Advertisement

الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن عثيمين


الكتاب: الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن عثيمين
المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
إعداد: فهد بن عبد الله بن إبراهيم السنيد
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للأصل]
(تنبيه): الكتاب مطبوعا قديما، طبعته التدمرية وغيرها، وبه 779 سؤالا. لكن هذه النسخة الإلكترونية أحدث (وبها 829 سؤالا) وهي مطابقة في أرقام صفحاتها لملف بي دي إف صادر عن المؤلف (الشيخ فهد السنيد) ولم يطبع الكنز الثمين
في
سؤالات ابن سنيد

لابن عثيمين

إعداد

فهد بن عبد الله بن إبراهيم السنيد
(1/1)

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد،
فهذه أسئلة كنت قد وجهتها لشيخنا (1) الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عبر الهاتف ابتداء من عام 1410 هـ وحتى عام 1421 هـ، وبلغت الأسئلة [777] سؤالا، وقد رتبتها على أبواب الفقه، وخرجت ما ورد فيها من أحاديث وآثار تخريجاً يحصل به المقصود -إن شاء الله تعالى-، إذ المقصود الأكبر هو نشر هذه الفتاوى للناس؛ ليعم بها النفع - إن شاء الله تعالى- وربما نقلت رأي شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في بعض الفتاوى وسميته «الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن عثيمين»، والله أسل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يغفر لي ولوالدي ولمشايخي ولجميع المسلمين إنه ولى ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه
فهد بن عبد الله بن إبراهيم السنيد
_________
(1) كنت في القصيم عام 1418 هـ وركب معي الشيخ: لأوصله إلى البيت وقلت له: إني أحضر دروسك في فترات متقطعة وسمعت أغلب دروسك من خلال الأشرطة فهل لي أن أقول: شيخنا؟ فقال رحمه الله: نعم، قل: شيخنا، ولما وصلت إلى بيته فإذا بالشيخ خالد المصلح ينتظره وقلت له ما سألت الشيخ عنه فقال: وأنا سألت الشيخ عبد العزيز بن باز: وقلت له: إني سمعت لك شرح كتاب «التوحيد» من خلال الأشرطة فهل أقول: شيخنا؟ فقال الشيخ: المشيخة تحصل بأقل من هذا.
(1/3)

تفسير القرآن وغير ذلك
السؤال (1): ما هو إعراب «كلمة» في قوله تعالى: {كَبُرَتْ كَلِمَةً}؟
الجواب: تمييز والفاعل مستتر تقديره: كبرت هذه المقالة ونحو ذلك.

السؤال (2): قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} ما هو إعراب «الذين»؟
الجواب: مفعول به.

السؤال (3): ما تفسير قوله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}؟
الجواب: المراد بذلك الخالق والمخلوق لقوله تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ}.

السؤال (4): إذا قلنا: إن قوله تعالى: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} في يوم القيامة، فما هو المعنى على هذا التفسير؟
الجواب: الصحيح أن قوله: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} يوم القيامة لقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ}، والمعنى: أنهم يكلفون بعمل في الآخرة.

السؤال (5): قوله تعالى: {الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى} مفهوم الآية أن هناك نارا صغرى، وذكرتم في شرح العقيدة الواسطية أن النار نار واحدة، فما الجواب عن الآية؟
الجواب: عن الآية إما أن نقول: إن الكبرى وصف باعتبار نار الدنيا أو نقول إنها صفة كاشفة.
(1/4)

السؤال (6): ما هي صحف موسى المذكورة في قوله تعالى: {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}.
الجواب: يحتمل أنها التوراة ويحتمل غيرها ولم يتبين لي فيها شيء.

السؤال (7): ما هو تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ}.
الجواب: قال العلماء: هذه الآية مثل قوله تعالى: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أي: مما كسبتم، وكذا نقول في هذه الآية أي مما عملنا.
وتفسير الآية: بأن الله خلق المادة التي خلقت منها الأنعام بيده خطأ.

السؤال (8): ما معنى قوله تعالى: {عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}؟
الجواب: أي اعتداء.

السؤال (9): يقول بعض العلماء: إن الخوف على المال والولد لا يبيح التقية مستدلا على ذلك بوجوب الهجرة (1) فما رأيكم؟
الجواب: ليس بصحيح، والصحيح أن الخوف على المال والولد يبيح التقية، والاستدلال بوجوب الهجرة على نفي ذلك ليس بصحيح؛ لأننا لو جوزنا التقية للجميع لسقط الإسلام من أصله، ولكن يجوز ذلك إذا أتى بالشخص فأكره على الكفر فإنه يجوز له التقية حينئذ.

السؤال (10): هل يجوز كتابة أي شيء على حواشي المصحف كما يقع في مصاحف الصغار؟
الجواب: لا بأس إذا كان على وجه لا يختلط بالقرآن مثل: «إلى هنا الحفظ» ونحو ذلك، ولكن يخشى من فساد النسخة.
_________
(1) انظر: «زاد المسير» لابن الجوزي (8/ 234).
(1/5)

السؤال (11): سألته رحمه الله: لو وضع الإنسان معاني بعض الكلمات أو كتب بعض القراءات على الحاشية؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا بأس به.

السؤال (12): ما حكم سماع القران والإنسان مشغول؟
الجواب: لا ينبغي هذا، فإن الواجب الإنصات إلا إذا كان الشغل الذي هو فيه لا يشغله غسيل المواعين ونحو ذلك.

السؤال (13): ما حكم استماع القرآن من البعض دون البعض الآخر؟
الجواب: جائز، وأما إذا كان شخص واحد فلا ينشغل عن سماع القرآن بشيء.

السؤال (14): ما حكم وضع الآيات عند افتتاح الدكان مثلا كآية التوبة {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ. . . .} وآية الفتح {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}؟
الجواب: إلى البدعة أقرب، وينهى عن ذلك.

السؤال (15): ما حكم وضع وليمة عند حفظ القرآن؟
الجواب: جائز ولا بأس به، ولا يقال: إنه بدعة لأنه لا يفعل تعبدا به.

السؤال (16): ما حكم التحرك عند قراءة القرآن بلا قصد؟
الجواب: ليس فيه شيء ولكن يحاول في المستقبل ألا يتحرك.

السؤال (17): ما حكم فتح أوراق المصحف ببل الأصبع؟
الجواب: لا بأس به (1).
_________
(1) وكذا قال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمة الله على الجميع.
(1/6)

السؤال (18): ما معنى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ}؟
الجواب: الباء هنا سببية والمعنى: الذين أشركوا بالله بسببه.

السؤال (19): هل نقول: إن سورتي الأنفال والتوبة سورة واحدة لأنه لم تنزل بينهما بسملة؟
الجواب: لا نقول ذلك؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا بينهما فاصلاً.

السؤال (20): ما حكم ترتيل الحديث كالقرآن؟
الجواب: لا يجوز لقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ}.

السؤال (21): كيف نجمع بين قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد» (1)، وكذلك قولهم: زينب بنت أم سلمه ومحمد ابن الحنيفة؟
الجواب: من قرأ الآيات علم أن المراد ألا يدعونهم لأنفسهم ويتركون آباءهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن عبد المطلب» (2)؛ لأنه أبين وأوضح.
_________
(1) حديث صحيح: رواه أحمد وغيره من حديث ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما وغيرهما. انظر: «المسند» بتحقيق الرسالة، [5524].
(2) رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
(1/7)

الحديث النبوي
السؤال (22): ما هو الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي حواري» (1) وقوله: «يأتي النبي وليس معه أحد» (2)؟
الجواب: «يأتي النبي وليس معه أحد» يخص الأول. فقلت له: إذا يكون أغلبيًا.
فقال رحمه الله: «نعم».

السؤال (23): ما هو الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم: «فإن الشيطان يبيت على خيشومه» (3) وقوله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يقربه شيطان حتى يصبح» (4)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من ذكر الله عند دخوله وطعامه يقول الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء» (5)؟
الجواب: الجمع بين هذه الأحاديث أنه لا يقربه قرب ضرر.
_________
(1) متفق عليه من حديث جابر رضي الله عنه ولفظه: «إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير بن العوام».
(2) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولفظه: (عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والني ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أحد. . . .» الحديث، وله ألفاظ عند البخاري.
(3) متفق عليه من حديث أبي هريرة ولفظه: (إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثًا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه) ولفظ مسلم: «خياشيمه».
(4) رواه البخاري معلقا جازما به ووصله النسائي وغيره ولفظه عن أبي هريرة رضي الله عنه: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان. . وفيه قول الشيطان لأبى هريرة: (دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بيها، قلت: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحي القيوم} حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح. . .، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب).
(5) رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه.
(1/8)

السؤال (24): قوله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا اللعانين» (1) هل يفيد لعن المتخلي بعينه؟
الجواب: إذا علم عين المتخلى فلا يجوز، وإذا لم يعلم فلك أن تقول: لعن
الله من فعل كذا.

السؤال (25): قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث. . .» (2) الحديث، هل هو نفاق عملي؟ وما معنى قوله: «كان منافقًا خالصًا» (3)؟
الجواب: نعم، هو نفاق عملي وكذا قوله «كان منافقًا خالصًا» نفاق عملي، وقوله: «خالصًا» أي: منافقًا تامًا.

السؤال (26): ما الجمع بين هذه الأحاديث: «الإسلام يهدم ما كان قبله» (4)، و «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه. . . .» (5)، وحديث «أخذ بالأول والآخر» (6)؟
الجواب: المراد بالحديث الأول أن من دخل في الإسلام ظاهرا وباطنا فإنه يهدم ما كان قبله من جميع المعاصي، وأما إذا دخل في الإسلام ولكنه لو يحسن إسلامه، بل أساء فإنه يؤخذ بالأول والآخر وكذا حديث: «إذا أسلم
_________
(1) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
(3) متفق عليه من حديث عبدا لله بن عمرو.
(4) رواه مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.
(5) رواه البخاري معلقا جازما به، ووصله النسائي من حديث أبي سعيد الخدري ولفظه: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها. .» الحديث.
(6) رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ولفظه: «قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر».
(1/9)

العبد فحسن إسلامه يكفر الله بكل سيئة كان زلفها». وأما إذا أساء فإنه لا يكفر عنه كل سيئة كان زلفها، فمن كان يزنى في الجاهلية ثم أسلم وهو مصر على الزنا فإنه لا يكفر عنه فعل ما مضى من الزنا ولو أسلم، لأنه أساء، وقول النووي في حمل المسيء على المنافق ضعيف، بل هو المسلم العاصي، والله أعلم.

السؤال (27): ما المراد بالقرب في قوله صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» (1).
الجواب: المراد به قرب حقيقي، ومن قال: إنه قرب من الرحمة فهو تأويل.

السؤال (28): ما هو الجمع بين حديث عائشة رضي الله عنها في عدد المصلين على الجنازة وهو مائة (2) وحديث ابن عباس رضي الله عنها وهو أربعون (3)، هل نقول: إن في الأربعين وصف عدم الإشراك بالله شيئا، ولهذا اكتفي بالأربعين ومع تخلف هذا الوصف لابد من مائة؟
الجواب: الذي يظهر لي في الجمع بين الحديثين هو الأخذ بالأقل لكن لو جمع أحد بين الحديثين بما ذكرت لا ننكر عليه، ولكن أنا لا أقول به؛ لأن الذي فيه شرك لا نفع فيه.
_________
(1) رواه مسلم عن أبي هريرة وتتمه الحديث: «فأكثروا الدعاء».
(2) رواه مسلم ولفظه: «ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه».
(3) رواه مسلم ولفظه: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه»
(1/10)

السؤال (29): وسألته رحمه الله: عن الجمع بين أحاديث التسمية عند (1) الوضوء وحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم سلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى (2) تطهر، وكذا حديث: «إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» (3)؟
الجواب: فقال رحمه الله: أحاديث التسمية ضعيفة. فقلت له: عند من يقول باستحباب التسمية عند الوضوء. فقال رحمه الله: النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه، والكراهة إنما كرهها هو بنفسه صلى الله عليه وسلم.
_________
(1) لا يصح في التسمية عند الوضوء حديث
(2) رواه البخاري ومسلم عن أبي الجهيم: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقبل من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه السلام.
(3) رواه الخمسة إلا الترمذي عن المهاجرين قنفذ، وسنده صحيح.
(1/11)

العقيدة وحكم بعض الألفاظ
السؤال (30): ما حكم قولهم: «وامعتصماه!»؟
الجواب: لا تجوز الاستغاثة بميت ولا غائب.

السؤال (31): يقال: إن أسماء الله الـ] 99] موجودة في الكفين، حيث إن أحد الكفين موجود فيه] 81] والآخر] 18] فهل هذا صحيح؟
الجواب: ليس بصحيح، فأنا مثلا ليس في يدي خطوط ولا يمكن التقول على الله بغير علم؟

السؤال (32): ما حكم عبارة يقولها ابن القيم: «سقط من عين الله»؟
الجواب: يكثر ابن القيم منها وهى لا تنبغي.

السؤال (33): ما حكم قولنا لشخص: إنه «أهل الثناء»؟
الجواب: لا باس بذلك.

السؤال (34): عبارة يقولها بعض الناس، وهى قولهم «ما له رب»؟
الجواب: لا تجوز هذه العبارة.

السؤال (35): يقول ابن القيم في «إعلام الموقعين» في حق الصحابة الذين صلوا العصر في بني قريظة: إنهم سلف أهل الظاهر. فهل في هذه العبارة شيء؟
الجواب: لا ليس فيها شيء؛ لأنهم أخذوا بالظاهر.

السؤال (36): ما حكم قول بعضهم: «يا إلهي أنت جاهي. . .»؟
الجواب: لا يجوز هذا القول؛ لأن معناه: أنت شفيعي. شفيعك عند من؟!
(1/12)

السؤال (37): إذا سئل إنسان عما يحفظ من المتون، فهل له أن يقول: «أحفظ القرآن»؟
الجواب: لا ينبغي ذلك.

السؤال (38): ما حكم قول العامة: عزيز، دحيم؟
الجواب: لا بأس بذلك؛ لأن التصغير واقع على الاسم.

السؤال (39): ما حكم التسمية ب (جار الله، رفيق الله)؟
الجواب: أما جار الله فلا بأس به؛ لأن المعنى في جوار الله أي: دار كرامته أو المعنى: أجاره الله، وأما رفيق الله ففيه نظر.

السؤال (40): هل التوراة كلام الله؟
الجواب: المعروف عند العلماء أنها كلام الله ولكني لم أجد التصريح بذلك في شيء من النصوص. فقلت له: أليس إذا كتب طلاق امرأته، فإنها تطلق بذلك فقال: نعم، لكن لا يسمى متكلمًا، وإنما نقول: الكتابة تقوم مقام الكلام وليس كلامًا.

السؤال (41): قول مالك: إن الإيمان يزيد ولا ينقص، هل هو تأدبا مع النصوص أو عقيدة يعتقدها رحمه الله؟
الجواب: لا أدري لكن لا شك أنه من لازم الزيادة النقص.

السؤال (42): مقالة شيخ الإسلام في المأمون: «لا أظن الله يغفل المأمون» هل هي من التألي؟ وأين قال الشيخ هذه المقالة؟
الجواب: ليست من التألي؛ لأنه ما جزم، ولا يخفى ما أدخل المأمون على
(1/13)

الأمة. ونقل هذه المقالة عن الشيخ السفاريني في شرحه (1)، ولا أذكر أنها مرت علي في كتب الشيخ.

السؤال (43): وسألته مرة أخرى عن مقالة شيخ الإسلام؟
الجواب: قال: ليس فيها شيء وليست من التألي، ثم إن الشيخ لم يجزم، بل قال: ما أظن. فقلت له: قال السفاريني في لوامع الأنوار (1/ 9): قال الصلاح الصفدي: حدثني من أثق به أن شيخ الإسلام كان يقول، فذكره. فقال: هذا على قاعدة المحدثين ضعيف. فقلت: إذن نرده ونرتاح فقال: أبدًا ما فيه شيء وإن صحت عن شيخ الإسلام. اهـ هذا معنى كلام الشيخ رحمه الله.

السؤال (44): حكم قول بعضهم لم يكن التاريخ حاكمًا عادلاً (2)؟
الجواب: هذا حرام؛ لأنه من سبِّ الدهر.

السؤال (45): وسألت الشيخ رحمه الله عن قول بعضهم في مالك: «فمن قاسه بالشمس يبخسه حقه»؟
الجواب: فقال: هذا مما يتساهل فيه وقد جرت العادة على قول مثل ذلك.
_________
(1) قالها في كتابه «لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية» (1/ 9):
قال الصلاح الصفدي: حدثني من أثق به أن شيخ الإسلام ابن تيمية روَّح الله روحه كان يقول: ما أظن أن الله يغفل عن المأمون، ولابد أن يقابله على ما اعتمده مع هذه الأمة من إدخال هذه العلوم الفلسفية بين أهلها قلت: والصفدي توفي سنة 764هـ، وشيخ الإسلام توفي سنة 728هـ، والصفدي لم يسم شيخه الذي حدثه بذلك وتوثيقه لا يكفي، والله أعلم.
(2) انظر مقدمة: الفهرست لابن النديم لأحد أساتذة الجامعة المصرية.
(1/14)

السؤال (46): يقول الناس: هلك فلان أو فلان الهالك على جهة الذم فهل هذا صحيح؟
الجواب: لا ليس بصحيح.

السؤال (47): وسألته عن قول السفاريني في كتابه لوامع الأنوار البهية (1/ 1): «تنزهت عن سمات الحدوث صفاته»؟
الجواب: فقال: فيها نظر؛ لأن صفات الله الفعلية تحدث، وأما صفاته الذاتية فنعم ليست حادثة.

السؤال (48): ما حكم السؤال بجاه الله؟
الجواب: منكر إلا إن أراد به الوجه، ولكن هذا بعيد فعندي أن هذا منكر.

السؤال (49): ما حكم قول بعضهم: السيدة عائشة؟
الجواب: تركه أولى، ويقال ما كان الصحابة يقولون «أم المؤمنين». وهذه أتتنا من الغرب لأنهم يجعلون للمرأة سيادة.

السؤال (50): ما حكم قول العامة: «عز الله»؟
الجواب: مرادهم التأكيد. فقلت له: إن أراد بها الحلف بالعز فقال: على حسب نيته والكفارة مبينة على ذلك (1).

السؤال (51): ما حكم عبارة «الله غني عن التعريف» و «طالما إن الله موجود. . . .»؟
الجواب: أما العبارة الأولى فأرى أنها صحيحة؛ لأن الله- سبحانه وتعالى-
_________
(1) وكذا شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لم ير بها بأساً، وقال: إنما يريدون بذلك التأكيد، وقد سألت الشيخين عن هذه المسألة في 27/ 5/1414هـ.
(1/15)

غنيٌّ عن العالمين عرفوه أو لم يعرفوه، وأما العبارة الثانية فتركها أحسن؛ لأنها توهم العدم، مع أن قائلها لا يريد ذلك، بل يريد أن الله دائم الوجود حي ونحو ذلك.

السؤال (52): وسألته رحمه الله عن قول السفاريني في كتابه «غذاء الألباب» (1/ 426):
يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي ... إني أتيت بلا علم ولا عمل؟

الجواب: استنكر رحمه الله ذلك جدًا استغرب صدوره من السفاريني وقال لعله نقله عن غيره فقلت: بل صدرت منه فقال: هذا شرك في الربوبية والألوهية.

السؤال (53): ما حكم قول العامة لمن قدم له قريب: «قرت عينك» ورده عليهم: «برؤية نبيك»؟
الجواب: ما فيه شيء.

السؤال (54): وقع في كتيب صغير باسم «أقسام التوحيد»] وهو عبارة عن سؤال موجه للشيخ رحمه الله في نور على الدرب [: الشرك الصغير والكبير، فهل هذا من تعبيركم؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا، ما سبق أن عبَّرت بهذا التعبير.

السؤال (55): سُئلتم عما يقرأ الإمام على جماعته من الكتب فذكرتم أنه يجمع بين كتب الأحكام وكتب الوعظ؛ لأن كتب الأحكام جافة، أليس في كلمة جافة شيء؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا، المعنى: أنها خالية من الوعظ. فقلت له رحمه الله: إذاً لماذا لا نقول: خالية؟ فقال: ما فيها شيء.
(1/16)

السؤال (56): ما حكم فك السحر بالسحر؟
الجواب: المذهب يجيزون ذلك عند الضرورة، أما أنا فلا أفتي بجوازه؛ لأنه يفتح الباب ويتوسع الناس في ذلك، أما في حالات خاصة فهذا شيء آخر أستخير الله في ذلك.

السؤال (57): وقع في شرحكم لكتاب التوحيد المطبوع (1/ 94) عند ذكر العين قولكم: يقولون لإبطال العين أن يُصلي على العائن صلاة الجنازة؛ فما صحة ذلك؟
الجواب: هذا لا أصل له وخرافة ونحن تعقبنا ذلك. فقلت له رحمه الله: ليس في الكتاب تعقب فقال رحمه الله: الكتاب بحاجة إلى مراجعة (1).

السؤال (58): ما الفرق بين دعاء صفة من صفات الله وبين الحلف بالصفة، والحديث الذي فيه: «برحمتك أستغيث»؟
الجواب: شيخ الإسلام رحمه الله نقل الإجماع على عدم جواز دعاء الصفة لأنه شرك، وأما الحديث: «برحمتك أستغيث»: أي أتوسل بك لأنك ذو رحمة، وأما قوله: يا قوة الله أو يا رحمه الله، فهذا ظاهر في إفراد الصفة عن الموصوف وهو الذات.

السؤال (59): هل نقول: إن بعض أسماء الله وصفاته أكمل من بقية الأسماء أم لا؟
الجواب: أما باعتبار دلالتها على الذات فلا نقول ذلك، وأما من حيث المعنى فإن الحي القيوم يجمعان جميع الصفات، ولا نقول أيضًا: إن الصفات المتعدية أكمل من الصفات اللازمة؛ لأن اسم العلي لازم وهو أكمل من المتعدية.
_________
(1) قلت: حذفت العبارة بالكلية في طباعة ابن الجوزي.
(1/17)

السؤال (60): يقول شيخ الإسلام في الحموية وهو يتكلم عن صفات الله: بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله بما وصفه السابقون الأولون، فهل السابقون الأولون يستقلون بوصف الله بصفة من الصفات؟
الجواب: مراد الشيخ رحمه الله أنهم لا يصفون إلا بتوقيت، وعبارة الشيخ موهمة لكن هذا مراد الشيخ.

السؤال (61): نقل لي بعضهم أنك تنكر قول من يقول إذا قيل له: تفضل مثلاً: لا جزاك الله خيراً، فهل هذا صحيح؟
الجواب: ليس بصحيح ولم أقل هذا وهو جائز، لكن من جهة البلاغة الأحسن أن يقول «لا، وجزاك الله خيرًا» فيأتي بالواو.

السؤال (62): إذا قال قائل: وكان الفضل الأول لفلان، يعني: بعض مشايخه، فهل هذا جائز؟
الجواب: هذا فيه تفصيل فإن عدّد مشايخه فقال: وكان لشيخي فلان فضل علي وذكر آخرين، ثم قال الأول لفلان، أي: بالنسبة لهؤلاء المشايخ الذين ذكرهم فهذا لا بأس به، وأما إذا قال: وكان الفضل الأول في تعليمي لفلان، ويطلق فهذا لا يجوز.

السؤال (63): إذا كتبت مثلاً فلان العزيز أو الكريم ثم أردت إتلاف هذه الورقة، فهل يلزمني محو (العزيز والكريم): لأنهما من أسماء الله؟
الجواب: لا؛ لأن هذه صارت صفات لمخلوق فلا يلزمك.
(1/18)

السؤال (64): سمعتكم في بعض الدروس تقولون: إن الرسول طب القلوب والأبدان أليس في العبارة محذور؟
الجواب: لا ما فيها شيء أبدًا.

السؤال (65): من العلماء من يقول: إن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم وابن جدعان بلغتهم دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام فما صحة ذلك؟
الجواب: من قال هذا، والأصل أن الدعوة لم تبلغهم لعموم الآيات مثل قوله تعالى {مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ}، ومن نص عليه أنه في النار فهذا خاص قد أعلم الله نبيه بذلك، ومَن عداهم داخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «الله أعلم بما كانوا عاملين».

السؤال (66): ما حكم قوله «شاءت أقدار الله» و «شاءت حكمة الله» والأخير وقع في كلام ابن القيم في احد كتبه؟
الجواب: كلاهما لا يجوز؛ لأن المشيئة تكون من ذي إرادة. فقلت: هل يجوز الثاني؛ لأنه أسند إلى صفة مثل: أعوذ بعزة الله، وأعوذ بكلمات الله فقال رحمه الله: لا؛ لأن أعوذ بعزة الله توسل بالله في صفة من صفاته فلم يتوسل بشيء بائن عن الله بخلاف قولك: «شاءت حكمة الله» وهل ابن القيم قال: إن هذا جائز لهذه العلة أو إنه عبر بها فقط. فقلت له: بل عبر بها فقط فقال: إذاً هو سّبْق قلم.

السؤال (67): ما حم قول العامة: بصلاة أمك وأبوك؟
الجواب: ما فيها شيء؛ لأنهم أرادوا التأكيد.
(1/19)

السؤال (68): ما حكم ما يفعله بعض الناس من ذبح ديك ومسح عتبة الباب بدمه، وكذا وضع ملح بدعوى منع الجن؟
الجواب: هذا من الشرك الأصغر؛ لأنه إثبات سبب لم يجعله الله سببًا.

السؤال (69): هل تثبت صفة الشم لله؟
الجواب: فقال الشيخ رحمه الله باللهجة العامية: «وش عليك منه» هذا من التنطع والصحابة لم يسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا لما قال لهم «الخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (1).

السؤال (70): ما حكم قولهم: «سبحان اللي (الذي) يغير ولا يتغير»؟
الجواب: ما فيها شيء وليس مرادهم انتفاء الحوادث وإنما يقولونها عند المرض ونحوه.

السؤال (71): ما حكم قولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم: «طب القلوب والأبدان»؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: جائز أليس قد قال: «الحبة السوداء شفاءٌ من كل داء» (2)، وقال: «الكمأة من المن وهي شفاء للعين» (3).

السؤال (72): ما حكم قول القائل " لكم خالص حبي " أو خالص شكري"؟
الجواب: فقال: لا مانع منه ومراده بذلك ما يستحق المخلوق وليس هو من الشرك الأصغر.
_________
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) متفق عليه من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه.
(1/20)

السؤال (73): سألته هل يمكن للكافر أن يخلص في عبادته؟
الجواب: فقال رحمه الله: نعم ممكن ذلك لأن العلماء قالوا: إن شرط قبول العبادة الإخلاص والمتابعة فيمكن أن يفقد أحدهما فالنصارى مثلاً يخلصون في عبادتهم.

السؤال (74): سألت شيخنا ابن عثيمين عن حكم قول: "ظلم ربَّه"؟
الجواب: فقال: لا يجوز لأن الله عز وجل نفى ذلك فقال: وما ظلمونا .. " ولكن يقول: ظلم في حق الله.
(1/21)

الطهارة
السؤال (75): هل يطهر جلد غير مأكول اللحم بالدباغ؟
الجواب: لا يطهر لقوله صلى الله عليه وسلم: «دباغ الجلود الميتة ذكاتها» (1).

السؤال (76): لو انغمس محدث حدثاً أصغر في ماء ناويًا رفع حدثه فهل يرتفع؟
الجواب: لا يرتفع؛ لأنه لابد من الترتيب في الوضوء.

السؤال (77): ما حكم خروج الريح من قبلي الرجل والمرأة؟
الجواب: لا ينقض! لأنه خارج غير معتاد.

السؤال (78): ما حكم الكلام في الحمام حال الوضوء؟
الجواب: لا يجوز.

السؤال (79): إذا كان الغلام الذكر يرضع لبنًا صناعيًا فهل ينضح بوله؟
الجواب: نعم حتى يتغذى غير اللبن.

السؤال (80): ما هي كيفية المسح على الخفين؟
الجواب: الأمر فيه واسع إن مسحتها جميعًا أو فرقهما.

السؤال (81): هل الأفضل أن سأل عن اللحم لاحتمال كونه جزوراً أولا أسأل؟
الجواب: الأفضل ألا تسأل إلا بقرينة. أظنه قال: ككبر العظم.
_________
(1) رواه النسائي (7/ 174) عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بلفظ: ذكاة الميتة دباغها وسنده صحيح.
(1/22)

السؤال (82): ما حكم إذا قطع الوضوء قبل أن ينتهي منه؟
الجواب: إذا قطعه قبل أن ينتهي منه فغنه ينقطع ويستأنفه من جديد، وإذا قطعه بعد أن أنهاه فلا ينقطع كما لو صلى ثم نوى إفسادها فإنها لا تفسد.

السؤال (83): إذا لم يستطع الإنسان أن يتوضأ بنفسه فهل يوضئه غيره أو يتيمم؟
الجواب: بل يوضئه غيره وجوبًا وما سبق من الصلوات بالتيمم فلا شيء عليه للجهل.

السؤال (84): هل يتيمم إذا دخل الوقت وهو يؤمل وجود الماء لو مشى قليلاً؟
الجواب: بل يؤخر حتى يصلي بالماء وبعض العلماء أوجب ذلك.

السؤال (85): ما حكم إنشاء الوضوء في وقت النهي ثم الصلاة بعده؟
الجواب: إذا توضأ لرفع الحدث جاز أن يصلي بعده ولو في وقت النهي، وأما أن يتوضأ ليصلي في وقت النهي فلا يجوز.

السؤال (86): هل يجوز الاغتسال في الماء الراكد للتبرد؟
الجواب: ظاهر الحديث (1) الجواز لكن إذا كان الماء يرتاده الناس فلا.

السؤال (87): إذا كان يشق التحرز من الأسد ونحوه فهل يلحق بالهرة؟
الجواب: لا، فهذا الكلب لا يجوز الانتفاع به في الزرع ونحوه ومع ذلك
_________
(1) رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب.
(1/23)

فهو نجس، لكن الأسد ونحوه إذا ولغ في الإناء فإن كان قليلاً وتغير يراق ويغسل الإناء إن كان كثيرًا فلا.

السؤال (88): إذا وقع البول في الأرض الصلبة فهل يكاثر عليه الماء كالأرض الرخوة أم ماذا؟
الجواب: ينشف أولاً البول ثم يراق على المكان ماءٌ.

السؤال (89): هل الوضوء الذي يكون مع غُسل الجنابة يرفع الحدث الأصغر؟
الجواب: لا يرفع الحدث الأصغر؛ لأنه من توابع الغُسل، ولأنه سوف يرفع الحدث الأكبر. فقلت له: فإن توضأ واقتصر عليه ولم يرد متابعة الغسل فقال: لا يرتفع حدثه الأصغر.

السؤال (90): هل يجوز تطهير الدهن بالمكاثرة؟
الجواب: أرى أن يطبخ الدهن على النار ويضاف عليه الماء، والمعروف أن الدهن بتمايز عن الماء فيكشد الدهن من الماء.

السؤال (91): إذا اغتسل من عليه جنابة وعلى جسمه لزقة لا يضره إزالتها وصلى بذلك الغسل فماذا عليه؟
الجواب: عليه أن يعيد الغسل، فقلت له: وعلى قول الجمهور؟ فقال رحمه الله: على قول الجمهور يغسل مكان تلك اللزقة ويعيد الصلاة. فقلت له: ما هو الراجح؟ فقال: وجوب الموالاة هذا ظاهر النص.

السؤال (92): قول الفقهاء: إن من حدثه دائم لا ينوى رفع الحدث وإنما ينوى استباحة الصلاة هل هذا صحيح؟
الجواب: لأن الحدث باق لكن الذي يظهر أن الأمر في هذا واسع.
(1/24)

السؤال (93): هل الكيفية الواردة في مسح الرأس في حيث عبد الله بن زيدا واجبة (1)؛ لأنها طريق للاستيعاب وخاصة في الشعر الكثيف؟
الجواب: لا الكيفية غير واجبة، بل يكفي أن يمسح رأسه مرة واحدة؛ لأن قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} عام.

السؤال (94): ما حكم مسح الأذنين في الوضوء؟
الجواب: واجب؛ لأنهما من الرأس وحديث «الأذنان من الرأس» (2) وإن لم يصح فإن كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ لهما ماء جديدا يدل على أنهما من الرأس.

السؤال (95): إذا لبس العمامة وظهر شيء من رأسه هل يجب مسحه؟ وهل يجب عليه إظهار الناصية؟
الجواب: قالوا: يسن مسح ما ظهر ولا يجب إظهار الناصية، بل له أن يغطيها.

السؤال (96): إذا رد الشعر النازل عن محل الفرض فجعله على الرأس فهل يجوز أن يمسح عليه؟
الجواب: لا يجوز أن يمسح عليه؛ لأنه ليس من الرأس، ولا يقال: إذا جاز
_________
(1) رواه البخارى ومسلم عن عبد الله بن زيد بن عاصم مرفوعًا ولفظه للبخارى: ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه».
(2) قال البيهقي في «السنن الكبرى» (1/ 66): وأما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الأذنان من الرأس» فروى ذلك بأسانيد ضعاف، وقال في «الخلافيات» (1/ 347): روى بأسانيد كثيرة ما منها إسناد إلا وله علة، وذكر الدارقطني بعضها في «العلل» وأعلها إما بالوقف أو بالإرسال، والله أعلم.
(1/25)

المسح على العمامة فإنه يجوز أن يمسح على هذا الشعر المردود لأن العمامة منفصلة ويحصل بها وقاية الرأس وتدفئته.

السؤال (97): الحق الفقهاء بمدافعة الأخبثين الريح فكيف يتصور ذلك؟
الجواب: المراد من به سلس الريح فإنه يعذر عن حضور الجمعة والجماعة دفعا لأذيته وهو لا يأثم؛ لأنه معذور.

السؤال (98): قول شيخ الإسلام رحمه الله: «إذا أجنب وخاف إن اغتسل شط فيه» فإنه يتيمم هل هو وجيه؟
الجواب: نعم، له وجه إذا خاف ذلك لكن أخاف الشيطان يزين له ذلك.

السؤال (99): في حديث عمرو بن عبسة (1) قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم يمسح برأسه إلا خرت خطاياه رأسه من أطراف شعره مع الماء» فهل يؤخذ من هذا استحباب غسل الرأس كبقية الأعضاء خاصة أنه لا يمكن حمل الحديث على التغليب؟
الجواب: هذا من باب المشاكلة ولو كرر مسح الرأس ثلاثًا فإنه يكون غسلاً ولا يكون فيه خرور.

السؤال (100): إنسان أكل لحم جذور ثم توضأ ثم إنه بلع ما بين أسنانه فهل تنتقض طهارته؟
الجواب: نعم. فقلت له رحمه الله: هذا على القول بأن جميع أجزاء الإبل تنقض واضح لكن إن كان يرى أنه لا ينقض إلا اللحم (الهبر) فقال رحمه الله: يفتى نفسه.
_________
(1) رواه مسلم.
(1/26)

السؤال (101): ما حكم التسمية في الخلاء إذا أراد الوضوء؟
الجواب: إذا قالها بقلبه أو بلسانه فكله جائز.

السؤال (102): ذكرتم أن مباشرة غسل أعضاء الغير محرمة فهل هذا صحيح؟
الجواب: نعم، يحرم؛ لأنه عبادة إلا لعذر.

