Advertisement

أوراق الورد ط2



سلسلة قطرات النَّدى( 5)


أوراق الورد

مقالات للفتيات
تُهديها إليكِ :

د.أماني زكريا
من أجل شخصِكِ الحبيب أُخَيَّتي

قطفتُ هذه الوُرَيقات

من هنا وهناك



لعل عبيرها يُشجي رُوحَك

وجمالها يُمتع ناظِرَيكِ

ونعومتها تُسعد دنياكِ وآخرتك






قائمة المحتويات
الوُرَيقات
الورقة الأولى::من أين ، وإلى أين؟!!!
الورقة الثانية : مَن أنا؟!!!
الورقة الثالثة : مَن هو ربي؟؟
الورقة الرابعة : مَن هو حبيبي؟!
الورقة الخامسة: ما هو ديني؟
الورقة السادسة : مَن هي أمي؟
الورقة السابعة : مَن هو أبي؟
الورقة الثامنة : مَن هي صديقتي؟
الورقة التاسعة : مصروفي!!
الورقة العاشرة : دعي العبير يفووووح !!!
الورقة الحادية عشر: مبروووك النجاح!!
الورقة الثانية عشر: حائض ، ولكن!!
الورقة الثالثةعشر :قصة سلَّة الفحم!!!
الورقة الرابعة عشر: فكرة لتثبيت القرآن بعد حفظه!!
الورقة الخامسة عشر : هل فكَّرتِ يوماً في صُنع إنسان؟؟؟!!
الورقة السادسة عشر : ربِّنا عندُه شُقَق!!!!!
الورقة السابعة عشر : وحدي على طريق الهُدى!!!
الورقة الثامنة عشر : هل تستطيعين إغماض جَفنَيك؟!!
الورقة التاسعة عشر : بُشرى لكل فتاة مسلمة!!!
الورقة العشرون : ما كان مِن رِزقي فليسَ يفوتُني!!!!
الورقة الواحدة والعشرون: لا تأكلي من عسل الشيطان!!
الورقة الثانية والعشرون : من أجمل ما قرأت في حياتي: لحظة غالية !!!
الورقة الثالثة و العشرون : الأركان والبُنيان !!!
الورقة الرابعة والعشرون: الحجاب: هل هو قيد؟!!!!
الورقة الخامسة والعشرون: هل أستسلِم له؟ أم أخبر والديَّ؟!!
الورقة السادسة والعشرون : أيتها العروس هذه مملكتُك ، فاختاري لها !!!!
الورقة السابعة والعشرون: الطَّهي بالتسبيح!!!!
الورقة الثامنة والعشرون: هل نتعلم من هذا العصفور؟
الورقة التاسعة والعشرون: يااااارب !!!!!












من أين وإلى أين؟!!

أخواتي الغاليات
السلام عليكن ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
أتذكر حينما كنتُ في عمر الزهور مثلكن أنني شعرت بأنني
واقفة عند مفترق طُرُق ...حائرة أفكر :

من أين جئتُ وإلى أين؟؟

هل ما علَّمه لي أبي وأمي من أخلاق، وقيم، ومُثُل ،وفضائل صحيح أم أن هناك
ما هو أصحُّ منه؟!!!!

لماذا أنا مسلمة ؟!!! وهل هناك ما هو أفضل من
الإسلام؟

بماذا يحلم لي أبي وأمي ؟ وبماذا أحلم أنا؟
وشعرت أنني بحاجة لإجابات لهذه الأسئلة حتى أستطيع أن أتخذ قراراتي بنفسي...فما عدت صغيرة تلهو، بل من حقي – مثل الكبار – !!
أن أختار طريقي وارسم معالم حياتي وأحدد هدفي .

وظللتُ أسأل معلماتي اللاتي أثق بهن، وأحياناً أبي، وأقرأ كثيراً
حتى اقتنعت بأن كل ما كنت عليه هو الحق...فاطمأنَّ قلبي... وارتاحت نفسي
وشعرت أنني لو ظللتُ أسير بنفس الطريق فسوف أصل-بإذن الله – إلى الحق
أما بخصوص أحلامي و أحلام والديَّ ، وهدفي وأهدافهما
فيحتاجان إلى حديث خاص في وقت لاحقٍ إن شاء الله
فهل حدث مع إحداكن مثلي؟؟!!!


مَن أنا؟!!!

أخيتي الغالية

هل فكَرتِ يوماً في التعرُّف على نفسك؟

هل قُمتِ يوماً برحلة إلى داخلك ؟؟!!!

أكاد أسمعك تقولين :" لماذا؟!!"

وأجيب سؤالك : بأنَّ هذه الرحلة ضرورية جدا ًلحاضرك ومستقبلك...إنها باختصار:
إعادة اكتشاف لِذاتك...

تتعرفين فيها على مواهبك الدفينة التي حباكِ الله بها دون غيرك من خلقه

وتكتشفين طاقاتك الكامنة التي يمكن أن تستغلينها لترقية ذاتك

وتميزين بين مواطن القوة والضعف في شخصيتك لتعرفي كيف توجِّهين نفسك نحو تحقيق أحلامك وأهدافك في الحياة

إنها رحلة تهدف إلى تحسين أوضاعك في الحاضر والمستقبل دون أن تكلِّفُك مجهود خاص أو مال وفير...فما تحتاج إلا إلى ورقة وقلم ، لتكتبي )) بصِدق))ما تتذكرينه من أعمال أنجزتيها بتفوُّق ، أو صفات يحبها الناس فيكِ ، أو عيوب ترينها في نفسك وتتمنين التخلص منها ،أ و أشياء تجيدين عملها.

فإذا بَدَت لكِ عيوبك كثيرة ،فاعلمي أن الكمال لله وحده، وإذا رأيتِ مميزات شخصيتك كثيرة ففكري في كيفية تنميتها وتوجيهها لتحقيق أحلامك .

وإذا شَعُرتِ أنك ِغير قادرة على تقييم نفسك ، فلكِ أن تطَّلعي على الرابط التالي على شبكة الإنترنت :
http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?...09547a2276d83ed
مع خالص تحياتي وتقديري لشخصك الحبيب .





مَن هو ربي؟!!


هو
الله الرحمن
القادر على كل شيء

هوالذي خلقني بيده الكريمتين
هو الذي
أسجد الملائكة تكريماً لأبي آدم
هو الذي حماني في رحم أمي وكفل لي حياة

هنيئة كريمة حتى خرجتُ إلى الدنيا

هو الذي أعطاني من النِّعم الكثير دون أن أطلب

هو الذي خلقني على الفِطرة السليمة ليكون مثواي الجنة...بل إنه خلقني
لأخلد في الجنة بعد انتهاء حياتي
، وهو الذي مَنَّ عليَّ بأجلّ نعمة في الدنيا
وهي الإسلام

ثم هو الذي يمنُّ عليَّ بأجلِّ نعمة في الآخرة وهي رؤية وجهه الكريم!!!

وهو الذي جعل الرحمة أساس علاقته بي ، فإن أتيتُه طائعةً تلقاني بفرحة
وإن جئتُه من بعيد تلقاني برأفة

وإن تُبتُ إليه فهو
حبيبي
وإن لم أتُب فهو طبيبي... يبتليني بالمصائب ليطهرني من الذنوب و المعايب
وهو الذي أمرني بالدعاء ووعدني بالإجابة...فإن كان مطلبي ليس في

صالحي ، ردَّ به عني من البلاء مالا أطيق ، أو ادَّخره ليُثَقِّل به ميزان حسناتي يوم القيامة

وهو الذي أمرني بعدم اليأس من رحمته مهما عَظُمَت ذنوبي

و هو الذي إذا ناداه عبده العاصي أجابه:"لبَّيكَ عبدي" َ
...فكيف بالطائع؟؟!!!

وكيف –بالله عليكم- لا أُحِبُّه؟؟

وإذا أحبَبتُه فكيف لا أطيعه؟؟؟

أليسَ المُحبُّ لِمَن يُحِبُّ مُطيع؟؟؟!!!!!


























مَن هو حبيبي؟!!!



هو صادق لا يكذب
أمين لا يخون ولا يغش
عطوفٌ كريم،
رَؤوف رحيم
شجاعٌ قوي
عفوٌ حليم
متواضعٌ صبور
وفيٌّ شَكور
قليل الكلام ،كثير الفِكْر
كثير الوُدِّ ، حلو المَعشَر
يعرف كيف يترفق بزوجاته ويرضيهن
كما يعرف كيف يعدِل بينهن

إذا اشتدَّ البأس فهو أقوى الأقوياء
وإذا لزم الأمر فهو أرحم الرحماء

لا تشغَله الأمور الجِسام عن الملاطفة والمزاح
كما لا شغله الجَدّ عن اللهو المُباح

يحترم الصغير قبل الكبير
ويَهِشُّ للفقير قبل الوزير
إذا صمَتَ علاه الوقار
وإذا تكلَّم علاه البهاء
أجلُّ الناس و أبهاهم من بعيد
وأحسنهم وأحلاهم من قريب
وفوق كل هذا
فإن وجهه كالقمر يوم التمام
وريحُهُ أطيب من المِسك
ولَهُ هَيبة تفوق ُهَيبَة الملوك

إذا بحثتِ عن قُدوة فهو خيرُ قُدوة
وإذا أردتِ صديقاً فهو خير صديق
وإذا افتقدتِ أباً فهو خيرُ أب
وإذا ا شتَقتِ إلى مرافقته في الجنة فما عليكِ إلا اتبَّاع سُنَّتَه

فهل عَرِفتِ حبيبي؟!!!
إنه محمد صلى الله عليه وسلم
إن حبيبي هو حبيب الله ،هو خير خَلق الله ،هو الذي يرد عليَّ السلام أينما كنتُ ،
و في أي وقت،وهو الذي أدَّى الأمانة ونصح الأُمة، وكانت آخر وصاياه:
" إستَوصوا بالنساء خيرا"،،،و"الصلاة الصلاة وما مَلَكَت أيمانكم"!!
هو الذي رفض الجاه والسلطان و المال، وأقسم قائلاً:" والله لو وضعوا الشمس في يَميني والقمرَ في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركتُه حتى يُظهِرُهُ الله أو أهلَك دونَه"
هو الذي حين فتح الله له مكة ودخلها منتصراً دخلها مُطأطىء الرأس تواضُعاً لجَلالِ الله،
وشُكراً وعِرفانا ًبجميل عطاياه....حتى كادت عمامته تلمس الناقة!!!
هو الذي عفا عن قومه الذين تفنَّنوا في إيذاءه وإهانته وأصحابه، وقال لهم:" إذهبوا فأنتُمُ الطُّلَقاء" !!!!
هو الذي رفض أن يدعو على أهل الطائف حين خرجوا كباراً وصِغاراً يرمونه بالحجارة حتى دَميَت قدماه الشريفتان ، وقال:" عسى الله أن يُخرج من بين ظهرانيهم مَن يعبدُ الله"!!!!
هو الذي بكى يوماً من الشوق إلينا، فلما سألوه قال: "اشتَقتُ لأصحابي"، فقالو له:" نحن أصحابك يا رسول الله"!! فقا ل لهم:" لا ، بل أصحابي الذين آمَنوا بي ولَم يرَوني"!!!!!!
هو قدوتي بين الناس، وكفى به قُدوة.
صلى الله عليه وسلم على قَدر حبه له وعلى قَدر عنايته به ،وعلى قَدر مقداره عنده.


ما هو ديني؟؟

* هو الدين الخاتَم الذي قال عنه سبحانه تعالى في قرآنه المعجز في كل مكان وزمان:
" إنَّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلام"وقال عمَّن يتبعون غيره: " ومَن يبتَغِ غيرَ الإسلامِ ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"

*هو الدين القيِّم ،كما قال عنه جل وعلا في قرآنه -الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه- في كثير من المواضع ؛ أي الدين الثابت الذي لا عِوَج فيه، ولا زيغ ،ولا ضلال.

*هو دين الحرية الذي حرر الإنسان من العبودية لغير الله ، ومن الخوف إلا مِنْه، ومن الحاجة إلا إليه ومن الذُّل إلا له،ومن التوكل إلا عليه،فإذا كان مَن نعبده ونخشاه،ونذل له،ونتوكل عليه هو أرحم الراحمين،وأكرم الأكرمين،ومالك الملك، والقادر المقتدر، والعزيز الجبار، وذو الجلال والإكرام،و الحي القيوم،والحفيظ المقيت،فهنيئاً لنا بهذا الدين.

*هو دين الاعتدال الذي رفع الإصر والأغلال عمَّن اتبعوه ، بعكس الأمم التي كانت من قبلهم،( يقول العلامة سليمان الندوي: «ما من دين خلا من العبادة لله، لكن الأديان القديمة حسب أتباعها أن الدين يطالبهم بإيذاء أجسامهم وتعذيبها وأن الغرض من العبادة إدخال الألم على الجوارح وأن الجسم إذا زادت آلامه كان في ذلك طهارة للروح ونزاهة للنفس!!!!
وقد جاءت الشريعة الإسلامية برفع هذه الآصار فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه: «إياكم والغُلو فإنما اهلك من كان قبلكم الغلوّ» وهو الغلو الذي نعاه القرآن على أهل الكتاب ونهاهم عنه: «قل يا أهل الكتاب لا تغْلُوا في دينكُم غيرَ الحق ولا تتَّبعوا أهواءَ قومٍ قد ضلوا من قبل وأضَلوا كثيراً وضلُّوا عن سواءِ السبيل».

وقد عُرف الرسول صلى الله عليه وسلم في كتب الأولين بالأوصاف المميزة التالية: «يأمُرُهم بالمعروف وينهاهُم عن المُنكر ويحِلُّ لهمُ الطيباتِ ويحرِّم عليهم الخبائثَ ويضع عنهم إصرَهم والأغلالَ التي كانت عليهم"؛
وقد امتنَّ الله برسوله على الناس فقال:

«لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنِتُّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم»،
وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: «بُعثتُ بالحنيفية السمحة"، فهي حنيفية العقيدة، سمحة في التكاليف والأحكام وإنما خصها الله بالسماحة والسهولة واليسر لأنه أرادها رسالة الناس كافة والأقطار جميعا، والأزمان قاطبة... ورسالة هذا شأنها من العموم والخلود لابد أن يجعل الله الحكيم في ثناياها من التيسير والتخفيف والرحمة ما يلائم اختلاف الأجيال وحاجات العصور وشتى البقاع... وهذا واضح في شريعة الإسلام عامة وفي العبادات خاصة ؛يقول الله تعالى في بيان رسالة المسلم في الحياة: «يا أيها الذين آمنوا اركَعوا واسجُدوا واعبدوا ربَّكم وافعلوا الخيرَ لعلَّكم تُفلحون، وجاهِدوا في اللهِ حقَّّ جهاده هو اجتَباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج»

*هو دين التيسير الذي يتناسب مع الفطرة البشرية، فلا يكلف النفس إلا وسعها ،ولا يحمِّلها إلا ما تطيق،بل وينهى عن المغالاة والتنطع والتشدد،خاصة في أمور الدين،يقول المولى جل وعلا:"لا يكلِّف اللهُ نفساً إلا وُسعها"،كما يقول:" يريدُ اللهُ بكم اليسرَ ولا يريد بكم العُسر»؛ ويقول الرسول الكريم:" إن هذا الدين شديدٌ فأوغل فيه برفق"،ويقول:"روِّحوا القلوب فإن القلوب إذا تعبت كلَّت وإذا كَلَّت مَلَّت " ومن أقواله صلى الله عليه وسلم: «ان الدين يسر ولن يشادد الدين أحد إلا غلبه ،فسدِّدوا وقاربوا وأبشروا» ونراه صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذاً وأبا موسى الأشعري أميرين الى اليمن كان من وصيته لهما: «يَسِّرا ولا تُعسِّرا، وبشِّرا ولا تُنفِّرا ،وتطاوعا ولا تختلفا». ومن أوصافه عليه الصلاة والسلام أنه ما خُيِّر بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً .
وإذا كانت وجهة الإسلام هي التيسير فكل مسلم يبغي التشديد والتعنت إنما يعاند روح الإسلام ولهذا وقف الرسول الكريم في وجه المتعنتين والمتشددين وأخبر بهلكتهم ووبالهم فقال:" ألا هلك المتنطعون ،ألا هلك المتنطعون، ألا هلك المتنطعون» ولم يكن يكرر الكلمة ثلاثاً إلا لعظَم خطر مضمونها.
*هو دين العطاء الذي يعطي الأجر الوفير على مساعدة الغير والتخفيف عنهم وإدخال السرور على قلوبهم،وإطعامهم ،وعيادة مريضهم وإعانة ضعيفهم،وكفالة يتيمهم ،وإغاثة ملهوفهم،وتعليم جاهلهم،وتوقير كبيرهم ،والعطف على صغيرهم ،والعفو عن مسيئهم.
ز- هو دين النظافة، والطهارة الظاهرة و الباطنة، والخُلُق الكريم،والرقي والسمو والحضارة بنوعيها : المادية والروحية. فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء ؛قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة"،و قال وكيع: انتقاص الماء يعني الاستنجاء، رواه مسلم.ويقول الله تعالى:" إن الله يحب التَّوَّابين ويحب المتطهرين "
أما الطهارة الباطنة فهي" تطهير النفس من آثار الذنب والمعـصية ، وذلك بالتوبة الصادقة من كل الذنوب والمعاصي ، وتطهير القلب من أقذار الشرك والشك والحسد والحقد والغل والغش والكبر ، والعُجب والرياء والسمعة ، وذلك بالإخلاص واليقين وحب الخير والحلم والصدق والتواضع ، وإرادة وجه الله تعالى بكل النيات والأعمال الصالحة .
وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن أهمية طهارة القلب :"تُعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يُشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا" رواه مسلم. وقد كان المصطفى عليه الصلاة والسلام ينهى عن أن يبلغه عن أصحابه ما يسوؤه ،فيقول لهم:"لا يبلِّغني أحد منكم عن أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر"رواه أبو داود
*هو الدين الوحيد الذي عرف للمرأة قدرها وأعطى لها من الكرامة، والحقوق ما لم نر مثله لدى أي دين أو مِلَّة أو عقيدة أخرى ،
- فقد حرَّم الوأد ، وساوى بين الذكر والأنثى في الكرامة الإنسانية فقال الله جل شأنه (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) [الإسراء: 70].
-وساوى بينها و بين أخيها الذكر في الجزاء الدنيوي والأخروي لقوله تعالى :(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97].
(وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) [النساء: 123, 124].

-وأمر بحُسن تربيتها ووعد على ذلك الأجر الجزيل، فجعل من ثواب ذلك:
الحَجب عن النار ووجوب الجنة والحشر مع المصطفى صلى الله عليه وسلم.
يقول المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الحديث المتفق على صحته من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: "من ابتُلى من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن؛ كن له ستراً من النار" [صحيح الترغيب: 1968].

- وجعل من حقها على أبيها وزوجها حق النفقة.
-وجعل لها ذِمة مالية مستقلة، فهي تملك وتبيع وتشتري وتهب،ولها حقوق قانونية ، فهي إنسان كامل الأهلية فلها حقوق في الدعاوى والشهادات، كما جعل لها حق إبداء الرأي والشورى.

بل إنها يوم اشتكت سمع الله شكايتها من فوق سبع سماوات وأنزل فيها قرآناً يتلى إلى يوم القيامة (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [المجادلة: 1]..
-وأعطاها حق اختيار الزوج المناسب لها فقد قال (صلى الله عليه وسلم): "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها" [السلسلة الصحيحة: 1807].
ولما زوَّج أحد الآباء بنته بغير إذنها رد النبي عليه الصلاة والسلام نكاحها، والحديث في صحيح البخاري.
-وجعل المهر حقاً لها ، فقال جل وعلا (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدَقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [النساء من الآية: 4].

-وجعل لها حق الاستمتاع بزوجها ، فأقصى مدة يغيبها الرجل هاجراً لفراش زوجته هي أربعة أشهر فإن ترك هجرانها و إلا رفعت أمرها للقاضي قال الله تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 226, 227].

-وأعطاها حقها العشرة بالمعروف سواء كانت أُمَّاً (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانَاً) [الأحقاف من الآية: 15], أو زوجة (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء من الآية: 19], أو غير ذلك.
بل إنها لا تجبر بعد الزواج على العيش مع من لا تحبه فمن حقها طلب الفراق لسبب مشروع.
فإذا وقع الفراق بين الزوجين فهنا تأتي حقوق للمرأة على زوجها السابق، فمن حقها حق النفقة في العدة.
من حقها رضاعة أبناءها قال تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة من الآية:233].،هذا الحق يعد ثابتاً لها سواء أكانت مع زوجها أو كانت منفصلة عنه.

-كما أن من حقوقها مع زوجها أو بعد الانفصال عنه حق الحضانة.

