Advertisement

الدر الفريد وبيت القصيد 002


الدر الفريد وبيت القصيد

تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي (639 ه - 710 ه)

تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري

تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي

[المجلد الثاني]

القسم الثاني من الجزء الأول
حرف الألف
(2/)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(2/2)

الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
[2]
(2/3)

الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة 710 ه)
الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري
الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت
عدد الصفحات: 6512 (13 مجلدًا)
قِيَاس الصفحات: 17 × 24 سم
سنة الطباعة: 1436 ه - 2015 م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى

جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
(2/4)

حرف الألف
(2/5)

حَرْفُ الأَلِفِ
هَذَا الحَرْفُ أَكْبَرُ الحُرُوْفِ وَأَعْظَمُهَا وَأَوَّلُهَا وَمُقَدِّمُهَا فِي جَمِيع التَّرَاجِمِ الَّتِي يُمْكِنُ الكِتَابَةِ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا أَوَّلُهَا وَآخِرهَا قَدِيْمهَا وَحَدِيثهَا مِنْذُ عَهْدِ أَبِيْنَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى عَصْرِنَا هَذَا لَمْ يُبْدَأ بِحَرْفٍ قَبْلَهُ وهو أَوَّلُ اسم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الوترُ الأحَدُ الفَرْدُ الصَّمَدُ المُجَرَّدُ وَحَسْبُهُ بِذَلِكَ إِجْلَالًا وَتَعْظِيْمًا وَهُوَ فِي هَذَا الكِتَابِ أَوْسَعُ الحُرُوْفِ - وَأَكْثَرُهَا اسْتِعْمَالًا. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ المَرْوِيَّةِ عَنِ الصَّوَامِتِ زَعَمُوا أَنَّهُ قِيْلَ لِلأَلِفِ بِمَاذَا اسْتَحْقَقْتَ الأوْلِيَّةَ وَالتَّقْدِيْم عَلَى جِمْيعِ الحُروْفِ؟ قَالَ: بِاسْتِقَامَتِي وَصِحَّتِي مِنْ بَيْنِهَا وَتَجَرُّدِي عَنِ النُّقَطِ وَاشْكَالِ. وَقَالَ قَوَامُ الدِّيْنِ يَحْيَى بن زِيَادَةَ البَغْدَادِيّ فِي المَعْنَى:
إِنْ كُنْتَ تَسْعَى لِلسَّيَادَةِ فَاسْتَقِمْ ... تَنلِ المُرَاد وَلَوْ صَعَدْتَ إِلَى السَّمَا
أَلِفُ الكِتَابَةِ وَهُوَ بَعْضُ حُرُوْفِهَا ... لَمَّا اسْتَقَامَ عَلَى الحُرُوْفِ تَقَدَّمَا
وَقَالَ آخَرُ فِي ذِكْرِ الأَلِفِ:
يا دَهْرُ مَالَكَ لَا تَزَالُ بِأَنْعُمٍ ... مَقْبُوْضَةٍ وَتَنَكُّدٍ مَبْسُوْطِ
فَكَأنَّ شِيْمَتَكَ انْحِطَاطُ مُحَلّقٍ ... مَجْدًا وَرِفْعَةُ نَازِلٍ مَحْطُوْطِ
فَالمُسْتَقِيْمُ لَهُ العَنَاءُ وَإِنَّمَا ... المُعْوَجُّ يَحْظَى بالغِنَى المَغْبُوْطِ
كَالنُّوْنِ وَالأَلِفِ اللَّذَانِ تَغَايَرَا ... وَتَبَايَنَا فِي النَّقْطِ وَالتَّخْطِيْطِ
هَذَا اسْتَقَامَ فلم يُحَلّ بِنُقْطَةٍ ... وَاعْوَجَّ ذَاكَ فَفَازَ بِالتَّنْقِيْطِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
خَيْرُ مَا اسْتَفْتَحَ العِبَادُ بِهِ ... حَمْدَ الإِلَهِ رَبِّ السَّمَاءِ
وَصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ أَبِي القَاسِمِ ... ذِي النُّوْرِ خَاتَمِ الأَنْبيَاءِ
فَابْدَ بِالحَمْدِ فِي الكَلَامِ فَذِكْرُ ... اللَّهِ زَيْنٌ لِمَنْطِقِ البُلَغَاءِ
(2/7)

وَاحْمَدِ اللَّهَ حَمْدَ عَبْدٍ شَكُوْرٍ ... مُسْتَزِيْدٍ للَّهِ فِي النُّعَمَاءِ
فَلَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ تَعَالَى الشُّكَ ... رُ مِنَّا عَلَى جِمِيْعِ البَلَاءِ
وَعَلَى المُصْطَفَى الرَّسُوْلِ سَلَامٌ ... كُلُّ صُبْحٍ مِنَّا وَكُلُّ مَسَاءِ
وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذِي مُقْلَةٍ أنْ يَبْدَأَ بِالحَمْدِ قَبْلَ افْتِتَاحِهَا كَمَا بُدِىَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَالحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يُسْتَفْتَح بِأَفْضلِ مِنْ اسْمِهِ كَلَامٌ وَلَمْ يُسْتَنْجَح بِأَحْسَنِ مِنْ صِنْعِهِ مَرَامٌ الَّذِي جَعَلَ الحَمْدُ أوَّل قُرْآنِهِ وَآخِرَ دَعْوَى أَهْلِ جِنَانِه.

أجَزْتُ بَيْتَ لَبِيْدٍ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ: [من البسيط]
1 - الحَمْدُ للَّهِ آبَ الحَظُّ وَانْفَرَجَتْ ... مَفَاتِحُ النُّجْحِ بِالخَيْرَاتِ إِقْبَالَا
2 - الحَمْدُ للَّهِ آتَانِي الهِدَايَةَ وَالإِيْمَانَ ... وَالدِّيْنَ إِحْسَانًا وَإِجْمَالَا

لَبِيْدٌ: [من البسيط]
3 - الحَمْدُ للَّهِ إِذْ لَمْ يَأتِنِي أَجَلِي ... حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الإسْلَامِ سِرْبَالَا
هو لبيد بين ربيعة بنُ مَالِك بن جَعْفَر بن كَلاب العَامِرِيّ مُخَضْرَمٌ عَاشَ فِي الجَّاهِلِيَّةِ سِتِّيْنَ سَنَةٍ وَفِي الاسْلَامِ مِثْلَهَا وَكَانَ عَذِبَ المَنْطِقِ رَقِيْقَ حَوَاشِي الكَلَامِ شَرِيْفًا فِي الجَّاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ وَكُنْيَتهُ أَبُو عَقِيْلٍ وَحَكَى ابن دُرَيْدٍ أَنَّ لَبيْدًا عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَأَرْبَعِيْنَ عَاشَ مِنْهَا خَمْسًا وَخَمْسِيْنَ فِي الإِسْلَامِ وَتِسْعِيْنَ عامًا فِي الجَّاهِلِيَّةِ وَكَانَ مُعَاوِيَةَ قَدْ هَمَّ أنْ يُنْقِصَ مِنْ عَطَائِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِنَّمَا أَنَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدٍ فَأَعِرْنِي اسْمَهَا فَعَلِّي أنْ لَا أَقْبضُهَا فَمَاتَ قَبْلَ أنْ يَقْبضُهَا وَكَانَتْ ابْنَتَاهُ تَأْتِيَانِ مَجْلِسَ ابنِ جَعْفَرٍ فَتَنْدِبَانَهُ فَبَقِيَتَا عَلَى ذَلِكَ حَوْلًا ثُمَّ كَفَّتَا وَذَلِكَ قَوْلهُ:
عَلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلِيْكُمَا

ابْنُ الرُوْمِيِّ: [من السريع]
__________
1 - البيت للمؤلف.
2 - البيت للمؤلف.
3 - البيت في الشعر والشعراء: 1/ 267 منسوبا إلى أبي اليقظان.
(2/8)

4 - الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَرَّنَا ... فِيْكَ بِمَا سَرَّكَ فِي نَفْسِكَا
5 - الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ أَمُتْ ... حَتَّى أَرَانِي فِيْكَ مَا أَشْتَهِيِهْ
6 - الحَمْدُ للَّهِ اللَّطِيْفِ بِنَا ... سَتَرَ القَبِيْحَ وَأَظْهَرَ الحَسَنَا
بَعْدَهُ:
مَا تَنْقَضي مِنْ عِنْدِهِ مِنَنٌ ... إِلَّا يُجَدِّدُ ضِعْفَهَا مَنَنَا
وَلَوِ اشْتَغَلْتُ بِشُكْرِ تِلْكَ لَمَا ... أَصبَحْتُ بِاللّذَّاتِ مُفْتَتَنَا

جَمَالُ الدِّيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرَ: [من البسيط]
7 - الحَمْدُ للَّهِ بَانَ الحَقُّ وَاتَّضَحَا ... وَكُلُّ مَنْ قَالَ قَوْلًا كَانَ قَدْ نَبَحَا

ابْنُ المُعْتَزِّ: [من البسيط]
8 - الحَمْدُ للَّهِ بَلْ ذا كُلُّهُ قَدَرٌ ... رَضِيْتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَاحِدًا صَمَدَا
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ يَرْثي بِهَا المُعْتَضِدَ بِاللَّهِ أَوَّلُهَا:
يا دَهْرُ وَيْحَكَ مَا أَبْقَيْتَ لي أَحَدًا ... - وَالِدُ سَوْءٍ تَأكل الوَلَدَا
الحَمْدُ للَّهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
يا سَاكِنَ القَبْرِ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ ... بِالظَّاهِرِيَّةِ نَائيُ الدَّارِ مُنْفَرِدَا
أَيْنَ الجيُوْشُ الَّتِي كُنْتَ تَسْحَبُهَا ... أَيْنَ الكُنُوْزُ الَّتِي أَحْصَيْتهَا عَدَدَا؟
أَيْنَ السَّرِيْرُ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَمْلَؤُهُ ... مَهَابَةَ مَنْ رَأَتْهُ عَيْنهُ ارْتَعَدَا؟
أَيْنَ الأَعَادِي الأُوْلَى ذَلَّلْتَ صَعْبَهُمُ ... أَيْنَ اللُّيُوْث الَّتِي صَيَّرْتَهَا نَفَدَا؟
أَيْنَ الوُفُوْدُ عَلَى الأَبْوَابِ عَاكِفَةً ... وِرْدَ القَطَا صَعوهاء جَالَا فَاطَّرَدَا؟
__________
4 - البيت فِي المنتحل: 34 ولا يوجد في الديوان.
5 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 472 منسوبا إلى ابن المعتز مع تغيير في القافية ولا يوجد في ديوان ابن الرومي.
6 - البيت في مجموعة القصائد الزهديات: 2/ 299.
8 - الأبيات في تاريخ دمشق: 71/ 213 منسوبة إلى ابن المعتز ولا توجد في الديوان.
(2/9)

لَا شَيْءَ يَبْقَى سِوَى خَيْرٍ تُقَدِّمهُ ... مَا دَامَ مُلْكٌ لإِنْسَانٍ وَلَا خَلَدَا
كَانَ هَذَا جَمَالُ الدِّيْنِ بن خَنْفَرَ أحَدُ فُضَلَاءِ العَصْرِ وَكَانَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَامِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ رَحَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيْنَ المَلِكِ مُجَاهِدِ الدِّيْنِ إيبَكَ الدُّوَيْدَارِ الصغِيْر مُخَاشَنَةٌ وَنِزَاعٌ لاخْتِلَافِ آرَائِهِمْ فِي - وُصُوْلِ التَّتَارِ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمَّا وَقَعَ الصُّلْحِ بَيْنَهُمَا قَالَ جَمَالُ الدِّيْنِ ابن خَنْفَرَ قَصِيْدَةً يَذْكُرُ فِيْهَا الصَّلْحِ أوَّلُهَا هَذَا البَيْتِ.

ابْنُ الحَجَّاجِ: [من المنسرح]
9 - الحَمْدُ للَّهِ جَاءتِ النِّعَمُ ... وَانْصَرَفَتْ مَعْ مَجِيْئِهَا النِّقَمُ
وَبَعْدَهُ:
قَدْ طَلَعَ البَدْرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ ... فَانْكَشَفَتْ عَنِ وَجُوْهِنَا الظُّلَمُ

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
10 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا تَمَّ وَاجِبُهُ ... وَالشُّكْرُ للَّهِ شُكْرًا مِثْلَ مَا يَجِبُ

الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ: [من البسيط]
11 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... إِذْ صَارَ سَبْطُ رَسُوْلِ اللَّهِ لِي وَلَدَا
قَالَ الصَّاحِبُ: هَذَا البَيْتُ وَقَدْ بُشِّرَ بِوَلدٍ وَلِدَاهُ مِنَ الشَّرِيْفِ عَبَّادِ بن عَلِيٍّ الحُسَيْنِي وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الصاحِب.

أَبُو الحُصَيْنِ القَاضِي: [من البسيط]
12 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... أَعْطَانِيَ الدَّهْرُ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدَا
13 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... يُجَاوِزُ فِيْهِ الحَدَّ وَالعَدَدَا
__________
9 - البيتان في قرى الضيف: 3/ 69 منسوبان إلى الحسين بن الحجاج.
10 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 170.
11 - البيت في ديوان الصاحب بن عباد: 211.
12 - البيت الأول في قرى الضيف: 10/ 127 والثاني في العقود الدرية: 451.
(2/10)

أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لأَعْرَابِيٍّ: [من البسيط]
14 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... فِي كُلِّ حَالٍ هُوَ المُسْتَرْزَقُ الوَزَرُ
بَعْدَهُ:
فَلَيْسَ مَا يَجْمَعُ المُثْرِي بِحِيْلَتِهِ ... وَلَيْسَ بِالعَجْزِ مَنْ لَمْ يَثْرِ يَفْتَقِرُ
إِنَّ المَقاسِمَ أَرْزَاقٌ مُقَدَّرَةٌ ... بَيْنَ العِبَادِ فَمَحْرُوْمٌ وَمُدَّخِرُ
فما رُزِقْتَ فَإِنْ اللَّهَ جَالِبُهُ ... وَمَا حُرِمْتَ فما يَجْرِي بِهِ القَدَرُ
فَاصْبِر عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُنْقَبضًا ... عَنِ الدَّنَاءَةِ إِنَّ الحُرَّ يَصْطَبِرُ
وَلَا تَبيْتَنَّ ذا هَمٍّ تُعَالِجهُ كَأَنَّهُ .. النَّارُ فِي الأحْشَاءِ تَسْتَعِرُ
عَلَىَ الفِرَاشِ كنوزًا تصْحُ مُرْتَقبًا ... كَأَنَّ جَنْبَكَ مَغْرُوْزٌ بِهِ الإِبَرُ
فَالهَمُّ فَضْلٌ وَطُوْلُ العَيْشِ مُنْقَطِعٌ ... وَالرِّزْقُ آتٍ وَرُوْحُ اللَّهِ مُنْتَظرُ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الرَّوْحُ السُّرُوْرُ وَالفَرَحُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ.

15 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... عَلَى الدَّوَامِ وَشُكْرًا لَيْسَ يَنْقَطِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَيْضِ ذِي النُّوْنُ بن إبْرَاهِيْمِ المِصرِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مُخْتَصَرهَا أوَّلُهَا:
الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... حَمْدًا يَفُوْتُ مَدَى احْصَاءِ وَالعَدَدِ
مِلْء السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَيْنِ مُذْ خُلِقَتْ ... وَوَزْرنهِنَّ وَضِعْفِ الضِّعْفِ فِي المَدَدِ
وَيَعْجَزُ اللَّفْظَ وَالأَوْهَامَ مَبْلَغَهُ ... حَمْدًا كَثيْرًا كَعِلْمِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ
وَضِعْفُ مَا كَانَ أَوْ مَا قَدْ تَكُوْنُ إِلَى ... يَوْمِ القِيَامَةِ أَوْ يَفْنَى مَدَى الأَبَدِ
وَضِعْفَ مَا ذَرَّتِ الشَّمْس الشرُوْقَ بِهِ ... وَمَا اخْتَفَى فِي سَمَاءٍ أَوْ ثَرَىَ جَدَدِ
وَضِعْفُ أَنْعُمِهِ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ ... وَكُلُّ نَفْسَةِ نَفْسٍ وَاكْتِسَابِ يَدِ
شُكْرًا لِمَا خَصَّنَا مِنْ فَضْلِ نِعْمَتِهِ ... مِنَ الهُدَى وَلَطِيْف الصُّنْعِ وَالرِّفَدِ
__________
14 - الأبيات في أمالي القالي: 2/ 223.
(2/11)

رَبٌّ تَعَالَى فَلَا شَيْءٌ ويُحِيْطُ بِهِ ... وَهُوَ المُحِيْطُ بِنَا فِي كُلِّ مُرْتَصِدِ
لَا الأيْنُ وَالحَيْثُ والتَّكْيِيْفُ يُدْرِكُهُ ... وَلَا يُحَدُّ بِمِقْدَارٍ وَلَا أَمَدِ
مَنْ قَدَّرَ الشَّيْءَ قَبْلَ الكَوْنِ مُبْتَدِعًا ... مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ قَدِيْمٍ كَانَ فِي الأَبَدِ
مَا ازْدَادَ بِالخَلْقِ مُلْكًا حِيْنَ أَنْشَأَهُمْ ... وَلَا يرِيْدُ بِهِمْ دَفْعًا لِمُضْطَّهَدِ
العَالِمُ الشَّيْءَ فِي تَعْرِيْفِ حَالَتِهِ ... مَا عَادَ مِنْهُمْ وَمَا يَمْضِي فَلَمْ يَعُدِ
وَكِيْفَ يُدْرِكُهُ حَدٌّ وَلَمْ تَرَهُ ... عَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي المِثْلِ مِنْ أَحَدِ
وَدَهَّرَ الدَّهْرَ وَالأَوْقَاتَ وَاخْتَلَفَتْ ... بِمَا يَشَاءُ فَلَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ
وَلَمْ يَدَعْ خَلْقَ مِنْ يُبْدِ خلقَتُهُ ... عَجْزًا عَلَى سِرْعَةٍ مِنْهُ وَلَا تُؤَدِ
وَيَعْلَمُ السِّرَّ مِنْ نَجْوَى القُلُوْبِ وَمَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ خَفِيٌّ جَالَ فِي خَلَدِ
أَمْ كيْفَ يَبْلغُهُ وَهْمٌ بِلَا شَبَهٍ ... وَقَدْ تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ وَالوَلَدِ
إِذْ لَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا شَبَحٌ ... فِي الكَوْنِ مِنْ قَادِرٍ صَمَدِ
إِحَاطَةً بِجَمِيعِ الغَيْبِ عَنْ قَدَرٍ ... أَحْصَى بِهِ كُلُّ مَوْجُوْدٍ وَمُفْتَقَدِ
مَنْ لَا يُجَازَى بِنُعْمَى مِنْ فَوَاضلِهِ ... وَلَمْ يَنَلْهُ بِمَدْحٍ وَصْفُ مُجْتَهِدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَصَيَّرَ المَوْتَ فَوْقَ الخَلْقِ لَا لَجَأٌ ... مِنْهُ وَلَا مَهْرَبٌ مِنْهُ إِلَى سَنَدِ
وَالمَوْتُ مَيْتٌ وَكُلٌّ هَالِكُوْنَ سِوَى ... وَجْهُ الإِلَهِ الكَرِيْمِ الدَّائِمِ الأَحَدِ
أَفْنَى القُرُوْنَ وَأَفْنَى كُلّ ذِي عُمُرٍ ... كَعُمْرِ نُوْحٍ وَلُقْمَانٍ أَخِي لُبَدِ
يَا رَبِّ إِنَّكَ ذُو عَفْوٍ وَمَغْفِرَةٍ ... فَنَجِّنَا مِنْ عَذَابِ المَوْقِفِ النَّكِدِ
وَاجْعَلْ إِلَى جنَّةِ الفِرْدَوْسِ مَوْئِلنَا ... مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالأَبْرَارِ فِي الخلُدِ
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزِّ مِنْ مَلِكٍ ... مَنْ اهْتَدَى بِهُدَي رَبِّ العِبَادِ هُدِي

عَبْدُ السَّلَامِ بن رَغْبَانَ: [من البسيط]
16 - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... مَا المَرْءُ إِلَّا بِمَا يَحْوِي مِنَ النَّشَبِ
__________
16 - البيت في ديوان ديك الجن: 79.
(2/12)

أَبُو حُكَيْمَةَ: [من البسيط]
17 - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ ... تَجْرِي المَقَادِيْرُ بِالبَلْوَى وَبِالنِّعَمِ
هُوَ أَبُو حُكَيْمَةَ وَيُكَنَّى أَبُو مُحَمَّد أَيْضًا رَاشِدُ بن إسْحَق الكَاتِبِ وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ جَيِّدَة يَرْثِي بِهَا أَيْرُهُ وَكَانَ عَلَى مَا يَدَّعِيْهِ مِنَ العِنَّةِ مُتَّهَمٌ بِشِدَّةِ الغُلِمَةِ وَقُوَّةِ البَاهِ حَتَّى قِيْلَ أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَةً فِي دَارِ السُّلْطَانِ بَعْدَ تَسَيّرهُ لِهَذِهِ الأَشْعَارِ وَأَنَّهُ كَانَ يُبْعِدُ عَنْ نَفْسِهِ الظِّنَّ بِمَرَاثِيْهِ لأيْرِهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ لَا يَقُوْمُ كَتْمًا لِحَالِهِ عَلَى سَبِيْلِ الظَّرْفِ.
قَالَ أَبُو حُكَيْمَةَ يَرْثِي أَيْرَهُ:
الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ. البَيْتُ
لَقَدْ تَحَزَّمَتِ الأَيَّامُ مِنْ بَدَنِي ... عُضوًا إِلَيْهِ تَنَاهَتْ غَايَةُ الكَرَمِ
فَقَدْتُ مِنْهُ رَفِيَقًا ذَا مُسَاعَدَةً ... مَتَى أَقُمْهُ لأمْرٍ حَادِثٍ يَقِمِ
لَمَّا قَضيْتُ مِنْهُ أَيَامُ الصِّبَى وَطَرًا ... دَبَّ البَلَى فِيْهِ من قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ
أيْرٌ ثَخَلَّى عَنِ الدُّنِيَا وَلذّتهَا ... وَحَالَ عَنْ صَالِحِ الأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
كَأَنَّهُ هُوَ مَقْعٍ فَوْقَ خِصْيَتِهِ ... مُسَافِرٌ تَحْتَهُ خِرْجَانِ مِنْ أَدَمِ
يَا رُبَّ عَسْكَرَ أَقْرَانَ أَغْرتُ بِهِ ... عَلَى الأكَابِرِ وَالأَتْبَاعِ وَالخَدَمِ
كَمْ طَعْنَةٍ لَكَ لَمْ يُفْلِتْكَ صَاحِبُهَا ... إِلَّا وَعَوْرَتهُ مَخْضوْبَةٌ بِدَمِ
يَا أَيْرُ نِمْتَ وَلَوْلَا الضِّعْفُ لَمْ تَنَم ... هَرِمْتَ قَبْلَ أَوَانِ. . . فِي الهرَمِ
إِذَا رَجَوْتُ غِنًى مِنْ وَصْلِ غَانِيَةٍ ... رجعْتُ مِنْكَ إِلَى. . . . . .

أَبُو الشِّيْصِ: [من البسيط]
18 - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ عَلَى ... بُعْدِي وَقُرْبِي مِنْ غَييِّ وَإِرْشَادِي
بَعْدَهُ:
مَا صِرْتُ إِلَّا كَكَمُّوْنٍ بِمَزْرَعَةٍ ... يَحْيَى بِذِكْرِ أَمَانِيٍّ وَمِيْعَادِ
__________
17 - بعضها في ديوانه 25 - 27.
18 - الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين (أبو الشيص): 33.
(2/13)

لَمْ يَبْقَ لي فَوْقَ وَجْهِ الأَرْضِ مَضْطَرِبٌ ... وَلَيْسَ تُثَبَّتُ فَوْقَ المَاءِ أَوْتَادِي
إِذَا اسْتَتَبَّ لنَا وَصْلٌ نَعِيْشُ بِهِ ... عُدْنَا وَعَادَ هَوَانَا فِي أَبِي جَادِ

امْرَأَةٌ مِنَ الأَعْرَابِ: [من المنسرح]
19 - الحَمْدُ للَّهِ رُبَّ دَاهِيَةٍ ... قَدْ ضَمِنَ اللَّهُ أَنْ يُفَرِّجَهَا
قَالَ الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ حَجَجْتُ فَنَزَلْتُ مَنْزِلًا فَغَشِيَنِي فُقَرَاءُ العَرَبِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَإِذَا صَبيَّةٌ قَدْ بَسَطَتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ تَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَمَتُكَ الفَقِيْرَةُ وَسَائِلَتُكَ الضَّعِيْفَةُ بِحَيْثُ تَرَى مَكَانِي وَلَا يَسْتَتِرُ عَنْكَ حَالِي وَقَدْ هَتَكَتِ الحَاجَةُ حِجَابِي وَكَشَفَتِ الفَاقَةُ فَاقَتِي حَتَّى بَذَلْتُ لَهَا وَجْهًا رَقِيْقًا عَنِ المَسْأَلَةِ طَالَمَا سَتَرَهُ الحَيَاءُ وَصَانَهُ الغنَاءُ وَقَدْ جَمَدَتْ دُوْني أَكُفُّ المَخْلُوْقِيْنَ فَمَنْ حَرَمَنِي لَمْ أَلُمْهُ وَمَنْ وَصَلَنِي أَحَلْتَهُ عَلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ. قَالَ: فَوَصَلْتُهَا وَكَسَوْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ فأنشأت تقول: نحنُ بَعْضُ بَنَاتِ المُلُوْكِ أَحْوَجَهَا الدَّهْرُ إِلَى مَا تَرَى - وأَخْرَجَهَا مِنْ حِجَابِ نِعْمَتِهَا وَابْتَزَّهَا مُلْكَهَا - وَطَالَمَا كَانَتِ العُيُوْنُ إِذَا مَا رَحَلَت - إِذْ دَهْرهَا مُقْبِل بِصَفْحَتِهِ مُبْتَهِجٌ قَدْ - إِنْ يَكُ قَدْ سَاءَهَا وَأَحْزَنَها فَطَالَمَا - فَالحَمْدُ للَّهِ ربّ ---

[من البسيط]
20 - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّي لَا شَرِيْكَ لَهُ ... مَا أَطْيَبَ اليُسْرَ بَعْدَ العُسْرِ وَالعَدَمِ
21 - الحَمْدُ للَّهِ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ ... وَاسْتاسَدَ الضَّبُّ وَالحِرْبَاءُ وَالجعَلُ
22 - الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا قَدْ قَنِعْتُ بِهِ ... فَلَا أَشْكُو لَئِيْمًا وَلَا أطرِي أخَا كَرَمِ
قَبْلَهُ:
أعُدُّ خَمْسِيْنَ حَوْلًا مَا عَلَيَّ يَدٌّ ... لأَجْنَبِيَّ وَلَا فَضلٌ لِذِي رَحِمِ
الحَمْدُ شُكْرًا. البَيْتُ
__________
19 - البيت في الأذكياء: 215.
22 - البيتان في أخلاق الوزيرين: 550.
(2/14)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا لَا نَفَادَ لَهُ ... إِنَّ الزَّمَانَ لَهُ جَمْعٌ وَتَفْرِيْقُ (1)
وَالدَّهْرُ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ بِأَجْمَعِهِ ... وَلَيْسَ مِنْ سَعَةٍ تَبْقَى وَلَا ضِيْقِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الآخَرِ:
الحَمْدُ للَّهِ شُكْرًا ... فَكُلُّ خَيْرٍ لَدَيْهِ (2)
صَارَ الأَمِيْرُ شَفِيْعِي ... إِلَى شَفِيْعِي إِلَيْه
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ آبَ الحَظُّ وَاقْتَرَبَا ... وَسَهَّلَ اللَّهُ لِي مَا كَانَ قَدْ صَعُبَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَرَانِي وَجْهَ ... حَبِيْبِي لعد إِذْ جَفَانِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أُمَيَّةَ:
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ... وَلَدًا وَقَدَّرَ خَلْقَهُ تَقْدِيْرَا (3)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ فَإِنِّي لَهُ بِالحَمْدِ ... وَالشُّكْرِ مُقِرٌّ مُنِيْب
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... تَجْرِي مَقَادِيْرُهُ كَمَا شَاءَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا:
الحَمْدُ للَّهِ مَا حَصلْتُ عَلَى مَا .. كُنْتُ أَرْجُوْهُ إِلَّا عَلَى لَا شَي
__________
(1) البيتان في الفرج بعد الشدة: 5/ 99.
(2) البيتان في المنتحل: 65.
(3) البيت في شعراء النصرانية: 2/ 235.
(2/15)

أَبُو غَانِمٍ: [من السريع]
23 - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى اليَاسِ ... مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ النَّاسِ
بَعْدَهُ:
أَصْبَحْتُ لَا أَطْلبُ مِنْ فَضْلِ ... مَنْ يَخَافُ مِنَ فَقْرٍ وَإِفْلَاسِ
لَكِنَّنِي أَطْلبُ مِنْ فَضْلِ مَنْ ... يُجِيْبُ فِي الضَّرَّاءِ وَالبَاسِ مَنْ يَرزق الدَّرّة فِي ضُعْفِهَا ... عَلَى صَفاةِ الحَجَرِ القَاسِي

24 - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى أَنَّنِي ... كَضِفْدِعٍ فِي وَسَطِ اليَمِّ
بَعْدَهُ:
إِنْ هِيَ قَالَتْ مَلأَتْ خَلقَهَا ... أَوْ سَكَتَتْ مَاتَتْ مِنَ الغَمِّ

25 - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ... مَا أَوْلَعَ القَلْبَ بِمَا لَا يَنَال
بَعْدَهُ:
بُلِيْتُ بِالهَجْرِ وَسُلْطَانِهَا ... لَكِنَّنِي أَرْجُو لَيَالِي الوِصَالِ
حَبِيْبُ بن أحْمَدَ: مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ المَغْرِبِيّ قالها فِي كِبَرِهِ وَعِنْدَ عُلُوِّ سِنِّهِ.

[من السريع]
26 - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى مَا قَضَى ... فَكُلّ مَا يَقْضِي فَفِيْهِ الرِّضَا
بَعْدَهُ:
قَدْ كُنْتُ ذَا يَدٍ وَذَا قُوَّةٍ ... فَاليَوْمَ لَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ أَنْهَضا
فَوَّضْتُ أَمْرِي لِلَّذِي لَمْ يُضعْ ... مَنْ أَحسَنَ الظنَّ وَمَنْ فَوَّضَا
__________
23 - الأبيات في القناعة والتعفف: 76.
24 - البيتان في جذوة المقبس: 352.
25 - صدر البيت في تاريخ بغداد وذيوله: 23/ 150.
26 - الأبيات في جذوة المقتبس: 199.
(2/16)

27 - الحَمْدُ للَّهِ عَلَى مَا قَضَى ... فِي المَالِ لَمَّا حَفِظَ المُهْجَة
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا لأَحْمَد نُعَيْم:
الحَمْدَ للَّهِ كِيْفَ قَدْ ذَهَبَ العَدْلُ ... لُ وَقَلَّ الوَفَا فِي النَّاسِ
وَمِنْ ذَلِكَ لابنِ المُعْتَزِّ:
الحَمْدُ للَّهِ أَنْتَ تَجْفُوْني بَعْدَ ... الصَّفَاءِ جَفَاءً لَيْسَ بِالدُّوْنِ (1)
وَمِنْ ذَلِكَ:
الحَمْدُ للَّهِ عَلَى التَّمَامِ ... بِعَرَفَاتٍ أَصْبَحَتْ خِيَامِي

أَبُو العلَاءِ المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
28 - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ أَصْبَحْتُ فِي دَعَةٍ ... أَرْضَى القَلِيْلَ وَلَا أَهْتَمُّ بِالقُوْتِ
فَمَنْ رَضِيَ بِقَلِيْلٍ سَوْفَ يَأْكُلُهُ ... وَمَنْ خُطِي بِكَثِيْرٍ غَصَّ بِالمَوْتِ

حُبَابُ بن مَالِكٍ العَبْسِيُّ: [من البسيط]
29 - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ كُنَّا وَلَوْ نَزَلَتْ ... مِنَّا بِأَبْعَدَ مِنْ هَذَا لَزُرْنَاهَا

[من المنسرح]
30 - الحَمْدُ للَّهِ قَدْ مَحَا السَّقَمَ ... البُرْءُ وَجَلَّى الأَسَى الجَذَلُ
31 - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي بَخْتُ ... وَلَا ثِيَابٌ يَضُمُّهَا تَخْتُ
هَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيْدَةُ الأَلْفِيَّةِ السُّوْسِيَّةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سِيَّان بَيْتِي لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَالمَهْمَهُ ... الصَّحْصَحَانُ وَالمَوْتُ
__________
27 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 47.
(1) البيت في الديارات للشابشتي: 17 من غير نسبة.
28 - البيت الأول في اللزوميات: 99.
29 - البيت في الزهرة: 1/ 46.
31 - الأبيات في قرى الضيف: 3/ 495 - 496 منسوبًا إلى محمد بن عبد العزيز السوسي.
(2/17)

إِبْرِيْقِي الكُوْزُ إِنْ غَسَلْتَ يَدِي ... وَالطِّيْنُ سَعْدِي وَدَارِيَ الطِّسْتُ
وَطَالَمَا عِشْتُ فِي بَلهَنِيَّةٍ ... أُحْسَدُ حَتَّى كَأَنَّ لي بَخْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَمْ يَتَكَلَّفْ مُؤَدِّبِي أَدَبِي ... لَكِنْ بطَبْعِي اللَّطِيْفِ أُدِّبْتُ
وَلَمْ أَدع حَالَةً تُجَمِّلُنِي ... فِي النَّاسِ إِلَّا بِهَا تَجَمَّلْتُ
فَصِرْتُ أحْدُوْثَة الشُّيُوْخِ لِمَا ... حَفَظْنُ مِنْ عِلْمِهِمْ وَأَتْقَنْتُ
يَقُوْلُ فِي آخِرهَا:
فَالحَمْدُ للَّهِ قَاسِم الرِّزْقِ فِي الخلقِ ... كَمَا اخْتَارَ لَا كَمَا اخْتَرْتُ
فَلَيْتَ شِعْرِي مَا لي حُرِمْتُ وَلَمْ ... أُعْطِ كَغَيْرِي الَّذِينَ أَبْصرْتُ
أَم لَيْتَ شِعْرِي لَمَّا بَدَا يَقْسِمُ ... الأَرْزَاقَ فِي أَيِّ مُطْبَقٍ كُنْتُ

جَحْظَةَ البَرْمَكِيُّ: [من المنسرح]
3 - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي كَاتِبْ ... وَلَا عَلَى بَابِ مَنْزِلي حَاجِبْ
قَوْلُ جَحْظَةَ:
الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي كَاتِبٌ.
بَعْدَهُ:
وَلَا حِمَارٌ إِذَا عَزَمْتُ عَلَى ... رُكُوْبِهِ قِيْلَ جَحْظَةٌ رَاكِبُ
وَلَا قَمِيْصٌ يَكُوْنُ لِي بَدَلًا ... مَخَافَةً مِنْ قَمِيْصِي الذَّاهِبِ
وَأُجْرَةُ البَيْتِ فَهِيَ مُقْرِعَةٌ ... أَجْفَانُ عَيْنِي بِالوَابِلِ السَّاكِتِ
إِنْ زَارَني صَاحِبٌ عَزَمْتُ عَلَى ... بَيْعِ كِتَابٍ لِشِعْبَةِ الصَّاحِبِ
أَصْبَحْتُ فِي معْشَرٍ شَتِيْمَتُهُمْ ... فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ لَازِبٌ وَاجِبِ

33 - الحَمْدُ للَّهِ لَيْسَ لِي مَالُ ... وَلَا لِخَلْقٍ عَلَيَّ إِفْضَالُ
__________
32 - البيت في شعر جحظة: 7.
33 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 200.
(2/18)

ألحَانُ بَيْتِي وَمَشْجَبِي بَدَنِي ... وَخَازِنِي وَالوَكِيْلُ يُقَالُ

حُبَابُ بنُ مَالِكٍ: [من البسيط]
34 - الحَمْدُ للَّهِ مَا زَالَ الوُشَاةُ بِهَا ... مِنْ غَيْرِ مَقْلِيَةٍ حَتَّى هَجَرْنَاهَا
قَوْلُ حُبَابِ بن مَالِكٍ:
الحَمْدُ للَّهِ مَا زَالَ الوُشَاةُ بِهَا
بِعْدَهُ البَيْتُ المُتَقَدِّمُ حَيْثُ يَقُوْلُ:
الحَمْدُ للَّهِ قَدْ كُنَا وَلَوْ نَزلَتْ. البَيْتُ.

أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَلْتِ: [من البسيط]
35 - الحَمْدُ للَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبِحُنَا ... بِالخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا
يَقُوْلُ أُمَيَةُ بَعْدَ هَذَا البَيْتِ وَمَسَّانَا:
وَقَدْ عَلِمْنَا لَوْ أَنَّ العِلْمَ يَنْفَعُنَا ... أنْ سَوْفَ يَلْحَقُ أُخْرَانَا بِأُولَانَا

كَشَاجِمُ: [من البسيط]
36 - الحَمْدُ للَّهِ نَالَ النَّاسُ حَظَّهُمُ ... وَأْخْطَأَتْنِي عَلَى اسْتِحْقَاقِهَا الرُّتَبُ
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَاقِي الأبْيَاتِ فِي التَّرْجمَةِ بِبَابِ الهَمْزَةِ هَامِشًا فَيُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِنْ لَطَائِفِ التَّحْمِيْدِ نَثْرًا:
الحَمْدُ للَّهِ شِعَارُ أَهْلُ الجَّنَّةِ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي إِذَا شِئْتُ أنزلتُ حَاجَتِي بِهِ بِغَيْرِ شَفِيْعٍ، الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَا يُحْمَدُ عَلَى المَكْرُوْهِ غَيْرُهُ. قَالَهُ أَبُو شرَاعَةَ وَقَدْ نَظَرَ فِي المرْآةِ فَرَأَى دَمَامَةَ وَجْهِهِ: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَقْتُلُ أَوْلَادُنَا وَنُحِبُّهُ. قَالَهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ أُصِيْبَ بِبَعْضِ وَلَدِهِ. بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ. قَالَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
__________
34 - البيت في الزهرة: 1/ 46.
35 - البيتان في أمية بن أبي الصلت: 302، 303.
36 - البيت في ديوان كشاجم: 42.
(2/19)

لِلنَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلتْ سُوْرَةُ الإِفْكِ: الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَلَا يَنْفِدُ آخِرُهُ وَيُصَدِّقُ بَاطِنُهُ ظَاهِرُهُ. الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا بَاقِيًا نَامِيًا كَثِيْرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرِمِ وَجْهِهِ وَعَزِّهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ.

ابْنُ الحَجَّاجِ: [من السريع]
37 - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ ... إِذْ رَدَّكَ اللَّهُ عَلَى ضَعْفِي

ابن أَبِي العِظَامِ: [من السريع]
38 - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ ... كُلُّ امْرِئَ عَنِ أَهْلِهِ رَائِحُ
أنْشَدَ ابْنُ وَهَبٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ أَحْمَد بن عَندِ اللَّهِ بن أَبِي العِظَامِ يَرْثِي:
خَلُّوْهُ فِي دَارِ البَلَى مُفْرَدًا ... وَنَاحَ فِي أَوْطَانِهِ النَّائِحُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي قَالَهُ ... إِذْ رَاحَ عَنْ حفْرَتِهِ الرَّائِحُ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا فَاسْمَعُوا ... قَوْلي فَإِنِّي مُشْفِقٌ نَاصِحُ
لَا تُؤْثِرُوا الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهَا ... فَفَرْق مَا بَيْنَهُمَا وَاضِحُ
الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ. البَيْتُ.

كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع]
39 - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَهُ ... وَاللَّهُ أَهْلُ الحَمْدِ وَالشُّكْرِ
بَعْدِهِ:
أَلْطَافُهُ مَخْفِيَّةٌ دَائِمًا ... كَامِنَةٌ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ

كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من السريع]
40 - الحَمْدُ للَّهِ وَشُكْرًا لَه ... هَذَا أَوَانُ الحَمْدِ وَالشُّكْرِ
بَعْدَهُ:
__________
39 - البيتان للمؤلف.
40 - البيتان للمؤلف.
(2/20)

كم فَرَّجَ الرَّحْمَنُ مِنْ كُرْبَةٍ ... وَفَكَّ فَكَّ العُسْرِ بِاليُسْرِ

[من البسيط]
41 - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... إِلَّا إِلَيْهِ صَبَابَاتِي وَأَوْجَاعِي

[من البسيط]
42 - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... إِلَّا شَكَا مِثْلَ مَا أَشْكُو مِنَ الزَّمَنِ
وَمِنْ هَذَا بَابُ الحَمْدِ مَا لَفَظَهُ أَحْمَدُ اللَّهِ وَهُوَ فَصْلٌ مُفْرَد وَرَدَ هَامِشًا وَلَمْ يَرِدْ فِي الأَصْلِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
أَحْمَدُ اللَّهِ إِذْ رَآنِي نُوَّمًا ... لَا أَرَى فِيْهِ غَيْرَ أَمْركَ أَمْرَا (1)
قَبْلَهُ:
عَظَّمَ اللَّهُ يَوْمَ فِطْرِكَ فِطْرًا يا ... ابنَ أَعْلَى المُلُوْكِ جدًا وَذِكْرَا
وَأَهَلَّ الشُّهُوْرَ بِالسَّعْدِ مَا عِشْتَ ... وَأَبْقَاكَ آخِرِ الدَّهِرِ عَصْرَا
أحمدُ اللَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
طَابَ فِيْهِ نَسِيْمُ عِطْرِكَ حَتَّى ... لحسبنَا عَجَاجَ خَيْلِكَ عِطْرَا
وَتَجَلَّيْتَ مِلْءَ عَيْنٍ وَصَدْرٍ ... وَقَدِيْمًا مَلأتَ عَيْنًا وَصَدْرَا
طُلْتَ مَجْدًا وَطلتَ فَخْرًا بَنِي ... آدَمَ طُرًّا فَطلْ كَذَلِكَ عُمْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ العَطَوِيّ:
أَحْمَدُ اللَّهِ صَارَتِ الكَأْسُ تَأْسُو ... دُوْنَ إِخْوَانِي الثِّقَاتِ جِرَاحِي (2)
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيْدٍ:
أَحْمَدُ اللَّهِ فَلَا نِدَّ لَهُ ... بِيَدَيْهِ الخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَل (3)
__________
(1) الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 22.
(2) البيت في زهر الآداب: 4/ 987.
(3) البيت في ديوان لبيد (المعرفة): 90.
(2/21)

وَمِنْهُ قَوْلُ:
أَحْمَدُ اللَّهِ لَوْ تَعَشَّقْتُ أَمْرًا ... صارَ فِي أَعْيُنِ البَرِيَّةِ فَجْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أَحْمَدُ اللَّهِ مَا امْتَحَنْتُ صدِيْقًا ... إِلَّا نَدِمْتُ عِنْدَ امْتِحَانِي (1)
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ:
أَحْمَدُ رَبِّي عَلَى ضِيَاءٍ ... قَبَسْتهُ مِنْ دُجَى الخُطُوْبِ (2)

الرَّضَيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
43 - الحَمْدُ للَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ ... قَلَّ الوَفَاءُ مِنَ الشُّبَّانِ وَالشّيْبِ
قَبْلَهُ:
وَعَدْتَ يا دَهْرُ شيئا بِتُّ أَرْقَبُهُ ... وَمَا أَرَى مِنْكَ إِلَّا وَعْدَ عُرْقُوْبِ
وَحَاجَةٍ أَبْقَا ضَناهَا وَيَمْطِلُنِي ... كَأَنَّهَا حَاجَةٌ فِي نَفْسِ يَعْقُوْبِ
قَدْ كُنْتُ عِزًّا وَكَانَ الدَّهْرُ يَسْمَحُ لي ... أَنْ الرَّقِيْبَ عَلَى دُنْيَايَ تَجْرِيْبِي
الحَمْدُ للَّهِ. البيتُ

[من المنسرح]
44 - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... أَيْأَسَ مَا كُنْتُ جَاءَنِي الفَرَجُ
وَجَدْتُ هَذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى فَصِّ خَاتَمٍ.

أَبُو العتَاهيَة: [من المنسرح]
45 - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... تَجْرِي القَضَايَا مِنْهُ عَلَى قَدَرِ
__________
(1) البيت في الجليس الصالح: 253.
(2) البيت في المستدرك على أبي الفتح البستي (الضامن) مجلة المجمع - دمشق مج 66 ج 4/ 732.
43 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 111، 112، 114.
45 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: 167، 168.
(2/22)

يَقُوْلُ أَبُو العَتَاهِيَةِ فِي عَلِيّ بن يَقْطِيْنٍ الكُوْفِيِّ مَوْلَى أَبِي أَسَدٍ. وَبَعْدَهُ:
مَا أَقْدَرَ اللَّهُ أَنْ يُغَيِّرَ مَا ... أَصْبَحْتَ فِيْهِ فَكُنْ عَلَى حَذَرِ
مَا بَالَكَ لَا تِرْجِعُ السَّلَامَ عَلَى ... الزُّوَارِ إِلَّا بِلَمْحَةِ البَصَرِ
تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ مِنْ بَشَرٍ ... فَكَيْفَ لَوْ كنْتَ مِنْ سِوَى البَشَرِ؟

ابْنُ العَلَّافِ: [من المنسرح]
46 - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... فَكُلُّ مَا قَدْ تَرَى إِلَى أَمَدِ

[من المنسرح]
47 - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... قَدْ نَبَتَ العُشْبُ فِي التَّنانِيْرِ
بِعْدَهُ:
وَالفَارُ قَدْ وَدَّعُوا مَنَازِلِنَا ... فَالجُّوْعُ قَدْ حَلَّ بِالسَّنَانِيْرِ

أُمَيَّةُ بن أَبِي الصلْتِ: [من المنسرح]
48 - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... مَنْ لِمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا
هَذَا آخَرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلُ أَبْيَاتِهِ: الحَمْدُ للَّهِ وَعِدّتهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا اقْتَصَرْنَا عَلَيْهَا وَيَتْلُوْهُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلُ أَبْيَاتِهِ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ أَيْضًا خَمْسُوْنَ بَيْتًا.

[من المنسرح]
49 - الحَمْدُ للَّهِ لَا شَرِيْكَ لَهُ ... يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ

[من المنسرح]
50 - الحَمْدُ للَّهِ لَا صَدِيْقَ لِمَنْ ... زَلَّتْ بِهِ فِي زَمَانِهِ القَدَمُ

بَكَّارَةُ الهِلَالِيَّةُ: [من الكامل]
__________
48 - البيت في أمية بن أبي الصلت: 365.
50 - البيت في الصداقة والصديق: 266.
(2/23)

51 - اللَّهُ أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ ... حَتَّى رَأَيْتُ مِنَ الزَّمَانِ عَجَائِبَا
هَذَا البَيْتُ قِيْلَ لِرَجُلٍ عَطَسَ فَقَالَ:
نعم وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ ... بِهِ يَتِمُّ الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ
قَالَتْهُ لَمَّا وَقَدَتِ الحَرْبُ بِصفِّيْنَ وَهِيَ مِنْ أَصحَابِ أمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السلَّامُ تَخُصُّ أَصحَابِهِ عَلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ تَقُوْلُ:
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أنْ أَعِيْشَ وَلَا ... أَرَى فَوْقَ المَنَابِرِ مِنْ أُمَيَّةَ خَاطِبَا (1)
فَاللَّهُ أَخَّرَ مُدَّتِي فَتَطَاوَلَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَزَالُ خَطِيْبُهُمْ ... وَسْطَ الجُّمُوْعِ لآلِ أَحْمَدَ عَائِبَا

أَبُو بَكْر بن اللَّبَّانَةِ: [من البسيط]
52 - اللَّهُ إِذْ صَوَّرَ الأَشْيَاءَ صَوَّرَهُ ... عَيْنَ الكَمَالِ فَلَمْ يُنْقِصْ وَلَمْ يَزِدِ
حَاشِيَة بَعْدَهُ:
مَلَكٌ تَلأَلأَ فِي أَبْنَائِهِ وَسَطَا ... بِالبَدْرِ وَالمُشْتَرِي وَالشِّبْلِ وَالأَسَدِ
__________
51 - في بلاغات النساء: 40.
(1) البيتان في بلاغات النساء: 40.
(1) البيتان في بلاغات النساء: 40.
(2/24)

وَهَذَا يَقُوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن اللبَانَةِ شَاعِرُ آلِ عبَّادٍ مُلُوْكِ المَغْرِبِ فِي المُعْتَمدِ عَلَى اللَّهِ بنِ المُعْتَضدِ بِاللَّهِ وَقَدْ كَرَّرَ مَعْنَى البَيْتِ الأَخِيْرِ فَقَالَ يَمْدَحَهُ:
بِمُهْجَتِهِ شَادَ العُلَى ثُمَّ زَادَهَا ... بِنَاءً بِأَبْنَاءٍ حَجَاجَةٍ لَدِّ
بِأَرْبَعَةٍ مِثْلَ الطِّبَاعِ تَرَكَّبُوا لِتَعْدِيْلِ ... جِسْمِ المَجْدِ وَالكَرَمِ العدِّ
وَذَلِكَ لأَنَّ أَرْكَانَ مُلْكِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ بِأَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِيْهِ جَعَلَهُمْ أَرْكَانَ مَبَانِيْهِ وَهُمْ الرَّشِيْدُ وَالمُعْتَدُّ وَالرَّاضِي وَالمَأْمُوْنُ.

أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيِّ: [من الكامل]
53 - اللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يُعَمِّرَ صَالِحًا ... فَدَوَامُ عُمْرِكَ خَيْرُ شَيْءٍ يُسْأَلُ

صالِحُ بنُ عَبْدُ القُدُّوْسِ: [من مجزوء الكامل]
54 - اللَّهَ أَشْكُرُ دَائِمًا ... فَبَلَاؤُهُ حَسَنُ جَمِيْلٌ
بَعْدَ قَوْلِهِ: حَسَنٌ جَمِيْلُ
أَصْبَحْتُ مَسْرُوْرًا مُعَافَى ... بَيْنَ أَنْعُمِهِ أَجُوْلُ
خِلْوًا مِنَ الأَحْزَانِ خَفَّ ... الظَّهْرِ يُقْنِعِنِي القَلِيْلُ
حُرًّا فَلَا مِنَنٌ لِمَخْلُوْقٍ ... عَلَيَّ وَلَا سَبيْل
لَمْ يُشْقِنِي حِرْصٌ وَلَا ... طَمَعٌ وَلَا أَمَلٌ طَوِيْلُ
سِيَّانَ عِنْدِي ذُو الغِنَى ... المِتْلَافُ وَالرَّجُلُ البَخِيْلُ
وَنَفَيْتُ بِاليَأْسِ المُنَى ... عَنِّي فَطَابَ لِيَ المَقِيْلُ
وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ لِمَنْ ... خَفَّتْ مَئُوْنَتهِ خَلِيْلُ
وتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ حَازِمٍ البَاهَلِيّ.
وَمِنْ هَذَا الباب قَوْلُ بَشَّارٍ:
__________
53 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1602.
54 - البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: 132، انظر: ديوان محمد بن حازم الباهلي (العاشور) 131.
(2/25)

فِي القَصْرِ ذِي الشَّرَفَاتِ الْبِيْضِ جَارِيَةٌ ... رَيَّا التَّرَائِبِ وَالأَرْدَافِ وَالقَصَب (1)
اللَّهُ أَضْفَى لَهَا وُدِّي وَصوَّرَهَا ... نَقْشًا مِنَ الدُّرِّ فِي جِلْدٍ مِنَ الذَّهَبِ
وَاللَّهُ أَنْفَكُّ أَدْعُوْهَا وَأَطْلُبُهَا ... حَتَّى أَمُوْتَ وَقَدْ أُعْذِرْتُ فِي الطَّلَبِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ ابن الحَجَّاجِ فِي بَنِي حَمْدَانَ:
اللَّهُ جَازَ بَنِي حَمْدَانَ مَا طَلعَتْ ... شَمْسٌ وَمَا لَاحَ فِي إِعْجَازِ (2)
تطُيْعَهُمْ نُوَبُ الأَيَّامِ خَاضعَةً ... وَيَفْعَلُ الدَّهْرُ مَا شَاءُوا وَمَا أَمَرُوَا
بُدُوْرُ تَمٍّ مُنِيْرَاتٌ إِذَا جَلَسُوا ... وَأُسْدُ غَابٍ هَصُوْرَاتٌ إِذَا نَفَرُوا
مِنْ كُلِّ أَغْلَبَ مَا فِي جَأْشِهِ خَوَرٌ ... تَحْتَ العَجَاجِ وَلَا فِي بَاعِهِ قصَرُ
هِمَّة يَشْمِلُ الدُّنْيَا تَيَقُّظُهَا ... فَلَيْسَ يُعْجِزُهَا بَدْوٌ وَلَا حَضرُ

[من البسيط]
55 - اللَّه أَصْدَقُ وَالآمَالُ كَاذِبَةٌ ... وَجُلُّ هَذِي المُنَى فِي الصَّدْرِ وَسْوَاسِ

جَرِيْرٌ: [من البسيط]
56 - اللَّهُ أعْطَاكَ فَاشْكُر فَضْلَ نِعْمَتِهِ ... أعْطَاكَ تِلْكَ الَّتِي مَا فَوْقَهَا شَرَفُ
بَعْدَهُ:
هَذِي البَرِيَّةُ مَا رَضِيْتَ لَهَا ... إِنْ سِرْتَ سَارُوا وَإِنْ قُلْتَ اقْعُدُوا
أَنْتَ المُبَارَكُ وَالمَيْمُوْنُ غُرَّتُهُ ... لَوْلَا تُقَوِّمُ دَرْأَ النَّاسِ
سُرْبِلْتَ سِرْبَالِكَ مُلْكٍ غَيْرَ مُبْتَدِعٍ ... قَبْلَ الثَّلَاثِيْنَ إِنَّ الخَيْرَ

[من الكامل]
57 - اللَّهُ أعْلَمُ بِالقُلُوبِ وَإِنَّمَا ... لَكَ مَا بَدَا لَكَ مِنْهُمُ بِالأَلْسُنِ
__________
(1) الأبيات في ديوان بشار بن برد: 1/ 287.
(2) الأبيات في مسالك الأبصار: 15/ 378.
55 - البيت في الحيوان: 5/ 106.
56 - البيت في شرح ديوان جرير: 390.
57 - البيت في مجمع الحكم والأمثال: 4/ 438.
(2/26)

كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الكامل]
58 - اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ بَلَغْتُ بِسَاعَةٍ ... مَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ امْرُؤٌ فِي دَهْرِهِ
بَعْدَهُ:
مَا دَارَ فِي خلْدِي الَّذِي قَدْ نِلْتُهُ ... أَبَدًا وَلَا نَطَقَ اللِّسَانُ [بذكرِه]
هَذَا عَطَاءٌ لَا يُقَامُ بِحَمْدِهِ ... حَقَّ القِيَامِ وَلَا يُقَامُ [بشكرهِ]
لَكِنَّمَا وُسعُ المُقِلُّ بِجَهْدِهِ ... فِي حَمْدِهِ وَالشُّكْرُ [في شكره]
فَلَيَشْكُرَنَّكَ فِي الحَيَاةِ فَإِنْ يَمُتْ ... فَلَتَشْكُرَنَّكَ أَعْظَمُ [. . . .]

الرَّضيُّ المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
59 - اللَّهُ أَكْرَمُ مَوْلًى أَنْتَ آمِلُهُ ... يَوْمًا وَأَعْظَمُ مَنْ يُعْطِي وَمَنْ يُسَلُ

امْرُؤُ القَيْسِ: [من الكامل]
60 - اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ ... وَالبِرُّ خَيْرُ حَقِيْبَةِ الرَّحْلِ
أوَّلُ قَصِيْدَةُ امرُؤُ القَيْسِ:
لِمَنِ الطُّلُوْلُ بِجَانِبِ الَغَزْلِ ... إِذْ لَا يُلَائِمُ شَكْلُهَا شَكْلِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَاذَا يشقق عَلَيْكَ مِنْ ظُعُنٍ ... إِلَّا صبَاكَ وَقِلَّةُ العَقْل
مَنَّيْتِنَا بِغَدٍ وَبَعْدَ غَدٍ ... حَتَّى بَخَلْتِ بِأَسْوَأَ البُخْلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا أَسْتَقِيْدُ لِمَنْ دَعَا لِصبًى ... قَسْرًا وَلَا أَصْطَادُ بِالخَتْلِ
عَفتِ الدِّيَارُ فَهَا بِهَا أَهْلِي ... وَلَوَتْ شُمُوْسُ بَشَاشَةَ البَذْلِ
__________
58 - الأبيات للمؤلف.
59 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 159.
60 - الأبيات في شرح ديوان امرئ القيس: 236 - 237.
(2/27)

أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِي ... حلْمِي وَسدَّدَ لِلنَّدَى فِعْلِي
وَاللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ الطَّرِيْقَةِ جَائِرٌ وَهُدَى ... قَصْدَ المَحَجِّ وَمِنْهُ ذُوْ دَخْلِ
إنِّي لأَصْرِمُ مَنْ يُصَارِمُنِي ... وَأَجُدُّ وَصلَ مَنِ ابْتَغَى وَصْلِي
وَأَخِي إِخَاءٍ ذِي مُحَافَظَةٍ ... سَهْلِ الخَلِيْقَةِ مَاجِدِ الأَصْلِ
حُلْوٍ إِذَا مَا جِئْتُ قَالَ أَلَا ... فِي الرَّحْبِ أَنْتَ وَمَنْزِلِ السَّهِلِ
إنِّي بِحُبِّكِ وَاصِلٌ حَبْلِي ... وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَايِشٌ نَبْلِي
وَشَمَائِلِي مَا تَعْلَمِيْنَ وَمَا ... نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي
سُئِلَ الفَرَزْدَقُ: أَيُّ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ أَحْكَمُ؟ قَالَ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَثَلَينِ يَسْتَغْنِي بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ أنْشَدَ:
اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ، وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: وَالبرّ خَيْرٌ حَقِيْبَةِ الرَّجُلِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحَاتِمِيّ: قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ فَكُلٌّ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَقُوْلُ أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ

السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
61 - اللَّهُ جَارُكَ ظَاعِنًا وَمُقِيْمَا ... وَكفِيْلُ نَصْرِكَ حَادِثًا وَقَدِيْمَا
يَقُوْلُ السَّرِيُّ ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْيَةِ بنُ حَمْدَانَ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى المَسِيْرِ مِنَ الشَّامِ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَبَعْدَهُ:
إِنْ تَسِرْ كَانَ لَكَ النَّجَاحُ مُصَاحِبًا ... أَوْ تَثو كَانَ لَكَ السُّرُوْرُ نَدِيْمَا
تَغْشَاكَ بَارِقَةُ السَّحَابِ إِذَا سَرَتْ ... غَيْثًا وَتَلْقَاكَ الرِّيَاحُ نَسِيْمَا
أَسَمِيَّ مُرْهَفَةِ السُّيُوْفِ فَضَلْتَهَا ... شِيَمًا إِذَا جَدَّ القراعُ وَخِيْمَا
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى ... صبْحًا وَكُنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
فَغَدَوْتُ يَحِسِدُنِي الصَّدِيْقُ وَقَبْلَهَا ... مَا كَانَ يَلْقَانِي العَدُو رَحِيْمَا
__________
61 - الأبيات في شعر السري الرفاء: 572 وما بعدها.
(2/28)

فَمَلأْتُ آفَاقَ البلَادِ بِمَنْطِقٍ ... لَوْلَا الثَّنَاءُ عَلَيْكَ عَادَ وُجُوْمَا
عَبَقٍ تَنَازَعَهُ الَرُّوَاةُ كَأَنَّمَا ... يَتَنَازَعُوْنَ بَنَفْسجًا مَغْمُوْمَا

البُحْتُرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
62 - اللَّهُ جَارُكَ فِي انْطِلَاقِكَ ... تِلْقَاءَ شَأمِكَ أَوْ عِرَاقِكْ
بَعْدَ قَوْلِ البُحْتُرِيِّ شَامِكِ أَوْ عِرَاقَك
لَا تَعْذِلِيْنِي فِي خُرُوْجِي يَوْمَ ... سِرْتَ وَلَمْ أُلَاقِك
وَعَرِفْتُ مَا يَلْفِي المُوَدِّ ... عُ عِنْدَ ضَمَّكِ وَاعْتِنَاقِك
وَعَلِمْتُ أَنَّ لِقَائَنَا ... سَبَبُ اشْتِيَاقِي وَاشْتِيَاقِكْ
فَتَرَكْتُ ذَاكَ تَعَمُّدًا ... وَخَرَجْتُ أَهْرَبُ مِنْ فرَاقِك

إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الكامل]
63 - اللَّهُ جَارُكَ وَالنَّبِيُّ الهَادِي ... يَا مَن يُوَالِي فِيْهمَا وَيُعَادِي

الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ: [من المنسرح]
64 - اللَّهُ جَارٌ لَهَا فَمَا امْتَلأَتْ ... عَيْنِيَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُبْصِرُهَا
قَبْلَهُ:
بَيْضَاءُ رود الشَّبَابِ قَدْ غُمِسَتْ ... فِي خَجَلٍ دَائِبٍ يُعَصْفِرُهَا
مَجْدُوْلَة هَزَّهَا الصِّبَى فَشَفَى ... قَلْبكَ مَسْمُعُهَا وَمَنْظَرُهَا
اللَّهُ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِي:
اللَّهُ حَسْبِي فِي جَمِيْعِ أَمْرِي ... بِهِ غنَائِي وَإِلَيْهِ فَقْرِي (1)
__________
62 - الأبيات في ديوان البحتري: 3/ 579.
63 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 375.
64 - الأبيات في ربيع الأبرار: 3/ 436.
(1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 12 ولا يوجد في ديوان البستي ولا في ديوان أبي العتاهية.
(2/29)

وَمِنْهُ قَوْلُ حَمَاسِ بنِ مَاثِلٍ الأَسَدِيّ:
اللَّهُ نَجَّى قَلُوْصِي بَعْدَمَا عَلِقَتْ ... الأَمِيْرِ وَمِنْ نَصرِ بنِ سَيَّارِ (1)

ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الرجز]
65 - اللَّهُ حَسْبِي وَبِهِ تَوْفِيْقِي ... مَا أَسْمَجَ الدُّنْيَا بِلا صَدِيْقِ
وَأَضعَفَ المَالُ عَنِ الحُقُوْقِ ... وَأَمْيَلُ الدَّهْرِ إِلَى العُقُوْقِ

جَعْفَرُ بنُ شَمْس الخِلَافَةِ: [من الكامل]
66 - اللَّهُ عَوَّدَكُمْ وَأنْتُمْ أَهْلُهُ ... نَصْرًا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالأَضْدَادِ
قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخلَافَةِ هَذَا يَمْدَحُ بهِ الشَّرِيْفُ إِسْمَاعِيْل بن ثَعْلَبٍ مِنْ قَصيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
كُحِلَتْ جفُوْني بَعْدَكُمُ بِسُهَادِ ... وَتَمَرَّهَتْ مِنْ طَيْفِكُمْ وَرُقَادِي
يقول منها فِي المدح، منقول من خطّهِ:
مَلِكٌ عَطَايَاهُ الجَّزِيْلَةُ قَلَّلَتْ ... هَمِّي وَلَكِنْ كَثَّرَتْ حُسَّادِي
لِلّهِ دَرّ الجُوْدِ فِعْلًا إِنَّهُ ... زَيْنُ الكِرَامِ وَحِلْيَةُ الأَمْجَادِ
أَوَ لَسْتَ مِنْ قَوْمٍ هُمُ سُحُبُ النَّدَى ... يَوْمَ العَطَاءِ وَهُمْ بُدُوْرُ النَّادِي
أَهْلُ السَّمَاحَةِ وَالفَصَاحَةِ وَالعُلَى ... وَالصِّدْقِ عِنْدَ الوَعْدِ وَالإِيْعَادِ
اللَّه عودكم. البيت.
أَسْيَافُهُمْ تَنْبُوا إِذَا مَا جُرِّدَتْ ... وَسُيُوفكم يَقْطَعْنَ فِي الأغْمَادِ

أنْشَدَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيّ: [من البسيط]
67 - اللَّهُ عَوَّدَنِي الحُسْنَى فَمَا بَرِحَتْ ... عِنْدِي لَهُ نِعَمٌ تَتْرَى وَتَتَّصِلُ
__________
(1) البيت في معجم الأدباء: 3/ 1205.
65 - البيتان في الأداب النافعة: 98 لا يوجدان في الديوان.
67 - البيت في المنصف: 607 منسوبًا إلى ابن حازم.
(2/30)

عَبْدُ قَيْسِ بنُ خَفَافٍ البَرْجِمِيُّ: [من الكامل]
68 - اللَّهَ فَاتِّقِهِ وَأَوْفِ بِنُذْرِهِ ... وَإِذَا حَلَفْتَ مُمَارِيًا فَتَحَلَّلِ
أَبْيَاتُ عَبْدِ القَيْسِ خفَافٍ البَرْجُمِيُّ أوَّلُهَا:
أَجُبَيْلُ إِنَّ أَبَاكَ كَارِبُ يَوْمِهِ ... فَإِذَا دُعِيْتَ إِلَى العِظَامِ فَأَعْجلِ
أُوْلَئِكَ إِيْصاءُ امْرِىٍ لَكَ نَاصِحٍ ... طَبْنٍ بِرَيْبِ الدَّهْرِ غَيْر مُغَفَّلِ
اللَّهُ فَاتَّقِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَالضَّيْفُ أَكْرِمْهُ فَإنَّ مَبيْتهُ ... حَقٌّ وَلَا تَكُ لَعْنَةً لِلنُّزَّلِ
وَأعْلَمْ بِأَنَّ الضَّيْفَ مُخبِر أَهْلِهِ ... بِمَبِيْتِ لَيْلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْأَلِ
وَاتْرُكْ مَكَانَ السُّوْءِ لَا تَحْلُلْ بِهِ ... وَإِذَا نَبضا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
دَارُ أَمْوَالٍ لِمَنْ رَآهَا دَارَهُ ... أَفَرَاحِلٌ مِنْهَا كَمَنْ لَمْ يَرْحَلِ
وَإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرِ شَرٍّ فَاتَّئِدْ ... وَإِذَا هَمَمتَ بِأَمْرِ خَيْرٍ فَاعْجَلِ
وَإِذَا آلَتْكَ مِنَ العَدُوَّ قَوَارِصٌ ... فَاقْرِصْ كَذَاكَ وَلَا تَقُلْ لَمْ أَفْعَلِ
وصِلْ مَا بَدَا لَكَ ودّه ... واجْذُذْ حبَالَ الخَائِنِ المُتَبَدِّلِ
وَإِذَا تَشَاجَرَ فِي فُؤَادِكَ مَرَّةً ... أَمْرَانِ فَاعْمَدْ لِلأَعَفِّ الأَجْمَلِ
وَإِذَا افتقَرْتَ فَلَا تَكُنْ مُتَجَشِّعًا ... تَرْجُو الفَوَاضِلَ عِنْدَ غَيْرِ المفْضَلِ
وَإِذَا لَقِيْتَ القَوْمِ فَاضْرُبْ فِيْهِمُ ... حَتَّى يَرُوْكَ طِلَاءَ أَجْرَبَ مُهْمَلِ
وَإِذَا لَقِيْتَ البَاهِشِيْنَ إِلَى النَّدَى ... غَبْرًا ألقهمْ بِقَاعٍ مُمْحِلِ
فَأَعِنْهُمُ وَأيْسِرْ بِمَا يَسَرُوا بِهِ ... وَإِذَا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فَانْزِلِ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الرجز]
69 - اللَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ ... كَمْ شِدَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا رَخَاءُ
__________
68 - القصيدة في الأصمعيات: 229، 230.
69 - البيت في مجموعة القصائد. الزهديات: 2/ 308.
(2/31)

ابْنُ زُرَيْقٍ الكَاتِبُ: [من البسيط]
70 - اللَّهُ قَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ رِزْقَهُمُ ... لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ يُضَيِّعُهُ

مُحَمَّدُ بن يَزِيْدُ المَهْبَلِيُّ: [من البسيط]
71 - اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِ الأَمِيْرِ لَنَا ... وَكُلُّنَا لِلْمَنَايَا دُوْنَهُ غَرَضُ
بَعْدَهُ:
فَفِي الأَنَامِ لَهُ مِنْ غَيْرِنَا عِوَضٌ ... وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ لنَا عَوَضُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَك الخُرَاسَانِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ (1):
اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً ... عَنْ دِيْننَا رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانَا
لَوْلَا الأَئِمَّةُ لَمْ تَأْمَنْ لنَا سُبُلٌ ... وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لأَقْوَانَا
قِيْلَ: وَرَدَ عَلَى أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الرَّشِيْدُ صَاحِبُ الخَبَرِ مِنَ هيْتِ أَنَّهُ مات رَجُلٌ بِهَذَا المَوْضِعِ غَرِيْبٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى جَنَازَتِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا عَبْدِ اللَّهِ ابنِ المُبَارَكِ الخُرَاسَانِيّ. فَقَالَ الرَّشِيْدُ: إنَّا للَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ. يَا فَضلُ لِلْفَضلِ بن الرَّبِيع وَزِيْرِ ائذِنْ لِلنَّاسِ يُعَزُّوْنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ ابن المُبَارَكَ فَأَظهَرَ الفَضْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ أنْ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ الدّرُّ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً. البَيْتَانِ
مَنْ ذا الَّذِي يَسْمَعُ هَذَا القَوْلَ مِنْ مِثْلِ ابنِ المُبَارَكَ مَعَ فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ وَعِظَمِهِ فِي صَدْرِ العَامَّةِ وَلَا يَعْرِفُ حَقَّنَا.
قِيْلَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الفَضيْلِ بن عِيَاضٍ رَحَمَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ رَمَضانَ سَنَةِ إحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمِائَةِ فَنَعَى إِلَيْهِ ابن المُبَارَكَ فَقَالَ الفَضيْلُ: رَحَمَهُ اللَّهُ أَمَا أَنَّهُ مَا خَلّف بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
__________
70 - البيت في المحاضرات والمحاورات: 290.
71 - البيتان في العقد الفريد: 2/ 286.
(1) البيت في شعر ابن المبارك: 27.
(2/32)

جُنْدَحٌ المُرِيُّ: [من البسيط]
72 - اللَّهُ يَطْوِي بِسَاطَ الأَرْضِ عَنِ كَثَبٍ ... حَتَّى يُرَى الرَّبْعُ مِنَّا وَهُوَ مَأْهُوْلُ

المَجْنُوْنُ: [من البسيط]
73 - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلِفَتْ ... شَوْقًا إلَيْكِ وَلَكِنِّي أُسَلِّيْهَا
قَبْلَهُ:
مَنيتكَ النَّفْسَ حَتَّى قَدْ أَضَرَّ بِهَا ... وأَيقَنَتْ خَلفًا مِمَّا أُمَنِّيْهَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. البَيْتُ
وَسَاعَةٌ مِنْكَ أَلْهُوْهَا وَإِنْ قَصُرَ ... تْ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا (1)

الفَضْلُ بن العَبَّاسِ: [من البسيط]
74 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّا لَا نُحِبكُّمُ ... وَلَا نَلُوْمُكُمْ إِنْ لَمْ تُحِبُّوْنَا

عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَه: [من الكامل]
75 - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فُرْقَةَ بَيْنِنَا ... فِيْمَا أَرَى شَيْءٌ عَلَيَّ يَهُوْنُ

خَالِدٌ الكَاتِبُ: [من الكامل]
76 - اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ فِي أَلَمِ الهَوَى ... مَا فِيْهِ شُغْلٌ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ
بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ مَقَالِ العَاذِلِ:
أَقْسَمْتُ أنِّي لَا أُجِيْبُ مُعَاتِبي ... فِي حُبَكمْ إِلَّا بِدَمْعٍ هَاطِلِ
وَهُوَ الجَّوَابُ كَفَاهُ فِي إِسْكَاتِهِ ... إذْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّبِّ مُسْكِتِ قَائِلِ
__________
73 - البيت الثاني في نشوار المحاضرة: 5/ 106 والبيتان في الأغاني: 2/ 76 ولم يردا في ديوان المجنون.
(1) البيت في تزيين الأسواق: 61.
74 - البيت في ديوان الفضل بن العباس: 42.
75 - البيت في الكامل في اللغة: 2/ 6.
76 - البيت الخامس في المواعظ والاعتبار: 4/ 126 من غير نسبة.
(2/33)

وَالنَّاسُ مِنْكَ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ ... يَلْقُوْنَ مِنْ عَيْنَيْكَ مَا هُوَ قَاتِلِي
فَتَصَدَّقِي لَا تَأَمَنِي أنْ تَسْأَلِي ... فَلَئِنْ سَأَلْتِ عَرَفْتِ ذُلَّ السَّائِلِ
مَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي سَحَائِبُ عِشْقِكُمْ ... دَبَّ الهَوَى فِي أَعْظُمِي وَمَفَاصِلِي
يَا عَاذِلِي أَقْصِرْ فَلَسْتُ بِمُنْتَهٍ ... عَمَّنْ بُلِيْتُ بِحُبِّهِ يَا عَاذِلِي

ابْنُ لَنْكَكَ البَصرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
77 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي أهْوَى ... عِنَاقَكَ وَالْتِزَامَك
قَبْلَهُ:
قُمْ يَا غُلَامُ أَدِرْ مُدَامَكَ ... احْثُثْ عَلَى الندمَانِ جَامَك
تُدْعَى غُلَامِي ظَاهِرًا ... وَأَكُوْنُ فِي سِرٍّ غُلَامَك
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي. البَيْتُ

مَجْنُوْنٌ: [من الكامل]
78 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي كَمِدُ ... لَا أَسْتَطِيْعُ أبُثُّ مَا أَجِدُ
أنْشَدَ المُبَرَّدُ عَنْ بَعْضِ المَجَانِيْنِ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي كَمِدُ. وَبَعْدَهُ
رُوْحَانِ لِي رُوْحٌ تَضمَّنَهَا ... بَلَدٌ وَأُخْرَى حَزَّهَا بَلَدُ
وَأَرَى المُقِيْمَةَ لَيْسَ يَنْفَعُهَا ... صبْرٌ وَلَا يَقْوَى بهَا جَلَدُ
وَأَظنُّ غَائِبَتِي كَشَاهِدَتِي ... بِمَكَانِهَا تَجِدُ الَّذِي أَجِدُ
قَالَ وَأنْشَدَ هَذَا المَجْنُوْنُ أَيْضًا أَبْيَاتًا آخِرَهَا:
إِنِّي عَلَى العَهْدِ لن أُنْقِضْ مَوَدّتهمْ ... فَلَيْتَ شِعْرِي لِطُوْلِ العَهْدِ [ما فعلوا] (1)
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعِي مِنَ الثُّقَلَاءِ ماتوا، قَالَ إذًا أَمُوْتُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى السَّارِيَةِ فَمَاتَ.
__________
77 - الأبيات في المحب والمحبوب: 141.
78 - الأبيات في العقد الفريد 7/ 186 منسوبًا إلى مجنون.
(1) البيت في العقد الفريد: 7/ 187 منسوبًا إلى مجنون.
(2/34)

ابْنُ أَبِي فَنَنٍ: [من الكامل]
79 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ ... وَالحُرُّ لِلْفِعْلِ الجَمِيْل شَكُوْرُ
80 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي لَكَ عَاشِق ... وَكفَى بِحُبِّكَ أَنْ أَمُوْتَ شَهِيْدَا
قَبْلَهُ:
مَا لِي أَرَاكَ عَلَى البعَادِ جَلِيْدَا ... أَتُرَاكَ صَخْرًا أَم تُرَاكَ حَدِيْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَكَ عَاشِق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ كُنْت آملُ فِي هَوَاكَ خيانةً ... فَأَتَيْتُ فِي دِيْنِ الإِلَهِ جُحُوْدَا

دِعْبَل الخُزَاعِيُّ: [من الكامل]
81 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنَّنِي مَا سَرَّنِي ... شَيْءٌ كطَارِقَةِ الضُّيُوْفِ النُّزَّلِ
بَعْدَهُ:
مَا زِلْتُ بِالتَّرْحِيْبِ حَتَّى خِلْتَنِي ... ضَيْفًا لَهُ وَالضَّيْفُ رَبُّ المَنْزِلِ

حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من البسيط]
82 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي ذُو مُحَافَظَةٍ ... مَا لَمْ يَخُنِّي خَلِيْلِي يَبْتَغِي بَدَلَا
قَبْلَهُ:
مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالعَذَلَا ... وَلَا تَقُوْلي لِشَيْءٍ فَاتَ مَا فَعَلَا
يَرَى النَّخِيْلُ سَبيْلَ المَالِ وَاحِدَةً ... إِنَّ الجَّوَادَ يَرَى فِي مَالِهِ سُبُلَا
إِنَّ البَخِيْلَ إِذَا مَا مَاتَ يَتْبَعُهُ ... سُوْءُ الثَّنَاءِ وَيَحْوِي الوَارِثُ الإِبِلَا
فَأَصْدَقُ حَدْثِكَ إِنَّ المَرْءَ يَتْبَعُهُ ... مَا كَانَ يَبْنِي إِذَا مَا نَعْشُهُ حُمِلَا
لَا تَعْذلِيْنِي عَلَى مَالٍ وَصلْتُ بِهِ ... رَحْمًا وَخَيْرُ سَبِيْلِ المَالِ مَا وَصَلَا
__________
79 - البيت في شعر جحظة البرمكي: 29.
81 - البيتان في البصائر والذخائر 4/ 130 من غير نسبة، ولا يوجدان في ديوان دعبل.
82 - الأبيات في ديوان حاتم الطائي (المدني): 200 وما بعدها.
(2/35)

يَسْعَى الفَتَى وَحِمَامُ المَوْتِ يُدْرِكُهُ ... وَكُلُّ يَوْمٍ يُدَنِّي لِلفَتَى أَجَلَا
إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي سَوْفَ يُدْرِكُنِي ... يَوْمِي فَأُصْبِحُ عَنْ دُنْيَايَ مُشْتَغِلَا
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذو مُحَافَظَةٍ. البَيْتُ

أَبُو النَّصْر العُتْبِيّ: [من البسيط]
83 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي لَسْتُ ذَا بَخَلٍ ... وَلَسْتُ مُلْتَمِسًا فِي البُخْلِ لِي عِلَلَا
لَكِنَّ طَاقَةَ مِثْلِي غَيْرُ خَافِيَةٍ ... وَالنَّمْلُ يُعْذَرُ فِي القَدْرِ الَّذِي حَمَلَا

أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن الحسين بن شبْلٍ: [من البسيط]
84 - اللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي مَا مَلَكْتكمُ ... فَعَاهِدُوْنِي عَلَى أَنْ لَا تَمَلُّوْنِي
قَبْلَهُ:
لَوْ كَانَ يُوْجَدُ بِرءٌ لا مِنْ مَحَبَّتِكُمْ ... لَكَانَ فِي النَّاسِ لِي طِبٌّ يُدَاوِيْنِي
فَإنْ يَكُنْ أَجَلِي أَقْصَى مُرَادَكَمُ ... فَمِنْ صُدوْدِكِ لِي يَاعَلْوَ زِيْدِيْنِي
كِفِّي أَذَى الجِّسْمِ أَوْ زِيْدِي الفُؤَادَ ضَنًى ... فَالكُلُّ مِنْكِ إِذَا أَرْضَاكِ يُرْضِيْنِي
اللَّهُ يَعْلَمُ إنِّي مَا مَلَلْتكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا عَلْوَ لَا تَجْحَدِي فَضْلِي وَلَا أَدَبِي ... وَلَا يَجْحَدُ الفَضْلَ إِلَّا كُلُّ مَغْبُوْنِ
لَا تَأْمَلِي بَعْدَ إِعْرَاضي مُوَاصَلَتِي ... فَإنَّ قَوْمِي مِنَ الشِّمِّ العَرَانِيْنِ
هُوَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن عَبْدِ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ بن يُوْسُفَ ابن شِبْل.

كُثَيِّرٌ: [من الكامل]
85 - اللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ أَرَدْتُ زَيَادَةً ... فِي حُبِّ عَزَّةَ مَا وَجَدْتُ مَزِيْدَا
قَبْلَهُ:
لَا تَغْدِرَنَّ بِوَصْلِ عزَّةَ بَعْدَمَا ... أَخَذَتْ عَلَيْكَ مَوَاثِقًا وَعُهُوْدَا
__________
83 - البيتان في التمثيل والمحاضرة: 376.
85 - الأبيات في ديوان كثير: 441 وما بعدها.
(2/36)

إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَهُ ... صَدَقَ الصَّفَاءَ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا
اللَّهُ يَعْلَمُ. وَبَعْدَهُ:
رُهْبَانُ مَدْيَنَ وَالَّذِينَ رَأَيْتَهُمْ ... يَبْكُوْنَ مِنْ حَذَرِ العِقَابِ قُعُوْدَا
لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثَهَا ... خَرُّوا لِعِزَّةِ خَاشِعِيْنَ لسُجُوْدَا
وَالمَيْتُ ينْشَرُ أَنْ تَمَسَّ عِظَامَهُ ... مَسًّا وَيَخْلُد إِنْ يَراكِ خُلُوْدَا
لَوْ تَمَسّ

عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيّ: [من الكامل]
86 - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَتَيْتُكَ زَائِرًا ... مِنْ ضِيْقِ ذَاتِ يَدٍ وَضِيْقِ بِلَادِ

العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من الكامل]
87 - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَرَدْتُ بِهَجْرِكُمْ ... إِلَّا مُسَاتَرَةَ العَدُوِّ الكَاشِحِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنَّ تَسَتُّرِي وَتَبَاعُدِي ... أَبْقَى لِوَصلِكَ مِنْ دُنُوٍّ فَاضِحِ

الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ: [من الكامل]
88 - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى عَلَوا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ
بَعْدَهُ:
وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلَا يَضرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي
فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّة فِيْهِمُ ... طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُرْصِدِ
قِيْلَ وَهَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ قِيْلَ فِي الفِرَارِ.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ الأَشْعَثِ لَمَّا صَارَ إِلَى كابل وَتَقَرَّبَ مِنْهَا قَالَ لَهُ مَلِكهَا
__________
86 - البيت في الكامل في اللغة: 2/ 26.
87 - البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: 94.
88 - الأبيات في البرصان والعرجان: 39.
(2/37)

طَلَبْتَ أَمْرًا عَظِيْمًا وَفَرَرْتَ مِنْهُ مَرَّةً هَاهُنَا وَمَرَّةً هَاهُنَا فَقَالَ أَيُّهَا المَلِكُ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ شَاعِرِنَا قَالَ وَمَا قَالَ فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتُ الحَارَثِ بنِ هِشَامٍ هَذِهِ وَفَسَّرتُ لَهُ فَقَالَ يا معْشَرَ العَرَبِ حَسَّنْتُمْ كُلّ شَيْءٍ حَتَّى حَسَّنْتُمْ الفِرَارَ فَحَسُنَ.

العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفُ: [من البسيط]
89 - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرْكِي زِيَارَتَكُمْ ... إِلَّا مَخَافَةَ أَعْدَائِي وِحُرَّاسِي
وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى إتْيَانِ جِئْتُكُمُ ... سَحْبًا عَلَى الوَجْهِ لَا مَشْيًا عَلَى الرَّأْسِ
هُوَ أَبُو الفَضْلُ العَبَّاسُ الأَحْنَفِ بن طَلْحَةَ بن حَوَارِ بن كَلْدَةَ بن خَرِيْمِ بن شهَابِ بن سَالِمِ بن حَيَّةَ بن كُلَيْبِ بن عَدِيِّ بن عُبَيْدِ بن حَنِيْفَةَ قِيْلَ: وَكَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ إِذَا حَدَّثَ وَأَحْسَنَهُمْ اسْتِمَاعًا إِذَا حُدِّثَ وَأَمْسَلَهُمْ مُلَاحَاةً إِذَا خُوْلفَ وَكَانَ مُلُوْكِيَّ المَذْهَبِ ظَاهِرَ النّعْمَةِ حَسنَ الهَيْئَةِ قَدْ كَمُلَتْ فِيْهِ آلَاتُ الظَّرْفِ جَمِيْلُ الوَجْهِ فَارِهِ المَرْكَبِ نَظِيْفُ الثَّوْبِ حَسنَ الأَلْفَاظِ كَثِيْرُ النَّوَادِرِ بَطِيْءُ السُّكْرِ عَلَى الشَّرَابِ شَدِيْدُ الاحْتِمَالِ وَلَمْ يَكُنْ مَدَّاحًا وَلَا هَجَّاءً مُتَنَزِّهًا عَنْ ذَلِكَ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَيُشَبَّهُ مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ بِعُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيِّ.
وَقَالَ الصُّوْليُّ: هُوَ العَبَّاسُ الأَحْنَفُ بنُ الأَسْوَدِ بن قُدَامَةَ بن هَمْيَانَ بن الحارثِ بن ذُهلِ الزَّيْلِ بن حَنِيْفَةَ.

90 - اللَّهُ يَعْلَمُ مَا لِلْمُلْكِ مِنْ أَحَدٍ ... سِوَاكَ يَصْلحُ لِلْدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
حَاشِيَةٌ:
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ السَّيِّد الرّضِيّ (1):
__________
89 - البيتان في ربيع الأبرار: 2/ 436 ولا يوجدان في الديوان.
90 - البيت في الأغاني: 23/ 34.
(1) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 33 - 34.
(2/38)

اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلِي عَنْ حَنَانِكمُ ... وَلَوْ تَنَاهَيْتَ بِي فِي البِرِّ وَاللَّطْفِ
وَكَيْفَ بِي وَعَلَى عَيْنَيْكَ تَرْجَمَةٌ ... مِنَ الحُقُوْدِ وَعنْوَانٌ مِنَ الشَّغَفِ
أُطِيْفُ مِنْكَ بِوَجْهٍ غيْرِ مُلْتَفِتٍ ... إِلَى المَنَاجِي وَعَطْفٍ غَيْر مُنْعَطِفِ
قَدْ كَانَ قَبْلكَ مَرْجُوًّا فَوَاضِلهُ ... رَاقٍ إِلَى المَجْدِ طَلَّاعٌ إِلَى الشَّرَفِ
تَمُرُّ نَفْحَةُ نُعْمَاهُ إِذَا خَطَرَتْ ... مِنَ القُبُوْلِ بِجَنِيِ رَوْضةٍ أَنفِ
تَظُنُّ أني وِصَالٌ بِهِ سَبَبي ... إِنِّي إِذًا مِنْ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ نَفِي
إِذَا لَبِسَتْ جَمَالًا أَنْتَ مَلْبَسُهُ ... فَإِنِّي قَدْ طَرَحْتُ المَجْدَ عَنْ كَتِفِي
لَا قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسًا مِنْكَ جَامِعَةً ... كَيْد البِغَالِ وَحِقْدِ الجِلَّةِ الشّرُفِ
الجلّة: الإِبل ابلِ العِظَامِ الخلْق وَالشَرُف العَالِيَةِ الأسْنِمَة.

ذُو الإِصبَعِ العَدَوَانِيُّ: [من البسيط]
91 - اللَّهُ يَعْلَمُنِي وَاللَّهُ يَعْلَمُكُمْ ... وَاللَّهُ يُجْزِيْكُمُ عَنِّي وَيَجْزِيْنِي

[من البسيط]
92 - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالدُّنْيَا مُفَرِّقَةٌ ... وَالعَيْشُ مُنْتَقِلٌ وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلِ
لأَنْتَ عِنْدِي وإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَكَ بي ... أَحْلَى مِنَ الأَمْنِ عِنْدَ الخَائِفِ الوَجِلِ

[من البسيط]
93 - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَقْوَامُ كُلُّهُمُ ... أنَّا كِرَامْ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
يُرْوَى:
اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ تَعْرِفُنَا
قَوْلُهُ: إنَّا كِرَامٌ وَلَكِنَّا مَفَالِيْسُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَدْرُوْنَ مَا المُفْلِسُ؟
__________
91 - البيت في المفضليات: 161.
92 - البيت في أمالي القالي: 1/ 29 من غير نسبة.
(2/39)

قَالُوا: يَا رَسُوْلُ اللَّهِ المُفْلِسُ فِيْنَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعٌ. قَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصيَامٍ وَصَلَاةٍ وَصدَقَةٍ وَيَأتِي قَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَشَتَمَ هَذَا فَيَقْعَدُ فيَقْبضُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإنْ فُنِيَتْ حَسَنَاتهُ قَبْلَ أنْ يَقْضِي الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ المَظَالِمِ أَخَذَ مِنَ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.

دِعْبَلٌ: [من البسيط]
94 - اللَّهُ يَعْلَمُ وَالأَيَّامُ دَائِرَةٌ ... وَالمَرْءُ مَا بَيْنَ إيْحَاشٍ وَإيْنَاسِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ تَضَمَّنَهُ سَلْمَى ... سَمِيُّكِ ذَلَّ الشَّاهِقُ الرَّاسِي
حُبًّا تَلَبَّسَ بِالأَحْشَاءِ فَامْتَزَجَا ... تلبس المَاءِ بِالصَّهْبَاءِ فِي الكَاسِ
وَبَقِيَّةُ الأَبْيَات مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ (مَا أنسَ) فَتُطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى المَثَلِ مِمَّا فِيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَظْمًا فِي أَنْصَافِ الأَبْيَاتِ:
ألَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهُ بَاطِلُ (1)
اللَّهُ أَنْجَحَ مَا طَلَبْتَ بِهِ (2)
وَسَائِلُ اللَّهِ لَا يَخِيْبُ (3)
كِفَايَةُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ تَوَقِّيْنَا (4)
وَمَا لَا تَرَى مِمَّا يَقِي اللَّهُ أَكْثَرُ (5)
__________
94 - الأبيات في ديوان دعبل: 169.
(1) الأمثال المولدة: 426 منسوبًا للبيد وهو في ديوانه.
(2) قواعد الشعر: 68 منسوبًا إلى امرئ القيس.
(3) جمهرة أشعار العرب: 384 منسوبًا إلى عبيد بن الأبرص.
(4) الأمثال المولدة: 122.
(5) الأمثال لابن سلام: 165 منسوبًا للحطيئة.
(2/40)

لَا يَذْهَبُ العرفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ (1)
وَللَّهِ أَوْسٌ آخَرُوْنَ وَخَزْرَجُ (2)
وَمَا يَشْعرُ الإِنْسَانُ مَا اللَّه صَانِعُ (3)
وَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ (4)
وللَّهِ سَيْفٌ لَا تَفِلُّ مَقَاطِعُه (5)
الخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْمَا يَصنَعُ اللَّهُ
قَدْ يُصبِحُ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِي (6)
وَلَيْسَ لِمَا تَبْتَنِي يَدُ اللَّهِ هَادِمُ (7)
إِذَا اللَّهُ سَنَّى يُسْرَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا (7)
وَيَأْبَى اللَّهِ إِلَّا مَا يَشَاءُ (7)
مَا صَنَع اللَّهُ فَهُوَ خَيْرٌ (7)
وَكَيْفَ يُكْرَمُ مَنْ لَمْ يُكْرِمِ (7)
وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ نَثْرًا فِي كَلَامِ البُلَغَاءِ وَالحُكَمَاءِ:
الكَمَالُ للَّهِ (8).
كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ للَّهِ فِي عِرْتٍ سَاكِنٍ وَغَيْر سَاكِنْ (9).
__________
(1) التمثيل والمحاضرة: 9 من غير نسبة.
(2) في الأمثال المولدة: 467 منسوبًا إلى لبيد.
(3) عيون الأخبار: 1/ 335 منسوبًا إلى زهير.
(4) الأمثال المولدة: 440 من غير نسبة.
(5) الأمثال المولدة: 112 من غير نسبة.
(6) البيان والتبيين: 3/ 185 من غير نسبة.
(7) التمثيل والمحاضرة: 9 من غير نسبة.
(8) الأمثال المولدة: 125.
(9) التمثيل والمحاضرة: 8.
(2/41)

مَنْ صدَقَ اللَّهُ نَجَا (1).
فِي اللَّهِ عِوَضٌ مِنْ كُلِّ فَائِتِ (1).
الدُّعَاءُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ (1).
صُنع اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحُ (1).
للَّهِ لَطَائِفُ (1).
كَمْ للَّهِ مِنْ صُنعٍ حفِيٍّ وَلُطْفٍ خَفِيٍّ (1).
مَنِ افْتَقَرَ إِلَى اللَّهِ اسْتَغْنَى عنِ النَّاسِ (1).
مَا أَمَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ وَلَا نَهَى عَنْ شيْءٍ إِلَّا أَغْنَى عَنْهُ (1).
إِنَّ اللَّهَ يُغْنِي مَا يُرِيْدُ وَإِنْ رَغمَ الشَّيْطَانُ المُرِيْدُ (1).
التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ (1).
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا اتَّفَقَت أَسْبَابهُ (1).
إِنَّ اللَّهَ يُمْهِل وَلَا يُهْمِلْ (1).
إِنَّ اللَّهَ خَصَّ نَفْسَهُ بِالكَمَالِ وَلَمْ يُبْرِئ أحَدًا مِنَ النُّقْصَانِ (1).
عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذَنْبكَ (2).
مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ (3).
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أنْ يُرِي أثَرَهَا عَلَيْهِ (3).
لَا تَسْأَل غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَغْنَاكَ (3).

الإِمَامُ المُعْتَزُّ بِاللَّهِ: [من الكامل]
95 - اللَّهُ يَعْلَمُ يَا حَبِيبِي أنَّني ... مُذْ غِبْتَ عَنِّي هَائِمٌ مَكْرُوْبُ
__________
(1) التمثيل والمحاضرة: 8.
(2) البيت في التمثيل والمحاضرة: 7.
(3) التمثيل والمحاضرة: 7.
95 - البيتان في بغية الطالب: 6/ 3773.
(2/42)

بَعْدَهُ:
يَدْنُو السُّرُوْرَ إِذَا دَنَا بِكَ مَنْزِلُ ... وَيَغِيْبُ صفْوُ العَيْشِ حين يغيب
قَالَهُ فِي يُوْنسُ بن بُغَاءٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ.

تُرْوَى لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ: [من الكامل]
96 - اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي كُلَّهَا ... إِلَّا الصُّدُوْدَ فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ
قَبْلَهُ:
مِنْ بَعْدِ مُلْكِي رِمْتُمُ أَنْ تَقْدُرُوا ... مَا بَعْدَ صَفْقَةِ بايعن تَخبَرُ
وَزَعِمْتُمُ أَنَّ اللَّيَالِي غَيَّرَتْ ... عَهْدَ الهَوَى لَا كَانَ مَنْ يِتَغَيَّرُ
عَاتَبْتُهُمْ فَتَبَسَّمُوا عَنْ لُؤْلُؤٍ ... وَانْهَلَّ مِنْ عَيْنِي عَقِيْقٌ أَحْمَرُ
شَتَان مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي ... يَحْظَوْنَ بِالنَّوْمِ اللَّذِيْذِ وَأَسْهَرُ
رُدُّوا الهُدُوْءَ كَمَا عَهِدْتُ إِلَى الحَشَا ... وَالمُقْلَتَيْنِ إِلَى الكَرَى ثُمَّ اهْجُرُوا
نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ رَبّ مُحَمَّدٍ ... إِنْ لَمْ تَفُوا بِمُوَدَّتِي لَا تَعْذرُوا
اللَّهُ يَغْتَفِرُ المَعَاصِي. البَيْتُ

أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الكامل]
97 - اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ ... وَبُنَيُّ آدَمَ حِيْنَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
حَكَى الرّيَاشِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًا مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُوْلُ:
إلَهِي أَنْتَ جِئْتَ بِي وَعَلَيْكَ قَدمتُ وَأَنْتَ أَقْدَمْتَنِي، عَصَيْتكَ بِعِلْمِكَ، فَلَكَ الحجَّةُ عَلَيَّ وَأَطَعْتَكَ بِحِلْمِكَ فالمِنَّةُ عَلَيَّ فَبِوُجُوْبِ حجَّتكَ وَانْقِطَاعِ حجَّتِي ألَا عَفَوْتَ عَنِّي، فَدَنَوْتَ مِنْهُ. وَقُلْتُ: يا أعْرَابِيّ مَتَى يَكُوْنُ العَبْدُ أَقْرَبُ مَا يَكُوْنُ
__________
96 - البيت الثاني في قرى الضيف: 134 منسوبًا إلى أبي الفتح البكتمري.
97 - البيت في المستطرف: 1/ 307.
(2/43)

إِلَى اللَّه؟ قَالَ: إِذَا سَأَلَهُ. قُلْتُ: وَمِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَسْأَلَهُمْ. ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُوْلُ:
اللَّهُ يَغْضبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ. البَيْتُ

الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ سُلَيْمَانَ: [من الكامل]
98 - اللَّهُ يَفْرُجُ بَعْدَ ضِيْقٍ كَرْبَهَا ... وَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا

[من الكامل]
99 - اللَّهُ يَكْلأُ حَيْثُ كُنْتَ بِهِ ... يَا مَنْ عَلَيَّ وَلَاؤُهُ فَرْضُ

[من الكامل]
100 - اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ بَغْتَةً ... وَلَهُ مُعَجَّلُ نِقْمَةٍ وَمُؤَجَّلُ
قَبْلَهُ:
أنْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى مِنْ ظَالِمٍ ... إِلَّا وَصَفْوُ نَعِيْمِهِ يَتَبَدَّلُ
اللَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ. البَيْتُ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَةٌ عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.

كَاتِبُه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: [من الوافر]
101 - أَآبَاءُ الكِرَامِ فَنُوا فَقَلُّوا ... أمِ الأبْنَاءُ كُلَّهُمُ لِئَامُ
تَرَاهُمْ يَنْهَضُوْنَ إِلَى المَخَازِي ... وَعَنْ فِعْلِ المَكَارِمِ هُمْ نِيَامُ
-- بِالبخْلِ بَعْضًا ... كَأَنَّ الجوْدَ عِنْدَهُمُ حَرَامُ
أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي ... أَمَا فِي القَوْمِ حُرٌّ -
__________
98 - البيت في الفرج بعد الشدة: 1/ 187.
101 - الأبيات للمؤلف.
(2/44)

أَمَا فِي الأَرْضِ مَأْمُوْلٌ كَرِيْمٌ ... أَلا هَيْهَاتَ قَدْ عَزَّ المَرَامُ
--- نَسْلٌ ... أَمَا يُرْعَى لَذي أَمَلٍ ذمَامُ
آبَاءُ الكِرَامِ فَنَوا فَقَلُّوا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
-- الأحْرَار -- ... فَبَعْدَهُمُ على الدُّنْيَا السَّلَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَشَائِرِ بن حَمْدَانَ:
أَبَا الفَوَارِسِ لَوْ رَأَيْتَ مَوَاقِعِي ... والخَيْلُ مِنْ تَحْتِ الفَوَارِسِ تَنْحَطُ (1)
لَقَرَأْتَ مَا كَتَبَتْ هُنَاكَ يَدُ الوَغَا ... وَالبِيْضُ تَثْكِلُ وَالأَسِنَّةُ تَنْقُطُ
تَبِعَهُ ابن السَّاعَاتِيّ فَقَالَ:
للَّهِ يَوْمٌ فِي سُيُوْطَ وَلَيْلَةٌ ... فِكْرُ الزَّمَانِ بِمِثْلِهَا لَا يَغْلَطُ (2)
بِتْنَا وَجِنْحُ اللَّيْلِ فِي غَلْوَائِهِ ... بِالبَدْرِ فِرعٌ أَشْمَطُ
فَالطَّيْرُ يَقْرَأُ وَالغَدِيْرُ صَحِيْفَةٌ ... وَالرِّيْحُ تَكْتِبُ وَالغَمَامَةُ تُنْقِطُ
وَقَدْ نُسِبَت البَيْتَانِ الَّتِي لأَبِي العَشَائِرِ إِلِي مُهَلْهِلٍ وَهُوَ العِيْر أَبُو زُهَيْر بن أَبِي السَّرَايَا نَصْرُ بن حَمَدَانَ بن حُمْدُوْن التَّغْلِبِي وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ:
أُمَيْمُ لَوْ أَبْصَرْتِ يَوْمَ طعَاننَا ... وَالخَيْلُ يَعْثَرُ فِي قَنًا وَصِفَاحِ (3)
تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِي الدِّمَاءِ كَأَنِّنَا ... صوَرُ الفَوَارِسِ فِي كُؤُوْسِ الرَّاحِ

[من الطويل]
102 - أَآخِرُ شَيْءٍ أَنْتَ فِي كُلِّ هَجْعَةٍ ... وَأَوَّلُ شَيْءٍ أَنْتَ عِنْدَ هبُونِي
بَعْدَهُ:
مَزِيْدُكَ عِنْدِي أَنْ أَقِيْكَ مِنَ الرَّدَى ... وَوُدّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
__________
(1) البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 437.
(2) الأبيات في صبح الأعشى: 3/ 453، 452.
(3) البيتان في قرى الضيف: 1/ 116.
102 - الأبيات في بلاغات النساء: 102.
(2/45)

وَيُرْوَى:
فَقَصْرُكَ مني مَا حَيِيْتُ مَوَدَّتِي ... وَحُبّ كَمَاءِ المُزْنِ غَيْرَ مَشُوْبِ
كَتَبَ بَعْضُ الأُدَبَاءِ هَذَينِ البَيْتَيْنِ عَلَى سَرِيْرِهِ.

ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
103 - أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي ... كَذَبْتَ وَبَيْتِ اللَّهِ يَا بنَ الفَوَاعِلِ
أَبْيَاتُ أَبِي المُعْتَزِّ:
أَيَا مَنْ سَعَى بِالشَّرِّ نَحْوِي وَكَادَنِي ... كَكَيْدِ الحبَارَى لِلصُّقُوْرِ الخَوَاتِلِ
زَعَمْتِ بِأَنِّي مُبْغِضٌ مُتَنَقِّصٌ ... عَلِيًّا فَافْخِرِي إِذًا بِالمَحَافِلِ
أَآكِلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلٌ وَعَبَّاسٌ يَدَانِ كِلَاهُمَا ... يَمِيْنٌ سَوَاءٌ فِي العُلَى وَالفَضَائِلِ
فَهَذَا أَبُو هَذَا وَهَذَاكَ فَابْنُ ذَا ... فَهَلْ بَيْنَ هَذَيْنِ اتِّسَاعٌ لِدَاخِلِ؟
فَدَعْ هَاشِمًا لَا تَعْرِضَنَّ لِهَاشِمٍ ... وَدُوْنَكَ عَنْهَا يَا ابْنَ أَنْبَاطِ بَابِلِ
عَلَيْكَ بِمِسْحَاةٍ وَطِيْنٍ وَمِكْيَلٍ ... نَقِيْعٌ وَكَسْحٍ فِي القُرَى لِلْمَزَابِلِ
أَمِنْ بَعْدِ أنْ وَفَّيْتَ سَبْعِيْنَ حجَّةً ... أُعَرَّفُ فَرْقًا بَيْنَ حَقٍّ وَبَاطِلِ

عَلِيُّ بن مِسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
104 - أَآكُلُ مِنْ لَحْمِي وَأَشْرَبُ مِنْ دَمِي ... وَأَقْطَعُ مِنْ كَفِّي بَنَانِي وَأُعْذَرُ
بَعْدَ قَوْلِ ابن مسهرٍ وَاعذَرُ:
أَأَغْمِضُ لِلأَيَّامٍ جَفْنِي عَلَى قَذًى ... وَإنِّي أُوَفِّي فِي المُلِيْمِ وَأَصْبُرُ
أَبَى اللَّهُ لِي نيْلَ العُلَى بِمَذَلَّةٍ ... وَلَوْ أنِّي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
لأَيَّةِ حَالٍ يَبْذلُ المَرْءُ نَفْسَهُ ... وَمَا قَدْ رَضاهُ اللَّهُ فَهُوَ مُقَدَّرُ
وَلَهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهَا:
__________
103 - الأبيات في أشعار أولاد الخلفاء: 112.
(2/46)

كَفَانِي فَضْلِي مَوْطِنًا لَا تَنَالهُ ... عُيُوْنُ الثُّرَيَّا مِنْ عَلٍ وَهِيَ تَنْظُرُ
إِذَا سِرْتُ عَنْ مِلْكِي وَخَانَتْ عَشِيْرَتِي ... فَلِي الأَرْضُ مِلْكٌ وَالبَرِيَّةُ مَعْشَرُ
وَقَدْ يَهْجرُ اللَّيْثُ الهَصُوْرُ عَرِيْنَهُ ... وَيَرْجَعُ عَنْ أَشْبَالِهِ وَهُوَ مُخْدِرُ
إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍ ... وَخَلَّفَهَا مِنْ بَعْدِهَا كَيْفَ تَفْخَرُ؟

أَبُو تَمَّامٍ: [من الوفر]
105 - أَآلِفَةَ النَّجِيْبِ كَمْ أفْتِرَاقٍ ... أَظَلَّ فَكَانَ دَاعِيَةَ اجْتِمَاعِ
الأَبْيَاتُ لأَبِي تَمَّامٍ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَهْدِيُّ بن أَصْرَمَ مِنْهَا:
أقلِّي قَدْ أَضَاقَ بُكَاكِ ذرعِي ... وَمَا ضاقَتْ بِنَازِلَةٍ ذِرَاعِي
أَآلِفَةَ النَّحِيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَتْ فَرْحَةُ الأَوْبَاتِ إِلَّا ... لِمَوْقُوْفٍ عَلَى تَرَحِ الوَدَاعِ
توجَّعُ إِنْ رَأَتْ جِسْمِي نَحِيْفًا ... كَأَنَّ المَجْدَ يُدْرَكُ بِالصَرَاعِ
مِنْهَا:
فَلَوْ صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لَمْ تَزدْهَا ... عَلَى مَا فِيْكَ مِنْ كَرَمِ الطِّبَاعِ
هَذَا آخِرِ الأَبْيَاتِ الَّتِي أَوَّلُهَا الجَّلَالَةُ وَعِدّتُهَا خَمْسُوْنَ بَيْتًا، وَمِنْ هُنَا نَبْدَأُ فِي تَرْتِيْبِ حُرُوْفِ أَوَائِلِ الأَبْيَاتِ وَهَذَا الفَصْلُ أَعْلَا مَا مَعَنَا فِي التَّقْدِيْمِ لأَنَّهُ بِهَمْزَتِيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة فَذَلِكَ ثَلَاثُ أَلفَاتٍ وَهِيَ قَلِيْلَة عُدّتُهَا خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.

ابْنُ مِسْهَرٍ: [من البسيط]
106 - أَأَبْتَغِي غَيْرَ فَضْلِي لِلْعُلا سَبَبًا ... وَإِنْ غَدَا وَهُوَ بِالعِرْفَانِ إنْكَارُ
بَعْدَهُ:
مَا صَدَّ بِي عَنْ طِلَابِ المَجْدِ مُكْتَسبٌ ... يُلْهِي وَلَا عَنْ ثَوَابِ الحَمْدِ إِقْصَارُ
__________
105 - الأبيات في ديوان أبي تمام: 2/ 21 وما بعدها.
(2/47)

وَلَا خَضَعْتُ لِصرْفِ الدَّهْر مِنْ جَزَعٍ ... سِيَّانَ عِنْدِيَ إِثْرَاءٌ وَإِقْتَارُ

الخَوَارزْمِيُّ فِي الدَّهْرِ: [من الوافر]
107 - أَأَبْغِي العَوْنَ مِنْهُ وَهُوَ خَصْمي ... كَمَا اسْتَبْكَتْ ضَرَائِرَهَا الثَّكُوْلُ

السَّيِّدُ الرّضِيُّ: [من الطويل]
108 - أَأَبْقَى كَذَا نِضْوَ الهُمُوْمِ كَأَنَّمَا ... سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ عَقَابِيْلِهَا سُمَّا
بَعْدَهُ:
وَأَكْبَرُ آمَالِي مِنَ الدَّهْرِ أَنَّنِي ... أَبِيْتُ خَلِيًّا لَا سُرُوْرًا وَلَا هَمَّا
بأُرْجُوْحَةٍ بَيْنَ الخَصَاصَةِ وَالغِنَى ... وَمَنْزلَةٍ بَيْنَ الشَّقَاوَةِ وَالنُّعْمى
فلا جَامِعًا مَالًا وَلَا مُدْرِكًا عُلًى ... وَلَا مُحْرِزًا أَجْرًا وَلًا طَالِبًا عِلْمَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[من المتقارب]
109 - أَأَبْنَاءَ آدَمَ هَذَا الأَنَامُ ... أمِ النَّاسُ أَبْنَاءُ هَذَا الزَّمَانِ

عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عُتبة بن مسعود: [من الطويل]
110 - أَأَتْركُ إِتْيَانَ الحَبِيْبِ تَأَثُّمًا ... ألَا إِنَّ هجْرَانِ الحَبِيْبِ هُوَ الإِثْمُ

أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
111 - أَأَتْرُكُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُ ... وَأَطْلُبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجَبَلِ

عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
112 - أَأَتْرُكُ إِنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُ خَالِدٍ ... زِيَارَتَهُ إنِّي إِذًا لَلَئِيْم
قَوْلهُ يَسْلَعُ المَرْءُ أَيْ تَكْثُرُ سِلْعَتُهُ. وَقَوْلهُ أَغَمُّ بَهِيْمُ الغَمَمُ كُثْرَةُ شَعْرِ الوَجْهِ وَالقَفَا
__________
107 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 595.
108 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 299.
110 - البيت في التذكرة الحمدوينة: 4/ 144.
112 - الأبيات في الكامل في اللغة: 1/ 248.
(2/48)

وَالعَرَبُ تَكْرَهُ الغَمَمَ والبَهِيْمُ الَّذِي لَا يُخَالِط لَوْنَهُ غَيْرَهُ أَيّ لَوْنٍ كَانَ.
عُمَارَةُ يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هَذَا خَالِدَ بن يَزِيْدَ بن مَزْيَدٍ الشَّيْبَانِيَّ وَيَذِمُّ تَمِيْمٍ بن خُزَيْمَةَ بنُ خَازِمٍ النَّهْشَلِيَّ. وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
وَقَدْ يَسْلَعُ المَرْءُ اللَّئِيْمُ اصْطِنَاعُهُ ... وَيَعْتَلُّ نَقْدُ المَرْءِ وَهُوَ كَرِيْمُ
فَتًى وَاسِطٌ فِي ابْنَي نِزَارٍ مُحَبَّبٌ ... إِلَى ابْنَي نِزَارٍ فِي الخُطُوْبِ عَمِيْمُ
فَلَيْتَ بِبُرْدَيْهِ لنَا كَان خَالِدٌ ... وَلَكِنْ لِبَكْرٍ فِي الثَّرَاءِ تَمِيْمُ
فَيُصْبِحَ فِيْنَا سَابِقٌ مُتَمَهِّلٌ ... أَغَرُّ وَفِي بَكْرٍ أَغَمُّ بَهِيْمُ

أَبُو دَهْبَلٍ الجُمْحِيُّ: [من الطويل]
113 - أَأَتْرُكُ لَيْلَى لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنهَا ... سِوَى لَيْلَةٍ إِنِّي إِذًا لَصَبُوْرُ

شَمْسُ الدِّيْنِ الكُوْفِيّ: [من الوافر]
114 - أَأَتْرُكُ - قَالَ اسْأَلُوْنِي ... وَأَقْصِدُ مَنْ يَفِرُّ مِنَ السُّؤَالِ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
115 - أَأَجْحَدُكَ النَّعْمَاءَ وَهِيَ جَلِيَّةٌ ... وَمَا أَنَا لِلْبِرِّ الخَفِيِّ بِجَاحِدِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَحْبَابِنَا) قَوْلُ زُهَيْرٌ المِصْرِيّ:
أَأَحْبَابِنَا بِاللَّهِ كَيْفَ تَغَيَّرَتْ ... خَلَائِقُ غرٍّ مِنْكُمُ وَغَرَائِزُ (1)
لَقَدْ سَاءَنِي العَتْبُ الَّذِي جَاءَ مِنْكُمُ ... وَأَنِّي عَنْهُ لَوْ عَلِمْتُم لَعَاجِزُ
لَكُمْ عُذْرُكُمْ أَنْتُمْ سَمِعْتُمْ فَقُلْتُمُ ... وَمُحْتَمَلٌ مَا قَدْ سَمِعْتُمْ وَجَائِزُ
هَبُوا أَنَّ لِي ذَنْبًا كَمَا قَدْ زَعِمْتُمُ ... فَهَلْ ضَاقَ عَنْهُ حلْمَكُمْ وَالتَّجَاوُزُ

ابْنُ مِسْهَرٍ: [من الطويل]
__________
113 - البيت في ديوان أبي دهبل الجمحي: 77.
114 - مجموع شعره (حولية الكوفة) 2/ 268.
115 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 626.
(1) الأبيات في ديوان البهاء زهير: 135.
(2/49)

116 - أَأَجْدَى بُكَاءُ البُحْتُرِيِّ نَسِيْمَهُ ... وَحُزْنُ لَبِيْدٍ رَدَّ فَائِتَ أَرْبَدِ

ابن الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
117 - أَأَجْزَعُ وَحْشَةً لِفِرَاقِ إِلْفٍ ... وَقَدْ وَطَّنْتُهَا لِحلُوْلِ رَمْسِ
بَعْدَهُ:
أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِزرْءِ شَيْءٍ ... كَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رِزْءُ نَفْسِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَهَاءُ الدِّيْنِ عَلِيّ بن الفَخْرِ عَيْسَى رَحَمَهُ اللَّهُ:
أَأَحْبَابَنَا إِنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ... بَعَادٌ وَأَمْسَى الوَصلُ ثَاحِبا لَهُ (1)
فَمَا أَنَا فِي الدُّنْيَا بِأَوَّلِ عَاشِقٍ ... تَمَنَّى مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يَنَالَهُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ:
أَأَحْبَابِنَا إِنْ كُنتمْ قَدْ عَزَمْتُمُ عَلَى ... السَّيْرِ عَنْ أَوْطَانِكُمْ وَالمَعَالِمِ (2)
فَلَا تُرْسِلُوا بَرْقًا إِلَى غَيْرِ شَائِمٍ ... وَلَا تَبْعَثُوا طَيْفًا إِلَى كُلِّ نَائِمِ
وَمِنْ ذَلِكَ فِي الاعْتِذَارِ:
أَأَحبَابَنَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عِنْدَكُمُ .. وَلَا عَجَبٌ مِنْ أنْ يُزَلَّ لَبِيْبُ
عَضَضْتُ يَدِي مِمَّا جَنَيْتُ نَدَامَةً ... فَهَلْ لِي إِلَيْكُمُ عَوْدَةٌ فَأَتُوْبُ

[من الطويل]
118 - أَأَحْبَابَنَا وَاللَّهِ إِنَّ حَدِيْثَكُمْ ... شَهِيٌّ إِلَى سَمعِ المُحِبِّ فُنوْنُهُ

زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
119 - أَأَحْبَابَنَا هَذَا الضَّنَى قَدْ أَلِفْتُهُ ... فلو زَالَ لَاسْتَوْحَشْتُ حِيْنَ يَزُوْلُ
__________
117 - البيتان في اللطائف والظرائف: 241 ولا يوجدان في الديوان.
(1) لم ترد في ديوانه.
(2) البيتان في ديوان عرقلة الكلبي: 91.
119 - البيت في ديوان البهاء زهير: 191.
(2/50)

المُتَنَبِّيّ: [من الكامل]
120 - أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيْهِ مَلَامَةً ... إِنَّ المَلَامَةَ فِيْهِ مِنْ أَعْدَائِهِ

المَعَرِّيُّ: [من المتقارب]
121 - أَأَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ هَذِي السَّمَاءِ ... فَكَيْفَ الإِبَاقُ وَأَيْنَ المَفَرُّ

ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الوافر]
122 - أَأَخْشَى أَنْ يَجُوْرَ عَلَيَّ دَهْرِي ... وَرَأْيُكَ مِنْ خُطُوْبِ الدَّهْرِ جَارِي
فَدَتْكَ مِنَ المَكَارِهِ نَفْسُ عَبْدٍ ... يَعُدُّكَ لِلْمُلِمَّاتِ الكِبَارِ
أَأَخْشَى. البَيْتُ

ابْنُ هِنْدُو: [من مخلّع البسيط]
123 - أَأَخْطَأَ العَالَمُوْنَ طُرًّا ... وَأَنْتَ مِنْ بَيْنهِمْ مُصِيْبُ
قَبْلَهُ لأَبِي الفَرَجِ بن هِنْدُو:
وَكَافِرٍ بِالمَعَادِ أَضحَى ... يخْلِبُنِي قَوْلهُ الخَلُوْبُ
قَالَ اغْتَنِمْ لذَّةَ اللَّيَالِي ... وعد عن آجِلٍ يُرِيْبُ
ضَلَّ هُدَاهُ وَجَاءَ يَهْذِي ... طُبَّ لِعَيْنَيْكَ يَا طَبِيْبُ
بَعْدَهُ:
أَأَخْطَاءَ. البَيْتُ

المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
124 - أَأَخْمُلُ وَالنَّبَاهَةُ فِيَّ لَفْظٌ ... وَأَقْتِرُ وَالقَنَاعَةُ لِي عَتَادُ
__________
120 - البيت في ديواد المتنبي شرح العكبري: 1/ 4.
121 - ديوان أبي العلاء: 157.
123 - الأبيات في ابن هندو وحياته: 163.
124 - البيت الثاني في زهر الأكم: 2/ 260 ولم يرد في الديوان.
(2/51)

قَبْلَهُ:
قَنِعْتُ فَخِلْتُ أَنَّ النَّجْمَ دُوْنِي ... وَسِيَّانَ التَّقَنُّعُ وَالجهَادُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ جَرْيِرٍ بن عَطِيَّةَ بن الخَطَفَى، والخَطَفِى اسْمُهُ حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ بنُ سَلَمَةَ يُخَاطِبُ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
أَأخْملُ. البَيْتُ
زُرْتُ الخَلِيْفَةَ مَنْ أَزضَى عَلَى قَدَرٍ ... كَمَا أَتَى رَبّهُ مُوْسَى عَلَى قَدَرِ (1)
إنَّا لنَرْجُو إِذَا الغَيْث أَخْلَفَنَا ... مِنَ الخَلِيْفَةِ مَا نَرْجُو مِنَ المَطَرِ
أَأَذْكُرُ النَّصرَ وَالبَلْوَى الَّتِي نَزَلَتْ ... أَمْ تَكْتَفِي بِالَّذِي نُبِّئْتَ مِنْ خَبَرِي
مَا زِلْتُ بَعْدَكَ فِي دَارٍ تُعَجّمُنِي ... وَضَاقَ بِالحَيِّ إِصْعَادِي وَمُنْحَدَرِي
لَا يَنْفَعُ الحَاضِرُ المَجْهُوْد بَادِيَنَا ... وَلَا يَعُوْدُ لنَا بَادٍ عَلَى حَضَرِ
كَمْ بِالمَوَاسِمِ مِنْ شَعْثَاءِ أَرْمَلَةٍ ... وَمِنْ يَتِيْمٍ ضعِيْفِ الصَّوْتِ وَالنَّظَرِ
أَذْهَبْتَ خِلَّتهُ حَتَّى دَعَا وَدَعَتْ ... يا رَبِّ بَارِكْ لطُرّ النَّاسِ فِي عُمَرِ
فَمَنْ يَعِدْكَ تَكْفِي فَقْدَ وَالِدِهِ ... كَالفَرْخِ فِي الوَكْرِ لَمْ يَنْهَضْ وَلَمْ يَطِرِ
--- حاجتها ... إِلَّا حَوَائِجَ هَذَا الأرْمَل الذَّكرِ
قَالَ: فَفَغَرَتْ عَيْنَا عُمَرُ بِالدُّمُوْعِ وَجَهَّزَ إِلَى فُقَرَاءِ الحِجَازِ عِيْرًا تَحْمِلُ الطَّعَامَ
الكَسَواتِ وَالعَطَايَا يُبَثُّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَأَمَرَ لِجَرِيْرٍ بِعِشْرِيْنَ دِيْنَارًا مِنْ عَطَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَذَا مَالِي فَإِنْ شِئْتَ فَاحمَد وَإِنْ شِئْتَ فَاذْمم.

[من الرمل]
125 - أَأَخِي أَنْتَ وَلَا تَنْفَعُنِي ... لَا أَخٌ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَنْ نَفَعْ

البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
__________
(1) البيت في شرح ديوان جرير: 274.
125 - البيت في ربيع الأبرار: 1/ 376.
(2/52)

126 - أَأَخِيْبُ عِنْدَكِ وَالصِّبَا لِي شَافِعٌ ... وَأُرَدُّ دُوْنِكِ وَالشَبَابُ رَسُوْلِي
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
أَأَذَيْتِيْنِي حَتَّى إِذَا مَا اسْتَبَيْتِ ... بِقَوْلٍ يُحِلّ العصم سَهْل الأَبَاطِحِ (1)
فَلَمَّا عَرفتِ الوُدَّ مِنِّي صَرَمْتِنِي ... وَغَادَرْتِ مَا غَادَرْتِ بَيْنَ الجَوَانِحِ

أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِي: [من الوافر]
127 - أَأَذْكرُ حَاجَتِي أمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَيَاءُ
قَوْلُ أُمَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن جُدعَانَ:
أَذْكُرُ حَاجَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَعِلْمُكَ بِالحُقُوْقِ وَأَنْتَ فَرْعٌ ... لَكَ المَجْدُ المُؤْثَّلُ وَالنَّمَاءُ
وَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَتْهَا ... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهَا سَمَاءُ
كَرِيْمٌ لَا يُغَيِّرهُ صَبَاحٌ ... عَنِ الخَلْقِ الجمِيْلِ وَلَا مَسَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلْيَكَ المَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ
يُقَالُ: إِنَّ أوَّلُ مَنْ عَرَّضَ وَصَرَّحَ بِالاسْتِمَاحَةِ مِنَ الشُّعَرَاءِ أُمَيَّةُ حَيْثُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنُ جَذْعَانَ أَذْكُرُ حَاجَتِي الأَبْيَاتُ. ثُمَّ عَلْقَمَةُ بن عَبْدَةَ حَيْثُ قَالَ لِلْحَارثِ بن أَبِي شمَّرٍ الغَسَّانِيّ يَسْتَمِيْحُهُ لأَخِيْهِ شَاسٍ: فِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ فَحَقَّ لِشَاسٍ مِنْ نَدَاكَ ذُنُوْبُ.
ثُمَّ انْفَتَحَتْ عَلَى الشُّعَرَاءِ أَبْوَابُ التَّعْرِيْضِ وَالاسْتِمَاحَةِ.
حَكَى المَدَائِنِي قَالَ: دَخَل أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بن جَذْعَانَ وَقَدْ أَخَذَتِ الخَمْرُ مِنْهُ مَأْخَذَهَا وَعِنْدَهُ قِيْنَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الجَّرَادَتَانِ وَكَانَ بِهُمَا مُعْجَبًا فَقَالَ أُمَيَّةُ: أَذْكُرُ حَاجَتِي. الأبْيَاتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دُوْنَكَ إحْدَاهُمَا فَأَخَذَ أُمَيَّةُ بِيَدِ
__________
126 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 663.
(1) البيتان في ديوان كثير: 526.
127 - الأبيات في ديوان أمية بن أبي الصلت (صادر): 17 - 18.
(2/53)

الجَّارِيَةِ فَلَقِيَهُ فِتْيَانُ قُرَيْشِ فَأَخَذُوْهَا. . . شيخنا، وَقَدْ أَخَذَتْ الحُمَيَّا مِنْهُ مَأْخَذَهَا فَانتزَعَت قُرَّةَ عَيْنِهِ فَرَجَعَ أُمَيَّةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ: لِقيَنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوا مِنِّي الجَّارِيَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَهَلْ قُلْتَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ:
عَطَاؤُكَ زَيْنٌ لامْرِىٍ أنْ حَبَوْتَهُ ... بِخَيْرٍ وَمَا كُلُّ العَطَاءِ يزِيْنُ (1)
وَلَيْسَ يَشِيْنُ لامْرِىٍ بَذْلُ وَجْهِهِ إِلَيْكَ ... كَمَا بُغْضُ السُّؤَالِ يَشِيْنُ
فَانْصَرَفَ بِهمَا جَمِيْعًا وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ شَيِّعَهُ.

عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ: [من الطويل]
128 - أَأَرْحَلُ عَنْكُمُ دُوْنَ زَادٍ لِبُلْغَةٍ ... وَتِلْكَ لَعَمْرِي سُبَّةٌ فِي العَوَاقِبِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن مَالِكٍ مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ يَقُوْلُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لَهُ:
لَقَدْ أَنْضَبَ الحِرْمَانُ بَحْرَ بَدَائِعِي ... وَأَكْسَفَ سُوْءُ الجدِّ شَمْسَ عَجَائِبِي
فلا شَأْوَ إِلَّا قَدْ حَوَيْتَ قِصابَةً ... سِوَى الجَدِّ إِنِّي مِنْهُ - خَائِب
فَلَقَّنَ. . . مَا يَقُوْلُ فَإنْ عَيَيْتُ ... جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ المُخَاطِبِ

المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
129 - أَأَرْضَى أَنْ أَعِيْشَ وَلَا أُكَافِي ... عَلَى مَا لِلأَمِيْرِ مِنَ الأَيَادِي

[من الطويل]
130 - أَأَرْقَعُ فِيْكَ الوُدَّ وَهْوَ مُمَزَّقٌ ... وَأرْعَى ذِمَامَ العَهْدِ وَهُوَ ذَمِيْمٌ
بَعْدَهُ:
وَفِي دُوْنِ مَا أَلْفَاهُ لِلحُرِّ زَاجِرٌ ... وَلَكِنَّ أَصْلِي فِي الوَفَاءِ قَدِيْمُ
__________
(1) البيتان في ديوان أمية بن أبي الصلت (ملتقى): 80.
128 - البيت الأول في الذخيرة: 2/ 740.
129 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 357.
(2/54)

131 - أَأَرُوْمُ بَعْدَكُمُ صَدِيْقًا صَافِيًا ... هَيْهَاتَ ضَاقَ العُمْرُ عَمَّا رُمْتُهُ

شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجِي: [من الكامل]
132 - أَأَرُوْمُ بَعْدَهُمُ صَدِيْقًا صَادِقًا ... هَيْهَاتَ أيْنَ تُرَى الصَّدِيْقُ الصَّادِقُ

أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الكامل]
133 - أَأَرُوْمُ فِي أَيَّامِ عِزِّكَ بسْطَةً ... فِي الجاهِ لِي إِنِّي لَعَيْنُ الجاهِلِ
قَبْلَهُ:
يا صَاعِدًا فِي جَوِّ كِبْرٍ شَامِخٍ ... عَمَّا قَلِيْلٍ أَنْتَ أَسْفَلَ سَافِلِ
أَيْأَسْتَنِي فَأَرحْتَنِي وَكَفَيْتَنِي ... وَاليَأْسُ خَيْرٌ مِنْ مَنُوْعٍ بَاخِلِ
أَأَرُوْمُ. البَيْتُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
134 - أَأَرَى - مِنْكَ ثُمَّ أَسُرُّهَا ... أنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
قَبْلَهُ:
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌ ... عَمَّا فَعَلْتَ وَأَنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
أَأَرَى. البَيْتُ

[من الطويل]
135 - أَأَزْعُمُ أنِّي عَاشِقٌ ذُوْ صَبَابةٍ بِلَيْلَى ... وَلَا أَبْكِي وَتَبْكِي البَهَائِمُ

دِيْكُ الجنِّ: [من الطويل]
__________
131 - البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى): 2/ 287
133 - الأبيات في ديوان أبي الفتح: 292.
134 - البيتان في ديوان أبي تمام: 2/ 155.
135 - البيت في الحماسة البصرية: 2/ 152.
(2/55)

136 - أَأَسْعَى لأَحْظَى مِنْكَ بِالأَجْرِ إنَّهُ ... لَسَعْيٌ إِذًا مِنِّي إِلَى اللَّهِ خَائِبُ
حَاشِيَةٌ:
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأُبَيْرِدِ الرِّيَاحِيّ إِذْ يَقُوْلُ:
وَقَدْ كُنْتَ لِي حِصْنًا مِنَ الدَّهْرِ مَانِعًا ... وَيَطْلبُ خَوْفًا أَنْ يُسَالِمُنِي الدَّهْرُ (1)
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي الإِلَهَ إِذَا اشْتَكَى ... مِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأَجْرُ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
137 - أَأَشْكُو نَدَاهُ بَعْدَ أَنْ وَسِعَ الوَرَى ... وَمَنْ ذا يَذُمُّ الغَيْثَ إِلَّا مُذَمَّمُ
138 - أَأُضَامُ بَيْنَ بيوْتِكُمْ وَكُمَاتِكُمْ ... بِإِبَائِهَا يَتَحَدَّثُ السُّمَّارُ
بَعْدَهُ:
وإذا ظُلِمْتُ وَأَنْتُمُ لِي عُدَّةٌ ... فَعَلَى عُلَاكُمْ لَا عَلَيَّ العَارُ

عَلِيُّ بنُ مِسْهَرٍ: [من الطويل]
139 - أَأَضْرَعُ إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِصَرْفِهِ ... عَلَيَّ وَنَابتنِي اعْتِدَاءً نَوَائِبُه

المُتَنَبِّيّ: [من البسيط]
140 - أَأَطْرَحُ المَجْدَ عَنِ كتفِي وَأَطْلُبُهُ ... وَأَتْرُكُ الغَيْت فِي غِمْدِي وَأَنْتَجِعُ
أوَّلُ القَصيْدَةِ يَمْدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ:
غَيْرِي بِأَكْثَرِ هَذَا النَّاسِ يَنْخَدِعُ ... إِنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا وَحَدَّثُوا شَجَعُوا
أهْلُ الحَفِيْظَةِ إِلَّا إِنْ تُجَرِّبَهُم ... وَفِي التَّجَارِبِ بَعْدَ الغَيِّ مَا يَزَعُ
__________
136 - البيت في ديوان ديك الجن: 70.
(1) البيت الثاني في شعراء أمويون (الأبيرد): ق 4/ 261.
137 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1980.
138 - البيت الثاني في زهر الأكم: 3/ 85.
139 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 221.
(2/56)

أَطْرَحُ المَجْدِ عَنْ كَتِفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْسَ الجمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُ ... أَنْفُ الكَرِيْمِ بِقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدِعُ
وَفَارِسُ الخَيْلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَا ... فِي الدَّرْبِ وَالدَّمُّ فِي أَعْطَافِهَا دُفَعُ
وَالمَشْرِفِيَّةُ لَا زَالَتْ مُشَرَّفَةً ... دَوَاءُ كُلِّ كَرِيْمٍ أَوْ هِيَ الوَجَعُ
لَا تَحْسَبُوا مِنْ أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍ ... فَلَيْسَ تَأَكلُ إِلَّا المَيِّتَ الضَّبعُ
تَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرهُمُ ... وَأَنْتَ تَخْلَقُ مَا تَأتِي وَتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُهُ ... فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَضَعُ
لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍ ... مَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌ ... وَأَرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ وَمُرْتَبَعُ
وَمَا حَمَدْتُكَ فِي هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُ ... حَتَّى بَلَوْتُكَ وَالأَبْطَالُ تَمْتَصِعُ
فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرَفٌ ... وَقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَنْ بِهِ زَمَعُ
إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيْعُ النَّاسِ تَحْمِلَهُ ... وَلَيْسَ كُلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ

[من الطويل]
141 - أَأَطْلُبَ أَنْصَارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ مَا ... ثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّرْبِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي

زُهَيْرٌ المِصْرِيّ: [من الطويل]
142 - أَأَطْلُبَ فَضْلَ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ... وَأَسْتَرْزِقُ الأَقْوَامَ وَاللَّهُ رَازِقُ
قَبْلَهُ:
أَأَرْحَلُ عَنْ مِصْرٍ وَطِيْبِ نَعِيْمهَا ... فَأَيُّ مَكَانٍ بَعْدَهَا لِي شَائِقُ
وَكَيْفَ وَقَدْ أَضْحَتْ مِنَ الحُسْنِ جَنَّةٌ ... زَرَابيُّهَا مَبْثُوْثَةٌ وَالنَّمَارِقُ
بلَادٌ تَشُوْقُ العَيْنَ وَالقَلْبَ بَهْجَةً ... وَتَجْمَعُ مَا يَهْوَى تَقِيٌّ وَفَاسِقُ
أَسُكَّان مِصْرٍ إِنْ قَضَى اللَّهُ بِالنَّوَى ... فَثَمَّ عُهُوْدٌ بَيْنَنَا وَمَوَاثِقُ
__________
141 - البيت في زهر الآداب: 1/ 261.
142 - الأبيات في ديوان البهاء زهير: 180 - 181
(2/57)

فلا تَذْكِرُوْهَا لِلنَّسِيْمِ فَإِنَّهُ ... لأَمْثَالِهَا مِنْ نَفْحَةِ الرَّوْضِ سَارِقُ
إِلَى كَمْ جفُوْنُ بِالدُّمُوْعِ قَرِيْحَةٌ ... وَحَتَّامَ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ خَافِقُ
ففِي كُلِّ يَوْمٍ لِي حَنِيْنٌ مُجَدَّدٌ ... وَفِي كُلِّ أَرْضٍ لِي حَبيْب مُفَارِقُ
يُحَرِّكُ وَجْدِي فِي الأرَاكَةِ طَائِرٌ ... وَيَبْعَثُ شَجْوِي فِي الدُّجِنَّةِ بَارِقُ
وَلِيْ صَبْوَةُ العُشَّاقِ فِي الشِّعْرِ وَحْدَهُ ... وَأَمَّا سِوَاهَا فَهِيَ مِنِّي طَالِقُ
كَلَامِي الَّذِي يَصْبُو لَهُ كُلُّ سَامعٍ ... وَيَهْوَاهُ حَتَّى فِي الخُدُوْرِ العَوَائِقُ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُ نَصيْبٌ يَخُصهُ ... يُلَائِمُ مَا فِي طَبْعِهِ وَيُوَافِقُ
بِهِ يَقْتَضي الحَاجَاتِ مَنْ هُوَ طَالِبٌ ... وَيَسْتَعْطِفُ الأَحْبَابَ مَنْ هُوَ عَاشِقُ
وَمَا قُلْتُ أَشْعَارِي لأَبْغِي بِهِ النَّدَى ... وَلَكِنَّنِي فِي حَلْبَةِ الفَضْلِ سَابِقُ
أَأَطْلبُ فَضْلَ اللَّهِ. البَيْتُ

البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
143 - أَأَطْمَعُ فِي السُّلُوِّ وَنَارُ حُزْنِي ... لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَهٍ ضِرَامُ
قَالَهُ البُحْتُرِيّ وَقَدْ تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَخِي وَأَبِي نَأَى بِهِمَا رَحِيْلٌ ... إِلَى دَارٍ يَطُوْل بِهَا المَقَامُ
فَلِي قَلْبٌ كَئِيْب لَيْسَ يَسْلُو ... مَصائِبَهُ وَعَيْنٌ لَا تَنَامُ

أَبُو الشَّمَقْمَقِ: [من الوأفر]
144 - أَأَعْيَاكَ الحِمَارُ وَأَنْتَ جَلْدٌ ... فَمَهْلًا لَا تَحَكَّكُ بِالإِكَافِ
أَأَعْيَاكَ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ مَا قَدِرَ عَلَى الحِمَارِ تَعْلَقَ بِالأكافِ، قَبْلَهُ:
أَقُوْلُ لِصاحِبٍ لِي غَيْرِ حَافٍ ... مِنَ الفِتْيَانِ يُعْرَفُ بِالعَفَافِ
__________
143 - لم ترد في ديوانه.
144 - مختارات من شعره (صادر) 96.
(2/58)

[من الكامل]
145 - أَأُعِيْرُ وَجْهَ العَيْشِ لَحْظَةَ نَاظِرٍ ... مِنْ بَعْدِكُمْ إنِّي إِذَا لَخَؤُوْنُ
بَعْدَهُ:
لَا الرَّوْضُ رَوْضٌ نَاضِرٌ وَإِنِ اكْتَسَى ... زَهْرًا وَلَا المَاءُ المَعِيْنُ مَعِيْنُ

أَبُو فِرَاسٍ ابن حَمْدَانَ: [من الطويل]
146 - أَأُغْضِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِي لَا أُرِيْدُهُ ... وَلَمَّا بِالعُذْرِ سَيْفِي وَمنْصِلِي

ابن الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
147 - أَأُفْجَعُ بِالشَّبَابِ وَلَا أُعَزَّى ... لَقَدْ غَفَلَ المُعَزِّى عَنْ مُصَابِي

حَاتِمُ الطَّائِيُّ: [من الوافر]
148 - أَأَفْضَحُ جَارَتِي وَأَخُوْنُ جَارِي ... مَعَاذَ اللَّهِ أَفْعَلُ مَا حَيِيْتُ

عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ: [من الكامل]
149 - أَأُقَاتِلُ الحَجَّاجَ عَنِ سُلْطَانِهِ ... بِيَدٍ تُقِرُّ بِأنَّهَا مَوْلَاتُهُ
كَانَ الحَجَّاجُ أَسَرَ عِمْرَانَ بن حَطَّانَ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ فَقَالَ لَهُ قَطَرِيّ بن الفُجَاءَةَ: عَاوِدْ قِتَالَ عَدُوِّ اللَّهِ الحَجَّاجَ فَقَال هَيهَاتَ غَلَّ أيْدًا مُطْلِقُهَا وَاسْتَرَقَّ رَقبَةً مُعْتِقُهَا ثُمَّ قَالَ: أَأُقَاتِلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي إِذًا لأَخُو الدَّنَاءةِ وَالَّذِي ... عَفَّتْ عَلَى إِحْسَانِهِ جَهَلَاتهُ
مَاذَا أَقُوْلُ إِذَا وَقَفْتُ إِزَاءهُ ... فِي الصَّفِّ وَاحْتَجَّتْ لَهُ فَعَلَاتهُ
أَأَقُوْلُ جَارَ عَلَيَّ لَا إِنِّي إِذًا ... لأحَقّ مَنْ جَارَتْ عَلَيْهِ ولَاتهُ
__________
145 - البيتان في نفح الطيب: 4/ 87.
146 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس: 239.
147 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 169.
148 - ديوان حاتم بن عبد اللَّه وأخباره: 223.
149 - الأبيات في شعر الخوارج (عمران): 169.
(2/59)

وَتُحَدِّثُ الأَقْوَام أَنَّ صَنَائِعًا ... غُرِسَتْ لَدَيَّ فَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ
هَذَا وَمَا طِبِّي بِجبنٍ إِنَّنِي ... فِيْكُمْ لَمطْرَقُ مَشْهَدٍ وَعَلَاتُهُ
العَلَاةُ: السَّنْدَانُ.

[من الوافر]
150 - أَأَقْتَبِسُ الضِّيَاءَ مِنَ الضَّبَابِ ... وَأَلْتَمِسُ الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ
بَعْدَهُ:
أُرِيْدُ مِنَ الزَّمَانِ النَّذْلِ بَذْلًا ... وَأَرْيًا مِزْحَتِي سَلَعٍ وَصابِ
أُرَجِّي أَنْ أُلَاقِي لاشْتِيَاقِي ... سَرَاةَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الكِلَابِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُقَسِّمُ فِيْهِ الظّنّ طَوْرًا مُكَذِّبًا ... بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَطَوْرًا أُصَدِّقُ (1)
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ كَانَتْ وَفَاتَهُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّال سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ:
إِنْ بَانَتْ سَرِيْرَتُكُمْ وَكَانَتْ ... فَضيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلْقِنَاعِ (2)
جَعَلْتُمُ ذَنْبَنَا أنَّا سَمْعِنَا وَ ... مَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْهُ أَيْضًا مَا كَتَبَ بِهِ ابْنُ حَازِمٍ إِلَى أخٍ لَهُ كَانَ أَثْرَى فَجَفَاهُ:
إِنْ بَلَغْتَ الَّتِي كُنَّا نُؤَّمِّلُهَا ... وَاسْتَشْرَفَتْ هِمَّتِي وَارْتَاحَ أُلَّافِي (3)
نَكرْتُ مِنْكَ أُمُوْرًا كُنْتُ أَعْرِفُهَا ... فِي حُسْنِ بِشْرٍ وَإِكْرَامٍ وَأَلْطَافِ
مَا كَانَ مِثْلِي حَرِيًّا أنْ تضيّعَهُ ... وَأَنْتَ مِكْرَامَةٌ مِنْ نَسْلِ أَشْرَافِ
__________
150 - الأبيات الجليس الصالح: 7.
(1) البيت في المنتحل: 233.
(2) البيتان فى ديوان ابن نباتة: 2/ 184.
(3) الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: 17/ 39 منسوبا إلى عبيد اللَّه بن طاهر ولا يوجد في ديوان ابن حازم.
(2/60)

[من الكامل]
151 - أَأُقَنِّعُ المَعْرُوفَ وَهُوَ كَأَنَّهُ ... بَدْرُ الدُّجَى إنِّي إِذًا لَلَئِيمُ

[من الطويل]
152 - أَأَكْرَمُ مِنْ ليْلَى عَلَيَّ فَتَبْتَغِي ... بِهِ الجاهَ أمْ كُنْتُ امْرَأً لَا أُطِيْعُهَا؟
قَبْلَهُ:
وَنُبّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ إِلَيَّ ... فَهَلَّا تَنْسَى لَيْلَى شَفِيْعُهَا
أَأَكْرَمُ. لبَيْتُ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
153 - أَأَكفرُكَ النَّعْمَاءَ عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ ... عَلَيَّ نُمُوَّ الفَجْرِ وَالفَجْرُ سَاطِعُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
154 - أَأُلْبِسُ هُجْرَ القَوْلِ مَنْ لَوْ هَجَوْتُهُ ... إِذَا لَهَجَانِي عَنْهُ مَعْرُوْفُهُ عِنْدِي

[من الكامل]
155 - أَألَيْكَ تَدْبِيْرُ القَضَاءِ وَصَرْفُهُ ... أَمْ مِنْ يَمِيْنِكَ قِسْمَةُ الأَرْزَاقِ؟
قَبْلَهُ:
إِنَّ البلَادَ إِذَا دَهَتْ ذَا هِمَّةٍ ... لَحَقِيْقَةٌ مِنْهُ بِوَشْكِ فرَاقِ
وَاللَّهُ مَا آتَتِ المَذَلَّةُ رَاضِيًا ... بِمَذَلَّةٍ إِلَّا عَلَى اسْتِحْقَاقِ
أَإِلَيْكَ. البَيْتُ

ابن المُعْتَزِّ: [من الوافر]
__________
151 - البيت في المنتحل: 89.
152 - البيتان في شرح ديوان الحماسة: 855 من غير نسبة.
153 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 1305.
154 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 64.
(2/61)

156 - أَأَمْزُجُ بِاللِّئَامِ دَمِي وَلَحْمِي ... فَمَا عُذْرِي إِلَى النَّسَبِ الكَرِيْمِ
قَبْلَهُ:
وَبكرٍ قُلْتُ مُوْرتي قَبْلَ بَعْلٍ ... وَإِنْ أَثْرَى وَعُدَّ مِنَ الصَّمِيْمِ
أَأَمْزُجُ. البَيْتُ

ابْنُ السُّلَيْمَانِيّ: [من الطويل]
157 - أَأَمْكَنْتُ مِنْ نَفْسِي عَدُوِّيَ ضَلَّةً ... ألَهْفِي عَلَى مَا فَاتَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ

[من الطويل]
158 - أَأَمْنَحُهُ وُدِّي وَيَمْنَحُنِي الأَذَى ... لَحَا اللَّهُ مَنْ تَرْضَى بِهَذَا خَلَائِقُه
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ:
أَأَنْ بَانَتْ سَرِيْرَتكمْ فَكَانَتْ ... فَضِيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلقِنَاعِ (1)
جعلتُمْ ذَنْبَنَا أَنَّا سَمِعْنَا ... وَمَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ آخَر:
أَأَنْ تَرَانِي خَيْرًا مِنْكَ تَحْسُدُنِي ... لَا زَالَ عَنْ صَدْرِكَ الدَّاءُ الَّذِي تَجدُ (2)

زِيَادٌ الأَعْجَم: [من الطويل]
159 - أَأَنْتُمْ أُوْلِي جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ وَالدَّبَا ... فَطَارَ وَهَذَا شَخْصكُمْ غَيْرُ طَائِرِ

العَوَّامُ بن عُقْبَةَ بن كعب: [من الطويل]
__________
156 - البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 63.
157 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 540.
158 - الصداقة والصديق: 182.
(1) البيتان في ديوان ابن نباتة: 2/ 184.
(2) البيت في روضة العقلاء: 137.
159 - البيت في ديوان زياد الأعجم: 73.
(2/62)

160 - أَأَنْ سَجَعَتْ فِي بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ ... تُجَاوِبُ أُخْرَى مَاءُ عَيْنَيْكَ دَافِقُ
بَعْدَ قَوْلِهِ: دَافِقُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بكَاءَ حَمَامَةٍ ... بِلَيْلٍ وَلَمْ يحْزِنْكَ أَلْفٌ مُفَارِقُ
وَلَمْ تَرَ مَفْجُوْعًا بِشَيْءٍ تُحِبُّهُ ... سِوَاكَ وَلَمْ يِعْشَقْ كَعِشْقِكَ عَاشِقُ
بَلَى فَأَفِقْ عَنْ ذِكْرِ لَيْلَى فَإنَّمَا ... أَخُو الصبْرِ مِنْ كَفِّ الهَوَى وَهُوَ تَائِقِ

أَبُو عُبَيْدِ بن حُمَيْدِ الكُوْفِيِّ: [من الطويل]
161 - أَأَنْ سُمْتَنِي ذُلًّا فَعِفْتُ حِيَاضَهُ ... سَخِطْتَ وَمَنْ يَأبَ المَذَلَّةَ يُعْذَرِ
بَعْدَه:
فَهَا أَنَا مُسْتَرْضِيْكَ لَا مِنْ جَنَايَةٍ ... جَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيْكَ فَاغْفِرِ

أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من البسيط]
162 - أَأَنْشرُ البَزَّ فِيْمَنْ لَيْس يَعْرِفُهُ ... وَأَنْثُرُ الدُّرَّ لِلْعُمْيَانِ فِي الغَلَسِ

الإِمَامُ الشَّافِعِيّ رحمهُ اللَّه: [من الطويل]
163 - أَأَنْعَمُ عَيْشًا بَعْدَ مَا حَلَّ عَارِضِي ... طَلَائِعُ شَيْبٍ لَيْسَ يُغْنِي خِضَابُهَا
بَعْدَه:
وَهُوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْتًا.
إِذَا اسْوَدَّ جِلْدُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ ... يَنْقص مِنْ لَذَّاتِهَا مُسْتَطَابُهَا
وَغِرَّةُ عُمْرِ المَرْءِ قَبْلَ مَشِيْبهِ ... وَقَدْ ذَهَبَتْ نَفسٌ تَوَلَّى شَبَابُهَا
فَلَا تَمْشيْنَ فِي مَنْكبِ الأَرْضِ فَاخِرًا ... فَعَمَّا قَلِيْلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابُهَا
وَدع عَنْكَ فَضَلَاتِ الأُمُوْرِ فَإِنَّهَا ... حَرَامٌ عَلَى نَفْس التّقي ارْتكَابُهَا
__________
160 - البيت الأول في سمط اللآلئ: 1/ 373 والأبيات كلها في مصارع العشاق: 1/ 295.
161 - البيان والتبيين: 3/ 149.
162 - البيت في الخصائص الواضحة: 234 من غير نسبة.
163 - القصيدة في ديوان الشافعي: 26 وما بعدها.
(2/63)

وَأحْسِنْ إِلَى الأُخْوَانِ تَمْلِك رِقَابَهُمْ ... فَخَيْرُ تِجَارَاتِ الرِّجَال اكْتِسَابُهَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فَأَنَّى طِعْمَتُهَا ... وَسِيْقَ إِلَيْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلَمْ أَرَهَا إِلَّا غُرُوْرًا بَاطِلًا ... كَمَا لَاحَ فِي جَوِّ الفلَاةِ سَرَابُهَا
وَمَا هِيَ إِلَّا جِيْفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ عَلَيْهَا ... كِلَابٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذَابُهَا
إِنْ تَجتنبها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِهَا وَ ... إِنْ تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلَابُهَا
فَطُوْبَى لِنَفْسٍ وطنت قَعْرَ بَيْتِهَا ... مُغْلَقَةَ الأَبْوَابِ مُرْخَى حِجَابُهَا
وَمَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا بِمَوْتِ شرَارِهَا ... وَلَكِنْ بِمَوْتِ الأَكْرَمِيْنَ ذِهَابُهَا
----- هَامَتِي ... على الرَّغْمِ مني حين طَارَ غُرَابُهَا
عَلِمْتُ خَرَابَ العُمْرِ مِنِّي فَزُرْتَنِي ... وَمَأْوَاك مِنْ كُلِّ الدِّيَار خَرَابُهَا
لَمَّا نَزَلَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ بَلْدَةَ سِيْرَافَ سُئِلَ الجُلُوْسُ لِلْقِرَاءةِ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَرَ هُنَاكَ مَنْ يُسَاوِي أَنْ يَجلسَ لَهُ فَكَتَبَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَعَلَّقَهَا فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِهِمْ.
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِنَفْطَوِيْهِ وَقَدْ كَتَبْتُ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّبَرُّمِ بِحِرْفَةِ الأَدَبِ هَامِشًا فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِهَا فِي هَذَا المَوْضِعِ فتطْلبُ مِنْ هُنَاكَ.

الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
164 - أَأنْفَاقُ مَالِ اللَّهِ فِي غَيْرِ كنْهِهِ ... وَمَنْعًا لِمَالِ المُرْمِلَاتِ الضَّرَائِكِ
قَبْلَهُ:
وَتضربُ أَقْوَامًا بَرَاءً ظهُوْرَهُمْ ... وَتَتركُ حقَّ اللَّهِ فِي ظَهْرِ مَالِكِ
أَإِنْفَاقُ. البَيْتُ

أحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
__________
164 - البيتان في ديوان الفرزدق (العلمية): 415.
(2/64)

165 - أَأَنْ وَثِقْتَ بِحِلْمِي سَاعَةَ الغَضَبِ ... خَطَبْتَ بِي فَأَنَا العَالِي عَلَى الخُطَبِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الكامل]
166 - أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي وَأُدِيْرُ مَنْ ... لَا يَرْعَوِي وَأَلُوْمُ مَنْ لَا يَخْتشَي
قَوْلُ الرَّضِيّ (يَخْتَتِي) أَيْ يَسْتَحِي يُقَال اخْتَتَى الرَّجُلُ إِذَا انْقَبَضَ وَاسْتَحِيَى وَهَذَا البَيْتُ لَمَّا عَادَ وَالِدُهُ مِنْ فَارِس فِي سَنْة خَمْس تِسْعِيْنَ ثَلَاثْمِائَةَ أوَّلُهَا:
قَدْ قُلْتُ لِلنَّفْسِ الشّعَاعِ أَضُمُّهَا ... كَمْ ذا القُرَاعُ لِكُلِّ بَابٍ مُصْمَتِ
قَدْ آنَ أنْ أَعْصِي المَطَامِعَ طَائِعًا ... لِلْيَأْسِ جَامِعَ شَمْلِيَ المُتَشَتِّتِ
يَقْضي الحَرِيْصُ وَلَا يَقْضِي إِرْبَةً ... مُتَعَلِّلًا أبَدًا بِغَيْرِ تَعَلُّتِ
قُلْ لِلَّذِيْنَ بَلَوْتَهُمْ فَوَجَدْتهُمْ ... آلًا وَغَيْرُ الآلِ تَنْفَعُ غُلَّتِي
أَعْدَدْتُكُمْ لِدِفَاعِ كُلِّ ملمَّةٍ عَنِّي ... فَكُنْتُمُ عَوْن كُلِّ مُلَمِّتِ
وَتَخَذْتِكُمْ إِلَى جُنَّةٍ فَكَأَنَّمَا ... نَظَر العَدُوّ مُقَاتِلِي مِنْ حُبَّتِي
تَأْبَى ثِمَارٌ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَةً ... وَفُرُوْعُ دَوْحَتِهَا لِئَامُ المَنْبَتِ
لَمَّا رَمَيْتُ إِلَيْكُمُ بِمَطَامِعِي ... كثر الخِلَاجِ مُقَلِّبًا لِرَوِيَّتِي
وَوَقَفْتُ دُوْنَكُمُ وُقُوْفَ مُقَسِّمٍ ... حَذرَ المَنِيَّةِ رَاجِيًا أُمْنِيَّتِي
قَدَمٌ تَؤُمَّكُمُ وَأُخْرَى تَنْثَنِي ... عَنْكُمْ وَحَزْمُ الرَّأْي لِلْمُتَثَبِّتِ
لَوْلَا الحَوَادِثِ مَا أَفَدْتُ تَجَارِبًا ... يَعسُو الرَّطِيْبُ وَيَقْرَحُ الجَدْعُ الفَتِي
بَأْسٌ سقنَ المَطَالِبَ عَنْكُمُ ... وَلَوَى إِلَى الأَوْطَانِ عِنْقَ مَطِيَّتِي
لا عذر إلّا ذهابي عنكم ... فإذا ذهبت فيامكم من رجعتي
فلأرحلن رحيل لا متلهّفِ ... لفراقكم أبدًا ولا متلفّتِ

الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: [من الكامل]
167 - أَأُلَامُ فِي طَلَبِ الأَحِبَّةِ بَعْدَ مَا ... حَنَّتْ مِنَ الطَّرَبِ الحمَامُ الوُقَّعُ
__________
165 - البيت في مجلة المجمع العلمي الأردني (المستدرك): مج 6 ع 74: 43.
166 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 287 - 288.
167 - البيتان في المحب والمحبوب: 60 منسوبان إلى الحسين بن الضحاك.
(2/65)

قَبْلَهُ:
يا صَاحِبَيَّ دَعَا المَلَامَةَ إِنَّمَا ... شَرُّ المَلَامَةِ أَنْ يُلَامَ المُوْجَعُ
أَأُلَامُ فِي طَلَبِ. البَيْتُ

مِهْيَارُ: [من الكامل]
168 - أَأُلَامُ فِيْكَ وَفِيْكَ شِبْتُ عَلَى صِبًا ... يَا جَوْرَ لَائِمَتِي عَلَيْكَ وَلِمَّتِي
قَبْلَهُ:
وَإِذَا عَدَتَ سِنِيَّ لَمْ أَكُ بِالِغًا ... عَدَدَ الأَنَابِيْب الَّتِي فِي صَعْدَتِي
أَأُلَامُ فيك. البَيْتُ
وَلأَنْفُضَنَّ يَدَيَّ يَأْسًا مِنْكُمُ ... نَفْضَ الأَنَامِلِ مِنْ تُرَابِ المَيِّتِ
وَلَا لمعن بِكُلِّ بَيْتٍ شَارِدٍ ... لَمْعَ المُهَنَّدِ فِي يَمِيْنِ المُصْلِتِ
مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ تَخُبُّ إِلَيْكُمُ ... بِشَوَاظِهَا خَبَبَ الجوَادِ المفْلِتِ
وَأَقُوْلُ لِلْقَلْبِ المُنَازعِ نَحْوَكُمْ ... أَقْصرْ هَوَاكَ لَكَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي
أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي. البَيْتُ
يا ضَيْعَةَ الأَمَلِ الَّذِي وَجَّهْتَهُ ... طَمَعًا عَلَى الأَقْوَامِ بَلْ يا ضَيْعَتِي
قَوْمٌ إِذَا حَضرُوا النَّدِيَّ مَهَانَةً ... غَطَسَتْ مَوَازِنهُمْ بِغَيْرِ مُشَمَّتِ
يا دَهْرُ حَسْبَكَ قَدْ أَصَبْتَ مَقَاتِلِي ... مَا زِلْتَ تَطْلُب بِالمَقَادِرِ غِرَّتِي
مَا لِي أجِيْلُ عَلَى سِوَاكَ بِمَا جَنَى ... قَدَرٌ عَلَى قَدَرٍ وَأَنْتَ بَلِيَّتِي

[من المتقارب]
169 - أَأَيَّامَ الغِنَى أْقْبِلِي ... كَمَا كُنْتِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
__________
168 - الأبيات في ديوان مهيار: 1/ 154.
169 - البيت في خريدة القصر (المغرب): 290
(2/66)

170 - أَأَيَامَ لَهْوِي هَلْ مَوَاضِيْكَ عُوَّدُ ... وَهَلْ لِشَبَابٍ ضَلَّ بِالأَمْسِ مُنْشِدُ
هَذَا آخر الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَتَانِ مُتَحَرِّكَتَانِ وَلَيْسَ بَعْدُهَمِ أَلِفٌ سَاكِنَةٌ وَعُدَّةِ أَبْيَاتِهِ عَدَا مَا عَلَى الهَامِشِ خَمْسٌ وَسِتُّوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ مُتحَرِّكَةٌ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ.
* * *
__________
170 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 374.
(2/67)

[من الكامل]
171 - آتِي البُيُوْتَ مِنَ الظُّهُوْرِ وَلَا أَرَى ... إِتْيَانَ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَبْوَابِ

ابْنُ المُعَلِّمُ: [من البسيط]
172 - آتِيْهِ بِالصَّدْقِ مِن قَوْلِي فَيتبِعُهُ ... ظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ

إسْحَاق المُوْصِلِّيُّ: [من الكامل]
173 - آخِ الرِّجَالَ المُنْصِفِيْنَ بِوَصْلِهِمْ ... وَأَتْرُك مَوَدَّةَ كُلَّ مَنْ لَمْ يُنْصِفِ
قَوْلُ إسْحَاق إبْرَاهِيْم المَوْصِلِي هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا دُلَفٍ وَبَعْدَهُ:
لَا خَيْرَ فِي مِذْقِ الإخَاءِ مُوَكّلٍ ... آذَى الصَّدِيْقَ مَلُوْلَة مُسْتَطْرَفِ

ابْنُ العَمِيْدِ: [من مجزوء الكامل]
174 - آخِ الرِّجَالَ مِنَ الأَبَا ... عِدِ وَالأَقَارِبَ لَا تُقَارِب
بَعْدَه:
إِنَّ الأَقَارِبَ كَالعَقَارِ ... بِ بَلْ أَضَرّ مِنَ العَقَارِب
175 - آخِ الكِرَامَ إِذَا أَرَدْتَ أُخُوَّةً ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَخَا الحِفَاظَ أَخُوْكا
بَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لم يَلِدْهُ أَبُوْكَا ... وَأخٍ أَبُوْهُ أَبُوْكَ قَدْ يَجْفُوْكَا
وَالنَّاسُ مَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخُوْهُمُ ... فَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهِمُ رَفَضوْكَا
كَمْ أُخْوَةٌ لَكَ لم يَلِدْكَ أَبُوْهُمُ ... وَكَأَنَّمَا آبَاؤُهُمْ وَلَدُوْكَا
لَوْ كُنْتَ تَحْمِلُهُمْ عَلَى مَكْرُوْهَةٍ ... يَخْشَى الحتُوْفَ بِهَا لَمَا خَذَلُوْكَا
__________
172 - البيت في فوات الوفيات: 1/ 64 منسوبا إلى أحمد الدبيثي.
173 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 155.
174 - البيتان في الإعجاز والإيجاز: 192.
175 - الأبيات في العقد الفريد: 2/ 227 من غير نسبة.
(2/68)

وَأَقَارِبٍ لَوْ أَبْصرُوْكَ مُعَلَّقًا ... بِنِيَاطِ قَلْبِكَ ثُمَّ مَا رَحَمُوْكَا

أَبُو هِفَّانَ: [من الكامل]
176 - آخِ الكِرَامَ عَلَى المُدَامِ تَزِيْدُهَا ... طِيْبًا عَلَى الطِّيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهَا

اليَزِيْدِيُّ: [من مجزوء الكامل]
177 - آخِ الكِرَامَ فَإنَّ صُح ... بتَكَ اللِّئَامَ عَلَيْكَ وَصْمَه
بَعْدَهُ:
المَالُ أَصْلِحْهُ فَلَيْسَ ... لِمُقْتِرٍ فِي النَّاسِ حُرْمَهْ
وإِذَا اسْتَشَرْتَ فَلَا تُشَاوِرُ ... غَيْرَ مَنْ جَرَّبْتَ حَزْمَهْ
وَدَعِ المِرَاءَ لأَهْلِه ... وَاحْذَرْ مَعَرَّتهُ وَإثِمَه

[من الرمل]
178 - آخِ مَنْ آخَيْتَ عَن تَجْرِبَةٍ ... لَا يَغُرَّنْكَ مِنَ النَّاسِ الطُّرَرْ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا الأجْسَامُ مَا لَمْ تَبلهُم ... إِنَّمَا النَّاسُ كَأَمْثَالِ الشَّجَر

[من الخفيف]
179 - آخِ مَنْ شِئْتَ ثُمَّ رُمْ مِنْهُ شَيْئًا ... تُلْفِ مِنْ دُوْنِ مَا تَرُوْمُ الثُّرَيَّا
وَمِنْ البَابِ قَبلِهِ قَوْلُ:
أآذَنَتْ قُوَّتِي بِضعْفٍ شَدِيْدٍ وَ ... الهَوَى فِي تَضَاعُفٍ وَمَزِيْدِ
كَمْ أَكُوْنُ يَا فَظَّةَ القَلْبِ ... وَلَوْ كُنْتُ زُبْرَهُ مِنْ حَدِيْدِ
__________
176 - البيت في أبو هفان شاعر: 60.
177 - الأبيات في نور القبس: 33.
178 - البيتان في الموشى: 22.
179 - البيت في المنتحل: 239.
(2/69)

أَنْتِ إِنْ كُنْتِ لَيْسَ يُرْضِيْكِ مَا بِي ... ثُمَّ أَحْبَبْتِ أَنْ تَرْتَدِي فَرِيْدِي

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
180 - آرَاؤُكُمْ وَوُجُوْهُكُمْ وَسُيُوْفُكُمْ ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا نَجَمْنَ نُجُوْمُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
181 - آسَادُ مَوْتٍ مُخْدِرَاتٍ مَا لَهَا ... إِلَّا الصَّوَارِمُ وَالقَنَا آجَامُ
أَخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقَالَ:
أآسَادُ مَلْحَمَةٍ فَإِنْ سَكَنَ الوَغَا ... كَانُوُا أُسُوْدَ أَسِرَّةٍ وَمَنَابِرِ (1)

خَارِجَةُ بن مَلِيْح المَالِكِيُّ: [من البسيط]
182 - آلُ الزُّبَيْرِ نُجُوْمٌ يُسْتَضَاءُ بِهَا ... اذَا احِتبَى اللَّيْلُ فِي أَثْوَابِهِ زَهَرُوا

أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
183 - آلَةُ العَيْشِ صحَّةٌ وَشَبَابٌ ... فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى

[من الخفيف]
184 - آلَةُ المَجْلِسِ البَهِيِّ إِذَا مَا ... كُنْتَ فِيْهِ الدَّوَاةُ وَالأَقْلَامُ
بَعْدَهُ:
تَتَهَادَى مِنْهَا البَلَاغَاتُ وَالأَحْكَامُ ... مَنْثُوْرُهَا مَعًا وَالنِّظَامُ

[من البسيط]
__________
180 - البيت في ديوان ابن الرومي: 4/ 319.
181 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 141.
(1) البيت في ديوان البحتري: 2/ 1018.
182 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 82.
183 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 130.
184 - البيتان في أدب الكتاب للصولي: 92 منسوبان إلى أبي هفان ولا يوجد في الديوان.
(2/70)

185 - آلَيْتُ بِاللَّهِ أنِّي لَا أَمَلُّكُمُ ... وَلَا أَرُوْمُ لِعَهْدِ الحُبِّ تَحْوِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَأَفْسَدَ الغَدْرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ ... لِيَقْضِي اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولَا

السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من المنسرح]
186 - أآمَنَ فِي ظَلِّهِ رَعِيَّتِهِ ... خَوْف أَعَادِيْهِ حِيْنَ عَادَاهَا
بَعْدَهُ:
أهمَلَهَا فِي نَوَالِهِ وَغَدَا ... مُشْتَمِلًا بِالحُسَامِ يَرْعَاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ تَرْثِي زَوْجَهَا:
أآمَنَكَ اللَّهُ كُلّ رَوْعٍ ... وكلّ ما كُنْتَ تَتَّقِيْهِ (1)

بَعْضهُمْ فِي المُرْدَانِ: [من السريع]
187 - آنَافُهُمْ فِي الجَّوِّ مَعْقُوْصَةٌ ... وَيَنْهَرُوْنَا وَيَهِيْنُوْنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْلُ مَلِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَرْوَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا ... لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (2)
رزقتَ وزَارةً فَنَظرتَ فِيْهَا وَ ... كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ ... وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنتقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غيْرَ اللَّيَالِي ... تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ ... فَأَصبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
__________
186 - البيتان في ديوان السري الرفاء: 458.
(1) البيت في نور القبس: 60.
(2) الأبيات في ربيع الأبرار 5/ 147.
(2/71)

لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمُ
فَبُعْدًا لَا انْقِضاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ

الخَوَارِزْمِيُّ، وَتُرْوَى للرَّضِيّ: [من الكامل]
188 - آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ إنَّهَا ... رُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاقِ
قَبْلَهُ:
أَوَ مَا شَمِمْتَ بِذِي الأبَارِق نَفْحَةً ... خَاضَتْ إِلَى كَبِدِ الفَتَى المشتاقِ
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَسُقِيْتَ بِالكَأْسِ الَّتِي سُقّيْتهَا ... أَمْ هَلْ عَدَتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَضِفِ الغرَامَ لِمُعْرِقٍ مِنْ دَائِهِ ... إِنِّي لأَقْدَمُ مِنْكَ فِي العُشَّاقِ
أَبْثَثْتُهُ كَمَدِي وَطُول تَغَرُّبِي ... وَأَلِيْمَ مَا بِي مِنْ جَوًى وَفِرَاقِ
أَشْكُو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي ... وَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي

زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من مجزوء الكامل]
189 - آهًا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ ... مَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى

المُتَنَبِّيّ: [من الخفيف]
190 - آهِ لَمْ يَدْرِ بِالعَذَابِ فُؤَادٌ ... لم يَذُقْ طَعْمَ فُرْقَةِ الأَحْبَابِ

ابن أَبِي مُرَّةَ: [من المنسرح]
191 - آهِ مِنَ الحُبِّ آهِ مِنْ كبِدِي ... وإن لم أَمُتْ في غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الرمل]
__________
188 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 70.
189 - البيت في ديوان البهاء زهير: 199.
190 - البيت في معجز أحمد: 71 ولا يوجد في الديوان.
191 - البيت في أمالي القالي: 1/ 32.
(2/72)

192 - آهِ مِنْ ذا أيْنَ عُدْمٍ وَمَشِيْبِ ... رُبَّ سُقْمٍ لَا يُدَاوَى بِطِيْبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْل مَالِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَروَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا ... لِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ (1)
رزقتَ وزَارةً فَنَظَرْتَ فِيْهَا وَ ... كُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍ ... وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلْمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الحِلْمِ يَنْتَقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غَيْرَ اللَّيَالِي ... تَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍ ... فَأَصْبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمٌ
فَبُعْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
هَذَا آخِرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَعْدَهُ أَلِفٌ سَاكِنَة وَعِدَّةُ أَبْيَاتِهِ اثْنَانِ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَهْدَهَا بَاءٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة أَوْ مُتَحَرِّكَةٌ.
* * *

عَبَدَانُ الأَصْفَهَانِيُّ: [من السريع]
193 - أبا العَلَاءِ اسْكُتْ وَلَا تُؤْذِنَا ... بِشَيْنِ هَذَا النَّسَبِ البَارِدِ
قَوْل عَبدَانَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا العَلاءِ الأَسَدِي وَبَعْدهُ:
أتَدَّعِي فِي أَسَدٍ نِسْبَةً ... هَلْ تَقْبَلُ الدَّعْوَى بِلَا شَاهِدِ؟
صحّ لنَا وَالِدهُ أَوَّلًا ... وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ الوَالِدِ
__________
192 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 105.
(1) الأبيات في ربيع الأبرار: 5/ 147.
193 - الأبيات في المنتحل: 146.
(2/73)

[من الطويل]
194 - أبَا العز إِنَّ الإِبلَ يَنْفَعُ رِسْلُهَا ... وَكَانَ دَمُ الثَّأرِ النُّمَيْرِيِّ أَنْفَعَا
هَذَا يُقَالُ فِي الأَخْذِ بِالثَّأْرِ وَتَرْكِ الدِّيةِ

المُتَنَبِّيّ فِي كَافُورُ: [من الطويل]
195 - أبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأسِ فَضْلٌ أنَالُهُ ... فَإنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِيْنٍ وَتَشْرَبُ
هَذَا مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلهَا: أُغَالِبُ فِيْكَ الشَّوْقَ وَالشَّوْق أَغْلَبُ الَّتِي مَدَحَ بِهَا المُتَنَبِّيّ بِهَا كَافُوْر وَكَانَتْ قد وَقَعَتْ إِلَى أَبِي الفَضْلِ ابْنِ العَمِيْدِ فَلَمَّا وَرَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَيْهِ مَدَحَهُ بِهَا يَوْمًا وَجَعَلَ بَدَل قَوْلِهِ أَبَا المِسْكِ أَبَا الفَضْلِ.
قلما أَنْشَدَهَا اسْتَطَالَ وَتَكَبَّرَ وَأَظْهَرَ بِهَا إِعْجَابًا كَثِيْرًا فَقَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الفَضْلِ لِبَعْضِ نُدَمَائِهِ أَخْرَجَ هَذِهِ القَصيْدَةَ لِيَنْخَفِضَ فَلَمَّا رَآهَا تَبَسَّمَ وَخَجِلَ.

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
196 - أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الجَّهَالَةَ أُمُّهَا ... وَلُوْدٌ وَأُمُّ العَقْلِ حَدَّاءُ حَائِلُ

إبْرَاهِيْم الصُّوْليُّ: [من الطويل]
197 - أبَا جَعْفَرٍ خَف نَوْبَةً بَعْدَ دَوْلَةٍ ... وَعَرِّجْ قَلِيْلًا عَنْ مَدَى غَلْوَائِكَا
قَوْلُ إبْرَاهِيْم هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدُ المَلِكِ بنَ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرَ:
لَئِنْ كَانَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمًا حَوَيْتَهُ ... فَإِنَّ رَجَائِي فِي غَدٍ كَرَجَائِكَا
وَلَهُ أَيْضًا يُخَاطِبُهُ:
أَبَا جَعْفَرٍ هَلَّا اصْطَنَعْتَ مَوَدَّتِي ... فَكُنْتَ مُصِيْبًا فِيَّ أَجْرًا وَمَصْنَعَا
فَكَمْ صَاحِبٍ قَدْ جَلَّ عَنْ قَدْرِ صَاحِبٍ فَمَدَّ لَهُ الأَسْبَابَ فَارْتَفَعَا مَعَا
__________
195 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 182.
196 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 128.
197 - البيت في الشعر والشعراء: 1/ 88.
(2/74)

هُوَ أَبُو إِسْحَقَ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ بن مُحَمَّد بن صُول وَكَانَ صُوْلُ مَلِكًا مِنَ الأَتْرَاكِ فَفَتَحَ يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِ بَلَدَهُ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ فَهُمْ مَوَالِي يَزِيْدَ وَلَمَّا دَعَا يَزِيْدُ إِلَى نَفْسِهِ لَحقَ بِهِ صُوْلُ لِيَنْصُرَهُ فَصَادَفَهُ قَدْ قُتِلَ وَكَانَ صُوْلُ يُقَاتِلُ كُلُّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَزِيْد مِنْ جَيْشِ بَنِي أُمَيَّةَ وَيَكْتِبُ عَلَى سِهَامِهِ صُولُ يَدْعُوْكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيْدَ بن عَبْد المَلِكِ فَاغْتَاظَ وَجَعَلَ يَقُوْلُ: وَيْلِي عَلَى ابنِ القَلْفَاءِ وَمَالَهُ وَالدُّعَاءِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ وَلَعَلَّهُ لَا يَفْقَهُ صَلَاتَهُ وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّد بن صُوْل مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَدُعَاتِهَا.
وَقَالَ قَوْمٌ ادَّعُوا أَنَّهُمْ عَرَبٌ وَأَنَّ العَبَّاسَ بن الأحْنَفِ الشَّاعِرَ خَالَهُمْ، وكَانَ مُحَمَّد بن صُوْلُ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ وَقَتَلهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيّ لَمَّا خَالَفَ مَعْ مُقَاتِل بن حَكِيْمٍ.
وَأَمَّا إبْرَاهِيْم أَبُو العَبَّاس وَأَخُوْهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا كانا مِنْ وُجُوْهِ الكِتَابِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أسَنّهُمَا وَأشَدّهُمَا تَقَدُّمًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ أَأْدَبَهُمَا وَأَحْسَنَهُمَا شِعْرًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ وَعَبْدُ اللَّهِ أَخُوْهُ مِنْ صنَائِعِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ اتَّصَلَا بِهِ فَرَفَعَ مِنْهمَا وَتَنَقَّلَ إبْرَاهِيْمُ فِي الأَعْمَالِ لِلحِيْلَةِ وَالدَّوَاوِيْنَ إِلَى أنْ مَاتَ وَهُوَ يَتَقَلَّدُ دِيْوَانَ الضِّيَاعِ وَالنَّفَقَاتِ بِسرَّ مَنْ رَأَى فِي سَنَةِ ثَلَاثَ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ فِي النِّصفِ مِنْ شَعْبَانَ.
كَانَ محمد بن عَبْدِ المَلِكِ بن الزَّيَّاتِ صدَاقَةٌ تُمَّ آذَاهُ وَقَصدَهُ وَصَارَتْ بَيْنَهمَا شَحْنَاءُ عَظِيْمَةٌ لَا يُمْكِنُ تَلَافِيْهَا فَكَانَ إبْرَاهِيْمُ يَهْجُوْهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ: أَبَا جَعْفَرٍ.

البَيْتَانِ. [من الطويل]
198 - أبَا جَعْفَرٍ دَعْنِي وَنَفْسَكَ فَارْعَهَا ... فَبِالرِّجْلِ مِنْهَا كُلُّ شَاةٍ تُعَلَّقُ

كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
199 - أبَاحَتْ حِمًى لَمْ يَرْعَهُ النَّاسُ قَبْلَهَا ... وَحَلَّتْ دِيَارًا لَمْ يمُنْ قَبْلُ حَلَّتِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ مَا كَتَبَهُ ابْنُ المُدَبِّرِ إِلَى أَخِيهِ وَهُوَ فِي الحَبْسِ:
__________
199 - البيت في ديوان كثير: 98.
(2/75)

أَبَا إسْحَاقِ إِنَّ بِكْرَ اللَّيَالِي ... عَطَفْنَ عَلَيْكَ بِالخَطْبِ الجَّسِيْمِ (1)
فَلَمْ أرَ صَرْفَ هَذَا الدَّهْرِ يخْنَى ... بِمَكْرُوْهٍ عَلَى غَيْرِ الكَرِيْمِ
لَعَلَّ غَدًا خِلَافَ اليَوْمِ حالًا ... فَخُذْ عِلْم اللَّيَالِي عَنْ عَلِيْمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن التَّعَاوِيْذِيّ فِي وَصْفِهِ الدُّنْيَا:
أَبَاطِيلٌ تُصَوِّرُهَا الأمَانِي ... وَأَحْلَامُ يُمَثِّلُهَا المَنَامُ (2)

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من التقارب]
200 - أبَا حَسَنٍ إِنَّ حَبْلَ المِطَالِ ... إِذَا مُدَّ كَانَ بِلَا آخِر
هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ جَحْظَةَ البَرْمَكِيَّ وَبَعْدَهُ:
فَإِمَّا اصْطَنَعْتَ إِلَى شَاكِرٍ ... وَإِمَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى عَاذِرِ

أَبُو المَكَارِمِ الآمَدِيَّ: [من الوافر]
201 - أبَا حَسَنٍ كَفَفْتُ عَنِ التَقَاضِي ... بِوَعْدِكَ لاعْتِصَامِكَ بِالمِطَالِ

صَاحِبُ زَبِيْد: [من الطويل]
202 - أبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجَهْلَ بِالفَتَى ... وَللْحِلْمُ أَحْيَانًا مِنَ الجَّهْلِ أَقْبَحُ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
203 - أبَا حَسَنٍ مَا كَانَ عَذْلَيْكَ دُوْنَهُمُ ... لوَاجِدَةً إِلَّا لأَنَّكَ تَفْهَمُ
بَعْدَهُ:
سوَى أَنَّ إِنْسَانًا إِذَا حَالَ وُدّهُ ... وَمَلَّ صَدِيقًا لَمْ يَزَلْ يَتَجَرَّمُ
__________
(1) الأبيات في ديوان المعاني: 2/ 232.
(2) البيت في ديوان ابن التعاويذي: 289.
200 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 61.
201 - البيت في خريدة القصر: 2/ 479.
202 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 135.
203 - البيتان في ديوان البحتري: 1979.
(2/76)

يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ: [من الطويل]
204 - أبَا خَالِدٍ قَدْ هِجْتَ حَرْبًا مَرِيْرَةً ... وَقَدْ شَمَّرَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ فَشَمِّرِ

[من الطويل]
205 - أبَا دُلَفٍ يَا أَكْذَبَ النَّاسِ كلِّهُمُ ... سِوَايَ فَإنِّي فِي مَدِيْحِكَ أكذَبُ
قَبْلَهُ:
أَبُو دُلَفٍ كَالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتهُ ... وَبَاطِنهُ خلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ (1)
أَبَا دُلَفٍ. البَيْتُ

العَبَّاس بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
206 - أبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُ ... وَإِنْ أَنْصَفُوا حَتَّى تَعُقَّ وَتَظْلِمَا
يُخَاطِبُ أَخَاهُ أَبَا طَالِبٍ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاطِعُ فِي إِيْمَانِنِا تَقْطُرُ الدَّمَا
تَرَكْنَاهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهَا ... لِذِي رَحِمٍ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَحْرَمَا
وَزَعْنَاهُمْ وَزع الحَوَامِسِ غدْوَةً ... بِكُلِّ سَرِيْجِيّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا
أَبَا طَالِبٍ. البَيْتُ

الخَوَارِزْمِيُّ: [من الوافر]
207 - أبَا عَمْرٍو رُوَيْدَكَ مِنْ حِجَابٍ ... فَلَسْتَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الجلِيْلِ
بَعْدَهُ:
__________
204 - البيت في شعراء أمويين (يزيد بن الحكم): ق 3/ 261.
205 - البيت في الكامل في اللغة: 2/ 154.
(1) البيت في ديوان المعاني: 1/ 106.
206 - الأبيات في الأوائل: 48.
207 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 259.
(2/77)

وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْه عَنَّا ... فَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجِهِ الجَّمِيْلِ
بَعْدَهُ:
لشذَاكَ إِذَا نَازَلْتَ قِرْنًا سَبَقْتَهُ ... إِلَى الأرْضِ وَاسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ أَوَّلَا

أنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيِّ: [من الطويل]
208 - أبَا قَطَرِيٍّ لَا تُصَارعْ فَإنَّنِي ... أَرَى قَرْنَكَ الأَعْلَى وَإِيَّاكَ أَسْفَلَا
قَوْلُ طرفَةَ هَذَا هُوَ المَثَلُ يُضرَبُ عِنْدَ ظُهُوْرِ الشَّرَّيْنِ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يُخَاطِبُ النَّعْمَانَ بن المُنْذِرِ حِيْنَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَقِيْلَ بَلْ يُخَاطِبُ عُمْرَو بِنِ هِنْدٍ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المبَرَّدُ: العَرَبُ تَقُوْلُ حَنَانَيْكَ وَدَوَالَيْكَ وَحَجَازَيْكَ وَهَذَاذَيْكَ. فَأَمَّا حَنَانَيْكَ فَرَحْمَتَكَ، وَدَوَالَيْكَ مِنَ المُدَاوَلَةِ هَذِهِ مَرَةً وَهَذِهِ مَرَةً، وَحَجَازَيْكَ مِنَ المُحَاجَزَةِ، وَهَذَاذَيْكَ هَذِا هَذَا أَيْ قَطْعًا قَطْعًا وَأنْشَدَ فِي دَوَالَيْكَ:
إِذَا شُقَّ بردٌ شُقَ بِالبُرْدِ بُرْقَعُ ... دَوَالَيْكَ حَتَّى كُلّنَا غَيْرُ لَابِسٍ (1)
وَأنْشَدَ فِي حَنَانَيْكَ وَيُقَالُ حَنَانَكَ أَيْضًا:
حَنَانَكَ رَبَّنَا وَلَهُ عَنَوْنَا ... بَرِيْئًا مَا تغَنَّثَكَ الدُّمُوْمُ (2)
قَوْلُهُ: وَلَهُ عَنَوْنَا أَرَادُوا لَكَ عَنُوْنَا أَيْ أَطَعْنَا، وَالعُنُوّ الطَّاعَةُ وَيُقَالُ لَمْ تَعْنِ الأرْضُ وَلَمْ تَعُنْ إِذَا لَمْ تَنبتْ شَيْئًا. وَتَغَنَّثَكَ تَلْزَقُ بِكَ وَتَكَدُّرِكَ، وَأنْشَدَ فِي هَذَاذَيْكَ:
ضَرْبًا هَذَاذَيْكَ وَطَعْنًا وَخَزَّا.
وَبَيْتُ طرْفَةَ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَلَا اعْتَزْليْني اليَوْمَ يَا خَوْلَ أَوْ غُضِّي ... فَقَدْ نَزلَتْ حَدْبَاءُ مُعْضِلَةُ العَضِّ (3)
__________
208 - البيت والذي قبله في حماسة الخالديين: 101.
(1) البيت في أمالي الزجاجي: 131.
(2) البيت في شرح أدب الكاتب: 226.
(3) البيت في طرفة بن العبد حياته وشعره (رسالة ماجستير): 203.
(2/78)

قَوْلُهُ: غُضِّي كُفِّي بَعْضَ لَوْمِكِ وَمِنْهُ قِيْلَ فُلَانٌ يَغُضُّ بَصَرَهُ أَيْ يَكُفُّهُ، وَحَدْبَاءُ: دَاهِيَةٌ مُنْكَرَةٌ وَمُعْضِلَةٌ مُثْقِلَةٌ مَضيِّقَةٌ.

[من الطويل]
209 - أبَا مَالِكٍ لَا تَعْلَقَتْكَ رِمَاحُنَا ... أبَا مَالِكٍ إِلَّا وَخَدُّكَ صَاعِرُ

طَرْفَةُ: [من الطويل]
210 - أبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا ... حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
قَالَ الخبرَأرْزِيّ فِي طَبِيْبٍ اسْمُهُ نُعْمَانُ:
أَقُوْلُ لِنُعْمَانَ وَقَدْ سَاقَ طِبُّهُ ... نفُوْسًا نَفِيْسَاتٍ إِلَى سَاكِنِي الأَرْضِ (1)
أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ

وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
211 - أبَا مُنْذِرٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رُمْتَ حَرْبَنَا ... فَمَنْزِلُنَا رَحْبٌ مسَافَتُهُ مُفْضِ

عَدِيّ بنُ زَيْدٍ:
212 - أبَا مُنْذِرٍ جَازَيْتَ بِالحُبِّ أَهْلَهُ ... فَمَاذَا جَزَاءُ المُبْغِضِ المُتبغِّضِ؟
قَوْلُ عُدَيّ بن زَيْدُ العَبَادِيّ هَذَا يُخَاطِبُ النُّعْمَانُ بن المُنْذِرُ لَمَّا حَبَسَهُ.

طَرْفَةُ: [من الطويل]
213 - أبَا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفَاءَ فَهِبْتَهُ ... وَحِدْتَ كمَا حَادَ البَعِيْرُ عَنِ الدَّحْضِ

لَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
__________
210 - البيت في طرفة بن العبد حياته وشعره (رسالة ماجستير): 444.
(1) البيتان في ديوان الخبزأرزي: 131.
211 - البيت في ديوان الخبزأرزي 131.
212 - البيت في ديوان عدي بن زيد: 136.
213 - ديوان طرفه (برطرند): 141.
(2/79)

214 - أبَا مُنْذِرٍ كَانَتْ غُرُوْرًا صَحِيْفَتِي ... وَلَمْ أُعْطِكُمْ فِي الطَّوْعِ مَالِي وَلَا عِرْضِي

لَهُ أَيْضًا:
215 - أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلْكُمَاةِ نِزَالَهَا ... إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ عَنْ قَنًا بَيْنَها رَفْضِ

لَهُ أَيْضًا:
216 - أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلأُمُوْرِ الَّتِي تُرَى ... عَلَى مِرَّةٍ تَحْدُو الشَّرَائِعَ بِالنَّقْضِ

المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
217 - أبِالإِسْكَنْدَرِ المَلِكِ اقْتَدَيْتُمْ ... فَمَا تَضَعُوْنَ فِي بَلَدٍ وِسَادَا؟
هَذَا آخِرُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلَهُ أَلِفٌ وَبَعْدَهَا بَاءٌ وَرَاءهَا ألِفٌ فِي الكِتَابَةِ وَعِدَّتُهَا خَمْسٌ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا لَفظَهُ كَلَفْظِ الأَوَّلِ وَهُوَ فِي الكِتَابَة باليَاءِ أَفْرَدْنَاهُ وَجَعْلَنَاهُ وَحْدهُ لِيَحْصَل الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَلَمْ نَجْعَلَهُ ببَاب (أب ي) لِئَلَّا يُلتَبَسُ بهِ وَلأَنَّهُ فِي اللَّفْظِ مُغَايِرٌ لَهُ.
* * *

[من الطويل]
218 - أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمَتْنِي جُدُوْدَهُمُ ... وَمَجْدِي لِمَجْدِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ

أنْشَدَ المُفَضَّلُ الضَّبِيُّ: [من الكامل]
219 - أَبَى الشِّعْرُ إِلَّا أَنْ يَفِيء رَدِيْئُهُ ... عَلَيَّ ويَأْبَى مِنْهُ مَا كَانَ مُحْكَمَا

يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ وَقِيْلَ لَبِيْدُ: [من الطويل]
__________
214 - البيت في ديوان طرفه (برطرند): 1400.
215 - البيت في ديوان طرفه (برطرند): 142.
216 - البيت في ديوان طرفه (برطرند): 142.
217 - البيت في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 9/ 343.
218 - البيت في التذكرة الحمدونية: 2/ 222 منسوبا إلى قيس بن الخطيم.
219 - البيت في زهر الآداب: 1/ 245.
(2/80)

220 - أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازعُ

حَنْظَلَةُ بنُ دُرَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ: [من الطويل]
221 - أَبَى الضَّيْمَ أَنَّى فِي أَرُوْمَةِ نَهْشَلٍ ... طَوِيْلُ العَصَا يَوْمَ الحِفَاظِ صَلِيْبُهَا

[من الطويل]
222 - أَبَى الفَضْلُ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ لأهْلِهِ ... وَحُسْنُ الثَّنَا إِلَّا لآلِ مُحَمَّدِ

[من الطويل]
223 - أَبَى القَلْبُ إِلَّا امَّ عَمْرٍ وفَأَصْبَحَتْ ... صَفِيَّتُهُ إِنْ زَارَهَا أوْ تَجَنَّبَا
بَعْدَهُ:
عدُوّ لِمَنْ عَادَتْ وَسِلْم لِسِلْمهَا ... وَمَنْ قَرَّنت لَيْلَى أَحَبَّ وَقَرَّبَا (1)

أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: [من الطويل]
224 - أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَحُبَّهَا ... عَجُوْزًا وَمَنْ يُحْبِبْ عَجُوْزًا يُفَنَّدِ
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الأَسْوَد الدُّؤلِيّ وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ عَجُوْزٌ فَعُوتبَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
أَبَى القَلْبُ، البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
كَبُرْدِ اليَمَانِي قد تَقَادَمَ عَهْدهُ ... وَرُقْعَتُهُ مَا شِئْتَ فِي العَيْنِ وَاليَدِ
وَفِي حُبِّ الكِبَارِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مُحلّم المرَّارُ بنُ سَعْدٍ:
قَصَّرْتُ يَوْمَكُمَا بِبِيْضٍ بدّن ... نُجْلِ العُيُوْنِ نَوَاعِمِ لَمْ تَيْأَسِ
يَوْمَ ارْتَمَتْ قَلْبِي بِأَسْهُمِ ... لَحْظهَا أُمُّ الوَليْدَةِ فِي نِسَاءٍ عُنَّسِ
مِنْ بَعْدِ مَا لَبسَتْ مَلِيًّا حُسْنهَا ... وَكَأَنَّ دِرع جَمَالِهَا لَمْ يُلْبَسِ
بَيْضَاءُ معْظَمَةَ المَلَاحَةِ مِثْلَهَا ... لَهْوَ الجلِيْسِ وَدَعْوَةُ المُتَفَرِّسِ
__________
(1) البيت في نهاية الأدب: 5/ 48.
224 - البيتان في ديوان أبي الأسود الدؤلي: 264.
(2/81)

الأبِيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
225 - أَبَى اللَّهُ أَنْ تُهْدَى غُدَانَةَ لِلهُدَى ... وَأَنْ لَا يَكُوْنُوا الدَّهْرَ إِلَّا مَوَالِيَا

المُتَنَبِّيّ: [من المتقارب]
226 - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَتَأتَّى الجهُوْلُ ... لِتَعْلِيْمِ مَا فِيْهِ لَمْ يُخْلَقِ

قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
227 - أَبَى اللَّهُ أَنْ يَلْقَى الرّشَادَ مُتَيَّمٌ ... أَلَا كلُّ أمْرٍ حُمَّ لَا بُدَّ وَاقِعُ

ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
228 - أَبَى اللَّهُ إِلَّا أثّنا آلَ خِنْدِفٍ ... بِنَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ الأنَامُ وَيُبْصِرُ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
229 - أَبَى اللَّهُ تَدْبِيْرَ ابنِ آدَمَ نَفْسَهُ ... وَأنّى يَكُوْنُ العَبْدُ إِلَّا مُدَبَّرَا
قَبْلَهُ:
كَمَا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُحِيْلَ شَبَابَنَا ... مَشِيْبًا وَلَمْ يَأْنِ المَشِيْبُ تَعَذَّرَا
كَذَلِكَ يُعِيْنُنَا إِحَالَةُ شَيْبنَا ... شَبَابًا إِذَا ثَوْبُ الشَّبَابِ تَحَسَّرَا
أَبَى اللَّهُ. البَيْتُ.

[من الطويل]
230 - أَبَى اللَّهُ لِلأُلَّافِ إِلَّا تَفَرُّقًا ... وَلِلدَّهْرِ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ جَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
__________
225 - البيت في شعراء أمويين (الأبيرد): ق 4/ 267.
226 - لم يرد في ديوانه.
227 - البيت في ديوان قيس بن ذريح: 90.
228 - البيت في ديوان ذي الرمة: 649.
229 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 150.
(2/82)

وَذِي أوْجهٍ يَرْمِي الصَّدِيْقَ بشَرِّهِ ... عَلَى أَنَّهُ مِمَّا يُحِبُّ بَعِيْدُ
تَخَلَّقَ أَخْلَاقًا فَلَمَّا امْتَحَنتهَا ... تَجَلَّيْنَ عنه وَالمَنَاقِبُ سُوْدُ
مَلُوْلٌ إِذَا قَارَبَتْ حَدَّ بعَادهُ ... يِسُؤْكَ إِنْ عَاتَبْتَهُ وَيَزِيْدُ
وَأَنَّى بِعَهْدٍ مِنْ مَلُولٍ لِصَاحِبٍ ... بَلَى رُبَّمَا حَلَّ البِلَادَ سُرُوْرُ
أَبَى اللَّهُ لِلأُفَّ إِلَّا تَفَرُّقًا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ:
أَبَى اللَّهُ لِي وَالأكْرَمُوْنَ عَشِيْرَتِي ... مَقَامِي عَلَى دَحْضٍ وَنَوْمِي عَلَى وَخْزِ (1)

عَلِيّ بنُ مِسْهَرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
231 - أَبَى اللَّهُ لي نَيْلَ العُلا بِمَذَلَّةٍ ... وَلَوْ أَنَّنِي فِيْهَا بِمَا شِئْتُ أَظْفَرُ
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ وَهَبٍ: النَّفْسُ بِالصَّدِيْقِ آنَسُ مِنْهَا بِالعِشْقِ. هَذَا سُلَيْمَانُ بنُ وَهَبٍ بنُ سَعِيْدٍ وَزَرَ لِلْمُهْتَدِيُ وَوَزَرَ لِلْمُعْتَمِدِ وابنُ هَذَا وَهُوَ أَبُو القَاسَمِ عُبَيدُ اللَّهِ بن لسُلَيْمَانَ بنُ وَهَبٍ وَزَرَ لِلْمُعْتَضِدِ أكْثَرَ خِلَافَتِهِ وَكَانَ سَرِيًّا مِنَ الوَزَرَاءِ وابنُ هَذَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ القَاسَمُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وهب وَزَرَ لِلْمُعْتَضِدِ وَالمُكْتَفِي وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ المُكْتَفِي شَابًّا وابنُ هَذَا أَبِي الحَسَنِ الحُسَيْنُ القَاسمِ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ وَيُلَقَّبُ بِأَبِي الجمَالِ وَكَانَ مِنْ أَقْيَحِ النَّاسِ وَزَرَ لِلْمُقْتَدِرِ يَسِيْرَةً وَلُقِّبَ بِعَمِيْدِ الدَّوْلَةِ وَهَذَا يُكَنَّى بِأَبِي وَأَبُوْهُ أَوَّلُ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ مِنْ وُزَرَاءِ بَنِي لُقِّبَ بِوَلِي الدَّوْلَةِ وَأَبُو الكَمَالِ هَذَا ضُرِبَتْ رَقَبَتَهُ لأنَّهُمْ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ. وَأَخُو هَذَا أبي الجمَالِ وهو أبو جَعْفَرَ محمد بن القَاسَمِ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ وَزَر لِلْقَاهِرِ ثَلَاثةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةَ أَيَّامٍ وَتَوَفّي وهو آخِرُ مَنْ كانت له وِزَارَةٌ مِنْ بَيْتِ سُلَيْمَانَ بن وَهَبٍ.

ابْنُ مِسْهَرٍ أَيْضًا: [من الطويل]
232 - أَبَى اللَّهُ لِي وَصْلَ اللَّئِيْمِ وَإِنْ عَلَتْ ... بِهِ قَدَمُ العَلْيَاءِ فَوْقَ الكَوَاكبِ
__________
(1) البيت في البصائر والذخائر: 4/ 66 منسوبًا إلى النمري.
(2/83)

يَحْيَى مُحَمَّد الحَصْكَفِيُّ: [من الطويل]
233 - أَبَى اللَّهُ وَالسَّبْقُ الَّذِي قَدْ أَلِفْتُهُ ... إِلَى الفَضْلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ الفَضْلُ

الشَّمَرْدَلُ: [من الطويل]
234 - أَبَى المَرْءُ إِلَّا أَنَّ كُلَّ بَنِي أَبٍ ... سَيُمْسُوْنَ شَتَّى غَيْرَ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ

مَنْصوْرٌ الفَقِيْهُ: [من الطويل]
235 - أبَى النَّاسُ أَنْ يَرْضُوا مِنَ النَّاسِ حَالَةً ... وَأَنْ يَقْبَلُوا عُذْرًا وَإِنْ كَانَ نَيِّرَا

السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من المتقارب]
236 - أبَى النَّاسُ إِلَّا ذَمِيْمَ الفِعَالِ ... إِذَا جُرِّبُوا وَقَبِيحَ الكَذِبْ

أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
237 - أبَى خُلُقُ الدُّنْيَا حَبِيْبًا تُدِيْمُهُ ... فَمَا مَطْلَبِي مِنْهَا حَبِيْبًا تَرُدُّهُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا كَافُوْرُ الأخْشِيْدِيّ أَوَّلُهَا:
أوَدُّ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا تُوُدّهُ ... وَأَشْكُو بَيْنَنَا وَهِيَ جُنْدُهُ
أَبَى خُلُقُ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأَسْرَع مَفْعُوْلٍ فَقُلْتُ تَعَيُّرًا ... تكلف شَيْءٍ فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ
وَأَتْعَبُ خَلْقُ اللَّهِ مَنْ زَادَ هَمَّهُ ... وَقَصَّرَ عَمَّا تَشْتَهِي النَّفْسُ وَجْدُهُ
فَلَا تَنْحَلَنَّ بِالمَجْدِ مَالَكَ كُلَّهُ ... فَيَخْلُ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عقدُهُ
وَدَبِّرهُ تَدْبِيْرَ الَّذِي المَجْدُ كَفَّهُ ... إِذَا حَارَبَ الأَعْدَاءَ وَالمَالُ ضِدّهُ
فلا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ... ولا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدهُ
وَفِي النَّاسِ مَنْ يَرْضَى بِمَيْسُوْرِ عَيْشِهٍ ... وَمَرْكُوْبُهُ رِجْلَاهُ والثوب جلدُه
__________
234 - البيت في شعراء أمويين (الشمردل): ق/ 547.
236 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 192.
237 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 19.
(2/84)

وَلَكِنَّ قَلْبًا بَيْنَ جَنْبَيّ مَالِهِ ... مَدًى يَنتهِي بِي فِي مَرَادٍ أحُدّهُ
فَيَا أَيُّها المَنْصُوْرُ بِالجدِّ سَعْيُهُ ... وَيَا أَيُّهَا المَنْصُوْرُ بِالسَّعْي جدّه
تَوَالَى الصِّبَى عَنِّي فَأَخْلَفْتَ طِيْبَهُ ... وَمَا ضَرَّنِي لَمَّا رَأَيْتكَ فَقْدُهُ
فَكُنْ فِي اصْطِنَاعِي مُحْسِنًا ... يَبِنْ لَكَ تَقْرِيْبُ الجوادِ وَشَدُّهُ
إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلِهِ ... فَإِمَّا تُنَفذِيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إِلَّا كَغَيْرِهِ ... إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النِّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَمَا رِغْبَتِي فِي عَسْجَدٍ أَسْتَفِيْدهُ ... وَلَكِنَّهَا فِي مَفْخَرٍ أَسْتَجِدّهُ
فَإِنَّكَ مَا مَرَّ النّحُوْسُ بِكَوْكَبٍ ... وَقابلتهُ إِلَّا وَوَجهَكَ سَعْدُهُ
يَجُوْدُ بِهِ مَنْ يَفْضحُ الجوْدَ جُوْدُهُ ... وَيَحْمِدَهُ مَن يفضح الحَمْدَ حَمْدُهُ

عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
238 - أبَى دَهْرُنَا إِسْعَافَنَا فِي نُفُوسِنَا ... وَأَسْعَفَنَا فِيْمَنْ نُحِبُّ وَنُكْرِمُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهُ نُعْمَاكَ فِيْهِمْ أَتِمّهَا ... وَدَعْ أَمْرَنَا إِنَّ المُهِمَّ المُقَدَّمُ
كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بِهُمَا إِلَى عُبَيْدُ اللَّهِ ابن سُلَيْمَانَ وَقَدْ اسْتَوْزَرَهُ المُعْتَضِدُ وَكَانَ بَينَهُمَا ودّ مُسْتَحْكِمٌ وَصدَاقَةٌ قَدِيْمَةٌ.

