Advertisement

التعريفات الفقهية


الكتاب: التعريفات الفقهية
المؤلف: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي
الناشر: دار الكتب العلمية (إعادة صف للطبعة القديمة في باكستان 1407هـ - 1986م)
الطبعة: الأولى، 1424هـ - 2003م
عدد الأجزاء: 1

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربنا الأكرم، الذي خلق الإنسان وكرم، وعلمه ما لم يعلم، فسبحان من لا يحصى منه باللسان والقلم، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا ومولانا محمداً عبده ورسوله، الذي أوتي جوامعَ الكلمِ صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه نجوم الطريق الأمم.
وبعد:
فهذا معجمٌ يشرح الألفاظ المصطلح عليها بين الفقهاء والأصوليين، ويبين معاني الألفاظ المشكلة المستعملة في كتب الأعيان من علماء الدين، جمعتها وأخذتها من كتب القوم مرتبةً على الحروف الهجائية ليسهل تناولها وتعاطيها. والمرجو من الله التسديد إلى الرشاد وهو ولي التوفيق في المبدإِ والمعاد.
ومن أهم مآخذ هذا المعجم: "المفردات في غريب القرآن" للإمام الراغب الأصفهاني المتوفى سنة (502هـ)، و"طلبة الطلبة" للإمام أبي حفص النسفي المتوفى سنة (530هـ)، وكتاب "المغرب في ترتيب المعرب" للإمام المطرزي الحنفي اللغوي المتوفى (616هـ)، و"المنار" لأبي البركات النسفي المتوفى سنة (710هـ)، و"التعريفات" للسيد السند الشريف الجرجاني المتوفى (816هـ)، و"القاموس" للعلامة مجد الدين اللغوي الفيروزآبادي المتوفى (817هـ)، و"مجمع بحار الأنوار" للشيخ المحدث محمد طاهر الفتني المتوفى (986هـ)، و"نور الأنوار شرح المنار" للشيخ أحمد المعروف بملاجيون الأمبيتوي المتوفى سنة (1130هـ)، و"كشاف مصطلحات الفنون" للشيخ العلامة محمد بن علي التهانوي من رجال المائة الثانية عشرة، و"جامع العلوم" الملقب بـ"دستور العلماء" للقاضي عبد النبي الأحمد نكري من رجال المائة الثانية عشرة، و"الدر المختار" للفقيه الحصكفي، و"رد المحتار" للشيخ ابن عابدين الشامي، و"الخلاصة البهية" للسيد حسين الأزهري، و"المجلة" لعلماء آستانة، وغيرها من الكتب المعتمد عليها.
وقد راجعت في أثناء التأليف كثيراً من كتب التفسير والحديث والفقه والأصول
(1/7)

واللغات، وغيرها مما يطول ذكرها. وتتبعت وتفحصت وبذلت فيه جهدي حتى جاء كتاباً مفيداً فالحمد لله عز وجل، ومع ذلك كله لا أدعي الاستيعاب ولا الاستقصاء وأعترف بتقصيري ولا آمن زللي. وأملي من أصحاب العلم والفضل أن يسامحوا إن رأوا قد زل قلمي، ودحض قدمي، فإن من ديدن الحر الكريم عن السهو العفو، وللخرق الرفو. ورجائي ممن طالع هذا المعجم أو استفاد منه أن يدعو لي بحسن الخاتمة وصلاح الدنيا وفلاح الآخرة. ربنا تقبل مني جميع مؤلفاتي واغفر لي ولوالدي ولمشايخي ولأصحابي ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، ربنا اهدنا السبيل الأقوم بجاه سيدنا الأكرم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله أولًا وآخراً.

دكة 10 محرم الحرام سنة 1380 هج
السيد محمد عميم الإحسان
المجددي البركتي
(1/8)

بسم الله الرحمن الرحم
لا إله إلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله لا آلاء إلَّا آلاء الله

الألف المتحركة (وهي الهمزة)
الله: تَبَارَكَ وتَعالى وجَلَّ جَلاَلُهُ- هو عَلَم دالٌّ على الإله الحقِّ دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلها قاله السيد في "التعريفات".

أحمد: صَلَّى الله عليه وسَلَّم- هو اسم نبينا ورسولنا سيدنا ومولانا محمدٍ خاتمِ النبيين- صلى الله عليه وسلم- معناه: الفاضل عمن عداه في الحامدية يعني ليس غيره كثير الحمد لله تعالى، لأنه عليه السلام عريف له تعالى. وقلة الحمد وكثرته بحسب قلة المعرفة وكثرتها، أو معناه كثير المحمودية بلسان الأولين والآخرين. قال الراغب في "المفردات": "وخص لفظة أحمد فيما بشَّر به عيسى عليه السلام تنبيهاً على أنه صلى الله عليه وسلم أحمد منه ومن الذين قبله.
وقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح:29] فمحمد ههنا وإن كان وجهٍ اسماً له عَلَماً ففيه إشارةٌ إلى وصفه بذلك وتخصيصه بمعناه، وقال: "يقال فلانٌ محمود إذا حُمد، ومحمَّد إذا كثرت خصالة المحمودة، ومحمَّد إذا وُجد محموداً".
فهو صلى الله عليه وسلم محمودٌ في ذاته وصفاته وأخلاقه وجميع خصاله وأحواله.

الإسلام: أحْينا عَلَيه يا حَيُّ- هو الخضوعُ والانقيادُ لما أخبر به سيدنا الرسُول محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله السيد.
الإيمان: أحينا وأمِتْنا عليه يَا أرحمَ الرَّاحمين- هو تصديق سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في جميع ما جاء به عن الله تعالى مما عُلِم مجيئه ضرورة كذا في "الدر المختار" يعني أن الإيمان هو الاعتماد والوثوق بالرسول في كل ما جاء به علماً وعملاً والإقرار إما شرط أو شطر. قال النسفي في "العقائد" "الإيمان والإسلام واحد". قال العلاَّمة
(1/9)

التفتازاني في شرحه: "لأن الإسلام هو الخضوعُ والانقياد، بمعنى قَبول الأحكام والإذعان بها وذلك حقيقةُ التصديق ويؤيده قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)} [الذاريات:35، 36].
قلت: هذا إذا كان الإسلامُ على الحقيقة، أما إذا كان على الاستسلام فقط أو على الخوف من القتل فهو غير الإيمان وذلك لقوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات:14].
(1/10)

الهمزة الممدودة
الآباء: جمع الأب وهو الوالد، قال المظهري في تفسيره: "والمراد بالآباء في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ} [النساء:22] الأصول بعموم المجاز إجماعاً، حتى يحرم منكوحة الجد وإن، علا هواء كان الجد من قبل الأب أو من قبل الأم".
الآبق: هو المملوك الذي يفر من مالكه قاله السيد في "التعريفات".
الآثار: جمع الأثر وسيأتي. والفرق بين الآثار والأخبار عند الفقهاء: أن الأخبار مرفوعة إلى الشارع عليه السلام، والآثار إلى الصحابة رضي الله عنهم، وأيضاً الآثار يطلق على اللوازم المعلّلة بالشيء قاله السيد.
الآجِر: هو الذي أعطى المأجور بالإجارة ويقال له: المُكَارِي والمُؤجِر.
والمستأجِر: هو الذي استَأجَرَه.
والمأجور: هو الشيء الذي أُعطىَ بالكِراء ويقال له: المُوجَر والمستأجَر بفتح الجيم.
والمستأجَر فيه: هو المال الذي سلَّمه المستأجِر للأجير لِأجْل إيفاء الذي التزمه بعقد الإجارة، كالحَمولة التي أعطيت للحمال لينقلها، وهي ما يحمل عليها من الدواب.
والأجير: هو الذي آجر نفسه.
الآخِرُ: - بكسر الخاء: يقابل الأوَّل وهو صفة والآخَر بفتح الخاء اسم خاص للمغاير بالشخص من جنسه "كشاف المصطلحات".

الآخِرة: أي الدار الآخرة، قال الراغب: "يعبر بالدار الآخرة عن النشأة الثانية كما يعبر بالدار الدنيا عن النشأة الأولى نحو: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت:64] وربما ترك ذكرَ الدار نحو قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ} [هود:16] قال المظهري: "وبالآخرة هم يوقنون أي بالدار الآخرة، سميت الدنيا لدنوها والآخرة لتأخرها، فهما صفتان في الأصل غلبتهما الاسمية فصارا اسمين".
(1/11)

آداب البحث: صناعةٌ نظريةٌ يستفيد منها الإنسان كيفية المناظرة وشرائطَها صيانةً له عن الخبط في البحث وإلزاماً للخصم وإفحامَه، قاله السيد عن القطب الكيلاني.
الآفاقِي: هو الواردُ مكة من خارج المواقيت للحج والعمر. أما مَن كان من أهل داخلِ الميقات فهو ميقاتي.
الآفة: العاهةُ وفي "دستور العلماء" "هو عدم مطاوعة الآلات إما بحسَب الفطرة أو الخلقة أو غيرها كضعف الآلات".
الآكام: جمع الأكَمَة وهي التَلُّ وقيل: شرْفةٌ كالرابية وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد.
الآل: آلُ الرجلِ أهلُ بيته، أي بيت النسب وهو كل من يتصل به من قِبَل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام، مسلماً كان أو كافراً، قريباً أو بعيداً، مَحْرَماً أو غَيْرَهُ، لأن الآل والأهلَ يستعملان استعمالاً واحداً، فيدخل فيه جدُّه وأبوه لا الأبُ الأقصى، لأنه مضاف إليه كذا في "جامع الرموز". وفي كشاف "مصطلحات الفنون": "ثم لفظُ الآل مختص بأولي الخَطَر، كالأنبياء والملوك ونحوهم يقال: آلُ محمد عليه الصلاة والسلام، وآلُ علي رضي الله تعالى عنه، وآلُ فرعونَ ولا يضاف إلى الأرذال ولا المكانِ والزمان".

آل محمد - صلى الله عليه وسلم -: في "كشاف المصطلحات" واختلف في آل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: إنه ذريةُ النبي عليه الصلاة والسلام، وقيل: ذريتُه وأزواجه، وقيل: كل مؤمن تقي لحديث "كلُّ تقيٍّ آلي" وقيل: أتباعه وقيل: بنو هاشم وبنو المطلب قائله الشافعي رحمه الله تعالى. قال في "دستور العلماء": "واختلف في آل النبي عليه الصلاة والسلام فقال بعضهم: آلُ هاشم والمطلب وعند البعض أولاد سيدة النساء فاطمةَ الزهراءِ رضي الله عنها كما رواه النووي رحمه الله تعالى وروى الطبراني- بسند ضعيف "أنّ آلَ محمد - صلى الله عليه وسلم - كلُّ تقي" وفي مناقب آلِ النبي عليه الصلاة والسلام وهم بنو فاطمة رضي الله تعالى عنها".
الآلَة: هي الواسطة بين الفاعل ومنفعلة في وصول أثرِه إليه.
الآيَة: هي طائفةٌ من القرآن يتصل بعضها ببعض إلى انقطاعها، طويلةً كانت أو قصيرة.
آيَةُ الكرسي: هي من قوله تعالى في سورة البقرة: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} - إلى قوله- {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة:255].
(1/12)

الآيِسة: هي المرأةُ التي لا تحيض وقد بلغت خمسين سنةً من عمرها، وقيل خمساً وخمسين، من أيِسَ إياسا إذا قنط، قال ابنُ سِيدَه: "إنه مقلوب من يَئِسْتُ وليس بلغةِ فيه، ولَوْلاَ ذلك لَأَعلُّوه فقالوا: إِسْت كهِبتُ، فظهوره صحيحاً يدلّ على أنه مقلوبٌ عما تصح عينُه".
(1/13)

الهمزة المقصورة
الأئِمَّة: جمعُ الإمام وسيأتي. والأئمةُ الأربعةُ هم: (1) الإمام أبو حنيفة النعمانُ، (2) والإمام مالك، (3) والإمامُ أبو عبد الله محمدُ بن إدريسَ الشافعيُّ، (4) والإمام أبو عبد الله أحمدُ بنُ حنبلٍ رضي الله عنهم.
الأب: الوالد ويسمى كلُّ مَن كان سبباً في إيجاد شيء، أو إصلاحه أو ظهوره أباً قاله الراغب. وقال السيد: "الأبُ حيوانٌ يتولد من نطفةِ شخص آخر من نوعه".
الإبَاحَة: هي الإذنُ بإتيان الفعل كيف شاء الفاعلُ قاله السيد. وفي "كشاف المصطلحات": وهي في اللغة: الإظهار والإعلانُ وقد يَرِد بمعنى الإذن والإطلاق. وفي الشرع: حكمٌ لا يكون طلباً ويكون تخييراً بين الفعل وتركه والفعلُ الذي هو غيرُ مطلوب وخيّر بين إتيانه وتركه يسمى مباحاً وجائزاً، والحلال أعم من المباح على ما في "جامع الرموز" في كتاب الكراهية حيث قال: "كل مباح حلالٌ بلا عكس، كالبيع عند النداء حلال غير مباح، لأنه مكروه".
الإبَاحة في الأكل أو الهبة" هي عبارةٌ عن إعطاء الرخصة والإذن بأن يأكل ويتناول شيئاً بلا عوض.

الإبَاحِيَّة: فرقةٌ من المبطلين قالوا ليس قدرةٌ لنا على الاجتناب عن المعاصي ولا على الإتيان بالمأمورات وليس لأحد في هذا العالم ملك رقبة ولا ملك يد والجميع مشتركون في الأموال والأزواج كذا في "توضيح المذاهب". وهذه الفرقة من أسوإِ الخلائق خذلهم الله "كشاف مصطلحات الفنون".
الآبَاق: الهَرَبُ، وهو شرعاً: انطلاقُ الرقيق تمرداً.
ابتداء الأمر: شروعُه والابتداء الحقيقي هو الذي لم يتقدم شيء، والعرفي هو الذي لم يتقدمه شيء يمن المقصود بالذات، والإضافي هو الابتداء بشيء مقدم بالقياس إلى أمر آخر، سواء كان مؤخراً بالنسبة إلى شيء آخر أوْ لا.
الآبْتر: هو قصيرُ الذنب من الحيَّات، أو الحيَّةُ التي لا ذَنَبَ لها، وأيضاً مَنْ لا عَقِب له.
(1/14)

والأبتران: العبد والعير.
الأبَد: الدهرُ الطويل، مدةٌ لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة، أو هو الشيء الذي لا نهاية له، قال السيد: "الأبد: استمرارُ الوجود في أزمنة مقدرةٍ غيرِ متناهية في جانب المستقبل".
الإبْداء: في قولهم يُبدي ضَبْعيه في السجود: هو في الأصل الإظهار كناية عن الإبداد: وهو التفريجُ أي يفرجهما في السجود كذا في "المغرب".
الإِبْراء من الدين: أي جعلُ المديون بَرِيئاً من الدين، وأصل البَراءة: التخلصُ والتفصَي مما يكره مجاوَرَته.
إبراء الاسْتيفاء: هو عبارةٌ عن اعتراف أحدٍ بقبضِ حقه الذي هوي في ذمة الآخر واستيفائِه وهو نوعُ إقرار.
إبراءُ الإسقاط: هو أن يبرأ أحدٌ بإسقاط تمام حقِّه الذي هو على الآخر، أو بحطّ مقدار منه عن ذمته، وهو الإبراء الموضوعُ بحثه في كتاب الصلح.
الإبْراء الخاص: هو إبراء أحدٍ من دعوى متعلقةٍ بخصوص كدعوى الطلب من جهة الدار.
الإبْراء العام: هو إبراء أحدٍ من كافَّة الدعوى.
الإبْراد في الظهر: هو التأخير في الظهر في أيام الصيف بحيث يمشي في الظل. وفي "البحر" حدُّه أن يصلي قبل المِثلِ.
الإِبْرِيسمْ: الحرير قبل أن يخرقه الدودُ، معرب.
الأبْطَح: في الأصل مسيل واسع في دِقاق الحَصى، وهو اسم مكان بقرب مكة يقال له المحصَّب.
الابْن: حيوان ذكر يتولد من نطفةِ شخصٍ آخر من نوعه قال الراغب: "ويقال: لكل ما يحصل من جهة شيء أو من تربيته أو بتفقده أو كثرة خدمته له أو قيامه بأمره هو ابنه نحو: فلان ابن حرب وابن السبيل وابن العلم. جمعه البَنون والأبناء وقد يراد بالجمع الفروع بطريق عموم المجاز كما أريد في التنزيل في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء:23] الأصول والفروع بطريق عموم المجاز.
ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن منزله له مال ما معه.

ابن اللَّبون: لغة: ما أتى عليه ثلاث سنين وشرعاً: ما أتى عليه سَنتان ودخل في الثالثة والأنثى بنت اللَبون.
(1/15)

ابن المَخَاض: لغة: ما أتى عليه حولان من الإبل، وشرعاً: ما تمَّ له سنةٌ ودخل في الثانية والأنثى بنت المخاض.
الإِبْهام: هو الاشتباه والإبهام من اليد والقَدَم، أكبر الأصابع.
الإتْقان: معرفةُ الأدلة بعللها وضبطُ القواعد الكلية بجزئيتها وقيل: إتقانُ الشيء: معرفتُه بيقين قاله السيد.
الإتْلاف مُبَاشَرةً: هو إتلاف الشيء بالذات ويقال لمن فعل مباشر.
الإتْلاف بالتَّسبُّب: هو التسبب لتلف شيء.
الإثْبات: بالكسر هو الحكمُ بثبوت لآخر وضده النفي. وعند الميزانيين: هو الإيجاب وضدُّه السلبُ، وبالفتح ثقاتُ القوم والمفرد ثَبَت محركة وهو مجاز على حدّ قولهم: فلانٌ حجةٌ إذا كان ثقةً.
الإثْخان: هو القهرْ أو إكثار القتل قال الراغب: "يقال: ثَخُن الشيءُ فهو ثخين إذا غلظ ولم يسِل ولم يستمر في ذهابه ومنه استعير أثخنته ضرباً.
الأثَر: قال السيد: "له ثلاثةُ معان الأولُ: بمعنى النتيجة وهو الحاصل من الشيء والثاني: بمعنى العلامة والثالث: بمعنى الخبر". وفي مقدمة الشيخ: "الأثر عند المحدثين يطلق على الحديث الموقوف والمقطوع كما يقولون: جاء في الآثار كذا. والبعضُ يطلقون على الحديث المرفوع أيضاً كما يقال: جاء في الأدعية المأثورة كذا". وفي "خلاصة الخلاصة": ويُسَمِّي الفقهاءُ الموقوفَ أثَراً والمرفوعَ خبراً وأطلق المحدثون الأثر عليها، وفي الجواهر وأما الأثر فمن اصطلاح الفقهاء أنهم يستعملونه في كلام السلف كذا في "كشاف المصطلحات" وفيه عن السيد أيضاً بمعنى ما يترتب على الشيء وهو المسمى بالحكم عند الفقهاء.
الإثْم: ما يجب التحرز منه شرعاً وهو المأثمُ قال الراغب: "وهو اسم الأفعال المبطئة عن الثواب".
أثْناء الحول: أي خلال الحول، وأثناء الصلاة: خلالها من التحريم إلى التسليم، وأثناء الكلام: أوسطُه وسياقُه.
الإِجارة: عبارة عن العقد على المنافع بعوض هو مال، فتمليكُ المنافع بعوضٍ إجارةٌ وبغير عوضٍ إعارةٌ.

الإجارة اللازمة: هي الإجارة الصحيحةُ العارية عن خيار العيب والشرط وليس لأحدِ الطرفين فسخُها بلا عذر.
(1/16)

الإِجارة المنجَّزةُ: إيجارٌ معتبرٌ من وقت العقد.
الإجارة المضافةُ: إيجارٌ معتبر من وقت معينٍ مستقبل.
الإجارة الباطلةُ: ما لا يكون مشروعاً بأصله ولا بوصفه.
الإِجارة الفاسدة: ما يكون مشروعاً بأصله لا بوصفه.
الإِجَازة: هي جعل الشيء جائزاً أي نافذاً كنكاح الفضولي إجازة الأصيل. وإعطاءُ الإجازة: هو الإذن.
الاجْتِهاد: في اللغة: بذلُ الوُسع، وفي الاصطلاح: استفراغُ الفقيه الوسع ليحصل له الظن بحكم شرعي. والمستفرغُ وُسعَهُ في ذلك التحصيل يسمى مجتهِداً، والحكم الظني الشرعي الذي عليه دليل يسمى مجتهداً فيه.
الأجْر: الثوابُ قال الراغب: "هو ما يعود من ثواب العمل دنيوياً كان أو أخروياً". والأجْر والأُجْرة الكراء وبدل المنفعة في الإجارة المسمى هو الأجرة التي ذُكرت وتعينت حين العقد.
أجرة المِثل: هي الأجرة التي قدرها أهل الخبرة ممن لا غرضَ لهم.
الأَجل: مدة الشيء ووقته الذي يحل فيه: هو الوقتُ المضروب المحدود في المستقبل.
الإِجْلاء: هو الإخراج من الأوطان والأراضي ومحلِّ إقامتهم.
الإِجْماع: في اللغة: العزمُ وفي الاصطلاح: اتفاقُ المجتهدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في عصر على أمري ديني، وأيضاً العزمُ التام على أمر من جماعة أهل الحل والعقد.
الإجْماعُ المركَّب: عبارةٌ عن الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ لكن يصير الحكم مختلفاً فيه بفساد أحد المأخذين مثاله: انعقاد على انتقاض الطهارة عند وجود القيء والمس معاً لكن مأخذ الانتقاض عندنا القيءُ وعند الشافعي المسُّ.
الإجْمال: إيرادُ الكلام على وجه يحتمل أموراً متعددة، والتفصيلُ: هو تعيينُ بعض المحتملات أو كلِّها.
الأجَمة: في قولهم بيع السمك في الأجمة: يريدون البطيحة التي هي منبت القَصَب وجمعها الآجام. والآجام في صلاة المسافر هي بمعنى الآطام جمعُ الأُطُم بمعنى الحصُون.
الأجِير: هو الذي آجر نفسه بعقد الإجارة.
(1/17)

الأجِير الخاص: هو الذي يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة عمِل أو لم يعمَل كراعي الغنم.
الأجير المشترِك: من يعمل لغير واحد كالصبَّاغ.
الإحاطة: إدراك الشيء بكماله ظاهراً وباطناً أو إحداقُ الشيء بجوانبه قال الراغب: "الإحاطة تقال على وجهين: أحدهما: في الأجسام نحو أحطت بمكان كذا، وتستعمل في الحفظ وفي المنع، والثاني: في العلم نحو قوله تعالى: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق:12].
الاحْتِباء: في الجلوس هو أن ينصبَ ركبتيه ويجمعَ يديه عند ساقيه.
الاحْتِطاب: هو أن يجمع الحطب. والحَطَبُ ما أُعِدَّ من الشجر شبوباً للنار.
الاحْتِساب: هو الأمر بالمعروف إذا ظهر تركُه والنهيُ عن المنكر إذا ظهر فعلُه.
الاحْتِشاش: هو أن يجمع الحشيش. والحشيشُ ما يبس من الكلأ، ولا يقال له حشيشٌ ما دام رطباً، الواحدة حشيشة.
إحتِفاز المرأة في السجود: هو التضامُّ في سجودها وجلوسِها واستوائها جالسة على وركيها.
الاحتكارِ: اشتراء قوت البشر والبهائم وحبسُه إلى الغلاء والاسم الحُكرة.
الاحتلام: هو الإدراكُ والبلوغ مبلغَ الرجال، وأصله رؤية اللذة في النوم أنزل أم لا، وعرفاً مع الإنزال.
الاحِتياط: حفظ النفس عن الوقوع في المأثم قال الراغب: "والاحتياط: استعمالُ ما فيه الحياطة أي الحفظ".
الإحراز: جعل الشيء في الحِرْز وهو الموضعُ الحَصين.
الإحْرام في الحج والعمرة: هو لغة: مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تُنْتَهَكُ، ورجل حرام أي مُحرِم، وشرعاً: الدخولُ في حُرُمات مخصوصة أي التزامُها، غير أنه لا يتحقق شرعاً إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية.
أحْسَن الطلاق: هو أن يطلق امرأته في طهر لم يجامعها فيه، ويتركها حتى تنقضي عدتها.
الإحْسان: ضد الإساءة، وراجع الإخلاص وإحسان الوضوء إتمامُه بآدابه.
الإحْصار: في اللغة: المنعُ والحبس، وفي الشرع: هو المنعُ عن المضي في
(1/18)

أفعال الحج والعمرة بعد الإحرام، سواء كان بعدوٍّ أو بالحبس أو بالمرض، أو هو عَجزُ المحرم عن الطواف والوقوف.

الإحصان: هو أن يكون الرجل عاقلاً بالغاً مسلماً دخل بامرأة بالغة عاقلة حرةٍ مسلمة بنكاح صحيح.
الأحكام: واحدُه الحكم وسيأتي، والأحكام الشرعيةُ النظرية ما يكون المقصودُ منها النظرُ ويقابلها العملية التي يكون المقصود منها العمل، والأحكام الشرعية تثبت بوجوه أربعة، الأول: الاقتصارُ، والثاني: الانقلابُ، والثالث: الاستنادُ، والرابعِ: التبيينُ. راجع معانيها في مواضعها في الكتاب.
الإحلال: هو الخروجُ من الإحرام بارتكاب محظورات الإحرام.
الأحناف الحنفيَّة: جمع الحنفي، والحنيفي هو التابعُ مذهبَ الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
إحياء الأرض: في الشرع: التصرفُ في أرض مَوَات وإعمارها بالبناء والغرس والزرع والسقي وغير ذلك من الأغراض الصحيحة.
إحياء الليل: ترك النوم طول الليل والشغلُ والذكر والصلاة فيه.
الأخ: هو المشارك لآخر في الولادة من الطرفين أي الأبوين وهو الأخ العيني، أو أخٌ لأب وأمٍ، أو من أحدهما، فإن كان من أب فهو العلاتيُّ أو أخٌ لأبٍ، وإن كان من أم فهو الأخيافيُّ أو أخٌ لأمٍ، وكذا من الرضاع، ويستعار في كل مشارك لغيره في القبيلة أو في الدين أو في صنعةٍ أو في معاملة أو موَدَّة وجمعه إخْوة وإخوان وآخاء وأخُون. وقيل: الإخوة جمعُ الأخ من النسب والإخوان جمعُه من الصَداقة، والأخت تأنيثُ الأخ.
الإخَاذَات: * هي الأراضي الخَرِبة التي يدفعها مالكُها إلى مَن يعمرها ويستخرجها كذا في "المغرب" وقيل: الإخاذةُ شيء كالغدير يجتمع فيه الماء.
الإخَالة: عند الأصوليين: هي المناسبةُ، وتسمى تخريجُ المناط وسيأتي.
الأخبثَان: الغائُط والبول ومنه كراهة الصلاة مدافعاً لأحد الأخبثين.
الاخْتِصار في الصلاة: هو الاتكاء على المخصرة أي العصا أو العصا أو العُكَّازة وقيل: هو قراءة آية أو آيتين من آخر السورة.
الاختِصاصات الشرعية عند الأصوليين: هي الأغراضُ المرتبة على العقود والفسوخ كملك الرقبة في البيع وملك المنفعة في الإجارة والبينونة في الطلاق.
(1/19)

الاختِيار: لغة: الإيثار، ويعرف بأنه ترجيحُ الشيء وتخصيصُه وتقديمه على غيره وهو أخصُّ من الإرادة.
اختِلاف الدارين: إنما يتحقق باختلاف العسكر والمِلك وذي السلطان بحيث ينقطع العصمة فيما بينهم حتى يستحل كل المِلكِين على الآخر.
الأخثَاء: جمعُ الخثِي بالكسر وهو للبقر والفيل كالروث للحافر يعني ما يرميه البقر والفيل من ذي بطنة.
الأخْذ: مصدر التناول وفي "كشاف المصطلحات" هو السرقة، وسيأتي. والاسم الآخِذ بالكسر، والأخذ بالذنب: هي المعاقبة، والمَأخذ: المنهج والمرجع.
أخَسُّ السِهام: في الفرائض والوصايا هو أدناها.
الإخْلاص: في اللغة: ترك الرياء، وفي الاصطلاح: تخليصُ القلب عن شائبة الشوب يعني خلطة الرياء والسُمعة المكدِّر لصفائه.

والإخلاص: هو الإحسان المعبَّر بقوله عليه الصلاة والسلام: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
الأدَاء: هو عبارة عن إتيان عين الواجب في الوقت قال السيد: "هو تسليمُ العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة، والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب".

الأداء الكامل: ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أُمر به كأداء المُدْرِكْ للإمام.
الأداء الناقص: بخلاف الأداء الكامل كأداء المنفرد والمسبوق فيما سبق.
الأدَاء يُشْبِه القضاء: كأداء اللاحق بعد فراغ الإمام، لأنه باعتبار الوقت مؤدٍ وباعتبار أنه التزام أداءَ الصلاة مع الإمام حين أحرم معه قاضٍ لما فاته من الإمام.
الإدَام والأدم: كل ما يؤكل مع الخبر مختلطاً به وفي "المجمع": "ما يؤكل مع الخبر". وأيضاً كل موافق وملائم.
الأدَب: قال السيد: "الأدَب عبارةٌ عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ". وقال في العناية: "الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل". قال أبو زيد: "ويجوز أن يعرف بأنه مَلَكَةٌ تعصم من قامت به عما يَشينه". وفي "فتح القدير": "الأدب الخصالُ الحميدة". وفي "القاموس": "الأدَب محرَّكةً الظَرْف وحسنُ التناول".
والأدْبُ- بسكون الدال-: هو دعاء الناس إلى الطعام وهي المأدبة.
(1/20)

آداب الصلاة: مندوباتُها التي تركها لا يُوجب إساءة ولا عِتاباً.
أدَب القاضي: قال في "فتح القدير": "المراد ما ينبغي للقاضي أن يفعله وما عليه أن ينتهي عنه"، قال في "البحر": "الأولى التفسيرُ بالملكة، لأنها الصفةُ الراسخةُ للنفس فما لم يكن كذلك لا يكون أدباً". قال السيد: "هو التزامه لما ندب إليه الشرع من بسط العدل ورفع الظلم وتركِ الميل".
أدَب المفتي: هو التزام المفتي ما ينبغي له في تخريج جواب المسألة في الحوادث والنوازل من النظر إلى أدلتها التفصيلية أو النظرِ إلى تخريج الفقهاء من المسائل وحملِ النظير والنظرِ إلى الأشباه والأمثال.
الأدْعِية المأثورة: قال السيد: هي ما ينقله الخَلَف عن السَلَف.
الإدْفان: هو أن يَروغَ العبدُ من مواليه يوماً أو يومين ولا يغيب عن المصر، فإن غاب قصداً فهو إباق- والروغُ: الميلُ على سبيل الاحتيال.
الإدلاء: الانتسابُ، والإدلاء إلى الميت بذَكَر: هو الاتصال به في السُلالة أي النسل.
الأدَمِ: اسم لجمع أيم وهو الجلدُ المدبوغ، وأيضاً الأدَم البَشَرة.
الأذى: هو شيء مستقذر، قال الراغب: "الأذى ما يصل إلى الحيوان من الضرر، إما في نفسه أو جسمه أو تَبِعاته، دينوياً كان أو أخروياً".
الأذَان: في اللغة: مطلقُ الإعلام، وفي الشرع: الإعلامُ بوقت الصلاة بألفاظ معلومة مأثورة.
الإذعان: عزمُ القلب وإسراع الطاعة والخضوع والانقياد. والإذعانُ بالحق: هو الإقرار.
الإذْن: في اللغة: الإعلام والإجازة، وقد تكون صراحةً، وقد يكون دلالة، كسكوت البكر في النكاح. وأيضاً في الشرع: فك الحَجْر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعاً شرعاً كالعبد والصبي، ويقال للذي أذن: مأذون.-
الإرادة: صفة توجب للحي حالاً يقع منه الفعل على وجه دون وجه.
الأرَاك: من عظام شجر السواك ترعاه الإبل ويُستاك بقُضبانه.
الإرْب والإرْبة:- جمعه الآرابِ: وهو العضوُ والحاجة والحيلة.
الأربِعاء: يوم معروفٌ وفي الحديث: "كانوا يُكْرون الأرض بما ينبت على الأربعاء" أي بشيء معلوم كذا في "المجمع".
(1/21)

الإرْبِيان: سمكٌ أبيض كالدود.
الارتثاث: في الشرع: أن يرتفق المجروح بشيء من مرافق الحياة، أو يثبت له حكمٌ من أحكام الأحياء، كالأكل والشرب والنوم، قال النسفي: "ارتثاث الجريح: حملُه من المعركة وبه رمق، أي بقيةُ روح.
الارتهان: أخذُ الرهن، والراهن: هو الذي أعطى الرهن، والمرتهن: هو آخذُ الرهن.
أرْذَال الإبل: جمعُ رَذْل هو الخسيس ورزّال الإبل قال النسفي: "خطأ".
الإرسال في الحديث: هو عند الفقهاء انقطع الإسناد مطلقاً قاله الخطيب والنووي عين الفقهاء، فالمرسلُ عندهم: ما انقطع إسنادُهُ، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه، قال السيد: "هو عدمُ الإسناد مثل أن يقول الراوي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير أن يقول: حدثنا فلان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
الأرشُ: هو اسمُ للمال الواجب على ما دون النفس، يعني دية الجراحات.
الأرض الخِراجية: وهي التي يؤخذ منها الخراج.
الأرض العاديَّة: هي القديمة منسوبة إلى عاد، وهم من أقوام القديمة البائدة.
الأرض العُشرية: ما فيها عشر أو نصف عشر وليس فيها الخراج، وهي ما أسلم أهلُه طوعاً أو فُتح عنوةً وقسمت على جيش المسلمين، وإن تركت عند أهلها من الكَفَرة فهي خراجية.
الأرْمَلَةُ: جمعُها الأرامل وهي المرأة التي لا زوجَ لها، والأرمل: الرجل الشابُّ الذي لا امرأة له، قال في "المغرب": "الأرملة هي المرأة التي مات زوجها وهي فقيرة".
الأرْنبة: طرفُ الأنف واحدةُ الأرنب.
الأرِيكَة: السريرُ المزيَّن الفاخر في قبَّة أو بيتٍ، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حَجَلة وهي سترٌ يضرب للعروس في جوف البيت.
الازْدِراء: الاستخفاف والاحتقار.
الأزَلُ: استمرارُ الوجود في أزمنة مقدرةٍ غير متناهية في جانب الماضي.
الأزْلام:- جمعُ الزَّلَم-: وهي السهام التي كانوا في الجاهلية يستقسمون بها، أي يكتبون عليها الآمر والناهي ويضعونها في وعاء، فإذا أراد أحدهم سفراً أو حاجة أدخل يديه في ذلك الوعاء، فإن خرج الأمر مضى وإن خرج النهيُ كفَّ.
(1/22)

الإسَاءة: ما يوجب التضليلَ واللوم قيل: هو أفحشُ من الكراهة، وقيل: أدونُ منه.
الأساس والأسُّ: أصل الحائط، أصل البناء، وأسَّ الدار: بنى حدودها ورفع من قواعدها.
إسباغ الوضوء- في قوله عليه الصلاة والسلام: "أسبغوا الوضوء" هو تتميمه حيث لا يترك شيءٌ من فرائضه وسننه ومستحباته كذا في "المجمع".

الأسْبوع في الطَّواف: هو الطواف سبع مرات.
الأستاذ: المعلم والمقُرئ والمدبِّر- فارسية معربة-.
الإستار: بالكسر من العدد أربعة، ومن الوزن أربعةُ مثاقيل ونصف، وبالدراهم ستة ونصف، وفي قانون الشيخ الرئيس: "هو أربعةُ مثاقيل، وبالفتح جمع السِتر وهو ما يستر به كائناً ما كان".
أستار الكعبة: ما تُكسى وتُستر بها الكعبة المكرَّمة من الثياب.
الاستِبرَاء في الجارية: هو طلب براءة رحم الجارية المملوكة من الحمل، والاستبراء من الدَّيْن هو طلب البراءة منه. والاستبراء بعد الاستنجاء: هو طلب النجاسة باستخراج ما بقي من الإحليل مما يسيل بنقل الأقدام أو الركض ونحو ذلك حتى يستيقن زوال أثره.
الإسْتَبْرَق: غليظُ الديباج، معرب.
الاستبضاع والإبضاع: هو جعلُ الشيء بضاعة، والمستبضِع بكسر الضاد: صاحب البضاعة، وبالفتح حاملها.
استبهام التاريخ في الفرائض: هو عدمُ العلم بترتيب موت الوارث والموروث.

الاستِتَابة: هي الدعاء إلى التوبة بالرجوع عن الكفر إلى الإسلام.
الاستتَار: ومنه حديث: "لا يستتر من بوله" أي لا يجعل بينه وبين بوله سترة أي لا يتحفظ.
الاستثناء: هو التكلم بالباقي بعد الثُنيا باعتبار الحاصل من مجموع الترتيب ونفي وإثبات باعتبار الإفرار، وقد يراد بالاستثناء: كلمة "إن شاء الله".
الاستجْمار: في الاستنجاء: استعمال الجَمَرات أو التمسحُ بالجِمار والجَمْرة: هي الحَصَاة.
(1/23)

الاستحاضة: لغةً: مصدر أستحيضت المرأة أي استمرَّ بها الدمُ، وشرعاً: دمٌ نقص عن ثلاثة أيام أو زاد على عشرة في الحيض وعلى أربعين في النفاس.
الاستحْباب: هو الندبُ وسيأتي.
الاستحْسان: هو ترك القياس والأخذ بما هو أرفق للناس قال السيد: "هو في اللغة: عدُّ الشيء واعتقاده حسناً، واصطلاحاً: هو اسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلي ويعمل به إذا كان أقوى منه، وسمّوه بذلك لأنه في الأغلب يكون أقوى من القياس الجلي فيكون قياساً مستحسناً، قال الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر:17، 18]. قال البزدوي: "هو أحد القياسين".

والمراد بالاستحسان في كتاب الاستحسان: استخراجُ المسائل الحِسان.
الاستحقاق: هو طلب الحق أي ظهورُ كون الشيء حقاً واجباً للغير، والمستَحَقُّ ما كان حقاً للغير.
الاستحلاف: هو التحليف أي جعله يَحلِف بالله، أي يُقسم به.
الاستخارة: هو الطلب من الله تعالى أن يختار له ما يوافقه وفيه صلاة معروفة مسنونة والأخضر منها ما ورد عن التصديق رضي الله عنه مرفوعاً: "اللهم خِرْ لي وَاخْتَرْ لِي" أخرجه الترمذي في جامعه.
الاستخْلاف: هو جعلُ الإمام أحداً ممن اقتدى معه خليفةً في الصلاة حين سبقه حَدَثَ سماويٌ في أثناء الصلاة.
الاستدبارَ: ضد الاستقبال وسيأتي.
الاستدلال في اللغة: طلب الدليل وعند الأصوليين: يطلق على إقامة الدليل مطلقاً من النص أو الإجماع أو غيرها، أو على نوع خاصٍّ منه. وعند الميزانيين: هو تقرير الدليل لإثبات المدلول، سواء كان ذلك من الأثر إلى المؤثِّر فيسمى آنيّاً أو بالعكس يسمّى لِمِيّاً.
الاستدلال بعبارة النص: هو العمل بظاهر ما سيق له الكلام.
الاستدلال بإشارة النص: هو العلم بما ثبت بنظمه لغة.
الاستدلال بدلالة النص: هو العمل بما ثبت بمعناه لغة.
الاستدلال باقتضاء النص: هو ما لم يعمل النص إلّا بشرط تقدُّمه عليه.
الاسترباء: هو طلب الربا من المديون.
(1/24)

استسعاء العبد: هو تكليفه من العمل ما يؤدّي به عن نفسه إذا أُعتق بعضه ليعتق ما بقي منه،
الاستسقاء: هو طلب المطر عند طول الانقطاع. وفي "الدار المختار": "هو شرعاً: طلب إنزال المطر بكيفية مخصوصة عند شدة الحاجة ودعاء واستغفارٌ".
الاستصحاب: عبارة عن إبقاء ما كان على ما كان لانعدام المُغيِّر.
الاستصباح: هو إيقاد المصباح أي السراج.
الاستصلاح: هو تتبُّعُ المصالح المرسلة وسيأتي.
الاستطابة: هو طلب الطهارة أي الاستنجاء.
الاستطاعة: هو عَرَضٌ يخلقه الله في الحَيَوان يفعل به الأفعال الاختيارية، وهي والقدرةُ والوُسْعُ والطاقة متقاربة المعنى لغة. وفي عرف المتكلمين: هي عبارة عن صفة بها يتمكَّن الحيوان من الفعل والترك. والاستطاعة في الحج: هي الزاد والراحلة.
الاستطاعة الحقيقية: هي القدرة التامةُ التي يجب عندها صدور الفعل فهي لا تكون إلا مقارنة للفعل.
الاستطاعة الصحيحة: هي أن ترتفع الموانع من المَرض وغيرِه.
استطلاق البَطْن: سيلان ما يخرج منه.
الاستعداء من الأمير: طلبُ المعونة منه في الانتقام من الأعداء.
الاستعمال: قيل: هو مرادف للعادة، وقيل: المراد من الاستعمال: نقل اللفظ عن موضعه الأصلي إلى معناه المجازيِّ شرعاً، وغلبة استعماله فيه، ومن العادة نقلُه إلى معناه المجازي عرفاً وتمامه في "الكشف" قاله في الأشباه.
الاستغراق: هو الشمول لجميع الأفراد بحيث لا يخرج عنه شيء.
الاستغفار: طلب المغفرة بعد رُؤية المعصية. والمغفرةُ من الله: هو أن يصون العبد من أن يمسَّه العذاب وأصلُ الغَفْرِ: إلباس ما يصونه عن الدنس.
الاستفتاء: طلب الفتوى، والمستفتي: هو السائلُ والمُفتي: هو المجيبُ.
الاستفتاح بعد التحريمة: أن يقول: "سُبحَانكَ اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك".
الاستفسار لغة: طلب الفَسْرِ أي الكشف وعند أهل المناظرة: طلبُ بيان معنى اللفظ.
(1/25)

الاستفهام: استعلام ما في ضمير المخاطب.
الاستقبال: هو المحاذاة بالوجه وأيضاً الاستيناف والابتداء. واستقبالُ القبلة: محاذاةُ عينها أو سَمْتها بوجهه.
الاستقراء: هو الحكم على كليٍّ لوجوده في أكثرِ جزئياته.
الاستغلال: طلب الغَلَّة من العبيد أو الأراضي.
الاستلام: صفته أن يضع كفيه على الحجر الأسود ويضعَ فمه بين كفيه يُقبِّله من غير صوت إن تيسَّر، وإِلاَّ يمسحه بالكف ويقبِّلُ كفه بدلَ تقبيل الحجر كذا في "شرح المناسك".
استمرار الدم: هو دوامه وكل شيء انقادت طريقتُه وأدامت حاله قيل فيه قد استمرَّه.
الاستمناء: هو إخراج المني بالكف.
الاستناد: عند الأصوليين، هو أنْ يثبت الحكم في الزمان المتأخر ويرجعَ القَهْقَرى حتى يُحكم بثبوته في الزمان المتقدم، كالمغضوب فإنه يملكه الغاصب بأداء الضمان مستنداً إلى وقت الغصب-.
الاستنباط: لغة: استخراج الماء من العين، واصطلاحاً: استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن وقوةِ القريحة.
الاستنثار: هو الاستنشاق أي جعل الماء في النَّثْرة أي الأنف.
الاستنجاء: هو إزالة نجس عن سبيليه بنحو الماء، أو تقليلُه بنحو الحجر، وهو من النجو: وهو ما يخرج من البطن، أو من النجوة: وهي الارتفاع من الأرض، لأن الرجل كان إذا أراد قضاء الحاجة تستَّر بنجوة فقال ذهب ينجو قاله النسفي.
الاستنشاق: تطهير الأنف بالماء وهو الاستنثار، والنَّثْرة: الفرجة بين الشاربين حِيال وَتَرَة الأنف وقيل: هي الخيشوم وما والاه.

الاستنقاء: هو أن يدلك بالأحجار حال الاستجمار أو بالأصابع حال الاستنجاء حتى تذهب الرائحةُ الكريهة.
استواء الشمس: هو من انتصاف النهار الشرعي إلى أن تزول الشمس.
استهلال الصبي: أن يكون من الولد ما يدل على حياته من بكائه أو تحريك عضو أو عين.
(1/26)

الاستيجار: الأخذ بالكري يعني الاستكراء، واستيجار الإنسان: أخذه أجيراً.
استفاضة الخبر: هو ذيوع الخبر وانتشارُه، وفي "رد المحتار"، عن الرحمتي: "أن تأتي من تلك البلدة التي رُئي فيها الهلال جماعاتٌ متعددون كل منهم يُخبر عن أهل تلك البلدة أنهم صاموا عن رؤيةٍ لا مجردِ الشيوع من غير علم بمن أشاعه كما قد تشيع أخبارٌ يتحدث بها سائرُ أهل البلدة ولا يُعلم من أشاعها".
الاستيسار: هو أخذ الأسير، استأسره أي أخذه أسيراً.
الاستيلاد: طلب الولد من الأمة، والأمة بعد الاستيلاد هي أمُّ ولد.
الاستيعاب: هو الاستيفاء والأخذ أجمعَ، وكيفية الاستيعاب في مسح الرأس انظر في المسح.
الاستئناف: عند الفقهاء: تجديد التحريمة بعد إبطال التحريمةِ الأولى.
الإسراء: مأخوذ من السُّرى وهو سيرُ الليل، والإسراءُ: سيرُه - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. والمعراجُ: صعوده - صلى الله عليه وسلم - منه إلى السماء وكانا في اليقظة.
الإسراع: ضربٌ من العَدْو مشياً على هِيْنَتك أي على رِسْلِك وقَارك-
الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائداً على ما ينبغي بخلاف التبذير، فإنه صرف الشيء فيما لا ينبغي قاله السيد.
الإسفار في الفجر: هو وقت ظهور النور بعد الغَلَس وانكشاف الظلمة، سُمّي به لأنه يسفر أي يكشف عن الأشياء.
الإسقاط: عند الفقهاء يستعمل في إسقاط الجنين أي السِقط، يعني أن تضعه لغير تمام.
الإسلال: الرِّشوة، والسرقة الخفية في قوله عليه الصلاة والسلام: "لا إسلال ولا إغلال"، والسُّلالةُ: كناية عن النطفة، والسِّلُّ: مرضٌ ينزع به اللحم والقوة.
الإسلام: في "الدر المختار" هو تصديق سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في جميع ما جاء عن الله تعالى مما علم مجيئه ضرورة أي بداهة.
الاسم: هو ما دل على معنى في نفسه غيرِ مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وهو ينقسم إلى اسمِ عين: وهو الدالُّ على معنى يقوم بذاته كزيد، وإلى اسمِ معنًى، وهو ما لا يقوم بذاته كالعلم والجهل قاله السيد.
الأسماء الحسنى: أي أسماء الله التسعة والتسعون: مثلُ الرحمن الرحيم الملك
(1/27)

القدوس السلام وهلمَّ جرّا وفي الحديث: "إن للهِ تسعةً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة". متفق عليه. واسم الجلالة اسمُه تعالى (الله).

اسم الجنس: هو ما وُضع لأن يقع على شيء أو على ما أشبهه، كالرجل فإنه موضوعٌ لكل فرد خارجيٍّ على سبيل البدل من غير اعتبار تعينه. والفرق بين الجنس واسم الجنس: أن الجنس يطلق على القليل والكثير، كالماء فإنه يطلق على القطرة والبحر، واسمُ الجنس لا يطلق على الكثير، بل يطلق على واحد على سبيل البدل كرجل.
الأسنان: جمع السِن راجع السِن. والأسنانُ في الديات: من النُوق بنتُ مخاض: وهي التي أتت عليها سنة ودخلت في الثانية، وبنت لبون: وهي التي أتت عليها سنتان ودخلت في الثالثة. وحِقَّةٌ: وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، سمّيت بها لأنها استحقت الحمل والركوب. وجَذعة بفتح الذال المعجمة وهي التي أتت عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة، وثنيَّةٌ: هي التي أتت عليها خمسُ سنين ودخلت في السادسة، ثم رَباعية بِفتح الراء: إذا دخلت في السابعة، ثم سديس بفتح السين: إذا دخلت في الثامنة، ثم بازل: إذا دخلت في التاسعة، ثم مخلف عام ثم مخلف عامين فصاعداً والخَلِقاتُ بفتح الخاء وكسرِ اللامِ: الحواملُ من النوق كذا في "طلبة الطلبة".
الأسودين: في حديث: "اقتلوا الأسودين الحيةُ والعقرب"- وفي حديث الضيافة بالأسودين التمر والماء.
الإشارة: هو تعيين الشيء بالحسّ.
إشارة النص: هو ما ثبت بنظم الكلام لغةً لكنه غيرُ مقصود ولا سيق له النص كقوله تعالى:
{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} [البقرة:233]، سيق لإثبات النفقة، وفيه إشارةٌ على أن النسب إلى الآباء.

اشتباك النجوم: كثرتُها ودخول بعضها في بعض.
اشتمال الصماء: هو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانباً ويسدَّ على يديه ورجليه المنافذ، كلَّها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع ويقول الفقهاء: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيرُه فيرفعُه من أحد جانبيه فيضعُه على منكبه فتنكشفَ عورتُه كذا في "المجتمع".
(1/28)

أشراط الساعة: علاماتُها.
الأشربة: جمع الشَّرَاب: وهو كل مائع رقيق يُشرب ولا يتأتى فيه المضغُ حراماً كان أو حلالاً، ويطلق اصطلاحاً: على ما يُسِكر.
إشعار البدن: هو أن يشق أحدَ جنبي سنام البعير حتى يسيل دمها ليُعرف أنه هَدْيٌ، وأيضاً الإشعار: هو جعل الشيء شعاراً أيْ ما يلي شعرَ الجسد ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: "أشْعِرْنَها إياه".
الأشعث الأغبر: الأشعث هو متغيرُ شعر الرأس، والأغبر: هو مُغْبَرُّ الوَجه.
الأشفاع: هي التراويحُ في شهر رمضانَ.
الإشقاح: هو تغير البُسر للاصفرار بعد الاخضرار والبُسر- بالضم-: التمرُ قبل إرطابه وذلك إذا لوَّن ولم ينضج.
الأشواط: جمع الشوط والشوط طوافُ الكعبة مرة.
أشهر الحج: ثلاثةٌ شوالٌ وذو القعدة وذو الحجة.
الأشهر الحرام: أربعةٌ رجبٌ وذو القعدة وذو الحجة والمحرَّم.
الأصحاب: جمع الصحابيّ: هو مَن لقي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُؤمناً به ومات على الإيمان.
أصحاب الحديث: من أهل الحجاز هم الذين اشتغلوا بالحديث النبوي ولم يقولوا بالرأي والقياس إلاَّ نادراً.
أصحاب الرأي: هم أصحاب القياس من أهل العراق، لأنهم يقولون برأيهم وقياسهم فيما لا يجدون فيه حديثاً أو أثراً مستنبطين من الكتاب والسنة والإجماع.
أصحاب الفرائض: هم الذين لهم سهام مقدرةٌ في الكتاب أو السنة أو الإجماع.
الإصرار: الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله.
الاصْطباغ: الإيدام والصِّبغ الإدام.
الاصطلاح: عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضعه الأول.
إصفاء الإمام أرضاً: هو جعلها صافيةً لنفسه.
اصفرار الشمس: هو تغيرها بأن لا تحار العين فيها كذا في "الدر" وصححه في "الهداية". وفي "الظهيرية": إن أمكنه إطالةُ النظر فقد تغيرت وقيل: حدُّ التغير أن يبقى للغروب أقلُ من رمح وقيل: أن يتغيرَ الشعاع على الحيطان.
(1/29)

اصطلام الأنف: هو استئصاله.
الأصل: ما يبتني عليه غيرُه قال السيد: "هو في اللغة: عبارةٌ عما يفتقر هو إلى غيره، وفي الشرع: عبارة عما يبني عليه غيره ولا يبنى هو على غيره، أو ما يثبت حكمه بنفسه ويبنى عليه غيره وجمعه أصول".
أصل القياس: هو عند أكثر علماء الفقه والأصول محل الحكم المنصوص عليه كما إذا قيس الأَرزُّ على البُرِّ في تحريم بيعه بجنسه متفاضلاً وكان الأصل هو البر عندهم.
الإصماء: أن ترمي الصيد فيموتَ وأنت تراه.
أصول الدين: هو علم الكلام ويسمّى بالفقه الأكبر: وهو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير بإيراد الحجج ودفع الشبهة.
أصول الشرْع: أربعة الكتابُ والسنة والإجماع والقياسُ قال المحبّ في المسلَّم: "لأن الوحي إما متلوٌّ أو لا، وغيره إما قولُ كل أمة أو الاعتبار، وإما شرائع مَن قبلنا، والاستحسان والاستصحاب فمندرجة فيها".
أصول الفقه: هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه، والمرادُ من قولهم: هكذا في رواية الأصول، الجامع الصغير والكبير والمبسوط والزيادات.
الإضافة: هي النسبة العارضةُ للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة والبنوَّة.
الأُضحِية: اسم لما يذبح في أيام النحر بنية القربة إلى الله تعالى، وجمعُها: الأضاحي وبها سمّي يوم الأضحى.
الأضراس: ما سوى الثَنايا من الأسنان كذا في "المغرب" وراجع السنّ.
الاِضطباع: في الارتداء في الطواف: هو إخراج الرداء من تحت إبطه الأيمن وإلقاؤه على المنكب الأيسر إبداء المنكب الأيمن وتغطية الأيسر.
الاضطِجاع: هو أن ينام واضعاً جنبه على الأرض، والاضطجاعُ في السجود: أن لا يتجافى فيه.
الاضْطِراب: في الأمور التردُّدُ.
الإطلاق: رفع القيد في كل شيء والتطليق في النساء خاصة لرفع القيد الحكمي.
إطلاق الأسير: إذا حللت إسارته وخليتَ عنه.
أطلال السفينة: جمع الطَّلَل: هو جلالها وهو غطاء تغشى به كالسقف للبيت
(1/30)

والأطلال لأهل المدر: آثار الحيطان والمساجد، ولأهل الوبر: المأكل والمشربُ والمرقد.
الأظافير: جمع الأظفور لغة في الظُّفُر بالضم وبضمتين معروف.
الأظفار: أقطاع تشبه الأظفار عطرةُ الرائحة لا واحد له وقيل: واحده أظفارة وجمعه الأظافير.
الإعادة: هي ما فُعِلَ في وقت الأداء ثانياً لخلل في الأداء وفي البزدوي: "الإعادة: إتيان مثل الأول على صفة الكمال".
الإعارة: هي تمليك المنافع بغير عوض مالي.
الإعتاق: إثبات القوة الشرعية في المملوك بإزالة الملك، أي القوة التي بها يصير المعتَقُ أهلاً للشهادة والولاية وقادراً على التصرف في الأغيار.
الاعتبار: هو النظر في الحكم الثابت أنه لأي معنى ثبت وإلحاق نظيره به وهذا عينُ القياس.
الاعتجار: هو لفُّ العمامة على الرأس وإبداء الهامة، أي ترك وسطه مكشوفاً وقيل: أن يتنقب بعمامته فيغطي أنفه إما للحر أو للبرد كذا في "رد المختار".
اعتقاب البائع: هو احتباس المبيع حتى يأخذ الثمن.
الاعتقاد: هو حكم ذهني جازم يقبل التشكيك.
الاعتكاف: هو لغة: اللبث، وشرعاً: لبث ذَكَر في مسجدِ جماعةٍ، أو امرأةٍ في مسجد بيتها بنية. وهو ثلاثةُ أقسام: واجبٌ بالنذر بلسانه أو بالشروع، وسنةٌ مؤكدة على الكفاية في العشر الآخر من رمضان، ومستحبٌ في غيره. وشرط الصوم لصحة الأول اتفاقاً. وأقلُّه نفلاً ساعةٌ من ليل أو نهار عند محمد وهو ظاهرُ الرواية عن الإمام.
الأعرابي: هو الجاهل من العرب قاله السيد والأعراب سكّان البادية خاصة لا واحد له وقيل: واحده أعرابي وفي "الصحاح": "النسبةُ إلى الأعراب أعرابي وليس الأعراب جمعاً لعرب".
إعرَاس الرجل: هو البناء بأهله يعني حَملها إلى بيته.
الأعيان: ما له قيام بذاته بخلاف العَرَض.
الأعيان المضمونة بأنفسها: هي ما يجب مثلها إذا هلكت إن كانت مثلية وقيمتُها إن كانت قيميّة كالمقبوض على سوم الشراء والمغضوب.
(1/31)

الأعيان المضمونة بغيرها: على خلاف المضمونة بأنفسها كالمبيع والمرهون.
الإغارة على القوم: هو دفع الخيل عليهم وإخراجُهم من جنابهم بالهجوم عليهم والإيقاع بهم.
الإغلاق: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا طلاق في إغلاق" أي في جنون، وقيل: في إكراه ولم يأخذ أئمتنا هذا المعنى.
الإغلال: بالكسر الخيانة في المغنم، وبالفتح جمع الغل: وهو طوق من حديد أو قدِّ يجعل في العنق.
الأغلَف والأقلف: الذي لم يختتن.
الإغماء: آفة تعرض للدماغ أو القلب بسببها تتعطل القوى المدركة والمحرّكة حركة إرادية عن أفعالها وإظهارها آثارها فيدخل فيه الغَشْى كذا في "كشاف المصطلحات".
الإغماض في البيع: هو التساهل، وفي السلعة: هو الاستحطاط من ثمنها لرداءتها واستيزاده منها، والإغماض عن الشيء: هو تجاوزُه والإغضاء عنه والإغماض على شيء تحمُّله والرضاء به.
الإفاضة من عرفات: هو الدفع والرجوع منها إلى المزدلفة بكثرة على هَينتهم ومنه طوافُ الإفاضة وكلُّ دفعة إفاضة.
إفاقة السَّكران: هو الصحوُ، وإفاقة المجنون: هو رجوع العقل إليه، وإفاقة المريض: رجوع الصحة إليه.
الإفتاء: بيانُ حكم المسألة، والفتيا والفتوى: هو الجواب عما يُشكل من الأحكام.
افتراش الذراعين في السجود: بسطهما فيه.
إفراء الأدْواج: هو القطع على وجه الإفساد.
إفراز النصيب: هو عزله وجعله مميزاً.
الإفراط: هو تجاوز الحد من جانب الزيادة والكمال، والتفريطُ يستعمل في تجاوز الحد من جانب النقصان والتقصير.
الإفطار: للصائم: هو أكله وشربه.
الإقالة: رفع عقد البيع وإزالتُه.
(1/32)

الإقامة: هي الإعلام بشروع في الصلاة بألفاظ عيَّنها الشارع، وامتازت عن الأذان بلفظ الإقامة.
الاقتصار: هو أن يثبت الحكم عند حدوث العلة لا قبله ولا بعده كما في تنجيز الطلاق.
الاقتضاء: هو طلب الفعل أو طلب الترك، فإن كان الطلب مع المنع عن الترك فهو إيجاب، أو بدونه فهو الندب، وإن كان طلب الترك مع المنع عن الفعل فهو التحريمُ، أو بدونه فهو الكراهة.
اقتضاء النص: عبارة عما لم يعمل النص إلا بشرط تقدمه عليه، فإن ذلك أمرٌ اقتضاه النصُّ بصحة ما تناوله النص، وإذا لم يصح لا يكون مضافاً إلى النص، فكان المقتضي كالثابت بالنص قال اليد: "مثاله إذا قال الرجل لآخر: أعتق عبدك هذا عني بألف درهم فأعتقه، يكون العتق من الآمر كأنه قال: بع عبدك لي بألف درهم ثم كن وكيلاً لي بالإعتاق".
الإقحاط: في قوله عليه السلام: "من أتى أهله فَأُقْحِطْ" أي لم يُنْزِل.
الإقطاع من السلطان لرجل: هو إعطاؤه أرضاً وتخصيصه بها.
الإقرار: في الشرع: إخبار بحق الآخر عليه ويقال له: مِقر، ولذلك مُقَرُّ له، وللحق مقر به.
الإقعاء: هو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يُقعي الكلبُ، وقيل: أن يضع ألْيتَيْهِ بين السجدتين وهو عَقِب الشيطان.
الإكَارات: عند الفقهاء ما يُدفع من الأرض إلى الأكَرة فيزرعونه ويعمرونه، والأكَرة جمع أكَّار كشداد: هو الحَرَّاث كأنه جمع آكر في التقدير.
الإِكاف: بالكسر وبالضم البرزعة: وهي كساء يلقى على ظهر الدابة.
الاكتراء: الاستئجار والاستكراء والتكاري كذلك.
الإكراه: هو إجبار أحد على أن يعمل عملاً بغير حق من دون رضاه بالإخافة ويقال له: المكرَه، ويقال لمن أجبر مجبِر، ولذلك العمل مُكرَهٌ عليه، وللشيء الموجب للخوف مُكْرَهٌ به.
الإكسال: أن يُجامع الرجلُ ثم يفتر ذكرُه بعد الإيلاج فلا يُنزل.
الأكل: إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغاً كان أو غيره فلا يكون اللبن والسويق مأكولاً.
(1/33)

الأكيلة: التي تسمن للأكل من الأنعام، وأكيلة السبعِ: ما أكله السبع، والأكولُة: شاة تعزل للأكل.
الالتفات: هو أن ينظر يمنةً ويسرة مع لَيِّ عنقِهِ.
الإلجاء: الاضطرار والإكراه.
الالتماس: هو الطلب مع التساوي بين الآمر والمأمور في الرتبة.
الألْثغ: هو الذي يتحوَّل لسانه من السين إلى التاء، وقيل: من الراء إلى العين، أو من حرف إلى حرف آخر.
إلصاق الكعبين حالة الركوع: المراد به المحاذاةُ وذلك بأن يُحاذيَ كلٌّ من كعبيه الآخرَ فلا يتقدمُ أحدهما الآخر.
الإلقاء: هو الإملاء والتعليم ألقى إليه القولَ: أبلغه إياه وعَّمه، وإلقاءُ الشيء على الأرض: طرحُه عليها، وإلقاءُ المتاع على الدابة: هو وضعُه.
الإلغاء: جعل الشيء لغواً وباطلاً.
الأُلفَة: اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش قاله السيد.
الألَم: إدراك المنافرة من حيث إنه منافر ومنافرُ الشيء هو مقابل ما يلائم قاله السيد. وفي "المفردات": "هو الوجع الشديد".
الإلمام بالأهل في الحج: هو النزول بالأهل وهو نوعان: صحيح وفاسد، فالصحيح: أن يرجع إلى أهله ولا يكون العود إلى مكة مستحقاً عليه، والفاسدُ: أن يلم بأهله حراما ً، والإلمام الصحيح إنما يكون في المتمتع الذي لا يسوق الهدْي.
الإلهام: ما يُلقى في الروح بطريق الفيض.
الأمُّ: هي الوالدة ومن المجاز المرضِعة وأزواجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأريد في قوله تعالى: {أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء:23] الأصل من الإناث بطريق عموم المجاز. وفي "المفردات": "الأم: هي الوالدة القريبة والبعيدة. ويقال لكل ما كان أصلاً لوجود شيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدئه أمَّ". قال الخليل: "كل شيء ضُمَّ إليه سائر ما يليه أمَاً".
الأَمَارة: بالفتح لغة: العلامة، واصطلاحاً: هي التي يلزم من العلم بها الظنُّ بوجود المدلول، كالغيم بالنسبة إلى المطر. والفرق بين الأمارة والعلامة: أن العلامة عن الشيء، والأمارة ينفك عنه، والإمارة بالكسر: الولايةُ.
الإمَام: هو الذي له الرياسة العامة في الدين والدنيا جميعاً في الإمامة الكبرى، وهو الخليفةُ عند المتكلمين ومن يُقتدى به في الصلاة في الإمامة الصغرى.
(1/34)

إمام الحيِّ: هو إمام المسجد الخاص بالمحلة والحيُّ هاهنا بمعنى محلة القوم.
الإمَامة الكبرى: هي تصرفٌ عام على الأنام، وعند المتكلمين: هي خلافةُ الرسول عليه السلام في إقامة الدين وحفظ حوزة الإسلام بحيث يجب إتباعه على كافة الأمة وهو الخليفة.
والإمامةُ الصغرى: هي ربط صلاة المقتدي بالإمام.
الأمان والأمَن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي ومنه الاستئمان وهو طلب الأمان قال الراغب: "أصل الأمن والأمان في الأصل: مصادر ويجعل الأمان تارة اسماً للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسماً لما يؤمن عليه الإنسان".
الأمَانة: عند الفقهاء هو الشيء الذي يوجد عند أمين، سواء كان أمانة بعقد الاستحفاظ كالوديعة، أو كان أمانة في ضمن عقد كالمأجور والمستعار، أو دخل بطريق الأمانة في يد شخص بدون عقد ولا قصد كما لو ألقت الريحُ في دار أحدٍ مالَ جاره، فحيث كان ذلك بدون عقد لا يكون وديعة بل أمانة فقط، وأصل الأمانة موافقة الحق بإيفاء العهد في السرِّ ونقيضُها الخيانة قاله الراغب.
وأيضاً الأمانة: كل ما فرض على العباد ومنه قوله تعالى: {عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأحزاب:72].
الأُمَّة: جمعٌ لهم جامع من دين أو زمان أو مكان أو غير ذلك.

والأمَة: محركةً المملوكةُ.
الأمْر: هو في لغة العرب عبارة عن استعمال صِيَغِ الأمر على سبيل الاستعلاء وعرَّفوه: بأنه كلام تامٌّ دال على طلب الفعل على سبيل الاستعلاء، وعند الصوفية: عالم الأمر يطلق على عالمٍ وجد بلا مادَّة الشريعة، وعالمُ الخلق ما وُجد بمدةٍ ومادةٍ.
الأمر بالمعروف: هو الإرشاد إلى المراشد المُنْجية، والنهي عن المنكر والزجر عما لا يلائم في الشريعة.
الإمساك بالمعروف: هو إبقاء المطلقة بطلاق رجعيٍّ على النكاح بالخير والطريق المرضي، وفي الشرع ذلك بالرجعة.
والتسريحُ بإحسان: هو التخلية والإرسال من غير إضرار.
والإمساك ضراراً: مراجعتُها وتركها مدةً على التعطيل ثم التطليق، وتركها مدة ليقرب انقضاءُ عدتها ثم مراجعتها وفي ذلك تطويل العدة عليها وهو إضرارُ بها.
(1/35)

الإمكان: عدم اقتضاء الذات الوجودَ والعدمَ.
الأمَل: الرجاء، وقصرُ الأمل: هو أن لا يُراد أمرٌ يُشكُّ فيه كونه إلا بالاستثناء بذكر المشيئة والعلم قلباً.
الإملاجَةُ: هو الإرضاع، وامتلاج الدم: مصُّه.
إملاس المرأة الجنين: هو الإزلاق يعني المرأة الحامل تضرب جنينها أي تزلقه وتسقطه قبل وقت الولادة.
الأملاك المرسلة: أي المطلقة عن ذكر سبب الملك، قال السيد: "أن يشهد رجلان في شيء ولم يذكر سبب الملك إن كانت جارية لا يحل وطؤها وإن كان داراً يغرم الشاهدان قيمَتها".
إملال الكتاب على الكاتب: وإملاؤه عليه بقلب اللام ياءً: هو إلقاؤه عليه أمللتُ الكتاب عليه وأملَيْته عليه: أي قُلْتُه له فكَتَبَ والأول لغةُ الحجاز والثانية لغةُ بني تميم.
الأملح من الكبش: أسود الرأس أبيض البدن.
الأموال الباطنة: هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمرَّ بها على العاشر.
الأموال الظاهرة: هي التي يأخذ زكاتها الإمامُ وهي السوائم وما فيه العشرُ أو عروضُ التجارة إذا مرَّ بها على العاشر.
الأمِّي: منسوب إلى أُمَّة العرب وهي لم تكن تكتب وتقرأ فاستعير كل مَن لا يعرف الكتابةَ ولا القراءة.

الأمير: من تولَّى أمْرَ قَوم.
أمير المؤمنين: لقب سيدنا عمر رضي الله عنه ومَن بعده من الخلفاء.
أمِيرُ المَوْسِم: هو أمير مجمع الحجاج.
الأمين: هو الذي يوجد عنده الأمانة.
الأناة: لغةً الحِلْمُ والوقار والانتظار وعند الصوفية: هو معنى باعثٌ على الاحتياط في الأمور، والتأنّي هو إتباعها بعد الدخول فيه والتوقف قبله وهي ضد العَجَلة.
إنبات الغلام: إذا نبت عانتُه وبلغ مبلغ الرجال.
الأُنْبوب: ما بين الكعبين من القصب أو الرمح، ويستعار لكل أجوف مستدير كالقصب.
(1/36)

الانتباه: عند الصوفية اليقظة من نوم الغفلة بالتوبة والاستقامة.
الإنسان: هو الحيوان الناطق الذي هو أشرف المخلوقات وثمرةُ شجرة الوجود والموجودات.
الإنشاء: إيجاد الشيء الذي يكون مسبوقاً بمادة ومدة، وأيضاً ما يقابل الخبر.
الأنصار: أي أنصار النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأوس والخزرج: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} [الحشر:9]، غلب فيه الاسمية فالنسبة إليه أنصاريٌ.
انشقاق الفجر وشقُّه: هو طلوعه كأنه شُق من موضع طلوعه وخرج منه.
الأنصاب: جمع النُّصُب بضمتين هو كل ما نُصب وعُبد من دون الله وكان للعرب حجارةٌ تعبدها وتذبح عليها.
الأنعام: بالفتح: جمع النَّعَم بالتحريك وتُسَكَّنُ عينه: الإبل والشاة وقيل: خاص بالإبل، وقيل: النعم الإبل خاصة والأنعام ذوات الخفّ والظِّلف وهي الإبل والبقر والغنم وقيل: يطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم وإن انفردت الغنم والبقر لم تسم نعماً. والإنعام بالكسر- عرفاً: الأرض التي أعطاها السلطان أو نائبُه.
الإنفاق: هو صرف المال في الحاجة.
الانفعال: حالة حاصلة للشيء بسبب تأثره عن غيره.
الانقلاب: عند الأصوليين هو صيرورة ما ليس بعلة علةً كما في تعليق الطلاق بالشرط.
الإنكار: ضد الإقرار.
الإنماء: أن ترمي الصيد فيموتَ بعد أن يغيب عن بصرك.
إنْهار الدم: تسييله ومنه حديث: "كُلْ ما أنهر الدم وأفرى الأوداج".
الأنِين: هو صوت المتألِّم للألم.
الأوَّاب: الرجَّاع التوَّابْ.
الأوَازقي: هو مطمئن من الأرض.
الأوساط من الناس: هم الذين ليست لهم فصاحة وبلاغة ولا عيُّ وفهامة والأوساطُ من المفصَّل انظر المفصل.
(1/37)

الأُوقِيَّة: هي أربعون درهماً ومن المثقال سبعة ونصف، وفي "الأقرب": "هي سدس نصف الرطل". جمعه الأواقي.
الأوَّل: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقاً عليه ولا مقارناً له. والوسط: ما هو بين المساويين وأيضاً الأول نقيض الآخر.
أولو الأمر: الرؤساء والعلماء كذا في "القاموس". والرئيس: سيد القوم ومِقدامهم.
الإهاب: هو اسم لغير المدبوغ من الجلد سواء كان جلدَ ما يؤكل أو ما لا يؤكل.
إهالة التراب: أي صبُّه في القبر قال تعالى: {كَثِيبًا مَهِيلًا} [المزمل:14]، من هال يهيل أو أهال بمعنى.
الاستخفاف: الاستهانة وهو ضد الاستثقال.
الإهانة لغة: الاستخفاف، وفي الاصطلاح: هو الأمر الخارق للعادة، الصادر على يد من يدعي النبوة المخالف لما ادعاه، لكونه كاذباً كما هو المشهور عن مسلمة الكذاب وأضرابه.
الأهل: أهل الرجل مَن يعوله في بيته استحساناً، وفي القياس أهله زوجته خاصَّة، وفي "المغرب": "أهل الرجل: امرأته وولده والذين هم في عياله ونفقته".
الإهلال: رفعُ الصوت بالتلبية وهو كنايةٌ عن الإحرام وأيضاً رفع الصوت بالتسمية عند الذبح.
أهل الأهواء: هم أهل القِبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقدَ أهل السنة كالروافض والخوارج.
أهل البيت: في قوله تعالى: {لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب:33]. نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - يفيده سياق القرآن، وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم تفيده الأحاديث.
أهل الحَلّ والعَقد: هم أهْل الرأي والتدبير.
أهل الخِطة: راجع الخِطة.
أهل الديوان: هم الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان وهذا عند أبي حنيفة- رحمه الله تعالى-،: العشيرة أي العصبة.
(1/38)

أهل الذِّمَّة: المعاهدون من اليهود والنصارى وغيرُهم ممن يقيم بدار الإسلام.
أهل السنَّة والجماعة: هم الذين التزموا طريق السنة التي كانت عليها الصحابةُ رضي الله عنهم قبل بدوِّ البِدْعات، كالاعتزال والتشيع والرفض وغيرها.