-وجعل الإسلام لها حقاً في الميراث (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضَاً) [النساء: 7].
- واعطاها حق التعلُّم ، فجعل لها حق التعليم والتأديب مثلها مثل أخيها الذَّكر تماما .

*هو الدين الوحيد الذي اهتم بأتباع الأديان الأخرى ،وكفل لهم حرية العقيدة،(فقد قال تعالى " لا ينهاكُم الله عن الذين لم يقاتِلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم أن تبَرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن اللهَ يحب المقسطين " 8- الممتحنة ، والآية الكريمة ترخص للمؤمنين في البر والصلة قولا وفعلا للذين لم يقاتلوهم لأجل الدين ولم يلحقوا بهم الأذى ولم يُخرجوهم من ديارهم ،وترخص لهم ببرهم والإحسان لمن أحسن منهم والعدل في معاملاتهم وهذا خالد بن الوليد يعاهد أهل الحيرة في زمن أبو بكر رضي الله عنه على ألا يهدم لهم بيعة أو كنيسة وعلى ألا يُمنعوا من نواقيسهم أو إخراج صلبانهم وأن يُعال العاجز هو وأولاده من بيت مال المسلمين ما أقام بدار الإسلام)(4)

كما يسوي الإسلام في الحقوق( بين المسلمين وأتباع الأديان الأخرى؛ فنجد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" من ظلم معاهدا أو أنقصه حقه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فانا خصمه يوم القيامة " لذا نرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوصى عمرو بن العاص وهو وال على مصر، يقول له " أن معك أهل الذمة والعهد فاحذر يا عمرو أن يكون الرسول الله صلى الله عليه وسلم خصمك " ونراه حين فتح بيت المقدس يعقد معاهدة مع أسقفها جاء فيها: " هذا ما أعطى عمر أهل إيلياء ( بيت المقدس ) من الأمان: أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم ولا يُكرهون على دينهم ولا يُضار أحد منهم ...فكان لغير المسلمين في بلاد الإسلام ما للمسلمين من حقوق عامة وعليهم ما على المسلمين كذلك)


*هو دين الرحمة الذي أوصى بالضعفاء كالأطفال، واليتامى والنساء،وكبار السن،والمساكين،والخدم؛فنرى الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بهم قائلاً:
" ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا"
"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" مشيراً بإصبعيه السبابة والوسطى .
"خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرم"
" من أضحك أنثى كان كمن بكى من خشية الله"
" استوصوا بالنساء خيرا"
وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة، فقال رجل من بعض القوم: وثنتين يا رسول الله؟ قال: وثنتين" [صحيح الأدب: 58].

وعن الخدم يقول:" إنهم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم،فأطعموهم مما تَطعَمون ،واكسوهم مما تلبسون"...ولكِ أن تتأملي عظمة الإسلام في كلمة إخوانكم؛ فهو يحترم آدمية وكرامة الخادم لأنه-في النهاية- إنسان له مشاعر وأحاسيس.
كما يعتبر الإسلام أن من زار مريضاً كان كمن زار الله تعالى ، ومن امتنع عن زيارته عاتبه الله! و نراه-صلى الله عليه وسلم- يوصي بحُسن اختيار الزوج والزوجة كأحد حقوق الطفل،ثم بحسن اختيار أسمائهم،وحسن تأديبهم،والتصابي لهم،وإكرامهم والعطف عليهم ؛ثم يجعل من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم!!!! كما نرى الله تعالى يوصي المؤمنين قائلاً:" واعبدوا الله َ و لاتُشركوا به شيئا وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين"،ونراه صلى الله عليه وسلم يحب المساكين ويحسن إليهم ويدعو ربه أن يحشره في زمرتهم ! فأي دين هذا؟؟!!

* هو دين المعاملة الحسنة الذي يجعل من الكلمة الطيبة صدقة،و التبسم في وجه الغير صدقة، ومن إماطة الأذى عن الطريق صدقة، ويعطي أعظم الأجر على إفشاء السلام، بل ويجعل مما يحط الخطايا عن المسلم : مصافحة أخيه المسلم،والمسح على رأس اليتيم،وإطعام الرجل زوجته في فمها،وتزينه لها كما تتزين له،والحرص على عدم إيذاء الآخرين بالقول أو الإشارة أو الصوت المرتفع،فيقول المولى عز وجل:" وقولوا للناس حُسنا"،ويقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم:" المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده"رواه مسلم ، بل ويجعل المعاملة الحسنة من أساسيات الدين ،إذ يقول صلى الله عليه وسلم:" الدين المعاملة"!
* هو الدين الوحيد الذي يعطي أعظم الأجر على أفعال يسيرة يقوم بها المسلم؛منها على سبيل المثال لا الحصر:
* التصدُّق من المال الحلال، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربى أحدكم فلوه - أي مهره - حتى تكون مثل الجبل) متفق عليه.
وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة)
* قول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" فقد روى البخاري و مسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من قالها مائة مرة في يوم كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت حرزاً له من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ،ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"
* صوم الأيام الست من شوال، فقد قال صلى الله عليه وسلم أن" من صامها كان كمن صام الدهر"
* من قرأ سورة الإخلاص ثلاثاً كان كمن قرأ القرآن كله.
*هو دين الوفاء الذي يعطي للمريض، والمضطر،والمسافر، وأمثالهم من الأجر مثل ما كان يعطي كلاً منهم وهو سليم ،معافي،ومقيم.
*هو دين الحِلم الذي لا يحاسب الإنسان الذي غاب عنه عقله أو وعيه، حتى يفيق أو يعي؛ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " رُفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق " (رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم عن عائشة بإسناد صحيح) ومعنى رفع القلم: امتناع التكليف ؛ أي ليسوا مكلفين.
*هو دين العلم الذي تميز بمعجزة القرآن، وكان أول ما نزل منه هو كلمة "إقرأ"،كما نرى الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في شأن العلم الكثير من الأحاديث منها:
" طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"
" مداد العلماء أفضل عند الله من دماء الشهداء" !!!
" من سلك طريقا يلتمس فيه علما كان في سبيل الله حتى يرجع"
"إن الله وملائكته والكائنات،حتى الحوت في بطن الماء لَتُصلِّي على مُعلم الناس الخير"
وقد التزم المسلمون الأوائل بهذه التعاليم حتى سادوا العالم بعلمهم و تتلمذ على أيديهم الطلاب الذين كانوا يأتونهم من شتى بقاع الأرض...ولكنهم لما ابتعدوا عن دينهم بتتابع الأجيال بدأت حضارتهم في التدهور،بينما بدأ الغرب في بناء صرح حضارتهم العلميه على أنقاض الحضارة الإسلامية المنصرمة .
*هو دين المودَّة والترابط الأسري، والاجتماعي الذي يجعل عقوق الوالدين من الكبائر ،
ويوصي بهما بعد عبادته تعالى،قائلاً: " واعبدوا اللهَ ولا تُشركوا به شيئا وبالوالدين إحساناً" ،ويحرِّم الجنة على قاطع الرحم،كما قال صلى الله عليه وسلم:" لا يدخل الجنة قاطع رحم"،ويوصي بالجار؛ قائلاً: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أن سيورِّثه"،كما يوصي بالصديق،فيقول صلى الله عليه وسلم:" خير الصاحبَين عند الله تعالى خيرهم لصاحبه"،بل ويوصي سبحانه بالصاحب في السفر ، قائلاً:" والصاحب بالجنب"،كما نراه صلى الله عليه وسلم يحض على الجماعة فيقول:" يد الله مع الجماعة"،ويقول:"إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" ،بل ويعطي ثواباً على صلاة الجماعة أكثر من صلاة الفرد،ويشرع لهم صلاة الجمعة وصلاة العيدين، والحج لكي يلتقون ببعضهم البعض ويتعارفون،فيتعاونون...ويصدق ذلك قوله تعالى :
" وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارَفوا"

*هو دين الرِّفْق بكل الكائنات حتى أنه يُدخل بَغِيَّاً الجنة لأنها سقت هِرَّة ،بينما يُدخل امرأة أخرى النار لأنها حبست هرة دون أن تطعمها أو تطلق سراحها؛ويُدخل رجلاً الجنة لأنه آثر على نفسه كلبا عطشاناً،فاجتهد ليسقيه قبل أن يشرب .
ويصدق ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" إن الرِّفق ما كان في شيء إلا زانه وما خلا منه شيء إلا شانه"وقد تجسد هذا الرفق في سلوكه صلى الله عليه وسلم مع الجمل لذي شكا له من صاحبه الذي يجيعه ويجهده ،فقال لصاحبه:" ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي أملكَكَ الله إياها؟!"





































مَن هي أمي؟!!!


إن أمي هي التي كان أسعد يوم في حياتها حين علمَت بنبأ حملها لي ، بل أنها كانت تشعر بفراغ نفسي قبل أن تحمل بي ، فكم ربتَتْ على بطنها وأنا لم أزل نقطة دم في رحمها ،لا لشيء إلا لتقول لي )): أنا أحبك))

وكم ظلت تحلم بي قبل أن آتي للوجود وتتساءل :
كيف ستحنو علي وكيف ستربيني لأكون أفضل فتاة في الوجود،
وكم من الفساتين الجميلة سوف تشتري لي،وكم من الزينة سوف تزين بها ضفائري،وكم من الأخلاق الكريمة سوف تعلِّمني.....وكم ، وكم .

فالتحفتُ أحشاءها، وتَوسَّدت ُكبدها، واستأنستُ بدقَّات قلبها،وأكلت وشربت من خلاصة طعامها وشرابها،وتغذيت على ما بجسدها من فيتامينات ومعادن وأملاح،
وميَّزتُ رائحتها عن أي رائحة أخرى بالوجود،حتى ارتبطتُ بها أشد ما يكون الارتباط...فلما وضعتني ،
هانت الدنيا عليها وأصبحتُ محور اهتمامها، ونسيَتْ ما لاقته في المخاض والوضع من آلام مبرِّحة،
ولم تنتبه إلى انفصال روحي عن روحها ،
بل ظلت تشعر أننا شخص واحد وروح واحدة، وظلت تلقمني ثديها، محتملة خسارة المزيد من الفيتامينات والمعادن والأملاح من جسدها حتى أظل على قيد الحياة،
وصابرة على السهر، وآلام الظهر الناتجة عن جلسة الرضاعة،
والحرمان من بعض الأطعمة و الأشربة التي تفضلها ،
بل وحتى الأدوية حتى أستمتع بلبن الرضاعة الشهي وأنمو أفضل نمو.

ثم ها هي تتنازل عن الكثير من حقوقها ،لا لشىء إلا لتراني أنمو بصحة جيدة ،وأتمتع بسعادة غامرة ،
فإذا صحوت من نومي استيقظَت حتى قبل أن أبكي ،
وإذا حزنت وأنا بعيدة عنها شعرت بحزني،وإذا رأت ابتسامتي نسيَت كل ما تكابده من متاعب وهموم ولم تذكر سوى سعادتي وإسعادي... فلمَّا نطقتُ بأولى كلماتي لم تسَعها الدنيا من السعادة،
ولما بدأتُ أحبو لم تملك نفسها من الفرح ،ولما بدأت أتعثر في خطواتي الأولى شعُرَت وكأن
الدنيا كلها تضحك لها

ولما أصبحت اعتمد على نفسي في الطعام والمشي والإخراج شعُرَت وكأنها حقَّقت أعظم
إنجاز في الدنيا
،بل وكلما وجدَت شيئاً جميلاً تمنَّت أن أناله،
وكلما رأتني أثنَت على وأرشدتني لأكون أفضل فتاة في الدنيا
فلما دخلتُ المدرسة تألَّمَت
لفراقي،وظلت تدعو لي ،
و تنتظر اليوم الدراسي لينتهي وأعود إليها سالمة
وكلما
كبُرتُ شعُرَت بأنها تحبني أكثر،وتتمنى لي المزيد من الخير .

ولكن ما إن وصلتُ أو اقتربتُ من سن المراهقة وشعُرتُ بأنني -أيضاً كبيرة-
حتى فوجئَتْ بي لا أطيع لها أمراً، ولا أُطيق لها ملحوظة، ولا أسمع لها نصيحة،
بل وأبوح بأسراري لصديقاتي وأكتمها عنها،لا لشيء إلا لأن علاقتي بها
تذكِّرني بأنني لازلتُ طفلة،
وأنا أريد أن أشعر أني قد كبرت...فلا يهمني مقدار الألم
الذي سبَّبتُه لها،ولا مقدار الإحباط الذي تشعر به،
ولا أنا مدركة أن تلك التي أظن أنها صديقتي قد تخونني وتُفشي
أسراري، لا لشيء إلا لأنها لا تحب أحداً أن يكون
خيراً منها -وهذا هو طبع معظم البشر-
ولكن أمي –رغم ما تعانيه بسببي- تظل حريصة
على مصلحتي،
فتظل تلاحقني بالنصائح والتحذيرات والتوجيهات،حتى أزداد منها بُعداً ولها صَدّاً ،
وأنا غير مُدركة أنني بذلك أرتكب أعظم جريمة في حق نفسي وفي حق أمي ً
وفي حق ربي أيضا
لن أدرك هذا حتى
ينضج عقلي أكثر وأعرف من هي صديقتي الحقيقية ، ومن هي غير ذلك
وأُوقن من هي أحق ،
بصُحبتي ،ومن هي غير ذلك،
وأُدرك من التي تُحبني بحق ،ومن هي غير ذلك.
وأن مصاحبة أمي لا تمنع إطلاقا
ً من أن أصاحب قريناتي من الفتيات،
إلا أن ن مصاحبتي لقريناتي ينبغي أن تتم تحت مظلة
،ورعاية ،ومشورة أمي ،لأن هذا سوف يوفِّر عليَّ الكثير من الندم والحسرة وخيبة
ةالأمل حين تخدعني ،أو تُضِلَّني ، أو تخونني بعض الفتيات اللاتي كنت أظنهن
صديقاتي.
نعم من حقي أن أجرِّب بنفسي ،وأتعلم من أخطائي...ولكن هناك من الأخطاء
التي ترتكبها القتيات بسبب رفيقات السوء ،ما لا يمكن تصحيحه ،وما لا يمكن احتمال
عواقبه ،
عافانا الله وبنات المسلمين من مثل هذه الأخطاء .
لذلك أرى أنه :
يجب عليَّ أولاً أن أدرك أن وجود أمي معي هو نعمة من الله
تعالى تتمناها غيري من الفتيات،فيجب أن أشكر الله على هذه النعمة ،
ثم أتذكر ما
فعلَتْهُ أمي من أجلي منذ حملَت بي ،
وأن أتخيل كم هي تحبني وتحرص على مصلحتي ،
ثم أقول لنفسي
”إن صُحبتي
" لأمي،وإصغائي لنُصحها لا يتنافى مع كوني قد كبرت
لأن أمي هي أكثر الناس فرحاً بنضجي ووصولي إلى سن الكبار،
ولهذا فإن كبر سني هذا لا يزعجها،
بل يزيدها سعادةً ،وحرصاً على مصاحبتي،لذلك سأحاول
الاقتراب منها،
والاعتراف بجميلها الذي لن أستطيع رده مهما فعلت
وأفعل ما أعرف أنه يرضيها –كنوع من الاعتذار عن أخطائي
وأحاول الاقتراب منها معها، -
رويدا ًرويدا ،
حتى تعود علاقتي بها كما كُنتُ طفلة...فمازالت بداخلي –على كل حال-

طفلة صغيرة تحتاج إلى الحنان والدفء.

وما يعيبُني أن أستفيد من خبرات أمي وأطلب منها أن تتحدث
معي عن كل شيء يشغل بالي؟
فإذا قالت لي:
"هذا عيب يا ابنتي لا تتحدثي في مثل هذه الأمور"
فسأقول لها برفق:" إن الحياء يا أمي لا يمنع أن أفهم منك أمورا ًتلتبس عليَّ،
وأخشى إن أنا سألتُ عنها غيرك أن يُضِلَّني أو يزوِّر لي
، الحقائق،فأزداد تيهاً ...ثم أسألها
"مَن أفضل منك يا أمي يستطيع أن يدلني ويبدد حيرتي؟
إن العالم الآن أصبح مفتوحاً يا أمي وأصبحت أواجه الكثير من علامات
الاستفهام،
فمن يستطيع أن يحل هذه العلامات أفضل منك يا أمي الحبيبة ؟!!!

فإذا لم تكن لديّها كل الإجابات عن تساؤلاتي، فسوف نبحث عن هذه الإجابات معاً،ولكن عند أهل العلم
والخبرة،فنزداد استمتاعاً بصحبتنا ، وتزداد سعادتنا، وأزداد رضاً عن نفسي وإرضاءً
لربي...ومن ثم أجد السعادة كل السعادة في الدنيا والآخرة.


مَن هو أبي؟

هو رُبَّان السفينة الذي يسهر لننام

ويتعب لنرتاح

ويكِد ويشقى لكي نأكل ونلبس ونتعلم ونلعب ونلهو

فإذا هبَّت رياح العواصف،اضطُرَّ
لقيادة السفينة بحِكمة ،

حتى لو تعارضت هذه الحِكمة مع هوانا ، حِرصاً على حياتنا ومستقبلنا

وهو الذي كان شاباً حُرا ًطليقاً يتنعم بحياته
ويقضي وقته كيفما شاء ،

ولكن منذ أن كان ينتظر عند غرفة الولادة وسمع صوتي من الداخل ينادي :" أنا هنا ، لقد مَنَّ الله عليّ بالحياة"!!!!

منذ تلك اللحظة لم يعد يسعد إلا بسعادتي
ولم يعد يهنأ إلا براحتي

ولم يعد ينشغل إلا بما يُصلحني في الدنيا والآخرة

فإذا علَّمني حُسنُ الخُلُق فلأنها زينتي

وإذا أمرني بالاحتشام فلكي يصون عِرضي وكرامتي

وإذا ألزمني بالحجاب فلكي يعينني على طاعة ربي

وإذا منعني من شيء أريده فلأنه يعلم ما به من ضُرّ

وإذا قسا عليَّ فرحمة بي

وإذا منعني من الزواج مِمَّن أُحِبُّ فلأنه يعلم أنه ليس الأصلح لي،ولأنه –بخبرته – يفهم العواقب

فواحسرتا على لحظة ظنَنتُ فيها أنه يكرهني

فكيف يكرهني وأنا بِضعَةٌ منه ؟!!!

وكيف يسوؤني وأنا قُرَّة َعينه ؟؟!!!

وكيف لا أكون له نِعم البنت كما كانت فاطمة –رضي الله عنها –لأبيها
الحبيب صلى الله عليه وسلم ،حتى أنه كان يقول لها حين يراها :
" مرحباً بِأُمِّ أبيها"

وكيف لا أشكر الله أن رزقني بأب وأم يحبانني ويهتمان بأمري ويخافان عليَّ

وكيف لا أدعوه ليل نهار:

"ربِّ ارحَمْهُما كما ربَّياني صغيراً " ؟!!!!!!








مَن هي صديقتي؟؟



هي التي أشعر معها وكأنني أخلو بنفسي

هي التي أتحدث إليها وكأنَّها ((أنا))

هي التي تفهمني قبل أن أنطق بالكلام

هي التي تفرح لِفَرَحي وتتألم لِألَمي

هي التي تحفظ أسراري وكأنها لم تسمعها مني

هي التي تؤثِرني على نفسها دون أن أطلب منها ذلك

هي التي تنصحني بإخلاص مهما عارَضتُها،فالصداقة مُشتقة من (الصِّدق)

هي التي إن رأتني على الحق ساعدَتني،وإن رأتني على الباطل قوَّمَتني

هي التي إذا تفرقنا لأي سبب بقيَت على عهدي مهما طال زمن الفراق

هي التي إن رأت مني عيباً سترَتْه ،وإن رأت مني محاسن ذكرَتها

هي التي تصبر عليَّ وتلتمس لي الأعذار ، لسان حالها يقول:
" من طلب صاحباً بغير عَيبٍ عاش بِلا صاحب"!!

