Advertisement

شرح الأزهرية


الكتاب: شرح الأزهرية
المؤلف: خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (المتوفى: 905هـ)
الناشر: المطبعة الكبرى ببولاق، القاهرة
عدد الأجزاء: 1
إهداء من دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث الإسلامي
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] شرح الأزهرية
للشيخ خالد الأزهري

طبعة المطبعة الكبرى ببولاق
(/)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على جميع الأحوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنزه كلامه عن الألفاظ بالحروف في المقال، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله المميز بين الهدى والضلال، صلى الله عليه وسلم وعلى آله الذين جعلهم الله مصدر الصحيح الأفعال، وعلى أصحابه الموصوفين بالسلام من اللحن في المقال صلاة وسلامًا دائمين متلازمين لا يعتريهما نقص ولا زوال وبعد فيقول العبد الفقير إلى مولاه الغني، خالد بن عبد الله ابن أبى بكر الأزهري.
قد سألني من اعتقد صلاحه ولا تسعني مخالفته أن أشرح مقدمتي الأزهرية، في علم العربية، التي أمليتها لبعض الطلبة شرحا لطيفا فأجبته إلى ذلك طلبا للثواب، وترغيبا للطلاب، جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، وموجبا للفوز لديه أنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير
(1/2)

(الكلام) عند اللغويين عبارة عن القول وما كان مكتفيا بنفسه كما ذكره في القاموس وفي اصطلاح المتكلمين
(1/2)

عبارة عن المعنى القائم بالنفس و (في اصطلاح النحويين) أي في عرفهم (عبارة عما) أي مؤلف (اشتمل على ثلاثة أشياء) لا زائد عليها على الصحيح وهي (اللفظ والإفادة) التامة (والقصد) وقيد التركيب لا حاجة إليه فاللفظ في الأصل مصدر لفظت الشيء إذا طرحته ثم نقل في عرف النحاة إلى الملفوظ كالخلق بمعنى المخلوق إلا أن الخلق بمعنى المخلوق مجاز لغوي واللفظ بمعنى الملفوظ حقيقة عرفية ومن ثم ساغ استعماله في الحد لإن الحدود تصان عن المجاز وكان قياسه أن يشمل كل مطروح كما أن الخلق يشمل كل مخلوق إلا أن النحاة خصوه بما بطرحه اللسان من الصوت المشتمل على بعض الحروف وتلخص من هذا أن النحاة تصرفوا فيه تصرفين وهما النقل والتخصيص أي النقل من المصدر إلى اسم المفعول والتخصيص بما يطرحه اللسان ودن غيره من الحروف واستعماله في الحدود أولى من استعمال الصوت لأن الصوت جنس بعيد لانطلاقه على ذي الحروف وغيره بخلاف اللفظ فإنه اسم الصوت جنس بعيد لانطلاقه على ذي الحروف وغيره بخلاف اللفظ فإنه اسم لصوت مشتمل على ذي مقاطع كالظواهر والضمائر البارزة أو ما هو في قوة ذلك كالضمائر المستترة فإنها الفاظ بالقوة ألا ترى أنها مستحضرة عند النطق بها بما يلابسها من العوامل استحضار الأخفاء معه والصوت عرض بقوم بمحل يخرج من داخل الرئة إلى خارجها مع النفس مستطيلًا ممتدًا متصلًا بمقطع من مقاطع حروف الحلق واللسان والشفتين وإطلاق المقطع على المخرج من اطلاق الحال على المحل إذ المقطع حرف مع حركة أو حرفان ثانيهما ساكن على ما صرح به ابن سينا في المويسيقى والفارابي في كتاب الألفاظ والمخرج محل خروج الحرف والأفادة مصدر افاد والمراد بها افهام معنى من اللفظ يحسن السكوت عليه من المتكلم أو من السامع خلاف التكلم منهما على الخلاف في ذلك واصحها أولها لأن السكوت خلاف التكلم فكما أن التكلم صفة المتكلم يكون السكوت صفته أيضًا فخرج بذلك المفردات كلها والمركبات التي لا تفيد الفائدة المذكورة لكونها غير مشتملة على اسناد كغلام زيد والمركبات الإسنادية التي لا تفيد أما لكونها ناقصة نحو أن قام زيد
(1/3)

أو لكون مضمونها معلوم الثبوت أو الانتفا بالضرورة فالأول نحو الجزؤ أقل من الكل والثاني نحو الكل أقل من الجزء والقصد الإرادة وهي أن يقصد المتكلم أفادة السامع أي سامع كان فخرج بذلك كلام النائم والساهي ونحوهما وذهب ابن الضائع بمعجمة فمهملة إلى أن القصد لا يشترط فإنه مستفاد من حصول الفائدة لان قول النائم قام زيد مثلا لا يستفاد منه شيء والمتأخرون على خلاف قوله منهم الجزولي في مقدمته وابن مالك في تسهيله وابن عصفور في مقربه ولا حاجة لذكر التركيب لما سيأتي ولا إلى ذكر الوضع لأن الصحيح اختصاصه بالمفردات والكلام في المركبات ودلالتها غير وضعية على الأصح مثال اجتماع هذه الثلاثة اعني اللفظ والإفادة والقصد العلم نافع فالعلم نافع لفظ لأنه صوت مشتمل على بعض حروف الحلق واللسان والشفتين وهي بعض الحروف الهجائية فالهمزة والعين والألف من الحلق واللسان والشفتين وهي بعض الحروف الهجائية فالهمزة والعين والألف من الحلق واللام والنون من اللسان والميم والفاء من الشفتين ومفيد لأنه أفهم معنى يحسن السكوت من المتكلم عليه بحيث لا يصير السامع منتظر الشيء أخر ومقصود بالإفادة لأن المتكلم قصد به إفادة السامع إذا كان السامع يجهل ذلك والإفادة المذكورة تستلزم التركيب وكل مركب لا بدله من اجزاء يتركب منها (وأجزاء الكلام التي يتركب منها ثلاثة أشياء: الاسم، والفعل، والحرف) وهي الكلمات الثلاث ولا رابع لها وذهب أبو جعفر ابن صابر إلى أن اسم الفعل قسم رابع وسماه خالفة لأنه خلف عن الفعل وهذا القول حدث بعد انعقاد الإجماع على الثلاثة فلا يعتد به والمراد أن الكلام يتركب من مجموعها لا من جميعها فإن التركيب الواقع بينها على ضربين أحدهما غير مفيد فائدة الكلام، وهو ستة أقسام:
أحدها: تركيب حرفين نحو ليتما.
والثاني: تركيب حرف واسم نحو الرجل.
والثالث: تركيب اسمين لا إسناد بينهما كغلام زيد.
والرابع: تركيب فعل وحرف نحو قلما.
والخامس: تركيب فعل واسم نحو حبذا.
والسادس: تركيب اسم وحرف نحو ذاك والضرب الثاني ما يفيد فائدة الكلام وهو قسمان أحدها تركيب فعل واسم على وجه بكون الفعل حديثا عن الاسم نحو قام زيد وتسمى جملة فعلية والثاني تركيب
(1/4)

اسمين على وجه يكون احدهما خبرا عن الأخر نحو زيد عدل.
وتسمى جملة اسمية، ولا دخل للحرف في ذلك لأنه ليس مقصود بالذات وإنما يؤتى به لمجرد الربط بين اسمين نحو زيد في الدار، أو فعلين نحو أن تضرب اضرب، أو فعل واسم نحو مررت بزيد، أو جملين نحو أن جاء زيدا كرمته (فعلامة الاسم) المميزة له عن قسميه (الخفض) وهو الكسرة التي تحدث عند دخول عامل الخفض سواء كان الخافض حرفا أو اسما ولا ثالث لهما على الأصح نحو بزيد وغلام زيد (والتنوين) وهو نون ساكنة تلحق الآخر تثبت وصلا غالبا فيهن وتحذف خطا ووقفا غالبا.
فمن غير الغالب أن التنوين قد يحرك لالتقاء الساكنين (نحو) محظورا انظر وقد يلحق الأول نحو شربت ما بالقصر وقد يحذف وصلا إذا كان في علم موصوف بابن مضاف إلى علم نحو قال (زيد) بن عمرو وبحذف تنوين زيد تخفيفًا.
وهو اقسام أربعة:
الأول تنوين التمكين نحو زيد ورجل.
والثاني: تنوين التنكير نحو سيبويه وصه.
والثالث: تنوين المقابلة نحو هندات ومسلمات فإنه في مقابلة النون في زيدين ومسلمين في كونه علامة لتمام الاسم كما أن النون قائمة مقام التنوين الذي في الواحد في ذلك قاله الرضى والرابع تنوين العوض نحو جوار ويومئذ فالأول عوض عن حرف أصلي وهو الياء وأصله جواري والثاني عوض عن جملة وليس منه العوض عن المفرد في مثل كل وبعض فإن تنوبتهما تنوين تمكين يزول عند الإضافة ويوجد عند عدمها هذا هو الصحيح (والألف واللام) في الاسم والصفة (نحو الغلام) واليقظان ودخول (وحرف الخفض نحو من الله) ومن الرسول وقس الباقي (وعلامة الفعل قد) وتدخل على الماضي (نحو قد قام زيد) وعلى المضارع نحو (وقد يقوم والسين) وتختص بالمضارع (نحو سيقوم) السفهاء (وتاء التأنيث الساكنة) وتختص بالماضي (نحو: قامت) وقعدت (وياء المخاطبة مع الطلب) بالصيغة وتختص بالأمر (نحو قومى) بخلاف الطلب باللام فإنها تدخل على المضارع نحوو لتقومي يا هند.
(وعلامة الحرف) عدمية وهي (ألا يقبل شيئًا من ذلك) المذكور من علامات الاسم وعلامات الفعل وما لم يذكر من علاماتهما فترك العلامة علامة له
(1/5)

(ثم اللفظ قسمان مفرد ومركب) لأنه لا يخلوا ما أن لا يدل جزؤه على جزء معناه أو يدل الأول المفرد كزيد.
والثاني المركب كغلام زيد (والمفرد ثلاثة أقسام) اسم وفعل وحرف لأنه لا يخلوا ما أن يستقل بالفهومية أولا الثاني الاسم والأول الفعل والعناد حقيقي يمنع الجمع والخلو وقد علم بذلك حد كل واحد منها للاحاطة بالمشترك وهو الجنس وما به يمتاز كل عن الأخر وهو الفصل والقسم الأول الاسم وهو ثلاثة أقسام (مظهر نحو: زيد) ورجل (ومضمر نحو: أنت) وهو (مبهم نحو: هذا) وهذه لأنه لا يخلو أما أن يصلح لكل جنس أولا الأول المبهم والثاني أما أن يكون كناية عن غيره أولا.
الأول المضمر والثاني المظهر والقسم الثاني (والفعل) وهو (ثلاثة) أقسام على الأصح (ماض نحو: قام ومضارع نحو: يقوم وأمر نحو: قم) لأنه لا يخلو ما أن يدل على الاستقبال أولا الثاني الماضي والأول أما أن يختص بالاستقبال أولا الثاني المضارع والأول لأمر وذهب الكوفيون إلى أنه قسمان كما سيأتي:
والقسم الثالث (والحرف) وهو (ثلاثة أقسام قسم مشترك بين الأسماء والأفعال) فيدخل عليهما ولا يعمل شيئًا (نحو هل) تقول هل زيدا أخوك وقل قام زيد وإنما تكون هل مشتركة إذا لم يكن في حيزها فعل فإن كان في حيزها فعل (ومختص بالأسماء نحو: في) به فزيد من هل زيد قام فاعل بمحذوف دل عليه المذكور تقديره هل قام زيد قام وقسم (ومختص بالأفعال) فيعمل فيها (نحو لم) كقوله تعالى: {لم يلد ولم يولد} وسمي الاسم اسما لسموه على قسميه بالاخبار به وعنه وسمى الفعل فعلا باسم اصله وهو المصدر لأن المصدر هو فعل الفاعل حقيقة وسمى الحرف حرفا لوقوعه في الكلام حرفا أي طرفا ليس مقصودا بالذات (والمركب ثلاثة أقسام): الأول (أضافي) وهو كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة التنوين مما قبلها (كغلام زيد، ومزجى) بجامع أن المضاف إليه والتنوين كل منهما ملازم حالة واحدة والإعراب على ما قبله والثاني مزجى وهو كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة تاء التأنيث مما قبلها (كبعلبك) بجامع
(1/6)

أن الجزء الأول ملازم حالة واحدة وهي الفتح والإعراب على الجزء الثاني والثالث (وإسنادي) وهو كل كلمتين اسندت أحداهما إلى الأخرى (كقام زيد) ثم الاسم قسمان معرب ومبني ولا ثالث لهما خلافا لقوم ذهبوا إلى أن المضاف إلى ياء المتكلم ليس معربا ولا مبنيا وسموه خصيا (والمعرب من الأسماء ما تغير آخره) حقيقة كآخر زيد أو مجازا كآخر يد (بعامل يقتضي رفعه أو نصبه أو جره) تقول جاء زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد وتقول طالت يد وقبلت يدا ونظرت إلى يد واختلف في امرئ واينم في قولك جاء امرؤ واينم ورأيت امرأ وإينما ومررت بامرئ واينم فقال البصريون حركة ما قبل الآخر اتباع لحركة الآخر وهو الصحيح وقال الكوفيون معرب من مكانين (والمبنى -وسيأتي بيانه- بخلافه) وهو ما لم يتغير آخر ملفظا أو تقديرا نحو جاء هؤلاء ورأيت هؤلاء ومررت بهؤلاء بكسر الهمزة في الأحوال الثلاثة (والمعرب قسمان: ما يظهر إعرابه) لفظا (وما يقدر) فيه (فالذي يظهر إعرابه قسمان) صحيح الأخر وهو ما آخره حرف صحيح كزيد وما آخره حرف يشبه (الصحيح) وهو ما كان في (الآخر) حرف صحيح (كزيد وما آخره حرف يشبه الصحيح) وهو ما كان في آخره واو أو ياء قبلهما ساكن (نحو دلو وظبي) تقول هذا ولو وظبي ورأيت دلو أو ظبيا ومررت بدلو وظبي فتظهر فيه الحركات كما تظهر في الصحيح (والذي يقدر فيه الإعراب قسمان ما يقدر فيه حرف وما يقدر فيه حركة فالذي يقدر فيه حرف جمع المذكر السالم المضاف لياء المتكلم في حالة الرفع فأنه يقدر فيه) حرف جمع المذكر السالم لمضاف لياء المتكلم في حالة الرفع فأنه يقدر فيه (الواو نحو جاء مسلمي) أصله مسلموى اجتمعت الواو والياء وسبقت أحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة وقدرت الواو دون الضمة لأن جمع المذكر السالم معرب بالحروف على المشهور (والذي يقدر فيه حركة قسمان: ما يقدر للتعذر كالفتى وغلامى) تقول جاء الفتى وغلامى ورأيت الفتى وغلامى ومررت بالفتى وغلامى وموجب هذا التقديرات ذات الألف لا تقبل الحركة بحال وما قبل ياء المتكلم اشتغل بحركة المناسبة فتقدر فيهما الحركات الثلاث وذهب ابن مالك إلى أن المضاف للياء تقدر فيه الضمة والفتحة فقط وتظهر الكسرة في حال الجر واعترض بأن الكسرة موجودة قبل دخول عامل الجروله أن يدعى أن كسرة المناسبة ذهبت وخلفتها
(1/7)

كسرة لإعراب كما قالوا في شرب إذا بنوه للمفعول أن الكسرة فيه غير الكسرة في المبني للفاعل (وما يقدر للاستثقال كالقاضي) فإنه يقدر فيه الضمة والكسرة وتظهر فيه الفتحة لخفتها تقول جاء القاضي بضمة مقدرة ومررت بالقاضي بكسرة مقدرة وموجب هذا التقدير أن الياء المكسورة ما قبلها ثقيلة وتحريكها يزيدها ثقلا والمبني قسمان ما يظهر فيه حركة البناء وما يقدر فيه فالذي يظهر فيه حركة البناء نحو أين بالبناء على الفتح للخفة وأمس بالبناء على الكسر على أصل التقاء الساكنين وحيث بالبناء على الضم تشبيها بالغايات على أحدى اللغات التسع بتثليث الثاء مع الياء والواو والألف والذي يقدر فيه حركة البناء نحو المنادي المفرد المبني قبل النداء نحويا سيبويه ويا حذام فإنك تقدر فيه الضمة ويظهر أثر ذلك في التابع تقول يا سيبويه العالم بالرفع اتباعا للضم المقدر في آخره والعالم بالنصب اتباعا لمحله ويمتنع العالم بالجر اتباعا للفظة لأن حركة البناء الأصلية لا يجوز اتباعها بخلاف العارضة بسبب النداء ونحو والفعل قسمان معرب ومبني ولا ثالث لهما فالمعرب الفعل المضارع المجرد من نونى الإناث والتوكيد نحو يضرب وإن يضرب ولم يضرب والمبني الفعل الماضي اتفاقًا وكان حقه أن يبنى على السكون لأنه الأصل في البناء وإنما بنى على حركة لمشابهته الاسم في وقوعه صفة وصلة وخبرا وحالا في قولك مررت برجل ضرب وجاء الذي ضرب وزيد ضرب ورأيت زيد قد ضرب وكانت الحركة فتحة لتعادل خفتها ثقل الفعل والأمر مبنى على الأصح عند البصريين وذهب الكوفيون إلى أنه مضارع معرب مجزوم بلام الأمر تقديرا فاصل اضرب عندهم لتضرب حذفت اللام تخفيفا ثم التاء للالتباس بالمضارع وقفا ثم اتى بهمزة الوصل (ثم المعرب من الأفعال قسمان: ما يظهر إعرابه، وما بقدر، فالذي يظهر إعرابه: الفعل) المضارع (الصحيح الآخر) كيضرب ولن يضرب ولم يضرب والذي يقدر إعرابه قسمان ما يقدر فيه حرف وما يقدر فيه حركة فالذي يقدر فيه حرف الفعل المضارع المرفوع المتصل به واو الجماعة أو ألف الأثنين أو ياء المخاطبة إذا أكد بالنون فإنه يقدر فيه نون
(1/8)

الرفع نحو لتبلون ولتبلوان ولتبلين فلتبلون أصله لتبلوونن بواوين وثلاث نونات تحركت الواو الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فاجتمع ساكنان واو الجماعة ونون التوكيد المدغمة فحركت الواو بالضمة لالتقاء الساكنين ولم تحذف لعدم ما يدل عليها (فإن قلت) إذا تحركت الواو بالضم وانفتح ما قبلها يجب قلبها ألفا ولم تقلب ههنا (قلت) الضمة العارضة لا اعتداد بها فلا يعل لاجلها ولتبلوان اصله لتبلوانن حذفت نون الرفع لتوالي النونات ولتبلين أصله لتبلونين تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفا فالتقى ساكنان الألف وياء المخاطبة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وحذفت نون الرفع لتوالى النونات فاجتمع ساكنان ياء المخاطبة والنون الأولى من نونى التوكيد فحركت الياء بحركة تجانسها وهي الكسرة وحيث حذفت نون الرفع لتوالي النونات فإنها تقدر حرصا على بقاء علامة الرفع والذي يقدر فيه حركة قسمان ما يقدر تعذرا وهو ما في آخره الف كيخشى فإنه يقدر فيه الضمة والفتحة نحو هو يخشى ولن يخشى وما يقدر استثقلالا وهو ما في آخره واو كيدعو وما في آخره ياء نحو يرمى فأنه يقدر فيه الضيمة فقط وتظهر الفتحة نحو هو يخشى ولن يخشى وما يقدر استثقالا وهو ما في آخره واو كيدعو وما في آخره ياء نحو يرمى فإنه يقدر فيه الضيمة فقط وتظهر الفتحة على الواو والياء لخفتها والمبنى من الأفعال قسمان مبنى على الفتح كضرب واستخرج إذا لم يتصل به ضمير رفع متحرك أو واو الجماعة ومبنى على السكون أو نائبه فالأول كاضرب فأنه مبنى على السكون والثاني كاغزوا خش وارم وقولا وقولوا وقولى فإنه مبنى على نائب السكون وهو الحذف المحذوف من اغزالوا وقولي فإنه مبنى على نائب السكون وهو الحذف فالمحذوف من اغزالوا والضمة قبلها دليل عليها ومن اخش الألف والفتحة قبلها دليل عليها ومن ارم الياء والكسرة قبلها دليل عليها ومن قولا وقولوا وقولي النون والحروف كلها مبنية لأنها لا يتداول عليها ما تفتقر في دلالته إلى الإعراب وهي بالنسبة إلى البناء لا يتداول عليها ما تفتقر في دلالته إلى الإعراب وهي بالنسبة إلى البناء أربعة أقسام قسم مبنى على السكون وهو الأصل نحو لم من الحروف الجازمة وقسم مبنى على الفتح للخفة نحو ليت من الحروف الناسخة وقسم مبني على الكسر على أصل التقاء الساكنين نحو جير بفتح الجيم
(1/9)