السؤال (103): هل يمكن أن يمسح على جبيرة وعلى خف كأن تكون الجبيرة في رجله اليمنى والخف في اليسرى؟
الجواب: الفقهاء يقولون: إذا أراد المسح على الخفين فلابد أن يلبس الخفين كليهما. فقلت له رحمه الله: وأنتم ماذا ترون؟ فقال رحمه الله: إن كان هناك ضرورة. فقلت له: إذا كان برد. فقال: لا بأس ويمسح الجبيرة كلها وظاهر الخف.

السؤال (104): قلتم: يمسح على كل ما يسمى خفا، فهل يدخل في عموم كلامكم الكندرة التي تكون عادة دون الكعبين؟
الجواب: إذا كان لا يخلعها إلا بمعالجة فيمسح عليها وإلا فتكون مثل النعل. فقلت له: ما المراد بالمعالجة فقال رحمه الله: أي لا تنخلع إلا بيده.

السؤال (105): لو مسح مقيم ثم سافر فهل يتم مسح مسافر؟
الجواب: نعم.

السؤال (106): ما هو القول الراجح في العمامة من جهة التوقيت؟
الجواب: الراجح أنه لا يشترط لها توقيت وكذا لا يشترط أن تلبس على طهارة.
(1/27)

السؤال (107): كيف تمسح وهل يجب أن يمسح ما ظهر من الرأس وكذا الأذنين؟
الجواب: تمسح كل العمامة ولا يجب مسح ما ظهر من الرأس لأن الحكم صار للعمامة وكذا لا يجب مسح الأذنين.

السؤال (108): وسألته عن الوضوء للغضب إذا قلنا: إنه يرفع الحدث، فلماذا لا نقول: إن الغسل للجمعة يرفع حدث الجنابة؛ لأن كليهما تطهر مشروع؟
الجواب: فقال رحمه الله: ارتفاع الحدث من الوضوء للغضب في النفس منه شيء وكذا الغسل للجمعة؛ لأنه لم ينو ارتفاع الحدث فيهما بخلاف ما لو توضأ لقراءة القرآن فإنه يسن أن يكون على طهارة.

السؤال (109) هل يمسح على الربطة إذا ربطها على ألم من المفصل مثلا ولا يضره وصول الماء إلى مكان الألم لكن قال له الطبيب: أبق الربطة أسبوعا مثلا؟
الجواب: يمسح عليه ولو كان شهرا طالما يتضرر بفك الربطة.

السؤال (110): هل يقال ذكر دخول الخلاء والخروج منه إذا دخل لغير قضاء الحاجة؟
الجواب: لا؛ لأن تلاعب الشياطين قد لا يقع إلا عند قضاء الحاجة.

السؤال (111): إذا كان الطفل صغيرًا هل تلقنه أمه ذكر دخول الخلاء أم تقوله هي بنفسها؟
الجواب: إذا أمكن تلقينه فحسن وإلا فتقوله هي.

السؤال (112): ما حكم ما تراه الحامل من الدم؟ وما حكم إذا سقط الجنين؟
الجواب: كل ما تراه الحامل فهو دم فاسد إلا ما كان قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق فإنه نفاس وإذا سقط الجنين فإن كان بعد التخلق فهو دم نفاس وإلا فلا.
(1/28)

السؤال (113): لكن ما حكم إذا رأت الدم في الشهر الرابع، ثم سقط الجنين وقال الأطباء: إن الجنين ميت لما كان عمره ثلاثة أسابيع فهل تقضى الصلوات التي تركتها بناء على أنه كان حيًا وسقط بعد التخلق؟
الجواب: إذا كان الأمر ما ذكر فإنه يكون دم فساد وتقضى ما تركت من الصلوات.

السؤال (114): ما حكم السؤال عن اللحم المقدم للأكل هل هو لحم جزور أم لا؟
الجواب: لا يلزمه السؤال إلا إذا كان هناك قرائن.

السؤال (115): إذا تيمم ثم لبس جوربيه فهل له أن يمسح عليهما؟
الجواب: ليس له المسح، لا يمسح إلا إذا كانت الرجل مغسولة.

السؤال (116): ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لمن جامع زوجته ولم ينزل " اغسل ذكرك وما أصابك منها" أفلا يدل هذا على نجاسة رطوبة فرج المرأة؟
الجواب: لا يلزم هذا لأن هذا كان في أول الأمر ثم أمر بالغسل ولم يذكر فيه غسل ما أصاب من المرأة ثم لا يلزم من الأمر بالغسل النجاسة فقد يكون لإرادة التنظيف.

السؤال (117): شخص على يده بوية وأزال ما استطاع وعجز عن شيء منها فماذا يفعل؟
الجواب: فقال رحمه الله: إذا عجز عن إزالتها مسح عليها كالجبيرة فقلت له: هل يتيمم عنها فقال: لا، حكمها حكم الجبيرة.
(1/29)

الحيض والنفاس
السؤال (118): هل مجرد النقاء طهر في النفاس؟ وما حكمه إذا طال؟
الجواب: إذا طال النقاء على المرأة فإنها تنتظر إذا كان لها عادة في نزول القصة البيضاء، وأما إذا لم يكن هناك عادة في نزول القصة البيضاء فإنها تعتبر هذا النقاء طهرًا فتغتسل وتصلى.

السؤال (119): إذا زاد الدم على المرأة أكثر من خمسة عشر يومًا فما حكمه؟
الجواب: إذا زاد الدم على أكثر الشهر وهو خمسة عشر يوما فإنها تعتبره دم استحاضة فتغتسل وتصلى.

السؤال (120): إذا رأت المرأة صفرة أو كدرة في موعد دورتها فهل تعتبره حيضًا؟
الجواب: لا؛ لأن الحيض من حاض الوادي إذا سال.

السؤال (121): انقطع عن امرأة الدم شهران على أنها حامل، ثم خرج منها دم كثير فما حكم هذا الدم؟ علما أنه تبين أنه ليس بحمل؟
الجواب: إذا كان الأمر كذلك فإنه دم فساد فتجب عليها الصلاة والصوم، وأما إذا كان حملاً وسقط ما فيه خلق إنسان فإنه نفاس.

السؤال (122): إذا أصاب امرأة دم فظنت أنه حيض فتركت الصلاة، ثم بعد السؤال تبين لها أنه دم استحاضة فهل تقضى الصلوات بوضوء واحد؟
الجواب: نعم.
(1/30)

السؤال (123): ما حكم نزول الصفرة والكدرة وخاصة إذا كانت قريبة من دورتها الشهرية أو في أيام دورتها؟
الجواب: الصحيح أنه لا حكم للصفرة والكدرة مطلقًا ولو كانت في أيام دورتها المعتادة ما لم ينزل دم.

السؤال (124): إذا أسقطت امرأة ما في بطنها قبل تخلق الجنين، فإنها تصلى وتصوم كما هو معلوم، ولكن ما الحكم إذا وافق هذا الدم الدورة الشهرية؟
الجواب: لا عبرة بهذه الموافقة فتصلى وتصوم؛ لأن هذا هو الأصل.

السؤال (125): ما حكم الدم الذي تراه الحامل قبل الولادة وهل تمسك عن الصلاة إذا رأت دما؟
الجواب: ليس بشيء والعبرة برؤية الدم مع الطلق، وأما الصلاة فتمسك عنها قليلاً فإن استمر معها وإلا صلت.
(1/31)

الصلاة
السؤال (126): وسألته رحمه الله: ما المراد بالساعة في قوله صلى الله عليه وسلم: من راح في الساعة الأولى يوم الجمعة كان كمن قدم بدنة. . .» الحديث؟
الجواب: المراد بالساعة ليس هو الساعة المعروفة، وإنما المراد بها الجزء من الزمن وقد تكون أكثر من الساعة أو أقل فأنت قسم اليوم من طلوع الشمس خمسة أجزاء.

السؤال (127): أطلق الشارع على الصلاة التسبيح فهل يكون التسبيح ركنًا فيها؟
الجواب: نقول: يكون واجبًا تبطل الصلاة بتركه عمدًا.

السؤال (128): ما حكم من أصيب بغيبوبة طويلة فهل يقضى الصلاة والصوم؟
الجواب: أما من أصيب بغيبوبة فإنه لا يقضى الصلاة ولو قلت غيبوبته، وأما الصيام فإن كان لا يرجى من إفاقته فإنه يطعم عنه كل يوم بيومه مسكينًا أو تجعل آخر الشهر، ولا يقدمها أول الشهر وأما إن كان يرجى إفاقته فإنه ينتظر.

السؤال (129): ما المراد بطهارة البقعة التي يصلى عليها المصلى؟
الجواب: المراد بها طهارة البقعة التي تقع عليها أعضاء المصلى وثيابه وأما غير ذلك فلا يلزم أن يكون طاهرًا.

السؤال (130): ما المراد بالثوب الشفاف الذي لا تجوز الصلاة فيه؟
الجواب: هو الثوب الذي يبين من ورائه لون البشرة بحيث أنني أعرف لون البشرة من وراء هذا الثوب، وأما الثياب التي تبين حد السروال الذي تحتها فهذه تجوز الصلاة فيها ولكن غيرها أولى.
(1/32)

السؤال (131): من له زوجة في بلد هل يتم أو يقصر؟
الجواب: إذا كان مسافرًا فإنه يقصر إلا إذا كان قد اتخذه موطنًا كالذين يذهبون إلى الطائف فإنه يتم فالعبرة الاستيطان لا الزواج.

السؤال (132): هل يجوز جمع التقديم بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء مع جزمه بأنه سيصل بلده قبل دخول وقت الثانية؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك.

السؤال (133): إذا زاد ذكرا مشروعًا في غير محله كأن قرأ سورة قصيرة بعد الفاتحة في الركعة الأخيرة من المغرب أو الركعتين الأخيرتين من الرباعية فهل يسجد للسهو، وكذلك لو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول؟
الجواب: إذا زاد ذكرًا في غير محله فإنه يشرع له سجود السهو، وأما إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول فلا بأس؛ لأن بعض العلماء قال بسنيته، وإن قاله ناسيًا فإنه يسن له سجود السهو.

السؤال (134): ما حكم نسيان سجود السهو؟
الجواب: إذا تذكره يسجد ما لم يطل الفصل وهو نحو خمس دقائق، وقول الفقهاء: ما لم يخرج من المسجد؛ أي: ما لم يطل الفصل.

السؤال (135): ما حكم من وضع يدًا وحدة على خاصرته في الصلاة؟
الجواب: وضع اليدين كلتيهما واضح النهى عنه، وأما اليد الواحدة فلا أدرى، ولكن فيه تفويت سنة.

السؤال (136): ما حكم وضع المدخنة أو الدفاية أمام المصلين؟
الجواب: لا بأس به.
(1/33)

السؤال (137): ما الحكم إذا ترك المأموم سجدة التلاوة مع إمامه؟
الجواب: ليس عليه شيء ولو كان عليه قضاء فليس عليه سجود سهو؛ لأن سجود التلاوة سنة.

السؤال (138): ما هو الدوران في المنارة؟
الجواب: هو أن يجعل كل جملة في جهة والصحيح أنه لا يدور، بل تكون قدماه ثابتتين في الأرض حتى عند الحيعلتين وإنما يلتفت بوجهه.

السؤال (139): إذا كان المسافر يعلم أنه سيمكث ثلاثة أيام مثلا فهل يقصر على قول الجمهور؟
الجواب: نعم، يقصر على قولهم.

السؤال (140): ما حكم صلاة الجزارين وأصحاب البويات؟
الجواب: يجب عليهم أن يتخذوا ثيابًا طاهرة للصلاة فيها، ولا يجوز لهم التعلل بهذا ويأثمون إن لم يفعلوا ذلك. هذا إذا كان الدم الذي على ثياب الجزارين مسفوحًا، أما إذا كان غير ذلك فإن لم يجدوا ثيابًا غيرها صلوا في تلك الثياب مع الجماعة، وأما أصحاب البويات فيلزمهم إحضار (قاز) لإزالة أثر البوية ثم يتوضؤون ويصلون وإلا يأثمون بذلك.

السؤال (141): ما حكم البصاق في المنديل وهو متجه للقبلة في الصلاة؟
الجواب: لا بأس بذلك (1).

السؤال (142): هل النهى عن البصاق في القبلة عام أم خاص بالصلاة؟
الجواب: النهى عنه في الصلاة آكد، وأما خارجها فلا ينبغي وهو خلاف الأدب (2).
_________
(1) قلت: وكذا قال شيخنا عبد العزيز رحمه الله.
(2) قلت: قال شيخنا ابن باز رحمه الله هو خاص بالصلاة.
(1/34)

السؤال (143): ما حكم الزيادة على التسبيح ونحوه من الأذكار التي بعد الصلاة؟
الجواب: جائز لكن لا ينوي أنه من التسبيح المقيد، بل من المطلق ويثاب عليه ثواب التسبيح المطلق. قلت: فإن خشي أن يظن أن الزيادة سنة خالصة وأن يسن الجهر بالذكر بعد الصلاة فقال رحمه الله: إن خشي ذلك فلا يزيد.

السؤال (144): إذا خشي من رد المرأة حين مرورها وهو يصلى أن يقع في فتنة فهل له تركها؟
الجواب: لا، بل يردها (1).

السؤال (145): إذا أتم المسافر خلف الإمام المقيم فهل يصلي السنة الراتبة البعدية إذا كان لها سنة راتبة؟
الجواب: لا، كالمغرب تصلي تامة بلا قصر ومع ذلك لا تصلي الراتبة بعدها (2).

السؤال (146): ما حكم الصلاة في الكنيسة؟
الجواب: إذا لم يكن فيها صور فلا بأس.

السؤال (147): ما حكم الاجتماع للتعزية؟
الجواب: فقهاؤنا يقولون: مكروه وإذا أراد أن يعزيه فإنه يعزيه في المسجد ونحو ذلك وإذا كانت امرأة فبالهاتف.
_________
(1) قلت: وكذا قال شيخنا ابن باز رحمه الله.
(2) قلت: وقال شيخنا ابن باز رحمه الله: إذا أتم تنفل وإذا قصر ترك.
(1/35)

السؤال (148): ما الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينور قبورهم بصلاتي عليهم» (1)
وقوله: «ثم ينور له فيه» (2)؟
الجواب: لا تعارض بين الحديثين فإنه ينور لهم عند السؤال ثم يكون ظلمة ثم ينور لهم بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم.

السؤال (149): ما المراد بالشيطان الذي يهرب وله ضراط إذا سمع التأذين (3)؟
الجواب: الله أعلم، نقول كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ونقف.
_________
(1) رواه مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد - أو شابا - ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها أو عنه فقالوا: مات قال: «أفلا كنتم آذنتموني؟» قال: فكأنهم صغروا أمرها أو أمره. فقال: «دلونى على قبره» فدلوه فصلى عليها ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم». ورواه البخاري بدون قوله: «إن هذه القبور. . . .» إلخ.

قال الحافظ (1/ 553) في «الفتح»: وإنما لم يخرج البخاري هذه الزيادة لأنها مدرجة في هذا الإسناد وهى من مراسيل ثابت بين ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زايد. اهـ قلت: وهو كما قال الحافظ، وقد بين ذلك أتم بيان الخطيب في كتابه «الفصل للوصل المدرج في النقل» رقم] 70 [، وسلفهما في ذلم الدارقطنى. انظر: «العلل» (11/ 201).
(2) رواه الترمذي (4/ 181) «تحفة» من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبى سعيد المقبري عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قبر الميت - أو قال: أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر والآخر النكير. . . .» وفيه: «ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه» وقال الترمذي: حديث حسن غريب وجود إسناده الألباني في «الصحيحة»] 1391 [. وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه] 3117 [، وانظر ابن جابر] 3113 [فقد رواه من طريق محمد بن المبرد عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وروى أحمد عن أبى موسى الأشعري أنه أوصى فقال: إذا حفرتم فأعمقوا قعره أما إنى والله لا أقول لكم ذلك وإني لأعلم إن كنت من أهل طاعة الله ليفسحن لي في قبري ولينور لي فيه. . . وهو موقوف له حكم الرفع لكن في سنده جهالة وضعف ذكره ابن رجب في كتابه «أهوال القبور بإسناده»، ولم أره في المسند ولعله في «الزهد»، والله أعلم.
(3) رواه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة مرفوعا ولفظه: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين. . .» الحديث.
(1/36)

السؤال (150): ما حكم من صلى قصرًا ثم تذكر أن الواجب في حقه الإتمام فهل يبني أو يستأنف من جديد؟
الجواب: يستأنف من جديد؛ لأنه دخل في الصلاة المقصورة على أن فرضه ركعتان.

السؤال (151): هل يتعدد القيراط بتعدد الجنائز؟
الجواب: نعم، يرجى ذلك.

السؤال (152): ما حكم تأمين المأمومين في خطبة الجمعة؟
الجواب: لا بأس به ولكن بدون جهر.

السؤال (153): ما حكم رفع اليدين للدعاء في المقبرة (1)؟
الجواب: ليس فيه شيء؛ لأن الأصل في الدعاء رفع اليدين ولا فيه محذور سواء دعا في خارج المقبرة أو داخلها.

السؤال (154): بعض الناس يدخل المسجد بعد أذان صلاة الفجر فيصلى أربع ركعات؛ ركعتين تحية المسجد وركعتين راتبة الفجر، فما حكم ذلك؟
الجواب: لا بأس به لكن إن كان ممن يقتدى به فالأولى أن يصلي الراتبة فقط وتقع عن تحية المسجد.

السؤال (155): متى يكون مدركًا تكبيرة الإحرام؟
الجواب: إذا كبر بعد تكبير الإمام. فقلت له: إذا كان منشغلاً بصلاة له
_________
(1) قلت: وفي «صحيح مسلم» من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «. . . حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات. . فقال أي جبريل لمحمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يأمرك أن تأتى أهل البقيع فتستغفر لهم. . .».
(1/37)

إتمامها كأن أقيمت الصلاة وهو في الركعة الثانية فقال: ما هو فيه أفضل من إدراك تكبيرة الإحرام.

السؤال (156): قوم مسافرون عزموا على تأخير صلاة الظهر إلى العصر جمعا ثم وصلوا مطار الرياض وهم من أهل الرياض فهل يقصرون ويجمعون في المطار؟
الجواب: نعم.

السؤال (157): هل الذي تفوته دائمًا بعض الصلاة يأثم؟
الجواب: لا يأثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (1).

السؤال (158): ما حكم لبس المرأة النقاب في الصلاة؟
الجواب: يكره لعدم مباشرة العضو الأرض في السجود.

السؤال (159): هل يحتسب المسبوق بالركعة الزائدة؟
الجواب: نعم، حتى وإن علم أن الإمام في زائدة لاحتمال أن الإمام نسي أن يقرأ الفاتحة.

السؤال (160): هل يتابع المسبوق بركعة الإمام إذا قام إلى ثالثة في فجر مع أن المأموم قد سمع الإمام وهو يجهر بالفاتحة؟
الجواب: لا يتابعه في هذه الحالة؛ لأنه يعلم خطأه وقول الفقهاء: إن صلاة الإمام تبطل مطلقًا ليس بصحيح.
_________
(1) متفق عليه من حديث أبى هريرة رضي الله عنه.
(1/38)

السؤال (161): إذا صلى الإمام خمسًا في رباعية فلما سلَّم نُبِّه فسجد للسهو فهل يتابعه المسبوق بركعة في هذا السجود مع أن صلاته تامة؟
الجواب: نعم يتابعه.

السؤال (162): هل يصدق على من أوتر بعد العشاء وراتبتها أنه قام الليل؟
الجواب: نعم، أما ما يكون بعد القيام من النوم في الليل فيسمى ناشئة.

السؤال (163): ما حكم من قام إلى ثالثة في ليل وهو يريد أن يوتر (أي أن هذا الشفع الذي قام فيه هو آخر شفع) فهل يستمر أم يرجع مع أنه جلس للتشهد في الثانية؟
الجواب: إذا كان عالمًا فإنه يجلس ثم يسلم ثم يسجد للسهو، وإن كان جاهلاً فليس عليه شيء.

السؤال (164): إذا دخل وقت الصلاة في الطائرة فهل يصلى بالإيماء أم يؤخرها؟
الجواب: يؤخرها أفضل ولا يقال: إن فعلها أول الوقت أفضل؛ لأنه سوف يصليها إيماءً وكذلك يجب عليه أن يستقبل القبلة وقد يشق عليه ذلك.

السؤال (165): إذا أخر جماعة أذان العشاء مثلا لخروجهم في نزهة ونحو ذلك فهل يدخل وقت سنة مابين الأذانين إذا دخل وقت العشاء أو لا يدخل وقتها حتى يؤذنوا؟
الجواب: لا يدخل وقتها بل لا تصلى على أنها سنة ما بين الأذانين إلا إذا أذنوا.
(1/39)

السؤال (166): ما حكم قضاء راتبة الفجر بعد مدة من أداء صلاة الفريضة؟
الجواب: لا بأس؛ لأنها صارت ذات سبب.

السؤال (167): قلتم - حفظكم الله -: إن المريض الذي يرجى برؤه يؤخر لعله يبرأ فيصلى الجمعة مع الإمام ولا يبادر فيصلى الظهر، فما تقولون في العادم للماء، هل ينتظر لعله يجد الماء أو يصلى بالتيمم في أول الوقت؟
الجواب: نعم، نقول: إذا كان يرجو أن يجد ماءً فليؤخر ليصلى بالماء.

السؤال (168): إذا تبين أن القبلة إلى جهة اليمين أو الشمال قليلاً ولكن الصفوف التي خلف الإمام لا يمكن أن تغير اتجاهها؛ لأنها في المسجد، فهل للإمام أن يتجه للقبلة الصحيحة أم يبقى على الجهة الأولى تبعًا للمأمومين؟
الجواب: نعم الأولى أن يبقى على الجهة الأولى تبعًا لهم ولا يخالفهم.

السؤال (169): ما حكم إذا تذكر صلاة فائتة وهو في صلاة؟
الجواب: يستمر فيها ثم يقضي الفائتة ويسقط عنه الترتيب والعذر.

السؤال (170) فصل الفقهاء في ترك التشهد الأول فما ترون حفظكم الله؟
الجواب: الصحيح أنه إذا استتم قائمًا لا يرجع إلى التشهد مطلقًا (أي: وإن لم يشرع في القراءة).

السؤال (171): هل يتابع المأموم الإمام في سجود السهو بعد السلام وهو عليه قضاء؟
الجواب: المأموم المسبوق لا يتابع الإمام مطلقًا في سجود السهو البعدي،
(1/40)

ولكن نقول: يقضيه إذا كان السهو وقع فيما أدرك فيه الإمام، وإذا كان المأموم لا يدري عن سبب سجود السهو فقضاه احتياطًا فلا بأس.

السؤال (172) إذا شك إنسان في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا وكان من عادته أن يصلى الرباعية في ست دقائق مثلاً فهل له أن ينظر في الساعة؟
الجواب: نعم، لا بأس بذلك.

السؤال (173): إذا صلى رباعية خلف إمام يصلى المغرب فهل إذا جلس الإمام للتشهد الأخير ينوى المفارقة أم يتابعه؟
الجواب: بل يتابعه حتى يسلم، ثم يأتي بالرابعة.

السؤال (174): هل قيام ما قرب من آخر الليل أفضل من قيام أول الليل؟
الجواب: ما عندي في هذا شيء.

السؤال (175): إذا نسي سجود السهو فما الحكم علما بأن شيخ لإسلام يرى أنه لا
يسقط مطلقًا فما رأيكم حفظكم الله؟
الجواب: هذا ما يراه الشيخ، والصحيح أن سجود السهو يسقط بطول الفصل؛ لأنه من جنسها، وما كان من جنس العبادة فإنه يتبعها بعكس جبرانات الحج فإنه إما دم أو نحو ذلك فليس من جنس العبادة.

السؤال (176): إذا فاتت شخصًا صلاة الجماعة فهل الأفضل له الصلاة في المسجد أم في البيت؟
الجواب: الأفضل له الصلاة في المسجد؛ لعموم الحديث ولاحتمال مجيء آخر يصلى معه.
(1/41)

السؤال (177): هل الأفضل المبادرة إلى الصلاة أم الاشتغال بالعلم إلى حين الإقامة؟
الجواب: المبادرة إلى الصلاة أفضل إلا إذا كان شيئًا يفوت أو يأخذ معه الكتاب.

السؤال (178): ما حكم لو أوتر بثلاث كمغرب؟
الجواب: تبطل خلافًا لما قاله بعض الفقهاء.

السؤال (179): متى يقضى الوتر إذا فات؟
الجواب: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصل إذا ذكرها. . .» (1) وعليه متى ذكر فإنه يصلى الوتر حتى لو ذكر في اليوم التالي.

السؤال (180): إذا فاتت أحدًا الصلاة مع الجماعة فهل يجب عليه أن يصلى مع الجماعة الثانية، وكذا لو كان في رحله هل يجب عليه أن يصلى مع الجماعة؟
الجواب: يجب عليه أن يصلى مع الجماعة في الصورتين.

السؤال (181): وسألته عن فتواه في عدم مشروعية الذهاب إلى المصاب بميت في بيته؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: خير هدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا إذا كان قريبًا فإن هذا من صلة الرحم وغير القريب لست بملزم.
_________
(1) متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، واللفظ لمسلم
(1/42)

السؤال (182): ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه. . . .» الحديث (1)؟
الجواب: المراد بالحزب هنا الورد من القرآن خارج الصلاة.

السؤال (183): وسألته عن مقالة نقلها صاحب «الفروع» (1/ 533) عن ابن عقيل في التفاضل بين الأعمال وهى قوله: «لا يقع لهم (أي: الناس) أن العمل سوى ركعات يتنفل بها الإنسان في جوف الليل، تلك عبادة الكسالى العجزة»؟
الجواب: فقال رحمه الله: مراده الذين يهتمون بالصلاة ويتركون الواجبات الأخرى.

السؤال (184): هل يعيد الصلاة من صلى إلى غير القبلة ساهيًا؟
الجواب: نعم، يعيد الصلاة.

السؤال (185): هل لمن كان في الحضر أن يجتهد في القبلة؟
الجواب: نعم إذا لم يكن عنده من يدله عليها.

السؤال (186): إذا وقع الكسوف في ساعة متأخرة من الليل فهل يلزم الإنسان بالصلاة، وإذا حصل للزوجة روعة من ذلك فأبت على زوجها الذهاب فه لله ذلك؟
الجواب: لا يلزم بالصلاة؛ لأن الكسوف على الصحيح فرض كفاية وإن خاف على زوجته فإنه لا يصلي ولو قلنا: إنها فرض عين.
_________
(1) رواه مسلم عن عمر بن الخطاب مرفوعا ولفظه «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر
وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل».
(1/43)

السؤال (187): كيف أنكر على من يبيع والإمام يخطب يوم الجمعة؟
الجواب: بالإشارة وإن لم يفهم اتركه.

السؤال (188): ما حكم تخطى الرقاب بعد صلاة الجمعة؟
الجواب: لا بأس بتخطي الرقاب بعد الجمعة.

السؤال (189): ما حكم الانحراف عن القبلة قليلاً مع تيقنها بالبوصلة؟
الجواب: لا بأس به.

السؤال (190): معلوم أن الرواتب أوكد من صلاة الضحى ونحوها ومع ذلك تترك في السفر أفلا يدل ذلك على ترك ما هو دونها في الأوكدية؟
الجواب: إنما تركت الرواتب لما فيها من المرادة؛ لأن الشارع جعل الفريضة ركعتين، ثم تصلي النافلة هذا فيه نوع مرادة، وأما عدا ذلك من التطوعات فليس فيهما ما في الرواتب ولهذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قيام الليل وهذا غير الوتر.

السؤال (191): معلوم أنه إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة سقطت الجمعة عمن صلى العيد، لكن هل يجوز أن يصلى الظهر منفردًا أو يجب عليه أن يصلي جماعة فإن لم يجد صلى جمعة؟
الجواب: الأولى أن يصلي جمعة ولا يجب، وله أن يصلي الظهر منفردًا؛ لأنه لا يوجد من يصلى الظهر جماعة.

السؤال (192): هل ينعقد النفل في وقت النهي مع الجهل؟
الجواب: لا تنعقد النافلة في وقت النهي ولو مع الجهل ولكنه لا يأثم.
(1/44)

السؤال (193): إذا دخل وقت النهى وهو في نافلة فما حكم ذلك؟
الجواب: يتمها خفيفة.

السؤال (194): إذا نذر صلاة في وقت النهى فما الحكم؟
الجواب: إذا نذر في وقت النهى فلا ينعقد النذر؛ لأنه نذر معصية وعليه كفارة يمين وأما إذا أطلق في نذره فلا يجوز أن يصلي في وقت النهي.

السؤال (195): يدعو بعض الأئمة بقوله: «اللهم نجنا من ضمة القبر»، فما حكم هذا الدعاء؟
الجواب: إن صح حديث سعد بن معاذ (1) فإن هذا يكون من الاعتداء في الدعاء ويكفي أن يتعوذ من عذاب القبر.

السؤال (196): هل تجوز الصلاة على القبر في وقت النهي؟
الجواب: لا تجوز.

السؤال (197): إذا تكرر تلاوة آية فيها سجدة فما حكم ذلك؟
الجواب: يكفي سجوده لها مرة واحدة وإن كان سجوده في أول مرة تلا الآية.

السؤال (198): إذا كان يصلى في مصلى أربعة فروض في اليوم الواحد فهل يعطى حكم المسجد؟
الجواب: ليس له حكم المسجد فيجوز أن يدخله الكافر، وليس له تحية
_________
(1) رواه النسائي من حديث ابن عمر واختلف في وصله وإرساله والراجح إرساله، انظر: «علل ابن أبى حاتم رقم [2599، ورواه أحمد [24283] عن عائشة، واختلف فيه على نافع في تسمية شيخه والصواب رواية من رواه عن نافع عن صفية بنت أبى عبيد عنها، قال: الدارقطني «العلل» فالسند صحيح، والله أعلم.
(1/45)

مسجد. فقلت له: مصلى العيد لا يُصلى فيه إلا مرتين في السنة وله حكم المسجد فقال: لأنه مصلى عام للمسلمين.

السؤال (199): إذا قام من يعظ بعد الصلاة مباشرة أو قرأ الإمام من كتاب فهل تسقط أذكار الصلاة أو له أن يقولها بعد ذلك وإن طالت الموعظة؟
الجواب: الظاهر أنه يقولها وإن طالت؛ لأنه سكوت شرعي.

السؤال (200): إذا امتلأ المسجد الحرام بالمصلين حتى جلس الناس صفوفًا في المسعى ثم دخل في المسعى فهل يصلى تحية المسجد بحجة اتصال الصفوف وأن من في المسعى حكم من في المسجد؟
الجواب: لا، لا يصلي تحية المسجد؛ لأن المسعى خارج المسجد.

السؤال (201): إذا ترك الإمام التشهد الأول واستتم قائمًا وقلنا: لا يرجع وإن لم يقرأ الفاتحة فهل يسبح المأموم ليعلمه أنه ترك واجبًا أم لا؟
الجواب: لا يسبح؛ لأنه قد يكون جاهلاً فيرجع إذا سمع التسبيح وأما إذا كان طالب علم فلا بأس بالتسبيح.

السؤال (202): ذكر صاحب «كشاف القناع» (1/ 354) أثرًا عن ابن عباس (1) أن من قام إلى الركعة الثانية أو الرابعة ثم قدم رجله أن صلاته تبطل، فما رأيكم بهذا الأثر؟
الجواب: إن صح هذا الأثر فإنه يحمل على الاستحباب لا الوجوب.
_________
(1) رواه ابن أبى شيبة في «مصنفه» (2/ 345) حدثنا وكيع بن على السلمي عن إبراهيم بن معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما في الرجل ينهض بالصلاة فيقدم إحدى رجليه فكرهه وقال: هذه خطوة ملعونة. ورجالة ثقات
وإبراهيم هو ابن عبد الله بن معبد ومحمد بن على إنما يروى عن أبيه عبد الله ولا تعرف له رواية عن إبراهيم فإن كان يروى عنهما فالإسناد صحيح، والله أعلم.
(1/46)

السؤال (203): إذا أراد الإنسان سفرًا بالطائرة فهل له أن يجمع بين الظهرين في الحضر؟
الجواب: لا؛ لأنه سيصل إلى هناك قبل دخول العصر؛ لأن السفر قصير إلا إذا كان هناك حرج ولكن في هذه الصورة لا حرج.

السؤال (204): هل للمأموم أن يتأخر بعد سلام إمامه ليدعو؟
الجواب: الأولى ألا يتأخر، بل يسلم بعد سلام إمامه.

السؤال (205): وسألته عن رجل صلى على جنين عمره أربعة أشهر ونصف، ثم دفنه في أرض طيبة؟
الجواب: فقال رحمه الله: أقل مدة ينفخ في الجنين الروح أربعة أشهر وعليه فالواجب في هذا الجنين أن يغسل ويكفن ويصلى عليه ويقبر في مقابر المسلمين، فيجب أن يأخذه ويدفنه مع المسلمين في مقابرهم.

السؤال (206): ما حكم ترتيل بعض الخطباء للآية في الخطبة؟
الجواب: لا أرى في ذلك شيئًا.

السؤال (207): ما حكم المعانقة في الأعياد وفي التعزية؟
الجواب: أما المعانقة في الأعياد فلا بأس به، وأما التعزية فلا أرى هذا ويُنصح من فعل هذا، فإن لم يستجب فاتركه.

السؤال (208): صلى مسافر ركعتين خلف مقيم ولم يصل أربعًا فما الحكم عند الإعادة هل يصلي أربعًا أو اثنتين؟
الجواب: بل يصلى أربعًا؛ لأنها وجبت في حقه أربع لصلاته خلف مقيم.
(1/47)

السؤال (209): إذا تبايع رجلان بعد نداء الجمعة الثاني فإن البيع لا يصلح؛ وذلك لأن النهي عائد إلى نفس المعاملة وقلنا بصحة إمامة من أم الناس بلا إذن الإمام أو عذره مع أن النهي عائد إلى ذات الإمامة فما هو الفرق؟
الجواب: الفرق أن هذا حق لله والإمامة حق للمخلوق. فقلت له: هل هذا فرق
موجب للتفريق فقال: هو فرق لا بأس به.

السؤال (210): يقول بعض العلماء إن الخمرة التي يصلى عليها تكون قدر الوجه أفلا يكون فيه تشبهًا بالرافضة؟
الجواب: الظاهر أنها قدر الوجه واليدين فيفارق فعل الرافضة.

السؤال (211): إذا دخل المأموم والإمام راكع فكبر تكبيرة نوى بها الإحرام والركوع فهل يصح؟
الجواب: لا يصح ذلك.

السؤال (212): وإذا كبر ولم ينو شيئًا؟
الجواب: كذلك لا يصح.

السؤال (213): يقول بعض الفقهاء: لا يقصد المسجد لإعادة الجماعة ولو صلى وحده فهل هذا صحيح؟
الجواب: قد يقال هذا؛ لأنه أدى فرضه وبرئت الذمة وقد يقال: إنه يقصد المسجد ليصلي جماعة لأنه أكمل.
(1/48)

السؤال (214): يقول الفقهاء الحنابلة وكذا الشافعية: إن المأموم إذا أدرك الإمام في غير الركوع فإنه يكبر للإحرام ثم ينحط بلا تكبير فما رأيكم؟
الجواب: الأمر في ذلك واسع.