وهي التي تماثلني في العمر أو تقترب من عمري
وهي التي يقترب طبعها ومزاجها من طبعي ومزاج
وهي التي تشعر بي وإن كنت بعيدة عنها

وهي التي قد أبوح لها بما لا أبوح به لأقرب الناس إليَّ
ثم بعد ذلك هي تحفظ أسراري وكأنها لم تسمعها أبد
وهي التي لا تحرمني من رأيها ومشورتها حين حاجتي لها.
وهي التي قد لا تشاركني أفراحي، ولكنها
تكون أول من يساندني في أوقات أحزاني


الحاجة وهي التي قد تؤثِرُني على نفسها دون تردُّد حين تدعو
وهي التي تعينني على الحق إن رأتني على الباطل ،مهما أغضبني ذلك !!
وهي التي قد لا أراها لفترة من الزمن، ولكن مجرد الحديث إليها يشعرني أننا لم نفترق أبدا

وهي التي تميل إلى الخير قولاً وعملاً
وهي التي لا تسوؤني مصاحبتها لأنها حَسَنة السُّمعة
وهي التي لا تمنعها الدنيا عن التفكير في الآخرة

وهي التي تحفظني في غيبتي
أكثر مما تحفظني في حضوري.
وهي التي ترعى مصالحي في غيابي إن اقتضى الأمر ، ودون
أن أطلب منها
وهي التي إن حاسبَتني كان حسابها يسيرا
وإن أغضبتُها يوماً كان
عفوها قريبا

وهي التي يغلِّف علاقتي
بها الصِّدق والأمانة ....لذلك فهي تعينني على أن أقترب من ربي سبحانه
فإذا فعلت فهي رفيقتي أيضاً في الجنة إن شاء الله
وجارتي على منابر النور حول عرش الرحمن ، وفي ظِلُّه ،
يوم لا ظِل إلا ظِلهّ!!!




مَصروفي

حين بدأتُ أحصل على مصروف من أبي – جزاه الله عني خيراً- لم أكُن أعلم أن الله سبحانه سوف يحاسبنا يوم القيامة على ما نملكه من مال ، ويسألنا عنه سؤالين: :
الأول: من أين اكتسبناه
والثاني: في أي شيء أنفقناه.

لذلك لو عاد بي الزمن إلى الوراء ،إلى ذلك الحين لحاسبتُ نَفسي قبل أن يحاسبني ربي ،فأسألُها::
من أين اكتسبتيه؟!.
فيكون الجواب: من أبي أو أمي ، وأحسب أن مالهما حلالاً إن شاء الله، ثم أسألُها .
فيم تُنفقينه؟

وهنا أتمنى أن تكون الإجابة:
أولاً: لن أُنفقه في شراء سِلعة تعينني على معصية الله بأي شكل.

ثانياً: لن أشتري سلعة أعلم أن من تصنعها دولة مُعادية للإسلام بشكل واضح ومباشر، مثل: إسرائيل، وأميركا، وانجلترا ، وفرنسا ...مادمت أستطيع الاستغناء عن هذه السِّلع ، حتى لا أُساهم في قتل طفل مسلم أو تشريد أسرة مسلمة أو شراء سلاح يوجَّه إلى أي مسلم على وجه الأرض .
وفي نفس الوقت أحاول استبدالها بسلعة تنتجها بلدي أو أي بلد أخرى مسلمة فأعين -ولو بقدر ضئيل- على نهضة اقتصاد هذه البلاد .

ثالثاً: لن أشتري أي سِلعة منسوخة ،أو مُقلَّدة أو غير أصلية ، طالما أنني أعرف أن لها أصلاً يبيعه صاحبها الأصلي ، حتى لا أعين ذلك الذي اغتصب حق الأصلي على الإثم والعدوان والغُلول.

وفيما عدا ذلك يمكنني أن أشتري ما أشاء....مع ملاحظة هامة ،
وهي:
تخصيص كيس نقود للإنفاق في سبيل الله
لماذا ؟
لأن الله تعالى يقول في كتابه العزيز:
" مَثَلُ الذينَ يُنفِقونَ أموالَهُم في سبيلِ اللهِ كمَثَلِ حبَّةٍ أنبَتَتْ سَبعَ سنابِلَ * في كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّة* واللهُ يُضاعِف ُلِمَن يشاءُ واللهُ واسِعٌ عليم "(سورة البقرة _ الآية 261)

فسبحان الله ما أعظم هذا الأجر!!!!!

ثم استمعوا معي إلى الآية التالية :" الذين يُنفِقونَ أموالَهُم في سبيل اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعون ما أنفَقوا مَنَّاً ولا أذىً *لهُم أجرُهُم عِندَ ربِّهِم ،ولا خَوفٌ عليهِم ولا هُم يَحزَنون" (سورة البقرة –الآية 262)

لذلك: في كل مرة أحصل فيها على مصروفي سوف أضع في الكيس ما يتيسر لي ؛ حتى إذا وجدتُ مجالاً للإنفاق فتحت ُالكيس وأنفقتُ بلا تردُّد أو تفكير.

ولو حاولنا معاً أن نفكر في مجالات الإنفاق المُمكنة التي تتناسب مع مصروف متواضع لوجدنا أنه :
1-يمكنني أن أشتري حلوى، أو لُعبة صغيرة،أو قلم جميل ، أو كُرَّاسة لها غلاف ملوّن لطفل يتيم1
فأبحث عن اليتامى بين أقاربي، ثم جيراني ،ثم معارفي ،فإن لم أجد فيمكنني أن أسأل حتى يدلني الله على أحدهم .
2- أو أشتري شريطاً أو مطوية أو كُتيِّباً به علم نافع ،فأهديه لمن أراه محتاجاً له ،أو لمكتبة عامة أعلم أن روادها كثيرين ،أو لمكتبة مدرسية ،فيكون ذلك صَدَقة ًجارية لي إن شاء الله 2
3- أو أشتري زجاجات مياه،وأقوم بتوزيعها في مكان أعلم أن مياه الشُّرب غير متوفرة ،أو في وقت الإفطار في رمضان لمن لم يزالوا بالطريق ولم يعودوا لبيوتهم بعد(يمكنني أن أستعين في توزيعها بأخي مثلاً ) ،فأنال ثواب سُقيا العطشى...
4- أو أشتري علبة من التَّمر وأهديها لمن أعلم أنه يصوم في يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع ،أو الأيام البيض من كل شهر3، وأوصيه أن يُفطر عليها ...فأنال ثواب صيامه إن شاء الله ..
5- أو أشتري مصباحاً وأهديه لأقرب مسجد لمنزلي فيُضيء للمُصلِّين ،أو أضعه أمام باب منزلي ليضيء للمارِّين ...كما يمكنني أن أشتري للمسجد مُعَطِّراً للجو أو بخوراً ينشر العبير في جو المسجد فيُدخل السرور على قلوب المُصَلِّين .
،أو صابون ، ومناديل ورقية ،ومُطهِّر لدورة المياه الخاصة بالمسجد...كما يمكنني أن أهدي مكتبة المسجد مصحفاً،أو بعض الكتب والأشرطة و المطويات النافعة ....فأنال أجر خِدمة بيت من بيوت الله.
6- أو أشتري كيساً من الحلوى ،وأضعه في حقيبتي فأهدي منه من أقابلهم من الجيران والأقارب والأصدقاء( ولا أنسى أن أبدأ بأهل بيتي بالطبع) ،فأنال أجر إطعامهم وإدخال السرور على قلوبهم إن شاء الله .
7- أو أشتري إسدال مزركش للصلاة وأهديه لمن اقتربت من سن البلوغ ،حتى تتعود على شكلها بالحجاب ،فيكون ذلك أحد الأسباب التي تعينها على ارتداء الحجاب،ويكون صَدقة جارية لي إن شاء الله ، أو أنال الأجر بالنِّيَّة إن لم يتحقق الهدف المرجو منه .
8- أو أشتري طرحة حجاب ،وأقوم بتغليفها بشكل جميل،ثم أضعها في دولابي ، حتى أسارع بإهدائها لمن أعلم أنها ارتدت الحجاب : تهنئة لها على توبتها، و طاعتها لربِّها ، وإدخالاً للسرور على قلبها ،وتشجيعاً لها ايضاً .
كما يمكنني أن أهديها لمن أعلم أنها تريد ارتداء الحجاب ،ولكنها مترددة أو لا تملك ثمن شراء هذه الطرحة ...و عندئذٍ سوف أستعين بأمي لنهديها معاً ملابس مناسبة للحجاب لتبدأ بها، فننال أجر كسوة المؤمن ،وستر مؤمنة ، و إعانتها على التقوى إن شاء الله .
9- أو أشتري مصحفاً متوسط الحجم وأهديه لإحدى صديقاتي و زميلاتي التي أعلم أنها ستقرأ فيه ، فتضعه في حقيبتها لتقرأ فيه في أوقات الانتظار الكثيرة التي تصادفنا في حياتنا، كفترة ركوب المواصلات ،أو الانتظار عند الطبيب ،أو غير ذلك فأعينها على اغتنام هذه الأوقات فيما ينفعها،و أنال ثواب فراءتها إن شاء الله كلما قرأت فيه .
10- أو أشتري حاملاً للمصحف وأهديه لكبار السِّن الذين لا يستطيعون حمل المصحف كبير الحجم ،أو لمسجد ليس لديه هذا الحامل ،ليستخدمه إمام المسجد في صلاة التراويح مثلاً،كما يمكنني إهداءه لمن اعرف أنه يقوم الليل ،فيعينه ذلك على طول القراءة ،ومن ثم طول القيام ،فيكون ذلك صدقة جارية لي إن شاء الله .
11-أو أتعاون مع إخوتي أو صديقاتي أو زميلاتي لنشتري –من مصروفنا – جهاز تسجيل واستماع لطالب كفيف يستخدمه في تسجيل دروسه ،أو لشخص لم تعينه ظروفه على الالتحاق بالمدرسة ،فيستمع إلى الدروس الدينية وإلى القرآن الكريم بدلاً من أن يعيش في فراغ فكري يضرُّه ...كما يمكننا أن نشتري آلة نهديها لصاحب مِهنة أو حِرفة ، ولكنه عاطل ،فنهدي أدوات الفِلاحة مثلاً لمن يجيد الزراعة ،أو أدوات النجارة لنجَّار فقير،أو أدوات السِّباكة لسبَّاك محتاج...وهكذا ،فننال أجر إعانته على أن يتكسب عيشه من الحلال،وإنقاذه من البطالة ،وإطعام أسرته إن كان متزوجا،وإعانته على الزواج إن لم يكن متزوجا،فيكون كل ذلك صَدَقة جارية لنا إن شاء الله .
12- كما يمكنني –بالتعاون أيضاً مع إخوتي وصديقاتي – أن نشتري كُتُباً دراسية لطالب لا يملك أبوه ثمنها ، أو أن ندفع له مصروفات الدراسة فننال أجر إعانته على أن يتعلم وينفع نفسه وأهله ومجتمعه ...فيكون ذلك صدقة جارية لنا إن شاء الله .

ووسط كل ذلك لن أنسى بالطبع مَن تَعِب واجتهد، وربما حرم نفسه من أشياء ضرورية لكي يعطيني هذه المصروف....فلابد من أن أشتري من وقت لآخر شيئاً يُدخل السرور على قلب أبي وأمي ،مهما كان بسيطاً مثل وردة طبيعية مُغلَّفة تغليفا ً جميلاً ،أو أي شيء أعلم أنهما يُحِبَّانه ....فأنال رضا ربي سبحانه،و أجر بِرِّهما ،وأجر من فعل مثلي من إخوتي أو غيرهم،وأجر إدخال السرور على قلبيهما ،وأجر شكرهما ،فمن لم يشكر الناس لم يشكُر الله كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم .
.
والآن ياغالية هل لديكِ أفكار أخرى ؟!!!!












دعي العبير يفوح !!!



أخيتي : هل تفكَّرتِ يوماً في الزهور


وهل ظَنَنتِ أنها تظل هكذا واقفة لا تفعل شيئاً سوى الأكل والشُّرب،
والانحناء للعواصف حتى تمُر؟!!!
لا يا غاليتي ،فسبحان من خلقها وجعل لها دوراً في الحياة!!!!!

إن الزهرة تصحو مبكِّرة في نشاط ،
فتحيِّي أمَّها الشَّجرة، وأخواتها و صويحباتها
وتداعب نسائم الفجر
ثم ترشف قطرات النَّدى العَذبة
و تبتسم لشمس الصَّباح الحَنونة
وتنثُر عبيرها في الجو
ثم تمنح رحيقها للنحل كي يصنع منه العسل ،
الذي قال الله سبحانه عنه :" فيه شِفاءٌ للناس"!!!
وتظل تُسعد الناس بجمالها الرقيق ، وألوانها الجذَّابة
وتُدخل البهجة على نفوسهم بعبيرها الأخَّاذ
وفوق كل هذا ...هي تُسبِّحُ الله جلَّ جلالُه!!!!
ولكننا لا نفقَهُ تَسبيحها!!!!

حتى إذا انتزعَتْها يد الإنسان من بين أحضان أمها،
وحرمتها الطعام،والأهل،والصُّحبة،والوطن
ظلَّت مِعطاءة حتى وهي تحتضر!!!!
فتواسي الحزين،

وتُدخل البهجة على نفس المريض،
وتُؤنس الوحيد،
وتنقل الوُدّ بين الأحِبَّة ،
حتى إذا ذَبُل جمالها
ولفظت أنفاسها الأخيرة
ظلت بقايا عبيرها تفوح
وكأنها رسالة من الزهرة تقول:

" سأظل مِعطاءة رغم كل الظروف"!!!!!

فسبحان مَن خلقها ومنحها هذه القُدرة على العطاء!!
وسبحان مَن خلقك يا أخيتي ومنحك القوة والطاقة والقُدرة!!

فهل تحوِّلي القوة إلى عَمَل؟!!

وهل تسخِّري الطاقة للإبداع؟!!!

وهل تترجمي القدرة إلى عطاء؟!!


وهل تسمحي للعبير أن يفوح ،



وبِقُدراتِك الكامِنة يبوح؟!!!










مبروووك النجاح يا أخيتي الغالية

ومبروووك النجاح لكل طالب علم ،
فما أحلى الإحساس بالنجاح ، وما أجمل أن يشعر المرء بأن جهوده قد أتَتْ ثمارها!!!!
ولكن ...مهلاً ، هل أنتِ وحدك صاحبة هذا النجاح؟!!!
بمعنى: هل هذا النجاح نتيجة جهودك وحدها أم أن هناك من كان له الفضل فيه معك ؟!!!
لا شك أنك تعلمين أن هناك الكثيرين من الطلاب الذين لم ينجحوا ، رغم أنهم بذلوا الجهد...بل أن هناك الكثيرين ممَّن لم يمُنُّ الله عليهم بنعمة العلم ،
فهل شكرت الله تعالى على أن اصطفاك من بين كثير من خلقه ، ووهب لكِ هذه النِّعمة ؟
وهل تعلمي أن الشُكر العملي للنعمة هو استخدامها في طاعة الله؟!!!
بمعنى: هل فكَّرت في إنفاق ولو ساعة واحدة أسبوعياً من وقتك في تعليم أحد مِمَّن حولك ، سواء كانوا إخوتك ، أو أقاربك ، أو جيرانك ، أو معارفك...أو محو أُمِّية أحدهم؟!!!
يقول الله تعالى :" لئِن شَكَرتُم لأزيدَنَّكُم "
ويقول المصطفى صلى الله عله وسلم :" إن اللهَ ، وملائكتَه،وسائر الكائنات ،حتى الحوت في باطن البحر...ليُصَلُّون على مُعلِّم الناس الخير"...فالصلاة من الله تعالى هي الرحمة ، ومن الملائكة الدعاء !!!!

وهل فكَّرتِ في أن تشكري والدتك على ما بذلت معكِ من جهد حتى تُحققي هذا النجاح ، وأن تعترف بجميل والدك على ما تحمَّل من مَشاق ، وما أنفق من مال لكي تَصِلي إلى هذا المستوى التعليمي؟!!

يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم:" مَن لَم يشكر الناس ، لم يشكُر الله "!!

وهل فكَّرتِ في أن تذهبي إلى مدرستك أو كُليِّتك لتشكري أساتذتك على كل توجيه أو نُصحٍ أو إرشاد لم يبخلوا به عليكِ ؟!!!
إن ذلك يُدخل السرور على قلوبهم ويُشعرهم بوفائكِ نحوهم ، بل ويعينهم على المزيد من العطاء في العام الدراسي المقبل .
وهل فكَّرتِ في أن هناك من الطلبة ممن يَتوقون إلى التعليم ، ولكنهم لا يملكون المال لشراء مثل كتبك وأدواتك التي لم تعُودي بحاجة إليها؟!!!
إنك إن فعلتِ ذلك فإنك -بحق -تستحقين التهنئة بجدارة....ليس فقط على النجاح الباهر،
ولكن على أنك :
* عرفتِ حق ربِّك و شكرتيه ،
* وعلى نتيجة هذا الشُّكر ، لأنه سيزيدك من عِلمه وحكمته كما وعد في الآية الكريمة !!
* وعلى ثواب الصَدَقة الجارية ، ورحمة الله بك ودعاء الملائكة لك ، بسبب تعليمك لغيرك أو محوك لأمِّيتهم ،
* وعلى ثواب بِرِّك لوالديك ، وما أعظمه من ثواب !!!!
* وعلى ثواب وفائك لمعلميك وأساتذتك .
* وعلى ثواب الصدقة الجارية بسبب استعمال المحتاجين لكتبك وأدواتك

فمبروووك ، وألف مبروك ....وكل نجاح وأنتِ بكل خير، فأنت تستحقين ذلك !!!!









حائض ، ولكن!!!!


أخيتي الغالية :

ماهي فترة الحيض؟

إنها فترة عصيبة للفتاة ، تتألم فيها ، وتنقطع عن أحب الأشياء إليها وهي الاتصال الظاهري بربها جل جلاله من خلال الصلاة، تلاوة القرآن ، والصيام ....وقد يصيبها الاكتئاب والتوتر قبل مجئ الحيض أو خلاله،
وتصبح في حالة ترقُّب خوفاً على نظافة ملابسها وفرش بيتها..وعلى الرغم من ذلك فإن فترة الحيض أمر ضروري للفتاة باعتبار أن أحد أدوارها الرئيسة في الحياة أن تنجب أولاداً ،وتصير صانعة رجال ونساء يحملون رسالة الله ويعبدونه سبحانه،ويعبِّدون الأرض له،فيصيرون بذلك صَدَقةً جارية لك ولأبيهم إلى يوم القيامة .
إن فترة الحيض تكاد تكون مثل تزييت الآلة حتى لا تصدأ ،إنها علامة على أنك لازلتِ قادرة –بإذن الله- على إعمار الكون بالمزيد من عباد الله ....أما الانقطاع عن الصلاة والصوم ومس المُصحف،ودخول المسجد والطواف بالبيت الحرام ،فهو انقطاع بالجسد فقط...أما روحك فيحب أن تظل معلَّقة بخالقها، مرتبطة به...لذا فإنه من الخطأ أن تتوقفي عن الذِّكر والعبادات وأنت حائض، حتى لا ينفرد بك الشيطان، ويقسو قلبك...
فما الحل إذن لهذه المشكلة؟

ما عليك يا غاليتي إلا أن تمارسي عبادة الدعاء ،خاصة في أوقات الإجابة،ومنها: بين الأذان والإقامة ، وفي السَّحَر ،وعند نزول المطر،وغير ذلك من المباح لك وأنت حائض.،كما تقومي بالتسبيح والذِّكر الذين كنت ِتقومين بهم عقب كل صلاة بعد سماعك للأذان مباشرة وكأنك كنت تصلِّين.

ثم هناك عبادة التفكُّر في خَلق الله من خلال التدبُّر فيما حولك من مخلوقات ،وشؤون تحدث يوميا ً أمامك وتمر مرور الكرام على الكثير من الناس !!!
يمكنك أيضاً الاستمرار في الذهاب إلى الحلقة القرآنية لتتعلمي تلاوة القرآن وتقومين بتسميع ما حفظتيه وأنت تمسكين المصحف بحائل.
كما تستطيعين القراءة في كتب تعرِّفك بدينك أو تعطيك معلومات تنفعك في دينك ودنياك.
كما يمكنك أن تمارسي الدعوة إلى الله في غير المسجد، هذا بالإضافة إلى زيارة اليتامى والأرامل و جمع الصدقات وتوزيعها....فهناك الكثير مما لم أذكره وتعرفينه، مما يعينك على استثمار هذه الفترة في المزيد من القُرب من الله سبحانه.

ولعل كل منا لديها تجربة في فترة الحيض رأت فيها من القرب من الله سبحانه أكثر مما ترى وهي على طهارة...فكم من امرأة منعها الحيض عن دخول المسجد الحرام بعد ان قطعت آلاف الأميال وأنفقت آلاف الجنيهات ،ثم فاجأها الحيض على غير موعد ،ولم تُفلح معه الأدوية لإيقافه،فظلت تبكي وتتحسر على نفسها،فإذا بالله تعالى يعوِّضها عن ذلك بسكينة قلبية أو طاعة يسوقها إليها ،او عبادة أخرى ييسرها لها،فتشعر بقرب من الله لم تشعر به من قبل!!!!!