ورئيسُ أهل السنة: رجلان
أحدهما: حنفي وهو الإمام أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي إمام الهدى له كتاب "التوحيد" وكتابُ "المقالات" وكتابُ "تأويلات القرآن" توفي سنة 333.

والآخر: شافعي وهو إمام المتكلمين أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعريُّ ولد سنة 262، وتبع أوَّلاً مذهب الجبائي واستمرَّ على الاعتزال أربعين سنة، فلما ترك مذهب الاعتزال واشتغل هو ومَن تبعه بإبطال رأي المعتزلة وإثباتِ ما وردت السنة ومضى عليه الجماعةُ سمُّوا أنفسَهم أهل السنة والجماعة وتوفي الأشعري رحمه الله سنة 330هـ.
أهل السهل: سكان البوادي، وأهلُ المَدَر سكان المدن والقرى.
أهل العُقَد: أصحاب الولايات على الأمصار، والعقدةُ- بالضم-: الولاية على الأمصار جمعه العُقَد.
أهل الكتاب: هم اليهود المشهور ببني إسرائيل والنصارى وغيرُهما ممن اعتقدوا ديناً سماوياً ولهم كتابٌ منزل كصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى على نبينا وعليهم الصلاة والسلام.
الأهلية: عبارة عن صلاحية لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه.
الأهواء: جمع الهوى وهو في اللغة: ميلُ النفس، وفي الاصطلاح: ميلُ النفس إلى خلاف ما يقتضيه الشرع.
الأيام البيض: أي أيام الليالي البيض وهي المُقمِرة، أي الثالثَ عشَر والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ من كل شهر.
أيام التشويق: ثلاثة أيام من ذي الحجة الحاديث عشر والثاني عشر والثالث عشر.
أيام الله: في قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم:5] أي ذكّرهم بِنعَمِه ونِقَمه.
أيام النحر: ثلاثةُ أيام من ذي الحجة العاشر والحادي عشر والثني عشر منه.
الإيتار: في الإقامة: هو الحَدْر، وفي الاستنجاء: هو الاستجمار وِتراً.
(1/39)

الإيثار: أن يقدِّم غيره على نفسه في النفع له والدفع عنه وهو النهاية في الأخوة.
الإيجاب: أول كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف وبه يوجب ويثبت التصرف، والقبول: ثاني كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف وبه يَتِمُّ العقد.
الإيحاء: إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة وراجع الوحي، وقد انقطع الوحي على خاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الإيداع: هو إحالة المالك محافظة مالِهِ لآخر ويسمى المستحفظ: مودِعاً بكسر الدال، والذي يقبل الوديعة: وديعاً ومستودِعاً بكسر الدال.
الإيصاء: أوصى إليه: إذا أقامه وصياً، وأوصى له: إذا جعل له ما يأخذه بعد موته، وأوصاه به إذا عهد إليه فيه.
الإيقان: هو العلم بحقيقة الشيء بعد النظر والاستدلال ولذلك لا يوصف الله باليقين.
الإيلاء: هو اليمين على ترك وَطَئ المنكوحة مدةً مثلُ: والله لا أجامعك أربعةَ أشهر.
إيليا: بالقصر هي البيت المقدَّس ومسجد إيلياء بالمدَّ هو المسجدُ الأقصى.
الأيِّم: من المرأة: من لا زوجَ لها بكراً كانت أو ثيباً، وعن محمد- رحمه اله تعالى- هي الثيِّب كذا في المغرب.

الإيماء: هو التنبيه وأن تشير برأسك أو بيدك أو بحابك.
وعند الأصوليين: هو من أقسام المنطوق غيرِ الصريح، أي الاقتران بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيداً جداً.

الإيمان: بالكسرِ في اللغة: التصديق بالقلب، وفي الشرع: هو الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان وقد مرَّ. قيل: من شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق، ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق، ومن أخلَّ بالشهادة فهو كافر.
والأيمان- بالفتح-: جمع اليمين وسيأتي.
(1/40)

الباء
البائِن من الطلاق الصريح: ما خالف الرجعيَّ منه وهو أن يكون بحروف الإبانة أو بحروف الطلاق، لكن قبل الدخول حقيقةً أو بعده، لكن مقروناً بعدد الثلاث نصّاً، أو إشارة، أو موصوفاً بصفة تنبئ عن البينونة أو تدلُّ عليها من غير حرف العطف، أو مشبهاً بعدد أو صفةٍ تدل عليها كذا في "البدائع".
الباب: باب الدار وباب البيت معروف ويراد به في الكُتُب الجزءُ.
البادِية والبَدْو: الصحراء وخلاف الحَضَر، والبدْوي بسكون الثاني منسوب إلى البدو وبفتحه إلى البادية.
البَاذَق: هو ماء عِنَبٍ طُبخ فذهب منه أقلُّ النصف، فإن ذهب النصفُ يسمّى المنَصَّف، وإن ذهب الثلثان وبقي الثلث يسمى المُثَلَّث.
البارِحة: الليلة الماضية والعرب تقول بعد الزوال فعلنا البارحةَ وعن أبي زيد يقول: "من غدوة إلى أن تزول الشمس رأيت الليلة في منامي فإذا زالت قلتَ رأيت البارحةَ"، عن يونس يقولون: كان كذا وكذا الليلةَ إلى ارتفاع الضُحى وإذا جاوز ذلك قالوا كان البارحة.
البَارنامَج: فارسية هي اسم إذا بعث على يد إنسان ثياباً وأمتعة فكتب عدد الثياب وأنواعَها فتلك النسخة هي البرنامج التي فيها المبعوث ومنه قال السمسار: إن وزن الحمولة في البارنامج كذا قاله في "المغرب" وفيه: "إن النسخة التي يكتب فيها المحدث أسماء رواته وأسانيد كتبه المسموعة تسمى بذلك وهي الثَبَت عند المحدثين".
البازِل: هو من البعير ابن ثمانِ سنين دخل التاسعة يستوي فيه الذكرُ والأنثى.
الباضِعة: الشَجَّة التي تقطع الجلد.
الباطل: هو الذي لا يكون صحيحاً بأصله أو ما لا يُعتد به ولا يُفيد شيئاً، أو ما كان فائتَ المعنى مع وجود الصورة، إما لانعدام الأهلية أو لانعدام المحلّية كبيع الحر وبيع الصبي. ويقابله في العمليات: الصحيح، وفي المعتقدات: الحقُّ.
(1/41)

الباغي: هو الخارج على الإمام الحق بغير حق.
الباكرة والبِكرة: هي المرأة التي لم توطأ قطُّ ويقابلها الثيِّب قال النسفي: "البكر: هي التي يكون واطئها مبتدءاً لها، والثيب: التي يكون واطئها راجعاً إليها".
البالغ والبالغة: المدرك من الغلام والجارية، انظر البلوغ.
البالُوعة: ثَقْب أو قناة في وسط الدار مثلاً يجري فيها الماء الوَسِخُ والأقذار قال النسفي: "هو بئر المغتسَل".
البِئر: هي حفرة في الأرض عميقةٌ يستقى منها الماء، والبئر المطويّة هي المتمّمة بالحجارة والآجُرَّات.
بِئر زمزم: بالمسجد الحرام سمّيت بذلك، لأنَّ هاجر رضي الله عنها زمَّتها بوضع الأحجار حولها أي سدَّتها.
بَتُّ الصيام من الليل: هو القطع على نفسه بنيّة الصيام من الليل، والبتُّ أيضاً: كساء غليظ من وَبَر وصوف، وقيل: الطيلسان، والبتَّةُ: القطع والتفريق هي من ألفاظ الكناية.
البِتَع: نبيد العَسَل.
البَحْث: هو التفحص والتفتيش وطلب الشّيء تحت التراب واصطلاحاً: هو إثبات النسبة الإيجابية والسلبية بين الشيئين بطريق الاستدلال.
البَحْر: خلاف البَرّ، الماءُ المِلْحُ، كل نهر عظيم، قال الراغب: "أصل البحر كل مكان واسع جامع للماء الكثير هذا هو الأصل ثم اعتبر تارة سعته فيقال بحرت كذا أوسعته سعة البحر تشبّهاً به ومنه سميت البحيرة وذلك ما كانوا يجعلونه بالناقة إذا ولدت عشرةَ أبطن شقُّوا أذَنها فيسيبونها فلا تحمل وتركب وسموا كل متوسع في شيء بحراً".
البَخت: بالفتح الحَظّ (معرَّب) وبالضم الإبل الخراسانيةُ.
البُختَج: تعريب بخته أي مطبوخ هو اسم لما حمل على النار من المسكر فطبخ إلى الثلث.
البَخَر: بالتحريك نَتن الفم.
البَخس: الناقص ومن الزرع ما يزرع بماء السماء، والبَخسيُّ من الزرع، خلاف المسقي وهي الأرض التي تسقيها السماء البَخقاء في الأضاحي: العوراء.
(1/42)

البُخل: هو المنع من مال نفسه ويقابله الجود، والشُّحُّ: هو بخل الرجل من مال غيره.
البَخُّور: ما يتدخن به من الصموغ العطرة.
البُدُّ: هو الذي لا ضرورةَ فيه و"ما لابدّ منه" معناه ما لا مَحيد عنه.

البَداء: ظهور الرائي بعد أن لم يكن.
البَدْأَة: ابتداء سفر الغزو، والرَجعةُ: حالة الرجوع والعامَّة يقولون البداية.
البِداوة: بالكسر والفتح الإقامة بالبادية وهي خلاف الحَضَارة.
البَدْرَقة: الجماعة التي تتقدم القافلة (معرَّبة) كذا في "المغرب" وفي "المنتخب" بالذال المعجمة وبالمهملة فارسية.
البِدْعة: هي الأمر المُحدَث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي قاله السيد.
البِدعي من الطلاق: أن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة أو ثلاثاً في طهر واحد.
البُدُن: جمع البَدَنة وهي في اللغة: من الإبل خاصَّة، وفي الشريعة: الإبلُ والبقر تنحر بالحرمة بمكة، وبفتحتين الجسدُ سوى الرأس.
البديهي: هو الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، سواء احتاج إلى شيء آخر من حَدْس أو تجربة أو غير ذلك، أو لم يحتج فيرادف الضروريَّ.
البَذَاذَة: كل حب يزرع في الأرض ويطلق على النسل أيضاً.
البَرّة: بالفتح الأرض اليابسة أيضاً وخلاف البحر، وتُصُوِّر منه التوسُّع فاشتق منه البِر بالكسر أي التوسع في فعل الخير. ويُنسب ذلك إلى الله تعالى تارةً نحو: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور:28] وإلى العبد تارة فيقال: بَرَّ العبد ربَّه أي توسَّع في طاعته، فَمِنَ الله الثوابُ ومن العبد الطاعةُ.
البراآت: جمع براءة هي الأوراق التي يكتبها كتَّاب الديوان على العاملين على البلاد بخط العطاء، أو على الأكَّارين بقدر ما عليهم، وأصل البراءة: السلاسة من الذنب والعيب وغيرِهما والتخلُّصُ من الشبهة.
البَرَاجم: رؤوس السُّلاَمَيَات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه نشرت وارتفعت الواحدةُ بُرْجُمَة كبُنْدُقة، والسُّلاَمي: عظامٌ صِغَارٌ طلُ أصبعٍ أو أقلُّ، في
(1/43)

البَرَاح: المكان الذي لا سترة فيه، وداراً بَرَحاً: لا بناء فيه.
البَرَاز: الصحراء والفضاء الواسع الخالي من الشجر وكنوا به عن قضاء الغائط كما كنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرَّزون في الأمكنة الخالي عن الناس وهو من إطلاق المحل وإرادةِ الحالّ وبالكسر كناية عن ثُقل الغذاء أي النجو كما في الغائط.
البُرء والبَراء والتبرِّي: التفصّي مما يكره مجاورته ولذلك قيل: بَرأتُ من المرض وبَرأت من فلان وتبرَّأت وأبرأته من كذا.
البُرْدَةُ: كِساء مربَّع أسود صغير.
البِرذون: التركي من النخيل.
البَرزَخ: الحاجز بين الشيئين ويطلق على ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث.
البَرَص: بياض يظهر في ظاهر جلد ويغور ويتشائم به.
البَرَكة: محركة النماء والزيادة والسعادة، وبالكسر الحوض ومُستنقَع الماء، وبالضم ما يأخذه الطحَّانُ على الطحن.
البُرُودة: نقيض الحرارة قال السيد: هي كيفية من شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المختلفات.
البُرُوك للبعير: كالجلوس للإنسان والجُثوم للطائر وهو أن يلصُق صدره بالأرض.
البُرْهان: هو القياس من اليقينيات سواء كانت ابتداءً وهي الضروريات أو بواسطةٍ وهي النظريات قال النسفي: "البرهان بيانٌ يظهر به الحقُّ من الباطل".
البَرِيء: الخالص الخالي خلاف المذنب والمتهم.
البَرِيد: البغْلة المرتَّبة في الرِباط تعريب بُريدة دم، ثم سمّي به الرسولُ المحمول عليها، ثم سميت المسافةُ التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلاً جمعه البُرُد.
البَزُّ: متاع البيت وعن الليث: هو ضرب من الثياب والبزَّازُ بياع البزِّ.
البُستان: هو ما يكون حائطاً فيه نخيل متفرقةٌ تمكن الزراعة وَسْطَ أشجاره، فإن كانت الأشجار ملتفَّة لا تمكن الزراعة وَسْطَها فهي الحديقة.
البِشارة: بالكسر الخبر يُؤثر في البشرة تغيراً، وغلب استعماله فيما يفرح، والضم اسم ما يعطاه البشير كالعمالة للعامل، وبالفتح الجمال والحسنُ.
(1/44)

البَشَرة: ظاهر الجلد ومنها المباشرة وهي مسُّ البشرة بالبشرة وقوله تعالى: {بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة:187] أي جامعوهن.
البَصَر والبَصارة والبصيرة: قال الراغب: "البصر يقال للجارحة الناظرة نحو قوله تعالى: {كَلَمْحِ الْبَصَرِ} [النحل:77] وللقوة التي فيها. ويقال: لقوة القلب المدركة بصيرة وجمع البصيرة بصائرُ ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة". وفي "القاموس": "البَصَرُ محركة: حسُّ العين جمعه أبصار، ومن القلب نظره وخاطره، وبَصُرَ به: ككرم وفرح بَصَراً وبَصَارةً ويكسر صار مبصراً".
البِضَاعة: هي مال يُعطيه مالكُه رجلاً ليكسِبَ وينتفع بما زاد عليه ثم يردُّ إلى مالكه وقتَ طلبه. والأصل في هذه الكلمة البضع وهو جملة من اللحم تبضع أو تقطع.
البِضْع والبَضعة: المنقطع من العشرة ويقال ذلك لما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل: بل هو فوق الخمس ودون العشرة قال تعالى: {بِضْعِ سِنِينَ} [الروم:4]، والبُضع بالضم: كناية عن الفرج، وأيضاً هو اسمُ المباضعة بمعنى الجماع. والبِضعة بالفتح وقد تكسر قطعة من اللحم.
البِطْريق: واحد البطارقة من النصارى وهي للروم كالقوَّاد للعرب، وعن قدامة: يقال لمن كان على عشرة آلاف رجل: بِطْريقٌ.
البُطلان: عند الحنفية هو كون الفعل بحيث لا يُوصل إلى المقصود الدنيوي ويسمى ذلك الفعلُ باطلاً، والبطلان في العبادة: عدمُ سقوط القضاء بالفعل، وفي المعاملات: تخلُّف الأحكام عنها وخروجُها عن كونها مفيدةً على مقابلة الصحة.
البَطيحة والأبطح والبَطْحاء: كل مكان متّسع، وقِيل: الأبطح مسيل واسع فيه دِقَاق الحصى.
البِعال: المباشرة، والبَعْل: الزوج، والبَعلة: الزوجة، والبُعُولة: جمع بَعْل والبَعل أيضاً: ما سَقته السماء.
البَعث: هو إرسال الله إنساناً إلى الإنس والجن ليدعوَهم إلى الطريق الحق، وأيضاً النشر والحشرُ والمعاد يقال: يبعث الله الموتى إذا ينشرهم ليوم البعث، وأيضاً الجيشُ جمعه البُعوث.
البعْرَة: واحدة البَعر وهي لذوات الأخفاف والأظلاف.
البعير: الجمل البازل والجَذَعُ مثل الإنسان يقع على الذكر والأنثى، والجملُ بمنزلة الرجل يختص بالذكر، والناقةُ بمنزلة المرأة تختص بالأنثى، والإبل الجمال (مؤنثة).
(1/45)

البَغْضاء: هي شدة البغض وهي في القلب.
البَغْي: مصدر وهو الخروج عن طاعة الإمام الحقّ وبتشديد الياء الفاجرة، والبِغاءُ الفجور، والبُغيةُ بالضم الحاجة وبالكسر ما ابتُغِي.
البَقْل: ما نبت في بِرزه لا في أرومة ثابتة، والواحدةُ بقْلة والجمع بُقُول، وقولَهم: باع الزرع وهو بقلٌ يريدون أنه اخضرَّ ولم يُدْرِك.
البكر: العذراء راجع الباكرة.
بَلْخ: هي بلد من أعمال خراسان إليها يُنسب مشايخ بلخَ من الفقهاء.
البلْقع: المكان الخالي جمعه البلاقع.
البُلوغ: في اللغة: الوصول، وفي الشرع: انتهاء حد الصغر في الإنسان ليحكم عليه الشارع بالتكاليف الشرعية، وارتفاعُ حجره عن التصرفات، والغلامُ يصير بالغاً بالاحتلام والإحبال والإنزال، والجاريةُ تصير بالغة بالاحتلام والحيض والحبل، فإن لم يوجد فحين يتم لهما خمسَ عشرة سنةً، وأقل سنِّ البلوغ له اثنتا عشْرة سنةً، ولها تسعُ سنين.
البِناء: مصدر بَنى واسمٌ لما يُبْنى، والبناءُ في الصلاة عدم تجديد التحريمة الأخرى وإتمام ما بقي من الصلاة التي سبق للمصلي الحدثُ فيها بالتحريمة الأولى ويقابله الاستئناف، والبناءُ على الزوجة: هو ضرب القبة عليها لزفافها وحملها إليه.
البنت: مؤنث الابن وأريد الفروع من الأنثى في قوله تعالى: {وَبَنَاتُكُمْ} [النساء:23] {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء:23] بطريق عموم المجاز.
بنت لَبون: هي التي من جنس الإبل استكملت سنتين والذكر ابن لبون.
بنت مَخاض: هي التي من جنس الإبل استكملت سنةً والذكر ابنُ مخاض.
البَنْج: تعريب بهنك وهو نَبت له حَبٌّ يُسكر.
البُندُقة: طين مدوَّر يُرمى به أو الذي يُرمى به مطلقاً.
البِنصِر: الإصْبَع بين الوسطى والخِنْصِر (مؤنثة).
بنو الأخياف: هم الإخوة والأخوات لأب.
بنو الأعيان: هم الإخوة والأخوات لأب وأم.
بنو العلات: هم أولاد أم، أي الإخوة والأخوات لأم.
البواسير: هو زيادة تنبت على أفواه العروق التي في المقعدة من دم سوداوِي.
(1/46)

البُوق: شيء مجوَّف مستطيل يُنفخ فيه ويُزمره.
البَهْرج: راجع النَبهرجة.
البَهَق: بياضٌ في الجسد لا من بَرَص.
البهُمة: أولاد الضأن والمعز والبقر، وقيل: ولدُ الشاة أول ما تضعه أمُّه.
البَيَات: اسم من بيَّت العدو أي أتاهم ليلاً للإغارة.
البَيْت: اسم لمسقَّف واحد له دهليز بخلاف خانه، فإنه اسم لكل مَسْكن صغيراً كان أو كبيراً، والبيت من الأبنية ومن الشعر يعني يقع على بيوت المدر وهي لأهل الأمصار وعلى بيوت الشَعر والوبَر وهي لأهل البوادي.
البيت العتيق: هي الكعبة الشريفةُ سُمِّيت به لقدامتها.
بيت المال: هي خزينة الإسلام.
بيت المقدِس والبَيْت المقدَّس والقُدس: أورشليم بها المسجدُ الأقصى.

بَيَان التبديل: هو النسخُ: وهو رفع حكم شرعي بدليل متأخِّر.
بَيَان التغيير: هو تغييرُ موجب الكلام نحو التعليق والاستثناء والتخصيص.
بَيَان الحال: هو الذي يكون بدلالة حال المتكلم كالسكوت في معرض البيان.
البَيْتُوتة: أن يخلي بين الزوجة وزوجها في منزلة.
البيداء: المفازة أي الفلاة لا ماء فيه.
البَيْدر: الموضع الذي يُداس فيه الطعام والكُدس حين تداس.
البَيْع: في اللغة مطلق المبادلة وفي الشرع: مبادَلة المال المتقوم تمليكاً وتملُّكاً.

بيع الاستجرار: هو ما يستجره الإنسان من البيَّاع إذا حاسبه على أثمانها بعد استهلاكه.
بيع الاستغلال: هو بيع المال وفاءً على أن يستأجره البائعُ.
البيع الباتّ: هو البيعي القطعيُّ.
البيع الباطل: هو الذي لا يكون صحيحاً بأصله، كبيع ما ليس بمال كالخمر والخنزير للمسلم.
البيع بالرَّقْم: هو أن يقول بعتكَ هذا الثوب بالرقم الذي عليه، وقَبِل المشتري من غير أن يعلم مقداره، فالبيع ينعقد فاسداً، فإن علم المشتري قدرَ المشتري قدرَ الرقم في المجلس وقبله انقلب جائزاً.
(1/47)

بيع التلجئة: هو العقد الذي يباشره إنسان عن ضرورة ويصير كالمدفوع إليه، صورته: أن يقول الرجلُ لغيره أبيع داري منك بكذا في الظاهر ولا يكون بيعاً في الحقيقة ويُشهد على ذلك وهو نوعٌ من الهزل.
بيع الحاضر للبادي: هو أن يقول الحاضر لمن يقدم من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومه: ارتكه عندي لأبيعَه لك بأغلى.
بيع حَبَل الحَبَلة: من بيوع الجاهلية هو المبيع إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة.
بيع الحصاة: هو من بيوع الجاهلية بأن يقول البائع للمشتري: بعتك من السِّلَع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك، أو يقولُ المشتري إذا نبذتُ إليك الحصاة فقد وجب البيع.
بيع السَّلَم والسَّلَف: هو بيع الآجل بالعاجل أو بيعُ الدَّين بالعين.
البيع الصحيح: هو البيع الجائز المشروعُ ذاتاً وصفات.
بيع الصَّرف: هو بيع النقد بالنقد.
البيع العِينة: أن يأتي الرجل رجلاً ليستقرضه فلا يرغب المُقرِض في الإقراض طمعاً في الفضل الذي لا ينال بالقرضة فيقول: أبيعك هذا الثوب باثني عَشَرَ درهماً إلى أجل وقيمتُه عشرةٌ فيستفيد بمقابلة الأجل ويسمّى عينةً، لأن المقرض أعرض عن القرض إلى بيع العين.
بيع الغَرَر: هو البيع الذي فيه خطر انفساخه بهلاك المبيع، والغرر- محركة-: التعريضُ للهلكة وما طوي عنك علمُه، وفي "المبسوط": "الغرر ما كان مستورَ العاقبة". وفي "المغرب": "الغرر" هو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا". قال النووي: "النهيُ عن بيع الغرر أصلٌ عظيمٌ من أصول كتاب البيوع، ويدخل فيه مسائلُ كثيرةٌ، كبيع الآبق، والمعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيعُ السمك في الماء الكثير، واللبن في الضرع، وبيعُ الحمل في البطن، وبيعُ بعض الصبرة منها، وبيعُ ثوبٍ من الأثواب، وشاة من شياه، ونظائر ذلك، فكل هذا بيعه باطل لأنه، غررٌ من غير حاجة".
البيع الفاسد: هو الصحيح بأصله لا بوصفه كبيع مال غير متقوم بالعرض.
البيع اللازم: هو النافذ العاري عن الخيارات وخلافُه النافذ الغير اللازم وفيه الخيارات.
(1/48)

البيع المبرور: الذي لا شبهة فيه ولا كذب ولا خيانة.
بيع المقايضة: هو بيع العين بالعين، أي مبادلة مال بمال غير النقدين.
البيع المكروه: هو الصحيح بأصله ووصفه دون مجاوره، كالبيع بعد أذان الجمعة بحيث يفوت السعيُ إلى صلاة الجمعة.
البيع المنعقد: هو الذي ينعقد ولا يتوقف على إجازة أحد.
بيع من يزيد: أي بيع المزايدة: وهو ما لم يتراض المتعاقدان على مبلغ ثمن المساومة ولم يركن أحدُهما إلى الآخر ويريد البائع الزيادةَ في الثمن عمن يزيد (نيلام).
بيع المواصفة: أن يبيع الشيء بالصفة من غير رؤية، وقيل: أن يبيعه بصفة وليس عنده ثم يبتاعه ويدفعه.
البيع الموقوف: بيعٌ يتعلق به حقُّ الغير كبيع الفضولي.
البيع النافذ: بيعٌ لا يتعلق به حق الغير.
بيع الوفاء: هو أن يقول البائع للمشتري بعت منك هذا العين بما لَكَ عليَّ من الدَّيْن على أني متى قضيتُ الدَّيْن فهو لي.
البَيعة: بالفتح عبارةٌ عن المعاقدة والمعاهدة والتولية وعقدها قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح:10]، وفي الحديث: "ألا تبايعوني على الإسلام"، قال في "المجتمع": "هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة، كأنَّ كل واحد باع ما عنده من صاحبه وأعطاه المبايعُ خالصة نفسه وطاعتِه". قال الشاه ولي الله في "القول الجميل": "واستفاض عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الناس كانوا يبايعونه تارة على الهجرة والجهاد، وتارة على إقامة أركان الإسلام، وتارة على الثباتِ والقرار في معركة الكفار، وتارة على التمسّك بالسنة والاجتناب عن البدعة والحرصِ على الطاعات". قال النووي في شرح مسلم: "إنَّ بيعةَ النساء بالكلام من غير أخذ كفٍّ، وإنَّ بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام".
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
البيِّنة: هي الحجة القويةُ والدليلُ.
(1/49)

التاء
التابعي: هو مَن لقي الصحابيَّ مؤمناً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومات على الإيمان.
التابوت للميت: الصندوق من خشب يلقى فيه الميتُ ويدفن فيه لحاجة ومصلحة.
التأبير: هو التلقيح ومعناه شقُّ طلع النخلة الأنثى ليُذرّ فيه شيء من طلع النخلة الذكر فتصلح ثمرتُه بإذن الله تعالى قال العيني: "وتأبير كل ثمر بحَسَبه وبما جرت عادتُهم فيه بما يثبت ثمره ويعقده".
التأجيل: ضرب الأجَل للشيء وجعله في المؤجَّل، وأيضاً تعليقُ الدَّين وتأخيره إلى وقت معين، والتأجُّل: طلب التأجيل.
التأديب: هي المعاقبة على الإساءة ولو باللسان، فيشمل التعزيرَ بالسَّوط واللسان.
التاريخ: هو تعيين يوم ظهر فيه أمرٌ، تعريف الوقت وقيل: تاريخ كل شيء غايته ووقتُه الذي ينتهي إليه.
وعلم التاريخ: علمٌ يتضمن ذكرَ الوقائع وأوقاتها.
تأزير الحائط: إصلاح أسفله فتجعل له ذلك كالإزار.
التأسيس: عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن حاصلاً قبله.
التأفيف: هو أن يقول أُف أُف.
التأقيت: هو التوقيتُ.
التأكيد: هو التقرير، أي جعل الشيء مقرراً ثابتاً في ذهن المخاطب، وذلك بتكرار اللفظ أو بألفاظ خاصة.
التامُّ: ضد الناقص.
التأويل: في الأصل الترجيح، وفي الشرع: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله.
(1/50)

التأبُّط في الصلاة أو في الإحرام: هو أن يدخل الثوب تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر.

التُّبَان: سراويل صفر فارسي معرب تُنبان بالفارسية- يكون للملاحين والمصارعين. (لنكَوث).
تباين العددين: هو أن لا يعدَّ العددين معاً عادٌّ ثالث كالتسعة مع العشرة.
التبديل: عند الأصوليين النسخ.
التبذير: صرف الشيء فيما لا ينبغي.
التِّبْرُ: هو الذهب والفضةُ قبل أن يضربا دنانيرَ ودراهمَ، يعني غير مصوغ فإذا ضربا كانا عَيْناً.
التَّبَسُّم: ما لم يكن مسموعاً له ولجيرانه.
التبكير والابتكار في يوم الجمعة: هو إتيان الجمعة أولَ وقتها، وابتكَرَ: أي أدرك أول الخطبة.

تَبع التابعي: من لقي التابعيَّ مؤمناً - صلى الله عليه وسلم - وات على الإيمان.
التبليغ في الصلاة: هو إبلاغ صوت الإمام.
التبوِئة: هي إسكان المرأة في بيت خال.
التَّبِيع: من البقر هو الذي جاوز الحولَ والتَبيعة الأنثى منه.
التبييت في الصيام: هو التفكير والتدبير فيه ليلاً.
التبيين: هو أن يظهر في الحال أن الحكمَ كان ثابتاً من قبلُ في الماضي بوجود علة الحكم والشرط كليهما في الماضي مثل أن يقول يوم الجمعة: إن كان زيدٌ في الدار فأنت طالقٌ ثم تبيَّن يوم السبت وجوده فيها يوم الجمعة فوقع الطلاق يوم الجمعة، ويعتبر ابتداءُ العدة منه، لكن ظهر هذا الحكم يوم السبت.
التُّتُّن: التِّبْغ تركية معربة درتن ومعناها الدخان. (تنباكو).
التَّثَاؤُب: من الثؤباء وهي فترة من ثقل النعاس فيسترخي ويفتح فاه واسعاً من غير قصد.
التثويب: هو الإعلام بعد الإعلام بنحو: "الصلاة خير من النوم" أو "الصلاة الصلاة" أو "الصلاة حاضرة" أو نحوُ ذلك بأيّ لسان كان وقد كان يسمى في العهد النبوي وعهدِ أصحابه زيادةُ "الصلاة خير من النوم" في أذان الفجر تثويباً.
(1/51)

التجارة: عبارة عن شراء شيء ليبيع بالربح أو تقليبِ المال لغرض الربح.
تجبئة الزاني: هو أن يُحمل على حمار ويعجل وجهُه إلى ذنبه.
التجليل: إلباس الجُلّ.
التجمير: هو أن يبخَّر سريرُ الميت الذي يوضع عليه للغُسل، بأن يدور من يده المِجمر وتراً، وكذا أن يجمر الكفن، وكذا السرير الذي تحمل عليه الجِنازة.
التجهيز: هو اتخاذ جهاز الميت في طريق الآخرة مما يحتاج إليه بعد وفاته كمؤنة الغسل والتابوتِ والدفن وغير ذلك.
التجويد: لغة: التحسينُ، واصطلاحاً: تلاوة القرآن بإعطاء كل حرف حقَّه من مخرجه وصفاته اللازمة وإعطاء كل حرف مستحقَّه مما يشاء من الصفات ومراتبه ثلاثةٌ: الترتيلُ وهو التُؤَدَة، والحَدْرُ: وهو الإسراع، والتدوير: وهو التوسط.
التحابُّ: هو محبَّة بعضهم بعضاً.
تحاصُّ الغرماء: أي تقاسمهم بالحصص.
التحجير: وضع الأحجار وغيرِها في أرضه عَلَما ليحجرها ويمنعها عن الغير.
التحدِّي: هو المباراة في فعل والمنازعةُ للغلبة أو طلبُ المباراة على شاهد دعواه.
التحرِّي: لغة: الطلب، وشرعاً: طلب شيء من العبادات بغالب الرأي عند تعذر الوقوف على الحقيقة قال النسفي: "التحري هو تنقص الاشتباه، أي التكلف عند اشتباه الأمر من وجوه لزوال بعض وجوهه ونقصانه ورجح أن بعض وجوهه للحقِّ والصواب، بما يلوح من برهانه ودليله". قال السيد: "هو طلب أحرى الأمرين وأولاهما".
التحرير: هو إعتاق المملوك يداً حالاً ومالاً، وتحريرُ الرقبة: إعتاق الكل.
تحريف الكلام: تغييره عن مواضعه قال السيد: "هو تغيير اللفظ دون المعنى.
قال الراغب: "هو أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين".

التحريم: جعل الشيء محرَّماً. وإنَّما خُصّت التكبيرة الأولى في الصلاة بالتحريمة، لأنها تحرم الأمور المباحة قبل الشروع في الصلاة دون سائر التكبيرات.
التُّحفة: ما أتحف به الرجل من البِرِّ.
التحصيب: هو النزولُ بالمحصَّب بمكة.
(1/52)

التحقيق: هو النظر والاجتهاد في معرفة وجود العلة في آحاد الصور بعد معرفة تلك العلة بنصٍ أو إجماع أو استنباط مثلاً: العدالةُ علةٌ لوجوب قَبول الشهادة عِلِّيتها له بالإجماع، فإثبات وجودها في شخص معين بالنظر والاجتهاد هو تحقيقُ المناط، ولا يعرف خلاف في صحة الاحتجاج به إذا كانت العلة معلومةً بنص أو إجماع.
التحكيم: هو عبارة عن اتخاذ الخصمين حاكماً برضاهما بفصل خصوماتهما ويقال له: الحَكَم والمُحكَّم.
تحكم الحال: يعني جعل الحاضر حكماً هو من قبيل الاستصحاب.
التحلُّق: الجلوس حلقةً، والحَلْقةُ: كل شيء استدار كحلقة الحديد والفضة والذَهَب.
التحليف: هو تكليف أحد الخصمين اليمينَ.
التحليل: هو أن يحلل الزوجُ الثاني المطلقة ثلاثاً للزوج الأول بالنكاح الصحيح، وأيضاً التحليلُ أن يجعل صاحبه في حلِّ، وتحليل الصلاة هو قول المصلي: "السلام عليكم ورحمة الله" في آخر صلاته لخروجه عن تحريم الصلاة.
التحميد لله والثناء عليه: أن يحمّد الله ويُثنىَ عليه بما هو أهله، والأحسن التحميد بسورة الفاتحة وبما يُثني عليه في الصلاة بقوله: سبحانك اللهم الخ.
تحميم الوجه: هو تسويده.
تحنكي الولد: هو مضغُ التمر والدلك به حنك الولد، والحَنَك: ما تحت الذقن أو على داخل الفم أو الأسفل في طرف مقدم اللَّحيين قال في "المجمع": واتفقوا على تحنيك المولود عند ولادته بتمر، فإذن تعذر فبما في معناه من الحلو فيمضغ حتى يصير مائعاً فيضع في فيه ليصل شيء إلى جوفه، ويستحب كون المُحَنِّك من الصالحين وأن يدعو للمولود بالبركة".
تحويل الرداء في الاستسقاء: عند الصاحبين- رحمهما الله تعالى- إن كان مربعاً جعل أسفلَه أعلاه وأعلاه أسفلَه، وإن كان مدورَّاً جعل جانب الأيمن على الأيسر وجانبَ الأيسر إلى الأيمن.
تحيَّة المسجد: هو ما يصلي عند دخول المسجد تحيةً لرب المسجد.
تحيَّة الوضوء: ركعتان بعد الوضوء قبل الجفاف.
التخارج: في اصطلاح الفَرَضيين مصالحة الورثة على إخراج بعضهم منهم بشيء معين من التركة.
(1/53)

التخرُّج في الفقه: التدرب به وتعلّمه يقال: تخرج عليه في الفقه خلقٌ كثير.
تخريج المناط: هو المناسبةُ والإخالة عند الأصوليين، وهو النظر في إثبات علِّيةِ الحكم الثابت بنص أو إجماع بمجرد الاستنباط بأن يستخرج المجتهدُ العلةَ برأيه، مثالُه في علة النهي في حديث النهي عن الربا في الأشياء الستة، وهذا في الرتبة دون تحقيق المناط وتنقيحه.
التخصُّر: هو وضع اليد على الخاصرة في الصلاة.
التخصيص: هو قصرُ العام على بعض منه بدليل مستقلٍ مقترن به.
تخصيص العلة: هو تخلف الحكم عن الوصف المدعى عليه في بعض الصور لمانع، فيقال: الاستحسان ليس من باب خصوص العلل يعني بدليلٍ مختص للقياس، بل عدم حكم القياس لعدم العلة.
التخفُّف: لُبس الخفِّ.
تخليل اللحية في الوضوء: كيفيتُه أن يدخل أصابع اليد في فروجها التي بين شعراتها من أسفلَ إلى فوق بحيث يكون كفُّ اليد إلى الخارج وطهرُها إلى المتوضئ.
التخلية في البيع: هو أن يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع عند عدم وجود مانع من تسليم المشتري إياه.
التخميس: هو إخراج الخُمس من الغنيمة.
التخيير في الطلاق: هو تفويض الخيار إلى المرأة في أمر طلاقها، أي تمليك الزوجة الطلاقَ كقوله لامرأته: اختاري ينوي بذلك الطلاقَ.
تداخل العددين: في الفرائض هو أن يعدَّ أقلهما الأكثر أي يفنيه مثل ثلاثة وتسعة.
التداعي: هو أن يدعو بعضهم بعضاً كذا في "المُغرب"- وجماعة النفل على سبيل التداعي: هو أن يقتدي أربعةٌ بواحد كما في "الدرر" والتداعي إلى الخراب: هو تقاربُ البنيان إلى السقوط والانهدام.
التدبُّر: عبارة عن النظر في عواقب الأمور.

التدبيح في الركوع: هو أن يُطأطئ رأسَه في الركوع أخفضَ من ظهره وفي "المجمع": "من أعجم الدال فقد صحَّف".
التدبر: لغة: الإعتاق عن دبر وهو ما بعد الموت، وشرعاً: تعليقُ العتق بالموت
(1/54)

والمطلقُ منه ما علقه بمطلق موته والمقيدُ أن يعلق بصفة على خطر الوجود وأيضاً التدبيرُ استعمال الرأي بفعل شاقّ وقيل النظر في العواقب بمعرفة الخير.

التدقيق: هو إثبات المسألة بدليل دقَّ طريقه لناظريه.
التدليس: هو عند الفقهاء، إخفاء عيب السلعة وكتمانُه عن المشتري، وعند المحدثين: تدليس الإسناد هو أن يروي عمن لقيه ولم يسمعه منه موهماً أنه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يَلْقَه موهماً أنه لقيه أو سمعه منه.
التذكية: في اللغة: الذبحُ، وفي الشريعة: تسييلُ الدم النجس على الوجه المعلوم.
التراخي: في اللغة: التباعد، وشرعاً: جوازُ تأخير الفعل عن وقته الأول إلى ظن الفوت فيشتمل العمر، وضده الفور.
التراويح: جمعُ ترويحة وهي في الأصل: اسمٌ للجلسة مطلقة، وسميت الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان بالترويحة للاستراحة، ثم سميت كل أربع ركعاتٍ ترويحة مجازاً.
التَّرَبُّع في الجلوس: هو أن يقعد على وَرِكَيْه ويمدَّ ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدَمه اليمنى إلى جانب يساره واليسرى بالعكس.
الترتيب: لغة: جعل كل شيء في مرتبته، واصطلاحاً: هو جعل الأشياء المتعدّدة بحيث يطلق عليها اسم واحد ويكون لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر، وأصله مراعاةُ مراتب المذكورات. وفي "جامع الرموز": "الترتيب غسل كل من هذه الأعضاء (في الوضوء) في زمان يليق به".
الترتيل: عند القراءة هو التمهل في القراءة، والترتيلُ في الأذان: أن لا يجعل في إرسال الحروف، بل يثبت فيها ويبينها تبييناً ويُوفيها حقَّها من الإشباع.
الترجُمان: بالضم والفتح هو المترجِم، أي المفسِّر للسان بلغة أخرى.
الترجمة: هو التفسيرُ بلسان آخر وأيضاً ذكرُ سيرة شخص وذكر أخلاقه ونسبه.
الترجيح: إثبات مرتبة في أحد الدليلين على الآخر.
الترجيع: في الأذان أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرفع بهما صوته.
الترحُّم: هو قولُنا: "رَحِمَه اللهُ تَعَالى".
التُّرْس: صفحةٌ من الفولاذ مستديرةٌ تحمل للوقاية من السيف.
(1/55)

الترسُّل في الأذان: هو الإبطاء فيه وكذلك في القراءة ويقابله الحدر.
الترضِّي: هو قولنا: "رَضِيَ الله عنه".
التَّرْقُوَة: العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق أو مقدم الحلق الذي في أعلى الصدر حيث يترقى فيه النفس.
التَّرك: بالفتح عدم فعل المقدور بقصد أو بغير قصد، أو مفارقة ما يكون الإنسان فيه، وبالضم: جيلُ من التتر الواحد تُركي والجمع أتراك.

التَّرِكة: ما تركه الإنسان عند موته صافياً خالياً عن حق الغير.
التركيب: مرادف التأليف وهو جعل الأشياء المتعددة بحيث يطلق عليه اسم واحد قال السيد: "هو كالترتيب، لكن ليس لبعض أجزائه نسبة إلى بعض تقدماً أو تأخراً".
التزكية: هي تعديل الشهود يعني قول المزكِّي: هو عدلٌ.
التساخين: الخفاف راجع الخفَّ.
التسامح: في عرف العلماء: استعمال اللفظ في غير الحقيقة بلا قصدِ علاقةٍ معنويةٍ ولا نصب قرينةٍ دالةٍ عليه اعتماداً على ظهور المعنى في المقام فوجودُ العلاقة يمنع التسامحَ، قال السيد: "هو أن لا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج فهمه إلى تقدير لفظ آخر".
التسامع: لغة: النقل عن الغير، وشرعاً: الإشهاد وهو ما حصل من العلم بالتواتر أو الشهرة أو غيره كذا في "جامع الرموز".
التساهل: هو التسامحُ وفي عرف العلماء أداء اللفظ بحيث لا يدل على المراد دلالة صريحة.
التسبيح: هو أن يقول: "سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إلهَ إِلاَّ الله وَالله أكْبَرُ".
التَّسْجِية للميت الأنثى: هي التغطيةُ بثوب حالَ إدخالها في القبر تسحيمُ الوجه وتسخيمُه: هو تسويدُ الوجه توبيخاً وتعييراً.
التسرِّي: إعداد الأمة أن تكون موطوءة بلا عزل.
التسرِّي: إعداد الأمة أن تكون موطوءة بلا عزل.
(1/56)

التسليم: في الصلاة هو أن يقول: "السَّلامُ عَليكم ورَحْمةُ الله" وعند الصوفية هو الانقياد لأمر الله تعالى وترك الاعتراض فيما لا يلائم.
التَّسْمِيَة: ذكرُ اسمِ الله وأن يقول: "بِسْمِ اللهِ".
تسنيم القبر: هو جعله كسَنَام البعير أي رفع ظهره كالسنام، وأيضاً هو ماء في الجنة ومنه قوله تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} [المطففين:27].
تسوية الصفِّ: هو التراصُّ وسدُّ الخلل بين المصلين وتسوية مناكبهم.
التشبث بأستار الكعبة: هو التعلق بها.
التشبيك: بين الأصابع أي إدخالُ بعضِها في بعض وخلطها بها.
تشريح اللَّبن: تنضيدُه وضمُّ بعضه على بعض، واللَّبنْ: ككتِفٍ المضروبُ من الطين للبناء، واحدتُه لَبِنة مثل كَلم وكَلِمَة ومنه في جنائز الناطفي شرِّحوا اللبن وذلك أن يوضع الميت في اللحد ثم يقام اللبن قائمة بينه وبين الشقِّ.
التشريق: هو تقديدُ اللحم ومنه أيام التشريق وقد مرَّ وأيضاً هو الخروج إلى المَشْرقَة للصلاة وهي المكان الذي شرقت عليه الشمس أي طلعت.
التشوُّف للزوج: هو التزيُّن بأن تجلو وجهها وتصقل خديها.
التشهد: في الصلاة: هو التَّحيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَواتِ والطّيَّبات الخ.
والتشهدُ في الحاجة كالخطبة وغيرها: أنِ الْحَمْدُ للهِ نَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللهِ من شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ومن يُضْلِل الله فَلاَ هَادِيَ لَه، وأشهدُ أن لا إله إلاّ الله وَأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسولُه.

التشييع: الخروجُ مع الرجل.
التصاليب: جمعُ تصليب وهو تصوير الصليب، وهو مثلثٌ كالتمثال يعبده النصارى وفي الحديث: "لم يكن فيه تصاليب إلا نقضه" المراد ها هنا الصور.
التصحيح: هو في اللغة: إزالة السقم من المرض، وفي اصطلاح علم الفرائض: إزالة الكسور الواقعة بين السهام والرؤوس.
التصديق: هو أن تنسب باختيارك الصدقَ إلى المخبر.
التصفيق في الصلاة: هو أن تضرب المرأة بطنَ كفها الأيمن على ظهر الأيسر.
التصويبُ: هو الحكم بالصواب.
التصوف: قال الغزالي: "التصوف شيئان: الصدقُ مع الله وحسنُ المعاملة مع
(1/57)

الناس، فكلُّ من صدق مع الله تعالى وأحسن معاملة الخلق فهو صوفيٌّ". كذا في "خلاص التصانيف".

التضجيج في النيَّة: هو الترددُ فيها.
تضفير المحرم رأسَه: هو فتلُ شعره على ثلاث طاقات.
التطبيق في الركوع: أن يجمع بين كفيه ويجعلهما بين ركبتيه.
التطليق: هو إيقاع الطلاق، والطلاقُ: هو رفعُ قيد النكاح.
التطوُّع: اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات أي النفلُ.
التعارض: ويسمَّى بالمعارضة والتناقضُ وهو عند الأصوليين: كونُ الدليلين بحيث يقتضي أحدهما ثبوتَ أمر والآخرُ انتفاءه في محل واحد في زمان واحد بشرط تساويهما في القوة أو زيادة أحدهما بوصف هو تابع.
التعاطي في البيع: هو التناول أي وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظ الإيجاب والقَبول.
التعجُّب: انفعالُ النفس عما خفى سببُه.
التعجيز من المكاتَب: أي يعترف بعجزه عن أداء بدل الكتابة.
التعدية: نقلُ الحكم من الأصل إلى الفرع.
تعديل الأركان في الصلاة: هو تسكين الجوارح في الركوع والسجود والقومةِ والجلسةِ حتى يطمئن مفاصلُه، وأدناه مقدارُ تسبيحة قال النسفي: "تسويتُها: إتمام فرائضها"، وتعديلُ الشهود: هو التزكيةُ قد مرَّ.
التعريس: هو النزول في آخر الليل بعد السير في أوله، ومنه ليلة التعريس.
التعريض في الكلام: ما يفهم به السامعُ مرادَه من غير تصريح.
التعريف: عبارة عن ذكر شيء تستلزم معرفتُه معرفة شيء آخر، والتعريفُ الحقيقي: هو أن يكون حقيقةُ ما وضع اللفظ بإزائه من حيث هي فيعرف بغيرها، والتعريفُ اللفظي: هو أن يكون اللفظ واضحَ الدلالة على معنى فيفَسَّر بلفظ أوضح دلالة على ذلك المعنى، كقولك الغضنفرُ الأسدُ، والتعريفُ أيضاً عند الفقهاء: أن يذهب بالهَدْي إلى عرفات ليعرفَ الناس أنه هَدْيٌ.
التعزيز: هو تأديبٌ دون الحد وأصله العزرُ وهو المنعُ.
التعصب: عدمُ قبول الحق عند ظهور دليله.
(1/58)

التعقُّب: التتبع والتفحص، تَعَقَّبَه: إذا طلب عورتَه أو عثرته، وتعقب عن الخبر: إذا شك فيه وعاد للسؤال عنه.
التعليق: هو ربُط حصولِ مضمونِ جُمْلة بحصول مضمون جملة أخرى ويسمى يميناً، والتعليقُ بالطلاق: إذا علقه بشرط كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالقٌ.
التعليل: بيان علة الشيء وتقرير بثبوت المؤثِّر لإثبات الأثر.
التعليل في معرض النص: ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفاً للنص.
تغميض الميت: هو ضمُّ أجفانه عند موته.
التعنُّت: هو طلب العَنَت أي المشقة والضيق.
التعيُّن: ما به امتاز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه غيره.
تغريب الزاني: هو نفيه وتبعيدُه عن البلدة.
التغير: هو انتقال الشيء من حالة إلى حالة أخرى.
التغيير: هو إحداث شيء لم يكن قبله.
النَّفَث: الوَسَخ والشَّعثُ ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج:29] أي ليزينوا وسخهم بقصِّ الشارب والأظفار ونتفِ الإبط.
التفخُّفذ والتفخيذ: منه فَخَّذ المرأة وتَفَخَّذَها: وهو المباشرة باستعمال الذكر في فخذ المرأة لا في فرجها.
التفريع: جعل الشيء عقيب شيء لاحتياج اللاحق إلى السابق قاله السيد وتفريع المسائل من أصلٍ: هو جعلها فروعه.
التفسير: في الأصل هو الكشفُ والإظهار، وفي الشرع: توضيحُ معنى الآية وشأِنها وقصَّتِها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدلُّ عليه دلالة ظاهرة.
التفصيل: هو مقابل الإجمال.
التَّفِل: هو من تَرَك الزينة والطيبَ حتى توجد منه رائحةٌ كريهة.
التفقُّد: هو طلب الشيء في مظانِّه.
التفويض: عند الصوفية: التسليمُ إلى أمر الله وما قدَّره وقضاء فيما أراد من الصلاح والفاسد قاله القاري في "زين الحلم".
تفويض الطلاق: هو أن يفوض الزوجُ إلى الزوجة أمر طلاقها من جهته، وقد يكون منجَّزاً وقد يكون معلَّقاً، وقد يكون مقيداً بالمجلس وقد يعمُّ.
(1/59)

وأصلُ التفويض: هو التسليمُ، أي ترك المنازعة والمضايفة، وقد يراد بالتفويض تفويضُ أمر المهر إلى الزوج وترك المنازعة في تقديره.
التقبُّل في الشركة: هو أن يشترك الصانعان على أن يتقبَّلا الأعمال ويكون الكسب بينهما والربحُ كذلك.
تقبيل الحَجَر: هو أن يضع فمه عليه ويلثمه، وتقبيل الإبهامين عند الأذان: هو أن يقال عند سماع الثانية من الشهادة قرَّةُ عيني بك يا رسول الله ثم يقول: "اللهم متِّعني بالسمع والبصر" بعد وضع ظُفْرَيْ الإبهامين على العينين في "ردّ المحتار" عن "جامع الرموز".
التقريب: هو سوقُ الدليل على وجه يستلزم المطلوب، فإذا كان المطلوبُ غيرَ لازم واللازم غيرَ مطلوب لا يتم التقريب.
التقرير: هو بيان المعنى بالعبارة.
التقسيط: هو تأجيلُ أداء الدين مفرَّقاً إلى أوقات متعددة معينة.
التقسيم: هو ضم قيود متخالفة بحيث يحصل عن كل واحد منها قسمٌ، وأيضاً هو بمعنى القسمة، يعني تعيينُ الحصَّة الشائعة وإفرازُ الحصص بعضِها من بعض بمقياس أو غيره.
التَّقَشُّف: لبس الثياب المرقَّعة الوسخة، والقَشَف: شدةُ العيش، والمتقشِّفُ: المتزهدُ المتبلّع بقوت ومرقَّع ومن لا يبالي بما تلطَّخ جسده والوسخُ ما يعلو الثوب وغيرَه من الدرن.
التقصير في الحج: أن يقطع من رؤوس شعر رأسه قدرَ أنْملَة ونحوه عند الإحلال.
التقليد: عبارة عن إتباع الإنسان غيرَه معتقداً للحَقيَّة فيه من غير نظر في الدليل، أو هو عبارةٌ عن قَبول قول الغير من غير حجة.
التقوى: هو الاحترازُ بطاعة الله عن عقوبته وقد يراد الإخلاص قاله السيد.
التَّقِيَّة: اسم من الاتقاء وهي أن يقي نفسه من اللائمة أو من العقوبة بما يظهر وإن كان على خلاف ما أضمر قال النسفي: "هي أن يقيَ الإنسان نفسه عن الهلاك، أي يحفظها بإجراء كلمة الكفر على لسانه".
التكاسل: هو التثاقلُ عما لا ينبغي أن يتثاقل عنه، والتواني عنه والفتورُ فيه.
(1/60)

التكبُّر: هو إتباع الكبر، والكبرُ: أن يرى نفسه فوقَ غيره في صفة الكمال كذا في "عين العلم".
التكبير: هو أن يقول: "اللهُ أكبَرُ".
تكبيرات التشريق: هي هذه "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد". ونسبت هذه التكبيرات إلى التشريق لوقوعها في أيامه وراجع التشريق.
التكرار والتكرير: عبارة عن الإتيان بشيء مرة بعد أخرى.
التكرمة: الوسادة أو هي صدرُ البيت والموضع الذي حسن وهُيئ للجلوس ومنه حديث: "من زار قوماً فلا يجلس على تكرمته".
التكليف: إلزام الكُلفة على المخاطب المكلَّف.
التكوين: هو عند المتكلمين إخراج المعدوم من العدم إلى الوجود.
التلبية: هي "لبَّيك اللَّهم لبيك لا شريك لك لبيك إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك".
تلبية المحرم رأسه: إذا جعل فيه صمغاً أو شيئاً آخر من اللزوق لئلا يَشْعَثَ ولا يَقْمَل.
التلبية: حساء من دقيق أو نخالة يجعل فيها عسلاً.

التلتلة: في قول ابن مسعود رضي الله عنه في حد شارب الخمر "تلتلوه ومزمزوه واستنكهوه" التلتله: التحريك والترترةُ كذلك، والمزمزةُ: التحريك بعنف، والاستنكاهْ: هو شمُّ ريح الفم.
التلثم: هو تغطيةُ الأنف والفم في الصلاة، وأيضاً شدُّ اللثام وهي ما يكون على الفم من النقاب.
التلجئة: في البيع قد مرَّ وهو أن يلجئك إلى أن تأتي أمراً باطنُهُ خلافُ ظاهره.
التلجم والاستفثار: في حديث "تلجَّمي واستفثري" أي شدِّي فرجك بخرقة عريضة توثقين طرفيها في شيء تشدِّين ذلك على وسطك لمنع الدم عند الحيض والنفاسِ والاستحاضة.
التلفيق: هو تتبعُ الرخص عن هوى.
التلقِّي: هو الاستقبال والمصادفةُ، وتلقي الجلب: أي المجلوب الذي يجاء به من بلد آخر للتجارة. وفي "المجتمع": تلقي الركبان هو أن يستقبل الحضريُّ البدويَّ
(1/61)

قبل وصوله إلى البلد ويخبره كسادَ ما جمعه ليشتري منه سلعة بالوكْسِ وأقلَّ من ثمن المِثْل".

تلقيح النخل: هو إدخال شيء من فحولها في إناثها الحيوانات وهو التأبير وقد مرَّ.
التلقين: إلقاء الكلام على الغير.
تلقين المحتضر أو الميت: هو أن يرفعوا أصواتهم بكلمة "لا إله إلا الله" عند المحتضر، أي الذي هو في سكرات الموت فيسمعها ويقولها وفي الحديث: "لَقِّنوا موتاكم يس" أي من قَرُب من الموت أو قضى نحبه دون مدفنه.
وفي المجمع "ولا يبعد حملُه على التلقين بعد الدفن واستحبه أكثرُ الشافعية".

التُّلُول: جمع تلٍّ كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رَمل وهي منبطحة لا يظهر لها ظلّ إلا إذا ذهب أكثرُ وقتِ الظهر.
التَّلوم: هو الانتظار.
التلويحات: زياداتٌ وشروح في الحاشية من الكتاب وتُعرف الآن بالحواشي.
تماثل العددين: كونَ أحدهما مساوياً للآخر كثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة.
التمادي في الأمر: هو بلوغ المدى.
التمتُّع: هو الجمعُ بين أفعال الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة بإحرامين، بتقديم أفعال العمرة من غير أن يلمَّ بأهله إلماماً صحيحاً.
التِّمثال: الصورةُ المصوَّرة، أو هو ما تصنعه وتصوره مشبهاً بخلق الله من ذوات الروح.
التمجيد: أن يمجد اللهَ تعالى وراجع كلمةَ التمجيد.
التمطِّي في الصلاة: هو التمدد فيها.
التمعك في التراب: هو التمرُّغ فيه.
التمليك: هو جعل الرجل مالكاً وهو على أربعة أنحاء: الأول: تمليكُ العين بالعوض وهو البيعُ، الثاني: تمليكُ العين بلا عوض وهي الهبة، والثالث: تمليكُ المنفعة بالعوض وهي الإجارةُ، والرابع: تمليكُ المنفعة بلا عوض وهي العاريةُ.
التميمة: عودةٌ تعلق على صغار الإنسان مخافةَ العين وإماطة التمائم كناية عن الشرك.
(1/62)

التناسخُ: هي المناسخةُ وسيأتي، وأيضاً التناقلُ يعني تداولُ الأيدي بالبياعات وعند الحكماء: انتقال النفس الناطقة من بدن إلى بدن آخر.
التناقض: هو سبقُ كلام المدعي مناقضاً لدعواه، يعني سبقُ كلام موجب لبطلان دعواه.
التنبيه: هو إعلام ما في ضمير المتكلِم المخاطَب.
التنجيز: هو خلاف التعليق، ومعنى النجز: النقد خلاف الكالئ أي النسيئة.
التنحنُح: هو أن يقول: أح أح.
التنحُّم: هو إخراجُ النخامة النَفَسُ الشديدُ، والنخامةُ: البلغم.
التنعيم: اسم موضع وهو ميقات المعتمرين من مكة وهو أقربُ أطراف الحرم إلى مكة.
التنفيل: هو إعطاء الإِمام الفارسَ أو الراجلَ فوق سهمه وهو من النفل قال النسفي: "هو أن يترك الإمام على رجل أو رجال بأعيانهم من الغزاة شيئاً من الغنيمة مِن سلب مَن قتله ونحو ذلك".
تنقيح: اختصارُ اللفظ مع وضوح المعنى.
تنقيح المناط: هو النظر في تعيين ما دلَّ النصوص على كونها عالمةً من غير تعيين بحذف الأوصاف التي لا مدخل لها في الاعتبار وتفصيلُه في "كشاف المصطلحات".
تنوير الصبح: هو إضاءته.
التواتر: هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب.
وتواتر الطبقة: أن يأخذ طبقة عن طبقة بلا إسناد، وتواتر التعامل: هو أن يعمل به أهلُ البلدة من العاملين بحيث يستحيلُ تكذيبهم، وتواترُ القدر المشترك: هو أن يكون مضمونُه مذكوراً في كثير من الآحاد كتواتر المعجزة.
التواضع: ضد التكبر فهو إتباع الضعة وإظهارُ المسكنة، بأن يرى نفسه دون غيره في صفة الكمال، فمن تأخَّر عن أمثاله فهو متواضع، ومن تكَبَّر عن أمثاله فهو متكبرٌ قاله القاري.
توافق العددين: هو أن لا يعدَّ أقلُّهما الأكثرَ ولكن يعدهما ثالثٌ كالثمانية مع العشرة يعدهما اثنان فالاثنان وفقُ العددين.
التوأمان: هما ولدان من بطن واحد بين ولادتهما أقلُّ من ستة أشهر.
(1/63)

التوبة: هو الرجوعُ إلى الله بحل عقد الإصرار عن القلب ثم القيامُ بكل حقوق الرب. وفي "عين العلم". "التوبةُ تنزيهُ القلب عن الذنب"، وقيل: الرجوعُ من البعد إلى القرب وفي الحديث: "الندم هي التوبة".
التوبيخ: التعبير واللومُ والعذل.
التوجيه: جعلُ الكلام ذا وجهٍ ودليل. وتوجيه المريض والميت: هو جعلُ وجهه نحو القبلة.
التوحيد: لغةً: الحكم بأن الشيء واحد والعلمُ بأنه واحد. وعند أهل السنة: نفيُ التشبيه والتعطيل قال الجنيد: هو إفرادُ القديم عن المحدث. وعند الصوفية: علمُ التوحيد علمٌ يعرف بأنه لا وجودَ لغير الله وليست الأشياء إلا مظاهرَه ومجاليه. قال السيد: "هو في اصطلاح أهل الحقيقة: تجريدُ الإلهية عن كل ما يتصور في الأفهام ويتخيل في الأوهام".
والتوحيدُ ثلاثة أشياء: معرفةُ الله بالربوبية، والإقرارُ بالوحدانية، ونفيُ الأنداد عنه جملةً. والشركُ: خلافُ التوحيد.
التورُّك في القعود: هو أن يقعد على وَرِكه الأيسرِ ويخرج رجليه إلى يمينه قال في "المجمع": هو أن يُنَحيَ رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض وهو مِن وضعِ الورك عليها والوركُ ما فوق الفخذ".
والتوركُ في القيام: هو أن يضع يده على وركيه في الصلاة وهو قائمٌ وقد نُهِيَ عنه.
والتورك في السجود: أن يرفع وركيه في السجود حتى يفحش وقيل: هو أن يلصق ألْيتَيه بعقبيه في السجود وقد كره أن يسجد متوركاً.
التَّوْرِية: هي أن يريد المتكلم بكلامه خلافَ ظاهره مثل أن يقول في الحرب: "مات إمامكم" وهو ينوي به أحداً من المتقدمين.
تَوَزُّع المال: هو اقتسامُه.
التَّوَقُّف: هو التلوم والامتناع والكفُّ.
التَّوْقيت: هو التقدير للشيء زماناً.
التوقيع: هو المحضر وسيأتي.
التَّوكُّلُ: هو الاعتماد على الله وعدمُ الالتفات إلى ما عداه قال السيد:
هو الثقة بما عند الله واليأسُ عما في أيدي الناس.
(1/64)

التوكيل: هو إقامةُ الغير مقامَ نفسه في التصرف ممن يملكه.
التولية: عند الفقهاء هو بيع المشتري بثمنه بلا فضل.
التَّوى: يقال: "توى المال على الكفيل" بأن مات مفلساً.
التهاتُر في البينات: التساقطُ والبطلان.
التهاون: هو الاستحقار والاستهزاء والاستخفافُ.
التَّهَجُّد: هو لغةً: إزالةُ النوم بتكلف وفي الاصطلاح: هو التطوعُ بعد النوم، ووقته من المغرب إلى طلوع الفجر وهو أخصُ من صلاة الليل.
التهجير إلى الجمعة: هو التبكير والمبادرة في الهاجِرة وهي نصفُ النهار في القيظ خاصة.
التهليل: هو أن يقول: "لا إله إلا الله" وهو مأخوذ من الهيللة.
التيامن: أي ابتداء غسل الأعضاء في الوضوء أو الغسل من اليمين.
التيمم: في اللغة القصدُ والتعمد، وفي الشرع: قصدُ الصعيد الطاهر واستعمالُه بصفة مخصوصة لإزالة الحدث، وهو مسحُ الوجه واليدين من صعيد طيِّب أي مطهر.
(1/65)

الثاء
الثابت: هو الموجودُ الذي لا يزول بتشكيك المشكك.
الثأر: هو قتلُ قاتل حميمه.
الثَّبات: ضد الزوال.
الثَّخِين: من الخف ما يقوم على الساق من غير شد ولا يسقط ولا يَشِفُّ ولا يُرى ما تحته كذا في "البحر"
الثُدْوَةُ: للرجل كالثَدْي للمرأة.
الثَغْر: موضع المخافة من العدو- الموضع الذي يكون حداً فاصلاً بين المتمادين.
الثِّقَة: هو الذي يعتمد عليها في الأقوال والأفعال.
الثَقَل: متاع المسافر وحشمه وأهلُه ومنه: "بعثني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الثقل من جمعٍ بليل".
والثقلان: الجن والإنسُ، وأيضاً كتاب الله وعترةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثَمَر النَّخلُ: ما دام أخضر يسمى بَلَحاً، فإذا أخذ في الطول والتلوُّن إلى الحمرة أو الصفرة فهو بسرٌ، وإذا خلص لونُه فهو زَهو، ثم إذا أدرك ونضج يسمى رُطَبا، تمْرُ النخل: كالزبيب من العنب وهو اليابسُ.
الثَّمَن: ما يكون بدلاً للمبيع ويتعلق بالذمة وهو حالٌّ أو مؤجَّل.

الثمن المسمى: هو الذي يسميه ويعينه العاقدان وقتَ البيع بالتراضي سواء كان مطابقاً لقيمته الحقيقية أو ناقصاً عنها أو زائداً عليها، والقيمةُ: هي الثمنُ الحقيقي، والمُثْمَن: هو الذي يباع بالثمن.
الثَّنَاء: المدحُ والذكر الخيرُ باللسان قال السيد: "الثناء للشيء فعل ما يشعر بتعظيمه".
الثنايا: أربع أسنان، مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفلَ، والواحدة ثنيَّة.
(1/66)

الثِّنى: في الحديث: "لا ثنى في الصدقة" أي لا إعادة ولا تكرار ولا تثنية فيها، أي لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين.
الثَّنِي: الذي يلقى ثنيَّته وهو من الإبل ما تمَّ له خمسةُ أحوال، ومن البقر ما تم له حولان، ومن الغنم ما تم له حولٌ.

الثواب: ما يستحق به الرحمةَ والمغفرةَ من الله تعالى، والإثابةُ: إعطاء الثواب.
ثوب عَصب: ضرب من برود اليمن يُصبغ غزلُه.
ثوب المَهْنة: هو ثوب الخدمة.
الثوب البِذلة: ما يلبسهما في بيته ويتبذل به كل وقت.
الثولاء: من الشاء وغيرِه المجنونةُ.
الثّيِّبة: خلاف الباكرة، والثيبُ: هو الرجل المتزوج الداخلُ بالمرأة المدخول بها.
(1/67)

الجيم
الجَار: هو المجاور والملازق في المسكن، والجارُ الملاصق: هو الذي ظهر بيته إلى بيت هذا وبابُه في سِكَّة أخرى.
الجَارِي من الماء: ما يذهب بتِبنة وقيل: ما يعدُّه الناس جارياً.
الجارية: الفنيَّة من النساء لخفتها وكثرة جريها.
الجَامُكِيَّة: هي ما يرتَّب في الأوقات لأصحاب الوظائف، كالعطاء السنوي والجامكيةُ شهرية.
الجامع: هو المسجد الكبير الجامعُ للجُمَع والجماعات.
الجَاه والجاهة: القدر والمنزلة أصله جوه وقيل: وُجِّه فجرى عليه القلب المكاني كما في آبار.
الجَاهِلية: هي مدة الفَترة التي كانت بين عيسى عليه السلام وبين بعثة النبي، وقيل: ما قبل فتح مكة.
الجَائِفَة: هي شجَّة تعم جوفَ الصدر والظهر والبطن والرقبة.
الجُبُّ: بئرٌ لم تُطوَ قاله في "المصباح".
الجُبَار: في قوله عليه السلام: "المعدن جبار" يعني هَدَر فمن عمل في المعدن فانهار عليه فمات فلا يدةَ فيه.
الجُبَّانة: المصلى العام في الصحراء.
الجِبَاية: جمع الخراج والمال.
الجُبَّة: ثوبٌ مقطوع الكم طويلٌ يلبس فوق الثياب.
الجَبْر: إفراط في تفويض الأمور إلى الله تعالى بحيث يصير العبد بمنزلة جماد لا إرادة له، والقدرُ: تفريط في ذلك بحيث يصير العبد خالقاً لأفعاله.
الجُبْن: هي هيئة حاصلة للقوة الغضبيَّة بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي قاله السيد.
(1/68)

الجَبْهَة: مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية وأيضاً الخيل.
الجَبيرة: هي التي تُربط على الجرح وهي العيدان التي تجبر بِها العظامُ جمعها الجبائر.
الجَحْد والجحود: إنكار شيء مع العلم به.
جُحْفة: موضع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي ميقاتُ أهل الشام.
الجُحَيْش: تصغير الجحش ولد الأتان.
الجد: أب الأب وأب الأم الآباء، وأب الأمهات وأب الأجداد ما عَلَوا.
الجد الصحيح: هو الذي لا تدخل في نسبته إلى الميت أمٌ، كأب الأب وإن عَلاَ.
الجد الفاسد: هو الذي تدخل في نسبته إلى الميت أم كأب الأم وإن علا.
الجَداد: هو صرام النخل أي قطع ثمرها.
الجَدب: ضدُّ الخصب وحقيقته يبسُ الأرض عن النبات لعدم المطر.
الجدَّة: أم الأب وأم الأم وإن علتا.

