Advertisement

صناعة المذيع الناجح

بَذَلَ الأخ الصديق الإعلامي الأستاذ / فهد بن عبدالعزيز السنيدي / في إعداد هذه الدورة كلَّ ما في إمكانِ عطائِهِ وخبرته وتجربته؛ من أجل أَنْ يقتربَ من تحقيقِ التكاملِ في مَهَمّة إعداد المذيع المتفوقِ المستحق لهذا اللقب المهني الجميل..
أقول: لقد بَذَلَ خلاصةَ معرفته وعلمه وحرصه على جوانب المسألة، إلى الدرجة التي اعتقدتُ فيها شبهَ جازمٍ أَنَّ مَنْ يطّلع على هذه الأوراق من المهتمين وذوي الشأن سوف يصاب ( في البدء ) بما يشبه اليأس والإحباط؛ وذلك لضخامة المضامين المطلوبة، ولعظم المسئولية، ثم لكبر الأمانة التي ستتجسد بعد اكتمال الآلية، وهي آلية ليست سهلة بكافة الأُسُسِ والمقاييس.. لكن .. برغم ذلك كله أقول: إنَّ ذلك هو المطلوب سلفاً وحتماً ، وذلك هو الصحيح الذي لا يستمرّ ويصلُ إلى الخُلاصةِ والنهايةِ الباذخةِ سواه فعلاً..
هذا ما أوحتْ به إليّ هذه الدورة المسجلة في مجال الاحتراف والمهنيّة الإعلامية.. غير أَنَّ هناك جانباً لا بُدّ من التنويه به، والإشارة إليه، وهو جانبٌ يعنيني بخاصة، ذلكم ما تَحَقَّقَ لي من الغبطة وانشراح الصدر؛ بسبب ما عشْتُهُ وعايشتُهُ مع الأستاذ ( فهد ).. حيث تَبَيَّن لي وبشكل مبهج أن خَطَّهُ البَيَانيَّ في صُعُود وتفوُّق، فهذا الشابّ الجامعي الذي التحق قبل سنوات ليست كثيرة بالإذاعة أثبت وجودَهُ ونجاحه، ثم تدّرج في سياق عمله الإعلامي وتفوق في تقديم البرامج وبخاصة برامج ( الحوارات ) .. ووصل – الآن – إلى مرحلة الأستاذية في العطاء، وها هو يُسَجِّلُ إضافاتِهِ، ويحاضِرُ، ويقدم خلاصة تجربة إلى مَنْ هو في حاجة إلي مثل هذا العطاء والبذل..
إنِّ ذلك – دون شكٍ - إنجازٌ يستحق التقدير، ويستأهل الإعجاب والاحترام..
وبعد..
مهما قيل عن مَضَامين هذه الدورة، فإن الشّيءَ الذي لا يمكن أن يكون موضوعَ مفاصلةٍ هو أنها من المعلومات، والتصورات، والحقائق، والتوصيفات المتّفق حولها؛ فليس في إمكان أي متلقٍ، أو محلل أَنْ يشير إلى أَنَّ محتويات هذه الدورة غير صحيحة، أو غير معقولة مثلاً، أو أَنَّ فيها شيئاً من التكلف والمغالاة..
ذلك ما خرجتُ به، بعد أَنْ قرأتُ هذه الدورة المسجّلة أكثرَ من ثلاث مرات، ووجدتُ فيها ما يغني وما يثري.. وأهمُّ فقرة في هذا الغِنَى وهذا الثراء هو: أَنَّ المبتدئَ في المجال الإعلامي سيمتليء بالتصميم والمثابرة والإصرار، وسيمتلك أسباب التفوق والنجاح، وأَنَّ ذوي الخبرة والتجربة سَيَتَحَسَّسُون جوانب النقص والتقصير في حياتهم الإعلامية وآلياتهم في تلك الحياة، وسيبادِرُونَ - دون ريبٍ – على اسْتِيفاءِ ما تَخَلّف لديهم..
وتلك هي المسألة..







بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،، وبعد:
فهذه خواطر إعلامية جمعتها من مراجع مختلفة وتجارب متعددة قيدتها لأقدمها لعدد من الزملاء المتدربين في شكل دورة مكثفة استفاد منها – بحمد الله – عدد من الإعلاميين شقوا طريقهم الإعلامي.. وأصبحوا من المذيعين البارعين المتقنين في مجال الإعلام.
وهذه الدورة عُنيتُ فيها بالأُسس التي يقوم عليها المذيع، وتسهم في صناعته، ولا يعني ذلك أنها كل أسس المذيع وكل المطلوب منه، لكني أزعم أنها السلم الحقيقي الذي يدلف المذيع من خلاله إلى عالم الإعلام، ولي في ذلك دلائل عديدة، من أهمها ما أنتجته هذه الدورة من إعلاميين كتبوا عن الفائدة التي حصلوها بأنفسهم عندما التحقوا بها.
وللعلم: هذه المادة النظرية لهذا الكتاب استقيتها من كتب أساتذة الإعلام الكبار وبخاصة البروفيسور ( روبيرت هيلارد ) الإعلامي الغربي المعروف وله عدد كبير من الكتب، والدكتور (كرم شبلي ) الذي ألّف عدداً من الكتب الإعلامية المتخصصة.
بالإضافة إلى عدد من الدراسات والكتب الإعلامية المنهجية التي أشرت إلى بعضها في مظانها.
أما المادة العلمية فهي خلاصة تجربة الإعلاميين الكبار الذين قابلتهم من أمثال ( ديفيد سيمور ) وهو المدرب الإعلامي العالمي في إذاعة ( البي بي سي ) (BBC) وغيرهم من الإعلاميين العرب الذين استفدت من تجاربهم وقيدتها على شكل معلومات يفيد منها الباحث.
ولا يفوتني هنا أن أشكر أساتذتي الكبار الذين شرفوني بكتابة مقدمة هذا الكتاب، وأثنوا فيه على تلميذهم الصغير.. شاكراً لهم هذا التواضع.

وأخيراً أتمنى لإعلامنا العربي أن يكون:-
* صادقاً.
* نافعاً.
* باذلاً.
* حراً.

واللـــه الــــــموفق








أهداف الكتاب:-

- معرفة المذيع الناجح.
- تطوير مهارات التواصل لدى المذيع.
- معرفة أهم الأسس الحوارية التي يستخدمها المذيع أثناء الحوار.
- إكساب المذيع أنجح المهارات الحديثة في مجال الإعلام.
- صقل الموهبة الإعلامية وتشجيعها.
- التحذير من المزالق الإعلامية والأخطاء التي يقع فيها بعض المذيعين.
- الدلالة إلى أفضل الأساليب العلمية التي كتبها كبار الإعلاميين في كتبهم ودراساتهم.























قبل البدء .....

( وإذا كانت النفوس كباراً *** تعبت في مرادها الأجسام )
وعند هذا لا يمكن لأي شخص في أي عمل أن يكون ناجحاً ما لم يؤمن بعمله وهدفه؛ إذ يسوقه هذا الإيمان إلى تحقيق الهدف والمثابرة ... ولذا فإن كثيراً من الإعلاميين الذين ملئوا الساحة الإعلامية ليس لهم ذكر والذين يذكرون هم القلة؛ ولعل السبب أن أولئك سلكوا هذا الطريق على أنه وظيفة يتلقون بموجبها حفنة من الدراهم، لا يهمهم مع ذلك أن يحضروا إلى عملهم الإعلامي وقد أكملوا استعداداتهم أو قطفوا ثمار سعيهم ومثابرتهم ... فالإعلامي لا يمكن بأي حال أن يثبت مكانته بأمر إداري أو واسطة، بل إنه يشق طريقه بحزم العمل وعزم المثابرة.

ومن نافلة القول أن نؤكد على أنه لا يوجد في العمل الإعلامي نصف مذيع - كما يقولون - بل المذيع الناجح هو الذي يمسك بخيوط اللعبة الإعلامية، وإن كان إعلامنا المعاصر قد خرق القاعدة، فتدخل الجمال والميوعة و..... في تعيين المذيعات في القنوات الفضائية العربية بعيداً عن الإجادة والإلمام والإحاطة بأسس الإعلام.
لهذا على المذيع أن يسعى بكل جد ومثابرة إلى صقل موهبته.. وتوسيع ثقافته وزيادة قدرته الإعلامية، وإلا فإنه سيتوقف في منتصف الطريق.














من المذيع ؟!
* بدراسة مشتقات الجذر ( ذاع ) نجد أنها تعني الانتشار أو النشر, وأذعتُ بالأمر وأَذَعْتُهُ إذا أفشيته وأظهرته... وذاع الخبر أي فشا وأنتشر أو فشا وظهر.
فالمذيع هو الشخص الذي يحترف نقل المعلومات وتقديمها بصوته إلى الجماهير بواسطة الإذاعة (راديو أو تلفاز) وبطريقة تخضع لمواصفات معينة.
وقد كان يقوم بهذا العمل فيما سبق وقبل ظهور وسائل الإعلام المعاصرة كل من الخطيب والشاعر والواعظ والمتحدث وغيرهم, فهم الذين يقومون بالتأثير في الناس ونقل المعلومات إليهم بطريقة معينة لا توجد عند غيرهم.



(1)
اختلف أهل الإعلام حسب نوع الدراسة التي قاموا بها وأسلوبها حول مدى التأثر بالانطباع البصري ونسبة تأثيره في المشاهد حيث أوصله بعضهم إلى أكثر من 80 % فيما بقي
20 % تتوزع على الصوت وجودة المادة المكتوبة!!.
خـبر:: في عام (1960م) كانت المرة الأولى لعرض المناظرة بين ( نيكسون ) و ( كيندي ) بالتلفاز.. لقد أكد الذي استمع إليها عبر الإذاعة فوز نيكسون.. في حين توقع من شاهدها عبر التلفاز فوز كيندي!! وهو ما تم فعلاً بسبب تأثر العين بالحركات أكثر من الكلمات.











جمع المصطلحات:
مما يحزن أن كثيرا من المصطلحات المنتشرة بين الإعلاميين إنما هي إنجليزية, وبعضهم صار يستخدمها بلهجة معربة فيستخرج منها ويشتق الفعل والمصدر, لذا فإنه يجب على جميع المجامع والهيئات أن تسعى جاهده لتعريب هذه الكلمات أو إيجاد البديل فيها, وحتى يتحقق هذا الحلم فإن المذيع ملزم بمعرفة هذه المصطلحات ولكن عليه أن يخفف من استخدامها قدر المستطاع.
وسأحاول هنا أن أسوق أشهر المصطلحات التي يستخدمها الإعلاميون، والتي أصبحت ضرورة ملحة ( مع الأسف ) وإلا فإن لغتنا أوسع وأفضل وهي قادرة على إيجاد البديل.
قال حافظ إبراهيم على لسان العربية:-
وسعتُ كتابَ الله لفـــظاً وغــــايةً وما ضقتُ عن آي به وعظاتِ
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلةٍ وتنســـــيق أسمـــــاء لمخترعاتِ

المصطلح الرمز المصطلح باللغة الإنجليزية المعنى تطابق حركة الشفاه SYNC Lip sync تطابق حركة شفاه المقدم بالصوت والصورة جهاز الرؤية M Monitor جهاز مشاهدة الصورة والصوت شريط تسجيل مرئي Tape Videotape شريط خاص بأنواع ومقاسات خاصة ومختلفة يصلح لتسجيل الصوت والصورة بطريقة فنية صالحة للبث التلفزيوني اللقطة Sh Shot وهي جزء من المشهد أي أن المشهد يتكون من لقطات ترتب مع بعضها لتكوين مشهد. وحدة مراقبة الكاميرات C.C.U Camera Control Unit غرفة المراقبة Control Room / Master Control وهي مكان جلوس المخرج والفنيين للتحكم بالصوت والصورة التي تسجل أو تبث على الهواء مباشرة. أجزاء الكاميرا إضاءة رأس الكاميرا R.L Red Light وهو إشارة على أن الكاميرا الآن جاهزة للتصوير رأس الكاميرا Camera Head وهو العنصر الرئيسي للكاميرا ويحتوي على العدسات ومحدد الرؤية وشريط التسجيل. عدسة الزوم Zoom Lens وهي عدسة تتكون من ثلاث عدسات تستطيع عن طريقها تحريك المنظر إلى الأمام أو الخلف صمامات الكاميرا CCD Camera Tubes جهاز التحكم بالألوان داخل الكاميرا محدد الرؤية V.F Viewfinder وهي جزء مشاهدة الصور (ما يدور أمام العدسة أو المشهد) كيبل الكاميرا Camera Cable وهو كيبل خاص يحمل الإشارة الخارجة من الكاميرا إلى الوحدات الفنية الأخرى كوحدة مراقبة الكاميرا وغيرها. محور الارتكاز محور الارتكاز Pan Head وهو المحور الذي يدور عليه رأس الكاميرا ذراع الكاميرا Camera Hand وهو الجزء الذي يمكن المصور من تحريك رأس الكاميرا حامل الكاميرا الأستوديو Studio pedestal وهو حامل الكاميرا الثابت أو المتحرك العدسات عدسة الزوم Zoom Lens هي عدسة تتكون من ثلاث عدسات وهي: 1- عدسة طويلة البعد البؤري ( ضيقة الزاوية ) وتسمى العدسة المقربة Telephoto وهي تستخدم للقطات القريبة جداً. 2- عدسة قصيرة البعد البؤري Wide Angle Lens وهي عدسة تستخدم في الأماكن الضيقة لتكبير المسافات في هذه الأماكن. فتحت العدسة Iris التحكم في كمية الضوء الداخل إلى الفلم ويمكن التحكم بها حسب فتحة العدسة اللقطات وزوايا التصوير وأنواعها اللقطة البعيدة جداً E.L.Sh Extreme Long Shot وهي اللقطة التي تعطي المنظر كاملاً وتوضح علاقة الشخصية بالمنظر. اللقطة البعيدة L.Sh Long Shot وهي لقطة أقرب من اللقطة البعيدة جداً لبيان العلاقات بين الأشخاص والأماكن اللقطة المتوسطة M.Sh Medium Shot وهي لقطة قريبة تظهر الصدر والكتفين، تستخدم لأهمية خاصة وتستخدم للقطات ردة الفعل أو بيان الأهمية اللقطة الكبيرة C.Sh Close Shot وهي تبرز تفاصيل أقرب للشخص ولها أهمية كبيرة لقطة كبيرة جداً E.C.Sh Extreme Close Shot وهي لقطة أقرب لإظهار تفاصيل أكثر كالذقن والوجه فقط لقطة كبيرة جداً جداً V.E.C Very Extreme Close وهي لقطة أقرب أكثر كالعين وحدها أو الأذن أو الفم اللقطة فوق الكتف O.VSH Over Shoulder Shot وهي لقطة تجمع بين شخصين تصور من خلف الشخصية يظهر فقط كتف الشخص ووجه الآخر وتستخدم لإظهار السيطرة أو المفاجأة. اللقطات الطويلة 2.sh
3.sh
4.sh Long Shot وتسمى حسب عدد الشخصيات الموجودة
2.sh شخصين، 4.sh أربعة أشخاص لقطة ردة الفعل R Reaction وهي لقطة ردة الفعل أو الانتباه، وحجمها اللقطة المتوسطة. زاوية الكاميرا Camera Angle وهي الزاوية التي تحدد الرؤية للمنظر المطلوب تصويره وتحدد حسب مكان وزاوية وضع الكاميرا. زاوية عين الطائر B.A Bird’s Eye View وهي زاوية أقرب ما تكون لعين الطائر تستخدم درامياً لبيان حدث أو سيطرة شخص أو موقف سوف يحدث له. الزاوية المرتفعة H.A High Angle وهي زاوية أقل من زاوية عين الطائر وتستخدم لتصغير الشخص أو الحدث أو قرب حصول حدث خطير معين. زاوية منخفضة L.A Low Angle وهي زاوية تكون منخفضة عن الشخص تستخدم لإعطاء أهمية وسيطرة على الموقف أو المكان. مقدمة المنظر F.q Foreground وهي الإكسسوارات أو المناظر التي توضع أمام الكاميرا لتشكيل بُعد. خلفية المنظر B.q Background وهي الأشكال أو الإكسسوارات الموجودة خلف المقدم أو المنظر المراد تصويره لخلق أبعاد. المونتاج Editing المونتاج Editing وهو تجميع اللقطات المرئية لإعطاء فكرة للمشهد بواسطة فني. المشهد S وهو عبارة عن لقطات مجمعة لإعطاء فكرة جهاز المونتاج الفوري Switcher وهو جهاز مونتاج فوري يوجد في الأستوديوهات أو في عربات النقل الخارجي لنقل الحدث مباشرة أي يتم مونتاج اللقطات مباشرة وعمل أي مؤثرات فنية مباشرة وكذلك تفريغ كروماَ ( الكروماَ سيأتي بيانها ) قطع Cut Cut وهو مصطلح علمي لعملية القطع بين اللقطات تستخدم في أكثر اللقطات. مزج Mix Mix وهي تداخل بين اللقطات بطريقه حساسة تستخدم في برامج المشاعر والأحاسيس ظهور Fade in Black وهو ظهور الصورة من الأسود إلى المنظر اختفاء Fade out Black وهو ظهور الصورة من المنظر إلى الأسود مونتير Editor وهو الشخص المؤهل للقيام بالعمليات الفنية على جهاز المونتاج وهو أقرب الأشخاص إلى المخرج في الفهم والإحساس. المصور Camera Man وهو الشخص المسؤول عن الصورة من حيث الحجم والتكوين وله علاقة وثيقة مع المخرج فعل Action وهو حدث أو فعل داخل المشهد أو اللقطة الإضاءة Lighting اتجاه الضوء Direction Light وهو اتجاه الضوء من المصدر إلى المشهد إضاءة ناعمة Soft Light يستخدم في إضاءة الشخصيات إضاءة ساطعة Hard Light يستخدم في إضاءة الخلفيات والشخصيات الضوء الخلفي Backlight وهي إضاءة الخلفيات ضوء الكاميرا Headlight يوضع أمام الكاميرا وهي إضاءة تكميلية. ضوء الشعر Hair Light وهي إضاءة خلفية لإبراز جمال الشعر والكتفين وخاصة للنساء المؤثرات الضوئية Lighting Effects وهي إضاءات معينة تصنع للمشهد كالنيران أو ضوء المدفأة أو ضوء الحرائق وغيرها. الإضاءة المتحركة Moving Light وهي الإضاءات الحديثة التي تترك حسب إيقاع معين لها ألوان وأشكال خاصة حسب نوع البرنامج. ديكور Set Decor وهي الأماكن أو المناظر والأثاث والخلفيات المستخدمة داخل المنظر مسطح Flat وهو قطعة من خلفيات الديكور ليس بها أي أبعاد خلفية وهمية Chroma وهي خلفية بلون أزرق أو أخضر يتم التصوير عليها ثم في المونتاج توضع مكانها خلفية جديدة من جرافيك أو منظر آخر
ورق حائط Wallpaper ورق خاص يوضع على خلفيات الديكور له مناظر وخلفيات جمالية لها علاقة بموضوع البرنامج. مكياج M.up Make up مواد خاصة توضع على البشرة قبل التصوير لمنع الانعكاسات التي تحدث من شدة الإضاءة وكذلك للتجميل. الصوتيات Audio صوت داخلي
T.B Audio Talk-Back وهي وحدة صوتية خاصة داخلية بين المخرج ( غرفة التحكم ) وباقي الأقسام الفنية الأخرى والأستوديو. أنواع الميكرفونات :- الميكرفون الاتجاهي Omni-directional وهو ميكروفون خاص يلتقط الأصوات من جميع الاتجاهات يستخدم في الدراما ميكرفون ثنائي الاتجاه Bidirectional وهو ميكرفون يلتقط الأصوات من مصدرين ( اتجاهين ) يستخدم في الإذاعات ميكرفون وحيد الاتجاه Unidirectional وهو ميكرفون يلتقط الأصوات من مصدر واحد فقط يستخدم في الإذاعة لمقدم واحد. ميكرفون لاسلكي Wireless Mic يستخدم بدون أسلاك يوضع للمذيع في حالة الحركة ميكرفون الرقبة Neck Mic وهو أكثر حساسية للصوت يوضع على صدر المقدم ميكرفون الذراع Boom Mic وهو الذراع الحامل للميكرفون يستخدم في الاستوديوهات وفي الخارج ميكرفون اليد Hand Mic وهو الذي يمسك به المقدم ويكون عليه شعار البرنامج والقناة مسار الصوت Sound Track وهو مسار موجود على شريط التسجيل التلفزيوني والشريط الصوتي لتسجيل الصوت عليه. حركة الشفتين L.s Lipsing حركة الشفاة تزامن – تطابق S Synchronization وهي تطابق حركة الشفاه بالصوت والصورة حركة بطيئة S.M Slow-motion حركة بطيئة حركة سريعة F.M Fast-motion حركة سريعة صامت M Mute لقطة بدون صوت أو ردة فعل، بدون صوت يوضع مؤثر صوتي عليها. مخرج تلفزيوني Director Television وهو قائد العمل وهو الشخص المسؤول مسؤولية كاملة عن العمل التلفزيوني من حيث الترتيب والتجهيز وإعطاء أوامر العمل للطاقم الفني ودراسة النص وترتيب إخراجه إلى الوجود، إلى حين تنفيذ العمل وتسجيله على أشرطة. مساعد المخرج Assistant Director وهو الشخص المسؤول بعد المخرج عن إنشاء علاقات عمل بين المخرج وباقي طاقم العمل والتنسيق بينهم مدير الأستوديو Floor Manager وهو يقوم مقام مساعد المخرج داخل الأستوديو من حيث ترتيب وتجهيز الأستوديو قبل التصوير
مدير الإنتاج Production Manager وهو الشخص المسؤول مسؤولية كاملة عن ترتيب وتجهيز الأمور الإنتاجية والمالية الخاصة بالبرنامج ووضع ميزانية تقريبية للبرنامج مع مخرج البرنامج وتجهيز مواقع التصوير والممثلين إلى حين الإنتهاء من العمل مهندس الديكور Decor Designer وهو الفنان الذي يصمم ديكور البرنامج بالتعاون مع المخرج واختيار الإكسسوارات والمناظر داخل الأستوديو والمنظر. مشرف الإضاءة Lighting Manager وهو الفنان الذي يرسم بالإضاءة داخل الديكور فهو الذي يوضح خطة وجمالية الإضاءة. مراقبة الكاميرات C.C.U Control Camera Unit مجموعة من الفنيين المتخصصين يقومون بالتحكم وضبط الصورة مونتاج الكتروني Switcher man وهو الفنان الذي ينفذ أوامر المخرج في الأستوديو على جهاز المونتاج الإليكتروني من الانتقال من لقطة إلى لقطة وتنفيذ المؤثرات الإليكترونية العودة إلى الخلف Zoom Out تحريك المنظر واتساعة بحركة العدسة المنظر على الأمام Zoom In تحريك المنظر وتضييقه بحركة العدسة ميكرفون Microphone جهاز خاص لتسجيل الصوت به مهندس الأستوديو Studio Engineer وهو الشخص المسؤول عن هندسة الاستوديو كاملاً من حيث الصورة والصوت تجهيزاً كاملاً مهندس البث Satellite Engineer وهو مهندس يضبط الترددات الخاصة بالبث ومعالجة أي مشاكل فنية خاصة، بتوصل الشارة من وإلى القمر الصناعي.
المذيع Presenter وهو الشخص الذي يقوم بإذاعة الخبر مندوب صحفي Reporters وهو شخص مقدم خبر في التقارير الخارجية معلق صوتي Narrator وهو معلق صوتي داخل الفلم أو على التقارير الصوتية مقدم رياضي Sports Presenter هو مقدم مختص بالرياضة وجوانبها مقدم جوي Weather Presenter وهو مقدم أو موظف من الأرصاد الجوية مقابله Interview مقابلة تلفزيونية أو صحفية مع شخصية أو أكثر. وجه صالح للتصوير Photogenic أشخاص لهم مواصفات خاصة للتصوير قراءة النص Script reading القراءة بواسطة النص المعتمد والموافق عليه بطريقة حرفية عالية. الوقوف أمام الكاميرا Standing On Camera وهو أن يكون المقدم واقفاً ثابتاً متحاشياً الاهتزاز أو التمايل. الجلوس أمام الكاميرا Sitting On Camera أن يجلس المقدم أمام الكاميرا دون زيادة في الحركة ودون مبالغة والتقليل من الحركات و النظر الزائغ. اتصال Contact تواصل مع باقي أفراد العمل.
جهاز التلقين Teleprompters Auto cue جهاز يكتب عليه المقدمات أو النهايات للمقدم لتقديم الحلقة، ويتحرك اتوماتيكياً ويوضع على نفس مستوى العدسة. بطاقات البرنامج Cue Card وهي البطاقات الخاصة باسم البرنامج، يقرأ منها المذيع، أو يضع ملاحظات عليها. بروفات Rehearsals وهي تعمل قبل تصوير البرنامج ويستطيع كل فرد في العمل معرفة ما هو المطلوب منه. نص مكتوب Script نص موافق عليه على الهواء On Air الآن البث يشاهده الجمهور مباشرة انتباه Attention لفت الانتباه للحدث ابدء Cue مصطلح لبداية البرنامج أو بداية أمر العمل فترة إعلانية Break استراحة إعلانية مدفوعة الأجر للقناة أو الإذاعة. فيلم تسجيلي Documentary Film برنامج يتضمن مقابلات أو اكتشافات سيظهر به موقف معين البرامج الاستعراضية الحوارية Talk Show هي برامج تتكون من مقدم وجمهور وأطراف القضية الكل يتداخل في الحوار لكن بتنظيم مع مقدم البرنامج. استعد Stand By مصطلح للتهيئة لبداية شارة البرنامج أو بداية الحلقة. أبطيء Slow Down إشارة إلى تبطيء حركة أو سرعة القراءة أسرع Speed Up إشارة إلى إسراع حركة أو سرعة القراءة إشارة الوقت Time Signals عند الاقتراب من نهاية البرنامج يجب أن يعرف المقدم كم بقي من وقت الانتهاء الإحساس بالوقت Sense of Time شعور المقدم بزمن وقت البرنامج. درجة الصوت Volume شدة الصوت الإحساس Sense شعور خاص تجاه حدث أو شخص ما ساعة ميقات Stopwatch ساعة لها قدرة على تحديد الوقت بأجزاء من الثانية لمعرفة مدة زمن الفقرة. ورق التصوير Running Order ترتيب الفقرات والمحاور على جدول خاص بالمقدم والمخرج والفنيين. شعار البرنامج Logo شعار أو اسم البرنامج المائدة المستديرة Roundtable وهو تعبير عن مشاركين في برنامج حواري حول مائدة في الاستوديو يتبادلون الرأي ووجهات النظر في الموضوع المطروح من خلال مقدم البرنامج المناظرة Debate وهي مناقشة ثنائية حول موضوع يمثله طرفان من الأطراف يحمل كل منهما وجهة نظر مختلفة، قد يكونان في الأستوديو أو في أي مكان آخر منفصل. محرر
Writer وهو الشخص المسؤول الذي يحدد الزمن المخصص لكل خبر ومكان ترتيبه في النشرة محرر صحفي مقابلة عبر الهاتف Beeper phone وهي محادثات أو تقارير خاصة للبرنامج ترسل أو تشارك عبر الهاتف. تقارير خاصة Feature Reports وهي سلسلة برامج أو تحقيقات أو تقارير مصوره مدتها بين
( 3 – 4 ) دقائق إعلانات تجارية Commercial إعلانات تجارية لها صفة الربحية تعرض على القناة بين كل فترة المنتج Producer وهو صاحب رأس المال وأحياناً الفكرة تلفاز الدائرة المغلقة Closed Circuit Television ويستخدم في التجمعات والكليات والجامعات ومراكز الأبحاث ضمن دائرة مغلقة. سماعة رأس Head phone هي سماعة صغيرة توضع في أذن المقدم يستطيع بها التواصل مع المخرج ومهندس الصوت. وحدات التصوير الخارجي E.N.G Electronic News Gathering الكاميرات الخارجية نص كامل Full Script نص برنامج جاهز لا يحتاج التعديل نص غير كامل Semi Script نص غير مكتمل برنامج تلفزيوني Television Program يصور داخل الاستوديو أو خارجه مجلات إخبارية News Magazines مجلات خاصة بالأخبار والتحليلات الخاصة بها عمل بالقطعة Freelance غير مرتبط بجهة أو مؤسسة أو شركة يعمل لحسابه. جهاز عرض Projector جهاز خاص يعمل بطريقة الضوء يعرض المادة على شاشة بيضاء واسعة قمة – ذروة Climax قمة الحدث تصاعدياً أصوات خشنة Harsh أصوات إنسانية بطبيعتها خشنة يلزم لها تدريب وصقل جديد أصوات حادة Shrill أصوات إنسانية حادة ومؤذية للسامع تحتاج إلى تدريب مذكرة Notes مفكرة يستخدمها المقدم لتدوين أي أفكار أو نقاط عليها F.F Forward تقديم الشريط إلى الأمام R..R Rewind إرجاع الشريط إلى الخلف P Play عمل الشريط – الشريط في حالة المشاهدة R Recorder حالة تسجيل الشريط في الجهاز Stop الشريط لا يعمل شدة الصوت Volume مفتاح لزيادة الصوت سماعة Speaker سماعة خاصة لسماع الصوت من خلالها C.G جهاز خاص لكتابة عناوين البرامج وأسماء العاملين، له خاصية التنوع في الخطوط وحركة العناوين. Still الشريط في حالة الوقوف المؤقت Television جهاز خاص يستقبل الإشارة التلفزيونية ويعرضها PAL- SECAM- NTSC هي أنطمة خاصة في البث التلفزيوني لها ترددات خاصة في كل قارة وكل دولة.
الإشارات اليدوية المستخدمة:
ربما احتاج المذيع إلى معرفة بعض الإشارات في حال انقطع التواصل بينه و بين المخرج من خلال سماعة الأذن... فعليه هنا أن يلم بأهم و أشهر الحركات المعتمدة في الإذاعة والتلفزيون و هي:(1)



























































