌ وَأَمَّا بَنُو الْأَخْيَافِ فَإِنْ قَالَهُ مُتْقِنٌ فَعَلَى
(1/157)

إضَافَةِ الْبَيَانِ (وَالْخَيْفُ) بِالسُّكُونِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ نَحْوِ خَيْفِ مِنًى وَاَلَّذِي اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُ حِجَارَتُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ» يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَى بَدْرٍ «أَنَّهُ مَضَى حَتَّى قَطَعَ الْخُيُوفَ» وَعَلَى الْجَمْعِ.

(خ ي ل) : (الْخَيْلُ) اسْمُ جَمْعٍ لِلْعِرَابِ وَالْبَرَاذِينِ ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا.

وَأَخَالَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ اشْتَبَهَ وَأَشْكَلَ وَكَلَامٌ مُخِيلٌ مُشْكِلٌ وَرَجُلٌ أَخْيَلُ فِي وَجْهِهِ خَالٌ وَهُوَ بَثْرَةٌ إلَى السَّوَادِ تَكُونُ فِي الْوَجْه وَالْجَمْعُ خِيلَانٌ.

(خ ي م) : (الْخَيْمَةُ) بِالْفَارِسِيَّةِ خربشته عَنْ
(1/158)

أَبِي حَاتِمٍ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْخَيْمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ أَرْبَعَةِ أَعْوَادٍ ثُمَّ تُسَقَّفُ بِالثُّمَامِ وَلَا تَكُونُ مِنْ ثِيَابٍ وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْنِيُّ هَاهُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَاب الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ]
[الدَّالُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَاب الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ)
(الدَّالُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(د أل) : أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْت الْأَخْفَشَ يَقُولُ (الدُّؤِلُ) بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَهْمُوزَةِ دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بِابْنِ عُرْسٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ بِفِعْلٍ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ غَيْرَهُ (وَبِهِ) سُمِّيَتْ قَبِيلَةُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ وَإِنَّمَا فُتِحَتْ الْهَمْزَةُ اسْتِثْقَالًا لِلْكَسْرَةِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ كَالنَّمْرِيِّ فِي نَمِرٍ وَالدُّوَلُ بِسُكُونِ الْوَاو غَيْرُ مَهْمُوزٍ فِي بَنِي حَنِيفَةَ وَإِلَيْهِمْ يُنْسَبُ الدُّوَلِيُّ (وَالدِّيلُ) بِكَسْرِ الدَّالِ فِي تَغْلِبَ وَفِي عَبْدِ الْقَيْسِ أَيْضًا إلَيْهِمْ يُنْسَبُ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيُّ وَكِلَاهُمَا فِي السِّيَرِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّوَلِيُّ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ كَذَلِكَ وَفِي كِتَابِ الْكُنَى لِلْحَنْظَلِيِّ أَبُو سِنَانٍ الدُّوَلِيُّ وَيُقَالُ الدِّيلِيُّ وَسَيَجِيءُ فِي بَابِ السِّينِ.

[الدَّالُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(د ب ب) : (الدَّبَّابَةُ) الضَّبْرُ وَهُوَ شَيْءٌ يُتَّخَذُ فِي الْحُرُوبِ يَدْخُلُ فِي جَوْفِهِ الرِّجَالُ ثُمَّ يُدْفَعُ فِي أَصْلِ حِصْنٍ فَيَنْقُبُونَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ الدَّبَّابَاتُ وَالطُّبُولُ وَالْبُوقَاتُ فَلَا آمَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفُ الدَّبَادِبِ جَمْعَ دَبْدَبَةٍ وَهُوَ شِبْهُ الطَّبْلِ.

(د ب ج) : (الدِّيبَاجُ) الثَّوْبُ الَّذِي سُدَاهُ وَلُحْمَتُهُ إبْرَيْسَمٌ وَعِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلْمُنَقَّشِ وَالْجَمْعُ دَبَابِيجُ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) أَنَّهُ كَانَ لَهُ طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ أَيْ أَطْرَافُهُ مُنَقَّشَةٌ مُزَيَّنَةٌ بِالدِّيبَاجِ (وَفِي الْحَدِيث) «نَهَى أَنْ يُدَبِّجَ الرَّجُلُ
(1/159)

فِي رُكُوعِهِ» وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ الرَّاكِعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ وَقِيلَ تَدْبِيجُ الْحِمَارِ أَنْ يُرْكَبَ وَهُوَ يَشْتَكِي ظَهْرَهُ مِنْ دَبَرٍ فَيُرْخِيَ قَوَائِمَهُ وَيُطَامِنُ ظَهَرَهُ وَقَدْ صَحَّ بِالدَّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ وَالذَّالُ خَطَأٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَالْأَزْهَرِيِّ.

(د ب ر) : (التَّدْبِيرُ) الْإِعْتَاقُ عَنْ دُبُرٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَدَبَّرَ الْأَمَرَ نَظَرَ فِي أَدْبَارِهِ أَيْ فِي عَوَاقِبِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْجَامِعِ فَإِنْ تَدَبَّرَ الْكَلَامَ تَدَبُّرًا قَالَ الْحَلْوَائِيُّ يَعْنِي إنْ كَانَ حَلَفَ بَعْد مَا فَعَلَ وَأَنْشَدَ
وَلَا يَعْرِفُونَ الْأَمْرَ إلَّا تَدَبُّرًا
أَيْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ مَا مَضَى وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَهُ دَالٌّ عَلَى مَا يُخَالِفُ الِاسْتِقْبَالَ أَوْ يَكُونُ خَلْفُ الشَّيْءِ (مِنْ ذَلِكَ) قَوْلُهُمْ مَضَى أَمْسِ الدَّابِرُ أَلَا تَرَى كَيْف أَكَّدَ بِهِ الْمَاضِيَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الدُّبُرُ بِخِلَافِ الْقُبُلِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الِانْهِزَامِ وَيُقَالُ لِمَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْهَازِمُ وَعَلَى مَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْمَهْزُومُ (وَالدَّبَرَةُ) بِالتَّحْرِيكِ كَالْجِرَاحَةِ تَحْدُثُ مِنْ الرَّحْلِ أَوْ نَحْوِهِ وَقَدْ دَبِرَ الْبَعِيرُ دَبَرًا وَأَدْبَرَهُ صَاحِبُهُ (وَالدَّبْرَةُ) بِالسُّكُونِ الْمَشَارَةُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كُرْد) وَالْجَمْع دَبْرٌ وَدِبَارٌ وَمُدَابَرَةٌ فِي (ش ي) وَفِي (حم) حَمِيُّ الدُّبُرِ فِي (ح م) .

(د ب س) : (الدِّبْسُ) عَصِيرُ الرُّطَبِ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى لَوْنٍ لَيْسَ بِنَاصِعٍ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَدْبَسُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةُ (وَالدُّبْسِيُّ) مِنْ الْحَمَامِ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ اللَّوْنِ وَالْأُنْثَى دِبْسِيَّةٌ وَبِالْفَارِسِيَّةِ موسيجة.

(د ب غ) : (دَبَغَ) الْجِلْدَ يَدْبَغُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ دَبْغًا وَدِبَاغًا وَالدِّبَاغُ أَيْضًا مَا يُدْبَغُ بِهِ.

(د ب ق) : (دَابَقٌ) بَلَدٌ بِوَزْنِ طَابَقٍ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالْكَسْرِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ.

(د ب ل) : (الدَّبْلُ) الْجَدْوَلُ وَجَمْعُهُ دُبُولٌ كَطَبْلِ وَطُبُولٍ (وَالدُّبَيْلَةُ) دَاءٌ فِي الْبَطْنِ مِنْ فَسَادٍ
(1/160)

يَجْتَمِعُ فِيهِ.

[الدَّالُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(د ث ر) : (الدِّثَارُ) خِلَافُ الشِّعَارِ وَهُوَ كُلُّ مَا أَلْقَيْتَهُ عَلَيْكَ مِنْ كِسَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْجَمْعُ دُثُرٌ.

[الدَّالُ مَعَ الْجِيمِ]
(د ج ج) : (الدُّجُجُ) جَمْعُ دَجَاجٍ وَالْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ.

(د ج ل) : (دِجْلَةُ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ نَهْرٌ بِبَغْدَادَ قَوْلُهُ أَرْضٌ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَصَارَتْ دِجْلَةً أَيْ مِثْلَهَا قِيلَ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَدْجُل أَرْضهَا أَيْ تُغَطِّيهَا بِالْمَاءِ إذَا فَاضَتْ.

(د ج ن) : (شَاةٌ دَاجِنٌ) أَلِفَتْ الْبُيُوتَ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ الدَّوَاجِنُ خِلَافُ السَّائِمَةِ.

[الدَّالُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(د ح د ح) : ثَابِتُ بْنُ (الدَّحْدَاحِ) هُوَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمَحِيضِ، وَمَاتَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (أَتِيًّا) أَيْ غَرِيبًا لَمْ يَعْرِفُوا لَهُ نَسَبًا.

(د ح ل) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) (لَا تَدْحَلْ وَيُرْوَى بِالْهَاءِ أَيْ لَا تَخَفْ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.

(د ح ي) : (دِحْيَةُ) الْكَلْبِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرِهِ.

[الدَّالُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(د خ س) : (الدَّخَسُ) دَاءٌ يَأْخُذُ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ يُقَالُ فَرَسٌ دَخِيسٌ بِهِ عَنَتٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَرَمٌ حَوَالَيْ الْحَافِرِ وَأَمَّا الدَّحَسُ بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ فَمِنْ الدَّاحِسِ وَهُوَ تَشَعُّبُ الْإِصْبَعِ وَسُقُوطُ الظُّفْرِ.

(د خ ر ص) : (دخريص) الْقَمِيصِ مَا يُوَسَّعُ بِهِ مِنْ الشُّعَبِ وَقَدْ يُقَالُ دِخْرِصٌ وَدِخْرِصَةٌ وَالْجَمْعُ دَخَارِيصُ.

(د خ ل) : (الدُّخُولُ) بِالْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَحْظُورًا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولَةُ فَخَطَأٌ (وَدَاخِلَةُ) الْإِزَارِ
(1/161)

مَا يَلِي جَسَدَك مِنْهُ وَعَنْ الْجُرْجَانِيِّ اتِّصَالُ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ يَكُونَ آجُرُّ الْحَائِطِ مُدَاخِلًا لِحَائِطِ الْمُدَّعَى.

(د خ ن) : (تَدَخُّنٌ) مِنْ الدُّخْنَةِ وَهِيَ بَخُورٌ كَالذَّرِيرَةِ يُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ وَالْمِدْخَنَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي (جم) .

[الدَّالُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(د ر أ) : (الدَّرْءُ) الدَّفْعُ (وَمِنْهُ) كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ دَرْءٌ أَيْ خُصُومَةٌ وَتَدَافُعٌ وَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ دَفَعَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَقَوْلُهُمْ الْحُدُودُ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.

(د ر ب) : (الدَّرْبُ) الْمَضِيقُ مِنْ مَضَائِقِ الرُّومِ وَعَنْ الْخَلِيلِ الدَّرْبُ الْبَابُ الْوَاسِعُ عَلَى رَأْسِ السِّكَّةِ وَعَلَى كُلِّ مَدْخَلٍ مِنْ مَدَاخِلِ الرُّومِ وَدَرْبٌ مِنْ دُرُوبِهَا والْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِهِ زُقَاقٌ أَوْ دَرْبٌ غَيْرُ نَافِذٍ السِّكَّةُ الْوَاسِعَةُ نَفْسُهَا.

(د ر ج) : (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.

(د ر د) : (رَجُلٌ) (أَدْرَدُ) ذَهَبَتْ أَسْنَانُهُ وَقَدْ دَرِدَ دَرَدًا (وَمِنْهُ) حَتَّى خَشِيتُ لَأَدْرَدَنَّ وَيُرْوَى حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَدْرِدَ أَسْنَانِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ.

(د ر ر) : (الْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ) الْفَصِيحَةُ نُسِبَتْ إلَى در وَهُوَ الْبَابُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَتَحْقِيقُهَا فِي الْمُعْرِبِ.

(د ر ز) : (الدَّرْزُ) الِارْتِفَاعُ الَّذِي يَحْصُلُ فِي الثَّوْبِ إذَا جُمِعَ طَرَفَاهُ فِي الْخِيَاطَةِ وَقَوْلُهُ فَآثَارُ الدُّرُوزِ وَالْأَثَافِيِّ خَرْقٌ إنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثُّقَبَ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ فَآثَارُ الْغَرْزِ أَوْ الْخَرَزِ.

(د ر س) : (مِدْرَاسُ) الْيَهُودِ مَدْرَسَتُهُمْ وَمِرْدَاسٌ تَحْرِيفٌ وَقَوْلُهُمْ مَوَارِيثُ دَرَسَتْ أَيْ تَقَادَمَتْ.

(د ر ع) : (دِرْعُ) الْحَدِيدِ مُؤَنَّثٌ وَالدَّارِعُ ذُو الدِّرْعِ وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ مَا تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ وَهُوَ مَا جَيْبُهُ إلَى الصَّدْرِ وَالْقَمِيصُ
(1/162)

مَا شَقُّهُ إلَى الْمَنْكِبِ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ (فَادَّرَعَهُمَا) مَوْضِعُهُ فِي (ذر) درعان فِي (ع ب) .

(د ر ق) : (الدَّرَقَةُ) تُرْسٌ يُتَّخَذُ مَنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ وَلَا عَقَبٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي شِرْبِ الْوَاقِعَاتِ فَإِصْلَاحُ الدَّرَقَةِ عَلَى صَاحِبِ النَّهْرِ الصَّغِيرِ فَهِيَ تَعْرِيبُ دربجه (وَالدَّوْرَقُ) مِكْيَالٌ لِلشَّرَابِ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ.

(د ر ك) : (أَدْرَكْتُ) الْفَائِتَ وَفِي الشُّرُوطِ فَمَا أَدْرَكَ فُلَانًا مِنْ دَرَكَ وَقَوْلُهُ الِاجْتِهَادُ جُعِلَ مَدْرَكًا مِنْ مَدَارِكِ الشَّرْعِ الصَّوَابُ قِيَاسًا ضَمُّ الْمِيمِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَوْضِعُ الْإِدْرَاكِ.

(د ر ك ل) : (وَالدِّرْكِلَةُ) لُعْبَةٌ مِنْ لُعَبِ الصِّبْيَانِ بِوَزْنِ رِبْحِلَةٌ أَوْ شِرْذِمَةٍ.

(د ر غ م) : (درغم) نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي سَمَرْقَنْدَ.

(د ر هـ م) : (الدِّرْهَمُ) اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ الْمُدَوَّرِ مِنْ الْفِضَّةِ كَالدِّينَارِ مِنْ الذَّهَبِ (وَقَوْلُهُ) الْمُعْتَبَرُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَزْنُ الْمَثَاقِيلِ وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ (قَالَ الْكَرْخِيُّ) فِي مُخْتَصَرِهِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَتَكُونَ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَالْمِائَتَانِ وَزْنَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثِقَالًا مَثَاقِيلَ وَخِفَافًا طَبَرِيَّةً فَلَمَّا ضُرِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ جَمَعُوا الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ فَجَعَلُوهُمَا دِرْهَمَيْنِ فَكَانَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمُتَّخَذَةِ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ (وَذَكَرَ) أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ وَالضَّرْبَ كَانَ فِي عَهْدِ بَنِي أُمَيَّةَ وَطَوَّلَ الْقَوْلَ فِيهِ وَهُوَ فِي الْمُعْرِبِ.

(د ر ي) : (الْمُدَارَاةُ) الْمُخَاتَلَةُ وَبِالْهَمْزَةِ مُدَافَعَةُ ذِي الْحَقِّ عَنْ حَقِّهِ وَبَيَانُهَا فِي ش ر.

[الدَّالُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(د س ت ج) : (الدساتج) جَمْعُ دستجة مُعَرَّبُ دَسَّتْهُ.

(د س ت) :) هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى دُسْتُوَاءُ بِالْمَدِّ مِنْ كُوَرِ الْأَهْوَازِ بِفَارِسٍ وَهُوَ
(1/163)

مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) .

(د س ر) : (ابْنُ عَبَّاسٍ) فِي الْعَنْبَرِ إنَّهُ شَيْءٌ (دَسَرَهُ) الْبَحْرُ أَيْ دَفَعَهُ وَقَذَفَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ.

(د س ك ر) : (الدَّسْكَرَةُ) بِنَاءٌ يُشْبِهُ الْقَصْرَ حَوَالَيْهِ بُيُوتٌ يَكُونُ لِلْمُلُوكِ.

(د س س) : (الدَّسُّ) الْإِخْفَاءُ يُقَالُ دَسَّ الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْتَهُ تَحْتَ شَيْءٍ فَقَدْ دَسَسْتَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ (يَدُسُّهُ) الْبَائِعُ فِيهِ.

(د س ع) : (الدَّسْعَةُ) الْقَيْئَةُ يُقَالُ دَسَعَ الرَّجُلُ إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَأَصْلُ الدَّسْعِ الدَّفْعُ.

(د س م) : (الدُّسُومَةُ) مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ دَسِمٌ أَيْ ذُو دَسَمٍ وَهُوَ الْوَدَكُ مِنْ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ» أَيْ سَوْدَاءُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ رَأَى غُلَامًا مَلِيحًا دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَيْ سَوِّدُوا النُّقْرَةَ الَّتِي فِي ذَقَنِهِ لِئَلَّا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ.

[الدَّالُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(د ع ب) : (دَعَبَ) يَدْعَبُ دُعَابَةً مَزَحَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَلَبِسَ.

(د ع ر) : (الدَّاعِرُ) الْخَبِيثُ الْمُفْسِدُ وَمَصْدَرُهُ (الدَّعَارَةُ) وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ عُودٌ دَعِرٌ أَيْ كَثِيرُ الدُّخَانِ.

(د ع م ص) : (الدُّعْمُوصُ) دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تَسْبَحُ فَوْقَ الْمَاءِ.

(د ع م) : (مَالَ حَائِطُهُ فَدَعَمَهُ) بِدِعَامَةٍ وَهِيَ كَالْعِمَادِ يُسْنَدُ إلَيْهِ لِيَسْتَمْسِكَ بِهِ وَبِاسْمِ الْآلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ مِدْعَمٌ الْأَسْوَدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي السِّيَرِ (وَادَّعَمَ) عَلَيْهَا اتَّكَأَ عَلَى افْتَعَلَ (وَمِنْهُ) ادَّعَمَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فِي السُّجُودِ.

(د ع و) : (دَعَوْتُ) فُلَانًا نَادَيْتُهُ وَهُوَ دَاعٍ وَهُمْ دُعَاةٌ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّا بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا لَا رَاعِيًا أَيْ لِلْأَذَانِ وَإِعْلَامِ النَّاسِ لَا حَافِظًا لِلْأَمْوَالِ وَقَوْلُ النَّهْدِيِّ كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ أَيْ نَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ مَرَّةً وَمَرَّةً نَدَعُ أَيْ وَنَتْرُكُ الدَّعْوَةَ أُخْرَى وَادَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو مَالًا فَزَيْدٌ الْمُدَّعِي وَعَمْرٌو الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمَالُ الْمُدَّعَى
(1/164)

وَالْمُدَّعَى بِهِ لَغْوٌ وَالْمَصْدَرُ الِادِّعَاءُ (وَالِاسْمُ الدَّعْوَى) وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تُنَوَّنُ يُقَالُ دَعْوَى بَاطِلَةٌ أَوْ صَحِيحَةٌ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِالْفَتْحِ كَفَتْوَى وَفَتَاوَى (وَالتَّدَاعِي) أَنْ يَدْعُوَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ تَدَاعَوْا الشَّيْءَ إذَا ادَّعَوْهُ (وَمِنْهُ) بَابُ الرَّجُلَانِ يَتَدَاعَيَانِ الشَّيْءَ بِالْأَيْدِي وَمِثْلُهُ تَبَايَعَاهُ وَتَرَاءَوْا الْهِلَالَ وَيُقَالُ تَدَاعَتْ الْحِيطَانُ وَتَدَاعَى الْبُنْيَانُ إذَا بَلِيَ وَتَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ تَدَاعَتْ حَوَائِطُ الْمَقْبَرَةِ إلَى الْخَرَابِ فَعَامِّيٌّ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (وَفُلَانٌ دَعِيٌّ) مِنْ الدَّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا ادَّعَى غَيْرَ أَبِيهِ وَدَاعِيَةُ اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ» أَيْ لَا تَسْتَقْصِ الدَّعَةَ مَوْضِعُهَا فِي (ود) .

[الدَّالُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(د غ ل) : (دَغَلٌ) فِي (ن ف) .

(د غ م) : (فَرَسٌ أَدْغَمُ) ديزج وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الَّذِي لَوْنُ وَجْهِهِ وَخَطْمُهُ يُخَالِفُ لَوْنَ سَائِرِ الْجَسَدِ وَلَا يَكُونُ إلَّا سَوَادًا وَبِالْعَيْنِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي فِي صَدْرِهِ بَيَاضٌ.

[الدَّالُ مَعَ الْفَاءِ]
(د ف أ) : (الدِّفْءُ) السُّخُونَةُ وَالْحَرَارَةُ مِنْ دَفِيءَ مِنْ الْبَرْدِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ كُلُّ مَا يُدْفِئُ أَيْ يُسْخِنُ مِنْ صُوفٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ نِتَاجِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا وَقَدْ تَدَفَّأَ بِالثَّوْبِ وَاسْتَدْفَأَ بِهِ إذَا طَلَبَ بِهِ الدِّفْءَ (وَعَنْ) الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ مَا فَوْقَ الْمِئْزَرِ» قَالَ أَرَادَ أَنْ تَتَدَفَّأَ بِالْإِزَارِ وَيَقْضِيَ هُوَ حَاجَتَهُ مِنْهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَيْ تَتَأَزَّرُ بِهِ وَتَتَسَتَّرُ وَحَقِيقَتُهُ مَا ذَكَرْت وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْمَقَامِ حَسَنٌ.

(د ف ر) : (الدَّفَرُ) مَصْدَرُ دَفِر إذَا خَبُثَتْ رَائِحَتُهُ وَبِالسُّكُونِ النَّتْنُ اسْمٌ مِنْهُ وَفِي الدُّعَاءِ دَفْرًا لَهُ أَيْ نَتْنًا لَهُ (وَيُقَالُ) لِلْأَمَةِ يَا دَفَارِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَأَمَّا الذَّفَرُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ فَبِالتَّحْرِيكِ لَا غَيْرُ وَهُوَ حِدَّةُ الرَّائِحَةِ أَيَّمَا كَانَتْ (وَمِنْهُ) مِسْكٌ
(1/165)

أَذْفَرُ وَإِبِطٌ ذَفْرَاءُ وَرَجُلٌ ذَفِرٌ بِهِ ذَفَرٌ أَيْ صُنَانٌ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ فِي قَوْلِهِمْ وَالْبَخَرُ وَالذَّفَرُ عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ وَهَكَذَا فِي الرِّوَايَةِ.

(د ف ت ر) : (الدَّفْتَرُ) الْكِتَابُ الْمَكْتُوبُ وَقَوْلُهُ وَهَبَ دَفَاتِرَ فَكَتَبَ فِيهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ فَزَادَ فِيهَا فَوَائِدَ وَحَوَاشِيَ وَأَنْ يُسْتَعَارَ لِمَا لَا كِتَابَ فِيهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَلَوْ سَرَقَ دَفْتَرًا أَبْيَضَ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - خَرَجْتُ مِنْ مَكَّةَ وَخَلَّفْتُ بِهَا دُفَيْتِرَاتٍ عَلَى تَصْغِيرِ دَفَاتِرَ (وَزُفَيْرَاتٍ) بِالزَّايِ عَلَى تَصْغِيرِ زِفْرٍ وَهُوَ الْحِمْلُ تَصْحِيفٌ وَتَحْرِيفٌ.

(د ف ع) : (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.

(د ف ق) : (دَفَقَ) الْمَاءَ دَفْقًا صَبَّهُ صَبًّا فِيهِ دَفْعٌ وَشِدَّةٌ وَمَاءٌ دَافِقٌ ذُو دَفْقٍ عَلَى طَرِيقَةِ النَّسَبِ وَعَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ لَازِمٌ وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ.

(د ف ن) : (شُرَيْحٌ) كَانَ لَا يَرُدُّ الْعَبْدَ (مِنْ الْإِدْفَانِ) وَيَرُدُّ مِنْ الْإِبَاقِ الْبَاتِّ الْإِدْفَانِ هُوَ افْتِعَالٌ مِنْ الدَّفْنِ لَا إفْعَالٌ وَذَلِكَ أَنْ يَرُوغَ عَنْ مَوَالِيهِ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ وَلَا يَغِيبَ عَنْ الْمِصْرِ كَأَنَّهُ يَدْفِنُ نَفْسه فِي أَبْيَاتِ الْمِصْرِ خَوْفًا مِنْ عُقُوبَة ذَنْبٍ فَعَلَهُ وَعَبْدٌ دَفُونٌ عَادَتُهُ ذَلِكَ.

[الدَّالُ مَعَ الْقَافِ]
(د ق ق) : (الْمِدَقُّ) وَالْمِدَقَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْمُدُقُّ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ لِمَا يُدَقُّ بِهِ وَذَلِكَ عَامٌّ وَأَمَّا الْمَخْصُوصُ بِالْقَصَّارِينَ فَيُقَالُ لَهُ الكزينق والبيزر وَالْمِيجَنَةُ (وَقَوْلُهُ) أَسْلَمَ رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ فِي حُلَلِ دِقٍّ فَلَمْ يَجِدْ فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ حُلَلَ جِلٍّ حُلَّتَيْنِ بِحُلَّةٍ الدِّقُّ فِي الْأَصْلِ الدَّقِيقُ وَالْجِلُّ الْغَلِيظُ ثُمَّ جُعِلَ كُلُّ وَاحِدٍ
(1/166)

مِنْهُمَا اسْمًا لِنَوْعِ مِنْ الثِّيَابِ فَأُضِيفَتْ الْحُلَلُ إلَيْهِمَا.

(د ق ل) : (الدَّقَلُ) نَوْعٌ مِنْ أَرْدَإِ التَّمْرِ (وَدَقَلُ) السَّفِينَةِ خَشَبَتُهَا الطَّوِيلَةُ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا الشِّرَاعُ.

[الدَّال مَعَ الْكَاف]
(د ك ك) : (فِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ) خَيْلًا عِرَاضًا (دُكًّا) جَمْعُ أَدَكَّ وَهُوَ الْعَرِيضُ الظَّهْرِ الْقَصِيرُ.

[الدَّال مَعَ اللَّام]
(د ل ب) : (الدُّلْبُ) شَجَرٌ عَظِيمٌ مُفَرَّضُ الْوَرَقِ لَا نَوْرَ لَهُ وَلَا ثَمَرَ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الصنار (وَالدُّولَابُ) بِالْفَتْحِ الْمَنْجَنُونُ الَّتِي تُدِيرُهَا الدَّابَّةُ وَبِهَا سُمِيَّ الْمَوْضِعُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ الدُّولَابِيُّ هَكَذَا فِي الْمُتَّفَقِ (وَالنَّاعُورُ) مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ.

(وَالدَّالِيَةُ) جِذْعٌ طَوِيلٌ يُرَكَّبُ تَرْكِيبَ مَدَاقِّ الْأُرْزِ وَفِي رَأْسِهِ مِغْرَفَةٌ كَبِيرَةٌ يُسْتَقَى بِهَا (وَفِي) شُرُوطِ الْحَاكِمِ وَيَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ الدُّولَابُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَلَا تَدْخُلُ الدَّالِيَةُ لِأَنَّ هَذَا مُعَلَّقٌ بِغَيْرِهَا وَكَذَا جُذُوعُهَا وَهَكَذَا أَيْضًا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ.

(د ل س) : (التَّدْلِيسُ) كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُدَالَسَةُ كَالْمُخَادَعَةِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا نِكَاحَ إلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ لَا مُدَالَسَةٍ» .

(د ل ك) : (دَلَكَتْ) الشَّمْسُ زَالَتْ أَوْ غَابَتْ وقَوْله تَعَالَى {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] أَيْ أَدِمْهَا لِوَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْآيَةُ جَامِعَةً لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.

(د ل ل) : (التَّدَلُّلُ) تَفَعُّلٌ مِنْ الدَّلَالِ وَالدَّالَّةِ وَهُمَا الْجُرْأَةُ.

(د ل د ل) : (وَدُلْدُلُ) بِوَزْنِ بُلْبُلٍ بَغْلَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.

(د ل هـ م) : (ادْلَهَمَّ) اللَّيْلُ اشْتَدَّ ظَلَامُهُ.

(د ل و) : (أَدْلَيْتُ) الدَّلْوَ أَرْسَلْتُهَا فِي الْبِئْرِ (وَمِنْهُ) أَدْلَى بِالْحُجَّةِ أَحْضَرَهَا وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} [البقرة: 188] أَيْ لَا تُلْقُوا أَمْرَهَا وَالْحُكُومَةَ فِيهَا وَفِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَافْهَمْ إذَا أُدْلِيَ إلَيْكَ أَيْ تُخُوصِمَ إلَيْكَ (وَفُلَانٌ يُدْلِي) إلَى الْمَيِّتِ بِذَكَرٍ أَيْ يَتَّصِلُ (وَدَلَّاهُ) مِنْ سَطْحٍ بِحَبْلٍ أَيْ أَرْسَلَهُ فَتَدَلَّى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ الْمُغَفَّلِ دُلِّيَ عَلَيَّ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ مِنْ بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ وَحَدِيثُ بُنَانَةَ أَنَّهَا دَلَّتْ رَحًى عَلَى خَلَّادٍ
(1/167)

أَيْ أَرْسَلَتْ حَجَرًا (وَدَلَّى) رِجْلَيْهِ مِنْ السَّرِيرِ وَقَدْ جَاءَ أَدْلَى (وَمِنْهُ) قَدْ أَدْلَى رُكْبَتَهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رُكْبَةٍ إذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ أَيْ أَرْسَلَ رِجْلَهُ فِيهَا وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّ قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يُدْلُوهُمْ عَنْ الْمَاءِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مِنْ أَدْلَى الدَّلْوَ بِمَعْنَى دَلَّاهَا إذَا نَزَعَهَا وَفِيهِ اخْتِصَارٌ وَالْمَعْنَى يُدْلُوهُمْ أَوْ يُدْلُوا دَلْوَهُمْ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ وَالْمُضَافِ (الدَّالِيَةُ) ذُكِرَتْ فِي (دلب) .

[الدَّال مَعَ الْمِيم]
(د م ث) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ» (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ إذْ مَالَ إلَى دَمِثٍ فَبَالَ فِيهِ» يُقَالُ (دَمِثَ) الْمَكَانُ دَمَثًا إذَا لَانَ وَسَهُلَ فَهُوَ دَمِثٌ وَدَمِثٌ بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُونِهَا وَقَدْ يُرْوَى الْحَدِيثُ بِهِمَا وَسَمَاعِيٌّ فِي الْفَائِقِ دَمَثٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَإِنْ صَحَّ كَانَ تَسْمِيَةً بِاسْمِ الْمَصْدَرِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْغَرِيبَيْنِ إلَى دَمَثٍ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ الدَّمَثُ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ فَجَعَلَهُ كَالِاسْمِ (وَمِنْهُ الدَّمَاثَةُ) سُهُولَةُ الْخُلُقِ وَفِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي (وَعَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَإِنَّمَا يُدَمِّثُ مَجْلِسَهُ مِنْ النَّارِ» أَيْ يُسَهِّلُهُ وَيُوَطِّئُهُ بِمَعْنَى يُهَيِّئُهُ لِلْجُلُوسِ فِيهِ.

(د م ل ج) : (الدُّمْلُوجُ) مِنْ الْحُلِيِّ الْمِعْضَدُ.

(د م ر) : (وَدَمَّرَ) عَلَيْهِ أَهْلَكَهُ.

(د م ع ة) : (الدَّامِعَةُ) مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ كَدَمْعِ الْعَيْنِ وَقَبْلَهَا الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ.

(د م غ) : (دَمَغَ) رَأْسَهُ ضَرَبَهُ حَتَّى وَصَلَتْ الضَّرْبَة إلَى دِمَاغِهِ (وَشَجَّةٌ دَامِغَةٌ) وَهِيَ بَعْدَ الْآمَّةِ.

(د م ل) : (انْدَمَلَتْ) الْقُرْحَةُ بَرَأَتْ وَصَلَحَتْ مِنْ دَمَلَ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالدَّمَالِ وَهُوَ السَّمَادُ (وَمِنْهَا) الدَّمَّالُ فِي آفَاتِ النَّخْلِ وَهُوَ فَسَادُ طَلْعِهَا وَخَلَالِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ.

(د م ن) :
(1/168)

وَمِثْلُهُ الدَّمَانُ) مَنْ الدِّمْنِ وَهُوَ السِّرْقِينُ.

(د م ي) : (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَلَا إنَّ كُلَّ دَمٍ وَكَذَا وَكَذَا تَحْتَ قَدَمَيَّ إلَّا دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قُتِلَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَأُضِيفَ إلَيْهِ الدَّمُ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ (وَالدُّمْيَةُ) الصُّورَةُ الْمُنَقَّشَةُ وَفِيهَا حُمْرَةٌ كَالدَّمِ وَالْجَمْعُ الدُّمَى الدَّامِيَة ذُكِرَتْ آنِفًا.

[الدَّال مَعَ النُّون]
(د ن أ) : (فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ) أَنَّهُ (يُدَنِّئُ) الْمَرَأَ وَيُخِسُّهُ هُوَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الدَّنَاءَةِ أَيْ يَجْعَلُهُ دَنِيئًا وَخَسِيسًا.

(د ن ر) : (فَرَسٌ) (مُدَنَّرٌ) بِهِ نُكَتٌ سُودٌ وَبِيضٌ كَالدَّنَانِيرِ.

(د ن ف) : (أَدْنَفَ) الْمَرِيضُ (وَدَنِفَ) ثَقُلَ مِنْ الْمَرَضِ وَدَنَا مِنْ الْمَوْتِ كَالْحَرَضِ وَأَدْنَفَهُ الْمَرَضُ أَثْقَلَهُ وَمَرِيض مُدْنِفٌ.

(د ن ق) : (الدَّانِقُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر قِيرَاطَانِ وَالْجَمْع دَوَانِقُ وَدَوَانِيقُ (وَعَنْ الْحَسَنِ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَعَنَ اللَّهُ الدَّانِقَ وَمَنْ دَنَّقَ بِهِ وَيُرْوَى وَأَوَّلَ مَنْ أَحَدَثَ الدَّانِقَ يَعْنِي الْحَجَّاجَ (وَالتَّدْنِيقُ) الْمُدَاقَّةُ وَلُقِّبَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَهُوَ الثَّانِي مِنْ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ (بِالدَّوَانِقِيِّ وَبِأَبِي الدَّوَانِيقِ) لِأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ حَفْرَ الْخَنْدَقِ بِالْكُوفَةِ قَسَطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَانِقَ فِضَّةٍ وَأَخَذَهُ وَصَرَفَهُ فِي الْحَفْرِ.

(د ن ل) (دَانْيَالُ) النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِكَسْرِ النُّونِ وُجِدَ خَاتَمُهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ عَلَى فَصِّهِ أَسَدَانِ وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ يَلْحَسَانِهِ وَذَلِكَ أَنَّ بُخْتَ نَصَّرَ لَمَّا أَخَذَ فِي تَتَبُّعِ الصِّبْيَانِ وَقَتْلِهِمْ وَوُلِدَ هُوَ أَلْقَتْهُ أُمُّهُ فِي غَيْضَةٍ رَجَاءَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْهُ فَقَيَّضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَسَدًا يَحْفَظُهُ وَلَبُؤَةً تُرْضِعُهُ وَهُمَا يَلْحَسَانِهِ فَلَمَّا كَبُرَ صَوَّرَ ذَلِكَ فِي خَاتَمِهِ حَتَّى لَا يَنْسَى نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ.