الجدة الصحيحة: هي التي لم يدخل في نسبتها إلى الميت جدٌّ فاسد كأم الأب.
الجدة الفاسدة: بخلاف الجدة الصحيحة كأم أب الأم.
الجِداء: هي مقطوعة رؤوس ضرعها من الناقة والبقر والشاة.
الجِدال: عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذهب وتقريرها.
الجُدَري: بثور حمر بيضُ الرؤوس تنتشر في البدن أو في أكثره، تتنفَّط وتقيَّح سريعاً.
الجَدعاء: من الشاء المجدوعةُ الأذنُ أي مستأصلها.
الجَدَل: هو القياس المؤلَّف من المشهورات والمسلَّمات، أو هو دفع المرء خصمَه عن إفساد قوله بحجة أو شبهةٍ، أو يقصِدُ به تصحيحَ كلامه.
الجَديُ: من أولاد المعز وهو الذكر في السنة الأولى والأنثى عَناق.
الجُذام: علة ردية تنتشر في البدن كله تنتهي إلى تآكُل الأعضاء وسقوطِها عن تفرُّج.
الجّذْر: من كل شيء أصله وعند المحاسبين هو العددُ المضروب في نفسه قال الخليل: "الجذر: أصل الحساب، كالعشر تضرب في عشرة فيكون جذراً للمائة".
(1/69)

الجَذَع: من الغنم ما أتي عليه أكثرُ الحول وفي "الهداية": "الجذعُ من الضأن: ما تمَّت له ستةُ أشهر في مذهب الفقهاء".
الجَذَعة: من الإبل هي التي استكملت أربعاً ودخلت في الخامسة والذكرُ جَذع.
الجِراحة: تفرق اتصال في اللحم من غير قيح فإن تقيَّح تسمى قرحةً.
الجِران: بالكسر من البعير مقدمُ عنقه من مذبحه إلى منحره.
الجَرَب: هو بثور صغار يُبتدأ حمراً ومعها حكَّةٌ شديدة وربما تقيحت وهي على نوعين رطب ويابس.
الجَرَّة: كل شيء يصنع من مدر- إناء خزف له بطنٌ كبيرة.
وجِرةُ البعير بالكسر: ما يجرُّه من العلف أي يخرجه إلى الفم.
الجَرْح: بالفتح إظهار فسق الشاهدين، فإن تضمن إثباتَ حقٍّ لِلَّهِ ولِلعبد فهو غيرُ مجرد وإلا فمجرد.
الجَرْز: من الأرض لا نباتَ بها، والجرزة: القبضة من القتِّ.
الجَرَس: ما يعلق بعنق البعير وغيرِه فيصوت.
الجُرموق: ما يلبس على الخفين ليكون وقاية لهما من الوحل والنجاسة.
جَرُّ الوَلاء: قال السيد: صورةُ جرِّ معتَقٍ معتقهن الولاء أن امرأةً أعتقت عبداً فاشترى العبد المعتَقُ عبداً وزوَّجه بمُعتَقَهِ غَيْرِهِ فوُلد بينهما ولدٌ هو حر وولاؤه لمولى أمه، فإذا أعتق ذاك العبدُ المعتَقُ عبداً جرَّ بإعتاقه ولاء ولد مُعتقَهِ إلى نفسه ثم إلا مولاته.
الجَرِيب: مقدار معلوم من الأرض، وهو ما يحصل من ضرب ستين ذراعاً في نفسه فيكون ثلاثة آلاف وستمائة أذرع سطحيَّة.
الجِرِّيث: سمك أسود وقيل: نوع من السمك مدور كالترس.
الجَرِي: بالفتح الوكيل، لأنه يجري مجرى موكله وأيضاً الرسول، الضامن، الأجير.
الجَرِيدة: غصن النخل إذا جرد عنه الخوصُ، وأيضاً خيل لا رجَّالة فيها.
الجَرين: المربد أي الموضع الذي يلقى فيه الرُّطَبُ ليجفَّ أي ييبس.
الجَزُّ: القطع وفي "المجمع": "هو قصُّ الشعر والصوف".
الجَزَاء: ما فيه الكفاية من المقابلة خيراً وشراً.
(1/70)

الجزَّار: الذَّبَّاح، وجزرُ الشاة: نحرها.
الجِزَاف: معناه الأخذُ بكثرة من غير تقدير، وفي البيع: بيعُ مجموع بلا تقدير، يعني البيعُ والشراء بالحدْس بلا كيلٍ ولا وزن.
الجُزْء: ما يتركب منه شيء وأيضاً بعض الشيء والجزئيُ منسوب إليه وخلافه الكليُّ، والجزئيات الفقهية: هي المسائل الفقهية المندرجةُ تحت الكليات.
الجزم: في حديث: "التكبير جزم والتسليم جزم" أي لا يُمَدَّان ولا يُعرَّب أواخرُ حروفهما بل يسكنان.
الجَزُوْر: اسم لما ينحر من الإبل خاصة.
الجِزية: المال الذي يوضع على الذمي ويسمى بالخراج وخراجِ الرأس.
الجُشاء: صوتٌ يخرج من الفم مع ريح عند الشِّبعَ واحدته جُشَاءة.
الجَصِّ: بالفتح والكسر ما تطلى به البيوتُ من الكلس تعريب كَج.
الجِعةَ: نبيذ الحنطة والشعير.
الجُعل: الأجر الذي يأخذه الإنسان على فعل الشيء، وما يعطاه المجاهدُ ليستعين به على جهاده، وبمعناه الجعائل جمع جعيلة وجعالة.
الجَفْرةِ: هي الأنثى من أولاد المعز ما بلغت أربعة أشهر والذكر الجَفْر.
الجَلاَّلة: هي التي تأكل العَذِرَةَ ولا تأكل غيرها حتى أُنتِن لحمُها والجَلَّة البِعرة.
الجَلَب: ما جيء به من بلد للتجارة وفي الحديث: "نهي عن تلقي الجلب" وأيضاً بمعنى أن يجلبوا إلى المصدق أنعامَهم في موضع ينزله فنهى عن ذلك في قوله: "لا جلب ولا جنب" وأمر أن يأتي بنفسه في أفنيتهم فيأخذ صدقاتهم.
الجِلْباب: ثوب أوسع من الخمار دون الرداء في "المفردات": "الجلابيبُ القُمُص"، والخُمُر: جمعُ الجلباب، أما البَرْقَع: فهو خريقة تثقب العينين تلبسها النساء على وجوههن.
الجَلْد: هو الضربُ بالمِجْلَدة وهي السوط، والتجليد: إزالة الجلد، والجلاَّدُ: الذي يضرب بالمجلدة.
الجِلال: بالكسر جمعُ الجُل للدابة كالثوب للإنسان، والجَلالُ بالفتح، من الصفات ما يتعلق بالقهر والغضب في "البصائر" الجَلاَلة: عظمُ القدر وبلا هاء التناهي في عظم القدر والشأن.
(1/71)

الجَلْسة: هو أن يجلس بين السجدتين بحيث يستقرُّ كلُّ عضو مكانَه.
جَلسة الاستراحة: هو القعود قدرَ تسبيحة بعد سجدتي الركعة الأولى وكذا بعد الركعة الثالثة من الرباعية.
الجَماء: وهي التي لا قَرْنَ لها من البقر والشاء.
الجِمار والجَمَرات: هي الحصاة يعني الصغار من الأحجار جمع الجمرة وسمُّوا المواضع التي ترمى جماراً وجمراتٍ.
الجِمار الثلاث: هي العقبة والوسطى والقصوى بمنى.
الجِمَاع: كنايةٌ عن الوطء-.

الجماعة: أقلها اثنان وفي صلاة الجمعة والعيدين ثلاثة سوى الإمام.
والجماعات: دفاترُ الرسوم والمعاملات.
الجَمجَمة: هي عظم الرأس المشتمل على الدماغ جمعها الجماجم.
الجَمع: عند المحاسبين: زيادةُ عدد على عدد وما حصل من تلك الزيادة يسمى مجموعاً. وعند الأصوليين والفقهاء: هو أن يجمع بين الأصل والفرع لعلة مشتركة ليصحَّ القياس، ويقابلُه الفَرق: وهو أن يفرق بينهما بإبداء ما يختص بأحدهما لئلا يصح القياسُ، وأيضاً يطلق على الجماعة ويطلق على المزدلفة.

الجَمَل: زوجُ الناقة معروف وشذَّ إطلاقه على الأنثى، وأيضاً حَبْلُ السفينة ومنه قوله تعالى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف:40].
الجن: هو خلاف الإنس من المكلفين مخلوقٌ من نار، والإنسُ مخلوق من الطين.
الجَنازة: بالفتح هو الميتُ، وبالكسر السريرُ الذي يوضع عليه الميت، وأصلُ الجنز الجمع والسَّترُ.
الجَنَان: القلبُ.
الجِناية: هي كل فعل محظور يتضمن ضرراً على النفس وغيرها، وفي الحج: عبارةٌ عن ارتكاب المحظورات الشاملة للمفسدات والمكروهات وترك الواجبات قال العيني في شرح "الهداية" في جنايات الحج: "المرادُ بها فعلُ ما ليس للمحرم أن يفعله وجَمْعُه باعتبار الأنواع".
الجَنابة: هي النجاسة، والجُنُب: هو الذي أصابته جنابة، أي نجاسة وذلك بالتقاء الختانين أوالإنزال.
(1/72)

الجَنَب: في السباق أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحوَّل إلى المجنوب، وفي الزكاة: أن ينزل العاملُ بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بأموال أن تجنب إليه أي تحضر وقيل: أن يجنب رب المال بماله أي يبعده عن مواضعه حتى يحتاج العاملُ إلى الإبعاد في إتباعه وطلبه.
الجَنَّة: في الأصل كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض، وسِّميت الجنة إما لشبهها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون، وإما لستر نعمتها عنَّا المشار إليه بقوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17].
الجُند: جمعٌ معدٌّ للحرب جمعه الأجناد والجندي واحد الجند، وأيضاً يطلق الجندُ على المدائن كقولهم: في الشام خمسة أجناد، دمشق وحمص وقنسرين وأُردُن وفلسطين. وأيضاً الفئة ومنه قوله تعالى: {وَأَضْعَفُ جُنْدًا} [مريم:75] أي فئةً وانتصاراً.
الجنس: اسم دال على كثيرين مختلِفين بالأنواع، وعند الأصوليين: هو كليٌّ مقول على كثيرين مختلفين بالأغراض، وعند الفقهاء: ما لا يكون بين أفراده تفاوت فاحش بالنسبة إلى الغرض.
جِنس الرجل: أهل بيت أبيه.
الجُنون: هو اختلاط العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادراً، وعند أبي يوسف إن كان حاصلاً في أكثر السنة فمُطبَق وما دونها فغيرُ مطبق.
الجَنِين: هو ما دام في بطن أمه، فإذا انفصل فصبيٌّ إلى البلوغ، ثم غلام إلى تسعَ عشْرةَ، فشاب إلى أربعٍ وثلاثين، فكهل إلى إحدى وخمسين، فشيخٌ إلى آخر عمره وقيل: يسمى غلاماً إلى البلوغ، وبعده شاباً وفتى إلى ثلاثين، فكهل إلى خمسين، فشيخ إلى آخر العمر.
الجَوائح: جمع جائحة وهي الآفة التي تهلك الثمار وتجتاح الأموال وتستأصلها وكلُّ مصيبة عظيمة وفتنةٍ كبيرة. والسنَةُ الجائحة هي الجدبةُ.
الجَواز: ما لا منع فيه عن الفعل والترك شرعاً.
جوامع الكلم: ما قلَّت ألفاظُه وكثرت معانيه من الكلام وفي "المجتمع" "أوتيت جوامعَ الكلمِ" أي القرآن جمع في ألفاظه اليسيرة معاني كثيرة ومنه: "كان يستحب الجوامع من اَلدعاء" وهي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة والثناء على الله وآدابَ المسألة أو ما كان لفظُه يسيراً في معاني كثيرة جَمَعَ خيرَ الدارين نحو:
(1/73)

{رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:201].

الجُود: صفةٌ هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض.
الجَورب: نوع من الخف يكون من العزل والشعر والجلدِ الرقيق.
الجِهاد: الدعاء إلى الدين وقتالُ من لم يقبله حقيقة أو حكماً بأداء الجزية أو المصالحة.
الجهَاز: ما زُفَّت المرأة بها إلى زوجها من الأمتعة، وأيضاً جهاز الميت والعروس والمسافر ما يحتاجون إليه.
جِهَة القبلة: وذلك بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتاً للكعبة أو لهوائها، بأن يُفرض من تِلقاء وجه مستقبلها حقيقةً في بعض البلاد خطٌّ على زاوية قائمة إلى الأفق مارّاً على الكعبة وخطٌّ آخرُ يقطعه على زاويتين قائمتين يمنةً ويسرةً بهذه الصورة.
وأيضاً الجبهةُ: الجانبَ والناحيةُ وكلُّ موضع استقبلته وتوجهت إليه.
الجَهد: بالفتح المشقةُ، وبالضم الوُسع والطاقة.
الجَهر: خلافاً المخافتة قال الكرخي: أدنى الجهر إسماع نفسه، وأدنى المخافتة تصحيحُ الحروف. وقال الهندواني:
أدنى الجهر إسماع غيرِه، وأدنى المخافتة إسماع نفسه وهو الصحيح.

الجَهل: هو اعتقاد على خلاف ما هو.
جَهَنَّم: اسمٌ لنار الله الموقدة قيل: وأصلها فارسيٌّ معرب وهو جِهنام قاله الراغب- اللهم أجرنا من النار يا مجير يا غفارُ، اللهم أنت السلام ومنك السلام أدخلنا دارك دارَ السلام بحرمة سيدنا محمدٍ عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام.
الجيش: الجمعُ العظيم من الفرسان، والرَجَّالة والجندُ كذلك غير أن الجند لا يكون إلا للسلطان والجيشُ يكون للسلطان وللغزلة.
(1/74)

الحاء
الحائط: عبارة عن الجدار لأنه يحوط ما فيه ويطلق على البُستان.
الحائل: كل أنثى لا تحمل وقال النسفي: "هو خلافُ الحامل" جمعها الحَيالي.
الحاجب: من يمنع الوارثَ عن أخذ الفرائض أو عن أخذ الفرض الأوفر، وأيضاً البوَّاب وقيل: خاصٌ ببوَّاب الملك.
الحاجة: ما يفتقر الإنسان إليه مع أنه يبقى بدونه والضرورة ما لابدَّ له في بقائه والفضولُ بخلافهما.
الحاجة الأصلية: هي ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقاً كالنفقة ودور السكنى وآلات الحرب والثياب المحتاج إليها لدفع الحرِّ والبرد، أو تقديراً كالدَّين فإن المديونَ محتاجٌ إلى قضائه بما في يده من النصاب دفعاً عن نفسه الحبسَ الذي هو كالهلاك.
الحاجة الطبيعية: في الاعتكاف ما لابدَّ منها ولا يُقضى في المسجد.
الحادث: ما يكون مسبوقاً بالعدم نقيضُه القديمُ، وأيضاً الحادث الشيء أولَ ما يبدو.
الحادثة: هي الواقعة التي احتيج فيها إلى الاستفتاء لدقَّتها.
الحارصة: هي الشجَّة التي تخدش الجلد ولا تخرج الدَم.
الحاضنة: هي التي تقوم على الصبي في تربيته.
الحافر: الخيل منه حديث: "لا سَبَقَ إلا في خفٍّ أو حافر"، والخُفّ الإبل.
الحاقن: مَن حَقَنَ بوله ومنه: "لا صلاة لحاقن"، والحَقن الحبسُ.
الحاكم: منفِّذ الحكم، والقاضي الذي تُعُيِّن ونَصب من جهة السلطان لأجل فصل وحسم الدعاوى والمخاصمات توقيفاً لأحكامها المشروعة.
الحال: بتخفيف اللام الصفةُ ويطلق على الزمان الذي أنت فيه وبتشديد اللام ضدَّ المؤجل والنسيئة.
(1/75)

الحامي في قوله تعالى: {وَلَا حَامٍ} [المائدة:103] في الجاهلية: هو الفحل إذا ضرب عشرة أبطن كان يقال: حُمِيَ ظهره فلا يُرْكب.
الحامل: الحبلى من المرأة جمعها حوامل.
الحانث: من لم يَفِ بموجب يمينه فهو حانثٌ.
الحُبُّ: خلاف البغض والمَحَبَّة ميلُ النفس إلى الموافق مع العقل، فإن تجاوز عن العقل وأفرط فهو العشق.

حَبَلُ الحَبَلة: هو أن يبيع ما سوف يحمله الجنينُ إن كانت أنثى.
الحَتُّ: الفرك والحكّ والإزالة ومنه ما ورد في دم الحيضة: "تحتُّه ثم تقرصه بالماء".
حَتْف الأنف: هو الموت على الفراش.
الحَثْيُ: ما غرف باليد من التراب وصُبَّ والهَيل مثلُه، إلا أن الحَثْيَ لا يكون إلا عند رفع التراب والهيلُ إرساله من غير رفعٍ، فكل ما دنا من شفير القبر هال ومَن نأى عنه حَثي.
الحَجُّ: لغة القصد، وشرعاً: زيارةُ مكان مخصوص بفعل مخصوصٍ بزمان مخصوص، أو هو قصدٌ لبيت الله تعالى بصفات مخصوصة في وصف بشرائطَ مخصوصةٍ.

الحج الأكبر: قيل: إنه الذي حجَّ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المشهورُ، وقيل: يومُ عرفة جمعةً أو غيرها وإليه ذهب ابنُ عباس، وقيل: يوم النحر وإليه ذهب ابن أبي أوفى، وقيل: إنه أيام منى وهو قول مجاهد، وقيل: هو القِرانُ والأصغرُ الإفرادُ، وقال الزهريّ: الأكبرُ الحج والأصغر العمرةُ كذا في "رد المحتار". وعند العوام هو الحج الذي يكون فيه وقفة عرفةَ يوم الجمعة والله أعلم.
الحَجُّ المبرور: هو الذي لا يخالطه شيء من المأثم.
الحِجاب: ما حجب به بين الشيئين فهو حجابٌ وحجابُ المرأة: أن يحجب شخصه أو عينه عن الأجانب.
الحِجاز: أحد أقسام بلاد العرب بين نجد وتِهامة وفيه مكة والمدينة والحجازيون، وأهلُ الحجاز من الفقهاء ينتسبون إليه كمالكٍ وأمثالِهِ رضي الله عنهم.
الحِجَامة: المداواة والمعالجة بالمِحجم. والمِحجم آلةُ الحجم، وهي شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث فيها تهيُّجاً ويجذب الدم أو المادَّة
(1/76)

بقوة، والحاجمُ: الذي يعالج بالمِجحمة، والحَجَّامُ الذي يحجم حرفةً والحِجَامة حرفتُه.

الحَجْب: في اللغة المنع وفي الاصطلاح: منع شخص معين عن ميراثه إما كله أو بعضه بوجود شخص آخر، ويسمَّى الأولُ حَجبَ حرمان والثاني حَجبَ نقصان.
الحُجَّة: ما دلَّ به على صحة الدعوى وهي بيِّنة عادلةٌ أو إقرار أو نكولٌ عن يمين أو يمينٌ أو قسامةٌ أو علم القاضي بعد توليته أو قرنيةٌ قاطعة كذا في "الأشباه".
الحَجر: بفتح اللام في اللغة: مطلقُ المنع، وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرفٍ قولي لا فعليٍّ لصغر أو رقٍّ أو جنونٍ، بكسر اللام الحرامُ والعقلُ وحطيمُ الكعبة بمكة.
الحَجَر الأسود: هو حَجَر البيت، أي الكعبة المكرمة قد اسودَّ لكثرة ما تلمسه أيدي الحجاج.
الحُجرة: نظيرُ البيت فإنها اسمٌ لما حُجر من الباب وأيضاً الغُرفة.
الحَجَلة: ستر العروس.
الحَدُّ: قول دالٌ على ماهية الشيء وأيضاً واحد الحدود وسيأتي الحاجزُ بين الشيئين.
الحُداء: بالضم سوقُ الإبل.
الحِدَاد: هو ترك الزينة ونحوِها لمعتدةِ بائن أو موت.
الحَدَّاد: حارس السجن وأيضاً معالج الحديد ويطلق على البَّواب.

الحَدَثِ: دنس حكمي موجب للوضوء أو الغُسل هو النجاسة الحكمية مانعة من الصلاة وغيرها، والأكبر منه ما يوجب الغُسلَ والأصغر ما يوجب الوضوء، وأيضاً يُطلق على الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنَّة.
الحَدْر: الإسراع في الأذان والإقامة.
الحَدْس: سرعة انتقال الذهن من المبادئ إلى المطالب.
الحُدُوث: عبارة عن وجود الشيء بعد عدمه.
الحُدُود: جمع حدّ في اللغة: المنعُ، وفي الشرع: عقوبةٌ مقدرةٌ وجبت حقاً لِلّهِ تعالى زجراً، والحدودُ ستةٌ، حدُّ الزنا، وحد شرب الخمر، والسكرِ، وحدُّ القذف، وحدُّ السرقة، وحدُّ قطع الطريق، والأولان من الحدود الخالصة.
(1/77)

الحَدِيث: يطلق على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعلِه وتقريره، وكذا يطلق على قول الصحابي والتابعي وفعلهم وتقريرِهم.
الحَدِيث القُدْسي: ما أخبر الله تعالى به نبيَّه بإلهام أو بالمنام فأخبر عليه الصلاة والسلام على ذلك المعنى بعبارة نفسه، وللقرآن المجيد تفضيل عليه، لأن نظمه منزل وهو معجزة.
حَذْف التكبير: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ويحذف التكبير" أي لا يمده، وحقيقة الحذف الإسقاط.
الحَرُّ: بالفتح ضد البرد، وبالضم خلاف العبد لخلوصه من الرقِّ، وشرعاً: خلوصٌ حكميٌّ يظهر في الآدمي لانقطاع حق الغير.

والحَرَّة بالفتح: أرض ذاتُ حجارة نخرة سود كأنها أحرِقت بالنار.
الحِراسة: الحُفاظة والحارس الحافظُ.
الحَرَام: ضد الحلال قال الراغب: "الحرام الممنوعُ منه".
الحَرْب: هي المقاتلة والمنازلة.

ودار الحرب: بلاد الأعداء وأهلُها حربي وحربيون.
الحَرْث: ما يستنبت بالبذر والنوى والغرس.
الحَرَج: الضيق والإثم قال الراغب: "أصل الحَرَج والحَرَاج: مجتمع الشيء وتُصوِّر منه ضيق ما بينهما فقيل للضيق: حرج وللإثم حرج".
الحِرز: بالكسر العوذة- الموضع الحصين، وفي الشرع: ما يحفظ فيه المال عادة، كالدار والحانوت والخيمة والشخصِ نفسِه.
حَرَس السلطان: أعوانه والحَرَس جمع حارس وهو حافظ المكان.
الحِرص: طلب الشيء باجتهاد في إصابته.
الحَرف: أعني حرف المباني وهي الحروف الهجائية قال القاري: "قالوا في تعريف الحرف: هو صوتٌ معتمد على مقطع محقق وهو أن يكون اعتمادُه على جزء معين من أجزاء الحلق واللسان والشفة أو مقطع مقدرٌ وهو هواء الفم".
الحَرَم: بالتحريك إذا أطلق أريد به حرم مكة المكرمة وهو مواضعُ معروفةٌ محدَّدة بنوع من العلامة وخارجها الحلُّ، وبالضم الإحرام بالحج وبضمتين جمع الحرام وهو المحرَّم.
الحَرورية: نسبة إلى حَرُوراء وهم الخوارج.
(1/78)

حريم الرجل: ما يحميه ويقاتل عنه ومنه سميت نساء الرجل حريماً، والحريم: الحمى، وحريم العين خمسمائة ذراع، وحريم بئر العطن أربعون ذراعاً، وحريم البئر الناضح ستون ذراعاً.
الحُزن: عبارة عما يحصل بوقوع مكروه أو فوات محبوب في الماضي.
الحَسَب: ما يعدُّه المرء من مفاخر نفسه وآبائِه.
الحُسبة: بمعنى الاحتساب وقد مرَّ.
الحَسَد: تمنى زوال نعمة المحسود إلى الحاسد، والغبطةُ تمني نعمة على أن لا تحول عن صاحبها.
الحُسْن: هو كون الشيء ملائماً للطبع كالفرح، وكون الشيء صفة كمال كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح كالعبادات، والقُبْحُ خلافُه.

الحَسَن: عند الأصوليين: هو ما يكون متعلقَ المدح في العاجل والثوابِ في الآجل، وهو على قسمين: الأول: الحسن لمعنًى في نفسه وهو عبارة عما اتَّصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته، والثاني: الحسن لمعن في غيره وهو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد إنما حَسُنَ لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه. وضد الحَسَن القبيحُ.
حُسن الإسلام: في قولهم حَسُنَ إسلامه بأن برئ عن الشرك أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة كذا في المجمع.
الحَسَن من الطلاق: هو طلاق السنَّة أن يطلِّق المدخولَ بها ثلاثاً في ثلاثة أطهار.
الحَسَن من الحديث: ما وجد فيه شرائطُ صحةِ الحديث مع قلة الضبط، وكذا ما اختلفوا في كونه صحيحاً أو ضعيفاً.
الحَشَراتْ: صغارُ دابَّة الأرض والهوامِّ.
الحَشَف: أراد التمر كالدَقَل، والحَشَفَةُ بالتحريك أصول الزرع بعد الحصاد، والحُشْفَةُ بالضم: ما فوق الختان من جانب الرأس لا من جانب الأصل.
الحشيش: ما يبس من الكلأ.
الحَصى: صغار الحجارة- الواحدة حَصَاة والجمع حَصَيات.
الحِصَّة: قال الراغب: "الحصة: القطعة من الجملة وتستعمل استعمالَ النصيب".
(1/79)

الحِصَّة الشائعة: هي السهم الساري إلى كل جزء من أجزاء المال المشترك.
الحَصْر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين، وأيضاً الحصر والإحصار المنعُ من طريق بيت الله، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدوِّ والمنع الباطن كالمرض والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن قاله الراغبُ.
والحصر لغة: الحبسُ والتضييق.
الحِصن: كل موضع محمي ومحرز لا يوصل إلى جوفه.
الحَصُور: هو الذي لا يأتي النساء إما من العنَّة وإما من العفَّة والاجتهاد في إزالة الشهوة، والثاني أظهر في الآية: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [آل عمران:39] لأن بذلك يستحق المحمدة قاله الراغب.
الحِضَانة: هي تربية الولد والحِضنُ في حمل الصبي ما دون الإبط إلى الكشح.
الحَطِيم: ويسمى الحِجر وحظيرة إسماعيل عليه السلام: وهي البقعة التي تحت الميزاب به حاجز كنصف دائرة بينه وبين البيت فرجة ستة أذرع.
الحَظْر: ما يثُاب بتركه ويعاقب على فعله، وفي "المغرب": "الحظرة المنع ومنه حظيرةُ الإبل، والمحظور خلاف المباح".
الحُظُوظ: جمع حَظٍّ وهو النصيبُ المرتَّب له من الوقف.
الحَفْنة: بالفتح ويضمُ يراد به قدر ملأ الكفين.
الحَقُّ: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، اليقينُ، ضدُ الباطل، الحظُّ والنصيبُ، المالُ والمِلكُ، الأمر المقضيُّ جمعه حقوق. والحقُّ من أسماء الله تعالى الموجود حقيقةً المتحقق وجودُه وإآلهيَّته.
حَقُّ المرور: هو حق الشيء في ملك الغير، وحقُّ الشِرب: هو نصيب معين معلوم من النهر، وحقُّ المسيل: هو حق جريان الماء والسّيل من دار إلى الخارج.
الحِقة: هي التي استكملت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة والذَّكَرُ حِقٌّ.
الحِقد: بالكسر العداوةُ بالقلب وينتج نحو الحسد والغضب.
الحُقْنة: دواء يجعل في مؤخر الإنسان المحتقن، أي الذي حُبس بوله أو برازه.
الحَقِيقة: هي اسم لما أريد به ما وُضع له، أو كل لفظ يبقى على موضوعه.
الحِكاية: إتيان اللفظ على ما كان عليه من قبلُ.
الحُكم: ما يثبت جبراً، أو هو عبارةٌ عن قطع الحاكم المخاصمة وحسمُه. وعند
(1/80)

الأصوليين: هو خطاب الله تعالى المتعلقُ بأفعال المكلفين بالاقتضاء والتخيير، وقد يكون مقابلَ الديانة فهو بمعنى إحضار المدعى عليه في مجلس الحاكم.
الحِكمة: في الأصل هي إتقان الفعل والقول وإحكامُهما.
الحَلُّ: بالفتح ضد العقد، وبالكسر ما جاوز الحرم من أرض مكة ويقابله الحرم، وأيضاً ضدُّ الحرام.

الحَلال: في الشرع ما أباحه الكتاب والسنة أي ما أباحه الله، سمِّي به لانحلال عقدة عنه وضده الحرام- ويطلق على الخارج من الإحرام قال السيد: "الحلال كل شيء لا يعاقب عليه باستعماله".
الحلف: يمين يؤخذ بها العقد ثم سمِّي به كل يمين.
الحلقوم: أصله الحلق زيدت فيه الواو والميم وهو مجرى النفس.
الحِلم: بالكسر هو الطمأنينة عند سَورة الغضب، وبالضم ما يراه النائم في نومه ويطلق على بلوغ الصغير.
حُلوان الكاهن: عطاء الكهانة، والكاهن: من يدَّعي معرفة الأسرار والغيب بواسطة الأجنَّة والشياطين.
الحَليل: الزوج وهما حليلان.
الحِمى: الحريم، لأنه يُحمى ويُحفظ ويُدافع عنه، وفي العرف: ما يحميه الإمام لمواشي الصدقة ونحوها كذا في "المجمع".
الحَمَائل: جمع حِمالة بالكسر وهو المحْمَل، أي العلاقة المموهة المطلَّى بماء الذهب والفضة قال النسفي: "قال الأصمعي: حمائل لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل".
الحَمْد: هو الثناء على الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها.
الحُمْس: قريش ومن دان بدينهم.
الحُمْق: نقصانُ العقل.
الحُمْلانِ: ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة.
حَمَلة القرآن: حَفَظته ورواتُه.
الحَمْو والحِما: أبو الزوج وأبو المرأة جمعه الأحماء، والحماة: أمُّ الزوج وأمُّ المرأة والأحماء هم أقارب الزوج.
(1/81)

الحَمولة: بالفتح الإبل والحمرُ تحمل عليها الأثقال وبالضم الأحمال بأعيانها.
الحَمِيَّة: بالفتح وتشديد الياء الأنَفة والإباء والمروءة والنخوة، وبالكسر وفتح الياء المخفَّفة ما حُمي من الشيء.
الحميل: الولد في بطن أمه إذا أخذت من أرض الشرك.
الحَنَابلة: هم أصحاب الإمام أحمدَ رحمة الله عليه ومقلِّدوه.
الحَنْتَم: جرارٌ خضرٌ كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة قبل التحريم.
الحِنْث: هو الإثم والذنب والخُلف في اليمين يعني نقضَها قالوا: الحنث هو المخالفةُ بموجب اليمين بعدم الوفاء بموجبها.
الحَوَادث: هي النوازل التي يُستفتي فيها.
حَواشي الإبل: صغارها ومنه: "خذ من حواشيها صدقة".
الحَوَالة: هي مشتقة من التحوُّل بمعنى الانتقال وفي الشرع: نقل الدين من ذمة إلى ذمِّة آخر. والمحيل: هو المديون الذي أحال، والمحال له: هو الدائن، والمحال عليه: هو الذي قبل الحوالة، والمحال به: هو المال الذي أحيل.
الحَوَالة المقيَّدة: هي الحوالة التي قيِّدت بأن تعطى من مال المحيل الذي هو في ذمة المحال عليه أو في يده.
الحوالة المُطْلَقَة: هي التي لم تُقيَّد بأن تُعطى من مال المحيل الذي هو عند المحال عليه.
الْحَوَامل من البعير وغيره: هي المعدَّة لحمل الأثقال.
الحوض: مجتمع الماء والكبيرُ منه ما يكون عَشراً في عَشْرٍ، والصغير ما لا يكون عشراً بل أقلَ منه.
والحوض يطلق على الكوثر- راجع الكوثر-.

الحَوْقَلة: لفظة مبينَّة من: "لا حول ولا قوةَ إلا بالله" كالبسملة من "بسم الله" والحَمْدلة من "الحمد لله"، والهَيللة من "لا إله إلا الله"، ويقال: الحولقة واختاره الحريري.
الحَوْلُ: السنَّة لأنها تحول أي تمضي.

الحَياء: انقباض النفس من شيء وتركه حذراً من اللوم فيه قاله السيد. وأيضاً
(1/82)

الحياء فيما يكره من الشاة وغيرها من الذبائح هو بالمد الفرج من ذوات الخف والظلف وجمعُه أحيية.
الحَياة: صفة توجب للموصوف بها أن يعلم ويقر ظاهراً وضدها الموت.

الحَيس: تمرٌ يخلط بسمن وأقِطٍ ثم يدلك أي يختلط.
الحيض: هو دم ينفضه رحم امرأة بالغة لا داء بها ولا حَبَل، أقلُّه ثلاثةُ أيام وأكثره عشرة أيام.
الحِين: الدهر والوقتُ المبهم كلفظ الزمان.
الحِيلة: اسم من الاحتيال وهي التي تحول المرء عما يكرهه إلى ما يحبه، وجمعه حِيَل. وفي "الأشباه": "هي الحذق في تدبير الأمور وهي تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود". قال النسفي: "هو ما يتلطف بها لدفع المكروه".
الحَيوان: نقيض المَوَتان ثم أطلق على كل ذي روح ناطقاً كان أو غيرَ ناطق، مأخوذٌ من الحياة يستوي فيه الواحدُ والجمع، لأنه مصدرٌ في الأصل وأصله حييان. وفي القرآن الحكيم: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت:64]. أي هي الحياة التي لا يعقبها موت.
(1/83)

الخاء
الخاتَم والخاتِم: من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - في "المجمع": "بالفتح آخرهم وبالكسر اسمُ فاعل"، وأيضاً بمعنى الخاتام وهي حليٌّ للإصبع حُفِرَ عليه اسمُ اللابس أم لا.
الخاتون: المرأةُ الشريفةُ كلمةٌ عجميَّةٌ والعربُ يلَقِّبون بها نساء الملوك.
الخادم: مَنْ خدم أحداً ومَهَنه وعمل له وهو واحدُ الخَدَم غلاماً كان أو جاريةً.
الخارج: مقابل ذي اليد وهو الخارجُ من التصرف وذو اليد هو المتصرفُ في الشيء بحيث ينتفع به من عينه.
الخارجي: مَن كان معتقداً لمذهب الخوارج وخرجوا عن معتقد أهل الحق، وقد خرجوا على الإمام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وكفَّروه العياذ بالله وجمعُه الخوارج.
الخاشع: المتواضعُ لِلَّه بقلبه وجوارحه.
الخاصُّ: هو كلُّ لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد جنساً، كإنس أو نوعاً كرجل أو عيناً كزيد.
الخاصَّة: الذي تخضه لنفسك ضدُّ العامِّة.
الخاطر: ما يرد على القلب من الخطاب الواردِ الذي لا تعمَّد للعبد فيه وقالوا: الخاطرُ اسمٌ لما يخطر ببالك ولا يكون له استقرارٌ في الباطن، فإن استقرَّ فهو الهاجسُ وإن استقر ولم يخرج ولكن لم يترجَّح أحدُ جانبي الفعل أو الترك فهو حديثُ النفس، فإن ترجَّح وترددتْ فيه النفسُ فهو همٌّ، وإن أجمعتَ عليه فهو عزمٌ. ثم إن الثلاثةَ الأُوَل عفوٌ في طرفي الطاعة والمعصية، أما الهمُّ فهو عفوٌ في جانب المعصية ومعتبر في جهة الطاعة والعزمُ معتبر في الجبهتين فهذه الخمسةُ من مراتب القصد ضبطها بعضُهم في هذين البيتين:
مراتبُ القصد خمسُ هاجسٌ ذكروا ... فخاطرٌ فحديثُ النفس فاستمعا
يليه همٍّ فعزم كلُّها رفعت ... سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا

الخَبَب: هو ضربٌ من العَدْو يقال: خبَّ الفرسُ خبباً إذا راوح بين يديه، أي مال على هذا مرةً وعلى هذا مرةً.
(1/84)

الخَبائث: ما كانت العرب تستقذره ولا تأكله، مثلُ الأفاعي والعقارب والأبرص والخنافس والفأر وغيرها، مفرده الخبيثُ وهو النجس والرديء المستكره قال الراغب: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] أي ما لا يوافق النفسَ من المحظورات.
الخبث: دنسٌ حقيقيٌ وهي النجاسةُ الحقيقية.
الخَبر: ما ينقل ويتحدَّث به وهو الكلامُ المحتملُ للصدق والكذب والخبرُ عند المحدثين مرادف للحديث وقيل: مباينً وقيل: أعمُّ منه.
الخبر المتواتر: هو الخبر الثابت في ألسِنَةِ القَوْم، أعني ما رواه عددٌ استحال تواطؤهم على الكذب رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء وكان مستندُ انتهائهم الحسَّ وراجع التواتر، وخلافةُ خبرُ الآحاد فإذا انفرد فهو غريبٌ، وما رواه اثنان فهو عزيز، ومشهور إن كان له طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حدَّ التواتر.
الخبر المشهور والمستفيض: عند الفقهاء هو الذي في اتِّصاله شبهةٌ وهو ما اشتهر من الآحاد وصار كالمتواتر.
الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء هو الذي في اتِّصاله شبهةٌ وهو ما اشتهر من الآحاد وصار كالمتواتر.
الخبر المرسل: من الحديث عند الفقهاء ما أرسله الراوي إرسالاً من غير إسناد إلى راوٍ آخر. وعند المحدثين ما كان فيه السقوط بعد التابعي.

الخبر المسنَد: هو ما اتَّصل سندُه من الحديث.
خبر الواحد: هو قولُ واحد مميّز حراً كان أو عبداً، مسلماً كان أو كافراً، صغيراً كان أو كبيراً، رجلاً كان أو امرأة، عدلاً كان أو غيرَ عدل، وخبرُ الواحد من الحديث ما لم يكن متواتراً.
الخِبْرة: العلمُ بالشيء أو المعرفةُ ببواطن الأمور.
الخِتان: مصدرٌ وأيضاً موضعُ القطع من ذَكَر الغلام وفرجِ الجارية، ويطلق على الطعام المتَّخذ له، وفي الحديث: "إذا التقى الختانان" أي موضع القطع من ذكر الرجل وفرج المرأة.
خَتَن الرجل: زوج كل ذي رحم محرم، وكل من كان قِبَل المرأة.
الخِنثى: الروثُ يعني ما يرميه البقر أو الفيلُ من ذي بطنه جمعه أخثاء.
الخِدر: بالكسر سِترٌ يمتدّ للجارية في ناحية البيت، أو ما يفرد لها من السَّكَن ومحركةً تشنَّج يُصيب العضوَ فلا يستطيع الحركة ويطلق على الكسل والفتور.
(1/85)

الخَذْف بالحصاة: هو رميُ الحصى بين السبَّابة والإبهام.
الخَراب: ضدُّ العمار وخَرابُ الأرض فسادُها بفقد العمارة.
الخراج: بالتثليث ما حصل من ريح أرض أو كرائها أو أجرة غلام ونحوِها ثم سُمِّي ما يأخذه السلطان، فيُطلق على الضريبة والجزية ومال الفيء وفي الغالب يختص بضريبة الأرض قال النسفي: "الخراجُ والغنيمة ما يأخذه المسلمون من أموال الكفار".
الخراج الموظَّف: هي الوظيفةُ المعيَّنة التي توضع على أرض كما وضع عمر رضي الله عنه على سواد العراق.
خراج المقاسمة: بالإضافة هو جزء معين من الخارج يضع الإمام عليه كما يضع الربع أو الثلث ونحوَهما أو نصفَ الخارج غاية الطاقة.
الخُرافات: عند الناس كلماتٌ لا صِحَّةَ لها.
الخُرْثِيُّ: سَقَطُ مَتاع البيت وخُرْثيُّ الكلام ما لا خيرَ فيه.
الخَرص: بالفتح هو التخمينُ وبالكسر المقدار المخمَّن قال الراغب: "هو حِرز الثمرة".
الخَزُّ: اسم دابَّة ثم سُمِّي الثوب المتخذ من وبره خزّاً قاله في "المصباح" والمشهورُ أنه الحريرُ، وقيل: ما نُسج من الصوف والحرير.

الخِزانة: بالكسر المنبع الذي أعدَّ لأن يجتمع الماء فيه ثم يذهب منه إلى الحياض قال الراغب: "الخَزْن حفظُ الشيء في الخزانة ثم يعبَّر به عن كل حفظ". والخَزَنة جمع الخازن.
الخُسوف: للقمر ذهابُ ضوئه والكُسوفُ ذهاب ضوء الشمس وقيل: الكسوفُ فيهما إذا زال بعضُ ضوئها والخسوفُ إذا ذهب كله.
الخُشوع والخضوع والتواضعُ: بمعنى وهو الانقياد للحق.
الخَشية: تألُّمُ القلب بسبب توقُّعِ مكروه في المستقبل.
الخُصُّ: الحائطُ المتخذ من القصب أو بيتٌ من شجر أو قصب سمي خُصَّا لما فيه من الخَصَاص وهي التفاريجُ الضيّقة.

الخَصَاصة: الفقر والضيقُ قال الراغب: وعبّر عن الفقر الذي لم يسدّ بالخصاصة.
(1/86)

الخِصْب: كثرةُ العُشب ورفاغةُ العيش.
خَصف النعل: خرزها والخصف أيضاً النعلُ، والخَرْز: الثقبُ بالمِخرز، وخرزُ الخف: إلصاقُ النعل به، وتبطينُه وصلُ البطانة به، والخَصَفة جُلَّه التمر، أيْ التي يكنز فيها التمر.
الخَصم: المدعي والمدعى عليه لأن كلَّ واحد منهما خصمٌ للآخر.
الخَصِيُّ: من كانت له آلة قائمة ونزعت وسُلَّت خُصْيتاه [أي البيضتان].
الخِضاب: ما يخضب به أي يلوَّن به وإذا أُطِقَ دلَّ على خضاب اللحية بالنسبة إلى الرَجل، وعلى خضاب اليدين بالنسبة إلى المرأة، ويقال: خَضَبَ شيبه إذا كان بالحنَّاء وإذا كان بغيره قيل: صبغ شعره.
الخُضَر: في قوله علي رضي الله عنه: "ليس في الخُضَر زكاة" أراد البقلَ، والخَضْرواتُ الفواكهُ، كالتفاحِ والكِمثَّري.
والخَضِرَ والخِضْر: اسم نبي أو ولي صاحَبَ موسى عليه السلام. راجع لتفاصيله "الإصابة" لابن حجر.
الخَطُّ: تصويرُ بحروفٍ هجائية.

خطُ الاستواء: خط وهميٌّ ينصِّف الأرض نصفين شمالياً وجنوبياً والشمس تُسامت الرأس في الاعتدالين.
الخَطأ: هو الذنب الذي ليس للإنسان فيه قصدٌ وضدُّه الصوابُ.

الخطأ في القتل: هو أن يرمي شخصاً ظنَّه صيداً فهو إنسانٌ وما أجري مجراه، كنائم القليب سقط على رجل فقتله.
الخَطَّابية: قومٌ من الرافضة نسبوا إلى أبي الخَطَّاب وهو إمامٌ لهم كان يأمرهم بشهادة الزور على مخالفيهم فإنهم دانوا شهادة الزور لموافقيها.
الخطبة: بالكسر طلبُ المرأة للزواج، وبالضم عرفاً: كلامٌ منثور مؤلف به التخاطب مشتملٌ على البسملة والحمدلة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك، وخُطبةُ المنابر يشتمل أيضاً على الوصية بالتقوى والوعظِ والتذكير والدعاء وغير ذلك، وخطبةُ الحاجة ما يخطب به قبل الحاجة كالنكاح وغير ذلك.
والخُطَب كثيرةٌ كخطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوفُ والنكاح وختم القرآن وغير ذلك، ويجب في الجميع الاستماع كذا في "الدر". وفي "جامع الرموز" "الخطبة فعلة بمعنى المفعول من الخطب وهو في الأصل كلامٌ بين الاثنين". وفي
(1/87)

"البحر": "أما الخطبة فتشتمل على فرض وسنةٍ، فالفرض فشيئان الوقت وذكرُ الله، وأما سننها فخمسة عشر" إلخ. وفي المسوَّى جون خطب آنحضرت - صلى الله عليه وسلم - وخلفاء وهلم جرا ملاحظة كرديم تنقيح آن وجود جند جيز ست حمد وشهادتين وصلاة بعد آنحضرت - صلى الله عليه وسلم - وأمرٌ بتقوى وتلاوةُ آية ودعا برأي مسلمين ومسلمات وعربي بودن خطبة نيز بهجت عمل مستمر مسلمين در مشارق ومغارب باوجود آنكة در بسياري از أقاليم مخاطبان عجمي بودند.

الخَطَر: محركةً الإشرافُ على الهلاك إن لم يكن مقروناً بالحذر وَفْقَ القدر، وأيضاً السبقُ الذي يترامى في التراهن.
الخَطفُ: هو الاستلابُ بسرعة والخَطْفة الاختلاسُ.
الخِطْمي: بالكسر ويفتح نباتٌ ينفع الأمراض الصدرية ويُغسل به الرأسُ.
الخُفُّ: هو الساتر للكعبين فأكثر من جلد ونحوه من شيء ثخين. وفي "البحر": "الخفُّ في الشرع: اسمٌ للمتَّخذ من الجلد الساتر للكعبين فصاعداً وما ألحق به وأيضاً الخفُّ الإبلُ في قوله عليه الصلاة والسلام: "لا سبق إلا في خف أو حافر". والحافرُ: الخيلُ.
الخَفَاء: من الأضداد يقال "خفي عليه الأمر" إذا استتر و"خفي له" إذا ظهر.
الخَفْر: الوفاء بالعهد، والخُفْرة: الذمة والأمان والعهد ومنه حديثُ "من صلى الصبحَ فهو في خفر الله" أي ذمة الله
الخَفْض: للجارية كالختن للغلام، وجاريةٌ مخفوضة أي مختونة.
الخَفَقان: اضطراب الفؤاد أو الراية.
الخَفِيُّ: هو ما خفي المرادُ منه بعارض في غير الصيغة لا ينال إلا بالطلب، كآية السرقة فإنها ظاهرةٌ في مَنْ أخذ مالَ الغير على الحرز على سبيل الاستتارة وخَفِية بالنسبة إلى من اختص باسم آخر يعرف به كالطَرَّار والنَبَّاش.
الخَفير: الذي أنت في أمانه والخُفارةُ هي العهد والأمان.
الخَلُّ: ما حَمَض من عصير العنب وغيره.

الخَلاَء: المكان الفارغ، الكنيف: المتوضأ وبيت الخلاء الكنيفُ.
الخِلابة: الخديعةُ باللسان.
الخَلاص: في الشرع هو الدرك وقيل: هو تخليصُ المبيع من المستحق وتسليمُه إلى المشتري.
(1/88)

الخِلاف: منازعةٌ تجري بين المتعارضين لتحقيق حق أو إبطالِ باطل وهو أعمُّ من المضادَّة.
الخِلافة: الإمارة والنيابة عن الغير، وشرعاً: هي الإمامةُ الكبرى.
الخُلع: بالفتح مصدرٌ وبالضم اسمٌ لغةً: الإزالةُ واستعمل في إزالة الزوجية بالضم وفي غيرها بالفتح، وشرعاً: إزالةُ ملك النكاح المتوقفة قبولُها بلفظ الخلع أو ما في معناه كالمبأرأة.
الخُلف: بالضم هو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه وبالفتح ما يقابل السلفَ وسيأتي.

الخلفاءُ الراشدون: هم سيدُنا أبو بكر وسيدنا عمرُ وسيدنا عثمانُ وسيدنا علي رضي الله عنهم ومَن بعدهم من الخلفاء هم ملوك الإسلام.
الخُلق: بالضم وبضمتين لغة السجيَّةُ والطبعُ والمروءة والدِّين، واصطلاحاً: عبارةُ عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفالُ بسهولة ويسرٍ من غير حاجة إلى فكرٍ وروِيَّة، وبالفتح الفطرةُ.
الخَلوة الصحيحة: هي الاختلاء وغلقُ الرجل البابَ على منكوحته بلا مانع وطء فإن كان مانعاً حِسّاً أو طبعاً أو شرعاً فهي الخلوة الفاسدة.
وخلوة الإنسان: انفرادُه بنفسه.
الخُلُوف: تغيرُ رائحة الفم.
الخليط: في الشركة بمعنى الشريك في حقوق الملك والخِلطة بالكسر الشركةُ.
الخَليفة: لغةً من يخلف غيرَه ويقوم مقامه، وشرعاً هو الإمامُ الذي ليس فوقه إمام كذا في "جامع الرموز".
الخِمار: يقال لما يُسْتَرُ به خمارٌ لكنَّ الخمارَ صار في التعارف: اسماً لما تغطِّي به المرأة رأسها.
الخَمْر: هي النِّيءُ من ماء التمر والزبيب إذا غلى واشتدَّ وقذف بالزبد كذا في "الهداية" وأصلُ الخمر: سَتْرُ الشيء قاله الراغب.
الخُمْرة: حصيرةٌ صغيرةٌ قدر ما يسجد عليها المصلي.
الخُمس: هو جزء من خمسة أخرج من الغنيمة.
الخُمُول والخُمولة: ضدُّ الشهرة.
الخَميص: ثوبٌ طولُه خمسةُ أذرع والخميصةُ كساء أسودُ مُربَّع له علمان.
(1/89)

الخُنْثى: من الخَنَث وهو اللين. وفي الشرع: شخص له آلتا الرجال والنساء، أو ليس له شيء منهما أصلاً، والمشكل منه: من لا يترجح أمْرُه إلى الرجولية والنسائية.
الخِنْصَر: الإصبع الصغرى.
الخَنق: هو عصرُ الحلق حتى يموت.
الخَوف: توقُع حلول مكروه لفوات محبوب.
الخِيار: كون أحد العاقدين في فسحة من اختيار العقد أو تركه. والخيارات على ثمانيةَ عشَرَ قِسما على التفصيل الآتي.
خِيار الاستحقاق: صورتُه استحقَّ بعضَ المبيع، فإن كان الاستحقاقُ قبل القبض خُيِّر في الكل، وإن كان بعدَه خير في القِيمِيِّ لا في المِثْليِّ.
خِيارُ التغرير الفعلي: كالتصرية، والمصرَّاة: هي ما كانت قليلةَ اللَّبَن فشد البائع ضرعها وحبسها عن ولدها ليجتمع لبنُها، فيظن المشتري أنها غريزةُ اللبن.
خِيار التعيين: هو أن يشتريَ أحد الشيئين على أنه يُعِّين أحدَهما أيما شاء.
خِيَارُ الرؤية: هو أن يشتري شيئاً لم يره فللمشتري الخيارُ إذا رآه وهو غيرُ موقَّت بمدة.
خِيارُ الشرط: هو أن يشترط أحدُ العاقدين أو كلاهما الخيارَ بين قبول العقد وردِّه ثلاثة أيام أو أقلَّ.
خِيارُ العيب: هو أن يجد بالمبيع عيباً ينقص الثمنَ فله الخيارُ، إن شاء يختار المبيع بكل الثمن أو يرده إلى البائع.
خِيار الغبن: هو أن يغرَّ البائعُ المشتري أو بالعكس أو غرَّه الدلاَّل الخِيار في تفريق صفقة: وذلك بهلاك بعض المبيع قبل القبض.
الخِيار في خيانة التولية: هو أن تظهر خيانةُ البائع في بيع التولية بإقراره أو ببرهانٍ أو بنكوله فللمشتري الردُّ أو الحطُّ قدرَ الخيانة إن رضي البائع.
الخيار في خيانةِ المرابحة: هو أن تظهر خيانةُ البائع في بيع المرابحة بإقراره أو ببرهان أو بنكوله- أخذه المشتري بكل ثمنه أو ردَّه لفوات الرضاء.
الخيارُ في ظهور المبيع مرهوناً: هو أن يبيع الشيء المرهونَ، فإن أجاز المرتهن فلا خيار للمشتري، وإن لم يجز فالخيارُ للمشتري إن شاء انتظر أداء الدين أو فسخ.
الخيارُ في ظهور المبيع مستأجراً: هو أن يبيع الدارَ المستأجرةَ، فإن أجاز
(1/90)

المستأجر فلا خيار، وإنْ لم يجز فله الخيارُ إن شاء انتظر انقضاءَ مدة الإِجارة أو فسخ.

الخيارُ في عقد الفضولي: فإن المالك أو الأصيل يخير، إنْ شاء أجاز وإن شاء أبطل.
الخيار في فوات وصفٍ مرغوب فيه: نحو أن يشتري عبداً بشرط كونه خَبَّازاً أو كاتباً فظهر بخلافه، أخذه بكل الثمن أو رده.

خيارُ القبول: هو ما إذا أوجب أحدُ العاقدين فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رده.
خيار كشف الحال: وهو فيما إذا اشترى بوزن هذا الحجر ذهباً وفيما لو اشترى بإناء يعرف قدرُه.
ودخل في خيار الكشف خيار التكشف: وهو فيما إذا باع صُبرةً كل صاع بدرهم صحَّ البيع في صاع مع الخيار للمشتري.

خيار الكمية: صورتُها إن قال: اشتريتُ ما في هذه الخابية ثم رأى فيها من الدهن أو غيره أو قال: بعت بما في هذه الصُرَّة ثم رأى الدراهم التي فيها كان له الخيارُ.
خيار النقد: بأن اشترى شيئاً على أنه إن لم ينقد إلى ثلاثة أيام فلا بيعَ.
الخِيانة: مخالفةَ الحق بنقض العهد في السر، ونقيض الخيانة الأمانة قال الراغب: الخيانةُ والنفاق واحد إلا أن الخيانةَ تقال اعتباراً بالعهد والأمانِة، والنفاقُ يقال: اعتباراً بالدِّين.
الخير: ما يرغب فيه الكل كالعقل والعدل والفضل والشيء النافع والمال وضدُّه الشر.
الخِيرَة: اسم من الاختيار كالخيار قال الراغب: "الخِيَرةُ الحال التي تحصل للمستخير والمختار".
والاختيار: طلبُ ما هو خير وفعلُه.
الخَيْشوم: هو أقصى الأنف.
الخيط الأبيض: في قوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} [البقرة:187] هو بياضُ النهار والأسودُ سوادُ الليل قال أمية بن الصلت: الخيطُ الأبيضُ لونُ الصبح منفتق والخيط الأسود لون الليل مطموم.
(1/91)

الخَيف: من الخيل هو الذي إحدى عينيه زرقاء والأُخرى كحلاء ومسجد الخَيف بمنى.
خَيْلٌ شُمُس: بضم الميم جمعُ شموس هو الذي يمنع ظهره أي لا يترك أحداً يركبه. وفي "المجتمع": "هو بسكون الميم وضمها أي التي تضطرب بأذنابها وأرجلها".
(1/92)

الدال
الداء: علة يتحصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض.
الدائرة الهندية: لمعرفة فيء الزوال في كل بلدة صفتها في شرح الوقاية فليراجع.
الدابَّة: في الأصل كل ما يدبُّ على الأرض من الحيوان يتحرك عليها، ثم خُصَّت في العرف بما له قوائم أربع كالفرس، ثم خصت بما يركب نحو الفرس والإبل، ثم خصت بالفرس.
دابَّة الأرض: من أشراط الساعة إذا قرُب وقوعها تكلمهم. ورُوِيَ أنها تخرج عند الكعبة بعد تزلزل الأرض، وطولها ستون ذرعاً لها قوائم وجناحان فتسير في الأرض فلا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، وتكتب بين عيني مؤمنٍ مؤمنٌ، وبين عيني كافرٍ كافرٌ كذا في "النبراس".
الداجن: هي الشاة تعوَّدت القرار في البيت وألفت أهله جمعه الدواجن.
الدار: الذي يدار عليه الحائط ويشتمل على جميع ما يحتاج إليه من مساكن الإنسان والدواب والمطبخ والكنيف وغير ذلك.
والدار الآخرة: هي دار الجزاء راجع الآخرة.
دار الإسلام: ما غلب فيها المسلمون وكانوا آمنين.
دار الحرب: هو على خلاف دار الإسلام: يعني ما غلب فيها غيرُ المسلمين.
قال في "النهر". و"ينبغي أن يكون ما ليس بدار حرب ولا إسلام ملحقاً بدار الحرب كالبحر المَلِحِ، لأنه لا قهر لأحد عليه".
وفي "رد المحتار": "ويحق بها البحر الملحُ ونحوهُ كمفازة ليس وراءها بلاد الإسلام".
وفي "الدر المختار": "لا تصير دار الإسلام دارَ حرب إلا بأمور ثلاثة بإجراء أحكام أهل الشرك، وباتصالها بدار الحرب، وبأن لا يبقى فيها مسلمٌ أو ذميِّ آمناً بالأمان الأول، ودارُ الحرب تصير دارَ الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها".
الدال: هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر وقد يسمى بالدليل.
(1/93)

الدالية: المنجنون يديره الثور.
الداعر: الخبيثُ المفسد.
الدامغة: هي الشجَّة التي تُظهر الدم ولا تسيله.
والدامية: هي التي تسيل الدمَ.
الدانق: مُعرّب ذانك وهو سدس درهم.
الدُّبَّاء: القَرعة وكان يُنبَذ فيها فيشتدّ.
الدَّبَّابة: هو شيء كان يُتَّخذ في الحروب يدخل في جوفه الرجال ثم يدفع في أصل حصن فينقبونه وهم في جوفها، وأطلقوا كلمة دبابة على سيارة مصفحة تهجم على صفوف الأعداء وَتُرْمَى منها القذائف.
الدَّبْدَبَة: شبهُ الطَّبل- والطبلُ: الآلة المعهودة ويكون ذا وجه أو وجهين.
الدِّبَاغة: هي إزالة النتن والرطوبات النجسةِ من الجلد قاله السيد.
الدِّبْس: عُصارة الرطب وهي ما سال عن العصر.
الدِّثار: خلاف الشعار يعني كل ما ألقيتُه عليك من كساء أو غيره، وفي حديث الأنصار: "أنتم الشعار والناس دثار" يعني أنتم الخاصَّة والناسُ العامَّة.
الدَّجَّال: من الدَّجل وهو الخلط، وقد تواترت الأحاديث في خروجه قبل قيام الساعة، وخوفت الأنبياء أممَهم عن شره. وهو يهودي أعورُ العين يسلِّطه الله سبحانه امتحاناً للعباد ويدَّعي الألوهية، ويظهر عنه استدراجات عظيمة، يقتله سيدنا عيسى عليه السلام بعد نزوله من السماء.

واختلفوا أن الدجالَ موجود أو يتولد، والصحيح هو الأولُ والله أعلم.
هذا هو الدجال الأكبر أما أذنابه فكثيرة كما روي مسلمٌ في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباءكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم".

الدُّخان: التُّتُن أي شربه (تمباكويينا)
دِخْريص القميص: ما يوسَّع به من الشَّعَب.
الدَّخْل: ما دخل عليك من مالك ويُقابله الخرج وبفتحتين، ما داخل الإنسانَ من فساد في العقل والجسم- الخديعة- العيب في الحسب- القوم الذين ينسبون إلى من ليسوا منهم.
(1/94)

الدُّخول: كناية عن الوطء.
دِراية الشيء: التوصُّل إلى علمه. وعلمُ الدراية: هو علمُ الفقه والأصول، وهو في الفارسية: علم دانشمندي ويقال للفقيه: دانشمند.
الدَّرْء: الدفع الشديد وقوله، عليه السلام: "ادرؤوا الحدود بالشبهات" أي ادفعوا.
الدِّرَّة: السوط يضرب به.
الدَّرَج: الطريق والسفر بين اثنين، وبالضم: سفيط صغير تدَّخر فيه المرأة طيبها وأدواتها وجمعه الدِّرجة بالكسر، والدَّرَجة محركةً: المرقاة والمرتبةُ وجزء من 360 جزء من أجزاء محيط الدائرة كبيرةً كانت أو صغيرةً.

الدِّرْع للمرأة: هو ما تلبسه المرأة فوق القميص، وفي الجنائز هو قميصها.
راجع القميص ودرعُ الرجال هي درع الحديد.

الدَّرَك: كالدرج لكن الدرج يقال اعتباراً بالصعود، والدرك اعتباراً بالحدور.
وشرعاً: هو أن يأخذ المشتري من البائع رهناً بالثمن الذي أعطاه خوفاً من استحقاق المبيع.
الدِّرْهم الشرعي: هو سبعون شعيرة قال السندي:
درهمٌ شرعيٌّ أزين مسكين شنو ... كان سه ماشه هست يك سرخه دوجو

وفي "المغرب: الدرهم اسمٌ للمضروب المدور من الفضة كالدينار من الذهب جمعه الدراهم قال الكرخي: الدرهم أربعةَ عَشَرَ قيراطاَ وتكون العشرة وزن سبعة مثاقيل".

الدِّرْهم القَسِّي: أي الرديء الزائف ذو الغش من نحاس وغيره وجمعه قسيان.
الدَّرَاهم المُرْسَلة: في الوصية ما يعيَّن عدده وعبرت بكونها ثلث المال أو ربعه.
الدراهم المصرورة: هي المشدودة في الصُرَّة.
دَسرُ البحر: هو دفعه.
الدُّستُور: القاعدة يعمل بمقتضاها- الإجازة- الوزير الكبير- الدفتر تكتب فيه أسماء الجند ومرتَّباتهم- وقيل: الذي تُجمع فيه قواعد المَلِك وقوانينه.
الدسعة: الدفعة من القيءْ.
الدُّعاء: في الاصطلاح كلامٌ إنشائي دالٌ على الطلب مع خضوع ويسمى سُؤالاً- وفي اللغة: النداء والطلب.
(1/95)

الدَّعَة: عبارة عن السكون عند هيجان الشهوة وهي اسم من الوداعة.
الدَّعْوى: اسم من الادعاء وفي الشرع قولٌ يطلب به الإنسان إثباتَ حق على الغير أو يدفع حقَّ الغير عن نفسه في حضور الحاكم.
الدعوة: لغةً الدعاء، وهي بالفتح في الطعام، وبالكسر في النسب، وبالضم في دعوة الحرب والجهاد والدعوة عند الفقهاء عامة وخاصة فالخاصة ما يتخذ لأجل شخص خاص، والعامة ما لم تكن كذلك.
الدَّعِي: المتَّهم في نسبه والذي يدعي غيرَ أبيه ويطلق على المتبنَّى.
الدُّفُّ: بالضم وقد يفتح آلة الطرب يضرب بها والكبيرُ المدورَّ يقال له: المزِهر.

الدَّفتَر: جماعةُ الصحف المضمومة ومنه دفاتر الحساب.
الدَّفَر: النتن.
الدفَعْ من عرفات: أي الذهاب منها وسوق المركب منها إلى المزدلفة.
الدَّفْق: هو الصبُّ بشدة.
الدُّكَّان: هو الحانوت قد مرَّ وعند الفقهاء ما يكون قدر الذراع أو فوقه ارتفاعاً.
الدَّلاَّل: هو السمسار أي الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطاً لإمضاء البيع.

الدَّلالة: بالفتح هي كونُ الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر والشيء الأول هو الدال والثاني المدلول، وبالكسر حرفةُ الدلال وما جعلته للدلال أو الدَّليل من الأجرة.
دلالة النص: الثابت بها ما ثبت بطريق الأولوية بالمعنى اللغوي كالنص مثاله النهيُ عن التأفيف في قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء:23] يدل على حرمة ضربهما بطريق الأولوية.
الدَّلْو الوسط: هي الدلو المستعملة في كل بلد وفي شرح أبي المكارم قُدِّر الوسط بالصاع، وعن أب حنيفة- رحمه الله تعالى- أنه خمسة أمنان.
الدَّليل: في اللغة المرْشِدُ وما به الإرشاد. وفي الاصطلاح: هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، والسمعي منه: ما يتوقف على السمع يعني على الكتاب والسنة والإجماع والسلف، والعقلي منه: ما يستمدُّ فيه من العقل في الاستدلال.
الدَّليل الإلزامي: ما سلّم عند الخصم سواء كان مستدلاً عند الخصم أَوْ لا.
(1/96)

الدَّم: سائل أحمر يسري في عروق الحيوان أصله دمي أو دمو حذفت لامه، والمسفوح منه: هو السائل. والعبيطُ: هو الخالص الطري. والمحتدم: هو المحترقُ شديد الحمرة إلى السواد. وراجع الحيضَ والنفاس والاستحاضة.
الدَّمُ في جناية الحج: هو ذبح حيوان من الإبل والبقر والغنم، وحيثما أطلق فالمراد به ذبحُ شاة وهي تجزئ في كل موضع إلاَّ في موضعين:
الأول: إذا جامع بعد الوقوف بعرفة. والثاني: إذا طاف طوافَ الزيارة جنباَ أو حائضاً أو نفساء فإنه يجب عليه بدنة.
الدُّنيا: عبارة عن هذا العالم.
الدَّوام: هو الثبوت والامتدادُ والاستمرار.
الدَّور: هو توقفُ الشيء على ما يتوقف عليه.
الدَّوران: لغة الطواف حول الشيء. واصطلاحاً: هو ترتيب الشيء على الشيء والذي له صلوح كترتّب الإسهال على شرب السقمونيا والشيء الأولُ يسمى دائراً والثاني مداراً.
الدَّهْر: الزمان الطويلُ ودهر الإنسان الزمن الذي يعيش فيه ويستعمل مرادفاً للعصر قال السيد: "هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية وهو باطنُ الزمان وبه يتحد الأزل والأبد".

الدَّهْري: بالفتح من ينكر حشر الأجساد ويقول: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [الأنعام:29] الآية وبالضم هو الذي أتى عليه الدهر وطال عمرُه.
الدِّياس: هو أن يدوس أهلُ الولاية ضروعهم، والدياسة في الطعام أن يوطأ بقوائم الدواب ويكرر عليه المدوس يعني الجرجر حتى يصير تِبناً.
الدِّيانة: هي اسم لجميع ما يتعبد به لِلّه تعالى وعند الفقهاء: هي والتنزّه وما بينه وبين الله مترادفة، كالقضاء والحكم والشرع.
الدِّيانات: في الشرع حقُّ الله تعالى وهو على قسمين عبادات ومزاجر.
الدِّيْباج: الثوبُ الذي سَدَاه ولُحمته حريرٌ والواحدة ديباجة فارسي معرَّبة، والديباجة أيضاً: الوجه:
وديباجة الكتاب: فاتحته.
الدِّيَة: المال الذي هو بدلُ النفس، والمغلَّظة منها: مائة من الإبل أرباعاً من بنت مخاض وبنت لَبون وحِقَّة وجَذَعة. وفي الدر المختار: "هي المغلظةُ لا غير".
(1/97)

الدَّيْر: مقام الرهبان والراهباتِ من النصارى.
الدِّين: بالكسر وضع التي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول عليه السلام، والدينُ والملة متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار، فإن الشريعة من حيث إنها تطاع تسمى ديناً، ومن حيث إنها تجمع تسمى ملة، ومن حيث إنها يرجع إليها تسمى مذهباً. وقيل: الدين منسوب إلى الله، والملة منسوبةٌ إلى الرسول، والمذهب منسوب إلى المجتهد.
الدَّين: بالفتح عبارة عن مال حكمي في الذمة ببيع أو استهلاك وغيرهما كذا في "الأشباه"، وقيل: الدين ما يثبت في الذمة والقبض أخصّ من الدين.

الدَّين الصحيح: هو الذي لا يصح إلا بالأداء أو بالإبراء.
الدَّين غيرُ الصحيح: هو ما يسقط بغير أداء وإبراء بسبب آخر مثل دين الكتابة فإنه عند العجز.
الدَّين القوي: هو بدل الفرض ومالُ التجارة إذا قبضه وكان على مُقِرٍّ ولو مفلساً، أو على جاحد عليه بيِّنة.
الدَّين المتوسط: هو بدل ما ليس للتجارة، كثمنة ثياب البذلة وعيد الخدمة ودار السكنى.
الديَّن الضعيف: هو بدلُ ما ليس بمال، كالمهر والوصية وبدل الخلع.
الدَّين الحال: ما يجب أداؤه عند طلب الدائن.
الدَّين المؤجَّل: ما لا يجب أداؤه قبل حلول الأجل.
الدَّيْن المشترك: هو الدين الواجب لرجلين مثلاً على أحد بسبب متحد كثمن المبيع بصفقة واحدة.
الدِّينار: ضربٌ من قديم دينار الذهبيَّة وزنه عشرون قيراطاً، وهو أربعة ونصف من ماهية وهو المثقال.
الدِّيوان: الجريدةُ: تدوين الكتب معناه الجمع في القراطيس.
الديُّوث: هو الذي لا غيرةَ له ممن يدخل على امرأته قال أبو حنيفة: رحمه الله تعالى: امرأةٌ خرجت من البيت ولا يمنعها زوجها فهو ديوث كذا في "دستور العلماء".
(1/98)

الذال
الذات: نفس الشيء وعينه، والذاتيٌّ لكل شيء: ما يخصه ويميزه عن جميع ما عداه، وذات البين في قولهم أصلحوا ذات بينكم: أي حالكم التي تجتمعون عليها.
ذات عِرق: ميقاتُ أهل العراق.
الذبح: بالفتح مصدر أي قطعُ الأوداج، وبالكسر اسمُ ما يُذْبح.
والذبيحُ: المذبوح ومؤنثه الذبيحة والجمع الذبائح.
الذُّخر: الاسم من ذَخَرَ الشيء: خبأه لوقت الحاجة، وأيضاً الذخر بمعنى ما ذُخِرَ وجمعُه أذخار.
الذِّرَاع: من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، وعند الفقهاء: أربعة وعشرون إصبعاً مضمومة سوى الإبهام، وكل إصبع ست شعيرات مضمومة يطول بعضُها إلى بعض ويسمى ذراع الكرباس.
أما ذراع المساحة: فهو سبعُ قبضات فوق كل قبضة أصبع قائم.
والذَّرعيُ: ما يُقاس بالذرع.
الذَرَّة: نصفُ سدس القطمير وقيل: الذرة ليس له وزن.
ذَرع القيء: أي سبقه إلى فيه وغلبه، وأيضاً الذرع الطول إذا ذُرع ومنه قوله تعالى: {ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} [الحاقة:32].
ذُرِّيَّة الرجل: أولادُه.
الذَّرِيرَةُ: نوع من الطيوب يُذرُّ على الميت.
الذريعة: الوسيلة أي ما يُتقرَّب به إلى الغير.
الذَّفَر: نَتَن الإبط.
ذُكاء: اسم علم للشمس غير منصرف.
والذَّكاء: شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء أي العلوم التصورية والتصديقية وهذه القوة تسمى بالذهن.
الذكاة: اسم من ذكَّى الذبيحة تذكية إذا ذبحها، وهو اختياريٌّ واضطراريٌّ، والاختياريُّ: ذبحٌ بين الحلق واللبَّة وقطع المريء والحلقوم والودجين،
(1/99)

والاضطراريُّ: جرحٌ وطعن لإنهار الدم في أيِّ موضع وقع من بدن الذبيحة، وشرط فيهما كون الذابح مسلماً حلالاً خارج الحرم إن كان صيداً أو كتابياً، وأنْ لا يترك التسمية أو ذكر الله الخالص عندنا.
الذِّكْر: ضد النسيان هو بالكسر إذا كان باللسان، وبالضم ما يكون بالجَنان.