ماذا تعلمت من الإعلام؟
1- الخوف والرهبة أول درس تعلمته، حاول أن تتغلب عليه، كيف ذلك؟
‌أ- حاول استنشاق نسبة كبيرة من الهواء، أي أكثر من الكمية الطبيعية التي يستنشقها الإنسان . ( خمس مرات أو ست مرات وأنت واقف )
‌ب- المسالة العقلية تختلف باختلاف الثقافات
توكل على الله, واسأله العون والتوفيق, توضأ.
* قل لنفسك: أنا أحب هذا العمل , أنا قادر على هذا العمل.
‌ج- قم بتمرين عضلات الفك بأمور : ـ حاول التثاؤب ـ أرخ عضلات الوجه بتمرين EE_OO) )
‌د- تخلص من الأمر السيئ (مذيع في إحدى القنوات كانت لديه عادة سيئة فوضع ورقة أمامه تذكره ).
2- الزمن الحقيقي وزمن البث مختلفان فانتبه لهذا ؟ ! !
تمرين : عرف بنفسك في 30 ثانية (في اللغة العربية كلمتين وربع في الثانية )
3- (4p’s)اهتم بها (الإعداد الجيد يقي الأداء الضعيف)
Preperation ‘ prevents ‘ poor’ performance
4- الكاميرا تخدم أشخاصاً وتخذل آخرين فتغلب عليها.
* انصح المصور أن يصورك على مستوى العينين أو أقل بقليل.
* ضع المايكروفون في وسط الجسم إلا إذا وجد صوت مزعج فارفعه.
* تحدث من الكاميرا وليس إلى الكاميرا.
5- حب المهنة.












أولاً:: سلامة الصوت
والصوت موهبة السماء فطائر يشدو على فَنَنٍ وآخرُ ينعب

* لا يمكن أن نعدّ المتقدم لوظيفة (مذيع) مؤهلاً لشروط القبول ما لم يمتلك صوتاً ملائماً سليماً، إذ صوت المذيع هو الأداة الرئيسة للاتصال مع المستمعين والمشاهدين، وهو الأداة الكبرى التي سيستخدمها طول عمله الإعلامي، فيجب عليه أن يحافظ عليها وأن يهتم بها وذلك بالاستمرار على تدريب صوته للخلاص من كل ما يسبب له الخشونة المنفرة والحدة المزعجة، بالإضافة إلى القدرة العالية في فن الإلقاء وهو موضوع له أهمية كبرى في الصوت سنتعرض له بالأمثلة.
* فمهما كانت براعة المذيع وثقافته وقدرته على الإعداد، فإن المادة الإذاعية لا يمكن نقلها في النهاية إلى المستمع أو المشاهد إلا من خلال الإلقاء الجيد، وإدخال التغييرات ذات المعنى الملائم على الأداء الصوتي ... ولا يعني ذلك أن يكون الصوت جميلاً فحسب بل لكل صوت مادة، ولكل مادة طبقة وطريقة.
ولعل هذا الأمر يُعد المفصل الأساس في تسمية ( المذيع ) أو ( المقدم ) فأكثر الموجودين في الساحة يسمون ( مقدمين ) وليسوا ( مذيعين )، فالصوت السليم الصحيح لا يملكه إلا قلة قليلة من الإعلاميين.... فلا غرابة أن نسميهم ( مقدمي برامج ) وليسوا ( مذيعين ).
* ومن الأخطاء الكبيرة في هذا المجال أن يتولى بعض المذيعين ما لا يجيدون فيقعون في طوام الإعلام ... ولهذا فإننا نؤكد على أن الإلقاء هو الأداة التي ينقل بها المذيع معلوماته إلى الجمهور؛ من ثًمّ فإن طريقة الإلقاء – أي إخراج الكلمات ونطقها – تصبح ذات أهمية فائقة، فلا يصح أن يتلعثم أو يأتي بترقيم الكلمات وفواصلها ( آ ... آي ... ) ثم إن عليه أن يبتعد عن النبرة الحادة التي لا تصلح إلا في الخطب الحماسية فقط.
* ولا بد من تجنب الخطأ الذي يقع فيه بعض المذيعين وذلك في التكلف الواضح في إخراج الحروف وهو ما نسميه (حركة الفك) فتتضح للمشاهد حركة الفك بسبب رغبة المذيع توضيح الحروف وسلامة النطق.
كيف يتخلص من حركة الفك؟!
يمكن أن يتخلص من حركة الفك بوضع قلم معترض بين فكيه وقراءة صفحات ليتعود على ضبط فكه، أو يحاول قراءة صفحات بصوت مرتفع مع إغلاق فكه أثناء التدريب.
ولكي يحقق المذيع فاعلية سلامة الصوت فإن عليه أن يلم ببعض القواعد والأصول المتعلقة بالصوت وذلك من خلال إطلالة سريعة على ما يلي:-
* شدة الصوت:- وهي ما يتعلق بمدى قرب الأذن من مصدر الصوت أو بعدها مع اتساع المسافة الفاصلة بين الصوت والجسم.
* درجة الصوت:- وهي مقياس الصوت، هل هو عميق (القرار) أو صوت رفيع حاد، ويقاس عند أهل الفن بعدد الاهتزازات في الثانية، فالصوت القرار أو العميق عدد اهتزازاته في الثانية أقل من عدد اهتزازات الصوت الحاد، ولهذا فإن المواد الإعلامية الدينية أو الحزينة أو التي تخاطب المشاعر ينبغي أن تكون بصوت قرار.
* التحكم في أعضاء النطق:- فتشكيل الصوت يعتمد على جهاز كامل يبدأ بالقصبة الهوائية التي تؤثر في استحداث فراغ رنان يؤثر على الصوت، وبعدها الحنجرة التي تضم الوترين الصوتيين اللذين يهتزان مع معظم الأصوات هزات منتظمة، ثم الحلق وهو الجزء الذي يقع بين الحنجرة والفم ويعد مخرجاً لألفاظ لغوية خاصة، وبعده اللسان العضو الأهم في عملية النطق وهو الذي يحتاج إلى تدريب متواصل.

طبقة الصوت:
o ينتج الصوت بمرور الهواء على الحبال الصوتية ثم باحتكاك في أحد أعضاء النطق.
o الحبال الصوتية تعطي الواحد منا طبقات صوتية كثيرة لا نستعمل إلا القليل منها
o تمرن على أداء طبقات صوتك
o اختر الطبقة المناسبة لك وللمستمع ولكن تغييرك بين الطبقات يعطيك تشويقاً وإمتاعاً
o ليست الطبقات النازلة للجمل الأقل أهمية فربما كانت المهمة.
o ولا ننسى كذلك الحنك الأعلى أو سقف الفم والأنف والشفتين.
o ومن أجل إنتاج أفضل للصوت لابد من مراعاة العناصر الآتية:-(1)
o الموقف: فالصوت يتأثر بطبيعة التفكير والمشاعر.... ومن خلال التجربة يعرف المذيع الحالات المناسبة لكل مادة أو إلقاء.
o التنفس: وهو مشكلة المشكلات عند بعض المذيعين الذين تظهر عند أدائهم أصوات الشهيق والزفير بشكل واضح، فالتحكم المركزي في التنفس يؤدي إلى وضوح النغمة والقدرة على إنتاج تنويعات حساسة في درجة الصوت وشدته وبخاصة مع الميكروفون الدقيق والحساس.

سرعة الكلام:
o حدد سرعتك مع ما يتناسب وطريقة تنفسك..توارد المعلومات في ذهنك إن كان ارتجالاً..نوعية المعلومات الملقاة..نوعية المستمعين.
o لقد كان من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم التأني في الكلام حتى لو أراد العاد أن يحصيه لأحصاه.
o ولكن هذا يختلف باختلاف نوع الكلام و المستمعين ونوع المعلومات وإن كان الأصل أن التأني خير من العجلة، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه.
o أدخل تغيرات في سرعة كلامك مع ما يتفق مع الجملة بدون إفراط ولا تفريط لإعطائها قيمة وتأكيداً وتشويقاً.

التوقف المؤقت:
o أعط نفسَكَ والمستمع فسحة بالسكوت المؤقت لأن الحديث دون توقف يتعبك ويتعب المستمعين في متابعتك .
o السكوت والوقوف برهةً يعطي تشويقاً وترقباً عظيمين لما ستقوله لاسيما مع إتقان الاتصال البصري وبقية المؤثرات.
o هو أحد أهم علاجات التأتأة والهأهأه والفأفأة واللألأة.
ولكن: لا بد أن تعلم أن الإعلام يهتم بالثانية الواحدة، فلا تفهم من هذا الكلام أن تعطي نفسك فسحة طويلة أو أن يكون التوقف طويلاً، بل عليك أن تتابع المتقنين من الإعلاميين لملاحظة دقة الوقوف والسكتات.

النطق:
وهي عملية تتم في شكلها الأساسي من خلال التحكم في الهواء الخارج من الرئتين أثناء عملية التنفس.
ومن المعروف أن الأصوات المعيبة إنما تنتج عن الإخفاق في التحكم وعدم السيطرة على التنفس وتبعاً لذلك يعرفها المستمع الحساس مباشرة عبر مكبر الصوت والذي أصبح ينقل حتى الهمسة.
وسيأتي عند الحديث عن ( المايكرفون ) أمثلة لمثل هذا العيب.

الرنين:
وهي عملية تكبير أو تضخيم النغمة الصوتية وتغيير نوعيتها داخل الأجهزة الخاصة بتضخيم الصوت البشري.

تنويع الصوت:
من الضروري أن يكون صوت المذيع في المذياع و التلفاز قادراً على التكيف بسهولة مع الحالة أو المعنى أو النص المراد قراءته.
فعند قراءة المذيع نشرة أخبار فإنه ينوع في صوته حسب أهمية الخبر وتوعيته، وعند ما يقرأ مادة دينية أو شعرية يكون تنويع صوته مختلفاً عن أي مادة أخرى.


جهر الصوت:
o إن جهارة الصوت المناسبة تعطي راحة كبيرة للمتكلم فلا يجهد نفسه وللمستمع فلا يتكلف السماع.
o نوَّع أثناء كلامك في جهارة الصوت في الحدود المسموعة والمقبولة لإضفاء التجديد والانتباه لكلامك.
o وتبعاً لذلك فإن المقصود بتنويع الصوت، الملامح الصوتية التي تؤدي إلى تنويع معاني الرسائل اللغوية أو هو التنويعات الصوتية التي تجعل الكلمة أو الجملة توحي بمعنى معين أو تؤكد معنى مقصودا.ً
o وتنويع الصوت يظهر بأمور منها (النبر) وهو العلو الصوتي لموقع معين من مواقع الكلام، فعندما يضغط على مقاطع أخرى فهذا البروز والتنويع في الصوت يعطي فائدة مهمة للسامع ويشد انتباهه.

التنغيم:
o ربما تختلف معاني الكلمة نفسها أو الجملة اختلافاً جوهرياً ويعتمد ذلك على أدائك وتنغيمك.
o يعتمد التنغيم على استخدام حروف المد و اللين والرخاوة فإنها تساعد كثيراً.
o والتنغيم مقدرة إبداعية عالية يستطيع المذيع الوصول إليها مع التدريب والإتقان اللغوي ليصل إلى نطق الجمل بدرجات مختلفة تشتمل على الارتفاع والانخفاض والتنويع الصوتي؛ ويضرب لذلك هذا المثال:-
* كلمة (نعم) إجابة عن سؤال: هل ذهبت؟ نعم.
* كلمة (نعم) رغبة في معرفة أو إعادة سؤال: نعم ..... نعم.
* كلمة (نعم) للتـــــأكيد: فإن كان هذا المراد... فنعم.
o اقرأ قوله تعالى: (فإذا برق البصر * وخسف القمر * وجمع الشمس والقمر * يقول الإنسان يومئذ أين المفر).
o إن التوقف على كلمات (البصر - القمر - القمر) هو توقف على معنى لم يتم؛ وبذلك تظل نغمة الكلام مسطحة دون صعود أو هبوط، أما الوقف عند (( المفر )) فهو وقف عند تمام معنى الاستفهام بغير استخدام الأداة أي الاستفهام بالظرف وهنا تكون النغمة هابطة.

يكمن الهدف من التشديد في مساعدة المستمعين على معرفة المهم وفهمه على حساب غيره مما هو أقل أهمية،.واحرص عموماً على ترك الكلمات غير المهمة في كلامك أو على الأقل إهمالها بعدم التشديد، و يخطئ بعضنا في التشديد على أشياء كثيرة مما يفسد قيمة هذه الميزة فاحرص على الكلمات المهمة التي تريد تثبيتها بجعلها هي فقط محور ارتكازك.
ولا بد أن نلاحظ أهمية اختيار الوقف المناسب (المفصل)؛ فمثلا ً قرأ مذيع النشرة في إذاعة الأردن الخبر التالي (وتستمر زيارة العاهل السعودي الملك فهد / حفظه الله ثلاثة أيام / يجري خلالها.....)؛
وهنا حالات مهمة لا يجوز الوقف فيها بأي حال:-
* لا يجوز الوقف بين الفعل والفاعل أو بينهما وبين المفعول.
* لا يجوز الوقف بين المضاف والمضاف إليه (هيئة الأمم المتحدة).
* لا يجوز الوقف بين الصفة والموصوف (في ربوع مملكتنا الحبيبة).
* لا يجوز الوقف بين اسم الإشارة وبدله (إن هذا العمل عظيم).
* لا يجوز الوقف على أداة الاستثناء (وافق أعضاء المؤتمر إلا أمريكا).
* لا يجوز الوقف بين الأفعال وما يليها أو بين أدوات الفعل و التي تليها (لم يقم بالزيارة) (لن يذهب لمقابلة).
* لا يجوز الوقف بين حرف الجر ومجروره (في حالة يرثى لها).
* لا يجوز الوقف بين إن واسمها (إن الرئيس متهم بمخالفة القانون).

نصائح من خلال التجربة:
* الصوت الجيد: "Agood Speaking"
أشياء تؤثر إيجابياً على الصوت.
1. الوضوح: حتى تتمكن من الحديث بوضوح تجنب:
* الكحول ـ المشروبات المحلاة ـ المنبهات لأن الكافين يزيد من التوتر.
* عليك بالمشروب الآمن الماء بدرجة برودة عادية.
2. الإلقاء الجيد الحسن بصفاء ودقة ودون تكلف "Dicton".
3. النطق الصحيح ( الكلمات الصعبة أكتبها بنطقها نفسه ثم اقرأها أكثر من مرة للتعود عليها ).
4. التوكيد ( هناك كلمات لابد من توكيد نطقها .. وهناك كلمات احذر من توكيدها ويتم التوكيد إما " بوقفة .. رفع الصوت .. ضغط ".
5. الحالة والنبرة ( لابد من التوازن بين الحالة و النبرة حسب طبيعة الخبر )
مثال: مراسل من تركية لزلزال هائل ـ النبرة الحادة ـ إحساس بالحزن ـ ثم أخبره المخرج أن طفلة عمرها 3 سنوات وجدت على قيد الحياة (كيف سيغير نبرة صوته)
6. الموسيقي ( موسيقى اللغة وهو الأداء بالتنغيم).

أهتم بالأمور الآتية:
* أن نصيب في الأشياء التي نلقيها لأننا نمثل فريقاً كاملاً...تهدم ما بنوه بخطأ يسير منك وكأنهم لم يعملوا شيئا.
* أمثلة :إلقاء سيئ لقصيدة _قراءة اسم مشهور خطأ _الحيادية في مواضع الحيادية مطلوبة (ليس هناك رأي قاطع وصحيح في المسألة ).
* التمرن ... التمرن ... التمرن لتصحيح الأخطاء.
* إذا كنت تشكو من نزلة برد فتابع عملك ولا تأبه ولا تعتذر للجمهور.
* الحركة الجيدة أثناء الإلقاء.
* جلسة المقدمة غير جلسة الحوار.
* جلسة الأخبار جلسة الهيبة العادية.
* وضع ثبات مع تقديم الكتف الأيسر قليلاً.
* الباسم الهادئ يوحي بأن المذيع لديه ثقة بنفسه.
* انتبه من (أنا ..برنامجي .. قمت ..).
(اسمك الخاص احذره ) me ‘ I Avoid: .
(لاري كينج كان يستخدمه فانتقد ).
* التعبير سلاح مهم ولكن عليك بالحيادية في مواضعها.
90% من التعبير عن طريق العينين.
8% من خلال السماع.
2% من خلال الحواس الأخرى.
* آنا فورد 63عام (مذيعة الـ BBC) سقط القرط من أذنها، فأصبحت حديث الصحف مع أنها من أروع المذيعين، لا تضع مسحوقا كثيرا، تهتم بالعينين وتعبير الوجه.
ولكن لاحظ أن خطأ يسيراً منها غير مقصود أفقدها تلك الجودة، وجعل الصحف تتحدث عن الموقف الطريف الذي حصل، وربما كان مجالاً للنقد.