(د ن و) : (دَنَا) مِنْهُ قَرُبَ وَأَدْنَاهُ غَيْرُهُ (وَمِنْهُ) أَدْنَتْ الْمَرْأَةُ ثَوْبَهَا عَلَيْهَا إذَا أَرْخَتْهُ وَتَسَتَّرَتْ بِهِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى} [الأحزاب: 59] أَيْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ (وَرَجُلٌ دَنِيٌّ) خَسِيسٌ (وَالدَّنِيَّةُ) النَّقِيصَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَلِمَ نُعْطِي (الدَّنِيَّةَ)
(1/169)

فِي دِينِنَا.

[الدَّال مَعَ الْوَاو]
(د وأ) : (الدَّاءُ) الْعِلَّةُ وَعَيْنُهُ وَاوٌ وَلَامُهُ هَمْزَةٌ (وَمِنْهُ) أَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ أَيْ أَشَدُّ (وَفِي حَدِيثِ) شُرَيْحٍ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ أَنَّهُ مَا بَاعَكَ دَاءً أَيْ جَارِيَةً بِهَا دَاءٌ وَعَيْبٌ وَمِثْلُهُ رُدَّ (الدَّاءَ بِدَائِهِ) أَيْ ذَا الْعَيْبِ بِعَيْبِهِ (وَلَكَ) الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ فِي (عد) .

(د ود) : (دَاوُد) بْنُ كُرْدُوسٍ هُوَ الَّذِي صَالَحَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ بَنِي تَغْلِبَ كَذَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ.

(د وذ) : (حَبُّ الداذي) هُوَ الَّذِي يُصَلَّبُ بِهِ النَّبِيذُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ نَبِيذُ التَّمْرِ يُجْعَلُ فِيهِ الداذي صَحِيحٌ أَيْضًا.

(د ور) : (الدَّارُ) اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَقِيلَ لِلْبِلَادِ (دِيَارٌ) لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِأَهْلِهَا كَالدَّارِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ دِيَارُ رَبِيعَةَ وَدِيَارُ مُضَرَ وَقِيلَ لِلْقَبَائِلِ دُورٌ كَمَا قِيلَ لَهَا بُيُوتٌ (وَمِنْهَا) «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ» الْحَدِيث وَقَوْلُهُ (دَارُ) الرَّقِيقِ مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وَدَارُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَصْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْكُوفَةِ (اسْتَأْجَرَ) رَحَى مَاءٍ فَانْكَسَرَتْ (الدَّوَّارَةُ) هِيَ الْخَشَبَاتُ الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ حَتَّى تَدُورَ الرَّحَى بِدَوَرَانِهَا دَوَّارٌ فِي (ع ن) .

(د وس) : (الدِّيَاسَةُ) فِي الطَّعَامِ أَنْ يُوطَأَ بِقَوَائِمِ الدَّوَابِّ أَوْ يُكَرَّرَ عَلَيْهِ الْمِدْوَسُ يَعْنِي الْجَرْجَرَ حَتَّى يَصِيرَ تِبْنًا (وَالدِّيَاسُ) صُقْلُ السَّيْفِ وَاسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ إيَّاهُ فِي مَوْضِعِ الدِّيَاسَةِ تَسَامُحٌ أَوْ وَهْمٌ وَأَصْلُ الدَّوْسِ شِدَّةُ وَطْءِ الشَّيْءِ بِالْقَدَمِ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ دَوْسًا.

(د وك) : (الْمَدَاكُ) الصَّلَابَةُ.

(د وم) : (اسْتَدِمْ) اللَّهَ نِعْمَتَك أَيْ أَطْلُبُ دَوَامَهَا وَهُوَ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَقَوْلُهُمْ اسْتَدَامَ السَّفَرُ غَيْرُ ثَبْتٍ وَمَاءٌ دَائِمٌ سَاكِنٌ لَا يَجْرِي (وَدُومَةُ الْجَنْدَلِ)
(1/170)

بِالضَّمِّ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ خَطَأٌ عَنْ ابْن دُرَيْدٍ وَهِيَ حِصْنٌ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ الْمَدِينَةِ وَمِنْ الْكُوفَةِ عَلَى عَشْرِ مَرَاحِلَ.

(د ون) : (الدِّيوَانُ) الْجَرِيدَة مِنْ دَوَّنَ الْكُتُبَ إذَا جَمَعَهَا لِأَنَّهَا قِطَعٌ مِنْ الْقَرَاطِيسِ مَجْمُوعَةٌ (وَرُوِيَ) أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ مِمَّنْ أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي الْجَرِيدَةِ (وَعَنْ) الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِجْرَةُ الْأَعْرَابِ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ.

[الدَّالُ مَعَ الْهَاءِ]
(د هـ ر) : (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَيُرْوَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» الدَّهْرُ وَالزَّمَانُ وَاحِدٌ وَيُنْشَدُ
إنَّ دَهْرًا يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ ... لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالْإِحْسَانِ
وَقِيلَ الدَّهْرُ الزَّمَانُ الطَّوِيلُ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي الْمُعْرِبِ وكَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ أَنَّهُ الطَّارِقُ بِالنَّوَائِبِ وَمَا زَالُوا يَشْكُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الطَّوَارِقَ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ يُنْزِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» قِيلَ إنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ أَوْ لِئَلَّا يَعْجِزَ فَيُتْرَكَ الْإِخْلَاصَ أَوْ لِئَلَّا يَسْرُدَ صِيَامَ أَيَّامِ السَّنَةِ كُلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عَنْ الْخَطَّابِيِّ.

(د هـ ل) : (وَلَا تدهل) سَبَقَ فِي (د ح) .

(د هـ م) : (فَرَسٌ أَدْهَمُ) أَسْوَدُ.

(د هـ ن) : (الدُّهْنُ) دُهْنُ السِّمْسِمِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ سُمِّيَ دُهْنُ بَجِيلَةَ حَيٌّ مِنْهُمْ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ (وَقَدْ دَهَنَ) رَأْسَهُ أَوْ شَارِبَهُ إذَا طَلَاهُ بِالدُّهْنِ وَادَّهَنَ عَلَى افْتَعَلَ إذَا تَوَلَّى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَفْعُولِ فَقَوْلُهُ ادَّهَنَ شَارِبَهُ خَطَأٌ.

(د هـ ق ن) :
(1/171)

الدِّهْقَانُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْكَبِيرُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَكَانَتْ تَسْتَنْكِفُ مِنْ هَذَا الِاسْمِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَارَزْتُ رَجُلًا دِهْقَانًا وَقَدْ غَلَبَ عَلَى أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ مِنْهُمْ ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنْ لَهُ عَقَارٌ كَثِيرٌ دِهْقَانُ وَاشْتَقُّوا مِنْهُ الدَّهْقَنَةَ وَتَدَهْقَنَ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ دِهْقَانَةُ عَلَى الْقِيَاسِ.

[الدَّالُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(د ي ث) : (الدَّيُّوثُ) الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ مِمَّنْ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ.

(د ي ر) : (الدَّيْرُ) صَوْمَعَةُ الرَّاهِبِ (وَدَيْرَ زُورَ) مَوْضِعٌ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةُ دَيْرِ زُورِيَّةَ.

(د ي ن) : (دَيَّنَهُ) وَكَلَهُ إلَى دِينِهِ وَقَوْلُهُمْ يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ أَيْ يُصَدَّقُ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْت وَدِنْتُ وَاسْتَدَنْتُ اسْتَقْرَضْتُ وَمِثْلُهُ أدنت عَلَى افْتَعَلْتُ (وَمِنْهُ) مُضَارِبٌ ادَّانَ دَيْنًا وَدِنْتُهُ وَأَدَنْتُهُ وَدَيَّنْتُهُ أَقْرَضْتُهُ وَرَجُلٌ دَائِنٌ وَمَدْيُونٌ
(1/172)

وَفِي حَدِيثِ) الْجِهَادِ «هَلْ ذَلِكَ يُكَفِّرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ يَعْنِي هَلْ يُكَفِّرُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذُنُوبَهُ فَقَالَ نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ» يَعْنِي إلَّا ذَنْبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ فَادَّانَ فِي س ف.

[بَابُ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
[الذَّالُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ)
(الذَّالُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(ذ أب) : (الذِّئْبَةُ) مِنْ أَدْوَاءِ الْخَيْلِ وَقَدْ ذُئِبَ الْفَرَسُ فَهُوَ مَذْءُوبٌ إذَا أَصَابَهُ هَذَا وَحِينَئِذٍ يُنْقَبُ عَنْهُ بِحَدِيدَةٍ فِي أَصْلِ أُذُنِهِ فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ غُدَدٌ صِغَارٌ بِيضٌ أَصْغَرُ مِنْ حَبِّ (الجاورس) (وَفِي التَّكْمِلَةِ) حِمَارٌ مَذْءُوبٌ وَمَذْيُوبٌ قَالَ قُلْتُ الْهَمْزَةُ هُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ قَلَبَ الْهَمْزَةَ فِي الذِّئْبَةِ يَاءً ثُمَّ بَنَى الْفِعْلَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ بِاسْمِ الْمَفْعُول مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ مَخْيُوطٍ وَمَزْيُوتٍ وَعَلَيْهِمَا فِي الْمُنْتَقَى اسْتَكْرَى حِمَارًا فَأَصَابَهُ ذِيبَةٌ فَبُطَّ عَنْهُ قَالَ يَضْمَنُ مَا نَقَصَهُ الْبَطُّ مَذْيُوبًا.

[الذَّالُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ذ ب ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.

(ذ ب ح) : (الذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَهِيَ اسْمُ مَا يُذْبَحُ كَالذِّبْحِ وَقَوْلُهُ «إذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبِيحَةَ» خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الذِّبْحَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَالَةُ أَوْ الْهَيْئَةُ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَذَلِكَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَنَحْوِهِمَا وَعَنْ اللَّيْثِ الذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَسْلَمُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ
(1/173)

جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» مَثَلٌ فِي التَّحْذِيرِ عَنْ الْقَضَاءِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

[الذَّالُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ذ ح ج) : (مَذْحِجٌ) مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ.

(ذ ح ل) : (الذَّحْلُ) بِفَتْحِ الذَّال الْحِقْدُ وَالْجَمْعُ أَذْحَالٌ وَذُحُولٌ.

[الذَّالُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ذ خ ر) : (الْإِذْخِرُ) نَبَاتٌ كَهَيْئَةِ الْكُولَانِ ذَفِرُ الرَّائِحَةِ وَالطَّاقَةِ الْوَاحِدَةُ إذْخِرَةٌ وَمِنْهَا فَأَمْطِهِ وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ.

[الذَّالُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ذ ر ر) : (ذُرِّيَّةُ) الرَّجُلِ أَوْلَادُهُ وَتَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا (وَمِنْهُ) {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «فَجَعَلَنِي فِي الذُّرِّيَّةِ» يَعْنِي فِي الصِّغَارِ (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «حُجُّوا بِالذُّرِّيَّةِ» يَعْنِي بِالنِّسَاءِ.

(ذ ر ع) : (الذِّرَاعُ) مِنْ الْمِرْفَقِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْخَشَبَةُ الَّتِي يُزْرَعُ بِهَا وَالْمَذْرُوعُ أَيْضًا مَجَازًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ (وَمِنْهَا) لَفْظُ الرِّوَايَةِ دَفَعَ إلَيْهِ غَزْلًا عَلَى أَنْ يَحُوكَ سَبْعًا فِي أَرْبَعَةٍ أَيْ سَبْعَ أَذْرُعٍ طُولًا وَأَرْبَعَةَ أَشْبَارٍ عَرْضًا وَإِنَّمَا قَالَ سَبْعًا لِأَنَّ الذِّرَاعَ مُؤَنَّثَةٌ وَقَالَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّرٌ وَفِي شَرْحِ الْكَافِي سَبْعًا فِي أَرْبَعٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ سِتَّةَ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَالصَّوَابُ سِتٌّ فِي ثَلَاثٍ وَالذِّرَاعُ الْمُكَسَّرَةُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَهِيَ ذِرَاعُ الْعَامَّةِ وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا نَقَصَتْ عَنْ ذِرَاعِ الْمَلِكِ بِقَبْضَةٍ وَهُوَ بَعْضُ الْأَكَاسِرَةِ لَا الْأَخِيرُ وَكَانَتْ ذِرَاعُهُ سَبْعَ قَبَضَاتٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَادَّرَعَهُمَا ادِّرَاعًا» أَيْ نَزَعَ ذِرَاعَيْهِ عَنْ الْكُمَّيْنِ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْ الذَّرَعِ كَاذَّكَرَ مِنْ الذِّكْرِ وَيُرْوَى أَذْرَعَ ذِرَاعَيْهِ بِوَزْنِ أَكْرَمَ (وَذَرَعَهُ) الْقَيْءُ سَبَقَ إلَى فِيهِ وَغَلَبَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ وَقِيلَ غَشِيَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَأَذْرَعَاتٌ) مِنْ بِلَادِ الشَّامِ يُنْسَبُ إلَيْهَا
(1/174)

الْخَمْرُ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ كَعَرَفَاتٍ.

(ذ ر ق) : (ذَرَقَ) الطَّائِرُ يَذْرُقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ذَرْقًا سَلَحَ وَالذَّرْقُ السُّلَاحُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ.

[الذَّالُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ذ ع ر) : (فِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (فَذَعَرَهَا) ذَلِكَ أَيْ خَوَّفَهَا إرْسَالُهُ إلَيْهَا و (الذُّعْرُ) بِالضَّمِّ الْخَوْفُ.

(ذ ع ف) : (يُقَالُ) : لِسُمِّ السَّاعَةِ سُمٌّ (ذُعَافٌ) .

[الذَّالُ مَعَ الْفَاءِ]
(ذ ف ر) : (الذِّفْرَى) بِالْكَسْرِ مَا خَلْفَ الْأُذُنِ (الذَّفَرُ) ذُكِرَ فِي (د ف) .

(ذ ف ف) : (ذَفَّفَ) عَلَى الْجَرِيحِ بِالدَّالِ وَالذَّالِ أَسْرَعَ قَتْلَهُ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِبَارَةٌ عَنْ إتْمَامِ الْقَتْلِ.

[الذَّالُ مَعَ الْكَافِ]
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

(ذ ك و) : (الذَّكَاةُ) الذَّبْحُ اسْمٌ مِنْ ذَكَّى الذَّبِيحَةَ تَذْكِيَةً إذَا ذَبَحَهَا وَشَاةٌ ذَكِيٌّ أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهَا وَقَوْلُهُ «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» نَظِيرُ قَوْلِهِمْ أَبُو يُوسُفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَنَّ الْخَبَرَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمُبْتَدَأِ لَا أَنَّهُ هُوَ هُوَ وَالنَّصْبُ فِي مِثْلِهِ خَطَأٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا أَيْ إنَّهَا إذَا يَبِسَتْ مِنْ رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ طَهُرَتْ وَطَابَتْ كَمَا بِالذَّكَاةِ تَطْهُرُ الذَّبِيحَةُ وَتَطِيبُ (وَمِنْهُ) «أَيُّمَا أَرْضٍ جَفَّتْ فَقَدْ ذَكَتْ» أَيْ طَهُرَتْ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) غَصَبَ جِلْدًا ذَكِيًّا فَمَعْنَاهُ مَسْلُوخًا مِنْ حَيَوَانٍ ذَكِيٍّ عَلَى الْمَجَازِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى التَّمَامِ (وَمِنْهُ) ذَكَاءُ السِّنِّ بِالْمَدِّ لِنِهَايَةِ الشَّبَابِ وذكا النَّار بِالْقَصْرِ لِتَمَامِ اشْتِعَالهَا.

[الذَّالُ مَعَ اللَّامِ]
(ذ ل ف) : (رَجُلٌ أَذْلَفُ) قَصِيرُ الْأَنْفِ لَطِيفُهُ وَامْرَأَةٌ ذَلْفَاءُ ذلق
(1/175)

فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ) فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ أَيْ أَصَابَتْهُ بِذَلَقِهَا وَهُوَ حَدُّهَا جَمَزَ أَيْ أَسْرَعَ فِي الْعَدْوِ (وَمِنْهُ) الْجَمَّازَةُ.

(ذ ل ل) : (حَائِطٌ ذَلِيلٌ) أَيْ قَصِيرٌ دَقِيقٌ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

[الذَّالُ مَعَ الْمِيمِ]
(ذ م م) : (الذَّمُّ) اللَّوْمُ وَهُوَ خِلَافُ الْمَدْحِ وَالْحَمْدِ يُقَالُ ذَمَمْتُهُ وَهُوَ ذَمِيمٌ غَيْرُ حَمِيدٍ (وَمِنْهُ الذَّمَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ بِذَلِكَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ» عَلَى الْوَصْفِ (وَالتَّذَمُّمُ) الِاسْتِنْكَافُ وَحَقِيقَتُهُ مُجَانَبَةُ الذَّمِّ (وَالذِّمَامُ) الْحُرْمَةُ (وَالذِّمَّةُ) الْعَهْدُ لِأَنَّ نَقْضَهُ يُوجِبُ الذَّمَّ وَتُفَسَّرُ بِالْأَمَانِ وَالضَّمَان وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ (وَمِنْهَا) قِيلَ لِلْمُعَاهِدِ مِنْ الْكُفَّارِ ذِمِّيٌّ لِأَنَّهُ أُومِنَ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ بِالْجِزْيَةِ (وَقَوْلُهُ) جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلَ السَّوَادِ ذِمَّةً أَيْ عَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَيُسَمَّى مَحَلُّ الْتِزَامِ الذِّمَّةِ بِهَا فِي قَوْلِهِمْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِي كَذَا وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَقُولُ هِيَ مَحَلُّ الضَّمَانِ وَالْوُجُوبِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مَعْنًى يَصِيرُ بِسَبَبِهِ الْآدَمِيُّ عَلَى الْخُصُوصِ أَهْلًا لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ التَّحْقِيقُ (وَفِي) فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَضَيْتَ عَلَيَّ قَضِيَّةً ذَهَبَ فِيهَا أَهْلِي وَمَالِي فَخَرَجَ إلَى الرَّحْبَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْمَثُلَاثِ حَجَزَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ وَأَنَّ أَشْقَى النَّاسِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْمًا فِي أَوْبَاشِ النَّاسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا دَلِيلٍ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَاكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ مُفْتِيًا لِتَخْلِيصِ مَا اُلْتُبِسَ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ قَطْعِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ جَهَالَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمُ وَلَمْ يَسْكُتْ عَمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَيَسْلَمَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَتَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَيُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْحَرَامُ وَالْفَرْجُ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ النِّيَاحَةُ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ قَرَأْت هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَقَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى فِيهَا تَفَاوُتٌ وَلَا أَشْرَحُ إلَّا مَا نَحْنُ فِيهِ
(1/176)

يُقَالُ هُوَ (رَهْنٌ) بِكَذَا وَرَهِينُهُ أَيْ مَأْخُوذٌ بِهِ يَقُولُ أَنَا بِاَلَّذِي أَقُولُهُ مَأْخُوذٌ وَ (زَعِيمٌ) أَيْ كَفِيلٌ فَلَا أَتَكَلَّمُ إلَّا بِمَا هُوَ صِدْقٌ وَصَوَابٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوْلِي هَذَا حَقٌّ وَأَنَا فِي ضَمَانِهِ فَلَا تَعْدِلَنَّ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَقْرِيرِهِ فَقَالَ (إنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ) أَيْ ظَهَرَتْ أَوْ كُشِفَتْ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى يَعْنِي أَنَّ مَنْ اعْتَبَرَ بِمَا رَأَى وَسَمِعَ مِنْ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِغَيْرِهِ فِيمَا سَلَفَ (حَجَزَهُ) (التَّقْوَى) بِالزَّايِ أَيْ مَنَعَهُ الِاتِّقَاءُ عَنْ الْوُقُوعِ فِيمَا يَشْتَبِهُ وَيَشْكُلُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ صِدْقٌ أَوْ كِذْبٌ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ فَيَحْتَرِسُ وَيَحْتَرِزُ وَيُقَالُ تَقَحَّمَ فِي الْوَهْدَةِ إذَا رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا عَلَى شِدَّةٍ وَمَشَقَّةٍ (وَالْقَمْشُ) الْجَمْعُ مِنْ هُنَا وَهُنَا (وَأَوْبَاشُ النَّاسِ) أَخْلَاطُهُمْ وَرُذَالُهُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ (بَكَّرَ) أَيْ ذَهَبَ بُكْرَةً يَعْنِي أَخَذَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوَّلَ شَيْءٍ (فَاسْتَكْثَرَ) أَيْ أَكْثَرَ وَجَمَعَ كَثِيرًا مِمَّا قَلَّ مِنْهُ الصَّوَابُ مَا قَلَّ كَمَا فِي الْفَائِقِ وَسَمَاعِي فِي النَّهْجِ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ عَلَى الْإِضَافَةِ وَصَوَابُهُ مِنْ جَمْعٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ مِنْ مَجْمُوعٍ حَتَّى يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا عَلَى رِوَايَةِ الْفَائِقِ (وَالِارْتِوَاءُ) افْتِعَالٌ مِنْ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ رِيًّا (وَالْآجِنُ) الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ وَهَذَا مِنْ الْمَجَازِ الْمُرَشَّحِ وَقَدْ شَبَّهَ عِلْمَهُ بِالْمَاءِ الْآجِنِ فِي أَنَّهُ لَا نَفَعَ مِنْهُ وَلَا مَحْصُولَ عِنْدَهُ (وَالِاكْتِنَازُ) الِامْتِلَاءُ (وَالطَّائِلُ) الْفَائِدَةُ وَالنَّفْعُ و (نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ) مَثَلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاهٍ ضَعِيفٍ (وَالْعَشْوَةُ) الظُّلْمَةُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ رَكِبَ فُلَانٌ عَشْوَةً إذَا بَاشَرَ أَمْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ لَهُ وَجْهُهُ وَيُقَالُ أَوْطَأْتُهُ الْعَشْوَةَ إذَا أَحَمَلَتَهُ عَلَى أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ هَلَاكُهُ وَالْخَبْطُ فِي الْأَصْلِ الضَّرْبُ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ شَبَّهَهُ فِي تَحَيُّرِهِ فِي الْفَتْوَى بِوَاطِئِ الْعَشْوَةِ وَرَاكِبِهَا وَقَوْلُهُ (لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ) أَيْ لَمْ يُتْقِنْهُ وَلَمْ يُحْكِمْهُ وَهَذَا تَمْثِيلٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يُذْهِبُ مَذِمَّةَ الرِّضَاعِ الْغُرَّةُ» هِيَ بِالْكَسْرِ الذِّمَامُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فِطَامِ
(1/177)

الصَّبِيِّ أَنْ يُعْطُوا الْمُرْضِعَةَ شَيْئًا سِوَى الْأُجْرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي يُسْقِطُ حَقَّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ.

[الذَّالُ مَعَ النُّونِ]
(ذ ن ب) : (بُسْرٌ مُذَنِّبٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ ذَنَّبَ إذَا بَدَأَ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَهُوَ مَا سَفَلَ مِنْ جَانِبِ الْمِقْمَعِ وَالْعِلَاقَةِ وَذَنَبُ السَّوْطِ وَثَمَرَتُهُ طَرَفُهُ (وذنبة) بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مِنْ قُرَى الشَّامِ.

[الذَّالُ مَعَ الْوَاوِ]
(ذ وب) : (ذَابَ) لِي عَلَيْهِ حَقٌّ أَيْ وَجَبَ مُسْتَعَارٌ مِنْ (ذَوْبِ) الشَّحْمِ.

(ذ ود) : (الذَّوْدُ) مِنْ الْإِبِلِ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى الْعَشْرِ وَقِيلَ مِنْ الثِّنْتَيْنِ إلَى التِّسْعِ مِنْ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ (وَقَوْلُهُ) «فِي خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ» بِالْإِضَافَةِ كَمَا فِي {تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] .

(ذ و) : (ذُو) بِمَعْنَى الصَّاحِبِ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ مَوْصُوفًا وَمُضَافًا إلَيْهِ تَقُولُ جَاءَنِي رَجُلٌ ذُو مَالٍ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْأَلِفِ فِي النَّصْبِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ (وَمِنْهُ) ذُو بَطْنٍ بِنْتِ خَارِجَةَ جَارِيَةٌ أَيْ جَنِينُهَا وَأَلْقَتْ الدَّجَاجَةُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ بَاضَتْ أَوْ سَلَحَتْ (وَأَمَّا حَدِيثُ) ابْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَمَةً لَهُ قَدْ أَبَقَتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنِهَا فَالِاسْتِعْمَالُ نَثَرَتْ بَطْنَهَا إذَا أَكْثَرَتْ الْوَلَدَ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَلَهُ وَجْهٌ وَتَقُولُ لِلْمُؤَنَّثِ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَالٍ وَلِلثِّنْتَيْنِ ذَوَاتَا مَالٍ وَلِلْجَمَاعَةِ ذَوَاتُ مَالٍ هَذَا أَصْلُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ اقْتَطَعُوا عَنْهَا مُقْتَضَيَيْهَا وَأَجْرَوْهَا مُجْرَى الْأَسْمَاءِ التَّامَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ بِأَنْفُسِهَا غَيْرِ الْمُقْتَضِيَةِ لِمَا سِوَاهَا فَقَالُوا ذَاتٌ مُتَمَيِّزَةٌ وَذَوَاتٌ قَدِيمَةٌ أَوْ مُحْدَثَةٌ وَنَسَبُوا إلَيْهَا كَمَا هِيَ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرِ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ فَقَالُوا الصِّفَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَاسْتَعْمَلُوهَا اسْتِعْمَالَ النَّفْسِ وَالشَّيْءِ (وَعَنْ) أَبِي سَعِيدٍ كُلُّ شَيْءٍ ذَاتٌ وَكُلُّ ذَاتٍ شَيْءٌ وَحَكَى صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ قَوْلَ الْعَرَبِ جَعَلَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا فِي ذَاته وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ
وَيَضْرِبُ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ فَيُوجَعُ
قَالَ شَيْخُنَا إنْ صَحَّ هَذَا فَالْكَلِمَةُ إذَنْ عَرَبِيَّةٌ وَقَدْ أَسْمَنَ
(1/178)

الْمُتَكَلِّمُونَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ الْقُدْوَةُ (وَأَمَّا) قَوْله تَعَالَى {عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 119] وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ قَلِيلُ ذَاتِ الْيَدِ وَقَلَّتْ ذَاتُ يَدِهِ فَمِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْأَمْلَاكُ الْمُصَاحِبَةُ لِلْيَدِ وَكَذَا قَوْلُهُمْ أَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَذُو الْيَدِ أَحَقُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
[الرَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ)
(الرَّاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(ر أس) : (رَجُلٌ) أَرْأَسُ عَظِيمُ الرَّأْسِ وَالرَّأْسُ بَائِعُ الرُّءُوسِ وَالْوَاوُ خَطَأٌ وَالْأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ الْقَلْبُ وَالدِّمَاغُ وَالْكَبِدُ وَالرَّابِعُ الْأُنْثَيَانِ وَيُقَالُ لِلثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ رَئِيسَةٌ مِنْ حَيْثُ الشَّخْصُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ بِدُونِهَا أَوْ بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وَالرَّابِعُ رَئِيسٌ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ عَلَى مَعْنَى إذَا فَاتَ فَاتَ النَّوْعُ (وَمَا ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْجَصَّاصِ) أَنَّ الْأَعْضَاءَ الرَّئِيسَةَ الْأَنْف وَاللِّسَان وَالذَّكَر سَهْوٌ (وَقَوْلُهُ) اقْتَرَضَتْنِي عَشْرَةً بِرُءُوسِهَا أَيْ قَرْضًا لَا رِبْحَ فِيهِ إلَّا رَأْسَ الْمَالِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» فِي (ف ر) .

(ر أي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ
(1/179)

هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

[الرَّاءُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ر ب ب) : (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.

(ر ب ث) : (فِي الْأَيْمَانِ) بِرِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ جِرِّيثًا أَوْ رَبِيثًا قِيلَ وَالرَّبِيثَةُ الْجِرِّيثُ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ الرِّبِّيثَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ.

(ر ب ح) : (رَبِحَ) فِي تِجَارَتِهِ رِبْحًا وَهُوَ الرِّبْحُ وَالرَّبَاحُ أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ رَبَاحُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ (وَأَرْبَحَهُ) أَعْطَاهُ الرِّبْحَ وَأَمَّا رَبَّحَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلَمْ نَسْمَعْهُ.

(ر ب د) : (الْمِرْبَدُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَغَيْرُهَا (وَالْجَرِينُ) أَعْنِي مَوْضِعَ التَّمْرِ يُسَمَّى مِرْبَدًا أَيْضًا.

(ر ب ذ) : (الرَّبَذَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِهَا قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ.

(ر ب ض) : (الرُّبُوضُ) لِلشَّاةِ كَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَالْمِرْبَضُ مَوْضِعُهُ (وَالرَّبْضُ) مَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ بُيُوتٍ وَمَسَاكِنَ وَيُقَالُ لِحَرِيمِ الْمَسْجِدِ رَبَضٌ أَيْضًا وَأَصْلُهُ الْمَرْبِضُ وَجَمْعُهَا
(1/180)

الْمَرَابِضُ وَالْأَرْبَاضُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَرْبٍ مِنْ دُرُوبِ الْأَرْبَاضِ فَقَدْ قَالَ الْكَرْخِيُّ هِيَ الْمَحَالُّ وَفِي الْأَجْنَاسِ أَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي
جَاءَ الشِّتَاءُ وَلَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضًا ... يَا وَيْحَ كَفَّيَّ مِنْ حَفْرِ الْقَرَامِيصِ
أَيْ مَأْوًى (وَالْقُرْمُوص) حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ يَقْعُدُ فِيهَا مِنْ الْبَرْدِ.

(ر ب ط) : (رَبَطَ) الدَّابَّةَ شَدَّهَا وَالْمَرْبِطُ مَوْضِعُ الرَّبْطِ وَالرِّبَاطُ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ حَبْلٍ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْحِبَالَةُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ إنْ ذَهَبَ عَيْرٌ فَعِيرٌ فِي الرِّبَاطِ يُضْرَبُ فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ وَتَرْكِ الْغَائِبِ (وَرِبَاطُ الْحَائِضِ) مَا تَشُدُّ بِهِ الْخِرْقَةَ (وَرَابَطَ الْجَيْشُ) أَقَامَ فِي الثَّغْرِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ مُرَابَطَةً وَرِبَاطًا (وَمِنْهُ) {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَصَابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَرَابِطُوا أَيْ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِهِ بِالْحَرْبِ وقَوْله تَعَالَى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] جَمْعُ رَبِيطٍ بِمَعْنَى مَرْبُوطٍ كَفَصِيلٍ وَفِصَالٍ عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمُرَابَطَةُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الْغُزَاةِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ مِنْ الْحَدِيثِ «فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ وَلَيْسَ فِي الرَّابِطَةِ شَيْءٌ» فَالْمَعْنَى مَا يُرْبَطُ فِي الْبَلَدِ مِنْ الْخَيْلِ وَحَقِيقَتُهَا ذَاتُ الرَّبْطِ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ.

(ر ب ع) : (الرَّبَاعُ) (وَالرُّبُوعُ) جَمْعُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ (وَالرَّبِيعُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ وَالنَّهْرُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَبِهِ سُمِّيَ (الرَّبِيعُ) بْنُ صَبِيحٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسٍ (وَالرُّبَاعِيُّ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْد الثَّنِيِّ وَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ (وَمِنْهُ) اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَقَضَاهُ رَبَاعِيًّا (وَالرَّبَاعِيَّاتُ) مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا (وَالرُّبُعُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ (وَالرُّبُعُ) الْهَاشِمِيُّ هُوَ الصَّاعُ صَوَابُهُ وَرُبُعُ الْهَاشِمِيِّ عَلَى الْإِضَافَةِ مَعَ حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ وَرُبُعُ الْقَفِيزِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ لِأَنَّ الْقَفِيزَ اثْنَا عَشَرَ مَنًّا مُدٌّ بِدَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلِهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعَانِ بِالْحَجَّاجِيِّ أَيْ مُدَّانِ وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ مُقَدَّرَانِ بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ أَبِي
(1/181)

يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصَّاعِ وَسَيَجِيءُ بَعْدُ (وَيُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ رَبَعَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالرَّبَعَة الْجُونَةُ وَهِيَ سُلَيْلَةٌ تَكُونُ لِلْعَطَّارِينَ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا وَبِهَا سُمِّيَتْ رَبْعَةُ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَهَا فِيمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ.

(ر ب غ) : (الْمُرْبَغَةُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَلْ يُرْضِيكَ مِنْ نَاقَتِكَ نَاقَتَانِ عُشَرَاوَانِ مُرْبَغَتَانِ يُقَالُ أَرْبَغْتُ الْإِبِلَ أَيْ أَرْسَلْتُهَا عَلَى الْمَاءِ تَرِدُهُ مَتَى شَاءَتْ فَرَبَغَتْ هِيَ وَمَنْ رَوَى مَرْبَعَتَانِ بِالْعَيْنِ مِنْ الرَّبِيعِ أَوْ الرُّبَعِ فَقَدْ صَحَّفَ.

(ر ب و) : (رَبَا) الْمَالُ زَادَ وَمِنْهُ الرِّبَا وَقَوْلُ الْخُدْرِيِّ التَّمْرُ رِبًا وَالدَّرَاهِمُ كَذَلِكَ أَرَادَ أَنَّهُمَا مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا وَيُنْسَبُ إلَيْهِ فَيُقَالُ رِبَوِيٌّ بِكَسْرِ الرَّاءِ (وَمِنْهُ) الْأَشْيَاءُ الرِّبَوِيَّةُ وَفَتْحُ الرَّاءِ خَطَأٌ (ورَبَّى) الصَّغِيرَ وَتَرَبَّاهُ غَذَّاهُ وَتَرَبَّى بِنَفْسِهِ (وَمِنْهُ) لِأَنَّ الصِّغَارَ لَا يَتَرَبَّوْنَ إلَّا بِلَبَنِ الْآدَمِيَّةِ رُبَيَّة فِي (ر ي) .

[الرَّاءُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(ر ت ت) : (رَجَلٌ أَرَتُّ) فِي لِسَانِهِ رُتَّةٌ وَهِيَ عَجَلَةٌ فِي الْكَلَامِ وَعَنْ الْمُبَرِّدِ هِيَ كَالرَّتْجِ تَمْنَعُ الْكَلَامَ فَإِذَا جَاءَ مِنْهُ شَيْءٌ اتَّصَلَ وَهِيَ غَرِيزَةٌ تَكْثُرُ فِي الْأَشْرَافِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرَتُّ الَّذِي تَرْتَدُّ كَلِمَتُهُ وَيَسْبِقُهُ نَفَسُهُ.