السؤال (215): هل يجوز أن يذهب إلى مسجد قباء ليصلي في وقت النهي؟
الجواب: لا يجوز.

السؤال (216): يرى شيخ الإسلام أن سجدة التلاوة ليست بصلاة؛ ثم إذا ذكر أوقات النهى يذكر أنه يجوز فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي ويذكر معها سجدة التلاوة، فما هو الجمع بين قوليه؟
الجواب: مراده على القول بذلك فإنها تجوز في أوقات النهى.

السؤال (217): إذا صلى العشاء قصرًا ووصل إلى بلده قبل خروج وقت العشاء فهل يصلي راتبة العشاء؟
الجواب: لا يصليها؛ لأنه صلى العشاء قصرًا.

السؤال (218): هل نقول أن كل من تعمد مبطلاً في الصلاة فقد أتى كبيرة قياسًا على مسابقة الإمام؟
الجواب: لا نقول ذلك؛ لأن هذا المسابق يفعل ذلك مع الاستمرار في صلاته بينما غيره إذا فعل مبطلاً تعمدًا فإنه سوف يعيدها فافترقا.
(1/49)

السؤال (219): ما المراد بقول الفقهاء في باب الإمامة: «وحر أولى من عبد» مع قولهم قبل ذلك: «ثم من قرع»؟
الجواب: مرادهم بذلك أنهم إذا اتفقوا في الصفات الست (1) وكان أحدهم حرًا فهو أولى فلا يقرع بينهما حينئذ هذا مرادهم قالوا: لأن الحر غالبًا يكون أفقه.

السؤال (220): ما العمل إذا علم المأموم بحدث إمامه أثناء الصلاة؟
الجواب: إذا علم المأموم بحدث إمامه فإنه ينوى المفارقة ويتم صلاته وبعد الفراغ من الصلاة يخبر الإمام وصلاة الباقين صحيحة، ولا نقول: يقطعها لمصلحة غيره، ولا يجوز قطع الصلاة لمصلحة الغير إلا في إنقاذ أحد من هلكة.

السؤال (221): هل يصلي في وقت النهى من صلى الصلاة في جماعة مع غيره لتحصل للثاني جماعة؟
الجواب: نعم، يصلى معه جماعة وإن كان في وقت النهي؛ لأنها ذات سبب.

السؤال (222): قول الفقهاء إذا ترك الإمام ما يعتقده واجبًا وحده عمدًا: بطلت صلاتهما، هل هذا صحيح؟
الجواب: الصحيح أنه تبطل صلاة الإمام وحده.
_________
(1) قال في زاد المستنقع: "الأولى بالإمامة الأقرأ العالم فقه صلاته ثم الأفقه ثم الأسن ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأتقى ثم من قرع".
(1/50)

السؤال (223): ما حكم ضرب من يعبث في الصلاة من الأطفال أثناء الصلاة؟
الجواب: أخشى إن ضربه بكى فأشغله ولكن يسلك أيسر الطرق.

السؤال (224): إذا كانت المرأة قارئة والرجل أميًا فهل تؤمه في الصلاة؟
الجواب: لا يمكن أن تؤم المرأة الرجل في الصلاة بحال من الأحوال ولو كانت قارئة وهو أمي بل يصلون فرادى.

السؤال (225): ثبت في الصحيح (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه الفريضة في بيته عندما سقط من فرسه فما وجه هذا الحديث؟
الجواب: أن هذا وأشباهه من المتشابه فيرد إلى المحكم فيحتمل أنهم فاتتهم الصلاة أو غير ذلك المهم أنها واقعة عين.
وأوردت عليه رحمه الله قول القاضي أن الصحابة الذين صلوا في المسجد صلوا بصلاته فقال: ليس بصحيح فإن الحجرة شرق المسجد، والله أعلم.

السؤال (226): ما حكم إذا شك وهو في التشهد الأخير هل هذا التشهد للشفع أم للوتر، وهو من عادته الفصل بين الشفع والوتر؟
الجواب: يجعل هذا التشهد للشفع فيتمه ثم يأتي بالوتر.

السؤال (227): ما حكم إمامة من عدم الماء والتراب؟
الجواب: الصحيح أنها تصح خلافًا للمذهب وتصوير المسألة على المذهب سهل لأنهم يرون أن التيمم خاص بالتراب دون ما عداه.
_________
(1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس فجش شقه الأيمن فدخلنا عله تعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا. . . . الحديث رواه البخاري ومسلم
(1/51)

السؤال (228) هل تلحق صلاة الراتبة في مكتب (العمل) وبيت القريب بصلاته في بيته؟
الجواب: نعم، تلحق إن شاء الله.

السؤال (229): هل الصف الأول من الدور الثاني والسطح في المسجد الحرام مثل الصف الأول تحته أم هناك فرق؟
الجواب: الظاهر أن الأرضي الذي فيه الإمام هو الأفضل مطلقًا؛ لأنه هو الذي فيه الإمام.

السؤال (230): إذا كان أكثر الجماعة يكرهون إمامهم بحق إلا أن هذا المسجد يصلي فيه غير الجماعة الراتبة، فهل العبرة بكراهة الجماعة الراتبة أو بمجموع من في المسجد؟
الجواب: العبرة بالجماعة الراتبة.

السؤال (231) ما حكم لو صلى شخص الفجر خلف من يصلي صلاة الاستسقاء وكذا صلاة الكسوف؟
الجواب: يجوز أن يصلي الفجر خلف من يصلي صلاة الاستسقاء، وقد يقال بالمنع لوجود تكبيرات زوائد، وأما صلاة الكسوف فلا؛ لأن المخالفة فيها ظاهرة، بل يصلي الفجر منفردًا ثم يدخل معهم.

السؤال (232): إذا أحرم الإمام أو المأموم بصلاة حاضرة ثم تذكر أن عليه صلاة فائتة فما يفعل؟
الجواب: يمضي فيها ثم يقضي الفائتة وكذا المنفرد.
(1/52)

السؤال (233): إذا لحن الإمام في الفاتحة لحنًا يحيل المعنى ولم يصلحه فما الحكم؟ وإذا أصلحه فهل عليه سجود سهو؟
الجواب: إذا لحن الإمام الفاتحة لحنًا يحيل المعنى فإنه يعيد الصلاة، وإذا ذكر بعد الصلاة مباشرة فإنه يأتي بركعة إذا كان اللحن في كل الركعات فإنه يعيد الصلاة كلها، وكذا المأمومون يعيدون الصلاة، وأما إذا أصلحه فلا شيء عليه فقلت له: إن الشيخ محمد بن إبراهيم يقول: عليه سجود سهو فقال: لا لأن هذا قول.

السؤال (234): ما حكم من صلى صلاة العشاء مقصورة خلف المغرب؟
الجواب: الأقرب أنه يأتي بأربع ركعات؛ لأن الأصل وجوب المتابعة ولا يجوز التخلف عن الإمام إلا لعذر إلا على قول من يقول بوجوب القصر (1).

السؤال (235): إذا صلى اثنان خلف الصف ثم انصرف أحدهم لحدث ونحوه فماذا يفعل الثاني؟
الجواب: يفارق ويدخل في الصف إذا كان فيه فرجة، وإن أتم منفردًا بعد مفارقته فلا بأس، وأما إذا كان الصف ليس فيه فرجة فإنه يتم مع الجماعة.

السؤال (236): ما حكم مصافة من دون التمييز؟
الجواب: لا تجوز؛ لأن من دون التمييز لا صلاة له. فقلت له: فإذا كان الصف قائما بغيره من البالغين فهل وقوفه معهم يكون قطعًا للصف فقال: لا.
_________
(1) اختار الشيخ رحمه الله أخيرا جواز القصر، انظر (س/317).
(1/53)

السؤال (237): ما حكم أخذ الزينة لصلاة الليل؟
الجواب: مشروع؛ لقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي: عند كل صلاة، فيشرع له أن يلبس ثيابه ولو صلى صلاة الليل في بيته.

السؤال (238): إذا حضرت صلاة الجماعة ومعه طفله الصغير وخشي عليه فهل يعذر في ترك الجماعة؟
الجواب: إذا كان يخشى عليه إذا تركه في السيارة أن يخرج وإن أدخله المسجد أن يشوش على المصلين أو يخرج فإن هذا عذر، أما إذا كان لا يخشى عليه إذا تركه في السيارة وفيها قفل أو عرف أنه هادئ إذا أجلسه في مكان لا يتحرك فإن الجماعة تلزمه.

السؤال (239): وسألت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله ما حكم قراءة الفاتحة في القيام الثاني من صلاة الكسوف هل هي واجبة؟
الجواب: فقال: أن تعرف أن القيام كله سنة لكني أرى أن الإمام يقرأ الفاتحة فقلت له: وبالنسبة للمأموم هل يقرأ الفاتحة؟ فسكت الشيخ قليلاً ثم قال: أحب إلي أن يقرأ متابعة للإمام.

السؤال (240): وسألته عن حكم صلاة المسافر العشاء خلف مقيم يصلي المغرب؟
الجواب: فقال: له طريقان إما أن يسلم من ركعتين وتكون في حقه عشاء مقصورة أو يتمها أربعًا فقلت له: هل ترجحون صفة على أخرى؟ فقال: يرى ما هو أصلح لقلبه فيفعله.
(1/54)

السؤال (241): هل قول الإمام للمأمومين قبل الصلاة: استووا، تناظروا، تقاربوا جائزة أم هي من الألفاظ التوقيفية؟
الجواب: فقال: لا ليست من الألفاظ التوقيفية فيجوز أن يقول ما ذكرت لكن لا يبدل ما جاءت به السنة كقول بعضهم: استقيموا والوارد أقيموا صفوفكم وبينهما فرق فالأول معناه استقيموا على الدين.

السؤال (242): ذكر شيخ الإسلام وغيره الإجماع على أن المسبوق إذا قضى ما عليه فإنه يقرأ في الركعة الثالثة والرابعة الفاتحة وسورة مع أنهم مختلفون هل ما يدركه المأموم هو أول صلاته أو آخرها؟
الجواب: فقال رحمه الله: استثنى بعضهم قراءة السورة مع الفاتحة حتى وإن قلنا إن ما أدركه المصلي هو أول صلاته والصحيح أنه لا يقرأ إلا الفاتحة وليس فيه إجماع.

السؤال (243): وسألته رحمه الله: من نسي صلاة ثم تذكرها ولم يبق من الوقت إلا مقدار فعلها فهل يصلي الراتبة القبلية إن كان لها راتبة؟
الجواب: فقال: نعم كالمستيقظ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سوى بينهما في قوله " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" ولأنه معذور.

السؤال (244): وسألته عن حكم الصلاة في مسجد فيه قبر؟
الجواب: فقال رحمه الله: فيه تفصيل إن كان القبر حادثًا والمسجد سابقًا فالصلاة صحيحة ما لم يكن القبر أمامه فلا تصح وأما إن كان
(1/55)

المسجد هو الحادث فلا تصح الصلاة فيه مطلقًا وفيما لو كان القبر هو الحادث فإنه ينبش لكن لو صلى فالصلاة صحيحة ما لم يكن القبر أمامه.

السؤال (245): جوَّز الحنابلة فعل الصلاة المنذورة في أوقات النهي فهل مرادهم أن ينذر صلاة ركعتين مثلاً في وقت النهي أو مرادهم أن يقول إذا قدم زيد فلله علي أن أصلي ركعتين فقدم في وقت النهي؟
الجواب: فقال رحمه الله: مرادهم الثاني لأنها حينئذ تكون من ذوات الأسباب وأما الأول فلا يصح كما لو نذر أن يصوم في الأيام المنهي عنها فإن نذره لا يصح وعليه كفارة يمين.

السؤال (246): سألت ابن عثيمين عن حكم دخول الكنيسة؟
الجواب: فقال: يجوز ولو كان فيها نصارى يؤدون عباداتهم وتجوز الصلاة فيها مالم يكن فيها صور فإن كان فيها صور ولو خلفه لم تجز.
(1/56)

تابع الصلاة

السؤال (247): إذا قدر المريض على أن يصلي قائمًا علي ركبتيه فهل يلزمه ذلك أم يصلي جالسًا؟
الجواب: لا يلزمه ذلك بل يصلي جالسًا.

السؤال (248): إذا صلى المريض مستلقيًا فهل يضع تحت رأسه شيئًا؟
الجواب: ذكر ذلك الفقهاء فإن وضعها فهو حسن؛ لأنه يستقبل بوجهه القبلة. ثم ذكر الشيخ رحمه الله كلامًا فهمت منه أن في نفسه شيئًا من الاستلقاء (1).

السؤال (249): إذا صلي على جنبه فهل يومئ بظهره أم برأسه؟
الجواب: يومئ برأسه.

السؤال (250): إذا أومأ بالسجود فهل يضع يديه علي الأرض؟
الجواب: إذا أمكنه أن يقرب جبهته إلى الأرض قدر ما يستطيع فإنه يضع يديه على الأرض، وأما إذا لم يستطع ذلك فإنه يومئ بالسجود ويداه على ركبتيه.

السؤال (251): وهل يلزمه رفع العجيزة في هذه الحالة؟
الجواب: لا، لا يلزمه ذلك.

السؤال (252): هل الليلة الباردة عذر في ترك الجماعة؟
الجواب: إذا كان مع البرد ريح فله التخلف عن الجماعة، أما بدون ريح فليس فيه مشقة. فقلت له رحمه الله: ظاهر حديث ابن عمر في الصحيح
_________
(1) انظر:» الشرح الممتع (4/ 329) حيث جعل الشيخ رحمه الله الاستلقاء مرتبة رابعة بعد الصلاة علي الجنب
(1/57)

الاكتفاء بالبرد لقوله «أو الليلة الباردة» (1)؟ فقال: اليوم ما فيه مشقة، فيه ثياب وغيرها.

السؤال (253): إذا كان بينه وبين الصف الذي هو مسامت له فراغ كثير فهل يصدق عليه أنه خلف الصف؟
الجواب: نعم، يصدق عليه ذلك والفقهاء يقولون: إذا كان بينه وبين الصف الذي هو فيه مكان يتسع لثلاثة فهو منفرد.

السؤال (254): ما حكم لو تذكر الجماع فانتصب ذكره وهو في الصلاة؟
الجواب: فقال رحمه الله: هذا من الوساوس.

السؤال (255): إذا غابت الشمس ثم طار بالطائرة باتجاه المغرب فرأى الشمس فصلى العصر فهل يكون مصليًا في الوقت؟
الجواب: خرج الوقت بغروب الشمس، فلو صلى بعد ذلك يكون مصليًا بعد الوقت ولو أفطر ثم طار بالطائرة فرأى الشمس فإنه لا يلزمه الإمساك بعكس ما لو طار بالطائرة قبل الغروب ثم رأى الشمس فإنه لا يفطر حتى تغيب الشمس.

السؤال (256): ما حكم متابعة الإمام في دعاء الختمة؟ وهل من فارق الإمام في هذه الحالة لا يدخل في حديث أبي ذر رضي الله عنه «من صلى مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» (2)؟
الجواب: الأولى المتابعة؛ لأن في عدمها المخالفة ولا يدخل في حديث أبي ذر رضي الله عنه من فارق إمامه في هذه الحالة.
_________
(1) رواه البخاري ومسلم عنه» إن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم».
(2) رواه الخمسة من حديث أبي ذر وسنده صحيح ولفظه: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة» ولفظ أحمد: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حني ينصرف حسب له بقية ليلته».
(1/58)

السؤال (257): إذا حان وقت الإقامة كما هو مقرر من وزارة الأوقاف ودخل الإمام المسجد، فهل الأولى أن يصلي بالجماعة أو يصلي راتبة الصلاة القبلية؟
الجواب: الظاهر أنه يصلي الراتبة والجماعة إذا رأوه يسمحون بذلك (هذا معني كلام الشيخ رحمه الله).

السؤال (258): ما حكم شد الرحل لإمامة جماعة في التراويح في مسجد معين؟
الجواب: لا بأس بذلك؛ لأنه لم يشد الرحل لبقعة معينة بل لعمل وكونه مسجدًا معينًا لا يؤثر فلا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» (1).

السؤال (259): إذا كانت الأرض مبتلة وقلنا: يومئ بالسجود فماذا عن الجلوس؟
الجواب: فقال رحمه الله: إذا جلس يجلس على رجليه.

السؤال (260): ما حكم لو صلى في الطائرة بالإيماء مع تمكنه من الصلاة في المطار أو كانت الصلاة مما تجمع إلى ما بعدها؟
الجواب: لا تصح الصلاة في هذه الحالة. فقلت له: قول الفقهاء: صلاته بالتيمم أول الوقت أفضل منها في آخره بالوضوء فقال رحمه الله: الفرق أنه هنا يخل بأركان. فقلت له: وهذا أيضًا إذا تيمم أخل بشرط وهو الوضوء فقال: التيمم بدل فقلت له: والإيماء بدل فقال: لا، هذا يأتي به عند العجز ثم إن هذا واجب فيها وهو القيام والركوع ونحوهما، وأما الوضوء فهو واجب ليس فيها بل خارجها. فقلت له: هل هذا الفرق مؤثر، فقال رحمه الله: نعم.
_________
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة ولفظه» لا تشد الرحال إلا إلي ثلاثة مساجد: مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى».
(1/59)

السؤال (261): إذا قلنا: إن الطبيب الكافر إذا كان ثقة، وقال لمريض: صل مستلقيًا لأنه أمكن في مداواتك، أخذنا بقوله فما الحكم إذا اختلف طبيبان مسلم وكافر؟
الجواب: فقال رحمه الله نأخذ بقول الأوثق منهما.

السؤال (262): ما حكم لو صلى الصغير الذي لم يبلغ الصلاة المكتوبة جالسًا؟
الجواب: قال رحمه الله: يجوز (1).

السؤال (263): يفرق بعض الفقهاء بين الذي يعجز عن القيام لعلة فيه وبين الذي يستطيع القيام ولكن لا يستطيع الإتيان به لقصر سقف الحجرة، فقالوا في الأول: يصلي ولو كراكع وفي الثاني يصلي جالسًا فما هو رأي سماحتكم؟
الجواب: لا وجه للتفريق والذي أرى أن الجميع يصلي على حسب قدرته.

السؤال (264): إذا قام ليلة الجمعة وقام الليلة التي قبلها أو الليلة التي بعدها فهل تزول الكراهة؟
الجواب: نعم، كالصيام.

السؤال (265): هل يترخص في سفر المعصية؟
الجواب: لا يترخص، نقول له: تُبْ وترخص.

السؤال (266): هل يقصر الصلاة إذا خرج للنزهة؟
الجواب: إذا كان يذهب أول النهار ويرجع من يومه فهذا لا يقصر، وأما
_________
(1) وكذا قال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله وزاد: أن له نصف أجر صلاة القائم، وقال بالجواز أيضًا الشيخ عبد الله بن قعود.
(1/60)

إذا كان لا يرجع من يومه كالذين يذهبون في نهاية الأسبوع فإن هؤلاء يقصرون، وعند من يقول بالتحديد فإن أهل الصورة الأولى يقصرون إذا بلغت المسافة التي قطعوها مسافة قصر.

السؤال (267): صلى شخص المغرب في سفر، ثم قدم بلده قبل دخول وقت العشاء فرأى أنه متعب، فهل له الجمع؟
الجواب: نعم له الجمع.

السؤال (268): قول الفقهاء: «ويجوز لمرضع لمشقة كثرة نجاسة الجمعُ» هل يصدق هذا في عصرنا الحاضر؟
الجواب: قد لا يصدق، وعلي كل حال العبرة بالمشقة إذا وُجدت جاز الجمع.

السؤال (269): إذا أبى الإمام أن يجمع للمطر ورأي المأمومون أو بعضهم أن ذلك مبيح للجمع فهل يجمعون في المسجد؟
الجواب: لا، بل يصلون في بيوتهم.

السؤال (270): قول الفقهاء: «له الجمع ولو صلى في بيته» هل هذا صحيح؟
الجواب: لا، نرى أن الذي يصلي في بيته أنه لا يجمع؛ لأنه لا حاجة به للجمع.

السؤال (271): وجود المطر عذر مبيح لترك الجماعة وكذا هو عذر للجمع، فهل يعني ذلك أن المطر الذي يبل الثياب إذا وجد قبل خروج الإنسان من منزله فإن له ترك الجماعة، وإذا وجد بعد ذلك فله الجمع؟
الجواب: قال الشيخ رحمه الله: نعم.
(1/61)

السؤال (272): قول الفقهاء: «إذا نسي ركنًا من الصلاة الأولى المجموعة أعاد الأولى والثانية» هل هذا صحيح؟
الجواب: لا، ليس بصحيح بل يعيد الأولى فقط والثانية صحيحة، ويسقط الترتيب هنا؛ لأنه من غير قصد.

السؤال (273): وقولهم: «إن ترك ركنًا ولم يدر من أيهما تركه أعادهما جميعًا، هل هذا صحيح»؟
الجواب: نعم، صحيح.

السؤال (274): إذا قدم من سفر في وقت الأولى وقد شرع في الثانية المجموعة كالعصر أو العشاء، فهل يتمها فرضًا أو نفلًا؟
الجواب: المذهب أنه يبطل الجمع والقصر لكن إن كان فيه قول أنه إن أدرك من الثانية ركعة فإنه يضيف إليها أخرى وتمت صلاته فرضًا مقصورة؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (1) فهو قول متجه إلا إن كان هناك إجماع فإنه يقدم الإجماع.

السؤال (275): إذا أخر صلاة الظهر إلى العصر وهو في سفر ثم قدم بلده في وقت العصر فهل يصلي الظهر أربعًا أو اثنين؟
الجواب: يصلي الظهر أربعًا؛ لأن العبرة بأداء الصلاة وهو قد أداها في الحضر فليصها أربعًا، وهذه المسألة بعكس مسألة ما إذا ذكر صلاة سفر في حضر فإنه يصليها مقصورة لخروج وقتها، أما هذه الصورة المسؤول عنها فإن وقت الظهر ما زال باقيًا؛ لأنه نوى جمعها إلى العصر فصار الوقتان وقتًا واحدًا.
_________
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة.
(1/62)

السؤال (276): هل الترتيب بين المجموعتين شرط مطلقًا أو مع الذكر؟
الجواب: الراجح أنه ليس شرطًا مطلقًا، بل يسقط بالنسيان.

السؤال (277): نوى شخص أن يصلي الظهر والعصر جمع تأخير ثم لم يصلهما حتى بقي من وقت العصر ما لا يسع إلا لواحدة منهما، فهل يرتب هنا أو يصلي العصر أولاً؟
الجواب: فقال الشيخ رحمه الله: هل هو ناسي. فقلت له: لا، بل متعمد فقال: في هذه الحالة لو صلى الظهر لم تقبل منه فنقول: صلِّ العصر وأما الظهر فتب إلى الله منها، والله أعلم.

السؤال (278): لو وقع عذر يبيح الجمع بين الصلاتين كمطر ولكن أبى الإمام الجمع فهل للمأمومين الجمع؟
الجواب: لا، يصلون في بيوتهم الصلاة في وقتها.

السؤال (279): وسألته عن رجل ذهب إلى المطار للسفر والمطار خارج البلد إلا أنه ليس عنده حجز مؤكد بل في قائمة الانتظار، فهل يجوز له القصر؟
الجواب: فقال رحمه الله: إذا لم يكن عنده عزم علي السفر فإن الأحوط له أن يتم الصلاة.

السؤال (280): إذا سمع المسافر النداء للصلاة وهو ما زال في بلده. فهل يلزم بالصلاة مع الجماعة أو يمضي في سفره؟
الجواب: لا يلزمه أن يجيب النداء بل يمضي في سفره.
(1/63)

السؤال (281): وإذا سمع الإقامة فما الحكم؟
الجواب: الإقامة قد يقال: إنها تخالف الآذان؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: «وإذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار» (1).

السؤال (282): إذا سلم الإمام قبل إتمام الصلاة ثم نبه أو تنبه فما الحكم في ذلك؟
الجواب: يقوم لإكمال صلاته بلا تكبير؛ لأنه كبر من السجدة الثانية إلى التشهد فيكفيه ذلك التكبير، وإن كان قائمًا فجلس ثم يقوم، كما قال الفقهاء فجيد، وأما إن كبر فإن أراد بذلك استئناف الصلاة فإن صلاته تبطل بذلك وإن أراد بذلك تكميل الصلاة فلا تبطل.

السؤال (283): قلتم: لا يجوز للمسافر أن يجمع العصر مع الجمعة إلا إذا نوى بالجمعة الظهر فيجوز لكن يفوته الأجر، فهل نأخذ من ذلك أن لكل من لم تجب عليه الجمعة كالمرأة والصبي أن يحضر وينويها ظهرًا؟
الجواب: ممكن أن نقول بهذا لكن المسافر إن صلاها ظهرًا لم تصح؛ لأنه صلاها قبل الإمام؛ لأن الظاهر أن المسافر تجب عليه الجمعة إذا حضرها.

السؤال (284): ما هو القول الراجح في صلاة المسافر الجمعة؟
الجواب: إذا كان في البلد يجب عليه أن يصلي الجمعة ولا يجوز أن ينوي بها الظهر.
_________
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة وأبي فتادة رضي الله عنهما.
(1/64)

السؤال (285): هل يجوز للمسافر إذا دخل بلدًا وهو يريد أن يقيم فيه أيامًا الجمع بين الظهرين والعشاءين؛ لأنه إذا جمع لم يصلِّ العصر والعشاء مع الجماعة مع أنه يسمع النداء؟
الجواب: نعم، إذا قلنا بجواز الجمع للمسافر النازل فله أن يجمع بين الظهرين والعشاءين جمع تقديم؛ لأنه صلي العصر والعشاء قبل أن يخاطب بهما.

السؤال (286): قول الفقهاء: «إذا بلغ الصبي بعد أن صلى الظهر يوم الجمعة فإنه يجب عليه أن يصلي الجمعة فإن صلوا أعاد الظهر» هل قولهم صحيح؟
الجواب: ليس بصحيح؛ لأن الصبي فعل ما أمر به استحبابًا.

السؤال (287): علل بعض الفقهاء عدم انعقاد الجمعة بالعبد والمسافر بقوله: لو انعقدت بهم لانعقدت بهم منفردين كالأحرار المقيمين. فهل هذا صحيح؟
الجواب: ليس بصحيح؛ لأنه إنما انعقدت بهم تبعًا لغيرهم، فإذا قلنا: إنها تنعقد بهم لا يلزمنا ما قال الفقهاء.

السؤال (288): هل ينبني على خلاف الفقهاء في كون صلاة الجمعة صلاة مستقلة شيء؟
الجواب: لا أعلم شيئًا الآن، لكن راجع «الإنصاف» فلعله يذكر شيئًا من ذلك.

السؤال (289): إذا أدرك المسافر التشهد من صلاة الجمعة فهل يصلي ظهرًا مقصورة؟
الجواب: نعم، إذا كان مسافرًا فإنه يصليها ظهرًا مقصورة.
(1/65)

السؤال (290): إذا أدرك من صلاة الجنازة التكبيرة الثالثة ثم سلم الإمام فهل يقضي المأموم ما فاته من التكبير؟
الجواب: لا، بل يسلم مع الإمام أو يسرد التكبير سردًا بلا ذكر بينها؛ لأن الجنازة سوف ترفع حال تسليم الإمام.

السؤال (291): متى تفوت تكبيرة الإحرام؟ وما صحة قول من يقول: إنها تفوت إذا شرع الإمام بالفاتحة؟
الجواب: الأصل في ذلك قوله صلي الله عليه وسلم: «إذا كبر فكبروا» (1) فإذا أتى بها بعده، فقد أدركها معه، وقول من قال: إنها تفوت إذا شرع الإمام بالفاتحة؛ لأنه شرع في ركن مقصود ليس عليه دليل؛ لأنه أيضًا شرع في دعاء الاستفتاح قبل ذلك، وعندي أنه إذا تشاغل بشيء بعد تكبرة الإحرام فإنها تفوته، كما لو كان يصلي نافلة وهو في آخرها ثم كبر الإمام وهو ما زال في صلاته فإن تكبيرة الإحرام تفوته.

السؤال (292): أحيانًا يكون الإنسان مستعجلًا فلا يأتي بأذكار الصلاة إلا بعد الراتبة البعدية فهل يفوته فضلها؟
الجواب: إذا لم يقل التسبيح ونحوه إلا بعد الراتبة فإنه يفوته فضل الذكر المقيد بالصلاة، وأما إذا قرأ آية الكرسي مثلًا في الركعة الأولى من الراتبة، فأرجو ألا يفوته الأجر المرتب على قراءتها بعد الفريضة وهو أنه لا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت (2).
_________
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وعائشة رض الله عنهما.
(2) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (100) عن أبي أمامة وسنده صحيح ولفظه» من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت».
(1/66)

السؤال (293): ما حكم ظهور شيء من الصدر أو الظهر في أثناء الصلاة؟ وهل الأمر بستر العاتق أمر بسترهما؟
الجواب: هما في الحقيقة متلازمان فيلزم من ستر العاتق ستر الظهر والصدر، ولكن لو ظهر من الظهر أو الصدر شيء وكان ذلك فوق السرة فلا بأس به.

السؤال (294): لو صلى إنسان وهو مسبل إزاره فهل تبطل صلاته؟
الجواب: لا، الذي أرى أن صلاته صحيحة، ولكنه آثم.

السؤال (295): وسألته رحمه الله عن وجود أكثر من صبي غير مميز في الصف هل وجودهم قاطعًا للصف؟
الجواب: قلت: لم يبت الشيخ رحمه الله في مسألة القطع إلا أنه قال: الأحسن أن يفرق بين هؤلاء الصبية.

السؤال (296): هل يكبر التكبير المقيد خلف صلاة العيد وخلف صلاة مقضية؟
الجواب: لا يكبر إنما هو خاص بالمكتوبات وتعرف أنه ما فيه أدلة من السنة في ذلك وقول الفقهاء: إنه يكبر خلف المقضية إذا قضاها في أيام التكبير فيه نظر.

السؤال (297): يجوز الفقهاء أداء صلاة الكسوف في البيت، لكن ورد في بعض الأحاديث «فافزعوا إلى المساجد» (1) فما رأيكم؟
الجواب: فقال رحمه الله: قد تكون هذه الرواية شاذة. قلت له: إن الطريق مغاير ومن رواية صاحبي آخر فقال رحمه الله: حتى ولو كان هذا الإمام
_________
(1) رواه أحمد {23629} عن يحي بن آدم: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به. ورجاله ثقات.
(1/67)

أحمد رد حديث: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (1). فقلت له: صحابي الحديثين واحد وهو أبو هريرة رضي الله عنه فقال: لا.
فقلت: بلى يا شيخ فقال رحمه الله: علي كل حال تكون شاذة وإن كانت من طريق مغاير.

السؤال (298): إذا سبح اثنان من المأمومين على أن الإمام أخطأ في الصلاة وهو لم يخطئ فماذا يفعل من تيقن عدم خطأ الإمام؟
الجواب: إذا رأي الإمام قد هم بفعل ما سُبح به فإنه يسبح لكي يرجع.

السؤال (299): ما حكم لو جمع العصر مع الجمعة مدة جهلًا منه؟
الجواب: لا يأثم لجهله ولكن يعيد؛ لأن عمله هذا ليس مبنيًا على أصل بخلاف قصة المستحاضة ونحوها.

السؤال (300): هل تسقط تحية المسجد بطول الفصل؟
الجواب: نعم؛ لأن كل شيء معلق بسبب يفوت بفوات السبب.

السؤال (301): قلتم: إذا دخل المسجد الحرام للطواف فإنه تحيته الطواف وإذا لم يرد الطواف فإنه يصلي ركعتين تحية المسجد كغيره من المساجد مع أنه إذا طاف سوف يصلي ركعتي الطواف؟
الجواب: فقال رحمه الله: لكنه إنما بدأ بالطواف وهو إن لم يجلس يسمى مكثًا وركعتا الطواف غير واجبة كما هو قول الجمهور.
_________
(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي في «الكبري» من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، وهو حديث منكر أنكره كبار الأئمة كأحمد وغيره، ولي بحث موسع عن هذا الحدي نشر في مجلة.
(1/68)

السؤال (302): سبق وأن سألتكم عن سقوط تحية المسجد إذا طال الفصل وقلتم بسقوطها لكن ما الجواب عن حديث أنس مرفوعًا: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» (1) و (صلاة) نكرة في سياق الشرط فتعم؟
الجواب: المراد بالحديث الصلاة المؤقتة بوقت: وأما المتعلقة بسبب فغير داخلة في الحديث وقوله «لا كفارة لها إلا ذلك» يدل علي أنها فريضة.

السؤال (303): لو كان الإنسان مستعجلاً فقرأ آية الكرسي في الركعة الأولى من الراتبة البعدية للظهر مثلًا وقرأ سورة الإخلاص في الركعة الثانية من الراتبة، فهل في هذا بأس وهل يفوته الأجر الخاص بقراءة آية الكرسي دبر كل صلاة؟
الجواب: لا، ما فيه بأس ولا يفوته الأجر إن شاء الله.

السؤال (304): ما حكم إعادة صلاة الجنازة في وقت النهي؟
الجواب: إذا كان علي القبر فلا يجوز في وقت النهي حتى في أوقات النهي الموسعة لا يجوز وإنما يدعو له وليست من ذوات الأسباب؛ لأنه ممكن أن يؤخر ذلك حتى يزول وقت النهي وإن كان يريد أن يسافر إلى بلده فإنه يدعو له ولا يصلي علي القبر.
_________
(1) الحرس الوطني تحت عنوان» أحاديث في ميزان».
(1) ... متفق عليه، واللفظ لمسلم.
(1/69)

السؤال (305): ذكر الشيخ ناصر الألباني حديثًا في كتابه الجنائز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار يعوده فقال له: «قل: لا إله إلا الله» (1) وقال: إن في هذا ردًا على من قال: لا يلقن بـ «قل» مع أنه وقع في الحديث قول الأنصاري: أو تنفعني فما رأيكم؟
الجواب: كأن النبي صلي الله عليه وسلم علم أن هذا الأنصاري قوي الإيمان وقول الأنصاري أو تنفعني؟ لا يدل على أنه منافق أو مشرك؛ لأن كونه يختم له بـ «لا إله إلا الله» ينفعه.

السؤال (306): كثير من الناس إذا دخل المسجد الحرام يجلس لشرب ماء زمزم قبل أن يصلي تحية المسجد فما حكم ذلك؟
الجواب: يشرب وهو قائم أولى؛ لأن الرسول صلي الله عليه وسلم شرب قائمًا (2). فقلت: إن هذا جلوس يسير لحاجة فقال رحمه الله: هذا صحيح لكن الأولى الأول.

السؤال (307): ما هو الجمع بين قول الفقهاء إن المسبوق في صلاة الجنازة له أن يسلم مع الإمام وله أن يتابع التكبير، وبين قولهم: إذا نسي التكبير يقضي مع قرب الفصل أو يستأنف؟
الجواب: هذا الأخير في حق الأمام أو المنفرد.
_________
(1) رواه احمد بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه {12563} ولفظه: أن رسول الله عليه وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال «يا خال قل: لا إله إلا الله» فقال: أخال أم عم؟ فقال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله فقال النبي صلي الله عليه وسلم» نعم».
(2) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورواه البخاري من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(1/70)

السؤال (308): قول الفقهاء: لا تصح الصلاة على ميت في تابوت؟
الجواب: فيه نظر والمهم أن تكون بين يديه سواء كانت في تابوب أم لا.