ثانياً:: فن الإلقــــاء
أشرنا فيما مضى إلى التنويع في الصوت وهو جزء من فن الإلقاء، لأن إلقاء المادة للمستمعين فن وشخصية ينماز بها المذيع عن غيره.
وقد كانت العرب تهتم بحسن الإلقاء في الشعر والخطب، وعابوا احتباس الكلام لموقف أو لِعِيِّ... ولا بد أن نعلم أن الثانية الواحدة في الوقفة تعد حساسة في أذن المستمع.
ويجب على المذيع أن يدرب فكه وفمه ولسانه قبل الدخول إلى الأستوديو وعليه كذلك أن يقرأ النص أكثر من مرة ويحدد مكان الوقفات، وإذا كان اللقاء حوارياً فيجب عليه أن يعرف الأسئلة معرفة تامة ومواضعها وما يمكن أن يرد عليها من مداخلات أو استدراكات، وعليه أن يرتبها حسب الأوليّة والأهمية، ويضع نقاط الوقف مواضعها كما عليه أن يحسن التعامل مع الأرقام والكلمات الأجنبية تعاملاً صحيحاً.

الوصايا العشر في الاستماع:
1. توقف عن الكلام:
o إنك لن تستطيع أن تصغي إذا كنت تتكلم.
o الكلام فن.. ولكن الإنصات فن أعظم.
o لديك أذنان ولسان واحد، ولهذا دلالته.
2. أن تتقبل المتحدث وتتعاطف معه:
o أن تصغي لتفهم وتستغل الفهم في فائدة المتلقي.
o حاول تفهم وجهة نظر المتحدث بأن تضع نفسك مكانه.
o حث المتكلم على مواصلة الحديث إذا لم يكن المتحدث من النوع الذي يسهب في الكلام.
3. ركز على ما يقوله المتحدث:
o إن الإنسان يفكر أسرع ثلاث مرات مما يتحدث.
o استخدام الوقت الإضافي لتحليل رأي المتحدث.
4. أظهر رغبتك في الإصغاء:
o أبد له الرغبة في الاستماع بتعبيرات وجهك.
5. أزل جميع المعوقات السلوكية:
o لا تلعب بالأوراق التي أمامك.
o لا تجعل تركيزك يُشتت بقراءة بعض الأوراق أو غيرها.
o لا تنشغل مع المخرج أو المصور أو الفنيين.
6. كن صبوراً على المتحدث:
o لا تقاطعه.
o أعطه وقتاً كافياً ليقول ما لديه.
o تدخل في الوقت المناسب للحديث.
7. تحكم في انفعالاتك:
o الانفعال والمنطق لا يجتمعان.
o الشخص الغاضب يتصيد الأخطاء والهفوات.
o الشخص المنفعل يفهم الكلمات بمعانٍ غير صحيحة.
8. لا تكن حاداً في جدلك ونقدك:
o تذكر أن المتكلم يشعر بأهمية ما يقول كما تشعر بأهمية وجهات نظرك.
o لاتجادل لأنك تربح الجدل وتخسر الضيف والمشاهد، لكن وضح رأيك فقط.
9. إطرح أسئلة:
o أسأل أسئلة مفتوحة لتشجيع المتحدث على أن تتضح له وجهات نظره ونظرك.
o إسأل أسئلة مباشرة لتحصل على إجابات محددة.
o إسأل أسئلة لتستوضح. ثم تدرج نوع الأسئلة مهم جدا.
10. إستمع لما يعطى دلالات:
o كن يقظاً لتلتقط من كلام المتحدث بعض الأشياء المفيدة لإعادة إلقائها عليه.

سؤال / كيف يوصل المذيع المعلومة؟
نتحدث هنا عن المذيع الذي يقرأ نصاً أو أسئلة مكتوبة له، وهنا يكمن التحدي لأنه يوصل أفكار غيره ليكون جسراً بين الكاتب والمستمع، وعليه في هذه الحالة أن يسلك أموراً:-
o دراسة النص لفهم مقصود الكاتب، واستيعاب الموضوع من جوانبه.
o قراءة النص مرتين بسرعة لتحديد المفهوم العام.
o تحديد الهدف الدقيق للموضوع (معالجة الفقر) (المشكلات الزوجية).
o تقسيم الموضوع حسب طبيعته (تحديد المشكلة، أسبابها، علاجها ...).
o استخدام علامات الترقيم.
o مراجعة الكلمات التي لم تفهمها (أسماء أشخاص، مدن، ونحو ذلك ...).
o قراءة النص بصوتٍ عالٍ مرتين.
o من المستفيد؟ ومن المستمع إليك؟
* وهنا نشير إلى موضوع الكلمات غير المفهومة، فقد كان أساتذتنا في الإعلام على قدر كبير وعال في القراءة حتى إذا ما مر الواحد منهم باسم قرية أو قبيلة نطقها نطقاً سيئاً أفسد عليه كل النص، وسوف نمر بذكر بعض المعاجم التي تفيد في أسماء الأعلام والأماكن ونحوها.
* وأما أماكن الأحداث المعاصرة أو الأشخاص فإن على المذيع أن يأخذها من أهلها وأن يستمع إلى نطقها الصحيح من مظانها الأصلية ... فمثلاً (رئيس وزراء بريطانيا توني بلير ... يسمع النطق الصحيح من إذاعة لندن).
* أما أسماء القبائل والقرى والهجر فخذها من أهلها الأصليين وانطقها وفق النطق الصحيح عندهم ... مثل (الرمثا في الأردن)، ( أبو غريب في العراق)، ( سرت في ليبيا).
* واختلفت آراء أساتذتنا في الإعلام حول نطق الكلمة الأجنبية، هل يتم بنفس حروف لغتهم أم لا؟
( إذ من أساسيات عمل المذيع أن يضبط نطق كل كلمة يتكلم بها سواء أكانت الكلمة عربية أم أجنبية، والكلمات الأجنبية أصبحت الآن تنهال على المذيع من كل أنحاء العالم فلا يكاد المذيع يتمكن من نطق كلمة حتى تأتي الأحداث بكلمة جديدة من صقع من أصقاع العالم، والمطلوب من المذيع أن ينطق الكلمات الأجنبية نطقاً صحيحاً أياً كانت لغتها.
ونطق الكلمات الأجنبية من أصعب ما يواجه المذيع مهما طالت خبرته، لأن هذه الكلمات تبرز على الساحة مع الأحداث العالمية وتختفي معها، لتأتي أحداث جديدة بكلمات جديدة، والمرجع في ذلك هو متابعة وسائل الإعلام العالمية وبخاصة الناطقة بلغة الكلمة المطلوبة فهي أوثق مصدر).(1)
فرئيس الوزراء البريطاني يعرف اسمه من إذاعة لندن ورئيس كوبا من الإذاعة الرسمية لهم، ومعلومات الدول الأوربية أو الأمريكية الجنوبية من مصدر إعلامهم وهكذا........ ثم سؤال أهل التخصص ممن يجيدون لغة القوم، فإن المذيع الحريص هو الذي يتابع المعلومة ليحصل عليها من مظانها الصحيحة.
وهناك مجموعة من المعجمات التي تعنى بذكر اللفظ الأجنبي مع كتابته بالعربية، أو المواقع الإلكترونية المتخصصة في لفظ المصطلح لفظاً مسموعاً.
وأذكر أن أحد الإعلاميين احتاج إلى معرفة لفظ في كندا؛ فاتصل بصوت كندا وسأل عن قسم الترجمة حتى وصل إلى عدد من المختصين المتحدثين بالعربية فسألهم عن مطلوبة... وهذا بلا شك جهد يشكر عليه، وهو دليل حرص سيوصله إلى مراده.



ثالثاً:: إجادة اللغة العربية
وهي أهم عقبة تواجه المذيع اليوم، ولا يمكن بأي حال التسامح أو التهاون أو التنازل عن هذا الشرط ... هو الشرط الأهم والأعظم ولكنه ليس المارد الذي يقف عائقاً أمام المذيعين.
وهنا ننبه على عدة وصايا:
* الإكثار من قراءة القرآن الكريم وحفظ شواهده المتكررة – على الأقل – لأنه أصل البيان وأساس اللغة وذروة سنام اللسان.
* الاطلاع على الحديث النبوي وحفظ بعض نصوصه وفهم المراد منها.
* حفظ شواهد الشعر العربي المتكررة، والقراءة لكبار الشعراء؛ لأن الأبيات الشعرية تبني عند المذيع ملكة اللغة.
* القراءة في الكتب الأدبية أو العلمية التي كتبها أصحابها بأسلوب راقٍ وعالٍ.
* الاستماع المتكرر لنشرات الأخبار والبرامج الأدبية والثقافية لمذيعين كبار يجيدون القراءة.
* جمع بعض القواعد اللغوية المتكررة والتي يقع فيها الخطأ باستمرار.
* الاهتمام بقراءة الصحف والروايات والقصص، وأن يعود عينه على التقاط الموضوعات القوية أو التي وقع فيها خطأ.
* المراجعة المستمرة لشروحات النحو.
ولإجادة اللغة وضبط ألفاظها لا بد للمذيع من العلاقة بالكتاب.. فهو لذة العالم وأنيس الجليس وسلوة الغريب، قال الخطيب البغدادي رحمه الله ( ومع ما في الكتب من المنافع العميمة والمفاخر العظيمة فهي أكرم مال وأنفس جمال؛ والكتاب آمن جليس، وأسر أنيس، وأسلم نديم وأنصح كليم.. ثم روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله تعالى: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا } "الكهف:82" قال: اختلف أهل التأويل في ذلك الكنز فقال بعضهم: كان صحفاً فيها علم مدفون، وقالوا: ما كان ذلك ذهباً ولا فضة، قال: صحفاً وعلماً، وعلق الحسين بن صالح على ذلك: "وأي كنز أفضل من العلم" ).(1)
وقال أبو منصور الثعالبي ( من أحب الله تعالى أحب رسوله صلى الله عليه وسلم ومن أحب الرسول العربي أحب العرب؛ ومن أحب العرب أحب العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته إليها... إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين وسبب إصلاح المعاش والمعاد).(2)
وقال ابن خلدون في مقدمته الشهيرة ( الفصل السادس والثلاثون في علوم اللسان العربي:- أركانه أربعة وهي: اللغة والنحو والبيان والأدب، ومعرفتها ضرورية على أهل الشريعة، إذ مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب والسنة وهي بلغة العرب، ونقلتها من الصحابة والتابعين عرب، وشرح مشكلاتها من لغاتهم، فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان لمن أراد علم الشريعة).
لهذا يجب على المذيع أن يتقن العربية، وأن يسبر أسرارها، وأن يعيش مع ألفاظها الجميلة، ومكامنها الثمينة وأفضل ما يعينه على ذلك كما ذكرنا أن يعيش مع القرآن الكريم قراءة وفهماً وتدبراً.. وقد أحزنني وكدر خاطري ما وقع فيه بعض أساتذتنا في الإعلام من أخطاء فادحة في قراءة آية أو نطق لفظ عربي ورد في القرآن.. وما ذاك إلا بسبب بعدهم عن مدارسة القرآن ولترك القراءة المستمرة في كتب التفسير وعلوم القرآن.. لهذا فإن على المذيع أن يرجع إلى مجموعة من الكتب لضبط الآيات أو تصحيح العبارات ومن تلك الكتب:-
* ( المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ) والذي وضعه ( محمد فؤاد عبد الباقي) فلا يصح أن تخلو مكتبة مذيع من هذا المعجم.
أما طريقة هذا المعجم فسهلة ميسرة حيث رتب رحمه الله أصول الكلمات على حسب أوائلها فثوانيها فثوالثها، فيعمد الباحث إلى تجريد الكلمة من الزائد ويرجعها إلى حروفها الأصلية ( ف ع ل ) مثلاً عند البحث عن كلمة " حفظة " في قوله تعالى { وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً } " الأنعام:61 " نعيد الكلمة إلى جذرها ( ح ف ظ ) فنجد اللفظة تحت هذا الباب ولكن وفق ترتيب المصنف حيث ابتدأ بالفعل المجرد المبني للمعلوم " الماضي، المضارع، الأمر " ثم المبني للمفعول ( ما يسمى المبنى للمجهول ) وهكذا حسب التسلسل المعلوم في اللغة.
وسيأتي ذكر معاجم أخرى ولكن في سلم الأعداد الجيد للمذيع حيث يستفيد منها المذيع في الإعداد.
* ولا ننسى في هذا المجال أن نشير إلى كتب إعراب القرآن حيث يستفاد منها في فهم القرآن وفي إتقان اللغة وفي إتقان النحو والصرف.. ومن أهم هذه الكتب:-
1. ( إعراب القرآن ) للعكبري والنحاس.. وهناك مجموعة من الكتب لعدد من المعاصرين في هذا الفن.
2. كتب غريب القرآن(1).. وهي التي تعنى بفهم وبيان اللفظة المفردة.. وهي كثيرة، من أهمها وأشهرها ( المفردات في غريب القرآن) للراغب الأصبهاني.. لا بد أن يطلع عليه المذيع.. بالإضافة إلى كتيبات صغيرة معاصرة بحجم كتب الجيب عنيت بالكلمة ومعناها بشكل ميسر مثل " كلمات القرآن" حسين محمد مخلوف، و"قاموس غريب القرآن" لمحمد الصادق عرجون.
وعلى المذيع أن تكون له علاقة بكتب التفسير التي تفتح له آفاق الفهم والمعرفة.. وهي أكثر من أن نمر عليها، أو أن نذكر مزاياها، فليس هذا من صميم بحثنا، ولكن أدعو كل إعلامي أن يكون عنده نسخة من تفسير الشيخ ( عبد الرحمن السعدي ) المسمى " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" وإن ضم إليه كتباً أخرى كتفسير ابن كثير أو البيضاوي أو الشوكاني أو بعض المختصرات المعاصرة فحسن وجيد.
أما مصدر اللغة العربية الثاني فهو كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم، إذ يجب على المذيع أن ينطق ألفاظ الأحاديث نطقاً صحيحاً، وذلك بقراءة النص وضبطه والرجوع إلى ا لكتب التي عنيت بذلك أو سؤال أهل التخصص قبل الإقدام على قراءة النص النبوي.. ومازلت أذكر زلة وقعت فيها عند قراءتي لنص نبوي دون مراجعة فقرأت كلمة ( الحِبَّة ) بفتح الحاء في قوله صلى الله عليه وسلم ( كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل)(1) والسبب في هذا الخطأ هو أن المذيع يعتمد على معلوماته العامة في الإلقاء.. وهذا خطأ؛ فالنص النبوي لا يقبل الاجتهاد.. أنت تقرأ الحديث الشريف ليسمعه ملايين الناس فكيف تفرط في البحث والتأكد.
وعلى كل حال أشير هنا إلى طريقة البحث عن الحديث كما أشرت إليها في القرآن الكريم.. وذلك بالرجوع إلى المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي وهو المعجم الشهير الواقع في سبعة أجزاء وضعه عدد من المستشرقين، ويحوي الكتب التسعة، وهي الصحيحان والسنن الأربعة بالإضافة إلى سنن الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد.
أما طريقة البحث فيسيرة كحال سابقتها.. فعليك أن تعرف الرموز التي وضعها المصنفون وهي كما يلي :-
1- خ: البخاري.
2- م: مسلم.
3- د: أبو داود.
4- ت: الترمذي.
5- ن: النسائي.
6- جه: أبن ماجه.
7- دي: الدارمي.
8- ط: الموطأ.
9- حم: أحمد.
فيكفي أن تعرف كلمة في الحديث، ثم ارجعها إلى أصلها تجده في المعجم.. فمثلاً الحديث السابق فيه أكثر من كلمة.. فلنأخد مثلاً كلمة (الحميل) ونرجعها إلى أصلها ( ح م ل ) وعندها ستجدها في هذا الباب مع الإشارة إلى الكتب التي روت الحديث مع ذكر الأبواب والكتب داخل كل كتاب.. فلعلك تقوم بهذا التدريب بنفسك.
ولولا خوف الإطالة لذكرت مجموعة من الأمثلة للتدريب، ولكن على المذيع أن يجرب بنفسه البحث من خلال المعجم.
ولا ننسى أن نشير أيضاً إلى ضرورة رجوع المذيع إلى كتب غريب الحديث التي هي شرح ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي؛ ومن أهم ما كتب فيها:-
- "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام.
- "غريب الحديث" لمحمد بن عبد الله بن مسلم قتيبة الدينوري.
- "الفائق" لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري وهو إمام في اللغة وإن كانت البدعة أثرت في بعض كتبه فينتبه لهذا.
- "النهاية في غريب الحديث" لمجد الدين مبارك بن محمد بن محمد المعروف بابن الأثير.
ومن أراد أن يقتصر على واحد منها فعليه بالأخير فهو أقرب إلى الاطلاع وأيسر في البحث وأكثر شهرة.
أما علم النحو فهو ضرورة عظيمة لا يستغني عنها المذيع بحال.. ويكفي أن نذكر فائدتين أولاهما: ضبط اللسان وحفظه، وقد قالوا ( في النحو عصمة اللسان من اللحن)، والفائدة الأخرى: ما يتوقف على معرفة الإعراب من فهم للمعنى.
بل إن المعنى الذي يقرأه المذيع يتغير تماماً بمجرد اللحن فيه، وهذه طوام المذيعين التي أصبحت تزعج مسامع المحبين للغة العربية.. وما أكثرها في هذا الزمان مع الأسف الشديد.
ومن أراد تعلم العربية على أصولها بالتدرج الذي نعرفه من علماء العربية وممن درسونا هذا الفن فعليه أن يبدأ بمتن "الآجرومية" لمؤلفها (ابن آجروم ) (ت 723هـ) ومن أهم شروحها شرح الكفراوي، وهذا الشرح ينماز بكثرة الإعراب للجمل والعبارات التي يمر عليها في الكتاب، وكذلك شرح محيي الدين عبد الحميد، وللمتن شروح صوتيه على شبكة الإنترنت.
ثم ينتقل بعد "الآجرومية" إلى "قطر الندى وبل الصدى" لمؤلفه (جمال الدين ابن هشام الانصاري) الذي شرح كتابه هذا في كتاب ( شرح قطر الندى ) وبعد ( القطر ) ينتقل إلى ألفية ابن مالك وهي ألفية من أبدع ما نُظم في هذا العلم لناظمها الأمام الثبت ( أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك ) (600 – 672 هـ) وقد شرحها عدد كبير من علماء العربية، ومن أشهر الشروح التي تدرس عندنا شرح ( ابن عقيل ) وهو القاضي بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني المصري (698 – 769 هـ)(1)
وهناك مجموعة من الكتب المعاصرة التي لا بد أن يستفيد منها المذيع إذا كان ممن لا يعرف التعامل مع كتب الأقدمين ومن هذه الكتب:-
- ( النحو الواضح ) لعلي الجارم ومصطفى أمين وهو كتاب مفيد عرض فيه مؤلفاه قواعد النحو مع ذكر الأمثلة والشرح السهل لهذه الأمثلة مع وضع تمارين نهاية كل موضوع.
- ( جامع الدروس العربية ) لمصطفى الغلاييني، وقد أبدع فيه المؤلف بأسلوب سهل وواضح، ولا أبالغ إذا قلت إن بناء لغتي العربية كانت من هذا الكتاب دون معلم أو مدرس.

