Advertisement

الجراثيم


الكتاب: الجراثيم
المؤلف: ينسب لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ)
حققه: محمد جاسم الحميدي
قدم له: الدكتور مسعود بوبو
الناشر: وزارة الثقافة، دمشق
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والمخلوقين، فالملائكة عالمٌ، والجنّ عالمٌ، والإنس عالمٌ، والطير عالمٌ، والوحش والنّعام عالمٌ، وكل جنسٍ من الروحانيين كذلك مما له حواس.
والحشرة: ما كان من الهوام، وصغار دوابّ الأرض مثل: الحناظب، والجعلان، والنمل، والحيّات، والأساريع، واليرابيع، وهو اسمٌ جامعٌ لذلك كله.
فالعالم: البرية، فعيلة، بمعنى مفعولة، من برأ الله الخالق، أي خلقهم وذرأهم، من قوله: "يذرؤكم في بطون أمهاتكم".
والطّمش: الخلق كلهم من الناطقة، قال:
(1/135)

وما نجا من حشرها المحشوشِ
وحشٌ ولا طمشٌ من الطّموشِ
والأنام: الناس، وأناسي.

قال تعالى: "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكينٍ، ثم خلقنا النّطفة علقةً، فخلقنا العلقةمضغةً، فخلقنا المضغة عظاماً، فكسونا العظام لحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين".
فالعلق: دمٌ جامدٌ قبل أن ييبس، والقطعة منه علقةٌ، ثم يصير مضغةً، والمضغة: لحمٌ.
قال أهل العلم: كلّ حاملٍ يرتكض ولدها في نصف حملها. يكون نطفةً أربعين ليلةً، وعلقةً أربعين، ومضغةً أربعين، ثم ينفخ فيه الروح.
وأكثر ما يبقى الولد في البطن أربع سنين، وأقله ستة أشهرٍ.
(1/136)

أراد عمر أن يرجم امرأةً أتت بولدٍ لستة أشهر، فقال عليٌّ: ويحك يا عمر! أما سمعت الله يقول: "والوالدات يرضعن أولادهنَّ حولين كاملين لمن أراد أن يتمَّ الرّضاعة"، ثم قال: "وحمله وفصاله ثلاثون شهراً".

وولد عبد الملك بن مروان لستة أشهرٍ، وولد الشّعبيُّ لسبعة أشهرٍ [ ... ] ، وولد جرير بن الخطفى لسبعة أشهرٍ، "وولد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد" لثلاث سنين أو أكثر. قال عمر بن الخطاب: "أيّما امرأةٍ فقدت زوجها فلم تدرِ أين هو فإنها تتربص أربع سنين، ثم تعتدُّ أربعة أشهرٍ وعشراً ثم تتزوج إن شاءت".
(1/137)

قال علي: "قد بليت فلتصبر ليس لها أن تتزوج أحداً حتى يصحَّ فقده أو طلاقه".
قال الشافعي: القياس مع عليّ.
وولد المسيح عيسى، صلى الله عليه، لثمانية أشهر، يقال لذلك لا يبقى مولودٌ لثمانية أشهرٍ، ويبقى لسبعةٍ ولستةٍ.
فإذا استبان حملها قيل: قد أرأت، فهي مرءٍ، كما ترى والحذف فيه أيضاً صوابٌ، والمرأة أول ما تحمل: نسءٌ، وقد نسئت.
فإذا اشتهت على حملها قيل: وحمت توحم وحماً، فهي وحمى، بيّنة الوحام.
فإذا عمل لها طعامٌ: فهي خروسٌ، واسم ذلك الطعام الخرسة، وقد خرّسوها.
فإذا أثقلت: فهي مثقلٌ، ثم مرءٍ.
فإذا ضربها المخاض قيل: مخضت فهي ماخضٌ، ويقال: مخضت مَخاضاً ومِخاضاً.
(1/138)

وإذا حملت في آخر قرئها عند إقبال الحيضة قيل: حملته وضعاً، ويقال: حملته وضعاً وتضعا، وسهواً أي على حيضٍ، فهي واضعٌ.
فإذا يبس الولد في البطن قيل: أحشت، فهي محشٌّ، وألقته حشيشاً.
فإذا سهلت ولادتها قيل: ولدته سرحاً، ويقال لها: قد أيسرت.
فإن خرجت رجلاه قبل رأسه قيل: ولدته يتناً.
فإن ولدته قبل أن يتم، قيل: سُقطٌ وسِقطٌ.
فإن ألقته وهو مضغةٌ قيل: أملصت، فهي مملصٌ.
فإذا ولدته لتمام شهوره قيل: ولدته للتّمام، بالألف واللام، ويجوز في الشعر لتمامٍ بكسر التاء فيهما، وفي ليلِ التّمام، وسائرهنَّ بفتح التاء.
(1/139)

فإذا خرج الولد فصاح قيل: قد استهل.
ويقال لأول ما يخرج من بطن المولود العقي وقد عقى يعقي عقياً.
فإن أرضعت الولد الثاني قبل أن يكمل الأول رضاع حولين فهي الغيلة، قال رسول الله صلى الله عليه: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، ثم أخبرت أنّ فارس والروم تفعله فلا يضيرهم".
وقال صلى الله عليه: "أن الغيلة لتدرك الفارس يوماً فتدعثره".
يعني أنه يضعف إذا قطع عنه الرضاع، ويقال: أغال الرجل وأغيل، والولد مغالٌ ومغيلٌ.
ويقال امرأةٌ ماشيةٌ وضانئةٌ: وهو أن يكثر ولدها،
(1/140)

وقد مشت تمشي مشاءً، ممدودٌ، وضنت تضني ضناءً، ممدودٌ، وضنأت تضنأً ضنوءاً.
والمشبلة: التي تقيم على ولدها بعد زوجها، ولا تتزوج، يقال: قد أشبلت، وحنت عليهم تحنو فهي حانيةٌ، فإن تزوجت فليست بحانيةٍ.
والمشاء: ممدودٌ، قي قول الخليل، فعل الماشية، تقول: إن فلاناً لذو مشاءٍ وماشيةٍ، وأمشى فلانٌ إذا كثرت ماشيته.
ويقال: أحملت المرأة فهي محملٌ إذا نزل لبنها من غير حبلٍ، وكذلك لناقة.
اللقوة: من النساء السريعة اللقح.
ويقال: أنهك صلا المرأة إنهاكاً: إذا انفرج في الولادة.
(1/141)

وأزغلت فهي مزغلٌ: إذا أرضعت.
فإذا ولدت واحداً فهي بكرٌ، وإذا ولدت اثنين فهي ثنيٌّ.
والمقلات: التي لا يبقى لها ولدٌ.
والنّزور: القليلة الولد.
والرّقوب والهبول: مثل المقلات.
والثّكول: الفاقد.
قال: والتعفير أن ترضع ولدها، ثم تدعه، ثم ترضعه، ثم تدعه، وذلك إذا أرادت أن تفطمه.
ويقال: هذا بكر أبويه لأول ولدهما، وكذلك الجارية مثل الذكر، والجميع منهما أبكارٌ.
وعجزة ولد أبويه آخرهم، وكذلك كبرة أبويه والذكر (والأنثى) في ذلك سواءٌ، بالهاء، والجمع مثل الواحد.
(1/142)

وتضاضة ولد أبيه (آخرهم) ونضاضة الماء آخره وبقيته.
فإذا كان أقعدهم في النسب قيل: هو كبر قومه، وإكبرة قومه مثل إفعلة، والمرأة كذلك.
ويقال: أصاف الرجل إذا ولد له بعد الكبر، وولده صيفيّون، فهو مصيفٌ. وأربع الرجل، فهو مربعٌ إذا ولد له في الشباب، وولده ربعيّون.
ويقال للذي يخرج مع الولد السّلى، وهو الجلدة التي يكون فيها الولد.
والغرس: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاطٌ، وجمعه أغراسٌ.
والحولاء: الماء الذي يكون في السّلى.
والسّابياء: الماء الذي يكون على رأس الولد، ويقال: السّابياء والحولاء والصآة، مثل الصّعاة، والسّخذ (واحدٌ) ومنه قيل: رجلٌ مسخدٌ إذا كان ثقيلاً من مرضٍ أو غيره، لأن السخد ماءٌ ثخينٌ يخرج مع الولد، ويقال: الفقء هو السابياء، والذي يخرج على رأس الصبي هو الشّهود، واحدها شاهدٌ، وهي الأغراس.
(1/143)

قال: وإذا حسن غذاء الولد فهو معذلجٌ، وقد عد لجته ومسرهدٌ، ومسرعفٌ.

فإذا أسيء غذاؤه: فهو سغلٌ ووغلٌ، وجحنٌ وجدعٌ، وقد أجدعته وأجحنتهفهو مجحنٌ ومؤدنٌ.
والمؤدن: الذي يولد ضاوياً.
والمقرقم: البطيء الشباب، ويقال: الجحن: البطيء الشباب، وقد جحن جحناً.
والمحثل: السيئ الغذاء.
ويقال: هذا صوغ هذا، أي على قدره. وهذا سوغ هذا إذا بعده على إثره، ويقال: سيغ هذا بمعنى سوغ.
فإذا أشبه أباه قيل: تقيّل أباه، وتقيّضه، وتصيّره تقيّلاً وتقيّضاً وتصيّراً إذا نزع إليه في الشبه.
فإذا ولد فهو طفلٌ بلا حدٍّ ولا وقتٍ، ويقال: إنما هو شدخٌ صغيرٌ إذا كان رطباً.
(1/144)

فإذا سمن شيئاً قيل: قد تحلم، وقد اغتال.
فإذا كان لا يقضي حاجته إلا مرةً في اليوم قيل: قد صرب ليسمن.
فإذا فطم: فهو فطيمٌ.
فإذا انتفخ: فهو جفرٌ. فإذا ارتفع عن ذلك: فهو جحوشٌ فإذا خدم: فهو حزوّزٌ، ومترعرعٌ.
فإذا سقطت رواضعه قيل: ثغرَ، فهو مثغورٌ. فإذا نبتت قيل: اثّغر واتّغر.
فإذا ارتفع ولم يبلغ الحلم: فهو يافعٌ ويفعةٌ، وغلمانٌ يفعةٌ مثل الواحد، وغلمانٌ أيفاعٌ، وقد أيفع يوفع إيفاعاً، فهو يافعٌ على غير قياس في هذا وفي جمع اليفعة.
فإذا احتام: فهو حالمٌ، ونحوه لززٌ.
فإذا خرج وجهه: فهو طارٌّ.
فإذا التف وجهه، ولم يكن في الشعر مزيدٌ: فهو مجتمعٌ، وهو شابٌ من الحلم إلأى أن يكتهل.
(1/145)

والأشدّ ما بين ثماني عشرة إلى الثلاثين، مثل قدٍّ وأقدٍّ، ثمّ هو كهلٌ.
فإن تأخر نكاحه فهو عانس، ويقال: عنست المرأة تعنس عنوساً، وعنّست تعنّس تعنيساً، فهي معنّسة، ورجلٌ عانسٌ.
فإذا تمت شدته فهو صملٌّ، قالت أعرابيةٌ:
ولكن صملٌّ قد علا الشّيبُ رأسهُ ... فروجٌ لأفخاذِ النّساءِ جسامُ
ثم ملهوزٌ، ثم هو أشيب وأشمط.
فإذا استبان فيه السّن فهو شيخٌ، ثم مسنٌّ، ثم قحمٌ، وقحرٌ، والمرأة شمطاء، وشيباء، وقحمة، وقحرة.
فإذا خلق فهو إنقحلٌ، والمرأة إنقحلةٌ، ونهشلٌ
(1/146)

ونهشلةٌ، وقد نهشلت إذا أسنّت وفيها بقيةٌ، لم يذهب جلّ شبابها، قال:
لمّا رأتني خلقاً إنقحلا
فإذا قارب الخطو، وضعف فهو دالفٌ.
فإذا انحنى فهو عشمةٌ وعشبةٌ.
فإذا بلغ أقصى ذلك، فهو هرمٌ.
فإذا هذى: فهو المهتر.
فإذا ذهب عقله: فهو الخرف، خرف يخرف خرفاً.
والهمُّ: الكبير من الناس والدّواب، رجلٌ همٌّ. وامرأةٌ همةٌ.
العلُّ من كل شيء: المسنُّ الصغير الجرم، والجرم الجسم.
والقحب: سعال الشيخ والكلب، قحب يقحب قحاباً وقحباً، ويقال أخذه سعالٌ قحبٌ، وأهل اليمن يسمون المرأة المسنة: قحبةً بلغتهم.
(1/147)

قال أبو عبيدٍ: يقال: للشباب من الناس، الغرانقة، ويقال للشباب نفسه: الغرانق، بضم الغين.
والعبعب: الشاب التام.
والغيسان: الشاب. فإذا امتلأ قيل: غطى يغطي غطياً وغُطياً.
والمسبكر: الشاب المعتدل التام، وكذلك المطرهمُّ.
الشارخ: الشاب، والجميع: شرخٌ، قال حسان:
إنَّ شرخَ الشّبابِ والشّعرَ الأسودَ ... ما لم يعاصَ كانَ جنونا
(1/148)

قال ويقال في الأسنان: وذّمت على الخمسين، وذرّفت عليها، وأرميت عليها، وأرديت كله بمعنى زاد عليها.
فإذا دنا لها ولم يبلغها، قال: زنأت للخمسين، وحبوت لها، وزاهمتها مزاهمةً. فإن أراد أنها دنت قال: قدعت لي الخمسون.
قال: ويقال للشيخ إذا ولى وكبر: عتا يعتو عتياً، فمن قول الله: "وقد بلغتُ منَ الكبرِ عتيّاً".
وعسا يعسو، وتسعسع، واقثمَّ اقثماماً فإذا كبر وهرم: فهو الهلوّف، ومثله شيخٌ جلحابٌ وجلحابةٌ، وكذلك القحر، والقهب، والدّردح.
(1/149)

فإذا اضطرب من الكبر فهو منودلٌ. فإذا لم يعقل من الكبر، قيل: أفند وأهتر، فهو مفندٌ ومهترٌ. وتقعوس: كبر، وتقعوس البيت: تهدم.
واليفن والحوقل والقشعم: الكبير.
الذكاء: السن، يقال: ذكى الرجل أي أسن، وبدّن مثله.
(1/150)

باب النفس والجسم والشخص
سامحت قرونه وهي النفس، وهي القرونة.
والجرشى، على فِعلّى، النفس.
والحوباء والقتال وهي الضرير.
والذماء: بقية النفس، ذمى يذمي إذا تحرك، ومثله الحشاشة، والذّماء: الحركة.
والشراشر: النفس والمحبة جميعاً لم يذكره الخليل، ومثله النّسيس.
والقتال: بقية الجسم والنفس كليهما.
والجرم: الجسم، وفلانٌ قد جمع جراميزه أي جسمه إذا تقبض واجتمع.
(1/151)

وشخص الإنسان وطلله وقوامته وآله: شخصه.
والجثمان: الشخص مثل جثمان القطاة.
والجسمان: الجسم، ويقال: نجل جسمانه للجسم، ويقال للجسم: الأجلاد والتجاليد، يقال: فلانٌ عظيم الأجلاد، وقد نحلت أجلاد فلانٍ.
والقمة: شخصه إذا كان قائماً، يقال: فلانٌ طويل القمة، وقصير القمة، وقمة الرأس أعلى الرأس ووسطه.
ويقول: إنه لحسن السّحناء، وحسن السّحنة وجاءت فرس فلان حسنة السحنة، وحسنة السحناء، ومسحنةً: إذا كانت حسنة الحال: والسحن لين البشرة.
وسماوة كل شيء: شخص أعلاه.
وشدف كل شيء: شخصه، والجماع الشّدوف.
وشبَحه وشبْحه، مثقّلٌ ومخفّفٌ، شخصه.
وأمّة الإنسان: قامته، يقال: هو حسن الأمة أي القامة، والجمع الأمم. ويقال: هو حسن القامة والقومة والقوميّة والقوام.
(1/152)

الرأس وما فيه وشعره ونعوته
الجمجمة: جملة عظم الرأس.
الرأس الأكبس: العظيم الهامة، المشرفة هامته على وجهه، رجلٌ أكبس، وامرأةٌ كبساء، بيّنة الكبس.
والرأس المصفح: الذي يضغط من قبل صدغيه فيطول ما بين جبهته وقفاه.
والصّعل: دقة الرأس وخفّته، رجلٌ صعلٌ وامرأةٌ صعلةٌ.
السّمعمع: الصغير الرأس.
والرأس المؤوّم: الضخم المستدير.
والخشاش: الخفيف يشبه برأس الحية، ورجلٌ خشاشٌ: خفيف الجسم ضربه.
(1/153)

والجهضم: الضخم الهامة، المستدير الرأس.
الأرأس: الرجل العظيم الرأس.
والعلاوة: الرأس والعنق، وجمعه علاوى مثل: هراوة وهراوى.
والفروة: جلدة الرأس خاصةً.
وظاهر جلد الرأس: البشرة، وباطنه: الأدمة، يقال: فلانٌ مبشرٌ مؤدمٌ أي كاملٌ عنده لينٌ وشدةٌ.
ويقال لكل جمعةٍ تجتمع من شعر الرأس أو اللحية: فليلةٌ، يقال للرجل: إنه لعظيم فلائل اللحية، وفلائل الرأس.
وإذا انحصّ شعر الرجل وبقي شعرٌ تحت شعره قصيرٌ فذلك الشكير، وكذلك النبت أول ما ينبت قبل أن يتم، وريش الفرخ، يقال: قد أشكر رأسه.
ومن الشعر: الفودان، وهما شعر القرنين ناحيتي الرأس، فإذا ضفرهما، فهما العقيصتان والضفيرتان.
والتلبيد: أن يلبد الشعر بالصمغ أو بالسّكِّ، ليطمئنَّ.
(1/154)

والقنازع: كالذّوائب تبقى في نواحي الرأس متفرقة، الواحدة قنزعة.
ويقال: ما بقي في رأسه إلا عناص، الواحدة عنصوة، وهي بقايا تبقى غير متصلة، وبقايا المال أيضاً عناصٍ.
ورجلٌ زمر الشعر: أي قليله، ورجلٌ أزعر وامرأةٌ زعراء مثله.
وشعرٌ جثلٌ: بيّن الجثولة، أي كثير الأصل.
وشعرٌ سبِطٌ وسَبْطٌ، ورجِلٌ ورجَلٌ، ورسِلٌ ولا يقال رسَلٌ إذا كان مسترسلاً.
وشعرٌ مقلعطٌ وهو أشد الجعودة، ورجلٌ: جعدٌ فإذا شتدت جعودته قيل: قططٌ.
الصّبح: شدة حمرة الشعر، رجلٌ أصبح، هذا قول الخليل.
(1/155)

قال الأصمعي: رجلٌ أصبح اللحية، وأملح اللحية إذا كان يعلو شعرها بياضٌ من خلقةٍ لا من شيبس.
يقال: شعرٌ حلبوبٌ وحلكوكٌ وحالكٌ يوصف بشدة سواد.
شعرٌ حبكٌ: إذا كان متكسراً جعودته طرائق.
وشعرٌ متحبكٌ ومتقصبٌ: إذا استدار كالقصب، يقال: قصّبت فلانة شعرها، ولها قصّبتان، أي غديرتان على وجهها.
فإذا تهيأ للصلع قيل: قد حرق مفرقه، وحرق ريش الطائر: إذا تحاصّ ريشه، فهو حرق الجناح.
والهبرية والتبرية: ما تحاصّ من الشعر، ويقال لما تقشرّ عن الهامة من الجلد: هبريةٌ وإبريةٌ وتبريةٌ، وحزازٌ، وهو مثل النخالة.
والزّعب: شعر الصبي أول ما يبدو منه، ومن الشيخ حين يرقّ شعره، يقال: رجلٌ أزغب، ولحيةٌ زغباء، وقد ازغابّ شعره ولم يسودّ، وازلغبّ مثله، ويقال
(1/156)

ذلك للفرخ أيضاً حين يلبس الريش من غير أن يشتدّ سواد ريشه، والغلام قد ازلغبّ عارضاه: أول ما يخرج وجهه.
والشعث من الشعر: أن يتفرق فلا يكون متلبداً، شعث يشعث شعثاً ورجلٌ أشعث، وامرأةٌ شعثاء.
وشعرٌ مشعان، وقد اشعانّ يشعان اشعيناناً، وهو الثائر المتفرق، وجاءنا مشعانّ الرأس: إذا كان متنفشاً يقال: غبّ شعرك: أي خذ منه حتى يسكن ويطمئن.
والتسبيد: أن يكون رأس الرجل كرأس من قد حلق منذ شهرين أو نحو ذلك.
فإذا تحاصّ الشعر عن النزعتين، وبقي على مقدم اليافوح قيل رجلٌ أنزع، والاسم النزع.
فإذا انمعط ما بينهما فهو الجلا، ورجلٌ أجلى، وقد جلي يجلى جلاً شديداً، ومثله جله يجله جلهاً شديداً فهو أجله، والجلح أقل من الجله.
والقرع: ذهاب الرأس كله، قال: يا نصر إنك أغنى عن عداوتنا من أقرع الرأس من العاج.
(1/157)

واللمة: شعر الرأس فوق الوفرة، وهو أن يلم بالمنكب، فإذا كان إلى الأذنين: فهي الجمّة.
والأفرع: التام الشعر.
والغمم: أن يسيل الشعر في الوجه فتضيق الجبهة: وهو مذموم، وكذلك إذا سأل في القفا، قال:
ولا تنكحي إن فرّقَ الدّهر بيننا ... أغمَّ القفا والوجه ليس بأنزعا
"العفرية، من الإنسان، شعر الناصية، ومن الدابّة، شعر القفا".
شعره هرامل: إذا سقط.

وفي الرأس: القبائل، وهي قطع عظامه التي تشعبت من الجمجمةوالشعب الذي يجمع بين كل
(1/158)

قبيلتين: الشأن، والجماع الشؤون، ويقال: إنّ الدّمع يجري من الشؤون، وهي عظامٌ رقاقٌ، يقال: استهلت شؤونه.
فالهامة: أعلى الرأس، وهي أم الدماغ، وموضع الدائرة، واليأفوخ بينها وبين الجبهة، والجمع اليآفيخ.
والقرنان: ما عن يمين الهامة وشمالها المطلاّن على الأذنين.
والقمحدورة: الناتيء الذي يشرف على نقرة القفا.
والقذال: مؤخر الرأس ما بين الأذنين.
والأفرق: الذي ناصيته كأنها مفروقة.
والجبهة: موضع السجود.
والجبينان: يكتنفانها من كل جانب.
ثم الصدغان: منبت الشعر مع الجبين.
ثم الخد: أسفل من ذلك إلى الأنف.
والوجنة: وسط الخد، وهي ما يحمر من الخد. فإن كانت غليظةً فهي جهمة، وإن كانت قليلة اللحم قيل: أسيل الخد، وهذا ليستحب.
والمكلثمة: هي المرأة ذات وجنتين، حسنة دوائر
(1/159)

الوجه، فاتتها سهولة الخد، ولم تلزمها جهومة القبح. والمصدر الكلثمة.
وصحيفة الوجه: بشرة جلده.
والقسمة: الوجه.
والقسام: الحسن.
والبشارة: الجمال، وهي امرأةٌ بشيرةٌ.
والقسمة: أعلى الوجنة، يقال: إنه لحسن القسمة.
الدّيباجتان: الخدّان.
واللّغدان: عرقان أسفل من الأذنين، يقول بعض العرب: لغدٌ وألغادٌ، وبعضهم يقول: لغدودٌ ولغاديد.
رجلٌ أجبه، وامرأةٌ جبهاء، أي شديد الجبهة ثم الحاجب: وهو الشعر، ومنبته على الحجاج، وهو غار العين من العظم.
فإذا كان ما بين الحاجبين نقياً من الشعر، وكانا منفصلين فهي البلجة والبُلدة والبَلدة، رجلق أبلج وامرأةٌ بلجاء، والعرب تستحبه، وتكره القرن، وهو اتصال الحاجبين بالشعر، فإذا نسب إلى الحاجبين قيل: مقرون الحاجبين، ولا يقال: أقرن.
(1/160)

والزجج: طول الحاجبين، ودقتهما، وسبوغهما إلى مؤخر العينين.
وفي الحجاج: العين، فجملة العين المقلة: بياضها وسوادها، وهي شحمة العين التي تجمع البياض والسواد. والسواد الأعظم هو الحدقة. والأصغر هو الناظر، موضع البصر.
والناظران: عرقان على حرفي الأنف يسيلان من الموقين إلى الوجه. والناظر: بمنزلة المرآة، وإنسان العين: هو شخصك تراه فيه.
والحملاق: نواحي العين من كل شقٍّ.
والماق والموق: واحدٌ، وهو طرفها الذي يلي الأنف، وأما الحرف الذي يلي الصدغ: فهو اللّحاظ.
وذبابة العين: مؤخرها، يقال: مأقٌ مهموزٌ، وماقٍ غير مهموزٍ وكذلك مؤقٍ مهموزٌ، وبعضهم من لم يهمز: ماقٍ قال: مواقٍ، ومن همز جمع: مآقٍ، وكذلك جمع مؤقٍ مهموز.
اللّخص: كثرة لحم الأجفان، رجلٌ ألخص، وامرأةٌ لخصاء.
(1/161)

والخوص: تأخر العين في الرأس وصغرها، خوصت تخوص خوصاً، ولخصت تلخص لخصاً.
والحوص: ضيقٌ في مؤخرها، حوصت تحوص حوصاً، ورجلٌ أحوص وامرأةٌ حوصاء، وأصله من الحوص، والحوص خياطة العين والجرح، يقال: "حص عين سقركَ"، "وحص شقاقاً في رجلك"، ويقال: شقوقٌ لأن الشقاق داءٌ في الحافر. قال الخليل: الحوص: ضيقٌ في إحدى العينين دون الأخرى، والخوص، معجمةٌ، ضيق العين وغؤورها.
والجحوظ: خروج المقلة، وظهورها من الحجاج، رجلٌ جاحظ العين، وفي مثلٍ: "جحظ إليه عمله" يريد أن عمله الذي عمل نظر في وجهه فذكر سوء ما صنع.
والنّجل: سعة العين، وعظم مقلتها.
والخزر: نظر الإنسان بمؤخر العين.
والشوس: أن ينظر بإحدى عينيه، ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها.
(1/162)

فإن كانت الحدقة سوداء: فالعين دعجاء، وكذلك المرأة دعجاء، والرجل أدعج.

وإن كانت العيد شديدة السواد، شديدة البياض: فهي حوراء، ويقال الحور: كثرة السوادكعيون البقر والظّباء.
فإن كانت الحدقة إلى الحمرة: فهي شهلاء كعيون البزاة ونحوها.
فإن كان فيها خطوط حمر: فهي شكلاء.
فإن كانت الحدقة مثل الزجاج: فهي زرقاء، وهي الزرقة والشكلة والشهلة، والدّعج والحور، والذّكر من جميع ذلك أفعلُ مثل أزرق، والأنثى فعلاء مثل زرقاء.
فإن كانت كأنه ينظر إليك وإلى آخر: فهي حولاء.
فإن كان بها قبلٌ: فهو أيسر، والقبل: كأنه ينظر إلى فوقٍ.
والجفنان: الجلدان اللذان ينطبقان على العين، وحرفاهما الشفران، وهما منبتا الهدب.
والهدب: الشعر الذي حول العين، يقال: عينٌ هدباءٌ إذا طال هدبها.
والحتار: ما استدار بالعين من زيق الجفن من باطنٍ.
والعور: ذهاب إحدى العينين. والعمى: ذهابهما، يقال: عورت عينه واعورّت وعارت.
(1/163)

والشّطر، وهو الذي مثل الحول، كأنه ينظر إليك وإلى آخر، شطر بصره يشطر شطوراً.
والإطراق: استرخاء الجفون.
والغرب: ورمٌ في المآقي، غربت عينه تغرب غرباً، والكمه: أن يولد الإنسان أعمى.
استشرفت الشيء واستكففته واستوضحته: إذا وضعت يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين.
وفي العين: القضأ، قضئت عينه تقضأ قضأً شديداً، وهو فسادٌ تحمرُّ منه، ويسترخي لحم مآقيها، وأقضأها الوجع، ويقال: لا تزوّجوا فلاناً فإنّ في حسبه قضأةً أي عيباً.
والحذل: انسلاقٌ فيها من حرٍّ أو بكاءٍ، أو نحوه، والانسلاق: الحمرة تعتري العين، تقول: حذلت عينه تحذل حذلاً.
والدّوش: ضعفٌ في البصر حتى كأنما ينظر ببعضه. وتغميضٌ في العين.
(1/164)

والغطش والخفش: ضعفٌ وتغميضٌ، ومنه اشتق الخفّاش لأنه يشق عليه ضوء النهار.
والعشا: ظلمةٌ فيها لا يبصر بالليل. ويقال: بعينيه هدبدٌ إذا كان بها عشاء، قال الخليل: الهدبد: العشاء.
والبرج: سعة العين وكثرة بياضها.
وإذا ركب العين مثل الصدأ في باطن الجفن فربما ألبسه أجمع، وربما كان في بعضه، يقال: بعينه جربٌ.
وفي العين الوكت: وهي النقطة تبقى من بياضٍ.
وفي العين الودقة: وهي النقطة تبقى من دمٍ يشرق في العين، ويقال: ودقت عينه تودق ودقاً.

والبخق: العور، بخقت عينه تبخق بخقاًقال رؤبة بن العجاج:

لا يشتكي عينيهِ من داءِ الودق
وما بعينيه عواويرُ البخق
(1/165)

وفي العين: العوّار: وهي كالقذى يجده الإنسان من شدة الرمد، قال أبو زيدٍ: ذباب العين: إنسانها. والغربان مقدمها ومؤخرها. والغروب: الدمع حين يخرج من العين.
الشّصوّ من العين: مثل الشّخوص، يقال: شصا بصره يشصو، وشطر يشطر شصوّاً وشطوراً، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر.
سما بصره وطمح: مثل الشخوص. يقال: عيناه تزرّان في رأسه: إذا توقدتا.
البرشام: حدة النظر، فهو مبرشمٌ.
والحنديرة والحندورة: الحدقة، والحنديرة أجود.
والإطراق: استرخاء العين.
أرشقت: إذا أحددت النظر.
والبرشمة: إدامة النظر.
رجلٌ شائه البصر، وشاهي البصر: وهو الحديد البصر.
أتارت إليه النظر: أحددت.
(1/166)

ظفرت العين: إذا كان بها ظفرةٌ، وهي التي يقال لها ظفرٌ.
الشّقذ العين: الذي لا يكاد ينام، وهو أيضاً الذي يصيب الناس بالعين.
والشّكلة: حمرةٌ تخالط بياض العين، يقال: امرأةٌ ذات شكل، وقد اشكالت عينه تشكالُّ اشكيلالاً، ومنه أشكل عليه أمره واختلط.
وفيها السّجرة: وهي حمرةٌ تضرب إلى الكدر، يقال لماء السماء قبل أن يصفو إنّ فيه لسجرة، وإنه لأسجر.
الأشوه: السريع الإصابة بالعين، والمرأة شوهاء.
حرجت العين تحرج: حارت تحار.
ونقنقت: غارت.
والبرج: أن يكون بياض العين محدقاً بالسواد كله، لا يغيب من سوادها شيءٌ.
والوغط: ضعف البصر.
(1/167)

مرحت العين مرحاناً من القذى، قال:
وما حاجةُ الأخرى إلى المَرَحان
الأكمش: الذي لا يكاد يبصر، ومثله بقر بقراً وبقراً وهو أن يحسر.
والملحة: أشدّ الزرق الذي يضرب إلى البياض، ورجلٌ أكلح، وامرأةٌ ملحاء.
وفيها المره، وبعض العرب يقول المرهة، وهو أن تكون الحماليق بيضاً ليست بكحلٍ. يقال: امرأةٌ مرهاء ورجلٌ أمره، وقد مرهت تمره مرهاً.
(1/168)

والبرهمة: إدامة النظر. وفتح العين، ومثله البرشمة.
فإذا أدام النظر ولم يفتح العين: فهو الرنو، يقال: ظلّ فلانٌ رانياً إلى فلانٍ، ولقد أرناني حسن ما رأيت من المنظر، وقال ابن أحمر:
بنّت عليهِ الملكُ أطنابها ... كأسٌ رنوناةٌ وطرفٌ طمر
(1/169)

يريد بالرّنوناة الدّائنة، ويقال: فلانةٌ رنوّة فلانٍ، أي يديم النظر إليها.
والتحميح: شدة النظر، وفتح العين.
والإغضاء: إطباق الجفن على الحدقة فهو مغضٍ، ورأيته كاسفاً: أي رخو الطرف ناكسه.
ويقال: غشيت عينه سمادير: إذا غشيها كالغشاوة من مرضٍ أو وجعٍ أو نحوه، ويقال منه: اسمدرّت عينه اسمدراراً.
ويقال: غيّق ذاك الأمر بصري، وهو يغيّقه تغييقاً، أي جيء به ويذهب، ولا يدعه يثبت.
دنقت عينه: إذا دخلت وغارت.
وهجمت وخوصت وقدّحت ونقنقت كله: غارت، وكذلك حجّلت وهججت.
دنقش الرجل وطرفش دنقشةً، وطرفشةً: إذا نظر وكسر عينيه.
وقدعت عينه تقدع: ضعفت من طول النظر إلى الشيء.
استشرقت الشيء واستكففته: إذا وضعت يدك على حاجبك تنظر إليه.
(1/170)

وعينه قادحةٌ ومقدّحةٌ وحاجلةٌ بمعنى دنّقت.
والتدويم في النظر: أن تدوّر الحدقة كأنها في فلكةٍ، يقال: دوّمت عينه تدوّم تدويماً، ومن ثمّ سمي الدوّام والدّوامة، قال ذو الرمّة:
يدوّمُ رقراقُ السّرابِ برأسهِ ... كما دوّمت في الخيطِ فلكهُ مغزلِ
(1/171)

ويقال: إذا ألقت العين الرّمص، قذت تقذي قذياً، وإذا وقع فيها قذىً قيل: قذيت تقذى قذى، وإذا ألقى فيها إنسانٌ قذىً قيل: قذّاها فهو يقذّيها، أشد القذى إذا أردت القذى بعينه، وقذّاها تقذية إذا أخرج ما فيها من القذى. وفي مثلٍ (كلُّ فحلٍ يمذي، وكل أنثى تقذي) ، ويقال مذى يمذي، وأمذى يمذي، وهذا أكثر في كلام العرب.
والشّتر: انشقاق الجفن الأعلى والأسفل أيهما كان، رجلٌ أشتر، وامرأةٌ شتراء، بينة الشتر، ويقال: ضربه فشتر عينه، ولا يقال أشتر عينه.
والظّفرة: جلدةٌ تجري من المؤق، فإذا غشيت الحدقة ألبستها.
وفيها الكمنة: وهو ورمٌ في الأجفان وغلظٌ ويقال: كمنت عينه تكمن كمنةً شديدةً. بعض العرب يجعل مكان العوّار العائر، يقول: "اكتحل ينقطع عنك عائر الرّمد".
(1/172)

فإذا اشتدّ الرّمد حتى لا يستطيع أن يرفع طرفه قيل قد استأخذ استيخاذاً شديداً، وأخذ يأخذ أخذاً، قال رجلٌ من عبد القيس:
ما بالُ عيني تبيتُ ساهرةً ... لا عائرٌ طبّها ولا حذلُ
والمحجر: ما يخرج من نقاب المرأة وعمامة الرجل: إذا تلثم من حول عينيه.
وفي العين: الرّأرأة وهي الضخمة المقلة والحدقة، التي كأنما تموج من عظمها. ويقال: امرأةٌ رأراء إذا كانت كذلك، والرأراء بنت مر أخت تميم سميت بذلك.
رأرأت المرأة بعينها إذا برقت ولألأت.
وعينٌ طحونٌ: إذا ألقت القذى.
وفيها الحثر: وهي خشونةٌ، حثرت تحثر حثراً، ويقال للعسل إذا تحبب وخشن، وقد حثر حثراً، هذا بالحاء، مهملٌ في كتاب العين لم يذكره في الحاء ولا الخاء إلا أن يكون مشتقاً من خثرة الشيء.
(1/173)

الحذل: حمرةٌ في العين، حذلت تحذل حذلاً.
ويقال: سفح الدّمع يسفح سفحاً وسفوحاً وسفحاناً، وسفحت العين دمعها سفحاً.
والغروب: الدّمع حين يخرج من العين.
دمعت عينه، وانهجمت، وهمت تهمي همياً، وغسقت غسقاً، ورقرقت كله واحدٌ.
وهرع الدمع: إذا سال فهو هرعٌ، ومثله همع فهو هموعٌ.
(1/174)

الأنف وما فيه
في الأنف القصبة: وهو العظم وفيه المارنُّ، وهو ما لان أسفلمن القصبة، وفيه الأرنبة، وهي طرف الأنف، وهي الروثة، وهي العرتمة.
الخنّابة: حرف المنخر يميناً وشمالاً، يقال لهما الخنابتان.
الوترة: الحاجز الذي بين المنخرين.
والعرنين: معظم الأنف كله.
في الأنف الذّلف: وهو القصير ليس بعريض الأرنبة، ولا دقيقها.
ومنها الأفطس: وهو الذي يتطامن وسطه ويغلظ.
ومنها الأقعم: وهو الذي يتطامن من مؤخره، يقال: قعم يقعم قعماً، ورجلٌ أقعم، وامرأةٌ قعماء.
ومنها الأخنس: وهو الذي يتأخر من الشفتين إلى مؤخر الأنف ليس بطويلٍ ولا مشرفٍ، وإنه لشديد الخنس، ورجلٌ أخنس، وامرأةٌ خنساء.
(1/175)

ومنها الأقنى: وهو الذي يرتفع وسطه عن طرفيه، وتسيل أرنبته، يقال: رجلٌ أقنى، وامرأةٌ قنواء، بيّنة القنا.

ومنها الأشمُّ: وهو الذي ترتفع قصبته مع استواءويكون في أرنبته شيءٌ من ارتفاعٍ غير كثيرٍ، يقال: رجلٌ أشمُّ، وامرأةٌ شمّاءُ.
قال أبو عبيدٍ: الأنوف يقال لها المخاطيم، واحدها، مخطمٌ، قال: والشفلّح من الرجال الواسع المنخرين، ومن النساء الضخمة الإسكتين.
والأفطأ: الأفطس.
والغرضوف: ما صلب من مارنه فكان أشد من اللحم، وألين من العظم، ويقال له الغضروف أيضاً، وهما أعلى الكتف.
والخياشم: عظامٌ رقاقٌ في باطن الأنف. والأنف كله يسمى خيشوماً، قال:
(1/176)

يتركنَ خيشومَ العدوّ أفطسا
الخشم: داءٌ يكون في الأنف تتغير ريحه منه وفي الأنف الرقيق، وهو مسترقُّ المنخر حيث لان.
والخشام من الأنوف: العظيم، وإن لم يكن به داءٌ يقال أنف فلان خشامٌ.
فإذا انشقت الوترة التي بين المنخرين، أو انخرم الأنف من عرضه: فهو الخرم، يقال: رجلٌ أخرم، وامرأةٌ خرماء.
ويقال: رجلٌ كريم المعطس، وكريم المرسن يراد به الأنف.
والنّخرة: مقدم الأنف.
والحثرمة: الدائرة التي تحت الأنف، وهي العرتمة.
الأذنّ، معجمٌ، الذي يسيل منخراه، ويقال للذي يسيل منه الذّنين، يقال: ذنّت دننا.
والقصائب: الشعر المقصّب واحدتها قصيبةٌ.
(1/177)

والمسائح: لشعر.
والغدائر: الذّوائب.
والمغدودن: الشعر الطويل الناعم.
والفليلة: الشعر المجتمع.

وشعر معلنكسٌ ومعلنككٌكلاهما: الكثيف المجتمع.
تصوّع الشعر: تفرّق.
والمعر: القليل الشعر، فإذا ذهبت الشعر كله فهو أحصّ، فإذا نتفه صاحبه قيل: زبقة زبقاً.
(1/178)

اللحية وما فيها
اللحية: جميع الشعر فما كان من الصّدغ إلى الرّأدِ فهو المسال.
وما أسبل من مقدّمها على الصّدر: فهو السّبلة، يقال: للرجل الطويل اللحية: إنه لمسبّل، ويقال: أخذ سبلته فجزّه يراد به طرف لحيته.
والسّبال: بعد الشوارب وما يليها، يقال: أخذ الشفرة فلتم بها سبلة بعيره، أي نحره.
والعنفقة: ما انحدر عن الشفة السفلى إلى الذقن.
يقال: لحيةٌ كثةٌ، وقد كثت تكثُّ كثاثةً وكثوثةً.
والعارض من اللحية: ما نبت على عرض اللحي فوق الذقن. فإذا طالت اللحية: فهو رجلٌ ألحى ولحيانيّ.
(1/179)

يقال: شابت اللحية، وشمطت وقد وخطها الشيب وخيّط فيها الشيب، قال الشاعر:
حتّى تخيّط بالبياضِ قروني
فإذا بدت شعراتٌ في الرأس واللحية، قيل: قد رأى فلانٌ رواعي الشيب، فإذا نصّف الشيب أو كاد، قيل: قد أخلست لحيته، ولحيةٌ خليسٌ، قال رؤبة:
لمّا رأينَ لحيتي خليسا
رأينَ سوداً وراينَ عيسا
(1/180)

فإذا كانت اللحية في الذقن، ولم تكن في العارضين فذاك السّنوط من الرجال ويقال سناطٌ.
فإذا لم يكن في وجهه كثير شعرٍ فذلك الثطُّ، يقال: رجلٌ ثطٌّ وقومٌ ثطاطٌ.
فإذا كثرت اللحية والتفت: فهو هلّوفٌ.
وإذا لم تتصل لحيته من عارضيه قيل: رجلٌ منقطع العذار.
وإذا صلع الرجل قيل: ما بقي إلا حفافٌ.
ويقال للرجل إذا كان عظيم اللحية: إنه لضخم العثنون.
فإذا انكسر الشعر من اللحية وقصر فهي حصّاء، وهو الحصص، ورجلٌ أحصُّ اللحية.
(1/181)

اللّحيان
فالعظم الناتئ من مؤخر اللحيين يسميه بعض العرب: الرّؤد، وبعضهم يسميه الرّأد، وكلتا اللّغتين أرآدٌ.
ومستدقُّ اللحيين من كل شقٍّ يسمى الصّبيُّ، وهما الصّبيّان، ومجمعها: الذّقن وملتقاهما: الشّجر.
الفنيك طرف اللحيين عند العنفقة.
وفي اللحي: الأسجح، وهو الطويل السّبط.
وفيه: الأكزم، وهو القصير الكزُّ.
وفيه: الأذوط، والمصدر الذّوط، وهو قصير الذقن.
فإذا تقدم الحنك الأسفل على الأعلى: فهو الفقم، رجلٌ أفقم، وامرأةٌ فقماء.

الدّردر: منبت السنان، وهما دردران الأعلىوالأسفل، يقال للصبي هو يمضغ على دردره، ويقال
(1/183)

للشيخ ما بقي فيه إلا دردره، ويقال في المثل: "أعييتني بأشرٍ فكيف أرجوك بدردرٍ؟ ".
وأصول الأسنان، سنوخها، الواحد سنخٌ.
وشرف أعاليها: أول ما تنبت الأشر، وهي الشّرف التي بين السنان، يقال: سنٌّ مأشورةٌ.
فالأسنان أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة أنياب، وأربعة ضواحك، واثنتا عشرة رحى، ثلاثٌ في كل شقٍّ، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها.
(1/184)

والناجذ: ضرس الحلم، ومنه أخذ رجلٌ منجذٌ: إذا أحكم الأمور.
والانقياص: انشقاق السن طولاً، وهو القيص.
والثرم أن تسقط من أصلها، يقال: رجلٌ أثرم.
والقصم: أن تنكسر عرضاً.
والهتم: أن يقع مقدّم الفم، يقال: ضربه فهتم فاه والملاغم: ما حول الفم، ومنه يقال: تلغمت بالطّيب: إذا جعلته هناك.
والنّقد: أكلٌ في الأسنان، يقال: نقد فوه ينقد.
والقضم: تكسّرٌ في الأسنان وتفلّلٌ، يقال: قضم فوه يقضم قضماً.
والتنسيع: انحسار اللثة عن الأسنان، يقال: قد نسّع فوه تنسيعاً شديداً.
والحفر: صفرةٌ تركب الأسنان فتأكل اللثة، تجري فيها.

والحبر: الصفرة التي تعلوها، فإذا اشتدت واخضرّتواسودّت: فهو القلح، قلح فوه يقلح قلحاً.
واللثة: الذي على أصول الأسنان من اللحم.
(1/185)

والشّرف التي ترتفع بين كل سنين: هي العمور، والواحد عمرٌ.
والدّرد: ذهاب الأسنان يقال: درد فوه يدرد درداً.
واللطع: قصر الأسنان وانحكاكها، يقال: لطع يلطع لطعاً، ورجلٌ ألطع، وامرأةٌ لطعاء.
الكسس: قصر الأسنان، يقال: كسّ فلانٌ يكسُّ كسّاً قال زيدٌ:
والخيلُ اعلمُ أنّي كنتُ فارسها ... يومَ الأكسُّ بهِ من نجدةٍ روقُ
وقال الأعشى:
(1/186)

وإذا ما الأكسُّ شبِّهَ بالأروقِ
والأروق: الكثير الثنايا، وطولٌ فيها، وفي مقدم الأسنان يقال: رجلٌ أروق، وامرأةٌ روقاء.
واليلل: قصر الأسنان وإقبالها على باطن الفم، يقال: قد يللت، فأنا أيلُّ يللا، وهو رجلٌ أيلُّ، وامرأةٌ يلاّء، من قومٍ يلٍّ، ومثله الفوه، رجلٌ أفوه، وامرأةٌ فوهاء.
والنّطع: النقرة التي في الحنك الأعلى موضع يحنّك اليطار، وهو المحارة.
والطّرامة: الخضرة في الأسنان.
والظلم: البياض الذي يكون على الأسنان تحكه بالظفر كاللبن الخائر.
والحبرة: صفرةٌ في الأسنان تعلوها.
والضّزز: لصوق الحنك الأعلى بالحنك الأسفل، إذا تكلم تكاد أضراسه العليا تمسُّ السفلى.
(1/187)

والضّجم: ميلٌ يكون في الفم، وما يليه من الوجه.
وفي اللسان: عكدته وعكرته: وهما معظم أصله ومستغلظه. والعذبة: طرف اللسان حيث استدقّ ورقّ، وفيه الصّردان، وهما عرقان تحت اللسان، أو كالعظمين في ناحيتيه.
وفي اللسان: اللفف: وهو ثقلٌ عند الكلام. وفيه التمتمة وهو ترددٌ في التاء والفأفأة: تردد في الفاء. رجلٌ تمتامٌ، وامرأةٌ تمتامةٌ.
والحكلة: كالعجمة فيه لا يبين الكلام.
والألثغ: الذي يرجع لسانه إلى الثاء والغين.
والأرثُّ: الثقيل اللسان، وبه رتّةٌ.
والعصب: أن يخثر الريق فييبس على الأسنان أو الشفتين من عطشٍ أو خوفٍ، يقال: عصب الريق بفم فلانٍ.
والطّرامة: الريق الرقيق الذي ييبس على الفم من العطش، يسميه بعض العرب: الدّواية، قال سحيم بن وثيلٍ الرياحي:
(1/188)

أنا سحيمٌ ومعي مدراية
أعددته لفيكَ ذي الدّواية
والحجرَ الأخشنَ والثّناية
المدرى: القرن. والثناية: الحبل الذي يروى به على الحمل.
يقال للرجل إذا أصبه جهدٌ أو عطشٌ: أصاب فاه طلاوةٌ، وهو أن يخثر الريق حتى يتلطخ على شفتيه وأسنانه.
وفي الأسنان: الشغا وهو أن يطول بعضٌ، ويقصر بعضٌ، أو تختلف نبتتها، رجلٌ أشغى، وامرأةٌ شغواء ورجالٌ شغوٌ، ونساءٌ شغوٌ، وقد شغت السنّ تشغو شغواً، ويقال للعقاب شغواء لطول منقارها الأعلى على الأسفل.
(1/189)

ويقال: شاخست السنّ أسنانه: إذا اختلفت لطول العمر، ويقال: شاخست ينه وأشاخست: إذا اختلفت، وتشاخس أمر بني فلانٍ، أي اختلف، قال الطرماح:
وشاخسَ فاهُ الدّهرُ حتى كأنّهُ
أبو عبيدٍ عن الأحمرِ وغيره: بأسنانه طليٌ وطليانٌ، وقد طلي فوه يطلى طلىً، وهو القلح.
والطّرامة: الخضرة على الأسنان، وقد أطرمت أسنانه إطراماً، ونقد الضرس: إذا ائتكل.
والشدق: سعة الشدقين.
وفي الثغر الرتل وهو أن يكون بين السنان فروجٌ لا يركب بعضها بعضاً، يقال: ثغرٌ رتلٌ، وهو الفلج،
(1/190)

والفلج: تباعد ما بين السنين، وإن تدانت أصولها والعرب تستحبه، قال مسكين بني عامرٍ.

مفلّجةُ الأنيابِ لو أنَّ ريقها

والثعل: زوائدٌ خلف السنان، والواحد ثعلٌ، وكذلك شاةٌ ثعولٌ إذا كان فوق خلفها خلفٌ صغيرٌ يقال لذلك الخلف الثغل، ومثلهالرّاوول في السن، والجماع الرواويل، وهي سنٌّ نبتت زائدةٌ.
والظّلم: ماء السنّ.
والشّنب: بردٌ في الفم.
واللهاة: اللحمة المتدلية من الحنك الأعلى.
والنّغانغ: بطون الأذنين من لحمٍ متدلٍّ في جوف ذاك، يقال: نغنغةٌ ونغانغٌ.
والحفاف: ما حول الفم من اللحم الدقيق تقول: قد يبس حفافي من العطش.
(1/191)

وفي الشّفة: اللّمى: وهو سوادٌ يكون في الشفتين واللّثات، يقال: امرأةٌ لمياء، ورجلٌ ألمى.
والحوّة: أن تضرب الشفة إلى السواد، وكذلك اللّعس، قال ذو الرّمة:
لمياءُ في شفتيها حوّةٌ لعسٌ ... وفي اللّثاتِ، وفي أنيابها شنبُ
والأخطب: الأخضر.
وفيها الحمّة وهو أشدّ سواداً من الحوّة.
وفيها الكزم: وهو قصر الشفة وتقليصها، والمعر: الدقيق، قال:
لا كزمٌ ولا معراتِ
(1/192)

وهذان في وصف الحافر على أن الأصمعي ذكرهما في الشفة.
والهدل: ضخمهما واسترخاؤهما واللّطع: بياضٌ في الشفتين، وأكثر ما يعتري ذلك السودان.
والفلج: الشقّ في وسطها دون العلم.
ثم الأذن: وفيها المحارة، وهو صدفها، قال الخليل: باطنها.

وفيها الوتد: وهو الشاخصفي مقدّمها بينها وبين بياض الوجه. والأذنان تسميان: الحذنّتين، قال:

يا ابنَ التي حذنّتاها باعُ
وفيها: الغضروف: وهو الرقيق منها، والغضروف من
(1/193)

الإنسان في ثلاثة مواضع في الأنف والأذن وفروع الكتفين وهو ما صلب من أعلى الأذن فكان بين اللحم والعظم، وكذلك كل ما كان مثل ذلك.
والحتار: حرفها من أعلاها.
والشحمة: ما لان من أسفلها عن الغضروف، وفيها موضع القرط.
والصّماخ: خرق الأذن الذي فيه السمّ، يقال: (اسدد سمّك) ، قال الفرزدق:
فنفستُ عن سمّيهِ حتى تنفسا ... وقلتُ لهُ لا تخشى شيئاً ورائيا
والصّماليخ: ما تقشر من باطن الأذن، واحدها صملوخٌ ويقال صملاخٌ.
وفي الأذن: القنف: وهو عظم الأذن وتثقبّها، يقال: أذن قنفاء، ورجلٌ أقنف.
(1/194)

وفيها الخذا: وهو استرخاؤها وإقبالها على العارض، يقال رجلٌ أخذى، وامرأةٌ خذواء، وقد خذي يخذي خذىً شديداً.
ويقال للرجل إذا ضعف وانكسر خذي عن بني فلانٍ غير مهموزٍ، ويقولون قد: وقعوا في ينمةٍ خذواء، والينمة بقلةٌ من أحرار البقول، يريدون أنها قد تمت حتى انثنت.
وفي الأذن: الغضف: وهو إقبالها على الوجه، وهو في الكلاب إقبالها على القفا.
والصّمع: ضمرها ولطافتها، رجلٌ أصمع، وامرأةٌ صمعاء، يقال: إنه لأصمع الفؤاد إذا كان حميز الفؤاد منقبضه. والحميز: الشديد.
والسّكك: أشدّ ما يكون من صغر الأذن وضمورها، رجلٌ أسكُّ، وامرأةٌ سكّاء.
(1/195)

الرأس والعنق
الدّرداقس: عظمٌ في مؤخر الرأس مما يلي العنق.
وفي الرأس الفائق: وهو عظيمٌ مما يلي اللهوات في أصل الرأس، يقال: فئق الصبيّ يفأق فأقاً إذا اشتكى فائقه، قال رؤبة:
أو مشتكٍ فائقه من الفأق
والفهقة: أول فقرةٍ تلي الرأس، وأرى أن قوله (المتفيهقون) مشتقٌ من ذلك، لأنهم يتكسرون فيرفعون الفهقة تكبراً، قال:
(1/197)

وتضربُ الفهقةَ حتى تندلق
والخششاوان: عظمان ناتئان خلف الأذن، يقول بعضهم: خششاء، ويقول بعضهم: خشّاء وخشّاوان، قال:
في خششاوى حرّة التحرير

والصّليف: ناحية العنقمن أحد عرضيه، كل واحد منهما صليفٌ.
واللّيت: ما خلف متذبذب القرط.
والسالفتان: صفحتا مقدم العنق من يمينٍ وشمالٍ.
والقصرة: مستعظم العنق وأغلظه مما يلي الكاهل.
والطّلية والطّلى: وهي إحدى الناحيتين من مقدم العنق.
والدّأي: فقار الظهر، والواحد دأيةٌ، والدّأية والفقارة واحد.
والعلباوان: العصبتان الصفراوان اللتان تأخذان من أصل القفا إلى الكاهل بينهما أخدود. يقال للشيخ إذا أسنّ قد انشنج علباواه، وجماعها العلابيّ، وواحدها مصروفٌ
(1/198)

ذكرٌ يجري بوجوه النحو، تقول: ما رأيت علباء حسناً، ومررت بعلباءٍ حسن، وهذا علباءٌ حسنٌ، فإذا قلت: علباوان صار يجري مجرى التأنيث كما تقول: حمراوان وصفراوان.
وفيه الأخدع: وهو عروضٌ عرض العنق يعتريه الوجع عند الكبر يقال للرجل إذا امتنع وأبى إنه لشديد الأخدع. وإذا لان واسترخى قيل: قد لان أخدعه.
والوريدان: عرقان.
والأوداج: التي يقطعها الذابح تنزف الدم، والواحد ودجٌ. ويقال: فلانٌ ودجٌ لفلانٍ إلى حاجته أي هو سببٌ إليها.
واللّديدان: صفحتا العنق، والواحد لديدٌ. والعرشان: موضعا المحجمين في الأخدعين. يقال للرجل إذا ضمر ذلك المكان منه ودخل: إنه لمنقوف العرشين.
والمريء: متصلٌ من الحنجرة إلى المعدة، وهو مجرى الطعام والشراب قال الراجز: والماء في مريئها إذا اتصل، جارٍ كشعبان الآتي المنسحل ويقال كاثعوب.
(1/199)

والحنجرة: القمع الذي عليه من فوقه كأنه غراضيف الكتف.
والغلصمة: ملتقى رأسه ورأس الحنجرة.
والحلقوم: مجرى النفس، وهو متصل بالرئة فشعبه البيض التي في الرئة القصب كل واحدة قصبة.
والجيد: اسمٌ يقع على العنق كله، يقال: رجلٌ أجيد، وامرأةٌ جيداء إذا كانا طويلي الأعناق.
الأحدل: الذي في منكبيه ورقبته انكبابٌ إلى صدره.
والأبزى: الذي قد خرج صدره ودخل ظهره.
والجيد: العنق. والجيد طول العنق، ورجالٌ ونساءٌ جيدٌ، واحد الرجال أجيد، والمرأة جيداء، ولذل سميت الظبية جيداء، وكذلك الأعنق الطويل العنق.
فإذا غلظت فهي غلباء، والرجل أغلب، وهو الغلب أي الغلظ.
والقدر: فصرها، رجلٌ أقدر، وامرأةٌ قدراء.
والوقص: دنوُّ الرأس من الصدر، يقال: رجلٌ أوقص وامرأةٌ وقصاء، بيّنة الوقص.
والقصر: قصر عنق الرجل يقصر، وهو يبس العنق.
(1/200)

وفي العنق الصّعر: وهو أن تميل العنق في أحد الشقين، والرجل يتصعر إذا مال عنقه.
ونقرة القفا: الوهدة المطمئنة في رأس العلباوين أسفل من الفأس، وكل قطعةٍ صلبةٍ بين العصبة والسلعة يركبها الشحم فهي غددةٌ، تكون في العنق وسائر الجسد.

وكل فقرةٍ تسمى: خرزةٌ، يقال: زالت خرزتان من عنقه، وخرزتان من ظهره بقدر ما يكون، ويقال للذابح إذا قطع النخاع ففصلالخرزة أو فصل الفقرة. وإن لم يقطع النخاع، قد: فرس الدّابة ونخعها.

وإن دقّ الأسد عنقه ففصلالفقرتين فقد فرسه، ويقال للرجل إذا زالت فقرةٌ من صلبه أو من عنقه أخذته الفرسة ومن ثم قيل للأسد: إنه لفرّاس الأقران.
وموصل العنق من الصلب إلى الكاهل: هو الكتد.
والدّنن: دنو الصدر من الأرض من تطأطؤ شديد في خلقته، رجلٌ أدنُّ، وامرأةٌ دنّاء.
(1/201)

فإذا دنت العنق من الأرض فذلك الهنع، وهو تطامنها يقال: رجلٌ أهنع، وامرأةٌ هنعاء.
والألصُّ أيضاً: المجتمع المنكبين يكادان يمسان أذنيه.
والبوادر من الإنسان وغيره اللحمة التي بين المنكب والعنق.
والمرادغ: ما بين العنق إلى الترقوة.
والكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر.
والثّبج والبلعوم ويقال: البلعم، بالتخفيف، مجرى الطعام في الحلق كما يقال عسلوجٌ وعسلجٌ: وهو الغصن.
والحنجور: الحلقوم.

والطّبق: من الصلب والعنق: الفقار، وكل واحدةٍ طبقةٌ.
وحبل العاتق: العصبة الممتدة من العنق إلى المنكب يقال: ضربه على حبل عاتقه، وفي العاتقين جميعاً المناكب
(1/202)

والعاتق: موضع الرداء من العنق، والحمالة من السيف والمنكب: ملتقى رأس الكتف والعضد، وهو المرتفع المشاشة. فإن كان المنكب منحطاً: فهو المنحدر.
والأحدل: الذي يرتفع أحد منكبيه عن المنكب الآخر، يقال: رجلٌ أحدل، وامرأةٌ حدلاء.
(1/203)

العضد والكتف والذراع واليد
فرأس العضد الذي يلي حقّ الكتف الوابلة. والعصبة في العضد، وكل ما كان مثلها من عصبةٍ فيها لحمةٌ غليظةٌ: فهي عضلةٌ، وهي مضيغةٌ، وهي المضائغ. وما تحت المنكب: الإبط.
ومن العضد إلى الذراع: الأكحل.
فإذا صغرت العضلة واستوت قيل: أمسخت عضلته.
ورأس العضد الذي يلي رأس الذراع: القبيح.
ورأس الذراع الذي يلقاه: الإبرة، قال الراجز:
وقد رأى من دقّها وضوحا
حيثُ تلاقي الإبرةُ القبيحا
(1/205)

ومجتمع العضد والذراع: المرفقيحيط ذلك بطرف ذا وطرف ذا، وباطنه: المأبض، وباطن الركلة: مأبض، فأما كل ذي أربعٍ فمأبضاه في يديه، وركبياه في يديه ويقال لطرف المرفق المحدد: الزّجُّ.
والذراع تؤنث، والساعد يذكر، وهما سواء.
والزندان: العظمان اللذان اجتمعا فصارا ذراعاً.
والرسغ: ملتقى الذراع والكف من الإنسي. وكل ذي أربع أرساغه ما بين وظيفه أو خفه، أو حافره إلى الركبة، وله ثلاثة مفاصل في يديه، وثلاثة مفاصل في رجليه.
الزند: موصل الذراع واليد فطرفه الذي يلي الإبهام: الكوع، والذي يلي الخنصر: الكرسوع.
والنواشر: عروق ظاهر الذراع، قال غير الأصمعي: عروقُ باطنِ الذّراع هي الرّواهش.
ومعظم الذراع العظمة، ومستدقها: الأسلة.
والعصب الذي على الكف إلى الأصابع: الأشاجع.
وبطون السلاميات: هي الرّواجب، وظهورها: البراجم، وهي التي تنشز وترتفع إذا قبض القابض كفه.
وأطراف الأصابع: الأنامل. والخطوط التي في بطن
(1/206)

الراحة: الأسرار. واللحمة التي في أصل الإبهام: الألية، والتي في أسفل الخنصر: الضرّة.
والبنان: أطراف الأصابع.

يقال كوعت يدهإذا يبست تكوع، ورجلٌ أكوع. وامرأةٌ كوعاء.
فإذا أصابت اليد أو الرجل جراحٌ أو مرضٌ فتقبضت من ذلك قيل قد: تكنعت يداه ورجلاه، وهي كانعةٌ، وقد كنعت.
وإذا تقبضت أصابعه فلم تنبسط قيل: اقفعلت، ويقال لمنصّف الساعد الذي يلي المرفق: كسر قبيح.
والأبداء: المفاصل، واحدها بدىً مقصور، وبدءٌ على تقدير بدعٌ، وجمعه بدوءٌ على فعولٌ.
ويقال: سئفت يده وسعفت وهو التشعث، حول الأظافر، والشّقاق.
والكنف: مغرز الأصابع.
ويقال: عست يده تعسو عسواً إذا غلظت من العمل. وأكنبت فهي مكنبةٌ، وثفنت ثفناً كذلك.
(1/207)

فإذا كان بين الجلد واللحم ماءٌ، قيل: مجلت، تمجل، ومجلت تمجل لغتان، ونفطت تنفط نفطاً ونفَطاً ونفيطاً.
رجلٌ مكبون الصابع مثل الشثن.
ويقال: مشطت يده تمشط مشطاً وذلك أن يمس الشوك أو الجذع فيدخل منه في يده.
الأفلج: الذي اعوجاجه في يديه. فإن كان في رجليه فهو أفحج.
ورجلٌ أخفج: أي أعوج يريد من الرجلين.
الأفتخ: اللين مفاصل الأصابع مع عرضٍ.
والأصابع خمسٌ، واحدتها إصبع تؤنث، فالمنفردة الغليظة هي: الإبهام، والتي تليها هي السبابة وتسمى.
(1/208)

باب الّطوال من الناس
الأصمعي يقال للطويل: الشّوقب، والصّلهب، والشّوذب. والشّرجب، والسّلهب، والجسرب، والسّلب، والعشنّط، والعنشّط، والعشنّق، والعنطنط، والنّعنع، والشّرمح، والشعشع، والشعشعان، والصّقعب والشيظم والأتلع، قال أبو عبيدٍ: وأكثر ما يراد بالأتلع طول العنق، والشمحطوط والشناحي، يقال: هو شناحٌ، كما ترى، والأشقّ والأمقّ والخبقّ، والبتع، والمتماحل، والمخن، واليمخور، والهجرع، والحرجل، والأسقف، والقاق، والقوق، والطّاط، والطّوط، عن الفرّاء. والجعشوش عن الأصمعي.
وقال أبو عمرو السّهوق، والسرطم، والمسعر،
(1/209)

والعبعاب، والأعيط، والشيحان، والسرعرع، والقسيب، والممهك، والممعط، والشعلع، والشرعب مع دقةٍ. والخلجم، والسرحوب، والشرواط، ويقال: الشروط والسلجم والسوحق والشغموم والعمرّد والسلجم والشنخب.
فإن كان مع الطول ضخم: فهو ضباركٌ وضبراكٌ، وجسرٌ ومنه قيل: للناقة: جسرةٌ.
والشّخيص: العظيم الشخص، بيّن الشخاصة.
والتار: العظيم، وقد تررت ترارةً، وهو الممتلئ.
والغيلم: العظيم.
الهجنع: الطويل الضخم، والعبهر مثله.
والأبدّ: العظيم الخلق، وامرأةٌ بدّاء.
البلندح: السمين، والعكول مثله.
والجرنفش: العظيم، ويروى بالسين.
(1/210)

والضّيطر: لعظيم، وجمعه ضياطرةٌ.
والفدغم: الجميل الضخم.
والقمدّ: الطويل الضخم العنق، يقال: رجلٌ أقمد، وامرأةٌ قمداء، ويجمع أقمادٌ.
الشبط: الثقيل البطيء.
والجبس: الثقيل الجافي، والوخم: مثله.
والخفضبح: العظيم البطن. الجنبج: العظيم.
فإن كان قصيراً قيل: حزنبلٌ وحبترٌ. وحنبلٌ. وجيدرٌ وبهترٌ وبحترٌ. وحبترٌ، وحبنترٌ، وجأنبٌ. ومجذّرٌ. ومزلّمٌ. ودنامةٌ. وتنبالٌ. وضلضاكٌ. ومتآزفٌ وحنزقرةٌ. ودنّبةٌ. ودنابةٌ. وجدمةٌ وجمعه جدمٌ. وكوأللٌ وزونكلٌ ورجلٌ شهدارةٌ ودعداعٌ ودحداحٌ وزعنفةٌ وزمحٌ واقدرٌ وزنّاءٌ ممدود، وحنكلٌ وكوتيّ وجعبوبٌ وصمصمٌ وأزعكيّ: قصرٌ مع لؤم، كل هذا نعت القصار.
والحنتار القصير الصغير.
فإن كان مع القصر سمنٌ وغلظٌ قيل: رجلٌ صمصمٌ وحبفسٌ وحفيستأٌ مهموز غير ممدود، ودرحايةٌ وضباضب.
فإن كان مع القصر ضخم بطنٍ قيل: حبنطأٌ، رجلٌ حبنطأٌ.
(1/211)

فإذا كان قصرٌ وغلظٌ مع شدة قيل: رجلٌ كلكلٌ وكلاكلٌ وكوأللٌ وجعشمٌ وكنيدرٌ وكنادرٌ وقصقصةٌ وقصاقص وأرزبٌ وعجرمٌ وتيّازٌ.
والحوشب: العظيم البطن.
والمجشاب الغليظ.
والتضبّب: السمن حين يقبل. ويقال للصغير قد: تحلم إذا أقبل شحمه.
والجحاشر: الحادر الخلق، العظيم الجسم، العبل المفاصل.
والبلندح: القصير السمين.
والصّتم: الشديد المجتمع الخلق.
فإن كان خفيف الجسم فهو سمسامٌ، والشّنخت والنّحيف: الدقيقان خلقة لا من هزالٍ ولا علةٍ.
والخشاش: الخفيف.
والحتروس: الحديد الخفيف.
والكمش: الخفيف المنقبض في الأمر، يتقبض أي يمضي، ورجلٌ قبيضٌ الشدّ أي سريع الشدّ، وانقبض في حاجتك: أي أسرع فيها.
والهبهبيّ: الخفيف من الرجال والدّواب.
(1/212)

خلق وطبائع ونعوت مختلفة
حوز الرجل: طبيعته من خيرٍ أو شرٍّ.
السّريس: العنّين.
الأروع: الجميل.
والطّمل والطّملال: غير خفيّ الشأن.
البجال: الشيخ الجميل المسن.
الطياخة: الذي لا يزال يكثر السقط في كلامه في المجالس.
اللقّاعة: المتفصح الذي يتلقع في كلامه.
والأميل: الذي لا تستوي ركبته على الدابة.
والأعزل: الذي لا سلاح معه.
(1/213)

والعوّق: الذي لا يزال يعوّق الأمر ويحبسه.
والكفل: الذي لا يثبت على الدابة.
واللهموم: الواسع الصدر بالعطاء والخلق.
والسّبروت: المفلس.
والبرم: الذي لا يأخذ في الميسر للؤمه.
والهضوم: المنفاق في الشتاء.
النحّام: البخيل الذي إذا سئل سعل.
إنه لكريم الطبيعة والغريزة والسليقة والخليقة والنحيتة والسرجوجة والسجيحة والدسيعة والشيمة والخيم.
الدّهثم: السهل اللين.
الفكه: الطيب النفس الضحوك.
الشفن: الكيّس.
القلمس: الواسع الخلق، ويقال الشديد في دينه.
والغطمّ: الواسع الخلق.
(1/214)

والخضرم والخضمّ: الكثير العطية، وكل شيء كثير خضرمٌ.
والصّنتيت: السيد الشريف مثل الصنديد، والملاث مثله، وجمعه ملاوث.
والعارف: الصبور، ويقال: نزلت به مصيبةٌ فوجد عارفاً صبوراً.
والبعيد الهوء: البعيد الهمة، وقد هاء يهوء، ومثله بعيد الشأو.
الآفق مثال فاعل، الذي قد بلغ الغاية في العلم وغيره من الخير، وقد أفق يأفق.
والبدء: السيد، المعمّم: المسوّد.
التقن: الحاذق بالأشياء يقال: الفصاحة من تقنه، أي من سوسه.
الفنع: الكرم والعطاء، والفجر والخير: الكرم.
والغيداق: الكريم الجواد الواسع الخلق، الغزير العطية.
السميدع: الكريم ونحو الجحجاح.
(1/215)

الشمائل واحدها شمالٌ، قد تكون من الأخلاق، ومن خلقة الجسد.
والبارع: الذي فاق أصحابه في السؤدد، وقد برع براعةً.
والخارجيّ: الذي يخرج، ويشرف بنفسه من غير أن يكون له قديم.
والأريحيّ: الذي يرتاح للندى.
والكوثر: السيد الكثير العطاء والخير.
وحلبس وحلابس: الشجاع، ومثله الحلاحل والهمام والقمقام.
المدره: رأس القوم والمتكلم عنهم.
ومن الأخرق المذمومة: الشكس والشرس والعكص جميعاً السيء الخلق، شرس شرساً.
المسيك: البخيل، وفيه مساكةٌ ومساكٌ.
الشحشح: البخيل المواظب على الشيء.
(1/216)

الآنح مثال فاعل: الذي إذا سئل تنحنح من بخله، أنح يأنح.
رجلٌ أيلّ وامرأةٌ يلاّء، وهو الذي لا يدرك ما عنده من اللؤم.
والمشناء، مثال مفعال: الذي يبغضه الناس.
الفرج: الذي لا يكتم سراً، والفرج مثله، والفرج الذي لا يزال ينكشف فرجه.
الهبنقع: الذي يجلس على أطراف أصابعه يسأل الناس.
واللحز والعقص: الضيق البخيل.
الحصر: الممسك.
القاذورة: الفاحش السيئ الخلق، واليلندد مثله.
السبّ: الكثير السباب.
الزّمح: اللئيم.
والثّرطئة: الرجل الثقيل.
الرديغ: الأحميق الضعيف.
العنظوان: الفاحش، وامرأةٌ عنظوانةٌ.
الفلحس: الحريص، ويقال للكلب فلحسٌ، والفلحس المرأة الرسحاء.
(1/217)

الحلز: البخيل، وامرأةٌ حلّزة.
الكبنّة الذي لا ينبسط في قتالٍ ولا عطاءٍ.
والزّميل والزمل والزمالة زالزميلة: الشعيف.
القندأو: القصير العظيم البطن.
والسندأو: الجريء بالليل، ومثله الحنتأو والحنتار.
المنفوه الضعيف الفؤاد الجبان، ومثله المفؤود والهوهاة والمنخوب والنخيب والمنتخب والمستوهل والوهل والجبّأ مقصورٌ مهموزٌ.
والنأنأ الكيء على مثال شيء.
الوجب: الجبان.
الهردبة: المنتفخ الجوف الذي لا فؤاد له، ومثله البرشاع.
الهجهاج: النفور.
(1/218)

المسبه: الذاهب العقل.
الورع: الجبان، وقد ورع وروعاً، ومثله العوّار. والهيّبان والجبس والخائم، وقد خام يخيم، والرعديد.
رجالٌ سخلٌ: ضعفاء، سخلت النخلة ضعف نواها.
الهيدب والعبام: العييّ الثقيل.
والكهكاه: المتهيّب.
الكفل: الذي لا يثبت على الخيل، والجميع أكفالٌ.
الزمح: الضعيف العنيف الذي ليس له رفقٌ بركوب الخيل.
الفيل: الضعيف الرأي، جمعه أفيالٌ.
الضغبوس: الضعيف، والضغابيس شبه صغار القثاء يؤكل، شبّه بها الرجل الضعيف، وأهدي لرسول الله صلى الله عليه ضغابيس.
المنخاب: الضعيف، جمعه مناخيب.
رجلٌ غُمرٌ وغَمرٌ، من قومٍ أغمارٍ ضعفاء لا تجربة لهم بالحرب وبالأمور.
والوابط: الضعيف، وقد وبط يبط وبطاً.
(1/219)

فإن كان ضعيف الرأي أو العقل أو أحمق قيل: هلباجةٌ، وهو الأحمق المائق.
والمسلوس: الذاهب العقل.
والمأفوك والمأفون: الذي لا زور له ولا صيّور، أي رأيٌ يرجع غليه.
والوغب والوغد: الضعيف.
الغسّ: الضعيف اللئيم.
الألفت في لغة قيس: الأحمق، وفي لغة تميم: الأعسر.
والأعفك والرطيء: الأحمق، ومثله العباماء، والباجر والهجرع والقصل والمجع والفدم والهلبوث، والعفنجج والفدر، والمرأة قصلةٌ ومجعةٌ.
فإن كان مع هذا كثير اللحم ثقيلاً قيل: ضفنٌّ، ملدمٌ خجأةٌ، ضفنددٌ وضوكعةٌ، وأنٌ.
والجخابة واليهفوف: الأحمق، والدّفناس نحوه، ومثله الهفات واللفات.
الهبل: الثقيل.
والألفّ: العييّ.
(1/220)

والهبيت: الذاهب العقل. رجلٌ فقفاقةٌ: أحمق، وفقفاقٌ مخلطٌ.
فإن كان ضعيفاً: فهو هدٌّ وطفنشأٌ، وزئجيلٌ وزؤاجلٌ، وصديغٌ يقال: ما يصدغ نملةً من ضعفه أي ما يقتل.
الضريك: الضرير.
الزميل: الضعيف.
فإن كان مجنوناً: فهو ملمومٌ وممسوسٌ، أي به لممٌ ومسٌّ، ومؤولقٌ على زنة معولق، من الأولق، وهو الجنون.
والعله: الذي يتردد متحيراً، ومثله المتبلد والمتلدد الذي يتلدد يميناً وشمالاً، أي يتلفت، مأخوذٌ من اللديدين وهما صفحتا العنق.
والأفكل: الرعدة.
والطيف: الجنون.
فإن كان شرهاً وتدخل فيما لا يعنيه قلت: رجلٌ معنٌ
(1/221)

أي متيحٌ، وهو الذي يعرض في كل شيء، وهو بالفارسية اندرونست.
واللعمظ: الشهوان الحريص من قومٍ لعامظة، ويقال: هو اللعموظ واللعموظة للرجل، ولجمع لعامظةٍ، ومثله رجلٌ لعوٌ ولعاً منقوص.
والأرشم: الذي يتشمم الطعام، ويحرص عليه.
رجلٌ عفريةٌ نفريةٌ: خبيثٌ منكر، ومثله العفر، وامرأةٌ عفرةٌ.
والماس: الذي لا يلتفت إلى موعظة أحد ولا يقبل قوله: يقال: رجلٌ ماسٌ على مثال مالٍ وما أمسه.
ويقال فلانٌ لا يقرع: أي لا يرتدع، فإن كان يرتدع قيل رجلٌ قرعٌ.