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
239 - أبَى قَدْرُنَا فِي الجُّوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أبَدًا قَدْرُ

العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
240 - أبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصِفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاضِبُ فِي أَيْمَانِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا
__________
238 - البيت في أدب الكتاب للصولي: 234.
239 - البيت في ديوان أبي تمام: 3/ 617.
240 - البيتان في عيون الأخبار: 1/ 148.
(2/85)

كَتَبَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيْمَا كَتَبَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِهَذِيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُمَا:
أَبَى قَوْمُنَا أنْ ينْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ. وَبَعْدَهُ:
أَبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُ، مُتَمَثِّلًا بِهِمَا

سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بن حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: [من الطويل]
241 - أبَى لَكَ فِعْلَ الخَيْرِ رَأْيٌّ مُقَصِّرٌ ... وَنَفْسٌ أَضَاقَ اللَّهُ بِالخَيْرِ بَاعَهَا

النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الطويل]
242 - أبَى لَكَ قَبْرٌ لَا يَزَالُ مُوَاجِهًا ... وَضَرْبَةُ فَأْسٍ فَوْقَ رَأْسِي فَاقِرَهْ
لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَان المَدِيْنَةِ خَطَبَ فَقَالَ:
وَاللَّهِ مَا تحبُّونَنَا وَلَا نُحِبُّكُمْ أَبَدًا أَنْتُمْ أَصْحَاب عُثْمَانَ وَأَصْحَابنَا إِذْ نَفَيْتمُوْنَا عَنِ المَدِيْنَةِ وَنَحْنُ أَصْحَابُكُمْ يَوْمَ الحرَّةِ وإِنَّمَا مَثَلنَا كما قَالَ النَّابِغَةُ: أبَى لَكَ قَبْرٌ. البَيْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ العَرْبَ زعمُوا أَنَّ حَيَّةً كَانَتْ فِي بَيْتِ رَجُلٍ فَقَتَلتهُ فَتَرَصَّدَ لها أَخُوْهُ لِيَقْتِلَهَا طَلَبًا لِثَأْرِهِ فقالت لَهُ الحَيَّةُ صَالِحْنِي عَلَى أَنْ أُؤَدِّي لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ دِيْنَارًا فَفَعَلَ فَلَمَّا كَثرَ مَالَهُ تَذَكَّرَ فَأَعَدَّ فَأْسًا وَتَرَصَّدَ لها فَرَمَاهَا فَأَشْوَاهَا وَشَجَّ رَأْسَهَا فَأَفْلتتْ فَنَدمَ الرَّجُلُ لَمَّا لَمْ يَنَل ثأْرَهُ وَفَاتَهُ مَا كَانَ يَنَالَهُ فَدَعَاهَا يَوْمًا إِلَى المُرَاجَعَةِ عَلَى أَنْ يُصالِحُهَا فَقَالَتْ لَا يَقَعُ الصِّلْحُ بَيْنَنَا مَا رَأَيْتَ قَبْرَ أَخِيْكَ وَرَأَيْتُ أَثَرَ الفَأْسِ فِي رَأْسِي. وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ خُرَافَاتِ العَرَبِ. وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَا يُبْعدُ الصّلْحُ فِيْهِ وَقَدْ نَظَمَهُ النَّابِغَةُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لأَلْقَى مِنْ ذَوِي الضِّغْنِ مِنْهُمُ ... وَمَا أَصبَحَتْ تَشْكُو مِنَ البَثِّ سَاهِرَه
كَمَا لَقِيَتْ ذَاتُ الصَّفَا مِنْ حَلِيِفِهَا ... وَكَانَتْ تَدِيْهِ المَالَ غَبًّا وَظَاهِرَه
فَلَمَّا رَأَى أَنْ ثَمَّرَ اللَّهُ مَالَهُ ... وَأَصبَحَ مَسْرُورًا [وسدَّ مفاقرَه]
تَذَكَّرَ أَنِّى جعَلُ اللَّهُ جَنّةً ... فَيُصْبِحُ ذَا مَالٍ وَيَقتلُ وَاتِرَه
__________
241 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 129.
242 - الأبيات في ديوان النابغة الذبياني 68 - 70
(2/86)

أَكَبَّ عَلَى فَأْسٍ يَحدُّ غرَارهَا ... مذكرةً مِنَ المَعَاوِلِ بَاتِرَه
وَقَامَ عَلَى حُجْرٍ لها فَوْقَ صَخْرَةٍ ... لِيَقْتِلَهَا [أو تخلف الكف بادره]
فَلَمَّا وَقَاهَا اللَّهُ ضَرْبَةَ فَأْسِهِ ... وَللبرِّ عَيْن لَا يغْمِضُ نَاظِرَه
تَنَدَّمَ لَمَّا فاتَهُ الدَّخْلُ عِنْدَهَا ... وَكَانَتْ لَهُ إِذْ خَاسَ بِالعَهْدِ قَاهِرَه
فَقَالَ تَعَالِي نَجْعَلُ اللَّهَ بَيْننَا ... عَلَى مَالنا أَوْ [تنجزي لي آخرَه]
فَقَالَتْ مَعَاذَ اللَّهَ أَفْعَلُ إِنَّنِي ... رَأَيْتكَ مَسْجُوْرًا يَمِيْنكَ فَاجِرَه
أَبَى لَكَ قَبْرٌ. البَيْتُ وَهُوَ المَثَلُ.

جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
243 - أبَى لِي إِبَائِي أَنْ أَلِيْنَ لِرَائِضٍ ... وَإِنْ أَبْتَغِي سلْمَ امْرِيءٍ يَبْتَغِي حَرْبِي
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ مُحَمَّد بن وَهَبٍ:
أَبَى لِي إِغْضَائِي الجفُوْنَ عَلَى القَذَى ... نَفْسِي أنْ لَا عُيْرَ إِلَّا مُفَرَّجُ (1)
لَا رُبَّمَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِأَهْلِهِ ... وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ

النَّاجِمُ: [من الوافر]
244 - أبَى لِي أَنْ أُجِيْبَكَ أَنَّ قَدْرِي ... أبَى لِي أَنْ أُنَازِعَكَ الكَلَامَا

مُحَمَّد بنُ حَازِمٍ: [من الوافر]
245 - أبَى لِي أَنْ أُطِيْلَ الشِّعْرَ قَصْدِي ... إِلَى المَعْنَى وَعِلْمِي بِالصَّوَابِ
بَعْدَه:
يَصِفُ شِعْر نَفِسِهِ:
وَإِيْجَازِي بِمُخْتَصَرٍ بَلِيْغٍ ... حَذَفْتُ بِهِ الفُصُوْلَ مِنَ الجوَابِ
فَأَبْعَثَهُنَّ أَرْبَعَةً وَخَمْسًا ... مُنَقَّحَةً بِألْفَاظٍ عِذَابِ
__________
(1) البيتان في الفرج بعد الشدة: 5/ 89.
244 - البيت في شر سعيد بن الحسن الناجم: 79
245 - الأبيات في ديوان محمد بن حازم: 24.
(2/87)

خَوَالِدَ مَا حَدَا لَيْلٌ نَهَارًا ... وَمَا حَسُنَ الصَّبِيّ بِأَخِي شَبَابِ
فَهُنَّ وَإِنْ أَقِمْتُ مُسَافِرَاتٍ ... تَهَادَاهَا الرُّوَاةُ مَعَ الرّكَابِ
يَكُنَّ إِذَا وَسِمْتُ بِهِنَّ قَوْمًا ... كَأَطْوَاقِ الحَمَامَةِ فِي الرّقَابِ
قَالَ هَذِهِ الأبْيَات وَقَدْ عَاتَبَهُ يَحْيَى بن الهَيْثَم عَلَى اخْتِصَارِ الشّعْرِ.

يَزِيْدُ بنُ المُهَلَبِ: [من الوافر]
246 - أبَى لِي أَنْ أُقِيْمَ عَلَى هَوَانٍ ... مَشَايِخُ كلُّهُمْ جَلْدٌ صَبُوْرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا شَهِدُوا الحُرُوْبَ فَهُمْ لُيُوث ... وإِنْ سُئِلُوا النّوَالَ فَهُمْ بُحُوْرُ

الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الهزج]
247 - أبَى لِي طَاعَةَ الضَّيْمِ ... مَضَاءُ القَلْبِ وَالنَّصْلِ
هَذَا آخِرُ الفَصلِ الَّذِي أوَّلُ أَبْيَاتِهِ أَبَى وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُوْنَ بَيْتًا.
* * *

البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ قَالَهَا فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ أوَّلُهَا:
بِحيثُ انْعَقَدَ الرَّمْلُ ... غَزَالٌ دَأْبُهُ المَطْلُ
سرور لِلْمَوَاعِيْدِ ... فَلَا مَنْع وَلَا بَدْلُ
خلعنا طَاعَة الحُبِّ ... فَلَا عَهْدٌ وَلَا الُّ
إذا ما نَفَع الجهْلُ ... فَإنَّ الضَّائِرَ العَقْلُ
تَقيتُ الشَّوْكَ بِالنَّعْلِ ... فَشَاكَتْ قَدَمِي النَّعْلُ
[يُضَامُ] العدد الكثر ... وَيَأْبَى العَدَدُ القُلُّ
[وقد ينتصر] الوَاحِدُ ... لَا مَالٌ وَلَا أَهْلُ
[لقد كنتُ] شَدِيْدَا الِضِ ... نِّ أنْ يَنْقَطِعَ الحَبْل
__________
247 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 210 وما بعدها.
(2/88)

[ولكِنّي رعيتُ] الأرْ ... ضَ مَا طَابَتْ لِي البَقْلُ
[ولا عارٌ على الما ت ... ح أنْ يَغْلِبَهُ البَجْلُ
نَدَامَايَ على الهَمّ ... سَقَى عَهْدَكُمُ الوَبْلُ
وَحَيَّاكُمْ بِرَيَّاهُ ... جَدِيْدُ الرَّوْضِ مُخْضَلُّ
[تذكرتكم والدم ... ع لا وابِل ولا طلٌّ]
[فما أخلفكم] جارٍ ... مِنَ المَاقَيْن مُنْهَلُّ
وَفِي الأَيَّامِ مَا يُسلي ... وَلَكِنْ أَيْنَ مَنْ يَسْلُو
أَبَى لِي طَاعَةَ الضَّيْمِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هِيَ البَيْدَاءُ وَالظَّلْمَا ... ءُ وَالنَّاقَةُ وَالرَّجْلُ
شَرَاءُ المَرْءِ لِلْمَوْتِ ... بِبَيْعِ الضَّيْمِ لَا يَغلُو
وَإنَّ الجانِبَ الوَعْرَ ... عَلَاهُ الجانِبُ السَّهْلُ

[من الطويل]
248 - أبَتْ حُرْمَةُ المَوْلَى عَلَى العَبْدِ أَنْ يُرَى ... مُقِيْمًا عَلَيْهِ حُجَّةً كَالمُنَاظِرِ

ابن الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
249 - أبَتْ شَجَرَات أَنْ تَطِيْبَ ثِمَارُهَا ... وَقَدْ خَبُثَتْ أَعْرَاقُهَا وَفُرُوْعُهَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
تَسَرْبَلْتُم النُّعْمَى فَطَالَ عثَاركُم ... بأَذْيَالِهَا وَاسْوَدَّ مِنْهَا نُصُوغهَا
وَمَا عُطِرَتْ أَثْوَابُهَا إِذَا عَلَتْكُمْ ... وَلَا حَسُنَتْ فِي رَأْيِ عَيْنٍ دُرُوْعهَا
وَلَمْ تَظْلِمُوا إِنْ تعثروا في ملابسٍ ... مذيّلةٍ أَبْوَاعُكُمْ لَا بُيُوعهَا

الحُطَيْئَةُ: [من الطويل]
250 - أبَتْ شَفَتَايَ اليَوْمَ إلَّا تَكَلُّمًا ... بِسُوْءٍ فَمَا أَدْرِي لِمَنْ أَنَا قَائِلُه
__________
249 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 369 وما بعدها.
250 - البيتان في ديوان الحطئية: 118.
(2/89)

قَالَ الحُطَيْئَةُ هَذَا يَهْجُو نَفْسَهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَرَى لِي وَجْهًا شَوَّهَ اللَّهُ خَلقَهُ ... فَقُبِّحَ مِنْ وجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُه
وَقَالَ يَهْجُو أَبَاهُ وَعَمَّهُ وَخَالَهُ:
لَحَاكَ اللَّهُ ثُمَّ لَحَاكَ حَقًّا ... أَبًا وَلَحَاكَ مِنْ عَمٍّ وَخَالِ (1)
فَنِعْمَ الشَّيْخِ أَنْتَ لِذِي المَخَازِي ... وَبِئْسَ الشَّيْخُ أَنْتَ لَدَى المَعَالِي
جَمَعْتُ اللَّوْمَ لَا حَيَّاكَ رَبِّي ... وَأَنْوَاعَ السَّفَاهَةِ وَالضَّلَالِ
وَقَالَ يَهْجُو أُمَّهُ:
تَنَحِّي فَاقعَدِي عَنَّا بَعِيْدًا ... أَرَاحَ اللَّهُ مِنْكِ العالَمِيْنَا (2)
أَغُرْبَالًا إِذَا استُوْدَعْتِ سرًّا ... وَكَانُوْنًا عَلَى المُتَحَدِّثِيْنَا
وَقَالَ يَهْجُو امْرَأتَهُ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيْدَتهُ لَكَاعِ (3)

[من الكامل]
251 - ابْتَعْتُ ظَبْيَةً بِالغَلَاءِ وَإِنَّمَا ... يُعْطِي الغَلَاءَ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي
بَعْدَهُ:
وتَرَكْتُ أَسْوَا القِبَاحِ لأهْلِهَا ... إِنَّ القِبَاحَ وإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
252 - أَبَتْ لِي قَبُوْلَ الخَسْفِ نَفْسٌ أبِيَّةٌ ... تَبِيْعُ بِعِزِّ المَوْتِ ذُلَّ حَيَاتِهَا
__________
(1) الأبيات في ديوان الحطيئة: 130.
(2) البيتان في ديوان الحطيئة: 144.
(3) البيت في ديوان الحطيئة: 93.
251 - البيتان في حماسة الخالديين: 87.
252 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 260 من غير نسبة.
(2/90)

[من الطويل]
253 - أَبَتْ مِصْرُ إسْعَافِي بِمَا كُنْتُ أَرْتَجِي ... وَأَخْلَفَنِي مِنْهَا الَّذِي كنْتُ آمُلُ
بَعْدَهُ:

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
254 - أَبَتْ نَفْسِي البُكَاءَ لِرُزْءِ شَيْءٍ ... كَفَى شَجْوًا لِنَفْسِي رُزْءُ نَفْسِي

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الوافر]
255 - أَبَتْ هِمَمِي تُسِيْغُ المَاءَ صَفْوًا ... ذَا مَا الذُّلُ حَامَ عَلَى الزُّلَالِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَصَيْنَا فِيْكَ أَحْدَاثَ اللَّيَالِي ... وَطَاوَعْنَا المَكَارِمَ وَالمَعَالِي
وَفِيْكَ رَجَمْتُ أَحْشَاءَ الأَعَادِي ... بِأَطْرَافِ الذَّوَابِلِ وَالنِّصَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَمْ أَعْلَمْ كَعِلْمِ بَنِي زَمَانِي ... بِأَنَّ القُرْبَ دَاعِيَةُ المَلَالِ
وَإِنَّكَ حِيْنَ تَطْمَعُ فِي نِضَالِي ... وَتَعْلَمْ أَنَّ لِي سَبْقُ النِّصالِ
كَمَاشٍ فِي الهَيَاجِ بِلا حُسَامٍ ... وَسَاعٍ فِي الظَّلَامِ بِلَا ذُبَالِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
شِمَالُ المَالِ تَعْلُو عَنْ يَمِيْنِي ... وَيُمْنَى المَجْدِ تَقْصرُ عَنْ شِمَالِي
أَقُوْلُ لِهِمَّتِي لَمَّا أَبَتْ لِي ... مُعَاتَبَةَ الملولِ عَلَى الوِصَالِ
أُعَاتِبُهُ لَعَلَّ العَتْبَ يَشْفِي ... وَإِنْ كَانَ بِكَسْفِ بَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
__________
253 - البيت في البيان والتبيين منسوبا إلى أبي دهمان الغلابي.
254 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 187.
255 - القصيدة في ديوان الشريف الرضي: 2/ 200 وما بعدها.
(2/91)

رَأَى العُذَّالُ بَذْلَ المَالِ طَبْعِي ... وَأَسْبَابُ الشَّجَاعَةِ مِنْ خِلَالِي
فَلَمْ أَعْذل عَلَى خَوْضِ المَنَايَا ... وَلَمْ أَعْتَبْ عَلَى بَذْلِ النَّوَالِ
أَذم عَلَى العُلَى ظُلْمًا لأَنِّي ... أعُل بِمَائِهَا ظَمَأَ السُّؤَالِ
وَمَا زِلْنَ العَوَاطِلَ كُلّ يَوْمٍ ... مِنَ العَلْيَاءِ يَذْمُمْنَ الخَوَالِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَثَرْنَا فِي قَبَائِلَهَا عَجَاجًا ... تَرَكْنَا مِنْهُ أَثرًا فِي الهِلَالِ

الرَضِيُّ أَيْضًا:
256 - أَبثُّكَ أَنِّي رَاغِبٌ فِي مَعَاشِرٍ ... يَضِنُّوْنَ بِالوُدِّ الصَّحِيْحِ وَأسْمَحُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا جَنَوا ذَنْبًا إِلَيَّ احْتَقَرْتُهُ ... فَأَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ العَظِيْمِ وَأَصْفَحُ
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعَادًا وَجَفْوَةً ... وَماَ عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ

جَرِيْرٌ: [من الوافر]
257 - أبَحْتَ حِمَى تِهَامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ ... وَمَا شَيْءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاحِ

[من البسيط]
258 - إِبْخَلْ بِعِرْضِكَ يَوْمًا لَا تُدَنِّسْهُ ... فَالبُخْلُ بِالعِرْضِ مَحْسوْبٌ مِنَ الكَرَمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِبْدَأ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِنْ انتهَتْ عَنْهُ فأنتَ حليم (1)
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أبَدَى عَوَارَكَ مَشْهَدِي ... وَاللِّصُّ تَفْضَحُهُ -
__________
256 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 324.
257 - البيت في ديوان جرير: 99.
(1) البيت في البيان والتبيين: 1/ 173.
(2/92)

المُطَرِّزُ: [من مجزوء الكامل]
259 - أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي ... عِزًّا وَيَرْفَعُكَ انْخِفَاضِي
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
بَسْطِي إِلَيْهِ يَدِي ... فَأَصْبَحَ فِي انْقِبَاضِ
أبَدًا تَزِيْدُكَ ذِلَّتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
. . . . . . . . . . . . . ... أَذَتْكَ أنْ أَمُوْتَ وَأَنْتَ رَاضِ
هُوَ أَبُو بَكْر بن أَبِي القَاسَمِ المَخْزُوْمِيّ المَطَرَّز مِنْ شُعَرَاءِ الأَنْدَلُسِ.

أبو الطيب المتنبي [من الخفيف]
260 - أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهَبُ الدُّنْيَا فَيَا ... لَيْتَ جُوْدَهَا كَانَ بُخْلَا
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الطَّيِّبِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثي بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُعَزِّيْهِ بِأخْتِهِ الصُّغْرَى لَمَّا تُوُفِّيَتْ وَيُسَلِّيْهِ بِبَقَاءِ الكُبْرَى وَأوَّلُ القَصِيْدَةِ:
إِنْ يَكُنْ صَبْرُ ذِي الرَّزِيَّةِ فَضْلا ... تَكُنِ الأَفْضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلَّا
أَنْتَ يَا فَوْقَ أنْ تُعَزَّى عَنِ الأَ ... حْبَابِ فَوْقَ الَّذِي يُعَزِّيْكَ عَقْلَا
وَبِأَلْفَاظِكَ أَهْتَدِي فَإِذَا عَزَّاكَ ... قَالَ الَّذِي قُلْتُ قَبْلَا
قَدْ بَلَوْتَ الخُطُوْبَ حُلْوًا وَمُرًّا ... وَسَلَكْتَ الأيَّامَ حَزْنًا وَسَهْلَا
وَقِبْلْتَ الزَّمَانَ عِلْمًا ... فَمَا يُغْرَبُ قَوْلًا وَلَا يُجَدَّدُ فِعْلَا
أَجِدُ الحَزْنَ فِيْكَ حفْظًا وَعَقْلًا ... وَأَرَاهُ فِي الخَلْقِ ذُعْرًا وَجَهْلَا
وَلَعَمْرِي لَقَدْ شَغِلْتَ المَنَايَا ... بِالأَعَادِي فَكَيْفَ يَطْلبْنَ شغْلَا
وَكَمِ انتشتْ بِالسُّيُوْفِ مِنَ الدَّه ... ر أَسِيْرًا وَبِالنّوَالِ مُقِلَّا
خِطْبَةٌ لِلْحَمَامِ لَيْسَ لَهَا ... رَدٌّ وَإِنْ كَاَنَتِ المُسَمَّاةُ ثَكْلَا
وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مِنَ النَّاسِ كُفْؤًا ... ذَاتُ خَدْرٍ أَرَادَتِ المَوْتَ بَعْلَا
__________
260 - القصيدة في ديوان المتنبي: 3/ 123 - 133.
(2/93)

وَلَذِيْذُ الحَيَاةِ أَنْفَس فِي النَّفْسِ ... وَأَشْهَى مِنْ أنْ تَمِلَّ وَأَجْلَا
وَإِذَا الشَّيْخُ قَالَ أُفٍّ فَمَا مَلَّ ... حَيَاةً وَإِنَّمَا الضِّعْفَ مَلَّا
آلَةُ العَيْشِ صِحَّةٌ وَشَبَابٌ ... فَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
أبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهِبُ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَكَفَت كَوْنَ فَرْحَةٍ تُوْرِثُ الغَمَّ ... وَخَلُّ يُغَادِرُ الوَجْدَ خِلَّا
وَهِيَ مَعْشُوْقَة عَلَى الغَدْرِ لَا تَح ... فِظُ عَهْدًا وَلَا تتمِّمُ وَصْلَا
كُلُّ دَمْعٍ يَسِيْلُ مِنْهَا عَلَيْهَا ... وَبِفَكِّ اليَدَيْنِ مِنْهَا تخَلَّى
شِيَمُ الغَانِيَاتِ مِنْهَا فَمَا أَدْرَى ... لِذَا أَنَّثَ أسمَهَا النَّاسُ أَمْ لَا
أَيُّهَا البَاهِرُ العُقُوْلَ فَمَا يدْركُ ... وَصْفًا أَتْعَبْتَ فِكْرِي فَمَهْلَا
مَنْ تَعَاطَى تَشَبُّهًا بِكَ أَعْيَاهُ ... مَنْ دَلَّ في طَرِيْقكَ ضلَّا
فَإِذَا مَا اشْتَهَى خُلُوْدَكَ دَاعٍ ... قَالَ لَا زِلْتَ أَوْ تَرَى لَكَ مثلَا

وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
261 - أبْدُو فَيَسْجُدُ مَنْ بِالسُّوْءِ يَذْكُرُني ... وَلَا أُعَاتِبُهُ صَفْحًا وَإهْوَانَا

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
262 - أبْدَى التَّوَاضُعَ لَمَّا نَالَهَا رِعَةً ... عَنْهَا وَنَالَتْهُ فَاخْتَالَتْ بِهِ تِيْهَا

أَبُو فِرَاسِ بن حَمْدَان: [من الخفيف]
263 - أبْذُلُ الحَقَّ لِلْخُصُومِ إِذَا مَا ... عَجِزَتْ عَنْهُ قُدْرَةُ الحُكَّامِ
قَبْلَهُ:
لَسْتُ بِالمُستَضِيْمِ مَنْ هُوَ دُوْنِي ... اعتِدَاءً وَلَسْتُ بِالمُسْتَضَامِ
أَبْذلُ الحَقَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
__________
261 - البيت في ديوان المتنبي: 3/ 223.
262 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 2421.
263 - الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: 283
(2/94)

ربَّ أَمْرٍ عَفَفْتُ عَنْهُ اخْتِيَارًا ... حَذَرًا مِنْ أَصَابِعِ الأَيْتَامِ

[من الكامل]
264 - أَبْشِرْ بِطُوْلِ سَلَامَةٍ وَبقَاءِ ... وَبِنِعْمَةٍ مَوْصُوْلَةٍ كَمَّاءِ
بَعْدَهُ:
وَأَقْبَلَ كطُلّ نَيْلِ المُنَى لِسَعَادَةٍ ... تَحْظَى بِهَا يا سَيِّدَ الكُرَمَاءِ

[من السريع]
265 - أَبْشِرْ بِعِزٍّ مُقْبِلٍ دَائِمٍ ... وَدَوْلَةٍ تَعْلُو عَلَى العَالَمِ
بَعْدَهُ:
عمرت مَا لَاحَ صَبَاحٌ وَمَا ... أَشْرَقَ نَجْمٌ فِي الدُّجَى الفَاحمِ

المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
266 - أَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَأسٌ وَالعُلا جَسَدٌ ... وَالمَجْدُ وَجْهٌ وَأَنْتَ السَّمْعُ وَالبَصَرُ

الجَهْشِيَارِيُّ: [من مخلع البسيط]
267 - أَبْشِرْ فَقَدْ نِلْتَ مَا تُرِيْدُ ... أَبَادَ أَعْدَاءكَ المُبِيْد
بَعْدَهُ:
مَا أَظْفَرُوا بالَّذِي أَرَادُوا ... بَلْ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يُرِيْدُ
أَصْبُرُ فَفِي الصَّبْرِ كُلّ خَيْرٍ ... وَأَشْكُرُ فَفِي الشُّكْرِ المَزِيْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَبْشِرْ فَإِنَّ اليُسْرَ يَأْتِي الفَتَى ... أَقْنَطَ مَا كَانَ مِنَ اليَسْرِ (1)

مُحَمَّد بَشِيْر البَصْرِيِّ: [من البسيط]
__________
266 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 27 منسوبا إلى مؤلفه أبي هلال العسكري.
(1) البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 78.
(2/95)

268 - أَبْصِرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعَهَا ... فَمَنْ عَلَا زَلْفًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا

سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من البسيط]
269 - أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُوْنَ البَقَاءَ وَهَلْ ... تَبْقَى فُرُوْع لأَصْلٍ حِيْنَ يَنْفَعِرُ؟

الرُّسْتُمِيُّ: [من الطويل]
270 - أَبَعْدَ ابنِ عَبَّادٍ يَهَشُّ إِلَى السُّرَى ... أَخُو أمَلٍ أَوَ يُسْتَمَاحُ جَوَادُ
بَعْدَهُ:
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ نَمُوْتَ بِمَوْتهِ ... فَمَا لَهَا حَتَّى المعَادِ مَعَادُ

البَرَاءُ بنُ رِبْعِي: [من الطويل]
271 - أَبَعْدَ بَنِي أُمِّي الَّذِينَ تَتَابَعُوا ... أُرَجِّي الحَيَاةَ أَمْ مِنَ المَوْتِ أَجْزَعُ

مُسَافِرٌ العَبْسِيُّ: [من الطويل]
272 - أَبَعْدَ بَنِي عَمْرٍو أُسَرُّ بِمُقْبِلٍ ... مِنَ العَيْشِ أَوْ آسِي عَلَى إِثْرِ مُدْبِرِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ وَرَاءَ الشَّيْءِ شَيْءٌ يَرُدُّهُ ... عَلَيْكَ إِذَا وَلَّى سِوَى الصَّبْرِ فَاصْبِرِ

رَجُلٌ مِنْ بَنِي أسدٍ: [من المنسرح]
273 - أَبْعَدَتْ مِنْ يَوْمِكَ الفِرَارَ فَمَا ... جَاوزَتْ حَيْثُ انْتَهَى بِكَ القَدَرُ
بَعْدَهُ:
__________
268 - البيت في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق 3/ 200.
269 - البيت في ديوان سابق البربري رسالة الماجستير: 139.
270 - البيتان في وفيات الأعيان: 1/ 232.
271 - البيت في ديوان الحماسة: 601.
272 - البيتان في حماسة الخالديين: 1/ 82 منسوبا إلى منافع بن ميمون.
273 - الأبيات في البيان والتبيين: 1/ 216.
(2/96)

يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... مَا كَانَ فِي صَفْوِ وُرْدِهِ كَدرُ
فَهَكَذَا يَذْهَبُ الزَّمَانُ وَيَفْنَى ... العِلْمُ فِيْهِ وَيَدْرُسُ الأَثَرُ

الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
274 - أَبَعْدَ عَلِيٍّ وَالنَّبِيِّ تُرُوقُنِي ... مَنَاقِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ

[من الكامل]
275 - أَبِعَيْنِ مُحْتَاجٍ الَيْكَ رَأَيْتَنِي ... فَحَقَرْتَني وَرَمَيْتَنِي مِنْ حَالِقِ
بَعْدَهُ:
لَسْتَ المَلُوْمَ أَنَا المَلُوْمُ لأَنَّنِي ... عَلَّقْتُ آمَالِي بِغَيْرِ الخَالِقِ
وَمِنْ هَذَا البَابٍ قَوْلُ السَّيِّدُ الرَّضِيّ:
أَبْغِي هَوَاهُ بِشَافِعٍ مِنْ غَيْرِ ... هِ شَرُّ الهَوَى مَارِمْتُهُ بِشَفِيْعِ (1)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ:
أَبْقَى لِي اللَّهُ حُسَّادِي وَغَمَّهُمُ ... حَتَّى يَمُوْتُوا بِدَاءٍ غَيْر مَكْنُونِ (2)
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
أَبْقَيْتَ مَالًا لِذي المِيْرَاثِ تُعْجِبُهُ ... فَلَيْتَ شِعْرِي مَا أَبْقَى لَكَ المَالُ (3)
القَوْمُ بَعْدَكَ فِي حَالٍ تُسِرُّهُمُ ... فَكَيْفَ بَعْدَهُمْ كَانَتْ بِكَ الحَالُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ لأَبِي مَنْصوْر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عُمَرَ بن الأصفهاني الرازيّ:
أَبْغَضتُ دُنْيَايَ بَعدَ حُبٍّ ... فلا أُحِبُّ المَقَامَ فِيْهَا
لَمَا بَدَتْ صِبْيَةٌ خِسَاسٌ ... صَارُوا بِأُسْتَاهِهِمْ وُجُوْهَا
__________
274 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 137.
275 - البيتان في معاهد التنصيص: 1/ 31.
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 654.
(2) البيتان في المجموع اللفيف: 470 من غير نسبة.
(3) البيتان في ديوان محمود الوراق: 220.
(2/97)

أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
276 - أَبْغِي الوَفَاءَ بِدَهْرٍ لَا وَفَاءَ بِهِ ... كَأنَّنِي جَاهِل بِالدَّهْرِ وَالنَّاسِ
قَبْلَهُ:
لِمَنْ أُعَاتِبُ مَالِي أَيْنَ يَذْهَبُ بِي ... قد صَرَّحَ الدَّهْرُ بِالمَنْعِ وَاليَأسِ
أَبْغِي الوَفَاءَ. البَيْتُ

الزَّبْرَقَانُ بن بَدْرٍ: [من مجزوء الكامل]
277 - أبْقَى الحَوَادِثُ مِن خَليْ ... لِكَ مِثْلَ جَنْدَلَةِ المُزَاحِمْ

المُتَنَبِّيّ يَصِفُ شِعْرَهُ: [من البسيط]
278 - أَبْقَى عَلَى جَوْلَةِ الأَيَّامِ مِنْ كنَفَي ... رَضوَى وَأَسِيْرُ فِي الآفَاقِ مِنْ مَثَلِ

أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من البسيط]
279 - أَبْقَى لَنَا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا بَرِحَتْ ... أَيَّامُنَا أبَدًا فِي ظِلِّهِ جُدَدَا

[من السريع]
280 - أَبْكَانِيَ الدَّهْرُ وَيَا رُبَّمَا ... أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بِمَا يُرْضِي

[من البسيط]
281 - أَبْكِي أَخًا كَانَ يَلْقَانِي بِنَائِلِهِ ... قَبْلَ السُّؤَالِ وَيَلْقَى السَّيْفَ مِنْ دُوْنِي
بَعْدَهُ:
إِنَّ المَنَايَا أَصَابَتْنِي مَصَائِبُهَا ... فَاسْتَعْجَلَتْ بِأَخٍ قد كَانَ يكْفِيْنِي
__________
276 - البيتان في ديوان الأمير أبي فراس: 173.
278 - البيت في ديوان أبي تمام: 2/ 236.
279 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس: 85.
280 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 209 منسوبا إلى خطاب بن المعلى.
281 - البيتان في أمالي القالي: 2/ 321.
(2/98)

أبو العَيْن: [من البسيط]
282 - أَبْكِي إِذَا غَضِبَتْ حَتَّى إذَا رَضِيَتْ ... بَكَيْتُ عِنْدَ الرِّضَا خَوْفًا مِنَ الغَضَبِ
هُوَ أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيّ مِنْ وَلدِ عَبْدِ الصّمَدِ بن عَلَيَّ المَعْرُوْفُ بَأَبِي العَيْنِ.

العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
283 - أَبْكِي إِلَى الشَّرْقِ إِنْ كَانَتْ مَنَازِلُهَا ... مِمَّا يَلِي الغَرْبَ خَوْفَ القِيْلِ وَالقَالِ
بَعْدَهُ:
أَقُوْلُ بِالخَدِّ خَالٌ حَتَّى أنعَتُهَا ... خَوْفَ الوُشَاةِ وَبِالخَدِّ مِنْ خَالِ

أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
284 - أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ ... وَأَسْتَرِيْحُ إِلَى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ أَبْيَاتٍ كَتَبَ بِهَا أَبُو فرَاسٍ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ مِنَ القِسْطَنْطِنِيَّةِ وَهُوَ بِهَا أَسِيْر يُعَزِّيْهِ بِأَخِيْهِ أَوَّلُهَا:
أُوْصِيْكَ بِالحُزْنِ لَا أُوْصِيْكَ بِالجلدِ ... حَلَّ المُصَابُ عَنِ التَّفْنِيْدِ والفَنَدِ
إِنِّي أَجلكَ أَنْ تَلقَى بِتَعْزِيَةٍ ... عَنْ خَيْرِ مُفْتَقَدٍ يا خَيْرَ مُفْتَقِدِ
هِيَ الرَّزِيَّةِ إِنْ ضَنَّت بما مَلَكَتْ ... فِيْهَا الجُفُونُ فما تَسْخُو عَلَى أَحَدِ
بِي بَعْضُ مَا بِكَ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ جَزَعٍ ... وَقَدْ لَجَأتُ إِلَى صَبْرٍ فَلَمْ أَجِدِ
لأشْرِكَنَّكَ فِي لأوَاء إِنْ طَرَقَتْ ... كَمَا شَرَكتكَ فِي النَّعْمَاءِ وَالرَّغَدِ
أَبْكِي بِدَمْعٍ لَهُ مِنْ حَسْرَتِي مَدَدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا أُسَوِّغُ نَفْسِي فرحَةً أَبَدًا ... وَقَدْ عَرِفْتُ الَّذِي أَلْقَاهُ [من كَمَدِ]
وَأَمْنَعُ النَّوْمَ عَيْني أَنْ يَلُمَّ بِهَا ... عِلْمًا بِأَنَّكَ مَوْقُوْفٌ عَلَى السّهدِ
__________
282 - البيت في الوساطة بين المتنبي وخصومه: 235.
283 - البيتان في ديوان العباس بن الأحنف (صادر): 251.
284 - الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: 91، 92.
(2/99)

[يا مفردًا بات يبكي] لَا مَعِيْنَ لَهُ ... أَعَانَكَ اللَّهُ بِالتَّسْلِيْمِ [والجَلَدِ]
هَذَا الأَسِيْرُ المُبَقَّى لَا فِدَاءَ لَهُ ... يَفْدِيْكَ بِالنَّفْسِ وَالأهْلِيْنَ وَالوَلَدِ
لَمْ يَنتقِصْنِي بُعْدِي عَنْكَ مِنْ حَزَنٍ ... هِيَ المُوَاسَاةُ فِي قُرْبٍ وَفِي بعدِ

مَنْصُوْرُ النَمْرِيُّ: [من البسيط]
285 - أَبْكِي شَبَابًا سُلبْنَاهُ وَكانَ وَلَا ... تُوْفِي بِقِيْمَتِهِ الدُّنْيَا وَمَا تَسَعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ مِنَ العَرَبِ:
أَبْكِي زَمَانًا صالِحًا قَدْ فَقَدْتهُ ... تَقَطَّعَ قَلْبِي إثْرَهُ مَرَّاتِ حسراتِ (1)

امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: [من المنسرح]
286 - أَبْكِي عَلَى فَارِسٍ فُجِعْتُ بِهِ ... أرْمَلَنِي قَبْلَ لَيْلَةِ العُرْسِ
بَعْدَهُ:
قَبْلَهُ:
أَبْكِيْكَ لَا لِلنَّعِيْمِ وَالأُنْسِ بَلْ ... لِلْمَعَالِي وَالرُّمْحِ وَالتُّرْسِ
قَالَتْهُ امْرَأَةٌ تَرْثِي زَوْجهَا وَقَدْ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
أَصْلُ العُرُسِ العُرْسُ بِتَسِكِيْنِ الرَّاءِ وَإِنَّمَا حُرِّكَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.

أَبُو حُكَيْمَة: [من البسيط]
287 - أَبْكِي عَلَيْكَ وَلَا أَبْكِي عَلَى طَلَلٍ ... بَالرَّقْمَتَيْنِ وَلَا رَبْعٍ بِذِي سَلَمِ

[من البسيط]
288 - أَبْكِي لِفَقْدِكَ سِرًّا ثُمَّ أُظْهِرُهُ ... فَلِي مِنَ الوَجْدِ إِعْلَانٌ وَإِسْرَارُ
__________
285 - البيت في ديوان أبي منصور النميري: 96.
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 4/ 309.
286 - البيان والتبيين: 3/ 138.
287 - ديوان أبي حُكيمة 27.
288 - البيت في خريدة القصر: 2/ 253.
(2/100)

مُسلم بن الوَليد الأَنصاري [من الكامل]
289 - أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ وَإِنَّمَا ... أَبْكِي لِفَقْدِكَ لَا لِفَقْدِ الذَّاهِبِ
مُسْلِمٌ هُوَ صرِيْعُ الغَوَانِي وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
مَا يُقَادُ لِلذَّاتِ مُتَّبِعِ الهَوَى ... لَا مَضَى هَمًّا أَوْ أُصِيْبَ فَتَى مِثْلِي (1)
فَمَا العَيْشُ إِلَّا أنْ تَرُوْحَ مَعِ الصِّبَى ... تَغْدُوْ صَرِيْعَ الكَأْسِ وَالأَعِيُنِ النُّجْلِ
فَسُمِّيَ صَرِيْعُ الغَوَانِي بِهَذَا البَيْتِ.
عَلَى أَنَّ القَطَّامِيَّ قَدْ قَالَ:
صَرِيْعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقْنَهُ ... لَدُنٌ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُوْدُ الذَّوَائِبِ (2)
فَلَمْ يَغْلِب عَلَيْهِ هَذَا اللَّقْبُ وَغَلَبَ عَلَى مُسْلِمٍ.
وَمُسْلِمٌ أوَّلُ مَنْ لطف البَدِيْعَ وَكَسَا المَعَانِي حُلَلَ اللَّفْظِ الرَّفِيع وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُ الطَّائِيُّ وَعَلَى أَبِي نُوَّاسٍ فِي أَشْعَارِهِ. وَالبَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَجَبًا لِطَيْفِ خيَالِكِ المُتَجَانِبِ ... وَلِطَرْفكِ المُتَعَتِّبِ المُتَغَاضِبِ (3)
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا لِي لِهَجْرِكِ وَالبَلَاءُ نَضِيَّةٌ ... قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي
أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَلَبَ السُّهَادُ لِمُقْلَتِي بَعْدَ الكَرَى ... وَنَفَى السُّرُوْرَ مَقَالَ وَاشٍ كَاذِبِ
نُوْبِي عَلَيَّ لَكَيْ أُفَرِّجَ كَرْبَةٍ ... مَاذَا بَدَا لَكِ فِي الذُّنُوْبِ فَعَاقِبِي
إِنْ كَانَ ذَنْبي أَنَّ حُبَّكِ شَاغِلِي ... عَمَّنْ سِوَاكِ فَلَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ
لَوْ رَامَ قَلْبِي عَنْ هَوَاكِ تَصبُّرًا ... مَا كَانِ لِي طُولَ الحَيَاةِ بِصَاحِبِ
__________
289 - البيت في ديوان صريع الغواني: 184.
(1) البيتان في ديوان صريع الغواني: 43.
(2) البيت في ديوان القطامي: 44.
(3) الأبيات في ديوان صريع الغواني: 184، 185.
(2/101)

سَلَبَ الهَوَى عَقْلِي وَرُوْحِي عَنْوَةً ... لَمْ يَبْقَ مِنِّي غَيْرَ جِسْمٍ شَاحِبِ
صَبْرًا عَلَيْكِ فَلَا أَرَى مِنْ حِيْلَةٍ ... إِلَّا التَّمَسُّكِ بِالرَّجَاءِ الخَائِبِ

جَعْفَرُ بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من السريع]
290 - أَبْكِي وَمنْ أَعْجَبِ مَا فِي الهَوَى ... بُكَاءُ مَقْتُوْلٍ عَلَى قَاتِلِ

[من الكامل]
291 - أَبْكِيهِم أَمْ لِلدِّيَارِ أَمِ الهَوَى ... أَمْ لانْفِرَادِي أَمْ لِقَلْبِيَ العَانِي؟

المقنَعُ الكِنْدِيُّ: [من الكامل]
292 - أُبْلُ الرِّجَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِخَاءَهُمْ ... وَتَوَسَّمَنَّ فِعَالَهُمْ وَتَفَقَّدِ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا وَجَدْتَ أَخَا الأَمَانَةِ وَالتُّقَى ... فِيْهِ اليَدَيْن قَرِيْرَ عَينٍ فَاشْدُدِ
وإِذَا رَأَيْتَ وَلَا مَجَالَةَ زَلَّةً ... فَغَلَى أَخِيْكَ بِفَضلِ حِلْمِكَ فَازْدَدِ
وَيُرْوَى: بِذِي اللَّبَابَةِ. يُقَالُ رَجُلٌ لَبِيْبٌ مِنَ اللَّبَابَةِ.
كَانَ الثَّوْرِيُّ يُكْثِرُ التَّمَثُّلِ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.

الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من الخفيف]
293 - أَبْلِغَا عَنِّيَ المُنَجّمَ أَنِّي ... كافِرٌ بَالَّذِي قَضَتْهُ الكَوَاكِبُ
بَعْدَهُ:
مُؤْمِنٌ أَنْ مَا يَكُوْنُ قَضَاءٌ وَمَا ... كَانَ قَضَاءٌ مِنَ المُهَيْمنِ وَاجِبُ
وَيُرْوَى:
عَالِمٌ أَنْ مَا يَكُونُ وَمَا كَانَ ... بِحَتْمٍ مِنَ المُهَيْمِنِ وَاجِبُ
كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَد نَظَرَ فِي النُّجُوْمِ فَأَبْعَدَ ثُمَّ لن يَرضَهَا فَقَالَ:
__________
292 - الأبيات في أمالي القالي: 2/ 203.
293 - البيتان في شعر الخليل بن أحمد: 7.
(2/102)

أبْلِغَا عَنِّي، وَيُرْوَى: بَلِّغَا عَنِّي الكَوَاكِبَ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عِصَامِ بنِ عُبَيْدٍ مَنْ الْحِمَاسَةِ:
أَبْلِغْ أَبَا مَسْمَعَ عَنِّي ... مُغَلْغلَةً وَفِي العِتَابِ حَيَاةٌ بَيْنَ أَقْوَامِ (1)
أَدَخَلْتَ قَبْلِي قَوْمًا لَمْ يَكُنْ لَهُمُ ... فِي الحَقِّ أنْ يَدْخُلُوا الأَبْوَابَ قُدَّامِي
لَوْ عُدَّ قَبْرٌ وَقَبْرٌ كُنْتُ أَكْرَمَهُمْ ... مَيْتًا وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ مَنْزِلِ الذامِ
فَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا مَا حَاجَتِي نَزَلَتْ ... بِبَابِ دَارِكَ أَدْلُوْهَا بِأَقْوَامِ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الخفيف]
294 - أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ بَلْ ... زَادَ فِيْهِنَّ لِي عَلَى الإِبْلَاغِ
قَالَ بَعْضُ الأَكَابِرِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ يُرِيْدُ اعْتِبَارَ قَرِيْحَتِهِ فِي نَظْمِ الشِّعْرِ قل أَبْيَاتًا قَافِيَتُهَا عَلَى مِثْلِ البَلاغِ مِنْ سَاعَتِهِ بَدِيْهًا:
أَيُّ شَيءٍ يَكُوْنُ أَفْضلَ مِنْ عَيْشِ ... كَفَافٍ قُوْتٍ تَقْدُرُ البَلَاغِ
صَاحِبُ البَغْي لَيْسَ يَسْلَمُ مِنْه ... وَعَلَى نَفْسِهِ بَغَى كُلُّ بَاغِ
رُبَّ ذِي لقْمَةٍ تَعَرَّضَ مِنْهَا ... حَائِلٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَسَاغِ
غَشَمَتْنِي الأَيَّامُ مَالِي وَعَقْلَي ... وَشَبَابِي وَصحَّتِي وَفَرَاغِي
أَبْلَغَ الدَّهْرُ فِي مَوَاعِظِهِ. البَيْتُ.

سَلمٌ الخَاسِرُ: [من المديد]
295 - أَبْلِغِ الفِتْيَانَ مَالُكَةً ... إِنَّ خَيْرَ الوُدِّ مَا نَفَعَا
بَعْدَهُ:
يَمْدَحُ مَعْنُ بن زَائِدَة:
إِنَّ قرْمًا مِنْ بَنِي مَطَرٍ ... أَتْلَفَتْ كَفَّاهُ مَا جَمَعَا
__________
(1) الأبيات في البيان والتبيين: 2/ 216.
294 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: 237.
295 - الأبيات في أمالي القالي: 2/ 165.
(2/103)

كُلَّما عُدْنَا لِنَائِلِة ... عَادَ فِي مَعْرُوْفِهِ جَذَعَا
هُوَ سَلمُ بن عَمْرُ بن حَمَّادِ بن عَطَاءِ بن يَاسِرٍ وَقِيْلَ عَطَاءُ ابن سَنَانٍ. مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيْقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَكَانُوا يَزْعمُونَ أنَّهُم مِنْ وَلَدِ حِمْيَرَ نَالَهُمْ سَبَأٌ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَهُمْ مَوَالِيْهِ. وَيُقَالُ هُمْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بن جُدْعَانَ لُقِبَّ لأَنَّهُ وَرِثَ مَصْحَفًا فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ دَفَاتِرَ شِعْرٍ وَقِيْلَ اشْتَرَى بِثَمَنِهِ.

عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الرمل]
296 - أبلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَألُكًا ... أنَّنِي قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَارِي
بَعْدَهُ:
لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرَقٌ ... كُنْتُ كَالغصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي
وَلَهُ حِكَايَةٌ تَرِدْ فِي باب لَوْ أَنَّ شَاءَ اللَّهُ تَعالَى.

الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ: [من البسيط]
297 - أبْلغْ سُلَيْمَانَ أنِّي عَنْه فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
كَانَ الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ وَاضِعُ العُرُوْضِ أَدِيْبًا فَاضِلًا إِمَامًا وَكَانَ فَقِيْرًا وَكَانَ لَهُ بَازِيٌّ يَقْتَنِصُ بِهِ وَيَقْتَاتُ مِنْ صَيْدِهِ مَا يَكْفِيْهِ وَيَبِيع مَا يَفْضلُ عَنْ قُوْتِهِ فَيَصْرفُ بَعْضَهُ فِي مَصَالِحِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، فَطَلَبَهُ الأَمِيْرُ سُلَيْمَان الهَاشِمِيّ بِالبَصرَةِ لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ جَعْفَرَ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّها الخَلِيْلُ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبْلِغْ سُلَيْمَان. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَخى بِنَفْسِي أَنني لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوْتُ هُزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ
وَالفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي المَالِ نَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الغِنَى فِي النَّفْسِ لَا المَالِ
وَالمَالُ يغْشِي أُنَاسًا لَا خلَاقَ لَهُمْ ... كَالسَّيْلِ يغشي أُصُوْلُ الزيْدَنِ البَالِي
هَذَا البَيْتُ تَضْمِيْنٌ وَهُوَ لِحَسَّان بن ثَابِتٍ.
__________
296 - البيتان في ديوان عدي بن زيد، 93.
297 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 211، زهر الآداب 4/ 956.
(2/104)

كُلُّ امْرِئٍ بِسَبِيْلِ المَوْتِ مُرْتَهَنٌ ... فَاعْمَلْ لِبَالِكَ إنِّي شَاغِلٌ بَالِي
وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنُ الفَرَاهِيْدِيُّ الأَزْدِيُّ.

النِّجَاشِي الحَارِثِيّ: [من البسيط]
298 - أبْلِغْ شِهَابًا أَخَا خَوْلَانَ مَألُكَةً ... أَنَّ الكَتَائِبَ لَا يُهْزَمْنَ بِالكُتُبِ
بَعْدَهُ:
تُهْدِي الوَعِيْدَ بِرَأْسِ السَّرْوِ مُتَّكِئًا ... فَإِنْ أَرَدْتَ مَصَاعَ القَوْمِ فَاقْتَرِب
وَيُرْوَى: إِنَّ الوَعِيْدَ بِرَأْسِ الطُّوْدِ مَجْبَنَةٌ
وإِنْ تَعِبْتَ فِي جمَادَى عَنِ وَقَائِعِنَا ... فَسَوْفَ تَلْقَاكَ فِي شُعْبَانَ أَوْ رَجَبِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ المَأْلكةُ بِضَمِّ الَّلامِ الرِّسَالَةُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ المَلَائِكَةُ وَيُقَالُ مَألَكَةٌ أَيْضًا وَالأَوَّلُ الرِّسَالَةٌ.

رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ: [من البسيط]
299 - أبْلِغْ لَدَيْكَ أبَا سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... أَنَّ الَّذِي بَيْنَنَا قَدْ مَاتَ أَوْ دَنِفَا

أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي: [من المنسرح]
300 - أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ بِهِ ... الطَّبْعُ وَعِنْدَ التَّعَمُّقِ الزَّلَلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا صَدِيْقٌ نَكَرْتَ جَانِبَهُ ... لَمْ تُعِيْنَنَي فِي فِرَاقَهِ الحِيَلُ
فِي سِعَةِ الخَافِقين مُضْطَرَبٌ ... وَفِي بِلَادٍ عَنْ أُخْتِهَا بَدَلُ
أَبْلَغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا أَبْعَدَ المَكْرُمَاتِ مِنْ رَجُلٍ ... عَلَى سُؤَالِ الرِّجَالِ يَتَّكِلُ
__________
298 - الأبيات في ديوان النجاشي الحارثي: 28.
299 - البيت في الحيوان: 3/ 42 منسوبًا لرجل من عبس.
300 - الأبيات في ديوان المتنبي: 3/ 211.
(2/105)

الأَعْشَى: [من البسيط]
301 - أبْلِغْ هَوَازِنَ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا ... أَنْ لَسْتُ ذَاكرَهَا إِلَّا بِمَا فِيْهَا
بَعْدَهُ:
قبيلةٌ أَلأْمُ اللَّأمِ بِالأَحِيَاءِ أَكْرَمُهَا ... وَأَغْدَرُ النَّاسِ بِالحَيْرَانِ وَافِيْهَا
تَبْلَى عِظَامَهُمُ إِمَّا هُمُ دُفِنُوا ... تَحْتَ التُّرَابِ وَلَا تبْلَى مَخَازِيْهَا
مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الحَالُ بِالَّذِيْنَ يَسُنُّوْنَ سنَنَ السُّوْءِ وَيَمُوْتُوْنَ.

أعْشَى هَمْدَانَ: [من البسيط]
302 - أبْلِغْ يَزِيْدَ بَنِي شَيْبَانَ مَألُكَةً ... أبَا ثُبَيْتٍ أمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ

[من مجزوء الخفيف]
303 - أُبْلُ مَنْ شِئْتَ تَقْلِ ... هِ عَنْ قَلِيْلٍ لِفِعْلِهِ
بَعْدَهُ:
ضاعَ مَعْرُوْفُ وَاضِعِ ... العُرْفِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ

ابْنُ مُحَارِبٍ: [من السريع]
304 - أَبْلَهُ مَغْلُوْبٍ عَلَى عَقْلِهِ .. ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ مِنْ أجْلِهِ
بَعْدَهُ:
فَمَرَّةً أَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِ ... وَمضرَّةً أَعْجَبُ مِنْ ثِقْلِهِ

أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من مخلَّع البسيط]
305 - أَبْلَى وِدَادِي لَكُمْ زَمَانٌ ... أَلْيَنُ أَحْدَاثِهِ حَدِيْدُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَشَّارٍ فِي مَعْنًى أَرَادَهُ:
__________
301 - الأبيات في حماسة الخالديين: 1/ 93.
302 - البيت في شرح المعلقات التسع: 31.
303 - البيتان في نظم اللآلى: 20.
(2/106)

إِبْلِيْسُ أَفْضَلُ مِنْ أَبِيْكُمْ آدَمَ ... فَتَبَيَّنُوا يَا معشَرِ الأَشْرَارِ (1)
النَّارُ عُنْصرُهُ وَآدَمُ طِيْنَةً ... وَالطِّيْنُ لَا يَسْمُو عَلَى النَّارِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ قوَامِ الدِّيْنِ ابْنُ زِيَادَةَ المُنْشِئ:
أَبْلَيْتَ عُذْرَكَ فِي الأَحِبَّةِ جَاهِدًا ... لَكِنْ بَقُوا أَنْ يَرْتَضوكَ خَلِيْلَا

[من المنسرح]
306 - أَبْنَاءُ بَظْرٍ إِنْ غِبْتُ قَدْ أَكَلُوا ... لَحْمِي وَإِمَّا حَضَرْتُ وَدُّونِي

حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من البسيط]
307 - أَبْنَاءُ حَارٍ فَلَنْ تَلْقَى لَهُمْ شَبَهًا ... إِلَّا التُّيُوْسَ عَلَى أَقْفَائِهَا الشَّعَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنْ نَافَرُوا نَفَرُوا أَوْ كَاثَرُوا كَثِرُوا ... أَوْ قَاوَمُوا الذَّبِحَ عَنْ أَحْسَابِهِمْ قُمِرُوا
كَأَنَّ رِيْحَهُمُ فِي النَّاسِ إِنْ خَرَجُوا ... رِيْحُ الكِلَابِ إِذَا مَا مَسَّهَا المَطَرُ
أبْنَاءُ هَذَا الدَّهْرِ أَعْدَاؤُنَا ... مَعْ أَنَّنا لَسْنَا بِأَعْدَائِهِم
وَمَا لنَا ذَنْبٌ إِلَيْهُمُ سِوَى ... مَعْرِفَةٍ مِنَّا بِآبَائِهِمْ

المُتَنَبِّي: [من الوافر]
308 - أَبِنْتَ الدَّهْرِ عِنْدِي كُلُّ بِنْتٍ ... فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتَ مِنَ الزِّحَامِ؟
ابْنَةُ الدَّهْرِ وَبَنَاتُهُ حَوَادِثُهُ.

اليَزِيْدِيّ فِي الأَصْمَعِيّ: [من المتقارب]
309 - أَبِنْ لِي دَعِيَّ بَنِي الأَصْمَعِيّ ... مَتَى كنْتَ فِي الأُسْرَةِ الفَاضِلَهْ؟
__________
(1) البيتان في ديوان بشار: 4/ 78.
306 - البيت في الآداب النافعة: 137.
307 - الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (العلمية): 137.
308 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 147.
309 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 430.
(2/107)

هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن العَبَّاسِ اليَزِيْدِيّ.

صالِح بن عَبْدِ القُدُّوْسِ: [من مجزوء الكامل]
310 - أَبُنَيَّ إِنَّ سَعَادَةً ... بِالمَرْءِ طَاعَةُ ذِي التَّجَارِبِ
بَعْدَهُ:
خُذْ مِنْ صدِيْقِكَ مَا صَفَا ... لَكَ لَا تَكُنْ جَمَّ المعَاتِبْ
وإِذَا بُلِيْتَ بِجَاهِلٍ فَاحْضرْ ... بِحِلْمٍ غَيْرِ عَازِبْ
مَا نَالَ غَمًّا ذُو السَّفَاهَةِ ... وَلَا أَخُو حلْمٍ بِخَائِبْ
وَاشْرَبْ عَلَى الأَقْذَاءِ مُلتَمِ ... سًا بِهَا صَفْوَ المَشَارِبْ
وَاشْكُرْ فَإِنَّ الشُّكْرَ ذُو ... حَقٍّ عَلَى الإِنْسَانِ وَاجِبْ
مَا خَيْرَ مَنْ لَا يَشْكرُ النُّعْ ... مَى وَيَصيْرُ فِي النَّوَائِبْ

لُغْدَةُ الأَصْفَهَانِيّ: [من الكامل]
311 - أَبُنَيَّ إِنَّ مِنَ الرِّجَالِ بَهِيْمَةً ... فِي صُوْرَة الرَّجُلِ السَّمِيْعِ المُبْصِرِ

عَبْدَةُ بنُ الطَّبيْبِ: [من الكامل]
312 - أَبُنَيَّ إنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَرَابَنِي ... بَصَرِي وَفِيَّ لِمُصلحٍ مُسْتَمْتِعِ
بَعْدَهُ:
أُوْصيْكُمُ بِتُقَى الإِلَهِ فَإِنَّهُ ... يُعْطِي الرَّغَائِبَ مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ
وَبِبِرِّ وَالِدِكُمْ وَطَاعَةِ أَمْرِهِ ... إِنَّ الأبَرَّ مِنَ البَنِيْنَ الأَطْوَعُ
وَاعْصُوا الَّذِي يرجي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمْ ... حَرْبًا كَمَا بَعَثَ العُرُوْقَ الأَخْدَعُ
لَا تَأْمَنُوا قَوْمًا يَستَتِبّ صَبيِيّهِمْ ... بَيْنَ القَوَابِلِ فِي العَدَاوَةِ يُنْشَعُ
فَضَلَتْ عَدَاوَتُهُمْ عَلَى أَحْلَامِهِمْ ... وَأَبَتْ صبَابُ صدُوْرهِمْ لَا تُنْزَعُ
__________
310 - القصيدة في المستدرك على صناع الدواوين (صالح): 1/ 254 - 255.
311 - البيت في التذكرة الحمدونية: 5/ 72.
312 - الأبيات في ديوان عبدة بن الطبيب: 44 وما بعدها.
(2/108)

قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلَامُ عَلَيْهُمُ ... حَدَجُوا مَنَافِذَ بِالنَّمَائِمِ تَمْرَغُ
إِنَّ الحَوَادِثَ يَخْنَرِمْنَ وإِنَّمَا ... عُمْرِ الفَتَى فِي أَهْلِهِ مُسْتَوْدعُ
يَسْعَى وَيَجْمَعُ جَاهِدًا مُسْتَهْزِئًا ... جِدًّا وَلَيْسَ بِآكِلٍ مَا يَجْمَعُ

عَلِيّ بن أَفْلَح: [من السريع]
313 - أَبْوَابُهُ مُغْلَقَةٌ دَائِمًا ... مِنْ دُوْنِ قُصَّادٍ وَضيْفَانِ
بَعْدَهُ:
قد يَئِسَ الطَّارِقُ مِنْ فَتْحِهَا ... كَأَنَّهَا أَجْفَانُ عُمْيَانِ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
314 - أَبَوا أَنْ يَذُوْقُوا العَيْشَ وَالذَّمُّ وَاقِعٌ ... عَلَيْهِ وَمَاتُوا مِيْتَةً لَمْ تُذَمَّمِ

أُمُّ الصَّرِيْحِ الكِنْدِيَّةُ:
315 - أَبَوا أَنْ يَفِرُّوا وَالقَنَا فِي نُحُوْرِهِمْ ... وَلَمْ يَرْتَقُوا مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا
بَعْدَهُ:
وَقِيَل هُمَا لأمْرَأَةٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَرُّوا لَكَانُوا أَعِزَّةً ... وَلَكِنْ رَأوا صَبْرًا عَلَى المَوْتِ أَكْرَمَا

طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
316 - أَبَوا أَنْ يَمَلُّوْنَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَونَ مِنَّا لَمَلَّتِ
قَبْلَهُ:
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِيْنَ أَزْلَقَتْ ... بِنا نَعْلنَا فِي الوَطْأَتَيْنِ فَزلَّتِ
__________
313 - خريده القصر وجريدة العصر (أقسام أخرى)
314 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1946.
315 - البيتان في عيون الأخبار: 1/ 287 منسوبان إلى امرأة من كندة.
316 - البيتان في ديوان طفيل الغنوي: 130.
(2/109)

أَبُو عَلِيّ البَصِيْرُ: [من الطويل]
317 - أَبُو جَعْفَرٍ كالنَّاسِ يَرْضَى وَيَغْضَبُ ... وَيَبْعُدُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ وَيقْرُبُ
وَيُرْوَى: أَبُو عَامِرٍ كَالنَّاسِ يَرْضى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَكِنْ رَضَاهُ لَيْسَ يُجْدِي قُلَامَةً ... فَمَا فَوْقَهَا وَسُخْطُهُ لَيْسَ يُرْهَبُ

[من البسيط]
318 - أَبُو دِعَامَةَ لَا رَسْمٌ وَلَا طَلَلٌ ... مِثْلُ النَّعَامَةِ لَا طَيْرٌ وَلَا جَمَلُ
فِي المَثَلِ: جَاءَ بِالضَّلَالِ بِنُ السَّبْهَلَلِ. يَعْنِي بِالبَاطِلِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: جَاءَ الرَّجُلُ يَمْشِي سَبْهَلَلًا إِذَا جَاءَ وَذهَبَ فِي غيْرِ شَيْءٍ. قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدَكُمْ سَبَهْلَلًا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الآخِرَةِ.

[من الطويل]
319 - أَبُو دُلَفٍ كالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتُهُ ... وَبَاطِنُهُ خِلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ

[من الوافر]
320 - أَبُو دُلَفٍ لِمَطْبَخِهِ قَتَارٌ ... وَلَكِنْ دُوْنَهُ ضَرْبُ السُّيُوْفِ

[من الوافر]
321 - أَبُو دُلَفٍ يُضَيِّعُ أَلْفَ أَلْفٍ ... وَيَضْرِبُ بِالحُسَامِ عَلَى الرَّغِيْفِ
يُقَالُ أَنَّ أَبَا دُلَفٍ كَانَ أَسْخَى النَّاسِ بِبَذْلِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيْرِ وَكَانَ ألأَمَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَقَالَ بَعْضَهُمْ يَهْجُوْهُ:
أَبُو دُلَفٍ. البَيْتَانِ
__________
317 - البيتان في ديوان أبي علي البصير: 20.
318 - البيت في فقه اللغة: 235.
319 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 106.
320 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 270.
321 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 270.
(2/110)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الخَوَارِزْمِيُّ:
أَبُو سَعْدٍ لَهُ ثَوْبٌ نَظِيْفٌ وَلَكِنْ ... حَشْوَ ذَاكَ الثَّوْبِ خَرْيَه (1)
فَإنَّ جَاوَزْتَ كِسْوَتِهِ ... فَلَيْسَ وَرَاءَ عَبَّادَانِ قَرْيَه

[من الطويل]
322 - أَبُوْكَ أبٌ حُرٌّ وَأُمُّكَ حُرَّةٌ ... وَقَدْ يَلِدُ الحُرَّانِ غَيْرَ نَجِيْبِ
بَعْدَهُ:
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِنْكَ وَمِنْهُمَا ... فما خَبَثٌ مِنْ فِضَّةٍ بِعَجِيبِ
اسْتَشْهَدَ بِهِمَا المَأْمُوْنُ فِي رَجُلٍ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ.

أَبُو سُفْيَان بن الحَارثِ: [من الطويل]
323 - أبُوْكَ أبٌّ سَوْءٌ وَخَالُكَ مِثْلُهُ ... وَلَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبِيْكَ وَخَالِكَا
مِثْلُهُ قَوْلُ حَسَّان بن ثَابِتٍ يَهْجُو فَتًى مِنْ مُزْيَنَةَ:
أَبُوْكَ أَبُوْكَ وَأَنْتَ ابْنُهُ ... فَبِئْسَ البُنَيُّ وَبِئْسَ الأَبُ (1)

[من الطويل]
324 - أبُوْكَ أبٌّ مَا زَالَ لِلنَّاسِ مُوْجِعًا ... لأَعْنَاقِهِمْ نَقْرًا كَمَا يَنْقرُ الصَّقْرُ
بَعْدَهُ:
إِذَا عَوَّجَ الكِتَابُ يَوْمًا سُطُوْرَهُمْ ... فَلَيْسَ بِمعْوَجٍّ لَهُ أَبَدًا سَطْرُ
هَذَا قِيْلَ فِي ابْنِ حجَّامٍ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ حجامًا:
__________
(1) البيتان في رسائل الثعالبي: 75.
322 - البيتان في الأوراق قسم الشعراء: 2/ 18 منسوبان إلى حسان بن ثابت.
323 - البيت في جمهرة الأمثال: 2/ 244 منسوبا إلى حسان.
(1) البيت في ديوان حسان بن ثابت (إحياء التراث): 38.
324 - البيتان في البديع لابن المعتز: 161.
(2/111)

يا ابْنُ الَّذِي مَاتَ غَيْرَ مُضْطَهَدٍ ... يَرْحَمُهُ اللَّهُ أَيُّمَا رَجُلِ (1)
لَهُ رِقَابُ المُلُوْكِ خَاضِعَةٌ ... كَمْ فَارِسٍ قد لَقَى وَكَمْ بَطَلِ
يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِمْ وَمِنْ دَمِهِمْ ... وَلَيْسَ مِنْ ثَأْرِهِمْ عَلَى وَجَلِ

[من الوافر]
325 - أبُوْكَ أبُوْكَ أَرْبَدُ غَيْر شَكٍّ ... أَحَلَّكَ فِي المَخَازِي حَيث حَلَّا
بَعْدَهُ:
فما أنفِيْكَ كَيْ تَزْدَادَ لَوْمًا ... لأَلأَمَ مِنْ أَبِيْكَ وَلَا أَذَلَّا

[من الوافر]
326 - أبُوْكَ أَبِي فَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْ ... تَبَايَنَتِ الطَّبَائِعُ وَالشُّكُوْلُ
قَالَ رَجُلٌ لأَخِيْهِ: لأَهْجُوَنَّكَ. فَقَالَ: كَيْفَ تَهْجُوْنِي وَأَنَا أَخُوْكَ لأَبِيْكَ وَلأُمّكَ؟ فَقَالَ فِيْهِ (1):
غُلَامٌ أَتَاهُ اللُّؤْمُ مِنْ شَطْرِ نَفْسِهِ ... وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ شَطْرِ أُمٍّ وَلَا أَبِ

[من الوافر]
327 - أبُوْكَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي وَلَكِنْ ... تَفَاضَلَتِ المَنَاكِبُ وَالرُّؤُوْسُ

أَبُو الفَتْحُ البُسْتِيُّ: [من الطويل]
328 - أبُوْكَ حَوَى العَلْيَا وَأَنْتَ مُبَرِّزٌ ... عَلَيْهِ إِذَا نَازَعْتَهُ قَصَبَ المَجْدِ
هَذَا البَيْتُ قَالَهُ البُسْتِيُّ فِي عَلِيّ بن مُحَمَّد الكَاتِب وَبَعْدَهُ:
__________
(1) الأبيات في رسائل الثعالبي: 77.
325 - البيتان في حماسة الخالديين: 1/ 101 منسوبا إلى مساور بن مالك القيني.
326 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 202.
(1) البيت في الصناعتين: 317.
327 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 441 منسوبا إلى ابن المعتز.
328 - الأبيات في مجلة المورد (البستي): ع 4 - 2005: 106.
(2/112)

وَلِلْخَمْرِ مَعْنًى لَيْسَ لِلْكَرْمِ مِثْلهُ ... وَلِلنَّارِ نُوْرٌ لَيْسَ يُوْجَدُ فِي الزّنْدِ
وَخَيْرٌ مِنَ القَوْلِ المُقَدَّمِ فاغْتَرِفْ ... نَتِيْجَتَهُ وَالنَّحْلُ يُكْرَمُ لِلشَهْدِ
وَلأَبِي الفَتْحِ أَيْضًا:
أَبُوْكَ كَرِيْمٌ غَيْرَ أَنَّكَ سَابِقٌ ... مَدَاهُ بِلَا ضَيْمٍ عَلَيْهِ وَلَا ذَيْمِ
فَلَا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِمَّا أَقُوْلَهُ ... وَأَقْضِي بِهِ فَالغَيْثُ أنْدَى مِنَ الغَيْمِ

أَبُو عُيَيْنَةَ المُهَلَّبِيُّ: [من الطويل]
329 - أبُوْكَ لنا غَيْثٌ نَعِيْشُ بِنَبْتِهِ ... وَأَنْتَ جَرَادٌ لَيْسَ يُبْقِي وَلَا يَذَرُ
قَوْلُ أَبِي عيَيْنَةَ المَهَلَّبِيّ هَذَا يَهْجُو خَالِد بن يَزِيْدَ المَهَلَّبِيَّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَيَمْدَحُ أَبَاهُ وَهُوَ عَمُّهُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَقُوْلُ فِيْهَا:
أَبُوْكَ لنَا غَيْثٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَهُ أَثَرٌ فِي المَكْرُمَاتِ يَسُرّنَا ... وَأَنْتَ تُعَفِّي دَائِبًا ذَلِكَ الأَثَرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَقَدْ قَنَعَتْ قَحْطَانُ خِزْيًا بِخَالِدٍ ... فَهَلْ لَكِ فِيْهِ يُخْزِكِ اللَّهُ يَا مُضَرُ
تَسِيْءُ وَتَمْضِي فِي الإِسَاءَةِ جَاهِدًا ... فَلَا أَنْتَ تَسْتَحِي وَلَا أَنْتَ تَعْتَذِرُ

يَزِيْدُ بنُ مُفَرّغَ الحِمْيَرِيّ: [من الطويل]
330 - أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا وَابْنُ بُرْثُنٍ ... فَيَالَكِ جَارَي ذلَّةٍ وَصَغَارِ
سَأَلَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ خَالِدِ بنَ صَفْوَانَ عَنْ ابْنَيْهِ جَعْفَرَ وَمُحَمَدٍ فَقَالَ: كِيْفَ نَجِدُ أَحْمَادَكَ جِوَارَهُمَا يَا أَبَا صَفْوَانَ فَأَنْشَدَ:
أَبُو مَالِكٍ جَارٌ لَهَا. البَيْتُ
قَالَ فَأَعْرَضَ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ وَكَانَ سُلَيْمَانَ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَكْرَمِهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ
__________
329 - الأبيات في ديوان المعاني: 1/ 190.
330 - البيت في ديوان يزيد بن المفرغ: 86.
(2/113)

وَالي البَصْرَةَ وَعَمّ المَنْصوْر الخَلِيْفَةِ وَلَوْ أَرَادَ لانْتَقَمَ مِن خَالِدٍ وَلَكِنْ غَلَب عَلَيْهِ حِلْمَهُ.
وَقَبْلُ هَذَا البَيْتُ يَقُوْلُ يَزِيْدُ بنُ مُفَرَّغِ الحِمْيَرِيُّ:
سَقَى اللَّهُ دَارًا لِي وَأَنْصارَا تَرَكْتُهَا ... إِلَى جَنْبِ دَارِي مَعْقِلَ بنِ بَشَّارِ (1)
أَبُو مَالِكٍ. البَيْتُ.
وَفِي المَثَلِ: لَا حرَّ بِوَادِي عَوْنٍ.

المُنَخَّل الهُذَلِيُّ: [من المتقارب]
331 - أَبُو مَالِكٍ قَاصِرٌ فَقْرَهُ ... عَلَى نَفْسِهِ وَمُشِيْعٌ غِنَاهُ
بَعْدَهُ:
إِذَا سِدْتَهُ سِدْتَ مِطْوَاعَةً ... وَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ
أَخَذَ مَعْنَى البَيْتُ الأَوَّلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ فَقَالَ:
أَسَدٌ ضارٍ إِذَا اسْتَنْجَدْتَهُ ... وَأَبٌ برٌّ إِذَا مَا قَدِرَا (1)
يَعْلَمُ الأَبْعَدَ إِنْ أَثْرَة وَلَا ... يَعْلَمُ الأَدْنَى إِذَا مَا افْتَقَرَا

أَبُو هِفَّانَ: [من الطويل]
332 - أَبُوْنَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كلِّهِمُ ... أبَا وَاحِدًا أَغْنَاهُمُ بِالمَنَاقِبِ
قَبْلَهُ:
إِنْ تَسْأَلِي عَنَّا فَإِنَّا حُلَى العُلَى ... بَنِي عَامِرٍ وَالأرْض ذَاتِ المَنَاكِبِ
وَلَا عَيْبَ فِيْنَا سِوَى أَنَّ سَمَاحَنَا ... أَضرَّ بِنَا وَالبَأْسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَأَفْنَى الرَّدَى أَعْمَارَنَا غَيْرَ ظَالِمٍ ... وَأَفْنَى النَّدَى أَمْوَالنَا غَيْرَ عَائِبِ
__________
(1) البيت في ديوان يزيد بن المفرغ: 86.
331 - الأبيات في الشعر والشعراء: 2/ 648.
(1) البيتان في ديوان المعاني: 1/ 66.
332 - الأبيات في أبي هفان شاعر عبد قيس: 37.
(2/114)

أَبُوْنَا أَبٌ. البَيْتُ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِغَيْرِ أَبِي هِفانَ.

نَهارُ بنُ تَوْسِعَة اليَشْكُرِيّ: [من الوافر]
333 - أَبِي الإِسْلَامُ لَا أَبَ لِي سِوَاهُ ... إِذَا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيْمِ
قبل قول نهار هذا:
دَعِيُّ القَوْمِ يَنْصرُ مُدَّعِيْهِ ... لِيُلْحِقَهُ بِذِي الحَسَبِ الصَّمِيْمِ
أبَى الإسْلَامُ. البَيْتُ

بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ: [من البسيط]
334 - أَبِيْتُ - مَا لَمْ أَكْتَحِلْ بِكُمْ ... وَفِي اكْتِحَالِي بِكُمْ شَافٍ مِنَ الرَّمَدِ

أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
335 - أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ غَرثَانَ طَاوِيًا ... وَأُوْثِرُ بِالزَّادِ الرَّفِيْقَ عَلَى نَفْسِي
بَعْدَهُ:
وَأَمْنَحُهُ فَرْشِي وَأَفْتَرِشُ الثَّرَى ... وَأَجْعَلُ قُرَّ اللَّيْلِ مِنْ دُوْنهِ لِبْسِي
حَذَارَ أَحَادِيْثَ المَحَافِلِ فِي غَدٍ ... إِذَا ضَمَّنِي يَوْمًا إِلَى صَدْرِهِ رَمْسِي
أوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلهُ:
عَطَفْتُ عَلَى غصْنِ الصِّبَا فَاجْتَنَيْتهُ ... وَخُضْتُ إِلَى لَذَّاتِهِ بَحْرَهُ الغمرَا (1)
وَمَأْمُوْنَةٍ بِالغَيْبِ ضَمِنْتُ سِرّهَا ... فَبَوَّأتْهُ مِنْ مُسْتَقَرِّ الحَشَا قَبْرَا
وَمَجْلِسِ فِتْيَانٍ شَهِدْتُ وَغَارَةٍ ... حَمَيْتُ وَأَمْرٍ قد بَعَثْتُ لَهُ أَمْرَا
وَمُثْقِلَةٍ حُمِّلتهَا فَحَمَلتُهَا ... وَخَطْبٍ جَلِيْلٍ قد رَحَبْتُ بِهِ صَدْرَا
__________
333 - البيتان في الكامل في اللغة: 3/ 133.
334 - البيت في ديوان بشار: 2/ 315.
335 - الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: 305.
(1) البيت الثاني في صبح الأعشى: 1/ 142 والخامس في ديوان صريع الغواني: 318.
(2/115)

يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَكْثَرُ مَا نَلْقَى الأَمَانِي كَوَاذِبًا ... فَإِنْ صدَقَتْ جَازَتْ بِصاحِبِهَا القَدْرَا
مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بوَرْهَاءِ فَارِكٍ ... إِذَا هِيَ أَغْضَتْ أَعْقَبَتْ نَظَرًا شَزْرَا
وَأَخِّر إِحْسَان اللَّيًالِي إِسَاءَةً ... عَلَى أنَّهَا قد تُتْبِعُ العُسْرَةَ اليُسْرَا
أَبِيْتُ سَمِيْرًا. البَيْتُ
قَوْلهُ مُنِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا بِوَرْهَاءِ فَارِكٍ. الوَرْهَاءُ: القَلِيْلَةُ العَقْلِ الحَمْقَاءُ.

حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
336 - أَبِيْتُ خَمِيْصَ البَطْنِ مُضْطَمِرَ الحَشَا ... مِنَ الجُّوْعِ أَخْشَى الذَّمَّ أنْ أَتَضَلَّعَا

مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ: [من الطويل]
337 - أَبِيْتُ سَمِيْرًا لِلْمُنَى مُثْرِيًا بِهَا ... وَأَكْدُو سَلِيْبًا مِنْ مَوَاهِبَهَا صِفْرَا

ابن أَبِي أُمَيَّةَ: [من الطويل]
338 - أَبَيْتَ فَمَا تَزْدَادُ إِلَّا قَساوَةً ... وَأَنْتَ عَلَى ظُلْمِي إِلَيَّ حَبِيْبُ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
339 - أَبَيْتُمْ أَنْ تُفِيْدُوا شُكْرَ مِثْلِي ... بَلِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ الإبَاءا

ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الخفيف]
340 - أَبْيَضُ الوَجْهِ فِي سَوَادِ المَنَايَا ... بَاسِمُ الثغْرِ فِي قُطُوْبِ الخُطُوْبِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب]
341 - أَبِيْعُكَ بَيْعَ الأَدِيْمِ النَّغِل ... وَأَطْوِي وِدَادَكَ طَيَّ السِجِلِّ
__________
336 - البيت في ديوان حاتم الطائي (اللبنانية): 99.
337 - البيت في غرر الخصائص الواضحة: 385 من غير نسبة، ولا يوجد في الديوان.
339 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 73.
341 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 205.
(2/116)

بَعْدَهُ:
وَأَنْفِضُ ثَعْلَكَ عَنْ عَاتِقِي ... فقد طَالَما أَدَّتْنِي يا جَبَلُ
وَأَمِلْتُ مَا عَكَسَتْهُ الخُطُوْبُ ... سَفَاهًا أُحَرِّكُ هَذَا الأَمَل
أَفَخْرًا فحَسْبِي قد أَطَالَ ... بَاعِي وَأَنْزَلَنِي فِي القُلَلِ
حَمَلْتُ بِقَلْبِي جَمِيْلَ الجُّمُوْعِ ... كَمَا قَطَعَ الصَّعْبُ لِيَ الطِّوَلِ
نَجَوْتُ وَمِنْ يَنْجُ مِنْ مِثْلِهَا ... يَعِشْ آمِنًا بَعْدَهَا مِنْ زَلَلِ

نَاهِضُ بن ثُوْمَة الكِلَابِيُّ: [من المتقارب]
342 - أَبِي قَيْسُ عَيْلانٍ وَعَمِّي خِنْدِفٌ ... ذَوُو البَذْخِ عِنْدَ الفَخْرِ وَالخَطَرَانِ

أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ: [من الطويل]
343 - أَبِي كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِيْكَ وَلَمْ يَزَل ... جَنِيْبًا لآبَائِي وَأَنْتَ جَنِيْبُ
قَوْلُ أرْطَاةَ بن سُهَيَّةَ هَذَا يُخَاطِبُ شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ:
الجَّنِيْبُ: التَّابِعُ. يُقَالُ جَنَبَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا نَزلَ فِيْهمْ غَرِيْبًا وَمِنْهُ قِيْلَ لِلغَرِيْبِ جَانِبٌ وَجَمْعُهُ جُنَّابٌ وَرَجُلٌ جَنْبٌ أي غَرِيْبٌ وَجَمْعُهُ أَجْنَابٌ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: (وَالجَّارُ الجنْبُ) أي الجارُ القَرِيْبُ.

عَبْدُ الجَّبَّار بن يَزِيْد العُلَيْمِيّ: [من الطويل]
344 - أَبِي كَانَ فَكَّاكَ العُنَاةِ وَحَامِلُ الدَّيَّاتِ ... وَذُو المَسْعَاةِ وَالنَّائِلِ الجزِلِ

وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
345 - أَبِي مُدْلِجٌ غَيْرَ انْتِحَالٍ وَإِنَّمَا ... يُبيَّنُ فِي أَوْلَادِهِ كَرَمُ الفَحْلِ
قَوْلُ عَبْدُ الجَّبَّارِ بن يَزِيْد بن رَبْعَةَ بن حِصْنِ بن مُدْلَجِ العيلَمِيّ:
__________
342 - البيت في الأغاني: 13/ 137، مجموع شعر ناهض بن ثومة (مجمع الذاكرة) 1/ 284.
343 - البيت في أمالي القالي: 2/ 4.
(2/117)

أَبِي كَانَ فَكَّاكُ العُنَاةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبِي مُدْلَجٌ وَبَعْدَهُ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ نَالَتْكَ أُمٌّ كَرِيْمَةٌ ... وَلَكِنَّمَا أَزْرَى بِكُمْ شَبَهَ البَغْلِ

صَرَّدُرَّ: [من الوافر]
346 - أَبَيْنَا أَنْ نُطِيْعَكُمُ أَبَيْنَا ... فَلَا تُهْدُوا نَصِيْحَتُكُمْ إِلَيْنَا

الشَّنْفَرَى: [من الكامل]
347 - أَبِيٌّ لِمَا أَبَى سَرِيْعٌ مَفِيْئَتِي ... إِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنْتَحِي فِي مَسَرَّتِي

[من البسيط]
348 - أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتكُمْ ... أَمْ تَحْضرُوْنَ لِجَمْعِ الشَّمْلِ وَالكَرَمِ

العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
349 - أَتَأْذَنُوْنَ لِصَبٍّ فِي زِيَارَتِكُمْ ... فَعِنْدَكُمُ شَهَوَاتُ السَّمْعِ وَالبَصَرِ
بَعْدَهُ:
لَا يَضْمِرُ السُّوْءَ إِنْ طَالَ الجُلُوْسُ بِهِ ... عَفّ الضَّمِيْرِ وَلَكِنْ فَاسِقُ النَّظَرِ

[من المتقارب]
350 - أَتَاكَ الرَّبِيْعُ بِرِيْحِ العَبِيْرِ ... وَرَوْضِ الجِنَانِ وَوَرْدِ الخُدُوْدِ
بَعْدَهُ:
وَطِيْبِ النَّسِيْمِ وَحُسْنِ النَّعِيْمِ ... وَجَاءَ الزَّمَانُ بِوَجْهٍ جَدِيْدِ
__________
346 - البيت في ديوان صردر: 118.
347 - البيت في داون الشنفرى: 38.
348 - صدر البيت في ديوان العباس بن الأحنف: 172 وعجزه لم أظفر به في المصادر المتيسرة.
349 - البيت في ديوان العباس بن الأحنف: 172.
(2/118)

أنْشَدَ أَبُو مُحْلّمٍ: [من الوافر]
351 - أَتَاكَ المُرْجِفُوْنَ بِرَجْمِ غَيْبٍ ... وَجِئْتُكَ بَعْدُ بِالأَمْرِ المُبِيْنِ
بَعْدَهُ:
أُصَحِّحُ مَا أَقُوْلُ بِفَضْلِ خَيْرٍ ... وَلَا أَقْضي بِمُشْتَبِهِ الظُّنُوْنِ
فَمَنْ يَكُ قد أَتَاكَ بِشَكِّ قَوْلٍ ... فَإِنِّي قد أَتَيْتكَ بِاليَقِيْنِ
تَمَثَّلَ بِهِ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقْفِيُّ حِينَ عَادَ مِنَ الحِجَازِ إِلَى الكُوْفَةِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ وَهَدْمِ الكَعْبَةِ وَقَدْ صعَدَ المنْبَرِ بِجَامِعِ الكُوْفَةِ فَكَانَ أوَّلُ مَا قَالَ بَعْدَ أنْ حَدَرَ لِثَامَهُ أنْ تَمَثَّلَ بِهَذا البَيْتِ ثمَّ قَالَ:
أَنَا ابْنُ جَلَّا وَطَلَّاع الثَّنَايَا. الأَبْيَاتُ (1)

ابْنُ السِّكِّيْتِ النَّحْوِيّ: [من الوافر]
352 - أَتَاكَ عَلَى قُنُوْطٍ مِنْكَ غَوْثٌ ... يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيْفُ المُسْتَجِيْبُ

السَّرِيُّ الكِنْدِيُّ: [من الوافر]
353 - أَتَاكَ وَفِي حَشَاهُ رِيَاحُ رَوْعٍ ... عَوَاصِفُ مَا لِهَبَّتِهَا رُكُوْدُ
بَعْدَهُ:
بِوَجْهٍ غَاضَ مَاءُ الأَمْنِ فِيْهِ ... فَلَيْسَ بِعَائِدٍ مَا اخْضَرَّ عُوْدُ

أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
354 - أَتَاكَ يَكَادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنْتَهُ ... وَتَنْفَدُّ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصِلُ
__________
(1) البيت كاملًا في البيان والتبيين: 2/ 212.
352 - البيت في أمالي القالي: 2/ 304.
353 - البيتان في ديوان السري الرفاء: 133.
354 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 113.
(2/119)

ومن باب (أتأمل) قول أبي تمام:
أَتَأْمَلُ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَ قَوْمٍ ... وَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كَرِيْمُ (1)
كَمَنْ جَعَل الحَضِيْضَ لَهُ ... وِسَادًا وَيَجْعَلُ أَنَّ أُخْوَتَهُ النُّجُوْمُ
فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْ ... زَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ
وَيُرْوَى: أَتَطْمَعُ وَقَدْ كتب بِبَابِهِ.

مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ: [من الوافر]
355 - أَتَأمُلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًا ... وَقَدْ صَارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ
بَعْدَهُ:
فَلَيْتَ البَاكيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍ ... جُمِعْنَ لنَا فَنَحْنُ عَلَى الشَّبَابِ
تَمَثَّلَ بِهِمَا الرَّشِيْدُ بن المَهْدِيِّ رَحَمَهُ اللَّهُ.

أَبُو شُرَاعَة: [من الوافر]
356 - أَتَانِي أَنَّ قَوْمًا قَدْ شَكَوْهُ ... لَقَدْ خَابُوا وَقَدْ لَاقَوا أَثَامَا
بَعْدَهُ:
هُوَ الحَسْنَاءُ إِنْ فَتَّشْتُمُوْهُ ... وَمَا إِنْ تَعْدَمُ الحَسْنَاءُ ذَامَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا:
أَتَانِي قَرِيْضٌ كَنَظْمِ الجمَانِ ... وَرَوْضِ الجنَانِ وَصَوْب الغَوَادِي (1)
وَطَعْمِ الوِصَالِ لَدَى العَاشِقِيْنَ ... وَأَمْنِ الفُؤَادِ وَطِيْبِ الرُّقَادِ
__________
(1) ديوان أبي تمام: 3/ 200.
355 - البيتان في سمط اللآلي: 1/ 337 منسوبان إلى أبي الغصن الأسدي ولا يوجدان في الديوان.
(1) البيت الأول والثاني في ثمار القلوب: 657، لم ترد في شعره (للخاقاني).
(2/120)

بَدَا فِي سُطُوْرٍ كَنَظْمِ العَقِيْقِ ... وَلَمْعُ البُرُوْقِ وَوَرْيِ الزّنَادِ
أَتَانِي وَمَوْقِعُهُ فِي الضَمِيْرِ ... كَالمَاءِ فِي قَلْبِ حَرَّانَ صَادِ

[من الطويل]
357 - أَتَانِي كِتَابٌ لَوْ يَمُرُّ نَسِيْمُهُ ... بِقَبْرٍ لأَحْيَا نَشْرُهُ سَاكِنَ القَبْرِ
بَعْدَهُ:
فَجَدَّدَ لِي ذِكْرًا وَمَا كُنْتُ نَاسِيًا ... وَلَكِنَّهُ تَجْدِيْدُ ذِكْرٍ عَلَى ذِكْرِ

[من الطويل]
358 - أَتَانِي كِتَابٌ مِنْ صَدِيْقٍ كَأَنَّهُ ... نَوَافِجُ مِسْكٍ فَاحَ مِنْهَا نَسِيْمُهَا

[من الطويل]
359 - أَتَانِي كتَابٌ مِنْكُمُ فَقَرَأْتُهُ ... فَخِلْتُ كَأَنِّي مَعْكُمُ أَتَحَدَّثُ

أَبُو المغيْبُ الرَّافِقِيُّ: [من الطويل]
360 - أَتَانِي مَعَ الرُّكْبَانِ ظَنٌّ ظَنَنْتُهُ ... لَفَفْتُ لَهُ رَأْسِي حَيَاءً مِنَ المَجْدِ

أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل]
361 - أَتَانِي وَأَهْلِي بِاليَمَامَةِ سَيْبُهُ ... كَمَا انْقَضَّ سَيْلٌ مِنْ تَهَامَةَ فِي نَجْدِ
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ وَمَا أَخْلَلْتَ بَعْدَكَ بِالحجَى ... وَأَنْتَ فَلَمْ تُخْلِلْ بِمَكْرُمَةٍ تُسْدِي
لَقَدْ رَكِبَ الغَدْرُ الوَفَاءُ بِسَاحَتِي ... إِذًا وَسَرَحْتُ الذّمّ فِي مَسْرَحِ الحَمْدِ
كَرِيْمٌ مَتَى أَمْدحهُ وَالوَرَى ... مَعِي وَمَتى مَا لِمْتُهُ لِمْتُهُ وَحْدِي
فَإِنْ يَكُ سَخْطٌ عَمَّ أَوْ تَكُ هَفْوَةٌ ... عَلَى خَطَأٍ مِنِّي فَعُذْرِي عَلَى عَمدِ
__________
357 - البيتان في النفحة المسكية 105.
360 - الأبيات في المنتحل: 99.
(2/121)

ابْنُ الطَّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
362 - أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى ... فَصادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا
قَبْلَهُ:
أَعِيْبُ الَّتِي أَهْوَى وَأُطْرِيَ جَوَارِيًا ... يَرَوْنَ لَهَا فَضْلًا عَلَيْهُنَّ بَيِّنَا
بِرَغْمِي أُطِيْلُ الصدَّ عَنْهَا إِذَا بَدَتْ ... أُحَاذِرُ أَسْمَاعًا عَلَيْهَا وَأَعْيُنَا
أَتَانِي هَوَاهَا. البَيْتُ
يُقَالُ بِرَغْمِي وَبِرُغْمي لُغَتَانِ فِيْهَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالفَتْحُ أَشْهَرُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سُعْدَى ابنَةِ سَعِيْدِ بن عَمْرِو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُخَاطِبُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ بن عَبْدِ المَلِكِ وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعَشَّقَ أُخْتَها سَلْمَى وَطَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لَهُ ثُمَّ أَنْفَذَ إِلَى سُعْدَى يَشْكُو فرَاقَهُ لَهَا فَقَالَتْ:
أَتَبْكِي عَلَى سُعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتَهَا ... فَقَدْ ذَهَبَتْ سُعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
وَلَهُ حِكَايَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا المَوْضِع.

أَبُو نُوَاسٍ: [من الطويل]
363 - أَتَاهَا بِعِطْرٍ أَهْلُهَا فَتَضَاحَكَتْ ... وَقَالَتْ وَهَلْ يَحْتَاجُ عِطْرٌ إِلَى عِطْرِ؟
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَر:
عَجِبْتُ لِمَن يُطَيِّبُنِي بِمِسْكٍ ... وَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْك العَتِيْتُ (1)
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ أَبُو نُوَّاسٍ قَوْلهُ:
أسَاقِيَتِي كَأْسًا أمَرّ مِنَ الصَّبْرِ ... وَمُخْرِجَتِي مِنْ صَفْوِ عَيْشٍ إِلَى الكَدَرِ (2)
__________
362 - شعر يزيد بن الطثرية: 95.
363 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 262 من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(1) البيت في العقد الفريد: 8/ 171.
(2) البيت الأول والثاني في ديوان الحسن بن هاني: 123.
(2/122)

وَكُنْتُ عَزِيْزًا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الهَوَى ... فَأَلْبَسَنِي ثَوْبَ المَذَلَّةِ وَالصّغْرِ
فَمَنْ شَاءَ لِي سُوْءًا تَمَرَّسَ بِالهَوَى ... وَكَانَ الَّذِي يَهْوَاهُ سَاكِنَة القَصْرِ
لَهَا مِنْ ذَكِيّ المِسْكِ خضرَةُ حَاجِيٍ ... وِمْن أقْحُوَانِ الرَّمْلِ مُبْتَسَمُ الثَّغْرِ
أَتَاهَا بِعِطْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقَالَوا الْبِسِي حَلْيًا فَقَالَتْ تَعِمّنِي ... أَلَمْ أَنْزَع الخَلْخَالِ مِنْ شِدَّةِ البَهْرِ
البَهْرُ: هُوَ النَّهْجُ مِنْ انْقِطَاعِ النَّفَسِ.

وَلَهُ أَيْضًا: [من البسيط]
364 - أَتْبَعْتِ لَمَّا نَدِمْتِ اللَّوْمَ بِالعِلَلِ ... لَوْ صَحَّ مِنْكَ الهَوَى أُرْشِدْتِ لِلْحِيَلِ
بَعْدَهُ:
لَكِنْ تَعَلَّلْتُمُ عَمْدًا لِنعذِرَكُمْ ... مَا أَضْيَقَ العذْرَ لَوْلَا كَثْرَةُ العِلَلِ
قد كُنْتَ مِمَّا أَرَاهُ مُشْفِقًا وَجلًا ... وَلَنْ تَرَى عَاشِقًا إِلَّا عَلَى وَجَلِ
قد رَضْتُ بِاليَأْسِ قَلْبِي يا مُعَذِّبَتِي ... وَاليَأْسُ يُهْلِكُ لَوْلَا قُوَّةُ الأَجَلِ

[من مجزوء الكامل]
365 - أَتْبَعْتَ نَزْرًا مِنْ عَطَا ... ئِكَ لِي بِإِعْرَاضٍ وَمَنِّ
بَعْدَهُ:
وَصَدَدْتَ عَنِّي مُبْغِضًا ... أَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي
قَوْلُهُ: أَتْبَعْتَ نَزْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَصَدَدْتَ عَنِّي مُغْضِبًا ... أَقْبِلْ عَلَيَّ وَخُذْهُ مِنِّي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيّ وَتُرْوَى للأَقْرَعِ بن مَعَاذٍ:
أتَبْكِي عَلَى لَيْلَى وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ ... مَزَاركَ مِنْ لَيْلَى وَشِعْبَاكُمَا مَعَا
__________
364 - الأبيات في ديوان أبي نواس (ابن منظور): 214.
365 - البيتان في مجلة الذخائر (الصمة القشيري): ع 4 خريف 1421 ه / 2000 م: 180.
(2/123)

فَمَا حَسَنٌ أنْ تأتِي الأمْرَ طَائِعًا ... وَتَجْزَعُ إِنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا
وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ النَّسَبِ فِي الحَمَاسَةِ.

البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
366 - أَتَبْعُدُ حَاجَتِي وَإِلَيْكَ قَصْدِي ... بِهَا وَعَلَى عِنَايَتِكَ اعْتِمَادِي
بَعْدَهُ:
سَيَكْفِيْنِي قِيَامٌ مِنْكَ فيها ... حَمِيْدُ الغِبِّ مَحْمُوْدُ الأَيَادِي

يَعْقُوبُ بنُ الرَّبِيع: [من الكامل]
367 - أَتَتِ البِشَارَةُ وَالنَّعِيُّ مَعًا ... يَا قُرْبَ مَأْتمِنَا مِنَ العُرُسِ
قَوْلُ يَعْقُوْب هَذَا فِي جَارِيَتِهِ مُلْكٍ وَقَدْ كَانَ يَطْلِبُهَا سَبْعَ يَبْذِلُ فِيْهَا مَالَهُ وَجَاهَهُ وَإِخْوَانَهُ حَتَّى مَلَكَهَا فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَتْ فَقَالَ فِيْهَا أَشْعَارًا يَرْثِيْهَا مِنْ جُمْلَتِهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ وأوَّلُهَا:
للَّهِ هَالِكَةٌ فُجِعْتُ بِهَا ... مَا كَانَ أَبْعَدَهَا مِنَ الدَّنَسِ
أَتَتِ البِشَارَةُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ دُمُوعٍ لَا تَجِفُّ وَمِنْ ... نَفْسٍ عَلَيْكِ طَوِيْلَةُ النَّفْسِ
مَا بَعْدَ فُرَقَةِ بَيْنَنَا أبَدًا ... فِي لذَّةِ دَركٍ لِمُلْتَمِسِ

أَبُو نُوَاسٍ: [من الوافر]
368 - أَتَتْ بِجِرَابِهَا تَكْتَالُ فِيْهِ ... فَعَادَتْ وَهِيَ فَارِغَةُ الجِرَابِ
قد ضَمَّنَ هَذَا البَيْتُ أَبُو حُكيمة رَاشِدٌ شِعْره حَيْثُ يَقُوْلُ (1):
__________
366 - البيتان في ديوان البحتري: 1/ 256.
367 - الأبيات في الكامل في اللغة: 4/ 79.
368 - الأبيات في التذكرة الحمدونية: 6/ 231 منسوبه إلى أبي نؤاس ولا توجد في الديوان.
(1) ديوان أبي حُكيمة 70 - 72.
(2/124)

وَضَاحِكَةٍ إِلَيَّ مِنَ النِّقَابِ ... تُلَاحِظُنِي بِطَرْفٍ مُسْتَرَابِ
كشَفَتْ قِنَاعَهَا فَإِذَا عَجُوْزٌ ... مُسَوَّدَةُ المَفَارِقِ بِالخِضَابِ
فما زَالَتْ تُجَمِّشُنِي طَوِيْلًا ... وَتَأْخذُ فِي أَحَادِيْثِ التَّصَابِي
تُحَاوِلُ أَنْ تقِيْمَ أبَا زِيَادٍ ... وَدُوْنَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغِرَابِ
فقلتُ لَهَا حَلَلْتِ بِشَرِّ وَادٍ ... كَرِيْهِ المُجْتَنَى قَحِطِ الجنَابِ
مَتَى تَشْفَى العَجُوْزُ إِذَا اسْتَنَاكَتْ ... بِأَيْرٍ لَا يَقُوْمُ عَلَى الشَّبَابِ
تَعَرَّجَ وَاسْتَوَى الطَّرَفَانِ مِنْهُ ... كَمِثْلِ الدَّالِ فِي خَطِّ الكِتَابِ
أُكَشِّفُ مِنْهُ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ ... عُيُوبًا لَمْ تَكُنْ لِي فِي الحِسَابِ
فَوَلَّتْ حِيْنَ أَخْجَلَهَا مَقَالِي ... تَمْشِي مَشْيَ مثْقِلَةَ الثيَابِ
أَتَتْ بِحَرَابِهَا. البَيْتُ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ --

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
369 - أَتَتْ دُوْنَ ذَاكَ الدَّهْرِ أَيَّامُ جُرْهُمٍ ... وَطَارَتْ بِذَاك العَيْشِ عَنْقَاءُ مُغْرِبِ

الخَوَارِزْمِيُّ: [من الطويل]
370 - أَتَتْرُكُ فَرْعًا بَاقِيًا مِنْ شُجَيْرَةٍ ... سَعَى النَّحْتُ أَقْصَى سَعْيِهِ فِي حِصَادِهَا؟
الخَوَارِزْمِيُّ يُعَزِّي الصَّاحِبَ بنَ عَبَّادٍ بِنُدَمَاءِ ابنِ العَمِيْدِ، يَقُوْلُ:
فَمَا لَكَ تَسْتَقِي وما زِلْتَ حَازِمًا ... أَصَابِعَ كَفٍّ قُطِعَتْ لِفَسَادِهَا
وَمَا لَكَ لَا تُفْنِي بَقَايَا عِصَابَةٍ ... سَرَى الطَّعْنُ فِي أَكْبَادِهَا بِكبَادِهَا
وَلِمْ أيُّهَذَا الصَّاحِبُ القرمُ تَبْتَنِي ... بُيُوْتًا أَرَادَ اللَّهُ قَصْفَ عِمَادِهَا
أَتَتْرِكُ فَرْعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنْ كُنْتُمْ أَطْفَأْتُمُ نَارَ فتنَةٍ ... فَهَلَّا طَفَيْتُمُ بَاقِيَاتِ زِنَادِهَا
__________
369 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 190.
370 - الأبيات في مجلة المجمع العلمي الأردني: مج 4 ع 76.
(2/125)

وَإِنْ كُنْتُم حَصَّنْتُمُ سُوْرَ دَوْلَةٍ ... فَهَلَّا كَنَسْتُم أَرْضَهَا مِنْ جَرَادِهَا
وَكَيْفَ يُسَرُّ المُؤْمِنُوْنَ بِعَيْشِهِمْ ... إِذَا عَاشَتِ الكُفَّارُ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا

خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من الوافر]
371 - أَتَتْرُكُ فِي الحَلَالِ مَشَقَّ صَادٍ ... وَتَأتِي فِي الحَرَامِ مَدَارَ مِيْمِ؟
هُوَ أَبُو مُحْرِزٍ وَقِيْلَ أَبُو مُحَمَّدٍ خَلَفٌ الأَحْمَرُ بن حَيَّان بن مُحْرِزٍ وَفَاتَهُ سَنَةَ خَمْسَ وَسَبْعِيْنَ وَمَائَة قَالَهُ لِمُعَلِّمِهِ وَهُوَ فِي المَكْتَبِ وَقَدْ رَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ:
أَتَتْرِكُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَتَعْلُو فِي جِبَالِ الحَزْنِ ظُلْمًا ... فَبِئْسَ تجَارَةُ الرَجُلِ الحَلِيْمِ
يُقَالُ إنَّهُ كَانَ فِي قَوْمِ لُوْطٍ أَحَدَ عَشَرَ خصْلَةً أَحْدَثُوْهَا وَهِيَ: رَمْيُ الجلَاهِقِ وَهُوَ رَمْيُ البُنْدُقِ وَضَرْبُ الطَّنْبُوْرِ وَالخَذْفُ بِالحصَى وَالصَّفِيْرُ بِالفَمِ. وَجَرُّ ازَارِ وَمَضْغُ اللّبَانِ وَالبُصَاقُ بَيْنَ الشَّيْتِيْنِ. وَتَرْطِيْلُ الشَّعْر عَلَى الجِّبَاهِ وَهِيَ الطُّرَرُ الَّتِي تُسَمَّى السكِيْنَةُ وَإِطَالَةُ السِّبَالِ وَاللِحَاءُ الخَنْجَهِيَّةُ وَالَلِّوَاطُ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي التِّسْعَةِ الرهْطِ الَّذِيْنَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ لِكُلِّ رَهْطٍ مِنْهُمْ رَئيْسٌ. فَمِنْهُمْ شَمْرُوْنَ وَشَكْرَمُ وَلَوَاهِيْذُ وَهَرْدُبَا وَمَكِّيْخَا. قَالَ أَبُو نُواسٍ: والزم سُنّة الشَّيْخَيْنِ هَرْدُبَّا وَمَكِّيْخَا.

النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من الوافر]
372 - أَتَتْرُكُ مَعْشَرًا قَتَلُوا هُذَيْلًا ... وَتَعْقِبُنِي بِمَا فَعَلَتْ جُذَامُ؟
قَوْلُ النَّابِغَةِ: أَتَتْركُ. بَعْدَهُ:
كَذَلِكَ يَضْربُ الثَّوْرُ المُعَنَّى ... إِذَا مَا عَافَتِ البَقَرُ الخِيَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قولُ الآخَر:
أَتَتْ سُلَيْمَانَ يَوْمَ الحَشْرِ قُنْبُرَةٌ ... تُهْدِي إِلَيْهِ جَرَادًا كَانَ فِي فِيْهَا (1)
__________
371 - البيت الأول في محاضرات الأدباء: 1/ 77 ولا يوجد في أشعاره.
372 - البيتان في قصة الأدب في الحجاز: 514 ولا يوجدان في الديوان (عاشور).
(1) الأبيات في حياة الحيوان الكبرى: 2/ 516.
(2/126)

وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ مُعْلِنَةً ... إِنَّ الهَدَايَا عَلَى أَقْدَارِ مُهْدِيْهَا
قِيْلَ مَرَّ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِعُشِّ قُنْبُرَةٍ فَأَمَرَ الرِّيْحَ أنْ تحقب عُشِّهَا وَفِيْهِ فِرَاخُهَا فَجَاءَتْ القُنْبُرَةُ لَمَّا نَزَلَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَفْرَفَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَأَلْقَتْ جَرَادَةً كَانَتْ فِي فِيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ هَدِيَّةً لَهُ تَسْتَعْطِفَهُ لَمَّا فَعَلَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هِيَ مَقْبُوْلَةٌ وَكُلٌّ يُهْدِي عَلَى قَدَرِ وُسْعِهِ.

[من الوافر]
373 - أَتَتْرُكُنِي وَأَنْتَ تَرَى مَكَانِي ... وَتَطْلِبُنِي إِذَا حَانَتْ وَفَاتِي

[من الوافر]
374 - أَتَتْرُكُنِي وَدَارُكَ عِنْدَ دَارِي ... وَتَطْلِبُنِي بِمِصْرَ عَلَى حِمَارِ
وَيُرْوَى:
أَتَتْرِكُنِي وَأَنْتَ زَمِيْلُ رَحْلِي. وَمِثْلهُ لآخَرَ:
تَرك الزِّيَارَةَ وَهِيَ مُمْكِنَةٌ ... وَأَتَاكَ مِنْ مِصرٍ عَلَى الجمَلِ (1)
وَمِنْ بابِ (أَتَتْ) قَوْلُ:
وَلَمَّا رَأَتْنِي فِي السِّيَاقِ تَعَطَّفَتْ ... عَلَيَّ وَعِنْدِي مِنْ تَعَطُّفِهَا شغْلُ (2)
أَتَتْ وَحِيَاضُ المَوْتِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... وَجَادَتْ بِوَصْلٍ حِيْنَ لَا يَنْفَعُ الوَصْلُ

لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةِ: [من الطويل]
375 - أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالفَتَى ... وَأَيُّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ؟
بَعْدَهُ:
__________
373 - البيت في الصداقة والصديق: 133.
374 - البيت في الأمثال المولدة: 326.
(1) البيت في المنتحل: 127 منسوبا إلى أبي عثمان الخالدي.
(2) البيتان في الكشكول: 2/ 155.
375 - البيتان في ديوان لبيد (عباس): 172.
(2/127)

فَلَا أَنَا يَأْتِيْنِي طَرِيْفٌ بِفَرْحَةٍ ... وَلَا أنا مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ جَازِعُ

خَلَفٌ الأَحْمَرُ: [من الطويل]
376 - أَتَجْمَعُ بُخْلًا فَاحِشًا وَتَكَبُّرًا ... وَمَا جَرَّ ذَنْبًا كَالتَّكَبُّرِ وَالبُخْلِ
قَوْلُ خَلَفٍ: أَتَجْمَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فلو كَانَ عَفَّى البُخْلُ مِنْكَ تَوَاضُعٌ ... أَوْ الكِبْرَ جُوْدٌ كُنْتَ مِنْ ذَاكَ فِي عَدْلِ

طَاهِرُ بن الحَسَنِ المَخْزُوْمِيّ: [من الكامل]
377 - أَتُحَاوِلُ الحَظَّ السَّنِيَّ بِقُوَّةٍ ... هَيْهَاتَ أَنْتَ بِبَاطِلٍ مَشْغُوْفُ
قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ كَانَ الحُسَيْنُ بن يَحْيَى المَخْزُوْمِيّ:
أَتُحَاوِلُ الخَطَّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
رَعَتِ العُقَابُ قَوِيَّةً جِيَفَ الفَلَا ... وَرَعَى الذِّئَابُ النَورَ وَهُوَ ضَعِيْفُ

ابْنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ: [من الطويل]
378 - أَتَحْرِمُنَا يَا رَبِّ بِالعِلْمِ وَالحِجَا ... وَتَرْزُقُ قَوْمًا بِالسَّفَاهَةِ وَالجَهْلِ
بَعْدَهُ:
فَلاَ تَمْتَحِنَّا بِالحَيَاةِ فَإِنَّنَا ... خُلِقْنَا رِجَالَ الجدِّ فِي زَمَنِ الهَزْلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
هُوَ المَاءُ لِلظّمْآنِ وَالنَّارُ لِلقِرَى ... وَحَدُّ الظِّبَى فِي الحَرْبِ وَالغَيْثُ فِي المَحْلِ

[من الطويل]
379 - أَتَحْسَبُ أَنَّ البُؤْسَ لِلْمَرْءِ دَائِمٌ ... وَلَوْ دَامَ شَيْءٌ عَدَّهُ النَّاسُ فِي العَجْبِ
__________
376 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 692 من غير نسبة.
377 - البيتان في حياة الحيوان الكبرى: 1/ 490 منسوبان إلى أبي العلاء المعري.
378 - الأبيات في ديوان ابن نباته: 1/ 302.
379 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 81.
(2/128)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن نَفْطَوَيْهِ:
أَتخَالنِي مِنْ وَلَهٍ أَتْعَبْتُ ... قَلْبِي أَرَقُّ عَلَيْكَ مِمَّا تَحْسَبُ (1)
قَلْبِي وَرُوْحِي فِي يَدَيْكَ وَإِنَّمَا ... أَنْتَ الحَيَاةُ فَأَيْنَ عَنْكَ المَذْهَبُ

[من الوافر]
380 - أَتَخْفِي مَا بِوِدِّكَ مِنْ سَقَامٍ ... وَهَلْ يَخْفَى السَّقَامَ عَلَى النِّطَاسِي
النِّطَاسِيُّ: كُلُّ مَنْ أَدَقَّ النَّظَرَ فِي الأُمُوْرِ وَاسْتَقْصَى. قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا قَاسَهَا الآسِي النِّطَاسِيُّ أَدْبَرَتْ ... عَثِيَتُهَا وَازْدَادَ وَهْنًا هُزؤُمُهَا (2)
وَقِيْلَ النِّطَاسِيُّ الجّاسُوْسُ.

[من الوافر]
381 - أَتَذْكُرُ إِذْ قَمِيْصُكَ جِلْدُ شَاةٍ ... وَإذْ نَعْلَاكَ مِنْ جِلْدِ البَعِيْرِ
فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاكَ هَنَا ... وَعَلَّمَكَ الجُلُوْسَ عَلَى السَّرِيْرِ

أُسَامَةُ بنُ مُنقذ: [من الكامل]
382 - أَتُرَاكَ يَعْطِفُكَ العِتَابُ وَقَلَّمَا ... يِثْنِي العِتَابُ عِنَانَ قَلْبٍ شَارِدِ
بَعْدَهُ:
وَمِنَ العَنَاءِ طِلَابُ وُدٍّ صادِقٍ ... مِنْ مَاذِقٍ وَصَلَاحُ قَلْبٍ فَاسِدِ

شُعَيْثُ بنُ كِنَانَة (كِنَانَةَ القَيْسِ بن جِسْرٍ): [من الطويل]
383 - أَتَرْجُو حُبَيٌّ أَنْ تَجِيْءَ صِغَارُهَا ... بِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا عَلَيْكَ كِبَارُهَا
__________
(1) البيتان في أمالي القالي: 1/ 202.
(2) البيت في الحيوان للجاحظ: 6/ 537 منسوبًا إلى البعيث.
381 - البيتان في البيان والتبيين: 3/ 277.
382 - البيتان في ديوان أسامة بن منقذ: 63.
383 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 206.
(2/129)

[من الطويل]
384 - أَتَرْجُو كُلَيْبٌ أَنْ يَجِيْءَ حَدِيْثُهَا ... بِخَيْرٍ وَقَدْ أَعْيَا كُلَيْبًا قَدِيْمُهَا

أحْمَد بن عُثْمَان الخُشْنَامِيُّ (أَبُو مَسْعُوْدٍ): [من الوافر]
385 - أَتَرْجُو مِنْ زَمَانِكَ صَفْوَ عَيْشٍ ... وَقَدْ عَرِيَ الزَّمَانُ مِنَ الصَّفَاءِ
بَعْدَهُ:
وَتَأمُلُ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا وَفَاءً ... وَمَا شَيْءٌ قالا أَعَزُّ مِنَ الوَفَاءِ

أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
386 - أَتَرْحَلُ طَوْعَ النَّفْسِ عَمَّنْ تُحِبُّهُ ... وَتَبْكَي كمَا يَبْكِي المُفُارِقُ عَنْ قَهْرِ
بَعْدَهُ:
أقم لَا تَسْرِ وَالهَمُّ مِنْكَ بِمَعْزَلٍ ... وَدَمْعُكَ بَاقٍ فِي جُفُوْنِكَ لَا يَجْرِي
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِجَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي مَرْوَانُ بن مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الأَصَحُّ.

مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزَ السُّوسِيُّ: [من الطويل]
387 - أَتَرْضَى بِأَنْ أَرْضَى بِتَأْخِيْرِ حَاجَتِي ... وَأَنْتَ صَدِيْقِي دُوْنَ كُلِّ صَدِيْقِ
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ السُّوْسِيُّ وَسُوْسُ مَدِيْنَةٌ بِخُوْزِسْتَانِ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ:
أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْضى ذَوُو العِلْمِ وَالنُّهَى ... بِوَعْدٍ كَثَوبِ السَّابِرِيِّ رَقِيْقِ

مُحَمَّد بن يَزِيْد المُبَرَّدُ: [من الهزج]
388 - أَتَرْضَى لِي بِأَنْ أَرْضَى ... بِتَقْصِيْرِكَ فِي أَمْرِي
__________
384 - البيت في الصناعتين: 230 منسوبا إلى البعيث.
385 - البيتان في قرى الضيف: 5/ 199 منسوبا إلى الخشنامي.
386 - البيت في حماسة الخالديين: 1/ 85 من غير نسبة.
388 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 703.
(2/130)

بَعْدَهُ:
لَعَلَّ اللَّهُ يَصْنَعُ لِي ... مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَأَلْقَاكَ بِلَا شُكْرٍ ... وَتَلْقَانِي بِلَا أَجْرِ

[من الطويل]
389 - أَتَرْضَى وَقَتْكَ السُّوْءَ نَفْسِي وَمعْشَرِي ... بِشَتْمِكَ أَعْرَاضِي وَأَنْتَ تَلِي أَمْرِي
بَعْدَهُ:
وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَشْتِمْ فَسَمْعُكَ شَاتِمٌ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْهَ الَّذِي سَبَّ عَنْ ذِكْرِي

عَمَلَّسُ بن عَقِيْلٍ: [من الطويل]
390 - أَتَرْفَعُ وَهْيَ الأَبْعَدَيْنَ وَلَمْ يَقُمْ ... لِوَهِيْكَ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ أَدِيْمُ
قَبْلَهُ:
ألَا تَذْكِرُ الأَيَّامَ إِذْ أَنْتَ وَاحِدٌ ... وَإِذْ كُلّ ذِي قُرْبَى إِلَيْكَ مَلِيْمُ
وَإِذْ لَا يَقِيْكَ النَّاسُ شَيْئًا تَخَافُهُ ... بِأَنْفُسِهمْ إِلَّا الَّذِيْنَ تضِيْمُ
أَتَرْفَعُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً ... فَإِنَّكَ مَعْطُوْفٌ عَلِيْمٌ رَحِيْمُ
أَي مَرْحُوْمٌ
وَأَمَّا إِذَا أَنِسْتَ أَمْنًا وَرِخْوَةً ... فَإِنَّكَ لِلقُرْبَى أَلَدُّ خَصِيْمُ
وَمِنْ بَابِ (اتْرك) قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
اتْرِكِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْ ... وَإِذَا سَابَبْتَ فَاسْبُبْ ذَا حَسَبِ (1)
إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِي ... اشْتَرَى الصُّفْرَ بِأَعْيَانِ الذَّهَبِ
__________
389 - البيت الأول في الرسائل الأدبية: 200.
390 - الأبيات في ديوان الحماسة: 1002.
(1) البيتان في أمالي القالي: 2/ 204 من غير نسبه ولا يوجدان في الديوان.
(2/131)

لَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ لَيْتَهُ كَانَ أَعْفَى النَّاسِ كُلَّهُمُ.

[من الكامل]
391 - أَتَرُوْضُ عرسَكَ بَعْدَمَا هَرِمَتْ ... وِمنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ
فِي المَثَلِ: جِبَابٌ فَلَا تُعَنَّ آبِرًا. قَالُوا الجِّبَابُ الجِّمَارُ وَالآبِرُ تَلْقِيْحُ النَّحْلِ وَإِصْلَاحِهِ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ أي هُوَ جِبَابٌ لَا طَلع فِيْهِ فَلَا تَعَنَّفي إِصْلَاحِهِ.
ورد في الهامش: بعدما "عمرت".
عَمَرَتْ بِفَتْحِ المِيْمِ وَالعَيْنِ هُوَ طُوْلُ العُمْرِ. وَعَمِرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسْرِ المِيْمِ فَمِنِ الدُّوْرِ وَالمَنَازِلِ إِذَا خَرِبَتْ ثُمَّ عَمِرَتْ بَعْدَ خَرَابِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمْسَتْ مَنَازِلُهَا بِالسِّنِّ قَدْ عَمِرَتْ ... بَعْدَ الخَرَابِ وَلَمْ تَعْمِرْ أَقَاصِيْهَا
فَأَمَّا عَمُرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَضمِّ المِيْمِ فَمِنْ عِمَارَةِ الأَرْضيْنِ وَالبِلَادِ. قَالَ ابْنُ الحَبَابِ:
إِلَى جَدَثِ الرِّقَاقِ نَقَلْتُ أَهْلِي ... لأَعْمُرَهَا وَمَا عَمُرَتْ زَمَانَا
الرِّقَاقُ: مَكْسُوْرٌ مَا نَضَبَ عَنْهُ المَاءُ مِنْ شُطُوْطِ الأنْهَارِ وَالأَوْدِيَةِ، وَالرُّقَاقُ مَضْمُوْمُ الرَّاءِ الخَبَرُ المُرَقَّقُ. قَالَ جَرِيْرٌ:
تُكَلِّفُنِي مَعِيْشَةَ آلِ بَدْرٍ ... وَمَنْ لِي بِالرُّقَاقِ وَبِالصُّنَابِ (1)
وَقَالَ لاَ تَضمَّ كَضمِّ زَيْدٍ ... وَمَا ضمِّي وَلَيْسَ مِعِي شبَابِي

المَعَرِّيُّ: [من الكامل]
392 - أَتَرُوْمُ مِنْ زَمَنٍ وَفَاءً مُرْضِيًا ... إِنَّ الزَّمَانَ كَأَهْلِهِ غَدَّارُ
__________
391 - البيت في البيان والتبيين: 1/ 117.
(1) البيتان في ديوان جرير: 45.
392 - البيت في ديوان المعري: 47.
(2/132)

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الخفيف]
393 - أَتُرَى أَنَّ لِلْمُنَى أَنْ تُقَاضِي ... حَاجَةً طَالَ مَطْلُهَا فِي الفُؤَادِ
بَعْدَهُ:
بَيتُ هَمٍّ تَحْتَ المَنَاسِمِ مَطْرُوْحٍ ... وَعَزْمٍ عَلَى ظهُوْرِ الجيَادِ

أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيُّ: [من الخفيف]
394 - أَتُرَى أَنَّنِي أَعُدُّكَ كَلْبًا ... أَنْتَ عِنْدِي إِذَا نبحت الثُّريَّا

ابْنُ المُعْتَزِّ: [من مجزوء الكامل]
395 - أَتُرِيْدُ أَنْ تَبْقَى وَيَبْقَى ... مَنْ تُحِبُّ فَذَا الخُلُوْدُ
قَبْلَهُ:
يَا ذَا الَّذِي دَفَنَ الأَحِ ... بَّةِ فَهُوَ مُكْتَئِبٌ عَمِيْدُ
أَتُرِيْدُ. البَيْتُ

مُحَمَّد بن الحَسَن الدَّقَاق البَغْدَادِيّ: [من الكامل]
396 - أَتُرَى لِوَعْدِكَ آخِرٌ مُتَرَقِّبٌ ... أَمْ هَلْ يَمُدُّ بِنَا إِلَى المِيْعَادِ؟
بَعْدَهُ:
فَاليَأْسُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ لآمِلٍ ... قَدْ ضَمَّ رَاحَتَهُ عَلَى مِيْعَادِ
هُوَ أَبُو مُحَمَّد، مُحَمَّد بن الحَسَنْ هِلَال بن عَلِيّ الدقّاق البَغْدَادِيّ.

[من الطويل]
397 - أَتَسْتُر عَنِّي وَجْهَ حَقٍّ بِبَاطِلٍ ... وَتُوْهِمُنِي مَاءً بِلَمْعِ سَرَابِ؟
__________
393 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 355
394 - شعره (غياض) 168.
396 - البيت في خريدة القصر: 61.
397 - البيت في الكشكول: 1/ 224.
(2/133)

المُتَنَبِّي يُخَاطِبُ الدُّمُسْتُقَ: [من الطويل]
398 - أَتُسْلِمُ لِلْخَطِيَّةِ ابْنَكَ هَارِبًا ... وَيَسْكُنُ فِي الدُّنْيَا إِلَيْكَ خَلِيْلُ؟

جَارِيَةٌ: [من الكامل]
399 - أَتَشُكُّ فِي أَنَّ النَّبِيَ مُحَمَّدًا ... خَيْرُ البَرِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ مُرْسَلِ؟

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
400 - أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً ... فَتُؤجَر أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ البَهَائِمِ
قَبْلَهُ:
وَقَالَ عَلِيُّ فِي التَّعَازِي لأَكْثَم ... وَخَافَ عَلَيْهِ بَعْضَ تِلْكَ المَآثِمِ
بَعْدَهُ
أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى. البَيْتُ وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
تَعَزَّ بِحُسْنِ الصبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ ... فَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلَ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً ... سَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ سَلْوَ البَهَائِمِ

قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
401 - أَتَصْبِرُ لِلَبَيْنِ المُشِتِّ مَعَ الجوَى ... أَمْ أَنْتَ امْرُؤُ نَائي الحيَاءِ فَجَازِعُ

الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [من الطويل]
402 - أَتَطْلُب إِكْرَامِي وَأَنْتَ تُهِيْنُنِي ... لَقَدْ بَعُدَتْ جِدًّا عَلَيْكَ المَطَالِبُ
بَعْدَهُ:
__________
398 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 106.
399 - البيت في الموشى: 100.
400 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 346.
401 - البيت في ديوان قيس بن ذريح: 88.
402 - البيت الثاني في التذكرة السعدية: 231.
(2/134)

وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأبَاعِدُ نَفْعَهُ ... إِذَا لَمْ تَفُزْ بِالنَّفْعِ مِنْهُ الأَقَارِبُ
هُوَ الفَضْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن العَبَّاسِ بن رَبِيْعَةَ بن الحَارَثِ بن العَبَّاسِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَتَطْلبُ جِيْفَةً لِتَنَالَ مِنْهَا ... وَتُنْكِرُ أنْ تُهَارِشَكَ الكِلَابُ (1)

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر]
403 - أَتَطْلبُ صَاحِبًا لَا عَيْبَ فِيْهِ ... وَأَيُّ النَّاسِ لَيْسَ لَهُ عُيُوبُ

أنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ: [من الوافر]
404 - أَتَطْمَعُ أَنْ تَسُوْدَ وَلَا تَعَنَّى ... وَكِيْفَ يَسُوْدُ ذُو الدَّعَةِ البَخِيْلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ سِيَادَةَ الأَقْوَامِ فَاعْلَمْ ... لَهَا صُعَدَاءُ مَهْبطَهَا ثَقِيْلُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
405 - أَتَطْمَعُ أَنْ تُعَدَّ كَرِيْمَ قَوْمٍ ... وَبَابُكَ لَا يُطِيْفُ بِهِ كرِيْمُ
بَعْدَهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا الوَليْد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي دَاوُدٍ يَهْجُوْهُ:
كَمَنْ جَعَلَ الحَضِيْضَ لَهُ وِسَادًا ... وَيَجْعَلُ أَنَّ أخْوَتَهُ النُّجُوْمُ
فَمَا أَنْتَ اللَّئِيْمُ بِهِ وَلَكِنْ ... زَمَانٌ سُدْتَ فِيْهِ هُوَ اللَّئِيْمُ
قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
يهشُّ لِلشُّكْرِ وَلِلْحَمْدِ ... وَكْفُّهُ مِنْ حَجَرٍ صَلْدِ
__________
(1) البيت في خريدة القصر: 2/ 719.
403 - البيت في أبي العتاهية أخباره: 23.
404 - البيتان في البيان والتبيين: 1/ 229 منسوبان إلى الهذلي.
405 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 200.
(2/135)

يُرِيْدُ أنْ أَشْكُرَهُ بَاطِلًا ... وَاعَجَبَا بَيْعٌ بِلَا نَقْدِ
هَاتِ إِذًا وَعْدًا وَلَوْ كَاذِبًا ... كَيْمَا يَكُوْنُ الشُّكْرُ لِلْوَعْدِ

[من الوافر]
406 - أَتَطْمَعُ أَنْ يُطِيْعَكَ قَلْبُ سُعْدَى ... وَتَزْعمُ أَنَّ قَلْبَكَ قَدْ عَصَاكَا

خَالِدُ الكَاتِبُ: [من الكامل]
407 - أَتَظُنُّ أَنِّي فِيْكَ مُقْتَسَمُ الهَوَى ... هَيْهَاتَ قَدْ جَمَعَ الهَوَى لَكَ جَامِعُ
قَبْلَهُ:
سَهَرُ العُيُونِ لِغَيْرِ وَجْهِكَ بَاطِلٌ ... وَبُكَاؤُهُنَّ لِغَيْرِ هَجْرِكَ ضَائِعُ
بَصَرِي وَسَمْعِي طَائِعَاكَ وإِنَّمَا ... مُبْصِرٌ بِكَ فِي الحَيَاةِ وَسَامِعُ

الوَزِيْرُ المَغْرِبِيُّ: [من الخفيف]
408 - أَتَعَاطَى نَزْحَ الرَّكَايا وَقَدْ ... قَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ
هَذَا البَيْتُ فِي الرِّسَالَةِ الَّتِي كَتَبَهَا الوَزِيْرُ المَغْرِبِيّ إِلَى المَعَرِّيّ هُوَ أوَّلُ وَبَعْدَهُ:
وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْ ... جَابُ لَهَا عَنْ صاحِبِهَا الظّلْمَاءُ
غَيْرَ أنِّي وَإِنْ تَعَاوَرَنِي الهَ ... مُّ وَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لَا أَشَاءُ
وَرَمَانِي مُسْتَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًا ... بَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرَةٌ صمَّاءُ
لَا أُبَالِي بِاللَّيْلِ طَالَ أَمِ اليَوْمَ ... كِلَى الرُّتْبَتَيْنِ عِنْدِي سَوَاءُ
وَالمُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمِّ ... ي فَهُنَا الصَّبِاحُ ذَاكَ المَسَاءُ
وَإِذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِنْ سِوَى ... السُّوْءِ فَسِيَّانِ ظلْمَةٌ وَضِيَاءُ
وَابْنِي الهَمُّ لَا ابْنهُ أَنَا ... إِذْ كُلُّ ابْنُ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمْيَاءُ
__________
406 - البيت في أدب الدنيا والدين: 146 من غير نسبة.
407 - الأبيات في ديوان خالد الكاتب (صادر): 398.
408 - مجموع شعره (المغربي لمعدّل) 299.
(2/136)

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الكامل]
409 - أَتْعَبْتَ نَفسَكَ فَاسْتَرَحْتَ بِحَمْدِهَا ... لَا يَسْتَرِيْحُ المَرْءُ حَتَّى يَتْعَبَا

البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
410 - أَتَعُدُّ ذَنبًا أَنْ أُحِبَّهُمُ ... بَلْ حُبُّهُمُ كَفَارَةُ الذَّنْبِ
قَالَ إِسْحَاق بن إبْرَاهِيْم لِكُثَيِّرِ لم وَدَاعَةَ وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِهِ مَا لَكَ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّكَ لَا تُشَايِجُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى لَعْنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ:
إِنَّ أَمْرًا أَضْحَتْ مَعَاتِبهُ ... حُبُّ النَّبِيِّ لِغَيرِ ذِي ذَنْبِ (1)
وَبَنِي أَبِي حَسَنٍ وَوَالِدهُمْ ... مَنْ طَابَ فِي الأرْحَامِ وَالصُّلْبِ
أتَعُدُّ ذَنْبًا أَنْ أُحِبّهُمُ. البَيْتُ وَهُوَ تَضمِيْنٌ هَاهُنَا.

عُمَارَةُ بنُ عَقِيْلٍ: [من الطويل]
411 - أَتَعْذِلُنِي فِي أَنْ أَبِيْعَكَ مِثْلَمَا ... بِهِ بِعْتَنِي وَالبَادِئُ البَيْعَ أَظْلَمُ

بَشَّارٌ: [من الطويل]
412 - أَتَعْطَشُ آمَالِي وَوَادِيْكَ فَائِضٌ ... وَيُجْدِبُ أَمْثَالِي وَرَبْعُكَ أَخْضَرُ

عَبْد الرَّحْمَنِ بن الحَكَم: [من الوافر]
413 - أَتَغْضَبُ أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ عَفٌّ ... وَتَرْضَى أَنْ يُقَالَ أَبُوْكَ زَانِ

أَبُو القَاسَمَ المَتْرُوْكِيُّ: [من الطويل]
414 - أَتَفْرَحُ بِالأَيَّامِ تَمْضِي وَتَنْقَضِي ... وَعُمْرُكَ فِيْهَا لَا مَحَالَةَ يَذْهَبُ
__________
(1) الأبيات في ديوان كثير: 494.
411 - البيت في ديوان عمارة بن عقيل: 76.
412 - لم يرد في ديوانه.
413 - البيت في ديوان يزيد بن المفرغ: 231.
414 - البيتان في بغية الطلب: 5/ 2275.
(2/137)

بَعْدُه:
عَجِبْتُ لِمحْتَارِ الغِنَى وَهُوَ فقرهُ ... وَعَامِرِ دَارٍ وَهُوَ فِي الدَّارِ يَخْرَبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ زُهَيْرُ المِصْرِيّ وَقَدْ سَمِعَ إنْسَانًا يَقْدَحُ فِي رَجُلٍ صَالِحٍ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ:
أَتَقْدَحُ فِيْمَنْ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ ... وَمَا زَالَ مَخْصُوْصًا بِهِ أَطْيَبُ الثَّنَا (1)
لَعَمْرُكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيْمَا فَعَلتهُ ... وَلَيْسَ قَبِيْحُ القَوْلِ فِي النَّاسِ هَيِّنَا
فَيَا قَائِلًا قَوْلًا يَسُوْءُ سِمَاعُهُ ... بِحَقِّكَ نَزِّهْنَا عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا
نَطَقْتَ فَلَمْ تُحْسِنْ وَلَمْ تَلْفَ سَاكِتًا ... لَقَدْ فَاتَكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ أَحْسَنَا
دَعِ القَوْمَ إِنَّ القَوْمَ عَنْكَ بِمعْزَلٍ ... وَأَنَّكِ مِنْ هَذَا الحَدِيْثِ لَفِي غِنَا
رِجَالٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ خَالِصٌ ... وَمَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ القَبِيْلِ وَلَا أَنَا
قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ (2):
مَنْ سَرَّهُ الغِنَى بِلا مَالٍ، وَالعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالكِثْرَةُ بِلَا عَشِيْرَة، فَلْيخْرُجُ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَى عِزِ طَاعَتِهِ فَإِنَّهُ وَاحِدُ.
ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَمِنْ بَابِ (أت ق) قَوْلُ آخَر (3):
أَتَقْضي حَاجَتِي فَأحُطَّ رَحْلِي ... وَإلَّا فَالسَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ وَلِكُلِّ أَمْرٍ ... إِذَا قُضِيَتْ عَزِيْمَتَهُ رَوَاجُ

أَبُو الدُّرِّ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]
__________
(1) الأبيات في ديوان البهاء زهير: 263.
(2) الكامل في اللغة والأدب: 1/ 168.
(3) البيت الأول في جمهرة الأمثال: 1/ 547.
(2/138)

415 - أَتَقَلَّى مِنَ القِلَى وَلَعَمْرِي ... أَيُّ صَبٍّ مِنَ القِلَى مَا تَقَلَّى (1)

المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
416 - أَتَلْتَمِسُ الأَعْدَاءُ بَعْدَ الَّذِي رَأَتْ ... قِيَامَ دَلِيْلٍ أَوْ وُضُوحَ بَيَانِ

تَمِيْمُ بنُ مَعَدٍّ المِصْرِىِّ: [من الطويل]
417 - أَتُلْزِمُنِي ذُنُوْبَكَ حِيْنَ تَجْفُو ... صَدَقْتَ أَنَا المُسِيءُ فَلَا أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
وَمَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا غَيَر أَنِّي ... أُجَانِبُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ
ألَا يَا لَيْتَ عَيْنكَ فِي فُؤَادِي ... لِتَنْظرَ مَا بِهِ صَنَعَ الصُّدُوْدُ

[من الوافر]
418 - أَتَمَّ اللَّهُ نِعْمَتُهُ عَلَيْكُمْ ... فَإنَّ تَمَامهَا نِعَمٌ عَلَيْنَا

[من الوافر]
419 - أَتَمْنَعُهُ وَأَمْرُكَ فِيْهِ رُحْبٌ ... وَتُعْطِيْهِ وَقَدْ ضَاقَ الخِنَاقُ

البَدِيْهِيُّ: [من الخفيف]
420 - أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ مُحَالًا ... أَنْ تَرَى مُقْلَتَايَ طَلْعَةَ حُرِّ
قَبْلهُ:
مَرَّ مَنْ كُنْتُ أَصْطَفِيْهِ وَلِلدَّهِرِ ... صرُوْفٌ تَشُوْبُ حُلْوَا بِمُرَّ
أَتَمَنَّى عَلَى الزَّمَانِ. البَيْتُ.
__________
البيت في ديوان عرقلة الكلبي: 73.
416 - البيت في ديوان المتنبي العكبري: 4/ 242.
417 - لم ترد في ديوانه.
418 - البيت في ديوان علي بن الجهم: 185.
420 - البيتان في الإعجاز والإيجاز: 201.
(2/139)

[من الخفيف]
421 - أَتَنَاسَيْتَ أَمْ نَسِيْتَ إِخَائِي ... وَالتَّنَاسِي شَرٌّ مِنَ النِّسْيَانِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي سَعْدِ بن بُوْقَةَ (1):
أَتَنْبِزُنِي بِالشِّعْرِ وَالشِّعْرُ مَكْسَبٌ ... لِمَنْ رَاحَ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ عَارِيَا
وَلَمْ أَلْتَمِسْ بِالشِّعْرِ حَظًّا وَلَمْ أَكُنْ ... لِغَيْرِكَ مَدَّاحًا وَلَا كُنْتُ هَاجِيَا
وَلَا طَالِبًا إِلَّا بِطَرِّ صنَاعَةٍ ... إِلَيْهَا عِفَّتِي وَحَيَائِيَا
فَمِنْ أَيْنَ تَغْزُونِي إِلَى الشِّعْرِ دَائِبًا ... كَانَ لَمْ يَفُهْ بِالشِّعْرِ خَلْقٌ سَوَاسِيَا

[من البسيط]
422 - أَتَنْتَهُوْنَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيْهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ

مُحَمَّد بن دِرْيَاسٍ الآمدِيّ: [من الطويل]
423 - أَتَنْكِرُ أسمَالِي وَفِي طَيِّهَا فَتًى ... لَهُ هِمَّةٌ فَوْقَ السَّمَاكيْنِ وَالنَّسْرِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ تَكنِ الأَيَّامُ أَلْقَتْ جِرَانَهَا ... عَلَيَّ فَمَا الإِحْرَاقُ عَارٌ عَلَى التِّبْرِ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لأَبِي البَدْرِ المُظَفَّرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَعرُوْفٍ القَصرِيُّ الدَّهْجَدَانِيُّ مَنْسُوْبٌ إلى قَصرِ كَنْكُوْرَ:
لَا عَارَ إِنْ أَعْرَى وَغَيْرِي ... فِي ثِيَابِ الوَشَى رَافِلُ (1)
إِنَّ الحَمَائِمَ ذَاتُ أَطْوَاقٍ ... وَجِيْدُ البَازِ عَاطِلْ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ لِفارِسِ المَجْنُون البَغْدَادِيّ المَعْرُوْف بِطَلِّقٌ:
__________
421 - البيت في البصائر والذخائر: 9/ 115 من غير نسبة.
(1) البيت في تاريخ بيهق/ تعريب: 399.
422 - البيت في ديوان الأعشى الكبير: 63.
(1) البيتان في دمية القصر: 1/ 651.
(2/140)

لَا يغرَّنْكَ لِبَاسُ لَيْسَ ... فِي الأثوَابِ نَاسُ (1)
هُمْ وَإِنْ نَالُوا الثُرَيَّا ... بُخَلاءٌ وَخِسَاسُ
كَنم فَتًى يُدْعَى رَئِيْسًا ... وَهُوَ فِي الخِسَّةِ رَاسُ
وَيَدٍ تصْلحُ لِلْقَطْعِ ... تُفَدَّى وَتُبَاسُ

البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
424 - أَتُوْبُ إليْكَ مِنْ ثِقَةٍ بِخِل ... طَرِيْفٍ فِي المَوَدَّةِ أَوْ تَلِيْدِ

الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الوافر]
425 - أَتُوْب إِليْك يَا رَحَمْانُ مِمَّا ... جَنَيْتُ فَقَدْ تَكَاثَرَتِ الذُّنُوْبُ
قَبْلَهُ:
ذَكَرْتُكِ وَالحِجِيْجُ لَهُمْ ضَجِيْجٌ ... بِمَكَّةَ وَالقُلُوْبُ لَهَا وَجِيْبُ
فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ ... بِهِ للَّهِ أُخْلِصَتِ القُلُوْبُ
إِلَيْكَ أَتُوْبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَّا مِنْ هَوَى لَيْلَى وَتَرْكِي ... زِيَارَتِهَا فَإنِّي لَا أَتُوْبُ
وَمِنْ بَابِ (أَتُوْبُ):
أَتُوْبُ إِلَى الَّذِي أَضْحَى وَأَمْسَى ... وَقَلْبي تَتَّقِيْهِ وَتَرْتَجِيْهِ (1)
تَشَاغَلَ كُلّ مَخْلُوْقٍ بِشَيْءٍ ... وَقَلْبَي فِي مَحَبَّتِهِ وَفِيْهِ
فِي حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَابَ العَبْدُ مِنْ ذُنُوْبِهِ أَنْسَى اللَّهُ الحَفَظَةَ ذُنُوْبَهُ وَأَنْسَى ذَلِكَ جَوَارِحَهُ وَمَعَالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِذَنْبٍ.
__________
(1) الأبيات في غرر الخصائص: 210 من غير نسبة.
424 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 578.
425 - الأبيات في ديوان قيس بن الملوح: 36.
(1) البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 432، 433.
(2/141)

أنْشَدَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَغْرِبِيّ:
يَا مَنْ يَعُدُّ الوِصَالَ ذَنْبًا ... كِيْفَ اعْتِذَارِي وَلَا ذُنُوْبُ (1)
إِنْ كَانَ ذَنْبِي إِلَيْكَ حُبِّي ... فَإِنَّنِي مِنْهُ لَا أَتُوْبُ

[من الوافر]
426 - أَتُوْبُ مِنَ الإِسَاءَةِ إِنْ أَلَمَّتْ ... وَأَعْرِفُ مَنْ يُسِيْءُ وَلَا يَتُوْبُ
فَإِنْ لَمْ تُحْسَبِ الحَسَنَاتِ مِنَّا ... لِصَاحِبِهَا فَلَمْ تُحْصَ الذُّنُوْبُ

النابغة الذبياني: [من الطويل]
427 - أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ضَالِعُ
بَعْدهُ:
حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ ... كذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ

أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الطويل]
428 - أَتُوْعِدُنَا بِالحَرْبِ حَتَّى كَأَنَّنَا ... وَإِيَّاكَ لَمْ تُغْصَبْ بِهَا قَبْلَهَا غَصْبَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ جَمَعَتْنَا الحَرْبُ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ ... فَكُنَّا بِهَا أُسُدًا وَكُنْتَ بِهَا كَلْبَا
فَوَيْلكَ مَنْ لِلْحَرْبِ إِنْ لَمْ نَكُنْ لِهَا ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي لَهَا تِرْبَا
وَمَن ذَا يِلِفُّ الجَّيْشَ مِنْ جَنَبَاتِهِ ... وَمَنْ ذَا يَقُومُ القَلْبَ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
تُفَاخِرُنَا بِالضَّرْبِ وَالطَّعْنِ وَالوَغَا ... لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يَا بنَ أسْمَيْتهَا كَذبَا
رَعَى اللَّهُ أوْفَانَا إِذَا قَالَ ذِمَّةً ... وَأَنْفَذَنَا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
__________
(1) البيتان في طبقات الصوفية: 195.
426 - البيتان في الزهرة: 1/ 55.
427 - البيتان في ديوان النابغة (الهلال): 77، 79.
428 - الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: 34.
(2/142)

جَمِيْلٌ: [من الطويل]
429 - أَتَوْنِي فَقَالُوا يَا جَمِيْلُ تَبَدَّلَتْ ... بُثَيْنَةُ أبْدَالًا فَقُلْتُ لَعَلَّهَا

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
430 - أَتَهْدِمُ جُرْفَيْهَا وَطَوْدُكَ طَوْدُهَا ... وَتَنْحتُ فَرْعَيْهَا وَعُوْدُكَ عُوْدُهَا

بِشْر بنُ المُعْتَمِرِ: [من مجزوء الكامل]
431 - أَتَيْأَسُ أَنْ تَرَى فَرَجًا ... فَأَيْنَ اللَّهُ وَالقَدَرُ؟
بَعْدهُ:
هِيَ الأيَّامُ والغِيَرُ ... وَأَمْرُ اللَّهِ مُنْتَظَرُ
بَعْدهُ: أتيأس.

المُتَنَبِّي: [من البسيط]
432 - أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ فِي شَبِيْبَتِهِ ... فَسَرَّهُمْ وَأَتَيْنَاهُ عَلَى الهَرَمِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَنِ اقْتَضَى بِسوَى الهِنْدِيّ حَاجَتهُ ... أَجَابَ كُلّ سُؤَالٍ عَنْ هَلْ بِلَمِ
ولَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةً ... بَيْنَ الرِّجَالِ وَلَو كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرُهُ ... فَإِنَّمَا يِقظاتِ العَيْنِ كَالحُلُمِ
لَا تَشكون إلى خلْقٍ فَتَشْتِمهُ ... شَكْوَى الجَّرِيْحِ إلى العقْبَانِ وَالرّخمِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ لِلنَّاسِ تَسْترُهُ ... وَلَا يَعُرَّنْكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
وَقْتٌ يَضِيْعُ وَعمرٌ ليتَ مدَّتهُ ... فِي غير أمَّتِهِ مِنْ سَالِفِ الأُمَمِ
__________
429 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 143 ولا يوجد في الديوان.
430 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 654.
431 - البيت في البصائر والذخائر: 6/ 216 منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في ديوانه ولا في ديوان بشر بن المعتمر.
432 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 155.
(2/143)

أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ. البَيْتُ
أوَّلُ الأَبْيَات:
حَتَّامَ نَحْنُ نُسَاري النَّجْمَ فِي الظُّلمِ ... وَمَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ وَلَا قَدَمِ
تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيْض أوْجُهنَا ... وَلَا تُسَوِّدُ بِيَضَ العُذْرِ وَاللِّمَمِ
لَا أَبْغِضُ العَيْشَ لَكِنِّي وقيتُ بِهَا ... قَلْبِي مِنَ الحزْنِ أَو جِسْمِي مِنَ السَّقَمِ
مَلْمُوْمَةً بِسِيَاطِ القَوْمِ يَصْرِفُهَا ... عَنْ مَنْبَتِ العِشْبِ نَبْغِي مَنْبَتَ الكَرَمِ
وَأيْنَ مَنْبَتهُ مِنْ بَعْدِ مَنْبَتِهِ ... أَبَى شُجَاع قرِيْعِ العُرْبِ وَالعَجَمِ
لَا فَاتِكٌ آخَرٌ فِي مِصْرَ نَقْصدُهُ ... وَلَا لَهُ خَلَفٌ فِي النَّاسِ كُلِّهم
عَدِمْتُهُ وَكَأَنِّي سِرْتُ أَطْلبُهُ ... فَمَا ترِيْدُنِي الدُّنْيَا عَلَى العَدَمِ
حتى رَجِعْتُ وَأَقْلَامِي قَوَائِلُ لِي ... المَجْدُ للسَّيْفِ لَيْسَ المَجْدُ لِلقَلَمِ
اكتُب بِنَا أبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِ ... فَإِنَّمَا نَحْنُ لِلأَسْيَافِ كَالخَدمِ
وَمَنْ اقْتَضَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَوَهَّمَ القَوْمُ إِنَّ العَجْزِ قَرَّبَنَا ... وَفِي التَّقَرُّبِ مَا يَدْعُو إِلَى التُّهَمِ
وَلَمْ تَزَل قِلّةُ الإِنْصَاف قَاطِعَةً. الأَبْيَات
قَالَهَا أَبُو الطَّيِّبِ يَرْثِي أَبَا شُجَاعُ فَاتِكَ المَجْنُون.

النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ [من الطويل]
433 - أَتَى أْهْلَهُ مِنْهُ حَبَاءٌ وَنِعْمَةٌ ... وَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخرَ قَاعِدِ

[من الطويل]
434 - أَتَيْتُ بِعُذْرٍ يَقْتَضِي العَفْوَ فَاقْبِلِي ... وَلَا تَجْعَلِي التَّوْبِيْخَ لِلْهَجْرِ سُلَّمَا

[من السريع]
435 - أَتَيْتَ شَخْصًا قَدْ خَلَا كِيْسُهُ ... وَلَوْ حَوَى شَيْئًا لأَعْطَاكَا
__________
433 - الأبيات في جمهرة الأمثال: 1/ 299 منسوبة إلى النعمان.
435 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 767.
(2/144)

أَبُو نُوَاسِ فِي عَاهِرٍ: [من الوافر]
436 - أَتَيْتُ فُؤَادَهَا أشْكُو إِلَيْهِ ... فَلَمْ أَخْلُصْ إِلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ
قَبْلَهُ:
أيَا مَنْ لَيْسَ يَكْفِيْهَا خَلِيْلٌ ... وَلَا أَلْفِي مُحِبٍّ كُلَّ عَامِ
أَرَاكَ بَقِيَّةً مِنْ قَوْمِ مُوْسَى ... فَهُمْ لَا يَصْبِرُوْنَ عَلَى طَعَامِ
أَتَيْتَ فُؤَادَهَا. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن المُبَارَكِ:
أَتَيْتُ القُبُوْرَ فَنَادَيْتُهَا ... أَيْنَ المُطَعَّمُ وَالمُحْتَقَرْ (1)
وَأَيْنَ المدلُّ بِسُلْطَانِه ... وَأَيْنَ المُطَاعُ إِذَا مَا أَمَرْ
وَأَيْنَ المُلَبِّي إِذَا مَا دَعَاهُ ... وَأَيْنَ القَوِيُّ إِذَا مَا قَدَرْ
تَفَانُوا جِمْيِعًا فَمَا مُخْبِرٌ ... وَمَاتُوا جَمِيْعًا وَمَاتَ الخَبَرْ
وَمِنْ بَابِ (أَتَيْتَكَ):
أَتَيْتَكَ أَشْكُو صُرُوْفَ الزَّمَا ... نِ وَأَنْتَ قَدِيْرٌ عَلَى صَرْفِهَا
وَهَا أَنَا فِي غُمَّةٍ مَا أَرَى ... سِوَاكَ يُعِيْنُ عَلَى كَشْفِهَا

عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَة: [من الوافر]
437 - أَتَيْتُكَ زَائِرًا لِقَضَاءِ حَقٍّ ... فَحَالَ السِّتْرُ دُوْنَكَ وَالحِجَابُ
بَعْدهُ:
وَعِندَكَ مَعشرُ فِيْهُمْ أَخٌ لِي ... كَأَنَّ إخَاءَهُ الآلُ السَّرَابُ
وَلَسْتُ بِسَاقِطٍ فِي قَدْرِ قَوْمٍ ... إِذَا كَرِهُوا كَمَا وَقَعَ الذُّبَابُ
__________
436 - الأبيات في العقد الفريد: 7/ 69.
(1) الأبيات في عيون الأخبار: 2/ 326 منسوبة إلى مالك بن دينار.
437 - الأبيات في نور القبس: 85.
(2/145)

وَرَائِي مَذْهَبٌ عَنْ كُلِّ نَابٍ ... بِجَانِبِهِ إِذَا عَزَّ الذِّهَابُ

إبْرَاهِيْمُ الصُّوْلِيُّ: [من الطويل]
438 - أَتَيْتُكَ شَتَّى الرَّأْي لَابِسَ حَيْرَةٍ ... فَسَدَّدْتَنِي حَتَّى رَأَيْتُ العَوَاقِبَا
بَعْدهُ:
عَلَى حِيْنَ ألْقَى الرَّأْيُ دُوْنِي حِجَابَهُ ... فَجبْتُ الخُطُوْبَ وَاعْتَسَفْتُ المنَا
قَالَ الحُسَيْنُ عَلِيّ اليَاقْطَانِيّ: شَكَوْتُ إلى أَبِي الصَّقْرِ قَبْلَ وِزَارَتهُ طرفًا مِنْ أَمْرِي فَعَرَّفَنِي الصَّوَابَ فِيْهِ، فَقُلْتُ: أيَّدَكَ اللَّهُ أَنْتَ كَمَا قَالَ الصُّوْليّ، وَأَنِشَدْتَهُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
فَقَالَ: لَا تَبْرَحُ وَاللَّهِ أو تَكْتُبَ البَيْتَيْنِ فَكَتَبْتهُمَا لَهُ يديه بِخَطِّى.

أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من الطويل]
439 - أَتَيْتُكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ ... كَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
440 - أَتَيْكَ لَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعٍ ... وَلَمْ أَنْشُدِ الحَاجَاتِ مِنْ غَيْرِ مُنْشَدِ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يرْجُ مَعْرُوْفَ البَعِيْدِ فَإِنَّمَا ... يَدِي عوَّلَتْ فِي النَّائِبَاتِ عَلَى يَدِي
مَتَّ إلى المَمْدُوْحِ بِالقَرَابَةِ لأَنَّهُ طَائِيٌّ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ (1):
أَتَيْتُكَ مَادِحًا فَهَجَوْتَ شِعْرِي ... وَكَانَتْ سَقْطَةً مِنِّي وَغَلْطَه
__________
438 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 4/ 100.
439 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 641.
440 - البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 434.
(1) البيتان في ديوان ابن الرومي: 2/ 299.
(2/146)

لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي مَثَلًا سَخِيْفًا ... جَزَاءُ مُقَبِّلُ الأسْتَاهِ ضَرْطَه
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرُ بن سَعِيْدٍ فِي جَرَادَةَ الكَاتِب، وَتُرْوَى لِمُحَمَّدِ بن عَمْرٍو وَتُرْوَى لأَحْمَد بن يُوْسُفَ (1):
أَتَيْتُكَ مُشْتَاقًا إِلَيْكَ مُسَلِّمًا ... وَإِنِّي خَبِيْرٌ بِاحْتِجَابِكَ عَالِمُ
فَخَبَّرَنِي البَوَّابُ إِنَّكَ نَائِمٌ ... وَأَنْتَ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ أَيْضًا فَنَائِمُ

[من البسيط]
441 - أَتَيْتُكُم وَجَلَابِيْبُ الصِّبَا قُشُبٌ ... فَكِيْفَ أرْحَلُ عَنْكُمْ وَهِيَ أَسْمَالُ؟
لِي حِرْمَةُ الجَّارِ وَالضَّيْفِ المُلِمِّ وَمَنْ أَتَاكُمْ وَكُهُوْلُ الحَيِّ أَطْفَالُ وَفِي شَفْعَتِهَا:
تَاللَّهِ لَوْلَا قُيُوْدٌ فِي قَوَائِمِنَا ... مِنَ الجمِيْلِ وَفِي الأَعْنَاقِ أَغْلَالُ
لَكَانَ لِي فِي بِلَادِ اللَّهِ مُتَّسَعٌ ... وَفِي الملُوْكِ لِبَانَاتٌ وَأَشْغَالُ

أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
442 - أَتَيْتُكَ لَا أُدْلِي بِقُرْبَى وَلَا يَدٍ ... إِلَيْكَ سِوَى أنِّي بِجُوْدِكَ وَاثِقُ
قَالَ فَوَصَلَهُ وَأَكْرَمَهِ.
وَفَدَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مُسْلِمِ بن قُتَيْبَةَ وَهُوَ بَخُرَاسَانَ فَقَالَ:
أَتَيْتَكَ لَا أَدْلِي بِقُرْبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنَّ تُوَلِّنِي عُرْفًا فَأَكُنْ لَكَ شَاكِرًا ... وَإِنْ تَكُ ذَا عُذْرٍ أَقُلْ أَنْتَ صَادِقُ
فَلَا تَجْعَلِ الحرْمَانَ ذَنْبًا أَبَيْتَهُ ... إِلَيَّ وَإِنْ عَاقَتْ نَدَاكَ العَوَائِقُ

سَهْلُ بنُ هَارُوْن: [من المنسرح]
__________
(1) البيتان في المنتحل: 129 من غير نسبة.
441 - الأبيات في البديع في نقد الشعر: 208.
442 - البيتان في عيون الأخبار: 3/ 153 من غير نسبة.
(2/147)

443 - أَتَيْتُ مَا أَسْتَحِقُ مِنْ خَطَأٍ ... فَجُدْ بِمَا تَسْتَحِقُّ مِنْ حَسَنِ

دِعْبِلُ: [من المنسرح]
444 - أَتَيْتُ مُسْتَشْفَعًا بلا سَبَبٍ ... إِلَيْكَ إِلَّا بِحُرْمَةِ الأَدَبِ
قِيْلَ وَفَدَ دِعْبَلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ طاهر فلما وَصَلَ إِلَيْهِ قَامَ بِلِقَائِهِ ثُمَّ أَنْشَأ يَقُوْلُ: أَتَيْتُ مُسْتَشْفِعًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاقْضِ ذَمَامِي فَإِنَّنِي رَجُلٌ ... غَيْرُ مُلِحٍّ عَلَيْكَ فِي الطَّلَبِ
قَالَ فَنَهَضَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَخَلَ وَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرُقْعَةٍ مَعَهَا سُتُّوْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وفيها مَكْتُوْبٌ (1):
أَعْجَلْتَنَا فَأَتَاكَ أوَّلُ برّنَا ... فَلَا لَو أخَّرْتَنَا لَمْ يُقْلَلِ
فَخُذِ القَلِيْلَ وَكنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَقُل ... وَنَكُوْنُ نَحْنُ كَأنَّنَا لَمْ نُسْأَلِ
وقد رَوَى الرَّاغِبُ فِي (مُحَاضَرَاتِهِ) أَنَّ هَذَا كَانَ مَعَ أَبِي دُلفٍ ولَمْ يَذْكرْ أبيات دَعْبِل.

حُذَيْفَةُ بن مُسَافِعٍ العَبْسِيُّ: [من الطويل]
445 - أَتَى دُوْنَ حُلْوِ العَيْشِ حَتَّى أَمَرَّهُ ... نكوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَ نُكُوْبُ

يُرْوَى لابْنِ المَخَرَّمِيّ: [من الطويل]
446 - أَتَيْنَاكَ غَرْقَى فِي الذُّنُوْبِ وَكُلُّنَا ... ضُيُوْفُكَ وَالضّيْفَانُ تَسْتَوْجِبُ القِرَى

عَبْدُ المَلِكِ الحَارثِيّ: [من الطويل]
447 - أَتَيْنَاهُ زُوَّارًا فَأَنْجَدَنَا قِرًى ... مِنَ البَثِّ وَالدَّاءِ الدَّخِيْلِ المُخَامِرِ
__________
443 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 114.
444 - البيتان في ديوان دعبل: 65.
(1) البيتان في عيون الأخبار: 1/ 455.
445 - جمهرة أشعار العرب: 562 منسوبا إلى محمد بن كعب الغنوي.
447 - الأبيات في الحارثي حياته وشعره: 64، 65.
(2/148)

بَعْدهُ:
وَابنا بزرعِ قَدِيْمًا فِي صُدُورِنَا ... مِنَ الوَجْدِ يُسْقَى بِالدُّمُوْعِ البَوَادِرِ

مُوْسَى بن إِصْبَغ المَرَادِيُّ البَطلْيُوسِيّ: [من الطويل]
448 - أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْ ... وَأَسْمَحُ بِالمَوْجُوْدِ مِنْهَا عَلَى الضُّرِّ
قَبْلهُ:
رَعَى اللَّهُ عَبْدًا ردَّ كلّ أمُوْره ... وَأسْلَمَهَا طَوْعًا إلى مَالِكِ الأَمْرِ
فَتَى ظَلَّ مَا بَيْنَ الوَرَى مُتَسَتِّرًا ... بِطَمْرَيْنِ حِيْكَا مِنْ خمُوْلٍ وَمِنْ فُقْرِ
ويجبهما للَّه فِي سرِّ قَلْبِهِ ... يَقِيْنٌ يُجلّي الشَّكَّ كَالكَوْكِبِ الدُّرِّي
يُجَالِسُ أَهْلَ الفَقْرِ أَبْنَاءَ جِنْسِهِ ... وَيَهْجرُ أَبْنَاءَ الدَّرَاهِمِ وَالتِّبْرِ
أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا. البَيْتُ.

[من الطويل]
449 - أَتِيْهُ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا مَا تَعَذَّرَتْ ... وَأَكْبُر عَنْهَا إِنْ أَتَانِي كَثيْرُهَا

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
450 - أَثَائِبُ حِلْمٍ أَمْ أَفُولُ شَبِيْبَةٍ ... خَلَتْ وَأَتَى مِنْ دُوْنِهَا الشَّيْبُ أَجْمَعُ

مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الكامل]
451 - أَثْبَتَّ أَحْكَامَ الهَوَى وَرَعَيْتَهَا ... فَرَعَى لَكَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَرْعَاكَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَأْمُوْنَ أَوَّلُهَا:
حَسْبُ العَوَاذِلِ لَو مَنَعْنَ بذَا ... كَانَ النَّوَى قَذَّافَةٌ لِهَوَاكَا
يَقُوْلُ فِي المَدْحِ مِنْهَا:
__________
450 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 1273.
451 - البيت التاسع في ديوان صريع الغواني: 331.
(2/149)

حَنَّتْ إِلَيْكَ المَرْوَتَانِ وَزَمْزَمٌ ... وَمَشَاعِرُ الحَرَمَيْنِ إشْتَقَاكَا
مَاذَا يَرَى أَهْلُ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَا ... قَرَعَتْ لِذِي الرَّأْي الحَلِيْمِ عَصَاكَا
فَكَأَنَّنِي بِكَ فد عَدَلْتَ صُدُوْدهَا ... وَهَدَيْتَ قَصْدَ سَبيْلهَا الشَّكَّاكَا
وَصَفحْتَ مَنَّانًا عَلَيْهِمْ قَادِرًا ... وَبَسَطْتَ سَجْلَكَ فِيهِمُ وَنَدَاكَا
إِنَّ الإمَامَةَ وَالأمَانَةَ بَعْدَهَا ... قَرَّاعَةٌ لَكَ لَمْ تَكن إِشْرَاكَا
أَعْطَاكَهَا اللَّهُ الحَلِيْمُ بِمنَّةٍ ... فَاشْكُرْ عَطِيَّتَهُ الَّتِي أَعْطَاكَا
تَاللَّهِ لَو لَمْ يَعْهِدُوا لَكَ عَهْدَهَا ... أَعْيَا البَرِيَّةَ أن تصِيْبَ سِوَاكَا
أَنَّى تَوَجَّهَ عَنْكَ قَصدُ خلَافَةٍ ... أَطْنَابُهَا مَشْدوْدَةٌ بِعُرَاكَا
خَيْرُ الفُرُوْعِ مَغَارِسًا وَمَنَابِتًا ... فَرْعٌ نَمَى بِكَ غِصْنَهُ وَنَمَاكَا
بَيْتٌ بَنَاهُ لكَ النَّبيُّ مُحَمَّدٌ ... وَخُلِقْتُمُ دَعْمًا لَهُ وَمَسَاكَا
ثَكَلَ الثَّوَاكِلُ مَنْ بَغَاكَ بِكَيْدِهِ ... وَبَكَى البَوَاكِي مَنْ أَرَادَ دَرَاكَا
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ بُقًى ... وَأَبَرّ مِيْثَاقًا وَمَا أَرْعَاكَا
إِنَّ البَرِيَةَ مَا تَزَالُ بِنِعْمَةٍ ... اعْتَدّهَا للَّهِ مَا أَبْقَاكَا
فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ فِي يَدَيْكَ ... ظَامة وَلأُمَّةٍ شمَمَّلْتهُمْ نُعْمَاكَا
أَثْبَتَّ. البَيْتُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
452 - أَثَرُ المَطَالِبِ فِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... أثْرُ السِّنِيْنَ وَوَسْمُهَا فِي الرَّاسِ

[من السريع]
453 - أَثْمِر بِمَا أَوْرَقْتَ لِلْمُجْتَنِي ... وَكُنْ لنا فِيْهِ خِلَافَ الخِلَافِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد أَحْمَد اليُوْسُفِيّ (1):
إِثنانِ أَجْمَعَ أَهْلُ ... الآدَابِ أنْ لَا يُعَابَا
__________
452 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 574.
453 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 267.
(1) البيتان في قرى الضيف: 4/ 212.
(2/150)

المُسْتَمِيْحُ شَرَابًا ... وَالمُسْتَعِيْرُ كِتَابَا
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا (1):
إِثْنَانِ إِذَا عُدَّا ... لَخَيْرٌ مِنْهُما المَوْتُ
فَقِيْرٌ مَالَهُ زُهْدٌ ... وَأَعْمَى مَالَهُ صَوْتُ

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
454 - أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا ... يَنْحَى عَلَيْكَ وماذا يَزْعُمُ الَّلَاحِي

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
455 - أُثْنِي عَلَيْكَ بِمِثْلِ رِيْحِكَ مَيِّتًا ... وَقَدْ انْصَدَعْتَ وَأَنْتَ مَنْبُوْسُ الصَّدَى
بَعْدهُ:
وَلَمَّا صَدَاكَ يَسِيْلُ مِنْهُ صَدِيْدُهُ ... يَومًا بأنْتَنَ مِنْكَ حَيًّا تُجْتَدَى
أَسْلَمْتَ نَفْسَكَ لِلهِجَاءِ وَلَو غَدَا ... أَوْ رَاحَ يَمْلِكُ فِدْيَةً مِنْكَ افْتَدَى
فَدَعِ المَلَامَةَ فِي الهجَاءِ فَإِنَّهُ ... إِنْ كَان جَارَ أو اعْتَدَى فِيْكَ اقْتَدَى

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
456 - أُثْنِي عَلَيْكَ ولِي حَالٌ تُكَذِّبُنِي ... عِنْدَ الجمِيْعِ فَأسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ
بَعْدهُ:
حَتَّى إِذَا قِيْلَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ صَفَدٍ ... طَأطَأتُ مِنْ سُوْءِ حَالٍ عِنْدَهَا رَاسِي

عَنْتَرَةُ بنُ شَدَّادٍ: [من الكامل]
457 - أَثْنَى عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإنَّنِي ... سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
__________
(1) البيتان في التمثيل والمحاضرة: 469.
454 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 443.
455 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 505.
456 - البيتان في ديوان أبي العتاهية: 569.
457 - البيتان في ديوان عنترة (الكتاب): 167.
(2/151)

هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصيْدَةِ الَّتِي أَوَلُّهَا: هَلْ غَدَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ. وَبَعْدَهُ:
فإذا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ ... مُرٌّ مَذَاقَتهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ

[من الوافر]
458 - أَجَابَ الفَضْلُ عَنْهُ حَاسِدِيْهِ ... لأَمْرٍ مَا يُسَوِّدُ مَنْ يَسُوْدُ

[من الطويل]
459 - أَجَادَ طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجِيُّ بَعْدَهُ ... وَمَا قَصَباتُ السَّبْقِ إِلَّا لِمَعْبَدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ هِلَال بن رَزِيْنٍ (1):
أَجَادَتْ وَبْلَ مُدْجَنَةٍ فَدَرَّتْ ... عَلَيْهِم صوْبُ سَارِيَةٍ دَرُوْرُ
فَوَلُّوا تَحْتَ قَطْقِطِهَا سِرَاعًا ... تَكِبُّهُمُ المُهَنَّدَةُ الذّكُوْرُ

امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
460 - أَجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا ... وَكُلُّ غَرِيْبٍ لِلْغَرِيْبِ نَسِيْبُ
يقال أَنَّ امْرُؤُ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ لَمَّا عَادَ مِنَ الرُّوْمِ وَنَزِلَ بِهِ المَوْتُ وَتَيَقَّنَ الهلَاك وَكَانَ قَدْ نَزلَ إلى جَانِبِ جَبَلٍ عِنْدَهُ فَقِيْلَ هُوَ لابنِهِ بَعضُ الرُّوْمِ فَقَالَ:
أجَارَتَنَا إِنَّ الخُطُوْبَ تَنُوْبُ ... وَإنِّي مُقِيْمٌ مَا أَقَامَ عَسِيْبُ
أجَارَتَنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ
فَلَمَّا أَيْقَنَ بِالمَوْتِ قَالَ (1):
كَمْ مِنْ طَعْنَةٍ مُثْعَنْجِرَةٍ ... وَخطبَةٍ مُسْتَحِنْفِرَةٍ
وَجَفْنَةٍ مُدَعْثَرَةٍ ... مَتْرُوْكَةٍ بِأنْقرَةٍ
__________
458 - البيت في قرى الضيف: 4/ 243.
459 - البيت في نهاية الأرب: 4/ 263.
(1) البيتان في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: 1/ 126.
460 - البيتان في ديوان امرئ القيس: 357.
(1) البيتان في ديوان امرئ القيس: 349.
(2/152)

وَمَاتَ فَهُنَاكَ قَبْرُهُ.

مُحَمَّد عَبْدَ المَلِك الكُلْثُوْمِيّ: [من الطويل]
461 - أَجَارَتَنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ عَدَتْ ... عَلَيْهِ غَوَادِي الصَّالِحَاتِ غَرِيْبُ
كَانَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الكُلْثُوْمِيُّ قَدْ تَغَرَّبَ عَنِ الأَهْلِ وَالوَطَنِ وَدَخَلَ أَرْضَ خَوَارِزمَ فَقَالَ:
تَقُولُ سُعَادُ مَا يُغَرِّدُ طَائِرٌ ... عَلَى فَنَنٍ إِلَّا وَأَنْتَ كَئِيْبُ
أَجَارَتِنَا إنَّا غَرِيْبَانِ هَاهُنَا. البَيْتُ وَكَانَ تَضْمِيْنٌ وَبَعْدَهُ:
أَجَارَتِنَا إِنَّ الغَرِيْبَ وَإِنْ غَدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَجَارَتِنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ الأَذَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَحِنُّ إِلَى أَوْطَانِهِ وَفُؤُادُهُ ... لَهُ بَيْنَ إحْنَاءِ الضّلُوْعِ وَجِيْبُ
سَقَى اللَّهُ طَيْفًا بِالعِرَاقِ فَإِنَّهُ ... إِلَيَّ وَإِنْ فَارَقْتهُ لَحَبِيْبُ
أَحِنُّ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ نَازِعًا ... وَهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ المَزَارُ قَرِيْبُ
وَإِنْ حَبِيْبًا مِنْ خَوَارِزْمَ ضَلةً ... إِلَى مُنْتَهَى أَرْضِ العِرَاقِ عَجِيْبُ (1)

[من الطويل]
462 - أَجَارَتَنَا إِنَّ القِدَاحَ كَوَاذِبٌ ... وَأَكْثَرُ أَسْبَاب النَّجَاحِ مَعَ اليَأْسِ

صَخْرُ بنُ الشَّرِيْدِ: [من الطويل]
463 - أَجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَا رُبَّ هَالِكٍ ... تَقَطَعُ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِ قُلُوْبُ
وَأَوَّلُ أَبْيَاتُ صَخْر بن الشَّرِيْدِ:
__________
461 - البيت في معجم الأدباء: 6/ 2555.
(1) الأبيات في معجم الأدباء: 6/ 2555.
462 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 89.
463 - البيت في الكامل في اللغة والأدب: 4/ 21.
(2/153)

أجَارَتَنَا إِنَّ الخُصُوْبَ تَنُوْبُ ... عَلَى النَّاسِ كُلَّ المُخْطِئِيْنَ تُصِيْبُ (1)
أجَارَتَنَا صَبْرًا فَيَارَبِّ هَالِكٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَائِلَةٌ لِي كَيْفَ أَنْتَ وَأنَّنِي ... لَجَلِدٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيْبُ
أُحَاذِرُ يَوْمًا أن تُرَى بِي كَآبَةٌ ... فَيَفْرَحُ وَاشٍ أو يُسَاءَ حَبيْبُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ الشَّرَّ مَا أَخْطَأَ الفَتَى ... مِنَ الخَيْرِ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ لَقَرِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (2):
أَجَارَتِنَا مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقْ ... وَمَنْ يَكُ رَهْنًا لِلحَوَادِثِ يَعْلَقِ
أَرَى عِلَلَ الأَشْيَاءِ شَتَّى وَلَا أَرَى ... التَّجَمُّعَ إِلَّا عِلَّةً لِلتَّفَرُّقِ
أَرَى الدَّهْرَ غُوْلًا لِلنُّفُوْسِ وَإِنَّمَا يَقِي ... اللَّهَ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ مَن يَقِي
فَلَا تتْبَعِ المَاضِي سُؤَالَكَ لِمْ مَضَى ... وَعَرِّجْ عَلَى البَاقِي فَسَائِلْهُ لِمْ بقِي
وَلَمْ أرَ كَالدُّنِيَا حَلِيْلَةَ وَامِقٍ ... مُحِبٍّ مَتَى تُحْسِنْ لِعَيْنَيْهِ تَطْلِقُ
يَرَاهَا عَيَانًا وَهِيَ صنْعَة وَاحِدٍ ... وَيَحْسَبُهَا صنعَى لَطِيْفٍ وَأَخْرَقِ

مُحَمَّد الكُلْثُوْمِيّ: [من الطويل]
464 - أَجَارَتَنَا مَنْ يَغْتَرِبْ يَلْقَ لِلأَذَى ... نَوَائِبَ تُقْذِي عَيْنَهُ وَتُشِيْبُ

إبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلُ: [من الطويل]
465 - أَجَارِيَ لَوْ نَفْسٌ فَدَتْ نَفْسَ مَيِّتٍ ... فَدَيْتُكِ مَسْرُوْرًا بِنَفْسِي وَمَاليَا

وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
466 - أَجَارِيَ لَا أَزْدَادُ إِلَّا صبَابَةً ... إِلَيْكَ وَلَا تَزْدَادُ إِلَّا تَنائِيَا
__________
(1) الأبيات في أمالي الزجاجي: 211.
(2) الأبيات في ديوان البحتري: 3/ 1552.
464 - البيت في معجم الأدباء: 6/ 2555.
465 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 641.
466 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 641.
(2/154)

[من الطويل]
467 - أَجَازَ عَلَى الشِّعْرِ الشَّعِيْر وَأَنَّهُ ... كَثيْرٌ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْ بَهَائِمِ

قَيْسُ بنُ الخَطِيْم: [من الطويل]
468 - أُجَالِدُهُمْ يَوْمَ الحَدِيْقَةِ حَاسِرًا ... كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لَاعِبِ
مِثْلهُ قَوْلُ عَمْرُو بن كُلْثُوْم:
كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِيْنَا وَفِيْهِمْ ... مَخَارِيْقٌ بِأَيْدِي لَاعِبِيْنَا

الشَّمَّاخُ: [من الطويل]
469 - أُجَامِلُ أَقْوَامًا حَيَاءً وَقَدْ أَرَى ... صُدُوْرَهُمْ تَغْلِي عَلَيَّ مِرَاضُهَا
يَقُوْلُ الشّمّاخُ قَبْلَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا شَعِبْتَا الأمْرِ شَكَّتَا ... عَزِمْتُ ولَمْ يَحْبَل هُمُوْمِي أَبَاضَهَا
ولَمْ يُسْلِ هَمًّا مِثْلُ أَمْرِ صَرِيْمَةٍ ... إِذَا حَاجَةٌ فِي النَّفْسِ عَادَ اعْتِرَاضهَا
أُجَامِلُ أَقْوَامًا. البَيْتُ.

[من الطويل]
470 - أُجَامِلُ فِيْكَ الكَاشِحِيْنَ تَصَنُّعًا ... وَلَوْلَا الهَوَى مَا كُنْتُ مِمَّنْ يُجَامِلُ

عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الرمل]
471 - اجْتَنِبْ أَخْلَاقَ مَنْ لَمْ تَرْضَهُ ... لَا تَعِبْهُ ثُمَّ تَقْفُو فِي الأَثَر
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجعْفَرِيّ (1):
__________
467 - البيت في الشعور بالعور: 131.
468 - البيت في ديوان قيس بن الخطيم: 54.
469 - الأبيات في ديوان الشماخ: 212 - 215.
471 - البيت في ديوان عدي بن زيد: 129.
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 7/ 85.
(2/155)

وَلَا تَقْرِبَنَّ الصنّيعَ الَّذِي ... تَلُوْمُ أَخَاكَ عَلَى مِثْلِهِ

أَبُو الشِّيْصِ: [من الكامل]
472 - أَجِدُ المَلَامَةَ فِي هَوَاكِ لَذِيْذَةً ... حُبًّا لِذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
473 - أَجِدَّكَ مَا تَنْفَكُّ تَشْكُو قَضِيَّةً ... تُرَدُّ إِلَى حُكْمٍ مِنَ الدَّهْرِ جَائِرِ
بَعْدهُ:
يَنَالُ الفَتَى مَا لَمْ يُقَدِّر وَرُبَّمَا ... أَتَاحَتْ لَهُ الأَيَّامُ مَا لَمْ يُحَاذِرِ

[من الطويل]
474 - أَجِدَّكَ لَا تَعْفُو كلُوْمُ مُصِيْبَةٍ ... عَلَى صَاحِبٍ إِلَّا فُجِعْتُ بِصَاحِبِ

جَمِيْلٌ: [من الطويل]
475 - أَجِدِّي وِصَالًا أَوْ أَبِيِني صَرِيْمَةً ... فَأَكْرُم أَنْ لَا يَكْذِب المَرْءَ صَاحِبُه

أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
476 - أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إطْفَاؤُهَا ... بِالدَّمْعِ أَنْ تَزْدَادَ طُوْلَ وُقُوْدِ
أوَّلهَا يَمْدَحُ بِهَا ابن أَبِي دَؤُاد:
أَرَأَيْتَ أَيِّ سَوَالِفٍ وَخُدُوْدِ ... عَنَّتْ لَنَا بَيْنَ اللِّوَى فَزَرُوْدِ
ظَعَنُوا فَكَانَ بُكَايَ حَوْلًا بَعْدَهُمْ ... ثُمَّ ارْعَوَيْتُ وَذَاكَ حكْمُ لَبِيْدِ
أَجْدِرْ بِحِمْرَةِ لَوْعَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا:
__________
472 - البيت في ديوان أبي الشيص: 102.
473 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 962.
474 - البيت في المنتحل: 44.
475 - البيت في المؤتلف والمختلف: 91 ولا يوجد في الديوان.
476 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 389.
(2/156)

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْر فَضِيْلَةٍ ... طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُوْدُ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيْمَا جَاوَرَتْ ... مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيْبُ عَرْفِ العُوْدُ
لَوْلَا التَّخَوُّفُ لِلعَوَاقِبِ لَمْ تَزَلْ ... لِلحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى المَحْسُوْدِ

بِشْرُ بن عَبْدِ المَلِكِ: [من الطويل]
477 - أَجُرُّ رِدَائِي فِي الرَّخَاءِ وَمئْزَرِي ... وَأَرْفَعُ عِنْدَ الجدِّ فَضْلَ رِدَائِيَا

حُمَيْدٌ الأكَّاف: [من الطويل]
478 - أَجُرُّ لَهُ ذَيْلِي لأُدْرِكَ فُرْصَتِي ... وَيَحْسِبُنِي فِي جَرِّ ذَيْلِي مُغَفَّلَا

جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الكامل]
479 - أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ أَطْلُبُ عَفْوُكُمْ ... فَغَضِبْتُمُ حَتَّى كأَنِّي المُجْرِمُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَشْكُو إِلَى العُذَّالِ وَهِيَ عَجِيْبَةٌ ... مَا قد لقيتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمِنْكُمُ
أَجْرَمْتُمُ وَخَضَعْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ العَجَائِبِ مُذْنِبٌ مُتَعَذِبٌ ... طُوْل الزَّمَانِ وَظَالِمٌ مُتَظَلِّمِ
أَصْبَحْتُ مُمْتَثِلًا لأَمْرِكُمُ ... وَإِنْ جُرْتُمُ وَقَدْ حُكِمْتُمْ فَتَحَكَّمُوا
لَحَظِيْتُ إِلَّا مِنْكُمُ وَزَهِدْتُ إِلَّا ... فيْكُمُ وَسَلَوْتُ إِلَّا عَنْكُمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
سَادَ الكِرَامَ وَشَادَ مَا قَدْ أَغَفَلُوا ... مِنْ سُؤْدَدٍ عَنْهُ كَأنَّهُمُ عَمُو
يُعْطِي الكَثِيْرَ وَلَيْسَ يَلْقَى نَادِمًا ... وَسِوَاهُ لَا يُعْطِي القَلِيْلَ وَيَنْدَمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَئِنْ يُقَدِّمُهُ أُنَاسٌ مِنْهُمُ فَهْوَ ... الأَخِيْرُ عَلَيْهُمُ المُتَقَدِّمُ
مَعْرُوْفَةٌ صَافٍ وَظُلُّ عَلَائِهِ ضَافٍ ... وَجُوْدُ يَدَيْهِ وضافٍ مُثْجِمُ
__________
478 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 307.
(2/157)

مُتَبَسِّمٌ قَبْلَ العَطَاءِ بَعْدَهُ ... سِوَاهُ لَا يُعْطِي وَلَا يَتَبَسَّمُ
تَبَرُّعٌ بِالجوْدِ يَظلِمَ مَالَهُ ... كرمًا فِي أَحْكَامِهِ لَا يَظْلِمُ
مَوْلَايَ مَوْلَى المُلُوْكِ وَمَنْ غَدَا ... بُسْطَاهُ وَهُوَ عَلَى المُلُوْكِ مُحَكَّمُ
أرْدُدْ ثَرَائِي غَيْرَ مَأْمُوْرٍ وَمُرْ ... دَهْرِي يجري عيش مَا تَرْسُمُ
أَصبَحْتَ بِالجوْدِ الحَمِيْدِ مُحَمَّدًا ... وَسِوَاكَ بِالبُخْلِ الذَّمِيْمِ مُذَمَّمُ

مُحَمَّد بن أَبِي عِمْرَانَ: [من الطويل]
480 - أَجْرْنِي مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ وَأَعْفِنِي ... فَكُلُّ عَزِيْزٍ فِي السُّؤَالِ ذَلِيْلُ

عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَة: [من البسيط]
481 - أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ مِنْهَا فَتُخْلِفُنِي ... فَمَا أَمَلُّ وَمَا تُوْفِي المَوَاعِيْدَا
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات:
أَمْسَى بَأَسمَاءِ هَذَا القَلْبُ مَعْمُوْدَا ... إِذَا أَقُوْلُ صَحَا يَعْتَادَهُ عِيْدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
كَأَنَّنِي يَوْمَ أُمْسِي لَا تُكَلِّمُنِي ... ذُو بغْيَةٍ تَبْتَغِي مَا لَيْسَ مَوْجُوْدَا
أَجْرِي عَلَى مَوْعِدٍ فتحْلِفُنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ طَالَ مَطلٌ لَو أَنَّ اليَأْسَ يَنْفَعُنِي ... أَو لَو أُصَادِفُ مِنْ تِلْقَائِهَا جُوْدَا
فَلَيْسَ تَبْذلُ لِي عَفْوًا وَأكْرِمُهَا ... مِنْ أن تَرَى عِنْدَنَا فِي الحِرْصِ تَشْدِيْدَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ المَأْمُوْنُ بن الرَّشِيْدِ بن المَهْدِيّ رَحَمَهُ اللَّه (1):
بَعَثْتكَ مُرْتَادًا فَفُزْتَ بِنَظْرَةٍ ... وَأَغْفَلتنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكَ الظّنَّا
وَنَاجَيْتَ مَنْ أَهْوَى وَكنْتُ مُبَاعِدًا ... فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنِ دُنُوِّكَ مَا أَغْنَى
أَرَى أَثَرًا مِنْهُ بِعَيْنِكَ بَيِّنًا ... لَقَدْ أَخَذَتْ عَيْنَاكَ مِنْ عَيْنِهِ حُسْنَا
__________
480 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 639.
481 - الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة (صادر): 100.
(1) الأبيات في الشعر والشعراء: 1/ 87.
(2/158)

[من الكامل]
482 - اجْعَلْ أَدَامَكَ طُوْلَ جُوْعِكَ إِنَّمَا ... يُهْدِي إِلَيْكَ الجُوْعُ طِيْبَ المَأْكَلِ
يُقَالُ: نِعْمَ الغَرِيْمُ الجُّوْعُ مَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا قَبِلَهُ.
وَقِيْلَ لِبَعْضِ الحُكَمَاءِ: أَيّ الطَّعَامِ أَطْيَبَ؟ قَالَ: مَا أَكَلتهُ وَأَنْتَ جَائِعٌ وَهَذَا البَيْتُ نَظَمَ هَذَا المَعْنَى.

[من الخفيف]
483 - اجْعَلِ الصَّبْرَ لِلشَّدَائِدِ عُدَّهْ ... كَمْ تَرَاخَى الزَّمَانُ مِنْ بَعْدِ شِدَّهْ
بَعْدهُ:
وَتَصَبَّر إِذَا أَصابَكَ ضرٌّ ... كُلُّ شَيْءٍ لَهُ انْتِهَاءٌ وَمُدَّه
وَيَقْربٌ مِنْهُ قَوْلُ الأَحنَف (1):
إِنْ تَشْقَ عَيْنِي بِهَا فَقَدْ سَعِدَتْ ... عَيْنُ رَسُوْلي وَفزْتُ بِالخَبَرِ
وَكُلَّمَا جَاءنِي الرَّسُوْلُ لَهَا ... رَدَّدْتُ عَمْدًا فِي طَرْفِهِ نَظَرِي
تَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ مَحَاسِنُهَا ... قَدْ أَثَّرَتْ فِيْهِ أَحسَنِ الأَثَرِ
خُذْ مُقْلَتِي يَا رَسُوْلُ عَارِيَةً ... فَانْظُرْ بِهَا وَاحْتَكِمْ عَلَى بَصَرِي

أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من الخفيف]
484 - اجْعَلِ المَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَاحْذَرْ ... غَوْلَة الدَّهْرِ إِنَّ لِلدَّهْرِ غُوْلَا

ابْنُ طَبَاطَبَا: [من الكامل]
485 - اجْعَلْ جَلِيْسَكَ دَفْتَرًا فِي نَشْرِهِ ... لِلمَيْتِ مِنْ حِكَمِ العُلُوْمِ نُشُوْرُ
بَعْدهُ:
__________
(1) الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف (عاتكة): 154.
484 - البيت في أمية بن أبي الصلت: 246.
485 - الأبيات في اللطائف والظرائف: 66، 67.
(2/159)

وَكِتَابٌ عَلَى الأَدِيْبِ مُؤَانِسٌ ... وَمُؤَدِّبٌ وَمُبَشِّرٌ وَنَذِيْرُ
وَمفِيْدُ آدَابٍ وَمُؤْنِسُ وَحْشَةٍ ... وَإِذَا انْفَرَدْتَ فَصَاحِبٌ وَسَمِيْرُ

[من الكامل]
486 - اجْعَلْ قَرِيْنَكَ مَنْ رَضِيْتَ فعَالَهُ ... وَاحْذَرْ مُقَارَنَةَ القَرِيْنِ الشَّائِنِ (1)
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ قَرِيْنٍ شَائِنٍ لِقَرِيْنِهِ ... وَمُهَجِّنٍ مِنْهُ لِكُلِّ محَاسِنِ

[من مجزوء الكامل]
487 - اجْعَلْ هُمُوْمَكَ وَاحِدًا ... وَتَخَلَّ مِنْ كُلِّ الهُمُوْمِ
بَعْدهُ:
فَعَسَاكَ أن تَحْظَى بما يُغْنِيْكَ ... عَنْ كُلِّ الغُلُوْمِ

بَعْضُ آلِ حَمْدَانَ: [من الوافر]
488 - أَجِلْ عَيْنَيْكَ فِي عَيْنِي تَجِدْهَا ... مُشَرَّبَةً جَنَى وَرْدِ الخُدُوْدِ
قَالَ الشَّيْخُ أبو مَنْصُوْر عَبْد المَلِكِ بن أَحْمَد بنُ إِسْمَاعِيْل الثَّعَالِبِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ: وَجَدْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ مَنْسُوْبَةً إلى بَعْضِ آلِ حَمْدَانَ وَبَعْدهَا البَيْتُ وَهُوَ أَوَّلُ:
وَصَافِحْنِي تَجِدْ عَبْقًا بكَفِّي ... يَضُوْعُ إِلَيْكَ مِنْ رَدْعِ النُّهُوْدِ
وَهَا سَمَعِي إِلَيْكَ فَإِنَّ فِيْهِ ... بَقَايَا مِن حَدِيْثٍ كَالعُقُوْدِ
وَعَانِقْنِي تَجِدْ فِي طَيِّ بُرْدِي ... مثَالًا مِنْ مُعَانَقَةِ القُدُوْدِ
وَعَدِّ عَنِ الفُؤَادِ فَفِيْهِ سِرٌّ ... أضنُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الوُجُوْدِ
وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ--. . .:
__________
(1) البيتان في معجم الشعراء: 415 منسوبان إلى محمد بن عيسى.
487 - البيتان في وفيات الأعيان: 4/ 473 منسوبا إلى محمد بن المبارك التعاويذي.
488 - الأبيات في المقتطف من أزاهر الطرف: 110 منسوبة إلى أبي وائل.
(2/160)

رُبَّ لَيْلٍ أَنَرْتهُ بِثُغُوْرِ ... وَصَبَاحٍ طَمَسْتهُ بِشعُوْرِ
وَرَقِيْبٍ خَبَّاْتُ شَخْصيَ عَنْهُ ... أن يَرَانِي فِي مُسْتَكَنِّ النُّحُوْرِ
بَاتَ حِصنِي مِنْهُ ذِرَاعٌ وَنَهْدٌ ... وَمِجَنِّي قَلَائِدُ الكَافُوْرِ
أَجْتَلِي البَرْقُ مِنْ لآلِي الثُّغُوْرِ ... البِيْضِ وَالوَرْدِ مِنْ صحُوْنِ البُدُوْرِ

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الوافر]
489 - أَجَلُّ الوَرَى ذُو رِفْعَةٍ مُتَوَاضِعٌ ... وَأَحْلَمُهُمْ ذُو قُدْرَةٍ مُتَجَاوِزُ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الطويل]
490 - أَجَلَّكَ قَوْمٌ حِيْنَ صِرْتَ إِلَى الغِنَى ... وَكُل غَنِيٍّ فِي العُيُوْنِ جَلِيْلُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إلى المَرْءِ رَغَّبَتْ ... إِلَيْهِ وَمَاَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَى ... عَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يُنِيْلُ

طَاهِرُ بن الحُسَيْن المَخْزُوْمِيّ: [من السريع]
491 - أَجَلُّ مَصْحُوْبٍ حَيَاةٌ صَفَتْ ... فَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرَمٍ عَائِبِ؟

مِنْ يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ: [من الكامل]
492 - أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ ... فَالجَدُّ يُغْنِيْ عَنْكَ لَا الكَدُّ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ المَوْسُوْمَةِ بِيَتِيمَةِ الدَّهْرِ أَوَّلُهَا:
هَلْ بِالطُّلُوْلِ لسَائِلٍ رَدُّ ... أمُ هَلْ لَهَا بِتَكَلُّمٍ عَهْدُ
لَهَفِي عَلَى دَعْدٍ وَمَا حَفِلَتْ ... يَوْمًا بِحَرِّ تَلَهُّفِي دَعْدُ
الوَجْهُ مِثْل الصُّبْحِ مبْيَضٌّ ... وَالشَّعْرُ مِثْل اللَّيْلِ مسْوَدُّ
__________
490 - الأبيات في ديوان أبي العتاية أخباره: 318.
491 - البيت في قرى الضيف: 5/ 29.
492 - القصيدة في ديوان أبي الشيص: 136 وما بعدها وتعرف أيضًا بالدعدية.
(2/161)

ضِدَّانِ لَمَّا اسْتَجْمَعَا حَسُنَا ... وَالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ
وَجَبِيْنُهَا صَلْتٌ وَحَاجِبُهَا ... شخْتُ المَخَطِّ أَزَجّ مُمْتَدُّ
إِنْ لَمْ يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكِ لنَا ... يَشْفِي الصَّبَابَةَ فَلْيَكُنْ وَعْدُ
قَدْ كَانَ أَوْرَقَ وَصلكُمْ زَمَنًا ... فَذَوَى الوِصَالُ وَأَوْرَقَ الصَّدُّ
إِنْ تَتْهِمِي فتهَامة وَطَنِي ... أو تَنْجُدِي يَكُنِ الهوى نَجْدِ
وَإِذَا المُحِبُّ شَكَى الصُّدُوْدَ فَلَمْ ... يُعْطِفْ عَلَيْهِ فَقَتْلُهُ عَمْدُ
أَمَّا تَرِي طِمْرِيَّ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ ... أَلَاحَ بِهَزْلهِ الجدُّ
فَالسَّيْفُ يَقْطَعُ وَهُوَ ذو صدَإٍ ... وَالنَّصلُ يَفْرِي الهَامَ لَا الغَمْدُ
ولقد عَلِمْتُ بِأَنَّنِي رَجُلٌ ... فِي النَّائِبَاتِ أَرُوْحُ أو أَغْدُو
بَرْدٌ عَلَى الأَدْنَى وَمَرْحَمَةٌ ... وعَلَى الحَوَادِثِ مَارِنٌ جَلِدُ
مَنعَ المَطَامِعَ أَنْ تثلّمنِي ... أنِّي لِمعوَلهَا صفًا صلِدُ
سَأَظَلُّ حُرًّا مِنْ مَذَلَّتِهَا ... وَالحُرُّ حِيْنَ يُطِيْعُهَا عَبْدُ
أَجْمِلْ إِذَا بَالَغْتَ فِي طَلَبٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَكُنْ لَدَيْكَ لِسَائِلٍ فَرَحٌ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُحْسَنِ الرَّدُّ
وَإِذَا صَبَرْتَ لِجُهْدِ نَازِلَةٍ ... فَكَأَنَّهُ مَا مَسَّكَ الجهْدُ
وَالشّعْرُ لَذُو قلّة. وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.

[من المديد]
493 - أَجْمِلُوا أَيَّامَ دَوْلَتِكُمْ ... إِنَّكُمْ مِنْهَا عَلَى خَطَرِ
وَاحْسِنُوا مَا دَامَ أَمْرُكُمُ ... نَافِذًا فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَاسِنِهَا ... طِيْبُ مَا يَبْقَى مِنَ الخَبَرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُومِيّ (1):
__________
493 - البيت في طبقات فقهاء الشافعية: 2988.
(1) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة (صادر): 260.
(2/162)

أجَمْعَ النَّاسُ عَلَى تَفْضِيْلِهَا ... وَهَوَاهُمْ فِيْهَا مُخْتَلِفُ

أَبُو فِرَاسٍ: [من مجزوء الرمل]
494 - أَجَلِي يَا أُمَّ عَمْرٍو ... زَادَكِ اللَّهُ جَمَالَا
بَعْدَهُ:
لَا تَبِيْعِيْنِي بِرِخْصٍ ... إِنَّ فِي مِثْلِي يُغَالَى

البَاخَرْزِيُّ: [من البسيط]
495 - أَجْنِي وَأَحْتَالُ فِي تَزْوِيْرِ مَعْذِرَةٍ ... وَالعَجْزُ لِلْمَرْءِ لَيْسَ العَجْزُ لِلْحِيَلِ

[من الطويل]
496 - أَجُوْدُ بِمَالِي عِنْدَ إِدْرَاكِي الغِنَى ... وَتَسْترُ عِرْضِي فَاقَتِي حِيْنَ أُعْوَزُ
وَلَسْتُ بِدَفَّاعٍ لِمَنْ جَاءَ طَالِبًا ... وَلَكِنْ نعمَ قَولٍ لَهُ ثُمَّ أُنْجِزُ
إِذَا مَا نَعَمْ مِنْ فِيّ بَانَتْ لِطَالِبٍ ... فَلَيْسَتْ تُرَى لَا دُوْنَ مَا قُلْتُ تَحْجُزُ

قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
497 - أَجُوْدُ بِمَضْمُوْنِ التِّلَادِ وَإنَّنِي ... بِسِرِّكِ عَمَّنْ سَالَنِي لَضَنِيْنُ
بَعْدهُ:
إِذَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ سرٌّ فَإِنَّهُ ... بِنَشْرٍ وَتَكْثيْرِ الحَدِيْثِ قَمِيْنُ
يَقُوْلُ قَيْسُ الخَطيْمُ بَعْدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:
وَإِنْ ضَيَّعَ الإِخْوَانُ سِرًّا فَإِنَنِي ... كَتُوْمٌ لأَسْرَارِ العَشِيْرِ أَمِيْنُ
يَكُوْنُ بِهِ عِنْدِي إِذَا مَا ضَمَّيْتُهُ ... مَكَانٌ بِسَوْدَاءَ الفُؤَادِ كَنِيْنُ
سَلَي مَنْ جَلِيْسِي فِي النَّدَى وَمَا لَقي ... وَمَنْ هُوَ لِي عِنْدَ الصَّفَاءِ خَدِيْنُ
__________
494 - الأبيات في ديوان أبي فراس (صادر): 225.
495 - البيت في ديوان الباخرزي 155.
497 - القصيدة في ديوان قيس بن الخطيم: 105 وما بعدها.
(2/163)

وَأَيُّ أَخِي حَرْبٍ إِذَا هِيَ شَمَّرَتْ ... وَمِدْرَةَ خَصْمٍ يَا نوارُ أَكُوْنُ
وَهَلْ يَحْذَرُ الجارُ الغَرِيْبُ فَجِيْعَتِي ... وَحزْنِي وَبَعْض المقرِفِيْنَ خَؤُوْنُ
وَمَا لَمَعَتْ عَيْنَي لِغِرَّةِ جَارَةٍ ... وَلَا ودعَتْ بِالذّمِّ حِيْنَ تَبِيْنُ
أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمتني جُدُوْدُهُمُ ... وَفِعْلِي لِفِعْلِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
فَهَذَا كَمَا قَدْ تَعْلَمِيْنَ وَإنَّنِي ... لَجَلِدٌ عَلَى رَيْب الخُطُوْبِ مَتِيْنُ
وَأنِّي لأعتَامُ الرِّجَالَ بِخلتي ... إِلَى الرَّأْسِ فِي الأَحْدَاثِ حِيْنَ تَحِيْنُ
وَأبْرِي بِهِم صَدْرِي وَأُصْفِي مُوَدَّتِي ... وَسرُّكِ عِنْدِي بَعْدَ ذَاكَ مَصُوْنُ
أمُرُّ عَلَى البَاغِي وَيَغْلظُ جَانِبِي ... وَذُو الوُدِّ أَحْلُو لَهُ وَأَلِيْنُ

السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الوافر]
498 - أَجُوْدُ عَلَى الجَوَادِ بِحُرِّ دَمْعِي ... وَأَبْخَلُ بِالثَّنَاءِ عَلَى البَخِيْلِ
بَعْدهُ:
وَإِنِّي إِنْ يُرَى حَلْيُ امْتِدَاحِي ... عَلَى النَّابِي الكهَامِ مِنَ النُّصول

[من الوافر]
499 - أَجُوْدُ وَتَبْخَلِيْنَ وَأَنْتِ غَضْبَى ... وَمَا غَضَبُ البَخِيْلِ عَلَى الجَوَادِ

أَبُو الحَسَنِ الجرْجَانِيُّ: [من البسيط]
500 - اجِهَدْ بِجُهْدِكَ فِيْمَا قَدْ قَصَدْتَ لَهُ ... فَفَرْجَةُ اللَّه بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ

أَحْمَد فَارِس فِي المَالِ: [من الطويل]
501 - أَجِيءُ بِهِ مِنْ حِلِّهِ وَحَرَامِهِ ... إِلَى حَامِدٍ لِي فِيْهِ أَوْ غَيْرِ حَامِدِ
بَعْدهُ:
وَأَشْقَى بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ بِحِسَابِهِ ... وَحَظِّي فِي أنفَاقِهِ خَطُّ وَاحِدِ
__________
498 - البيتان في ديوان السري الرفاء: 366.
500 - البيت في ديوان القاضي الجرجاني: 143
501 - البيت في محاضرات الأدباء: 609.
(2/164)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِر (1):
أَجِيرَاننَا مَا أَوْحَشَ الدَارُ بَعْدَكُمْ ... إِذَا غِبْتُمْ عَنْهَا وَنَحْنُ حُضُوْرُ

زَيْدُ الخَيْلِ فِي سَيْفِهِ: [من الوافر]
502 - أُحَادِثُهُ بِصَقْلٍ كُلَّ يَوْمٍ ... وَأَشْحَذُهُ بِهَامَاتِ الرِّجَالِ
وَمِثْله لآخَر:
لَهَا لونُ مِنَ الهَامَاتِ كَابٍ ... وَإِنْ كَانَتْ تُحَادِثُ بِالصِّقَالِ

زُهَيْر المِصْرِيُّ: [من الطويل]
503 - أَحَادِيْثُ أَحْلَى فِي النُّفُوْسِ مِنَ المُنَى ... وَأَلْطَفُ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ إِذَا سَرَى

[من الطويل]
504 - أَحَادِيْثُ لَوْ صِيْغَتْ لأَغْنَتْ بِحُسْنِهَا ... عَنِ الدُّرِّ أَوْ شُمَّتْ لأَغْنَتْ عَنِ المِسْكِ

[من الطويل]
505 - أَحَادِيْثُ مِنْ عَادٍ وَجُرْهُم جَمَّةٌ ... يُثَوِّرُهَا العِضَّان زَيْدٌ وَدَغْفَلُ

أَبُو الأَسْوَدِ الدُّئَلِي: [من الطويل]
506 - أَحَارِ بْنَ بَدْرٍ قَدْ وَلَيْتَ إمَارَةً ... فَكُنْ جُرُذًا فِيْهَا تَخُوْنُ وَتَسْرِقُ
كَانَ حَارِثة بن بَدْرٍ الغُدَّانِيُّ هَذَا أَدِيْبًا شَاعِرًا عَالِمًا بِالأخْبَارِ ذَا بِيَانٍ وَفَصَاحَةٍ وَكَانَ قَرِيْبًا مِنْ زِيَادٍ وَعُوْتِبَ زِيَاد عَلَى الاسْتِئْثَارِ بِهِ فَقَالَ:
كِيْفَ أَطْرَحُ رَجُلًا هُوَ يُسَايِرُنِي مِنْذُ دَخَلْتُ العِرَاقَ لَمْ يَصْكِكْ رِكَابُهُ رِكَابِي وَلَا
__________
(1) البيت في الصداقة والصديق: 336.
502 - البيت في ديوان زيد الخيل: 87.
503 - البيت في ديوان البهاء زهير: 106.
504 - البيت في المنتحل: 16.
505 - البيت في الأمثال لابن سلام: 101.
506 - البيت في ديوان أبي الأسود (بغداد): 243.
(2/165)

تَقَدَّمَنِي فَنَظَرْتُ قَفَاهُ وَلَا تَأَخَّرَ عَنِّي فَلَوَيْتُ عُنْقِي إِلَيْهِ وَلَا أَخَذَ عَلَيّ الشَّمْسِ فِي شِتَاءٍ وَلَا الظّلّ فِي صَيْفٍ وَلَا سَأَلتهُ عَنْ بَاب مِنَ العِلْمِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُحسِنُ غَيْرُهُ. وَلَمَّا مَاتَ زِيَادٌ جَفَاهُ عُبَيْد اللَّهِ ابنه فَقَالَ لَهُ حَارِثةً: أَيُّهَا الأَمِيْرُ مَا هَذَا الجفَاءُ مَعَ مَعْرِفَتِكَ بِالحَال عِنْدَ أَبِي المُغِيْرَة؟ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا المَغِيْرَةَ بَلَغَ مَبْلَغًا لَا يَلحقُهُ فِيْهِ عَيْبٌ وَإِنَّمَا أُنْسَبُ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيَّ وَأَنْتَ تدِيْمُ الشَّرَابَ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ فَمَتَى قَرَبتكَ فَظَهَرَتْ مِنْكَ رَائِحَتُهُ لَمْ آمَنُ أنْ يُظَنَّ بِي ذَلِكَ فدَعِ الشَّرَابَ وَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ. فَقَالَ لَهُ حَارِثَةُ: أَنَا لَا أَدَعْهُ لِمَنْ يَمْلكَ ضَرِّي وَنَفْعِي أَفَدَعُهُ لِلْحَالِ عِنْدَكَ ولكن صَرِّفْنِي فِي بَعْضِ أَعْمَالِكَ فَوَلَّاهُ سُرَقًا مِنْ بَلَادِ الأَهْوَازِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنَ البَصْرَةَ شَيَّعَهُ المُشَيِّعُوْنَ وَفِيْهمْ أَبُو الأَسْوَدُ الدُؤَلِي فَلَمَّا خَلَا بِهِ دَنَا مِنْهُ أَبُو الأَسْوَدُ فَقَالَ، وَيُرْوَى لأَنَس شَيْخُ الكَنَانِيّ:
أَحَارِ بن بَدْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ (1):
وَلَا تَحْقِرَنَّ يَا حَارِ شَيئًا وَجَدْتَهُ ... فَحَضُّكَ مِنْ مَالِ العِرَاقيِيْنَ سُرَّقُ
وَإنَّ جَمِيْعَ النَّاسِ إمَّا مُكَذِّبٌ ... بِقَوْلِ بِمَا يَهْوَى وَإمَّا مُصدّقُ
يَقُوْلُوْنَ أَقوَالًا وَلَا يَعْلَمُوْنَهَا ... فَإنْ قِيْلَ هَاتُوا حَقِّقُوا لَمْ يُحَقِّقُوا
فَلَا تَعْجِزَنْ فَالعَجْزُ أَوْطَاءُ مَرْكَبٍ ... وَمَا كُلُّ مَنْ يُدْعَى إِلَى الرِّزْقُ يُرْزَقُ
وَبَارِ تَمِيْمًا بِالغِنَى إِنَّ لِلغِنَى ... لِسَانًا بِهِ المَرْءُ الهَيُوْبَةُ يَنْطِقُ
فَقَالَ حَارِثة بن بَدْرٍ مُجِيْبًا لَهُ (2):
جَزَاكَ مَلِيْكُ النَّاسِ جَزَاءً بِهِ ... فَقَدْ قُلْتَ مَعْرُوْفًا وَأوْصبْتَ كَافِيَا
أَمَرْتَ بِحَزْمٍ لَوْ أَمَرْتَ بِغَيْرِهِ ... لأَلْفَيْتَنِي فِيْهِ لأَمركَ عَاصِيَا
سَتَلْقَى أَخًا بِالوُدِّ يُصفِيْكَ ... بالودّ حِفْظًا وَيُوْلِيْكَ جازيًا
وَأَيْسَرُ مَا عِنْدِي المُوَاسَاةُ بِالغِنَى ... إِذَا لَمْ تَجِدْ يَوْمًا صَدِيْقًا مُنَاسِيَا
وَكَتَبَ أبو العَيْنَاءِ إلى صَدِيْقٍ لَهُ تَوَلَّى عَمَلًا:
__________
(1) الأبيات في ديوان أبي الأسود (بغداد): 243.
(2) الأبيات في شعراء أمويين (حارثة): ق 2/ 366.
(2/166)

أَمَّا بَعْدُ فَأَنِّي أَعِظُكَ بِمَوْعِظَةِ اللَّهِ لأنَّكَ غَنِيٌّ عَنْهَا وَلَا أُخَوِّفُكَ إِيَّاهُ لأنَّكَ لَا تَخَافَهُ وَلَكِنِّي أَقُوْلُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَحَارِ بنُ بَدْرٍ قَدْ وُلِيْتَ وِلَايَةٍ. البَيْتَانِ
وَاعْلَم أَنَّ الخِيَانَةَ فِطْنَةً وَالأمَانَةَ حِرْفَةٌ وَالجَّمْع كِيْس وَالمَنع صرَامَةٌ فَاذْكرْ أيَّامَ العطْلَةِ فِي حَالِ الوِلَايَةِ وَلَا تُحَقِّرَنَّ صَغِيْرًا فَالذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ ابلٌ وَالوِلَايَةِ رَقْدَةٌ فَتَنَبَّهَ قَبْلَ أَنْ تُنَبَّهَ وَأَخُو السُّلْطَانِ أَعْمَى عَنْ قَلِيْلٍ يُنصر، وَمَا هَذِهِ الوَصِيَّةِ كَمَا أَوْصَى بِهِ الحُكَمَاءُ وَلَكِنْ رَأَيْت الحَزْمَ فِي أَخْذِ العَاجِلِ وَتَرْكِ الآجِلِ وَالسَّلِامُ.
أَخْبَرَ أبو العَبَّاسِ أحمدُ بن رَشِيْقِ الكَاتِبِ قَالَ كَتَبَ مُوْسَى بن الطَّائِفِ وَهُوَ شَاعِرٌ مَشْهُوْر مِنْ شُعَرَاءِ الأنْدَلُسِ إلى بَعْضِ العُمَّالِ (1):
لَا تَنْسَنِي مِنْ منحاك المَكْسُوْب ... وَاجْعَلْ نَصِيْبكَ مِنْهُ مِثْل نَصِيْبِي
فإذا اغْتِراَبكَ فِي القِيَامَةِ مغْتَرٍّ ... فَبِمِثْلِ مَا تُغْرَى بِهِ تُغْرِي بِي
قَالَ وَأَلْحَقَهُمَا ثَالِثٌ عَنْهُ وَبِهِ يَتِمُّ المَعْنَى وَهُوَ:
وَهِيَ الذُّنُوْبُ وَغَايَةٌ فِي بخْلِهِ ... مَنْ كَانَ فِينَا بَاخِلًا بِذنُوْبِ

الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
507 - أَحَارِثُ أَمْسِكْ فَضْل بُرْدَيْكَ إِنَّمَا ... أَجَاعَ وَأَعْرَى اللَّهُ مَنْ كنْتَ كَاسِيَا

المُتَلَمِّسُ: [من الطويل]
508 - أَحَارِثُ لَوْ أَنَّا تُسَاطُ دِمَاؤُنَا ... تَرَيَّلْنَ حَتَّى لَا يَمَسَّ دَمٌ دَمَا

[من الطويل]
509 - أَحَاطَتْ بيَ الأَمْوَاجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَنَادَى مُنَادِي الحَيِّ قَدْ غَرِقَ العُمرُ
__________
(1) الأبيات في جذوة المقتبس: 338.
507 - البيت في شعراء أمويون (الأبيرد): ق 4/ 253.
508 - البيت في ديوان المتلمس الضبعي: 139.
(2/167)

قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ: [من الطويل]
510 - أَحَال عَلَيَّ الدَّهْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَدَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ عَلَيَّ الفَجَائِعُ

أَبُو دَهْمَانَ: [من الطويل]
511 - أُحَامِقُهُ حَتَّى يُقَالَ سَجِيَّةٌ ... وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَكُنْتُ أُعَاقِلُه
قَالَ إِسْحَاقُ المُوصلي وَفَدَ أَبُو دَهْمَانَ الشَّاعِرُ عَلَى سَعِيْدٍ بن سَلَمٍ بِأَرْمِيِنِيَّة فَأَطَال حجَابَهُ ثُمَّ أُذِنَ لِلنَّاسِ أذْنًا عَامًّا فَدَخَلَ فِي غِمَارِهِمْ فَقَالَ: إنِّي وَاللَّهَ أَعْرِفُ أَقْوَامًا لَوْ عَلِمُوا أَنَّ سَفَّ التُّرَابُ يقسم مِنْ أَوْدِ أَصْلَابِهِمْ لَجَعَلُوْهُ مُسْكَةً لأَرْمَاقِهِمْ إِيْثَارًا للتَّنَزُّهِ عَنْ عَيْشِ رَفِيْقِ الحَوَاشِي وَاللَّهِ إنِّي لَبَعِيْدُ الوَثْبَةِ بَطِيْءُ العَطْفَةِ وَمَا يثْنِيْنِي عَنْكَ إِلَّا مِثْلُ الَّذِي يَعْطِفُنِي عَلَيْكَ وَلأَنْ أَكُوْنَ مُمْلِقًا مُقَرَّبًا إِلَى أنْ أَكُوْنَ مُثْرِيًا مُبْعِدًا وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ عَمَلًا إِلَّا نَضبطَهُ وَلَا مَالًا إِلَّا وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُ وَإنَّ الَّذِي صارَ فِي يَدِكَ قَدْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِكَ فَأَمْسُوا وَاللَّهِ حَدِيْثًا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ فَتَحَبَّبْ إِلَى عَبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِحُسْنِ البشْرِ وَلِيْنِ الحجَابِ فَإنَّ حُبّهُمْ مَوْصوْلٌ بحُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وهم شُهَدَاءٌ عَلَى خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ اعْوَجَّ عَنْ سَبِيْلِهِ. ثُمَّ قَالَ (1):
وَأَنْزَلنِي ذُلُّ النَّوَى دَارَ غُرْبَةٍ ... إِذَا شِئْتُ لَاقَيْتُ الَّذِي لَا أُشَاكِلُهُ
ويروي: طول الثّوى
أُحَامِقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ كُنْتُ فِي قَوْمِي وَجُلِّ عَشِيْرَتِي ... لأَلْفَيْتُ قَوْمِي كَرِيْمًا أُفَاضِلُه
قِيْلَ وَجَرَى بَيْنَ الإمَامِ الشَّافِعِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ وَبَيْنَ بَعْضٍ مِنْ صاحِبَهُ مُخَاشَنَةً فَقَالَ: وَأَنْزَلْنِي. الأَبْيَاتُ مُتَمَثِّلًا بِهَا.