أقوال:

( البلاغة هي القدرة على كشف جميع السبل الممكنة للإقناع )
:: أرسطو ::

( البلاغة هي كسب عقول الناس بالكلمات )
:: أفلاطون ::

أما علم البلاغة بأقسامه الثلاثة ( البيان والمعاني والبديع ) فهو علم يقف صاحبه على بحار الإبداع والتذوق اللغوي، ويطلعه على ضروب الجمال في الأعمال الأدبية، وينبهه إلى وجه الإعجاز البياني في القرآن الكريم والسنة النبوية وكلام العرب.. وبمعرفة هذا العلم تزيد ذائقة المذيع ويقوى لسانه، وتتطور أساليب الكتابة لديه، فيختار من الكلمات أجملها ومن العبارات أقواها.
ومن أهم ما يبحث في هذا الباب كتاب (( أسرار البلاغة )) لـ(عبد القاهر الجرجاني) وكتابه الآخر (( دلائل الإعجاز ))، وكتاب (( تلخيص المفتاح)) لـ(جلال الدين محمد بن عبد الرحمن الخطيب القزويني) فهو من أهم متون البلاغة وعليه شروح عديدة وحواشي كثيرة وللقزويني كتاب آخر جعله كالشرح للتلخيص أسماه (( الإيضاح في المعاني والبيان)) أو ما يعرف بـ (( إيضاح التلخيص)) ومن الكتب المعاصرة التي أنصح المذيع بها:-
1- ( البلاغة الواضحة ) لعلي الجارم ومصطفى أمين، وهو كتاب منهجي أُلف لطلاب المدارس، فأسلوبه جميل سهل.
2- ( معجم المصطلحات البلاغية وتطورها ) للدكتور أحمد مطلوب.
3- ( معجم البلاغة العربية ) للدكتور بدوي طبانة.
* أما ما يتعلق بمعاجم اللغة فهي كثيرة.. لكن لا بد للمذيع أن يطلع على أشهرها وأهمها.. وأن يعرف طريقة تصنيفها وتبويبها، فالمعاجم رتبت على طريقتين:-
الطريقة الأولى : رتبت فيها الكلمات على حسب حروفها الهجائية الأصلية أي مجردة من الأحرف الزائدة، مع الابتداء بالحرف الأول من الكلمة ثم الثاني ثم الثالث.. فيتم تقسيم الكلمات إلى ثمانية وعشرين باباً بعدد أحرف الهجاء، فيبدأ بذكر الكلمات في حرف القاف مثلاً التي تبدأ بحرف القاف مرتبة حسب الحرف الثاني والثالث وهكذا.
ومن أشهر المعاجم التي تتبع هذه الطريقة:-
1- ( مختار الصحاح ) وهو اختصار لصحاح الجوهري الذي سيأتي ذكره قريباً.. أما (مختار الصحاح ) فهو لمحمد بن محمد بن أبي بكر الرازي وطبعاته الحديثة رتب الكلمات على حسب الطريقة التي ذكرناها.
2- ( المعجم الوسيط) وهو من إصدار مجمع اللغة العربية في مصر ومن أسهل المعجمات وأيسرها ترتيباً وأقربها إلى الفهم وتناول المذيع، ويحتوي على ثلاثين ألف مادة.
3- ( أساس البلاغة ) لمؤلفه جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري.
4- ( مصباح المنير ) لمؤلفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي.
طريقة البحث في هذه المعاجم التي تتبع الطريقة الأولى وهي ترتيب الأبواب حسب أوائل الكلمات فحسب الخطوات الآتية:
أ‌- ترد الكلمة إلى مفردها إن كانت جمعاً، وإلى الماضي إذا كانت مضارعاً أو أمراً.
ب‌- ترد فيها الألف إلى أصلها، ( الواو أو الياء ) وتجرد من حروف الزيادة، ثم ينظر إلى أول حرف من الكلمة ليعرف بابها، ثم ينظر إلى الحرف الثاني ثم الحرف الثالث.
فإذا أردت أن تكشف عن كلمة ( دَرَأَ) مثلاً تجدها في باب الدال والراء، ثم الهمزة.
فإذا كانت الكلمة مزيدة، مثل ( ابتهج )، جردت من الزيادة فتصير ( بَهَجَ ) فيكشف عنها في باب (الباء) ثم ( الهاء ) ثم ( الجيم ).
وهكذا توجد كلمة ( أَنَشَأَ ) في باب ( النون ) لأن أصلها ( نَشَأَ ) وكلمة ( استخرج ) في باب الخاء، لأن أصلها ( خَرَجَ )... وهكذا.
فإذا كان الحرف الثاني أو الثالث من الكلمة ألفاً، مثل: ( راح – سال – دعاء .. ) فلا بد من معرفة أصل الألف بالرجوع إلى المضارع أو المصدر.. فكلمة ( راح ) مضارعها ( يروح ) فالألف أصلها ( واو ) ولهذا تكون مادة الكلمة ( روح ) وكلمة ( سال ) مضارعها ( يَسِيل ) فالألف أصلها ( ياء ) ولهذا يكون اصل الكلمة سيل.. وهكذا.
الطريقة الثانية: تتمثل في ترتيب الكلمات على حسب حروفها الأصلية، أي مجردة من أحرف الزيادة، مبتدأه بالحرف الأخير من الكلمة، وتقسم الكلمات في هذه الطريقة إلى ثمانية وعشرين باباً، والباب هو الحرف الأخير من الكلمة، وفي كل باب عدة فصول باعتبار الفصل هو الحرف الأول من الكلمة، وترتب الكلمات في كل فصل بحسب ترتيب الحرف الثاني بين الحروف الهجائية.
فإذا كشفت عن كلمة ( أَبَر ) تجدها في باب ( الراء ) فصل ( الهمزة ) ومن أشهر المعاجم التي تتبع هذه الطريقة:-
1- ( الصحاح ) لمؤلفه: ( إسماعيل بن حماد الجوهري ).. وإن شئت قل الصِّحاح بالكسر وهو الأكثر شهرة جمع صحيح، أو الصَّحاح بالفتح، وقد اعتمد عليه من بعده واستفاد من ترتيبه.. وهذا الكتاب بين كتب العربية مثل صحيح البخاري في كتب السنة.
2- ( لسان العرب ) لمؤلفه: ( جمال الدين محمد بن مكرم ) المشهور ( بابن منظور ) وهو من أوسع كتب اللغة وأكثرها أسهاباً وأغزرها مادة إذ يضم أكثر من ثمانين ألف مادة، وطبع في عشرين مجلداً.
3- ( القاموس المحيط) لمؤلفه: (مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي) وهو محيط على أسمه إذ يشتمل على ستين ألف مادة.... وله شرح اسمه (( تاج العروس )) للـ(مرتضى الزبيدى).
أما طريقة البحث في هذه المعاجم التي تتبع الطريقة الثانية فهي قريبة من سابقتها حيث يشترط تجريد الكلمة من الزوائد وردها إلى مفردها وماضيها، وترد الألف في الحرف الثاني أو الثالث إلى أصلها.
وعند البحث عن موقع الكلمة في هذه المعاجم يُنظر إلى الحرف الأخير من حروفها الأصلية ليعرف الباب، وإلى الحرف الأول ليعرف الفصل، ثم إلى الحرف الثاني.
فمثلاً: كلمة ( دَرَأَ ) تجدها في باب ( الهمزة ) فصل ( الدال ) ثم ( الراء )، كلمة ( ابتهج ) في (بهج) باب ( الجيم ) فصل ( الباء ) وهكذا.(1)

وفي الموضوع نفسه أسوق اختيارات لأستاذنا الدكتور ( عائض الردادي ) في بحثه الإعلامي " كيف يصون المذيع لسانه من الخطأ " حول بقية المعاجم.
{ معجمات الأضداد:
يقصد بها الكلمات التي تؤدي معنيين متضادين بلفظ واحد مثل كلمة ( الجَلَل ) التي تطلق على العظيم وتطلق على الحقير، وقد وجدت مؤلفات أفردها مؤلفوها لهذا النوع من الألفاظ.... ونختار من كتب الأضداد كتابين:-
1- ( كتاب الأضداد ) لـ(محمد بن القاسم الأنباري).
2- ( الأضداد في كلام العرب ) لمؤلفه ( أبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي ) ( ت 359 هـ ) وهو يضاهي أضداد ابن الانباري في سعة مادته ووفرة الاستشهاد، وينماز عنه بأن الألفاظ فيه مرتبة على حروف الهجاء.
* الألفاظ الدخيلة:-
هناك ألفاظ عامية أو ألفاظ غير عربية دخلت في اللغة العربية، وقد عني العلماء بهذا النوع من الألفاظ، وألفوا فيه ومن ذلك في القديم:
1- ( المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم ) مؤلفه ( أبو منصور موهوب بن أبي طاهر الجواليقي ) ( ت 540 هـ ).
2- ( شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل ) مؤلفه ( شهاب الدين أحمد الخفاجي ) ( ت 1069 هـ ).
* الفروق في اللغة:
هي كتب ألفها مؤلفوها ليشرحوا فيها الفروق في المعنى بين ألفاظ تقاربت فأشكل الفرق بين معانيها على من لا اطلاع له على دقائق اللغة، ليسلم الناس من الخلط بين ألفاظ تقاربت حروفها فوضع الناس لفظاً مكان آخر مع البعد في المعنى بينها.. وهذه الكتب مهمة للمذيع سواء أكان الفرق في المعنى أو في اللفظ الذي يؤدي الخطأ فيه إلى خطأ في دلالة اللفظ على المعنى؛ ومن تلك الكتب:-
- ( الفروق في اللغة ) لـ( أبي هلال العسكري ).. ومن الأمثلة التي ساقها.. الفرق بين " الناس والورى" الفرق بين " الوسَط والوسْط "
* المثنيات:
هناك مثنيات شائعة يحتاج المذيع إلى معرفة معناها سواء كانا مثنيين حقيقيين أو جاريين على التغليب، متباعدين في المعنى.
وقد ألف ( محمد بن فضل الله المجي ) ( ت 1111 هـ ) كتاباً في هذا الموضوع سماه " جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين ".
* المثلثات:
تطلق المثلثات على الكلمات التي تتعاقب على أولها أو وسطها الحركات الثلاث مع اتفاق المعنى أو مع اختلافه وقد أُلفت في ذلك كتب كثيرة منها:
- " الدرر المثبتة في الغرر المثلثة " لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادي ومن أمثلة هذا الفن (الرَّغم والرُّغم والرِّغم) .
* أما الكتب التي ألفها مؤلفوها لمعالجة الأخطاء الشائعة في اللسان العربي فمهمة للمذيع.. والغرض من هذه الكتب هو التنبيه إلى الخطأ ثم الإرشاد إلى الصواب }.(1)
ولا ننسى أن نشير هنا إلى معجمات المعاني من كتب اللغة، وهي التي تعنى بجمع الألفاظ التي تستعمل في موضوع واحد، فترتب المادة اللغوية ترتيباً معنوياً حسب الموضوع وليس حسب اللفظ أو الحرف.. وتسمى كتب فقه اللغة لاعتنائها بهذا الجانب، ومن أشهر الكتب وأهمها:
- " فقه اللغة وأسرار العربية " لأبي منصور الثعالبي، ولا أبالغ إذا قلت إن المذيع الذي يقرأ هذا الكتاب مرات عديدة سيقوم لسانه، ويعطيه حلاوة وجمال منطق لا يتوقعه.. وأظن أني قرأت الكتاب مرات عديدة جعلني أعيش مع لغة العرب وأسرارها على أني لم أدرس اللغة العربية في تخصصي ولم تكن علماً رديفاً في دراستي.
- " المخصص " لأبي الحسن بن سيده، والكتاب بفتح الصاد الأولى ( على وزن اسم المفعول وهو المشهور ) أو كسرها ( على وزن اسم الفاعل ).. فمن قال "المخصِّص" فهو باعتبار تخصيص هذا المعنى الذي بحث عنه بكلمة معينة.. ومن قال "المخصَّص" بالفتح فهو خُصص لهذا الفن فصار مخصصاً.. والأمر واسع.
هذا الكتاب من أكبر المعجمات العربية المرتبة على الموضوعات وله طبعات عديدة بعضها محقق.

ومن الكتب المعاصرة " الإفصاح في فقه اللغة " لعبد الفتاح الصعيدي.
ولمجامع اللغة العربية أثر كبير في حفظ اللغة وإحيائها في هذا العصر من خلال تأليف المعاجم، وإصدار الدراسات والكتب، لهذا على المذيع أن يتابع نشاطات هذه المجامع وبخاصة في مصر ودمشق وبغداد.
أما كتب الأدب التي تفيد المذيع وتزيد حصيلته اللغوية فكثيرة جداً.
قال ابن خلدون عنها ( إنما المقصود منه عند أهل اللسان ثمرته وهي الإجادة في فنيه المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم فيجمعون لذلك من كلام العرب ما عساه تحصل به الكلمة، من شعر عالي الطبقة، وسجع متساوي الإجادة، ومسائل من اللغة والنحو مبثوثة أثناء ذلك.. وأركانه أربعة دواوين هي: أدب الكاتب لابن قتيبة، والكامل للمبرد، وكتاب البيان والتبين للجاحظ، وكتاب النوادر لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها ).(1)
فكتاب ( أدب الكاتب ) لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة كتاب نفيس طبع مرارا، طبعه محيي الدين عبد الحميد، وطبعه أيضاً محب الدين الخطيب بعناية فائقة وطبعة فريدة.
وكتاب ( الكامل ) لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، طبع مراراً، لكن أحسن طبعاته التي حققها محمد أحمد الدالي وأخرى شارك في إخراجها الشيخ أحمد شاكر بمطبعة الحلبي.
أما كتاب ( البيان والتبيين ) لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ فأفضل طبعاته ما حققه الأستاذ الهمام عبد السلام هارون برد الله مضجعه.. فهو متفنن في بحر التحقيق، ولا أظن المذيع المتقن لا يعرف هذا العلم رحمه الله.
أما كتاب ( النوادر ) لأبي علي القالي فقد طبع أكثر من طبعه أحدها مع كتاب ( الأمالي ) وكتاب ( الذيل ) وكلاهما له.
* ولعل المذيع يطلع على كتب الأدب الأخرى مستفيداً من السليم فيها مع الحذر من الدسائس والأكاذيب التي حوتها.. ومن هذه الكتب ( الأغاني ) لأبي الفرج الأصفهاني، وكتاب ( العقد الفريد )(2) لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي وهو كتاب لطيف ونفيس وفيه درر وفوائد، وكذلك كتاب ( زهر الآداب وثمار الألباب ) لأبي أسحاق القيرواني الحُصْري وله تحقيق جيد لصلاح الدين الهواري.

أما حفظ شواهد الشعر العربي فهو من أعظم الوسائل لتقوية لسان المذيع (كما أسلفت )، إذ على المذيع أن يحرص على جمع الشواهد الشعرية المتكررة والتي تسري في الناس ويتداولها أهل الذائقة الشعرية، عليه أن يقيد هذه الأبيات إذا مرت به، ويرجع إلى مظانها في الكتب لضبطها وتصحيح قراءتها.
- كما أنصح المذيع أن يكثر من القراءة في الكتب الأدبية التي كتبها أصحابها بأسلوب عربي رصين وعبارة جزلة قوية من أمثال كتب (الرافعي) و(المنفلوطي) و(شكيب أرسلان) و(علي الطنطاوي) وغيرهم من كتاب العربية المعاصرين.
- ولا يغفل المذيع بعض المواقع الإلكترونية التي تهتم بالشأن اللغوي من حيث الأبحاث والدراسات اللغوية، ونشر الشعر العربي ودراسة أساليب الكتابة ونحو ذلك.



























رابعاً:: الإلمام بالثقافة العامة
المذيع المتمكن هو الذي يملك ثقافة عامة عالية تبدأ بالتراث الكبير لأمته ثم معرفة الواقع الذي يعيشه والاطلاع المستمر على الجديد والإفادة من وسائل التقنية الحديثة التي تسهل الوصول إلى المعلومة.
* من أوائل الأمور التي يعنى بها المذيع أن يكوِّن لنفسه ثقافة إسلامية جيدة تسهل عليه الحصول على المعلومة التي يرغب أن يبحث عنها.
* لا ننسى أن نشير إلى الاهتمام بدراسة الجغرافيا فهي تعطي المذيع الثقة في النطق، فضلاً عن زيادة المعلومات الثقافية التي يحتاجها المذيع في إعداد مادته.
وقد يستغرب بعض المذيعين ويتساءل عن أهمية الجغرافيا للمذيع؟ والحقيقة أن العجب يزول إذا سمعت بعض المذيعين ينطقون أسماء البلدان أو الجبال أو الأماكن الجغرافية نطقاً خاطئاً لا علاقة له بالاسم الصحيح.. ويكفي أن تعلم أن بعض المذيعين لا يعرفون أسماء المدن والمخيمات في فلسطين المحتلة.
بل إن بعضهم وقع في مأزق عندما حلت مشكلة البوسنة والهرسك إذ كان يعتقد أن المشكلة وقعت بين البوسنة من جهة والهرسك من جهة أخرى !!
وعلى كل حال فإن على المذيع أن يضبط أسماء المواضع والبلدان وذلك بمعرفة ضبط الاسم بسماعه من أهل الخبرة والمعرفة أو قراءته من المراجع الموثوقة المعتمدة.. فمثلاً المواضع الجغرافية في المملكة العربية السعودية عليه أن يرجع إلى ( المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية ) الذي وضعه الشيخ (حمد الجاسر) رحمه الله.. بالإضافة إلى عدد من المعاجم التي صدرت بمناسبة المئوية في المملكة؛ وبعضها أصدرتها دارة الملك عبد العزيز.
أما المعاجم العامة فمنها كتاب مشهور هو كتاب ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي ( ت 626 هـ ) وقد طبع عدة طبعات بتحقيقات مختلفة، وهو عمدة في هذا الباب.. وكذلك كتاب ( معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع ) لأبي عبد الله البكري ( ت 487 هـ ).
وفي شبكة المعلومات مواقع عديدة عنيت بالضبط الجغرافي وهي تخضع للتحديث المستمر.

* التاريخ أيضاً له دلالاته ومغازيه ... فالمذيع الجيد لا بد له من قراءة التاريخ – ولو على سبيل الثقافة العامة – وحتماً سوف يواجه المذيع موقف يحتاج فيه إلى معرفة التاريخ، وهذا ما حصل للكاتب أثناء لقائه مع أحد كبار أعلام (حضرموت )حيث تحدث عن سقوط الدولة القعيطية وظهور الحكم الشيوعي فلم أكن أعرف التاريخ فوقعت في حرج.
ولك أن تعجب إذا علمت أن مذيعاً لا يدري متى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأين كانت معركة القادسية ومتى سقطت الدولة العباسية!! فهو على خصام مع التاريخ الماضي والحاضر!! بل إن بعض المذيعين لا يعرف شيئاً عن التاريخ الذي يعيشه كل لحظة!! فمذيع سعودي لا يدري متى تأسست المملكة.. ومذيع مصري لا يعرف متى كان العدوان الثلاثي وهكذا تجد جفوة بين المذيع والتاريخ.. مما يؤثر على معلومات المذيع وثقافته!!
لهذا سأسجل بعض التواريخ المهمة التي لا غنى للمذيع عنها.. لابد له أن يطالعها كل فترة ويعرفها أشد المعرفة.
التاريخ الحدث سنة ( 53 قبل الهجرة ) – 571 م ولد محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، وهو ما يعرف بعام الفيل سنة (13 قبل الهجرة ) – 610 م نزل جبريل على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبدأ الوحي والنبوة. سنة (10 للبعثة النبوية ) عام الحزن، وفاة خديجة – رضى الله عنها – وأبي طالب عم النبي – صلى الله عليه وسلم – ( مع أن تسميته بعام الحزن فيها نظر شرعي ) سنة ( 11 للبعثة النبوية ) الإسراء والمعراج سنة ( 12 للبعثة النبوية ) بيعة العقبة الأولى سنة (13 للبعثة النبوية) بيعة العقبة الثانية سنة ( 2 هـ ) غزوة بدر الكبرى في رمضان سنة ( 3 هـ ) غزوة أحد سنة ( 4 هـ ) غزوة بني النضير سنة ( 5 هـ ) غزوة الخندق في شوال سنة ( 6 هـ ) غزوة بني المصطلق، حديث الإفك، بيعة الرضوان وصلح الحديبية سنة ( 7 هـ ) فتح خيبر سنة ( 8 هـ ) غزوة مؤتة، فتح مكة في رمضان، غزوة حنين سنة ( 9 هـ ) غزوة تبوك سنة ( 10 هـ ) حجة الوداع سنة ( 11 هـ ) * وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم- في ربيع الأول
* الخليفة الأول أبو بكر رضي الله عنه (11- 13 هـ ) سنة ( 12 هـ ) معركة اليمامة سنة ( 13 هـ ) * موقعة أجنادين، وفاة أبي بكر الصديق – رضى الله عنه – أواخر شهر جمادى الآخرة.
* الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 13 – 23 هـ) سنة ( 15 هـ ) موقعة اليرموك، موقعة القادسية سنة ( 18 هـ ) فتح مصر سنة ( 21 هـ ) موقعة نهاوند وتسمى "فتح الفتوح" سنة ( 23 هـ ) * استشهاد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – في أواخر شهر ذي الحجة.
* الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 24 – 35 هـ) سنة ( 34 هـ ) معركة ذات الصواري سنة ( 35 هـ ) * استشهاد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – في أواخر ذي الحجة
* الخليفة الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 35 – 40 هـ ) سنة ( 40 هـ ) * استشهاد علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – في السابع عشر من رمضان
* قيام الدولة الأموية ( 40 – 132 هـ) سنة ( 132 هـ ) * سقوط الدولة الأموية
* قيام الدولة العباسية ( 132 – 656 هـ) سنة ( 656 هـ ) سقوط الدولة العباسية سنة ( 1343 هـ ) سقوط الدولة العثمانية سنة ( 1914م ) بدء الحرب العالمية الأولى سنة ( 1917م ) وعد بلفور المشئوم، قيام الثورة الروسية بقيادة لينين في روسيا سنة ( 1918م ) نهاية الحرب العالمية الأولى سنة ( 1920م ) دول العالم تتفق على قيام عصبة الأمم سنة ( 1923م ) قيام الإتحاد السوفيتي سنة ( 1939م ) بدء الحرب العالمية الثانية بين الحلفاء وألمانيا وإيطاليا واليابان سنة ( 1945م ) انتهاء الحرب العالمية الثانية بتدمير ألمانيا واليابان – إنشاء الأمم المتحدة سنة ( 1956م ) جمال عبد الناصر يصبح رئيساً للجمهورية، ويؤمم قناة السويس لتصبح شركة مساهمة مصرية، العدوان الثلاثي على مصر سنة ( 1958م ) اتحاد مصر وسوريا وإعلان قيام الجمهورية العربية المتحدة، والرئيس جمال عبد الناصر يصبح رئيساً لها سنة ( 1961م ) سوريا تنفصل عن مصر سنة ( 1967م ) عام النكسة بهزيمة مصر أمام إسرائيل سنة ( 1970م ) وفاة جمال عبد الناصر وتولي السادات رئاسة الجمهورية سنة ( 1973م ) حرب أكتوبر

وعلى المذيع أن يهتم بالتواريخ المتكررة التي يعلن عنها دولياً لمعايشة الأحداث.. مثل اليوم العالمي للإيدز، أو التدخين، أو الأحداث التي يهتم بها الإعلام ويخصص لها حلقات عند مرور ذكرها.
ومن الاهتمام بالتاريخ الاهتمام بضبط أسماء الأعلام المشهورين في جميع فنون المعرفة؛ فالمذيع الناجح هو الذي يسعى إلى معرفة أسماء الأعلام الذين سيكتب عنهم أو الذين سيمر ذكرهم في حديثه أو الذين أثروا في المعرفة الإنسانية.
وأذكر أني سجلت حلقة في التاريخ الإسلامي، ومر معي ذكر ( أبان بن عثمان ) فنطقت اسمه بتشديد الباء ( أبّان ) ومرت الحلقة دون ملاحظة، فاتصل بي أحد المستمعين مستغرباً أَنْ أقرأ الاسم بهذه الصورة مع شهرة العلم وكثرة وروده، فأيقنت أني مخطئ لأني اعتمدت في القراءة على معلوماتي الشخصية دون التحقق وضبط اسم كل علم يرد أثناء القراءة.
* وقد صدرت كتب تراجم عديدة، بعضها متخصص في فن أو جماعة مثل تراجم الصحابة رضى الله عنهم ومن أشهر الكتب:
- " الإصابة في تمييز الصحابة " للإمام ابن حجر العسقلاني، وهو من أكمل الكتب في هذا الباب ترتيباً وتصنيفاً، وأكثرها استيعاباً وصحة لتاريخ الصحابة رضي الله عنهم.
- " أسد الغابة في معرفة الصحابة " لعز الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري الشهير بابن الأثير.
وهناك معاجم متخصصة في أهل فن بعينه، مثل معاجم خاصة بالأدباء وأخرى بالأطباء وثالثة بالشعراء ورابعة بالمؤرخين والمؤلفين وغيرها / وأختار بعضها على سبيل الذكر فقط:
- " معجم الأدباء" لياقوت الحموي.
- " معجم المؤلفين".
وهناك كتب للتراجم المتخصصة مثل " طبقات المقسرين " للدواردي وآخر للسيوطي، و " طبقات الحفاظ " لجلال الدين السيوطي و " سير أعلام النبلاء " للإمام الذهبي، و " أنباء الرواة " للقفطي وهو ماتع مفيد في علوم العربية وتراجم أهلها.
وهناك تراجم عامة لا تقتصر على علماء فن معين بل تشمل أسماء المشهورين.. ومثل هذه المعاجم لا بد أن تكون في مكتبة المذيع، ومن أشهرها وأكثرها انتشاراً:
- " الأعلام " لخير الدين الزركلي ( ت 1396 هـ ) وهو من أشهر وأوسع كتب تراجم الأعلام.
وعلى المذيع أن يعتاد البحث في هذا الكتاب ليضبط طريقته ويطلع على أسلوبه الجميل في الكتابة.
وقد صدرت كتب تابعة له استدركت النقص وأضافت السقط بعد وفاة المؤلف رحمه الله.