والمتترع: الشرير، تترّع إلينا بالشر، وهو ترعٌ عتلٌ،
(1/222)

وقد ترعترعاً، وعتل عتلاً إذا كان سريعاً إلى الشر.
رجلٌ خنذيانٌ: كثير الشر.
العتريف: الخبيث الفاجر الذي لا يبالي ما صنع، وجمعه عتاريفٌ.
والدّجل والدّحن: الخبُّ الخبيث، الأموي: الخدّاع للناس.
والعرنة: لصريع الخبيث الذي لا يطاق.
رجلٌ نئطلٌ وعضلة: وهو الداهي.
رجلٌ خنذيان: كثير الشر.
والمغذمر: الذي يركب الأمور، فيأخذ من هذا، ويعطي هذا، ويدع لهذا من حقه، ويكون هذا في الكلام أيضاً إذا كان يخلط في كلامه، يقال: إنه لذو غذامير غيره: السرف الجاهل.
السادر: الذي لا يهتم بشيء، ولا يبالي ما صنع.
(1/223)

المتزبع: الذي يؤذي الناس ويشاوّهم.
فإن كان خسيساً حقيراً صغير الشأن قيل: قمليٌ وضورةٌ. والسفسير: الفيج والتابع ونحوه، ومثله العضروط، وجمعه عضاريط.
المخسل: المرذول.
والحبحاب: الصغير المزلّج الملصق بالقوم، رجلٌ راثعٌ: الذي يرضى من العطية بالطفيف، ويخاذن أخذان السوء، يقال: رثع رثعاً.
المسند: الدعي، والأرنب مثله، والزنيم مثله.
والأكشم: الناقص الخلق في جسمه، وقد يكون في الحسب أيضاً.
فإن كانوا جماعةً سفلةً خشارةً قيل: خمّان الناس: أي خشارتهم.
والغثراء: الغوغاء الكثير المختلطون.
الرّثة: الخشارة والضعفاء من الناس، ومن المتاع الرديء.
(1/224)

والرّجاج: الضعفاء من الناس والإبل.
والحطيء من الناس، على مثال فعيل، هم الرّذّال، ويقال بنو فلانٍ هدرةٌ أي ساقطون ليسوا بشيء.
المخسول والمغسول والمرذول والوشيظ: الخسيس.
فإن كان داهياً من الرجال في اللصوصية قيل: إنه لسبد أسبادٍ.
والطّاط: لشديد الخصومة.
رجلٌ ذمر وذمّرٌ وذمّيرٌ وذمرٌ: منكرٌ شديدٌ.
العضُّ: الداهي المنكر.
المجرّذ والمجرّس والمضرّس والمقتّل والمنجّذ: الذي قد جرب الأمور.
فإن كان ذكي القلب قيل: هوشهمٌ، نزٌّ، ذكيٌّ، من حدة القلب، ومثله الفؤاد الأصمع، والرأي الأصمع الذكي.
والمشهوم: الحديد الفؤاد.
اللوذعي: الحديد الفؤاد.
الجاهض: الحديد النفس، وفيه جهوضةٌ وجهاضةٌ.
(1/225)

المشبي: الذي يولد له ولدٌ ذكي، وقد أشبى.
المتبلتع: الذي يتظرّف ويتكيّس.
الرّبذ: السريع.
العجرد: السريع الخفيف، وكذلك المقزّع.
اليهفوف: الحديد القلب.
العمروط: اللص المفلس الذي لا يدع شيئاً إلا أخذه.
والقرضاب والقرضوب: اللص الذي لا يدع شيئاً إلا قرضبه وأكله، واصله من قرضبت الشيء قطعته، وكذلك اللهاذمة هم القراضبة.
والأمرط: اللص.
والبهلول: الحسن الوجه الضّحاك.
السميدع: السيد الموطأ الأكناف.
النهيك الشجاع، وقد نهك نهاكةً، وهو من الإبل القوي الشديد.
الذّمر: الشجاع من قومٍ أذمارٍ.
الغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيءٌ عما يريد ويهوى، والصهميم نحوه.
والمزير: الشديد القلب، والحميز مثله: الذكي الفؤاد، والمزير: العاقل، يقال: رجلٌ مزيرٌ.
(1/226)

الرابط الجأش: الذي يربط نفسه عن الفرار، يكفها لجرأته وشجاعته.
الغلث: الشديد القتال اللزوم لمن طالب.
رجلٌ ثبت الغدر: إذا كان ثبتاً في قتالٍ أو كلامٍ.
الباسل: الشجاع، وقد بسل بسالةً ومثله المشيّع.
الحلبس: الشجاع، ويقال: الملازم للشيء لا يفارقه، والحلابس مثله.
الصمّة: لشجاع، وجمعه صممٌ.
رجلٌ مخشٌّ ومخشفٌ وهما الجريئان على الليل.
والخبعثنة من الرجال، الشديد وبه شبه الأسد ويقال: هو الشديد الخلق العظيم، ومثله المكلندد، والعشنزر والعشوزن والصّملّ والأنثى صملةٌ، والعصلبي والمقعنس والمشارز والقذمّ السريع أيضاً، انقذم أي أسرع.
والأحمس والحميس: الشديد، ومثله التميم.
(1/227)

والعرارة: الشدة، قال الأخطل:
إنَّ العرارةَ والنّبوحَ لدارمٍ
والصّمحمح والدّمكمك: الشديد.
العمرّس: القوي الشديد ومثله الزّبر، قال مرارٌ الفقعسي:
إني إذا طرف الجبانِ احمرّا
وكانَ خيرَ الخصلتينِ شرّا
أكونُ ثمّ أسداً زبرّا
والعملّس: القوي على السفر السريع.
(1/228)

والعموس: الذي يتعسف الأشياء كالجاهل، ومنه قيل: فلانٌ يتعامس، أي يتغافل.
فإن كان ذا رأيٍ قيل: إنه لذوبزلاء أي ذو رأيٍ، والمخلوجة: الرأي.

والحجر والمجر والهرمان: العقلما له مجرٌ ولا زورٌ ولا صيورٌ أي ما له رأيٌ.
والبذم: النفس، ويقال: الاحتمال.
(1/229)

باب الألوان
رجلٌ أدعج ودغمان: أسود، ودحسمان إذا كان فيه عظمٌ، وحمحمٌ وأظمى: أسود، وظمياء: سوداء الشفتين، وأشحم، ويحموم وأصفر: أسود، قال الأعشى:
تلكَ خيلي منهُ وتلكَ ركابي ... هنَّ صفرٌ أولادها كالزّبيبِ
والأصحم: سوادٌ إلى الصفرة.
والأصبح: قريبٌ من الأصهب، ونحوه الأصحر، والأنثى صحراء.
والدّملص والدّمالص: الذي يبرق لونه وبعضهم يقول: دلميصٌ ودلامصٌ.
(1/231)

واللّيط: اللون.
والأفصح: الأبيض، وليس بشديد البياض.
الأشكل: فيه حمرةٌ وبياضٌ.
والأغثر: فيه غبرةٌ.
والأطحل والأربد: لون الرماد.
ومن ضروب الألوان: أسود حالكٌ وحانكٌ وغربيبٌ وحلبوبٌ وحلكوكُ.
وأبيض ناصعٌ ويققٌ، ولحقٌ، وقهدٌ، وقهبٌ، ولياحٌ.
وأخضر ناضرٌ.
وأصفر فاقعٌ.
وأحمر قانيء، وقد: قنأ يقنأ. وأحمر ذريحي.
الأرجوان: الحمرة.
والجريال: الحمرة.
والمدمى: الأحمر.
ومن البريق:

لصف لونه يلصف لصفاً، وألَّ يؤلُّ ألاًّ. ورفَّ يرفُّ. وأتلق يأتلق. وبصَّ يبصُّ بصيصاً. ووبص يبص وبيصاً، إذا برق كله، والوميض نحوه، وقد: أومض إيماضاًالنقبة: اللون. والنجر: اللون، والنّجار مثله، وقد يكون النّجار: الأصل.
(1/232)

باب الألسنة والكلام والأصوات والسكوت
الحذاقيّ: الفصيح اللسان، البيّن اللهجة، ومثله الفتيق اللسان.
والمسلاق والمصقع: الخطيب البليغ.
والذّليق: البليغ.
المدره: لسان القوم المتكلم عنهم.
الحليف اللسان: الحديد.
الهذر والمسهب: الكثير الكلام، فإذا كان من خرفٍ فهو المفنّد.
الإذراع: كثرة الكلام والإفراط فيه، وقد أذرع الرجل.
واللّخى: كثرة الكلام في الباطل، رجلٌ ألخى، وامرأةٌ لخواء، وقد لخي لخاً مقصور.
(1/233)

الهوب: الكثير الكلام، وجمعه أهوابٌ.
والمتبكل: المختلط في كلامه، وهو التبكّل.
الهتر: السقط من الكلام والخطأ فيه، يقال منه: رجلٌ مهترٌ، ومثله الفقفاق.
اللقاعة والتلقاعة: الكثير الكلام الذي يتكلم بأقصى حلقه، يقال فيه: مقمقةٌ ولقاعاتٌ.
في لسانه حكلةٌ: أي عجمةٌ.
رتج في منطقه رتجاً وأرتج عليه: إذا استغلق عليه الكلام، وأصله من الرتاج، وهو الباب، ويقول: أرتجت الباب أي أغلقته.
الألفُّ: العييُّ، وقد لففت لففاً، قال الأصمعي: هو الثقيل اللسان، ومثله الفهُّ، جئت لحاجةٍ فأفهمني عنها فلانٌ حتى فههت أي نساكها.
والمنقّح: للكلام الذي يفتّشه، ويحسن النظر فيه، وقد نقحت الكلام.
أهذر في منطقه: أي أكثر.
النفل: المناقلة في المنطق، يقال: رجلٌ نقلٌ وهو الحاضر المنطق والجواب.
الهراء: المنطق الفاسد، ويقال الكثير، والخطل مثله.
(1/234)

المفحم: الذي لا ينطق.
التغمغم: الكلام الذي لا يبين.
الموارعة: المناطقة.
اللخلخاني: الذي فيه عجمةٌ، يقال: فيه لخلخانيةٌ.
ومن أصوات الناس وحركتهم تقول: سمعت جراهية القوم أي كلامهم وعلانيتهم دون سرّهم.
الهمشة: الكلام والحركة والجلبة، وقد همش القوم يهمشون.
والنّطاب: الكلام، ومثله الضوّة والعوّة، والوقشة والوقش: الحركة.
ومثله الخشفة.
النّحيط والنشيج: صوتٌ معه توجعٌ، وقد نحط ينحط، ونشج ينشج، ومثله التحوّب.
الهمس: صوتٌ خفيٌّ.
الضوضاة: أصوات الناس.
الهينمة: الكلام الخفي.
والتجمجم: الذي لا يبين.
والهتملة: الخفي، والركز ليس بالشديد ونحوه النبأة.
الترنّم: الصوت والإرنان.
(1/235)

والهتاف: الصوت بالدعاء.
الوئيد والنهيم: الصوت.
النهيت والطحير والزحير واحدٌ، نهت ينهت.
الصّريف والصلصلة والبربرة والصّدح والصّحل: الصوت.
الوسواس: صوت الحليّ.
الأطيط: الصوت.
والأنوح: صوتٌ مع تنحنحٍ، ورجلٌ أنوحٌ، بفتح الألف، إذا كان يتنحنح مع بححٍ، وقد أنح يأنح.
الهمهمة والتغريد والهزج والتغطمط والأزمل كلها أصواتٌ معها بححٌ، والوحوحة نحوه.
الغرغرة: صوت الغدير أيضاً.
الصّلقة: الصياح والصوت، وقد أصلقوا إصلاقاً.

نغمتأنغم نغماً: وهو الكلام الخفيّ.
وسمعت منه نغيةً وهو الكلام الحسن.
ومن اختلاف الأصوات:
(1/236)

رجلٌ نبّاحٌ وفدّادٌ: شديد الصوت، والاسم الفديد والهديد والوأد والوئيد والنهيم.
والزأمة: الصوت الشديد.
والوغر: الصوت.
والصرير والصرصرة: ليس بالشديد.
والعرك والعرِك والخشارم: أصواتٌ.
الزمجرة من الجوف.
الزمخرة: الزّمارة.
الهائعة والواعية: الشديدة.
الوعى والوغى والوحى والحرا: أصواتٌ، ومثله الوحاة والحواة والحراة والضّوّة والعوّة والوحفة والخوات والكصيص.
والتأييه وقد أيهت به تأييهاً يكون بالناس والإبل.
والتهييت: الصوت بالناس، وهو أن تقول يا هياه:
(1/237)

قد رابني أنَّ الكريَّ اسكتا
لو كانَ معنياً بها تهيّتا
والقبيب والعجيج. الكركرة: صوت يردده في جوفه، والنحيح مثله.
الخرير: صوت الماء، خرَّ يخرُّ.
الزّناء، ممدودٌ، والجمش: الصوت.
الكرير: مثل صوت المختنق أو المجهود.
الجؤار: الصوت مع استغاثةٍ وتضرّع.
والرّزُّ: الصوت.
الأجشّ: الجهير الصوت، والصليل والصريف مثله.
والسكوت: هو الإرمام. والصّمات: الصمت والسكات، ويقال: لم يترمرم إذا سكت.
(1/238)

الحاذق بالشيء والرديء البيع والجوع والعطش والغائط والحدث والنوم
يقال: إنه لقرثعة مالٍ: إذا كان يصلح المال على يديه، ويحسن رعيته، وهو مثل ترعية.
إنه لصدى إبلٍ: أي عالمٌ بها وبمصلحتها.
الطبن والطابن: الحاذق الفطن.
والنابل: الحاذق.
رجلٌ ذو كسراتٍ وهزراتٍ، وإنه لمهزر: وهو الذي يغبن في كل شيء.
قال: والضرم: الجائع. والهقم: وقد هقم هقماً.
(1/239)

والشحذان والمسحوت وامرأةٌ مسحوتةٌ. واللتحان وامرأةٌ لتحى. ورجلٌ مجؤوفٌ، وقد جئف. ورجلٌ موحشٌ ووحشٌ من قومٍ أو حاشٍ كله الجائع.
الطلنفح: الخالي الجوق، ومثله الجوس.
الخرص: الجائع المقرور.
والقرم: المشتهي اللحم.
العيمة: شهوة اللبن.
رجلٌ طيان: لم يأكل شيئاً، وقد طوي يطوى طوىً، وغذا تعمّد ذلك قيل: طوى يطوي.
يتلعلع من الجوع: يتضوّر.
رجلٌ ريّق، على مثال فيعل، الذي على الريق.
الجوع الخنتار: الشديد، ومثله الجوع الديقوع.
الجود: الجوع، قال:
تكادُ يداهُ تسلمانِ رداءهُ ... من الجودِ لمّا زعزعتهُ الشّمائلُ
(1/240)

ويقال أبلاه الله بالجود والجواد، فالجواد، غير مهموزٍ، العطش، وهو الأوام واللّواب واللوح، يقال: جيد فهو مجودٌ، ولاب يلوب. ولاح يلوح.
والغيم: العطش، والغين مثله، غام يغيم، وغان يغين.
اللهبة: العطش، وقد لهب يلهب لهباً، ورجلٌ لهبان، وامرأةٌ لهبى.
الصّارة: العطش، وجمعها صرائر، وهو قول ذي الرمة:
فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها
في صدره أحاحٌ وأحيحةٌ: من الضغن، ويقال الأحاح والغليل والغلة والصدى والحرّة: العطش.
(1/241)

رجلٌ مغلولٌ من الغلة.
ومن النوم: هبغ الرجل يهبغ هبغاً: إذا نام.
فإذا كان قليلاً: فهو التهويم والغرار.
فإن كان نصف النهار: فهو التغوير والقيلولة.
فإن كان نوماً شديداً: فهو التسبيخ، وقد سبّخت.
توسنت الرجل: أتيته، وهو نائمٌ.
خبط وهبغ: نام.
الهاجع: النائم.
الانكراس: الانكباب.
والانغلال: الدخول في النوم.
التكدّس: أن يحرك منكبيه، وكأنه يركب رأسه.
اندمج وادّمج وادومّج وانكرس كله إذا دخل في الشيء واستتر به. ويقال: انّمس انّماساً أخذه من الناموس. وانزبق وبعضهم انزقب.
ومن الغائط: يقال لأول ما يخرج من الصبي: العقي، وقد عقى يعقي
(1/242)

عقياً، فإذا رضع فما كان بعد الرضاع، قيل: طاف يطوف طوفاً.
فإن مكث يوماً لا يحدث قيل: صرب ليسمن.
ويقال للرجل إذا لان بطنه وكثر اختلافه أخذته خلفةٌ وهيضةٌ.
فإذا احتبست عليه الحاجة قيل: أخذه الحصر من الغائط.
والأسر من البول. ويقال: حصر غائطه وأحصر، وأسر بوله أسراً.
ويقال لموضع الغائط: الخلاء والمذهب والمرفق والمرحاض، وأرجع الرجل من الرجيع، والمرفق.
الدّبوقاء: العذرة، قال رؤبة:
لولا دبوقاءُ استهِ لم يبطغ
بطغ يبطغ، وبدغ يبدغ إذا تلطخ.
الحشُّ: البستان، وإنما سمي المتوضأ حشاً، لأنهم
(1/243)

كانوا يتغوّطون في البستان، فيقول أحدهم: ذهبت إلى الحشِّ والجميع حشّان.
ويقال من الحدث: عفق بها، وحبج بها، وخبج بها، وحصم بها، ونضح بها، وحبق بها، ومتح بها، ومحص بها، وحصأ بها، وغضف وخضف بها، كل هذا إذا ضرط.
فإن لم يكن شديداً قيل: أنبق إنباقاً.
فإن كانت استه مكشوفةً مفتوحةً قيل: مكت استه تمكو مكاءً.
كذبتك عفاقتك ومخذفتك ووباعتك: وهي استه.
(1/244)

الداهي من الرجال والقبح وقسمة الرزق وغثيان النفس
قد مضى القول في الداهي من الرجال، وأما الجمال فهو القسام والحسن والتطهيم والوسامة والميسم، والوضأة والشعشاع: الحسن ومثله الفدغم، مع عظمٍ.
الأسجح: الحسن المعتدل.
والمختلق: التام الخلق، والجمال.
ويقال عليه عقبة السرو والجمال أي أثر ذلك.
والشتيم: القبيح الوجه، الدميم.
ويقال من الرزق: رجلٌ حظيظٌ جديدٌ: أي ذو حظٍّ من الرزق، ورجلٌ محظوظٌ ومجدودٌ، وفلانٌ أحظُّ من فلانٍ وأجدُّ منه. وأحظيت
(1/245)

فلاناً على فلانٍ من الحظوة والتفضيل. حظظت في الأمر أحظُّ حظّاً، وجمع الحظِّ: أحظٌّ وحظوظٌ وحظاءٌ، وليس هو على قياس.
ويقال في الغثيان: لقست نفسه لقساً، وتمقست تمقسّاً، وتبغثرت تبغثراً إذا غثت وغانت ورانت، تعين وترين، وجاشت.
فإذا أردت أنها ارتفعت من حزنٍ أو فزعٍ قلت: جشأت.

وأعند الرجلفي قيئه إعناداً: أتبع بعضه بعضاً، ولم ينقطع.
وقد أنثع القيء من فيه إنثاعاً، وكذلك الدم من الأنف.
أتاع الرجل إتاعةً: إذا قاء.
(1/246)

المشي وضروبه والإعياء والإيطاء والتفوق في كل وجه
الذّألان: المشي الخفيف، ومنه سمي الذئب ذؤالة، يقال منه ذألت أذأل.
والدّألان، بالدال: مشي النشيط، دألت أدأل.
والنالان: للذي كأنه ينهض برأسه إذا مشى يحركه إلى فوق مثل الذي يعدو وعليه حملٌ ينهض به.
والإحصاف: أن يعدو الرجل عدواً فيه تقاربٌ، أخذه من المحصف.
والإحصاب: أن يثير الحصى في عدوه.
والكردحة والكمترة، كلتاهما من عدو القصير المتقارب الخطا، المجتهد في عدوه.
(1/247)

والهوذلة: أن يضطرب في عدوه، ومه قيل للسقاء إذا تمخض هو يهوذل هوذلةً.
والترهوك: لذي كأنه يموج في مشيته، وقد ترهوك.
والأون: الرويد من المشي والسير، يقال: أنت أؤون أوناً على مثال: قلت أقول قولاً.
الضكضكة: سرعة المشي.
والدّلح: إذ يمشي وعليه حملٌ، قيل دلح يدلح.
القطو: تقارب الخطو من النشاط، قطا يقطو، وهو رجلٌ قطوانٌ، والقبض مثله، رجلٌ قبيضٌ بين القباضة، الإرزاف: الإسراع.
والبحظلة: أن يقفز قفزان اليربوع والفأرة، بحظل يبحظل بحظلةً.
الأتلان: أن يقارب خطوه في غضبٍ أتل يأتل، ومثله أتن يأتن.
القديان والذميان، قذى يقذي، وذمى يذمي.
الضيكان والحيكان: أن يحرك منكبيه وجسده إذا مشى مع كثرة لحمٍ.
الضّفر والأفر: العدو، ضفر يضفر، وأفر يأفر.
(1/248)

الحتك: أن يقارب ويسرع رفع الرجل ووضعها. الزوزاة: أن ينصب ظهره ويسرع ويقارب الخطو، يقال: زوزى يزوزي.
الحصاص: حدة العدو، يقال: مر بنا وله حصاصٌ.
امتلّ يعدو وأجلى بعدو. وأضرّ وانكدر وعبد كل هذا إذا أسرع بعض الإسراع، وانصلت وانسدر مثله.
كمى يكمي كمىً، مقصور، إذا حفي وعليه نعلٌ.
الوقع: الذي يشتكي رجله من الحجارة.
النجاشة: سرعة المشي، مر ينجش نجشاً.

الالتباطالسرعة في العدو. والضبر عدو مع وثب.
إذ لوليت إذ ليلاء، وتذعلبت تذعلباً، وهما انطلاقٌ في استخفاءٍ.
التفيّد: التبختر، تفيد فهو فيادٌ، ومثله التبهنس.
التهادي: المشي الضعيف.
الكتف: الرويد، قال الشاعر:
(1/249)

قريحُ سرحٍ يكتفُ المشيَ فاترُ
مشت فكتفت: أي تحرك كتفيها.
الهميم: الدبيب.
الهدج: المشي الرويد، هدج يهدج، وقد يكون سرعةً في المشي مع ضعفٍ.
الرسف والمطابقة: المشي في القيد.
الدّليف: الرويد.
عشز الرجل عشزاناً: وهي مشية المقطوع الرجل، ومثله قزل يقزل، وهو الأقزل، والقزل: أسوأ العرج.
واللبطة والكلطة عدو الأقزل.
الدّهمجة: مشي الكبير كأنه في قيد.
(1/250)

الخندقة والنعثلة: أن يمشي مفاجاً، ويقلب قدميه كأنه يغرف بهما، وهو من التبختر.
ويقال: بدحت المرأة وتبدحت، وهو حسن مشيتها.
أزج يازج أزوجاً: إذا تخلّف.
والقميثل: القبيح المشية، والعميشل: الذي يطيل ثيابه.
والميحوحة ضربٌ من المشي في رهوجةٍ حسنةٍ، قال العجّاج:
ميّاحةٌ تميحُ مشياً رهوجا
ومن مشي الرجل حتى يذهب في الأرض: مطر الرجل في الأرض مطوراً، وقطر قطوراً، وعرق عروقاً إذا ذهب في الأرض ومثله خشف يخشف خشوفاً، والحصحصة مثله.
(1/251)

قبع يقبع قبوعاً. وقبن يقبن قبوناً ونسع وحدس وعدس يعدس ويحدس في الأرض، ومثله مصع، وأفاج في الأرض.
كشح القوم عن الماء: إذا ذهبوا عنه.
اربسّ الرجل اربساساً ذهب.
زأزأت فأنا مزأزيء عدوت.
اصعد في البلاد: حيثما توجه.
ومن سرعتهم أيضاً: رجلٌ وشواشٌ خفيفٌ.
السمسام والسُّمسام والسمسمانيّ: الخفيف السريع.
المصمعدّ: الذاهب.
والحشر: الخفيف الصغير.
والصدى: اللطيف الجسد.
الخاسف: المهزول.
والزّول: الخفيف الظريف، وجمعه أزوالٌ والمرأة زولةٌ.
رجلٌ زريرٌ: خفيفٌ.
والكفيت والكفت والكميش والكمش كله السريع.
ومن السير في البلدان:
(1/252)

غار الرجل أخذ في الغوروأنجد أخذ في النجد وأعرقنا في العراق. وأيمنا ويمنّا في اليمن، وأشأمنا من الشآم.
وكوّفنا وبصّرنا وشرّقنا وغرّبنا، وغرنا من الغور، واتهمنا وأعمنّا من تهامة وعمان.
بيقر الرجل إذا هاجر من أرضٍ إلى أرضٍ، وبيقر أيضاً أعيا، وبيقر أقام بالمكان.
وأحزن أخذ في الحزن.
وأسهل أخذ في السهل.
خازمت الرجل الطريق وهو أن تأخذ في طريقٍ، ويأخذ في غيره حتى يلتقيا في مكانٍ واحدٍ. قال: وهي المخاصرة والمخاصرة أيضاً أن يأخذ الرجل بيد الرجل.
فإن أعيا قيل: عدا الرجل حتى أفثج وأفثى وباخ وانبهر، وقبع فهو قابعٌ، ولغب إذا أعيا.
والأين: الإعياء وليس له فعلٌ.
وأنهج الرجل إذا انبهر ووقع عليه النفس، وأنهجت الدابة.
فإذا انقطع ولم يقدر على المشي قيل بلح، قال الأعشى:
(1/253)

واشتكى الأوصالَ منهُ وبلح
وبلدح إذا بلد وأعيا.
فإن كان نشيطاً خفيفاً قيل: مرّ فلانٌ وله أزيبٌ، أي نشاطٌ.
والقفص الخفة والنشاط، وكذلك الميعة والزعل.
فإن تفرقوا وذهبوا في كل وجه قيل: تفرّق القوم شذر مذر، وشغر بغر، أي في كل وجهٍ، ولا يقال ذاك في الإقبال.
ذهب القوم أخول أخول، أي واحداً بعد واحدٍ.
وذهبوا أيادي سبا، أي متفرقين.
(1/254)

وذهبوا شماليل وشعاليل وشعارير.
تهايط القوم تهايطاً اجتمعوا.
وتمايطوا تمايطاً تباعدوا.
والشعاع: المتفرق.
الإبطاء: اللأي. يقال: لأياً أي بعد بطءٍ واحتباسٍ.
اللبث: البطيء.
والمتلوّم: المنتظر.
أليت أي أبطأت، وهو فعلت من ألوت، قال أبو عمروٍ بن العلاء سألني القاسم بن معنٍ عن بيت الربيع بن ضبيعٍ الفزاري:
(1/255)

وما ألّى بنيَّ وما أساؤا
فقلت: ابطؤوا، فقال: ما تدع شيئاً.
فإن أجمع المسير، قال: أجمعت المسير، وأجمعت عليه، وأزمعته وأنكر الكسائي أزمعت عليه.
أببت أؤبُّ أبّاً إذا عزمت على المسير وتهيأت. المتلبب: المتحزّم.
(1/256)

أسماء الجماعات من الناس
النفر والرهط: ما دون العشرة من الرجال.
والعصبة: من العشرة إلى الأربعين.
والعدفة: ما بين العشرة إلى الخمسين، وجمعها عدفٌ.
الزمزمة: الخمسون ونحوها.
القبيل: الجماعة تكون من الثلاثة فصاعداً من قومٍ شتى، وجمعه قبلٌ. والقبيلة بنو أبٍ واحدٍ.
والصمصمة والصّبة والثبّة والهيضلة والأزفلة والزرافة مثل الزمزمة، وهي الجماعة.
والعماعم، واحدها عمٌّ، الجماعات.
والأكاريس، واحدها كرسٌ، وأكراسٌ وأكاريس: الأصرام.
الجفة والضفة والقمة: جماعة القوم وكذلك الغبثرة.
(1/257)

الأفرّة: المختلطون.
الركس: الكثير من الناس.
القيروان: الكثرة من الناس، ومعظم الأمر.
القبص: الجماعة الكثيرة.
والزجلة: الجماعة، والحزيق مثله.
والنبوح: الجماعة الكثيرة.
والجبل: الناس الكثير، ومثله الجبل.

والعبر والكبةجماعة الناس.
والعديّ: جماعة القوم بلغة هذيلٍ.
والثبة: الجماعة، وجمعها ثباتٌ وثبون.
والكراكر: الجماعات.
والجفّ: الكثير من الناس، وهو أيضاً شيءٌ ينقر من جذوع النخل.
والزمرة: الجماعة.
والخشخاش: الكثير.
القنيب والقنيف: جماعات الناس، والقنيف السحاب ذو الماء الكثير أيضاً.
(1/258)

والفرق المختلفة والطراء عليك: فالشكائك للفرق، واحدتها شكيكيةٌ.
الصتيت: الفرقة، تركت بني فلانٍ صتيتين: أي فرقتين.
بها أوزاعٌ من الناس وأوباشٌ وأوشابٌ وهم الضروب المتفرقون، والجماع مثله.
والأشائب الأخلاط، الواحد أشابة، وهم الطارئة من الناس.
وأتتنا قاديةٌ من الناس، وهم أول من يطرأ عليك، وقد قدت تقدي قدياً.
وأتتنا طحمةٌ من الناس وطحمةٌ وهم أكثر من القادية، وكذلك يقال: طحمة السيل وطحمته.

وعن أبي عمروٍ: قاذيةٌ من الناس، وجمعها قواذٍ وهم القليل، والأول بالدال عن أبي زيدٍقال أبو عبيدٍ: المحفوظ بالدال غير معجم.
الوضيمة القوم ينزلون على القوم فيحسنون إليهم ويكرمونهم.
عرف فلانٌ على قومه يعرف عرافةً، من العريف.
(1/259)

ونقب ينقب نقابةً من النقيب.
ونكب عليهم ينكب نكابةً وهو المنكب، والمنكب: عون العريف.
وغمار الناس وخمار الناس وخمارهم وغمرتهم وخمرهم أي جماعتهم وكثرتهم.
وتقول: دخلت في ضفة الناس مثله، ومثله دخلنا في البغثاء والبرشاء.
فإن كانوا أهل بيت الرجل وقبيلته قيل: جاء فلانٌ في أربيةٍ من قومه: يعني في أهل بيته وبني عمه، ولا تكون الأربية في غيرهم.
والسامة: الخاصة.
قال ابن الكلبي: الشعب أكثر من القبيلة ثم القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ. قال غيره: أسرة الرجل: رهطه الأدنون وفصيلته كذلك، وعترته والحي يقال في
(1/260)

ذلك كله. والعترة تكون للقبيلة ولمن أقرب إليه من العشيرة ولمن دونهم.
فإن كانوا لا يجيبون السلطان من عزهم قيل: قومٌ لقاحٌ، أي لا يعطون السلطان طاعةً، وهم الدّكلة، يتدكلون على السلطان.
وزافرة القوم أنصارهم.
والنضد: الأعمام والأخوال.
والقرابين: جلساء الملك وخاصته، واحدهم قربانٌ، ومثله أحباء الملك، والواحد حبأٌ.
والخلّة: الصداقة، ويقال للقوم إذا كثروا وعزوا هم رأسٌ، وهو قول عمرو بن كلثومٍ:
برأسٍ من بني جشم بن بكرٍ ... ندقُّ بهِ السّهولةَ والحزونا
(1/261)

فإن اجتمع القوم على رجلٍ قيل: هم: يحفشون عليك، ويحلبون عليك أي يجتمعون ويقال: يحلبون ويجلبون.
تألبوا عليك: تجمعوا.
حشك القوم وتحترشوا أي حشدوا.
(1/262)

الأصول في الناس والنسب
إنه لكريم القنس والكرس والإصِّ أي الأصل، وجمعه أصاصٌ. والحنج والبنج والعكر والجذم والجذر والمزر أصل الشيء. والمنصب والمحتد والعنصر والعيص والضئضيء والنجار كله الأصل. وربما كان النجار لوناً تقول: رجع إلى حنجه وبنجه أي إلى أصله.
ومن النسب يقال: هو ابن عمه دنيا، مقصورٌ، ودنيةً وقصرةً ومقصورةً، وربما نونوا دنياً.
فإن لم يكن لحاً وكان رجلاً من العشيرة قال هو ابن عم الكلالة، وابن عم كلالةٍ وابن عمي كلالةً. ويقال في
(1/263)

النكرة، هو ابن عم لحٍّ. وفي المعرفة هو ابن عمي لحاً، وكذلك المؤنث والاثنان والجميع بمنزلة الواحد.
ويقال: هو عربيٌّ محضٌ، وامرأةٌ عربيةٌ محضٌ ومحضةٌ، وبحتةٌ وبحتٌ، وقلبٌ وقلبةٌ، وإن شئت ثنيت وجمعت.

هو مصاص قومه أي خالصهموكذلك الاثنان والجمع.
وعبدٌ قنٌّ وأمةٌ قنٌّ وكذلك الاثنان والجميع، قال أنسٌ ويجمع قومٌ أقنّةٌ، قال جرير:
إنَّ سليطاً للخسار إنّهُ
أولادُ قومٍ خلقوا أقنّه
ويقال في النسب في الأمهات والآباء: ما كنت أباً ولقد أبوت. وما كنت أخاً ولقد أخوت. وما كنت أماً ولقد أممت أمومةً. وما كنت أمةً ولقد أموت. وما كنت عماً ولقد عممن، ويقال: تأخيت أخاً، وتوخيت لأنك تقول: آخيت وواخيت، وآكلت وواكلت وآسيت وواسيت.
(1/264)

ويقال: تأبيت أباً، وتأممت أماً، وتأميت أمةً. وتعممت عماً. وتخولت خالاً. واستعمّ الرجل عماً إذا اتخذ عماً.
تعممت الرجل دعوته عماً.
الربيب ابن امرأة الرجل، والرّاب زوج الأم، ويروى عن مجاهدٍ أنه كره أن يتزوج الرجل امرأة رابّه.
والنسب في المماليك: الهجين لذي ولدته أمةٌ، فإن ولدته أمتانٍ أو ثلاثٌ فهو المكركس، فإن أحدقت به الإماء من كل وجهٍ فهو محيوسٌ، وذلك لأنه يشبه بالحيس، وهو يخلط خلطاً شديداً.
والعبد القنُّ الذي ملك هو وأبواه.
وعبد مملكةٍ أي: سبي، ولم يملك أبواه، ويقال: مملكة جمعاً.
(1/265)

والنسب في القرابة والادعاء.

تقول لي فيهم حوبةٌ إذا كانتقرابةٌ من قبل الأم، وكذلك كل ذي رحمٍ محرم.
ويقال: بينهم شبكة نسب.
رجلٌ مخضرم الحسب وهو الدّعيّ، ولحمٌ مخضرمٌ لا يدري أمن ذكرٍ هو أم من أنثى.
فلانٌ مصهرٌ بنا وهو من القرابة.
والإلُّ: القرابة.
الواشجة الرحم المشتبكة المتصلة.
لي منه خوابُّ، واحدها خابُّ، وهي القرابات والصهر.
والأواصر: القرابات، واحدتها 'صرة مثال: فاعلة.
والسّهمة: القرابة والحظ.
والنسب في العشائر والقبائل وغيره: تنسب إلى طهيّة طَهويٌّ وطُهويٌّ وطَهَويٌّ. وإلى غزيّة غزويٌّ.
وإلى ماهٍ مائيُّ وماهيٌّ. وإلى ماءٍ مائيٌّ وماويٌّ.
(1/266)

وإلى البادية والبدو جميعاً بدويٌّ. وإلى الغزو غزويّ مثله وإلى عظم الرأس رؤاسيٌّ. وإلى عظم العضد عضاديٌّ. وعضاديٌّ، وإلى لحي الإنسان لحويٌّ.
وإلى موسى وعيسى وما أشبههما مما فيه الياء زائدة موسيٌ وعيسيٌّ.
وإلى معلّى معلّويٌّ لأن الياء فيه أصليةٌ.
وإلى كسرى كسرويٌّ قال أبو عمروٍ.
وقال الأموي: كسريٌّ بكسر الكاف فيهما.
سأل المهدي الكسائي واليزيدي: لم نسبوا إلى الحصنين فقالوا: حصني؟ ثم قالوا إلى البحرين بحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصاني لاجتماع النونين.

قال اليزيدي، وقلت أنا كرهواأن يقولوا بحريٌّ فيشبه النسبة إلى البحر.
وينسب إلى رياءٍ ريائيٌّ، لأنه ممدودٌ. وما كان من هذا مقصوراً نسب إليه بالواو. ينسب إلى رباً، مقصور، ربويٌّ. وإلى قفا قفويٌّ. وإلى أخٍ أخوي. وإلى أخت أخوي. وإلى ابن بنوي وإلى
(1/267)

بنتٍ بنوي مثله، وإلى زناً زنويّ. وكذلك إلى بنيّات الطريق مثله بنويّ. وإلى العالية، عالية الحجاز، علويّ. وإلى الأرض السهلة سهليّ. وإلى عشية عشويّ، وإلى غدوة وبكرة غدويّ وبكريّ. وإلى سية القوس سيويّ. وإلى أبٍ أبويّ. وإلى ابنٍ بنويّ، لأنه أصله بنياً قاله الأحمر.
يقال: وانسب القصيدة التي يوافيها على الياء: ياويّة وكذلك تاويّة إذا كانت على التاء. فإن كانت قافيتها (ما) قلت ماويّة.
قال وإن كان الثوب طوله إحدى عشرة ذراعاً وما زاد على ذلك لم أنسب إليه كقول من يقول: أحد عشريّ بالياء ولكن يقال طوله إحدى عشرة ذراعاً، وكذلك إلى عشرين فصاعداً مثله.

وإلى الشّاء شاويّ. وإلى لحية لحويّ. وإلى ذروةٍ ذرويٌّ. وإلى أعمىوأعشى أعمويّ وأعشويّ.
(1/268)

كتاب النساء ونعوتهن
فمن أسنانهن: الكاعب: التي قد كعب ثديها فإذا نهد فهي ناهدٌ. فإذا أدركت فهي معصرٌ.
والثّديّ: الفوالك دون النواهد.
والغرة: الحدثة التي لم تجرب الأمور، ويقال أيضاً غرٌّ.
ويقال المعصر التي قد راهقت العشرين، والعانس فوقها.
والمسلف: التي قد بلغت خمساً وأربعين أو نحوها، ويقال النصف.
ومما يستحسن من المرأة: الخود: وهي الحسنة الخلق، قال أبو زيدٍ جمعه خودٌ.
(1/269)

المبتّلة: التي لم يتراكب لحمها.
والممكورة: المطوية الخلق.
الخرعبة: الطويلة اللينة القصب.
البخنداة والخبنداة: التامة القصب.
الخدلّجة: الممتلئة الذراعين والساقين.
الهركولة: العظيمة الوركين.
الرداح: الثقيلة العجيزة.
الرضراضة: الكثيرة اللحم.
البضّة: الرقيقة الجلد إن كانت بيضاء أو أدماء.
الرعبوبة: البيضاء.
الهيفاء: الضامرة البطن، ومثلها القباء.
والخمصانة والمبطنّة والأملود الناعمة.
والغادة: الناعمة اللينة وكذلك الخريع، وهو مأخوذٌ من النبت الخروع، وهو كل نبتٍ ليّنٍ.
السرعوفة: الناعمة الطويلة، وكل شيء خفيفٍ أيضاً فهو سرعوف.
والمرمورة والمرمارة: التي ترتجُّ.
والأناة: التي فيها فتورٌ عند القيام ونحوها الوهنانة.
والعطبولة والعيطاء والعنقاء كله الطويلة.
(1/270)

والطفلة الناعمة، وكذلك البنان الطّفل. والطّفلة، بكسر الطاء، الحدثة السن والذكر طفلٌ.
والضّمعج التي قد تمّ خلقها واستوثجت نحواً من التمام، وقال:
يا ربَّ بيضاءَ ضحوكٍ ضمعج
وكذلك البعير والفرس.
والممسودة المطوية الممشوقة، قال:
يمسد أعلى لحمه ويأرمه.
أي يشده.
(1/271)

والخريع: التي تتثنّى من اللين، وأنكر الأصمعي أن تكون الفاجرة، وأنشد لعتيبة بن مرداسٍ:
تكفُّ شبا الأنيابِ عنها بمشفرٍ ... خريعٍ كسبتِ الأحوريِّ المحضرِ
قال والأحوريّ الأبيض الناعم.
والرقراقة: التي كأن الماء يجري في وجهها.
والبرهرهة: التي كأنها ترعد من الرطوبة.
الرأدة والرؤودة على مثال فعولة، كل هذا السريعة مع حسن غذاء.
يقال: امرأةٌ ذعور التي تذعر، قال رجلٌ من تميمٍ:
(1/272)

تنولُ بمعروفِ الحديثِ وإن ترد ... سوى ذاك تذعرُ منكَ وهي ذعورُ
العبهرة: العظيمة.
والغيلم: الحسناء.
والعيطموس: الحسنة الطويلة.
العيطل والعنطنطة: الطويلة اللباخيّة العظيمة.
الرّبلة: الكثيرة اللحم.
الغيداء: المتثنيّة من اللين.
المتربلة: الكثيرة اللحم، وقد تربلت.
ومما يستحب في أخلاقهن: البهنانة: الطيبة الريح، وهي الضّحاكة.
الخفرة: الحيية، وكذلك الخريدة والخريد.
القتين: القليلة الطعم.
الرّشوف: الطيبة الفم.
والأنوف: الطيبة ريح الأنف.
المشفوعة: التي قد أصابتها شفعةٌ، وهي العين.
السمسامة: الخفيفة اللطيفة.
الضّهياء: التي لا تحيض، وجمعها ضهي.
(1/273)

الذّراع: الخفيفة اليدين بالغزل.
الشموع: اللعوب.
الضحوك والعروب المتحببة إلى زوجها، ويقال في العربة مثلها.
النّوار: النقور من الريبة، وجمعها نورٌ.
ومما يكره من أخلاقهن وخلقهن: العفضاج: المسترخية اللحم، الضخمة البطن ومثله المفاضة.
العركركة: الكثيرة اللحم.
الرّسحاء: القبيحة.
العضنّكة: الكثيرة اللحم المضطربة.
المزلاج: الرّسحاء، وهي الرّصعاء والزلاّء.
الجدّاء: الصغيرة الثدي.
والقفرة: القليلة اللحم، وهي العشة.
العنفص: البذيئة القليلة الحياء.
والجلعة: التي قد ألقت عنها الحياء.
والمجعة: التي تتكلم بالفحش، والاسم منها المجاعة والجلاعة.
(1/274)

والقنبضة: القصيرة، والجعبرية مثلها، وكذلك البهصلة.
الرّضوف: الصغيرة الفرج.
المتلاحمة: الضيقة الملاقي، وهي مآزم الفرج.
المأسوكة: التي أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض، ومثلها من الرجال المكمور: إذا أصاب الخاتن كمرته.
الشريم: المفضاة، والعفضاج مثلها.
المنداص: الخفيفة الطياشة.
المدشاء: التي لا لحم على ثديها.
والمصواء: التي لا لحم على فخذيها.
الجأنب: الغليظة الخلق.
الكرواء: الدقيقة الساقين.
الرّادة، غير مهموز: الطّوافة في بيوت جاراتها، وقد رادت ترود روداناً.
النكعة: الحمراء اللون.
والنكوع: القصيرة، وجمعها نكعٌ.
الحنكلة: القصيرة.
الصّهصلق: الشديدة الصوت.
المهزاق: الكثيرة الضحك.
المطروقة: التي تطرف الرجال لا تثبت على واحدٍ.
(1/275)

الضّمرز: الغليظة.
العفير: التي لا تهدي لأحدٍ شيئاً.
اللخناء: المنتنة الريح، ومنه قيل: لخن السقاء إذا تغير ريحه.
ومن نعوتهن مع أزواجهن: امرأةٌ مراسلٌ: التي قد مات زوجها أو طلقها.

واللفوت: التي لها زوجٌ، ولها ولدُمن غيره، فهي تلفت إلى ولدها.
المضرُّ: التي لها ضرائرٌ.
والمثفاة: التي لزوجها امرأتان سواها فهي ثالثهما، شبّهت بأثافي القدر، ويقال هي التي يموت لها الأزواج وكذلك الرجل المثفى.
البروك: التي تتزوج ولها ابنٌ كبيرٌ.
المردودة: المطلّقة.
الفاقد: التي يموت زوجها.
الحادُّ والمحدُّ: التي تترك الزينة للعدّة.
العانس: التي تعجز في بيت أبويها لا تتزوج يقال قد: عنست تعنس عنوساً، ويقال: عنّست فهي معنّسةٌ.
(1/276)

الصّلفة: التي لا تحظى عند زوجها، فيقال عند ذلك ما لاقت عند زوجها ولا عاقت، أي: لم تلصق بقلبه ومنه لاقت الدّواة: لصقت، وأنا ألقتها وأليقتها.
فإن أبغضته قيل: فركته تفركه فركاً وفروكاً.
العوان: الثيب، وجمعها عونٌ، والهديُّ العروس، يقال منه هديتها إلى زوجها.
الغانية: التي قد غنيت بالزوج.
والعزبة: التي لا زوج لها.
ويقال: العوان: التي صار لها زوجٌ، ومنه قيل: حربٌ عوانٌ قد قوتل فيها مرّةً.
نعوت النساء في ولادتهن: امرأةٌ ماشيةٌ وضانئةٌ: كثيرة الولد، وقد مشت
(1/277)

تمشي مشاءً ممدودٌ. وضنت تضني ضناءً ممدودٌ، وضنأت تضنأ ضنوءاً.
المملص: التي تلقي ولدها وهو مضغةٌ، يقال أملصت.
والمشبلة: التي تقيم على ولدها بعد زوجها، ولا تزوج، يقال قد: أشبلت وحنت عليهم تحنو فهي حانيةٌ، وإن تزوجت بعده عليهم فليست بحانيةٍ.
والمحمل: التي ينزل لبنها من غير حبلٍ، وقد أحملت، ويقال ذلك للناقة أيضاً.
اللقوة من النساء: السريعة اللقح.
انهكّ صلا المرأة انهكاكاً إذا انفرج في الولادة.
أزغلت المرأة فهي مزغلٌ إذا أرضعت.
إذا ولدت المرأة واحداً هي بكرٌ، وإذا ولدت اثنين فهي ثني، قال أبو ذؤيبٍ:
مطافيلُ أبكارٍ حديثٍ نتاجها ... تشاب بماء مثل ماءٍ المفاصلِ
(1/278)

الوحمى: التي تشتهي الشيء على الحمل، بينة الوحام.
المقلات: التي لا يبقى لها ولدٌ، وكذلك الرقوب والهبول.
النزور: القليلة الولد.
والثكول: الفاقد.
والتعفير: أن ترضع ولدها ثم تدعه، ثم ترضعه ثم تدعه وذلك إذا أرادت أن تفطمه.
قال: والعوكل الحمقاء وكذلك الخرمل والدفنس والخذعل.
نعوت الخرقاء والفاجرة والعجوز: والخريع والهلوك والمومسة، والبغيّ والعاهرة والمعاهرة المسافحة هذا كله الفاجرة، وهي الرمازة أيضاً، ترمز بعينيها.
(1/279)

واللّطلط والعيضموز والشهبرة والشهلة والحيزبون والجحورش والهردبة: العجوز.
والقينة: الأمة، وهي الثأداء والدأثاء، والفرتنى: الأمة.
ومما تنعت به النساء بالهاء، وبغير الهاء: امرأةٌ شجاعةٌ وبطلةٌ وجبانةٌ وكهلةٌ وشيخةٌ وبحةٌ وبحاءٌ وفرسٌ طرفةٌ للأنثى.
وصلدمةٌ وهي الشديدة.
وامرأةٌ عنينةٌ لا تريد الرجال.
وضيفةٌ وغمرةٌ، والرجل غمرٌ، وعزبةٌ لا زوج لها.
وامرأةٌ وقاح الوجه، وجوادٌ، وقِرنٌ وقَرنٌ ومحبٌّ وكهامٌ.
وليلةٌ عماسٌ شديدةٌ، وملحفةٌ جديدٌ، وخلقٌ ولبيسٌ وامرأةٌ عاشقٌ.
(1/280)

ولحيةٌ ناصلٌ من الخضاب.
وناقةٌ نازعٌ إلى وطنها.
وامرأةٌ واضعٌ خمارها، وجالعٌ: المتبرّجة.
وذائرٌ: ناشزٌ.
وعاركٌ: حائضٌ. وقد عركت تعرك عروكاً، وحاملٌ من الخيل كله بلا هاءٍ.
وكاعبٌ وكعابٌ ومكعّبٌ، وقد كعبت تكعيباً، وثيبت وعجزت، فهي مثيّبٌ ومعجّزٌ، وقد تخفّف كعبت، وعجزت.
وناقةٌ مغيّبٌ.
الثيّب بالتشديد لا غير.
ومن مشيهن: تهالك فلانٌ على المتاع والفراش إذا سقط عليه، ومنه تهالك المرأة، وتهالكت المرأة في مشيتها، هي تقتل في مشيتها مثله.
قرصعت المرأة قرصعةً وهي مشيةٌ قبيحةٌ.
(1/281)

وتهزعت تهزّعاً إذا اضطربت، وقال:
إذا مشت سالت ولم تقرصع ... هزَّ القناةِ لدنةِ التهزُّعِ
والمثع مشيةٌ قبيحةٌ، وقد مثعت تمثع.
ومن لباسهن: الكدون: الثياب التي توطيء بها المرأة لنفسها في الهودج، ويقال: هي الثياب التي تكون على الخدور، واحدها كدنٌ.
النّفاض: إزارٌ من أزر الصبيان:
جاريةٌ بيضاءُ في نفاض
الإتب: البقيرة، وهو أن يؤخذ بردٌ فيشقُّ، ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمينٍ ولا جيبٍ.
والبخنق: البرقع الصغير قالت الدّبيرية البخنق خرقةُ تلبسها المرأة فتغطي رأسها ما قبل منه وما دبر غير وسط رأسها.
(1/282)

والصّقاع: خرقةٌ تكون على رأسها توقي بها الخمار من الدهن، وهي الغفارة والشنتقة.
العظمة: الشيء تعظم بها المرأة عجيزتها من مرفقةٍ وغيرها، وهذا في كلام بني أسد، وغيرهم يقول: العظامة.
الوصواص: البرقع الصغير. فإذا أدنت المرأة نقابها إلى عينيها فتلك الوصوصة. فإن أنزلته دون ذاك إلى المحجر فهو النقاب. فإن كلن على طرف الأنف فهو اللقام. فإن كان على الفم فهو اللثام، تميم تقول تلثمت على الفم، وغيرهم: تلفمت، ويقال: النقاب على مارن الأنف. والترصيص أن لا يرى إلا عيناها، وتميمٌ تقول: هو التوصيص، وقد رصّصت ووصّصت.
ويقال من اللثام واللفام لفمت ألفم. ولثمت الثم.
فإذا أراد التقبيل: لثمت ألثم.
الخيعل: قميصٌ لا كمّي له، ويقال الخيعل: يخاط من أحد شقيه.
والنصيف: الخمار.
الشوذر: الإتب.
والعلقة: ثوبٌ صغيرٌ وهو أول ثوبٍ يتخذ للصبي:
منضرجٌ عن جانبيهِ الشوذرُ
(1/283)

الرّهط: جلدٌ يشقق يلبسه الصبيان والنساء.
المآلي: خرقٌ تمسكها النساء بأيديهن إذا نحن، والمجالد مثلها، واحدها مجلدٌ، وهي من جلودٍ.
والبقير: الإتب.
ومن حليّهّن: النطف وهي القرطة، واحدها نطفةٌ.
والمسك: مثل الأسورة من قرونٍ أو عاجٍ.
والوقف: الخلخال وما كان من فضةٍ أو غيرها، وأكثر ما يكون من الذبل.
والتوقيف: بياضٌ مع السواد.
والخوق والخرص، وهما الحلقة من الذهب أو الفضة.
والحبلة: حلي كان يجعل في القلائد في الجاهلية.
والسلس: خيطٌ ينظم فيه الخرز، وجمعه سلوس، وقال:
(1/284)

ويزينها في النّحرِ حليٌ واضحٌ ... وقلائدٌ من حبلةٍ وسلوسِ
الخضض: الخرز الأبيض الذي تلبسه الإماء.
الخضاض: الشيء اليسير من الحلي، ويقال للرجل الأحمق أيضاً خضاض، قال:
ولو أشرفت من كفة السّنر عاطلاً ... لقلت غزالٌ ما عليه خضاض
الحرج: الودعة وجمعه أحراجٌ.
الكروم: القلائد، واحدها كرمٌ.
التّوم: اللؤلؤ، والواحدة تومةٌ.
البرى: الخلاخيل، واحدتها برةٌ، وتجمع برين، وهي الحجول واحدها حجلٌ.
(1/285)

والسّمط: الخيط يكون فيه النظم من اللؤلؤ وغيره.
الحذام: الخلاخيل، واحدتها حذمةٌ، وكذلك كل شيءٍ أشبهه.
والرّعاث: القرطة، واحدها رعثٌ.
والجبائر: الأسورة، واحدها جبارةٌ وجبيرةٌ، قال الأعشى:
فأرتك كفّاً في الخضا ... بِ ومعصماً ملءَ الجبارةِ
وقال من زينتهن واللهو معهن: تزيقت المرأة تزيّقاً وتزيغت تزيغاً إذا تزّينت.
زهنعت المرأة وزتتّها إذا زينتها، قال:
بني نميم زهنعوا فتاتكم ... إنَّ فتاةَ الحيِّ بالتّزتُّتِ
(1/286)

وتقول: خاضنت المرأة مخاضنةً إذا غازلتها وهانغتها وتعللت بها: لهوت بها.
بدا من المرأة وهو يداها وعيناها وما لابدّ لها من إظهاره.
والزّير: الرجل الذي يخالط النساء، وجمعه أزيارٌ وزيرةٌ وامرأةٌ زيرٌ.
ومن عشقهن: العلاقة: الحبُّ اللازم للقلب.
والجوى: الهوى الباطن.
واللوعة: حرقة الهوى.
واللاّعج: الهوى المحرق، وكلُّ محرقٍ لاعجٌ.
والشغف: أن يبلغ الحب شغاف القلب، وهو جلدةٌ دونه.
والتيم: أن يستعبده الهوى، ومنه سمي تيم الله، ورجلٌ متيمٌ.
والتبل: أن يسقمه الهوى، رجلٌ متبولٌ.
(1/287)

والتدليه: ذهاب العقل من الهوى، رجلٌ مدلهٌ.
والهيوم: أن يذهب على وجهه، وقد هام يهيم، فهو هائمٌ.
والشعف: إحراق الحب القلب مع لذةٍ، قال:
كما شعف المهنوءةَ الرّجلُ الطّالي
قال والحليلة والحنّة والطلة والعرس كله امرأته، وكذلك قعيدته ورَبضه ورُبضه، وظعينته، وزوجه، ولا يكادون يقولون زوجته.
(1/288)

باب الثناء وحسن المخالطة والرد عن الرجل، والضحك، والبكاء والإصلاح بين الناس، والإفساد بينهم
أهزق فلانٌ وأنفض وأنزق وزهزق إذا أكثر من الضحك.
وأغرب إذا اشتد ضحكه، استغرب واستُغرب في الضحك.
وكتكت الرجل في الضحك وهو مثل الخنين.
وأهلس فيه إذا أخفى.
والافترار: الضحك الحسن، ونحوه الانكلال.
ومن البكاء: أجهش الرجل إجهاشاً إذا تهيأ للبكاء، ومثله أشحن إشحاناً، ويقال: جهشت للحزن والشوق سواءٌ.
(1/289)

بكيت الرجل وبكيته إذا بكيت عليه بعد فقده. وأبكيته إذا صنعت به ما يبكي منه.
أهنف الصبي إهنافاً مثل الإجهاش. والمهانفة أيضاً الملاعبة.
فحم الصبي يفحم فحاماً وفحوماً إذا بكى حتى ينقطع صوته.
ومن مكارم الأخلاق والإصلاح بين الناس:

أسملتُ بينَ القومِ إسمالاً. ورسستُ أرسُّ رساً، ويقال: سملت أسمل سملاً، وسممت أسمُّ سماً. كل ذلك أصلحت بينهم، ويقال: سممته شددته، ورتوته أرتوه. أسوت بينهم، أسوأ. وصحنت وسفرت. وهو السفير الذي يمشي بينهم في الصلح. وودجت بينهم أدج ودجاًورأبت بينهم أرأب رأباً إذا أصلحت ما بينهم حتى يلتئم، وكذلك كل صدع لأمته فقد رأبته.
غفرت ألمر بغفرته إذا أصلحته لما ينبغي أن يصلح به.
فإن رددت عن الرجل سوءاً قيل فيه قلت:
(1/290)

عوّيت عنه تعويةً.
وعوّرت عنه تعويراً إذا كذبت عنه ورددت.
وأشبلت عطفت عليه وأعنته واللبلبة مثل الإشبال.
فإن داريت وأحسنت المخالطة قلت: سانيت الرجل وراضيته وأحسنت معاشرته، وداملته وداليته، وداجيته، وراديته، وصاديته، وفانيته كله بمعنى داريته، ويقال فانيته: سكّنته.
واأمته وئاماً وموائمةً وهي الموافقة، وأن يفعل كما يفعل قال: لولا الوئام هلكت جذام.
فإن أثنيت عليه في حياته بخيرٍ فقد ثبيته، وهي التثبية.
ومن التفريط: قرّظته وقدحته، وأثنيت عليه. فإن أثنيت على ميتٍ بخيرٍ فهو التأبين، قال:
(1/291)

وأبّنا ملاعبَ الرّماحِ
فإن أفسد بينهم قال: مأست بينهم، وأرّشت وأرّثت ونزأت بينهم نزءاً ونزوءاً، ونزعت ودحست، وآسدت بينهم إيساداً ولقست الناس ألقسهم، ونفستهم أنفسهم هذا كله من الإفساد بينهم، وأن يسخر بهم ويلقبهم الألقاب.
أخنيت عليهم: أفسدت.
مأيت: أفسدت، والمأي: النميمة.
المدنقس: المفسد، دنقست بينهم، أززته به أؤزه أزّاً إذا أغريته.
(1/292)

باب البهت والدهش والقيافة والتّطيّر والتّمائم
عرس الرجل وبطر وبهت وبرق يبرق، وخرق، وفري يفرى، كله مثل دهش، ومثله بعل وعقر.
وفي القيافة: يقفو ويقفر ويقوف ويقتاف ويتقفر، والتأبين منه وهو مدح الميت أيضاً، قال أوس بن حجر:
يقولُ لهُ الرّاؤونَ هذاك راكبٌ ... يؤبّنُ شخصاً فوقَ علياءَ واقفٌ
(1/293)

ومن التطير والفأل: الخثارم: الذي يتطير، وهم يتطيرون من الواق، وهو الصرد، ومن الحاتم، وهو الغراب، قال:
وليسَ بهيّابٍ إذا شدَّ رحله ... يقول عداني اليومَ واقٍ وحاتمُ
ولكنهُ يمضي على ذاك مقدماً ... إذا صدّعن تلك الهناتِ الخثارمُ
والكوادس: ما تطير منه مثل الفأل والعطاس، يقال منه: كدس يكدس قال:
ولم تحبسك عني الكوادسُ
(1/294)

وجمع الفأل فؤولٌ.
قال، ومن التمائم والخيط يستذكر به: أرتمت الرجل إرتاماً إذا عقدت في إصبعه خيطاً. يستذكر به الحاجة واسم ذلك الخيط الرتمة والرتيمة، وجمعه رتائم.
والتميمة: التعويذ الذي يعلق، وقد كره في بعض الحديث.
(1/295)

باب الطيب والنتن واللباس والعري والقطن والكتان
الجادي للزعفران والمردقوش أيضاً.
العبير عند أهل الجاهلية الزعفران.
واليلنجوج والألنجوج العود.

وواحد أفواهالطّيب فوهٌ.
والصّوار: القليل من المسك.
والجسد والجساد: الزعفران، ومنه ثوبٌ مجسدٌ.
والإهضام: البخور، واحدها هضمةٌ، يقال وجدت خمرة الطيب، بفتحهن، أي ريحه، ووجدت فوعة الطيب وفغمته، وقد فغمتني إذا سدت خياشيمك.
(1/297)

الشذا: شدة ذكاء الريح نشقت ريحاً طيبةً، أنشق نشقاً، ونشيت أنشى نشوةً والسقيط الريح من الخمر وغيرها.
القطر: العود الذي يستبخر به.
والحصُّ: الورس.
والنشر: الريح الطيبة.
والعمار: الآس، ويقال: العمار: كل شيءٍ كان على الرأس من عمامةٍ، أو قلنسوةٍ أو غيرها.
والمعتمر: المعتمّ.
والبنّة: الريح الطيبة، والجمع البنان.
اللّطيمة: المسك يكون في العير.
الصّيق: الريح المنتنة.
عرض البيت خبثت ريحه.
وتمه الدّهن يتمه تمهاً إذا تغير وسنخ، ونمس ونسم.
والسليط عند العرب الزيت، وعند أهل اليمن دهن السمسم.
(1/298)

واليرنأ واليرنى والرقون والرقان: الحنّاء. وقد رقن رأسه، وأرقنه إذا اختضب بالحناء.
ومن اللباس وضروب الثياب: السّبوب، واحدها سبٌّ، والمشبرق والمقطع الرقيق، واللهلة والنهنه الرقيق النسيج.
المسهم: المخطط.
والمفوّف: الذي فيه خطوط بياضٍ.
والعقمة: من الوشي.
والباغزية: ثيابٌ.
والرّازقي: ثياب كتانٍ بيضٌ.
والمكعب: الموشّى.
والشّمرج الرقيق من الثياب.
والمتنصح: المخطط.
والمرسم: المخطط.
الوصائل: ثيابٌ يمانيةٌ.
والسحل: الثوب من القطن.
(1/299)

والمخلّب: الكثير الوشي، وجمع السحل سحلٌ.
والقشيب: الجديد.
والقهز: ثيابٌ بيضٌ.
والدّمقس: القزُّ.
والمعضد: المخطط.
والرقم والعفل والعصم كله ضروبٌ من الوشي.
والعبقري: بسطٌ، والزرابي نحوها.
والنمارق: الوسائد، وقد تكون أيضاً التي تلبس الرحل، والقطوع مثلها، واحدها قطعٌ.
والقبطريّ: ثيابٌ بيضٌ.
والرّدن: الخزُّ.
السرق: شقاق الحراير، واحدتها سرقةٌ.
الشرعبية والسيراء: برودٌ.
الدّرقل: ثيابٌ.
والقطر: نوعٌ من الثياب.
الذّعالب: ما تقطع من الثياب.
والشفّ: الرقيق، وجمعه شفوفٌ.
المنامة والقرطف: القطيفة.
(1/300)

السّدوس، بالفتح، الطيلسان، المطرف ثوبٌ مربعٌ من الخزّ له أعلامٌ.
المستقة: جبّة فراءٍ طويلة الكمين، وأصلها فارسية: مشته.
الخميصة: كساءٌ أسودٌ له علمان.
السّبجة والسبيجة: كساءٌ أسودٌ.
البتُّ: ثوبٌ من صوفٍ غليظٍ شبه الطيلسان، وجمعه، بتوتٌ.
الحنبل: الفرو.
والزّوج: النمط، ويقال الديباج.
القرام: الستر.
الكلة: الستر الرقيق، ويقال السبجة وجمعها سباجٌ، وهي ثيابٌ من جلودٍ.

والمشبّح: المعرّضوالقلانس واحدها قلنسيةٌ،
(1/301)

ومن قال: قلنسية جمعها قلاسٍ، وقد تقلنست وتقلسيت، ويقال أيضاً قلنسوة وقلانس.
الدّقرار: التبّان، وجمعه دقارير.
النّيم: الفرو، قال ذو الرمة:
لها من هبوةٍ نيمُ
ويقال النيم الدرج التي في الرمل إذا جرت عليه الريح.
والخلقان من الثياب المباذل والموادع والمعاوز، واحدتها مبذلةٌ ومبدعةٌ ومعوزةٌ ومعوزٌ، وكذلك ثوبٌ جردٌ وسحقٌ، وحشيفٌ، ودرسٌ ودريسٌ، وجمعه درسان، ولديمٌ وملدمٌ ومردمٌ. الخلق المرقع.
فإذا بلى وتقطع قيل: تفسأ وتهمأ وتهتأ.
والجارن: اللين الذي قد انسحق ولان.
(1/302)

والهدمل: الخلق، والمنهج، ويقال: خلق الثوب وأخلق وانحمق، وانحمقت السوق كسدت، وانهج الثوب ومحّ وأمحّ وتسلسل وهمد ووبد وانجرد ونام وليس بعد النوم في الثوب شيءٌ.
والهدم والأطلس والطمر: الخلق.
ومن ضروب اللبس: الاضطباع: وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر وهو التأبّط.
والتلفّع: أن يشتمل به حتى يجلّل جسده، وهو اشتمال الصماء عند العرب، لأنه لم يرفع جانباُ منه فتكون فيه فرجةٌ، وقد كرهه الفقهاء.
والاحتزاك هو الاحتزام بالثوب.
والاحتباك: الاحتباء، ويقال: الاحتباك شدُّ الإزار، كانت عائشة تحتبك فوق القميص بإزارٍ إذا صلّت.
(1/303)

والتشدر بالثوب: الاستئفار به.
والاضطغان: الاشتمال.
والقبوع: أن يدخل رأسه في قميصه أو ثوبه، قبعت أقبع قبوعاً، وقد اضطغنت الشيء تحت حضني.
وفي القميص: البنيقة وهي لبنته: كما ضم أزرار القميص البنائق والذّلاذل أسافل القميص الطويل، واحدها ذلذلٌ.
والمحافد في الثوب وشيه، واحدها محفدٌ.
والنطاق: أن تأخذ المرأة ثوباً فتلبسه، ثم تشد وسطها، ثم ترسل الأعلى على الأسفل، والنقبة مثله إلا أنه مخيّط.
الحجزة: نحوٌ من السراويل، يقال منه: تقبت الثوب أنقبه.
صنفة الإزار: طرّته.
(1/304)

البنادك مثل البنائق.
القنُّ والقنان: الكمّ: كممت القميص جعلت له كمين.
وأردنته جعلت له أرداناً، واحدها ردنٌ، وهو أسفل الكمين.
وأعريته وعرّيته: جعلت له عرىً.
وجبته: قوّرت جيبه، وجيبته: جعلت له جيباً.
وأزررته جعلت له أزراراً، وزررته شددت أزراره عليّ.
خلفت الثوب أخلفه، فهو خليفٌ، وذلك أن يبلى وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.
افتريت فرواً: لبسته.
كسفت الثوب أكسفه كسفاً: إذا قطعته، والكسفة القطعة.
فإن انشق الثوب قبل نفسه، قيل: انصاح انصياحاً.
أحتأت الثوب احتاءً: فتلته فتل الأكسية.

باب قطع الثوب وخياطته
(1/305)

أبو زيدٍ والأصمعي: نصحت الثوب أنصحه نصحاً إذا خطته. وحصته خطته أيضاً. غيره: شصرت اثوب شصراً خطته أيضاً.
أبو زيد: فإن خاطه خياطةً متباعدةً، قال: شمجته أشجمه شمجاً، وشمرجته شمرجةً.
الكسائي: فإن رقّعته، قال: لقطته لقطاً، ونقلته نقلاً.