وسكون الياء التحتية من الحروف الجوابيه وقسم مبنى على الضم تشبيها بالغايات نحو منذ من الحروف الجارة بخلاف الرافعة فإنها اسم (والبناء) على القول بأنه معنوى (لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لغير اعتلال) كلزوم كم للسكون ولزوم ابن للفتح ولزوم هؤلاء للكسر ولزوم حيث للضم وعلى القول بأنه لفظي ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب وليس حكاية ولا نقلا ولا اتباعا ولا تخلصا من ساكنين فالحكاية نحو من زيدا لمن قال رأيت زيدا والنقل نحو فمن أوتى بضم النون نقلا من الهمزة والإتباع نحو الحمد لله بكسر الدال اتباعا لكسر اللام والتخلص من التقاء الساكنين نحو لم يكن الذين كفروا وأنواع البناء أربعة ضم وكسر وهما خفيفان ولخفتهما داخلا الكلم الثلاث الاسم والفعل والحرف فالسكون والفتح يشترك فيهما الاسم نحوكم وأين والفعل نحوقم وبان والحرف نحو لم وأن والكسر والضم يختص بهما الاسم والحرف ولا يدخلان الفعل مثال دخول الكسر في الاسم والحرف امس وجير ومثال دخول الضم في الاسم والحرف منذ في لغة من رفع بهذا أو جرفا لرافعة اسم والجارة حرف (والإعراب) على القول بأنه لفظي ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف وعلى القول بأنه معنوى (تغير آخر الاسم) المتمكن (والفعل المضارع) الخالي على النونين (لفظا أو تقديرا، بعامل ملفوظ به أو مقدر) مثال تغيير الاسم لفظا أو تقدير بعامل ملفوظ به جاء زيد والفتى ورأيت زيدا والفتى ومررت بزيد والفتى ومثال تغيير الفعل لفظا أو تقديرا بعامل ملفوظ به لن يضرب ولم يضرب ولن يخشى ومثال تغيير الاسم لفظا أو تقديرا بعامل مقدر زيد والفتى في جواب من قال من قام وفي جواب من قال من رأيت فزيد والفتى في الأول مرفوعان بفعل مجذوف تقديره قام زيد والفتى وفي الثاني منصوبان بفعل محذوف تقديره رأيت زيدا والفتى ومثال تغيير الفعل لفظا أو تقديرا بعامل مقدر حتى يقوم ويسعى زيد فيقوم ويسعى منصوبان بعامل مقدر وهو أن المصدرية وأنواع
(1/10)

(أنوع الإعراب أربعة: رفع ونصب وخفض وجزم فالرفع والنصب يشتركان في الأسماء والأفعال والخفض يختص بالأسماء والجزم يختص بالأفعال) مثال دخول الرفع والنصب والخفض في الأسماء ما أحسن زيد برفع زيد على التقى وبنصبه على التعجب وبخفضه على الاستفهام والنون في الأولين مفتوحة وفي الثالث مرفوعة ومثال دخول الرفع والنصب والجزم في الأفعال نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن برفع تشرب على الاستئناف وبنصبه على المصاحبة في النهي وبجزمه على النهي عن الشرب ايضًا ومثال دخول الرفع في الأسماء والأفعال زيد يقوم على الابتداء والخبر فزيد اسم مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة ويقوم خبره وهو فعل مضارع مرفوع بالتجريد من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة ومثال دخول النصب في الأسماء والأفعال أن زيدا لن يضرب فزيدا اسم منصوب بان على أنه اسمها وعلامة نصبه الفتحة ويضرب فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة ومثال اختصاص الاسم بالخفض نحو بزيد مررت فزيد اسم مخفوض بالباء وعلامة خفضه الكسرة ومثال اختصاص الفعل بالجزم نحو لم يقم فيقم فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون وإنما اختص الاسم بالخفض والفعل بالجزم للتعادل بينهما فإن الاسم خفيف والفعل ثقيل والسكون اخف من التحريك فاعطى الخفيف الثقيل والثقيل الخفيف لتعادل خفة الاسم ثقل التحريك ويعادل ثقل الفعل خفة السكون وإنما قلنا الاسم مفيف والفعل ثقيل لأن مدلول الاسم بسيط ومدلول الفعل مركب من الحدث والزمان والمركب ثقيل والبسيط خفيف ولهذه الأنواع الأربعة وتتميز بها عن أنواع البناء (وعلاماته الأصلية أربعة) على عدد أنواع الإعراب الأربعة كل علامة منها تختص بنوع الأولى (الضمة) وهي (علامة للرفع نحو جاء زيد) فزيد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة والثانية (الفتحة) وهي علامة (للنصب نحو رأيت زيدا) فزيدا مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الفتحة والثالثة (الكسرة)
(1/11)

وهي علامة (للخفض نحو مررت بزيد) فزيد مخفوض بالباء وعلامة خفضه الكسرة والرابعة (السكون) وهو علامة (للجزم نحو لم يضرب) فيضرب مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ولها مواضع تقع فيها (فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع) الأول (في الاسم المفرد نحو جاء زيد والفتى) فزيد والفتى مرفوعان على الفاعلية وعلامة رفعهما ضمة ظاهرة في زيد مقدرة في الفتى والثاني (وفي جمع التكسير) وهو ما تغير فيه بناء واحده (نحو جاء الرجال والأسارى) فالرجال والأسارى مرفوعان على الفاعلية وعلامة رفعهما ضمة ظاهرة في الرجال مقدرة في الأسارى والثالث (في جمع المؤنث السالم) اسما كان واصفة (نحو جاءت الهندات المسلمات) فإن كان المؤنث علما فإنه بجمع هذا الجمع بلا شرط كهندات وإن كان صفة وله مذكر فشرطه أن يكون مذكرة قد جمع بواو ونون كمسلمات وان لم يكن له مذكر فشرطه أن لا يكون مؤنثه مجردا من التاء كحائض والرابع (في الفعل المضارع المعرب نحو يضرب) ويخشى فيضرب ويخشى مرفوعان وعلامة رفعهما ضمة ظاهرة في يضرب مقدرة في يخشى (وأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع) الأول (في الاسم المفرد المنصرف نحو) رأيت زيدا والفتى فزيدا والفتى منصوبان وعلامة نصبهما فتحة ظاهرة في زيد مقدرة في الفتى والثاني في جمع التكسير نحو رأيت الرجال والأسارى فالرجال والأسارى منصوبان بفتحة ظاهرة في الرجال مقدرة في الأسارى والثالث في الفعل المضارع المعرب نحو لن يضرب ولن يخشى فيضرب ويخشى منصوبان وعلامة نصبهما فتحة ظاهرة في يضرب مقدرة في يخشى وأما الكسرة فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع تقع فيها الأول في الاسم المفرد المنصرف نحو مررت بزيد والفتى فزيد والفتى مخفوضان وعلامة خفضهما كسرة ظاهرة في زيد مقدرة في الفتى والثاني في جميع التكسير المنصرف (نحو يعوذون برجال) ويرفقون بالأسارى فرجال والأسارى مخفوضان وعلامة خفضهما كسرة ظاهرة في الرجال مقدرة في الأسارى والثالث في (جمع المؤنث السالم باقيًا على جمعيته نحو مررت
(1/12)

بهندات) مسلمات فهندات ومسلمات مخفوضان وعلامة خفضهما كسرة ظاهرة في آخرهما فإن زال معنى الجمعية منه بان جعل علما جاز فيه الصرف وعدمه فعلى الصرف يخفض بالكسرة مع التنوين وتركه وعلى منع الصرف يخفض بالفتحة بلا تنوين وأما السكون فيكون علامة للجزم في موضع واحد في الفعل المضارع الصحيح الآخر وهو ما ليس في آخره حرف علة (نحو لم يضرب) فيضرب مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون (وأما العلامات الفروع فسبع) أربعة أحرف وحركتان وحذف فالأحرف (الواو والألف والياء والنون) والحركتان (الكسرة نيابة عن الفتحة) في جمع المؤنث السالم (والفتحة نيابة عن الكسرة) فيما لا ينصرف والسابعة (الحذف) فهذه السبعة تنوب عن الحركات الثلاث وعن السكون فمنها ما ينوب عن الضمة ومها ما ينوب عن الفتحة ومنها ما ينوب عن الكسرة ومنها ما ينوب عن السكون (فينوب عن الضمة ثلاثة الواو والألف والنون) وسيأتي أمثلتها (وينوب عن الفتحة أربعة الكسرة والياء والألف وحذف النون) كما سيأتي (وينوب عن الكسرة اثنان الفتحة والياء وينوب عن السكون واحدة وهي حذف الحرف) الأخير ولها مواضع تكون فيها (قالوا وتكون علامة للرفع نيابة عن الضمة في موضعين) لا ثالث لهما الأول (في جمع المذكر السالم) اسما كان أو صفة (نحو جاء الزيدون المسلمون فالزيدون المسلمون فاعل والفاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة هذا هو المشهور والثاني) في الأسماء الستة وهي أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال وهنوك بشرط أن تكون مفردة مكبرة مضافة لغير ياء المتكلم (نحو هذا أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال وهنوك في لغة قليلة) حكاها سيبويه فهذه الأسماء الستة مرفوعة على الخبرية وعلامة رفعها الواو نيابة عن الضمة على المشهور (والألف) تكون علامة للرفع نيابة عن الضمة في المثنى المرفوع بنحو قال رجلان فرجلان فاعل والفاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة على المشهور (وتكون الألف علامة للنصب نيابة عن الفتحة في الأسماء الستة) المتقدم ذكرها (نحو رأيت أباك وأخاك وحماك)
(1/13)

وقال وذا مال وهناك في لغة قليلة فاباك وما عطف عليه مفعول والمفعول منصوب وعلامة نصبه الالف نيابة عن الفتحة (والياء تكون علامة للخفض نيابة عن الكسرة في ثلاثة مواضع) الأول (في المثنى) المخفوض (نحو مروت بالزيدين) فالزيدين مخفوض وعلامة خفضه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها والثاني في جمع المذكر السالم نحو مررت بالزيدين مخفوض وعلامة خفضه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة والثالث في الأسماء الستة المتقدم ذكرها نحو مررت بابيك وأخيك وحميك وفيك وذى مال وهنيك في لغة قليلة فأبيك وما عطف عليه مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة (وتكون الياء علامة للنصب نيابة عن الفتحة في المثنى المنصوب نحو رأيت الزيدين) فالزيدين مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة (وفي جمع المذكر السالم نحو رأيت الزيدين) فالزيدين مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها (والنون تكون علامة للرفع نيابة عن الضمة في الأفعال الخمسة وهي كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة نحو تفعلان ويفعلان) بالتاء والياء الفوقانية والتحتانية (وتفعلون ويفعلون) بالتاء والياء الفوقانية والتحانية (وتفعلين) بالتاء المثناة فوق لا غير فهذه الأفعال الخمسة مرفوعة وعلامة رفعها ثبوت النون نيابة عن الضمة هذا هو المشهور وقيل علامة رفع (والكسرة تكون علامة للنصب نيابة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم) وهو ما جمع بالف وتاء مزيدتين (نحو رأيت الهندات) فالهندات مفعول وهو منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة حملوا نصبه على جره كما في جمع المذكر السالم ليلحق الفرع باصله (والفتحة تكون علامة للخفض نيابة عن الكسرة في الاسم الذي لا ينصرف) وهو ما اشبه الفعل في علتين فرعيتين مختلفتين مرجع احداهما اللفظ ومرجع الأخرى المعنى أو فرعية تقوم مقام الفرعيتين وذلك أن في الفعل فرعية عن الاسم في اللفظ
(1/14)

وهو عند البصريين اشتقاقه من المصدر فضرب مثلا مشتق من الضرب وعند الكوفيين التركيب لان الاسم كالمفرد والفعل كالمركب والمفرد صل المركب وفرعية في المعنى وهو احتياجه إلى الفاعل والفاعل لا يكون إلا اسما ثم الاسم الذي لا ينصرف نوعان الأول ما يمتنع صرفه بفرعية واحدة (وهو ما كان على وزن صيغة منتهى الجموع وضابطه كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان كمساجد، وصوامع، أو ثلاثة أوسطها ساكن) سواء كان في أوله ميم أو لا (كمصابيح وقناديل) وإنما استأثر هذا الجمع بالمنع لأنه بمثابة جمعين (أو كان مختوما بالف التأنيث المقصورة) وهي ألف مفردة ويمتنع صرف مصحوبها كيف ما وقع سواء وقع نكرة كذكرى أو معرفة كرضوى أو جمعا كجرحى أو صفة (كحبلى أو الممدودة كحمراء) وهي ألف قبلها ألف فتقلب هي همزة ويمتنع صرف مصحوبها كيفما وقع سواء وقع نكرة كصحراء أم معرفة كزكريا أم جمعا كأصدقاء أم صفة كحمراء وإنما استأثر ما فيه ألف التأنيث بالمنع لأنه تأنيث لازم فنزل لزومه منزلة تأنيث آخر والثاني ما يمتنع صرفه بفرعتين وهو نوعان ما يمتنع صرفه مع العلمية وما يمتنع مع الوصفية فالأول ما أشرنا إليه بقولنا (أو اجتمع فيه العلمية وزيادة الألف والنون) المضارعين لألف التأنيث الممدودة لأنهما في بناء يخص المذكر كما أن الألف التأنيث في بناء يخص المؤنث وإنهما لا تلحقهما التاء (كعمران) فإن فيه العملية وهي فرع التنكير والزيادة وهي فرع المزيد عليه أو العلمية والتركيب المزجي كبعلبك فإن فيه العلمية وهي فرع التنكير والتركيب وهو فرع الأفراد (أو العلمية والتركيب المزجي كبعلبك، أو العلمية ووزن الفاعل) لفظا ومعنى أو لفظا لا معنى أو معنى لا لفظا فالأول كفاطمة والثاني كطلحة لرجل والثالث نحو زينب لامرأة وهو تأنيث معنوي وشرط تحتم منعه الصرف الزيادة على الثلاثة كما مثلنا أو تحرك الوسط كسقر أو العجمة كحمص أو النقل من المذكر إلى المؤنث كزيد لامرأة فإن تخلف شرط من هذه الشروط جاز الصرف وعدمه كهند ودعد وجمل فمن صرفه نظر إلى خفة اللفظ وإنها قد قاومت أحدى الفرعيتين ومن لم يصرفه
(1/15)

نظر إلى وجود الفرعيتين في الجملة واختلف في الأولى منهما فعن سيبويه الأولى المنع من الصرف وعن أبي على الأولى الصرف وروى بالوجهين قول الشاعر:
لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ... ولم تسق دعد في العلب

أو العلمية ووزن الفعل وشرط الوزن اختصاصه بالفعل كشمر علما لفرس أو افتتاحه بزيادة هي في الفعل أولى لكونها تدل في الفعل ولا تدل على الاسم كاحرف المضارعة (كأحمد ويشكر) علمين لنبينا ولنوح صلى الله عليهما وسلم فإن الهمزة والياء لا يدلان في الاسم ويدلان في الفعل على المتكلم والغائب (أو العلمية والعدل) التقديري كعمر فإنه معدول عن عامر خوف الالتباس بالصفة (أو العلمية والعجمة) وشرط العجمة كون علميتها في اللغة الأعجمية والزيادة على الثلاثة (كإبراهيم) بخلاف فيروز ولجام فإنهما مصروفان لفقد الشرط الأول وبخلاف نوح ولوط وشيث فإنها مصروفة لفقد الشرط الثاني وقيل الثلاثي الساكن الوسط يجوز فيه الصرف وعدمه والتحرك الوسط متحتم المنع والنوع الثاني ما يمتنع مع الوصفية وهو ما اشرنا إليه بقولنا (أو الوصف والعدل) التحقيقي (كآخر) مقابل آخرين من قوله تعالى فعدة من أيام أخر فإنه صفة معدولة عن آخر بفتح الخاء فإن قياس افعل التفضيل إذا كان مجردا من أل والأضافة يجب أن يكون مفردا مذكرا ولو كان موصوفه مذكرا أو مؤنثا أو مجموعا (أو الوصف وزيادة الألف والنون كسكران) فإن مؤنثة سكرى ولا تكون الزيادة المانعة مع الصفة إلا في فعلان بالفتح بخلاف الزيادة المانعة مع العلمية (أو الوصف ووزن الفعل) وهو أفعل (كأحمر) فإن مؤنثه حمرا ولا يكون الوزن المانع مع الصفة إلا في أفعل بخلاف الوزن المانع مع العملية ويشترط لتأثير الصفة أمران كونها أصلية فيجب الصرف في قولك هذا قلب صفوان بمعنى قاس وهذا رجل أرنب بمعنى ذليل ضعيف القلب والثاني عدم قبولها التاء فيجب صرف ندمان وارمل لقولهم ندمانة وارملة (والحذف يكون علامة للجزم نيابة عن السكون في موضعين) الأول (في الفعل المضارع المعتل الآخر) أصالة وهو (كل فعل
(1/16)

مضارع في آخره ألف نحو يخشى أو واو نحو يغزوا وياء نحو يرمى تقول لم يغز ولم يخش ولم يرم) فكل منها جازم ومجزوم وعلامة جزمه حذف آخره فالمحذوف من يخش الألف والفتحة قبلها دليل عليها لأن الفتحة تجانس الألف والمحذوف من يغر الواو والضمة قبلها دليل عليها لأن الضمة تجانس الواو والمحذوف من يرم الياء والكسرة قبلها دليل عليها لأن الكسرة تجانس الياء هذا هو المشهور وذهب سيبويه إلى أن الجازم حذف الحركة المقدرة واكتفى بها ثم لما صارت محذوف عند الجازم لا به ومن العرب من يجرى المعتل مجرى الصحيح فيحذف الضمة المقدرة ولا يحذف حرف العلة فيقول لم يخشى ولم يغزو ولم يرمي باثبات الألف والواو والياء وعلى ذلك جاء قوله:
إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق

وقوله:
هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... كأنك لم تهجوا ولم تدعى

وقوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لا قلت ليون بنى زياد

وعلى اللغة المشهورة يحمل أمثال ذلك على الضرورة فإن كان حرف العلة غير أصلى بأن كان بدلا من همزة كيقرأ ويقرى ويوضو ثم دخل الجازم جاز حذف حرف العلة وتركه بناء على الاعتداد بالإبدال وعدمه والموضع الثاني (في الأفعال الخمسة) وتقدم أنها كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة (نحو لم يفعلا ولم يفعلا ولم يفعلوا ولم تفعلوا ولم تفعلي فهذه مجزومة بلم وعلامة جزمها حذف النون) هذا هو المشهور وعلى القول بأن إعرابها بحركات مقدرة على لاماتها فالجازم حذف الحركة المقدرة واكتفى بها وحذفت النون عند الجازم لا به كما تقدم (وحذف النون يكون علامة لنصبها) أي الأفعال الخمسة (أيضا نحو لن تفعلا ولن تعفعلا بالتاء) الفوقية والياء التحتية (ولن تفعلوا ولن تفعلوا) بالتاء الفوقية والياء التحتية (ولن تفعلي) بالتاء الفوقية لا غير فهذه منصوبة وعلامة نصبها كلها حذف النون نيابة عن الفتحة على المشهور وقيل منصوبة بحركة مقدرة على لاماتها وحذفت النون للفرق بين صورتي المرفوع
(1/17)