-----

سـؤال/ ميز أسماء الصحابة المذكرة أو المؤنثة في السياق الآتي:-
" فضالة "، " حمزة "، " قيلة "، " سمرة ".

سـؤال/ من خلال الرجوع إلى ( الاصابة ) أضبط الأسماء الآتية:
- أبزى الخزاعي.
- أثبج العبدي.
- حاطب بن أبي بلتعه.
- ربعي بن عامر.

سـؤال/ ترجم للأعلام الآتين من الكتب السابقة:
1- الملك سعود بن عبدالعزيز 2- قيس بن سعد بن عبادة
3- شكيب ارسلان 4- سيبويه.

------
















ويحسن بالمذيع أن يطلع على كتب التاريخ التي سردت تواريخ الأمم والشعوب.. ومن أهمها، بل هو العمدة فيها كتاب " تاريخ الأمم والملوك " لشيخ المفسرين والمؤرخين ( محمد بن جرير الطبري ).
ومن التواريخ المهمة كذلك كتاب " المنتظم " لأبي الفرج بن الجوزي وفيه تراجم لطيفة لعدد من الأعلام إلى قبيل وفاة مؤلفة في نهاية القرن السادس.
وكذلك كتاب " البداية والنهاية " لأبي الفداء بن كثير، وهو مستمد في غالبه من الكتابين السابقين، إلا أن منزلته كبيرة لمنزلة كاتبه، ولعلو منزلته في علوم الكتاب والسنة.
ومن مهمات الكتب التاريخية " الكامل " لأبن الأثير، وهو من أهم كتب هذا الفن من حيث جودة عرضه للأحداث.
ومن التواريخ المهمة التي لا يستغني عنها تاريخ ( ابن خلدون ) المعروف بـ" العبر وديوان المبتدأ والخبر" وهو كتاب نفيس لأن مؤلفه يعنى بتحليل الأحداث تحليلاً منطقياً، ومقدمته المعروفة ( مقدمة ابن خلدون ) تفيد المذيع فائدة كبيرة في تكوين صياغة ذهنية ورؤية منطقية للأحداث.. ولا أبالغ إذا قلت بان على كل مذيع أن يقرأ مقدمة ابن خلدون قبل أن يتخصص في برامج الحوار الفكرية أو السياسية.



















وفي مجال الثقافة العامة لا يستغنى المذيع عن الموسوعات العامة التي تهتم بالجمع الموسوعي التعريفي في كافة الفنون، وإن كانت شبكة المعلومات الآن تغني عن كثير منها، بل إن الموسوعات العربية حملت على شبكة المعلومات من خلال مواقع عديدة.
وهنا أشير إلى أهم هذه الموسوعات حسب إطلاعي:-
1- ( الموسوعة العربية العالمية ): وهي المعروفة في أوساط الناس بموسوعة الأمير سلطان وقد صدرت في ثلاثين مجلداً بطباعة راقية متقنة.
2- موسوعة ( سفير ): وهي موسوعة صادرة عن دار ( سفير ) بمصر وراجعها عدد كبير من أساتذة الجامعات المصرية، إلا أنها أطالت في المفردات كثيراً حتى وصلت إلى الآن حدود ستين جزءا ولم تتجاوز نصف حروف الهجاء.
بالإضافة إلى عدد من الموسوعات المتخصصة في فنون خاصة مثل الموسوعات الفقهية ومن أشهرها ما أصدرته وزارة الأوقاف الكويتية، والموسوعات العقدية، والموسوعات الطبية وغيرها.





















* وقفة
الإعلام الجديد: (New Media )
مما لا شك فيه أن العالم قد غمرته ثورة عارمة من تقنيات العلم الحديثة التي حولت الإعلام التقليدي إلى إعلام جديد غيَّر مفاهيم الإعلام، وأحدث تقدماً تقنياً أسهم في تدفق المعلومات بين أرجاء العالم، وقد كثر تداول هذا المصطلح ( الإعلام الجديد ) منذ التسعينات من القرن الماضي، حيث استخدم للإشارة إلى أغلب التكنولوجيا والممارسات التي ظهرت منذ ذلك التاريخ، بغض النظر عن الخلاف الواقع بين الدارسين حول المضامين التي تدخل ضمن هذا المصطلح، إلا أن المتفق عليه أن الآثار القادمة للإعلام الجديد ستجعل الإعلامي الأمي هو الذي لا يعرف كيف يستفيد من وسائل الإعلام الجديد ولو كان مبدعاً في جميع مقومات الإعلام(1)
- لهذا يعد محرك البحث ( جوجل ) من أعظم المؤثرات الإعلامية إذ لا يعد محرك بحث فحسب، بل يتعدى إلى كونه صانعاً ومؤثراً إعلامياً، مما حدا بشركات عالمية مثل مايكروسوفت إلى مسابقته.

* دراسات أمريكية:
أجريت دراسة أمريكية حول الأثر الإعلامي في الإعلام الجديد ومدى تأثر الناس بما ينقل إعلامياً عبر الوسائل المختلفة فوجدت الدراسة نسب الاستخدام الإعلامية للوسائل الإعلامية كالآتي:

المستخدمون النسبة التلفزيون 24 % الإنترنت 30 % الإذاعة 21 % الهاتف المحمول 14 % الوسائل الأخرى 11 %
** ميزانية ( BBC ) في الإعلام الجديد 800 مليون باوند، وهي من أوائل المحطات التي استفادت من تقنيات الإعلام الجديد وأشركت المتابعين لها للتعبير عن آرائهم.

* من أعظم أثار الإعلام الجديد تطور المنظومة الرقمية الذي أثر بوضوح في مجال الإذاعة والتلفزيون، إذ مكنت هذه الثورة من تصنيع تجهيزات رقمية خفيفة ساعدت على تسهيل عملية الإنتاج في الإذاعة والتلفزيون فالكاميرات الرقمية الخفيفة، وأجهزة المونتاج والمكساج الرقمية ( Editing Workstation ) هي التي مكنت من ظهور ما أصبح يعرف بالتغطية الإخبارية الإلكترونية ( E . N . G )، بل سمعت من أحد مديري القنوات الفضائية العربية الكبرى أنهم في مستقبل أمرهم سيجعلون مراسلهم الإخباري يقوم بتصوير تقريره ومونتاجه وإرساله عبر موقعهم في الويب دون أي تكاليف تذكر، وبالتي قد لا يحتاجون إلى مكاتب وأجهزة!!!
فأي تطور وثورة سيصل إليها الإعلام في المستقبل؟؟(1).































صناعة الشخـــصية لدى المــذيـــع :-
التواصل النفسي:
o لا بد أن يكون المذيع متقناً لمهارات التواصل مع الآخرين.
o إذا لم يتقبلك الضيوف ويتواصلوا معك فلن يغني عنك علمك ولا شهاداتك بل لا تنفعك أساليبك.. مهما بلغت جودتها.
o كن مستمعاً متعاطفاً.
o اللين والرفق مع الضيوف والتلطف معهم .
o التواصل البصري.
o سر التواصل الابتسامة الصادقة.
كن طبيعياً:
o لا تقلد.
o تواصل مع الآخرين في الكلام ولا تلقه عليهم.
o تكلم بتلقائية و لا تتقعر.
o ابتسم بصدق.
o اجعل حركة يديك طبيعية وتلقائية.
المرونة:
o وهي أن تكون قادراً على اتخاذ الوضع المناسب في زمانه ووقته.
o عامل الناس حسب برامجهم العقلية.
o أن تكون لديك القدرة التامة في السيطرة على انفعالاتك مهما كانت الظروف.













المـــقدمــة:
مقابلة الناس كالطيران.. وأهم لحظاته الإقلاع والهبوط.
أهداف المقدمة:
o بناء علاقة مع الضيوف.
o إثبات مصداقيتك وقدرتك .
o إثارة الاهتمام وجذب المشاهدين.
o إعطاء فكرة عامة عما يراد من اللقاء.
من أنواع المقدمات:
o الأسئلة المثيرة.
o حقيقة مذهلة.
o تذكر خبراً حديثاً له علاقة.
o تجربة شخصية مفيدة.
o قصة مثيرة وغير معروفة.
o ذكر بعض الهموم التي لدى الضيف ولها علاقة بالموضوع.
o التوحد مع الضيف وربطه بك.
قـوانين المــقدمات:
o خصائص المقدمات :(ماج)
• مختصرة.
• إيحائية.
• جذابة.
o عيوب المقدمات:(طاق)
• الطرفة.
• الاعتذار.
• القراءة.
• عدم التحضير.
• الجمل المستهلكة.
وإليك بعض الأمثلة السريعة على هذه الأنواع:-
* الأسئلة المثيرة:- وهي أكثر أشكال المقدمات استخداماً في الإعلام حالياً.... فمثلاُ لو كانت الحلقة عن ( التخلف العلمي لدى المسلمين ) فإن المقدمة ستحمل أسئلة مثيرة تشوق المشاهد، وتزيد العلاقة بالضيف، وتعطى لمحة سريعة للموضوع.
- أتعيش الأمة الإسلامية تخلفاً علمياً أم هو وهم رسمه الأعداء؟
- من المسئول عن هذا التخلف؟ وأين الحكومات العربية والإسلامية عن القيام بعملها؟
- هل صحيح أن بعض القيادات السياسية تقف عائقاً أمام التقدم العلمي مخافة أن يصاب كرسي الحكم بنكسة؟
- أيعقل أن تهاجر العقول العربية إلى الغرب؟ وما أسباب هجرتها؟
وهكذا تصاغ الحلقة في أسلوب مقدمة سريعة على شكل أسئلة مثيرة يختمها المذيع بقوله: هذا ما سنعرفه من خلال هذه الحلقة التي نستضيف فيها .......
ومن أفضل من يجيد هذا الأسلوب في المقدمات الدكتور ( فيصل القاسم ) في برنامجه الشهير "الاتجاه المعاكس "
* أما الحقيقة المذهلة فهي عبارة عن شرارة أشعلت الموضوع وجعلت المذيع يخصص حلقة له.. فيذكر هذه الحقيقة المذهلة بأسلوب شائق للمشاهد ثم يحدد أبعاد الحقيقة وأهداف الحوار حولها ليدخل إلى الموضوع مباشرة ومن أمثلة الحقائق المذهلة.
- دعم اللوبي الصهيوني في العالم لمراكز الدراسات الغربية التي تعنى بتشويه صورة المسلمين والإسلام، هذه حقيقة مذهلة يجعلها المذيع محطة انطلاق لحلقتة.
- ما يجري في السجون الغربية التي تزعم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان من صنوف التعذيب والإهانة للسجناء، هذه حقيقة مذهلة عند المشاهد، يخصص المذيع حلقة للحديث عن أبعادها وأسبابها وموقفنا الفكري والثقافي منها.
* أما التجربة الشخصية أو القصة المثيرة ، فأرى أنها مناسبة للبرامج التي يكون المتحدث فيها هو الضيف دون مذيع.. فمثلاً في برامج الوعظ أو التوجيه أو الاستشارات النفسية أو الاجتماعية التي يكون الشيخ أو المستشار هو المتحدث فقط، لا مانع أن يبدأ بذكر قصة أو موقف أو تجربة شخصية حصلت معه. (1)
* أما ذكر خبر له علاقة.. فهذا نمط مستخدم كثيراً في المقدمات.. فمثلاً عند الحديث عن منظمة التجارة العالمية يبدأ المذيع بذكر خبر حديث له علاقة، كتوقيع السعودية مذكرة الانضمام أو توقيع الصين أو غير ذلك ثم يجعل هذا الخبر منطلق الحديث.
أو خبر قرار الكونجرس الأمريكي مشروع تقسيم العراق يجعله مقدمة لحلقة خاصة عن الموضوع... وهكذا.
* ذكر بعض الهموم التي لدى الضيف ولها علاقة بالموضوع....
مثال: مشاهدينا الكرام.. ضيفنا عايش الموضوع منذ بدايته وأسهم في خلق أفكار تطويرية له، بل إن الفكرة كانت وليدة عقله، وإسهاماته في هذا الأمر ظاهرة بينة.. إنها فكرة.. والتي عايشها الضيف وكانت همه الدائم ....!
* على المذيع أن ينتبه إلى مقدمات عدد من المقدمين، التي يكتبونها بأسلوب قوي.. وأنصح بمقدمات ( غسان بن جدو ) فهي رصينة قوية، وكذلك الأسئلة المثيرة التي يطلقها الدكتور/ ( فيصل القاسم ) في مقدمة حلقته.... وغيرهما كثير لعل المذيع يستفيد منها قراءة من خلال مواقع القنوات على شبكة الأنترنت.
تدريب: قم بكتابة مقدمة لبرنامج مباشر باستخدام أحد الأساليب السابقة.





























الدقائق الثلاث الأولى:- "أنت مجهول لمدة ثلاث دقائق"
o التركيز فيها يكون مرتفعاً.
o معظم الناس يقضون هذه الدقائق في النظر إلى المتكلم.
o لديك فرصة واحدة فقط لإعطاء الانطباع الأول.
o الانطباع الأول هو الذي سيبقى وهو الفرصة الكبرى لكسب المشاهدين و الضيوف.
أُجريت دراسات إعلامية عديدة حول أنماط المشاهدة وأساليبها، والوقت الذي يمضيه المشاهد أمام الشاشة.. بل قُدِّمت رسائل علمية عديدة في بعض الجامعات.. إلا أن القاسم المشترك حول مسألة الوقت الذي يمضيه المشاهد أثناء تنقله بجهاز التحكم اللاسلكي ( الريموت كونترول ) يكمن في مدى جذب المادة للمشاهد وبالتالي طول أو قصر الوقت.
فقد أجمعت هذه الدراسات على أن الوقت الذي يستغرقه المشاهد ليقرر البقاء أمام المحطة من عدمه هو بضع ثوانٍ.. وربما تصل إلى خمس عشرة ثانية فقط حداً أعلى، أي إن المشاهد يمسك بجهاز التحكم ثم يغير المحطة فينظر إليها ثانيه .. ثانيتين ... ثلاث.. أربع ثم يغير إلى أخرى ربما لا يبقى عندها إلا جزءاً من الثانية ثم ينتقل إلى ثالثة وهكذا.. في كل انتقال يقرر البقاء أو التغيير في ثوان، والذي يجعله يقرر بهذه السرعة هو ما يعرض في أثناء انتقاله إلى الشاشة.. لهذا نؤكد على المذيع أن المقدمة مهمة جداً لجذب المشاهد حتى لا يقرر تغيير المحطة إذا كانت المقدمة هزيلة ضعيفة وتبعاً لذلك سيحكم المشاهد على الموضوع، والضيف، والمذيع بناء على حكمه المسبق للثواني اليسيرة التي شاهدها وسمعها في هذه المقدمة.















خامساً:: المذيع ومكبر الصوت (الميكروفون)
مكبر الصوت (الميكروفون) وسيلة لنقل الصوت ومن ثَمَّ لا بد من الاهتمام الكامل بوضعه ومكانه... فإن كان داخل الأستوديو فمهندس الصوت هو المسئول، ولكن المشكلة الكبرى هي حركة المكبر في اللقاءات الخارجية وذلك بعدم نقل الميكروفون بطريقة صحيحة بين المذيع والضيف أثناء المقابلة، وكذلك عدم وقوف الضيف والمذيع وقوفاً صحيحاً، بالإضافة إلى إحداث تغييرات مفاجئة غير مدروسة ولا مخطط لها في حجم الصوت أو مكان الضيف، ونشير هنا إلى أنه في حال اشتراك أكثر من شخص في البرنامج فإن التوازن بين هذه الأصوات يصبح ضرورياً ما داموا جميعاً يستخدمون ميكروفوناً واحداً.
وفي حالة نقل الميكروفون يجب أن ينتبه المذيع ألاّ يتكلم هو أو الضيف خلال مدة النقل مع أنها قصيرة ولكنها مؤثرة جداً، وهذا موجود في برامج الجماهير (نشاطات الصيف) وهنا نذكر بضرورة أن يراعي المذيع في الأستوديو تقليب الصفحات برفق عند الميكروفون.
ومن الأخطاء التي رصدتها في هذا المجال:-
- حركة الضيف أو المذيع أحيانا بيده أشارة إلى صدره تعبيراً عن ذاته.. هذا يحصل مما يسبب صوتاً واضحاً في الميكروفون يحدث معه إزعاج للمشاهد أو المستمع.
- بعض الضيوف من أصحاب التعبيرات الصوتية، وهم الذين يعبرون عن مشاعرهم بخفض الصوت إلى حد الهمس.. هؤلاء يفقدون الحلقة جمالها بسبب ضياع صوتهم.. وقد حصل هذا مراراً مع أحد الضيوف في قناة فضائية ممن اعتاد هذا الأسلوب فاتصلت به بعد فترة، فأخبرني أن المخرج ومسئولي الحلقة لم ينبهوه لكنه لما خرج تلقى سيلاً من الاتصالات التي تفيده أنهم لم يسمعوا أغلب كلامه... وهنا تكمن المشكلة.
- رفع الصوت أثناء الحماس الزائد يجعل توازن الصوت داخل الأستوديو أو حتى خارج الأستوديو غير جيد، فعلى المذيع أن ينتبه لهذا.
- إذا كان التصوير أو اللقاء خارجياً فإن على المذيع وفريق البرنامج اختيار أفضل الأماكن للتصوير أو التسجيل وهي التي يمكن فيها استخدام مكبر الصوت بشكل جيد.
- إذا كان المذيع مصاباً بنزلة برد أو مشكلة في الشعب الهوائية فعليه أن يتعامل مع مكبر الصوت بحذر حتى لا ينقل أصواتاً غير محببة إلى المشاهد أو المستمع.
- مهندس الصوت هو صاحب الخبرة الأولى في مجال الصوتيات، وتعاونك معه يجعلك تقدم أداء جيداً.. فبعض المذيعين يحتاج إلى درجة معينة من تصفية الصوت أو ضبطه، وبخاصة عند إلقاء مواد هادئة، مثل الأدعية و الابتهالات والأحاديث ونحوها.. فإن مهندس الصوت هو الوحيد الذي يستطيع أن يقرر الدرجة المناسبة من الصدى أو المحسنات التي يمكن إدخالها على صوتك.(1)
سادساً:: المذيع والكاميرا
التعامل مع الكاميرا (الوعي بالكاميرا) أمر مهم جداً، وقد ضاعف الجهد على المذيع وأصبح الأمر أشد عليه منه في الإذاعة؛ إذ لابد أن يعلم أن الكاميرا مثل عين المشاهد يتعامل معها بدقة واحتراف لأن أي خطأ أو خلسة في النظر قد يفسد جو المتابعة لدى المشاهد.
البرامج الجماهيرية التي غالباً ما يكون المذيع فيها واقفاً أو شبه واقف ( خلف طاولة وهو واقف ) ويتحرك في اتجاهات مختلفة، ولديه جمهور وضيوف وربما شاشات عرض.. في مثل هذا الشكل تتضاعف المسئولية على المذيع من أجل توزيع قدرته.
الوقوف ( البرامج الجماهيرية):
o تجنب الميل للأمام أو الخلف قدر المستطاع .
o قف مباعداً بين قدميك أو مقدماً إحداهما على الأخرى بنصف خطوة.
o المشي أفضل من الوقوف (في حالات).
المشي:
o المشي البطيء هو الفعال وليس السريع.
o لا تعط ظهرك للجمهور قدر المستطاع.
o البس حذاء مريحاً.
إيماءات الوجه:
o ابتسم.
o انظر بحركات بطيئة ولا تنظر بحركات مفاجئة.
o في الوجه أكثر من 80 عضلة يتحرك معظمها دون وعينا، ومفتاح إتقانها استشعار الموقف وتقمص الوضع.
التواصل البصري ( البرامج الجماهيرية ):
o أرسل رسائل المحبة والتقدير والحرص للجمهور من حولك عبر تواصلك البصري معهم.
o انظر إلى العينين، لأن نظرك في أعين الناس يزيدك ثقة في طرحك.
o وزع نظرك بطريقة عشوائية.
o انظر إلى الجالسين في الأطراف.
o توقف مع عيني كل شخص 2- 3 ثوان.
o انظر إلى جباههم عند الخوف من النظر إلى عيونهم.
حركة اليدين:
o لتكن حركتك انعكاساً طبيعياً لردود أفعالك.
o لتكن حركتك متناسقة مع الكلام.
o إياك واللزمات الحركية.
وهنالك مجموعة من الأمور المتعلقة بالوقوف أمام الكاميرا لابد أن يستفيد منها المذيع وبخاصة من خلال نقاشها مع المخرج أو المصور المخضرم، كما ينبغي للمذيع ألا يكون على سجيته تماماً أمام الكاميرا؛ بل عليه أن يحسب حساب كل حركة جسمانية يقوم بها، وأن يتخلص من (اللوازم) الخاصة التي اعتادها في حياته اليومية، مثل تمايل الرأس أو رفع الحاجبين عند الكلام أو هز الأكتاف وما إلى ذلك.