باب المختلف من اللباس
الأموي: الثوب المغثمر الرديء النسج.
أبو زيد: الشلل في الثوب أن يصيبه سوادٌ أو غيره فإذا غسل لم يذهب.
الأحمر: نام الثوب وانحمق إذا خلق، وانحمقت السوق كسدت.
أبو عمرو: الصوان: كل شيء رفعت فيه الثياب من جونةٍ أو تختٍ أو سفطٍ أ، غيره.
الفرّاء: الخبُّ والخبة والخبيبة: الخرقة تخرجها من الثوب فتعصب بها يدك، غيره: القرام: الستر، ويقال: المقرمة.

باب ألوان اللباس
أبو عمروٍ: المدّمى الثوب الأحمر، ولا يكون من غير الحمرة. والكرك الأحمر. الأصمعي: فإذا كانت فيه غبرةٌ
(1/306)

وحمرةٌ فهو قاتم، وفيه قتمةٌ وإذا كان مصبوغاً بحمرةٍ مشبعاً فهو مفدمٌ، قال: والمدموم المطليّ بأي لونٍ كان.
أبو زيدٍ: الحمحم: الأسود، عن الكسائي لا يقال المفدم إلا في الأحمر. والمجسد: الأحمر.
غيره: الأصفر، الأسود، قال الأعشى:
تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هنّ صفر أولادها كالزبيبِ
واليحموم: الأسود.
والأسحم: الأسود.

باب النعال
أبو زيدٍ: زممت النعل أزمها إذا جعلت لها زماماً.
فإذا جعلت لها شسعاً قلت: شسعتها وأشسعتها.
ومن الشراك: شركتها وأشركتها.
وإذا جعلت لها أذناً، قلت: أذنتها تأذيناً.
اليزيدي: فإذا جعلت لها قبالاً قلت: أقبلتها.
(1/307)

فإن شددت قبالها قلت: قبلتها، مخففة.
الأصمعي: فإذا كانت النعل خلقاً، قلت: نعلٌ نقلٌ وجمعها أنقالٌ.

الفرّاء: وإذا كانت غير مخصوفةٍ قيل: نعلٌ أسماطٌ، ويقال: سراويلٌ أسماطٌ، غير محشوةٍ، قال وبنو أسد يسمون النعل: الغريفة. الكسائي: نقلت الخفَّ وأنقلته: أصلحته، غيره: السميط: نعلٌلا رقعة فيها.
وطراق النعل: ما أطبقت عليه فخرزت به.
والقبال: مثل الزمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها.
والسعدانة: عقدة الشسع مما يلي الأرض.
والسرائح: سيور نعال الإبل، الواحد سريحةٌ.
والنقائل: رقاع النعال والخفاف، الواحدة نقيلةٌ، ونعلٌ منقّلةٌ.
يقال لمسك السخلة مادامت ترضع: الشكوة، فإذا فطم فمسكه البدرة. فإذا أجذع فمسكه السقاء، فإذا سلخ الجلد من قبل قفاه قيل: رفقته ترفيقاً.
فإن كان على الجلد شعره أو صوفه أو وبره فهو أديمٌ مصحبٌ.
(1/308)

فإذا كان الجلد أبيض فهو القضيم. وإن كان أسود فهو الأرندج، بفتح الألف.
وما قشر عن الجلد فهو الحلاءة مثال فعالة، يقال منه: حلأت الجلد إذا قشرته.
السلف: بجزم اللام، الجراب، وجمعه سلوفٌ.
والسبت: المدبوغ.
والمقروظ: ما دبغ بالقرظ، وهو شجرٌ.
والمهرق: الصحيفة.
والمبناة: العيبة، ويقال النطع، وقول النابغة يدل على أنها العيبة:
على ظهرِ مبناةٍ جديدٍ سيورها ... يطوفٌ بها وسطَ الطيمةِ بائعُ
اللطيمة: السوق التي فيها المسك، يقال: نِطعٌ ونِطَعٌ ونَطعٌ ونَطَعٌ.
(1/309)

الجلد: أن يسلخ جلد البهيمة فيلبسه غيره من الدواب، قال العجاج يصف الأسد:
كأنّه في جلدٍ مرفّلِ
ومن دباغ الجلود: السبت: المدبوغ، ويقال هو المدبوغ بالقرظ خاصةً.
والصرف: شيءٌ أحمر يدبغ به الأديم.
والمنجوب: المدبوغ بالنجب، وهو لحاء الشجر.
والمقرنى: المدبوغ بالقرنوة، وهو نبتٌ.
والمأروط: المدبوغ بالأرطى.
والجلد أول ما يدبغ، فهو منيئةٌ على فعيلة، ثم أفيق، ثم يكون أديماً، يقال: منأته وأفقته، ويقال: المنيئة المدبغة.
والمسلوم: المدبوغ بالسلم.
والنّصاحات: الجلود.
والمرجل: الذي يسلخ من رجلٍ واحدةٍ.
(1/310)

والمنجول: الذي يشق من عرقوبيه جميعاً، كما يسلخ الناس اليوم.
والمزقق: الذي يسلخ من قبل رأسه.
والتّعيّن: أن يكون في الجلد دوائر رقيقة.
والحلم: أن تقع فيه دوابٌّ، قال الوليد بن عقبة:
فإنّكَ والكتابَ إلى عليٍّ ... كدابغةٍ وقد حلمَ الأديمُ
وقال القطامي:
(1/311)

ولكنَّ الأديمَ إذا تفرّى ... بلىً وتعيّناً غلبَ الصّناعا
وقال ابن كلجة:
تسائلني بنو جشم بنِ بكرٍ ... أغرّاءُ العرادةُ أم بهيمُ
(1/312)

كميتٌ غيرُ محلفةٍ ولكن ... كلونِ الصّرفِ علَّ بهِ الأديمُ
ومن الآثار بالجسد وغيره: البلد الأثر وجمعه أبلادٌ، والعلوب الآثار.
والندب: الأثر، والعاذر والحبار والحبر والدّعس كله الأثر.
تمأى الجلد تمأياً على وزن تمعى تمعياً، إذا اتسع.
(1/313)

أبواب الطعام وألوانه واللحم ومعالجته وإطعام الناس
الوليمة: طعام العرس. والنقيعة: طعام الأملاك، يقال منه نقعت أنقع نقوعاً، وأولمت إيلاماً.
والوكيرة: ما يصنع عند البناء، وكرت توكيراً.
الخرس: ما يصنع عند الولادة، فأما الذي تطعمه النفساء نفسها فهي الخرسة، وقد خرّست.
والإعذار: ما يصنع عند الختان، وقد أعذرت.
وكل ما صنع لدعوةٍ فهي مأدَبةٌ ومأدُبةٌ، وقد أدبت أودب إيداباً، ويقال: آدبت أدباً.
ويقال: النقيعة: ما صنعه الرجل عند قدومه من سفره، يقال: أنقعت إنقاعاً.
السلفة واللهنة: ما يتعجله الإنسان بل غذائه، ويقال في معناه: لهّجتهم.
(1/315)

والقفيّ: الذي يكرم به الرجل من الطعام، يقال قفوته، قال سلامة بن جندل:
يسقى دواءَ قفيِّ السكن مربوب

يعني اللّبن، ولا يقال للبن قفيٌّ ولكنه رفع لإنسان خص بهيقول فآثرت به الفرس.
العفاوة: ما يرفع من المرق للإنسان، قال الكميت:
(1/316)

وكاعبهم ذاتُ العفاوةِ أسغبُ
ويروى ذات القفاوة.
ومما يتخذ من اللحم. الوشيقة وهو أن يغلى اللحم إغلاءة، ثم يرفع، يقال: وشقت أشق وشقاً، والصّفيف مثله، ويقال هو القديد، صففته أصفه صفاً.
فإذا قطعت اللحم صغاراً قلت: كتّفته تكتيفاً، وكذلك الثوب إذا قطعته.
فإن جعلت اللحم على الجمر قلت: حسحسته، ويقال: هو أن يقشر عنه الرماد بعدما يخرجه من الجمر.
فإن أدخلته النار ولم تبالغ في نضجه قيل: ضهبته، فهو مضهبٌ.
فإن لم تنضجه قيل: آنضته إيناضاً، وأنهأته وأنأته.
فإن أنضجته، فهو مهرّدٌ، وقد هردته، وهرد هو، والمهرأ مثله.
(1/317)

فإن شويته قلت: خمطته أخمطه خمطاً، وهو خميطٌ.
فإن شويته حتى ييبس فهو كشيءٌ، على فعيلٌ، وقد كشأته، ومثله وزأته يبّسته، ويقال أكشأته بالألف.
فأدت اللحم شويته، والمفأد السفود.

صليت اللحم أصليه: إذا شويتهفإن أردت أنك قذفته في النار ليحترق قلت: أصليته إصلاءً.
والحنيذ: الشواء الذي لم يبالغ في نضجه، يقال: حنذت أحنذ حنذاً، ويقال: هو الشواء المغموم.
ومن نعوت اللحم: الأسلغ، وهو النيء ومثله النهيء على مثال فعيلٍ، نهئ نهوءةً ونهاءةً، وهو بين النهوء، وبيّن النيوء، تقديره على النّيوع.
والشرق: الأحمر الذي لا دسم له.
والعرزال: بقية اللحم، والعرزال أيضاً: موضع يتخذه الناظر فوق أطراف النخل والشجر، يكون فيه فراراً من الأسد.
(1/318)

الثنيت: اللحم المنتن، وقد ثنت ثنتاً، والموهت مثله، وقد أيهت إيهاتاً، ومثله خنز يخنز، وخزَن يخزُن، وخزِن يخزَن، وهو أجود. وقد خمَّ وأخمَّ، وأشخم اللحم، ونشّم إشخاماً وتنشيماً إذا تغيرت ريحه من غير نتنٍ ولكن كراهةً.
تمه اللحم يتمه تمهاً مثل الزّهومة.
وصلّ اللحم: نتن، فهو منتنٌ، وأنتن فهو منتنٌ.

ونقول في قطع اللحم وما يقطع عليه: أعطيته حذيةً من اللحم وفلذةً وحزّةً وكل هذا ما قطعطولاً.
فإذا أعطاه مجتمعاً قال: أعطيته بضعةً وهبرةً وفدرةً، ووذرةً، وجمعه بضعٌ.
لحمٌ مشنّقٍ: مقطعٌ مأخوذٌ من أشناق الدّية.
الوضم: كل شيء وقيت به اللحم من الأرض، يقال منه: أوضمت اللحم، وأوضمت له. إذا عملت له وضماً قلت: وضمته (آضمه) . فإذا وضعت اللحم عليه قلت: أوضمته.
الشّلو: العضو من أعضاء اللحم.
مشرت اللحم: قسمته، قال:
(1/319)

فقلتُ أشيعا مشّرا اللحم حولنا ... وأيُّ زمانٍ قدرنا لم تمشّر
الترعيب: السنام المقطع، وكذلك المسرهد والسديف، ويقال: قطع اللحم.
ومن علاج القدور: قدرت القدر أقدرها قدراً إذا طبخت قدراً.
أمرقتها إمراقاً، ومرّقتها أمرقها أكثرت مرقها.
وملحتها أملحها إذا كان ملحها بقدرٍ. فإذا أكثرت ملحها قلت: ملحتها تمليحاً إذا أفسدتها بالملح، وزعقتها زعقاً.
فإذا جعلت فيها التوابل قلت: فحيت القدر وتوبلتها وقزّحتها وبزّرتها من الإبزار والأقزاح والأفحاء واحدها فحاً مقصورة، وقزحٌ، وتابلٌ.
(1/320)

فإذا كان طيب الريح قلت: قد قدي الطعام يقدى قديً وقداةً وقداوةً.
قتّرت للأسد إذا وضعت له لحماً يجد قتاره.
فإذا وضعت القدر على الأثافي قلت: أتفيتها وثفيتها.
فإذا أشبعت وقودها قلت: أحشت بالقدر.
والقتار: يقال ريح القدر.
ومما يعالج من الطعام ويخلط: الربيكة: وهو شيءٌ يطبخ من برّ وتمر، يقال منه: ربّكته أربكه ربكاً.
والبسيسة: كل شيءٍ يخلط بغيره مثل السويق بالأقط، ثم تبله بالماء أو الزيت ومثله الشعير بالنّوى للإبل، يقال: بسسته أبسّه.
والعبيثة: طعامٌ يطبخ، ويجعل فيه جرادٌ، وهو الغثيمة أيضاً.

والعلث: الطعام المخلوطبالشعير.
فإذا كان فيه المدر والزّوان فهو المغلوث.
الطّهف: طعامٌ يختبز من الذرة.
البكيلة والبكالة جميعاً: الدقيق يخلط بالسويق.
(1/321)

ثم تبله بماءٍ وسمنٍ أو زيتٍ، يقال: بكلته أبكله بكلاً، ويقال البكل الإقط بالسمن.
الفريقة: شيءٌ يعمل من برٍّ ويخلط فيه أشياء للنفساء، ويطبخ بالتمر يتداوى به.
الرغيدة: اللبن الحليب يغلى ثم يذر عليه الدقيق، وقد يقال الرغيغة للرغيدة، حتى يختلط فيلعق لعقاً.
والحريرة: الحساء من الدقيق والدسم. الآصية مثال فاعلة: طعامٌ مثل الحساء يطبخ بالتمر، قال:
والأثرُ والصّربُ معاً كالآصية
العكيس: الدقيق يلقى في الماء ثم يشرب، قال منظورٌ الأسدي:
لمّا سقيناها العكيسَ تمذّحت ... خواصرها وازداد رشحاً وريدها
(1/322)

ومما يعالج بالزيت والسمن ونحوه: زتّ الطعام أزيته زيتاً، فهو مزيتٌ ومزيوتٌ إذا عملته بالزيتسمنت الطعام أسمنه، قال:

عظيمُ القفا ضخمُ الخواصرِ أو هبت ... لهُ عجوةٌ مسمونةٌ وخميرُ
أو هبت: دامت.
عسلت السويق أعسله عسلاً بالعسل.
وأقطته بالإقط أقطه أقطاً.
فإن عولج بالإهالة ونحوها: سغبلت الطعام سغبلةً إذا
(1/323)

أدمته بالإهالة أو السمن، قال: والإهالة هي الشحم والزيت فقط. فإن كان من الدسم شيءٌ قليلٌ، قال: برقته أبرقه برقاً. فإن أوسعته سمناً، قلت: سغسغته سغسغةً.
الصّهارة: ما أذيب من الشحم وكذلك الجميل.
والحمّ: ما أذيب من الألية إذا لم يبق فيه ودكٌ، واحدته حمةٌ.
والهنانة: الشحمة.
شاط الزيت: خثر.
روّلت الخبز في السمن إذا دلكته في الودك. وروّل الفرس إذا أدلى ليبول.
ودف الشحم يدف إذا سال وقد استودفت الشحمة استقطرتها وأصبحت الأرض كلها ودفةً واحدةً خصباً.
ويقال جاءنا نحبزٍ ناسة، وقد نسّ الشيء ينسُّ نسّاً، قال العجاج:
وبلدةٍ يمسي قطاها نسّسا
(1/324)

والترعيب السنام المقطع، وكذلك المسرهد والسديف مثله.
والهانة: بقية السنام.
فإذا عجنته قلت: ملكت الطعام أملكه إذا عجنته. وأنعمت عجنه.
فإن أكثرت ماءه قلت: أمرخته إمراخاً، وأرخفته وأورخته كل هذا إذا أكثرت ماءه حتى يسترخي، وقد رخف يرخف رخفاً، ورخف يرخف، وورخ يورخ، واسم ذلك العجين الرخف، والوريخة والضّويطة.
خمرت العجين وفطرته، وهي الخمرة التي تجعل في العجين، ويسميه الناس الخمير، وكذلك خمرة النبيذ والطيب.
ويقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت مشنقٌ، واسم كل قطعةٍ منه فرزدقةٌ وجمعه فرزدقٌ، قال أنسٌ: وتجمع فرازقٌ وفرازدٌ كما يجمع السفرجل سفارج وسفارل.
والقرف من الخبز ما تقشر منه، يقال: قرفت القرحة قشرتها. وقرف عليه قرفاً.
(1/325)

والقرامة: ما يتقشر في التنور ويبقى فيه.
القفار: السويق الذي لا يلتّ بالأدم وهو القفير.
والسختيت والقفار الخبز بغير أدامٍ.
يقال: جاءنا بمرقٍ يصلت، ولبنٍ يصلت: إذا كان قليل الدسم، كثير الماء.
طعامٌ مصيخٌ ومسيخٌ لي سله طعمٌ في الطعام قصلٌ وزوانٌ ومريراء ورعيداء، قال السكري رغيداء أصح.
وغفىً مقصورٌ وكل هذا يخرج فيرمى به.
وفيه الكعابر وهي عقد التبن، واحدها كعبرةٌ.
فإذا كان في الطعام حصىً فوقع بين أضراس الأكل، قيل: قضضت منه وقد قضّ الطعام قضضاً، وهو طعامٌ قضيضٌ.
(1/326)

طعامٌ قليل النزل والنّزل.
طعامٌ مؤوفٌ، مثال مخوفٌ، إذا أصابته آفةٌ.
النقاة: ما يلقى من الطعام، ويرمى به، والنقاوة: خياره.
والعصافة ما سقط عن السنبل مثل التبن ونحوه. قال الخليل: النقاوة أفضل ما انتقيت من الشيء. والنقاوة مصدر الشيء النقي، يقولون: نقي ينقى نقاوةً، وأنقيته أنا إنقاءً، والانتقاء تجوده، والنقاء، ممدودٌ، يجري مجرى النقاوة. ومرجعه إلى الصفاء، ويقال: لجماعة الشيء النقي نقاً.
والقنع والقناع: الطبق الذي يؤكل عليه الطعام، وما فضل عليه من الطعام فهو الحتامة، وما فضل في الإناء من طعامٍ أو إدامٍ فهو الثرتم، قال:
لا تحسبنَّ طعان قيسٍ بالقنا ... وضرابهم بالبيضِ حسوَ الثرتمِ
الكريص والكريز، بالزاي، الإقط.
الفداء: جماعة الطعام من الشعير والتمر ونحوه، قال:
(1/327)

كأنَّ فداءها إذ جرّدوهُ ... وطافوا حولهُ سلكٌ يتيمُ
والسلك: ولد الحجل، وجمعه سلكانٌ، والأنثى سلكةٌ.
فإن كان الرجل كثير الأكل قيل: فيّهٌ مثال فيعل، وامرأةٌ فيّهةٌ، ومثله المجلّح الذي قد أكل حتى لم يترك شيئاً.
فإذا قل طعمه قيل: أقهى وأقهم وقتن قتانةً، فهو قتينٌ.
فإذا كرهه فهو آجمٌ، وقد أجم يأجم.
فإذا أكل في اليوم مرةً قيل: يأكل وجبةً ووزمةً في اليوم والليلة وكذلك البزمة والصيرم.
أوّقه تأويقاً، وهو أن تقلل طعامه، قال:
(1/328)

عزّ على عمّكِ أن تؤوّقي
أو أن تبيتي ليلةً لم تغبقي
تؤوقي على تقدير توعقي.
واستفهت استفاهةً إذا كنت قليل الطعم، ثم اشتد أكلك وازداد.
ويقال في الفعل من مطعم الناس: سرطت الطعام إذا ابتلعته، وزردته وبلعته وسلجته سلجاً، ولقمته ولعقته ولحسته، وجرعت الماء وجرعته هذه وحدها باللغتين.
ورشت شيئاً من الطعام أرش ورشاً إذا تناول منه شيئاً، ويقال: سلج يسلج سلجاً وسلجاناً، ومنه يقال في المثل: الأخذ سلجانٌ والعطاء ليّانٌ.
لسبت السمن وغيره ألسبه لسباً إذا لعقته.

التمطّق والتلمّظ: التذوق، ويقال التلمّظ: تحريك اللسان في الفم بعد الأكل كأنه يتتبع بقية من طعامٍ بين أسنانه.
(1/329)

والتمطّق بالشفتين: أن يضم إحداهما على الأخرى مع صوتٍ يكون بينهما.
عجمت التمر وغيره أعجمه عجماً، والعجم النوى، واحدته عجمةٌ.
جردبت في الطعام وهو أن تضع يدك على الشيء يكون بين يديك كيلا يتناوله غيرك، وأنشد:
إذا ما كنتَ في قومٍ شهاوى ... فلا تجعل شمالكَ جردَبانا
يقال للصبي أول ما يأكل قد قرم يقرم قرماً وقروماً.
قضم الفرس يقضم، وخضم الإنسان يخضم، وهو كقضم الفرس، ويقال: الضم بأطراف الأسنان، والخضم بأقصى الأضراس.
ضاز يضوز ضوزاً أي يأكل أكلاً.
(1/330)

أرمت الناقة تأرم أرماً أكلت.
قطمت بأطراف أسناني أقطم قطماً.
لمجت ألمج لمجاً. ونئفت أنأف.
لسّ يلسُّ لسّاً: أكل.
العدف والجرس: الأكل.
ومن بقايا المأكول وغيره: الركح وهو بقية الثريد في الجفنة، ومنه قيل للجفنة: المرتكحة إذا كانت مكتنزة بالثريد. فإن كانت البقية من لحمٍ قيل: أسيت له من اللحم أسياً، وآسيت إيساً، أي أبقيت هذا كله في اللحم خاصةً.
فإذا بقيت من شحم الناقة ولحمها بقيةٌ فاسمها الأسن والعسن، والتخفيف يجوز فيه، وجمعه آسانٌ.
فإن كانت البقية من الليل فهو الغبش وجمعه أغباشٌ.
فإن كان من بقية حنّاء فهو عصمٌ، يقال: أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه.
(1/331)

فإن كانت البقية من الدين وغيره قيل: عليه ذبابةٌ وتلاوةٌ، وقد تلّ الرجل إذا كان بآخر رمق، وقد أتليت حقي عنده إذا تركت منه بقيةً. وتتليت حقي إذا تتبعته حتى تستوفيه، وهي التليّة، وقد تليت عندي تليّةٌ أي بقيت، وأتليتها أنا عنده أبقيتها، وبقيت عنده رويّةٌ.

فإن تغير اللحم واشتد قيل: علب اللحم يعلب علباً وحظاوبظا وكظا يحظو ويبظو ويكظو. النّحض والسلكيك والدحيس اللحم.
فإن أطعم الرجل القوم قال: خبزتهم أخبزهم وتمرتهم أتمرهم، ولبنتهم ألبنهم، ولبأتهم ألبؤهم لبأً من اللبأ إذا أطعمتهم ذلك. ولحمتهم وأقطتهم من الأقط.
فرست الأسد حماراً ألقيته إليه لبفرسه.
شوّييت القوم تشويةً وأشويتهم إشواءً: إذا أطعمتهم الشّواء.
(1/332)

وقصلت الدابة ورطبتها وتبنتها كلها بغير ألفٍ إذا علفتها قصيلاً ورطبةً وتبناً.
وتقول عسلت الطعام وسمنته إذا جعلت فيه عسلاً وسمناً.
والشهدة مؤنثةٌ، وهي الضرب.
والأري والسلوى: العسل، تقول: شرت العسل أشوره إذا أخذته من الخلية أو الكهف.
(1/333)

أبواب اللبن والشراب
أول اللبن اللبأ ثم الذي يليه المفصح، يقال: أفصح اللبن إذا ذهب اللبأ عنه، ثم الذي ينصرف به عن الضّرع حاراً: الصّريف، فإذا سكنت رغوته فهو الصريح.
المحض: ما لم يخالطه الماء حلواً كان أو حامضاً، فإذا ذهبت عنه حلاوة الحلب، ولم يتغير طعمه فهو سامطٌ.
فإن أخذ شيئاً من الريح فهو خامطٌ.
فإن أخذ شيئاً من طهمٍ فهو ممحّلٌ.
فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قوهةٌ.
والأمهجان: الرقيق ما لم يتغير طعمه.
العكيّ: هو المحض فإذا أحذى اللسان فهو قارصٌ.
فإذا خثر فهو الرّائب، وقد راب يروب فلا يزال ذلك
(1/335)

اسمه، حتى ينزع زبده واسمه على حاله، بمنزلة العشراء من الإبل، وهي الحامل ثم تضع، وهو اسمها، قال:
سقاكَ أبو ماعزٍ رائباً ... ومن لكَ بالرّائبِ الخائرِ؟
أي رقيقاً من الرائب، ومن لك بالخائر الذي لم ينزع زبده؟ يقول: إنما سقاك الممخوض، ومن لك بالذي لم يمخض؟ فإن شرب قبل أن يبلغ اروب فهو المظلوم والظّليمة، يقال: ظلمت القوم إذا سقاهم اللبن قبل إدراكه.
الهجيمة: قبل أن يمخض.
فإذا اشتدت حموضة الرّائب. فهو جازرٌ.
فإذا انقطع فصار اللبن ناحيةً والماء ناحيةً فهو ممذقرٌّ.
فإن تلبد بعضه على بعضٍ، ولم ينقطع فهو إدلةٌ.
نقول: جاءنا بإدلةٍ ما تطاق حمضاً.
فإن خثر جداً وتلبد فهو عثلطٌ وعكلطٌ وعجلطٌ وهدبدٌ.
فإذا صبّ بعض اللبن على بعضٍ فهو الضّريب، ولا يكون ضريباً إلا من هدةٍ من الإبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خائراً، فإن كان قد حقن أياماً حتى اشتد حمضه فهو الصّرب والصّرَبُ.
(1/336)

فإذا بلغ من الحمض ما ليس فوقه شيءٌ فهو الصّقر.
فإذا صبّ لبنٌ حليبٌ على حامضٍ فهو الرّثيئة والمرضّة.
فإن صبّ لبن الضأن على لبن الماعز فهو النّخيسة.
فإن صبّ لبنٌ على مرقٍ كائناً ما كان فهو العكيس.
فإن سخن الحليب خاصةً حتى يحترق فهو صحيرةٌ، وقد صحرته أصحره صحراً.
فإن أنقع تمرٌ برنيُّ في الحليب فهي كديراء.
يقال للبن إنه لسمهجٌ سملّجٌ إذا كان حلواً دسماً.
فإذا أدرك اللبن الخائر ليمخض قيل: قد راب يروب روباً ورؤباً والرّؤبة الخميرة في اللبن.
فإذا ظهر عليه تحبّبٌ وزبدٌ فهو المشمر.
فإذا خثر حتى يختلط بعضه ببعضٍ ولم تتمّ خثورته فهو ملهاجٌ، وكذلك كل مختلطٍ يقال: رأيت أمر بني فلانٍ ملهاجاً، وأيقظني حين الهاجت عيني أي حين اختلط بها النّعاس.
وإذا خثر ليروب قيل: قد أري يأري أرياً. والمرغاد مثل الملهاج.
فإا انقطع وتحبب فهو مبحرٌ.
فإن خثر أعلاه وأسفله رقيقٌ فهو هادرٌ وذلك بعد الحزور.
(1/337)

فإذا علا دسمه وخثورته راسه فهو مطشّرٌ، يقال: خذ طثرة سقائك، والكثأة والكعثة نحو ذلك، يقال: كثع اللبن وكثأه.
فإذا ثخن اللبن وخثر فهو الهجيمة، يقال للرائب من الغبيبة هو الهجيمة ما لم يمخض.
فإن خلط اللبن بالماء فهو المذيق، ومنه قيل: فلانٌ يمذق الودَّ إذا لم يخلصه.
فإذا كثر ماؤه فهو الضيّاح والضّيح، فإذا جعلته أرقّ ما يكون فهو السّجاج ومثله السّمار.
سمّرت اللبن وضيّحته ومثله الخضار. والمهو الرقيق الكثير الماء، وقد مهو مهاوةً.
والمسجور الذي ماؤه أكثر من لبنه، والنّسء مثله، قال عروة بن الورد:
سقوني النّسء ثم تكنّفوني ... عداةَ اللهِ من كذبٍ وزورٍ
(1/338)

الثّمالة: رغوة اللبن، والجباب ما اجتمع من ألبان الإبل خاصةً فصار كأنه زبدٌ، وليس لألبان الإبل زبدٌ، إنما هو شيءٌ يجتمع.
الدّاوي من اللبن الذي تركبه جليدةٌ وتلك الجليدة تسمة الدّواية فإن أكلها الصبيان قيل: إدّووها، هي الدّواية والدُّواية، وقد دوّى اللبن إذا فعل ذلك.
ومن أسماء اللبن: الرّسل ما كان وكذلك الرّسل من المشي بالكسر أيضاً، والرّسل بالفتح الإبل.
الغبر: بقية اللبن في الضّرع، وجمعه أغبارٌ.
والإحلابة ما تحلبه في المرعى ثم تبعث به إلى أهلك وقد أحلبهم إحلاباً.
والماضر: الذي يحذي اللسان قبل أن يدرك، وقد مضر يمضر مضوراً، وكذلك النبيذ، واسم مضرٌ مشتقٌ منه.
ومن عيوبه: الخرط وهو أن تصيب الضّرع عينٌ، أو تربض الشاة، أو تبرك الناقة على ندىً، فيخرج اللبن منعقداً،
(1/339)

وكأنه قطع الأوتار، ويخرج معه ماءٌ أصفر، فيقال قد أخرطت الشاة والناقة فهي مخرطٌ، والجميع مخاريطٌ، فإن كان ذلك من عادةٍ لها فهي مخراطٌ.
فإذا احمرّ لبنها ولم تخرط فهي ممغرٌ ومنغرق.
فإن كان ذلك لها عادةً فهي ممغارٌ ومنغارٌ.
والزّبد حين يجعل في البرمة ليجعل سمناً فهو الإذواب وافذوابة، فإذا جاد وخلص ذلك اللبن من الثفل فهو الإثر والإخلاص، والثفل الذي يكون أسفل اللبن هو الخلوص.
فإذا اختلط اللبن بالزبد قيل: ارتجن.
قردت في السّقاء قرداً: جمعت السمن فيه.
ويقال لثفل السمن القلدة والقشدة والكدادة.
ومن الشرب: التّغمّر يقال: تغمّرت وهو مأخوذٌ من الغمر، وهو القدح الصغير.
(1/340)

فإن أكثر من الشرب قيل: أمغد إمغاداً، فإن شرب دون الرّيِّ قال: نضحتُ. فإن روي قال: نصحت الري نصحاً، وبضعت به ونقعت به، وقد أبضعني وأنقعني به.
والنّشح دون النّضح ويقال: قد نقعت به، ومنه أنقع نقوعاً، وبضعت به، ومنه أبضع بضوعاً.
فإن جرعه جرعاً فذلك الغمج، وقد غمج يغمج.
فإن أكثر منه قيل لغي يلغى.
فإن غصّ به فذلك الجأز وقد جئزت أجأز.
فإن أكثر منه وهو في ذلك لا يروى، قال: سففت الماء أسفّه سفاً، وسفتّه أسفته سفتاً، وسفهته أسفهه، والله أسفهكه كله إذا لم يروَ مع كثرة شرب، وكذلك بغرت بالماء بغراً، ومجرت مجراً.
فإذا كظّه الشراب وثقل في جوفه فذلك الإعظار، وقد أعظرني الشراب.
الترشّف: الشرب بالمص.
تحبب الحمار: إذا امتلأ من الماء.
المجدّح: الشراب المخوّض بالمجدح.
فإن شرب من السحر فهي الجاشرية، حين جشر الصبح أي طلع.
(1/341)

وإذا سقى غيره أي شرابٍ كان ومتى كان قال صفحت الرجل أصفحه صفحاً.
فإن مجَّ الشراب قال: أزغلت زغلةً أي مججت مجةً.
تغفّقت الشراب تغفّقاً: شربته.
اقتمعت ما في السّقاء شربته كله أو أخذته.
الغرقة مثل الشربة، قال الشماخ يصف الإبل:
تضحي وقد ضمنت ضرّاتها غرقاً ... من ناصعِ اللونِ حلوٍ غيرِ مجهودِ
والنّغبة: الجرعة، وجمعها نغبٌ.
وقد صئب وقئب وذئج. إذا أكثر من شرب الماء.
(1/342)

تمقّقت الشراب وتوتّحته وتمزّزته إذا شرب قليلاً قليلاً.
نئف في الشرب: ارتوى، قال أبو العالية الرّياحي: "اشربِ النبيذَ ولا تمزّز".
قال:
تكونُ بعدَ الحسوِ والتمزّر
في فمهِ مثل عصيرِ السّكرُّ
(1/343)

باب الأمر والنهي والأخبار يعميها
وما يلقى الإنسان من صاحبه من العجب، والأمر العجب، ودعاء الرجل على شانئه، وحسن الطالع، والاستئناس بالناس، والحياء.
إيه مسكّنة الياء، والهاء مجرورةٌ غير منونة بمعنة افعل كذا، قال:
وقفنا فقلنا إيه عن أمِّ سالمٍ
(1/345)

أراد به افعل فترك التنوين.
وفي النهي إيهاً عنّي، وفي الإغراء ويهاً، قال الكميت:
وجاءت حوادثُ في مثلها ... يقالُ لمثلي ويهاً فلُ
وله أيضاً:
بخاءبكَ الحق يهتفونَ وحيّهل
ويروى بخابك: اعجل. ويقولون: خاءبك علينا أي اعجل علينا، وكذلك الاثنين والجمع والمؤنث.
ويقال: حيهلاً بفلانٍ، وحيهلا بعمر، وحيهل أي اعجل.
(1/346)

وإذا عمّى عليه الخبر قيل: همرج عليه الخبر همرجةً خلطه عليه.
ولحوجه ودغمره دغمرةً عمّاه.
لحّجته تلحيجاً إذا أظهر غير ما في نفسه.
فإن كتم البتة قيل: دمست عليه الأمر، ورمسته.
فإن جهل الخبر قال: كمئت عن الخبر أكمأ عنه، وغببت عنه.
فإن أخبره بشيء لا يستيقنه قيل: لغمت ألغم لغماً، ووغمت أغم وغماً.
فإن أخبرت بعض الخبر وكتمت بعضاً قيل: مذعت أمذع مذعاً، ومشت أميش، ويقال: مشت خلطت.
شمطت الشيء بالشيء خلطت، فهو شميطٌ.
فإن أخبرته بشيءٍ وكتمت الذي يريده قلت: جمهرت عليه.
وبلغني رسٌّ من خبرٍ وذرءٌ، وهو الشيء منه.
ساحنت الرجل مساحنةً أي خالطته وفاوضته.
والمغلوث، بالغين، المخلوط، ويروى بالعين.
والمخشوب: المخلوط.
(1/347)

لأنه يليث ليثاً: إذا أخبره بغير ما جرى مثل التلحيج.
قانيت الشيء: خالطته، وهذا الشيء لا يقانيني، وما يقاميني، ومنه:
كبكرِ المقاناةِ البياضِ بصفرة
ويقال فيما يلقى الإنسان من صاحبه من العجب: لقيت منه الأزابيّ، واحدها أزبيّ، والبجاري، واحدها بجريٌ، وهما الشر والأمر العظيم.
لقيت منه ذات العراقي، وهو الشر.
لقيت منه الأمرّين والأقورين، والأقوريات والبرحين والفتكرين.
ويقال في الأمر العجب: جاء فلانٌ بأدبٍ، مجزومة لدال، أي بأمرٍ عجيبٍ.
(1/348)

وجاء بأمرٍ بديءٍ وبطيطٍ: أي عجيبٍ.
والمؤيد: الأمر العظيم.
تواطح القوم: تداولوا الشر بينهم.
النيرب: الشر.
الضّجاج: المشاغبة، وهو اسمٌ من ضاججت وليس بمصدرٍ.
التفليح: البغي.
الهتر: العجب، والهكر مثله، وقد هكر يهكر إذا اشتد عجبه. والهكر: المتعجّب.
والزّول: العجب.
فإذا دعا عليه بالبلايا قال: رماه الله بغاشيةٍ وهو داءٌ يأخذ في الجوف.
استأصل الله شأفته، وهو قرحٌ يخرج بالقدم يقال منه: شئفت رجله شأفاً، والاسم منه الشأفة، وهو سريع الذهاب والبرء، فيقال في الدعاء: أذهبك الله كما أذهب ذاك.
أباد الله غضراءهم، وأصله الأرض الطيبة
(1/349)

تستخرج فقال أنبط بئره في غضراء معنى الدعاء أن يذهب ذلك عنه.
أبدى الله شواره، وهو مذاكيره.
ألحق الله به الحوبة، وهي المسكنة والحاجة.
سباك الله يسبيك، ويقال كلاهما معناهما اللعن.
ثكلتك الجثل وثكلتك الرّعبل معناهما ثكلتك أمك.
رماه الله بالنّيط وهو الموت.
رماه الله بالطّلاطلة وهو الدّاء العضال.
فإن أحسن الثناء على إنسان قال: قرّظته ومدحته واثنيت عليه، فإن أثنيت على ميّتٍ قلت أبّنته تأبيناً.
والتّثبية: الثناء على الرجل في حياته.
ويقال في الاستئناس بالناس والحياء: أهلت به، وودقت
(1/350)

به فأنا أهلٌ وادقٌ، أي مستأنسٌ، ومثله بسئت به وبسأت وبهأت.
خمرت الرجل أخمره وحييت منه أحيا: استحيت.
التّؤبة: الاستحياء، قال:
من يلقَ هوذةَ يسجد غيرَ متّئبٍ
وقال:
تتّئبُ الكاعبُ من رؤيتي وأتّئبُ
(1/351)

باب الحاجة والكسب والمخالطة والمال
والخصب والسعة وشدة العيش والسنة وذهاب المال ومنع العطية والمسألة وطلب الحاجة والعطية
لنا قبل فلان روبةٌ وأشكلةٌ وصارّةٌ وجمعها صوارٌّ، وحوجاء ممدودٌ أي حاجةٌ.
فإذا كانت الحاجة قريبةً أو مقاربةً فهي لماسةٌ.
ولنا فيه تلونةٌ أي حاجةٌ.
والوطر: الحاجة.
ومن المسألة: فلانٌ يتضرع لي، ويتأرّض، ويتأنّى، ويتصدّى أي يتعرّض.
فإن ألح حتى يبرم ويملّ قيل: أخجأني وأبلطني.
(1/353)

فإن أكثروا عليه حتى ينفد ما عنده، قيل: مرغوثٌ ومشفوهٌ ومشمودٌ، وكذلك الماء المشفوه.
ولجذني يلجذني إذا أعطيته ثم سألك أيضاً فأكثر، ويقال للماشة إذا أكلت الكلأ قد لجذ الكلأ.
ويقال في الكسب: مشع يمشع مشعاً إذا كسب وجمع، وقشب حمداً أو ذماً واقتشب.
الترقّح والتقرّش: الاكتساب، وبه سميت قريشٌ.
والتقريش: التحريش قال الحارث بن حلّزة:
أيّها الناطقُ المقرّشٌ عنّا ... عندَ عمرو وهل لذاك بقاءُ؟
والاسم الرقاحة. وفي تلبية أهل الجاهلية: لم نأت للرّقاحة أي للكسب.
(1/354)

ونقول في المخالطة بينهم الملتبية، غير مهموز، أي هم متفاوضون، لا يكتم بعضهم بعضاً.
التبكّل: الغنيمة.
ومن العطية: الشّكد: العطاء، والشّكم: الجزاء، شكدته أشكده، وشكمته أشكمه، شكداً وشكماً.
الأوس: العطيّة، أسته أؤوسه أوساً. وعضته أعوضه عوضاً، قال الجعدي:
وكان الإلهُ هو المستآسا
أي المستعاض.
والزّبد: العطية، زبدته أزبده زبداً، فإن أطعمته الزبد قلت أزبده.
الجزح: العطية، جزحت له أعطيته.
الصّفد: العطية، وقد أصفدته وأوجبته أعطيته، وأفرضته إفراضاً، والفرض: العطية.
(1/355)

فإن كانت يسيرةٌ قال: برضت له أبرض برضاً، وبضضت له أبضُّ بضاً، وكذلك، حترت له شيئاً غير ألفٍ.
فإذا قال: أفلّ الرجل وأحتر قال بالألف، والاسم منه الحتر، وأنشد للأعلم:
إذا النّفساءُ لم تخرّس ببكرها ... غلاماً ولم يسكت بحترٍ فطيمها
فإن حقن له من ماله حفنةً، قال: قعثت له قعثةً، وهثت له أهيث هيثاً وهيثاناً، وحثوت له.
فإن أكثر له قال: قثمت له وقذمت له، وعذمت له، وغثمت له.
(1/356)

أخلقته ثوباً وأنضيته نضواً أعطيته ذاك.
أجدتك درهماً وأسقتك إبلاً، وأقدتك خيلاً.
ما نيته غير مهموزٍ، كافئته.
الرّفد: العطية، والمصدر الرّفد.
واللهوة والنوفل: العطية وجمعها اللها.
فإن منع العطية قال: صفحت الرجل واصفحته كلاهما إذا سألك فمنعته، وحكمته تحكيماً. منعته عمّا يريد. وحضنته أحضنه حضناً وحضانةً، واحتضنته عنه، وأعذبته عنه إعذاباً.
أوكح عطيّته إيكاحاً: قطعها.
صريت الرجل: منعته، قال ابن مقبلٍ:
وليسَ صاريه من ذكرها صاري
(1/357)

ويقال: صراه الله: وقاه.
ويقال من المال وكثرثه: المال الكثر: الكثير.
والنّدهة: الكثرة في المال، قال جميلٌ:
ولا مالهم ذو ندهةٍ فيدوني
من الدّية.
الحلق: المال الكثير، جاء فلانٌ بالحلق.
والدبر: الكثير من الصنعة والمال. يقال، رجلٌ كثير لدبر، وعليه مالٌ دبرٌ.
أحرف الرجل إحرافاً: إذا نما ماله وصلح.
(1/358)

البهل من المال القليل. ي ماله رفقٌ أي قلةٌ.
والدّثر: الكثير.
ويقول في الخصب ولسعة: هم في عيشٍ رخاخٍ، وعفاهم ودغفليٍّ أي واسع، وهم في إرمةٍ من العيش وبلهنيةٍ، ورفاهيةٍ ورفاغيةٍ.
ويقال: خيرٌ مجنبٌ، والمجنب: الخير.
الرّغس: الكثرة والبركة، رغسه الله رغساً.
زكا الرجل زكوّاً: إذا تنعمّ وكان في خصبٍ. زكوت عليه الأمر وزكيته.
هم في غضراء من العيش وغضارةٍ، وقد غضرهم الله.
وقيل: إنهم لذوو طثرةٍ، أي من السعة والخصب.
الإمّة: النعمة، قال الأعشى:
(1/359)

وأصابَ غزوكَ إمّةً فأزالها
وآمة: عيبٌ، قال:
إنّ فيما قلت آمه
ويقال من شدة العيش والسنة: أصابهم من العيش ضففٌ وحففٌ وقشفٌ ووبدٌ كل هذا من شدة العيش.
أصابتهم الضّبع: أي السّنة الشديدة، ومثله صرّحت كحل، وكحلتهم السنون.
وأرض بني فلانٍ سنةٌ إذا كانت مجدبةٌ.
والأزل: الشدة، وقد أزله يأزله أزلاً إذا ضيّق عليه.
(1/360)

المسايف: السنون.
الأشصاب: الشدائد، الواحد شصبٌ، وقد شصب يشصب.
هم في أمرٍ ميرٍ: أي شديدٍ.
الصّرّة: لشدة مثل الكرب وغيره، ومنه:
جواحرها في صرّةٍ لم تزيّل
الجواحر: المتخلّفات، ويقال صرّةٌ جماعةٌ.
الشّظف: الشدة، ومثله الرتب والعوصاء والعسكرة واللزن.
ويقال: "صابت بقرّها" مثلٌ: إذا نزلت بهم شدةٌ.
المرمّق من العيش: الدّون.
أصابتهم سنةٌ أزمتهم أزماً: استأصلتهم.
ويقال في ذهاب المال: أنفق القوم وأنزفوا وأنفضوا إذا ذهبت أموالهم، ومثله أكدى الرجل، وأجحد وجحد، وأنفق ونفق نفسه نفقاً ذهب.
(1/361)

وأقوى الرجل: ذهب طعامه.
وأقفر بات في القفر ولا طعام عنده، وألفج فهو ملفجٌ مثله، وأبلط فهو مبلطٌ.
وخلّ الرجل وأخلّ به من الخلّة، وهي الفقر.
أصرم وأبلط وأحوج وجحد إذا قلّ خيره.
المجلّف: الذي ذهب ماله، والجالفة السنة التي تذهب بالمال.
والمعصّب: الذي قد عصبته السنون، أكلت ماله.
أصابتهم حوبةٌ: إذا ذهب ما عندهم فلم يبق شيءٌ.
وأفلّ: ذهب ماله، مأخوذٌ من الأرض الفلِّ.
(1/362)

باب الإقامة والتلبث والاستناد واللزوق
واللزوم والانضمام والانعدال والسكون والطمأنينة والإعجال والأثقال والتحرك والتفرق والتنحي.
ألثثت بالمكان إلثاثاً، واربيت به إرباباً، وألببت إلباباً، وأبدت آبد أبوداً كله إذا أقام فلم يبرح، ومثله رمكت أرمك رموكاً وأرمكت غيري، وبلدت ابلد بلوداً، وعدنت أعدن عدوناً، وقطنت أقطن قطوناً، وركنت أركن ركوناً، ورجنت أرجن رجناً وفنك فنوكاً، وأرك يأرك أروكاً. ومكد يمكد. وثكم يثكم. وألبد بالمكان فهو ملبدٌ به.
وخامر الرجل المكان، وخمرّه إذا لم يبرحه، وكذلك تأثفه تأثفاً.
اللبد من الرجال: الي لا يبرح منزله، ومثله الأنيس.
ويقال فنكت في الأمر فنوكاً دخلت فيه، وفنكت أيضاً.
(1/363)

الدّاري: الذي لا يبرح، ولا يطلب معاشاً.
أبننت بالمكان: أقمت به، قال الخليل: لبّيك مشتقٌ من ألببت بالمكان أقمت به.
والرّاهن: المقيم.
ومن التلبث والاستناد: تلثلثت ترددت في الأمر، وتمرّغت وتلدّنت تلدّناً، وتلبنت تلبّناً، وتأرّيت وتمكثت وتلّبثت.
أزريت إليه، وأركحت إليه: استندت.
أركيت في الأمر: تأخرت.
لجأت إليه وأهدفت وأرفأت وضبأت اتيته فلم أصبه فرمضت ترميضاً وهو أن تنتظره شيئاً.
وتقول في لزوم الإنسان أمره: أقبل على خيدبتك أي أمرك، وخذ في هديتك وقديتك أي فيما كنت فيه.
ارقأ على ظلعك، وارق على ظلعك، وقِ على ظلعك من وقيت أي الزمه. واربع على ظلعك.
(1/364)

لك عندي مثلها هديّاها.
مازال فلانٌ على شربةٍ واحدةٍ، أي على أمرٍ واحدٍ.
فإن لزم صاحبه أو غيره قيل أعصم الإنسان بصاحبه إعصاماً إذا لزمه، وكذلك أخلد به إخلاداً، أزم به أزماً، وعسك به عسكاً، وسدك به سدكاً، ولكي به لكىً، مقصورٌ، ولططت به ألطُّ لطّاً، وألظظت به إلظاظاً هذه بالظاء معجمه كله واللزوم.
ولذمت به لذماً، وضريت ضرىً، ودربت درباً، ولهجت لهجاً، وألذمت فلاناً لفلانٍ إلذاماً وكذلك سائر هذه الحروف.
ثفوته إذا كنت على إثره.
ما ظظته أماظّه إذا شق عليه ولزمه في خصومةٍ وغيرها.
مثنته بالأمر مثناً: أي غتته غتّاً.
قنيت الحياء: لزمته.
(1/365)

حجيت بالشيء وتحجيت به، يهمز ولا يهمز، تمسكت به ولزمته، وهو يحجو وحجاً إذا أقام، ومنه:
وكانَ بنفسهِ حجئاً ضنينا
فإذا لزق بالشيء قيل: عسق به يعسق عسقاً إذا لصق به، وعتك به يعتك فهو عاتكٌ، وعبق به، ورصع به، فهو راصعٌ.
واتنه الأمر مواتنةً: إذا لزمه.
ولصب الجلد باللحم يلصب لصباً: إذا لصق به من الهزال.
الملص: الشيء يزلق من اليد، يقال للسمكة ملصةٌ.
ولحج بالمكان يلحج إذا نشب فيه ولزمه.
رازم القوم دارهم: إذا أطالوا الإقامة بها.
والصّائك: اللاّزق، صاك يصيك.
(1/366)

فإن انضم الشيء بعضه إلى بعض قيل: أزح الإنسان وغيره يأزح أزوحاً، وأرز يأرز أروزاً، وأزّى يأزي أزيّاً، واعرنزم يعرنزم كله: إذا تقبض ودنا بعضه إلى بعضٍ.
أززت الشيء أؤزه أزّاً ضممت بعضه إلى بعضٍ.
الزّارم: المضيّق عليه.
الكانع: الذي قد تدلنى وتصاغر وتقارب بعضه من بعضٍ.
والمكتنع: الحاضر.
كبن الظبي: إذا لطأ بالأرض.
كفتّ الشيء أكفته كفتاً: ضممته إليّ، وقبضته كفاتاً، والكفات: الموضع الذي يكفت فيه الشيء، ومنه "ألم نجعل الأرض كفاتاً" وليس هو الفعل.
ومن الانعدال والميل عن الشيء والغرض إنه ليعاجز إلى ثقةٍ، ويكارز إلى ثقةٍ معاجزةً ومكارزةً؛ مال إليه.
جاض يجيض جيضاً، وحاص يحيص بمعنى واحد إذا عدل عن الطريق، ويقال جاض عدل، وحاص رجع.
ناص ينوص مناصاً ومنيصاً نحو ذلك، ويقال ينوص يتحرك ويذهب، ويبوص يسبق.
(1/367)

صدّف ونكب: عدل وكنف شكّ أبو عبيدٍ في النون والتاء من كنف، وقال أظنه بالتاء.
صدغ إلى الشيء يصدغ صدوغاً: مال إليه.
علز علزاً، وشكع شكعاً إذا عرض.
كععت عن الشيء وكبنت وأزأت بمعنى واحد.
ضبع القوم للصلح: إذا مالوا إليه وأرادوه.
مضضت من كلامك ومذلت.
فرضت المكان عدلت عنه.
اعتتب فلانٌ عن الشيء: انصرف، قال الكميت:
فاعتتبَ الشوقُ من فؤادي ... والشّعرُ إلى من إليهِ معتتبُ
ومن السكون والطمأنينة يقال: أنت أؤون أوناً، وهي الرفاهية والدّعة، وهو رجلٌ آينٌ، مثال فاعلٍ أي رافهٌ وادعٌ.
(1/368)

الضّمز: السكون وكل ساكنٍ لا يتحرك فهو ساجٍ وراهٍ وراءٍ.
والمسبت أيضاً الذي لا يتحرك: وقد أسبت.
وبلت يبلت إذا لم يتحرك وسكت وانقطع من الكلام.
ثلجت نفسي تثلج، وثلجت تثلج أي اطمأنت.
السهو: اللين.
والهدون: السكون، والمهاودة، والموادعة.
المسجور: الساكن والممتلئ.
ومن الانكباب: دمّح الرجل ودنّح: إذا طأطأ ظهره.
ودبّح تدبيحاً: إذا طأطأ رأسه.
المستأخذ: المطأطئ راسه من وجعٍ أو غيره.
والمستدمي: المطأطئ رأسه يخرج منه الدم.
(1/369)

ومن الإعجال: أنكظني الرجل انكاظاً: أعجلني، والاسم النذكظ.
فدحه: أثقله.
الآفد والآزف: المستعجل.
بهظني بهظاً: أثقلني.
لطشه الحمل: إذا لهده وأثقله.
غنظته أغنظه غنظاً: جهدته وشفقت عليه.
والقشاش: العجلة.
بهظته أخذت بفقمه وفغمه.
ومن التحرك والتفرق والتنحي: تحشحش: القوم إذا تحركوا.
يقال له كصيصٌ: أي تحرّكٌ والتواءٌ من الجهد.
اعتنزت اعتنازاً: تنحيت في ناحيةٍ.
اعلِ عن الوسادة وعال عنها: أي تنحّ عنها.
تفرّق أمرهم شعاعاً.
تصعصعوا: تفرقوا.
(1/370)

نجنجت الرجل: حركته.
التصوّع: التحرك.
الجحيش والحريد، كلاهما: المتنحي.
اربثّ أمرالقوم: تفرق، قال أبو ذؤيبٍ:
رميناهمُ حتّى إذا اربثَّ أمرهم
نغص الشيء: تحرك، وأنغصته أنا.
التململ والتضوّر والمذل: كله التقلّب ظهراً لبطنٍ.
(1/371)

باب نوادر مثل
حسَب وَعشير وقصّار وما لبث أن فعل ذلك

والتقدموالرشوة، واضطراب الرأي، والكر والرجوع
والداب، والاختبار للشيء، والاستواء في الأفعال، والطبيعة، والملاهي، والميسر، وما يقال فيه ذات كذا.
تقول هذا رجلٌ حسبك من رجلٍ، وناهيك وكافيك وجازيك، ونهيك وهمّتك وشرعك كله بمعنى واحد، وأما قولهم: القوم فيه شرعٌ واحدٌ فهو فتح الراء وليس من هذا.
وتقول: بجلي: أي حسبي، وقد أحسبني الشيء يحسبني أي يكفيني.
أجزأت عنك مجزأ فلانٍ ومَجزأة فلانٍ ومُجزأة فلانٍ ومجزأه، وكذلك أغنيت عنك مثله في اللغات الأربع.
ويقال: عشيرٌ وثمينٌ وخميسٌ ونصيفٌ وثليثٌ يراد: النصف
(1/373)

والثلث والعشر، وكذلك السبيع والسديس والتسيع، قال أبو زيدٍ لم يعرفوا الخميس ولا الرّبيع ولا الثّليث. ويقال: قصارك أن تفعل ذاك، وقصارك وقصرك وقصاراك وعناناك كأنه من المعانة، من عنّ يعنّ من الاعتراض أي جهدك وطاقتك وغايتك في هذا كله. وحنانك وحماداك مثله.
وتقول: ما لبث أن فعل ذاك، وما عبّد وعسّم وكذّب أن فعل ذاك، والعاتم البطيء، ومنه قيل: العتمة.
وتقول: أفلت الشيء وله كصيصٌ وأصيصٌ وبصيصٌ، وهو الرعدة ونحوها.
(1/374)

ومما يقال فيه ذات كذا تقول: لقيته ذات يوم، وذات ليلةٍ، وذات العويم، وذات الزّقين.
ولقيته ذا غبوقٍ وذا صبوحٍ.
ومما يقال فيع فعل نفسه: رشدت أمرك، ووفقت أمرك، وبطرت عيشك، وغبنت نفسك ورأيك، وألمت بطنك، وسفهت نفسك إنما ينصب كأنه أراد سفّهت ووفقت الميسر والإزلام. عشرة قداحٍ يقتسم عليها: الفذُّ والتوأم والرقيب والحلس والنافس والمصفح والمعلّى فهذه السبعة كانت لها أنصباءٌ، والثلاثة التي لا أنصباء لها: السّفيح والمنيح والوغد. كانوا يجعلون الجزور ثمانيةً وعشرين جزءاً ثم يقتسمونها على القمار.
(1/375)

الأيسار واحدهم يسرٌ وهم الذين يتقامرون.
والياسرون الذين يلون قسمة الجزور، قال الأعشى:
والجاعلو القوتِ على اليّاسرِ
قال غيره:
أقولُ لهم بالشّعبِ إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أنّي ابنُ فارسِ زهدمِ
يأسرونني من الأسر، ويروى ييسرونني من الميسر أي يجتزرونني ويقتسمونني، وقوله تيأسوا: تعلموا.
ومثنى الأيادي هي الأنصباء التي كانت تفضل من الجزور
(1/376)

في الميسر عن السهام فكان الرجل الجواد يشتريها فيعطيها الأبرام، وهم الذين لا ييسرون، هذا قول أبي عبيدة. وقال أبو عمرو: مثنى الأيادي وهو أن يأخذ القسم مرةً بعد مرةٍ.
والبدأة: النصيب من أنصباء الجزور، قال النمر بن تولب:
فمنحتُ بدأتها رقيباً جانحا ... والنارُ تلفحُ وجههُ بأوارها
والرّبابة: جماعة السهام، ويقال: إنه الشيء الذي تجمع فيه السهام.
(1/377)

قال طرفة:
وجاملٍ خوّع من نيبه ... زجرُ المعلّى أصلاً والسّفيح
خوّع: نقص يعني ما ينحر في الميسر. ويروى: خوّف: نقص، من قوله: "أو يأخذهم على تخوّفٍ" أي تنقّصٍ.
ومن الملاهي: المقلاء والقلة: عودان يلعب بهما الصبيان، فالعود الذي يضرب به هو المقلاء، ممدودٌ، والقلة الصغيرة التي تنصب.
(1/378)

والفيال: لعبة الصبيان بالتراب، ومنه قوله:
كما فسر التربَ المفايلُ باليدِ
المقلّس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر.
والقصّاب: الزمّار والقصّاب: المزامير، واحدتها قصّابة، قال الأعشى:
وشاهدنا الجلُّ والياسمي ... نُ والمسمعاتُ بقصّابها
والدّرداب: صوت الطبل.
الممرّق، من الغناء: الذي تغنيه السفلة والإماء، ويقال للمغنّي نفسه الممرّق.
(1/379)

الجمّاح: تمرةٌ تجعل على رأس خشبةٍ يلعب بها الصبيان.
تهكمت: تغنيت، وهكّمت غيري غنّيته.
الكرينة: المغنية.
رجلٌ عنز هوةٌ وعزهاةٌ كلاهما: العازف عن اللهو.
هنا: اسم اللهو، ومنه قول امرئ القيس:
وحديثُ الرّكبِ يومَ هُنا
الشموع: اللعب. والشَّموع؛ بالفتح، المرأة اللعوب.
المزهر: العود الذي يضرب به.
الدّد: اللهو. والدّيدبون من اللهو أيضاً.
القلة والقال هو المقلاء، قال:
كأنَّ نزوَ فراخِ الهامِ بينهمُ ... نزوَ القلاتِ زهاها قالُ قالينا
(1/380)

يعني الذين يلعبون بها، يقال منه قلوت، ويعني بالقالين الصبيان الذين يقلون أي: يضربون القلة.
القينة: الأمة مغنيةً كانت أو غير مغنية.
العرعار: لعبة الصبيان.
اللّعبة: الشيء يلعب به، واللعبة اللون من اللعب.
ومن الطبيعة والسّجية: السّليقة والخليقة والنحيتة والسرجوجة، ويقال: السّرجيجة، والسجيحة والدّسيعة والخلق والشيمة والخيم.
يقال: فلانٌ يقرأ بالسّليقة أي بطبيعته لا بتعليمٍ.
فإذا استوت أخلاق القوم قيل: هم على منوالٍ واحدٍ، وكذلك رموا على منوالٍ أي على رشقٍ.
فإن استووا في الأفعال قيل: بنى القوم بيوتهم على غرارٍ واحدٍ، ومدادٍ واحدٍ، وسجيحٍ واحدٍ، وسجيحةٍ واحدةٍ، وميداءٍ واحدٍ أي على قدرٍ واحدٍ.
(1/381)

ولدت ثلاثةً على غرارٍ واحدِ أي بعضهم في أثر بعضٍ.
الناس على سكناتهم ونزلاتهم ورباعتهم وربعاتهم: أي على استقامتهم.
اذهب فلا أرينّك بعقوتي وعقاتي وسحسحي وسحاتي وحراي وحراتي وذراي، ولا تكون ذراتي، معناه كله بناحيتي، ومثله: عذرتي وجنابي وعراي وعراتي.
والصّفق: الناحية.
فإن اختار الشيء قال: اعتام وامتخر وانتصى انتصاءً، وانتضل نضلةً: واجتال جولاً، واقترع، ومنه القريع، لأنه اختير أي اقترع، وهي الخيرة والعيمة والنصية والمخرة للشيء الذي يختار، وهي القفوة أيضاً. وقد اقتفيت: اخترت.
العينة، من المتاع: خياره.
والاستراء: الاختيار من السرو، قال الأعشى:
(1/382)

فقد أخرج الكاعبَ المسترا ... ةَ من خدرها وأشيعُ القمارا
ومن التقدم: الاندراع والاندلاق والاستناع والتمهّل والتتلّع: التقدّم.
زمَّ يزمُّ تقدّم.
ومن الكرّ والرجوع: عتك يعتك عتكاً: إذا كسّر.
عاك يعوك عوكاً مثله.
ضهلت إليه: رجعت.
عككته أعكّه عكاً استعدته الحديث حتى كرره عليّ مرتين.
عكم يعكم: انتظر.
ومن الدّأب: مازال ذاك دأبك ودينك وديدنك وديدانك
(1/383)

كله من العادة، ومرنك واهجيراك وهجّيراك وطرقتك.
فإن اضطرب رأيه قيل: غيّق الرجل تغييقاً: إذا لم يثبت على رأيٍ فهو يموج.
ورهيأ في أمره، ونجنج في أمره: إذا همّ به ولم يعزم عليه.
ارتجن عليهم أمرهم: إذا اختلط، مأخوذٌ من ارتجان الزبد إذا طبخ فلك بصف.
ويقال من الرشوة: أتوت الرجل أأتوه إتاوةً، وهي الرشوة.
الهيشلة من الإبل وغيرها: ما اغتصب.
الرّباب: العشور.
الإسلال: الرشوة، والإغلال: الخبانة، وفي الحديث: لا إسلالً ولا إغلال. ويقال الإسلال السرقة.
(1/384)

باب آخر من النوادر
رؤية الرجل من غير إرادة.
القطع للأشياء الشيء الدائم الثابت، وشم النساء، الخدم، اللقاء، كفالات الناس، الباطل والضلال، الخداع والنقصان، الإشراف على الشيء، تمليك الرجل أمر غيره، التذليل، الوسخ والتثقيل على الناس، الذهب والفضة.
السّام عروق الذهب واحدته سامةٌ.
العقيان: الذهب.
والنضير: الذهب.
اللّجين: الفضة.
والوذيلة: قطعةٌ من الفضة، وجمعه وذيلٌ.
التبر ما كان غير مصنوع من الذهب والفضة.
قال: والوشم: ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة، ثم تحشوه بالنؤور وهو دخان الشحم. والكفف: الدارات في الوشم.
(1/385)

ويقال من الوسخ: عبس الوسخ عبساً، وكلع كلعاً إذا يبس، وكلعت رجله كلعاً إذا تشققت وتوسخت.
الطبع والدّرن والوضر كله الوسخ.
تلجّن رأسه: إذا اتسخ وتلزّج، وهو من التلجّن في الورق وذلك أن يخبط ويدق، ومنه قيل: ناقةٌ لجونٌ.
لجنت الخطمي وأوخفته ضربته.
ويقال من التذليل: ذيخته تذييخاً.
ومن اللمع بالثوب: أخفق فلانٌ بثوبه إخفاقاً، وألوى به إلواءً، ولوّح به تلويحاً، ولمع به.
ويقال للخدم: هبانيق وحفدة ومناصف
(1/386)

وتلاميذ ومقتوون، والواحد منصفٌ ومقتوٍ والاسم القتو، ويقال هذا رجلٌ مقتوينٌ، ورجلات مقتوينٌ، ورجالٌ مقتوينٌ كله سواءٌ، وكذلك المؤنث، وهم الذين يعملون للناس بطعام بطونهم.
المهنة والمِهنة: الخدمة.
التثقيل على الناس: تقول: ألقى عليه بعاعه أي ثقله ونفسه، وكذلك رماني بأرواقه، وبجراميزه، وكبته ولطاته، وألقى عليّ أوقه، والأوق الثقل.
ألقى عليه عبالته.
ومن اللقاء وحالاته: يقال لقيته مصارحةً وصراحاً، وكفاحاً، وأول وهلةٍ، واول عينٍ، وأول عائنةٍ، وأول
(1/387)

صوكٍ، وأول بوكٍ، وصيحٍ ونفرٍ، فالصيح: الصّياح، والنفر: التفرق.
لقيته: نقاباً: أي فجأةً.
لقيته بين الظهرانين والظهرين يعني: اليومين أو في الأيام.
المعتمر: الزائر.
حاممته محامةً: طالبته.
لقيته عن عفرٍ بعد شهرٍ. وعن هجرٍ بعد حولٍ.
لقيته بعيدات بين: إذا لقيته بعد حينٍ، ثم أمسكت عنه، ثم أتيته.
ومن الكفالات: أكفلت فلاناً المال إكفالاً: إذا ضمّنته إياه، وكفل هو به كفولاً وكفلاً، وقد صبرت بفلانٍ أصبر به صبراً، فأنا به صبيرٌ، أي كفيلٌ إذا كفلت به، ومثله الحميل والقبيل، قبلت به أقبل قبالة، وحملت به حمالةً، وزعمت به زعامةً وزعماً مثاه.
(1/388)

واكتنت به اكتناناً، وكنت عليهم أكون كوناً، والاسم منه الكيانة.
ويقال من الباطل والضلال: أعطيته الدهدن وهو الباطل، قال:
لأجعلن لابنةِ عمروٍ فنّا
حتى يكونَ مهرها دهدنا
الفنُّ: العناء. فننته أفنّه فنّاً: عنيته.
والترّهات البسابس، والترّهات: الصّحاصح: الباطل.
والتهاته: الباطل ومثله الهواهي والبوق.
ومن الخداع والنقصان: الموالسة: الخداع، وقد والست الرجل: خدعته خدعاً وخديعةً.
(1/389)

وتهاتر القوم تهاتراً: إذا دها كل واحدٍ منهم على صاحبه باطلاً.
الخسف: النقصان.
الأطير مثال فعيلٍ مثل التهاتر، تقول: أخذني فلانٌ بأطير غيري.
الغواية: الضلالة.
الإشراف على الشيء: أوفدت على الشيء: أشرفت.
سمدت سموداً: علوت. أشرفت الشيء: علوته. وأشرفت على الشيء: اطّلعت عليه.