والمنصوب (والحاصل أن المعربات) من الأسماء والأفعال (قسمان) لا ثالث لهما (قسم بعرب بالحركات) الثلاث الضمة والفتحة والكسرة (وقسم يعرب بالحروف الأربعة) الألف والواو والياء والنون (فالذي يعرب بالحركات) من الأسماء والأفعال (أربعة أشياء) الأول (الاسم المفرد) مذكرا كان أو مؤنثا منصرفا كان أو غير منصرف معرفة كان أو نكرة جامدا كان أو مشتقا متبوعا كان أو تابعا والثاني (جمع التكسير) كذلك الأماجل منه على جمع المذكر السالم كسنين فإنه يعرب بالحروف والثالث (جمع المؤنث السالم) وما حمل عليه والرابع (الفعل المضارع) إذا لم يتصل به نون الأناث ولم تباشره نون التوكيد (وضابط هذه) الأشياء (الأربعة) التي تعرب بالحركات (ما كانت الضمة علامة لرفعه والذي يعرب بالحروف) الأربعة (أربعة أشياء أيضًا) الأول (المثنى) وما الحق به والثاني (جمع المذكر السالم) وما الحق به والثالث (الأسماء الستة) المعتلة المضافة والرابع (الأفعال الخمسة) على المشهور في جميع ذلك (وتفصيل هذه الأربعة المعربة) بالحروف (فالمثنى يرفع بالألف نحو جاء الزيدان) فالزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة والألف تنوب عن الضمة في التثنية خاصة (ويجر وينصب بالياء) المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها (نحو مررت بالمزيدين ورأيت الزيدين) فالزيدين في الأول مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة والياء تنوب عن الكسرة في ثلاثة مواضع في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الستة وفي المثال الثاني منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة والياء تنوب عن الكسرة في ثلاثة مواضع في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الستة في المثال الثاني منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة والياء تنوب عن الفتحة في موضعين في التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الستة وفي المثال الثاني منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة والياء تنوب عن الفتحة في موضعين في التثنية وجمع المذكر السالم وقدم الخفض على النصب لأن النصب محمول عليه (وجمع المذكر السالم يرفع بالواو ونحو جاء الزيدون) فالزيدون فاعل وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة والواو
(1/18)

تنوب عن الضمة في موضعين في جمع المذكر السالم والأسماء الستة (ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نحو مررت بالزيدين ورأيت الزيدين) والكلام فيهما كما تقدم في المثنى حرفا بحرف (والأسماء الستة ترفع بالواو نحو جاء أبوك وأخوك وحموك وفوك وهنوك وذو مال) فهذه مرفوعة وعلامة رفعها الواو نيابة عن الضمة والواو تنوب عن الضمة في موضعين في جمع المذكر السالم والأسماء الستة (وتنصب بالألف نحو رأيت أباك وأخاك وحماك وفاك وهناك وذا مال) فهذه منصوبة وعلامة نصبها الألف نيابة عن الفتحة والألف تنوب عن الفتحة في الأسماء الستة خاصة (وتخفض بالياء نحو مررت بأبيك وأخيك وحميك وفيك وهنيك وذى مال) فهذه مخفوضة وعلامة خفضها الياء نيابة عن الكسرة والياء تنوب عن الكسرة في ثلاثة مواضع في التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الستة (والأفعال الخمسة ترفع بثبوت النون نحو تفعلان ويفعلان) بالفوقية والتحتية (وتفعلون ويفعلون) بالفوقية والتحتية (وتفعلين) بالفوقية لا غير فهذه مرفوعة وعلامة رفعها ثبوت النون وثبوت النون يكون علامة للرفع في الأفعال الخمسة خاصة (وتنصب بحذف النون نحو: لن تفعلا، ولن يفعلا، ولن تفعلوا، ولن يفعلوا، ولن تفعلى وتحزم بحذف النون نحو لم تفعلا ولم يفعلا) بالفوقية والتحتية (ولم تفعلوا ولم يفعلوا) بالفوقية والتحتية (ولم تفعلي) بالفوقية فهذه مجزومة وعلامة جزمها حذف النون وحذف النون ينوب عن السكون في الأفعال الخمسة خاصة (وينصب بحذف النون نحو لن تفعلا ولن يفعلا ولن تفعلوا ولن يفعلوا ولن تفعلى) فهذه منصوبة وعلامة نصبها حذف النون وحذف النون ينوب عن الفتحة في الأفعال الخمسة خاصة.

(باب علامات الأفعال وأحكامها على التفصيل)
الآتي في كل واحد منها (علامة) الفعل (الماضي أن يقبل تاء التأنيث الساكنة نحو قامت) وتدل على تأنيث فاعل ذلك الفعل الذي لحقته لأن الاسم المذكر قد يستعمل في المؤنث وعكسه كزيد لأمراة وهند لرجل فيحتاج فعل المؤنث إلى التمييز بالتاء (وحكمه أن يفتح آخره) للتخفيف (سواء كان ثلاثيا نحو ضرب) وهرب (أو رباعيا نحو دحرج) وريج (أو خماسيا نحو انطلق) وانصلح (أو سداسيا نحو استخرج) واستعظم (ما لم يتصل به ضمير رفع متحرك فإنه يسكن) كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة ولا فرق في الضمير المتحرك بين أن يكون للمتكلم وحده أو المعظم نفسه والمخاطب والمخاطبة ومثنيهما ومجموعهما (نحو: ضربنا وضربته وضربت) بضم التاء (وضربنا) بسكون الموحدة (وضربت) بفتح التاء وضربت بكسر التاء (وضربتما وضربتم وضربتن وضربن) وما لم
(1/19)

يتصل به (أو واو جماعة الذكور فإنه يضم) لمناسبة الواو (نحو ضربوا) وأما ما نحو عزوا ورموا بفتح الزاى والميم فاصله غزووا ورسيوا استثقلت الضمة على الواو والياء فحذفت فالتقا ساكتان فحذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين وبقى ما قبل واو الجماعة مفتوحا على حاله (وعلامة) الفعل (المضارع أن يقبل لم نحو لم يضرب) ولم يسمع (وحكمه أن يكون معربا) رفعا ونصبا وجزما (ما لم يتصل به نون النسوة فإنه يكون مبنيًا على السكون) (نحو يضربن) حملا على ضربن لان المضارع فرع الماضي وما لم تباشره (ونون التوكيد فإنه مبنيًّا على الفتح) لثقل التركيب ولا فرق في ذلك بين الثقيلة والخفيفة (نحو ليسجنن وليكونا) فإن لم تباشره كان معربا على الأصح نحو لقبلون ولا تتبعان وأما نرين بتشديد النون فيهن (وعلامة فعل الأمر أن يقبل ياء المخاطبة وأن يدل على الطلب نحو قومى) فإن دل اللفظ على الطلب ولم يقبل ياء المخاطبة فهو اسم فعل أمر نحو صم وأن قبل الياء ولم يدل على الطلب فهو فعل مضارع نحو تفومين (وحكمه أن يبنى على السكون أن كان صحيح الأخر نحو: اضرب، أو يبنى على حذف النون إذا كان مسندا لألف الاثنين نحو: اضربا، أو واو الجمع نحو: اضربوا، أو ياء المخاطبة نحو: اضربي أو يبنى على حذف حرف العلة) أصالة (أن كان معتل الآخر مطلقا) وهو ما آخره بالألف أو الواو أو الياء (نحو اسعَ، وادعُ، ارمِ) فاخش مبنى على حذف الالف واغز مبنى على حذف الواو وارم مبنى على حذف الياء وهذه الأحرف الثلاثة أو أخر أصالة بخلاف النون في الأفعال الخمسة فإنها ليست أخرا اصالة (أو يبنى على حذف النون أن كان مسند الألف اثنين نحو اضربا أو واوجع نحو اضربوا أو ياء المخاطبة نحو اضربى) وضابط ذلك أن لا مر يبنى على ما يجزم به مضارعه فإن كان مضارعه يجزم بالسكون فالامر مبني على السكون وإن كان مضارعه بجزم بحذف أخره فالأمر مبني على حذف الأخر وإن كان مضارعه يجزم بحذف النون فالأمر مبني على حذف الأخر وأن كان مضارعه بجزم بحذف اخره بالأمر مبني على حذف الأخر وإن كان مضارعه بجزم بحذف النون فالأمر مبنى على حذف النون (المرفوعات) من الأسماء (سبعة) الأول (الفاعل) والثاني (نائبه) والثالث والرابع (المبتدأ والخبر) والخامس (اسم كان وأخواتها) والسادس (خبر أن وأخواتها) والسابع (تابع المرفوع وهو أربعة نعت وتوكيد وعطف وبدل) قدم الفاعل لأنه أصل المرفوعات ثم نائبه لأنه يخلفه عند حذفه ثم المبتدأ وخبره لأن المبتدأ فاعل معنى
(1/20)

لكونه مسند إليه والخبر مسند ثم اسم كان واخواتها لأنه مبتدأ في الأصل ثم خبران وأخواتها لأنه خبر في الأصل ثم التابع لأنه متأخر عن المتبوع وإذا اجتمعت التوابع قدم النعت ثم التوكيد ثم البدل ثم البيان ثم النسق (ولها أبواب) تذكر فيها.
(باب الفاعل وهو الاسم) الصرح أو المؤول (المسند إليه فعل) متعد أو لازم (أو شبهه) وهو اسم الفاعل وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة واسم التفضيل (مقدم) أي الفعل أو شبهه (عليه) أي على الفاعل (على جهة قيامه به أو وقوعه منه فالأول) وهو اسناد الفعل إلى الفاعل على جهة قيامه به (نحو علم زيد) فإن العلم قائم بزيد أي متلبس به (والثاني) وهو اسناد الفعل إلى الفاعل على جهة وقوعه منه (نحو قام زيد) فإن القيام وقع من زيد أي أحدثه وعلم من هذين المثالين أن إسناد الفعل إلى الفاعل يكون حقيقة كالمثال الثاني ومجازا كالمثال الأول ومثال اسم الفاعل يكون حقيقة كالمثال الثاني ومجازا كالمثال الأول ومثال اسم الفاعل مختلف ألوانه ومثال اسم الفاعل مختلف الوانه ومثال ما يفيد المبالغة أضراب زيد ومثال الصفة المشبهة زيد حسن وجهه ومثال الاسم المؤول أو لم يكفهم أنا انزلنا أي انزالنا (وهو) أي الفاعل (على قسمين ظاهر ومضمر) (فالظاهر أقسام) ثمانية (الأول الاسم المفرد) المقابل للتثنية والجمع نحو (جاء زيد) فجاء فعل ماض وزيد فاعل (والثاني مثنى المذكر نحو جاء الزيدان) فالزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف (والثالث جمع المذكر السالم) برفع السالم صفة لجمع (نحو جاء الزيدون) فالزيدون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو (والرابع جمع التكسير للمذكر نحو جاء الرجال) فالرجال جمع رجل (والخامس المفرد المؤنث نحو جاءت هند) فهند فاعل مؤنث لدخول التاء في فعلها (والسادس مثنى المؤنث نحو جاءت الفاطمتان) فالهندان مثنى مؤنث لدخول التاء في فعلهما (والسابع جمع المؤنث السالم) من التغير (نحو جاءت الهندات والثامن جمع التكسير للمؤنث نحو جاءت الهنود) فالهنود ججمع هند فإن قيل الزيدات والهندان والزيدون والهندات والزيود والهنود مفرداتها أعلام والعلم يدل على الوحدة فإذا زيد عليه ما يدل على التثنية
(1/21)

أو الجمع دل على التعدد والوحدة والتعدد متضادان قلت إذا اريد تثنية العلم أو جمعه قصد تكبره ثم يثنى ويجمع بدليل جواز دخول ال عليه عوضا عما فأنه من تعريف العملية والقسم الثاني (والضمير) وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب وهو (أثنا عشر) نوعا (اثنان للمتكلم أكرمت أكرمنا) بسكون الميم (وخمسة للمخاطب أكرمت) بفتح التاء للمذكر (أكرمت) بكسرها (للمؤنثة أكرمتها) للمثنى مطلقا مذكرا كان أو مؤنثا (اكرمتم) لجمع الذكور (اكرمتن) لجمع الإناث والتاء في الجميع هي الفاعل وهي اسم مبني محله رفع لا يظهر فيه إعراب والحروف اللاحقة لها لا مدخل لها في الفاعلية (وخمسة للغائب أكرم) ففي أكرم ضمير مستتر تقديره هو (أكرمت) بسكون التاء ففي اكرمت ضمير مستتر تقديره هي (أكرما أكرموا أكرمن) فالألف والواو والنون هي الفاعل محلها رفع لا يظهر فيه إعراب.
الباب الثاني:
من المرفوعات باب (نائب الفاعل) ونائب الفاعل (هو كل اسم حذف فاعله) لغرض من الأغراض (وأقيم هو) أي نائب الفاعل (مقامه) أي مقام الفاعل (وغير عامله إلى صيغة فعل) بضم وله وكسر نانية في الماضي (أو بفعل) بضم أوله وفتح ما قبل آخره في المضارع (أو) صيغة (مفعول) في الاسم (فإن كان عامله فعلا ماضيا ضم أوله وكسر ما قبل آخره نحو ضرب زيد) والأصل ضرب عمر وزيدا فحذف الفاعل وهو عمرو وأقيم المفعول وهو زيد مقام الفاعل فصار مرفوعا بعد أن كان منصوبا وعمدة بعد أن كان فضلة ومتصلا بالفعل بعد أن كان منفصلا عنه وامتنع تقديمه على الفعل بعد أن كان جائزا لتقديم عليه وانث الفعل لتأنيثه أن كان مؤنثا وغيره مع عامله عن صيغته الأصلية إلى فعل بضم أوله وكسر ما قبل آخره (أو تقديرا نحو كيل الطعام) والأصل كيل بضم الكاف وكسر الياء فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت منها إلى الكاف فصار كيل بكسر الياء فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت منها إلى الكاف فصار كيل بكسر الكاف وسكون الياء فكسر الياء مقدر (وإن كان) عامله (مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره تحقيقا نحو يُضرب زيد) فيضرب فعل مضارع مبني
(1/22)

للمفعول وزيد نائب الفاعل (أو تقديرا نحو يباع العبد) والأصل يبيع بضم أوله وفتح ما قبل آخره نقلت فتحة الياء إلى ما قبلها فقلبت الياء ألفا لتحركها الأصلي وانفتاح ما قبلها بعد النقل ففتح الياء مقدر (ويشد الحبل) والأصل يشدد الحبل بدالين ادغم أحد المثلين في الأخر ففتح أولهما مقدر (وإن كان عامله اسم فاعل جيء به على صيغة اسم المفعول تحقيقا نحو مضروب زيد) فضروب اسم مفعول وزيد نائب الفاعل والأصل ضارب عمر وزيدا فحذف الفاعل وحولت صيغة اسم الفاعل إلى صيغة اسم المفعول (أو تقديرا نحو قتيل عمرو) فقتيل بمعنى مقتول وعمرو نائب الفاعل فصيغة مفعول مقدرة (ونائب الفاعل على قسمين ظاهر كما مثلنا ومضمر نحو أكرمت) بضم التاء للمتكلم وحده (أكرمنا) بكسر التاء للمخاطبة المؤنثة (أكرمتها) للمثنى المخاطب مطلقا مذكرا كان أو مؤنثا (أكرمتم) لجمع المذكر (أكرمتن) لجمع المؤنث (أكرم) للمفرد المذكر الغائب (أكرمت) بسكون التاء للمفردة الغائبة (أكرما) للمثنى الغائب (أكرموا) لجمع المذكر الغائب (أكرمن) لجمع المؤنث الغائب (والفعل في جميع هذه الأمثلة مضموم الأول) وهو الهمزة (مكسور ما قبل الآخر) وهو الراء ويقال في الجميع قعل ماض مبنى لما لم يسم فاعله والضمير نائب الفاعل وهو اسم مبني لا يظهر فيه إعراب.
الباب الثالث والرابع:
من المرفوعات باب المبتدأ والخبر (المبتدأ هو الاسم المرفوع المجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة للإسناد) فخرج الفاعل حقيقة نحو قام زيد والفاعل مجاز نحو كان زيد قائما لعدم التجرد لأن عاملهما لفظي وهو الفعل وخرجت الأعداد المسرودة نحو واحد اثنين ثلاثة فإنها وأن جردت عن العوامل اللفظية لا إسناد فيها ودخل نحو بحسبك درهم فحسبك مبتدأ ودرهم خبره ولا يقدح في ذلك كونه مجرورا بحرف زائد لأن الحرف الزائد وجوده كلا وجود (والخبر هو الاسم المسند إلى المبتدأ) فخرج عامل الفاعل فإنه مسند إلى الفاعل لا إلى المبتدأ (مثال المبتدأ والخبر زيد قائم فزيد مبتدأ) لأنه مجرد عن العوامل
(1/23)

اللفظية للإسناد (وقائم خبر) لأنه مسند إلى المبتدأ (والمبتدأ قسمان ظاهر ومضمر) كما تقدم في الفاعل ونائبه (فالظاهر أقسام) ثمانية الأول (مفرد) مذكر (نحو زيد قائم) والثاني (ومثنى مذكر نحو الزيدان قائمان و) الثالث (جمع مذكر مكسر نحو الزيود قيام و) الرابع (جمع مذكر سالم نحو الزيدون قائمون و) الخامس (مفرد مؤنث نحو هند قائمة و) السادس (مثنى مؤنث نحو الهندان قائمتان و) السابع (جمع تكسير مؤنث نحو الهنود قيام و) الثامن (جمع مؤنث سالم نحو الهندات قائمات) والخبر في ذلك كله مطابق لمبتدئه في الأفراد والتثنية والجمع تكسير أو تصحيحا وأقسام الظاهر كثيرة جدا وفيما ذكرناه كفاية فإن الذكي يدرك بالمثال الواحد ما لا يدركه الغبي بألف شاهد والمبتدأ (المضمر) أقسام) (اثنا عشر) الأول (متكلم وحده نحو أنا قائم و) الثاني (متكلم ومعه غيره أو معظم نفسه نحو نحن قائمون و) الثالث (المخاطب المذكر نحو انت قائم و) الرابع (المخاطبة المؤنثة نحو أنت قائمة و) الخامس (مثنى المخاطب مطلقا نحو أنتما قائمان) لمثنى المذكر (أو قائمتان) لمثنى المؤنث والسادس (جمع المخاطب نحو انتم قائمون) السابع (جمع المؤنث المخاطب نحو انتن قائمات و) الثامن (المفرد الغائب نحو هو قائم و) التاسع (المفردة الغائبة نحو هي قائمة) والعاشر (مثنى الغائب مطلقا نحو هما قائمان) في مثنى المذكر (أو قائمتان) في مثنى المؤنث والحادي عشر (جمع الذكور الغائبين نحو هم قائمون و) الثاني عشر (جمع الإناث الغائبات نحو: هنَّ قائمات) فالمبتدأ في ذلك كله مبني لا يظهر فيه إعراب (والخبر قسمان مفرد وغير مفرد فالمفرد هناك ما ليس جملة ولا شبهها ولو كان مثنى أو مجموعا) لمذكر أو مؤنث (كما تقدم من الأمثلة فالخبر فيها كلها مفرد) لأنه ليس جملة ولا شبهها (وغير المفرد أربعة أشياء الأول الجملة الأسمية) وهي ما صدرت باسم (نحو زيد بوه قائم فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثاني وقائم خبر المبتدأ الثاني) وهو أبوه والمبدأ الثاني وخبره جملة اسمية في موضع رفع (خبر المبدأ الأول) وهو زيد والجملة إذا وقعت خبرا وكانت غير المبتدأ في المعنى فلا بد فيها من رابط والرابط
(1/24)