أذكر قصة فتاة فاجأها الحيض بعد أداءها للعمرة مباشرة ،ولم يتبق لها للإقامة بمكة سوى ستة ايام ، فلم تَدرِ ماذا تفعل من هَول المفاجأة ،فهرعت إلى أقرب صيدلية، فنصحها الصيدلي بألا توقف الحيض مادام قد نزل ،ولكنها أصرت وأخذت دواء يوقفه ،ولكنه لم يقف!!!
فلم يعُد أمامها –بعد أن ارتاحت لمدة يومين -إلا أن توصل أهلها إلى المسجد الحرام عند كل صلاة ،ثم تقف قليلاً تنظر إلى الكعبة من خلال باب "الملك عبد العزيز" وهي تذوب شَوقاً للطواف.

فكانت ترى حول الكعبة (حتى في النهار) نوراً أو ضياءً يلفُّها،فكانت تتعجب ،ولكنها كانت تسعد بذلك كثيراً،وتشعر بسكينة عجيبة ...وكانت تأخذ معها تمراً ، فتوزِّعه على المصلين من النساء بعد خروجهن من الصلاة، وذات مرة أعطت لسيدة مُسِنَّةٍ تمرة ، فإذا بابنة هذه السيدة –التي كانت تسير خلفها- تقول لها:" ها قد أرسل الله إليكِ فطورك يا أمي"، فتعجبت الفتاة،ولم تملك نفسها من شدة الفرح، لقد رزقها الله بثواب صيام هذا اليوم بمكة !!!!
فأخذت حِفنة من التمر وأعطتها لها،ورجتها أن تنتظر ريثما تُحضر لها شراباً وطعاماً ،ولكن السيدة شكرتها بلطف وانصرفت...فسبحان المُعطي الوهَّاب !!!
أما الفتاة ، فقد زاد حماسها لتستمر في طاعة الله رغم الحيض فكانت تشتري المطويات،والأشرطة النافعة ثم تعطيها لوالدها كي يوزِّعها على المُصلِّين. ...ولما انتهى الحيض صباح آخر يوم لها بمكة ، لم تملك نفسها من الفرحة وهي تدخل المسجد الحرام ،وتهرع إلى ساحة الحرم وكأنها تريد أن تعانق الكعبة.

ولكن العجيب أنها لم تعد ترَ ذلك النور الذي كانت تراه يلف الكعبة ،وهي تقف بقلب ذليل على باب المسجد الحرام...إذن فقد كان ذلك النور ، وتلك السكينة تعويضاً من الله سبحانه لها على ما كانت تشعر به من ألم لعدم دخولها المسجد...فسبحان الله العظيم!!!!!

أخيتي الغالية: إن دوام اتصالك بالله تعالى في فترة الحيض، علاوة على أنه يحميكِ من الشيطان، ويريح نفسك، فهو يحميك -بعد الطُهر من الحيض -من الشعور بالكسل وأنت تقومين للصلاة، ومن صعوبة التركيز أو الخشوع في الصلاة ،كما يجعل عودتك لصيام النوافل أمر يسير...فما عليك إلا الجهد يا أخيتي ،
وعلى الله التُكلان، والحمد لله على نِعمة الإسلام.


















قِصَّة سلَّة الفحم !!!!4

كان هناك رجل أمريكي مسلم يعيش في مزرعة بإحدى جبال مقاطعة كنتاكي ، مع حفيده الصغير، وكان الجد يصحو كل يوم في الصباح الباكر ليصلي صلاتََيْ الفجروالصبح ، ثم يجلس على مائدة المطبخ ويقرأ القرآن ،
وكان حفيده يتمنى ان يصبح مثله في كل شيء؛ لذا فقد كان حريصا على أن يقلده في كل حركة يفعلها …وذات يوم سأل الحفيد جده:" يا جدي،إنني أحاول أن أقرأ القرآن مثلما تفعل، ولكنني كلما حاولت أن أقرأه أجد أنني لا أفهم كثيراً منه ، وإذا فهمت منه شيئاً فإنني أنسى ما فهمته بمجرد أن أغلق المصحف !!!!
فما فائدة قراءة القرآن إذن ؟!!!!!
كان الجد يضع بعض الفحم في المدفأة ، فتلفت بهدوء وترك ما بيده، ثم قال : خُذ سلة الفحم الخالية هذه ، واذهب بها إلى النهر ، ثم ائتِني بها ملئية بالماء!!!!
ففعل الولد كما طلب منه جده، ولكنه فوجىء بالماء كله يتسرب من السلة قبل أن يصل إلى البيت، فابتسم الجد قائلاً له : " ينبغي عليك أن تُسرع إلى البيت في المرة القادمة يا بُني " !!!
فعاود الحفيد الكرَّة،وحاول أن يجري إلى البيت ... ولكن الماء تسرب أيضاً في هذه المرة!!!
فغضب الولد وقال لجده،إنه من المستحيل أن آتيك بسلة من الماء ، والآن سأذهب وأحضر الدلو لكي أملؤه لك ماءً.
فقال الجد: " لا ، أنا لم أطلب منك دلواً من الماء، أنا طلبت سلة من الماء...يبدو أنك لم تبذل جهدا ًكافياً يا ولدي " !!!
ثم خرج الجد مع حفيده ليُشرف بنفسه على تنفيذ عملية ملء السلة بالماء !!!!
كان الحفيد موقناً بأنها عملية مستحيلة ؛ ولكنه أراد أن يُري جده بالتجربة العملية ، فملأ السلة ماء ،ثم جرى بأقصى سرعة إلى جده ليريه ، وهو يلهث قائلا ً: " أرأيت؟ لا فائدة !!"
فنظر الجد إليه قائلا ً: " أتظن أنه لا فائدة مما فعلت؟!!"....
"تعال وانظر إلى السلة " ، فنظر الولد إلى السلة ، وأدرك – للمرة الأولى- أنها أصبحت مختلفة !!!!
لقد تحولت السلة المتَّسخة بسواد الفحم إلى سلة نظيفة تماما ً
من الخارج والداخل!!!!

فلما رأى الجد الولد مندهشاً ، قال له : " هذا بالضبط ما يحدث عندما تقرأ القرآن الكريم .... قد لا تفهم بعضه، وقد تنسى ما فهمت أو حفظت من آياته ...
ولكنك حين تقرؤه سوف تتغير للأفضل من الداخل والخارج ، تماما ًمثل هذه السلة !!!!

ولعلك تستفيد أيضاً من هذه القصة : أننا لن نتعلم شيئاً إن لم نمارسه ونطبِّقه في حياتنا ....فإذا أردتَ أن تتذكر ما فهمتَ وحفظتَ من القرآن ، فعليك أن تطبقه في حياتك
































فكرة لتثبيت القرآن بعد حفظه


أخيتي الكريمة أهدي إليك هذه الفكرة التي ارجو أن
ينفعك الله تعالى بها:

إن كتابة القرآن الذي تحاولين حفظه يعين كثيرا في تيسير حفظه،
لأن الحافظ في هذه الحالة يشغِّل
أكثر من حاسة -كما أوصى الدكتور يحي الغوثاني- ومن ثم فيمكنك كتابة الآيات
القرآنية بنفس ترتيب المصحف
في كراسة مخصصة لسورة البقرة مثلاً ،

فما كان مكتوباً على اليمين ، تكتبينه في الصفحة اليُمنى ،

وما كان مكتوباً
على اليسار ، تكتبينه في الصفحة اليُسرى،
مع وضع علامات نهايات الآيات
، وعلامة بداية الرُّبع بلون مخالف للنص ،

بالإضافة إلى تشكيل الكلمات بشكل يمنع الأخطاء في
قراءتها.

وأما الآيات التي تقفين
عندها في التسميع ،
فيمكنك كتابتها باللون أحمر ،

واما المتشابهات فباللون الأخضر مثلاً .

ويمكنك أن تراجعي بعد ذلك من الكراسة بدلاً من المصحف،

ففي هذا عون لكِ إن شاء الله على عدم النسيان ،

والله المستعان

وعليه وحده التُكلان

هل فكَّرتِ يوماً في صُنع إنسان؟؟؟!!!!



عفواً.... أنا لا أقصد الصناعة المادية - والعياذ بالله - ولكن هل فكرت
يوماً أن تغيِّري
مجرىحياة إنسان إلى الأفضل؟

هل فكرتِ أن تُدخلي البهجةعلى تعيس ،أو أن تعطي الأمل ليائس،أو أن تطَمئِني
من يشعر بأنه غريب وغير مرغوبٍ فيه؟
هل فكرتِ يوماً في الإحسان إلى يتيم؟
أنا لا أقصد الإحسان بالمال، فكل إنسان يحصل على رزقه المقسوم بطريقةٍ أو بأُخرى...ولكني أقصد الرعاية الروحية، فهل فكرتِ أن هناك يتيماً محتاج إلى ابتسامة حانية ليحس بالأمان؟
أو إلى اهتمامك ليشعر أن الدنيا بخير؟
أو إلى فكرة منكِ تنير ظلام حياته؟
أو إلى يدٍ تمدّينها إليه فترشده إلى الطريق الصحيح؟
أو إلى أن يعرف الهدف من وجوده في الحياة؟
أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم تربى –مثله- يتيماً؟
وهل فكرت يوماً أنك محتاجة لأن تمسحي- بعطفٍ - على رأسه لتحصل على حسنات بعدد ما مسحت من الشعر؟
وأن اهتمامك ورعايتك له - بنية خالصةٍ لله تعالى- تتسبب في أن ترافق النبي –صلى الله عيه وسلم- في الجنة؟!!!!!
أكاد أسمعك تقولين:" وأين أجده؟؟؟"
إن اليتامى كثيرون ، فابحثي من حولك، وابدأي
بالأقربين...فإذا لم تجدي ، فادعي الله في سجودك بأن يمنُّ عليك بيتيم ترعاه، فإنه-سبحانه- قريبٌ مجيب.
فاليتامى بدور الرعاية يأكلون ويشربون ويتعلمون، ولكن ينقصهم الحنان، والاهتمام الصادق بشؤون كلٍ منهم على حده،أو حتى مجرد الاستماع إليهم، ليشعروا أنهم مرغوبٌ فيهم، و أنهم ليسوا زيادة على الحياة.
واليتامى بالبيوت لديهم حضن الأم،أوالأقارب ولكن ينقصهم أن يشعروا بأنهم غير غرباء في المجتمع،و أنهم -كغيرهم من غير اليتامى من الأطفال- يحظَون بالاحترام والتقدير لدى الغير ...وبعد ذلك قد يكونون في حاجةٍ لبعض المال، أو القليل من الحلوى، أوالملابس، أوأدوات المدرسة،أو لعبة،أو كتابٍ مفيد...أو غير ذلك مما يتوفر لديكِ وأنتِ لستَ في حاجةٍ إليه...أو أنكِ في حاجةٍ إليه ولكنك تؤثِرينه على نفسك فتنالي قواب الإيثار!!
ما رأيك؟؟؟؟؟؟؟



















ربِّنا عندُه شُقَق!!!!!


أختي الحبيبة : أهدي إليكِ هذه القصة التي يرويها فضيلة الشيخ /محمد سالم - و يُقسم أنها حقيقية5!!
يقول فضيلة الشيخ:"جاء بعد الزلزال الذي حدث في مصر عام 1992-عافا الله بلاد المسلمين جميعا من مثله-رجل يقول له: يا سيدنا الشيخ: لقد تهدَّم منزلي وأصبحتُ مُشرَّداً أنا و أسرتي، وأريدك أن توفِّر لنا شقَّة لنسكن فيها" ،فقال له الشيخ:" إن ما أستطيعه يا بني هو أن أُفتيك في مسألة فقهية،أو أن أنصحك بخصوص حل مشكلةٍ ما...ولكني الآن لا أستطيع أن أجيب طلبك هذا"، فقال له:" ألستم تقولون لنا أن الإسلام هو الحل؟؟!!
فالتمس الشيخ له العُذر لشِدَّة ما هو فيه من بلاء، وقال له:" يا بُنَيَّ هل تريد الحل؟
فقال له بلهفة:" نعم"فقال له:" إذا جاء الليل فقُم في الثلُث الأخير منه وتضرَّع إلى الله بالدعاء في صلاتك ،و اطلب منه حاجتك، فلعله يقضيها لك" ، فقال له الرجل مُتعجِّباً:" هُوَّ رّبِّنا عنده شُقق؟!!!"
فقال له الشيخ:" نعم عنده شُقق وكل ما تتمناه ، لأنه مالك المُلك،وبيده مَلَكوت السماوات والأرض"
فنظر إليه الرجل وهو في شِدَّة اليأس، ولسان حاله يقول:" لماذا لا أجرب؟! إن التجربة لن تضرني،كما أنني الآن ليس لديَّ حل بديل"
وفي ذلك المساء تلقَّى الشيخ مكالمة من شخص يقول له:" لقد رزقني الله ومنَّ عليَّ ببناء بناية وبعتُ منها شققاً كثيرة بأسعار عالية وكسبت مكاسب كبيرة ،وأنا أريد أن أشكر الله على ذلك بأن أتصدق بإحدى الشقق المتبقية،فقال له الشيخ : "لديَّ شخص يحتاجها بشدة"،ففرح كثيراً ...واتفقا على أن يعطيها له.
وفي اليوم التالي جاء الرجل المنكوب إلى الشيخ عسى أن يجد لديه الفرج ، فسأله الشيخ :"ماذا فعلت بالأمس؟!!!" قال له" ظلَلت ُطوال الليل أصلي وأقول:" يا رب ، يا رب ، يا رب"
فقال له الشيخ:" قد استجاب الله لتضرُّعك"!!!!
وكانت بالفعل مفاجأة رائعة ، وتم تسكينه وأسرته في شقة فاخرة -وهي أفضل بكثير من شقته التي تهدَّمت- بحي المهندسين(إحدى الأحياء الراقية بالقاهرة) ...والطريف أنه بعد ذلك كلما قابل شيخنا الفاضل قال له:
" يا سيدي الشيخ:" ربِّنا عنده شُقَق... ربِّنا عنده شُقَق... ربِّنا عنده شُقَق!!!!!"










هل تستطيعين إغماض جَفنَيك؟


لا تستنكري هذا السؤال،
بل دعيني أكرره عليك:
؟!!!" هل تستطيعين إغماض جفنيكِ"
" نعم" ، إذا كانت الإجابة ب
فلكِ أن تحمدي الله على قدر استطاعتك، فقد رأيتُ
امرأة لا تستطيع إغماض جفنيها،
والنتيجة أنها مضطرة لأن تضع " قَطرة " كل خمسة عشردقيقة
حتى لا تصاب عينيها بالجفاف ، والتلوث
والمصيبة أنها بسبب ذلك لا تستطيع النوم
فهل فكَّرتِ يوما ًأن تحمدي الله أنك تستطيع إغماض جفنيك حينما تواجهك
عاصفة ترابية مثلاً؟
وهل فكرتِ يوماً أن تشكريه على
النِّعم الأخرى التي حُرم منها غيرك؟
هل شكرتيه لأنك مسلمة تعبدين إلها واحدا ًمُنزَّهاً عن كل عيب أ, نقص، وغيرك يعبدون الفئران والبقر والحجر؟
و لأنك آمنة في بلدك وغيرك خائف مضطرب؟
، و لأنك حُرٌة طليقة وغيرك سجين؟
ولأنك مقيمة في بيتك وغيرك مشرد؟
ولأنك تتحركين وغيرك قعيد؟
ولأنك كريمة وغيرك مُهان؟
!!ولأنك عزيزة وغيرُكِ ذليل؟!!
ولأنك تأكلين طعاماً هنيئا ً ،
وغيرك يأكل من صناديق القمامة؟!!
لأنك تتنعمين بنِعَمٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى ،
ولا تشكريه عليها ،
ومع ذلك يظل يذكُرك ويرزقك ويحميك، وإذا دعوتيهِ أجابك!!!
***
اللهم لك الحمد حمدا ًكثيراً
طيِّبا ًمباركاً فيه،
مِلء السماواتِ والأرض وملء ما بينهما ومِلء ما شِئت َمِن
شيءٍ بعد
حمداً يليق بجلالك وكمالك،
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم
سُلطانك،
اللهم لك الحمد على كل نعمة أنعمت َبها علينا ولم نعرفها
،ولك الحمد
على كل نِعمة أنعمتَ بها علينا وعرفناها ، ثم لم نشكرك عليها!!!






بُشرى لكل فتاة مسلمة

يقول الله تعالى في الحديث القُدسي:
"أُحب ثلاثة، وحبي لثلاثةٍ أشد، وأُبغض ثلاثة، وبغضي لثلاثةٍ أشد
أُحب الطائعين، وحبي للشاب الطائع أشد

وأحب المتواضعين،
وحبي للغني المتواضع أشد.

وأحب الكرماء، وحبي للفقير الكريم
أشد.

وأبغض البخـلاء، وبغضي للغني
البخـيل أشد
.
وأُبغض المتكبرين، وبغضي للفقير المتكبر أشد.
و أبغض الزناة ، وبغضي للشيخ الكبير الزاني أشد"
.
وروى : البخاري ،ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"
: سبعة يُظِلهم اللهُ في ظله يوم لا ظل إلا ظله
إمام عادل .
وشاب نشأ في طاعة الله
ورجل قلبه
معلق بالمساجد .

و رجلان تحابَّا في الله .. اجتمعا عليه وافترقا عليه .

و رجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال قال إني أخاف الله
و رجل تصدق بصدقه فأخفاها ..
حتى لاتعلم يمينه ما أنفقت شماله .
ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه"

فاستبشري أيتها الفتاة الطائعة ،
وهنيئاً لك حُب الرحمن ،

وظله يوم لا ظِل إلا ظِلُّه



















ما كان مِن رِزقي فليسَ يفوتُني



(قصة واقعية)
عاد والدي - حفظه الله – من السفر بعد أداء مناسك العُمرة، ومعه عدة زجاجات بها ماء زمزم للأقارب والأصدقاء، فأعطاها لهم جميعاً إلا أحد أصدقاءه الذي ذهب إليه فلم يجده ،
فلما مرضَت قدمي ،قال لي أبي إن لديَّ زجاجة بها ماء زمزم، خذيها واشربي بعضها،ثم دلِّكي قدمك بما تبقى منها؛ فقلت له:" لعل صديقك يعود قريباً"، فقال لي:" لو كانت من قِسمَته لوجدته حين ذهبت إليه منذ أسبوع"...فأخذتها وشكرته،
ثم شربت منها شربة واحدة، ودعوت الله تعالى بالشفاء، ثم وضعتها في درج الثلاجة حتى أنتهي مما بيدي من أعمال.
وكلما تذكرْتُ أن أدلِّك بها قدمي قلتُ لنفسي" إنها ستكون ُمثلَّجة،وهذا قد يؤذي قدمي، إذن سأخرجها حين أفرغ من أشغالي لترتفع حرارتها قليلاً ، ثم أفعل ذلك"،

وظل الحال هكذا لمدة أسبوعين،بعدها اتصلت إحدى صديقاتي تستأذن في الزيارة ، فقلت لها أنني في انتظارها، وأعددتُ لها عصيراً طازجاً ثم وضعته في زجاجة مغلقة ،ووضعتها بالثلاجة.

ولما جاءت قدَّمتُ لها بعض الفاكهة.... وبعد فترة قمت لأحضر لها العصير، فوجدت الزجاجة قد اختفت، فاستنتجت أن أحد الأولاد قد شربها، فقلت:" سبحان الله !!!

إنها ليست من رزقها المقسوم" ، ففتحت درج الثلاجة أبحث عن أحد العصائر المحفوظة،فلم أجد سوى الزجاجة التي بها ماء زمزم!!!!
فقلت لنفسي:" إنَّ هذا سيدخل السرور على قلبها كثيراً"، وبالفعل وضعت لها بعض الماء في كوب العصير الفارغ ، و قصصت عليها قصة العصير، ففرحت كثيراً وشربت شربتين من الكوب،

ثم استأذنَت في أن تأخذ بقية الكوب معها ليشرب منها زوجها وابنتيها ووالدتها،فقلت لها:" سأضعها لك في الزجاجة التي لا يزال بها بعض الماء"

وبالفعل عادت إلى البيت وهي لا تصدق أن الله رزقها بهذا الماء المبارك، فشربت منه شربة ، ثم قررت أن تبدأ بوالدتها قبل زوجها وابنتيها،
فشربت الوالدة منه شربة ثم قالت لها:" أنا أعرف م هو أحوج منا جميعا بهذا الماء"، فقالت لها:" مَن؟"

قالت لها إن أخو زوج أختك في غرفة العمليات الآن لإجراء عملية استئصال ورم خبيث من المخ، فإن منَّ الله عليه بنجاح الجراحة، فَمِن واجبنا أن نسقيه منها"
(قالت لي صديقتي بعد ذلك أن هذا المريض كان يعيش بألمانيا، و كان شارداً عن ربه ، فارتكب- والعياذ بالله- كل الموبقات،ولكن الله تعالى منَّ عليه بالتوبة - بعد عودته إلى مصر- منذ شهر واحد، و ظل يتقر ب إلى ربه؛ وبعد فترة وجيزة شعر بآلام،
فلما أجرى التحليلات اللازمة علم بأمر مرضه...فكانت توبته وقربه من ربه هو خير عون له على تحمُّل الصدمة،
فتقبل الأمر بصدرٍ رحب ،ورضي بقضاء الله، بل ودخل إلى غرفة العمليات مستسلماً لأمر الله ، وهو يقول: الحمد لله على كل حال )

فلما ذهبت إليه صديقتي مع والدتها وجدتاه قد أجريت له العملية بنجاح!!!!