وأيضاً الذكر التلفظ بالشيء وإحضاره في الذهن بحيث لا يغيب عنه، ويطلق على الصيت والثناء.
والذَّكَرُ محرّكةً: خلافَ الأنثى، وقد يطلق على الآلة وجمعه مذاكير ليعمَّ ما حوله من الخصيتين وغيرهما.
الذَّمُّ: ضدُّ المدح وهو قولٌ أو فعلٌ أو ترك قول أو فعل ينبئ عن افتضاح حال الغير وانحطاط شأنه.
الذِّمَّة: لغةً العهد، لأن نقضه يوجب الذَّم. وفي الشرع: نفسٌ ورقبة لها ذمَّةٌ وعهدٌ، أو هي صفة يصير الشخص بها أهلاً للإيجاب له وعليه.
والذِّميُّ: هو المعاهد من الكفار، لأنه أُومن على ماله ودمه ودينه بالجزية.
الذَّنْب: الجُرْمُ والعيبُ قال السيد: "هو ما يحجبك عن الله تعالى".
الذّنُوب: بالفتح الدلو التي لها ذَنَب.
ذوات الأمثال وذوات القيم: انظر المِثليّ والقِيَميّ.
ذو الرَّحِم: لغةً بمعنى ذي القرابة مطلقاً. وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة، والرحم علاقة القرابة.
الذَّوْد: ثلاثة أعبرة إلى تسعة أو عشرة ولا يكون إلاَ مِن الإناث.
الذَّوْق: هو التعرف عن طعم الشيء باللسان واللهاة.
ذوو الهيئات: أي ذوو المروءات والمتجملون.
ذو اليد: هو الذي وضع يده على عين بالفعل، يعني القابضُ والمتصرفُ في الأملاك والأعيان.
الذِّهْن: قوة للنفس الناطقة تشتمل على الحواس الظاهرة والباطنة، أو هو الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر.

الذهول: هو عدم ما للصورة الحاصل عند العقل من شأنه الملاحظة في الجملة أعمُّ من أن يكون بحيث متى يمكن من ملاحظتها أيّ وقت شاء وهو السهوُ، أو يكون بحيث لا يتمكن من ملاحظتها إلاَّ بعد تجشُّم كسب جديد وهو النسيان.
(1/100)

الراء
الراحة: الكفُّ وأيضاً نقيض التعب.
الراحلة: المَرْكَب من الإبل ذكراً كان أو أنثى قاله النسفي.
الراجل: من ليس له ظهر يركبه بخلاف الفارس جمعه رَجَّالة ورَجّال ورِجَال ومنه لقوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج:27].
رأس الشهر: أولُ يوم منه ورأس السنة أول يوم منها.
رأس المال: عبارةٌ عن سرماية.
الرواية: البعيرُ الذي يُستقى عليه.
الراهب: من ترهَّب أي من تبتَّل للدين من المسيحيين واعتزل عن الناس إلى الدير طلباً للعبادة على دينه، والرَهْبانية طريقةُ الرُّهبان وفي الحديث: "لا رهبانية في الإسلام" وفي حديث آخر: "عليكم بالجهاد فإنه رهانية أمتي".
الراهن: هو الدائن الذي أعطى الرهن والمديون الآخذ هو المرتهن.
الرأي: ما ارتاد الإنسان أي نظر فيه وأيضاً الإصابة في التدبير والاجتهاد واستنباط حِكم النازلة من النصوص على طريق فقهاء الصحابة والتابعين بردِّ النظير إلى النظير في الكتاب والسنّة والإجماع وهو محمودٌ. نعم ما كان عن هويً فهو مذموم قال الراغب: "الرأيُ اعتقادُ النفس أحدَ النقيضين عن غلبة الظن".
الرَّاية: عَلَم الجيش وتكنَّى أمَّ الحرب وهي فوق اللوا.
الرَّبُّ: هو المالك أصله التربية وهو إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حد التمام. والربُّ مطلقاً لا يطلق إلى على الله سبحانه وتعالى، وعلى غيره بالإضافة نحو ربِّ الدار.
والرُّبُّ: بالضم ما يُطبخ من التمر وغيره.

والرَّبّانِيُّ: العارف بالله.
رَبُّ المال: هو صاحب رأس المال في المضاربة.
(1/101)

الرِّبَا: هو في اللغة الزيادة. وفي الشرع: هو فضلٌ خالٍ عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة، وفي الهداية الربا محرم في كل مكيل أو موزون إذا بيع بجنسه متفاضلاً، فالعلة عندنا الكيل مع الجنس. وفي أعلام الموقعين: "الربا نوعان: جليّ وخفيّ، فالجليُّ: حرامٌ لما فيه من الضرر العظيم، والخفيُّ حرام، لأنه ذريعة إلى الجليِّ، فتحريمُ الأول قصداً والثاني وسيلة.
وأما الجلي فربا النسيئة وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية مثل أن يؤخر دَيْنه ويزيد في المال، وكلما أخَّره زاد في المال حتى تصير المائة عنده آلافاً مؤلَّفة، وفي الغالب لا يفعل ذلك إلا معدَمٌ محتاج فيشتد ضررُه.
وأما ربا الفضل فتحريمُه من باب سدِّ الذرائع كما صرَّح به في حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "لا تبيعوا الدرهمَ بالدرهمين، فإني أخاف عليكم الرماء".

والرماءُ: هو الربا ولا يف عل هذا إلا للتفاوت الذي بين النوعين انتهى ملخصاً. وليُراجع حجة الله البالغة للشاه ولي الله المحدثُ.
الرِّباط: هو الإقامة في مكان بالثَّغْر الذي ليس وراءَه الإسلام وأيضاً واحد الرِباطات المبنيَّة للفقراء الصوفية ويسمَّى الخانقاه والتكية (الرحمتي) كذا في رد المحتار.
الرباعية: بالضم من الصلاة أربع ركعاتٍ بسلام واحد، وبالفتح من الأسنان هي التي بين الثنية والناب جمعُها رَباعيات.
الرِّبح: عبارة عن كسب الأبضاع.
الرَّبع: بالفتح الدار بعينها حيث كانت وكذا المنزلُ وما حول الدار وجمعُه رَباع ورُبُوع والربع الهاشمي هو الصاع وبالضم جزء من أربعة.
الرِّبَيبة: هي ابنة امرأة الرجل.
الربيع: أحد فصول السنة ويطلق على ما ينبت في فصل الربيع. والفصول أربعة: الصيف والشتاء والربيعُ والخريف، وأيضاً الربيعُ النهرُ الصغير.
الرَّتْق: هو أن يخرج على فم فرج المرأة شيء زائدٌ عضلي أو غشائي يمنع الجماع، وامرأة رتقاء بَيِّنة الرتق إذا لم يكن لها فرق إلا المبال.
الرَّتيمة: خيطٌ يُشدُّ في الإصبع لتتذكر به الحاجة.
الرَّجاء: في اللغة الأمل. وفي الاصطلاح: تعلقُ القلب بحصول محبوب في المستقبل، وأيضاً عند الأطباء هو الحَبَل الكاذب يكون من احتباس ريح أو احتقان ماء.
(1/102)

الرَّجَز: بفتحتين هو كلام موزون على غير وزن الشعر كهيئة السجع، وأيضاً هو بحر من الشعر.
والأرجوزة: قصيدة من بحر الرَّجَز.
والرِّجز: بالكسر والضم: العذابُ والإثمُ والصنم والشرك.
الرِّجس: النتن وكل شيء يُستقذر والنجس بالكسر كذلك.
الرَّجعة: في الطلاق هي استدامة المِلْك القائم في المدة وهو ملك النكاح.
الرَّجْعي من الطلاق: ما يكون بحروف الطلاق بعد الدخول حقيقة غيرَ مقرون بعوض ولا بعدد الثلاث لا نصاً ولا إشارةً ولا موصوفاً بصفة تنبئ عن البينونة، أو تدل عليها من غير حرف العطف، ولا مشبهاً بعدد أو صفة تدل عليها والبائنُ بخلافه كذا في "البدائع".
وفي "الدار المختار" في الكنايات وتقع رجعيةً بقوله: "اعتدِّي واستبرئي وأنت واحدةٌ ويقع بباقيها البائن قال في "رد المحتار: لأنه من باب الإضمار أي طلّقتك فاعتدِّي".

الرَّجُل: هو ذكر من بني آدم جاوز حدَّ الصغر بالبلوغ.
الرِّحال: بالكسر وتفتح في قوله عليه الصلاة والسلام: "الصلاة في الرحال" يعني الدُّور والمنازل.
الرحاض: موضع الرَّحض وهو الغسل فكني به عن المُستراح، ومنه قول أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "فوجدنا مراحيض قد بنيت قِبَلَ القِبْلة فننحرف" فالمراحيض موضع العَذِرة والمستراح.
رَحَبَة المسجد: صَحنه وساحتُه، والرحب: السعة. والرحبة محركةً.
الرِّحلة: الارتحال والشخوص من أرض إلى أرض.
الرَّحمة: بالكسر وبفتح الراء وكسرِ الحاء منبت الولد ورعاؤه في البطن، ثم سمِّي القرابة والوصلة من جهة الولاد.
ورحمٌ مَحْرَم: أي حرم تزوجها.
وذو الرَّحِم: ذو القرابة.
الرُّخصة: في اللغة اليسر والسهولة. وفي الشريعة: اسم لما شرع متعلقاً بالعوارض أي بما استبيح بعذرٍ مع قيام الدليل المحرم، أو ما تغير من عسر إلى يسر.
(1/103)

الرَّدُّ: في اللغة الصرف. وفي الاصطلاح: ما فضُل عن فروض ذوي الفرض ولا مستحق له من العصبات فيرد إليهم غيرَ الزوجين بقدر حقوقهم.
الرِّدْء: بالكسر في الأصل الناصر. وشرعاً: الذين يخدمون المقاتلين في الجهاد وقيل: هم الذين وقفوا على مكان حتى إذا ترك المقاتلون القتال قاتلوا.
الرَّديف: الراكبُ خلف الراكب وهو الزميل.
الرَّزْدق: الصفُّ ورستق الصفارين والبياعين كلاهما تعريب رستة فارسية.
الرِّزْق: اسم لما يسوقه الله إلى الحيوان فيأكله، فيكون متناولاً للحلال والحرام.

وعند الفقهاء: ما يخرج للجندي عن رأس كل شهر، وقيل: يوماً بيوم قال الكرخي: العطاء ما يفرض للمقاتلة والرزق ما يفرض للفقراء.
الرِّسالة: بالكسر وتفتح هي تبليغُ أحد كلامَ الآخر من دون أن يكون له دَخْل في التصرف للآخر، ويقال للمبلِّغ: رسول ولصاحب الكلام مُرسِل وللآخر مرسَل إليه.

وأيضاً الرسالة: هي المجلة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع واحد، والمَجَلَّة أيضاً: هي الصحيفة يكون فيها الحكم.
الرُّسغ: المَفصِل ما بين الساعد والكف.
الرِّسول: في الشرع إنسان بعثه الله تعالى إلى الخلق لتبليغ الأحكام، والنبيُّ أعم منه وقد خُتِمَ بخاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -.
الرِّشاء: حَبل الدلاء.
الرَّشَاش: بالفتح ما ترشَّش من الماء والبول والدم، والترشُّش النزول متفرقاً، وبالكسر جمعُ الرش وهو المطر القليل.
الرشوة: مثلثةً ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل قاله السيد. وفي "كشاف المصطلحات": الرشوة لغة: ما يتوصل به إلى الحاجة بالمضايقة بأن تصنع له شيئاً ليصنع لك شيئاً آخر. قال ابنُ الأثير: وشرعاً: ما يأخذه الآخذ ظلماً بجهة يدفعه الدافع إليه من هذه الجهة وتمامه في صلح الكرماني.
فالمرتشي: الآخذ، والراشي: هو الدافع كذا في "جامع الرموز" في كتاب القضاء. وفي البرجندي: الرشوة مال يعطيه بشرط أن يُعِينه والذي يعطيه بلا شرط فهو هدية كذا في فتاوى قاضي خان.
الرَّشيد: هو ضد السفيه وهو الذي يتقيَّد بخصوص محافظة ماله ويتوقَّى من السفه والتبذير، والرُّشد والرَّشاد الاستقامة في الطريق، وخلافه الغي.
(1/104)

الرَّصَدة: جمع راصد وهو الذي يقعد بالمِرصاد للحراسة.
الرِّضاء: الاختيار والقبول وعند الصوفية سرور القلب بمرِّ القضاء. قاله السيد وهو اسم من رَضِي ضدُّ سَخِط.
الرِّضاع والرِّضاعة: مصُّ الرضيع من ثدي الآدمية في مدة الرضاع قال النسفي: "الرضاع ما أنبت اللحمَ وأنشز العظم، أي ما حصل به النَّماء والزيادة بالتربية".
الرَّضْخ: الإعطاء القليل من الغنائم بحسب ما يرى الإمامُ.
الرَّطانة: الكلامُ بالأعجميَّة يعني بغير العربية.
الرَّطْل: بالفتح وتكسر هو عشرون أستاراً أو اثنتا عشرة أوقيَّة.
الرُّعاف: بالضم هو الدمُ الخارج من الأنف.
الرَّفَث: الفحشُ في المنطلق والتصريح بما يجب أن يكنّى عنه من ذكر النكاح.
رَفْعُ السبابة: هو الإشارة بالسبابة عند الشهادة حين أن يجلس للتشهد.
الرِّق: بالكسر لغة الضُعْفُ ومنه رقَّةُ القلب. وفي عرف الفقهاء: عبارة عن عجز حكمي شُرعَ في الأصل جزاءً عن الكفر ويقابلُه الحرية، والرقيقُ من يتصف بالرقِّ.
الرقْبى: هو أن يقول: إن مِتُّ قبل فهي لك وإن متّ قبلي رجعتْ إليَّ، كأنَّ كلَّ واحد منهما يُراقِب موتَ الآخر وينتظره.
الرَّقَبة: هي ذات مرقوق سواء كان مؤمناً أو كافراً ذكراً أو أنثى كبيراً أو صغيراً وهي في الأصل بمعنى العُنُق ثم استعمل في ذت الإنسان تسمية الكل باسم أشرف أجزائه.
الرِّقَّة: الرحمةُ ضد الغلظة ومنها: "أحاديث الرقاق" لأنها يُحدِث في القلب رقةً.
الرَّقْم: في الأصل الكتابة والنقشُ ثم قيل للنقش الذي يرقم التاجر على الثياب علامة على أن ثمنها كذا.
الرُّقية: هي العُوْذة أي التي تكتُب وتُعلق على الإنسان من العين والفزع وغيرهما، وأصلها الرقية بما فيه أعُوْذَ والجمعُ رُقى، والرُّقي قد يكون بقراءة شيء من القرآن والمعوذات والأدعيةِ المأثورة.
الرِّكاز: هو المال المركوز في الأرض مخلوقاً كان أو موضوعاً فيعمُّ المعدن الخِلقي والكنز المدفون.
الرَّكب: جماعة من الناس يركبون مع الأمير ويطلق على أصحاب الإبل في السفر.
(1/105)

الرُّكْن: لغةً جانبه القوي فيكون عيْنه، واصطلاحاً: ما يقوم به ذلك الشيء التقوم إذْ قوامُ الشيء بركنه. وقيل: ركنُ الشيء ما يتمُّ به وهو داخلٌ فيه بخلاف شرطه وهو خارج عنه.
وأركان الكعبة ملتقى الجدارين بجوانبها الأربعة.
وأركان العبادات جوانبها التي عليها مبناناً وبتركها بطلانها.

الرُّكوع: هو طأطأة الرأس مع انحناء الظهر حيث ينال يداه ركبتيه كذا في "البحر": أما في الركوع جالساً فيوازي جبهته ركبتيه كذا في البرجندي.
الرَّكَّية: البئر ذات الماء.
رمْس الميت: دفُنه.
الرمْضاء: الحجارة الحاميةُ من شدة حرِّ الشمس.
الرُّمْح: عود طويل في رأسه حَرْبة جمعه رِماح.
رَمَق الحياة: أي بقيةُ نفس أي روح.
الرَّمَل: في الطواف هو أن يمشي في الطواف سريعاً ويهزُّ في مشيته الكتفين كالمبارزين بين الصفين.
الرَّواتب: من السنن جمعُ راتبة وهي السنن التابعة للفرائض وقيل: إنها الموقتة بوقت مخصوص من غير الفرائض، فالعيد والأضحى والتراويح راتبةٌ على الثاني لا على الأول.
الرَّوافض والرافضة: هم طائفةٌ من الشيعة يرفضون الشيخين وعثمانَ رضي الله عنهم وعن جميع الصحابة وأتباعهم.
الرِّواية: بالكسر في عرف الفقهاء: ما ينقل من المسألة الفرعية عن الفقهاء سواء كان عن السلف أو عن الخلف.
الرَّوْث: سرجين الفرس وكل ذي حافر جمعُه أرواث.
الروح الإنسانيّ: قال السيد هي اللطيفةُ العاملة المدركةُ من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك كنهه وتلك الروح قد تكون مجردة وقد تكون منطبقة في البدن.
الرُّوح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.
(1/106)

الرُّؤْية: المشاهدةُ بالبصر حيث كان في الدنيا والآخرة.
الرُّؤيا: قال الراغب: "الرؤيا ما يُرى في المنام وهو فُعلى وقد يخفّف فيه الهمزة فيقال بالواوي". وقد يطلق على مشاهدة عالم الغيب وإن كان في اليقظة. والتعبيرُ خاص بتفسير الرؤيا المنامي وهو التفسير والإخبار بآخِرِ ما يؤول إليه أمر الرؤيا.
الرَّهْط: من الثلاثة إلى العشرة وإذا أضيف إلى الرهط عدد يراد به النفس ومنه في القرآن: {تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل:48].
الرَّهْن: هو في اللغة مطلق الحبس، وفي الشر: حبس شيء مالي بحق كالدين يمكن استيفاؤه منه ويسمَّى الشيء مرهوناً ورهناً.
الرياء: ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله أو عمل الخير لإرادة الغير.
الرِّيَاضة: عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسيَّة، فإن تهذيبها هو تمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته قاله السيد.
الرِّيبة: التهمة قال الراغب: "الرَّيْب أن تتوهم بالشيء أمراً ما فينكشف عما تتوهمه".
الرَّيحان: اسمٌ لكل نبتٍ أخضرَ لا شجرَ له وله ريحٌ طيبة كالعنبر والورد.
رَيْع الأرض: النَّماء والزيادة.
(1/107)

الزاي
الزَّاغ: غرابٌ صغيرٌ ريشُ ظهره وبطنِه أبيض لا يأكل الجِيَف نوعٌ منه اسمه الزاغ الجيفي يأكل الجيف.
الزاملة: البعير الذي يُحمل عليه الطعام والمتاع.
الزَّبَد: ما يستخرج من اللبن بالمحْض وزبدُ المشركين وفدهم وعطاؤهم قال الراغب: "زبد الماءُ وقد أزيد أي صار ذا زبد".
الزُّج: الحديدةُ التي في أسفل الرمح ويقابله السنان.
الزَّحْف: الجيشُ الكثير يزحف إلى العدو أي يمشي إليه للقتال والجهاد- وأيضاً الجهادُ ولقاء العدو في الحرب.
الزُّرْنُوْق: هو النهر الصغيرُ وأيضاً هي آلة معرفة من الآلات يُستقى بها من الآبار.
الزُّطّ: جيلٌ من الهند معرب جاث.
الزعم: مثلثةً هو القولُ بلا دليل ومن غير صحة قال الراغب: "الزعمُ حكايةُ قول يكون مظنةً للكذاب، والزعيمُ: الكفيل".
الزِّفاف: اسم من زفَّ العروسَ إلى زوجها أي حملها إليه وأهداها.
الزُّقَاق: دون السِكَّة نافذةً كانت أو غيرَ نافذة.
الزكاة: في اللغة الطهارةُ والزيادة. وفي الشرع: تمليك جزء مال عيَّنه الشارع من مسلم فقير غيرِ هاشمي ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المُملَّك من كل وجه لِلَّه تعالى. وفي البدائع: "ركن الزكاة هو إخراج جزء من النصاب إلى الله تعالى وتسليم ذلك إليه يقطع المالك يده عنه بتمليكه من الفقير، وتسليمه إليه أو إلى يدِ مَن هو نائبٌ عنه وهو المُصَدِّق".
الزَّلَّة: بالفتح عند أهل الشرع هو وقوع المكلف في أمر غيرِ مشروع في ضمن ارتكاب أمر مشروع وقيل: هي ما لا يوجد فيها القصد إلى عينها ولكن يوجد إلى أصل الفعل.

زَلَّة القاري: هي الزلة في القراءة أثناء الصلاة.
(1/108)

الزَّمِن: بكسر الميم هو المبتلى، والزَّمانةُ: العاهةُ وعدمُ بعض الأعضاء وجمعُه الزَمني وعلى هذا الوزن سائرُ الآفات، كالمرضى والصرعى والجرحى والقتلى والأسرى والهلكى والصعقى. والزَمَن بفتح الميم هو الزمان أي العصر فهو اسمٌ لقليل الوقت وكثيره.
زَمْزَم: بئر عند الكعبة غيرُ منصرف وماء زمزم: أي كثير.
الزَّمِيل: الرديفُ.
الزنا: الوطء في قُبُل خالٍ عن ملك وشبهة.
الزُّنَّار: هو خيط غليظٌ من الإبريسَم يشدّه الكفرة على الوسْط.
الزَّنْدان: طرفا عظم الساعد.
والزَنْد: ما انحسر عنه اللحم من الذِّراع.
الزِّنْدِيق: هو من يبطن الكفرَ ويعترف بنبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ويعرف ذلك من أقواله وأعماله وقيل: من لا يتدين بدين.
الزنيم: الدَعِيّ.
زَوال الشمس: هو ميلها عن كبد السماء أي وسطها بحسب ما يظهر لنا إلى جانب المغرب.
الزَّوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين وأيضاً البَعلُ والزوجة وكل واحد مع آخر من جنسه.
الزور: بالفتح الضيفُ، وبالضم: الكذبُ والباطلُ والشركُ بالله وأعيادُ اليهود والنصارى ومجلسُ الغناء.
الزُهد: في اللغة ترك الميل إلى الشيء. وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هو الإعراض عن الدنيا وبغْضها، فمن فرح بفقد ما يحتاج إليه وكره الزائد على الضرورة فهو زاهد.
الزِّيادة: أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر وهي في المبيع إما متصلة أو منفصلةً وكل منها إما متولِّدةٌ من المبيع أو غيرُ متولدة فالمتصلة المتولدةُ كالسِّمَنِ والجمال، وغيرُ المتولدة كالصَّبْغ والخياطة والبناء، والمنفصلة المتولدة كالولد والثمر والأرض، وغيرُ المتولدة كالكسب والغلة. والزيادةُ عند الفقهاء: هي ضم شيء من مال المشتري وعلاوته في المبيع.
الزَّيف من الدراهم: ما يردُّه بيتُ المال من الدراهم وزيَّفه، والنبهرجُ: ما يرده التجار، والسُّتُّوقة: ما يغلب غِشُّه على فضة.
(1/109)

السين
السائب: عند الفقهاء هو العبدُ الذي يعتق ولا يكون ولاؤه لمعتقه ويصنع ماله حيث يشاء.
السائبة: هي المال الذي يسيَّبه أي يهمله من غير أن يجعله ملكاً لأحد أو وقفاً على شيء من وجوه الخير.
والمرادُ في التنزيل من السائبة: هي الناقة التي تسيَّب فلا تمنع من مرعى بسبب نذر علِّق بشفاء مريض أو قدومِ غائب.

السائل: عند أهل النظر من نصب نفسه لنفي الحكم الذي ادّعاه المدعي بلا نصب دليل عليه كذا في الرشيدية.
السائمة: هي حيوان مكتفية بالرعي في أكثر الحول لمقصد الدرِّ والنسل والزيادة والسِّمَن.
الساعة: في عرف الفقهاء جزء من الزمان وإن قلَّ لا جزء من أربعة وعشرين من يوم بليلته أي ستون دقيقة كما يقوله المنجِّمون كذا في "الدار المختار" ويطلق على القيامة.
الساعي: هو من يسعى في القائل لجمع صدقة السوائم من جهة الإمام.
السُّباَطة: الكُناسة أو مُلقَى الكُناسة والساباطُ سقيفةٌ تحتها مَمَرٌّ.
السَّبَّابة: الإصبع التي بين الإبهام والوسطى.
السَّانية: الناقة التي يُسْتقى عليها.
السبُّ: الطعن والشتمُ.
السَّبَب: في اللغة اسم لما يتوصل به إلى المقصود. وفي الشريعة: عبارةٌ عما يكون طريقاً للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه.
والسَّبَبُ التام: هو الذي يوجده المُسبَّبُ بوجوده فقط، والسَّبب غيْرُ التام: هو الذي يتوقَّف وجودُ المسبَّب عليه لكن لا يوجد المسبَّب بوجوده فقط.
السَّبْت: بالفتح يومٌ معروف وهو مصدر سَبَت الشيء إذا قطعه، وبالكسر جلود
(1/110)

البقر المدبوغة بالقُرط ومنه النِّعال السَّبتية: أي التي سُبِتَ شعرها أي حلق بالدباغ فلانت.

سُبحان الله: معناه أُبرِئ اللهَ تعالى من السوء براءة و"سبحان الله" عَلَمٌ للتسبيح، و"سبحان من كذا" تعجّبٌ منه وهو على معنى الإضافة أي سبحان الله من كذا.
السبر والتقسيم: هو حصر الأوصاف في الأصل وإلغاء بعض ليتعين الباقي للعلّية كما يقال: عِلّة حرمة الخمر إما الإسكارُ أو كونُه ماء العنب أو المجموع، وغيرُ الماء وغير الإسكار لا يكون علةً الذي يفيد إبطال علة الوصف فتعين الإسكار للعلة.
السُّبْحَة: خَرَزاتٌ منظومة في ملك وهو المُسبَّحة أي آلة التسبيح وأيضاً يطلق على النافلة من الصلاة.
السَّبُع: كل مختطفِ منتهبِ جارحٍ قاتل عادٍ عادةً وجمعه السباع.
السبُّوح: من صفاته تعالى، لأنه يُسبَّح ويُنزَّه عن كل سوء، والتسبيح: هو تنزيه الحق عن نقائص الإمكان والحدوث.
السَّبيكة: الفضةُ المذابة.
سبيل الله: الجهاد والحجُ وطلب العلم راجع "في سبيل الله". وفي "المضمرات": هو وإن عمَّ كل طاعة إلا أنه خص بالغزو إذا أُطلِقَ.
السبيلان: في قولهم ما خرج من السبيلين القُبُل والدُّبُر.
السِّتْر: واحد السُّتور والأستَار وهو ما يستر به كائناً ما كان.
السُّتْرة: هي ما يغرز وينصب أمام المصلي من سوط أو عُكَّازة أو غير ذلك بقدر ذراع وغلظِ إصبع.
السَّتُّوقة من الدراهم: ما غلب غِشُّه وهو أردأ من النبهرج. وعن الكرخي ما كان الصفرُ أو النحاسُ هو الغالب والأكثر فيه فهي الستوقة.
السَّجَّادة: الخُمرة والطنفسة المسجود عليها.
والسجَّادُ: الكثير السجود.
السِّجدة: بالكسر اسم من سجد إذا انحنى خاضعاً أو وضع جهته على الأرض متعمدا ً والمعنى الثاني هو السجدة والسجود اصطلاحاً والسُجودُ مصدرُ سجد وأيضاً السُجود جمع ساجد.
(1/111)

سجدة السهو: هو أن يسجد سجدتين بتشهّد وتسليم.
السِّجِل: كتاب الحكم وقد سجل عليه القاضي وبفتح السين وسكون الجيم الدلو العظيمة والسِجِّيل حجارة كالمدر.
سجود التلاوة: هو الذي سبب وجوبه تلاوة آية من أربعَ عشرةَ آية وهي سجدة بين التكبيرين بشرائط الصلاة بلا قيام ورفع يد وتشهد وسلام.
السحر: محركةً هو قُبيل الصبح أي البياض يعلو السواد، وبالكسر ما يستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشياطين مما لا يستقلُّ به الإنسان. وإطلاقه على ما يفعله من الحِيَل حقيقة لغوية يعني ما يلعب بالعقول من الأمور العجيبة ولا يستظهر عليها بالشياطين وبالفتح الرِّئة.
السَّحور: بالفتح ما يُتسحَّر به الصائم من الطعام والشراب أي ما يؤكل من نصف الليل إلى الفجر.
السُّخَرة: من يَسخَر من الناس وبسكون الخاء من يُسخَر منه أو ما سَخَّرتَ من خادم ودابَّة بلا أجر ولا ثَمَن.
السَّخْلة: الصغيرة من أولاد الغنم.
سَدَى الثوب: ما مُدَّ من خيوطه وهو خلاف اللحمة.
السُدَّة: الباب والظُلَّة.
السِّدْر: شجر النَّبْق والمراد به في باب الجنازة ورقه.
سَدل الثوب: هو إرساله بلا لُبس معتاد.
السر: لغةً ما يكتمه الإنسان في نفسه، واصطلاحاً في القراءة: إسماع نفسه وقيل: تصحيح الحروف أو خروجُ الصوت من الفم.
السَرَاب: ما يتخايل ماء.
السُّرداق: ما يدار حول الخيمة من شقق لا سقف.
السرقة: هي في اللغة أخذُ الشيء من الغير على وجه الخفية وفي الشريعة في حق القطع. أخذُ مكلفْ خفيةً بدار السلام قدرَ عَشَرَةِ دراهمَ مضروبةٍ محرزةٍ بمكان أو حافظ بلا شبهة، حتى إذا كانت قيمةُ المسروق أقلُّ من عشرة مضروبة لا يكون سرقةً في حق القطع، وجُعل سرقةً شرعاً باعتبار الحرمة.
السرية: هي طائفة من جيش أقصاها أربعُمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا.
(1/112)

السُّرى: هو السيرُ بالليل.
السَّرِيُّ: هو السيد الشريف الجيّدُ من كل شيء وأيضاً النهرُ الصغيرُ.

السطيحة: المزادة تكون من الجلد.
السَّعاية: شرعاً هي ما كُلِّف العبدُ من العمل تتميماً لعتق نفسه.
السِّعْر: هو الذي يقوم عليه الثمن.
السَّعَف: غصونُ النخل والواحدة السَّعَفة.
الصَّعوط: الدواء الذي يُصَبُّ في الأنف.
السعْي: الإسراع في المشي وهو دون العَدْو ويستعمل للجِدّ في الأمر خيراً كان أو شراً قال الراغب: "وخُصَّ السعي فيما بين الصفا والمروةِ والسِّعايةُ بالنميمية وبأخذ الصدقة وبكسب المكاتَب لعتق رقبته".
السِّفَاح: الزنا.
السَّفاتج: جمع سَفتجه تعريبُ سفته بمعنى المحكم وهي إقراض لسقوط خطر الطريق.
السَّفر: لغةً قطعُ المسافة، وشرعاً: هو الخروجُ من عمارة موضع الإقامة على قصد مسيرة ثلاثة أيام فما فوقها بالسير الوسط مع الاستراحات المعتادة.
السُّفل: خلاف العلو، وسفلة الناس أسافلهم وسُقَّاطهم.
السَّفَه: محركةً عبارة عن خِفَّة تعرض للإنسان من الفرح أو الغضب فيحمله على العمل بخلاف طور العقل وموجب الشرع.
والسفيهُ: هو الذي يُصرف ماله في غير موضعه ويُبَذِّر في مصارفه ويضيع أموالَه يتلفها بالإسراف، وكذا من لا يزال يغفل في أخذه وإعطائه ولم يعرف طريق تجارة.
السقط: مثلثة هو الولدُ لغير تمام وقيل: الذي يسقط من بطن أمه ميتاً.
السقيفة: هي ذاتُ السقف.
السَّكَّاء من الأضحية: هي التي لا أذنَ لها خِلْقةً.
السِّكَّة: الطريق المستوي جمعها السِككَ وأيضاً يطلقُ على الزقاق والسِكَّةُ نوعان عامة وخاصة، وأيضاً السكة حديدة منقوشة يُضرب عليها الدراهم.
السَّكَر: محركةً النيء من ماء التمر أي الرُّطَبُ إذا غَلَى واشتدَ وقذف بالزبد فهو كالباذَق في أحكامه، وبضم السين وسكون الكاف: غفلةٌ تعرض بغلبة السرور على العقل بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب.
(1/113)

والسُّكرُ من الخمر عند أبي حنيفة: أن لا يعلم الأرضَ من السماء، وعند الصوفية: السكر هو غيبة بوارد قوي وهو يعطي الطرب والالتذاذ وهو أقوى من الغيبة وأتمّ منها قاله السيد، ويقابله عندهم الصَّحو وسكرُ النحر سَدُّه وحبسه.

السَّكَرات: جمع السَّكْرة وسَكْرة الموت شدتُه وهمّه وغشيته.
السكران: عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى من لا يعلم الأرض من السماء، وعندهما تخليط كلامه من شرب الخمر، وعند بعض الفقهاء من اختلط في مشيه وتحرَّك.
السكنى: مصدر سكن الدار إذا أقام، أو اسمٌ بمعنى الإسكان كالرقبى وهي في قولهم داري لك سكنى في محل النصب على الحال على معنى مسكنة أو مسكوناً فيها قاله المطرزي.
السكوت: هو ترك الكلم مع القدرة عليه.
السلاح: اسم جامع لآلات الحرب والقتال أي ما يَعدُّ للحرب، وقد يسمَّى السيف وحده سلاحاً.
السلاَم: من أسمائه تعالى وأيضاً التحيةُ يعني أن يقول: "السلام عليكم" ودارُ السلام: الجنةُ، ومدينةُ السلام: بغداد.
السَّلْسَلَة: بفتح السينين إيصال الشيء بالشيء وبكسرهما دائرة من حديد ونحوه تتصل أجزاؤها أو حلقاتُها بعضها ببعض.
والسَّلْسبيل: اسم عين في الجنة.
السَّلَب: محركةً شرعاً مركبُ القتيل وما عليها من السِلاح والثياب والسرج واللجام وغيرها بخلاف ما معه غلام أو مَركَب آخر، وبسكون اللام نزع الشيء من الغير على القهر. والسَّلْبُ: انتزاع النسبة ويقابله الإيجاب.
سَلِسُ البول: من لا يُطيق أن يُمسك البولَ لاسترخاء سبيله.
السلطان: هو المَلِكُ ومن له القُدرة والسلطة على المُلك مطلقاً وأصله التسلّطُ والحجةُ وفي الحديث: "لا يؤمَّنَّ الرجلَ في سلطانِه" أي في موضع يملكه أو يتسلط عليه بالتصرف كصاحب المجلس وإمام المسجد.
السِّلعة: بالكسر هي المتاع، ويرادفه العرض، ويقابله العين: فالسلعة غيرُ الدراهم والدنانير.
السَّلَف: محركةً اسمٌ لكل من يُقلَّد مذهبه ويُتَّبع أثره، كالإمام أبي حنيفة وغيرِهم
(1/114)

من الأئمة وأصحابهم رحمهم الله، فإنهم سلف لنا، وكالصحابة والتابعين فإنهم سلف لهم ويقابله الخَلَف.
وقد يطلق السلفُ شاملاً للمجتهدين كلِّهم من الصحابة والتابعين وأتباعهم إلى المائة الرابعة، ومَن كانوا بعد المائة الرابعة فهم خلف. وأيضاً السَّلَف بمعنى السَّلَم في لغة أهل الحجاز مرَّ في بيع السَّلَم، وأيضاً يطلق على القرض.

السِّلْم: بالكسر هو الصلح وترك الجهاد معهم.
السلوك: عند الصوفية عبارة عن تهذيب الأخلاق ليستعد للوصول، يعني أن يُطَهِّر نفسه عن الأخلاق الذميمة، مثل حب الدنيا والجاه والحقد وأمثالها، وأن يتَّصف بالأخلاق الحميدة من العلم والحلم والعدالة وغيرها كذا في كشاف المصطلحات وفيه: "بدانكه أهل تصوف سه جيزرا ميخواهند جذبه يعني كشش إلهي سلوك يعني كوشش كه سالك در راه خدا سيركند عروج يعني بخشش حق سبحانه".
وفي مكتوبات الإمام المجدد للألف الثاني رضي الله عنه: "بدانكه سير سلوك عبارة است از حركت در علم كه قوله كيف ست". الخ.

السليم: اللديغ: أي من لدغة الحية أو العقربُ. وقيل: اللديغ في الأفاعي والسليم في العقارب.
السماء المُصْحية: أي المنكشفة وخلافه المغيَّمة.
السَّماحة: هي بذل ما لا يجب تفضلاً.
السَّماع: في الاصطلاح: خلافُ القياس وهو الذي تَسْمَعه من العرب وتستعمله، ولكن لا تقيس غيره عليه. وأيضاً السماع كل ما التذَّ به الأذنُ من صوت حَسَنٍ ويقال: "باتوا في لهو وسماع". وفي "در المعارف": سماع أوازي را كَويند كه بي آلات (مزامير ومعازف) باشد وغنا مع آلات ست بس اختلاف هيج يكي از علماء بحرمت غنا نيست".
سَمت القِبْلة: هو نقطة من الأفق مَنْ واجهها واجه الكعبة.
السِّمحاق: هي الشَّجَّة التي تصل إلى السمحاق: وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس.
السُّمر: فقء العين بمساميرَ محمَّاة، وأيضاً عدمُ النوم والتحدثُ ليلاً.

السمراء: الحنطة.
السمسار: معرَّب سيب سار بالفارسية: هو المتوسط بين البائع والمشتري،
(1/115)

والساعي للواحد منهما يعني من يعمل للغير بالأجرة بيعاً وشراءً ويقال له: الدَّلاَّلُ، وقيل غيره.

السمك: ما يقال له: إنه سمك، وهو حيوان مائيٌ له أنواع كثيرة لا تحصى، وأشكالٌ مختلفة لا تستقصى.
السمك الطافي: ما طفا فوق الماء ومات حتف أنفه، أي بهلاك نفسه من غير سبب.
السُّمْعة: ما يذكر من القول الجميل والوعظ، وما يقرأ من القرآن وغيره لإراءة الناس وإسماعهم. والفرق بين الرياء والسمعة: أن الرياء يستعمل كثيراً في الأعمال، والسمعة في الأقوال.
السُّمَنيَّة: الفِرقة المنسوبة إلى سومنات (من أمصار الهند) وهم قوم من عبدة الأوثان قائلون بالتناسخ، وبأنه لا طريق سوى الحس.
السَّنان: نصلُ الرمح.
السَّنَة: محركةً: العامُ أي اثنا عشر شهراً، وفي "المغرب": "وقد غلب على القحط غلبةَ الدابة على الفرس أصلها سَنْهَة وقيل: واوي".

والسِّنة: بالكسر من الوسن وهي الغفلة والفغوة.
السنة الشمسية: هي ثلاثمائة يوم وخمسةٌ وستون يوماً وربعُ يوم إلا جزءاً من ثلاثمائة جزء من يوم.
السنة القمرية: هي ثلاثمائة يوم وأربعةٌ وخمسون يوماً وسدسُ يوم، فتكون السنة الشمسية زائدةً على القمرية بعشرة وثلاث وربع عشر يوم بالتقريب على رأي البطليموس.
السن: عظم نابت في فم الحيوان ويطلق الآن للأربع التي في مُقدَّم الفم ويليها الناب وتليها الأضراس.
أما الأطباء فيقولون في فم الإنسان: ثَنِيَّتان ورباعيتان ونابان وخمسةُ أضراس أو أربعةٌ، ويطلقون الأسنان على جميعها فيقولون في كل فم اثنتان وثلاثون سناً، أو ثمان وعشرون، نصفها في الأعلى ونصفها في الأسفل، وأيضاً السِّنُّ مقدار العمر.

السنَّة في اللغة: الطريقةُ. وفي الشريعة: هي الطريقةُ المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب، وأيضاً ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير على وجه التأسِّي.
(1/116)

ومن السنن: سنةُ هدى: هي ما واظب عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الترك أحياناً على سبيل العبادة، ويقال لها: السنة المؤكدة، وما كانت على سبيل العادة فهي السنة الزائدة وإن واظب عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

السنَّد: معتمد الإنسان أي ما استند عليه، وهو عند المحدثين: الطريق الموصلة إلى المتن الذي "هو ألفاظُ الحديث".
وعند أهل المناظرة: "هو ما يكون المنع مبنياً عليه أي ما يكون مصححاً لورود المنع، إما في نفس الأمر أو في زعم المسائل".
وللسند صِيَغٌ ثلاث: إحداها: أن يقال لا نُسلِّم هذا لِمَ لا يجوز أن يكون كذا، والثانيةُ: لا نُسلِّم لزوم ذلك، وإنما يلزم أن لو كان كذا، والثالثة: لا نسلم هذا كيف يكون هذا والحالُ أنه كذا قاله السيد.

السَّنْهاء: من النخل: التي تحمل سنة ولا تحمل سنةً أخرى، والتي أصابتها السنة المجدية.
السَّواد: القُرى.
السِّواك: - بالكسر- هو العود تدلك به الأسنانُ، وقيل: من شجر الأراك يُذكَّر ويُؤنَّث جمعه السُّوُك بضمتين.
السؤال: طلب الأدنى من الأعلى، وهو عند أهل النظر: الاعتراضُ والسائل: هو المعترضُ وقد مرَّ.
السؤر: هو الماء القليل إذا شَرب منه حيوانٌ. وفي "المغرب": "هو بقية الماء الذي يبقيه الشارب في الإناء وفي الحوض، ثم استعير لبقية الطعام وغيره".
السورة: هي الطائفة من القرآن المسمَّاة باسم خاص توقيفاً وأقله ثلاث آيات.
السَّوم: - بالفتح- طلبُ المبيع بالثمن الذي تَقَرَّر به المبيع.
السهم: النصيبُ، وأيضاً: قِدَح القمار، والقدحُ: السهمُ قبل أن ينصل.
السهم والنسيان: مترادفان. وفُرِّق بأن السهو زوالُ الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة، والنسيانُ: زوالها عنهما معاً كذا في "الأشباه".
السياسة: هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في الدنيا والآخرة. فهي من الأنبياء في ظاهرهم وباطنهم، ومن السلاطين والملوك في ظاهرهم. ومن العلماء في باطنهم. ورُسِمت في "جامع الرموز": بأنها هو القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأموال.
قال النسفي: السياسة: حياطة الرعية بما يُصلحها لطفاً أو عنفاً".
(1/117)

السياسة المدنيَّة: تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة.
سِياق الكلام: أسلوبه الذي يجري عليه وقولُهم: "وقعت هذه العبارة في سياق الكلام" أي مدرجةً فيه والسِياق ما قبل الشيء.
السَّيح: هو الماء الجاري على وجه الأرض.
سَيِّد الاستغفار: هو "اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لاَ إلهَ إلاَّ أنْت خَلَقْتَنِي، وأنَا عَبْدُكَ، وأنَا عَدْدُكَ، وأنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتَ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِيْ فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتَ"، وفي "صحيح البخاري" من رواية شداد بن أوس مرفوعاً: "مَن قالها من النهار موقناً بها فمات فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقٌن بها فمات فهو من أهل الجنة".
السِّير: جمع سِيرة، وهي الطريقة سواء كانت خيراً أو شراً، ثم غلب في الشرع: على طريقة المسلمين في المعاملة مع الكافرين والبغاة وغيرهما من المستأمنين والمرتدين، قال ابن همام: "غلب في عرف الفقهاء على الطريق المأمور في غزو الكفار". وفي "الكفاية": أنّه يختص بسير النبي - صلى الله عليه وسلم - في المغازي، وسميت المغازي سِيَراً، لأن أوّل أموره السَّير إلى الغزو، قال النسفي: السِيَر: أمور الغزو كالمناسك أمورُ الحج.
(1/118)

الشين
الشَّابُّ شرعاً: من خمسَ عشرةَ سنةً إلى ثلاثين ما لم يبلغ عليه الشيبُ، والشابَّةُ: من خمسَ عشرةَ سنة إلى تسع وعشرين سنة، وفي "المغرب": "بين الثلاثين إلى الأربعين".
الشاة: الوا حدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى من الضأن والمَعْزِ وأصلُها شاهة فالشاة والغنم أعمُّ من ذات الوبر والأشعار والضأنُ مختص بذات الوبر والمعزُ بذات الأشعار.
الشاخص: هو الذهب إلى الغزو.
الشادروان: هو الإفريز المسنَّم الخارج عن عرض جدار البيت قدر ثلثي ذراع، قيل: إنه من البيت بقي منه حين عمَّرته قريش كالحطيم وهو عندنا ليس منه لكن ينبغي أن يكون طوافُ البيت وراءَه خروجاً من الخلاف.
الشاذكونه: الفراش الذي ينام عليه (فارسية).
الشارع: هو الطريق الذي يشرع فيه الناسُ عامة وراجع الشرع.
الشارف من النوق: المسنَّة الهَرمة.
الشاهد: هو المخبر بقضية أو بحق شخص على غيره، عن مشاهدة وعيان، لا عن تخمين وحِسْبان.
الشَّبَق: شدة هيجان الشهوة.
الشِّبه: -بالكسر وتفتح -المثل والنظيرُ، وهو عند الأصوليين: من مسالك إثبات العلة، وعرَّفوه: بأنه هو الذي لا تثبت مناسبته إلا بدليل متصل.
الشِّبْر: ما بين طَرف الإبهام وطرفِ الخنصر ممتدين وقدَّروه باثني عشر إصبعاً.
الشُّبْهَة: هو ما يُشبه الشيء الثابت وليس بثابت في نفس الأمر، قال السيد: "هو ما لم يتيقن كونُه حراماً أو حلالاً".
شبهة العقد: هو ما وجد فيه العقدُ صورةً لا حقيقة، كما إذا تزوج امرأة بلا شهود، أو مجوسيةً، أو خمساً في عقد، أو تزوج بمحارمه، أو جمع بين الأختين.
(1/119)

شبهة الفعل: أي الشبهة في الفعل: هو الوطء تشتبه عليه حرمته لا في محله وهي الموطوءة، وتسمى شبهة الاشتباه، كوطء أمة أبويه، ومعتدَّة الثلاث، وأمة امرأته، وأمة سيده، ووطء المرتهن الأمةَ المرهونة، ومعتدة الطلاق على مال.
شبهة المِلك: أي المحل، وتسمى شبهة حُكمية، كوطء أمةِ ولده ومعتدةِ الكنايات، ووطءِ البائع الأمةَ المبيعة، ووطء أحد الشريكين، ووطء أجنبية ظناً أنها امرأته.
شبهة العمد في القتل: بأن يعتمد المضروب بما ليس بسلاح، ولا بما أُجري مجرى السلاح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وعندهما: إذا ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو عمد، وشِبه العمد: أن يتعمد ضربَه بما لا يقتل غالباً، كالسَّوط والعصا الصغير والحجر الصغير.
الشتم: وصفُ الغير بما فيه نقصٌ أو ازدراء.
الشِّجاج: جمعُ الشجّة وهي تختص بما يكون بالوجه والرأس، وما يكون لغيرهما فجراحه، والشِجاجُ عشرة: الخارصةُ، والدامغةُ، والداميةُ، والباضعةُ، والمتلاحمةُ، والسمحاقُ، والموضّحة، والهاشمة، والمٌنقِّلة، والآمَّة، وليطلب معانيها في مواضعها من الكتاب.
الشَّجَاعة: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهوّر والجُبن، وبها يقدم على الأمور.
الشجر: في العرف: ما له ساق عود صلبة، وفي "المنتقى": كلُّ نابت إذا ترك حتى إذا برز انقطع فليس بشجر، وما لا ينقطع من سنة فهو شجر. وفي "الأقرب": الشجر: ما قام على ساق من نبات الأرض، وأما ما لا ساق له فهو نجم وحشيش وعشب.
الشُّحُّ: -مثلثةً- هو المنع من مال غيره.
شَحمة الأذن: ما لانَ من أسفلها وهو معلق القرط.
شُحُوط الدم: ومنه: "كالمشحط في دمه": وهو التلطخ به والتمرغ فيه: يعني كالشهيد الذي تلطخ بدمه في سبيل الله.
الشَّخص: هو الفرد المشَّخص العين، وشَخَص بصره: إذا امتدَّ وارتفع.
الشر: ضد الخير، وهو عبارة عن عدم ملاءمة الشيء الطبعَ.

الشراء: كالبيع من الأضداد أي بذلُ الثمن وأخذُ المثمن، أو بذلُ المثمن وأخذ
(1/120)

الثمن، إلا أن الشراء يطلق غالباً على إخراج الثمن عن الملك قصداً، والبيع على إخراج المبيع عن الملك قصداً.

الشراب: هو كل مائع رقيق يشرب ولا يتأتَّى فيه المضغ، حراماً كان أو حلالاً، ومراد الفقهاء بها: ما حرم منها.
الشِّراج: بالكسر هو النصيب من الماء للأراضي وغيرها، أو نوبة الانتفاع بالماء سقياً للزراعة والدواب، وبالضم: هو ابتلاع ما كان مائعاً أي ذائباً.
الشَّرح: الفسح والكشف والتفسير والتبيين، وشرحُ الصدر: فسحُ الصدر.
الشرطُ لغةً: عبارةٌ عن العلامة ومنه أشراط الساعة، واصطلاحاً هو تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني وقيل: الشرطُ ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجاً عن ماهيته ولا يكون مؤثراً في وجوده. وقيل: الشرط ما يتوقف ثبوت الحكم عليه، وأيضاً يطلق على القبالة سواء تضمن ذكرَ شرط أوْ لا، ومنه يقال للطحاوي رحمه الله شُرطيا أي كاتب القبالة (رجتسرار) ثم سُميت المَحاضر والسجلات شروط.
الشُّرطة: ما اشترطته، وأيضاً خيار الجند، وأول كتيبة تحضر به للحرب، وصاحبُ الشرطة يراد به أميرُ البلدة، والشرطي منسوب إلى الشرطة.
شرط الأداء: ما يجب وجوده لصحة الشيء كالطهارة للصلاة.
شرط الوجوب: ما يجب وجوده لوجوب الشيء، كالعقل والبلوغ للصلاة.
شرط الوقف: ما شرطه الواقف في محضر الوقف.
الشرع: ما أظهره الله لعباده من الدين، وحاصله الطريقةُ المعهودة الثابتة من النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الشارعُ عليه الصلاة والسلام من الله تعالى، والله تعالى هو الذي شرع لنا من الدين.
الشِرك: شرك الإنسان في الدين ضربان: أحدهما: الشرط العظيمُ: وهو إثبات شريك لِلّهِ تعالى، وهو على أربعة أنحاء: الشرك في الألوهية، والشركُ في وجوب الوجود، والشركُ في التدبير، والشركُ في العبادة.
والثاني: الشركُ الصغيرُ: وهو مراعاةُ غير الله في بعض الأمور والرياءُ والنفاقُ وغيرُهما قاله الراغب. وفي شرح العقائد: "الإشراكُ: هو إثبات الشريك في الألوهية
(1/121)

ووجوب الوجود كما للمجوس، أو بمعنى استحقاق العِبَادة كما لعبدة الأوثان".

الشِّركة والمشاركة: خلطُ المِلْكين، وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعداً عيناً كان ذلك الشيء أو معنىً، كمشاركة الإنسان والفرس في الحيوانية، وشرعاً: هي اختلاف النصيبين فصاعداً بحيث لا يتميز ثم أُطْلق على العقد وإن لم يوجد اختلاطُ النصيبين.
والشريك: هو المشارك.
شِركة الصَنائع والتقبّل: وهي أن يشترك صانعان كالخياطين أو خيَّاط وصبَّاغ ويقبلان العمل وكان الأجر بينهما.
شِرْكة العقد: أن يقول أحدُهما شاركتك في كذا ويقبل الآخر، وهي أربعة: شركةُ المفاوضة، شركةُ العِنان، شركةُ الصنائع، شركةُ التقبل.
شِرْكة العِنان: هي ما تَضَمَّنت وكالةً فقط لا كفالةً، وتصحُّ مع التساوي في المال دون الربح وعكسه وبعضِ المال وخلافِ الجنس فهي المشاركةُ في شيء خاص.
شِركة المفاوضة: هي ما تضمَّنت وكالةً وكفالة وتساوياً مالاً وتصرُّفاً ودَيناً أي المشاركةُ في كل شيء.
شِركة الوجوه: هي أن يشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوهما ويبيعا وتتضمن الوكالة.
الشَّريعة: هي الاِئتمار بالتزام العبودية، وقيل: الشريعةُ هي الطريق في الدين، فالشرعُ والشريعةُ على هذا واحدٌ. قال في "المُغرب": الشِّرعةُ والشريعة: "الطريقة الظاهرة لي الدين".
الشريف: ذو الشرف ويطلق على بني فاطمة رضي الله عنها، ويطلق أيضاً عليهم السادات واحدُها السيد، وجمعُ الشريف الأشراف.
الشَّطح عند الصوفية: عبارة عن كلمة عليها رعونةٌ ودعوى وهي نادرةٌ أن توجد من المحققين قاله السيد ومنه شطحيات الصوفية، وفي المنتخب: "شطح باصطلاح صوفية جيزها مخالف شرع كَفتن".
الشَّطر: النصفُ قال النسفي: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الوضوء شطرُ الإيمان" أي شرط جواز الصلاة وأيضاً بمعنى النحو في قوله تعالى: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144 و150].
الشَّطَط: وهو الزيادةُ ومجاوزةُ القدر والحد.
(1/122)

الشِّعار: العلامة في الحرب والسفر وهو ما ينادي به بعضُ القوم بعضاً لتعارف ويسميه المولدون سرَّ الليل، وشعارُ الحج: علامتُه، والشعائر والشعائر والمَشَاعر: العلاماتُ، وأيضاً الشِعار ما يلي الجسد من الثياب، وخلافُه الدثار، وشعارُ الدم الخرقة، أو الفرج على الكناية.
الشَّعب: -بالفتح- القبيلة العظيمة قال الزمخشري: الشعبُ الطبعَة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب، وهي الشعب والقبيلة والعِمارة والبطنُ والفخد والفصيلة، وبالكسر: الطريق في الجبل.
الشَّعِثُ التَّفِل: مُغْبّر الرأس غيرُ المطيَّب.
الشِّعر- بالكسر- لغة: العلم وفي الاصطلاح: كلام مقفّىً موزونٌ على سبيل القصد، وبالفتح ما ينبت من مسامّ البدن مما ليس بصوف ولا وَبرٍ. وفي "الكليات": الشعر للإنسان وغيره، والصوفُ للغنم، والمرعزاء للمعز، والوَبَرُ للإبل، والسباع والعفاءُ للحمير، والهلبُ للخنزير، والزغبُ للفرخ، والريش للطائر، والزَفُّ للنعام.
الشُّعور: علمُ الشيء علم حسّ.
الشَّعيرة: الحبّة من الشعير وهو نباتٌ معروف وقد تطلق على ست خرادل، وأيضاً الشعير العشير المصاحب.
الشِّغار: هو أن يشاغر الرجلُ الرجلَ وهو يزوّجه كريمَته على أن يزوجه الآخر كريمته ولا مهرَ إلا هذا كذا في المغرب.
الشِّفاء: بالكسر هو رجوع الأخلاط إلى الاعتدال، إبراءُ المريض وبالفتح والقصر حرفُ كل شيء وحدُّه.
الشَّفاعة: الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلاً عنه وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى ومنه الشفاعة في القيامة كذا في "المفردات".
الشَّفَة: بالفتح وبالكسر- هي شرب بني آدم والبهائم والشفة من الإنسان طَبَق فمه وهما شَفَتان عُليا وسُلى تستران الأسنانَ وربما كُنِيَ بالشفة عن اللغة كما يكنى عنها باللسان.
الشَّفع: هو خلاف الوتر أي ركعتان من الصلاة وأصل الشفع ضم الشيء إلى مثله.
الشُّفعة: هي عند الفقهاء عبارةٌ عن تملك العقار جبراً على مشتريه بما قام عليه
(1/123)

أي بالثمن الذي قام عليه العقد، والشفيع: هو من له الشفعة.

الشفق: هي الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة، وفي حديث الطبراني عن جابر: "بياض النهار وهو الشفق" وهو بعد الحمرة على هذا. قال أبو حنيفة: هو البياضُ الذي بعد الحمرة بعد غروب الشمس.
الشَّفَقة: هي صرفُ الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس.
الشَّقُّ: -بالفتح- هو أن يَحْفِر في وسط القبر حفيرة فيوضع فيها الميت.

الشِّقص: هو الجزء من الشيء، أي البعض، النصيب والشقيص مثلُه.
الشَّكُّ: هو الترددُ بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك، وقيل: ما يستوي طرفاه وهو الوقوفُ بين الشيئين لا يميل القلبُ إلى أحدهما فإذا ترجُّح أحدُهما ولم يطرح الآخر فهو ظن، وإذا طرحه فهو ظنٌّ، وإذا طرحه فهو غالبُ الظن، وهو بمنزلة اليقين.
الشُّكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب.
الشَّمَط: محركةً هو اختلاط سواد الرأس بالبياض، ورجل أشمط الذي خالط شعره بالبياض. وفي أجناس الناطفي: هو بياضُ شعر رأسه في مكان واحد والباقي أسود.
الشَّملة: كساء مخمل دوي القطيفة يشتمل به.
الشَّنار: العيبُ.
الشَّنق: هو العمل ما بين الفريضتين في الزكاة ففي الغنم ما بين أربعين ومائة وعشرين شَنَقْ.
الشَّوق: هو نزوعُ النفس وحركة الهوى.
الشَّوص: مضغ السواك قال في "المغرب": الشوص الغسلُ ومنه الحديث: "كان يشوص فاه" أي نقي أسنانه ويغسلها وفي قوله عليه السلام: "من شَمَّتَ العاطس بالحمد لله فقد أمِنَ الشوصَ واللَوص والعِلّوص". الشوصُ: وجعُ الضرس، واللوصُ: وجعُ الأذن، والعِلَّوْصُ: التُخمة.
الشَّوط: هو الجَري مرةً إلى الغاية ويراد به عند الفقهاء: الطواف مرةً جمعُه الأشواط.
الشَّهادة: هي إخبار عن عِيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحقٍ للغير على الآخر. والإخبارات الثلاث: إما بحق للغير على الآخر فهو شهادة، أو بحق للمخبر
(1/124)

على الآخر فهو الدعوى، أو بالعكس وهو بالإقرار، وتطلق الشهادةُ أيضاً على اليمين مجازاً.

والشهادة: أيضاً: اسمٌ من الشهيد بمعنى القتل في سبيل الله، وقد تطلق على عَالَم الأكوان الظاهرة في مقابلة عالم الغيب.
الشَّهادة بالتسامع: هو أن يشهد بشيء لا عن عيان، بل لأنه سمع من ثقةٍ كذا.
شهادة الزُور: هو تعمدُّ الكذب في الشهادة.
الشَّهوة: حركة للنفس طلباً للمُلائم.
الشُّهود: جمعُ شاهد وأيضاً مصدر وهو عند أهل الحقيقة رؤية الحق بالحق، وشهودُ الجمعة إدراكُها.
الشهيد: هو كل مسلم طاهر بالغ قُتل ظلماً ولم يجب به مالٌ ولم يرتثَّ.

شياط الدم: هو إبطاله في قولهم: "ويشاط الدم بالقسامة"، والشياط: ريحُ قُطنةٍ مُحترقٍة.
الشيء: في اللغة: ما يصح أن يعلم ويخبر عنه عند سيبويه، وقيل: الشيء عبارةٌ عن الوجود وهو اسمٌ لجميع المكونات عرضاً كان أو جوهراً، ويصح أن يعلم ويخبر به، وفي الاصطلاح: هو الموجود الثابت المتحقق في الخارج قاله السيد.
الشَّيخ: شرعاً ما زاد على الخمسين ويطلق على من يقتدي به وإن كان شابّاً.

الشيخ الفاني: هو العاجزُ عن الصوم عجزاً مستمراً فيفدي قال النسفي: هو الهَرِم الذي فنيت قوتُه.
الشيخان: من الصحابة سيدنا أبو بكر وسيدُنا عمرُ رضي الله عنهما، ومن فقهائنا الإمام أبو حنيفة والإمام أبو يوسف رحمهما الله تعالى.
الشَّيطان: روحٌ شرير، كل عاتٍ متمرّد، الحَيّة قال الراغب: هو من شطن أي تباعد. وقيل: من شاط إذا احترق غضباً، فالشيطان مخلوق من النار قال أبو عبيدة: الشيطانُ اسمٌ لكل عارم من الجن والإنس والحيوانات، وراجع لتفاصيله التفسير الكبير للرازي.
الشِّيعة: هم الذين شايعوا سيدنا علياً رضي الله عنه وقالوا إنه هو الإمامُ بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده- وفيهم فِرقٌ كثيرة، راجِعِ الملل والنحل للشهرستاني والفِصَل لابن حزم الظّاهري.
(1/125)

الصاد
الصائفة: الغزوة في الصيف.
الصابئون: هم الذين أعرضوا عن الأديان كلِّها وأشركوا بالله تعالى واختاروا عبادةَ الملائكة والكواكب هذا عند أبو يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة رحمهم الله تعالى قومٌ من النصارى.
الصاحبان: في عرفنا الإمام أبو يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة رحمهم اله تعالى قومٌ من النصارى.
الصاحبان: في عرفنا الإمام أبو يوسف والإمام محمدُ رحمهما الله تعالى سُمِّيا بذاك، لأنهما تلميذان للإمام الأعظمِ رحمه الله تعالى.

صاحب الترتيب: من لم تكن عليه الفوائتُ ستاً غير الوتر من غير ضيق الوقت والنسيان.
صاحب الفراش: هو الذي أضناه المرض أي أثقله.
الصاحي: ضد سكران والصحو خلاف السُكر "صحا السكران" أي زال سكره.
الصاع: مكيالٌ يسع ألفاً وأربعين درهماً من ماش أو عدس قدَّروه بثمانية أرطال أي ستةَ عَشَرَ مِنّاً وهو الصاع العراقي والهاشمي والحَجَّاجي (منسوب إلى الحجَّاج، لأنه هو الذي أخرجه وأظهره وكان يَمُنّ به على أهل العراق ويقول: ألَمْ أُخرج لكم صاع عمر رضي الله عنه) وقُدِّرَ بوزن ديارنا مائتان وسبعون تولجه. أما صاعُ الحجازيين: فهو خمسةُ أرطال وثُلُث.
الصالح: الخالص من الفساد.
الصَبَاح: أول النهار وهو نقيضُ المساء، والصبحُ: الفجرُ وأولُ النهار وهو وقت ما احمرَّ الأفق بحاجب الشمس.
الصُّبح الصادق: هو البياض الذي يبدو منتشراً عريضاً في الأُفق ويزيد في النور والضياء ولا يعقبه الظلامُ، والصبح الكاذب: هو البياض الذي يبدو طولاً ثم يعقبه الظلام والتفاوت بينهما بثلاث دَرَج في غالب البلاد كما بين الشفقين الأحمر والأبيض بعد غروب الشمس.
الصَّبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله فإذا دعا الله العبدُ في
(1/126)

كشف الضرّ عنه لا يقدح في صبره.

الصِّبيان: جمع الصَبيّ وهو الصغير قبل الغلام قاله في "المغرب" وفي "الصحاح" هو الغلامُ.
الصَّحابي: هو من لقي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على الإيمان.
الصِّحَّة: مصدرٌ واسمٌ لما يقابله المرض، واصطلاحاً: حالة أو ملكة بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمةً. وهي عند الفقهاء: عبارة عن كون الفعل مسِقطاً للقضاء في العبادات، أو سبباً لترتّب ثمراته المطلوبة منه شرعاً في المعاملات وبإزائه البُطلان.
الصَّحو: زوالُ السُكر وأيضاً ذَهاب الغيم. وعند الصوفية: هو رجوعُ العارف إلى الإحساس بعد الغيبة بواردٍ قوي قاله السيد، ويقابله السُكر وهو غيبةٌ بوارد قوي.
الصَّحيح: ضد الفاسد والمريض، وقيل: ما يُعتمد عليه، والصحيح من العبادات والمعاملات: ما اجتمع أركانه وشرائطُه حتى يكون معتبراً في حق الحكم، والصحيحُ من الحديث: ما ثبت بنقل عدلٍ تامِّ الضبط من غير علة وشذوذ ونَكارة.
الصَّحِيفة: قطعةُ قرطاس مكتوب، وجمعها الصُّحُف وقد جعلها الإمام محمد رحمه الله تعالى اسماً لغير المكتوب أيضاً.
الصَّدى: ما يرده الجبل وغيره على المُصوِّت فيه بمثل صوته وأيضاً العطش الشديد.
الصِّداق: ما تعطي المرأة من مهرها ويطلق عليه الصدقة بضمتين وبسكون الدال وبالفتح وضم الدال.
الصِّدق: نقيض الكذب: وهو مطابقةُ الحكم للواقع، والفرق بين الصواب والصدق والحق: أن الصواب: هو الأمر الثابتُ في نفس الأمر الذي لا يسوغ إنكاره، والصدق: هو الذي يكون في الذهن مطابقاً لما في الخارج، والحق: هو الذي يكون ما في الخارج مطابقاً لما في الذهن، والصدق في الإخلاص: هو تصحيحُ النية وتخليصها عن الرياء والسمعة.
الصَّدَقة: محركةً هي العطية التي تُبتغي بها المثوبةُ من الله تعالى، والهبةُ هي التي تُبتغي منها الودّدُ والتحبّب وإكرامُ الموهوب له.

صَدَقة الفطر: هي ما تحب في صبحِ يومِ عيدِ الفطر من الصدقة.
الصَّديد: الدم المختلط بالقيح والقيح الصفرةُ التي لا دم فيها.
(1/127)

الصِّدِّيق: كثير الصدق ولقبُ سيدنا أبي بكر أولُ الخلفاء رضي الله عنه، والصدِّيقيةُ: درجةٌ أعلى من درجات الولاية وأدنى من درجات النبوُّة، فمن جاوزها وقع في النبوة، وقد ختمت النبوة بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الصَّدِيق الخِلُّ الحبيب.
الصراط: الطريق المستقيم قاله الراغب وأيضاً يطلق على جِسر جهنم: هو على متن جهنم أدقُّ من الشعر وأحَدُّ من السيف.
الصَّرْف: مَرّ في البيع وهو بيع الأثمان بعضاً ببعض قال الخليل: "الصرف فضلُ الدرهم على الدرهم، والصَّراف: بَيَّاع الدراهم والدنانير بدراهم ودنانير، قيل له ذلك، لأنه يميِّز صرف الدراهم وفضلها على بعض.
الصَّرورة: أي الذي لم يحجَّ عن نفسه ويحجَّ عن غيره وأيضاً هو من ترك النكاح تبتُّلاً.
الصَّريح عند الأصوليين: ما ظهر مرادُه بيِّناً كقوله: أنت حرٌّ أو هو اسم لكلام مكشوف المراد بسبب كثرة استعماله حقيقة كان أو مجازاً.
الصَّريح من الطلاق: ما لم يستعمل إلا فيه غالباً.
الصَّعيد: وجهُ الأرض تراباً كان أو غيره قال الزجاج: لا أعلم فيه اختلافاً بين أهل اللغة في ذلِك ومن قال: هو فعيل بمعنى مفعول، أو فاعل من الصعود ففيه نظرٌ كذا في المغرب وفي المفردات وقال بعضُهم: الصعيد يقال للغبار الذي يصعد.
الصَّغير: هو الصبيُّ الذي لم يفهم البيع والشراءَ، ولم يفرِّق الربح والغَبن، ويقال للذي يميّز ذلك: صبي مُميِّز والصغيرة: مؤنث الصغير، وأيضاً من المعاصي خلافُ الكبيرة راجع الكبيرة.
الصَّفُّ: السطر المستوى من كل شيء كصف المصلين والجند والشجر، والصفُّ أيضاً الطائفةُ من الطلبة في طبقة واحدة.
الصِّفات الثماني الأزلية لِلّه تعالى: هي العلمُ والقدرةُ والإرادةُ والسمع والبصرُ والكلامُ والحياةُ والتكوين أما غيرها من الصفات متابعة لها.

والصفاتُ الذاتية له تعالى: هي ما يوصف الله بها ولا يوصف بضدها، نحو القدرة والعزة.
والصفاتُ الفعلية: هي ما يجوز أن يوصف بضدها كالرضاء والرحمة.
والصفات الجمالية: ما يتعلق باللطف والرحمة.
والصفاتُ الجلالية: هي ما يتعلق بالقهر، والصفات السلبية: ما كان مسلوباً عنه تعالى كالنقص والجهل.
(1/128)

الصِّفَة: بالكسر- ما يقوم بالموصوف كالعلم والسواد قال السيد: "هي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها".

وصفة حرف المباني: هي عوارضُ تعرض للأصوات الواقعة في الحروف من الجهر والرخاوة والخمس وأمثال ذلك، فالمخرج للحرف كالميزان يعرف به ماهيته، والصفة كالمحَكّ والناقد يعرف بها هيئته وكيفيته قاله القارئ.
الصُفَّة: اسم لموضع مُظلَّل.

الصَّفَر: محركةً شهرٌ معروف وأيضاً داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه وهو المعروف باليَرَقَانِ، وفي الحديث: "لا عَدوى ولا هامة ولا صَفَر". وهو في زعم العرب حيةٌ في البطن تُصيب الإنسان إذا داع وتُؤذيه وإنها تُعدي فأبطله الإسلام. والصّفر: مثلثةً الخالي، وبالضم الذهبُ والنحاس الأصفر، وبالكسر عند الحسابيين: نقطة تدل على أن منزلة الأرقام التي توضع فيها خالية من العدد.
الصَفقة: ضرب اليد على اليد في البيع، وكانت الصفقة في البيع عند العرب: أن يضرب المشتري بيده على يد البائع إن رضي البيعَ ثم سُمِّي عقدُ البيع الصفقة.
الصَّفِيُّ والصَّفيّةُ من الغنيمة: ما اختاره الرئيسُ لنفسه قبل القسمة، كما كان يصطفيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لنفسه من الفَرَس والسيف، وجمعه صفايا.
الصَّكّ: كتابُ الإقرار بالمال وغيره (معرب) وأيضاً مصدرٌ معناه الضربُ الشديد واللطم.
الصلاة في اللغة: الدعاءُ، وفي الشريعة، عبارة عن أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائطَ محصورة بصفات معيَّنة، وأيضاً: طلب التعظيم للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة وقيل في آية: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب:56]. الصلاةُ من الله: الرحمةُ، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن المؤمنين: الدعاء.
صلاة الاستخارة: راجع الاستخارة.
صلاة الإشراق: هي ركعتان بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح- قال في "حاشية الحصن". هي أولُ صلاة الضحى، وفي حديث أم هانئ صَلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الضحى ثم قال: "يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق" رواه الطبراني كذا في مجمع الزوائد.
صلاة الأوَّابين: هي ست بعد المغرب بتسليمه أو ثنتين أو ثلاث ليكتب من الأوّابين كذا في "الدر". وفي الحديث مرفوعاً: "مَنْ صلّى ما بين المغرب والعشاء
(1/129)

فإنها صلاةُ الأوَّابين" أخرجه ابنُ نصر عن محمد بن المنكدر مرسلاً، وفي رواية: "مَنْ صلى ستَّ ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له ذنوبُ خمسين سنة" أخرجه أبو نصر عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً كذا في كنز العمال.