هنا (بين المبتدأ الأول وخبره لها من أبوه) فإنها عائدة على زيد والشيء (الثاني الجملة الفعلية) وهي ما صدرت بفعل (نحو زيد قعدا خوه فزيد مبتدأ) والجملة بعده وهي (قعد أخوه فعل وفاعل خبر زيد والرابط بينهما) أي بين زيد وخبره الهاء من أخوه لأنها عائدة على زيد والشيء (الثالث الظرف) المكاني والزماني نحو زيد عندك والسفر غدا (فزيد مبتدأ وعندك ظرف مكان متعلق بمحذوف وجوبا تقديره مستقر) أن قدر مفردا (أو استقر) أن قدر جملة (وذلك المحذوف خبرا لمبتدأ) على الصحيح وقس على ذلك السفر غدا الشيء (الرابع الجار والمجرور نحو زيد في الدار) والبرد في الشتاء (فزيد) والبرد كل منهما (مبتدأ وفي الدار) وفي الشتاء (جارو مجرور متعلق بمحذوف وجوبا تقديره مستقرا أو استقر وذلك المحذوف خبر المبتدأ) على الصحيح.
الباب الخامس:
من المرفوعات (باب اسم كان و) اسم (أخواتها أعلم) وفقك الله للعمل الصالح (أن كان وأخواتها ترفع الاسم) أي المبتدأ (وتنصب الخبر وهي ثلاثة عشر فعلا) الأول (كان) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في الماضي أما مع الدوام والاستمرار نحو كان الله غفورا رحيما وأما مع الانقطاع نحو كان الشيخ شابا والثاني (أمسى) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في المساء نحو أمسى البرد شديدا أو الثالث (أصبح) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في الصباح نحو اصبح السفر رخيصا والرابع (أضحى) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في الضحى نحو اضحى الفقيه مجتهدا والخامس (ظل) وهي لاتصاف المخبر عنه بالخبر في النهار نحو ظل زيد صائمًا والسادس (بات)، (صار) وهي للتحويل والانتقال نحو صار الجاهل عالما والثامن (ليس وهي لنفي الحال) عند الإطلاق والتجرد عن القرينة نحو ليس الصلح قائما أي الأن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر (ما زال وما فتئ وما برح وما انفك) وهذه الأربعة لملازمة الخبر للمخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو ما زال الجود محبوبا وما فتئ العلم نافعا وما برح الجهل مضرا وما انفك الصبر مرا والثالث عشر (ما دام) وهي لاستمرار
(1/25)

الخبر نحو لا راحة ما دام الاختلاف موجودا (وهذه الأفعال) الثلاثة عشر بالنسبة إلى العمل (على ثلاثة أقسام) الأول (ما يعمل بلا شرط وهو ثمانية من كان إلى ليس) أي كان وليس وما بينهما والثاني (وما يشترط فيه نفي) بأي أداة كانت (أو شبهه) وهو النهي والدعاء والاستفهام (وهو زال وفتئ وانفك وبرح) وإنما اشترط فيها ذلك لأن معناها النفي ونفي النفي اثبات والقسم الثالث (ما يشترط فيه تقدم ما المصدرية الظرفية وهو دام خاصة مثال كان قولك كان زيد قائما فكان فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر زيد اسمها وهو مرفوع) وعلامة رفعه الضمة (وقائما خبرها وهو منصوب) وعلامة نصبه الفتحة وسميت ناقصة لافتقارها إلى خبر منصوب (وكذا القول في باقيها نقول أمسى زيد فقيها) فأمسى فعل ماض ناقص وزيد اسمها وفقيها خبرها (واصبح عمرو ورعًا) فاصبح فعل ماض ناقص وعمروا سمها وورعا خبرها (وأضحى محمد متعبدا) فاضحى فعل ماض ناقص ومحمد اسمها ومتعبدا خبرها (وظل بكر ساهرا) فظل فعل ماض ناقص وبكر اسمها وساهرا خبرها (وبات اخوك قائما) فبات فعل ماض ناقص وأخوك اسمها نائما خبرها (وصار السعر رخيصا) فصار فعل ماض ناقص والسعر اسمها ورخيصا خبرها (وليس الزمان منصفا) فليس فعل ماض ناقص والزمان اسمها ومنصفا خبرها (وما زال الرسول صادقا) فما نافية وزال فعل ماض ناقص والرسول اسمها وصادقا خبرها (وما فتى العبد خاضعا) فما نافية وفتى فعل ماض ناقص والعبد اسمها وخاضعا خبرها (وما انفك الفقيه مجتهدا) فما نافية وانفك فعل ماض ناقص والعبد اسمها وخاضعا خبرها (وما برح صاحبك متبسما) فما نافية وبرح فعل ماض ناقص وصاحبك اسمها ومتبسما خبرها (ولا أصحبك ما دام زيد مترددا إليك) فما مصدرية ظرفية وسميت ما هذه ظرفية لنيابتها عن الظرف وهو المدة ومصدرية لتأولها مع صلتها بمصدر والتقدير مدة دوام زيد مترددا إليك (وكذا القول فيما تصرف منها) من المضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول وكذا المصدر على رأى الكوفيين (فتقول في مضارع كان يكون زيد قائمًا) فيكون فعل مضارع ناقص وزيد اسمها وقائما خبرها (وفي الأمر
(1/26)

كن قائما) فكن فعل أمر ناقص واسمه مستتر فيه وقائما خبره (وفي اسم الفاعل كائن زيد قائمًا) فكائن اسم فاعل كان الناقصة وزيد اسمه وقائما خبره (وفي اسم المفعول) على رأى (مكون قائمًا) فكون اسم مفعول كان الناقصة محول عن اسم الفاعل الرافع للاسم الناصب للخبر (فحذف الفعل وأنيب عنه الخبر فارتفع ارتفاعه) وقيل لا يبنى من الناقصة اسم مفعول (وفي المصدر عجبت من كون زيدا قائما) فكون مصدر كان الناقصة وزيد مجرور بالأضافة وموضعه رفع على أنه اسمه وقائما خبره وقيل لا مصدر للناقصة (وقس على ذلك ما تصرف من أخواتها) وكلها يجوز استعمالها تامة إلا ثلاثة ليس وفتى وزال فإنها ملازمة للنقص ومعنى التمام أن تكتفى بمرفوعها ولا تحتاج إلى منصوب وتكون افعالا قاصرة ومعانيها مختلفة فمعنى كان وجد وظل أقام نهارا وبات أقام ليلا واضحى وأصبح وأمسى دخل في الضحى والصباح والمسا وبرح وانفك انفصل ودام بقى.
الباب السادس:
من المرفوعات باب خبران وخبر أخواتها (اعلم) وفقك الله (أن إن وأخواتها تنصب الاسم وترفع الخبر) تشبيها بفعل تقدم منصوبه على مرفوعه (وهي ستة أحرف إن المكسورة) الهمزة (وأن المفتوحة) الهمزة (وكأن ولكن المشددات) النونات الأربعة (وليت ولعل المفتوحات) ومعانيها مختلفة فإن المكسورة وأن المفتوحة لتوكيد النسبة ورفع الشك عنها والانكار لها وكان للتشبيه وهو الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى ولكن للاستدراك وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه وليت للتمني وهو طلب ما لا طمع فيه عسر ولعل للترجي وهو طلب الأمر المحبوب (نقول أن زيدا قائم وبلغني أن زيد قائم) وتمتاز أن المفتوحة بكونها لا بد أن يطلبها عامل كما سئلنا بخلاف المكسورة وتقول (كأن زيد أسد فكأن حرف تشبيه ونصب وزيدا اسمها: وأسد خبرها) وقائم خبرها وتمتاز أن المفتوحة بكونها لا بد أن يطلبها عامل كما سئلنا بخلاف المكسورة وتقول كان زيد أسد فكأن حرف تشبيه ونصب وزيدا اسمها وأسد خبرها والأصل أن زيدا كأسد فقدمت الكاف على أن ليدل الكلام من أول الأمر على التشبيه كما في أخواتها (وقام الناس لكن زيدا جالس فلكن حرف استدراك وزيد اسمها) وهو منصوب (وجالس خبرها)
(1/27)

وهو مرفوع (وليت الحبيب قادم فليت حرف تمني والحبيب اسمها) وهو منصوب (وقادم خبرها) وهو مرفوع (ولعل الله راحم فلعل حرف ترج والله اسمها) وهو منصوب (وراحم خبرها) وهو مرفوع (باب تتميم النواسخ) وهو ما ينصب المبتدأ والخبر مفعولين (وهو ظننت وأخواتها) وهي سبعة ظننت وحسبت وزعمت خلت وعلمت ورأيت ووجدت فالأربعة الأول نفيد ترجيح وقوع المفعول الثاني والثلاثة الباقية تفيد تحقيق وقوعه (تقول ظننت زيدا قائما فظننت فعل وفاعل) الفعل ظن والفاعل ضمير المتكلم وهو التاء (وزيدا مفعول أول وقائما مفعول ثان وكذا القول في حسبت عمرا مقيما) فحسبت فعل وفاعل وعمرا مفعول أول ومقيما مفعول ثان (وزعمت راشدا صادقا) فزعمت فعل وفاعل وراشدا مفعول أول وصادقا مفعول ثان (وخلت الهلال لائحا) فخلت فعل وفاعل وراشدا مفعول أول ولايحا مفعول ثان (وعملت المستشار ناصحًا) فعلمت فعل وفاعل والمستشار مفعول أول وناصحا مفعول ثان (ورأيت الجود محبوبًا) فرأيت فعل وفاعل والجود مفعول أول ومحبوبا مفعول ثان (ووجدت الصدق منجيا وما أشبه ذلك) مما ينصب مفعولين أصليهما المبتدأ والخبر بخلاف نحو أعطيت زيدا درهما فإنه ليس من النواسخ لأن مفعوليه ليس أصلهما المبتدأ إذ لا يقال زيد درهم.
الباب السابع:
من المرفوعات (باب تابع المرفوع والمراد به) كل ثان اعرب بإعراب سابقه الحاصل والمتجدد فخرج الخبر فإنه مغرب بإعراب سابقة الحاصل دون المتجدد بدخول الناسخ وحال المنصوب نحو رأيت زيدا ضاحكا فأنه معرب بإعراب سابقه الحاصل ولا يتبع سابقه إذا زال عامل النصب وخلفه عامل الرفع أو الجر وينقسم التابع أربعة أقسام (النعت والعطف والتوكيد والبدل) ولكل منها كلام يخصه فالأول (النعت وهو التابع المشتق بالفعل أو بالقوة الموضح لمتبوعه أو المخصص له) مثال المشتق بالفعل (نحو جاني زيد العالم) والمشتق بالقوة نحو جاني زيد الدمشقي فإنه في قوة المنسوب إلى دمشق ونعنى بالمشتق بالقوة (ونحو جاني زيد الدمشقي) فإنه في قوة المنسوب إلى دمشق ونعنى بالمشتق بالفعل المشتق الصريح وهو اسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل
(1/28)

ونعنى بالمشتق بالقوة الجامد المؤوّل بالمشتق كاسم الاشارة وذى بمعنى صاحب والمنسوب (والمراد بالإيضاح رفع الاحتمال في المعارف) كما مثلنا والمراد (بالتخصيص تقليل الاشتراك في النكرات نحو جاءني رجل فاضل ومررت بقاع عرفج) بالعين والراء المهملتين والفاء والجيم أي (خشن) (ثم النعت قسمان حقيقي وسببي) لأنه لا يخلوا ما أن يرفع ضمير المنعوت المستتر أولا الأول الحقيقي والثاني السببي (فالنعت الحقيقي) هو الجاري على من هو له في المعنى و (يتبع منعوته في أربعة من عشرة: واحد من الرفع والنصب والجر واحد من الأفراد والتثنية والجمع وواحد من التذكير والتأنيث وواحد من التعريف والتنكير تقول جاء زيد الفاضل فزيد فاعل والفاضل نعته) وهو رافع لضمير منعوته المستنر ووافق منعوته في أربعة من عشرة (وذلك أن زيدا والفاضل مرفوعان والرفع واحد من ثلاثة وهي الرفع والنصب والجر وهما مفردان والأفراد واحد من ثلاثة وهي الأفراد والتثنية والجمع وهما مذكران والتذكير واحد من اثنين وهما التعريف والتنكير فهذه أربعة من عشرة) وإنما وافقه فيما ذكر لأن النعت الحقيقي نفس منعوته في المعنى والموافقة تشعر بالممائلة بخلاف المخالفة لا يقال قد توجد المخالفة بينما لفظا في مثل مررت بسيبويه هذا فإن المنعوت مكسور والنعت ساكن وفي مثل جاءني عبد الله الظريف أو بعلبك الظريف أو تابط شرًا الظريف فإن المنعوت مركب والنعت مفرد وفي مثل مررت برجل يكتب فإن المنعوت مفرد والنعت مركب من الفعل والفاعل لانا نقول المراد بالتبعية في الإعراب أن يكون لفظا أو محلا والمراد بالمفرد هنا ما ليس مثنى ولا مجموعا فيدخل في ذلك العلم المركب بأقسامه ومضمون الجملة مفرد لأمر مركب (وسمى هذا النعت حقيقيا لجريانه على المنعوت لفظا ومعنى) أما لفظا فلأنه تابع له في إعرابه وأما معنى فلأنه نفسه في المعنى (والنعت السببي) هو الجاري على غير من هو له في المعنى (يتبع منعوته في اثنين من خمسة واحد من الرفع والنصب والجر وواحد من التعريف والتنكير) ويطابق النعت مرفوعه الظاهر في اثنين
(1/29)

من الخمسة الباقية واحد من الأفراد والتثنية والجمع على لغة وواحد من التذكير والتأنيث (نحو مررت برجل قائمة أمة فقائمة تابع لرجل في الجر وهو واحد من ثلاثة) وهي الرفع والنصب والجر (وفي التنكير وهو واحد من اثنين) وهما التعريف والتنكير وقائمة طابق مرفوعه وهو أمه في التأنيث والأفراد وهما اثنان من خمسة والأفصح في النعت إذا رفع مثنى أو مجموعا أن يكون كالفعل في الأفراد نحو مررت برجلين قائم أبواهما وبرجال قاعد أباؤهم والأحسن في جمع التكسير الجمع نحو مررت برجال قعود غلمانهم (ولا يلزم في السببي أن يتبعه في الخمسة الباقية) وهي الأفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث) لأنه في المعنى نعت للمرفوع به لا للجاري عليه وكذلك (وسمي سببا لكونه قائما في المعنى بالسببي وهو المضاف إلى ضمير المنعوت) كما مثلنا (والمعارف ستة) الأول (المضمر) وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب (نحو أنا) للمتكلم (وأنت) للمخاطب (وهو) للغائب (وفروعهن) ففرع أنا نحن وفرع أنت أنت وأنتما وانتم وانتن وفرع هو هي هماهم هن وقس الباقي والثاني (والعلم) وهو اسم يعين مسماه بلا قيد (كزيد) للمذكر (وهند) للمؤنث والثالث (اسم الإشارة) وهو ما وضع لمسمى وإشارة إليه ويكون للمذكر والمؤنث ومثنييهما وجمعهما نحو (الذي) للمفرد المذكر (والتي) للمفردة المؤنثة (واللذان) لمثنى المذكر (واللتان) لمثنى المؤنث والأولى (والذين) لجمع الذكور (واللات واللاي) لجمع المؤنث والخامس (المعرف بالألف واللام كالرجل) للمذكر (والمرأة) للمؤنث والسادس (والمضاف) اضافة محضة (إلى واحد من هذه الخمسة) فالمضاف إلى الضمير (كغلامي و) المضاف إلى العلم نحو (وغلام زيد و) المضاف إلى اسم الأشارة نحو (غلام هذا و) المضاف إلى الموصول الأسمي نحو (غلام الذي قام و) المضاف إلى المعرف بالألف واللام نحو (غلام الرجل) بخلاف اضافة الوصف إلى معموله
(1/30)

كضارب زيد غدا أو الآن فهو باق على تنكيره لأن إضافته غير محضة (وهي) أي المعارف بالنسبة إلى باب النعت (على ثلاثة أقسام) الأول (ما لا ينعت ولا ينعت به وهو الضمير) أما أنه لا ينعت فلانه غنى عن الإيضاح لكونه نصا في مسماه وأما أنه لا ينعت به فلانه ليس مشتقا ولا مؤولا بالمشتق والثاني (ما ينعت ولا ينعت به وهو العلم) أما أنه ينعت فلأنه قد يقع الشتراك الاتفاقي فيه وأما أنه لا ينعت به فلجموده وعدم تأويله بالمشتق لما بينهما من التضادلان العلم يدل على الوحدة والمشتق يدل على التعدد والثالث (وما ينعت وينعت به، وهو الباقي) من المعارف وهو الإشارة والموصول والمعرف بالألف واللام والمضاف إلى واحد منها (والنكرات ما سوى ذلك وهو ما شاع في جنس موجود) في الخارج كرجل فإنه شائع في جنس الرجال أو شاع في جنس (مقدر) وجوده (كشمس) فإنها لم توضع على أن تكون خاصة كهند وإنما هي موضوعة وضع اسماء الأجناس كرجل فحقها أن تصدق على متعدد كما أن نحو رجل كذلك (وجميع أسماء الأجناس النكرات الجامدة كرجل تنعت) لإبهامها واحتياجها إلى التخصيص (ولا ينعت بها) لجمودها إذا لم تؤول بالمشتق (فهي كالإعلام) في هذا الحكم (والعلم ينعت بما ذكر بعده من المعارف) فينعت باسم الإشارة والموصول والمعرف بالألف واللام والمضاف إلى واحد منها (واسم الإشارة لا ينعت إلا بما فيه الألف واللام) لأن الجنس المعرف بالالف واللام يزيل الإبهام الحاصل في اسم الإشارة لأن السامع لا يفهم منه جنس المشار إليه إذا كان بحضرة المتكلم اجناس متعددة فإذا جيء بالجنس المقرون بال زال الإبهام (نقول في نعت العلم باسم الإشارة جاء زيد هذا) أي الحاضر (وفي نعته باسم الموصول) الأسمى (جاء زيد الذي قام أبوه) أي القائم أبوه (وفي نعته بالمعرف بالألف واللام جاء زيد الحسن وجهه وفي نعته بالمضاف إلى معرفة جاء زيد صاحبك) بالإضافة إلى الضمير (أو صاحب زيد) بالإضافة إلى العلم (أو صاحب هذا) بالإضافة إلى اسم الإشارة (أو صاحب الذي قام) بالإضافة إلى الموصول أو صاحب الرجل بالإضافة إلى المعروف بالألف واللام (أو صاحب غلامي) بالإضافة إلى المعرف
(1/31)

بالإضافة إلى الضمير (وتقول في نعت اسم الإشارة بالموصول) المقرون بال (جاء هذا الذي قام أبوه) أي القائم أبوه (وفي نعته) بالجنس (بالمقرون بالألف واللام جاء هذا العالم) أي الحاضر (وفي نعته بالمضاف المقرون بال جاء هذا الضارب الرجل وفي نعت المقرون بمثله جاء الرجل الكامل وبالموصول جاء الرجل الذي قام أبوه) أي القائم أبوه (وباسم الإشارة نحو جاء الرجل هذا) والرافع للنعت في هذه الأمثلة ما رفع المنعوت لفظًا أو محلًا والثاني من التوابع (التوكيد وهو) ضربان (لفظي ومعنوي فاللفظي إعادة الأول بلفظه) ويكون في الاسم والفعل والحرف فالأول (كجاء زيد زيد) والثاني كقام قام زيد والثالث كنعم نعم (أو) إعادة الأول (بمرادفه كجاء ليث أسد) وجلس قعد زيد ونعم جير (وإنما جيء به) أي بالتوكيد اللفظيّ (لقصد التقرير أو خوف النسيان أو عدم الإصغاء أو الاعتداد) عدم الاعتناء من السامع والتوكيد (المعنوي هو التابع الرافع احتمال تقدير إضافة إلى المتبوع أو إرادة الخصوص بما ظاهره العموم) فالتابع جنس يشمل المحدود وغيره والرافع إلى أخره فصل يخرج بقية التوابع (ويجيء) التوكيد (في الغرض الأول) وهو الرافع احتمال تقدير إضافة إلى المتبوع (بلفظ النفس أو العين) بمعنى النفس حال كون النفس والعين (مضافين إلى ضمير المؤكد) بفتح الكاف حال كون الضمير (مطابقا له) أي للموكد (في الأفراد) أن كان المؤكد مفردا (والتذكير) أن كان المؤكد مذكرا (وفروعهما) وهي التأنيث والتثنية والجمع نقول جاء زيد فيحتمل تقدير مضاف إلى زيد وأنه من الإسناد المجازي بالنقص فإذا اردت رفع المجاز واثبات الحقيقة فإنك تقول (نحو جاء زيد نفسه أو عينه فترفع بذكر النفس أو العين احتمال كون الجائي رسول زيد أو خبره أو نحو ذلك) من ملابساته (ولفظ النفس والعين في توكيد المؤنث كلفظهما في توكيد المذكر) في الأفراد (تقول جاءت هند نفسها أو عينها) بإفراد النفس والعين (وفي المثنى والجمع تجمع النفس والعين) جمع قلة (على أفعل تقول) في توكيد المثنى (جاء الزيدان) أو الهندان (أنفسهما أو أعينهما) وهو أفصح من الأفراد والأفراد أفصح من التثنية وتقول في توكيد الجمع المذكر (وجاء الزيدون أنفسهم أو أعينهم)
(1/32)