وكان أول ما دخل إلى جوفه بعد أن عاد إلى الوعي هو ماء زمزم...فلم يصدق نفسه، بل شعر أنها هدية من الله سبحانه، فظل يحمده ويشكره ويقول:" كم أنت كريم يا ربي!!!!!!"

فلما اتصلَت صديقتي لتخبرني بما حدث ،حمدتُ الله العظيم أن أوصل هذا الماء المبارك إلى مَن يستحقه، وتذكرت قول الإمام الحسن البصري حين سُئِل عن سر زهده في الدنيا فقال:
"عَلِمتُ أن رزقي لن يأخذه غيري فاطمأن قلبي له ، وعلِمت أن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به ، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحيَيتُ أن أقابله على معصية ، وعلمتُ أن الموت ينتظرني ، فأعدَدتُ الزاد للقاء الله"

وتذكرت أيضاً قول الإمام الشافعي رحمه الله:



توكَّلتُ في رزقي على اللهِ خـالِقي ... وأيقنـتُ أن اللهَ لا شكَّ رازقي

وما يَكُ من رِزقي فليـس يفوتُني ... ولو كان في قاع البحار العوامقِ

سيأتي بـه الله العظـيم بِفَضلِـه ... ولو لم َيكُن منِّي اللسـان بناطقِ

ففي أيِّ شَيءٍ تُذهِبُ النَّفسَ حَسرةً ... وقد قسَّم الرزَّاقُ رِزق الخلائقِ؟؟!!!!

فسبحان مقسِّم الأرزاق ، وبحمده ...سبحان الله العظيم!!!!!!












هل تأكلي من عسل الشيطان!!!!!6

أخيتي الغالية:لو علِمتِ ان عدوِّك قد وضع لك السُّم في الدَسَم،فهل تأكليه؟

إذن فاعلمي أن الشيطان-وهو الذي قال عنه سبحانه" إن الشيطانَ لكم عدوٌ فاتَّخِذوه عدوَّا"- يدهن لسان ابن آدم بالعسل ليشعر بحلاوة الغيبة، ويشتهيها،بل ويسعَد بها....فهل تغتابي ؟!!!!
لا أظن ذلك....ولكن الأمر ليس سهلاً، لذلك أرجو أن تجدي فيما يلي ما يعينك على عدم الغيبة ، والله معك.


1-تخيَّلي لو أن صديقك سرق منك 100 جنيه ألا تنهره???فما بالك في حديث هاتفي وقد سرق أكثر من 500 حسنة???فإذا حاول محدثك أن ينال من فلان فامنعه أو غيِّر مجرى الحديث حفاظا على الحسنات.

2- لو أن سياسة المصاريف البنكية تقتضي أن تسحبي الأموال من حسابك ...وتضعينها في حساب من إغتبتيهم ،فما رأيك؟ وإن كان الرصيد هو رأس مالك يوم القيامة(الحسنات) فماذا تفعلي؟!!

3-إن معرفتك بأن جهازا يسجل عليك كل كلمة تصدر عنك ..تجعلك ممسكة عن الكلام ،أو حذراً، متحفِّظة...أفلا تجعل معرفتك أن ملَكين يسجلان عليك ومترصدين لكل كلمة ...تجعلك أن تكوني أكثر إمساكا وحذراً ،و صمتا؟؟!!!!

4- لو أن أبنك كان يشتم أبناء الجيران و الأقارب كلما لعب معهم ...وتكرر نصحك له دون جدوى ...ألا تحبسيه وتمنعة من اللعب?فما أشبه اللسان بالطفل .فأطبقي على كل كلمة بشفتيك قبل أن تخرج فتندمي،لقد حبس الله تعالى اللسان باب الأسنان،وباب الشفتين،فإذا فُتح الآخر،فأغلِق الثاني.

تذكَّري قول إبن مسعود:( أنصِت تسلَم من قبل أن تندم) فما رأيك أن تظلي تقولين لنفسك كلما شعرتي برغبة في الغيبة:" قبل أن تندمي" "قبل أن تندمي"؟!.

5- لماذا لا تختصري الكلام كما تختصره في المكالمات الدولية ...وتعلمي بأن كل كلمة تتسبب في ضياع حسانتك كما هو في ضياع أموالك.فالمفاجأة بفاتورة تلفونك يمكن تداركها وعدم العودة لمثل ذلك ..ولكن عندما تفاجأي بضياع حسناتك في صحيفتك يوم القيامة وضياع الجنة.فالحسرة والندامة أبدية. والعياذ بالله.

6-لو أن صنبور الماء انكسر...فأندفع الماء بقوة ..ألا تخافي و ترتعبي من أن يُغرق البيت ؟..فما بالك لو أن الكلام المندفع منك أغرقك في العذاب و أهوال يوم القيامة فلا حول لك ولا قوة إلا الندم.

7-إذا سافرتي إلى بلد بعيد ..وتحملتي مشاق عدة أميال بالسيارة وعند الوصول للحدود أعادوا لك الجواز و قالوا لك ليست لديك تأشيرة دخول.ألا تشعر ي بالإحباط والحزن??????فما بالك بالحرمان من دخول الجنة التي لا عين رأت ..ضاعت إلي الأبد بسبب كلمات قيلت في دقائق على الهاتف،أو غيره؟!!.

8- أفلا تسارعي في ستر عورة إنسان إذا حصل له حادث في الطريق..فلا حول له ولا قوة في إعانة نفسه.فما بالك لو أحد إغتاب إنساناً أمامك?????أي كشف عن عيوبه.ألا تحاولي تغطيته??

10- ألا تخافي أن يسخر منك الآخرين لوجود علامة ضربة مؤقتة في عينيك وتحاول آن تخفيه عن أعين الناس ?فما بالك لو أن الله إبتلاك في كلامك أو خلقتك أو في أولادك ??فهل تقبل السخرية????

11-ما رأيك في أن الظالم يأخذ من حسنات المظلوم يوم القيامة لقاء ما شتمه وانتقده عند الآخرين ..حتى يستوفى ما كان للمظلوم من حق عليه..حتى يسبقه الظالم بالفضل!!!!

13- ما رأيكِ لو أكلتي من جيفة حمار كلما اغتبت شخصاً؟ لقد كان صلى الله عليه وسلم يمشي مع أناسٍ فاغتابوا شخصاً،فلم يوبِّخهم صلى الله عليه وسلم،حتى مروا بجيفة حمار ميت،فقال لهم:"هيَّا كُلوا"،فنظروا إليه بتعجُّب،وقالوا:" ماذا؟" ،فقال لهم ،لقد أكلتم منذ قليل لحم أخيكم ميتاً،وهو أسوأ من أكل هذه الجيفة"!!!!!

فما رأيك أن تضعي أعواد تسليك الأسنان بجيبك أو حقيبتك،وكلما اغتبتي أحداً قُمتي بتسليك أسنانك،وكأنك كنتي تأكلين ،وتذكري أنك كنت تأكل لحم أخيك ميتاً،أو جيفة حمار....ومع الوقت لا أعتقد-إن شاء الله- أنك ستعودي إلى تلك الأكلة!!!(
هذه الفكرة ذكرها الداعية "عمرو خالد" في أحدى دروسه

أخيتي:
إن الصديق الصادق هو من يدافع عن عِرض أخيه في ظهر الغيب.
قال عليه الصلاة والسلام:"(من ذبَّ عن عِرض أخيه المسلم كان حقآ على الله أن يعتقه من النار”

فما أحرانا أن نتحلى بضبط النفس عن المُحرَّمات-ومنها الغيبة-وأن نتحلى المروءة والدفاع عن أصدقائنا،أو كل مَن نسمع الآخرين يغتابونه.

فإن لم نستطع ،فلنترك هذا المجلس الممتلىء بشياطين الإنس والجن،خوفاً من أن ينزل غضب الله على جميع الجالسين.
فائدة :
إن من واجب الإنسان أن يضبط نفسه قدر المستطاع، ويقاوم شيطانه ليمتنع عن الغيبة...فإذا غُلِب،فلا يجب أن ييأس،بل عليه بمداومة الاستغفار لكل مَن اغتابه بإسمه ،وله أن يقول بين سجدتَي الصلاة،أو في سجوده مثلاً:" اللهم اغفِر لي ولوالدَيَّّ ،ولِمَن كان لهُ حقٌ عليَّ"
ولكن لا يجب أن يدفعنا هذا الحل إلى أن نغتاب ثم نستغفر،فنحن لا نعلم إن كان العمر سيُمهلنا لنستغفر لهم أم لا!!!!!
وأخيرا زهرتي الجميلة :
لا تَنسَي دعاء كفَّارة المجلس الذي علمنا إياه الرسول صلى الله عليه وسلم:" سبحانك اللهم وبحمدك،أشهد ألاَّ إله إلا أنت ،أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك"
فهو يكفِّر - إن شاء الله- ماصدر رغماً عنكِ من مخالفات في هذا المجلس،أو تلك المحدثة التليفونية.
وجزى الله تعالى خيرا كل من قرأ هذا الموضوع، وعمل به ،ثم نصح به ،وأعان على نشره بين الناس.


من أجمل ما قرأتُ في حياتي

أخيتي الغالية :
إليكِ أهد ي هذه القصة الرائعة التي وصلتني عبر البريد الإلكتروني ، ولم أملك نفسي إلا وأنا أنقلها لكِ ،

فهل تتقبلي هديتي ؟!!

لحظة غالية
السطور التالي مقتبسة عن كتاب " حتى الملائكة تسأل " لمؤلفه البروفسور جفري لانغ .
وهو أستاذ مساعد للرياضيات في إحدى الجامعات الأمريكية . رغم أن المؤلف مقلٌّ غير غزير الإنتاج ، إلا أنه بكتابه هذا ينضم إلى جيل نادر
من الكتاب المسلمين الغربيين ، كمحمد أسد وكتابه الشهير " الطريق إلى مكة " ، و
مراد هوفمان وكتبه ومنها " الإسلام كبديل " ، و" يوميات مسلم ألماني " ،
وعلي عزت بيغوفيتش وكتابه " الإسلام بين الشرق والغرب " .

حق لنا أن نتعلم منهم كثيراً مما يفيدنا في تجديد حياتنا ومراجعة مواقفنا من كثير من القضايا الهامة في ديننا

،فقد فقدنا كثيراً منها عندما صارت العبادة عادةً وفقدت معناها الذي فرضت لأجله ، فعادت
حركات آلية لا طعم لها ولا لون ولا رائحة .
فلنقرأ ، ولنتأمل في معنى السجود .

في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدّم إليّ إمامُ المسجد كتيباً يشرح كيفية
أداء الصلاة . غير أنّي فوجئتُ بما رأيتـُه من قلق الطلاب المسلمين ، فقد ألحّوا عليَّ بعباراتٍ مثل
" خذ راحتك "
" لا تضغط على نفسك كثيراً "
" من الأفضل أن تأخذ وقتك "
" ببطء .. شيئاً ، فشيئاً .." وتساءلتُ في نفسي ،
" هل الصلاة صعبةٌ إلى هذا الحد ؟ "

لكنني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها . وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي
الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات
القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة . وبما أن معظم ما كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ،

وبمعانيها باللغة الانكليزية . وتفحصتُ الكتيّب ساعاتٍ عدة ، قبل أن أجد في نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى . وكان الوقت قد قارب منتصف الليل ،
لذلك قررت أن أصلّي صلاة العشاء .

دخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على الصفحة التي تشرح الوضوء . وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأنٍّ ودقة ، مثل طاهٍ
يجرب وصفةً لأول مرة في المطبخ .
وعندما انتهيت من الوضوء ، أغلقت الصنبور وعدت إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي . إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء .

ووقفت في منتصف الغرفة ، متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة . نظرت إلى الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي ، وأخذتُ نفساً عميقاً ، ثم رفعت يديّ ، براحتين مفتوحتين ، ملامساً شحمتي
الأذنين بإبهاميّ . ثم بعد ذلك ، قلت بصوت خافت "الله أكبر" .
كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال . إذ لم أستطع التخلص
من قلقي من كون أحد يتجسس علي . وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة . وتساءلت : ماذا لو رآني أحد الجيران ؟

تركتُ ما كنتُ فيه ، وتوجهتُ إلى النافذة . ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من عدم وجود أحد . وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح . فأغلقت الستائر ، وعدت إلى منتصف الغرفة . ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن لامس
الإبهامان شحمتي أذنيّ ، ثم همست " الله أكبر . "

وبصوت خافت لا يكاد يُسمع ، قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتـُها بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لو سمع تلاوتي تلك الليلة ! .

ثم بعد ذلك تلفظتُ بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت ، وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي ، واضعاً كفي على ركبتي . وشعرت بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي . ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة . .وبينما كنت لا أزال راكعاً ، كررت عبارة "سبحان ربي العظيم" عدة مرات

.ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ " سمع الله لمن حمده " ، ثم " ربنا ولك الحمد " أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع ، فقد حان وقت السجود .
وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث
.كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض لم أستطع أن أفعل ذلك ! لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض ، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده . لقد خيل لي أن ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء
.. لقد أحسست بكثير من العار والخزي وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي مغفلاً أمامهم .

وتخيلتُ كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم . وكدت أسمعهم يقولون : " مسكين جف ، فقد أصابه العرب بمسّ في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك ؟ "
وأخذت أدعو الله : " أرجوك ، أرجوك أعنّي على هذا ."

أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول . الآن صرت على أربعتي ، ثم ترددت لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة . أفرغت ذهني من كل الأفكار ،
وتلفظت ثلاث مرات بعبارة " سبحان ربي الأعلى ."
" الله أكبر ." قلتها ، ورفعت من السجود جالساً على عقبي . وأبقيت ذهني فارغاً ، رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي .

" الله أكبر ." ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى . وبينما كان أنفي يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة " سبحان ربي الأعلى " بصورة آلية
. فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك .

" الله أكبر ." و انتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي : لا تزال هناك ثلاث جولات
.أمامي
وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة . لكن الأمر صار أهون في كل
شوط . حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة . ثم قرأت التشهد في الجلوس
الأخير ، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي .

وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالساً على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة
التي مررت بها . لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل
أداء الصلاة إلى آخرها . ودعوت برأس منخفض خجلاً: " اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد
أتيت من مكان بعيد ،
ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه ."

وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات .
فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع
من نقطة ما في صدري . وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية ،
حتى أنني أذكر
أنني كنت أرتعش . غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثـّرت في عواطفي
بطريقة غريبة أيضاً .
لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني
وتتغلغل فيّ .

ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب . فقد أخَذَت الدموع تنهمر
على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة
. وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة
خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني . ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور . لقد بدا كأن سداً قد انفتح مطِلقاً عنانَ مخزونٍ عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي .

وبينما أنا أكتب هذه السطور ، لا يسعني إلا أن أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد العفو عن الذنوب ، بل وكذلك الشفاء والسكينة أيضاً
ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ، منتحباً ورأسي بين كفي
. وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في الإرهاق .
فقد كانت
تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن أبحث عن تفسيرات عقلانية لها . وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع إخبار أحد بها

. أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت:

فهو أنني في حاجة ماسة إلى الله ، وإلى الصلاة


وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء الأخير:

" اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك -- خلصني من هذه الحياة . من الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب ، لكنني لا أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك"!!!!
لا إله إلا الله!!!!
































الأركان والبُنيان !!!7


يقول الله تعالى في سورة هود: " هُوَ أنْشأَكُم مِنَ الأرضِ واستعمَرَكُم فيها "

والمقصود ب" استعمَرَكُم فيها" هو أنه طلب منكم أن تَعمُروها ،

فكل حركة في الحياة تؤدِّي إلى إعمار الأرض فهي عبادة ، فلا ينبغي أن نأخذ العبادة على أنها صوم وصلاة فقط ، لأن الصوم والصلاة وغيرهما هي الأركان التي ستقوم عليها حركة الحياة التي سيُبنى عليها الإسلام ،

فلو جعلنا الإسلام هو هذه الأركان فقط لجعلنا الإسلام أساساً بدون مبنى!!!!

فإذن الإسلام هو كل ما يناسب خِلافة الإنسان في الأرض .

ولكن هناك أناس يقولون : " نحن ليس لنا إلا أن نعبد ، ولا نريد أن نعمل "

ونقول لأيٍِّ منهم:
كم تأخذ منك الصلاة في اليوم؟ ساعة مثلاً ؟

والزكاة كم تأخذ منك في العام ؟ يوماً واحداً في العام .

والصوم كم يأخذ من وقتك في العام؟ شهراً واحداً فقط.

وفريضة الحج أتأخذ منك أكثر من رحلة واحدة في عُمرك؟!
فبالله عليك ماذا تفعل في الباقي من عمرك من بعد ذلك وهو كثير؟!!!


وبما أنك حيٌ فأنت محتا ج لأن تأكل وتلبس على الأقل،

وحين تطلب رغيف الخبز ،فمن سيصنعه لك؟!!

إن هذا الرغيف يمر بمراحل عديدة حتى يصير لُقمة تأكلها، ويحتاج إلى أكثر من عِلم ،
وأكثر من حركة ،
وأكثر من طاقة .

إن المحل الذي يبيعه فقط ، ولا يخبزه يحتاج إلى واجهة من زجاج أو غيره ، ولابد أن يعمل فيه من يذهب بعربته إلى المخبز ليحمل الخبز، وينقله إلى المحل ويبيعه ، وإذا نظرت َإلى الفُرن فسوف تجد مراحل عديدة من تسليم وتسلُّم للدقيق، ثم إلى العجين ، وإلى النار التي توقَد بالمازوت ، ويقوم بذلك عمال يحتاجون لمن يخطط لهم ،وقبل ذلك كان الدقيق مجرد حبوب تمَّ طحنها لتصير دقيقاً ، وبعد ذلك الأرض التي نبت فيها القمح ، وكيف تمَّ حرثها وتهيئتها للزراعة ، وريِّها وتسميدها وزرعها وحصدها ، وكيف دُرِسَ القشر والسنابل ، وكيف تتم تذريته بعد ذلك ، لفصل الحبوب عن التِبن، وتعبئة الحبوب ...إلى غير ذلك!!!!

أنظر كم من الجَهد أخذ رغيف الخبز الذي تأكله ، وكم من الطاقات ، وكم من رجل للعمل...فكيف تستسيغ لنفسك أن يصنعوه لك ، وأنت فقط جالس لتصلِّي وتصوم ؟!!....
لا ، إيَّاكَ أن تأخذ عمل غيرك دون جهد ٍ منك!!!!!


إن الحق سبحانه إستخلفنا في الأرض كي نَعمُرها ، ومِن حُسن العبادة أن نُتقِن كل عمل ،
وبذلك ... لا نقيم أركان الإسلام فقط ،
ولكن نُقيم الأركان والبُنيان معاً ...
ونكون بذلك قد أدَّينا مسؤولية الإيمان ،
وطابق كل فِعلٍ من أفعالنا قولنا :
" لا إله إلا الله "















ظنَنْتُه قيداً فإذا به عين الحُرِّية
!!!!
الحجاب: هل هو قيد؟!!!!

(قصة واقعية )

بسم الله الرحمن الرحيم

هداني الله تعالى إلى التفكير في الحجاب-وكان ذلك في الثمانينيات من القرن العشرين- ولكنني كنت غير متقبلة لفكرة ارتداء الملابس الطويلة(الماكسي)وكنت في نفس الوقت لا استطيع التخلي عن فكرة
الحجاب، فتذكرت السيدات الباكستانيات وبعض الهنود وزيهن الشعبى الذي يتكون من القميص الطويل ذي الفتحتين من الجانبين ،مع البنطلون الواسع
،فقلت لنفسي لماذا لا أرتدي مثلهن مع تصغير حجم الفتحة الجانبية؟
وبالفعل طلبت من والدتي أن تحيك لي إثنين من هذا الزي
-الذي لم يكن في ذلك الوقت متوفرا في الأسواق –لعلي أجربه !!
وبالفعل ارتحت فيه كثيرا،فقد كان فضفاضا وسابغا ...وفي نفس الوقت أنيقاً،فاشتريت عدة أقمشة بألوان عديدة تناسب الصباح والمساء وأيضاً السهرة،ولكنها كانت كلها ذوات ألوان
غير لافتة للنظر،
وبعد ذلك قررت حضور الندوات الدينية والقراءة في الدين بشتى علومه، فصرت أرتدي أحيانا ًالتايور الماكسي في المساء، ثم اقتنعت قليلا
بفكرة ارتداء الثياب الماكسي،

ومرت السنوات ودخلت الجامعة،وكانت لدينا
بالكلية موظفة لا أراها إلا مكفهرة الوجه ،مقطبة الجبين،متوترة دائماً،فكنت أتجنب الحديث معها،على الرغم من انها كانت أحياناً تطيل النظر إلىَّ،
وفوجئت
ذات يوم وأنا أذهب لقضاء بعض حاجاتي من مكتب شؤون الطلبة تتحدث إلي

وتقول لي:"ما أجمل حجابك!!!