ويقال في الشيء الدائم الثابتالواثن: الدائم الثابت، ومثله الطادي، والموطود: المثبت.
والمثابر: المواظب والمثافن نحوه.
والأقعس: الثابت.
ثبّيت فعّلت من مدح الميت، والاسم منها التثبية.
ويقال في القطع للأشياء: جذفت الشيء قطعته، وخذمت يده قطعتها، والأجذم المقطوع اليد.
حربقت الشيء ولهذمته وقرضبته، وجددته،
(1/390)

وجدعته، وخذمته، وهرملته، ونتفته، وقضبته، أي قطعته، ولذلك قيل للصوص: لهاذمةٌ وقراضبةٌ.
وجذرته أجذره جذراً: قطعته.
واستنجيت الشجر استنجاءً: إذا قطعته من أصوله.
كنت آتيكم فأجفرتكم أي قطعتكم.
والقضب: القطع.
غرفت ناصيتي: قطعتها، ومنه تكاد تنغرف: أي تنقطع.
شرشرت الشيء: قطعته.
الهبب: القطع، والملحب نحوٌ من المخذم.
بتكته: قطعته. وشبرقته: قطعته.
والاجتثاث: قطع الشيء من أصله.
والقطُّ: القطع.
امرز لي من هذا العجين مرزةً أي: اقطع لي قطعةً.
ويقال في تمليك الرجل أمر غيره والاستبداد بالأمر: سوّفت الرجل أمري تسويفاً: ملّكته أمري، وسوّمته تسويماً: إذا حكّمته في مالك.
فنك في أمره أي ابتزه، والفتك مثله.
(1/391)

فإذا رأى الرجل من غير أن يريد لقاءه قيل: أشبّ لي الرجل إشباباً: إذا رفعت طرفك فرأيته من غير أن ترجوه وتحتسبه.
وردت عليهم الماء التقاطاً: إذا هجمت عليهم من غير أن تشعر قبل ذلك بهم، قال:
ومنهلٍ وردته التقاطا
فإن حدث عن غيره قال: رسوت عنه حديثاً أرسوه رسواً أي حدّثت عنه، ورسست الحديث أرسه في نفسي أي حدثت به نفسي، وأثرت عنه آثره أثراً فالحديث مأثور، وأنا آثرٌ.
وتقول في السوق:
(1/392)

ارتفض السعر ارتفاضاً إذا غلا.
ويقال: نامت السوق وحمقت وانحمقت إذا كسدت.
وتقول في الذهاب بحق الإنسان والخصومة.
التمظ فلانٌ بحقي التماظاً أي: ذهب به.
وأحبضه إحباضاً أبطله. وحبض حقي يحبض هذه طواغيته.
مصح الرجل بالحق ذهب به.
أشب الكلام بينهم يأشب، وأنا أشتبه تأشيباً، وألمع بالشيء ذهب به، قال متممٌ:
وعمراً وجوناً بالمشقّرِ ألمعا
(1/393)

أي ذهب بهم الدهر. قال بعضهم: أراد معاً فأدخل الألف واللام صلةً.
مازلت أصاتّه وأعاته صتاتاً وعتاثاً، وهي الخصومة.
فإن استعد للشيء قال: ابرنذعت للأمر ابرنذاعاً. واستنتلت له استنتالاً.
وابرنتيت له ابرنتاءً أي استعددت، ومثله أبيت الشيء أباً، قال الأعشى: وأبَّ ليذهبا.
والتأتّي: التهيّؤ. تأتّيت: تهيّأت.
فإن أخفاه قال: خبنست الشيء أخبنه، وكبنته أكبنه، وغبيته أغبيه.
والمتلبّب: المتحزم.
وتقول في الحجر على الرجل: حجرت على الرجل، وحظرت وعجرت وحظلت.
(1/394)

ويقال في الشق: الشرم، ومنه قيل فلانٌ أشرمٌ، قال:
وقد شرموا جلده فانشرم
والعبط: الشق يدمى هذا وهمٌ، وأنا أظنّه العطّ لقوله:
(1/395)

مثل تعطيطِ الرّهاط.
ومثله العقُّ.
ضرجت الشيء: شققته فانضرج.
والمخروب: المشقوق، ومنه قيل: للمشقوق الأذن: أخرب.
(1/396)

باب الرحل وآلاته والأواني
في السفر والحفر، والدور، والبيوت والأخبية والأبنية وأما في السفر فغذا كان في رحل الإنسان محلاتٌ نزل حيث شاء منفرداً عن الناس، وهي: القربة والفأس والقداحة والدلو والشفرة والقدر فهذه تحله حيث شاء، وإلا فلابدّ له من الناس. ولكل واحدةٍ من هذه نعوتٌ وأسماءٌ.
ومن أداته: الميزان والسكين وحجر المسنّ والمزادة والأسقية والقرب والنار، وأدواتٌ تعتمل في الحفر. والرحى ومن فيها.
فمن أداة الرحل: الغرض والغرضة والتصدير والسفيف فهو حزام الرحل، والوضين يصلح للرحل والهودج.
والبطان للقتب، والحقب للبعير مما يلي الثيل.
(1/397)

والسّناف: حبل يشد من التصدير إلى خلف الكركرة حتى يثبت.
والشّكال: أن يجعل حبلٌ بين التصدير والحقب، وهو الزّوار، وجمعه أزورةٌ.
ومن أداته: الجديات واحدتها جديةٌ، وهي قطع أكسيةٍ محشوةٍ تشد تحت ظلفات الرحل.
وفيه المورك: وهو الموضع الذي يثني الراكب عليه رجله.
الوراك هو الذي يلبس المورك، وهو مقدم الرحل ثم يثنى تحته.
والنعفة: جلدةٌ تعلق على آخرة الرحل تسمى العذبة والذؤابة.
والشليل: مسحٌ يلقى على عجز البعير.
والبرذعة: هو الحلس للبعير، وهو لذوات الحافر قرطاطٌ وقرطانٌ.
والطّنفسة التي فوق الرحل تسمى: النّمرقة.
والفتان: غشاءٌ يكون للرحل من أدمٍ.
والأرباض: حبال الرحل، والحلال متاع الرحل.
(1/398)

ويقال من المراكب سوى الرحل: الغبيط وهو المركب الذي مثل أكف البخاتيّ.
والقتب هو الصغير الذي يكون على قدر سنام البعير.
والحوية: كساءٌ يحوى حول سنام البعير ثم يركب.
والسوية: كساءٌ محشوٌ بثمامٍ أو ليفٍ ونحوه، ثم يجعل على ظهر البعير. وإنما هو مركب الإماء وأهل الحاجة.
والقرُّ: مركبٌ للرجال بين الرحل والسرج.
والكفل: من مراكب الرجال، وهو كساءٌ يؤخذ فيعقد طرفاه، ثم يلقى مقدمه على الكاهل ومؤخره على عجز البعير، يقال منه قد: اكتفلت البعير.
والحصار: حقيبةٌ تلقى على البعير، ويرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرحل ويحشى مقدمها فيكون لقادمة الرحل، يقال: قد احتصرت البعير.
الحرج: مركبٌ للنساء والرجال ليس له رأسٌ.
والمِشجر والمَشجر للنساء دون الهودج.
(1/399)

والكدن: ما توطئ به المرأة هودجها، وجمعه كدونٌ.
والظعينة، جمعها ظعائنٌ، وظعنٌ ثم أظعانٌ، وهي الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يكن.
والحمولة والحمول، واحدها حملٌ، وهي الهوداج أيضاً كان فيها نساءٌ أولاً.
والهوادج هي مراكب مثل المحفّة إلا أن الهودج مقببٌ والمحفة لا تقبب، والحدج مثل المحفة، وجمعها أحداجٌ وحدوجٌ.
الوكية: البرذعة، ويقال: هو الذي يكون تحت البرذعة.
والثفدم: وطاءٌ يكون للمشاجر، وجمعه فؤمٌ مثال فعم.
الرجائز: مراكب أصغر من الهوادج، ويقال الفئام الهودج الذي قد وسع أسفله، ومنه قيل للرحل مفأم مثال مفعم.
المشاجر: عيدان الهودج، ويقال مراكب دون الهودج مكشوفة الرأس، ويقال لها أيضاً الشجار، والشجار أيضاً الخشبة التي توضع خلف الباب، يقال لها بالفارسة المترس وكذلك الخشبة التي يضبب بها السرير من تحت الشجار.
الحلال من مراكب النساء.
والمجعفل: المقلوب.
(1/400)

الرحى وما فيها: واللهوة: ما ألقيت في الحجرين، يقال: ألهيت الرحى إلهاءً.
والرّائد: العود الذي يقبض عليه الطاحن.
ويقال: طحنت بالرحى شزراً، وهو الذي يذهب بيده عن يمينه، وبتاً عن يساره.
الثّفال: الجلد الذي يبسط تحت الرحى.
والقطب: القائم الذي تدور عليه الرحى، وفيه ثلاث لغات قُطْبٌ وقُطُبٌ وقَطْبٌ.
وفي الرحل: عظمه وهو خشب الرحل بلا أنساعٍ ولا أداةٍ.
وجلب الرجل: عيدانه، وفيه حزامه.
والعراصيف: خشبتان تشدان من واسطة الرحل وآخرته يميناً وشمالاً، ويقال: العراصيف خشبٌ تشد بها رؤوس الأحناء وتضم بها.
(1/401)

وفيه الظلفات وهي الخشبات الأربع اللواتي يكنّ على جنبي البعير.
ويقال لأعلى الظلفتين مما يلي العراقي العضدان وأسفلهما الظلفتان. وهما ما سفل من الحنوين الواسط والمؤخرة.
ويقال للأدم الذي يضم بها الظلفتان ويدخل فيهما: أكرارٌ واحدها كرٌّ.
والعرقوتان: الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة، ويقال للأديم الذي يضم العرقوتين من أعلاهما وأسفلهما صفّةٌ.
والبدادان في القتب بمنزلة الكرّ في الرحل، غير أن البدادين لا يظهران من قدام الظلفة.
ويقال لأحناء الرحل: القبائل، ويقال للحديدة التي فوق المؤخرة الغاشية، وقال بعضهم هي الدامغة، ويقال للحديدة التي تضم ما بين القبيلتين وهما الحنوان، أهلةٌ، واحدها هلالٌ.
ويقال للقيد الذي يضم العرقوتين قيدٌ، ويقال للعدة التي تضم العراصيف حنكةٌ وحناكٌ، ويقال للقيد الذي يشد به الخشب الإسار، وهي الأسر.
فإن كان في الرحل كسرٌ فرقع فاسم تلك الرقعة الرؤبة مهموزةٌ.
(1/402)

ومن الرحال: القاتر وهو الجيد الوقوع على ظهر البعير.
والمعقر وهو الذي ليس بواقٍ.
والملحاح: الذي يعضّ.
والمركاح: الذي يتأخر فيكون مركب الرجل فيه على آخرة الرحل.
والذّئبة: فرجةٌ ما بين دفتي الرحل والسرج.
والغبيط: أي ذلك كان.
والشرخان: جانبا الرحل.
ومن الأبنية: الخباء: وهو من وبرٍ أو صوفٍ ولا يكون من شعرٍ.
والطّراف من أدمٍ.
والبرجد: كساءٌ ضخمٌ فيه خطوطٌ تصلح للخباء وغيره.
والسّبيح: مسحٌ مخططٌ يكون في البيت يستر به ويفترش.
والإراض: بساطٌ ضخمٌ من وبرٍ أو صوفٍ.
والفليجة: شقةٌ من شقق البيت لا أدري أين تكون.
(1/403)

والكفاء: الشقة التي تكون في مؤخر الخباء، ويقال منه أكفأت البيت.
الرّدحة: سترةٌ من مؤخره أيضاً، يقال منه: ردحت البيت وأردحته.
الحمائر: حجارةٌ تنصب حول البيت، واحدتها حمارةٌ.
ورواق البيت: سماوته وهي الشقة التي دون العليا.
والنّحيزة: طرّة تنسج ثم تخاط على شفة الشقة التي تلي الأرض، وهي العرقة أيضاً.
والحتر: أكفة الشقاق كل واحدٍ حتارٌ.
والكسر: الشقة التي تلي الأرض.
والطوارف من الخباء: ما رفعت من نواحيه لتنظر إلى خارج.
والسجفان: اللذان على الباب، يقال منه: بيتٌ مسجفٌ.
الإصار: الطنب، وجمعه أصرٌ، والأيصر الحشيش المجتمع، وجمعه أياصرٌ، ويقال الإصار: وتدٌ قصير الأطناب، وجمعه أصرٌ.
والأزرار: خشباتٌ يخرزن في أعلى شقق الخباء، وأصول تلك الخشبات في الأرض.
والصقوب: العمد التي يعمد بها البيت، واحدها صقبٌ.
(1/404)

والبون: التي دون ذلك، واحدها بوانٌ.
والخوالف: التي في مؤخرة البيت، واحدتها خالفةٌ.
الظهرة: ما في البيت من المتاع والثياب، والذي يوضع عليه يقال له المشجر، وهي أعوادٌ تربط كالمشجب.
والنضد: ما نضد من متاع البيت بعضه إلى بعضٍ.
فإذا كان قليل المتاع قيل: بيتٌ باهٍ، ومنه قيل: المعزى تبهي ولا تبني، وذلك أنها تصعد فوق البيت فتخرقه، ولا تتخذ منها أبنيةٌ، إنما الأبنية من الصوف والوبر، ويقال لذوات الصوف أنها تبنى، لأنها إذا أمكنتك من أصوافها فقد أبنت، وقد أبنيته بيتاً: إذا جعلت له بيتاً، والباهي مثله. ويقال: أبهوا الخيل أي عطلوها فلا تغزوا عليها، وقد أبهيته وقد أبهى يبهي، وبيتٌ باهٍ لا شيء فيه.
ويقال بهي البيت بهاءً إذا انخرق.
ومن الخباء: أخبيت إخباءً إذا عملته، وتخبيت أيضاً، وخبيت مثله.
هو جاري مكاسري ومواصري أي كسر بيتي إلى كسر بيته، وإصار بيتي إلى جنب إصار بيته، وهو الطنب.
(1/405)

الشّجوب: أعمدةٌ من أعمدة البيت.
والمسماك: عودٌ يكون في الخباء.
والبلق: الفسطاط.
والسّطاع: عمود البيت.
والسّرادق: ما أحاط بالبناء.
والأواخي: الأطناب، واحدتها آخيةٌ.
ومن البناء وأشباهه: المشيّد: المطوّل. والمشيد: المعمول بالشيد، وهو الجصّ، وكل شيءٍ طليت به الحائط من ملاطٍ ونحوه، ويقال المشيد، بالتخفيف للواحد "وقصرٍ مشيدٍ"، والمشيد للجميع، قال جلّ ذكره: "في بروجٍ مشيّدةٍ".
والبيت المحرّد: المستّم الذي يسمى الكوخ، والمحرّد من كل شيءٍ: المعوجّ، ويقال البناء الطويل.
والبيت المعرس: الذي عمل له عرسٌ، وهو حائطٌ يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه، ثم يوضع الجائز من طرف العرس الداخل إلى أقصى البيت، ويسقف البيت كله فما كان بين الحائطين فهو السهوة. وما كان تحت
(1/406)

الجائز فهو المخدع، والجائز: الذي يسمى بالفارسية التّير وجمعه أجوزةٌ وجوزانٌ.
والعتبة: أسكفة الباب.
والطّنف والطّنُف: السقيفة تشرع فوق باب الدار، وهي الكنّة، وجمعه الكنّات، وهي السّدة أيضاً، وسدة المسجد الأعظم: ما حوله من الرواق، وهي السقيفة، ويقال السدة الباب نفسه، والأول اصح.
الأصيدة: كالحظيرة تعمل، والوصيد: الفناء، وقد آصدت الباب وأوصدته إذا أطبقته.
والسّاف في البناء: صفٌّ من اللبن، وأهل الحجاز، يسمونه: المدماك والسميط.
والملاط هو الطين الذي يجعل بين ساقي البناء.
والمطمر: الخيط الذي يقدر به البناء، ويسمى الإمام أيضاً، والفرس تسميه التّر.
(1/407)

وكلُّ كوةٍ ليست بنافذةٍ في الحائط فهي مشكاةٌ.
أفواه الأزقة واحدتها فوهةٌ، مثال حمرةٌ، ولا يقال فمٌ.
والأواسي: السواري، الواحدة آسية مثال فاعلة.
الدّولج: السرب.
والطّنء: المنزل، والطنء الريبة والداء.
والعقر: البناء المرتفع.
الفدن والمجدل والصرح والعقل والمعقل كله القصر والجمع صروح.
العالة: شيءٌ شبه الظلة يستتر بها من المطر، يقال: عوّلت عالةً.
الروافد: خشبات السقف، وقال:
روافدهُ أكرمُ الرّافداتِ بخٍ ... لكِ بخ لبحرٍ خضم
يقال: في بخٍ الجزم والخفض والتخفيف والتشديد.

الأطاموالجوسق: شبه الحصن.
الكلس: مثل الصاروج يبنى به.
والبلاط: الحجارة المفروشة، يقال: دارٌ مبلطةٌ.
(1/408)

والجيار: الصاروج.
والرّبع هو الدار بعينها حيث كانت.
والمربع: المنزل في الربيع خاصةً.
وبحر الدار: وسطها. وعقرها: أصلها في لغة الحجازيين، وأما أهل نجد فيقولون: عقرٌ، ومنه قيل: العقار، والعقار: المنزل والأرض والضياع.
والمنتجع: المنزل في طلب الكلأ.
والمحضر: المرجع إلى المياه.
والحلال: جماعات بيوت الناس، ومثله الحواء.
وقاعة الدار وباحتها وصرحتها وقارعتها وساحتها واحدٌ.
وكل جوبةٍ منفتقةٍ ليس فيها بناءٌ فهي عرصهٌ.
والدّوادي آثار أراجيح الصبيان، الواحدة دوداة، والأراجيح أن تؤخذ خشبةٌ يوضع وسطها على تلٍّ، ثم يجلس غلامان على طرفيها فتميل بهما.
والزّحاليف آثار تزلج الصبيان من فوقٍ إلى أسفل، واحدتها زحلوفةٌ في لغة أهل العالية، وتميمٌ تقول: زحاليقٌ.
والكرس: الأبوال والأبعار يتلبد بعضها على بعضٍ.
الدّمن: ما سوّدوا من آثار البعر وغيره، والدمن:
(1/409)

اسم الجنس مثل السدر يقال: سدرةٌ وسدرٌ، وكذلك دمنةٌ ودمنٌ للجميع، ودمنٌ أيضاً، والدمن البعر نفسه.
والوألة على مثال تمرةٍ: أبعار الغنم والإبل وأبوالها جميعاً، يقال منها: قد أوأل لمكان، فهو موئلٌ.
طوار الدار: ما كان ممتداً معها، ومنه قولهم: عدا طوره، ولا أطور به أي لا أقربه.
الجناب: الفناء، وهو العذرة، وبه تسمى عذرة الناس لأنهم كانوا يلقونها بأفنيتهم.
الطلل: ما شخص من آثار الديار.
والرسم: ما كان لاصقاً بالأرض.
والمباءة والمعان والمعنى: المنزل.
والمحلال: الذي يحل به الناس، وهو المرب.
والمظنة: المنزل المعلم.
والمشارب: الغرف، واحدتها مشربةٌ.
والآس: بقية الرماد بين الأثافي.
والضّيح: الرماد.
والخيم: عيدانٌ عليها الخيام.
(1/410)

والآل: الشخص.
والعنّة: حظيرةٌ من خشب تجعل للإبل، والكنيف نحو ذلك.
بيضة الدار: وسطها، وبيضة القوم وسطهم.
والمباءة: المحلّة.
والسأو: الوطن.
والإياد: التراب يجعل حول الحوض والخباء.
ومن آلة المنازل: القدور، فمنها: الوئية مثال فعيلة، وهي القدر الواسعة.
ومنها قدرٌ جماعٌ وجامعةٌ وهي العظيمة.
وقدرٌ دميمٌ مطليةٌ بالطحال.
وقدرٌ أعشارٌ: منكسرةٌ.
وقدرٌ زؤازيةٌ: تضم الجزور.
الصيدان: برام الحجارة، قال أبو ذؤيبٍ:
(1/411)

وسودٌ من الصّيدانِ فيها مذانبُ
يعني المغارف.
والصّاد: قدور الصفر والنحاس.
والصّيداء: حجرٌ أبيض تعمل منه البرام، وأكبر البرام الجماع، ثم التي تليها المئكلة، وهي التي يستخفّ الحيّ أن يطبخوا فيها اللحم، والمسخنة التي كأنها تورٌ.
الجئاوة الشيء الذي توضع عليه القدر إن كان جلداً أو خصفةً أو غير ذلك، وهي الجياء والجواء أيضاً.
والجعال: الخرقة التي تنزل بها القدر، يقال منه أجعلت القدر إجعالاً: إذا أنزلتها بالجعال، وكذلك من الجعل في العطية أجعلت له بالألف، وهي الجعالة من الشيء تجعله للإنسان.
والشكيم من القدر عراها.
والسخام: سواد القدر، ومنه سخّمت وجهه، وأما
(1/412)

الشعر السّخام فهو اللين الحسن وليس هو من السواد، ويقال للخمر سخامٌ إذا كانت لينةً سلسةً.
المذنب: المغرفة، وهي المقدح، وكل شيءٍ يقدح به، والقدح: الغرف.
ومن أفعالها: أرت القدر تأري أرياً: إذا احترقت ولصق بها الشيء، ومثله شاطت القدر تشيط، وأشطتها أنا إشاطةً.
قررت القدر أقرها: إذا فرّغت ما فيها من الطبيخ، ثم صببت فيها ماءً بارداً، كي لا تحترق، واسم ذلك الماء: القُرارة والقَرارة، ويقال للذي يلتزق في أسفل القدر القُرارة والقرورة عن الكسائي، وروى الفرّاء عنه هي القررة.
كتت القدر تكتُّ كتيتاً: إذا غلت، وكذلك الجرّة وغيرها.
فإن حان أن تدرك قيل: ضرّعت تضريعاً.
والحمم: الفحم، واحدته حممةٌ.
والعقبة: الشيء من المرق يرده مستعير القدر إلى صاحبها، وهو العافي أيضاً.
والعفاوة: صهوة كل شيء وكثرته.
(1/413)

ائتزّت القدر ائتزازاً، فهي مؤتزّةٌ، إذا اشتد غليانها.
والقدير: الطبيخ.
ومن الآنية: الغمر وهو القدح الصغير، ثم العس أكبر منه، ثم الصحن أكبر منه، ثم التبن أكبرها.
المصحاة: إناءٌ.
والكتر: القدح، وهو القرو.
المهدى: كل إناءٍ مثل القدح.
والقصعة: الجفنة.
الرفد: القدح.
والمنجوب: الواسع الجوف.
إناءٌ طفّانٌ وهو الذي بلغ الكيل طفافه، وجمان بلغ الكيل جمامه، وحفّان بلغ حفافه، ونصفان بلغ نصفه، وشطران بلغ شطره، وهو النصف، وكربان وقربان: إذا كرب أن يمتلئ أو قرب منه، وقعران في قعره شيءٌ، ونهدادن والمؤنث من هذا كله فعلى، وقد أجممت
(1/414)

الإناء وأطففته، وأنهدته وأقربته يقال: جمامه وطفافه، وجممه وطففه، وكرابه وقرابه.
والتامورة: الإبريق.
والتّبن: أعظم الأقداح يكاد يروي عشرين، والصحن مقاربٌ، ثم العسّ يروي الثلاثة والأربعة، ثم القدح يروي الرجلين وليس لذلك وقت، ثم القعب يروي الرجل، ثم الغمر.
الناجود: كل إناءٍ يحمل فيه الشراب من جفنةٍ أو غيرها.
والرّاووق: المصفاة.
وأعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحِيفة تشبع الخمسة ونحوهم، والمئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحَيفة تشبع الرجل.
ثم الميزان: فيه: السعدانات وهي العقد التي في أسفل الميزان.
والكظامة: الحلقة التي تجمع فيها الخيوط في طرفي المنجم، ويقال لما يكتنف اللسان الفياران الواحد، فيارٌ.
(1/415)

والعذبة: الخيط الذي يرفع به الميزان.
والمنجم: الحديدة المعترضة الطويلة.
أدوات ما يعتمل في الحفر: الحدأة: الفأس ذات الرأسين، وجمعها حدأ مقصورٌ، قال: كالحدأ الوقيع أي المحدّد.
فإذا كان لها رأسٌ واحدٌ فهي فأسٌ، وهو الكرزن أيضاً، ويكسر أيضاً الكرزن. ويقال الكرزين: فأسٌ ليس لها حدٌّ نحو المطرقة، وهو الكرتيم أيضاً.
الصّاقور: الفأس العظيمة التي لها رأسٌ واحدٌ دقيقٌ يكسر به الحجارة.
المغول: الحديدة تجعل في السوط فيكون لها غلافاً.
المقلد: المنجل.
(1/416)

والعلاوة: السندان.
والعتلة: البيرم.
يقال من كنس البيت: سفرت البيت أسفره سفراً. وحقته أحوقه حوقاً كنسته. والمحوقة والمسفرة: المكنسة.
فإذا دققت الحبَّ قلت: أجششت الحبَّ إجشاشاً أي دققته، والميجنة المدّقة، وجمعها مواجن، أنشد المفضّل لعامر بن الطفيل السعدي، جاهلي.

رقابٌ كالمواجن خاظباتٌ ... واستاهٌ على الأكوارِ كومُ
أي كثيرات اللحم، يقال خظا لحمه وبظا أي اشتد.
(1/417)

بيزر القصّار: الذي يدق به.
ومن أدوات النسّاج: المنوال: وهو الخشبة التي يلف الحائك عليها الثوب، وهو النّول، وجمعه أنوالٌ، ويقال لها الحفّة، والذي يقال له الحفّ هو المنسج، ولا يقال: الحفُّ في شيءٍ من هذا.
المخطُّ: العود الذي يخط الحائك به الثوب.
الوشيعة: القصبة التي تجعل فيها لحمة الثوب للنسج.
السكين الكبير يسمى الصّلت، وجمعه أصلاتٌ.
والرّميض: السكين الحديد، وهي الشديدة الحدّ.
الجزأة: نصاب السكين والميثرة، وقد أجزأتها إجزاءً وأنصبتها إنصاباً جعلت لها نصاباً وجزأةً، وهما عجز السكين.
وأقربتها جعلت لها قراباً.
وأغلقتها جعلت لها غلافاً، وكذلك إذا أدخلتها في الغلاف.
وأشعرتها جعلت لها شعيرةً.
وأقبضتها جعلت لها مقبضاً.
جلزت السكين والسّوط أجلِزه وأجلُزه جلزاً: إذا
(1/418)

حزمت مقبضه بعلباء البعير، واسم ذلك الشيء الجلاز، فإن فعلت ذلك بالسيف قلت علبته أعلبه علباً.
السّيلان من السيف والسكين حديدته التي تدخل في النصاب.
وفي أحداد الحديدة تقول: وقعت الحديدة أقعها وقعاً: إذا أحددتها بين حجرين، ومثله رفضتها.
طررتها أطرّها طروراً وذربتها ذرباً، فهي مذروبةٌ أحديتها.
المؤلّل: المحدّد طرفه، والمذلق مثله، والمؤنّف نحوه.
والمرهف: المرقق.
والسمنون: المحدّد، وقد سننته، والغرب من كل شيءٍ حده.
والمسنّ: الحجر الذي يسن عليه، وهو السّنان أيضاً، يسمى به الحجر، قال امرؤ القيس:
(1/419)

كحدِّ السّنانِ الصلبيِّ النّحيضِ
والخضمّ: المسنّ، قال:
على خضمٍّ يسقّى الماءَ عجّاجِ
ومن آلات الرحل: الحبال وهي المرس واحدتها مرسةٌ، وهي المقاط، الواحد مقطٌ.
والرشاء: الحبل، يقال منه: أرشيت الدّلو: إذا جعلت لها حبلاً.
(1/420)

الكزُّ: الحبل الذي يصعد به على النخل، وجمعه كرورٌ، ولا يسمى بذلك غيره من الحبال.
والجعار: حبلٌ يشد به وسط الرحل: إذا نزل في البئر، وطرفه في يد رجلٍ، فإن سقط مد به.
والبريم: الحبل المفتول يكون فيه لونان، وربما شدته المرأة على وسطها وعضدها.
القنّة: القوة من قوى الحبل من الليف، وجمعها قننٌ. والحبل من الليف هو المسد.
الآسان، على مثال أفعال، قوى الحبل، قال:
قد جعلت آسانُ حبل تقطّع
المحملج: الشديد الفتل.
المشزور: المفتول إلى فوق، وهو الفتل الشّزر، فإذا كان إلأى أسفل فهو اليسر.
(1/421)

الوثل: الحبل من الليف، والوثيل الليف نفسه.
المحصد والمغار والممرّ: الشديد الفتل.
والسبب والقرن والشطن: كله الحبل.
المقوس: الحبل تصف عليه الخيل عند السباق، وجمعه مقاوسٌ.
الرمّة: القطعة من الحبل البالية. والرّمّة: العظام البالية.
السّحيل: الذي لم يفتل.
والمبرم: المفتول.
وتقول في المزاد والأسقية وما أشبهها: السّطيحة: التي تكون من جلدين لا غير. والمزادة والرّاوية والشّعيب: كله واحدٌ، وهو الذي يفأم بجلدٍ ثالث بين الجلدين ليتسع.
النّحي: الزقّ، والحمست: أصغر منه، المسأد: أصغر من الحميت.
والكلية: الرقعة تكون تحت عروة الإداوة.
والعجلة: القربة.
والعزلاء: فم المزادة الأسفل، وجمعها عزالٍ.
(1/422)

الوطب: سقاء اللبن.
أطراق القربة: أثناؤها إذا انخنثت وتثنّت، واحدها طرقٌ، والانخناث: التكسّر.
والإداوة: المطهرة.
ومن نعوت الأسقية والقرب: العراق: وهي الطّبابة، والطبابة التي تجعل على ملتقى طرفي الجلد إذا خرز في أسفل القربة والسقاء والإداوة.
فإذا كان الجلد في أسافل هذه الأشياء مثنياً، ثم خرز عليه فهو عراقٌ، وإذا خرز عليه غير مثنيٍّ فهو طبابٌ، يقال منه: طببت السّقاء.
والجوّة: الرقعة في السقاء، يقال منه: جوّيت السقاء: رقعته.
الزاجل: العود الذي يكون في طرف الحبل الذي تشد به القربة، وجمعه زواجل.
والذّوارع: الزّقاق الصغار.
الزّفر: السقاء الذي يحمل فيه الراعي ماءه.
(1/423)

فإن ملأت السقاء قلت: وكرته: أكره وكراً، ويقال: وكّرته وزكّته وطحرمته كله ملأته. وغرضته أيضاً أغرضه غرضاً، هذا في الحوض.
عيّنت القربة: إذا صببت فيها الماء ليخرج من خروزها فتنسد، وسربتها مثله وشرّبتها، بالشين، إذا كانت جديدةً فجعلت فيها طيناً ليطيب طعمها.
أغربت اسقاء ملأته فهو طافحٌ ومفعمٌ، ودهاقٌ، ومطبّعٌ، ومتأقٌ: أي مملوءٌ.
جزمتها: ملأتها.
والمفرم: المملوء بلغة هذيلٍ.
والمسجور والساجر: الممتلئ والمترع.
ومن شدها: أوكيت القربة واكتبتها، وقمطرتها وكمترتها، وأعصمتها أي شددتها بالوكاء، وأشنقتها: شددتها بالشناق ويقال شنقتها.
والعصام: رباط القربة.
(1/424)

ومن خرزها: أتأيت الخرز إذا خرمته، وأسفت وأنا مسيفٌ.
الكتبة: الخرزة، وجمعها كتبٌ.
والمنماص والمنتاخ: المنقاش.
والمفراص: الذي تقطع به الفضة والذهب والشّبه ونحوه، مثل المقراضين، ولا يقال مقراضٌ لأنهما زوجان، وكذلك الخقان وكل شيءٍ يعتمل بفردتين فهما زوجان كل واحدٍ زوج الآخر، والمرأة زوج الرجل.
(1/425)

باب الحقد والضغن والغضب
والدواهي والحبس والذنب والجناية والفزع والفرار والروغان والحزن والغيظ.
الشّحنة والإحنة والوغر والضّمد والحقد، وقد أحنت على الرجل أحن وآحن، والجميع الإحن. وغر صدره يوغر. ودوي يدوي. وضغن يضغن ضغناً.
المئرة: الذّحل، وجمعها مئرٌ، والدّمنة مثله وجمعها دمنٌ، تقول: منها: دمنت على الرجل.
شاحنت الرجل مشاحنةً من لشحناء.
وآحنته مؤاحنةً من الإحنة.
وأري صدره يأرى مثل الوغر.
وفي قلبه عليه كتيفةٌ وحسيفةٌ وحسيكةٌ وسخيمةٌ وشحناء، والوغم مثله، وغم الرجل يوغم.
(1/427)

ويقول في الغضب: غضبت لفلانٍ إذا كان حياً، وغضبت بفلانٍ إذا كان ميتاً.
حرب الرجل يحرب، وحرّبته أغضبته.
والتزغّم: الغضب مع كلامٍ.
ومدت عليه، ووبدت ومداً ووبداً، وعبدت عبداً ومنه "فأنا أول العابدين" وحقد وأحن وابد وأمد وحسك: غضب.
والزّخّة: الغيظ.
أحمشني وأشكعني وأذرأني: أغضبني.
نغر الرجل نغراً: غضب، وهو الذي يغلي جوفه من الغيظ، ومنه قولهم: امرأةٌ غيرى نغرةٌ.
الأضم: الغضب.
والغضب المطرّ: الشديد، قال الحطيئة:
(1/428)

ها إنَّ ذا غضبٌ مطرّ
ومن أسماء الدواهي:

جاء فلانٌ بالقنطروالضئبل والنطئل والسلتم والعنقفير والخنفقيق والخويخية والصّيلم، وأمّ اللهيم، والذربيا والبائقة والبائجة، والمصمئلة والدهاريس والدّهيم والطّلاطلة والفلق والفليقة، وبالبجارم، وبعلق فلق، غير مجراةٍ، وقد أعلقت وأفلقت وبالغاضّة، وهي الغواضّ.
وباقتهم بائقةٌ: وهي الدّاهية.
ووقع العدو في أغويةٍ، وفي وامئةٍ، وفي تغلّسٍ وهي الدواهي، ومثله: جئت بأمورٍ دبسٍ، وبالنّآدى، وهي الدواهي.
والدّغاول: الطوائل.
(1/429)

باقتهم بوقاً، ودبلتهم الدّبيلة.
وتقول من لذنوب والجنايات والعيب والخيانة:
الجرم والجريمة، والجمع جرائم، وهي الذنوب والجنايات، يقال من الخاطئ: خطئ يخطأ خطئاً.
الشّنار: العيب.
الدخل: الريبة، ومثله الإعوار.
الإبة: العيب.
المغالة: من الغائلة.
المعارزة: المعاندة والمجانبة.
الألس: الخيانة.
والمحال: الكيد والجدال، وما حلت الرجال ذوي المحال.
الذّأم: العيب، يهمز ولا يهمز، ومنه قولهم: لا تعدم الحسناء ذاماً أي عيباً.
المآبر واحدها مئبرةٌ، وهي النميمة.
البعو: الجناية، يقال منه: بعوت أي جنيت.
الإنمال: النميمة، نمل ينمل.
(1/430)

ويقال من الفرار والروغان: بلأص بلأصةً ودرقع درقعةً، وجبّب تجبيباً: فرّ.
وداص يديص إذا راغ، ومنه الدّاصية.
وعرّد وجبأ وهلّل وكعّ وكذّب وغيّف ونكص وأحجم ونكل والتهليل: النكوص.
وإذا استتر القوم بعضهم ببعضٍ واختبؤا قيل: تفادوا تفادياً.
وانصاع الرجل إذا انفتل راجعاً.
والنّوار: الفرور، وقد نارت تنور.
والمنصاع والمعرّد والناكص واحدٌ. والتغريد: الفرار.
ويقال من الحزن والاغتمام: الموقوم والموكوم الشيد الحزن، يقال قد: وقمه ووكمه، وهو الواجم، وقد وجم يجم.
والمحتمّ نحو من المهتم.
والمبتئس: الحزين.
فإذا كان سريع الحزن رقيقاً فهو الأسيف والأسوف، وقد يكون الأسيف: الغضبان.
فإذا تغير لونه من حزنٍ أو فزعٍ فذلك الامتقاع، يقال
(1/431)

منه: امتقع لونه وانتقع، وقد يقال: انتسف، واهتقع مثله، وتقول العرب يا فيء مالي، ويا هيء مالي، ويا شيء معناه كله الحزن لأسف، وأنشد:
يا فيءَ مالي من يعمّر يفنه ... مرُّ الزمانِ عليهِ والتّقليب
يقال: رجلٌ فيه نظرة أي: شحوبٌ.
ويقال من الفزع والخوف: جئث جأثاً، وجثّ جثاً، وزئد زؤداً، فهو مزؤودٌ، مجثوثٌ كله من الفزع، ومثله شئف شأفاً، فهو مشؤوفٌ.
أذأب، فهو مذئبٌ: إذا فزع.
أخذني من فلانٍ الأزيب أي: الفزع.
والعله: الذي قد فزع، فخفّ حتى صار ذا ذهابٍ وجيئةٍ.
(1/432)

صاعني الشيء: أفزعني.
الاجئلال: الإفزاع، قال:
للقلبِ من خوفهِ اجئلال
الإفزاز: الإفزاع، قال:
أفزّتهُ الكلابُ مروّعُ
الوهل: المفز، والتّوجّس: الخوف.
اثرته، غير مهموزٍ، أفزعته.
أفرخ الروع: ذهب.
(1/433)

باب يجمع أبواب الشر صغيرها وكبيرها من
صراع وحبس وكسر ودق وعلل وجرح وشجاج وضرب وقتال وموت وقبر ودفن ودم وهلاك، نستجير بالله من الشرور كلها، والأقواد بالحقوق والخضوع.
يقول من الإقرار والخضوع: بخع لي بحقي، ونخع: إذا أقرّ به.
وأقرعت إلى الحقّ إقراعاً: رجعت إليه.
وعنوت للحق: خضعت، ومنه "وعنت الوجوه للحي القيّوم"، وهي تعنو.
ويقال في الحبس: إذا حبسته في السجن قلت: جدعت الرجل جدعاً: إذا
(1/435)

سجنته، فهو مجدوعٌ، ومثله: عفسته وربقته وحرزقته، فهو محرزقٌ ومحزرقٌ أيضاً.
فإن حبس في غير السجن قيل: أصره يأصره، مخفّفةٌ، وغضنه يغضنه.
تأرّيت: تحبست، ومنه: آريّ الدابة، لأنه يحبسها.
ويقال من الهلاك: شجب يشجب شجباً، وقلت قلتاً، وتغب تغباً، ووتغ وتغاً: هلك، وأنت أوتغته، قال الأعشى:
في فيلقٍ شهباءَ ملمومةٍ ... تعصفُ بالدّارعِ والحاسرِ
أي تهلكه.
المنيئة، مهموزةٌ، ما يحدث من هلاك المنية، ويجيء بها.
(1/436)

ويقال من الشدائد والاختلاط: وقع القوم في حيص بيص أي في اختلاطٍ من الأمر لا مخرج لهم منه، تنصب حيص بيص على كل حالٍ، وأنشد عن الكسائي:
ألا أيّها العزّابُ لا تتزوّجوا ... ولا تغبطوا القومَ الذينَ تزوّجوا

فقد وقعوا في حيص بيص، وبدّلوا بنعيمٍ غمّاً لا ينفرجوالكسائي يكسر حيص بيص.
القوم في مرجوسةٍ أي: في اختلاطٍ، وفي دوكةٍ وبوحٍ وفي دؤلوكٍ وأفرّةٍ وائتلاخٍ، وقد ائتلخ أمرهم مثله.
ارتجن على القوم أمرهم: اختلط، أخذه من ارتجان الزبد إذا طبخ فلم يصف.
ارتثأ عليهم أمرهم: اختلط، أخذ من الرّثيئة من اللبن.
غيّق في رأيه تغييقاً: إذا اختلط فلم يثبت على رأي، ورهيأ في أمره مثله.
فإن تهيأ للقتال والغضب والشر قيل:
(1/437)

احر نفشَ وازبأرَّ واقذحرَّ زمهرت عينا الرجل زمهرةً: إذا اشتدت حمرتهما وغضب.
تقتّر وتقطّر وتشذّر: أي تهيأ للقتال، وتحرّق مثله.
الحبس قد تقدم بعضه، ومن تمامه حبس الرجل ورده: أعجسني عن حاجتي يعجسني: حبسني.
جدعت الرجل أجدعه جدعاً، فهو مجدوعٌ: إذا سجنته، وعفسته أعفسه نحوه، وآصرته، وغضنته غضناً، وعككته وكركرته ولثلثته.
وطرّقت الإبل تطريقاً: حبستها عن كلأٍ أو غيره.
وثبرته عن الشيء أثبره: رددته عنه.
وحنشته عنه: عطفته.
ربقته في السجن: حبسته. وحبست الفرس في سبيل الله، بغير ألف.
ما تحنّني شيئاً من شرك، أي ما ترده عني.
وما صدعك عن الأمر: ما صرفك وردّك.
(1/438)

طليت الشيء وغيره، فهو طليّ ومطليٌّ: حبسته.
المحزرق: المحبوس.
ما شجرك عنه يشجرك شجراً: ما صرفك.
عدّيته: صرفته.
حددته عن الأمر: منعته، ومنه قيل للمحروم محدودٌ، وللبواب حدّادٌ، لأنه يمنع الناس، قال الأعشى:
فقمنا ولمّا يصح ديكنا ... إلى جونةٍ عندَ حدّادها
ويقال هو يحبو ما حوله: يحميه ويمنعه، قال ابن أحمر:
وراحتِ الشّولُ ولم يحبها ... فحلٌ ولم يعتسَّ فيها مدرُّ
(1/439)

والأزل: الحبس، أزلته فهو مأزولٌ، قال زهيرٌ:
وإن أفسدَ المالَ الجماعاتُ والأزلُ
والتأري: الاحتباس، ومنه آريّ الدابة لأنه يحبسها، ويقال يتأرّى: يتحرّى.
وتقول من الكسر والدق: هضضت الحجر وغيره أهضه هضاً: إذا كسرته ودققته.
ووهست الشيء وهساً، وجششته فهو وهيسٌ وجشيشٌ، ويقال هسته أي دفعته.
(1/440)

قرصمت الشيء قرصمةً وأصرته آصره أصراً: كسرته.
ووقصت عنقه أقصها وقصاً، ولا يكون وقصت العنق.
المعثلب: المكسور.

فضضت، بالفاءكسرت. وقضضت اللؤلؤة، بالقاف، أقضّها: ثقبتها، ومن اقتضاض المرأة البكر: أفتراعها.
دهدمت الشيء: قلبت بعضه على بعضٍ.
الدّوك: الدّق. والمدوك: الحجر يدق به.
صيّحت الشيء وتصيح هو تكسر وتشقق.
وهست وهصرت ووقصت ووهضت ووطست ووهصت: كسرت.
قصدت العود، وهضته هبضاً، وقصداً: إذا كسرته، ومنه: و (القنا قصدُ) .
والقصم: الكسر، والفصم نحوه.
والوصم: عيبٌ في العود.
ومن أسماء الموت: الهميغ، قال:
(1/441)

إذا بلغوا مصرهم عجلوا ... منَ الموتِ بالهميغِ الذّاعطِ
يعني الذابح.
النّيط والرّمد، بجزم الميم، الموت، وقد رمدهم.
أمّ قشعمٍ: وهي المنية والمنون والشعوب.
الفود: الموت، فاد يفود، قال لبيدٌ:
رعى خرزاتِ الملكِ عشرينَ حجّةً ... وعشرينَ حتى فادَ والشيبُ شاملُ
يعني: الخرزات في التاج، تركب فيه كل سنةٍ خرزةٌ حتى يعلم كم ملك من السنين.
ومن نعوت الموت وأفعاله:
(1/442)

موتٌ زؤامٌ وزؤافٌ وزعافٌ وذعافٌ، وقد أزأمته على الشيء: أكرهته، والجحاف مثله.
الموتان والموات والحمام: الموت.
ومن أفعال الموت: فقس الرجل يفقس، وفطس يفطس، فقوساً وفطوساً، وعصد يعصد عصوداً، وهروز هروزةً، ولعق إصبعه وتنبل وطنّ كله: مات، وهو يريق بنفسه، ويفوق بها فؤوقاً، وهو يسوق نفسه ويفيظ، وقد فاظت نفسه، وفاظ هو نفسه، وأفاظه الله نفسه، والفصيح فاظ فلانٌ، وفاضت نفسه تفيض.
يجرض بنفسه أي: يكاد يقضي، ومنه قيل: أفلت جريضاً.
أقصّته شعوبٌ إقصاصاً: إذا أشرف عليها ثم نجا.
ومن الموت بالحر والبرد والسم:
(1/443)

أدعصه الحرّ إدعاصاً، وأهرأه البرد إهراءً: أي قتله ومثله هريء فهو مهروءٌ.
القشب: السم، والجميع، أقشابٌ، وقد قشب له إذا سقاه، ورجلٌ قشبٌ خشبٌ: لا خير فيه.
المزعف: القاتل منه.
شفشف الحرّ الشيء: إذا أيبسه.
ودغمهم الحر يدغمهم دغماً، وكذلك البرد: إذا غشيهم، ويقال دغمهم بالفتح والكسر.
وتقول: هريء، فهو مهروءٌ من هرأه البرد.
الجوزل: السم والنمال والذيفان والذيفان بالكسر أيضاً، والمثمّل: السم.
فإذا قبر ودفن قيل: رمسته أرمسه، ودمسته أدمِسه وأدمسُه، ودفنته أدفنه.
القبر: الرمس، والجدث والجدف سواءٌ.
(1/444)

والضريح: الشق وسط القبر، واللحد: في جانبه.
فإذا قاتل وكر قيل: عتك يعتك، وعاك يعوك عوكاً، وعكم يعكم: هرب ولم يكر، وعقب تعقيباً مثله، ومنه "ولّى مدبراً ولم يعقب".
ويقال: عككته أعكّه عكاً: إذا استعدته الحديث حتى كرّره.
ومن الدم وأسمائه: بصيرةٌ من دمٍ، وجديةٌ ودفعةٌ وهو الشيء منه.
والجدية: ما لزق بالجسد من الدم.
والبصيرة: ما كان على الأرض.
العلق من الدم: ما اشتدت حمرته.
والنجع: ما كان إلى السواد.
والعبيط: الخالص.
والأسابي: الطرائق منه.
والتصمّع: التلطّخ بالدم.
(1/445)

ومن الصراع والإزعاج: هذه رياغة بني فلان ورواغتهم حيث يصطرعون.
أعششت القوم: إذا نزلت عليهم كرهاً حتى يتحولوا من أجلك.
ومن السقام والمرض: أول ما يجد الإنسان مس الحمى قبل أن تأخذه وتظهر فذلك الرّس والرّسيس، فإذا أخذته قرةٌ: فتلك العرواء، وقد عري، فهو معروٌّ.
فإذا عرق منها: فهي الرّحضاء.
فإن اشتدت بلا عرقٍ: فهي صالبٌ، فإن كانت صالباً قيل: صلبت عليه فهو مصلوبٌ.
وإن كانت نافضاً قيل: نفضته فهو منفوضٌ.
ويقال وعكته فهو موعوكٌ، ووردته فهو مورودٌ، والورد يوم الحمّى.
والقلد: يوم تأتيه الرّبع، يقال: أربعت عليه
(1/446)

الحمّى. ومن الغبّ غبت. فإن لم تفارقه أياماً قيل: أردمت عليه وأغبطت، فإذا قلعت عنه: فذلك القلع.
فإن كان مع الحمى برسامٌ فهو الموم، يقال: ميم الرجل، فهو مومٌ.
النحواء: التمطّي.
ويقال في أوجاع الحلق: الجائر: حرٌّ في الحلق. والذّبحة: وجعٌ في لحلق، وأما الذّبح، فهو نبتٌ أحمر.
الحروة والحماطة: الحرقة يجدها الرجل في حلقه.

والعذرة: وجعٌ ينزل في الحلق، ترفع منه اللهاة، يقال: رجلٌ معذورٌ، قال عليه السلام للنساء: لا تعذّبن أولادكنّ بالدّغر عليكن بالقسطالبحتري. يعني بالدّغر رفع اللهاة بالإبهام.
فإن كان به سعالٌ أو خشونةٌ في صدره قيل: هو مجشورٌ وبه جشرةٌ.
ويقال من أوجاع البطن:
(1/447)

الذرب: فساد المعدة.
والحقوة: وجعٌ يقع من أكل اللحم بحتاً، وقد حقي، فهو محفوٌّ.
فإذا اشتكى حشاه، فهو حشٍ، ومن النسانس، والحشيان الذي به الربو.
عربت معدته تعرب عرباً، وذربت تذرب ذرباً، وهي عربةٌ وذربةٌ: إذا فسدت.
العلوّص والعلوّز: اللوى.
ويقال من أوجاع الجسد والجدري وغيره: الرّداع: الوجع في الجسد.
الرّثية: وجع المفاصل واليدين والرجلين.
الحماق: مثل الجدري، يقال: رجلٌ محموقٌ، وهي بثورٌ واسعةٌ، فإذا ألبس الجدري جلده قيل: أصبح جلده غضنةً واحدةً.
رجلٌ ميروقٌ أو مأروقٌ من اليرقان، واليرقان والأرقان واحدٌ.
(1/448)

وحصف يحصف حصفاً بين الحصف وبثر وجهه يبثر، وبثر يبثر فهو، رجلٌ بثرٌ من البثر.
النّسيخ: الجدري. الحصبة والحصَبة.
الخزرة: داءٌ يأخذ في مستدق الظهر بفقرة القطن والجمع خزراتٌ.
تقول: بعينه ساهكٌ مثل العائر، وهما من الرّمد.
العوّار مثل القذى.
اللبن: الذي يشتكي عنقه من وسادٍ أو غيره.
الفرسة: قرحةٌ تكون في العنق فتفرسها.
والفرصة: ريح الحدب.
فإذا اتخم الرجل قيل: جفس جفساً، فإذا غلب الدسم على قلبه قيل: طسيء طسأً، وطنخ طنخاً، وقد غمته الطعام يغمته.
(1/449)

فإن انتفخ بطنه: اظرورى اظريرءً، وحبط حبطاً فإن مشى بطنه من تخمةٍ قيل: أخذه الجحاف، وهو مجحوفٌ.
فإن أكل لحم ضأنٍ فثقل على قلبه: فهو نعجٌ، وهم نعجون.
رسنق: الشبعان كالمتخم.
ويقال لبدو المرض: الدعث، وقد دعث الرجل، فإذا برأ قيل: نقشقش، وبلّ يبلّ، وبل واطرغش واندمل.
فإن كان داءٌ لا يبرأ منه: فهو ناجسٌ ونجيسٌ وعقامٌ.
السّحاف: السل، وهو مسحوفٌ.
والعقابيل: بقايا المرض.
والهلس: مثل السلال، رجلٌ مهلوسٌ.
ويقال من الجراح والقروح: إذا كان الجرح يندى قيل: صهى يصهى، فإن سال منه
(1/450)

شيءٌ قيل: فصّ يفصّ، وفزّ يفزّ، فصيصاً وفزيزاً. فإن سال بما فيه قيل: نجّ نجيجاً.
ووعى الجرح يعي وعياً، والوعي هو القيح، ومثله المدّة.
فأما الصديد: فهو الذي كأنه ماءٌ فيه شكلةٌ.
ويقال: خرجت غثيثة الجرح، وهي مدته، وقد أغثّ إذا أمد.
فإن فسدت القرحة قيل: أرضت تأرض أرضاً، وتذيأت تذيّؤاُ، وتهذأت تهذُّؤاً.
فإن كان الدم قد مات في الجرح قيل: قرت فيه الدم يقرت قروتاً.
فإن شققته قلت: بججته أبجه بجاً.
فإن انتفض ونكس قيل: غفر يغفر غفراً، وزرف زرفاً وغبر غبراً.
فإن أدخلت فيه شيئاً تشده به قيل: دسمته أدسمه دسماً، واسم ذلك الشيء الدسام.
فإن سال منه الدم قيل: جرحٌ تغّارٌ.
(1/451)

برى جرحه على وزن بغى إذا بريء وفيه شيءٌ من نغلٍ.
فإذا سكن ورم الجرح قيل: حمص يحمص حموصاً وانحمص انحماصاً، واسخات الجرح اسخيتاتاً.
القريح: المجروح، قرحته أي جرحته. وقوله: "إن يمسكم قرحٌ منه".

فإذا صلح الجرح وتماثل قيل: أرك يأركأروكاً.
فإذا علته جلدة البرء قيل: جلب يجلب ويجلُب وأجلب يجلب.
فإذا تقشرت الجلدة عنه للبرء قيل: تقشقش.
فإن بقيت له آثارٌ بعد البرء قيل: عرب يعرب عرباً، وحبر حبراً كل هذا من الأثر، ويقال له أيضاً إذا تقشر: تقرّف.
أقرن الدّمل إذا حان أن ينفقئ، وأقرن الدم واستقرن كثر.
سئد الجرح يسأد سأداً: وهو أن يبتل ويلزق.
وتقول: مئد الجرح يمأد مؤوداً، وصئل يصأل صؤولاً وصؤولةً: إذا اتسع فمه لفسادٍ.
ومن الشجاج وأسمائه:
(1/452)

الحارصة: وهي التي تحرص الجلد تشقّه، ومنه حرص القصّار الثوب إذا شقّه.
ثم الباضعة: وهي التي تشق اللحم بعد الجلد.
ثم المتلاحمة: وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق.
ثم السمحاق: وهي التي بينها وبين العظم قشرةٌ رقيقةٌ وكل قشرةٍ رقيقةٍ فهي سمحاقٌ، ومنه قيل: في السماء سماحيق من غيمٍ، وعلى ثرب الشاة سماحيقٌ من شحمٍ.
ثم الموضحة: وهي التي تبدي وضح العظم.
ثم المنقلة: وهي التي تخرج منها العظام.

ثم الآمّة: وهي التي تبلغ أم الرأس، وهي الدماغ، ويقال السمحاق عندهمالملطا، ويقال: الملطاة، وفي الحديث: (الملطا بدمها) أي حين يشجُّ صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة، ثم يقضى فيها بالقصاص، أو الأرش، لا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادةٍ أو نقصانٍ، وهذا قولهم، وليس قول أهل العراق.
(1/453)

والحجيج: الذي قد عولج من الشّجة، وهو ضربٌ من علاجها، وقيل هو أن يشج الرجل فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن المغلي حتى يظهر الدم، فيؤخذ بقطنةٍ، يقال منه حججته أحجه حجّاً.
ويقال من كسر العظام وجبرها: عفت فلانٌ عظم فلانٍ يعفته عفتاً: إذا كسره، ولعلعه مثله.
فإذ برأ الكسر قيل: جبرته فجبر.
فإن كان على عثم أي اعوجاجٍ قيل: وعى يعي وعياً. وأجر يأجر أجراً، ويأجر أجوراً.
ائتشى العظم إذا برأ من كسرٍ كان به.
ومن القتل وأنواعه: الإقعاص: أن تضرب الشيء أو ترميه فيموت مكانه، تقول: أقعصته وزعفته وأزعفته وأصميته، مأخوذٌ من الموت الزّعاف.
الإقصاد: القتل.
(1/454)

فإن ذبحه قيل: ذعطه وسحطه.
فإن خنقه حتى يقتله قيل: سأبه وسأته يسأبه ويسأته، وذرعه تذريعاً: خنقه.
فإن أحرقه بالناء قيل: شيّعه تشييعاً.
فإن بقودٍ قيل: أقاد السلطان فلاناً، وأقصه وأمثله واصبره واباءه يبيئه إباءةً.
فإن قتله عشق النساء أو قتلته الجنُّ فلا يقال في ذين إلا اقتتل.
(1/455)

باب الأزمنة والرياح وأسماء الدهر
ونعوت الأيام والليالي بالحر والبرد والظلمة والشمس والقمر.
الدّهر: الأبض، وجمعه آباضٌ، قال رؤبة:
في حقبةٍ عشنا بذاكَ أبضا
وعشنا بذاك هبّةً من الدهر: أي حقبة، وسبّةً من الدهر مثله، وسبتةً وبرهةً.
والحرس: الدهر.
والمسند: الدهر، وهو الأزلم الجذع.
والحقب: السنون، واحدتها حقبةٌ، والحقب ثمانون سنةً.
(1/457)

ويقال: أكثر وعوض: دهرٌ. ويقال: يدا الدهر يريد الدهر، قال الأعشى:
يدا الدّهرِ حتى تلاقي الخيارا
والسبت: الدهر.
ويقال هذه أيامٌ معتذلاتٌ، بالذال، إذا كانت شديدة الحرّ. ويومٌ صيهبٌ وصيخودٌ ومسمقرٌ: شديد الحر.
الوديقة: شدة الحر ومثله الوغرة والمعمعان والأجّة.
الصرد: البرد، والرجل: صردٌ.
يومٌ أرونانٌ وليلةٌ أرونانةٌ شديدة الحر "يقال إنما هو أرونانيٌّ فألقى ياء النسبة، فغن شئت قلت أرونان وأرونانٍ".
(1/458)

يومٌ سخنٌ وساخنٌ وسخنانٌ، وليلةٌ ساخنةٌ وسخنةٌ وسخنانةٌ، وقد سخن يومنا يسخن، ويقال سخن، وسخنت عينه بالكسر تسخن.
يومٌ أبتٌ مثال ضربٌ وليلةٌ أبتةٌ، وحمتٌ وحمتةٌ ومحتٌ، وقد حمت ومحت هذا في شدة الحرّ.
فإن سكنت الريح مع شدة الحر قيل: يومٌ عكيكٌ، ومثله ليلةٌ ومدةٌ وقد ومدت تومد ومداً والاسم الومدة.
تأجّم النهار: اشتد حره.
غمّ يومنا غموماً من الغمِّ الصقرة: شدة الحر، ومثله صرّة القيظ، والعكة والائتجاج.
صمحته الشمس: أصابته.
الرمضاء: شدة الحر تصيب الحصى.
الاحتدام: شدة الحر.
يقال: بخبخوا عنكم من الظهيرة، وخبخبوا، وهربقوا وأهريقوا وأريقوا كل هذا بمعنى أبردوا.
(1/459)

أفحموا عنكم من الليل وفحموا، أي لا تسيروا أول الليل حتى تذهب فحمته، وهو أشد سواد الليل.
فإن طابت الأيام وسكنت الرياح قيل: ليلةٌ طلقٌ: أي لا برد فيها.
وليلةٌ ساكرةٌ: لا ريح فيها.
وليلةٌ إضحيانةٌ وضحياء أي مضيئةٌ.
والليلة الأرزة: الباردة، وقد أرزت تأرز.
أظل يومنا إذا كان ذا ظلٍّ وشمسٍ، وأشمس وشمس يشمس.
ويقال: أتيته في عنبرة الشتاء: أي شدته، ومثله في هلبته وصبّارته.
القرس: البرد، وهو الصنبر، والزمهرير مثله.
فإن اشتدت ظلمة الليل قيل: ليلةٌ غدرةٌ ومغدرةٌ، بيّنة الغدر.
(1/460)

ودامجةٌ وليلٌ دامجٌ، وهو المظلم.
غطا الليل يغطو: إذا ألبس كل شيء، وكل شيءٍ ارتفع فقد غطا، وكذلك دجا يدجو، ويقال ليس من الظلمة.
ليلةٌ غمّى، مثل كسلى، إذا كان على السماء غميٌ، مثال رميٍ وغمٌّ، وهو أن يغمّ عليهم الهلال.
ومدلهمةٌ ومظلمةٌ وديجورٌ وديجوجٌ.
والطرمساء: الظلمة، والغيهب نحوه.
والعلجوم: الظلمة.
وأغباش ليلٍ: بقاياه.
ومسحنككٌ: ومطلخمٌّ: أسود.
ويقال في شدة الأيام: يومٌ قسيٌّ مثال شقي، وهو الشديد من حربٍ أو شرٍّ.
والعماس مثل قتام، الشديد، وهو الذي لا يدري من أين يؤتى له، ومنه يقال: أتانا بأمورٍ معمّساتٍ أي ملويّاتٍ.
(1/461)

يومٌ عصيبٌ، وليلةٌ عصيبٌ أي شديدٌ.
وعصبصبٌ وقمطريرٌ مقبّض ما بين العينين، وقد اقمطرّ.
ومن أسماء أيام الشهر في الليالي خاصةً: يقال: ثلاثٌ غررٌ، وثلاثٌ نفلٌ، وثلاثٌ تسعٌ، وثلاثٌ عشرٌ، وثلاثٌ بيضٌ، وثلاثٌ درعٌ، وثلاثٌ ظلمٌ، وثلاثٌ حنادسٌ، وثلاثٌ دآديءٌ، وثلاثٌ محاقٌ، الواحدة: ظلماء ودرعاء.
مرت علينا سنة مجرمةٌ وكريتٌ وهو التام، وكذلك اليوم والشهر، وهو يومٌ أجردٌ وجريدٌ.
تجرمز الليل: ذهب.
سلخنا الشهر نسلخه سلخاً: إذا مضى عنّا.
العصران: الغداة والعشيّ. والعُصر مثل العَصر.
والمجرّم: الماضي المكمل.
(1/462)

النجيرة: آخر يومٍ من الشهر، لأنه ينحر الذي يدخل بعده، قال الكميت:
والغيثُ بالمتألّقا ... تِ من الأهلّةِ في النّواحرِ
والسرار: ليلةٌ يستسرُّ فيها الهلال.
ومن أوقات الليل: مضى من الليل عشوةٌ، مضى سعوٌ من الليل وسعواءٌ وجهمةٌ وجهمةٌ وجرسٌ وجرشٌ وهتيءٌ وهتاءٌ وجوشٌ وهزيعٌ وقويمةٌ من الليل.
والدّيداء: من الشهر: آخره، وهو الدّأداء.
الموهن والوهن نحو من نصف اليل.
ويقال: الرياح أربعٌ: الصبا، وهي القبول، والدّبور والجنوب والشمال هذه معظم الرياح.
والصّبا: تهب من المشرق. والدّبور من المغرب والجنوب
(1/463)

من مطلع سهيل إلى كرسي بنات نعشٍ. والشمال تقابلها وكل ريحٍ من هذه الأربع تخرّقت فوقعت بين الريحين فهي نكباء، يقال نكبت تنكب نكوباً، قال: وهي: الدّبور التي بين الصبا والشمال. والجربياء: التي بين الجنوب والصبا. ومحوة هي الدّبور.
ومن أسماء الجنوب: الأزبب والثعامى والهيف إذا هثت بحرٌ.
والشمال: هي الجربياء، ونسعٌ ومسعٌ، ومحوة لا تنصرف.
والصبا: هي: إيرٌ وهيرٌ وأيّرٌ وهيّرٌ على مثال فيعل.
والنافجة: كل ريحٍ تبدأ بشدة.
والرّيدانة: اللينة.
والزفزافة: الشديدة التي لها زفزفة، وهي الصوت.
والحنون: التي لها حنينٌ مثل حنين الإبل.
والمجفل والجافلة السريعة.
والهجوم: التي تشتد حتى تقلع الثمام والبيوت.
والنّؤوج: الشديدة المرّ.
(1/464)

والسهوك: وقد رويته السيهوك والسهوج والسيهوج كله: الشديدة.
والدّروج: التي تدرج مؤخرها مثل ذيل الرسن في الرمل.
والخجوج: الشديدة المر.
والمتذئبة: التي تجيء من ههنا مرةً ومن ههنا مرةً.
والبوارح: الشديدات.
والنسيم: التي تجيء، بنفسٍ ضعيفٍ، نسمت تنسم نسيماً ونسماً.
وقالوا: عجّت الريح وأنشبت، وأنسفت كله: في شدتها وسوفها التراب.
الإعصار: التي تسطع في السماء.
والحرجف: القرة، وهي الصرصر.
والبليل: التي فيها بردٌ وندىً، وكلما كان من الرياح نفحٌ، فهو بردٌ، وما كان لفحٌ فهو حرٍّ.
السموم: بالنهار، وقد تكون بالليل.
والحرور: بالليل، وقد تكون بالنهار.
(1/465)

الهلاب: الريح مع المطر، قال:
أحسَّ يوماً منَ المشتاةِ هلاّبا
ريحٌ خارمٌ: باردةٌ.
المعصرات: التي تأتي بالمطر.
والسوافن والأعاصير: التي تهيج بالغبار، واحدها إعصارٌ.
والهبوة: الريح بالغبرة.
(1/466)

والنضنضة: التي تجري فويق الأرض.
الرياح الحواشك والمشتكرة: المختلفة، ويقال الشديدة.
والعرية: الباردة.
البوارح: الشمال الحارة في الصيف.
ويقال في الشمس: "هي الغزالة: إذا ارتفع النهار، وإياة الشمس ضوؤها، ويقال أياهها بالهاء".
زبت الشمس وأزبت، وضرّعت ودنفت وضيقت أي: دنت للغروب.
ويقال: الهالة دارة القمر. والفخت: ضوء القمر يقال جلسنا في الفخت.
(1/467)

باب السحاب والمطر والرداغ

وحوض الماء، والمياه والآبار، وآلاتها،
وورود الماء، وشيء من الكواكب من نجوم المطر.
أغامت السماء وأغيمت وغيمت وتغيمت. ودججت تدجيجاً السماء متربدة: أي متغيمة والسماء جلواء: أي مصحية الشعريان، وإحداهما العبور، وهي خلف الجوزاء، والغميصاء ويقال الغموص، وهي في الذراع أحد الكوكبين والمجدح: نجم، وهو أبيضاً المجدح حضار والوزن: محلفان يطلعان فبظن الناس بكل واحد أنه سهيل، فربما حلفوا عليهما.
(2/3)

والزباني: [على شكل] زباني العقرب والغفر: نجم. هذه نجوم المطر ومن نعوت السحاب: أول ما ينشأ: هو نشء. ويقال قد خرج له خروج حسن.
والنمر: قطع صغار متدان بعضها من بعض ومنه: الكرفئ، واحدته كرفئة. وهي قطع متراكبة والكهنور: مثل الجبال، واحدته كهنورة والقزع: قطع متفرقة صغار والقلع: قطع كأنها قطع الجبال والطخارير: قطع مستدقة رقاق، والواحدة طخرور؛ وإذا لم يكن الرجل جلداً ولا كثيفاً قيل: إنه لطخرور.
والغمام المكلل: السحابة تكون حولها قطع من السحاب فهي مكللة بهن.
الصبير: السحابة البيضاء، [[ويقال: الذي قد يصير] بعضه فوق] بعضٍ درجاً.
(2/4)

والمتطخطخ: الأسود والمعصرات: ذوات المطر والدوالح: المثقلة بالماء، فهي تدلح.
والمخيلة: التي تحسبها ماطرة. وقد أخيلنا. وتخيلت السماء: تهيأت للمطر.
والمكفهر: الذي يغلظ ويركب بعضه بعضاً.
والنشا: المرتفع بعضه فوق بعض، غير منبسط.
والقرد: المتلبد بعضه على بعض.
والعماء والطهاء والصخاء والصخاف: طله: المرتفع.
والحبي: الذي يعترض اعتراض الجبل، قبل أن يطبق السماء.
المحمومي: الأسود المتراكم.
والعنان: واحدته عنانة.
والدجن: إظلال السحاب.
والعنان: ما بدا لك من بطن السماء، وأعنانها نواحيها.
والرباب: السحاب المتعلق دون السحاب، قد يكون أبيض، ويكون أسود.
والمهيدب: الذي يتدلى، ويدنو مثل هدب القطفية.
والغفارة: سحابة فوق سحابة.
(2/5)

والخلب: سحاب رقيق يعترض ولا ماء فيه.
والصراد: سحاب بارد لا ماء فيه.
[والهف] لا ماء فيه.
والزبرج: الخفيف الذي تسفره الرياح.
وبنات مخر وبنات بخر: سحائب يأتين قبل الصيف منتصبات رقاق، ونحوه السماحيق.
والنجو والنجاء والجهام: الذي قد هراق ماءه، ومثله الجفل.
والزبرج والزعبج: الرقيق أنكر أبو عبيد الزعبج وقال: لا أحسبه من كلام العرب، والفراء عندي ثقة.
فإن كان فيه رعد: فهو متهزم وهزيم، وهو الذي لرعده صوت، يقال منه: هزمه الرعد.
ومنه: المجلجل والقاصب والمدوي والمرتجس، [يقال] رجست السماء ترجس رجساً، ورعدت ترعد رعداً.
(2/6)

فإن كان فيه برق قيل: قد أوشمت السماء إذا بدا منها برق، ومنه قيل أوشم النبت إذا طلع، وهو من البرق: اللمع الخفي.
الانعقاق: تشقق البرق، ومنع قيل: للسيف "كالعقيقة"، شبع بعقيقة البرق.
والبوج: تكشف البرق، والارتعاج: كثرته وتتابعه.
والعراص: الشديد الاضطراب.
وفيه: الانكلال: وهو التبسم قدر ما يريك سواد الغيم من بياضه.
يقال: خفى البرق يخفي خفياً: إذا برق برقاً [ضعيفاً] ، وخفا يخفو خفواً، وكذلك هو في الحديث: "أخفوا أو وميض أو يشق شقاً" عن النبي عليه السلام.
فإذا أقبل المطر وبدأ في إقبال الشتاء فاسمه الخريف، وهو الذي يأتي عند صرام النخل، فالوسمي أول مطر في ذلك الوقت، وهو الربيع عند العرب لأنه يسم الأرض بالنبات،
(2/7)

ثم الثاني الولي، وهذا عند دخول الشتاء، ثم يليه الصيف، وهو الربيع عند الناس، ثم القيظ، وهو الحميم يأتي بالحر. قال: والعرب تجعل السنة ستة أزمنة.
وفي الصيف والحميم: الدثئي والدفئي على مثال عربي وعجمي.
وننسب إلى الخريف خرفي، بجزم الراء.
وكل كيرة يمتارونها قبل الصيف فهي دفيئة، وكذلك النتاج.
ويقال أخف المطر وأضعفه: الطل، ثم الرذاذ، ثم البغش.
ومنه: الدث، يقال: دثت السماء تدث دثاً، وهو مطر ضعيف.
ومنه: الرك، وجمعه ركاك.
والرهمة: المطر الضعيف الدائم.
والديمة: مطر يدوم مع سكون، والضرب فوق ذلك قليلاً.
والهطل فوقه أو مثله.
(2/8)

والهتلان والتهتان والقطقط: المطر الصغار كأنها شذر.
يقال: أصابهم رمل من مطر، وهو القليل، وجمعه أرمال.
والتهميم: الضعيف، والذهاب نحوه.
والغبية: مطرة ليست بكثيرة.
ويقال أشد المطر أقواه وأكثره: الوابل، وهو الضخم القطر.
والبعاق: الذي يتبعق بالماء تبعقاً والجود: الذي يروي كل شيء.
والسحيفة: التي تجرف كل ما مرت به.
والساحية: التي تقشر وجه الأرض.
والجدا، مقصور، المطر العام ومنه اشتق جدا العطية.
والرمي والسقي على مثال فعيل، سحابتان شديدتا الوقع، عظيمتا المطر.