وفي توكيد جمع المؤنث (وجاءت الهندات أنفسهن أو أعينهن ويجيء) التوكيد (في الغرض الثاني) وهو الرافع ارادة الخصوص بما ظاهره العموم (في توكيد المثنى المذكر بكلا) في توكيد المثنى (المؤنث بكلتا) حال كون كلا وكلتا (مضافين إلى ضمير المؤكد) بفتح الكاف نحو (تقول جاء الزيدان كلاهما و) جاءت (والمرأتان كلتاهما) ويجيء في توكيد ماله اجزاء يصح وقوع بعضها موقعه (بكل) حال كونها (مضافة إلى ضمير المؤكد) بفتح الكاف (تقول) في المفرد المذكر (جاء الجيش كله و) في المؤنث جاءت (القبيلة كلها و) في اسم الجمع المذكر جاء (القوم كلهم) وفي اسم الجمع المؤنث جاءت (النساء كلهن فترفع بذكر كل وكلا وكلتا احتمال كون الجائي بعض المذكورين) وأنك عبرت بالكل عن البعض مجازا (إما لأنك لم تعتد بالمتخلف) عن المجيء (أو لأنك جعلت الفعل الواقع من البعض، كالواقع من الكل بناء على أنهم في حكم شخص واحد ويخلف كلا) في هذا الغرض (أجمع وجمعاء وأجمعون وجمع تقول جاء الجيش أجمع وجاءت القبيلة وجمعاء) وجاء (القوم أجمعون) وجاءت (النساء جمع قال الله تعالى: {لأغوينهم أجمعين} وأن شئت جمعت بين كل واجمع بشرط تقدم كل على أجمع) لأن أجمع كالتابع لكل في أفادة التقوية (فتقول جاء الجيش كله أجمع وكذا في الباقي) تقول جاءت القبيلة كلها جمعاء والقوم كلهم أجمعون والنساء كلهن جمع (كما في قال الله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون) والتوكيد يخالف النعت في أمور احدها أنه لا يتبع نكرة عند البصريين والثاني أن الفاظه لا يعطف بعضها على بعض والثالث أنه لا يقطع عن متبوعه بخلاف النعت فيهن والثالث من التوابع (العطف) وهو ضربان عطف بيان وعطف نسق فعطف (البيان) أي المبين (هو التابع الجامد الذي جيء به لإيضاح متبوعه) في المعارف (كأقسم بالله أبو حفص عمر) فعمر عطف بيان على أبي حفص أو لتخصيصه في النكرات (نحو من ماء صديد) فصديد عطف بيان على ماء ويوافق النعت في الإيضاح والتخصيص وفي أنه يتبع ما قبله في أربعة من عشرة واحد من الرفع والنصب والجر وواحد من الأفراد والتثنية والجمع وواحد من التعريف والتنكير وواحد من التذكير والتأنيث ويفارق النعت في الجمود المحض
(1/33)

(وعطف النسق) أي المنسوق (وهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف) فالتابع جنس يشمل جميع التوابع والمتوسط إلى آخره فصل أخرج ما عدا المحدود من التوابع واخرج نحو عندي مسجد أي ذهب فإن ما بعد حرف التفسير تابع لما قبله على أنه بيان أو بدل لا عطف نسق خلافا للكوفيين وسمى نسقا لأن ما بعد حرف العطف على نظم ما قبله في إعرابه ونسقه والنسق النظم يقال هذا على نسق هذا أي على نظمه (وحروف العطف على الأصح تسعة) بإسقاط أما الثانية في نحو فأما منا بعد وأما فداء الأول (الواو المطلق الجمع) من غير تقييد بقبلية أو مصاحبة أو بعدية وتستفاد القبلية والمصاحبة والبعدية بالظرف (نحو جاء زيد وعمرو قبله أو معه أو بعده) فإذا خلا من ذلك احتمل المعاني الثلاثة على السواء والثاني (والفاء للترتيب) والتعقيب (بحسب الحال نحو جاء زيد فعمر) وإذا كان عمر وجاء بعد مجيء زيد بلا مهلة ونحو (وتزوج زيد فولد له) إذا لم يكن بين التزوج والولادة الأمدة الحمل واعترض المعنى الأول بقوله تعالى: {أهلكناها فجاءها بأسنا} واجيب بأنه على تقدير الإرادة أي اردنا اهلاكها فجاءها بأسنا واعترض المعنى الثاني بقوله تعالى: {والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى} وأجيب بأنه على تقدير فضت مدة فجعله غثاء أحوى والثالث (وثم الترتيب والتراخي نحو جاء زيد ثم عمر) وإذا كان مجيء عمر وبعد مجيء زيد بمهملة واعترض المعنى الأول بقوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم واجيب بأنه على تقدير حذف مضاف والتقدير ولقد خلقنا اباءكم ثم صورنا اباءكم أي آدم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم واعترض المعنى الثاني بقول الشاعر:
كهز الردينى تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب

فإن الاضطراب يعقب الجرى بلا تراخ واجيب بأن ثم فيه نائبة عن الفاء والرابع (حتى للتدريج والغاية بحسب القوة والضعف) في المعطوف وقد اجتمعا في قوله:
قهرناكم حتى الكماة فأنتم ... تهابوننا حتى بنينا الاصاغرا

فالكماة جمع كمئ معطوف على الكاف والميم وهم في غاية القوة والبنين جمع ابن معطوف على نامن نهابوننا وهم في غاية القوة والبنين جمع ابن معطوف على نامن تهابوننا وهم في غاية الضعف لوصفهم بالصغر (أو بحسب
(1/34)

الشرف والخسة) وفي المعطوف (مثال الأول مات الناس حتى الأنبياء ومثال الثاني استغنى الناس حتى الحجامون) فالأنبياء في المثال الأول معطوف على الناس وهم في غاية الشرف والحجامون في المثال الثاني معطوفون على الناس وهم في غاية الخسة وفي الحديث كسب الحجام خبيث والخامس (أم) وهي قسمان متصلة ومنقطعة فالمتصلة هي المعادلة للهمزة كونها (لطلب التعيين نحو: أعندك زيد أم عمرو، إذا كنت عالما بأن أحدهما عنده ولكن شككت في عينه) (أو) المعادلة للهمزة في التسوية وهي الواقعة (بعد) همزة التسوية (نحو سواء على أقام زيد أم عمرو) والمنقطعة غيرهما ولا يفارقها معنى الإضراب وقد تقتضى مع ذلك استفهاما حقيقيا وقد لا تفتضيه فالأول نحو أنها لا بل أم شاء أي بل أهي شاء وذلك أنك رأيت أشباحا من بعد فقلت أنها لا بل على سبيل الجزم ثم حصل شك أنها شاء فقلت أم شاء بقصد الاضراب عن الأبل واستيناف سؤال عن الشاه والثاني نحو هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أي بل هل لأن الاستفهام لا يدخل على مثله والسادس (أو) تكون (لأحد الشيئين) فإذا وقعت بعد الخبر فهي للتخيير أو الإباحة فالأول نحو تزوج هند أو اختها والثاني نحو تعلم فقها أو نحو أو الفرق أن التخيير يمنع الجمع والإباحة لا تمنعه وإذا وقعت بعد الخبر فهي للشك أو الإبهام فالأول (نحو لبثنا يوما أبو بعض يوم) والثاني نحو وأنا وأياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين والفرق أن الإبهام بجامع العلم بخلاف الشك وتكون (أو لأحد الأشياء) على التخيير أو الإباحة باعتبارين (نحو فكفارته أطعام عشرة مساكين الآية) وتمامها من أوسط ما تطعمون أهليكم أوو كسوتهم أو تحرير رقبة فإنه لا يجوز الجمع بين الجميع على اعتقادان الجميع هو الواجب في الكفارة ويباح الجمع بينها إذا لم يعتقد ذلك والسابع (ولكن) بتسكين النون (للاستدراك) وإنما يعطف بها بثلاثة شروط إفراد معطوفيها وأن تسبق بنفي أو نهي وأن لا تقترن بالواو (نحو ما مررت بصالح لكن صالح) ونحو لا يقم زيد لكن عمرو دخلت على جملة أو وقعت بعد الواو فهي حرف ابتداء فالأول كقوله:
(1/35)

أن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر

والثاني كقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله} أي ولكن كان رسول الله والثامن (بل للإضراب) ويعطف بها بشرطين افراد معطوفيها وأن تسبق بإيجاب أوامر فالإيجاب (نحو قام زيد بل عمرو) والأمر نحو ليقم زيد بل عمرو فإن دخلت على جملة فهي حرف ابتداء أما للإبطال نحو أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأما للانتقال نحو قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والتاسع (لا للنفي) ويعطف بها بشرطين إفراد معطوفيها وأن تسبق بإيجاب أوامر (نحو جاء زيد لا عمرو) واضرب زيدا لا عمرا (فإن عطفت) أنت (بهذه الأحرف) التسعة (على مرفوع رفعت) المعطوف بها (أو عطفت بها على منصوب نصبته) أي المعطوف (أو) عطفت بها (على مخفوض خفضته) أي المعطوف (أو) عطفت بها (على مجزوم جزمته) أي المعطوف وعلم من ذلك أنه يجوز عطف الاسم على الاسم رفعا ونصبا وخفضا وعطف الفعل على الفعل رفعا ونصا وجزما (تقول) في عطف الاسم على الاسم في الرفع (قام زيد وعمرو و) في النصب (رأيت زيد وعمرًا و) في الخفض (مررت بزيد وعمرو و) تقول في عطف الفعل على الفعل في الرفع (يقوم زيد ويقعد) في النصب (ولن يقوم ويقعد زيد و) في الجزم (لم يقم ويقعد زيد) فيقعد مجزوم بالعطف على يقم والرابع من التوابع (البدل وهو التابع المقصود بالنسبة بغير واسطة) فالتابع جنس يشمل جميع التوابع والمقصود فصل خرج به النعت والبيان والتوكيد فإنها مكملات للمقصود بغير واسطة خرج به عطف النسق (وهو) أي البدل (أربعة أقسام) الأول بدل كل من كل، نحو: {أهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم} فالصراط الثاني بدل من الصراط الأول بدل كل من كل وهما لعين واحدة واستفيد من المثال أن تخالفهما بالصفة والأضافة لا يضر والثاني (وبدل بعض من كل نحو {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}) فمن استطاع بدل من الناس بدل بعض من كل والرابط بينهما محذوف تقديره منهم وليست من فاعل الحج ولا شرطية على الأصح فيهما والثالث (بدل اشتمال
(1/36)

نحو {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه}) بدل من الشهر بدل اشتمال سمى بذلك لاشتمال المبدل منه وهو الشهر على البدل وهو قتال اشتمالا بطريق الإجمال لا كاشتمال الظرف على المظروف بل من حيث كونه مشعرا به ومتقاضيا له في الجملة بحيث تبقى النفس عند ذكر المبدل منه متشوقة إلى ذكره منتظرة له فيجيء هو مبينا لما جمل أولا واستفيد من المثال جوازا بدال النكرة من المعرفة والرابع (بدل الغلط) أي بدل من اللفظ الذي ذكر غلطا لأن البدل نفسه هو الغلط كما قد يتوهم (نحو رأيت زيد الفرس) فالفرس بدل من زيد بدل غلط لأنك (أردت أن تقول) ابتداء (الفرس فغلطت فذكرت زيدا عوضًا عن الفرس ثم) تبين لك غلطك فرجعت عن ذكر زيد و (أبدلت الفرس منه) أي من زيد (والمنصوبات ستة عشر) الأول (المفعول به) نحو ضربت زيدا والثاني (المفعول المطلق) نحو ضربت ضربا والثالث (المفعول من أجله) نحو ضربت أبني تأديبا والرابع (لمفعول فيه) نحو صليت يوم الجمعة خلف الإمام والخامس (المفعول معه) نحو سرت والنيل والسادس (خبر كان و) خبر (أخواتها) نحو كان الشر قائما والسابع (اسم أن و) اسم (أخواتها) نحو أن الظلم قائم والثامن (الحال) نحو جاء الأمير راكبًا والتاسع (التمييز) نحو أن الظلم قائم والثامن (الحال) نحو جاء الأمير راكبًا والتاسع (التمييز) نحو انتهب الناس مالًا والعاشر (المستثنى) نحو هلك الفرسان إلا قليلا والحادي عشر اسم لا نحو لا شجاع حاضر والثاني عشر (المنادي المضاف وشبهه) فالأول نحو يا غياث المستغيثين والثاني نحو يا لطيفا بالعباد والثالث عشر (خبر كاد و) خبر (أخوتها) نحو كادت النفوس تزهق والرابع عشر (خبر ما الحجازية و) خبر (أخواتها) نحو ما أحد غير من الله والخامس عشر (التابع للمنصوب) نحو رأيت رجلا قتيلا والسادس عشر (الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء) نحو لن يفلح الظالم (ولها أبواب) تذكر فيها الأول (المفعول به وهو الاسم الذي وقع عليه فعل الفاعل حقيقة كأنزل الله الغيث أو مجازًا كأنبت الربيع البقل ويصح نفيه عنه) ليدخل ما ضربت زيدا فإن زيدا مفعول به مع أن الفعل منفي عنه (وهو على قسمين: ظاهر ومضمر، فالظاهر نحو:
(1/37)

ضربت زيدًا وما ضربت زيدًا) وقس بقية أقسام الظاهر المتقدمة في الفاعل (والمضمر قسمان) لا ثالث لهما (متصل) بعامله (ومنفصل) عنه (فالمتصل) بعامله (ما لا يتقدم على عامله ولا يلي إلا في الاختيار والمنفصل) عن عامله (بخلافه) وهو ما يتقدم على عامله ويلي إلا في الاختيار (وكل منهما) أي من المتصل والمفصل (اثنا عشر) قسما سبعة للحاضر وخمسة للغائب أمثلة (المتصل) زيد (أكرمني، أكرمنا) بفتح الميم (أكرمكما) لمثنى المخاطب مطلقا (أكرمكم) لجماعة الذكور المخاطبين (أكرمكن) لجماعة الإناث المخاطبات (أكرمه) للمفرد المذكر الغائب (أكرمها) للمفردة المؤنثة الغائبة (أكرمهما) للمثنى الغائب مطلقا (أكرمهم) لجماعة الذكور الغائبين (أكرمهن) لجماعة الآناث الغائبات والكاف والهاء فيهن هي الضمير وحدها ويقال في كل منهما ضمير متصل في محل نصب على المفعولية وهو اسم مبني لا يظهر فيه إعراب وأمثلة (المنفصل أياي) أكرم للمتكلم وحده (إيانا) للمتكلم ومعه غيره أو المعظم نفسه (إياك) بفتح الكاف للمخاطب (إياك) بكسرها للمخاطبة (إياكما) للمثنى المخاطب مطلقا (إياكم) لجماعة الذكور المخاطبين (إياكن، إباه، إباها، إياهما، إياهم، إياهن) لجماعة النساء الغائبات وأيا فيهن بكسر الهمزة وتشديد الياء التحتية والجمع النساء الغائبات وايا فيهن بكسر الهمزة وتشديد الياء التحتية هي الضمير وما اتصل بها حروف دالة على التكلم والخطاب والغيبة والتثنية والجمع تذكيرا أو تانيثا ويقال في كل منها ضمير منفصل في محل نصب على المفعولية وهو اسم مبني لا يظهر فيه إعراب والثاني (المفعول المطلق) أي الذي يصدق عليه قولنا مفعول صدقا غير مقيد بجار حرف أو ظرف و (هو المصدر المؤكد لعامله أو المبين لنوعه أو لعدده فالمؤكد لعامله) أقسام لأن عامله تارة يكون فعلا (نحو ضربت ضربًا و) تارة يكون وصفا نحو (أنا ضارب ضربا و) تارة يكون مصدرا نحو (عجبت من ضربك ضربًا والمبين لنوعه) أما بالوصف (نحو
(1/38)

ضربت ضربا شديدا أو) بالإضافة نحو ضربت ضرب الأمير أو بالإشارة نحو ضربت ذلك الضرب أو بلام العهد نحو (ضربت ضرب لأمير أو ضربت ذلك الضرب، أو ضربت الضرب. والمبين لعدده) الضرب أي المعهود للمخاطب والمبين لعدده من مرة أو مرتين أو مرات (نحو ضربت ضربة أو ضربتين أو ضربات) الثالث (المفعول لأجله) ويقال له المفعول له والمفعول من أجله (وهو المصدر المذكور علة لحدث شاركه) أي شارك المصدر الحدث (في الزمان، والفاعل نحو) بأن يكون زمانهما واحد أو فاعلهما واحدا وله ثلاثة أحوال مجرد من ال والأضافة ومقرون بال ومضاف فالأول نحو (قمت إجلالا للشيخ) ففاعل القيام والإجلال المتكلم لأن القيام والإجلال صدرا منه وزمانهما واحد لأن القيام قارن الإجلال في الزمان والثاني نحو (ضربت ابني التأديب) والثالث نحو (قصدتك ابتغاء معروفك) ويجوز فيه الجر بقلة في الأول وبكثرة في الثاني ويستويان في الثالث والرابع (المفعول فيه وهو المسمى ظرفا عند البصريين) لوقوع الفعل فيه (وهو ما ضُمِّنَ معنى في من اسم زمان مطلقا) أي سواء كان مبهما أو مختصا بوصف أو بإضافة أو بلام التعريف أو معدودا ونعني بالمختمس ما يقع جوابا لمتى وبالمعدود ما يقع جوابا لكم وبالمبهم ما لا يقع جوابا لشيء منهما (أو) اسم (مكان مبهم) وهو ما ليس له صورة ولا حدود محصورة فالزمان (نحو صمت يومًا) أو يومًا (طويلا أو يوم الخميس أو اليوم أو أسبوعا) الأول المبهم والثاني الموصوف والثالث المضاف والرابع المقرون بال والخامس المعدود (والمكان المبهم نحو جلست خلف زيد أو فوقه أو تحته وما أشبه ذلك من أسماء الجهات) الست نحو أمام زيد ويمينه وشماله وشبهها في الشياع كناحية الدار وجانبها ومكان الوقوف وأسماء (المقادير كسرت ميلا) وفرسخًا وبريدا (وما صيغ من الفعل) واتحدت مادته ومادة عامله (كرميت مرمى زيد) وفي التنزيل وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع الخامس (والمفعول معه وهو الاسم، الفضلة، الواقع بعد واو المصاحبة المسبوقة بفعل، نحو: جاء الأمير والجيش، أو باسم فيه معنى الفعل وحروفه في نحو أنا سائر والنيل) فخرج بقيد الاسم الفعل نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالنصب وبالفضلة العمدة نحو جاء جاء الأمير والجيش أو باسم فيه معنى الفعل وحروفه نحو أنا سائر والنيل فخرج بقيد الاسم الفعل نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالنصب وبالفضلة العمدة نحو اشترك زيد وعمرو وبالواقع بعد واو المصاحبة الواقع بعد مع نحو جئت
(1/39)