صلاة التراويح: عشرون ركعة برمضان مَثنى مَثنى بعد العشاء راجع التراويح.
صلاة التسبيح: هي أربع ركعات بثلاثمائة تسبيحة بتسليمة وفضلُها عظيمٌ وصفتها معروفة.
صلاة الجنازة: هي الصلاة لله تعالى والدعاءُ للميت على صفة مخصوصة.
صلاة الحاجة: هي ما تصلَّى لقضاء الحاجة والمأثور منها على صفات راجِعِ الحصن الحصين ورد المحتار.
صلاة الخوف: هي التي تصلَّى عند الخوف من حضور عدوٍّ. أو سَبُعٍ بصفات مخصوصة.
صلاة الرغائب: هي التي تصلَّى في رجب في أول ليلة جمعة منه ويكره الجماعة فيها.
صلاة الضُّحى: هي ما تُصلَّى من النوافل بعد ارتفاع النهار إلى الضحوة الكبرى، ووقتُها المختارُ بعد ربع النهار كذا في "الدرِّ". وندب فيها أربعٌ فصاعداً، وفي "الردِّ" أكثرُها اثنتا عشرة ركعةً. وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً: "لا يُحافظ على صلاة الضحى إلا أوَّاب قال: وهي صلاة الأوَّابين" أخرجه الحاكمُ وهو عند مسلم من حديث زيد بن أرقم.
صلاة العيدين: هي صلاة تُصلّى يوم الفطر ويوم الأضحى مع التكبيرات الزوائد.
صلاة الليل: ما كان من النوافل بعد العشاء قبل النوم وما كان بعد النوم فهي التهجّد.
صلاة الوسطى: هي صلاة العصر.
الصُّلب: بالضم عَظمٌ في الظهر ذو فِقار يمتدّ من الكاهل إلى العَجب أو أسفل الظهر، ومعنى الصُّلب الشديدُ يقال: "هو صُلْب في دينه" وبالفتح هو تعليق الإنسان للقتل قاله الراغب.
الصُّلح: هو اسم من المصالحة وهي المسالمة بعد المنازعة، وفي الشرع: عقد يرفع النزاعَ بالتراضي، والصلاحُ: خلاف الفساد.
الصَّليب: شيء مُثلَّث كالتِمثل تعبده النصارى، والتصليب: تصوير الصَّليب وجمعه التصاليب.
(1/130)

الصَّمت: طولُ السكوت.
الصَّمت: القصد ومنه في حديث السترة: "لا يصمد له صمدا" يعني لا يُقابله مستوياً مستقيماً بل كان يميل عنه.

الصَّنَاعة: بالفتح تستعمل في المحسوسات وبالكسر في المعاني، وهي أخصُّ من الحِرفة، لأنها تحتاج في حصولها إلى المزاولة، وعَرّ فوها بأنها ملكةٌ نفسانية يصدر عنها الأفعالُ الاختيارية من غير رؤية، أو العلمُ المتعلق بكيفية العمل. وفي "المغرب": "الصناعةُ حرفةُ الصانع وهو العمل بيده".
الصَّنج: ما يتخذ من صُفر مُدوَّر يضرب أحدُهما بالآخر.
الصَّوَّاغ: الذي يعمل الصِّياغة وهي حِرفة معالجة الفضلة والذهب بأن يعمل منها الحُليّ.
الصُّورُ: القرن ينفخ فيه قال مجاهد: الصور كهيئة البُّوق.
الصُّورة: الشَّكلُ وكل ما يُصّور مُشبّهاً بخلق الله من ذوات الأرواح وغيرها، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الطحاوي: "الصورةُ الرأسُ" فكل شيء ليس له رأس فليس بصورة.
الصُّوف: للشاء كالوبر للبعير.
الصَّوم: لغةً: الإمساك مطلقاً، وفي الشرع: عبارة عن إمساك مخصوص وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من الفجر إلى المغرب مع النية.
صوم أيام البيض: هو صوم الثالث عشرَ والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ من كل شهر.
صوم عاشوراءَ: هو صوم عاشر المحرم أو صومُ العاشر مع التاسع منه.
صوم الوِصال: بالإضافة هو صوم يومين أو ثلاثة بلا إفطار وقتَ المغرب يعني: أن لا يأكل ليلاً ولا نهاراً.
الصِّهر: الختن وأهل بيت المرأة يقال لهم الأصهار قاله الخليل. وعن الأصمعي: "الأحماءُ من قِبَل الزوج والأختانُ من قبل المرأة والأصهارُ تجمعهما".
الصواب لغةً: السَّداد واصطلاحاً الأمرُ الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، وقيل: الصَّوابُ إصابة الحق.
الصيد: ما توحَّش بجناحية أو بقوائمه مأكولاً كان أو غيرَ مأكول، ولا يؤخذ إلاَّ
(1/131)

بحيلة قاله السيد. وقال النسفي: "هو الممتنع بقوائمه أو جناحيه". وفي المغرب: "هو كل ممتنع متوحش طبعاً لا يمكن أخذُه إلاّ بحيلة".

صَيد الحرم: قال في المفردات: الصيدُ في هذا الموضع (أي الحرم) مختص بما يؤكل لحمه فيما قال الفقهاء بدلالة ما رُوي: "خمسة يقتلُهن المُحرِم في الحِل والحَرَم: الحيّة والعقرب والفأرة والذئب والكلب العَقُور".
الصَّيْرَفي: هو الصَّرَّاف أي بَيَّاعُ الدراهم والدنانير.
(1/132)

الضاد
الضابطة: حكم كليُّ ينطبق على الجزئيات.
الضال: المملوك الذي ضَلَّ الطريق إلى منزل مالكه من غير قصد بخلاف الآبق فإنه الذي فَرَّ من منزل مالكه قصداً.
الضَّالَّة من الإبل: التي تبقى بمضيعة لا يُعرف لها ربٌ.
الضامر: من الفرس الخفيفُ اللحم من الأعمال لا من الهُزال.
الضَّأن: ذواتُ الصوف من الغنم كذا في "حياة الحيوان". وفي "رد المختار": هو ما له ألْية قال النسفي: "هي إناثُ الغنم".
الضَّبْع: في قولهم يُبدي ضبْعية أي عضديه وهو بسكون الباء واختار العيني ضمُّها.
الضَّحْوة الكبرى: هو نصف النهار الشرعي يعني المنتصف الذي من الفجر إلى الغروب.
الضحى: انبساطُ الشمس وامتدادُ النهار.
الضَّحك: بالفتح انبساط الوجه بحيث يظهر من الإنسان السرورُ، فإن كان بلا صوت فتبسم، وإن كان بصوت يسمع من بعيدة فقهقهة، وإلا فضحك.
الضُّحكة: بالضم وسكون الحاء من يضحك عليه الناسُ، وبفتح الحاء من يضحك على الناس.
الضِّدَّان: صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما، كالسواد، والبياض.
الضر والضَّرَر: ضد النفع أي النقصان وفي الحديث: "لا ضَرَرَ ولا ضِرَار"، أي: لا يضرُّ الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء.
والضرارةُ: ذهابُ البصر والنقص في الأموال والأنفس.
ضَراوة الكلب: يقال: "ضرى الكلب بالصيد" أي تَعَوَّد.
الضّرب: عند الحِسابيين تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر. والضربُ في الأرض: هو السيرُ فيها "وضَرَبَ القاضي على يده" إذا حَجَرَه، و"ضرب الشبكةَ على
(1/133)

الطائر" إذا ألقاها. قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: "لا يضرب للموصى له فيما زاد على الثلث" يعني لا يجعل له شيئاً فيه ولا يعطيه.

ضَربة القانص: هو ما يخرج من الصيد بضرب الشبكة مرة.
ضَرَّة المرأة: امرأة زوجها.
الضَّرِيبة: واحدةُ الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزيةِ ونحوِها، وضريب العبد: غَلّة التي ضرب ضرب المولى على العبد، مثلاً كل يوم عشرة دراهم.
الضَّرورة: مشتقةٌ من الضرر وهو النازل مما لا مدفع له، وأيضاً ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال حيث تعلمه العامة.
الضرَّوري: يطلق على ما أكره عليه وعلى ما تدعو الحاجة إليه دعاء قوياً، كالأكل عند المخمصة، وعلى ما سُلب فيه الاختيار على الفعل والترك كالمرتعش، ويطلق على ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال وتعلمه العامة فهو مرادف البديهي.
الضريح: الشقّ المستقيم في وسط القبر.
الضعيف من الحديث: ما لم يكن صحيحاً ولا حَسَناً.
الضَّفيرة: هي الخُصلة المجموعة من الشَّعر والذؤابة.
الضلالة: (ما يقابل الهداية): أي الجور عن دين أو حقٍّ أو طريق.
الضِّمار: هو المال الذي يكون عينه قائماً مملوكاً ولا يُرجى الانتفاع به كالمغضوب، والمال المجحود إذا لم يكن عليه بيِّنة.
الضَّمان: عبارة عن ردِّ مثلِ الهالك إن كان مثليّاً أو قيمتِه إن كان قِيميّاً.

ضَمان الدَرَك: هو الضمانُ برد الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع بأن يقول: تكفَّلت بما يدركك في هذا المبيع.
ضَمان الرهن: ما يكون مضموناً بالأقل من الدين وقيمة الرهن.
ضَمان المبيع: ما يكون مضموناً بثمن المبيع قلَّ أو كَثُرَ.
ضَمان الغصب: ما يكون مضموناً بالقيمة.
الضمير: ما ينطوي عليه القلب ويدقّ على الوقوف عليه، وقد تسمى القوة الحافظة لذلك ضمير.
الضَّوَاحك: من الأسنان هي التي بين الأنياب والأضراس.
الضَّيعة: العَقَارُ خلاف المنقول من الأموال. والضياعُ: العيالْ.
(1/134)

الطاء
الطاحونة: الرَّحى التي يديرها الماءُ. والطحَّانة: ما تديرها الدابة.
الطاعة: هي موافقة الأمر طوعاً وهي قد تجوز لغير الله تعالى لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59] أما العبادةُ فلا يجوز لغيره سبحانه وتعالى.
الطافي: من السمك هو الذي يموت في الماء حتف أنفه فيعلو ويظهر.
الطاقات: في قولهم لا بأس بأداء الجمعة في الطاقات وهي الظُلَّة التي عند باب المسجد، والظلةُ هي التي حول المسجد.
وقيل: الطاقات طاقاتُ حوائطها وأبوابها، الطاق ما عُطف من الأبنية أي جعل كالقوس من قنطرة ونافذة وما أشبه.

الطِّب: بالكسر السحرُ وعلاج الجسم، وعلمُ الطب: علم بقوانين تعرف منها أحوال البدن من جهة الصحة وعدمها، وصاحبُ هذا العلم طبيب.
أمّا الصَّيْدَلانيّ: فهو بَيّاع الأدوية وجمعُه الصَّيَادلة.
الطبع والطبيعة: السَّجية التي جُبل عليها الإنسان، وقيل: الطبع ما يقع على الإنسان بغير إرادة. وفي التعريفات: "الطبيعة: عبارة عن القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبعي".
الطَرَّار: هو الذي يطرّ الهمايين أي يشقُّها ويقطعها.
الطَّرَب: خِفَّة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور.
الطَّرح: هو الرمي بالشيء وإلقاؤه. وعند المحاسبين: يطلق على إسقاط العدد الأقلِّ مرّة بعد أخرى من العدد الأكثر، والتفريقُ: هو إسقاطُه من الأكثرة مرة.
الطَّرْد والعَكْس: عند الأصوليين الدَّوران كذا في كشاف المصطلحات. وفي "التوضيح": "الطردُ: هو كل ما صدق عليه الحدُّ صدق عليه المحدود، والعكسُ: هو كل ما صدق عليه المحدود صدق عليه الحد"، وقال السيد: "الطردُ: ما يوجب الحكم لوجود العلة وهو التلازمُ في الثبوت".
(1/135)

الطَّرفان: المراد به عند الفقهاء الحنفية: الإمامان أبو حنيفة ومحمدُ رحمهما الله تعالى.
الطَّرُوْقة: الأنثى التي ينزو عليها الفحل.
الطَّريق: الزُّقاق ومنه الطريقُ الخاصُّ هو الزقاقُ الذي لم ينفذ، والطريقُ في الاصطلاح: هو ما يمكني التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب.
الطريق الموجبُ في ثبوت الهلال: أن يتحمَّل اثنان الشهادة، أو يشهدا على حكم القاضي، أو يستفيض الخبرُ بخلاف ما إذا أخبرا أن أهل بلدة كذا رَأوْه، لأنه حكاية كذا في الدرِّ.

الطريقة: عند الصوفية هي السيرة المُختصَّة بالسالكين إلى الله من قطع المنازل والترقي في المقامات قاله السيد.
طريقة أهل السّنة: أي عقائدهم وأعمالُهم.
الطَسُّوج: الناحيةُ كالقرية ونحوها- ربع دانق (معرَّب).
الطعام: اسم لما يؤكل كالشراب اسم لما يُشرَب، وقد غلب الطعام على البُرِّ عند أهل الحجاز، وفي صحيح البخاري قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعيرً والزبيبَ والأُقِطَ والتمرَ". قال الراغب: "الطَعم تناول الغذاء" وأيضاً الطَعم ما يودِّيه الذوقُ كالحلاوة والمَرَارة.
الطُّغيان: هو مجاوزةُ الحدِّ في العصيان.
الطِّفل: الصبي من حين يسقط من البطن إلى أن يحتلم.
الطلاء: ما يُطبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وهي المُثلَّث.
الطَّلائع: جمعُ الطليعة من الجيش أي مقدمته ومن يبعث قُدَّامه ليطّلع أحوال العدَو أي يَقِفُ على حقيقة أمرهم.
الطَّلاَق في اللغة: إزالة القيد والتخليةُ، وفي الشرع: إزالة ملك النكاح.
الطلاق الأحسن: هو أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، وتركُها حتى تنقضي عدتها.
الطلاق البائن: هو الطلاق المُحرِّم للوطء ودواعيه، فيحتاج إلى النكاح إن كان واحِداً أو اثنين، وإلى التحليل إن كان ثَلاثاً وذلك إذا كان يلفظ يفيد البينونة والشّدة في الطلاق، أو ما كان بالتطليق ثلاثاً.
الطلاق البِدعِي: هو أن يطلقِّها ثلاثاً بكلمة واحدة في الطهر أو الحيض، وكذا واحداً أو اثنين في الحيض، أو واحداً في الطهر الذي جامعها فيه، وكذا ثلاثاً في
(1/136)

طهر واحد، وكذا ثلاثاً أو اثنين بتكرار اللفظ.

الطلاق بالكِناية: هو ما كان بلفظ لم يُوضع له واحتمله هو وغيره.
الطلاق الرَّجعي: هو الطلاقُ الذي لا يحرِّم الوطء في العدّة وذلك بلفظ الصريح واحداً أو اثنين من غير لفظ الشدة والبينونة.
طلاق الدَّور: هو ما إذا قال: إن طلقتكِ فأنت طالق قبلَه ثلاثاً فالقبلية تلغو وتطلّق ثلاثاً.
الطلاق السُّنِّي والحَسَن: هو أن يطلق المدخول بها ثلاثاً في ثلاثة أطهار.
الطلاق الصريح: هو أن يطلق زوجته بلفظ لم يستعمل إلا في الطلاق.
طَلاَقَة الوجه والانطلاق به: في قولهم: "القاضي لا ينطلق بوجهه إلى أحدهما" هو خلافُ التقبُّض والعَبُوس.
طَلَب الإشهاد: هو أن يُشهد ويَطلب التقريرَ في حضور رجلين في طلب الشفعة بعد طلب المواثبة.
طلب الخُصومة: هو طلب الشفعة عند القاضي.
طلب المُواثبة: هو كلام يدل على طلب الشفعة في المجلس الذي سمع فيه عقدُ البيع في الحال.

الطلع: -بالفتح- كافور النخل وهو أول ما ينشقُّ عنه، وبالكسر اسم من اطَّلع.
الطلق: بالفتح هو وجع الولادة، ورجل طَلق اليدين: سخيُّ وضده مغلُول اليدين، والطِلق بالكسر الحلال.
الطُّلوع: هو مقابل الغروب يعني وقوعَ الكواكب ونحوه فوق الأفق والغروب وقوعُه تحت الأفق.
الطَّلِيعة: واحدةُ الطلائع في الحرب وهم الذين يبعثون ليطَّلعوا على أخبار العدو ويعرفوها ويسمى الرجل الواحد في ذلك طليعةً، وفي كلام محمد: الطليعةُ الثلاثةُ والأربعةُ وهي دون السَّرِيَّة.
الطُّمأنينة: السكونُ اسمٌ من اطمأنّ إذا سكن.
الطَّمث: هو افتضاض المرأة بالتدمية، أي: أخذُ بكارتها ومنه: "تموت بجمع لم يطمث" أي عذراء كذا في "المُغرب".
الطَّمَع: المطموعُ فيه ورزقُ الجند.
(1/137)

الطَّواف لغة: الدَّوران حولَ الشيء، وشرعاً: هو الدوران حول البيت الحرام.
طواف الزيارة: ويسمَّى طواف الفرض، وطواف يوم النحر، وطواف الركن، وطواف الإفاضة: هو الدوران حول البيت في يوم من أيام النحر سبع مرات والفرضُ منها أربع مرات.
طواف القُدُوم: ويُسمَّى أيضاً طوافَ التحيَّة، وطوافَ اللِّقاء، وطوافَ عهد بالبيت، وطواف أول العهد: هو طواف البيت للآفاقي عند دخول مكة.
طواف الوَدَاع: ويسمَّى طواف الصدَر وطوافَ آخِرِ العهد بالبيت: وهو طواف البيت عند إرادة الرجوع إلى وطنه للآفاقي.
الطواف منكوساً: هو أن يطوف يسارَ الكعبة.
والطواف زحفاً: أي حبواً على استه جالساً.
الطهارة في اللغة: عبارة عن النظافة، وفي الشرع: عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة، أو هي إزالةُ خَبَثٍ أو حَدَث. وفي "مراقي الفلاح": "الطهارةُ: بالفتح مصدرٌ وبكسرها الآلة وبضمها فضلُ ما يُتطهر به".
الطُّهر: خلاف الحيض.
الطهور: بالضم الطهارةُ وبالفتح اسم ما يُتطهر به من الماءِ والصعيدِ كالسَّحور اسم ما يتسحر.
الطِّوال من القرآن: قَسَّموا سُوَر القرآن على أقسام السبع الطوال: أولها البقرة وآخرها براءة، والمئونُ: وهي التي تلي الأولى، والمثًاني: وهي التي تلي الثانية، ويليها المفصَّل: سُمّي به لكثرة الفصل فيه بين السور بالبسملة، ثم قسَّموا المفصّل إلى طِوال: وهي من الحجرات إلى البروج، وأوساطٍ: وهي من البروج إلى "لَمْ يَكُن"، وقِصارٍ: هي من سورة "لم يكن" إلى آخر القرآن راجع الإتقان للسيوطي.
طَول الحُرَّة: هي القدرةُ على تزوّج الحرة.
الطَّيِّب: خلاف الخبيث وشيء طيب أي طاهر نظيفٌ أو مستلذّ طعماً وريحاً، وشيء خبيث أي نجس يعني كيه الطعم قال الراغب: "والطعام الطيب في الشرع ما كان متناولاً من حيث ما يجوز وبقدر ما يجوز من المكان الذي يجوز".
الطِّيَرة: قال السيد: "الفألُ عامٌّ فيما يسرُّ ويسوء والطيرةُ فيما يسوء فقط".
الطَّيْلَسان: تعريب تالسان وجمعه طيالسة وهو لباسُ العجم مدوَّر أسود لُحمتها وسدادها صوف.
(1/138)

الظاء
الظاهر: هو اسم لكلام ظهر المرادُ منه بصيغته ويكون محتملاً للتخصيص والتأويل، وضده الخفي. وظاهر الأمر: باديه.
ظاهر المذهب وظاهر الرواية: المرادُ بهما ما في المبسوط والجامع الكبير والجامع الصغير والسِّيَر الكبير من المسائل، والمراد بغير ظاهر المذهب والرواية: مسائل الجرجانيات وغيرها من كتب متقدّمي الحنفية.
الظِّئر: العاطفةُ على ولد غيرها، المرضعةُ، الحاضنةُ والحاضنُ.
الظَّرف: ما يكون محيطاً بشيء ومحلَّا له كالزمان والمكان، وعند الأصوليين: هو الوقتُ الذي يكون الفعل المأمور به واقعاً فيه ولا يكون مقدَّراً به ومساوياً له، بل قد يفضل عنه كالأوقات الخمس.
الظَّعِينة: المرأة والزوجةُ ما دامت في الهودج وقد يراد بها المرأة مطلقاً في قولهم: هؤلاء ظغائنةُ" أي نساؤه.
الظل: الفيء يعني نقيض الضحّ أي ضوءُ الشمس، الظلُّ بالغداة والفيء بالعَشي وقال رؤبةُ: كل موضع تكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظل.
ظِلُّ الأقدام: وهو ظل المقياس القائم على الأرض المنقسم على سبعة أجزاء ويسمى كلُّ جزء فيها قَدَماً.
ظِلُّ الأصَابع: وهو ظِلُّ ذلك المقياس المنقسم على اثني عشر جزءاً، ويسمى كل جزء من ذلك المقياس أصبعاً، لأن غالب ما يقدّر به الإنسان شبرُه والشبرُ اثنا عشر أصبعاً.
الظُّلَّة: -بالضم -هي التي أحدُ طرفي جذوعها على حائط الجدار المقابل وظلة الدار هي التي تظلُّ عند باب الدار.
الظِّلع: العَرَجُ والعيبُ أما الضِّلعُ بالضادَ فهو عظمُ الجنب.
الظلم: وضع الشيء في غير محلِّه، وفي الشرع: عبارةٌ عن التعدِّي عن الحق إلى الباطل وهو الجور وقيل: هو التصرّف في ملك الغير ومجاوزة الحد قاله السيد -.
(1/139)

الظُّلمة: عدم النور فيما شأنه أن يستنير.
الظنُّ: هو الاعتقاد الراجحُ مع احتمال النقيض ويُستعمل في اليقين والشكّ وقيل الظنُّ أحدُ طرفي الشك بصفة الرجحان وفي "المغرب": "الظن الحِسبان".
الظِّهار: هو تشبيه زوجته أو عُبِّر به عنها، أو جزء شائعٍ منها، بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسباً أو رضاعاً كأمه وبنته وأخته. والظِّهَارةُ من الثوب: خلاف البِطانة.
الظُّهر: -بالضم -ساعةُ انتصاف النهار، وصلاةُ الظهر معروفة: وهي بعد الزول. والظهيرةُ: وقت الظهر وبالفتح خلاف البطن، ويستعار للدابة والراحلة.
ظَهر غِني في قوله عليه السلام: "لا صدقة إلاَّ عن ظهر غنى": أي ما كان عفواً قد فضل عن غنى، ظهرُ القلب في قولهم: قرأ على ظهر قلبه أي حفظاً بلا كتاب.
(1/140)

العين
العائق: المانع وجمعُه العوائق.
العاتق: هي الجارية التي أدركت فخُدِّرت ولم تزفَّ إلى الزوج وجمعه العواتق.
العادة: ما استمرَّ الناس عليه على حكم المعقول، وعاودوا له مرّة بعد أخرى ومنه قولُ الفقهاء: العادة محكَّمة والعُرف قاضٍ.
العارض: للشيء ما يكون محمولاً عليه خارجاً عنه، والعارضُ من الأشياء: خلافُ الأصلي، ومن الحوادث خلاف الثابت.
العارضُ السماويّ: يعني الأمر المعترض على الأهلية منه ما ثبت من قِبَلَ الشارع بدون اختيار العبد، كالجنون والصِّغر. والعَتهِ والنسيان والنوم والإغماء والرقِّ والمرض والحيض والنفاس والموتِ، وضدُّ العوارض السماوية سبعة: الجهلُ والسُّكر والهزل والسفه والخطأ والإكراه.
العارية: هي شرعاً: تمليك منفعة بلا بدل وقيل: هو الماعون في قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون:7] والعاري: مَن خَلَع ثيابه.
العاشر: هو من نَصَبهَ الإمامُ على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار بما يمرّون عليه عند اجتماع شرائط الوجوب.
العاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرَّم وهو اسم إسلاميٌّ وقيل: هو التاسع مأخوذ من العشر في أوراد الإبل في "المجمع" وهو التاسوعاء: أي اليوم التاسع من الشهر.
العاقل: شرعاً من له العقلُ بالملكة وهو علمٌ بالضروريات واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات قاله السيد وراجع العقل. وفي "كشاف المصطلحات": "قال أهل المعرفة: العاقل من اتَّقى ربه وحاسب نفسه. وقيل: إذا اجتمع للرجل العلمُ والعمل والأدبُ يسمى عاقلاً، وإذا علم ولم يعمل، أو عمل بغير أدب، أو عمل بأدب ولم يعلم لم يكن عاقلاً".
العاقلة: أهل ديوان لمن هو منهم وقبيلتُه التي تحميه ممن ليس منهم قال
(1/141)

النسفي: "العاقلة الذين يُؤَدون الدّية وعند الشافعي العاقلة أهلُ العشيرة وهم العصبات".

العالَم: بفتح اللام الخلقُ كله يعني هو ما سوى الله تعالى من الموجودات، وهو لغة: بمعنى عما يُعْلَم به الشيء.
العامر من الأرض: خلاف المَوَات- وسيأتي.
عام السَّنَة: أي عامُ القحط والجَدب.
عامِل الصَّدَقة: هو الذي نَصَبهَ الإمامُ لأخذ الجِبَاية كذا في "البدائع"، أي لأخذ الصدقات من الأموالِ الظاهرة فهو يعمُّ الساعي والعاشر كذا في "البحر" والعامِلُ في اصطلاح أرباب السياسية: الرئيسُ والوالي ومن تولَّى إيالةٍ أو حرفةً.
العاني: الأسيرُ.
العاهة: الآفة.
العاهر: الزاني.
العبادة: في اللغة: الطاعةُ من الخضوع. وفي الشرع، عبارةٌ عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف. قال المهائمي: العبادةُ تذلّلٌ لغيرٍ عن اختيار لغاية تعظيمه، فخرج التسخير والسخر والقيام والانحناء لنوع تعظيم.
العَبَادِلة: عند الفقهاء ثلاثة: عبدُ الله بن مسعود، وعبدُ الله بنُ عمر، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم وعند المحدثين كذلك، غير أن عندهم عبد الله بن الزبير بدل عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
العِبَارة: هي الألفاظ الدالَّةُ على المعاني، لأنها تفسيرُ ما في الضمير الذي هو مستور.
عِبَارة النصِّ: هي النظم المعنوي المسوقُ له الكلام سُمِّيت عبارة، لأن المستدلَّ يَعْبُر من النظم إلى المعنى، والمتكلمُ من المعنى إلى النظم فكانت هي موضعَ العبور فإذا عمل بموجب الكلام من الأمر والنهي يسمّى استدلالاً بعبارة النص قاله السيد.
العَبَاية: كساءٌ واسع مخطَّط والعَباءة لغة فيها.
العَبَث لغةً: فعلٌ لا يترتَّب عليه فائدة أصلاً، وبحسب العرف: فعلٌ لا يترتَّب عليه في نظر الفاعل فائدة معتد بها.
العَبْد: خلاف الحُّرِّ أي المملوك وهو أعمُّ من القِنِّ، وأيضاً: من يعبُدُ ربَّه ويُطيع أمره عبداً كان أو رقيقاً.
(1/142)

عبد مُولَّد: هو الذي ولد في دار الإسلام.
العُبُودية: هي تذلُّلٌ وتبرم من الحول والقوة في العبادة.
عَتَبَة الباب: الأُسْكُفَّة وكل مرقاة من الدرج، وعَتباتُ الموت: شدائده.
العِتَاب: اللومُ وما يكون على صدور المكروه من التأديب.
العتْق في اللغة: القوة وفي الشرع: زوال الرقِّ أي الخروجُ عن المملوكية. فالعتقُ قوة حكمية يصير بها أهلاً للتصرفات الشرعية، فهو عبارة عن إسقاط المولى حقَّه عن مملوكه بوجه مخصوص به يصير المملوك من الأحرار، والعتيق: مَنْ عُتِقَ.
العَتود: من أولاد المعز ما رعى وقوي وهو ابنُ أربعةِ أشهر، وقيل: ابنُ حول.
العَتَمة: ثلثُ الليل الأول بعد غيبوبة الشفق، وقت صلاة العِشاء.
العَتْهُ: عبارة عن آفةٍ ناشئةٍ عن الذات توجب خللاً في العقل، فيصير صاحبُه مختلطَ العقل، فيشبه بعضُ كلامه كلامَ العقلاء وبعضُه كلامَ المجانين، بخلاف السَّفه فإنه لا يُشابه المجنون لكن يعتريه خِفَّة.
العَتيرة: شاةٌ كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم في الجاهلية ونُسخت.
العُثمانية: من مسائل الجدِّ منسوبة إلى عثمان رضي الله عنه، راجع السراجية.
العَجُّ والثَجُّ: العجُّ رفعُ الصوت بالتلبية، والثجُّ إسالة دماءِ الهدايا.
العُجب: عبارةٌ عن تصور استحقاق الشخص رتبةً لا يكون مُستحِقّاً لها.
العَجْز: ضدُّ القدرة وقيل: عدمُ القدرة.
العَجفاء: هي التي لا تُنَقَّى من الضحايا أي المهزولة التي لا تَسْمَنُ فلا يصير فيها نِقًى أي مُخٌ.
العِجْل: من أولاد البقر حين تضعه أمُّه إلى شهر.
العَجَلة: محركةً ضدُّ الأناة، وهي الإسراع الباعثُ على الإقدام بأوّل خاطر والاستعجال إتباعُه.
العَجْماء: البهيمة.
العَجَمي: منسوبٌ إلى العجم وهو غيرُ العرب، سواء كان فصيحاً أو غيرَ ذلك.
العَجْوة: هي من أقسام التمر أجودُه.
العَجوز: المرأة المسنَّة لعجزها عن أكثر الأمور، وهي من خمسين إلى آخر العمر.
(1/143)

العَدُّ: إحصاء شيء على سبيل التفصيل.

العَدَالة في اللغة: الاستقامة، وفي الشرع: عبارةٌ عن الاستقامة على طريق الحق باجتناب ما هو محظورٌ في دينه. وفي مقدمة الشيخ: هي مَلَكة في الشخص تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.
العَدَاوة: اسم بمعنى الخصومة وهي أن يتمكَّن في القلب من قصد الإضرار والانتقام.
العِدَّة: تربُّصٌ يلزَم المرأة عند زوال النكاح المتأكَّد أو شِبْهِه.
العَدَد: هي الكمِّية المتألفةُ من الوَحْدات فلا يكون الواحدُ عدداً، والعَدَديُّ: ما يُعَدُّ كالوزني: ما يُوزن.

الَعَدديّات المتقاربة: هي التي لا يكون بين أفرادها وآحادها تفاوتٌ في القيمة فجميعُها من المثليات.
العدديات المتفاوتة: هي التي يكون بين أفرادها وآحادها تفاوت في القيمة فجيمعها قيمِيَّات.
العَدل: من يُتَّصف بالعدالة، وأيضاً: هي عبارةٌ عن الأمر المتوسِّط بين الإفراط والتفريط. والعدلُ في الرهن هو الذي ائتمنه الراهن والمرتهن وسلَّماه الرهنَ، وعَدلُ الشيء بفتح العين مِثلُه من غير جنسه وبالكسر مثله من جنسه.
العَدَو: ما يُقابل الوجود.
العَدْو: بسكون الدال وخفَّة الواو الجَرْيُ والركضُ، وبضمِّ الدال وتشديد الواو الخصمُ وهو ضدّ الصديق والولي.

العَدْوى: هو الاسم من أعداء الحرب ونحوه أي ما يُعدي من جرب أو غيره، أي يسرع من واحد إلى آخر، وكان أهل الجاهلية يعتقدونه فنفاه الشرع.
العَذاب: كل ما شقَّ على الإنسان ومنعه من مراده، وفي المفردات: "هو الإيجاع الشديد".
العِذَار: رأس الخدِّ، وعِذار اللحية: جانباها أي الشعرُ الذي يُحاذي الأذن.
العُذر: قال السيد: "العذرُ ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلاَّ بتحمّل ضرر زائد". وفي "الكليات": "العذرُ في الأصل تحرِّي الإنسان ما يمحو به ذنوبَه بأن يقول: لم أفعله أو فعلت لأجل كذا أو فعلت ولا أعود، وهذا الثالثُ توبةٌ فكل توبة عذرٌ ولا عكسَ".
(1/144)

عُذرة المرأة: بكارتُها، وأيضاً العُذْرة وجع في الحلق من الدم.
العَذق: -بالفتح -النخلة بحملها وبالكسر عنقودُ العنب والقِنْو من النخل.
العَرَايا: جمع عَرِيَّة وهي من النخل -كالمنيحة من الحيوان -: وهي النخلة التي يعطيها مالكُها أي يهب ثمارها لغيره من المحتاجين ليأكلها عاماً أو أكثر ويقال: "نخلهم عرايا" أي موهوباتٍ يعروها الناس أي يَغْشُونها ويأكلون ثمارها لكرمهم، وبيعُ العرايا: أن يشتري المُعرِي أي الواهب من المُعرى له ما على العرية من الرُّطَب تخميناً بقدرِه من التمر يأكله أهلُه رَطْباً.
العِرَاق: مملكة في آسيا يحدُّها شرقاً إيران، وغرباً سوريا، وجنوباً جزيرة العرب وبها الكوفة. والمرادُ بالعراقيين عندهم: فقهاؤها كأبي حنيفة والثوري وأمثالهما وهي العراق العربي وبجنبها شرقاً العراقُ العجميُّ هي مملكة الفرس.
العَرَاقيب: في قوله عليه السلام: "ويلٌ للعراقيب" هي جمع عُرقُوب وهو عَصَبُ العَقب.
العَرَب: جيلٌ لسانهم العربيّةُ والعربي واحد منهم وليس العربي والأعرابي واحدٌ فالعربي هو الذي له نسب صحيح في العرب وإن كان ساكناً في الأمصار.

العُرس: بالضم وبسكون الراء وفتحِها الزِّفاف وطعامُ الوليمة، وبالكسر امرأة الرجل.
عَرش المسجد: سَقْفة والسقْفُ من البيت أعلاه مقابلاً لأرضه.
العَرصة: وسطُ الدار وساحتُها وفي الحديث: "أقام بالعرصة ثلاثاً" المراد به موضع الحرب.
العَرض: بالفتح الموجودُ الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، وأيضاً: المتاعُ وراجع العروض، وبالكسر هو موضعُ المدح والذم من الإنسان، سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمْرُه.
العَرضة الأخيرة: هي ما عارض النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جبريلَ القرآنَ في سنة وفاته، فإنه كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة، وإنه عارضه في السنة التي توفى فيها مرتين، أي كان يُدارسه جميعَ ما نزل من القرآن.
العُرف: ما استقرَّت النفوسُ عليه بشهادة العقول وتَلَقَّتْه الطبائع السليمة بالقبول، والقوليُّ منه ما يتعارف الناس إطلاق اللفظ عليه، والعمليُّ منه هو أن يُطلِقوا اللفظَ على هذا وعلى ذاك، والثاني مخصص دون الأول، وعرفُ اللسان ما يفهم من اللفظ
(1/145)

بحسب وضعه اللغوي، وعرفُ الشرع ما فَهِم منه حَمَلةُ الشرع وجعلوه مبني الأحكام.

العَرَفات: اسمٌ للموقف المعروف ويتمُّ الحج بالوقوف بها.
العَرَق: محركةً هو الزنبيلُ من الليف وغيره، وبسكون الراء عظم أُخذ عنه معظمُ اللحم، وبكسر العين أصلُ كل شيء والأرض الملِح لا تنبت وفي الحديث: "مَنْ أحيا أرضاً مَيْتَةً فهي له ليس لِعرقٍ ظالمٍ حق". العِرْق الظالم: أن يجيء رجل إلى أرض قد أحياها غيرُه فيغرس فيها أو يزرع غصباً ليستوجب به الأرضَ، وهو على حذف مضاف أي لذي عرق ظالم.
العَروس: يستوي فيه المذكر والمؤنث ما داما في أعراسهما وذلك ثلاثة أيام وبعدها يسميان زوجاً وزوجة.
العَروض: جمعُ عَرْض، في اللغة المتاعُ وهو الذي لا يدخله كيل ولا وزن ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً وهو في الأصل غيرُ النقدين من المال. وفي "جامع الرموز": هي ما عدا النقدين والمأكول والملبوس من المنقولات".
العَزائم: الفرائض ومنه: "عَزائم السجود" أي فرائضه.
العَزَب: هو الرجل الذي لا زوجةَ له، والعَزَبةُ: هي التي لا زوج لها، أو العَزَبُ يعمُّ من لا أهل له من الرجال والنساء.
العَزل: صرف الماء عن المرأة حّذّراً عن الحَمل، وهو أن يُجامع فإذا جاء وقتُ الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج، وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تلك الموؤودة الصغرى"، وأيضاً العزل هو من الدواب الذي يقع ذنبه في جانبٍ عادة.
العُزلة: الخروجُ عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع.
العَزم: هو جزمُ الإرادة بعد تردد.
العَزِيمة: عبارة عن الإرادة المؤكدة، وعند الأصوليين: اسم لما هو أصل المشروعات غيرُ متعلق بالعوارض وخلافه الرخصة.
عَسْبُ الفَحْلِ: هو ضِرابه وفي النَّهْي عنه المرادُ به كِرَاء العَسْبِ، والعَسْبُ النسلُ.
العَسكر: تعريب لشكل الجمع والجيش.
العَشاء: -بالفتح -الأكل من الظهر إلى نصف الليل، وبالكسر: هو وقت ما بعد غروب الشفق إلى الصبح الصادق والعشاءان: المغربُ والعَتَمة وصلاةُ العشاء معروفة.
(1/146)

العُشب: الكلأ الرَّطب.
العُشر: عَلَمٌ لما يأخذ العاشر والجمع عشور، وأيضاً واحدُ أجزاء العَشْرة أو نصفه يؤخذ من الأرض العُشْرية.

عَشَرة في عَشَرة: من الحوض إذا كان مربَّعاً ما كان كل ضلع منه عشرةَ أذرع ليكون حولُ الماء أربعين ذراعاً ووجهُ الماء مائةَ ذراع من ذراع المساحة ولا ينحسر أرضه بالغرَف. أما إذا كان الحوضُ مثلَّثاً فإنه يعتبر أن يكون كلُّ جانب منه خمسةَ عَشَرَ ذراعاً، أما المدوَّرُ ففي "الخلاصة": يعتبر أن يكون حول الماء ثمانيةً وأربعين، وقيل: تقديره ستةٌ وثلاثون ذراعاً والله أعلم، وراجع التفاصيل في السعاية.
والعِشرة: با لكسر المخالطةُ والصُّحبةُ والعشيرُ المعاشرُ والقبيلة والصديق والزوج.
العَشَرة المبشَّرة: هم العشرة الذين بشَّرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة على نسق واحد بقوله: "عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعليُّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزبيرُ في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بنُ زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" أخرجه الترمذي وابنُ ماجه. قال المناوي: تبشير العشرة لا ينافي مجيء تبشير غيرهم أيضاً في غيره من الأخبار، لأن العدد لا ينفي الزائد.
العِشق: إفراط الحب ويكون في عفاف وقيل: أو في دعارة والله أعلم.
العَشِيُّ: ما بين زوال الشمس إلى غروبها، والمشهورُ أنه آخر النهار وصلاة العشي صلاتا الظهر والعصر، والعَشْيُ: مصدر الأعشى وهو الذي لا يبصر بالليل.
العَصا: العود، ما يُتوكأ عليه ويضرب به من الخشب، والخشبُ: ما غلُظ من العيدان.

عصابة الرأس: ما يُشدُّ به الرأسُ والعِمامة ويُطلق العصابة على الجماعة أيضاً.
العَصَبة بنفسه: هو كل ذَكَر من بنيه وقرابةِ أبيه، لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وقال النسفي: "هو الذكرُ الذي يُدلى إلى الميت بذكور".
العَصَبة بغيره: هي النسوة اللاَّتي فَرضهُن النصفُ والثلثان وهن البناتُ وبنات الابن والأخوات يَصِرن عصبةً بإخوتهن.
العَصَبة مع غيره: هي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت.
العصبة السببية: هو مولى العتاقة أي المُعْتَقُ ثم عصبتُه.
(1/147)

العَصْر: العشيُّ إلى احمرار الشمس وهي اسمٌ للصلاة من المِثل أو المِثلين إلى الغروب.
العِصمة: مَلَكةُ اجتناب المعاصي مع التمكُّن منها وقيل: عدمُ خلق الله الذَنْب في العبد.
العِصمة المُؤثِّمة: هي التي تجعل مَن هتكها آثماً.
العِصمة المُقوِّمة: هي التي يثبت بها للإنسان قيمة بحيث من هتكها فعليه القصاصُ والدِّيَة.
العِصيان: خلافُ الطاعة أي ترك الانقياد في إتيان المأمورات والكفُّ عن المنهيّات.
العُصعُص: عَجْبُ الذَّنَب وهو العظم بين الألْيتين، ومراد الفقهاء في البيوع ما في وسط ألية الشاة.
العَصير: ما تحلب مما عصر المعصور.
العَضُّ: القبضُ بالأسنان وعضُّ العلم بالنواجذ هو إتقانه.
عَضد كل شيء: ما شَدَّ حَوالَيْه من البناء وغيره كالصفائح المنصوبة حول شفير الحوض.
العَطاء: ما يعطى وكذا العَطيَّة وهو يُقارب الرزق إلاّ أن الفقهاء فَرَّقوا بينهما فقالوا: الرزق ما يُخرج من بيت المال للجندي كل شهر، والعطاء ما يُخرج له في كل سنة مرة أو مرتين، وتطلق العطيةُ على المهر أيضاً.
العَطَب: الهلاك.
العَطَنُ: المبرك للماشية.
العِفاص: الغلافُ وجلد يغطّى به رأس القارورة.
العِفّةُ: هيئة للقوة الشهوانية المتوسطة بين الفجور الذي هو إفراطُ هذه القوّة والخمودُ الذي هو تفريطها.
عُفْرة الإبط: بياضه الذي ليس بخالص.
العَفْلة: للنساء كالأُدرة للرجال.
العَفو: شرعاً ما زاد على النصاب وعفوُ الذنْب هو الصَفح والإعراض عن العقوبة.
(1/148)

العَفِيفة: هي امرأة بريئة عن الوطء الحرام والتهمةِ به.
العقائد: جمعُ العقيدة وهي ما عقد عليه القلب يعني اطمئنان القلوب على شيء، ما يجوز أن ينحلَّ عنه قال السيد: "العقائد ما يقصد فيه نفس الاعتقاد دون العمل".
العِقاب: -بالكسر -تأديب للغضب، الجزاءُ بالشر أو هو ما يلحق الإنسان بعد الذنب من المحنة في الآخرة، أو ما يلحقه من المحنة بعد الذنب في الدنيا فيسمى عقوبة.
العَقار: بالفتح ما له أصلٌ أو قرار مثلُ الأرض والدار.
العَقِب: هو الخلف ويُطلق على مؤخر القدم وفي الوصية: هو الذين يعقبونه أي يَبْقوْنَ موت الموصي وعَقِبُ الرجل نسلُه.
عَقِب الشيطان: هو الإقعاء.
العَقد: عند الفقهاء هو ربط أجزاء التصرف شرعاً بالإيجاب والقبول، أو هو التزام المتعاقدين وتعمدها أمراً، فهو عبارةٌ عن ارتباط الإيجاب والقبول وجمعه العُقودُ.
العُقر: بالضم مقدار أجرة الوطء لو كان الزنا غير موجب للحد، كالوطء بشبهة وهي عُشر مهر مثلها.
عَقْصُ الشَعر: هو جَمْعُ الشَعرُ وسط رأسه أو لفُّ ذوائبه حولَ رأسه كفعل النساء.
العَقْعَق: من الغراب هو أبيض فيه سوادٌ وبياض يُشبه صوتُه العين والقاف.
العَقل: بالفتح في "المفردات": العقلُ يقال للقوة المُتهيئة لقبول العلم ويقل للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوَّة عقل، ولهذا قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: العقلُ عقلان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوعاً. كما لا ينفع ضوء الشمس، وضوء العين مطبوعاً.
قال الراغبُ: العقلُ ما يُعقل به حقائق الأشياء وقيل: محلُّه الرأس وقيل: محلّه القلب، وهو مأخوذ من عِقَال البعير يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل. والصحيح أنه جوهر مجرَّد يدرك الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة أيضاً: العقلُ جوهرٌ مجردُ المادة في ذاته مقارنٌ له في فعله وهي النفسُ الناطقة التي يشير أحد بقوله: "أنا"، وقيل: العقلُ جوهرٌ روحاني في خلقه الله تعالى متعلقاً ببدن الإنسان، وقيل: العقلُ نورٌ في القلب يُعرف به الحقُ والباطل،
(1/149)

وقيل: العقلُ جوهرٌ مجرد عن المادَّة يتعلق بالبدن تعلقَّ التدبير والتصرف وقيل: العقلُ قوة للنفس الناطقة وهو صريحٌ بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة وأن الفاعل في التحقيق هو النفسُ والعقل آلة لها بمنزلة السكِّين بالنسبة على القاطع. وقيل: العقلُ والنفسُ والذِّهن واحدٌ إلاّ أنها سميت عقلاً لكونها مدِركة وسميت نفساً لكونها متصرفة وسُميت ذهناً لكونها مستعدَّة للإدراك.
وفي "كشاف المصطلحات": "اعلم أن العقل الذي هو مناط التكليف الشرعية اختلف أهلُ الشرع في تفسيره فقال الأشعري: هو العلمُ ببعض الضروريّات الذي سميناه بالعقل بالملكة، وما قاله القاضي: هو العلمُ بوجوب الواجبات العقلية واستحالات المستحيلات وجواز الجائزات ومجاري العادات أي الضروريات التي يحكم بها بجريان العادة فلا يبعد أن يكون تفسيراً لما قال الأشعري. وقال الرازي: والظاهرُ أو العقل صفةٌ غريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات وهي الحواس الظاهرةُ والباطنة".
العقل: بالضم الديةُ أي المال الذي هو بدلُ النفس.

العُقوبات: يُطلق على الأحكام الشرعية المتعلقة بأمر الدنيا باعتبار المدنِيَّة.
العَقيقة: اسم للشَّعْر الذي على رأس المولود حين ولد، وفي الشرع: اسم لما ذبح في السابع يوم حلق رأسه تسميةً باسم ما يقارنها ثم سمِّيت لما يذبح عنه من الشاة وسُبع البقرة مطلقاً.
العُكَّاز: عصا ذاتُ زُجٍّ في أسفلها يتوكأ عليها الرجل والعُكَّازة أخصُّ منه.
العَكس: هو في اصطلاح الفقهاء: عبارةٌ عن تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علة المذكور ردّاً إلى أصل آخر كقولهم: ما يلزم بالنذر يلزم بالشروع كالحج. وعكسه ما لم يلزم بالنذر لم يلزم بالشروع فيكون على هذا ضد الطرد قاله السيد.
العِلاج: إحداث الفعل بالجوارح والمداواة لدفع المرض.
العِلاقة: شيء بسببه يستصحب الأول الثاني كالعلية والتضايف وهي بكسر العين يستعمل في المحسومات وبالفتح في المعاني أيضاً العلاقة المهر.
العَلامة: الأمارة وهي ما يعرف الوجود من تعلق وجود لا وجوب، وقد تتخلَّف عن ذي العلامة كالسحاب فإنه علامة المطر، أما الدليلُ فلا يتخلَّف عن المدلول، وبتشديد اللام العالمُ جداً.
العِلاوة: بالكسر -أعلى الرأس أو العنق وما وضع بين العدلين، وعُلاوة الشيء أرفعُه نقيض سُفالته.
(1/150)

العِلَّة: هي ما يتوف عليه وجود الشيء ويكون خارجاً مؤثِّراً فيه، أو هي عبارة عما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.

العِلَّة التامِّة: ما يجب وجود المعلول عندها وخلافُها الناقصة.
العِلَّة الصورية: ما به الشيء بالفعل، والعلة المادّية ما به الشيء بالقُوة والعلةُ الفاعليةُ ما يوجد الشيء بسببه والعلةُ الغائيةُ ما يوجد الشيء لأجله.
العِلَّة الطردية: هي الوصفُ الذي اعتبر فيه دوران الحكم معه وجوداً فقط عند البعض ووجوداً وعدماً عند البعض من غير نظر إلى ثبوت أثره في موضع بنص أو إجماع.
العلة المُعدّة: هي العلة التي يوقف وجودُ المعلول عليها من غير أن يجب وجودُها مع وجوده.
العلَّة المؤثّرة: ما ظهر أثرها بنص أو إجماع من جنس الحكم المعلل بها، مثل التعليل بعلة الطواف في سقوط نجاسة سؤر سواكن البيوت اعتباراً بالهِرة.
العِلج: الضخمُ من كفار العجم.
العَلَق: "في المفردات العَلق التشبّث بالشيء، وأيضاً دودٌ يتعلق بالحلق، وأيضاً الدمُ الجامد ومنه العَلَقَة التي يكون الولد منها.
العِلم: بالكسر إدراك الشيء بحقيقته قاله الراغب. وفي "المصباح": "اليقينُ وجاء بمعنى المعرفة أيضاً كما جاءت المعرفة بمعناه ضمن كل واحد معنى الآخر لاشتراكهما في كون كل واحد مسبوقاً بالجهل"، وقيل: العلمُ يقل لإدراك الكلِّي أو المركَّب، والمعرفةُ تقال لإدراك الجزئي أو البسيط ومن هنا يقال: عرفت الله دون علمت. وقيل: العلمُ في الإنسان والمعرفةُ في البهائم والناس، وقيل: العلم الاعتقادُ الجازم المطابق للواقع، وربما أطلق العلم مجازاً على مجموع مسائل وأصول كلية تجمعها جهةٌ واحدة، كعلم الفقه وعلم الأصول والعلوم المدونة كثيرة، راجع تفاصيلها في فهرست ابن نديم ومفتاح السعادة وكشاف مصطلحات الفنون وكشف الظنون وغيرها.
والعَلَم: محركةً ما وضع لشيء وهو العلم القصدي، أو ما غلب وهو العَلَم الاتفاقي الذي يصير عَلَماً لا بوضع الواضع وأيضاً يطلق على الرأية.
عِلما المكاشفة والمعاملة: قال في عين العلم: العلمُ علمان علمُ المكاشفة: وهو نورٌ يظهر في القلب فيشاهد به الغيب، وعلمُ المعاملة: وهو العلم بما يُقرِّب إليه تعالى، وما يُبِّعد منه تعالى.
(1/151)

علو الشيء: مثلثةً أرفعه نقيض سفله.
العَلوفة: التي تعلف من النوق والشاء ولا ترسل للرعي ويطلق على ما تأكله الدابة.
العَلَويون: المنتسبون إلى علي رضي الله عنه، وبعض الفقهاء يخصّه بمن كان من غير سيدتنا فاطمة رضي الله عنها.
العِلِّيّة: بالكسر والضم بيت منفصل عن الأرض ببيت أو نحوه.
العَليل: المريض ذو علّة.
العمالة: بالضم وبالكسر رزقُ العامل وبالفتح عمل الناقة.
العِمامة: بالكسر ما يُلَفُّ على الرأس.
العَمَد: هو القصد مع العقل وضدُّه الخطأ، والعِماد: ما يسند به. والعَمود: ما يقوم عليه البيت وغيره.
العُمرى: هي جعل داره لشخص مدة عمر ذلك الشخص بشرط أن يردَّ الدار على المُعمِر أو على ورثته إذا مات المعمر والشخصُ المعمَر له.
العُمرة: اسم من الاعتمار هي لغةً: الزيارة والقصد إلى مكان عامر، وشرعاً: قصد بيت الله بأفعال مخصوصة وتسمَّى بالحج الأصغر، وأفعالها أربعةٌ: الإحرامُ والطوافُ والسعيُ والحلقُ، وهي غير موقَّتة بوقت، وجمعُ العمرة العُمَر العُمَرات.
العَمَل: كل فعل يكون من الحيوان بقصد وهو أخصُّ من الفعل قد يُنسب إلى الجمادات قاله الراغب. وفي "الكليات" "والعمل: يعمُّ أفعال القلوب والجوارح. وعَمِلَ لما كان مع امتداد زمان نحو {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ} [سبأ:13]، وفَعَلَ بخلافه نحو: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)} [الفيل:1] والعمل لا يقال إلاّ فيما كان عن فكر ورويّة ولهذا قرن بالعلم، والفعلُ أعمُّ من العمل. وفي شرح الحِكَم: لعملُ حركةُ الجسم أو القلب، فإن تحرَّك بما يوافق الشرع سُمّي طاعةً، وإن تحرّك بما يُخالف الشريعة سُمّي معصيةً. والأعمالُ عند الصوفية ثلاثة: عملُ الإيمان، وعمل الإسلام، وعملُ الإحسان.
العَمَل الكثير في الصلاة: هو ما يعلم ناظرُه أن عامله غيرُ مصلٍّ، وقيل: ما يحتاج فيه إلى اليدين وقيل: ما يستكثره المصلي.
العُموم: الشمول وهي عبارة عن إحاطة الأفراد دفعةً.
عُموم المجاز: هو أن يعمَّ جميعَ أفراد نوع واحد مما استعير له، كما يراد بالصاع جميعُ ما يحلُ فيه.
(1/152)

عموم المشترك: هو أن يُراد المعنيان معاً.
العَنا: يائيٌّ النَصب، والعناءُ: وواويُّ الخضوع والذلة.
العَناق: الأنثى من أولاد المعز قبلَ استكمالها الحولَ قال النسفي: "إذا بلغت أربعة أشهر"، وأيضاً يطلق على زكاة عامين. وعَناقُ الأرض: هو شيء من دواب كالفهد.
العَنان: مرّ في شركة العنان.
العُنَّة: اسم من عُنَّ عن امرأة إذا منع عن المرأة بالسحر وغيره.
العَنَت: المشقةُ والشدة والزنا.
العَنف: مثلثةً خلافُ الرفق.
العَنْفَقَة: شَعر الشفة السُفلى.
العَنوة: من الأضداد القهر والمودةُ وقولُهم: "فُتِحَ البلدُ عَنوةٌ" أي قسراً وقهراً أو صلحاً، وأكثرُ استعمالها في القهر والغلبة.
العَنَق: حركةُ السير الفسيح وطولُ العُنُق وغَلِظَةُ.
العِنِّين: هو من لا يقدر على الجماع لِكبَرِ سنٍّ أو مرض أو سحرٍ وغيرها.
عَود الشيء على موضوعه بالنقض والإبطال: عبارةٌ عن كون ما شُرع لمنفعة العباد ضرراً لهم، كالأمر بالاصطياد في قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة:2] فإنه شرع لمنفعة العباد فيكون الأمر به للإباحة، فلو كان الأمر به للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه.

العَورة: سوءةُ الرجال والنساء أي ما يستحيي منهما، وهي للرجل ما تحت سُرته إلى ركبتيه، وللمرأة سائر البدن إلا وجهها وكفَّيها ورجليها.
العَورة الغيلظة: هي الذَكَر والخِصْيتان والفرج والدبر.
العَول في اللغة: الميلُ إلى الجور والرفعُ، وفي الشرع: زيادةُ السهام على الفريضة فتعول المسالة إلى سهام الفريضة فيدخل النقصان على أهل الفريضة بقدر حِصَصِهم.
العَهد الخارجي: أي المعروف الذي قرينةُ إرادته في الخارج.
العَهد الذهني: أي المعروف الذي قرينة إرادته في الذهن.
العَهْد: حفظٌ الشيء ومراعاتُه حالاً بعد حال ثم استعمل في المَوْثِق الذي يلزَم
(1/153)

مراعاتُه -أيضاً الوصيةُ والضمانُ والمَودّةُ والأمانَ والذمةُ ومنه قيل للحربي: "دخل بالأمان ذو عهد".

عَهد نامه: ذكره في "الدر المختار" بقوله: "كتب على جبهة الميت أو عِمامته أو كَفَنه عهد نامه يُرجى أن يُغفر له"، وفي "رد المحتار": المعنى رسالةُ العهد أي يكتب شيئاً مما يدلُّ على العهد الأزلي الذي بينه وبين ربه يوم أخذ الميثاق من الإيمان والتوحيد والتبرّك بأسمائه تعالى. والأخسُّ ما في الحصن الحصين: "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ذَا الجَلاَلِ وَالإكْرَام، فَإِنِّي أعْهَدُ إلَيْكَ في هذهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وأشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً أنِّي أشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاّ أنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنْتَ علَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وأشْهَدُ أنَّ وَعْدَكَ حَقٌ وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ، وَأَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تَكِلْنِي إلى ضَعْفٍ وَعَوْرَةً وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍن وأنِّي لاَ أثِقُ إلاَّ بٍرَحْمَتِكَ فَاغُفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا إنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ وَتُبْ عَلَىَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيم".
أخرجه الحاكم وأحمد عن زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاه وعلَّمه وأمره أن يتعاهده.

العُهْدة: كتابُ الحِلف والشراء وأيضاً هي ضمان الثمن للمشتري إن استُحقَّ المبيعُ أو وُجد فيه عيب.
العَوَارض الذاتية: هي التي تلحق الشيء بما هو هو، كالتعجب اللاحق لذات الإنسان أو لجُزئه، كالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة أنه حيوان أو بواسطة أمر خارج عنه مساوٍ له، كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب.
العَوَارض السماوية: ما لا يكون لاختيار العبد فيه مدخلٌ على معنى أنه نازلٌ من السماء كالصغر والجنون والنوم. انظر العارضَ السماويَّ.
العَوَارض الغريبة: هي العارض لأمر خارج أعمَّ من المعروض.
العوارض المكتسبة: هي التي يكون لكسب العباد مدخل فيها بمباشرة الأسباب، كالسُكر أو بالتقاعد عن المزيل كالجهل.
العَوَامل: بقر الحرث والدياسة، المعدَّة للإعمال.
العُود: الخشبُ ضربٌ من الطيب يُتَبَخَّرُ، آلةٌ من المعازف يُضرب بها وجمع العُود عِيدان والعَوْدُ بالفتح الرجوع، وأيضاً المُسِنُّ من الإبل والشاة.
(1/154)

العَيُّ: العجزُ، والإعياءُ: التعبُ.

عِيار الدراهم والدنانير: ما جُعِلَ فيها من الفِضَّة الخالصة أو الذهب الخالص، يقال: هو من عيار كذا، وعِيارُ الشيء: ما جعل نظاماً له يُقاس به ويُسوى ومنه عِيار الميزان.
العَيَّار: الرجلُ الكثير المجيء والذهاب الذكي وقيل: الذي يتردَّدُ بلا عمل.
عِيال الرجل: هو الذي يسكن معه ونفقتُه عليه كغلامه وامرأته وولده الصغير.
العَيْب لغة: النقيصةُ وما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة.
العَيْب اليسير: هو ما ينقص من مقدار ما يدخل تحت تقويم المقوِّمين وقدَّروه في العروض في العشر بزيادة نصف درهم، وفي الحيوان درهم، وفي العقار درهمين.
العَيْب الفاحش: هو ما لا يدخل نقصانُه تحت تقويم المُقَوِّمين.
العِيد: كل يوم فيه جمعي أو تذكارٌ لذي فصل، ومنه عيدُ الفطر أولُ يوم من شوال، وعيدُ الأضحى العاشرُ من ذي الحجة قال ابن الأعرابي: لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد أصله عِود.
العَين: هي الباصرة عينُ الشيء نفسُه وعينُ المتاع خيارُه. وأعيانُ القوم أشرافهم وأيضاً العَيْنُ الجاسوسُ وأيضاً إصابةُ العين هو إذا نظر إليه عدوٌ أو حَسودٌ فأثَّرت فيه فَمرِض فهو مَعْين ومَعْيوْن ومَنْ عَانه هو عَائِنٌ.
العَيْنَة: مرَّ في البيع.
العِير: -بالكسر -الحُمُر والإبل تحمل الطعام ثم غلب على كل قافلة. وفي "المفردات": العيرُ القوم الذين معهم أحمال المِيرة، وبالفتح العظم الناتئ وسطَ الكف والعُيَيْر تصغير العير.
(1/155)

الغين
الغابر: الماضي والباقي (ضِد) ومنه: "جوف الليل الغابر" أي الجزء الأخير منه.
الغارم: هو من أدَّى الدية أو الدَين قال النسفي: هو المديون التي لا يجد ما يقضي به الدين.
الغانم: ما لأجله وجود الشيء.
الغائط: هو المكان المطمئِنُّ من الأرض لقضاء الحاجة.
غَبَش الصبح: البقية من الليل أو ظلمةُ آخره.
الغِبْطة: بالكسر تمنِّي حصول النعمة لك كما كان حاصلاً لغيرك من غير تمني زواله عنه.
الغَبَن: هي الخديعة في البيع والشراء واليسيرُ منه ما يُقوِّم به مُقوِّم والفاحشُ منه ما لا يخل تحت تَقْويم المقوِّمين، وقيل: ما لا يتغابن الناس فيه.
الغَبِيُّ: القليلُ الفطنةِ والجاهلُ.
الغُبَيْراء: نبيذ الذُرَة.
الغُدَاف: هو الغرابُ الكبير ضخم الجناحين يأكل الجيف، ويقال له: غراب القيظ.
الغداء: بالفتح الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر، ويُقابله العَشاء: وهو الأكل من الظهر إلى نصف الليل، والسَّحور: ما يؤكل من نصف الليل إلى طلوع الفجر.
الغدَّة: فيما يكره أكله من الشاء وغيرها من الذبائح كلُ عُقدة في الجسم أطاف بها شحمٌ، وأيضاً كلُّ قطعة لحم صلبة تحدَّث عن داء بين اللحم والجلد تتحرك بالتحريك وأيضاً طاعونُ الإبل-.
الغُدُوّ: الذهاب غدوةً ثم عَمّ ذلك ومنه: "اغدُ يا أَنَيس".
الغَدير: النهر، قطعة من الماء يتركها السيل.
الغِذَاء: بالكسر ما يُتَغَذّى به من الطعام والشراب، وعرفاً ما مِن شأنه أن يصير
(1/156)

بدَل ما يتحلّل، كالحنطة والخبز والأرزّ واللحم والسمك.

الغَذِيُّ: الجَمَلُ والجديُ يعلَّل بلبن غير أمه وأيضاً كل ما في بطون الحوامل، أو هو خاص بالشاء وأيضاً صغار المواشي.
الغِرُّ: بالكسر الغافلُ الغيرُ المُجرّب، الشابّ الذي لا خبرة له.

الغراب الأبقع: الذي يأكل الجيف ويقال له: غرابُ البين والغراب الأعصم: هو ما في رجله أو جناحه أو بطنه بياضٌ وحمرةٌ وغرابُ الزرع هو الصغيرُ الذي يأكل الحب، فأقسم الغراب خمسةٌ والباقيان العَقعقُ والغداف.
الغِراس: بالكسر ما يُغرس من الشجر وأيضاً وقتُ الغرس.
الغَرائر: جمعُ الغِرارة وهي وعاء من صوف أو شعر.
الغَرْب: الدَلْو العظيمة.
الغُرَّة: بالضم العبدُ والأمَةُ ويكون ثمنُ كل واحد منهما نصفَ الدية وبالكسر الغفلة.
الغَرَر في البيع: ما يكون مجهولَ العاقبة لا يدري أيكون أم لا.
التعريضُ للهلكة: راجع بيعَ الغَرَر.
الغَرَض: محركةً المقصدُ والغاية.
الغُرفة: بالضم قدرُ ما يُغترف بالكفِّ.
الغُرم، المَغْرَم، الغَرَامة: ما يلزم أداؤه من المال، ما يُعطى من المال على كُره الضرر والمشقة.
الغَريم: الدائن، لأنه يلزم الذي عليه الدين، والمديون لأن الدين لازم له وأيضاً الخَصم.
الغَزْو والغَزْوة: لغةً: قصد القتال مع العدو وخُصَّ في الشرع بقتال الكفار، وفي اصطلاح أهل اليسير: هو الجيش القاصد لقتال الكفار الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، وأما الجيشُ الذي لم يكن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيُسمّى سريةً وبعثاً.
الغُسل: بالضم اسم من الاغتسال هو غَسلُ تمام الجسد، وبالفتح: مصدر وهو إسالة الماء مع التقاطر قال في "المُغرب": غَسلُ الشيء إزالةُ الوسخ ونحوه بإجراء الماء عليه أي بالدلك، والتغسيلُ يومَ الجمعة هو حمل امرأته على الغسل: بأن وطئها حتى أجنبت ثم اغتسلت، والغِسل بالكسر ما يغسل به الرأس من خِطْمي ونحوه.
(1/157)

الغِشاء: ما يغشَى الشيء ويغطيه ومنه غشاء القلب والسيف وغيره.
الغَشْي: تعطُّل القُوى المُحرِّكة والحسَّاسة لضعف القلب واجتماع الروح إليه بسبب تجفيفه في داخل فلا يجد منفذاً.
الغِشيان: الإتيان.
الغَصْب: في اللغة: أخذُ الشيء ظلماً مالاً كان أو غيرَه، وفي الشرع: أخذ مال متقومَّ محترم بلا إذن مالكه بلا خُفية، ويقال: للآخذ: غاصبٌ وللمال المأخوذ: مغصوبٌ، ولصاحبه: مغصوبٌ منه.
والغَصْب في آداب البحث: هو منع مقدمة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل للدليل على ثبوتها، سواء كان يلزم منه إثباتُ الحكم المتنازع فيه ضِمناً أوْ لا.
الغضب: ثوران دم القلب وإرادةُ الانتقام قاله الراغب. وقال السيد: "تغير يحصل عند غليان دم القلب ليحصل منه التَشَفِّي للصدر"، ومن أبْغَضَ أحداً وأحبَّ الانتقام منه فهو غَضْبان. وجعله ابنُ القيّم الحنبلي على ثلاثة أقسام: أحدِها: أن يحصل له مبادئ الغضب بحيث لا يتغيّر عقله ويعلم ما يقول ويقصدُه، والثاني: أن يبلغ النهاية فلا يعلم ما يقول ولا يريده، الثالث: من توسَّطَ بين المرتبتين. وجعل ابنُ عابدين المرتبة المتوسطة إذا غلب الهذيان واختلاط الجد بالهزل فلو نصفه مستقيماً فليس كذلك بل هو في المرتبة الأولى "رد المحتار".
الغَطَارفة: يعني الدراهم الغِطرِيفيَّة وهي كانت من أعزِّ النقود ببخارى منسوبةٌ إلى غِطْرِيف أمير خراسان أيام الرشيد.
غَلاء السِعر: ارتفاعُه.
الغُلام: هو من حين يُولد إلى أن يشبَّ وقد يُطلق على الطار الشارِب والكَهل (ضدّاً).
الغَلَّة: بالفتح كل ما يحصل من رَيع أرض أو كرائها أو أجرة غلام ونحو ذلك، وأيضاً ما يردُّه بيتُ المال ويأخذه التجار من الدراهم قال النسفي: الغَلَّةُ هي التي تروج في السوق في الحوائج الغالبة.
الغِلّ: -بالكسر -الغِشُّ والحِقد وبالضم طَوقٌ من حديد، أو قَدِّ يجعل في العنق أو في اليد.
الغَلَط: المخالف للواقع من غير قصد ما لم يُعرف وجه الصواب فيه.
الغُلُوُّ في الدين: هي مجاوزة الحدِّ في التشدُّد والتصلُّب.
(1/158)

الغَلوة: مقدار رميةٍ وعن الليث الفرسخُ التامُّ خمسٌ وعشرون غلوةً.
الغَلَس: هي الظلمة في أول وقت الفجر وضدُّه الإسفار، والتغليس الخروجُ بغلسٍ أي في ظلمة آخر الليل.
الغُلول: الخيانةُ في المغنم والسرقةُ من الغنيمة قبل القسمة.
الغَمْر: مثلثة من لم يجرِّب الأمور.
الغمز بالعين: هي الإشارةُ بالعين.
الغُلفة والقُلفة: الجُليدة التي يقطعها الخاتن من غلاف رأس الذَّكَر.
الغَموس: بالفتح اليمين الكاذبةُ التي يتعمّدها صاحبُها عالماً بأن الأمر بخلافه لأنها تغمس صاحبها في الإثم.
الغَنَم: الشاء لا واحد له من لفظه موضوع للجنس يقع على الذكور والإناث وعليهما جميعاً.
الغَوث: اسمٌ من الإغاثة، والغياثُ: اسم من المستغاث، والإغاثةُ: الإعانةُ والنصرُ.
الغُول: الداهية الهلكة، وكل ما اغتال الشيء فأهلكه فهو غُول وجمعه غيلان قال الراغب: الغَولُ إهلاك الشيء من حيث لا يُحس به ومنه سُمِّيَ السِعلاة غُولا.
الغناء من الصوت: ما طُرِّب به وفي الكليات "الغناء بالضم والمد التغنّي ولا يتحقّق ذلك إلا بكون الألحان من الشعر وانضمام التصفيق لها فهو من أنواع اللعب" وراجِعِ السماع.
الغِنى: بالكسر الاكتفاءُ واليسارُ ضد العَسَار.
الغَنِيُّ: من له اليسارُ والنصابُ، والغَنِيُّ ثلاثةٌ: الأولُ: صحيح كاسب قادر على قوت يوم، والثاني: مالك لنصاب موجب للفطر والأضحية لا الزكاة، والثالث: مالك لنصاب موجب للكل.

الغَنِيمة والمغنم: اسمان لما يؤخذ من أموال الكَفَرة بقوّة الغزاة وقهر الكفرة على وجه يكون إعلاء كلمة الله، أما الفيءُ: فما نيل منهم بعد أن تضع الحربُ أوزارها، والنفلُ: ما يعطاه الغازي زائداً على سهمه.
الغَيُّ: جهل من اعتقاد فاسد.