والعين: المطر يدوم خمسة أيام أو ستة لا يقلع.
والحريصة: التي تحرص وجه الأرض تؤثر فيها من شدة وقعها.
الشآبيب: الدفعات منه.
(2/9)

ويقال أصابتنا بوقة منكرة، وهي دفعة من المطر انبعجت ضربة.
ويقال: اشتكرت السماء، وحفلت وطلت وأغبرت كل ذلك حين يجد وقعها ويشتد.
انهلت السماء: أي صبت، واستهلت إذا ارتفع صوب وقعها، وكأن الإهلال بالحج منه، وكذلك استهلال الصبي.
تركت الأرض محوة واحدة، وقرواً واحداً: كلاهما إذا طبقها المطر.
المرثعن: المسترسل السائل.
والغدق: الكثير المطر.
ومن أسماء المطر: الرصد، والواحدة رصدة، وهي المطرة تقع أولاً لما يأتي بعدها، يقال: كان قد قبل هذا المطر له رصدة.
والعهاد: نحو منه. والواحدة عهدة.
والوالي، مثال على الرمي، وهو المطر يأتي بعد المطر، يقال وليت الأرض ولياً، فإذا أردت الاسم فهو الولي مثل البغي والبغي، فالبغي المصدر والبغي الاسم.
(2/10)

والصلال: الأمطار المتفرقة، واحدتها صلة، والصلة أيضاً الأرض.
اليعاليل: المطر بعد المطر، واليعاليل أيضاً حباب الماء. ويقال: اليعلول: الغدير الأبيض المطرد، وهو أيضاً السحاب [المطرد] .
الودق: المطر.
والسبل: المطر.
فإذا دام المطر فلم يقلع أياماً، قيل: قد أثجم المطر وأغبط وألظ وألث وأدجن وأغضن، ويقال: هضبت السماء.
فإذا أقلع، قيل: أنجم، و [أفصم] وأفصى.
ويقال: حقب المطر العام: إذا تأخر.
ويقال في ورود الماء: جبهنا الماء جبهاً: إذا وردته وليس عليه قامة ولا أداة.
وتقول من الرداغ وخوض الماء:
(2/11)

وقع الرجل في ثرمطة أي في طين.
ومرطل الرجل ثوبه: أي لطخه بالطين.
عطست فلاناً أغطسه، وغططته ومقلته، وقمسته واحد.
اليوم الخيد: الندي.
وصار الماء دكلة، وطملة وثرمطة ورخفة معناه الطين الرقيق.
الطثرة والثاطة: جميعاً الحمأة، حمئت البئر حمأً: كثرت حمأتها.
والثأد والثءيد: الندي.
ومن المياه وأنواعها: الغلل: الماء الظاهر الجاري، وهو الغيل.
والبعل: ما سقته السماء. وهو الغذي. يقال قد: استبعل الموضع، العذي مثله، [ويقال] : البعل: ما شرب بعروقه من عيون الأرض من غير سماء ولا سقي.
والغلل: الماء بين الشجر [والغيل] : الجاري.
(2/12)

والعشري: العذي.
الماء الشريب: الذي فيه شيء من عذوبة. وقد يشربه الناس على ما فيه. والشروب دونه في [العذوبة] ، وليس يشرب إلا عند الضرورة؛ وقد تشربه البهائم.
والمأج: الماء الملح.
والقريحة: أول ما يخرج من البئر حين تحفر.
والنقاح: العذب.
والنمير: الزاكي في الماشية. النامي، عذباً كان أو غير عذب.
والنجل: ما يستنجل من الأرض [أي] : يستخرج.
النزح: الماء الكدر.
والسجس: المتغير، وقد سجس الماء.
الشنان: الماء البارد.
والسلاسل: السهل في الحلق، ويقال هو البارد أيضاً.
والفضيض السائل والسرب مثله.
والغريض: الطري منه.
والزلال: العذب، ويقال البارد.
(2/13)

والجواز: الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث، يقال منه: استجزت فلاناً فأجازني إذا سقاك ماء لأرضك أو لماشيتك.
يقال: ماء مشفوه وماء مضفوف. وهو الذي كثر عليه الناس.
والثمد الماء القليل.
والموغر المسخن.
ومثمود مثل مضفوف كثر عليه الناس حتى فني. ورجل مثمود في كثرة الجماع، وقد ثمدته النساء، نزفت ماءه.
العلجوم: الماء الغمر الكثير، والعلجوم أيضاً: الضفدع الذكر، والعلجوم: الليل أيضاً.
والسيح: الماء الجاري.
والشبم: الماء البارد.
والبلاثق: الماء الكثير.
الماء البحر: هو الملح، يقال [أبحر] الماء أي صار ملحاً.
والزغرب: الماء الكثير، قال الكميت:
(2/14)

وبحرٌ منْ فعالك زغرَبُ
ويقال للسيل في الأودية.
جاءهم سيل راعب، بالراء، وقد رعب الوادي إذا ملأه. وسيل زاعب، بالزاي، وهو الذي يدفع بعضه بعضاً يزعبه.
وجاءنا السيل درءاً للذي يدرأ من مكان لا [يعلم به] .
وسيل مزلعب وجلعب وهو الكثير قمشه، وهو الغثاء، غثا الوادي يغثو غثواً.
جفأ الوادي يجفأ جفئاً: إذا رمى بالزبد والقذر، واسم ذلك الزبد: الجفاء، قال الله عز وجل: {فأمَّا الزَّبد فيذهبُ جفاءً} . والقدر مثل ذلك إذا غلت.
طحمة السيل وطحمته دفعته.
سيل جحاف وجراف، وهو الذي يذهب بكل شيء.
والأتي: جدول يؤتيه الرجل إلى أرضه، وسيل أتي وأتاوي، وكذلك الرجل الغريب.
التيار: الموج، والآذى أيضاً وجمعه أواذي، والغوارب: أعاليه [شبه] بغوارب الإبل.
(2/15)

والعباب: معظم السيل وارتفاعه وكثرته. والزخر: مده، زخر الوادي يزخر زخراً، وجاش يجيش مثله، ونحوه العرانية.
وسيل جحاف وقحاف وجراف وجلاخ: كثير.
ومن الأنهار والقنى:

القناة: التي تجري تحت الأرض، وجمعها قني ويقال لفمها الفقير، وجمعه فقر.
والقصب مجاري الماء في العيون، والواحدة قصبة.
ويقال في الماء المستنقع في الجبل وغيره: الردهة: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وجمعها رداة، وهي الوقيعة أيضاً، والوقط أو الوجذ، وجمعه وجاذ.
والنهي الموضع الذي له حاجز ينهى الماء أن يفيض منه.
والغدير: القطعة من السيل يغادرها السيل [أي] يتركها.
والأضاة: الماء المستنقع من سيل أو غيره، وجمعها أضاً، وجمع الأضا إضاء، ممدودة.
(2/16)

والرجع: الغدير، وجمعه رجعان.
الجبأة: موضع يجتمع فيه الماء، ومثله الإخاذ. والمأجل وجمعه مآجل.
الحبس: مثل المضغة، وجمعه أحباس، وهو الماء المستنقع.
التناهي حيث ينتهي الماء، الواحد تنهية.
اليعلول: غدير أبيض مطرد، ومثله السحابة المطردة.
الفراشة: الماء القليل.
والزلف: المصانع. الواحدة زلفة، وهي المزالف.
المسطح: الصفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء.
والثغب: الماء المستنقع في الجبل.
والقلت: كالنقرة تكون في الجبل، يستنقع فيها الماء، والوقب نحو منه، والمداهن أكبر من ذلك.
والحائر: مجتمع الماء، والحاجر نحوه، وجمعه حجران.
والصهاريج كالحياض يجتمع فيها الماء، واحدها صهريج.
ويقال للماء القليل في السقاء وغيره:
(2/17)

الشول: الماء القليل في القربة، وجمعه أشوال.
يقال: في القربة رفض من ماء ورفض من لبن، وهو مثل الجرعة والنطفة، يقال منه: رفضت في القربة ترفيضاً، والخبطة مثل الرفض، ولم يعرف للخبطة ولا للنطفة فعلاً.
الضهل والسمل: الماء القليل، والواحدة سملة، والثملة نحوهما.
والصبابة: البقية من الماء وغيره في السقاء والإناء.
والضحل والضحضاح: الماء القليل يكون في الغدير وغيره.
والفراش: أقل من الضحضاح.
والنزفة: القليل من الماء والشراب.
والوشل: ما قطر [من الماء] . يقال: وشل يشل.
الذفاف: البلل.
الصبة والشول: القليل.
الصلاصل: بقية الماء، واحدتها صلصلة.
(2/18)

ومن الآبار ونعوتها: بئر إنشاط: وهي التي تخرج منها الدلو بجذبة واحدة.
وبئر نشوط: وهي التي لا تخرج منها الدلو حتى تنشط كثيراً.
وبئر جرور: وهي التي يستقى [منها] على بعير.
وبئر متوح: وهي التي تمد منها باليدين على البكرة، فإذا نزغ منها باليد فهي نزوع ونزيع.
بئر ميهة، وقد ماهت وتموه وتماه مؤوهاً إذا كثر ماؤها.
وبئر مسهة: التي لا يدرك ماؤها.
العيلم: الكثيرة الماء.
الخسيف: التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة.
والمزبورة: المطوية بالزبر، وهي الحجارة.
بئر دحول: إذا كانت ذا تلجف.
وبئر ذات غيث: أي: ذات مادة.
بئر ما تنكش: أي ما تنزح، وقال رجل في علي كرم الله وجهه: عنده شجاعة ما تنكش.
(2/19)

بئر معروشة وهي التي تطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة، ثم يطوى سائرها بالخشب وحده، فلذلك الخشب هو العرش، يقال منه عرشت البئر أعرشها.
فإذا كانت كلها بالحجارة: فهي مطوية وليست بمعروشة.
الجد: البئر الجيدة الموضع من الكلأ.
المثاب: مقام الساقي فوق العروش.
الجفر: التي ليست بمطوية.
والقليب والجب والركية: المطوية، قال أبو عبيدة: الجب التي لم تطو.
فإذا قلت مياهها قيل: حبض ماء الركية إذا انحدر ونقص، ومنه حبض حق الرجل إذا بطل، وأنا أحبضته، مثله نزحت البئر ونكزت فهي نزح لا ماء فيها، وجمعها أنزاح.
وبئر ناكز ومكول أي: قل ماؤها فتستجم حتى يجتمع الماء في أسفلها، واسم ذلك الماء المكلة.
قطع ماء الركية قطوعاً: إذا قل وذهب.
عكر الماء عكراً: إذا كدر، وكذلك النبيذ، وأعكرته أنا وعكرته: جعلت فيه عكراً.
(2/20)

رفلت الركية: أجممتها، وهذا رفل الركية [والجمة] مثل المكلة، ومكلة وجمة لغات.
ومن نعوتها رؤوسها: الجبا: ما حول البئر، والجبا: ما اجتمع فيها من الماء.
ويقال له أيضاً الجبوة وجباوة. يقال منه: جبيت الماء في الحوض جباً مقصور.
والزرنوقان: الحائطان اللذان يبنيان على جانبي البئر.
والأعقاب: الخزف الذي يدخل بين الآجر في الطي لكي يشتد.
والتعقد في البئر: أن يخرج أسفل البئر، ويدخل أعلاه إلى جراب البئر، وجرابها: اتساعها.
الجال والجول: نواحي البئر من أسفلها إلى أعلاها، والأرجاء مثلها، يقال: أرجيت البئر.
(2/21)

والغرب: ما حول الحوض والبئر من الطين والماء، قال [ذو الرمة]
واستنشي الغرب
غير مهموز من النشوة وهي البئر أن تستنشي الريح.
ويقال في الحفر: حفرت البئر حتى أمهت وأموهت، وإن شئت أمهيت، وهي أبعدها هذا كله إذا بلغت إلى الماء، وحفرت البئر حتى جهرت مثله، وحتى أعينت: بلغت العيون، ونهرت فأنا أنهر من الماء أيضاً.
حفرت حتى أكديت: بلغت الكدية، وهي الأرض الغليظة.
وأجبلت: انتهيت إلى الجبل.
(2/22)

فإن بلغ الطين قيل، أثلجت، فإذا بلغ الماء قال: أنبط، فإذا كثر الماء قيل: أماه وأمهى، فإن بلغ الرمل قيل: أسهب.
الفراء: إذا خرجت الريح من البئر ولم تخرج الماء قيل: أسهبت، وإذا انتهى إلى سبخة قيل: أسبخت.
الاعتقام: أن تحتفر البئر، فإذا قربوا من الماء احتفروا بئراً صغيرة في [وسطها بقدر] ما يجدون من طعم الماء، فإن كان عذباً حفروا بقيتها.
والتلجف: الحفر في النواحي.
بئر عضوض: بعيدة القعر.
فإذا انهارت قيل: صقغت تصقع صقعاً، وانقاضت انقياضاً وتجوخت، ويقال: انقاضت تكسرت، وانقارت انقياراً: انهدمت.
جحزنا البئر: وسعناها وجحز جوف البئر: اتسع ويقال في تنقيتها وحفرها: نثلت البئر أنثلها نثلاً: إذا أخرجت ترابها، واسم
(2/23)

ذلك التراب النثيلة والثلة أيضاً. وقال أبو الجراح: هي ثلة البئر ونبيشها.
خمامة الئر: قمامتها وما اختممت منها، وهي الشأو أيضاً ما يخرج من ترابها، وقد شأوت البئر نقيتها، ويقال للذي يخرج به المشآة.
المسمعان: الخشبتان اللتان تدخلان في عروتي الزبيل إذا أخرج به التراب، يقال منه: أسمعت الزبيل، ويقال: المسمع: العروة التي تكون في وسط المزادة.
الجبجبة: زبيل من جلود، [ينقل] فيه التراب، والجبجبة أيضاً: الكرش الذي يجعل فيه اللحم، ويسمى الخلع.
العرق: الزبيل.
ويقال تأثلت البئر: أي حفرتها.
السفى: التراب.
جششت البئر: أي كنستها.
(2/24)

ويقال في الآبار الصغار ونحوها: الأكر: الحفر في الأرض، واحدتها أكرة، ويقال: للحراث أكار. والمنقر، وجمعها مناقر، وهي آبار صغار ضيقة الرؤوس تكون في نجفة صلبة لئلا تهشم.
والكظامة: بئر إلى جنبها بئر، وبينهما مجرى في بطن الأرض.
والثبر: الحفرة.
الحفنة: الحفرة، وجمعها حفن، والجوبة مثلها.
الجفر: البئر التي ليست بمطوية.
والجمجمة: بئر تحفر في السبخة.
والقفية مثل الزبية، إلا أن فوقها شجراً.
المغواة: الزبية، والبؤرة مثلها.
الكر: الحسي من الإحساء، والكر من أسماء الآبار.
(2/25)

ومن الحياض: المركو: الكبير.
والجرمور: الصغير.
[والمذي] : الذي ليست له نصائب.
والدعثور: الحوض الذي لم يتنوق فيب صنعته ولم يوسع، ويقال: الدعثور: المثلم.
والجابية: الحوض، وهو النضيح والنضح، وجمعه أنضاح.
العقر: مؤخر الحوض.
والإزاء: مصب الماء فيه.
والصنبور: مشعبة خاصة.
والأزية: الناقة التي تشرب من الأزاء.
والعقرة: التي تشرب من [عقر] الحوض، آزيت الحوض على أفعلت، وأزيته: جعلت له إزاء، وهو أن يوضع على فمه حجر أو جلة، أو نحو ذلك.
وعضد الحوض: من إزائه إلى مؤخره.
(2/26)

والمدلج: ما بين الحوض إلى البئر.
والمنحاة: ما بين البئر إلى منتهى السانية.
والقتب: جمع أداة السانية.
النشيئة: الحجر الذي يجعل أسفل الحوض.
والنصائب: ما نصب حوله.
والحوض الممدور: المطين، يقال مدرته أمدره.
ويقال في بقية الماء في الحوض: المسيطة الماء: الكدر يبقى في الحوض، [والمصيطة] محو منه، وهو الماء فيه الطين يتمطط أي: يتلزج ويمتد، والحضج نحو منه.
اللقيف: الحوض الملآن.
ويقال في اقتسام الماء والاستسقاء: تصافن القوم تصافناً: إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم إلا شيء يسير فيقتسمونه على حصاة يلقونها في إناء، ثم يصب من الماء قدر ما يغمر الحصاة، فيعطاها كل رجل منهم، واسم تلك الحصاة: المقلة.
المستخلف: المستقي. والخلف: الاستقاء.
(2/27)

والساني: المستني، وقد سنا يسنو.
الجحاف: أن يستقي الرجل فتصيب الدلو فم البئر فتنخرق.
رويت على أهلي أروي رياً، وهو راوٍ من قوم رواة، وهم الذين يأتونهم بالماء.
ومن أسماء الدلو: الذنوب والغرب والدلاة.

والخشبتان اللتان [تعترضان لأعلى الدلو كالصليب هما العرقوتان,.
عرقيت الدلو عرقاة: إذا شددتهما عليهما.
والسيور التي بين آذان الدلو والعراقي هي: الوذم، يقال: أوذمت الدلو.
والكبن: ما ثني من الجلد عند شفة الدلو.
والعناج: إذا كان في دلو ثقيلة فهو حبل أو بطان يشد تحتها، ثم يشد إلى العراقي فيكون عوناً للوزم، وإذا كانت الدلو خفيفة شد خيط في إحدى أذنيها إلى العرقوة.
(2/28)

عنجت الدلو عنجاً وأكربتها من الكرب، والكرب أن يشد الحبل على العراقي، ثم يثنى ثم يثلث، فهي مكربة.
والدرك: حبل يوثق في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء، فلا يعفن الحبل.
فإذا خرزت الدلو أو الغرب فجاءت شفتها مائلة قيل: ذقنت تذقن ذقناً.
وإذا ألقى الرجل دلوه ليستقي قيل: أدلى يدلي، فإذا جذبها ليخرجها قيل: دلا يدلو دلواً.
والغرب والسلم والسجل كلها تذكر، يقال غرب ذأب ولا أراه إلا من تذؤب الريح، وهو اختلافهما، فشبه اختلاف الغرب في المنحاة بها. والسلم: الدلو لها عروة واحدة يمشي بها الساقي مثل دلاء أصحاب الروايا. والمسلوم منها الذي قد فرغ من عمله، يقال منه: سلمته، بفتح اللام، أسلمه سلماً.
الولغة: الدلو الصغيرة، يقال: ولغة ملازمة أي لا تدور.
(2/29)

والنيطل: الدلو ما كانت، قال:
ناهبتهم بنيطلٍ جروفٍ
والمحالة: البكرة العظيمة التي تستقي بها الإبل.
والقب: الخرق الذي في وسط البكرة وله أسنان من خشب.
والدموك: البكرة السريعة المر وكذلك كل سريع.
والمحور: العود الذي في وسط البكرة، وربما كان من حديد.
والذلق: مجرى المحور في البكرة.
والقامة: هي البكرة. والخطاف: الذي تجري فيه البيكرة إذا كان من [حديد] ، فإذا كان من خشب فهو المحور.
والمرود: المحور.
الزرنوقان: منارتان مبنيان على رأس البئر.
والنعامة: [الخشبة] المعترضة عليهما، ثم تعلق القامة، وهي البكرة من [النعامة] ، فإن كانت الزرانيق من خشب فهي دعم، ويقال إذا كانتا من خشب فهما النعامتان، والمعترضة عليهما هي العجلة، والغرب معلق بها.
(2/30)

والقامة: هي العلق أيضاً، وجمعها أعلاق، قال:
عيونها خرزٌ لصوتِ الأعلاقِ
فإذا اتسعت البكرة أو اتسع [خرقها] عنها قيل قد أخقت إخقاقاً فانخسوها نخساً، وهو أن [يسد] ما اتسع من خرقها بخشبة أو حجر أو غيره، وقد نخس ينخس.
فإذا وقع الحبل في أحد جانبي البكرة [قيل قد] [مرس الحبل، فإذا أعدته إلى موضعه من البكرة قلت قد] أمرسته إمراساً، ويقال للذي يفعل ذلك المعلي، والرشاء المعلي.
الرجام: حجر يشد في طرف الحبل، ثم يدلى في البئر فتخضخض به الحمأة حتى تثور، ثم يستقى ذلك الماء، فتستنقى البئر، وهذا إذا كانت البئر بعيدة القعر لا يقدرون أن ينزلوا إليها فينقوها.
(2/31)

باب الجبال والأرض والفوات والأودية وغيرها
[العتبوب] : قلة الجبل، وجمعه عتابيب، والشعاف: رؤوس الجبال، واحدتها شعفة، ويجمع أيضاً شعف، [وهي الشماريخ [والشناخيب، الواحدة شنخوبة.
و [اللوذ: حضن] الجبل وما يطيف به، والجمع الألواذ.
والطائف: نشوز ينشز من الجبل نادر يندر منه، وفي البئر مثل ذلك.
والريد: ناحية الجبل المشرف، والجمع ريود.
والحيد: شاخص يخرج من الجبل فيتقدم كأنه جناح.
والشناعيف: رؤوس تخرج من الجبل، واحدها شنعاف.
(2/33)

والمصدان أعلى الجبال، واحدها مصاد.
و [الجر: أصل] الجبل. والسفح: أسفله.
والعرعرة: غلظه ومعظمه. والكيح: عرضه. والركح: ناحيته المشرقة على الهواء. والفند: الشمراخ العظيم منه.
والطنف: نحو من الحيد.
و [المخرم] : منقطع أنف الجبل.
والخناذيذ: هي الشماريخ الطوال المشرفة، واحدتها خنذيذة.
والملقات، واحدة ملقة: وهي الصفوح اللينة المتزلقة.
والمنقل: الطريق إلى الجبل.

والأجذال: ما برز فظهر من رؤوس الجبال واحدها جذل.
و [اللصب] : الشعب الصغير في الجبل.
والشقب كالشق يكون [فيه، وجمعه] شقبة.
واللهب: مهواة ما بين كل جبلين، ونحوه [النفنف.
والسند] : المرتفع من أصل الجبل، ومثله القبل.
والحضيض: القرار من [الأرض بعد] منقطع الجبل.
الخليف: ما بين الجبلين.
والحضن: أصل الجبل.
الفأو: ما بين الجبلين، قال ذو الرمة.
(2/34)

حتى أنفأى الفأو عنْ أعناقها سحرا
القرناس: شبه الأنف يتقدم الجبل.
ثمغة الجبل: أعلاة، بالثاء عن الكسائي، وقال الفراء: أنا سمعته نمغة الجبل بالنون.
ومن نعوت الجبال: [الأيهم] : الطويل. والقهب: العظيم. والأخشب: كل جبل خشن.
[والكفر] : العظيم، ومثله الخشام.
الهرشم: الرخو النخر منها.
والدك: الجبل الذليل، وجمعه دككة.
والضلع: الجبل الذي ليس بالطويل.
و [الهضبة] : الجبل ينبسط على الأرض، وجمعها هضاب، ونحوه الذرائح، واحدتها ذريحة.
والخشارم: الطويل الذي له أنف.
(2/35)

والثنايا: العقاب. الباذخ والشامخ والشاهق والمشمخر والطود والأقود والقاعلة، وجمعها قواعل، والنيق: كلها طوال عظام.
والأخلق: الأملس.
ومما دون الجبال: النجوة: المكان المرتفع الذي تظن أنه نجاؤك ونحوه الوقع.
الزبية: الرابية لا يعلوها الماء، [والزبية] أيضاً بئر تحفر للأسد.
والرزون: أماكن مرتفعة، واحدها رزن يكون فيها الماء.
والفرط: واحد، وهو رأس الأكمة وشخصها وجمعه أفراط.
والدكاء: وجمعه دكاوات، وهي رواب من طين ليست بالغلاظ.
والصمان: أرض غليظة دون الجبل.
والفلك: قطع تستدير وترتفع عما حولها، والواحدة فلكة، والأرحاء: أكبر منهأ.
والخيف: ما ارتفع عن موضع السيل، وانحدر من غلظ الجبل، ومثله السرو، ومنه قيل "سرو حمير".
(2/36)

النعف: ما ارتفع عن الوادي إلى الأرض وليس بالغليظ.
والصمد: المكان المرتفع الغليظ، ونحوه [الجمد، وجمعه] الجماد، وأما الجماد فالأرض التي لم تمطر.
الجفجف: [المرتفعة] وليست بالغليظة ولا اللينة.
القضفان: أماكن مرتفعة بين الحجارة والطين، واحدتها قضفة، ويقال: القضفان.
الوجين: العارض من الأرض ينقاد ويرتفع، وهو غليظ.
والجمعرة: الغليظة المرتفعة من الأرض.
والصوى: ما ارتفع من الأرض في غلظ، واحدتها صوة.
ويقال: الصوى: الأعلام المنصوبة، وهذا أصح، وهو قول الأصمعي.
والفدفد: المكان المرتفع فيه صلابة.
والقفاف: الغلاظ المرتفعة، واحدها قف، ونحوه [القردود والقردد] .
والزيزاة: الرض الغليظة. والقارة: أصغر من الجبال، و [جمعها قور] ونحوه القنان، الواحدة قنة.
(2/37)

والنشز والوشز واليفاع: ما ارتفع.
والزراوح: الروابي الصغار واحدها زروح، والحزاور مثله، والوادة حزورة، والظراب نحوها، واحدها ظرب.
والغليظ من الأرض غير المرتفع: الجلد: غليظ صلب، والحزيز: الغليظ المنقاد، ونحوه الصلب، وجمعه صلبة. والإيدامة: الصلبة من غير حجارة. والحدرية: الخشنة.
والبرقة والبرقاء والأبرق: ما غلظ من حجارة ورمل.
والأمعز والمعزاء: الكثير الحصى.
والصلفاء والأصلف: الصلب.
والحرة: التي قد ألبستها حجارة كلها سود، وجمعها حرار، وعي الفتين أيضاً، وجمعها فتن.
وإذا سال أنف من الحرة: فهو كراع.
النعل: الغليظ من الأرض، ومثله الجلذاءة والحزباءة.
والرصف، واحدتها رصفة، وهي صفاً يتصل بعضه ببعض.
النحائز: قطع تستدق صلبة.
والصحرة: جوبة تنجاب في الحرة تكون أرضاً لينة تطيف بها حجارة.
(2/38)

والأحزة: واحدها حزيز، وهي أماكن مطمئنة بين الربوتين تنقاد.
الحومانة: مكان غليظ منقاد، وجمعها حوامين.
والنزل: المكان الصلب السريع السيل، ومثله العزاز والكلد.
والفوائج: متسع ما بين كل مرتفعين من غلظ أو رمل الواحدة فائجة.
الوحفاء: أرض فيها حجارة سود وليست بحرة، وجمعها وحافي.
الكلد: المكان الصلب من غير حصى.
الصبر: الأرض التي [فيها] حصباء وليست بغليظة، ومنه قيل: للحرة أم صبار.
اللابة: الحرة [وجمعها] لاب ولوب.
والفقء كالحفرة في وسط الحرة.
والجدجد: الأرض الصلبة.
الصيداء: الأرض الغليظة.
ومن الحجارة والصخور:
(2/39)

[الرضام] : صخور عظام أمثال الجزر، واحدتها رضمة، يقال: بنى فلان داره فرضم فيها الحجارة رضماً، ومنه يقال: رضم البعير بنفسه إذا رمى بنفسه. والرجمة: دون الرضام.
والظران: حجارة مدورة محددة واحدها [ظرر] ، يقال منه: أرض مظرة.
والصوان: الحجارة الصلبة، واحدتها صوانة.
والنقل: الحجارة كالأثافي.
والأ [فهار والجرا] ول: الحجارة واحدتها جرولة وفهر، وجمعها أجراك [ويقال منه] أرض جرلة، وجمعها أجرال، ومثلها الجلاميد.
واللخفة واللخاف: حجارة عريضة رقيقة.
والمروة، وجمعها مرو [حجارة] بيض براقة تكون منها النار.
والنشف: حجارة الاحرة سود كأنها محترقة [يدلك بها، واحدتها نشفة] والسلم والسلام: الحجارة.
والغدر والنقل والجرل: حجارة معها شجر.
(2/40)

الصبارة: الحجارة، وكذلك الحصحص والكثكث.
الصلبية: حجارة المسن.
والأير والقهقر والأثلب: الصلب، البصرة والكذان ليست بصلبة.
الصفواء والصفوان والصفا والأمر: الحجارة، قال:
إن كان عثمانُ أضحى فوقه الأمر
والصيهب: الحجارة.
والبراطيل: الصخور الطوال، واحدها برطيل.
والواهص: المتراصفة الثابتة.
والأتان: الصخرة التي تكون في الماء.
والآرام: التي تنصب أعلاماً، واحدها إرمي وأرم.
والزنانير: الحصباء الصغار.
والأعبل والعبلاء: حجارة بيض.
(2/41)

والبلاط: الحجارة المفروشة.
القرمد: حجارة لها نخاريب، وهي خروق، واحدتها نخروبة، يوقد عليها حتى إذا نضجت قرمدت بها الحياض، و [المرمر] : الرخام.
الملطاس: الصخرة العظيمة. والمرداس: الصخرة التي يرمى بها في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا. والمرادة: الصخرة التي يرمى بها.
ويقال في الأودية ونعوتها: جزع الوادي: منعرجه حيث ينعطف، ومثله المحنية.

والضوج والصوح: حائطه، وهما صوحان، والجزع: خارج منه من جانبيه.
والبعثط: سرة الوادي، والسرارة: خيره، [اللجف] مثل البعثط، يقال: بئر فلان متلجفة.
واللجح: [شيء يكون] في الوادي نحو من الدحل في أسفله وأسفل البئر والجبل كأنه نقب.
والبهرة: وسط الوادي ومعظمه، والثجرة مثله، والدحل نقب ضيق فيه ثم يتسع أسفله.
(2/42)

والجلهة: ما استقبلك من حروف الوادي، وجمعه جلاه، وهو في الحديث الجلهمة.
ومن أسماء الوادي: [الغلان واحدها] غال، وهي الأودية الغامضة في الأرض [ذات الشجر] والسلان واحدها سال، وهو المسيل الضيق في الوادي.
الجلواخ: الواسع من الأودية، [ومثله الحو] أب والسحبل والجواء، قال يصف المطر:
يمعس بالماء الجواءَ معساً
المعس: الدلك.
السليل: أوسع من الغلان ينبت السلم.
الثعب: مسيل الوادي، وجمعه ثعبان.
أعراضه: جوانبه، واحدها عرض.
(2/43)

الحاجر: ما يمسك الماء في شفة الوادي، جمعه حجران.
والشجون: أعالي الوادي، واحدها شجن، وهي الشواجن.
والتلعة: مسيل ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي، فإذا صغرت عن التلعة فهي شعبة، فإذا عظمت التلعة حتى تكون مثل نصف الوادي أو [ثلثيه فهي] ميثاء.
والقريان: مدافع الماء إلى الرياض واحدها قري.
[والشراج] : مسايل الماء من الحرار إلى السهولة، واحدها سرج.
والسواعد: مجاري البحر التي يصب إليها الماء، واحدها ساعد.
الأنشاج: مجاري الماء، واحدها نشج.
والرجل: مسايل الماء، واحدتها رجلة.
والنواشغ: مجاري الماء في الوادي.
والكربة: مجرى الماء، وجمعها كراب، ومثلها النا [صفة، وجمعها النواصف] .
ومن اسماء الفلوات والفيافي: [الدهماء: التي لا يهتدى فيها] لطريق، ومثله العطشى.
(2/44)

والصرماء: التي لا ماء بها.
[والمرت: التي لا نبت بها] والقواء: القفرة، والقي من القواء فعل منه.
والهوجل: التي لا معالم بها.
المهوأن: المكان البعيد.
الخوقاء: التي لا ماء بها.
والمودأة: المهلكة، وهي في لفظ المفعول به.
السباسب والبسابس: القفار، ومثله المهمه.
والنفانف: البعيدة.
والمروراة والسباريت: التي لا شيء بها، الواحدة سبروت وكذلك البلاليق.
الموماة: القفار، وجمعها موامي، ومثله المراري والمعق، واحدتها مروراة.
والبلاقع: التي لا لا شيء بها.
والتيماء: الفلاة، ومثله الملا مقصور.
ويقال في الأرض المستوية: السهب: المستوية البعيدة، والسباسب والبسابس والسلق: المستوي اللين، وجمعه سلقان، والفلق: المطمئن بين الربوتين، وجمعه فلقان.
(2/45)

المسحاء: المستوية ذات حصى صغيرة.
والنقاع: واحدتها نقع، وهي الأرض الحرة الطيبة الطين ليست فيها حزونة ولا ارتفاع ولا انهباط، ومثله القاع، وجمعها قيعان.
والقراح: التي ليس فيها شجر، ولم يخلطها شيء بمنزلة الماء القراح، ونحوه القرواح.
والمقد: المكان المستوي، وكذلك القرق والقاع والقرقوس والصردح والأماليس، واحدها ملس، واللهلة والغيف و [المهمه] والصحصح والصحصحان والسملق والصرداح والجدد والجهاد والخبت.
والرهاء: الواسعة. والرقاق: المستوية اللينة، ونحوها القرقر.
والعجل: المطمئن.
فإن اتسعت مع اطمئنانها؛ فهيس سربخ وخوقاء وسهب وفرشاخ وخرق وبساط وجوف وغائط ولهلة ورهاء.
فإن كانت ذات شجر ونبات: فهي سرداح وسرادح.
والناصفة: التي تنبت الثمام.
والخبراء: القاع تنبت السرو، والجمع خبروات
(2/46)

وخبار، وخبرة أيضاً، وجمعها خبر.
الغملول: بطن غامض ذو شجر، والغال نحو منه، وجمعه غلان، وكذلك السلان.
والعقدة: البقعة الكثيرة الشجر.
والنفأ: على مثال فعل، هي القطع من النبت، المتفرقة، والواحدة نفأة. فإن لانت: فهي رقاق من غير رمل.
والبراث: الأماكن اللينة السهلة، الواحدة برث.
والسخاخ: الحرة اللينة.
والسخاوي: اللينة التراب مع بعد.
والرغاب: اللينة، وقد رغبت رغباً، ومثله الدمثة، وقد دمثت دمثاً، ومثله الميثاء.
الغضراء: الطيبة العذبة فيها خضرة ولين.
والبراح: على لفظ جناح، اللينة الواسعة.
والعذاة: الطيبة.
والمطالي: السهلة اللينة تنبت العضاه، الواحدة مطلاء على وزن مثال مفعال.
ومن أسماء التراب: الدقعاء والترباء والتيرب والبرى، على مثال الثرى والكباب والصعيد والعفاء كله التراب.
(2/47)

والبوغاء: التربة الرخوة كأنها ذريرة.
والسفاة: التربة. والعفاء الدروس، عفا يعفوا عفواً أو عفاً.
ومن أسماء الرمل: النهبور: ما أشرف منه، وجمعه نهابير.
والتيهور: ما اطمأن، والهير مثله. والصريمة: قطعة تنقطع من معظم الرمل.
العقدة والضفرة: المتعقد بعضه على بعض، والجمع عقد وضفر، ويقال العقد بالفتح.
الأميل: حبل عرضه نجواً من ميل.
الكثيب: القطعة تنقاد محدودبة، ومثله النقا.
والعقنقل: الحبل العظيم يكون فيه حقفة وجرفة وتعقد، وجمعه عقاقيل.
والسلاسل: ما انعقد بعضه على بعض وانقاد.
والجمهور: الرملة المشرفة على ما حولها.
والهدف: حيد يشرف من الرمل، [والجمع الأهداف] .
والقوز: نقاً مستدير.
والحقف: الرمل المعوج، ومنه [قيل للمعوج] محقوقف.
(2/48)

والعانك: الرملة فيها تعقد حتى يبقى فيها البعير لا يقدر على السير فيها، فيقال قد اعتنك.
والهذلول: الرملة الطويلة المستدقة.
والشقيقة: قطع غلاظ بين كل حبلي رمل.
والعذاب: مسترق الرملة حيث يذهب معظمها، ويبقى شيء من لينها، ومثله الخميلة.

واللبب: ما استرق وانحدر من الرمل. والسقط منقطع الرملة. واللوى: الجدد بعد الرملة. والأوعس: الرمل السهل اللين.
الهيام: الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد من لينه.
والرغام: اللين ولا يسيل من اليد.
والدهاس: كل لين لا يبلغ أن يكون رملاً، وليس بتراب ولا طين، والوعث كل لين سهل وليس بكثير الرمل جداً.
والخشاء: ارض فيها رمل، يقال: أنبط في خشاء.
والمرداء: وجمعها مراد، وهي رمل منبطحة لا نبت فيها، ومنها قيل: للغلام أمرد.
والعاقر: الرملة لا تنبت شيئاً، ويقال: العظيم من الرمل.
(2/49)

والحقف: المعوج منه ولا يكون إلا مع قلة.
والدعص: أقل منه، والدكدك: ما التبد منه بالأرض. ويقال: اللبب ما كانت قريباً من جبل أو رمل.
القعيدة: رملة ليست بمستطيلة.
الخب: حبل منه إلا أنه لاطيء بالأرض.
الخبة والطبة والحبيبة والطبابة: كلها [طرائق من] رمل أو سحاب.
الطرفسان: القطعة من الرمل.
الهد [ملة الرملة] الكثيرة الشجر.
القتع: أسفل من الرمل وأعلاه، والعوكلة: العظيمة من الرمل. العثعث: الكئيب السهل. والقضائم من الرمل واحدتها قضيمة.
ويقال في الأرض التي يصيبها المطر والندى: المرب: التي لا يزال بها الثرى، وهو ما ابتل من التراب، فإن أصابها ندى وثقل فهي غمقة، وقد غمقت، فإن أصابها مطر قيل: نصرت فهي منصورة، وغيثت فهي مغيثة من الغيث، وبغشت فهي مبفوشة إذا بغشتها السماء، وهو مطر ضعيف.
(2/50)

ومن الرذاذ: أرض مرذ عليها، ويقال: مرذة، ومطلولة من الطل، ومطشوشة من الطش، وموبولة من الوبل، ومجودة من الجود، ومثلوجة من الثلج، ومصقوعة من الصقيع، ومجلودة من الجليد، ومضروبة م الضريب، وهو الجليد، ومبرودة من البرد، ومربوعة أصابها الربيع، وهو المطر، ومخروفة من الخريف، ومصيفة من الصيف، وموسومة من الوسمي، ومديمة من الديمة، "وغثنا ما شئنا".

وعمدت الأرض عمداً: إذا رخ فيها المطر إلى الثرى حتى إذا قبضت عليه بكفك تعقد وجعد.
وأرض ثريا إذا كانت ذات ثرى، ويقال للثرى: الكباب.
أرض مجزورة من الجزر التي لم يصبها المطر، ويقال: التي قد أكل نباتها.
أرض غفل وفل وخطيطة وقواية وخوبة: لم يصبها مطر.
يقال قوي المطر إذا احتبس.
والخطيطة: أرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين.
ومن السباع والهوام وغيرها والنعم:
(2/51)

أرض مأبلة ذات إبل، ومشاءة من الشاء، ومدرجة من الدراج، ومحربئة من الحرباء، وملصة من اللصوص، ومحياة ومحواة من الحيات، ومعقربة من العقارب، وفئيرة من الفأر، وجرذة من الجرذان، وضبية من الضباب، ونملة من النمل، وسرفة من السرفة، ومدبة من الدببة، ومذأبة من الذئاب، ومأسدة من الأسد، ومسبعة من السباع، ومؤرنبة من الأرانب، ومخزة من الخزان، واحدها خزز، ومثعلبة من الثعالب، ومثعلة من الثعالي، والثعلب يقال له تعالة، والجمع ثعال. ومخرنقة من الخرانق، وهي أولاد الأرانب، ومذبة من الذباب، ومجنة من الجن، ويقال: مذبوبة من الذباب ومدبية ومدبية كلاهما من الدبى، ويقال مدبية، وموحوشة من الوحش، ومسروة من السروة وهي دود.
فإذا كانت الأرض مضلة قيل: أرض متيهة ومزلة من الزلق ووئيرة من الأوار، وهو الحر، وأرض وبئة ووبيئة على فعلى وفعيلة. ومحصبة ومحصاة من الحصى.
ومحصبة ومجدرة ذات حصبة وجدري.
وأرض شجرة وشجراء كثيرة الشجر، ومجرودة: أصابها الجراد. وطعام منمول: أصابه النمل.
(2/52)

أرض ظلفة: عليظة لا يرى أثر ماش، بينة الظلف، ومنه أخذ الظلف في المعيشة.
الميعاس: التي لم توطأ. والأريضة: المخيلة للنبت والخير ومنه قيل: رجل أريض أي خليق للخير.
فإن كرهها المقيم بها: وإن كان في نعمة بها قيل: اجتويتها، فإن لم تستمرئ فيها الطعام ولم توافقه في مطعمه قيل: استوبلتها، وإن كان محباً لها. والوبيل: لاذي لا يستمرئ.
اعتنفت الأرض اعتنافاً: كرهتها.
وجتشأتني البلاد واجتشأتها: لم توافقني.
الجعجاع: كل أرض جعجاع، ويقال هو المحبس.
فإن كانت بين الريف والبر: فهي البراغيل مثل الأنبار والقادسية، والواحدة برغيل، وهي المزلف، واحدتها مزلفة، وهي المذارع أيضاً.
(2/53)

البحرة: الأرض والبلدة يقال: هذا بحرتنا.
أرض معزوقة إذا شققتها بفأس أو غيرها، عزقتها أعزقها عزقاً، ولا يقال في غير الأرض.
أرض مدبولة: إذا [أصلحتها] بالسرجين حتى تجود، دبلتها أدبلها دبولاً.
(2/54)

باب الشجر والنبات
في السهل والجبل
فمن أشجار الجبال: العرعر والظيان والنبع والنشم والشوحط والتألب والحماط والحثيل والجليل، وهو الثمام، واحدته جليلة، والشث والضبر، وهو جوز البر، والمظ، وهو رمان البر، والرنف، وهو بهرامج البر، والشوع: وهو شجر البان.

ومن شجر السهل: الرمث والقضة والعرفج والنقد والشقارى والحنزاب، وهو جوز البر، والأفاني، والسطاحة والغبراء والصحماء والدرماء والحرشاء والصفراء والكرش والحلمة والينمة والراء، واحدتها راءة، والشبرم والسرح والنعض والنفل والحسك والسعدان والجرجار والعرار، وهو بهار البر، والحثحات والقيصوم والسكب والشيح والقرنوة والحلب والحلبلاب والحربث والرنمة والتربة والخزامى، وهو خيري البر، والأقحوان، وهو البابونك، ويقال: هو
(2/55)

القراص، الواحدة قراصة، والشكاعي والحنوة والزباد والبهمى والذرق الحندقوقي
العبيثران والعبوثران: شجر طيب الريح.
والصعبر والصنعبر: شجر بمنزلة السدر.
والعرتن: نبات يقال من هـ أدين معرتن.
السخبر: شجر واحدته سخبرة. والنقد والنعض: جميعاً شجر، واحدته نقدة ونعضة.
الكنهبل: شجر واحدته كنهبلة. والدوح: العظام منه.
ومن نبات الرمل: الغضى والأرطي والآلاء، على تقدير العلاء. وهو شجر حسن المنظر، مر الطعم.
والسبط: النصي ما دام رطباً، فإذا يبس فهو الحلي. وإذا يبس الأفاني: فهو حماط.
ومن النبلات: الحمض والخلة، فالحمض ما كانت فيه ملوحة، والخلة ما سوى ذلك. والعرب تقول: الخلة خبز
(2/56)

الإبل والحمض فاكهتها، وإنما تحول إلى الحمض إذا ملت الخلة، وهذا كله نبت لا شجر عظيم.
قمن الحمض: الرمث والقضة والرغل والقلام والهرم والدماء والنجيل، والخذراف والغولان.
ومن العضاة وسائر الشجر: والعضاة: كل شجر له شوك فمن أعرف ذلك الطلح والسلم والسيال والعرفطة والسمر والشبهان.
[القتاد والضعة] : شجر مثل الثمام، وجمعه ضعوات.
الصفصاف: الخلاف.

[الرند: شجر] طيب من شجر البادية، وقد يسمى العود الذي يتبخر به رنداً وليس بالآس.
والقرزح: شجرؤ واحدته قرزحة، والسخبر: شجر واحدته سخبرة. والوقل: شجر المقل، واحدته وقلة، وهو الخشل واحدته خشلة، والخشل أيضاً رؤوس الخلاخيل والأسورة.
الفصيص: شجر تنبت الكمأة في أصله.
(2/57)

الميس: شجر يجعل [منه الرحال] . والغاف: شجر. والإسحل: شجر. والسراء والمرخ والعفار من الشجر يكون فيهما النار. الفرصاد: التوت. والنبع: شجر. الساسم: والتنضب والأثاب؛ أشجار كلها. واحدتها أثابة. والبشام: شجر [طيب] الريح يستاك به.
الكنهبل: شسجر عظام. والعرفط والعتر: شجر صغار الواحدة عترة.

الغرف والغلف: شجر يدبغ بهما. السبط شجر الهيشر: شوك قدر قامة أو أقل، مدور الرأس كالقمعة شوك كله. الغسل: الخطمي. السحم: شجر [والعنم: شجر] رقاق الأغصان يشبه به البنان. السلام: شجر واحدته سلامة. والقفعاء: شجر. الرمرام: شجر واحدته رمرامة.
ومن الآجام: الغابة: الأجمة. والغيطل: الشجر الكثير الملتف، ويقال: الأجمة، وكذلك الأيكة، والدغل
(2/58)

والغيل والغريف مثله. والشعراء: الشجر الكثير. والزأرة: الأجمة. والأباءة: الأجمة، ويقال هي من الحلفاء خاصة والخيس مثله. والأشب: كثرة الشجر.
ومن ابتداء نبات الأشجار وتوريقها يقال: أقمل الرمث أول ما يتفطر ليخرج ورقه، فإذا ازداد قليلاً قيل: أدبى، فإذا ظهرت خضرته قيل قد بقل، فإذا ابيض وأدرك قيل حنط، فإذا جاوز ذلك قيل أورس، فهوا وارس، ولا يقال مورس.
وإذا تفطر الغرفج ليخرج قد أحوص، فإذا تفطر الغضا قيل: قد نضح.
الربل: ضروب من الشجر إذا برد الزمان عنها، وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر، يقال قد ربلت الأرض.
والخلفة: نبات ورق دون ورق. والغمير: نبت ينبت في أصل النبت حتى يغمر الأول.

الإعبال: وقوع الورق، يقال أعبلت الأشجار إذا سقط ورقها، واسم الورق العبل ويقال: العبل مثل الورق وليس
(2/59)

بورق، ويقال [هو] كل ورق مفتول [كورق] الأرطي والأثل والطرفاء وأشباه ذلك وما وقع من ورق الشجر فهو سفير. والسنف: الورقة.
يقال: أمصخ الثمام: خرجت أما صيخة، واحدتها أمصوخة، وأحجن خرجت حجنته، وكلاهما خوص الثمام.
وإذا مطر العرفج ولان عوده قلت قد: ثقب عوده، فإذا اسود شيئاً قيل قد قمل، لأنه يشبه ما يخرج منه بالقمل، فإذا ازداد قليلاً قيل: أرقاط، فإذا ازداد قليلاً آخر قيل قد: أدبى لأنه يشبه بالدبى، وهو حينئذ يصلح أن يؤكل، فإذا تمت خوصته قيل قد أخوص.
ويقال في الورق والالتفاف: شجرة فنواء ذات أفنان، قال أبو عبيد كان ينبغي أن تكون فناء في القياس، ولكن كذا قاله أبو عمرو. وشجرة قنواء: طويلة. وشجرة مرداء وغصن أمرد: لا ورق عليهما. وشجرة ورقة ووريقة كثيرة الورق.
الزمخر: الكثير الملتف من الشجر. والخوط: القضيب. والشكير: ما نب حول الشجرة.
(2/60)

الربوض: الشجرة العظيمة. الدوحة: العظيمة. والوارقة: الخضراء الورقة الحسنته، وأما الوراق فخضرة الأرض من الحشيش وليس من الورق. والخرص: كل قضيب من شجرة وجمعه خرصان.
الشاطبة: المرأة التي تقشر عسيب النخلة، ثم تلقيه إلى المنقية ليعمل منه الحصير.
ومن أثمار الشجر وما تبقى من الشجر: البرير: ثمر الأراك، فالغض منه المرد، والنضيبح الكباث.
العلف: ثمر الطلح، واحدته علفى. والحبلة: ثمر العضاة. والبرم: ثمر الطلح، واحدته برمة.
المصعة: ثمر العوسج، وجمعها مصع.
العروة من الشجر الذي لا يزال باقياً في الأرض لايذهب وجمعه عرى
شجرُ العرى وعراعرُ الأقوام.
(2/61)

ويقال في ابتداء النبات وإدباره: تقول العرب: شهر ثرى وشهر ترى، وشهر مرعى، وأما شهر ثرى فهو أول ما يكون المطر فتبتل منه الأرض، ثم يطلع النبات فذلك قوهم ترى، ثم إذا طال بقدر ما يمكن النعم أن ترعاه فذلك المرعى، فإذا حسن نباتها قيل قد اكتهل، فإذا اشتد خصاص النبت قيل قد استك، فإذا خرج زهره قيل قد جن، وقد أخذ وخاريه فإذا كان يغطي الأرض أو غطاها بكثرته قيل قد: استحلس.

فإذا اتصل بعضه ببعض قيل رضيت الأرض فهي راضية، فإذا بلغ والتف قيل قد استأسد، فإذا صار بعضه أطول من بعض قيل قد: تناتل النبت.
أبشرت الأرض: إذا أخرجت نباتها، وما أحسن بشرتها. وأودست الأرض، وما أحسن ودسها. وأمشرت وما أحسن مشرتها. وتوسدت واضبأ كت وضمأ كت: كله إذا خرج نسبتها. وطر النبت: إذا نبت، يطر طروراً، وكذلك طر شاربه.
كشأ النبت والوبر إذا طلع. واكتهل: طال، فإذا طلع قيل: ظفر تظفيراً.
اللعاع: أول النبت. ألعت الأرض: [أنبتت اللعاع] ، وتلعيت أنا: أكلته.
(2/62)

عرد النبت، يعرج عروداً ونجم إذا طلع، وكذلك الناب وغيره.
فإذا تهيأ النبات لليبس قيل قد: إقطار.
فإذا يبس وانشق قيل قد: تصوح.
فإذا تم قيل: قد هاجت الأرض تهيج هياجاً.
فإن كان من أحرار البقول وذكورها قيل لما يبس منه:

اليبيش والجفيف، وما كان من البهمي خاصة فإن شوكها هو السفا ويبيسها العرب والصفار، وأول ما يبدأ منها: البارض فإذا تحرك قليلاً فهو جميم، فإذا ارتفع وتم من قبل أن يتفقأ فهو الصمعاء، فإذا تكسر اليبيس فهو حطام، فإذا ركب بعضه بعضاً فهو الثن، فإذا اسود [من القدم] فهو [الدندن] ، وكل حطام شجر أو حمض أو أحرار البقول [وذكورها] فهو الدرين إذا قدم.
فإذا يبس الكلأ ثم [أصابه مطر] قبل الصيف فاخضر فذلك النشر.
الدويل: النبت العامي اليابس.
الخلفة: ما ينبت في الصيف، واللوي: ما يبس منه، فإذا طال النبت قيل قد: تروح، فهو متروح.
والهجير: ما يبس من الحمض.
(2/63)

وعنت الأرض بالنبات: أنبتت.
واقتن النبت اقتناناً إذا حسن ومنه قيل للمرأة المقتنة: يعني أنها تزين.
القفل [ما يبس] منه.
[ومن ضروب النبت] المختلفة: الحواءة: نبت يشبه [لون الذئب] .
الذآنين [والطراثيث] : نبت، الواحد ذؤنون وطرثوث، يقال خرج الناس [يتذأننون ويتطرشون] إذا خرجوا يأخذون ذلك، ويتمغفرون يأخذون المغافير، والمغافير مثل الصمغ [يكون] في الرمث وغيره وهو حلو يؤكل، واحده مغفور يقال منه أغفر الرمث.
والبرعوم: زهر النبت قبل أن يتفتح.
(2/64)

والخافور: نبت، والحزاء: ممدود، نبت
والسحاء: نبت تأكله النحل فيطيب عسلها عليه.
والذبح: نبت أحمر تأكله النعام. والحماض والقسور والثغام: كله نبت.
الخلا: الرطب من الحشيش، وبه سميت المخلاة، فإذا يبس فهو حشيش، تقول منه: حششت فأنا أحش. والمحش: الشيء الذي يجعل فيه الحشيش، ويقال: محش.
والأيهقان: الجرجير. والحرض: الأشنان. والحبق: الفوذنج. والبطم: الحبة الخضراء.
والفصافص: الرطبة، واحدتها فصفصة، وهي بالفارسية: اسبست معربة.
والقفور: نبت. واللعاعة بقلة ناعمة. العنصل: بصل البر والربة: بقلة وجمعها ربت. والفنا عنب الثغلب، ويقال نبت. والمكور: نبت. والثداء: نبت. والعلجان: نبت.
والعراد: نبت، واحدته عرادة، وبها سمي الرجل. والحاذ: نبت، الواحدة حاذة. والقلقلان: نبت، وكذلك القلاقل.

الثماني: نبت، والبروق: نبت. والحمحم: نبت. والعظلم:
(2/65)

نبت يقال: هي الوسمة. العندم: دم الأخوين، ويقال: هو الأيدع أيضاً ويقفال: البقم [والعشرق نبت.
والقضب: الرطبة] . والحفأ: مقصور مهموز، البردي والجدر: نبت.
[والآءة والتنوم] : نبتان الواحدة آأة مثل عاعة، وتنومة، والخلا: [نبت. والمكنان:] نبت.
والشقر: شقائق النعمان، ويقال نبت أحمر [واحدته شقرة] وبها سمي الرجل.
الأفاني: نبت أصفر وأحمر، الواحدة أفانية.
المرار: نبت أو شجر إذا أكلته الإبل تقلصت عنه مشافرها واحدها مرارة.
والعذام: نبت [والعيثوم] : نبت. والذرق: الحندقوق. الجرجار: نبت. والحلب: نبت.
اللصف: شيء ينبت في أصل الكبر كأنه خيار. الذنبان: نبت. والعرار: نبت. والحنوة: نبت طيب الريح. البرعوم: النور قبل أن يتشقق.
(2/66)

ويقال من القطع والكسر والتقشير: والشذب: قطع الشجر واحدتها شذبة.
القطل: المقطوع من الشجر، فإذا قطعت الشجرة، ثم نبتت قيل أنسغت، وكذلك الكرم.
النجب: لحاء، يقال: منه نجبت الشجرة أنجبها إذا قشرتها.
[والدغل] : الشجر الكثير الملتف، ومثله الغيل. أنجبت قضيباً من الشجرة قطعته.
انخضد العود انخضاداً وانعط انعطاطاً: إذا تثنى من غير كسر بين. فإن عطفته قلت: حفضته أحفضه حفضاً، وحنوته أحنوه حنواً، وأطرته آطره أطراً.
والأجذال: أصول الحطب العظام المقطع، واحدها جذل. والجزل اليابس من الحطب.
الأبن: العقد في العود واحدتها أبنة، والقادح: الصدع في العود. والأستن: أصول الشجر، واحدته أستنة.
ومن الشجر المر: الصاب والسلع: ضربان من الشجر مران. والمقر: الصبر، ويقال شجر مر.
(2/67)

الممقر: الحامض، وهو المقر أيضاً بين المقر. والقار: شجر مر.
ومن الحنظل ونباته: الحنظل: الشري واحدته شرية، فإذا خرج الحنظل فصغاره الجراء، واحدها جرو ويقال لشجرته قد أجرت.
فإذا اشتد الحنظل وصلب فهو الحدج، والواحدة حدجة، وقد أحدجت الشجرة.
فإذا صار للحنظل خطوط فهو الخطبان، وقد أخطب الحنظل.
فإذا اصفر فهو الصراء، ممدود، والواحدة صراية، ويجمع صرايا، ويقال فيه بعد الجراء.
فإذا امتدت أغصانه قيل قد: أرشت الشجرة أي صارت كالأرشبة، وهي الحبال.
والهبيد: حب الحنظل، والظليم: يتهبد إذا استخرج ذلك ليأكله. والصيصاء: قشر حب الحنظل.
ومن الكمأة: الكمأة: الجبأة وبنات أوبر، وإحداها
(2/68)

ابن أوبر، والعساقيل والفقع والفردة والمغرودة، فالجبأة: الحمر منها، والفقعة البيض، وحدها فقع، وواحد الجبأة جبء، وثلاثة أجبوء، وبنات أوبر: هي المزغبى الصغار.
[الأحمر:] هي الكمأة إلى الغبرة والسواد، قال:
ولقد جنيتُكَ أكموأً وعساقلاً ... ولقد نهيتُك عن بناتِ الأوبرِ
الجماميس: الكمأة أيضاً.
القلاعة: بالتخفيف والتشديد، قشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها، وهلي القلفعة أيضاً.
الغراد: الكمأة الصغيرة واحدتها غرادة، ويقال أيضاً هي الغراد، واحدتها غردة.
(2/69)

كتاب النخل والكرم
فمن صغار النخل: الجثيث: وهو أول ما يطلع من أمه، وهو الودي والهراء والفسيل، فإذا كانت الفسيلة في الجذع ولم تكن مستأرضة فهو من خسيس النخل والعرب تسميها الراكب.

فإذا قلعت الودية من أمها بكربها قيل: ودية منعلة، فإذا غرسها حفر لها بئراً فغرسها، ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدمن، فتلك البئر هي الفقير يقال: فقرنا للودية تفقيراً.
الأشأ: من صغار النخل.
ومن نعوت سعفها وكربها وقلبها: ويقال للفسيلة إذا أخرجت قلبها قد أنسغت، ويقال للسعفات اللواتي يلين
(2/71)

القلبة العواهن في لغة أهل الحجاز، فأما أهل نجد فيسمونها: الخوافي. وأصول السعف الغلاظ هي الكرانيف الواحدة كرنافة.
والعريضة التي تيبس فتصير مثل الكتف هي الكربة. وشحمة النخلة هي الجمارة.
فإذا صار للفسيلة جذع قيل قد قعدت، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا وكذا.
فإذا حملت وهي صغيرة فهي المهتجنة.
والسعف هو الجريد عند أهل الحجاز، واحدته جريدة وهو الخرص، وجمعه خرصان. والخلب: الليف واحدته خلبة.
ومن حمل النخل وسقوطه:

المهتجنة: التي تحمل وهي صغيرة، فإن حملت سنة ولم تحمل سنة قيل قد: عاومت وسانهت، فإذا كثر حملها قيل قد: حشكت، فإن نفضته بعدما يكثر حملها قيل قد مرقت، وقد أصاب النخل مرق، فإذا كثر نفضها واعظم ما بقي من بسرها قيل قد: خردلت فهي مخردل، فإن [انتفض قبل] أن
(2/72)

يصير بلحاً قيل قد: أصابه القشام، فإذا وقع البلح وقد استرخت ثفاريقه وندي قيل: بلح سد، وقد أسدى النخل.
والثفروق: قمع البسرة والتمرة، ويقال هو السدة، والواحدة سدية، ويقال الثفروق: ما يلتزق به القمع من التمرة.
ومن طلعه وإدراك ثمره: الطلع هو الكافور، وكذلك التي تتخذ من الطيب، ويقال هو الكافور والضحك حين ينشق، ويقال الكافور وعاء طلع النخل، ويقال له أيضاً قفور، فإذا انعقد الطلع حيى يصير بلحاً فهو السياب، مخفف والواحدة [سيابة] ، ويقال وبها سمي الرجل.
فإذا اخضر واستدار قبل [أن يشتد] فإن أهل نجد يسمونه: الجدال، فإذا عظم فهو: [البسر] ، فإذا صارت فيه خطوط وطرائق فهو المخطم، فإذا [تغيرت البسرة] إلى الحمرة قيل هذه شقحة، وقد أشقح النخل.

[فإذا ظهرت] فيه الحمرة قيل أزهى النخل يزهي،
(2/73)

وهو الزهو، وفي لغة أهل الحجاز الزهو. فإذا بدت فيه نقط من الإرطاب قيل قد وكت وهي بسرة موكت، فإذا أتاها التوكيت من قبل ذنبها فهي مذنبة، وقد ذنبت.

والرطب التذنوب، فإذا دخلها كلها الإرطاب وهي صلبة، لم تنهضم بعد، فهي جمسة، وجمعها جمس. فإذا لانت فهي ثعدة، وجمعها ثعد. فإذا بلغ الإرطاب نصفها فذلك المجزع. فإذا بلغ ثلثيها فهي حلقانة، وهو محلقن، فإذا جرى الإرطاب فيها كلها فهي المنسبتة، وهو رطب منسبت.
فإذا أرطب النخل كله فذلك المعو، يقال منه: أمعت النخلة. فإذا بلغ الطلع فهو الفضيض.
وإذا اخضر قيل: قد خضب النخل، ثم هو البلح وإذا أدرك حمل النخلة فهي الإناض.
فإذا ضرب العذق بشوكه فأرطب فذلك المنقوش، والفعل منه [النقش] . فإذا بلغ الرطب اليبس فذلك التصليب، وقد صلب.
فإن وضع [في] الجرار فصب عليه الماء فذلك الربيط.
(2/74)

فإن صب عليه [الدبس] فهو المصقر، والدبس يسميه أهل المدينة [الصقر] .

[فإن غم] ليدرك فهو مغمون ومغمول وكذلك الفرجل تلقى [عليه الثياب ليعرق] وهو مغمول.
القالب البسر بلغة بلحرث بن كعب، يقال منه: قلبت البسرة تقلب إذا احمرت. فإذا أبصرت فيها الرطب قلت قد: أضهلت إضهالاً.
والقشم: البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك وهو حلو.
وإذا كثر حمل النخلة قيل: أوسقت يعنيب أنها حملت وسقاً، وهو الوقر. يقال أفضح النخل إذا احمر واصفر.
ويقال من تغير ثمره وفساده: إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل قد أصابه الدمان، وقيل الإدمان.
وإن لم تقبل النخلة اللقاح، ولم يكن للبسر نوى قيل قد: صأصأت النخلة.
(2/75)

فإن غلظ التمر وصار فيه مثل أجنحة الجراد فذلك الفغا وقد أفغت النخلة.
ويقال للتمر العفن الدمال.
الصيص والخشو: جميعاً الحشف في لغة بلحرث بن كعب، وقد خشت النخلة تخشو خشواً.
ويقال للتمر الذي لا يشتد نواه الشيشاء، ممدود، وهو الشيص، قال:
يا لكَ من تمرٍ ومن شيشاءِ
ينشب في المسعل واللهاء
احتاج إلى مد اللها فمده، ويروى اللهاء، بالمد: جمع لها مثل أضىً، جمعه إضاء، والإضاء جمع أضاة، وأهل المدينة يسمونه السخل، وقد سخلت النخلة.
(2/76)

ومن صرامه ولقاحه: إذا لقح الناس النخل قيل قد جبوا، وقد أتى زمن الجباب.
أبرت النخل آبره [وأبرته ومنه] قول طرفة:
وليَ الأصلُ الذي في مثلهِ ... يصلحُ الآبر زرع المؤتبِرِ
وأهل المدينة يقولون: كنا في العفار إذا كانوا في إصلاح النخل وتلقيحها.
[فإذا] صرم النخل: فذلك القطاع والجزار والجزار والجرام، قال الكسائي هذا كله بالفتح والكسر، أجرمت النخل وجرمته إذا [خرصته] وجززته.
ومن نعت طولها:
إذا صار لها جذع يتناول منه المتناول فتلك نخلة العضيدة، وجمعها عضدان. فإذا فاتت اليد فهي جبارة، فإذا ارتفعت عن ذلك فهي الرقلة وجمعها رقل
(2/77)

ورقال، وهي عند أهل نجد العيدانة. وإذا طالت قال: ولعل ذلك مع انجراد، فهي سحوق، وهن سحق.
والصور: النخل المجتمع الصغار والطوال.
ومن نعوتها في حملها: إذا كانت تدرك في أول النخل فهي البكور، وهن البكر. والمبتل: الأم تكون لها [فسيلة] وقد انفردت واستغنت عن أمها، ويقال [لتلك] الفسيلة البتول البكيرة مثل البكور.
المسلاخ: التي ينتثر بسرها. والخضيرة: التي ينتثر بسرها وهو أخضر.

والمئخار التي يبقى حملها إلى آخر الصرام.
ومن أجناسها: الخضاب وهو نخل الدقل، الواحدة خضبة، ويقال للدقل الألوان، واحدها لون، ويقال لفحلها الراعل والرعال الدقل، الواحدة رعلة.
وكل لون [من النخل] لا يعرف اسمه فهو جمع يقال: قد كثر الجمع في أرض فلان لنخل يخرج من النوى.
(2/78)

الطريق ضرب من النخل [أقول هو الذي يكون على سطر واحد] .
ومن عيوبها: إذا صغر رأس النخلة، وقل سعفها فهي عشة، وهن عشاش.
فإذا رقت من أسفلها وانجرد كربها قيل قد: صنبرت.
فإذا مالت فبني تحتها دكان تعتمد عليه فتلك الرجبة والنخلة رجبية.
فإذا يبست قيل قد صوت تصوي، فهي صاوية.
ومن عذوقها ونعوتها: العذق عن أهل الحجاز النخلة نفسها، والعذق؛ القنو الذي يقال له الكباسة، وهو القنا مقصور، أيضاً فمن قال: قنو قال للاثنين قنوان، وللجمع قنون مثل صنو وصنوان، ومن قال قلنا قال بجمعه أقناء، ويقال لعود العذق، وهو عود الكباسة، العرجون والإهاب.
الشمراخ: هو الذي عليه البسر، وأصله في العذق ويقال له الشمروخ والإثكال والأثكول والعثكول والعثكال.
المطو: الشمراخ، وجمعه مطاء. والكناب: الشمراخ، ويقال له أيضاً العاسي. والعردام: العذق الذي لا تكون فيه الشماريخ.
(2/79)

المعثكل: العذق ذو العثاكيل، والعثاكيل جمع العثكول.
الذيخ: القنو، وجمعه ذيخة.
ويقال في إعرائها ورفع ثمرها بعد الصرام: قد استعرى الناس في كل وجه: إذا أكلوا الرطب، أخذوه من العرايا وقد استنجى الناس في كل وجه إذا أصابوا الرطب.
ويقال للموضع الذي يجعل فيه التمر إذا صرم: المربد، وربما خشوا عليه المطر فيجعل في المربد جحر ليسيل منه ماء المطر، واسم ذلك الجحر: الثعلب، وأهل نجد يسمون: المربد الجرين، ويسميه بعض من يلي اليمامة: المسطح.
ومن نعوتها في شربها ونباتها: الكارعات والمكرعات: التي على الماء. والناديات: البعيدات عن الماء.
النخل المنبق: المصطف على سطر مستو.
ومن جماعاتها: الصور: جماع النخل، ومثله الحائش ولا واحد لهما من لفضهما، كما أن الربرب لا واحد له، وهو قطيع البقر وكذلك الإبل.
(2/80)

ومما يزرع فيه ويغرس: الجربة: المزرعة. والدبار: المشارات، واحدها دبرة، والحقل مثله، ووالمحاجر: الحدائق، واحدها محجر.
المسارب: المراعي. سبل الزرع وسنبلة سواء، وقد سنبل وأسبل.
(2/81)

كتاب الكرم
عن أبي حاتم السجستاني
حدثنا الحسن بن علي الطوسي قال حدثنا أبو سعيد الحسن ابن الحسين السكري ببغداد، قال: أخبرنا أبو حاتم، سهل بن محمد ابن عمر السجستاني، قال: قال اللطائفي: يقال لشجر العنب الكرم والحبل، والواحدة حبلة وكرمة، فإذا غرس
(2/83)

الحبل أخذت ثلاث نوام طوال طول كل نامية ثلاثة أشبار، ثم تحفر حفرة قدر ذراع فتثنى النوامي في الأرض، ويترك منها عينين عينين، ويقال للعيون الابن، ثم يكبس عليها التراب، وتترك لها حويضاً ثم تسقيها طوف القصب، والطوف قدر ما يسقى القصب، وهو العلف الرطب، فإن كان إبان غرسه الذي غرس فيه تركت منه فريق الأرض عيناً واحدة، ثم صرمت ما فوقه، ثم وضعت شحطة، وهو عود من الشجر تغرزه إلى جنبه حتى يعلو فوقه.
فإذا كان العام المقبل حطبته على طول أربع أصابع، ثم غرسته، فإذا بدت عيونه قلت قد: صوف، فإذا رأيت فيه الطلع: قلت أزمع، فإذا التقى النمي قلت: استظل، وإذا انفتحت عناقيده قلت: نفض، قال ويقال: عنقود وعنقاد، فإذا فرغ من نفضه قيل: حثر مخفف مفصل، فإذا كبر حبه شيئاً قيل قد: غصن، وقد أغصن، فإذا رأيت في الحب الماء قلت قد: أرق، فإذا أدرك قلت: أينع.
(2/84)

فإذا رأيت العنقود ييبس والماء قد انتهى قلت: عقد وذلك حين يقطف، فإذا ذبل العنب فهو الضمير فينضد في الجرين خصلة خصلة، فإذا جفت أعاليه قلت: قلب، فإذا جف كله ضرب بالخشب ثم ذري في المكان حنى ينقى الحب من الثفاريق، والثفاريق العناقيد الخالية.
وقال غير الطائفي: العمشوش: العنقود إذا أخذ ما عليه والجمع العماشيش.
وقال بعضهم: لا ينبغي للحبل أن يحطب حتى يكسر العود من نواميه فترى الماء ينطف منه، وذلك عندهم التوحيم يقال: توحم [الكرمة] .
ويقال للمنجل الذي تقطع به نوامي الحبل: المحطب، وللمنجل الذي تقطف به العناقيد: المقطف. ويقال للقشر الذي على الطعم من العنب: النطل، وللحب الذي في جوف الحبة من العنب الحبة، الباء خفيفة، ولما بقي في الثفاريق، يعني
(2/85)

العماشيش، إذا ضربت بالخشب، من الزبيب أو الحشف أو الحمنان: الحفال.
قال أنس: وفي غير رواية أبي حاتم، قال الخليل بن أحمد: الفرصد: حب الزبيب والعنب، وهي لغة أهل الطائف.
ضروب العنب: قال أبو حاتم: وضروب العنب بالطائف: الجرشي والإقماعي العربي والإقماعي الفارسي، والتبوكي والرعناء، والرازقي، وأم حبيب والضروع، والنواسي، الواو شديدة، وحبلة عمرو، والدوالي والرمادي والشآمي والغربيب والبيضة والإطراف والحمنان.
فأما الجرشي فأبيض صغار الحب، وهو أول العنب إدراكاً.
وأما الأقماعي العربي فأبيض عظام الحبة، بتخفيف الباء، كثير الماء.
وأما الإقماعي الفارسي: فأعظم حباً من العربي، وأقل ماء، وأكثر شحماً.
(2/86)

وأما التبوكي: فأبيض، قليل الماء، نحو من عظم الأقماعي ينشق حبه على شجره.
وأما الرعناء: فبيضاء طويلة الحب متسلسلة العناقيد.
وأما الرازقي: فأبيض، داخلته زرقة، طوال الحب.
وأما الضروع: فأبيض أطول العنب حباً وأقله حبة وأما النواسي: فأبيض الحب متسلسل العناقيد.
وأما أم حبيب: فسوداء زرقاء تعظم عناقيدها، ويعظم حبها.
وأما حبلة عمرو: فبيضاء محددة الأطراف متداخشة العناقيد.
وأما الدوالي: فأسود يضرب إلى الحمرة، عظام الحب.
وأما الرمادي: فأسود أغبر.
وأما الشآمي: فأبيض، فإذا أينع إحماراً وأما الغربيب: فأشد العنب سواداً
(2/87)

وأما البيضة: فبيضاء عظيمة الحب.
وأما الأطراف: فأبيض طوال رقاق وأما الحمنان: فأسود أحمر، أصغر العنب حباً، قليل الحبة.
وقال غير الطائفيين: حوائط الأعناب جدورها، وثمائلها من ثمائل الزرع في فراشها وخفضها ووقائذها إلا أنهم يحضرون عليها بالشجر، ويطيلونها حتى تمنع الناس أن يدخلوها.
ويكون في الحائط: افسناد والودفات، وهي أوسطه، ولا يقال: للحائط عذبة، وموضع العذبة منه يسمى البراح، ولا بد للحائط إذا لم تكن له كظامة، قيل: هي القناة، من أن يكون فيه: اللفج والخلج والفلج والثعالب في أواسط الحائط وأعلاه، ولا بد من القصاب، والقصاب أن تقطع فيه الثمائل وتبنى بناء عراق الحائط بناءً متخلخلاً لا يخلب بالطين إرادة أن يخرج الماء منه فلا تنهدم الثمائل.
(2/88)

وعراق الحائط أسفله الذي يخرج منه الماء الذي يدخل الحائط.
وأما اللفج فهي مجرى السيل.
وأما القصب فيبنى في اللفج كراهية أن يستجمع السيل فيوبل الحائط، [أي] يذهب به الوبل، والوبل العظام من المطر، ويهدم السيل عراقه.
وأما الفلج فهي التي تخرج إلى جميع الحائط، وأما الخلج فالتي تتشعب من الفلج، وتسقي الحائط. والخليج الذي يسوق الماء إلى الحائط وتتشعب منه الفلج.
فإن كثر الماء الذي يهيؤونه إليه ليسقيه، وبلغ الزفر، متحركة الفاء، التي يدعم بها الشجر فتحوا الثعالب السفلى التي في عراق الحائط.
ولا بد للحائط من أن يعزق في سنة بالمعزقة. والمعزقة لها شعبتان يجمعهما رأس واحد فيعتز قونه حتى يذهب
(2/89)

شجره ويبرن الحب، وإنما يعزق من زمن الحطاب. والحطاب: حين يجري الماء في العود، فإذا جرى الماء في العود أتوا الحائط فقطفوا الشكر، وهي العيدان، فيقطعون ما تيسر منها حتى ينتهوا إلى ما جرى فيه الماء، ويسمون شجرة العنب الحبلة، ولها شكر، والواحد شكير، وهي قضبانها التي في أعلاها. والعكيسة: التي تمس الأرض من قضبانها، وهي أغلظ من الشكر.
فإذا سئل الرجل عن حائطه بعدما يجري فيه الماء ويحطبه قال قد: فطرت شكره، ثم يقول: أزغبت فكأنها أعناق المهرة، والمهرة فراخ حمام تشبه الوراشين فيشبه ذلك بزغب الحمام.
فإذا انتشر قيل قد: أورق.
فإذا جرى فيه الماء وزاد قيل: قد أغطى.
فإذا صارت له قضبان قيل قد: أنمى، ويقال ما أحسن نواميه والنوامي طول الشكر وغطيها على الدعم. والدعم: الخشب المعرض على زوافر الحبل. والزوافر: خشب تقام وتعرض [عليها] الدعم لتجري عليها النوامي.
(2/90)

فإذا التف ورقه، وكثرت نواميه، وطالت قالوا قد: أغلى: ويقولوم أغلوه قبل أن يغمل حائطكم، والغمل: أن ينحت عنه فيخففون من ورقه فيلقطونه، ثم يقولون قد: أعصى: إذا خرجت عيدانه، ولم يثمر، وهو حين يكون في العيدان مثل حب الخردل، ثم يقال قد: فصل إذا تبين حمله وكان مثل حبة البلسن، والبلسن: العدس.