مع زيد وبالمسبوقة بفعل نحو كل رجل وضيعته وباسم فيه معنى الفعل وحروفه نحو هذا لك وأباك بالموحدة فلا يتكلم به خلافا لأبي على (السادس خبر كان و) خبر اخواتها نحو كان زيد قائمًا السابع اسم أن واسم اخواتها نحو أن زيدا قائم وتقدما في المرفوعات فلا حاجة إلى إعادة ذلك الثامن (الحال: هو الوصف الفضلة المبين لهيئة صاحبه فاعلا كان) صاحبه (نحو: جاء زيد راكبا) فراكبا حال من زيد (أو مفعولا نحو ركبت الفرس مسرجًا) فسرجا حال من الفرس (أو مجرورًا بالحرف نحو مررت بهند جالسة) فجالسة حال من هند (أو مجرورا بالمضاف) بشرط أن يكون المضاف بعض المضاف إليه نحو أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فإن اللحم بعض الأخ أو كبعضه في الاستغناء عنه بحذف المضاف وأقامة المضاف إليه مقامه نحو أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا فإنه يصح في الكلام أن اتبع إبراهيم حنيفا أو عاملا في الحال (نحو: إليه مرجعكم جميعا) فإن مرجع عامل في الحال النصب (وينقسم الحال) بالنظر إلى وصفها (إلى منتقلة) أي غير لازمة لصاحبها (كما مثلنا) الا ترى أن الركوب قد يفارق زيدا ويجيء ماشيا (وإلى لازمة) أي لا نفارق صاحبها (نحو دعوت الله سميعًا) وخلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها وخلق الله اليربوع يديه اقصر من رجليه (وإلى موطئة: وهي الجامدة الموصوفة بمشتق نحو: فتمثل لها بشرًا سويًا) فبشرا حال من فاعل تمثل وهو الملك وسويا نعت بشرا وهو المسوغ لوقوع الحال جامدة وبالنظر إلى زمانها (إلى مقارنة في الزمان نحو هذا بعلى شيخا والى مقدرة وهي المستقبلة نحو ادخلوها خالدين وإلى محكية) وهي الماضية (نحو جاء زيد امس راكبا و) بالنظر إلى الأفراد والتعدد إلى قسمين (مفردة كما تقدم) من الأمثلة (ومتعددة لمتعدد نحو لقيته مصعدًا منحدرًا ويقدر الحال الأول وهو مصعدًا للثاني من الاسمين وهو الهاء وبالعكس) فيقدر الحال الثاني وهو منحدر الأول من الأسمين وهو التاء وشاهده قوله:
عهدت سعاد ذات هوى معنى ... فزدت وعاد سلوانا هواها

فمعنى حال من التاء وذات هوى حال من سعاد وقد تأنى على الترتيب أن أمن اللبس
(1/40)

كقوله:
خرجت بها امشي تجر وراءنا ... على أثر يناذيل مرط مرحل

فجملة امشي حال من التاء في خرجت وجملة تجر بالتاء الفوقية حال من الهاء في بها (ومتعددة لواحد مع الترادف أو التداخل نحو: جاء زيد راكبًا مبتسمًا) فإن جعلت راكبا متبسما حالين من زيد حالا بعد حال فهي المترادفة بمعنى المتتابعة سميت بذلك لترادفها أي تتابعها وإن جعلت متبسما حالا من فاعل راكبا المستتر فيه فهي المتداخلة سميت بذلك لدخول صاحب الحال الثانية في الحال الأولى هذا كله في الحال المبينة وهي المؤسسة ( ... وقد تأتي الحال مؤكدة) وهي ثلاثة أنواع (مؤكدة لعاملها نحو فتبسم ضاحكًا ومؤكدة لصاحبها نحو لآمن من في الأرض كلهم جميعًا. ومؤكدة لمضمون جملة قبلها نحو زيدا بوك عطوفا) وعامل الحال الأولى والثانية مذكور وعامل الثالثة محذوف وجوبا تقديره احقه ونحو التاسع (التمييز) ويقال له التفسير والتبيين (وهو اسم نكرة بمعنى من مبين لإيهام اسم أو إجمال نسبة) فخرج بقيد التنكير نحو زيد حسن وجهه بالنصب وبمعنى من الحال فإنه بمعنى في وبالمبين لإبهام اسم يقع ( ... فالأول في أربعة مواضع أحدها العدد المركب) والملحق بالجمع السالم والمعطوف (نحو أحد عشر كوكبا) وعشرون رجلا وتسع نعجة (ثانيها المساحة نحو شبر أرضًا) فشبر اسم مبهم وأرضًا تمييز (ثالثها الوزن نحو: رطل زيتًا) فرطل اسم مبهم وزيتا تمييز (رابعها الكيل نحو إردب قمحًا) فاردب اسم مبهم وقمحا تمييز وناصب التمييز في هذه المواضع الأربعة الاسم المبهم تشبيها بالمشتق (والثاني) وهو المبين إجمال نسبة يقع (في أربعة مواضع أيضًا أحدها المنقول عن الفاعل نحو اشتعل الرأس شيبًا) أصله اشتعل شيب الرأس فحول الإسناد عن المضاف إلى المضاف إليه فحصل إبهام في النسبة فجيء بالمضاف وهو شيب الذي كان فاعلا وجعل تمييزا والباعث على ذلك أن ذكر الشيء مبهما ثم ذكره مفسرا الوقع في النفس (ثانيها المنقول عن المفعول نحو وفجرنا الأرض عيونًا) أصله وفجرنا عيون الأرض فحول
(1/41)

المضاف وجعل تمييزا وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب على المفعولية والعلة فيه ما تقدم (وثالثها المنقول عن المبتدأ نحو أنا أكثر منك مالًا) أصله مالي أكثر منك فحول المضاف وجعل تمييزا واقيم الضمير المضاف إليه مقام المضاف فارتفع وانفصل (رابعها غير المنقول عن شيء نحو زيد أكرم الناس رجلًا) وناصب التمييز في هذه المواضع الأربعة المسند من فعله أو شبهه العاشر المستثنى في بعض أحواله (وأدوات الاستثناء ثمانية: إلا) وهي أمها (وغير وسوى بلغاتها) فإنه يقال فيها سوى كرضى وسوى كهدى وسواء كسماء وسواء كبناء (وليس ولا يكون وخلا وعدا وحاشا) وللمستثنى بها أحكام (فالمستثنى بالا ينصب) وجوبا (إذا كان ما قبل ألا كلامًا تاما موجبًا) بفتح الجيم (نحو قام الناس إلا زيدا) فقام فعل ماض والناس فاعل والأحرف استثناء وزيدا منصوب بالأعلى الاستثناء (والمراد بالكلام التام أن يكون المستثنى منه مذكورا) فيه قبلها (والمراد بالإيجاب أن لا يتقدمه نفي ولا شبهة سواء كان الاستثناء متصلا أم منقطعا والمراد بالاستثناء المتصل أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه) والاستثناء (المنقطع بخلافه) وهو أن لا يكون المستثنى من جنس المستثنى منه فالمتصل نحو قام القوم إلا زيدا والمنقطع قام الخيل إلا حمارا (وأن كان ما قبل إلا كلاما تاما غير موجب) بأن تقدم عليه تفي أو شبهه فلا يخلو أما أن يكون الاستثناء متصلا أو منقطعا (فإن كان الاستثناء متصلا جاز فيه) الإتباع للمستثنى منه رفعا ونصبا وجر أو جاز فيه (النصب اتفاقا بين الحجازيين والتميميين نحو ما قام القوم إلا زيد بالرفع) على الإبدال من القوم بدل بعض من كل عند البصريين وعطف نسق عند الكوفيين لأن إلا عندهم من حروف العطف بمنزلة لا (وإلا زيدا بالنصب) على الاستثناء (وأن كان الاستثناء منقطعًا فإن لم يمكن تسليط العامل على المستثنى) وجب النصب اتفاقُا نحو ما زاد هذا المال إلا انتقص إذ لا يقال زاد النقص وإن أمكن تسليط العامل على المستثنى (ففيه خلاف) بين الحجازيين والتميميين (فالحجازيون يوجبون نصبه والتميميون يجيزون فيه الاتباع) للمستثنى منه (نحو ما قام القوم إلا حمارًا) بالنصب على الاستثناء واجبا عند الحجازيين راجحا عند التميميين (ما لم يتقدم المستثنى على
(1/42)

المستثنى منه فيهما) أي في المتصل والمنقطع (فإن تقدم) المستثنى (وجب نصبه) وامتنع إتباعه لأن التابع لا يتقدم على المتبوع ما دام باقيا على تبعيته (نحو ما قام إلا زيد القوم وما قام إلا حمارا أحد) وإعرابه ما نافيه وقام فعل ماض والأحرف استثناء وزيد أو حمارا نصبا على الاستثناء والقوم واحد فاعل واحترزنا بقولنا ما دام باقيا على تبعيته من نحو ما مررت بمثلك حد فإن المتبوع أحد وصار تابعا وبذلك يوجه قولهم مالي إلا أبوك ناصر برفع المستثنى مع تقدمه على المستثنى منه (وإن كان ما قبل إلا غير تام) بأن لم يذكر فيه المستثنى منه (وغير موجب) بأن تقدمه نفي أو شبهه (كان ما بعد إلا على حسب ما قبلها) وسمى الاستثناء مفرغا لأن ما قبل الأمن العوامل تفرغ للعمل فيما بعدها (فإن كان ما قبل ألا يحتاج إلى مرفوع رفعنا ما بعد إلا) وقلنا ما قام إلا زيد فزيد مرفوع على الفاعلية يقام (وإن كان ما قبل إلا يحتاج إلى منصوب نصبنا ما بعد ألا) وقلنا ما رأيت إلا زيدا فزيدا منصوب على المفعولية برأيت (وأن كان) ما قبل إلا (يحتاج إلى مخفوض خفضنا ما بعد ألا) وقلنا ما مررت إلا بزيد فزيد مخفوض بالباء المتعلقة بمر هذا حكم المستثنى بالا (وأما المستثنى بغير، وسوى) بلغاتها (فهو مجرور دائما) بالإضافة (ويحكم لغير وسوى بما حكم به للاسم الواقع بعد إلا من وجوب النصب مع التمام والإيجاب) نحو قام القوم غير زيد وسوى زيد بنصب غير لفظا وسوى تقديرا (ومن جواز الوجهين) وهما النصب والإتباع (مع النقص والتمام) نحو ما قام القوم غير زيد وسوى زيد برفع غير وسوى ونصبهما (ومن الأجراء على حسب العوامل مع النقص وعدم التمام) نحو ما قام غير زيد وسوى زيد برفع غير وسوىعلى الفاعلية وما رأيت غير زيد وسوى زيد بنصب غير وسوى على المفعولية وما مررت بغير زيد وسوى زيد بجر غير وسوى بالباء (وأما المستثنى بليس ولا يكون فهو واجب النصب) لأنه خبرهما واسمهما ضمير مستتر فيهما عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق عند سيبويه أو على البعض المدلول عليه بكله السابق عند جمهور البصريين أو على المصدر المدلول عليه بالفعل تضمنا عند الكوفيين (نحو ليس زيدا ولا يكون زيدا) والتقدير ليس هو ولا يكون هو
(1/43)

أي القائم أو بعضهم زيدا أو قيامهم قيام زيد فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه (وأما المستثنى بخلا وعدا وحاشا فيجوز نصبه على المفعولية) وفاعلها ضمير مستتر فيها وجوبا وفي مفسره الخلاف السابق (أن قدرتها أفعالا وجره أن قدرتها حروفا) جارة للمستثنى (نحو قام القوم خلا زيدا وزيد وعدا زيدا وزيد وحشا زيدا وزيد بنصب زيدا وجره ما لم يتقدم ما المصدرية على خلا وعدا فإن تقدمت عليهما وجب النصب) لتعين الفعلية حينئذ لأن ما المصدرية مختصة بالأفعال (ما لم يحكم بزيادتها) فإنه يجوز الجر على تقدير الحرفية الحادي عشر (اسم لا النافية للجنس منصوب إذا كان مضافا نحو لا غلام سفر حاضر) فلا نافية للجنس وغلام سفرا سمها وحاضر خبرها (أو شبيها بالمضاف) في العمل فيما بعده (وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه مرفوعا كان) المعمول (نحو لا قبيحا فعله حاضر) فقبيحا صفة مشبهة اسم لا وفعله فاعلها وحاضر خبر لا (أو منصوبا نحو لا طالعا جبلا مقيم) فطالعا اسم لا وهو اسم فاعل وفاعله مستتر فيه وجبلا مفعوله ومقيم خبرها (أو مخفوضا بخافض متعلق به نحو لا مارا بزيد عندنا) فمارا اسم فاعل وهو اسم لا ويزيد جار ومجرور ومتعلق به وعندنا خبرها (فإن كان اسم لا مفردا) أي غير مضاف ولا شبيه به (فإنه يبنى على ما ينصب به لو كان معربا) فيبنى على الفتح في نحو لا رجل ولا رجال لأنهما ينصبان بالفتحة ويبني على الياء في التثنية وجمع المذكر السالم فالأول (نحو لا رجلين و) الثاني نحو (لا زيدين) بكسر الدال لأنهما ينصبان الياء ويبنى على الكسر في الجمع بالألف والتاء نحو لا مسلمات بالكسر لأنه ينصب بالكسرة وقد يفتح إجراء للباب على وتيرة واحدة عند أبي عثمان المازني من البصريين الثاني عشر (المنادي ينصب) بفتح الدال وهو المطلوب أقباله بحرف مخصوص وإنما ينصب (إذا كان مضافا نحو يا عبد الله أو شبيها بالمضاف وهو ما عمل فيما بعده) الرفع (نحو يا حسنا وجهه أو) النصب (نحو يا طالعا جبلًا أو الجر) يخافض يتعلق به نحو (يا رفيقا بالعباد أو نكرة غير مقصودة نحو قول) الأعمى يا رجلا خذ بيدي وقول (الواعظ يا غافلا والموت يطلبه) لأن الأعمى والواعظ لا يقصدان شخصًا بعينه (فإن كان المنادي مفردا) أي ليس مضافا
(1/44)

ولا شبهه (فإنه يبنى على ما يرفع به لو كان معربا فيبنى على الضم نحو يا زيد) لأنه يرفع بالضمة (وعلى الألف نحو يا زيدان) لأنه يرفع بالألف (وعلى الواو) في جمع المذكر السالم (نحو يا زيدون) لأنه يرفع بالواو (وأن كان نكرة مقصودة فإنه يبنى على الضم من غير تنوين نحو يا رجل) لمعين إجراء لها مجرى العلم في إفادة التعيين (ما لم توصف فإن وصفت ترجح نصبها على ضمها) لأن النعت من تمام المنعوت فألحقت بالشبيه بالمضاف (نحو يا عظيما يرجى لكل عظيم) فالجملة يرجى في موضع نصب نعت لعظيم هذا قول ابن مالك وقال ابن هشام الأنصاري جملة يرجى في موضع نصب على الحال من فاعل عظيما المستتر فيه والعامل في الحال هو العامل في صاحبها فهي من أمثلة الشبيه بالمضاف لا من الملحق به
(وقال: والذي تقدر فيه حركة البناء نحو المنادي المفرد المبني قبل النداء نحو: يا سيبويه، ويا حذام).
(الثالث عشر خبر كاد وأخواتها) اعلم وفقك الله أن كاد وأخواتها تسمى أفعال المقاربة وهو من باب تسمية الكل باسم جزئه وحقيقة الحال أنها (ثلاثة أقسام ما وضع للدلالة على قرب الخبر وهو ثلاثة كاد وكرب وأوشك وما وضع للدلالة على رجائه وهو ثلاثة أيضًا حرى) بالحاء والراء المهملتين (وأخلولق) بالخاء المعجمة (وعسى وما وضع للدلالة على الشروع فيه وهو كثير ومنه انشأ وطفق وعلق وجعل وأخذ وقام وهلهل وهب) بالتشديد وكلها تعمل عمل كان إلا أن خبرها يجب كونه جملة فعلية فعلها مضارع (تقول كاد زيد يقرأ فكاد فعل ماض ناقص وزيدا اسمها وجملة يقرأ في موضع نصب خبر كاد وكذا الباقي) بلا فرق إلا في اقتران الخبر بأن المصدرية فإنها في ذلك على أربعة أقسام ما يمتنع وما يجب وما يغلب وما يقل فيمتنع مع أفعال الشروع ويجب مع حرى واخلولق ويغلب مع عسى وأوشك ويقل مع كاد وكرب (الرابع عشر خبر ما الحجازية نحو ما هذا بشرا) فهذا اسمها وبشرا خبرها وإنما تعمل هذا العمل بشروط أن لا يقترن الاسم بأن الزائدة وأن لا ينتقض نفي الخبر وأن لا يتقدم الخبر على الاسم فإن اقترن الاسم بان نحو ما أن زيد ذاهب أو انتقض نفى الخبر نحو وما محمد إلا رسول أو تقدم الخبر على الاسم نحو ما في الدار رجل بطل العمل في الأمثلة الثلاثة لأنها إنما عملت حملا على ليس وليس لا يزاد بعدها أن وقد انتقض نفي الخبر بألا نحو ليس الطيب
(1/45)

إلا المسك بالرفع حملا على ما ولضعف ما في العمل اشترط الترتيب في معموليها الخامس عشر التابع للمنصوب وهو أربعة النعت نحو رأيت زيدا العاقل والعطف نحو رأيت زيدا وعمرا والتوكيد نحو رأيت زيدا نفسه والبدل نحو رأيت زيدا أخاك فهذه التوابع الأربعة منصوبة وناصبها ناصب متبوعها إلا البدل فناصبه مقدر مماثل لناصب متبوعه ولذلك آخر السادس عشر الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بأخره شيء يوجب بناءه كنون الإناث أو نون التوكيد (ونواصبه) المتفق عليها أربعة (أن) بفتح الهمزة وسكون النون (ولن وإذا وكى) المصدرية مثال أن (نحو أن تقول نفس) فإن حرف نصب واستقبال أما أنها حرف نصب فواضح وأما أنها حرف استقبال فلأنها تخلص المضارع للاستقبال وتقول فعل مضارع منصوب بأن المصدرية وعلامة نصبه الفتحة ومثال لن نحو (لن نبرح) فلن حرف نفي ونصب واستقبال أما النفي فلأنها لنفي الحدث في المستقبل وأما النصب والاستقبال فمعلومان مما تقدم في أن ونبرح فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة ومثال إذا نحو (إذا أكرمك جوابا لمن قال أريد أن أزورك) فإذا حرف جواب ونصب وأكرمك فعل مضارع منصوب بإذا وعلامة نصبه فتح الميم ويشترط لنصبها أن تكون مصدرة في أول الجواب وأن يكون الفعل الداخلة عليه مستقبلا وأن يكون متصلا بها ولا يضر فصله بالقسم فإن وقعت حشوا نحو إني إذا أكرمك أو كان الفعل للحال نحو إذا تصدق جوابا لمن قال إني أحبك أو قصل بينهما فاصل غير القسم نحو إذا في الدارا كرمك أهملت في الأمثلة الثلاثة واتفر الفصل بالقسم لأنه مؤكد نحو إذا والله أكرمك بالنصب ومثال كي نحو (لكيلا تأسوا) فكى حرف مصدر ونصب أما أنها حرف مصدر فلأنها تؤول مع الفعل بعدها بمصدر أي لعدم اساءتكم وأما أنها حرف نصب فلعملها النصب وعلامة كونها مصدرية تقدم لام التعليل عليها لفظا أو تقديرا وتأسوا فعل مضارع منصوب بكى وعلامة نصبه حذف النون وما جاء منصوبا من الأفعال ولم يذكر شيء معه من النواصب الأربعة فالناصب له أن مضمر (وتضمران بعد أربعة من حروف الجر وثلاثة من حروف العطف) وإنما
(1/46)