ويجب على المذيع ألا ينشغل بالكاميرا، وأن يحصر اهتمامه الأساسي في النص وفي جمهور يتخيل وجوده؛ لأنه موجود فعلاً، وهنا سأنقل نصاً كاملاً للدكتور/ ( كرم شلبي ) في كتابه (المذيع وفن تقديم البرامج) ص180 تحدث فيه عن الاتصال بالعين فقال:-
(( الاتصال بالعين "Eye Contact" يعني قدرة المذيع على النظر مباشرة إلى عدسة آلة التصوير والحفاظ على هذه النظرة للاستمرار في إلقاء فقرات طويلة من النص، وهذه مسألة مهمة في واقع الأمر؛ لأنها تهيئ للمذيع نوعاً من التواصل يشعر معه المشاهد بأن المذيع يتوجه إليه بالحديث أو يتحدث معه شخصياً، بل كثيراً ما يعد ذلك دليلاً على الأمانة والصدق والوضوح، ومن هنا فقد أصبحت قدرة المذيع على تحقيق اتصال جيد بالعين، شيئاً يعادل في أهميته قدرته على الإلقاء الجيد تماماً.
وبالرغم من أن كثيراً من المذيعين (وخاصة مذيعي الأخبار) أصبحوا يستخدمون الوسائل التي تساعدهم على ذلك، ومن بينها أجهزة التلقين عن بعد، وبطاقات الإشعار، إلا أن المذيع يمكنه الحفاظ على اتصال جيد بالعين دون استخدام (الملقن) أو بطاقات الإشعار وذلك من خلال النظر مباشرة إلى مركز العدسة والذي يعني أنه ينظر مباشرة إلى عين المشاهد الجالس أمام الشاشة، ومن هنا يصبح جديراً بثقة المشاهدين.
ولكي يكتسب المذيع القدرة على (الاتصال بالعين) والحفاظ عليها فإن ذلك يتحقق أساساً بتدريب الذهن على استيعاب جمل أو فقرات كاملة بمجرد إلقاء نظرة عليها ثم إلقائها من الذاكرة، وليس مطلوباً من المذيع بطبيعة الحال أن يتجاهل النص الذي يقرأ منه – إذا كان يعمل من خلال نص – بل يمكنه أن ينظر إلى هذا النص من وقت لآخر ولفترة تكفي لاستيعاب فقرة أو نحوها، ثم ينظر إلى آلة التصوير بعد ذلك لأطول فترة يستطيعها بدلاً من أن يواصل التذبذب إلى أعلى وأسفل ناقلاً بصره بين الكاميرا والنص مع كل كلمة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنه يجوز للمذيع أن يطيل النظر إلى النص – نسبياً – عند قراءة فقرات مقتبسة على سبيل الاستشهاد، فينظر إلى النص الذي في يده خلال الجزء الأكبر من هذه الفقرات دون أن ينظر إلى الكاميرا إلا لوقت قصير بين آونة وأخرى، وهذه الطريقة تؤكد للمشاهد أن المذيع عندما يتكلم موجهاً نظره إلى المشاهد؛ إنما يفعل ذلك لأنه مستوعب للنص ويتحدث عن شيء يعرفه جيداً، ومن ثم لا يحتاج منه إلا مجرد إلقاء نظرة عابرة إلى النص.
ومن الاعتبارات الأساسية التي ينبغي للمذيع أن يراعيها لتحقيق الاتصال بالعين على النحو الأمثل، هو أنه لا يجوز قطع الاتصال بالعين بشكل مفاجئ أو استئنافه بسرعة كبيرة، فعندما ينتهي المذيع مثلاً من قراءة مقدمة لخبر أو مادة مصورة ويعرف أن هناك فيلماً أو شريطاً سوف يعرض فور انتهائه من قراءة المقدمة، فإن أفضل حركة يقوم بها في هذه الحالة هي أن يعتمد الالتفات ببطء إلى جهاز المراقبة، ليشعر المشاهدين بأنــه هـو الآخر سوف يشاركهم مشاهدة الفيلم أو الشريط، ويحدث في بعض الحالات أن ينظر المذيع إلى جهاز المراقبة فيرى أن صورته هي التي تظهر على الشاشة، وأن الفيلم لم يعرض بعد، وهنا لا بد أن يظل متوجهاً بالنظر إلى جهاز المراقبة وألا يعود إلى النظر إلى آلة التصوير إلا إذا أشير إليه بذلك، والمهم أن يظل هادئاً تماماً حتى يظهر الفيلم أو الشريط على الشاشة مهما بدا الوقت طويلا، لأن الانتظار لمدة ثانية أو ثانيتين يبدو في هذه الحالة وقتاً طويلاً جداً، ومع ذلك فإن المذيع لا يكون بوسعه أن يفعل شيئاً سوى الانتظار وافتراض أن الفيلم في طريقه إلى الظهور، إلا إذا أُخطر بغير ذلك.))
وهنا أقول إن على المذيع ألاّ يأنف من أول تجربة يخطئ فيها، لأن الأمر يحتاج إلى دربة، وكم من المذيعين الكبار وقعوا في أخطاء كبيرة أمام الكاميرا ومع ذلك شقوا طريقهم بكل حزم وجدية، والعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية.


















أوصيك:
* لا تنظر بشكل واضح إلى جهاز التلقين( الأوتوكيو) وإنما أوهم المشاهد أنك تقرأ من مخيلتك.
* أقرأ بشكل عادي كأنك في حوار مع ضيف.
* هناك من لا يرغب التعامل مع الملقن ( الأوتوكيو ) في المقدمات ولكن يقع في مغبة الأخطاء.
* في البرامج الاجتماعية والإنسانية قد تحتاج إلى إظهار مشاعرك ولكن احذر من التوتر.
* عندما تقرأ أكثر من ثلاثين ثانية من الملقن ( الأوتوكيو ) يفضل أن تنظر إلى الورق كأنك تستجمع أفكارك (وجود الورق مهم).
* اختر الوقت المناسب للنظر للورقة وبخاصة أثناء القراءة المتواصلة مثل ( المملكة العربية السعودية ).
} جيرمي باكسين مقدم BBC في برنامج نيوزنايت مثال رائع {
} برنامج نيوز راوند في BBC }



















*الاتصال الجيد كما يراه ( لاري كينج ) :-
1. كن سهلاً مألوفاً.
2. لا تكن هجومياً.
3. لا تفكر سلبياً.
4. تأكد من معرفتك التامة بالموضوع ولا تختر موضوعاً ليس لديك به خبرة كافية.
5. كن مختصراً.
ويرى ( دايل كارينجي ) قاعدة مهمة في التقديم هي اختصار كلمات ثلاث ( T – I – S )
موضوع Topic
أهمية Importance
متكلم Speaker
فلا يقوم التقديم إلا بموضوع وأهمية ومتكلم.





















سابعاً:: الإحساس بالوقت
إن عنصر الوقت يعد من الاعتبارات الرئيسية التي تحكم العمل الإعلامي في جوانبه بعامة... أي إن كل شيء في العمل الإعلامي يخضع لتوقيت دقيق، فالبرامج يجب أن تبدأ وتنتهي في مواعيد دقيقة ومحددة ومعروفة سلفاً للمشاهد ... وعلى ذلك ينبغي أن يتوفر للمذيع الإحساس بمعنى الوقت وتكون لديه القدرة على تقدير المدد الزمنية تقديراً دقيقاً، ولكي يكتسب المذيع خاصية الإحساس بالوقت وينميها لديه؛ فإن عليه أن يتدرب تدريباً مكثفاً على العمل الذي سيقوم به ويستخدم ساعة وقف لضبط الوقت عند البداية والنهاية ثم يقدر الوقت الذي أمضاه في التدريب قبل أن ينظر إلى الساعة ... وهكذا يستمر على هذا العمل حتى يعرف عدد الكلمات التي يلقيها في الدقيقة، و عدد الصفحات التي يقرؤها في عشر دقائق ... وحين يمتلك هذه الملكة فإن عليه أن يطورها لما هو أصعب وهو تقدير الوقت لإلقاء الأسئلة على الضيف والوقت الكافي ليجيب الضيف على الأسئلة.
وفي أغلب البرامج نسمع كلمة (داهمنا الوقت) (نعتذر لضيق الوقت) وغيرها من الكلمات التي تشعر المشاهد أن الموضوع لم يكتمل أو أن المذيع ترك أموراً جديرة بالنظر، مع أنه كان الأولى به أن يقدم الأسئلة أو الموضوعات المهمة ويضبط الوقت المتبقي ولا يشعر المشاهد أنه انتهى الوقت ولم يعرض ما لديه إلا في حالة ما إذا خشي أن يعتب الجمهور على المذيع أو الضيف لإغفالهما جانباً معيناً أو أنهما لم يشبعا بعض الجوانب بحثاً وتحليلاً.
وأنصح هنا بأمور:-
1. فيما يخص برامج الإذاعة أو ما في حكمها من البرامج المقروءة حتى لو كانت مرئية يسهل على المذيع ضبط الوقت من خلال معرفته السابقة بعدد الصفحات التي يكتبها، وكم الزمان الذي يستغرقه في قراءتها حسب المعتاد من نفسه.. فمثلاً عرفت من نفسي في الإذاعة أني أقرأ ثلاث صفحات من القطع المتوسط بكتابة سطر دون آخر في مدة عشر دقائق.
2. البرامج التي لا تعتمد على القراءة، مثل برامج الحوارات والندوات هذه البرامج تزداد فيها الصعوبة على المذيع، لكنه يستطيع من خلال التدريب أن يضبط وقته كلما تقدم به العمل الإعلامي.. فمثلاً إذا كان البرنامج الحواري مع ضيف واحد لمدة ساعة تلفزيونية، فإن المذيع يضبط نفسه بوضع الأسئلة المهمة في أول الحلقة ثم الأقل أهمية وهكذا، فإذا انتهى الوقت رصد الأسئلة المطروحة ومدة إجابة كل سؤال ليضع لنفسه معدلاً مع كل حلقة، ومن ثَمّ يستطيع مع مرور الوقت أن يعرف الزمن المتوقع لأسئلته.. بل ربما يُقدر وقت إجابة الضيف إذا وصل إلى درجة من الدربة الإعلامية الكافية.
3. في حال ما إذا انتهت المادة المحضرة من أسئلة ونحوها ولم ينته الوقت فهنا تتدخل ثقافة المذيع لتنقذ الموقف، حيث يستطيع المذيع بثقافته السابقة أن يثير أسئلة أخرى من خلال المحاور التي وردت في الحلقة، أو التي أثارها الضيف ولم يشبعها بحثاً.
4. على المذيع ألاّ يكثر من النظر إلى الساعة، وأن يعود نفسه ضبط الوقت بساعته الذهنية.... وأذكر أن أحد الإعلاميين في الإذاعة يقول: أنا لا ألبس ساعة وأستطيع عند دخولي الأستوديو أن أعرف كم بقي تقريباً من وقت البرنامج ولو لم يخبرني المخرج!! والسبب هي الدربة العالية والملكة الإعلامية التي اكتسبها وتمكن من خلالها أن يضبط الوقت بدون ساعة.
5. المذيع هو الأعرف بتوزيع الوقت في الحلقة وبخاصة إذا كان هو المعد للبرنامج.. فمثلاً عنصر معين لا يستحق سوى ثلاث دقائق، فإذا أحس المذيع أن الضيف أسهب فيه وتجاوز الوقت بكثير فعليه بذكاء أن ينقل الضيف إلى عنصر آخر لكسب الوقت وتوزيعه على عناصر اللقاء.
6. لا بد أن يعرف المذيع وقت بداية البرنامج ووقت نهايته، وهل يتخلل البرامج فواصل دعائية، وكم مدتها التقريبية، حتى يضبط نفسه على المدة.. وأذكر أن برنامجاً مباشراً في الإذاعة يبدأ الرابعة عصراً وينتهي السادسة مساءً، لكن هذا الوقت لم يكن في حسبان المذيع المبتدئ عندما قدم الحلقة في أيام الشتاء، وذلك أن نشرة الأخبار في الساعة الخامسة أخذت من وقته حوالي ربع ساعة ثم حان وقت أذان المغرب عند الخامسة والثلث فانتقل مايكرفون الإذاعة لنقل الأذان ثم الأذكار بعد الأذان وهكذا ضاع من وقت البرنامج أكثر من ثلاثين دقيقة دون أن يحسب لها المذيع حساباً.
7. ( سحر الضيف ).. عبارة نستخدمها مع بعض الضيوف الذي يملكون سحراً حلالاً ( البيان )، وهؤلاء يجعلون المذيع مشدوهاً أمامهم لا يشعر بالوقت، ولا يحسب حساب الأفكار التي معه.. بل ربما أمضى مع الضيف وقت الحلقة كاملة وهو يتحدث في عنصر أو عنصرين بسبب مقدرته البلاغية، وأسلوبه الرائع.. قصة.. ثم قصيدة.. ثم موقف.. ثم حدث تاريخي.. ثم مشكلة وحل.. وهكذا ينتقل بالمذيع والمتابعين في أفياء بلاغته ويسرق ألبابهم دون أن يشعروا.. وهنا على المذيع أن يضبط الوقت لتغطية عناصر الموضوع؛ أو أن يكون اختيار هؤلاء الضيوف لموضوعات تناسبهم، يمكن فيها الإسهاب بهذه الطريقة.
8. الوقت في البرامج الجماهيرية أو برامج الأطفال أصعب في الضبط، لأن المذيع يختار من الجمهور ثم ينقل لهم ( مايكرفوناً ) متحركاً ثم ينتظرون وصوله ثم يتحدثون وهكذا وقت تلو وقت حتى تضيع الدقائق.. وكذلك في برامج الأطفال، إذ إن ضبط الوقت صعب ويحتاج إلى دقة بالغة من المذيع.





وقـــفـــه..
أجريت دراسات كثيرة في العالم حول تأثير الإعلام على المتلقي من خلال دراسة الرسالة نفسها والمضمون الذي تحمله والمرسل والمتلقي.. وهذه الدراسات تعطى المذيع بعداً مهماً حول مضمون الرسالة التي يقدمها ليهتم بالإعداد والشكل العام للبرنامج..!
ومن هذه الدراسات :
1. " تقييم البرامج الدينية في الإذاعة والتلفزيون المصري" أجراها مركز المراقبة العامة للبحوث والإحصاء باتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.. وقد أعجبني بحث الدكتورة (نجوى الفوال) وهو التقرير الأول من هذه التقريرات وأنصح كل مذيع بالإطلاع عليه.
2. " البرامج الإسلامية في الإذاعة الكويتية" ( عادل الفلاح )، وهي عبارة عن رسالة دكتوراه قدمها للمعهد العالي بالمدينة المنورة.
3. " دور المذياع في تغيير العادات والقيم في المجتمع السعودي" د. بدر كريم.
4. " إذاعة القرآن الكريم في السعودية – دراسة تحليلية تقويمية للبرامج ودراسة ميدانية للجمهور" بحث دكتوراه من إعداد ( إسماعيل أحمد النزاري ) قدمه لجامعة الإمام محمد بن سعود – كلية الدعوة.
5. " مدى التكامل بين مقررات الفقه للمرحلة الثانوية والبرنامج الإذاعي ( نور على الدرب ) في تنمية قيمتي التفكير العلمي والوعي الإيجابي" إعداد ( عبد الله بن عثمان الشايع ) وهي رسالة دكتوراه في جامعة أم القرى – كلية التربية.
6. " الإعلام الديني وأثره في الرأي العام: دراسة ميدانية في الريف المصري " رسالة دكتوراه قدمها ( محيي الدين عبد الحليم ) جامعة القاهرة – كلية الإعلام.
7. " الاتجاهات الدينية في برامج الإذاعة " رسالة دكتوراه قدمها ( حمدي حسن محمود ) – جامعة القاهرة.
8. رسالة قدمت باللغة الإنجليزية إلى جامعة ( كاليفورنيا ) عن إذاعة القرآن الكريم بالسعودية قدمها ( علي الدوميري ) لنيل درجة الماجستير.
The Holy Quran Broadcasting Staion,
op. cit, pvv.
ولا تقتصر الدراسات على التأثير الإعلامي بالنسبة للمتلقي العربي، بل تمتد الدراسات ( وهي الأكثر ) بالنسبة للغرب، فهم الأقدم والأقدر على ضبط لعبة الإعلام، وقد اطلعت على عدد من الدراسات الغربية المترجمة حول التأثير الإعلامي ومن هذه الدراسات:-
- " مدى تدين البرامج الدينية في التلفزيون الأمريكي" حيث درست أثر البرامج الدينية على المتلقي، مع تأكيد أهمية مضمون هذه الرسالة.
ومما لا يخفى على المذيع أن الإعلام يشكل مفترقاً كبيراً في حياة الأمم الآن، بل إنه يكاد يكون الموجه الأول للمتلقين، وهو الراسم لقيمهم.(1)




























ثامناً:: الإعداد سلاح المذيع
لا أعتقد أن المذيع الطموح الجاد سوف يبقى طوال حياته يقرأ ويردد برامج ومواد كتبها الآخرون... ويستضيف ضيوفاً اختارهم غيره، وربما لا يكون له أثر حتى في طريقة كلامه!! لا بد أن طموحه سيدفعه نحو الإعداد الإذاعي الذي يعطيه الملكة الإعلامية الكبيرة، فبعض المذيعين ربما تنتهي الأسئلة المعدة له واللقاء لم ينته بعد فيقع في ورطة كبيرة بسبب عدم تأهله المسبق لذلك.
* الإعداد:(1) Preparation
إن الإعداد الجيد هو مفتاح نجاح أي برنامج.. فيجب على المذيع أن يتعمق في بحثه ويلم إلماماً كاملاً بخلفية الضيف وما كتب وما يمكن أن يفيد الموضوع؛ لذا فإننا كثيراً ما نشاهد بوضوح ضعف الإعداد وسوءه مما يضعف أداء المذيع.
ظهر ( ميشيل مكلولين ) مؤلف كتاب " السجان Screw " الذي أثار جدلاً كبيراً حول نظام السجون في الكثير من برامج المقابلات والحوارات التلفزيونية والإذاعية وأكد وجود فرق كبير في مستوى البرامج التي يكون فيها المذيع قد بذل جهداً ووقتاً في الإعداد والقراءة بينها وبين تلك التي لم يبذل فيها أي جهد وإنما قرأ ما كتب له؟!! ولهذا قال ( عندما يكون مقدمو البرامج قد أدوا واجبهم واطلعوا على الكتاب وأعدوا أسئلة جيدة ويستطيعون متابعة الحوار والنقاش بشكل ذكي لقراءتهم الكتاب، يكون البرنامج حيوياً وممتعاً للغاية ).
وأكدت ( فيليس هيتر ) الإعلامية الغربية الشهيرة أهمية التحضير والإعداد الجيد للبرامج، وأشارت إلى أن سبب انسحاب " أوجي سمبسون" وتراجعه عن إجراء لقاء معه على شكبة معينة بعد تبرئته من تهم القتل الموجهة إليه هو " قلق المحامي أن يتم استجوابه في وقت الذروة من قبل المذيعين المتمكنين في الحوار".
وتقول ( هيتر) ( إن القراءة والاطلاع على كل ما يخص الضيف وقراءة مؤلفاته وإعداد أسئلة تظهر مدى عمق الفهم والتركيز؛ هي المكونات الأساسية لبرامج المقابلات الجيدة ) .
وللمذيع أن يتخيل كيف يتخوف محامٍ أو مسئول سياسي أو صانع قرار من مذيع!! السبب هو الإعداد الجيد والتمكن من المادة؛ فهل استطاع واحد من مذيعينا أن يصل إلى هذه الدرجة؟!
وحين يعلم بعض المذيعين أن برامج ( باربارا وولترز ) تعد بأسلوب دقيق ومهنية عالية فإنه سيوقن أن السبب الرئيس وراء شهرتها وقوتها هو الإعداد الجيد.(2)
وقد وجدت هذا الأثر عند عدد كبير من ضيوف البرامج الفضائية حيث أكدوا جميعاً أنهم يجدون صدى إعلامياً كبيرا لمقابلاتهم التي يجرونها مع مذيع متمكن في الإعداد الجيد.. بينما لا يحدثهم أحد عن مقابلاتهم التي يجريها المذيع النائم الذي يقرأ أوراقاً كتبت أمامه؟!!.
( إن الأعمال المستنسخة لن تفيد المذيع ولن تجعله موضع ترحيب لدى جمهوره، لذا فإن الخلق والإبداع من أهم مواصفات المذيع الناجح، ولقد حدد لنا ( ارسطو ) خمسة مرتكزات للابتكار "Invention " وهي القدرة على البحث في قضايا مستحدثه، وتوظيف الأساليب الإثباتية في عرض هذه القضايا على الجماهير، إضافة إلى التركيز على النواحي العملية فيما يختص بالتنظيم وأسلوب العرض والإلقاء جماهيرياً وهي:-
1- ابتكار الأفكار والمواضيع والحجج Invention
2- التنظيم بترتيب الأفكار والحجج منطقياً Organization
3- الأسلوب التوظيفي للخيارات اللغوية Elocution
4- أسلوب التقديم والإلقاء Delivery
5- الذاكرة Memory
ولهذا يظل تطبيق مبادئ أرسطو في الاتصال المعاصر، خاصة الإعلام من الأمور المهمة في حياة "المذيع" ).(1)
فأنظر إلى المعنى الذي عناه ( أرسطو ) بكلمة " ابتكار الأفكار" هل المذيع الذي يكرر نسخاً مكتوبة أو أفكاراً مسبوقة يعتبر ناجحاً؟ بالطبع لا! لأنه خسر المعنى الحقيقي للاتصال الفعال فهو نسخة مكررة من غيره.
أما التنظيم فهو البناء الهندسي لهذه الأفكار بعد ابتكارها وجمعها، فقد يجمع المذيع أفكاراً مبتكرة لكنه يقدمها مشوهة غير مرتبة وهنا يحتاج إلى التنظيم، وتقديم الأهم وضبط العلاقة بين كل فكرة وأخرى.. بل إن الترتيب المنطقي للأفكار يجعل المتلقي متدرجاً في استيعاب الفكرة وتحليلها تحليلاً منطقياً.
وأسلوب توظيف اللغة هو ما تحدثنا عنه آنفا في الاهتمام باللغة العربية وتوظيف مفرداتها التوظيف الأسلم.. وكذلك أسلوب التقديم والإلقاء.
أما الذاكرة فيعني بها ( أرسطو ) تجديد ثقافة المذيع وعدم اقتصاره على معلومات تلقاها وتوقف عندها، بل لا بد من جعل الذاكرة متجددة.. بثقافة حية متقدة.
:: أمثلة محبطة ::
* مذيع يكرر قصيدة واحدة يحفظها في كل مناسبة!!.
* مذيع لا يجيد سوى نمط واحد من أنماط العمل الإعلامي بل يقدمه بشكل عادي!!.
* مذيع يكرر أفكاره ومحاور نقاشه وضيوفه في كل مناسبة!!.
* مذيع كثير الخطأ في اللغة.. وليس لديه ملكة لغوية!!.