(ر ت ج) : (أَرْتَجَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ إغْلَاقًا وَثِيقًا عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فَلَا تُرْتَجُ» أَيْ فَلَا تُطْبَقُ وَلَا تُغْلَقُ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ وَلَوْ كَانَ عَلَى الدَّارِ بَابٌ مُرْتَجٍ غَيْرُ مُغْلَقٍ فَدَفَعَهُ وَدَخَلَ خَفِيًّا قُطِعَ فَقَدْ جَعَلَ رَدَّ الْبَابِ وَإِطْبَاقَهُ إرْتَاجًا عَلَى التَّوَسُّعِ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ مَا مَرَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَالرِّتَاجُ الْبَابُ الْمُغْلَقُ وَيُقَالُ لِلْبَابِ الْعَظِيمِ رِتَاجٌ أَيْضًا أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وَإِنَّنِي ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ
(1/182)

وَمَقَامِ
يَعْنِي بَابَ الْكَعْبَةِ وَمَقَامَ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّ فُلَانًا جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ» قَالُوا لَمْ يرد الْبَاب بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ جَعَلَهُ لَهَا يَعْنِي يُرِيد النَّذْر (قَوْلُهُمْ) اُرْتُجَّ عَلَى الْخَطِيبِ أَوْ عَلَى الْقَارِئِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ إذَا اُسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إتْمَامِهَا وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا لِلْمُرْشِدِ فَتَحَ عَلَى الْقَارِئِ قَالَ شَيْخُنَا وَالْعَامَّةُ تَقُولُ اُرْتُجَّ بِالتَّشْدِيدِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَإِنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي رَجَّةٍ وَهِيَ الِاخْتِلَاطُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُمْ ارْتَجَّ الظَّلَّامُ إذَا تَرَاكَبَ وَالْتَبَسَ وَأَظْهَرُ مِنْهُ مَا حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ الرَّتَجُ اسْتِغْلَاقُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ قَالَ وَيُقَالُ اُرْتُجَّ عَلَيْهِ وَأُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتُبْهِمَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى.

(ر ت ق) : (امْرَأَةٌ رَتْقَاءُ) بَيِّنَةُ الرَّتَقِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَرْقٌ إلَّا الْمَبَالُ.

(ر ت ل) : (التَّرْتِيلُ) فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يَعْجَلَ فِي إرْسَالِ الْحُرُوفِ بَلْ يَتَثَبَّتَ فِيهَا وَيُبَيِّنَهَا تَبْيِينًا وَيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ الْإِشْبَاعِ مِنْ غَيْرِ إسْرَاعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ وَرَتِلٌ مُفَلَّجٌ مُسْتَوِي الثَّنِيَّةِ حَسَنُ التَّنْضِيدِ.

(ر ت م) : (الرَّتِيمَةُ) خَيْطُ التَّذَكُّرِ يُعْقَدُ بِالْإِصْبَعِ وَكَذَلِكَ الرَّتَمَةُ (وَأَرْتَمْتُ) الرَّجُلَ إرْتَامًا وَارْتَتَمَ هُوَ بِنَفْسِهِ قَالَ
إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي نُفُوسِكُمْ ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ
وَالرَّتَمُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
هَلْ يَنْفَعَنْكَ الْيَوْمَ إنْ هَمَّتْ بِهِمْ ... كَثْرَةُ مَا تُوصِي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ
وَقَالَ مَعْنَاهُ إنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ عَمَدَ إلَى هَذَا الشَّجَرِ فَشَدَّ بَعْضَ أَغْصَانِهِ بِبَعْضٍ فَإِذَا رَجَعَ وَأَصَابَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ لَمْ تَخُنِّي امْرَأَتِي وَإِنْ أَصَابَهُ وَقَدْ انْحَلَّ قَالَ خَانَتْنِي هَكَذَا قَرَأْتُهُ عَلَى وَالِدِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ الثِّقَاتِ إلَّا أَنَّ اللَّيْثَ ذَكَرَ الرَّتَمَ بِمَعْنَى الرَّتِيمَةِ وَأَبُو زَيْدٍ ذَكَرَ الرَّتَمَةَ فِي مَعْنَاهَا وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ اسْتِشْهَادًا بِهِ لِلْخَيْطِ وَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ
(1/183)

جَمْعًا لَهَا وَكَيْفَمَا كَانَ فَهُوَ حُجَّةٌ كَافِيَةٌ لِلْفُقَهَاءِ.

[الرَّاءُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(ر ث أ) : (الرَّثِيئَةُ) لَبَنٌ حَلِيبٌ يُصَبُّ عَلَى حَامِضٍ رثث رَثَّ الثَّوْبُ بَلِيَ وَثَوْبٌ (رَثٌّ) وَهَيْئَةٌ رَثَّةٌ (وَرَثَاثَةُ) الْهَيْئَةِ خُلُوقَةُ الثِّيَابِ وَسُوءُ الْحَالِ وَرِثَّةُ الْمَتَاعِ بِالْكَسْرِ إسْقَاطُهُ وَخَلَقَانُهُ وَيُقَالُ هُمْ رِثَّةُ النَّاسِ لِضُعَفَائِهِمْ عَلَى التَّشْبِيه (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ اُرْتُثَّ الْجَرِيحُ إذَا حُمِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ وَبِهِ رَمَقٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ ضَعِيفًا أَوْ مُلْقًى كَرِثَّةِ الْمَتَاعِ وَتَحْدِيدُ الِارْتِثَاثِ شَرْعًا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ.

(ر ث م) : (فَرَسٌ أَرْثَمُ) شَفَتُهُ الْعُلْيَا بَيْضَاءُ.

[الرَّاءُ مَعَ الْجِيمِ]
(ر ج أ) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَأَمْرَ بِأَنْ يُقَوِّمَهُ وَيُرْجِئَهُ» أَيْ يُؤَخِّرَهُ وَمِنْهُ الْمُرْجِئَةُ لِإِرْجَائِهِمْ حُكْمَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَتَمَامُ الشَّرْح فِي (جه) .

(ر ج ب) : (الرَّجَبِيَّةُ) مِنْ ذَبَائِحِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ نَسَخَهَا الْأَضْحَى وَلَا رُجَّبِيَّةَ فِي (عر) .

(ر ج ز) : (الرِّجْزُ) الْعَذَابُ الْمُقْلِقُ وَبِهِ سُمِّيَ الطَّاعُونُ (وَالْمُرْتَجِزُ) مِنْ أَفْرَاسِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ
(1/184)

لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.

(ر ج ل) : (الرِّجَالُ) جَمْعُ رَجُلٍ خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّجُلِ أَيْضًا وَبِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي السِّيَرِ (وَالرِّجْلُ) مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَقُرِئَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَظَاهِرُ الْآيَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَافِرَةُ وَيُرْوَى أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى رِجْلَ حِمَارٍ وَيُرْوَى فَخِذَ وَعَجُزَ وَتَفْسِيرُهَا بِالْجَمَاعَةِ خَطَأٌ (وَالْمِرْجَلُ) قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلَ شَعَرَهُ أَرْسَلَهُ بِالْمِرْجَلِ وَهُوَ الْمِشْطُ (وَتَرَجَّلَ) فَعَلَ ذَلِكَ بِشَعْرِ نَفْسِهِ وَمِنْهُ حَتَّى فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ «وَنَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا» وَتَفْسِيرهُ بِنَزْعِ الْخُفِّ خَطَأٌ.

(ر ج م) : (الْمُرَاجَمَةُ) مُفَاعَلَةٌ مِنْ الرَّجْمِ بِالْحِجَارَةِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ الْعَوَّامِ بْنِ مُرَاجِمِ هَكَذَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ.

[الرَّاءُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ر ح ب) : (الرُّحْبُ) بِالضَّمِّ السَّعَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هَهُنَا بِالرُّحْبِ أَيْ تَقَدَّمْ إلَى السَّعَةِ (وَالرَّحْبَةُ) بِالْفَتْحِ الصَّحْرَاء بَيْنَ أَفْنِيَةِ الْقَوْمِ عَنْ الْفَرَّاءِ قَالَ اللَّيْثُ وَرَحْبَةُ الْمَسْجِدِ سَاحَتُهُ قُلْتُ وَقَدْ يُسَمَّى بِهَا مَا يُتَّخَذُ عَلَى أَبْوَابِ بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي الْقُرَى وَالرَّسَاتِيقِ مِنْ حَظِيرَةٍ أَوْ دُكَّانٍ لِلصَّلَاةِ وَمِنْهَا قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ لَا يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَدْخُلَ رَحْبَة مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ مُتَّصِلَةً كَانَتْ الرَّحْبَةُ أَوْ مُنْفَصِلَةً وَتَحْرِيكُ الْحَاءِ أَحْسَنُ (وَأَمَّا) مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي رَحْبَةِ الْكُوفَةِ» فَإِنَّهَا دُكَّانٌ وَسَطَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ كَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقْعُدُ فِيهِ وَيَعِظُ وَمِنْهَا أَنَّهُ أَلْقَى مَا أَصَابَ مِنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فِي الرَّحْبَةِ يَعْنِي غَنَائِمَ الْخَوَارِجِ وَمَرْحَبٌ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ
هَذَا سَيْفُ
(1/185)

مَرْحَبْ ... مَنْ يَذُقْهُ يَعْطَبْ
(وَأَرْحَبُ) حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ.

(ر ح ض) : (الْمِرْحَاضُ) مَوْضِعُ الرَّحْضِ وَهُوَ الْغَسْلُ فَكُنِّيَ بِهِ عَنْ الْمُسْتَرَاحِ (وَمِنْهُ) فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَهُمْ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ.

(ر ح ل) : (رَحَلَ) عَنْ الْبَلَدِ شَخَصَ وَسَارَ وَرَحَّلْتُهُ أَنَا وَأَرْحَلْتُهُ أَشْخَصْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَكَانَ يَقْوَى عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا أَصَابَهُمْ هَزِيمَةٌ أَنْ يُرَحِّلَهَا مَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهَا أَرْضَ الْإِسْلَامِ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَرَحَلَ الْبَعِيرَ) شَدَّ عَلَيْهِ الرَّحْلَ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) الْأَسْوَدِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ وَكَانَ يُرَحِّلُ لَهُ (وَالرَّحْلُ) لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلدَّابَّةِ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَرْحَلُ أَبْيَض الظَّهْرِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرَّحْلِ وَيُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَأْوَاهُ رَحْلٌ أَيْضًا وَمِنْهُ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَفِي السِّيَرِ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ وَالْجَمْعُ أَرْحُلٌ وَرِحَالٌ (وَمِنْهُ) فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ (وَرَاحَلَهُ) أَعْطَاهُ رَاحِلَةً وَهُوَ النَّجِيبُ وَالنَّجِيبَةُ مِنْ الْإِبِلِ (وَمِنْهُ) «تَجِدُونَ النَّاسَ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ» وَهُوَ مَثَلٌ فِي عِزَّةِ كُلِّ مَرْضِيٍّ وَقِيلَ أَرَادَ التَّسَاوِيَ فِي النَّسَبِ وَأُنْكِرَ ذَلِكَ.

(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .

(ر ح ي) : (الرَّحَى) مُؤَنَّثٌ تَثْنِيَتُهَا رَحَيَانِ وَالْجَمْعُ أَرْحَاءٌ وَأَرْحٍ وأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الْأَرْحِيَةَ وَقَوْلُهُ خَلَا الرَّحَى أَيْ وَضْعِ الرَّحَى وَيُسْتَعَارُ الْأَرْحَاءُ لِلْأَضْرَاسِ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ.

[الرَّاءُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ر خ ج) : (الرُّخَّجُ) إعْرَابُ رخد بِوَزْنِ زُفَرَ اسْمُ كُورَةٍ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ التُّرْكُ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُنْصَرِفًا ضَرُورَةً.

(ر خ م) : (قَوْلُهُ) لَا قَطْعَ فِي الرُّخَامِ هِيَ الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الرِّخْوَةُ الْوَاحِدَةُ رُخَامَةٌ وَفَرَسٌ أَرْخَمُ وَجْهُهُ أَبْيَضُ.

[الرَّاءُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(ر د أ) : (رَدَأَهُ) أَعَانَهُ رِدْءً وَالرِّدْءُ
(1/186)

بِالْكَسْرِ الْعَوْنُ.

(ر د د) : (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ رَدًّا وَمَرَدًّا وَرَدَّ الْبَابَ أَصْفَقَهُ وَأَطْبَقَهُ وَبَابٌ مَرْدُودٌ مُطْبَقٌ غَيْرُ مَفْتُوحٍ وَسَيَجِيءُ فِي (غ ل) وَالرِّدِّيدِيّ أَبْلَغُ مِنْ الرَّدِّ وَدِرْهَمٌ رَدٌّ زَيْفٌ غَيْرُ رَائِجٍ (وَمِنْهُ) «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي (كف) .

(ر د ع) : (الرَّدْعُ) أَثَرُ الطِّيبِ وَالْحِنَّاءِ وَقَدْ رَدَعَهُ بِالزَّعْفَرَانِ أَوْ الدَّمِ رَدْعًا أَيْ لَطَخَهُ (وَقَوْلُهُمْ) رَكِبَ رَدْعَهُ مَعْنَاهُ جُرِحَ فَسَالَ دَمُهُ فَسَقَطَ فَوْقَهُ.

(ر د غ) : (الرِّدَاغُ) الطِّينُ الرَّقِيقُ وَقِيلِ هُوَ جَمْعُ الرَّدْغَةِ وَمَكَانٌ رَدِغٌ بِالْكَسْرِ.

[الرَّاءُ مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَةِ]
(ر ذ ن) : (رَاذَانُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ بَغْدَادَ بِيَوْمَيْنِ وَمِنْهُ مَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي بَيْعِ أَرْضِ الْخَرَاجِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى أَرْضًا بِرَاذَانَ.

[الرَّاءُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ]
(ر ز أ) : (مَا رَزَأْتُهُ) شَيْئًا أَيْ مَا نَقَصْتُهُ (وَمِنْهُ) الرُّزْءُ وَالرَّزِيئَةُ الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ.

(ر ز ب) : (الْمِرْزَبَّةُ) الْمِيتَدَةُ قَالَ ضَرْبَكَ بِالْمِرْزَبَةِ الْعُودَ النَّخِرَ وَعَنْ الْكِسَائِيّ تَشْدِيدُ الْبَاءِ (وَالْمَرْزُبَانُ) مُعَرَّبٌ وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنْ الْفَرَسِ وَالْجَمْعُ الْمَرَازِبَةُ وَيُقَالُ لِلْأَسَدِ مَرْزُبَانُ الزَّأْرَةِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ الزَّأْرَةَ الْأَجَمَةُ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ زَئِيرِ الْأَسَدِ وَهُوَ صِيَاحُهُ الْأَلِفُ فِيهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ قَدْ تُلَيَّنُ وَقَدْ ذَكَرهَا الْغُورِيُّ فِي بَابِ فَعَلَ مِنْ الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ وَأَمَّا مَا فِي السِّيَرِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَهُوَ إمَّا لَقَبٌ لِذَلِكَ الْمُبَارِزِ كَمَا يُلَقَّبُ بِالْأَسَدِ أَوْ مُضَافٌ إلَى الزَّأْرَةِ قَرْيَةٌ بِالْجَرِينِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

(ر ز ح) : (بَعِيرٌ رَازِحٌ) سَقَطَ مِنْ الْإِعْيَاءِ وَقَدْ رَزَحَ رُزُوحًا وَرُزَاحًا وَقِيلَ هُوَ الشَّدِيدُ الْهُزَالُ وَإِبِلٌ رَزْحَى كَهَالِكٍ وَهَلْكَى وَفِي الزِّيَادَاتِ الْمَهَازِيلُ الرُّزَّحُ وَهُوَ قِيَاسٌ.

(ر ز ز) : (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ رِزًّا
(1/187)

فَلْيَتَوَضَّأْ» هُوَ الصَّوْتُ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ غَمْزُ الْحَدَثِ وَحَرَكَتُهُ.

(ر ز غ) : (عَنْ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ خَطَبَ فِي يَوْمٍ ذِي (رَزَغٍ) هُوَ بِالتَّحْرِيكِ وَالتَّسْكِينِ الْوَحَلُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَقِيلَ لَهُ مَا جَمَّعْتَ فَقَالَ مَنَعَنَا هَذَا الرَّزَغُ وَعَنْ اللَّيْثِ الرَّزْغَةُ أَشَدُّ مِنْ الرَّدْغَةِ.

(ر ز ق) : (الرِّزْقُ) مَا يُخْرَجُ لِلْجُنْدِيِّ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَقِيلَ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَالْمُرْتَزِقَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الرِّزْقَ وَإِنْ لَمْ يُثْبَتُوا فِي الدِّيوَانِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْعَطَاءُ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالرِّزْقُ لِلْفُقَرَاءِ.

(ر ز د ق) : (الرزدق) الصَّفُّ وَفِي الْوَاقِعَاتِ رستق الصَّفَّارِينَ وَالْبَيَّاعِينَ وَكِلَاهُمَا تَعْرِيبُ رسته.

(ر ز م) : (الرِّزْمَةُ) بِالْكَسْرِ الثِّيَابُ الْمَجْمُوعَةُ وَغَيْرُهَا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَعَنْ شِمْرٍ هِيَ نَحْوُ ثُلُثِ الْغِرَارَةِ أَوْ رُبْعِهَا وَفِي التَّكْمِلَةِ الرِّزَمُ الْغَرَائِرُ الَّتِي فِيهَا الطَّعَامُ وَمِنْهَا رِزَمُ الثِّيَابِ رزن (الرَّوَازِنُ) جَمْعُ رَوْزَنٍ وَهُوَ الْكَوَّةُ مُعَرَّبٌ.

[الرَّاءُ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
(ر س ب) : (رَسَبَ) فِي الْمَاءِ سَفَلَ رُسُوبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ.

(ر س ح) : الْأَرْسَح فِي (ص هـ) .

(ر س ع) : (الْمُرَيْسِيعُ) مَاءٌ بِنَاحِيَةِ قُدَيْدٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ رُوِيَ بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ وَغَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ وَهِيَ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ كَانَتْ قَبْلَ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَبَعْدَ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ.

(ر س ل) : (قَوْلُهُ) أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَانْقِطَاعِ السُّبُلِ (وَالرُّسُلِ) جَمْعُ سَبِيلٍ وَرَسُولٍ وَالنَّسْلُ (وَالرِّسْلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اللَّبَنُ تَصْحِيفٌ (وَالرَّسَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ (وَمِنْهُ) وَكَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا أَيْ مُتَتَابِعِينَ جَمَاعَةً جَمَاعَةً وَالْأَمْلَاكُ (الْمُرْسَلَةُ) هِيَ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِدُونِ أَسْبَابِهَا مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ وَمِنْهُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ الْمُرْسَلِ يَعْنِي الْمُطْلَقَ غَيْرَ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةِ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ (وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادٍ
(1/188)

صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إلَى التَّابِعِيِّ فَيَقُولُ التَّابِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - (وَمِنْهُ) الْمَرَاسِيلُ حُجَّةٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ كَالْمَنَاكِيرِ لِلْمُنْكَرِ وَشَعْرٌ (مُسْتَرْسِلٌ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَبْطٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَيْ تَدَلَّى وَنَزَلَ مِنْ الذَّقَنِ وَيُقَالُ عَلَى (رِسْلِكَ) أَيْ اتَّئِدْ وَمِنْهُ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ إذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَتَوَقَّرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ» مِنْ الْحَذْمِ وَهُوَ السُّرْعَةُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ (ارْتَسَمَ) فِي (صل) .

(ر س ت م) : (ابْنُ رُسْتُمَ) عَنْ مُحَمَّدٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ مُعَرَّبٌ.

[الرَّاءُ مَعَ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ]
(ر ش د) : (الرُّشْدُ) خِلَافُ الْغَيِّ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي الْفَضْلِ دَاوُد بْنُ رُشَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

(ر ش ن) : (فِي الْمُنْتَقَى) قَوْلُهُ (رَوْشَن) وَقَعَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ مُشْرِفٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ وَهُوَ الرَّفُّ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ الْقَاضِي الصَّدْرِ الْمَمَرُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَهُوَ مِثْلُ الرَّفِّ.

(ر ش و) : (الرِّشَاءُ) حَبْلُ الدَّلْوِ وَالْجَمْعُ أَرْشِيَةٌ (وَمِنْهُ الرِّشْوَةُ) بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَالْجَمْعُ الرُّشَى وَقَدْ رَشَاهُ إذَا أَعْطَاهُ الرِّشْوَةَ وَارْتَشَى مِنْهُ أَخَذَهُ.

[الرَّاءُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ر ص د) : (فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ) وَيُصْرَفُ مِنْ الْخَرَاجِ إلَى أَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ، (وَالرَّصَدَةِ) وَالْمُتَعَلِّمِينَ هِيَ جَمْعُ رَاصِدٍ وَهُوَ الَّذِي يَقْعُدُ بِالْمِرْصَادِ لِلْحِرَاسَةِ وَهَذَا قِيَاسٌ وَإِنَّمَا الْمَسْمُوعُ الرَّصَدُ وَنَظِيرُهُ الْحَرَسُ وَالْخَدَمُ فِي حَارِسٍ
(1/189)

وَخَادِمٍ.

(ر ص ص) : (رَصَّ) الشَّيْءَ وَرَصَّصَهُ أَلْزَقَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ خَلَلٌ (وَمِنْهُ) رَصَّصَ الْقُمْقُمَةَ إذَا شَدَّ فَمَهَا مُحْكَمًا (وَبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ وَمُرَصَّصٌ) وَمِنْهُ تَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ إذَا انْضَمُّوا وَتَلَاصَقُوا (وَالرَّصَاصُ) الْعَلَابُ وَفِي الزُّيُوفِ مِنْ الدَّرَاهِمِ هُوَ الْمُمَوَّهُ.

[الرَّاء مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَة]
(ر ض خ) : (رَضَخَ) رَأْسَهُ كَسَرَهُ (وَمِنْهُ) رَضَخَ لَهُ إذَا أَعْطَاهُ شَيْئًا قَلِيلًا رَضْخَا وَاسْمُ ذَلِكَ الْقَلِيلِ رَضِيخَةٌ وَرَضْخَةٌ وَرَضْخٌ أَيْضًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إمَّا سَهْمًا أَوْ رَضْخًا أَيْ نَصِيبًا وَافِيًا أَوْ شَيْئًا يَسِيرًا.

(ر ض ع) : (الْمَرَاضِعُ) فِي الْقُرْآنِ جَمْعُ مُرْضِعٍ اسْم فَاعِلَةٍ مِنْ الْإِرْضَاعِ وَفِي قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءُوا بِمَرَاضِعَ أَوْ فُطُمٍ جَمْعُ مُرْضَعٍ اسْم مَفْعُولٍ مِنْهُ وَفُطُمُ جَمْعُ فَطِيمٍ وَهُوَ نَظِيرُ عَقِيمٍ وَعُقُمٍ كَمَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ.

(ر ض ف) : (الرَّضْفُ) الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ الْوَاحِدَةُ رَضْفَةٌ.

[الرَّاءُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ر ط ب) : (الرُّطْبُ) بِالضَّمِّ الرَّطْبُ مِمَّا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ وَالرَّطْبَةُ بِالْفَتْحِ الإسفست الرَّطْبُ وَالْجَمْعُ رِطَابٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَابْنِ حُنَيْفٍ وَظَّفَا عَلَى كُلِّ جَدِيبٍ مِنْ أَرْضِ الزَّرْعِ دِرْهَمًا وَمِنْ أَرْضِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ الْبُقُولُ غَيْرُ الرُّطَابِ فَإِنَّمَا الْبُقُولُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَالرِّطَابُ) هُوَ الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ فَحَسْبُ (وَالرُّطَبُ) مَا أَدْرَكَ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ رُطَبَةٌ.

(ر ط ل) : (الرِّطْلُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ نِصْفُ مَنٍّ (وَعَنْ) الْأَصْمَعِيِّ هُوَ بِالْكَسْرِ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ أَوْ يُكَالُ بِهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَزْنُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَزْنُ سَبْعَةٍ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ الْمُنْذِرِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ السُّنَّةُ فِي النِّكَاحِ رِطْلٌ وَالرِّطْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَتِلْكَ أَرْبَعُ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا قُلْتُ (وَمِنْهُ الْمُرَاطَلَةُ) وَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُوَازَنَةً يُقَالُ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ
(1/190)

وَرِقًا بِوَرِقٍ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي الْمُوَطَّأِ.

[الرَّاءُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ر ع ز) : (الْمِرْعِزَّى) إذَا شَدَّدْتَ الزَّايَ قَصَرْتَ وَإِذَا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ مَكْسُورَتَانِ وَقَدْ يُقَالُ مَرْعِزَاءُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مُخَفَّفًا مَمْدُودًا وَهِيَ كَالصُّوفِ تَحْتَ شَعْرِ الْعَنْزِ.

(ر ع ش) : (الرِّعْشَةُ) الرِّعْدَةُ (وَالْمَرْعَشُ) الْحَمَامُ الْأَبْيَضُ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ فِي الْهَوَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَةٌ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ.

(ر ع ر ع) : (صَبِيٌّ مُتَرَعْرِعٌ) إذَا كَادَ يُجَاوِزُ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ قَدْ جَاوَزَهَا.

(ر ع ف) : (رَعَفَ) أَنْفُهُ سَالَ رُعَافُهُ وَفَتْحُ الْعَيْنِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ) فِي الشَّهِيدِ لَوْ كَانَ (مَرْعُوفًا) مَبْنِيٌّ عَلَى رُعِفَ بِضَمِّ الرَّاء وَهُوَ لَحْنٌ.

(ر ع ل) : (رِعْلٌ) وَذَكْوَانُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ مِنْ أَحْيَاءِ بَنِي سُلَيْمٍ.

(ر ع ي) : (الرَّعْيُ) مَصْدَرُ رَعَتْ الْمَاشِيَةُ الْكَلَأَ (وَالرِّعْيُ) بِالْكَسْرِ الْكَلَأُ نَفْسُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْتَمِسُوا فِيهِ الرِّعْيَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) نَوَوْا أَنْ يُقِيمُوا فِيهِ لِلرَّعْيِ فَالْفَتْحُ أَظْهَرُ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ تَرْعَى مَا هُنَالِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مَسِّ الْفَرْجِ نَفْسِهِ (وَقَوْلُ) الْكَرْخِيِّ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ بَاعَ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ مِنْ الرِّعَايَةِ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ وَذَلِكَ فِي الْحَمَامِ مَعْرُوفٌ حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ
يَا لَائِمِي فِي اصْطِنَاعِي لِلْحَمَامِ لَقَدْ ... خَابَتْ ظُنُونُكَ فِي هَذَا وَلَمْ أَخِبْ
رِعَايَةٌ لَوْ غَدَا فِي النَّاسِ أَيْسَرُهَا ... لَمْ يُعْرَفْ الْغَدْرُ فِي عُجْمٍ وَلَا عَرَبٍ
وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ أَهْدَى مِنْ حَمَامَةٍ وَالْهِدَايَةُ بِالرِّعَايَةِ وَالْحَمَامُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ تُشْتَرَى بِالْأَثْمَانِ الْغَالِيَةِ وَتُرْسَلُ مِنْ الْغَايَاتِ الْبَعِيدَةِ بِكُتُبِ الْأَخْبَارِ فَتُؤَدِّيهَا ثُمَّ تَعُودُ بِالْأَجْوِبَةِ عَنْهَا قَالَ الْجَاحِظُ لَوْلَا الْحَمَامُ الْهُدَى لَمَا عُرِفَ بِالْبَصْرَةِ مَا حَدَثَ بِالْكُوفَةِ فِي بَيَاضِ يَوْمٍ وَاحِدٍ (وَفِي بَعْضِ) نُسَخِ الْمُنْتَقَى عَلَى أَنَّهُ رَاعِبِيٌّ مَكَانُ رَاعٍ وَكَأَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَمَامِ وَالْأُنْثَى رَاعِيَةٌ وَقَالَ اللَّيْثُ الْحَمَامُ الرَّاعِبِيُّ
(1/191)

يُرَعِّبُ فِي صَوْتِهِ تَرْعِيبًا وَهُوَ شِدَّةُ الصَّوْتِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ.

[الرَّاءُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ر غ ب) : (رَغِبَ) فِي الشَّيْءِ رَغَبًا وَرَغْبَةً إذَا أَرَادَهُ (وَرَغِبَ عَنْهُ) لَمْ يُرِدْهُ وَفِي تَلْبِيَةِ ابْنِ عُمَرَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك هِيَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَوْ بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ الرَّغْبَةُ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ أُعْطُوا رَغْبَةً أَيْ مَالًا كَثِيرًا يُرْغَبُ فِيهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَإِنْ رُغِّبَ الْمُسْلِمُونَ (وَالرَّغَائِبُ) جَمْعُ رَغِيبَةٍ وَهِيَ الْعَطَاءُ الْكَثِيرِ وَمَا يُرْغَبُ فِيهِ مِنْ نَفَائِسِ الْأَمْوَالِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) قَلَّتْ رَغَائِبُ النَّاسِ فِيهِ فَالصَّوَابُ رَغَبَاتٌ جَمْعُ رَغْبَةٍ فِي مَعْنَى الْمَصْدَر.

(ر غ ف) : (الرُّغْفَانُ) جَمْعُ رَغِيفٍ وَهُوَ خِلَافُ الرَّقِيقِ مِنْ الْخُبْزِ.

(ر غ ل) : (أَبُو رِغَالٍ) صَحَّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْمَرْجُومُ قَبْرُهُ.

(ر غ م) : قَوْلُهُ (تَرْغِيمًا) لِلشَّيْطَانِ أَيْ إذْلَالًا يُقَالُ رَغْمَ أَنْفِهِ وَأَرْغَمَهُ وَالرُّغْمُ الذُّلُّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الرُّغْمُ يَعْنِي حَتَّى يَخْضَعَ وَيَذِلَّ وَيَخْرُجَ مِنْهُ كِبْرُ الشَّيْطَانِ وَقَدْ (رَاغَمَهُ) إذَا فَارَقَهُ عَلَى رَغْمِهِ (وَمِنْهُ) إذَا خَرَجَ مُرَاغِمًا أَيْ مُغَاضِبًا وَالْمُرَاغَمُ الْمَهْرَبُ.

(ر غ و) : (رَغَا) الْبَعِيرُ رُغَاءً صَاحَ.

[الرَّاءُ مَعَ الْفَاءِ]
(ر ف أ) : (رَفَأَ الثَّوْبَ) لَأَمَ خَرْقَهُ بِنَسَاجَةٍ رَفْئًا مِنْ بَابِ مَنَعَ وَبِمُضَارِعِهِ سُمِّيَ يَرْفَأُ مَوْلَى عُمَرَ وَفِي مَعْنَاهُ رَفَا يَرْفُو رَفْوًا مِنْ بَاب طَلَبَ (وَمِنْهُ) هَذِهِ خُرُوقٌ وَإِنْ كَانَتْ مَرْفُوَّةً أَيْ مَخِيطَةً أَوْ مَرْقُوعَةً وَمَرْفِيَّةٌ خَطَأٌ (وَالرَّفَّاءُ) بِالْفَارِسِيَّةِ رفوكر وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ (وَرَفَأَ السَّفِينَةَ وَأَرْفَأَهَا) قَرَّبَهَا مِنْ الشَّطِّ وَسَكَّنَهَا وَهُوَ مِرْفَاءُ السُّفُنِ لِلْفُرْضَةِ (وَمِنْهُ) لَا يَتْرُكُ أَنْ يُرْفِئَ إلَى شَيْءٍ مِنْ فُرَضِ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ فِي كِرَاءِ السَّفِينَةِ وَيَرْقَى إذَا رَقِيَ النَّاسُ وَيَسِيرُ إذَا سَارُوا الصَّوَابُ يَرْفَأُ أَوْ يَرْفَأُ بِالْفَاءِ وَالْهَمْزَة وَالْقَافُ تَصْحِيفٌ.

(ر ف ث) : (الرَّفَثُ) الْفُحْشُ فِي الْمَنْطِقِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَا يَجِبُ أَنْ يُكَنَّى عَنْهُ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاح وَرَفَثَ فِي كَلَامِهِ وَأَرْفَثَ
(1/192)

وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَقَدْ أَنْشَدَ
فَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إنْ تَصْدُقْ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا
(أَتَرْفُثُ) وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إنَّمَا الرَّفَثُ مَا خُوطِبَتْ بِهِ النِّسَاءُ وَقَدْ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ إفْضَاءِ الْجِمَاعِ فِي قَوْله تَعَالَى {لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ} [البقرة: 187] حَتَّى عُدِّيَ بِإِلَى وَالضَّمِيرُ فِي هُنَّ لِلْإِبِلِ (وَالْهَمِيسُ) صَوْتُ نَقْلِ أَخْفَافِهَا وَقِيلَ الْمَشْيُ الْخَفِيُّ (وَلَمِيسُ) اسْمُ جَارِيَةٍ (وَالْمَعْنَى) نَفْعَلُ بِهَا مَا نُرِيدُ إنْ صَدَقَ الْفَأْلُ (وَقِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {فَلا رَفَثَ} [البقرة: 197] فَلَا جِمَاعَ وَقِيلَ فَلَا فُحْشَ فِي الْكَلَامِ وَقِيلَ الرَّفَثُ بِالْفَرْجِ الْجِمَاعُ وَبِاللِّسَانِ الْمُوَاعَدَةُ بِالْجِمَاعِ وَبِالْعَيْنِ الْغَمْزُ لِلْجِمَاعِ.

(ر ف د) : (رَفَدَهُ) وَأَرْفَدَهُ أَعَانَهُ بِعَطَاءٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الرِّفَادَةُ (لِإِطْعَامِ الْحَاجِّ وَرِفَادَةُ السَّرْجِ) مِثْلُ حَدْيَتِهِ وَرَوَافِدُ السَّقْفِ خُشُبُهُ.

(ر ف ض) : (الرَّفْضُ) التَّرْكُ وَهُوَ مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الرَّافِضَةُ لِتَرْكِهِمْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ نَهَاهُمْ عَنْ الطَّعْنِ فِي الصَّحَابَةِ (وَقَوْلُهُ) الْعَوْدُ إلَى تِلْكَ السَّجْدَةِ لَا يَرْفُضُ الرُّكُوعَ (وَقَوْلُ) خُوَاهَرْ زَادَهْ فِيمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الظُّهْرَ إنَّهُ يُرْتَفَضُ ظُهْرُهُ أَيْ تَذْهَبُ وَتَصِيرُ مَرْفُوضَةً مَتْرُوكَةً وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.

(ر ف ع) : (الرَّفْعُ) خِلَافُ الْوَضْعِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو الْعَالِيَةِ (رُفَيْعٌ) الرِّيَاحِيُّ وَوَالِدُ ثَابِتِ بْنِ (رُفَيْعٍ) الْأَنْصَارِيُّ فِي حَدِيثِ رِبَا الْغُلُولِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُقَالُ (ارْفَعْ) هَذَا أَيْ خُذْهُ (وَالرِّفَاعِ) أَنْ يُرْفَعَ الزَّرْعُ إلَى الْبَيْدَرِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ يُقَالُ هَذِهِ أَيَّامُ الرِّفَاعِ وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ أَيْ لَا نُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ (وَقَوْلُهُ) «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» هَكَذَا أُثْبِتَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا قِيلَ ثَلَاثٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ وَلَا يُكْتَبُ لَهُمْ
(1/193)

وَلَا عَلَيْهِمْ (وَنَفْيُ) الرَّفْعِ لِلْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ أَوْ عَنْ أَهْلِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ وَبَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ» أَيْ فَقِيرٌ وَأَبُو جَهْمٍ يَضْرِبُ النِّسَاءَ (وَالْمُرَافَعَةُ) مَصْدَرُ رَافَعَ خَصْمَهُ إلَى السُّلْطَانِ أَيْ رَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إلَيْهِ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَيُقَالُ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِي رَأْسًا أَيْ لَمْ يَنْظُرْ إلَيَّ وَلَمْ يَلْتَفِتْ.

(ر ف غ) : (عَشْرٌ) مِنْ السُّنَّةِ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا وَنَتْفُ (الرُّفْغَيْنِ) قَالُوا يَعْنِي الْإِبِطَيْنِ (وَرَفْغُ) أَحَدِكُمْ فِي (وهـ) .

(ر ف ف) : (كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ) أَمَّا إنَّ (رِفَافِي) تَقَصَّفُ تَمْرًا أَيْ تَتَكَسَّرُ مِنْ كَثْرَةِ التَّمْرِ وَالرِّفَافُ جَمْعُ رَفٍّ وَالْمَحْفُوظُ رُفُوفٌ وَمِنْهَا (رُفُوفُ) الْخَشَبِ لِأَلْوَاحِ اللَّحْدِ عَلَى أَنَّ فِعَالًا فِي جَمْعِ فَعْلٍ كَثِيرٌ.