الغِيار: بالكسر علامةُ أهل الذمة كالزُنَّار للمجوس.
(1/159)

الغَيْب: كل ما غاب عنك والغيب في قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة:3] ما لا يقع تحت الحواسِّ ولا تقتضيه بَداهة العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسمُ الإلحاد قاله الراغب.
الغِيبَة: ذكر مساوئ الإنسان على وجه الازدراء في غيبته وهي فيه، فإن لم تكن فيه فبهتانٌ وإن واجَهَه فهو شتمٌ.
غَيْرُ الشيء: سواه.
غيرُ المنقول: ما لا يمكن نقلُه من محلٍّ إلى آخر، كالدار والأراضي مما يسمى عَقاراً.
الغَيْرة: كراهية شركة الغير.
الغَيْظ: أشدُّ غضبٍ.
الغيلة: القتل خفية.
(1/160)

الفاء
فائت الحج: هو الذي أحرم به ثم فاته الوقوف بعرفة ولم يُدرك شيئاً منه ولو ساعةً لطيفة.
الفائدة: هي ما يترتّب على الفعل، وأيضاً: الزيادةُ تحصل للإنسان وكذا ما استفاده من علم أو مال.
الفاحشة: هي التي توجب الحدَّ في الدنيا والعذابَ في الآخرة، وقيل: ما نهى الله عنه قال النسفي: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "الفاحشةُ أن تزني فتخرجَ للحد".
الفَارُّ بالموت: هو الذي يُطلّق امرأته ثلاثاً في مرض موته فراراً عن وراثتها ماله.
الفَارِس: راكبُ الفرس وعن ابن السِّكِّيت: الفارس الراكبُ على الحافر فرساً كان أو بغلاً أو حماراً، وقال أبو زيد: لا أقول لصاحب البغل والحمار فارسٌ ولكن أقول بَغَّال وحَمَّا جمعُه فِرسان وفوارس وأيضاً الفارس الأسده.
وفارسُ: جِيلٌ من الناس وبلادهم.
الفَاسِق: من شهد واعتقد ولم يعمل قاله السيد، يعني من يرتكب الكبائر ويُصرُّ على الصغائر.
الفًافاء: الذي لا يقدر على إخراج الكلمة من لسانه إلا بجهد، يبتدئ في أول إخراجها بشبه الفاء ثم يؤدي بعد ذلك بالجهد.
فاقد الطَّهورين: هو الذي لم يجد ماء ولا تراباً للطهارة أو عجز عنهما.
الفاكِهة: ما يتفكَّه به أي يتنعَّم بأكله ويتلذَّذ.
الفَالِج: هو ريحٌ يصيب الإنسان فيفسد به نصف بدنه وهو أحد شقيه.
الفئَة: هي الطائفة المقيمة وراء الجيش للالتجاء إليهم عند الهزيمة.
الفَتى والفَتاة والفتيئَة: الشابُّ والشابَّة ويُسمَّى العبدُ والأمةُ فتًى وفتاة وإن كانا كبيرين.
الفَتح: النصر والرزق الذي يفتح الله به وأيضاً هو الماء الجاري في الأنهار على
(1/161)

وجه الأرض أو ما يخرج من عينٍ وغيرها ومنه: "ما سقى فتحاً"، والفُتوح: حصولُ شيء لم يُتوقَّع ذلك منه.

الفَتْح على الإمام: هو تلقينه عند احتياجه إليه ممن يقتديه، وهو المراد في قول أنس رضي الله عنه: "كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، وفي قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا استطعتم الإمام فأطْعموه".
الفَتْق: انفتاق الفرج، والمرأةُ الفتقاءُ: وهي منفتقة الفرج وضده الرتق، وكذا الفَتْقُ داء يصيب الإنسان في أمعائه وهو أن ينفتق موضعٌ بين أمعائه وخُصييه فيجتمع ريح بينهما فتعظمان.
الفِتْنَة: الخِيرة والابتلاء، ما اشتبه فيه الحقُّ والصواب ما يتبين به حال الإنسان من الخير والشرّ، اختلاف الناس في الآراء وما يقع بينهم من القتال، وقيل: الفتنةُ ما يتميَّز بها المُخلص من غير المخلص.
الفَتْوى: هو الحكم الشرعي يعني ما أفتى به العالم، وهي اسم من أفتى العالم إذا بيَّن الحكم.
فُجَاء الموت: أي بغتته.
الفَجْر: ضوء الصبح ثم سمِّى به الوقتُ وهو الصبح، والفجر فجران: كاذبٌ وهو المستطيل، وصادقٌ وهو المستطير، راجع الصبح الصادق.
الفُجور: هو هيئة حاصلة للنفس بها يُباشر أموراً على خلاف الشرع والمُروءة.
الفَحْشاء: ما ينفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل المستقيم، وأيضاً البخل في أداء الزكاة.
الفَخِذ: ما بين الركبة والورك، والفَخذ: بالفتح حي الرَّجُل إذا كان من أقرب عشيرته.
الفَخَّار: الطينُ المطبوخ.
الفَخْر: التطاولُ على الناس بتعديد المناقب.
الفِداء: ما يقوم مقام الشيء دافعاً عنه المكروه، ما يُعطى من المال عِوَضَ المفتدى.
الفَدَّادون: أي الجَمَّالون وبَقّارون وحَمّارون وفَلاَّحون والرُعيان والذين تعلوا أصواتُهم في حروثهم ومواشيهم.
الِفدية والفِداء: هو أن يترك الأميرُ الأسيرَ الكافر، ويأخذ مالاً أو أسيراً مسلماً
(1/162)

في مقابلته قال في جامع الرموز: "الفديةُ اسمٌ من الفداء بمعنى البدل الذي يتخلَّص به المكلَّف عن مكروه يتوجّه إليه".

الفرائض: جمع فريضة وهي الأنْصِباء المقدَّرة المسماة لأصحابها في علم الفرائض أصله قوله تعالى في آية المواريث: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} [النساء:11]، وعلم الفرائض: هو علمٌ يعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها.
الفِراسة: بالكسر اسم من تفرّس وهي الاستدلال بالأمور الظاهرة على الأمور الخفيَّة، وأيضاً هي ما يقع في القلب بغير نظر وحجة ومنه قوله عليه السلام: "اتقوا من فراسة المؤمن".
الفِراش: عند الفقهاء هو كون المرأة مُتعيّنةً لثبوت نسب ما تأتي به من الولد وهو ثلاثةً: الأوّلُ: الفراشُ القويُّ وهو فراش المنكوحة مُثبِتٌ للنسب مطلقاً ولا ينتفي إلا باللعان، والثاني: الفراش المتوسط وهو فراشُ أم الولد بسبب أن نسب ولدها وإن ثبت بلا دِعوة ولكن ينتفي بمجرد نفي المولى، والثالثُ: الفراشُ الضعيف وهو فراش الأمة التي لم تثبت لها أموميّة الولد، فإنه لا يثبت نسب ولدها إلا بدعوة.
وأيضاً الفِراشُ: ما يُفرش أي يُبسط على الأرض والسرير وغير ذلك.
الفَرْج: بالفتح من الإنسان العورةُ ويطلق على قُبُل الرجل والمرأة والفرجُ الداخلُ من المرأة هو المدوَّر والخارجُ هو الطويل كما في الروضة.
والفَرَجُ: محركةً اسم من التفريج للراحة.

الفرح: لذَّة في القلب لنيل المُشتهى.
الفَرخ: ولد كل طائر والجمعُ أفراخ.
الفَرد: ما يتناول شيئاً واحداً دون غيره.
الفَرْس في الذبح: هو أن تكسر عظم الرقبة قبل أن تبرُد الذبيحة، والفَرَس: محركةً معروفٌ.
الْفَرسخ: ثلاثة أميالٍ هاشميةٍ، والطولي منه اثنا عشر ألفَ ذراع، والسطحيّ منه هو مربع الطولي، والجسميّ منه هو مكعَّب الطولي.
فِرْصة مُمَسَّكة: أي قطعة من قُطن أو صوف مطيَّبة بالمسك لإزالة ريحِ دّمِ القُبُل بعد الحيض.
الفَرْض والفَريضة: ما أوجبه الله تعالى على عبادة سُمِّي به، لأن له معالمَ وحدوداً، وعند الأصوليين: ما ثبت بدليل قطعيِّ الثبوت وقطعيِّ الدلالة حيث لا شبهة
(1/163)

فيه، ويُكفَّر جاحده ويُعذَّب تاركه، والواجب: ما ثبت بدليل قطعيِّ الدلالة وظني الثبوت، أو ظني الدلالة وقطعي الثبوت.

فَرض العين: ما يلزم كلَّ واحد إقامته ولا يسقط بإقامة البعض كالصلوات الخمس.
الفَرض على الكفاية: ما يلزم جميعَ المسلمين إقامتُه ويسقط بإقامة البعض عن الباقين كالجهاد وصلاة الجنازة.
الفَرع: خلاف الأصل وهو اسم لشيء يبنى على غيره ويُقاس عليه أي ما يتفرَّع من أصله وجمعُه الفروع، وأيضاً أول ما تَلِده الناقة وكانوا يذبحونه لآلهتهم في الجاهلية.

الفَرَق: محركةً مكيال تسع فيه ستة عشر رطلاً. والفَرْق: بالفتح عند الأصوليين: هو أن يفرق المعترض بين الأصل والفرع بإبداء ما يخصّ بأحدهما لئلا يصح القياسُ ويُقابله الجمع، وأيضاً الطريقُ في شعر الرأس.
الفُرقان: هو القرآن الحكيم، وكل ما فُرِقَ به بين الحق والباطل.
فَرقَعة الأصابع: هو أن يغمزها أو يمدَّها حتى تصوِّت.
فَرك المني عن الثوب: أي دلكُه وهو أن يغمزه بيده ويحكّه ويعرُكه حتى يتفتَّت ويتقشَّر.
فَروة الرأس: جلدتُه بشعرها وفروة المرأة كناية عن الخمار والقناع.
الفُسطاط: الخَيمة العظيمةُ وأيضاً مجمع أهل الكورة وحوالي مسجد جماعتهم.
فرِيضةً من الله: أي تقديراً أو إيجاباً منه تعالى.
الفَساد: عند الفقهاء ما كان مشروعاً بأصله لا بوصفه، وهو مرادف للبطلان عند الشافعي رحمه الله تعالى، وقسمٌ ثالثٌ مباينٌ للصحة والبطلان عندنا.
فساد الاعتبار: عند الأصوليين أن لا يصحَّ الاحتجاج بالقياس فيما يدَّعيه المُستدلُّ، لأن النص دلَّ على خلافه، واعتبار القياس في مقابلة النص باطل.
فساد الوضع: عند الأصوليين عبارةٌ عن كون العلَّة معتبراً في نقيض الحكم بالنص أو الإجماع، مثل تعليل أصحاب الشافعي لإيجاب الفرقة بسبب إسلام أحد الزوجين.
الفَسخ شرعاً: رفعُ العقد على وصف كان قبله بلا زيادة ونقصان.
(1/164)

الفِسق في اللغة: عدمُ إطاعة أمر الله، وفي الشرع: ارتكابُ المسلم كبيرةً قصداً أو صغيرة مع الإصرار عليها بلا تأويل.
الفِسْقيَّة: الحوضُ وجمعها الفَسَاقي.
الفُسوخ: جمع الفسخ وفي "الأشباه": حقيقته حَلُّ ارتباط العقد ويُقابله العُقود.
الفُسُوق شرعاً: الخروجُ عن طاعة الله بارتكاب كبيرة قصداً، والإصرار على صغيرة بلا تأويل.
والفَوَاسق الخَمْس: التي يقتلن في الحلِّ والحرام: الحِدَأة والحيةُ والعقربُ والفأرُ والكلبُ العَقُور كذا في الهداية. والفُوَيسقة مصغر الفاسقة الفأرةُ لخروجها من جُحرها على الناس.
فَشَّاش الباب: هو الذي يُهيّئُ لغلق الباب ما يفتحه به.
الفَصّ: ما يُرَكَّب في الخاتم من الحجارة الكريمة.

فَصَاعداً: في قوله عليه السلام: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعداً" أي ما فوق ذلك وهو منصوب على الحال كما أن "أيضاً" منصوب على الحال وقيل "أيضاً" منصوب على المصدريَّة ومعنى "فعله أيضاً" أي فعله معاوداً.
الفِصَال: فطمُ المولود وفصله عن أمه، وصبي فطيم: أي مفطوم عن اللبن.
الفَصل: القضاء بين الحق والباطل.
فَصل الخطاب: الكلام المبين الملخَّص الذي يتنبَّه من يخاطب به ولا يلتبس عليه، وأيضاً قولُ الخطيب "أما بعد".
الفُصلان: جمع الفصيل هي أولاد الإبل.
الفَصيل: أيضاً حائطٌ صغير دون الحصن وقيل: دون سور البلد.

الفَصيلة: دون الفخذ في حيِّ الرجل.
الفَضاء: بالفتح الساحة، ما اتسع من الأرض، المكان الواسعُ، "وأفضى فلان إلى فلان" إذا وصل إليه، وبالكسر الماء يجري على الأرض وربما يُكنى به عن الكنيف كما يكنى عنه بالخلاء.
الفَضْل: ابتداءُ الإحسان بلا علة، البقيّة، ضد النقص، والفضلُ في الحساب: لما يبقى بعد إسقاط الأقلّ من الأكثر. الزيادةُ.
الفُضُول: فضلات المال الزائدة عن الحاجة.
(1/165)

الفَضيخ: شراب يُتَّخذ من بُسْر مفضوح أي مكسور، وهو أن يجعل التمر والبُسْرُ المدقوق في إناء ثم يُصبُّ عليه الماء فيستخرجَ حَلاوتُه ثم يُغلى ويشتدَّ فهو كالباذق.
الفِطر: بالكسر مدر فَطَر نقيض صَامَ، وأيضاً أولُ يومٍ من شوال وهو عيدُ الفطر، وزكاة الفطر: صدقةُ عيد الفطر وبالفتح الشقُّ، وأيضاً إيجاد الشيء ابتداءً وابتداعاً.
الفِطرة: هي الصِفة التي يتصف بها كل موجود في أوّل زمانِ خِلْقَتِه، الجِبِلَّة المُهيَّأة لقبول الدين، وأيضاً صدقة الفطر.
الفَقَار: ما نُضد من عظام الصلب من لدن الكاهل إلى العجب: وهي خرزاتُ الظهر.
الفقء: الشَقُّ يقال: فقات البثرة فانفقأتْ أي تشقّق، وفقء العين: كسرها.
الفقد: الغَيْبةُ يقال: فقدت الشيء إذا غاب، والشيءُ المفقودُ والتفقُّد: التطلَّب.
الفَقْر: عبارةٌ عن فقد ما يحتاج، فمن فَرِح بالفقر وكره الزائد على الضرورة فهو زاهد.
الفِقْه في اللغة: عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المُكْتَسَبُ من أدلَّلتها التفصيلية. والأحكامُ الشرعيةُ: ما لا تدرك لولا خطاب الشارع وفي التوضيح: "والفِقه معرفة النفس ما لها وما عليها، ويُزاد عملاً ليخرج الاعتقاديات والوجدانيات فيخرج الكلام والتصوف، ومن لم يزد أراد الشّمول وهذا التعريف منقولٌ عن أبي حنيفة".
الفُقَهاءُ السبعة: الذين كانوا بالمدينة من التابعين هم هؤلاء:
(1) عبيدُ الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود الهُذلي المتوفى سنة 94.
(2) عروةُ بن الزبير بنِ العوام المتوفى سنة 94.
(3) القاسمُ بنُ محمد بنِ أبي بكر المتوفى سنة 106.
(4) سعيدُ بنُ المسيب المتوفى سنة 91.
(5) أبو بكر بنُ عبد الرحمن المخزومي المتوفى سنة 94.
(6) سليمانُ بنُ يسار المتوفىِّ سنة 107.
(7) خارجةُ بن زيد المتوفى سنة 99.
وقيل فيهم شِعرٌ.
(1/166)

ألا كُلُّ من لا يقتدي بأئمةٍ ... فقسمته ضيزى عن الحق خارجة

فخُذهم: عبيد الله عروةُ قاسمٌ ... سعيدٌ أبو بكرٍ سليمانُ خارجة
الفَقير: المحتاج هو من له دون النصاب، أو قَدْرُ نصاب غيرُ نامٍ مُستغرَقٌ في الحاجة.
الفقيه: من يعلم الفقه وإن لم يكن مجتهداً- ذكر الإمام الغزاليّ أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصَّصُوه بعلم الفتاوى والوقوف على دلائلها وعِلَلِها، واسمُ الفقه في العصر الأول كان مُطْلَقاً على علم الآخرة ومعرفةِ دقائق آفات النفوس والاطّلاع على الآخرة وحقارة الدنيا ولذا قيل: الفقيهُ هو الزاهد في الدنيا الراغبُ في الآخرة، البصير بذنبه المداوم على عبادة ربه، الورعُ الكافُّ عن أعراض المسلمين.
الفِكر: ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول أو تردد القلب بالنظر والتدبر بطلب المعاني.
فُلان وفُلانة: بغير ألف ولام يكنى بهما عن العَلَم الذي مسماه ممن يعقل، وهما يجريان مجرى الأعلام في امتناع دخول الألف واللام عليهما وامتناع صرف المؤنث منهما، والفلانُ والفلانةُ: بألْ للفرق بين العاقل وغيره كناية عن العَلَم لغير من يعقل.
الفَلس: قطعة مضروبة من النحاس يتعامل بها وهي من المسكوكات القديمة، وأيضاً ورقةُ الجزية كانت تختم ويعلِّقها الذِمّي في عنقه شهادةً لأداء الجزية.
الفِلو: المُهر وهو ولدُ الفرس.
الفناء: بالفتح خلاف البقاء وبالكسر الوصيدُ: وهي ساحة أمام البيت، وقيل: هو ما امتد من جوانبه.
فَناءِ المسجد: هو المكانُ المتصل به ليس بينه وبينه طريق كذا في الكبيري.
فِناء المضر: ما اتَّصل به مُعدّاً من الخزف وغيره (معرب بنكان).
الفَوَاسق الخمس والفُوَيسقة: راجِعِ "الفسوق".
الفَوْر: الأداء في أول أوقات الإمكان بحيث يلحقه الذمُّ بالتأخير عفه وخلافُه التراخي.
فَوهة النهر: رأسُه وفمُه.
الفَهْم: تصور المعنى من لفظ المخاطب.
(1/167)

الفَيْء: ما ينسخ الشمس وهو من الزوال إلى الغروب، كما أن الظلَّ ما نسخته الشمس وهو من الطلوع إلى الزوال.

الفَيْء: يُطلق على ما يحلُّ أخذ أموال الكُفَّار قاله البرجندي وفي "المُغرب" ما نِيْلَ من أهل الشرك بعد ما تضع الحرب أوزارها وتصير الدارُ دار الإسلام، وفي فتح القدير: "الفيء: هو المال المأخوذ من الكفار بغير قتال، كالخراج والجزية، أما المأخوذ بقتال فيسمى غنيمة"، وفي كشاف المصطلحات: "هو ما يوضع في بيت مال المسلمين". قال النسفيُ: "الفيء: ما ردَّه الله تعالى على أهل دينه من أموال مَن خالفهم في الدين بلا قتال، إما بالجلاء أو بالمصالحة على جزية أو غيرها، والغنيمةُ أخصُّ منه والنفل أخصُّ منها".
فَيْء الزوال: هو ظلُّ الشيء عندما تكون الشمس على نصف النهار واخترعوا له الدائرة الهندية راجعِ شرحَ الوقايَه.
فَيْء المٌوْلِي: هو جعلُ المولى نفسَه حانثاً في مدة الإيلاء بالوطء عند القدرة وبالقول عند العجز.
الفَيْح: السِعة والشيوع ومنه حديث: "فإن شِدّة الحرّ من فيح جهنم" أي شيوعه.
في الرِّقَاب: في مصارف الزكاة معناه في بدل الكتابة عندنا قاله الجصَّاص.
في سَبِيل الله: في مصارف الزكاة هو منقطع الغزوة وقيل: الحاجّ المنقطعُ وقيل: طلبةُ العلم. وفسّره في البدائع: بجميع القُرَب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجاً.
الفَيْض في اللغة: كثرة الماء بحيث يسيل عن جوانب محلِّه فالفيّاض ماء زاد على موضعه فسال عن جوانب ثم نقل الفيّاضُ إلى الوهّاب بطريق الاستعارة. والفيضُ في اصطلاحِ العلماء: يُطلق على فعل فاعل يفعل دائماً لا لعوضٍ ولا لغرضٍ، ويطلق أيضاً علَى دوام ذلك الفعل واتصاله وقال الصوفية: "الفيضُ عبارةٌ عما يفيده التجلِّي الإلهي، والتجلّي عندهم عبارةٌ عن ظهور ذاتِ الله وصفاته كذا في كشاف المصطلحات.
الفَيْفاء: المفازة والفيفُ هو المكان المستوي.
الفَيْمان: تعريف بَيْمان (فارسية) ومنه "اشترى كذا فيماناً من صبرة" كذا في المغرب.
(1/168)

القاف
القَائف: هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظرِه إلى أعضاء المولود، والقِيافةُ: بالكسر تتبُّعُ الأثر.
قَائم الظهيرة: هو نصفُ النهار في القَيظ أي شدةُ الحرِّ.
القَادِر: هو من قَوِي على الشيء بالقصد والاختيار.
قَارعة الطريق: أعلاه، والقارعة: الداهيةُ والنَكبة والمُهلِكة والقيامة.
القَارن: من يُحرم بالقِران وهو الجمعُ بين الحج والعمرة بإحرام واحد في سفر واحد.
القَاعدة: هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها. والقاعدةُ من النساء: من قعدتْ عن الحيض والولد لِكبر سنِّه، والقاعدةُ من البيت: أساسُه.
القَافلة: في الحقيقة هي العِير الراجعةُ من المقصد، والعامّة تطلق هذا الاسمَ على العير في أوَّل الخروج يقولون: "خرجت قوافل الحجاج".
القَاضي: هو الذي تُعُيِّن ونُصِبَ من جهة مَن له الأمرُ لأِجْل القضاء، أي فصل الخصومات وحسم الدعاوى والمنازعات وغير ذلك، قال النسفي: "القاضي الحاكم المُحكَّم أي المُنَفِّذ المُتقن" قال في "البحر": "شرائط القاضي ثمانية وفصّلها بقوله: وفي الحاكم العقل والبلوغ والإسلام والحُرّية والسمعُ والبصر والنطق، والسلامة عن حد القذف، ويكون مُوَلَّى للحكم دون سماع الدعوى فقط".
وفي "الكنز": "أهلُه أهلُ الشهادة، والفاسقُ أهل للقضاء إلا أنه لا ينبغي أن يقلد، ولو كان عدلاً ففسق لا ينعزل". وفي "رد المحتار": "ثم القاضي تتقيّد ولايتُه بالزمان والمكان والحوادث".

قاضي القضاة: هو رئيس القضاة أي المتصرف في القضاء.
القَانت: القائم بالطاعة الدائمُ عليها.
القَانون: أمرٌ كليٌّ منطبق على جزئياته التي تعرف أحكامُها منه كقولهم: "الفاعلُ مرفوع".
(1/169)

القَباء: بالفتح ثوب يُلبس فوق الثياب وقيل: يلبس فوق القميص ويُتمنطق عليه، وبالكسر المقدار. يقال: "بينهما قباء قوسين " وبمعناه في القرآن الحكيم {قَابَ قَوْسَيْنِ} [النجم:9] وقُباء بالضم مع مدٍّ وقصرٍ ويُنَوَّن ولا يُنون: قرية على ستة أميال تقريباً من المدينة المنورة بها أولُ مسجد أُسِّس على التقوى.
القُبَاطيّ: واحدة القِبطية ثيابٌ من كَتَّان بِيضٌ دقيقة تُنسج بمصر، والقِبطي بالكسر: واحدُ القبط هو جيلٌ من النصارى بمصر.
قِبال النعل: هو السير أي القِدُّ من الجلد مستطيلاً ويكون بين الإصبعين وفي "القاموس": "هو زِمامُ الإصبع الوسطى. والتي تليها وهو الشِّسْع".
القِبالة: كل من تقبَّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله، القِبالة: بالكسر والكتاب المكتوب عليه القَبَالة بالفتح كذا في الأساس، وفي "المغرب": "وقبالة الأرض: أن يتقبَّلها إنسانٌ فيقبلها الإمام أي يعطيها إياه مزارعة أو مساقاةً وذلك في أرض الموات أو أرض الصلح".
القُبَّة: كل بناء مرفوعٌ مدوَّر وسقفُه مستدير مقعَّر على هيئة الخيمة.
القُبْح: ضد الحُسن ويكون في القول والفعل والصورة، وفي الشرع: هو ما يكون متعلقَ الذمّ في العاجل والعقابِ في الآجل.
القَبْر: مدفن الإنسان من الشقِّ واللحد.
القَبْض: خلاف البسط يقال: قبض عليه بيده إذا ضمَّ عليه أصابعه، وقبضُ الشيء: أخذُه، وهذا الشيء في قبضة فلان: أي في مِكله وتصرُّفه، والقُبضةُ من الشيء ملء الكفِّ منه.
قَبلُ: بالفتح نقيض بعدُ ظرف زمان. والقُبل: بالضم وبضمتين نقيضُ الدبر.

القِبلة: بالكسر الكعبةُ وكل ما يُستقبل من شيء، وفي الشرع: ما يصلّى إلى نحوها من الأرض السابعة إلى السماء مما يُحاذي الكعبة أو جهتها، ومن لم يعرف فقبلتُه التحرِّي، والقُبلة بالضم اللثمة.
القَبول: بالفتح والضم ثاني كلام من أحد العاقدين بعد الإيجاب لأجل إنشاء التصرُّف وبه يتمُّ العقد.
القَتَّت: هو الذي يتسمَّع على القوم ولا يعلمون ثم يَنِمُّ أي يُظهره بالوشاية ليوقع فتنة ووحشة.
القتل: فعل يقطع علاقة الروح بالجسد وقطعُها بالموت بفعل المتولِّي لذلك وهو القاتلُ، والقَتلُ على خمسة أوجه:
(1/170)

الأول: العَمْدُ وهو ما تعمَّد ضربه بسلاح أو ما أجري مجرى السلاح، كالمحدود من الخشب ولِيطَة القصب والمروة والنار.
والثاني: شبهُ العمد وهو عند أبي حنيفة أن يتعمَّد الضربَ بما ليس بسلاح ولا ما أجري مجرى السلاح، وعند صاحبيه إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة فهو عَمْد.
وشبهُ العمد: أن يتعمَّد ضربه بما لا يقتل غالباً.
والثالثُ: الخَطَأ هو أن يرمي شخصاً يظنُّه صيداً فإذا هو دميٌّ، أو يرمي غرضاً فيصيب آدمياً.
والرابع: ما أُجري مجرى الخَطَأ مثلُ النائم ينقلب على رجل فيقتله.
والخامسُ: القتلُ بسبب، كحافر البئر وواضعِ الحجر في غير ملكه.

القحط: احتباسُ المطر.
القَدْر: شرعاً التساوي في المعيار الشرعي الموجب للمماثلة صورةً وهو الكيل والوزنُ، قال الراغب: "القَدْر والتقدير: تبيينُ كمِّية الشيء". وقوله عليه السلام في الهلال: "فإن غُمّ عليكم فاقدِروا له". أي قدِّروا عددَ الشهر حتى تُكملوا ثلاثين يوماً.
والقِدر: بالكسر إناء يُطبخ فيه.
القَدَر: محركةً ما يقدره اللهُ من القضاء وعرفوه: بأنه تعلق الإرادة بالأشياء في أوقاتها، وأيضاً هو خروجُ الممكنات من العدم إلى الوجود واحداً بعد واحد مطابقاً للقضاء وراجعِ القضاءَ. والتقديرُ هو تحديدُ كل مخلوق بحَدِّه الذي يوجد من حسن وقبح ونفع وضرر وغيرهما.
القُدرة: هي القوة على الشيء والتمكُّن منه قال السيد: هي الصفة التي يتمكَّن به الحيّ من الفعل وتركه بالإرادة.

القُدرة المُمَكِنة: أي المطلقة وهي أدنى ما يتمكَّن به المأمور من أداء ما لزمه.
القدرة المُيَسِّرة: أي الكاملة وهي ما يُوجب اليُسر على الأداء، وزائدة على القدرة الممكّنة بدرجة واحدة في القوَّة إذ بِها يثبت الإمكان ثم اليُسر بخلاف الأولى إذ لا يثبت بها إلا الإمكان.
القَدَريّة: هم قومٌ يجحدون القدر يقولون: إن كل عبد خالقٌ لفعله ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى وبضدهم الجَبرِيَّةُ، أما أهلُ السنة فهم بين الجبر والقدر.
(1/171)

القَدَم: الرِجل وما يطأ عليه الإنسانُ من الرجل من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك، وعند الرياضيين: القَدَم عبارة عن سُبع المقياس، وبالكسر وفتح الدال المهملة ما يُقابل الحدوث.
القُدُّوس: من أسماء الله تعالى أي الطاهر المنزَّه عن العيوب والنقائص، والتقديس: تنزيهُ الحق سبحانه عن كل ما لا يليق بجنابه وعن النقائص الكونية مطلقاً وهو أخصُّ من التسبيح.
القَديم: من الوقف والطريق وغيرهما هُو الذي لا يُوجد مَنْ يعرف أوَله.
القّذَر: محركةً خلافُ النظافة أي الوَسَخ وقد يُطلق على الغائط.
القَذْف لغةً: الرميُ عن بعيد ثم استعير للشتم، وشرعاً: رميٌ مخصوصٌ هو الرمي بالزنا والنسبة إليه.
الِقِرَاءة: عند القُرّاء أن يقرأ القرآن تلاوةً أي متتابعاً أو أداءً أخذاً عن المشايخ، وعلمُ القراءة: علمٌ يُبحث فيه عن صُوَر نظم القرآن من حيث وجوهُ الاختلافات المتواترةُ، وهو أخصّ من علم التجويد.
القِراف: كنايةٌ عن الجِماع.
القَرابة: القُرب في الرحم والقرابةُ مصدر يقال هو قرابتي. وأهلُ القرابة: هم الذي يُقَدِّمون الأقرب فالأقرب من ذوي الأرحام كذا في "المغرب".
القَرَاح: الماء الخالص.
القرْآن: هو المنزَّل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلاً متواتراً بلا شبهة وهو اسم للنظم والمعنى جميعاً.
القِرَان: هو الجمع بين العمرة والحج بإحرام واحد في سفر واحد.

القِراض في المال: هي المقارضة أي المضاربة وستأتي.
القُرء: في اللغة اسم للطهر والحيض جميعاً وعند الحنيفة هو الحيضُ في قوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] وعند الشافعية الطهرُ.
القُرب: خلاف البُعد وعند أهل السلوك: القيامُ بالطاعات، والقربى: "القُرْبُ في الرحم".
القُربة: بالضم وبضمتين ما يُتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البرِّ والطاعة أو فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يُتقرَّب به وإن لم يتوقَّف على نيَّته كالوقف والعتق، وبالكسر الوطبُ أي وعاء يجعل فيه اللبن والماء.
(1/172)

القَرح: بالفتح أثرُ السلاح بالبدن، البَثر إذا ترامى إلى الفساد، وبَطُّ القرح شَقُّه.
القَرص بالماء: الغسلُ بأطراف الأصابع وقيل: هو القلع بالظفر.
القَرض: ما تعطيه لتتقاضاه وشرعاً: ما تعطيه من مثليِّ لتتقاضاه فلا يصحُّ في القِيمِيّات وكلِّ متفاوت والدَّينُ أعمُّ منه.
القِرطِم: كزبرج حبُّ العصفر.
القرْط: ما يُعلَّق في شحمة الأذن من الحُليِّ، وأيضاً ورق السَلَم يُدبغ به وقيل: شجر عظام لها شوك غلاظ.
القُرعَة: بالضم السهمُ والنصيبُ وإلقاءُ القرعة حيلةٌ يتعيَّن بها سهمُ الإنسان أي نصيبُه.
القَرن: بالفتح الذؤابة، الخُصلة من الشعر، أعلى الجبل، والقَرْنُ في الفرج: مانع يمنع من سلوك الذكر فيه، إما غدَّةٌ غليظة ولحمةٌ مؤتفة أو عظم، وقرنُ البقرة: وغيرها معروف، وقرنُ الشمس: أول ما يطلع منها، والقَرنُ أيضاً: مائة سنة، وقرنُ الشيطان أمِّته ومُتَّبعوه، وقرنا المِشجوج: أي المكسور جانباً رأسِهِ، وذو القرنين: لقبُ الإسكندر، لأنه بلغ قطري الأرض أو قَرْنيها، أو ضرب على جانبي رأسه قرنَين، والقِرن: بالكسر ما يقارنك وما هو نظيرك في الشجاعة والعلم، وقَرْنُ المنازل: ميقات أهل نجد وهو جبلٌ مشرف على عرفات.
القَرناء: خلاف الجَمَّاء أي ذواتُ القرن.
القَرية: الضيعة وما يقابل المصر من المعمورة وقد يطلق على المصر الجامع وقيل: كل مكان اتُّصلت به الأبنيةُ واتُّخذ قَراراً.

القَرْية المعمورة: هي التي تقابل المصر خاصَّة كذا في دستور العلماء، والقرية الجامعةُ: هي ذاتُ جماعة وأمير وقاض ودُور مجتمعه كذا في المجمع فهو بمعنى المصر.
قُرَيْش: من ولد النضر بن كِنانة أو فهر بن مالك بن النضر، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنّهم سُمّوا بدابّة (في البحر لا تدع دابَّة إلا أكلتها فجميع الدوابِّ تخافها) وأنشد شعراً.

وقريش هي التي تسكن في البحر ... بها سُمِّيت قريش قريشا
القَرين: المقرون بآخر، المصاحب، العشير، الزوج.

القَرِينة: ما يدلُّ على المراد من غير كونه صريحاً، والقرينةُ القاطعةُ: كمن خرج
(1/173)

من البيت وبيده سكِّين وفيه الدم وفي الحال وُجد في البيت مقتولاً بالسِكِّين، يُحكم بالقرينة القاطعة بأنه قَتَل.

القَزّ: ضربٌ من إبريسَم.
القَزَع: أن يحلق رأس الصبي وتُترك مواضع منه غيرُ محلوقة تشبُّهاً بقَزَع السحاب وهو منهيٌّ عنه.
القَزَعة: قطعة من السحاب عظيمة.
القَسامة: بالفتح هي أيْمان تقسم على أهل المحلة الذين وُجد المقتول فيهم قال السيّد: "هي أيمان تُقسم على المتَّهمين في الدم. وبالضم مالُ الصدقة وما يُفرده القَسَّام لنفسه".
القَسَم: محركةً هو اسم من إقسام وعرفا: جملةٌ مؤكَّدة تحتاج إلى ما يلصق بها من اسم دالّ على التعظيم، أي اليمينُ بالله تعالى وهو أخصُّ من اليمين والحلف الشاملين للشرطية أيضاً.
القَسْم: بالفتح شرعاً تسوية الزوج بين الزوجات في المأكول والمشروب والملبوس والبيتوتة.

قِسم الشيء: ما يكون مندرجاً تحته وأخصُّ منه كالاسم فإنه أخصُّ من الكلمة مندرج تحتها.
القِسمة: هي تعيين الحصَّة الشائعة يعني إفراز الحصص بعضها من بعض بقياس وغيره.
قَسِيم الشيء: هو ما يكون مقابلاً ومندرجاً معه تحت شيء آخر كالاسم هو مقابل للفعل.
القُشَّام: بالضم أن ينتقص ثمرُ النخلة قبل إدراكه.
القَصُّ: القَطع وقصُّ الشعر القطع منه بالمِقَصِّ.
القِصار من المُفَضَّل: راجع المُفصَّل.
القِصاص: بالكسر القَوَدُ قال السيد: "هو أن يفعل بالفاعل الجاني مثل ما فَعَل" قال النسفي: "هو القتلُ بإزاء القتل وإتلاف الطرف بإزاء اتلاف الطرف".
قَصاص الشعر: بضم هو ما ينتهي إليه شعر الرأس، والقُصاصة: ما يقصُّ من الظفر والشعر.
(1/174)

القَصَب: كلُّ نبات يكون ساقُه أنابيب وكعوباً.
قَصَبة الأنف: عظمُه.
القَصَّة: الجصُّ، وتقصيص القبور: هو تجصيصها.
القَصَّة البيضاء: بالفتح ويُكسَرُ هي شيء كالخيط الأبيض يخرج عند انقطاع دم الحيض وقيل: معناه حتى تخرج الخرقة كالجصِّ الأبيض.
القَصر في اللغة: وفي الاصطلاح: تخصيص الشيء بشيء وحصرُه فيه، والقصرُ في الصلاة بأن يُؤتى بركعتي الصلاة الرباعية من الفرض في السفر، وقصرُ الشعر في الحج: مر في التقصير.
القُصرى: بالضم وبالكسر السنابلُ وما يبقى في المُنْحَل بعد الانتحال وقيل: ما يخرج من القتِّ بعد الدياسة.
قَصر الثياب: هو أن يجمعها القصار فيغسلَها وحرفته القصارة بالكسر.
قَصر العام: عند الأصوليين عبارةٌ عن قصره على بعض ما يتناوله إما بمستقبل أو غير مستقل.
القُصور: العجزُ.
القَصيل: الزرع يُصل أي يُجَز أخضرَ لعلف الدواب.
القَضَاء والقدر: القضاء لغةً: الحكم وفي الاصطلاح: عبارةٌ عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجمعةً ومجملةً على سبيل الإبداع. والقَدَرُ: عبارة عن وجودها الخارجي مفصلةً واحداً بعد واحد قال السيد: "القضاء عبارةٌ عن الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد".
القَضاء: عند الأصوليين هو تسليمُ مثل الواجب بالسبب قال في المصباح: "القضاء في العبادة: أن تفعل خارج وقتها المحدود" وفي "الدر المختار": هو بالمدِّ والقصر لغةً الحكم وشرعاً: فصلُ الخصومات وقطعُ المنازعات وقيل: غير ذلك، وأركانه ستٌ: حكم ومحكوم به وله ومحكوم عليه وحاكم وطريق".

قَضاء الدين: أداؤه وتقاضيه طلبُ قضائه واقتضاؤُه قبضُه.
القضاء على الغير: إلزام أمر لم يكن لازماً قبله.
القضاء في الخصومة: هو إظهار ما هو ثابت.
(1/175)

القَضاءُ يُشبه الأداء: هو الذي لا يكون إلا بمثل معقول بحكم الاستقراء كقضاء الصوم والصلاة.
قضايا قياساتها معها: هي ما يحكم العقل فيه بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصور الطرفين.
القُطر: بالضم هو الخطُّ المستقيم المنصِّفُ للدائرة.
القَعْدَة: لغةً مقدار ما أخذه القاعد من المكان واصطلاحاً: هي القعدة في الصلاة لأجل التشهد، والعقودُ مصدر قعد إذا كان واقفاً فجلس والعقودُ فيه لُبث بخلاف الجلوس ولهذا يقال: قواعد البيت ولا يقال: جوالسه ويقال: جليس المَلِك ولا يقال: قعيد الملك.
القَفَا: مُؤخَّر العُنُق والقافية في قوله عليه السلام: "يعقد الشيطان على قافية أحدكم" الحديث وراء العنق.

القِفَاز: جمع القَفر الخَلاءُ من الأرض لا ماءَ فيه ولا ناسَ ولا كلأ يُقال: أرض قفر وأرض قِفَار.
القُفَّاز: لباس الكفِّ هو شيء يُعمل لليدين يُحشى بقُطْن ويكون له أزرار تُزَرُّ على الساعدين.

قَفِير الطحّان: هو أن يستأجر طحاناً ليطحن له حنطةً معلومة بقفيز من دقيقها فهو عندهم إجارةٌ مخصوصة، يعني إجارة الرحى ببعض دقيقه الحاصل من ذلك البرِّ.
والقفيزُ: مكيالٌ يتواضع عليه الناسُ وهو عند العراقيين ثمانية مكاكيك.
القَفِيّة: من الذبائح المُبانةُ الرأسَ وقيل: المذبوحة من قِبَل القفا.
القَلبُ: الفؤادُ وقيل أخصُّ منه وهو عضو صنوبريُّ الشَّكلِ، مودع في جانب الأيسر من الصدر، في باطنه تجويف فيه دم أسود. قال السيد: "القَلبُ لطيفةٌ رَبَّانِيَّةٌ لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري تعلقٌ وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ويسمِّيها الحكيمُ: النفسَ الناطقةَ، والروحُ باطنُه والنفسُ الحيوانيَّة مركبة وهي المُدرِك والعالِم من الإنسان والمخاطَب والمعاتًب".
والقَلْب عند الأصوليين: هو جعل المعلول علة والعلة معلولاً، فهي عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل ويراد به ثبوتُ الحكم بدون العلة، والقلبُ: بالضم سوارٌ للمرأة غيرُ ملويّ.
قَلْب الرداء: في الاستسقاء أن يجعل أسفلُه أعلاه، فإن كان طيلساناً لا أسفلَ له
(1/176)

أو خميصةً أو كساءَ يثقل قلبها حوَّل يمينه على شماله، ذكره في "المغرب" عن أبي يوسف.

القُلّةُ: جَرّة يُقلِّها إنسان هي بقدر ما يطيق حملها واحد والقلتين في حديث: "إذا بلغ الماء قلتين" قَدَّرهما الشافعي رحمه الله تعالى بخمس قِرَب وكل قِرْبة خمسون منّا فالقُلتان خمسمائة رطل ونصفُ مَنٍّ.
القَلْس: ما يخرج من الفم بالقيء.
القُلفة: الغرلة وهي جلدة عضو التناسل، والأقلفُ: من لم يُختتن.
القَلَم: ما يُكتب به ويقال لِلأزلام: أقلام أيضاً.
قَلْم الظفر: هو قطعة وتقليم الأظفار للتكثير.
القَلوص: الناقةُ الشابَّة بمنزلة الجارية من النساء.
القَلَنْسوة: شيء من ملابس الرأس معروفٌ.
القِمار: مصدر قامر هو كل لعب يشترط فيه غالباً أن يأخذ الغالبُ شيئاً من المغلوب، وأصله أن يأخذ الواحدُ من صاحبه شيئاً فشيئاً في اللعب ثم عَرَّفوه بأنه تعليقُ الملك على الخطر والمال في الجانبين.
القِماط: هو الحبلُ من الليف ونحوه يُشدّ به الخصّ، وأيضاً هو الحبل الذي تشدُّ به قوائم الشاة عند الذبح.
القَمْراء من الليلة: هي المضيئة من القمر أي المُقْمِرة.
القَمِيص: ما يلبس على الجلد وهو الدِرع وقد فُرِّقَ بينهما بأن شَقّ الدرع إلى الصدر وشَقّ القميص إلى المنكب قاله القهستاني، وفي جنائز البحر: والقميصُ من المنكب إلى القدم بلا دخاريص، لأنها تفعل في قميص الحي ولا جيب ولا كُمّيْن ولا يُكفّ أطراف، والدخريص: الشقُّ الذي يفعل في قميص الحي ليتّسع في المشي، والجيبُ: "الشقُّ النازل على الصدر".
القِنُّ: عبد مملوك هو وأبوه قال الأصمعي: "القنّ الذي كان أبوه مملوكاً لمواليه فإذا لم يكن كذلك فهو عبدٌ مملَّك" قال السيد: "هو العبد الذي لا يجوز بيعه ولا شراؤه".
القُنَّاص: الصيَّاد.
القَنَاعة: الرضاء بالقسمة.
(1/177)

القِنطار: هو ملؤ مَسْك الثور ذهباً وفضّة.
القُنوت: الطاعةُ والقيامُ والدعاءُ ودعاءُ القنوت دعاءٌ يُقْرأ في الوتر وهو عندنا: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِيْنُكَ الخ. والإضافة بيانية.
وذَكَرَ ابنُ العربي أن للقنوت عشرةَ معانٍ قد نظمها في بيتين:
دعاءٌ خشوعٌ، والعبادةُ طاعة ... إقامتُها إقرارُنا بالعبودية
سكوتُ صلاة والقِيامُ وطولُه ... كذاك دوامُ الطاعة الرابح الفيه

قَوَارع القرآن: الآيات التي من قرأها أمِنَ من الشياطين ومن شر الإنس والجن كالمعوِّذتين وغيرهما.
قَوَاعد البيت: أساسُه، والقواعدُ من النساء: من قعدتْ عن الحيض والزوج.
القُوَّة: هي تمكُّن الحيوان من الأفعال الشاقَّة، فقوى النفس النباتيّة: تسمَّى قوى طبيعية، وقوى النفس الحيوانية: تسمى قوة نفسانية، وقوى النفس الإنسانية: تسمى قوى عقلية، والقوى العقليةُ باعتبار إداركاتها للكليات تسمى القوة النظريّة، وباعتبار استنباطها للصناعات الفكريّة من أدلَّتها بالرأي تسمى القوَّة العملية.
القُوت: بالضم المسكة من الرزق وقيل: ما يُؤْكَل لِيُمْسِك الرمق.
القَوَد: محركةً القصاصُ وبسكون الواو نقيض السَّوق فهو من أماماً وذلك من خلفٍ.
القَوصَرة: وعاء التمر.
القَول: هو اللفظ المركَّب من القضية الملفوظة أو المفهوم المركَّب العقليِّ في القضية المعقولة، والقولُ باليد على الحائط: هو الضربُ بهما.
القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلَّل مع بَقاء الخلاف.
القَوْم: الجماعةُ من الرجال خاصّةً وقيل: يدخله النساء على تبعيّة سُمّوا بذلك لقيامهم بالعظائم والمهمّات، يُذكّر ويُؤنّث، وقومُ الرجل: أقرباؤه الذين يجتمعون معه في جَد واحد وفي الكليات: "كل من يقوم الرئيس بأمرهم وقيل: يقومون بأمره فهو قوم"، وفي حديث مسلم: "المسلمون قومٌ".
القَومَة: ما بين الركوع والسجود من القيام قومةٌ.
القَهْقَهة: هو الضحك الذي يكون مسموعاً لجيرانه وكذا القرقرة.
القَيْء: هو مصدر بمعنى قذف الطعام وغيره من الفم ويُطلق على المقذوف.
(1/178)

القِياس في اللغة: عبارة عن التقدير يقال: قِست النعل بالنعل إذا قدَّرته وسوّيته. وعند الأصوليين: هو تقدير الفرع بالأصل في الحكم والعلة.
القِيام للشيء: هو المراعاة والحفظُ له.
القيام في الصلاة: هو الانتصاب مع الاعتدال بحيث لو مَدَّ يديه لا ينال رُكْبَتَيْه.
قِيَام الليل: هي صلاة الليل.
القِيَامة: قيامتان الصغرى هي حالة الموت، والكبرى هي الحشر والبعث من الأرماس اللَّهُمَّ نَجِّنَا من أهوَالِهَا.
القَيد: حبل ونحوه يجعل في رِجْل الدابَّة وغيرها.
قَيْصر: لقب مَلِك الروم، والنَجَاشيّ لقبُ مَلِك حبشة، وكِسْرى لقبُ ملك الفارس، والفرعونُ لقبُ مَلِك مصر قديماً.
القَيْلولة: في قوله عليه السلام: "لا قيلولة في الطلاق" أي لا رجوع فيه إذا طلَّقها ثلاثة وهو مصدر قال يَقِيل قيلولةً وقائلةً إذا نام في نصف النهار.
القِيمة: الثمنُ الذي يقاوم المتاع، أي يقوم مقامه وشرعاً: هي ما تدخل تحت تقويم المقوم.

القيّم والناظر والمتولِّي: في كلامهم واحد وقيِّم المرأة: زوجها.
القِيمِيُّ: أي غيرُ المِثلي وهو شرعاً، ما لا يُوجد له مِثلٌ في السُوق، أو يُوجد لكن مع التفاوت المعتدِّ به في القيمة.
القَين: الحدَّادُ ثم صار لكل صانع عند العرب وقيل: الذي يصلح الأسنَّة، العبدُ جمعه قِيان.
القَيْنَة: الأمَة المُغَنِّية وقيل: الأمَةُ مغنيةً كانت أو غيرَ مغنية.
القِيراط: قُدّر بخمس شعيرات أو نصفِ دانق.
(1/179)

الكاف
الكأس: الإناء يشرب فيه وقيل: ما دام الشراب فيه وإلا فهي زجاجة وإناء وقدح (مؤنثة).
الكاهن: هو المُخبر عن الكوائن في المستقبل والمدعي معرفةَ الأسرار ومعالمَ علم الغيب مستمدَاً من الشياطين والأجنَّة.
الكالىء: أي النسيئة.
الكِبْر: هو أن يرى نفسه فوق غيره في صِفَة الكمال إعجاباً من نفسه، وبالضم بمعنى الأكبر والأقرب ومنه: "الولاء للكُبر".
الكَبْش: فحلُ الضأن في أي سِنٍّ كان وقيل: إذا أثنى وقيل: إذا أرْبَعَ كذا في "حياة الحيوان".
الكَبِيرة: هي ما كان حراماً محضاً شُرعَ عليها عقوبة محضة بنصٍّ قاطع في الدنيا والآخرة وقيل: غير ذلك من تعريفات، وليراجع كتاب الزواجر للهيثمي.
الكِتاب: ما يُكتب فيه وعندنا إذا أطلق فهو القرآن الكريم كلام الله الملك العلام، وفقهاؤنا أطلقوه عى مختصر القدوري، وعند النحاة الكتاب لسيبويه.
الكتاب الحُكمي: عند الفقهاء ما يكتب فيه شهادةُ الشهود على غائب بلا حكم ليحكم المكتوب إليه من القضاة ويسمى كتاب القاضي إلى القاضي.
الكِتَابة: شرعاً هي إعتاق المملوك يداً حالاً ورقبةً مآلا حتى لا يكون للمولى عليه سبيلٌ، فإذا أدَّى بدلَ الكتابة يُعتَق مآلاً وعند العجز يؤول إلى الرِّقّية.
الكِتابي: هو الكافر الذي تَديَّنَ ببعض الأديان السماويَّة، كاليهود والنصارى.
الكَتَّان: نباتٌ يزرع بمصر وما يليها له زهر أزرق، وله بزر يُعتصر ويُستصبح به، ومن الكتان تنسج الثياب.
الكَتْم: بالفتح إخفاء ما يُسَرُّ وبفتحتين من شجر الجبال ورقةٌ كورق الآس وهو شباب الحناء.
الكَثر: بالفتح ومحركةً جمار النخل وهو شحمه، والكَثْرةُ ضدُّ الوَحْدة والقِلَّة.
(1/180)

الكَثير من الماء: هو الماء الجاري وما في حكمه بأن يكون عشرة في عشرة.
الكَذِب: نقيضُ الصدق فالكذب هو عدم مطابقة الخبر للواقع، وقيل: هو إخبار لا على ما عليه المخبر عنه وقد يجيء الكذب وهي الخطأ وهو ما كان من غير تعمد.
الكُرّ: بالضم مكيال تَسَع فيه اثنا عشر وَسْقا، وبالفتح العطفُ والرجوعُ.

الكِراء: أجرةُ المستأجر وهو في الأصل مصدر من كارَيْتُه.
كَرائمُ الأموال: نفائس الأموال.
الكُرَّاسَة: مجموعة صغيرة دون الكتاب تقول في هذه الكراسة عشر ورقات.
الكُراء: ما دون الكعب من الدوابِّ، وما دون الركبة من الإنسان ثم سمِّي به الخيل خاصّةً. وعن محمد رحمه الله تعالى: الكُراع الخيلُ والبغالُ والحميرُ.

والكَرعُ: تناول الماء بالفم من موضعه. (المغرب).
الكَرَامة اصطلاحاً: هي ظهور خارق للعادة غير مقارن لدعوى النبوة من قِبَل شخص مؤمن صالح وليٍّ من أولياء الله، وما لا يكون مقروناً بالإيمان والعمل الصالح يسمى استدراجاً، وما يكون مقروناً بدعوى النبوة يسمّى معجزة، وما يكون من عامَّة المؤمنين فهي معونة.
الكَرَاهة شرعاً: كونُ الفعل بحيث يكون تركه أولى مع عدم المنع من ذلك الفعل ويسمى مكروهاً وهو نوعان: مكروه كراهةَ تحريم، ومكروه كراهة تنزيه، فالأولُ عند الشيخين ما كان إلى الحرام أقرب، والثاني ما كان إلى الحلُّ أقربُ كذا في كشاف المصطلحات. ومعنى كرهت الشيء: إذا لم تُرِدْه ولم ترضَه قاله في المغرب. والكُره: بالضم المشَقّة تنال الإنسان من ذاته وهو يَعافه، وبالفتح ما يناله من خارج فيما يحمل عليه، وقيل: هما لغتان بمعنى المَشَقّة كالضُعف والضَعف والكريبةُ الحربُ.
الكَرَّة: بالفتح المَرَّة والجملة في الحرب وعند المولّدين مائة ألف، والكُرَة ما أدير من شيء وكل جسم مستدير (أصلها واوي) وكَرى الأرضَ والنهر: إذا حفرها.
الكُرسُف: القُطنُ وقد يطلق على صاحبه الكرسف التي تستعمله في زمن الحيض.
الكُرسِي: السرير وأداة من خشب وغيره يقعد عليه.
الكِرش: بالكسر وبفتح الكاف كسر الراء لذي الخف والظلف وكل مجترٍّ، كالمعدة للإنسان ويُستعار لموضع السرّ ومنه قوله عليه السلام للأنصار: "هم كِرْشي وعَيبتي"، والعَيبة ما تجعل فيه الثياب كالصندوق.
(1/181)

الكَرَم: هو الإعطاء بسهولة وبسكون الراء العنب.
الكَسب: هو الفعل المُفْضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر.
الكُسْتِيج: هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الصوف يشه الذِمِّي على وسطه وهو غير الزُنَّار من الإبريسَم وغيره.
الكَسْر: فصل الجسم الصلب بمصادمة قويَّة من غير نفوذ جسم فيه.
الكُسْعة: الحمر والبقر العوامل، الرقيق، وأيضاً النكتة البيضاء في جبهة كل شيء.
الكِسوة: اللباس.
الكُسوف: هو زوال ضوء الشمس كلّاً أو بعضاً ومرئي الخسوف.
الكَشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع القصوى من الجنب.
الكَشْف في اللغة: رفع الحجاب وعند الصوفية: هو الاطلاع على وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجوداً أو شهوداً.
الكَظِيظ: الممتلئ من الطعام ومنه نبي القاضي عن القضاء إذا كان جائعاً أو كظيظاً.
الكَعب: العظمان الناتئان من جانبي القدم في الوضوء ومعقد الشراك: وهو العظم الناشز فوق القدم في الحج.
الكَعبة المقدَّسة: هي بيتُ الله الذي بناه الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو أولُ بيت وضع للناس وعَينها قبلةٌ لأهل مكة، ولغيرهم جهتها سُمِّيت بها لتَرَبُّعِها والتكعّبُ: التربّعُ.
الكَفّ: المنعُ، وأيضاً اليدُ مطلقاً، أو إلى الكوع، أو هي الراحة مع الأصابع.

الكَفاءة: هي مساواة مخصوصة بين الزوجين أو كون الزوج نظيراً للزوجة.
الكَفَّارة: ما يكفَّر أي يغطَّى به الإثم، وشرعاً: ما كُفِّر به من صدقةٍ وصوم ونحوهما سمى به، لأنه يكفر الذنب ويستره ككفارة اليمين.
الكَفَالة: هي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة قال النسفي: "الكفالة الضمانُ".
الكَفالة بالنفس: هي الكفالة لشخص واحد أن أكثر.
الكفالة بالمال: هي الكفالة بأداء المال.
(1/182)

الكَفالة بالتسليم: هي الكفالة بتسليم المال.
الكفالة بالدَّرَك: هي الكفالة بتسليم ثمن المبيع عند الاستحقاق.
الكَفالة المُنجّزة: هي الكفالة التي ما علِّقت بزمان ولا أضيفت إلى مستقبل.
الكَفؤ: مثلَّثةٌ هو النظير والمثلُ وشرعاً: هو الرجل الذي يساي امرأة في أمور معروفة بين الفقهاء.
كَفْتُ الشعر: لغة تشميره وضمُّه إلى نفسه، والكفات: اسم لما يضمّ ويجمع كالضِمام والجماع.
الكُفر لغةً: الستر ويقابله الشكر، وشرعاً: هو تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - (نعوذ بالله) في شيء مما جاء به من الدين ضرورةً. والكفرُ على أربعة أنحاء:
الأولُ: كفرُ الإنكار: وهو أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعتقد الحق ولا يُقِرُّ به.
والثاني: كفرُ الجحود هو أن يعرف الحق بقلبه ولا يقرَّ بلسانه ككفر إبليس.
والثالثُ: كفرُ العناد وهو أن يعرف بقلبه ولا يقرَّ بلسانه ويقبل ولا يتديَّن ككفر هرقل.
والرابع: كفر النفاق وهو أن يقرَّ بلسانه ويكفر بقلبه ككفر منافقي يثرب.
الكُفران: سترُ نعمة المُنعم إما بالجحود أو يعمل مخالف وهو كالجحود في مخالفة نعمة المنعم.
الكُفرى: هو أول ما ينشقُّ عن النخل.
الكِفل: الحَظُّ والنصيب، الضِّعف من الأجر، أو الإثم.
الكَلف: بالفتح السوادُ في الصفر، وبالكسر الرجُلُ العاشقُ قال الراغب: الكَلَف الإيلاع بالشيء وتكلف الشيء ما يفعله الإنسان بإظهار كَلَف مع مَشَقَّة تناله في تعاطيه وصارت الكُلفة في التعارف اسم للمشقة والتكلُّفُ اسمٌ لما يفعل بالمشقة، ويستعمل التكليف في تكلف العبادات.
الكَفَن: ما يُلبس الميت قبل الدفن من إزار وقميص ولِفاقة، وإن كانت أنثى يزاد عليه خمار وخرقة هذا في السنة أما في الكفاية فما تيسَّر.
الكَفيل: هو الذي ضَمَّ ذمَّته إلى ذمة الآخر والآخرُ هو الأصيل والمكفول عنه والطالبُ هو الدائنُ وهو المكفول له والشيءُ الذي تعهَّد الكفيل بأدائه وتسليمه هو المكفول به.
(1/183)

الكُلُّ: اسم موضوع لاستغراق أفارد المُنكّر والمُعرّف المجموع، وقد تستعمل للتكثير والمبالغة.

الكَلالة: هو الذي لا ولد له ولا والد بل له إخوة وأخوات قاله النسفي وفي "المُغرب": ما خلا الولد والوالد ويُطلق على الموروث وعلى القرابة من غير جهة الوالد والولد.
الكلاَم: ما تضمَّن كلمتين بإسناد قال الراغب: الكلامُ يقع على الألفاظ المنظومة وعلى المعاني التي تحتها مجموعة، وعند النحويين: يقع على الجزء منه اسماً كان أو فعلاً أو أداة، وعند كثير من المتكلمين لا يقع إلا على الجملة المركبة المفيدة، وهو أخصُّ من القول، فإن القول عندهم يطلق على المفردات، والكلمة تقع عندهم على كل واحد من الأنواع الثلاثة.
وعلمُ الكلام: علمٌ باحثٌ عن أمور يعلم منها المعاد.
الكَلِمَة: عند النحويين لفظ وضع لمعنى مفرد، وعند أهل اللغة: كل ما ينطبق به الإنسان مفرداً كان أو مركباً فهي كلمة فتطلق على الخُطبة والقصيدة.

كَلِمَة الاستغفار: أسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأتُوبُ إلَيْهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي.
كَلِمَةُ الإيمانِ: (مُجْمَلاً) هي آمَنْتُ بِاللهِ كَمَا هُوَ بِأسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَقَبِلْتُ جَمِيْعَ أحْكَامِهِ وأرْكَانِهِ و (مفصّلاً) هي آمَنْتُ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ وَالقَدَرِ خَيْرِه وشَرِّه مِنَ الله تَعَالى وَالبَعْثِ بعد المَوْتِ.
الكَلِمةُ التَشَهّد: هي أشْهَدُ أنْ لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه.
كَلِمَة التقوى: هي لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ قاله المحلّي في الجلالين وهي الكلمة الباقي.
كَلِمَةُ التَّوحِيدِ: هي لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمٌلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِيْ وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.
الكَلِمَةُ الطَيِّبَة: قال السيوطي: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وعند عامة العلماء لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدُ رَسُولُ اللهِ.
كَلِمَةُ التَّمْجِيْدِ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم.
(1/184)

كَلِمَةُ الْفَصْل: وهي قول الخطيب "أما بعد".
الكُلِّي: عند الميزانيين ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالإنسان، والكليُّ الإضافي هو الأعمُّ من شيء.
الكَمُّ: عرض يقبل القسمة لذاته وهو إما منفصل كالعدد أو متصل كالزمان، وبالضم هو مدخل اليد ومخرجها من الثوب.
الكُنَاسة: القُمامةُ وهي ما يجتمع بالكنس.
الكِناية: لغةً أن يعبِّر عن شيء معيَّن بلفظ صريح في الدلالة عليه لغرض، وعند الأصوليين: كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان معناه ظاهراً في اللغة، سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون تردَّدَ فيما أريد به، فلابد من النية أو ما يقوم مقامها.
الكِنايةُ في الطلاق: هي غيرُ الصريح بلفظ يحتمل الطلاق وغيره، كبَائِنٍ من البينونة وهي الفرقةُ، وبَتَّةٍ من البَتّ وهو القطعُ، وخَلِيَّةٍ من الخُلُوِّ، وبَرِيّةٍ من البراءة، وحَرَامٍ واعتدِّي أمرٌ بالاعتداد، واسْتَبْرئي أمر بتعرف براءة الرحم، واخْتَاِري أمرٌ من الاختيار، وحَبْلكِ عَلى غَارِبِكِ استعارةٌ عن التخلية والغاربُ ما تقدَّم من الظهر، والْحَقي بأهلك، وتَقَنّعي أمرٌ بأخذ القِنَاع، والمِقْنَعَةُ: هي ما تستر به المرأة رأسها، واغْبي: أي تباعدي وأمثالها.
الكَنْزُ: هو المالُ الموضوع في الأرض، والكنز العادي هو القديم منه.
الكَنِيسة: متعبّد اليهود أو النصارى أو الكفار، أو موضع صلاة اليهود فقط.
الكَنِيف: السترة والحظيرة من شجر، وأيضاً يطلق على المِرحاض.
والكُنَيْفُ: تصغير الكَنَف لقبُ ابنِ مسعود رضي الله عنه، والكَنَف: الجانب والظل.
كوَّارات النحل: المواضعُ التي تعسل فيها النحل.
الكُوَّة: الخرقُ في الحائط، المشكاةُ، مفتح يدخله الماء.
الكَوْثَر: حوضٌ على باب الجنة يسقي المؤمنون منه قال القرطبي: في التذكرة: "ذهب صاحب القوت وغيره: إلى أن الحوض يكون بعد الصراط، وذهب آخرون إلى العكس.
والصحيحُ أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - حوضين: أحدهما: في الموقف قبلَ الصراط والآخرُ داخلُ الجنة وكل منهما يسمى كوثراً قاله العيني.
(1/185)

كوْر العِمامة: بالفتح الدور منه.
الكَوسَج: هو الذي لحيته على ذقنه لا على العارضين.
الكُوع: بالضم طرف الزَّنْد الذي يلي الإبهام.
الكُوفة: مدينة مشهورة بالعراق نشأ بها أبو حنيفة النعمانُ رضي الله عنه، وإليها يُنسبون فقهاءُ أهل الكوفة والكوفيون من الفقهاء.
الكَوكَب: النجم.
الكَومَاء: الناقةُ العظيمة السنام.
الكَيْد: إرادةُ مَضرّةِ الغَيْرِ خٍفْيةً وهو من الخَلْق الحيلةُ السيّئة، ومن الله سبحانه وتعالى التدبيرُ بالحق لمجازاة أعمال الخلق.
الكِير: زِقٌ ينفخ فيه الحدَّادُ.
الكَيْس: خلافُ الحمق، وأيضاً حُسْنُ التأنِّي في الأمور، وبالكسر ما يخاط من خِرَق فتجعل فيه الدراهم أو الحبوب، أما ما يشرح من أديم وخرق فهي خريطة والكَيِّس الظَرِف.
الكَيْف: هيئة قارَّة لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته.
الكَيْلي: ما يكون مقابلته بالثمن مبنيّاً على الكيل.
الكِيمِيَاء: إكسير كانوا يزعمون أنه يُحيل المعادن ويجعلها ذهباً أو فضة. وعلمُ الكيمياء عند القدماء هو علم يراد به تحويل بعض المعادن إلى بعض وعلى الخصوص تحويلها إلى الذهب بواسطة الإكسير وهو حجر الفلاسفة أو استنباط داء لجميع الأمراض. وعند المتأخرين هو علمٌ يبحث فيه عن طبائع جميع الأجسام وخواصّها بواسطة الحل والتركيب والنسبةُ إليهما كيميّ وكيمياوي.
كِيمِياء السَّعادة: قال السيد: "هو تهذيبُ النفس باجتناب الرذائل وتزكيتها عنها واكتساب الفضائل وتحليتها بها".
وكيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني، وكيمياء الخواص تخليصُ القلب عن الكون باستئثار المكون.
(1/186)

اللام
اللاَّبة: وهي الحَرَّة يعني كلَّ أرض ألبستْها حجارة سود.
لابُدّ من كذا: أي لا مَحِيد منه.
اللاحِق: من فاتته الركعات كلُّها أو بعضُها بعد اقتضاء الإمام.
اللاَّزِم: ما يمتنع انفكاكه عن الشيء وهو في الاستعمال عند الفقهاء بمعنى الواجب.
لاسيَّما: كلمة يستثنى بها وهي مركبةٌ من سِيَّ ومَا، تستعمل لترجيح ما قبلها والمشهورُ استعمالُها مع الواو.
اللَّبَّة: هي أسفلُ العنق والمنحر من الصدر.
اللَّبَن: معروفٌ و"لبن الفحل" يعني الرجل يكون له المرأة وهي تُرضع بلبنه، وكل من أرضعته فهو ولد لزوجها من الرضاعة.
اللَّبِنَة: واحدةُ اللبِن وهي المضروبة من الطين مربعاً للبناء فإذا طبخ فهو آجر.
اللَّبِيس: الملبوس الخَلَق أي البالي.
اللَّجَمة: هي خرقة عريضة طويلة تشدُّها المرأة في وَسَطها ثم تشدّ ما يفضل من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الآخر، وذلك إذا غلب سيلان الدم وإلا فالاحتشاء.
اللحاف: كل ثوب تغطي به والمِلحفة: الملاءة وهي ما تلتحف به المرأة.
اللَّحْد: بالفتح ويُضَمُّ الشقُّ المائل يكون في عرض القبور، وهو أن يحفر القبر ثم يحفر في جانب القبلة منه حفيرة فيوضع فيها الميت ويجعل ذلك كالبيت المسَّقف.
اللَّحم المدوِّد: هو الذي وقع فيه الدود.
اللّحْمَة: بالضم وتُفْتَحُ ما سُدِّيَ به بين سَدي الثوب، أي ما نسج عرضاً وهو خلاف سَداه.
اللَّحن: هو خلل يطرأ على الألفاظ فيُخِلّ، وهو جليٌّ وخفيٌّ فالجلي: ما يخلُّ
(1/187)

إخلالها ظاهراً، والخفيُّ ما يخلُّ إخلالاً يختص بمعرفته علماء القراءة قال السيد: "اللحن في القرآن والأذان هو التطويل فيما يقصر والقصر فيما يُطال".

اللِّحْية: شعر اللَّحْيَين والذَّقَن واللَحي هو العظم الذي عليه الأسنان والذَّقَن هو مجتمع اللحيين.
اللَّذَّة: إدراك الملائم من حيث إنه ملائم كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق.