إنني أتمنى أن أرتدي الحجاب ،ولكني لم أكن أتخيل أنه يمكن أ ن يكون أنيقاً بهذا الشكل!!!
لقد جعلتِني أفكر جدياً بالأمر ،خاصة وانني أشعر أنك سعيدة به،
،ومنطلقة،وأشعر أيضاً أنه جزء منك،وليس مجرد ملابس ترتدينها"،
فقلت لها إنني بالفعل
أشعر أنه جلدي،بل يمكنني أن اخلع جلدي ولا أخلعه!!!

فسألتني عن إمكانية الحصول على
مثله،
ففرحت بها جداً،وقلت لها أنها لن تجده جاهزا بل يمكنها تفصيله، كما قلت لها أن أول طرحة ترتديها عندما يمن الله عليها بالحجاب سيكون هدية مني،،،،

ولم أكن أتخيل السرعة التي ارتدت بها هذه السيدة الحجاب ،
وكنت كلما رأيتها بالصدفة وجدتها مستنيرة الوجه،مطمئنة ،هادئة،بل ومبتسمة أيضاً!!
،وكنت أشعر بسعادة غامرة لأجلها،
لعل الله تعالى أصلح لها أحوالها بعد الحجاب.

وكانت كلما رأتني سارعت بتحيتي بحرارة.

وفي نفس العام كانت بعض الطالبات غير
المحجبات تستوقفنني لتسألني أيضاً عن هذا الزي -الذي أصبح فيما بعد يُدعى (التونيك)
يعيق و اصبح يباع المحلات، فيقلن لي نحن الآن نفكر بالحجاب،لأن الماكسي حركتنا ، ويقيدنا،و يجعلنا نتعثر ....كما انها ثياب(غير متحضِّرة)،
ففرحت لأنني ابتكرت مثل هذا الزي الذي جعل الأخريات يفكرن مثلي في الحجاب،
ولو أنني استسلمتُ لفكرة عدم تقبلي للثياب الماكسي،لما كنت تشرفت بارتداء الحجاب، فالحمد لله الذي هداني لهذا .

وبعد تخرُّجي في الكلية بسنوات، دُعيت
من خلال المركز الثقافي الأمريكي-لحضور مؤتمر تنظمه جمعية أمريكية ،وكان يشمل الزملاء من العرب والأمريكان ،
المهم أني قبلت الدعو ،وقبلت الاشتراك في هذا المؤتمر وأنا أنوي أن أكون سفيرة للإسلام في المؤتمر،
وكانت أول ليلة تشمل حضور حفل استقبال بمقر السفارة الأمريكية،
وبعد التعارف،كان العشاء مفتوحاً،فاخترت ما اعرفه
فقط من الأكلات وبعد ذلك كان العمال يأتوننا بالحلويات كلٌ على مائدته، وكنت أجلس على مائدة مستديرة ،عن يميني بعض الزميلات المصريات التي أعرفهن
وأمامي زميلتي المحجبة(كنت أنا وهي الوحيدتان المحجبتان بكل المؤتمر) وعن
يساري بعض الزملاء الذين أعرف عنهم انتمائهم إلى الديانات الأخرى،وقبل أن
يأتيني العامل بطبق الحلوى،فوجئت
به يهمس لي:"أرجوك لا تأكلي من هذه الحلوى"،فقلت له في
دهشة:"لماذا؟"،فقال لي:" إن
بها خمراً"،
فأصابني الذعر،وكدت أهب واقفة وأغادر المكان فوراً،ولكني تذكرت
أن هذا التصرف كان
سيلفت النظر ،وربما يسىء إلى الإسلام لمجرد أنني أرتدي الحجاب،فتمالكت
نفسي وقلت
له:" أشكرك بشدة"،فقال لي،"سأعد لك طبقاً بديلاً"،
فقلت له:"لا ،لا أريد أي شىء، فقال:
" إن وظيفتي هي تقديم ما يروق لكم من أطباق ،
فلا تدَعي رؤسائي بالعمل يظنونني مقصِّرا ً"
فقلت له :
:"حسناً ولكن، من فضلك،،إن هؤلاء الزميلا ت كلهن مسلمات ،فهل تخلصهن من هذه الأطباق؟!

ولما أخذ الأطباق ومضى -وهن ينظرن إليه بدهشة- أخبرتهن بما في الأمر، فهتفت الجالسة بجواري:
:"إن حجابك انقذنا!!
فكيف كان سيعرف اننا مسلمات ونحن سافرات نصبغ
شعرنا ونضع المساحيق؟!!
ومر الموقف بحمد الله بسلام،وحمدت الله تعالى أنني أتيت إلى هذا المكان دون أن أشعر بخجل من حجابي ،كما يحدث مع بعض الفتيات،
فالحق كالزيت يطفو دائماً فوق السطح ،
وفي النهاية لا يصِح إلا الصحيح، فالحمد لله رب العالمين.



وكنت بعد ذلك أثناء وقائع المؤتمر أكتفي بالابتسام للأمريكيات وهن ينظرن إلى
الشارة التي تحمل اسمي ووظيفتي،ثم ينظرن إلى حجابي، ولكني انتزرت حتى يبدأن، بالحديث
،وبالفعل أقبلت مجموعة منهن على الحديث معي ،وكان الحديث في
البداية علمياً،ثم بدأن يسألنني عن عملي ودراستي وحياتي الخاصة.... ثم عن
ملابسي، ،وقالت لي إحداهن:"إنني معجبة بملابسك،لأنها مريحة"
فأخبرتها بأنني لا أرتديها لأنها مريحة ؛
ولكنها ملابس المرأة المسلمة التي يجب أن تكون
سابغة، وفضفاضة...وفي نفس الوقت هي تريحني جداً،ثم استطردتُ قائلة:
فديني "الإسلام" لا يأمرنا إلا بما نستطيع ونطيق ،كما أنه يتناسب مع الفطرة البشرية"،فنظرت إلىَّ وهي تفكر بكلامي،
ووجدتها بعد ذلك أكثرهن حرصاً على الحديث معي، وكنت أتعمد عدم الحديث في الدين ...حتى طلبن مني أن أصحبهن في جولة للتسوق،
لقضاء حاجاتي الخاصة وعلى الرغم من أنني كنت أحتاج هذا الوقت ، إلا أنني إلا أنني قلت لنفسي مرة ثانية:"كوني سفيرة للإسلام،وأكرمي الضيوف" ،
فاتفقنا على أن أصحبهن في المساء، ولما سألن عن الموعد،حرصت على عدم ذكر الساعة،ولكنني
قلت:"بعد صلاة العشاء"،فسألنني عن معنى ذلك فأوضحت أن المسلم يتصل بربه روحياً ويناجيه ويستعين به ؛فيطهره ويزكيه خمس مرات في اليوم
،وصلاة العشاء هي آخر الصلوات المفروضة كل يوم،ثم قلت:"أي اننا سوف نتقابل في الساعة(كذا)،


وحرصتُ على الالتزام بالموعد المحدد ،كما حرصت على أن أُريهن كرم ضيافة المسلمين،وكان بجوار الفندق مسجد كبير ذو نقوش إسلامية عريقة ،وكان
المصلون لا يزالون يتمون الصلاة،
فسألنني عما يحدث ،فقلت لهن أنه مكان اجتماع المسلمين في الصلوات الخمس، ولكنه يقوم بأدوار كثيرة غير جمعهم للصلاة
،وأوضحتُ ذلك باختصار...ولما طلبن شراء
بعض الفضة ومنتجات خان الخليلي اصطحبتهن إلى حي الحُسين(بالقاهرة) ،وطلبن ان يرَين المسجد من الداخل،
وفوجئتُ بهن يخلعن السُترة (الجاكت) ويضعنها على رؤوسهن قبل الدخول !!!
ففرحت كثيرا لأنهن احترمن المسجد ولم يدخلنه سافرات!!!!

وبعد انتهاء الجولة بحمد الله بنجاح دعونني على العشاء ،فاعتذرتُ بلطف،
وفي اليوم التالي لاحظت انهن أكثر رضاً عني وعن جولة الأمس،ومن ثم كُن أكثر حرصاً على مصاحبتي في بقية أيام المؤتمر .


،والحقيقة انني أيضاً ارتحت لهن ،فدعوتهن لزيارتي في مدينتي
التي أسكن بها في أي وقت يناسبهن ،وبالفعل طلبن مني عنواني ورقم
هاتفي،
وفي اليوم التالي ، وقبل بداية الجلسة الصباحية للمؤتمر كنت أول من يدخل القاعة من المشاركين،فوجدت بها الشخص الذي كان من المقرر أن يبدأ بالحدبث في تلك الجلسة، وكان مديراً لكبرى المكتبات العامة بولاية أريزونا،فجلست بعيداً أقرأ حتى يأتي الجميع،ولكني
فوجئت به يسألني عن هذا الزي الذي أرتديه،وفهمتُ أنه لا ينتمي لأي
ديانة ، وفي اليوم التالي ذهبنا جميعا في زيارة لإحدى المكتبات بالقاهرة،فوجدتُ نفس ذلك الشخص يخترق الزحام ليسألني عن المصحف الكبير الموضوع على المائدة مفتوحاً
،وعن الآيات القرآنية المعلقة على الحائط ، وأجبته بالطبع في بساطة ووضوح،ولكن في إيجاز .
.
ولن أدَّعي-بعد كل هذا - أنني دعوتهم إلى الإسلام بشكل كامل في ذلك
الأسبوع-فترة المؤتمر- ولكني - بفضل الله - جعلتهم من خلال اعتزازي بحجابي
وثقتي في ديني إلى بداية التفكير الإيجابي حول الإسلام ،
وتركتهم يعودون إلى بلادهم وبداخلهم الكثير من علامات الاستفهام التي قد يحاولون الإجابة عنها من خلال المراكز الإسلامية ببلدهم،

و الحمد لله الذي هداني لهذا، وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله .















هل أستسلِم له؟ أم أخبر والدي؟!!8

قالت لي : كيف أتصرف ؟
لقد تعرفتُ على شاب وكان الحديث بيننا يومياً عن طريق
الهاتف المحمول أو الدردشة عبر الانترنت من غير علم
والديّ، وقد اطمأننت إليه،
وهو شاب خلوق ومحترم وعمره عشرون
عاماً، وأنا لم أتجاوز الثامنة عشرة بعد
وفي يوم من الأيام خرجتُ معه في سيارته ثم
تكرر هذا الخروج حتى أخذنى إلى بيت أهله ولم يكن أحد في المنزل فخفت في البداية
ولكنني اطمأننت إليه بعد ذلك حين وجدته لا يمد يده إلي
وذات مرة صورني بعض الصور عن طريق هاتفه المحمول وكانت الصور عادية جداً، ولكني صُدمت
عندما انكشفت لي نواياه السيئة بعد علاقة دامت أكثر من ستة أشهر وكل ذلك من غير علم أهلي
وذات مرة فوجئت به يعبر عن مدى حبه لي ،وأنه يريد أن يرتبط بي، ولكنه –فجأة -
طلب مني أن أمكنه من نفسي بالحرام ... وإلا فضحني عند اهلي بأنني أخرج معه وأذهب إلى بيته
دون علمهم، ويقدم لهم الصور ا لتي أخذها لي بهاتفه المحمول!!!
****
والآن: أنا خائفة من غضب أبي وأمي وأهلي لو علموا بما حدث!!!
، وقد راودتني نفسي أن أمكِّنه من نفسي حتى لا يفضحني ، ولكني فتاة محترمة ، ومن عائلة متدينة ،
فماذا أفعل ؟ وكيف أتصرف؟



وكان رد الأستاذ جاسم المطوَّع عليها:
إياك أن تستجيبي لهذا الشاب المخادع بارتكاب الفاحشة، إنك قد ارتكبت معه خطأً عندما وثقت به وخرجت معه من غير علم أهلك والحمد لله الذي سلَّم ولم يَمَسَّك بسوء،
، ولكن لا ترتكبي خطأً أكبر منه فتسلميه نفسك خشية الفضيحة ،
إن نصحيتي لك أن تخبري والدتك بالخطأ الذي ارتكبتيه
وتواجهي أهلك بما فعلت وإن ترتب على ذلك غضبهم

،((فإن غضب أهلك عليك رحمة))

((وغضب الشاب عليك إهانة وفضيحة))
ثم دعي والدك وإخوتك يتعاملون مع هذا الشاب المُخادع بالطريقة التي يرونها مناسبة،

وإياك أن تكرري ما فعلت واستغفري الله مما فعلت
قالت: ولكن كيف أواجه أهلي بالخطأ الذي ارتكبته وأنا
صغيرة وعمري لا يتجاوز الثامنة عشرة سنة؟
قلت: أليس أفضل من السكوت والفضيحة ومن ثم فإن مبادرتك ستقوِّي موقفك وتبين صدقك،،
ولك في مريم عليها السلام القدوة ، عندما واجهت قومها -وليس أهلها فقط -بما رزقها الله تعالى وهو عيسى عليه السلام
فنصرها الله على الضغط الاجتماعي الذي كانت تخاف منه بالصدق والثبات على الحق،
وعمرها آنذاك لم
، يتجاوز ستة عشر سنة كما ذكر كثير من المفسرين .
فكوني صادقة مع الله ومع نفسك و مع أهلك وسيوفقك الله تعالى.

وإنني أكتب هذا المقال بعدما كثرت عليّ الرسائل من الفتيات اللواتي يشتكين من
استغلال الشباب لهن من خلال الكاميرا المحمولة أو الخفية ونسأل الله أن يحفظ ،
بناتنا من كيد بعض الشباب .
وفي هذه الرسالة مفهوم تربوي ينبغي أن ندرب بناتنا عليه،
وهو الصدق والصراحة
مع الأهل عند ارتكاب الخطأ في بدايته
وكم من فتاة لم تصارح .
أهلها خوفاً من عسكرية والدها أو غضب أمها
فتمادت في الرذيلة واستجابت لحيل الشباب.
وكيدهم، وعندي من ذلك- للأسف - رسائل وأدلة كثيرة











أيتها العروس، هذه مملكتُك ، فاختاري لها

أخيتي الغالية :
أكاد أراكِ عروساً جميلة عن قريب ، تُعدِّين لبيت الزوجية ،
فتقتنين له من الأثاث أفضل ما تستطيعين ،
و تبتكرين له من التصميمات ما يجعله فريداً مميَّزاً،
وتُضفين عليه من لمسات الجمال ما يجعله جنَّتك الصغيرة !!!
ولِمَ لا؟!!!
أليس هذا هو بيت المستقبل؟!!
أليست هذه هي مملكتك المُقبلة ؟!!!
ولكن هل فكَّرتِ يا غاليتتي أن أصعب اللحظات في حياة الملكة ، هي التي يُسلب فيها عرشُها،
وتُنزع منها مملكتها؟!!
حاشا لله أن يحدث لكِ ذلك.. ولا أزكِّيكِ على الله ،
فالمؤمنة لا يُنزع منها مُلك الدنيا إلا لتُعطَى مُلكاً أكبر منه في الآخرة !!!
و لا يُسلب منها عرشها الدنيوي إلا لتُمنح مُلكا ًأعظم منه في الجنة!!!
ولا تفارق زوجها في المملكة الفانية، إلا لتلتقي بزوج خير منه في المملكة الباقية .
فهل تذكرين ثمن كل ذلك ؟!!!
إنه القليل من الصبر ،
الممزوج بقليلٍ من المجاهدة،
مع بعض حُسن الاختيار!!!!!
وفيما يلي بعض الاختيارت ، التي يمكنك أن تنتقي منها ما تشائين لتعمير مملكتك الدائمة، وتزيين عرشك الباقي.
أولاً :هل أقوم بالعناية بشعري وتمشيطه وتصفيفه لأنني أحب أن أكون جميلة المنظر؟
أم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"مَن كان له ُشَعرٌ فَليُكرِمهُ"؟!!!(رواه أبو داود عن أبي هريرة)
في الحالة الأولى سيكون شكلي جميلاً و مهندماً ،وسأكون راضية عن نفسي ... ولكني قد لا أقوم بذلك أحياناً لأنني مكتئبة مثلاً، أو لأن أحدا ًلا يراني، أو لأنني أشعر بشيء من الكسل ...أو غير ذلك .
أما في الحالة الثانية سيكون شكلي جميلا ًومهندماً ، وسأكون راضية عن نفسي ، كما أنني سأحصل على أجر الامتثال لأمر الرسول الكريم، و اتِّباع سُنَّته المطهَّرة ، وأجر الامتثال لأمر الله تعالى :" وما آتاكُمُ الرسولُ فَخُذوهُ، وما نهاكُم عنه ُفانتَهوا"
ومن ثم فسأقوم بذلك كلما استطعت ُسواء كان يراني أحد أو كنت بمفردي ، مما يرفع من معنوياتي ، ويكسبني ثقة أكثر بنفسي ، وأكون جاهزة في أي وقت تزورني فيه جارتي أو صديقتي مثلاً !!!!
مع ملاحظة أن هذا الأجر سأحصل عليه في كل مرة أقوم فيها بالعناية بشعري وتصفيفه!!!!!



ثانياً : هل أرتدي ملابس أنيقة(بدون تبرُّج ) كي أحافظ على مظهري أمام الناس ، فلا يظنون أنني فقيرة مثلاً ،
أو يعتقد أحدهم أنه أفضل مني،
أو لمجرد أنني أحب أن أرتدي كل ما هو أنيق ؟!!
أم لأنني مسلمة ، والمسلم يجب أن يكون قدوة في كل مكان ،
ومن ثم فإن أناقته تعتبر دعاية صامتة للإسلام، وواجهة مُضيئة ، ومفتاحاً لبداية حوار مع غير المسلمين أو العُصاة من المسلمين مثلاً .

في الحالة الأولى سأكون أنيقة ،ومظهري طيب، ولكنني قد لا أحرص على هذه الأناقة أحياناً حينما لا يراني الآخرين .
أما في الحالة الثانية فسأكون أنيقة وحسَنَة المظهر، كما أنني سأحصل على أجر اتباع سُنَّة الحبيب صلى الله عليه وسلم، الذي كان يخصص حُللا ًللمناسبات الخاصة ، ويحرص على مظهره،
كما أنني سأحصل على أجر الدعاية الحَسَنة للإسلام،
وتيسير الدعوة إلى الله ،
وسيكون كل ما أنفقته من وقت وما ل وجهد في شراء هذه الملابس ومكمِّلاتها في ميزان حسناتي إن شاء الله !!!


ثالثاً : هل أقوم بتنظيف بدني لأنني نظيفة بطبعي،
أو لكي أحافظ على صحتي، وأبدو أكثر جمالاً ،
أو لأنني تعوَّدت ُعلى ذلك فأقوم به بشكل روتيني، أو حتى لا يتأذى مني أحد، فيتسبب هذا في إحراجي ؟!!!
أم لأن هذه هي سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ،
وأنا أحبه وأحب اتِّباع سُنَّته ، كما أن نظافتي دعاية حَسَنة للمسلمين ،
ومُعين لي على الدعوة إلى الله ؟!!
في الحالة الأولى سأكون نظيفة ،وسأتمتع بصحة جيدة ....ولكني إن كنت أفعل ذلك لأنني أجل مظهري أمام الناس، فقد لا أقوم بتنظيف جسدي إلا قبل أن أختلط بالناس ، مما يتسبب هذا في سوء حالتي الصحية والنفسية .
أما في الحالة الثانية فسأتمتع بالنظافة والجمال،والصحة الجيدة ،
كما أنني سأحصل على ثواب اتباع سُنة الحبيب صلى الله عليه وسلم،
وأجر حُبه،وهو مرافقته في الجنة !!!
"فالمرء مع مَن أحب يوم القيامة " ،
بالإضافة إلى أجر نية الدعاية الحَسَنة لديني ،
وسَلك طريق الدعوة إلى الله .
مع ملاحظة أنني سأحصل على الأجر كلما قمت بهذا التنظيف!!!!!