السؤال (309): بعض الأئمة في رمضان يقرأ القرآن في المغرب والفجر والعشاء لكي يختم القرآن، فما رأيكم في هذا العمل؟
الجواب: لا أرى هذا، لا أري الإمام يلتزم أن يختم في رمضان وفي الحرم لا يختمون، بل يقفون عند الجزء التاسع أو العاشر.

السؤال (310): إذا دخل إنسان المسجد وهم في صلاة العشاء قد جمعوها مع المغرب جمع تقديم وقلنا له: ادخل معهم بنية المغرب فهل إذا سلم من المغرب يجمع معها العشاء أو نقول له: لا تجمع لأنك لا تستفيد من هذا الجمع؟
الجواب: إذا كان لا يستفيد من هذا الجمع فلا يجمع، بل يصلي العشاء في وقتها، وأما إذا كان معه آخر فإنهما يصليان العشاء جماعة.

السؤال (311): وسألته عن مريض يصلي على كرسي مع الجماعة ويؤخر الكرسي عن الصف؛ لأنه يستطيع القيام، فإذا قام صار مع الصف وإذا جلس على الكرسي تخلف عن الصف فما الحكم في هذه الصورة؟
الجواب: فأجاب الشيخ رحمه الله بما ملخصه: إن فعله هذا طيب طالما أنه يستطيع القيام، وإذا كان في آخر الصفوف فحسن لكي لا يضيق على الصف الذي يليه، وإذا لم يمكن ذلك فإنه يقدم الكرسي قليلاً.
(1/71)

السؤال (312): ما حكم الكتابة على القبور؟
الجواب: الصحيح جواز كتابة الاسم كما اختاره شيخنا عبد الرحمن السعدي وعندنا قبور مكتوب عليها أسماء المقبورين ولم يقع فيها غلو.

السؤال (313): ما حكم المشي بين القبور بالنعال؟
الجواب: لا ينبغي المشي بين القبور بالنعال وأما المشي بالنعال في المقبرة فلا بأس به لحديث: «يسمع قرع نعالهم» (1)، ويجوز المشي بين القبور بالنعل للحاجة.

السؤال (314): ما حكم إنارة سور المقبرة؟
الجواب: إذا كان امتدادًا لإضاءة الشارع فلا بأس به، وأما وضع أنوار على سورها بالإضافة إلى إضاءة الشارع فأكره ذلك.

السؤال (315): ألا يدل حديث أبي بكرة في سقوط الفاتحة (2) على وجوبها في حق المأموم وأنها ليست بركن؟
الجواب: سبق أن ناقشت معي هذه المسألة وقلت لك: إنها ركن علي المأموم لحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (3)، وإنما سقطت في هذه الصورة لسقوط محلها وهو القيان.
_________
(1) متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ولفظه» إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه-وإنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا-أتاه ملكان فيقعدانه فيقولن. . .» الحديث.
(2) روي البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه انتهى إلى النبي صلي الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم فقال:» زادك الله حرصًا ولا تعد».
(3) متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت.
(1/72)

السؤال (316): إذا قلنا: إن التصفيق جائز فما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما التصفيق للنساء» (1)؟
الجواب: أن هذا في الصلاة والذين منعوا التصفيق قالوا: إنه تشبه بالكفار والكفار إنما فعلوه تعبدًا.

السؤال (317): إذا دخل المسجد وهم سجود فكبر للإحرام ولم يتابع بل ظل واقفًا فما حكم ذلك.
الجواب: لا أعلم.

السؤال (318): إذا دخل الإنسان المسجد ولم يجد سترة يصلي إليها النافلة إلا في مكان بعيد عن الصف الأول، فأيهم أفضل الصلاة إلى سترة مع العبد عن الصف الأول أو الصلاة في الصف الأول بدون سترة؟
الجواب: الأفضل الثاني، وهو الصلاة في الصف الأول؛ لأنه يتعلق بالفريضة وذاك يتعلق بالنافلة (2).

السؤال (319): يستحب الفقهاء القبر عند رجل صالح فما رأيكم؟
الجواب: فقال الشيخ رحمه الله: هكذا قال الفقهاء، وقد يستدل لهم
_________
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة وسهل بن سعد رضي الله عنهما.
(2) قلت: روي البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: «كان المؤذن إذا أذن قيام ناس من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم يبتدرون السواري حتى يخرج النبي صلي الله عليه وسلم وهم كذلك يصلون الركعتين قبل الغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء، لفظه للبخاري، وفي لفظ لمسلم: «حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما، فظاهر الحديث يخالف ما قروه الشيخ رحمه الله هنا ووجهه أن الإنسان مأمور بتكميل العبادة التي شرع فيها حسب الاستطاعة وهو هنا مستطيع، والله أعلم.
(1/73)

بفعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فقلت له: بالغ شيخ الإسلام في الاختيارات حتى قال: إن العذاب يخفف عنه. فقال رحمه الله لا يخفف عنه إلا بالدعاء.

السؤال (320): ذهبت المرأة إلى أناس وحضرت الصلاة فسألتهم عن القبلة فدلوها عليها، فصلت ثم تبين أن أهل البيت قد أخطئوا في تحديد القبلة، فهل عليها إعادة ما صلت أم لا؟
الجواب: ليس عليها إعادة ما صلت.

السؤال (321): إذا صف أكثر من صبي وهم دون التمييز فهل يقطعون الصف؟
الجواب: إذا كانوا دون ثلاثة أذرع فلا يقطعون الصف؛ لأن الفقهاء قدروا ذلك بثلاثة أذرع وأما إذا كانوا ثلاثة أذرع فأكثر فيفرقون.

السؤال (322): ما حكم الصلاة في المقبرة؟ وإذا صلى ناسيًا ما حكم صلاته؟
الجواب: لا تجوز في المقبرة إلا صلاة الجنازة فقط، وأما صلاة النافلة فإن كان ناسيًا فليس له فيها ثواب؛ لأن المكان ليس محلًا للصلاة.

السؤال (323): ما حكم الصلاة في مسجد فيه قبر؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: إن كان المسجد بني أولًا فإن الصلاة فيه صحيحة إذا لم يكن القبر بين يديه، وأما إذا كان المسجد بني علي القبر فلا تصح الصلاة فيه مطلقًا لأن المكان ليس محلاً للصلاة.

السؤال (324): هل هناك قدر جائز في الاجتماع عند الميت؟
الجواب: فقال رحمه الله: ولا دقيقة بل يغلقون أبوابهم. فقلت له: إن
(1/74)

الإمام أحمد قال عن حديث جرير: «كنا نعد الاجتماع عند الميت. . .» (1)، ليس له أصل فقال رحمه الله: وإن قال ذلك، فذكرت له أحاديث ظاهرها الاجتماع عند أهل الميت مثل حديث عائشة الأول في التلبينة (2) والثاني في نساء جعفر (3) فقال ما معناه: الله يدلنا على الخير.

السؤال (325): روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مرفوعًا: «من نيح عليه يعذب بما نيح عليه» رواه البخاري ومسلم، زاد مسلم: «يوم القيامة» قال الشيخ الألباني رحمة الله: كنت أميل إلى اختيار شيخ الإسلام أن العذاب بمعنى التألم حتى وقفت على هذه الزيادة فترجح عندي قول من قال: إنه محمول على من أوصى بذلك، فما رأي فضيلتكم بهذه الزيادة؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: نقول: إنها شاذة مخالفة للطرق الصحيحة.

السؤال (326): أراد رجل أن يصلي ثلاث ركعات سردًا في قيام الليل فنسي فجلس في الثانية فما الحكم؟
الجواب: فأجاب الشيخ رحمه الله: يقوم ويأتي بالثالثة وإن أراد أن يفسح نية السرد فلا بأس؛ لأنه يجوز أن يصليها سردًا ويجوز أن يصليها بتسليمتين.
_________
(1) رواه أحمد {6905}، وابن ماجه {162} قال أحم، كما في رواية أبي داود، ص {388}: ما أرى لهذا الحديث أصل.
(2) رواه البخاري ومسلم رضي الله عنهما: «أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع ذلك الساء، ثم تفرق إلا أهلها وخاصتها. . .» الحديث.
(3) رواه أحمد (6/ 370) وابن ماجه {1611} من حديث أسماء بنت عميس وفي سنده جهالة.
(1/75)

السؤال (327): ما رأيكم بالسجادة التي تكون فيها صورة الحرم الملكي أو المدني؟
الجواب: المدار عندي على كونها هل تشغل المصلي أم لا، وإذا كانت الصورة تحت قدميه فلا يجب عليه تغيير السجادة إلا إذا قصد الإهانة فلا يجوز.

السؤال (328): إذا صلى في مسجد فيه قبر وجهل الحال: هل القبر سابق أم لا وهل هو في القبلة أم لا، فما حكم صلاته؟
الجواب: الأصل الصحة.

السؤال (329): ما حكم إذا أراد مسافر أن يصلي العشاء خلف من يصلي المغرب؟
الجواب: عندي أنه مخير بين أن يصلي ركعتين ويفارق وبين أن يتم صلاته أربعًا.

السؤال (330): سمعتكم تجوزون الصلاة والعاتق مكشوف وتستدلون علي ذلك بحديث جابر مع أن لفظ حديث جابر: أنه يصلى، وقد عقد الإزار من قبل قفاه. كذا في «صحيح البخاري» (1)، فما رأيكم؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: لم أقف على هذا اللفظ فإن كان كذلك
_________
(1) رواه البخاري {352} بلفظ: قال محمد بن المنكدر: «صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة علي المشجب»، ورواه البخاري {370}: قال محمد بن المنكدر: دخلت علي جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحفا به ورداؤه موضوع فلما انصرف قلنا: ياأبا عبد الله تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم، أحببت أن يارني الجهال مثلكم رأيت النبي صلي الله عليه وسلم يصلي هكذا. وروراه مسلم {369} نحوه.
(1/76)

فإنه يدل على أن النهي في حديث أبي هريرة (1) للتحريم والمذهب للكراهة.

السؤال (331): ما حكم صلاة المأموم جالسًا مع القدرة على القيام خلف إمام قائم في نفل؟
الجواب: لا يجوز؛ لأنه لما صلى خلف إمام صارت صلاته تابعة لصلاة الإمام لقوله صلي الله عليه وسلم: «إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا» (2).

السؤال (332): تيقن مأموم أن إمامه نقص في صلاته ركعة فما هو الواجب عليه فعله إذا كان عليه قضاء وإذا لم يكن عليه قضاء؟
الجواب: إذا تيقن ذلك فإن عليه أن يأتي بهذه الركعة سواء كان عليه قضاء أم لم يكن؛ لأنه قد تيقن ذلك ولا يلتفت إلى يقين غيره ولو كثروا.

السؤال (333): ما حكم السفر للصلاة على الجنازة؟ حيث سافر الكثير للصلاة على جنازة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (3)؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: ما فيه شيء لكني أري ألا يسافر إلا لقريب أو من يفقد، والدولة-جزاها الله خيرًا- أمرت بأن يُصلى عليه في كل الجوامع فالمقصود حاصل بلا سفر لكي لا يسافر إلى القبور.
_________
(1) رواه البخاري {359}، ومسلم {368} بلفظ: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس علي عاتقيه منه شيء» واللفظ لمسلم.
(2) متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه، ورواه مسلم عن جابر رضي الله عنه.
(3) توفي شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله بتاريخ27/ 1/1420هـ وكان هذا السؤال بتاريخ 12/ 2/1420هـ
(1/77)

السؤال (334): وقع اختلاف بين الناس هلي يصلى على الشيخ صلاة الغائب في المنطقة الشرقية مثلًا قبل أيصلى عليه في مكة أو تكون الصلاة على روح الميت؟
الجواب: أنا عندي توقف في هذا؛ لأن من شرط الصلاة على الميت أن يكون طاهرًا فإذا حصل التجهيز جازت الصلاة عليه صلاة الغائب وإن لم يصل عليه صلاة حاضر.

السؤال (335): ما يقع الآن في وسائل الإعلام من الثناء على الشيخ ونحوه ذلك؟
الجواب: لا شك أن الشيخ رحمه الله يستحق هذا الثناء لسعة علمه وسعة باله لكن ما يقع الآن غلو والشيخ ما يرضى بهذا.

السؤال (336): هل يسجد الرجل لتلاوة المرأة إذا سجدت وكان منصتًا لقراءتها؟
الجواب: لا يسجد حتى ولو قلنا: إن سجود التلاوة ليست بصلاة لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: «أخروهن من حيث أخرهن الله» (1).

السؤال (337): صلى شخص الظهر في دار إقامته ثم سافر فهل له أن يصلي العصر في مطار الملك خالد قبل أن يدخل وقتها؟
الجواب: لا يصلي العصر؛ لأنه لم يدخل وقتها ولم يوجد شرط الجمع ولا أظن هذه الصورة تدخل في قول شيخ الإسلام فيصليها في الطائرة ولو إيماءً.
_________
(1) قال الزبلعي في «نصب الراية» (2/ 36): حديث غريب مرفوعًا وه في مصنف عبد الرازق موقوفًا علي ابن مسعود رضي الله عنه قلت؛ وسنده صحيح، ومراد الزيلعي بقوله: غريب، أي: لا أصل له.
(1/78)

السؤال (338): ما هو الوتر هل هو الركعة التي تصلى مفردة وما قبلها ليس منه؟ أو الوتر هو مجموع ما يصلي بالليل وإن كان قد صلى مثنى مثنى؟
الجواب: إذا كان قد نوى بهاتين الركعتين أنهما من قيام الليل فإنهما غير داخلتين في الوتر وعليه إذا دخل في صلاة ناويًا اثنتين فليس له أن يقلبها وترًا، وأما إذا كان ناويًا وترًا من الأصل فله ذلك.

السؤال (339): هل يشترط أن يكون المسجد هو الأعلى أو ليس فوقه شيء من البنيان؟
الجواب: لا يشترط ذلك فلو بني مسجدًا وبنى فوقه شققًا أو نحو ذلك فلا بأس؛ لأنه إنما أوقف الأرض فقط، وكذلك يجوز أن يكون المسجد في دور وفوقه أدوار أخرى؛ لأنه عندما بنى إنما أراد أن يخص المسجد بهذه البقعة فقط.

السؤال (340): إذا خرج جماعة إلى استراحة مثلًا وأكل بعضهم بصلًا ولم يأكل البعض الآخر فهل للذين أكلوا البصل أن يصلوا معهم؟
الجواب: نعم؛ لأن الحكم فيما يظهر لي الآن خاص في المساجد لقول صلي الله عليه وسلم: «فلا يقربن مساجدنا» (1) وليس عندنا علم عن حضور الملائكة جماعة المصلين في غير المسجد والأصحاب طردوا القاعدة فقالوا: يكره.
_________
(1) متفق عليه من حديث جابر وابن عمر وأنس، ورواده مسلم من حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما.
(1/79)

الزكاة
السؤال (341): ما حكم دفع الزكاة أو الصدقة لمدخن؟
الجواب: يشترط عليه أن لا يصرفها في التدخين، فإن وثقت به فأعطه وإلا فلا.

السؤال (342): أم كانت تخفي بعض مال ولدها فلما مرت سنتان على المال أخرجته فأعطته إياه فهل عليه زكاة؟
الجواب: يخرج زكاة سنة واحدة.

السؤال (343): إذا فعل الابن حادثًا بالسيارة وأتلف سيارة الغير فهل يجوز للأب أن يدفع زكاته للابن في هذه الحال؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك إذا كان الابن غير قادر.

السؤال (344): إذا احتاج إنسان للسفر إلى بلد معين وليس معه دراهم، فهل تجوز له الزكاة؟
الجواب: نعم؛ لأنه محتاج كأن يطلب من قبل أبيه أو أمه ونحو ذلك.

السؤال (345): إذا قال لي إنسان: أنا محتاج للزكاة فأعطني إياها أو سلفني، فأعطيته مالًا ونويت إن كانت الزكاة تجوز له فزكاة وإلا فسلف، فما حكم ذلك؟
الجواب: يجوز ذلك.

السؤال (346): إذا كان غارمًا لغيره ولكنه دفع الدراهم فهل له الرجوع في أخذ ذلك من الزكاة؟
الجواب: لا؛ لأنه حينئذ لا يكون غارمًا؛ لأن الغارم هو المدين. فقلت له: إنما دفع ليرجع في ذلك فقال رحمه الله: هكذا قال الفقهاء.
(1/80)

السؤال (347): ما حكم من اشترى أرضًا للسكن ثم عدل عن ذلك وأراد بيعها فهل يزكيها إذا دار الحول؟
الجواب: لا ليس عليه زكاة حتى وإن قال: إن جابت سعر زين بعتها فليس عليه زكاة وإنما الزكاة علي من اشتراها للتجارة.

السؤال (348): فيه إنسان يحتاج للزكاة وأعطيته (2000) ريال كعربون على شقة يريد استئجارها إلا أنه أكلها فهل علي ضمان؟
الجواب: إذا كان محتاجًا فلا ضمان عليك وسواء كانت الزكاة عنك أو عن غيرك.

السؤال (349): باع رجل بيتًا له بمبلغ مؤجل يحل كله بعد ثلاث سنوات فهل عليه زكاة؟
الجواب: نعم، يزكي كل سنة المبلغ الذي باع البيت به وإن شاء أن يؤخر ذلك حتى يقبض المبلغ فله ذلك، ولكن يزكي عن الثلاث سنوات وإنما قلنا: يزكي؛ لأنه رابح لأنه لو باع البيت بمبلغ حال لكان أقل من ذلك.

السؤال (350): ما هو حد الفقير؟
الجواب: الفقير: هو المسكين وأما إذا ذكرا جميعًا فيكون الفقير هو الذي يجد دون نصف كفايته أو لا يجد شيئًا أصلًا.

السؤال (351): من كان عنده عروض تجارة فهل يزكي قيمتها وإن ذهب بنفقة ونحوها؟
الجواب: إذا أنفق ما باع به السلعة ونحوها فإنه لا زكاة فيه، وإنما الزكاة على قيمة السلع التي عنده وعلي المال الذي حال الحول وهو عنده.
(1/81)

السؤال (352): هل يجوز إعطاء الخدم من الزكاة؟
الجواب: نعم: يجوز إذا كان لهم عوائل. فقلت له: إن بعض العلماء يقول: لا يجوز إعطاؤهم لأنه ينتفع بذلك؛ لأن الخادم سوف ينشط في العمل فقال: هذا غير مقصود. فقلت له: فإن قصده فقال رحمه الله: إن قصده فيكون حينئذ قد حاباه فلا يجوز.

السؤال (353): إذا بنى شخص عمارة ليؤجرها أو بناها للبيع فهل يزكي عن العمارة إذا حال عليها الحول في الصورتين؟
الجواب: في الصورة الأولي لا يزكي عن العمارة بل يزكي الأجرة إذا حال عليها الحول، وأما في الصورة الثانية فإنه يزكي عن العمارة إذا حال الحول عليها ولو كانت عظمًا فينظر كم تساوي ويزكيه.

السؤال (354): هل يتصور أن يزكي المال الواحد أكثر من واحد؟
الجواب: لا يتصور ذلك. فقلت له: المال المقرض هلي يتصور فيه ذلك؟ فقال: لا؛ لأن المال المقرض إذا كان على معسر فلا يزكيه لا الدائن ولا المدين، وإذا كان على موسر فإن صاحب المال وهو الدائن يزكيه دين، وأما المقترض فيزكيه زكاة عين وليس هو المال بعينه؛ لأن المقرض إنما يزكي مالاً في ذمة المستقرض لا المال الذي بيده بعينه.

السؤال (355): هل يجوز أن نشتري من الزكاة غرفة نوم ونحوها من الكماليات لمن يحتاج إلى ذلك؟
الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأنها ليست من الحاجات.
(1/82)

السؤال (356): طلب مني بعض المستخدمين أن أسلفه مبلغًا ليشتري به ملابس للعيد فهل له ذلك؟ وإذا كان الجواب بنعم، هلي يجوز أن أعطيه من الزكاة؟
الجواب: يجوز أن يعطى سلفة إذا كان يرجو قضاءً، ويجوز أيضًا أن يعطى من الزكاة؛ لأن هذا من الحاجات اليوم.

السؤال (357): هل في المال المساهم فيه في أرض ونحوها زكاة؟
الجواب: نعم، فيه زكاة في رأس المال والربح إذا حال عليه الحول.

السؤال (358): إذا اشترى شخص أرضًا للسكن ثم أراد بيعها وحال الحول فهل يزكيها؟
الجواب: إذا أراد الربح فإنه يزكيها إذا حال عليها الحول، وأما إذا أراد بيعها بأي سعر فلا زكاة عليه ولو قال: إذا بيعت بسعر زين بعتها فإنه لا زكاة عليه.

السؤال (359): إذا وجب علي من عنده غنم سائمة إخراج شاة للزكاة فهل يجوز له أن يذبحها أجزاء ويوزعها علي المستحقين أو يصنع طعامًا ويدعو عليها المساكين؟
الجواب: لا يجوز ذلك بل يدفعها لمستحقيها حية فإن قالوا: اذبحها لنا فذاك وإلا فلا.

السؤال (360): رجل عنده صدقة للتوزيع فهل يجوز له أن يعطيها عاملًا عنده لكي ينصح في العمل؟
الجواب: لا يجوز؛ لأن هذه صدقة لله.
(1/83)

السؤال (361): شخص عنده أرض ليبني عليها عمارة للاستغلال وللاستثمار فهل يزكي الأرض قبل البناء عليها إذا حال عليها الحول؟
الجواب: إذا كان قصده من بناء العمارة الاستغلال فإنه لا يزكي الأرض ولو حال عليها الحول، وكذا لا يزكي العمارة إذا كانت عظمًا أم إذا كان قصده بيع نفس العقار للتجارة فيها فإنه يزكي الأرض وكذا يزكي العمارة قبل انتهائها إذا حال عليها الحول.

السؤال (362): استأجر شخص دكانًا وكلما توفر عنده مال استأجر دكانًا آخر وهكذا من غير أن يحول الحول على المال المستفاد فهل عليه زكاة؟
الجواب: لا ليس عليه زكاة إلا أن يكون تحايلاً فعليه زكاة.

السؤال (363): كيف تزكى الرواتب مع أنها في الغالب تنفق قبل تمام الحول فإن المال الذي بحوزته الآن هو من آخر راتب استلمه؟
الجواب: نحن نرى أن الأحوط أنه إذا دار الحول على أول راتب استلمه أن يخرج زكاة الموجود عنده لأنه يخلطه ولا يميزه، نعم لو كان يميز كل راتب فيجعل مثلا كل راتب محرم على حدة وراتب صفر علي حدة، ثم يأخذ راتب محرم وهكذا فلا زكاة عليه؛ لأنه لم يتم الحول على آخر راتب، وأما إذا خلطها ثم صرف منها بنية أن هذا عن محرم فهذا لا يكفي على قول من يقول إن الدراهم تتعين بالتعيين؛ لأن أرقام هذه غير أرقام هذه غير أرقام هذه، والحمد لله الزكاة غنم وليست غرمًا.
(1/84)

السؤال (364): هل يزكي أصحاب دكاكين الخضرة والفواكه علي نفس الخضرة والفواكه أو يزكون قيمتها فقط؟
الجواب: يزكون المال الذي يحول عليه الحول وكذا الخضرة والفواكه تُقوَّم عند تمام الحول ويخرج زكاتها؛ لأنها عروض تجارة وكونها يُسرع إليها الفساد لا يمنع من وجوب الزكاة فيها.

السؤال (365): هل يجوز دفع الزكاة إلى بنت ولد الأخ وهي متزوجة لكنها بحاجة؟
الجواب: معلوم؛ لأنها من الحواشي.

السؤال (366): شخص عجل زكاته لمصلحة ثم أن هذا المال الذي عجل زكاته نفد ثم استفاد مالاً آخر فهل يجعل الزكاة عن هذا المال الجديد؟
الجواب: لا، لأنه يكون قد أخرج الزكاة قبل ملك النصاب وتكون صدقة.

السؤال (367): إذا استلم الموظف مستحقًا له من الدولة بعد مضي سنتين أو أكثر فهل يزكيه؟
الجواب: يزكيه لسنة واحدة.

السؤال (368): إذا اشترى أرضًا ليبني عليها عمارة من شقق للتأجير فدار الحول على هذه الأرض ولم يبن العمارة فهل عليه زكاة؟
الجواب: لا ليس عليه زكاة.

السؤال (369): وما الحكم إذا أراد أن يبني عليها عمارة للتجارة؟
الجواب: عليه زكاة الأرض إذا حال عليها الحول وكذا العمارة يزكيها إذا حال عليها الحول.
(1/85)

السؤال (370): إذا أعطى إنسان زكاته لمستحق وله على هذا المستحق دين ووقع في نفسه أن لو أعطاه بعض ماله عليه فهل في هذا شيء؟
الجواب: إذا لم يتواطآ علي ذلك أو علم أنه يخجل فيعطيه دينه أو بعضه فلا بأس أن يعطيه من زكاته، فإن قال: أنا لا أدري أيخجل أم فلا حرج عليه المهم أن لا يتواطآ.

السؤال (371): يستلم الموظف في الدولة خارج الدوام بعد سنتين مثلاً فهل يزكيه؟
الجواب: يزكيه لسنة واحدة.

السؤال (372): ورث أناسٌ من مورثهم مالاً وهذا المال لا يزال مع الوصي ولم يستلم كل وارث نصيبه فهل عليه زكاة.
الجواب: فقال رحمه الله: نعم، عليه زكاة. فقلت له: إن بعضهم يقول: إن الملك غير مستقر فقال رحمه الله: بل الملك مستقر.

السؤال (373): ما حكم من يشتري أرضًا للتجارة، ثم يبيعها قبل تمام الحول ويشتري أخرى فهل يستأنف حولاً أم لا؟
الجواب: في عروض التجارة الحول حول المال فلو اشترى أرضًا بعد مضي أحد عشر شهرًا على المال فإنه يزكي الأرض بعد شهر.

السؤال (374): إذا ساهم إنسان في بعض العقارات فهل يزكيها كل سنة مع أنه لو طالب بها لم يمكّن من ذلك؟
الجواب: إذا كانت الحكومة لا تأخذ الزكاة فإنه يزكيها إذا قبضها لمرة واحدة؛ لأنه حيل بينه وبينها.
(1/86)

السؤال (375): رجلٌ كان يقوم بتفطير الصائمين بأموال تأتيه من المحسنين وفي العشرة الأخيرة لم يأته شيء فدفع من جيبه وتحمل حمالة بذلك، فهل يجوز صرف الزكاة له؟ وما حكم إذا أُعطي فيما بعد أموالاً لتفطير صائم فهل يأخذها له؟
الجواب: أما الزكاة فلا يعطى منها؛ لأننا لو قلنا بذلك لكان كل من تصدق من ماله أخذ من الزكاة وإذا أتاه أموال من آخرين فلابد أن يخبرهم بواقع الحال.

السؤال (376): نام شخص عن صلاة العيد في الدمام فلما استيقظ اتصل على آخر في الرياض فوكله بإخراج الزكاة في الرياض لتقع في وقتها فهل هذا مشروع؟
الجواب: هذا تنطُّع، بل يخرجها وتجزئه؛ لأنه معذور وفيه مصلحة وهو أنه يخرجها بنفسه.

السؤال (377): وهل تقع أداءً؟
الجواب: سمِّها ما شئت المهم أنها تجزئه.

السؤال (378): وهل لو فعل هذه الحيلة المفرطُ تنفعه؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: لا تنفعه.

السؤال (379): هل تزكى الأموال التي في جمعية الموظفين ونحوهم؟
الجواب: نعم، تزكى؛ لأنها من جملة الديون. فقلت له رحمه الله: هل يزكيها إذا حال الحول فقال رحمه الله: لا بل يزكيها مع ماله.
(1/87)

الصوم
السؤال (380): هل يجوز التنفل قبل قضاء ما عليه من رمضان؟
الجواب: المسألة فيها خلاف والأولى أن لا يتنفل إلا بعد أن يقضي ما عليه، وقول المانعين وجيه لكن الخلاف في الصحة، لكن هذا الذي عليه قضاء ممكن يجعل ما عليه من قضاء في أزمنة فاضلة كعرفة وعاشوراء ونحو ذلك لكن ينوي القضاء ويرجى له حصول الأجرين.

السؤال (381): ما حكم تجميع الريق ثم بلعه وهو صائم؟
الجواب: لا يفطر الريق وإن تعمد تجميعه.

السؤال (382): صان إنسان خمسة أيام من ست أيام من شوال ولما أراد أن يصوم اليوم السادس وكان يوافق يوم الخميس دُعي إلى وليمة فأجاب وأكل ثم صام الجمعة فهل يجب أن يصوم السبت؟
الجواب: لا، وإن صام فحسن ولو كان فقيهًا لأجاب الدعوة ودعا لهم وأتم صومه.

السؤال (383): مسألة تقع كثيرًا وهي أن كثيرًا من الناس يفطر على أذان بعض المؤذنين، ثم يسمع آخر بعد إفطاره فما الحكم؟
الجواب: لا شيء عليه وصيامه صحيح.

السؤال (384): يقول الفقهاء: يحرم بلع النخامة ويفطر بها. وما تقولون في هذا؟ وما حكم ذلك في الصلاة؟
الجواب: أما الإفطار فلا تفطر إذا كانت في فمه وفي نفسي من التحريم
(1/88)

شيءٌ، وأما إذا خرجت من فمه فإلى التحريم أقرب كما لو ابتلعها من الجدار ونحوه وكذلك الصلاة لا تبطل لو ابتلع النخامة. قلت: سمعته في شرح الكافي يجزم بتحريم ابتلاع النخامة إذا كانت في فمه وأمكنه إخراجها وأما التفطير فلم يتغير رأي الشيخ في ذلك، وسألت شيخنا رحمه الله عن ذلك فقال بقول الفقهاء أنه يحرم بلعها وتفطر.

السؤال (385): هل يجوز للإنسان أن يصوم الدهر كله بحجة أن الصوم له وجاء؟
الجواب: نعم، له أن يصوم الدهر كله إذا كان لا تضعف شهوته إلا بذلك؛ لأنه يكون حينئذٍ دواءً.

السؤال (386): من كان لا يستطيع الصيام ووجب في حقه إطعام مسكين كل يوم، فهل له أن يطعم ثلاثين مسكينًا أول الشهر؟
الجواب: لا، إنما يطعم كل يوم بيومه أو يؤخر ذلك إلى آخر الشهر ولا يطعم أول الشهر عن الأيام القادمة؛ لأنه لم يجب عليه صيامها.

السؤال (387): إذا مات من عليه صيام شهرين متتابعين فهل يجزئ أن يصوم ستون شخصًا في يوم واحد؟
الجواب: لا يجزئ؛ لأنه بذلك لا يحصل الشرط وهو التتابع.

السؤال (388): ما حكم استعمال البخور في أثناء الصوم؟
الجواب: لا بأس به ولكن لا يستنشقه.
(1/89)

السؤال (389): ما حكم استعمال البخور في نهار رمضان؟
الجواب: لا بأس بذلك، وهو وإن كان له جِرْم فلا يضر كما لو كنست البيت فإنه يتصاعد غبار ومع ذلك لا يضر الصيام.

السؤال (390): إذا كان هناك صيام غرة على الناس، فهل يلزمون بصيامه ثاني أيام العيد؛ لأن رمضان لم يتم أو هم بالخيار؟
الجواب: يقال: عليكم صيامُ يومٍ وهم بالخيار.

السؤال (391): وسألته عن رجل يسند منخراه فلا يستطيع التنفس ويصاب بصداع؟
الجواب: فقال رحمه الله: إن كان هذا دائمًا معه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا.

السؤال (392): إذا تعمد الإفطار، ثم جامع فهل عليه كفارة؟
الجواب: نعم، عليه الكفارة؛ لأنه مطالب بالإمساك حتى وإن لم يكن تحايل.

السؤال (393): ما هي أحوال صيام عاشوراء؟
الجواب: فقال رحمه الله: أحواله أربعة؛
1 - صيام التاسع والعاشر والحادي عشر، ولا يتعارض هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» (1) لقوله صلى
_________
(1) رواه مسلم عن ابن عباس رض الله عنهما.
(1/90)

الله عليه وسلم: «صوموا يومًا قبله ويعده» (1) فإن كان ضعيفًا فلا شك أن الذي يصوم ثلاثة أيام أكمل من الذي يصوم يومين.
2 - صيام التاسع والعاشر.
3 - صيام العاشر والحادي عشر.
4 - إفراد العاشر.
وقد كره بعضهم إفراده وبعضهم لم يكرهه، والقول بالكراهة قول قوي.

السؤال (394): قول الفقهاء: يحرم بلع النخامة ويفطر بها هل هذا صحيح؟
الجواب: فيهما نظر.

السؤال (395): قاس بعضهم على ذلك أنه لو بلع النخامة في الصلاة فإنه صلاته تبطل فهل هذا صحيح؟
الجواب: ليس ببعيد إذا قلنا إن بلع النخامة أكل.

السؤال (396): نقل عنكم أنكم تقولون: إن قوله صلى الله عليه وسلم: «ذهب الظمأ وابتلت العروق» (2) لا يقوله إلا من حصل له الظمأ فعلاً فهل هذا صحيح؟
الجواب: نعم، قلت هذا، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صادق في قوله هذا، وأنا إذا صمتُ في الشتاء لا أحس بالظمأ ولا تيبس عروقي فلا أقول هذا الذكر.
_________
(1) رواه البيهقي (4/ 287)، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي، وهو ضعيف لسوء حفظه. والمشهور في لفظ الحديث «صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده» رواه أحمد [2154] وفي سنده محمد بن عبد الرحمن أيضًا، والله أعلم.
(2) رواه أبو داود (6/ 482) «عون المعبود» والدارقطني (2/ 185) وحسّن إسناده، ولفظه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله».
(1/91)

السؤال (397): هل يجب على من عليه صيام أيام من رمضان وبقي مثلها من شعبان أن يقدر شعبان ناقصًا؟
الجواب: يجب أن يحتاط لذلك.

السؤال (398): هل يفطر المؤذن أولاً ثم يؤذن أم العكس؟
الجواب: هذا أيضًا (1) من التنطُّع. فقلت له: نحن نسأل عن هذا فقال رحمه الله: هذا صحيح قل لهم: إن هذا من التنطُّع.

السؤال (399): سألته رحمه الله عن قول شيخ الإسلام في الاختيارات "يتوجه جواز الصوم عن حي عاجز معسر "؟
الجواب: فقال: ليس له وجه وإذا كان عاجزًا معسرًا فليس عليه شيء لا صيام ولا كفارة.

السؤال (400): إذا لم يبق من شعبان إلا بقدر ما عليه من قضاء رمضان السابق فهل يجب عليه أن يقدر شعبان ناقصًا لاحتمال نقصان الشهر فيبقى في ذمته يوم لم يصمه؟
الجواب: فأجاب: هذا هو الأحوط بلا شك فقلت له: هل يجب فقال: هو الأحوط.