[من الوافر]
__________
510 - البيت في ديوان قيس بن ذريح: 91.
511 - البيت في البيان والتبيين: 1/ 206.
(1) البيتان في البيان والتبيين: 1/ 206.
(2/168)

512 - أُحَاوِلُ سَتْرَ مَا أَلْقَى وَتَأْبَى ... دُمُوْعُ العَيْنِ إِلَّا أَنْ تَنُمَّا

ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيّ: [من الطويل]
513 - أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي خَلِيْلًا مُصَافِيًا ... وَهَيهَاتَ خِلًّا صَافِيًا لَسْتُ وَاجِدَا
قَبْلهُ فِي الجِّنَاسِ:
إلى كَمْ أُعَانِي الوَجْدَ فِي كُلِّ صَاحِبٍ ... وَلَسْتُ أَرَاهُ لِي كَوَجْدِي وَأَجْدَا
إِذَا كُنتُ ذَا عُدْمٍ فَحِرْبٌ مُجَانِبٌ ... وَتَلَقَّاهُ لِي سِلْمًا إِذَا كُنْتُ وَاجِدَا
أُحَاوِلُ فِي دَهْرِي. البَيْتُ

المَلِكُ الصَّالحُ ابن رُزِّيْكَ: [من البسيط]
514 - أَحْبَابَ قَلْبِي لَئِنْ شَطَّ المَزَارُ بِكُمْ ... فَإِنَّكُمْ فِي صَمِيْمِ القَلْبِ سُكَّانُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ رَجَعْتُمِ إلى الأَوْطَانِ إِنَّ لَكُمْ ... صدُورنَا عِوَضِ الأَوْطَانِ أَوْطَانُ
جَاوَرْتُمُ غيْرَنَا لَمَّا نَأَتْ بِكُمُ ... دَارٌ وَأَنتمْ لنا بِالوُدِّ جِيْرَانُ
فَكَيْفَ نَنْسَاكُمُ يَوْمًا لِبُعْدِكُمُ ... عَنَّا وَشَخْصكُمُ لِلْعِيْنِ إِنْسَانُ

شَبِيْبُ بن مُحَمَّد الخَفَاجيّ: [من الكامل]
515 - أَحْبَابَنَا أَنْفَقْتُ عُمْرِي عِنْدَكُمْ ... فَمَتَى أُعَوّضُ قَدْرَ مَا أَنْفَقْتُهُ
بَعْدهُ:
أَرُوْمُ غَيْرَكُمُ صَدِيقًا صَادِقًا ... هَيْهَاتَ ضَاقَ العمْرُ عَمَّا رُمْتهُ
قَدْ كُنْتُ أُعِدّكَ كلّ صبٍّ فِي الهَوَى ... وَأَلُومُهُ فِي العِشْقِ حَتَّى ذقْتُهُ

[من البسيط]
__________
513 - الأبيات في ديوان الحسن بن أسد الفارقي: 47.
514 - الأبيات في خريدة القصر: 2/ 677، لم ترد في ديوانه.
515 - الأبيات في خريدة القصر: 2/ 287.
(2/169)

516 - أَحْبَابَنَا ضَاعَ عُمْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْ ... وَمَا حَصَلْتُ عَلَى شَيْءٍ سِوَى التُّهمِ

مُحَمَّد بن خَلَفٍ: [من الكامل]
517 - أَحْبَابَنَا فِي النَّاسِ مِثْلُ حَبَابِنَا ... فِي الكَأْسِ أَسْمَاءٌ بِلَا أَفْعَالِ
بَعْدهُ:
هُوَ أبو سَعِيْد مُحَمَّد بن عَلِيّ خَلَفٍ الهَمَدَانِيّ الكَاتِبُ:
وَإِذَا اعْتَبَرْتَ ودَادَهُمْ وَعُهُوْدَهُمْ ... حَالَتْ عُقُوْدُ ودَادِهم فِي الحَالِ
فَاسْمَح بِهِمْ نَفَسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ ... صَفْحًا فَبَعْضُ الآلِ مِثْلَ الآلِ

[من البسيط]
518 - أَحْبَابَنَا قَدْ تَقَضَّى فِي مَحَبَّتِكُم ... صَدْرُ الحَيَاةِ وَمَا أَدْرَكْتُ مَطْلُوْبِي

[من البسيط]
519 - أَحْبَابَنَا لَوْ دَرَى قَلْبِي بِأَنَّكمُ ... تَدْرُوْنَ مَا أَنَا فِيْهِ لَذَّ لِي تَعَبِي
وَمِنْ بَابِ (أَحْبَابِنَا) قَوْلُ الآخَر:
أَحْبَابنَا وَاللَّيَالِي رُبَّمَا جَمَعَت ... شَمْلِي بِكُمْ وَكَأنَّ البَيْنَ لَمْ يَكُنِ
جَرَّبْتُ بَعْدَكُمُ الدُّنْيَا فَمَا حَسُنَتْ ... عِنْدِي وَلَا سَلَكَتْ رُوْحِي إِلَى سَكَنِ

520 - أُحِبُّ الثَّرَى النَّجْدِيَّ مِنْ أَجْلِ أَهِلِهِ ... كَأَنِّي لِمَنْ بِالأَبْرَقِيْنِ نَسِيْبُ

[من الطويل]
521 - أُحِبُّ الحِمَى مِنْ أجْلِ مَنْ سَكَنَ الحِمَى ... وَمنْ أَجْلِ أَهْلِيْهَا تُحَبُّ المَنَازِلُ

مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الوافر]
_________
516 - الأبيات في الوافي بالوفيات: 4/ 276.
519 - البيت في ذيل مرآة الزمان: 4/ 231.
521 - البيت في خريدة القصر (المغرب): 293.
(2/170)

522 - أُحِبُّ الخَوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي ... وَأَهْوَى كُلَّ حَاضِرَةِ الجَوَابِ
أَبْيَاتُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ وَهُوَ المَعْرُوْفُ بِصَرِيْعِ الغَوَانِي:
صَبَوْتُ فَهَاجَنِي طُولُ التَّصَابِي ... إِلَى خَوْدٍ مُنَعَّمَةٍ كعَابِ
إِذَا وَطِئَتْ تُرَابًا طَابَ حَتَّى ... كَأَنَّ المِسْكَ فِي ذاكَ التُّرَابِ
وَتَأْخِذُ شَكْلُهَا عَنْهَا الغَوَانِي ... كَأَخْذِ العِلْمِ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ
أَغَارُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا عَلَتْهَا ... وَمِنْ حَسَدٍ أَغَارَ مِنَ الثِّيَابِ
رَأَيْتُ العَاشِقِيْنَ أَذَلّ قَوْمٍ ... وَفِي العِشْقِ المَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ
تَفُرُّ بِوِدِّهَا مَنْ يَرْتَجِيْهَا ... غُرُوْرَ الظِّلِّ أَوْ لَمْعَ السَّرَابِ
طَلَبْتُ إِزَارَهَا فَبَكَتْ وَقَالَتْ ... غَصَبْتَ وَلَا يَحِلُّ لَكَ اغْتِصابِي
وَإنِّي حِيْنَ أَسْأَلُهَا وَتَأَبَى ... لأَشْجَعُ مِنْ عُمَيْرِ بن الحُبَابِ
ألَا لَيْتَ الوُلَاةَ نَهُوا جَمِيْعًا ... حِسَانَ الغَانِيَاتِ عَنِ النَّقَابِ
فَإنَّ نَقَابَهُن لنَا عَذَابٌ ... وَمَا يَرْجُوْنَ مِنْ ذَاكَ العَذَابِ
كَلَفْتُ بِهُنَّ إِبْكَارًا صِغَارًا ... وَقَدْ أَحْكَمْتُ تَذْلِيْلَ الصِّعَابِ
أُحِبُّ الخُوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي. البَيْتُ

دِعْبَلُ: [من الوافر]
523 - أُحِبُّ الشَّيْبَ لمَّا قِيْلَ ضَيْفٌ ... لِحُبِّي لِلضُّيُوْفِ النَّازِلِيْنَا
أَوَّلُ أَبْيَاتُ دِعْبَل بن عَلِيٍّ الخُزَاعِيّ:
أَفِيْقِي مِنْ مَلَامكِ يَا ظَعِيْنَا ... كَفَاكِ اليَوْمَ مرُّ الأرْبَعِيْنَا
إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِي ... فَمَا تَعْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
عَلَى أَنِّي وَإِنْ وَقَّرْتَ شَيْبي ... أشَاق إِذَا لَقَيْتُ الوَامِقِيْنَا
وَأَهْوَى أَنْ تُخَبِّرَنِي سُلَيْمَى ... وَأُخْبرهَا بِمَا كُنَّا لَقِيْنَا
أحبّ ذَخِيْرَه وَأحِبّ علقٍ ... إِلَى الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا
__________
523 - الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: 253 وما بعدها.
(2/171)

أُحِبُّ الشَّيْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا نَيْلُ المَكَارِمِ باِلتَّمَنِّي ... وَلَا بِالقَوْلِ يُبْلَى الفَاعِلُوْنَا

[من الوافر]
524 - أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ وَلَسْتُ مِنْهُمْ ... لَعَلَّ اللَّهُ يَرْزُقُنِي صَلَاحَا
قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُحِبُّ الصَّالِحِيْنَ. البَيْتُ
يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَعْضَ مَسَاجِدَ البَصْرَة فَصلَّى وَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمِّ وَإِنْ كُنتُ عَصِيْتَكَ فَنَجِّنِي فِيْكَ مَنْ أَطَاعَكَ إِلَّا رَحَمْتَنِي قَالَ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: يَا هَذَا لَقَدْ عَقَدْتَ عَقْدًا لَا يَنْحَلُّ أبَدًا.

سَالِمُ بنُ وَابِصَة: [من الطويل]
525 - أُحِبُّ الفَتَى يَنْفِي الفَوَاحِشَ سَمْعُهُ ... كَأَنَّ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرَا
وقد نُسِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى إِيَاسٍ بن القَائِف، وَبَعْدهُ:
سَلِيْمَ دَوَاعِي الصّدْرِ لَا بَاسِطًا ... أَذًى وَلَا مَانِعًا خَيْرًا وَلَا قَائِلًا هُجْرَا
(أي فُحْشًا)
إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زلَّةٌ ... فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
غِنَى النَّفْسِ مَا يَكْفِيْكَ مِنْ سَدِّ خِلَّةٍ ... فَإِنْ زَادَ شَيْئًا عَادَ ذَاكَ الغِنَى فَقْرَا
خِلَّةٍ: أي حَاجَةٍ

الوَزِيْرُ مُحَمَّدُ بن العَلْقَمِيُّ: [من الوافر]
526 - أُحِبُّ القُرْبَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ ... وَإِنْ طَابُوا نُفُوْسًا بِالبِعَادِ
نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن العَلْقَمِيّ وَزِيْرُ الإِمَام أَبِي أَحْمَد
__________
524 - البيت في طبقات صلحاء اليمن: 225.
525 - البيتان في الحيوان: 7/ 98.
(2/172)

عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الشَّهِيْد رَحَمَهُ اللَّهُ وَأَظِنّهَا لِلوَزِيْرِ رَحَمَهُ اللَّهُ:
أَقُوْلُ وَلِلدُّجَى عُمْرٌ مَدِيْدٌ ... وَآخِرهُ يُرَدُّ إلى مَعَادِ
وقد ضَلَّتْ كَوَاكِبُهُ فَظَلَّتْ ... حَيَارَى مَالَهَا فِي الأُفْقِ هَادِ
لَعَلَّ اللَّيْلَ مَاتَ الصُّبْحُ فِيْهِ ... فَلَازَمَ بعْدَهُ لُبْسَ الحِدَادِ
لَقَدْ مَدَّ الفرَاقُ إلى جُفُوْنِي ... أَكفَّ الدَّمْعُ فَاسْتَلَبَتْ رُقَادِي
كَأَنَّ العَيْنَ تَشْرَبُ مِنْ دُمُوْعِي ... فتنبتُ أَرضهَا شَوْكَ القَتَادِ
أُحِبُّ العربَ مِنْ سُكَّانِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَأُخْلِصُ فِي مَحَبَّتِهِمْ ضمِيْرِي ... وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا حَقَّ الوِدَادِ

ذُو الرُّمَّةِ: [من الطويل]
527 - أُحِبُّ المَكَانَ القَفْرَ مِنْ أَجْلِ أَنَّنِي ... بِهِ أَتَغَنَّى بِاسْمِهَا غَيْرَ مُعْجَمِ
وَلآخَر قَرِيْبٌ مِنْهُ (1):
أُكَنِّي بِغِيْرِ اسْمِهَا وَقَدْ عَلِمَ ... اللَّهُ خَفِيَّاتِ كُلِّ مُكْتَتَمِ
وَمِنْ بَاب (أَحَبَّ) قَوْلُ الآخَر (2):
أَحَبّ النَّدَى عَمْرٌو فَفَرَّقَ مَالَهُ ... عَلَى مُعْتِقِيْهِ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ الفَقْرِ
فَأَضْحَى بِلَا وَفِرٍ سِوَى مِلْكِ نَفْسِهِ ... وَهَانَ عَلَيْهِ مَا نَكَاهُ مِنَ الأَمْرِ
أَمِيْطِي الهَوْنَ عَمَّنْ قَلَاكِ وَشَمِّرِي ... إِلَى غَيْرِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ

[من الطويل]
528 - أُحِبُّ النِّسَاءَ السُّوْدَ مِنْ أَجْلِ تَكْتُمٍ ... وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كَانَ أَسْوَدَا
بَعْدَهُ:
__________
527 - البيت في ديوان ذي الرمة: 1167.
(1) البيت في ديوان النابغة الجعدي: 157.
(2) الأبيات في الزهرة: 1/ 58.
528 - البيتان في ديوان المعاني: 1/ 275.
(2/173)

فَجِئْنِي بِمِثْلِ المِسْكِ أَطْيَبَ نَفْحَةً ... وَحِيْنَ يُمَثِّلُ اللَّيْلُ أَطِيَبُ مَرْقَدَا

[من الطويل]
529 - أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قِلًى غَيْرَ أنَّنِي ... أَرَى أُمَّ عَمْرٍو وَالنَّوَى أبَدًا مَعَا
قَبْلهُ:
أبَانَ لنَا مِنْ دُرِّهِ يَوْمَ وَدَّعَا عُقُوْدًا ... وَأَلْفَاظًا وَثَغْرًا وَأَدْمُعَا
وَأَهْدَى لنَا مِنْ دَلِّهِ وَجَبِيْنِهِ ... وَمَنْطِقِهِ مَلْهًى وَمَرْئً وَمَسْمَعَا
أُحِبُّ النَّوَى لَا عَنْ قَلًى. البَيْتُ
أنْشَدَ أَعْرَابِيٌّ ---
أُحِبُّ اللَّوَاتِي فِي صِبَاهِنَّ غِرَّةٌ ----
مُسِرَّاتِ حُبٍّ مُظْهِرَاتِ - تَرَاهُنَّ - تراهُنَّ -
فَقَالَ لَهُ مِسْعرُ: أَفِيْكَ لِهَذَا فَضْلٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِأَخِيْكَ --- وَقَالَ وقبيحٌ - العرب.

الأَبْلَهُ: [من الوافر]
530 - أُحِبُّ الوَعْدَ مِنْكِ وَإِنْ تَمَادَى ... وَأَقْنَعُ بِالخيَالِ إِذَا أَلَمَّا

[من الوافر]
531 - أُحِبُّ الأَرْضَ تَسْكُنُهَا سُلَيْمَى ... وَإِنْ كَانَتْ بوَادِيْهَا الجَدُوْبُ
بَعْدهُ:
وَمَا شَغَفِي بِحبِّ تُرَابِ أَرْضٍ ... وَلَكِنْ مَنْ يُحِلُّ بِها حَبِيْبُ

عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي طَالِبٍ: [من الوافر]
__________
529 - الأبيات في ديوان التهامي 172.
530 - البيت في جواهر الأدب: 1/ 48.
531 - البيتان في الرسائل للجاحظ: 2/ 399 منسوبا إلى أبي النصر الأسدي.
(2/174)

532 - أُحِبُّ بِأَنْ يَكُوْنَ المَالُ دُوْنِي ... طَوَالَ الدَّهْرِ فِي كَرَمِ الفَعَالِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن الدُّمَيْنَةِ (1):
أُحِبُّ بِلَادَ اللَّهِ مَا بَيْنَ منعجٍ ... وَحرّةَ سَلْمَى أنْ تَصوْبَ سَحَابُهَا
بِلَادٌ بِهَا حَلَّتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا

خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ: [من الطويل]
533 - أُحِبُّ بَنِي العَوَّامِ طُرًّا لِحُبِّهَا ... وَمنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كعْبَا

عَلِيُّ بنُ الجَّهم: [من البسيط]
534 - أَحْبَبْتُ إِعْلَامَكُمْ أنِّي بِأَمْرِكُمُ ... وَأَمْرِ غَيْرِكُمُ مِنْ أَهْلِكُمْ خَبِرُ
بَعْدهُ:
تُفَكِّهُوْنَ بِأَعْرَاضِ الكِرَامِ وَمَا أَنتمُ ... وَذِكْرُ كِرَامِ النَّاسِ يَا عُرَرُ

الصُّوْلِيُّ: [من البسيط]
535 - أَحْبَبْتُ مِنْ أَجْلِهِ مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُ ... وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ المَعْشُوْقِ مَعْشُوْقُ
بَعْدهُ:
حَتَّى حَكَيْتُ بِجِسْمِي مَا بِمقْلَتِهِ ... كَأَنَّ جِسْمِي مِنْ عَيْنَيْهِ مَسْرُوْقُ

[من الطويل]
536 - أُحِبُّ ثَرَى أَرْضٍ أَقَامَ بِجَوِّهَا ... حَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي وَإِنْ لَمْ تُلَائِم
__________
532 - البيت في رسائل الثعالبي: 4.
(1) البيتان في بلاغات النساء: 199 منسوبان إلى جارية من طي.
533 - البيت في الكامل في اللغة: 1/ 274.
534 - البيتان في ديوان علي بن الجهم: 135.
535 - البيتان في ديوان المعاني: 2/ 171.
536 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 323 وما بعدها.
(2/175)

بَعْدهُ:
وَمَا أنسم الأرْوَاحُ إِلَّا لأَنَّهَا ... تَمرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَا وَالمَعَالِمِ
ذَكَرْنَاكُمُ وَالخَيْلُ تَدْمَى نُحُوْرُهَا ... وَأيْمَانُنَا مَبْلُوْلَة بِالقَوَائِمِ
فَأَضْعَفَنَا عَنْ حَمْلِ أَسْيَافِنَا الهَوَى ... وَنَقَّضَ مِنَّا مُبْرِمَاتِ العَزَائِمِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
537 - أُحَبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْن صَارِمٌ ... وَأَطْيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
قَصيْدَةُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا أَبَاهُ:
أُحِبُّ خَلِيْلَيَّ الصَّفِيْنَ صَارِمٌ ... وَأَطيَبُ دَارَيَّ الخِبَاءُ المُطَنَّبُ
ذَلِيْلٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ حَاضِرًا ... وَحَبٌ لِذِي الأَيُّامِ مَنْ يَتَغَرَّبُ
ولي فِي ظُهُوْرِ الشَّدْقِمِيَّاتِ مَقْعَدٌ ... وَفَوْقَ مُتُوْنِ اللَّاحِقِيَّاتِ مَرْكَبُ
لِثَامِي غُبَارُ الخَيْلِ فِي كُلِّ غَارَةٍ ... وَثَوْبِي العَوَالِي وَالحَدِيْدُ المُذَرَّبُ
وَأَطْمَعَنِي فِي العِزِّ أَنِّي مُغَامِرٌ ... جَرِيْءٌ لا عَلَى الأَعْدَاءِ وَالقَلْبُ قُلَّبُ
إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَا ... فَلِي مِنْ جَمِيع النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
غِنَى المَرْءِ عِزٌّ وَالفَقْيرُ كَأَنَّهُ ... إِلَى النَّاسِ مَهْنُوْءُ الذّرَاعَيْنِ أَجْرَبُ
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِكُلِّ عَظيْمَةٍ ... أَرَى دُوْنَهَا بَخارِي دَمٍ يَتَصبَّبُ
إِذَا كَانَ حُبُّ الشَّيْءِ لِلْمَرْءِ ضيْعَةً ... فَأَضيَعُ شَيْءٍ مَا يَقُوْلُ المُؤَنَّبُ
أُجَرِّبُ مَنْ أَهْوَاهُ قَبْلَ فرَاقِهِ ... فَيَصدقُ مِنْهُ الغَدْرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
وَلَا عِلْمَ لِي بِالغَيْبِ إِلَّا طَلِيْعَةً ... مِنَ الحَزْمِ لَا يَخْفَى عَلَيْهَا المُغَيَّبُ
فلو لَوَّحَتْ لِي بِالبُرُوْقِ سَحَابَةٌ ... لأَغْضَبْتُ عِلْمًا إِنَّ مَا بَانَ جُلَّبُ
إِذَا شِئْتُ فَارَقْتُ الحَبِيْبَ وَبَيْنَنَا ... مِنَ الشَّوْقِ مَا يُمْلَى عَلَيَّ وَأَكْتبُ
وَلَيْسَ نَسِيْبِي أَنَّ فِي القَلْبِ لَوْعَةً ... وَلَكِنَّنِي أَبْكِي زَمَانِي وَأَنْدُبُ
وَمَا نَافِعِي عِنْدَ البَعِيْدِ تَصَرّمِي ... وَلَا ضائِرِي عِنْدَ القَرِيْبِ التَّجَنُّبُ
__________
537 - القصيدة في ديوان الشريف الرضي (الحلو): 1/ 242 وما بعدها.
(2/176)

وَمَا فِي نِجَادِ السَّيْفِ زَيْنٌ لِحَامِلٍ ... وَمَا الزَّيْنُ إِلَّا لِلْفَتَى حِيْنَ يَضْرِبُ
فَتَى الحَرْبِ مَنْ لِلسَّيْفِ فِيْهِ عَلَامَةٌ ... وَلِلطَّعِنِ فِي جَنْبَيْهِ طَرقٌ وَمَلْعَبُ
يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مِنْ حَبْلِ عُمْرِهِ ... وَترخِي المَنَايَا بُرْهَةً ثُمَّ تَجْذِبُ
يَقُوْلُوْنَ عَنْقَاء مَغْرِبٍ مُسْتَحِيْلَةٌ ... ألَا كُلّ حَقٍّ مَاتَ عَنْقَاء مُغْرِبُ
يَطُوْلُ عَنَاءُ العِيْسِ مَا كُنْتُ فَوْقَهَا ... وَمَا دَامَ لِي رَأْيٌ وَعَزْمٌ وَمَذْهَبُ
وَهَوَّنَ عِنْدِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الصَّدَى ... ظَمَأٌ تَجَافَى مَوْرِدِ المَاءِ لُغَّبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:
بِالعِيْدِ الجَدِيْدِ تَعِلَّةً ... وَغَيْرُكَ بِالأَعْيَادِ وَاللَّهْوِ يُعْجَبُ
مَمْدُوْدًا عَلَيْكَ ظِلَالُهُ ... وَلَا زِلْتَ فِي نعْمَائِهِ تَتَقَلَّبُ
إِذَا قُلْتُ فِيْكَ الشِّعْرَ جَوَّدَ مَادِحٌ ... وَأَكْثَرَ وَصَّافٌ وَأَغْرَقَ مُطْنِبُ
بَغِيْضٌ إِلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي حِمًى ... وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ إِنَّكَ لِي أَبُ
عَلَيَّ وَالنَّبِيّ تَرُوْقنِي ... مَنَاسِبُ مَنْ يُعْزَى لِمَجْدٍ وَيُنْسَبُ
يُقرُّ بِفَضْلِي كُلُّ بَادٍ وَحَاضِرٍ ... وَيَحْسِدُنِي هَذَا العَظِيْمُ المُحَجَّبُ
وَمَنْ لِي بَأَنْ يَشْتَاقَ مَا أَنَا قَائِلٌ ... وَيَسْمعُ مِنِّي مَا يَرُوْقُ وَيُعْجِبُ
[وَلَولا جَزَاءُ الشعر ممّن يُرِيدُهُ] ... وَجَدْتُ كَثِيْرًا مَن أغنى وَيَطْرَبُ

دِعْبَلُ: [من الوافر]
538 - أحَبُّ ذَخِيْرَةٍ وَأَحَبُّ عَلْقٍ ... إِلَيَّ الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا

[من الطويل]
539 - أُحِبّ سَمَاعَ اللَّوْمِ فِيْكِ لأَنّهُ ... وَعَيْشِك لَا يُسْلِي مُحِبَّكِ بَلْ يُغْرِي
540 - أُحِبّ سُمْرَ القَنَا مِنْ أَجْلِ مُشْبِهِهَا ... قَدًّا وَأَعْشَقُ حَتَّى مَنْ بِهَا طُعِنَا
__________
539 - البيت في ديوان دعبل: 254.
540 - البيت في ديوان عرقلة الكلبي: 99.
(2/177)

تَمَثَّلَتْ بِهَذَا البَيْتِ بَعْضُ المُغَنِّيَاتِ وقد رَأَتْ القِثَّاءَ، وقد تَكَرَّرَ هَذَا البَيْتُ لاخْتِلَافِ لَفْظِ أَوَّله فَجَاءَ بِبَابِ اشْتَاق سِمْرُ القنا مُكَرَّرًا.

[من البسيط]
541 - أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ حَاجَتُهُ ... غَيًّا إِذَا مَا هَوَتْهُ النَّفْسُ أَوْ رَشَدَا

[من الوافر]
542 - أُحِبُّ صَبَا الرِّيَاحِ لِحُبِّ سَلْمَى ... وَأَهْوَى الأرْضَ جَابَتْهَا إِلَيَّا
بَعْدهُ:
وَلَو أنَّا نُبَاعُ كَلَامَ لَيْلَى ... لأَعْطَيْنَا بِهِ ثَمَنًا غَلِيَّا

البُحْتُرِيُّ: [من المتقارب]
543 - أُحِبُّ عَلَى أَيِّمَا حَالَةٍ ... إسَاءَةَ لَيْلَى وَإحْسَانَهَا
قَبْلهُ:
تَوَهَّمَ لَيْلَى وَأَضعَانهَا ... ظِبَاءَ الصَّرِيْمِ وَغِزْلَانَهَا
أُحِبُّ عَلَى أَيّمَا حَالَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكُنْتُ امْرَأً لَمْ أَزَلْ تَابِعًا ... وِصالَ الغَوَانِي وَهجْرَانِهَا
وَلَا أرْيَحِيّة حَتَّى أَكُوْنَ ... طَرُوْبَ العَشِيَّاتِ نَشْوَانهَا
أَرَاكِ وَإِنْ كُنْتِ ظَلَامَةً ... صَفِيَّةَ نَفْسِي وَخُلْصَانهَا

عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة: [من الطويل]
544 - أَحَبَّ فَأَعْدَانِي خَلِيْلِي بِالهَوَى ... وَمَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ هَوًى يُعْدِي
أوَّلُهَا:
ألَمْ تَسْأَلِ الأَطْلَالَ بِالأَبْلَقِ الفَرْدِ ... وَلَوْ طَالَ عَهْدٌ هَلْ تخبّر عَنْ هِنْدِ
__________
543 - الأبيات في ديوان البحتري: 4/ 2174.
544 - لم ترد في ديوانه (ملكي).
(2/178)

يَقُوْلُ مِنْهَا:
أُحِبّ فَأَعْدَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَلَى أَنَّهُ يُعْدِي فَلَا يَأَمَنَنَّهُ ... وَلَا النَّاظِرَاتِ العَادِيَاتِ فَتًى بَعْدِي
إِذَا اتُّهِمَتْ كَانَ الهَوَى بِبِلَادِهَا ... وَإِنْ أَنْجَدَتْ حَنَّ الفُؤَادُ إِلَى نَجْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ العَبَّاسُ بن الأحْنَفُ (1):
أُحِبّكِ أَطْرَافُ النَّهَارِ بَشَاشَةً ... فِي اللَّيْلِ يَدْعُونِي الهَوَى فَأُجِيْبُ

الخُبْزأَرْزِيّ: [من المتقارب]
545 - أَحَبَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي كلَّفَهُ ... وَمَلَّ فَمَنْ ذَا الَّذِي اسْتَعْطَفَه
بَعْدهُ:
فَلَا أَحَدٌ فِي الرّضَا سَاءهُ ... وَلَا أَحَدٌ فِي القَلَى عَنَّفَه
وَكُنَّا وَكَانَ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ ... فَمَاذَا التَّعَدِّي وَمَاذَا السَّفَه
وَفِي النَّاسِ مَنْ يَنْتَحِي للذُّنُوْبِ ... وَذَا قَدْ تَجَاوَزَ حَدَّ الصِّفَه
وَمَا كُلُّ مَنْ كَانَ ذَا قُوَّةٍ ... يُنَاوِي الضَّعِيْفَ إِذَا اسْتَضْعَفَه
وَإِنْ شِئْتُ عَرَّفْتهُ مَنْ أَنَا ... وَإِنْ كَانَ بِي جَيّدَ المَعْرِفَه
وَفِرْعَوْنُ يَعْرِفُ مَنْ رَبُّهُ ... وَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه
وَسَلْ مَنْ تَعَرَّضَ بِالهَجَاءِ ... عَنْ عَرْضِهِ أَيْنَ قَدْ خَلَّفَه

[من الطويل]
546 - أُحِبّكَ حُبًّا لَوْ تُحُسِّي بِبَعْضِهِ ... أَصَابَكَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيَّ جُنُوْنُ

مُحَمَّد بن أُمَيَّةَ بن أبي أمية الكَاتِب: [من الطويل]
__________
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 8/ 169 ولا يوجد في الديوان، منسوب إلى ابن الدمينة.
545 - الأبيات في ديوان الخبزأرزي: 198 وما بعدها.
546 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 18.
(2/179)

547 - أُحِبُّكَ حُبًّا لَوْ يُفِيْضُ يَسِيْرُهُ ... عَلَى الخَلْقِ مَاتَ الخَلْقُ مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ
بَعْدهُ:
وَأَعْلَمُ أَنِّي بَعْدَ ذَاكَ مُقَصِّرٌ ... لأنَّكَ فِي أَعْلَى المَرَاتِبِ مِنْ قَلْبِي

السيد الرضي: [من الوافر]
548 - أُحِبُّكَ مَا أَقَامَ مِنًى وَجَمْعٌ ... وَمَا أَرْسَى بِبَكَّةَ أَخْشَبَاهَا
بَعْدَ قَوْلِ الرَّضِيّ: (أُحِبُّكَ)
نَظَرْتُكَ نَظْرَةً بِالخِيْفِ كَانَتْ ... جَلَاءَ العَيْنِ مِنِّي بَلْ قَذَاهَا
فَوَاهًا كيْفَ تَجْمَعُنَا اللَّيَالِي ... وَآهًا مِنْ تَفَرُّقِنَا وَآهَا
وَأُقْسِمُ بِالوُقُوْفِ عَلَى أَلالٍ ... وَمَنْ شَهِدَ الجمَارَ وَمن رَمَاهَا
لأَنْتَ النَّفْسُ خَالِصَةً ... فَإنَّ لَمْ تَكُوْنِيْهَا فَأَنْتِ إِذًا مُنَاهَا

[من الطويل]
549 - أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي ... فَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي
قَوْلُهُ: أُحِبُّكُم حَبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَتَجْرُوْنَ بِالوُدِّ المَضَاعَفِ مِثْلهُ ... فَإنَّ الكَرِيْمَ مَنْ جَزَى الوُدَّ بِالوُدِّ
الجَّوَابُ عَنْ ذَلِكَ:
لِلَّذِي وَدَّنَا المُوَدَّةُ بِالضِّعْ ... فِ وَفَضلُ البَادِىِ بِهِ لَا يُجَازَى
وَلَوْ بَدَا مَا بِنَا لَكُمُ مَلَ الأَرْ ... ضَ وَأَقْطَارَ شَامِهَا وَالحِجَازَا
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عُثْمَان كُنْتُ مَعَ ذِي النُّوْن المصْرِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ فِي تِيْهِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ فإذا بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أُسْتَاذُ هَذَا شَخْصٌ فَقَالَ لِي انْظُرْ فَإِنَّهُ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي
__________
547 - البيتان في الأغاني: 12/ 174، 175.
548 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي 2/ 481 - 482.
549 - الأبيات في الجليس الصالح: 1/ 151.
(2/180)

هَذَا المَكَانِ إِلَّا وَلِيٌّ أو صَدِيْقٌ فَقُلْتُ إنَّها امْرَأَةٌ فَقَالَ صَدِّيْقَةٌ وَرَبّ الكَعْبَةِ فَابْتَدَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ تُمَّ قَالَتْ مَا لِلرِّجَالِ -- فَقَالَ إِنِّي أَخُوْكِ ذِي النُّوْن وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ البهم فَقَالَتْ مَرْحَبًا حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى الدُّخُوْلِ إلى هَذَا المَوْضِع فَقَالَتْ قَولهُ تَعَالَى {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} إنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ أَرْضًا - اللَّهُ الشوق - إِلَى رُؤيَتِهِ فَقَالَ لَهَا صفِي لِي المَحَبَّة فَقَالَتْ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ عَارِفٌ تَتَكَلَّمَ بِلِسَانِ المَعْرِفَةِ وَتَسْأَلُنِي فَقَالَ يَحِقُّ للسَّائِلِ الجوَابُ قَالَتْ نَعَم المَحَبَّةُ عِنْدِي لَهَا أَوَّلُ وَآخَر -- يذكر المَحْوبِ وَالحزْنُ الدَّائِمُ وَالشَّوْقُ اللَّازِمُ فإذا صَارُوا إِلَى أَعْلَاهَا شَغَلَهُمْ وجْدَان الخَلْوَاتِ عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الزَّفِيْرِ أنشأت تقول، وَالشّعر لآدَمَ بن عَبْد العَزِيْزِ بن عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْزِ (1).
أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبُّ الهوى ... وَحُبٌّ لأَنَّكَ أَهْلٌ لِذَاكَا
فَأَمَّا الَّذِي حُبُّ الهَوَى ... فَذكْرٌ شُغِلْتُ بِهِ عَنْ سِوَاكَا
وَأَمَّا الَّذِي أَهْلٌ لَهُ ... فَكَشْفُكَ للحُبِّ حَتَّى أَرَاكَا
وَلَسْتُ أَمُنُّ بِهَذَا عَلَيْكَ ... وَلَكِنْ لَكَ المنُّ فِي ذَا وَذَاكَا
قَالَ سَعِيْدُ بن عُثْمَان: ثُمَّ شَهَقَتْ شَهْقَةً فإذا هِيَ قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا.

550 - أُحِبُّكُمُ مَا دُمْتُ حَيًّا فَإنْ أَمُتْ ... فَوَاكَبِدِي مِمَّنْ يُحِبُّكُمْ بَعْدِي
قَبْلُهُ:
تَحَمَّلَ أَصْحَابِي ولَمْ يَجْدوا وَجْدِي ... وَلِلنَّاسِ أَشْجَانٌ وَلِي شَجَنٌ وَحْدِي
أُحِبُّكُمُ مَا دِمْتُ حَيًّا. البَيْتُ
قِيْلَ وَسَمِعَ بَعْضُ الطرَفَاءِ هَذَا البَيْت الأَخِيْر فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فضُوْليٌّ.

[من الوافر]
__________
(1) الأبيات في الشعر والشعراء في العصر العباسي (آدم): 57.
550 - البيتان في شرح ديوان الحماسة: 1/ 956.
(2/181)

551 - أحُبُّكِ لَا لِفَاحِشَةٍ وَلَكِنْ ... رَأَيْتُ الحُبَّ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ (1):
أُحِبُّكَ يَا شَمْسَ الزَّمَانِ وَبَدْرَهُ ... وَإِنْ لَامَنِي فِيْكَ السُّهَى وَالفَرَاقِدُ
وَذَاكَ لأنَّ الفَضْلَ عِنْدَكَ بَاهِرٌ ... وليسَ لأنَّ العَدْلَ عِنْدَكَ بِارِدُ

أنْشَدَ سِيْبَوَيْه: [من الوافر]
552 - أحُبُّ لِحُبِّهَا السُّوْدَانَ حَتَّى ... أُحِبُّ لِحُبِّهَا سُوْدَ الكِلَابِ
أَنْشَدَ سَيْبَوِيْه هَذَا البَيْتُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مِن أُحِبُّ وَبِكَسْرِ الحَاءِ مِنْ لِحبِّهَا فِي المَوْضعَيْنِ وَهذا عَلَى رَأْيِ مَنْ قَالَ مِغِيْرَةٌ بِكَسْرِ المِيْمِ عَلَى مَعْنَى الاتْبَاعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى حَبِبْتُ أُحِبُّ وقد جَاءَ حَبَبْتُ قَالَ الشَّاعِرُ (1):
وَوَاللَّهِ لَوْلَا تَمْرَهُ مَا حَبِبْتُهُ ... وَلَا كَانَ أَوْلَى مِنْ عُبَيْدٍ وَمُرْشقِ

[من الوافر]
553 - أُحِبُّ لِحُبِّهَا تَلْعَاتِ نَجْدٍ ... وَمنْ شَغَفِي بِهَا أَهْوَى هَوَاهَا
بَعْدهُ:
وَأَصبُو لِلنَّسِيْمِ سَرَى بِلِطْفٍ ... يَضوِّعُ كُلَّ طِيْبٍ مِنْ ثَرَاهَا

أَبُو الأَسْوَد الدُّئَلِيّ: [من الوافر]
554 - أحُبُّ مُحَمَّدًا حُبًّا شَدِيْدًا ... وَعَبَّاسًا وَحَمْزَةَ وَالوَصِيَّا
بعد:
أُحِبُّهُمُ لِحُبِّ اللَّهِ حَتَّى ... أَجِيْءَ إِذَا بُعِثْتُ عَلَى هَوِيَّا
__________
(1) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 280.
552 - البيت في عيون الأخبار: 4/ 44.
(1) البيت في رسالة الغفران: 93.
553 - البيتان في ديوان الأبيوردي: 375.
554 - الأبيات في ديوان أبي الأسود الدؤلي: 176، 177.
(2/182)

هَوًى أَعْطَيْتُهُ مِنْذُ اسْتَدَارَتْ ... رَحَى الإسْلَامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيَّا
يَقُوْلُ الأَرْذَلُوْنَ بَنُو قُشَيْرٍ ... طِوَالَ الدَّهْرِ مَا تَنْسَى عَلِيَّا
بَنُو عَمِّ النَّبِيِّ وَأَقْرَبُوْهُ ... أَحَبُّ النَّاسِ كُلَّهُمُ إِلَيَّا
فَإنَّ يَكُ حُبُّهُمْ رَشْدًا أُصِبْهُ ... وَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ إِنْ كَانَ عَيَّا
قِيْلَ: وَكَانَ أَبُو الأَسْوَدُ نَازِلًا فِي بَنِي قُشَيْرٍ وَكَانُوا عُثْمَانِيَّةً فَكَانُوا يَنْهُوْنَهُ عَنْ ذُكْرِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَحَبَّتِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَهِي فَكَانُوا يَرْمُوْنَهُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ شَكَا ذَلِكَ فَشَكَا مَرَّةً، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ نَرْمِيْكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْمِيْكَ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْمِيْنَي مَا أَخْطَأَنِي.

مُسْلِمُ بنُ الوَليْدِ: [من الوافر]
555 - أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ جُهْدِي ... وَأكْرَهُ أَنْ أَعِيْبَ وَأَنْ أُعَابَا
بَعْدهُ:
وَأُصْفِحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا ... وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى السّبَابَا
وَأَتْرِكُ قَائِلُ العَوْرَاءِ عَمْدًا ... لأُهْلِكُهُ وَمَا أَعِيَا جَوَابَا
وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوْهُ ... وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا
وَمَنْ قَضَتِ الرَّجَالُ لَهُ حُقُوْقًا ... ولَمْ يَقْضِ الحُقُوْقَ فَمَا أَصَابَا
وقد رُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِمُحَمَّدِ بنِ خَازِمٍ.

قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
556 - أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمهَا ... وَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
قبلهُ:
ألَا لَيْتَ لَيْلَى لَمْ تَكُنْ لِي صاحِبًا ... وَلَمْ أَدْرِ مِنْ لَيْلَى وَلَمْ أَدْرِ مَا هِيَا
__________
555 - الأبيات في العقد الفريد: 2/ 142 منسوبا للحسن بن رجاء ولا يوجد في ديوان مسلم بن الوليد، ولا محمد بن حازم.
556 - ديوان قيس بن الملوح: 123.
(2/183)

فَمَا ذَكَرَتْ عِنْدِي مِنْ سَمِيَّةٍ ... مِنَ اليَأْسِ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا. البَيْتُ، وَهِيَ طَوْيَلَةٌ.
وَمِنْ بَابِ (أُحْبُّ) قَوْلُ يَعْقُوْبُ يُوْسُف بن الحُسَيْنِ الزَّاهِدُ الرَّازِيّ وَفَاتُهُ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلَاثَمِائَةٍ (1).
أُحِبُّ مِنَ الإخْوَانِ كُلَّ مَوَّاتِ ... وَكُلِّ غَضيْضِ الطَّرْفِ عَنْ عَثَرَاتِي
يُوَافِقُنِي فِي كُلِّ أَمرٍ أُحِبُّهُ ... وَيَحْفَظُنِي حَيًّا وَبَعْدَ مَمَاتِي
فَمَنْ لِي يَهْنَا لَيْتَنِي قَدْ وَجَدْتُهُ ... فَقَاسَمْتُهُ مَالِي وَمِنْ حَسَنَاتِي

مِهْيَارُ: [من المتقارب]
557 - أَحَبُّوا فُرَادَى ولَكنَّهُمْ ... عَلَى صَيْحَةِ البَيْنِ مَاتُوا جَمِيْعَا
قبلهُ:
دَعُوْهَا تَرِدْ بَعْدَ خَمْسٍ شُرُوْعَا ... وَأَرْخُوا أَزِمَّتَهَا وَالنُّسُوْغَا
وَقُوْلُوْهَا أَبَدًا لَا عُقرت ... وَلَا امْتَدَّ دَهْركِ إِلَّا رَبِيْعَا
حَمَلْنَ شَاوَى بِكَأْسِ الغَرَامِ ... وَكُلٌّ غَدَا لأَخِيْهِ رَضيْعَا
حَمُوا رَاحَةَ النَّوْمِ أَجْفَانهم ... وَشَدُّوا عَلَى الزَّفَرَاتِ الضُّلُوْعَا
أَحَبُّوا فُرَادَى ولكِنَّكُمْ. البَيْتُ

أَبُو نَصْرٍ بن نُبَاتَة: [من البسيط]
558 - أُحِبُّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ... حُبُّ البَخِيْلِ غِنَاهُ بَعْدَ إقْتَارِ
قَبْلهُ:
يَا حَبَّذَا أَرْضُ نَجْدٍ كَيْفَ مَا سَمَحَتْ ... بِهَا الخُطُوْبِ عَلَى يُسْرٍ وَإِعْسَارِ
وَحَبَّذَا دَمِثٌ مِنْ ترْبِهَا عَبَقٌ ... عَبَّتْ عَلَيْهِ رِيَاحٌ غَبَّ أَمْطَارِ
__________
(1) الأبيات في ديوان الشافعي: 58، 59.
557 - الأبيات في ديوان مهيار الديلمي: 222 - 223.
558 - الأبيات في ديوان ابن نباتة: 1/ 554.
(2/184)

أُحِبّهَا وَبِلَادُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَا كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ حَنَّتْ رَكَائِبُهُ ... شَوْقًا وَلَها رَقَّ أَلْف غَيْر مُحْتَارِ
لَا يَدْفَعُ الضَّيْمَ عَنْ حَوْبَاءِ مُهْجَتِهِ ... مَنْ لَيْسَ يَدْفَعَهُ عَنْ بهْجَةِ الجَّارِ
لَو كُنْتَ تَقْبَلُ نُصحِي غَيْرَ مُتَّهَمٍ ... مَلأْتُ سَمْعَكَ مِنْ وَعْظٍ وَإنْذَارِ

عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَةِ: [من الطويل]
559 - أُحِبُّ هُبُوْطَ الوَادِيَيْنِ وَإنَّنِي ... لَمُسْتَهْتِرٌ بِالوَادِيَيْنِ غَرِيْبُ

حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
560 - أَحْتَالُ لِلَمَالِ إِنْ أَوْدَى فَأَجْمَعُهُ ... وَلَسْتُ لِلْعَرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَالِ
قَبْلهُ:
المَالُ يَغْشي رِجَالًا لَا طِبَاخَ لَهُمْ ... كَالسَّيْلِ يَغْشِي أُصُوْلَ الدَّنْدَنِ البَالِي
أَصُوْنُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ ... لَا بَارَاكَ اللَّهُ بَعْدَ العِرْضِ بِالمَالِ
أَحْتَالُ لِلمَالِ. البَيْتُ

المُتنبيُّ يَصِفُ الحَرْبِ: [من الكامل]
561 - أَحْجَارُ نَاسٍ فَوْقَ أَرْضٍ مِنْ دَمٍ ... وَنُجُوْمُ بِيْضٍ فِي سَمَاءِ قَتَامِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر:
أُحَدِّثُ طُوْلَ اللَّيْلِ نَفْسِي إنَّنِي ... أُفَرِّغُ قَلْبِي عَنْ وِدَادِكَ سالِيَا
فَأغْدُو وَقَدْ أبْصَرْتُ وَجْهَكَ ضَاحِكًا ... فَحِيْنَئِذٍ يُضْحِي هَبَاءً مَقَالِيَا

أَبُو حَيَّةَ النَّمْرِيُّ: [من البسيط]
562 - أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا بِذِكْرِكُمُ ... حَتَّى كَأَنّ الَّذِي مَا كَانَ قَدْ كَانَا
__________
559 - البيت في أمالي الزجاجي: 155.
560 - الأبيات في ديوان حسان بن ثابت: 192.
561 - البيت في صبح الأعشى: 14/ 185.
562 - البيتان في المنتحل: 234 من غير نسبة، لم يردا في شعره (للجبوري).
(2/185)

قَبْلهُ:
لَا مُنْكِرٌ لِقَبِيْحٍ مِنْكَ أَعْرِفهُ ... إِنِّي أَرَاهُ إِذَا أَرْضَاكَ إِحْسَانَا
أُحَدِّثُ النَّفْسَ مَسْرُوْرًا. البَيْتُ

[من الرجز]
563 - إحْدَى لَيَالِيْكِ فَهِيْسِي هِيْسِي ... لَا تنْعَمِي اللَّيْلَةَ بِالتَّعْرِيْسِ
هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقَعُ فِي الأمْرِ يَحْتَاجُ فِيْهِ إِلَى الجِّدِ وَالاجْتِهَادِ قَالَ الأُمَوِيّ الهِيْسُ السَّيْرُ أيَّ ضرْبٍ كَانَ.

[من الرجز]
564 - إحْدَى لَيَالِيْكِ مِنْ ابنِ الحُرِّ ... إِذَا مَشَى خَلْفَكِ لَمْ تَجْتَرِّي
وهَذَا أَيْضًا مَثَلٌ وَبَعْدَ قَوْلِهِ تَجْتَرِي: إِلَّا بِقَيْصوْمٍ وَشِيْحٍ مُرِّ يُضرَبُ هُنَا فِي المُبَادَرَةِ لأَنَّ اللصَّ إِذَا طَرَدَ الإِبْلَ ضرَبَهَا ضرْبًا يُعَجِّلُهَا أَنْ تَجْترَّ.

[من مجزوء الكامل]
565 - إحْذَرِ الغِيْبَةَ فَهِيَ ... الفِسْقُ لَا رُخْصَةَ فِيْه

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الرمل]
566 - إِحْذَرِ الأَحْمَقَ لَا تَصْحَبُهُ ... إِنَّمَا الأَحْمَقُ كَالثَّوْبِ الخَلَقُ
بَعْدهُ:
كُلَّمَا رَقَّعْتَهُ مِنْ جَانِبٍ ... زَعْزَعَتْهُ الرِّيْحُ يَوْمًا فَانْخَرَق
أو حِمَارِ السُّوْءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ ... رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ
__________
563 - البيت في مجمع الأمثال: 1/ 30 من غير نسبة.
564 - البيت في مجمع الأمثال: 1/ 30 من غير نسبة.
565 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 123.
566 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: وفي (دار بيروت): 291.
(2/186)

أو كَصدْعٍ فِي زُجَاجٍ فَاحِشٍ ... هَلْ تَرَى زَادَ شَرًّا وَتَمَادَى فِي الحَمَقْ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَاقِلٌ وَأَحْمَقٌ وَفَاجرٌ فَأَمَّا العَاقِلُ فَالدِّيْنُ شَرِيْعَتُهُ وَالحِلْمُ طَبيْعَتُهُ وَالِعْلمُ سَجِيَّتُهُ إِنْ سُئِلَ أَجَابَ وَإِنْ نَطَقَ أَصَابَ وَإِنْ حُدِّثَ اسْتَمَعَ وَإِنْ حَدَّثَ أَمْتَعَ. وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَإِنْ تَكَلَّمَ عَجِلَ وَإِنْ حَدَّثَ وَهَلَ وَإِنْ حُدِّثَ جَهِلَ. وَأَمَّا الفَاجِرُ فَإِنَّ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ وَإِنْ جَالَسْتَهُ شَانَكَ وَإِنْ ائْتَمَنَكَ اتَّهَمَكَ وَإِنْ وَثَقْتَ بِهِ خَذَلَكَ.

ابْنُ الهَبَّارِيَّةِ: [من الكامل]
567 - إِحْذَرْ جَلِيْسَ السُّوْءِ وَالبِسْ دُوْنَهُ ... ثَوبَ التَّقِيَّةِ جَاهِدًا وَتَدَرَّعِ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
لَا تَحْقِرَنْ لِيْنَ العَدُوِّ فَرُبَّمَا ... قَتَلَ الكَمِيَّ النَّدْبَ لِيْنُ المِبْضَعِ
وَالصِّدْقُ أَسْلَمُ فاتَّخِذْهُ جُنَّةً ... وَالكِذْبُ يَفْضحُ رَبِّه فِي المَجْمَعِ
وَالكُبْرُ شَيْنٌ فَاجْتَنِبْهُ دَائِمًا ... وَالبَغْيُ فَاحْذرْهُ وَخِيْمُ المَصْرَعِ
حَدِّثْهُمُ إِنْ أَمْسَكُوا فَإِذَا هُمُ ... ذَكَرُوا الحَدِيْثَ فَاصْغِ جُهْدِكَ وَاسْمَعِ
وَإِذَا هُمُ سَأَلُوا النّوَالَ فَأَعْطِهِمْ ... وَإِذَا هُمُ لَمْ يَسْأَلُوا فَتَبَرَّعِ
لَا تَحْرِصَنَّ فَإنَّ حِرْصَكَ بَاطِلٌ ... وَاضرِبْ بِعِزِّ اليّأْس ذُلَّ المَطْمَعِ
وَلَقَدْ تَعِبْنَ وَمَا ظَفِرْتُ وَكَمْ أَتَى ... ظَفَرٌ عَقِيْبَ تَرَفّهٍ وَتَوَدُّعِ
وَلَكَمْ تَوَقَّعْتُ الغِنَى فَحُرِمْتُهُ ... وَلَقِيْتُهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَتَوَقَّعِ

[من مجزوء الكامل]
568 - إحْذَرْ صَدِيْقَكَ إنَّه ... يَخْفَي عَلَيْكَ وَلَا يَبِيْنُ
بَعْدهُ:
إِنَّ العَدُوَّ مُبَارِزٌ لَكَ ... وَالصَّدِيْقُ هُوَ الكَمِيْنُ
__________
567 - الأبيات في خريدة القصر: 21.
568 - إنباه الرواة على انباء النحاة: 3/ 108.
(2/187)

[من الكامل]
569 - إِحْذَرْ صَدِيْقَكَ لَا عَدُوَّكَ إِنَّمَا ... عَوْرَاتُ عَيْبِكَ عِنْدَ كُلِّ صَدِيْقِ
570 - إِحْذَرْ عَدَاوَةَ حَاسِدٍ لَكَ رُتْبَةً ... وَلَوَ انَّهُ الوَلَدُ الَّذِي لَكَ يُوْلَدُ
بَعْدهُ:
فَالشَّيْءُ يُدْهَى بِالَّذِي مِنْ جِنْسِهِ ... مِثْلُ الحَدِيْدِ سَطَا عَلَيْهِ المِبْرَدُ

عَلِيُّ بنُ عِيْسَى: [من مجزوء الكامل]
571 - إِحْذَرْ عَدُوَّكَ مَرَّةً ... واحْذَرْ صَدِيِقَكَ أَلْفَ مَرَّه
بَعْدهُ:
فَلَربّمَا انْقَلَبَ الصدِيْقُ ... فَكَانَ أَعْرَفَ بِالمَضَرَّة
وَقَدْ نُسِبَتَا إِلَى أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بنَ مَعْرُوْفٍ القَاضِي.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْم بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
إِحْذَرْ عَوَاقِبَ وَرُد أَمْرِكَ صادِرًا ... فَلِكُلِّ ورْدٍ مَصدَر وَعَوَاقِبُ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من السريع]
572 - إِحْذَرْ فَإنَّ المَوْتَ جِدٌّ وَلَا ... تَلْعَبْ وَبَادِرْ سَاعَةَ الفَوْتِ

عَبْدُ قَيْس بن خَفَافٍ البَرْجَمِيُّ: [من الكامل]
573 - إِحْذَرْ مَحَلَّ السُّوْءِ لَا تَحْلِلْ بِهِ ... وَإِذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
__________
569 - البيت في بهجة المجالس: 1/ 149.
570 - البيتان في المحمدون من الشعراء: 89.
571 - البيت في اللطائف والظرائف: 149.
573 - البيت في المفضليات: 385.
(2/188)

إحْضرْ مُصَاحِبَةَ اللَّئِيْمِ فَإِنَّهُ ... بِفَسَادِهِ لِصَلَاحِ عَقْلِكَ يَغْلِبُ

[من البسيط]
574 - إِحْذَرْ مَغَائِظَ أَقْوَامٍ ذَوِي أَنفٍ ... إِنَّ المَغِيْظَ جَهُوْلُ السَّيْفِ مَجْنُونُ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الكامل]
575 - إِحْذَرْ مِنَ الدُّنْيَا مَغِبَّتَهَا ... كَمْ صَالِحٍ عَبَثَتْ بِهِ فَفَسَد
بَعْدهُ:
مَا بَيْنَ فَرْحَتِهَا وَتَرْحَتِهَا ... إِلَّا كَمَا قَامَ امْرُؤٌ وَقَعَد

ابْنُ عَطِيَّةَ: [من مجزوء الكامل]
576 - احْذَرْ مَوَدَّةَ مَاذِقٍ ... شَابَ المَرَارَةَ بِالحَلَاوَه
هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَطِيَّةَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن حَبيْبٍ المُقْرِئُ المُفَسِّرُ وَفَاتُهُ فِي شَوَّال من سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلثْمِائَةٍ. وَبَعْدَ هَذَا البَيْتُ
يُحْصِي الذُّنُوْبَ عَلَيْ ... كَ أيَّامَ الصَّدَاقَةِ لِلعَدَاوَةِ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العتَاهِيَةِ.

عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ: [من السريع]
577 - أَحْرَقَنَا أيْلُوْلُ مِنْ حَرِّهِ ... فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى آبِ
مَا قَرَّ لِي فِي جَنْبِهِ مَضجَعٌ ... كَأَنَّنِي فِي كَفِ طَبْطَابِ
وَكَثِيْرًا مَا يُتمثَّلُ بِهِ.

ابْنُ دُرَيْدٍ فِي نَفْطَوِيْهِ: [من المنسرح]
__________
574 - البيت في الحيوان: 6/ 444 منسوبا إلى جعفر بن سعيد.
575 - البيتان في ديوان أبي العتاهية: 532.
576 - البيتان في عيون الأخبار: 3/ 123 من غير نسبة.
577 - البيتان في أشعار أولاد الخلفاء: 244 منسوبًا لابن المعتز.
(2/189)

578 - أحْرَقَهُ اللَّهُ بِنِصْفِ اسْمِهِ ... وَصَيَّرَ البَاقِي صُرَاخًا عَلَيْهِ
قَالَ نَفْطَوَيْه فِي ابن دُرَيْدٍ (1):
ابْنُ دُرَيْدٍ بَقَرَه ... وَفِيْهِ لُؤْمٌ وَشَرَّه
وَيَدَّعِي بِجَهْلِهِ ... وَضْعَ كِتَابِ الجمْهَرَة
وَهُوَ كِتَابُ العَيْ ... نِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ غَيَّرَه
فَقَالَ فِيْهِ ابْنُ دُرَيْدٍ:
أَحْرَقَهُ اللَّهُ. البَيْتُ

العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ: [من المنسرح]
579 - أُحْرَمُ مِنْكُمُ بِمَا أَقُوْلُ وَقَدْ ... نَالَ بِهِ العَاشِقُوْنَ مَنْ عَشِقُوا

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
580 - أَحْرَى العُيُوْنِ بِأَنْ تَدْمَى مَدَامِعُهَا ... عَيْنٌ بَكَت شَجْوهَا مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ

[من الخفيف]
581 - أَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِذَا أَحْسَنَ الدَّه ... رُ تَلَقَّى الإحْسَانَ بِالإِحْسَانِ

يَزِيْدُ بنُ حُذَاقِ الشَّنِيُّ: [من الكامل]
582 - أَحَسِبْتنَا لَحَمًا عَلَى وَضَمٍ ... أَمْ خِلْتَنَا فِي البَأْسِ لَا نُجْدِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ (1):
__________
578 - البيت في ديوان ابن دريد: 111.
(1) الأبيات في ثمار القلوب: 309.
579 - البيتان في ديوان العباس بن الأحنف (عاتكة): 197.
580 - البيت في ديوان البحتري: 4/ 2193.
581 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 247.
582 - البيت في المفضليات: 296.
(1) البيت في ديوان ابن نباتة: 2/ 40.
(2/190)

أَحْسُدُ قَوْمًا عَلَيْكَ قَدْ غَلَبُوا ... وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ المَدَى غَلَبَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر وَزِيْر صَاحِبِ خُرَاسَانَ (1):
أَحْسِنْ إِذَا أَحْسَنَ الزَّمَانُ ... وَصحَّ مِنْهُ لَكَ الضَّمَانُ
بَادِرْ بِإِحْسَانِكَ اللَّيَالِي ... فَلَيْسَ مِنْ غَدْرِهَا أَمَانُ

[من البسيط]
583 - أُحَسِّنُ الظَّنَّ فِي لَيْلَى لِيَصْدُقَنِي ... وَكيْفَ يَصْدُقُ شَيْءٌ وَهُوَ مَكْذُوْبُ

أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من البسيط]
584 - أَحِسِنْ إِذَا كَانَ إمْكَانٌ وَمَقْدُوْرٌ ... فَلَنْ يَدُوْمُ عَلَى الإِحْسَانِ إمْكَانُ

عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَة: [من الخفيف]
585 - أَحْسَنُ النَّجْمِ فِي السَّمَاءِ الثُّرَيَّا ... وَالثُّرَيَّا فِي الأَرْضِ عَيْنُ النِّسَاءِ

نَصْرٌ المرغَنَانِيُّ: [من البسيط]
586 - أَحِسِنْ الَى النَّاسِ إِنْ وَاتَتْكَ مَقْدِرَةٌ ... وَاسْتَصْحِبِ الصَّبْرَ يَوْمًا إِنْ أَسَا عَاتٍ
بَعْدهُ:
فصَبْرُ قَلْبكَ نَافٍ كُلَّ مُعْضلَةٍ ... وَنَصرُ رَبّكَ آتٍ بَعْدَ سَاعَاتِ
وَإِنْ تَضَايَقَ أَمْرٌ سقِيْتَ بِهِ ... سَعِدْتَ مِنْهُ بِيُسْرٍ وَاتِّسَاعَاتِ

البُسْتِيُّ: [من البسيط]
587 - أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلَوْبَهُمُ ... فَطَالَمَا اسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إحْسَانُ
يَقُوْلُ مِنْهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ:
__________
(1) البيتان في الكشكول: 1/ 270.
584 - الأبيات في مجلة المورد (البستي): ع 2 لسنة 2007/ 102.
585 - لم يرد في ديوانه (ملكي).
587 - الأبيات في مجلة المورد (البستي): ع 2 لسنة 2007/ 101.
(2/191)

وَإِنْ أَسَاءَ مُسِيْءٌ فَلْيَكُنْ لَكَ ... فِي عُرُوْضِ زَلَّتِهِ صَفْحٌ وَغُفْرَانُ
وَكُنَّ عَلَى الدَّهْرِ مِعْوَانًا لِذِي أَمَلٍ ... يَرْجُو ندَاكَ فَإِنَّ الحرَّ مِعْوَانُ
وَاشْدِدْ يَدَيْكَ بِحَبْلِ الدِّيْنِ مُعْتَصِمًا ... فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الكامل]
588 - أَحْسِنْ إِلَيْهِ إِذَا أَسَاءَ فَأَنْتُمَا ... مِنْ ذِي الجَزَاءِ بِمَسْمَعٍ وَبِمَنْظَرِ

مُحَمَّد بن أحمد المُجَاشِعِيُّ: [من البسيط]
589 - أَحِسِنْ بِرَبِّكَ ظَنًّا إنَّهُ أبَدًا ... يَكْفِي المُهِمَّ إِذَا مَا عَنَّ أوْ نَابَا
هُوَ أبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلِيّ المُجَاشِعِيُّ الكَرامِيُّ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
كَمْ قَدْ تَكَشَّرَ لِي عَنْ نَابِهِ زَمَنٌ ... فَغَلَّ بِالفَضْلِ مِنْهُ ذَلِكَ النَّابَا
لَا تَيْأَسَنَّ لِبَابٍ سُدَّ فِي طَلَبٍ ... فَاللَّهُ يَفْتَحُ بَعْدَ البَابِ أَبْوَابَا

590 - أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ كَوْكَبَ الذَّنْبِ ... مَا زِلْتَ حَتَّى أَبَيْتَ بِالعَجَبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أَبِي فَنَنٍ (1):
أَحَسَنَتِ الدُّنْيَا إِلَيْنَا بِهِ ... ثُمَّ أَسَاءَتْ بَعْدَ حُسْنَاهَا
وَكَاَنَتِ الآمَالُ مَبْسُوْطَةً ... حَتَّى إِذَا مَاتَ طَوَيْنَاهَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (2):
أَحْسَنْتَ ظنَّكَ بِالأيَّامِ إِذْ حَسُنَتْ ... وَلَمْ تَخَفْ سُوْءَ مَا يَأْتِي بِهِ القَدَرُ
وَسَالَمْنَكَ اللَّيَالِي فَاغْتَرَرْتَ بِهَا ... وَعِنْدَ صَفْوِ اللَّيَالِي يُحْدَثُ الكَدَرُ
__________
588 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 60.
589 - الأبيات في مختصر تاريخ دمشق: 21/ 292.
(1) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: 2/ 540 منسوبا إلى أبي تمام.
(2) البيتان في الأوراق قسم الشعراء: 2/ 82.
(2/192)

قَالَ الأَصْمَعِيُّ هَذَا مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوْتُوا أَخَذْنَاهُمْ بغْتَةً.
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيّ (1):
أَحْسَنُ مِنْ قَهْوَةٍ مُعَتَّقَةٍ ... تَخَالَهَا فِي إِنَائِهَا ذَهَبَا
نِعْمَةُ قَوْمٍ أَزَالَهَا قَدَرٌ ... لَمْ يَحْظَ حرُّ مِنْهَا بِمَا طَلَبَا
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ العَطَوِيّ (2):
أَحْسَنُ مِنْ غَفْلَةِ الرَّقِيْبِ ... وَلَحْظَةِ الوَعْدِ مِنْ حَبيْبِ
كُتُب أَدِيْبٍ إِلَى أَدِيْبٍ ... طَالَتْ بِهِ مُدَّةَ المَغِيبِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الآخَر (3):
أَحْسِنْ وَأَنْتَ مُعَانُ ... يَا أيُّهَا الإِنْسَانُ
إِنَّ الأَيَادِي قروضٌ ... كَمَا تَدِيْنُ تُدَانُ
المَثَلُ أَحْسِنْ أَنْتَ مُعَانُ. يَعْنِي أَنَّ المُحْسِنَ لَا يَخْذِلُهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ. وَقِيْلَ فِي المَثَلِ: مَنْ تَقَدَّمَ بِحُسْنِ النِّيَّةِ نَصْرَهُ التَّوْفِيْقُ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
أَحْسَنْتُمُ فَاستَرَقَّ القَلْبُ حُبّكُمُ ... وَالحُبُّ سَابِقَةُ الحُسْنَى تُوَلِّدُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
أَحْسَنُ مَا فِيْهِ أَنَّهُ كَرَمًا ... يُعْطِيْكَ فَوْقَ المُنَى وَيَعْتَذِرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ دِعْبَلٍ الخُزَاعِيّ (4):
أَحْسَنُ مِنْ خَمْسِيْنَ بَيْتًا ... سُدَىً جَمْعُكَ مَعْنَا هُنَّ فِي بَيْتِ
__________
(1) البيتان في شعر جحظة: 8.
(2) البيتان في المنتحل: 17.
(3) البيتان في النجوم الزاهرة: 3/ 92.
(4) البيت في التمثيل والمحاضرة: 188 من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
(2/193)

[من مخلع البسيط]
591 - أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِأَهلِ دَهْرِي ... فَحُسْنُ ظَنِّي بِهِمْ دَهَانِي
بَعْدهُ:
لَا آمنُ النَّاسَ بَعْدَ هَذَا ... مَا الخَوْفُ إِلَّا مِنَ الأمَانِ

العُتْبِيُّ: [من السريع]
592 - أَحْسَنُ حَالًا مِنْكَ عِنْدِي الَّذِي ... يُصْرَعُ فِي النِّصْفِ وَرَأْسِ الهِلَالِ

[من الكامل]
593 - أَحْسِنْ عَزَاءَكَ عَنْ أَخِيْكَ فَإنَّمَا ... سَلَكَ الزَّمَانُ بِهِ سَبِيْلَ النَّاسِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ فِي التَّعْزِيَةِ.

دِعْبَلُ: [من السريع]
594 - أَحْسَنُ مَا فِي خَالِدٍ وَجْهُهُ ... فَقِسْ عَلَى الغَائِبِ بِالشَّاهِدِ
بَعْدهُ: تَأَمَّلْت عَيْنِي لَهُ خِلْقَةً ... تَدْعُو إِلَى تَرْنِيْةِ الوَالِدِ

أَبُو فِرَاسٍ: [من الخفيف]
595 - أَحْسِنُوا فِي فَعَالِكُمْ أَوْ أَسِيْئُوا ... لَا عَدِمْنَاكُمْ عَلَى كُلِّ حَالِ

[من الخفيف]
596 - أَحْسِنُوا قَبْلَ أَنْ تَصُمَّ يَدُ الدَّه ... رِ عَلَى السَّيّئَاتِ وَالإحْسَانِ

الصَّابِئُ: [من الطويل]
__________
591 - البيتان في تاريخ بغداد وذيوله: 20/ 111 من غير نسبة.
593 - البيت في أحسن ما سمعت: 102 من غير نسبة.
594 - البيت في ديوان دعبل الخزاعي: 133.
595 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس: 238.
(2/194)

597 - أُحَصِّنُ نَفْسِي أَبْتَغِي طُوْلَ عُمْرِهَا ... وَقَدْ حَازَهَا دُوْنِي قَضَاءٌ مُقَدَّرُ
قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق الصَّابِئِ هُنَا مَنْقُوْلٌ مِنْ خَطِّهِ بَعْدَهُ:
لَهَا أَجَلٌ مِنَ الأمَانُ مِنَ الرَّدَى ... وَمِيْقَاتُ يَوْمٍ عَنْهُ لَا تَتَأَخَّرُ
فَمَا جَزَعِي مِنْ كُلِّ خَطْبٍ تُرَوِّعُنِي ... ولَمْ يُجَانِبُنِي عَنْهُ إِذَا عَنَّ أَزْوَرُ
وَفِي الغَيْبِ إِنْ أَكْفَاهُ فِي حَالِ غِرَّتِي ... وَسَهْوِي وَإِنْ ألْقَاهُ مِنْ حَيْثُ أَحْذَرُ

البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
598 - أَحْضَرْتَهُمْ حُجَجًا لَوْ اجْتُلِبَتْ بِهَا ... عُصم الجِبَالِ لأَقْبَلَتْ تَتَنَزَّلُ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
599 - إحْفَظْ خَلِيْلَكَ لَا تَغْدِرْ بِهِ أبَدًا ... لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْمَنْ خَانَ أَوْ غَدَرَا

[من الكامل]
600 - احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَفُهْ بِثَلَاثَةٍ ... مَالٍ وَعُمْرٍ مَا حَيِيْتَ وَمَذْهَبِ
بعده:
فعل الثلاثة يبتلى بثلاثة ... من حاسدٍ ومكفّرٍ ومكذّبِ

[من الكامل]
601 - احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَقُوْلُ فَتَبْتَلِي ... إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ
قَالَ المُفَضَّلُ: يُقَالُ إِنَّ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أبو بَكْرِ الصّدِّيِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيْمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثنَي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ العَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَنَا
__________
598 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1601.
599 - لم يرد في ديوانه (صادر).
600 - البيتان في نفح الطيب: 6/ 207.
601 - البيت في المحاسن والأضداد: 42.
(2/195)

إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ العَرَبِ، فَتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ وَكَانَ نَسَّابَةً فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَام، فَقَالَ: مِمَّنْ القَوْمِ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيْعَةَ.
فَقَالَ: مِنْ هَامَتِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟
قَالُوا: مِنْ هَامَتِهَا العُظْمَى.
قَالَ: فَأَيّ هَاَمَتِهَا العَظْمَى أَنتمْ؟
قَالُوا: ذُهْل الأكْبَرُ.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ بسْطَامٌ ذو اللِّوَاءِ وَمُنتهَى الأَحْيَاءِ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ أَفَمِنْكُمْ جَسَّاسٌ بنُ مُرَّةَ حَامِي الذّمارِ وَمَانِعُ الجَّارِ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ الحَوْفَزَان قَاتِلُ المُلُوْكِ وَسَالِبَهَا أَنْفُسهَا؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْكُمْ المُزْدَلِفُ صَاحِبُ العَمَامَةِ الفردة؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَأَنتمْ أَخْوَالُ المُلُوْكِ مِنْ كِنْدَةَ.
قَالُوا: لَا قَالَ: فَلَسْتُم ذَهْلًا الأَكْبَرَ، أنتم ذهل الأَصْغَرَ.
فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْههُ يُقَالُ لَهُ دَغْفَلُ فَقَالَ (1):
إِنَّ عَلَى سَائِلنَا أَنْ نَسَأَلَهُ ... وَالعِبْء لَا تَعْرِفهُ أو تَحْملهُ
يَا هَذَا إنَّكَ قَدْ سَأَلَتْنَا فَلَمْ نَكْتمكَ شَيْئًا فَمن الرَّجُلِ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ؟
__________
(1) البيت في العقد الفريد: 3/ 281.
(2/196)

قَالَ: بَخٍ بَخٍ أَهْل الشَّرَفِ وَالرِّئَاسَةِ، فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنْ تَيْم بن مرّة.
قَالَ: أمْكَنْتَ وَاللَّهِ الرَّامِي مِنْ صَفَا الثَّغْرَة، أَفَمِنْكُمْ قُصَيّ بن كلَابِ الَّذِي جَمَعَ القَبَائِلَ مِنْ فَهْرٍ وَكَانَ يُدْعَى مجمّعًا؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: أفمنكم.
هَاشِمٌ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيْدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَالُ مَكَّةَ مسنتُونَ عِجَافٌ (1)
قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَمِنكُمْ شَببة الحَمْدُ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ فِي وَجْهِهِ قَمَرًا يُضِيْءُ لَيْل الظَّلَامِ الدَّاجِي؟
قَالَ: لَا، أَفَمِنَ المُفِيْضِيْنَ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ؟ قَالَ: لَا، أَفَمِنْ أَهْلِ الرَّفَادَةِ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ الحجَابَةِ أَنْتَ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ أَهْلِ السّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ وَاجْتَذَبَ أبو بَكْرٍ زِمَامَ نَاقَتِهِ فَرَجِعَ إِلَى رَسوْلِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَغْفَلٌ: صَادفَ السَّبيْلِ دَرْاءً بِصِدْغَيْهِ. أَمَا وَاللَّهِ لَو ثَبَتَّ لأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ مِنْ زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ أو مَا أَنَا بِدَغْفَلَ.
قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُوْلُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ لَقَدْ رَفَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ قَالَ أَجَلْ إِنَّ لِكُلِّ طَامَةٍ طَامَةً وَإِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.
المَثَلُ السَّائِرُ إِنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ.
__________
(1) البيت في البخلاء للجاحظ: 292 من غير نسبة.
(2/197)

وَلَو لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الكِتَابَةِ إِلَّا هَذَا البَيْتُ لَكَانَ شَافِيًا كَافِيًا فِي المَوْعِظَةِ وَالحِكْمَةِ.

المُتَلَمِّسُ: [من الكامل]
602 - احْفَظْ نَصِيْحَةَ مَنْ بَدَا لَكَ نُصْحُهُ ... وَلِرَأْي أَهْلِ الخَيْرِ جُهْدَكَ فَاقْبَلِ
وَمِنْ بَابِ (احْفَظْ) قَوْلُ أَبُو تَمَّامٍ (1):
احْفَظْ وَسَائِلَ شِعْرٍ فِيْكَ مَا ذَهَبَتْ ... خَوَاطِفُ البَرْق إِلَّا دُوْن مَا ذَهَبَا
إِنْ أَنْتَ لَمْ تَكُ عَدْل الجُوْدِ مُنْصفُنَا ... لَمْ نَرْجُ بَعْدَكَ خلقًا يَنْصفُ الأَدَبَا

الجَّرَّاحُ الغَطْفَانِيُّ: [من الكامل]
603 - أَحْقَدْتَهُ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ وَلَمْ يَنَمْ ... أَسَفًا عَلَيْكَ وَكيْفَ نَوْمُ الحَاقِدِ؟
أَبْيَاتُ الجَرَّاحِ:
للَّهِ درُّكَ مَا ظَنَنْتَ بَثَائِرٍ ... حَرَّان لَيْسَ عَنِ التّرَابِ بِرَاقِدِ
أَحْقَدْتَهُ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ تُمْكِنِ الأَيَّامُ منك وَعَلَّهَا ... أَوْ فِيْكَ مِنْهُ بِالصَّوَاعِ الزَّائِدِ
وَلَئِنْ سَلمْتَ لأَتْرَكَنَّكَ ضَارِعًا ... بَعْدِي لِكُلِّ مُسَالِمٍ وَمُعَانِدِ

المُمَزَّقُ: [من الطويل]
604 - أَحَقًّا أَبَيْتَ اللَّعْنَ أنَّ ابنَ فَرْتَنًا ... عَلَى غَيْرِ إِجْرَامٍ بريْقِي مُشْرِقِي
بَعْدَهُ:
فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُوْلًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ ... وَإلَّا فَأَدْركْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ
__________
602 - البيت في الصداقة والصديق: 194 ولا يوجد في الديوان.
(1) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 299.
603 - البيت في الرسائل الأدبية: 383.
604 - البيتان في الأصمعيات: 166 منسوبان إلى الممزق العبدي.
(2/198)

قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ المُمَزّق بِهَذَا البَيْتِ. وَاسْمُهُ شَاسُ بن نهار بن نّي بن عَسَّاسِ ابن جُنِّي وَكَانَ ابن أُخْتِ المثَقَّبِ العَبْدِيّ وَهُوَ أَيْضًا عبْدِيٌّ وَقَوْلهُ ابن فَرْتَنًا يَعْنِي امْرَأَةً فَاجِرَةً وَهُوَ عَمْرُو بن هِنْدٍ أخُو النُّعْمَانَ فَيُقَالُ أنْ النُّعْمَنَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ المُمَزّق هَذَا قَالَ:
آكُلُكَ وَلَا أُوْكلُكَ.
وَكَتَبَ عُثْمَانُ بن عَفَّان إِلَى عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهَ عَنْهُمَا وَهُوَ مُحَاصَرٌ هَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ مُتَمَثِّلًا بِهِ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر (1):
أَحَقًّا عَبَادُ اللَّهِ إِنْ قِيْلَ دَارهُمْ ... تَدَانَتْ وَإنَّ المُلتقَى مُتَقَارِبُ
إِذَا وَجَدْتُ نَفْسِي ارتيَاحًا وهزَّةً ... كَمَا اهْتَزّ مِنْ صرْفِ المُدَامَةِ شَارِبُ

قَيْسُ بن المُلَوَّحُ: [من الطويل]
605 - أَحَقًّا عبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ سَامِعًا ... لِظَبْيَةَ فِي الوَادِي المَخَيَّمِ دَاعِيَا

ابْنُ الدُّمَيْنَة: [من الطويل]
606 - أَحَقًّا عَبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ وَارِدًا ... وَلَا صَادِرًا إِلَّا عَلَيَّ رَقِيْبُ
بعده:
ولا ناظرًا إلّا وطرفي يردّه ... بعيد المزار في السماء مَهيبُ
ولا ماشيًا وحدي ولا في جماعة ... من الناس إلّا مِثل أنت مريبُ
وخلعه الأحوص فقال (1):
أحقًا عباد اللَّه إن لست واردًا ... مياه الحمى إلّا عليَّ رقيبُ
__________
(1) البيتان في المنتحل: 229 من غير نسبة.
605 - البيت في التعليقات والنوادر: 29.
606 - الأبيات في أمالي القالي: 1/ 203 وفي الديوان: 9.
(1) البيت في الزهرة: 1/ 34 ولا يوجد في الديوان.
(2/199)

جَمِيْلٌ: [من الطويل]
607 - أَحَقًّا عَبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا ... بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيْبُهَا

الأُبَيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ: [من الطويل]
608 - أَحَقًّا عبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا ... يَزِيْدَ طوَالَ الدَّهْرِ مَا لأْلأَ العُفْرُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (1):
أَحَقُّ بِلَوْمٍ لَائِمٌ مَنْ بَكَى الصِّبَى ... وَمَا قَدْ مَضى مِنْ عَيْشِهِ المُتَقَدِّمِ
سَأَبْكِي الصِّبَى حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ البُكَا ... عَلَيْهِ دُمُوْع العَيْنِ أَتْبَعْتُهَا دَمِي
لَيَالِي كَأَنَّ الغَانِيَاتِ يَرَيْنَنِي ... وَوَصْلِ إِذَا مَا رِمْنَهُ خَيْرَ مَغْنَمِ
أَرَى الحُبَّ دَارًا بِهَا جَنَّةُ الرِّضَا ... وَدَاخِلُهَا بَلْ كُلُّهَا مِنْ جَهَنَّمِ
وصَيَّرَنِي مِنْ أَجْلِهَا حُبُّ ظَبْيَةٍ ... مِنَ الإِنْسِ ظَمْآى الخَصْرِ رَيَّا المُخدّمِ
وَكَانَ سَلَامًا لِي وَبَرْدًا عَذَابُهَا ... لَوْ اسْطَاعَ رَشْفَ المَاءِ مِنْ فَمهَا فَمِي
وَعُلِّمْتُ مِنْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ ... بِحبِّ الحِسَانِ البيْضِ مَا لَمْ أُعَلَّمِ
فَيَا لَائِمِي فِي الحُبِّ ذُقْ مِنْهُ بَعْضَمَا ... تَجَرَّعْتُهُ وَاعْذِر خَلِيْلَكَ أَوْ لُمِ

سَلَمُ الخَاسِرُ: [من مجزوء الوافر]
609 - أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَفْضِيْ ... لِ مَنْ عَمَّتْ فَوَاضِلُهُ
أوَّلُهَا:
أَمِنْ رَسْمٍ أُسَائِلُه ... وَقَدْ أَقْوَتْ مَنَازِلُه
رُوَيْدَكُمْ عَلَى المشْتَاقِ ... إِنَّ الشَّوْقَ قَاتِلُه
بَلَابِلُ صدْرِهِ تَسْرِي ... إِذَا نَامَتْ عَوَاذِلُه
__________
607 - البيت في الأزمنة والأمكنة: 164 ولا يوجد في الديوان.
608 - البيت في شعراء أمويين: ق 4/ 260.
(1) لم ترد في ديوانه (عطية).
609 - الأبيات في الأغاني: 19/ 297 منسوبة إلى سلم الخاسر.
(2/200)

أَحَقُّ النَّاسِ بِالتَفْضيْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقُوْلُ لِسَانُهُ خَيْرًا ... وَتَفْعَلهُ أَنَامِلُه
رَأَيْتُ مَكَارِمَ الأخْلَاقِ مَا ... ضَمَّتْ شَمَائِلُه
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلحُسَيْنِ بن الضَّحَّاكِ رَوَاهَا ابن أَفْلَحَ فِي أَغَانِيْهِ لَهُ.

إبراهيم بن المدبّر: [من الوافر]
610 - أَحَقُّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا بِعَيْبٍ ... مُسِيْءٌ لَا يُبَالِي أَنْ يُعَابَا

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
611 - أَحَقُّ الوَرَى بِالحمدِ مَنْ كَانَ لِلُّهَى ... مُهِيْنًا وَلِلْقُصادِ وَالوَفْدِ مُكْرِمَا
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَخَيْرُهُمُ مَنْ عَوَّدَ الخَيْرَ نَفْسَهُ ... وَسَدَّدَهَا نَحْوَ الصَّلَاحِ وَقَوَّمَا
إِذَا صَنَعَ المَعْرُوْفَ كمل صنْعهُ ... وَإِنْ هُوَ أَوْلَى أَوَّلًا مُذْ تَمَّمَا
وَإِنْ قَالَ لِلقُصَّادِ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... نعم مَلأَ الدُّنْيَا نَعِيْمًا وَأَنْعُمَا

ابن هِنْدُو: [من الطويل]
612 - أَحَقُّ الوَرَى بالمُلْكِ مَالِكُ نفْسِهِ ... وَأهْدَى إِلَى تَهْذِيْبِهَا المُتَهَذِّبُ
قَبْلهُ:
وَلَيْسَ كَمَا المَرْءِ أَنْ يُدْرِكَ الغِنَى ... وَلَكِنَّهُ تَجْرِيْبُهُ وَالتَّأَدُّبُ
أَحَقُّ العِدَى. البَيْتُ.
وَبَعْدَهُ:
إِذَا اسْتَصْعَبَ الإنْسَانَ إِمْسَاكَ نَفْسِهِ ... فَإِمْسَاكُهِ من قَدْ عَدَا النَّفْسِ أَصْعَبُ
__________
610 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 376.
612 - ديوانه 185.
(2/201)

مُحَمَّد بن شِبْل: [من البسيط]
613 - أَحَقُّ دَهْرٍ وَأَوْلاهُ بِلَائِمَةٍ ... دَهْرٌ أَضاعَ أَدِيْبًا بَيْنَ جُهَّالِ
بَعْدهُ:
مَا لِي أَرَى طُرُقَاتِ المَجْدِ عَارِيَةً ... لَا تُسْتَطَاعُ وَفِي الأَقْوَامِ أَمْثَالِي
المُكْثِرُوْنَ بِفَرْطِ اللَّوْمِ فِي شُغُلٍ ... وَيُشْغَلُ القلُّ أَقْوَامًا بِإِشْغَالِ
عَسَى تَهبَّ صُرُوْفُ الدَّهْرِ مِنْ سَنَةٍ ... يَوْمًا فَتَنْتَقِل مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ

ابن هِنْدُو: [من البسيط]
614 - أحَقُّ مُلْكٍ بِأَنْ تَعْنُو لَهُ الأُمَمُ ... مُلْكٌ تَعَاوَنَ فِيْهِ السَّيْفُ وَالقَلَمُ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
شَيْئَانِ إِنْ رَكَعَا فَالهَامُ سَاجِدَةٌ ... وَأَسْبَلَا عِبْرَةً فَالنَّصْرُ مُبْتَسِمُ
أظمى وَأَبْيَضَ يَهْتَزَّانِ رِيْقَهُمَا ... جَوْنٌ وَأَحْمَرُ ذَا نَفْسٌ وَذَاكَ دَمُ
هَذَا بِكَفِّ مَلِيْكٍ بَأسُهُ قَدَرٌ ... وَذَا بِكَفِّ وَزِيْرٍ رَأْيهُ ضَرَمُ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
615 - أحَقُّ مَنْ كاَنَتِ النَّعْمَاءُ سَابِغَةً ... عَلَيْهِ مَنْ أَسْبَغَ النُّعْمَى عَلَى الأُمَمِ
قَوْلُ الرّضيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ فَخْر المَلِكِ بَعْدَهُ:
وَأَجْدَرُ النَّاسِ إِنْ تَعْنُو الرِّقَابُ لَهُ ... مَنْ اسْتَرَاقَّ رِقَابَ النَّاسِ بالنِّعَمِ
لا يتْبَعُ المَالُ أَنْفَاسًا مُرَدَّدَةً ... وَلَا يُعِيْرُ العَطَايَا زَفرةَ النَّدَمِ
إِذَا رَقَى فَإِلَى العَلْيَاءِ نَهْضَتُهُ ... وَإِنْ أَمْسَى فَعَلَى الأعْنَاقِ وَالقِمَمِ
كَمْ غِبْتُ عَنْهُ وَمَا غَابَتْ مَكَارِمُهُ ... وَنِمْتُ عَنْهُ بِآمَالِي وَلَمْ يَنَمِ
يَا مُمْرِضًا بِالمَسَاعِي قَلْبَ حَاسِدِهِ ... عَلَى العُلَى وَمُدَاوِي الفَقْرِ وَالعَدَمِ
__________
614 - ديوانه 249.
615 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 259 - 260.
(2/202)

أَقَامَ سُوْقُ المَعَالِي وَهِيَ كَاسِدَةٌ ... مَجَالَ عَزْمِكَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
فَفِي النِّزَالِ يَدٌ حَمْرَاءَ مِنْ عَلَقٍ ... وَفِي النوالِ يَدٌ بَيْضَاءَ مِنْ كَرَمِ

المُتَنَبِّي:
616 - أَحَقُّهُمُ بِالسَّيْفِ مَنْ ضَرَبَ الطُّلَى ... وَبِالأَمْرِ مَنْ هَانَتْ عَليْهِ الشَّدَائِدُ

أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الوافر]
617 - أحَقُّهُم بِبَذْلِ المَالِ فِيْنَا ... فَتًى أَمْسَى لِمُهْجَتِهِ بَذُوْلَا

حَمَّاس بنُ مَاثِلْ الأَسَدِيُّ: [من البسيط]
618 - احْلِفْ يَمِيْنًا إِذَا مَا خِفْتَ مُضْلِعَةً ... وَتُبْ إِلَى وَاهِبٍ لِلذَّنْبِ غَفَّارُ

الحَارِثِيّ وَقَدْ أُسِرَ: [من الكامل]
619 - أَحْلَلْتَنِي دَارَ الهَوَانِ وَمَنْزِلا ... مَا كَانَ يَرْضَى مِثْلَهُ أَمْثَالِي
بَعْدهُ:
لَو كُنْتُ أَرْهَبُ مِنْكَ مَا قَدْ نَالَنِي ... لَسَكَتُّ حَيْثُ مَعَاقِلُ الأوْغَالِ
أو كُنْتُ ضَيْفَ الذّئْبِ حَيْثُ لَقِيْتهُ ... أو كُنْتُ جَارَ اللَّيْثِ ذِي الأَشْبَالِ
فَافكِكْ أَسِيْرَكَ وَالْتمِسْ بِفَكَاكِهِ ... حُسْنَ الجَّزَاءِ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ

الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ: [من الطويل]
620 - أُحِلُّ عُقُوْدَ النَّائِبَاتِ وَأَنْثَنِي ... وَخَلْفِي يَدٌ لِلدَّهْرِ تُحْكِمُهَا عَقْدَا

ابْنُ هَرْمَةَ: [من البسيط]
621 - أَحَلَّكَ اللَّهُ أَعْلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ ... وَاللَّهَ أَعْطَاكَ أَعْلَى صَالِح العَمَلِ
__________
616 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 272.
617 - البيت في تاريخ الطبري: 11/ 405.
618 - البيت في معجم الأدباء: 3/ 1205.
620 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 440
621 - البيت في ديوان ابن هرمة: 181.
(2/203)

هَذَا البَيْتُ مِنْ جُمْلَةِ أَرْبَعِيْنَ بَيْتًا لَيْسَ فِيْهَا حَرْفٌ مُعْجَما إِلَّا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الكِتَّابُ مِثْلُ تَصْيِيْرِ اليَاءِ مَكَانِ الأَلِفِ كَأَعْلَى وَرَوَى وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ فِي اللفظِ بِالألِفِ وَيُكْتَبُ بِاليَاءِ وَمَكْرُمَةٍ وَنَحْوَهُ.