رابعاً : هل أحافظ على رشاقتي لأبدو أكثر جمالاً ،
أم لأنني أريد أن أرتدي أزياء معينة تتطلب الرشاقة ،
أم بأمر الطبيب من أجل صحَّتي ،
أم لأن خطيبي أو زوجي يريدني رشيقة،
أم لكي أتجنب سخرية الآخرين؟!!!
أم لأن الله تعالى قال:" وكُلوا واشرَبوا ولا تُسرِفوا"؟!!
ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:" نحن ُقومٌ لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع"؟!!!
ولأن الإسراف في الطعام يُضعف البدن عن العبادة،
ويُثقل الرأس عن قيام الليل،
ويجعل الذِّهنَ بليداً عن حِفظ القرآن الكريم؟!!!
في الحالة الأولى ، سأكون رشيقة ، وربما أحرم نفسي مما اشتهي لكي أرضي نفسي أو خطيبي، وقد لا أستطيع الاستمرار-وهذا غالبا ًما يحدُث- في برنامج الرشاقة الغذائي.
بينما في الحالة الثانية سيكون لديَّ الكثير من الحوافز القوية ، وهي:
إرضاء الله سبحانه ،
وإرضاء رسوله صلى الله عليه وسلم،
والفوز بشرف قيام الليل،
ونيل الأجر العظيم لحفظ القرآن الكريم ،

وستكون ثمار الجنة وطعامها الشهي أمام عينيَّ دائماً ،
فلا أُسرِف في تناول طعام الدنيا
، فأظل رشيقة على الدوام!!!!



خامسا ً:هل أمارس الرياضة لأتمتع بالصحة والحيوية ، والرشاقة، والجمال،
أم لكي أتخلص من التوتر والقلق والاكتئاب والأرق،
أم لأن صديقاتي يمارسنها، وأحب مرافقتهن لقتل الإحساس بالفراغ؟
أم لأن الرياضة تجعل جسمي قوياً ، و"المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل الخير"؟!!كما قال صلى الله عليه وسلم .
ولأن الرياضة تعطيني من الحيوية ما يعينني على حُسن الاهتمام بشؤون بيتي وأولادي، و السعي في سبيل الله : من برٍ للوالدين ، وصلةٍ للأرحام، ومساعدةٍ المحتاجين،و غير ذلك.
كما أنها تعينني على قيام الليل والالتزام بصلاة الفجر في موعدها ،
وتعطيني صفاءً في الذِّهن يعينني على حِفظ القرآن ،و تعلُّم العلم النافع، والجهاد في سبيل الله بالكلمة الطيبة ؟!!!
في الحالة الأولى سأتمتع بمزايا ممارسة الرياضة في حياتي فقط، وقد أتكاسل عنها أحياناً ، ولكني سأخرج من كل ذلك بدون أجر في الآخرة .
أما في الحالة الثانية ، فسيكون ما أبذله من جهد ، وما أنفقه من وقت ومال في ميزان حسناتي لأنني قصدت ُبممارستها وجه الله ، والدار الآخرة .
سادسا ً: هل أتعلم اللغات الأجنبية لأحصل على وظيفة أفضل، براتب أعلى،
أم لكي أتباهى بها أمام الآخرين ، وأُقحِمها بين كلماتي العربية أثناء حديثي،
أم لأصبح أفضل من غيري الذين لم يتعلمونها .
أم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " مَن تعلَّمَ لُغَةَ قومٍ أَمِنَ مَكرَهُم "
ولأن اللغات الأجنبية تعينني على التحدث عن الإسلام مع الذين لا يتحدثون اللغة العربية، أو لأن هذا العلم سيجعلني قوية ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"المؤمن القوي خيرٌ وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كُلِّ الخير"
في الحالة الأولى سيكون جهدي لتعلم اللغات بلا طائل، إلا ما قد أحصل عليه من مظهر اجتماعي زائف، يزول بزوال الدنيا ،
هذا فضلاً عن السُّخرية التي سيشعر بها الأخرون نحوي(سواء أظهروا ذلك أم أخفوه ) لأنني أحشو حديثي بكلمات أجنبية بدون داعي!!!!
أما الوظيفة فهي قدر مكتوب لي سواء تعلمت اللغات الأحنبية أم لم أتعلم .
بينما في الحالة الثانية سيكون كل الجهد والوقت والمال المبذولين في تعلُّمها في ميزان حسناتي، بالإضافة إلى حصولي على أجر الامتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجر الدعوة إلى الله ، وما أعظمه من أجر !!!!


سابعا ً: هل أحب التنزُّه والترفيه والسفر للخروج من الروتين اليومي، أو لدفع الملل، أو للتسوُّق ، أم لإعانة نفسي على الطاعة والعبادة ، ولكي أمتثل لقول النبي صلى الله عليه وسلم

" روِّحوا القلوب ، فإن القلوب إذا تعبت كلَّت وإذا كلِّت ملَّت "
ولقوله صلى الله عليه وسلم:" إن هذا الدين شديد فأوغِل فيه برفق"
وقوله " لن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غَلَبه "
ولأن السفر والخروج للأماكن الخَلَوية يعينني على التفكُّر في بديع صُنع الله ، فينطلق قلبي قبل لساني بالتسبيح لله عزَّ وجَل؟!!
ولأن هذا يعينني على صلة الأرحام حين أخرج مع أفراد أسرتي، وربما مع غيرهم من أقاربي، فتتوثق بيننا أواصر المحبة ..
في الحالة الأولى سأحصل على كل ما تمنيت ، ولكن بغير أجر في الآخرة .

وفي الحالة الثانية سأحصل على كل ذلك ، بالإضافة إلى العودة إلى الطاعات والعبادات بهِمَّةٍ أعلى ونشاط أقوى، ويكون كل ما أنفقتِ من مال ووقت وجهد في سبيل الله .
كما أنني بتسبيحي لله وذكري له في أماكن الترفيه أحصل على ثواب الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم:" " عبادةٌ في الهَرَج كهجرة ٍإليَّ"
كما أنال أجر صلة الأرحام الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم:" مَن أراد أن يُبسطَ له في رزقه ، ويُنسأ لهُ في أَثَرهِ(أي يُبارَك له في عُمره ) فليَصِل رَحمه"
، وأفوز بالجنة لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة قاطع رحم" !!!

ثامنا ً: هل أعين زميلتي في الدراسة ، وأقدم لها ما ينقصها ، وأشرح لها ما تحتاجه

حتى لا تغضب وتقطع علاقتها بي ،

أو لأريها مهاراتي الدراسية ،

أو لأن ظروفها تثير شفقتي ؟

أم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" خير الناس أنفعهم للناس"؟!
ولأنه -صلوات ربي وسلامه عليه- حذَّرنا قائلاً:
"مَن سُئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار ، ومن قال في القرآن بغير علم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار9

ولأن لكل نِعمة ٍزكاة وزكاة العلم أن أقدمه لمن يحتاجه؟
ففي الحالة الأولى سأقدم لها ثمرة جهدي وتعبي دون أن أحصل على أجر في الآخرة الباقية ،
بل قد تنقلب عليَّ بعد ان تنال مرادها، فيسبب لي هذا الحزن والإحباط
وفي الحالة الثانية
سيكون ما قدمتُه لها صدقة ً جارية ً مادامت قد انتفعت بهذاالعلم ، وعلَّمته لغيرها
أو أفادت به أحد ، إلى يوم القيامة ،

وسأنال أجر طاعة النبي صلى الله عليه وسلم والانتهاء عمَّا نهى عنه ،

وأكون من خير الناس في الدنيا والآخرة

وأكون قد أدَّيت َزكاة عِلمي، فيزيدني الله عِلماً وحِكمة ،

وسأفعل كل هذا بسعادة ،
الجميل، لأنني أقصد بفعلي وجه الله ، والدار الآخرة ،
ولن أندم أبداً أو أحزن إن تنكَّرت هي لهذا
فأظل أحلم بنعيم الآخرة ، فلا أرى الدنيا ولا أهتم لما يصدر عن زميلتي .


تاسعا ً: هل أغضُّ بصري عن محارم الله
لأنني مؤدَّبة بطبعي؟
أم لأن هذا عيب ولا يصِح؟
أم لكي لا يظن بي الآخرون سوءا ً، وتسوء
سُمعتي؟
أم لأنني أحب ربي وأحب أن أمتثل لأوامره سبحانه ، فهو القائل:
"قل للمؤمنين يغضُّوا ِمن أبصارهم ويحفظوا فروجَهُم ذلك أزكى لهم إن الله خبيربما يصنعون"
[النور:30].

- ولأنه سبحانه وتعالى- مُطَّلِعٌ علي في كل أحوالي، وأكره أن يراني على خطيئة ،
ا ولأنه -جل جلاله - سمَّى اختلاس النظر إلى المحرم خيانة في قوله:
" يعلمُ خائنةَ الأعين وما تُخفي الصدور" (غافر -19)
ولأن بصري نعمة من الله تعالى ، يستطيع ان يستردها وقتما
شاء ، وأن شُكري لهذه النعمة هو استعمالها في الحلال؟
أم لأن ذلك يورث في القلب إيماناً ، ونوراً ، وإشراقاً
يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما قال صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل : "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها
من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه"
رواه الطبراني والحاكم
في الحالة الأولى ، قد تضعُف
مقاومتي مع إلحاح شياطين الإنس والجن
فلا أستطيع الاستمرار على غض البصر، مما
يعرضني لمخاطر اتباع خطوات الشيطان رويدا
ًرويداً ، والعياذ بالله!!!
وفي الحالة الثانية سيكون
لديَّ دوافع قوية تعصمني وتحصِّنني، وتقوي عزيمتي على مداومة غض البصر، فإذا سهوتُ
إستغفرتُ سريعاً وتُبتُ إلى الله ،
وأطلقتُه مرة متعمدة ،
ثم عُدت ُلأكمل مسيرتي مع جهاد نفسي، وطاعة ربي،
هذا بالإضافة إلى أنني سأجني ثمار وفوائد غض البصر في
حياتي وآخرتي ، منها على سبيل المثال:
رضوان الله تعالى عنِّي *
*وتوفيقه لي ،
*واطمئنان قلبي لأنني على الحق
*وعدم خوفي من الموت ، لأنني مشتاقة للقاء ربي وأنا فخورة بصحيفتي البيضاء
والقوة التي سيضعها الله في بصري لأنني استعملته في النظر إلى الحلال ، *
*وأملي في أن يكفيني الله بحلاله عن حرامه ، فيرزقني بزوج يكرمني ويقرِّبني من الله أكثر ،،،، *وشعوري بالكرامة والعِزَّة لأنني على الحق
*وسُمعتي الطيبة لأنني أغض
البصر في كل أحوالي ، سواء رآني الناس أم لم يروني !!!!


عاشرا ً: إذا شَعُرتُ بعاطفة نحو شاب فأنا أمتنع عن لفت نظره أو ملاحقته أو محادثته ،
وأكتفي بالدعاء لله أن يجعله لي زوجاً إن كان هذا خيرا ًلي:
لأنني أخشى أن يظن بي هذا الشاب سوءا ً،
أو لأني أخشى أن يكتشف الأمر أبي أو أخي فتكون مصيبة ،
أو لأنني أخشى أن يراني أحد أو يشعر بي فتسوء سمعتي ، أو تكون فضيحة .
أو لأنني تربيت على أنني لا يجوز أن أتحدث إلا إلى محارمي وأقاربي فقط، وأن تكون العلاقة بيننا في حدود ؟
أم لأنني أخشى الله الذي يراني في كل أحوالي ويطَّلع على سِرِّي وعلانيتي؟
ولأنه سبحانه مدح المؤمنات فقال عنهن : " ولا متَّخِذات أخدان"
ولأنني أحلم بالجنة التي سأكون فيها أجمل من الحور العين ، ويُضىء قصري من جمالي، ليس هذا فحسب وإنما يراني زوجي هناك أزداد جمالا ًكل أسبوع ،
ولأنني مستمسكة يما قاله الله تعالى : " وليستعفِفِ الذينَ لا يجدون نكاحاً حتى يُغنِيَهُمُ اللهُ مِن فضله
في الحالة الأولى سأقاوم وأحاول أن ابتعد عنه ، ولكن-فيبعض أوقات غفلة الضمير ،وغفلة أهلي- قد يتلاعب بي الشيطان ويزيِّن لي المعصية ، ويجعلها تبدو لي هيِنة بخطواته المتدرجة ، كما أن هذا الشاب قد يستغل عاطفتي في ليتلاعب بي، فأصير طوع بنانه ، من حيث لا أدري.... حتى أجد نفسي في موقف لا أُحسد عليه ، والعياذ بالله ،
وحينها لن يرحمني أحد، وأولهم هذا الشاب !!!!!
أما في الحالة الثانية فسأكون ثابتةً كالجبال على الطاعة لأنني أرجو رحمة ربي ورضوانه ،
وأرى الجنة رأي العين ،
وأحلم بثواب طاعتي لربي وصبري عن المعصية ، ألم يقل ربي" إنَّما يُوَفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب"؟!!!
، وأظل أتنعم بفِكرَة أن الله يُحبُّني ، ألم يقُل جلَّ شأنه :
" والله ُيُحِبُّ الصابرين"؟!!!!


حادي عشر: هل أعامل الناس بخُلُقٍ حَسَن ، وأنتقي كلماتي،فلا أنطق بألفاظ سيئة ،
لأنني مؤدَّبة بطبعي،
أو لأنني لا أحب أن يكرهني الناس ،
أو لأنني أريد أن أكون حَسَنَة السّمعة ،
أم لأن الله تعالى يُحب المؤمن الهيِّن اللَّيِّن ،
ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"ما مِن شيءٍ أثقل في ميزان العبد يوم القيامة مِن خُلُقٍ حَسَن،وإن الله تعالى لَيَبغَض الفاحِش البَذيء"
و لأنني أريد أن أكون من أقرب الناس مجلساً من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
ألم يقل صلوات ربي وسلامه عليه : " أقربكم مني مجلسا ًيوم القيامة أحاسِنُكُم أخلاقا ً"؟!!!!
في الحالة الأولى قد أبدو حَسَنة الخُلُق ولكن ليس
في كل الأوقات، فقد يطرأ طارىء يجعلني أتعامل بسوء خُلُق كأن أفقد أعصابي أو أصاب باكتئاب، أو أكون غاضبة .
أما في أما في الحالة الثانية ، فسأستحضر ثواب حُسن الخُُلق مهما كانت ظروفي،
ليكون دافعا
لي.... فأتحكم في نفسي ،وأخسأ الشيطان ، فأظل حَسَنة الخُلق في معظم أوقاتي

ثاني عشر: أنا أذهب إلى المدرسة أو الجامعة لكي لا أكون اقل تعليماً من صديقاتي أو قريباتي أو جاراتي،
أو لأنني أحب العلم
،أو لأقتل الفراغ والملل،
أو لكي لا أظل بالبيت فأضطر إلى مساعدة أمي في أعمال المنزل المملة .
أم لأن الله سبحانه منع المساواة بين العالم والجاهل، لما يختص به العالم من فضيلة العلم ونور المعرفة، لقوله سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ?لَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ?لَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو ?لاْلْبَـ?بِ [الزمر:9].
ولأنني أمتثل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طَلبُ العلم فريضةعلى كل مسلم ومسلمة ؟
أم لكي أكون واسعة الأُفُق ومثقفة وواعية فأستطيع خدمة نفسي وأهلي وبلدي وديني؟
أم لأنني أنوي تعليم ما تعلَّمته لكي أفوز بالأجر الذي تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " إن ، اللهَ وملائكته وسائر الكائنات، وحتى الحوت في باطن الأرض ليُصَلُّون (أي يدعون ) لمُعلِّم الناس الخير"؟
أم لأنني سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الملائكة لتضعُ أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع" فأحببتُ أن أفوز بذلك الشَّرف؟
أم لأنني أحب أن أعيش في سبيل الله ، وأموت كذلك في سبيل الله !!!
ألم يقُل صلى الله عليه وسلم:
" من خرج في طلب العلم ، فهو في سبيل الله حتى يرجع " ؟!!
أم ليكون العلم طريقي للجنة، كما قال صلوات ربي وسلامه عليه :
" من سلك طريقا ًيلتمس فيه عِلما، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة "؟!!
أم لأنني علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" إن فضل العالِم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وفي حديث أبي أُمامة " كفضلي على ادناكُم " !!!
فالعابد ينقطع ثواب عبادته بموته، أما العالِم ، فإن ثواب عِلمه-حين يعلِّمه للناس- يظل صدقةً جارية له إلى يوم القيامة .
في الحالة الأولى ، سيكون مظهري كطالبة زائف أعلم زيفه جيدا ً،ومن ثم فإنه لا يُسعِدُني ،
ويكون عِلمي قشورا ً،
وستأتي عليَّ أيام أكره فيها الدراسة ،
وقد لا أستطيع إكمال تعليمي إذا شعُرت بصعوبة المواد الدراسية .
أما إذا كنتُ أحب العلم فسأتعلم وأحصل على مكانة اجتماعية عالية ، ولكني لن أنال عظيم الأجر الذي يُعده الله للمتعلمين في الآخرة !!!!
أما في الحالة الثانية فسأحصل على مظهر لائق، ومكانة اجتماعية راقية ،
بالاضافة إلى شرف العلم وثوابه في الآخرة ،
وسأشعر بنور داخلي كلما توصَّلت ُلحقيقة كانت غائبة ، أو اكتشفتُ جديدا.
كما أن استحضاري لأجر العلم والعلماء سيكونُ دافعا ًلي ليس لتحمُّل مشاق التعلُّم فحسب، وإنما للتفوق و الابتكار، والتميُّز!!!!!
وكيف لا ، وأنا أشعر أن الله معي يعينني وينصرني ويفتح عليَّ ،
ألم أُخلص النية له تعالى ؟!!!!
ولعل هذا يذكِّرني بما قيل عن فضل العلم الذي يُقصد به وجه الله :

العلم يجلو العمَى عن قلب صاحبـه كما يُجلي سوادُ الظلمة القمرَ
***
فلـولا العلم ما سـعِدَت نفـوس ولا عُرِفَ الحلال و لا الحرام
فبالعلـم النجـاة مـن المخـازي وبالجهـل المَذلَّـة والرَّغـام
***
فمن لم يذُق مُرَّ التعلُّمِ ساعةً تجرَّع ذُلَّ الجهل طول حياته
ومن فاته التعليم حال شبابِه فكبر عليـه أربعـاً لوفاتـه


ثالث عشر: أنا أحلم بالزواج، من أجل :
أن أرتدي ثوب الزفاف الذي طالما تمنيته فأكون أجمل عروس ،في أبهى ثوب،
ومن حولي صديقاتي وأهلي يزفونني إلى فارس أحلامي !!!
أو لأنني أحب شاباً وأتمنى أن أكون معه دائماً وأن أُسعده، وأسعَد به .
أو لأن الزواج سُنَّة الحياة وإن لم أتزوج فإن المجتمع لن يرحمني.
أو لأنني ضِقت بالظروف السيئة التي أعيشها في بيت أهلي ، وأتطلع إلى حياة أكثر سعادة واستقراراً
أو لأنني مكرهة على الزواج من شخص معين ، فأبي أو أمي يريدان ذلك ، وأنا لا حيلة لي!!!
ومن ثَمَّ فإنني سأختار من يحقق هدفي ، ولا أهتم غير ذلك .
أم لأن الزواج سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أحب اتِّباع سُنَّته ،ألم يقُل صلى الله عليه وسلم:" تناكحوا تناسَلوا فإنِّي مُباهٍ بكُمُ الخَلقَ يوم القيامة"؟!!!
ولأنني أحب أن أعيش قصة حب ، ولكن بالحلال ، مع زوج طائع لله ،
ولأنني أحلم بتكوين أسرة مسلمة ، و إنجاب أبناء أربيهم على طاعة الله ، فيكونون نماذج مضيئة على طريق الله -أو على الأقل قُدوة حسنة لغيرهم - يصبحون صَدَقة جارية لي ولأبيهم ، ومن ثَمَّ سِترا ًلنا من النار.
ومن ثَم فإنني سأستخير الله قبل الإقبال على الزواج،
وستكون أهم شروطي:
1- أن يكون ذا دين وخُلُق .
2-وأن يتكافأ معي-أو يتقارب - اجتماعياً ،و عقلياً ، وعلمياً، ومادياً .
3-أن تتوافق طباعه و مبادئه مع طباعي ومبادئي .