(ر ف ق) : (رَفَقَ بِهِ وَتَرَفَّقَ) تَلَطَّفَ بِهِ مِنْ الرِّفْقِ خِلَافُ الْخُرْقِ وَالْعُنْفِ وَارْتَفَقَ بِهِ انْتَفَعَ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ تَرَفَّقَ بِنُسُكَيْنِ غَيْرُ سَدِيدٍ وَكَذَا التَّرَفُّقُ بِلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالدَّمِ إنَّمَا يَجِبُ بِالتَّرَفُّقِ بِإِزَالَةِ التَّفَثِ (وَمَرَافِقُ) الدَّارِ الْمُتَوَضَّأُ وَالْمَطْبَخُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَاحِدُ مِرْفَقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لَا غَيْرُ وَفِي مِرْفَقِ الْيَدِ الْعَكْسُ لُغَةً وَهُوَ مَوْصِلُ الْعَضُدِ بِالسَّاعِدِ (وَمِنْهُ) الْمِرْفَقَةُ لِوِسَادَةِ الِاتِّكَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فِي الْإِيلَاءِ عَلَى أَنْ لَا يَجْتَمِعَا فِي مِرْفَقَةٍ وَمَرْفَقَةٌ تَصْحِيفٌ إلَّا أَنْ تَصِحّ رِوَايَتُهَا (وَالرُّفْقَةُ) الْمُتَرَافِقُونَ وَالْجَمْعُ رِفَاقٌ.

(ر ف هـ) : (رَجُلٌ) (رَافِهٌ) وَمُتَرَفِّهٌ مُسْتَرِيحٌ (وَمِنْهُ) التَّمَتُّعُ التَّرَفُّهُ بِإِسْقَاطِ إحْدَى السَّفْرَتَيْنِ وَرَفَّهَ نَفْسَهُ أَرَاحَهَا تَرْفِيهًا (وَمِنْهُ) التَّخَتُّمُ لَيْسَ بِشَرْطٍ إنَّمَا هُوَ تَرْفِيهٌ أَيْ تَخْفِيفٌ وَتَوْسِعَةٌ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ رَفَّهَ عَنْ الْغَرِيمِ إذَا نَفَّسَ عَنْهُ وَأَنْظَرَهُ وَيُقَالُ أَيْضًا رَفِّهْ عَلَيَّ أَيْ أَنْظِرْنِي وَأَصْلُهُ مِنْ الرَّفْهِ وَهُوَ أَنْ تَرِدَ الْإِبِلُ الْمَاءَ مَتَى شَاءَتْ وَقَدْ رَفَهَتْ مِنْ بَابِ مَنَعَ ثُمَّ قِيلَ فِيهِ عَيْشٌ رَافِهٌ أَيْ وَاسِعٌ وَقَدْ رَفُهَ بِالضَّمِّ رَفَاهَةً وَرَفَاهِيَةً.

[الرَّاءُ مَعَ الْقَافِ]
(ر ق أ) :
(1/194)

رَقَأَ الدَّمُ أَوْ الدَّمْعُ رَقْئًا وَرُقُوءًا إذَا سَكَنَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ جُرْحَانِ لَا يَرْقَآنِ أَيْ لَا يَسْكُنُ دَمُهُمَا.

(ر ق ب) : (رَقَبَهُ) رِقْبَةً انْتَظَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَرَاقَبَهُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) رَاقَبَ اللَّهَ إذَا خَافَهُ لِأَنَّ الْخَائِفَ يَرْقُبُ الْعِقَابَ وَيَتَوَقَّعُهُ (وَأَرْقَبَهُ) الدَّارَ قَالَ لَهُ هِيَ لَكَ رُقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَقَبَةِ الدَّارِ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَرَجُلٌ (رَقَبَانِيٌّ) عَظِيمُ (الرَّقَبَةِ) وَاسْتِعْمَالُ الرَّقَبَةِ فِي مَعْنَى الْمَمْلُوكِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَمِنْهُ أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَهُوَ مِنْ الْغَلَاءِ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ.

(ر ق ع) : (ثَوْبٌ) مُرَقَّعٌ كَثِيرُ الرِّقَاعِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ أَخُو أَكْثَمَ (وَغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَدُّوا الْخِرَقَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ لِحَفَاهَا وَعَدَمِ النِّعَالِ وَقِيلَ هُوَ جَبَلٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَعٌ حَمْرَةٌ وَسَوَادٌ وَبَيَاضٌ كَأَنَّهَا رِقَاعٌ وَفِي الْحَدِيثِ «لَقَدْ حَكَمْتِ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» هِيَ السَّمَاوَاتُ لِأَنَّ كُلَّ طَبَقٍ رَقِيعٌ لِلْآخَرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَهُوَ فِي السَّمَاوَاتِ وَيُقَالُ رُقْعَةُ هَذَا الثَّوْبِ جَيِّدَةٌ يُرَادُ غِلَظُهُ وَثَخَانَتُهُ وَهُوَ مَجَازٌ قَالَ
كَرَيْطِ الْيَمَانِي قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... وَرُقْعَته مَا شِئْتَ فِي الْعَيْنِ وَالْيَدِ.

(ر ق ق) : (رَقَّ) الشَّيْءُ رِقَّةً وَثَوْبٌ رَقِيقٌ وَخُبْزٌ رُقَاقٌ وَالْقُرْصُ الْوَاحِدُ رُقَاقَةٌ بِالضَّمِّ وَالرَّقِيقُ الْعَبْدُ وَقَدْ يُقَالُ لِلْعَبِيدِ (وَمِنْهُ) هَؤُلَاءِ رَقِيقِي وَرَقَّ الْعَبْدُ رِقًّا صَارَ أَوْ بَقِيَ رَقِيقًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ عَتَقَ مَا عَتَقَ وَرَقَّ مَا رَقَّ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ يَسْعَى فِيمَا رَقَّ مِنْهُ وَاسْتَرَقَّهُ اتَّخَذَهُ رَقِيقًا وَأَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَأَرَقَّ الْآخَرَ (وَأَمَّا ذَاتٌ) مَرْقُوقَةٌ أَوْ عَبْدٌ مَرْقُوقٌ كَمَا حَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ فَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَقَّ لَهُ إذَا رَحِمَهُ فَهُوَ مَرْقُوقٌ لَهُ ثُمَّ حُذِفَتْ الصِّلَةُ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالْمَأْذُونِ لِأَنَّ أَصْلَ الرِّقِّ مِنْ الرِّقَّةِ الَّتِي بِمَعْنَى الضَّعْفِ (وَمِنْهُ) إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ أَيْ ضَعِيفُ الْقَلْبِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ أَيْ رَقَّ قَلْبُهُ
(1/195)

وَاسْتَشْعَرَ الْخَشْيَةَ (وَالرَّقُّ) بِالْفَتْحِ الصَّحِيفَةُ الْبَيْضَاءُ وَقِيلَ الْجِلْدُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ (وَالرُّقِّيَّاتُ) مَسَائِلُ جَمَعَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حِينَ كَانَ قَاضِيًا بِالرَّقَّةِ وَهِيَ وَاسِطَةُ دِيَارِ رَبِيعَةَ الرَّقَّةُ مَوْضِعُهَا بِالْوَاوِ.

(ر ق م) : (رَقَمَ الثَّوْبَ) وَشَّاهُ رَقْمًا (وَمِنْهُ) بُرُودُ الرَّقْمِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْهَا مُوَشًّى وَالتَّاجِرُ يَرْقُمُ الثِّيَابَ أَيْ يُعَلِّمُهَا بِأَنَّ ثَمَنَهَا كَذَا وَمِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِرَقْمِهِ وَالْأَرْقَمُ مِنْ الْأَفَاعِي الْأَرْقَشُ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَرْقَمُ بْن أَبِي الْأَرْقَمِ وَهُوَ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَاسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافٍ.

(ر ق ي) : (رَقِيَ) فِي السُّلَّمِ رُقِيًّا مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَفِي الْقُرْآنِ) {أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ} [الإسراء: 93] وَارْتَقَى فِيهِ مِثْلُهُ وَرَقِيَ السَّطْحَ وَارْتَقَاهُ بِغَيْرِ فِي (وَمِنْهُ) لَقَدْ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًا صَعْبًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ خَطَأٌ (وَرَقَاهُ الرَّاقِي) رُقْيَةً وَرَقِيًّا عَوَّذَهُ وَنَفَثَ فِي عُوذَتِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ قَالَ لَهُ ارْقِ عَلَى رَأْسِي مِنْ الصُّدَاعِ أَيْ عَوِّذْنِي إنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى اقْرَأْ وَانْفُثْ.

[الرَّاءُ مَعَ الْكَافِّ]
(ر ك ب) : (رَكِبَ) الْفَرَسَ رُكُوبًا وَهُوَ رَاكِبٌ وَهُمْ رُكُوبٌ كَرَاكِعٍ وَرُكُوعٍ (وَمِنْهُ) «صَلَّوْا رُكُوبًا» أَيْ رَاكِبِينَ (وَالْمَرْكَبُ) السَّفِينَةُ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ فِيهَا (وَمِنْهُ) انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ أَيْ انْكَسَرَتْ سُفُنُهُمْ وَهُمْ فِيهَا وَتَرْكِيبُ فَسِيلِ النَّخْلِ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ يُغْرَسُ فِيهِ وَذَلِكَ أَقْوَى (وَمِنْهُ) وَلَوْ دَفَعَ نَخْلًا عَلَى أَنْ يَسْقِيَهُ وَيُلَقِّحَهُ وَيُرَكِّبَهُ وَقِيلَ التَّرْكِيبُ التَّشْذِيبُ وَهُوَ عَلَى هَذَا تَصْحِيفُ التَّكْرِيبِ يُقَالُ كَرَّبَ النَّخْلَ إذَا شَذَّبَهُ وَقَطَعَ كَرَبَهُ وَهُوَ أُصُلُ سَعَفِهِ (وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ) مَنْبِتُ شَعْرِ الْعَانَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَقِيلَ هُوَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ أَرْكَابٌ.

(ر ك ز) : (رَكَزَ) الرُّمْحَ غَرَزَهُ رَكْزًا فَارْتَكَزَ شَيْءٌ رَاكِزٌ أَيْ ثَابِتٌ (وَمِنْهُ) الرِّكَازُ لِلْمَعْدِنِ أَوْ الْكَنْزِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاكِزَانِ وَالْأَرْكِزَةُ فِي جَمْعِهِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ وَفِي الْحَدِيثِ «
(1/196)

فَلَمَّا وَقَعَ الْفَرَسُ عَلَى عُرْقُوبِهِ ارْتَكَزَ سَلَمَةُ عَلَى رُمْحِهِ فِي الْمَاءِ» أَيْ تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ.

(ر ك س) : (قَوْلُهُ فِي الرَّوْثِ) إنَّهُ (رِكْسٌ) أَيْ رِجْسٌ وَهُوَ كُلُّ مَا تَسْتَقْذِرهُ.

(ر ك ض) : (الرَّكْضُ) أَنْ تَضْرِبَ الدَّابَّةَ بِرِجْلَيْكَ لِتَسْتَحِثَّهَا وَيُسْتَعَارُ لِلْعَدْوِ (وَمِنْهُ) إذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ وَقَوْلُهُ فِي الِاسْتِحَاضَةِ إنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّهَا آفَةٌ وَعَارِضٌ وَالضَّرْبُ وَالْإِيلَامُ مِنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَى الشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِأَنَّهَا ضَرَرٌ وَسَيِّئَةٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] أَيْ بِفِعْلِكَ وَمِثْلُ هَذَا بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَكَيْدِهِ وَإِسْنَادُ الْفِعْلِ إلَى الْمُسَبِّبِ كَثِيرٌ وَمِنْهُ {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63] .

(ر ك ع) : (الرُّكُوعُ) الِانْحِنَاءُ قَالَ لَبِيدٌ
أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعٌ
أَيْ مُنْحَنٍ (وَمِنْهُ) رُكُوعُ الصَّلَاةِ وَيُقَالُ رَكَعَ إذَا صَلَّى (وَمِنْهُ) {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] فَمَعْنَاهُ سَاجِدًا شُكْرًا (وَرَكْعَةُ الصَّلَاةِ) مَعْرُوفَةٌ (وَأَمَّا رَكَعَتْ النَّخْلَةُ) إذَا مَالَتْ فَلَمْ أَجِدْهُ وَإِنْ كَانَ يَصِحُّ لُغَةً.

(ر ك ن) : (الرُّكُونُ) الْمَيْلُ يُقَالُ رَكَنَ إلَيْهِ إذَا مَالَ إلَيْهِ وَسَكَنَ (وَالْمِرْكَنُ) الْإِجَّانَةُ وَبِالْفَارِسِيَّةِ تغاره (وَرُكَانَةُ) مُصَارِعُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَاَلَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ السَّهْمِيَّةَ أَلْبَتَّةَ ابْنُهُ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمٍ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُطَلِّقَ الْأَبُ فَقَدْ سَهَا وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

(ر ك و) : (الرَّكْوَةُ) بِالْفَتْحِ دَلْوٌ صَغِيرٌ وَالْجَمْعُ رِكَاءٌ.

[الرَّاءُ مَعَ الْمِيمِ]
(ر م س) : (رَمَسَ) الْمَيِّتَ دَفَنَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ «ثُمَّ اُرْمُسُونِي رَمْسًا» وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ اُكْتُمُوا قَبْرِي وَسَوُّوهُ بِالْأَرْضِ وَالرَّمْسُ تُرَابُ الْقَبْرِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالِارْتِمَاسُ) فِي الْمَاءِ مِثْلُ الِانْقِمَاسِ وَهُوَ الِانْغِمَاسُ (وَمِنْهُ) مَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ كَرِهَ لِلصَّائِمِ أَنْ
(1/197)

يَرْتَمِسَ (وَعَنْهُ) يَكْتَحِلُ الصَّائِمُ وَيَرْتَمِسُ وَلَا يَغْتَمِسُ (قَالَ) عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ الِارْتِمَاسُ أَنْ لَا يُطِيلُ اللُّبْثَ فِي الْمَاءِ وَالِاغْتِمَاسُ أَنْ يُطِيلَ اللُّبْثَ فِيهِ (وَعَنْهُ) أَيْضًا إذَا ارْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ أَجْزَأَهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.

(ر م ص) : (رَجُلٌ أَرْمَصُ) فِي عَيْنِهِ رَمَصٌ وَهُوَ مَا جَمُدَ مِنْ الْوَسَخِ فِي الْمُوقُ.

(ر م ض) : (الرَّمْضَاءُ) الْحِجَارَةُ الْحَارَّةُ الْحَامِيَةُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ وَالرَّمْضَاءُ أَيْضًا الرَّمَضُ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ وَعَلَى اخْتِلَاف الْقَوْلَيْنِ جَاءَتْ الرِّوَايَتَانِ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَرُوِيَ الرَّمْضَاءَ (وَقَدْ رَمِضَتْ) الْأَرْضُ وَالْحِجَارَةُ إذَا اشْتَدَّ وَقْعُ الشَّمْسِ عَلَيْهَا (وَرَمِضَ) الرَّجُلُ رَمَضًا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى» وَرُوِيَ حِينَ تَرْمَضُ أَيْ أَصَابَتْهَا الرَّمْضَاءُ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وَمِنْهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ جَاءَ مَحْذُوفَ الْمُضَافِ لِشُهْرَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا بَعْدَهُ» وَأَمَّا تَعْلِيلُهُمْ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ فَعَلِيلٌ وَالرَّمَضَانُ خَطَأٌ.

(ر م ق) : (رَمَقَهُ) أَطَالَ النَّظَرَ إلَيْهِ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ فِي حَدِيثُ التَّشْمِيتِ وَالرَّمَقُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ.

(ر م ك) : (الْأَرْمَاكُ) جَمْعُ رَمَكَةٍ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْهَاءِ وَهِيَ الْفَرَسُ وَالْبِرْذَوْنَةُ تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ وَالرِّمَاكُ قِيَاسٌ.

(ر م ل) : (أَرْمَلَ) افْتَقَرَ مِنْ الرَّمْلِ كَأَدْقَعَ مَنْ الدَّقْعَاءِ وَهِيَ التُّرَابُ (وَمِنْهُ) الْأَرْمَلَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فَقِيرَةٌ وَجَمْعُهَا أَرَامِلٌ قَالَ اللَّيْثُ وَلَا يُقَالُ شَيْخٌ أَرْمَلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ شَاعِرٌ فِي تَمْلِيحِ كَلَامِهِ كَقَوْلِ جَرِيرٍ يُخَاطِب عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
هَذِي الْأَرَامِلُ قَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهَا ... فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ
وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَرْمَلَةٌ وَلَا يُقَالُ لِلَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَهِيَ مُوسِرَةٌ أَرْمَلَةٌ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَرَامِلُ الْمَسَاكِينُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَيُقَالُ جَاءَتْ أَرْمَلَةٌ وَأَرَامِلُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَعَنْ شِمْرٍ يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْمَلُ إذَا كَانَ لَا امْرَأَةَ لَهُ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ كَذَلِكَ وَقَالَ
(1/198)

ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً لِذَهَابِ زَادَهَا وَفَقْدِهَا كَاسِبِهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ أَرْمَلَ الرَّجُلُ إذَا ذَهَبَ زَادُهُ قَالَ وَلَا يُقَالُ لَهُ إذَا مَاتَتْ امْرَأَتُهُ أَرْمَلُ إلَّا فِي شُذُوذٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَذْهَبُ زَادُهُ بِمَوْتِ امْرَأَتِهِ إذْ لَمْ تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْقُتَبِيُّ قَوْلَهُ فِي مَنْ أَوْصَى بِمَالِهِ لِلْأَرَامِلِ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْهُ الرِّجَالُ الَّذِينَ مَاتَتْ أَزْوَاجُهُمْ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ أَرْمَلُ قَالَ وَهَذَا مِثْلُ الْوَصِيَّةِ لِلْجَوَارِي لَا يُعْطَى مِنْهُ الْغِلْمَانُ وَوَصِيَّةُ الْغِلْمَانِ لَا يُعْطَى مِنْهُ الْجَوَارِي وَإِنْ كَانَ لَا يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ غُلَامَةٌ (وَرَمَلَ) فِي الطَّوَافِ هَرْوَلَ يَرْمُلُ بِالضَّمِّ رَمَلًا وَرَمَلَانًا بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا.

(ر م م) : (رَمَّ) الْعَظْمُ بَلِيَ مِنْ بَاب ضَرَبَ وَالرِّمَّةُ بِالْكَسْرِ مَا بَلِيَ مِنْ الْعِظَامِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» وَرَمَّ الْبِنَاءَ أَصْلَحَهُ رَمًّا وَمَرَمَّةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَاسْتَرَمَّ الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ.

(ر م ن) : (طِينٌ أَرْمَنِيٌّ) بِالْفَتْحِ مَنْسُوبٌ إلَى أَرْمَنَ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ سُمِّيَ بِهِ بَلَدُهُمْ.

(ر م ي) : (رَمَاهُ) عَنْ الْقَوْسِ وَعَلَيْهَا وَبِهَا عَنْ الْغُورِيِّ رَمْيًا وَرِمَايَةً وَالرَّمْيَةُ الْمَرَّةُ (وَمِنْهَا) قَوْله إذَا أَرْمَاهُ وَخَلَصَتْ الرَّمْيَةُ إلَى الصَّيْد فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَالرَّمِيَّةُ مَا يُرْمَى مِنْ الْحَيَوَانِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَمِنْهَا) حَدِيثُ بَهْزٍ «هِيَ رَمِيَّتِي» وَالتَّشْدِيدُ فِي الْأَوَّلِ وَالتَّخْفِيفُ فِي الثَّانِي كِلَاهُمَا خَطَأٌ (وَالْمِرْمَاةُ) سَهْمُ الْهَدَفِ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ الْمَنْجَنِيقُ عَلَى الْمَجَازِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا آلَةُ الرَّمْيِ (وَأَمَّا حَدِيثُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دُعِيَ إلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ وَهُوَ لَا يُجِيبُ الْجَمَاعَةَ» فَفُسِّرَ فِيهِ الْمِرْمَاةُ بِظِلْفِ الشَّاةِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُرْمَى وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِي الْحَدِيثِ السَّهْمُ وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ أَيْ نَظَرُوا إلَيَّ شَزْرًا أَوْ نَظَرًا
(1/199)

بِتَحْدِيقٍ وَأَرْمَى الشَّيْءُ زَادَ إرْمَاءً (وَمِنْهُ) إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الْإِرْمَاءَ وَرُوِيَ الرَّمَاءُ وَهُوَ الزِّيَادَةُ وَيَعْنِي بِهِ الرِّبَا.

[الرَّاءُ مَعَ النُّونِ]
(ر ن ب) : (الْأَرْنَبَةُ) لُغَةٌ فِي الْأَرْنَبِ وَأَرْنَبَةُ الْأَنْفِ طَرَفُهُ.

(ر ن ج) : (الرَّانِجُ) بِالْكَسْرِ الْجَوْزُ الْهِنْدِيُّ وَقِيلَ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ أَمْلَسُ.

(ر ن ز) : (الرَّنَزُ) لُغَةٌ فِي الْأَرُزِّ.

[الرَّاءُ مَعَ الْوَاوِ]
(ر وأ) : (رَوَّأْتُ) فِي الْأَمْرِ تَرْوِيَةً فَكَّرْتُ فِيهِ وَنَظَرْتُ (وَمِنْهُ) يَوْمُ التَّرْوِيَةِ لِلثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ وَأَخْذُهَا مِنْ الرُّؤْيَةِ خَطَأٌ وَمِنْ الرَّيِّ مَنْظُورٌ فِيهِ وَقَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُرَوِّيَ النَّظَرَ فِيهِ مُنْتَصِبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ.

(ر وب) : (الرَّائِبُ) مِنْ اللَّبَنِ الْخَاثِرُ ثُمَّ يَلْزَمُهُ هَذَا الِاسْمُ وَإِنْ مُخِضَ أَيْ أُخِذَ زُبْدُهُ أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ
سَقَاكَ أَبُو مَاعِزٍ رَائِبًا ... وَمَنْ لَك بِالرَّائِبِ الْخَاثِرِ
وَقَدْ رَابَ يَرُوبُ رَوْبًا وَرُؤُوبًا وَالرَّوْبَةُ خَمِيرَتُهُ الَّتِي تُلْقَى فِيهِ لِيَرُوبَ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيِّ (وَقَوْمٌ) رَوْبَى جَمْعُ رَائِبٍ وَهُوَ الْخَاثِرُ النَّفْسِ وَمِنْ مُخَالَطَةِ النُّعَاسِ وَقِيلَ جَمْعُ أَرْوَبَ كَأَنْوَكَ وَنَوْكَى وَقِيلَ فِي قَوْلِ بِشْرٍ
فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ ... فَأَلْفَاهُمْ الْقَوْمُ رَوْبَى نِيَامًا
إنَّهُمْ شَرِبُوا الرَّائِبَ فَسَكِرُوا.

(ر وث) : (الْأَرْوَاثُ) جَمْعُ رَوْثٍ وَهُوَ لِكُلِّ حَافِرٍ.

(ر وح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ
(1/200)

وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

(ر ود) : (أَرَادَ مِنْهُ كَذَا إرَادَةً وَأَرَادَهُ عَلَى الْأَمْرِ) حَمَلَهُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) أَرَادَ الْمَلِكُ الْأَمِيرَ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ (وَرَادَ) جَاءَ وَذَهَبَ وَمِنْهُ الْمِرْوَدُ الْمِكْحَالُ وَرَادَ الْكَلَأَ طَلَبَهُ (وَمِنْهُ) الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ رَسُولُ الْقَوْمِ يَبْعَثُونَهُ أَمَامَهُمْ لِيَرُودَ الْكَلَاءَ وَالْمَاءَ وَقَوْلُهُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ مُقَدِّمَتُهُ لِشِدَّتِهَا عَلَى التَّشْبِيهِ (وَارْتَادَ) الْكَلَأَ بِمَعْنَى رَادَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَا يُعِدَّانِ لِهَذَا الْمَقَامِ مَقَالًا وَيُرْوَى يَرْتَادَانِ وَمِنْهُ إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ
(1/201)

أَيْ لِيَطْلُبَ مَكَانًا لَيِّنًا وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ وَرَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي أَيْ خَادَعَنِي عَنْهَا روذ روذبار فِي (ع ب) .

(ر ي ي) : (الرَّازِيّ) مَنْسُوبٌ إلَى الرَّيِّ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ الْعِرَاقِ وَمِنْهُ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الرَّازِيّ، وَالدَّارِيُّ تَصْحِيفٌ يَرْوِي عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ.

(ر وض) : (الْمُرَاوَضَةُ) الْمُدَارَاةُ وَالْمُخَاتَلَةُ كَفِعْلِ الرَّائِضِ بِالرَّيِّضِ وَمِنْهُ بَيْعُ (الْمُرَاوَضَةِ) لِبَيْعِ الْمُوَاصَفَةِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مُدَارَاةٍ وَمُخَاتَلَةٍ وَفِي الْإِجَارَاتِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي إذَا تَرَاوَضَا السِّلْعَةَ أَيْ تَدَارَيَا فِيهَا وَتَرْكُ حَرْفِ الْجَرِّ فِيهِ نَظَرٌ.

(ر وع) : (فَرَسٌ رَائِعٌ) جَمِيلٌ يَرُوعُ الرَّائِيَ بِجَمَالِهِ أَيْ يُخَوِّفُهُ.

(ر وغ) : (رَوَغَانُ) الثَّعْلَبِ أَنْ يَذْهَبَ هَكَذَا وَهَكَذَا مَكْرًا وَخَدِيعَةً.

(ر وق) : (الرِّوَاقُ) كِسَاءٌ مُرْسَلٌ عَلَى مُقَدَّمِ الْبَيْتِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى الْأَرْضِ وَيُقَالُ رَوْقُ الْبَيْتِ وَرِوَاقُهُ مُقَدَّمُهُ وَرَجُلٌ أَرْوَقُ طَوِيلُ الثَّنَايَا.

(ر وم) : (رُومَةُ) بِالضَّمِّ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ عَلَى نِصْفِ فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ (وَبِئْرُ رُومَةَ) إضَافَةُ بَيَانٍ.

(ر وي) : (الرِّيُّ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْعَطَشِ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ رَيَّانُ وَهِيَ رَيَّا وَهُمْ وَهُنَّ رِوَاءٌ (وَالرَّاوِيَةُ) الْمَزَادَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ جُلُودٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اشْتَرَى رَاوِيَةً فِيهَا مَاءٌ وَشَقَّ رَاوِيَةً لِرَجُلٍ وَفِي السِّيَرِ ظَفَرُوا بِرَوَايَا فِيهَا مَاءٌ وَأَصْلُهَا بَعِيرُ السِّقَاءِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَاءَ أَيْ يَحْمِلُهُ (وَمِنْهُ) رَاوِي الْحَدِيثِ وَرَاوِيَتُهُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ رَوَى الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ رِوَايَةً وَرَوَّيْتُهُ إيَّاهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَمِنْهُ إنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ.

[الرَّاءُ مَعَ الْهَاءِ]
(ر هـ ب) : (رَهِبَهُ) خَافَهُ رَهْبَةً وَرَهَبًا وَرُهْبًا وَرُهْبَانًا وَالرَّهْبُوتِيُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى مَرْهُوبٌ (وَمِنْهُ) لَبَّيْكَ مَرْهُوبٌ وَمَرْغُوبٌ إلَيْك وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (وَالرَّاهِبُ) وَاحِدُ الرُّهْبَانِ وَهُوَ عَابِدُ النَّصَارَى، وَهِيَ الرَّهْبَانِيَّةُ وَتَحْقِيقُهَا فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ.

(ر هـ ج) : (أَرْهَجَ) الْغُبَارَ أَثَارَهُ وَالرَّهَجُ مَا أُثِيرَ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ رَهَجُ الْغُبَارِ مِنْ إضَافَةِ الْبَيَانِ وَأَمَّا رَهْجَةُ الْغُبَارِ
(1/202)

فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

(ر هـ ص) : (الرِّهْصُ) بِالْكَسْرِ الْعَرَقُ الْأَسْفَلُ مِنْ الْحَائِطِ وَقِيلَ الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ مِنْ اللَّبِنِ وَالْآجُرِّ وَالرِّهْصِ (وَمِنْهُ الرَّهَّاصُ) لِعَامِلِهِ وَرُهِصَتْ الدَّابَّةُ فَهِيَ مَرْهُوصَةٌ شَدَخَ بَاطِنَ حَافِرِهَا حَجَرٌ فَأَدْوَاهُ وَبِهِ رَهْصَةٌ شَيْءٌ مِنْ كَسْرٍ.

(ر هـ ق) : (رَهِقَهُ) دَنَا (مِنْهُ) رَهَقًا (وَمِنْهُ) «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَرْهَقْهَا» وَرَهِقَهُ دَيْنٌ غَشِيَهُ (وَرَهِقَتْنَا) الصَّلَاةُ غَشِيَتْنَا (وَأَرْهَقْنَاهَا) أَيْ أَخَّرْنَاهَا حَتَّى تَكَادُ تَدْنُو مِنْ الْأُخْرَى (وَصَبِيٌّ مُرَاهِقٌ) مُدَانٍ لِلْحُلُمِ (وَالرَّهَقُ) أَيْضًا غَشَيَانُ الْمَحَارِمِ (وَمِنْهُ) لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِرَهَقِهِمَا أَيْ لِكَذِبِهِمَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا يُرَهَّقُ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يُنْسَبُ إلَى الرَّهَقِ (وَفِي) حَدِيثٍ آخَرَ «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ تُرَهَّقُ» وَقِيلَ الْمُرَهَّقُ الْمُجَهَّلُ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ (وَأَرْهَقَهُ) عُسْرًا أَيْ كَلَّفَهُ إيَّاهُ.

(ر هـ ن) : (رَهَنْتُ) الرَّجُلَ الشَّيْءَ وَرَهَنْتُهُ عِنْدَهُ وَاسْتَرْهَنَنِي كَذَا فَرَهَنْتُهُ عِنْدَهُ وَارْتَهَنَهُ أَخَذَهُ رَهْنًا وَالرَّهْنُ الْمَرْهُونُ وَالْجَمْعُ رُهُونٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ وَأَنَا رَهْنٌ بِكَذَا أَوْ رَهِينٌ وَرَهِينَةٌ أَيْ مَأْخُوذٌ بِهِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الثَّبَاتِ (وَمِنْهُ) الرَّاهِنُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ وَرَهَنَ بِالْمَكَانِ أَقَامَ وَأَرْهَنْتُهُ أَنَا وَطَعَامٌ رَاهِنٌ دَائِمٌ وَلَا رَهْوُ مَاءٍ فِي ن ق.

[الرَّاءُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(ر ي ب) : (رَابَهُ رَيْبًا) شَكَّكَهُ وَالرِّيبَةُ الشَّكُّ وَالتُّهْمَةُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك فَإِنَّ الْكَذِب رِيبَةٌ وَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ» أَيْ يُشَكِّكُكَ وَيُحَصِّلُ فِيكَ الرِّيبَةَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَهِيَ السُّكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْتَقِرُّ مَتَى شَكَّتْ فِي أَمْرٍ وَإِذَا أَيْقَنَتْهُ سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ الرِّبَا وَالرِّيبَةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَكَذَا) حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَنْ ثُمُنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ» وَمَنْ رَوَى الرُّبَيَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حِسْبَانِ أَنَّهَا تَصْغِيرُ الرِّبَا فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى وَكَذَا مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ
(1/203)

قَفِيزُ دَقِيقٍ مَعَهُ دِرْهَمٌ بِقَفِيزَيْ حِنْطَةٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبًا فَهُوَ رُبَيَّةٌ تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً مِنْ الثِّقَاتِ فَوَجْهُهَا أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ الرُّبْيَةِ بِمَعْنَى الرِّبَا عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ «صُلْحِ نَجْرَانَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبْيَةٌ وَلَا دَمٌ» وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهَا رُبْيَةً بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءُ عَلَى فَعُّولَةٍ مِنْ الرِّبَا وَعَنْ الْفَرَّاءِ رُبْيَةٌ وَشَبَّهَهَا بِحُبْيَةَ مِنْ الِاحْتِبَاءِ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَبِ وَأَصْلُهَا وَاوٌ.

(ر ي ث) : (رَاثَ) أَبْطَأَ رَيْثًا وَقَوْلُهُمْ أَمْهَلْتُهُ رَيْثَمَا فَعَلَ كَذَا أَيْ سَاعَةَ فِعْلِهِ وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِنَا لِلْمَقَامَاتِ.

(ر ي ش) : «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ» وَالرَّائِشُ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا وَيُصْلِحُ أَمْرَهُمَا مِنْ رَيْشِ السَّهْمِ وَهُوَ إصْلَاحَهُ بِوَضْعِ الرِّيشِ عَلَيْهِ.

(ر ي ط) : (الرَّيْطَةُ) كُلُّ مُلَاءَةٍ لَمْ تَكُنْ لِفْقَيْنِ أَيْ قِطْعَتَيْنِ مُتَضَامَّتَيْنِ وَقِيلَ كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لَيِّنٍ رَيْطَةٌ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ رَيْطَةُ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَمَّا رَائِطَةُ فَهِيَ بِنْتُ سُفْيَانَ لَهَا صُحْبَةٌ.

(ر ي ع) : (الرَّيْعُ) الزِّيَادَةُ وَيُقَالُ هَذَا طَعَامٌ كَثِيرُ الرَّيْعِ وَقَوْلُهُ إذَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ الْمَرْهُونَةُ رَيْعًا أَيْ غَلَّةً لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ.

(ر ي ك س ت ان) : (ريكستان) قُوت قَرْيَةٌ بِظَاهِرِ بَلَدِ بُخَارَى.

(ر ي م) : (رَامَ) مَكَانَهُ يَرِيمُهُ زَالَ مِنْهُ وَفَارَقَهُ.

(ر ي ن) : (رِينَ) بِهِ فِي (س ف) .

(ر ي ي) : (الرَّايَةُ) عَلَمُ الْجَيْشِ وَتُكْنَى أُمَّ الْحَرْبِ وَهِيَ فَوْقَ اللِّوَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ لَا
(1/204)

تَهْمِزُهَا وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَصْمَعِيُّ الْهَمْزَ وَأَمَّا رَايَةُ الْغُلَامِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي عُنُقِهِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ أَبَقَ فَإِنَّهَا مِنْ الْأُولَى وَفِي الْمُجْمَلِ رَبَّيْتُ الْغُلَامَ بِرَايَةٍ قَالَ وَهِيَ غُلٌّ يُجْعَلُ فِي عُنُقِهِ وَأَمَّا دَايَةُ بِالدَّالِ فَغَلَطٌ وَاَللَّهُ الْهَادِي إلَى الصَّوَابِ.

[بَابُ الزَّايِ]
[وَالزَّايُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ الزَّايِ)
(وَالزَّايُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(ز أر) : (الزَّأْرَةُ) قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ صَارَ إلَيْهَا الْفُرْسُ يَوْمَ انْهَزَمَتْ مِنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي (ر ز) .

[الزَّايُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ز ب ب) : (الزَّبِيبُ) مَعْرُوفٌ وَالشَّرَابُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ (زَبِيبِيٌّ) زَبَّبْتُ الْعِنَبَ جَعَلْتُهُ زَبِيبًا وَتَزَبَّبَ بِنَفْسِهِ قِيَاسٌ (زَبِيبَتَانِ) فِي (ش ج) .

(ز ب د) : (الزُّبْدُ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ اللَّبَنِ بِالْمَخْضِ (وَزَبَدَهُ زَبْدًا) رَفَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَاهُ زُبْدًا (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَنْ رِفْدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ زُبْدَتَانِ فِي (ش ج) .