ولهذا سنرسم بعض الأسس السريعة في مسألة الإعداد:-
o وقت البرنامج من حيث البث والمدة، فالبرامج المسائية تختلف عن الصباحية والبرامج الطويلة تختلف عن القصيرة، وهكذا لكل برنامج طبيعته في الإعداد والتحضير.
o خلفية الضيف وهذه من الأمور التي يغفلها بعض المذيعين، فكلما عرف المذيع خلفية ضيفه استطاع أن يقدم المادة التي تناسبه فمثلاً برامج الفتاوى، حين نستضيف شخصاً متخصصاً في المعاملات المالية فإن تسيير الحلقة لتخدم تخصصه يعطيها قوة وقبولا لدى المشاهد.
o الموهبة الموجودة والمصقولة، فالإعداد عملية إيجاد ومتابعة، ولابد للمعد من المعايشة اليومية للأحداث والتواريخ والموضوعات الاجتماعية والمقالات، ليقدم موضوعه بشكل إذاعي وليس صحفياً نظراً لعامل الوقت في الإذاعة والتلفاز، فالإعلام المسموع والمرئي يختلف عن المقروء.
o الجمهور المقصود الذين يخاطبهم الإعلامي، إذ عليه أن يفهم خواصهم وطبيعتهم وكيف يؤثر عليهم وما الأهداف التي يسعى لتحقيقها، فمثلاً عند تخصيص حلقة عن التدخين، على المعد أن يسعى جاهداً لمخاطبة شريحة كبيرة تعلم حكم التدخين ولكن خبايا النفس تدفع الحكم بغلبة هوى، وهنا عليه أن يحرك مشاعر أخرى، مثل الصحية والاجتماعية، أن يقابل أشخاصاً كانوا مدخنين ثم أقلعوا بسبب الأمراض أو مواقف معينة.
o لابد للمعد من رفد تجربته الكتابية بالثقافة العامة ... نكرر ونكرر ونكرر ... (الثقافة العامة) التي ذبحها كثير من الإعلاميين وأهملوها، كيف يمكن للمذيع أن يعد وهو لم يطلع على أي موقع عبر الإنترنت ولم يقرأ أي مجلة ولم يتابع صحفا وليس من رواد المكتبات؟! إنها مصيبة كبرى حين تسأل مذيعاً في إذاعة عربية عن بعض الكتب الأساسية وهو لا يعرفها ولا يعرف لمن هي ولا في أي فن!! تخيل أن مذيعاً في إذاعة الرياض مثلاً لم يسمع بكتاب (رياض الصالحين) أو مذيعاً في إذاعة مصر لا يدري من هو العقاد أو مذيعاً في إذاعة الأردن لا يعرف السلسلة الصحيحة للأحاديث النبوية ... إنها مصيبة تكبر وتستفحل ولا حل لها إلا بتخصيص وقت إلزامي للمذيع يطلع من خلاله على الجديد من الكتب والمجلات والمقالات الإلكترونية، وليختر لنفسه مثلا أربعة أو خمسة مواقع يتابعها شهريا ويتنقل في وقت فراغه بين مواقع أخرى، وليكن له من المجلات التي تخدم مجاله رصيد ثابت يتابعه مع التنقل في أفياء المجلات والصحف وما يصدر من عالم الصحافة.
o المذيع الذي يعيش في مجتمعه معزولاً عنهم مذيع حكم على نفسه بالإخفاق؛ إذ كيف سيقوم بإعداد مادة محلية دون أن يكون لديه خلفية وافية عن مجتمعه وتقاليده وتاريخه ومكوناته الثقافية.
o الاستعداد التام للطوارئ؛ سواءً أكان ذلك في غياب الضيف أم في ضياع مادة الإعداد، أم المرض... ونحو ذلك.
o تفهم فريق العمل لفكرة البرنامج ومحاوره... وهذا يكاد يكون معدوماً في القنوات الحكومية أو الفضائية الاعتيادية، وقد وجدته بشكل لافت للنظر وبارز في قناتي دبي و MBC؛ إذ يكون فريق العمل قد استعد واطلع على محاور اللقاء، والمخرج يعرف الضيف ومن يكون وما خلفيته وما الأمور والمواد المناسبة للقاء وهكذا ... ويتضح هذا بشكل بارز في البرامج الفنية سواء أكانت حوارية (لمن يجرؤ فقط) أم غير حوارية وهي برامج المنوعات ... بل العجيب أن مهندس الصوت يكون ملماً ببعض أبعاد الحلقة وأفكارها.
o اختلف أهل الفن (الإعلام) حول ضرورة وجود نص مكتوب أو غير مكتوب: ففريق يؤكد على الارتجال وعلى عدم وجود نص مكتوب، وحجتهم في ذلك أن الارتجال يحقق الحيوية للبرنامج، وفريق يرى ضرورة وجود النص بحيث لا يدع (المذيع) يتيه وسط إجابات الضيف أو يخرج عن روح الحوار، وفريق آخر يرى الاكتفاء بوضع نقاط أساسية للموضوع والارتجال حسب تسلسل النقاط وترتيبها، وهذا الرأي هو الذي أميل إليه وأرتاح في أدائه.(1)
o ولكن أؤكد على أن المذيع هو الأساس الأول في نجاح هذه العملية فكلما أمسك بخيوط اللعبة نجح في إبراز البرنامج، وإلا فإنه سيخفق في ذلك اخفاقاً كبيراً.
o الاحتفاظ بوسائل الإعداد الجيد وهي كثيرة جداً نذكر ببعضهــــــــــا:-
o قائمة بهواتف الشخصيات التي يمكن أن يستفيد المذيع منهم كل حسب تخصصه وفنه الذي يبدع فيه.
o قائمة بتواريخ مهمة ومناسبات يكررها الناس وتتكرر في اللقاءات.
o الأرشفة للموضوعات التي سبق له أن استعرضها أو التي سيستعرضها في المستقبل.
o القصاصات والمنشورات والمقالات تبوب في ملفات معينة يستفيد منها في المستقبل أو توضع في الحاسب الشخصي.
o الرجوع إلى تصريحات أو مقالات للضيف قد تفيد في إعداد المادة، أو الرجوع إلى من كتب أو تحدث حول الموضوع.

ودعونا نرسم الآن المنهج المتبع بالتفصيل للإعداد الجيد، وهو الذي اتبعه كبار الإعلاميين في العالم:-
أ. البحث الدقيق. "Researsh"
ونعني بالبحث الدقيق أن يكون المذيع متطفلاً في البحث عن كل صغيرة وكبيرة تفيده في جمع مادة الموضوع الذي سيطرحه.. فإن كان البرنامج حوارياً حول شخصية معينة ( وهي ما نسميها حوار الشخصية وسيأتي عنها الكلام ) فهنا على المعد الجيد أن يجمع مؤلفات الضيف ومقالاته وكتاباته في كل مكان وما كتب عنه وما أثير حوله من جدل وهل هناك مادة عن سيرته الشخصية.. عليه أن يزور المكتبات ومراكز البحث والرصد ومواقع الإنترنت والصحف والمجلات للبحث عن أي مادة لها علاقة بموضوع حواره أو مادته؛ وهذا يختلف باختلاف الموضوع أو الضيف.. فلو كان ضيفه سياسياً فعليه أن يهتم بالرجوع إلى المنظمات السياسية في العالم ويطلع على الملفات والوثائق ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.. أما إذا كان موضوع النقاش من القضايا العامة التي تمس المواطنين كالبطالة أو السرقات أو نحو ذلك فهنا يرجع إلى مؤسسات المجتمع إن وجدت في مجتمعه، ويسأل المواطنين ويبحث في مظان البحث الأمني أو المعلوماتي.. وهكذا يكون البحث حسب الموضوع والضيف ومحاور النقاش.
ومن وسائل البحث الاتصال بالخبراء في مجال موضوع الحلقة أو الخبراء بالضيف والمتابعين له، وكلما نوع المذيع من اتصالاته وبحث عن أصحاب الأراء المختلفة والرؤى المتباينة جمع مادة كثيرة وثرية.
ولكن هنا أحذر من المعلومات غير الأصلية، فقد تحصل على معلومة من أحد الخبراء أو من اتصلت بهم، وقد يكونون موضع ثقة ولكن قد تكون المعلومات محرفة أصلاً قبل أن تصل إليهم.. وهنا نحذر من أخذ المعلومة دون تثبت لأن بعض المذيعين يلقون المعلومة أمام الضيف ثم يفاجأ برد الضيف: هذا الكلام غير صحيح؟ وهنا يقع المذيع في حرج شديد.
أيضاً على المذيع أن يكون حذراً أمام وجهات النظر الشخصية فعليك أن تحصل على الحقائق وهي الأهم، أما التفسيرات والتأويلات فاجعلها من محاور البحث وليس من أساسياته ولا تخلط بين الاثنين.
بعض المذيعين أثناء عملية البحث يعتمد على الذاكرة فيقع في مصيدة النسيان.. لذا عليه أن يسجل كل شيء بدقة ليرجع إليه وقت الحاجة.
ونشير هنا إلى إجراء البحث مع الجمهور أيضاً حيث يعتبر هذا مهماً بالنسبة لبرامج الحوار، ومن ضمنها برامج المقابلات إذ إن معرفة رأي الجمهور في بعض القضايا يعطي المذيع تصوراً للحلقة وموضوع الحوار.
ب. التصميم العام. " Format "
في جميع أنواع البرامج وبخاصة المقابلات يجب على المذيع ( على اعتبار أنه هو المعد ) أن يضع تصميماً عاماً للبرنامج، بوضع مقدمة معتبرة، وتعريف بالضيف وموضوع الحلقة مع إعداد للأسئلة حسب أهميتها ووضع ا لإجابات المتوقعة وما يمكن أن ينشأ عن كل جواب ومن ثمّ وضع فكرة للرد على الرد.. وهكذا يتم وضع تصميم عام للبرنامج.
ولنضرب مثالاً على ذلك:-
حلقة إذاعية مباشرة موضوعها ( هرب(1) الأبناء من المدارس ) هنا يجب على المذيع أن يقوم أولاً بتحديد الهدف من الحلقة ليحدد الضيف، فإن كان يريد معرفة رأي وزارة التربية والتعليم فإن الضيف المناسب هو أحد مسئولي الوزارة، وإن كان يريد معرفة الأسباب التربوية والعلاج لهذه الظاهرة فعليه أن يستضيف أحد المتخصصين في الشأن التربوي.
بعد ذلك يقوم بالبحث الدقيق عن كل ما من شأنه أن يفيد في إعداد الموضوع، من مقالات ودراسات وتعميمات رسمية وآراء للطلبة وأولياء أمورهم وكذلك المدرسين في المدرسة بل حتى رأي حارس المدرسة.
ثم يقوم برسم تصميم عام للحلقة بوضع المقدمة والأسئلة ومكان التقريرات إن كان هناك تقريرات ومواعيد المداخلات الهاتفية إن وجدت وأراء المسئولين المسجلة إن وجدت وغير ذلك من الأمور التي تسهم في رسم الإطار العام للحلقة.
ومن هنا ننتقل إلى المسألة الأخرى في هذا المنهج.
جـ . بنية البرنامج. " Structure "
والمقصود هو الهيكل التفصيلي لشكل البرنامج بعد البحث والتصميم العام.. تماماً مثل بناء المسكن، تبحث وتجمع الأفكار وترسم المخطط ثم تأتي إلى البنية العامة لها.
ويجب أن نلاحظ أن بنية البرنامج تختلف باختلاف نوع البرنامج، فالمقابلات الترفيهية لها تصميمها الخاص وبنيتها العامة التي تعتمد على أسلوب التقديم والمادة المصاحبة ونوعية المشاركين والديكور المصاحب وما إلى ذلك من أمور.
أما المقابلات الإخبارية وما في حكمها فهي قصيرة الوقت في الغالب وتعتمد على الصورة والتقريرات المصاحبة، فضلاً عن القدرة الإعلامية للمذيع حيث يحتاج إلى العمق السياسي والذكاء الإعلامي الذي يحمله على إلقاء أسئلة ذكية على ضيوفه يستطيع من خلالها أن يستخلص ما يريد من إجابات ومعلومات سياسية.
ولا ننسى هنا أن نؤكد – ونعيد التأكيد – على النص الجيد الناجح المكتوب بطريقة متقنة.. لأن وقت اللقاء الإخباري قصير، والمعلومات التي تقدم فيه دقيقة جداً، واستخدام العبارات يشكل حكماً على توجه المحطة أو البرنامج، فوصف فئة بأنهم ثوار أو إرهابيون أو انفصاليون ليس كوصفهم بالجيش أو المقاتلين أو المجاهدين... وإطلاق اسم المدح على حكومة أو جيش أو حزب ليس كإطلاق الاسم المتعارف عليه عالمياً عليهم.. وهكذا فإن الدقة في إعداد الخبر وصياغته مطلوبة.(1)
ولرسم بنية البرنامج دعونا نبدأ بحلقة معينة حوارية حول ( أسباب ارتفاع الأسعار في العالم ).
* في بداية الحلقة يجب الترحيب بالمشاهدين ثم قراءة مقدمة قصيرة لا تتجاوز دقيقة ونصف مكتوبة بطريقة مركزة ومشحونة بأغلب أفكار اللقاء.. ثم التعريف بالضيف بوضوح حتى لو كان من المشاهير، وإذا كان للضيف علاقة وثيقة بالموضوع فينبغي ربط المتابع به من خلال ذكر العلاقة كأن يكون مسئولاً عن متابعة الظاهرة، أو متخصصاً في الكتابة حولها أو سبق أن أجرى دراسة معينة عنها وهكذا.
* لا تبدأ بأسئلة صعبة ومثيرة للجدل أو استفزازية مما يحمل الضيف على اتخاذ موقف المدافع والتهرب من الإجابة بوضوح لكن لا يعني ذلك أن تكون البداية ضعيفة؛ بل لا بد أن تكون قوية، وإنما قوتها ليس في إحراج الضيف أو استفزازه، ابدأ المقابلة بأسئلة تلقي الضوء على خطورة الموضوع وأبعاده ولها علاقة بموقف الضيف المناسب، لتمنحه فرصة للاسترخاء في بداية اللقاء.
* تجنب الأسئلة التي ليس لها هدف أو قيمة وتبعد اللقاء عن جو الفائدة والإثارة المرجوة المتزنة. ( وسوف نأتي على أسلوب الأسئلة وأنواعها عند الحديث عن أنواع المقابلات الحوارية).
وعلى هذا يمكن أن نطبق بعض المعايير والقواعد الأساسية التي يمكن من خلالها رسم بنية البرنامج:-
1. تحديد الهدف أو الغرض من إجراء المقابلة والشريحة المستهدفة ووقت العرض.
2. تحديد نوع المقابلة وشكل التصميم العام.
3. تحديد شخصية الضيف.
4. تحديد موقع المقابلة.. فإن كانت في الأستوديو فلها شكلها الخاص، وإن كانت في منزل الضيف فلها اعتبار معين وهكذا.
5. حاول الوصول إلى الذروة، واجعل برنامجك أكثر حيوية لتستقطب اهتمام أكبر شريحة من المتابعين.
6. حاول أن تكون لك رسالة تود إيصالها من كل حلقة.
د- التقنية. "Techunique"
يغفل بعض المذيعين عن استخدام التقنية والاستفادة منها من خلال علاقته بفريق العمل في البرامج، فمثلاً نجد بعض مخرجي البرامج الحوارية يتفننون في إدماج اللقاء بصور مصاحبة ولقطات مقربة للحوار على هامش اللقاء.. وبعضهم يستفيد من تقنية المؤثرات الصوتية في إدخال طابع جديد وجو مختلف على برنامجه.
وهذا ما يطلق عليه أساتذة الإعلام اسم ( الاعتبارات الإنتاجية ) "Production Considerations " وهو الشكل المهم للبرنامج الذي يتعاون في إخراجه المعد والمخرج وسائر الفريق.. فالمعد يحول النص الذي كتبه إلى فقرات مرسومة ومعلومة جاهزة للتنفيذ من حيث المقدمة والفواصل والأشكال المتوقعة لها وتنفيذ العمل والتقريرات والمؤثرات الصوتية.
خذ مثلاً لذلك ( الريبورتاج ) وهي تسمية أجنبية استخدمت لوصف حوادث محددة، ويطلق عليه في عالم الإعلام العربي ( التحقيق ) سواء أكان مرئياً أم مسموعاً أم مكتوباً.. وهو نقل للحدث من مكانه الطبيعي كما هو مع إضافة تصور ورسم لهيكلية البرنامج لإيصاله إلى المتلقي في شكل تقرير.. ويعتمد على الوصف الدقيق للخبر المنقول مع استخدام العملية الإنتاجية المتكاملة لإخراج هذا التحقيق.
مثال:
اكتب تحقيقاً عن ماء زمزم لمشاهدي رسالة الحج في قناة ( أ ) ؟
هنا لا بد أن نطبق جميع القواعد السابقة من خلال البحث ورسم الشكل العام والإعداد وتحديد المطلوب والمستهدف ثم نرسم البنية الدقيقة للبرنامج.
الشكل العام:
* لقطة عامة لصحراء قاحلة.. ثم صوت رياح... ثم قراءة لحديث ( إسماعيل )عليه السلام وقصة أمه في مكة وما حصل من نبع زمزم.
* صورة لتدفق الماء.. مع تعليق صوتي حول استمرار الماء منذ ذلك التاريخ وتعاقب الأمم على خدمة هذا النبع العظيم.. صور متتابعة معبرة.
* الآن صورة لمصنع المياه الخاص بزمزم ومكائن الاستخراج.. لقطة لمدير المحطة يتحدث عن إمكانيات المحطة وعدد المضخات وكمية الاستهلاك اليومي.
* صورة لأُناس مختلفين يشربون ماء زمزم مع أحاديث نبوية لفضل ماء زمزم.
* لقطة لطبيب أو باحث علمي يتكلم عن تركيبة ماء زمزم والاكتشاف العلمي حولها.
* تعليق المذيع حول اهتمام الناس بالماء ونقلهم له مع صور لبيع الماء في الجوالين الخاصة وطرق تعبئة الماء وتحميله في السيارات...
* استطلاع رأي الناس حول معقولية أسعار بيعة وهل الطريقة التي يتم بها طريقة صحيحة.
* لقاء قصير مع مسئولي البلدية حول السبل التي وضعوها لضمان عدم التلوث أثناء التعبئة وكذلك ضمان عدم العبث بالأسعار.
* سيارة تحمل جوالين الماء في طريق سريع متجهة إلى إحدى دول الخليج ثم يصل أهلها إلى منزلهم.
* تعليق لوصولهم واعتبار ماء زمزم من أعظم الهدايا التي يحملونها معهم.
هذه صورة عامة لهذا الريبورتاج الذي يمكن لفريق البرنامج أن يتعاونوا في إعداده ورسم بنيته وشكله، مع الكتابة الدقيقة للسيناريو الذي يقوم به المعد بشكل حرفي وسليم.
أمثلة:- اكتب(1)تقريراً حول:
أ‌- تجارة الذهب في السعودية ومشكلات محلات الذهب؟
ب‌- الزواج العرفي في مصر وإشكاليات التنظيم؟
ت‌- التطور الحضاري في دبي الأسباب والمشكلات المتوقعة؟





تاسعاً:: وقفة مع مذيع الربط
وهو المذيع الذي يقوم بعمل تنفيذ الفترات والبرامج اليومية للمحطة أو ما يسمى مذيع التنفيذ أو مذيع الفترة، وربما قرأ المواجيز أو نشرات الأخبار وقدم الضيوف ونقل المشاهدين إلى حفل معين أو صلاة الجمعة من الحرم ونقلهم إلى الملعب، ولا شك أن طبيعة العمل لهذا المذيع تحتاج إلى الكثير من المواهب والمهارات، فعليه أن يكون سريع البديهة والتكيف، ملماً بمفردات لغة الموقف مع المقومات التي سبق ذكرها.
وهذا المذيع هو المسئول عن البرنامج اليومي للمحطة وهو كل ما تقدمه الإذاعة أو القناة من برامج حية أو مسجلة طيلة يوم كامل، منذ الافتتاح إلى نهاية الإرسال.
وعلى مذيع الفترة(1) أن يهتم بأمور كثيرة في هذا الصدد نذكر منها:-
1. تقديم هوية المحطة في بداية وقت الإرسال الإذاعي وأثناء تنفيذه وعند الختام (يطالب الحضور بمثال لإذاعة القرآن الكريم + MBC + الرياض).
2. ربط المستمعين مع الإذاعة من خلال تقديم قائمة البرامج وتشويقهم لاستماعها أو حضورها مرئياً.
3. الإلمام بطبيعة المادة الإذاعية المسجلة الموجودة على خريطة البرامج اليومية ومضمونها.
4. التأكد من صلاحية المادة والفقرات المقدمة من جميع النواحي، وأذكر مرة أنني قدمت لأذان العصر مسجلاً من الإذاعة فقام المهندس بتركيب الشريط فإذا به أذان لصلاة الفجر؟!! وهذا خلل كبير أمام المستمع.
5. التأكد من وجود المواد الأصلية ومن وجود مواد احتياطية مسجلة وكافية ومناسبة وصالحة للبث في حالة الطوارئ.
6. التنويه عن البرامج التي ستبث من فترة إلى أخرى حسب سياسة المحطة.
7. التنويه عن الإذاعة ومكانها ووقتها (أيها المستمعون الكرام هذه البرامج تأتيكم من إذاعة المملكة العربية السعودية من الرياض والوقت فيها الآن تمام السابعة مساءً).
8. كتابة التقرير اليومي لنوبته من حيث الضبط البرامجي والوقت وأي خلل حصل أو مشكلة يمكن تفاديها في الوقت القريب.
9. التفاهم المستمر بين مذيع الربط ومهندس الصوت المتابع للفترة، وفي حالة انتهاء دوام أحدهما ودخول آخر لا بد من إعادة الترتيب والمتابعة.
10. معرفة المادة المسجلة للشارة كاملة أو بعض الشارة فمثلا (نور على الدرب ...) هنا لا داعي أن يقول المذيع: الآن نستمع إلى برنامج نور على الدرب وإنما يكفي أن يقول: (إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية تقدم ...) وأحيانا يكون اسم الإذاعة موجودا في الشارة فلا داعي لإعادته وعلى المذيع أن يتأكد من ذلك حتى لا يقع في التكرار.. فبرنامج (نافذة) مثلاً في شارته (صوت العرب من القاهرة يقدم ...).
11. الانتباه لمدة كل برنامج؛ فقد يحتاج إلى قطع برنامج معين لقرب موعد مادة لا يمكن تأخيرها (الأذان أو نشرة الأخبار)، وقد يحتاج لملء فراغ معين لحين وصول موعد المادة القادمة.
12. أن يتشرب المذيع إيقاع المحطة وطبيعتها، فعند سماعك لمذيعي إذاعة لندن فإنك تعرف الإذاعة لأن مذيعيها قد احترفوا أداء المحطة، ويأتي بعدهم في الأداء مذيعو (مونت كارلو) و (صوت أمريكا).
13. التأكيد على مذيع الفترة أن يكون قريباً من الأستوديو أثناء بث المادة حتى لو كانت طويلة؛ لأن الأمر عرضة للمفاجأة التي لا يحسب لها حساب، وقد حصل معي مرة أني طلبت من صديقي أن يختم البث في إذاعة القرآن الكريم عند الساعة الثانية عشرة وسرت إلى المنزل لأن التلاوة التي يُختم بها البث طويلة، ولكن حصل ما ليس في الحسبان، نام مهندس الصوت في الأستوديو على الكرسي وأما مذيع الفترة في البرنامج العام فنسي تماماً وجلس في الاستراحة حتى انقطع البث دون أي ختم، وهنا حصلت المساءلة.




