السؤال (401): لو أغمي على المكلف في شهر رمضان من قبل طلوع الفجر حتى غربت الشمس فهل يقضي أم لا؟
الجواب: فقال رحمه الله: ليس عليه قضاء خلافًا للمذهب كالصلاة.
_________
(1) سألت الشيخ رحمه الله [69] عن صفة الشم لله، فأجاب بأن هذا من التنطع، ثم سألته عن هذا السؤال، وكان السؤال بتاريخ 3/ 10/1418هـ
(1/92)

السؤال (402): سألته رحمه الله عن قول شيخ الإسلام إن من أفطر عمدًا فلا يقضي مع أنه يصحح حديث " من استقاء عمدًا فليقض " فهل فيه تناقض؟
الجواب: فقال: لا أدري وشيخ الإسلام بشر يخطئ ويصيب والحجة في قول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والصواب في هذه المسألة أن من صام ثم أفطر فعليه القضاء بخلاف من لم يصم أصلاً.

السؤال (403): قول الفقهاء: إذا حجم أو احتجم وظهر دم، ما هو مقدار الدم؟
الجواب: فقال: الدم الذي يضعف البدن خروجه فخروج دم يسير لا يضر.

السؤال (404): إذا احتجم ولم يخرج إلا دم يسير هل يفطر؟
الجواب: فقال: لا، فقلت له فالحديث " أفطر الحاجم والمحجوم " فقال: يحمل على المعتاد.

السؤال (405): شخص صائم وغابت الشمس إلا أنه كان على مكان مرتفع ويرى الشمس مع أن من تحته قد غابت عنهم فهل يفطر؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا يفطر حتى تغيب الشمس حتى ولو سافر في طائرة باتجاه المغرب ورأى الشمس فإنه لا يفطر حتى تغيب الشمس.

السؤال (406): سألت ابن عثيمين عن حكم الترتيب في قضاء ما عليه من رمضان أو رمضانين؟
الجواب: فقال: لا يجب الترتيب سواء كان من رمضان أو رمضانين فينوي قضاء ما عليه ويكفي.

السؤال (407): سألت ابن عثمين عن قول الفقهاء: إن الريق إذا خرج بين الشفتين ثم بلعه الصائم أفطر؟
الجواب: فقال: هكذا قال الفقهاء والظاهر أنه إذا لم يتعمد ذلك فلا حرج.
(1/93)

الحج والعمرة
السؤال (408): هل تكفي نية الدخول في النسك؟
الجواب: نعم تكفي.

السؤال (409): ما حكم عقد الرداء بأن يجعل له مشبك أو زرار؟
الجواب: أما المشبك فيجوز وأما الزرار فلا؛ لأنه يشبه حينئذ الثوب.

السؤال (410): ما حكم إذا قصد المحرم بما يحمله على رأسه التغطية؟
الجواب: أما بلا قصد فلا بأس به، وأما مع القصد فلا يجوز.

السؤال (411): ما حكم لو وضع المحرم يده على رأسه سواء قصد التغطية أم لا؟
الجواب: لا بأس به مطلقًا.

السؤال (412): ما حكم لو نام المحرم على مخدة يغوص فيها رأسه؟
الجواب: لا بأس به.

السؤال (413): ما هو ضابط الطيب الذي ينهى عنه المحرم؟
الجواب: الضابط هو ما اتخذه الناس طيبًا كالزعفران والريحان، وأما النعناع فلا ولو وضع يده على ما لا يعلق منه شيءٌ ككافور فلا بأس به.

السؤال (414): ما حكم من كان مقيمًا دون المواقيت ثم ذهب خارج المواقيت فهل يحرم من الميقات الذي يمر به أم يحرم من أهله؟
الجواب: إذا كان نوى فإنه يحرم من الميقات، وأما إذا أراد الرجوع إلى أهله فإنه يحرم من أهله وإن كان قد نوى الحج.
(1/94)

السؤال (415): ما حكم السكن في المخيمات التابعة للدولة علمًا بأنه ليس تبعًا لهم؟
الجواب: لا بأس به.

السؤال (416): إذا طاف اثنان وشك أحدهما كم شوطًا طاف فهل يرجع إلى قوله صاحبه؟
الجواب: نعم، إذا غلب على ظنه.

السؤال (417): ما حكم الرمي بالليل؟
الجواب: يجوز الرمي بالليل إلى طلوع الفجر ويأثم بالتأخير عن ذلك ويقضي فيرمي جمار اليوم الذي تركه ثم يعود فيرمي جمار اليوم الذي يليه.

السؤال (418): كيف تقصر المرأة من شعرها؟
الجواب: تأخذ من كل ظفيرة قدر أنملة والتي لم تظفر شعرها تأخذ من كل جهة قدر أنملة.

السؤال (419): هل يرمي من ذهب مع الضعفاء؟
الجواب: الأولي أن لا يرمي حتى تطلع الشمس وإن رمى معهم فالأمر واسع إن شاء الله.

السؤال (420): ما حكم رمي جمرة العقبة في اليوم الحادي عشر قبل الزوال؟
الجواب: لا يرمي قبل الزوال، بل يرمي إذا زالت الشمس.
(1/95)

السؤال (421): ما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا أحل حتى أنحر» (1) فإنه ظاهر في تعلق النحر بالتحلل خلافًا للفقهاء؟
الجواب: عنه بأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل النحر غاية في التحلل فقط مع قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا رميتم وحلقتم. . . .» (2)، وإذا ضعف الحديث فالجواب ما قدَّمْناه.

السؤال (422): إذا ترك شوطًا من السعي نسيانًا وحلق رأسه، ثم تذكر فهل يسعى شوطًا واحدًا أم يعيد؟
الجواب: الصحيح أنه يعيد السعي من جديد لاشتراط الموالاة ولا يعيد الحلق.

السؤال (423): ما حكم الإتيان بعمرة ثانية في السفر الواحد إذا كانت لمتوفَّى لم يعتمر العمرة الواجبة؟
الجواب: لا تشرع حتى وإن كان الأمر كما ذكر، ثم قال الشيخ رحمه الله: طيب لماذا من الأصل لم يجعلها للمتوفَّى، فقلت له: لأنها فرضه قال: إذن لا تجوز.

السؤال (424): من اعتمر في رمضان، ثم أراد أن يحج من عامه فهل الأفضل التمتع أم الإفراد لقول شيخ الإسلام: «إن أفرد العمرة بسفره، ثم أفرد الحج أنه أفضل من التمتع بالاتفاق»؟
الجواب: الأفضل عندي التمتع وقول الشيخ في نفسي منه شيء على سعة اطلاعه رحمه الله.
_________
(1) رواه البخاري ومسلم من حديث حفصة رضي الله عنها ولفظه: قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلَّوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: «إني لبَّدت رأسي وقلَّدت هديي فلا أحل حتى أنحر».
(2) رواه أحمد [25103] وفي سنده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
(1/96)

السؤال (425): إذا خلع المحرم رداءه وفيه طيب فهل يجوز أن يرده بلا غسل بحجة أنه مستديم؟
الجواب: لا يعيده حتى يغسل الطيب وليس هو مستديم له؛ لأنه خلعه.

السؤال (426): ما حكم الحج أو العمرة تطوعًا عن الوالدين وهم أحياء؟
الجواب: المذهب جواز ذلك، والصحيح أنه لا يحج عنهما ولا يعتمر إلا إذا كانا عاجزين، فقلت له: حتى وإن كانا قد قاما بالغرض فقال رحمه الله: ما جاز في الفرض جاز في النفل.

السؤال (427): في الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن أبي بكر: «أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا من طوافكما» (1) ما المراد بالطواف هنا؟
الجواب: المراد به بالنسبة لعبد الرحمن طواف تطوع. فقلت له: أو لعله وداع فقال: أو ذاك ولكن نجزم أنه ليس طواف عمرة.

السؤال (428): إذا تعدى الميقات ثم عاد فأحرم منه فهل يجزئ ذلك؟
الجواب: نعم، يجزئ ذلك. فقلت: أما إذا دخل في النسك فلا يجزئ فقال: نعم.

السؤال (429): وسألته عن ترك الواجب في الإحرام وأنه كان يقول بأن تاركه ليس عليه دم؟
الجواب: فقال رحمه الله: القول بأن عليه دم قول العلماء ولو لم نقل به للعب الناس.
_________
(1) متفق عليه، واللفظ للبخاري.
(1/97)

السؤال (430): إذا خافت المرأة نزول الحيض فهل لها أن تشترط عند إحرامها بحج أو عمرة؟
الجواب: نعم، لها ذلك وينفعها.

السؤال (431): ما حكم إذا خالف ترتيب الرمي جاهلاً؟
الجواب: إذا أمكن تدارك ذلك فإنه يعيد ما وقع في غير محله، وإذا لم يمكن فيذبح دمًا إن كان موسرًا ولا يجب ذلك؛ لأنه جاهل.

السؤال (432): هل قصر الصلاة في الحج قصر سفر أو نسك؟ وما حكم قصر أهل مكة؟
الجواب: بل هو قصر سفر وأهل مكة لا يقصرون في منى؛ لأن منى داخل مكة الآن، وما عداها كعرفة ومزدلفة فلهم القصر فيهما.

السؤال (433): ما حكم رمي جمرة العقبة من الخلف؟
الجواب: إذا وقع في الحوض أجزأ.

السؤال (434): تعدى شخص الميقات ناويًا العمرة فلما قيل له: ارجع إلى الميقات وإلا عليك دم فقال: إذًا لا أعتمر، فما حكم ذلك؟ وهل هو بالخيار إما أن يرجع ولا يفدي أو يحرم من مكانه ويفدي؟
الجواب: إذا قال: لا أريد العمرة بعد أن قيل له ذلك فلا بأس إلا إذا كانت العمرة واجبة في حقه فيلزم بالرجوع وهو ليس بالخيار، بل يلزمه الرجوع (1) إن أراد العمرة ما لم يتعذر ذلك.
_________
(1) وكذا قال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله عندما سألته في الطائف هذا السؤال في 28/ 2/1414هـ
(1/98)

السؤال (435): إذا حج أو اعتمر عن مسلم حي عاجز أو ميت فهل يخص الدعاء للمستنيب أو يدعو النائب لنفسه؟
الجواب: يدعو لنفسه ولا يلزمه أن يخص الدعاء لمن حج عنه أو اعتمر عنه لكن لو دعا لنفسه، ثم قال: اللهُمَّ اجعل مثل ما دعوت لنفسي لفلان فلا بأس.

السؤال (436): إذا طاف ناسٌ طواف الوداع ومعهم من لم يوادع فهل لهؤلاء الذين وادعوا أن يشتروا هدايا ووصايا؟
الجواب: نعم، يجوز لهم ذلك.

السؤال (437): إذا طيف بشخص محمول ولم يكن البيت عن يساره فما حكم طوافه؟
الجواب: ظاهر كلام الفقهاء أنه لا يصح ولو كان لعذر، بل يجعله على أكتافه فيكون وجه المحمول كوجه الحامل.

السؤال (438): هل يلزم أن تكون الكعبة عن يساره طيلة الطواف؟ وهل يضر الانحراف اليسير عنها؟
الجواب: لا، لا يضر الانحراف اليسير عنها ما لم يجعلها خلفه، وقد يضطر الإنسان وخاصة في الزحام إلى الانحراف اليسير عنها.

السؤال (439): من أتى بعمرة في أشهر الحج ومن نيته أن يحج وأراد الخروج إلى جدة بين العمرة والحج فهل يلزمه الوداع؟
الجواب: لا، لا يلزمه أن يوادع.
(1/99)

السؤال (440): هل يجوز أن تزال الستارة عن الكعبة؟
الجواب: إزالتها ليس بحرام لكن لا ينبغي؛ لأن هذا من عمل المسلمين وقد أجمعوا عليه وأما مجرد كشفها ففي هذه السنة رأيت الكعبة قد كشفت من أسفل قدر قامتين من الرجل قلت: كان هذا في حج عام 1414هـ.

السؤال (441): ماذا على من قطع الطواف في أثنائه لعذر هل يتم ما بقي أم يستأنف؟
الجواب: بل عليه أن يستأنف من جديد وإذا كان قد رجع إلى بلده، فإن كان طواف الإفاضة فعليه أن يرجع ويطوف وإن كان طواف الوداع فيجبره بدم.

السؤال (442): هل يصح طواف من مر بالمسعى في طوافه؟
الجواب: لا يصح؛ لأن المسعى خارج البيت والواجب الطواف بالبيت وإذا مر بالمسعى في طوافه صار قد طاف قد طاف في جزء من طوافه بالمسجد لا بالبيت لكن أرى أنه إذا زُحم فمر بالمسعى أنه يجوز؛ لاتصال الطائفين حينئذٍ.

السؤال (443): إذا أتى شخص بعمرة ثم سافر إلى جدة ونحوها بنية الرجوع إلى مكة فهل يوادع؟
الجواب: أرى أنه إذا وادع وخرج من مكة بنية الرجوع أن يعيد الوداع؛ لأنه لما ذهب إلى جدة لم ينو السفر، نعم إذا نوى بذلك السفر ووادع، ثم رجع فإن الوداع الأول يكفيه.

السؤال (444): إذا احرم بالعمرة قبل دخول شهر رمضان، ثم طاف وسعى في رمضان فهل يكون ذلك عمرة في رمضان؟
الجواب: لا تكون عمرة في رمضان حتى يوقع جميع أعمال العمرة في رمضان من إحرام وطواف وسعي.
(1/100)

السؤال (445): فقلت له؛ فإن تعدى الميقات وهو حلال ومن نيته أن يرجع إلى الميقات فيحرم منه بعد دخول شهر رمضان فهل يجوز ذلك؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك.

السؤال (446): وسألته رحمه الله فيما لو اعتمر في أول ليلة من رمضان فهل يكون ذلك عمرة رمضان؟
الجواب: فقال رحمة الله: نعم.

السؤال (447): لو سعى في الدور الثاني بلا حاجة كزحمة فهل يجوز؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك.

السؤال (448): شخص طاف وسعى للعمرة ثم أدخل الحج قبل التقصير، وكذا لو قصر تقصيرًا غير مجزئ ثم أحرم بالحج فما الحكم؟
الجواب: أما المذهب فلا يصححون إحرامه بالحج ونحن نقول: إذا أحرم بالحج بعد السعي فإن إحرامه بالحج صحيح ويكون متمتعًا وعليه دم لتركه نسك الحلق أو التقصير، وأما إذا أحرم بالحج بعد الطواف فهو صحيح ويكون قارنًا، وإذا كان إحرامه بالحج بعد أن قصر تقصيرًا غير مجزئ فقد يكون مقلدًا لبعض العلماء الذين يرون أن هذا التقصير مجزئ.

السؤال (449): إذا اعتمر إنسان في أشهر الحج ثم سافر مسافة قصر ثم أراد الرجوع إلى مكة فهل يلزمه الإحرام من الميقات؟
الجواب: نحن نرى أن من أتى بعمرة في أشهر الحج ثم سافر مسافة قصر أنه باقٍ على تمتعه ولا يلزمه الإحرام من الميقات، بل يحرم بالحج من مكة؛
(1/101)

لأنه جعل مكة إقامة له، وأما إذا رجع إلى بلده فإنه لا يكون متمتعًا ويحرم إذا مر بالميقات، فإن أراد التمتع فليحرم بعمرة وإن أحرم بالحج وحده فهو مفرد.

السؤال (450): إذا أخَّر سعي الحج إلى ما بعد طواف الوداع فما الحكم؟
الجواب: إذا لم يكن طاف للإفاضة ثم طاف بنية الإفاضة فإنه يكفي عن الوداع ويصح السعي بعده، وأما إذا كان قد طاف للإفاضة وأخّر السعي إلى ما بعد طواف الوداع فإن عليه أن يعيد طواف الوداع.

السؤال (451): قرأت لكم في بعض فتاوى الحج فيمن طاف وسعى وقصر تقصيرًا غير مجزئ ثم لبس ثيابه أنه يخلع ثيابه ثم يقصر التقصير المجزئ أو يحلق، وفي بعض الأجوبة قلتم: لكن إذا فات الأوان فعليه دم، فمتى يحصل الفوت؟
الجواب: إذا لم يكن أحرم بالحج فإنه يخلع ثيابه ويقصر التقصير المجزئ، وأما إذا كان قد أحرم بالحج فقد فات الأوان وعليه دم لترك التقصير.

السؤال (452): إذا أحرم بالحج من الميقات ثم ذهب إلى المشاعر مباشرة ولم يطف طواف القدوم فهل يشرع له إذا تحلل التحلل الأول أن يرمل في طواف الإفاضة؟
الجواب: لا؛ لأنه فعل قبله أنساكًا فلا يشرع له الرمل.

السؤال (453): هل يجوز توكيل أحدٍ لرمي الجمار وهو لم يحج تلك السنة؟
الجواب: عند الفقهاء لا يجوز، وأنا عندي فيها تردد لكن نفتيهم بعدم الجواز.

السؤال (454): هل يمكن توكيل أكثر من واحد لرمي الجمار؟
الجواب: نعم، يجوز أن يوكل أحدًا لرمي الجمرة الصغرى وآخر للوسطى
(1/102)

وآخر للكبرى، ولكن الأولى ألا يوكل إلا لرمي يوم كامل؛ لأن هذا كأنه متلاعب، وإذا قلنا بالأول فلا يرمي في الوسطى حتى يرمي الصغرى لوجوب الترتيب.

السؤال (455): وسئل رحمه الله وأنا أسمع، وكان ذلك في حج عام 1415هـ عن المكي لو حج هل عليه طواف وداع؟
الجواب: فقال رحمه الله لا، إلا إذا أراد أن يسافر إلى جدة مثلاً وكان عمله هناك فإنه يوادع.

السؤال (456): وسئل وأنا أسمع عن الحلق: هل يجب أن يكون في الحرم.
الجواب: فقال: لو حلق في عرفة جاز.

السؤال (457): وسئل وأنا أسمع عن حاج طاف للعمرة وسعى ولم يقصر التقصير الواجب وكذا فعل في الحج.
الجواب: فقال: عليه الآن أن يخلع ثيابه ثم يقصر التقصير الواجب وأما التقصير في العمرة فعليه دم لفقراء الحرم.

السؤال (458): وسمعته يقول: إنْ أخَّر طواف الإفاضة فجعله آخر شيء؟
الجواب: فإنه يقع عن طواف الوداع، وإن نواهما جميعًا فلا بأس وإن نوى الوداع فقط لم يجزئ عن الإفاضة.

السؤال (459): وسمعته يقول: لا يحرم على المحرم بحج أو عمرة أن يأخذ شيئاً من بشرته.
(1/103)

السؤال (460): وقال فيمن ترك حصاة واحدة من جمرة العقبة وحلق وتحلل: إن بعض العلماء يتسامح في ذلك، ولكن الأحوط أن يعيد رمي الجمرة بسبع حصيات، وإن كان قد طاف وسعى فقد تحلل على قول بعض العلماء، وإن لم يطف فعليه أن يلبس إحرامه قبل الرمي.
السؤال (461): وقال في ماء وضع فيه ماء ورد: لا يجوز للمحرم أن يشربه إن ظهر ريحه وكذا القهوة إذا وضع فيها زعفران.
السؤال (462): وقال في قارن طاف وسعى وقصر ناسياً: إن تقصيره هذا لم يرد به التحلل فهو على قرانه وليس على سعي آخر.
السؤال (463): وقال رحمه الله: ومن غلب على ظنه أن الحصى وقع في المرمى فإنه يجزئه، فإن شك بعد ذلك فلا بضر، وأما إذا شك وهو في مكانه فإنه يرمي حصاة بدل التي شك فيها.
السؤال (464): إذا حرم بثيابه فهل عليه على كل شيء فدية؟
الجواب: إذا أحرم بثيابه فإنه يخلع في الحال وليس عليه شيء، وأما إذا تعمد إبقاء ذلك فعليه إن كان قد غطى رأسه بملاصق فديتان؛ الأولى- عن تغطية الرأس، والثانية- عن لبس المخيط، ولا نقول عن لبس الفنيلة: فدية وعن السروال: فدية، ولكن نقول: عليه دمان أو صيام ستة أيام أو إطعام اثني عشر مسكيناً.

السؤال (465): إذا اعتمر عن أبيه وحج عن أمه فهل يكون متمتعًا وكذا لو أوصاه أجنبيان أحداهما- بعمرة والآخر بحج وعلى من يكون الدم؟
الجواب: نعم، يكون متمتعًا في الصورتين والدم عليه لا على هذا ولا على هذا.
(1/104)

السؤال (466): سمعتكم في سؤال على الهاتف تقولون عن التقصير بالحج أو العمرة إنه لا يجزئ إلا تقصير واضح، فهل هذا صحيح؟
الجواب: نعم، لابد أن يقصر تقصيراً يتبين به التقصير.

السؤال (467): هل يجب الحج على المعتدة وماذا لو شرعت في الحج ثم جاءها الخبر؟
الجواب: لا يجب عليها ولا تحج أصلاً إلا إذا شرعت فيه فإنه يجب عليها الإتمام.

السؤال (468): إذا أحرم الإنسان بالحج، ثم ذهب إلى المشاعر ولم يقدم مكة فلما تحلل في اليوم العاشر نزل مكة ليطوف طواف الإفاضة، فهل يشرع له الرمل في هذا الطواف؛ لأنه يصدق عليه أنه طواف أول ما يقدم؟
الجواب: لا يشرع له الرمل؛ لأنه تحلل وإنما يشرع الرمل في حال الإحرام، وفيه قول في المذهب أنه في هذه الحال يطوف طوافين طواف للقدوم وطواف للإفاضة والصحيح أنه يكفيه طواف واحد للإفاضة.

السؤال (469): إذا أتى بعمرة ثم أراد أن يذهب إلى جدة ويرجع إلى مكة فهل يوادع؟ وما حكم وداعه لو وادع؟
الجواب: الوداع يكون إذا أراد أن يذهب إلى بلده هذا هو الأفضل وأما أن يوادع وهو ناوٍ الرجوع إلى مكة فلا.

السؤال (470): وسألته رحمه الله عمن فعل ذلك بنية الرجوع إلا أنه لم يرجع، بل ذهب إلى بلده؟
الجواب: فقال: لا بأس إن شاء الله.
(1/105)

السؤال (471): سألتكم عمن أتى بعمرة ولم يبق عليه إلا الوداع وأراد الذهاب إلى جدة والرجوع إلى مكة أنه لا يوادع مع أنه خرج من الحرم؟
الجواب: طواف الوداع إنما يأتي به إذا أراد الرجوع إلى بلده لا الخروج من الحرم، لكن لو خاف أن يحصل له ما يوجب سفره إلى بلده من جدة فهنا نقول: طُفْ للوداع.

السؤال (472): جماعة طافوا وسعوا في العمرة ونسوا التقصير وذهبوا إلى جدة، ثم أحرموا بعمرة أخرى وطافوا وسعوا وقصروا، ثم علموا أنهم لم يقصروا للعمرة الأولى فما الحكم في ذلك؟
الجواب: عليهم فدية ولا نقول: عليهم أن يقصروا بنية التحلل من العمرة الأولى؛ لأنهم قد شرعوا في عمرة أخرى ويلزم منه عدم صحة الإحرام بالعمرة الثانية.

السؤال (473): وسألته عن شخص نوى أن يعتمر فلما تعدى الميقات ألغاها فهل عليه شيء؟
الجواب: لا، ليس عليه شيء.

السؤال (474): إذا أنهى الإنسان مناسك العمرة ولم يبق إلا طواف الوداع وأراد السفر إلى جدة ومن نيته الرجوع إلى مكة فهل يوادع؛ لأنه سوف يخرج من الحرم؟
الجواب: لا يوادع؛ لأنه لم يرد السفر إلى بلده.

السؤال (475): ما حكم من نسي التقصير في العمرة، ثم ذكر أذُكِّر هل يلزمه أن يخلع ثيابه؟
الجواب: نعم.
(1/106)

السؤال (476): طاف إنسان في العمرة من داخل الحجر وسعى وقصر فما حكم إذا أتى بعدها بعمرة صحيحة أو لم يأت بعمرة أخرى وطال الفصل؟
الجواب: هو على إحرامه إلى يوم القيامة حتى وإن أتى بعدها بعمرة صحيحة، لأنه لم ينوها عن العمرة السابقة فنقول له: اذهب واتِ بعمرة صحيحة وليس عليه شيء لا دم ولا غيره.

السؤال (477): سبق أن سألتكم عن شخص لما تعدى الميقات وهو مريد الحج أو العمرة وقيل له: عليك دم إلا إذا رجعت إلى الميقات فألغى العمرة، فقلتم: ليس عليه شيء، لكن لو كان هذا الشخص لم يحج حجة الإسلام أو لم يعتمر عمرة الإسلام فهل يلزمه الإحرام؟
الجواب: هذا ينبني على هل وجوب الحج على الفور أو لا؟ فإن قلنا: على الفور، فإنه يأثم إن لم يحرم به.

السؤال (478): ما حكم من تعدى ميقات أهل نجد وهو من الرياض فأحرم من الطائف؟
الجواب: لا بأس بذلك؛ لأنه أحرم من ميقاته.

السؤال (479): امرأة اكتملت فيها شروط الوجوب في الحج ومنها المحرم وهو أخوها مثلاً إلا أن الزوج أبى أن يأذن لها فهل يشترط إذن الزوج؟
الجواب: إذا كان الحج فريضة فليس للزوج أن يمنعها وتحج بلا إذنه.

السؤال (480): ما حكم لو طاف طواف الوداع، ثم ذهب إلى عرفة ليمكث فيها حتى يسافر؟
الجواب: ما فيه شيء طالما أنه خرج من حدود مكة.
(1/107)

السؤال (481): لكن لو خرج إلى عرفة ولم يوادع فما الحكم؟
الجواب: إذا كان بنية الرجوع فلا بأس.

السؤال (482): ما حكم إذا أتى الإنسان بعمرة ولم يوادع ثم خرج خارج الميقات بنية الرجوع؟
الجواب: لا باس بذلك لكن لو كان من أهل الطائف ورجع إلى الطائف فلا؛ لأنه رجع إلى بلده.

السؤال (483): إذا اعتمر الإنسان ثم ذهب إلى الطائف وأراد الحج فهل يحرم بالحج من الطائف أو يؤخره إلى مكة؟
الجواب: الأمر في هذا واسع، إن أحرم من الطائف فلا بأس، وإن أخره فلا بأس، ولا عندي ترجيح في هذا؛ لأنه يعتبر مكة إقامته.

السؤال (484): لو اعتمر الإنسان وسافر خارج الميقات بنية الرجوع وأطال الإقامة هناك فهل فيه شيء؟
الجواب: لا بأس وإن أطال الإقامة.

السؤال (485): ما حكم من لبَّى بالحج ثم فسخه إلى عمرة، ويعد أن اعتمر بدا له ألا يحج؟
الجواب: لا بأس طالما بدا له ذلك فيما بعد والممنوع الحيلة.

السؤال (486): امرأة كانت تدف أمها بعربية حال الطواف فنامت الأم فما حكم طوافها؟
الجواب: إذا كانت الأم قد نوت في أول الطواف فطوافها صحيح ولو نامت بقية الطواف.
(1/108)

السؤال (487): أخَّر حاج طواف الإفاضة ونوى أن يكون عن الوداع ولم يكن سعى سعي الحج، فهل يلزمه طواف الوداع أو يكفي طواف الإفاضة؟
الجواب: يكفي ولا يلزمه طواف للوداع كما قلنا في العمرة (1).

السؤال (488): ما حكم من أتى بعمرة في أشهر الحج ثم ذهب إلى المدينة مثلاً وهو من أهل الرياض، ثم أراد الذهاب إلى مكة فهل يلزمه الإحرام إذا مر بميقات أهل المدينة؟
الجواب: إذا كان قد جعل مكة مكان إقامته فلا يلزمه الإحرام.

السؤال (489): لو أتى بعمرة وهو من أهل الرياض ثم سافر إلى الطائف أو المدينة فهل يجوز أن يأتي بعمرة ثانية؟
الجواب: فقال رحمه الله: إذا لم يكن خرج إلى الطائف أو المدينة بقصد الإتيان بعمرة فله ذلك وأما مع القصد فلا.

السؤال (490): سألت الشيخ ما حكم لو قدم الحاج سعي الحج على طواف الإفاضة في يوم العيد فما بعده ولم يطف بعده أي أنه سعى يوم العيد وطاف يوم الحادي عشر مثلاً؟
الجواب: فقال: جائز وكذا أجاب بالجواز حين سألته في منى بتاريخ 1420/ 12/11.
_________
(1) فيما لو طاف للعمرة، ثم سعى وحلق أو قصر ثم خرج في الحال من مكة، فإن طواف العمرة يكفي عن الوداع.
(1/109)

السؤال (491): سألته رحمه الله: لو وكلت المرأة من يرمي عنها وهي قادرة على الرمي بنفسها فما حكم ذلك مع بقاء وقت الرمي وما حكمه إذا انتهى وقت الرمي؟
الجواب: فقال رحمه الله: رمي غيرها عنها وهي قادرة على الرمي لاغي فتؤمر بالإعادة مع بقاء الوقت ولو كان مكان الجمرة بعيدًا عن منزلها ومع ذهاب الوقت تذبح فدية سواء كانت تركت العقبة وحدها أو غيرها.

السؤال (492):من أقام في العزيزية لعدم وجود مكان في منى فهل يصلي كما يصلي أهل منى في مكانه أو يؤمر بأن يصلي في المسجد لأنه يسمع النداء والمسجد قريب؟
الجواب: فقال: يصلي في المسجد لأنه يسمع النداء وأما أهل منى فكل يصلي في رحله لأنه يسمع أذان المخيم الذي هو فيه وهو قائم مقام المسجد.
(1/110)

البيع والربا والصرف
السؤال (493): ما حكم أخذ العوض على الواسطة «الشفاعة»؟
الجواب: حديث: «من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقد أتى بابًا من أبواب الربا» (1) يقتضي أنه حرام، أما إذا قال: أشفع لك بشرط أن تعطيني فهذه أجرة.

السؤال (494): ما حكم إذا قال شخص لآخر: اختر ما شئت من السيارات مثلاً ثم أشتريها لك وأقسطها عليك؟
الجواب: لا يجوز: لأنه لم يشترِ السيارة إلا له حتى وإن خيره بعدما اشتراها فإنه حرام.

السؤال (495): ما حكم صرف دراهم من الحلاق ونحوه؟
الجواب: جائز.

السؤال (496): ما حكم من أراد صرف [500] ريال مثلاً ولم يجد إلا [400] ريال؟
الجواب: لابد من التساوي والتقابض في المجلس ولكن في مثل هذه الصورة يقرضه الأربعمائة ريال ولا يأخذ منه الخمسمائة.

السؤال (497): من نظام سيارة الأجرة «الليموزين» أن يأتي السائق يوميًا بـ[200] ريال وله راتب شهري [2000] ريال، وإذا لم يأتِ بالمطلوب خصم من راتبه فما حكم ذلك؟
الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأنه مجهول.
_________
(1) رواه أحمد [22251]، وأبو داود من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وظاهر سند أبي داود الصحة، والله أعلم.
(1/111)

السؤال (498): قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «لا بأس إذا كان بسعر يومها» (1) ما المراد باليوم في هذا الحديث؟
الجواب: المراد باليوم في هذا الحديث يوم الوفاء حتى لو زاد أو نقص لا يضر.

السؤال (499): ما حكم بيع السلعة في المكان نفسه إذا كان في السوق العام؟
الجواب: جائز وإن صحت هذه اللفظة «أي: تغيير مكان السلعة من أعلى السوق إلى أسفله» (2) فإنها تحمل على الأفضل لما فيه من تغييب السلعة عن نظر البائع.

السؤال (500): ما حكم بيع الشيء المحرم كالحرير على الكافر؟
الجواب: لا يجوز ولا يرد علينا حديث عمر (3)؛ لأنه فرق بين الهدية والبيع، فالبيع أخذ عوض وهذا محرم.
_________
(1) رواه الخمسة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما واختلف في رفعه ووقفه، والراجح وقفه قال الدارقطني في «العلل» (13/ 184): لم يرفعه غير سماك، وسماك: سيئ الحفظ، وانظر: «التلخيص» للحافظ ابن حجر (3/ 25).
(2) روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه».
ورواه البخاري بلفظ: «كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق فيبيعونه في مكانه فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه»
(3) رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رأي حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله: لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة. . . الحديث، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخّا له مشركّا بمكة».
(1/112)

السؤال (501): ما حكم بيع الأرض على المخطط؟
الجواب: لا يجوز؛ لأنه لا يحصل بذلك الوصف حتى لو وصفها له صاحب العقار لا يكفي، بل لابد من الوقوف على نفس الأرض ومن وقعت منه هذه المبايعة فإنه يذهب إليها ليقف عليها، ثم إن أرادها تعاد المبايعة وإلا يذهب إلى القاضي، والمراد بإعادة المبايعة. إمضاء البيع لا أخذ الدراهم ثم ردها.

السؤال (502): ما حكم بيع الرقم فإن بعضهم تخرج له منحة أرض من الدولة فيعطى رقم القطعة فهل يجوز ذلك؟
الجواب: لا يجوز كسابقه.

السؤال (503): وسألته رحمه الله عن رجل اشترى أرضاً من صاحبها بسعر يومها وهو يعلم أن سعرها سوف يرتفع بعد فترة فما حكم ذلك؟
الجواب: فقال رحمه الله: هذا ليس بمؤمن وإذا كان الإيمان ينتفي عنه فإن الفعل حرام والبائع بالخيار.

السؤال (504): سبق أن سألتكم عن أخذ العوض مقابل الشفاعة فهل أخذ الهدية مثل ذلك أو يجوز أخذها لدخولها في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من صنع لكم معروفاً فكافئوه» (1)؟
الجواب: لا تدخل في العموم، بل تكون مخصوصة؛ لأن الشفاعة تكون لله، أما إذا قال: أشفع مقابل عوض هذه أجرة.
_________
(1) رواه أحمد [5365] عن ابن عمر مرفوعًا ولفظه: «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه» رواه أبو داود والنسائي وسنده صحيح.
(1/113)

السؤال (505): إذا قال البائع: اشتر واحدة، وخذ واحدة أو اشتر واحد وخذ هدية فهل هذا جائز؟
الجواب: إذا اشترى الشيء وهو يريده وبقيمته المعروفة فهذا جائز، وأما إذا لم يشتر الشيء إلى من أجل الهدية أو ليأخذ معها غيرها ثم لا ينتفع بها فهذا من إضاعة المال.

السؤال (506): وسألته عما وقع في إعلام الموقعين (3/ 50): «وأخذوا هم والناس بحديث ابن عمر أنه اشترى جملاً شارداً بأصح سند يكون» (1)؟
الجواب: فقال رحمه الله: لعل فيه تحريف؛ لأنه لا يجوز شراء الجمل الشارد ونحوه ولو علم مكانه؛ لأنه قد يذهب.

السؤال (507): من المعلوم أن الذهب القديم أرخص من الجديد فهل يجوز بيع ذهب قديم بذهب جديد مع الاتفاق في الوزن والاختلاف في القيمة؟
الجواب: لا يجوز ذلك إلا إذا كان صاحب الجديد يريد أن يتسامح عن الفرق، وأما إذا أخذ الفرق فإنه لا يجوز.