(ز ب ر) : (الزَّبْرُ) الزَّجْرُ وَالْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَابْنُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ زَوَّجَتْهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَفِي حَدِيثِ) رِفَاعَةَ فَتَزَوَّجَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ بِفَتْحِ الزَّايِ فَعِيلٌ مِنْهُ وَهُوَ رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ فَنْعَلَ مِنْهُ وَالزَّبُورُ كِتَابُ دَاوُد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَوْلُهُ سَيْفُ مَرْحَبٍ عِنْدَنَا فِيهِ كِتَابٌ كُنَّا لَا نَعْرِفُهُ فِيهِ بِالزَّبُورِ أَيْ لَا نَعْرِفُهُ مَكْتُوبًا بِلُغَةِ الزَّبُورِ
(1/205)

وَيَعْنِي: بِالسُّرْيَانِيَّةِ.

(ز أب ق) : (زَأْبَقَ) الدَّرَاهِمَ طَلَاهَا بِالزِّئْبَقِ بِكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ وَهُوَ الزَّاوُوقُ وَدِرْهَمٌ مُزَأْبَقٌ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ مُزْبَقٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ (وَمِنْهُ) كَرِهَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الدَّرَاهِمَ الْمُزْبَقَةَ.
(ز ن ب ق) : (الزَّنْبَقُ دُهْنُ الْيَاسَمِينِ) .

(ز ب ر ق) : (الزِّبْرِقَانِ) لَقَبُ ابْنِ بَدْرٍ وَاسْمَهُ الْحُصَيْنُ أَوْ حِصْنٌ وَالدِّرْهَمُ الزِّبْرِقَانِيُّ دِرْهَمٌ أَسْوَدُ كَبِيرٌ.

(ز ب ل) : (الْمَزْبَلَةُ) مَوْضِعُ الزِّبْلِ وَهُوَ السِّرْقِينُ (وَزَابُلَتَانُ) مِنْ حُصُونِ سِجِسْتَانَ وَلَفْظُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - زَابُلِسْتَانَ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ.

(ز ب ن) : (الزَّبْنُ) الدَّفْعُ وَنَاقَةٌ زَبُونٌ تَزْبِنُ حَالِبَهَا (وَمِنْهُ) الزَّبُونُ لِلْأَبْلَهِ الَّذِي يُغْبَنُ كَثِيرًا عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ وَاسْتَزْبَنَهُ وَتَزَبَّنَهُ اتَّخَذَهُ زَبُونًا (وَالْمُزَابَنَةُ) بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا مِنْ الزَّبْنِ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَالدِّفَاعِ.

(ز ب ي) : (الزُّبْيَةُ) حُفْرَةٌ فِي مَوْضِعٍ عَالٍ يُصَادُ بِهَا الذِّئْبُ أَوْ الْأَسَدُ وَتَزَبَّاهَا اتَّخَذَهَا وَيُنْشَدُ
وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ اللَّذَ كِيدَا ... حِينَ تَزَبَّى زُبْيَةً فَاصْطِيدَا
وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ تَرَدَّى فِي زُبْيَةٍ أَيْ رَكِيَّةٍ.

[الزَّايُ مَعَ الْجِيمِ الْمُعْجَمَةِ]
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.

(ز ج ر) : (زَجَرَهُ) عَنْ كَذَا وَازْدَجَرَهُ مَنَعَهُ وَازْدَجَرَ بِنَفْسِهِ وَانْزَجَرَ وَزَجَرَ الرَّاعِي الْغَنَمَ صَاحَ بِهَا فَانْزَجَرَتْ (وَمِنْهُ) وَيَصِيحُ مَجُوسِيٌّ فَيَنْزَجِرُ لَهُ الْكَلْبُ أَيْ يَنْسَاقُ لَهُ وَيَهْتَاجُ وَيَمْضِي إلَى الصَّيْدِ وَحَقِيقَتُهُ قِيلَ الزَّجْرَةُ وَهِيَ الصَّيْحَةُ.

[الزَّايُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ز ح ز ح) : (زَحْزَحَهُ) فَتَزَحْزَحَ أَيْ بَاعَدَهُ فَتَبَاعَدَ وَدَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَتَزَحْزَحَ لِي عَنْ مَجْلِسِهِ أَيْ تَنَحَّى.

(ز ح ف) : (الزَّحْفُ) الْجَيْشُ الْكَثِيرُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ لِكَثْرَتِهِ وَثِقَلِ حَرَكَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ زَحْفًا أَيْ يَدِبُّ دَبِيبًا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «النَّفَلُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِيَ الزَّحْفَانِ» أَيْ حَالَ قِيَامِ الْقِتَالِ (وَفِي)
(1/206)

حَدِيثِ الْأَسْلَمِيِّ سَائِقِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَأَيْتَ (إنْ أُزْحِفَ) عَلِيَّ مِنْهَا شَيْءٌ بِالضَّمِّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ يُقَالُ زَحَفَ الْبَعِيرُ وَأَزْحَفَ إذَا أَعْيَا حَتَّى جَرَّ فِرْسِنَهُ وَهَذَا اللَّحْنُ وَقَعَ فِي الْفَائِقِ أَيْضًا.

(وَازْحَلَفَ) عَنْ كَذَا وَازْلَحَفَّ عَنْهُ إذَا تَنَحَّى عَنْهُ وَبَعُدَ (وَمِنْهُ) مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ «مَا ازْلَحَفَّ نَاكِحُ الْأَمَةِ عَنْ الزِّنَا إلَّا قَلِيلًا» .

(ز ح م) : (فِي حَدِيثِ) شُرَيْحٍ فَقَالَ الْحَمَّالُ زَحَمَنِي النَّاسُ أَيْ دَافَعُونِي فِي مَضِيقٍ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ فَزَحَمَهُ النَّاسُ وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهُ فَازْدَحَمَهُ النَّاسُ وَهُوَ خَطَأٌ.

[الزَّايُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ز ر د ج) : (مَاءُ الزَّرْدَجِ) هُوَ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ الْعُصْفُرِ الْمَنْقُوعِ فَيُطْرَحُ وَلَا يُصْبَغُ بِهِ.

(ز ر ج ن) : (الزَّرَاجِينُ) جَمْعُ زَرَجُونٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ شَجَرُ الْعِنَبِ وَقِيلَ قُضْبَانُهُ.

(ز ر د) : (زَرِدَ الْمَاءَ) وَازْدَرَدَهُ إذَا ابْتَلَعَهُ.

(ز ر ر) : (زَرَّ الْقَمِيصَ) زَرًّا وَزَرَّرَهُ تَزْرِيرًا شَدَّ زِرَّهُ وَأَدْخَلَهُ فِي الْعُرْوَةِ.

(ز ر ع) : (زَرَعَ اللَّهُ) الْحَرْثَ أَنْبَتَهُ وَأَنْمَاهُ وَقَوْلُهُمْ زَرَعَ الزَّارِعُ الْأَرْضَ أَثَارَهَا لِلزِّرَاعَةِ مِنْ إسْنَادِ الْفِعْلِ إلَى السَّبَبِ مَجَازًا (وَمِنْهُ) إذَا زَرَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ نُزِعَ مِنْهَا النَّصْرُ أَيْ اشْتَغَلَتْ بِالزِّرَاعَةِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا وَأَعْرَضَتْ عَنْ الْجِهَادِ بِالْكُلِّيَّةِ فَأَمَّا مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ أَخَذَ بِالسُّنَّةِ وَالْمُرَادُ بِنَزْعِ النَّصْرِ الْخِذْلَانُ (وَالزَّرْعُ) مَا اسْتُنِبْتَ بِالْبَذْرِ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ وَجَمْعُهُ زُرُوعٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَالْمُزَارَعَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الزِّرَاعَةِ.

(ز ر ف) : (الزَّرَافَاتُ) الْجَمَاعَاتُ (وَالزُّرَافَةُ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ مِنْ السِّبَاعِ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ اشْتَرَكَا وبلنك (وَقَوْلُهُ) خَلَطُوهَا بِمَا أَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِ الْغَصْبِ وَالْمُصَادَرَةِ وَتَزْرِيفَاتُ الضُّعَفَاءِ وَالْفُقَرَاءِ أَيْ وَزِيَادَةِ مُؤْنَتِهِمْ وَعَوَارِضِهِمْ مِنْ زَرَّفَ الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ إذَا زَادَ فِيهِ أَوْ
(1/207)

إتْعَابِهِمْ فِيمَا يَحْمِلُونَ مِنْ الْمَشَاقِّ مِنْ قَوْلِهِمْ خَمْسٌ مُزْرَفٌ أَيْ مُتْعَبٌ وَالزُّفِينُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ حَلْقَةُ الْبَابِ.

(ز ر ق) : (الْمِزْرَاقُ) رُمْحٌ صَغِيرٌ أَخَفُّ مِنْ الْعَنَزَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَفِيهِ مِزْرَاقِي وَزَرَقَهُ رَمَاهُ بِهِ أَوْ طَعَنَهُ وَمَصْدَرُهُ الزُّرْقُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ (بَنُو زُرَيْقٍ) وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ.

(ز ر ن ق) : (عِكْرِمَةُ) قِيلَ لَهُ الْجُنُبُ يَغْتَمِسُ فِي (الزُّرْنُوقِ) أَيُجْزِئُهُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ قَالَ نَعَمْ هُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرِ عَنْ شِمْرٍ وَأَصْلُهُ وَاحِدُ الزَّرْنُوقَيْنِ وَهُمَا مَنَارَتَانِ تُبْنَيَانِ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ أَوْ حَائِطَانِ أَوْ عُودَانِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمَا خَشَبَةٌ ثُمَّ تُعَلَّقُ مِنْهُمَا الْبَكَرَةُ وَيُسْتَقَى بِهَا قَالَ شَيْخُنَا وَكَانَ عِكْرِمَةُ أَرَادَ جَدْوَلَ السَّانِيَةِ لِاتِّصَالٍ بَيْنِهِمَا فِي أَنَّهُ آلَةُ الِاسْتِقَاءِ (وَمِنْهُ) الزَّرْنَقَةُ السَّقْيُ بِالزَّرْنُوقِ (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا أَدَعُ الْحَجَّ وَلَوْ تَزَرْنَقْتُ قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَوْ اسْتَقَيْتُ وَحَجَجْتُ بِأُجْرَةِ الِاسْتِقَاءِ وَقِيلَ وَلَوْ تَعَيَّنْتُ عِينَةً مِنْ الزَّرْنَقَةِ بِمَعْنَى (الْعِينَةُ) (وَمِنْهُ) قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ لَا بَأْسَ بِالزَّرْنَقَةِ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ عَنْ الْخَطَّابِيِّ.

(ز ر ي) : (الِازْدِرَاءُ) الِاسْتِخْفَافُ افْتِعَالٌ مِنْ الزِّرَايَةِ يُقَالُ أَزْرَى بِهِ وَازْدَرَاهُ إذَا احْتَقَرَهُ وَزَرَى عَلَيْهِ فَعَلَهُ زِرَايَةً عَابَهُ.

[الزَّايُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ز ط ط) : (الزُّطُّ) جِيلٌ مِنْ الْهِنْدِ إلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الزُّطِّيَّةُ.

[الزَّايُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ز ع ر) : (الزُّعْرُورُ) ثَمَرُ شَجَرٍ مِنْهُ أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ لَهُ نَوًى صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ.

[الزَّايُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ز غ ب) : (فِي الْحَدِيثِ) لَعَلَّهَا دِرْعُ أَبِيكَ الزَّغْبَاءُ هِيَ عَلَمٌ لِتِلْكَ الدِّرْعِ.

[الزَّايُ مَعَ الْفَاءِ]
(ز ف ت) :
(1/208)

الْمُزَفَّتُ) الْوِعَاءُ الْمَطْلِيُّ بِالزِّفْتِ وَهُوَ الْقَارُ وَهَذَا مِمَّا يُحْدِثُ التَّغَيُّرَ فِي الشَّرَابِ سَرِيعًا.

(ز ف ن) : (الزَّفْنُ) الرَّقْصُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ.

[الزَّايُ مَعَ الْقَافِ]
(ز ق ق) : (الزُّقَاقُ) دُونَ السِّكَّةِ نَافِذَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ وَالْجَمْعُ أَزِقَّةٌ.

[الزَّايُ مَعَ الْكَافِ]
(ز ك ر) : (الزُّكْرَةُ) زقيق صَغِيرٌ لِلشَّرَابِ وَالزَّكْوَةُ مَكَانَهَا تَصْحِيفٌ.

(ز ك ن) : (الزَّكَنُ) الْفِطْنَةُ وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مَا زَكِنَتْ نَفْسُهُ حَتَّى جَاءَ وَاعْتَرَفَ» أَيْ مَا فَطَنَتْ وَكَأَنَّ الصَّوَابَ مَا رَكَنَتْ بِالرَّاءِ أَيْ مَا مَالَتْ.

(ز ك و) : (الزَّكَاةُ) التَّزْكِيَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 4] ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا هَذَا الْقَدْرُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْ الْمَالِ إلَى الْفُقَرَاءِ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الطَّهَارَة وَقِيلَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَزَكَّى) مَالَهُ أَدَّى زَكَاتَهُ (وَزَكَّاهُمْ) أَخَذَ زَكَوَاتِهِمْ وَهُوَ الْمُزَكِّي (وَزَكَّى) نَفْسَهُ مَدَحَهَا وَتَزْكِيَةُ الشُّهُودِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تَعْدِيلُهُمْ وَوَصْفُهُمْ بِأَنَّهُمْ أَزْكِيَاءُ (وَمِنْهُ) إثْبَاتُ الصَّغِيرِ إذَا زُكِّيَتْ بِبَيِّنَةٍ وَمَنْ قَالَ زُكَّتْ بِغَيْرِ يَاءٍ فَقَدْ غَلِطَ.

[الزَّايُ مَعَ اللَّامِ]
(ز ل ف) : (الزُّلْفَةُ) وَالزُّلْفَى الْقُرْبَةُ وَأَزْلَفَهُ قَرَّبَهُ وَازْدَلَفَ إلَيْهِ اقْتَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمُزْدَلِفَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي ازْدَلَفَ فِيهِ آدَم إلَى حَوَّاءَ وَلِذَا سُمِّيَ جَمْعًا.

(ز ل ق) : (أَزْلَقَتْ) الْأُنْثَى أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ تَمَامِهِ.

(ز ل ل) : «مَنْ أُزِّلَتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا» أَيْ أُسْدِيَتْ وَأُهْدِيَتْ (وَمِنْهُ) الزَّلَّةُ.

(ز ل م) : (الْأَزْلَامُ) جَمْعُ زَلَمٍ وَهُوَ الْقَدَحُ وَضَمُّ الزَّايِ لُغَةٌ وَكَانَتْ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكْتُبُونَ عَلَيْهَا الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيَضَعُونَهَا فِي وِعَاءٍ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ سَفَرًا أَوْ حَاجَةً أَدْخَلَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْوِعَاءِ فَإِنْ خَرَجَ الْأَمْرُ مَضَى وَإِنْ خَرَجَ النَّهْيُ كَفَّ.

[الزَّايُ مَعَ الْمِيمِ]
(ز م ر ذ) : (الزُّمُرُّذُ) بِالضَّمِّ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَعْرُوفٌ.

(ز م ع) : (أَزْمَعَ) الْمَسِيرَ عَزَمَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ (زَمِيعٌ) مَاضِي الْعَزِيمَة وَهُوَ أَزْمَعُ مِنْهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ الْوَادِعِيِّ
(1/209)

يَرْوِي عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَالزَّمَعَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ زَوَائِدُ خَلْفَ الْأَرْسَاغِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمَعَةَ وَأَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمَعَةَ (وَزَمَعَةَ) أَيْضًا أَبُو وَهْبٍ إلَيْهِ يُنْسَبُ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ.

(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.

(ز م م) : (زِمَامُ) النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا يُشَدُّ إلَيْهِ الشِّسْعُ مُسْتَعَارٌ مِنْ زِمَامِ الْبَعِيرِ وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُتَنَبِّي فِي وَصْفِ النَّعْلِ حَيْثُ قَالَ
شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَا ... زِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
خَلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ وَزِمَامُهَا مِشْفَرُهَا كَمَا فَعَلَ قَبْلُ وَبَعْدُ (وَزَمَّ) النَّعْلَ وَأَزَمَّهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ زَمَّ الْبَعِيرَ إذَا وَضَعَ عَلَيْهِ الزِّمَامَ (وَقَوْلُهُ زَمَّ نَفْسَهُ وَكَسَرَ شَهْوَتَهُ) أَيْ مَنَعَهَا مَأْخُوذٌ مِنْهُ.

(ز م ز م) : (وَزَمْزَمَ) الْمَجُوسِيُّ تَكَلَّفَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ مُطْبِقٌ فَمَهُ وَمِنْهُ وَانْهَوْهُمْ عَنْ الزَّمْزَمَةِ.

(ز م ن) : (الزَّمِنُ) الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ زَمَانًا.

[الزَّايُ مَعَ النُّونِ]
(ز ن ب) :
(1/210)

زَيْنَبُ) بِنْتُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الثَّقَفِيَّةُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَى عَنْهَا زَوْجُهَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

(ز ن د) : (الزَّنْدَانِ) عَظْمَاتُ السَّاعِدِ وَقَوْلُهُ كُسِرَتْ إحْدَى زَنْدَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ خَيْبَرَ الصَّوَابُ كُسِرَ أَحَدُ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ وَالْأَصْلُ زَنْدُ الْقَدْحِ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِنَادٍ زندن (وَالزَّنْدَنِيجِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى زَنْدَنَةَ قَرْيَةٍ بِبُخَارَى.

(ز ن د ق) : (قَالَ) اللَّيْثُ الزِّنْدِيقُ مَعْرُوفٌ وَزَنْدَقَتُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَوَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ لَيْسَ زِنْدِيقُ وَلَا فَرَزِينُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَقَالَ مَعْنَاهُ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْعَامَّةُ مُلْحِدٌ وَدَهْرِيٌّ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ زَنْدَهْ أَيْ يَقُولُ بِدَوَامِ بَقَاءِ الدَّهْرِ وَفِي مَفَاتِيحِ الْعُلُومِ الزَّنَادِقَةُ هُمْ الْمَانَوِيَّةُ وَكَانَ الْمَزْدَكِيَّةُ يُسَمَّوْنَ بِذَلِكَ (وَمَزْدَكُ) هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فِي أَيَّامِ قباذ وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْوَالَ وَالْحُرَمَ مُشْتَرَكَةٌ وَأَظْهَرَ كِتَابًا سَمَّاهُ زِنْدًا وَهُوَ كِتَابُ الْمَجُوسِيِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ زَرَادُشْتَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَنُسِبَ أَصْحَابُ مَزْدَكَ إلَى زِنْدَا وَعُرِّبَتْ الْكَلِمَةُ فَقِيلَ زِنْدِيقٌ.

(ز ن م) : (الزَّنِيمُ) الدَّعِيُّ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذَا مَرَّ بِزَنِيمٍ سَجَدَ لِلَّهِ شُكْرًا» ثُمَّ قَالَ الزَّنِيمُ الْمُقْعَدُ الْمُشَوَّهُ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَسْمَعهُ وَأَرَى أَنَّهُ تَصْحِيفُ زَمَنٍ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ السِّيَرِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِرَجُلٍ بِهِ زَمَانَةٌ فَسَجَدَ» عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا نُغَاشِيًّا يُقَالُ لَهُ زُنَيْمٌ فَخَرَّ سَاجِدًا وَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ» فَهُوَ عَلَى هَذَا اسْمُ عَلَمٍ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَالزَّايُ فِيهِ مَضْمُومَةٌ وَلَمَّا ظَنُّوهُ وَصْفًا فَتَحُوا زَايَهُ وَفَسَّرُوهُ بِمَا لَيْسَ تَفْسِيرًا لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ هَيْئَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمُسَمَّى بِزُنَيْمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(ز ن ي) : (زَنَى) يَزْنِي زِنًا (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى زِنَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ زَنَيَيْنِ الصَّوَابُ زَنْيَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ (وَزَانَاهَا مُزَانَاةً وَزِنًا وَزَنَّاهُ تَزْنِيَةً) نَسَبَهُ إلَى الزِّنَا وَهُوَ وَلَدُ زِنْيَةٍ وَلِزِنْيَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَخِلَافُهُ وَلَدُ رِشْدَةٍ وَلِرِشْدَةٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْ الرِّبَا أَشَدُّ مِنْ كَذَا زَنْيَةً فَبِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ وَمِنْ الْمَهْمُوزِ
(1/211)

زَنَأَ الْمَكَانُ ضَاقَ زُنُوءًا وَالزَّنَاءُ الضِّيقُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) «نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ زَنَاءٌ» وَرُوِيَ «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ زَانِئٍ» - مَهْمُوزًا - وَهُوَ الْحَاقِنُ وَزَنَأَ عَلَيْهِ ضَيَّقَ وَزَنَأَ فِي الْجَبَلِ زَنْئًا صَعِدَ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ الظَّاهِرُ وَقَوْلُهُ لِلْمَرْأَةِ يَا زَانِي عَلَى وَجْهِ التَّرْخِيمِ فِيهِ صَحِيحٌ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَا زَانِيَةُ لِلرَّجُلِ إنَّ الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ قَوِيٌّ.

[الزَّايُ مَعَ الْوَاوِ]
(ز وج) : (الزَّوْجُ) الشَّكْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَالَ الْفُورَانِيُّ الزَّوْجُ شَكْلٌ لَهُ قَرِينٌ مِنْ نَظِيرٍ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ وَصِنْفٍ زَوْجٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفَرْدِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ ضِدُّ الْفَرْدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الزَّوْجُ وَاحِدٌ وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ زَوْجٌ وَلِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَوْجٌ إلَّا وَمَعَهُ آخَرُ مِثْلُ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَلَكِنْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَانِ مِنْ الْحَمَامِ وَزَوْجَانِ مِنْ الْخِفَافِ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ كَمَا يَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى زَوْجَانِ بَلْ يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ فَرْدٌ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَهُمَا زَوْجَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] أَلَا تَرَى كَيْفَ فُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] قَالَ وَنَحْوُ تَسْمِيَتِهِمْ الْفَرْدَ بِالزَّوْجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ تَسْمِيَتُهُمْ الزُّجَاجَةَ كَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خَمْرٌ وَعِنْدَ الْحُسَّابِ الزَّوْج خِلَافُ الْفَرْدِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فِي خِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مَثَلًا يَقُولُونَ زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ كَمَا يَقُولُونَ خَسًا أَوْ زَكًا شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ
(1/212)

السَّعْدِيِّ
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
لِأَنَّ بَيْضَ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا وِتْرًا وَيُقَالُ هُوَ زَوْجُهَا وَهِيَ زَوْجُهُ وَقَدْ يُقَال زَوْجَتُهُ بِالْهَاءِ وَفِي جَمْعِهِ زَوْجَاتٌ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمْ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَالْأَوَّلُ هُوَ الِاخْتِيَارُ بِدَلِيلِ مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ زَوَّجْتُهُ إيَّاهُ وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَلَا زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] فَمَعْنَاهُ قَرَنَّاهُمْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ فِي أَزْدِ شَنُوءَةَ وَبِهَذَا صَحَّ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ.

(ز ور) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.

[الزَّايُ مَعَ الْهَاءِ]
(ز هـ) : (زه) كَلِمَةُ اسْتِعْجَابٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَإِنَّمَا قَالَهَا أَبُو يُوسُفَ تَهَكُّمًا وَقِيلَ الصَّوَابُ زُهْ بِالضَّمِّ وَالزَّايُ لَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ.

(ز هـ د) : (زَهِدَ) فِي الشَّيْءِ وَعَنْ الشَّيْءِ زُهْدًا وَزَهَادَةً إذَا رَغِبَ عَنْهُ وَلَمْ يُرِدْهُ وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ زَهِدَ فِيهِ وَزَهِدَ عَنْهُ فَقَدْ أَخْطَأَ.

(ز هـ ر) : (أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ) كُنْيَةُ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ.

(ز هـ ق) : (زَهِقَتْ نَفْسُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ زُهُوقًا خَرَجَتْ رُوحُهُ (وَأَزْهَقَهَا) اللَّهُ وَقَوْلُهُمْ الْقَتْلُ إزْهَاقُ
(1/213)

الْحَيَاةِ يُرِيدُونَ إبْطَالَهَا وَإِذْهَابَهَا عَلَى طَرِيقَةِ التَّسْبِيبِ وَأَمَّا (انْزَهَقَتْ نَفْسُهُ) وَانْزِهَاقُ الرُّوحِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وَسَهْمٌ زَاهِقٌ) جَاوَزَ الْهَدَفَ فَوَقَعَ خَلْفَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ اتَّخَذَ هَدَفًا فِي دَارِهِ فَزَهَقَ سَهْمٌ مِمَّا رَمَى أَيْ جَاوَزَ هَدَفَهُ مُسْتَمِرًّا عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ دَارِهِ.

(ز هـ و) : (هُمْ زُهَاءُ مِائَةٍ) أَيْ قَدْرُهُمْ وَزَهَا الْبُسْرُ احْمَرَّ وَاصْفَرَّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ» وَيُرْوَى حَتَّى يُزْهِيَ وَالزَّهْوُ الْمُلَوَّنُ مِنْ الْبُسْرِ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

[الزَّايُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(ز ي ت) : (الزَّيْتُونُ) مِنْ الْعِضَاهِ وَيُقَالُ لِثَمَرِهِ الزَّيْتُونُ أَيْضًا وَلِدُهْنِهِ الزَّيْتُ.

(ز ي د) : (زَادَ) الشَّيْءُ يَزِيدُ زَيْدًا بِمَعْنَى ازْدَادَ (وَمِمَّنْ) سُمِّيَ بِمُضَارِعِهِ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ وَمِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَلَهُ بُرْنُسٌ وَابْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أُمَرَاءِ جُيُوشِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَبِمَصْدَرِهِ) ابْنُ صُوحَانَ وَقَدْ اُسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ وَجُدْعَانُ تَحْرِيفٌ وَابْنُ حَارِثَةَ أَبُو أُسَامَةَ مُتَبَنَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَكُنِّيَ) بِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ أَبِي زَائِدَةَ حَامِلُ كِتَابِ قَاضِي الْكُوفَةِ إلَى إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (وَيُقَالُ ازْدَدْتُ مَالًا) أَيْ زِدْتُهُ لِنَفْسِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَإِذَا ازْدَادَ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَيْ أَخَذَهَا زِيَادَةً عَلَى رَأْسِ الْمَالِ (وَاسْتَزَدْتُ) طَلَبْتُ الزِّيَادَةَ.

(ز ي غ) : (الزَّاغُ) غُرَابٌ صَغِيرٌ إلَى الْبَيَاضِ لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْجَمْع زِيغَانٌ.

(ز ي ف) :
(1/214)

زَافَتْ) عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ أَيْ صَارَتْ مَرْدُودَةً عَلَيْهِ لِغِشٍّ فِيهَا وَقَدْ زُيِّفَتْ إذَا رُدَّتْ وَدِرْهَم زَيْفٌ وَزَائِفٌ وَدَرَاهِمُ زُيُوفٌ وَزُيَّفٌ وَقِيلَ هِيَ دُونَ الْبَهْرَجِ فِي الرَّدَاءَةِ لِأَنَّ الزَّيْفَ مَا يَرُدُّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَالْبَهْرَجُ مَا تَرُدُّهُ التُّجَّارُ وَقِيَاسُ مَصْدَرِهِ الزُّيُوفُ وَأَمَّا الزِّيَافَةُ فَمِنْ لُغَةِ الْفُقَهَاءِ.

[بَابُ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
[السِّينُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ)
(السِّينُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(س أر) : (الْأَسْآرُ) عَلَى أَفْعَالٍ جَمْعُ سُؤْرٍ وَهُوَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ الَّذِي يُبْقِيهَا الشَّارِبُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ فِي الْحَوْضِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِبَقِيَّةِ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ.

[السِّينُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(س ب ب) : (السِّبُّ) فِي ح ج سبت: (السَّبْتُ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ سَبَتَ رَأْسَهُ حَلَقَهُ (وَالسِّبْتُ) بِالْكَسْرِ جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ (وَمِنْهُ) النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ عَنْهَا أَيْ حُلِقَ بِالدِّبَاغِ فَلَانَتْ وَهِيَ مِنْ نِعَالِ أَهْلِ التَّنَعُّمِ وَأَمَّا حِكَايَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُنْتَقَى فَفِيهَا نَظَرٌ.

(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.

(س ب د) : (سَبَدَ) فِي (ف ق) .

(س ب ر) : (سَبَرَ) الْجُرْحَ بِالْمِسْبَارِ قَدَّرَ غَوْرَهُ بِحَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (وَالسَّبَرَاتُ) جَمْعُ سَبْرَةٍ وَهِيَ الْفَدَاةُ الْبَارِدَةُ وَبِهَا سُمَيَّ وَالِدُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ وَالنَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ (وَالسَّابِرِيُّ) ضَرْبٌ مِنْ
(1/215)

الثِّيَابِ يُعْمَلُ بِسَابُورَ مَوْضِعٌ بِفَارِسَ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ ثَوْبٌ سَابِرِيٌّ رَقِيقٌ.

(س ب ط) : (السُّبَاطَةُ) الْكُنَاسَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ مُلْقَى الْكُنَاسَةِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ عَنْ الْخَطَّابِيِّ (وَالسَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ تَحْتَهَا مَمَرٌّ (وَأَسْبَاطُ) عَلَى لَفْظِ (جَمْعِ) سِبْطٍ هُوَ أَبُو يُوسُفَ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ يَرْوِي عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ.

(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

(س ب غ) : (سَابِغُ) الْأَلْيَتَيْنِ فِي (ص هـ) .

(س ب ق) : (التَّسْبِيقُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالَ سَبَّقَهُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ السَّبَقَ وَهُوَ مَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَسَبَّقَهُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) رُكَانَةَ الْمُصَارِعِ مَا تَسْبِقُنِي أَيْ مَا تُعْطِينِي فَقَالَ ثُلُثَ غَنَمِي (وَأَمَّا حَدِيثُ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَجْرَى وَسَبَّقَ فَقَدْ رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَفُسِّرَ بِالْتِزَامِ السَّبَقَ وَأَدَائِهِ وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ وَسَبَقَ صَاحِبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

(س ب ك) : (سَبَكَ) الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ أَذَابَهَا وَخَلَّصَهَا مِنْ الْخَبَثِ سَبْكًا وَالسَّبِيكَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْهَا أَوْ غَيْرُهَا إذَا اسْتَطَالَتْ.

(س ب ل) : (السَّبِيلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا مَا فِي قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا} [النساء: 15] » وَذَلِكَ أَنَّ تَخْلِيدَهُنَّ فِي الْحَبْسِ كَانَ عُقُوبَتَهُنَّ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ يُقَال لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ إيَّاهُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ
(1/216)

عَنْ مَالِهِ (وَالسَّابِلَةُ) الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَإِنَّمَا أُنِّثَتْ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ النَّسَبِ (وَسَبَّلَ) الثَّمَرَةَ جَعَلَهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ (وَالسَّبَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ غِشَاءٌ يُغَطِّي الْبَصَرَ وَكَأَنَّهُ مِنْ إسْبَالِ السِّتْرِ وَهُوَ إرْسَالُهُ.
(س ن ب ل) (وَالسُّنْبُلُ) مَعْرُوفٌ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ ابْنُ بَعْكَكٍ أَبُو السَّنَابِلِ (وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ) خَرَجَ سُنْبُلُهُ وَأَمَّا تَسَنْبَلَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَسُنْبُلُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ وَأَمَّا سُنْبُلَانُ فَبَلَدٌ آخَرُ بِهَا أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ فَرْسَخًا عَنْ صَاحِبِ الْأَشْكَالِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ وَعَلَيَّ شُقَيْقَةٌ (سُنْبُلَانِيَّةٌ) .

[السِّينُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(س ت ر) : (السُّتْرَةُ) السِّتْرُ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى مَا يَنْصِبُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ مِنْ سَوْطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ (وَسُتْرَةُ) السَّطْحِ مَا يُبْنَى حَوْلَهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَ حَائِطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً (وَمِثْلُهُ) حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَائِطُ سُتْرَةٍ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ أَرَادَ بِهَا الظُّلَّةَ وَهِيَ شَيْءٌ خَفِيفٌ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا.

(س ت ق) : (السَّتُّوقُ) بِالْفَتْحِ أَرْدَأُ مِنْ الْبَهْرَجِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ السَّتُّوقُ عِنْدَهُمْ مَا كَانَ الصُّفْرُ أَوْ النُّحَاسُ هُوَ الْغَالِبُ الْأَكْثَرُ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ الْبَهْرَجَةُ إذَا غَلَبَهَا النُّحَاسُ لَمْ تُؤْخَذْ (وَأَمَّا السَّتُّوقَةُ) فَحَرَامٌ أَخْذُهَا لِأَنَّهَا فُلُوسٌ وَقِيلَ هِيَ تَعْرِيبُ سه تو.

(س ت هـ) : (الْعَيْنَانِ) وِكَاءُ (السَّهِ) الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ الْعَيْنُ عَلَى الْإِفْرَادِ وَالسَّهُ بِتَخْفِيفِ الْهَاءِ الِاسْتُ وَأَصْلُهَا سَتَهٌ بِدَلِيلِ أَسْتَاهٍ فِي الْجَمْعِ وَرَجُلٌ أَسْتَهُ وَسُتَاهِيٌّ عَظِيمُ الِاسْتِ وَيُرْوَى وِكَاءُ الست عَلَى حَذْفِ لَامِ الْكَلِمَةِ وَالْأَوَّلُ عَلَى حَذْفِ عَيْنِهَا وَيُقَالُ بِاسْتِ فُلَانٍ إذَا اسْتَخَفُّوا بِهِ وَمَعْنَاهُ لَصِقَ الْعَارُ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَمِنْهُ قَوْلُ عَصْمَاءَ
فَبِاسْتِ أَبِي مَالِكِ وَالنَّبِيت ... وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي خَزْرَجِ
أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ ... فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا
(1/217)

مَذْحِجِ
وَتَرْجُونَهُ بَعْدَ قَتْلِ الرُّءُوسِ ... كَمَا يُرْتَجَى مَرَقُ الْمُنْضِجِ
أَلَا إنَّمَا نَبْتَغِي غِرَّةً ... فَنَقْطَعُ عَنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي
وَهَمْزَتُهَا لِلْوَصْلِ وَإِثْبَاتُهَا فِي الْخَطِّ هُوَ الصَّوَابُ وَلَمَّا وَقَعَ فِي النُّسَخِ فَبِسْتِ بِإِسْقَاطِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْوَصْلِ صُحِّفَتْ إلَى فَبُسَّتْ وَفَبُئِسَتْ ثُمَّ فُسِّرَتْ بِتَفْسِيرَاتٍ عَجِيبَةٍ (وَالنَّبِيت) اسْمُ قَبِيلَةٍ وَالثَّاءُ الْمُثَلَّثَةُ خَطَأٌ (وَالْأَتِيُّ وَالْأَتَاوِيُّ) الْغَرِيبُ وَإِنَّمَا لَمْ يُنَوِّنْهُ ضَرُورَةً وَعَنَتْ الْمَلْعُونَةُ بِهِ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وبالنبيت وَمَذْحِج قَبَائِلَ الْأَنْصَارِ وَيُرْوَى تُرَجُّونَهُ بِالتَّشْدِيدِ تَقُولُ تَرَجُّونَ مِنْهُ خَيْرًا بَعْدَ مَا قَتَلَ رُؤَسَاءَكُمْ.

[السِّينُ مَعَ الْجِيمِ]
(س ج ج) : (يَوْمٌ سجسج) إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرٌّ مُؤْذٍ وَلَا قَرٌّ وَكَذَلِكَ اللَّيْلُ.