عاشراً:: المذيع والإذاعة الخارجية
يطلق اصطلاح ( الإذاعة الخارجية ) على أي مناسبة أو حدث يذاع من خارج الأستوديو حياً، مثل نقل صلاة التراويح من المسجد الحرام، أو حفل افتتاح مشروع معين، أو مباراة في كرة القدم أو غير ذلك من المناسبات، وعلى ذلك لا بد أن يتقمص المذيع شخصية المناسبة التي ينقلها ويتحدث عنها لأن كل مناسبة لها ما يخصها من التعليق والعبارات.
ولا بد أن نلاحظ أن دور المذيع الخارجي في الإذاعة أصعب بكثير من دوره في التلفزيون لأن الكاميرا تساعد في نقل الصورة وتوضيح الفكرة بخلاف الإذاعة؛ ولهذا انظر إلى صعوبة التعليق على المباريات عبر الإذاعة بخلاف التعليق عليها عبر التلفاز ليتبين لك صعوبة الوصف الإذاعي.
(سؤال): لو طُلب منك الذهاب في إذاعة خارجية لتغطية افتتاح معرض ( كن داعياً ) في أبها والذي يحضره لفيف من أبناء الرعاية الاجتماعية باعتبارهم ضيوف شرف المعرض ... فما الخطوات التي ستتخذها لهذا الأمر مفصلة؟





















الحادي عشر:: برامج الحوار "Discussion Programs"
المقابلات:"The Interview"
وهي أكثر أشكال البرامج الإعلامية تنوعاً وتفصيلاً حيث يصل تقسيمها عند بعض الإعلاميين إلى ستة أقسام أو أكثر وتستخدم في الكثير من البرامج وخاصة البرامج الإخبارية والوثائقية والثقافية والبرامج الخاصة بأحداث الساعة.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسة من المقابلات سنلقي الضوء عليها دون الدخول في تفصيلات إعلامية لا تفيد القارئ كثيراً:
1- المقابلات لطرح آراء(1):"The Opinion Interview"
وهو حوار يستهدف عرض آراء الأشخاص ومعتقداتهم حول موضوع معين بهدف الوقوف على الاتجاه العام أو تشكيل رأي عام في هذه القضية، وهذا النوع لا يشترط في الضيف مواصفات معينة إذ القصد جمع الآراء والمعتقدات حتى لو كانت متباينة.
مثال: معرفة الرأي العام حول ظاهرة العزوف عن القراءة.
يمكن إجراء اللقاء مع الكتاب المشهورين وأمناء المكتبات والأساتذة في المدارس والطلاب ومرتادي الأسواق العامة والمسئولين وجميع شرائح المجتمع، لأن هدف هذا النوع من المقابلات إبداء الآراء وجمعها.
لكن لا بد هنا من رسم تصور كامل للحلقة ووضع هدف وسياسة لمسيرة البرنامج.

2- المقابلات ( حوار ) لإعطاء المعلومات:"The Information Interview"
هذا النوع يستهدف الحصول على بيانات أو معلومات معينة حول أحد الموضوعات أو الأحداث، ومن ثم فإن هذا النوع من أنواع الحوار يقتصر على المختصين أو الأشخاص ذوي الصلة بالموضوع أو القضية التي يجري الحوار بشأنها... وهنا نلاحظ أن الضيف قد يكون غير معروف نسبياً لأن الهدف إيصال المعلومة فقط للشأن الذي يدور حوله الحوار... ويتم في بعض الأحيان إعداد نص كامل لمادة البرنامج، ويستطيع ضيف البرنامج أن يقدم مادة حقيقية ملموسة أو إعطاء معلومات لتحقيق هدف أو غرض معين أو أن يمزح بين هذه المعلومات وآرائه الشخصية.
وتعد مقابلات برامج الأخبار من أهم أنواع هذه المقابلات لإعطاء معلومات.. ففي نشرة الأخبار المفصلة في بعض الفضائيات أو الإذاعات يوجد لقاء قصير مع ضيف سياسي للحديث عن قضية طارئة أو حدث سياسي... فتكون هذه المقابلة بغرض إعطاء المعلومات عن الحادثة.

3- المقابلات ( حوار ) الشخصية:"The Personality Interview "
هذا النوع من المقابلات يجذب اهتمام الناس أكثر من غيره لأن الهدف الأساسي منه معرفة تفصيلات الحياة الشخصية للضيف أو إحراجه أو الثناء عليه، وبخاصة إذا كانت الشخصية مثار اهتمام الناس وسؤالهم.
ويبدو أن أكثر برامج المقابلات الشخصية نجاحاً في الآونة الأخيرة هي تلك التي تمزج بين البحث والتحقيق في المواقف الشخصية وتصل إلى كشف المواقف والأفعال والأقوال التي يتبناها الضيف.
وهذه البرامج تكثر مع الفنانين واللاعبين ومشهوري العالم الغربي والعربي.. وفي القنوات الأوربية أو الغربية بعامة عشرات البرامج التي تنتهج هذا الأسلوب.




























أسلوب تقديم الأخبار متفق عليه في جميع الدول :
لكن البرامج الحوارية فيها اختلاف كبير بين الدول و المقدمين.
ليس هناك نموذج معين يلتزم به مقدمو البرامج الحوارية ولكن أهم الميّزات في مقدم البرامج الحوارية .
1. القدرة على التحدث .
2. الانضباط و الإيجادة في الحديث .
3. القدرة على الإنصات.
4. القدرة على الانمياز والإبداع.
5. التعاطف أحيانا.
6. الإلمام بالموضوع.
سؤال: ما الأفضل أن يطلع المشاهد على قلة معرفتك للموضوع أو أن تظهر له معرفتك؟
كن مثل الصحفي المتطفل الذي يعرف الخبايا وآثارها.
7. خذ كلمة الضيف واستفد منها .. نقطة و اسأل عنها.
8. السمات الإنسانية مثل الحميمية + الثقة + المظهر + الذكاء ......
وهنا أشير إلى أمور سريعة بحكم القراءة والتجربة:-
1. ضرورة حسن اختيار الضيوف الملائمين للموضوع المطروح، والتنسيق المسبق معهم، وتجنب المفاجآت، فكثير من الضيوف الذين قد تقرأ لهم في الأدب أو الصحافة لا يحسن الحديث إعلامياً، وصدق من قال (قلمه أحسن من لسانه) ومن قال: ( القلم أحد اللسانين ).
2. حسن اختيار الموضوع والمحاور وتدخل المذيع إن لم يكن هو المعد في انتقائها وترتيبها، وليحذر كل الحذر من أن يكون مردداً لما يكتب له فقط.
3. تجنب السؤال الطويل والممل مع القدرة على اختصاره؛ فإن هذا السؤال يزيل قدرة المذيع على الدقة ويفقد البرنامج بريقه، وتجنب الأسئلة المركبة أو الإنشائية التخصصية فهي عنوان ضعف.
ويجب أن تتعمق في طرح الأسئلة إذ لا يكفي أن تناقش فقط أسئلة من نوع " من.. وماذا.. وأين.. ومتى.. وكيف؟" فبعض الأسئلة يدل على ضعف المذيع بشكل واضح.. إذ عليه أن تكون أسئلته قصيرة دقيقة قوية ذكية... أما الأسئلة الطويلة الإنشائية مكررة العبارات فهي أولى علامات الضعف الإعلامي!! بل أكد أساتذة الإعلام أن هذا النوع من الأسئلة هي التي تثير المل وتشتت انتباه الجمهور نتيجة كثرة تكرارها.
4. الاطلاع الميداني على موضوع الحوار وزيارة المذيع لموقع الحدث ومعرفة جوانبه، ليتعرف بنفسه على الجوانب الخفية التي لا يصل إليها بمجرد الإعداد النظري ... فمثلاً عند إعدادي لحلقة (حمى الأسهم السعودية) زرت غرف المساهمين، ومسئولي إدارة الأسهم في بعض البنوك وهكذا وقفت بنفسي على مواقع الحدث ... وكذلك حين خصصت حلقة عن (الانتخابات) زرت الخيام الانتخابية وجلست مع الفائزين والمهزومين وعرفت مشكلاتهم وجمعت آراءهم فكان هذا الإعداد الميداني أفضل بكثير من النظري.
5. أن يكون لدى المذيع ما يعبر عنه بــ (العيون اليقظة) وهي خاصية الفضول المعرفي للموضوع؛ بحيث يتعرف على جوانبه الممكنة حتى لا ينسى أثناء اللقاء أموراً تكون أثارتها هي لب الموضوع وأساس اللقاء، فمثلاً التقى أحدهم بالدكتور/ ( سلمان العودة ) وأثار الشيخ موضوع (فقه الواقع) فمر الموضوع على المذيع دون أي سؤال، وهنا نعلم أن المذيع أغفل جانباً مهماً أثير على الشيخ وأتباعه حول( فقه الواقع ) وألفت فيه كتب وصدرت ردود وأشرطة؛ وهذا يدل على أن المذيع لا يعرف شيئاً عن هذا الموضوع.
6. الإنصات الجيد الدقيق هدف مهم يجعل المذيع يستوعب آراء الضيف ويدخل عليه أثناء الحوار بما يخدم النقاش والحوار ... أما إذا كان المذيع كثير التفكير أو انشغل بحركات الضيف أو كلام المخرج خرج الحوار عن مضمونه.
7. القدرة على الهدوء وضبط الأعصاب سواء أكان الخطأ من الضيف أم من المتصلين؛ لأن المذيع الجيد هو الذي يضبط الحلقة.
8. معرفة الضيف بدقة... من هو؟ .. ما تخصصه؟ .. ما جوانب الإبداع عنده؟ .. ما الأمور المثارة ضده؟ .. ما الموضوعات التي يكون فيها نفع للجمهور من أطروحاته؟ .. ما القضايا الحساسة التي لا يصلح أن تثار معه في محطتنا لأنها لا تناسب الخط العام لنا؟
9. المذيع الجيد هو الذي يساعد الضيف على الظهور الجيد، ويقضي على التوتر عنده بتسهيل الأمر وتوضيح الطريقة المناسبة للحوار.
10. احذر من إلقاء تفصيلات الموضوع والنقاط السهلة فيه على الضيف قبل الحوار؛ لأن ذلك يطفئ جانب الإبداع ويقتل المفاجأة عند الضيف ... بل أخبره بالمحاور الرئيسة فقط.
11. احذر أن يقرأ الضيف الإجابات من أوراق معه؛ لأن هذا يجعل الأمر مفضوحاً عند الجمهور ممقوتاً عند المتلقي ... لا مانع أن تكون المعلومات الرئيسة مكتوبة أمامه ... لكن لا يكون معه إجابة كل سؤال.
12. حاول تكرير اسم الضيف وتخصصه أثناء المقابلة بشكل معتدل، إما قبل كل فاصل وبعده، أو في كل خمس أو عشر دقائق حسب البرنامج، أو نبّه المخرج على أن يكون اسم الضيف مكتوباً في كل وقت وكذلك اسم البرنامج وموضوع الحوار.
13. إذا استخدم الضيف عبارات ضخمة أو كبيرة يبعد على المشاهد أو المستمع أن يفهمها فعليك التدخل لتيسير الموضوع.
14. لا تمالئ الضيف ولا تضعف أمامه، وفي المقابل عليك أن تحترمه وتقدره لحضوره ولمشاركتك البرنامج.
15. إذا بدأ الضيف في التكرار أو الخروج عن الإجابة فلا مانع من مقاطعته وإعادته إلى الموضوع بشكل لبق وجيد ... وإذا استدعى الأمر إلقاء سؤال أكثر صعوبة ليفكر في إجابته بدقة فلا تتردد.
16. الضيف الذي يميل إلى البطء عليك أن تدخل معه في حالة إثارة ( يسميها بعضهم "تشابك" ) وهي إيراد الأسئلة المتداخلة وأن يكون لك تعليقات تُحيي الضيف الممل.
17. احرص على المقدمة الجيدة للموضوع وهي التي تكتب بدقة وروعة وعبارات رصينة، وهذه هي التي تعطيك محاور اللقاء الحقيقي وقد أكدت الدراسات أن المقدمة الطويلة تدفع لترك البرنامج فالمقدمة في حدود دقيقة ونصف إلا مع وجود صورة تدعم الموضوع أو حركة للكاميرا تلغي أحادية النظر.
18. احذر من التركيز في المقدمة .. حاول النظر إذا طالت المقدمة .. لا تصدر الحكم في المقدمة مهما كان.





















ولعل المذيع يهتم بدراسة لغات التخاطب والحوار العالمية ومن أشهرها لُغتا ميتا وميلتون.

اللغة – ومخاطبة العقل:
* صنعة التخاطب مع الآخرين :-






* اللغة العالية – اللغة الإيحائية :-
مقــارنة بين لغة ميتا ولغة ملتون:
نموذج لغة ميتا نموذج لغة ملتون لغة تفهيم موضوعية علمية جافة لغة تأثير قصصية شعورية لغة عميقة محددة تفصيلة لغة سطحية مجملة تنفذ للأعماق تصلح للتفكير الموضوعي تصلح لتعميق العلاقات تقاوم الحذف والتعميم والتغيير تعتمد على الحذف والتعميم والتغيير تخاطب الوعي تخاطب غير الوعي ( العقل الباطن )










إنشاء الألفة وترسيخها مع المحاورين:
:: سحر الألفة ::
انظر إلى شخصين منسجمين في الحديث وراقب :
* جلستهما.
* حركات أيديهما ورأسيهما.
* نبرة صوتهما وشدته.
* الكلمات التي يستعملانها.
* سرعة تنفسهما.

:: مستويات الألفة ::
1. تعبيرات الجسم نغمة الصوت.
2. لحن الخطاب.
3. القيم والمعايير.
4. البرامج العالية.



:: المجاراة ثم القيادة ::
1. لتحقيق الألفة تحتاج إلى مجاراة المقابل في مستويات الألفة.
2. بعد تحقيق الألفة تبدأ بتغيير سلوكك.
3. يتبع المقابل سلوكك ومن ثم سيتغير شعوره وتفكيره.
4. إذا لم يتبع سلوكك عد للمجاراة مرة ثانية.











الثاني عشر:: برامج الندوات والمناقشات ( Panel )
وهي البرامج التي يلتقي فيها مجموعة من الأشخاص لبحث موضوع معين يتم تناوله من جميع الجوانب ... وأغلب هذه البرامج هي السياسية التي يتم الحديث فيها عن قضية سياسية ويشترك في الحوار أكثر من شخص، وهنا يكون الأثر الكبير لمدير هذا الحوار وهو المذيع الذي يملك القدرة على تقسيم الوقت وإعطاء الضيوف الفرصة وفتح المجال للمداخلات الهاتفية ومشاركات الجمهور.
وهذا النوع من الحوار قد يأخذ شكل المناظرة حول موضوع يجتمع فيه طرفان متناقضان في الرؤية فيمثلان الاتجاه المعاكس لبعضهما... وهذا في الغالب لا يكون إلا في البرامج التلفازية... وقد وجدت برامج إذاعية من هذا النوع لكنها لم تحمل طابع الانمياز كما حصل في التلفزيون.
وقد يشارك في أشكال هذا القسم الجمهور من خلال برنامج يطرح قضية ويحضره جمهور يتحدثون مع الضيوف ويناقشونهم ويسألونهم عن بعض الجوانب ... وقد شاع هذا النوع من البرامج سواء في قناة الجزيرة والمستقبل والفضائية اللبنانية والعربية والمجد وغيرها كثير من القنوات التي أدخلت هذا النوع من البرامج.
مع العلم أن أولى القنوات التي استحدثته هي القنوات الغربية وبخاصة (CNN) و (BBC).
* وأنصح هنا بسماع برنامج ( نقطة حوار ) في إذاعة ( لندن ) فهو يعطي صورة واضحة للموضوع.. ويكسب المذيع مقدرة على إدارة النقاش الصعب إذ تكون وجهات النظر متصادمة، والخلفيات متباعدة.. بل الشخصيات مختلفة تماماً..!!
وهنا أشير إلى أمور سريعة:
- لا توجد صيغة ثابتة أو وقت معين لمشاركات الأفراد، بل إنه لا توجد قيود على القضايا التي ستناقش في أغلب البرامج الغربية أو الشرقية الحرة.
- لا يطلب من المشاركين إعداد أحاديث أو تصريحات أو تصورات معينة، وإنما يقوم كل واحد منهم على حدة بإعداد أي مادة يعتبرها خلفية ضرورية وأساسية للموضوع.
- مهمة المذيع ( رئيس الجلسة ) هي إدارة الحوار فقط وليس له أن يشارك في إبداء وجهة نظرٍ ما، بل عليه أن يدير الحوار حتى لا يخرج عن السيطرة أو يبتعد كثيراً عن الموضوع.
- ليس ضرورياً أن نصل إلى حلول للمشكلة المعروضة للنقاش مع قيام رئيس الجلسة بين حين وآخر بتلخيص ما ورد في المناقشة ليجمع شتات الآراء والأفكار المطروحة وليوضحها للجمهور.
- لا بد للمذيع من وضع خطة عامة ( غير تفصيلية ) تشمل مقدمة الحلقة، والتعريف بالمشاركين والموضوع مع عرض المشكلة والخطوط العامة لها.
*مثال: انظر في موقع ( BBC ) " www.bbc.co.uk" حلقة ( نقطة حوار ) التي خصصت للنقاش حول العفو عن الممرضات البلغاريات المتهمات بحقن أطفال ليبيا بفيروس الإيدز؟

تابع أسلوب تقديم الحلقة وعرض المشكلة.
* مقدَمة المذيع على تفصيل المشكلة مع عرض أراء المشاركين.
* المقدرة على جمع التوجهات المتصادمة.





























الإعداد للذات:
* الإعداد البدني.
* إعداد الملبوسات والمظهر.
* إعداد الأغراض الشخصية.
* الإعداد النفسي.

الثالث عشر:: المذيع والمذيع
على المذيع أن يتعامل مع نفسه بكل صدق ... وأن يحذر من سوء نفسه والشيطان، وأن يذكرها بفضل الله عليه ... وألا يغتر بثناء الناس ولا بإشارتهم إليه ... كما أن عليه ألا يقف في أول الطريق لذمهم له ... وعليه أن يستعين بالله، وأن يسأله الثبات والتوفيق ... وليحرص على رأس ماله ... ( الدين ) ... وما زاد فهو من الأرباح.






والله المـــــوفق














(1) أصدر مركز الخبرات المهنية للإدارة ( بميك ) مجموعة من المناهج المتخصصة في فن الاتصال والتعامل مع وسائل الإعلام والمهارات الإدارية المفيدة للمذيع. www.pmec.com
(1) للاستزادة ينظر ( المدخل إلى فنون العمل التلفزيوني ) د. محمد معوض، وينظر ( الإنتاج التلفزيوني وفنون الإخراج ) د. كرم شلبي.
(1) للاستزادة حول عيوب الأصوات، أنواع الأصوات، تدريب الصوت ينظر فن الإلقاء، عبد الوارث عسر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر، 1982م، وينظر الأصوات اللغوية، إبراهيم أنيس، مكتبة الأنجلو المصرية، مصر، 1981م.
(1) كيف يصون المذيع لسانه من الخطأ، د/ عائق الردادي، الطبعة الأولى صفر 1422هـ (53 – 54 ) بتصرف.
(1) تقييد العلم : ص8.
(2) فقه اللغة وسر العربية ص21.
(1) انظر "كتب غريب القرآن" د. حسين نصار، وهو موجود على شبكة المعلومات، حيث شرح هذه الكتب وخصائصها، وهو بحث نفيس رائع، وقد طبع ضمن كتابه ( المعجم العربي ).
(1) الحديث في الصحيين ولعل المطلع يتدرب على البحث عنه ومعاني ألفاظه.
(1) جميع هذه المتون مشروحة على شبكة المعلومات بالصوت والكتابة.
(1) للاستزادة ينظر " التحرير العربي " د. أحمد شوقي رضوان، د. عثمان بن صالح الفريح، وكتاب " كيف يصون المذيع لسانه من الخطأ " د. عائض الردادي، وكتاب " المعجم العربي " نشأته وتطوره، حسين نصار، كتاب " المعاجم اللغوية وطرق ترتيبها " د.عبدالله البكري.
(1) من ص 39 إلى 53 بتصرف.
وأنصح بكتاب " معجم الأخطاء الشائعة " لمحمد العدناني، مع بعض التصويبات التي صدرت من المجامع مما قد يفوت المؤلف.
(1) مقدمة أبن خلدون ( ص 551 )
(2) يرى بعض الباحثين أن اسم الكتاب هو (العقد) فحسب، وزاد النّساخ المتأخرون صفة (الفريد) من أنفسهم، ينظر ( الإعلام) للزركلي (1/207)، مجلة المجمع العلمي العراقي (مجلد 35/ج2/ ص61).
(1) ينظر " الإعلام الجديد، مقاربة تواصيلة " الصادق الهمامي، مجلة الإذاعات العربية، تصدر عن اتحاد الإذاعات العربية، عدد 4، 2006 م، وينظر ( إعلام جديد ) جون والترمان ترجمة: عبد الله الكندري، دار الكتاب الجامعي، غزة ( 2003 م).
(1) ينظر " الإعلام الجديد وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات وأثرها على وسائل الإعلام التقليدية " د. توفيق يعقوب، ورقة مقدمة لورشة تكنولوجيا المعلومات للإعلاميين الخليجيين ( أكتوبر 2007م ).
(1) د. نبيل العوضي يستخدم هذا الأسلوب كثيراً وقبله الشيخ علي الطنطاوي رحمة الله عليه.
(1) ينظر كتاب ( الكتابة للتلفزيون والإذاعة ) روبرت هيلارد، ترجمة مؤيد فوزي ( ص 55 – 68 ) والمؤلف أحد أشهر الكتاب والإعلاميين في العالم منذ عام ( 1943م ) وهو أحد أساتذة الإعلام في جامعة كمبرج وله أكثر من 25 مؤلفاً عن الإعلام.
(1) لمعرفة أثر الإعلام في تغيير نمط التفكير وأثره على الفكر الاجتماعي أنصح بعدد من الدراسات منها:- ( الفكر الاجتماعي المعاصر والظاهرة الإعلامية الاتصالية ) وكتاب ( دراسات في نظرية الاتصال ) للدكتور عبد الرحمن عزي.
(1) الكتابة للتلفزيون والإذاعة، روبرت هيلارد، ترجمة مؤيد حسن فوزي وهو كتاب رائع يقع في أكثر من "500 صفحة " وينظر أيضاً " فن الكتابة للراديو والتلفزيون " كرم شلبي
(2) لمشاهدة إعداد حلقة من حلقاتها ينظر كتاب هيلارد ص 257
(1) " علم الاتصال المعاصر " د. عبد الله الطويرقي، ص 126 وما بعدها وينظر " كيف تكون مذيعاً ناجحاً" أحمد عبد الملك ص 38
(1) وهو رأي الإعلامي هيلارد في كتابه " الكتابة للتلفزيون والإذاعة " ص 252
(1) الصواب: هرب، وهو المسموع عن العرب، وأجاز المجمع العربي: هروب.
(1) لم نشر في هذا البحث إلى ما يتعلق بالأخبار وأسلوب إعدادها لأن هذا فن مستقل وله كتب خاصة، ينظر " مقدمة في التحرير الإخباري" محمود آدهم، " فن الخبر الصحفي" فاروق أبو زيد، وينظر الفصل الخامس كاملاً من كتاب هيلارد.
(1) همزة الوصل عند الابتداء بها في كلمة؛ لأهل العلم فيها ثلاثة مذاهب:-
1) أكتب: تثبت هنا لئلا يبتدأ بساكن
2) اكتب: لا تثبت وهذا على الأصل.
3) أُكتب: يعوض عنها بالحركة المناسبة وهو مذهب وسط
(1) تعارف أهل الإعلام على هذا الاسم مع أن الفترة من الفتور والصواب مذيع الربط أو مذيع المدة المحددة.
(1) هكذا هي عند الإعلاميين، لكن كلمة ( طرح ) لا تناسب المعنى، والصواب أن يقال: المقابلات لإبداء الآراء.
---------------

------------------------------------------------------------

---------------

------------------------------------------------------------