ابن أَبِي عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
622 - أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْ قَحْطَانَ مَنْزِلَةً ... فِي الرَّأْسِ حَيْثُ أَحَلَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَا
أَبْيَاتُ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُيَيْنَةَ يُخَاطِبُ طَاهِرَ بنُ الحُسَيْنِ:
مَالِي رَأَيْتُكَ تدْنِي كُلّ مُنْتَكِثٍ ... إِذَا تَغَيَّبَ مُلثَاثٍ إِذَا حَضَرَا
إِذَا تَنَسَّمَ رِيْحُ الغَدْرِ قَابَلَهَا ... حَتَّى إِذَا نَفَحَتْ فِي أَنْفِهِ غَدَرَا
وَمَنْ يَجِئ عَلَى التَّعْرِيْبِ منك ... وَأَنْتَ تَعْرِفُ فِيْهِ المَيْلَ وَالصَّعَرَا
أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْ قَحْطَانَ مَنْزِلَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تُضِعْ حَقَّ قَحْطَانٍ فَتُغْضِبهَا ... وَلَا رَبِيْعَةَ كَلَّا لَا وَلَا مُضرَا
أعْطِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيِهم ... وَأَوْلِ كلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرَا
وَلَا تَقُوْلَنَّ إِنِّي لَسْتُ مِنْ أَحَدٍ ... لَا تَمْحَقِ النَّيِّرَيْنِ الشَّمْسَ وَالقَمَرَا

الحَطِيْئَةُ: [من الطويل]
623 - أَحَلُّوا حِيَاضَ المَوْتِ فَوْقَ جِبَاهِهِمْ ... مَكَانَ النَّوَاصِي مِنْ وُجُوْهِ السَّوَابِقِ
قَبْلهُ:
وَفِتْيَانُ صِدْقٍ مِنْ عُدَيِّ عَلَيْهمُ ... صفَائِحُ بُصرَى سُلِّمَت بِالعَوَاتِقِ
إِذَا مَا دُعُوا لَمْ يُسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ ... ولَمْ يُمْسِكُوا فَوْقَ القُلُوْبِ الخَوَافِقِ
وَطَارُوا إِلَى الجرْدِ الجِيَادِ فَأُلْجِمُوا ... وَشَدُّوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ بِالمَنَاطِقِ
أُوْلَئِكَ آبَاءُ الغَرِيْبِ وَغَاثَةُ ... الصَّرِيْخِ وَمَأوَى المُرْمَلِيْنَ الزَّرَادِقِ
أحَلُّوا حَيَاضَ المَوْتِ. البَيْتُ
__________
622 - الأبيات في الكامل في اللغة: 2/ 23.
623 - الأبيات في ديوان الحطيئة: 118.
(2/204)

جَمِيْلٌ: [من الطويل]
624 - أَحِلْمًا فَقَبْلَ اليَوْمِ كَانَ أَوَانُهُ ... أَأَخْشَى فَقَبْلَ اليَوْمِ أُوْعِدْتُ بِالقَتْلِ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
625 - أَحْلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ مَوَاقِعًا ... مَنْ كَانَ أَشْبَههُمْ بِهِنَّ خُدُوْدَا
أَنْشَدَهُ أبو تمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى حَيْثُ قَالَ (1):
وَأَرَى الغَوَانِي لَا يُوَاصلْنَ امْرأً ... فَقَدَ الشَّبَابَ وَقَدْ يَصِلْنَ الأَمْرَدَا
وَقَدْ أَوْمَأَ مَنْصوْرُ النّمْرِيّ إِلَى هَذَا المَعْنَى بِقَوْلِهِ (2):
رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ قَلْبِ الغَوَانِي ... بِمَوِضِعِ شَيْبهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ
وَيُشِيْرُ إِلَى هَذَا إشَارَةً لَطِيْفَةً قَوْلُ عَبْدَةً بن الطَّبيِّبِ (3):
فَإِنَّ تَسْأَلُوْني بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ... بَصيْرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيْبُ
يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ حَيْثُ وَجَدْنَهُ ... وَشَرخُ الشَّبَابِ عِنْدَهنَّ عَجِيْبُ
إِلَّا أَنَّ عَبْدَةَ قَدْ جَاءَ بِهَذَا المَعْنَى فِي بَيْتَيْنِ يقتضي أَوَّلَهُمَا ثَانِيًا وَفِي قَوْلِهِ هُنَا زِيَادَةٌ وَهُوَ قَوْلهُ يُرِدْنَ ثَرَاءَ المَالِ. وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى امْرُئُ القَيْسِ فِي قَوْلِهِ (4):
أَرَاهُنَّ لَا يَحْبِبْنَ مَن قَلَّ مَالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيْهِ وَقَوَّسَا
وَقَوْلُ أبي تَمامٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا خَالِدُ (5) بن يَزِيْد مَزْيَدُ الشَّيْبَانِيّ:
طَلَلَ الجَّمِيْعُ لَقَدْ عَفَوْتَ حَمِيْدَا ... وَكَفَى عَلَى رِزْءٍ بِذَاكَ شَهِيْدَا
__________
624 - البيت في ديوان جميل (صادر): 98.
625 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 45.
(1) البيت في ديوان الأعشى الكبير: 227.
(2) البيت في ديوان منصور النميري: 120.
(3) البيتان في المفضليات: 392 منسوبان إلى علقمة بن عبدة.
(4) البيت في ديوان امرئ القيس (دار المعرفة): 112.
(5) الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 44 وما بعدها.
(2/205)

أَحَلَى الرَّجَالُ البَيْتِ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى ... نُوْرًا وَمِنْ فَلقِ الصَّبَاحِ عَمُوْدَا
عَرْيَانَ لَا يَكْبُو دَلِيْلٌ مِنْ عَمًى ... فِيْهِ وَلَا يَبْغِي عَلَيْهِ شُهُوْدَا
وَرثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُدُوْدَ فَأَصبَحُوا ... جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَحُدُوْدَا
مَا إِنْ تَرَى الأَحْسَابَ بِيْضًا ... وَضحًا إِلَّا تَرَى امنا سُوْدَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِنَّ القَوَافِي وَالمَسَاعِي لَمْ تَزَلْ ... مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا أَصابَ فَرِيْدَا
هِيَ جَوْهَرٌ نثرٌ فَإِنْ ألفتهُ ... بِالشِّهْرِ كَانَ قَلَائِدَا وَعُقُوْدَا

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
626 - أَحْلَى الرِّضَا مَا تَقَدَّمَتْهُ إِلَى ... نَفْسِ المُعَنَّى مَرَارَةُ الغَضَبِ
قَوْلُهُ: مَرَارَةُ الغَضَبِ. بَعْدَهُ:
وَرُبَّ بُرْءٍ يُنَالُ مِنْ سقمٍ ... وَرَاحَةٍ تُسْتَفَادُ مِنْ تَعَبِ
لَوْلَا الهَوَى لَمْ تَطِبْ مُكَابِدَةُ ... الوَجْد وَلَا لذّ مؤلم الوَصَبِ
مَنْ كَانَ عَنْ وَصْلِ مَنْ يُحِبُّ ... سَلَا فَإنَّ وَصْلَ الرّبَابِ مِنْ أَرَبِي

ابْنُ مُنِيْرٍ: [من المنسرح]
627 - أَحْلَى الهَوَى مَا تحُلُّهُ التّهمُ ... بَاحَ بِهِ العَاشِقُوْنَ أَوْ كَتَمُوا
قَوْلُ ابن مُنِيْر: أَوْ كَتَمُوا. بَعْدَهُ:
سَعُوا بِنَا لَا سَعَتْ بِهِمْ قَدَمٌ ... فَلَا لنَا أَصْلَحُوا وَلَا لُهُمُ
ضَرُّوا بِهِجْرَانِنَا وَمَا انتفَعُوا ... وَشَتَّتُوا شَمْلَنَا وَمَا الْتأَمُوا
يَا رَبِّ خُذْ لِي مِنَ الوُشَاةِ إِذَا ... قِمْنَا وَقَامُوا لَدَيْكَ نَحْتَكِمُ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الخفيف]
__________
627 - الأبيات في خريدة القصر: 2/ 234.
(2/206)

628 - أَحْمِلُ المَرْءَ وَهُوَ عِبٌّ ثَقِيْلٌ ... لِلأَخِلَّاءِ حَمِلَ بَعْضِيَ بَعْضَا

المُتَنَبِّي: [من الطويل]
629 - أَحِنُّ إِلَى أَهْلِي وَأَهْوَى لِقَاءَهُمْ ... وَأَيْنَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ عَنْقَاءُ. قَبْلَهُ:
يُضَاحِكُ فِي ذَا العِيْدِ كُلٌّ حَبِيْبَهُ ... سِوَايَ وَأَبْكِي مَنْ أُحِبُّ وَأَنْدُبُ
أَحْنُّ إِلَى أَهْلِي. البَيْتُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأنِّي لَكِ مَقْرُوْعٌ.
هَنَّتْ مِنَ الهَنِيْنِ وَهُوَ الحَنِيْنُ. يُقَالُ هَنَّ بِهِنَّ بِمَعْنَى يَحِنُّ وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى بَكَى وَلَاتَ مَفْصوْلَةً مِنْ هَنَّتْ أَيْ لَاتَ حِيْنَ هَنَّتْ فَحُذِفَ حِيْنَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا مَعْ لَاتَ وَلِلْعِلْمِ بِهِ. وَيُرْوَى وَلَا تَهَنَّتُ أَيْ وَلَا تَهَنَّأْتُ. وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ الهَيْجُمَانَةَ بِنْتَ العَنْبَرِ بن عَمْرو بن تَمِيْمٍ كَانَتْ تَعْشَقُ عَبْدَ شَمْسِ بن سَعْد وَكَانَ يُلَقَّبُ بِمَقْرُوْعٍ وَكَانَ اسْمَهُ عَبْدُ العُزِّى وَكَانَ حَسَنُ الخلْقَةِ وَسِيْمُ الوَجْهِ فَسُمِّيَ بَعَبْشَمْسٍ وَعبءُ الشَّمْسُ ضَوْئُهَا فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجَمَالِهِ وَحُسْنِهِ وَشُغِفَ هُوَ أَيْضًا بِحُبِّ الهَيْجَمَانَةِ فَمُنِعَ عَنْهَا وَقُوْتِلَ فَجَاءَ الحارث بن كَعْب بن سَعْدٍ ليذب مِنْ عَمِّهِ فَضُرِبَ عَلَى رِجْلِهِ فَشُلَّتْ فَسُمِّيَ الأَعْرَجُ فَسَارَ عَبْشَمْسُ إلَيِهِمْ وَسَأَلَهُمْ أنْ يعْطُوْهُ حَقَّهُ مِنْ رجْلِ الأَعْرَجِ فَتَأَبَّى عَلَيْهِ بَنُو العَنْبِرِ وَأَرَادَ قتلهُ وَقَتَلَ مَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فَلَمَّا عَلِمَ عَبْشَمْسُ بِذَلِكَ جَمَعَ بَنِي سَعْدٍ فَغَزَاهُمْ فَلَمَّا كَانَ بِعقوَبهِمْ نَزَلَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ ظِلْمَةٍ وَبَرْقٍ وَرَعْدٍ وَأَقَامَ حَتَّى يُغِيْرُ عليهم صُبْحًا وَكَانَ يَدُوْرُ عَلَى قَوْمِهِ وَيحوُطهُمْ مِنْ دَبِيْبِ اللَّيْلِ وَكَانَتْ الهَيْجُمَانَةُ عَارِكًا وَالعَارِكُ الَّتِي لَا تُخَالِطُ أَهْلَهَا وَأَضَاءَ البَرْقُ فَرَأَتْ سَاقَي مَقْرُوْعٍ أَبَاهَا تَحْتَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ إنِّي رَأَيْتُ سَاقَي عَبْشَمْس فِي البَرْقِ فَعَرَفتهُ فَأَرْسَلَ العَنْبَرُ فِي بَنِي عَمْرٍو فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا أَتُوْهُ خَبَّرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الهَيْجُمَانَةِ فَقَالَ مَازِنٌ: حَنَّتْ ولَاتَ
__________
628 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 180.
629 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 183.
(2/207)

هَنَّتْ وأنَّى لَكِ مَقْرُوْعٌ. فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا ثُمَّ قَالَ مَازِنٌ لِلْعَنْبَرِ مَا كِنْتُ حَقِيْقًا أنْ تَجْمَعَنَا لِعِشْقِ جَارِيَةٍ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَقَالَ لَهَا العَنْبَرُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيْ اصْدُقِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَذُوْبٍ رَأيٌ. فأَرْسَلَهَا مَثَلًا. قَالَتْ يَا أَبَتَاهُ ثَكَلْتُكَ إِنْ لَمْ أَكُنْ صَدَقْتُكَ فَانْجَحْ وَلَا أَخَالَكَ نَاجِيًا. فَأَرْسَلتهَا مَثَلًا فَنَجَا العَنْبَرُ تَحْتَ اللَّيْلِ وَصَبَّحَهُمْ بَنُو سَعْدٍ فَأَدْرَكُوْهُمْ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ أُنَاسًا كَثِيْرًا. ثُمَّ أَنَّ عَبْشَمْس تَبعَ العَنْبَرَ حَتَّى أَدْرَكَهُوهو عَلَى فَرَسِهِ وَعَلَيْهِ أَدَاتُهُ يَسُوْقُ إبْلَهُ فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ يَا عَنْبَرُ دَعْ أَهْلكَ فَإنْ لنَا وَإِنْ لَكَ فَقَالَ العَنْبَرُ لَكِنْ مَنْ تَقَدَّمَ مَنَعْتَهُ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَقَرْتَهُ فَدَنَا مِنْهُ عَبْشَمْس الهَيْجُمَانَةُ نَزَعَتْ خِمَارَهَا وَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَقَالَتْ يَا مَقْرُوْعُ نَشَدْتكَ الرحِمَ لِمَا وَهَبْتهُ لِي لَقَدْ خفتك عَلَى هَذِهِ مِنْذُ اليَوْم وَتَضَرَّعَتْ إِلَيْهِ فَوَهَبَهُ لَهَا. وَهَذِهِ قِصَّةُ هَذَا المَثَلِ. يَضْرَبُ لِمَنْ يَحِنُّ إِلَى مَطْلُوْبِهِ قَبْلَ أَوْانِهِ.
قَوْلُهُ وَلَاتَ هَنَّتْ أَيْ اشْتَاقَتْ وَلَيْسَ وَقْتُ اشْتِيَاقِهَا. ثُمَّ رَجعَ مِنَ الغَيْبَةِ إِلَى خِطَابِ الحَاضرِ أي: أنى لكِ يروع أَيْ مِنْ أَيْنَ تَظْفَرِيْنَ بِهِ.

مُحَمَّد بن حَامِد الأَصْفَهَانِيّ: [من الطويل]
630 - أَحِنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَا وَهْوَ فَائِتٌ ... وَأَهْوَى دِيَارَ اللَّهْوِ وَهِيَ بَلَاقِعُ
قَبْلهُ:
تَمَنَّيْتُ جَهْلًا وَالأمَاني خَوَادِعُ ... لَو أَنْ لَيَالِيْنَا بِسَلْمَى رَوَاجِعُ
وَهَلْ تَرْجِعُ المَاضي مِنَ العَيْشِ بَعْدَمَا ... تَوَلَّتْ بِهِ الأَيَّامُ لَوْلَا المَطَامِعُ
أَحُنُّ إِلَى عَهْدِ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
تَسَلَّ عَنِ الأَهْوَاءِ وَانْهَ عَنِ الصِّبَى ... فُؤَادَكَ إِنَّ الشَّيْبَ لِلجَّهْلِ وَازِعُ
وَدع عَنْكِ تِذْكَار الغَوَانِي وَلَا تَثِقْ ... بِهِنَّ فَهُنَّ المُطْمِعَاتُ المَوَانِعُ

[من الوافر]
631 - أَحِنُّ إِلَى لِقَائِكَ كُلَّ يَوْمٍ ... وَأَسْأَلُ عَنْ إِيَابِكَ كُلَّ وَقْتِ
__________
631 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 286.
(2/208)

وَمِنْ بَابِ (أَحُنَّ) وَيَجْرِي فِي شُفْعَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ قَوْلُ خَارِجَةٍ بن فُلَيْج (1):
أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى وَقَدْ شَطَّ نَابُهَا ... كَمَا حَنَّ مَحْبُوْسٌ إِلَى الأنْفِ فَازعُ
إِذَا حَدَّثَتْني النَّفْسُ بِاليَأْسِ تَارَةً ... وَبِالهَجْرِ أحرى كذَّبتْهَا المَطَامِعُ
أكَلَّ هَوَاكَ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ بَهْجَةٍ ... وَصُمَّتْ عَنِ الدَّاعِي سِوَاكَ المَسَامِعُ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرِ لِكُثَيِّرٍ.

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
632 - أَحِنُّ إِلَى مَنْ لَا يَحِنُّ صَبَابَةً ... وَمَا وَاحِدٌ قَلْبًا مَشُوْقٌ وَشَائِقُ

رَجُلٌ مِنْ بَنِي طُهَيَّةَ: [من الطويل]
633 - أَحِنُّ إِلَى نَجْدٍ وَإِنِّي لآيِسٌ ... طَوَالَ اللَّيَالِي مِنْ قُفُوْلٍ إِلَى نَجْدِ

الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ: [من الطويل]
634 - أَحِنُّ وَلَا يُرْمَى حَنِيْنِي بِتُهْمَةٍ ... وَأَدْنُو وَلَا يُعْزَى دُنُوِّي لِمَأثِمِ

البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
635 - أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ ... وَأَصُدُّ عَنْكَ وَوَجْهُ وُدِّي مُقْبِلُ
قَبْلهُ:
قُل للسّحَابِ إِذَا حَدَتْهُ الشَّمْأَلُ ... وَسَرَى بِلَيْلٍ رَكْبهُ المُتَحَمِّلُ
عَرِّجْ على حَلَبٍ وَحَيِّ مَحَلَّةً ... مَأْنُوْسَةً فِيْهَا لِعَلْوَةَ مَنْزِلُ
لِغَرِيْرَةٍ أَدْنُو وَتبْعُدُ فِي الهَوَى ... وَأَجُوْدُ بِالوُدِّ المَصوْنِ وَتَنْحلُ
وَعَلِيْلَةُ الأَلْحَاظِ نَاعِمَةُ الصِّبَى ... غَرَى الوُشَاةُ بِهَا وَلَجَّ العُزَّلُ
__________
(1) الأبيات في أمالي الغالي: 1/ 223.
632 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 54.
633 - البيت في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): 50.
634 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 341
635 - الأبيات في ديوان البحتري: 3/ 1599.
(2/209)

أَحْنُو عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ. البَيْتُ
مِنْهَا:
وَإِذَا هَمَمْتَ بوَصلٍ غَرَّكَ رَدَّنِي ... وَلَهُ عَلَيْكَ وَشَافِعٌ لَكَ أَوَّلُ
وَأعزُّ ثُمَّ أَذلَّ ذَلَّةَ عَاشِقٍ ... وَالحُبُّ فِيْهِ تَعَزُّزٌ وَتَذَلُّلُ

أَبُو فِرَاسٍ: [من البسيط]
636 - أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَجْنِي دَائِمًا أَبَدًا ... لَا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِي
قَبْلهُ:
مَا كُنْتُ مُذْ كُنْتُ إِلَّا طَوْعَ خُلَّانِي ... لَيْسَتْ مُؤَاخَذَةُ الأُخْوَانِ مِنْ شَانِي
يَجْنِي الحَلِيْلُ فَأَسْتَحْلِي جنَايَتهُ ... حَتَّى أَدُلُّ عَلَى عَفْوِي وَإْحِسَانِي
وَتَتْبَعُ الذَّنْبَ ذَنْبًا حِيْنَ تَعْرِفُنِي ... عَمْدًا وَأتْبَعُ إِحْسَانًا بِإِحْسَانِ
إِذَا خَلِيْلِي لَمْ أَغْفِر إسَاءتَهُ ... فَأَيْنَ مَوْقِعُ إِحْسَانِي وَغفْرَانِي
يَحْنُو عَلَيَّ وَأَحْنُو دَائِمًا أَبَدًا ... لَا شَيْءَ أَحْسَنَ مِنْ حَانٍ عَلَى جَانِ
كَذَا الرواية يَحْنِي وَقَدْ رُوِيَ أَحْنُو عَلَيْهِ وَيَحِنِي.
فِي المَثَلِ (1) أحشك وَتَرُوثنَي أَرَادَ تَرُوْثَ عَلَّ نَحْذِفُ - وَأَوْصَل الفعل يُضْرَبُ لِمَنْ يكفر احسان. . - وَيُرْوَى أَنَّ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَفَ حِمَارًا وَأَنَّهُ رَمَحَهُ فَقَالَ أَعْطَيْنَاهُ مَا أَشْبَهَنَا وَأَعْطَانَا مَا أَشْبَهَهُ. وَيُرْوَى أحُسُّكَ بِالسِّيْنِ غير المُعْجَمةِ.

عَنْتَرَةُ: [من الوافر]
637 - أَحَوْلِي تَنْفُصُ اسْتَكَ مِذرَوِيْهَا ... لَتَقْتُلُنِي فَهَا أَنا ذَا عُمَارَا
بَعْدهُ:
مَتَى مَا نَلْتَقِي فَرْدَيْنِ تُرْعَدُ ... رَوَائِفُ إِلْيَتَيْكَ فتسْتَطَارَا
__________
636 - الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: 302.
(1) المثل في الأمثال لابن سلام: 297.
637 - البيتان في شرح ديوان عنترة: 64.
(2/210)

-: [من البسيط]
638 - أَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الجَّهْلِ شَافِيَةٌ ... كَمَا دِمَاؤُكُمُ تَشْفِي مِنَ الكَلَبِ

حَسَّانُ بنُ حَنْظَلَةَ بن أَبِي إبْرَاهِيْمَ بن حَسَّانَ: [من الكامل]
639 - أَحْلَامُنَا تَزِنُ الجِبَالَ رَزَانَةً ... وَيَزِيْدُ جَاهِلُنَا عَلَى الجُهَّالِ
قبله:
تلك ابنة العدويّ قالت ... باطلًا أزرى بقومك قلّة الأموال
إنّا لعمرو أبيك محمد ضيفنا ... ويسود مقرونًا على الإقلالِ
احلامنا. . . البيت، وبعده:
وإذا دعوت بني جديلة جاءني ... مُردٌ على جُرد المتون طِوال

عِمْرَانُ بنُ حَطَّانَ السَّدُوْسيّ: [من الكامل]
640 - أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيْبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ
قَبْلهُ:
حَتَّى مَتَى تَسْقِي النُّفُوْسَ بِكَأْسِهَا ... رَيْبُ المَنُوْنِ وَأَنْتَ سَاهٍ تَرْتَعُ
أو قَدْ رَضِيْتَ بِأْنْ تُعَلّل بِالمُنَى ... وإلى المَنِيَّةِ كُلّ يَوْمٍ تُدْفَعُ
أَحْلامُ نَوْمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلّهُمْ ... وَفراقُ نَفْسِكَ لَا أَبَالَكَ أَفْجَعُ
وَتُرْوَى لِسَالِمِ العَدَوِيّ.
قِيْلَ وَذُكِرَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَحَمَهُ اللَّهُ فَقَالَ أَحْلَامُ نَوْمٍ. البَيْتُ مُتَمثِّلًا بِهِ.
__________
638 - البيت في ديوان الكميت: 19.
640 - الأبيات في شعر الخوارج (عمران): 155
(2/211)

قَيْسُ بن عَاصِم المِنْقَرِيّ: [من البسيط]
641 - أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ لنا سَلَفُوا ... فَلَنْ يَبِيْدُوا وَلِلآبَاءِ أَبْنَاءُ
قِيْلَ دَخَلَ سَدِيْفُ بن مَيْمُوْنَ مَوْلَى بَنِي العَبَّاسِ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَعِنْدَهُ سُلَيْمَانَ بن هِشَامِ بن عَبدَ المَلِكِ وَقَدْ أَدْنَاهُ وَأَعْطَاهُ يَدُهُ فَقَبَّلَهَا فَلَمَّا رَآهُ سَدِيْفٌ أَقْبَل عَلَى أَبِي العَبَّاسِ فَقَالَ (1):
يَا بنَ عَمِّ النَّبِيِّ أَنْتَ ضيَاءٌ ... اسْتَبَنَّا بِكَ اليَقِيْنَ الجلِيَّا
لَا يَغُرَّنْكَ مَا تَرَى مِنْ رِجَالٍ ... إِنَّ تَحْتَ الضُّلُوْعِ دَاءً دَوِيَّا
جَرِّدِ السَّيْفَ وَارْفَعِ العَفْوَ حَتَّى ... لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمَوِيَّا
فَطَنَ البغْضِ فِي القَدِيْمِ فَأَضْحَى ... ثَابِتًا فِي قُلُوْبِهِمْ مَطْوِيَّا
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: يَا سَدِيْفُ خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ السَّفَّاحُ فَقَالَ:
أَحْيَا الضَّغَائِنَ آبَاءٌ. البَيْتُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ قَتَلْتَنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ قَتَلَكَ اللَّهُ فَقَامَ السَّفَّاحُ فَدَخَلَ وَأَمَرَ بِسُلَيْمَانَ. . . مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَتلوا.
وَمِنْ هَذَا بَابِ (أَحْيَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (2):
أَحْيَا وَأَيْسَرُ مَا لَاقَيْتُ مَا قَتَلَا ... وَأَلْيَنُ جَار عَلَى ضعْفِي وَمَا عَدِلَا
بِمَا يَخْفِيْكِ مِنْ سِحْرٍ صلِي دَنِفًا ... يَهْوَى الحَيَاةَ وَإِمَّا إِنْ صَدَدْتِ فَلَا
وَإِنْ هَمَمْتِ عَلَى شَيْءٍ لِتَنْظُرَهُ ... عَيْنِي فَلَا أَبْصَرْتْ سَهْلًا وَلَا جَبَلا
أَرَى الشُّهُوْرَ تَقْضي يَا مُنَى أَمَلِي ... شَهْرًا فَشَهْرًا وَمَا بَلَّغْتِنِي أَمَلَا
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السّرِّيّ فِي طَبِيْبٍ (3):
__________
641 - البيت في نثر الدر: 6/ 260.
(1) الأبيات في شعر الموالي (سديف): 242.
(2) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 163 وما بعدها.
(3) الأبيات في ديوان السري الرفاء: 296.
(2/212)

أَحْيَا لنَا عِلْمُ الفَلَاسِفَةِ الَّذِي ... أَوْدَى وَأَوْضَحَ رَسْم طُبٍّ عَارِفِ
فَكَأَنَّهُ عِيْسَى بن مَرْيَمَ نَاطِقًا ... يَهِبُ الحَيَاةَ بِأَهْوَنِ الأَوْصَافِ
مَثَلتْ لَهُ قَارُوْرَتي فَرَأَى بِهَا ... مَا أكنُّ بَيْنَ جَوَانِحِي وَشَغَافِي
يَبْدُو لَهُ الدَّاءُ الخَفِيُّ كَمَا بَدَا ... لِلْعَيْنِ رَضْرَاض الغَدِيْرِ الصَّافِي

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
642 - أَحْيَا بِكَ اللَّهُ هَذَا الخَلْقَ كلَّهُمُ ... فَأَنْتَ رُوْحِي وَهَذَا الخَلْقُ جُثْمَانُ
قِيْلَ فِي المَدْحِ:
لَهُ مُحَيَّا جَمِيْلٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ ... عَلَى جَمِيْل وَلِلْبَطْنَانِ ظُهْرَانُ
وَقَلَّ مَنْ ضَمِنَتْ خَيْرًا طَوِيَّتُهُ ... إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ لِلْخَيْرِ عُنْوَانُ
تَلْقَاهُ وَهُوَ مَعَ الإِحْسَانِ مُعْتَذِرٌ ... وَقَدْ تُسِيْءُ مسِيْءٌ وَهُوَ مَنَّانُ
إِذَا بَدَا وَجْهُ ذنْبٍ فَهُوَ ذُو سِنَةٍ ... وَإِنْ بَدَا وَجْهُ عَفْوٍ فَهُوَ يَقْظَانُ
إِذَا تَيَمَّمَهُ العَافِي فَكَوْكِبَهُ سَعْدٌ ... وَمَرْعَاهُ فِي وَادِيْهِ سَعْدَانُ
أَحِيَا بِكَ اللَّهُ. البَيْتُ

جَرِيْرٌ: [من البسيط]
643 - أَحْيَاؤُهُمْ شَرُّ أَحيَاءٍ وَأَلأَمُهُمْ ... وَالأَرْضُ تَلْفِظُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا

الأَسعَرُ الجُعْفِيُّ: [من الطويل]
644 - أَحْيَاؤُهُمْ عَارٌ عَلَى أَمْوَاتِهِمْ ... وَالمَيِّتُوْنَ شِرَارُ مَنْ تَحْتَ السَّرَى
645 - أَحَيَاةً بَعْدَ التَّفَرُّقِ يَا قَلْبُ ... فَأَيْنَ الهَوَى وَأَيْنَ الحُبُّ
__________
642 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 3/ 375، 376.
643 - البيت في شرح ديوان جرير: 261.
644 - البيت في البصائر والذخائر: 8/ 86.
645 - الأبيات في خريدة القصر: 65 منسوبة إلى أبي نصر الأواني.
(2/213)

قَبْلهُ:
مَا لِعَيْنِ جَنَتْ عَلَى القَلْبِ ذَنْبُ ... إِنَّمَا يُرْسِلُ اللِّحَاظَ القَلْبُ
وَالهَوَى قَائِدُ القُلُوْبِ فَإِن سُلِّطَ ... جَيْش الغَرَامِ فَالقَلْبُ نَهْبُ
أَحَيَاةً. البَيْتُ

أَحْمَدُ بنُ أَبِي فَنَنٍ: [من البسيط]
646 - أَحِيْنَ كَثَّرْتَ حُسَّادِي وَسَاءَهَمُ ... جَمِيْلُ صنْعِكَ بِي أَشْمَتَّ حُسَّادِي
بَعْدَهُ:
وَقَالَ:
فَإنْ تَكُنْ زَلَّةً أَوْ هَفْوَةً بَدَرَتْ ... فَأَنْتَ أَوْلَى بِتَقْوِيْمِي وَإِرْشَادِي
حَانَ الرَّحِيْلُ وَقَدْ أَوْدَعْتَنَا حَسَنًا ... وَاليَوْمَ أَحْوَجُ مَا كُنَّا إِلَى الزَّادِ
مَا فِي الحَيَاةِ لِذِي سَبْعِيْنَ مِنْ طَمَعٍ ... إِنْ لَمْ يَرُحْ فهُوَ فِيْمَنْ يَغْتَدِي غَادِ
فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ جَاءَ عَلَى نَاقَةٍ. يُضْرَبُ فِي الشَّيْءِ يَأْتِيْكَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْكَ إِلَيْهِ وَمَواقعةٍ.
السّرِّيّ الرَّفَاء أَيْضًا فِي وَصْفِ الطَّبِيْبِ (1):
وَصَحَّ رَسْم الطُّبِّ فِي معْشرٍ ... مَا زَالَ فِيْهِم دَارِسَ الرَّسْمِ
كَأَنَّهُ مِنْ لطْفِ أَفْكَارِهِ ... يَجُوْلُ بَيْنَ الدَّمِ واللَّحْمِ

المُتَنَبِّيّ: [من البسيط]
647 - أَحْيَيْتَ لِلشُّعَرَاءِ الشِّعْرَ فَامْتَدَحُوا ... جَمِيْعَ مَنْ مَدَحُوْهُ بَالَّذي فِيْكَا
أبو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي يَمْدَحُ بِقَوْلِهِ هُنَا عُبَيْدَ اللَّهِ بن يَحْيَى البُحْتُرِيّ. بَعْدهُ:
__________
646 - الأبيات في ديوان أبي فنن: مجمع المجمع العلمي العراقي: ج 4 مج 34، 1983 م: 170، 71 ما عدا.
(1) البيتان في ديوان السري الرفاء: 427.
647 - الأبيات في ديوان المتنبي: 3/ 378 وما بعدها.
(2/214)

وَعلّمُوا النَّاسَ مِنْكَ المَجْدَ وَاقتدَرُوا ... عَلَى دَقِيْقِ المَعَانِي مِنْ مَعَانِيْكَا
فَكُنْ كَمَا أَنْتَ يَا مَنْ لَا شَبِيْهَ لَهُ ... أو كَيْفَ شِئْتَ فَمَا خَلْقٌ يُدَانِيْكَا
شكرُ العُفَاةِ لِمَا أَوْلَيْتَ أَوْجَدَنِي ... إِلَى يَدَيْكَ طَرِيْقَ العُرْفِ مَسْلُوْكَا
وَعُظْم قَدْركَ فِي الآفَاقِ أَوْهَمَنِي ... إِنِّي بِقِلَّةِ مَا أَثْنَيْتُ أَهْجُوْكَا
مَا زِلْتَ تَتْبعُ مَا تُوْلي يَدًا بِيَدٍ ... حَتَّى ظَنَنْتُ حَيَاتِي مِنْ إَيَادِيْكَا
فَإِنْ تَقُلْ فَعَادَاتٌ عُرِفْتَ بِهَا ... أو لَا فَإِنَّكَ لَا تَسْخُو بِلَا فُوْكَا

عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
648 - أَخَا سَفَرٍ جَوَّابَ أَرْضٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ فَلَوَاتٌ فَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ
649 - أَخٌ أُعْطِيْهِ مَكْنُوْنَ التَّصَافِي ... وَأَسْتَسْقِي لَهُ دَرَّ السَّحَابِ
بَعْدهُ:
إِنْ اسْتَرْفَدْتَهُ فَخَلِيْجُ بَحْرٍ ... لَو اسْتَنْهَضتَهُ فَسَلِيْلُ غَابِ
مَتَى أحْلِلْ بِسَاحَتِهِ أَجِدْهُ ... أَنِيْسَ الرَّبْعِ مُخْضَرَّ الجنَابِ
وَسِيْطُ البَيْتِ فِي شَرَفِ المَعَالِي ... نَفِيْسىَ الخَطِّ فِي كَرَمِ التَّصَابِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ القَائِلِ:
أَخَافُ أُسَائِلُ الرُّكْبَانَ عَنْكُمْ ... إِذَا نَزلُوا بِأَكْنَافِ العِرَاقِ
مَخَافَةَ أنْ يَنِمَّ عَلَيَّ مِنْكُمْ ... أَحَادِيْثٌ أَمَرُّ مِنَ الفِرَاقِ
وَمِنْهُ يَقُوْلُ الفَرَزْدَقُ (1):
أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أشَدَّ مِنَ القَبْرِ التِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ القِيَامَةِ قَائِدٌ ... عَنِيْفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوْقُ الفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ آدَمٌ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مَغْلُوْل القِلَادَةِ أَزْرَقَا
__________
648 - البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة: 121.
649 - الأبيات في المنتحل: 232.
(1) الأبيات في ديوان الفرزدق: 2/ 39.
(2/215)

يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الجحِيْمٍ مُسَرْبَلًا ... سَرَابِيْلَ قطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا
إِذَا شَرِبُوا فِيْهَا الصَّدِيْدَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوْبُوْنَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيْدِ تَحَرُّقَا
حَدَّثَ ابن عَيَّاشٍ قَالَ: كُنَّا فِى جنَازَةِ النَوَّارِ بِنْتِ أَعْيَنَ بن ضُبَيْعَةَ امْرَأَةَ الفَرَزْدَقِ وَكَانَ مَعَنَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَقُوْلُوْنَ فِيْهَا خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ. فَقَالَ الحَسَنُ: لَسْتُ أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ. فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا قَالَ الحَسَنُ: يَا أَبَا فِرَاسٍ مَا أَعْدَدَتَ لِهَذَا المَضْجَع؟ قَالَ: شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ مِنْذُ سَبْعِيْنَ سَنّةً. فَقَالَ الحَسَنُ: خُذُوْهَا مِنْ غَيْرِ فقِيْهٍ. فَلَمَّا جَلَسَ الحَسَنُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَجَاءَ الفَرَزْدَقُ فَأَنْشَدَهُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأبْيَاتُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ ثنَى كُمَّ قَمِيْصِهِ وَهُوَ يَنْتَحِبُ حَتَّى بَلَّ كُمَّ قَمِيْصِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لمّا قَالَ لِلْحَسَنِ مَا أَعْدَدْتُ لهذا المَضجَعِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شهَادَةَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه مِنْذُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. فَقَالَ الْحَسَنِ: فَهَذَا العَمُوْدُ فَأَيْنَ الطُّنُبُ قَالَ الفَرَزْدَقُ: أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ. الأَبْيَاتُ. قَالَ فَرَأَيْتُ الحَسَنَ قَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أبَا فَرَاسٍ.
وَمِنْ بَابِ (أَخَافُ) أَيْضًا قَوْلُ الحارثِ بن حَلْزَةَ يُخَاطِبُ أَخَاهُ (1):
أَخَافُ انْقِطَاعَ العَيْشِ دُوْنَ لِقَائِكُمْ ... بِأَرْضٍ وَلَوْ مَنَّيْتُ نَفْسِي الأَمَانِيَا

[من المتقارب]
650 - أَخَافُ الفِرَاقَ فَأَشْتَاقُهَا ... كَأَنَّا افْتَرَقْنَا وَلَمْ نَفْتَرِق
بَعْدهُ:
وَاغْتَنِمِ القُرْبَ قَبْلَ البعَادِ ... وَغَدْرَ زَمَانٍ بِهِ لَمْ أَثِقْ
أَرُوْمُ بِقُرْبِيَ أَنْ أَشْتَكِي ... وَلَنْ يَشْفِي أَبَدًا مَنْ عَشِقْ

أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
__________
(1) البيت في البصائر والذخائر: 9/ 223 منسوبا إلى الحارث بن خالد.
650 - الأبيات في الزهرة: 1/ 60.
(2/216)

651 - أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ ... بَوَادِرَ أَمْرٍ لَا تُطِيُق لَهَا رَدَّا
قَبْلهُ:
يَصِفُ الصَّفْحَ عَنْ بني نمِيْرٍ وَبَنِي كلَابٍ بن مرّة وَيُحّذّرهُم:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أَرَى مِنْ عَشَائِرٍ ... إِذَا مَا دَنوْنَا زَادَ جَاهِلهُمْ بُعْدَا
وَإِنَّا لتَثْنِيْنَا عَوَاطِفُ حِلْمنَا عَلَيْهِم ... وَإِنْ سَاءَتْ ظُنُوْنَهُمُ جِدَّا
وَيَمْنَعُنَا عِلْمُ العَشِيْرَةِ أَنّنَا ... إِلَى ضَرِّهِمْ لَمْ نَبْتَغِي ضَرَّهَا أَهْدَى
وَإِنَّا إِذَا شِئْنَا بِعَادَ قَبيْلَةٍ جَعَلْنَا ... عِجَالًا دُوْنَ أهْلهُمُ نَجْدَا
وَلَو عَرَفَتْ هَذِي العَشَائِر رُشْدَهَا ... إِذَا جَعَلَتْنَا دُوْنَ أَعْدَائِهَا سَدَّا
وَلَكِنْ أَرَاهَا أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَهَا ... وَأَخْلَقُهَا بِالرُّشْدِ قَدْ عَدِمَ الرُّشْدَا
إِلَى كَمْ نَرِدُّ البيْضَ عَنْكُمْ صوَادِيًا ... وَنَثْنِي صُدُوْرَ الخَيْلِ قَدْ مُلِيَتْ حِقْدَا
وَنَغْلِبُ بِالحِلمِ فِيْكُم وَنَرْعَى ... رِجَالًا لَيْسَ تَرْعَى لنا عَهْدَا
أَخَافُ عَلَى قَيْسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَحَدَّاءَ حَرْبٍ يَهْلِكُ الحِلْمَ عِنْدَهَا ... وَسَوْرَةَ بَأْسٍ تَجْمَعُ الحرَّ وَالعَبْدَا
وَإِنَّا لنَرْمِي الجهْلَ بِالجهْلِ مَرَّةً ... إِذَا لَمْ نَجِدْ مِنْهُ عَلَى حَالَةٍ بُدَّا
كَتَبَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ عَلَى الخَوَارِجِ بهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلاث الأَخِيْرَة.

ابن المُعْتَزّ بِاللَّهِ: [من الطويل]
652 - أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَمْنَكُمْ مِنْ عَدُوِّكمْ ... ألَا إِنَّ بَعْضَ الخَوْفِ لِلْقَلْبِ أَرْوَحُ
وبعد هَذَا البَيْتُ:
وأعرفُ عُقْبى الأمر ابتداءً ... فيحزنني حال الجهول ويفرحُ

653 - أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ سَيْفٍ وَرِمْحٍ ... طَوِيْلُ العُمْرِ بَيْنَهُمَا قَصِيْرُ
__________
651 - الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: 83.
652 - ديوانه 2/ 299.
653 - البيت في زهر الأكم: 3/ 79.
(2/217)

ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيُّ: [من الطويل]
654 - أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنبْحهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأقارِبِ

[من الطويل]
655 - أَخَافُ لِجَاجَاتِ العِتَابِ بَصَاحِبِي ... وَلِلْجَهلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيْمِ نَصِيْبُ

[من الطويل]
656 - أَخَافُ وَأَرْجُو بُطْلَ ظَنِّي وَصدْقَهُ ... فَللَّهِ شَكِّي حِيْنَ أَرْجُو وَأَفْرَقُ

[من البسيط]
657 - أَخَافُهُ وَهْوَ طَلُقُ الوَجْهِ مُبْتَسِمٌ ... وَكِيْفَ يُطْمِعُنِي فِي السَّيْفِ رَوْنَقُهُ

[من الطويل]
658 - أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لَا أَخَا لَهُ ... كسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلَاحِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ ... وَهَلْ يَنْهَضُ البَازِيُّ بِغَيْرِ جَنَاحِ
هَذَانِ البَيْتَانِ هُمَا المَثَلُ. وَنَصَبَ أَخَاكَ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أي الْزَمْ أَخَاكَ أو اكْرِمْ أَخَاكَ وَقَوْلهُ من لَا أخًا لَهُ أرَادَ لَا أَخَ لَهُ فَزَادَ أَلِفًا لأَنَّ فِيْهِ مَعْنَى الإِضَافَةِ وَيَجُوْزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الأَصْلِ أي أَصْلهُ أَخُو فَلَمَّا صَارَ أَخًا كَعَصًا وَرَحًى تُرِكَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ. ومِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصر أَخَاكَ ظَالِمًا وَمَظْلُوْمًا قِيْلَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ يَنْصرُهُ مَظْلُوْمًا فكيف يَنْصرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَكفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ قَالَ أبو عُبَيْدٍ إِنَّمَا الحَدِيْثُ -- العَرَبُ تَقُوْلُ يَنْصرهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
__________
654 - البيت في الحيوان: 1/ 245.
655 - البيت في الصداقة والصديق: 174.
656 - البيت في المنتحل: 233.
658 - البيتان في ديوان مسكين الدارمي: 90.
(2/218)

[من الوافر]
659 - أَخَاكَ أَخَاكَ لَا يَذْهَلْكَ عَنْهُ ... مَطَامِعٌ تَطَّبِيْكَ وَلَا رَجَاءُ
بعده:
فأخوان الفتى في الأمن زين ... وأركان إذا نزل البلاءُ

بَشَّارٌ فِي خَالِدِ بنِ بَرْمَكَ: [من الطويل]
660 - أَخَالِدُ إِنَّ الحَمْدَ يَبْقَى لأَهْلِهِ ... جَمَالًا وَلَا تَبْقَى الكُنُوْزُ عَلَى الكَدِّ
قَبْلهُ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْدَى عَلَيَّ ابْنُ بَرْمَكٍ ... وَمَا مُل مَنْ كَانَ الغِنَى عِنْدَهُ يُجْدِي
جَلَبْتُ بِشعْرِي رَاحَتَيْهِ فَدَرَّتَا ... سَمَاحًا كَمَا دَرَّ السَّحَابُ عَلَى الرَّعْدِ
وَثَغْرٍ كَأَفْوَاهِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ ... بِسُمْرِ القَنَا وَالبيْضِ وَالقُرَّحِ الجُرْدِ
مَقَامكَ مَحْمُوْدٌ وَسَيْبُكَ واسِعٌ ... وَبَيْتكَ مَرْفُوْعُ الدَّعَائِمِ بِالمَجْدِ
مُفِيْدٌ وَمتلَافٌ سَبِيْلُ ثَرَائِهِ ... إِذَا مَا غَدَا أو رَاحَ كَالجَّزْرِ وَالمَدِّ
سَبَقْتَ بِأَيَّامِ المَكَارِمِ وَالعُلَا ... تُرَاثَ أَبٍ حَازَ المَكَارِمَ عَنْ جَدِّ
أَخَالِدُ أَنَّ الحَمْدَ يَبْقَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَاطْعِمْ وَكُلْ مِنْ عَارَةٍ مُسْتَرَدَّةٍ ... وَلَا تُبْقِهَا إِنَّ العَوَارِيَّ لِلرَّدِّ
وَقَالَ فِيْهِ أَيْضًا (1):
أَخَالِدُ لَمْ أخْبط إِلَيْكَ بِذِمَّةٍ ... سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَادُ
أَخَالِدُ بَيْنَ الحَمْدِ وَالأَجْرِ ... حَاجَتِي فَأَيَّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمَادُ
فَإِنْ تُعْطِنِي أُفْرِغْ عَلَيْكَ مَدَائِحِي ... وَإِنْ تَأْبَ لَمْ يُضْرَب علي سَدَادُ
رِكَابِي عَلَى حَرْفٍ وَقَلْبِي مُشَيَّعٌ ... وَغَيْرُ بِلَادِ البَاخِلِيْنَ بِلَادُ
__________
659 - البيتان في السحر الحلال: 7.
660 - الأبيات في ديوان بشار بن برد: 3/ 126.
(1) الأبيات في ديوان بشار: 3/ 47 وما بعدها.
(2/219)

إِذَا أَنْكَرَتْنِي بَلْدَةٌ أو نَكَرْتُهَا ... خَرَجْتُ مَعَ البَازِيِّ عَلَى سوَادُ
يَعْنِي أَنَّ الجَّوَارِحَ أَشَدّ الطَّيْرِ تلق أو البَازِيّ مَلِكٌ لِلجَّوَارِحِ وَمولد عَلَى سَوَادٍ أَي قُطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.

مُحَمَّد بن مَيَّادَة: [من الطويل]
661 - أَخَالِدُ لَمْ تَعْلَمْ وَلَسْتَ بِعَالِمٍ ... بِأَنَّكَ لَمْ تَعْلَم وذَا غَايَةُ الجَّهْلِ
يقول ذلك في خالد بن قاضي البصرة.

مثقَالٌ: [من الوافر]
662 - أَخَالِدُ لَوْ أَلِمْتَ مَضِيْضَ شَيْءٍ ... مُمِضٍّ مُرْمِضٍ لأَلِمْتَ جَهْلَك

[من الطويل]
663 - إِخَالُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ لِلْحَيْنِ مِنْهُمْ ... سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ وَعرِ

[من الطويل]
664 - أَخٌ إِنْ تَشكَّى مِنْ أَذًى كُنْتُ طِبَّهُ ... وَإِنْ كُنْتُ ذَا شَكْوَى فَإنَّ بِهِ طِبِّي
قَبْلَهُ:
أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ ... فَنَحْنُ كَذَى لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي
أَخٌ حَسْبهُ بِي مِنْ أَخٍ ذِي حَفِيْظَةٍ ... وَحَسْبِي بِهِ مِنْ ذِي مُحَافَظَةٍ حَسْبِي
أَخٌ إِنْ تَشَكَّى مِنْ أَذًى. البَيْتُ

بَشَّارٌ: [من الطويل]
665 - أَخٌ إِنْ نَبَا دَهْرٌ بِهِ كُنْتُ دُوْنَهُ ... وَإِنْ كَانَ كَوْنٌ كَانَ لِي ثِقَةً مِثْلِي
__________
661 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 62.
662 - البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 31.
663 - البيت في الشعر والشعراء: 2/ 724 منسوبا إلى الأجرد.
664 - البيت الأول في العين: 5/ 388 من غير نسبة.
665 - الأبيات في الجليس الصالح: 1/ 364.
(2/220)

قَبْلَهُ:
أَخٌ خَيْرَ مَنْ آخَيْتُ أَحْمِلُ ثِقْلَهُ ... وَيَحْمِلُ عَنِّي حِيْنَ يَقْدِمُنِي ثقْلِي
أَخٌ إِنْ نَبَا دَهْرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَخٌ مَالَهُ لِي لَسْتُ أَرْهَبُ بُخْلَهُ ... وَمَالِي لَهُ لَا يَرْهَبُ الدَّهْرَ مِنْ بُخْلِي

لَبِيْدٌ: [من الطويل]
666 - أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدَبٍ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ

[من الطويل]
667 - أُخَبِّرَ أَخْبَارَ القُرُوْنِ الَّتِي مَضَتْ ... وَأَنْسَى الَّذِي فِي الحَالِ كنْتُ أَقُوْلُهُ

[من مجزوء الكامل]
668 - أخْبرْ جَلِيْسَكَ تَقْلِهِ ... فَالنَّاسُ ظَاهِرُهُمْ سَلَامَهْ

ابن البَازُوْرِيِّ وَزِيْرُ مِصْرَ، مَنْسُوْبٌ إِلَى بَازُوْرَ ضَيْعَةٌ من أعمال الرَّمْلَةِ: [من البسيط]
669 - إخْتِمْ وَطِيْنُكَ رَطْبٌ مَا اسْتَطَعْتَ ... فَكَمْ قَدْ خَمَّرَ الطِّيْنَ أَقْوَامٌ وَمَا خَتَمُوا
بعده:
عزّوا فما رحموا أيام دولتهم ... حتى إذا ما انقضت ذلّوا فما زحموا

البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
670 - أَخْجَلْتَنِي بِنَدَى يَدَيْكَ فَسَوَّدَتْ ... مَا بَيْنَنَا تِلْكَ اليَدُ البَيْضَاءُ

[من الطويل]
671 - أَخٌ حَسْبُهُ بِي مِنْ أخٍ ذِي حَفِيْظَةٍ ... وَحَسْبِي بِهِ مِنْ ذِي مُحَافَظَةٍ حَسْبِي
__________
666 - البيت في ديوان لبيد (إحسان): 171.
669 - البيتان في مفيد العلوم: 453، 454.
670 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 21.
(2/221)

بَشَّارٌ: [من الطويل]
672 - أَخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ أَحْمِلُ ثُقْلَهُ ... وَيَحْمِلُ عَنِّي حِيْنَ يقدُمُنِي ثقلِي

[من الطويل]
673 - أَخٌ خَيْرُ مَنْ آخَيْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍ ... قَلِيْلُ الأَذَى فِيْمَا أُحِبُّ مُجِيْبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي عُبَادَةٍ البُحْتُرِيّ (1):
أَخٌ شَكَرْتُ لَهُ نعمَى أَخِي ... ثِقَةٍ زَكَتْ لَدَيَّ وَمِنًّا غَيْرَ مَمْنُوْنِ
طَافَ الوُشَاةُ بِهِ بعدي وَغَيَّرهُ ... مَعَاشِرَ كُلُّهُمْ بِالسُّوْءِ يَبْغِيْنِي
أَصْبَحْتُ أَرْفَعُهُ حَمْدًا وَيَخْفِضنِي ... ذَمًّا وَأَمْدَحُهُ طوْرًا وَيَهْجُوْنِي
فَعَادَ مُحْتَبِلًا بِالسُّوْءِ يَهْدِمُنِي ... وَكَانَ مِنْ قَبْل بِالإِحْسَانِ يَبْنِيْنِي
إِنْ كَانَ فَأَهْلُ الصّفْحِ أَنْتَ وَإِنْ لَمْ ... آتِ ذَنبًا فَفِيْمَ اللَّوْمُ يَعْدُوْنِي
أَجْعَلُكُمْ أَحقّ بِالصِّفْ ... حِ عَنْ عِرْضِي وَعَنْ دِيْنِي
[أَينَ الودادَ الذي قَد كنتَ تَمنحنُي] ... أَو الصَّفَاءِ الَّذِي قَدْ كُنْتَ تَصْفِيْنِي

ابْنُ حَيُّوْسُ: [من الكامل]
674 - أَخَذَ الفَضَائِلَ آخِرٌ عَنْ أَوَّلٍ ... وَحَبَاكَهَا رَبُّ العُلا إِلهَامَا

الصَّنَوْبَرِيُّ: [من الخفيف]
675 - أَخَذَ المُشْتَرِي الرِّئَاسَةَ عَنْهُ ... وَتَلَاهُ عُطَارِدٌ فِي الكِتَابَه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ فِي الأَمِيْنِ مُحَمَّد بن الرَّشِيْدِ (1):
أَخَذْتُ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِ مُحَمَّدٍ ... أَمِنْتُ بِهِ مِنْ طَارِقِ الحَدَثَانِ
__________
672 - البيت في الجليس الصالح: 1/ 364.
(1) الأبيات في ديوان البحتري: 4/ 2249.
674 - البيت في شعر ابن حيوس: 300.
675 - لم يرد في ديوانه.
(1) ديوان أبي نواس 239 - 242.
(2/222)

تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ ... فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي
فلو تَسْأَلِ الأَيَّامَ مَا اسْمِي لَمَا ... ذَرَتْ وَأَيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفْنَ مَكَانِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ: [من الخفيف]
أَخَذَتْ مِنْ شَبَابِي الأَيَّامَ ... وَتَوَلَّى الصِّبَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (1)
وَارْعَوَى بَاطِلٌ وَبَرَّ حَدِيْثُ ... النَّفْسِ مِنِّي وَعَفَّتِ الأَحْلَامُ
وَمِنْ بَابِ أَخَذَ قَوْلُ الآخَر يَمْدَحُ (2):
أَخَذُوا صَدْرَ مَجْلِسِ العزِّ مُذْ ... كَانُوا وَخَلُّوا لِلْعَالَمِيْنَ الجَنَاحَا
هَذَا فِي وَصفِ الكَاتِبِ البَلِيغ ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ (3):
وَذَا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبْلَغَ خَاطِبٍ ... قَلَمٌ لَكَ اتَّخَذَ الأَصَابِعَ مِنْبَرَا
ومِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
يكتبهُ مَا يُعْجِزُ البَرَايَا ... وَالعَجْزُ عَنْ مِثْلِهِ اقْتِدَارُ
ومِنْهُ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (4):
أولَى الكِتَابَةَ تَسْدِيْدًا أَقَامَ بِهِ ... مِنْهَجهَا وَقَدْ اعْوَجَّتْ نَوَاحِيْهِ
غَضُّ الأَمَانَةِ فِيْهَا مِنْ تَنَزهِهِ ... وَأَبْيَضُ الثَّوْبِ فِيهَا مِنْ تَوَقِّيْهِ

المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
67 - أُخِذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا ... مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَكِيْمُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
__________
(1) البيتان في ديوان ابن المعتز (السامرائي) 2/ 233.
(2) البيت في الطليعة من شعراء الشيعة: 1/ 18.
(3) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 167.
(4) البيتان في ديوان البحتري: 4/ 2425.
676 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 152.
(2/223)

677 - أَخْرَجْتمُوْهُ بِكُرْهٍ عَنْ سَجِيَّتِهِ ... وَالنَّارُ قَدْ تُصْطَلَى مِنْ نَاضِرِ السَّلَمِ
مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا مَالِكَ بن طَوْق التَّغلبِيّ:
أوْطَأتمُوْهُ عَلَى جَمْرِ العُقُوْقِ وَلَو ... لَمْ يجرح اللَّيْثُ لَمْ يَرْجَ مِنَ الأَجَمِ
(يخرج من أجم)
يَا عثْرَةً مَا وُقِيْتُمْ شَرَّ مَصْرَعهَا ... وَزَلَّةُ الرَّأْي تُنْسِي زَلَّة القَدَمِ

ابْنُ طَبَاطَبَا فِي القَلَمِ: [من البسيط]
678 - أَخْرَسُ يُنْبِيْكَ بِأَطْرَافِهِ ... عَنْ كُلِّ مَا شِئْتَ مِنَ الأَمْرِ
قَبْلهُ:
فِي كَفِّهِ أَسْمَرُ يَثْنَى بِهِ الدَّ ... هْرُ شَبَاةَ البِيْضِ وَالسُّمْرِ
أَخْرَس تَبَدَّى لَكَ أَطْرَافهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُذْرِي عَلَى القُرْطَاسِ دَمْعًا ... لَهُ يَبْدُو بِهِ السِّرُّ وَلَا يَدْرِي
كَعَاشِقٍ أَخْفَى هَوَاهُ وَقَدْ ... نَمَّتْ عَلَيْهِ عِبْرَةٌ تَجْرِي
إِخْفَاؤُهُ الشَّيْءَ كَإِعْلَانِهِ ... وَالجهْرُ مِنْهُ مُشَبَّهُ السّرِّ
تبْصرهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ عُرْيَانَ ... يَكْسُو النَّاسَ أو يعْرِي
وَمُسْتَقِلًا بِأُمُوْرِ الوَرَى ... يَسُوْسُهُمْ بِالنَّهْي وَالأَمْرِ
يُرَى أَسِيْرًا فِي دَوَاةٍ ... وَقَدْ أَطْبَقَ أَقْوَامًا مِنَ الأَسْرِ
كَالبَحْرِ إذ يَجْرِي وَكَاللَّيْلِ ... إذ يَهْوي وَكَالصَّارِمِ إذ يغري

[من الكامل]
679 - أَخْشَى القَطِيْعَةَ بَيْنَنَا وَأَظُنُّهَا ... سَتَكُوْنُ إِنْ دُمْنَا عَلَى الهِجْرَانِ
__________
677 - الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 135.
678 - محاضرات الأدباء: 1/ 146، وفي زهر الأداب منسوبا إلى محمد بن أحمد الأصبهاني: 2/ 481.
679 - البيتان في الصداقة والصديق: 238.
(2/224)

بَعْدهُ:
وَأرَى اللَّجَاجَةَ غَيْرَ شَكٍّ رُبَّمَا ... قَطَعَتْ شَوَابِكَ حُرْمَةِ الخُلَّانِ

أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
680 - أَخُصُّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ ... وَإِنْ رَغمت فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِس

مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَفَّاجِيّ: [من البسيط]
681 - إِخْضَعْ إِذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى وَذِلَّ لَهُ ... فَذُلُّ أهْلِ الهَوَى عِزُّ وَإِنْ خَضَعُوا
أَنْشَدَ لِلشَّيْخِ أبو الفَضْلِ مُحَمَّد أَحْمَد أَخِ الخَفَاجِي لِنفْسِهِ (1):
هَبْنِي أُخَادِعُ طَرْفِي فِي تَأَمّلِهِ ... فَكَيْفَ أَخْدَعُ قَلْبًا لَيْسَ يَنْخَدِعُ
أَخْضَع إِذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى. البَيْتُ

العَتَابِيُّ: [من الطويل]
682 - أَخِضْنِي المَقَامَ الغَمْرَ إِنْ كَانَ غَرَّني ... سَنَى خُلَّبٍ أَوْ زَلَّتِ القَدَمَانِ
بَعْدهُ:
أَتَتْرِكُنِي جَدْبَ المَعِيْشَةِ مُقْفِرًا ... وَكَفَّاكَ مِنْ مَاءِ النَّدَى تَكِفَانِ
وَتَجْعَلُنِي سَهْم المَصائِبِ بَعْدَمَا ... بَلَلَتْ يَدَيَّ بِالنَّدَى وَلِسَانِي

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الكامل]
683 - أَخْطَأتُ فِي طَلَبِي وَأَخْطَأَ بِي ... يَأْسِي وَرَدَّ يَدِي بِغَيْرِ يَدِ
هذا البيتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:
__________
680 - البيت في ديوان ابن نباتة: 2/ 418.
681 - البيت في ديوان الوأواء: 181.
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 6/ 196 وهو للوأواء في ديوانه: 139.
682 - الأبيات في ديوان شعر العتابي: 84.
683 - القصيدة في ديوان الشريف الرضي: 1/ 436.
(2/225)

هَبْ لِلدِّيَارِ بَقِيَّةَ الجلَدِ ... وَدَعْ الدُّمُوعَ وَبَاعِثِ الكَمَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا ضرَّهُمْ وَالبَيْنِ يَحْفِزُهُمْ ... لَوْ عَلَّلَوْنَا بِانْتِظَارِ غَدِ
وَجَدُوا وَمَا جَادُوا وَمُحْتَقَبٌ ... لِلَّومِ مَنْ أَثْرَى وَلَمْ يَجُدِ
لَيْتَ الَّذِي عَلَقَ الرَّجَاءُ بِهِ ... إِذَا لَمْ يُجِدْ لِلصَّبِّ لَمْ يَجِدِ
عَنِّي إِلَيْكَ فَلَسْتَ مِنْ إِرَبِي ... مَا أَنْتَ مِنْ عَيْنِي وَلَا رشَدِي
قَضتِ اللَّيَالِي مِنْكَ مَأْرُبَتِي ... وَنَفَضتُ مِن عُلَقِ الغَرَامِ يَدِي
وَجَدَ النَّهْيُ وَالسَّيْفِ رَاحِلَتِي ... حَتَّى اسْتَقَا مَا بِي عَلَى الجدَدِ
لَا تَعرين ضِيْفَ الهُمُوْمِ قرًى ... إِلَّا قرَى العَيْرَانَةِ الأُجُدِ
وَانْهَضْ فَإنْ لَمْ تَحْظَ فِي بَلَدٍ ... بِالرِّزْقِ فَاقْطَعهُ إِلَى بَلَدِ
وَابْغِ العُلَى أبَدًا فَكَمْ طَلَبِ ... قَدْ بَاتَ مِنْ نَيْلٍ عَلَى صَدَدِ
إمَّا يُقَالُ سَعَى فَاحْرِزْهَا أَوْ ... أنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ
قُوْلَا لِهَذَا الدَّهْرِ مَعْتَبَةً ... أَسرَفْتَ بِي يَا دَهْرُ فَاقتصِدِ
كَمْ لَوْعَةٍ تُهْدَى إِلَى كَبدِي ... وَعَظِيْمَةٍ تُلْقَى عَلَى كَتِدِي
وَعَجَائِبٍ مَا كُنَّ فِي فِكَرِي ... وَغَرَائِبٍ مَا دُرْنَ فِي خَلَدِي
أَيُصَاحُ بِي عَنْ كُلِّ صافِيَةٍ ... طَرْدًا إِلَى الأَقْذَاءِ وَالثَّمَدِ
وَأُسَامَ فِي اكْلَاءِ مُوْبِيَةٍ ... مُحْتَشُّهَا دُوْنَ السَّوَامِ رَدِ
أَمسَى عَلَيَّ مَعَ الزَّمَانِ أَخٌ ... قَدْ كُنْتُ آمَلُ يَوْمَهُ لِغَدِ
مَنْ كَانَ أَحْنَا عِنْدَ نَائِبَةٍ ... مِنْ وَالِدِي وَأَبَرُّ مِنْ وَلَدِي
لَمْ يَثْمر الظَّنُّ الجمِيْلُ بِهِ ... فَقْدِي مِنَ الظَّنِّ الجَمِيْلِ قَدِي
أَخْطَأَتُ فِي طَلَبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلأَجْعَلَنَّ عُقُوْبَتِي أبَدًا ... ألَا أَمُدُّ يَدًا إِلَى أَحَدِ
فَتَكُوْنُ أَوَّلَ زَلَّةٍ سَبَقَتْ مِنِّي ... وَآخِرَهَا عَلَى الأَبَد

أنْشَدَ نَفْطَوِيْه: [من السريع]
(2/226)

684 - أُخطُ مَعَ الدَّهْرِ إِذَا مَا خَطَا ... وَاجْرِ مَعَ الدَّهْرِ كَمَا يَجْرِي
بَعْدهُ:
مِنَ سَابِقِ الدَّهْرِ كَبَا كَبْوَةً ... لَمْ يَسْتَقِلهَا آخِرَ الدَّهْرِ

685 - أَخْفِضِ الصَّوْتَ إِنْ نَطَقْتَ بِلَيْلٍ ... وَالْتَفِتْ فِي النَّهَارِ قَبْلَ المَقَالِ
بَعْدهُ:
لَيْسَ لِلْقَوْلِ رَجْعَةً حِيْنَ يَبْدُو ... بِقَبِيْحٍ يَكُوْنُ أو بِجَمَالِ

المُعْتَمِدُ على اللَّهِ المَغْرِبِيّ: [من الطويل]
686 - أَخِفُّ إِلَى لُقْيَا الحَبِيْبِ وَإنَّنِي ... لَعَمْرُكَ فِي جُلِّ الأُمُوْرِ وَقُوْرُ

أَبُو عَلِيٍّ مَسْكَوِيْهِ: [من الوجز]
687 - أَخْفَيْتُ سِرِّي وَهُوَ سِرُّ الدَّهْرِ ... فِي لُجِّ قَلْبِي وَرِحَابِ صَدْرِي
بَعْدهُ:
وَضَاعَ فِي بِرٍّ لَهُ وَبَحْرٍ ... أَسَالَ عَنْهُ بِلَطِيْفِ فِكْرِي
بِمثُوْلِ ذهْنِي وَحُضُوْرِ ذكْرِي ... فَلَا أَجَابَ بِسِوَى لَا أَدْرِي

التِّهَامِيُّ: [من الكامل]
688 - أُخْفِي مِنَ البُرَحَاءِ نَارًا مِثْلَ مَا ... يُخْفِي مِنَ النَّارِ الزِّنَادُ الوَارِي
هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (1):
__________
684 - البيتان في أمالي القالي: 2/ 205.
685 - البيتان في مجمع الحكم والأمثال: 9/ 137.
686 - البيت في الحلة السيراء: 2/ 47.
688 - البيت في ديوان أبي الحسن التهامي (المكتب الإسلامي): 53.
(1) الأبيات في ديوان البحتري: 2/ 1070.
(2/227)

أُخْفِي هَوًى لَكِ فِي الضُّلُوْعِ وَأُضْمِرُ ... وَأُلَامُ مِنْ كَمَدٍ عَلَيْكِ وَأعْذرُ
وَأَرَاكِ خُنْتِ مِنَ النَّوَى مَنْ لَمْ يَخُنْ ... عَهْدَ الهَوَى وَهَجَرْتِ مَنْ لَمْ يَهْجُرُ
وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدَّةً لَمْ أُعْطَهَا ... إِنَّ المُعَنَّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ
هَلْ دِيْنُ عَلْوَةَ يُسْتَطَاعُ فَيَقْتَضِي ... أَمْ ظُلْم عَلْوَةَ يَسْتَفِيْقُ فَيُقْصَرُ
بَيْضَاءُ يُعْطِيْكَ العَضيْبُ قَوامُهَا ... وَيُرِيْكَ عَيْنَيْهَا الغَزَالُ الأَحْوَرُ
تَمْشِي فَتَحْكمُ فِي القُلُوْبِ بِدلِّهَا ... وَتَمِيْسُ فِي وَرقِ الشَّبَابِ فَيَخْطرُ
وَتَمِيْلُ مِنْ لِيْنِ الصبَى فَيُقِيْمُهَا ... قَدّ يُؤَنَّثُ تَارَةً [ويُذَكَّرُ]
مِنْهَا:
إِنِّي وَإِنْ جَانَبْتُ بَعْضَ بَطَالَتِي ... وَتَوَهَّمَ الوَاشُوْنَ أَنِّي مُقَصِّرُ
لِيَشُوْقَنِي سِحْرُ العُيُوْنِ المُجْتَلَا ... وَيَرُوْقُنِي وَرْدُ الخُدُوْدِ الأَحْمَرُ

[من الطويل]
689 - أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ ... فَنَحْنُ كذَا لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي
بعده:
أخ حسبه بي من أخٍ ذي حفيظة ... وحسبي به من ذي محافظة حسبي
أخ إن شكى من أذًى كنت طبّه ... وإن كنت ذا شكوى فإن أخي طبّي

البُسْتِيُّ: [من الطويل]
690 - أَخٌ كَانَ لِي وَهُوَ الحَلِيْفُ المُسَاعِدُ ... تَنَكَّرَ فَهُوَ اليَوْمَ ضِدٌّ مُبَاعِدُ
بَعْدهُ:
رَأَى جَدُّهُ فِي ذَرْوَةِ المَجْدِ صاعِدًا ... فَأَطْغَاهُ جَدٌّ فَوْقَ جدِّي صَاعِدُ
وَكَانَ يَرَانِي قَاعِدًا وَهُوَ قَائِمٌ ... فَصَارَ يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ قَاعِدُ
فَأَحْدَثَ زَهْوًا لَا يُنَادِي وَلِيْدهُ ... وَأَضْحَى وَعِيْدًا مِنْهُ تِلْكَ المَوَاعِدُ
__________
690 - الأبيات في مجلة المورد (البستي): العدد 4 لسنة 2005/ 106.
(2/228)

كَانَ يُقَالُ: الإِخْوَانُ ثَلَاثةٌ أَخٌ يخْلِصُ لَكَ وُدَّهُ وَيَبْلغُ فِي مُهِمَّكَ جُهْدَهُ، وَأَخٌ ذُو نِيَّةٍ يَقْتَصرُ بِكَ عَلَى نِيَّتِهِ دُوْنَ رَفْدِهِ وَمَعُوْنَتِهِ، وَأَخٌ يَلْهُوقُ لَكَ بِلِسَانِهِ وَيَتَشَاغَلُ عَنْكَ بِشَأْنِهِ وَيُوْسِعُكَ مِنْ كَذْبِهِ وَأَيْمَانِهِ.

كَعْب الغَنَوِي فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
691 - أَخٌ كَانَ يَكْفِيْنِي وَكَانَ يُعِيْنُنِي ... عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَنُوْبُ

[من الطويل]
692 - أَخٌ كُلَّمَا آتِيْهِ أَبْغِيْهِ حَاجَةً ... رَجعتُ إِلَى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ
قَبْلهُ:
جَزَى اللَّهُ عَنِّي صَالِحًا بِوَفَائِهِ ... وَأَضْعَفَ أَضْعَافًا لَهُ فِي جَزَائِهِ
أَخٌ كُلَّمَا آتَيْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
رَجَوْتُ رِجَالًا بَعْدَهُ وَاخْتَبَرْتهُمْ ... فَمَا ازْدَدْتُ إِلَّا رغْبَةً فِي إِخَائِهِ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلي فِي مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الزَّيَّات (1):
أَخٌ كُنْتُ آوِي مِنْهُ عِنْدَ ادِّخَارِهِ ... إِلَى ظَلِّ آبَاءٍ مِنْ العزِّ بِاذِخِ
سَعَتْ نُوَبُ الأَيَّامِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأْقْلَعْنَ مِنَّا عَنْ ظَلُوْمٍ وَصَارِخِ
وَإنِّي وَإعْدَادِي لِدَهْرِي مُحَمَّدًا ... كَمُلتمِسٍ إِطْفَاءَ جَمْرٍ بِنَافِخِ

جَرِيْرٌ: [من الكامل]
693 - أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ أُمَّ مُحَمَّدٍ ... أَفَتَجْمَعِيْنَ خِلَابَةً وَصُدُوْدَا
__________
691 - البيت فى الاختيارين: 751.
692 - الأبيات في المنتحل: 210.
(1) الأبيات في البصائر والذخائر: 4/ 121.
693 - الأبيات في ديوان جرير: 170.
(2/229)

المَثَلُ: أَفَتَجْمَعِيْنَ خَلَابَةً وَصُدُوْدَا. يُضرَبُ لِمَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ خِصْلَتِي شَرِّ وَهُوَ قَوْلُ حر بن عَطِيَّة مِنْ أَبْيَاتٍ أوَّلُهَا:
يَا عَاذِلِيَّ دَعَا المَلَامَ وَأَقْصِرَا ... طَالَ الهَوَى وَأَطَلتمَا التَّفْنِيْدَا
إنِّي وَجَدّكِ لَوْ أَرَدْتِ زِيَادَةً ... فِي الحُبِّ مِنِّي مَا وَجَدْتِ مَزِيْدَا
أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا يَسْتَطِيْعُ أَخُو الصَّبَابَةِ أنْ يَرَى ... حَجَرًا أَصَمَّ وَلَا يَكُوْنُ حَدِيْدَا

الكَمِيْتُ بنُ زَيْدٍ: [من الخفيف]
694 - أَخْلَصَ اللَّهُ لِي هَوَايَ فَمَا ... - نَزْعًا وَلَا تَطِيْشُ سِهَامِي

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلافَةِ: [من الرمل]
695 - أُخْلِصُ الوُدَّ لِمِنْ أَخْلَصَهُ ... وَلِمَنْ كَدَّرَ مِنِّي الكَدَرُ

أَبُو مُحَمَّد اليَزِيدِيّ: [من الرمل]
696 - أَخْلِصِ الوُدَّ لِمَنْ صَاحَبْتَهُ ... وَاغْفِرِ العَثْرَةَ مِنْهُ إِنْ عَثَرْ
بَعْدهُ:
إِذَا زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ فَلَا تَلْبَسَ ... نْ يَوْمًا لَهُ جِلْدَ النَّمِر
عُذْ بحلمٍ مِنْكَ تَكْفِي جَهْلَهُ ... إِنَّمَا الجعْلُ كَنَارٍ تَسْتَعِر

زُهَيْرٌ المِصرِيُّ: [من البسيط]
697 - أَخْلِصْ لِرَبِّكَ فِيْمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ ... وَلْيَتَّفِقْ مِنْكَ إِسْرَارٌ وَإعْلَانُ
بَعْدهُ:
فَكُلُّ فِكْرٍ بِغَيْرِ اللَّهِ وَسْوَسَةٌ ... وَكُلُّ ذِكْرٍ لِغَيْرِ اللَّهِ نِسْيَانُ
__________
694 - البيت في ديوان الكميت: 508.
696 - البيتان في غرر الخصائص الواضحة: 546.
697 - البيتان في ديوان البهاء زهير: 257.
(2/230)

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من البسيط]
698 - اخْلَعْ عِذَارَكَ فِيْمَا تَسْتَلِذُ بِهِ ... وَاجْسُرْ فَإنَّ أَخَا اللَّذَّاتِ مَنْ جَسَرَا
بَعْدهُ:
وَاحْفَظْ خَلِيْلَكَ لَا تَغْدِرْ بِهِ أَبَدًا ... لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْمَنْ خَانَ أو غَدَرَا

مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ البَصرِيّ: [من البسيط]
699 - أَخْلِقْ بِذِي الضَبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ ... وَمُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَات:
مَاذَا يُكَلِّفُكَ الرَّوْحَاتِ وَالدَّلَجَا ... البَرُ طَوْرًا وَطَوْرًا تَرْكَبُ اللُّجَجَا
وَكَمْ فَتًى قَصُرَتْ فِي الرّزْقِ خُطْوَتُهُ ... أَلْفَيْتُهُ لِسِهَامِ الرّزْقِ قَدْ فَلَجَا
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا انْسَدَّتْ مَسَالِكُهَا ... فَالصَّبْرِ يفتح مِنْهَا كُلّ مَا ارْتَتَجَا
لَا تَيْأَسَنَّ وَإِنْ طَالَتْ مُطَالَبَةٌ ... إِذَا اسْتَعَنْتَ بِصبْرٍ أَنْ تَرَى فَرَجَا
أَخِلِقْ بِذِي الصَّبْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبْصِر لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْقِعهَا ... فَمَن عَلَا زَلَقًا عَنْ غِرَّةٍ زَلَجَا
فِي المَثَلِ أوْلَى الأُمُوْرِ بِالنَّجَاحِ المُوَاظِبَةِ وَالإلْحَاحِ.

دِعْبِلُ: [من الطويل]
700 - أَخٌ لَكَ عَادَاهُ الزَّمَانُ فَأَصْبَحَتْ ... مُذمّمةً فِيْمَا لَدَيْهِ العَوَاقِبُ
مَتَى مَا تَحْذِرْهُ التَّجَارِبُ صَاحِبًا ... مِنَ النَّاسِ تَرْدُدْهُ إِلَيْكَ التَّجَارِبُ

زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر]
701 - أَخٌ لَكَ مَا مَوَدَّتُهُ بِمَذْقٍ ... إِذَا مَا عادَ فَقَرُ أَخِيْهِ عَادَا
__________
698 - عجز البيت الأول في ديوان أبي العتاهية: 543.
699 - الأبيات في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق 3/ 200.
700 - البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: 520.
701 - الأبيات في زياد الأعجم: 64، 65.
(2/231)

حَدَّثَ مُحَمَّد بن زَكَرَيَّا العَلَائي عَنْ ابن عَائِشَةَ قَالَ دَخَل زِيَاد الأَعْجَم عَلَى عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ خَمْسِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ عَادَ فَسَأَلَهُ فِي عَشْرِ دِيَّاتٍ فَأَعْطَاهُ فَأَنْشَأ يَقُوْلُ:
أَخٌ لَكَ لَا تَرَاهُ الدَّهْر إِلَّا ... عَلَى العلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا
أَخٌ لَكَ مَا مَودَّتهُ بِمَذْقِ ... إِذَا مَا عَادَ فَقْرُ أَخِيْهِ عَادَا
سَأَلْنَاهُ الجمِيْلَ فَمَا تَأَتَّى ... وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا
مِرَارًا مَا دَنَوْتُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثنَى الوِسَادَا
وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ ... عُدْنَا فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا
ويقال إِنَّ ابن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَ عَنْ عَلِيّ بن الحَسَن بن مُوْسَى قَالَ دَخَلَ زِيَادُ الأَعْجَمِ لِلحْكَايَةِ وَقَدْ كَتَبْتُ هَذِهِ للحِكَايَةِ بِبَابِ الشُّكْرِ فِي المُقَدَّمَةِ دَائِمًا تَكَرَّرَتْ هَاهُنَا لِزِيَادَةِ أَبْيَاتٍ وَأَلْفَاظٍ.

سُلَيْمَانُ المُوْصلِّيّ: [من المتقارب]
702 - أَخٌ لَكَ لَيْسرَ لأُمٍّ وَأبْ ... وَلَكِنَّهُ لَكَ تِرْبُ الأَدَبْ
قَوْلُ سُلَيْمَانُ بن الفَتْحِ المُوْصلِّي: تِرْبُ الأَدَب، بَعْدَهُ:
دَعَاكَ لِعِشْرَتِهِ طَالِبًا ... إِلَيْكَ فَشَفِّعْهُ فِيْمَا طَلَبْ

زِيَادُ الأَعْجَمِ: [من الوفر]
703 - أَخٌ لَكَ لَا تَرَا الدَّهْرَ إِلَّا ... عَلَى العِلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا

[من الطويل]
704 - أَخٌ لُمْتُهُ أَو لَامَنِي ثُمَّ نَرْعَوِي ... إِلَى ثَابِتٍ مِنْ حِلْمَنَا غَيْرِ مُخْدَجِ
بَعْدهُ:
__________
703 - البيت في ديوان زياد الأعجم: 65.
704 - البيتان في الصداقة والصديق: 39.
(2/232)

أَهُوْنُ إِذَا عَزَّ الخَلِيْلُ وَرُبَّمَا ... أزَمتُ بِرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَمَعِّجِ

ابن هِنْدٍ قَاضِي حُمْصَ: [من الكامل]
705 - أَخْلُو بِهِ فَأَعفُّ عَنْهُ كَأَنَّنِي ... حَذَرَ الدَّنِيَّةِ لَسْتُ مِنْ عُشَّاقِهِ

[من الطويل]
706 - أَخٌ لِي أَمَّا كَلَّ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ ... فَيُعْطي وَأَمَّا كُلَّ ذَنْبٍ فَيُغْفَرُ

البُسْتِيُّ: [من الطويل]
707 - أَخٌ لِي بَطِيْءُ السَّيْرِ عَنِّي وَفَاؤُهُ ... وَإِنْ خَانَ يَوْمًا أَوْ جَفَا الخِلَّ أَوْجَفَا
بَعْدهُ:
جَفَانِي لَمَّا أَنْ تَكَدَّرَ مَشْرَبِي ... عَلَيَّ فَلَمَّا أَنْ صَفَا الشِّرَابُ أَنْصَفَا

مَنْصُوْرٌ الفَقِيْهُ: [من مجزوء الوافر]
708 - أَخٌ لِي عِنْدَهُ أَرَبُ ... مَوَدَّةُ مِثْلِهِ نَسَب
بَعْدهُ:
رَعَى لِي فَوْقَ مَا يُرْعَى ... وَأَوْجَبَ فَوْقَ مَا يَجِبُ
فلو سُبِكَتْ خَلَائِقُهُ ... تَبَهْرَجَ عِنْدَها الذَّهَبُ (1)
وَصَفَ خَلَفٌ الأحمر أَخًا لَهُ فَقَالَ:
كنتُ. . . إِلَّا وَكَأَنَّهُ - ... وَأَنْتَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ. . .

سَعِيْدُ بن حُمِيْدٍ: [من الطويل]
__________
705 - البيت في الدرة الخطيرة: 8.
706 - البيت في ديوان لبيد: 167.
707 - البيتان في ديوان البستي مجلة المورد: ع 2, 2006/ 130.
708 - البيتان في أحسن ما سمعت: 20.
(1) البيت في أحسن ما سمعت: 20.
(2/233)

709 - أَخٌ لِي كَأَيَّامِ الحَيَاةِ إِخَاؤُهُ ... تَلَوَّن أَلْوَانًا عَلَيَّ خُطُوْبُهَا
بَعْدهُ (1):
إِذَا عِبْتُ عَنِّي غُلَّةً فَهَجَرتُهُ ... دَعَتْنِي إِلَيْهِ خُلَّةٌ لَا أَعِيْبُهَا
وَرَأَيْتُ إِسْنَادَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ مَا صوْرتهُ أَنْشَدَ الحلْوَائِيُّ قَالَ أنْشَدَنا مُحَمَّد العَبَّاسِ اليَزِيْدِي عَنِ الرَّقَاشِيّ.

[من الطويل]
710 - أَخٌ لِي كَأَيَّامِ الحَيَاةِ إخَاؤُهُ ... يَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الزمَانِ وَفَاؤُهُ
بَعْدهُ:
لَهُ خُلقٌ لَو مَازَجَ البَحْرَ لَمْ يَكُنْ ... أُجَاجًا وَأرْوَى وَارِدَ البَحْرِ مَاؤُهُ
يَسُرَّكَ مَحْزُوْنًا وَيُرْضيْكَ سَاخِطًا ... عَلَى كُلِّ حَالٍ نشرُهُ وَلِقَاؤُهُ

الخُرَيمِيُّ: [من الطويل]
711 - أَخٌ لِي كَطَعْمِ الشهْدِ طَعْمُ إِخَائِهِ ... إِذَا اخْتَلَفَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا
هَذِهِ الأَبْيَاتُ لإِبْراهِيْمِ بنِ عَلِيّ بنِ سُهْلٍ الخُزَيْمِيّ. وهَذَا أَوَّلُ، وَبَعْدهُ:
كَأُمْنِيَةِ المَلْهُوْفِ حَزْمًا وَنَائِلًا ... وَعَوْنًا عَلَى عَلْيَاءِ أَمْرٍ يكِيْدُهَا
لَهُ نِعَمٌ عِنْدِي ضعُفْتُ لِشُكْرِهَا ... عَلَى أَنَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
تَحَمَّلَ عَنِّي شكْرهَا فَأَرَاحَنِي ... وَلِلشُّكْرِ مَرْقَاةٌ كَؤُوْدٌ صعُوْدُهَا

مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
712 - أَخٌ لِيَ يُعْطِيْنِي إِذَا مَا سَأَلْتهُ ... وَإِنْ لَمْ أُعَرِّضْ بِالسُّؤَالِ ابْتدَانِيَا
__________
709 - البيت في الرسائل للجاحظ: 1/ 37 منسوبا إلى حريش السعدي.
(1) البيت في جمهرة الأمثال: 2/ 83.
711 - الأبيات في ديوان المعاني: 2/ 197.
712 - البيتان في ديوان صريع الغواني: 346.
(2/234)

بَعْدهُ:
وَمَا كُلّ مَنْ أَحْبَبْتهُ أَنَا مَادِحٌ ... وَلَا كُلّ مَنْ آخَيْتُ يَخْشَى هِجَائِيَا

ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
713 - أَخٌ لِىَ يُعْطِيْنِي الرِّضَا فِي دُنُوِّهِ ... وَيَمْنَعُنِي بَعْضَ الرِّضَا وَهُوَ بَائِنُ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
إِذَا مَا التقَيْنَا سَرَّنِي مِنْهُ ظَاهِرٌ ... وَإِنْ غَابَ عَنِّي سَاءنِي مِنْهُ بَاطِنُ
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أَنَّ مُسَاوِئًا ... لَهُ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ تُؤْتَى المَحَاسِنُ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ شَرُّ الأُخْوَانِ مَنْ إِذَا حَضرَ أَثنى وَمَدَحَ وَإِذَا غَابَ عَابَ وَقَدَحَ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ (1):
أَخٌ مَاجِدٌ لَمْ يُحْزِنِّي يَوْمَ مَشْهَدٍ ... كَمَا سَيْفُ عَمْروٍ لَمْ تَحُنْهُ مَضَارِبُه

بَشَّارٌ: [من الطويل]
714 - أَخٌ مَالُهُ لِي لَسْتُ أَرْهَبُ بُخْلَهُ ... وَمَالِي لَهُ لَا يَرْهَبُ الدَّهْرَ مِنْ بُخْلِي

ابْنُ سُكَّرَةَ: [من البسيط]
715 - أَخٌ مُزِجَتْ بِرُوْحِي رُوْحُهُ وَجَرَى ... مِنِّي كمَجْرَى دَمِي فِي الجِسْمِ أَفْدِيْهِ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
أَهْدَى إِلَيَّ دَوَاةً لَو كَتَبْتُ بِهَا ... دَهْرِي أَيَادِيْهِ لَمْ تَنْفَذْ أَيَادِيْهِ
هُوَ أبو الحَسَنُ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الهَاشِمِيُّ وَقَدْ أَهْدَى لَهُ دَوَاةٌ.

دِعْبِلٌ: [من البسيط]
__________
713 - الأبيات في غرر الخصائص: 600.
(1) البيت في شرح الحماسة للتبريزي: 1/ 360.
714 - البيت في تاريخ دمشق: 17/ 254.
715 - البيت في الإعجاز والإيجاز: 196.
(2/235)

716 - أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمي فَصَدَّعَهُمْ ... تَصَدُّع القَعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الحَجَرِ
حَدَّثَ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ عَلِيّ الطُّوْسِيّ قَالَ حَدَّثنِي الشَّيْخُ المَفِيْدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَانَ الحَارِثيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزَبَانِيّ قَالَ حَدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ حَدَّثنِي أَبِي يَحْيَى بن أَكْثَمِ قَالَ: أَقْدَمَ المَأْمُوْنُ دِعْبَلَ بن عَلِيّ الخُزَاعِيّ بَعْدَ أنْ آمَنَه عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيهِ وَكَبُتَ بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ: أَنْشُدْنِي قَصِيْدَتَكَ الكَبِيْرَةَ الرَّائِيَّةَ فَجَحَدَهَا وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتهَا فَقَالَ لَكَ أَمَانٌ عَلَيْهَا كَمَا أَمِنْتكَ عَلَى نَفْسِكَ فَاعترفَ بِهَا فَأَمَرَهُ بِإِنْشَادِهَا فَامْتَنَعَ وَسَأَلَهُ الإِعْفَاءِ مِنْ ذَلِكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الأمْرَ وَرَدَّدَ المَسْأَلَةَ وَمَعَ ذَلِكَ يَذْكِرُ العَفْوَ عَنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَيُعْطيْهِ الأَمَانَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ:
تَأَسَّفَتْ جَارتي لَمَّا رَأَتْ زوَرِي ... وَعَدَّتِ الحِلْمَ ذَنْبًا غَيْرَ مُغْتَفَرِ
تَرْجُو الصِّبَى بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا ... وَقَدْ جَرَتْ طَلِمًا فِي حَلْبَةِ الكِبَرِ
أَجَارَتي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يقلّنِي ... ذِكْرَ المَعَادِ وَأَرْضَانِي عَنِ القَدَرِ
أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى قَوْمِي فَصَدَّعَهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بَعْضٌ إمامُ وَبَعْضٌ قَدْ أَصابَ بِهِ ... دَوَاعِي المَنِيَّةِ وَالبَاقِي عَلَى الأثَرِ
أَمَّا المُقِيْمُ فَأَخْشَى أنْ يُفَارِقَنِي ... وَلَسْتُ مِنْ أَوْبَةِ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظِرِ
أَصْبَحْتُ أخَبرُ عَنْ أَهْلِي وَعَنْ وَلَدِي ... كَنَائِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُذَّكَرِ
لَوْلَا تَشَاغَلَ عَنِّي بِالأُلَى سَلَفُوا ... مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُوْلِ اللَّهِ لَمْ أقِرِ
وَفِي مَوَالِيْكَ لِلْمَحْزُوْنِ مَشْغلَةٌ ... مِنْ أنْ أَبْيْتَ لِمَفْقُوْدٍ عَلَى إثَرِ
كَمْ مِنْ درَاعٍ لَهُمْ بِأَلْطَفِ بَائِنَةٍ ... وَعَائِضٍ بِصعِيْدِ التُّرْبِ مُنْعَفِرِ
أَنْسَى الحُسَيْنَ وَمَسْرَاهُمْ لِمَقْتَلِهِ ... وهم يَقُوْلُوْنَ هَذَا سَيِّدُ البَشَرِ
يَا أمَّةِ السُّوْءِ مَا جَازَيْتِ أَحْمَدَ ... عَنْ حُسْنِ البَلَاءِ عَلَى التَّنْزِيْلِ وَالسُّوَرِ
خَلَفْتُمُوْهُ عَلَى الأَبْنَاءِ حينَ مَضى ... خِلَافة الذِّئْبِ فِي ذِي بَقَرِ
__________
716 - القصيدة في ديوان دعبل الخزاعي: 142.
(2/236)

قَالَ يَحْيَى بن أَكْثَم: وَعَرَضَ أَمْرٌ أَمَرَنِي المَأْمُوْنُ بِالقِيَامِ فِيْهِ وَإِنْفَاذِهِ وَقُمْتُ وَعُدْتُ عَلَى المَجْلِسِ وَقَدْ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ:
لَمْ يَبْقَ حَيٌّ مِنَ الأَحْيَاءِ نَعْلَمُهُ ... مِنْ ذِي يَمَانٍ وَمِنْ بَكْرٍ وَمِنْ مُضَرِ
إِلَّا وَهُمْ شُرَكَاءٌ فِي دِمَائِهِمُ ... كما يُشَارِكُ إِيْسَارٌ عَلَى حَزَرِ
قَتَلًا وَأَسْرًا وَتَحْرِيْقًا وَمَنْهَبَةً ... فِعْلَ الغُزَاةِ بِأَرْضِ الرُّوْمِ وَالخَزَرِ
أَبْنَاءُ حَرْبٍ وَمَرْوَانٍ وَأَشْرَفُهُمْ ... بَنُو مَعِيْطٍ أُوْلَاةَ الحِقْدِ وَالوَغرِ
قَوْمٌ قَتَلتمْ عَلَى اسْلَامِ أَوَّلَهُمْ ... حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَارُوا عَلَى الكَفِرِ
بَنِي أُمَيَّةَ مَعْذُوْرِيْنَ إِنْ قَتَلُوا ... وَمَا أَرَى لِبَنِي العَبَّاسِ مِنْ عُذرِ
بِطُوْسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيّ بِهَا ... إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِيْنٍ عَلَى وَطَرِ
خَيْرُ النَّاسِ كُلّهُمُ ... وَقَبْرُ أَشَرّهُمْ هَذَا مِنَ العِبَرِ
مَا يَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزّكِيِّ وَمَا ... عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِ
هَيْهَاتَ كُلّ امْرِىٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ ... لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِ
فَضَرَبَ المَأْمُوْنُ بِعَمَامَتِهِ الأَرْضَ وَقَالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا دِعْبَلَ كُلُّ أَمْرٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ لَهُ يَدَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهُ مُكَرَّمًا بَعْدَ أنْ تَوَقَّعْنَا لَهُ القَتْلَ فَمَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمَ.

صَفِيَّةُ البَاهِلِيَّةُ فِي أَخِيْهَا مَالِكٍ: [من البسيط]
717 - أَخْنَى عَلى وَاحِدِي رَيْبُ الزَّمَانِ ... وَمَا يُبْقِي الزَّمَانَ عَلَى شَيْءٍ وَمَا يَذَرُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
718 - أَخُو أَزَمَاتٍ بَذْلُهُ بَذْلُ مُحْسِنٍ ... إِلَيْنَا وَلَكِنْ عُذْرُهُ عُذْرُ مُذْنِبِ
قَبْلَهُ:
رَأَيْتُ لِعَيَاشٍ خَلَائِقَ لَمْ تَكُنْ ... لِتَكْمُلَ إِلَّا فِي اللُّبَابِ المُهَذَّبِ
__________
717 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 669.
718 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 246.
(2/237)

لَهُ كَرَمٌ لَو كَانَ فِي المَاءِ لَمْ يَغْضُ ... وَفِي البَرْقِ مَا شَامَ امْرُءٌ بَرْقَ خُلَّبِ
أَخُو أَزَمَاتٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَهُوْلُكَ أَنْ تَلْقَاهُ فِي صَدْرِ مِحْفَلٍ ... وَفِي نَحْرِ أَعْدَاءٍ وَفِي قَلبِ مَوْكِبِ
وَمَا ضيْقُ أَقْطَارِ البِلَادِ أَضَاقَنِي ... إِلَيْكَ وَلَكِنَّ مَذْهَبِي فِيْكَ مَذْهَبِي

أنْشَدَ أَبُو جَعْفَر الكُوْفِيِّ: [من الطويل]
719 - أَخُو البِشْرِ مَحْبُوْبٌ عَلَى حُسْنِ بِشْرِهِ ... وَلَنْ يَعْدَمَ البَغْضَاءَ مَنْ كَانَ عَابِسَا
بَعْدهُ:
وَيُسْرِعُ بخلُ المَرْءِ فِي هَتْكِ عِرْضهِ ... ولَمْ أَرَ مِثْلَ الجوْدِ لِلْعِرْضِ حَارِسَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَهَذِي ---- ... عَلَيْكَ وَهَذَا مَرْكبَ المَجْدِ فارسَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الآخَر (1):
أَخُو ثِقَةٍ يُسَرُّ بِحُسْنِ حَالِي ... وَإِنْ لَمْ تُدْنِهِ مِنِّي قَرَابَة
أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَلْفَي صدِيْقٍ ... تَكُوْنُ قُلُوْبُهُمْ لِي مُسْتَرَابَة
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ (2):
أَخُو غَمَرَاتٍ مَا يُرَوَّعُ جَأْشُهُ ... إِذَا المَوْتُ بِالمَوْتِ ارْتَدَى وَتَعَصَّبَا
وَمِنْ بَابِ (أَخُو ثِقَةٍ) قَالَ أَبُو العَلَاءِ صَاعِد بن ثَابِتٍ الكَاتِبُ فِي أَبِي المُظَفَّرِ حَمْدَانَ بنِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ يَمْدَحُهُ وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ:
يَقُوْلُ بَنُو حَمْدَانَ حَمْدَانُ مُمْلِقٌ ... وَمَا ضَرَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالُ
لَهُ سَابِقٌ لَا يَلْحَقُ الرِّيْحُ عَفْوَهُ ... وَمِنْ قَصبِ الخَطِيِّ أسْمَرُ عَسَّالُ
__________
719 - البيت في الامتاع والمؤانسة: 399، زهر الأكم 3/ 186.
(1) البيتان في العقد الفريد: 2/ 165.
(2) البيت في الأوائل: 331.
(2/238)

وَأَبْيَضُ مِنْ مَاءِ الحَدِيْدِ وَمَغْفَرٌ ... وَمِنْ نَسْجِ دَاوُوْدَ المَضَاعَفِ سِرْبَالُ
عِتَادَ امْرِئٍ لَا يَمْلأُ الهَوْلُ قَلْبَهُ ... لَهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حِلُّ وتِرْحَالُ
فَكَتَبَ أَبُو نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ تَحْتَهُ (1):
رَأَيْتَ كَرِيْمًا مُفْرَدًا فَنَصَرْتَهُ ... وَأَنْتَ لَهَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ فَعَّالُ
عَلَى حِيْنَ لَمْ يَشْهَدْ أَبُوْهُ وَخَانَهُ ... أَخُوْهُ وَأَعْرَى ظَهْرَهُ العَمُّ وَالخَالُ
وَلَمْ يَحْمِ مِنْ لُؤْمِ اللَّوَائِمِ عِرْضَهُ ... فَطَاعَنْتَ عَنْهُ وَالأَسِنَّةُ أَقْوَالُ
حِفَاظًا عَلَى المَجْدِ التَّلِيْدِ وَغَيْرهُ ... أمَالك عَنْ كَسْبِ المَحَامِدِ أَشْغَالُ
جَعَلْتَ الغِنَى سَيْفًا وَرِمْحًا وَسَابِحًا ... وَسَابِغَةً لَهَا فُضُولٌ وَأَذْيَالُ
حَمَى المَجْدَ مِنْ أنْ يُسْتَضَامَ سُمَيْدَعٌ ... وَقَوْمٌ لأَعْبَاءِ المَغَارِمِ حُمَّالُ
أَخُو ثِقَةٍ لَا يَمْلأُ المَالُ هَمَّهُ ... فَيَنْفَعَ إِكْثَارٌ لَدَيْهِ وَإِقْلَالُ
كَعَالِيَةِ الرُّمْحِ المُثَقَّفِ مَاجِدٌ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ فَالنَّاسُ أَشْكَالُ
قَوْلهُ: أَخُو ثِقَةٍ هُوَ البَيْتُ الفَرْدُ.

العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ: [من الطويل]
720 - أَخُو الجِدِّ إِنْ جَادَدْتَ أَرْضَاكَ جِدُّهُ ... وَذُو بَاطِلٍ إِنْ شِئْتَ أَرْضَاكَ بِاطِلُه
إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌ ... لأَحْسَنَ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه
جَوَادٌ بِدُنْيَاهُ بَخِيلٌ بِعِرْضهِ ... عَطُوْفٌ عَلَى المَوْلَى قَلِيْلٌ غَوَائِلُه
فَتًى لَيْسَ لابْنِ العَمِّ كَالذِّئْبِ إِنْ رَأَى ... بِصاحِبهِ يَوْمًا دَنًا فَهُوَ آكِلُه
يَسُرُّكَ مَظْلُوْمًا وَيُرْضِيْكَ ظَالِمًا ... وَكُلَّ الَّذِي حَمَّلتهُ فَهُوَ حَامِلُه
أَخُو الجَّدِّ إِنْ جَادَتْ. البَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا جَدَّ عِنْدَ الجَّدِّ أَرْضَاكَ جِدّهُ. البَيْتُ.

[من الطويل]
__________
(1) الأبيات في ديوان ابن نباتة (الطائي): 1/ 455.
720 - الأبيات في البيان والتبيين: 1/ 187.
(2/239)

721 - أَخُو الجدِّ إِنْ جَدَّ الرِّجَالُ وَشَمَّرُوا ... وَذُو بَاطِلٍ إِنْ كَانَ فِي القَوْمِ بَاطِلُ
لَمَّا تَوَفَّى ابن أَبِي خَالِدٍ تَمَثَّلَ المَأْمُوْنُ بِهَذَا البَيْتِ.

مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
722 - أَخُو الجوْدِ يَسْقِي القَوْمَ فَضْلَ إِنَائِهِ ... وَذُو البُخْلِ لَا يَنْدَى وَلَوْ جَاوَزَ البَحْرَا

[من الطويل]
723 - أَخُو الحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا ... وَإِنْ شَمَّرَتْ يَوْمًا بِهِ الحَرْبُ شَمَّرَا
بَعْدهُ:
وَيَدْنُو إِذَا مَا المَوْتُ شَمَّرَ دُوْنَهُ ... قِدَى الشّبْرِ يَحْمِي الأَنْفَ أَنْ يَتَأَخَّرَا
وَمِثْلهُ (1):
ألَا رُبَّ سَامِي الطَّرْفَ مِنْ آلِ مَازِنٍ ... إِذَا شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا لِلْحَرْبِ شَمَّرَا

هُدْبَةُ بن خَشْرَم: [من الطويل]
724 - أَخُو الحَرْبِ مَنْ لَا يَجْتَوِيْهَا إِذَا اجْتَوَتْ ... وَلَا يُظْهِرُ الشَّكْوَى وَإِنْ كَانَ مُوْجَعَا
قَبْلَهُ لِهُدْبَةَ بن خَشْرَم:
وَقَدْ أَبْرَزَتْ مِنِّي الحَرْبُ مُجَرّبًا ... صَلِيَّا عَلَى ضَرْسِ الحُرُوْبِ مُشَيَّعَا
وَمَا كنْتُ مِمَّنْ أَرَثَّ الشَّرّ بَيْنَهُمُ ... وَلَا حِيْنَ جَدَّ الجدُّ مِمَّن تَخشَعَا
وَلَيْسَ أَخُو الحَرْب الفَظِيْعَةِ بِالَّذِي ... إِذَا زَبَيْتهُ جَاءَ لِلْحَرْبِ أَخْضعَا
وَلَكِنْ أَخُوْهَا كُلَّ شَاكٍ سِلَاحُهُ ... إِذَا حَمَقتهُ فوْقَ ذَاكَ تَشَجَّعَا
أَخُو الحَرْبِ مَنْ لَا يَحْتَوِيْهَا. البَيْتُ
__________
721 - البيت في الجليس الصالح: 458.
722 - لم يرد في ديوانه.
723 - البيتان في البيان والتبيين: 3/ 283.
(1) البيت في الكامل في اللغة: 3/ 165.
724 - الأبيات في شعر هدبة بن الخشرم: 117، 118.
(2/240)

رُكُوْبٌ عَلَى أثباجِهَا مُتَحَرِّفٌ ... لِغَزْوَتهَا يَنْمِي إِذَا الثِّعْل أَضْلَعَا

الحُطَيْئَةُ: [من الطويل]
725 - أَخُو الحَرْبِ لَا يَنْآدُ لِلْحَرْبِ مَتْنُهُ ... وَلَا يُظْهِرُ الشَّكْوَى إِذَا كَانَ مُوْجَعَا

البَطَلْيُوْسِيُّ: [من الطويل]
726 - أَخُو العِلْمِ حَيٌّ خَالِدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ... وَأَوْصَالهُ تَحْتَ التُّرَابِ رَميْمُ

[من الطويل]
727 - أَخُو العِلْمِ مَنْ بَانَتْ عَلَيْهِ عُلُومُهُ ... فَفِي وَجْهِهِ لِلنَّاظِرِيْنَ مَعَالِمُ

[من الطويل]
728 - أَخُو الفِسْقِ لَا يَغْرُرْكَ مِنْهُ تَوَدُّدٌ ... فَكُلُّ حِبَالِ الفَاسِقِيْنَ مَهِيْنُ

كَعْبُ الغَنَوِيّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
729 - أَخُو القَوْمِ لَا بَاغٍ عَلَيْهمْ بِفَضْلِهِ ... وَلَا مُزْمَهِرٌّ فِي الوُجُوْهِ سَبُوْبُ

الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ: [من الكامل]
730 - أُخْوَانُ صِدْقٍ مَا رَأَوْكَ بِغِبْطَةٍ ... فَإنِ افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ مَا هَوَى
أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى المُرَقَّشِ حَيْثُ قَالَ (1):
فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحمدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْو لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمَا
فَأَخَذَهُ القطَامِيّ وَقَالَ (2):
__________
726 - البيت في نفح الطيب (إحسان): 3/ 228.
728 - البيت جواهر الأدب: 2/ 485.
729 - البيت في التذكرة الحمدونية: 4/ 267.
730 - مقصورة الأسعر: 4.
(1) البيت في ديوان المرقشين: 100.
(2) البيت في ديوان القطامي: 25.
(2/241)

وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُوْنَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي وَلأمِّ المُخْطِئِ الهَبَل
وهَذَا أَخْصَرُ وَأَسْيَرُ.

أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الوافر]
731 - أَخُو الإِعْدَامِ لَا حَيٌّ يُرَجَّى ... وَلَا مَيْتٌ يُرِيْحُ وَيَسْتَرِيْحُ
حَاشِيَةٌ بَعْدهُ:
أَرَى الخَيْرَاتِ فِي الدُّنْيَا كَثِيْرًا ... وَمِنْهَا فِي يَدِ الفُقَرَاءِ رِيْحُ

عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل]
732 - أَخُو ثِقَةٍ أَرْضَا فِي الرَّوْعِ صَاحِبًا ... وَفَوْقَ رِضَاهُ أَنَّنِي أَنَا صَاحِبُه

كَعْبُ الغَنَوِيّ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
733 - أَخُو شَتَوَاتٍ يَعْلَمُ الضَيْفُ أَنَّهُ ... سَيَكْثرُ مَا فِي قِدْرِهِ وَيَطِيْبُ

[من المنسرح]
734 - أَخُو عَدِيٍّ أَمْسَى يُسَاجِلُنِي ... مَا لِعَدِيٍّ وَمَا لِذَا العَمَلِ
يُضْرَبُ فِيمَنْ يُعَارِضُ قِرْنَهُ وَلَيْسَ لَهُ بِكُفُوءِ

بَعْضُ بَنِي سَعْدِ هَوَازِنَ: [من الطويل]
735 - أَخُو فَلَوَاتٍ حَالَفَ الجِنَّ وَانْتَحَى ... عَنِ الإِنْسِ حَتَّى قَدْ تَقَضَّتْ وَسَائِلُه

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
736 - أَخُو قَلَمٍ صُرُوْفُ الدَّهْرِ مِنْهُ ... فَفِيْهِ العَيْشُ وَالمَوْتُ الزُّؤَامُ
__________
731 - البيتان في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: 41.
732 - البيت في الوساطة: 227 منسوبا إلى عبد اللَّه بن طاهر.
733 - البيت في جمهرة أشعار العرب: 567.
734 - البيت في نوادر المخطوطات: 1/ 151.
735 - البيت في الكامل في اللغة: 1/ 268.
736 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 3/ 277، 278.
(2/242)

بَعْدهُ:
ضَئِيْلٌ شَأْنُهُ شَأْنٌ جَلِيْلٌ ... يَطُوْعُ لأَمْرِهِ الجيْشُ اللَّهامُ
إِذَا سَكَنَاتُ صَاحِبِهِ أَمَلَّتْ ... عَلَى حَرَكَاتِهِ سَكَنَ الأَنَامُ

[من الطويل]
737 - أَخُوْكَ أَخُو الصِّدْقِ الَّذِي إِنْ دَعَوْتَهُ ... لِنَائِبَةٍ أَلْفَيْتَهُ مِنْكَ دَانِيَا
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ أَخُو الصِّدْقِ الَّذِي إِنْ دَعوْتَهُ ... إِلَى حَدَثٍ أَلْفَيْتَهُ عَنْكَ نَائِيَا

رَبِيْعَةُ بنُ مَقْرُوْمِ الضَّبِيُّ: [من الوافر]
738 - أَخُوْكَ أَخُوْكَ مَنْ يَدْنُو وَتَرْجُو ... مَوَدَّتَهُ وَإِنْ دُعِيَ اسْتَجَابَا
بَعْدهُ:
إِذَا حَارَبْتَ حَارِبْ مَنْ تُعَادِي ... وَزَادَ سِلَاحُهُ مِنْكَ اقْتِرَابَا
يُوَاسِي فِي كَرِيْهَتِهِ وَيَدْنُو ... إِذَا مَا مُضْلِعُ الحَدَثَانِ نَابَا
وَكُنْتُ إِذَا يُجَادِبُنِي قَرِيْنِي ... حبَا لِي مَاتَ أو تَبِعَ الجذَابَا

المُرَقّشِ: [من الطويل]
739 - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ أْجْرَضَتْكَ مُلِمَّةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَبْرَحْ لِسِرِّكَ وَاجِمَا
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ أَخُوْكَ بِالَّذِي إِنْ شَعِبَتْ ... عَلَيْكَ أُمُوْرٌ ظَلَّ يَلْحَاكَ لَائِمَا
وَمِنْ هَذَا البَابُ قَوْلُ مُسَافِرِ بنِ أَبِي عَمْرُو بن أُمَيَةَ (1):
أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَجْنِ يَوْمًا عَظِيْمَةً ... بِتَّ سَاهِرًا وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ
__________
738 - الأبيات في الصداقة والصديق: 159.
739 - البيتان في ديوان المرقشين: 100.
(1) الأبيات في الموازنة: 187.
(2/243)

تَمُدُّ إِلَى الأَقْصَى بِثَدْيِكَ كُلَّهُ ... وَأَنْتَ عَلَى الأدْنَى صَرُورٌ مُجَدَّدُ
فَإِنَّكَ إِنْ أَصلَحْتَ مَنْ أَنْتَ مُفْسِدٌ ... توَدَّدَكَ الأَقْصَى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
قَوْلهُ فِي البَيْتِ الأوَّلِ وَالمُسْتَذِيْقُوْنَ رُقَّدُ. هُمْ الَّذِيْنَ لَا يثْبِتُوْنَ وَلَا يُصافُوْنَ فِي وُدِّهِمْ وَقِيْلَ هُمْ الَّذِيْنَ يَذُوْقُوْنَ الأمَرَّ فَإِنْ وَجَدُوْهُ سَهْلًا وَإِنْ وَجَدُوْهُ صعْبًا اجْتَنَبُوْهُ.

بَشَّارٌ: [من الطويل]
740 - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لَانَ جَانِبُه

حُجَيَّةُ بن المُضَرِّبِ السَّعْدِيّ: [من الطويل]
741 - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِمُلِمَّةٍ ... يُجِبْكَ وَإِنْ تَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ
كَانَ حُجَيَّة بن المُضرَّب السَّعْدِيُّ جَالِسًا بِفَنَاءِ بَيْتِهِ إِذْ بصَرَ جَارِيَةٍ لَهُ مَعَهَا قَعْبٌ فِيْهِ لَبَنٌ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ تُرِيْدِيْنَ بِالقَعْبِ؟ قَالَت بَنِي أَخيْكَ هَؤُلَاءِ اليَتَامَى فَوَجَمَ لَهُمْ فَأرَاحَ رَاعِيَاهُ إبِلهُ وَكَانَتْ تَنِيْفُ عَلَى ثَلَاثْمِائَةِ بَعِيْرٍ فَقَالَ لَهُمَا: اصْفِقَاقًا نَحْوَ بَنِي أَخِي وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَعَاتَبَتْهُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ:
لَجَجَنَا وَلَجَّت هَذِهِ فِي الغَضَبِ ... وَسُدَّ الحِجَابُ بَيْنَنَا بِالنَّقبِ
تَلُوْمُ عَلَى مَالٍ شَفَانِي مَكَانَهُ ... إِلَيْكِ فَلُوْمِي مَا بَدَا لَكِ وَاغْضبِي
رَأَيْتُ اليَتَامَى لَا يَسُدَّ فُقُوْرَهُمْ ... هَدَايَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ قَعْبٍ مَشَعَّبِ
فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ ... سَأَجْعَلُ بَيْتِي مِثْلَ آخِرَ مَغْرِبِ
عيالِي أَحَقُّ أنْ يَنَالُوا خَصاصهُ ... وَأَنْ يَشْرَبُوا رِيْعًا لَدَى كُلِّ مَشْرَبِ
رَحَمْتُ بَنِي مَعْدَان إِذْ سَافَ مَالَهُمْ ... وَحَقَّ لَهُمْ مِنِّي وَرَبِّ المُحَصَّبِ
أَغرت لَهُمْ مِنْ أنْ تَكُوْنَ حَيَاتُهُمْ ... عَطَاءَ المَوَالِي مِنْ نَفِيْلِ وَمُصْعَبِ
حَبَوْتُ بِهَا قَبْر امْرِىٍ لَوْ أتيتُهُ ... حريبًا لأنْسَانِي لَدَى كُلِّ مَرْكَبِ
فَلَا تَحْسَبِيْنِي بَلْدَمًا إِذْ نَكَحْتِهِ ... وَلَكِنَّنِي حُجَيَّةُ بنُ المُضَرِّبِ
__________
740 - البيت في ديوان بشار: 1/ 326.
741 - الأبيات في شرح الحماسة للتبريزي: 2/ 35 - 36.
(2/244)

أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ تَدْعُهُ لِملمةٍ. البَيْت
وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُوْلُ: مَنْ أَرَادَ البِرَّ فَلَيْفْعَلَ فِعْلَ حُجَيَّةَ وَتَرْوِي شِعْرَهُ.
وَيُرْوَى:
سَأَجْزِي أَخِي عَنْ برِّهِ فِي صمِيمِهِ ... وَأَجْعَلُ بيْتِي مِثْلَ آخِرِ مُغْرِبِ
رَأَيْتُ اليتَامي لَا يَسُدَّ فُقُوْرِهِم ... تَخْفِيْكَ فِي القَعْبِ الصَّغِيْرِ المَشَعَّب
فَقُلْتُ لِعَبْدِنَا أَرِيْحَا عَلَيْهُمُ ... هُنَالِكَ مِنْ مَالِ الكَرِيْمِ مُنَجَّبُ
أُجَارِي بهِ مَنْ لَوْ أَتَيْتُ عِظَامُهُ ... أُنَادِي لأسَامي عَلَى كُلِّ مَرْكَبِ
أَخِي وَالِّذَي إِذَا أَدْعُهُ لِمَلمَّةٍ يُجِبْني ... وَإِنْ أَعْضَبْ عَلَى السَّيْفِ يَعْضَبِ
وَهَذَا أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي مُكَافَأَةِ البِرِّ.
وَمِنْ بَابِ (أَخُوْكَ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ (1):
أَخُوْكَ الَّذِي يَحْمِي حِمَاكَ وَيَبْتَنِي ... عُلاكَ وَيَرْعَى مِنْكَ مَا لَسْتَ دَاعِيَا

أَبُو عُثْمَان عُمْرُو بن بَحْرِ الجَّاحِظِ: [من الطويل]
742 - أَخُوْكَ الَّذِي إِنْ سَرَّكَ الأَمْرُ سَرَّهُ ... وَإِنْ سَاءَ أَمْرٌ ظَلَّ وَهُوَ حِزِيْنُ
بَعْدهُ:
يُقَرِّبُ مَنْ قَرَّبْتَ مِنْ ذِي مَوَدَّةٍ ... وَيُقْصِي الَّذِي أَقْصَيْتَهُ وَيُهِيْنُ

[من الطويل]
743 - أَخُوْكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ مُصْلتًا ... إِلَيهِ بِهِ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الوُدِّ
بَعْدهُ:
__________
(1) البيت في ديوان ابن نباتة: 1/ 559.
742 - البيتان في الموشى: 27.
743 - الأبيات في العقد الفريد: 2/ 227.
(2/245)

وَلَو جئتَ تَدْعُوْهُ إِلَى المَوْتِ لَمْ يَكُنْ ... يَرُدّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الرَّدِّ
يَرَى أَنَّهُ فِي الودِّ وَإِنْ مُقَصِّرٌ ... وَإِنْ زَادَ فِيْهِ بِالوَفَاءِ عَلَى الجهْدِ

بَشَّارٌ: [من الطويل]
744 - أَخُوْكَ الَّذِي لَا يَنْقُضُ النَّأْيُ عَهْدَهُ ... وَلَا عِنْدَ صُرْفِ الدَّهْرِ يَزْوَرُّ جَانِبُه
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ الَّذِي يَلْقَاكَ بِالبِشْرِ وَالرّضا ... وَإِنْ غِبْتَ عَنْهُ لَسَّعَتْكَ عَقَارِبُه

[من الطويل]
745 - أَخُوْكَ الَّذِي يُعْطِيْكَ مِنْهُ بِفِعْلِهِ ... فَأَمَّا كَلَامًا فَالكَذُوْبُ يَقُوْلُ
قال أبو محمد السلمي:
قد كاتب. . . . . . . . ... . . . . . . . . . .
فأصبحت. . . . . . . . ... . . . . . . . . . .
تستغرق. . . . . . . . ... . . . . . . . . . .
فإن يقم صاحبها كل ذا ... . . . . . . . . . .

الهُزَيْمِيُّ: [من الوافر]
746 - أَخُوْكَ عَلَى المَعَاشِ مُعِيْنُ صِدْقٍ ... وَمَالُكَ لِلْمَعَاشِ وَلِلْمَعَادِ
قَبْلَهُ:
كَفَتْنِي ضيْعَتِي مَدْحَ العِبَادِ ... وَظَعْنًا فِي المجرَدِ بِغَيْرِ زَادِ
غَدَتْ سَكَنِي وَخَادِمَتِي وَضيْرِي ... وَفِيْهَا أُسْرَتِي وَبِهَا تِلَادِي
أَلَا فَلْيَعْتَمِدْ مَنْ شَاءَ شَيْئًا ... فَحَرْثِي لَيْسَ يَعْدُوْهُ اعْتِمَادِي
صدِيْقُ المَرْءِ ضيعَتهُ وَكَمْ ... مِنْ صدِيْقٍ فِي الصَّدَاقَةِ مُسْتَزَادِ
يَخُوْنكَ فِي المُوَدَّةِ مَنْ تُؤَاخِي ... وَمَالُكَ لَا يَخُوْنَكَ فِي الوِدَادِ
__________
746 - البيت في قرى الضيف: 4/ 151.
(2/246)

أَخُوْكَ عَلَى المَعَاشِ. البَيْتُ

أَبُو نَصْرُ بنُ نبَاتَة: [من الوافر]
747 - أَخُوْكَ مَنِ اسْتَقَلَّ لَكَ الوِدَادَا ... وَحَارَبَ مَنْ تُحَارُبِهِ وَعَادَى
بَعْدَهُ:
وَمَا مَنْ زَادَ عَنْكَ وَأَدْرَكتهُ ... حَفِيْظَتهُ كَمَنْ دَارَى وَصَادَى
تَكَامَلَ مِنَّةً وَعَلَا شَبَابًا ... وَأَشْبَهَ طَارِفٌ مِنْهُ تِلَادَا
تَصَرَّفَتِ الخُطُوْبُ عَلَى هَوَاهُ ... وَأَعْطتهُ المَقَادِرُ مَا أَرَادَا
إِلَى أَنْ هَابَهُ الفَلَكُ المُعَلَّى ... وَزَلْزَلَ خَوْفهُ السَّبْعُ الشِّدَادَا
أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكُمَا مَلِيًّا ... وَبَارَكَ فِي حَيَاتِكُمَا وَزَادَا

سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ: [من الطويل]
748 - أَخُوْكُمْ وَمَوْلَاكُمْ وَحَافِظُ سِرّكُمْ ... وَمَنْ قَدْ نَشَا فِيْكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا

[من الطويل]
749 - أَخُو نَظَرٍ أَمَّا لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ فَسَامٍ ... وَأَمَّا مِنْ حَيَاءٍ فَمُطْرِقُ

حَسَّانُ بن ثَابِتٍ الأنصاريّ: [من الوافر]
750 - أَخِلَّاءُ الرَّخَاءِ هُمُ كثِيْرٌ ... وَلَكِنْ فِي البَلَاءِ هُمُ قَلِيْلُ
بَعْدهُ:
فَلَا تُغْرِرْكَ كثْرَةُ مَنْ تُؤَاخِي ... فَمَا لَكَ عِنْدَ نَائِبَةٍ خَلِيْلُ
وَكُلُّ أَخٍ يَقُوْلُ أَنَا وَفِيٌّ ... وَلَكِنْ لَيسَ يَفْعَلُ مَا يَقُوْلُ
سِوَى خِلٍّ لَهُ حَسَبٌ وَدِيْن ... فَذَاكَ لِمَا يَقُوْلُ هُوَ الفَعُوْلُ
__________
747 - الأبيات في ديوان ابن نباتة: 2/ 13.
748 - البيت في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس: 56.
749 - البيت في انباه الرواة: 2/ 182 منسوبا إلى عبد العزيز.
750 - الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (العلمية): 199.
(2/247)

[من الوافر]
751 - أَخِلَّانَ النَّبِيْذِ بَرِئْتُ مِنْكُمْ ... كَمَا بَرِئَ النَّبِيُّ مِنَ اليَهُوْدِ
بَعْدهُ:
تَرَاهُمْ أُخْوَةً فِي حَالِ يُسْرٍ ... فَإِنَّ أَعْسَرْتَ حَيُّوا مِنْ بِعِيْدِ

الشَّاشِيُّ: [من الطويل]
752 - أَخِلَّايَ أَمْثَالُ الكَوَاكِبِ كَثْرَةً ... وَمَا كُلُّ نَجْمٍ لَاحَ فِي الجوِّ ثَاقِبِ
بَعْدَ قَوْلِ إِسْمَاعِيْلٍ بن أَحْمَد الشَّاشِي ثَاقِب.
بَلَى كُلَّهُمْ مِثْل الزَّمَانِ تَلَوُّنًا ... إِذَا سرَّ مِنْهُ جَانِبٌ سَاءَ جَانِبُ
وَكُنْتُ أَرَى أَنَّ التَّجَارِبَ عُدَّةً ... فَخَابَت ثِقَاتُ النَّاسِ حَتَّى التَّجَارِبُ
أَبِيْتُ أُنَادِي الدَّهْرَ جُدْ لِي بِصَاحِبٍ ... وَجُلّ طُلَّابِ الدَّهْرِ مَا أَنَا طَالِبُ
فَمَا جَادَ لِي مِنْهُ بِغَيْرِ مُجَانِبٍ ... وَآخَرَ خَيْر مِنْهُ ذَاكَ المُجَانِبُ

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
753 - أَخِلَّايَ أَوْدَى الجوْدُ غَيْرَ تَعِلَّةٍ ... بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي العُصُوْرِ الذَّوَاهِبِ

الغَطَمشُ الضَّبِيُّ: [من الطويل]
754 - أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ ... عَتَبْتُ وَلَكِنْ مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ

أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من الكامل]
755 - أَخْلَاقُ غَيْثٍ في شَمَائِلِ صَارِمٍ ... وَثَبَاتُ طَودٍ فِي مَضَاءِ سِهَامِ
أَبَيَاتُ أَبِي هِلَالٍ العَسْكَرِيِ يَمْدَحُ الصاحِبَ أَبَا القَاسَمِ كَافِي الكُفَاةُ بن عَبَّادٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
__________
752 - الأبيات في قرى الضيف: 3/ 446.
753 - البيت في الوساطة: 391.
755 - القصيدة في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: 46.
(2/248)

بَرْقٌ تَأَلَّقَ مِنْ فُتُوْقِ غمَامِ ... وَمُهَنَّدٌ يَجْلُو سَوَادَ قَتَامِ
أَمْ طَلْعَةُ المَلِكِ الَّذِي يَمِيْنهُ ... سَكْبُ الغَمَامِ وَصَوْلَةُ الصَّمْصَامِ
يَجْرِي فَيَسْبِقُ حَيْثُ يَبْتَدِرُ العُلَى ... حَتَّى تَرَاهُ أَمَامَ كُلِّ إِمَامِ
أَنْعِمْ صَبَاحًا بِالثَّنَاءِ مُحَبّرًا ... كَالرَّوْضِ نَمْنَمَهُ بُكُوْرُ رِهَامِ
تَلْقَى السَّعَادَةَ فِي مَرَامِيْكَ الَّتِي ... هِيَ لِلْعُلَى وَالمَكْرُمَاتِ مَرَامِي
وَمَيَامِنًا مَوْصُوْلَةً بِمَيَامِنٍ ... وَدُرُوْرَ إنْعَامٍ عَلَى إِنْعَامِ
وَكَرَامَةً مَقْرُوْنَةً بِكَرَامَةٍ ... تَبْقَى لَدَيْكَ الدَّهْرَ دَارَ مَقَامِ
مَا زَالَ كَفّكَ يَسْتَثِيْرُ مَآثِرًا ... مَا بَيْنَ أَسْيَافٍ إِلَى أَقْلَامِ
قَدْ جَلَّ قَدْرُكَ أنْ يُقَاسَ بِكَ امْرُؤٌ ... مَا كُلُّ مَصْقُوْلِ الظِّبَى بِحُسَامِ
يِمْشِي بِهِ فَوْقَ التُّرَابِ تَوَاضعٌ ... وَبِهِ العُلَى تَختَالُ فَوْقَ الهَامِ
أَخْلَاقُ غَيْثٍ فِي شَمَائِلِ صَارِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَكَارِمٌ كَغَمَائِمٍ وَمَغَارِمٌ ... كَصَوَارِمٍ وَشَمَائِلٌ كَمُدَامِ
وَفَضَائِلٌ غُرُّ الوُجُوْهِ شَهِيْرَةٌ ... يَحْكِيْنَ أَعْلَامًا عَلَى أَعْلَامِ
لُقِّيْتَ فِي العِيْدِ الجدِيْدِ سَعَادَةً ... تَبْقَى بَشَاشَتُهَا عَلَى الأَيَّامِ
وَبَقِيْتَ مَرْفُوْعَ المَحلِّ مُكَرَّمًا ... فِي عِبْطَةٍ وَكَرَامَةٍ وَسَلَامِ
فَأنْعِمْ بِهِ وَبِمَا يَجِيْءُ وَرَاءَهُ ... مِنْ سَائِرِ الأَيَّامِ وَالأَعْوَامِ

[من الكامل]
756 - أَخْلَاقُكَ الغُرُّ السَّجَايَا مَا لَهَا ... قَبِلَتْ قَذَى الوَاشِيْنَ وَهِيَ سُلَافُ
بَعْدهُ:
وَالإِفْكُ فِي مرْآةِ رَأيِكَ مَالَهُ ... يَخْفَى وَأَنْتَ الجَوْهَرُ الشَّفَّافُ

النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [من البسيط]
__________
756 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 4/ 114، 115 منسوبا إلى أبي الحسن بن منقذ.
(2/249)

757 - أَخْلَاقُ مَجْدِكَ جَلَّتْ مَا لَهَا خَطَرُ ... فِي البَأسِ وَالجوْدِ بَيْنَ البَدْوِ وَالحَضَرِ
بَعْدهُ:
مُتَوَّجٌ بِالمَعَالِي فَوْقَ مَفرقهِ ... وَفِي الوَغَا ضَيْغَمٌ فِي صُوْرَةِ القَمَرِ
يُقَالُ إِنَّ النُّعْمَانَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا المَدْحَ مِنَ النَّابِغَةِ فِيْهِ تَهَلَّلَ وَجْههُ بِالسُّرُوْرِ وَأَمَرَ مُحْشَى فَمُهُ دُرًّا وثال بِمِثْلِ هَذَا تَرْتَاحُ القُلُوْبُ وِبِمِثْلِهِ فَلْيُمْدَحَ المُلُوْكُ.

الأغَرُّ بن حَابِسُ العَبْدِيُّ: [من الكامل]
758 - أَخِي أَنْتَ فِي دِيْنٍ وَقُرْبَى كِلَيْهِمَا ... أُسَرُّ بِأَنْ تَبْقَى سَلِيْمًا وَأَفْخَرُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَا أَتَى يَوْمٌ يُفَرِّقُ بَيْنَنَا ... بِمَوْتٍ فَكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَتَأَخَّرُ
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِي مَا أَظِنُّ قَوْلُ الكتابُ (قَدَّمَنِي اللَّهُ قَبْلَكَ) إِلَّا مَأَخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ الأَغَرِّ بن حَابِسِ العَبْدِيِّ فَقِيْلَ لإِبْرَاهِيْم إِنَّ هَذَا يُرْوَى لِحَاتِمٍ فَقَالَ مَا عَلَى مَنْ لَا يَدْرِي أَنْ يُضيْفَ شَيْئًا غيرِ قَائِلِهِ. وَهُنَا يَقُوْلُ الأَغَرُّ مُخَاطِبًا لأَخِيْهِ الصقْرِ.

عَكْرَمَةُ بنُ كَعْبِ بن جُعَيْلٍ التَّغْلَبِيُّ: [من الطويل]
759 - أَخِي أَنْتَ لِي مِنْ بَيْنِ مَنْ وَطِئَ الحَصَا ... ثَرَاءً وَعِزًّا لَيْسَ يَبْلُغُهُ شِعْرِي

مُحَمَّد بن عَبْدُ السَّلَام الأَنْدَلُسِيّ: [من الطويل]
760 - أَخِي إِنَّمَا الدُّنْيَا مَحَلَّةُ فُرْقَةٍ ... وَدَارُ غُرُوْرٍ آذَنَتْ بِفَرَاقِ

[من الطويل]
761 - أَخِي ثِقَةٍ إِنْ أَبْتَغِ الجِدَّ عِنْدَهُ ... أَجِدْهُ وَيُسْلِيْنِي إِذَا شِئْتَ بَاطِلُهُ
__________
757 - البيتان في ديوان النابغة الذبياني: 154.
758 - البيتان في أدب الكتاب للصولي: 175.
759 - البيت في حلية المحاضرة: 68 منسوبا إلى علقمة بن كعب.
760 - البيت في جذوة المقتبس: 69.
761 - البيت في الصداقة والصديق: 243.
(2/250)

طَرْفَةُ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل]
762 - أَخِي ثِقَةٍ لَا يَنْثَنِي عَنِ ضَرِيْبَةٍ ... إذا قيل مَهْلًا قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي

عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر: [من الطويل]
763 - أَخِي دِرْهَمِي ما دَامَ فَالنَّاسُ أخْوَتِي ... وَإِنْ غَابَ عَنِّي غَابَ كُلُّ صَدِيْقِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
أَخِي اتَّقِ السُّلْطَانَ لَا تَقْرِبَنَّهُ ... فَمَا هُوَ إِلَّا فِي الحَقِيْقَةِ نَارُ
وَلَا تَكُ كَالحَوَّاءِ يَرْقِي ضَلَالَهُ ... ضلَالًا وَعُقْبَاهَا عَلَيْهِ دَمَارُ
سُعُوْدٌ وَلَكِنَّ الثّبُوْرَ جُذُوْرُهُ ... وَسُكْرٌ وَلَكِنَّ البَوَارُ خِمَارُ
حَذَارِكَ قَبْلَ الخَوْضِ فِي عَمَلٍ لَهُ ... فَمَا لَكَ بَعْدَ الخَوْضِ فِيْهِ خِيَارُ
إِذَا زَلَّتِ النَّعْلَان مِنْ رَأْسِ شَاهِقٍ ... فَمَا لَهُمَا دُوْنَ الحَضِيْضِ قَرَارُ
وَمِنْ بِابِ (أَخِي) قَوْلُ بَشَّارٍ (1):
أَخِي اسْتَمِعْ مِنِّي وَصِيَّةَ نَاصِحٍ ... صفَتْ لَكَ مِنْهُ بِالوِدَادِ الضّمائرُ
تَجَنَّبَ مَتَى اسْتَطَعْتَ الضرُوْرَاتِ إِنَّهَا ... تَقُوْدُ الفَتَى كرْهًا إِلَى مَا. . . .
وَدَافِعْ وَلَا تَحْلِفْ وَإِنْ كُنْتَ حَالِفًا ... وَأَوْفِ وَلَا تعذر فَمَا سرّ. . . .
وَلَا تَمْتَهِنْ لِلنَّاسِ عرضَكَ جَاهِدًا ... وَصُنْهُ فَإِنْ تَمْتَهِنْهُ مَالَكَ. . . .
وَإِيَّاكَ مِمّا يُوْجِبُ العُذْرَ فِعْلُهُ ... فَبِئْسَ تَكَاليِفُ النُّفُوْسِ. . . .
وَلَا تُظْهِرَنَّ ذلًّا وَقُبْحَ اسْتِكَانَةً ... إِذَا قَلَّ مَالٌ أو. . . .
وَلَا تَعْتَبِ الأَيَّامَ إِنَّكَ إِنْ تَعِشْ ... . . . . . . . . . . . .

كَعْبُ الغَنَوِيّ: [من الطويل]
764 - أَخِي مَا أَخِي لَا فَاحِش عِنْدَ رِيْبَةٍ ... وَلَا وَرَعٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ هيُوْبُ
__________
762 - البيت في ديوان طرفة بن العبد: 37.
763 - البيت في الموشى: 253.
(1) لم ترد في ديوانه.
764 - البيت في جمهرة أشعار العرب: 556.
(2/251)

الأبُيودريّ: [من الطويل]
76 - أُخَيَّ إِلَى كَمْ تَتْبَعُ الغَيْثَ رَائِدًا ... وَفِي غَيْرِ أَرْضٍ تُنْبِتُ العِزَّ تَحْرِثُ
قَوْلُ أَفْضَلُ الدَّوْلَةِ تَاجُ خُرَاسَانَ أبو المُظفَّرَ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الأيْبُوْرِدي هَذَا قَبْلَهُ:
أَمَّا وَالعُلَى وَاهًا لَهَا مِنَ آلِيَّةٍ ... لَحَا اللَّهُ مَنْ يُوْلي بِهَا ثُمَّ يَحْنَثُ
لَا تَبْعَتَنَّ العِيْسَ شَعْثًا وَرَاءهَا ... أُسَيْمِر جَوَّابَ الدَّيَامِيْمِ أَشْعَثُ
وَأَعتقُ مِنْ رقّ المَطَامِعِ عَاتِقًا ... بِثنتَي نِجَادِ المَشْرِفِيَّةِ يُوْلَثُ
أَخِي إِلَى كَمْ يَتْبَعُ الغَيْثَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَرَكْبٍ يَزْجُوْنَ المَطَايَا كَأَنَّهُمْ ... أَثَارُوا بِهَا رُبْدَ النّعَامِ وَحَثْحَثُوا
سَرُوا فَأَنَاخُوهَا لَدَيْكَ لَوَاغِبًا ... يُشِمْنَ بُرُوْقًا وَدَقُّهَا لَا يُرَيَّثُ
وَفَارِقْنَ قَوْمًا لا تَبضَّ صِفَاتُهُمْ ... هُمْ وَرِثُوا اللُّؤْمَ التَّلِيْدَ وَأَوْرَثُوا
فَسِيَّانَ مَنْ لَاحَ العَتِيْرُ بِفُوْدِهِ ... وَطِفْلٌ يُنَاغِي وَدعتَيهِ وَيَمْرُثُ
أَسِفُّ بِهمْ عِرْقٌ لَئِيْمٌ إِلَى الخَنَا ... وكَيْفَ يَطِيْبُ الفَرْعُ وَالأَصْلُ يَخْبثُ؟
وَغَلْظَةُ أَخْلَاقٍ يُوَلِّدُهَا الغِنَى ... عَلَى أَنَّهَا عِنْدَ الخَصَاصَةَ تَدمثُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
766 - أَدَارَ البُوْسِ حَسَّنَكِ التَّصَابِي ... إِلَيَّ فَصِرْتِ جَنَّاتِ النَّعِيْمِ

[من الوافر]
767 - أُدَافِعُ عَنْ فرَاقِكُمُ بِجُهْدِي ... وَكِيْفَ دِفَاعُ مَقْدُوْرِ الأُمُوْرِ

مُحَمَّد بن حَامِد الخَوَارِزْمِيّ: [من الوافر]
768 - أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَ المَعَالِي ... وَذَلِكَ أَنْ يَدُوْمَ لَكَ الدَّوَامُ
__________
765 - القصيدة في ديوان الابيوردي: 70.
766 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 144.
767 - البيت في الصداقة والصديق: 339.
768 - البيت في قرى الضيف: 4/ 288.
(2/252)

هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن حَامِدٍ الخَوَارِزْمِيُّ، غَزِيْرُ الأَدَبِ، حَسُنَ الخَطِّ، وَكَانَ مِنَ الوَزِيْرِ أَبِي سَعِيْدٍ الشَّيْبِي بِمَنْزلَةِ الوَلَدِ وَالعُضْوِ مِنَ الجسَدِ، فَمِنْ شِعْرِهِ فيه قَوْلُهُ مِنْ أَبْيَاتٍ:
فلو أَنَّ البِلَادَ أَطَقْنَ سَعْيًا ... لَسَارَعَ نَحْوَهُ البَلَدُ الحَرَامُ
أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَ المَعَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا لِي غَيْرَ مَا هُوَ جُهْدُ مِثْلِي ... دُعَاءٌ أَوْ ثناءٌ لَا يُرَامُ. . . . .

[من الكامل]
769 - أَدَبُ الأَدِيْبِ إِلَى الأَدِيْبِ وَسِيْلَةٌ ... إِنَّ الأَدِيْبَ عَلَى الأَدِيْبِ شَقِيْقُ

[من الخفيف]
770 - أَدَبٌ بَيْنَنَا تَوَكَّدَ مِنْهُ ... نَسَبٌ وَالأَدِيْبُ صِنْوُ الأَدِيْبِ

السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
771 - أَدَّبَتْنَا الأَيَّامُ حَتَّى أَرَتْنَا ... بَطْشَ أَحْدَاثِها بِكُلِّ أَدِيْبِ
بَعْدهُ:
وَعَلِمْنَا أَنَّا نصُيْبُ المَنَايَا ... فَأَخَذْنَا مِنَ المُنَى بِنَصِيْبِ

[من الخفيف]
772 - أَدَّبَتْنِي طَوَارِقُ الحَدَثَانِ ... فَتَجَافَيْتُ عَنْ صُرُوْفِ الزَّمَانِ
بَعْدهُ:
كَيْفَ أَشْكُو مِنَ الزَّمَانِ خُطُوْبًا ... أَظْهَرَتْ لِي جَوَاهِرَ الأُخْوَانِ

أُسَامَةُ بن مُنْقِذٍ: [من الخفيف]
__________
770 - البيت في السحر الحلال: 11 من غير نسبة.
771 - البيتان في ديوان السري الرفاء: 106.
772 - البيتان في المنتحل: 185 من غير نسبة.
(2/253)

773 - أَدَّبَتْنِي نَوَائِبُ الدَّهْرِ مِنْ غَيْرِ ... اعْتِمَادٍ فَسَهَّلَتْ كُلَّ صَعْبِ
بَعْدهُ:
أَلْقَتْهَا نَفْسِي فَلَو أَحْرَقتنِي ... شهبُ نِيْرَانِهَا لَمَّا ارْتَاعَ قَلْبِي
إِلَيَّ مِنَ الصَّبْرِ فِي المَلَمَّاتِ عَوْنٌ ... مُسْتَقِلٌ بِحَمْلِهِ كُلُّ صعْبِ

البُسْتِيُّ: [من السريع]
774 - أُدِرَجْتُ فِي أَثْنَاءِ نِسْيَانِكُمْ ... حَتَّى كَأَنِّي أَلِفُ الوَصلِ
قَبْلهُ:
دُهِيْتُ فِي نَضْرَة أَيَّامِكُمْ ... بِالعَزْلِ وَالعَزْلِ أَخُو الأَزَلِ
أَدْرَجْتُ. البَيْتُ
الأزَلُ: الحَبْسُ والأزلُ الكَذِبُ.

البُحْتُرِيُّ: [من الكامل]
775 - أَدْرَكتَ مَا فَاتَ الكُهُوْلَ مِنَ الحِجَا ... فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِكَ المُسْتَقْبَلِ
بَعْدهُ:
لَو أَنَّ كَفَّكَ لَمْ تَجُدْ لِمُؤَمَّلٍ ... لَكَفَاهُ عَاجِلُ بُشْرِكَ المُتَهَلِّلِ

الأَحْوَصُ فِي الدُّنْيَا: [من البسيط]
776 - أَدْعُو إِلَى هَجْرِهَا قَلْبِي فَيَتَبَعُنِي ... حَتَّى إِذَا قُلْتُ هَذَا صَادِقٌ نَزَعَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي نُواسٍ (1):
__________
773 - لم ترد في ديوانه.
774 - البيتان في الفتح البستي (المورد): ع 1 لسنة 2007/ 115.
775 - البيتان في ديوان البحتري: 3/ 1801، 1802.
776 - البيت في ديوان الأحوص: 195.
(1) البيت في ديوان أبي نواس (منظور): 220.
(2/254)

أَدْعُوْكَ رَبِّ كُلَّمَا أَمَرْتَ تَضرُّعًا ... فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ آخَر:
إدْفَعِ الخَيْرَ بِخَيْرٍ مِثْلِهِ ... وَادْفَعِ الشَّرَّ بِشَرٍّ يَنْشَمِرْ
إنَّهُ لَا بَأْسَ بِالحَقِّ وَلَا بَأْسَ ... بِالمَظْلُوْمِ فِي أنْ يَنْتَصِرْ

أَبُو مُحَمَّد الخَازِن: [من البسيط]
777 - أُدْعَى بِأَسْمَاءَ نَبْزًا فِي قَبَائِلِهَا ... كَأَنَّ أَسْمَاءَ أَضْحَتْ بَعْضَ أَسْمَائي
وَمِنْ هَذَا بَابُ الدَّالِ المُشَدَّدَةِ قَوْلُ أَبِي الفَضْلِ المَرْوزِي السُّكَّرِي (1):
ادَّعَى الثَّعْلَبُ شَيْئًا وَطَلَب ... قِيْلَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ قَالَ الذَّنَبِ
وَهَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ في مَنْ يَدَّعِي دَعْوَى وَيَأْتِي عَلَيْهَا بِشَاهِدٍ ضَعِيْفٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وَقَدْ قِيْلَ لَهُ: بِمَ أَدْرَكْتَ مَا أَدْرَكْتَ؟ فَقَالَ: ارْتَدَيْتُ بِالكُتْمَانِ وَاتَّزَرْتُ بِالحَزْمِ وَحَالَفْتُ الصبْرَ وَسَاعَدَتْنِي المَقَادِيْرُ فَأَدْرَكْتُ مُرَادِي وَأنْشَدَ (2):
أَدْرَكْتُ بِالحَزْمِ وَالكُتمَانِ مَا عَجِزَتْ ... عَنْهُ مُلُوْكُ بَنِي مَرْوَانَ إِذْ حَشَدُوا
مَا زِلْتُ أَسْعَى عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِم ... وَالقَوْمُ فِي مُلْكِهِمْ بِالشَّأمِ قَدْ رَقَدُوا
لَقَدْ ذُعِرَتْ بَنِي مَرْوَانَ فَانتبَهُوا ... عَنْ رَقْدَةٍ لَمْ يَنَمْهَا قَبْلَهُمْ أَحَدُ
وَمَنْ رَعَى غَنَمًا فِي أَرْضِ مَسْبَغَةٍ ... وَنَامَ عَنْهَا تَوَلَّى رَعْيهَا الأَسَدُ
وَمِنْ بَابِ (أَدْرَكَ) قَوْلُ (3):
أَدْرِكْ بَقِيَّةَ رُوْحٍ فِيْكَ قَدْ تَلِفَتْ ... قَبْلَ المَمَاتِ فَهَذَا آخِرُ الرَّمَقِ

ابن الرُّوْمِيّ: [من البسيط]
__________
777 - البيت في قرى الضيف: 3/ 229.
(1) البيت في قرى الضيف: 4/ 101.
(2) الأبيات في المحاسن والأضداد (للجاحظ): 45.
(3) البيت في مصارع العشاق: 2/ 222 منسوبا إلى الروذباري.
(2/255)

778 - أُدْلُلْ عَلَى الخَيْرِ تَلْحَقْ شَأوَ فَاعِلِهِ ... وَإِنْ قَدَرْتَ فَكُنْ أَدْنَى وَسَائِلِهِ
بَعْدهُ:
وَاعْلَمْ بِأَنَّ ابْتِدَالِ الوَجْهِ يَخْلفُهُ ... إِلَّا ابْتِدَالَكَهُ فِي نَفْعِ آمِلِهِ
وَبِذلةُ الوَجْهُ أَحْيَانًا تُجَدّدُهُ ... كَمَا يُحَدّدُ سَيْفًا كَفُّ صاقِلِهِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأبْيَاتُ لِصَدَقَةَ بنُ مَنْصُوْر بن دُبَيْس.

عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عُيَيْنَةَ: [من البسيط]
779 - أَدْنِ الرِّجَالَ عَلَى مِقْدَارِ سَعْيِهِمُ ... وَأَعْطِ كلًّا بِمَا أَوْلَى وَمَا صَبَرا
بَعْدهُ:
وَاعْزِمْ عَلَى الرَّأْي مَا صَحَّتْ مَذَاهِبُهُ ... وَمَا تَحَيَّرَتْ فِيْهِ فَاتْبَعِ الأَثَرَا

السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
780 - أَدْنُو إِلَى الرُّقَبَاءِ لَا مِنْ حُبِّهِمْ ... وَأَصُدُّ عَنْهُ وَلَيْسَ مِنْ بَغْضَائِهِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ كَشَاجِم (1):
أُدِيرُ طَرْفِي فَلَا أَرَى حَسَنًا ... إِلَّا أَرَى فِيْكَ ذَلِكَ الحَسَنَا
لَوْ قِيْلَ مَنْ أَحْسَنُ الأَيَّامِ وَمَنْ ... أَعْشَقَهُمْ قُلْتُ هَذِهِ وَأَنَا

عَبْدَانُ: [من المتقارب]
781 - أَدِيْبٌ جَوَادٌ جَمِيْلُ الزُوَاءِ ... فَصيْحٌ بَلِيْغٌ كَرِيْمٌ مُجِيْدُ

أَعْرَابِيٌّ: [من الوافر]
__________
778 - البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 129.
779 - المنتحل: 100.
780 - البيت في ديوان السري الرفاء: 11.
(1) البيت في ديوان كشاجم: 387.
781 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 344.
(2/256)

782 - أُدِيْمُ الطَّرْفَ مَا غَفَلَتْ إلَيْهَا ... وَإِنْ نَظَرَتْ نَظَرْتُ إِلَى سِوَاهَا

الشَّنْفَرَى: [من الطويل]
783 - أُدِيْمُ مِطَالَ الجوْعِ حَتَّى أُمِيْتَهُ ... وَأَضْرِبَ عَنْهُ الذِّكْر صَفْحًا فَيَذْهَلَ

مَسْكِيْنُ الدَّارْمِيُّ: [من البسيط]
784 - أُدِيْمُ وُدِّي لِمَنْ دَامَتْ مَوَدَّتَهُ ... وَأَمْزِجُ الوُدَّ أَحيَانًا لِمَنْ مَزَجَا
بَعْدهُ:
يَا رَبِّ أَمْرَيْنِ قَدْ فَرَّجْتَ بَيْنَهُمَا ... مِنْ بَعْدِ مَا اشْتَبَهَا فِي الصَّدْرِ وَاخْتَلَجَا

وَالِبَةُ بنُ الحُبَابِ: [من الطويل]
785 - أُدِيْمُ لأَهْلِ الوُدِّ وُدِّي وَإنَّنِي ... لِمَنْ رَامَ هَجْرِي ظَالِمًا لَهَجُوْرُ
قَبْلهُ:
قَطَعْتَ إِخَائِي ظَالِمًا وَهَجَرْتَنِي ... وَلَيْسَ أَخِي مَنْ فِي الإِخَاءِ يَجُوْرُ
أَزُوْرُ فَتَجْفُوْنِى وَلَسْتَ بِبَارِحٍ ... وَأَيُّ أَخٍ تَجْفُوْ ثمَّ يَزُوْرُ
أَدِيْمُ لأَهْلِ الوُدِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
سَتَكْثِرُ تَعْدَادِىِ اللَّيَالِي بَعْدَكُمْ ... وَتَعْلم أَنِّي إذ صَبَرْتُ صَبُوْرُ

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد: [من المتقارب]
786 - أَدِيْنُ بِدِيْنِ خِيَارِ الوَرَى ... مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى الشَّافِعِ
بَعْدهُ:
__________
782 - البيت في المحب والمحبوب: 48.
783 - البيت في ديوان الشنفرى: 62.
784 - البيتان في ديوان مسكين الدارمي: 31.
785 - الأبيات في الأغاني: 14/ 340.
786 - البيتان في تاريخ دمشق: 55/ 160.
(2/257)

وَمُعْتَصِمِي حُبُّ أَصْحَابهِ ... وَمُعْتَقَدِي مَذْهَبُ الشَّافِعِيّ
هُوَ أبو نَصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن همماه السلار الرامسي النِّيْسَابُوْرِيُّ وَفَاتُهُ فِي جُمَادَى الأَوَّلُ مِنْ سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْةٍ وَأَرْبَعَمَائِة.

[من الطويل]
787 - إِذَا ابْتَدَرَ البَابَ المَهِيْبَ رَأَيْتَهُ ... يَدِفُّ جَنَابَيْهِ الكُهُوْلُ الجَحَاجِحُ
قِيْلَ كَانَ مَالِكُ بن مَسْمَعٍ صَاحَ يَوْمًا فَوَافَى بَابًا عُشْرُوْنَ أَلْفِ مُدَجَّجٍ. وَسَأَلَ عَنْهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَان فَقِيْلَ: لو كَانَ غَضِبَ لَغَضِبَ مِائَة أَلْفٍ يَبْذِلُوْنَ لَهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لَا يَسْأَلُوْنَهُ فِيْمَ غَضِبَ، فَقَالَ هُنَا وَأَبِيْكَ هُوَ السُّؤْدَدُ.

طَرْفَةٌ فِي سَيْفِهِ: [من الطويل]
788 - إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلَاحَ وَجَدْتَنِي ... مَنِيْعًا إِذَا بلَّتْ بِقَائِمِهِ يَدِي

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]
789 - إِذَا ابْتَدَا بُخَلَاءُ النَّاسِ عَارِفَةً ... تَبِيْعُهَا المَنُّ فَالمَرزُوْقُ مَنْ حُرِمَا

[من البسيط]
790 - إِذَا ابْتُلِيْتَ فَثِقْ بِاللَّهِ وَارْضَ بِهِ ... إِنَّ الَّذِي يَكْشِفُ البَلْوَى هُوَ اللَّهُ
بَعْدهُ:
اليَأْسُ يَقْطَعُ أَحِيَانًا بِصَاحِبِهِ ... لَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الصَّانِعَ اللَّهُ
إِذَا قَضَى اللَّهُ فَاسْتَسْلِمْ لِقُدْرَتهِ ... مَا لامْرِئٍ حِيْلَة فِيْمَا قَضى اللَّهُ

أَبُو نُوَّاسٍ: [من البسيط]
__________
787 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 203.
788 - البيت في ديوان طرفة بن العبد: 37.
789 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 2048.
790 - الأبيات في المحاسن والاضداد: 157 من غير نسبه.
(2/258)

791 - إِذَا ابْتَهَلْتُ سَأَلْتُ اللَّهَ رَحْمَتَهُ ... كَنَيْتُ عَنْكَ وَمَا يَعْدُوْكَ إِضْمَارِي
بَعْدهُ:
أَحْبَبْتُ مِنْ شِعْرِ بَشَّارٍ لِحُبِّكُمُ ... بَيْتًا كَلِفْتُ بِهِ مِنْ شِعْرِ بَشَّارِ
يَا رَحْمَةَ اللَّهِ حُلِّي فِي مَنَازِلِنَا ... وَجَاوِرِيْنَا فَدَتْكِ النَّفْسُ مِنْ جَارِ

[من المنسرح]
792 - إِذَا ابْتَلَاهُ الزَّمَانُ كَشَّفَهُ ... عَنْ ثَوْبِ حُرِّيَّةٍ وَعَنْ كَرَمِ

أنْشَدَ العَتَابِيُّ: [من الوافر]
793 - إِذَا أَبْدَى امْرُؤٌ خُلْقًا طَرِيْفًا ... أَتى مِنْ دُوْنِهِ الخُلُقُ التَّلِيْدُ

عَنْتَرَةُ بنُ الأَخْرَسِ الطَّائِيُّ: [من الوافر]
794 - إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضْتَ عَنِّي ... كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُوْرُ
قَبْلهُ:
أَطَلَّ حَمْلَ الشَّنَاءةِ لِي وَبُغْضِي ... وَعِشْ مَا شِئْتَ فَانْظُرْ مَنْ تَصِيْرُ
فَمَا بِيَدَيْكَ نَفْعٌ أَرْتَجِيْهِ ... وَغَيْرُ صُدُوْدِكَ الخَطْبُ الكَبِيْرُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ شِعْرَكَ سَارَ عَنِّي ... وَشِعْرِي حَوْلَ بَيْتكَ لَا يَسِيْرُ
إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضتَ عَنِّي. البَيْتُ

[من الطويل]
795 - إِذَا أَبْصَرُوا حَالِي وَلَمْ يَأْنَفُوا لَهَا ... وَلَمْ يَأْنَعُوْا مِنْهَا أَنِفْتُ لَهُمْ مِنِّي
قَبْلهُ:
__________
791 - الأبيات في الأغاني: 10/ 99، 100 ولا توجد في الديوان.
792 - البيت في الشعر والشعراء: 2/ 860 منسوبا إلى ابن عيينة.
794 - الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: 1/ 72.
795 - البيتان في ديوان المعاني: 2/ 203 منسوبا إلى جحظة البرمكي.
(2/259)

يَقُوْلُوْنَ زُرْنَا وَاقْضِ وَاجِبَ حَقِّنَا ... وَقَدْ أَسْقَطْتُ حَالِي حُقُوْقَهُمُ عَنِّي
إِذَا أَبْصَرُوا حَالِي. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ آخَر (1):
إِذَا أَبْطَأْتَ يَوْمَيْن ... عَلَيَّ أُكْرِمُ منْ إخْوَانِك
وَلَمْ يَأَتِكَ مِنْهُ أَحَدٌ ... يَسْأَلُ عَنْ شَانِك
فَأَيْقِن إن مَنْ تَأْتِيْهِ ... لَا يَعْبَأ بِإِتْيَانِك

[من الوافر]
796 - إِذَا أَبْطَأَ الرَّسُوْلُ فَظُنَّ خَيْرًا ... فَإنَّ الخَيْرَ فِي بُطْءِ الرَّسُوْلِ

[من الوافر]
797 - إِذَا أَبْطَأَ الرَّسُوْلُ فَظُنَّ خَيْرًا ... فَفِي إِبْطَائِهِ أثَرُ النَّجَاحِ

[من الوافر]
798 - إِذَا أَبْطَأَ الرَّسُوْلُ فَقُلْ نَجَاحٌ ... وَلَا تَفْرَحْ إِذَا عَجِلَ الرَّسُوْلُ

[من الطويل]
799 - إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى المَرْءِ دِيْنَهُ ... فَمَا فَاتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَيْسَ بِضَائِرِ
قَبْلهُ:
تَسَمَّع مِنَ الأَيَّامِ إِنْ كُنْتَ حَازِمًا ... فَإِنَّكَ مِنْهَا بَيْنَ نَاهٍ وَآمِرِ
إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
__________
(1) الأبيات في المنتحل: 229.
796 - البيت في المستطرف: 1/ 136 من غير نسبة. وفيه اختلاف برواية عجزه.
797 - البيت في المنتحل: 189 من غير نسبة.
798 - البيت في المستطرف: 1/ 136 من غير نسبة.
799 - الأبيات (الأول والثاني والثالث والرابع) في أدب الدنيا والدين: 110 والخامس والسادس في مجموعة القصائد الزهديات: 2/ 245 ولا توجد في أنوار العقول.
(2/260)

فَلَنْ تَعْدِلَ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوْضةٍ ... وَلَا وَزْنَ رِفٍّ مِنْ جَنَاحِ الطَّائِرِ
فَمَا رَضى الدُّنْيَا ثَوَابًا لِمُؤْمِنٍ ... وَلَا مَنَعَ الدُّنْيَا عِقَابًا لِكَافِرِ
وَكُلُّ امْرِىٍ لَمْ يَرْتَحِل بتجَارَةٍ ... إِلَى دَارِهِ الأُخْرَى فَلَيْسَ بِتَاجِرِ
لَئِنْ كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيْرًا فَإِنَّمَا ... بَلَاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادٍ المسافِرِ
وَإِنَ امْرِأً لمْ يَصْفُ للَّهِ سِرّهُ ... لَفِي وَحْشَةٍ فِي كُلِّ نَظْرَةِ نَاظِرِ
يروى لعلي عليه السلام رواهما المرزباني في ديوانه عليه السلام.
وَمِنْ بَابِ (إِذَا أَبْقَتْ) قَوْلُ الخَوَارِزْمِيّ (1):
إِذَا أَبْقَتْ لَكَ الأَيَّامُ كَفًّا ... يَنُوْءُ بِقَائِمِ العَضْبِ الحُسَامُ
الدَّهْرُ فِي إِتْلَافِ مَالٍ ... فَأَنْتَ أَحَقُ مِنْهُ بِالمَلَامِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب]
800 - إِذَا إبِلِي مُنِعَتْ رَعْيَهَا ... فَهَلْ يَنْفَعُ البَلَدُ المُعْشِبُ
أَوَّلُ الأَبْيَات:
يُعَذِّبُنِي وَهُوَ المُذْنِبُ ... لَقَدْ ذَلَّ جَارُكَ يَا جُنْدُبُ
وَيَعْجَبُ مِنْ غَضَبِي جَهْلَةً ... وَمَنْ ذَا يُضَامُ فَلَا يَغْضَبُ
نُزَادُ مِنَ اللَّوْمِ عَنْ وُرْدِكُمْ ... فَعَمَّ نُزَادُ وَلَا نَشْرَبُ
نَعَمْ أَعوز الطُّوْل رَاجِيْكُمُ ... فَلَمْ أعوَزَ الأَهْلُ وَالمَرْحبُ
إِذَا أَبْلَى مُطِلَتْ رَعْيَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَهَلْ نَافِعِي ظَاهِرٌ بِاسِمٌ ... وَمِنْ خَلْفِهِ بِاطِنٌ يَقْطُبُ
وَمَا كُنْتُ فِي النِّعرِ الشَّاتِمِيْنَ ... بِأَوَّلِ مِنْ غَزَّهُ الخُلَّبُ
لَقَدْ سَاءنِي أَنْ يَمْوت السَّمَاحُ ... بِمَوْتِ الكِرَامِ وَلَا يَعقِبُ
ألَا تَعْجَبُوْنَ لِذِي سَوْءةٍ ... تَحَكَّكَ بِي عِرْضهُ الأَجْرَبُ
__________
(1) البيتان في مجلة المجمع العلمي الأردني: ع 4 مج 76/ 29.
800 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 268 - 269.
(2/261)

وَسَوْفَ أُغَنِّي بِأعْرَاضكُمْ ... غناءً مِنَ الشَّرِّ لَا يُطْرِبُ
وَحَسْبُكَ مِنْ سَفْهٍ إنَّنِي ... أَجدّ وَتَحْسِبنِي أَلْعَبُ
لَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ مَا ضَيَّقُوا ... وَفَدْ عَوَّضَ مَا جَنَّبُوا
الرَعي، بالفتح: مصدر رَعَى رَعيًا، والرِعي بالكسر هو الكلأ الذي يُرعى وكلاهما جائز.

[من الطويل]
801 - إِذَا ابْيَضَّ رَأْسُ المَرْءِ بَعْدَ سَوَادِهِ ... فَلَيْسَ لَهُ فِي بَاطِلٍ مُتَعَلَّقُ

[من الوافر]
802 - إِذَا أَتَتِ الهَدِيَّةُ دَارَ قَوْمٍ ... تَطَايَرَتِ الأمَانَةُ مِنْ كُوَاهَا
فِي المَثَلِ: إِنَّ الرَّثِيَّةَ تَفْثأُ الغَضَبَ.
الرَّثِيَّةُ: اللَّبَنُ الحَامِضُ يُخْلَطُ بِالحُلْوِ وَالغَثَاءُ: التَّسْكِيْنُ.
زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ وَكَانَ سَاخِطًا عليهم وَكَانَ مَعْ سخْطِهِ جَائِعًا فَسَقُوْهُ الرَّثِيَّةَ فَسَكَنَ غَضَبُهُ فَضُرِبَ مَثَلًا فِي الهَدِيَّةِ تُوْرِثُ الوِفَاقَ وَإِنْ قَلَّتْ.
وَقَالَ آخَرُ (1):
إِذَا رَشْوَةٌ مِنْ بَابِ بَيْتٍ تَقَحَّمَتْ ... عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ وَالأَمَانَةُ فِيْهِ
سَعَتْ هَرَبًا مِنْهُ وَفَرَّتْ كَأَنَّهَا ... حَلِيْمٌ يُنَحَّى مِنْ جَوَارِ سَفِيْهِ
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الهَدِيَّةِ وَالاعْتِذَارِ عَنْهَا قَوْلُ آخَر:
وَلَوْ كَانَ مَا يُهْدَى عَلَى قَدْرِ صاحِبٍ ... وَمَا يَقْتَضي إِحْسَانُ مَوْلًى عَلَى عَبْدِ
لَما قَابَلْتُ نُعْمَاكَ يَوْمًا هَدِيَّة ... وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَدِّيَةُ مَنْ يُهْدِي
وَمَنْ كَانَ ذا قَدْرٍ كَقَدْركَ لَمْ تَكُنْ ... هَدَايَاهُ إجَلَالًا سِوَى الشُّكْرِ وَالحَمْدِ
__________
802 - البيت في اللطائف والظرائف: 246.
(1) البيتان في ربيع الأبرار: 5/ 317 منسوبان إلى عبد الملك بن مروان.
(2/262)

وَمِمَّا قِيْلَ فِي الهَدِيَّةِ قَوْلُ آخَر (1):
إِنَّ الهَدِيَّةَ حُلْوَةٌ ... كَالسّحْرِ تَخْتَلِبُ القُلُوْبَا
تُدْنِي البَغِيْضَ مِنَ الهَوَى ... حَتَّى تُصيِّرَهُ قَرِيْبَا
وَتُعِيْدُ مُضْطَغِنِ العَدَاوَةِ ... بَعْدَ نَفْرَتِهِ حَبِيْبَا

[من الطويل]
803 - إِذَا أَتَتِ الأَخْبَارُ مِنْ أَرْضِ طَيْبَةٍ ... شَكَرْتُ لأنفَاسِ الصَّبَا مَا تَحَمَّلَا

المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
804 - إِذَا أتَتِ الإِسَاءَةُ مِنْ مُلِيْمٍ ... وَلَمْ ألُمِ المُسِيْءَ فَمَنْ أَلُوْمُ؟
أَوَّلهَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَهجُو بِهَا كَافوْرُ الإِخْشِيْدِيّ:
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَرِيْمٌ ... يُزيلُ عَنِ القَلْبِ الهُمُوْمُ
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَكَانٌ ... يُسَرُّ بِأَهْلِهِ الجارُ المُقِيْمُ
تَشَابَهَتِ البَهَائِمُ وَالعِبَدَّى ... عَلَيْنَا وَالمَوَالِي وَالصَّمِيْمُ
وَمَا أَدْرِي إِذَا دَاءٌ حَدِيْثٌ ... أَصَابَ النَّاسَ أَمْ دَاءٌ قَدِيْمُ
حَصلْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ عَلَى عَبِيْدٍ ... كَأَنَّ الحُرَّ بَيْنَهُمُ يَتِيْمُ
كَأَنَّ السُّود النُّوْنِيّ فِيْهِمْ ... غَدَافٌ حَوْلَهُ رَحْمٌ وَبُوْمُ
أَخَذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَغْوًا ... مَقَالِي لِلأُحَيْمِقِ يَا حَلِيْمُ
وَلَمَّا أَنْ هَجَوْتُ رَأَيْتُ عَيْبًا ... مَقَالِي لأبْنِ آوَى يَا لَئِيْمُ
فَهَلْ مِنْ عُذرٍ فِي ذَا وَهَذَا ... فَمَدْفُوْعٌ إِلَى السَّقْمِ السَّقِيْمِ
إِذَا أتَتِ الإِسَاءةُ مِنْ وَضِيعٍ. البَيْتُ

نَطَّاحَةُ: [من الوافر]
__________
(1) الأبيات في اللطائف والظرائف: 244.
804 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 151.
(2/263)

805 - إِذَا اتَّسَعَ الإِخَاءُ عَرَتْ حُقُوْقٌ ... مُرَاعِيْهَا مُقِيْمٌ فِي خُفُوْقِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ خَصَّتْ رعَايَتَهُ فَرِيْقًا ... أَخَلَّ بما عَلَيْهِ فِي فَرِيْقِ
وَإِنْ رَامَ القِيَامَ لَهُمْ جَمِيْعًا ... بِشَرْطِ الوِدِّ لَمْ يَكُ بِالمُطِيْقِ
وَأَوْحَشَ بُغْضَهُمْ فَأَفَادَ مِنْهُ ... عَدُوًّا كَانَ فِي عَدَدِ الصَّدِيْقِ
فَخُذْ مِمَّنْ تُوَاخِيْهِ بِقَصدٍ ... وَقَدِّرْ فتح أَبْوَابِ الحُقُوُقِ
أحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْل الكَاتِبِ -
ومن هذا الباب قول:
إذا اتكيت على المنساة من قضب ... فقد تباعد منك اللَّهو واللَّعبِ

أنْشَدَ أَبُو غَانِمٍ: [من السريع]
806 - إِذَا أَتَى المَوْتُ لِمِيْقَاتِهِ ... فَعَدِّ عَنْ ذِكْرِ الأَطِبَّاءِ
إِنْشَادُ أَبِي غَانِمٍ:
إِذَا أَتَى المَوْتَ لِمِيْقَاتِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ مَضى مَنْ أَنْتَ صَبٌّ بهِ ... فَالصَّبْرُ مِنْ فِعْلِ الأَلِبَّاءِ
مَا مَرَّ شَيْءٌ بِبَنِي آدَمٍ ... أَفْظَعُ مِنْ فَقْدِ الأَحِبَّاءِ

مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكَاتِبُ: [من الرجز]
807 - إِذَا أَتَى وَقْتُ القَضَاءِ الغَالِبِ ... بَادَرَتِ الحَاجَةُ كَفَّ الطَالِبِ
قَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ: لَزِمْتُ أَبَا الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّد ابن الفُرَاتِ أَطْلُبُ عَمَلًا فَبَقِيْتُ أَغْدُو وَأَرُوْحُ إِلَى بَابِهِ فَلَا أَحْصَلُ عَلَى طَائِلٍ فَكَادَتْ نَفْسِي تَضيْقُ
__________
805 - الصداقة والصديق: 311 من غير نسبة.
806 - الأبيات في سير أعلام النبلاء (الحديث): 11/ 461 منسوبة إلى علي بن مقلة.
807 - البيتان في نور الطرف ونور الظرف منسوبان (لهاتف).
(2/264)

مِنَ التَّرَدُّدِ وَرَأَيْتُ هَاتِفًا فِي المَنَامِ يَقُوْلُ:
يَا أَيُّهَا المُكْثِرُ فِي المَطَالِبِ ... اهْجُر تَصَارِيْفَ المُنَى الكَوَاذِبِ
إِذَا أَتَى وَقْتُ القَضَاءِ الغَالِب. البَيْتُ
قَالَ: فَتَرَكْتُ المُرُوْرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَمْضِ أسْبُوعٌ إِلَّا وَقُلِّدَ حَامِدُ بن العَبَّاسِ الوزَارَةَ وَقَلَّدَنِي عَمَلًا انتفَعْتُ بِهِ.

المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
808 - إِذَا أَثْرَيْتَ مِنْ صَبْرٍ جَمِيْلٍ ... فَأنْتَ وَإِنْ فَقَدْتَ المَالَ مُثْرِي
بَعْدهُ:
كَثيْرٌ مَنْ تَكَثَّرَ بِالمَعَالِي ... عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُلٍّ وَكُثْرِ

أُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ: [من الوافر]
809 - إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا ... كفَاهُ مِنْ تَعُرُّضِهِ الثَّنَاءُ

أَبُو العَلَاء المَعَرِّيّ: [من الوافر]
810 - إِذَا أَثْنَى عَلَيَّ المَرْءُ يَوْمًا ... بِخَيْرٍ لَيْسَ فِيَّ فَذَاكَ هَاجِي

[من الطويل]
811 - إِذَا اجْتَمَعَ الجوْعُ المُبَرِّحُ والهَوَى ... عَلَى الرَّجُلِ المِسْكِيْنِ كَادَ يَمُوْتُ

[من الطويل]
812 - إِذَا اجْتَمَعُ الآفَاتُ فَالبُخْلُ شَرُّهَا ... وَشَرٌ مِنَ البُخْلِ المَوَاعِيْدُ وَالمَطْلُ
بَعْدهُ:
__________
809 - البيت في ديوان أمية بن أبي الصلت: 153.
810 - البيت في اللزوميات: 108.
811 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 1299 من غير نسبة.
812 - البيتان في أنوار العقول: 309.
(2/265)

وَلَا خَيْرَ فِي وَعْدٍ إِذَا كَانَ كَاذِبًا ... وَلَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُ

[من الوافر]
813 - إِذَا اجْتَمَعَتْ أَئِمَّةُ كُلِّ قَوْمٍ ... فَإنَّ إمَامِنَا لَهُمُ إمَامُ
بَعْدهُ:
وَكَانَتْ عَادَةً تَجْرِي عَلَيْنَا ... فَسَادَ الكَهْلُ مِنَّا وَالغلَامُ

أَبُو الحَسَينِ بنِ فَارِسٍ: [من الوافر]
814 - إِذَا اجْتَمَعَتْ هُمُوْمُ الصَّدْرِ قُلْنَا ... عَسَى يَوْمًا يَكُوْنُ لَهَا انْفِرَاجُ
قَوْلُ أَبِي الحُسَيْنِ بن فَارِسِ بنِ زَكَرَيَّا اللُّغَوِيّ هَذَا قَبْلَهُ:
وَقَالُوا كَيْفَ أَنْتَ فَقُلْتُ خَيْرٌ ... تَقْضِي حَاجَةٌ وَتَفُوْتُ حَاجُ
إِذَا اجْتَمَعَتْ هُمُوْمُ الصَّدْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
نَدِيْمِي هِرَّتِي وَسُرُوْرُ قَلْبِي ... دَفَاتِرَ لِي وَمَعْشُوقِي السِّرَاجُ

أَبُو طَالِبٍ: [من الطويل]
815 - إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا قُرَيشٌ لِمَفْخَرٍ ... فَعَبْدُ مَنَافٍ سِرُّهَا وَصَمِيْمُهَا

أنْشَدَ عِيْسَى بنُ عُمَرَ: [من الوافر]
816 - إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى أَلِفٍ وَيَاءٍ ... وَوَاوٍ هَاجَ بَيْنَهُمُ الجِدَالُ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ أَنْشَدَ عليّ بنُ عُمَرَ بَيْتًا هُوَ هَذَا، يَذُمُّ النَّحَوِيِّيْنَ بهِ: إِذَا اجْتَمَعُوا وَتَجَادَلُوا فِي حُرُوْفِ العِلَّةِ طَالَ جَدَالهُمُ

الأَشْتَرُ: [من الوافر]
__________
814 - الأبيات في دمية القصر: 3/ 1480.
815 - البيت في ديوان أبي طالب (الهلال): 121.
816 - البيت في المخصص: 5/ 16.
(2/266)

817 - إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ فَخَلِّ عَنْهُمْ ... وَعَنْ بَازٍ مَخَالِبُهُ دَوَامِي
يقال هَذَا بَأزٌ وَبَازٌ وَبَازِيٌّ لُغَاتٌ كُلَّهَا جَائِزَةٌ.
وَقَالَ آخَرُ (1):
إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيّ فَخَلِّ عَنْهُمْ ... وَعَنْ بَازٍ يَصُكُّ حُبَارِيَّاتِ

الحَيْصَ بَيْصَ: [من الوافر]
818 - إِذَا أَحْبَبْتَ فَاصْبِر لِلرَّزَايَا ... فَإنَّ مُقَارِنَ الحُبِّ البَلَاءُ
بَعْدهُ:
وكَيْفَ خُلُوْصُ حُبٍّ مِنْ بَلَاءٍ ... وَبَيْنَ الحُبِّ وَالبَلْوَى إِخَاءُ

البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
819 - إِذَا احْتَاجَ الكَرِيْمُ إِلَى لَئِيْمٍ ... فَقَدْ طَابَ الرَّحِيْلُ إِلَى الجَحِيْمِ

أَعْرَابِيٌّ: [من الطويل]
820 - إِذَا احْتَجَبَتْ لَمْ يَكْفِكَ البَدْرُ وَجْهَهَا ... وَيكْفِيْكَ فَقْدَ البَدْرِ إِنْ فُقِدَ البَدْرُ
قَبْلهُ:
تَعَشَّقتُهَا بِكْرًا وَعلِّقْتُ حُبهَا ... وَقَلْبِي فِي الهَوَى فَارغٌ بِكْرُ
إِذَا احْتَجَبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَحَسْبُكَ مِنْ خَمْرٍ مدَامَةَ رِيْقِهَا ... وَوَاللَّهِ مَا مِنْ رِيْقِهَا حَسْبُكَ الخَمْرُ
وَعذْركَ أَنْ تَضْنَى بِهَا إِنْ رَأَيْتهَا ... وَمَا لَكَ إِنْ لَمْ تَضْنَ مِنْ مَحَبَّتِهَا عُذْرُ
__________
817 - البيت في مالك بن الحارث الاشتر: 81.
(1) البيت في الجليس الصالح: 96.
818 - البيتان في ديوان الحيص بيص: 3/ 78.
819 - البيت في تفسير أبيات المعاني: 92.
820 - الأبيات في الموشى: 240.
(2/267)

ومثله قول ابن خازم (1):
يغنيكَ عن بدر الدّجى وجهه ... والبدر لا يغنيكَ عن وجههِ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
821 - إِذَا احْتَرَبْتْ يَوْمًا فَفَاضَتْ دِمَاؤُهَا ... تَذَكَّرَتِ القُرْبَى فَفَاَضَتْ دُمُوْعُهَا
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: إِذَا احْتَرَبْتَ يَوْمًا. البَيْتُ قَبْلَهُ:
وَفُرْسَان هَيْجَاءٍ يَجِيْشُ صدُوْرُهَا ... بِأَحْقَادِهَا حَتَّى تَضِيْقُ ذُرُوْعُهَا
تَقْتِلُ مِنْ وَتَرٍ أعَزّ نُفُوْسِهَا ... عَلَيْهَا بِأيْدٍ مَا تَكَادُ تُطِيْعُهَا
إِذَا احْتَرَبْتَ يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
شَوَاجِرُ رِمَاحٍ تَقْطَعُ بَيْنَهَا ... شَوَاجِرَ أَرْحَامٍ مَلُوْمٌ قَطُوْعُهَا
فَأَبْصَرَ عَادِيْهَا المَحَجَّةَ وَاهْتَدَى ... وَأَقْصَرَ عَالِيْهَا وَأَدْنَى شُسُوْعهَا
وَلَيْسَ هَذَا فِي الفَصَاحَةِ وَالقَحَامَةِ بِدُوْنِ قَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ (1):
وَرَأَيْتُ قَوْمَكَ وَالإِسَاءَةُ مِنْهُمُ ... جَرْحَى بِظُفْرٍ لِلزَّمَانِ وَنَابِ
هُمْ صيَّرُوا تِلْكَ البُرُوْق صَوَاعِقًا ... مِنْهُمْ وَذَاكَ العَفْو سَوْطَ عَذَابِ
بَلْ كَلَامُ البُحْتُرِيّ أَفْخَمُ فِي الصُّدُوْرِ وَأَملَاهُ لِلسَّمَعِ، عَلَى أَنَّ البُحْتُرِيُّ قَدْ أَخَذَ المَعْنَى مِنْ قَوْلِ رَجُلٍ من بَنِي عُقَيْلٍ حَارَبَهُ بَنُو عَمِّهِ فَقتلَ مِنْهُمْ وَقَالَ (2):
بكره سراتنا يَا آلَ عَمْرٍو ... نغَادِيْكُمْ بِمُرْهَفَةِ الصِّقَالِ
وَنَبْكِي حِيْنَ نَقْتلُكُمْ عَلَيْكُمْ ... وَنَقْتلُكُمْ كَأَنَّا لَا نُبَالِي
وَقَالَ القَتَّالُ الكَلَّابِيُّ (3):
__________
(1) البيت في المحب والمحبوب: 24.
821 - الأبيات في ديوان البحتري: 2/ 1299 وما بعدها.
(1) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 11.
(2) البيتان في حماسة الخالديين: 1/ 17 ولا يوجدان في ديوان المهلهل.
(3) البيتان في ديوان القتال الكلابي: 89.
(2/268)

فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غير مُنْتهٍ ... أَمَلْتُ لِيَكْفِي بَلَدْنٍ مُقَوَّمِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي قَدْ قَتَلْتُهُ ... نَدِمْتُ عَلَيْهِ أَيّ سِاعَةِ مَنْدَمِ
وَقَالَ مُهَلْهَلٌ (1):
لَقَدْ قَتَلْتُ بَنِي بَكْرٍ بِرَبّهم ... حَتَّى بَكَيْتُ وَمَا يَبْكِي لَهُمُ أَحَدُ
وَيُنْظَر إِلَى هَذَا خَفِيًا قَوْلُ الآخَر (2):
أتَتْنِي آيَةٌ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو ... فَكُدْتُ أَعَضُّ بِالمَاءِ القَرَاحِ
فَمَا أَنْسَى رِسَالتَهَا وَلَكِنْ ... ذَلِيْلٌ مَنْ يَنُوْءُ بِلَا سِلَاحِ
وَعَجْزُ البَيْتُ الأخَيْرِ مَثَلٌ سَائِرٌ.

البُسْتِيُّ: [من الطويل]
822 - إِذَا أَحْدَثَتْ نَفْسِي لِنَفْسِيْ تَغَيُّرًا ... فَأَنَّى يَفِي غَيْرِي وَلَا يَتَغَيَّرُ؟
قَبْلهُ:
تَكَدَّرَ لِي مَنْ كنْتُ أَرْجُو صَفَاءهُ ... وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنَّهُ يَتَكَدَّرُ
وَلَكِنَّ طَبْعًا لِلزَّمَانِ عَرفتُهُ ... فَمَا لِي لَا أَخْشَى وَلَا أتَصَبَّرُ
إِذَا أَحْدَثَت نَفْسِي. البَيْتُ

البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
823 - إِذَا أَحْرَجْتَ ذَا كَرَمٍ تَخَطَّى ... إِلَيْكَ بِبَعْضِ أَخْلَاقِ اللَّئِيْمِ
بَعْدهُ:
وَمَا خرقُ السَّفِيْهِ وَإِنْ تَعَدَّى ... بِأَبْلَغَ فِيْكَ مِنْ حِقدِ الحَكِيْمِ
__________
(1) البيت في ديوان المهلهل: 27.
(2) البيتان في حماسة الخالديين: 1/ 17.
822 - الأبيات في ديوان البستي (المورد): ع 1، 2006/ 175.
823 - البيتان في ديوان البحتري (هندية): 266.
(2/269)

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
824 - إِذَا أَحْسَنَ الأَقْوَامُ أَنْ يَتَطَاوَلُوا ... بلا كَرَمٍ أَحْسَنْتَ أَنْ تَتَطَوَّلَا

زِيَادٌ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
825 - إِذَا اخْتَرْتُ أَرْضًا لِلْمَقَامِ رَضِيْتُهَا ... لِنَفْسِي وَلَمْ يَثْقُلْ عَلَيَّ مُقَامُهَا
المَقَامُ الإِقَامَةُ وَمَوْضِعُهَا وَالمَقَامُ مَوْضِعُ القِيَامِ وَالمَقَامُ الجَّمَاعَةُ القِيَامُ فِي المَقَامِ وَالمَقَامُ كَلَامُهُمْ أَيْضًا ومِنْهُ المَقَامَاتِ كُلّ ذَلِكَ يَجُوْزُ فِي الكَلامٍ وَتَوَسُّعٌ. كَانَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ صَدِيْقًا لِعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بن مُعَمَّرٍ قَبْلَ أَنْ يَلِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا أَبَا إِمَامَةَ لَو قَدْ وُلِّيْتَ لتَرَكْتكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا فَلَمَّا وَلَيَ عُمَرُ فارسَ قَصدَهُ زِيَادٌ فَلَمَّا لَقِيَهُ قَالَ:
أَبْلِغ أَبَا حَفْصٍ رِسَالَةَ نَاصِحٍ ... أتَتْ مِنْ زِيَادٍ مُسْتَبِيْنًا كَلَامُهَا
فَإِنَّكَ مِثْل الشَّمْسِ لَا سِتْرَ دُوْنهَا ... فكيف أَبَا حَفْصٍ عَلَى ظَلَامُهَا
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا يَكُوْنُ عَلَيْكَ ظَلَامُهَا أَبَدَأً فَقَالَ زِيَادٌ: لَقَدْ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ فِي السّرِّ أن أَرَى أُمُوْرَ مَعَدٍّ فِي يَدَيْكَ نِظَامُهَا فَقَالَ قَدْ رَأيْت ذَلِكَ فَقَالَ:
فَلَمَّا أتانِي مَا أَرَدْتُ تَبَاشَرَتْ ... بَنَاتِي وَقُلْنَ العَامَ وَاللَّهُ عامُهَا
قَالَ فَهُوَ عَامَهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ:
كَأَنِّي وَأَرْضًا أَنْتَ فِيْهَا ابنَ مَعْمَرٍ ... كَمَكَّةَ لَمْ يَطْرَب لأَرْضٍ حَمَامُهَا
قَالَ: فهي كَذَلِكَ يَا زِيَادُ فَقَالَ:
إِذَا اخْتَرْتَ أَرْضًا لِلْمَقَامِ رَضيْتُهَا. البَيْتُ
-- مِنْكَ ابْنَ مَعْمَرٍ ... أَمَانِيَّ أَرْجُو أَنْ يَتمَّ تَمَامُهَا
فَقَالَ قَدْ أتَمَّهَا اللَّهُ لَكَ.
__________
824 - البيت في ديوان أبي تمام: 2/ 308.
825 - الأبيات في ديوان زياد الأعجم: 57.
(2/270)

قَالَ فَلَا أَكُ كَالمجرِي إِلَى رَأْسِ غَايَةٍ ... يُرَجِّي سَمَاءً ولَمْ تَصُبْهُ غَمَامُهَا
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَسْتَ كَذَلِكَ فَسَلْ حَاجَتَكَ فقال: نجِيْبَةٌ وَرِجَالَتهَا وَفَرَسٌ رَافِعٌ وَسَائِسُهُ وَبَدْرَةٌ وَحَامِلُهَا وَجَارِيَةٌ وَخَادِمُهَا وَتَحْت ثِيَابٍ وَوَصِيْفٌ يَحْملُهُ فَقَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِجَمِيع مَا سَأَلْتَ وَهُوَ لَكَ عَلَيْنَا رَسْمٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَبَضهُ وَانْصَرَفَ.

عَبَّادُ بنُ شِبْلٍ: [من الطويل]
826 - إِذَا اخْتَرْتَ مِنْ قَوْمٍ خِيَارٍ خِيَارَهُمْ ... فَكُلُّ بَنِي عَبْدِ المَدَانِ خِيَارُ
بَعْدهُ:
جَرُوا بِعَنَانٍ فَضْلَ بَيْنَهُم ... وَإِنْ قِيْلَ قَدْ فَاتَ العِذَارَ عِذَارُ

النَّوْفَلِيُّ: [من الطويل]
827 - إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْنِي رَأَتْ مَنْ تُحِبُّهُ ... فَدَامَ لِعَيْنِي مَا حَيِيْتُ اخْتِلَاجُهَا
هَذَا يُسَمَّى رَدُّ العَجْزِ عَلَى الصَّدْرِ لأَنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلَاجَ فِي صَدْرِ البَيْتِ فَلَو لَمْ يَذْكُرُهُ فِي عَجْزِهِ لَمْ يَتِمّ المَعْنَى ولَمْ تَتَأَكَّد هَذَا التَّأَكُّدَ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
وَمَا ذُقْتُ كَأْسًا مُذْ تَعَلَّقَنِي الهَوَى ... فَأَشْرَبُهَا إِلَّا وَدَمْعِي مِزَاجُهَا
وَيُرْوَى:
وَمَا صُرِمَتْ لِي الكَأْسُ بَعْدَ أَحِبَّتِي ... وَعُوْطِيْتهَا إِلَّا وَدَمْعِي مِزَاجُهَا
وَمِنْ بَابِ (اخ ت) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ وَهُوَ أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي رَاقِصٍ (1):
إِذَا اخْتَلَسَ الخُطَى وَاهْتَزَّ لِيْنًا ... رَأَيْتُ لِرَقْصِهِ سِحْرًا مُبِيْنَا
يَمَسُّ الأَرْضَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهْمٌ ... كَرَجْعِ الطَّرْفِ يَخْفِي أنْ يَبيْنَا
تَرَى الحَرَكَاتَ مِنْهُ بِلَا سُكُوْنٍ ... فَتَحْسَبهَا لِخْفَّتِهَا سُكُوْنا
__________
826 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 4/ 36.
827 - البيتان في المستطرف: 1/ 429.
(1) الأبيات في ربيع الأبرار: 5/ 28 من غير نسبة والأبيات لا توجد في الديوان.
(2/271)

كَسَيْرِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِمُسْتَقِرٍّ ... وَلَيْسَ بِمُمْكِنٍ أنْ يَسْتَبِيْنَا
وَقَرِيْبٌ مِنْ قَوْلِ النَّوْفَلِيِّ: إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْني رَأَتْهُ مَنْ بِحبّهِ. البَيْتُ قَوْلُ الآخَر:
يَا قَمَرًا طَافَتِ العُيُوْنُ بِهِ ... فَلَنْ تَرَى فِي جَمَالِهِ عَيْبَا
وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي تَدلّ بِهِ ... كَسَاعِدي ري وَمَفْرِقِي شَيْبَا
تَخْتَلِجُ العَيْنُ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ ... كَأَنَّمَا العَيْنُ تَعْلَمُ الغَيْبَا

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
828 - إِذَا اخْتَلَفَتْ سُبْلُ الرِّجَالِ وَجَدْتَهُ ... مُقِيْمًا عَلَى نَهْجٍ مِنَ الحَقِ وَاضِحِ
وَمِنْ هَذَا البَاب: البَيْتُ السَّائِرُ فِي المَزِيد
إِذَا أَخَذَ الأَجِيْرُ كَرَاهُ وَفْرًا ... فَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُ وَلَا كَرَامَه

زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ: [من الوافر]
829 - إِذَا أُخِذَ البَرِيْءُ بِغَيْرِ جُرْمٍ ... تَقَاعَسَ عَنْ خَطِيْئَتِهِ السَّفِيْهُ

ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
830 - إِذَا أَخَذَ القِرْطَاسَ خِلْتَ يَميْنَهُ ... تُفَتِّحُ نَوْرًا أَوْ تُنظِّمُ جَوْهَرَا

[من المتقارب]
831 - إِذَا أَخَذَ اللَّهُ عَبْدًا لَه ... فَلَيْسَ لَهُ فِي الوَرَى نَاصرُ

البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
832 - إِذَا أُخِذَ المَرْءُ مِنْ نَفْسِهِ ... فَلَيْسَ لَهُ مِنْ سِوَاهُ نَصِيْرُ
بَعْدهُ:
__________
828 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 449.
829 - البيت في حماسة الخالديين: 1/ 96.
830 - البيت في أشعار أولاد الخلفاء: 125.
832 - البيتان في ديوان البستي (المورد): ع 1، 2006/ 140.
(2/272)

وَشَرُّ سِلَاحٍ يُحَامَى بِهِ ... لِسَانٌ طَوِيْلٌ وَبَاعٌ قَصِيْرُ

[من المنسرح]
833 - إِذَا أَخَذْتُ المِرْآةَ مُحْتَفِلًا ... قَابَلَنِي مِثْلُهَا مِنَ الصَّلَعِ

[من المنسرح]
834 - إِذَا أَخَذْتَ عَمَلًا فَقَعْ فِيْهِ ... فَإنَّمَا خَيْبَتُهُ تَوَقّيْهْ
وَيُرْوَى إِذَا أَرَدْتَ عَمَلًا مَعْنَاهُ إِذَا بَدَأْتَ بِأَمْرٍ فَمَارِسهُ وَلَا تَنْكَلَ عَنْهُ فَإِنَّ الخَيْبَةَ فِي الهَيْبَةِ.

ابن طَبَاطَبَا: [من الطويل]
835 - إِذَا أَخَذَتْ يُمْنَاهُ عَضْبَ دَوَاتِهِ ... رَأَيْتَ الحُسَامَ العَضبَ غَيْرَ مَهِيْبِ
بَعْدهُ:
إِذَا هَزَّهُ فِي حَالِ سُخْطٍ وَفِي رِضًى ... فَكَمْ فَرَجٍ فِي جَرْيِهِ وَكَئِيبِ
لَهُ مَنْبَرٌ يَعْلُوْهُ فَوْقَ بَنَانِهِ ... فَيَخْرَسُ عَنْ نَجْوَاهُ كُلُّ خَطِيبِ

بَعْضُ بَنِي جرْمٍ مِنْ طَيّئٍ: [من الوافر]
83 - إِذَا أَخْصِبْتُمُ كُنْتُمْ عَدُوًّا ... وَإِنْ أَجْدَبْتُمُ كنْتُمْ عِيَالَا
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ حَمِيْدُ فِي خُلْفِ الوَعْدِ:
إِذَا أَخْلَفَ المَرْءُ مَوْعُوْدَهُ ... فَلَا عَذَرَ اللَّهُ مَنْ يَعْذِرُه
وَأَنذَى لَهُ العُذْرُ فِي حُنْثِهِ ... وَلَمْ يَكُ سَائِلُهُ يَقْهَرُه
وَلَكِنْ تَصَلَّفَ فِي وَعْدِهِ ... فَأَظْهَرَ لِي غَيْرَ مَا يُضْمِرُه
فَمَنْ خَالَفَ القَوْلَ مِنْهُ الفِعَالُ ... يَحْسَبُ إِنْ غَرَّنِي أَشْكُرُه
__________
834 - البيت في الأمثال للميداني: 1/ 50.
835 - لم ترد في مجموع شعره.
836 - البيت في حماسة الخالديين: 1/ 60.
(2/273)

ألَا بَلْ أُكَذِّبُهُ مَا حَيَيْتُ ... وَألْعَنُهُ كُلَّما أذْكُرُهُ

ابن لَنْكَك: [من البسيط]
837 - إِذَا أَخُو الحُسْنِ أَضْحَى فِعْلُهُ سَمِجًا ... رَأَيْتَ صُوْرَتَهُ مِنْ أَقْبَحِ الصُّوَرِ
بَعْدهُ:
وَهَبْهُ كَالشَّمْسِ فِي حُسْنٍ أَلَمْ تَرَنَا ... نَفِرُّ مِنْهَا إِذَا مَالَتْ إِلَى الضَّرَرِ

[من الطويل]
838 - إِذَا أَدْبَرَتْ كانَتْ عَلَى المَرْءِ حَسْرَةً ... وَإِنْ أَقْبَلَتْ كَانَتْ كَثِيْرًا هُمُوْمُهَا
قَبْلهُ:
لَقَدْ خَابَ إِنْسَانٌ تَوَلَّى وَغَيْرُهُ ... مِنَ اللَّهِ دُنْيَا غَيْرُ بَاقٍ نَعِيْمُهَا
وَمَنْ يَحْمَدُ الدُّنْيَا لِعَيْشٍ يَسُرُّهُ ... فَسَوْفَ لعَمْرِي عَنْ قَلِيْلٍ يَلُوْمُهَا
إِذَا أَدْبَرَتِ. البَيْتُ
وَيُرْوَى أَنَّ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ وُجِدَا مَكْتُوْبَيْنِ عَلَى حَجَرٍ أَبْيَضٍ أَمْلَسَ.

عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: [من الوافر]
839 - إِذَا أَدَّاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُ ... لِجَادِيَهِ وَإِنْ قَرِعَ المَرَاحُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَخْنَا عَلَيْكَ فَلَمْ تَجِدْهُ ... فَبَقْل الأَرْضِ وَالمَاءُ القَرَاحُ
فَرَغْمَ العَيْشِ أَلْفٌ قبل قَوْمٍ ... وَإِنْ آسُوْكَ وَالمَوْتُ الرَّوَاحُ
أَدَّاكَ بِالدَّالِ غير المُعجَمَةِ والمَدِّ أَعَانَكَ وَتُرْوَى أَدَّاكَ مِنَ الأَدَاءِ وَكِلَاهُمَا جَائِز.

[من الوافر]
__________
837 - البيتان في أسرار البلاغة: 117.
838 - البيت الأول والثالث في التذكرة السعدية: 36.
839 - الأبيات في ديوان عروة بن الورد: 53.
(2/274)

840 - إِذَا أَدْمَتْ قَوَارِصُكُمْ فُؤَادِي ... صَبَرْتُ عَلَى أَذَاكُمْ وَانْطَوَيْتُ
بَعْدهُ:
وَرُحْتُ عَلَيْكُمُ طَلْقُ المُحَيَّا ... كَأَنِّي مَا سَمِعْتُ وَلَا رَأَيْتُ

الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ: [من الوافر]
841 - إِذَا أَدْنَاكَ سُلْطَانٌ فَزِدْهُ ... مِنَ التَّعْظِيْمِ وَانْصَحْهُ وَرَاقِب
بَعْدهُ:
فَمَا السَّلْطَانُ إِلَّا البَحْر عُظْمًا ... وَقُرْبَ البَحْرِ مَحْذُوْرُ العَوَاقِب

الفَقْعَسِيُّ: [من المتقارب]
842 - إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ ... أتَاكَ النَّجَاحُ بِغَيْرِ احْتِبَاسِ
بَعْدهُ:
فَيَأَتْيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا يُرْتَجَى ... مُرَادَكَ بِالنُّجْحِ بَعْدَ الأَيَاسِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَلمٍ الخَاسِرِ (1):
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ ... أَتَاكَ النَّجَاحُ عَلَى رِسلِهِ
يَفُوْزُ الجوَادُ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ ... وِيَبْقَى البَخِيْلُ عَلَى بُخْلِهِ
فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ ... وَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
وَقَدْ ضَمَّنَهُ بَعْضُ المُحَدِّثِيْنَ فَأَجَازَ البَيْتُ الأَوَّلُ فَقَالَ:
إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَرَّبَ مَا كَانَ مُسْتَبْعَدًا ... وَرَدّ الغَرِيْبَ إِلَى أَهْلِه
__________
840 - البيتان في لباب الأداب لاسامة: 29.
841 - البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: 191، 192.
842 - البيتان في الفرج بعد الشدة: 5/ 23.
(1) البيت الأول والثالث في ربيع الأبرار: 3/ 192 والبيت الثاني في المحاضرات والمحاورات: 229.
(2/275)

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من المتقارب]
843 - إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي حَاجَةٍ ... أتاكَ النَّجَاحُ بِهَا يَرْكُضُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ هُوَ أَخَّرَ فِي إِذْنِهَا ... أَتَى دُوْنَهَا عَارِضٌ يَعْرِضُ
وَمَا اليُمْنُ إِلَّا بِتَوْفِيْقِهِ وَإِنْ ... مَخَضَ الرَّأْيَ مَنْ يَخْمُضُ

مُسْلِمُ بنِ الوَليْدِ: [من الطويل]
844 - إِذَا أَذْنَبَتْ أَعْدَدْتُ عُذْرًا لِذَنْبِهَا ... وَإِنْ سَخِطَتْ كَانَ اعْتِذَارِي مِنَ العُذْرِ

خِيَارُ بنُ نَجَاحٍ: [من مخلع البسيط]
845 - إِذَا أَرَادَ الزَّمَانُ أَمْرًا ... فَلَا قِيَاسٌ وَلَا عِيَارُ

الحُطَيْئَةُ: [من البسيط]
846 - إِذَا أَرَادَ امْرُؤٌ مَكْرًا جَنَى عِلَلًا ... وَظَلَّ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لأَسْدَاسِ
يقال أَضْرِبُ أَخْمَاسِي فِي أَسْدَاسِي. هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِيْمَا يُرَادُ التَّفْكِيْرُ فِيْهِ وَالتَّرَوِّي. أَضْرِبُ حَوَاسِي الخَمْسَ فِي جِهَاتِي السِّتِّ.

[من البسيط]
847 - إِذَا أَرَادَ كَرِيْمٌ نَفْعَ صَاحِبِهِ ... فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ كيْفَ يَنْفَعُهُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ الآخَر (1):
وَالفَتَى إِنْ أَرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِ ... فَهُوَ يَدْرِي فِي أَمْرِهِ كِيْفَ يَسْعَى
__________
843 - البيت الأول في ديوان ابن الرومي: 2/ 296 والثالث: 2/ 296 والبيت الثاني في الفرج بعد الشدة: 5/ 22.
844 - البيت في ديوان مسلم بن الوليد: 320.
846 - البيت في العقد الفريد: 3/ 25 ولا يوجد فى الديوان.
847 - البيت في المستطرف: 1/ 38.
(1) البيت في المنتحل: 249 منسوبا إلى أبي فراس الحمداني.
(2/276)

البُسْتِيُّ: [من الطويل]
848 - إِذَا أُرْتِجَتْ أَبْوَابُ قَوْمٍ أَرَاذِلٍ ... فَبَابُكَ مَفْتُوْحٌ لنا غَيْرُ مُرْتَجِ
بَعْدهُ:
وَهَمُّكَ مَقْصوْرٌ عَلَى بَنْيَةِ العُلَى ... وَفَضْلَكَ مَمْدُوْدٌ عَلَى كُلِّ مُرْتَجٍ

العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من البسيط]
849 - إِذَا أَرَدْتُ انْتِصَارًا كَانَ نَاصِرُكُمْ ... قَلْبِي، وَمَا مِنْ قَلْبِي بِمُنْتَصرِ
قَبْلهُ:
وَضعْتُ خَدِّي لأَدنَى مَنْ يُطِيْفُ بِكُمْ ... حَتَّى احْتَقَرْتُ وَمَا مِثْلِي بِمُحْتَقَرِ
إِذَا أَرَدْتُ انْتِصارًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَأَكْثِرُوا وَأَمِّلُوا مِنْ مَلَالِكُم ... فَكُلُّ ذَلِكَ مَحْموْلٌ عَلَى القَدْرِ

أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيْقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [من البسيط]
850 - إِذَا أَرَدْتَ شَرِيْفَ القَوْمِ كُلِّهم ... فَانْظُر إِلَى مَلِكٍ فِي زِيِّ مِسْكِيْنِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَحَمَهُ اللَّهُ يَقُوْلُ:
إِذَا أَرَدْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ذَاكَ الَّذِي حَسُنَتْ فِي النَّاسِ رَأفتُهُ ... وَذَاكَ يَصْلحُ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
وَيُرْوَى قَبْلَهَا:
يَا مَنْ تَسَرَّفَ بِالبُنْيَانِ يَرْفَعَهُ ... لَيْسَ التَّشَرُّفُ رَفْعَ الطِّيْنِ بِالطِّيْنِ
__________
848 - البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع 3 لسنة 2007/ 97.
849 - الأبيات في ديوان عباس بن الأحنف (صادر): 141، 142.
850 - البيتان في المحاسن والاضداد: 185 ولا يوجد في الديوان وفي المحاسن منسوبا إلى أبي العتاهية ولا يوجد في ديوانه أيضًا.
(2/277)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ سَهْلِ بن هارُوْنَ (1):
إِذَا أَرَدْتُ مسَامَاةً تَقَاعَدَ بي ... عما يَنَوّه بِاسْمِي رِقَّةُ الحَالِ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ آخَر فِي الحَاجَةِ والاقْتِضَاءِ بِهَا (2):
إِذَا أَرْضعْتهَا بِلِبَانِ أُخْرَى ... أَضرَّ بِهَا مشَارَكَةُ الرِّضاعِ

[من الوافر]
851 - إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُوْلًا ... فَأَرْسِلْ عَاقِلًا شَهْمًا حَلِيْمَا
بَعْدهُ:
وَلَا تترُكْ وَصِيَّتهُ لِشَيْءٍ ... وَإِنْ أَرْسَلْتَ لُقْمَان الحَكِيْمَا

أبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ: [من الوافر]
852 - إِذَا أَرْسَلْتَ فِي أَمْرٍ رَسُولًا ... فَأَفْهِمْهُ وَأَرْسِلْهُ أَدِيْبَا
بَعْدهُ:
فَإِن ضَيَّعْتَ ذَاكَ فَلَا تَلُمْهُ ... عَلَى أَنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمَ الغُيُوبَا

[من الوافر]
853 - إِذَا ازْدَحَمَتْ هُمُوْمٌ فِي فُؤَادِي ... طَلَبْتُ لَهَا المخَارِجَ بِالتَّمَنِّي
قَبْلَهُ:
إِذَا كَلَّمْتنِي وَكَحَلْتِ عَيْني ... بِعَيْنكِ فَاطْلُبِي مَا شِئْتِ مِنِّي
إِذَا ازْدَحَمَتِ. البَيْتُ
__________
(1) البيت في البيان والتبيين: 3/ 141.
(2) البيت في جمهرة الأمثال: 1/ 514 منسوبا إلى طريح.
852 - البيتان في أبي عطاء السندي حياته وشعره (المورد) ع 2 مج 9 لسنة 1980/ 278.
853 - البيتان في جمهرة الأمثال: 2/ 221، الزهرة 1/ 109.
(2/278)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (1):
إِذَا ازْدَرَى سَاقِطٌ كَرِيْمًا ... فَلَا يَطوِ أَنَّ ضِيْقُ صَدْرِه
فَأَكْثَرُ النَّاسِ مِنْذُ كَانُوا ... مَا قَدرُوا اللَّهَ حَقِّ قَدْرَه
وَمِنْ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْر الخَبَّاز البَلَدِيّ (2):
إِذَا اسْتَثْقَلْتَ أَوْ أَبْغَضْتَ خَلْقًا ... وَسَرَّكَ بُعْدهُ حَتَّى التَّنَادِ
فَشَرَّدَهُ بِقَرْضِ دُرَيْهَمَاتٍ ... فَإنَّ القَرْضَ دَاعِيَةَ البِعَادِ
وَيُرْوَى دَاعِيَةَ الفَسَادِ. وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ البُسْتِيّ:
إِذَا اسْتَبْشَرْتَ أَمْرًا فَاسْبُر لَهُ أَبَدًا ... ثَلَاثَةً كملَتْ فِيْهِ مَعَانِيْهَا
رَأْيٌ وَثِيْقٌ وَإِخْلَاصٌ وَمَعْرِفَةٌ ... بِجُلّ أَحْوَالِكِ اللَّاتِي تُقَاسِيْهَا

[من السريع]
854 - إِذَا اسْتَبَانَ الفَقْرُ مِنْ صَاحِبٍ ... رَأَيْتَ مَنْ يَعرِفُهُ مُعْرِضَا
بَعْدهُ:
مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ لَكِنَّهُ ... يَخَافُ أَنْ يَأَتِيْهِ مُسْتَقْرِضَا

[من الوافر]
855 - إِذَا اسْتَبَقَ الكِرَامُ إِلَى المَعَالِي ... فَكُنْ مُتَقَدِّمًا يَوْمَ السِّبَاقِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَبْخَل بِدُنْيَا لَيْسَ تَبْقَى ... وَإِنْ بَقِيَتْ فَلَسْتُ لَهَا بِبَاقِ

خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ: [من الطويل]
856 - إِذَا اسْتُجْهِلُوا لَمْ يَعْزُبِ الحِلْمُ عَنْهُمُ ... وَإِنْ آثَرُوا أَنْ يَجْهَلُوا عَظُمَ الجَهْلُ
__________
(1) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (المورد) ع 1 لسنة 2006/ 140.
(2) البيتان في التمثيل والمحاضرة: 114 ولا يوجد في الديوان.
856 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 75.
(2/279)

المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
857 - إِذَا اسْتَشَارُوْكَ فَانْصَحْهُمْ وَإِنْ غَضِبُوا ... وَإِنْ كُفِيْتَ وَلَمْ تُسْأَلْ فَلَا تُشِرِ

المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
858 - إِذَا اسْتَشْفَيْتَ مِنْ دَاءٍ بِدَاءٍ ... فَأَقْتَلُ مَا أَعَلَّكَ مَا شَفَاكَا

ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
859 - إِذَا اسْتَصْعَبَ الإِنْسَانُ إمْسَاكَ نَفْسِهِ ... فَإِمْسَاكُهُ مَنْ قَدْ عَدَا النَّفْسَ أَصْعَبُ

إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
860 - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ جَدٍّ بِجَدٍّ ... فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ
قَوْلُ الغزّي: فَكُلُّ يَدٍ تَصُوْلُ بِهَا يَمِيْنُ، بعدهُ:
صوَابُ الحَالِ مَبْدَأ الأَمْرِ يَخْفِي ... وَلَكِنْ عِنْدَ مَقْطَعِهِ يَبيْنُ
وَقَدْ تَدْنُو المَقَاطِعُ وَالمَبَاغِي ... فَتَعْرِضُ الحَوَادِثُ وَالمَنُوْنُ
وَمَا اللَّجْبُ اللهامُ بِذِي امْتِنَاعٍ ... غَدَاةَ يَقُوْدهُ الضَّرْعُ المَهِيْنُ
وَخَيْلُ البَغِيِ جَامِحُهَا عَثُوْرٌ ... مَصارِعُ رَاكِبِيْهِ كَذَى يَكُوْنُ
وَمَا اجْتَمَعَ الغِنَى وَالبُخْلُ إِلَّا ... وَلِلآفَاتِ بَيْنَهُمَا كَمِيْنُ

أَبُو العَتَاهِيَةِ: [من الوافر]
861 - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ ... وَخُذْ مَا أَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
قَبْلهُ:
دَعِ الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ ... وَبَالًا كُلَّمَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ
__________
857 - البيت في ديوان المعري: 162.
858 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 390.
859 - ديوانه 185.
860 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 384، 385.
861 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: 410، 411.
(2/280)

تُهِيْنُ المُكْرَمِيْنَ لَهَا بِرُغْمٍ ... وَتُكْرِمُ كُلّ مَنْ هَانَتْ لَدَيْهِ
إِذَا اسْتَغْنَيْتُ. البَيْتُ

سَهْلُ بن بَدْرٍ الفَزَارِيُّ: [من الوافر]
862 - إِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخًا بَعِيْدًا ... وَإِنْ تَحْتَجْ فَأَنْتَ أَخٌ قَرِيْبُ
قَبْلَهُ:
أَفَإِنْ أَعْتَبْ عَلَيْكَ أَبَا نِزَارٍ ... لِتَعْتِبَنِي فَكُلّكَ لِي مُرِيْبُ
إِذَا اسْتَغْنَيْتَ. البَيْتُ

أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من الوافر]
863 - إِذَا اسْتَقْبَحْتَ أَمْرًا فَاجْتَنِبْهُ ... وَمَا اسْتَحْسَنْتَ مِنْهُ فَاجْتَلِبْهُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ آخَيْتَهُ وَأَرَدْتَ أَنْ لَا ... يَحُوْلَ عَنِ الإِخَاءِ فَلَا تَعِبْهُ
وَمَا تَبْغِيْهِ فَاطْلُبْهُ بِرِفْقٍ ... وَأَسْبَابٍ تيسّرهُ تُصبْهُ
وَدَارِ النَّاسَ تَسْلَم مِنْ أَذَاهُمْ ... وَتَسْتَحْلِ المَعَاشَ وَتَسْتَطِبُّه
فَلَيْسَ لِمَنْ يُدَارِي النَّاسَ أُنْسًا ... وَعَيْشًا رَافِهًا نِدٌّ وَشِبَّه

مُحَمَّدُ بن حَازِم البَاهِلِيُّ: [من مخلّع البسيط]
864 - إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِكَ الرِّكَابُ ... فَحَيْثُ لَا دَرَّتِ السَّحَابُ
بَعْدهُ:
وَحَيْثُ لَا يَرْتَجِي إِيَابُ ... وَحَيْت لَا يَبْلغُ الكِتَابُ
فَقَبلَ مَعْرُوْفِكَ امْتِنَانٌ ... وَدُوْنَ مِيْعَادِكَ العَذَابُ
وَخَيْرُ أَخْلَاقِكَ اللَّوَاتِي ... يَعَافُ أَمْثَالهَا الكِلَابُ
__________
862 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 5/ 54.
863 - الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (المورد): ع 3 لسنة 2005/ 99.
864 - الأبيات في ديوان محمد بن حازم الباهلي: 39.
(2/281)

وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يُخَاطِبُ بهَا مُحَمَّد بن حَمِيْدٍ، وَلمُحَمَّد بن حَازِمٍ أَيْضًا في المَعْنَى (1):
وَدَاعٌ دُوْنَ أَوْبَتهِ النُّشُوْرُ ... وَنَأْيٌ لَا يُقَرِّبُهُ مَسِيْرُ
وَفَالٌ غَيْرُ مَيْمُوْنٍ وَلَكِنْ ... بِأَنْكَدِ مَا يَدُوْرُ وَمَا يَطِيْرُ

[من الطويل]
865 - إِذَا اسْتَلَّ مِنِّي طَارِقُ الخَطْبِ عَزْمَةً ... فَلَا بُدَّ مِنْ نَيْلِ المَعَالِي أَوْ الرَّدَى
يَقُوْلُ مِنْهَا:
عَلَيْهِ مِنَ النُّوْرِ الإِلَهِيّ مُسْحَةٌ ... إِذَا اكْتَحَلَ السَّارِي بِلألائِهَا اهْتَدَى

رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ: [من الطويل]
866 - إِذَا اسْتُمْطِرُوا كَانُوا مَغَازِيْرَ فِي النّدَى ... يَجُوْدُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ عوْدًا عَلَى بَدْءِ

وَدَّاكَ بنُ ثُميْلِ المَازِنِيُّ: [من الطويل]
867 - إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ ... لأَيَّةِ حَالٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
قَبْلهُ:
مَقَادِيْمُ وَصَّالُوْنَ فِي الرَّوْعِ خَطْوَهُمْ ... بِكُلِّ رَقِيْق الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِ
إِذَا اسْتَنْجَدُوا. البَيْتُ

مِهْيَارُ: [من الطويل]
868 - إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عيْنِي أَنِسْتُ بِأَنْ أَرَى ... نَصَائِرَ تُصْبِيْنِي إلَيْهَا وَأَشْبَاهَا
__________
(1) محاضرات الأدباء 1/ 492 - 493، لم ترد في ديوان محمد بن حازم (العاشور).
865 - البيتان في ديوان الابيوردي: 114، 115.
866 - البيت في أمالي القالي: 2/ 283.
867 - البيتان في العقد الفريد: 6/ 59.
868 - الأبيات في ديوان مهيار الديلمي: 4/ 183.
(2/282)

قَبْلهُ:
وكَيْفَ بِوَصْلِ الحَبْل مِنْ أُمِّ مَالِكٍ ... وَبَيْنَ بلَا دينا زَرُوْدٌ وَحَبلَاهَا
يَرَاهَا بِعَيْنِ الشَّوْقِ قَلبِي عَلَى النَّوَى ... فَيَحْظَى وَلَكِنْ مَنْ لِعَيْنِي برُؤيَاهَا
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ عَيْني. البَيْتُ

أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من البسيط]
869 - إِذَا اسْتَوَى الأَمْرُ فَانْظُرْ مَا يُعَوِّجُهُ ... فَإنَّ تَقْوِيْمُهُ رَهْنٌ بِتَعْوِيْجِ

ابْنُ شِبْلٍ: [من البسيط]
870 - إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَى أَبْطَالِكُمْ دِيَمِي ... هُنَاكَ يَعْرِفُنِي مَنْ كَانَ ينْكِرُنِي

[من المتقارب]
871 - إِذَا أَسَدٌ جَاءَهُ حَيْنُهُ ... تَوَلَّى إبَادَتَهُ ثَعْلَبُ

[من الوافر]
872 - إِذَا أَسْدَى الكَرِيْمُ إِلَيْكَ نَفْعًا ... فَأَوَّلُهُ بِآخِرِهِ رَهِيْنُ

[من الهزج]
873 - إِذَا أَسْدَيْتَ مَعْرُوْفًا ... فَلَا تَعْنَ بِإِظْهَارِه
بَعْدهُ:
فَفِيْهِ مُخَبِّرٌ عَنْهُ ... لَدَى رقبةِ آثَارِهِ

الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
874 - إِذَا أَسَدِيٌ جَاعَ يَوْمًا بِبَلْدَةٍ ... وَكانَ سَمِيْنًا كَلْبُهُ فَهُوَ آكلُه
قول الفرزدق هذا يهجو به بني أسد لأنهم كانوا يأكلون الكلاب.
وهذا مثل قول أبي نؤاس:
__________
869 - لم يرد في مجموع شعره (غياض).
874 - البيتان في البخلاء للجاحظ: 300.
(2/283)

إذا ما تميمي أتاك مفاخرًا ... فقل عَدِّ عن ذا كيف أكلك للضبِّ (1)
وذلك إن بني تميم يُعَيّرون بأكل الضب.
وقيل لأعرابي: ما تأكلون؟ فقال: نأكل ما دبَّ ودرج إلّا أم حسين، فقال: لتهن أم حسين العافية.
وكان رؤبة يأكل الفأر، فقيل له: ألا تستقذره؟ فقال: هو واللَّه لا يأكل إلّا فاخرات متاعنا.