فإذا عظم فكان مثل الحمص قالوا قد: أهبر. ثم يقال للعنب الأسود قد: أوشم، وللعنب الأبيض قد: ارق وذلك حين تلين بع [الهبرة لوم] تلن كلها، ثمي قال قد ألمص وقد شبع اللامص، واللامص هو الحافظ [للكرم] الطائف فيه فيأخذه هبرة من أدناه وهبرة من أوسطه وهبرة من آخرع، ثم يقال قد: أثلث أي قد فضل ثلثه وأكل ثلثاه. ثم قد أشجن وذلك أن الشجنة، وهي الشعبة من العنقود تدرك كلها، ثم يقال قد أفضخ، وذلك حين يفتضخونه ويعصرونه، ثم يقولون قد أقطف، فيغدون ويقطفونه ويطرح في الرحبة كما يطرح الزرع في الجرين، ولا يسمون موضع العنب الجرين إنما يسمونه الرحبة، فمن أراد العصير عصر، ومن أراد
(2/91)

الزبيب فرش، فإذا فرشه تركه أياماً، ثم يقولون قد ضمر، وهو الضمير، وذلك حين يتغير وفيه الماء، فإذا يبست ظاهرته قيل قد: أقلب فيقلبونه، ثم يقولون قد زبب فيرفعونه فيسمون العنقود القنا، مقصور، ويسمونه الخصلة، ويسمون شعبى العنقود الشجنة، ويسمون التي نسميها الحبة: الهبرة، وما في جوف الهبرة الحبة، مخففة الباء، وقشرة الهبرة إذا امتص ماؤها، وبقي حبها وجلدها: العثمرة.
ويسمون كرم العنب الذي يغرس في أصول الشجر العظام العوادي، وذلك أنهم يعمدون إلى المكان الكثير الشجر الظليل الذي قد التف شجرة الذي لا يخلوا أصله من الظل، ولا تصيب الشمس ما تحته فيسمونه الصار. فإذا غرسوا الكرم تحت الشجرة نسبوا كل شجرة من الكرم إلى الشجرة التي غطت عليها، مخففة الطاء، ولا يسمونها الحبلة كما يسمونها في الحوائط ولكن. يقولون: عادية العتمة، وعادية العرعرة وعادية الثومة. ويسمون العوادي: الجفن، وأنشدنا أبو زيد:
(2/92)

رُبَّ حلم أضاعه عدم الما ... ل وعي غطَّى عليه النعيمُ
أي: ألبسه النعيم. وقال آخرون من الطائفيين: أول ما ينبت من الحبة نسميه الحبة ما لم نغرسه بأيدينا فنفرعه ثم نغرسه، فإذا غرسناه سميناه غرساً، فإذا علقت قطعناها من وجه الأرض، وتركنا أصلها وعروقها في الأرض فإذا قطعنا رأسها دمناها بالدمن أي ألقينا على أصلها الدمن، يعني السرجين.
فإذا نبت أصلها ذلك الذي في الأرض سميناه نشأً، على تقدير نشعاً، وقد أنشأت إذا نبتت.
وتسمى الكرمة: الحبلة. وقضبان الحبلة الطوال: الشكر والواحد شكير.
والقضبان القصار التي فيها العنب هي: الحجن والنوامي، الواحد حجنة ونامية. والنامية: شعب الشكير فيها تخرج العناقيد.
فإذا هم العنقود أن يخرج تعظم الزمعة، فهو زمعة حينئذٍ
(2/93)

وقد أزمعت الحبلة. فإذا عظمت زمعتها، ودنا خروج الحجنة، والحجنة (و) النامية شعب الشكير. وقد أزمعت الحبلة ببنائث. والبنيقة: أن تعظم الزمعة فإذا عظمت سموها بنيقة وقد أكمحت الزمعة إذا ابياضت، وخرج عليها مثل القطن فذلك الإكماح.
والعنب أول شيء يخرج منه أن تعظم الزمعة، فإذا عظمت الزمعة جداً سميناها بنيقة، ثم تكون حثراً، ثم تكون غضاً، وذلك أول ما يعقد، فلا يزال غضا حتى يأخذ في النضج ويرى فيه السواد فيقال: قد أرق للأبيض، إذا ما رق حبه وأخذ فيه النضج.
وللأسود قد: تشكل بسودا: إذا ما اسود بعضه.
قال: وأول ما يخرج من العنب نسميه ثمراً، زعم، وقد ينع العنب إذا أدرك، ويقال قد أينع أيضاً. والذي يتعلق به العنب بالشجر يسمى الأساريع. واساريع العنب: شكر تخرج في أصل الحبلة يسمى: القرف. والحبة إذا ما نبتت وكانت صغيرة قمئة، وجفت عيدانها، وجعدت من العطش أو غيره
(2/94)

قيل إنها لحذلة، وربما كان العنب جابذاً وقد جبذ يجبذ إذا كان صغيراً [متقففاً] ورقه. ونقول: إنه لمحيل، وربما حول العنب إذا ما أثمر في العام، وأحال في الآخر، وعنب معوم، إذا كا ما حمل عاماً وقل حمله عاماً. والعنب يقطع، كل عام، شيء من أعاليه فنسميه: الحطاب، وقد استحطب عنبكم، إذا قطعوه قيل: حطبوه، ويقال قد أجنى العنب وأجنى الكرم إذا خرج جناه. وقال نغمل العنب في الز [بيل إذا أردنا] أن نعصره جعلناه قبل ذلك في الزبل فلا يرى الشمس حتى يشرب العنب ماء العيدان، والغمل جمع العنب في الزبل بعضه على بعض.
وقالوا حشف العنب ضامرة مثل حشف التمر. فإذا عرشنا العنب عمدنا إلى دعائم فحفرنا مما في الأرض من هذا الجانب دعامة بحيال هذه الدعامة، لكل دعامة شعبتان، ثم نجيء بخشبة فنعرضها عليهما طرفها بين شعبتي هذه الدعامة، وطرفها الآخر بين شعبتي تلك الدعامة الأخرى فتسمى هذه الخشبة المعرضة بالأطر: المسطح ونجعل على المساطح أطراً من
(2/95)

أدناها إلى أقصاها فتسمى المساطح بالأطر مساطح وجمع الدعامة: الدعم والدعائم.
والشحطة: عود ترفع به الحبلة حتى تستقل إلى العريش.
والمرزحة: خشبة يرزح بها العنب إذا سقط بعضه على بعضٍ أي يرفع بها.
والخصاصة: ما يبقى في الكرم بعد قطافه العنيقيد الصغير ههنا، وههنا الشيء القليل، والجمع الخصاص.
وقال: حصاد العنب وقطافه، مكسوران. [والكظامة] ركايا الكرم بعضها إلى جنب بعض نسقاً واحداً، وقد أفضى بعضها إلى بعض كأنها نهر قد انبطر مما يلي تلك الركايا فهي تجري، والركايا المحفورة بعضها إلى جنب بعض تسمى الفقر، والواحد الفقير. والكظامة النهر أجمع. [يقال] قد فقروا بعضها إلى بعض أي قد أفضوا.
والكظامة: لها جدران، جدر من هذه الناحية وجدر من هذه الناحية، وهما حافتاه، وقد كظم الكظامة بجدرين، والجدر: طين حافتيها.
والطي يسمى: الدبل، وهي مدبولة بالطين والحجارة، أي: مطوية، تطوى بالحجارة فربما قصر الحجر منها فلا
(2/96)

يلحق بإخوانه فيجعل تحته حجير صغير فيرفع الحجر فذلك الصغير يسمى: الوشيظة.
والمكان بين المكانين اللذين فيهما العنب وليس فيه شيء نسميه: المحجر، والجمع المحاجر. والركيب: نهر والجمع الركب.
والعذبة: الجدار أو التراب بين الركيبين وقد فقروا الفقر بعضها إلى بعض، أي أفضوا بعضها إلى بعض.
وتعدى المسطح على الدعائم أي تمره عليها على طولها، وقد عديته عليها. والمبسطح ههنا الإطار وقد اعترش.
ويجرن العنب في الجرين، أي يجمع فيه، وقد أجرنته، وجمع الجرين الجرن قالوا.
والخرق الذي يدخل منه [الماء] الحائط يسمى: القترة، والخشبة الجوفاء التي تجعل في القترة فمنها يدخل الماء حتى لا يأكل الماء الحائط نسميها: السرب.
(2/97)

والزبيل الذي يحمل فيه العنب إلى الجرين المكتل والمحمل والحاملة أيضاً هي ذاك الزبيل.
وأصل العنقود يسمى: المقطف. والخصلة: العنقود.
ثم ضروب العنب: أجود العنب الأبيض أطراف العذارى والضروع، وهما متقاربان كل واحد منهما يشبه صاحبه. تقول هذا عنقود من الأطراف.
والأسود الغربيب: وهو أرقه وأجوده. والنواسي والنواسي، الواو مشددة. والحبشي وعيون البقر. والنواسي للشآمي والدواللي، ساكن الياء، والملاحي، اللام خفيفة، وأنشد الأصمعي:
ومن تعاجيب خلقِ الله غاطيةٌ ... يعصر بها ملاحيٌ وغربيبُ
(2/98)

قال أنس: فاتحت في ذلك نفطويه ببغداد فقلت: إجماعكم ومن تقدمكم من أئمة اللغة على تخفيف هذا الاسم ملاحي، واحتجاجكم بهذا البيت علام بنيتموه؟ قال: لا تشدد إلا الياء.
قلت: الياء ياء النسبة لا بد من تشديدها، ولك اللام؟ قال: كذا الاسم.
قلت: فأين أنت من قول أبي قيس بن الأسلت:
وقد لاحَ في الصُّبحِ الثريّا لمن يرى ... كعنقودِ ملاَّحيّةٍ حين نوَّرا
وهو أحسن بيت قيل في تشبيه الثريا؟ قال: لا أعرفه قلت: عدك لا تعرف هذا فأين أنت من قول أهيب بن سماع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قطوفها والثريّا النجمُ واقفةٌ ... كأنَّها قطفُ ملاَّحِ من العنب
(2/99)

قلت: وهاتان التشديدتان هما الوتد من الشهر، ولا يجوز إسقاط التشديد منهما لأن الوتد ركن الشعر.
قال: لا أدري.
قال أبو حاتم: ومن العنب: الرعناء: عنب له حب طوال، والجرشي والقموعي من العنب، والإقماعي الفارسي والإقماعي العربي.
والجوزة: عنب ليس بعظيم الحب غير أنه يصغر جداً إذا ينع، قال: وكذا قال الطائفي، قال أبو حاتم: والجيد أينع يونع وينع يينع.
والنواسي: عناقيد طوال كأنها أذناب الثعالب.
وتقول العرب: إنه لشحم إذا كان رياناً، والرمانة ريانة إذا كانت ضخمة الشحم.
وحب كل شيء حب، قيل الباء، إلا حبة العنب، وحب السفرجل، وحب القرع، واحدتها قرعة.
وعصير العنب يسمى عصيراً وفضيخاً لأنه يفضخ.
ودبس العنب يسمى: الرُّبَّ، انتهى قول الطائفي.
(2/100)

قال أبو حاتم: قال أبو الخطاب: العنب أول ما يغرس يكون غرسة ثم تصرم في قابل أي يقطع من غصونها ما ييبس منها أجمع حتى يبقى منه أصله، ثم تخرج له شكر، وهي أغصانها، واحدها شكير حتى تستبين أغصان رطاب متفرقة قصار، ثم تشحط فتوضع إلى جنبها خشبة حتى ترتفع عليها.
والحبلة والجفن: الأصل والشكير إذا طال فهو النامية، وتخرج في النوامي الحجن ويبدو الحب على الحجن، فإذا بدتا رؤوسه كان فطراً، ثم يكون زمعاً إذا كان مثل رؤوس الذر ثم يكون برماً إذا كان فويق ذلك، ثم يكون حثراً حتى يصير مثل الجلجلان، ثم يكون نفضاً، متحرك الفاء، حتى يأخذ بعضه ببعض أو ينتفض، ثم يجدر إذا كان فويق ذلك، قال يخرج مثل الجدري، ثم يكون غضاً، ثم يرق حتى يلين ويطيب.
والحب الصغار الذي بين الحب العظام يسميه: الحمنان،
(2/101)

وإذا لم يرو الغصن خرج حبه متفرقاً ضعيفاً فهو الخصاصة ويحصرم، وإذا لم يرو ولم يدرك، ولم يعظم.
والثفاريق: أقماع الحب، والواحد ثفروق، والرداء، الألف ممدودة، وهو ما سقط في أصول حبلة وضمر.
والجثيث والقثيث: ما تساقط من أصول الشجر، انتهى قول أبي الخطاب.
وقال أبو علي الجعدي: كل أصل من العنب: حبلة، والقضبان الطوال الشكر، والواحد الكشير، وتلك التي تعلق بها الحبلة بالشجر تسمى العطفة.
قال الشاعر:
تلبّس حبُّها بدمِي ولحمي ... تلبُّسَ عطفةٍ بفروع ضالِ
(2/102)

قال: وإنما قال عطفة للروي، ونحن نسميها العطفة.

ويقال جصص العنب والشجر وهو أول ما يرى منه شيء قد خرج، وقد نبت العنب والشجر وهو أول ما يرى من خضرته.
والمحمض: الحامض من العنب أي من أخضره. وقد ينع العنب وصلح إذا نضج، وقد أزهر العنب، وقد طار الزهر عن العنب، وهو أن يخرج زهره، أي نوره وقد أزهر.
والعنقود إذا أكل ما عليه فهو العذق، والجمع العذوق.
والشعبة من العنقود: الشمراخ منه، ولا يسمى منه شمراخاً، ولكنه تفسير منه. وقد شعب فلان من العنقود شعبة أي قطعها منه.
والخلفة يسمى لجملة الكرم بعدما يسود العنب، فيقطف العنب وهو غض أخضر، ثم يدرك ذلك فذلك الخلفة، وقال يحمل منه حطاب بعدما يفرغ أي بعدما يخرج كله وينضج، وهو الخلفة في العنب والنضاج في جميع الشجر، وهو في النخل اللحق، واللحق: أن ينبت النخل بالعذق بعدما
(2/103)

يصفر أي يحلو فيقطع فينضج، وقد اقطع النخل، زعم، فيلقح أول ما يخرج ثم تخزن بعده. قال ورطبة اللحقة يقول أحدنا لصاحبه: أتدخل تحت العنب فتلقط من الخلفة أي: ادخل، وقد خرج في النخل لحاق. وحب العنب يسمونه النوى. ونفسل العنب نقطع غصنه قم نغرسها كما نفسل الفسيل. وقال أبو علي الجعدي: السمك: التي يرفع بها العنب من الخشب، والواحد سماك، والتي تعرض فوقها العوارض.
وقال: يعصر العنب بالحجارة، ثلاثة أحجار بعضها فوق بعض، ونجعل له حوضين أحدهما في العنب والآخر فيه ثلاثة ثقب بعضها فوق بعض يسيل فيه العصير، وتحت العوارض رقعة اسمها الركوة. والعواصر: الحجارة العواصر.
والأرحاء: كل حجر منها رحى.
وقال الجذامي: العنب عندنا أصيل.
قلت: وما الأصيل؟ قال: الكثير أصلاً.
وقال: الزرجون: شجر العنب، وكل شجرة زرجونة، وأما الأصمعي فقال: الزرجون بالفارسية زرقون وهو لون الذهب.
(2/104)

وقال الجذامي: قنبوا العنب: إذا قطعوا عنه ما ليس يحمل، أو ما قد أذى حمله: يقطع من أعلاه.
والعرجود: بالدال غير معجمة، من العنب أول ما يخرج أمثال الثآليلي، والعرجود أيضاً أصل العذق، وهو الإهان ويقال: هو من العنب عرجود صغير فلا يزال عرجوداً حتى يقطع عنبه. والحصرم: ما طال من نبات العنب شيئاً. وقد مزج العنب: إذا ما لون.
والقطف: العنب إذا كان غضاً حتى يقطف أي يدرك والجماع القطوف تقول ما أحسن قطوفهم.
قال: وناس من أصحابنا يجمعون العنب كل عام ولا يعرشونم، والجم أن يقطع من وجه الأرض، ثم ينبت، وناس يعرشون.
والدقران: الخشب الذي ينصب في الأرض يعرش عليه العنب، والواحدة دقرانة.
(2/105)

وقال الجباب: الركايا تحفر وينصب فيها الحبل، الغرس، كما يحفر للفسيلة من النخل، والواحدة الجب.
والرهوة الأرض المشرفة المستوية ويقال قد قبع فلان كرمه إذا ما حفر للدقران حفراً يثبته فيها.
والشربة الطريقة من شجرة العنب [و] كل طريقة شربة والجفنة شجرة الكرم. والغلفق ورق الكرم.
(2/106)

ومن أسماء الخمر ونعوتها عن (الطائفي)
قالوا: هي الخمر وهو الخمر مؤنث ومذكر لغتان، والمشعشعة والمدامة والإصفنط. وقال أبو الدقيش: الإصفند والطلاء والبابلية (والعا) نية والشمول والصهباء والقهوة والخرطوم والسلاف [والخندريس] والجريال والعقار والقرقف والحميا، قال أبو سعيد: الرساطون بالرومية.
فأما الخمر: فاسم جامع، والجماع الخمور. والمشعشعة: الممزوجة، وشعشعوها أي مزجوها. قال الصمعي: كل شي مزج فأرق مزجه فهو مشمشع، ورجل شعشاع الجسم.
(2/107)

وقال الطائفي: والمدامة: الخمر الكثيرة بين الرجال لا تنزف لكثرتها، وأنشد الصمعي للأعشى:
وكأنَّ الخمرَ العتيقَ من الإس ... فنطِ ممزوجةٌ بماء زلالِ
باكرتها الأغراب في سنة النو ... مِ، وتجري خلالَ شوكِ السّيالِ
وقال الطائفي يقال: مدامة ومدام سواء. والطلاء: الخاثر منه. والطلاء والإصفنط من أسمائها، والطلاء الذي لم يمزج، وأنشد الطائفي:
حسبتُ طلاءَ الخمرِ حين شربتهُ ... بدومةَ شربِ الرَّائب المتفرِّقِ
والبابلية: منسوبة إلى بابل. والشمول، قال الأصمعي: لها عصفة كعصفة الريح الشمال، وقال الأصمعي: والإصفنط
(2/108)

ليس بالخمر، وإنما هو العصير تجعل فيه أفواه [ثم] يعتق. والقنديد مثل الإصفنط، وانشد في الصهباء:
أمّا العبيدُ فإنّي سوفَ اصحبهم ... صهباءَ أحرزها في رأسه الجملُ
أما الكلابُ فإني سوف أوثقها ... فلا تهدِّدَ فإن الوحش تحتبلُ
قال الأصمعي: الصهباء: التي من عنب أبيض.
قال الأصمعي: ومن أسمائها: القهوة والراح والرحيق والرازقي.
والإناء الذي يسقى به: الإبريق، وأنشدنا:
إبريقها خضل
يقول: لا يفارقها أبداً.. والخضل: الندي. وقال الطائفي: الخرطوم اسم من أسمائها، وقال الأصمعي: الخرطوم أول ما يخرج من الدن إذا بزل. وأنشد للعجاج
(2/109)

صهباء خرطوماً عُقاراً قرقفا
وقال الطائفي: اسماً من أسمائها، وأنشد:
جادتْ لها منْ ذواتِ القار مترعة ... كلفاءُ ينحتُ عن خرطومها المدرُ
كلفاء أي سوداء، وخرطوم الخمر، زعم، حدها حين تنحدر من الإبيق. قال: والخمر نفسها اسمها الخرطوم.
وقال الطائفي: السلاف والسلافة الخالص منها. قال الأصمعي: وهو أول ما يبزل منها، وأول كل شيء سلفة.
والخندريس اسم من أسمائها، قال أبو سعيد السكري: قال أخبرنا الرياشي والزيادي عن الأصمعي قال: يقال حنطة
(2/110)

خندريس أي عتيقة. قال الأصمعي: لا أدري إلى أي شيء نسبت.
قال: والشموس مثل [الدابة الشموس] ، لأنها تجمح بصاحبها. قال: والجريال شيء أحمر، وربما جعل صبغاً، وربما جعل للخمر، قال وأظن أنه اسم لها رومي معرب.
وقال الأصمعي يقال: الكميت والقرقف والراح والعقار والمزة والحميا والنطاف والعجوز وأم ليلى والصقراء والعقارطة وأنشد:
أخو ندىً ما يشربُ العقارطة
(2/111)

قال الأصمعي: يقال: العقار لأنها عاقرت الدن زمناً، ويقال قد عاقر الرجل الشرب أي لزمه.
والقرقف: التي يقرقف عنها صاحبها، تأخذه عنها رعدة.
والحميا: سورة الشراب، وصدمته في الرأس، وحميا كل شيء: شدته.
والمعتقة: التي أطيل حبسها في الدن.
والعانية: منسوبة إلى عانة قرية بالجزيرة لقربها من بلاد العرب، ويقال: لها عانات. والكميت: لون الخمر أي الكمتة، وأنشد:
كميتٌ كماءِ النّي ليست بخمطةٍ ... ولا خلةٍ يكوي الشّروبِ شهابُها
والخلة: الحامضة. والخمطة: التي تغير طعمها، وفيها حلاوة. قال الطائفي: إذا أردت صنعة الرب: أخذت
(2/112)

من الغربيب أو الإقماعي الفارسي أو الإقماعي العربي أو النواسي ما بدا لك، حين يعقد، فتغمله، وإغماله: أن تجعله في غرارة أو مكتل أو تصب بعضه على بعض فتدعه في الشمس ثلاثاً أو أربعاً ثم تفضخه، ثم صتفه، ثم تجعله في قدر فتوقد تحته وقوداً غير شديد، وتخرج رغوته وزبده وتصبخه حتى يعقد. وقال غير الطائفي: غمله يغمله.
وإن أردت صنعة المريث: أخذت ثفاريق العنب والحبة فيبستهما ثم دققتهما دقاً شديداً ثم بللتهما بفضيخ العنب شيئاً، ثم تلته برغوة الرب، ثم شيء من رب، ثم تخلط فيها شيئاً من سويق البلسن، وهو العدس فتكبسه به، وقال بعضهم المريث يعمل من سويق البلسن ومن الأقط ومن البهش يعني المقل ومن النطل ومن الثفاريق ومن الحدل والحدل شجرة تكون بتهامة لها الأعاليف، أي ذلك ما كان طحن، ثم سقي الرب، والحدل يعمل من الطفق وهو مما وصف الحمصيص يزبب بعصير العنب ثم يؤكل.
(2/113)

وإذا أردت صنعة الخل: أخذت من العنب ما بدا لك فتنزع ثفاريقه وتلقي بعضه على بعض في جرة، وتتركه حتى يجود ثم تصفيه فتعزل ماءه الأول، وتصب على النطل من الماء ما يغمره، فإذا احتيج إليه صفي ماؤه، واستعمل وترك الماء الأول حتى يدرك.
وقال آخر: يصب على حب العنب مثلاه من الماء، ويترك حتى يحذق أي يحمض ثم يصفى ويصب عليه الماء مثلما يؤخذ منه لم يصفه.
(2/114)

كتاب الخيل ونعوتها
والسلاح واعتماله
القونس: أعلى الهامة ومنبت الناصية.
والنعامة: أم الدماغ.
والقذال: مؤخر الرأس، و [هو] معقد العذارين.
والفائق: موصل العنق.
العصفور: عظم ناتئ في كل جبين.
والقلت: الوقب الذي أمام الصدغ.
والناهق: عظم شاخص في مجرى دموعه.
والمرسن: موضع الرسن من أنفه.
وجحفلتاه: شفتاه، وفيهما فيد، وهو الشعر الذي عليهما.
المعرفة: منبت العرف، والليتان: جانباها مثل سمكتين.
القصرة: أصل العنق.
(2/115)

العلباوان: عصبتان بينهما عرف.
اللبان: ما جرى عليه اللبب.
اللدة: ثغرة النحر. وكل شيء من الظهر فيه فقار فذلك الصلب.
الحارك: فروع الكتفين، وهو الكاهل، والسيساء والمنسج: أسفل من ذلك.
الكاثبة: مقدم المنسج الصرد: بياض في الظهر من أثر الدبر.
الصهوة: مقعد الفارس.
المعدان: موضع دفتي السرج من جنبيه.
المركل: حيث يقع عقبات الفارس.
الحجبتان: رأسا الوركين المشرفان على الخاصرتين، وهما الحرقفتان.
الموقفان والحرقتان: رؤوس الفخذين من الوركين.
والقطاة: مقعد الرديف، وهو مجمع رأسي الوركين.
والجاعرتان: موضع الرقمتين من إست الحمار.
والعكوة: أصل الذنب، [وعظم الذنب وجلده] : العسيب، وشعره الهلب.
(2/116)

وشعر الناصية [يسمى: الغسن] .
والعجان: أصل الخصية إلى الفخذين، [ومن] الأنثى ما بين ضبيتها وضرتها.
القهدنان، في الزور: لحمتان ناتئتان مثل الفهرين.
المحزم: ما جرى عليه الحزام.
والحصير: ما ظهر من أعالي ضلوع الجنب.
الموقف والشاكلة والقرب والأيطل والحقو كله قريب بعضه من بعض، وهو الخاصرة وما يليها.
الصقل: جلد البطن من جانبيه.
والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة.
المنقب: قدام السرة حيث ينقب البيطار.
القنب: وعاء جردانة والثعروران: لحمتان قد اكتنفتا القنب من الخارج.
الصفن: جلد الخصيتين.
(2/117)

القرف الذي تراه مرتفعاً عن الغرمول قطعاً كأنه [سحاء] والحلق البياض الذي (في) وسط الغرمول.
الضرة: لحم الضرع، ولها اربعة أطباء، وجلدة الضرع خيف.
والإحليل: مخرج الشخب، ومن الذكر ماؤه وبوله.
الخوران: مجرى الروث. الظبية: الرحم.
الإبرة: رأس المر [فق، وهيي] شظية لاصقة بالذراع ليست منها.
الداغصة: [العظم] المدور في الركبة المتحرك على رأسها.
الشظى: عظم مستدق لاصق بالذراع، فإذا شخص قيل شظي الفرس.
المأبظ باطن الركبة، [وهو] منثنى الوظيفين.
القيد: حرفا وظيفي يديه، والأشجعان: عظمان شاخصان في باطن الوظيفين
(2/118)

العجاية: عصبة تكون في اليد، وأسفل منها هنات كأنها الأطفار تسمى السعدانات.
والثنة: الشعر الذي في الوظيف على مؤخر الرسغ، فإن لم يكن ثم شعر فهو أمرد وأمرط وأمعر.
الحوشب: موصل الوظيف في الرسغ.
أم القردان: بين الثنة والحافر. والعامة تسميها السكرجة.
الأشعر: الشعر المحيط بالحافر.
السنبك: مقدم طرف الحافر. الحاميتان: ما عن يمين السنبك وشماله.
الصحن: جوف الحافر. والنسور: خطوط في باطن الحافر تقلم. ألية الحافر: مؤخره.
الكاذتان: لحم أعالي الفخذين.
الجاعرتان: مضرب ذنبه على فخذيه. الفائلان: عرقان مستبطنا الفخذين.
الإبرة: حد العرقوب من ظاهر، وفي وظيفي رجليه ظنبوبان وليس للفرس طحال. النسيان: عرقان.
الأبجل، من الفرس والبعير: هو الأكحل من الإنسان.
الذيال: الطويل مع طول ذنب فإذا كان قصيراً وذنبه طويل فهو ذائل.
المشياط: السريع السمن. الملواح: الذي لا يسمن.
(2/119)

الوقع: الحفي. الرجيل الذي لا يحفى.
الصلود: الذي لا يعرق. الهضب: الكثير العرق.
ومن عيوب الخيل: الخذا: استرخاء الأذن.
[السعف] : بياض يعلو الناصية.
القنا: احديداب في الأنف.
السفا: خفة الناصية، يكره فيها ويحمد في البغال ويكره في الخيل.
الغمم: وهو كثرتها حتى تغطي عينيه.
الإغراب: ابيضاض الأشغار مع الزرق.
القصر: [يبس] في العنق.
والجسأة: يبس في المعطف.
الكتف: انفراج يكون في أعالي عراضيف الكتفين مما يلي الكاهل.
الدنن: طمأنينة في أصل العنق، فإذا اطمأنت من وسطها فذلك الهنع، [يقال] : عنق هنعاء.
والزور: دخول إحدى الفهدتين [في] الصدر وخروج الأخرى.
(2/120)

والهضم: دخول أعالي الضلوع.
الإخطاف: لحوق ما خلف المحزم من بطنه.
الصقل: الطويل الصقلة، وهي الطفطفة، يقال ما طالت صقلة الفرس إلا قصر جنباه وذاك عيب.
الثجل: خروج الخاصرة، ورقة في الصفاق.
القعس: أن تطمئن الصهوة، وترتفع القطاة، فإن اطمأنت القطاة والصلب فلك البزخ.
والفرق: إشراف إحدى الوركين على الأخرى، يقال: أقعس وأبزخ وأفرق وكل ما كان ذكره أفعل من النعوت فالأنثى فعلاء.
العصل: التواء عسيب الذنب حتى يبرز باطنه، والكشف: أكثر منه.
والعزل: أن يعزل ذنبه إلى أحد الجانبين عادة لا خلقة.
والصبغ: بياض الذنب.
والشعل: أن يبيض عرضه، وذلك عيب.
الفحج: إفراط تباعد ما بين [الكعبين] ، والصكك اصطكاكهما والحلل رخاوتهما.
(2/121)

والبدد: بعد ما بين اليدين.
والقفد: انتصاب الرسغ وإقباله على الحافر، ولا يكون الفقد إلا في الرجل.
الصدف: تداني الفخذين وتباعد الحافرين في التواء من الرسغين، والتوجيه نحو من ذلك إلا أنه أقل.
الفدع: التواء الرسغ من عرضه الوحشي.

القسط انتصاب الرجل [من] غير انحناء، والانحناء في الرجلين مذموم، وهو التجنيب، وانحناء اليدين محمود، وهو التحنيب، بالحاء غير المعجمة.
والقمع: أن يعظم رأس العرقوب ولا يحد، ومثله الأدرم وهو العرقوب الذي عظمت إبرته، والمحمود حدتها، فإن أحدت فهو المؤنف.
النقد: أن يتقشر الحافر.

والحافر المصطر الضيق، والأرح: محمود، وهو الواسع.
الشرج أن تكون له بيضة واحدة [يقال] : فرس أشرج.
ومن العيوب الحادثة: الانتشار: انتفاخ العصب من [التعب] ، والعصبة التي
(2/122)

تنتشر هي العجاية، وتحرك الشظى كانتشار [العصب] ، عظم لاصق بالذراع والانتشار أهون من تحرك الشظى.
والدخس: ورم يكون في أطرة حافره والزوائد: أطراف عصب تفترق عند العجاية وتنقطع عندها وتلصق بها.
والعرن: جسوء في موضع ثنية رجله لشيء يصيبه في أرساغه، وربما ارتفع إلى وظيفها، وهو تشقق يصيبها.
والجرد: كل ما حدث في عرقوبه من تزيسد وانتفاخ عصب، وهو يكون في عرض الكعب من ظاهر وباطن.
والسرطان: داء في الرسغ ييبس عروق الرسغ حتى يقلب حافره.
الارتهاش: أن يصك بعرض حافره عرض عجايته من اليد الأخرى فربما أدماها وذلك لضعف يده.
والمشش: شي يشخص في وظيفة حتى يكون له حجم ليس له صلابة العظم الصحيح.
والنحلة: شق في الحافر من داخل.
ومما ذكر في رواية أبي عبيد في النعوت: الأقدر، من الخيل: الذي إذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه.
(2/123)

والأحق: الذي لا يعرق.
الشبيب: العثور.
والساطي: البعيد الشحوة، وهي الخطوة، وقد سطا يسطو.
والطرف: العتيق الكريم من خيل طروف، وهو نعت للذكور خاصة.
الأدك: العريض الظهر من خيل دك الأسفى، من الخيل: القليل الناصية، ومن البغال السريع، كذا عن الأصمعي، والأنثى سفواء.
والقاشور: الذي يحيء في الحلبة آخر الخيل، وهو الفسكل.
والعناجيج: جياد الخيل، والواحد عنجوج.
المكرب: الشديد الخلق والأسر.
المجنب: البعيد ما بني الرجلين من غير فحج، وهو مدح.
المعرب: الذي ليس فيه عرق هجين، والأنثى معربة.
الخيل المقربة: التي تكون قريبة معدة، وتدنى وتكرم.
اليعبوب: الجواد.
[الهضب] : الكثير العرق.
(2/124)

الطمر: المشمر الخلق، ويقال: المستعد للعدو.
النقائذ: التي تنقذت من أيدي الناس.
والنزائع: التي نزعت إلى أعراق، ويقال التي انتزعت من قوم آخرين.
العجلزة: الشديدة.
فرس كبنة وكبن: إذا كان ليس بالعظيم ولا القميء.
الجرور: الذي يمنع القياد. والقؤود: الذي ينقاد، ومثله البعير.
وعنه أيضاً من نعت خلقها: السيساء، من الفرس: الحارك، ومن الحمار: الظهر، وجمعها سياس.
السناسن: رؤوس المحال، والمحال جمع محالة، وهي فقرة الظهر، والمحالة أيضاً بكرة السانية.
والملطس: الحافر الشديد الوطء، وجمعه ملاطس.
والوأب: الحافر الشديد. والمكنب: الغليظ.
والحوشب: حشو الحافر. والجبة: الذي فيه الحوشب.
والدخيس: بين اللحم والعصب.
المعدان: موضع رجلي الراكب.
(2/125)

[النواهق] من الحمار حيث يخرج النهاق من حلقه، ومن الخيل، قال الأصمعي: هي العظام الناتئة في خدودها.
الحافر المجمر: الوقاح والمفج: المقبب، وهو محمود.
والمصرور: المتقبض، والأرح: العريض، وكلاهما عيب.
الملك، من الدابة: قوائمه وهاديه، تقول: جاءنا تقوده ملكه. والشوامت: القوائم اسم لها.
وقال في جريها: الجواد: الكثير العدو، ومثله بحر وفيض وحت، وجمعه أحتات، ومثله سكب وغمر.
المواكل: الذي يتكل على صاحبه في العدو.
الجموم: الذي كلما ذهب منه إحضار جاءه إحضار.
فإذا بدأ الفرس يعدو قبل أن يضطرم قيل: أمج إمجاجاً فإذا اشطرم جريه قيل: أهذب إهذاباً، وألهب إلهاباً، فإذا اجتهد قيل: أهمج إهماجاً.
فإذا رجم الرض رجماً قيل: ردى يردي ردياناً، ويقال هو التقريب والجواري يردين أيضاً إذا رفعت إحداهن رجلها ومشت على رجل واحدة تلعب، والغراب يردي: إذا حجل.
فإذا رمى بيديه رمياً لا يرفع سنبكه عن الأرض كثيراً قيل: مر يدحو دحواً.
(2/126)

فإذا خلط العنق بشيء من الهملجة قيل: ارتجل ارتجالاً، ويقال غلج يغلج غلجاً.
فإذا وثب فوقع مجموعة يداه فذلك الضبر، ضبر يضبر فإذا لوى خافره إلى عضده فذلك الضبع.
فإذا هوى بحافره إلى وحشيه فذلك الخناف، وقد خنف يخنف.
فإذا نزا نزاً يقارب الخطو فذلك التوقص، وقد وقص.
عدا الفرس وأنا أعديته، وركضته بغير ألف، ولا يكون ركض الفرس إنما الركض تحريكك إياه برجلك، وبعير ذلك سار هو أو لم يسر.
وردة وأنا أرديته وخب وأنا أخببته.
الوعكة: الوقعة الشديدة في الجري.
المري الكفيت: السريع والابتراك: السرعة: الربذ: السريع.
والإرخاء: شدة العدو، وهي الخيل المراخي.
ومن شياتها: إذا ابيض أعلى رأسه فهو أصقع.
(2/127)

فإن ابيض قفاه فهو أقنف.
فإن ابيض رأشه فهو أغشى وأرخم.
فإن شابت ناصيته فهو أسعف، فإن ابيضت كلها فهو أصبغ, فإن كان بأذنيه نقش بياض فهو أذرأ.
الغرة: ما فوق الدرهم، والقرحة قدر الدرهم فما دون، فإن سالت غرته ودقت ولم تجاوز العينين فهو العصفور، فإن سالت ودقت وجللت الخيشوم ولم يبلغ الجحفلة فهي شمراخ، فإن ملأت الجبهة، ولم تبلغ العينين فهي الشادخة، فإن أخذت جميع وجهه غير أنه ينظر في سواد فهي المبرقعة.
فإن رجعت غرته في أحد شقي وجهه إلى أحد الخدين فهو لطيم، فإن مشت حتى تأخذ العينين فتبيض أشفارها فهو مغرب.
فإن كانت إحدى عينيه زرقاء فهو أخيف.
فإن كان لجحفلته العليا بياض فهو أرثم.
فإن [كان] البياض بالسفلى فهو ألمظ.
فإن كان أبيض الرأس والعنق فهو أدرع.
فإن كان أبيض الظهر فهو أرحل.
فإن كان أبيض العجز فهو آزر.
(2/128)

فإن كان أبيض الجنب أو الجنبين فهو أخصف.
فإن كان أبيض البطن فهو أنبط.
والتحجيل بياض يبلغ نصف الوظيف أو ثلثه أو ثلثيه ولا يكون إلا مع الرجل. فإن أصاب البياض حقويه ومغابنه، ومرجع مرفقيه من تجبيب بياض يديه ورجليه فهو أبلق، فإنبلغ ركبة اليد وعرقوب الرجل فهو مجبب، والجبة موصل الوظيف في الذراع، فإن تجاوز إلى العضدين والفخذين فهو أبلق مسرول، فإن كان بيديه دون رجليه فهو أعصم، فإن كان بيد واحدة فهو أعصم اليمنى أو اليسرى، فإن كان إلى مرفقي اليدين دون الرجلين فهو أقفز، فإن كان برجليه دون اليدين فهو محجل [وذلك] إذا جاوز الرساغ، فإن كان كذلك [في] ثلاث قوائم فهو مطلق يد كذا، أو رجل كذا.
فإن قصر البياض عن الوظيف واستدار بإرساغ رجليه دون يديه فذلك التخديم، يقال: فرس مخدم وأخدم، فإن كان برجل واحدة فهو أرحل، فإن كان من مآخير أرساغ رجليه أو يديه فقط فهو منعل يد كذا، أو رجل كذا، أو اليدين أو الرجلين.
فإن كان بياض التحجيل في يد ورجل من خلاف فذ [لك الشكال]
(2/129)

وهو مكروه، وقوم يجعلون البياض الذي في ثلاث قوائم شكالاً.
وإن كان محجل يد ورجل من شق قالوا: ممسك الأيامن ومطلق الأياسر، أو ممسك الأياسر مطلق الأيامن.
فإن أصاب الأوظفة بياض ولم يعدها إلى الأسفل، ولا إلى فوق فذلك التوقيف يقال: فرس موقف.
فإن ابيضت أطراف الثنن فهو أكسع. فإن ابيضت الثنن كلها ولم يتصل ببياض التحجيل في يد كان ذلك أو رجل أو أكثر، فهو أصبغ.
والشعل: بياض في عرض الذنب.
فإن ابيض كله أو أطرافه فهو أصبغ.
ويقال في ألوانها: فرق ما بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب، فإن كانا أحمرين فهو أشقر، وإن كانا أسودين فهو كميت، والورد: بينهما، والأنثى وردة، والجميع وراد، والكميت الذكر والأنثى فيه سواءؤ، لا يقال [للأنثى] كمتاء، لأنه لا يقال للذكر أكمت.
الأخضر: الديزج وهو من الحمير الأدغم.
(2/130)

والورد: الأغبس، وهو السمند.
الصنابي: هو الكميت، أو الشقر يخالط شقرته شعرة بيضاء نسب إلى الصناب، وهو الخردل بالزبيب.
والبهيم] : المصمت من أي لون كان، لاشية به ولا وضح، ومما لا [يقال بهيم لا] شية له الأبرش، وهو الأرقط والأنمر، وهو أن يكون له بقعة بيضاء وبقعة من أي لون كان.
[والأشيم: أن تكون به] شامة أو شام في جسده.
المدنر: الذي به نكت فوق البرش.
والأبقع: الذي في جسده بقع تخالف سائر لونه.
ومن الدوائر في الخيل، وهي ثماني عشرة دائرة يكره منها: الهقعة وهي التي تكون في عرض زوره، ويقال: إن أبقى الخيل المهقوع.
ودائرة القالع: وهي تحت اللبد.
ودائرة الناخس: تحت الجاعرتين إلى الفائلين.
ودائرة اللطاة في وسط الجبهة، وليست تكره إذا كانت واحدة،
(2/131)

فإن كانت هناك أخرى قالوا: فرس نطيح، وذلك مكروه. وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة.
ويكره في الأشيم أن تكون به شامة بيضاء في مؤخره أو شقه الأيمن. ويكره الرجل إلا أن يكون به وضح [غيره] فحينئذ يمدح به كقول الشاعر:
أرجلُ أقرحً
فمدحه بالرجل لما كان مع القرح.
ومن عيوب الخيل وغيرها من الحافر: يقال حلق قضيب الحمار يحلق حلقاً: إّا احمر وتقشر يكون ذلك من داء [ليس له دواء] إلا أن يخصى، فربما سلم، وربما مات، قال:
(2/132)

خصيتك يا بن حمرةَ بالقوافي ... كما يُخصى مٍنَ الحلقِ الحمارُ
الجهراء: التي لا تبصر في الشمس.
ومن قيامها: الصائم: القائم الساكت الذي لا يطعم شيئاً، وقد صام يصوم، والعذوب: نحوه.
والصافن [القائم] على ثلاث، والصائن: القائم على طرف حافره، والعاذب مثل العذوب، وجمع العذوب عذوب.
القرواح: البارز ليس يستره من السماء شيء.

والكافل: الذي لا يأكل، ويقال هو الذي يصل الصيام.
ومن سيرها وجماعاتها إذا أغارت: الغارة الشعواء: المتفرقة، والمشعلة مثلها، وقد أشعلت إذا [تفرقت] ويقال أشعلت القربة والمزادة إذا سال ماؤها.
والرهو: المتتابعة، والرهو الساكنةى، والرهو الطائر الكركي.
الرعلة: القطعة م الخيل، ومثله الرعيل.
والكردوس والمقنب: الجماعة من الخيل ليست بالكثيرة.
(2/133)

ومن كتائبها: كتيبة شهباء: إذا كانت عليتها بياض الحديد.
وجأواء: إذا كان عليتها صدأ [الحديد] وخرساء: إذا كمتت من كثرة الدروع، ليس لها قعاقع.
وململمة: [مجتمعة] .
ورمازة: إذا كانت [تموج] من نواحيها.
ورجراجة: إذا كانت تمخض ولا تكاد تسير وجرارة: لا تقدر على السير إلا رويداً من كثرتها.
وخضراء: إذا كانت عليتا سواد الحديد، وخضرته غبرته.
[والفيلق] اسم الكتيبة.
ومن أصواتها: الشخير والنخير والكرير، [فالشخير من] الفم، والنخير من المنخرين، والكرير من الصدر.
ويقال: الكرير الحشرجة عند الموت.
والاهتزام يكون في شيئين، يقال: للقربة إذا يبست
(2/134)

وتكسرت: وتهزمت ومنه: الهزيمة في القتال إنما هو كسر.
والاهتزام [من] الصوت، يقال: سمعت هزيم الرعد.
قال: ولا أعرف للصوت الذي يجيء من بطن الدابة اسماً قال ذلك أبو عبيد، قال وقال أبو زيد: إن ما يخرج من قنبه، وهو وعاء قضيبه، يقال له: الوقيب والخضيعة [وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من دابة فقال: ما أشد موعه، ويسمى الوعاق أيضاً] .
ومنها الجانبان الوحشي والإنسي: والإنسي الأيسر، والوحشي اليمن من الدابة، ويقال الوحشي الذي [لا يقدر] على أخذ الدابة، إذا أفلتت، من ذلك الجانب وإنما تؤخذ من قبل الإنسي، وهو الجانب الذي يركب منه الراكب، ويحتلب منه الحالب، وإنما قالوا: فجال على وحشيه، وانصاع جانبه الوحشي لأنه لا يؤتى في الركوب والمعالجة وكل شيء إلا
(2/135)

منه، [فإنما] خوفه منه، والإنسي (الجانب) الآخر.
ويقال الوحشي الأيشر من البهائم والناس، والإنسي الأيمن ويقال: الإنسي والأنسي.
ومن شد أداتها: ألبدت السرج: عملت له لبداً، وأعننت اللجام: جعلت له عناناً، وألببت الفرس: وأنفرته وأعذرته وأحكمته: من الحكمة، وحكمته أيضاً، ورسنته وأرسنته، وصففت له صفة.
ومن أسماء الطير في الفرس: ثمانية عشر اسماً منها: الفراش: وهي عظام رقاق في الرأس.
ذباب العين: طرفها.
الصلصل: دائرة في الجبهة؟ العصفور: جلدة تحت الناصية، قال الخليل: العصفور الشمراخ السائل من غرة الفرس، لا يبلغ الخطم، قال: والعصفور أيضاً قطيعة من الدماغ بائن منه، فيها جليدة.
(2/136)

الحدأة: أصل الأذن.
الهامة: الجلدة فيها الدماغ.
القمعة: موضع الفقهةى والفقهة موضع العنق في الرأسي الناهضان في المنكبين.
الصرد: عرق تحت اللسان.
السمامة: دائرة في عرض العنق.
القطاة: موضع الردف.
الغرابان: العظمان الناتئان بين الوركين، ويقال الغراب طرف الورك.
الساق: ساق الفرس، وهو ذكر الحمام.
الخطاف: موضع الركاب من جنبيه، قال أنس: الخطاف خطوط في الأذن رواية عن الأصمعي.
الرخمة: البضعة النائتة في طرف الأذن.
الأصقع: الأبيض الناصية.
(2/137)

وقال أنس: النسشور الخطوط تحت الحافر التي يقلمها البيطار واليعسوب.
ويقال في وصف الحلبة والسبق والرهان: ولا يحل ذلك إذا كان على خطر إلا أن يدخل بينهما محلل كأنك تسابق فرسك فرس آخر على أن من سبق منهما أخذ من صاحبه كذا وكذا فهذا قمار منهي عنه، فإذا أدخلتما بينكما محللاً جاز، وذلك أن تدعو ثالثاً له فرس مثل فرسيكما لا يؤمن سبقه فتجرون ثلاثتها من قصب الرهان إلى الغاية المعلومة، فأيكما أسبق أحرز الخطر من صاحبه، وإن فرس المحلل أحرزه أخذهما وإن سبق لم يغرم شيئاً.
فإن كانت الخيل عدداً: سمي السابق الأول المجلي، والثاني المثلي، لأن رأسه عند صلا الأول، وهو مؤخره، ثم المتلي، ثم العاطف، ثم المرتاح، ثم التالي، ثم الحظي، ثم المؤمل، ثم اللطيم، والعاشر هو السكيت، بتخفيف الكاف وتشديده، [وآخر ما يجيء من الخيل] يسمى الفسكل والسكيت.
(2/138)

ويقال الفرس الكريم تقع الذبابة فوق عينيه يصفق بأحد جفنيه الآخر فتخر الذبابة ميتة.
المطابق من الخيل الذي يضع رجليه مكان يدية في السير.
والضابع الذي يمد رجليه عن ذلك. قال أعرابي: من الخيل: الأوقص كالأعنق، والمطابق كالضابع.
ويقال: فرس يسر خفيف إذا كان لين الانقياد سريع المتابعة، وإن قوائمه ليسرات قطف إذا كن كريمة، والواحدة يسرة، ويقال فلان قد يسر فرسه، فهو ميسور، مصنوع سمين، وإنه لفرس حسن التيسور إذا كان حسن السمن.
(2/139)

كتاب السلاح ونعوته
فمنه السيوف، ومن السيوف الصفيحة، وهو العريض.
والقضيب: اللطيف.
[والمفقر] وهو الذي فيه حزوز مطمئنة عن متنه.
والصمصامة: الصارم الذي لا ينثني.
والمأثور: الذي في متنه أثر.
والقضيم: الذي طال عهده فتكسر حده.
المخدم: الذي ينتسف القطعة أو يشق موضعاً حتى يفصله.
الرسوب: الذي إذا وقع غمض مكانه فدخل.
[الأفل: الذي بشفر] ته تكسر وفلول.
الكهام: الكليل الذي لا يمضي، والددان نحو من الكهام.
الأنيث: من حديد غير ذكر.
(2/141)

المعضد: القصير يمتهن بقطع الشجر وما أشبهه.
[الجراز: الماضي الناقد.
الخشيب] : الذي بديء طبعه، يقال: ما أحسن ما شقت جشيبته فكثر ذلك حتى صار عند بعض العرب الخشيب: الصقيل.
والصقيل: الحديث العهد بالصقال.
الداثر: القديم العهد بالصقال.
ذو الكريهة: الذي يمضي على الضرائب الشداد.
المهند: منسوب إلى الهند، اليماني: إلى اليمن، المشرفي: إلى المشارف قرى للعرب تدنو من الريف، القساسي: منسوب إلى الجبل المعروف بقساس، فيه معدن حديد.
العضب: القاطع، ومثله الحسام.
المطبق: إذا اصاب المفصل [قطع] .
[المذكر: الذي شفرته من ذكر] ومتنه من أنيث.
القضابة: السريعة القطع.
(2/142)

المرهف: [الرقيق الحدين] ، ويقال: سيف لا يلتو شيئاً أي لا يمر شيء إلا خضمه خضماً.
ويقال سيف [سقاط وراء ضربتيه] وهو الذي ينفذها.
ويقال نصل أزرق: إذا كان أبيض، ونصل أورق: إا أدخل النار ولم يجل.
[والطبع] : صدأ يأتي عليه حين يدخله مثل الجرب لا يخرجه الصقل.
الخلل: جفون السيف، واحدته خله.
الربد: فرند السيف.
وجربانة: حده على لفظ جربان القميص.
وظبته حده: وذباب: السبف طرفه الذي يضرب به، وحسامه مثله، والسفاسف طرائقه، وهو الفرند.
[الهذام: القاطع. (والمهو: الرقيق] والمخضل وزالمخدم والقاضب والقطاع والمصم الذي يمر في العظام.
[المنصل من اسمائه] .
(2/143)

الرماح
الآلة: الحربة العريضة النصل، والعنزة شبيهة بالألة إلا أنها طويلة دقيقة النصل، وهي عنزة ورمح وصعدة وقناة ومرانة ووشيجة ونيزك ومطرد وحربة وأزنية ويزنية منسوبة إلى ذي يزن، وخطية منسوبة إلى الخط، وهي جزيرة، وردينية منسوبة إلى ردينة وهي امرأة، وجمع النيزك نيازك.
والحربة والألة هي العراض.
العنزة: الطويلة الدقيقة النصل.
ومن صفاته: العراص والعرات: وهو الشديد الاهتزاز إذا هز [وقد عرت يعرت وعرص يعرص] .
والخطل: الشديد الاضطراب الذي يفرط في اضطرابه الشديد الذي [] .
السمهري: الغليظ القوي، ونحوه العتل والمتل.
[الزاعبي] : الذي [إذا هز تدافع كأن مؤخره يجري في] مقدمه [من قولهم مر فلان يزعب بحمله] إذا كان يتدافع به.
(2/144)

ويقال: للزج والنصل نصلان، ويقال لهما زجان [فهو] مزج ومنصل [يقال] أزجج رمحك ونصله أي اجعل له زجاً ونصلاً، فإن قا [ل: أنصله إنصالاً] فإنه يقول: انزع نصله وما فيه من الحديد، لذلك قيل لرجب منصل الأسنة لنزعهم السلاح فيه.
الراش: منها الخوار المتقصف، وهو راش كما ترى.
وفي الرمح: متنه وزافرته: فمتنه ووسطه، [وذافرته] مما يلي الزج.
وعامله نحو من ذراع من مقدمه، وثعلبه ما دخل في الجبنة من السنان، وفي السنان ذلقة وقرنته، وهما حدا رأسه.
الأظمى من الرماح الأسمر، والمؤنثة ضميائ، بينة الضما، منقوص من غير همز.
والخمان الضعيف، وقناة خمانة، ومثله قناة راش مثال مال.
والمنجل: الواسع الجرح.
(2/145)

والعاتر: المضطرب مثل العاسل، وقد عتر وعسل.
الوشيج: الرماح واحدتها وشيجة.
والقارية من السنان أعلاه.
والجلز من السنان إنما أخذه من جلز السوط، وهو معظمه وأصل الجلز، الطي واللي.
ومن الأسنة: اللهذم وهو القاطع.
أزججت الرمح جعلت فيه الزج، وزججن الرجل طعنته بالزج.
وسننت الرمح ركبت له السنان، وسننت السنان أيضاً حددته مثله.
الثلب: الرمح المتثلم، والصدق المستوي، والصلب والوادق الحديد.
والوشيج: نبا [ت الرماح] ، ومثله المران.
المداعس: الصم يدعس بها.
ويقال: سميت الأسنة يزنية لأن أول من عملت له ذو يزن من ملوك اليمن من حمير، كما نسبت السياط إلى أصبح وهو من ملوكهم، وهي التي تسمى الربدية.
(2/146)

(والقسي) الماسخية نسبت إلى ماسخة، رجل من الأزد. وأول من عمل الرحال علاف، وهو ربان أبو جرم، فلذلك قيل [للرحال: علافية] .
وأول من عمل الحديد من العرب الهالك بن أسد بن خزيمة فلذلك قيل لبني أسد: القيون.
والخرص: السنان، جمعه خرصان.

ومما يشبه الرماح
الأل واحدتها ألة وهي أصغر من الحربة، وفي سنانها عرض، والصعدة نحو منه.
والعنزة قدر نصف الرمح أو أكثر شيئاً وفيها وج كوج الرمح، والعكازة نحو منها.
والمزراق: ما زرق به زرقاً، وهو أخف من العنزة، والنيزك نحو منه.
ومن السلاح: القسي، ويقال القياس، قال:
ووثَّر السورُ القياسا
فمن القسي: الفلق: وهي التي شقت خشبتها شقين
(2/147)

أو ثلاثاً، ثم عملت، و [القضيب] : التي من غصن واحد غير مشقوق، والفرع: التي عملت من طرف القضيب.
وتعمل القسي من الشوحط والنبع، وهما جنس واحد، فما كان من الجبل فهو (نبع) ، وما كان من السهل فهو شوحط، وتعمل أيضاً من السدر والشريان والتين والعجرم والضال، وهو السدر الذي ينبت في الجبل، وتعمل أيضاً من القار والنشم.
وفي القسي: الفجاء والفجواء والمنفجة، انفجت فهي منفجة، والفارج والفرج كله التي يبين وترها عن كبدها، وإنما يصنع ذاك للقتال والصيد لئلا يحتبس صاحبها بالتفويق، وأما التي للأغراض فأجودها ما لصق وترها بكبدها.
وكبدها ما بين طرفي العلاقة، ثم الكلية التي تلي ذاك، ثم البهر، ثم الطائف، ثم السية، والسية وما عطف من طرفيها.
وفي السية: الكظر: وهو الفرض إلي يكون [فيه الوتر
(2/148)

ثم النعل] وهو العقب الذي يلبس السية. والخلل: الجلود التي تلبس ظهر السية، وموقع الوتر من إنسي القوس، ويقال أنسيها وهو ما ولي الرامي منها، ووحشيها ما ولي الصيد منها.
وفي السية الظفر وهو ما يلي معقد الوتر إلى طرف القوس.
ومنها لغفارة وهي الرقعة التي تكون على الحز الذي يجري عليه الوتر.
وعجس القوس ومعجسها وهو الذي يقبض عليه الرامي.
والاحتباك أن تزيغ عن العطف الذي عطفت عليه.
والكتوم التي ليس فيها شق.
والعاتكة: التي طال بها العهد، فاحمر نبعها أو عودها الذي هي منه.
والجشء يقال: من كفه جشء أجش وأقطع.
وهي الخفيفة من القسي.
(2/149)

حالت القوس تحول حولاً وحيالاً أيضاً إذا انقلبت وتغيرت عن حالها ومثله احتالت وهي محتال.
قوس طلاع الكف: وهي التي يملأ الكف مقبضها.
والشريج: التي [تشق] من العود فلقتين، [وهي الفلق] .
ومن القياس: الفارج والفرج مثل الفجواء، وترها بائن عن كبدها.
والمرتهشة: التي إذا رمي عنها [اهتزت فضرب] وترها أبهرها.
والرهيش: التي يصيب وترها طائفها.
والبانية: التي قد بنت على وترها وذاك أن يكاد ينقطع وترها في بطنها من لصوقه بها، ومنها البائنة: وهي التي قد بانت عن وترها وكلاهما عيب.
فإذا كان في القوس مخرج غصن فهو أبنة، فإن كان أخفى من ذلك فهو ورقة.
والمضائغ: العقبات اللواتي على طرف السيتين، والساريع الطرق التي فيها، واحدتها طرقة.
والإطناية: السير الذي على رأس الوتر.
(2/150)

والمقبض هو المعجس والعجس والعجس والعجس نياط القوس: معلقها.
وعداد القوس صوتها. الخصب: صوتها.
والشرعة: الوتر وثلاث شرع، والكثير شرع.
ومن السهام: المرماة والمعبلة والمشقص و [المريخ] والسروة أسماء السهم فالغالب على المرماة سهم الهدف، والغالب على المريخ الذي يغلى به، وهو سهم طويل له أربع آذان.
الفوق: موضع الوتر.
والأطرة: موضع العقبة التي على [حرف الشق] .
والشرخان: حرفا الفوق.
الحقو: موضع الريش.
القذة: الريشة.
وفي الريش: اللغاب واللؤام يقول بعضهم: ريش لغب ولغاب، فإذا التقى [بطن قذة] وظهر أخرى فالريش لؤام، وإذا التقى بطنان أو ظهران فالريش لغاب.
(2/151)

[الكظامة] : العقبة التي على طرف الريش مما يلي صدر السهم.
والعقبة [التي تشذ] الريش على السهم يقال لها: السريحة، وبعض العرب يسميها السلبة، وما كان من وراء الريش من السهم، فهو الزافرة، وما وراء ذلك من وسط المتن فإذا انعدم عن ذلك واستدق فهو صدر.
والرعظ: مدخل شنخ النصل في القدح.
والعقب الذي فوق الرعظ: اتلرصاف، والواحدة رصفة.
وفي النصل: العير وهو الذي في وسطه ارتفاع كأنه جدير.
والغرار: عن [يمين] العير وشماله. والشفرتان: حداه. [والقرنة: ظبته] وحده.
والنصل: القطبة والمشقص والسروة والقتر تضم وتكسر، والقطع، وقال:
(2/152)

كقتر الغلاءِ مستدراً صيابُها
والقطبة: نصل الأهداف.
والمشقص: الطويل العريض الحديد.
[والقطع] : النصل القصير العريض.
والسروة: نصل مدملك ليس له عرض.
المجشور: الملصق، ويقال: أول ما يكون [القدح] قبل أن يعمل فهو نضي، فإذا نحت فهو مخشوب وخشيب، فإذا لين فهو مخلق، فإذا فرض فوقه فهو فريض، فإن أريش فهو مريش.
ومن السهام: المسبر: الذي فيه خطوط.
واللجيف: الذي نصله عريض.
(2/153)

والحظوة: سهم صغير قدر ذراع، وجمعه حظاء، ممدود.
الأهزع: آخر السهام.
والسهام الصيغة: التي من عمل رجل واحد.
الرهب: السهم العظيم. وجمعه رهاب، ومثله الرهيش.
فإن ريش السهم بغير عقب فالغراء الذي يلصق به الريش هو الرومة.
وما دون الريش من السهم هو الزافر، وما دون ذلك إلى وسطه هو المتن، فإذا جوت وسطه إلى مستدقه [فهو الصدر] لأنه المتقدم إذا رمي به، ومؤخره مما يلي الفوق.
والزمخر: السهام.
قال:
يرمون عنْ عتلٍ كأنَّها غُبطٌ ... بزمخرٍ يعجلُ المرميَّ إعجالا
(2/154)

العتل: القسي الفارسية، واحدتها عتلة. والغبط جمع غبيط الإبل. البيت لأبي الصلت الثقفي.
ويقال اللغاب: الفاسد الذي لا يحسن عمله.
والظهار: ما جعل من ظهر عسيب الريشة.
والبطنان: ما كان من تحت العسيب.
لأمت السهم، مثال فعلت، جعلت له لؤاماً، وكذلك قذذته جعلت له القذة.
سهم لأم: [عليه ريش] لؤام.
السرية والسروة من النصال وهو المدملك ولا عرض له، ومثلة المرماة، ونحوه في الإدماج القتر.
وقرنة النصل وظبته: طرفه.
الكليتان: ما عن يمين النصل وشماله.
عبلت السهم: جعلت فيه معبلة، وأنصلته بالألف جعلت فيه نصلاً.
فإذا رمى بها، فمنها: الخاسق، والخازق، وهما المقرطس والحابي وهو الذي يزحف إلى الهدف.
والمعظعظ: الذي يضطرب إذا رمي به.
والمرتدع: الذي إذا أصاب الهدف انفضخ عوده.
(2/155)

والحابض: الذي يقع بين يدي الرامي.
الصائف: الذي يعدل عن الهدف يميناً وشمالاً والمعضل: الذي يلتوي في الرمي.
والدابر: الذي يخرج من الهدف، وقد دبر يدبر دبواراً.
ومن عيوبها: النكس: وهو الذي ينكس فيجعل أعلاه أسفله.
والمنجاب: الذي ليس له ريش ولا نصل.
والخلط: الذي ينبت عوده على عوج، فلا يزال يتعوج وإن قوم.

والأفوق: المكسور الفوق، وإنفاق السهم انكسر فوقه، فإن كسرته أنت قلت: فقت السهم أفوقه، فإن عملت له فوقاً قلت: فوقته تفويقاً فإن وضع السهم في الوتر ليرمى به قلت: أفقت السهم [وأوفقته] ، ويقال أفقت بالسهم بالباء، وجمع الفوق أفواق وفوق وفقاً مقلوب.
ون السلاح وآلته الدروع: فمنها: النثلة والنثرة والدرع والسربال والبدن إذا لم تكن سابغة ومثلها الشليل.
(2/156)

الضافية: السابغة.
الحصيداء: المتقاربة الحلق.
القضاء: الخشنة المس.
الماذية: السهلة اللينة.
والزغف: السلة اللينة.
المضاعفة: التي تنسج حلقتين حلقتين.
الجدلاء: المدارة [الحلق، وهي] المجدولة.
الحطمية: منسوبة إلى موضع.
الدلاص: الملساء اللينة.
السلوقية: نسبت إلى مجائن الرون سلقية؛ [ويقال قرية باليمن] .
السك والسكك: بالفتح، وهي الضيقة الفضفاضة.
والمفاضة: السابغة الواسعة.
وفي الدروع: الجيب والفرج والأزرار وبعضهم يسمي الجيب: الجربان.
الحزابي: مسامير الحلق.
(2/157)

والقتير: رؤوس المسامير.
والغلائل: بطائن تلبس تحتها.
واللأمة: الدرع، يقال للرجل إذا لبس سلاحه قد استلأم في سلاحه، ويقال: سن عليه درعه ولا يقال شن، وأنكر الرياشي السن وقالها معجمة، ويقال: سن التراب، ويقال: شن، ويقال: سن على وجهه الماء وشن، وأما سن فمسح على وجهه. وشن صب. ويقال: نثلها عليك، ولا يقال نقرها.
ويقال: قد أحكم شكها: إذا أحكم سمرها.
ويقال: هو شاكي في السلاح: إذا كان في وسط السلاح.
ويقال: لما يحزم به الدرع: المنطق والنطاق، ويقال شاكي السلاح إذا كان سلاحه ذا شوك.
وجمع اللأمة لؤم، على مثال فعل على غير قياس.
وهي الزعفة، وجمعها [الزعائف] الواسعة.
والماذية: البيضاء، ومنه قيل: عسل ماذي أبيض، ويقال: الماذية السهلة. والخدباء: اللينة.
[المغفر] : ردد ينسج من الدروع على قدر الرأس تلبس تحته القلنسوة.
(2/158)

والقونس: مقدم البيضة، وإنما قالوا قونس الفرس لمقدم رأسه.
الترك: البيض، واحدته تركة.
الحرباء: مسامير الدروع. والخيضعة: البيضة.
الدلاص: الدرع اللينة. والمسرودة: المثقوبة.
الموضونة: المنسوجة، وهي المجدولة.
القضاء: التي فرغ من عملها فأحكم، قال:
وتعاوروا مسرودتينِ قضاهما ... داودج أو صنع السّوابغ تُبَّع
ويقال: الصلبة.
الذاءل: الطويلة الذيل.
ومن أسماء الترس: الجوب والحجفة والدرقة من جلود. والمجن: لأنه يستجن به، والفرض: الترس، وهو المجنأ، قال [أبو قيس:]
(2/159)

ومجنأ أسمر قراع.
وهو الصلب.
واليلب: الدرق، ويقال جلود تلبس بمنزلة الدروع. والواحدة يلبة، ويقالش: جلود يخرز بعضها إلى بعض تلبس على الرؤوس خاصة دون الأجساء؛ ويقال: جلود تعمل منها دروع فتلبس وليست بترسة.
ومن الجعاب: الكنانة: جعبة السهام، والكنانة هي الوفضة أيضاً، وجمعها وفاض، وهي الجفير والجشير أيضاً.
[والقرن] جعة من جلود تشق ثم تخرز وإنما [تشق] حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد.
وأسماء جملة السلاح: الشكة والسنور، ويقال هي الدروع.
والزعامة: السلاح، ويقال هي الرياسة.
والأسل: الرماح.
(2/160)

والبز: السلاح، والبزة مثله. والأوزار: السلاح.
ومن أسماء الرجل المتسلح: المدجج: اللابس السلاح التام، ومثلة الشاك السلاح مأخوذ من الشكة والشاكي، بالتخفيف، والئاك جميعاً ذو الشوكة والحد في سلاحه، والكمي مثل الشاكي أو نحوه.
والبهمة: الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه، يقال: هم جماعة الفرسان.
ومن بقية نعوت كتائبها: الحضيرة: النفر العشرة فمن دونهم، وجمعه حضائر.
والمقنب: ما بين الثلاثين إلى الأربعين.
والهيضلة: الجماعة يغزى بهم ليسو بالكثير.
والكتيبة: ما جمع [فلم ينتشر] .
والأرعن: الذي له مثل رعن الجبل، وهو الجيش الكثير.
الجرار: الذي لا يسير إلا زحفاً من كثرته.
المجر: أكثر ما يكون من العدد.
الرجراجة: التي تمخض من كثرتها.
(2/161)

الرمازة: التي تموج من نواحيها الجأواء: التي علاها لون السواد ونحوه الصدأ والخضراء.
والخرساء: لا يسمع لها صوت.
زالشهباء: البيضاء الصافية الحديد.
الشعواء: المشعلة المتفرقة.
والعدي: أول ما يدفع في الغارة.
المنسر: الجيش الذي لا يمر بشيء إلا نسره، أي اقتلعه.
ومن الضراب بالسلاح: المؤدي: مثال المعطي، الشاكي في السلاح.
المسيف: المتقلد السيف، فإذا ضرب فهو [سائف] .
وقد سفت الرجل أسيفه، وكذلك الرامح: الطاعن بالرمح، وقد رمحته أرمحه رمحاً، ونبلته ونزكته بالنبل والنيزك.
الأعزل: الذي لا سلاح معه.
والأجم: الذي لا رمح معه.
والأكشف: الذي لا ترس معه.
والأميل: الذي لا سيف معه.
ومما يلزم حمايته: الحقيقة؛ الراية، وما يلزمك حفظه ومنعه.
(2/162)

والذمار: كل ما حميت.
والتلاء: الذمة تقول أتليته أعطيته الذمة، قال زهير:
وسيّان الكفالةُ والتّلاء
ويقال في الطعن ونعوته: الطعنة النجلاء: الواسعة، وكذلك الغموس.
والفاعقة: التي تفهق بالدم.
والفرغاء: ذات الفرغ، وهو السعة.
والعرق الضاري: السائل، والمجروح، العاند مثله.
الولق: أخف الطعن، فإن طعنه طعنة قشرت الجلد ولم تدخل الجوف، قيل: طعنة جالفة، فإن خالطت الجوف، ولم تنفذ فذلك الوخض والوخط، وقد وخضه وخضاً، والبج مثل الوخض، بججته أبجه بجاً.
(2/163)

والجائفة: تكون التي تخالط الجوف والتي تنفذ أيضاً.
والمشق: الطعن الخفيف. والندس: الطعن.
والمداعسة: المطاعنة.
والغموس: النافذة.
والصرد: النافذ، وقد صرد [السهم] يصرد وأنا أصردته.
ويقال في الضرب على الرأس: قفخت الرجل قفخاً: إذا صكه على رأسه بالعصا، ولا يكون القفخ إلا على شيء أجوف.
فإن ضربه على شيء مصمت يابس قيل: صقبته وصفعته.
فإن ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه قال نقخته نقخاً. فإن ضربه بالعصا: قال: عصوته بالعصا، قال وكرهها بعضهم، وقالوا: عصيت بالعصا ثم ضربته بها، فأنا أعصى حتى قالها في السيف تشبيهاً بالعصا.
صلقته بالعصا أصلقه صلقاً حيثما ضربت منه بها.
بزرته بالعصا بزراً، وعرجنته: ضربته.
وهروته بالهراوة. وهتأته بالعصا.
(2/164)

وفطأته وبدحته وكفحته ضربت بالعصا، ودهنته بها أدهنه مثله.
فإن ضربه بالسوط قال: غفقته أغفقه، ومتنته بالسوط أمتنه متناً، وهو أشد من الغفق.
أفشغت الرجل بالسوط وفشغته به إذا ضربه به.
محنته عشرين صوتاً، وسحلته مائة أي قشرته قال ومنه قيل: مثل انسحال الورق انسحالها يعني أن يحك بعضها بعضاً.
قلخته بالسوط تقليخاً: ضربته.
سطته بالسوط، ويقال للسوط: القطيع، قال الأعشى:
تراقبُ كفٍّي والقطيعَ المحرَّما
يعني الجديد الذي لم يلين.
(2/165)

فإن ضربه حتى يسقط من ضربة واحدة قال: ضربه فجفأه، يعني صرعه، وكذلك جحله وجعبه وجعفه وجأفه وكوره وجوره وجفله.
وقطره: ألقاه على أحد قطريه.
واتكأه: ألقاه على هيئة المتكيء.
ونكته: ألقاه على رأسه ووقع منتكئاً.
فإن امتد قيل: طحا منها، ومنه قيل: صحا قلبه، أي: ذهب به في كل شيء.
ضربه فقحزنه وجحد له وأوهطه إيهاطاً: إذا صرعه، ويقال الإيهاط صرعة لا يقوم منها.
ويقال تجوز منها وتصور: إذا سقط، ومثله ضربه فوقطه.
أسبط إسباطاً: إذا امتد وانبسط من الضرب.
تدردى الرجل تدهدى.
الموقوط: الصريع.
قرطبته: صرعته.
فإن حمله وضرب به الأرض قيل: أخذته فخضجت به الأرض، ولطحت به ألطحه،
(2/166)

وحلأت به الرض، وضفنت به الرض، ووأصت به وسحصت به، ووجنت به، وعدنت ومرنت به: أي ضربت به الأرض.
حدست بالناقة أحدسها حدساً: إذا أناخها.
فإن كان ضرباً مختلفاً قال: ضربه حتى أقضه على الموت إقضاضاً، أي أشرف.
اللخف: الضرب الشديد.
الضبث: الضرب، وقد ضبث به.
خدبه بالسيف: ضربه.
لقعه بالبعرة: رماه بها، ولا تكون اللقع في غير البعرة.
ضربه مائة فما تألس، أي ما توجع.
ما أفرشت حتى قتلته، أي ما اقلعت.
لهطت المرأة فرجها بالماء: ضربته به.
فإن ضربه باليد أو بحجر قال: صككته ودككته ولككته وصكمته ولكنه ولهزته
(2/167)

وبهزته كله: إذا دفعته وضربته، نكزته ووكزته ووهزته ولمزته [وثفنته] مثله، وكذلك دلظته أدلظه دلظاً.
الهبت: الضرب، يقال: هبته أهبته هبتاً.
ندغته أندغه ندغاً: طعنته بإصبعي.
ونحزته: دفعته.
ويقال في السهم العائر: أصابه سهم عرض وسهم غرب مضافان لا يدري من رماه، وحجر عرض: إذا أراد غيره فأصابه، فإن سقط عليه حجر من غير أن يرمي به أحد فليس بعرض.
فإن حمل عليه بالسيف قال: جضضت عليه بالسيف، وكللت عليه أي حملت عليه به، وحمل عليه فما كذب ولا هلل.
وحومة القتال: معظمه وكذلك من الرمل.
(2/168)

وأعبد القوم بالرجل: إذا ضربوه، وقد أعبد به وكذلك أبدع به: إذا ذهبت راحلته.
المأقط: الموضع الذي يقتتلون فيه، وهو المأزق المأزم ما كان فيه ضيق.
والمعترك: المقاتل فيه. والعراك: القتال.
والمعركة: المعترك. والملحمة: الوقعة العظيمة.
(2/169)

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب النعم والبهائم والوحش والسباع
والطير والهوام وحشرات الأرض
الإبل وحملها ونتاجها: أجود الأوقات عند العرب أن تترك الناقة بعد نتاجها سنة لا يحمل عليها الفحل ثم تضرب إذا أرادت الفحل، ويقال لها عند ذلك قد ضبعت، فإذا ورم حياؤها من الضبعة قيل: قد أبلمت، فإذا اشتدت ضبعتها قيل قد: هدمت، ويقال: بها بلمة شديدة، فإذا لم ترغ من شدة الضبعة قيل: ناقة مبلام.
والهوسة: التي تردد الضبعة فيها.
والهدمة: التي تقع من شدة الضبعة.
والهكعة: التي قد استرخت من الضبعة، وقد هكعت، واستأتت استئتاءً.
(2/171)

ويقال للفحل إذا اهتاج للضراب قد: قفل يقفل قفولاً، واهتب اهتباباً.
أربت: إذا لزمت الفحل وأحبته، وهي مرب، ويقال أيضاً قطم يقطم وذلك كل مشته شيئاً.
فإذا ضرب الناقة: قيل قد قعا عليها وقاع، وسفد يسفد سفاداً، فإذا لم يفعل ذلك حتى تدخل قضيبه في حياء الناقة قيل قد: أخلطته إخلاطاً، وألطفته إلطافاً، واستخلط هو واستلطف إذا فعل ذلك من تلقاء نفسه.
فإن اشتمل البعير على الإبل كلها فضربها قيل: أقمها إقماماً، وعاسها يعيسها عيساً، وهو الضراب.
فإن أكثر ضاربها حتى يتركها ويعدل عنها قيل: جفر يجفر جفوراً، وفدر يفدر فدوراً وأقطع مثلت، بعود مقطع.
(2/172)