(س ج د) : (السُّجُودُ) وَضْعُ الْجَبْهَةِ بِالْأَرْضِ (وَعَنْ) أَبِي عَمْرٍو (أَسْجَدَ) الرَّجُلُ إذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى (وَسَجَدَ) وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ (وَمِنْهُ) سَجَدَ الْبَعِيرُ إذَا خَفَضَ رَأْسَهُ لِيُرْكَبَ وَسَجَدَتْ النَّخْلَةُ مَالَتْ مِنْ كَثْرَةِ حَمْلِهَا وَكُلُّ هَذَا مَجَازٌ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ
فُضُولَ أَزِمَّتِهَا (أَسْجَدَتْ) ... سُجُودَ النَّصَارَى لِأَرْبَابِهَا
وَفِي قَوْلِ الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيِّ
وَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ (وَأَسْجَدَ) رَأْسَهَا ... كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةُ لَمْ تَحَنَّفْ
(وَالْمَسْجِدُ) بَيْتُ الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدَانِ مَسْجِدَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْجَمْعُ الْمَسَاجِدُ (وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ) وَيَجْعَلَ الْكَافُورَ فِي (مَسَاجِدِهِ) فَهِيَ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ جَمْعُ مَسْجَدٍ بِفَتْحِ الْجِيم لَا غَيْرُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي يَعْنِي بِهَا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقُدُورِيُّ الْأَنْفَ وَالْقَدَمَيْنِ (وَالسَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ وَأَثَرُ السُّجُودِ فِي الْجَبْهَةِ أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَ سَجَّادَةُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(س ج ر) : (سَجَرَ) التَّنُّورَ مَلَأَهُ سُجُورًا وَهُوَ وَقُودُهُ وَسَجَرَهُ أَيْضًا أَوْقَدَهُ بِالْمِسْجَرَةِ وَهِيَ الْمِسْعَرُ مِنْ بَابِ طَلَبَ
(1/218)

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنَّهَا تُسْجَرُ فِيهَا نَارُ جَهَنَّمَ» أَيْ تُوقَدُ وَقَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ جَاءَ إلَى تَنُّورِ رَءَّاس وَقَدْ سُجِّرَتْ بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالصَّوَابُ تَرْكُ التَّاءِ لِأَنَّ التَّنُّورَ مُذَكَّرٌ.

(س ج ل) : (السِّجِلُّ) كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

(س ج ن) : (السِّجْنُ) وَاحِدُ السُّجُونِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ أَجِرْنِي مِنْ دَمٍ عَمْدٍ فَقَالَ السِّجْنُ رُوِيَ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ أُدْخِلُكَ أَوْ لَكَ وَفِي حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ يَعْرِضُ السُّجُونَ أَيْ يَعْرِضُ مَنْ فِيهَا مِنْ الْمَسْجُونِينَ يَعْنِي يُشَاهِدُهُمْ وَيُفَحِّصُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ.

(س ج و) : (سَجَّى الْمَيِّتَ) بِثَوْبٍ سَتَرَهُ تَسْجِيَةً.

[السِّينُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ح ب) : (السَّحَابُ) مَعْرُوفٌ وَبِهِ سَمَّى عِمَامَتَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

(س ح ر) : (السَّحْرُ) الرِّئَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْمَوْضِعُ الْمُحَاذِي لِلسَّحْرِ مِنْ جَسَدِهَا (وَسَحَرَهُ) خَدَعَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَصَابَ سَحْرَهُ وَهُوَ سَاحِرٌ وَهُمْ سَحَرَةٌ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّوَابُ مَا سُئِلْتُ عَنْهَا مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ سَحَرَةً لِحِذْقِهِمْ فِي السُّؤَالِ أَوْ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَأَلَ هُوَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالسَّحَرُ) آخِرُ اللَّيْلِ عَنْ اللَّيْثِ قَالُوا هُوَ السُّدُسُ الْآخِرُ وَهُمَا سَحَرَانِ السَّحَرُ الْأَعْلَى قَبْلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ انْصِدَاعِهِ (وَالسَّحُورُ) مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرَ أَكَلَ السَّحُورَ (وَسَحَّرَهُمْ) غَيْرُهُمْ أَعْطَاهُمْ السَّحُورَ أَوَأَطْعَمَهُمْ وَمِثْلُهُ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ.

(س ح ق) : (سَحَقَ) الدَّوَاءَ دَقَّهُ وَمِسْكٌ سَحِيقٌ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ يُسْحَقُ فَيُنْزِلُ وَلَعَنَ اللَّهُ السَّحَّاقَاتِ وَقِيلَ مُسَاحَقَةُ
(1/219)

النِّسَاءِ لَفْظٌ مُوَلَّدٌ وَثَوْبٌ سَحْقٌ بَالٍ وَيُضَافُ لِلْبَيَانِ فَيُقَالُ سَحْقُ بُرْدٍ وَسَحْقُ عِمَامَةٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ اشْتَرَى سَحْقَ ثَوْبٍ وَقَوْلُهُ مَنْ كَانَ لَهُ سَحْقُ دِرْهَمٍ أَيْ زَائِفٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

(س ح ل) : «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ» هِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى سَحُولَ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَالْفَتْح هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بِالضَّمِّ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ بِالضَّمِّ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ هُوَ جَمْعُ سَحْلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(س ح م) : (الْأَسْحَمُ) الْأَسْوَدُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بْنِ سَحْمَاءَ فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ.

(س ح ن) : (سَحْنُونٌ) بِنُونَيْنِ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا قَالَ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إفْرِيقِيَّةَ وَفَقِيهُهَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.

[السِّينُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(س خ ب) : (السَّخَابُ) وَالصَّخَابُ الصِّيَاحُ مِنْ السَّخَبِ وَالصَّخَبِ وَهُمَا اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَالْأَصْلُ السِّينُ.

(س خ ت) : (فِي الْأَكْمَلِ) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ (سَخْتَانَ) مَنْ قَالَ إنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَكْفُرْ لِتَأْوِيلِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَحَّ عَلَى فَعْلَانَ بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى لَفْظِ جَمْعِ سَخْتٍ وَهُوَ الصُّلْبُ بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَا أُثْبِتَ فِي النَّفْيِ عَنْ الْمُسْتَغْفِرِيِّ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي غَيْرِهِ.

(س خ خ) : (السخ) فِي (غ و) .

(س خ ر) : (السُّخْرِيُّ) مِنْ السُّخْرَةِ وَهِيَ مَا يُتَسَخَّرُ أَيْ يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ أَجْرٍ.

(س خ ب ر) : (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ) أَبُو مَعْمَرٍ الرَّازِيّ هَكَذَا صَحَّ وَصَخْبَرَةُ، وَثَخْبَرَةُ خَطَأٌ.

(س خ ف) : (رَجُلٌ) (سَخِيفٌ) وَفِيهِ سُخْفٌ وَهُوَ رِقَّةُ الْعَقْلِ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَوْبٌ سَخِيفٌ إذَا كَانَ قَلِيلَ الْغَزْلِ وَقَدْ سَخُفَ سَخَافَةً وَسَخَّفَهُ نَسَبَهُ إلَى السُّخْفِ قِيَاسًا عَلَى جَهَّلْتُهُ وَفَسَّقْتُهُ وَسَرَّقْتُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنَزَّهًا عَنْ الصَّغَائِرِ الْمُسَخِّفَةِ كَمَا عَنْ الْكَبَائِرِ وَعَلَيْهِ مَا فِي الْمُخْتَصِرِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ يَفْعَلُ
(1/220)

الْأَفْعَالَ الْمُسَخِّفَةَ وَهَكَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا وَتَصْحِيحِهِ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ النَّصْرَوِيُّ فِي شَرْحِهِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ وَمَنْ وَلَا مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا وَيُقَامِرُ وَلَا مَنْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ السُّخْفِ يَعْنِي أَهْلَ السُّخْفِ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ شَارِحٍ آخَرَ لِأَنَّ هَذِهِ أُمُورٌ تَدُلُّ عَلَى قُصُورِ عَقْلِهِ (وَالْمُسَخِّفَةُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا تَمَحُّلٌ.

(س خ ل) : (السَّخْلَةُ) قِيلَ الْبَهْمَةُ.

(س خ م) : (يُسَخَّمُ) وَجْهُهُ أَيْ يُسَوَّدُ مِنْ السُّخَامِ وَهُوَ سَوَادُ الْقِدْرِ وَأَمَّا بِالْحَاءِ مِنْ الْأَسْحَمِ الْأَسْوَدِ فَقَدْ جَاءَ.

(س خ ن) : (مَاءٌ سُخْنٌ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ أَيْ حَارٌّ وَسَخِينٌ مِثْلُهُ وَأَمَّا (السَّخِينَةُ) بِالْهَاءِ فَالْحِسَاءُ (وَالتَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَاحِدُهَا تَسْخَانٌ وَتَسْخَنٌ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَالتَّاءُ فِيهِمَا مَفْتُوحَةٌ وَعَنْ ثَعْلَبٍ لَا وَاحِدَ لَهَا.

[السِّينُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(س د د) : (سَدَّ الثُّلْمَةَ) سَدًّا (وَمِنْهُ) سِدَادُ الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ (وَالسُّدَّةُ) الْبَابُ أَوَالظُّلَّةُ فَوْقَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَعَنْ شُرَيْحٍ مَا سَدَدْتُ عَلَى لَهَوَاتِ خَصْمٍ قَطُّ أَيْ لَمْ أَسْدُدْ عَلَيْهِ طَرِيقَ الْكَلَامِ وَمَا مَنَعْتُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَفِي الْفَائِقِ عَنْ الشَّعْبِيِّ مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ أَيْ مَا قَطَعْتُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ الْأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفُسِّرَ بِالتَّقْوِيَةِ وَهُوَ خَطَأٌ إلَّا أَنْ يُقَامُ مَقَامَ لَهَوَاتِ عَضُدٌ كَمَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَشُدَّ عَلَى عَضُدِهِ وَلَا يُلَقِّنَهُ حُجَّتَهُ.

(س د ر) : (السِّدْرُ) شَجَرُ النَّبْقِ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي بَابِ الْجِنَازَةِ وَرَقُهُ.

(س د س) : (السُّدُسُ) وَالسَّدِيسُ الْبَعِيرُ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَأَصْلُهُمَا السِّنُّ.

(س د ل) : (سَدَلَ) الثَّوْبَ سَدْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ جَانِبَيْهِ (قِيلَ) هُوَ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيُرْخِيَهُ عَلَى
(1/221)

مَنْكِبَيْهِ (وَأَسْدَلَ) خَطَأٌ وَإِنْ كُنْتُ قَرَأْتُهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لِأَنِّي كُنْتُ اسْتَقْرَيْتُ الْكُتُبَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَإِنَّمَا الِاعْتِمَادُ عَلَى الشَّائِعِ الْمُسْتَفِيضِ الْمَحْفُوظِ مِنْ الثِّقَاتِ (مِنْ ذَلِكَ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ «إذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» هَكَذَا رُوِيَ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ.

(س د ن) : (سِدَانَةُ) الْكَعْبَةِ خِدْمَتُهَا وَهُوَ سَادِنٌ مِنْ السَّدَنَةِ وَهُوَ فِي أَوْلَادِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ.

[السِّينُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ر ب) : (سَرَبَ) فِي الْأَرْضِ مَضَى وَسَرَبَ الْمَاءُ جَرَى سُرُوبًا (وَمِنْهُ) السَّرْبُ بِالْفَتْحِ فِي قَوْلِهِمْ خَلِّ سَرْبَهُ أَيْ طَرِيقَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ وَإِذَا كَانَ مُخَلَّى السَّرْبِ أَيْ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ وَقَبْلُهُ وَإِذَا جَاءَ مَعَ الْمُسْلِمِ وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَيْ مَشْدُودٌ (وَالسِّرْبُ) بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ (وَالسُّرْبَةُ) بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ (وَمِنْهَا) سَرَّبَ عَلَى الْخَيْلَ إذَا أَرْسَلَهَا سُرَبًا وَالسَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ بَيْتٌ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ سُمِّيَ نَفَقًا (وَالْمَسْرُبَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ الشَّعْرُ السَّابِلُ مِنْ الصَّدْرِ إلَى الْعَانَةِ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ» (وَالْمَسْرَبَةُ) بِالْفَتْحِ مَجْرَى الْغَائِطِ وَمَخْرَجُهُ (وَمِنْهَا) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرَبَةِ» الصَّفْحَتَانِ جَانِبَا الْمَخْرَجِ.

(س ر ج) : (قَوْلُهُ) الضَّوْءُ عَلَى الْمَسَارِجِ جَمْعُ مِسْرَجَةٍ أَوْ مَسْرَجَةٍ بِالْفَتْحِ مَا فِيهِ الْفَتِيلَةُ وَالدُّهْنُ وَبِالْكَسْرِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَالسَّرْجُ وَاحِدُ السُّرُوجِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ (سُرَيْجٍ) وَهُوَ إمَامُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي وَقْتِهِ (وَسُرَيْجُ) بْنُ النُّعْمَانِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ وَفِي الْمُنْتَقَى سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَمَّا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ فَهُوَ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَكَذَا
(1/222)

فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَ (سَرُوجُ) بَلَدٌ.

(س ر ح) : (السَّرْحُ) الْمَالُ الرَّاعِي (وَمِنْهُ) أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءُ وَهُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ سَرَحَتْ الْإِبِلُ إذَا رَعَتْ وَسَرَحَهَا صَاحِبُهَا سَرْحًا فِيهِمَا وَسَرَّحَهَا أَيْضًا تَسْرِيحًا إذَا أَرْسَلَهَا فِي الْمَرْعَى (وَمِنْهُ) وَسَرَّحُوا الْمَاءَ فِي الْخَنْدَقِ (وَتَسْرِيحُ) الشَّعْرِ تَخْلِيصُ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ وَقِيلَ تَخْلِيلُهُ بِالْمُشْطِ وَقِيلَ مَشْطُهُ (وَالسِّرْحَانُ) الذِّئْبُ وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ ذَنَبُ (السِّرْحَانِ) عَلَى التَّشْبِيهِ.

(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.

(س ر ط) : (سَرِطَ) الشَّيْءَ وَاسْتَرَطَهُ ابْتَلَعَهُ.

(س ر ع) : (الْإِسْرَاعُ) مِنْ السُّرْعَةِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَانَ رَجُلٌ مِنَّا نَازِلًا وَقَوْمٌ يَرْعَوْنَ حَوْلَهُ فَطَرَدَهُمْ فَنَهَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَأَسْرَعَ إلَيْهِ أَيْ الرَّجُلُ النَّازِلُ غَضِبَ عَلَى الْمُهَاجِرِيِّ حِينَ نَهَاهُ يَعْنِي: أَسْرَعَ فِي الْغَضَبِ أَوْ اللَّوْمِ وَالشَّتْمِ (وَفِي حَدِيثِ) ذِي الْيَدَيْنِ فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ أَيْ أَوَائِلُهُمْ فَعَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ السُّرْعَةِ.

(س ر ف) : (قَوْله تَعَالَى) {فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] أَيْ الْوَلِيُّ لَا يَقْتُلْ
(1/223)

غَيْرَ الْقَاتِلِ وَلَا اثْنَيْنِ وَالْقَاتِلُ وَاحِدٌ وَقِيلَ الْإِسْرَافُ الْمُثْلَةُ (وَسَرِفٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ جَبَلٌ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ.

(س ر ق) : (سَرَقَ) مِنْهُ مَالًا وَسَرَقَهُ مَالًا سَرَقًا وَسَرِقَةً إذَا أَخَذَهُ فِي خَفَاءٍ أَوْ حِيلَةٍ وَفَتْحُ الرَّاءِ فِي السَّرِقِ لُغَةٌ وَأَمَّا السُّكُونُ فَلَمْ نَسْمَعْهُ وَيُسَمَّى الشَّيْءُ الْمَسْرُوقُ سَرِقَةً مَجَازًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا (وَسُرَّقٌ) عَلَى لَفْظِ جَمْعِ سَارِقٍ اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ الَّذِي بَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي دَيْنِهِ وَهُوَ حُرٌّ.

(س ر د ق) : (السُّرَادِقُ) مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخَيْمَةِ مِنْ شُقَقٍ بِلَا سَقْفٍ.

(س ر ول) : (حَمَامٌ مُسَرْوَلٌ) فِي رِجْلَيْهِ رِيشٌ كَأَنَّهُ سَرَاوِيلُ.

(س ر و) : (السَّرْوُ) سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ وَقَدْ سَرُوَ فَهُوَ سَرِيٌّ وَهُمْ سَرَاةٌ وَسَرَوَاتٌ أَيْ سَادَاتٌ وَيُنْشَدُ شِعْرٌ
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
عَنَى بِبَنِي لُؤَيٍّ قُرَيْشًا وَالْبُوَيْرَةُ مَوْضِعٌ وَحَرِيقٌ مُسْتَطِيرٌ مُرْتَفِعٌ أَوْ مُنْتَشِرٌ (وَسَرَاةُ) الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطَّرِيقِ» (وَسَرَوْتُ) عَنْهُ الثَّوْبَ كَشَفْتُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بُرَحَاءُ الْوَحْيِ وَثِقَلُهُ» (وَسَرَى بِاللَّيْلِ) سُرًى مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِمَعْنَى سَارَ لَيْلًا وَأَسْرَى مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) السَّرِيَّةُ لِوَاحِدَةِ السَّرَايَا لِأَنَّهَا تَسْرِي فِي خُفْيَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونُ مِنْ الِاسْتِرَاءِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ (مُسْتَرَاةٌ) مِنْ الْجَيْشِ أَيْ مُخْتَارَةٌ يُقَال اسْتَرَاهُ إذَا اخْتَارَهُ وَلَمْ يَرِدْ فِي تَحْدِيدِهَا نَصٌّ (وَمَحْصُولُ) مَا ذَكَر مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ أَنَّ التِّسْعَةَ فَمَا فَوْقَهَا سَرِيَّةٌ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ طَلِيعَةٌ لَا سَرِيَّةٌ وَمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ أُنَيْسًا وَحْدَهُ سَرِيَّةً» يُخَالِفُ ذَلِكَ (وَقَوْله) إذَا تَسَرَّتْ السَّرِيَّةُ تَفَعُّلٌ مِنْ السُّرَى وَرُوِيَ سُرِّبَ مِنْ التَّسْرِيبِ الْإِرْسَالُ وَلَهُ وَجْهٌ وَالْأَوَّلُ
(1/224)

أَشْبَهُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرُ فِي اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُمْ) الْعَفْوُ عَنْ الْقَطْعِ لَا يَكُونُ عَفْوًا عَنْ السِّرَايَةِ (وَسَرَى) الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ أَيْ أَثَّرَ فِيهَا حَتَّى هَلَكَتْ لَفْظَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ إلَّا أَنَّ كُتُبَ اللُّغَةِ لَمْ تَنْطِقْ بِهَا.

[السِّينُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ط ح) : (الْمِسْطَحُ) عَمُودُ الْفُسْطَاطِ وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ مِسْطَحٍ» إنْ صَحَّ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ (وَالسَّطِيحَةُ) الْمَزَادَةُ تَكُونُ مِنْ جِلْدَيْنِ لَا غَيْرُ وَمِنْهَا اخْتَلَفَا فِي الدَّابَّةِ وَأَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا وَلِلْآخَرِ عَلَيْهَا سَطِيحَةٌ.

(س ط ع) : (يَسْطَعُ) مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ أَيْ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ.

[السِّينُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ع د) : (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.

(س ع ت ر) : (السَّعْتَرُ) مِنْ الْبُقُولِ وَيُقَالُ لِحَبِّهِ سَعْتَرٌ أَيْضًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ بِالصَّادِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالشَّعِيرِ قُلْتُ أَمَّا صَاحِبُ الْقَانُونِ فَلَمْ يُثْبِتْهُ إلَّا فِي بَابِ السِّينِ مِنْ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالصَّادِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو لَا غَيْرُ وَهَكَذَا فِي كِتَابِ اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ بِالسِّينِ وَالصَّادِ.

(س ع ط) : (السَّعُوطُ) الدَّوَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ وَأَسْعَطْتُهُ إيَّاهُ وَاسْتَعَطَ هُوَ بِنَفْسِهِ وَلَا تَقُلْ اُسْتُعِطَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

(س ع ف) : (السَّعَفُ) وَرَقُ
(1/225)

جَرِيدِ النَّخْلِ الَّذِي يُسَوَّى مِنْهُ الزُّبُلُ وَالْمَرَاوِحُ وَعَنْ اللَّيْثِ أَكْثَرُ مَا يُقَالُ لَهُ السَّعَفُ إذَا يَبِسَ وَإِذَا كَانَتْ رَطْبَةً فَهِيَ الشَّطْبَةُ وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَرِيدِ نَفْسِهِ سَعَفٌ الْوَاحِدَةُ سَعَفَةٌ.

(س ع ي) : (السَّعْيُ) الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ وَبِالْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدٍ ابْنَيْ (سَعْيَةَ) وَبِالنُّونِ زَيْدُ بْنُ (سَعْنَةَ) وَالْيَاءُ فِيهِ تَصْحِيفٌ كَانَ مِنْ الْأَحْبَارِ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ.

[السِّينُ مَعَ الْفَاءِ]
(س ف ت ج) : (السَّفْتَجَةُ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَاحِدَةُ السَّفَاتِجِ وَتَفْسِيرُهَا عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ.

(س ف ر) : (السَّفْرُ) الْمُسَافِرُونَ جَمْعُ سَافِرٍ كَرَكْبِ وَصَحْبٍ فِي رَاكِبٍ وَصَاحِبٍ وَقَدْ سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا (وَالسَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) الْوَكِيلُ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنِ الْعَقْدُ مُعَاوَضَةً كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَجَمْعُهُ سُفَرَاءُ وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ سِفَارَةً (وَسَفَرَتْ) الْمَرْأَةُ قِنَاعَهَا عَنْ وَجْهِهَا كَشَفَتْهُ سُفُورًا فَهِيَ سَافِرٌ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الْمُحْرِمَةُ تَسْفِرُ وَجْهَهَا ضَعِيفٌ وَأَمَّا ضَمُّ تَاءِ الْمُضَارَعَةِ فَلَمْ يَصِحَّ (وَأَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ إسْفَارًا (وَمِنْهُ) أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ.

(س ف ط) : (وَالسَّفَطُ) وَاحِدُ الْأَسْفَاطِ وَهُوَ مَا يُعَبَّأُ فِيهِ الطِّيبُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ آلَاتِ النِّسَاءِ وَيُسْتَعَارُ لِلتَّابُوتِ الصَّغِيرِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا حُمِلَ فِي سَفَطٍ.

(س ف ع) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعُ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ الْحَدِيثَ الْأُسَيْفِعُ تَصْغِيرُ الْأَسْفَعِ صِفَةً أَوْ عَلَمًا مِنْ السُّفْعَةِ وَهِيَ السَّوَادُ وَتَأْنِيثه السَّفْعَاءُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ» أَرَادَ شُحُوبَهَا وَتَغَيُّرَ لَوْنِهَا مِمَّا تُقَاسِي مِنْ الْمَشَاقِّ وَجُهَيْنَةُ بَطْنٌ مِنْ قُضَاعَةَ (وَادَّانَ) بِمَعْنَى اسْتَدَانَ افْتَعَلَ مِنْ الدَّيْنِ (وَمُعْرِضًا) مِنْ قَوْلِهِمْ طَأْ مُعْرِضًا أَيْ ضَعْ رِجْلَيْكَ حَيْثُ وَقَعَتْ وَلَا تَتَّقِ شَيْئًا (وَرِينَ بِهِ) غُلِبَ فُعِلَ مِنْ رَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ
(1/226)

كُلُّ مَا غَلَبَكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ وَرَانَكَ وَرَانَ عَلَيْكَ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ يُقَالُ رِينَ بِالرَّجُلِ إذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ (وَالْمَعْنَى) أَنَّهُ اسْتَدَانَ مَا وَجَدَ مِمَّنْ وَجَدَ غَيْرَ مُبَالٍ بِذَلِكَ حَتَّى أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَلَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ.

(س ف ف) : (سَفَّ) الدَّوَاءَ وَالسَّوِيقَ وَكُلَّ شَيْءٍ يَابِسٍ أَكَلَهُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) لَأَنْ أَسَفَّ التُّرَابَ (وَقَوْلُ) عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ
تَسَفُّ الْجِلَّةُ الْخُورُ الدَّرِينَا
أَيْ تَأْكُلُ الْمَسَانُّ مِنْ الْإِبِلِ الْغِزَارُ الْحَشِيشَ الْبَالِيَ وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَيُبْغَضُ سَفْسَافَهَا» أَيْ مَا دَقَّ مِنْهَا وَلَؤُمَ مِنْ سَفْسَافِ التُّرَابِ هُوَ دِقَاقُهُ (وَمِنْهُ) سَفْسَافُ الشِّعْرِ.

(س ف ل) : (السُّفْلُ) خِلَافُ الْعُلُوِّ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ فِيهِمَا (وَقَوْلُهُ) قَلَبُ الرِّدَاءِ أَنْ يَجْعَلَ سُفْلَاهُ أَعْلَاهُ الصَّوَابُ أَسْفَلَهُ وَسَفَلَ سُفُولًا خِلَافُ عَلَا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَضَمُّ الْفَاءِ خَطَأٌ لِأَنَّهُ مِنْ السَّفَالَةِ الْخَسَاسَةِ وَمِنْهُ السَّفِلَةُ لِخِسَاسِ النَّاسِ وَأَرَاذِلِهِمْ وَقِيلِ اُسْتُعِيرَتْ مِنْ سَفِلَةِ الْبَعِيرِ وَهِيَ قَوَائِمُهُ وَمَنْ قَالَ السِّفْلَةَ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْفَاءِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ تَخْفِيفَ السَّفِلَةِ كَاللِّبْنَةِ فِي اللَّبِنَةِ وَجَمْعُ سَفِيلٍ كَعِلْيَةٍ فِي جَمْعِ عَلِيٍّ وَالْعَامَّةُ يَقُولُونَ هُوَ سِفْلَةٌ مِنْ قَوْمٍ سَفَلٍ وَقَدْ أَنْكَرُوا قَوْلَهُ وَوَجْهُ اللَّهِ وَأَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ أَيْمَانِ السَّفَلَةِ يَعْنِي: الْجَهَلَةَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْنِي الْخَارِجَة (وَفِي الْمُنْتَقَى) إنْ كُنْتُ سَفِلَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ قَالَ هُوَ النَّذْلُ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ (وَأَمَّا) السَّاقِطُ فَيَكُونُ عَلَى الْحَسَبِ وَعَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ النَّذَالَةِ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ.

(س ف ن) : (السَّفَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِلْدُ الْأَطُومِ وَهِيَ سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ جِلْدٌ أَخْشَنُ يُحَكُّ بِهِ السِّيَاطُ وَالسِّهَامُ وَيَكُونُ عَلَى قَوَائِم السُّيُوفِ.

(س ف ي) : (السَّفَا) خِفَّةُ النَّاصِيَةِ وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ مَذْمُومٌ فِي الْخَيْلِ يُقَالُ فَرَسٌ أَسْفَى وَبَغْلَةٌ سَفْوَاءُ (وَسَفَتْ) الرِّيحُ التُّرَابَ ذَرَتْهُ وَرَمَتْ بِهِ وَقَوْلُهُ تَسْفِي بِهِ عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ
(1/227)

أَوْ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الرَّمْيِ وَلَفْظُ الْحَلْوَائِيِّ فَتَنْسِفُهُ مِنْ الْمَنْسَفِ.

[السِّينُ مَعَ الْقَافِ]
(س ق ب) : (السَّقَبُ) الْقُرْبُ وَالصَّادُ لُغَةٌ وَهُمَا مَصْدَرَا سَقِبَتْ الدَّارُ وَصَقِبَتْ وَالصَّاقِبُ الْقَرِيبُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَمَلَهُ عَلَى أَصْقَبْ الْقَرْيَتَيْنِ (وَمَعْنَى الْحَدِيثِ) «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» أَيْ أَنَّ الْجَارَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ إذَا كَانَ جَارًا مُلَاصِقًا وَالْبَاءُ مِنْ صِلَةِ أَحَقُّ لَا لِلتَّسْبِيبِ (وَأُرِيدَ) بِالسَّقَبِ السَّاقِبُ عَلَى مَعْنَى ذُو السَّقَبِ أَوْ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ أَوْ وَصْفٌ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ دَارِي سَقَبٌ مِنْ دَارِهِ أَيْ قَرِيبَةٌ (وَيُرْوَى) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا قَالَ ذَلِكَ قِيلَ وَمَا سَقَبُهُ قَالَ شُفْعَتُهُ» وَهَذَا يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا.

(س ق ل ب) : (السَّقْلَبِيَّةُ) مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ إنَّمَا الْمَحْفُوظُ الصَّقْلَابِيَّةُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ مَنْسُوبَةً إلَى الصَّقَالِبَةِ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ حُمْرُ الْأَلْوَانِ يُتَاخِمُونَ الْخَرَزَ.

(س ق ل) : (السَّقَلَاتُونِيُّ) الصَّوَابُ بِالطَّاءِ مَنْسُوبٌ إلَى سَقْلَاطُونَ مِنْ أَعْمَالِ الرُّومِ يُتَّخَذُ فِيهَا الثِّيَابُ الْمُنَقَّشَةُ (س ق د) : (سَقَدَ) فِي كف.

(س ق ط) : (سَقَطَ) الشَّيْءُ سُقُوطًا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَسَقَطَ النَّجْمُ أَيْ غَابَ مَجَازًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حِينَ يَسْقُطُ الْقَمَرُ (وَسَوَاقِطُ) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «مَا يَسْقُطُ مِنْ الثِّمَارِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ» جَمْعُ سَاقِطَةٍ (وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَعْطَى خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ وَقَالَ لَكُمْ السَّوَاقِطُ» أَيْ مَا يَسْقُطُ مِنْ النَّخْلِ فَهُوَ لَكُمْ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ (وَعَنْ) خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَسْقُطُ مِنْ الْأَغْصَانِ لَا الثِّمَارِ لِأَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ (وَيُقَالُ) أَسْقَطْتُ الشَّيْءَ فَسَقَطَ (وَأَسْقَطَتْ الْحَامِلُ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَفْعُولِ إذَا أَلْقَتْ سِقْطًا وَهُوَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ الْوَلَدُ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَيِّتًا وَهُوَ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِسِقْطٍ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ أَسْقَطَتْ سِقْطًا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَكَذَا فَإِنْ أُسْقِطَ الْوَلَدُ سِقْطًا (وَالسَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْخَطَأِ فِي الْكِتَابَةِ (وَمِنْهُ) سَقَطُ الْمُصْحَفُ وَرَجُلٌ (سَاقِطٌ) لَئِيمُ الْحَسَبِ وَالنَّفْسِ وَالْجَمْعُ سُقَّاطٌ (وَمِنْهُ) وَلَا أَنْ يَلْعَبُوا مَعَ الْأَرَاذِلِ وَالسُّقَّاطِ (وَالسُّقَاطَةُ) فِي مَصْدَرِهِ خَطَأٌ وَقَدْ جَاءَ بِهَا عَلَى الْمُزَاوَجَةِ
(1/228)

مَنْ قَالَ وَالصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ الْوَقَاحَةَ وَالسُّقَاطَةَ (وَسَقَطُ) الْمَتَاعِ رُذَالُهُ وَيُقَالُ لِبَائِعِهِ سَقَطِيٌّ (وَأَنْكَرَ) بَعْضُهُمْ السَّقَّاطَ فِي مَعْنَاهُ (وَقَدْ جَاءَ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالْبِيعَةُ مِنْ الْبَيْعِ كَالرُّكْبَةِ مِنْ الرُّكُوبِ وَالْجِلْسَةِ مِنْ الْجُلُوسِ وَيُقَالُ إنَّهُ لَحَسَنُ الْبِيعَةِ كَذَا فَسَّرَهَا الثِّقَاتُ.

(س ق م) : (السَّقَمُونْيَاءُ) بِالْمَدِّ سُرْيَانِيَّةٌ.

(س ق ي) : (سَقَاهُ الْمَاءَ سَقْيًا) (وَالسِّقَايَةُ) مَا يُبْنَى لِلْمَاءِ وَفِي قَوْله تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] مَصْدَرٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ (وَالسَّاقِيَةُ) وَاحِدَةُ السَّوَاقِي وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ وَدُونَ النَّهْرِ (وَالسَّقِيُّ) بِوَزْنِ الشَّقِيِّ وَالصَّبِيِّ مَا يُسْقَى سَيْحًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْبَخْسُ خِلَافُهُ وَمِثْلُهُمَا فِي الْمَعْنَى الْمَسْقَوِيُّ وَالْمَظْمَئِيُّ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْله السَّقِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ النَّخْشَبِيِّ كِلَاهُمَا خَطَأٌ.

[السِّينُ مَعَ الْكَافِ]
(س ك ب) : (السَّكْبُ) مَصْدَرُ سَكَبْتُ الْمَاءَ إذَا صَبَبْتَهُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ سَكْبٌ كَثِيرُ الْجَرْيِ وَبِهِ سُمِّيَ فَرَسُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَفِي الْحَدِيثِ) «هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» أَيْ هُوَ مَوْضِعٌ لَأَنْ يُبْكَى فِيهِ طَلَبًا لِلْمَغْفِرَةِ.

(س ك ب ج) : (ابْنُ عُمَرَ) كَانَ يَأْكُلُ (السِّكْبَاجَ الْأَصْفَرَ) فِي إحْرَامِهِ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ السَّاكِنَةِ مَرَقٌ مَعْرُوفٌ وَكَانَ فِيهِ زَعْفَرَانٌ فَلِذَا قَالَ الْأَصْفَرَ.

(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ)
(1/229)

بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

(والسكركة) بِضَمِّ الْكَافِ شَرَابٌ تَتَّخِذُهُ الْحَبَشَةُ مِنْ الذُّرَةِ وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ.

(س ك ك) : (السَّكَكُ) صِغَرُ الْأُذُنِ وَرَجُلٌ أَسَكُّ وَعَنْزٌ سَكَّاءُ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا إلَّا الصِّمَاخَ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ عَنْ السَّكَّاءِ وَاَلَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَالَ تُجْزِئُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَإِنْ كَانَتْ لَهَا أُذُنٌ فَهِيَ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْأُذُنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَفْظُ الْقُدُورِيِّ فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَهِيَ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا خِلْقَةً وَأَمَّا مَنْ قَالَ هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالسِّكَّةُ) الزُّقَاقُ الْوَاسِعُ وَالسِّكَّةُ أَيْضًا دَارُ الْبَرِيدِ (وَأَصْحَابُ السِّكَكِ) فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُمْ الْبُرُدُ الْمُرَتَّبُونَ بِهَا لِيُرْسَلُوا فِي الْمُهِمَّات (وَالسِّكِّينُ) يُذَّكَرُ وَيُؤَنَّثُ فِعْلِينُ مِنْ السَّكِّ أَوْ فِعِّيلٌ مِنْ السُّكُونِ (وَالسُّكُّ) بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ.

(س ك ن) : (سَكَنَ) الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا (وَمِنْهُ) الْمِسْكِينُ لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَحْيِنِي مِسْكِينًا» قَالُوا أَرَادَ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَّارِينَ (وَالسُّكَّانُ) ذَنَبُ السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا بِهِ تَقُومُ وَتَسْكُنُ وَالسُّكْنَى مَصْدَرُ سَكَنَ الدَّارَ وَفِيهَا إذَا أَقَامَ وَاسْمٌ بِمَعْنَى الْإِسْكَانِ كَالرُّقْبَى بِمَعْنَى الْإِرْقَابِ وَهِيَ فِي قَوْلِهِمْ دَارِي لَكَ سُكْنَى فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُسْكَنَةً أَوْ مَسْكُونًا فِيهَا.