اختصت أن بالإضمار لأنها أم النواصب وهم يخصون الأمهات بزيادة الأحكام اظهار اللمزية (أما حروف الجر) الأربعة (فلام التعليل نحو لتبين للناس) فتبين فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل وعلامة نصبه الفتحة ولام (الجحود) وهي المسبوقة بما كان أو لم يكن فالأول (نحو ما كان الله ليطلعكم على الغيب و) الثاني نحو (لم يكن الله ليغفر لهم) فيطلع ويغفر منصوبان بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود (وحتى) إذا كان الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها سواء كان مستقبلا بالنظر إلى زمن التكلم أولا (نحو حتى يتبين لك) فتبين فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى (وكي التعليلية) وهي التي لم تتقدم عليها اللام لا لفظا ولا تقديرًا (نحو كي تقر عينها إذا لم تنو قبلها لام التعليل) فنقر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد كي إضمار لازما (وأما حروف العطف) الثلاثة (فأو نحو لأقتلن الكافر أو يسلم) فيسلم منصوب بان مضمرة بعد أو اضمارا واجبا وأن وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر مقدر والتقدير ليكونن مني قتل للكافر وإسلام منه (وفاء السببية وواو المعية في الأجوبة الثمانية) الأول (جواب الأمر نحو تعال فأحسن أو وأحسن إليك) فأحسن منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد ألفا والواو والثاني (جواب النهي نحو لا تخاصم زيدًا فيغضب أو ويغضب) فيغضب منصوب بأن مضمرة بعد الفاء والواو والثالث (جواب التمني نحو ليت الشباب؟؟؟ أو وأتزوج ونحو: ليت لي مالًا فأحج منه، أو وأحج منه، و؟؟؟) وهو طلب الأمر المحبوب (نحو لعلى اراجع الشيخ فيفهمني أو ويفهمني و) الخامس (جواب العرض) بفتح العين المهملة المهملة وسكون الراء والضاد المعجمة وهو طلب بلين ورفق (نحو ألا تنزل عندنا فنكرمك أو ونكرمك و) السادس (جواب التحضيض) بمهملة فمعجمتين وهو طلب بحث وإزعاج (نحو هل لا احسنت إلى زيد فيشكرك أو يشكرك) السابع (وجواب الاستفهام) وهو طلب الفهم (نحو هل لزيد صديق فيركن إليه أو ويركن إليه و) الثامن (جواب الدعاء نحو رب وفقني فاعمل صالحا أو أعمل صالحا وبعد النفي المحض نحو لا يقضى على زيد
(1/47)

فيموت أو ويموت) ولم يسمح النصب بعد واو المعية إلا بعد أربعة النفي والأمر والنهي والتمني والباقي بالقياس عليها (وجوازم المضارع قسمان ما يجزم فعلا واحدا) وما يجزم فعلين فالذي يجزم فعلا واحدا (لم) نحو لم يلد ولم يولد (ولما) بتشديد الميم أختها في الجزم نحو ولما يأتكم بخلاف لما الحينية نحو فلما قضينا ولما الإيجابية نحو قسمت عليك لما فعلت أي إلا فعلت فإنهما يدخلان على الماضي (ولام الأمر) نحو لينفق (ولام الدعاء نحو ليقض علينا (ولا في النهي) نحو لا تخف (ولا في الدعاء) نحو لا تؤاخذنا وأما معانيها (فلم لنفي الفعل في الماضي مطلقا ولما لنفي الفعل في الماضي متصلا بالحال نحو لما يذوقوا عذاب) أي إلى الأن ما ذاقوه (وقد تلحق لم ولما همزة الاستفهام) فيتقرر الكلام معهما (نحو ألم نشرح لك صدرك وألما يقم زيد ولام الأمر والدعاء لطلب الفعل ولا في النهي والدعاء لطلب الترك) فمن الأعلى إلى الأدنى أمر ونهي ومن الأدنى إلى الأعلى دعاء (والذي يجزم فعلين حرف واسم فالحرف أن) بكسر الهمزة وسكون النون (باتفاق النحاة واذ ما على الأصح) وقيل هي اسم (وهما موضوعان لمجرد الدلالة على تعليق الجواب على الشرط والاسم) نوعان (ظرف وغير ظرف فغير الظرف من) بفتح الميم (وما ومهما وأي وكيفما والظرف زماني ومكاني فالزماني متى وأيان والمكاني أين وأنى وحيثما وهي تنقسم ستة أقسام) أحدها (ما وضع للدلالة على مجرد تعليق الجواب على الشرط وهو من والثالث ما وضع للدلالة على ما لا يعقل ثم ضمن معنى الشرط وهو ما ومهما) والرابع (ما وضع للدلالة على الزمان ثم ضمن معنى الشرط وهو متى وأيان) والخامس (وما وضع للدلالة على المكان ثم ضمن معنى الشرط وهو ابن واني وحيثما) والسادس (وما هو متردد بين الأقسام الخمسة، وهو أي فإنها بحسب ما تضاف إليه) فهي في قولك أيهم يقم أقم معه من باب من وفى قولك أي مكان تجلس اجلس من باب أين أمثلة ذلك نحو لم تكن أمنت إعرابه لم حرف نفي وجزم وتكن فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون (ومثال لما نحو لما يذوقوا
(1/48)

عذاب) إعرابه لما حرف نفي وجزم ويذوقوا فعل مضارع مجزوم بلما وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة (ومثال لام الأمر نحو لينفق ذو سعة) إعرابه اللام لام الأمر وينفق مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه سكون آخره وذو فاعل وسعة مضاف إليه (ومثال لام الدعاء نحو ليقض علينا ربك) فيقض مجزوم بلا الدعاء وعلامة جزمه حذف الياء لأنه من الأفعال المعتلة وعلينا جار ومجرور متعلق بيقض وربك فاعل ومضاف إليه (ومثال لا في النهي نحو لا تخف ولا تحزن) فلا حرف نهي وتخف وتحزن مجزومان وعلامة جزمهما السكون (ومثال لا في الدعاء نحو لا تؤاخذنا) فلا حرف دعاء وتؤاخذ مجزوم بها وعلامة جزمه السكون وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ونا مفعول به (ومثال أن نحو أن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم) فإن حرف شرط يجزم فعلين وتؤمنوا فعل الشرط وهو مجزوم بأن وعلامة جزمه حذف النون وتتقوا معطوف عليه وعلامة جزمه حذف النون أيضًا ويؤتكم جواب الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء (ومثال إذ ما نحو وأنك إذ ما تات ما أنت أمر به تلف من أياه تأمر أتيا)، فإذا ما حرف شرط يجزم فعلين وتات فعل الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء وتلف جواب الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء (ومثال من نحو من يعمل سوءا يجز به) فمن اسم شرط يجزم فعلين محلها رفع على الابتداء ويعمل فعل الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه السكون ويعمل وفاعله العائد على من في موضع رفع على الخبرية وقيل الخبر جواب الشرط وقيل هما ويجز جواب الشرط وعلامة جزمه حذف الألف (ومثال ما نحو وما تفعلوا من خير يعلمه الله) فما اسم شرط وموضعها نصب على المفعولية للفعل الذي بعدها فهو عامل في محلها النصب وهي عاملة في لفظه الجزم وعلامة جزمه حذف النون ومن خير بيان لما ويعلمه الله جواب الشرط وعلامة جزمه السكون (ومثال مهما، نحو) أغرك مني أن حبك قاتلي، (وإنك مهما تأمري القلب يفعل) فمهما اسم شرط مبتدأ وتأمري خبرها وهو مجزوم بها وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والقلب مفعول به ويفعل جواب الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه السكون
(1/49)

وكسر لموافقة حركة الروى والشرط وجوابه خبران (ومثال أي نحو أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى) فايا اسم شرط مفعول منصوب بتدعوا وما صلة وتدعوا مجزوم وعلامة جزمه حذف النون وفله جارو مجرور خبر مقدم والأسماء مبتدأ مؤخر والحسنى نعت الأسماء ومحل الجملة الابتدائية جزم على أنها جواب الشرط (ومثال كيفما نحو كيفيما تتوجه تصادف خيرًا) فكيفما في محل نصب بالفعل وتتوجه فعل الشرط وتصادف جواب الشرط ولم أقف له على شاهد من شعر ولا نثر (ومثال متى نحو متى أضع العمامة تعرفوني) فمتى اسم شرط في موضع نصب على الظرفية الزمانية وناصبه اضع واضع فعل الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه السكون وكسر لالتقاء الساكنين وتعرفوني جواب الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والأصل تعرفونني (ومثال أيان نحو
أيان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا ... لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرًا)

فإيان في موضع نصب على الظرفية الزمانية وناصبه نؤمنك فعل الشرط وتأمن جواب الشرط وعلامة جزمهما السكون وغيرنا مفعول به (ومثال أين نحو أينما تكونوا يدرككم الموت) فأين في محل نصب على الظرفية المكانية وناصبه تكونوا وما صلة وتكونوا فعل الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه السكون والموت فاعل (ومثال أني نحو:
أني تأتها تستجر بها ... تجد حطبا جزلا ونارًا تأججا)

فإني بفتح الهمزة وتشديد النون المفتوحة في محل نصب على الظرفية المكانية وناصبها تاتها وتاتها فعل الشرط وهو مجزوم وعلامة جزمه السكون (ومثال حيثما نحو:
حينما تسقم يقدر لك الله ... نجاحًا في غابر الأزمان)

فحيثما في موضع نصب على الظرفية المكانية وناصبه تستقم وما زائدة وتستقم فعل الشرط ويقدر جواب الشرط وعلامة جزمهما السكون (ويسمى الأول من الفعلين فعل الشرط، الثاني منهما جواب الشرط) ويسمى أيضًا (وجزاء الشرط) سواء كانا مضارعين كما مثلنا أو ماضيين نحو وأن عدتم عدنا أو الأول مضارعا والثاني ماضيا نحو من يقم
(1/50)

ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له وبالعكس نحو من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه (المجرورات) المشهورة (قسمان مجرور بالحروف ومجرور بالمضاف لا بالإضافة) على الأصح وزاد بعضهم الجر بالتبعية وبعضهم الجر بالمجاورة وبعضهم الجر بالتوهم (فالأول) وهو المجرور بالحرف (ما يجر بمن والى وعن) نحو رضي الله عن المؤمنين ورضوا عنه (وعلى) نحو قولك توكلت على الله وأقبلت عليه (وفي) نحو النعيم في الجنة وفيها ما تشتهى الأنفس (ورب) نحو رب رجل شجاع يكشف هذه الغمة (والباء) الموحدة نحو اعتصمت بالله واستعنت به (والكاف) نحو الآدمي كالنخلة إذا قطع رأسه مات (واللام) نحو الذل للبغاة ولهم سوء المنقلب (وحروف القسم وهي الباء) الموحدة (والواو والتاء) الفوقية نحو بالله والله وتالله ما رأيت فتنة أعظم من هذه الفتنة الواقعة في آخر سنة اثنين وتسعماية واعوذ الله من شر سنة ثلاث (والثاني) وهو المجرور بالمضاف (ثلاث أقسام ما يقدر باللام) الاستحقاقية (نحو غلام زيد وما يقدر) الجنسية (نحو خاتم فضة وما يقدر بفي) الطرفية (نحو مكر الليل) فالأول من الثلاثة على معنى غلام لزيد والثاني على معنى خاتم من فضة والثالث على معنى مكر في الليل وبعضهم حصر المجرورات في المضاف إليه فقط وهو كل اسم نسب إليه شيء بواسطة حرف الجر لفظا كالقسم الأول أو تقديرا كالقسم الثاني (وأما تابع المخفوض فالصحيح في غير البدل أنه مجرور بما جر متبوعه من حرف) نحو بزيد الفاضل فالفاضل مجرور بالباء (أو مضاف) نحو غلام هند الفاضلة في الدار فالفاضلة مجرورة بإضافة الغلام إليها في المعنى وفي البدل أنه على نية تكرار العامل (وأما الجر بالمجاورة نحو هذا حجر ضب خرب) بجر خرب لمجاورته لضب المجرور وكان حقه الرفع لأنه نعت الحجر المرفوع على الخبرية (والجر بالتوهم نحو لست قائما ولا قاعد) بالجر على توهم دخول الباء في خبر ليس فإنهما يرجعان عند التحقيق إلى الجر بالمضاف وإلى الجر بالحرف كما قاله ابن هشام في شرح ملحة ابن حيان (ذكر الجمل وأقسامها الجملة كل مركب إسنادي) أفاد أم لم يفد (وهي أما فعلية أو أسمية) أي منسوبة
(1/51)

إلى الفعل أو الاسم (فالاسمية هي المصدرة باسم) مسند إليه أو مسند (لفظًا) نحو زيد قائم وقائم زيد (أو تقديرًا نحو وأن تصوموا خير لكم) فإن تصوموا مؤوّل باسم تقديره صيامكم خير لكم (والفعلية هي المصدرة بفعل لفظ نحو قام زيد أو تقديرا نحو: يا عبد الله) فعبد الله مفعول بفعل محذوف تقديره ادعوا عبد الله والمعتبر من الصدر ما هو صدر في الأصل فجملة كيف جاء زيد وفريقا كذبتم فعلية لأن الاسم المتقدم فيهما في رتبة التأخير فإن قلت بقى من التقسيم جملتان وهي المصدرة بإداة الشرط والظرفية وهي المصدرة بالظرف نحو عندك مال قلت أما الشرطية فإنها أن صدرت بحرف شرط فهي فعلية نحو أن قام زيد قمت وإن صدرت باسم فهي اسمية أن كان الاسم مسندا إليه نحو من يقم أقم معه والأفهى فعلية نحو ما تصنع أصنع أما الظرفية فإن قدرت فيها الظرف متعلقا بفعل فهي فعلية وإلا فهي اسمية (فإن صدرت بحرف نظرت إلى ما بعد الحرف فإن كان اسما نحو أن زيد قائم فهي اسمية وإن كان فعلا نحو: ما ضربت زيدًا، فهي فعلية) نظر إلى مدخول الحرف (ثم تنقسم) الجملة ثانيا (إلى) الجملة (الصغرى والكبرى) فإن قلت النظر في الصغرى إلى العجز وفي الكبرى إلى الصدر فلاي شيء قدمت ما يراعى فيه العجز على ما يراعى فيه الصدر قلنا الصغرى جزؤو الكبرى كل واعتبار الكل إنما يكون بعد اعتبار الجزء طبعا فيوضع الجزؤ ثم الكل ليوافق الوضع الطبع فإن قلت لم قلت الصغرى والكبرى بالتعريف بأل ولم تقل صغرى وكبرى بالتنكير قلت لم قلت لأنهما من باب اسم التفضيل واسم التفضيل إذا تجرد من أل والأضافة يجب أن يكون مفردا مذكرا دائما وإذا اقترن بال يجب مطابقته لموصوفه (فالكبرى ما كان الخبر فيها جملة والصغرى ما كانت خبرا فجملة زيد قام أبوه من زيد إلى أبوه) أي زيد وأبوه وما بينهما (جملة كبرى لأن الخبر وقع فيها جملة) وذلك أن زيدا مبتدأ وجملة قام أبوه خبر عنه (وجملة قام أبوه) من الفعل والفاعل (جملة صغرى لأنها وقعت خبرا عن زيد) وكبر الجملة وصغرها بحسب كثرة الكلمات وقلتها (وقد تكون الجملة الواحدة كبرى وصغرى باعتبارين نحو: زيد أبوه غلامه منطلق) فزيد مبتدأ أول وأبوه
(1/52)

مبتدأ ثان وغلامه مبتدأ ثالث ومنطلق خبر المبتدأ الثالث وخبره خبر المبتدأ الثاني والرابط بينهما الهاء من غلامه والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرابط بينهما الهاء من أبوه والمعنى زيد غلام أبيه منطلق (فمن زيد إلى منطلق) أي زيد ومنطلق وما بينهما (جملة كبرى لا غير) لأن خبرها جملة وجملة أبوه غلامه منطلق جملة صغرى لا غير لأنها وقعت خبرا (وجملة أبوه غلامه منطلق كبرى باعتبار كون الخبر فيها جملة وصغرى باعتبار كونها خبرا عن زيد) وقس على ذلك زيد عمر وبكر مقيم عنده في داره فبكر مقيم خبر عمرو والرابط بينهما الهاء من عنده وعمرو وما بعده خبر عن زيد والرابط بينهما الهاء من داره (وقد تكون) الجملة (لا كبرى ولا صغرى لفقد الجملة الشرطين) السابقين (نحو زيد قائم) ذكر الجمل التي لا محل لها من محال الإعراب والجمل التي لها محل من محال الإعراب (الجمل التي لا محل لها من الإعراب سبع: الأولى الابتدائية) حقيقة (نحو أنا أنزلناه) أو حكما نحو ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم (والثانية: الصلة) لموصول اسمي أو حرفي فالأولى (نحو: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب فجملة أنزل صلة الذي و) الثانية نحو بما نسوا يوم الحساب فجملة نسو أصله ما ويفترق الموصولان بأن الأسمى لا يسبك مع صلته بمصدر بخلاف الحرفي وتفترق صلتا هما بأن صلة الاسمي تحتاج إلى رابط وصلة الحرفي لا تحتاج إلى رابط (الثالثة: المعترضة بين شيئين متلازمين) مفردين أو مفرد وجملة أو جملتين سواء اقترنت بواو الاعتراض فيهن أم لا فالمقترنة بالواو بأقسامها الثلاثة نحو على وإن لم يحمل السلاح شجاع فجملة وأن لم يحمل السلاح من الفعل والفاعل معترضة بين المبتدأ والخبر والتقدير على شجاع ونحو أن الثمانين وبلغتها، قد احوجت سمعى إلى ترجمان، فجملة وبلغتها دعائية معترضة بين اسم أن وخبرها (نحو فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار فجملة ولن تفعلوا معترضة بين جملة الشرط وجوابه) وغير المقترنة بأقسامها الثلاثة نحو وأنه لقسم لو تعلمون عظيم فجملة لو تعلمون معترضة بين مفردين وهما قسم وعظيم ونحو الثمر أن شاء الله يزول ونحو فلا أقسم بمواقع النجوم إلى قوله أنه لقرآن كريم
(1/53)

وما بينهما اعتراض بين جملتين جملة القسم وجوابه (الرابعة المفسرة لغير ضمير الشأن) سواء كان لما تفسره حظ من الإعراب أم لا فالأولى (نحو كمثل آدم خلقه من تراب) فجملة خلقه من تراب تفسير لمثل المجرور بالكاف والثانية نحو زيدا ضربته فجملة ضربته مفسرة لجملة مقدرة وتلك المقدرة لا محل له فلا محل لها وإلا فهي تابعة لما تفسره في إعرابه واتفق الجميع على أن المفسرة لضمير الشأن لها محل من الإعراب ففي نحو أنه زيد قائم في محل رفع على الخبرية لأن وفي نحو كان هو زيد قائم في محل نصب على الخبرية لكان (الخامسة الواقعة جوابًا للقسم) سواء ذكر فعله أم لا فالأولى نحو اقسمت بالله أن الصلح خير والثانية (نحو حم والكتاب المبين أنا أنزلناه) فجملة أنا أنزلناه جواب والكتاب (السادسة الواقعة جوابا لشرط غير جازم) كانا وأخواتها (مطلقا أو جوابا لشرط جازم) كان وأخواتها (ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية مثال الأولى) نحو إذا جاء زيد فأكرمه فجملة أكرمه جواب إذا مقترنة بالفاء ونحو إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا انتم تخرجون فانتم تخرجون جواب إذا مقترنة بإذا الفجائية ونحو إذا جاء زيدا كرمته فأكرمته جواب إذا غير مقترنة بالفاء ولا بإذا الفجائية ومثال الثانية (نحو أن جاء زيد أكرمته) فجملة أكرمته جواب أن غير مقترنة بالفاء ولا باذا الفجائية (السابعة التابعة لما لا محل له) من الإعراب (نحو قام زيد وقعد عمرو) فجملة قعد عمرو معطوفة على جملة قام زيد وجملة قام زيد ابتدائية لا محل لها فكذلك ما عطف عليها وهي قعد عمر ولا محل لهنا (والجملة التي لها محل من) محال (الإعراب سبع أيضًا) مصدرًا ض يقال اض أيضا بمعنى رجع رجوعا أي رجع إلى تعداد مواضع استعمال الجمل التي لها محل (الأولى الواقعة خبرا لمبتدأ) لم ينسخ أو نسخ (نحو زيد أبوه منطلق) فجملة أبوه منطلق خبر زيد محلها الرفع والثانية نحو كان زيد أبوه قائم فجملة أبوه قائم خبر كان محلها النصب (الثانية الواقعة حالا) مرتبطة بالواو فقط أو بالضمير فقط أبو بالواو والضمير فالأول (نحو جاء زيد والشمس طالعة) فجملة والشمس طالعة محلها النصب على الحال من زيد والثانية نحو جاء زيد يده على رأسه
(1/54)