فالعود: المسن.
فإن حمل عليها سنتين متوليتين فذلك الكشاف، وهي ناقة كشوف.
فإن كان ذلك في الغنم فحمل على الشاة في السنة الواحدة مرتين فذلك الإمغال، وهي شاة ممغل، ولا يكون الإمغال في الإبل.
فإن ضربت على غير ضبعة فذلك البسر، وقد بسرها الفحل، فهي مبسورة.
فإن ضربت مراراً فلم تلقح فهي ممارن، وقد مارنت مراناً.
فإن ظهر لهم أنها قد لقحت ثم لم يكن بها حجمل فهي راجع ومخلفة.
اليعارة: أن يحمل عليها وعارضة يعارضها الفحل، ويقال يعاره لا تضرب مع الإبل ولكن يقاد إليها الفحل وذاك أكرم لها.
فإذا لم تحمل أول سنة يحمل عليها فهي حائل، وجمعها حول وحولل، فلإن لم تحمل السنة الثانية فهي عائط وعوط وعوطط وحائل وحولل وقد تعوطت إذا لم تحملوقد حمل عليها الفحل.
(2/173)

فإن علقت [فأغلقت] رحمعها على الماء قيل: ارتجت فهي مرتج، ووسقت تسق فهي واسق، من إبل مواسيسق ومواسق أيضاً.
ويقال لها في أول ما تضرب هي في منيتها، وذلك ما لم يعلموا أبها حمل أو لا، فمنية البكر التي لم تحمل قبل ذلك عشر ليال، [ومنية الثني، وهو] البطن الثاني، خمس عشرة ليلة وهي منتهى الأيام، فإذا مذت عرف ألاقح هي أم غير لاقح.
فإن قبلت ماء الفحل ثم ألقته قيل: ركضت تكرض واسم ذلك المارء الكراض.
فإن ألقته بعدما يصير غرساً قيل: أمرجت فهي ممرج.
فإن لم يستبن خلقه ثم ألقته قبل الوقت قيل: أزلقت وأجهضت فهي مجهض ومزلق.
فإذا ألقته قبل أن يستبين خلقه قيل: رجعت ترجع رجاعاً، وسبطت وغضنت وأجهضت وأخفدت، وهي ناقة خفود.
ركأت به: إذا دمصت به.
(2/174)

فإن ألقته قبل أن يشعر قيل: أملطت فهي مملط والجنين مليط.
فإن ألقته وقد أشعر قيل: سبغت وهي مسبغ.
فإن بلغت الشهر التاسع ثم وضعته قيل: خصفت تخصف خصافاً، وهي خصوف. والخداح من أول خلق ولدها إلى ما قبل التمام، يقال منه: خدجت فهي خادج ويقال للتمام والتمام، ولا يقال في الليل إلا بالكسر ليل التمام، كذلك يقال لكل ما كان قبل وقت النتاج وإن كان تام الخلق.
فإن كان ناقص الخلق قيل: أخدجت فهي مخدج والولد مخدج، وإن كان لتمام وقت النتاج.
فإذا تم حملها ولم تلقه فحين يستبين الحمل بها فهي قارح وقد قرحت قروحاً.
فإذا تحرك ولدها في بطنها قيل أركضت.
فإذا نبت عليه الشعر في بطنها وأخذها لذلك وجع قيل: أكلت.
(2/175)

فإذا أتى عليها من يوم حملها سبعة أشهر وجف لبنها فهي حينئذ شائلة، وجمعها شول.
وإذا شالت بذنبها بعد اللقاح فهي شائل، وجمعها شول، وهي شامذ وقد شمذت شماذاً، واكتازت اكتيارزاً وعسرت فهي عاسر.
فإن فعلت ذلك من غير حمل قيل: أبرقت فهي مبرق، فإذا بلغت في حملها عشرة أشهر قيل عشرت فهي عشراء.
فإذا أشرق ضرعها ووقع فيه اللبن فهي متضرع، فإذا وقع فيه اللبأ قبل النتاج فهي مبسق.
فإذا دنا نتاجها فهي مدنية.
فإذا أخذها المخاض فندت في الأرض فهي فارق.
مخضت تمخض مخاضاً ومخاضاً فهي ماخض من نوق مخض وذلك إذا دنا نتاجها، فإن أردت الحوامل قلت هي نوق مخاض، وواحدتها خلفة على غير قياس، كما قالوا لواحدة النساء امرأة ولواحدة الإبل ناقة وبعير، وجمع الفارق فرق، وقد فرقت تفرق فروقاً إذا (ندت) وهي ماخض.
فإذا كان نتاجها في مثال الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: أخرفت فهي مخرف.
فإن جازت السنة ولم تلد قيل أدرجت ونضجت وجازت
(2/176)

الحق وحقها الوقت الذي ضربت فيه، ويقال لها مدراج ومنضج وهي المغزية أيضاً.
فإن نشب الولد في بطنها فهي معضل، فإن يبس وضمر قيل: أحشت فهي محش، فإن سطا عليها الرجل فأخرج ولدها قيل: سميتها مسياً، فإن أدخل يده في حيائها لينظر أذكر ولدها أو أنثى فالرجل مذمر.
فإن خرجت رجلا الولد قبل رأسه قيل أيتنت فهي موتن فإن اشتكت بعد النتاج فهي رحوم، يقال: رحمت رحامة، ورحمت رحماً.
ناقة مرمد مثل مكرم ومرد هما مثل القول في المضرع، قال: تمشي من الردة مشي الحفل.
والمرباع: التي تلد في أول نتاج.
والمربع: التي ولدها معها، وهو ربع.
(2/177)

والدحوق: التي يخرج رحمها بعد نتاجها.
والفاطم: التي يفطم ولدها عنها.
والمسط: أن تدخل يدك في رحمها فتستخرج وثرها، وهو ماء الفحل الذي يجتمع في رحمها ثم لا تلقخ يقال منه: وثرها يثرها وثراً إذا أكثر ضرابها ولم تلقح.
أنصعت النافة للفحل إنصاعاً: اقرت له.
ومن أسنانها:
ولدها ساعة تضع سليسل قيل أن يعلم أذكر هو أم أنثى، فإذا علم فالذكر سقب والأنثى حائل، فإذا قوي ومشى فهو راشح وأمه مرشح، فإذا ارتفع عنه فهو جادل، فإذا مشى مع أمه فهو مشبل، فإذا حمل في سنامه شحماً، فهو مجذ ومكعر، وهو في هذا كله حوار، فإن كان أول النتاج فهو ربع، وهو في آخر النتاج هبع، والربع هو الربعي.
فإذا حمل على أمه فلقحت فهي خلفة، وجمعها مخاض وهو ابن مخاض وذلك لاستكمال السنة من يوم ولد ودخول الأخرى.
(2/178)

فإذا أنتجت أمه وذلك بعد سنتين ودخول الثالثة وصار لها لبن فهو ابن لبون.
فإذا فصل أخوه وذلك لاستكمال ثلاث [ودخول] الرابعة فهو حق حتى يستكمل أربعاً، فإذا أتت عليه الخامسة [فهو جذع] ، فإذا ألقى ثنيته، وذلك في السادسة، قهو ثني، فإذا ألقى رباعيته [وذلك] في السابعة فهو رباع، فإن ألقاهما جميعاً في عام (فهو) مقحم وذلك لا يكون إلا لابن الهرمين، فإذا القى السن التي بعد الرباعية فهو سديس وسدس وذلك في الثامنة، فإذا فطر نابه، وهو الانشقاق، فهو بازل وذلك في التاسعة، فإن أتى عليه [عام بعد ذلك] فهو مخلف وليس له اسم في سنة بعد الإخلاف ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين، ومخلف عام وعامين وكذلك ما زاد، والمؤنث في جميع هذه الأسنان بالهاء إلا السدس والسديس والبازل فإنهما في المؤنث بغير هاء. وقد يقال أيضاً ناقة مخلف بغير هاء.
ثم يقال لأسنانها بعد الكبر: إذا عظم ناب البعير بعد البزول واشتد فهو عود، والأنثى عودة، قال أبو عبيد: عود وعودان وعودة، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحر، فإذا أكلت أسنانه فقصرت فهو كاف، فإذا تكسرت أنيابه فهو ثلبن والناقة ثلبة،
(2/179)

فإذا ارتفع عن ذلك فهو ماج، وذلك أنه يمج ريقه ولا يستطيع أن يمسكه من الكبر.
ومن النوق: اللطلط وهي الكبيرة السن.
والعزوم التي قد أسنت وفيها بقية، [والكزوم] الهرمة، والضرزم كالعزوم أو نحوها.
والجعماء: المسنة.
والدردح: اليت قد أكلت أسنانها من الكبر، ومثلها اللطلط والكحكح.
والدلوق: التي قد تكسرت أسنانها فهي تمج الماء.
والدلقم: التي ينكسر فوها ويسيل مرغها، وهو اللعاب.
ويقال في نتاجها: إذا بلغت الناقة في حملها عشرة أشهر فهي عشراء، جمعها عشار هذا اسمها حتى تضع، فإذا وضعت فهي عائذ وجمعها عوذ، فإذا مشى ولدها بعد ايام فهي مرشح، فإذا تبعها فهي متلية لأنه يتلوها وهي، في هذا كله، مطفل. فإن كان أول ولد ولدته فهي بكر، فإن كان الولد ثانياً فهي ثني.
(2/180)

وةالمشدن: الناقة التي قد شدن ولدها وتحرك، فإن مات الولد أو ذبح فهي سلوب.
فإن عطفت على ولد غيرها فرئمته فهي رائم، فإن لم ترأمه ولكنها تشمه ولا تدر عليه فهي علوق، فأن لم تكن ولدت لتمام ولكنها خدجت لستة أشهر أو سبعة فعطفت على ولد عام أول فهي صعود، فإن عطفت على واحد فهي خلية، فإن كانت تركت هي وولدها ولا تمنع منه فهي [بسط] .
ويقال: ناقة مذائر وهي التي رأم بأنفها ولا يصدق حبها.
والواله: التي يشتد [وجدها] على ولدها.
والعجول: التي مات ولدها.
والمعالق: مثل [العلوق] .
والضروس: العضوض لتذب عن ولدها.
ومن نعوت ألبانها: الناقة [الصفي] والخنجور اللهموم والرهشوش كل هذا الغزيرة اللبن، والخبز مثلها شبهها بالمزادة.
(2/181)

والمري مثله، والثاقب وقد ثقبت [ثقوباً] إذا غرزت، ومثلها الخنثعة والخنشبة، ومثلها الخور وفي لبنها رفة واحدتها خوارة.
والجلاد: أدسم لسناً وليست بالغزيرة كالخور واحدتها جلدة.
زالمجالح: التي تدر في الشتاء ومثله الممانح، يقال هي التي يبقى لبنها بعدما تذهب ألبان الإبل.
الرفود: التي تملأ الرفد، وهو القدح، في حلبة واحدة.
والصفوف: التي تجمع بين محلبين في حلبة والشفوع والقرون مثلها، والصفوف أيضاً التي تصف يديها عند الحلب.
ويقال من المري أمرت.
والنكد: الغزيرات اللبن، وفي موضع آخر التي لا يبقى لها ولد.
والمقلات والمقاليت: اللواتي لم يتبق لها ولد.
(2/182)

فإذا [قلت] ألبانها: قلت: ناقة بكيئة وصمرد ودهين، وقد دهنت تدهن دهانة.
والغارز: التي قد جذبت لبنها فرفعته.
[والشحص] : والشحاصة جميعاً [التي لا لبن لفها] ، والواحدة والجمع في ذلك سواء، [والشصوص] : مثلها، ويقال قد أشصت.
[والجداء: التي] قد [انقطع] لبنها. والجدود في الأتن أيضاً، ويقال شصت بغير [ألف] .
والمفكة: التي يهراق لبنها عند النتاج قبل أن تضع، يقال أفكهت وشولت إذا قل لبنها.
وحاردت: الإبل قلت لبنها.
وحاردت: الإبل قلت ألبانها.
وفي ضروعها: الفتوح: الواسعة الإحليل، وقد فتحت وأفتحت، ومثله الثرور.
والحصور: الضيقة الإحليل، حصرت وأحصرت، ومثلها العزوز، وقد أعزت وتعززت.
الحضون: [التي قد] ذه أحد طبيبها، والاسم الحضان.
(2/183)

المجددة: المصرمة الأطباء، وأصل الجد القطع.
المصور: التي يتمصر لبنها قليلاً قليلاً.
الرافع: التي قد رفعت اللبأ من ضرعها.
والكمشة: الصغيرة الضرع وقد كمشت كماشة.
الشكرة: الممتلئة الضرع.
التوأبانيان: قادمتا الضرع، قال ابن مقبل:
لها توأبانيّانِ لم يتفلفلا
يعني لم تسود حلمتاهما.
ومن الحلب: الصفوف: التي تصف يديها عند الحلب.
[والزبون] : التي ترمح عند الحلب.
العصوب: التي لا تدر حتى يعصب فخذاها.
والنخور: لا تدر حتى يضرب أنفها.
والعسوس التي لا تدر حتى تباعد من الناس.
(2/184)

والبهاء: الناقة التي تستأنس إلى الحالب.
والباهل: التي لا صرار عليها، وجمعها بهل.
و [البسوس] : التي لا تدر إلابالإبساس.
ويقال في نعوت الرضاع والحلب: فطرت الناقة أفطرها فطراً إذا حلبتها بطرف أصابعك، وضببتها أضبها ضباً إذا حلبتها بالكف كلها، قال الفراء: إنما هو الضف، فأما الضب فأن تجعل إبهامك على الخلف، ثم ترد أصابعك على الإبهام والخلف جميعاً.
قال: والفطر والمصر والبزم كله بالسبابة والإبهام فقط.
ضففت أضف، ومصرت أمصر. وبزمت أبزم.
فششت الناقة أفشها فشاً: إذا أسرعت الحلب.
ومششتها: إذا حلبت وتركت في الضرع بعض اللبن.
هجمت ما في ضرعها: إذا حلبت كل ما فيه، وكذلك أفنتها أفناً.
والتحيين: أن تحلب في اليوم والليلة مرة، وهو التوجيب، تقول: وجبتها ووجب فلان نفسه إذا أكل في اليوم أكلة واحدة إلىمثلها ومنه قيل: يأكل وجبة.
(2/185)

والتغريز: أن تدع حلبة بين حلبتين وذلك إذا أدبر لبن الناقة.
مشت الناقة أميشها: إذا حلبت نصف ما في ضرعها، فإذا جوت النصف فليس بميش.
مشلت الناقة تمشيلاً: إذا أنزلت شيئاً قليلاً من اللبن.
وتسيأت الناقة: أرسلت لبنها من غير حلب، وهو السيء.
أمتك الفصيل ما في ضرع أمه: إذا استوعبه، وامتقه والتهمه واغتذمه، ونضفه ينضفه.
رغثها يرغثها، وملجها يملجها، رغل الجدي أمه يرغلها، ولسد الطلي أمه يلسدها إي استوعب جميع ما في الضرع. وملج الصبي [أمه] يملجها، وأملجته هي.
(2/186)

أحجمت للمولود إحجاماً وهو أول رضعة ترضعه أمه.
الرجل: أن يترك الفصيل مع أمه يرضعها متى شاء تقول: أرجلت المهر والفسل إرجالاً.
العفافة: القليل من اللبن في الضرع قبل الدرة.
والغبر: بقية من اللبن في الضرع، وجمعه أغبار.
والسيء: ما كان من اللبن قبل أن تدر.
والحشك الدرة، يقال: حشكت الناقة.
والتعفير إذا ارادت أن تفطم ولدها ترضعه ثم تتركه ثم ترضعه ثم تتركه أياماً، ولا تقطع عنه اللبن بمرة.
والعفافة: اللبن قبل الدرة.
والبركة: أن يدر لبن الناقة باركة فيقيمها فيحلبها.
ومن نعوتها في عظمها وطولها: الكنعرة: الناقة العظيمة، وجمعها كناعر، ومثلها البهزرة والبائك والفاثج والفاسج، وبعضهم يقول للفاسج الحامل، والجمع بهازر.

والدلعس والبلعس والدلعك كله الضخمة مع استرخاء فيها.
العيطموس: التامة الخلق الحسنة.
(2/187)

الفنق والهرجاب: الطويلة الضخمة.
العجاساء والسرداح: العظيمة.
المشمعلة والجسرة: الطويلة، ويقال: المشمعلة السريعة، والجسرة العظيمة.
والعندل والقندل: العظيمة الرأس.
القرواء: العظيمة القرا، وهو الظهر. الكالك: العظيمة.
ومن نعوتها في أسنمتها: المقحاد: العظيمة السنام، ويقال للسنام القحدة.
والشطوط: العظيكة اجنبتي السنام، وكل جانب من السنام شط.
العروك والغموز والضغوث واللموس والشكوك كل هذا في السنام إذا لمسته لتنظر هل به طرق أم لا، يقال عركته أعركه ولمسته ألمسه وضغثته أضغثه وغمزته أغمزه. والشكوك التي يشك فيها.
العرائك: الأسنمة. والتامك: السنام والقمع والكتر والكتر، ويقال الكتر بناء مثل القبة شبه السنام بها.
(2/188)

والكوماء: العظيمة السنام. والجبلة: السنام.
ومن نعوت قوتها: العيسجور: الشديدة. والرجيلة: الشديدة القوية على السير، وجمل رجيل مثله. وإنها لذات رجلة.
الظهيرة: القوية، وبعير ظهير.
وناقة [حضار إذا جمعت قوة] ورجلة يعني جودة السير.
ناقة ذات عبدة أي [ذات قوة] وشدة.
والسناد: الشديد الخلق.
العبسور والعيسجور: [الصلبة] .
الوجبناء: الشديدة اللحم، أخذه من الوجين، وهي الحجارة، [ون النساء العظيمة] الوجنات.
والجلعباة: الشديدة. والجلس: الشديدة، وكذلك العرمس شبهنا بالصخرة.
العنتريس: الكثيرة اللحم الشديدة.
ناقة أصوص، وجمعها أصص، وهي الشديدة، وقد اصت تؤص.
(2/189)

والصلاهب: الشداد. والعرندسة: شبه الشديدة.
والممحوص والمحيص: الشديد الخلق، ومثله الجلعد.
الجلذية والمحبوكة: الشديدة الخلق.
ومن نعوتها في رعيها وربضها: الكنوف: التي تبرك في كنفة الإبل ولا تستبعد. والقذور: تبرك ناحية وتستبعد.
والطرفة: تتبع نواحي المرعى إذا رعت.
العسوس والقسوس: التي ترعى وحدها، عست تعس وقست تقس.
الضجوع: التي ترعى ناحية، والعنود مثلها.
الجروز: الأكول.
والمصباح: التي تصبح في مبركها ولا ترتعي حتى يرتفع النهار، وهذال مما يستحب في الإبل.
والمطراف: التي لا تكاد ترعى حتى تستطرف غيره.
والنسوف: التي تأخذ البقل بمقدم فيها.
والواضع: المقيمة في المرعى، والعادن نحوه.
[ومن نعوتها] في ورودها: الميراد: التي تعجل الورود.
(2/190)

والطالق: [المتوجهة إلى] الماء، والقارب مثلها.
والسلوف: التي تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء.
والدفون: التي تكون في وسطهن.
والملحاح: التي [لا تكاد تبرح] الحوض.
[المقامح] التي لا تكاد تشرب الماء من داء يكون بها.
والملواح: السريعة العطش. والمهياف والهافة، خفيفة، مثلها.
الرقوب: التي [لا تدنو] إلى الحوض مع الزحام وذلك لكرمها.
والرقوب من الناس الذي لا يبقى له ولد.
ومن سمنها: يقال أمخت الإبل إمخاخاً، وأرمت إرماماً، وأنقت إنقاء، وهو أول السمن في الإقبال، وآخر الشحم في الهزال.
ملحت الإبل تمليحاً، وعثثت تغثيثاً إذا: سمنت
(2/191)

قليلاً، فإذا غطاها الشحم واللحم قيل: درم عظمها درماً، فإذا كان فيها سمن وليست بتلك السمينة فهي طعوم.
فإذا كثر شحمها ولحمها فهي المكدنة، والكدنة: الشحم. فإذا سمنت [فهي] ناوية، وقد نوت تنوي نياً، وهن نواء.
فإذا امتلأ سمناً قيل: استوكت استيكاء.

النسء: الشحم قال

قد مارَ فيها نشؤها واقترارها
الاقترار: ماء الفحل فإذا حسنت حالها في السمن قيل: أودحت.
فإن سمنت الإبل وكثرت مع سمنها قيل: قمأت، وأقمأ القوم إذا كان ذلك في إبلهم.
(2/192)

وقال: عجنت الناقة عجناً وهي عجناء إذا سمنت وباكت تبوك مثله، فإن كان ذلك السمن يكون منها في الصيف قيل: اقلصت وهي مقلاص.
فإن كثر ودرمها فهي وارية، وقد ورى النقي يري ورياً.
فإذا كانت لاقحاً مع سمنها فهي فاسج.
فإذا بلغت غاية السمن قيل: توعنت، فهي متوعنة وهي [نهية] أيضاً.
فإن هزلت ثم سمنت قيل: أرجعت إرجاعاً.
العطلات: الحسان منها.
سمنت على أثاره، أي على عتيق شحم كان قبل ذلك، ومثله سمنت على عسن.
إنها لذات براية وهو الشحم واللحم.
بعير أهبر وهبر كثير اللحم، وناقة هبراء وهبرة وعلى مثاله جمل أوبر، ووبر كثير الوبر.
المشياط: السريعة السمن.
ناقة ذات معجمة: [أي ذات] سمن، وذات نقي، وهي منقية، وهو الشحم والمخ.
(2/193)

الدوسرة: العظيمة، ومثله العذافرة.
الشغا [ميم: الطوال] .
والشمردلة: الحسنة.
[المدموم:] الممتليء شحماً.
المجفرة: العظيمة الجوف.
الكهاة والخلالة: [العظيمة] .
ومن نعوتها في سيرها: [المطية] التي تمد في سيرها مأخوذ من المطو، يقال فيه مطت تمطو ومنه قيل: يتمطى أي يتمدد. امتطيتها اتخذتها مطية.
والمنومة: التي قد علمت المشي.
والقضيب: التي لم تمهر الرياضة.
والعسير: التي اعتسرت من الإبل فركبت ولم تلين قبل ذلك.
والضابع: التي ترفع ضبعها في سيرها.
(2/194)

والخنوف: اللينة اليدين في السير، ويكون الخناف أيضاً في العنق، وهو أن تميله إذا مد بزمامها.
والعصوف: السريعة، ومثلها الشمعل والعيهل والفاسج والهماذي من النوق أيضاً بغير هاء وكذلك البعير.
والشميذرة: السريعة، [والبعير شميذر] الهوجاء: التي كأن بها هوجاً من سرعتها، والهوجل مثقلها، وإنما قيل هوجل للأرض [المنحرفة] التي تأخذ مرة كذا ومرة كذا.
الروعاء: الحديدة الفؤاد وهي من النساء التي تروع الناس [بجمالها] كالرجل الأروع.
والحاتكة: التي تقارب الخطو.
والراتكة: التي تمشي وكأنها برجليها قيداً، وتضرب بيديها.
والزحوف: [والمزحاف] فيها التي تجر رجليها إذا مشت.
والرحول: التي تصلح لأن ترحل.
[الشملال] : الخفيفة، وكذلك الشمال.
[والشملة] : السريعة، وكذلك الذعلبة، [والهمرجلة] واليعملة والشوشاة والمزاق نحوها.
(2/195)

رزفت الناقة أسرعت وأرزفتها أنا أخببتها.
الأج: السرعة، وقد أج يؤج أجاً.
العيهم: السريعة: وكذلك الشمرية، والميلع [السريعة] والملع: السرعة.
والعجرفية: التي لا تقصد في سيرها من نشاطها الوحط: السرعة.
والعرضنة: الاعتراض في السير من النشاط.
العرضية: الاختيال.
التمعج: التلوي.
العيرانة: شبهت بالعير.
والتخويد: سرعة السير، والإجمار مثله.
الهملع: السريع.
الناعجة: البيضاء ويقال هي التي يصاد عليها نعاج الوحش.
والسعم: السير، سعم يسعم.
(2/196)

ناقة مهجرة فائقة في السير ةالشحم.
ويقال في قلة لحومها: الحرجوج: الضامرة والحرج مثلها، والحرف، يوقال شبهت بحرف الجبل، ويقال المهزولة والرهب مثله.
والرهيش: القليلة اللحم في الظهر، وكذلك اللحيب.
والشاسب: الضامر، والشاسف: اشد ضمراً، والسناد مثله.
الراهن: المهزول من الإبل والناس، قال:
أما ترة جسمي خلاًّ قدر رهنْ ... هزلاً وما مجد الرجالِ في السِّمنْ
الرازم: التي لا تتحرك هزالاً، وقد رزم يرزم رازماً، ونحوع الارزح والماقط، [مقط يمقط مقوطاً] والمرم: الناقة التي بها شيء من نقي، وهو الرم.
المرائس والرؤوس: الذي لم يبق له طرق إلا في رأسه.
مال بني فلان رجاج: إذا رزم فلم يتحرك هزالاً.
بخس المخ تبخيساً: إذا دخل في السلامى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى.
(2/197)

[نخص] لحم الرجل ينخص وتخدد كلاهما هزل.
فإن هزلت من السير قيل: طلحتها وحسرتها وأرذيتها هذه واحدها بالألف. وأنضيتها فهي منضاة، وهي نضوة وهو نضو، والنقض مثله، أحرثتها مثله في السير.
الحدبار: المنحنية من الهزال.
مسختها أمسخها إذا أهزلتها وأدبرتها.
المحنق: القليل اللحم، والمقور واللاحق مثله.
والبلو: المهزول الذي قد بلاه السفر.
والشنون: الذي ليس بمهزول ولا سمين.
والزاهق: السمين، ومثله الزهم.
اللحم الزيم: المتفرق وليس بمجتمع في مكان فيبدن.
والسناد: الضامر.
وةالنحض اللحم ومنه قيل: منحوض وهو الذي قد ذهب لحمه.
واللكيك: الصلب من اللحم، والدخيس مثله.
(2/198)

والربالة: كثرة اللحم، وهو ربل [أي] كثير اللحم.
ومن نعوت ذكورها: العرباض: وهو البعير الغليظ الشديد، ومثله العربض.
والدرفاس والدرفس، والذفر: العظيم، وهو العراهم [والجرائص] والعدبس واللكالك.
المنوق: المذلل، وهو المعبد والمخيس والمديث.
القبس: البعير السريع الإلقاح، قبس قبساً.
والطاط: الهائج، طاط يطاط طوطاً، ويقال هو الذي يطيط يعني يهدر في الإبل، فإذا سمعت صوته ضبعت وليس هذا عندهم بمحمود.
القطم: الهائج.
المعيد، بالياء، الذي قد ضرب من الإبل مرات.
المستشير: الذي يعرف الحامل من غيرها، وأنشد:
افزَّعنْها كلَّ مستشير
(2/199)

وكلَّ بكرِ داعرٍ مئشير
وهو مفعيل من الأشر.
فحل غسلة وهو الذي لا يلقح.
والمستشير: السمين، وكذلك المستشيط.
جمل عياياء: وهو الذي لا يضرب.
والهطل: البعير المعيي.
الموقع: الذي به آثار الدبر الأثيل: العظيم الثيل، وهو وعاء قضيبه.
والقرد: ذو الحلم.
والظعون: الذي يعتمل ويحمل عليه.
الأحسب: الذي فيه سواد وحمرة وبياض، والأكلف نحوه.
الناضح: الذي يستقى عليه الماء، والأنثى ناضحة.
الملبد: الذي يضرب فخذيه بذنبه، فيلصق بهما تلطه وبعره، والملبد أيضاً اللاصق بالأرض.
(2/200)

الفنيق: الفحل.
والسحبل والهبل والسبحل والقنعاس والمكدم والوهم والجرشع: العظيم.
المشوف: الهائج، ويعضهم يقول المسوف، وحفظ أبي عبيد معجمة وهو أشبه.
الغوج: العريض الصدر.
الصرصرانيات التي بين البخاتي والعرب ويقال الفوالج.
والعثمثم: الشديد العظيم.
جمل جراهم وعراهم وعراهن أي عظيم.
وقصاقص: شديد. والثقال: [البطيء] المدفأة: الكثيرة الأوبار، والمدفئة الكثيرة لأن [بعضها] يدفئ بعضاً بأنفاسها.
والمؤنفة: التي تتبع أنف المرعى.
(2/201)

[والجلد] : الكبار التي لا صغار فيها.
والأسافل: صغارها.
والموبلة: هي للقنية.
والنزائع: الغرائب التي تنقذت من أيدي الغرباء.
المتفرقة: المستجدة.
والهطلى: التي تمشي رويداً قال:
أبابيل هطلَى من مراحٍ ومهملِ
والمباهيل: التي لا صرار عليها، ومبهلة أيضاً وبهل وواحدتها باهل ومبهلة.
المناسيف: التي تأخذ الكلأ بمقدم أفواهها.
الشرط: شراد افبل، والشوى مثله.
(2/202)

والرعاوى: التي يعتمل عليها.
الدرواس: العظام.
المداقيع: التي تأكل النبت حتى تلصقه بالأرض، والدقعاء الأرض.
والأطلاق: التي لا عقل عليها، والأعطال: التي لا أرسان عليها.
والمكربات: التي إذا اشتد البرد جاؤوا بها إلى أبوابهم حتى يصيبها الدخان فتدفأ.
الإبل الأبل: المهملة.
الجراجب: والعلاكم والجلة والجراجر: العظام، واحدتها جرجور، والجرجور: جماعة [الإبل] .
فإن كانت كثيرة: فالذود ما بين الثلاثة إلى العشرة، والصرمة ما بين العشرة إلى الربعين. والحدرة والجزمة نحو الصرمة، ومثله القصلة.
فإذا بلغت ستين فهي الصدعة والعكرة والعرج إلى ما زادت.
(2/203)

والهجمة أولها الأربعون إلى ما زادت.
وهنيدة المائة فقط، فإذا كثرت فهي الدهدهان: قال:
ونعمَ ساقي الدهدهانِ ذي العددْ
والكور: الكثيرة العظيمة، ومثله العجاجة والعكنان والعكنان والجلمد والخطر، وجمعه أخطار.
فإذا كانت الإبل رفاقاً ومعها أهلها فهي الرطانة والرطون، والطحانة والطحون.
الحوم: الكثير. والأزفلة: الجماعة وكذلك البرؤك والبروك.
ومن أسماء خلقها: العجاوة والعجاية لغتان، وهما قدر مضغة م لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير إلى الفرسن، ويقال: العجاية عصبة في باطن يد الناقة وهي من الفرسن مضيغة.
(2/204)

والحصيران: الجنبان، والصقل: الجنب.
المجمرات: الأخفاف الشداد.
والسلامة: عظام الفرسن كلها.
والبخصة: لحم أسفل خف البعير.
والأظل: ما تحت المناسم، والمساعر: آباط الإبل ومارق منها.
والحرود: مباعرها، واحدها حرد.
القطنة: مثل الرمانية تكون على كرش البعير. وأما ملاطاه فكتفاه.
السحر والسلق اثر دبرة البعير إذا برأت وابيض موضعها والعسيب: عسيب الذنب.
والشاكلة: عند الجنب.
والذيبان: بقية الوبر وهو احد، ويقال الذيبان الشعر على عنق البعير ومشفره.
وفي النوق القادمان: وهما الخلفان.
(2/205)

والضرة وهي التي لا تخلو من اللبن.
والتوادي: واحدتها تودية، وهي الخشبة التي تشد على خلفها إذا صرت. والصرار: الخيط الذي يشد به.
المهبل: أقصى الرحم.
والخيف: الضرع. والحالق: الضرع وجمعه حلق وحوالق، وقال الحطيئة:
لها حلّق ضرَّاتها شكراتِ
يعني: ممتلئة من اللبن.
الرحبيان: مرجع المرفقين. وإنما يكون الناحز في الرحبيين.
العواهن: عروق في رحم الناقة.
المقد: أصل الأذن.
(2/206)

القينان: موضع القيدين منه.
ومن نعوت صغارها: الحاشية: صغار الإبل، والدهداه والفرش والشوى كلها الصغار.
والإفال: بنات المخاض منها فما فوقها، واحدها أفيل والأنثى أفيلة.
القعود: ما اقتعد فركب.
جولان المال: صغاره ورديه.
العجي، مثال فعيل: الفصيل تموت أمه فغيرضعه صاحبه ويقوم عليه، قال:
عداني أنْ أزورك أنَّ بهميِي ... عجايا كلُّها إلا قليلا
غوي الفصيل يغوي غوى: إذا شرب اللبن حتى يتخثر، ومثله دقي دقياً، وطنخ طنخاًَن وأخذ أخذاً إذا أكثر حتى يفسد بطنه ويبشم.
أدرمت الإبل للإجذاع: إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها.
(2/207)

وأفرت للإنناء إفراراً.
وأهضمت للإرباع والإسداس جميعاً وكذلك الغنم.
القرمل: الصغير من الإبل، ومثله الحجل الصغار.
رجل الغراب: ضرب من صر الإبل لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه، ولا ينحل.
ومن أصواتها: غط البعير يغط غطيطاً: إذا هدر في الشقشقة [فإن لم يكن في الشقشقة فهو هديرٍ، الناقة تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها.
ويقال: أرزمت الناقة وهو صوت تخرجه من حلقها ولا تفتح به فاها، والاسم منه الرزمة، وذلك على ولدها حين ترأمه.
والحنين: أشد من الرزمة.
الأزيم والأسجم والصهميم الذي لا يرغو.
التزغم والبغام والكشيش من الرغاء، والجرجرة الصوت، وقد جرجره.
يقال لكل ذي خف في صوته إذا بدأ البغام، وذلك لا يقطعه ولا يمده وقد بغمت الناقة تبغم، فإذا ضجت قيل: رغت ترغو، فإن طربت في أثر ولدها قيل: حنت تحن، فإن مدت حنينها
(2/208)

قيل: سجرت تسجر سجراً، فإن مدت الحنين على جهة واحدة قيل: سجعت.
فإذا بلغ الذكر من الإبل الهدير فأوله الكشيش، وقد كش، فإذا ارتفع قليلاً قيل كت يكت كتيتاً، فإذا أفصح بالهدر قيل: هدر يهدر هديراً، فإذا صفا صوته ورجع قيل: قرقر قرقرة، فإذا هدر هديراً كأنه يقصره قيل: زغد يزغد وغداً. فإن زجرت البعير قلت: حوب (و) حوب، وللناقة حل [جوم] وحل، وحلي لا حليت.
يقال حوبت بالإبل من الحوب.
فإن دعوتها إلى الماء قلت: جوت جوت قال:
كما رعتْ بالجوت الظِّماء الصَّوادِيِا
(2/209)

وكان الكسائي ينشد هذا البيت من أجل نصب الجوت، [قال] : اراد به الحكاية مع الألف واللام. (ويقال) عاج جاه.
وإذا دعوت لها بالنهوض من عثرة قلت: لعاً.
ومن سيرها: الاجلواذ والاخرواط وهو المضاء والسرعة في السير.
والتشنيع: التشمير، شنعت الناقة.
والإعصاف: افسراع.
والسدو: ركوب الرأس في السير، ومنه زدو الصبيان بالجوز، والاندلاث مثله، ومنه ناقة دلاث.
والتجليح: السير الشديد.
والطر: الطرد، وطررت الناقة أطرها.
(2/210)

والألب: الطرب، البتها آلبها ألباً.
والدوح: السير العنيف، ذحتها أذوحها ذوحاً، ومثله الطمل، طملتها أطملها طملاً، ومثله ذأيتها أذآها وأذؤها والتقتقة مثله.

والكدس: الإسراع كدست الإبل تكدس كدساً، ومثله التهويد.
والبزبزة: الرهو الخفيف، رهت ترهو.
والحوذ والإحواذ والسن والمهاواة من السرعة.
والإسآد: أن تسير الإبل الليل مع النهار.
الالتباط: أشد الحضرؤ، ويقال: لبطته لبطاً إذا صرعته.
الأل: السرعة، أل يؤل، ومثله أج يؤج أجاً، ويمل ملاً، ويهزع ويمزع ويمصع كله السير السريع.
والنبل: السير الشديد، قال:
(2/211)

لا تأويا العيسِ وانبلاها
لبئسما بطءٌ ولا ترعاها
القبض مثله قبضتها.
العقبة الزموخ: البعيدة.
الفن: الطرد، فنها يفنها طردها.
المواعسة: الإقدام في السير.
والنص: السير الشديد حتى يستخرج ما عدها ولهذا قيل نصصت الإنسان إذا سالته عن الشيء. والنجر: السير الشديد، نجر ينجر وهو رجل منجر.
خرجت أنقث وانتقث أي أسرع.
ومن سيرها في اللين والرفق:
(2/212)

التهويد: الرفيق.
والملخ: السير السهل، ومنه قيل: امتلخت الشيء إذا سللته ومثله الملق.
والحوز: للرويد، يقال الحيز، حزتها أحيزها.
والدلو: الرويد دلوتها دلواً
ولا تعجلا بالسَّبرِ وادلواها
لبئسما بطءٌ ولا ترعاها
والتطفيل: الرويد، طفلتها وذلك إذا كان معها أطفالها فرفقوا بها حتى يلحقها الأطفال.
الذميل: اللين.
البس والبشك، بسست أبس وبشكت ابشك.

ولا تخبز خبزاً وبسابساً
والخبر: السوق الشديد والضرب.
السهوة: اللينة السير.
(2/213)

والمكري: اللين البطيء، قال القطامي:
منها المكري ومنها لليِّن السَّادي
والدفيف: اللين، دف يدف دفاًُ ودفيفاً، قال الحطيئة:
طال بها حوزي وتنساسي
الحوز: اللين والتنساس: السير الشديد.
ومن مختلف سيرها: الأزابي: ضروب مختلفة من السير، واحدها أزبي، ومثله الأساهي والأساهيج.
والتبغيل: مشي مختلط بين الهملجة والعنق.
والعنق والإحفاد دون الخبب.
التأويب: أن تسير النهار وتنزل الليل.
(2/214)

المواضخة: أن تسير مثل سير صاحبك، وليس هو بالشديد، وكذلك هو في الاستقاء، يقال منه: أوضخت له أي استقيت له شيئاً قليلاً، واسم ذلك الشيء الذي يستقى الوضوخ، والمواغدة مثل المواضخة وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة، لأن إحدى رجليها ويديها تواغد الأخرى.
الهرجلة: الاختلاط في المشي، وقد هرجلت. المواهقة كالمواغدة.
الهيس: السير أي ضرب كان.
استوأرت الإبل: إذا تتابعت على نفارها.
استودهت الإبل واستيدهت: إذا اجتمعت وانساقت، ومنه استيداه الخصم إذا غلب وانقاد، يقال: استوده واستيده.
الانتحاء في السير: الاعتماد على الجانب الأيسر، ثم صار الاعتماد في كل وجه.
الهربذى: مشية تشبه مشية الهرابذة.
(2/215)

الإرمداد والإرقداد: السرعة، والانجذاتب: السرعة السير والإغذاذ مثله.
العنثق من السير المسبطر.
فإذا ارفع عن العنق فهو التزيد، فإذا ارتفع فهو الذميل.
وإذا دارك المشي وفيه قرمطة فهو الحفد، وقد حفد يحفد، فإذا ارتفع عن ذلك قيل: دأدأ يدأدي، فإذا ارتفع عن ذلك فضرب بقوائمه كلها قيل مر يرتبع ارتباعاً وربعة، والربعة الاسم.
فإذا شرب بقوائمه كلها فتلك اللبطة، ومر يلتبط.
فإذا لم يدع جهداً قيل: تشغر تشغراً.
والادرنفاق: السير الشديد.
وملع يملع، والزليج والزلجان السير السريع.
والنصب: أن يسير القوم يومهم، وهو سير لين، وقد نصبوا.
والزفيف مثل الذميل.
والهزة: أن تهتز المواكب.
(2/216)

[والوخدان] أن يرمي بقوائمه كمشي النعام.
والتخويد: أن يهتز كأنه يضطرب.
والتوهس: مشي المثقل في الأرض.
والرسيم: فوق الذميل.
[والنصب] والعسج والوسيج كله من المسير.
مريمتل، والا [متلال] مر سهل سريع، ومر يتغيف.
ويقال في شد أداتها: أبطنت الناقة إبطاناً: إذا شددت بطانها، والإحقاب مثله. وألببتها [باللبب] و [أقتبتها] من القتب، وأغرضتها بالغرض، وأعذرتها بالعذار وعذرتها.
أسنفت البعير إذا جعلت له سنافاً، وذلك إذا خمص بطنه واضطرب تصديره، وهو الحزام، شددت حبلاً من التصدير في موضعه فذلك الحبل هو السناف.
وأخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله.
(2/217)

[فيحقب حقباً] ، وهو احتباس البول، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بول الناقة في حيائها، ولا يبلغ الحقب الحياء، والإخلاف عنه أن يحول الحقب فيجعل مما يلي خصيتي البعير، ويقال: شكلت على البعير، وهو أن يجعل بين الحقب والنصدير خيطاً، ثم تشده لكيلا يدنو الحقب من الثيل، واسم ذلك الخيط الشكال، وهو الزوار، وجمعه أزورة.
والتصدير هو الحزام يقال [صدرت] عنه.
وسفرت البعير بالسفار، وأحلسته بالحلس، وهو الكساء الذي تحت البرذعة، وحدجته إذا شددت عليه حمله وهو الحدج و [جمعه حدوج] وأحداج.
ورويت على البعير فأنا أروي عليه رياً، وذلك الحبل هو الرواء.
وعكمته شددت عليه العكم، وأعكمت غيري أعنته عليه.
والظعان: الحبل الذي يشد الحمل.
والبطان: الذي (يشد به) القتب.
والفرض والفرضة والسنيف والتصدير كله للرجل، والحزام للسرج، والوضين للهودج.
(2/218)

رفدت على البعير أرفد عليه رفداً إذا عملت له رفادة.
الحجام والكعام والكمام: الذي يشد به فم البعير.
الأرباض: حبال الرحل.
الأخرات: الحلق في رؤوس النسوع.
ومن خطمها وأزمتها: الخشاش: الذي يجعل في عظم أنف البعير.
والعران: أن يجعل في الوترة، وهو مابين المنخرين، وهو الذي يكون للبخاتي.
والبرة من صفر تجعل في أحد جانبي المنخرين، وربما كانت البرة من شعر، فإذا كانت من شعر فهي الخزامة.
تقول: خششت الناقة وعرنتها وخزمتها وزممتها وخطمتها وأبريتها بالبرة وهذا وحدة بالألف. عنجت البعير أعنجه، وشنقته أشنقه شنقاً: إذا جذبت خطامه إليه وأنت راكبه.
وكمحت الدابة حتى ينتصب رأسه ومنه قوله:
(2/219)

والرَّأسُ مكمَحُ
وأكفحتها إذا تلقيت فاها باللجام تضربه من قولهم: لقيته كفاحاً. أي: استقبلته كفة كفة، وكبحتها هذه وحدها بغير ألف، وهو أن تجذبها باللجام.
والجرير والجديل: حبلان مفتولان من أدم في الرأس أو العنق.
والزمام: لا يكون إلا في الأنف خاصة.
رسنت البعير أرسنه بالرسن.
ومن عقلها وشدها: هجرت البعير أهجره هجراً، وهو أن يشد الرسغ إلى الحقو إن كان عرياً، فإن كان مرحولاً شده بالحقب.
(2/220)

وعقلته أعقله عقلاً، [وهو أن] تثني وظيفة مع ذراعه [فتشدهما] جميعاً في وسط الزراع.
وحجزت إذا أنخته ثم شددت حبلاً من أسف لخفيه جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشده على حقويه، وذلك إذا أراد أن يرتفع خفه.
أبضته آبضه ابضاً، وهو أن تشد رسغ البعير إلى عضده.
وعرسته أعرسه عرساً، وهو أن تشد عنقه مع يديه جميعاً وهو بارك.
وعكسته: شددت إحدى يديه إلى عنقه وهو بارك.
عكلته أعكله عكلاً، وهو أن [يعقل برجل] ، واسم الحبل الذي يعقل به الحجاز والهجار والعقال والإباض والعراس والعكاس.
الرفاق: أن يشد حبل من عنق البعير إلى رسغه، يقال: رفقت البعير أرفقه رفقاً.
عقلت البعير بثنايين، غير مهموز الألف، وذلك لأنك تثنيه على غير تثنية الواحد، وذلك إذا عقلت يديه جميعاً بحبل أو بطرفي حبل، وعقلته بثنييت إذا عقلت يداً واحدة بعقدتين.
الرفاق: أن يخشى على الناقة أن تنزع إلى وطنها فيشد
(2/221)

عضداها شداً شديداً لتخبل عن أن تسرع، ويكون الرفاق أيضاً من أن تظلع من إحدى يديها فيخشون أن تبطر اليد الصحيحة السقيمة ذرعها فيصير الظلع كسراً فيحز عضد اليد الصحيحة لكي تضعف فيكون سدوهما واحداً.
فإن شددت قوائمه قوائمه كلها وجمعتها قلت: ظففتها أظفها، وكذلك غير البعير.
علطت البعير تعليطاً إذا نزعت علاطه من عنقه وهو الحبل.
ومن أمراضها: الغدة وهو طاعونها، يقال منه بعير مغد، فإن كان مع الغدة ورم في ظهره فهو دارئ، وقد درأ البعير يدرأ، والمصدر دروء، وعمد عمداً، مثله.
خزبت (الناقة خزباً) ورم ضرعها.
فإن عاجلته الغدة فهو مقلوب وقد [قلب فلان، فإن] أشرف على الموت من الغدة قيل: عسف يعسف، وهو بعير عاسف أيضاً، وكذلك ناقة دارئ، والعسف أن يتنفس حتى تقمص حنجرته.
(2/222)

ومن أدوائها: السواف وهو الموت.
ومنها البغر وهو عطش يأخذها فتشرب فال تروى فتمرض عنه فتموت.
ومنها: البحر وهو البغر إلا أنه أهون منه شيئاً، يقال: بحر يبحر.
ومنها المغلى وهو أن يأكل التراب مع البقل فيمرض يقال: مغلت تمغل مغلةً.
ومنها الحقلة، يقال: حقلت تحقل حقلة.
ومنها الجنب وهو أن يشتد عطشها حتى تلصق الرئة بالجنب يقال: [جنب يجنب] .
والشك أيسر من الظلع، يقال: بعير شاك، وقد شك يشك.
[ومنها] الطنى وهو لزوق الطحال بالجنب، [والمطني] الذي يطني البعير إذا طني.
الورجز: أن تضطرب رجلا البعير ساعة إذا أراد القيام ثم تنبسط.
(2/223)

والخفج: أن تعجل رجليه قبل رفعه إياهما كأن به رعدة، يقال: خفج البعير خفجاً.
ويقال للبعير إذا ورم نحره وأرفاغه قد: نيط له نوطة.
فإن كانت به (دبرة فبرأت) وهي تندي قيل به غاذ، وتركت جرحه يغذ.
وإذا [كان به] سعال قيل به ناحز، فإن كان سعاله جافاً قيل هو مجشور.
[والبعير النطف: الذي أشرفت دبرت على الجوف] .
يقال: نطف ينطف نطفاً، وكذلك الذي [أشرفت] شجته على الدماغ.
وبعير مذبوب: إذا أصابه الذباب.
وبعير [مهيوم] : أصابه الهيام، وهو داء يأخذ الإبل مثل الحمى.
ناقة منحزة ونحزة من النحاز.
ومن أدوائها: الهرار.
والخراع والنكاف والقلاب، وهي إبل مقلوبة منكوفة ومهرورة ومخروعة، والخراع: جنونها.
(2/224)

ومن السهام مسهوم وهو داء.
ناقة ضباء وبعير أضب بين الضبب، وهو وجع يأخذ الفرسن.
ناقة سراء وبعير أسر بين السرر، وهو داء يأخذ في الكركرة.
ناقة سعفاء، وقد سعفت سعفاً، وهو داء يتمعط منه خرطومها، وهو الأنف، ويسقط منه شعر العين، قال وهو في النوق خاصة دون الذكور، قال: ومثله في الغنم الغرب.
بعير محب قد أحب إحباباً، وهو أن يصيبه مرض أو كبر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت، والإحباب هو البروك.
وبعير مأطوم، [وقد اطم] وذاك إذا لم يبل من داء يكون به.
أبو الجراح: الهيام: داء [يصيب] الإبل من ماء تشربه مستنقعاً، ويقال: بعير هيمان، وناقة هيمى، وجمعها هيام.
قال الأمعي: الهيمان العطشان، قال: ومن الداء [مهيوم] .
(2/225)

القحاب والنحاب والنحاز والدكاع كل هذا من السعال، قحب بقحب قحباً، ونحب ينحب نحباً، ونحز ينحز، ودكع يدكع.
ومن أدوائها: الخمال والجارز من السعال، قال الشماخ:
لها بالرُّغامى والخياشيمِ جارزِ
العرك والحاز واحد، وهو أن يحز في الذراع حتى يخلص إلى اللحم ويقطع الجلد بحد الكركرة.
السخا، مقصور: وهو ظلع يكون من أن يثب البعير بثقل الحمل فتعترض الريح (بين) الجلد والكتفن يقال بعير سخ، مقصور، مثل عم.
ويقال هذا بعير خالع وهو الذي لا يقدر على أن يثور إذا جلس الرجل على غراب وركه.
الناكت: أن ينحرف المرفق حتى يقع في الجنب فيخرقه.
(2/226)

والضاغط والضب كلاهما: انفتاق في الإبط، وكثرة من اللحم.
ومن أدوائها الكبان، يقال بعير مكبون.
و [الخمال: ظلع] في القوائم.
ومن أمراضها: رمثت الإبل رمثاً: إذا أكلت الرمث. فاشتكت بطونها.
وحبحبت حبحباً: إذا أكلت العرفج فعجر في بطونها فاشتكت منه.
فإن لم يخرج من بطونهات وانتفخت: [قيل حبطت] حبطاً.
وأركت من الأراك، وهي إبل أراكي وأركة، وكذلك رماثى ورمثة، وطلاحى وطلحة، وغضايا وغضية من الغضا، وقتادى وقتدة من القتاد، إذا اشتكت [من ذلك] .
وسلجت تسلج: إذا ساتطلقت بطونها من السلج وهو نبت.
وناقة عاضة: إذا اشتكت من أكل العضاة، وعضه البعير يعضه عضهاً.
(2/227)

وبعير غاض من أكل الغضا، ومأروط وأرطوي وأرطاوي من أكل الرطي.
فإن أكلت الشوك فغلظت مشافرها فهو شنث، وحمضت تحمض حموضاً، فهي حامضة من أكل الحمض.
ومن أمراض صغارها: العر وهو قرح مثل القوباء يخرج من أعناق الإبل، وأكثر ما يصيب الفصلان في أعناقها.
والعرن: قرح يخرج من قوائم الفصلان وأعناقها.
والقرع: بثر يكون في قوائم الفصلان أيضاً وأعناقها، فإذا أرادوا أن يعالجوها نضحوها بالماء وجروها في التراب، يقال من ذلك قرعت الفصيل تقريعاً، يقال في المثل استنت الفصلان حتى القرعى، وهو من قول الاناس: أحر من القرع خللت الفصيل: إذا جعلت في لسانه عوداً لئلا يرضع.
ومن عيوب ذكورها: العرر: وهو قصر السنام، بعير أعر، وناقة عراء.
(2/228)

والجبب: أن يقطع السنام بعير أجب وناقة جباء.
والجزل: أن يصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم فيطمئن موضعه.
والخلف أن يكون مائلاً على شق، بعير أخلف.
والصدف: أن يميل خفة من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي، [وقد صدف] صدفاً وهو أصدف.
فإن مال إلى الجانب الوحشي والإنسي جميعاً فهو أقفد، وقد قفد قفداً.
فإن أصابه ظلع فمشى [منحرفاً فهو] أنكب وقد نكب نكباً.
فإن كان يابس الرجلين من خلقة فهو أقسط، وقد: قسط قسطاً.
فإن كان في ركبتيه استرخاء فهو أطرق وقد: طرق طرقاً.
فإن كانت إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى فهو ألخى وناقة لخواء، وقد لخى لخاً.
فإن كان يصيبه اضطراب في فخذيه إذا أراد القيام ساعة ثم ينبسط فهو أرجز، وقد: رجز رجزاً.
(2/229)

فإن كانت رجلاه تعجلان بالقيام قبل أن يرفعهما كأنه به رعدة فهو أخفج، وقد: خفج خفجاً.
فإن كان في عرقوبيه ضعف فهو أحل بين الحلل.
والطرق: الضعف في الركبة.
بعير أذٍ مثال عمٍ، وناقة أذية إذا كان لا يقر في مكان من غير وجع ولكن خلقة.
الثفال: البطيء الثقيل.
الركب: الذي إحدى ركبتيه أعظم من الأخرى، ولا يكون النكب إلا في الكتف.
ومن عيوب إناثها: ناقة رفقاء وهو أن يشد إحليل خلفها.
والموقذة: التي قد أثر الصرار في أخلافها.
والموذمة: التي يخرج في حيائها لحم مثل الثآليل فيقطع ذاك منها فيقال وذمتها.
والحائص: التي لا يجوز فيها قضيب الفحل، كأن بها رتقاً.
والموقذة: التي يرغثها الولد، ولا يخرج لبنها إلا نزاراً لعظم الضرع فيوقذها ذلك، ويأخذ هاله داء وورم في الضرع.
(2/230)

ويقال الحائص من النساء الرتقاء.
والبلية: الناقة يموت ربها فتشد عند قبره حتى تموت.
والخلاء، ممدود، الحران في الناقة، يقال منه قد خلأت.
ومن جربها: العر: هو الجرب، عرت الإبل تعر فهي عارة، ومنه العر أيضاً، وهو قرح يكون في أعناق الإبل، وأكثر ما يصيب الفصلان، وقد عرت فهي معرورة.
ويقال للجرب: أول ما يقارف البعير شيئاً منه إن به لوقساً، فإن كان به شيء خفيف قيل به شيء من درس.
فإن كانت به قوبة من قبل الذنب قيل به ناخس.
فإن كان في مساعره قيل: دس، وهو مدسوس.
فإن كان الجرب قطعاً متفرقة في جلده قيل به ضب ونقب بجزم القاف، والواحدة نقبة.
فإن حرب البعير أجمع فهو أجرب أخشف.
بعير أخوق وناقة خوقاء بينة الخوق وهو مثل الجرب.
فإذا سقط الوبر من الجلد وتغير قيل: توسف.
بعير قرحان إذا لم يكن [جرب قط] وكذلك الصبي إذا لم يجدر، والجمع والمؤنث في ذلك سواء.
(2/231)

ومن معالجتها بالهناء: وهو القطران والكحيل الذي تطلى به الإبل للجرب، وهو النفط والنفط. والقطران إنما يطلى به للدبرة والقردان واشباه ذلك.
العنية: البول يؤخذ وأخلاط [معه] فيخلط ثم يحبس زماناً في شيء، ثم تعالج به الإبل، وإنما سمي ذلك للتعنية وهي الحبس. ويقال العنية: البول يوضع في الشمي حتى يخثر.
والعصيم: بقية كل شيء وأثره من القطران والخضاب ونحوه.
المدجل: المهنوء بالقطران.
وعصم الحناء ما بقي منه.
فإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك بالتدجيل، يقال دجلته، فإذا جعلته من المساعر فلك الدس، وقد دسسته، وفي مثل من الأمثال: "ليس الهناء بالدس".
الخرقة التي تهنأ بها الإبل الربذة.

يقال للقطران والرب ونحوه أعقدته حتى عقد، وهو يعقد.
(2/232)

البعير المعبد: المطلي بالقطران، والسفينة المعبدة: المطلية بالشحم أو الدهن أو القار.
ومن سماتها: قيد الفرس وهو سمة في أعناقها مثل قيد الفرس.
والعذر في موضع العذار. والدمع: في مجرى الدمع. والعلاط: في العنق بالعرض، علطتها أعلطها علطاً والسطاع بالطول. والصدار في الصدر. الذراع في الأذرع.
والمفعاة كالأفعى. والمثفاة: كالأثافي. والعنتة: في منخفض العنق.
ومنها: الفرتاج و (الصليب والشجار) والخياط والمشيطنة والصيعرية في العنق. والصيعيرية: اعتراض في السير.
ومن السمات في قطع الجلد الرعلة وهو أن يشق من الأذنين ويترك معلقاً، ومنها الزنمة وهي أن تبين تلك القطعة من الأذن، والمقصاة مثلها.
(2/233)

والقرمة: أن تقطع جلدة من أنف البعير لا تبين، ثم تجمع على أنفه، ومثله في الفخذ الجرفة؛ ويقال للقرمة أيضاً القرام، بعير مقروم فأما المقرم فهو المكرم المعظم. والجرفة في الجسد أيضاً.
الفقر: أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم، أو قريب منه ثم يلوى عليه جرير يذللك به الصعب، ومنع قيل: علمت به الفاقرة.
اليسرة: وسم في الفخذيسن، وجمعه أيسار.
التحجين: سمة معوجة.
المزنم والمزلم الذي تقطع أذنه وتترك له زنمة. ويقال التزنيم وإنما يفعل للكرام.
ومن علاجها ومنحتها: أكفأت إبلي فلاناً إذا جعلت له أوبارها، وأكفأت إبلي جعلتها كفأتين يعني نصفين ويقال: كفأتين، وبضم الكاف أحب إلى أبي عبدي على أن ينتج كل عام نصفاً، ويدع نصفاً، كما يصنع في الأرض للزراعة.
(2/234)

الدفء عند العرب نتاج الإبل وألبانها والانتفاع بها، ومنه قول الله جل وعز {لكم فيها دفء ومنافع.
وإذا دخل شيء في حياء الناقة لتحسبه ولدها إذا أخرج وتر أمه، يقال لذلك الشيء: الجزم والدرجة.
تذاء بت للناقة تذاؤباً، وتهولت لها تهولاً وهو أن تستخفي لها إذا ظأرتها على [غير ولدها] فتشبهت لها بالسبع فيكون أرأم لها عليه.
مرنت الناقة مرناً: إذا دهنت أسفل خفها بدهن من خفاء.
الإخبال مثل الإكفاء، ونحوه الإخوال وهي من المنيحة باللبن والوبر.
سودت الإبل تسويداً وهو أن يدق المسح البالي من شعر فتداوى به أدبارها، جمع دبر.
(2/235)

ومن أوبالها: أشاعت الناقة ببولها وأوزغت: إذا رمت به رمياً وقطعته، ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل.
ويقال للبعير هوذل إذا اهتز بوله وتحرك.
وغذى ببوله تغذية: إذا قطعه، وغذا البول نفسه يغذو.
صرب الفحل بوله يصربه، وحقنه يحقنه سواء.
الزغرب: البول الكثير.
ومن ورودها الماء: فأقصر الورد وأسرعه الرفه، وهو أن تشرب افبل كل يوم.
[فإذا وردت] يوماً نصف النهار، ويوماً غدوة فتلك العريجاء، فإن وردت يوماً وتركت يوماً فذلك الغب.
والظمء: الربع. وليس في الورد ثلث، والإبل روابع، (ث) يوم الخميس هو خوامس وصاحبها مخمس ثم كذلك إلى العشر، فإذا زادت فليس لها تسمية ورد، ولكن يقال:
(2/236)

هي ترد عشراً وغباً، وعشراً ورباً قم كذلك إلى العشرين، فيقال حينئذ: ظمؤها عشران، فإن جاوزت العشرين فهي جوازئ.
فإن أرسلها على الماء كلما شاءت وردت بلا وقت فذلك الإرباغ، يقال: تركت إبلهم هملاً مربغاً.
فإن ردها على الماء في اليوم مراراً فذلك الرغرغة.
فإن أوردها فالسقية الأولى النهل والثانية العلل.
فإن أدخل بعيراَ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدخال، وإنما يفعل هذا في قلة الماء.
فإذا رويت ثم بركت فهي عواطن، واسم الموضع العطن، وقد عطنت عطوناً.
فإذا أوردوها حتى [تشرب قليلاً] ثم يجيء بها ساعة ثم يردها إلى الماء فذلك التندية [في الإبل والخيل أيضاً] ، وندت الإبل أنفسها تندو فهي نادية.
(2/237)

فإن رعت الحمض حول الماء، ولم تبرح قيل: وضعت تضع وضيعة، فهي واضعة، وكذلك وضعتها أنا، فهي موضوعة.
فإن سارت بعد الورد ليلة أو أكثر [قيل زهت] تزهو زهواً، وكذلك زهوتها بغير ألف أيضاً.
فإن كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة يوجهها إلى الماء ليلة الحوز، وقد حوزها.
فإن خلى وجوهها إلى الماء، وتركها في ذاك ترعى ليلتئذ فهي ليلة الطلق.
فإذا كانت الليلة الثانية فهي ليلة القرب، وهو السوق الشديد.
فإن وردت فما امتنع منها من الشرب فهو قاصب، وكذلك الناقة قاصب، وقصد قصب يقصب.
فإذا رفعت رأسها عن الحوض ولم تشرب قيل بعير مقامح، وكذلك الناقة بغير هاء، وجمعه قماح.
فإن طافت على الحوض ولم تقدر على الماء لكثرة الزحام فذلك اللوب، وقد تركتها لوائب حول الحوض.
والحوم: العطاش التي تحوم حول الماء.
فإن ازدحمت في الورد واعتركت فتلك الوعكة، وقد أوعكت الإبل.
وقال: من الشرب أشربتها وأعللتها إذا أصدرتها ولم تروها فهي عالة.
(2/238)

وأنصحتها حتى نصحت نصوحاً إذا رويت.
وأغببتها حتى غبت تغب غباً وأرفهتها حتى رفهات ترفه رفهاً ورفوهاً.
وأطلقتها حتى طلقت طلقاً وطلوقاً، والاسم الطلق.
وأقربتها حتى قربت تقرب من [القرب] ، قال لبيد:
إحدى بني جعفرٍ كلفتُ بها ... لم تمسِ نوباً منّي ولا قربا
النوب: ما كان منك مسيرة يوم وليلة.
فإن منعت الورد فذلك التحلئة، وقد حلأتها.
يقال: خمس قسقاس وحثحاث وقعقاع وحذحاذ وبصباص وصبصاب وحصحاص كله: السير الذي ليست فيه وتيرة، وهي الاضطراب والفتور.
التنحيب: شدة القرب من الماء، والمنحب: الرجل.
(2/239)

المصرد: الذي يسقي قليلاً قليلاً.
ومن رعيها وتركها وعلفها: قال أسديت إبلي إسداء: أهملتها، والاسم السدى وعبهلتها والجمع عباهل.
العض: القت والنوى، وهو علف الريف.
أسعت الإبل إساعة: أهملتها، وساعت هي تسوع ومنه قيل: ضائع سائع، وناقة مسياع: الذاهبة في الرعي.
ناقة تاجر: [نافقة] في التجارة والسوق.
العزاهيل، والواحد عزهول، وهي المهملة.
التصوية: للفحول من الإبل: أن لا يحمل عليه ولا يعقد فيه حبل، ليكون أنشط له في الضرب وأقوى، قال:
صوَّى لهاذا كدنةَ جلاعدا
لم يرعَ بالأصيافِ إلاَّ فاردا
(2/240)

المسبع: المهمل.
أرفض القوم إبلهم: إّا أرسلوها بلا رعاء، وقد رفضت الإبل تفرقت.
ومن فطامها: جذبت الدابة أجذبها جذباً: فطمتها عن الرضاع.
وفلوت المهر عن أمه فهو فلو.
والتفليك: أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع، والإجرار مثل التفليك، ويقال هو القطع، قطع اللسان، قال:
كما خل ظهر اللِّسان المجر
بذحت لسانه بذحاً: فلقته.
ومن اللحوم:
(2/241)

النحض: اللحم، و [منه: المنحوض] الذي قد ذهب لحمه.
واللكيك: الصلب من اللحم، والدخيس مثله.
والربالة: كثرة اللحم، وهو ربل.
ومن ألوانها: بعير أحمر: إذا لم يخالط حمرته شيء.
فإن خالط حمرته قنوء فهو كميت، والناقة كميت.
فإن خالط الحمرة صفاء فهو مدمى.
فإن اشتدت الكمتة حنى يدخلها سواد فتلك الرمكة، وبعير أرمك.
فإن خالط الكمتة مثل الصدأ، صدأ الحديد فهي الجؤوة مثل الجعوة.
وإن خالط الحمرة صفرة [كالورس] قيل: أحمر رادني ونادقة رادنية.
فإن كان أسود يخالط سواده بياض كالدخان الرمث فتلك الورقة.
(2/242)

فإن اشتدت ورقته حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أدهم وناقة دهماء.
فإن اشتد السواد عن ذلك فهو جون.
والأدم من الإبل الأبيض. فإن خالطته حمرة فهو أصهب.
فإن خالط بياضه شقرة فهو أعيس.
فإن أغبر ذلك يضرب إلى الخضرة فهو أخضر.
فإذا خالط خضرته سواد وصفرة فهو أحوى.
فإن كان شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة، وهو أكلف وناقة كلفاء.
ومن البهائم:
ما كان من الخف فله مشفر، ومن الظلف مرمة ومقمة، ومن الحافر جحفلة.
ومن نعوت الإبل في إرآمها على غير أولادها: إذا أرادوا أن ترأم الناقة على غير ولدها شدوا أنفها وعينيها، ثم حشوا حياءها مشاقة وخرقاً وغير ذلك، وشدوه وتركوه أياماً فيأخذها لذلك غم مثل غم المخاض، ثم يحلون الرباط عنها فيخرج ذلك وهي ترى فيدنونه إليها فتحسبه ولد فتر
(2/243)

أمه، ويقال لذلك الذي يحشى به [حياؤها] الدرجة، ويقال للذي تشد به عيناها الغمامة، وجمعها غمائم، والذي يشد به أنفها الصقاع.
قال الجاحظ في كتاب الحيوان: ربما أغذ البعير فلا يعرف الجمال ذلك حتى يرى النباب تطالبه، وهو عند الاغتلام يترك الأكل والشرب أياماً فلا يقاومه شيء في فتايا الإبل ولا مسانها، ولا ذو قوة منها، والجمل لا يطرق أنثاه إلا وهي باركة.
(2/244)

من الحيوان الذي لا يعد في البهائم ولا الوحش ولا السباع
الحريش: وهو بالفارسية كركدن، وهو أقل الخلق عدداً وذراءاً، وأيام حملها كثيرة جداً، وهي من الحيوان التي لا تلد إلا واحداً، وكذلك عظام الحيوان، وهي مع ذلك تأكل ولدها، ولا يكاد يسلم إلا القليل منها، لأن الولد يخرج قوياً نابت الأسنان والقرن، شديد الحافر.
وقد ذكره داوود عليه السلام في الزبور حتى سماه، ويسميه صاحب المنطق: الحمار الهندي. وله قرن واحد في جبهته يحتمل الفيل فلا يزال علايه حتى يعفن ويتساقط ولا يثقله ذلك.
وأيام حمله نحو حمل الفيل سبع سنين، لا يقرب بلاده
(2/245)

شيء من السباع وغيرها على مائة فرسخ هيبة له، كذا قالت الهند، قالوا في ولده إذا كان أيام ولادها، وكادت تتم، ودنا وقت ولادها فربما أخرج الولد رأسه منن ظبيتها فأكل من أطراف الشجر، فإذا شبع أدخل رأسه حتى إذا تمت أيامه وضاق به مكانه، وضعته قوياً على الكسب ممتنعاً من العدو.
ويقال سعة أصل قرنه يكون نحو من شبرين، وليس طوله على قدر ثخنه، وهو محدد الرأس، شديد الملاسة، ملموم الأجزاء، مدمج في لدونة وعلوكة في صلابة، فإذا قطعوه ظهرت في مقاطعه صور عجيبة، وفيه خصال غير ذلك لها يطلب.
ومنها الزرافة: تكون بأرض النوبة فقط، والفرس تسميه: أشتر كاو بلنق كأنه قال جمل بقر نمر.
قال الخليل: هو أقرب البهائم إلى الله، والجهال يكرهونه.
قال الجاحظ: يقال هو ولد النمر من الجمل. وهذا لا حقيقة ل، وفي أعالي بلاد النوبة تجتمع سباع ووحوش ودواب كثيرة في حمارة القيظ إلى شرائع المياه، فتتسافد هناك فيلقح منها ما يلقح ويمتنع منها ما يمتنع، فيجيء من ذلك خلق كثير مختلف الصور والشكل والقدر، منها الزرافة. وله خطم طويل كخطم الجمل
(2/246)

وجلد النمر، والرأس والأظلاف للبقر، والذنب للظبي، والأسنان لليقرة، وهي طويلة اليدين منحنية إلى مآخيرها وليس لرجليها ركبتان، وإنما الركبتان ليديهات وكذلك البهائم كلها، وركبتا الإنسان في رجليه. ويقال تضع أم الزرافة ولدها من بعض السباع، ولا يشعر الناس بذلك الذكر، وقد قالوا: أشتر مرك على التشبيه بالبعير والطائر، لا على الولادة، كما قالوا: جاموس كاوميش أي بقر وضأن وليس بين البقر والضأن سفاد. والتفليس الذي في الزرافة لا يشبه [الذي في] النمر، وهو بالببر أشبه.
ومنها الفيل: والذكر العظيم بسمى الزندبيل، والأنثى أيضاً قد تسمى زندبيلاً، وهي تضع في سبع سنين فيخرج الولد مستوي الأسنان. فإذا أخذ ذلك الولد من الوحشية عاش في أيديهم ما بين الثمانين سنة إلى مائة. والموت، بالعراق، إلى الذكور أسرع، لأن أعمارهم بها لا تطول، من أجل الهواء والتربة. وتتخذ من جلودها ترسة أجود من جلود الجواميس والخيزران، ومن الدرق والحجف المتخذة من جلود الإبل ومن هذه المعقبة، ومن جميع ما قد أطيل إنقاعه في
(2/247)

اللبن من الخشب والجلود ومن كل تبتي وصيني والمروح أصلح لها في القرى، ومواضعها مع الوحش أصلح لها من المروج. وولده يسمى بالعربية الدغفل. خرطومه سلاحه به يعيش، وبه يبطش، وهو أفقم، قصير العنق، مقلوب اللسان، مشوه الخلقة، فاحش القبح. ولم يفلح ذو أربع، قصير العنق قط في طلب ولا هرب. وهو ضئيل الصوت وذلك أشد عيوبه. يترك الماء والعلف للعلمة كالجمل حتى ينضم أيطلاه، وهما خصراه ويتورم رأسه، وهو لا يعتلف حتى يمسح ويتملق.
ومن عيبها أن عدة نتاجها كعمر بعض البهائم. وهو أكثر الحيوان حملاً للأرطال. وسوطه الذي يحث به ويصرف محجن من حديد، طرفه في جبهته، والآخر بيد راكبه، فإذا أراد صرفه غمز تلك الحديدة في لحمه على قدر إرادته، وهو يفهم كلام الحبشة كما تعرف البهائم بعض كلامنا مما يراد منها. له ثديان في صدره يصغران عن مقدار بدنه جداً وغرموله يصغر عن مقدار بدنه، وخصيتاه لاحقتان بكليتيسه لا تريان ولذلك يكون سريع السفاد. وأعظم الأيور أيره وأصغر الأيور أير الظبي.
(2/248)

وإذا تصعب الفيل أو كان حديث العهد بالأنيس أنزوا عليه فيلاً مثله، ويحتال له في ذلك فيلين، وهي تعلم السجود للملك، فإذا عرفه فكلما رآه سجد له وهو أجرد الجلد يشتد جزعه من البرد. والعرق الذي يسيل من جبهته في زمان من الزمان يضارع المسك في طيبه. عظامه كلها عاج إلا أن جوهر الناب أكرم وأثمن.
وهي تستعمل بالهند كعوامل الإبل والنقالة. وهو إذا خفق بأذنه فأصاب ذباباً أو يعسوباً أو زنبوراً لم يفلح.
جمل البحر: ويسمى بالعربية الكبع والعنبر: دابة عظيمة من دواب البحر. بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأخذوا في الساحل ثلاثة أيام، وقد أرملوا فرأوا العنبر وقد قذفه البحر، ووركه يسيل كأنه نهر فاشتووا منه، وأكلوا فلما كان عند الرحيل عمد أميرهم إلى ضلع من أضلاعه فنصب رأسيها بالأرض ثمن أوقر جملاً عظيماً فمر تحتها بحمله فلما وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثوه بذلك وقالوا: أيحل لنا أكله؟
(2/249)