[السِّينُ مَعَ اللَّامِ]
(س ل أ) : (سَلَأَ) السَّمْنَ بِالْهَمْزِ سَلْئًا طَبَخَهُ وَعَالَجَهُ حَتَّى خَلَصَ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ زُبْدًا فسليء سَمْنًا أَيْ عُمِلَ وَصُنِعَ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي دُهْنِ السِّمْسِمِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ.

(س ل ب) : (سَلَبَهُ) ثَوْبَهُ أَخَذَهُ سَلْبًا وَالسَّلَبُ الْمَسْلُوبُ وَعَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ كُلُّ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ كَلَامٌ.

(س ل ت) :
(1/230)

سَلَتَ) الْعَرَقَ أَوْ الْخِضَابَ وَنَحْوَهُ أَخَذَهُ وَمَسَحَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَعَا بِنَاقَةٍ فَأَشْعَرَهَا فِي صَحْفَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ» .

(وَالسُّلْتُ) بِالضَّمِّ شَعِيرٌ لَا قِشْرَ لَهُ يَكُونُ بِالْغَوْرِ وَالْحِجَازِ (وَمِنْهُ) صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ تَمْرٍ.

(س ل ح) : (السِّلَاحُ) عَنْ اللَّيْثِ مَا يُعَدُّ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا وَفِي السِّيَرِ تَفْصِيلٌ وَالسَّالِحُ ذُو السِّلَاحِ وَالْمَسْلَحَةُ الْجَمَاعَةُ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ فَعَلَ كَذَا وَكَانَ (مَسْلَحَةً) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَدُوِّهِمْ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] (وَالْمَسْلَحَةُ) أَيْضًا مَوْضِعُ السِّلَاحِ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ وَمِنْهَا كَانَ (مَسَالِحُ) فَارِسَ إلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي (مَسْلَحَةٍ) فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّلْحُ) التَّغَوُّطُ وَفِي الْمَثَلِ (أَسْلَحُ) مِنْ حُبَارَى وَقَوْلُ عُمَرَ لِزِيَادٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ قُمْ (يَا سَلْحَ الْغُرَابِ) مَعْنَاهُ يَا خَبِيثُ (وَالسَّالِحُونَ) مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي يَجِيءُ مِنْ (السَّالِحِينَ) وَأَمَّا السَّيْلَحُونُ فَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ سَيْلَحُونُ قَرْيَةٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ سَالِحُونَ فِيهِ نَظَرٌ.

(س ل خ) : (الْمَسْلُوخَةُ) الشَّاةُ الْمَسْلُوخُ جِلْدُهَا بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطْنٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لَهَا.

(س ل ط) : (السُّلْطَانُ) التَّسَلُّطُ وَالْحُجَّةُ وَقَدْ فُسِّرَ بِهِمَا قَوْله تَعَالَى {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [الإسراء: 33] (وَفِي الْحَدِيثِ) «إلَّا أَنْ تَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ» هُوَ أَنْ تَسْأَلَ الْوَالِيَ أَوْ الْمَلِكَ حَقَّكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ «لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» أَيْ فِي بَيْتِهِ وَحَيْثُ تَسَلُّطُهُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكَرُّمَتِهِ أَيْ وِسَادَتِهِ فَإِنَّ فِيهِ ازْدِرَاءً بِهِ أَيْ تَحْقِيرًا لَهُ.

(س ل ع) : (السِّلْعَةُ) بِلَفْظِ سِلْعَةِ الْمَتَاعِ لَحْمَةٌ زَائِدَةٌ تَحْدُثُ فِي الْجَسَدِ كَالْغُدَّةِ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ (وَالسَّلْعَةُ) بِالْفَتْحِ الشَّجَّةُ (وَالْأَسْلَعُ) الْأَبْرَصُ
(1/231)

وَبِهِ) سُمِّيَ أَسْلَعُ بْنُ شَرِيكٍ رَاوِي حَدِيثِ التَّيَمُّمِ.

(س ل ف) : (سَلَّفَ) فِي كَذَا وَأَسْلَفَ وَأَسْلَمَ إذَا قَدَّمَ الثَّمَنَ فِيهِ وَالسَّلَفُ السَّلَمُ وَالْقَرْضُ بِلَا مَنْفَعَةٍ أَيْضًا يُقَالُ أَسْلَفَهُ مَالًا إذَا أَقَرْضَهُ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِلْيَتِيمِ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَمَرَهُ الْوَصِيُّ أَنْ يُقْرِضَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ يُسْلِفَهَا أَيْ يُقَدِّمَهَا ثَمَنًا فِي بَيْعٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالْإِقْرَاضِ لَا يَسْتَقِيمُ (وَالسُّلَافُ وَالسُّلَافَةُ) مَا تَحَلَّبَ وَسَالَ قَبْلَ الْعَصْرِ وَهُوَ أَفْضَلُ الْخَمْرِ (وَالسَّالِفَةُ) جَانِبُ الْعُنُقِ.

(س ل ح ف) : (السُّلَحْفَاةُ) مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ.

(س ل ك) : (السِّلْكُ) الْخَيْطُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (وَسِلْكَانُ) بْنُ سَلَامَةَ بِكَسْرِ السِّينِ لَا غَيْرُ.

(س ل ل) : (السَّلُّ) إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ الشَّيْءِ بِجَذْبٍ وَنَزْعٍ كَسَلِّ السَّيْفِ مِنْ الْغِمْدِ وَالشَّعْرَةِ مِنْ الْعَجِينِ يُقَالُ سَلَّهُ فَانْسَلَّ (وَمِنْهُ) «سُلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ» أَيْ نُزِعَ مِنْ الْجِنَازَةِ إلَى الْقَبْرِ (وَفِي النِّكَاحِ) الْمَسْلُولُ الَّذِي سُلَّ أُنْثَيَاهُ أَيْ نُزِعَتْ خُصْيَاهُ (وَانْسَلَّ) قِيَادُ الْفَرَسِ مِنْ يَدِهِ أَيْ خَرَجَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ انْسَلَّ جُزْؤُهَا مِنْهَا (وَالسُّلَالَةُ) الْخُلَاصَةُ لِأَنَّهَا تُسَلُّ مِنْ الْكَدَرِ وَيُكَنَّى بِهَا عَنْ الْوَلَدِ (وَأَسَلَّ) مِنْ الْمَغْنَمِ سَرَقَ مِنْهُ لِأَنَّ فِيهِ إخْرَاجًا (وَالْمِسَلَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ الْمَسَالِّ وَهِيَ الْإِبْرَةُ الْعَظِيمَةُ (وَالسِّلْسِلَةُ) وَاحِدُ السَّلَاسِلِ وَمِنْهَا شَعْرٌ مُسَلْسَلٌ أَيْ جَعْدٌ (وَسِلْسِلَةُ بَنِي إسْرَائِيلَ) كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ وَفِي شُرُوطِ الْحَاكِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِ دَاوُد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقَعُ الْقَضَاءُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي كَانَتْ عُلِّقَتْ بِالْهَوَاءِ فَكَانَ الْخَصْمَانِ يَمُدَّانِ أَيْدِيَهُمَا إلَيْهَا وَكَانَتْ تَصِلُ يَدُ الْمَظْلُومِ إلَيْهَا وَتَقْصُرُ يَدُ الظَّالِمِ دُونَ وُصُولِهَا إلَيْهَا إلَى أَنْ احْتَالَ وَاحِدٌ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِآخَرَ فَاتَّخَذَ عَصًا وَغَيَّبَ الذَّهَبَ الَّذِي كَانَ لِخَصْمِهِ فِي رَأْسِ تِلْكَ الْعَصَا بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ فَلَمَّا تَحَاكَمَا إلَى السِّلْسِلَةِ دَفَعَ الْعَصَا إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَمَدَّ يَدَهُ إلَى السَّلْسَلَةِ
(1/232)

فَوَصَلَ إلَيْهَا فَلَمَّا فَرَغَا اسْتَرَدَّ الْعَصَا مِنْهُ فَارْتَفَعَتْ السِّلْسِلَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَضَاءَ بِالشُّهُودِ وَالْأَيْمَانِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ كَانَ مَسْرُوقٌ عَلَى (السِّلْسِلَةِ) سَنَتَيْنِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ هِيَ الَّتِي تُمَدُّ عَلَى نَهْرٍ أَوْ عَلَى طَرِيقٍ يُحْبَسُ بِهَا السُّفُنُ أَوْ السَّابِلَةُ لِيُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْعُشُورَ وَتُسَمَّى الْمَأْصِرَ بِهَمْزٍ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَنْ اللَّيْثِ وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَدْ تَوَلَّى هَذَا الْعَمَلَ مَسْرُوقٌ عَلَى مَا ذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الزَّوَاجِرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زِيَادًا بَعَثَهُ عَامِلًا عَلَى السِّلْسِلَةِ فَلَمَّا خَرَجَ شَيَّعَهُ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ وَكَانَ فِيهِمْ فَتًى يَعِظُهُ فَقَالَ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرْضَاهُ لَكَ فَكَيْفَ أُعِينُكَ عَلَيْهِ قَالَ وَلَمَّا رَجَعَ مَسْرُوقٌ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ قَالَ لَهُ أَبُو وَائِلٍ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اكْتَنَفَنِي شُرَيْحٌ وَابْنُ زِيَادٌ وَالشَّيْطَانُ وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَبَدًا يَنْهَى عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ فَلَمَّا وَلَّاهُ زِيَادٌ السِّلْسِلَةَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اجْتَمَعَ عَلَيَّ زِيَادٌ وَشُرَيْحٌ وَالشَّيْطَانُ وَكُنْت وَاحِدًا وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَغَلَبُونِي وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ كُنْت مَعَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى السِّلْسِلَةِ فَمَا رَأَيْت رَجُلًا أَعَفَّ مِنْهُ مَا كَانَ يُصِيبُ إلَّا الْمَاءَ مِنْ دِجْلَةَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ رَأَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ
(1/233)

أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.

[السِّينُ مَعَ الْمِيمِ]
(س م ت) : (السَّمْتُ) الطَّرِيقُ وَيُسْتَعَارُ لِهَيْئَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ سَمْتَ فُلَانٍ (وَإِلَيْهِ) يُنْسَبُ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

(س م ح) : (السَّمْحُ) الْجَوَّادُ وَقَوْلُهُ تَسْلِيمُ الْمُشْتَرِي (سَمْحًا) بِغَيْرِ كَذَا أَيْ مُسَامِحًا مُسَاهِلًا وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا أَيْ مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلَا لَحْنٍ وَيُقَال أَسْمَحَ وَسَمَّحَ وَسَامَحَ إذَا سَاهَلَ فِي الْأَمْرِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بِاللَّبَنِ فَقَالَ مَا أُبَالِيهِ بَالَةً اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ أَيْ سَهِّلْ يُسَهَّلْ عَلَيْكَ.

(س م د) : (السَّامِدُ) الْقَائِمُ فِي تَحَيُّرٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ
(1/234)


أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ قِيَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرَوْا إمَامَهُمْ (وَالسَّمَادُ) بِالْفَتْحِ مَا يُصْلَحُ بِهِ الزَّرْعُ مِنْ تُرَابٍ وَسِرْجِينٍ وَعَنْ النَّسَفِيِّ إذَا قَرَأَ الصَّمَدَ بِالسِّينِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ السَّمَدَ السَّيِّدُ وَكَذَا فِي فَتَاوَى أَبِي بَكْرٍ الزَّرَنْجَرِيِّ وَفِي زَلَّةِ الْقَارِيّ لِلْقَاضِي الصَّدْرِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يُوضَعُ عَلَى أَعْنَاقِ الثِّيرَانِ لِلزِّرَاعَةِ قُلْت كِلَا التَّفْسِيرَيْنِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا الْمُثْبَتُ فِي التَّكْمِلَةِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ يُقَالُ هُوَ لَك (أَبَدًا سَمَدًا سَرْمَدًا) بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَعَنْ الزِّيَادِيِّ كَذَلِكَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ مِثْلَهُ وَفِي التَّهْذِيبِ كَذَلِكَ وَعَلَى ذَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ كَمَا بِالْأَبَدِ وَالسَّرْمَدِ.

(س م ر) : (سَمَّرَ) الْبَابَ أَوْثَقَهُ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَسَمَرَ) بِالتَّخْفِيفِ لُغَةٌ يُقَالُ بَابٌ مُسَمَّرٌ وَمَسْمُورٌ (وَمِنْهُ) وَإِنْ كَانَتْ السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ مَسْمُورَةً فِي السُّقُوفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ فَكَحَّلَهَا بِهَا (وَالسَّمُرُ) مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ (وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» عَنَى بِهِمْ الَّذِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] (وَالسَّمُّورُ) دَابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَالسِّمْسَارُ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَالْجَمْعُ السَّمَاسِرَةُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «كُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةَ فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تُجَّارًا» وَمَصْدَرُهَا السَّمْسَرَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِلْبَادِيَةِ فَيَبِيعَ لَهُمْ مَا يَجْلِبُونَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» إنَّهُ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ السَّمْسَرَةَ.

(س م ط) : (السِّمْطُ) الْخَيْطُ مَا دَامَ فِيهِ الْخَرَزُ أَوْ اللُّؤْلُؤُ وَإِلَّا فَهُوَ سِلْكٌ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ شُرَحْبِيلِ بْنِ السِّمْطِ وَمَا وَقَعَ فِي السِّيَرِ مِنْ فَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْمِيمِ سَهْوٌ وَفِي حَدِيثِ نَافِعٍ «لُبْسُ الْحَرِيرِ الْمُسْمَطِ وَالدِّيبَاجِ حَرَامٌ» تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُصْمَتُ.

(س م ع) : (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً)
(1/235)

أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.

(س م ف ع) : (مُحَمَّدُ بْنُ) (السُّمَيْفِعِ) بِالْفَاءِ بَعْدَ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ أَحَدُ الْقُرَّاءِ.

(س م ح ق) : (السِّمْحَاقُ) جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فَوْقَ قِحْفِ الرَّأْسِ إذَا انْتَهَتْ إلَيْهَا الشَّجَّةُ سُمِّيَتْ سِمْحَاقًا.

(س م ك) : (فِي الْحَدِيثِ) «وَالْمَسْجِدُ قَرِيبُ السَّمْكِ» أَيْ السَّقْفِ.

(س م ل) : (سَمَلَ) أَعْيُنَهُمْ أَيْ فَقَأَهَا وَقَلَعَهَا.

(س م م) : (سَامُّ) أَبْرَصَ مِنْ كِبَار الْوَزَغِ وَجَمْعُهُ سَوَامُّ أَبْرَصَ (وَالْمَسَامُّ) الْمَنَافِذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ وَقَدْ ذَكَرَهَا الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِهِ.

(س م ن) : (السَّمْنُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الزُّبْدِ وَهُوَ يَكُونُ لِأَلْبَانِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَسَمْنَانُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الرَّيِّ وَهُوَ فِي شِعْرِ الْحَمَاسَةِ.

[السِّينُ مَعَ النُّونِ]
(س ن د) : (السَّنَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا اسْتَنَدْتَ إلَيْهِ مِنْ حَائِطٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ أَيْضًا (وَالسِّنْدُ) بِالْكَسْرِ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ يُتَاخِمُونَ الْهِنْدَ وَأَلْوَانُهُمْ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْقَضَافَةُ غَالِبَةٌ عَلَيْهِمْ (وَالسَّنْدَانُ) بِالْفَتْحِ مَعْرُوفٌ.

(س ن ط) : (السِّنَاطُ) الْكَوْسَجُ أَوْ الْخَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ أَوْ الَّذِي لَا لِحْيَةَ لَهُ.

(س ن م) : (قَبْرٌ مُسَنَّمٌ) مُرْتَفِعٌ غَيْرُ مُسَطَّحٍ وَأَصْلُهُ مِنْ السَّنَامِ.

(س ن ن) : (السُّنَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ فِي مَجُوسِ هَجَرَ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَهُمْ يَعْنِي: عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَةَ هَؤُلَاءِ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ (وَسَنَنُ) الطَّرِيقِ
(1/236)

مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) فَمَرَّ السَّهْمُ فِي سَنَنِهِ أَيْ فِي طَرِيقِهِ مُسْتَقِيمًا كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَيْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ وَجْهِهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُنَيْنٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ اللَّقِيطِ وَسُنَيُّ بْنُ جَمِيلَةَ أَوْ سُنِّيٌّ كُلُّهُ خَطَأٌ (وَسَنَّ) الْمَاءَ فِي وَجْهِهِ صَبَّهُ سَهْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالسِّنُّ) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا (صَاحِبُهَا كَالنَّابِ لِلْمُسِنَّةِ) مِنْ النُّوقِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِغَيْرِهِ كَابْنِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا الْأَسْنَانُ وَهُوَ فِي الدَّوَابِّ أَنْ تَنْبُتَ السِّنُّ الَّتِي بِهَا يَصِيرُ صَاحِبُهَا مُسِنًّا أَيْ كَبِيرًا وَأَدْنَاهُ فِي الشَّاءِ وَالْبَقَرِ الثَّنِيُّ وَأَقْصَاهُ فِيهِمَا الصُّلُوغُ وَفِي الْإِبِلِ الْبُزُولُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «يُتَّقَى فِي الضَّحَايَا الَّتِي تُسْنِنُ» أَيْ لَمْ تُثْنِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَأُنْكِرَ (وَفِي الزِّيَادَاتِ) فَإِنْ كَانَتْ الْغَنَمُ أَرْبَعِينَ أُخِذَتْ الْمُسِنَّةُ الْفَتِيَّةُ وَالْقَافُ وَالنُّونُ تَصْحِيفٌ (وَسِنَانُ) الرُّمْحِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَوَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ احْتَجَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَان وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَهُوَ الرَّاوِي لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ (وَيَسَارٌ) تَصْحِيفٌ (وَبُرْدُ) بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ فِي السِّيَرِ (وَبَشَّارٌ) تَصْحِيفٌ.

(س ن و) : (السَّنَةُ) وَالْحَوْلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَجَمْعُهَا سِنُونَ وَسَنَوَاتٌ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى الْقَحْطِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا قَطْعَ فِي عَامِ سَنَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي الْقَحْطِ وَفِي الْحَدِيثِ «كَسِنِي يُوسُفَ» (وَالسَّانِيَةُ) الْبَعِيرُ يُسْنَى عَلَيْهِ أَيْ يُسْتَقَى مِنْ الْبِئْرِ وَمِنْهَا سَيْرُ السَّوَانِي سَفَرٌ لَا يَنْقَطِعُ وَيُقَالُ لِلْغَرْبِ مَعَ أَدَوَاتِهِ (سَانِيَةٌ) أَيْضًا (وَالْمُسَنَّاةُ) مَا يُبْنَى لِلسَّيْلِ لِيَرُدَّ الْمَاءَ.

[السِّينُ مَعَ الْوَاوِ]
(س وأ) : (السَّوْأَةُ) الْعَوْرَةُ.

(س وج) : (السَّاجُ) شَجَرٌ يَعْظُمُ جِدًّا قَالُوا وَلَا يَنْبُتُ إلَّا بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَيُجْلَبُ مِنْهَا كُلُّ سَاجَةٍ مُشَرْجَعَةٍ مُرَبَّعَةٍ (وَقَوْلُهُ) اسْتَعَارَ سَاجَةً لِيُقِيمَ بِهَا الْحَائِطَ الَّذِي مَالَ يَعْنِي: الْخَشَبَةَ الْمَنْحُوتَةَ الْمُهَيَّأَةَ
(1/237)

لِلْأَسَاسِ وَنَحْوِهِ.

(س ود) : (السَّيِّدُ) ذُو السُّؤْدُدِ (وَمِنْهُ) السَّيِّدُ مِنْ الْمُعِزِّ وَهُوَ الْمُسِنُّ أَوْ الثَّنِيُّ (وَالسَّوَادُ) خِلَافُ الْبَيَاضِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يَمْشِيَانِ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ» يُرِيدُ سَوَادَ قَوَائِمِهَا وَأَفْوَاهِهِمَا (وَاسْوِدَادُ الْوَجْهِ) فِي قَوْله تَعَالَى {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} [النحل: 58] عِبَارَةٌ عَنْ الْحُزْنِ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَسُمِّيَ (سَوَادُ الْعِرَاقِ) لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ إلَى عَبَّادَانَ وَعَرْضًا مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى حُلْوَانَ وَهُوَ الَّذِي فُتِحَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ الْعِرَاقِ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَرْسَخًا (وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ) جَمَاعَتُهُمْ (وَالْأَسْوَدُ) ذُو السَّوَادِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَتَأْنِيثُهُ (السَّوْدَاءُ) (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَتْ (السُّوَيْدَاءُ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَقِيلَ عِشْرُونَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ» هَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَفِي) حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «وَمَا لَنَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إلَّا الْأَسْوَدَيْنِ» تَعْنِي بِهِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ (وَيُصَغَّرُ) تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فِي مَعْنَى الْمَاءِ خَاصَّةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ مَا سَقَانِي مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً قَالَ أَبُو سَعِيدٍ هُوَ الْمَاءُ بِعَيْنِهِ (وَبِهِ) سُمِّيَ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ الَّذِي قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِهِ «زِنْ وَأَرْجِحْ» (وَسُوَيْد) بْنُ مُقَرِّنٍ وَابْنُ النُّعْمَانِ وَابْنُ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَأَمَّا) سُوَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ أَجِدْهُ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اُقْتُلُوا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» قَالَ الْجَاحِظُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عُقُرَهَا أَكْثَرُ مَا تَكُونُ سُودًا وَقَالَ شَيْطَانٌ لِخُبْثِهِ لَا أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إبْلِيسَ (وَالسُّودَانِيَّةُ) طُوَيْرَةٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ عَلَى قَدْرِ قَبْضَةِ الْكَفِّ وَقَدْ تُسَمَّى الْعُصْفُورَ الْأَسْوَدَ وَهِيَ تَأْكُلُ الْعِنَبَ وَالْجَرَادَ.

(س ور) : (سَارَ) سَوْرَةً وَثَبَ (وَرَجُلٌ سَوَّارٌ) مُعَرْبِدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ الْأَثْرَمِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ
(1/238)

وَشُعْبَةُ (وَسُورُ) الْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ كَعْبِ بْنِ سُورٍ الْأَزْدِيُّ وَالشِّينُ تَصْحِيفٌ وَكَعْبٌ هَذَا وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ.

(س وس) : (السُّوسُ) نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ يُغَمَّى بِهِ الْبُيُوتُ وَيُجْعَلُ وَرَقُهُ فِي النَّبِيذِ فَيَشْتَدُّ كَالدَّاذِيِّ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَرَأَيْتَ الْخَمْرَ يُطْرَحُ فِيهَا رَيْحَانٌ يُقَال لَهُ السُّوسُ كَأَنَّهُ تَحْرِيفُ السَّوْسَنِ بِزِيَادَةِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنْ الرَّيَاحِينِ وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْهَا (وَالسُّوسَةُ) الْعُثَّةُ وَهِيَ دُودَةٌ تَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالثِّيَابِ وَالطَّعَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حِنْطَةٌ مُسَوِّسَةٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ وَيُقَالُ الرَّجُلُ (يَسُوسُ) الدَّوَابَّ إذَا قَامَ عَلَيْهَا وَرَاضَهَا (وَمِنْهُ) الْوَالِي يَسُوسُ الرَّعِيَّةَ سِيَاسَةً أَيْ يَلِي أَمْرَهُمْ.

(س وط) : (ضَرَبْتُهُ سَوْطًا) أَيْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِالسَّوْطِ.

(س وغ) : (سَاغَ) الطَّعَامُ سَوْغًا سَهُلَ دُخُولُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَغْتُهُ أَنَا أَيْ سَاغَ لِي (وَمِنْهُ) فَأَخَذَ مِنْهَا لُقْمَةً فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا يُسِيغُهَا وَأَمَّا وَلَا تُسِيغُهُ فَخَطَأٌ.

(س وف) : (السَّافُ) الصَّفُّ مِنْ اللَّبِنِ أَوْ الطِّينِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْكَرْمُ بِحَائِطٍ مَبْنِيٍّ بِسَافٍ أَوْ ثَلَاثِ سَافَاتٍ.

(س وق) : (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.

(س وك) : (السِّوَاكُ) الْمِسْوَاكُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ» اسْتِعْمَالُهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافِ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ.

(س وم) : (سَامَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ عَرَضَهَا وَذَكَرَ ثَمَنَهَا (وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي) بِمَعْنَى اسْتَامَهَا سَوْمًا (وَمِنْهُ) «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ
(1/239)

عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِي وَرُوِيَ «لَا يَسْتَامُ وَلَا يَبْتَاعُ» (وَسَامَتْ الْمَاشِيَةُ) رَعَتْ سَوْمًا وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا إسَامَةً (وَالسَّائِمَةُ) عَنْ الْأَصْمَعِيِّ كُلُّ إبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الْأَهْلِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهَا الرَّعْيَ (وَقَوْلُهُ) يَنْوِيهَا لِلسَّائِمَةِ الصَّوَابُ لِلْإِسَامَةِ وَالْأَحْسَنُ يَنْوِي بِهَا السَّوْمَ أَوْ الْإِسَامَةَ (وَقَوْلُهُ) النَّمَاءُ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِالسَّوْمِ فِيمَا يُسَامُ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَوْ بِالْإِسَامَةِ (وَالسَّامُ) الْمَوْتُ.

(س ون) : (السُّونَايَا) عِنَبٌ أَسْوَدُ مُدَوَّرٌ.

(س وي) : (سَوَّى) الْمُعْوَجَّ فَاسْتَوَى فِي الْحَدِيثِ قَدِمَ زَيْدٌ بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ حِينَ (سَوَّيْنَا) عَلَى رُقَيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - يَعْنِي: دَفَنَّاهَا وَسَوَّيْنَا تُرَابَ الْقَبْرِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ (وَلَمَّا اسْتَوَتْ) بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَيْ عَلَتْ بِهَا أَوْ قَامَتْ مُسْتَوِيَةً عَلَى قَوَائِمِهَا وَغُلَامٌ (سَوِيٌّ) مُسْتَوِي الْخَلْقِ لَا دَاءَ بِهِ وَلَا عَيْبَ وقَوْله تَعَالَى {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: 58] أَيْ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَوٍ بِأَنْ تُظْهِرَ لَهُمْ نَبْذَ الْعَهْدِ وَلَا تُحَارِبَهُمْ وَهُمْ عَلَى تَوَهُّمِ بَقَاءِ الْعَهْدِ أَوْ عَلَى اسْتِوَاءٍ فِي الْعِلْمِ بِنَقْضِ الْعَهْدِ أَوْ فِي الْعَدَاوَةِ (وَهُمْ سَوَاسِيَةٌ) فِي هَذَا أَيْ سَوَاءٌ وَهُمَا (سِيَّانِ) أَيْ مِثْلَانِ (وَمِنْهُ) رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (سِيٌّ) وَاحِدٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ شَيْءٌ وَاحِدٌ.

[السِّينُ مَعَ الْهَاءِ]
(س هـ ل) : (السَّهْلُ) خِلَافُ الصَّعْبِ أَوْ الْحَزْنِ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو سَهْلٍ الْفَرَضِيُّ وَأَبُو سَهْلٍ الزَّجَّاجِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْكَرْخِيِّ وَقِيلَ إنَّ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو سُهَيْلِ ابْنُ الْبَيْضَاءِ فِي الْجَنَائِزِ وَكُنِّيَ أَبُو سُهَيْلٍ الْعَزَّالُ وَهَذَا وَالْفَرَضِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَيْضِ (وَبِتَأْنِيثِهِ) سُمِّيَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ الْمُسْتَحَاضَةُ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُوهَا عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ سَهْلٍ السَّائِلَةُ عَنْ اغْتِسَالِهَا إذَا احْتَلَمَتْ وَالْأَبُ عَلَى لَفْظِ التَّكْبِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ الَّتِي وُلِدَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَسَمَ لَهَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمئِذٍ (وَأَمَّا سَهْلَةُ)
(1/240)

الزُّجَاجِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَهِيَ رَمْلُ الْبَحْرِ يُجْعَلُ فِي جَوْهَرِهِ لَا مَحَالَةَ.

(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.

[السِّينُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(س ي ب) : (سَابَ) جَرَى وَذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ رَاوِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ وَقِيلَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ أَصَحُّ وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ شَرِيكُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَيْسٌ شَرِيكَاهُ أَيْضًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَائِبُ بْنُ شَرِيكٍ أَوْ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ (وَالسَّائِبَةُ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ كُلُّ نَاقَةٍ كَانَتْ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ أَيْ تُهْمَلُ تَرْعَى أَنَّى شَاءَتْ (وَمِنْهُ) صَبِيٌّ مُسَيَّبٌ أَيْ مُهْمَلٌ لَيْسَ مَعَهُ رَقِيبٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي الشُّعَرَاءِ مُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وَقِيلَ هَذَا بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ بِالْفَتْحِ وَعَبْدٌ (سَائِبَةٌ) أَيْ مُعْتَقٌ لَا وَلَاءَ بَيْنَهُمَا (وَعَنْ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْجَعُ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ يَشَاءُ هُوَ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ (وَالسَّيْبُ) الْعَطَاءُ وَأُرِيدَ بِهِ الرِّكَازُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ» لِأَنَّهُ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَسَيَابَةُ) صَحَابِيٌّ
(1/241)

يَرْوِي قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» .

(س ي ح) : (سَاحَ الْمَاءُ سَيْحًا) جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (وَمِنْهُ) مَا سُقِيَ سَيْحًا يَعْنِي: مَاءَ الْأَنْهَارِ وَالْأَوْدِيَةِ (وَسَيْحَانُ) فَعْلَانُ مِنْهُ هُوَ وَالِدُ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانَ فِي السِّيَرِ (وَسَيْحَانُ) أَيْضًا نَهْرٌ مَعْرُوفٌ بِالرُّومِ (وَسَيْحُونُ) نَهْرُ التُّرْكِ.

(س ي ر) : (سَارَ) مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ سَيْرًا وَمَسِيرًا وَالسَّيْرُورَةُ فِي مَصْدَرِهِ كَالْقَيْلُولَةِ إلَّا أَنَّا لَمْ نَسْمَعْهَا وَسَيْرُ السَّفِينَةِ مَجَازٌ (وَالسِّيرَةُ) الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ وَجَمْعُهَا سِيَرٌ (وَقَوْلُهُ) ثُمَّ تَنْشُرُ الْمَلَائِكَةُ (سِيرَتَهُ) أَيْ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِ وَطَاعَاتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَأَصْلُهَا حَالَةُ السَّيْرِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ عَلَى أُمُورِ الْمَغَازِي وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كَالْمَنَاسِكِ عَلَى أُمُورِ الْحَجِّ وَقَالُوا السِّيَرُ الْكَبِيرُ فَوَصَفُوهَا بِصِفَةِ الْمُذَكَّرِ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْمُضَافِ الَّذِي هُوَ الْكِتَابُ كَقَوْلِهِمْ صَلَّى الظُّهْرَ وَسِيَرُ الْكَبِيرِ خَطَأٌ كَجَامِعِ الصَّغِيرِ وَجَامِعِ الْكَبِيرِ (وَالسَّيَّارَةُ) الْقَافِلَةُ وَحَقِيقَتُهَا جَمَاعَةٌ سَيَّارَةٌ (وَبِهَا) كُنِّيَ أَبُو سَيَّارَةَ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَدِّ الْعُشْرَ مِنْ الْعَسَلِ» (وَالسِّيَرَاءُ) ضَرْبٌ مِنْ الْبُرُودِ عَنْ الْفَرَّاءِ وَقِيلَ بُرْدٌ فِيهِ خُطُوطٌ
(1/242)

صُفْرٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي زَيْدٍ بُرُودٌ يُخَالِطُهَا قَزٌّ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ إنَّمَا يَلْبِسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ» .

(س ي ف) : (وَالْمُسَايَفَةُ) الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ (وَالسِّيفُ) بِالْكَسْرِ سَاحِلُ الْبَحْرِ.

(س ي ك) : (سياكواذه) مَسْلَخُ الْحَمَامِ وَالْمَعْرُوفُ ساكواذه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

[بَابُ الشِّينِ]
[الشِّينُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(بَابُ الشِّينِ)
(الشِّينُ مَعَ الْهَمْزَةِ)
(ش أن) : (شئون) الرَّأْسِ مَوَاصِلُ الْقَبَائِلِ وَهِيَ قِطَعُ الْجُمْجُمَة الْوَاحِدَةُ شَأْنٌ.

[الشِّينُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ش ب ب) : (الشَّابُّ) بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَقَدْ شَبَّ شَبَابًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَوْمٌ شَبَابٌ أَيْ شُبَّانٌ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ (وَقَوْلُ) ابْنِ سِيرِينَ وَيُسْتَشَبُّونَ أَيْ يُطْلَبُونَ شَبَابًا بَالِغِينَ فِي الشَّهَادَةِ وَقِيلَ يُنْتَظَرُ بِهِمْ فِي الْأَدَاءِ وَقْتُ الشَّبَابِ (وَالتَّشْبِيبُ) فِي اصْطِلَاحِ عُلَمَاءِ الْفَرَائِضِ ذِكْرُ الْبَنَاتِ عَلَى اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ إمَّا مِنْ تَشْبِيبِ الْقَصِيدَةِ وَهُوَ تَحْسِينُهَا وَتَزْيِينُهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ شَبِّ النَّارُ لِأَنَّ فِيهِ تَذْكِيَةً لِلْخَوَاطِرِ أَوْ مِنْ شِبَابِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَارْتِفَاعٌ مِنْ دَرَجَةٍ إلَى أُخْرَى كَحَالِ الْفَرَسِ فِي نَزَوَاتِهِ (وَبَنُو شَبَابَةَ) قَوْمٌ بِالطَّائِفِ مِنْ خَثْعَمَ كَانُوا يَتَّخِذُونَ النَّحْلَ حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِمْ الْعَسَلُ فَقِيلَ عَسَلٌ شَبَابِيٌّ وَشَيَابَةُ تَصْحِيفٌ.

(ش ب ح) : (شَبَحَهُ) بَيْنَ الْعُقَابَيْنِ مَدَّهُ وَالْعُقَابَانِ عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُمَدُّ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ.

(ش ب ر) : (الشَّبَرُ) بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا الْعَطَاءُ (وَبِهِ سُمِّيَ) شَبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ يَرْوِي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَنْهُ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ (وَالشَّبُّورُ) شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ
(1/243)

وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ.

(ش ب ع) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّهَا أَرْضٌ شَبِعَةٌ» أَيْ ذَاتُ شِبَعٍ يَعْنِي ذَاتَ خِصْبٍ وَسَعَةٍ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَهُوَ الَّذِي يُرِي أَنَّهُ شَبْعَانُ وَلَيْسَ بِهِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْكَاذِبُ الْمُتَصَلِّفُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الْمُرَائِي يَلْبَسُ ثِيَابَ الزُّهَّادِ لِيُظَنَّ زَاهِدًا وَلَيْسَ بِهِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَلْبِسَ قَمِيصًا يَصِلُ بِكُمَّيْهِ كُمَّيْنِ آخَرَيْنِ يُرِي أَنَّهُ لَابِسٌ قَمِيصَيْنِ وَقِيلَ كَأَنْ يَكُونَ فِي الْحَيِّ الرَّجُلُ لَهُ هَيْئَةٌ وَصُورَةٌ حَسَنَةٌ فَإِذَا اُحْتِيجَ إلَى شَهَادَةِ زُورٍ شَهِدَ فَلَا يُرَدُّ لِأَجْلِ حُسْنِ ثَوْبِهِ.

(ش ب ق) : (الشَّبَقُ) شِدَّةُ الشَّهْوَةِ.