اللُّزُوم: عند أهل المناظرة كونُ الحكم مقتضياً لحكم آخر بأن يكون إذا وُجِدَ المقتضِي وُجِدَ المقتضَى وقتَ وجوده.
لُزوم الوقف: عبارةٌ عن أن لا يصح للواقف الرجوع عن الوقف ولا للقاضي إبطاله.
اللِّعان: مصدر الملاعنة وهي شهاداتٌ مؤكَّدة بالأيْمان مقرونة باللعن قائمةٌ مقام حد القذف في حقه، ومقامَ حد الزنا في حقِّها.
اللَّعِب: هو فعل الصبيان يعقب التعب من غير فائدة قاله السيد ولَعِبَ الرجلُ ضد جَدَّ ومزح، أو فعل فعلاً بقصد اللذة والتنزُّه، أو غير قاصداً به مقصداً صحيحاً، أو فعل فعلاً لا يجدي عليه نفعاً، كلعب الورقِ والشطرنج وغير ذلك.
اللَّعن من الله: هو إبعاد العبد لسخطه ومن الإنسان الدعاءُ بسخطه.
اللَّعْنة: شرعاً إبعاد الله من رحمته في الدنيا بانقطاع التوفيق وفي العقبى بالابتلاء بالعقوبة.
اللُّغْز: المعمَّى والمشبّه معناه إلا أنه يجيء على طريق السؤال.
اللّغْو من الكلام: هو ضم الكلام بما هو ساقط العبرة منه، وهو الذي لا معنى له في حق ثبوت الحكم وغيره.
اللَغْو من اليمين: هو أن يحلف على شيء ويرى أنه كذلك وليس كما يرى في الواقع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقاله الشافعي رحمه الله تعالى هي ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله لا والله بلى والله.
اللِّفافة والإزار للميت: هما ثوبان للكفن سوى القميص يلُفُّ فيهما الميت. والإزارُ هو من القَرْن إلى القدم، واللِّفافةُ تزيد على ما فوق القرن، والقدم لتربط من الأعلى والأسفل.
اللِّقاح: مصدر لَقِحَتْ الناقةُ إذا عَلِقَتْ واللِّقْحة هي الناقةُ ذاتُ اللبن.
(1/188)

اللَّقَب: ما يسمّى به الإنسان بعد اسمه العَلَم من لفظ يدل على المدح أو الذمِّ لمعنى فيه.
اللُّقَطة: كهُمزَةَ الشيء الذي تجده مُلقىً فتأخذه، أي المالُ الواقع على الأرض، قال السيد: "هو مل يوجد على الأرض ولا يُعرَف له مالك، وهي على وزن الضُحَكة مبالغة في الفاعل، وهي لكونها مالاً مرغوباً به جعلت آخذاً مجازاً لكونها سبباً لأخذ من رآها". وقال الفقيه أبو الليث: اللّقْطة بسكون القاف ولم تسمع بغيره كأنه جعل بمعنى الملقوط.
اللَّقِيط: الملقوط أي المأخوذ من الأرض، وفي الشرع: اسم لما يطرح على الأرض من صغار بني آدم خوفاً من العَيْلة أو فراراً من تهمة الزنا ويسمى "المنبوذ" قال النسفي: "هو طفلٌ يوضع على الطريق".
اللّمعة: هي قطعةٌ من البدن لم يُصبها الماء عند الغسل والوضوء.
اللِّواء: عَلَم الجيش وهو دون الراية.
اللِّواطة: هي الإتيان في الدبر ووطؤه وهو حرام نقلاً وعقلاً.
اللَّوْك: مضغ الشيء.
اللَّهاة: بالفتح اللَّحمة المشرفة على الحلق في سقف الفم.
اللَّهجة: اللسان أو طرفه، ولغةُ الإنسان التي جُبل عليها واعتادها.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيُلهيه ثم ينقضي، واصله الترويحُ عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة، وفي المدارك: اللهو كلُّ باطل ألْهى عن الخير وعمَا يعني.
الليل: هي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، أو إلى طلوع الشمس وهو خلافُ النهار.
لَيْلة البَرَاءة: هي ليلة النصفِ من شهر شعبان المكرَّم.
لَيْلة القَدر: هي ليلةٌ يختصُّ فيها السالك بتجلٍّ خاصّ يعرف به قدرَه ورُتبتَه بالنسبة إلى محبوبه، وهو وقتُ ابتداء وصول السالك إلى عين الجمع ومقام البالغين قاله السيد، وهي خيرٌ من ألف شهر، سلام هي حتى مطلع الفجر. تكون في السنة مرة وإنها لا يعلم متى هي، وفي الحديث: هي في شهر رمضان، وفي الأوتار منه، أو في العشر الأواخر في الأوتار منها، أو هي في السابع والعشرين والله أعلم.
(1/189)

الميم
الماء: جسمٌ رقيقٌ مائعٌ يشرب وبه حَياةُ كل نامٍ قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء:30].
الماء الجاري: شرعاً هو الماء الذي يذب بِتبنة وهو الجاري حقيقة، أما حكماً فهو الذي يكون عشراً في عشر من ذراع الكِرباس وعمقُه بحيث لا ينكشف أرضه بالغرف أي برفع الماء بالكفين.
الماء السُخن: أي الحارُّ.
الماء العِدُّ: هو الماء الذي لا ينقطع وله مادَّة.
الماء الكثير: هو الماء الجاري، ومن الراكد ما يَعُدّه الناسُ كثيراً وقدّره المتأخرون عشراً في عشر.
الماء المستعمل: كل ما أزيل به الحدثُ او استعمل في البدن على وجه التقرُّب.
الماء المطلق: هو الماء الذي بقي على أصل خلقته ولم تخالطه نجاسةٌ ولم يغلب عليه شيء طاهر، والمقيَّد بخلافه كماء الورد والباقلاء.
الماء النَّجَس: هو الماء الذي حلَّت فيه نجاسةٌ وكان قليلاً راكداً.
المائعات: أي الذائبات.
المأتم: مجتمع الناس عموماً وقد غلب على مجتمعهم في حزن.
الماخِض: التي في بطنها ولد ودنا ولادها وضَرَبها الطَلْق، أي وجعُ الولادة.
المأذون له: هو الذي فُكَّ الحَجر عنه وأذن للتجارة وأطلق له التصرف من مولاه إن كان عبداً، ومن وليِّه إن كان صغيراً.
المَاذيانات: هي أصغر من النهر وأعظم الجداول.
المارما: هي نوع من السمك في صورة الحيَّة.
المارِن: ما لاَنَ من الأنف.
المأزورات: أي الموزورات من الوِزر أي الإثم ووازرةٌ آثمةٌ.
(1/190)

الماشية: الإبل والبقر والغنم والخيل وجمعُها المواشي.
الماضي: هو الدالّ على اقترن حدث بزمان قبل زمانك.
المال: اسم لما يتموَّل به وقيل: ما ملكته من جميع الأشياء، وعند الفقهاء ما يجري فيه البذل والمنع ويميل إليه طبع الإنسان ويمكن ادّخاره إلى وقت الحاجة قال في البحر: "سواء كان منقولاً أو غيرَ منقول".
المال الضِمار: راجع الضمار وهو المال الذي لا يُرجى عودُه.
المال المتقوَّم: ما يباح الانتفاعُ به وكذا يطلق على المال المُحْرَز.
المال النامي: يزيد بالتوالد والتناسل والتجارات زيادةً حقيقية أو تقديراً وهو النقدان ومالُ التجارة والسوائمُ، ويقابله الغيرُ النامي.
المانع: ما يوجب انعدام الحكم عند وجود السبب.
المانع من الإرث: عبارةٌ عما يوجب انعدامَ الحكم بالإرث مع وجود سبب الإرث.
المَاهية: مأخوذةٌ من "ما هو" بإلحاق ياء النسبة وحذف إحدى الياءين معناه ما به الشيء هو هو وتطلق غالباً على الأمر المتعقّل مثل المتعقّل من الإنسان وهو الحيوان الناطقُ مع قطع النظر عن الوجود الخارجي.
المُؤاجَرة: تمليك منافع مقدَّرة بمال معيَّن.
المُؤَجَّل: من الدَّين هو المضروب له أجلاً ويقابله المُعَجَّل.
مُؤَخِر العين: طرفها الذي يلي الصُّدَغ ومُؤَخّر الشيء خلافُ مقدِّمه.
المُؤلَّفة قلوبُهم: هو من حدث إسلامُهم من الكَفَرة فَيُعْطَون شيئاً تطييباً لقلبهم وتقريراً لهم على الإسلام، وكذا الرؤساء من أهل الحرب إذا كان لهم غلبة يُخاف على المسلمين من شرِّهم كذا في البدائع.
المُوق: مُؤَخَّرُ العين والمأق مُقَدَّمُها.
المُؤمن: هو الذي صدَّق النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في جميع ما جاء به عن الله تعالى مما علم مجيئه ضرورةً مع الإقرار والانقياد.
المُؤَوَّل: ما تُرُجِّح من المشترك بعضُ وجوهه بغالب الرأي.
المُؤُنَة: الثِقَل وهي اسم لما يتحمّله الإنسان من ثِقل النفقة التي يُنفقها على من يليه من أهله وولده.
(1/191)

المُؤَنَّث: نقيض المُذَكَّر وقد يُطلق على الرجل المُشْبِهِ المرأة في لينه ورِقَّة كلامه وتكسُّر أعضائه.
المُباح: هو ما استوى طرفاه يعني ما ليس بفعله ثوابٌ ولا لتركه عقاب.
المُبَادي: هي التي يتوقّف عليه مسائلُ العلم.
المُبَارأ: بالهمزة وتركها خطأٌ وهو أن يقول لامرأته: برئت من نكاحك وتقبله هي وهي أيضاً بمعنى الخلع.
المُبَاشرة: كون الحركة بدون توسّطِ فعل آخَرَ، وأيضاً المجامعةُ في قوله تعالى {فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة:187].
مباشرة الفاحشة: هي أن يُماسَّ بدن الرجل بدنَ المرأة مُجرَّدين وانتشرت آلته وتماسَّ الفرجان من غير إيلاج.
المُبَاضعة: هي دفعُ المال لآخر على شرط الربح للعامل، وأيضاً هي المجامعة.
المُبَالغة في الأمر: الاجتهادُ وعدمُ التقصير فيه.
المُبَاهلة: هي الملاعنة وهي أن يجتمع القومُ إذا اختلفوا في شيء فيقولون: لعنة الله على الظالم منا، والمُبطل منا، والبَهْلة بالفتح اللعنةُ.
المُبْتدِع: هو صاحبُ بدعة وهي اعتقادُ خلاف المعروف عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بمعاندة بل بنوعِ شُبْهة.
المَبْتُورة: في الضحايا هي التي بُتِرَ ذنبها أي قُطِعَ.
المُبَرْسم: هو المعلوُل بعلة البِرْسام بالكسر، وهو وجعٌ يحدث في الدماغ ويذهب منه عقلُ الإنسان وكثيراً ما يهلك.
المَبطُون: من يشتكي بطنَه، وفي الطب: مَن به إسهالٌ يمتدُّ شهراً بسبب ضعف المعدة.
المَبيع: ما يُباع وهو العين التي تتعيَّن في البيع وهو المقصود، والأثمانُ وسيلة للمبادلة.
المَتَاع: هو كل ما يُنْتَفع به من عروض الدنيا قليلِها وكثيرها فيكون ما سوى الحجزين متاعاً، وعرفاً: هو كل ما يَلْبَسه الناسُ ويبسطه.
المُتَبايعان: هما البائع والمشتري ويسمّيان عاقدين.
المُتَباين: ما كان لفظُه ومعناه مخالفُ لآخرَ كإنسان وفرس.
(1/192)

المُتَحَجِّر: هو الذي يأذن له الإمام بإحياء أرض مَيْتة، أي إصلاحِ أرض لا تصلح للاشتغال فيجعل حول هذه الأرض أحجاراً يُعلم بها أنه قد استولى عليها ليَعْمُرها أو يخطَّ حولها خطوطاً يحجر بها من أراد الاستيلاء عليها والاستغلال بعمارتها.
المُتَرَادِف: هو ما كان معناه واحداً وأسماؤه كثيرة وهو ضد المشترك.
المُتَرَدِّية: هي الساقطة من جبل أو في بئر.
المُتَشَابِه: ضدُّ المحكم وهو ما لم يُرج بيانُ مرادِه لشدة خفائه.
المُتْعَة: اسم للتمتيع وهي ما يُتمتَّع ويُنتفع به من الصيد والطعام والمرأة مطلقاً، ويحرم القسم الخاص منه وهو نكاح المتعة وسيأتي.
مُتْعَة الحج: وهو التمتعُ يعني الجمع بين الحج والعمرة، راجِعِ التمتّع والمتمتع.
مُتْعَة المرأة ومتعة الطلاق: ما يُتمتّع به المرأة بعد الطلاق من نحو القميص والإزار والمِلحفة من جهة مُطَلَقها سوى المهر، ولا تزيد على مهر المثل ولا تنقص من خمسة دراهم.
المُتقَادم: لغةً بمعنى القديم أي الذي مضى على وجوده زمن طويل، وأما شرعاً: فالتقادم لحدِّ الشرب هو بزوال الريح من فم الشارب عند الشيخين وبمُضيِّ شهر عند محمد، ولغير الشرب كالزنا والقذفِ والسرقة والشهادةِ فهو بمضيِّ شهر إذا لم يكن بينه وبين القاضي هذه المسافة وفيه أقوالٌ أَخَر راجع كشاف المصطلحات.
المُتَقَشِّفة: المُتَعَمِّقَة في الدين، والمُتَقَشِّف: هو الذي لا يتعاهد النظافة، ثم قيل للمُتَزَهِّد الذي يقنع بالمُرقَّع من الثياب والوسخ.
المتقدمون من فقهائنا: الذين أدركوا الأئمة الثلاثة، ومن لم يدركهم فهو من المتأخرين. و"جامع العلوم": إن الخلف عند الفقهاء من محمد بنِ الحسن إلى شمس الأئمة الحلواني، والسلفَ من أبي حنيفة إلى محمد، والمتأخرون من الحلوائي إلى حافظ الدين البخاري. وذكر الذهبي أن الحدَّ الفاصلَ بين المتقدمين والمتأخرين هو رأس ثلاثمائة.
المُتَّقي: هو الذي يؤمن ويصلي ويزكّي على هدًى قال الله تعالى: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)} [البقرة:2، 3].
المُتَلاحمة: هي الشَّجَّة التي تأخذ اللحم.
المُتَمَتِّع: هو الذي تمتَّع بالعمرة إلى الحج يعني أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم أحرم بالحج فيها قبل أن يُلمَّ بأهله.
(1/193)

المُتواتِر: هو الخبرُ الثابت على ألْسِنَة قومٍ لا يُتصوَّر تواطؤهم على الكذب لكثرتهم.
المُتَواطئ: هو الكيُّ الذي يكون حصول معناه وصِدْقُه على أفراده الذهنية والخارجية على السوِّية، وإن لم يكن على السوِّية فهو المُّشكَّك.
المُتَوَلِّي: من تولَّى أمرَ الأوقاف وقام بتدبيرها.
المَثَانة: مُستقرُّ البول وموضعه من الإنسان والحيوان.
مَثَاني القرآن: آياته والسبع المثاني هي سورةُ الفاتحة.
المِثْقال: ما يُوزن به ومثقالُ الشيء: ميزانُه، وأيضاً ما يكون موزونه قطعة ذهب مقدر بعشرين قيراطاً يسوى أربعة ونصف من ماهجه على وزن الدينار.
المِثل: بالكسر كلمة تسوية وبفتح الميم والثاء لغةٌ في المثل للشِبه والنظير ثم نقل إلى القول السائر المُمَثَّل بمضروبه ومورده.
المِثَال: المقدار، الشبه، القصاصُ، الفراش التي ينام عليه.
المُثَلَّث: هي عصير العنب يطبخ قبل أن يغلي ويشتدَّ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثُه.
المِثْلي: ما يُوجد مثله في السوق بدون تفاوت يُعتدُّ به.
المُثَمَّن: الذي يباع بالثمن.
مثنى مثنى: معدول عن اثنين وقوله عليه السلام: "صلاة الليل مثنى مثنى" أي ركعتان ركعتان بتشهد وسلام لا رباعيةٌ قاله في المجتمع.
المُجَادَلة: هي المناظرة لا لإظهار الصواب بل لإلزام الخصم.
المَجَاز: اسمٌ لما أريد به غير ما وَضِعَ له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع أسداً.
مُجَافاة العَضُد: هي المباعدة عن جنبيه.
المَجَانة: هي أن لا يبالي بما صنع والمجَّان ما كان بلا بدل.
المُجَانسة: هي الاتحاد في الجنس.
المُجَاهدة: في اللغة المحاربةُ وعند الصوفية: محاربةُ النفس الأمَّارةِ بالسوء لِيَتَحَمَّل ما يشقّ عليها بما هو مطلوب الشرع.
المَجْبُوب: هو مقطوع الذكَر وقيل: مع الخصيتين.
المُجْتَهِد: من يحوي علمَ الكتاب ووجوهَ معانيه، وعلمَ السنة بطُرُقها ومتونها
(1/194)

ووجوهَ معانيها ويكونُ مُصِيباً في القياس عالماً بعرف الناس.

المُجْتَهِد فيه من المسائل: ما كان مبيّناً على دليل معتبر شرعاً لكن يسوغ للمجتهد مخالفتُه لعدم النصِّ والإجماع، أو ما اختلفت الأئمة الأربعة وأصحابهم فيه لعدم النصّ، ولم ينعقد فيه الإجماع وراجِعِ الأشباه.
المُجَثَّمة: كل حيوان يُنصب ويُرمى ليُقتل إلا أنها تكثر في نحو الطير والأرانب مما يجثم بالأرض.
المُجَدِّد: في حديث "عن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدِّد لها دينها" (رواه أب وداود مرفوعاً). مَنْ يُحيي ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة قاله العلقمي في شرح "الجامع الصغير". والمرادُ من رأس كل مائة آخرُ كل مائة. وقال في "المجمع": المراد من انقضت المائة وهو حيُ عالمٌ مشهورٌ، ثم سَرَد أسامي المجددين. وذكر في رأس الأولى: الخليفةَ عمرَ بنِ عبد العزيز، وفي الثانية: الإمامَ الشافعيَّ، وفي الثالثة: الإمامَ الطحاوي الخ.
أقول: وفي المائة العاشرة: سيدنا المجدد للألف الثاني البرهان الساطع على أشرفية النوع الإنساني مولانا الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الأحد الفاروقي السرهندي المتوفى سنة 1034هـ قُدِّس سره الأقدس، وهو رحمه الله تعالى جامعٌ لطرق الصوفية رحمهم الله تعالى، ولاسيَّما الطرقُ الأربعة الشهيرة: القادريّة المنسوبة إلى غوث الثقلين سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني المتوفى سنة 561، والسهرورديَّة المنسوبة إلى شيخ الشيوخ سيدنا شهاب الدين السهروردي المتوفى سنة 632، والحشتيَّة المنسوبة إلى سلطان الهند سيِدنا خواجة معين الدين الحسيني الجشتي المتوفى سنة 633، والنقشبنديَّة المنسوبة إلى خواجة بزرك سيدنا خواجه بهاء الدين نقشبند الحسيني البخاري المتوفى سنة 491 رضي الله تعالى عنهم وأفادنا الله تعالى من بركاتهم.
المَجْر: هو ما في بطن الحامل وعن أبي زيد في النهي عن بيع المجر هو أن يباع البعير بما في بطن الناقة.
المَجْزِرة: هي موضع تُنْحر فيه الإبلُ وتذبح فيه البقرُ والشاة ويكثر فيه النجاسة من دماء الذبائح وأرواثها.
المَجْلِس: موضعُ الجلوس وفي شرح الوقاية: "المجلس يتبدَّل بأحد الأمرين، إما بالقيام أو بعمل لا يكون من جنس ما مضى".
المُجْمَل: هو ما خفيَ المرادُ منه بحيث لا يدرك بنفس اللفظ إلا ببيان من
(1/195)

المُجمل، سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الإقدام كالمشترك، أو لغاربة اللفظ كالهلوع، أو لانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم فترجع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل.

المَجْموع: ما دلَّ على آحاد مقصودة بحروف مفردة.
المِجَنُّ: كل ما وقى من السلاح كالترس والدَرَقة المتَّخذة من جلود ليس فيها خشب ولا عَقَب، وأيضاً الدرقة الخوخة في النهر.
مُجَنّبًة الجيش: هي التي تكون في الميمنة والميسرة وقيل: الذي تأخذ إحدى ناحيتي الطريق.
المَجْنون: هم من لم يستقم كلامه وأفعاله، فالمُطبِقُ منه من يمتدُّ جنونه شهراً عند أبي حنيفة رحمه الله، وعند أبي يوسف أكثره يوم وليلة، وعند محمد حولٌ. وقيل: المطبِقُ هو الذي يستوعب جنونه جميعَ أوقاته، والغيرُ المطبق هو الذي يكون بعضَ الأوقات مجنوناً وفي بعضها مفيقاً.
المَجُوس: فرقةٌ من الكفرة يعبدون الشمس والقمر، وفي الإنسان الكامل هو فرقة تعبد النار.
مَجْهول النسب: هو في الشرع: شخصٌ جهل نسبه في البلدة التي هو فيها، وقيل: من جهل نسبه في بلد تَوَلَّد فيه، وإن عرف نسبه فيه فهو معروف النسب.
المُحَاباة: هي المسامحةُ والمساهلة في البيع والزيادةُ على القيمة في الشراء قال النسفي: "المحاباة في البيع: حَطُّ بعض الثمن وهي مفاعلةٌ من الحِباء وهو العطاء".
المُحَاذاة: كونُ الشيئين في مكانين بحيث لا يختلفان في الجهات. والمعتبر في مسألة المحاذاة الساقُ والكعب.
المُحَارِبون: في آية المحاربين قُطَّاعُ الطريق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
المحاق: مثلثةً آخر الشهر أو ثلاثة ليال من آخره، والمَحْقُ: النقصانُ ومنه قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة:276].
المُحَاقَلة: هي بيع الحنطة مع سنبلها بحنطةٍ مثل كيلها تقديراً.
المُحَاكمة: هي رفعُ الخصومة إلى الحاكم.
المُحَال: ما يمتنع وجوده في الخارج.
المُحَال له: في الحوالة هو الدائن، والمُحالُ عليه: هو الذي قَبِلَ على نفسه الحوالةَ، والمُحالُ به: هو المال الذي أحِيلَ.
(1/196)

المَحَاويج: المحتاجُ (عاميٌّ).
المُحْتَضَر: من حضرته الوفاة.
المُحْدِث: مَن سَبَقه الحدثُ الأصغر الموجبُ للوضوء، والمُحْدَث نقيضُ القديم، وأيضاً ما لم يكن معروفاً في كتاب ولا سنةٍ ولا إجماعٍ ولا قياس صحيح فهو بمعنى البدعة.
المُحَدَّثُ: هو الأستاذ الكامل كثيرُ الاشتغال بالحديث النبويِّ ودرسه وتدريسه بإجازة الشيوخ مع معرفة معاني الحديث روايةً ودرايةً.

والمُحَدَّث: الصادقُ الحدس كأنها حُدِّث بما ظن.
المَحْدود: من العقار هو الذي يمكن تعيين حدوده وأطرافه.
المِحْراب: صدرُ البيت وأكرمُ مواضعه وقال ابن الأعرابي: "المحرابُ: مجلسُ النار ومجتمعهم"، ومحراب المسجد: صدره وهو مقام الإمام قال الراغب: "ومحرابُ المسجد" قيل: سمِّي بذلك، لأنه موضعٍ محاربة الشيطان والهوى، وقيل: سمِّي بذلك لكون حق الإنسان فيه أن يكون حربيّاً من أشغال الدنيا وتوزّعِ الخواطر وجمعُه المحاريب.
المُحْرَز من المال: ما لا يعدُّه صاحبه مضيَّعاً، أو هو مال ممنوع أن يصل إليه يد الغير سواء كان المانع بيتاً أو حافظاً.
المحْرَم: بالفتح من حَرُم نكاحه على التأييد بنسب أو مصاهرة أو رضاع أو بوطئ حرام.
المُحْرِم: مَن أحرم بالعمرة أو بالحج أو بهما.
المُحَرَّم: هو ما ثبت فيه النهيُ بلا عارض وحكمه الثوابُ بالترك قصداً والعقابُ بالفعل والكفرُ بالاستحلال إن كان قطعياً.

المُحَصَّب: موضع بمكةَ كثير الحَصَب أي الحجارة الصغار وهو الأبطح وقد مرَّ.
المُحْصِر: هو المُحْرِم الممنوع عن الركنين الطوافِ والوقوفِ ولو بمكة كذا في "الذرِّ" "مِنْ أحْصَرَ الحَاجُّ" إذا حُبس عن المضيِّ، والحَصْر: الحبسُ التضييقُ.
المُحْصِن: هو حرٌّ مكلف مسلم وطئ بنكاح صحيح، والمحصَنات المزوَّجات تصوّراً أن زوجها هو الذي أحصنها.
المَحْضَر: هو الذي كتبه القاضي فيه دعوى الخصمين مفصَّلاً ولم يحكم بما ثبت عنده بل كتبه للتذكُّر ويسمى توقيعاً.
(1/197)

المحظور: خلافُ المباح.
المَحْفِل: من الناقة والبقرة والشاة هي التي تُرِكَ حبلها أياماً ليجتمع لبناً في ضرعها فيغتَرَّ المشتري.
المُحْكَم: ما أحكِم المراد به عن التبديل والتغيير والنسخ كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة:148].
المَحْكَمَة: هي دار القضاء.
المَحْكوم عليه: هن الذي حكم عليه القاضي، والمحكومُ به: هو الذي ألزمه الحاكمُ، والمحكوم له: هو الذي حكم له.
مَحِلُّ الهدى: الموضع الذي يحلُّ فيه نحره.
المُحَلِّل: هو الذي نكح المطلَّقة ثلاثاً بشرط التحليل لمن طلَّقها وهو المحَلَّل له.
المَحْمل: بفتح الأول وكسر الثاني شقَّان على البعير يحمل فيهما العديلان وبكسر الأول وفتح الثاني مرّ في الحمائل.
المُخَابرة: هي مُزَارعة الأرض على الثُلُث أو الرُبُع أو النصف أي على حصَّة شائعة.
المُحَيّرة: من الحائض هي التي ضلَّت عن أيام عادتها أو ضلَّت مكانَها من الشهر أو ضلَّت عنهما معاً.
المحِيل: هو المديون الذي أحال.
مَخَاتيم من حنطة: جمع مختوم وهو مكيالٌ معروفٌ.
المَخَاض: هو وجع الولادة.
المُخَاضرة: هي بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحُها.
المُخَاطرة: هي المُراهنة.
المُخْتَطُّ له: هو الرجلُ الذي اختطَّ الأرض لنفسه بأن أعْلَمَ عليها علامة يخطُّها إشارةً إلى أنه قد اختارها للبناء، والخِطّةُ: بالكسر التي تنزلها ولم ينزلها نازلٌ قبلك.
المُخَدَّرة من المرأة: من لا تخالط الرجل كأنها ألزمها الخِدر وهو سِتر يُمَدُّ في ناحية البيت ثم صارت كل من واراك من بيت ونحوه خدراً، وكذا يطلق على خشبات تنصب فوق قَتَب البعير مستورةً بثوب.
المَخْرج: عبارةٌ عن موضع خروج الحروف الهجائية وظهورها وتمييزها من غيره
(1/198)

بواسطة صوت، قال القاري: "هي عبارة عن الحيِّز المولد للحرف والأظهر أنه موضع ظهوره وتمييزه عن غيره". وعند أهل الفرائض: المخرج موضع خروج الفروض الستة من الأعداد.

المُخَضْرَم: هو من أدرك الجاهلية صغيراً أو كبيراً في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أسلم بعده، أو أسلم في عهده - صلى الله عليه وسلم - ولم يَرَه.
المِخْلَب: ظفُر كل سبع من الماشي والطائر ثم خُصَّ للطائر.
المَخْمَصة: المَجاعة.
المُخْمَل: نسيجٌ له خَمَلَ أي وَبَر وهو كالهدب في وجهه والخميلةُ القطيفة.
المُخَنَّث: هو الخُنثى.
المُخَيَّرة: التي جَعَل زوجُها الخيارَ لها في الطلاق.
المُدُّ: بالضم مكيال يسع فيه رطلان عند العراقيين ورطل وثُلُثٌ عند الحجازيين، وبالفتح عند القراءة إطالةُ الفوت بحرف مدى من حروف العلة.

المُداراة: الملاطفةُ وبالهمزة بعد الراء مدافعة ذي الحق عن حقِّه.
المُدَاهنة: هي أن ترى مُنكَراً وتقدر على دفعه ولم تدفعه حفظاً لجانب مرتكبه، أو جانب غيره، أو لقلَّة مبالاة الدين.
المُدَبَّر: هو من أعْتِقَ عن دبر يعني في آخر حياة المولى، فالمُطلَقُ منه: أن يُعَلَّق عتقُه بموت مطلقاً مثلاً إن متُّ فأنت حر، أو بموت إلى مدَّة يكون الغالب فيه وقوعه مثلاً: إن مت إلى نحو مائة سنة فأنت حر، والمقيد أن يعلقه بموت مقيَّد مثلاً: إن مت في مرضي هذا فأنت حر.
المَدْح: هو الثناء بالسان على الجميل الاختياري قصداً قاله السيد. وفي "المصباح": "مدحته إذا أثنيت عليه بما فيه من الصفات الجميلة خِلْقةً كانت أو اختياريةً ولهذا كان المدح أعمُّ من الحمد".
المدد: العون، الغوثُ، وفي "اللسان": المدد: "العساكِرُ التي تلحق بالمغازي في سبيل الله".
المَدَر: المُدُن والقُرى، لأن بنيانها غالباً من المَدَر، الحَضَرُ، وخلافه الوبر: أي البدو، وأهلُ المدن أهل البلاد من أهلُ المدن والقرى، وأهلُ السهل: سكانُ البوادي.
المُدْرِك: هو الذي أدرك الإمام بعد تكبيرة الافتتاح أي أدرك جميعَ ركعات الإمام.
(1/199)

المُدَّعِي: من لا يُجْبَر على الخصومة، والمدعى عليه: من يُجبر عليها.
المَدْلول: هو الذي يلزم من العلم به العلمُ بشيء آخر.
مُدْمِنُ الخمر: مُداوِمُ شربها.
المَدْهوش: هو الذاهبُ عقلُه حياء أو خوفاً أو غضباً.
المَدِينة المنوَّرة: بلدةٌ طيِّبة مشهورة معروفة شرَّفها الله تعالى على البلاد والأمصار، لأنها مُهاجرَهُ - صلى الله عليه وسلم - وبها قبره الشريف.
عطِّر اللُّهم قبره الكريم ... بعَرْفٍ شَذِيّ من صلاة وتسليم

المديون: من عليه دينٌ.
المُذَكَّر: بفتح الكاف خلافُ المؤنث وبكسرها الواعظُ الناصح، القَصَّاص.
مذاهب الإسلام: أربعة: الحَنَفي والشافعي والمالكي والحنبلي.
المَذْهب: الدين، المعتقَد الذي يذهب إليه ويبنى منه وراجع الدِّين. ومعنى قول الفقهاء: "على المذهب" أي على ظاهر الرواية، ومذاهبُ السلف المراد به مذاهبُ المتقدمين من فقهاء الإسلام.
المَذْهب الكلامي: هو أن يُورد حجة للمطلوب على طريق أهل الكلام بأن يورد الملازمة ويستثنى عين الملزوم أو نقيض اللازم، أو يورد قرينة من القرائن الاقترانيات لاستنتاج المطلوب مثالُه قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء:22] فالفسادُ منتف فكذلك الآلهة منتفية.
المَذيّ: ماء رقيق أبيضُ يخرج عند ملاعبة الرجل أهلَه.
المِراء: طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه من غير أن يرتبط به غرضٌ سوى التحقير.
المُرابحة: عند الفقهاء أن يشترط البائعُ في بيع العَرْض أن يبيع بما اشترى به من زيادة شيء معلوم من الربح.
المُرَابطة: هي المواظبة على الأعمال مع أداء حقوقها قاله البيضاوي.
المُرَاجعة والرجعة: هي استدامة النكاح القائم في العدَّة في الطلاق الرجعي.
المُراح: مأوى الإبل والبقر والغنم أي موضع راحتها.
المَرَارة: فيما يكره من الشاة وغيرها من الذبائح هنةٌ شبه كيس لازقة بالكبد تكون فيها مادة صفراءُ هي المُرَّة.
(1/200)

مَرَافق الأرض: جمعُ مرفق هو ما يرتفق به.
المُرَاهِق: صبيٌّ قارب البلوغَ وتحركت آلته واشتهى، والمراهقة: هي الجارية التي قاربت البلوغ.
المَرْأة: اسم للبالغة وهي مؤنث المرء، والمرء: الرجلُ والفقهاء فرقوا في الحلف بين شري المرأة ونكاحها.
المِرْبَدُ: الموضع الذي يحبس فيه الإبل.
المُرْتَجل: لفظ نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر لا لمناسبة بينهما.
المُرْتد: هو الراجع عن دين الإسلام، أو هو الذي كفر بعد الإيمان.
المُرْجئة: هم قومٌ يقولون لا يضرُّ مع الإيمان معصيةٌ كما لا ينفع مع الكفر طاعةٌ وهم مبتدعون. أما من أنكر جزئية الأعمال مع شغفهم بها فيطلقون عليه المرجئة أيضاً وهم أهلُ السنة وإرجاؤهم محمود.
المَردودةُ: المطلَّقة ومنه قول الزبير رضي الله في وقفه "للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرَّة ولا مضرٍّ بها فإن استغنت بزوج فليس لها حقٌّ".
المُرْسَل: هو عند الفقهاء منقطع الإسناد كذا قولُ العدل: "قال عليه الصلاة والسلام": من غير أن يسمع منه كذا في المُسَلَّم.

المُرْسَلة من الأملاك: هي التي ادَّعاها ملكاً مطلقاً أي مرسلاً عن سبب معيَّن وكذلك المرسلةُ من الدراهم.
المرض: بفتح الراء وسكونها هو فسادُ المزاج قال ابن الأعرابي: "هو إظلام الطبيعة واضطرابُها بعد صفائها واعتدالها، وقال ابن فارس: المرضُ: كل ما خرج بالإنسان عن حد الصحَّة من علَّة ونِفاق وشك وفتور وظلمةٍ ونقصان وتقصير في أمر، وفي "المصباح": المرضُ: "حالةٌ خارجة عن الطبع ضارّةٌ بالفعل ويقابله الصحّةُ وقيل: المرضُ بسكون الراء يختصّ بالنفس وبفتحها بالجسم".
المُرْضِع: التي لها ولدٌ رضيع والمرضعة هي التي ترضع ولدها.
المِرْفق: بكسر الميم وفتح الفاء وبالعكس من اليد هو ما بين الذراع والعضد وأيضاً الغائط.
المُرَكَّب: هو ما أريد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه.
مَرَمَّة الدار: إصلاحها والمَرَمَّة أيضاً: شَفَةُ البقرة وكل ذات ظِلْف.
(1/201)

المُرُوءَة: هي قوةٌ للنفس مبدأ لصدور الأفعال الجميلة عنها المستتبعة للمدح عقلاً وشرعاً وعرفاً وفي "المصباح": "آداب نفسانيةٌ تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات"، وفي "المغرب": "هي كمالُ الرجولية".
المَرْوة: في الذبائح حجرٌ أبيضُ رقيق وهي كالسكاكين يذبح بها وفي الحجِّ جبلٌ بمكة.
المَرِيء: مجرى الطعام والشراب وهو رأس المعدة والكَرِش اللاصق بالحلقوم.
المُرِيد: عند الصوفية هو المجرَّد عن الإرادة قاله السيد: وفي "الرسالة القشيرية": الإرادة عندهم التجرّد لِله في السلوك إلى كمال التوحيد.
المَرِيض: مَن به مرضٌ وفي صلاة المريض المرِيضُ هو الذي إذا قام يلحقه بالقيام ضررٌ.
المُرَيطاء: في قول عمر رضي الله عنه للمؤذن: "أما خشيت أن تنشقَّ مريطاؤك"، وهما عِرقان يعتمد عليها الصائح. وقال النسفي: "هي ما بين السرّة إلى العانة".
المُزَابنة: هي بيعُ الرطب على النخيل بتمر مجذوذ مثلِ كيله تقديراً.
المِزَاج: ما أُسّس عليه البدن من الطبائع، وعند الأطباء: كيفية متشابهة تحصل عن تفاعل عناصر منافرة لأجزاء مماسَّة بحيث تكسر سورة كل منها سورة كيفية الآخر وأيضاً المزاجُ ما يُمْزج به كالماء في الشراب.
المُزَاح: بالضم المباسطة إلى الغير على وجه التلطُّف والاستعطاف دون أذيَّة حتى يخرج الاستهزاء والسخريَّة. المَزَّاح: رجلٌ كثير المَزْح.
المُزارعة: هي عقد على الزرع ببعض الخارج يعني معاقدة دفع الأرض إلى من يزرعها على أن الغلَّة بينهما على من شَرَطَا.
المزامير: جمعُ مِزمار وهو الآلة التي يُزْمر فيها أي القصب، زَمَّرَ الرجل: إذا غنّى في القصب.
المَزْبلة: موضع الزِبل أي السرقين.
المُزْدلفة: موضع بين مِنى وعرفات وفيها المشعرُ الحرام هو المَعلم أي موضعُ علامة الحرم.
المِزْر: نبيذ الذرة وفي "المغرب": "شرابٌ تتخذ من الحنطة وقيل: من الذرة والشعير".
(1/202)

المُزَفَّت: هو الإناء المَطْلِّيُّ جوفُه بالزِفت أي القير وكان ينبذ فيه فيشتدّ والقيرُ القارُ مادّة سوداء تطلى بها السفُن والإبل وغيرها.
المَسُّ: هو اللمس والإفضاء باليد من غير حائل، وقيل: اللمس خاصٌّ باليد والمسُّ عامٌّ فيها وفي سائر الأعضاء.
المسُّ بشهوة: هو أن يشتهي بقلبه ويتلذَّذ به عند المسِّ، ففي النساء لا يكون إلا هذا، وفي الرجال عند البعض أن تنتشر آلته أو تزداد انتشاراً وهو الصحيحُ.
المَساء: ما بعد الظهر إلى المغرب كالصَباح من الفجر إلى الظهر.
المَسَاجد من المصلِّي والميت: مواضع السجود، الجَبهةُ، والأنفُ، واليدان والرُكبتان والقدمان.
المَسَائل: هي المطالب التي يُبرهَن عليها في العلم ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتَها.
المَسَائل الخلافية: خلاف المتفق عليها.
المُسَافِر: هو من خرج من عمارة موضع إقامته قاصداً مسيرةَ ثلاثة أيام ولياليها بالسير الوسط مع الاستراحات المعتادة وقدَّروه ثمانية وأربعين ميلاً.
المُسَاقاة: وهي معاقدة دفع الشجر إلى من يُصلحه بجزء من ثمره وهي المُعَامَلة.
المُسَامَحة: هي المساهلُة والموافقة على المطلوب والصفحُ عن الذنب.
المُسَاوقة: عبارة عن التلازم بين الشيئين بحيث لا يتخلَّفُ أحدهما الآخر.
المُسَاومَة: هي عرض المبيع على المشتري للبيع مع ذكر الثمن.
المَسْألة: هي القُضِيَّةُ المطلوب بيانها في العلم.
المُسَبِّحة: الإصبع السبَّابة وهي المِسَبَّة.
المَسْبوق: من سبقه الإمام بجميع ركعاتها أو بعضها أو هو الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر.
المُسْتأجِرة: هو الذي استأجر، والمأجورُ هو الشيء الذي أعطى بالكِراء، والمأجورُ فيه هو المال الذي سلَّمه المستأجر إلى الأجير.
المُسْتأمن: هو من يدخل دار غيره بأمانٍ مسلماً كان أو حربياً.
المُسْتسعى: هو المذكور بعد إِلاَّ غير الصفة وأخواتها مخالفاً لما قبلها نفياً أو إثباتاً ويسمى بالثُنْيا والمذكورُ قبلها هو المستثنى منه. وأصل الاستثناء الإخراجُ من القاعدة العامة.
(1/203)

المُسْتَجار: موضع الاستجارة وهو سُؤال الأمان، وهو أيضاً اسم المُلْتَزَم من الكعبة الشريفة.
المُسْتحاضة: هي التي ترى الدم من قُبُلها في زمان لا يعتبر من الحيض والنفاس مستغرقاً وقت الصلاة ابتداءً ولا يخلو وقت صلاة عنه بقاءً كالمعذور.
المُسْتَحَبُّ: اسم لما شرع زيادة على الفرض والواجب وقيل: المستحب ما رغَّب فيه الشارع ولم يُوجبه.
المُسْتَحْسن: ما رآه المسلمون حسناً.
المُسْتَرضِع: هو الذي التزم ظِئْراً بالأجرة.
المُسْتَثْنى: مُعْتَقُ البعض ليستسعى أي يطلب منه السعاية في قيمة ما لم يعتق منه.
المُسْتَفيض من الخبر في رؤية الهلال: بأن تأتي من بلدة الرؤية جماعات متعددون كل منهم يخبر عن أهل تلك البلدة أنهم صاموا عن رؤية لا مجردِ الشيوع.

المُسْتودع: بكسر الدال وكذا الوديع هو الذي يقبل الوديعة.
المَسْتور: هو عدل الظاهر وخفيُّ الباطن وقيل: من لم تظهر عدالتُه ولا فسقه.
المُسْتَولَدة: هي التي أتت بولد سواء أتت بملك النكاح أو بملك اليمين.
المَسْجد: الموضعُ الذي يسجد منها وبيت الصلاة وهو اصطلاحاَ: الأرضُ التي جعلها المالك مسجداً وأفْرَزَ طريقه وأذِنَ بالصلاة فيه فإن صلَّى واحدٌ زال ملكه.

مَسْجد البيت: هو الموضعُ المُعدّ لصلاة في البيت خصوصاً لصلاة المرأة وهو ليس بمسجد حقيقة فلا يزول الملك فيه.
المَسْجد الجامع: هو المسجد الكبيرُ العام.
المسجد الحرام: هو الكعبةُ، والمسجد الأقصى: هو جامع في القُدس بجوار جامع الإمام عمر رضي الله عنه، والمسجدان: مسجدُ مكة المكرمة ومسجدُ المدينة المنورة.
المسجد الخاص: هو مسجد المحلَّة، وفي "رد المختار": والمراد به ما له إمام وجماعةٌ معلومون وهو المسجد الراتب ومسجد الجماعة.
مسجد السوق: وأيضاً مسجد الطريق ما لم يكن له إمام ولا مؤذن راتب ولا جماعة معلومون.
(1/204)

المسجد الضرار: مسجد اتّخذه المنافقون ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله فيه: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة:108] فهدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحرقه فهو مسجدٌ خاص، نعم يُلحق به في الذمَّ وعدم الثواب كل مجسد بُني مباهاة أو رياء أو سمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله تعالى، أو بمال غير طيب كذا في المدارك لكن ليس هو مسجد ضرار حقيقة حتى يهدم ويحرق والله أعلم.
المسجد الكبير: حَدّه أن يكون طوله خمساً وعشرين خُطوة وعرضه من المحراب إلى حد الصحن خمس عشرة خطوة وفي رواية طوله ستّون ذراعاً وعرضه ثلاثون ذراعاً كذا في نوازل الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى.
المَسْح: لغة إمرار اليد على الشيء وعرفاً: إصابة اليد العضوَ، وي الوضوءُ ومسح الخفين: إصابة اليد المبتلَّة العضوَ. في "رد المحتار" عن الزيلعي الأظهرُ في كيفية مسح الرأس أن يضع كفَّيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمّدّها إلى القفا على وجه يستوعب جميعَ الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه. وفي "العناية": كيفيتُه أن يضع من كل واحدة من اليدين ثلاثة أصابع على مقدم رأسه ولا يضع الإبهام والمسبحة ويجافي كفيه ويمدُّها إلى القفا ثم يضع كفيه على مؤخر رأسه ويمدُّها إلى المقدم ثم يمسح ظاهر أذنيه بإبهاميه وباطنهما بمسبحيه كذا في "المستصفى" لكن قال في "الفتح": لا أصلَ له والله أعلم.
مَسْحُ الخُفَّيْن: هي إصابة البِلَّة مقدار ثلاثة أصابع لخفٍّ ملبوس، والسنةُ فيه مُدُّ الأصابع مفرَّجة من رؤوس أصابع القدم إلى الساق.
مَسْح ما أقبل من الرأس وما أدبره: أي مسح من مقدم الرأس إلى منتهاه ثم ردُّ يديه من مؤخر الرأس إلى مقدمه.
المَسْح: هو انتقال النفس الناطقة من بدن الإنسان إلى بدن حيوان آخر يناسبه في الأوصاف.

المُسَخَّر: من ينصبه القاضي وكيلاً عن الغائب لتسمع الخصومة.
المُسْرِف: من ينفق المالَ الكثير في الغرض الخسيس.
المِسْطح: عمودُ الفسطاط.
المَسْك: بالفتح الجلد وبالكسر الطيب المعروف وهو دم دابّة كالظبي.
المَسْكة: السوار من الذبل وهي قرون الأوعال وقيل: جلودُ دابة بحريّة وجمعه.
(1/205)

مَسَك ومنه حديث عائشة رضي الله عنها وفي يديها مسكتان.

المِسْكين: الذي أسكنه العجز يعني من لا شيء له فيحتاج إلى المسألة وهو أسوأ حالاً من الفقير على الأصح.
المَسْلحة: وهم قومٌ ذو سلاح، موضع السلاح كالثغر.
المُسْلم: اسم متَّبع دين الإسلام وذلك بتسمية الله تعالى قال: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} [الحج:78].
المُسَلَّمات: هي قضايا تسلم عند الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة بين الخصمين أو بين أهل العلم كتسليم الفقهاء مسائلَ الأصول.
المَسْلوخة: الشاة المسلوخ جلدها بلا رأس ولا قوائم ولا بطن صفة غالبة لها.
المُسِنُّ: من البقر ما جاوز حولين والمسنةُ أنثاه.
المِسْواك: هو السِّواك وقد مرّ.
المُشارطة: عند الصوفية هي إلزامُ النفس الأعمالَ، وملاحظةُ هذه المشارطة في كل وقت هي المُراقَبةُ، والاحتسابُ على النفس في وقت خاصٍّ أنها وفتْ أم لا هي المُحَاسَبَةُ، ثم علاجها بمشقة تُصلحها إذا لم تَف بالشرط هي المُعَاقبَة، ثم تأديبها بفنون من الوظائف الثقيلة جبراً لما فات منها إذا رآها توانت هي المُجَاهَدَةُ، ثم توبيخُها والعذلُ عليها إذا استعصت وحملها على التلافي هي المُعَاتَبَةُ كلها من الغزالي رحمه الله تعالى.
المُشاش: جمعُ المُشاشة هي رأسُ العظم اللين يمكن مضغه، عظمٌ داخل القرن.
المُشَاع: ما يحتوي على حِصصَ شائعة.
المُشَافَهَة: هي المخاطبة في فيك إلى فيه.
المُشاقَة والمَشَاطة: ما يسقط من الشعر بالامتشاط، والمَشَّاطةُ: المرأةُ المعروفة تمشط النساء وتحلِّيهن وتُزيّنهن، والمُشطُ منْسبَحٌ.
المُشْتَرك: ما وضع لمعنى كثير كالعين ومعنى الكثير ههنا ما يقابل الوحدة.
المَشَش: ارتفاع العظم لعيب يُصيبه.
المُشْتَهاة: عند الفقهاء امرأةٌ يرغب فيها الرجالُ وهي بنتُ تسع سنين فصاعداً.
المَشْروع: ما أظهره الشرعُ من غير ندب ولا إيجاب.
(1/206)

المُشَكَّك: هو الكليُّ الذي لم يتساوَ صدقهُ على أفراده بل كان حصوله في بعضها أولى من بعض.
المُشْكِل: هو الداخل في إشكاله، وعند الأصوليين: ما لا ينال المراد منه إلا بتأمُّل.
المَشْكوك: يقال لما يستوي طرفاه في النفس ولما لا يمتنع أي لا يجزم بعدمه وراجع الشك.
المَشْوَرَة والمَشُورة: اسمٌ مِن أشارَ عليه بكذا أي بَيَّن له وجهَ المصلحة ودَلَّه على الصواب.
والشورى: اسمٌ بمعنى التشاور والاستيشار، والمعنى استخراجُ الرأي وطلب التدبير بمراجعة البعض إلى البعض، وأيضاً الشورى الأمر الذي يُتَشاور فيه قاله الراغب.
المَشْهور من الحديث عند الأصوليين: ما كان من الآحاد في الأصل ثم اشتهر فصار ينقله قوم لا يُتصوَّر تواطؤهم على الكذب فيكون كالمتواتر بعد القرون الأولى.

المَشِيئة: هي الإرادةُ فهي صفة في الحيِّ توجب تخصيص أحد المقدورَين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل.
المُشَيَّعة: في الأضاحي الشاة التي لا تتبع الغنم لضعفها وعجفها بل تحتاج إلى المشيِّع أي السائق.
المَصُّ: هو علم الشَفَة خاصةً وهو الرشف والشرب شرباً رفيقاً أي مع جذب نَفَس.

المُصَادرة على المطلوب: تطلق على قسم من الخطأ في البرهان لخطأ مادَّته من جهة المبنى وهي جعلُ النتيجة مقدمة من مقدمتي البرهان بتغير ما.
المُصافحة: هي إلصاق صفح الكف بالكفِّ وإقبال الوجه بالوجه، والسُنّةُ بكلتا يديه كذا في الدر المختار.
المُصَالِح: هو الذي عقد الصلح، والمُصَالَح عنه: هو الشيءُ المدعى به، والمصالَح عليه: هو بدل الصلح.

المَصَالِح المُرْسَلَة: هي عند المالكية كالاستحسان عندنا في الحكم وتسمى بالمُنَاسبة أيضاً قال في "كشاف مصطلحات الفنون": والمصالح المرسلة عند الأصوليين: هي الأوصافُ التي تعرف عِلِّيَّتها بدون شهادة الأصول، بل بمجرد
(1/207)

الإخالة أي بمجرد كونها مخيلة يعني موقعة في القلب خيال العِلِّيَّة والصحة فلم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال.

والمَصَالح الحاجيّةُ: هي التي في محل الحاجة.
والمصالح التحسينيّةُ: هي التي لا تكون في محل الضرورة والحاجةُ بل هي تقريرُ الناس على مكارم الأخلاق والشيم قال الغزالي: "وهذه المصلحة التي لم يشهد لها الشرعُ بالاعتبار ولا بالإبطال وإن سمّيناها. مصلحةً مرسلةً لكنها راجعةٌ إلى الأصول الأربعة، لأن مرجع المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسنة والإجماع فهي ليست بقياس له أصلٌ معين".
المُصَانعة: المُداراة.
المُصَاهرة: عند الفقهاء هي حرمة الخُتُونة.
مِصْداق الشيء: ما يدلُّ على صدقه أي ما يجعله صادقاً أي صحيحاً.
المُصَّدِّق: آخذ الصدقات من جهة الإمام. في البحر "المصدق بتخفيف الصاد وتشديد الدال اسمُ جنس للساعي والعاشر".
والمتصدِّق: مُعطي الصدقةَ.
المصْر: ما لا يَسَع أكبرُ مساجده المكلَّفين بها، والمصرُ الجامعُ: كل موضع له أميرٌ وقاضٍ يُنَفِّذُ الأحكامَ ويقيم الحدود وهذا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى (الهداية).
المُصَرّاة: ناقةٌ أو بقرةٌ أو شاة يصرَّى اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس لأن يخدع المشتري فهو من صرّى يصرِّي قال البخاري في صحيحه: "أصل التصرية: حبس الماء يقال منه صريت الماء إذا حبسته" وقيل: أصلُه صرَّ يصرُّ إذا شدَّ ضرعها بالصرار هو الخيط لئلا يرضعها ولدها فيجمع اللبن في ضرعها".
المُصَرَّمة أطبائها: هي التي عوجلت حتى انقطع لبنُها من الناقة وغيرها.
المُصَلَّى: موضع الصلاة ومصلَّى الجنازة ومصلَّى العيد أي الجُبَّانة التي تصلي فيها صلاة العيد وكذا صلاة الجنائز.
المصلّى المُضَرَّب بطائنه: أي ما يصلَّى عليه من البواري والخُمُر والأثواب وقد خيطتي بطانتُها والبطانةُ خلاف الظِّهارة.
المَصْلَحة: ما يرتَّب على الفعل ويبعث على الصلاح ومنه سمِّي ما يتعاطاه الإنسانُ من الأعمال الباعث على نفعه مصلحة.
(1/208)

المَصْلِيَّة: المشويَّةُ.
المُصِيبة: ما لا يلائم الطبع.
المُضَارِب: هو العاملُ في المضاربة ويقابله رَبُّ المال.
المُضَارَبة: في الشرع عقدُ شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر، وهي إيداعٌ أولاً وتوكيلٌ عند عمله وشركةٌ إن ربح وغَصْبٌ إن خالف وبضاعةٌ إن شرط كلَ الربح للمالك، ومقارضةٌ إن شرط كل الربح للمضارب.

المَضَامين: جمعُ مضمون وهو ما في صلب الذَّكَر.
المَضْمَضة: تطهيرُ الفم بالماء وأصلها تحريك الماء في الفم.
المُطَابعة: هي الاتحاد في الأطراف.
المُطْلق: ما يدلُّ على واحد غير معين أو اللفظ المعترض للذات دون الصفات لا بالنفي ولا بالإثبات ويقابله المقيَّد.
المُطَوِّعة: الذي يتطوعون للجهاد (رضا كار).
المَطهَرة للفم والمرضاة للرب: مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول في السواك أي مطهر للفم ومحصل للرضا أو مرضيّة ومظنّة للرضا كما روي: "الولدُ مَبْخَلةٌ ومَجْبَنَةٌ ومَجْهَلة".

المَطِيَّة: الراحلةُ وجمعُه المطايا.
المُظَاهِر: مَنْ ظَاهَرَ من امرأته، راجع الظِّهار.
المُظَاهَرَة: بين الثوبين أو الدِّرعين هو لبسُ أحدهما على الآخر.
المُعَارَضة: لغةً هي المقابلةُ على سبيل الممانعة واصطلاحاً: هي إقامةُ الدليل على خلاف ما أقام الدليلَ عليه الخصم.
المَعَاريض: التعريضات أي الكنايات في الكلام وفي اللسان: "هي التورية بالشيء عن الشيء".
المَعَازف: هي آلاتُ اللهو التي يضرب بها، الواحدةُ المِعزف والمِعزفة.
المُعَاملة: عند العامة يراد بها التصرفُ من البيع ونحوه، وفي كلام الفقهاء أهل العراق المساقاةُ في لغة الحجازين، وعند الصوفية ما يُقرَّب إليه تعالى وما يبعَّد منه من الأعمال.
المُعاملات: تطلق على مجموع الأحكام الشرعية المتعلِّقة بأمر الدنيا باعتبار بقاء الشخص كالبيع والشراء والإجارة وغيرها.
(1/209)

المُعَاندة: هي المُنازعة في المسألة العلمية مع عدم العلم من كلامه وكلام صاحبه.
المُعَانقة: هي جعل اليدين على عنق الآخر وضمِّه إلى نفسه والتزامه.
المَعَاني: قال السيد: هي الصورة الذهنيّةُ من حيث إنها وضعت بإزائها الألفاظ والصُوَر الحاصلة في العقل، فمن حيث إنها تُقصد باللفظ سمِّيت معنىً، ومن حيث إنها تحصل من اللفظ في العقل سمِّيت مفهوماً، ومن حيث إنها مقولة في جواب "ما هو" سميت ماهيةً، ومن حيث ثبوتُه في الخارج سمِّيت حقيقةً، ومن حيث امتيازُه من الأغيار سمِّيت هوية.
المُعاومة: هي بيعُ السنين يعني بيع ما تثمره نخلة سنتين أو ثلاثاً أو أربعاً.
المُعْتَزلة: أصحاب واصل بن عطاء اعتزلَ عن مجلس الحسن البصري في مسألة مرتكب كبيرة.
المَعتُوه: هو من كان قليلَ الفهم مختلطَ الكلام فاسدَ التدبير شبيهٌ بالمجنون وذلك ما يُصيبه فساد في عقله من وقت الولادة.
المُعْجِزة: أمرٌ خارقٌ للعادة داعيةٌ إلى الخير والسعادة مقرونةٌ بدعوى النبوة قصد به إظهارُ صدق من ادَّعى أنه رسولٌ من الله، وقد خُتمت النبوةُ والرسالة على خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
المُعَجَّل: مقابل المؤَجَّل هو ما عُجِّل من الدَّين.
المُعدُّ للاستغلال: هو الشيء الذي أُعِدَّ وعُيِّنَ على أن يعطى بالكراء.
المعِدَّأت: عبارة عما يتوقَّف عليه الشيء ولا يُجامعه في الوجود، كالخطوات الموصلة إلى المقاصد فإنها لا تجامع المقصود.
المَعْدِن: هو منبت الجواهر من ذهب وفضة وحديد نحوها.
المَعْذور: من يستوعبه العذرُ وقتاً كاملاً وليس فيه انقطاع بقدر الوضوء والصلاة ابتداءً وجوده في كل وقت ولو مرة بقاءً.
المِعْراج: هو عروجُه - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة بشخصه إلى السماء ثم إلى ما شاء من العُلى، والإسراءُ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى أو هما واحد.
المِعْراض: السهمُ الذي لا ريشَ عليه يمضي عرضاً فيصيب بعرض العود لا بحدّه.
المَعْرِفة: ما وضع ليدل على شيء بعينه والنَكِرَةُ بخلافه، وأيضاً المعرفة إدراك
(1/210)

الشيء عليه ما هو عليه، وهي مسبوقة بالجهل أو النسيان بعد العلم بخلاف العلم، ولذلك يوصف الحق تعالى بالعالم لا بالعارف. وفي "الكليات": "والعلم يقال لإدراك الكلي أو المركب، والمعرفة تقال لإدراك الجزئي أو البسيط ولهذا يقال: عرفت الله دون علمته"، وفي "نفحات الأنس" للجامي "معرفت عبارت ست ازباز شاختن معلوم مجمَل در صُوَر تفاصيل".

المَعروف: كل ما يحسن في الشرع وخلافه المُنْكَر.
المَعْز: بسكون العين وبفتحه نوع من الغنم خلاف الضأن وهي ذواتُ الشعور والأذناب القصار وهو اسمُ جنس.
المُعسِر: خلاف المُوْسِر وسيأتي.
المَعْصوم: من له العصمةُ من الذنوب، والمعصومون: هم الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلامُ.
المَعْصية: مخالفةُ الأمر قصداً.
المَعْضوب: الشيخُ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة ولا يقدر على الاستمساك والثبوت عليها، وفي "المغرب": "رجلٌ معضوب: أي زمن لا حَرَاك به".
المُعَلَّق: ما عُلِّق وربط بشيء، والمعلَّقُ من الطلاق: ما أضيف وقوعه إلى شرط.
المُعَلِّل: هو الذي ينصب نفسه لإثبات الحكم بالدليل.
المعنى: ما يقصد من اللفظُ ما يتلفظ به.
المَعُونة: أمرٌ خارقٌ يظهر من قِبَل العوام تخليصاً لهم من المحن والبلايا قاله السيد وراجع الكرامة. وأيضاً صاحبُ المعونة هو والي الجنايات.
المَعُوذتان: سورتَي الفلق والناس من القرآن، والمعوذاتُ: سُوَرُ الفلق والناس والإخلاص تغليباً، أو المعوذتان وسائر العُوَذ.
المِعْيار: عند الأصوليين هو الظرفُ المساوي للمظروف كالوقت للصوم.
مَعِيشة الإنسان: التي يعيش بها من المطعم والمشرب، والعيشُ: الحياةُ المختصَّة بالحيوان، والمعيشَةُ الضَنْكُ: عذابُ القبر.
المُغَالَطة: قولٌ مؤلّف من قضايا شبيهة بالقطيعة أو بالظنِّية أو بالمشهورة.
المَغْرب: مكان غروب الشمس ويُقابله المَشرِق وسُمِّي به صلاة المغرب، وقتُها
(1/211)

بعد الغروب إلى غروب الشفق، وأيضاً يطلق على بلاد البربر أو إفريقيا الصغرى الشاملة بلاد طرابلس الغرب وتونس والجزائر ومراكش وإليها ينسب بعض الفقهاء والمحدثين فيقال: المغاربةُ وأهل المغرب.

المَغْرور: المخدوعُ ومن غَرَّة البائع في المتاع بأن أخفى عيبه وباع منه، وأيضاً هو رجل وطئ امرأة معتقداً ملك يمين أو نكاح وولدت ثم استُحِقَّت.
المَغْزى: الغزُو والمغازي مناقبُ الغُزاة ومنه كتابُ المغازي لاشتماله عليها ومعنى الغزو الإرادةُ والقصدُ والطلبُ.
المَغْشوش من اللبن: هو المخلوطُ بالماء.
المِغْفر: ما يلبس تحت البيضةُ نفسها وأصل الغفر: السترُ.
المَغْفِرة: هي أن يستر القادرُ الصادرَ ممن تحت قدرته حتى أن العبد إن سَتَرَ عَيْبَ سيده مخافة عتابه لا يقال غفر له.
المُغِلُّ: الخائنُ.
المُغمى عليه: من المريض من أَغْمِي عليه، أي عرض له ما وقف به حسّه.
المُغَيَّا: هو الموضوعُ له الغاية.
المُفَاوضة: هي شركة متساوَييْن مالاً وتصرُّفاً ودَيناً.
مُفَاوَضة العلماء: محادثتُهم ومذاكرتهم في العلم بأن يأخذ كلُ ما عند غيره ويعطي ما عنده.
المُفْتِي: هو الفقيهُ الذي يُجيب في الحوادث والنوازل وله ملكةُ الاستنباط، و"المفتى به": هو القولُ الراجحُ من الأقوال المختلفة في المسألة رجَّحه أهلُ الترجيح من الفقهاء.

المفتي الماجنُ: هو الذي يُعلِّم الناس الحِيُل الباطلة وقيل: الذي يفتي عن جهل ولا يُبالي أن يُحرِّمَ حلالاً نعوذ بالله والماجنُ: هو الذي لا يبالي ما صنع.
المُفْرَد: بفتح الراء ما لا يدل لفظه على جزء معناه وبكسر الراء هو من أفْرد بإحرام الحج.
المَفْرق: وسط الرأس وهو الذي يُفرق فيه الشعرُ، ومن الطريق الموضعُ الذي ينشعب منه طريق آخر. والفرْقُ: خلاف الجمع هو ما افترق به الشيئان وجمعُه الفروق وقد مَّر.
(1/212)

المُفَسَّر: ما ازداد وضوحاً على النصِّ على وجه لا يبقى فيه احتمالُ التخصيص إن كان عامّاً والتأويلِ إن كان خالصاً.
المَفْقود: هو الغائب الذي لم يُدَر موضعه ولم يُدْرَ أحيُّ هو أم ميِّت.
المَفْصِل: كل مُلتقَى العظمين من الجسد، والمَفصَّلُ من القرآن: ما يلي المثاني من قصار السور سمِّي بذلك لكثرة الفصول في سُوَره أو لِقلَّة المنسوخ فيه وذلك من سورة ق إلى آخر القرآن، فالطوالُ المفصَّلُ منه إلى "البروج" والأوساطُ من "البروج" إلى "لم يكن" والقصار منه إلى ختم القرآن.
المُفْضّاة: من المرأة هي التي صارت مسلكاها واحداً يعني مسلك البول والغائط وذلك بأن ينقطع الختار بينهما وهو زيق الحلقة.
المُفَضّض: المُزَوَّق بفضّة والمُذهَّبُ: المزوَّق بذهب.
المُفْلِس: هو من لم يبقَ له مالٌ ويقابله المَليُّ والغَنيُّ.
والمُفَلَّسُ: هو المحكومُ بإفلاسه من جهة القاضي.
المَفْلوج: اليابسُ الشق أي نصفُ البدن طولاً.
المُفوَّضة: بفتح الواو هي التي زوَّجها وليُّها من رجل بلا مهر وبكسر الواو هي التي زوَّجت نفسها من رجل بلا مهر.
المَفْهوم: هو عند الأصوليين خلافُ المنطوق، وهو ما دلَّ عليه اللفظ لا في محلِّ النطق بأن يكون حكماً بغير المذكور، والمنطوقُ هو حكمٌ بالمذكور والمفهومُ ينقسم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة، الأولُ: ما يكون المسكوتُ عنه موافقاً في الحكم المذكور، والثاني: ما يكون مخالفاً لحكم المذكور.
المُقَاتِلة: هم الذين يصلحون للقتال.
المقَارَضة: هي دفعُ المال إلى الآخر العامل مع شرط الربح للدافع أي رب المال لا للآخر العامل.
المَقَاطع: هي المقدِّماتُ التي تنتهي الأدلَّة والحجج إليها من الضروريَّات، والمسلَّمات.
ومقاطعُ القرآن: مواضع الوقوف.
المُقَايضَة: هي بيعُ السلعة بالسلعة.
المَقْبُرة: بضم الباء وفتحها موضعُ القبر.
(1/213)

المُقْتَدِي: من اقتدى بالإمام سواء كان مدركاً أو لاحقاً أو مسبوقاً.
المُقْتَضى: عند الأصوليين هو ما أُضمِرَ في الكلام ضرورة صدق المتكلم ونحوه أي ما لا صحة له إلا بإدراج شيء آخر ضرورة صحة كلامه كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف:82] أي أهلَ القرية وقيل: هو الذي لا يدل عليه اللفظُ ولا يكون منطوقاً اللفظ أعمّ من أن يكون شرعيّاً أو عقليّاً.
المِقْدار: ما يعرف به الشيء من معدود أو مكيل أو موزون.
المُقَدَّرات: ما يتعيَّن مقاديرها بالكيل أو الوزن أو العدد أو الذراع.
المُقَدِّمة: ما يتوقَّف عليه الشيء.
مُقَدّمة الجيش: طائفة مقدّمة منه ومقدّمةٌ من الكتاب فصل يعقد في أوله.
المُقَرُّ له بالنسب على الغير: بيانُه أن رجلاً أقرَّ أن هذا الشخص أخي فهو إقرار على الغير وهو أبوه بأنَّ الشخص ابنُه.
المُقْسَم عليها وجواب القسم: ما يساق القسم لإثباته أو نفيه.
المَقْصورة: كل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها بحائط.

ومقصورةُ المسجد: مقامُ الأمير والإمام فيه.
والمقصورة الشريفة بالمسجد النبوي: هي الإحاطة التي فيها قبرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبرُ صاحبيه رضي الله تعالى عنهما.
المَقِيل: موضعُ القيلولة.
المكابر في مصر: هو المتغلِّب يعني من يَقِف في محلّ من المصر يتعرض لمعصوم الدم فيخنقه ويقتله.
المُكَابَرَة: هي المنازعة في المسألة العلميَّة لا لإظهار الصواب بل لإلزام الخصم.
المُكَاتَب: هو العبد الذي كاتبه مولاه.
المُكَاري المُفْلِس: هو الذي يكاري أي يُؤاجر الدابَّة ويأخذ الكراء، فإذا جاء أوان السفر ظهر أنه لا دابة له.
المُكَافأة: هي مقابلة الإحسان بمثله أو بزيادة.
(1/214)

المُكَامعة: هي التقبيل كذا في "الهداية" وفي "المجتمع" هي أن يضاجع صاحبه في ثوب واحد لا حاجزَ بينهما.
المَكْتَب: موضعُ التعليم، والمَكْتبةُ: موضع الكُتُب والمُكتِّبُ: هو معلم الكتابة التي هي تصويرُ اللفظ بحروف هجائية.
المُكْحلةُ: وعاءُ الكحل الإثمد وغيره، والإثمِدُ: حَجَرٌ يُكتحل به.
المُكْرِي والمُكارِي: المُؤاجرُ.
المُكَلَّف: هو المسلم العاقلُ البالغ وكذا المسلمةُ العاقلة البالغة.
المَكْر: من جانب الحق إردافُ النعم مع المخالفة، وإبقاء الحال مع سوء الأدب، وإظهارُ الكرامات من غير جهد، ومن جانب العبد إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر قاله السيد.
المَكْروه: ما هو راجح الترك فإن كان إلى الحرام أقربَ تكون كراهةً تحريميّةً، وإن كان إلى الحلِّ أقربَ تكون تنزيهيّةً. ومعنى القرب إلى الحرمة أنه يستحق فاعلُه العتابَ ومعنى القرب إلى الحلِّ أنه لا يستحق فاعله العتاب، بل يستحقُّ تاركه أدنى الثواب.

المَكُّوك: طاسٌ يشرب به وفي "المحكم" طاس يشرب فيه أعلاه ضيقٌ ووسطه واسعٌ، مكيالً يسع صاعاً ونصفاً أو نصف رطل إلى ثمان أواقي أو نصف الويبة، والويبةُ: اثنان وعشرون أو أربعة وعشرون مُدّاً بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ثلاث كيلجات، والكيلجةُ: مناً وسبعة أثمان مناً، والمنُّ: رطلان، والرطلُ: اثنتا عشرة أُوقيّة، والأوقيّةُ: استارٌ وثُلُثا استار، والاستارُ: أربعة مثاقيل ونصف، والمثقالُ: درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهمُ: دوانق والدانقُ: قيراطان، والقيراطُ: طُّسوجان، والطسوجُ: حبّتان، والحبَّة: سُدُس ثُمُن درهم وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءاً من درهم وجمعه المكاكيك كذا في الأقرب.
المَلاَئكة: جسم نورانيُّ متشكِّل بأشكال مختلفة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون أصله الألُوْكة بمعنى الرسالة.
المُلاَزمة لغةً: امتناع انفكاك الشيء عن الشيء واللزومُ بمعناه واصطلاحاً: كون الحكم مقتضياً للآخر على معنى أن الحكم بحيث لو رُقع يقتضي وقوعَ حكم آخر اقتضاء ضروريّاً كالدّخان للنار في النهار قاله السيد.
ملج الصبي: هي الرضاعةُ والإملاجُ الإرضاعُ.
(1/215)

المَلاَقيح: جمعُ الملقوح هو ما في رحم الأنثى.
المَلاَل: فتورٌ يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيء فيوجب الكلام والإعراضَ عنه.
المُلاَمسة: من بيوع الجاهلية هي أن يتساوم الرجلان على سلعة فإذا لمسها المشتري لزمه البيع.
المَلاَهي: هي آلاتُ اللهو.
المُلْتَزَم: هو ما بين الأسود إلى باب الكعبة الشريفة من حائط الكعبة الشريعة.
المِلَّة: مرَّ في الدين.
المُلْحِد: هو مَن مَالَ عن الشرع القويم إلى جهة من جهات الكفر كالباطنية، أو الطاعنُ في الدين مع ادعاء الإسلام، أو الذي يُؤوِّل في ضروريات الدين لإجراء أهوائه.
المَلَك: بفتح اللام هو المتولِّي من الملائكة شيئاً من السياسّات قاله في المفردات.
المَلِك: بكسر اللام من تَوَلَّى السلطنة بالاستعلاء على أمّة أو قبيلة أو بلاد قال الراغب: هو المتصرِّفُ بالأمر والنهي في الجمهور وذلك يختصُّ بسياسة الناطقين.
المُلك: ضبط الشيء المتصرف فيه بالحكم، والمِلك كالجنس للمُلك قاله الراغب: وأيضاً اسمٌ لما يُمْلك ويُتَصرَّف.

وفي البدائع: المِلكُ شرعاً اختصاص العمل في التصرف. والمالكُ: صاحبُ الملك.
المِلك المُطلَق: هو المجرَّد عن بيان سبب معين بأن ادَّعى أن هذا مِلكَه ولا يزيد عليه فإن قال: أنا اشتريته أو ورثته لا يكون دعوى الملك المطلق. وأيضاً الملك المطلق أن يكون مملوكاً رقبةً ويداً كذا في البدائع.
المِلك بالسبب: هو الذي تقيَّد بأحد أسباب الملك كالإرث.
المَلَكة: هي صفة راسخةٌ في النفس.
المَلَكوت: العزو والسلطان والمُلْك العظيم قال في "المجمع" التاء للمبالغة قال الراغب: "الملكوت مختص بملك الله تعالى"، ومعنى بيده ملكوت كل شيء: أي القدرة على كل شيء.
(1/216)

المَلَوان: الليل والنهار.
المَلِيّ: الغنيّ، وأيضاً من النهار الساعةُ الطويلةُ، والمُلاءة: بالضم الرَيطة ذات لفقين.
المُمَاجن: من النُوق التي ينزو عليها غيرُ واحد من الفحول فلا تكاد تُلقح.
المُمَاراة: المجادلة.
المُمَاكسة: هي استنقاص الثمن.
المُمَانعة: هي امتناعُ السائل عن قبول ما أوجبه المعلِّل من غير دليل.
الممتنع بالذات: ما يقتضِي لذاته عدمُه.
المُمْكن: هو الذي سُلب عنه ضرورةُ وجوده وعدمه، والمُمْكِنُ بالذات ما يقتضي لذاته أن لا يقتضي شيئاً من الوجود والعدم.
المملوك: هو العبد.
المُمَوَّهة: هي التي تكون ظاهرها مخالفاً لباطنها.
المَنُّ: كيلٌ أو ميزانٌ قدرُه رطلان وهو أربعون استاراً وكلُ أربعةُ مثاقيل ونصفٌ فالمنُّ شرعاً مائةٌ وثمانون مثقالاً. وأيضاً المَنُّ أن يترك الأميرُ الأسيرَ الكافرَ من غير أن يأخذ منه شيئاً. وفي "الكليات": "كل ما يَمُنُّ الله به لما لا تعب فيه ولا نصب فهو منٌّ".
والمِنَّةُ: اسمٌ مِنْ مَنَّ عليه قَرَّعه بصنيعة وإحسان. ومَنُّ بني إسرائيل: هو الذي انزله الله بوجه عجيب في البرية ليقتاتوا به.
المُنَابذة: نبذُ العهد وهو الإلقاءُ والمنابذةُ أيضاً من بيوع الجاهلية وهي أن ينبذ كل واحد من العاقدين ثوبه مثلاً إلى الآخر ولم ينظر واحدٌ منهما إلى ثوب صاحبه وقيل: أن يجعل النبذ نفس البيع.
المُنَاسبة: عند الأصوليين من الحنفيّة هي الملاءمة يعني موافقة الوصف أي العلة للحكم بأن تصحَّ إضافةُ الحكم إليه ولا يكون نائباً عنه كإضافة ثبوت الفرقة في إسلام أحد الزوجين إلى إباء الآخر، لأنه يناسبه لا إلى وصف الإسلام، بل لأنه ناب عنه، لأن الإسلام عرف عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها، وكذا المحظور يصلح سبباً للعقوبة والمباح سبباً للعبادة لا العكس لعدم الملائمة وهذا معنى قولهم: الملاءمة: أن يكون الوصفُ على وفق ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف، فإنهم كانوا يعلّلون بأوصاف مناسبة وملاءمة للأحكام غيرِ نائبة عنها ويُقابله الطردُ.
(1/217)

مِنى: موضع بقرب مكة في الحرم والغالبُ عليه التذكير والصرفُ، وقد تُكتب بالألف. والمَنى: بالفتح الموتْ وقدرُ الله وأيضاً القصدُ، والمُنى: جمع المُنْية البُغيةُ.
مَنَازِل القرآن: سبعةٌ الأولُ: من الابتداء إلى المائدة، والثاني منها إلى سورة يونس، والثالثُ منها إلى سورة بني إسرائيل، والرابع منها إلى سورة الشعراء، والخامسُ منها إلى سورة الواقعة، والسابع منها إلى سورة ق، والسادسُ منها إلى آخر القرآن يجمعها "فمي بشوق" رمزاً.
المُنَاسخة: في اصطلاح الفرائض نقل نصيب بعض الورثة قبلَ القسمة على من يرث منه قال النسفي: "فالمناسخةُ أن يموت إنسان عن مال وَرَثته، فقبل أن يقسم بينهم مات بعضهم فصار نصيبُه لغيره فتقسم الميراثان على أنصباء الباقين".
المَنَاسك: هي أمور الحج جمع المنسك في الأصل المُتعبَّد وفي "المغرب": "أنه بمعنى الذبح ثم استعمل في كل عبادة". وفي البرجندي: "ثم اشتهر هذا العام في عبادة الحج".
المَنَاط: عند الأصوليين العلةُ قالوا: النظر والاجتهاد في مناط الحكم أي في علته إمّا في تحقيقه أو تنقيحه أو تخريجه وقد مرَّ كلها.
المُنَاظرة لغةً: من النظير أو من النظر بالبصيرة واصطلاحاً: هي النظرُ بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهاراً للصواب.
المُنَافق: هو المُظهرُ لم يبطن خلافه وفي الاصطلاح: هو الذي يُظهر الإسلامَ ويبطن الكفر. والمنافقون كانوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أخبر الله تعالى نبيه بهم وخذلهم وجميعُهم بادوا في تلك الآونة أما الآن فلا يُطلق المنافق على أحد يظن أنه يُبطن الكفر إنما يطلق عليه المُلحِد أو الزنديق.
المُنَاقضة لغةً: إبطال أحد القولين بالآخر واصطلاحاً: هي منع مقدّمة معيَّنة من مقدمات الدليل.
المِنبر: ما يرفع مما يشتمل على الدرجات من النبر بمعنى الرفع، ويسنُّ أن يوضع يسارَ القِبْلة كذا في "جامع الرموز".