فقال عليه السلام: رزق ساقه الله إليكم فهلا حملتم نصيباً منه؟ وأما جمل البحر فأظنه الذي يسميه العرب هركولا، وهو الذي يقول عمر بن أحمر الباهلي في شعره:
هراكلةً وحيتاناً ونونا
ومنه قيل للمرأة العظيمة: هركولة.
وأما فرس البحر وخيله: فإنه يكون في نيل مصر يأكل التمساح أكلاً ذريعاً، ويغتصبها نفسها فلا تمتنع عليه وهي مثل خيل البر، وليبس للتماسيح وسط الماء سلطان شديد إلا على ما احتمله بذنبه من الشريعة، كما روى الجاحظ عن عمرو بن سعيد. قال: وفرس الماء يؤذن بطلوع النيل بأثر وطء حافره، وإذا وجد أهل مصر ذلك الأثر في رعيه علموا أن ماء النيل إلى ذلك الحد سينتهي في طلوعه. وربما رعى هذا الفرس الزرع فيجوزها ثم يبدأ في رعيها من الجانب الأقصة، فيرعاها مقبلاً إلى النيل، وربما شرب الماء بعد الرعي، ثم
(2/250)

قاءه في المكان الذي رعى فيه، فينبت أيضاً، وإذا أصابوا من هذه الخيل فلواً ربوه مع صبيانهم ونسائهم في البيوت، وفي سن من أسنانه شفاء من وجع المعدة. النوبة وناس من الحبشة يأكلون الحيتان نية بغير نار، ويشربون الماء العكر فيمرضون، فإذا علقوا سن هذا الفرس أفاقوا. أعفاج هذا الفرس تبرئ من الجنون والصرع الذي يعتري مع الأهلة، وكذلك لحوم بنات عرس صالحة لمن به هذه العلة. يقال: فرس البر يضرب بيديه في الماء الصافي لأنه يرى فيه شخصه وشخص غيره فيفزعه ذلك، ويقال: بل هو بالكدر أشد عجباً منه بالصافي كما أن الإبل لا يعجبها من الماء إلا الغليظ، وهي تصلح على الماء الذي تصلح عليه الخيل.
(2/251)

الجواميس والبقر والأيل والحمار والغنم والوحش والسباع
الثور يكنى أبا مزاحم، والفرس أبو المضاء، والجمل أبو أيوب.
والجاموس من بقر الماء بحري إذا ضغطه البق عند متوع النهار دخل الماء فلم ير منه إلا رأسه، وهو بالفارسية: كاوميش، ومعناه بقر شاة أي يشبه الثورة والضأن. يقال لولا سعة عين الثور لما خطا مع قصر عنقه، ويقال للجلد المسترخي من عنقه إلى الأرض: الجران. والجاموسة تحتمي من الأسد وتحمي ولدها [من] السارحة من غير الجواميس،
(2/253)

ولها قرون غلاظ فتعاور السبع بالبطاح حتى تقتله أو يفلت هارباً. والثور الوحشي وهو اليل أعرف عند العرب من سائر أجناس البقر فهم يسمونه الأيل. القرهب والقرد واللياح، وينعت بنعوت كثيرة، والأنثى من الأيائل: مهاة وخنساء، لخنس أنفها، والعجل: الجؤذر والفرير والذرع والبرغز والفز. قال داوود عليه السلام في الزبور: شوقي إلى المسيح مثل الأيل الذي إذا أكل الحيات فاعتراه العطش الشديد تراه كيف يدور حول الماء ويحجزه من الشرب علمه بأن في ذلك عطبه لأن السموم حينئذ تجري مع الماء وتدخل مداخل لم تكن لتبلغها، وليس علم الأيل بهذا عن تجربة ولكن هكذا يوجد. وقد يصاد ورؤوس الحياة والأفاعي ناشبية في عنقه وجلده ووجهه ومقدمه وذلك إذا أراد أكلها فبدرته بالعض وهو يأكلها.
وليس شيء من الحيوان ينصل قرنه كل عام إلا الوعل كذا قول الجاحظ، وإنما هو الأيل الذي ينصل قرنه، والعرب تسمي الثور شاة، وربما سمت البقرة نعجة، والبقر والغنم والوحش والظباء، أعني نعاج الوحش، هي ذوات أظلاف.
(2/254)

ويقال في المثل: (إن الظلف لا يرى مع الخف) معناه أن السوقة لا تعد مع الرؤساء.
[وذات] الحافر الدواب والحمير. وفي أيدي البقر والغنم: "الظلف، ثم الرسغ، ثم الكراع، ثم الذراع، ثم العضد، ثم الكتف، وفي الرجل: كذلك فوق الكراع الساق، ثم الفخذ.
ويقال الضرع لكل ذات ظلف. والحياء لكل ظلف وخف مثل الرحم للمرأة.
والقضيب لذكر الثور والتيس.
وخثي الثور وجمعه أخثاء وهو السرجين، وهو من الغنم والإبل البعر، فإذا رق من الإبل فهو الثلط.
(2/255)

كتاب الغنم
يقال للضانئة إذا أرادت الفحل قد استوبلت استيبالاً وبها وبلة شديدة، وللمعزى: استدرت استدراراً، وللبقرة: استقرعت، وللكلبة استحرمت، والاستحرام لكل ذات ظلف خاصة.
ويقال للشاة إذا أرادت الفحل هي حان، وقد حنت تحنو. فإذا علقت ودنا نتاجها فهي مقرب.
فإذا ولدت: فهي ربي. وإن مات ولدها أيضاً فهي [ربي] بينة الرباب، وجمع المقرب مقاريب، وهي المحاديث، واحدها محدث [وقيل] هي ربي [وربابها] ما بينها وبين شهرين [من ولادتها] ، ومثلها من المعز الرغوث.
(2/257)

فإذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء ممدود. وولدتها طبقاً وطبقة.
فإن ولدت واحداً فهي موحد ومفرد ومفذ.
وإن ولدت اثنين فهي متئم.
فإن مات ولدها فهي شاة جلد وجلدة أيضاً.
ويقال: الرغوث التي ترضع، وجمعها رغاث.
فإذا استبان حمل الشاة من المعز والضأن، وعظم ضرعها قيل: ارأت، ورمدت ترميداً، وأعزت إعزازاً. وأضرعت.
ومن رضاعها وألبانها: يقال للشاة إذا صارت ذات لبن: شاة لبنة ولبون وملبن، يقال كم لبن شائك؟ أي كم منها ذات لبن؟ فإن كثر لبنهات ونسلها قيل قد يسرت الغنم.
واللبون: منها ذات اللبن غزيرة كانت أم بكيئة وجمعها لبن، فإن قصدوا قصد الغزيرة قالوا: لبنة، وقد لبنت لبناً.
والغزيرة هي: الهرشمة.
والضريعة: العظيمة الضرع.
(2/258)

والرضوعة: التي ترضع، وهي الرغوث.
فإذا أتى على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر فجف لبنها وقل، فهي اللجبة، وجمعها لجاب، ويقال اللجبة من المعز خاصة، يقال منه: لجبت.
ومن المصور مصرت، ويقال المصور في المعز خاصة، وجمعها مصائر، وهي التي قد غرزت قليلاً، وهي من الضأن الجدود، وجمعها جدائد، ويقال جمع المصور مصار.
فإذا ذهب لبنها كله فهي شحص وهن شحص، الواحد والجميع سواء.
فإن كان أصحابها ييبسون البانها عمداً فذلك التصوية، قد صويتها ليكون أسمن لها.
فإن يبس ضرعها فهي جداء.
فإن يبس أحد خلفيها فهي شطور.
(2/259)

ويقال: الشحص للتي لم ينز عليها قط. والعائط: التي أنزى عليها فلم تحمل.
ومن أسنان الغنم:
ولدها ساعة يلد من الضأن والمعز ذكراً كان أم أنثى سخلة وجمعها سخال، ثم هي بهمة للذكر والأنثى وجمعها بهم، فإذا بلغت أربعة أشهر وفصل عن أمه فولد المعز جفر، وجمعه جفار، والأنثى جفرة، فإذا رعى وقوي فهو عريض، وجمعه عرضان، والعتود نحو منه، وجمعه أعتدة وعدان وأصله عتدان، وهو في هذا كله جدي والأنثى عناق.
فإذا أتى عليه حول فالذكر تيس، والأنثى عنز، ثم يكون جذعاً في السنة الثانية والأنثى جذعة، ثم ثنياً في الثالثة والأنثى ثنية، ثم يكون رباعياً في الرابعة والأنثى رباعية، ثم هو سديس في الخامسة والأنثى سديس أيضاًَ، ثم سالغ في السنة السادسة والأنثى سالغ أيضاً، ثمك ليس بعد السالغ شيء، ويقال صالغ بالصاد، وكذلك البقرة.
وقد يقال في موضع العريض والعتود للمعز من الضأن
(2/260)

حمل وخروف والأنثى خروفة والأنثى من الحملان: رخلة جمعه رخال.
الجلام: الجداء، واليعر: الجدي، وهو الحلام والحلان.
البذج: من أولاد الضأن.
والذبيح: الكبير الذي قد أدرك أن يضحى به.
العمروس: الحمل.
ومن شيات الضأن: [نعجة رقطاء] فيها سواد وبياض، والأرثاء والبغثاء والنمراء كلها مثل الرقطاء.
والعيناء التي اسودت عينتها، وهو موضع المحجر من الإنسان.
فإن اسود رأسها فهي راساء.
فإن ابيض رأسها من بين جسدها فهي رخماء ومخمرة.
فإن اسودت نخرتها، وهي الأرنبة، وحكمته، وهي الذقن فهي دغماء.
(2/261)

فإن اسودت إحدى العينين وابيضت الأخرى فهي خوصاء.
فإن اسودت العنق فهي درعاء فإن كان بعرض عنقها سواد فهي لعطاء.
فإن ابيضت خاصرتاها فهي خصفاء.
فإن ابيضت شاكلتها فهي شكلاء.
فإن ابيضت رجلاها مع الخاصرتين فهي خرجاء.
فإن ابيضت إحدى رجليها فهي رجلاء.
فإن ابيضت أوظفتها فهي حجلاء وخجماء.
فإن اسودت قوائمها كلها [فهي رملاء] .
فإن ابيض وسطها فهي جوزاء.
فإن ابيض طولها غير موضع الراكب منها فهي رجلاء.
فإن ابيض طرف الذنب منها فهي صبغاء.
فإن اسودت أطراف أذنيها فهي مطرفة، وهذا كله إذا كانت هذه المواضع مخالفة لسائر الجسد من سواد وبياض.
[والدهماء الحمراء] الخالصة الحمرة هذا كله من الضأن.
فأما المعز ونعوتها: فالذرآء وهي الرقشاء الأذنين وسائرها أسود.
(2/262)

الربداء: السوداء.
والمنطقة: الموسومة موضع النطاق بحمرة.
والحلساء: بين السواد والحمرة، ولون بطنها كلون ظهرها.
والصدآء: السوداء المشربة خمرة.
والدهساء: أقل منها حمرة.
والنبطاء: البيضاء الجنب.
والوشحاء: الموشحة ببياض.
والغراء: البيضاء العينين.
والغشواء: التي قد تغشى وجهها بياض.
والعصماء: البيضاء اليدين.
والقمصاء: المكسورة القرن الخارج.
والعضباء: المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش.
[العقصاء] : التي قد التوى قرناها على أذنيها من خلفها.
[والنصباء: المنتصبة] القرنين.
والدفواء: التي انصب قرناها إلى أطراف علباويها.
[والقبلاء] : التي أقبل قرناها على وجهها.
(2/263)

والشرقاء: التي انشقت أذنها طولاً. والخذماء التي شقت أذنها عرضاً، ولم تبن.
والقصواء: المقطوعة طرف الأذن.
والشعرة التي ينبت [الشعر] بين [ظلفها] فيدمى.
ومن نعوت الغنم في شحومها: السحوف: التي لها سحفة، وهي الشحمة التي على ظهرها.
والزعوم: التي لا يدري أبها شحم أم لا، ومنه قيل في قول فلان مزاعم وهو الذي لا يوثق به.
العفل: شحم خصيتي الكبش وما خوله، والعفل: الموضع الذي يجس من الشاة ليعلموا سمنها من غيره.
والرعوم، بالراء، التي يسيل مخاطها من الهزال، وقد أرعمت إرعاماً إذا سال رعامها، وهو المخاط، ويقال أرمعل الصبي ارمعلالاً إذا سال لعابة وهو مخاطه، ويقال~: لمخاط النعجة ايضاً الزخرط وكذلك الإبل.
(2/264)

الرؤوم: التي تلحس [ثياب] من مر بها.
والحزون: السيئة الخلق.
والثموم: التي [تقلع] الشيء بفيها، يقال ثممت فأنا أثم ثماً.
شاة [معبرة] التي تترك سنمة لا يجز صوفها.
عنز محلوقة: إذا جز شعرها، والجز لا يكون إلا في الضأن.
العولك: عرق في رحم الشاة.
النافر والناثر: الشاة تسعل فينتثر من أنفهعا شيء.
[الزمع] : الزيادة الناتئة فوق ظلف الشاة.
الروال والراوول جميعاً: لعاب الدواب، وأنكر الأصمعي أن يكون زيادة في الأسنان.
التيمة: الشاة تكون للمرأة تحتلبها، قال الحطيئة:
(2/265)

فما تتامُ جارة آل لأي ... ولكن يضمنون لها قراها
والإتيام: أن تذبح التيمة، يقول: فهم يغنونها عن ذبحها.
ويقال العوالك: عرق من الخيل الحمر [والغنم] ويكون في البظارة غامضاً داخلاً فيها، والبظارة [ما بين الإسكتين، وهما] جانبا الحياء، وهما قذتاه، الواحد عولك.
[الهرطة] : النعجة الكبيرة، وجمعها هرط.
ومن نعوت ذكورها وسيرها: كبش أصوف وصوف وصائف وصاف أي: كثير الصوف كله.
وكبش متجرف: الذي قد ذهب عامة [سمنه] .
ويقال جاء فلان بغنمه سود البطون، وجاء بهما حمر الكلى [معناهما] مهازيل.
(2/266)

استرعلت الغنم: إذا تتابعت في السير.
أجفيت الماشية فهي مجفاة إذا لم تدعها تأكل ومن أسماء جماعات الغنم: [الفرز] وهو من الضأن ما بين العشر إلى الربعين، والصبة من المعز مثل ذلك. يقال: هذا رف من الضأن جماعة.
القوط المائة فما زاد، والجزمة والقصلة والصدعة والصد (يع) والقطيع كله نحو الفرز والصبة وقد يقال في هذه الخمسة للإبل ايضاً.
فإذا كثرت الغنم فهي الضاجعة والضجعاء والكلعة [والعلبطة والثلة] وجمعها ثلل مثل بدرة وبدر.
الوقير: الغنم التي تضرب السواد، ويقال الوقير والقرة الغنم وهو قول الأغلب:
ما إنْ رأينا ملكاً أغارا
(2/267)

أكثر منه قرَّةً وقارا
القار: الإبل.
ومن أمراضها وعيوبها: يقال وقع في الشاء نزاء ونقاز وهما جميعاً: داء يأخذها فتنز منه وتنقز حتى تموت.
وأخذها النفاص وهو أن يأخذها دار فتنفص بأبوالها، أي تدفعها دفعاً حتى تموت.
[أخذها] قوام وهو داء يأخذ في قوائمها تقوم منه.
أخذها الأبى، مقصور: وهو أن تشرب أبوال الأروى فيصيبها منه داء، يقال منه عنز أبواء وتيس آبي، وقد أبيت أبىً أخذتها الأميهة: وهو [جدري] الغنم، وقد أمهت الشاة تؤمه أمهاًُ وأميهاً فهي مأموهة.
حذيت تحذى حذى، مقصور: وهو أن ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي.
فإن نزعت سلاها قلت: [سليتها] فهي سلياء.
فإن استخرجت بطونها قلت: كثعت الغنم كثوعاً.
ويقال: شاة قزمة وجدمة وهما من الرداءة.
النقد: صغار الغنم، والواحدة نقدة.
(2/268)

الوذح: ما يتعلق بالأصواف من أبعارها فيجف عليها.
والمذح: أن تمذح خصيتا (هـ) وهو أن [تصيبه] مشقة، وهو أن يحتك بشيء فيتشقق.
ومن خصائصها: خصيت التيس خصاء وهو أن تسل خصيتيه، ومثله [ملست] خصيتيه أملسهما.
فإن شققت الصفن، وهو الجلدة، فأخر (جتهما) بعروقهما فلك المتن، يقال: متنتهمات أمتنهما.
فإن وجأت العروق تى ترضها من غير إخراج من الخصيتين فذلك الوجاء، يقال: وجأته أجؤه وجاء.
فإن شددت خصيتيه حتى تسقطا من غير ان تنزعهما فذلك [العصب] يقال: عصبته أعصبه فهو معصوب.
معلت الحمار وغيره معلاً فهو ممعول إذا استلت خصيتاه.
ومن علامات وجسها:
(2/269)

ذريت الشاة تذرية وهو أن تجز صوفها وتدع فوق ظهرها منه شيئاً تعرف به، وذلك في الضأن خاصة وفي الإبل.
عذقت العنز عذقاً: إذا جعلت لها علامة بسواد أو غيره وهي العذمة.
الأحمر: غبطت الشاة أغبطها: إذا جسست موضع العفل منها لتنظر أسمينة أم لا.
ومن حلبها: أصفقت الغنم إصفاقاً: إذا لم تحلبها في اليوم إلا مرة.
الهبش: الحلب الرويد.
وإذا خرج من ضرع العنز شيء من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: عنز تحلبة وتحلبة.
ومن مواضعها: الزريبة: حظيرة من خشب تعمل للغنم، يقال منه زربتها أزربها زرباً.
والثوية: مأوى الغنم، ومثلها الثاية، غير مهموز، والثاية أيضاً حجارة ترفع فتكون علماً بالليل للراعي إذا رجع إليه.
الزرب: المدخل، ومنه زرب الغنم.
(2/270)

غيره: الصيرة: حظيرة الغنم، وجمعها صير.
الحبلق: صغار الغنم.
ومن الظباء: الأدم وهي بيض يعلوهن جدد فيهن غبرة، ومنها الأرآم وهي البيض الخالصة البياض تسكن الرمل.
والأدم: تسكن الجبال، وهي على لون الجبال.
ومنها العفر وهي التي تسكن القفاف وصلابة الأرض وهي حمر.
الأعصم منها ومن والوعول: الذي في ذراعيه بياض.
الصدع: الوسط في خلقه.
العوهج: الطويلة العنق.
الجابة المدرى: حين طلع قرنه، يوقال الملساء اللينة القرن.
والجأب، مهموز، وهو الحمار الغليظ.
[أسنان الظباء:]
وأول ما يولد الظبي فهو طلاً، ثم خشف، فإذا طلع قرناه فهو شادن،
(2/271)

فإذا قوي [وتحرك فهو] شصر والأنثى شصرة، ثم جذع ثم ثني [فلا يزال] ثنياً حتى يموت.
والرشأ: الذي قد تحركومشى.
والجداية: والدها، والأنثى والذكر فيه سواء.
ويقال في عدوها: نفز الظبي ينفز، وأبز يأبز، وأفز يأفز، ووكر يكر كله: إذا نزا.
ويقال: مر الظبي يمزع ويهزع كل [هذا] إذا عدا عدواً شديداً.
فإذا خف على الأرض واشتد عدوه قيل: مر يهفو ويذرو ويطفو.
فإذا تخلف عن القطيع قلت: خذل وخدر.
والنفز: أن يجمع قوائمه ثم يثب، فإن وثب من شيء عالٍ إلى أسفل فهو الطمور، وقد طمر يطمر وكذلك الإنسان في الوثوب من فوق إلى أسفل.
نز الظبي ينز نزاً: إذا عدا.
ومن نعوت البقر وأسنانها:
(2/272)

فولدها أول سنة تبيع، ثم جذع، ثم ثني، ثم رباع، ثم سدس، ثم صالغ وهو أقصى أسنانه، وصالغ سنة وصالغ سنتين إلى ما زاد.
وولدها عجل، والأنثى عجلة وعجول، وهو الحسيل أيضاً والأنثى حسيلة، [والبرغز] والطلي منها ومن الظباء. واليعفور للبقر والجؤذر (والبحز) ج و (الذ) رع وأمه مذرع. ونهاج الرمل هي البقر واحدتها نعجة ولا يقال لغير البقر من الوحش نعاج.
والعين: البقر، واحدتها عيناء.
والشاة: الثور، والفرير ولدها وجمعه فرار، وهوالفرقد، والفز وجمعه أفزاز.
يقال لجماعة البقر [والظباء:] الربرب والإجل والأمعوز الثلاثون إلى ما زادت.
الصوار جماعة البقر، وجمعه صيران.
والفناة: البقرة وجمعها فنوات، وبلغة هذيل هي الخزومة.
والمهاة: البقرة.
ويقال للذكر من حمر الوحش:
(2/273)

[الفرأ] على مثال الخطأ، وجمعه فراء.
والمسحل والوأي والجأب: الغليظ.
والأخطب: فيه خضرة.
والأحقب: الأبيض موضع الحقب.
والكندر والكنادر: العظيم.
والأخدري: منسوب إلى العراق.
والطرتان: من الحماتر وغيره: مخط الجنبين.
والقلو: الخفيف.
والمسحج: الذي به آثار من عضاض الحمير.
ويقال: كرف الحمار يكرف إذا شم أبوال الأتن ثم رفع رأسه.
ومنإناث الحمر الوحشية: أول ما تحمل فهي إتان جامع.
فإذا استبان حملها وصار ضرعها لمع سواد فهي ملمع.
والعائط والنجود التي لا تحمل.
فإذا مكثت سبعة أيام بعد حملها فهي فريش.
والحمر إذا استوت متونها من الشحم قيل حمر زهالق.
والسمحج الطويلة الظهر، وجمعها سماحيج.
(2/274)

والنحوص: التي لا لبن لها من الأتن خاصة.
الخفوق: التي يصوت حياؤها، يقال خقت تخق ويكون ذلك من الهزال.
والجحش من حين تضعه أمه إلى أن يفصل من الرضاع، فإذا استكمل الحول فقد تولب، والعفو الجحش أيضاً، والأنثى عفوة وجمعه أعفاء والكثير عفاء.
الهنبر: الجحش والتولب، والأنثى جحشة.
القياديد: الطوال من الأتن، الواحدة قيدود، قال ذور الرمة:
راحت يقحِّمها ذو أرملٍ وسقتْ ... له الفرابشُ والقبُّ القياديد
الفرائش جمع فريش. والزامل: الذي كأنه يظلع من نشاطه.
والعقاق: الحوامل منها، ومن كل حافر، والواحدة عقوق.
(2/275)

الأخطب والخطباء: التي لها خط أسود على متنها.
البيدانة: اسمها.
ومن مشي الدواب: درلامت الدابة تدرم درماً: إذا دبت دبيباً واهتشمت: دبت، واهتشمت شك علي بن عبد العزيز ويقال إيل بالكسر، وبعضهم هو الأيل بالضم والوجه بالكسر.
القنعان: العظيم من الوعول.
العنبان: التيس من الظباء.
العميثل: الذيال بذنبه.
الأروية: الأنثى من الوعول.
وثلاث أراوي إلى العشر، فإذا كثرت فهى الأروى.
والأعصم من الوعول: الذي في يديه بياض.
والصدع المربوع الخلق.
(2/276)

الأرانب
الذكر من الأرانب هو الخزز والأنثى عكرشة.
والزموع: التي تقارب عدوها وكأنها تعدو على زمعتها، وهي الشعرات المدلات على مؤخر رجلها، يقال: أزمعت: إذا عدت.
الزمعة: الزائدة من وراء الظلف وجمعها زمع.

الكلاب والسباع
الضراء: الكلاب، واحدتها ضروة.
والسلوقية: منسوبة إلى سلوق، قرية باليمن.
اللعوة: الكلبة، ويقال: أجوع من لعوة.

ومن أسماء الأسد
أسامة وهو معرفة لا ينصرف كما قيل للبحر خضارة.
الضيغم: الذي يعض يقال منه، ضغم، والياء زائدة، وهو الرئبال.
(2/277)

والخبعثنة: العظيم الشديد.
الضرغامة: اسم.
والضبارم: الشديد الخلق.
والعنبس: الأسد لأنه عبوس.
والهزبر: اسمه. والدلهمس: لقوته وجرأته. والصمة: لشدته.

الذئاب
والذئب أوس وعسعس وذلك لأنه يعس بالليل ويطلب وهو الخمع وجمعه أخماع، ومنه قيل: للص خمع. وهو اللغوس الحريص الشره.
والأطلس في خبثه، والسرحان: اسم والأغبس في لونه.
والسيد اسم، ويقال: الأطلس الذي في لونه غبيرة إلى السواد وكنيته أبو جعدة، قال الكميت:
(2/278)

لنا راعيا سوءٍ مضيعان منهما ... أبو جعدة العادي وعرفاء جيأل
وكنية الأسد: أبو الحارث.
وكنية الضبع: أم عامر، والذكر من الضباع هو الذيخ والأثنى جعار وجيأل وأم الهنبر في لغة بني فزارة، ويقال جيألاة وأم خنور وهي العيثوم.
والعثواء: الكثيرة الشعر.
ومن اسمائها: حضاجر وعنبان لذكر الضباع.

الثعالب
والثعلبان: ذكر الثعالب، وتتفل، والأنثى ثعالة وترملة، وولدها الهجرس، وجمعها ثعالب، وربما رخمت العرب فتقول ثعالى: مكما قال سويد بن أبي كاهل:
(2/279)

لها أشاريرُ من لحمٍ تتمِّرهُ ... من الثعالي ووخزٌ من أرانبها
أراد الثعالب والأرانب. والأنثى ثعلبة أيضاً.

والإناث
من الأسد أسدة ولبؤة. .
ومن الذئاب ذئبة وسلقة وسرحانة وسيدة ومن الضباع ذيخة.
ومن النمور نمرة، وذكر النمر السبنتي ومن سفاد السباع: استحرمت الذئبة والكلبة إذا أرادت الفحل، وصرفت واستجعلت وكذلك كل ذي ناب.
ويقال للسباع كلها: سفد سفاداً، ويقال لمثل ذلك من الحافر قد: استودقت وودقت تدق ودقاً وودوقاً.
ويقال: باك الحمار [الأتان] يبوكها بوكاً، وعفقها:
(2/280)

إذا أتاها مرة [بعد مرة] ، والفرس كامها يكومها كوماً والطائر قمطها وقفطها يقمطها ويقفطها، بالكسر والضم، قفطاً.
ويقال: ذقط الطائر يذقط ذقطاً، فأما القفط فلذوات الظلف، ويقال لهذا كله من ذوات الحافر والظلف والسباع: نزا ينزو، فأما الظليم فهو القعو مثل البعير.
من الحمل: تقول قيس لكل سبعة إذا حملت، فأقربت وعظم بطنها قد أجحت، فهي مجح.
فإذا أشرقت ضرعها للحمل واسودت حلمتها قيل: ألمعت، فهي ملمع، وذوات الحافر مثل السباع في هذا. ويقال لحياء السباع كلها: طبي وأطباء وهي الضروع، وكذلك ذوات الخافر كلها، وللخف والظلف: خلف وأخلاف.
ويقال للحافر خاصة إذا كانت حاملاً: نتوج.
ويقال في الأولاد: ولد الأروى الغفر (وجمعه) أغفار، وهي أروى مغفر إذا كان لها ولد.
وولد الضبع الفرعل، والأنثى فرعلة.
والسمع: ولد الضبع من الذءب.
والخنوص: ولد الخنزير، وجمعه خنانيص
(2/281)

[العسبار: ولد الضبع من الذئب، وجمعه عسابر.
وولد الكلبة والذئبة والهرة والجرذ واليربوع: درص، وجمعه أدراص] ويقال فقح الجرو وجصص: إذا فتح عينيه، وبصص مثله، فإذا لم يفتح قيل: صأصأ، وبص الجراد، وفقح الجرو.
ومن الأصوات: نزب الظبي ينزب نزيباً، ونز ينز نزيزاً، ونفط ينفط نفيطاً.
وصأى، مثل صعا: إذا صوت.
المدمر: بالدال: الصائد يدخن في قترته للصيد بأوبار الإبل لكيلا تجد الوحش ريحه.
والحبالة والشرك: مما يصيد به الصائد.
والنجيث: [الهدف] .
الزريبة والزبية والقترة كلها: البئر يحتفرها الصائد يكمن فيها.
(2/282)

والناموس: قترة الصائد.
ويقال قد [انزرب إذا] دخل في الزريبة، وإنما الأصل في هذا للغنم فاستعير.

الظربان والهر
الظرباء: دويبة مثل القرد على مثال فعلاء، ويقال الظربان بالنون، وهو على قدر الهرة ونحوها.
والهر يسمى: الضيون، وجمعه ضياون، (وجمع الهر: هررة، وجمع الهرة هرر، وهو القط) .

الضباب والقنافذ
يقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته حسل، ثم غيداق، ثم مطبخ، ثم يكون ضباً مدركاً، والغيداق أيضاً الصبي الذي لم يبلغ.
ويقال [هو] خسل، ثم مطبخ، ثم خضرم، ثم ضب.
(2/283)

الضبة المكون: التي قد جمعت بيضها في بطنها، يقال قد: أمكنت، وهي ممكن، والجرادة مثلها، واسم البيض المكن.
فإذا باضت قيل: سرأت تسرأ.
وللضب أيران يقال لهما: نزكان، ولم يذكرهما الخليل ولا أبو عبيد عن أحد من السلف، وقد روى ابن قتيبة:
سبحل له نزكان كانا فضيلةً ... على كلِّ حتفٍ في البلاد وناعلُ
الشيهم: الذكر من القنافذ. والقرد يكنى ...

القردان والحلم والسلاحف والضفادع
القرد أول ما يكون صغيراً، لا يكاد يرى م نصغره يقال له: قمقامة، ثم يصير حمانة، ثم يصير قرداً، ثم
(2/284)

حلمة، ويقال للقراد العل، وهو الطلح والقتين والبرام وجمعه برم.

القمل: دواب صغير من جنس القردان إلا أنها أصغر منها، واحدتها قملة.
والسلاحف الذكر منها: الغيلم، والأنثى، في لغة بني أسد: سلحفاة، بتحريك اللام وجزم الحاء، ويقال سلحفية مثال بلهنية، ويقال للعظيم منها: رق، وجمعه رقوق.
العلجوم: الضفدع [والدعموص على خلقة المغرفة قفي الماء الراكد القليل غير أنه يصير ضفدعاً، وقد رأيت دعموصة قد صار نصفها الأعلى المدور ضفدعاً، وبقي ذنبه الدقيق، أنس قاله.
قال: الراذياء: شيء طويل يكون في الماء تحت العرمض والطلخالم مثل مصران الغنم وأدق وهو الذي يصوت بالليل مع الضفادع، وهو أعلى صوتاً منها] .

القمل
الحمكة: [القملة] وجمعها حمك، وهي الفرعة.
(2/285)

النمل
صغاره: الذر وقريتها: مجتمعها وحفرها، وهي البلدة، وهي جرثومة النمل.
والزبال: ما حملته النملة بفيها.

والعظاء
الذكر منه يقال له: العضرفوط، ويقال هو ضرب من العظاء، وهو أكبر من العظاء.
والحرباء: شبيه به يستقبل الشمس برأسه [ويقال] : إنما يفعل ذلك ليقي جسده برأسه.
والجخدب: دابة نحو ذلك، يقال جخادب، وجمعه جخادب، ويقال له: هذا أبو جخادب قد جاء والوحرة نحوها، الأحمر: هي دويبة كالعظاية وعظاؤة أكبر، وجمعها وحر، وبه شبه وحر [الصدر] .
(2/286)

وسام أبرص، بتشديد الميم، وجمعه سوام أبرص ولا يثني أبرص، ولا يجمع لأنه مضاف إلى اسم معرفة، وكذلك بنات آوى، وأمهات حبين واشاعهما، وقيس تسميه الصداد يعني: سام ابرص.
قال: وأم حبين تسمى حبينة، وهي دابة قدر كف الإنسان.
الجحل: الحرباء، وهو الشقذان أيضاً، ويقال الشقذ: وجمعه شقذان، [والمشقذ المطرود المبعد، أشقذته طردته] .
الجدجد: الذي يصر بالليل.
الصيدناني: دابة تعمل لنفسها بيتاً في جوف الأرض تعميه.
والسرفة: دويبة تبني بيتاً حسناً تكون فيه يقال في المثل: اصنع من سرفة.
العث: دابة تأكل الجلود.
الشبث: دويبة كثيرة الأرجل عظيمة الرأس، وجمعها شبثان، تكون في الرمل إذا دب عليها شيء تعلقت به.
(2/287)

النغف: دويبة تسقط من أنوف الغنم والإبل واحدته نغفة.
الليق: عنكبوت طويل الأرجل يأخذ الذباب.
والأساريع: دود بيض صغار تكون في الرمل تشبه به أصابع [النساء]

[من الحيات] وأسمائها
الحباب: الذكر منها سمي [بذلك لأن الحباب هو] اسم الشيطان، والحية يقال لها شيطان، ومنه قول الله عز وجل {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} فسر أنه تشبيه برؤوس الحيات.
الحنش: الحية، والحنش أيضاً [كل شيء يصاد] من الضب والطير والهوام وغيره، يقال: حنشت [الصيد أحنشه] إذا صدته.
الحية العرماء: التي فيها نقط سود وبيض، وكبش أعرم مثله.
(2/288)

الأفعوان: الذكر من الأفاعي.
والشجاع: مخطط بحمرة وبياض، ثاب سريع محارب.
والأسود: العظيم وفيه سواد، وإنما قيل أسود سالخ لأنه يسلخ جلده كل عام.
والأرقم: الذي فيه بياض وسواد.
وذو الطفيتين: الذي له خطان أسودان.
الأبتر: القصير الذنب.
الخشاش: الحية.
الحية العاضة والعاضهة: التي تقتل إذا نهشت ونهست بالسين أكلت، الصل مثلها أو نحوها.
والنضاض: الخفيفة التي لا تقر في مكان، [ويقال: التي تحرك لسانها] .
[الثعبان] : العظيم.
[الأيم] والأين:
(2/289)

الحية. فإذا ضربت الحية فلوت [بذنبها قيل] : ارتعصت، ويقال: تبعصصت، ويقال للحية: تتحيز [وتتحوز] أي: [تتلوى] .
وبعض العرب يسمي الذكر: الحيوت، قال:
قد أقتل الحية والبحيوتا
يقال حية ذكر، ولا يقال حي.

ومن أسماء العقارب
الشبادع، واحدتها شبدعة، العقربان الذكر.
شبوة هي العقرب غير مجراة. وهي (تأبر) بإبرتها، وتلسب وتوكع وتكوي.
والحية تعض وتخدب وتنهش وتنهس، ويقال للدساسة وحدها: نكزته، والدساسة: تكون في الرمل تندس فيه، والنكز بالأنف، فإذا عضته بأنيابها قيل: نشطته تنشه نشطاً، ولدغته.
(2/290)

كتاب الطير
الصعون: الظليم الدقيق العنق، الصغير الرأس، والأنثى صعونة.
والقلوص: الشابة مثل قلوص الإبل، وولده الرأل، والأنثى رألة، وكذلك الحفان ولده، والواحدة حفانة، والذكر والأنثى جميعاً [سواء] .
والأدحي: الموضع الذي يفرخ فيه، وهو أفعول، من دحوت لأنه يدحوه برجله، ثم يبيض فيه، وليس للنعام عش.
والزف [رالعفاء] : ريشه.
والخفيدد: الذكر وهو الظليم، والنقنق والهقل والهجف والسفنج والهيق، والخاضب سمي نعتاً لأن
(2/291)

ظنبوبيه يحمران في الربيع، ويقال يحمران إذا سفد.
والصعل: الصغير الرأس.
والأخرج في لونه سواد والصنتع: الصلب الراس والهزف: الجافي مثل الهجف.
الزاجل: كمني الظليم، وهو سم.
والحمام هو البري الذي لا يألف البيوت، فأما التي تألف البيوت فهي اليمام، هذا قول الكسائي، قال الأصمعي: اليمام ضرب من الحمام بري، فأما الحمام فكل ما كان ذو طوق مثل القمري الفاختة وأشباههما.
والهديل: الذكر من الحمام، وهو صوته أيضاً، والأعراب يقولون: إنه فرخ كان على عهد نوح عليه السلام فمات ضيعة وعطشاً فما من حمامة إلا وهي تبكي عليه.
الشرشور: طائر صغير مثل العصفور، أهل الحجاز يسمونه الشرشور والعرب تسميه: البرقش.
والسبد: طائر لين الرئيس إذا قطر على ظهره قطرة ماء جرت، وجمعه سبدان.
التنوط: طائ، والوحدة تنوطة، سمي بها لأنه يدلي
(2/292)

[خيوطاً] من شجرة ثم يفرخ فيها.
القارية: طير خضر تحبها العرب، يشبهون بها الرجل السخي.
الغراب: يسمى ابن دأية، لأنه يسقط على دأية البعير فينقرها حتى يعقرها، والدأية حيث تقع ظلقة الرحل من ظهره فتعقره.
والقطاة المارية، بالتشديد: وهي الملساء.
اليعقوب: ذكر الحجل.
والخرب: ذكر الحبارى، وجمعه خربان وساق حر: ذكر القماري.
الغطاط: القطا، والواحدة غطاطة، والغطاط: الصبح.
الفياد: الذكر من البوم.
الضوع: طائر.
الأخيل: الشقراق عند العرب، ويقال ضوع بكسر الضاد وضمها.
(2/293)

وعش الطائر: الوكر والوكن كلاهما: المكان الذي يدخل فيه الطائر وقد وكن يكن وكناً، وفغي الحديث "أقروا الطير على وكناتها". والأصمعي لم يعرف المكنات.
وموقعة الطائر: المكان الذي يقع عليه، وجمعه مواقع.
استوكحت الفراخ: إذا غلظت، وهي فراخ وكح.
القرموص: وكره حيث يفحص عن الأرض. والجوزل الفرخ.
والثكنة: جماعة من الطير، وجمعها تكن، والسرب مثله.
[طيران الطائر] : فإذا طار الطائر وهو مقصوص قيل: جدف يجدف كأنه يرد جناحية إلى خلفه، ومنه يسمى مجداف السفينة.
والجدف والجدث: القبر، وجدف الرجل في مشيته بالذال، أي أسرع، والمصدر من الطيران الجدوف.
(2/294)

قطعت الطير: إذا انحدرت من بلاد البرد إلى بلاد الحر. يقال كان ذاك عند قطاع الطير.
فإذا صفق الطائر بجناحيه فهو المئساق، وجمعه المآسيق وإذا كانت الطير تحوم على الشيء قيل هي: تغايا عليه، وهي تسوم عليه.
فإذا انقضت العقاب فذلك الاختيات، وبه سميت خائتة.
السقطان م الطائر جناحاه.
البرائل: الذي يرتفع من ريش الطائر [فيستدير في عنقه] .
ومن أصواتها: قوقت الدجاجة تقوقي قيقاء وقوقاة، مثال دهديت الحجر أدهديه دهداء ودهداه.
صأى القرخ يصأى ضئياً مثال صعى صعياً وصئياً [وأنقض البازي إنقا] ضاً، ونغق الغراب ينغق، ونعب ينعب نعيباً.
(2/295)

ويقال في البيض: أقفت الدجاجة إقفافاً: إذا جمعت [البيض في بطنها] قاله الكسائي، وقال الأصمعي: أقفت إذا انقطع بيضها وكذلك أقطعت إقطاعاً، وأصفت صفاً، وأصفى الشاعر [إذا انقطعٍ] شعره.
والزمكى والزمجى، مشدد الكاف والجيم [هما] : أصل ذنب الطائر، وهما مقصوران، وهو قطن الطائر.
ونعت البيض: القيض: قشره الأعلى وهو الخرشاء ايضاً، يسمى الخرشاء بعدما ينقف فيخرج ما فيه. والفرقيء: القشرة الرقيقة التي تحت القيض، قال الفراء: هذه القشير هي القئقئة، فأما الفرقيء فالقشرة الملتزقة ببياض البيض ونحوه. الكرفيء قشرها الأعلى أيضاً.
والخرشاء قشر [جلدٍ] الحية، ثم يشبه به كل شيء فيه انتفاخ وخروق، وقد نعت به الشاعر رغوة اللبن:
(2/296)

إذا مسَّ خرشاءَ الثمالة أنفه
والمح: صفرة البيض.
ومن الجوارح: السوذانق [والسوذنيق] والسوذق كله: الصقر، وهو الأجدل، والصرخي والقطامي لأنه قطم إلى اللحم.
واللقوة: العقاب.
[والخائتة] : لأنها تختات، وهو صوت جناحيها وانقضاضها.
[والخدارية] : العقارب للونها.
[عن أبي عبيدة] : سميت لقوة لسعة أشداقها و (الشغواء) : لتعقف في منقارها، والفتخاء: للين جناحها في الطيران.
ومن صغار الطير: الجماعة منن النحل: الثول، وهو الخشرم والدبر ولا واحد لشيءٍ منها.
(2/297)

والبعشوب: فحل النحل، واليعسوب أيضاً طائر أصغر من الجراد، طويل الذنب.
والنوب: النحل التي ترعى ثم تنوب إلى موضعها.
[الجراد:] الجراد أول ما يكون سروة، فإذا تحرك فهو دباً قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء من الناس، والغوغاء أيضاً شيء يشبه البعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذي، وهو ضعيف.
وإذا أثبت الجراد أذنابه في الأرض ليبيض قيل قد: غرز تغريزاً، ورز يرز رزاً.
فإذا ألقى بيضه قيل قد: سيرأ [ببيضه] ويسرأبه، وسرأت ألقت ببيضها واسرأت حان ذلك منها.
[ثم يكون الجراد بعد] الغوغاء كتفاناً، واحدته كتفانة [سميت به لأأنها لا تكتف نفسها] ، فإذا صارت فيه خطوط مختلفة فهو خيفان، والواحدة خيفانة، ثم يصيرؤ جراداً، والذ1كر منه الحنظب والعنظب والعنظوب قالخ الكسائي، قال أبو عمرو والجراد هوالعنظب فأما الحنظب فالذكر من الخنافس وهو الخنفس.
(2/298)

الثوالة: الكثير من الجراد.
الرجل: القطعة من الجراد.
ويقال للجرادة: أم عوف، ويقال أم عوف: دويبة منقطة وفي المثل:
أمَّ عويف انشري برديك ... إن الأمير خاطب إليك.
والصدى: ذكر البوم.
ومن الذباب: القمعة: وهو ذباب أزرق [عظيم، وجمعه] قمع تقع على رؤوس الدواب فتؤذيها.
والشذاة: ذباب وجمعها شذى مقصور، وهي تعض الإبل، ومنه يقال للرجل آذيت واشذيت، ويقال ذباب وجمعه أذبة.
النعرة: ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها، ومنه قيل حمار نعر.
والشعراء: ذباب.
(2/299)

باب نوادر الأسماء
البرت: الرجل الذليل، وجمعه أبرات.
البرزخ: الحاجز بين شيئين.
درهم قسي، مثال دعي: كأنه إعراب قاشي.
الريم: ما يفضل من السهام إذا اقتسموا فلا [يبلغهم فيعطو] نه الجزار.
اللئيم الراضع: الذي يرضع الغنم والإبل من ضروعها بغير إناء، من لؤمه.
الحرش: الأثر وجماعة حراش مثل حبر.
أصابت الأعراب القمحة: وقد أقمحوا وانقمحوا.
العيقة: ساحل البحر.
(2/301)

شين عباقية: أي له أثر باق الوثيج، من كل شيء: الكثيف.
اللوية: ما خبأته من غيرك وأخفيته.
التلهوق: مثل التملق.
الوبيل: الحزمة من الحطب، والوبيل العصا.
الوطأة الدهماء: الجديدة، والغبراء: الدارسة.
ويقال: الوطأة الحمراء الجديدة، والسوداء الدارسة.
الدربة: الضراوة، وقد درب يدرب.
الترتب: الأمر الثابت.
الريم: الزيادة، يقال عليك ريم على كذا وكذا.
صاغية الرجل: خاصته وجلساؤه.
الطربال: الصومعة العظيمة.
المحتتن: الشيء المستوي لا يخالف بعضه بعضاً.
السعابيب: مثل الخيوط تمتد من العسل والخطمي وما اشبهه.
النكل: لجام البريد.
(2/302)

خريص البحر: خليج منه.
المودق: الماتي للشيء والمكان، ودقت له دنوت منه.
الأربة: العقدة.
والبسلة: أجرة الراقي.
السكاك والسكاكة: الهواء بين السماء والأرض.
تزوج فلان لمته من النساء: ويقال: لئمته أي مثيله.
سوم عالة بمعنى عرض سابري.
رجل دفآن وامرأة دفأى: إذا كانا مستدفئين، وبيت دفيء، مثل فعيل، وبلدة دفيئة على فعيلة.
الأمر بيننا شق الأبلمة وشق الأبلمة، وهي الخوصة.
الغينة: ما سال من الجيفة.
العرين: اللحم.
الحديلة: القبيلة والناحية.
العتلة: بيرم النجار.
الصمادح: الخالص من كل شيء.
(2/303)

النسيغ: العرق.
الإطنابة: المظلة.
التمحيص: الاختبار.
الوعل: الملجأ، ويقال الوغل مثله.
الهبرزي: الإسواؤ من أساورة فارس.
الظل وارف (أي) واسع.
الشواية: الشيء الصغير من الكبير كالقطعة من الشاة.
وشواية الخبز: القرص.
الكرز: الحوالق الصغير.
النبراس: المصباح.
الشجير: الغريبش، والسجير، بالسين، الصديق والخدن.
الأيدع والشيأن: كلاهما دم الأخوين.
(2/304)

تلان في معنى الآن ومنه {ولات حين مناص} و"تحيمن ما من عاطف" حديث طويل العولق: أي طويل الذنب.
الكصيصة: حبالة الظبي التي يصاد بها.
الدخل: الداء.
المخلب: المنجل الذي لا أسنان له.
النوط: الجلة الصغيرة فيها التمر.
القتل: القرن لاقتتال أو غيره، وهما قتلان.
المأم: الرجل الذي يعذر اللئام، على وزن ملعم.
يقال اجلس ههنا: أي قريباً، وتنح ههنا أي أبعد، وههنا أيضاً وههنا.
(2/305)

رجل حريد: متحول عن قومه، وقد حرد يحرد حروداً لضعفه.
الناجش: الذي يستخرج الشيء ينجشه نجشاً والنجش استثارة الشيء.
واللغبة: من العيش البلغة، وهذا أصح، وكذلك ما قاله الخليل بالفاء.
صنارة المعزل بكسر الصاد تنح غير باعد: أي غير صاغر، وغير بعيد: أي كن قريباً.
هو على شصاصاء أمر، أي على عجلة، وعلى حد أمر.
أمحضته الرأي: أخلصته وصدقته، وكذلك النصيحة.
أحصصت القوم أعطيتهم حصتهم.
أوزار الحرب وغيرها: اثقالها، واحدها وزر وهو الثقل.
الليالي والدره والظلم واحدتها درعاء وظلماء، والقياس درع، جمع أدرع ولكن حرك الراء لأنه اسم الليالي على لفظ المصدر وهو الدرعة، ثم جمع درع لما اراد المصدر.
ساهمت القوم فسهمتهم أي: قارعتهم فقرعتهم.
(2/306)

دممت بعدي تدمن دمامة.
قدمت القوم أقدمهم قدماً: تقدمتهم.
مخرت السفينة تمخر مخراً: إذا جرت، وهي المواخر.
تلوت الرجل أتلوه تلواً: خذلته وتركته.
الشغف: أن يذهب الحب بالقلب والشغاف مولج البلغم، يقال بل هو غشاء القلب، وقوله {قد شغفها حباً} أي غشى قلبها حب، والشغاف داء تحا الشراسيف من الشق اليمن.
أسحت الرجل في تجارته، وأسحتت تجارته إسحاتاً: إذا اكتسب السحت.
بدنت المرأة وبدنت بدناً ويقال: بدناً الناموس: جبريل. القاموس: وسط البحر.
الفظ: الماء الذي يخرج من الكرش.
خزوت الرجل: سسته.
عنوت الشيء: أخرجته.
الإتاوة: الخراج. والطنف: السيور، والتجوز: التنقص، الإران: النعش، الماوية: المرآة.
(2/307)

أض يئيض أيضاً: أي صار.
القوس: موضع الراهب. التكفيرئ: أن يضع يديه على صدره.
راع يريع وارعوى أي رجع.
المكاوح: المجاهد. والمكافح: المباشر بنفسه، ومنه لقيته كفاحاً.
المتلبب: المتحزم.
المعتصر الذي يصيب من الشيء، يأخذ منه، ومنه {وفيه بغاث الناس وفيه يعصرون} كمحت الشيء: طينته وسترته.
المذال: المهان المذلل. الزفر: الحمل. الأبق: القنب.
المتهود: التائب وفعلت منه هدت، ومنه {إنا هدنا إليك} تبنا. ومن قرأ هدنا بالكسر أراد: ملنا.
خششت: دخلت في الشيء.
الإبزاء: أن يرفع الإنسان مؤخره، يقال: ابزى يبزي تمخجت الشيء: خضخضته.
الأطوم: سمكة غليظة الجلد في البحر.
المحدرج: الأملس.
(2/308)

باضت البهمى: سقطت نصالها، وباض الحر: اشتد.
الناصاة: الناصية لغة طيء.
الكتيفة: الضبة.
المندوحة: السعة. ذمرته: حثثته.
أجلت الشيء: جلبته، فأنا آجله أي جالبه.
المكر: المغرة والمغرة، وتمتكر تختضب.
المصتم: الشيء المحكم، وهو الصتم.
أغدفت الثوب: أرسلته إلى أسفل.
المبتئس: الكاره. الآلاء: النعم، واحدة إلا مثل وقفاً وعصاً.
فعلت ذاك من جراك أي من جريرتك.
الكافر: المغطي للشيء. وزعت: كففت.
المشايع: اللاحق. الفروع: الضروب.
المراهص: الدرج، واحدتها مرهصة.
الغرام: العذاب. زجلت بالشيء: رميت به.
(2/309)

العاهن: الحاضر وهو المقيم الحاضر.
الوليح: الجوالق، الجميع جواليق.
الاستخارة: أن تستعطف الإنسان وتدعوه إليك.
اعترفت القوم: سألتهم
(2/310)

باب نوادر الفعل
عذلنا فلاناً فاعتذل أي لام نفسه وأعتب.
متعت بالشيء: ذهبت به، ومنه قيل: لئن شربت هذا الغلام لتمتعن بغلام صالح، أي لتذهبن.
تشاول القوم: تناول بعضهم بعضاً عن القتال.

أخرطت الخريطة أشرجتها وشرجتها.
يستمي الوحش أي: يطلبها وهو يفتعل من سموت.
رثدت المتاع أرثده: إذا نضدته.
[خضرم] في كلامه خضرمة: إذا لحن وخالف الإعراب.
استنعت القوم استناعة: إذا تقدمتهم ليتبعوك.
هلهلت أدركه: أي كدت.
(2/311)

ثلبت [الرجل] : طردته، وثلبته: تنقصته.
رميته بصماته وسكاته: أي بما صمت منه وسكت، وهي الصمتة والسكتة ولك شيء أسكت به صبياً وغيره.
أتيت فلاناً ثم رجعت على حافرتي: أي في طريق الذي أصعدت فيه خاصة.
النقد عند الحافرة: أي عند أول كلمة.
آزيت على صنيع فلان إيزاء أضعفت عليه، ويوزي عليه يفضل عليه.
تقادع القوم تقادعاً، وتعادوا تعادياً معناهما أن يموت بعضهم في إثر بعض.
والأراوي: جماعة الأروية.
أثفت الرجل أثفة أثفاً: تبعته، والآثف التابع.
بعت الحبل أبوعه بوعاً: إذا مددت يديك [معه] حتى يصير باعاً.
(2/312)

وردت على القوم التقاطاً: إذا لم تشعر بهم حتى ترد عليهم. وردت الماء نقاباً مثل الالتقاط.
جاء فلان تواً: إذا جاء قاصداً لا يعرجه شيء فإن أقام ببعض الطريق فليس بتو.
اختطب القوم فلاناً اختطاباً: إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم.
تبوبت بواباً: اتخذت بواباً. ملق يملق من التملق.
مهن الخادم يمهنهم مهنة ومهنت الإبل مثله مهنة: إذا حلبتها عند الصدر، أنكر أبو زيد مهنة بالفتح، وقال مهنة بالكسر.
ارتجت الباب وأزلجته إزلاجاً: أغلقته.
دحضت رجله تدحض: أي زلقت.
استاد القوم بني فلان استياداً: إذا قتلوا سيدهم أو خطبوا إليه.
ولب إليك الشر يلب ولوباً: وصل إليك كائناً ما كان.
(2/313)

وتدت الوتد وتداً. لهيت عنه ألهى لهياً ولهياناً: إذا غفلت عنه وتركته.
استأتنت أتاناً: اتخذت أتاناً.
كميت الشهادة أكميها: أي كتمتها.
مششت الدابة، بإظهار التضعيف ليس في الكلام غيره.
آسيت الرجل تأسية: أي عزيته.
قطمت الشيء أقطمه: أي ذقته.
رببت الزق بالرب: إذا أصلحته. وكذلك رببت الحب بالقير.
تداءمه الأمر، مثال تداعمه: تراكم عليه، وتكسير بعضه على بعض.
سبأت جلده بالنار: سلخته، وانسبأ الجلد انسلخ.
دغفقت الماء: صببته. ذرحت الزعفران وغيره في الماء: إذا جعلت فيه [منه] شيئاً يسيراً.
عصدت الشيء أعصده عصداً: لويته، ومنع سميتا العصيدة.
(2/314)

تفاسأ الرجل تفاسؤاً: إذات خرجت عجيزته، وقد يقال بغيز همز تفاسى.
بنست (عنه) تبنيساً: تأخرت.
شيخت عليه تشييخاً أي: شنعت عليه.
النيسب: الطريق المستقيم.
وذمت على نفسي سفراً: إذا أوجبته.
اغترزت السير اغترازاً: إذا دنا مسيره.
هدلت الشيء أهدله هدلاً: إذا أرسلته إلى أسفل.
تنصلت الشيء: أخرجته.
أقولتني ما لم أقل وقولتني، وآكلتني ما لم آكل: إذا ادعيته علي.
رجلت الشاة وارتجلتها: إذا علقتها برجلها.
سبحت في الماء بالفتح. أهل الهلال واستهل لا غير.
صئب رأسه: كثر فيه الصئبان.
(2/315)

أغبرت في طلب الشيء: انكمشت، أفظعني الأمر إفظاعاً.
تناطيت الرجال ولا تناط الرجال أي: لا تمرس بهم ولا تشارهم.
شأو مغرب ومغرب: بعيد.
أورق القوم: طلبوا حاجة لم يقدروا عليها.
غررت يارجل تغر غرارة من الغر، ويقال في الغار وهو الغافل: اغتررت.
أورق الصائد إيراقاً: إذا رمى فأخطأ.
هرته بالأمر أهوره: أزننته أي اتهمته، وأزننته ظننته.
يقنت الأمر يقناً من اليقين. أضتني إليك الحاجة تؤضني أضاً: ألجأتني.
وغدتهم أغدهم وغداً: خدمتهم، والوغد منه، وهو الخادم [يقال له] رجل وغد.
جمحظت الغلام جمحظة: إذا شددت يديه على ركبتيه ثم ضربته.
(2/316)

حسر يحسر من الحسرة.
اختتأت له اختتاء: ختلته.
ظلعت الأرض بأهلها تظلع: ضاقت بهم من كثرتهم.
تخاصر القوم: إذا أخذ بعضهم بيد بعض.
قط السعر يقط قطوطاً: إذا علا فهو قاط.
رمع أنف الرجل فهو يرمع رمعاناً: إذا تحرك من غضب.
وشعت الجبل وشعاً: إذا علوته.
أشدت ذكر الرجل: إذا أشعته.
الضنك: الضيق.
إني لأجد في رأسي صورة أي: شبه الحكة حتى يشتهي أن يفلي رأسه.
حثر الدبس: أي خثر، وحثرت عينه خرج فيها حب أحمر.
بت أتقرع: أي أتقلب، وقرعت القوم: إذا أقلقتهم هررت الشيء هريراً: كرهته.
التحوب: التوجع.
العوار: العيب في الثوب.
الممطول: المضروب طولاً.
هو عالم ببجدة أمرك وببجدة أمرك كقولك باخلة أمرك.
(2/317)

مقع فلان [بسوءة] : رمي بها.
حسبت الشيء محسبة غبب البقرة وغبغبها.
ألقه في جريتك، وهي الحوصلة.
هي لك بردة نفسها أي خالصاً، وهو لبردة يبميني: إذا كان معلوماً لك.
لا يسواي الثوب وغيره شيئاً. ولا يقال يسوى.
ذارا نابه يذرو: إذا سقط، غير مهموز.
هو الجزر والجزر للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إلا الجزر.
الربذ: العهون التي تعلق في أعناق الإبل، واحدتها ربذة.
الفطيس: المطرقة العظيمة.
ما يعني فيه الأكل أي ما ينجع فيه، وقد عنا نجع، شك أبو عبيد في عنا نجع.
(2/318)

جزم القوم: عجزوا.
الرقة: الحلقة التي تشد بها الغنم.
ذاب حمله: إذا ذهب حمله.
ذهبت أتهممه: أطلبه.
تحيفت الشيء: أخذت من جوانبه.
المغربل: المقتول المنتفخ.
العجاهن: الطباخ.
المأد: الناعم اللين النمل: الذي لا يستقر بمكانه الزفر كل شيء جعلته على ظهرك، والزافر: الحامل.
عنجت الدابة أعنجها: إذا عطفتها.
الإغريض الكفرى وهو الكافور.
الغذارم: الكثير من الماء.
زبيت الشيء وازدبيته ونبيته: إذا حملته.
استخرت الرجل: استعطفته.
المنجوب: المحفور.
قبره الله في الصلة، وهي الأرض.
كل شيء باء بشيء فهو له عرار.
(2/319)

أمتعت بأهلي ومالي وغير ذلك بمعنى تمتعت، وطالما أمتع بالعافية: أي متع وتمتع.
تكبير رويد: رود، وقال:
كأنها مثل من يمشي على رود
زلعت جلده بالنار أزلعه.
ذهبت فهنيت: كناية عن فعلت من قولك هن، كناية عن الفعل.
عكل يعكل عكلاً مثل حدس يحدس حدساً إذا قال برأيه، ومثله برأيه واعتشن وعشنبي واعتشني.
أجلت عليهم أي: جلبت، آجل أجلاً.
جررت جريرة.
الضيكل الرجل العريان.
الزور والزون كل شيء يتخذ رباً ويعبد.
جهمت الرجل: تجهمت.
(2/320)

الاقتنان: الانتصاب.
ما أبرح هذا الأمر، أي ما أعجبه.
الإلاصة، مثل العلاصة: إدارتك الإنسان على الشيء تطلبه منه، يقال ما زلت أليصه على كذا أي أديره.
دم الرجل يدم دمامة: إذا دم الشيء وأصلحه ويكون من القبح أيضاً.
كم سقي أرضك؟ أي حظها في الشرب.
أحنكته السن إحناكاً الرامك من الطيب بالكسر.
ضربوه فما وطش إليهم توطيشاً أي: لم يدفع عن نفسه.
لحيت الرجل ألحاه لحواً: قال أبو يوسف أظنه ناقصاً قد سقط من الكتاب شيء يسنبغي أن يكون لحيته ألحاع لحياً، ولحوته ألحوه لحواً.
أتينا فلاناً فارتد فناه أيب: أخذناه أخذاً.
أصبنا عنده مرنعة من طعام أو شراب كما يقال
(2/321)

أصبنا مرنعة من الصيد أي: قطعة، كما يقال رابغ وعيش رابغ أي واسع.
بلج الصبح وغيره يبلج بلوجاً.
أوعب بنو فلان: إذا لم يبق منهم أحد إلا جاءهم.
فدم علي فيه بالفدام يفدم فهو مفدوم.
عن بعض بني أسد يوم الربعاء بالفتح، والمعروف بكسر الباء.
الوجاج والإجاح: الستر.
انفضخت القرحة وغيرها: انفتحت، وانفضجت أيضاً.
عبيت الشيء أغباه وغبي علي مثله إذا لم تعرفه.
العتبوب قلة الحبل، وجمعه عتابيب.
(2/322)

باب عيوب الشعر وأسماء القوافي
من عيوب الشعر السناد وهو [اختلاف] الإرداف كقوله
كأنَّ عيونهنَ عيونُ عين
ثم قال:
وأصبح رأسه مثل اللجين.
والإقواء: نقصان حرف من الفاصلة كقوله:
(2/323)

أفبعد مقتلِ مالكٍ بنِ زهيرٍ ... ترجو النّساء عواقبَ الأطهارِ؟
فنقص من عروضه قوة. والعروض وسط القافية وكان الخليل يسمي هذا المقعد.
قال: وقال أبو عمرو بن العلاء يقول: الإقواء اختلاف إعراب القوافي وكان يروي قول الأعشى:
هذا النهارُ بدا لها من دلِّها ... ما بالها بالليل زال زوالها
بالرفع. ويقول هذا إقواء قال وهو عند الناس الإكفاء، وأما الإيطاء فليس بعيب، وهو عند العرب إعادة القافية مرتين، قال الفراء: الإجازة في قول الخليل أن تكون القافية "طاء" والأخرى "دالاً" ونحو ذلك.

ما يقال في القوافي من الأسماء
الروي: وهو حرف القافية نفسها. ومنها التأسي والردف
(2/324)

والصلة والخروج والتوجيه، قال الشاعر:
عفت الديار محلُّها فمقامها ... يمنى تأبد غولها فرجامها
فالقافية هي الميم، والردف: اللف التي قبل الميم، وإنما سميت ردفاً أنها خلف القافية، والهاء التي بعد الميم هي الصلة بالقافية، والألف التي بعد الهاء هي الخروج، فليس يجتمع في الرويس من هذه الحروف أكثر من هذا، وقد يكون فيها بعض هذه دون بعض كقول الشاعر:
ألا طال هذا الليل واخضل جانبه ... وأرَّقني إلاَّ خليلٌ ألاعبهُ
ويروى وازور فالقافية هي: الباء، واللف قبلها هي التأسيس، والهاء هي الصلة وليس بعدها خروج، وقال الآخر:
عوجو فحيّوا بنعمٍ دمنةَ الداَّر ... ماذا يحيُّون من نؤي وأحجارِ
(2/325)

واللف هي الردف ثم القافية بعدها ليس غير، وكذلك كل شيء يكون قبل القافية من هذه الحروف الثلاثة خاصة الألف والوا والياء فهو ردف لأنه لا بد منه، كما لا بد من القافية، وما كان سوى هذه الثلاثة فليس بردف يجوز أن تغيره ب~أي حرف شئت كقول الشاعر:
ما بالُ عينيك منها الماء ينسكب
فالكاف ههنا قبل الباء فلك أن تبدلها بأي حرف شئت، ألا ترى أنه قال في آخرها:
كأنه من كلىً مفريةٍ سرب
فجاء بالراء.
وأما التأسيس فإنه الألف التي يكون بينها وبين القافية حرف كقوله:
كليني لهمٍّ يا أميمة ناصبِ
فلا بد من هذه الألف.
(2/326)

وأما التوجيه فهو الحرف الذي بين هذه الألف وبين القافية فقلك أن تغيره بأي حرف شئت فلذلك قيل التوجيه.
قال أنس: واصل بناء العروض على أربعة أشياء وهي: الأسباب والأوتاد والفواصل والخبل. فالسبب حرفان، متحرك وساكن نحو: إذ، لا، مه، دع، والوتد ثلاثة أحرف: متحركان وساكن نحو: إذا، ألا، على، إره، والفاصلة: أربعة أحرف: ثلباث حركات وساكن نحو سمكه، وبركه، سربز، خربز والخبل خمسة أحرف: أربع حركات وساكن نحو: علفطه، عجلطه، ولا يجتمع في حرف واحد أكثر من أربع حركات فأول الشعر الطويل، وهو مثمن أي على ثمانية أبحر أوله الوتد لا يتغير وتده لأن الوتد ركن الشعر.
بيته:
وهل ينعمنَ إلا سعيدٌ مخلَّد ... قليلُ الهمومِ ما يبيتُ بأوجالي
تقطيعه
(2/327)

وهلين عمن إللا سعيدن مخللدن ... قليلل همومما يبيت بأوجالي
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ... فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
سالم سالم سالم مقبوض ... سالم مقبوض مقبوض سالم
يجوز في كل فعولن فول بإسقاط التنوين، وإذا سقط الخامس من البحر كان مقبوضاً. ويجوز في كل مفاعيلن مفاعلن مقبوضاً بلا ياء، وكل حرف مشدد يكون في العروض حرفين الأول ساكن والثاني متحرك مثل: جدّ تقول جدد. وكل تنوين يكتب في العروض نوناً مثل فعولن. وما لم يجر على اللسان لم يعتد به كمال قال في قليل الهموم: قليلل، ألا ترى أن الألف واللام اللتين في الهموم سقطتا من اللفظ فقس على ذلك إن شاء الله.
ثم المديد: وهو مسدس: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
بيته:
يا لبكر أنشروا لي كليباً ... يا لبكرٍ أين أين الفرار؟
تقطيعه
(2/328)

يالبكرن انشروا لي كليبن ... يا لبكرن أينأي نلفرارو
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن ... فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
يجوز في كل فاعلاتن: فاعلات وعفلاتن وفعلات. وفي كل فاعلن: فعلن.
أما البسيط فمثمن: مستفعلن فعلن على القلب وبيته:
يا حار لا أرمين منكم بداهيةٍ ... لم يلقها سوقةٌ قبلي ولا ملك
وتقطيعه:
يا حارلا أرمين منكم بداهيتن ... لم يلقها سوقتن قبلي ولا ملكو
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ... مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
سببان ووتد فاصلة فاصلة
(2/329)

يجوز في مل مستفعلن: مفاعلن على وتدين، ومفتعلن على سبب وفاصلة وفعلتن على خبل.
وكل ضمة مشبعة تكون في العروض واواً كما في قوله: ولا ملكُ ملكو. وكل فتحة مشبعة ألف مثل قوله:
أشفيك تيّا أم تركت بدائكا
وإنما هو بدائك. ولك كسرة مشبعة ياء كقوله: كأنه حب قلقل. تقطيعه: كأنن هو حب بفلفلي وأما الكامل فمسدس: متفاعلن كله فاصلة وتد.
وبيته
ونظرت في كتبٍ لشرية أبتغي ... نسب الّذين بقوا من آل ثمودها.
(2/330)

ونظرتفي كتبنلشر يتأبتغي ... نسسبللذي نبقومنا لتمودها
متفاعلن متفاعلن متفاعلن ... متفاعلن متفاعلن متفاعلن
يجوز في كل متفاعلن: مستفعلن.
الوافر مسدس وبحره: مفاعلتن مفاعلتن فعولن وتد فاصلة وتد سبب وبيته
لنا غنم نسوقها غزارٌ ... كأنَّ قرون جلتها عصيُّ
تقطيعه:
لنا غنمن نسووقها غزارن ... كأننقروا نجبللتها عصييو
مفاعلتن مفاعلتن فعولن ... مفاعلتن مفاعلتن فعولن
(2/331)

يجوز في كل مفاعلتن: مفاعيلن، وتد وسببان الهزج مربع بحوره: مفاعيلن أربع مرات.
وبيته:
إلى هندٍ صبا قلبي ... وهند مثلها يُصبي
تقطيعه:
إلى هندن صبا قلبي ... وهندنمث لها يصبي
مفاعيلن مفاعيلن ... مفاعيلن مفاعيلن

الرجز أربعة أجناسي، مسدس ومربع ومثلث ومنهوك بحران والأجناس كلها مستفعلن. وبيته:

دارٌ لسلمى إذا سليمى جارتي ... قفرٌ ترى آياتها مثل الرُّبر
تقطيعه:
دارن لسل مى إذا سلي مى جارتي ... قفرن ترى اياتها مثلز زبر
مستفعلن مستفعلن مستفعلن ... مستفعلن مستفعلن مستفعلن
(2/332)

النوع الثاني مربع: وبيته:
قد هاج قّلبي منزلٌ من أم عمروٍ مقفر
تقطيعه: قد هاجقل (مستفعلن) بي منزلن (مستفعلن) من أممعم (مستفعلن) رن مقفرو (مستفعلن) الثالث: مثلث وبيته:
ما هاج أحزاناً وشجواً قد شجا
تقطيعه: ما هاج أح (مستفعلن) زانن وشج (مستفعلن) ون مقد شجا (مستفعلن) الرابع: المنهوك بحران، وبيته
يا ليتني فيها جذع
تقطيعه: يا ليتني (مستفعلن) فيها جذع (مستفعلن) يجوز في كل مستفعلن مفاعلن ومفتعلن وفعلتن الرمل مسدس: فاعلاتن فاعلاتن فاعلن وبيته:
مثل سحق البرد عفَّى بعدك ال? ... قطر مغناه وتأويب الشِّمال
(2/333)

تقطيعه:
مثلسحقل برد عففا بعد كل ... قطرمغنا هو وتأوي بشمالي
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن ... فاعلاتن فاعلاتن فاعلن
السريع مسدس: مستفعلن مستفعلن فاعلن وبيته:
أزمان سلمى لا يرى مثلها الر ... اؤون في شامٍ ولا في عراق
تقطيعه:
أزمانسل مى لا يرى مثلهر ... راؤونفي شامن ولا في عراق
مستفعلن مستفعلن فاعلن ... مستفعلن مستفعلن فاعلن
المنسرح مسدس وبحوره، مستفعلن مفعولات مفتعلن وبيته:
إنّ ابن زيدٍ لا زال مستعملاً ... بالخير يفشي في مصيره العرفا
(2/334)

تقطعيه
إننبنزي دن لا زال مستعملن ... بالخيريف شي في مصر هلعرفا
مستفعلن مفعولات مفتعلن ... مستفعلن مفعولات مفتعلن
يجوز في كل مستفعلن مفتعلن، وفي كمل مفعولات فاعلات.
الخفيف مسدس وبحوره: فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن وبيته:
حلّ أهلي ما بين درنا فبادو ... لي وحلت علوية بالسخال
تقطيعه:
حلل أهلي ما بيندرو نافبادو ... لا وحللت علويتن بسسخالي
فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن ... فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
يجوز في كل مستفعلن مفاعلن
(2/335)

المضارع مربع: مفعايل فاعلاتن مفاعيل فاعلاتن وبيته:
دعاني إلى سعادٍ ... دواعي هوى سعادِ
تقطيعه:
دعاني إ لاسعادن ... دواعيبه وإسعادي
مفاعيل فاعلاتن ... مفاعيل فاعلاتن
المقتضب مربع: فاعلات مفتعلن فاعلات مفتعلن وبيته:
هل علي ويحكما إن لهوت من حرج
تقطيعه: هل عليبي (فاعلات) ويحكما (مفتعلن) إن لهوت (فاعلات) من حرجي (مفتعلن) .
المجتث: مربع وبحوره:
مستفعلن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
وبيته
البطن منها خميص ... والوجه مثل الهلال
تقطيعه:
البطن من هاخميصن ... والوجمث للهلالي
مستفعلن فاعلاتن ... مستفعلن فاعلاتن
(2/336)

المتقارب: مثمن: فعولن كله ثماني مرات وبيته:
وقد كنت ذا ميعة في شبابي ... أصيد الغزال الربيب الغريرا
تقطيعه:
وقد كن تذامي عتن في شبابي ... أصيدل غزالر ربيبل غريرا
فعولن فعولن فعولن فعولن ... فعولن فعولن فعولن فعولن
تم والحمد لله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيراً. وحسبنا لله ونعم الوكيل.
(2/337)