في الحالة الأولى أنا لا أرى أمامي إلا الدنيا وزينتها :
فأما ثوب الزفاف والحفل فإنهما لا يستمران طويلاً ، وبعدها سأصحو من الحلم لأعيش كابوسا ًمُفزِعاً لأنني اخترت الثوب وطقوس الحفل قبل أن أُحسن اختيار الزوج.
وأما الحبيب فإنه لن يظل ملتهب العواطف كما هو قبل الزواج، فما هي إلا شهور ، وتبرد العاطفة وتفتر الحياة ، ولا يبقى بيننا إلا التعامل بالرحمة ، فإن كانت كل مؤهلات الزوج هو أنه الحبيب فقط ، فإن مشاعرى نحوه ستنقلب إلى كُره وربما احتقار ، بعد أن أكتشف أن طباعنا ليست متفقة ، أوحينما يتصرف بطريقة تُسيء إليّ.
أما إن كانت طباعنا متوافقة وكان يُحسن معاملتي فإن الحب بدون أهداف سامية سيخبو بالتدريج حتى يختفي وتصبح الحياة روتينية مُمِلَّة .
وأما المجتمع فاحترامه أمر واجب ، ولكن ليس إلى درجة أن أتزوج أي شخص خوفاً من أن يقال أنني عانس أو بي عيب ما أو أن ورائي قصة لا يعرفونها !!!
لأنني إن لم أوفَق في زواجي-وهذا ما يحدث في الغالب- فإن المجتمع لن يتألم بدلاً مني، ولن يعاني معي ، ولن يعيش تعاستي ، بل والأسوأ من ذلك أنه لن يرحمني أكثر وأكثر حين ينتهي زواجي بالطلاق، فعندئذٍ سيكون حديث المجتمع عني أكثر سوءاً ، وستصبح نظرته إليَّ أشد قسوة !!!
أما الظروف السيئة التي أعيشها في بيت أهلي ،فمَن يدري؟!!! لعلها أفضل حالاً من ظروف بيت الزوجية، فلقد سمعت من ذوي الخبرة أن من تزوجت هرباً من مشكلةٍ ما ،فإنها غالباً ما تقابل مشاكل أكبر في بيت الزوجية !!!!
أما زواجي تحت إكراه أبي أو أمي، فإن هذا أمر غاية في السوء، لأنني بهذا أجد نفسي كالبضاعة التي تُباع ، ولعل أسوأ ما في هذا الأمر هو أن هذا الزواج محرَّمٌ شَرعاً ،والدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُنْكَح البكر حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنُها ؟ قال: أن تسكتَ". وفي حديث آخر: " فإن سكتتْ فقد أذِنتْ، وإن أبتْ لم تُكْرَه ". ورُوِيَ عن رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه فسخ زواج امرأة اسمها " الخنساء بنت خِذام الأنصاريّة " لأن أباها زوجها على الرغم منها. وكانت
قد خطبها رجلان: أبو لبابة بن المنذر الصحابي الجليل، والثاني رجل من عشيرتها، ففضَّلت المرأة أبا لبابة، وفضل أبوها الآخرَ، ثم زوَّجها له دون رضاها.
كما أن الخنساء ذهبت إلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. وقالت له: يا رسول الله، إن أبي قد تعدَّى علي فزوَّجني ولم يُشعرني فقال الرسول: " لا نِكاحَ له، انكحي مَن شئتِ ".
وفي رواية أن الخنساء قالت: إن أبي زوَّجني من ابن أخيه وأنا كارهة. فقال: أجيزي ما صنع أبوك. فقالت: ما لي رَغبة فيما صنع أبي، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ اذْهبي فلا نكاحَ له، انكحي مَن شئتِ. فقالت: أجزتُ ما صَنَع أبي، ولكني أردتُ أن يعلَمَ الناس أن ليس للآباء من أمور بناتِهِم شيءٌ.
وعن عبد الله بن عباس ـ رَضِيَ الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلم ـ ردّ نكاح بِكر ،وثَيِّب زوَّجهما أبوهما وهما كارِهتان .
إذن لابد من ان أتمسك بحقي الذي كفله لي الله ورسوله ،
ولا ينبغي أبداً أن أفرِّط فيه ...لأن الهدف الرئيس للزواج في الإسلام هو تحقيق المودة والرحمة والسَكَن النفسي ، ولعله من الواضح أن هذا الهدف لا يتحقق في زواج بالإكراه كهذا !!!!
أما في الحالة الثانية ، فإن الزواج كله يصبح لله وبالله وفي الله ...فكل لحظة سعادة تكون فضلاً من الله ، وكل لحظة شقاء أو معاناة تكون هيِّنة لأنني وزوجي احتسبنا أجرنا على الله ، ولا نريد بزواجنا سوى رضوان الله والجنة ، لذا فإن زواجنا يعد تجربة هدفها الرئيس هو إرضاء الله ، ونُصرة الإسلام ، وهو المحور الذي تدور حوله قصة الزواج ، مما يجعلنا نتغاضى عن بعض العيوب ، ونحتمل المصاعب ،ونستعين عليها بالله ،
بل ونحاول دائماً أن نقرِّب وجهات نظرنا، وأن نتعاون على تربية أبناءنا بما يُرضي الله ورسوله.
أما عن الحب ، فإنه يتزايد مع الأيام لأن الهدف من زواجنا ليس هو الحب بقدر ما هو تحقيق أهداف سامية .
وأما إن لم يكتُب لنا الله أن نعيش قصة حب كما كنا نتمنى، فإننا نتعامل باحترام و رحمة ، ابتغاء مرضاة الله .
وإن لم يرزقنا الله بالأبناء، فإننا نعيش في سعادة لأن الله تعالى رزقنا بوقت نتفرغ فيه للدعوة إلى الله ونُصرة الإسلام، كما أننا نشعر بالرِّضا لأن قَدَر الله خير لنا ، و لأننا على يقين من أن الدنيا سويعات وسوف تنتهي إلى الجنة إن شاء الله ...هذا بالإضافة إلى أننا سننال الأجر بالنية ، فيما يتعلق بإنجاب أبناء يعبدون الله وينصرون دينه !!!
وبذلك يتحول زواجنا إلى فرصة عظيمة نكسب بها حسنات لا نستطيع أن نتخيل عددها !!!!!
وفي نفس الوقت نحصل على مميزات الزواج الدنيوي العادي ، فيكون المكسب مضاعفاً !!!!


رابع عشر: أنا أعامل زوجي معاملة حَسَنة ، لأنني أحبه، أو لأنني راضية عنه ، أو خوفاً من أن يتزوج غيري ...أم من أجل إرضاءه ابتغاء مرضاة الله سبحانه ، ولعله يكون سلما ًلي إلىالجنة ؟!!!
في الحالة الأولى ستكون معاملتي الحسنة له متوقفة على رضاي عنه أ, عدمه، ومن ثم فإن إرضائي له سيكون متقطعاً أو حسب الظروف.
أما في الحالة الثانية ، فإنني سوف أرضي الله فيه ، وسوف أحرص على إرضاءه في كل الأوقات –قدر استطاعتي- مما يشيع جو السَّكينة والهدوء في البيت ، ومن ثم الاستقرار النفسي للأولاد، ومن ثم الأسرة بكاملها، مما يساعد –بفضل الله - على أن يشب أولادي أسوياء النفوس،واثقين بأنفسهم، يشعرون بأنهم يقفون على أرض صلبة ، ومن ثم يعمرون الأرض من حولهم، ويحملون هم الإسلام والمسلمين .


وبعد أيتها العروس الجميلة ،،،، لك أن تضيفي إلى ما سبق ، ما تختارينه لتعمُري مملكتك الجميلة في الدنيا والآخرة ، والله معك يوفقك ويسدِّد خطواتك،
آمين .






الطَّهي بالتسبيح!!!!


قصة واقعية

لا أخفي عليكِ ياغاليتي أنني لستُ مِن هواة الطهي، فقد كنت أعتبره مضيعةً للوقت والجهد، فلما تمت خطبتي إكتشفت أن حماتي من الذين يقضين معظم أوقاتهن بالمطبخ ، بل و تهوى التفنن في إعداد الأصناف الجديدة من الطعام كل حين وآخر، مستعينة بشتى كتب الطهي العربية والغربية، فكان هذا الأمر- بالطبع- يقلقني، فلابد أن خطيبي بعد الزواج سوف يقارن بين طعامي وطعام والدته، فلما انتهينا من إعداد كل شيء للزواج وتم تحديد الموعد مع والدي ، لا حظ خطيبي أنني أؤجل موعد الزواج ، و أنني في كل مرة أتعلل بسبب مختلف ، فسألني صراحةً:" إنك تؤخرين الزواج لسبب لا أفهمه، فما الأمر؟"
فشعرت أن الأمر مكشوف، ولم يعد أمامي إلا أن أذكر الحقيقة ، فقلت له:" بصراحة ..أنا أكره المطبخ!!!!"، فضحك متعجباً، وقال لي:" على كُلٍ أنا أحب الأكلات البسيطة ، كما أنني لا أهتم إذا تناولت لوناً واحداً من الطعام لمدة يومين على التوالي " فطمأنني هذا الكلام ، ولم أؤجل الزواج بعد ذلك، ولكنني بعد الزواج شعرت بأنني مسؤولة عن البيت وكل شؤونه، ومن بين هذه الشؤون :المطبخ!!!!
فقلت لنفسي:" لا بد من أن تبذلي جهدك لتبدعي في المطبخ حتى لو كان زوجك يحب البسيط من الأكلات"
وفي أول يوم أدخل مطبخي للطهو إستعنت بالله تعالى وتوكلتُ عليه ورجوته ألا يكون طعامي أسوأ كثيراً من طعام حماتي،ثم بدأت بالطهي... وفي هذه الأثناء تذكرت- بفضل الله-كلمات قالتها لنا أخت فاضلة كانت تعطينا درساً بالمسجد في شهر رمضان ،
قالت لنا- جزاها الله خيرا- "إن المرأة العربية تقضي معظم أوقاتها بالمطبخ،وخاصةً في شهر رمضان، مما يضيِّع عليها الكثير من فضل هذا الشهر العظيم ...إن رمضان يا أخواتي كالعطر يتبخر سريعاً!!! فلا تضيِّعنه بالمطبخ وما شابه من أعمال ...فإن كان ولا بد، فلماذا لا نذكر الله في المطبخ؟؟!!!!" "هل جرَّبَت إحداكن أن تطهو وهي تسبِّح الله وتذكره؟؟!!!!"
وشعرتُ بأنني في حاجة لأن أفعل ذلك، ليس لاغتنام شهر رمضان- فقد كنا في شهر آخر لا أذكره- ولكن عسى الله أن يجعل نكهة الطعام الذي أطهوه طيبة!!!!!!
وقررت أن أبدأ بالبسملة عند كل خطوة من إعداد الطعام!!! بدءاً بإشعال الموقد ومروراً بوضع الدهن بالإناء،ثم البصل أو الثوم،ووضع الطماطم....وانتهاءً بإطفاء الموقد.
وفي المرة الثانية قلتُ لنفسي: لماذا لا أتلو سورة الإخلاص بعد البسملة عند كل خطوة؟ إنني أحب هذه السورة كثيراً، كما أنها قصيرة، وفي تلاوتها الكثير من الثواب أيضا؟!!!!
فصرتُ أفعل ذلك بفضل الله ... ثم هداني الله سبحانه إلى أن أقوم بالتسبيح ريثما ينضج الطعام ، وفي أثناء غسل الأطباق مثلاً أو تنظيف المطبخ.

وكان رد فعل زوجي هو الثناء على طعامي ، حتى أنه قال لي أنني تفوقت على والدته!!!! و لم أصدِّقه وقتها بالطبع- فلستُ من الذين يدققون في نكهة الطعام مادام صالحاً للأكل والملح غير مبالغ فيه- و ظننتُه يجاملني... فأنا مازلت عروساً حديثة العهد، وهذه المجاملات الزوجية شيء معتاد.
ولكني لاحظت أنه يكرر هذه العبارة كثيراً فأسعدني ذلك ولكني لم أصدقه تماماً و ظننت ذلك تشجيعاً منه،خاصة عندما اكتشفت أن زوجي من هواة الطعام المعد بإتقان ، كما أنه يدقِّق في طريقة إعداد كل صنف....وأن ما قاله لي قبل الزواج كان من قبيل التشجيع فقط!!!!
ولما كنت أدعو حماتي(والدة زوجي) لتقضي معنا أياماً، كانت هي الأخرى تُثني على طعامي،فكنت أظنها هي الأخرى تجاملني، وكنت ألاحظ أنها كانت تقضي معي الأوقات بالمطبخ ،فكنت أرجوها أن ترتاح بغرفة المعيشة فكانت ترفض... فكنا نتجاذب أطراف الحديث...ولكني لم أنتبه إلى أنها كانت تراقب خطواتي في إعداد الطعام ، حتى سألتني ذات مرة عن طريقة إعداد صنف معين، فلما ذكرت ذلك لها لاحظتُ العجب على وجهها ولكني لم أفهم السبب ،حتى اتصلَت بي بعد شهور من زواجي لتقول لي :" يا عفريته،أنا أستحلفك بالله أن تذكري لي سر النكهة الطيبة التي يتميز بها طعامك!!!!"، فسألتها إن كان تمزح، فأقسمَت أنها لا تمزح!!!!"
فكانت تلك مفاجأة بالنسبة لي، ولكني عصرتُ ذهني لأبحث عن السبب ،فلم أجد غير البسملة وسورة الإخلاص،وأحياناً التسبيح...فقلت لها :" هل تريدين الحقيقة؟"

قالت لي :" بالطبع" فذكرت لها ما كان من أمري، فتعجبت ،ولكن يبدو أنها لم تصدقني تماماً فلاحظتُ أنها حين زارتنا في المرة التالية كانت تتابعني أثناء الطهو لتتأكد من من صدق حديثي!!!! ولما اطمأن قلبها وتأكدَت قالت لي بعد ذلك أنها أصبحت تفعل مثلي،وأنها لاحظت تقدَّماً في نكهة طعامها أيضاً!!!!!!
والطريف في الأمر أنني لم أعد أكره الطهو ، ولا البقاء في المطبخ ...خاصة عندما خصصتُ جهاز تسجيل للمطبخ أستمع من خلاله إلى القرآن الكريم ومختلف الدروس الدينية، فصار وقتي الذي أقضيه بالمطبخ ممتعاً !!! ولم أعد أشعر بالوقت إلا بعد الانتهاء من كل شيء!!!
ليس هذا فحسب وإنما صرت –بفضل الله-لا أقتصر على إعدا د الوجبات الرئيسة ، وإنما تطور الأمر بي إلى إعداد المخبوزات مثل الكيك ،و البيتزا، بل والتورتة أيضاً، وأحياناً بعض المخللات والمربى...حتى أن صديقاتي والمقربين لم يصدِّقوا حين علموا بذلك!!!!!
فسبحان الله إن لذِكر الله أسرارٌ نغفل عنها ...
إلا أن غفلتنا هذه لا تنفــي
أبداً عجيب هذه الأسرار...فسبحانك ربي ما أعظمك !!!





















هل نتعلم من هذا العصفور؟10

في يوم من أيام الخريف ، لمح فلاح عصفوراً صغيراً مستلقياً على ظهره في منتصف الحقل، فتوقف الفلاح عن الحرث ونظر إلى هذا المخلوق الضعيف المغطى بالريش وسأله:
" لماذا تستلقي على ظهرك هكذا"؟ فأجابه الطائر:" سمعت أن السماء ستسقط اليوم"، فضحك الفلاح، وقال:" وتظُنُّ أن رجليك الصغيرتين النحيفتين ستمنعان السماء من السقوط؟‍‍‍‍"
فأجاب العصفور الجرىء:" على كلٍّ مِنَّا أن يبذل ما في وسعه"‍‍‍‍‍‍‍‍

***
إن التفاؤل هو الحالة النفسية التي تُمكِّن غلاية الشاي من الغناء على الرغم من أنها مليئة بالماء الساخن حتى قمَّتها"

فإذا سُلِبتَ ُحريَّةً ما ،فاستمتع بنوع آخر من الحريات المتاحة لك،
كالسجين الذي لا ينظر إلى قضبان زنزانته،
بل إلى السماء الرحبة، وزُرقتها الصافية‍‍‍‍





وحدي على طريق الهُدى


أخيتي :
لا تجزعي إذا وجَدتِ نفسكِ على طريق الحق وحيدة ،

فقد قال بعض السَّلف:" عليك بطريق الهُدَى
ولا يضُرَّنَّكَ قِلَّةُ السالكين،
وإيَّاك وطريق الضَّلالة ،
ولا يغُرَّنَّكَ كثرةُ الهالكين "!!!!
فمن سُنن الله الكونية أن أهل الحق دائماً قِلَّة ، فقد قال تعالى :
" إلا الذين آمنوا وعمِلوا الصالحات، وقليلٌ ما هُم " (ص-24)،
وقال جلَّ شأنُه :" وقليلٌ مِن عِباديَ الشَّكور"
بينما –على العكس -تجد وصف الكَثرة مع أهل الباطل ،
كما جاء في قوله سبحانه :" وما وجدنا لأكثَرِهِم مِن عَهدٍ وإنْ وجدنا أكثرَهُم لفاسقين"(الأعراف-102)
، وقال سبحانه :" وما أكثَرُ النَّاسِ ولو حَرَصتَ بِمؤمنين" (يوسف- 103)
، وقال عزَّ مِن قائل:" وإن تُطِع أكثرَ مَن في الأرضِ يُضِلَّوك"(الأنعام -116)، وقال جل جلاله:" وإنَّ كثيراً من َ الناسِ لفاسقون" (المائدة- 49)
و الله تعالى أدعو لي ولك ولجميع المسلمين أن نكون من هذه القِلة الشاكرة ، الناجية ، السائرة على طريق الحق ،
آمين .
























يااااا رب!!



يار ب زِدني بِكَ عِلماً و يقيناً
،وعليك توكُّلا، وبك اعتصاماَ.
، ومِنكَ قُرباً
يا رب ارزُقني حُبَّك وحُبَّ مَن يُحِبُّك
وحُبَّ عملٍ يُقرِّبُني إلى حُبِّك

يارب ارزقني حُب نبيك صلى الله
عليه وسلم و صحابته الكِرام، واجمعني بهم في الجنة

يا رب اجعلني قُرَّة عين لوالِديَّ وارحَمهُما كما
ربَّياني صغيرةً

يا رب ارزقني نوراً في بصيرتي ِّ أفرِّق به بين الحق،و الباطل

يا رب اجعل لي نوراً في وجهي يُحبِّبُني إلى خَلقك

يارب اجعلني نوراً يُضيء للناس
طريقك ، ويحبِّبُكَ إلى خَلقِك .

يارب خُذ بيدي في المضائق ،
وأرشِدني لكي أسلُك طريقاً يُرضيكَ عنِّي
يار ب أدخِل عظيم ذنبي في عظيم عفوك

يا رب يسِّر لي معرفة الهدف
من خَلقي حتى لا يضيع عُمري سُدَى

يا رب أعِنِّي على اكتشاف مواهبي وقُدراتي لأستخدمها في
تعمير كَونِك

يارب احفَظني مِن كُلِّ جَنب

وفرِّج عنِّي كُلِّ كَرب

واغفِر لي كلَّ ذَنب

يارب امنَحني قوَّة في طاعتك ،
و تبصِرةً بكتابك،
وفهما ِلسُنَّة نبيِّك صلى الله عليه وسلم
وعملاً بهما .

يارب اختِم حياتي بأحبِّ الأعمال إليك
واجعل خير أيامي يوم العَرض عليك

واجمعني بحبيبك صلى الله عليه وسلم في أعلى درجات الجنة
آمين


1 (مع ملاحظة أن اليتيم في الإسلام هو الذي توفي والده ،وهو الولد الذي لم يصِل لسِن البلوغ بعد، أما البنت فتظل يتيمة حتى تتزوج )
2الصَّدَقة الجارية هي التي يستمر انتفاع الآخرين بها وأظل أحصل -بفضل الله -على الثواب بسببها منذ أن أنفقتها إلى يوم القيامة ...وحتى بعد موتي فإن ثوابها يظل يُكتب لي ،ويزداد قبري نورا واتِّساعاً بفضل الله ثم بسببها!!!!! )
3 هي الأيام القمرية ، أي أيام 14، و15،و16 من الشهر العربي .
4 قصة وصلت إليَّ بالبريد الإلكتروني باللغة الإنجليزية، فترجمتُها
يرويها في شريط بعنوان : " الشباب في رمضان"،من إنتاج شركة "بداية". 5
هذه المقالة ليست منقولة من إحدى المنتديات على شبكة الإنترنت ، وقد نُشرت عبر البريد الإلكتروني بدون ذكر اسم مؤلفها.6
7 كلمات مضيئة لفضيلة الشيخ " محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى .
8 منقول عن موقع الأستاذ جاسم المطوع :
http://www.almutawa.info/ara/
9 الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: 3/313
خلاصة الدرجة: صحيح


10 مقتطفات من كتاب "شوربة الدجاج لحياة لا تعرف اليأس: 90 قصة مُلهِمة للتغلب على تحديات الحياة" الصادر عن مكتبة" جرير"، وموقعها على شبكة الإنترنت هو:.
WWW.JARIRBOOKSTORE.COM
---------------

------------------------------------------------------------

---------------

------------------------------------------------------------