السؤال (508): ما الحكم في أخذ مبلغ من المال عند التوسط (الشفاعة) للغير لدى الآخرين؟
الجواب: لا بأس بذلك إذا لم يكن فيه إسقاط حق الغير ولم يكن نفس الموظف فإن كان نفس الموظف يأخذ هذا المبلغ فإنه لا يجوز.
_________
(1) رواه ابن أبي شيبة (6/ 134): حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه اشترى بعيراً وهو شارد، وسنده صحيح كما قال ابن القيم رحمه الله.
(1/114)

السؤال (509): ما حكم شراء الطيور المحنطة؟
الجواب: لا يجوز سواء كان مما يؤكل لحمه أو لا؛ لأنه بيع ميتة وأما بيع الرأس فيجوز إذا كان مما يؤكل لحمه؛ لأن الظاهر أنه ذكِّي أولاً ثم حنط.
فقلت له: لعلها ميتة قطعت أوصالاً فقال رحمه الله: هذا خلاف الأصل.

السؤال (510): لو ذكي الطير ذكاة شرعية ثم أعيد رأسه عليه فهل يجوز شراؤه، وكذا لو صيد الطير أو غيره ببندقية ثم حنط؟
الجواب: فقال رحمه الله: يجوز وليس فيه إسراف.

السؤال (511): وسألته عن صناديق الاستثمار في البنوك وهي تزعم أنها تقوم بالمضاربة فهل يوثق بهم؟
الجواب: أنا لا أثق بأحد إلا نفسي (أو كلمة نحوها). فقلت له: حتى بنك الراجحي فقال رحمه الله: والراجحي يتحايل على الربا يشتري السلعة لمن يرغبها ثم يبيعها عليه بمكسب.

السؤال (512): إذا كان رصيدك في بنك الراجحي مثلاً وسحبت مبلغًا من صراف غير تابع لبنك الراجحي ففي هذه الحالة يأخذ البنك الذي يتبعه هذا الصراف من بنك الراجحي أربعة ريالات فهل في هذا شيء؟
الجواب: لا أدري ماذا يقع بين البنوك وهذا الآخذ لم يأخذ غير حقه فلا حرج عليه.
(1/115)

السؤال (513): إذا اضطر الإنسان إلى وضع دراهمه في البنك فهل يضعه في الراجحي؟
الجواب: نعم، بنك الراجحي أخف من غيره على أنه هداه الله يتحايل، عندهم أشياء فيها تحايل.

السؤال (514): ما حكم بيع الهاتف الجوال؟
الجواب: أنا سألت الوزير عن بيع الهاتف العادي فقال: نحن لا نسمح بالبيع إلا بعد مرور سنة من استعماله؛ لكي لا يتخذ ذلك تجارة ويقاس عليه الهاتف الجوال.

السؤال (515): اشترى إنسان كتاباً فوجده مكتوباً عليه «0» فماذا يفعل؟
الجواب: يذهب إلى البائع ويخبره بذلك، أن هذا وقْف لكي لا يبيعه وعقد البيع انفسخ؛ لأنه تبين أنه غير صحيح.

السؤال (516): نقل عنكم أنكم وسعتم في مسألة تحويل العملة من بلد إلى آخر بدون قبض أو تحويلها كما هي إلى البلد الآخر فهل هذا صحيح؟
الجواب: نعم، هم ذكروا أنهم يمنعون من تحويل العملة كما هي إلى البلد الآخر ويمنعون من قبض المحوِّل للعملة قبل تحويلها، وإذا كان الأمر كذلك فلا بأس وأنت تعلم الخلاف في الأوراق النقدية فلا نضيق على الناس في شيء مختلف فيه.

السؤال (517): يقول شيخ الإسلام في مسألة التورق، إنه إذا اشترى السلعة بقصد التجارة فلا بأس، فما الفرق بينها وبين مسألة التورق المحرمة عنده؟
الجواب: الفرق بينهما ظاهر جدًّا وهو أن مسألة التورق التي يحرمها
(1/116)

الشيخ هي التي يقصد بها الدراهم ويقضي بها حاجته وينتهي، وأما إذا قصد بها التجارة فصورتها أن يشتري سلعاً من جدة مثلاً مقسطة، ثم يبيعها في الرياض حالة وقد يبيعها بسيارة أو بعقار أو دراهم فهذا هو الفرق.

السؤال (518): ما رأيكم في تجميع الصور التي مع بعض المشروبات أو المأكولات بغرض الفوز بجائزة؟
الجواب: أرى أن تكتب لوزارة التجارة أو للشيخ عبد العزيز بن باز بذلك؛ لأن هذا وسيلة إلى تعويد الطفل على اقتناء الصور.

السؤال (519): ذكرتم أن الأسواق التي تضع جوائز لمن اشترى منها وأسعارها سعر السوق بلا زيادة أن هذا جائز؛ لكن ما حكم قصد هذه الأسواق مع وجود أسواق أقرب منها لكن ليس فيها جوائز كهذه؟
الجواب: فقال رحمه الله: ما يستهلك من البنزين مغتفر إلا أن يكون يحتاج إلى سفر فهذا شيء آخر.

السؤال (520): يعطي الموظف راتبه في شيك ويمتنع البنك من صرفه إلا بعد أيام فيذهب الموظف إلى بنك آخر ويعطيه الراتب حالاً ويأخذ منه خمسين ريالاً فما حكم ذلك؟
الجواب: هذا ربا لا يجوز، لأنه كأنه أقرضه وأخذ فائدة.

السؤال (521): إذا وقع إنسان في مسألة العينة ثم جاء يسأل فما الحكم إذا كان العقد ما زال قائمًا أو بعد نهايته؟
الجواب: فقال رحمه الله: يجب أن يرد الزائد مطلقًا. فقلت له: وقوله
(1/117)

تعالى: {فَلَهُ مَا سَلَفَ} فقال: هذا إذا كان لا يعلم فإذا كان لا يعلم، فإن الآية تنطبق عليه وإلا فالجواب أن يرد ما أخذ.

السؤال (522): إذا قال من يريد أن يبني لآخر بيتًا في العقد: نقوم ببناء بيت لك بمبلغ مليون ريال مثلاً فإن سلمت المبلغ كاملاً عند تسليم المفتاح فإنه يسقط عنك مثلاً «مائتين ألف ريال» فما حكم هذه الصورة وهل هي داخلة في قولهم: «ضع وتعجل» (1)؟
الجواب: هذه لا تجوز لما فيها من الشرط، وأما بدون شرط فتجوز ومنها ضع وتعجل؛ لأنه ليس بينهما إلا المبلغ المؤخر.

السؤال (523): إذا قال: بعت عليك هذه السلعة بعشرة حالَّة أو بعشرين مؤجلة فهل يصح هذا العقد؟
الجواب: إذا دفع له في الحال صح العقد وإن تفرقا ولم يدفع له صح العقد وصارت عشرين مؤجلة.

السؤال (524): ما حكم التأجير المنتهي بالتمليك؟
الجواب: لا يجوز لتوالي الضمانين ولأنه عقد معلق.

السؤال (525): اشترى خمرًا ولم يدفع ثمنه ثم تاب فماذا يعمل؟
الجواب: يؤخذ منه ويوضع في بيت المال.
_________
(1) رواه الدارقطني والبيهقي والحكام عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، وفي سنده مسلم بن خالد الزَّنجي (بفتح الزاي) وهو ضعيف واضطرب فيه، قال أبو حاتم في «العلل» [1134]: لا يمكن أن يكون مثل هذا الحديث متصلًا.
(1/118)

السؤال (526): يوجد بطاقة تصرف للبعض تمكنه من أن يشتري من بعض المحلات مجانًا أو مقابل مبلغ سنوي؟
الجواب: أما إذا كانت مجاناً فلا بأس بها وأما إذا كانت بأجرة سنوية فلا تجوز.

السؤال (527): إنسان عليه دين وذكر أنه إذا لم يأتِ بما عليه فإنه يُحبس، وعرض عليه بعض البنوك بأنه يعطيه ما عليه من الدين لكن بفائدة فهل يجوز هذا للضرورة؟
الجواب: لا يجوز هذا؛ لأنه إذا ثبت إعساره عند القاضي، فإن القاضي لا يلزمه، وقد سألت القضاة فقالوا: كل من ثبت إعساره فإننا نعطيه صك إعسار.

السؤال (528): ما حكم شراء الذهب بالشيك المصدق؟
الجواب: لا يجوز؛ لأنه لم يحصل قبض وإنما هو مجرد حوالة مثبتة، ولهذا لو ضاع الشيك رجع على المشتري.

السؤال (529): وما حكم شراء الذهب ببطاقة الصرف الآلي حيث يكون عند بعض المحلات مكينة سحب فبمجرد إدخال البطاقة يخصم من حساب المشتري لكن لا تدخل في حساب البائع إلا بالمطالبة؟
الجواب: وهذه أيضاً لا تجوز، لأن المبلغ لا يدخل في حساب البائع إلا بالمطالبة ولو كان يدخل في الحال لكان جائزًا، والطريقة الجائزة في هذا أن يتصل المشتري على البنك ويقول: اخصموا من حسابي كذا لفلان ويدخل في رصيد البائع.
(1/119)

السؤال (530): إذا وكل البائع شخصًا وقال: بع هذه السلعة بمائة ريال مثلاً، وما زاد فهو لك، فما حكم ذلك؟
الجواب: جائز بشرط أن يكون الموكل عالمًا بالسعر، وأما إذا كان يجهل السعر فيجب على الوكيل أن يُعْلِم الموكل بالسعر. فقلت له: إذا كانا جميعاً يجهلان السعر فقال رحمه الله: هذا ينبني على مسألة الغبن.

السؤال (531): وما حكم إذا سأل أحدهما عدم الخسارة؟
الجواب: لا يجوز؛ لأن هذا يخالف مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد يقتضي الغنم والغرم.

السؤال (532): أراد شخص أن يشتري ذهباً فنقص عليه المبلغ، فما حكم الآتي:
السؤال (533): أ- إذا أقرضه صاحب المحل باقي المبلغ.
السؤال (534): ب- إذا أقرضه آخر باقي المبلغ؟
الجواب: أما الصورة الأولى فلا تجوز، وأما الثانية فجائزة.

السؤال (535): في خارج المملكة إذا أراد الإنسان أن يسحب مبلغًا بواسطة بطاقة الصراف فإنه الآلة تخرج المبلغ بالدولار مع أنه إنما أودع بالريال فما حكم ذلك؟
الجواب: إذا كان لا يمكن إلا ذلك فإن هذا موضع حاجة (1).
_________
(1) الآن فيه أجهزة صراف في المملكة تخير الساحب بين الريال والدولار، فعلى كلام الشيخ رحمه الله لا يجوز أخذ الدولار؛ لأن بإمكانه أخذ الريال، والله أعلم.
(1/120)

السؤال (536): ما رأيكم بالإيجار المنتهي بالتمليك؟
الجواب: لا نرى جوازه للاختلاف في الضمان فإنه في البيع الضمان على المشتري مطلقًا، وفي الإيجار الضمان على المؤجر ما لم يتعد المستأجر أو يفرط، وهو الآن موضع دراسة لدى هيئة كبار العلماء (1).

السؤال (537): إذا أراد أن يصرف 500 ريال مثلاً ولم يجد إلا 400 ريال فهل يجوز أن يقول لصاحب الدكان: أعطني بالمائة مقاضي؟
الجواب: فقال رحمه الله: نعم يجوز.

السؤال (538): كان شيخنا ابن عثيمين يمنع ما يسمى ببيع التصريف ومنه بيع الجرايد والألبان ومشتقاته حيث تحاسب الشركة صاحب الدكان على ما تصرف منها وتأخذ الباقي ويرى أن الأسلم والأبرأ أن يجعله وكيلاً له في البيع فكل جريدة يبيعها فله كذا فإن بقي شيء من الجرايد أخذه ويرى أن هذا توكيل جائز.
السؤال (539): ما حكم بيع أو إهداء الحيات والعقارب؟
الجواب: لا يجوز بيعها ولا إهداؤها ولا اقتناؤها لأنه مأمور بقتلها.

السؤال (540): كان شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يحرم ما يسمى بالبوفيه المفتوح لما فيه من الجهالة ثم توقف فيه ثم أجازه لأنه مما يتسامح فيه ولأنه دخل على بصيرة.
_________
(1) أجاب الشيخ رحمه الله بهذا الجواب بتاريخ 26/ 6/1419هـ، وكان شيخنا عبد العزيز بن باز حيًّا ثم صدرت الفتوى من الهيئة بتاريخ 6/ 12/1420هـ، أي: بعد وفاة شيخنا رحمه الله، ورأت الهيئة بالأكثرية أن العقد غير جائز شرعًا.
(1/121)

السؤال (541):عادة تكون السلع التي عليها ضمان أكثر سعرًا من التي بدون ضمان فسألت ابن عثيمين عن حكم شرائها فقال: لا يجوز بل يشتريها بسعر السوق بدون ضمان.
السؤال (542): ما حكم اشتراط بعض البنوك على من أراد أن يشتري منها سلعة أن يحول عليها الراتب لتستوفي حقها منه؟
الجواب: فقال: ليس فيه شيء قلت: هو كالرهن فقال نعم.
(1/122)

القرض
السؤال (543): إذا علمت من حال شخص أنه إذا اقترض قرضًا ثم أعاده فإنه يُهدي هدية فهل لي أن أقرضه؟
الجواب: نعم، لا بأس بإقراضه. فقلت له: ألا يقال: الشرط العرفي كالشرط اللفظي فقال رحمه الله. لا، هذا شخص.

السؤال (544): بعض الناس يتعامل معاملة ربوية مع علمه بالتحريم، فمثلاً يقترض مبلغًا على أن يرده بزيادة ثم يقول، هذا حرام فلا أعطيك الزيادة فما حكم ذلك؟ وما الحكم إذا كان لا يعلم بالتحريم ثم علم؟
الجواب: أرى أن القاضي يأخذ الزيادة ويجعلها في بيت المال حتى لو كان لا يعلم التحريم، لأن صاحب الدين لن يتركه فالحكم فيه كذلك.

السؤال (545): إذا أقرضه بعيرًا على أن يعطيه بعيرين فهل يجوز ذلك؟
الجواب: هذا ربا؛ لأن هذا قرض جر نفعًا. فقلت له: فحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «فكنت آخذ البعير بالبعيرين» (1) فقال رحمه الله: هذا ليس بقرض إنما هو شراء ولم يقل عبد الله. أقرضني بعيرًا.
_________
(1) رواه احمد [6593] وأبو داود وفي سنده اختلاف، ورواه الدارقطني والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وسنده صحيح إلى عمرو، فالإسناد حسن، قال الحافظ في «الفتح» إسناده قوي (4/ 419 فتح). ولفظ الحديث عند البيهقي (5/ 287): عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشًا قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر قال: فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدق فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين وبأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم». وهو صريح كما قال شيخنا محمد رحمه الله أنه بيع لا قرض، والله أعلم.
(1/123)

السؤال (546): إنسان له دين على أبيه وأبوه يتعامل بالربا مع البنوك، فلما أخذ الفائدة (الربا) قضى دينه منها فهل يجوز للابن أخذ ذلك؟
الجواب: نعم.

السؤال (547): إذا أَيِس إنسان من استخراج دينه من شخص، فهل له أن يقول لآخر: استخرجه لي ولك منه كذا؟
الجواب: نعم، يجوز.

السؤال (548): لكن لو اشتراه آخر بأقل فقال: بعني دينك الذي على فلان وهو [1000] ريال مثلاً بـ[800] ريال وأنا آخذه منه فهل يجوز ذلك؟
الجواب: هذا جامع بين الربا النسيئة والفضل والغرر.

السؤال (549): هل من مسالة الظفر إذا أعطى إنسان آخر عارية فأضاعها مفرطًا، ثم إن صاحب العارية اقترض منه مبلغًا يقابل قيمة العارية فهل له أن يجعل هذا المبلغ مقابل العارية.
الجواب: مسالة الظفر في الأشياء الظاهرة كنفقة المرأة والضيف، وأما هذه فإن كان أخذ المال تحيلاً فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ولا تخن من خانك» (1) وأما إذا لم يكن تحيلاً فلا بأس، والعارية تقوَّم عند أهل الخبرة كم تساوي فيأخذ حقه.
_________
(1) رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة وقال أبو حاتم: منكر، وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت، وله طرق أخرى قال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 593): هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح. وقال في «البدر المنير» (7/ 301): نُقل عن الإمام أحمد انه قال: حديث باطل لا أعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يصح.
(1/124)

السؤال (550): أقرض شخص شخصًا مبلغًا من المال فلما تأخر في التسديد نوى أن يبرئه من الدين فهل يبرأ بذلك ولا يجوز له الرجوع أم لابد من التلفظ بذلك؟
الجواب: لابد من التلفظ بذلك، وأما النية فلا يقع بها الإبراء.

السؤال (551): شخص له دين على شخص قدره مائة ريال بدون بينة وأنكر من عليه الدين ذلك، فقال له شخص آخر له دين قدره ألفان ريال على المنكر أيضًا: سوف أقر له بدين] 2000 [ريال ثم أحيلك عليه فإن أعطاك الألفين خذ المائة التي لك وأعطني الباقي، فهل يجوز ذلك؟ وما هو ضابط الحيل الجائزة؟
الجواب: هذا لا يجوز؛ لأن فيه كذبًا وهو كذبه في الإقرار بدين ليس عليه، وضابط الحيل الجائزة ألا تشتمل على محرم ككذب ونحوه.
(1/125)

الرهن
السؤال (552): لو تراهن اثنان على إن فاز الفريق الفلاني فعليه عزيمة فهل يجوز ذلك؟
الجواب: الظاهر أنه لا يجوز.

السؤال (553): وما حكم حضور هذه العزيمة؟
الجواب: إذا علم أنها لهذا السبب فلا يحضر.

السؤال (554): لكن لو وضع عزيمة بلا رهان فهل يجوز؟
الجواب: نعم.
(1/126)

الوكالة
السؤال (555): إذا وكلني شخصٌ في شراء سلعة فلما اشتريتها أُعطيت هدية إما بطلب مني أو بدون طلب فما الحكم؟
الجواب: إذا كان بطلب فهي لمن أعطيها، وأما إذا كان بدون طلب فهي للموكل.

السؤال (556): إذا وكل الموكل الوكيل أن يبيع سلعة بعشرة فهل للوكيل أن يشتريها؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا، لا يشتريها إلا بإذن الموكل ثم إنه إذا رآها تساوي أكثر من السعر الذي عينه الموكل فلا يبيعها بما عينه بل بما تساوي في السوق لأن الموكل إنما عين له السعر ظنًا منه أنها لا تساوي أكثر من ذلك.

السؤال (557): إذا عرض الوكيل السلعة في سوق من يزيد ثم وقفت على سعر معين فهل للوكيل أن يشتريها بما وقفت عليه؟
الجواب: فقال: لا، لابد من إذن الموكل.
(1/127)

الشركة
السؤال (558): سمعتكم في درس القراض من بلوغ المرام أنكم قلتم: إذا اتفق المضارِب مع المضارَب على جزء مشاع وظهر أنه حاباه فإنه يرجع إلى سهم المثل، فهل هذا صحيح؟
الجواب: لا ليس بصحيح؛ لأنه له أن يعطيه كل الربح، إنما يكون هذا الحكم في حال فساد المضاربة أو كونه ولى يتيم أو وكيل ونحو ذلك.

السؤال (559): سألته عن حكم شراء الشريك من مال الشركة كأن يشترك ثلاثة في شركة لبيع السيارات فهل يجوز لأحدهم أن يشتري سيارة لنفسه؟
الجواب: فقال: نعم يجوز ذلك فقلت له: هل يشترط أن يكون الشراء بسعر السوق فقال: معلوم أنه سوف يشتري بسعر السوق قلت: وكذا الحكم في المضاربة بأن يشتري المضارِب من مال المضاربة؟ فقال: كذلك لا بأس.
(1/128)

الإجارة
السؤال (560): ما حكم أخذ الصابون ونحوه من الفندق بحجة تحليل الأجرة؟
الجواب: لا يجوز، هذا حرام؛ لأنهم لم يجبروه على الإقامة عندهم، حتى وإن أغلق غرفته ولم يأذن لهم بدخولها ليس له ذلك، وعلى من فعل ذلك أن يعيدها لهم ولو بالبريد.

السؤال (561): إذا طلب صاحب الأجرة أكثر من العادة وأبى أن يأخذ الأجرة المتعارف عليها فما الحكم؟
الجواب: إذا أبى أن يأخذها فلا تعطه ما يطلب وتصدق بالذي له عنه.

السؤال (562): ما حكم ما يسمى بنقل القدم؟
الجواب: يجوز نقل القدم؛ لأن المستأجر يملك منفعة ما بقي من المدة، والمانع من ذلك يقول: إنه لا يملك المنفعة المستقبلة لكن الصحيح المذهب.

السؤال (563): ما حكم تأجير البيت على الكافر في الجزيرة العربية؟
الجواب: كره أحمد إكراء الذمي، ولكن نقول: يجوز إذا لم يقم فيه شعائره ولو كانت الإجارة لمدة خمس سنوات ونحوها.

السؤال (564): دفع شخص لصاحب محل ذهب حليًا له ليصلحه فضيّعه فما الحكم؟
الجواب: إذا لم يتعد ولم يفرط فلا شيء عليه، وأما إذا تعدى أو فرط فإنه يضمن كما لو دفعه لغير مالكه ظانًا أنه مالكه وليس فيه ربا في حالة الضمان؛ لأنه ضمان لا بيع.
(1/129)

السؤال (565): هل تلزم الصُبْرَة الوارث أم هو مخير؟
الجواب: لا تلزم الصُبْرَة الوارث إلا إذا ورث نفس العين.

السؤال (566): ما معنى قول الفقهاء: «من صور المنفعة ممرٌ في دارٍ»؟
الجواب: المراد أن يكون بيتى مثلاً خلفه شارع ويريد جاري أن يأخذ ممرًا في داري؛ لكي يكون أقرب إلى هذا الشارع.

السؤال (567): تضع بعض الفنادق داخل الغرفة ثلاجة فيها مشروبات ولكن بسعر مرتفع فهل يجوز أن أستهلك منها ما أريد ثم أحضر مثلها من السوق؟
الجواب: إذا أذنوا بذلك فلا بأس؛ لأنه استعمال لآنيتهم وهى الثلاجة بلا إذنهم، نعم قد يقال بالجواز إذا أحضر أعلى منها، والله أعلم.

السؤال (568): أجرّ شخص بيته فوضع المستأجر دشًا فهل له أن يخرجه؟
الجواب: إذا كان قد اشترط عليه فله ذلك وإلا فلا، لكن إذا انتهى العقد لا يجدد له.

السؤال (569): فيه موظف يعقب على مستحقات له ولزملائه كخارج الدوام مثلاً، ويقوم باستلام كامل المبلغ وتوزيعه على زملائه ويأخذ من كل موظف عشرة ريالات مقابل ذلك فهل يجوز له ذلك؟
الجواب: إذا كان هذا خارجًا عن عمله فلا بأس بذلك.

السؤال (570): ما حكم دفع ثمن العربية التي تكون للعاجزين عن السعي بين الصفا والمروة وكذا لو احتاج إلى صرف؟
الجواب: فقال رحمه الله: هذا مما يتسامح فيه ولو كان في المسجد الحرام.
(1/130)

السؤال (571): تشترط كثير من المغاسل أنها غير مسؤولة عن الثياب التي يتخلف عنها أصحابها فهل لصاحب المغسلة التصرف في هذه الملابس ببيع ونحوه؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: إذا كانوا قد اشترطوا فلهم ذلك، لكن الأولى أن يبيعوها ويحتفظوا بثمنها لصاحبها إذا رجع أو يتصدقوا بها عنه، وإذا تصدقوا بها عنه ثم عاد لم يضمنوها؛ لوجود الشرط السابق.

السؤال (572): ما حكم لو قال شخص لآخر: أعطني مبلغًا من المال وأطبق أرضك في مكان جيد؟
الجواب: أرى المنع؛ لأنهم يطلبون مبالغ كثيرة، والغالب أنهم يرشون الموظفين ولو كان المبلغ عشرين ريالاً مثلاً لأمكن القول بالجواز.
(1/131)

اللقطة
السؤال (573): إذا وجد شخص لقطة حول مسجد فهل يكفي أن يضع لافتة من خارج المسجد ويكون ذلك تعريفًا؟
الجواب: نعم، يكفي ذلك في التعريف، لكن لا بد أن تتم السنة.

السؤال (574): ماذا أفعل إذا وجدت ساعة أو مفاتيح في المسجد؟
الجواب: أعطها المؤذن، ولو علقت المفاتيح بمكان وكذا لو وضعت الملتَقَطَ في مكان معروف في المسجد فإن ذلك لا يدخل في إنشاد الضالة؛ لأن إنشاد الضالة باللفظ.

السؤال (575): إذا ركب مع صاحب سيارة الأجرة أناس من جدة إلى مكة مثلاً فوجد صاحب الأجرة في سيارته لقطة فماذا يفعل بها؟
الجواب: يبلِّغ عنها في الصحف، وإن تصرف بها فعليه الضمان.
(1/132)

الوقف
السؤال (576): ما حكم نقل المصاحف من مسجد إلى آخر بحجة احتياج الآخر لذلك واستغناء الأول؟
الجواب: لا يجوز ذلك إلا باستئذان الأوقاف.

السؤال (577): هل يجوز الوقف على الأولاد؟
الجواب: يجوز ذلك في حال الحياة أما الممات فلا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث»، وأما إذا أوقف على أولاده المحتاج منهم فإن هذا قد يقال بالصحة لكن الأولى ألا يفعل؛ لأن حديث: «لا وصية لوارث» (1) عام.

السؤال (578): إذا أوقف رجلٌ بخورًا على المسجد، فهل يجوز للجماعة أن يتبخروا منه؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: نعم يجوز ذلك ولا يضر ما يعلق في الشماغ؛ لأنه يتطاير في جو المسجد وكذا يجوز للموقف أن يتبخر به معهم كما لو أوقف شيئًا على فقراء فافتقر.
_________
(1) روي من حديث أبي أمامة وغيره، وحديث أبي أمامة صحيح. رواه أحمد وغيره.
(1/133)

الهبة والعطية
السؤال (579): إذا أهدي للإنسان شيء غالي الثمن فهل يلبسه أو يبيعه لئلا يتهم بالإسراف؟
الجواب: بل يلبسه ولا شيء عليه ولا يلزمه أن يبين أنه هدية.

السؤال (580): هل يعدل بين الأطفال الذكور والإناث حتى في الأشياء الصغيرة كالحلوى مثلا؟
الجواب: نعم.

السؤال (581): هل يجب العدل بين الأولاد في شراء الأشياء مع أنه هو الذي اختارها لنفسه؟
الجواب: إذا كان بالغًا عاقلاً فلا بأس بذلك إذا كان يعلم أنا ما اختاره أقل سعرًا من التي اختارها أخوه، وأما إذا كان مميزًا أو غير مميز فإنك تشتري لهم على نظرك، والله أعلم.

السؤال (582): ما حكم قبول هدية البنوك، وإذا كان على الهدية اسم البنك فما حكمه، وإذا كانت الهدية تقويمًا بأوقات الصلاة، هل يجوز إدخاله المسجد؟
الجواب: يجوز قبول هدية البنوك، وإذا كان عليها اسم البنك فإن شئت فاطمسه ولا يجب ذلك، وأما في حالة إدخاله المسجد فيجب طمسه.

السؤال (583): أَهديتُ لبعض الإخوان كتابًا وبعد مدة اشترى هذا الأخ نفس الكتاب ثم أعاد عليَّ الكتاب الذي أهديته كهدية منه لي فهل أقبل هذه الهدية؟
الجواب: لا تقبل هذه الهدية.
(1/134)

السؤال (584): في الموطأ بسند صحيح أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه نحل عائشة رضي الله عنها نحلة دون إخوتها، فلما حضرته الوفاة قال لها: لو كنت حزتيه لكان لك، أما الآن فقد وقع فيه الميراث (1)، والفقهاء استدلوا به على جواز الرجوع بالهبة قبل قبضها لكن فيه إشكال، وهو تفضيل بعض الأولاد على بعض، فما هو الجواب؟
الجواب: لو ورد مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم لقلنا: هذا محمول على محمل صحيح فلعل أبا بكر أعطى عائشة دون إخوتها لحاجتها.

السؤال (585): ساهم شخص هو وأمه في أراضٍ فربحت ثم ساهما مرة أخرى برأس المال السابق مع ربحه في أرض أخرى ولم تبع الأرض، فأرادت الأم من ولدها أن يشتري منها حصتها من المساهمة؛ لأنها بحاجة إلى المال، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: ينظر إذا كانت تبيعه برأس المال أو بأنقص فلا بأس، وأما إذا كان بزيادة، فإن كان له إخوة فلا بد من رضاهم فإذا كان رأس مال الوالدة مائة ألف ريال مثلاً وصارت مائة وعشرين ألفًا فتكون قد أعطت ولدها زيادة عشرين ألف ريال دون بقية إخوته.

السؤال (586): إذا كان للوالد مكافأة شهرية مثلاً فهل للوالد أن يأكلها مع غناه عنها؟
الجواب: نعم، له ذلك «أنت ومالك لأبيك» (2).
_________
(1) رواه مالك في «موطئه» [48] عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به وسنده صحيح.
(2) حديث صحيح روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
(1/135)

الوصايا
السؤال (587): وسألته رحمه الله: عن امرأة ذات مال طلبت مني أن أكتب لها وصية؟
الجواب: فقال رحمه الله: اكتب لها أنها توصي بالخمس لأقاربها الذين لا يرثون أو في بناء مسجد فقلت له: إن أوصت بضحايا أو حجة؟ فقال: هو جائز ولكن لا نرى ذلك. وقال رحمه الله: وتشهد معك شاهدًا على هذه الكتابة.

السؤال (588): أوصى شخص بالثلث في شراء عقار وحال على هذا المبلغ حولٌ كاملٌ بحجة غلاء العقار، فهل عليه زكاة، وما حكم هذا التأخير؟
الجواب: لا زكاة فيه لعدم وجود مالك، وهذا التأخير للمصلحة.

السؤال (589): إذا شهد شاهدٌ في وصية وهو لا يعرف الموصي فهل في هذا بأس؟
الجواب: فقال رحمه الله: كيف يشهد لمن لا يعرفه. فقلت له: إذا كان يعرف الشاهد الأول فشهد بذلك ثقةً بالشاهد الأول: فقال: لا بأس إن شاء الله.

السؤال (590): ما حكم إذا أوصى الوارث بأضحية كأن يقول: يضحي عني وعن زوجتي؟
الجواب: الظاهر أنه ما فيه شيء؛ لأنه يراد به الثواب.
(1/136)

المواريث
السؤال (591): هل يشترك الورثة في أثاث البيت ونحوه؟
الجواب: نعم، يشتركون لكن إذا كان الورثة خارج البيت الذي فيه الأثاث وتنازلوا عنه فلا شراكة لهم.

السؤال (592): إذا أخذ شخصٌ مالاً غصبًا ثم مات صاحب المال ولم يكن له وارث سوى هذا الغاصب فما الحكم؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: يكون المال له.
(1/137)

العتق
السؤال (593): أصل الرِّق الكفر فهل يعتق إذا أسلم؟
الجواب: لا يعتق إذا أسلم، ثم ليس أصل الرق الكفر فقط، فولد الأمة من غير سيدها رقيق.
(1/138)

النكاح وما يتعلق به
السؤال (594): ما حكم طلاق النفساء؟
الجواب: جائز وليس كالحائض.

السؤال (595): ما حكم الخطبة على خِطبة أخيه إذا كان الخاطب الثاني مستقيمًا؟
الجواب: إذا كان الثاني أكفأ من الأول فلا بأس وإن ركنوا إلى الأول.

السؤال (596): فيه عاده عند بعض الناس، وهي أن الزوج يُرى أقاربه من النساء دم بكارة زوجته فما حكم ذلك؟
الجواب: الذي أرى أنه أمرٌ قبيحٌ.

السؤال (597): ما حكم إجابة الدعوة؟
الجواب: إجابة دعوة وليمة العرس لأول مرة واجبة، وما عدا ذلك فليس بواجب.

السؤال (598): إذا كان الداعي قد دعاك مجاملة فما حكم إجابة دعوته؟
الجواب: الفقهاء يقولون: يحرم قبول الهدية إذا كان المهدي قد أهداها حياءً وخجلاً.

السؤال (599): هل يكفي لمن دعي لوليمة العرس أن يسلم على الداعي ثم يذهب؟
الجواب: الفقهاء يقولون: لا يلزم الأكل، لكن عندنا أن هذا لا يكفي فإن كان له شغل يستأذن فإن أذن له ذهب.
(1/139)

السؤال (600): أهل البنت المخطوبة كالأخوات مثلاً إذا جاء الخاطب يرينه فما حكم ذلك؟
الجواب: لا بأس به إذا كن متغطيات.

السؤال (601): ما حكم إعطاء الخاطب صورة المخطوبة؟
الجواب: لا أرى إعطاء الخاطب صورة المخطوبة؛ أولاً- لأنه لا يحصل المقصود بها، وثانيًا - أنها قد تبقى عند الخاطب لكن إذا احتاج إلى ذلك يمكن أن يريه الولي الصورة وهي بيده، أي: الولي ولا يأخذها.

السؤال (602): ما حكم اشتراط الزوج بعض راتب زوجته؟
الجواب: إذا كان التدريس مشروطًا عليه فليس له ذلك وإلا فله ذلك.

السؤال (603): ما حكم من يتزوج ثيبًا ثم يسافر بها ويغيب أكثر من ثلاثة أيام مع أن له زوجات أخريات فهل يجوز له ذلك؟
الجواب: لا يجوز ذلك إلا بإذنهن.

السؤال (604): ما حكم العزل؟ ونقل عنكم - حفظكم الله - أن اللولب أضر من حبوب منع الحمل فهل هذا صحيح؟
الجواب: يكره اتخاذ أي مانع للحمل سواءً كان بالعزل أو غيره، وما نُقل عني ليس بصحيح، ومنع الحمل إن كان دائمًا فحرام وإن كان إلى أجلٍ معين فمكروه.
(1/140)

السؤال (605): ما حكم استعمال الدف فيما يسمى بالتجوال مع بُعْدِه عن يوم العرس؟
الجواب: إذا كان بعيدًا لا أرى ذلك وينكر على من فعله، وأما إذا كان قريبًا من العرس كاليوم واليومين فلا بأس.

السؤال (606): هل يجوز للمرأة المحادة أن تحضر وليمة ولدها الذي يسكن في الدور العلوي في نفس البيت التي هي فيه مع أنه ليس بينهما تلك الرسميات كما هو معلوم؟
الجواب: لا يجوز لها أن تحضر؛ لأنه يجب عليها أن تبقى في البيت الذي مات زوجها وهي فيه.

السؤال (607): هل يجوز للابن أن يأخذ ما يكفيه، من أبيه إذا لم ينفق عليه؟
الجواب: إذا كان الابن فقيرًا والأب غنيًا فإنه يأخذ ما يكفيه وعليه فنقول: كلُّ من له نفقة واجبة فله أن يأخذ ما يكفيه بالمعروف.

السؤال (608): إذا رأى إنسانٌ امرأة ليخطبها ثم تركها ثم جاء آخر ليخطبها فسأل الخاطبُ الثاني الخاطبَ الأول عن أسباب تركه لها فهل يجوز له ذكر الأسباب؟
الجواب: لا يذكر له الأسباب، بل يقول له: اذهب فانظر إليها إلا أن تكون أسبابًا معنوية فيذكرها له.