(ش ب ك) : (اشْتِبَاكُ) النُّجُومِ كَثْرَتُهَا وَدُخُولُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ مَأْخُوذٌ مِنْ شَبَكَةِ الصَّائِدِ (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ كَانَتْ الرِّيحُ شَبَّكَتْهُمْ فَأَقْعَدَتْهُمْ أَيْ جَعَلَتْهُمْ كَالشَّبَكَةِ فِي تَدَاخُلِ الْأَعْضَاءِ وَانْقِبَاضِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ شَبَّكَتْهُ الرِّيحُ.

(ش ب ل) : (الشِّبْلُ) وَلَدُ الْأَسَدِ (وَبِهِ سُمِّيَ) شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُزَنِيّ وَقِيلَ ابْنُ خُلَيْدٍ أَوْ خَالِدٍ أَوْ حَامِدٍ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ وَهُوَ أَحَدُ الشُّهُودِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُمْ أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ اسْمُهَا سُمَيَّةُ هُوَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَزِيَادُ بْنُ أَبِيهِ وَنَافِعٌ وَالْقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ بُنَانَةَ بِنْتِ شُبَيْلٍ فِي السِّيَرِ.

(ش ب هـ) : (الْخُطُوطُ تَتَشَابَهُ) أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

[الشِّينُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(ش ت ر) : (رَجُلٌ أَشْتَرُ) انْقَلَبَ شُفْرُ عَيْنَيْهِ مِنْ أَسْفَلَ أَوْ أَعْلَى وَقِيلَ الشَّتَرُ أَنْ يَنْشَقَّ الْجَفْنُ حَتَّى يَنْفَصِلَ شَقُّهُ وَقِيلَ هُوَ انْقِلَابُ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَلْقَى الْأَعْلَى فَظَهَرَتْ حَمَالِيقُهُ.

[الشِّينُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(ش ث ث) : (قَوْلُهُ) وَلَوْ دَبَغَهُ بِشَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ (كالشث) وَالْقَرَظِ هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ شَجَرٌ مِثْلُ التُّفَّاحِ الصِّغَارِ يُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وَهُوَ كَوَرَقِ الْخِلَافِ وَالشَّبُّ تَصْحِيفٌ هُنَا لِأَنَّهُ
(1/244)

نَوْعٌ مِنْ الزَّاجِ وَهُوَ صِبَاغٌ لَا دِبَاغٌ.

[الشِّينُ مَعَ الْجِيمِ]
(ش ج ر) : (الشَّجَرُ) فِي الْعُرْفِ مَا لَهُ سَاقُ عُودٍ صُلْبَةٌ وَفِي الْمُنْتَقَى كُلُّ نَابِتٍ إذَا تُرِكَ حَتَّى إذَا بَزَّرَ انْقَطَعَ فَلَيْسَ بِشَجَرٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يُبَزِّرُ وَلَا يَنْقَطِعُ مِنْ سَنَتِهِ فَهُوَ شَجَرٌ (وَبِالْوَاحِدَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَجَرَةَ الْأَزْدِيُّ خَلِيفَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى بَيْتِ الْمَالِ (وَالْمَشْجَرَةُ) مَوْضِعُهُ وَمَنْبِتُهُ (وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتَشَاجَرُوا) اخْتَلَفُوا وَتَنَازَعُوا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] أَيْ فِيمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنْ الِاخْتِلَافِ.

(ش ج ع) : (فِي أَمْثَالِ) الْعَرَبِ أَشْجَعُ مِنْ دِيكٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ» يَعْنِي: شِدْقَيْهِ (الشُّجَاعُ) الذَّكَرُ مِنْ الْحَيَّاتِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَالْأَقْرَعُ) الَّذِي جَمَعَ السُّمَّ فِي رَأْسِهِ حَتَّى انْحَسَرَ شَعْرُهُ (وَالزَّبِيبَتَانِ) بِالْبَاءَيْنِ النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ وَقِيلَ هُمَا الزَّبْدَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ إذَا غَضِبَ.

[الشِّينُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ح ط) : (تَشَحَّطَ) فِي دَمِهِ تَلَطَّخَ بِهِ وَتَمَرَّغَ فِيهِ وَمِنْهُ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ يَعْنِي كَالشَّهِيدِ الَّذِي تَلَطَّخَ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.

(ش ح م) : (شَحْمَةُ) الْأُذُنِ مَا لَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ.

[الشِّينُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش خ) : (فِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ) لَوْ قَالَ يَا شَيْخُ يَا مُوَاجِرُ يَا بَغَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ هُوَ فِي الْأَصْلِ شوخ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْعَارِمُ الشَّرِسُ الْخُلُقِ وَالْمَوَاجِرُ مَعْرُوفٌ وَأَمَّا بَغَا فَهُوَ الْمَأْبُونُ وَقَدْ يُقَالُ بَاغَا وَكَأَنَّهُ اُنْتُزِعَ مِنْ الْبَغِيِّ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا فِي لِسَانِ أَهْلِ بَغْدَادَ يَا وَالدُّسُوقِيُّ.

(ش خ ب) : (شَخَبَ) اللَّبَنُ وَكُلُّ
(1/245)

شَيْءٍ إذَا سَالَ يَشْخُبُ شَخْبًا وَشَخَبْتُهُ أَنَا وَقَوْلُهُ وَهُوَ يَشْخُبُ دَمًا عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ بِالتَّمْيِيزِ وَعَلَى الثَّانِي بِالْمَفْعُولِيَّةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ (وَمِنْهُ) وَفِيهِ بَقِيَّةٌ تَشْخُبُ مِنْهَا الْأَوْدَاجُ.

(ش خ ص) : (شَخَصَ) بَصَرُهُ امْتَدَّ وَارْتَفَعَ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ شَخَصَ بِبَصَرِهِ.

[الشِّينُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش د د) : (رَجُلٌ شَدِيدٌ) وَشَدِيدُ الْقُوَى أَيْ قَوِيٌّ وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ظُهُورَهَا شَدِيدًا كَقَوْلِهِ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَشَدِيدٌ مُشِدٌّ شَدَّ يَدَ الدَّابَّةِ وَضَعِيفٌ مُضَعَّفٌ خِلَافُهُ (وَمِنْهُ) وَيَرُدُّ مُشِدَّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ (وَالْأَشُدُّ) فِي مَعْنَى الْقُوَّةِ جَمْعُ شِدَّةٍ كَأَنْعُمٍ فِي نِعْمَةٍ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْهَاءِ وَقِيلَ لَا وَاحِدَ لَهَا (وَبُلُوغُ الْأَشُدِّ) بِالْإِدْرَاكِ وَقِيلَ أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مَعَ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا وَآخِرُهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً (وَالِاسْتِوَاءُ) أَرْبَعُونَ وَشَدَّ الْعُقْدَةَ فَاشْتَدَّتْ (وَمِنْهُ) شَدُّ الرِّحَالِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْمُسَافَرَةِ (وَشَدَّ) فِي الْعَدْوِ وَاشْتَدَّ أَسْرَعَ (وَمِنْهُ) رَمَى صَيْدًا فَصَرَعَهُ فَاشْتَدَّ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ أَيْ عَدَا (وَشَدَّ) عَلَى قِرْنِهِ بِسِكِّينٍ أَوْ عَصًا وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ شَدَّةً أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلَةً (وَمِنْهُ) فَإِنْ شَدَّ الْعَدُوُّ عَلَى السَّاقَةِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ (فَاشْتَدَّ) عَلَى صَيْدٍ فَأَدْخَلَهُ دَارَ رَجُلٍ.

(ش د ق) : (رَجُلٌ أَشْدَقُ) وَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ وَهُمَا جَانِبَا الْفَمِ.

[الشِّينُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش ذ ب) : (تَشْذِيبُ) الزَّرَاجِينِ قَطْعُ شَذَبِهَا وَهُوَ مَا فَضَلَ مِنْ شُعَبِهَا (وَمِنْهُ) الشَّوْذَبُ الطَّوِيلُ الْحَسَنُ الْخَلْقُ كَأَنَّمَا شُذِّبَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ صُبَيْحٍ وَعَمْرٌو تَحْرِيفٌ.

(ش ذ ذ) : (شَذَّ) عَنْ الْجَمَاعَةِ انْفَرَدَ عَنْهُمْ شُذُوذًا.

(ش ذ ك ن) : (الشاذكونة) بِالْفَارِسِيَّةِ الْفِرَاشُ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَبِيتُ عَلَى هَذِهِ الشاذكونة فَفُتِقَتْ أَيْ نُقِضَتْ خِيَاطَتُهَا وَعُزِلَتْ ظِهَارَتُهَا مِنْ بِطَانَتِهَا.

[الشِّينُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ر ب) : (الشَّرَابُ) كُلُّ مَا يُشْرَبُ مِنْ الْمَائِعَاتِ
(1/246)

وَالْجَمْعُ أَشْرِبَةٌ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهَا مَا حُرِّمَ مِنْهَا وَيُقَالُ شَرِبَ الْمَاءَ فِي كَرَّةٍ وَتَشَرَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ (وَمِنْهُ) الثَّوْبُ يَتَشَرَّبُ الصِّبْغَ (وَقَدْ تَشَرَّبَ) الْعَرَقَ إذَا تَنَشَّفَهُ كَأَنَّهُ شَرِبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ لَازِمًا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (وَالشِّرْبُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ وَفِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ نَوْبَةِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَاءِ سَقْيًا لِلْمَزَارِعِ أَوْ الدَّوَابِّ (وَالشَّرْبَةُ) بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ جَانِبُ الْوَادِي (وَمِنْهَا) حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وُجِدَ قَتِيلًا فِي (شَرْبَةٍ) .

(ش ر ج) : (شَرَجُ) الْعَيْبَةِ بِفَتْحَتَيْنِ عُرَاهَا (وَمِنْهُ) شَرَجُ الدُّبُرِ حِتَارُهُ أَيْ حَلْقَتُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ النَّجَاسَةُ إذَا جَاوَزَتْ الشَّرَجَ (وَتَشْرِيجُ) اللَّبِنِ تَنْضِيدُهُ وَضَمُّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ (وَفِي جَنَائِزِ الْإِيضَاحِ) شَرَّجُوا اللَّبِنَ وَذَلِكَ أَنْ يُوضَعَ الْمَيِّتُ فِي اللَّحْدِ ثُمَّ يُقَامَ اللَّبِنُ قَائِمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّقِّ (وَالشَّرِيجَةُ) شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ يُحْمَلُ فِيهِ الْبِطِّيخُ وَنَحْوُهُ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ (وَالشَّرِيجَةُ) أَيْضًا بَابٌ مِنْ قَصَبٍ يُعْمَلُ لِلدَّكَاكِينِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَجَعَلُوا شَرِيجَةَ الْبَقَّالِ حِرْزًا لِلْجَوَاهِرِ (وَرَجُلٌ أَشْرَجُ) لَهُ خُصْيَةٌ وَاحِدَةٌ (وَدَابَّةٌ أَشْرَجُ) إحْدَى خُصْيَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ الْأُخْرَى (وَشَرْجُ الْعَجُوزِ) مَوْضِعٌ أَنِيسٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ (وَالشِّرَاجُ) مَجَارِي الْمَاءِ مِنْ الْحِرَارِ إلَى السَّهْلِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فِي سُيُولِ شِرَاجِ الْحَرَّةِ (وَالشَّيْرَجُ) الدُّهْنُ الْأَبْيَضُ وَيُقَالُ لِلْعَصِيرِ وَالنَّبِيذِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ شَيْرَجُ أَيْضًا وَهُوَ تَعْرِيبُ شَيْرَهْ.

(ش ر ح) : (شَرَحَ) اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَسَّحَهُ (وَبِتَصْغِيرِ مَصْدَرِهِ) سُمِّيَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الشُّرَيْحِيَّةُ مِنْ مَسَائِلِ الْعَوْلِ (وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ) الَّذِي دَعَا لَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ) مَشْرُوحُ بْنُ أَنَسَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَبِاسْمِ الْآلَةِ) مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ صَاحِبُ
(1/247)

مَنْجَنِيقِ (الْحَجَّاجِ) (وَبِاسْمِ الْفُضَالَةِ) مِنْهُ سُمِّيَتْ شُرَاحَةُ الْهَمْدَانِيَّةُ الَّتِي جَلَدَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثُمَّ رَجَمَهَا (وَمَشْرَحُ الْمَرْأَةِ) بِالْفَتْحِ فَرْجُهَا كَأَنَّهُ مَوْضِعُ شَرْحِهَا قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ
فَإِنَّكَ وَاعْتِذَارَكَ مِنْ سُوَيْدٍ ... كَحَائِضَةٍ وَمَشْرَحُهَا يَسِيلُ
يَعْنِي: أَنَّكَ مُتَّهَمٌ بِقَتْلِ سُوَيْدٍ وَأَنْتَ تَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَمَثَلُكَ كَمَثَلِ هَذِهِ إذَا أَنْكَرَتْ الْحَيْضَ فَالدَّمُ يُكَذِّبُهَا وَيَشْهَدُ بِهِ شرخ شَرْخُهُمْ فِي (ش ي) .

(ش ر ر) : (قَوْلُهُ) أَسْوَءُ الطَّلَاقِ (وَأَشَرُّهُ) الصَّوَابُ وَشَرُّهُ يُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ وَذَاكَ شَرٌّ مِنْ هَذَا وَأَمَّا أَخْيَرُ وَأَشَرُّ فَقِيَاسٌ مَتْرُوكٌ.

(ش ر ز) : (الشَّوَارِيزُ) جَمْعُ شِيرَازِ وَهُوَ اللَّبَنُ الرَّائِبُ إذَا اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ مَاؤُهُ (وَمُصْحَفٌ) مُشَرَّزٌ أَجْزَاؤُهُ مَشْدُودٌ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ مِنْ الشيرازة وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ.

(ش ر س) : (الشِّرْسُ) مَا صَغُرَ مِنْ الشَّوْكِ.

(ش ر ط) : (الشُّرْطَةُ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ وَأَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَحْضُرُ الْحَرْبَ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ (وَصَاحِب الشُّرْطَةِ) فِي بَابِ الْجُمُعَةِ يُرَادُ بِهِ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى وَقِيلَ هَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ لِأَنَّ أُمُورَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَانَتْ حِينَئِذٍ إلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَأَمَّا الْآنَ فَلَا (وَالشُّرْطِيُّ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ مَنْسُوبٌ إلَى الشُّرْطَةِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ لَا إلَى الشُّرَطِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.

(ش ر ع) : (الشِّرْعَةُ) وَالشَّرِيعَةُ الطَّرِيقَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الدِّينِ (وَبَيْتٌ وَكَنِيفٌ شَارِعٌ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ عَامَّةً عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَعَ الطَّرِيقُ إذَا تَبَيَّنَ (وَشَرَعْتُهُ أَنَا وَشَرْعِي هَذَا) أَيْ حَسْبِي (وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ) بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان.

(ش ر غ) : (شرغ) مِنْ قُرَى بُخَارَى تَعْرِيبُ (جرغ وَإِلَيْهَا) يُنْسَبُ أَبُو سَهْلٍ الشَّرَغِيُّ فِي النِّكَاحِ.

(ش ر ف) : (الشَّرَفُ) الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ الْمُرْتَفِعُ وَمَدِينَةٌ شَرْفَاءُ ذَاتُ شَرَفٍ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا» أَيْ بِلَا شُرَفٍ مِنْ الشَّاةِ الْجَمَّاءِ وَهِيَ الَّتِي
(1/248)

لَا قَرْنَ لَهَا وَفُعْلٌ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ وَفَعْلَاءَ قِيَاسٌ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةِ جَدْعٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ اُطْلُبُوهُمَا شَرِيفَتَيْنِ بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَلَا اسْتِشْرَافٍ أَيْ بِلَا حِرْصٍ وَلَا طَمَعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَى الشَّيْءِ إذَا اشْتَدَّ حِرْصُهُ عَلَيْهِ (وَمَشَارِفُ الشَّامِ) قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنْ الرِّيفِ تُنْسَبُ إلَيْهَا السُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ.

(ش ر ق) : (أَشْرَقَ) دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ (وَمِنْهُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) يُخَاطِبُ أَحَدَ جِبَالِ مَكَّةَ وَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ (وَنُغِيرُ) نَدْفَعُ فِي السَّيْرِ (وَالتَّشْرِيقُ) صَلَاةُ الْعِيدِ مِنْ أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا إذَا طَلَعَتْ أَوْ مِنْ أَشْرَقَتْ إذَا أَضَاءَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا (وَمِنْهُ) الْمُشَرَّقُ الْمُصَلَّى وَسُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِصَلَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ وَصَارَ مَا سِوَاهُ تَبَعًا لَهُ أَوْ لِأَنَّ الْأَضَاحِيَّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّمْسِ (وَتَشْرِيقُ) الشَّعِيرِ إلْقَاؤُهُ فِي الْمَشْرَقَةِ لِيَجِفَّ (وَالشَّرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ.

(ش ر ك) : (شَرِكَهُ) فِي كَذَا شِرْكًا وَشَرِكَةً وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ امْرَأَتَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَشَارَكَهُ فِيهِ وَاشْتَرَكُوا وَتَشَارَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ (وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ) وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِمَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا أَجِيرُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْإِضَافَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ (وَالتَّشْرِيكُ) بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ (وَالشِّرْكُ) النَّصِيبُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارٍ وَأَمَّا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فَاسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا وَفُسِّرَ بِالرِّيَاءِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» وَهِيَ أَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ (وَشَرَّكَ النَّعْلَ) وَضَعَ عَلَيْهَا الشِّرَاكَ وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ) «صَلَّى بِي النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» فَإِنَّهُ عَنَى بِهِ الْفَيْءَ الَّذِي يَصِيرُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إذَا زَالَتْ
(1/249)

الشَّمْسُ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُسْتَبَانُ بِهِ الزَّوَالُ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَهُ.

(ش ر م) : (الشَّرِيمُ) الْمَرْأَةُ الْمُفْضَاةُ وَالشَّرْمَاءُ فِي مَعْنَاهَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ إلَّا أَنَّ صَاحَبَ التَّكْمِلَةِ ذَكَرَ أَنَّهُ يُقَالُ نَاقَةٌ شَرْمَاءُ وَأَتَانٌ شَرْمَاءُ أَيْ مَشْقُوقَةُ الْقُبُلِ فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا مِنْ شَرَمَهُ قَطَعَهُ.

(ش ر هـ) : (شَرِهَ) عَلَى الطَّعَامِ شَرَهًا اشْتَدَّ حِرْصُهُ عَلَيْهِ.

(ش ر ي) : (شَرَاهُ) بَاعَهُ وَاشْتَرَاهُ شِرًى (وَشِرَاءً وَالشُّرَاةُ) جَمْعُ الشَّارِي بِمَعْنَى الْبَائِعِ كَالْغَازِي وَالْهَادِي فِي الْغُزَاةِ وَالْهُدَاةِ وَهِيَ الْخَوَارِجُ كَأَنَّهُمْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ لِأَجْلِ مَا اعْتَقَدُوهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى اشْتَرَى أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا (وَشَارَاهُ) لَاجَّهُ مِنْ اشْتَرَى وَاسْتَشْرَى الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ إذَا لَجَّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «السَّائِبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - شَرِيكِي فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي» وَالْمُمَارَاةُ الْمُجَادَلَةُ وَالْمُدَارَأَةُ الْمُشَاغَبَةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَتَخْفِيفُ الْهَمْزِ فِيهَا لُغَةٌ.

[الشِّينُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش ز ر) : (نَظَرَ إلَيْهِ شَزْرًا) وَهُوَ نَظَرٌ فِي إعْرَاضٍ كَنَظَرِ الْمُبْغِضِ.

(ش ز ن) : (فِي الْحَدِيثِ) فَتَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ أَيْ اسْتَوْفَزُوا وَتَهَيَّئُوا مِنْ الشَّزَنِ الْقَلَقِ.

[الشِّينُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ص ص) : (الشَّصُّ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حَدِيدَةٌ مُعَقَّفَةٌ يُصَادُ بِهَا السَّمَكُ.

[الشِّينُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ط ب) : (رَجُلٌ مُشَطَّبٌ) فِي وَجْهِهِ أَثَرُ السَّيْفِ.

(ش ط ر) : (شَطْرُ) كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَائِضِ تَقْعُدُ شَطْرَ عُمُرِهَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْبَعْضِ شَطْرًا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَامِ وَاسْتِكْثَارًا لِلْقَلِيلِ وَمِثْلُهُ فِي
(1/250)

التَّوَسُّعِ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» وَتَخْرِيجُ الْجُنَيْدِيِّ فِي الْأَوَّلِ تَمَحُّلٌ (وَشَطَرَتْ) الدَّار وَشَطَنَتْ بَعُدَتْ وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ بَعِيدٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ قَتَادَةَ فِي شَهَادَةِ الْقَرِيبِ إذَا كَانَ مَعَهُ شَطِيرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ أَيْ غَرِيبٌ أَجْنَبِيٌّ.

(ش ط ط) : (الشَّطَطُ) مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ وَالْحَدِّ وَقَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ شَطَطًا أَيْ أَمْرًا ذَا شَطَطٍ.

[الشِّينُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش ظ ي) : (الشَّظَى) عَظْمٌ لَاصِقٌ بِعَظْمِ الذِّرَاعِ فَإِذَا زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ قِيلَ شَظِيَ الْفَرَسُ وَقِيلَ (الشَّظَى) انْشِقَاقُ الْعَصَبِ (وَالشَّظِيَّةُ) شِقَّةٌ مِنْ عُودٍ أَوْ قَصَبَةٍ أَوْ عَظْمٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ مِنْ شَظِيَّةِ حَجَرٍ وَشُطْبَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا هِيَ وَاحِدَةُ شُطَبِ السَّنَامِ وَهِيَ أَنْ تُقَطِّعَهُ قِدَدًا وَلَا تَفْصِلَهَا.

[الشِّينُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ع ب) : (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ شُعَبِ الشَّجَرَةِ (وَبِهَا سُمِّيَ) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهَا شُعْبَتَا الرَّحْلِ شَرْخَاهُ وَهُمَا قَادِمَتُهُ وَآخِرَتُهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ اغْتَسَلَ» يَعْنِي: بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقِيلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَشَفْرَيْ فَرْجِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ.

(ش ع ث) : (الشَّعَثُ) انْتِشَارُ الشَّعْرِ وَتَغَيُّرُهُ لِقِلَّةِ التَّعَهُّدِ (وَرَجُلٌ أَشْعَثُ) وَبِهِ سُمِّيَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ فِي الشُّفْعَةِ عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَالشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ السَّمَّانُ عَنْ عَاصِمٍ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ وَفِي الْكُنَى أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ وَاسْمُهُ أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِمٍ وَفِي أَوَّلِ الْمُخْتَصَرِ أَشْعَبُ بْنُ الرَّبِيعِ السَّمَّانُ عَنْ عَاصِمٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ مَعَ تَحْرِيفٍ (وَبِمُؤَنَّثِهِ كُنِّيَ) أَبُو الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ يَرْوِي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْهُ ابْنُهُ أَشْعَثُ وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ فِي زَلَّةِ الْقَارِيّ (وَالشَّعِثُ) (مِثْلُ الْأَشْعَثِ وَإِلَى مُصَغَّرِهِ نُسِبَ) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ يَرْوِي عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَنْهُ وَكِيعٌ.

(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ
(1/251)

الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.

(ش ع ل) : (فِي الْعُيُوبِ) مِنْ خِزَانَةِ الْفِقْهِ (الْإِشْعَالُ) بَيَاضُ الْأَشْفَارِ وَإِنَّمَا الْمَذْكُورُ فِيمَا عِنْدِي فَرَسٌ أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعْلِ وَهُوَ بَيَاضٌ فِي طَرَفِ الذَّنَبِ وَقَدْ أَشْعَلَ إشْعِيلَالًا (وَعَنْ) اللَّيْثِ هُوَ بَيَاضٌ فِي النَّاصِيَةِ وَالذَّنَبِ وَقِيلَ فِي الرَّأْسِ وَالنَّاصِيَةِ وَالِاسْمُ الشُّعْلَةُ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ غُرَّةٌ شَعْلَاءُ تَأْخُذُ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا وَكَأَنَّ مَا ذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا إلَّا أَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يُضْبَطْ فَوُضِعَ الْإِشْعَالُ مَوْضِعَ الْإِشْعِيلَالِ.

[الشِّينُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش غ ر) : (الشِّغَارُ) أَنْ يُشَاغِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ كَرِيمَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ كَرِيمَتَهُ وَلَا مَهْرَ إلَّا هَذَا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

[الشِّينُ مَعَ الْفَاءِ]
(ش ف ر) : (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ
(1/252)

الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.

(ش ف ع) : (يُكْرَهُ) الصَّلَاةُ بَيْنَ (الْأَشْفَاعِ) يَعْنِي: التَّرَاوِيحَ كَأَنَّهُ جَمْعُ الشَّفْعِ خِلَافُ الْوَتْرِ (وَمِنْهُ) شَاةٌ شَافِعٌ مَعَهَا وَلَدُهَا وَنَاقَةٌ شَافِعٌ فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا وَيَتْلُوهَا آخَرُ عَنْ شِمْرٍ عَنْ الْفَرَّاءِ (وَالشُّفْعَةُ) اسْمٌ لِلْمِلْكِ الْمَشْفُوعِ بِمِلْكٍ مِنْ قَوْلِهِمْ كَانَ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ أَيْ جَعَلْتُهُ زَوْجًا لَهُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «لَتَشْفَعَنَّهَا» وَنَظِيرُهَا الْأُكْلَةُ وَاللُّقْمَةُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلَتْ عِبَارَةً عَنْ تَمَلُّكٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ فِي قَوْلِهِ مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ فَلَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَرَادَ بَيْعَ مَنْزِلٍ أَتَاهُ جَارُهُ فَشَفَعَ إلَيْهِ أَيْ طَلَبَ فِيمَا بَاعَ فَشَفَّعَهُ أَيْ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ وَجَعَلَهُ أَوْلَى بِالْمَبِيعِ مِمَّنْ بَعُدَ سَبَبُهُ (قُلْتُ) وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الشَّفَاعَةِ لِأَنَّ فِيهَا طَلَبًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمْ نَسْمَع مِنْهَا فِعْلًا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ دَارِهِ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا أَوْ نَصِيبَهُ الَّذِي يَشْفَعُ بِهِ فَمِنْ لُغَةِ الْفُقَهَاءِ وَعَلَى
(1/253)

هَذَا قَوْلُهُ إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ بَعْضِ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ دُونَ بَعْضٍ يَعْنِي: الدَّارَ الَّتِي أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ الصَّوَابُ الْمَشْفُوعُ بِهَا كَمَا فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ يَعْنِي: الدَّارَ الَّتِي أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ.

(ش ف ف) : (شَفَّ) الثَّوْبُ رَقَّ حَتَّى رَأَيْت مَا وَرَاءَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) إذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ لَا يَشِفَّانِ وَنَفْيُ الشُّفُوفِ تَأْكِيدٌ لِلثَّخَانَةِ وَأَمَّا يَنْشَفَانِ فَخَطَأٌ (وَثَوْبٌ شَفٌّ) رَقِيقٌ (وَالشِّفُّ) بِالْكَسْرِ الْفَضْلُ وَالزِّيَادَةُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ أَرَادَ الرِّبْحَ (وَفِي حَدِيثِ رَافِعٍ) فَكَانَ الْخَلْخَالُ أَشَفَّ مِنْهَا قَلِيلًا أَيْ أَفْضَلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَأَزْيَدَ مِنْهَا (وَفِي حَدِيثِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ» أَيْ لَا تُفَضِّلُوا.

(ش ف ق) : (الشَّفَقُ) الْحُمْرَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَمِنْ التَّابِعِينَ مَكْحُولٌ وَطَاوُسٌ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ الْبَيَاضُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخِرُ الشَّفَقِ الْحُمْرَةُ (وَالشَّفَقُ) فِي مَعْنَى الرَّدِيءِ فِي (خ ر) .

(ش ف هـ) : (رَجُلٌ) (أَشْفَهُ) وَشُفَاهِيٌّ عَظِيمُ الشَّفَتَيْنِ وَيُقَالُ هُمْ أَهْلُ الشَّفَةِ أَيْ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ بِشِفَاهِهِمْ وَأَنْ يَسْقُوا دَوَابَّهُمْ وَصَاحِبُ (الْمُشَافَهَاتِ) هُوَ عَلِيٌّ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيُّ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْسِيرِ كُلِّهِ مُسْنَدٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّهُ شَافَهَهُ بِهِ.

(ش ف ي) : (الْأَشَافِي) جَمْعُ الْإِشْفَى وَهُوَ الْمِخْرَزُ.

[الشِّينُ مَعَ الْقَافِ]
(ش ق ح) : (أَشْقَحَ) النَّخْلُ وَشَقِحَ إذَا تَغَيَّرَ الْبُسْرُ لِلِاصْفِرَارِ بَعْدَ الِاخْضِرَارِ.

(ش ق ر) : (الشُّقُورُ) الْأُمُورُ الْمُهِمَّةُ جَمْعُ شَقْرٍ وَمِنْهُ الْمَثَلُ أَفْضَيْتُ إلَيْهِ بِشُقُورِي وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ وَمَعْنَاهُ أَبْثَثْتُهُ سِرِّي وَأَخْبَرْتُهُ بِجَمِيعِ أُمُورِي.

(ش ق ص) :
(1/254)

الشِّقْصُ) الْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ (وَالنَّصِيبُ وَالشَّقِيصُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) التَّشْقِيصُ التَّجْزِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ» أَيْ فَلْيَجْعَلْهَا أَجْزَاءً وَأَعْضَاءً لِلْأَكْلِ وَالْبَيْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ كَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ.

(ش ق ق) : (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ وَأَمَّا الشَّقُّ لِوَاحِدِ الشُّقُوقِ فَعَامٌّ (وَمِنْهُ) شَقُّ الْقَبْرِ لِضَرِيحِهِ (وَفِي التَّهْذِيبِ) قَالَ اللَّيْثُ الشُّقَاقُ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ (وَأَمَّا الشُّقُوقُ) فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ (وَفِي التَّكْمِلَةِ) عَنْ يَعْقُوبَ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شُقَاقٌ لِأَنَّ الشُّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا وَهَكَذَا فِي الْمَقَايِيسِ وَمَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّيْثِ (وَذَاتُ الشُّقُوقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَرَاءَ الْحَرَمِ (وَالشِّقُّ) بِالْكَسْرِ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرُ وَالنِّصْفُ وَالْجَانِبُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا شِقٌّ مَائِلٌ أَيْ هِيَ مَفْلُوجَةٌ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ (وَمِنْهُ) شَاقَّهُ مُشَاقَّةً إذَا خَالَفَهُ كَأَنَّهُ صَارَ بِشِقٍّ مِنْهُ (وَالشِّقُّ) أَيْضًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ (وَالشِّقَّةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ (وَمِنْهَا) «حَدِيثُ عَدِيٍّ فَذَبَحَهُ بِشِقَّةِ الْعَصَا» وَبِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الثَّوْبِ وَبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِ شُقَيْقَةٌ سُنْبُلَانِيَّةٌ» وَجَمْعُهَا شُقَقٌ (وَشِقَاقٌ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَبِيعُ شِقَاقَ الْكَتَّانِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَاتِ اشْتَرَى مُلَاءَةً فَوَجَدَهَا شِقَاقًا (وَالشُّقَّةُ) بِالضَّمِّ أَيْضًا الطَّرِيقُ يَشُقُّ عَلَى سَالِكهِ قَطْعُهُ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا.

[الشِّينُ مَعَ الْكَافِ]
(ش ك ر) : (شَكَرَهُ) لُغَةٌ فِي شَكَرَ لَهُ وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ بِمُثْبَتٍ فِي الرِّوَايَةِ أَصْلًا.

(ش ك ك) : (وَقَوْلُهُ) (فَشَكَّ) رِجْلَهُ
(1/255)

مَعَ رِكَابِهِ أَيْ شَقَّهَا وَانْتَظَمَهَا.

(ش ك ل) : (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالشِّبْهُ وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ (وَمِنْهُ) أَشْكَلَ الْأَمْرُ إذَا اشْتَبَهَ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ الْعَيْنِ (وَأَشْهَلُ الْعَيْنِ) وَفِيهَا شُكْلَةٌ وَهِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِهَا وَشُهْلَةٌ فِي سَوَادِهَا (وَفَرَسٌ مَشْكُولٌ) بِهِ شِكَالٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ خِلَافٍ.

(ش ك و) : (الْإِشْكَاءُ) إزَالَةُ الشِّكَايَةِ (وَمِنْهُ) «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» .

[الشِّينُ مَعَ اللَّامِ]
(ش ل ل) : (شَلَّتْ) يَدُهُ شَلَلًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَهِيَ شَلَّاءُ وَمَنْ قَالَ شَلَّ الْمَارِنُ وَشَلَّتْ الْأُذُنُ فَهُوَ عَجَمِيٌّ شلو (أَشْلَيْتُ) الْكَلْبَ لِلصَّيْدِ دَعْوَتُهُ إشْلَاءً وَأَمَّا أَشْلَيْتُهُ بِالصَّيْدِ وَعَلَى الصَّيْدِ بِمَعْنَى أَغْرَيْتُهُ فَقَدْ أَنْكَرَهُ ثَعْلَبٌ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ مَا فِي الْإِيضَاحِ مُسْلِمٌ أَرْسَلَ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ (وَأَشْلَاهُ) عَلَى الصَّيْدِ.

[الشِّينُ مَعَ الْمِيمِ]
(ش م ر خ) : (الشِّمْرَاخُ) فِي (ع ث) شمس: (السَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ) ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبْعُ يَوْمٍ إلَّا جُزْءًا مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ مِنْ يَوْمٍ (وَالْقَمَرِيَّةُ) ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَخُمُسُ يَوْمٍ وَسُدُسُهُ وَفَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَثُلُثٌ وَرُبُعُ عُشْرِ يَوْمٍ بِالتَّقْرِيبِ عَلَى رَأْيِ بَطْلَيْمُوسَ وَهُوَ اسْمُ حَكِيمٍ (وَخَيْلٌ شُمُسٌ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ شَمُوسٍ هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَلَا يَكَادُ يَسْتَقِرُّ (وَالشَّمَّاسُ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى الَّذِي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَيَكُونُ مُلَازِمًا لِلْبِيعَةِ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي حَدِيثِ الْخُلْعِ وَالْجَمْعُ الشَّمَامِسَةُ شَمَطَ (رَجُلٌ أَشْمَطُ) خَالَطَ شَعْرَهُ بَيَاضٌ وَبِالْفَارِسِيَّةِ دوموي وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ (وَالشَّمَطُ) عَيْبٌ قَالَ وَهُوَ بَيَاضُ شَعْرِ رَأْسِهِ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَالْبَاقِي أَسْوَدُ (قَالَ) ابْنُ فَارِسٍ وَالشَّمَطُ اخْتِلَاطُ الشَّيْبِ بِسَوَادِ الشَّبَابِ وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ خَلَطْتَهُمَا
(1/256)

فَقَدْ شَمَطْتَهُمَا (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلصَّبَاحِ شَمِيطٌ لِاخْتِلَاطِ بَيَاضِهِ بِبَاقِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ (وَعَنْ اللَّيْثِ) الشَّمَطُ فِي الرَّجُلِ شَيْبُ اللِّحْيَةِ (وَقِيلَ) الشَّمَطُ بَيَاضُ شَعْرِ الرَّأْسِ يُخَالِطُ سَوَادَهُ وَلَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ شَيْبَاءُ وَلَكِنْ شَمْطَاءُ وَتَفْصِيلُ النَّاطِفِيِّ لِبَيَانِ أَنَّ الشَّمَطَ مَتَى يَكُونُ عَيْبًا لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لُغَوِيٌّ.

(ش م ل) : (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ وَقَوْلُهُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ.

(ش م م) : (شَمُّ) الرَّائِحَةِ مَعْرُوفٌ