وخُطبةُ المنابر: ما يُخطب به على المنبر.
المَنْبوذ من الصبي: هو المطروحُ ونبذُ الشيء طرحه راجع اللقيط.
المُنْتَبِذ: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاةَ لمُنْتَبِذٍ"، أي لمنفرد خلف الصفِّ.
(1/218)

المَنْتوف: المولعُ بنتف لحيته.
المِنْخزان: هما جوفا الأنف. والنخيرُ صوتُ الأنف.
المَندُوب: عند الفقهاء هو الفعلُ الذي يكون راجحاً على تركه في نظر الشارع، ويكون تركُه جائزاً. وأيضاً هو المُتفجَّع عليه بيا أوْ وا.
المَنْدوحة: السَّعةُ والفُسحة، يقال: إن في المعاريض لمندوحةً عن الكذب.
المِنْدِيل: نسيجٌ يتمسح به من العَرَق وغيره.
المَنزِل: موضع النزول وشرعاً: ما يشتمل على صحن مسقّف وبيتين أو ثلاثة فهو دون الدار وفوق البيت.
المُنَصَّف: من عصير العنب الذي طبخ حتى ذهب نصفه وبقي نصفه.
المَنْطوق: هو ما دلَّ عليه اللفظ في محل النطق وخلافُه المفهوم.
المَنْع: يطلق على الطرد وعلى المناقضة وهو عبارة عن منع مقدمة معيّنة من مقدمات الدليل سواء كان المنع بالسند أو بدونه.
المَنَعَة: يراد بها الجيش التي تمنع وتدفع الخصوم. والجيشُ: العسكرُ.
المُنْعقدة: من اليمين حَلِفُه على مستقبل آتٍ وأيضاً تسمَّى بالمعقودة.
المُنَعَّل: من الخُفِّ ما وضع الجلدُ على أسفله كالنعل للقدم، والمُجَلَّد ما وضع الجلد على أعلاه وأسفلِه كليهما.
المُنْفرِد: من يصلِّي وحدَه.
المُنَقَّلة: هي الشجّة التي تنقل العظم بعد الكسر.
المَنْقول: من الأموال ما يُنقل، والعَقارُ والضيعةُ خلافُه، وأيضاً من اللفظ ما وضع لمعنى بعد وضعه لمعنى آخر سمّي به لنقله من المعنى الأولِ فما نقله الشرع هو المَنْقُولُ الشرعيُّ، وما نقله العرفُ العام فهو المَنْقُولُ الاصطلاحي كاصطلاح الفقهاء.
المُنْكَر: خلافُ المعروف يعني ما أنكره الشرعُ قال القاري: "ثم العلماء إنما يُنكرون ما أجمع عليه الأئمة وأما المختلَف يه فلا إنكار فيه، لأنه على أحد المذهبين وكل مجتهد مصيب" (المرقاة شرح المشكاة).
المُنْكَر والنكير: ملكان وهما فَتَّانا القبور.
المَنْكوس من القراءة: أن يقرأ في الركعة الثانية سورةً أعلى مما قرأ في الأولى، أي يقرأ على خلاف ترتيب مصحف الإمام.
(1/219)

المَنِيُّ: هو الماء الأبيضُ الغليظ الدافق الذي يتكوَّن منه الولدُ ويذهب منه الشهوةَ وينكسر بخروجه الذَكَر قال النسفي: هو النطفة.
المُنيْة والأُمْنِية: الموتُ والأُمْنية أيضاً الكذبُ.
المَنِيحة: كالمِنْحة هي ما يُعطى من النخل والناقة والشاة وغيرها ليتناول ما يتولَّد منه كالثمر واللبن وهي عاريةٌ وقد تكون تمليكاً. وفي "المغرِب": ثم سمّي بها كلُّ عطيةٍ.
المَوَات: بالفتح الأرض الخراب وقيل: أرضٌ لا مالكَ لها ولا ينتفع بها واحدٌ وهي الأرض الخرابُ وخلافُه العامر وإحياءُ الموات ببناء أو غير ذلك.
المُوَادعة: متاركةُ الحرب.
المُؤَاساة: أن يُنزل غيره منزلة نفسه في النفع له والدفع عنه، أصْلُه الهمزة والواوُ لغة فيه.
المُوَاظبة: المداومةُ.
المُوَافقة: راجع التوافق.
المَوَاقيت: جمعُ ميقات وهي المواضعُ التي لا يجاوزها مريد مكة إلا مُحرِماً، وهي لأهل المدينة ذو الحليفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل الشام جحفة، ولأهل النجد قرن، ولأهل اليمن يَلَمْلَمُ. وميقات أهل داخلها الحِلُّ وميقاتُ داخل الحرم من حيث أنْشأ إلا للعمرة فميقاتُ أهل الحرم خارجُ الحرم.
المُوَالاة: لغةً التناصرُ، وشرعاً: أن يُعاهد شخصٌ شخصاً آخر على أنه إن جنى فعليه أرشه وإن مات فميراثُه له. وفي البرجندي: "أن يُواليَ رجلاً مجهولَ النسب على أنه يرثه ويعقل عنه". والمُوَالاةُ بين القراءتين في صلاة العيد. هي أن يؤخِّر القراءة عن التكبيرات في الأولى ويقدِّسها على التكبيرات في الثانية، والمُوَالاةُ في الوضوء: هو غسل الأعضاء على سبيل التعاقب بحيث لا يجف العضو الأول.
مَوَانيد الجزية: بقاياها كذا في المغرب.
الموت: زوالُ الحياة عمن اتَّصف بها والموتُ الأسْوَدُ: الموتُ خَنقاً والموتُ الأبيض: فُجاءةُ الموت، والموتُ الأحمرُ: الموتُ قتلاً، والمُوتان: بالضم موتٌ يقع في الماشية، والمَوَتان: محركةً خلاف الحَيَوان محركة وقد يسمَّى النومُ موتاً والانتباه حياةً.

المُوجِب بالذات: هو الذي يجب أن يصدر عنه الفعل إن كان علةً تامة له من
(1/220)

غير قصد وإرادة كوجوب صدور الإشراق عند طلوع الشمسِ والإحراق عن النار قاله السيد.

المُوِدع: هو المُستحفظُ ماله بعقد الوديعة.
المُوسِر: الذي له مائتا درهم، أو عَرْضٌ يساوي مائتي درهم سوَى المسْكن والخادم والثياب الذي يحتاج إليه.
المُوسِع: الغنيُّ والمُقْتِرُ الفقيرُ.
المَوْسِم: المرادُ به مجمعُ الحجَّاج وأصله المجمعُ من مجامع العرب وفي "المغرب": "موسمُ الحجاج سوقُهم ومجتمعُهم من الوسم وهي العلامة.
المَوعِظة: تليينُ القلوب القاسية وتدميعَ العيون الجامدة وإصلاحُ الأعمال الفاسدة.
المُوَضِّحة: هي الشجَّة التي توضح العظم أي تُبينه.
المُوق: هو الجرموق الذي يُلبس فوق الخف وساقُه أقصر من ساق الخفِّ.
المَوقوذة: المقتولة بعضاً أو بحجر.
المَوقوف: هو الوقفُ وسيأتي، ويُطلق أيضاً على عَقْد يصح بأصل وصفه ويفيد الملك على سبيل التوقّف ولا يفيد تمامه لتعلق حق الغير.
المَولى: المالك، العبدُ، المعتِقُ، المُعتَق، القريب، الناصر، الصاحب وغير ذلك من المعاني وفي الأقرب المولوي منسوب إليه معناه العالمُ الزاهد.

مَولَى الإسلام: من أسلم على يده أحد من غير المسلمين.
مَولى العتاقة: هو المُعتِقُ وهو مَن له ولاءُ العَتاقة.
مَولَى الموالاة: بيانه أن شخصاً مجهولَ النسب آخي معروفَ النسب ووالي معه فقال: إن جَنَتْ يدي جناية فتجب ديتُها على عاقلتك، وإن حصل لي مالٌ فهو لك بعد موتي فَقَبِلَ المولى هذا القول ويسمّى هذا القولُ موالاةً والشخصُ المعروف مولَى الموالاة.
المولود: يقال للصغير لقرب عهده من الولادة، والمَولِد: موضع الوِلادة ووقتُها، والميلادُ: وقتُ الولادة. والمُوَلِّدَة القابلةُ.
المُولِي: هو الذي آلى امرأته، إيلاء شرعياً فلا يمكن قربان امرأته إلا بشيء يلزمه.
(1/221)

المُومِسة: المرأة الفاجرة الزانيةُ المُجاهِرة بالفجور.
المُهَايأة: عبارةٌ عن تقسيم المنافع كإعطاء القرار على انتفاع أحد الشريكين سنة ولآخر كذلك قال السيد: "هي قسمة المنافع على التعاقب والتناوب".
المَهْدي: من هداه الله تعالى وبه سمّي المهدي الذي بَشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمجيئه في آخر الزمان ليهدي الناسَ ويجتمع مع عيسى عليه السلام عند نزوله ويملك العربَ والعجم ويقتل الدجّالَ وغير ذلك مما ورد به الأخبار كذا في المجمع.
المَهر: يقابل البخضع من المال حلالاً ومن أسمائه: الصَداقُ والصَداقة والنِحلة والعَطيّةُ ومَهْرُ المثل ما تُماثلها من قوم أبيها والمَهرُ المفروضُ المسمّى منه.
مَهر البَغيِّ: هو أجرةُ الزانية على الزنا.
المُهل: الصديدُ وهو الدمُ المختلط بالقَيح، وأيضاً اسمٌ يجمع معدنيات الجواهر كالفضة وغيرِها، وأيضاً القَطِرانُ الرقيق.
المهمل: ما لم يُوضع من اللفظ لمعنى وخلافُه الموضوع أي ما وُضع لمعنى وأمر مهمل أي متروك ومن الكلام خلاف المستعمل ومن الحروف خلاف المعجم أي غيرُ المنقوط والمُعجمُ من الحروف هو المنقوطُ وأيضاً يسمُّون كتاب اللغة معجماً.
المِهنة: الخدمةُ والابتذال.
المَيّت: الذي فارق الحياة، والموتى: جمعُ من يعقل، والمَيِّتون: مختص بذكور العقلاء، والميّتات: بالتشديد مختصة لإناثهم وبالتخفيف للحيوانات.
المَيْتَة: الحيوانُ الذي يموت حتفَ أنفه وكذا ما لم تلحقه الذكاة أي قُتِلَ على هيئة غيرِ مشروعة إما في الفاعل أو في المفعول.
المِيْتة الجاهلية: هي موتُ من لم يصل إليه أحكام الشرع يعني على هيئة موت أهلِ الجاهلية.
المِيزاب: المثقَبُ من وزب الماء إذا سال.
المِيزان لغةً: ما يعرف به قدرُ الشيء أي مقداره وعند المتكلمين ما يعرف به مقاديرُ الأعمال في الآخرة.
المَيسِر: اللعبُ بالقِداح وهو السهامُ قبل أن تُنصل وتُراش، وفي الجاهلية كانوا يتقامرون بها أو هو الجَزور التي كانوا يتقامرون عليها وكانوا إذا أرادوا أن ييسروا اشترَوْا جزوراً نسيئةً ونحروه قبل أن ييسروا وقسموه ثمانية. وعشرين قسماً أو عشرة
(1/222)

أقسام، فإذا خرج واحدٌ واحدٌ بسم رجل رجل ظهر فوزُ من خرج لهم ذوات الأنصباء وغُرم من خرج له الغُفْل، أو هو النردُ، أو كل قمار قال النسفي: "هو ضرب من القمار".

المَيْسَرة: اليسارُ والسهولةُ والغِنى وأيضاً خلاف الميمنة.
المِيقات: مفردُ المواقيت وقد مرَّ، والميقات الزماني هي أشهرُ الحجّ: وقد مرَّت.
المِيل: بالكسر في الأصل مقدارُ مدِّ البصر من الأرض، ثم سمّي به عَلَمٌ منبيٌ في الطريق، ثم أطلق على ثُلُث الفرسخ والمِيلُ عند قدماء أهل الهيئة: ثلاثة آلاف ذراع وعند المتأخرين منهم: أربعةُ آلاف ذراع والخلافُ لفظيٌّ، لأنهم اتفقوا على أن مقدارَه ستٌّ وتسعون ألفَ إصبع بحسب اختلافهم في الفرسخ هل هو تسعةُ آلاف ذراع القدماء أو اثنا عَشَرَ ألفَ ذراعاً بذراع المتأخرين، والمِيل الهاشميُّ ألفُ باع والباع قدرُ مُدّ اليدين- وأيضاً المِيل آلة الجراحة، وأيضاً المِيلُ المملول الذي يُكحل به، وبالفتح المَيَلان أي الرغبة في شيء.
(1/223)

النون
النَّائب: من قام مقامَ غيره في أمر أو علمٍ كنائب القاضي أو نائب المَلِك أو نائب المتولي.
النَّائبة لغةً: الحادثةُ والنازلُ عند الفقهاء ما يضرب السلطان على الرعيّة لمصلحتهم، كأجر حفظ الطريق وأبواب السِكَك وكَرْي الأنهار وبِنَاء بيمارستان (Hospital) وغير ذلك.
النَّاب: واحدةُ الأنياب من الأسنان وهي التي تلي الربَاعياتِ، ويستعار للمُسنّة من النُّوق ويقال: نِيبَتْ إذا صارت ذا ناب.
النَّاجز: الحاضرُ ومنه لا يباع غائب بناجز أي نسيئة بنقد.
النادِر: ما قلَّ وجودُه وإن لم يخالف القياسَ، فإن خالفه فهو شادٌّ.
النَّادي: مجلسُ القوم.
النَّار: هي جوهرٌ لطيف لهيبٌ محرِقُ.
النَّازلة: هي الواقعاتُ التي يحتاجون فيها إلى الفتاوى.
النَّاشزَة: هي في اللغة: المرأة العاصيةُ على الزوج المُبغضةُ له، وشرعاً: هي خارجة من بيته بغير حق.
النَّاضُّ: الصامتُ وهو غيرُ الحيوان، كالدرهم والدينار، والناطقُ الحيوانُ قاله النسفي.
النَّاضح: البعيرُ الذي يُستقى عليه.
النَّافذ من العقود: أي الماضي منها حيث لم يتوقّف على إجازة أحد.
النَّافِقة: الرائجة.
الناقص: ضدُّ التامّ.
النَّاقوس: خشبةُ طويلة يضربها النصارى في أوقات عبادتهم.
ناكح اليد: في حديث "ناكح اليد ملعون" هو المُستَمني باليد، وراجع الاستمناء.
(1/224)

النَّامصة: في حديث "لعن الله النامصةَ والمتنمّصةَ، والواشرة والموتشرةَ، والواصلة والمستوصلةَ، والواشمة والمستوشمة"، قال في المُغرب: "النَّمْصُ نتفُ الشيب، وَأَشَرَ الأسنان وشَرَهَا حَدَّدَها، والوصلُ: أن تَصلَ شعرَها بشعر غيرها، والوشمُ: تقريج الجلد وغرزه بالإبرة وحشوه بالنيل أو الكحل أو غيرِه من السواد. وفي لفظ "المتفلَّجات للحسن" أي نساء يفعلنه بأسنانهن للحسن هي مَنْ تبرد ما بين أسنانها، وكانت تفعله العجوزُ إظهاراً للصغر".
الناموس: هو الشرع الذي شرعه الله تعالى أعني الإسلامَ، والناموس الأكبر، هو جبريل عليه السلام ويطلق على الوحي، وأيضاً الناموسُ صاحب السرِّ الخير، والجاسوسُ: ضده أي صاحب السر الشر.
النَّامية: القوةُ التي فِلعها النموّ ومرّ في المال النامي.
النَّاي: آلةٌ من آلات الطرب ينفخ فيها (فارسية).
النبات: اسمٌ شامل لكل ما تُنبتُه الأرضُ من شجر أو نجم.
النَّبْذ: هو الإعلام بنقض الصلح.
النَّبْش: استخراجُ الشيء المدفون ومنه النَّبّاشُ الذي ينبُش القبور.
النَّبَط: جِيل من الناس بسواد العراق، الواحدُ نَبَطيٌّ ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامِّهم.
النَّبْل: السهامُ العربية.
النَّبَهْرَجة: الدرهمُ الزيف الرديء معرب بنهره بالفارسية.
النَّبِيّ: من أوْحيَ إليه وحياً خاصّاً من الله بتوسط مَلَك أو بإلهام في قلبه أو بالرؤيا الصالحة، وقد خُتمت النبوّةُ وانْقَطع الوحيُ بخاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -، فالرسولُ أخصُّ منه، لأن الرسول هو من أُوحي إليه بالرسالة وبتنزيل الكتاب من الله تعالى قاله السيد.

النبيذ: ما يُتَّخذ التمر والزبيب والعسلِ من غير غليان واشتداد.
النِّتَاج: هو للحيوان كالحمل للإنسان ومنه: "لا يجوز بيع الحمل والنِّتاج" فالنتاج اسم لما تضعه البهائم.
النَّتْر: هو الجذبُ في جفوة ومنه: "إذا بال أحدُكُم فلْيَنْتُرْ ذَكَره".
نَتْف الشَّعْر: هو نزعُه كذا نتفُ الريش ونتف الشيب.
(1/225)

النَّتيجة: هو القولُ اللازم من القياس.
النَّثْرة: هي طرف الأنف ونَثَرَ الرجل وانْتثرَ واسْتَنْثرَ إذا استنشق.
النَّجَاسة الحقيقيّةُ: هي الخَبث أي كل مستقذر شرعاً فالغليظةُ كالخمر والدم المسفوح ولحمِ الميتة والبولِ والعَذِرة، والخفيفةُ، كبول ما يؤكل لحمه.
والنجاسةُ الحكميةُ: هي الحدث الأكبر والأصغر الموجب للغسل والوضوء.
النَّجَس: بفتح النون والجيم عند الفقهاء عينُ النجاسة، وبكسر الجيم ما لا يكون طاهراً، أما في اللغة فلا فرق بينهما.
النَّجْش: هو أن تزيد في ثمن سلعة ولا رغبةَ في شرائها.
النَّجْو: ما يخرج من البطن من مبرزه ومنه الاستنجاءُ.
النَّحْر: هو قطعُ عروق الإبل الكائنة في أسفل عنقها عند صدورها، لأنه موضع منها لا لحم عليه، وما سوى ذلك من الحلق عليه لحم غليظ فالنحر أسفلُ من الذبح.
النِّحلة: إعطاء المرأة مهرَها وأيضاً مُطلَقُ العطاء بغير عوض.
النخاع: مثلثةً هو خيطُ الرقبة أو عرقٌ مستبطن في الفقار، والنخْع كسرُ عنق الشاة قبل أن تبرد.
النُّخَاعة والنُّخَامة: ما يخرج من صدر الإنسان أو خيشومه من البلغم والموادِّ عند التنخع، وما يخرج من داخل الفم من اللعاب فهو بصاقٌ وبزاقٌ، والتفلُ شبيهٌ بالبزْق وهو أقلُّ منه، أوَّلُه البَزْق ثم التَفل ثم النَّفث ثم النَّفخ.
النَّخَّة: بالفتح الرقيقُ وبالضم البقرُ العوالم والرعاء ومثلثةً الحُمُر.
النَّدُّ: بالفتح العود الذي يُتَبَخَّر به، ونَدَّ البعيرُ إذا نَفَرَ وبالكسر الشريك.

النِّداء: يطلق على طلب الإقبال بحرف نائب منابَ أدعو لفظاً أو تقديراً، والمطلوب بالإقبال يسمى منادى.
الندَّب: بالفتح مصدر ندب للأمر أو إلى الأمر إذا دعاه ورشَّحه للقيام به وحثَّه عليه، وهو عند الأصوليين والفقهاء: خطابٌ بطلب فعل غير كف ينتهض فعله فقط سبباً للثواب وذلك الفعل يسمَّى مندوباً ومستحباً وتطوعاً ونفلاً فعلى هذا المندوبُ (إليه) يعمُّ السنة أيضاً وقيل: هو الزائدُ على الفرض والواجبات والسنن.
الندبة: بالضم اسمٌ من نَدَبَ الميِّت إذا بكاه وعدّد محاسنَه.
النَّدم: التحزُّن والتوجُّعُ على أنْ فَعَلَ وتمنَّى كونَه لم يفعل.
(1/226)

النَّذْر: إيجابُ عين الفعل المباح على نفسه بالقول تعظيماً لِلّه تعالى بشرط كونه من جنس الواجب وهي عبادةٌ مقصودة وهو مطلقٌ إن لم يُعلَّق بشرط وإلا فهو معلَّق.
والإنذارُ: إخبار فيه تخويف كما أن التبشيرَ إخبار فيه سرور.
النِّزاع اللفظي: هو النزاعُ أي المخاصمة في إطلاق اللفظ والاصطلاح لا في المعنى، أما المعنويُّ فهو ما كان في معناه.
النَّزَاهة: هي عبارةٌ عن اكتساب مال من غير مَهانة ولا ظلم.
نَزحُ الماء من البئر: هو استخراجُه.
نَزف الدم: هو سيلانه.
النُّزُل: ما هيِّئ للضيف أن ينزل عليه أي رزقه وقِراه.
نَزْو الفحل على الأنثى: سِفادها والسِفاد الجماع.
النَّسَّاج: الذي ينسج الثياب وهو الحائك.
النَّسَب: محركةً القرابةُ وما يَصِل من الأبوين من الشرافة والدناءة، ويقابله الحسبُ الحاصل بالكسب، وما يعدُّه الإنسان من المفاخر.

النِّسبة: إيقاع التعلق بين الشيئين قال الشاه وليُّ الله المحدثُ في القول الجميل: "مرجعُ طرق الصوفية كلِّها إلى تحصيل هيئة نفسانية تسمَّى عندهم بالنسبة، لأنها انتساب وارتباط بالله عزَّ وجلَّ بالسكينة والنور وحقيقتها: كيفية حالَّة في النفس الناطقة من باب التشبيه بالملائكة أو التطلّع إلى الجبروت ثم فصَّله رحمه الله فليراجع. وقد بسطه القاضي ثناء الله الباني بتي في الكلمات الطيبات رحمه الله تعالى.
النَّسْخ" في اللغة الإزالة والنقلُ وفي الشرع: هو أن يَرِد دليلٌ شرعي متراخياً عن دليل شرعي مقتضياً خلافَ حكمه، فهو تبديلٌ بالنظر إلى علمنا وبيانٌ لمدة الحكم بالنظر إلى علم الله تعالى.

النَّسران: اللذان يُعرف بهما القبلةُ وهما النجمان اللذان يستويان في مرأى العين عند عشاء الصيف ويواجهان أهل المشرق إذا استقبلوا المغرب كذا في "طِلَبة الطلبة".
النَّسَمة: نفسُ الروح، الإنسانُ، كل دابَّة فيها روح.
النِّسيان: هي الغفلةُ عن معلوم في غير حالة السِنَة فلا ينافي الوجوبَ أي نفس الوجوب أي ولا وجوبَ أي نفس الوجوب ولا وجوبَ الأداء قاله السيد. قال
(1/227)

الراغب: "النسيانُ ترك الإنسان ضبطَ ما استودع إما لضعف قلبه أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكرُه".
النِّسِيكة: الذبيحة وجمعها النُّسُك.
النشُّ: نصفُ أوقيَّة وكذلك نصفُ كل شيء.
نشْد الضالة وإنشادها: تعريفُها والدلالةُ عليها وطلبها، وأيضاً النَّشد: الاستحلاف وإنشادُ الشعر قراءَته والتغنِّي به ورفعُ الصوت.
نشف الماء: أخذُه من أرض أو غدير بخرقة أو غيرِها، ومنه نَشِفَ الثوبُ العرقَ ومنه في غسل الميت: "ثم يُنَشّفه بثوب" أي ينشف ماءه حتى يجفَّ كذا في "المغرب" والنَّشَف محركةً اسم منه يعني نضوب الماء والنشَّافةُ التي ينشف بها الماء.
النصُّ: عند الأصوليين ما ازدادَ وضوحاً على الظاهر بمعنى في المتكلم وهو سوقُ الكلام لأجل ذلك المعنى، قيل: ما لا يحتمل إلا معنىً واحداً، وقيل: ما لا يحتمل التأويل، وأيضاً النَّصُّ من السير هو أرفع السير قال في الكليات: "النص أصلُه أن يتعدى بنفسه، لأن معناه الرفيع البالغ" ثم نقل في الاصطلاح إلى الكتاب والسنة وإلى ما لا يحتمل إلا معنىً واحداً أو ما لا يحتمل التأويلَ. والنصّ قد يطلق على كلام مفهوم سواء كان ظاهراً أو نصّاً أو مفسّراً اعتباراً من الغالب لأن عامّة ما ورد من صاحب الشريعة نصوص، وأيضاً يطلق النصوص على ما نصّه الفقهاءُ في كُتُبهم.
النِّصاب: شرعاً ما لا تجب فيما دونه زكاة من مال.
النَّصارى: هم تبع سيدنا المسيح عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ظاهراً، الواحدُ نصراني نسبة إلى ناصرة قرية بالجليل نشأ بها عيسي عليه السلام، واليهودُ هم بنو إسرائيلُ لقبُ سيدنا إسحاق ابن سيدنا إبراهيم على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، سُموا بيهودا بنِ يعقوب بنِ إسحاق عليهما السلام. وأما سيدنا ونبينا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - فهو من أولاد سيدنا إسماعيل بنِ إبراهيم عليهم الصلاة والسلام.
النُّصح: إخلاصُ العمل عن شوائب الفساد.
النَّصر: خلاف الخِذلان.
النَّصَل: حديدةُ السهم والرمح ما لم يكن لها مَقْبِضٌ فإذا كان لها مقبض فهو سيف.
النَّصيحة: إخلاصُ الرأي من الغِشّ للمنصوح، وإيثار مصلحة وتسمى دِيناً وإسلاماً قال السيد: "هي الدعاء إلى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد".
(1/228)

نَضَح الفرج: هو الرشُّ عليه، والرشّ: النفضُ ويطلق على الغسل الخفيف كما في حديث: "ينضح من بول الغلام".
النِّطاق: ما يشدُّ به الوسط والمِنطقة أخصُّ وهي ما يكون شدُّ الوسط به متعارفاً.
النطع: بساط من الأديم.
النطق: مصدرٌ أو اسمٌ وهوي طلق على النطق الخارجيّ أي اللفظ وعلى الداخليِّ أي إدراك الكليات، والمرادُ بالنطق في قولهم حيوانٌ ناطق هي القوة الموجودة في خيال الإنسان التي ينتقش فيهال المعاني.
النظائر: جمعُ النظير وهو المثلُ والمساوي من المسائل وغيرها يقل هذا نظيرُ هذا.
النَّظَرِيُّ: يطلق على مقابل الضروريُّ ويسمى كسبيّاً ومطلوباً.
النَّظْم: عند الأصوليين هي العبارات التي تشتمل عليها المصاحفُ صيغةً ولغةً ويُطلق على الكلام المنظوم ويُقابله النَّثْر، وأيضاً على تأليف الكلمات والجُمَل مرتبةَ المعاني متناسبةَ الدلالات على حسب ما يقتضيه العقلُ.
النَّعْل: الحِذاءُ هو ما وُقيت به القدم من الأرض، وأيضاً القطعةُ الغليظة من الأرض يبرق حصاها ولا تنبت، جمعُه النِّعال ومنه قوله عليه السلام: "إذا ابتلت النعالُ فالصلاة في الرحال".
النعَم: بالتحريم وتُسكن عينه الإبلُ والشاءُ وقيل: خاصّ بالإبل راجِعِ الأنعام.
نَعَم: حرفْ جواب معناه التصديقُ إن وقع بعد الماضي والوعد إن وقع بعد المستقبل، وقد يكون لتقرير ما سبق من النفي عنيد الفقهاء مثل بلى في الإقرار فلو قلت نعم في جواب من قال "أليس لي عليك كذا درهماً" حمل القاضي كلامك على الإقرار وألزم أداء المقربة.
أما عند النحاة: فهو لتقرير الكلام السابقِ وتصديقِه موجباً كان أو منفياً طلباً كان أو خبراً من غير رفع ولا إبطال قاله السيد بخلاف بلى فإنه هو إثباتٌ لما بعد النفي-

النِّعمة: هي ما قُصد به الإحسان والنفع لا لغرض ولا لعوض.
النَّعي: هو الإخبار بالموت.
النَّفاذ: عند الفقهاء هو ترتُّب الأثر على التصرّف كالمِلْك على البيع فبيعُ الفضولي منعقدٌ لا نافذٌ.
(1/229)

النفاس: هو دم يعقُب الولادة.
النِّفاق في الدين: هو ستر الرجل كفرَه بقلبه وإظهاره إيمانَه بلسانه فهو منافقٌ وراجعِ الإيمانَ من الهمزة المقصورة.
النَّفَاية: ما نُفي من الجياد وهو الرديءُ من النقود.
النَّفْث في الرُقْية: هو شبيهٌ بالنفخ وهو أقلّ من التفل، لأن مع التفل شيء من الريق.
نَفْخ الدابَّة: ضربتُها بحدِّ حافرها.
النَّفْخ في الصلاة: هو إخراج الريح من الفم.
النَّفْر الأول: هو التعجُّل في يومين في النفر إلى مكَّة من منى بعد رمي يومين، والنفر الثاني التأخُّر إلى آخر أيام التشريق والمُكث إلى أن يرمي الجمارَ في الأيام الثلاث كلها.
النَّفَر: محركةً الناسُ كلهم، ومن ثلاثة إلى عشرة وقيل: إلى سبعة من الرجال، ولا يقال نفرٌ فيما زاد على العشرة.
النَّفَس: محركةً ريح تدخل وتخرج من فم الحيِّ ذي الرِئة وأنفِه حالَ التنفُّس جمعُه الأنفاس.

النَّفْس: بسكون الفاء قد يراد به الروحُ فيؤنَّث، وقد يراد به الشخص فيذكر. و"نفس الأمر" هو نفس الشيء من حدِّ ذاته، و"نَفْس سائلة" معناه الدم السائلُ ومنه قولهم: "ما ليس فيه نفسٌ سائلة موته في الماء لا يفسده". قال السيد: النفس هي الجوهرُ البخاريُّ اللطيفُ الحامل لقوَّة الحياة والحسِّ والحركة الإراديَّة، وسماها الحكيم: الروح الحيوانية فعند الموت ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن وباطنه، وأما في النوم فتنقطع عن ظاهر البدن دون باطنه، فثبت أن النوم والموت من جنس واحد، لأن الموت هو الانقطاعُ الكلي، والنومَ هو الانقطاع الناقصُ فثبت أن القادر الحكيم دبَّر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضراب: الأول: إن بلغ ضوءُ النفس إلى جميع أجزاء البدن ظاهرِه وباطنِه فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره دون باطنه فهو النوم أو بالكلية فهو الموت.
النَّفْس الأمَّارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسِّية وتجذب القلب إلى الجبهة السفلية فهي مأوَى الشرور ومَنْبَع أخلاق الذميمة.
النَّفْس اللَّوامة: هي التي تنوِّرت بنور القلب قدرَ ما تنبَّهت به عن سِنة الغفلة كلما
(1/230)

صدرت عنها سيئة بحكم جِبِلَّتِها الظلمانية أخذت تلوم نفسَها وتتوب عنها.

النَّفْس المُطمئنَّة: هي التي تمَّ تنوّرها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلَّقت بالأخلاق الحميدة.
النُّفَساء: المرأة إذا وضعت حَمْلَها وجمعُه النِّفاس بالكسر.
النَّفَقة: اسم من الإنفاق وهي عبارةٌ عن الإدرار على الشيء بما به يقوم بقاؤه.
النَّفَل: محرَّكةً اسمٌ للزيادة ولذا سميت الغنيمة نفلاً، لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعيّة الجهاد وهو إعلاء كلمة الله وقهرُ أعدائه.
والنَّفْلُ: بسكون الفاء ما تفعله مما لم يجب فهو اسم لما شُرع زيادةً على الفرائض والواجبات وهو المسمَّى بالمندوب والمستحب والتطوع.
النَّفْي: من أقسام الخبر مقابل للإثبات والإيجاب، والنَّفْيُ من الأرض: الحبسُ في السجن قاله النخعي. وعن مجاهد: "يُطلب أبداً لإقامة الحدِّ حتى يخرج من دار الإسلام".

النَّفير العام في الجهاد: هو قيامُ عامَّة الناس لقتال العدو والنفيرُ الخروجُ إلى العدوِّ.
النَّفِيس: مقابل الخسيس.
النقاب: القِناع على مارن الأنف تستر به المرأة وجهَها.
النَّقْد: عبارة عن الذَهَب والفضّة والجمعُ نقود، وأيضاً خلافُ النسيئة.
النَّقْر في الصلاة: تخفيفُ السجود على النقصان.
النَّقْض: وجودُ العلة مع عدم الحكم، وأيضاً هو بيان تخلّف الحكم المدّعى ثبوتُه أو نفيُه عن دليل المعلّل الدالّ عليه في بعض الصُوَر، فإن وقع بمنع شيء من مقدّمات الدليل على الإجمال سمّي نقضاً إجماليّاً، وإن وقع بالمنع المجرد أو مع السند سمِّي نقضاً تفصيليّاً.
والنِّقْضُ: بالكسر اسمُ البناء المنقوض إذا هدم.
والنُّقْض: بالضم ما انتقض من البنيان.

نَقْع الماء: محبس الماء.
النَّقيُّ: النظيفُ وقُرصةُ النَّقِيّ الحُوارى.
النَّقِيب: الرئيس.
(1/231)

النَّقِير: هو أصل النخلة يُنقر جوفها ويُشدخ فيها الرطب والبسر ويترك حتى يشتدَّ ويغلي، وكانوا ينبذون فيه فيشتدَّ والنقيرُ، أيضاً النكتة في ظهر النواة.
النَّقيض: نقيض كل شيء رفعُه، والنقيضان الأمران المتمانعان بالذات بحيث لا يمكن اجتماعهما بوجه كالإيجاب والسَّلب.
النَّقِيع: هو النِّيءُ من ماء الزبيب إذ اشتدَّ وغلى.
النِّكاح: هو في اللغة الضمُّ والجمعُ والوطى، وفي الشرع: عقدُ موضوع لملك المتعة قال في "المُغرب": "وأصل النكاح: الوطئ ثم قي للتزويج نكاحاً مجازاً، لأنه سبب للوطء المباح".
النكاح الباطل: هو الذي لم ينعقد لبطلان المحل كنكاح زوجة الغير مع العلم والنكاح بالمُحرَّمات.
نكاح السرِّ: هو أن يكون بلا تشهير وشهود.
النكاح الفاسد: هو الذي فقد شرطاً من شرائط صحة النكاح كالنكاح بلا شهود أو في العدَّة.
النكاح الفضولي: هو أن يزوِّج رجلاً غائباً من المجلس بلا إذنه بامرأة حاضرة بالنفس أو بالوكيل، أو امرأةٍ غائبة بلا إذنها بامرئٍ حاضر بالنفس أو بالوكيل.
نكاح المُتْعة: هو أن يقول لامرأة أتمتّع بكِ كذا مدة كذا بكذا من المال.
نِكاح المُؤقَّت: كالمتعة لكن بلفظ النكاح والمتعةُ بلفظ التمتّع والاستمتاع وفي "الهداية": "هو أن يتزوَّج امرأة بشهادة شاهدين عشرةَ أيام".
النِّكاح الموقوف: ما يتوقَّف على إجازة الأصيل أو الولي أو الوكيل بالوكالة العامَّة كنكاح الفضولي.
النَّكِرة: ما وُضع لشيء لا بعينه.
النَّمَاء: الذي يتحدَّث مع القوم فينمَّ عليهم فيكشف ما يكرهون كشفَه.
النَّمِرة: هي كساء مخطَّط ملون.
النَّمَط: محركةً ثوبٌ من صوف يطرح على الهودج وجمعه الأنماط وفي السير الكبير: "هو ظهارة فراش ما وقيل: ضربٌ من البُسُط.
(1/232)

النُّمُوُّ: ازدياد حجم الجسم بما ينضمُّ إليه ويُداخله في جميع الأقطار نسبةً طبعيةً بخلاف السِّمْن والورم، أما السِّمَن فإنه ليس في جمع الأقطار، وأما الورم فليس على نسبة طبعية.
النَّمُوْذج: مثال الشيء معرِّب نمونه.
نَوَائب الرعيّة: ما يضربه عليهم السلطانُ من الحوائج كإصلاح القناطر والطُرُق وغيرها.
النَّواة: قدر خمسة دراهم، وأيضاً عجمةُ التمر ونحوه أي حبُّه وبِزره.
النَّوْء: النهوضُ، النجمُ مال للغروب والأنْواء عند العرب ثمانيةٌ وعشرون معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها. وأصل النوء: سقوطُ نجم بالغد في المَغرب وطلوع نجم هو رقيبة بحياله له من ساعته في المشرق كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوماً كذا كل نجم منها إلى انقضاء ما خلا الجبهة فإن لها أربعةَ عشر يوماً. ومن معتقدات الجاهلية أنهم قالوا: لابدّ من أن يكون عند السقوط مطرٌ فيقولون: مُطرنا بنَوء كذا وأضافوا إليها الأمطار والرياح والحرِّ والبرد فنفاها الشرع.
النَّوحة: الندُّبة على الميِّت وذلك بأن تبكي عليه وتعدِّد محاسنه والنياحةُ الاسمُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولاً وبواسطتها سائر المبصرات والضوء أخصُّ منه.
النُّورة: ما يُتنور به أي يُطلى من حجر الكلس وغيره لإزالة الشَعر.
النَّوع: عند الأصوليين كليٌّ مقولُ على كثيرين متفقين بالأعراض دون الحقائق.
النَّوم: حالة طبعية تتعطَّل معها القُوى بسبب ترقِّي البخارات إلى الدماغ.
النهارُ: العرفيُّ من طلوع الشمس إلى الغرب والشرعيُّ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
النهب: أخذُ مال من بلد أو قرية قَهْراً، والنُّهبة بالضم اسم من النهب لأخذ الغنيمة وكذا اسم للمنهوب.
النهر: المجرى الواسع للماء فوق الساقية وهي فوق الجدول فهو مجرى كبير لا يحتاج إلى الكري في كل حين.
النَّوازل: هي حوادثُ الفتاوى.
النَّهي: هو قول قائل لمن دونه "لا تفعل" فهو ضدُّ الأمر.
(1/233)

النِّيء: من ماء العنب أي غيرُ نضيح وكذا لحمٌ نيءٌ أي غير مبطوخ.
النِّيَّة: لغةً القصدُ والعزم وشرعاً القصدُ إلى الفعل، وفي عين العلم: "هي الإرادةُ الباعثة للأعمال من المعرفة"، وفي التلويح: "هو قصد الطاعة والتقرب إلى الله في إيجاد الفعل". قال ابنُ رجب: "النيةُ تقع بمعنيين: أحدهما: تمييزُ العبادات بعضاً عن بعض كتمييز صلاة الظهر من صلاة العصر، والثاني: تمييز المقصود بالعمل هل هو لِلّه وحده". وفي "نور الإيضاح": "حقيقتُها عقدُ القلب على العمل". والفرقُ بين الإرادة والنية أن المعتبر في الإرادة هو إصدار المراد ولا يعتبر فيها غرضُ المريد فإنها تستعمل بدون ذكر الغرض أيضاً بخلاف النية فإنها يعتبر فيها غرض ولا يكاد يترك معها ذكر الغرض ويقال نويت لكذا، ولهذا لا يقال: "نوى الله" ويقال: "أراد الله سبحانه". وفي الأشباه: "أن للنية شروطٌ: الأول: الإسلامُ لذا لم تصح من كافر، والثاني: التمييزُ فلا تصح عبادةُ صبي غيرِ مميّز، والثالث: العلمُ بالمنوي، والرابع: أن لا يأتي بالمنافي بين النية والمنوي".
النَّيِّف: كسيد وقد يُخفَّف هو كل ما زاد على العَقْدِ إلى أن يبلغ العقد الثاني يقال عشرةٌ ونَيِّفٌ مائةٌ ونيفٌ.
النيْك: صريح في باب المجامعة، وسائرِ الألفاظ كنايةٌ قاله في المغرب.
(1/234)

الواو
الوَاجب: هو في عرف الفقهاء عبارةٌ عما ثبت وجوبُه بدليل فيه شبهةٌ لكونه ظنِّي الدلالة أو ظنّي الثبوت. وحكمُه: أنّه يُثاب بفعله ويستحقُّ بتركه عقوبةً لولا العذرُ حتى يُضَّلل جاحده ولا يُكفَّر به.
الوَادي: منفرج بين جبال أو تلال أو آكام يكون منفذ السيل. قال الراغب: "الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماءُ ومنه سمي لمفرج بين الجبلين وادياً".
وَأد البنات: دفنُها حيةً والمؤوودة هي الابنةُ المدفونة.
الوَاقعات: هي الفتاوى أعني أجوبة المسائل التي استنبطها المتأخرون فيما وقعت وحَدَثت وتسمى بالنوازل أيضاً.
الوَاقف: هو الحابس لعين ملكه لِلّه تعالى إما على ملكه عند أبي حنيفة والتصدُّق بالمنفحة أو على ملك الله عند صاحبيه.
الوبَاء: الطاعون أو كلُّ مرض عام، أرضٌ وبيئة ووبيّة وموبوئة إذا كثر مرضها.
الوتر: بالكسر ويفتحُ الفردُ وهو ضدُ الشّفع سميت به الصلاة المخصوصة بعد فريضة العشاء، لأن عدد ركعاتها وترٌ لا شفعٌ وأوْتَرَ معناه صلّى صلاة الوتر، وفي الحديث: "نهى عن البتيراء" هي أن يصلي الرجل ركعةً واحدة يوتر بها فقط من غير أن يضم بها ركعتين. محركةً شرعة القوس ومعلّقها، والوتيرةُ: الطريقةُ وقيل: طريقٌ تلاصق الجبل.
الوَثَن: هو ما له صورة كصورة الإنسان ذو جثَّة معلومة من جواهر الأرض والحجارة أو الخشب أو الطين وغيرها، والصنمُ هو صورة بلا جُثَّة والوَثَنيُّ عابدُ الوثن.
الوِجاء: بالكسر اسم من وجأ باليد والسكين إذا ضربه في أي موضع كان والوِجاء أيضاً نوعٌ من الخصاء وهو ما رُضَّ أي دُقَّ من التيس عروقه من غير إخراج الخصيتين فهو موجوء.
(1/235)

الوَجَع: المرض والألم وبكسر الجيم ذو الوجَع.
الُوجُوب: بالضم في اللغة بمعنى السقوط واللزوم والثبوت وعند الفقهاء: عبارة عن شغل الذمة. وفي "المُغرب": "أوَجَبَ الرّجل إذا عمل ما يجب به الجنة أو النار ويقال للحَسَنة موجبةٌ وللسيئة موجبَةٌ".
وُجوب الأداء: عبارةٌ عن طلب تفريغ الذمة.
الوُجود: خلاف العدم والوجوديُّ خلاف العدميُّ ومعنى الوجود الإدراك والإصابة.
الوَجور: بالفتح الدواء يُوجَر أي يُصبُّ في الفم.
الوَحَر: الحِقد كالوغر والغيظ وأشد الغضب والغشْ، والوَحَرةُ: محركةً وزغة على شكل سامّ أبرص.
الوحْشي: المنسوب إلى الوَحش الذي يسكن القِفار.
الوَحي: أصلُه الإشارة الخفية السريعة واصطلاحاً: يقال للكلمة الإلهية التي تلقى إلى نبي من الأنبياء وقد انقطع بخاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -.
الودُ والمَوَدّة: محبة الشيء وتمني كونِه، والتمنِّي هو تشهي حصول ما تَوَدُّهُ.
الوَداع: اسمٌ من ودَّعه إذا شيعه عند الرخصة.
الوَدَجان: تثنية الوَدَج وهما عرقن عظيمان في جانبي قدام العتق وبينهما الحلقومُ والمَرِيءُ وهو مجرى الطعام والشراب وفي "المصباح": "الوَدَج: عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة".
الوَدَك: محركةً الدَسَم من اللحم والشحم وهو ما يتحلَّب من ذلك.
الوَدِيُّ: ماء يخرج من الذَّكَر بعد البول وفي النظمّ: "أنه لو جامع ثم بال فاغتسل ثم خرج من الذكر شيء فهو ودي".

الوَدِيعة: المالُ المتروكُ عند إنسان يحفظه وهي شرعاً: عقدُ أمانة تُركت عند الغير لحفظ قصداً، واحترز بالقيد الأخير من الأمانة: وهي ما وقع في يده من غير قصد كإلقاء الرياح ثوباً في حِجْر غيرِه، وبينهما عمومٌ وخصوصٌ فالوديعةُ خاصّةُ والأمانةُ عامّةٌ، ودائعُ الشرك: العهودُ مع المشركين.
وَراء الحجاب من الشهادة: أن يشهد بما سمع من وراء الحجاب من غير رؤية الشخص القائل.
(1/236)

الوِرْد: أصله قصدُ الماء ويسمَّى كلُّ قول وفعل يأتيه الإنسان في وقت معين على وجه مبين ورداً كجزء من القرآن يقوم به الإنسان أو الوظيفةُ من قراءة ونحو ذلك.
الوَرْس: هو صبغٌ أحمر يعني نبات كالسمسم أصفر يزرع باليمن ويُصبغ به ويتَّخذ منه الغَمرة للوجه.
الورَع: هو اجتناب الشبهات خوفاً من الوقوع في المحرمات.
الوَرق: الفضَّةُ وهو أيضاً اسمُ الدراهم المضروبة.
الوَزَن: امتحان الشيء بما يُعادله ليعلم ثِقله وخفَّته، والوزنيُّ ما يوزنه.
الوسط: محركةً ما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة وبسكون السين اسمٌ مبهمٌ لداخل الدائرة.
الوُسطى من الأصابع: ما بين البِنْصَر والسبَّابة.
الوَسَق: ستون صاعاً.
الوَسِيلة: هي ما يُتقرَّب به إلى الغير ليحصل الوصول إليه.
الوَشْي: خلطُ اللون باللون ونقش الثوب وأيضاً نوع من الثياب المُوَشِّية.
الوَصف: عبارة عما دَلَّ على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه أي يدل على ذات بصفته كأحمر، والأصوليون يطلقون الوصف على العلة كثيراً، وعند الفقهاء هو مقابل الأصيل يعني ما يكون تابعاً لشيء غير منفصل عنه.
الوُصول والوَصل والاتصال: عند الصوفية عبارةٌ عن الانقطاع ما سِوى الحقِّ سبحانه كذا في "كشاف المصطلحات"، وفي شرح الحِكَم لابن عجيبة رحمه الله تعالى: الوصولُ إلى الله هو العلمُ به وبإحاطته بحيث يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل وهذا لا يكون إلا بعد موت النفوس وحطِّ الرؤوس وبذل الأرواح وبيع الأشباح.
الوَصيُّ: شرعاً من يقام لأجل الحفظ والتصرّف في مال الرجل وأطفاله بعد الموت. والفرقُ بين الوصي والقَيّم: أن الوصي يفوض إليه الحفظُ والتصرف والقيم يفوض إليه الحفظ دون التصرف.
الوَصيّة: تمليكٌ مضافٌ إلى بعد الموت والمُمَلِّك هو المُوصِي ولِمَنْ له التمليك هو المُوصى له.
الوَصيلة: الشاة إذا تُنتج عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذَكَرٌ فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإناث وقيل: غير ذلك.
(1/237)

الوُضوء: بالضم من الوضاءة هو الحسن، وفي الشرع: الغَسل والمسح على أعضاء مخصوصة أو إيصالُ الماء إلى الأعضاء الأربعة غسلاً ومسحاً. والوضوءُ قبلَ الطعام أريدَ به غسلُ اليد وحدها وبالوَضوء بالفتح الماءُ الذي يتوضأ به والمُتَوضّأ بفتح الضاد الموضع الذي يتوضَّأ فيه ويكنى به عن المستراح.
الوَضيع: الرجل الدنيء المحطوط القدر.
الوَضيعة: هو بيعٌ بنقيصة عن الثمن الأول.
الوَطَن: منزل إقامة الإنسان ومقرّه وُلِدَ به أو لم يُولد، وفي "المُغْرب" مكان الإنسان ومحلّه.
الوَطَن الأصلي: ويسمى بالأهليِّ ووطن الفطرة هو مولد الرجل وكذا البلد الذي هو فيه وُلد فيه أو لم يُولد ولكن قصد التعيش فيه لا الارتحال عنه.
وَطَن الإقامة: هو موضعُ ينوي أن يستقرَّ فيه خمسةَ عشرَ يوماً أو أكثرَ، من غير أن يتَّخذها مسكناً ووطناً أصليّاً.
وطَن السُّكنى: هو ما ينوي فيه الإقامةَ أقلَّ من نصف شهر.
الوَطْء: هو الجماع أي النيك مِن وَطِئَ المرأةَ إذا جامعها. فهو مقلوب عن المهموز.
الوَفاء: ملازمةُ طريق المساواة ومحافظة العهود وحفظ مراسم المحبة والمخالطة سراً وعلانية حضوراً وغيبة.
الوَفْق: راجع التوافق وأيضاً هي المطابقة بين الشيئين والتوفيقُ هو جعلُ الأسباب متوافقةً للمطلوب. وعند المتكلمين: خلقُ القدرة على الطاعة وقيل: الدعوةُ إلى الطاعة.
الوَقَاحة: هي صلابةُ الوجه وقلةُ الحياء.
الوَقَار: الرزانة والحِلْمُ والتأنّي في التوجه نحو المطلوب.
الوَقْت: المقدارُ من الدهر وأكثر ما يستعمل في الماضي وقيل: هو مقدارٌ من الزمان المفروض لأمر ما وقيل: للعمل.
الوَفد: القومُ يَفِدُون على المَلك أو الرئيس أي يأتون في أمر فتح أو تهيئة أو نحو ذلك.
الوَقْص: بالفتح واحد الأوقاص في الصدقة وهو ما بين الفريضتين نحو أن تبلغ الإبل خمساً ففيها شاة ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشراً فما بين الخمس إلى العشر وقَصٌ، وأيضاً الوقصُ دقُّ العنق وبالتحريك قصر العنق.
(1/238)

الوَقْف: لغةً الحبسُ وشرعاً: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة وعندهما حبس العين على ملك الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد.

وأيضاً الوقف عند القرّاء: قطعُ الكلمة عما بعدها بقطع الصوت زماناً بمقدار التَّنفُّس عادةً وما كان من غير قطع التنفُّس فهي سكتةٌ، والتوفيقيُّ في الشرع: كالنصِّ يقال مثلاً: أسماء الله تعالى توقيفيةٌ.
وَقْف المُشاع: أي وقف شيءٌ مشترك غيرِ مقسوم.
وَقْفِ الكُرَاع: هو وقفُ الخيل.
الوِكاء: بالكسر الرِباط وهو ما يربط به القِرْبة وغيرها كالوعاء والكِيس والصُرَّة.
الوَكالة: بالفتح والكسر اسمٌ من التوكيل وهي شرعاً: تفويض أحدٍ أمرَه لآخَر وإقامتُه مقامَه، ويقال لذلك الشخص: مُوَكِّل ولمن أقامه وكيلٌ والأمْرُ موكَّل به.
الوَكْس: النقصُ ومنه: "لا وكس ولا شطط" أي لا نقص ولا مجاوزة.
الوَكيل المُسخَّر: هو الذي نُصب من قِبَل المحاكم للمدعى عليه الذي لم يمكن إحضاره بالمحكمة.
الوَلاء: هو ميراث يستحقّه المرء بسبب عتق شخص في ملك أو بسبب عقد الموالاة، والوَلاَء في الوضوء: هي المتتابعةُ يعني غسل الأعضاء على سبيل التعاقب بحيث لا يجفَّ العضو الأول، والولاء: بالفتح المِلك والمحبة والقرابة.
الوَلاية: بالفتح ويكسر هي تنفيذ القول على الغير شاءَ الغير أوْ لا، ومن له الوَلاية وَلِيٌّ أيضاً يطلق على البلاد التي يتسلَّط عليها الوالي، وبالكسر الخِطة والإمارة، وأيضاً الولاية قرابةٌ حُكميّةٌ حاصلة من العتق أو من الموالاة، وعند الصوفية، الولايةُ عبارة عن فناء العبد في الحق وبقائه به، فالوليُّ عندهم هو الفاني به والباقي به والفَناء عندهم نسيانُ مَا سوى الحق سبحانه حيث لا يشتغل قلبه إلى غير الحق سبحانه وتعالى.
الولَد: كل ما ولده شيءٌ ويطلق على الذَكَر والأنثى والمٌثنَّى والمجموع والوليدُ الصبيُّ ومن قرب عهده بالولاة، وجمعُه الأولادُ والوِلدان، والوَلِيدةُ الصبيّةُ والأمة جمعُها الولائد والوِلاد وضع الحمل والوَلدان الأبُ والأم.
وَلَد الزنا: هو المولودُ بالزنا.
الوُلُوغ: الشرب بأطراف اللسان.
(1/239)

الوَلِيُّ: عند الفقهاء هو الوارثُ المكلف كذا في "جامع الرموز". والوَلِيُّ في قولهم: "كرامات الأولياء حق" هو العارف بالله تعالى وصفاته حسب ما يمكنُ المواظبُ على الطاعات المجتنبُ عن المعاصي المعرضُ عن الانهماك في اللذات والشهوات كذا في "شرح العقائد". وفي "الرسالة القشيرية" "إن الولي له معنيان: أحدُهما فعيل بمعنى مفعول وهو من تولّى الله أمره قال تعالى: {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف:196] فلا يَكِلُه إلى نفسه لحظةً بل يتولَّى الحق سبحانه، والثاني: فعيل مبالغةً من الفاعل وهو الذي يتولّى عبادَة الله وطاعته فعبادته تجري عليه على التوالي من غير أن يتخلَّلها عصيان (إلى قوله) فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرورٌ مخادعٌ".
الوليُّ بالمال: من له ولاية حفظ مال الصغير والصغيرة والمجنون والمجنونة وهو الأب ثم وصيه ثم الجدّ ثم وصيه ثم القاضي.
الوَلِيُّ بالنكاح: من له ولاية التزويج وهو الولي العصبةُ بترتيب الإرث والحرمان.
الوَلِيمَة: طعامُ العُرس والزفاف أو كل طعام صُنع لدعوة أو غيرها، وقيل: كل طعام يتّخذ لجمع وهي عشرة.
إن الولائم عشرةٌ مع واحد ... من عدَّها قد عزَّ في أقرانه
فالخرْس عند نفاسها وعَقِيقَةٌ ... للطفل والإعْذارُ عن ختانه
ولِحِفظ قرآن وآداب لقد ... قالوا الحِذاق لحذقه وبيانه
ثم المِلاك لعقده ووَليمةٌ ... في عرسه فاحرص على إعلانه
وكذاك مَأدُبة بلا سبب ترى ... ووَكِيرةٌ لبنائه لمكانه
ونَقيعةٌ لقدومه ووَضيمةٌ ... لمصيبة وتكون من جيرانه
ولأول الشهر الأصَمّ عتيرةٌ ... بذبيحة جاءت لرفعة شانه

كذا في "رد المحتار" وفي "دستور العلماء": الوليمةُ طعام الزِفاف وغيره وهي ثمانيةٌ مذكورة في هذا الشعر:
وعليمة عرس ثم خُرس ولادة ... عقيقة مولودٍ وَكِيرةُ ذي بنا
وَضِيمة موتٍ ثم أعِذار خاتن ... نَقِيعَةُ سفر والمآدُب للثناء

الوَهم: هو إدراكُ المعنى الجزئي المتعلّق بالمعنى المحسوس وقد يطلق على الاعتقاد المرجوح.

الوهميُّ: يطلق على المعنى الجزئي المدرك بالوهم.
(1/240)

الهاء
الهَاجرة: ما بعد الزوال إلى العصر وهي الهجير.
الهاجس: الخاطِر أي ما يخطر في قلبك ثم حديثُ النفس ثم الهَمُّ ثم العزمُ.
هاروت وماروت: اسمان أعجميان هما مَلَكان لم يصدر عنهما كفر ولا كبيرة وكانا يَعظِان الناس ويعلّمان السحر يقولان إنما نحن فتنة فلا تكفر وليس كفرٌ في تعليم السحر بل في اعتقاده والعمل به كذا في "شرح العقائد".
الهَاشمة: هي الشجَّة التي تكسر العظم.
الهَامَة: من عقائد أهل الجالية إن عظامَ الميت تصير هامَةً فتطير والهامَة طائرٌ مُتشائم به، والهامَّةُ: بتشديد الميم ما له سمٌّ كالحية جمعُها هوامّ، وقد يطلق الهوامّ على ما لا يقتل من الحشرات ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: "أيؤذيك هوام رأسك" أي قلمه، وفي "الصحاح": "ولا يقع هذا الاسمُ إلا على المخوف من الأحناش"، والحَنَشُ الحيّ' وما أشبه رؤوسه رؤوس الحيات.
الهِبَة: في اللغة التبرّع بما ينتفع به الموهوب، وفي الشرع: تمليك العين بلا عوض ويقال لفاعله: واهِبٌ ولذلك المال موهوبٌ ولمن قبله الموهوبُ له.
الهَتْماء: هي التي لا أسنان لها من الإبل والبقر والشاة.
الهَجر: بالفتح ترك ما يلزم تعهده وأيضاً مفارقةُ الإنسان غيره، وبالضم القبيح من الكلام والخلط والهذيان، والهجْر: بالكسر الفائق والفائقة من الجمال والنوق، والهَجَر: محركةً بلدٌ بقرب المدينة المنوَّرة.
الهَجْوُ: هو الشتم بالشعر.
الهُدى: الرَشاد والدلالةُ إلى الرشاد.
الهِدَاية: إراءةُ الطريق الموصِل إلى المطلوب أو الدلالةُ الموصلةُ إلى المطلوب.
الهَدَم: محركةً ما انهدم من جانب الحائط والبئرُ.
(1/241)

الهُدنة: بالضم المصالحة والدَعَة والسكون والهِدانة المصالحة بعد الحرب.
الهَدْيُ: بالفتح السيرة السويّة وأيضاً اسم لما أهدي إلى الحَرَم من النّعَم أو ما ينقل للذبح من النعم إلى الحرم، والهَدْي: من ثلثة من الإبل والبقر والغنم.
الهَديَّة: هي المال الذي اتّحف به وأُهدي لأحد إكراماً له راجع الصدقة.
الهَرَم: محركةً كِبَرُ السن وبلوغ أقصى الكبر.
الهَرْولة: ضرب العَدْو وقيل: بين المشي والعَدْو.
الهزل: هو أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي ولا المجازي وهو ضد الجِدِّ.
الهُزال: بالضم انتقاصٌ عن الأجزاء الزائدة يعني قلة اللحم والشحم نقيضه السِّمَن.
الهلاك: أعم من الفناء وهو خروج الشيء عن الانتفاع المقصود به سواء بَقيَ أو لم يبق أصلاً، بأن يصير معدوماً بذاته أو بأجزائه وهو الفناءُ، والهلاكُ: يُطلق أيضاً على الموت ولا يكوني إلا في هيئة سوء ولهذا لا يستعمل للأنبياء والأولياء والشهداء والصالحين.
هَلُمَّ جَرّا إلى اليوم: أي امتدَّ ذلك إلى اليوم ونُصِبَ جراً على المصدر أو الحال.
الهِلال: غُرَّة القمر حين يُهِلُّه الناس وقيل: يسمى هلالاً لِليلتين أو إلى ثلاث أو إلَى سبع ولِليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين وفي غير ذلك قمرٌ، وعند أهل الهيئة: ما يُرى من المُضيِّ من القمر أولَ ليلة.
الهَمُّ: عقد القلب على فعل شيء قبل أن يفعل من خير أو شر.
الهِمَّة: لغةً ما همَّ به من أمرٍ وأولُ العزم قال السيد: هو توجُّهُ القلب وقصده بجمع قواه الروحانية إلى جانب الحق لحصول الكمال له أو لغيره.
الهِميان: كِيسٌ يجعل فيه النفقة ويشدُّ على الوسط.
الهَمِيس: المشيُ الخفيف، صوتُ نقل أخفاف الإبل.
الهَنُ: مخفف النون وقد تُشدّد كناية عن كل اسم جنس والمؤنث هَنَةَ ويصغّر هُنيهَة وهُنَيَّة أي ساعة يسيرة.
الهَوى: ميلانُ النفس إلى ما تستلذُّه من الشهوات من غير داعية الشرع.
(1/242)

الهَوْدَج: محل له قبَّة تُستر بالثياب تركب فيه النساء.
الهَيْئَة: بالفتح وتُكْسَرُ هي الحالةُ الظاهرةُ للمتهيئ للشيء وفي "الكليات": "الهيئة والعَرَض متقارباً المفهوم إلا أن العَرَض يقال باعتبار عروضه والهيئة باعتبار حصوله وأكثرُ استعمال الهيئة في الخارج ولفظ الوصف في الأمور الذهنية".
وعلمُ الهَيْئة: علم يُبحث عن أحوال الأجرام السماوية.
الهَيْلَلَة والتَهليل: أن يقول: لا إله إلاّ الله وهي منحوتة الكلمة الطيّبة كحَوْقَلَ: من لاَ حَوْلَ ولاَ قُوَّة إلاَّ بِاللهِ.
(1/243)

الياء
يأجوج ومأجوج: هما قبيلتان ذكرُهما الله تعالى في القرآن- قالوا: إنهما من أولاد يافث بن نوح عليه السلام كانوا يسكنون في الطرف الشرقيّ الشمالي من الأرض، أجسادُهم عظيمةٌ وأخلاقهم سباعيةٌ فكانوا يدخلون البلاد فيفسدون، فذو القرنين المَلِك سدّ طريقهم فحبسهم الله سبحانه.
اليَأس: ضد الرجاء وقطع الأمل من الحياة والمراد به الشدةُ وأهوال الموت.
اليتيم: هو المنفرد عن الأب، لأن نفقته عليه لا على الأم والأنثى اليتيمةُ. وفي البهائم اليتيمُ هو المنفرد عن الأمّ، لأن اللبن والأطعمة منها قاله السيد، وفي "المفردات": "اليُتْم: انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه"، وفي الحديث: "لا يُتم بعد الحُلم" وفي "المجتمع" "إطلاقُ اليتيم واليتيمة على البالغ والبالغة مجازٌ أو من باب تسمية الشيء باسم ما كان عليه.
يَثْرِب: اسم المدينة المنورة قبل الإسلام.
اليد: من المنكب إلى أطراف الأصابع والجمع أيدٍ وجمع الجمع أيادٍ وأكثر استعمالها في يد النعمة، و"يداً بيدٍ" معناه حاضراً بحاضر.
اليَسَار: الغنى والمَيسَرة يقال: "أيْسَرَ إذا كثُر ماله واليُسرُ خلاف العُسر".

اليَقْظة: نقيض النوم، وعند الصوفية: الفهمُ عن الله تعالى ما هو المقصود في زجره.
اليَقين: في اللغة: العلمُ الذي لا شكَّ معه وفي الاصطلاح: اعتقاد الشيء بأنه كذا مع اعتقاد أنه لا يمكن إلا كذا مطابقاً للواقع غير ممكنِ الزوال قاله السيد.
يَلَملَم: ميقاتُ أهل اليمن ومَن في جهتهم من أهل باكستان والهند واندونيسيا وغيرهم وملَمْلَم كذلك.
اليمين: في اللغة: القوة وفي الشرع: تقويةُ أحد طرفي الخبر بذكر الله تعالى أو التعليقُ، فإن اليمين بغير الله ذكرُ الشرط والجزاء وجمعُها الأيْمان، وجمعُها الأيْمان، واليمين أيضاً ضد اليسار للجهة والجارحة.
(1/244)

يَمِين صبِر: هي التي يكون الرجل فيها معتمّداً الكذب قاصداً لإذهاب مال مسلم سمّيت به لصبر صاحبه على الإقدام عليها مع وجود الزواجر و"قتلُ الحيوان صبراً" هو أن يُمْسَك حيّاً ويُرمى حتى يموت وهي المصبورةُ.
اليمين الغَموس: هو الحلفُ على أمرٍ ماضٍ يتعمَّد الكذب فيه فهذه اليمين يأثم فيها صاحبها وهي اليمين الفاجرة.
يمين الفور: هي أن يكون ليمينه سبب فدلالة الحال توجب قصد يمينه على ذلك السبب وذلك كل يمين خرجت جواباً لكلام أو بناء على أمر فيتقيَّد به بدلالة الحال نحو أن تتهيأ المرأة للخروج فقال الزوج: إن خرجتِ فأنت طالق فقعدت ساعة ثم خرجتْ لا تطلق قال النسفي: يمين الفور ما يقع على الحال.
اليَمين اللَغو: أن يحلف على أمرٍ ماضٍ وهو يظن أنه كما قال والأمر بخلافه، وقال الشافعي رحمه الله تعالى: هو ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله: لاَ واللهِ وبَلى واللهِ.
اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة: أي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه.
اليمين المُنعقِدة: ما يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله.
اليمين المؤقَّتة: هي المقيَّدةُ بالوقت.
اليَوْم: في اللغة: الوقتُ ليلاً أو نهاراً قليلاً أو كثيراً، وفي العرف: من طلوع جِرْم الشمس ولبعضَها إلى غروب تمام جرمها. وفي الشرع: من طلوع الصبح الصادق إلى غروب تمام جرم الشمس، والليلُ على الأول: من غروب تمام جرم الشمس إلى طلوعه، وعلى الثاني: من غروب تمام جرم الشمس إلى طلوع الفجر. وفي "دستور العلماء": "اليومُ حقيقة في النهار فإذا اقترن مع فعل ممتدٍّ، يراد به النهارُ ولا غيرُ، لصحة حمله على الحقيقة حينئذ، وإذا اقترن مع فعل غير ممتدٍّ فيراد به الوقت المطلق مجازاً". وقولُ العرب: أنا اليومَ أفعل كذا لا يريدون يوماً بعينه لكنهم يريدون الوقت الحاضر حكاه سيبيويه.
يَوم البَث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع: يومُ القيامة وهو يومٌ يبعث الله تعالى الموتى من القبور والأجداث فيجمعهم ويحشرهم للفصل والحساب والجزاء، اللَّهُمَّ أعِذْنا من أهوال يوم القيامة وأجِرْنا من النار.

يوم التَّرْوية: هو اليومُ الثامنُ من ذي الحجة سمّي بذلك، لأن الحُجَّاج يرتوون فيها من الماء لما بعده أي يستقون ويسقون كذا في "المجمع".
(1/245)

يوم جَمْع: يومُ عرفة وأيامُ جَمْع أيامُ منى.
يوم الحج يوم عَرَفة: هو التاسعُ من ذي الحجة وسمِّي بيوم عرفة، لأن آدم وحواءَ بعد ما أهبطا إلى الأرض وافترقا فلم يجتمعا سنين ثم التقيا يوم عرفة بعرفات قاله النسفي وفي الحديث: "الحجُّ عرفة".
يوم الشكِّ: هو ما يلي من التاسع والعشرين من شعبان قد استوى فيه طرفُ العلم والجهل لشهود رمضان بأن غُمَّ الهلالُ فيه.
يومُ الفرقان: يوم بدر هو السابعَ عَشَر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة.
يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير: أي ذي مَطَرٍ أو فيه مَطَرٌ.
يوم النفير الأول: هو الثاني عشر من ذي الحجة اليومُ الثالثُ من أيام الرَمْي ينفر ويَدفع فيه من منى من شاء من الحُجَّاج إلى مكة المكرّمة، والنفيرُ الثاني: هو الثالثَ عشرَ من ذي الحجة الحرام المحترم وبه يُتمّ الحجُ ويبقى للآفاقي طواف الوداع.
بعون الله تعالى وحسن توفيقه ولطفه العميم قد انتهى ما أردتُّ جمعه ووضعه وترتيبه في هذا المعجم الذي يشرح الألفاظ المصطلح عليها بين الفقهاء والأصوليين ويُبَيِّن الألفاظ المشكلة المستعملة في كتب الأعيان من علماء الدين- أسأل الله الكريم أن يتقبَّله بقبول حسن، وأن يجعله مفيداً للطالبين، وأرجو كل ناظر فيه أن لا ينسوني عن صالح الدعاء، ويصفحوا إن عثروا على نقص أو وَهَن أو خطأ، وأشكر الله تبارك وتعالى وأحمده على ما أولى عَليَّ من آلائه وأفاض من نعمائه، وأصَلَّي وأسلِّم على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيدِ المرسلين معلم الكتاب والحكم نبي الرحمة وكاشف الغمّة وعلى آله وصحبه الذين هم هداةُ الأمَّ' والحمد لله أولاً وآخراً.

وأنا الفقير إلى الله عبد ربه
الولي السيد محمد عميم الإحسان المجددي
البركتي الشهير بالمفتي
عفا الله تعالى عنه
(1/246)