السؤال (609): هل يجوز للمرأة التي تريد أن تخالع زوجها لضربه إياها وسوء خُلُقه أن تسافر بغير إذنه وهي لم تخالع بعد؟
الجواب: ليس لها أن تسافر إلا بإذنه وإن كانت تريد أن تخالعه؛ لأنها ما زالت في عصمته.
(1/141)

السؤال (610): إذا راجع زوجته المطلقة في العدة ولم يشهد فهل تصح الرجعة؟
الجواب: نعم، تصح الرجعة لكن الإشهاد أكمل.

السؤال (611): إذا هجر زوجته فهل يسلم عليها؟
الجواب: ليس له إلا ثلاثة أيام فقط، ثم إذا شاء أن يستمر في هجرها فأنه يكلمها بعد مرور ثلاثة أيام ثم يعاود الهجر.

السؤال (612): يقوم بعض عاقدي الأنكحة بوضع يد ولي الزوجة مع الزوج كالتصافح فما حكم ذلك؟
الجواب: هذا بدعة.

السؤال (613): قول بعض العلماء: «إن إضمار نية الطلاق كإضمار نية التحليل» هل يعني أن هذا إجماع منهم في أن نية التحليل مؤثرة؟
الجواب: لا أظن فيه إجماع ولكن هذا من باب إلزام القائل بأن نية التحليل مؤثرة أن يقول بأن نية الطلاق مؤثرة في صحة العقد كذلك.

السؤال (614): ما حكم نية التحليل إذا كانت من المرأة؟
الجواب: نية التحليل من المرأة غير مؤثرة وبعضهم يقول: إنها مؤثرة؛ لأنها قد تسيء عشرة الزوج ليطلقها. فقلت له رحمه الله: وما يرى سماحتكم؟ فقال رحمه الله: محل احتمال.

السؤال (615): طلق رجل امرأته ثم إنه راجعها في العدة ولكنها أبت الرجوع وبعد سبعة أشهر طلقها طلقة ثانية ولم يخبرها فهل يجب عليه إخبارها؟
الجواب: نعم من أجل العدة.
(1/142)

السؤال (616): ما حكم لو شرطت المرأة أن تكن العصمة بيدها عند عقد النكاح؟
الجواب: لا يصح هذا الشرط لكن ممكن أن يكون بلغها أن أهل الزوج أهل سوء فتشترط الخيار إن طاب لها المقام وإلا فلها الفسخ.

السؤال (617): يقع كثير من العامة النكاح بلا شهود ويأتي منها بأولاد ويشتهر أن هذه المرأة زوجة فلان فهل يلزم تجديد النكاح؟
الجواب: الاحتياط أن يجددوا النكاح؛ لأن أكثر العلماء يرون اشتراط الشهود في النكاح وشيخ الإسلام يكتفي بالشهرة. فقلت له: هل هذه الشهرة مقارنة للنكاح أو تكون بعد ذلك، فقال رحمه الله: مقارنة، فقلت له: إذا كانت مقارنة فهذا شهود وزيادة، فقال رحمه الله الاحتياط أن يجددوا النكاح، وما الذي يضرهم؟!

السؤال (618): هل يلزم إخبار الزوجة بالطلاق؟
الجواب: لا يلزم ذلك لكن إذا انتهت العدة يخبرها، وإن أخبرها بالطلاق وأشهد على ذلك فهو طيب. فقلت له: هو يقول: أخشى لو أخبرتها بذلك أن تخرج من البيت فأنا أشهد على الطلاق ولا أخبرها خشية من هذه المفسدة، فقال الشيخ رحمه الله: جزاه الله خيرًا.

السؤال (619): رجلٌ متزوج بامرأة ولما خطب امرأة أخرى شرطوا عليه خادمة فهل يلزمه أن يوفر للأولى خادمة من باب العدل؟
الجواب: لا؛ لأن هذا من جملة المهر فكما لو تزوج الأولى مثلاً بأربعين
(1/143)

ألف ريال والثانية بخمسين ألف ريال لا يلزمه إعطاء الأولى الفرق بين المهرين فكذلك هنا.

السؤال (620): ما رأيكم بما يسمونه بالمسيار؟
الجواب: فقال رحمه الله: أنا متوقف فيه. فقلت له: هل فيه محذور؟ فقال: سوف تبدي لك الأيام.

السؤال (621): ذكر شيخ الإسلام في الفتاوى (32/ 18) وكذا ابن القيم أن عقد النكاح في المسجد مستحب وسمعتكم تقولون: إنه بدعة، فما رأي سماحتكم؟
الجواب: أنا مازلت عند رأيي، وهل ذكر شيخ الإسلام مستندًا على كلامه؟! فقلت له: لا فقال: إذًا فهو بدعة (1).

السؤال (622): وسألته رحمه الله عن قول شيخ الإسلام في رجل طلق زوجته ثلاثًا قبل الدخول، فهو كما لو طلقها بعد الدخول عند الأئمة الأربعة لا تحل له حتى تنكح وزجًا غيره ويدخل بها، فإذا طلقها قبل الدخول لم تحل للأول (الفتاوى 32/ 80).
الجواب: فقال رحمه الله: هذه الفتوى مبنية على وقوع الطلاق الثلات، والصحيح أنه لا يقع إلا واحدة، وعليه فله أن يعقد عليها دون أن تنكح وزجًا غيره.
_________
(1) قلت: روى الترمذي (4/ 210) «تحفة» من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف» وقال: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث قلت: هو متروك، والله أعلم.
(1/144)

السؤال (623): وسألته عن قول شيخ الإسلام في الفتاوى (32/ 89): إن الله حرم الطلاق في مواضع باتفاق العلماء، كما إذا طلقها في الحيض ولم تكن سألته الطلاق فإن هذا الطلاق حرام باتفاق العلماء، هل قول الشيخ؛ ولم تكن سألته الطلاق، قيد؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: نعم، هو قيد عند بعضهم والصحيح أنه حرام مطلقًا وشيخ الإسلام نقل الاتفاق فيما إذا لم تسأله الطلاق، وأما سألته الطلاق ففيه خلاف والصحيح ما تقدم، والله اعلم.

السؤال (624): وسألته عن قول شيخ الإسلام في الفتاوى (32/ 95): إن المرأة المعتدة لا يحل لغير زوجها أن يصرح بخطبتها، كيف يقال: يصرح بخطبتها وهي زوجته؟
الجواب: فقال رحمه الله: هذا فيما إذا خالعها على عوض فله أن يخطبها في عدتها منه.

السؤال (625): وسألته رحمه الله: عن قول الشيخ في الفتاوى (32/ 148): " فالعدة والردة والإحرام تمنع ابتداء النكاح دون دوامه" سألته عن الردة؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: نعم، الردة تمنع الابتداء، وأما الدوام فإنه ينظر فإن أسلم في العدة فهي زوجته وإلا انفسخ العقد.

السؤال (626): لماذا لا يقع الطلاق في الحيض ويقع في النفاس؟
الجواب: لأنها تشرع في العدة من حين يطلقها في النفاس؛ لأن النفاس غير داخل في عدة الطلاق بخلاف ما لو طلقها في الحيض فإن عدتها تكون ثلاث حيض ونصف مثلاً.
(1/145)

السؤال (627): إذا قال الزوج لزوجته: سوف أرسل ورقة طلاقك، فهل يقع بذلك طلاق؟
الجواب: لا؛ لأن هذا حكاية عن فعله في المستقبل.

السؤال (628): ما حكم الأجرة التي تأخذها الطقاقات؟
الجواب: الأصل الإباحة وهو إباحة كل عوض على عمل مباح ما لم يكن هناك إسراف.

السؤال (629): رجل عنده زوجتان إحداهما معلمة، فهل يجب أن ينفق عليها كما ينفق على المعدمة؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: نعم؛ لأنه يقدر أنَّ المعلمة معدمةٌ.

السؤال (630): قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لعنتها الملائكة حتى تصبح" (1) فهل إذا امتنعت من الجماع في النهار نقول: حتى تمسي أم لا؟
الجواب: هذا حكم أغلبي وما كان للغالب فليس له مفهوم؛ لأن من عادتهم أن المعاش يكون في النهار، لكن لو كان ذلك في النهار فالحكم واحد.

السؤال (631): إذا قال لزوجته إذا دخل شهر رمضان فأنت طالق وصادف دخول رمضان وهي حائض فهل يقع الطلاق؟
الجواب: فقال: أرى أنها تطلق فراجعته في هذا فأصر أنها تطلق وقال:
_________
(1) عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح» متفق عليه، ولمسلم: " والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضي عنها».
(1/146)

إن الناس توسعوا إذا طلق زوجته آخر ثلاث تطليقات قال طلقتها وهي حائض.

السؤال (632): في مسألة رضاع الكبير لماذا لا نقول إنها تجوز إذا كان الإنسان قد تربى عند هذه العائلة من صغره حتى كبر فنقول للمرأة حينئذٍ أرضعيه تحرمي عليه؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا نقول بهذا لأن سالمًا تبناه أبو حذيفة ولا نقول يجوز للحاجة لأن الحمو يكثر دخوله على زوجة قريبه ولم يقل صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه.

السؤال (633): إذا جومعت المرأة في نهار رمضان وهي مطاوعة ثم حاضت أو نفست آخر النهار فهل عليها كفارة؟
الجواب: فقال رحمه الله: نعم.

السؤال (634): وسألته عن رجل جامع زوجته ثم كفر ثم جامع مرة ثانية في نفس اليوم فهل عليه كفارة؟
الجواب: فقال: عليه كفارة ثانية إلا إذا كان جاهلاً أو متأولاً.

السؤال (635): سألت ابن عثيمين: هل يجوز للمرأة المحادَّة أن تبخر بيتها؟
الجواب: فقال: نعم يجوز لها ذلك ولا يلزمها أن تامر غيرها والمهم ألا تضم البخور إلى ثيابها.
(1/147)

النفقات
السؤال (636): ما هو ضابط وجوب النفقة على القريب؟
الجواب: أن يكون ما له يتحمل ذلك وأن يكون وارثًا له.
(1/148)

الجنايات والحدود
السؤال (637) إذا وقع حادثٌ وقرر المرور أن الخطأ 100% على المقابل وقد مات شخصان فهل عليه شيء؟
الجواب: ليس عليه شيء، وأما إذا كان عليه نسبة من الخطأ فإن عليه الدية والكفارة، والكفارة لا تتوزع ففي هذه الصورة التي مات شخصان على كل واحد منهما صيام أربعة أشهر بينما ليس عليهما إلا ديتان.

السؤال (638): ما رأيكم في حكم عمر رضي الله عليه في عدم قطع يد السارق عام الرمادة (1)؟
الجواب: وافقه العلماء على ذلك ولكن هذا في المجاعة العامة؛ لأجل الشبهة.

السؤال (639) وسألته رحمه الله عن قول الفقهاء: " يجوز لمن عليه القود التخلف عن الجمعة والجماعة إن رجا العفو"؟
الجواب: فقال رحمه الله: لما فيه من المصلحة. فقلت له: إذًا يجوز قال: هكذا قالوا.
_________
(1) رواه الجُوْزجاني إبراهيم بن يعقوب السعدي عن عمر قال: لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة، قال السعدي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: العذق: النخلة، وعام سنة: المجاعة فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إي لعمري قلت: إن سرق في مجاعة لا تقطعه؟ فقال: لا إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة. وانظر: «إعلام الموقعين» لا بن القيم (3/ 22)، ورواه عبد الرزاق [18989]، وابن أبي شيبة (10/ 27) من طريق يحيى بن أبي كثير قال: قال عمر: لا يقطع في عذق ولا في عام سنة، والله أعلم.
(1/149)

السؤال (640): قيل لبعضهم: يا ولد فلانة فغضب فهل غضبه في محله؟
الجواب: نعم، وإذا كان قد أراد القدح أو الاحتقار فيحرم، وإذا لم يرد لا القدح ولا الاحتقار فإنه يجوز، مثل: عبد الله ابن أم مكتوم وعبد الله بن مالك ابن بُحينه، وغيرهما.

السؤال (641): هل يجوز للإنسان أن يقع في ذهنه أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قد خلا بامرأة وفعل معها ما لا يجوز (1) إلا أنه لا يعتقد أنه زنى بها؛ لأن الشهود قد اتفقوا على هذا القدر واختلفوا في الإيلاج؟
الجواب: لا يجوز حرام؛ لقوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ يَاتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} وإذا سقط الأصل سقط الفرع (2).

السؤال (642): قال ابن القيم رحمه الله في كتابه" الجواب الكافي": " لا يجتمع حد وكفارة. فقال شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله: إلا إذا زنى في رمضان فإن عليه الحد والكفارة". فهل هذه الصورة داخلة في كلام ابن القيم أو لم يردها أصلاً؟
الجواب: لم يرد ابن القيم هذه الصورة، وهذه الصورة الجهةُ فيها منفكة فالزنى عليه الحد فيه، وكونه في رمضان عليه الكفارة.
_________
(1) علقه البخاري في «صحيحه» جازمًا به (5/ 255) «فتح» فقال: وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعًا بقذف المغيرة ثم استتابهم وقال: من تاب قبلت شهادته. ووصله الشافعي في الأم، وابن جرير، وعمر بن شبة في أخبار البصرة، وانظر: «فتح الباري» (5/ 256).
(2) روى عبد الرازق في «مصنفه» [13637]: عن بديل العُقيلي عن أبي الوضيء قال: «شهد ثلاثة نفر على رجل وامرأة بالزنا وقال الرابع: رأيتهما في ثوب واحد فإن كان هذا هو الزنا فهو ذاك، فجلد عليًّ الثلاثة وعزَّر الرجل والمرأة». ورجاله ثقات لكن لا يعرف لعبد الرزاق رواية عن بديل وبين وفاتيهما (81سنة)، وروى عبد الرزاق [2234] أثرًا آخر عن معمر عنه فالإسناد منقطع، والله أعلم.
(1/150)

الأطعمة والعقيقة والأضحية
السؤال (643): ما حكم شرب الدم (دم الإنسان)؟
الجواب: لا يجوز شربه، ولو قلنا: إنه طاهر فيجب على من خرج من فمه دم أن يتفله.

السؤال (644): هل الدم المسفوح هو الذي يخرج منها حال الذبح فقط؟
الجواب: لا، بل حتى لو انقطع عرق من بهيمة فسال فإنه يسمى دمًا مسفوحًا.

السؤال (645): ما حكم الإيتار في الأكل؟
الجواب: يستحب الإيتار فيما ورد فيه الشرع فقط مثل أكل التمرات في يوم الفطر، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وتر يحب الوتر» (1) فالمراد فيما شرعه سبحانه.

السؤال (646): نوى إنسان أن يعق عن ولده فلما قدم له قريب أو شفي له مريض كان ذلك كالدافع لفعل هذه العقيقة فما حكم ذلك؟
الجواب: لا يجوز أن تكون العقيقة لأحدٍ قدم أو مريض شفي أو نحو ذلك، بل يفعل وليمة بلا أي مناسبة سوى العقيقة.

السؤال (647): ما حكم إذا عق الإنسان بأكثر من المشروع كأن عق بأربع؟
الجواب: لا يجوز الزيادة على المشروع لكن ينوي بالزائد أنه لحم لا
_________
(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «الله تسعة تسعون اسمًا من حفظها دخل الجنة وإن الله وتر يجب الوتر» وفي رواية: «من أحصاها».
(1/151)

عقيقة. فقلت له: فقول الفقهاء: إنه يعق بإبل أو بقرة. فقال: هذا إن قلنا به فإنها تقع عن واحدة، ولهذا قالوا: إن الشاة أفضل (1).

السؤال (648): ما حكم مشط الشعر لمن أراد أن يضحي؟
الجواب: لا يأس به ولكن برفق.

السؤال (649): لو فعل أحدنا بفرسه كما فعل سليمان عليه الصلاة والسلام بفرسه فهل تكون ميتة؟
الجواب: ينظر هل هو مشروع في شرعنا أم لا، ولا أرى ذلك مشروعًا.

السؤال (650): ما حكم تحنية الأضاحي؟
الجواب جائز؛ لأنهم يقصدون بذلك العلامة.

السؤال (651): هل يجزي التيس في العقيقة؟
الجواب: نعم.

السؤال (652): ما حكم شرب البيرة؟
الجواب: جائز؛ لأن الأصل الحل.

السؤال (653): ما حكم أكل دود التين والفول والسوس ونحو ذلك؟
الجواب: جوَّزه بعض العلماء إذا كان تبعًا أما إذا استقل فلا.

السؤال (654): ما حكم التمشيط إذا كان يؤدي إلى تساقط الشعر الذي لولا التمشيط ما سقط؟
الجواب: لا بأس به ولا يقال: ما كان وسيلة لتساقط الشعر فإنه يمنع؛ لأنه غير مقصود.
_________
(1) قلت: وقال شيخنا ابن باز رحمه الله نحوه وقال: وأما قول الفقهاء إن له أن يعق بإبل ففيه نظر.
(1/152)

السؤال (655): إذا رمي الطريدة بحجرٍ فأصابها مع رأسها فماتت لم ينهر الدم فهل تكون وقيدة أم تحل؟
الجواب: لا تحل، بل لابد من انهرار الدم.

السؤال (656): ما حكم دوس التمر؟
الجواب: إذا كان الدوس لمصلحة التمر فلا بأس به.

السؤال (657): وسألته عن قوله رحمه الله: إنه ليس في الشريعة حيوان بعضه حلال وبعضه حرام فما الجواب عن تحريم الدم المسفوح؟
الجواب: فقال رحمه الله: إن الدم المسفوح ليس جزءًا من الحيوان، بل هو منفصل عنه كالبول.

السؤال (658): إذا فات ذبح العقيقة يوم السابع، فهل نقول: إن اليوم الثامن أولى من الرابع عشر لقربه من السابع؟
الجواب: لا نقول ذلك؛ لأنه جاءت آثار (1) عن السلف بهذا فما جاء عنهم مقدم وراجع كلام ابن القيم في هذا.

السؤال (659): ما حكم وضع النعمة (الطعام) في الحمام؟
الجواب: لا بأس به إذا كان لا يذهب مع النجاسات.
_________
(1) قلت: جزم أحمد رحمه الله بنسبته إلى عائشة رضي الله عنها واحتج به والله أعلم. انظر: تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم، ص [48]. وروى الطبراني في الصغير والأوسط «مجمع البحرين في زوائد المعجمين» [1917]. والبيهقي (9/ 303) من حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشر ولإحدى وعشرين» وفي سند، إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
(1/153)

السؤال (660): وسئل- وأنا أسمع- عن أضحية تعيبت بعد تعيينها فقال تجزئ.
الجواب: وقال: لا تجزئ العقيقة عن الأضحية ولا الأضحية عن العقيقة فلو أن المولود صار يوم سابعه هو يوم النحر، فإن الأظهر أن يضحي ويعق باثنتين؛ لأن كل واحدة منهما مرادة.

السؤال (661): إذا سافر إنسان وترك زوجته عند أهلها فهل يوكّلهم في ذبح الأضحية عنه؟
الجواب: لا، ما فيه حاجة إلى ذلك.

السؤال (662): إذا كان له أكثر من امرأة وكل امرأة في بيت مستقل فهل يضحي لكل واحدة أضحية أو تكفي واحدة؟
الجواب: تكفي واحدة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى بواحدة وعنده تسع نسوة.

السؤال (663): إذا قلنا: إن الأضحية غير مشروعة للحاج فهل يضحي المفرد؟
الجواب: نقول: الأحسن أن ينويها هديًا لكن لو نواها أضحية فلا بأس.

السؤال (664): وسألته عن حكم ما يسمى عند العامة "قريش" وهو الاجتماع في أخر شعبان على عشاء ونحوه؟
الجواب: فقال رحمه الله: هذه عادة اعتادها الناس وأنا في الحقيقة أكرهها، وإذا أرادوا بها التقرب إلى الله أو أنه عيد يتكرر كل عام فهو بدعة، وإذا دُعي إنسان لها فإن كان ممن يقتدى به فالأحسن ألا يذهب.
(1/154)

السؤال (665): ما حكم عزيمة التلميذ لمعلمه والموظف لمديره هل هي من الرشوة وداخلة في حديث "هدايا العمال غلول" (1)؟
الجواب: لا بأس بها وليست داخلة في المنع؛ لأن المدرس لا يمكن أن يأخذ القدر مثلاً ويختص به دون غيره.

السؤال (666): إذا أهدى شخص ثمن أضحية لآخر فهل يمتنع المهدى من أخذ الشعر ونحوه؟
الجواب: فأجاب الشيخ رحمه الله: إذا أعطى غيره ثمن الأضحية ليشتريها المهدي إليه فإن المهدي لا يتعلق به حكم النهي، وأما إذا اشتراها هو وضحى بها عن الغير فإنه لا يأخذ من شعره وظفره حتى يضحي.

السؤال (667): ضحى شخص بعدة أضاحي فهل يجوز الأخذ من شعره وظفره بذبح الأول أم لابد من ذبح الجميع؟
الجواب: إذا كانت جميع الضحايا له فإنه يجوز له أخذ الشعر ونحوه بذبح الأول، وأما إذا كانت الضحايا له ولغيره، فإذا ذبح الأضحية الخاصة به جاز له أخذ الشعر ونحوه وإلا فلا.
_________
(1) رواة أحمد [23601]، والبزار [3723] من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حُميد الساعدي به مرفوعًا، وإسماعيل ضعيف في الحجازيين وهذه منها، وقد اختصره ورواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية الثابتة في الصحيح قال البزار: رواه إسماعيل بن عياش فاختصره وأخطأ فيه إنما هو الزهري عن عروة عن أبي حميد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصدقة، وأشار أيضًا الدارقطني إلى أن إسماعيل بن عياش اختصر هذا الحديث. انظر: [3521] (14/ 179) «العلل».
(1/155)

السؤال (668): ما حكم التسمية ب " إيمان وملاك وهدى"؟
الجواب: فقال.: أما إيمان وملاك فلا أرى التسمية بهما وأما هدى فجائز التسمية به وليست مثل إيمان لقوله تعالى: {فَاهْدُوهُمْ إلَى صِرَاطِ الجَحِيمِ}.
(1/156)

الأيمان والنذور
السؤال (669): رجل صاحب أسرة عددهم تسعة وهو عاشرهم وهو فقير، فهل يعطى كفارة يمين هو وأفراد أسرته علمًا أن من أفراد أسرته من يرضع؟
الجواب: لابد أن يكون الذي يعطي من كفارة اليمين ممن يطعم.

السؤال (670): ما حكم قول الإنسان: «عهد عليَّ أن أصلي لله كذا»؟
الجواب: على حسب نيته؛ إن كان نوى نذرًا فنذر، وإن نوى يمينًا فيمين وإن لم ينو شيئًا فيمين.

السؤال (671): إذا حلف إنسان على آخر فقال له مثلاً: «والله لتأكلن» على وجه الإكرام لا الإلزام فهل عليه كفارة إذا لم يأكل؟
الجواب: نعم عليه كفارة للعموم خلافًا لشيخ الإسلام.

السؤال (672): قال شخص: إن لم أفعل كذا فعلي صيام ثلاثة أيام، فهذا يخيَّر بين صيام ثلاثة أيام أو يكفِّر عن يمينه، والسؤال- حفظكم الله-: إذا صام ثلاثة أيام بينة كفارة اليمين مع قدرته على الإطعام فهل يجزئه عن النذر؟
الجواب: لا يجزئه عن النذر؛ لأنه لم ينوه.

السؤال (673): ما حكم قوله «أشهد بالله»؟
الجواب: هذه شهادة وليست يمينا كما لو قال: أشهد بالله أن فلانًا جاء، وأما إذا قال: أشهد بالله أني سوف آتي مثلاً فهي يمين.
(1/157)

السؤال (674): ما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه إن صدق» (1)؟
الجواب: أنا أقول: إن هذا من المتشابه؛ لأن فيه احتمالات كثيرة، منها أنه على أصل الإباحة أو الخصوصية أو مما يجري على اللسان بلا قصد ونحو ذلك، والمتشابه يرد إلى المحكم - والحمد لله-؛ لأن المحكم هو النهي عن الحلف بغير الله.

السؤال (675): ما حكم إذا تعددت الأيمان والمحلوف عليه ثم إنه فعل واحدًا مما حلف عليه، وكفَّر عنه وأراد بالكفارة الكفارة عنه وتحلة عن الباقي التي لم يحنث فيها، فهل يجزئه ذلك؟
الجواب: لا يجزئه ذلك، بل عليه لكل فعل حلف عليه كفارة والذهب يجزئه ذلك.

السؤال (676): إذا أراد بحلفه إكرام الغير فهل يحنث بذلك؟
الجواب: الأقرب أنه يحنث خلافًا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وذلك لعموم قوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}.

السؤال (677): إذا حلف أن يصلي فهل يجب عليه ذلك؟
الجواب: لا يجب عليه إلا إذا كان نوى به النذر.
_________
(1) رواه مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله ورواه البخاري من طريق إسماعيل أيضًا وكأنه حذفها عمدًا لشذوذها فقد رواه مالك عن أبي سهيل بدونها، والله أعلم.
(1/158)

السؤال (678): نذرت امرأة أن تصوم كل يوم اثنين ثم أنها لم تصم فماذا عليها؟
الجواب: عليها أن تقضي ما تركت في غير يوم الاثنين وتكفِّر كفارة يمين لفوات التعيين (1).

السؤال (679): إذا حلف يمينًا واحدة على أفعال متعددة كأن قال: والله لا أشرب ولا آكل ولا أزور فلانًا، ثم أنه شرب وأكل وزار فلانًا فهل عليه كفارة واحدة أو ثلاث، وهل إذا فعل واحدًا منها ثم كفر عنه تنحل يمينه؟
الجواب: هذه يمين واحدة ليس عليه إلا كفارة واحدة ولو شرب، ثم كفَّر فالظاهر أن يمينه تنحل كما لو كان عليه عدة أحداث فنوى واحدًا ولم يطرأ على باله باقي الأحداث فإنها ترتفع.

السؤال (680): إنسان عاهد الله ألا يعود في معصية معينة واستحضر آية التوبة {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} الآية، ثم أنه رجع إلى المعصية فما حكم هذه المعاهدة؟
الجواب: عليه أن يتوب من هذا ويسأل الله -عز وجل- أن يطهِّر قلبه من النفاق وعليه كفارة يمين.

السؤال (681): إذًا المعاهدة والوعد لهما حكم النذر؟
الجواب: فقال رحمه الله: نعم.
_________
(1) انظر السؤال الآتي رقم [643].
(1/159)

السؤال (682): نذر إنسان أن يصلي كل يوم ركعتين أو نذر أن يصوم يومًا ويفطر يومًا فهذا نذر طاعة يجب الوفاء به، فما الحكم لو ترك بعض الأيام فلم يصلِّ أو لم يصم؟
الجواب: إذا كان متعمدًا فلا يقضي، وأما إذا كان ناسيًا فيقضي ويكفِّر كفارة يمين، ونذره على حاله لا يسقط فيصلي ويصوم.

السؤال (683): سألت شيخنا رحمه الله عن رجل نذر صلاة أو اعتكافًا ثم مات ولم يفِ بالنذر وكان مفرطًا في ذلك؟
الجواب: فقال: ليس عليه شيء فقلت: أفلا يكون عليه كفارة يمين للتفويت فقال: لا قد أفضى إلى ربه فقلت: وإن لم يكن مفرطًا فقال: ليس عليه شيء.

السؤال (684): إذا نذر صيام شهر معين ودخل الشهر وهو مريض ثم مات فهل يقضى عنه؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا يقضى عنه لأنه لم يفرط. قلت: خلافًا لما قاله أصحابنا الحنابلة.

السؤال (685): إذا كان عليه صوم نذر وقضاء من رمضان فهل له أن يبدأ بالنذر؟
الجواب: فقال: إذا ضاق الوقت وجب البداءة بقضاء رمضان.
(1/160)

اللباس والزينة
السؤال (686): ما حكم لبس الشراب اللحمي (1) بالنسبة للنساء؟
الجواب: الأصل فيه الحل وإذا كان هناك فتنة تمنع.

السؤال (687): ما حكم لبس «الباروكة»؟
الجواب: الشيخ ابن باز يقول: إنها من الوصل والشيخ ابن حميد لا يرى أنها من الوصل. قلت: فماذا يقول الشيخ محمد؟ قال رحمه الله: لا تجوز إلا للحاجة وهي من الوصل.

السؤال (688): وسألته مرة أخرى عن الباروكة في تاريخ14/ 9/1421هـ فقال حفظه الله وشفاه؟
الجواب: هي من الوصل، فلا يجوز إلا لضرورة كامرأة شابة لها شعر وتعرف أن هذه يشق عليها ذلك.

السؤال (689): ما حكم قياس الرجل لثوب يريد أن يشتريه لزوجته؟
الجواب: لا بأس به إلا إن كانت الزوجة حاضرة عند صاحب المحل فلا؛ لأن فيه فتنة لصاحب المحل.

السؤال (690): هل يجوز لبس ثياب فيها ذهب ولكنه قليل؟
الجواب: نعم، يجوز إذا كان المباح أكثر وكذا نقول في الحرير.
_________
(1) هو الذي يشبه لون البشرة.
(1/161)

السؤال (691): ما حكم استعمال القلم المذهَّب؟
الجواب: يجوز استعمال القلم المذهَّب في الكتابة ولكن لا يلبسه للتزيُّن به، ويجوز إهداؤه للكافر، ولكن للمصلحة كأن يكون قريبًا من باب صلة الرحم أو من باب التأليف ونحو ذلك.

السؤال (692): وما حكم استعمال القلم الذي ريشته فقط مذهَّبه؟
الجواب: يجوز استعماله ولبسه.

السؤال (693): ما حكم لبس حمَّالات الثديين (الستيانات)؟
الجواب: لا بأس بها عند الزوج وغيره من النساء.

السؤال (694): ما حكم إذا وضع في إناء نحاس يسير فضة ابتداءً، أي: بلا حاجة؟
الجواب: الظاهر التحريم.

السؤال (695): من كان في ميداليته شيء من ذكر الله، فهل له الدخول بها للخلاء مع إمكانه تغييرها، وهل يقال له: غيّرها؟
الجواب: لا بأس بذلك، ولا يقال له: غيرها، وإنما يقال له: تجنَّب ذلك.

السؤال (696): يوجد في الأسواق شماغ ملكي ثمنه [170] ريال فهل يجوز شراؤه أو يعد شراؤه إسرافًا؟
الجواب: إذا كان لباس مثله فلا يعيد إسرافًا، وأما لو اشتراه فقير فإنه إسراف فقلت: إذا اشتراه من راتبه مثلاً [7000] ريال فقال: على كل حال إذا
(1/162)

كان يلبسه مثله فذاك. فقلت له: إنه يمتاز بالخفة فقال: هذه ميزة قد تكون زيادة السعر بسببها فلا بأس بذلك.

السؤال (697): ما حكم استعمال نظارة الذهب وقلم الذهب للرجل والمرأة؟
الجواب: أما المرأة فيجوز لها استعمال نظارة الذهب، وكذا قلم الذهب، وكذا يجوز للرجل استعمال قلم الذهب لكن لا يضعه في جيبه، لأنه حينئذٍ يكون من باب التحلِّي (1).

السؤال (698): ما حكم استعمال ميل من ذهب؟
الجواب: لا بأس بذلك.

السؤال (699): هل يجوز أن نقول لمن لبس ثوبًا قصيرًا إلى أنصاف ساقيه: إنه ثوب شهرة؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك باعتبار حال الناس اليوم.

السؤال (700): هل يجوز للرجل أخذ ما زاد من شعر حاجبه؟
الجواب: لا يجوز إلا إذا كانت عينه تتضرر به.

السؤال (701): هل حلق شعر الحاجب داخل في النتف؟ وإذا كان غير داخل فما الجواب عن قولكم: إنه إذا سقطت شعرة من الحاجب على العين فإنه يزيل قدر ما يؤذيه؟
الجواب: إذا كان الحلق يدخل لغة في معنى النتف منع منه لكن الفقهاء قالوا: النمص هو النتف وعليه فالحلق جائز، وأما قولنا: إنه يزيل بقدر ما يؤذيه، فهذا على سبيل الاحتياط.
_________
(1) يؤخذ من كلام الشيخ رحمه الله المنع من استعمال نظارة الذهب بالنسبة للرجل، وسألت شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله فقال: فيه نوع من التحلي وتركها أحوط، والله أعلم.
(1/163)

السؤال (702): ما حكم تعديل الأنف الأفطس؟
الجواب: لا يجوز لأنه من تغيير خلق الله.

السؤال (703): ما حكم مشط اللحية بعد كل وضوء؟
الجواب: لا بأس به، ولا يدخل هذا في النهي عن الامتشاط؛ لأن المراد بالنهي هو الذي يكون فيه عمل كالدهن ونحو ذلك.

السؤال (704): ما حكم الذهاب إلى ما تسمى بـ «الكوفيرة» وإذا كانت كافرة فما الحكم؟
الجواب: يجوز إذا لم يكن إسراف، وأما إذا كانت كافرة فإنها لا تُؤمَن.

السؤال (705): ما حكم وضع دواء لإنبات اللحية أو تكثيرها؟
الجواب: لا بأس بذلك.

السؤال (706): ذكر ابن القيم في الطب النبوي أن من فوائد الحبة السوداء أنه يزال بها حبه الخال، فمفهوم كلامه جواز ذلك فما رأيكم؟
الجواب: وهو كذلك. فقلت له: إنه ليس فيه تشويه، فقال رحمه الله: الذي لا تشوهه فإنه لا يزيلها.

السؤال (707): إذا غطى السروال الطويل بشراب يلبسه فوقه فهل يخرج بهذا عن الإسبال المحرم؟
الجواب: الظاهر ما فيه شيء ولكن الورع تركه؛ لأنه سوف يخلع الشراب. فقلت له: هو إذا خلع الشراب خلع معها السروال فقال رجمه الله: الظاهر ما فيه شيء.
(1/164)

السؤال (708): ما حكم أخذ المرأة شعر رجل لامرأة أخرى؟
الجواب: أنا لا أرى إذا كان الشعر خفيفًا غير مشوه فإنه يترك؛ لأنه الأصل، وأما إذا كان مشوهًا فلا بأس أن تأخذه امرأة أخرى.

السؤال (709): ما هو النمص؟ وهل يحرم الحلق والقص؟
الجواب: النمص هو كما قال الفقهاء الحنابلة: نتف شعر الوجه، والحلق والقص جائزان.

السؤال (710): ما حكم التشقير وهو تلوين شعر الحاجب بلون كلون البشرة مع بقاء شعر الحاجب؟
الجواب: يجوز تلوين شعر الحاجب بلون كلون البشرة؛ لأن الشعر باقٍ (1).

السؤال (711): هل الوصل بالقرامل من الوصل المنهي عنه؟
الجواب: نعم، لكن ما رأيت من يصل بها اليوم.

السؤال (712): وسألته عن الشرائط (2)؟
الجواب: فقال رحمه الله: ليست من الوصل؛ لأنها متميزة عن الشعر.