فجملة يده على رأسه في محل نصب على الحال من زيد والثالثة نحو (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف) فجملة وهم ألوف في محل نصب على الحال من الواو في خرجوا (الثالثة الواقعة مفعولا للقول) الخالص من معنى الظن (نحو قال إني عبد الله) فجملة أني عبد الله محلها النصب على المفعولية للقول فإن كان القول بمعنى الظن فإنه لا يعمل في محل الجملة وإنما يعمل في مفرداتها نحو اتقول زيدا عالما أي تظن (الرابعة المضاف إليها) اسم زمان أو مكان فالأولى (نحو إذا جاء نصر الله) فجملة جاء نصر الله محلها الجر بإضافة إذا إليها والثانية نحو الله اعلم حيث يجعل رسالاته فجملة يجعل رسالاته محلها الجر بإضافة حيث إليها (الخامسة الواقعة جوابا لشرط جازم) وهو أن الشرطية وأخواتها (إذا كانت مقترنة بالفاء أو بإذا الفجائية مثال الأولى) وهي المقرونة بالفاء (وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم) فجملة فإن الله به عليم محلها الجزم لأنها جواب ما الشرطية (ومثال الثانية) وهي المقرونة بإذا الفجائية (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) فجملة إذا هم يقنطون محلها الجزم لأنها لأنها جواب أن الشرطية بخلاف ما إذا كان الشرط غير جازم أو جازما ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية فإن الجملة الواقعة في جوابه لا محل لها كما تقدم (السادسة التابعة لمفرد) فإن محلها تابع لذلك المفرد في إعرابه من رفع ونصب وجر فالرفع (نحو من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه) فجملة ترجعون فيه إلى الله محلها نصب لأنها نعت ليوما والجر نحو ليوم لا ريب فيه محلها نصب لأنها نعت ليوم والجر نحو ليوم لا ريب فيه فجملة لا ريب فيه محلها الجر لأنها نعت اليوم (السابعة التابعة لجملة لها محل من الإعراب نحو زيد قام أبوه وقعد أخوه) فجملة قعد أخوه محلها الرفع إذا كانت معطوفة على الجملة الفعلية الواقعة خبرا عن زيد فإن كانت معطوفة على الجملة الكبرى باسرها فلا محل لها لأنها معطوفة على جملة ابتدائية والأول أولى لأن تناسب الجملتين المتعاطفتين أولى من تخالفهما (والضابط في الأغلب أن كل جملة وقعت موقع المفرد لها محل من الإعراب) بحسب ما يستحقه ذلك المفرد من الإعراب (وكل جملة لا تقع موقع المفرد
(1/55)

لا محل لها من الإعراب) ومن غير الأغلب فيهما الجملة الواقعة بعد الفاء وإذا الفجائية إذا كانت جوابا بالشرط جازم فإنها لا تقع موقع مفرد يقبل الجزم حكم الجمل الخبرية المخصصة بعد المعارف والنكرات (إذا وقعت الجملة بعد معرفة محضة) لفظا ومعنى (فهي حال من تلك المعرفة نحو وجاؤا أباهم عشاء يبكون) فجملة يبكون حال من الواو في جاؤا أي باكين (وإذا وقعت بعد نكرة محضة) أي التي لم تخصص بشيء من المخصصات (فهي نعت لتلك النكرة نحو ليوم لا ريب فيه) فجملة لا ريب فيه نعت ليوم فإن قلت كيف تقع الجملة حالا ونعتا مع أن الحال ونعت النكرة واجبا التنكير والجملة لا توصف بتعريف ولا تنكير قلت الجملة إذا وقعت موقع المنكر نزلت منزلته لقيام موجب التنكير وانتقاء مقتضى التعريف (وإذا وقعت بعد ما يحتمل التعريف والتنكير احتملت الحالية والوصفية نحو كمثل الحمار يحمل أسفارا) فجملة يحمل اسفارا يحتمل أن تكون حالا نظرا إلى لفظ الحمار فإنه معرف بال الجنسية ويحتمل أن تكون صفة نظرا إلى يحمل كتبا كبارا من كتب العلم فهو يمشي بها ولا يعلم منها إلا ما يمر بجنبيه من الكد والتعب وكل من العلم فهو يمشى بها ولا يعلم منها إلا ما يمر بجنبيه من الكد والتعب وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله وخرج عن ذلك الجملة الإنشائية وغير المخصصة فإنهما لا تكونان حالا من معرفة ولا نعتا لنكرة (وحكم الظروف) الزمانية والمكانية (والمجرورات) بالحروف الأصلية (كحكم الجمل الخبرية) المخصصة (فبعد المعارف المحضة) لفظا ومعنى (أحوال نحو) جاء (زيد على الفرس أو فوق الناقة) فالجار والمجرور والظرف حالان من زيد لأنه معرفة محضة (وبعد النكرات المحضة) أي التي لم تخصص بوجه (صفات نحو مررت برجل في داره أو تحت السقف) فالجار والمجرور والظرف صفتان لرجل (وبعد ما يحتمل التعريف والتنكير يحتملان الحالية والوصفية نحو يعجبني الثمر على أغصانه أو فوق الشجرة) فالجار والمجرور إذا وقعا حالا أو صفة
(1/56)

تعلقا بعامل محذوف وجوبا وذلك المحذوف هو الحال أو النعت على الصحيح فإن قدر فعلا كان من قبيل الجمل وأن قدر اسما كان من قبيل المفردات فأوجه أفرادهما بالذكر قلت هذا التقدير ليس مجمعا عليه فعدم ذكرهما بالكلية إخلال بالعلم بحكمهما في الجملة لاسيما على المبتدئين فإن قلت هذه القاعدة منقوضة بمثل واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت فإذ بعد معرفة محضة وليس حالا بل بدل اشتمال من مريم وبمثل ضربت رجلا بسيف فالجار والمجرور متعلق بضربت وليس نعتا لرجل قلت هذه القاعدة مشروطة بوجود المقتضى وانتفاء المانع وما أوردته ليس كذلك فإن المقتضى للحالية والوصفية هو التخصيص وهو منتف والمانع موجود وهو العامل الخاص (ولا بد للظروف والمجرورات بالحروف الأصلية من عامل) فيها تتعلق به (ويسمى) العامل (المتعلق) بفتح اللام واحترزنا بالأصلية عن الزائدة فإنها لا تتعلق بشيء (ثم تارة يكون مذكورًا، وتارة يكون محذوفا) وسيأتي مثاله (والمحذوف تارة يكون عامًا) كالاستقرار والحصول (وتارة يكون خاصًا) كالقيام والقعود (وتارة يكون واجبا وتارة يكون جائزا) وسيأتي مثالهما (فإن كان) المحذوف (عامًا واجب الحذف سمى الظرف) أو الجار والمجرور (مستقرا) بفتح القاف (لاستقرار الضمير) المنتقل إليه (فيه) والأصل مستقر فيه فحذف فيه تخفيفا (وذلك في مواضع منها الظرف والجار والمجرور إذا وقعا صلة) للموصول الأسمى (نحو جاء الذي عندك أوفى الدار أو) وقعا (خبرا) عن مخبر عنه (نحو الحمد لله والركب أسفل منكم أو) وقعا (صفة نحو مررت برجل عندك أو فى الدار أو) وقعا (حالا نحو جاء زيد على الفرس أو فوق الناقة) فهما في هذه المواضع الأربعة متعلقان بعامل محذوف وجوبا وهو عام تقديره استقر أو مستقر إلا في الصلة فإنه يتعين استقرلان الصلة لا تكون في غير ال إلا جملة وفي ذلك العامل ضمير مستتر فحيث حذف انتقل الضمير الذي كان فيه وسكن في الظرف والجار والمجرور وسمى كل من الظرف والجار والمجرور مستقر الاستقرار الضمير فيه بعد حذف عامله (وإن كان) عامله (خاصًا) ونعني به أن يكون غير
(1/57)

الاستقرار (سمى) كل من الظرف والجار والمجرور (لغوا) أو ملغى (لإلغائه عن الضمير) أي لعدم استقرار الضمير فيه (سواء ذكر المتعلق به نحو صليت عند زيد أو في المسجد) فالظرف والجار والمجرور متعلقان بصليت وهو عامل مذكور رام حذف (أو حذف وجوبا نحو يوم الخميس صمت فيه) فيوم الخميس منصوب بعامل محذوف وجوبا مفسر بالعامل المذكور على سبيل الاشتغال عنه بالضمير والأصل صمت يوم الخميس صمت فيه على حد زيدا ضربته ولا يجوز ذكر عامله لأن العامل المذكور كالعوض وهم لا يجمعون بين العوض والمعوض (أو) حذف (جوازا نحو يوم الجمعة جوابا لمن قال: متى قدمت؟) أي قدمت يوم الجمعة (والله أعلم).
(إعراب الاستعاذة أعوذ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنا (بالله) جار ومجرور متعلق بأعوذ (من الشيطان) جار ومجرور متعلق أيضا باعوذ (الرجيم) فعيل بمعنى مفعول نعت للشيطان مفيد للذم (إعراب البسملة بسم) جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا تقديره اقرأ أو قرأني (الله) مضاف إليه (الرحمن الرحيم) نعتان لله وقيل الرحمن بدل من الله والرحيم نعت للرحمن (إعراب بقية الفاتحة الحمد) مبتدأ (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا تقديره استقر أو مستقر خبر المبتدأ (رب) نعت أول لله وهو مضاف (العالمين) مضاف إليه (الرحمن) نعت ثان لله (الرحيم) نعت ثالث لله (مالك) نعت رابع وصح ذلك لدلالته على الدوام والاستمرار لكونه من صفات الباري تعالى وهو مضاف أضافة محضة (يوم) مضاف إليه ومضاف أيضا (الدين) مضاف إليه (إياك) مفعول مقدم لنستعين (نستعين) فعل مضارع معطوف على نعبد وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره نحن (أهد) فعل دعاء وفاعله مستتر فيه وجوبا و (نا) مفعوله الأول (الصراط) مفعوله الثاني (المستقيم) نعت الصراط) بدل من الصراط بدل كل من كل (الذين) مضاف إليه وهو اسم موصول يحتاج إلى صلة وعائد وفاعل صلة الذين (عليهم) جار ومجرور متعلق بانعمت واليها والميم ضمير عائد على الذين (غير)
(1/58)

نعت الذين أو بدل منه (المغضوب) مضاف إليه وال في المغضوب اسم موصول ومغصوب صلة أل وهو اسم مفعول استغنى عن جمعه لجمع الضمير بعده لأن فعله لازم واسم المفعول يحتاج إلى مرفوع ينوب عن فاعله (عليهم) جار ومجرور متعلق بمغضوب في موضع رفع على أنه نائب الفاعل (ولا) الواو عاطفة ولا صلة لتأكيد النفي المستفاد من غير (الضالين) معطوف على المغضوب (إعراب سورة قريش بسم الله الرحمن الرحيم) تقدم إعرابها (إيلافهم) بدل من إيلاف بدل كل من كل وهو مصدر مضاف إلى فاعله (رحلة) مفعوله (الشتاء) مضاف إليه (والصيف) معطوف على الشتاء (فليعبدوا) فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط (رب) مفعوله (هذا) مضاف إليه (البيت) عطف بيان على هذا أو نعت له (الذي) نعت لرب اطعمهم فعل وفاعل ومفعول والجملة صلة الذي والعائد إلى الموصول الضمير المستتر في أطعمهم المرفوع على الفاعلية (من جوع) متعلق باطعمهم (وآمنهم) معطوف في أطعمهم (من خوف) متعلق بأمنهم (إعراب سورة الماعون بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت) فعل وفاعل (الذي) مفعول به (يكذب) فعل وفاعل صلة الذي وعائدها الضمير المستتر في يكذب (بالدين) متعلق بيكذب (فذلك) الفاء عاطفة وذا اسم اشارة إلى الذي يكذب في موضع رفع على الابتداء واللام للبعد النسبي والكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب (الذي) خبر فذلك (يدع اليتيم) فعل وفاعل ومفعول صلة الذي وعائدها الضمير المستتر في يدع المرفوع على الفاعلية (ولا يحض) معطوف على يدع ومفعوله محذوف تقديره ولا يحض غيره (على طعام) متعلق بيحض (المسكين) مضاف إليه (فويل) مبتدأ (للمصلين) متعلق باستقرار محذوف خبر ويل (الذين) نعت أول للمصلين (هم) مبتدأ (عن صلاتهم) متعلق بساهون (ساهون) خبر المبتدأ وجملة المبتدأ وخبره صلة الذين (الذين) نعت ثان للمصلين (هم) مبتدأ (يراؤون) خبره والجملة صلة الذين (ومنعون) معطوف على يراؤون (الماعون) مفعول
(1/59)

يمنعون (إعراب سورة الكوثر بسم الله الرحمن الرحيم أنا) أن حرف توكيد ونصب ونا اسمها والأصل أننا بثلاث نونات حذفت النون الثانية لتوالي الأمثلة (أعطيناك) فعل وفاعل ومفعول أول (الكوثر) مفعول ثان وجملة اعطيناك خبر أن (فصل) الفاء عاطفة وصل فعل امر (لربك) جار ومجرور متعلق بصل (وانحر) معطوف على صل (أن) حرف توكيد ونصب (شانئك) اسم أن ومضاف إليه (هو) ضمير فصل لا محل له من الإعراب (الأبتر) خبر أن (إعراب سورة الكافرون بسم الله الرحمن الرحيم قل) فعل امر وفاعل (يا) حرف ندا (أي) منادى مبنى على الضم و (ها) حرف تنبيه (الكافرون) نعت أي (لا) حرف نفي (أعبد) فعل مضارع وفاعله مستتر فيه وجوبا (ما) اسم موصول بمعنى الذي في موضع نصب على المفعولية (تعبدون) فعل وفاعل صلة ما والعائد محذوف تقديره تعبدونه (ولا) حرف نفي (أنتم) مبتدأ (عابدون) خبره (ما) اسم موصول في موضع نصب على المفعولية بعابدون (أعبد) فعل وفاعل والجملة صلة ما والعائد محذوف تقديره اعبده (ولا) نافية (أنا) مبتدأ (عابد) خبره (ما) اسم موصول في موضع نصب على المفعولية بعابدون (أعبد) فعل وفاعل والجملة صلة ما والعائد محذوف تقديره اعبده (ولا) نافية (أنا) مبتدأ (عابد) خبره (ما) اسم موصول في موضع نصب على المفعولية بعابد (عبدتم) فعل ماض وهو وفاعله صلة ما والعائد محذوف تقديره عبدتموه (ولا) حرف نفي (انتم) مبتدأ (عابدون) خبره (ما) موصول اسمي في موضع نصب على المفعولية بعابدون (أعبد) فعل مضارع وهو وفاعله صلة ما والعائد محذوف تقديره اعبده (لكم) جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف خبر مقدم (دينكم) مبتدأ مؤخر (ولى) جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف خبر مقدم (دين) مبتدأ ومضاف إليه وفائدة تكرار العطف اختلاف المعاني من ماض وحال واستقبال (إعراب سورة النصر بسم الله الرحمن الرحيم إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه (جاء) فعل ماض (نصر الله) فاعل ومضاف إليه وجملة الفعل والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها (والفتح) معطوف على نصر (ورأيت) فعل وفاعل (الناس) مفعول رأيت (يدخلون) فعل وفاعل في موضع نصب على الحال من الناس أي داخلين (في دين الله) جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بيدخلون (أفواجا)
(1/60)

حال من فاعل يدخلون فهي حال متداخلة (فسبح) فعل امر وفاعل وقرن بالفاء لأنه جواب إذا وهو العامل فيها (بحمد) جارو مجرور متعلق بسبح (ربك) مضاف إليه ومضاف أيضًا (واستغفره) معطوف على سبح وهو فعل أمر وفاعل ومفعول (أنه) أن حرف توكيد ونصب والهاء اسمها في محل نصب (كان) فعل ماض واسمها مستتر فيها يعود إلى ربك (توابا) خبر كان وكان واسمها وخبرها في موضع رفع خبران (إعراب سورة تبت بسم الله الرحمن الرحيم تبت) تب فعل ماض والتاء حرف تأنيث (يدا) فاعل تب وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى (أبى) مضاف إليه ومضاف أيضًا (لهب) مضاف إليه (وتب) فعل ماض وفاعله مستتر فيه يعود إلى أبي لهب والجملة معطوفة على ما قبلها (ما) نافية (أغنى) فعل ماض (عنه) جار ومجرور متعلق باغنى (ماله) فاعل اغنى ومضاف إليه (وما) ويحتمل أن يكون موصولا اسميا بمعنى الذي في موضع رفع بالعطف على ماله (كسب) فعل وفاعله مستتر فيه وجملة كسب من الفعل والفاعل صلة ما والعائد محذوف والتقدير والذي كسبه ويحتمل أن يكون موصولا حرفيا وجملة كسب صلتها ولا يحتاج إلى عائد وما وصلتها في تأويل مصدر مرفوع بالعطف على ما له والتقدير وكسبه (سيصلى) فعل مضارع وفاعله مستتر فيه يعود إلى أبي لهب (نار) مفعول يصلى (ذات) بمعنى صاحبة نعت نارا (لهب) مضاف إليه (وامرأته) يحتمل أن تكون معطوفة على فاعل يصل المستتر فيه (حمالة) نعت امرأته ويجوز أن يكون امرأته مبتدأ ومضاف إليه وحمالة خبره (الحطب) مضاف إليه (في جيدها) جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف (حبل) مبتدأ مؤخر وجملة المبتدأ والخبر خبر ثان لامرأته أو نعت (من مسد) متعلق باستقرار محذوف نعت لحبل (إعراب سورة الإخلاص بسم الله الرحمن الرحيم قل) فعل امرؤ فاعله مستتر فيه وجوبا (هو) ضمير الشأن محله رفع على الابتداء وجملة (الله أحد) خبره (الله الصمد) مبتدأ وخبر (لم يلد) جازم ومجزوم (ولم يولد) جازم ومجزوم (ولم يولد جازم ومجزوم معطوف على ما قبله (ولم يكن) جازم ومجزوم معطوف أيضًا (له) يحتمل أن يكون متعلقا بكفؤا (كفؤا) خبر يكن مقدم (أحد) اسم يكن مؤخر ويحتمل أن
(1/61)

يكون له متعلقا باستقرار محذوف على الخبرية ليكن وكفؤا منصوب على الحال لأنه في الأصل نعت أحد ونعت النكرة إذا تقدم عليها انتصب على الحال (إعراب سورة الفلق بسم الله الرحمن الرحيم قل) فعل أمر وفاعل (أعوذ) فاعل مضارع وفاعل مستتر فيه وجوبا (برب) جار ومجرور متعلق باعوذ (الفلق) مضاف إليه (من شر) متعلق بأعوذ أيضا (ما) يحتمل أن تكون موصولا اسميا مجرور المحل بإضافة شر إليه وجملة (خلق) من الفعل والفاعل صلة ما والعائد محذوف والتقدير من شر الذي خلقه ويحتمل أن يكون موصولا حرفيا وجملة خلق صلتها ولا عائد عليها وهي وصلتها في تأويل مصدر مضاف إليه والتقدير من شر خلقه (ومن شر) جار ومجرور معطوف على من شر (غاسق) مضاف إليه (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان وجملة (وقب) مضاف إليه (ومن شر) معطوف على من شر (النفاثات) مضاف إليه (في العقد) متعلق بالنفاثات (ومن شر) معطوف على من شر أيضًا (حاسد) مضاف إليه (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان وجملة (حسد) من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها (إعراب سورة الناس بسم الله الرحمن الرحيم قل) فعل أمر وفاعل (أعوذ) فعل مضارع وفاعله مستتر فيه (برب) جار ومجرور متعلق بأعوذ (الناس) مضاف إليه (من شر) متعلق باعوذ (الوسواس) مضاف إليه (الخناس) نعت للوسواس (الذي) اسم موصول في موضع جر نعت للوسواس وجملة (يوسوس) من الفعل والفاعل صلة الذي وعائدها فاعل يوسوس المستتر فيه (في صدور) جار ومجرور متعلق بيوسوس أيضًا (الناس) مضاف إليه (من الجنة) متعلق أيضًا بيوسوس (والناس) معطوف على الجنة.
وفي هذا القدر كفاية للمبتدئ والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين
(1/62)

تم طبع هذا الكتاب كثير الإفادة، بالمطبعة الكبرى التي أنشأها ببولاق
صاحب السعادة، بنظارة فاتح افندي محرر الصحيحة على
يد عبد الرحمن الصفتي، وكان ذلك يوم الأربعاء
إحدى وعشرين من شهر ذي القعدة
الحرام، من هجرة سيدنا محمد
عليه وعلى آله الصلاة والسلام
(1/63)