السؤال (713): بعض الناس يولدون وحواجبهم ورموشهم بيضاء فهل يجوز لهؤلاء أن يصبغوا بالسواد لأنه من باب إزالة العيب؟
الجواب: لا يجوز؛ لأنه ورد فيه نص.
_________
(1) قلت: وكذا اختار شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله جواز الشقير، والله أعلم.
(2) هي خرق بيضاء يربط بها الشعر.
(1/165)

السؤال (714): ماذا يعمل الرجل إذا أهديت له ساعة مذهَّبة؟
الجواب: إذا كانت مجرد لون فلا بأس، وأما إذا كانت مطلية بالذهب فإنه يجعلها في جيبه ولا يلبسها ولا حرج عليه في ذلك.

السؤال (715): ما حكم لبس البنطلون للنساء، خاصة وإن هناك بنطلونات خاصة بالنساء؟
الجواب: لا يجوز مطلقًا حتى وإن كان أمام الزوج فيوجد بنطلونات ضيقة تكون المرأة فيها كأنها عارية، ولا تفتحوا لهن الباب وكونها تكون عارية أمام زوجها أحسن من لبسها البنطلون، وإذا كان فيه شهوة سوف يشتهيها وإن لم تلبس البنطلون (هذا ما فهمته من كلام الشيخ رحمه الله).

السؤال (716): هل تقصير بعض الشعر دون بعض داخل في القزع المنهي عنه؟
الجواب: لا، إنما القزع هو حلق بعض الرأس دون بعض.

السؤال (717): هل يدخل في النمص الحلق والقص أم لا؟
الجواب: الفقهاء يقولون: إن النمص هو النتف، فالحلق لا يدخل في النمص لكني لا أرى الحلق لأنه يقوي أصول الشعر والنتف يضعفه.

السؤال (718): ما حكم أخذ ما بين الحاجبين؟
الجواب: لا يجوز إلا أن يكون مشوهًا.

السؤال (719): هل تقصير بعض الشعر يُعد من القزع؟
الجواب: لا يُعد من القزع وهو جائز ما لم يكن فتنة.
(1/166)

السؤال (720): هل حلق شعر الحاجب داخل في النتف، وإذا كان غير داخل في النتف فما الجواب عن قولكم: إنه إذا سقطت شعرة من الحاجب في العين فإنه يزيل قدر ما يؤذيه؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: إذا كان الحلق يدخل لغة في معنى النتف فإنه يُمنع منه لكن الفقهاء قالوا: إن النمص هو النتف وعليه فالحلق جائز، وأما قولنا: إنه يزيل بقدر ما يؤذيه فهذا على سبيل الاحتياط.

السؤال (721): ما حكم زرار الذهب؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: إذا كان للنساء، فلا بأس، وأما الرجال فلا لأنه ليس بتابع لأنه بإمكانه نزعه ووضعه في آخر، وأما حديث «نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا» (1) فهو خاص بالنساء لا الرجال، وهو حجة لمن يقول: لا يجوز إلا المقطع، لكن نقول: هذا مفهوم والمنطوق مقدمٌ عليه، وأما الزري على البشت فهو يسير تابع.

السؤال (722): ما حكم النقش على الخاتم بشيء فيه ذكر الله مثل: (سبحان الله، الحمد لله) ونحو ذلك؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: تعرف أنه سوف يدخل به الخلاء فلا ينبغي نقش مثل هذا.

السؤال (723): يلبس بعض النساء طوقًا على رؤوسهن ويكون فيه شعر أو أسلاك حرير سود فهل هذا من الوصل المحرم؟
الجواب: لا لأنه متميز
_________
(1) رواه أحمد والنسائي عن معاوية رضي الله عنه وسنده صحيح، لكن روى البخاري [5862] عن المسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أباه مخرمة قباءً من ديباج مزرَّر بالذهب، والله أعلم.
(1/167)

متفرقات
السؤال (724): هل يجوز لأب أن يغتاب ابنه؟
الجواب: لا يجوز؛ لعموم النص.

السؤال (725): ما حكم إطلاق «الشيخ» على أرباب الدنيا؟
الجواب: لا بأس فيه.

السؤال (726): هل يجوز الأخذ باليد اليسرى مع اشتغال اليد اليمنى؟
الجواب: يجوز ذلك حتى المعطي لا أرى بأسًا بذلك.

السؤال (727): هل تنتفي الخلوة بالمميز؟
الجواب: لا تنتفي الخلوة إلا بمحرم، وهو البالغ العاقل.

السؤال (728): فيه نصوص تفيد إقرار اليهودي على دينه مع وجود دين النصارى فما رأيكم حفظكم الله؟
الجواب: يجب على اليهودي أن يدخل دين النصارى وإن لم يدخل فيه فهو كافر، وأما حديث: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب. . . . .» (1) فلا يعارض هذا؛ لأن المسيح عليه السلام عندما أرسل إلى بني إسرائيل صار هو نبيهم ورسولهم اليهود منهم والنصارى، فمثلاً عبد الله بن سلام كان
_________
(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سيده فله أجران، ورجل كانت له أمة فَغَدَاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران».
(1/168)

كافرًا قبل أن يبعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم فقوله في الحديث: «آمن برسوله ثم آمن بي» فرسول اليهود يعد مبعث عيسى عليه السلام هو عيسى وليس موسى عليهما الصلاة والسلام.

السؤال (729): ما معنى قولهم «الكافر الأصلي» وهل يتعارض هذا مع حديث: «كل مولود يولد على الفطرة» (1)؟
الجواب: معنى قولهم: الكافر الأصلي، أي: هو الذي لم يسبق كفره إسلامٌ ولا يتعارض ذلك مع حديث الفطرة.

السؤال (730): ما حكم وضع سلاَّت لوضع القمامة فيها في المسجد؟
الجواب: لا بأس بذلك.

السؤال (731): ما حكم توبة المريض بالسرطان؟
الجواب: مقبولة ما لم يغرغر، بل إن العلماء لم يقل أحد منهم: إن الذي يقدم للقتل أن توبته غير مقبولة.

السؤال (732): ما حكم إطلاق كلمة «الحرم الجامعي»؟
الجواب: جائز؛ لأن المراد بذلك الحرم من أجل الجامعة ونحو ذلك، كما يقول الفقهاء: حريم البئر وهذا بخلاف قولهم «الحرم الأقصى» فيمنع من ذلك؛ لأن مرادهم بذلك الحرم الشرعي (2).
_________
(1) رواه البخاري ومسلم عن أبى هريرة مرفوعًا ولفظه: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟» ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا).
(2) قلت: وكذا قال شيخنا ابن باز رحمه الله لا بأس بقولهم: «الحرم الجامعي».
(1/169)

السؤال (733): هل يحصل العقوق بمجرد ترك الزيارة أم بالأذية أو بهما؟
الجواب: نعم، يحصل العقوق بهما.

السؤال (734): ما حكم وضع الصورة المؤثرة كما يقع في الجهاد مثلاً من نشر صور قتلى وجرحى وأيتام ونحو ذلك؟
الجواب: جائز ولا بأس به.

السؤال (735): نُقل لى أنك تقول في ماء زمزم: إذا أخرج من مكة فإنه لا يؤثر؟
الجواب: ليس بصحيح، وقد كانت عائشة تنقله (1).

السؤال (736): إذا وقع بعض الأكل في يده اليسار هل يأكله منها أم ينقله إلى اليمين؟
الجواب: ينقله إلى اليمين ثم يأكله؛ لأن الأكل باليسار حرام، وأما مجرد اللعق كما لو أمسك لحمًا بيديه فله أن يعلق ما بقي على يده اليسرى.

السؤال (737): ما حكم استعمال «الصفارة»؟
الجواب: لا بأس باستعمالها.
_________
(1) رواه البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 189) من طريق خلاد بن يزيد الجعفي عن زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها حملت ماء زمزم في القوارير وقالت: حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأداوي والقرب فكان يصبه على المرضي ويسقيهم» ورواه الترمذي مختصرًا قال البخاري: لا يتابع عليه، ورواه البيهقي (5/ 202) وقال: قال البخاري: ولا يتابع خلاد بن يزيد عليه، وقال الترمذي (4/ 37) «تحفة الأحوذي»: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وكذا في «تحفة الإشراف»، وفي «تهذيب الكمال» غريب ولم يذكر حسن قلت: فهو منكر تفرد خلاد به، وقد قال ابن حبان في «ثقاته»: ربما أخطا، والله أعلم.
(1/170)

السؤال (738): ما حكم استعمال الذئب في علاج من به جِنٌّ؟
الجواب: إذا كان مجربًا فلا بأس به.

السؤال (739): ما حكم القِران في الطعام؟
الجواب: إذا كان معه أحد فلا يقرن.

السؤال (740): في بعض أجهزة الهاتف موسيقى فما حكم استعمالها؟
الجواب: صم آذانك عند استعمالها.

السؤال (741): ما حكم أخذ المقررات من الدولة؟
الجواب: إذا كان عن طلبٍ فلا، وأما بدون طلب فلا بأس؛ لحديث عمر رضي الله عنه (1).

السؤال (742): لكن إذا أتاه شخص وقال له: أعطني مثلاً صورة بطاقتك وأنا أقدِّم لك فما حكم ذلك؟
الجواب: إذا كان هذا مسؤولاً عن ذلك فلا بأس، وإذا كان شخصًا عاديًا ليس له صلاحية فلا؛ لأنه عبارة عن وكيل.

السؤال (743): ما حكم جمع تبرعات للمجاهدين الأفغان؟
الجواب: والله ما أدري لكن إن قام أحد يريد أن يحث الجماعة على التبرع فدعه.
_________
(1) رواه البخاري ومسلم عن عمر رضي الله عنه ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيءٌ وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك».
(1/171)

السؤال (744): ما حكم أسبوع المساجد والشجرة؟
الجواب: أما أسبوع المساجد فبدعة، وأما أسبوع الشجرة فلا بأس به.

السؤال (745): إذا سئل من عنده علم عن مسألة وأنا أسمع فأفتى بالقول المرجوح فماذا علي؟
الجواب: ليس عليك شيء، وليس لك أن تذهب إلى السائل وتقول له رأيك في المسألة إذا كان المسؤول عالمًا.

السؤال (746): إذا كان يؤخذ من المؤسسات مكوس على حسب دخلها، فهل يجوز لصاحب المؤسسة أن يخفي بعض دخله لتقليل الضرائب؟
الجواب: نعم، يجوز إن لم يكن فيه منابذة، أي: عناد لولي الأمر بأن يقول: لن أدفع المبلغ ونحو ذلك.

السؤال (747): ما حكم مال التقاعد الذي يعطاه الموظف بعد تقاعده؟
الجواب: لا بأس به.

السؤال (748): إذا نسي الأذكار مثل أذكار الخلاء ونحوها، فهل يقولها إذا تذكرها؟
الجواب: لا يذكرها؛ لأنها سنة فات محلها لكن إن تذكرها عن قرب فلا بأس (1).

السؤال (749): ما حكم تعمد استنشاق دخان البخور؟
الجواب: لا بأس به لكن إن ثبت أنه ضار فلا (2).
_________
(1) قلت: وكذا قال شيخنا ابن باز رحمه الله.
(2) قلت: وكذا قال شيخنا ابن باز رحمه الله وقال: لا أعلم فيه ضررًا.
(1/172)

السؤال (750): هل يقاس اضطرارُ الإنسان إلى أكل ميتةِ إنسانٍ آخر على نقل عضو من الميت إلى الحي؟
الجواب: لا يقاس عليه؛ لأن الحاجة في الصورة الأولى مندفعة يقينًا بعكس الصورة الثانية.

السؤال (751): ما حكم الدف في أيام الأعياد؟
الجواب: جائز.

السؤال (752): اعتاد بعض الناس أن يسلم على من دخل معه المسجد بعد أداء تحية المسجد أو الراتبة فما حكم ذلك؟
الجواب: بدعة لا أصل له، والمسيء في صلاته (1) فارق ثم أتى، وأما هؤلاء فلم يقع منهم مفارقة.

السؤال (753): هل يزول التحريم إذا أقامت المرأة ببلد جاءت إليه بلا محرم؟
الجواب: أنا متوقف في هذه المسألة.

السؤال (754): ما حكم التصوير بالفيديو؟
الجواب: إذا كان المصوِّر مباحًا فجائز، وأما تصوير الأعراس فلا؛ لأن فيه محذورًا وهو انتشار الشريط.
_________
(1) رواه البخاري ومسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلَّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام قال: «ارجع فصل فإنك لم تصل» فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلَّم عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليك السلام. . . . . . . .» الحديث، وفي البخاري: «وعليك السلام» في الموضعين.
(1/173)

السؤال (755): فيه طالب علم يلقي بعض الدروس وإذا أتى المجلس قام أحدهم وأجلسه مكانه فهل فيه شيء؟
الجواب: لا.

السؤال (756): يستعمل بعض الذين يقرؤون على المرضى الجن لمعرفة المرض فما حكم ذلك؟
الجواب: شيخ الإسلام يجوِّز ذلك إذا لم يكن ثمَّ محرَّم فلا يعينونه على محرم ولا يتقرب إليهم بمحرم. وأنتم ماذا ترون؟ أرى ما يراه الشيخ.

السؤال (757): بعض الذين يقرؤون على المرضى يضعون أيديهم على يد المريض أو رأسه وبعضهم يسأله عن اسم أمه فما حكم ذلك؟
الجواب: أما وضع أيديهم على يد المريض، ورأسه فلعلهم يريدون بذلك طمأنة المريض ولا يستدل بذلك على أنهم مشعوذون، وأما سؤالهم المريض عن اسم أمه فلا أعلم وجهه، ومع ذلك لا يستدل به على أنهم مشعوذون.

السؤال (758): إذا كان المسؤول عن البيان الخاص بتوقيع الموظفين لا يطلبه إلا في الساعة التاسعة أو العاشرة مثلاً، فهل على الموظف الذي يوقع في هذا الوقت من حرج؟
الجواب: عند التوقيع يضع الموظف الساعة التي أتى فيها، وإذا لم يمكن ذلك فليتق الله الموظفُ.

السؤال (759): ما حكم جلب الخادمة بلا محرم حال الضرورة؟
الجواب: لا يجوز، وإذا كانوا مضطرين يأتون بخادمة من مكانهم ولو كان راتبها كثيرًا.
(1/174)

السؤال (760): ما حكم إنجاز الوعد؟
الجواب: المذهب أنه سنة، والصحيح أنه واجب.

السؤال (761): يقول النووي وغيره في مسألة فيها خلاف: فالصحيح بل الصواب، فهل ثمة فرق؟
الجواب: الذي يظهر لي بالتتبع أن مرادهم بالصحيح: أي في المذهب، وبالصواب: أي عنده.

السؤال (762): هل يجوز أن يقول القائل: كنت في ضلال ونحو ذلك؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك إذا كان على وجه التحدث بالنعمة.

السؤال (763): ما حكم من وفَّر لأبيه سوَّاقًا وترك هو خدمته هل يعد عاقًا؟
الجواب: لا، بل قام باللازم.

السؤال (764): ما حكم أخذ الموظف هدية من المراجعين؟
الجواب: إذا كان ما يقوم به لهم من طبيعة عمله فلا يأخذ الهدية.

السؤال (765): إذا حصل بعض الموظفين على ترقية يقوم باقي الموظفين بعمل عزيمة له مع أنهم لا يقومون بهذه العزيمة لغيره فما حكم ذلك؟
الجواب: ما فيه شيء، وكونهم يخصونه بذلك فهذه معاملة خاصة.

السؤال (766): ما حكم ستر الجدران بالديكور؟ وما حكم وضع ستارة تزيد على مساحة النافذة؟
الجواب: ما فيه شيء، وكذا ما زاد عن مساحة النافذة لا يعد اليوم
(1/175)

إسرافًا، وبالنسبة لستر الجدران فيه فائدة وهو أنه يدفئ في فصل الشتاء ويبرد في فصل الصيف، فيجوز ما لم يصل إلى حد الإسراف.

السؤال (767): إذا أصيب بعض ماله بعين كسيارة ونحوها، فهل له أن يقرأ عليها وينفث أو يقرأ في ماء وتُمْسح بذلك الماء؟
الجواب: نعم، ما فيه بأس.

السؤال (768): قول العلماء: «حواء بنت آدم» هل هذا صحيح؟
الجواب: نعم، ما فيه شيء فهي خُلقت منه وإن كانت زوجته، كما كان أولاده يتزوج أحدهم من أخته.

السؤال (769): قولهم عمن ليس بسعودي: «أجنبي» هل فيه شيء؟
الجواب: لا، ما فيه شيء هذا من العرف.

السؤال (770): ما حكم دفن الطير ونحوه؟
الجواب: دفنه تعبدًا به بدعة لا أصل له، ولكن إذا دفنه بحيث لا يتأذى به الناس فلا بأس به.

السؤال (771): ما حكم وضع اليد على فخذ الغير؟
الجواب: لا أرى فيه بأسًا إلا أن يكون هناك فتنة.

السؤال (772): ينقض حكم الحاكم إذا خالف أربعة: (القرآن، السنة، الإجماع، ما يعتقده هو) فما المراد بهذا الرابع؟
الجواب: المراد بذلك أنه لو حكم مثلاً في الضحى بالشاهد واليمين ثم
(1/176)

سئل هل الشاهد واليمين بينة من البينات فقال: لا فإنه حينئذ ينقض حكمه السابق.

السؤال (773): يوجد آلة فرم للأوراق فهل يجوز أن أفرم فيها المصحف؟
الجواب: إذا كانت الحروف لا تبقى بعد الفرم فيجوز ذلك.

السؤال (774): ما حكم اكتفاء بعض الأطباء في أوراق صرف الدواء للمريض «بسم الله الشافي»؟
الجواب: ما فيه شيء؛ لأنه لم يرد تكملة البسملة والشافي أراد به الاستئناف.

السؤال (775): يشترط بعض من يقرأ على المرضى طهارة لمحل وكذا طهارة المريض إذا كانت امرأة ألا تكون حائضًا فما رأيكم؟
الجواب: لا يشترط ذلك.

السؤال (776): ما حكم القيام للمصحف، وما رأيكم بقول شيخ الإسلام: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فقيامهم للمصحف من باب أولى؟
الجواب: القيام للمصحف غير مشروع، وقول الشيخ في نفسي منه شيء.

السؤال (777): ما هو استفتاح الفأل بالمصحف وما حكمه؟
الجواب: هو أن يفتح المصحف فإن وجد آية ثواب ووعد تفاءل وإن وجد آية عذاب ووعيد تشاءم، وفعله ابن بطة وكرهه بعضهم، وهو غير مشروع.

السؤال (778): هل يجوز الاحتفاظ بما يسمى بـ «النقتف»: أي: أصل الصورة خاصة وأنه عند سحب صُوَرٍ منه يكون أقل سعر من ابتداء التصوير؟
الجواب: لا بأس بذلك.
(1/177)

السؤال (779): سبق أن سألتك عن الضرب على الجدار والباب ونحوهما ضربًا يشبه الأنغام، فقلت: لا بأس بذلك؛ لأنهما ليسا من آلات المعازف. ثم سمعتك تسأل نفس السؤال فقلت: إن أقل أحواله الكراهة فما رأيكم؟
الجواب: يمكن اختلف السؤال، وعلى كل حال أنا أرى أن تركه أولى خشية أن يُعتاد على ذلك ولا ينكر على فاعله؛ لأنه ليس من آلات المعازف.

السؤال (780): بعض القراء على المرضى يقرؤون بالميكروفون، فما حكم ذلك وإذا كان فيه إزعاج على الجيران فما حكمه؟
الجواب: إذا كان نافعًا فلا بأس به، وإذا كان فيه إزعاج للجيران فلا.

السؤال (781): فيه امرأة تبيع بضاعة على نساء فإذا سئلت: من صاحبة هذه البضاعة؟ تقول: امرأة (تريد نفسها) ولكنها تورِّى فما حكم ذلك؟
الجواب: لا بأس بذلك.

السؤال (782): ما حكم أخذ منديل من المسجد ثم وضعه في الجيب بلا استعمال؟
الجواب: أرى الناس يفعلون ذلك وما فيه شيء.

السؤال (783): إذا تساوت المصلحة والمفسدة فما الحكم؟
الجواب: يمنع؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

السؤال (784): ما حكم المصافحة عند الدخول في المجلس؟
الجواب: لم أرى فيها نصًّا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المجلس جلس حيث ينتهي به المجلس، وأما النصوص الواردة في المصافحة فإنها عند اللقاء.
(1/178)

السؤال (785): وسألته عن المصافحة عند المغادرة، أي: بعد أن صافحه عند اللقاء؟
الجواب: فقال: لا بأس بذلك، والناس يفعلونه اليوم.

السؤال (786): ما حكم ستر العورة في الظلمة والخلوة وعند الجماع؟
الجواب: أما ستر العورة في الظلمة والخلوة ففيه خلاف والاحتياط الستر، وأما عند الجماع فلا يجب الستر. فقلت له: هل يقال الأولى: الستر؟ فقال: لا.

السؤال (787): إذا كانت البنت قريبة من البلوغ فهل يجوز أن تسافر مع محرم أمها وأمها؟
الجواب: لا، لابد من محرم لها إلا إذا كان هناك ضرورة بحيث لو ذهبوا بقيت وحدها في البيت.

السؤال (788): هل يشرع إذا صعد أعلى البيت أو الدرج أن يكبر وإذا كان أسفله أن يسبِّح قياسًا على فعل الصحابة رضي الله عنهم (1)؟
الجواب: لا يشرع ذلك بل هو خاص بالسفر (2).

السؤال (789): هل يعتد بخلاف الظاهرية؟
الجواب: نعم، بل قال ابن القيم: إنهم أحسن حالاً من أهل الرأي. فقلت
_________
(1) رواه البخاري [2883] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كنا إذا صعدنا كبَّرنا، وإذا نزلنا سبَّحنا». ووردت أحاديث أخرى في التكبير على الشَّرف وهى في الصحيح.
(2) قلت: وكذا قال شيخنا عبد العزيز رحمة الله على الجميع.
(1/179)

له: إن لهم أقوالاً شنيعة! فقال: وكذا لغيرهم (1).

السؤال (790): ما حكم قولهم لأولادهم الصغار: «يا حمار» «يا كلب» ونحو ذلك؟
الجواب: لا بأس بها؛ لأنه قد يفعل ما فيه بلادة وتركها أحسن.

السؤال (791): ما حكم مسح آثار العائن للاستشفاء بها؟
الجواب: فقال رحمه الله: أنا أرى أن كل ما هو نافع بالتجربة فهو جائز والناس يقولون: إن هذا نافع بالتجربة.

السؤال (792): ما حكم شراء فيديو للأطفال لمشاهدة الأفلام والأشياء المفيدة؟
الجواب: لا بأس بهذا.

السؤال (793): هل السلالم الكهربائية بالمسجد الحرام داخله في حد المسجد أم لا؟ وإذا قلنا: إنها داخلة فيه فهل يجوز رمى أجزاء السواك ونحوه؟
الجواب: الظاهر أنها داخلة في المسجد فلا يجوز البصاق فيه، وأما رمي أجزاء السواك فلا بأس بذلك؛ لأنها طاهرة غير مُسْتقذَرَة.

السؤال (794): نرى بعض العامة إذا صنع طعامًا قال: اللهم اجعل ثوابه وأجره لفلان من الأموات فما حكم ذلك؟
الجواب: هذا لا أصل له، ولا نقول: إنه بدعة ولكن ينصحون بتركه.
_________
(1) قلت: وكذا قال شيخنا عبد العزيز رحمه الله: إنه يعتد بخلافهم وإنهم أحسن حالاً من أهل الرأي، ولم يعزه لابن القيم.
(1/180)

السؤال (795): فيه من المسلمين من يجعل اسمه مركبًا مثل (محمد مبارك، محمد نور) ونحو ذلك فما الحكم؟
الجواب: مجرد اللفظ ما فيه شيء إلا أن صاحبه شيء آخر كاعتقاد التبرك بالاسم فلا. فقلت له رحمه الله: أليس هذا هو الظاهر من صنيعهم؟ فقال رحمه الله: ما ندري عنهم لكن هذا هو الحكم.

السؤال (796): إذا أصر إنسان على فعل معصية كالتدخين مثلاً، فهل لي أن أقول له: إذا كنت ولا بد مدخنًا فدخن بعيدًا عني؟ وهل في هذا إقرار للمعصية؟
الجواب: ليس فيه إقرار بل فيه إنكار، فنحن لا نريد أن يفعل المعصية أمامنا وإذا كان مصرًا على ذلك فالضرر عليه.

السؤال (797): ما حكم إبادة الحشرات بهذه الأجهزة الكهربائية؟ وهل يكون داخلاً في حديث: «لا يعذب بالنار إلا رب النار» (1)؟
الجواب: يجوز إبادة الحشرات بهذه الآلة الكهربائية ولا يدخل هذا في الحديث؛ لأنك لو قربت قرطاسًا إلى هذه الآلة لم تحترق بذلك فهذه الآلة مثل الصعق الكهربائي.
_________
(1) روى البخاري [3016] عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: «إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما». وروى البخاري أيضًا عن عكرمة أن عليًّا رضي الله عنه حرق قومًا فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعذبوا بعذاب الله» ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه». وفي رواية له: «أُتي عليًّ بزنادقة فأحرقهم»، وروى أحمد [16034] عن حمزة بن عمرو الأسلمي مرفوعًا: «فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار» وفيه قصة وسنده صحيح ورواه أبو داود عن ابن مسعود وسنده جيد.
(1/181)

السؤال (798): ما حكم السلام على المُسْلِم بلفظ «السلام على من اتبع الهدى»؟
الجواب: لا يجوز؛ لأنه ما صدر من موسى (1) ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - إلا في سلام الكفار (2).

السؤال (799): ما رأيكم في علك العلك أمام الناس؟
الجواب: في عُرْفِنا أنه خلاف المروءة.

السؤال (800): ما حكم تصوير الأشياء المباحة بالفيديو كحفلة أطفال صغار ونحو ذلك؟
الجواب: لا بأس به، وإن كان مرادهم للذكرى فهذا أخشى أن يكون فيه مضيعة وقت، كل واحد يقول: هات نشوفه (أي: ننظر إليه).

السؤال (801): متى تجوز التَّوْرِية؟
الجواب: على المذهب تجوز مطلقًا إلا لظالم، وعندي أنها لا تجوز إلا لحاجة أو مصلحة. فقلت له: هل من المصلحة أنه إذا اتصل أحد يريد الوالد مثلاً فقال الابن: قد نام وهو يريد أنه سبق أن نام أما الآن فهو مستيقظ؟ فقال الشيخ رحمه الله: قد يكون يريد أن يرتاح ونحو ذلك فهذا من المصلحة.

السؤال (802): وسألته عن حكم التضييق على رافضي في العمل؟
الجواب: فقال رحمه الله: لا يجوز.
_________
(1) قال تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام: (والسلام على من اتبع الهدى) [طه: 47].
(2) متفق عليه من حديث ابن عباس عن أبى سفيان بن حرب.
(1/182)

السؤال (803): ما حكم اقتناء التلفاز؟
الجواب: أما اقتناؤه فإنه يقرب من التحريم؛ لأن أغلب الذين يقتنونه يشاهدون فيه المحرم، وأما مشاهدته فإن شاهد ما هو مباح كالأخبار فجائز. فقلت له: إن أمكن ضبطه فهل يجوز اقتناؤه وخاصة للأطفال لمشاهدة أفلام الكرتون فقال: الحمد لله، جاب الله للناس الكمبيوتر.

السؤال (804): فيه بعض الرواة يسمى «عبد خير» فما حكم هذه التسمية؟
الجواب: أرى العلماء يذكرون ترجمته ولا يقولون شيئًا.

السؤال (805): ما حكم تمني الفاحشة؟ وهل يأثم؟
الجواب: إذا همَّ بها ولكن قال: لولا المانع لفعلت فإنه يأثم، كما لو خاف من العار ونحوه.

السؤال (806): بعض الناس يقول: الأولى ترك إطفاء النار إذا كانت في البر فهل هذا صحيح؟
الجواب: لا، بل تطفأ ولا تترك ولو كانت في البر.

السؤال (807): وبعضهم يقول: لا تصب الماء الحار على الأرض إلا بتسمية خشية دخول الجن؟
الجواب: فقال رحمه الله: ما فيه شيء لو صب الماء بدون تسمية.

السؤال (808): هل ورد ما يدل على النفث في الرقية إذا كانت من الأدعية النبوية؟
الجواب: لا يحضرني شيء في هذا لكن لو نفث فلا بأس.
(1/183)

السؤال (809): إنسان يريد أن يستقدم زوجته من الخارج ولا يستطيع ذلك إلا بدفع مبلغ من المال فهل له ذلك؟
الجواب: نعم، له ذلك والإثم على من أخذ المال.

السؤال (810): ما رأيكم في قولهم: «حقوق الطبع محفوظة»؟
الجواب: ما فيها شيء؛ لأنه قد تعب عليه بالطبع والتصفيف ونحو ذلك إلا أن يُضار بأن كان يربح 25% مثلاً كما يربح السوق فزاده مثلاً إلى 100%، فلا نطيعه في ذلك ولنا الحق حينئذ أن نطبع ونبيع بسعر السوق ولا نستأذنه.

السؤال (811): ما حكم كمصافحة الكافر؟
الجواب: إذا مَدَّ يده فلا حرج، وحكم المصافحة حكم السلام لا يبدأون بها، وإن بدأوا هم رُدَّ عليهم.

السؤال (812): يقرر فضيلتكم أن هناك أشياء جائزة وغير مشروعة أفلا يرد على هذه السنة التقريرية؟
الجواب: لا نقول: إن هذه سنة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرها، وإنما نقول: هي جائزة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ولم يأمر بها وإنما أقرها، وفائدة ذلك أننا لا نبدع من يفعل ذلك.

السؤال (813): نُقل عنكم أنكم سُئلتم عن لبس العقال فأخذتم عقال أحد الحاضرين فلبسته طيلة الدرس؟
الجواب: هذا كذب لم ألبسه ولا دقيقة واحدة. ثم قال لي الشيخ رحمه الله باللهجة العامية: «خذ وخل».
(1/184)

السؤال (814): ما حكم ابتداء الكافر بالسلام إذا كان لقصد التأليف؟
الجواب: حرام، وممكن يقول له: كيف أمسيت، كيف حالك، ونحو ذلك.

السؤال (815): وهل يجوز أن يقول له: كيف أمسيت ونحو ذلك مطلقًا أو عند الحاجة؟
الجواب: الغالب أنه يحتاج إلى ذلك.

السؤال (816): يوجد بيالات مكتوب عليها من تحت «العبد الكريم»، فما حكم استعمال هذه البيالات؟
الجواب: لا تستعمل هذه البيالات ولا أقول: حرام، لكن أقل أحواله الكراهة لما فيها من الامتهان ويكتب لهم بذلك.

السؤال (817): يحتاج الإنسان إذا كان في حلقة علم وأراد الذهاب إلى مكانه أن يرفع قدميه على كتب العلم فهل في هذا شيء؟
الجواب: هذه حاجة ولم يرد إهانتها فلا أرى فيها شيئًا.

السؤال (818): هل تأمير الأمير خاص في حال السفر أو يستمر ولو نزلوا في المدينة التي سافروا إليها؟
الجواب: لا، بل يستمر وهو أمير حتى يرجعوا إلى بلادهم التي سافروا منها.

السؤال (819): ذكر النووي أن فرض الكفاية إذا قام به طائفة وسقط الفرض بفعلهم، ثم فعلته طائفة أخرى يكون أيضًا في حقهم فرض كفاية لا نافلة، فهل قوله هذا صحيح؟
الجواب: الذي أرى أنه يكون في حق الطائفة الثانية نافلة.
(1/185)

السؤال (820): سمعتكم في درس بلوغ المرام تقولون: إن المساء يبدأ من صلاة العصر، فهل المساء يبدأ من صلاة العصر أم من أذان العصر؟
الجواب: الأمر في هذا واسع لكن الأحسن القول بأن المساء يبدأ من صلاة العصر وبعض العلماء يقول: إن المساء يبدأ من الزوال.

السؤال (821): وسألته رحمه الله: عما اشتهر في الآونة الأخيرة (1) من أن امرأة رأت رؤيا في رجل بعد ما حج ورأته وهو عريان، وأن الشيخ محمدًا أوَّل الرؤيا بأن هذا دليل على أن الرجل عفر له ذنبه، وأن المرأة قالت للشيخ رحمه الله: إن هذا الرجل الذي رأيته هو أنت يا شيخ وأن الشيخ بكى في الراديو وكان ذلك في سؤال على الهاتف؟
الجواب: فأنكر الشيخ رحمه الله الرؤيا، وقال: ما أذكر هذا ولا أذكر أني بكيت، وهذه المرأة مجهولة لا يؤخذ بقولها.

السؤال (822): يعلق بعض أصحاب الإبل على أعناقها قوطي (2) يخرق من الوسط ويوضع فيه حصاة فتخرج صوتًا مع الحركة، فهل هذا داخل في الجرس المنهي عنه (3)؟
الجواب: فأجاب رحمه الله: لا؛ لأنها لا تعطي رنة الجرس.
_________
(1) كان هذا السؤال بتاريخ 6/ 1/1419 هـ.
(2) قوطي: كلمة عامية المراد بها: علبة من حديد.
(3) روى مسلم من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس» وروى من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: «الجرس مزامير الشيطان».
(1/186)

السؤال (823): سمعتكم تقولون إن الأصل في الحيوان التحريم بالنسبة للعب الأطفال بخلاف العرائس لكن روى أبو داود بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها أنه كان لها خيل له جناحان فما هو الجواب عن هذا الحديث؟
الجواب: فقال: هل أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك؟ فقلت: نعم قال: "فرس له جناحان؟! " قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه" فقال الشيخ رحمه الله: بحاجة إلى تأمل.

السؤال (824): هل يلزم الجار ببناء سور إذا كان له نوافذ مشرفة على جاره؟
الجواب: فقال رحمه الله: إذا جرى العرف بالتسامح في مثل هذا فلا بأس وإذا لم يجر عرف بذلك وطلب الجار ذلك فإن الجار يلزم ببناء سور والبلاد تختلف في هذا.

السؤال (825): ترك شخص التدخين فقال له صاحبه: إن تركته حتى رمضان فعلي ذبيحة فما الحكم؟
الجواب: فقال رحمه الله: إن كان أراد بها المكافأة والحث على الترك فلا بأس وإن أراد بها المراهنة فلا يجوز.

السؤال (826): سالت ابن عثيمين رحمه الله عن حكم الأناشيد التي فيها دفوف للأطفال؟
الجواب: فقال: إذا كانت في مناسبة مأذون فيها كالزواج والأعياد فلا بأس وإلا فلا.
(1/187)

السؤال (827): سألت ابن عثيمين إذا سألني أحد عن عالم هل هو جيد في الحديث فهل أجيبه؟
الجواب: فقال: لا تجيبه لأنه قد يثني على إنسان في الحديث وهو لا يعرف شيئًا في الفقه.

السؤال (828): وسألته عن قول الشيخ علي الحلبي إنه اجتمع بكم وإنكم مستاءون من قرار اللجنة الدائمة ضده؟
الجواب: فقال رحمه الله: ستحل مشكلته فأعدت عليه فلم يزدني على قوله ستحل مشكلته.

السؤال (829): ما حكم سفر الإنسان مع أهله سياحة إلى البلاد الإسلامية التي تكثر فيها المنكرات؟
الجواب: فقال: الأولى ألا يذهب فقلت له: هل هو حرام تحريم وسائل فقال رحمه الله: التحريم صعب.

تمت الأسئلة والحمد لله على توفيقه
(1/188)