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
875 - إِذَا أُسِرُوا لَمْ يَأسِرِ البَغْيُ عَفْوَهُمُ ... وَلَمْ يُمْسِ عَانٍ فِيْهمُ وَهُوَ كَانِعُ
بَعْدهُ:
إِذَا أَطْلَقُوا عَنْهُ جَوَامِعَ غُلِّهِ ... تَيَقَّنَ أَنَّ المَنَّ أَيْضًا جَوَامِعُ

[من الطويل]
876 - إِذَا أَسْعَفَتْ أَيَّامُنَا بِلِقَائِكُمْ ... غَفَرْتُ لأَيَّامِ البِعَادِ ذنُوْبَهَا

المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
877 - إِذَا اشْتَاقَتِ الخَيْلُ المَنَاهِلَ أَعْرَضَتْ ... عَنِ المَاءِ فَاشْتَاقَتْ إِلَيْهَا المَنَاهِلُ

الجُنَيْدُ رَحَمَهُ اللَّهُ: [من الطويل]
878 - إِذَا اشْتَاقَتِ العَيْنَانِ نَحْوَكَ نَظْرَةً ... تَمَثَّلَت لِي فِي القَلْبِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ كُنْتَ عَنِّي فِي العِيَانِ مُغَيَّبًا ... فَمَا أَنْتَ عَنْ فِكْرِي وَقَلْبِي بِغَائِبِ
__________
875 - البيت في ديوان أبي تمام (للصولي): 3/ 635.
(1) ديوان أبي نؤاس (الكتاب العربي): 510.
876 - البيت في المنتحل: 220 من غير نسبة.
877 - البيت في سقط الزند: 195.
878 - البيتان في معجم الأدباء: 4/ 1458 منسوبان إلى البديع الدمشقي.
(2/284)

أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من الوافر]
879 - إِذَا اشْتبهَتْ دُمُوْعٌ فِي خُدُوْدٍ ... تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى
هَذَا البَيْتُ مِنْ آخرِ قَصيْدَةٍ قَالَهَا المُتَنَبِّي وَهِيَ فِي عَضَدِ الدَّوْلَةِ. وَقَدْ نَفَى نَفْسَهُ فِيْهَا بِخَاتَمِهِ من آخي القَصِيْدَةِ بِقَوْلِهِ:
وَأَيًّا شِئْتِ يَا طُرُقِي فَكُوْنِي ... أَذَاةً أو نَجَاةً أو هَلَاكَا
فَجَعَلَ خَاتِمَةَ البَيْتِ الهلَاكَ فَهَلكَ. وَقَدْ أوردتُ الحِكَايَةَ وَالأَبْيَاتَ فِي المُقَدّمَةِ.

[من المتقارب]
880 - إِذَا اشْتَدَّ شَوْقِي وَزَادَ الألمْ ... فَزِعْتُ إِلَى بَابِكُمْ فِي الظُّلَمْ

ابْنُ الشَّاطِرِ: [من الطويل]
881 - إِذَا اشْتذَ عُسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّهُ ... قَضَى اللَّهُ أنَ العُسْرَ يَتْبَعُهُ اليُسْرُ

[من الطويل]
882 - إِذَا اشْتدَّ مَا بِي أَسْتَعِيْنُ بِعَبْرَتِي سَقَامٌ أُدَاوِيْهِ بِغَيْرِ طِبِيْب

[من الطويل]
883 - إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهَا مُطْفِيءٌ لَمْ يَلْبَثِ البَيْتُ أَنْ يَقَعْ
قَبْلَهُ:
أَرَى النَّارَ قَدْ شَبَّتْ وَهَاجَ لَهَا الصَّبَا ... فَبَارِحُهَا من. . . البَيْتِ قَدْ سَطَعْ إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي البَيْتِ نَارٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَرَى جَزَعًا أنْ يُثْنَ لَمْ يَقْوَ رَابِضٌ ... عَلَيْهِ فَبَادِرْ قَبْلَ أنْ يُثْنَى الجذَعْ
تَدَارَك أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَوَلِّهَا سِوَاهُ ... فَمَا مَنْ قَالَ حَقٌّ كَمَنْ خَدَعْ
__________
879 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 394.
880 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 824.
881 - البيت الفرج بعد الشدة للتنوخي: 1/ 297 من غير نسبة.
883 - الأبيات في التمثيل والمحاضرة 265.
(2/285)

كَانَ الرَّشِيْدُ قَدْ قَلَّدَ عَلِيّ بن عِيْسَى خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِهِ البَرَامِكَةَ فَعَسَفَ النَّاسَ وَاحْتَجَزَ الأَمْوَالَ حَتَّى التَجَأَ رَافِع بن لَيْثٍ إِلَى شَقِّ العَصا وَمُخَالَفَةَ السُّلْطَانِ وَهَتْكِ حِجَابِ الطَّاعَةِ لما كَثُرَتْ كَسْبُهُ عَلَى الرِّشِيْدِ يُنَبّههُ عَلَى سُوْءِ سِيَاسَةِ عَلِيّ بن عَيْسَى وَقُبْحِ سِيْرَتهِ فِي رَعِيَّتِهِ فَلَمَّا أَعْيَاهُ خَرَجَ فَكَتَبَ إِلَى الرَّشِيْدِ بهذه الأَبْيَاتِ. ثُمَّ غَلَبَ عَلَى خُرَاسَانَ وَطَرَدَ عَلِيّ بن عِيْسَى عَنْهَا وَكَانَ ذَلِكَ نَتِيْجَةُ تَهَاوُنِ الرَّشِيْدِ فَارْتَحَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبَبُ مَوْتهِ بِطُوْسَ.

إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
884 - إِذَا اشْتَعَلَتْ قُرُوْنُ الرَّأْسِ شَيْبًا ... خَبَتْ نَارُ الخَوَاطِرِ وَالطِّبَاعِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَقُلِ البَيَاضُ لَهُ شُعَاعٌ ... بَيَاضُ العَيْنِ يَذْهَبُ بِالشُّعَاعِ
أَظنُّ الدَّهْرَ يَغْضَبُ مِنْ وُقُوْفِي ... عَلَى سِرِّ النَّوَائِبِ وَاطِّلَاعِي
فَيَشْغِلنِي بِخطْبٍ عَنْ بَعْدَ خَطْبٍ ... لِيَقْصُرَ عَنْ مَنَالِ الحَزْمِ بَاغِي
لَحَا اللَّهُ المَنَائِحَ يَوْمَ تَأَتِي ... عَوَابِسَ بَعْدَ ذُلِّ انْتِجَاعِ
وَبَحْرُ الجوْدِ مَا لَمْ يَحْوِ دُرًّا ... مِنَ الرَّأْي السَّدِيْدِ سَرَابُ قَاعِ
وَخَيْرُ الشِّعْرِ مَا يُبْنَى ارْتجَالًا ... عَلَى أُسِّ البَوَاعِثِ وَالدَّوَاعِي
رُوَيْدكَ مَا وَرَاءَ المُلْكِ حَدٌّ ... وَمَا كُلُّ المرَادِ بِمُسْتَطَاعِ
جَوَادُكَ لَا يُحلُّ لَهُ حِزَامٌ ... وَسَيْفُكَ لَا يَمَلُّ مِنَ القِرَاعِ
مَلأْتَ الأَرْضَ مِنْ أَمْنٍ وَعَدْلٍ ... وَمَا عُرِفَ التَّحَاسُدُ فِي البقَاعِ
كَيُوْسُفَ مَا أَرَادَ سِوَى أَخِيْهِ ... وَإِنْ وَرَّى بِفِقْدَانِ الصَّوَاعِ
وَنَكتبُ فِي التَّرَائِبِ وَالعَوَالِي ... حُرُوْفًا دُوْنَهَا خَطّ اليَرَاعِ
وَمَا القَلَمُ القَصِيْرُ القَدّ إِلَّا ... أَخُو الرِّمْحِ الطَّوِيْلِ مِنَ الرِّضاعِ

[من الطويل]
__________
884 - القصيدة في ديوان إبراهيم الغزي: 676 - 678.
(2/286)

885 - إِذَا اشْتَغَلَ الَّلَاهُوْنَ عَنْكَ بشُغْلِهِمْ ... جَعَلْتُ اشْتِغَالِي فِيْكَ يَا مُنْيَتِي شُغْلِي

السَّرِىُّ الرَّفَاء: [من الطويل]
886 - إِذَا اشْتَهَرَتْ بِالحُسنِ أَخْلَاقُ صَاحِبٍ ... فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ جَفَاهُ خَلَاقُ
وَقَدْ كَرَّرَ السَرِيُّ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ:
وَكُلُّ أَخْلَاقِكَ مَرْضِيَّةٌ ... فَمَا لِخُلْقٍ ذَمَّهَا مِنْ خلَاقِ
أي مَا لَهُ مِنْ نَصِيْبٍ

[من الطويل]
887 - إِذَا اصْطُنِعَتْ عِنْدَ الكَرِيْمِ صَنِيْعَةٌ ... رَعَاهَا وَلَم تَهْلِكْ لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... مِنَ النَّاسِ فَالمَعْرُوْفُ لَا شَكَّ ضَائِعُ

الشَّافِعِيُّ رَحَمَهُ اللَّهُ: [من الطويل]
888 - إِذَا اصْفَرَّ لَوْنُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ ... تَنَغَّصَ مِنْ أَيَّامِهِ مُسْتَطَابُهَا

[من الطويل]
889 - إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الهَوَى فِي فُؤَادِهِ ... طَفَاهَا تُقَاهُ وَالدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ

أَحْمَد بن خَيْزَرَان الكَاتِبُ: [من البسيط]
890 - إِذَا اطَّرَحْتَ أَخًا مِثْلِي وَحُرْمَتَهُ ... بِحَبْلِ مَنْ يَا قَلِيْلَ الرُّشْدِ تَعْتَلِقُ

أَبُو الحَسَنِ النُّعَيْمِيّ: [من المتقارب]
891 - إِذَا أَظْمَأتْكَ أَكَفُّ اللِّئَامِ ... كفَتْكَ القَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا
__________
885 - البيت في المدهش: 455.
886 - البيت الأول في ديوان السري الرفاء: 318 والبيت الثاني في 312.
888 - البيت في ديوان الشافعي (المعرفة): 27.
891 - الأبيات في الكشكول: 2/ 268.
(2/287)

بَعْدهُ:
فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُه فِي الثَّرَى ... وَهَامَتُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا
أَبِيّا بِنَفْسِكَ عَنْ بِاخِلٍ ... تَرضاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أبِيَّا
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الحَيَاةِ ... دُوْنَ إِرَاقَةِ مَاءِ المُحَيَّا
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لابنِ المَغْرِبِيِّ الوَزِيْرِ.
قَالَ صَاحِبُ كِتابِ (يَتِيْمَةِ الدَهْرِ): أَنْشَدَنِي أبو القَاسَم عَبْدُ الصَّمَد بن عَلِيّ الطَبَرِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي مَكِيّ بن مُحَمَّد البَغْدَادِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي النُّعَيْمِيّ:
إِذَا أَظْمَأَتْكَ. الأَبْيَاتَ
قَالَ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ نَالَتِ الأيَّامُ مِنْ جِسْمِهِ وَحَالِهِ قَالَ وَكَانَ يَجْلِسُ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ فِي الجامِعِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ فَسَمِعْتهُ يَوْمًا وَقَدْ تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ يَقُوْلُ:
قَدْ سُرِقَتْ إِحْدَى الجبتين يعني بِذَلِكَ احْتِجَابُ الشَّمْسِ. قَالَ وَسَمِعْتهُ يَقُوْلُ فِي اجْتِمَاعِ قَوْمٍ لَا خَيْرَ فِيْهِمْ كُسَيرٌ وَعُوَيرٌ وَمِفْتَاحُ الدَّيْرِ وَآخَرُ لَيْسَ فِيْهِ خَيْر. قَالَ وَسِمَعْتهُ يَقُوْلُ فِي قَوْمٍ شرَارٍ وَيَجْعَلهُ مَثَلًا ركب زنبور عَقْرَبًا عَلَى حجرِ حَيَّة فَقِيْلَ أَبصرْ وَالحَامِلُ وَالمَحْمُوْلُ فِي أَيِّ خَانِ نَزلُوا.

المُتَنَبِّيّ: [من الوافر]
892 - إِذَا اعْتَادَ الفَتَى خَوْضَ المَنَايَا ... فَأَهْوَنُ مَا تَمُرُّ بِهِ الوُحُوْلُ

مُحَمَّد بنُ كُنَاسَةَ: [من الطويل]
893 - إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ الرَّضاعَ مِنَ الهَوَى ... فَإنَّ فِطَامَ النَّفْسِ عَنْهُ شَدِيْدُ
قَبْلَهُ:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا تُبْقِيْكَ لِلْبكَى ... وَأَنَّكَ فِيْهَا لِلْبَقَاءِ مُريْدُ
__________
892 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 355.
893 - الأبيات في الأغاني: 13/ 368.
(2/288)

وَأيّ بَنِي الأَيَّامِ إِلَّا وَعِنْدَهُ ... مِنَ الدَّهْرِ ذَنْبٌ طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
وَمَنْ يَأْمَنِ الأيَّامَ أَمَّا اتِّسَاعهَا ... فَخَطرٌ وَأَمَّا فَجْعُهَا فَعَتِيْدُ
إِذَا اعْتَادَتِ النَّفْسُ. البَيْتُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا اعْتَذَرَ) قَوْلُ آخَر:
إِذَا اعْتَذَرَ المَرْءُ المُقِرُّ بِذَنْبِهِ ... فَكُنْ لاعْتِذَارِ التَائِبِيْنَ قَبُوْلَا

[من الطويل]
894 - إِذَا اعْتَذَرَ الجانِي مَحَا العُذْرُ ذثْبَهُ ... وَكُلّ امْرِيءٍ لَا يَقْبَلُ العُذْرَ مُذْنِبُ
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَرَى لِي زَلَّةٌ ... وَلَكِنْ قَضاءُ اللَّهُ مَا مِنْهُ مَهرَبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّد أَحْمَد بن أعْثَم الكُوْفِيّ المُؤَرِّخِ (1):
إِذَا اعْتَذَرَ الصَّدِيْقُ إِلَيْكَ يَوْمًا ... مِنَ التَّقْصِيْرِ عُذْرَ أَخِ مُقِرِّ
فَصُنْهُ عَنْ عِتَابِكَ وَاعْفُ عَنْهُ ... فَإِنَّ الصِّفْحَ شِيمَةَ كُلِّ حُرِّ

[من الرجز]
895 - إِذَا اعْتَرَضْتَ كَاعْتِرَاضِ الهِرَّه ... أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّه
هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ عَرَبِيٌّ يُضرَبُ للنَّشِيْطِ يَغْفَلُ عَنِ العَاقِبَةِ اعْتَرَضَ افتعَلَ مِنَ العَرَضِ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالمَرَحُ وَالأُفرَّةُ الشدَّة.
فِي المَثَلِ تَوْبَةُ الجانِي اعْتِذَارهُ.

البُسْتِيُّ: [من الطويل]
896 - إِذَا اعْتَزَّ بِالمَالِ الرِّجَالُ فَإِنّنا ... نَرَى عِزَّنَا فِي أَنْ نَجُوْدَ وَأَنْ نَسْخُو
__________
894 - البيتان في العقد الفريد: 2/ 19.
(1) البيتان في عيون الأخبار: 3/ 118 من غير نسبة.
895 - البيت في نثر الدر في المحاضرات: 6/ 113.
896 - الأبيات في أبي الفتح البستي حياته وشعره (الاندلس): 241.
(2/289)

بَعْدهُ:
وَعِزُّ الفَتَى بِالمَالِ يُنسَخُ دَائِمًا ... وَعِزُّ الفَتَى بِالجُّوْدِ لَيْسَ لَهُ نَسْخُ

[من الطويل]
897 - إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ بِالصَّبْرِ وَالتُّقَى ... فَلَيْسَ لِمَكْرُوهٍ عَلَيْهِ طَرِيْقُ

[من الطويل]
898 - إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمِّةٍ ... فَقَدْ عَلِقَتْ كَفَّاهُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى
قَبْلهُ:
سَأَلْتُ عَلَى رَغْمِ اللَّيَالِي بِأَنْ تَبْقَى ... فَعَيْنٌ تَرَى فِي الدَّهْرِ وَجْهَكَ لَا تَشْقَى
فَأَنْتَ الَّذِي لَو قَابَلَ الشَّمْسَ وَجْهَهُ ... لَهمَتْ بِهِ وَجْدًا وَهَامَتْ بِهِ عِشْقَا
سَلَبْتَ الحِسَانَ الفَاتِنَاتِ جَمَالَهَا ... وَأَخْجَلْتَ بَدْرَ التَّمِّ إِذْ سَكَنَ الأُفْقَا
إِذَا مَا بَدَا إشْرَاقُ نُوْرِكَ لِلْوَرَى ... أَلَاحَ إِلَى الأَبْصارِ مِنْ ضَوْءِهِ بَرْقَا
إِذَا اعْتَصَمَ الإِنْسَانُ مِنْكَ بِذِمَّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَعَزَّهُمُ جَارًا وَأَمْنَعُهُمْ حِمًى ... وَأَشْجَعُهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنُهُمْ مَلْقَى

القُمْيُّ الزُّبَيْدِيُّ: [من الطويل]
899 - إِذَا اعْتَلَقَتْ نَفْسِي حَبِيْبًا تَعَلَّقَتْ ... بِهِ غِيَرُ الأَيَّامِ تَسْلِبْنِيْهِ

أَبُو مَنْصُوْرِ مُحَمَّد بن عَلِيّ المُهَلَّبِيّ العُمَانِيّ: [من الطويل]
900 - إِذَا اعْتَلَّ بِرْذَوْنُ الفَتَى وَهُوَ وَاحِدٌ ... فَصَاحِبُهُ حَتَّى يَصِحَّ عَلِيْلُ

المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
901 - إِذَا اعْتَلَّتِ الأفعَالُ جَاءَتْ عَلِيْلَةً ... كحَالَاتِهَا أَسْمَاؤُهَا وَالمَصَادِرُ
__________
899 - البيت في المنتحل: 140 منسوبا إلى ابن العميد.
900 - البيت في قرى الضيف: 5/ 291.
901 - البيتان في ديوان المعري: 113.
(2/290)

بَعْدهُ:
وَمَا فَسَدَتْ أَخْلَاقنَا بِاخْتِيَارِنَا ... وَلَكِنْ بِأَمْرٍ سَبَّبَتْهُ المَقَادِرُ
وَمِنْ هَذَا بابُ اعْتَلَلْتَ قَوْلُ البُحْتُرِيّ (1):
إِذَا اعْتَلَلْتَ ذَمَمْنَا العَيْشَ وَهُوَ نَدٍ ... طَلْق الجوَانِبِ صَلفٍ ظِلّه رَغَدُ
لَوْ أَنَّ نَفْسًا اسْطَاعَتْ وَفَيْتَ بِهَا ... حَتَّى تكون بنا الشَّكْوَى الَّتِي تَجْدُ

[من الطويل]
902 - إِذَا اعْتَنَقَ الأَبْطَالُ خِلْتَ عُيُوْنَهُم ... تَبُثُّ شرَارَ النَّارِ تَحْتَ المَغَافِرِ

عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ: [من المتقارب]
903 - إِذَا أَعْجَبَتْكَ خِصَالُ امْرِيءٍ ... فَكُنْهُ يَكُنْ فِيْكَ مَا يُعْجِبُكَ
أنْشَدَ أبو العَيْنَاء لِعُبَيْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ:
إِذَا أَعْجَبَتْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَيْسَ عَلَى المَجْدِ وَالمَكْرُمَاتِ ... حِجَابٌ إِذَا جِئْتَهُ يَحجُبَك
رَأَى الحَسَنُ البَصْرِيّ قَوْمًا يَتَهَافتوْنَ عَلَى جَنَازَةِ بَعْضِ الصالِحِيْنَ فَقَالَ مَا لَكمْ تَتَهَافتوْنَ عَلَى مَا لَا يُجْدِي هَا هِيَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَ يَلزِمُهَا ألزَمُوْهَا فَكُوْنُوا مِثْلَهُ.

الطَّبَرِيُّ: [من الوافر]
904 - إِذَا أَعْسَرْتُ لَمْ يَعْلَمْ رَفِيْقِي ... وَأَسْتَغْنِي فَيَسْتَغْنِي صَدِيْقِي
هُوَ أَبُو جَعْفَرَ بن جَرِيْرٌ بن يَزِيْد بن كَسِيْر بن غَالِبٍ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْرَابِيّ يَصِفُ نَاقَتَهُ بِالفَرَاهَةِ وَأَنَّهَا لِخِيْفَتِهَا مِنَ الضَّرْبِ
__________
(1) البيتان في ديوان البحتري: 1/ 497.
902 - البيت في ديوان الابيوردي: 149.
903 - البيتان في ديوان المعاني: 1/ 107.
904 - البيت في مجاني الأدب: 5/ 296.
(2/291)

يَقُوْمُ زَجْرُ غَيْرِهَا مَقَامَ ضَرْبِهَا وَهُوَ (1):
إِذَا اعْصَوْصَبَتْ فِي أَيْنَقٍ فَكَأَنَّمَا ... بِزَجْرَةِ أَخْرَسٍ مِنْ سِوَاهنَّ تُضْرَبُ
قِيْلَ: أُهْدِيَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ ثَلَاث جَوَارٍ شَاعِرَاتٌ فَأَمَر أنْ تُعْرَضَ كلُّ جَارِيَةٍ وَحْدَهَا فَأُعْرِضتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتِ شَاعِرَةً فَصفِي نَفْسِكِ بشعْرٍ لَكِ بَدِيْهًا فَقَالَتْ:
مَهْضُوْمَةُ الخَصْرِ غَلَامِيَّةٌ ... تَصْلُح لِلْوَطْى وَالزَّانِي
مَخْروطَةُ السَّاقَيْنِ حُوْرِيَّةٌ ... قَدْ رُكِّبَتْ فِي خَلْقِ إِنْسَانِ
فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ: لَا حَاجَةَ لنَا فِي غَيْرِكِ ثُمَّ قَالَ: هَاتُوا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا أُعْرِضت قَالَتْ (2):
أُزَيَّنُ بِالعُقُوْدِ وَإنَّ جِيْدِي ... لأَزْيَنُ لِلعُقُوْدِ مِنَ العُقُوْدِ
قَتِيْلِي حِيْنَ أَقتلُهُ شَهِيْدٌ ... وَلَكِنْ لَا أُعَذَّبُ بِالشَّهِيْدِ
وَلَوْ جَاوَرْتُ فِي بَلَدٍ ثَمُوْدًا ... لَمَّا نَزَلَ العَذَابُ عَلَى ثَمُوْدِ
قَالَ: فَضَحِكَ عَبْدَ المَلِكِ وَقَالَ لَهَا: أَنْتِ إِذًا رَحْمَةٌ بَعْدَ عَذَابٍ.
ثُمَّ أُحْضرَتِ الثَّالِثَةُ فَقَالَ لَهَا: صِفِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ (3):
يُكَلِّفُنِي الخَلِيْفَةُ نَعْتَ نَفْسِي ... وَحُسْنِي لَا تُحِيْطُ بِهِ النُّعُوْتُ
وَقَدِّي كَالقَضِيْبِ إِذَا تَثَنَّى ... يَقُوْلُ الشَكْلُ لِلعُشَّاقِ مُوْتُوا
خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ لَهَا ضَجِيْجٌ ... وَقَعْقَعَةٌ وَخِلْخَالِي صَمُوْتُ
إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اتْرُكْ خَوَاتِي ... وَخُذْنِي مَا بَقِيْتَ وَمَا بَقِيْتُ
__________
(1) البيت في ديوان الكميت: 53.
(2) البيت الأول في نزهة الجلساء في أشعار النساء: 52 منسوبا إلى سلمى البغدادية والبيت الثالث في الوافي بالوفيات: 15/ 191.
(3) البيت الثالث في العقد الفريد: 8/ 171.
(2/292)

قَالَ: وَكَانَتْ أَظْرَفَهُنَّ فَشَغِفَ بِهَا وَوَهَبَ البَاقِيَاتِ لأَصْحَابِهِ.

أنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الوافر]
905 - إِذَا أَعْطَاكَ قَتَّر حِيْنَ يُعْطِي ... وَإِنْ لَمْ يُعْطِ قَالَ أَبَى القَضَاءُ
بَعْدهُ:
يُبَجِّلُ رَبّهُ سِفْهًا وَجَهْلًا ... وَيَعْذِرُ نَفْسَهُ فِيْمَا تَشَاءُ

[من الوافر]
906 - إِذَا أَعْطَاكَ مُمْتَنِعٌ نَوَالًا ... بِغَيْرِ بَشَاشَةٍ كَشَفَ الضَمِيْرَا

عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: [من الوافر]
907 - إِذَا أَعْطَاكَ نِصْفًا ذُو وِدَادٍ ... وَبَعْضَ النِّصْفِ فَاغْتَنِمِ السَّلَامَة
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن مَسْعُوْدٍ: المَلَامَاتُ كُلّهَا قَبِيْحَةٌ وَأَقْبَحُ المَلَامَةِ الذُّنُوْب وَأَنْشَأَ يَقُولُ (1):
مُنَافَسَةُ العَدُوِّ أو الصَّدِيْقِ ... تَجرُّ إِلَى المَذَمَّةِ وَالمَلَامَه
إِذَا أَعْطَاكَ نِصفًا. البَيْتُ

أَبُو المَاجِدِ يَرْثِي: [من الوافر]
908 - إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي ... فَقَدْ أَعْطَتْكَ هَمًّا لَا يَزُوْلُ
قَبْلهُ:
حَلِيْلٌ رُزْءُنَا فِيْهِ جَلِيْلٌ ... عَلَيْهِ لِكُلِّ عَائِلَةٍ عَوِيْلُ
فَأَكْثَرُ مَا اسْتَطَعْتَ الرِّزْءَ فِيْهِ ... وَلَا تُقْلِلْ فَمُشْبِهُهُ قَلِيْلُ
__________
905 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 700 من غير نسبة.
907 - البيت في الرسائل الأدبية: 382.
(1) الرسائل الأدبية: 382.
908 - الأبيات في خريدة القصر: 2/ 386.
(2/293)

أَضِيْقُ بِحَمْلِ هَذَا الخَطْبِ ذَرْعًا ... عَلَى أَنِّي لِكُلِّ أَسَى حَمُوْلُ
إِذَا أَعْطَتْكَ دُنْيَاكَ الأَمَانِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَقَضَّى العُمْرُ فِيْهِ وَمَا تَقَضَّى ... عَلَيْهِ الوَجْدُ وَالحزْنُ الطَّوِيْلُ
وَمِنْ بَابِ (افْتَخَرَ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ (1):
إِذَا افْتَخَرَ الأَبْطَالُ يَوْمًا بِسَيْفِهِمْ ... وَعَدُّوْهُ فِيْمَا يُكْسِبُ المَجْدِ وَالكَرَمِ
فَفِي قَلَمِ الكُتَّابِ فَخْرٌ وَرِفْعَةٌ ... مَدَى الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِالقَلَمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي نَعْتِ كِتَابِ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ (2):
إِذَا افْتَخَرَ الرِّجَالُ بِفَضْلِ عِلْمٍ ... وَمُدَّتْ فِيْهِ أَلْسِنَةٌ طَوِيْلَة
فافْخَرْ مَا اسْتَطَعْتَ بِمَا حَوَتْهُ ... بُطُوْنُ كِتَابِ دُمْنَةَ أَوْ كَلِيْلَة
كِتَابٌ يَغْرَقُ البُلَغَاءُ فِيْهِ ... وَأَلْبَابُ الوَرَى عَنْهُ كَلِيْلَة
وَكَمْ فِيْهِ عَجَائِبُ كَامِنَاتُ ... عَلَى دُنْيَا وَآخِرَةٍ دَلِيْلَة
وَكَمْ حِكمٍ عَلَى أَفْوَاهِ طَيْرٍ ... وَآدَابٍ وَأَمْثَالٍ مَقُوْلَة
يَرَاهَا الجاهِلُ المَأْفُوْنُ هَزْلًا ... وَحَسْبُكَهَا لِعَالِمَهَا فَضيْلَة
وَفِي وَصفِ هَذَا كِتَابُ كَلِيْلَةَ وَدُمْنَةَ أَيْضًا لآخَرَ:
وَمَا أَكْثَرُ الآدَابِ عِنْدَ كَلِيْلَةٍ ... وَدُمْنَةَ إِلَّا تُرَّهَاتِ البَسَابِسِ
فَبَاطِنُهُ كَنْزٌ عَمِيْقٌ لأهْلِهِ ... وَظَاهِرُهُ يُزْهَى بِهِ فِي المَجَالِسِ

[من الوافر]
909 - إِذَا افْتَخَرَ النِّسَاءُ بِطِيْبِ عَرْفٍ ... فَبِي يَتَطَيَّبُ المِسْكُ الفَتِيْتُ

مُحَمَّد بن بَشِيْرٍ: [من الطويل]
__________
(1) البيتان في أبو الفتح البستي حياته وشعره (الأندلس): 365.
(2) الأبيات في محاضرات الأدباء: 1/ 153.
909 - البيت في العقد الفريد: 8/ 171.
(2/294)

910 - إِذَا افْتَقَرَ المَوْلَى سَعَى لَكَ جَاهِدًا ... لِتَرْضَى وَإِنْ نَالَ الغِنَى عَنْكَ أَدْبَرَا

[من الطويل]
911 - إِذَا افْتَقَرَ الإِنْسَانُ قَلَّ صَدِيْقُهُ ... وَأَعْرَضَ عَنْهُ خِلُّهُ وَرَفِيْقُهُ
بَعْدهُ:
ولَمْ يَسْتَمِعْ مِنْهُ الحَدِيْثُ جَلِيْسُهُ ... وَهَانَتْ عَلَى كُلِّ الرِّجَالِ حُقُوْقُهُ
وَأصْبَحَ مَمْقُوْتًا لِقِلَّةِ مَالِهِ ... وَإِنْ كَرمَتْ أَخْلَاقهُ وَعُرُوْقهُ

[من البسيط]
912 - إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُهُ ... وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لَانَ وَاقْتَرَبَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَتَاكَ لِمَالٍ أو لِتَنْصُرَهُ ... أَثنى عَلَيْكَ الَّذِي تَهْوَى وَإِنْ كَذِبَا
مُدْلِي القَرَابَة عِنْدَ النيلِ يَطْلُبُهُ ... وَهُوَ البَعِيْدُ إِذَا نَالَ الَّذِي طَلَبَا
حُلْوُ اللِّسَانِ بَعِيْدُ القْلبِ مُشْتَمِلٌ ... عَلَى العَدَاوَةِ لابْنِ العَمِّ مَا اصطَحَبَا

[من الطويل]
913 - إِذَا افْتَقَرُوا عَضُّوا عَلَى الصَّبْرِ حِسْبَةً ... وَإِنْ أَيْسَرُوا عَادُوا سِرَاعًا إِلَى الفَقْرِ

المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
914 - إِذَا افْتكرَ الَّذِينَ لَهُمْ عُقُوْلٌ ... رَأُوا نَبَأً يُحقُّ لَهُ السُّهُوْدُ

بَعْضُ الظُّرَفَاءِ: [من السريع]
915 - إِذَا أَقَامَ الضَّيْفُ فِي مَنْزِلٍ ... فَوْقَ ثَلَاثٍ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ
بَعْدهُ:
__________
910 - البيت في شعراء أمويين (محمد بن بشير): ق 3/ 185.
912 - الأبيات في الصداقة والصديق: 219.
913 - البيت في عيون الأخبار: 1/ 354.
(2/295)

فَالحَقُّ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ قَبْلُ ... أَنْ يَرْحَلَ رَب البَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ

[من الطويل]
916 - إِذَا أَقْبَلَتْ جَاءَتْ تُقَادُ بِشَعْرَةٍ ... وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَلَّتُ تَقُدُّ السَّلَاسِلَا
هَذَا البَيْتُ يُتَمَثَّلُ بِهِ فِي أَمْرِ السَّعَادَةِ وَإِقْبَالِ الدُّنْيَا وَإِدْبَارِهَا.
قَالَ بَعْضَهُمْ: الدُّنْيَا كَإِلْمَامَةِ ضيْفٍ، أو سَحَابَةِ صَيْفٍ، أو زيارة طَيْفٍ، أو لَمَعانِ بَرْقٍ أو سَيْفٍ.

كَعْبُ مَعْدَانَ: [من الطويل]
917 - إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ حَسِبْتَهُمْ ... سُيُوْلًا إِذَا جَاشَتْ بِهنَّ الأَبَاطِحُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
ولَمْ أَرَ حَيًّا صابِرًا مِثْلَ صبْرِنَا ... وَلَا كَافَحُوا مِثْلَ الَّذِيْنَ نُكَافِحُ
إِذَا شِئْتُ لَاقَانِي كَمِيٌّ مُدَجَّج ... عَلَى أَعْوَجِيٍّ بِالطِّعَانِ مُسَامِحُ
فَلَمَّا دَنَا الزَّحْفَانِ لَمْ تَكُ نُهْبَةٌ ... وَمُدَّتْ عَلَى أَعْقَابِهِنَّ المَسَالِحُ
وَأَقْبَلَ صفَّانَا وَفِي عَارِضَيْهمَا ... حَيٌّ تُرَى فِيْهِ البُرُوْقُ اللَّوَامِحُ
وَدَبَّتْ رِجَالٌ نَحْوَ أُخْرَى عَلَيْهِمُ ... الحَدِيْدُ كَمَا تَمْشِي الجمَالُ الدَّوَالِحُ
إِذَا أَقْبَلُوا فِي السَّابِغَاتِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنَّ القَنَا الخَطّي فِيْنَا وَفِيْهِمُ ... نَوَاشِطُ بِئْرٍ هَيَّجَتْهَا المَوَاتِحُ
تَرَى عَلَقًا يَغْشَى الجلُوْدَ رَشَاشُهُ ... إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْ نَفْثِهِنَّ الجوَانِحُ
وَثُمَّ قَذَفْنَا بِالرِّمَاحِ فَمَا يُرَى ... هُنَالِكَ فِي جَمْعِ الفَرِيْقَيْنِ رَامِحُ
وَدُرْنَا كَمَا دَارَتْ عَلَى قطْبِهَا الرَّحَا ... وَدَارَتْ عَلَى هَامِ الرِّجَالِ الصوالح

البَبَّغَاءِ: [من المنسرح]
__________
916 - البيت في المستطرف: 1/ 44.
917 - القصيدة في شعراء أمويين (كعب): ق 2/ 392.
(2/296)

918 - إِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى اليَسِيْرِ فَمَا ال ... عِلَّةُ فِي عَتْبِنَا عَلَى الزَّمَنِ؟

[من البسيط]
919 - إِذَا اقْتَضَتْ أَخَذْتْ نَقْدًا وَإِنْ سُئِلَتْ ... فَبَذْلُهَا بِالأَمَانِي وَالمَوَاعِيْدِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
920 - إِذَا اقْتَضَتْهُ الأَمَانِي بَعْضَ مَوْعِدِهِ ... غَطَّى بِسِتْرِ العَطَايَا عَوْرَة العَدَمِ

أنْشَدَ عَلِيّ الأسْوَارِيّ: [من البسيط]
921 - إِذَا اقْتَضَّهَا طَرْفُ البَصيْرِ بِلَحْظَهِ ... تَوَهَّمَهَا مَفْرُوْشَةً بِرُقُوْمِ
أَنْشَدَ عَلِيّ الأُسْوَارِيُّ وَهُوَ أَحِسَنُ مَا قِيْلَ فِي الرَّبِيْعِ (1):
أَوَائِلُ رُسْلٍ للرَّبِيْعِ تَقَدَّمَتْ ... عَلَى حُسْنِ وَجْهِ الأَرْضِ خَيْرَ قُدُوْمِ
فَرَاقَتْ لَهَا بَعْدَ المَمَاتِ حَدَائِقٌ ... كَوَاسِ وَكَانَتْ مِثْلَ ظَهْرٍ أَطْوَمِ
كَأَنَّ اخْضِرَارَ الرَّوْضِ وَالنُّوْرُ ... طَالِعٌ عَلَيْهِ سَمَاءٌ زُيِّنَتْ بِنُجُوْمِ
إِذَا امْتَضَّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَرَدَّتْ بِطَلٍّ دَائِمٍ وَتَضَاحَكَتْ ... لِضِحْكِ بُرُوْقٍ فِي بُكَاءِ غُيُوْمِ
فَأَوْرَدَها مَحْلُ السَّحَابِ عَرَائِسًا ... ضِعَافَ القُوَى مِنْ مُرْضِعٍ وَفَطِيْمِ
كَمَثْلِ نَشَاوى الرَّاحِ يَلْثَمُ ذَاكَ ذَا ... إِذَا الرِّيْحُ جَالَتْ بَيْنَهَا بِنَسِيْمِ

تَاجُ الدَّوْلَةِ بنُ عَضَدِ الدَّوْلَةِ: [من البسيط]
922 - إِذَا أَقُوْلُ مَضَى مَا كنْتُ أَحْذَرُهُ ... مِنَ الزَّمَانِ رَمَانِي مِنْهُ بِالغِيَرِ

[من الوافر]
__________
918 - البيت في شعر الببغاء: 328.
919 - البيت في التبصرة لابن الجوزي: 1/ 223
920 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 329
921 - البيت في سرور النفس: 220.
(1) الأبيات في سرور النفس: 220.
(2/297)

923 - إِذَا أَقْوَى اللِّوَى مِنْ آلِ لَيْلَى ... فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الحَيِّ المُقِيْمِ

ابْنُ التَّعَاوِيذِيّ: [من الوافر]
924 - إِذَا اكْتَحَلَتْ بِهِ الأَبْصَارُ أَغْضَتْ ... وَفِيْهَا مِنْ مَهَابَتِهِ انْكِسَارُ
قَوْلُ ابْنُ التَّعَاوِيْذيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ الوَزِيْرُ عَضَدَ الدِّيْنِ وَبَعْدَه:
يَلِيْنُ تَوَاضُعًا وَبَدَا اعْتِلاءٌ ... وَيُعْرَضُ صَافِحًا وَلَهُ اقْتِدَارُ

المَجْنُونُ: [من الطويل]
925 - إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ تَزَلْ ... بِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرَةً عَنْ فُؤَادِيَا

[من الطويل]
926 - إِذَا اكتَحَلُوا بِي مُقْبِلًا فَكَأَنَّمَا ... جِبَاهُهُمُ مَزْوِيَّهٌ بِالمَحَاجِمِ

أَبُو هِفَّانَ: [من الوافر]
927 - إِذَا أكْدَى الرَّبِيْعُ فَأَيُّ خَيْرٍ ... يُؤَمَّلُ لِلْحَيَا بَعْدَ الرَّبِيْعِ؟
قَبْلهُ:
أَبَا حَسَنٍ شَفَعْتَ عَلَيَّ اللَّيَالِي ... بِوُدِّكَ إنَّهُ أَزْكَى شَفِيْعِ
إِذَا أَكْدَى الرَّبِيعُ. البَيْتُ

المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
928 - إِذَا أَكْرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا ... وَهُمْ لَكَ إِنْ أَهَنْتَهُمُ عَبِيْدُ
قَبْلهُ:
__________
924 - البيتان في ديوان سبط ابن التعاويذي: 203.
925 - البيت في ديوان مجنون ليلى (الدالبي): 89.
926 - البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 273.
927 - البيتان في أبي هفان شاعر عبد القيس: 51.
928 - البيت الثاني والثالث والرابع في اللزوميات: 118.
(2/298)

إِذَا بَلَغَ الوَليْدُ لَدَيْكَ عَشْرًا ... فَلَا يَدْخل عَلَى الحَرَمِ الوَليْدُ
فَإِنْ خَالَفْتَنِي وَأَضَعْتَ نَصْحِي ... فَأَنْتَ وَإِنْ - غِنًى لبَلِيْدُ
إِذَا أَكرَمْتَهُمْ جَعَلُوْكَ عَبْدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
ألَا إِنَّ النِّسَاءَ حِبَال غَيٍّ ... بِهِنَّ يُضَيَّعُ الشَّرَفُ التَّلِيْدُ
فِي المَثَلِ حَبِيْبٌ إِلَى عَبْدٍ من كَدّهِ. يَعْنِي مَنْ أَهَانَهُ وَأَتْعَبَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ لأَنَّ سَجَايَاهُ مَجْبُوْلَةٌ عَلَى احْتِمَالِ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.

المُقَنَّعُ الكِنْدِيُّ: [من الطويل]
929 - إِذَا أَكلُوا لَحْمِي وَفَّرْتُ لُحُوْمَهُمْ ... وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
أَبْيَاتُ المُقَنَّعِ الكِنْدِيّ:
يُعَاتِبُنِي فِي الديْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا ... تَدَيَّنْتُ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدَا
أَسُدُّ بهِ مَا قَدْ خَلُّوا وَضَيَّعُوا ... ثغُوْرَ حُقُوْقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
وَإنَّ الّذِي بَيْني وَبَيْنَ بَنِي أَبِي ... وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيُوْبهمْ ... وَإِنْ هُمُ هَوَوا غَيْبِي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي ... زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا يَمرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيْمَ عَلَيْهُمُ ... وَلَيْسَ رَئِيْسُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
لَهُمْ جُلَّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى ... وَإِنْ قَلَّ مَالِي لَا أُكَلِّفُهُم رَفْدَا
وَإنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... وَمَا شِيْمَةٌ لِي غَيْرهَا تُشْبِهُ العَبْدَا

إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّانُ الحَضْرمِيّ: [من الطويل]
930 - إِذَا أَكمَلَ الرَّحْمَانُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ ... فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَمَآرِبُه
__________
929 - الأبيات في الشعر والشعراء: 2/ 728، التذكرة الحمدونية 2/ 24.
930 - البيت في مجاني الأدب: 3/ 133 منسوبا إلى الخضراوي.
(2/299)

منها ثلاث لغاتٍ كملت بفتح الميم وَضِمهّا وكسرها جميعًا وأفصَحُها بالفتح وَهَذا البيت من قصيدة طويلة أكثرها سوائرُ أفرادٌ.

[من البسيط]
931 - إِذَا البَرِيْءُ أَخَافَتْهُ الظُّنُوْنُ بِهِ ... خَافَ السَّقِيْمُ مِنَ البُرْهَانِ إيْقَاعَا
بعده
وَكُلُّ داءٍ وَإن غطَّتْه جَارحَةُ ... بدَى له أثر في الوجد قد شَاعَا
فقلت هذين البَيَتَين من خط أبي أسحاق الصابئ وتمثَّل بهمَا زيَادُ بنُ أبيهِ.

[من الطويل]
932 - إِذَا الْتَقَتِ الأَبْطَالُ كُنْتُمْ ثَعَالِبًا ... وَأُسْدَ الشَّرَى إِنْ هَيَّجَتكُمْ مَآدِبُ
المأدُبَةُ: الوليمةُ يَعنى أنتم في الحرب كالثَعالب وَفي أكل الطَعَام كَالاسود يهَجُوهُمْ.

[من البسيط]
933 - إِذَا الْتَقَيْنَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِنَا أَحَدٌ ... وَصُنْتُ سِرَّكِ مَاذَا يَصْنَعُ الوَاشِي؟
قبله:
وَمَوقفٍ زرتُه فرحا بني حصين بحَيث ... يُرجى قُبَالَي نَعلْهِ الماشي
وَالعَامرية يذروني دَمعها وَجلا ... والصُّب أامنٌ فيه ولا حاشى
تقولُ لي وَالدُجى ملقٍ كلاكله ... حَديثا بين سُكان الحمى فَاشِى
فَقُلتُ لا تَذريهم إنهم نفرٌ ... لا يستَطيعون إيناسي وإيحاشى
ظَنٌّ من القوم يرامُون البَريءَ به ... ومَا تخيّلَ منهم نافِز الجاشى
إذا التقينا البيت
__________
932 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 350.
933 - الأبيات في ديوان الابيوردي: 182.
(2/300)

[من البسيط]
934 - إِذَا الْتَقَيْنَاهُمْ نَمَّتْ عُيُوْنَهُمُ ... وَالعَيْنُ تُخْبِرُ مَا فِي القَلْبِ أَوْ تَصِفُ

بَعْضُ العَلَوِيِّيْنَ: [من مخلَّع البسيط]
935 - إِذَا الْتَوَتْ حَاجَةٌ فَدَعْهَا ... فَاليَأسُ مِنْهَا غِنَاكَ عَنْهَا

[من الوافر]
936 - إِذَا التَّوْفيْقُ أَعْوَزَ فِي المَسَاعِي ... فَلَيْسَ يُفِيْدُ فَرْطُ الاجْتِهَادِ

[من الرجز]
937 - إِذَا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءًا ... فَبِعْ لِرَاعِي غَنَمٍ كِسَاءَا

القَاضِي ابن هَاشِم النِّيْلِيّ: [من البسيط]
938 - إِذَا الجبَانُ خَلَا فِي مَعْرَكٍ وَنَأَتْ ... عَنْهُ الفَوَارِسُ فَهُوَ الفَارِسُ البَطَلُ
قولُ العاص ابراهيم بن هاشم النيلي في العقبة ابن العويقيّ:
وَباسط الكفّ بالمبسوط يشرحُه ... لفتية عقلوا بالجهلِ مَا عَقَلوا
خَلَا بخبّاطِ ليل لا اختداءَ لهم ... وقال فيهم فقالوا احَسَن الرَجُلُ
إذا الجَبانُ خلا البيت

أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
939 - إِذَا الجودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى ... فَلَا الحَمْدُ مَكْسُوْبًا وَلَا المَالُ بَاقِيَا
هَذَا من القَصيدة الّتي أوّلُها:
كَفى بكَ داءً أَن ترى الموت شافيا
يَقول منها:
__________
935 - البيت في المنتخب: 837 منسوبا إلى ابن المعتز ولا يوجد في الديوان.
937 - البيت في الفصول والغايات: 130.
939 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 283، 284.
(2/301)

وللنَفس أخلاقٌ تدلّ على الفَتَى ... أكانَ سخاءً مَا اَتَى أم تساخيَا

ابْنُ أَبِي بَلْعَاءَ: [من الطويل]
940 - إِذَا الجَهْلُ أَمْسَى قَاعِدًا لَمْ نَقُمْ بِهِ ... وَنَضْرِبُ رَأْسَ الجهْلِ حِيْنَ يَقُوْمُ

الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظ: [من الطويل]
941 - إِذَا الحُبُّ لَمْ يَشْغَلْكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ ... فَمَا عَلِقَتْ كفَّاكَ مِنْهُ بِطَائِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا الحُبُّ إِلَّا خَمْرَةٌ تُسْكِرُ الفَتَى ... فَيُصْبِحُ نشوَانًا لَطيْفَ الشَّمَائِلِ

جَعْفَر بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من مجزوء الرجز]
942 - إِذَا الحَبِيْبُ غَشَّنِي ... فَكَيْفَ تَصْفُو لِي العِدَا

المُغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ: [من الطويل]
943 - إِذَا الحَرْبُ حَلَّتْ سَاحَةَ القَوْمِ أَبْرَزَتْ ... عُيُوْبَ رِجَالٍ يُعْجِبُوْنَكَ فِي الأَمْنِ
بَعْدهُ:
يَهْجُونَهَا حَتَّى إِذَا نَزَلتْ بِهِمْ ... رَأَيْتهُمْ لَا يَسْتَحُوْنَ مِنَ الجبْنِ
فَباستِ امْرِىٍ وَاستِ الَّتِي زَخَرَتْ بِهِ ... جَنَى الحَرْبَ يَوْمًا ثُمَّ لَمْ يُغْنِ مَا يَجْنِي

[من الطويل]
944 - إِذَا الحُرُّ آخَى الحُرَّ يَوْمًا فَوَاجِبٌ ... عَلَيْهِ اغْتِفَارُ الذَّنْبِ وَالشُّكْرُ لِلنِّعَمِ

الهَدَّادِيُّ: [من الطويل]
945 - إِذَا الحُرُّ لَمْ يُنْصَفْ وَسِيْمَ ظُلَامَةً ... فَأَجْمَلُ مَا يَأتِي التَّجَنُّبُ وَالرَّفْضُ
__________
940 - البيت في فتوح ابن أعثم: 6/ 328.
941 - البيت الأول في النجوم الزاهرة: 9/ 227 منسوبا إلى حياك اللَّه. والبيت الثاني في شذرات الذهب: 8/ 64.
943 - الأبيات في ديوان أوس بن حجر: 130.
(2/302)

مَعْنُ بن أَوْسٍ المُزَنِيُّ: [من الوافر]
946 - إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُ ... وُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
قَبْلهُ:
وَرثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ ... أَسَأنَا فِي دِيَارِهُمُ الصنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيع. البَيْتُ
حَكَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ دَخَلْتُ خَضْرَاءَ رَوْحِ بن زَنْبَاعٍ فإذا أَنَا بِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِهِ وَعَبْدٌ لَهُ أَسْوَدُ يَفْسِقُ بِهِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الفَضيْحَة هنا مَوْضِعٌ كَانَ أَبُوْكَ يَهِبُ فِيْهِ الأَمْوَالَ وَيَضْرِبُ أَعْنَاقَ الرَّجَالِ وَأَنْتَ يفسق بِكَ فِيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
وَرَثْنَا المَجْدَ. البَيْتَانِ.

مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيّ: [من الطويل]
947 - إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجَهْلَ لَمْ تَزَلْ ... عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّةٌ وَرَوَاعِدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا الحِلْمُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ نُبَاتَة:
إِذَا الحِلْمُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْكَ فَدَارِهِ ... بِخُرْقِكَ إِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ يُدْفَعُ

أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
948 - إِذَا الخَبَرُ اسْتَحَقَّكَ مِنْ سُرُوْرٍ ... ثَنَاهُ فَكَيْفَ ظَنُّكَ بِالعِيَانِ
قَبْلهُ:
لَقَدْ جَاءَ البَرِيْدُ يَبُثُّ قَوْلًا ... شَهِيَّ اللَّفْظِ مَفْهُوْمَ المَعَانِي
إِذَا الخَبَرُ. البَيْتُ

أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
__________
946 - البيتان في ديوان معن بن أوس: 109.
947 - البيت في الاختيارين المفضليات: 168.
948 - البيتان في ديوان البحتري: 40/ 2277.
(2/303)

949 - إِذَا الخِلُّ لَمْ يَهْجُرْكَ إِلَّا مَلَالَةً ... فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقَ عِتَابُ
فِي المَثَلِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ وِفَاقٌ فَفِرَاقٌ.
وَقَوْلُ الهَدَادِيّ هُنَا مِثْل قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ:
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الفِرَاقِ عِتَابِ
وَهُوَ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيْلَةٍ أوَّلُهَا:
أَمَا لِجَمِيْلٍ عِنْدَكُنَّ ثَوَابُ ... وَلَا لِمُسِيْءٍ عِنْدَكُنَّ مَتَابُ
لَقَدْ ضَلَّ مَنْ تَحْوِي هَوَاهُ خَرِيْدَةٌ ... وَقَدْ ذُلَّ مَنْ يَقْضِي عَلَيْهِ كِعَابُ
وَلَكِنَّنِي وَالحَمْدُ للَّهِ حَازِمٌ ... أعِزّ إِذَا ذُلَّتْ لَهُنَّ رِقَابُ
فَلَا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبي كُلَّهُ ... وَإِنْ شَمِلَتْهَا رِقَّةٌ وَشَبَابُ
وَأَجْرِي وَلَا أَعْطِي الهَوَى فَضلَ مِقْوَدِي ... وَأَهْفُو وَلَا يَخْفَى عَلَيَّ صوَابُ
إِذَا الخِلُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا لَمْ أَجِدْ مِنْ خِلَّةٍ مَا أُرِيْدُهُ ... فَعِنْدِي لأُخْرَى عَزْمَةٌ وَرِكَابُ
فَلَيْسَ فِرَاقٌ مَا اسْتَطَعْتُ فَإنَّ يَكُنْ ... فِرَاقٌ عَلَى حَالٍ فَلَيْسَ إِيَابُ
وَقُوْرٌ وَأَحْدَاثُ الزَّمَانِ تَنُوْشُنِي ... وَللمَوْتِ حَوْلي حَيَّةٌ وَذِهَابُ
صَبُوْرٌ وَلَمْ لَوْ يَبْقَ مِنِّي بَقِيَّةٌ ... قَؤُوْلٌ وَلَوْ أَنَّ السُيُوْفَ جَوَابُ
وَأَلْحَظُ أَحْوَالُ الزَّمَانِ بِمُقْلَةٍ ... بِهَا الصِّدْقُ صِدْقٌ وَالكِذَابُ كِذَابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإِنْسَانَ فِيْمَا يَنُوْبهُ ... وَمِنْ أَيْنَ لِلحُرِّ الكَرِيْمِ صِحَابُ
وَقَدْ صَارَ هَذَا النَّاسُ إِلَّا أَقَلّهُمْ ... ذِئَابًا عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ
تَفَانَيْتُ عَنْ قَوْمِي فَظَنُّوا غَبَاوَةً ... بِمفرِقِ أَغْبَانَا حَصَى وَتُرَابُ
وَلَوْ عَرفُونِي حَقَّ مَعْرِفَتِي إِذًا ... عَلِمُوا أَنِّي حَضَرْتُ وَغَابُوا
وَمَا كُلُّ فَعَّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ ... وَلَا كُلُّ قَوَّالٍ لَدَيَّ يُجَابُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّنَا فِي مَنَازِلٍ ... تَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ
__________
949 - القصيدة في ديوان أبي فراس: 24 وما بعدها.
(2/304)

وَربَّ كَلَامٍ مَرَّ فَوْقَ مَسَامِعِي ... كَمَا طَنَّ فِي لَوْحِ الهَجِيْرِ ذُبَابُ
سَتَذْكرُ أيَّامِي نُمَيْرٌ وَعَامِرٌ ... وَكَعْبٌ عَلَى عِلَّاتِهَا وَكِلَابُ
أَنَا الجارُ لَا زَادِي بَطِيءٌ عَلَيْهُمُ ... وَلَا دُوْنَ مَالِي فِي الحَوَادِثِ بَابُ
وَلَا أَطْلبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيْبُهَا ... وَلَا عَوْرَتِي لِلْعَالَمِيْنَ تُجَابُ
وَأَسْطُو وَحُبِّي ثَابِتٌ فِي صُدُوْرِهِمْ ... وَأَحْلمُ عَنْ جَمَالِهِمْ وَأَهَابُ
كَذَاكَ الوِدَادُ المَحْضُ لَا يُرْتَجَى ... لَهُ ثَوَابٌ وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ عِقَابُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
950 - إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ قَسْطَلَ الحَرْبِ صَدَّعُوا ... صُدُوْرَ العَوَالِي فِي صُدُوْرِ الكَتَائِبِ

أَبُو الفَضْلُ الأنْطَاكِيّ: [من الطويل]
951 - إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى طَالِبًا فَوْقَ حَقِّهِ ... عَلَى خَطَأٍ أَعْطَاكَ حَظَّكَ عَامِدَا
قَبْلهُ:
هُوَ المَلِكُ فَاسْحَبْ ذَيْلَ عَلْيَاكَ خَالِدًا ... وَعِشْ تَهَبُ النُّعْمَى وَتَقْنَ المَحَامِدَا
إِذَا الدَّهْرُ أَعْطَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
سَادَتِ القُرَى مَجْدًا وَعِزًّا وَقُدْرَةً ... وَجُوْدًا وَإِقْدَامًا وَنَفْسًا وَوَالِدَا

[من المتقارب]
952 - إِذَا الدَّهْرُ عَضَّكَ أَنْيَابُهُ ... لَدَى الشَّرِّ فَأزِمْ بِهِ مَا أَزَمْ
بَعْدهُ:
وَلَا تُلفَ مِنْ شَرّهِ هَائِبًا ... كَأَنَّكَ فِيْهِ مُسِرُّ السَّقَم
عَرَضْنَا نَزَالَ فَلَمْ يَنْزَلُوا ... وَكَانَتْ نزال عَلَيْهِمْ أَطَم
وَشبَّهُوا العِيْرَ أَفْرَاسِنَا ... وَقَدْ وَجَدُوا وَمَيْرُ هَذَا شَبَم
__________
950 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 282.
952 - الأبيات في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: 1/ 324 منسوبا إلى شقيق بن سليك الأسدي.
(2/305)

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
953 - إِذَا الدَّهْرُ غَضَّ الطَرْفَ عَنْكَ مُسَامِحًا ... فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَإِنْ جَارَ مِنْ ذَنْبِ

بَشَارٌ: [من الطويل]
954 - إِذَا الدَّهْرُ وَلَّى عَنْكَ أَنْكَرْتَ كُلَّ مَا ... عَرَفْتَ وَلَمْ يُسْعِفْكَ شَيْءٌ تُطَالِبُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا المَلِكُ الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... مَشِيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ نُعَاتِبُه
وَكُنَّا إِذَا دَبَّ العَدُوّ لسُخْطِنَا ... وَرَاقَبَنَا فِي ظَاهِرٍ لَا نُرَاقِبُه

أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]
955 - إِذَا الرِّجَالُ طَفَتْ آرَاؤُهُمْ وَعَمُوا ... بِالأَمْرِ رُدَّ الَيْهِ الرَّأْيُ وَالنَّظرُ

الأَخْطَلُ: [من الطويل]
956 - إِذَا الرَّقةُ البَيْضَاءُ لَاحَتْ بُرُوْجُهَا ... فَدَى كُلُّ عَطَّارٍ بِهَا أُمَّ مَرْيَمِ
أُمُّ مَرْيَمَ خَمَّارَةٌ كَانَ الأَخْطَلُ يَنْزلُ عِنْدَهَا إِذَا دَخَلَ الرَّقَّةَ يَقُوْلُ كُلّ عطَّارٍ يَفْدِي طِيْبَ رَائِحَةَ خَمْرهَا.
قِيْلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الأَخْطَلُ بهَذَا الاسْمُ لأنَّ ابْنَي جعَالٍ تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَيَهُمَا أَشْعَرُ فَقَالَ (1):
لَعَمْرُكَ إنَّنِي وَابْنَي جِعَالٍ ... وَأمُّهُمَا لإِسْتَارٍ لَئِيم
فَقِيْلَ إِنَّ هَذَا الهَجْوُ الخَطَلُ مِنْ قَوْلِكَ فَسُمِّيَ الأَخْطَلُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ مَنْطِقٌ خَطِلٌ إِذَا كَانَ فِيْهِ اضطِرَابٌ، وَرُمْح خَطِلٌ وَأُذُنٌ
__________
954 - ديوانه 1/ 305 - 323.
955 - البيت في عيار الشعر: 123.
956 - البيت في ديوان الأخطل: 333.
(1) البيت في ديوان الأخطل: 330.
(2/306)

خطْلَاءُ. قَالَ: وَالأَسْتَارُ أَرْبَعَةٌ مِنْ كُلِّ عَدَدٍ. قَالَ جَرِيْرٌ (1):
إِنَّ الفَرَزْدَقَ وَالبَعِيْثَ وَأُمَّهُ ... وَأبَا البَعِيْثِ لَشَرُّ مَا أَسْتَارُ
وَكُنْيَةُ الأَخْطَلِ أَبُو مَالِكٍ وَاسْمُهُ غَيَّاثُ بن غَوْثِ بن الصَّلْتِ التَّغْلِبِيّ.

قَيْسُ بنُ المُلَوَّحِ: [من الطويل]
957 - إِذَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ الحَبِيْبِ تَنَسَّمَتْ ... وَجَدْتُ لِرَيَّاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
بَعْدهُ:
عَلَى كَبِدٍ قَدْ كَادَ يُبْدِي بِهَا الجوَى ... صُدُوْعًا وَبَعْضَ القَوْمِ يَحْسَبَنِي جَلْدَا

[من الطويل]
958 - إِذَا السُّمُّ لَمْ يَقْتُل عَدُوَّكَ فَالْقَهُ ... بِشهْدٍ ولم تَغْلِبْ بِكَيْدِكَ فَاخْلُبِ

[من الطويل]
959 - إِذَا الشَّافِعُ اسْتَقْصَى لَكَ الجَهْدَ كلَّهُ ... وَإِنْ لم تَنَلْ نُجْحًا فَقَدْ وَجَبَ الشُّكْر

مِهْيَارُ: [من الطويل]
960 - إِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ عَلَيْنَا وَأَمْرُنَا ... بِكَفِّكَ مَعْقُوْدٌ فَدَامَ مَغِيبُهَا

[من المتقارب]
961 - إِذَا الشَّهْرُ هَلَّ وَلَا رِزْقَ لِي ... فَعَدِّي لأيَّامِهِ بَاطِلُ
هَذَا مَثَلٌ لِلْعَوَامِ وَهُوَ قَوْلَهُمْ: شَهْر مَا لَكَ فِيْهِ رِزْقٌ فَلَا تَعْدُدُ أَيَّامُهُ.

المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
__________
(1) البيت في ديوان جرير: 208.
957 - البيتان في المنتحل: 241 ولم أجدهما في الديوان.
959 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 152 من غير نسبة.
960 - البيت في ديوان مهيار الديلمي: 1/ 50.
961 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 107 من غير نسبة.
(2/307)

962 - إِذَا الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ شَجَاعَةٌ ... هِيَ الطَّعْنُ لَمْ يُدْخِلْكَ فِيْهِ عَذُوْلُ

السَّرِيُّ الرَّفَاءُ: [من الوافر]
963 - إِذَا العِبْءُ الثَّقِيْلُ تَوَزَّعَتْهُ ... أَكُفُّ القَوْمِ خَفَّ عَلَى الرِّقَابِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من البسيط]
964 - إِذَا العَدُوُّ عَصَانِي خَافَ حَدَّ يَدِي ... وَعِرْضُهُ آمِنٌ مِنْ هَاجِرَاتِ فَمِي

الجَعْدُ بنُ مَهْجَعٍ: [من الوافر]
965 - إِذَا العُذْرِيُّ مَاتَ بِغَيْرِ عِشْقٍ ... فَذَاكَ العَبْدُ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ

المُتَنَبِّي: [من الوافر]
966 - إِذَا العَرَبُ العَرْبَاءُ دَارَتْ نُفُوْسهَا ... فَأَنْتَ فَتَاهَا وَالَمِليْكُ الحُلَاحِلُ

مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ الضَّبِّيُّ: [من الطويل]
967 - إِذَا العَزْمُ لَمْ يَفْرِجْ لَكَ الشَّكَ لَمْ تَزَلْ ... جَنِيْبًا كَمَا اسْتَتْلَى الجَنِيْبَةَ قَائِدُ

ابْنُ الحَجَّاجِ: [من الوافر]
968 - إِذَا العِشْرُوْنَ مِنْ شَعْبَانَ وَلَّتْ ... فَوَاصِلْ شُرْبَ لَيْلِكَ بِالنَّهَارِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَشْرَب بِأَقْدَاحٍ صِغَارٍ ... فَإِنَّ الوَقْتَ ضَاقَ عَنِ الصِّغَارِ
وَحُثَّ الكَأَسَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَاسْرِعْ ... إِلَى سَاقي المَدَامَةِ وَالعِقَارِ
__________
962 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 107.
963 - البيت في ديوان السري الرفاء: 76.
964 - البيت في ديوان الشريف الرضى: 2/ 329.
965 - البيت في الأغاني: 11/ 174 منسوبا إلى العذري.
966 - البيت في ديوان المتنبي: 3/ 120.
967 - البيت في الاختيارين: 168.
968 - الأبيات في الطبقات الكبرى، لواقح الأنوار: 1/ 6.
(2/308)

سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ: [من الطويل]
969 - إِذَا العِلْمُ لَمْ تَعْمَل بِهِ صَارَ حُجَّةً ... عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا سَمَا حَقٌّ إِلَيْكَ وَبَاطِلٌ ... عَلَيْكَ وَلَا يَذْهَب بِحَقِّكَ بَاطِلُهْ
وَقَدْ يَأَمَلُ الرَّاجِي فَيَكْذِبَ ظنُّهُ ... أُمُوْرًا وَيَلْقَى الشَّيْءَ مَا كَانَ آمِلُه

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
970 - إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمِرْ وَإِنْ كَانَ شُعْبةً ... مِنَ المُثْمِرَاتِ اعْتدهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ
وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ لَا دَرّ دُرُّهُ ... بِمُحْتَسَبٍ إِلَّا بِآخَرِ مُكتَسَبْ
فَلَا سِكْلَ إِلَّا عَلَى مَا فَعَلتهُ وَلَا ... تَحْسَبَنَّ المَجْدَ يُوْرَثُ بِالنَّسَبْ
فَلَيْسَ يَسُوْدُ المَرْءُ إِلَّا بِنَفْسِهِ ... وَإِنْ عَدَّ آبَاءً كِرَامًا ذَوِي حَسَبْ
إِذَا الغُصنُ لَمْ يُثْمِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِلْمَجْدِ قَوْمٌ سَاوَرُوْهُ بِأَنْفُسٍ ... كِرَامٍ وَلَم يُوْرِثْ بِأُمٍّ وَلَا بِأَبِ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
971 - إِذَا العَينُ رَاحَتْ وَهْيَ عَيْنٌ عَلَى الجَوَى ... فَلَيْسَ بِسِرٍّ مَا تُسِرُّ الأَضَالِعُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الفَتْحُ خَاقَانَ أَوَّلهَا:
أَلَمَّتْ وَهَلْ إِلْمَامُهَا لَكَ نَافِعُ ... وَزَارَتْ خَيَالًا وَالعُيُوْنُ هَوَاجِعُ
وَحَرَّضَ شَوْقِي خَاطِرُ الرِّيْحِ إذ سَرَى ... وَبَرْقٌ بَدَا مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ لَامِعُ
وَمَا ذَاكَ أَنَّ الشَّوْقَ يَدْنو بِنَازحٍ ... وَلَا أنَّنِي فِي وَصِلِ عَلْوَةَ طَامِعُ
خَلَا أَنَّ شَوْقًا مَا يَغِبُّ وَلَوْعَةً ... إِذَا اضْطَرَمَتْ فَاضَتْ عَلَيْهَا المَدَامِعُ
__________
969 - الأبيات في سابق البربري (رسالة): 155، 156.
970 - الأبيات في ديوان ابن الرومي (إحياء): 1/ 174، 175.
971 - القصيدة في ديوان البحتري: 2/ 1302 - 1303.
(2/309)

عَلَاقَةُ حُبٍّ كُنْتُ أَكْتُمُ بَثّهَا ... إِلَى أَنْ أَذَاعَتْهَا الدُّمُوْعُ الهَوَامِعُ
إِذَا العَيْنُ رَاحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ فِي المَدْحِ يَقُوْلُ:
أَغَرَّ لنَا مِنْ جُوْدِهِ وَسمَاحِهِ ... ظَهِيْرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِيْبُ وَشَائِعُ
وَهَلْ شَكَا فِي النَّاس شَتَّى خِلَالُهُمْ ... وَمَا شَكَا فِي اليَدَيْنِ الأَصابِعُ
يُبَجّلُ إِجْلَالًا وَيَكْبَرُ هَيْبَةً ... أَصِيْلُ الحجَى فِيْهِ تُقًى وَتَوَاضُعُ
إِذَا ارْتَدَّ صَمْتًا فَالرُّؤُوْسُ نَوَاكِسٌ ... وَإِنْ مَالَ فَالأَعْنَاقُ صُوْرٌ خَوَاضِعُ
مُنِيْفٌ عَلَى هَامش الرِّجَالِ إِذَا مَشَى ... أَطَالَ الخُطَى بَادِي البَسَالَةِ رَائِعُ
جَنَانٌ عَلَى مَا جَرَّتْ الحَرْبُ جَامِعٌ ... وَصدْرٌ لِمَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ وَاسِعُ
تَذُوْدُ الدَّنَايَا عَنْهُ نَفْسٌ أَبيَّةٌ ... وَعَزْمٌ كَحَدِّ الهنْدِ وَانِي قَاطِعُ
بَعِيْدُ مَقِيْل السّرِّ لَا يُدْرِكُ الَّتِي ... يَحْلُو لَهَا مِنْهُ الأَدِيْبُ المُخَادِعُ
أَأكْفرُكَ النُّعْمَاء عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْ ... عَلَى نموِّ الفَجْرِ وَالفجْرُ سَاطِعُ
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَنِي بَعْدَ ذلَّتِي ... فَلَا القَوْلُ مَحْفوْظٌ وَلَا الطَّرْفُ خَاشِعُ
وَأَغْنَيْتَنِي عَنْ مَعْشَرٍ كُنْتُ بُرْهَةً ... أُكَافِحُهُمْ عَنْ نَيْلِهِمْ وَأُقَارِعُ
فَلَسْتُ أُبَالِي جَادَ بِالعُرْفِ بَاذِلٌ ... عَلَى رَاغِبٍ أو ضَنَّ بِالخَيْرِ مَانِعُ
وَأَقْصَرْتُ عَنْ حَمْدِ الرِّجَالِ أَمَانَةً ... تفاضِلُ وَالمَعْرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
ولَمْ أَرَ مِثْلِي ابْتَغِى الحَمْدَ أَهْلَهُ ... وَجَارى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
قَصَائِدُ مَا سفكُ فِيْهَا غَرَائِبٌ ... تَأَلَّقُ فِي أَضعَافِهَا وَبَدَائِعُ
مُكَرَّمةَ الأَسْبَابِ فِيْهَا وَسَائِلٌ ... إِلَى غَيْرِ مَنْ يَحْيَا بِهَا وَذَرَائِعُ
تَنَالُ مَنَالَ اللَّيْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهَةٍ ... وَتَبْقَى كَمَا تَبْقَى النُجُوْمِ الطَّوَالِعُ
إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْ ... تَبَيَّنَتْ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ المَأْمُوْنيّ (1): [من الطويل]
إِذَا الغَيْثُ وَفِيَّ الرَّوْضِ وَاجِبٌ حَقِّهِ ... وَزَادَ فَإِنَّ الغَيْثَ للرَّوْضِ ظَالِمُ
__________
(1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 121، مجموع شعره (العبيدي) 209.
(2/310)

[من البسيط]
972 - إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ غَايَتَهَا ... فَطَبْعُهُ وَطِبَاعُ النَّاسِ ضِدَّان
قَبْلَهُ:
تَنْهَلُّ عَيْنِي إِذَا مَا نَالَنِي فَرَحٌ ... عَكْسًا وَعِنْدَ الأَسَى تَفْتَرُّ أَسْنَانِي
إِذَا الفَتَى بَلَغَ العَلْيَاءَ. البَيْتُ

بَشَّارٌ: [من البسيط]
973 - إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا فِي شَبِيْبَتِهِ ... فَمَا يَقُوْلُ إِذَا عَصْرُ الشَّبَابِ مَضَى؟
قَبْلَهُ:
مِنْكَ الصُّدُوْدُ وَمِنِّي الصُّدُوْدُ رضَا ... مَنْ ذَا عَلَيَّ بِهَذَا فِي هَوَاكَ قَضَى
بِي مِنْكَ مَا لَوْ بَدَا بِالشَّمْسِ مَا طَلِعَتْ ... مِنَ الكَآبَةِ أَوْ بِالبَرْقِ مَا وَمَضَا
إِذَا الفَتَى ذَمَّ عَيْشًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلِيْهِ فَمَا تَركَتْ ... لِي التَّجَارِبُ فِي وُدِّ امْرِئٍ غَرَضَا

[من البسيط]
974 - إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا لَا صَدِيْقَ لَهُ ... لَمْ يغْنِهِ كثْرَةُ الأَوْلَادِ وَالنَّشَبِ
قَبْلَهُ:
لَمْ يَبْقَ مِنْ لذَّتِي شَيْءٌ أَعِيْشُ بِهِ ... إِلَّا صَدِيْقٌ صَدُوْقٌ كَامِلُ الأَدَبِ
وَكيْفَ لِي كيْفَ لِي يَا لِلرِّجَالِ بِهِ ... وَلَوْ بِنَفْسِي لَقَدْ أَسْرَفْتُ فِي الطَّلَبِ
إِذَا الفَتَى عَاشَ فَرْدًا. البَيتُ

الشَّاعِرُ البَصْرِيُّ: [من البسيط]
__________
972 - البيتان في خريدة القصر: 2/ 478.
973 - الأبيات في علم العروض والقافية: 147 والتذكرة الفخرية: 55.
(2/311)

975 - إِذَا الفَتَى فَاتَهُ مَالٌ يُجَمِّلُهُ ... فَفِي التَّأَدُّبِ مِمَّا فَاتَهُ خَلَفُ
بَعْدَهُ:
هُوَ اللِّبَاسُ الَّذِي لَا شَيْءَ يَعْدلُهُ ... وَالمَفْخَرُ الدَّيْنُ فِيْهِ العِزُّ وَالشَّرَفُ

المُتَنَبِّي: [من الطويل]
976 - إِذَا الفَضْلُ لَمْ يَرْفَعْكَ عَنْ شُكْرِ نَاقِصٍ ... عَلَى هِبَةٍ فَالفَضْلُ فِيْمَنْ لَهُ الشُّكْرُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يُنْفِقُ السَّاعَاتِ فِي جَمْعِ مَالِهِ ... مَخَافَةَ فَقْرٍ فَالَّذِي فَعَلَ الفَقْرُ
قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ: مَنْ لَمْ يَرْفَع نَفْسهُ عَنْ قَدْرِ الجاهِلِ رَفَعَ الجاهِلُ قَدرَهُ عَلَيْهِ.

[من الوافر]
977 - إِذَا القُرشِيُّ لَمْ يَضْرِب بِعِرْقٍ ... خُزَاعِيٍّ فَلَيْس مِنَ الصَّمِيْمِ
حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: تَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلِيْقٍ قَاضِي البَصرَةَ فِي مَجْلِسِ المَهْدِيّ:
إِذَا القَرْشِيُّ. البَيْتُ
قَالَ فَغَضبَ المَهْدِيُّ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَاتِلَهُ فَتَمَثَّلَ خَالِدُ بن طَلْيِقٍ (1):
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ وَحَاوَلْتَ تَرْكهَا ... فَدَعْهَا وَفِيْهَا إِنْ أَردْتَ مَعَادُ
قَالَ فَسَكَنْ غَضَبُهُ وَعَفَا عنه.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عُبَيدِ اللَّهِ بن الحُرِّ (2):
إِذَا القِرْنُ لَاقَانِي وَمَلَّ حَيَاتَهُ ... فَلَسْتُ أُبَالِي أَيُّنَا مَاتَ أَوَّلُ
__________
975 - البيتان في معجم الأدباء: 3/ 972.
976 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 149.
977 - البيت في البيان والتبيين: 2/ 178.
(1) البيت في البيان والتبيين: 2/ 178.
(2) البيت في شعراء أمويين (الحر): ق 1/ 111.
(2/312)

مَنْصُوْرٌ النّمْرِيُّ: [من الطويل]
978 - إِذَا القَلْبُ لَمْ يُبْدِ الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِ ... فَفَي اللَّفْظِ وَالأَلْحَاظِ مِنْهُ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
وَمُطَّلِعٌ مِنْ نَفْسِهِ مَا يسُرُّهُ ... عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْظِ الخَفِيِّ دَلِيْلُ
إِذَا القَلْبُ. البَيْتُ

أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن عَلِيٍّ الكَاتِبُ: [من الوافر]
979 - إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُ ... فَلُذْ بِالبِيْضِ وَالأَسَلِ الطِّوَالِ
قَبْلهُ:
سَأحدثُ فِي متُوْنِ الأَرْضِ ضَرْبًا ... وَأَرْكَبُ فِي العُلَى غَيْرَ اللَّيَالِي
فَأَمَّا وَالثَّرَى وَبَسَطْتُ عُذْرًا ... وَأَمَّا وَالثُّرَيَّا وَالمَعَالِي
إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي ظِلِّ التَّوَانِي ... كَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلِّ العَوَالِي

عَبْدُ اللَّهِ بن سَعِيْدٍ الخَوَافِيّ: [من الوافر]
980 - إِذَا القَلَمُ الحُسَامُ نَبَتْ شَبَاهُ ... فَلُذْ بِقَوَائِمِ السَّيْفِ الطَّرِيْرِ
بَعْدهُ:
فَطَعْمُ المَوْتِ فِي حَرِّ الفَيَافِي ... كَطَعْمِ المَوْتِ فِي ظِلَ القُصُوْرِ

السرِّيّ الكِنْدِيُّ: [من المنسرح]
981 - إِذَا القَوَافِي بِذِكْرِهِ اشْتَمَلَتْ ... عَطَّرَهَا ذِكرُهُ وَحَلّاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ مَنْصُوْرِ الفَقِيْهِ وَيُرْوَى لِغَيْرِهِ (1):
__________
978 - البيت في زهر الأداب: 4/ 983.
981 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 458.
(1) البيتان في التمثيل والمحاضرة: 398.
(2/313)

إِذَا القُوْتُ تَأَتَّى لَك ... وَالصَحَةُ وَالأَمْنُ
وَأَصْبَحْتُ أَخَا حُزْنٍ ... فَلَا فَارَقَكَ الحُزْنُ

[من الطويل]
982 - إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْ ... فَأَفْعَالُهُمْ تُنْبِيْكَ مَا فِي الضَّمَائِرِ
مثلهُ:
إِذَا القَوْمُ أَخْفُوْكَ الَّذِي فِي صُدُوْرِهِمْ ... مِنَ الغِلِّ أَنْبَتْكَ الوُجُوْهُ العَوَابِسُ

العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ: [من الطويل]
983 - إِذَا القَوْمُ أَمُّوا بَيْتَهُ فَهُوَ عَامِدٌ ... لأَحْسَنِ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُه

طِرْفَةُ بنُ العَبْدِ: [من الطويل]
984 - إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى خِلْتُ أنَّنِي ... عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أتَبَلَّدِ

مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
985 - إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى لِعَظِيْمَةٍ ... فَمَا كُلُّهُمْ يُدْعَى وَلَكِنَّهُ الفَتَى

أَبُو مَخْزُوْم النَّهْشَلِيُّ: [من البسيط]
986 - إِذَا الكُمَاةُ تَنَحَّوا أَنْ يَنَالَهُمُ ... حَدُّ الظُّبَاةِ وَصلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
يُقَالُ إِنَّهَا لِبَشَامَةَ بن جَزْءٍ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ. قَبْلَهُ:
إنَّا لَنُرْخِصُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَنْفُسَنَا ... وَلَو نُسَامُ بِهَا فِي الأمْرِ أَغْلَيْنَا
بِيْضٌ مَفَارِقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأسُو بَأمْوَالِنَا آثَارَ أَيْدِيْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ مِنَّا وَاحِدٌ فَدَعُوا ... فَدَعُوا مَنْ فَارِسٌ خَالَهُمْ إِيَّاهُ يَعْنُوْنَا
__________
983 - البيت في ستر العجير السلولي (المورد): ع 1 مج 8 لسنة 1989/ 228.
984 - البيت في ديوان طرفة بن العبد: 31.
985 - البيت في مالك ومتمم: 85.
986 - الأبيات في المؤتلف والمختلف: 81.
(2/314)

أَوَّلهَا:
إِنَّا بَنُو نَهْشَلٍ لاَ نَدَّعِي لأَبٍ ... عَنْهُ وَلَا هُوَ بِالأَبْنَاءِ يَشْرِيْنَا
إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ ... تَلْقَ السَّوَابِقَ منَّا وَالمُصَلِّيْنَا
وَلَيْسَ يَهلكَ مِنَّا سَيِّدٌ أَبَدًا ... إِلَّا افتلَيْنَا غُلَامًا سَيِّدًا فِيْنَا
إنَّا لَمِنْ مَعْشَرٍ أَفْنَى أَوَائِلَهُمْ ... قِيْلُ الكُمَاةِ أَلَا أَيْنَ المُحَامُوْنَا
لَو كَانَ فِي الأَلْفِ. البَيْتُ
وَلَا تَرَاهُمْ وَإِنْ حَلَّتْ مصِيْبَتهُمْ ... مَعَ البُكَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ يَبْكُوْنَا
إنَّا لنَرخُصَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ إِذَا الكُمَاةُ. وَبَعْدَهُ: بِيْضٌ مَفَارِقُنَا. البَيْتَانِ

النَّجَاشِيُّ: [من الطويل]
987 - إِذَا اللَّهُ عَادَى أَهْلَ لُؤْمٍ وَدِقَّةٍ ... فَعَادَى بَنِي عَجْلَانَ رَهْطِ ابنِ مُقْبِلِ
بَعْدهُ:
قُبِيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُوْنَ بِذِمَّةٍ ... وَلَا يَظْلِمُوْنَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
وَلَا يَرِدُوْنَ المَاءَ إِلَّا عَشِيَّةً ... إِذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلِ
قِيْلَ إِنَّ بَنِي عَجْلَانَ اسْتَعْدُوا عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا هَجَاهُمْ بِهَذَا القَوْلِ وَقَالُوا هَجَانَا بِهِجَاءٍ مَا هُجِيَتِ العَرَبُ بِأَقْبَحَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ أنْشِدُوْنِي مَا قَالَ فِيكُمْ فَأَنْشَدُوْهُ:
إِذَا اللَّهُ عَادَى. البَيْت
فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَجُلٌ دَعَا فَإنَّ كَانَ مَظْلُوْمًا اسْتُجِيْبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَظْلُوْمًا لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ. قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: قُبَيِّلَةٌ. البَيْتُ. قَالَ: لَيْتَ الخطابَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَجَمِيْعَ بَنِي عَدِيٍّ بن كَعْبٍ بهذه الصِّفَةِ لَا يَغْدِرُوْنَ وَلَا يَظْلِمُوْنَ مَا أَرَى بَأْسًا هِيْهِ. قَالُوا: وَلَا يَرْدُوْنَ المَاءَ. البَيْتُ. فَقَالَ: ذَلِكَ أَصْفَى لِلْمَاءِ وَأَجَمَّ، مَا أَرَى بَأْسًا
__________
987 - الأبيات في ديوان النجاشي: 52، 53.
(2/315)

وَلَا عَلَى قَائِلِ هَذَا الشِّعْرُ عُقُوْبَةٌ وَلَمْ يَعْدهم عَلَيْهِ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنْ قَائِلِهِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْنًى وَهُوَ أنْ لَا يتَعَرَّضَ لِلشُّعَرَاءِ خَوْفَ لِسَانِهِمْ وفرقًا مِنْ هِجَائِهِمْ.
وَمِثْلهُ قَوْلُ زِيَادٍ الأَعْجَمَ وَلَعَلَّهُ أخَذَهُ مِنْهُ (1):
وَيَشْكرُ لَا تَسْتَطِيْعُ الوَفَاءَ ... وَتَعْجَزُ يَشْكُرُ أنْ تَعْذِرَا

أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
988 - إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِمَا أَنْتَ طَالِبٌ ... أَعَانَكَ فِي الحَاجَاتِ غَيْرُ مُعَانِ
قَبْلهُ:
وَهَلْ يَنْفَعُ الفتْيَانَ حُسْنُ جُسوْمهِمْ ... إِذَا كَانَتْ الأعْرَاضُ غَيْرَ حِسَانِ
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى ... فَمَا كُلُّ مَصْقُوْلُ الغَرَارِ يَمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَصْبَحْتِ الأَقْدَارُ تَرْهَبُ أَسْهُمِي ... وَتَأْخُذُ أَحْدَاثُ الزَّمَانِ أَمَانِي
إِذَا اللَّهُ لَمْ يَأْذَن. البَيْتُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تَلَافَ بِهَا حَقَّ المُرُوْءةِ وَارْعَهَا ... فَلَا يمكِنُ إحْسَانُ كُلِّ أَوَانِ
وَكُنْتَ إِذَا مَا حَاجَةٌ حَالَ دُوْنَهَا ... نَهَارٌ وَلَيْلٌ ليسَ يَعْتَذِرَانِ
حَمَلْتُ عَلَى سُوْءِ القَضاءِ مَلَامَهَا ... وَلَمْ أُلْزِم إخْوَان ذَنْبَ زَمَانِي

أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
989 - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْعِدْكَ فِيْمَا تَرُوْمُهُ ... فَلَيْسَ عَلَى مَا تَبْتَغِيْهِ سَبِيْلُ
__________
(1) البيت في شعر زياد الأعجم: 70.
988 - الأبيات في ديوان ابن نباتة: 1/ 431.
989 - البيت في ديوان شرح أبي فراس (المعرفة): 223.
(2/316)

أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ: [من الطويل]
990 - إِذَا اللَّهُ لَمْ يُنْقِذْكَ مِمَّا تَخَافُهُ ... فَلَا الدِّرْعُ مَنَّاعٌ وَلَا السَّيْفُ قَاضِبُ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى أخيَّه أَبِي الهَيْجَاءِ. . . . وَيَذْكِرُ قَوْمًا سَفَهُوا رَأْيَهُ فِي الثَّبَاتِ يَوْمَ أُسِرَ وَيَفْتَخِرُ، أوَّلُهَا:
أَثَبَّكَ أنِّي لِلصَّبَابَةِ صَاحِبُ ... وَلِلنَّوْمِ مُذْ زَالَ الخَلِيْطُ مُجَانِبُ
وَمَا أَدَّعِي أَنَّ الخُطُوْبَ فَجِئْنَنِي ... لَقَدْ خَبِرَتْنِي بِالفِرَاقِ النَّوَاعِبُ
وَمَا هَذِهِ فِي الحُبِّ أوَّلُ مَرَّةٍ ... أَسَاءَتْ إِلَى قَلْبِي الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبُ
عَلَى الرَّبْعِ العَامِرِيَّةِ وقْفَةٌ ... تَمُلّ عَلَى الشَّوْقِ وَالدَّمْعُ سَاكِبُ
وَمَنْ حبُّ الدِّيَارِ لأَهْلِهَا ... وَلِلنَّاسِ فِيْمَا يَعْشَقُوْنَ مَذَاهِبُ
تَكَاثَر لُوَّامِي عَلَى مَا أَصَابَنِي ... كَأَنْ لَمْ يَنُبْ إِلَّا بِأَسْرِي النَّوَائِبُ
أَلَمْ يَعْلَم الأَقْوَامُ أَنَّ بَنِي الوَغَا ... كَذَاكَ سَلِيْبٌ بِالرِّمَاحِ وَسَالِبُ
وَإنَّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيْهَا وَدُوْنَهُ ... مَوَاقِفُ تُنْسَى عِنْدَهُنَّ التَّجَارِبُ
أَرَى مِلْءَ عَيْنَيَّ الرَّدَى وَأَخُوْضُهُ ... إِذِ المَوْتُ قُدَّامِي وَخَلْفِي المَعَائِبُ
رَمَتْنِي عُيُوْنُ النَّاسِ حَتَّى أَظُنَّهَا ... سَتَحْسِدُنِي فِي الحَاسِدِيْنَ الكَوَاكِبُ
فَلَسْتُ أَرَى إِلَّا عَدُوًّا مُحَارِبًا ... وَآخَرُ خَيْرٌ مِنْهُ عِنْدِي المُحَارِبُ
فَهُمْ يُطْعِنُوْنَ المَجْدَ وَاللَّهُ مُوْقِدٌ ... وَهُمْ يُنْقِصُوْنَ الفَضْلَ وَاللَّهُ وَاهِبُ
وَيَرْجُوْنَ إِدْرَاكَ العُلَى بِنُفُوْسِهِمْ ... وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ المَعَالِي مَوَاهِبُ
وَهَلْ يَدْفَعُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ وَاقعٌ ... وَهَلْ يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا هُوَ كَاسِبُ
عَلَى طِلَابِ العِزِّ مِنْ مُسْتَقَرَّةٍ ... وَلَا ذَنْبَ لِي إِنْ حَارَدَتْنِي المَطَالِبُ
وَعِنْدِيَ صِدْق الضَّرْبِ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ ... وَلَيْسَ عَلَيَّ أنْ تَبِيْنَ المَضَارِبُ
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُحْرِزْكَ مِمَّا تَخَافَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَاَ سَابِقٌ مِمَّا تَنَحَّلْتَ سَابِقٌ ... وَلَا صَاحِبٌ مِمَّنْ تَخَيَّرْتَ صَاحِبُ
__________
990 - القصيدة في شرح ديوان أبي فراس (المعرفة): 85 وما بعدها.
(2/317)

عَلَيَّ لِسَيْف اِلدَّوْلَةِ القَرْمِ أَنْعُمٌ ... أَوَانِسُ لَا يَنْفِرْنَ عني رَبَائِبُ
أَأَجْحَدُهُ إِحْسَانُه فِيَّ إنَّنِي ... لَكَافِرٌ نُعْمَى إِنْ فَعَلْتُ مُوَارِبُ
فَمَا شَكَّ قَلْبِي سَاعَةً فِي اعْتِقَادِهِ ... وَلَا شَابَ قَلْبِي قَطّ فِيْهِ الشَّوَائِبِ
يُؤَرِّقُنِي ذكْرَى لَهُ وَصَبَابَةٌ ... وَيَجْذِبُنِي شَوْقًا إِلَيْهِ الجَوَاذِبُ
فَلَا أَلْبسُ النُّعْمَى وَغَيْركَ مُلْبِسٌ ... وَلَا أَقْبَلُ الدُّنْيَا وَغَيْركَ وَاهِبُ
وَلَا أَنَا رَاضٍ أنْ كَثُرْنَ مَكَاسِبي ... إِذَا لَمْ تَكُنْ بِالعِزِّ تِلْكَ المَكَاسِبُ
وَلَا السَّيِّدُ القَمْقَامُ عِنْدِي سَيِّدٌ ... إِذَا استَنْزَلَتْهُ عَنْ عُلَاهُ الرَّغَائِبُ
أَخٌ لَا بِذِمَّتِي للَّهِ فَقْدَانَ مِثْلِهِ ... وَأَيْنَ لَهُ مِثْلِي وَأَيْنَ المُقَارِبُ
تَجَاوَزَتِ القُرْبَى المَوَدَّةُ بَيْنَنَا ... فَأَصبَحَ أَدْنَى مَا تُعِدُّ المَنَاسِبُ
أَلَا إنَّنِي حُمِّلْتُ هَمِّي وَهَمَّهُ ... وَإِنْ أَخِي نَاءَ عَنِ الهَمِّ عَازِبُ
فَمَنْ لَمْ يَجُد بالنفسِ دُوْنَ حبيبِهِ ... فَمَا هُوَ إِلَّا مَاذِقُ الوُدِّ كَاذِبُ

المَعَرِّيُّ: [من البسيط]
991 - إِذَا اللُّيُوْثُ تَوَلَّتْهَا مَنَاحِسُهَا ... فَمَا يَخَافُ هُجُوْمَ الغَابَةِ النَّقَدُ
بَعْدهُ:
وإن ثَعَالَةُ وَافَتْهُ سَعَادَتهُ ... تَخَيَّلَ اللَّيْثُ مَعَهُ أَنَّهُ أسَدُ
وَالمَرْءُ مَا دَامَ حَيًّا يُستَهَانَ بِهِ ... وَيُعْرَفُ الرُّزْءُ فِيْهِ حِيْنَ يُفْتَقَدُ

الحَارثُ بن مصُرّف: [من البسيط]
992 - إِذَا اللَّئِيْمُ رَجَا مَا فَاتَ وَالِدَهُ ... مِنَ المَكَارِمِ لَمْ يُدْرِكْ بِهِ الطَّلَبُ
بَعْدهُ:
إِذَا المَكَارِمَ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا قِدَمٌ ... فِي سَالِفِ الدَّهْرِ لِمْ يُوْجَدْ لَهَا عَقِبُ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من المتقارب]
993 - إِذَا المَالُ أَصبَحَ فِي البَاخِلِيْنَ ... فَإنَّ مُرَجِّي الغِنَى فِي تَعَبْ
__________
993 - البيتان في ديوان الشريف الرضي: 1/ 265.
(2/318)

بَعْدهُ:
فَمِنْ أَيْنَ يُبْلَغُ مَا يُشْتَهَى ... وَمِنْ أَيْنَ يُطْمَعُ فِيْمَا يُحِبُّ

[من الطويل]
994 - إِذَا المَالُ لَمْ يَنْفَعْكَ إِلَّا بِخَزْنهِ ... فَبَرُّ بِلَادِ اللَّهِ مَالُكَ وَالبَحْرُ

[من الطويل]
995 - إِذَا أَلِمَتْ نَفْسُ الوَزِيْرِ تَأَلَّمَتْ ... لَهَا أَنْفُسٌ تَحيَا بِهَا وَقُلُوْبُ
بَعْدهُ:
تَقَسَّمَتِ العَلْيَاءُ جِسْمَكَ كُلَّهُ ... فَمِنْ أَيْنَ فِيْهِ للسِّقَامِ نَصِيْبُ

إبْرَاهِيْمُ بنُ حَسَّان الحَضْرمِيّ: [من الطويل]
996 - إِذَا المَرْءُ أَبْدَى غشَّهُ لِي شَاهِدًا ... فَشَاهِدُهُ عِنْدِي ظَنِيْنٌ وَغَائِبُه

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
997 - إِذَا المَرْءُ أَبْقَى بَيْنَ رَأْيَيْهِ ثُلْمَةً ... تُسَدُّ بِتَعْنِيْفٍ فَلَيْسَ بِحَازِمِ

إبْرَاهِيْمُ الصُّوْليُّ: [من الطويل]
998 - إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ ضَنَّ بِرِفْدِهِ ... فَدَعْهُ صَرِيْعَ اللُّؤْمِ تَحْتَ القَوَائِمِ
بَعْدهُ:
وَبَعْضُ انْتِقَامِ المَرْءِ يُزْرِي بِعِرْضِهِ ... وَإِنْ لَمْ تَقَع إِلَّا بِأَهْل الجرَائِمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ حَدَّثَ المَدَائِنِيُّ قَالَ: أَذِنَ خَالِدُ بنُ للنَّاسِ يَوْمًا فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيْلَةَ حَاجَةً فَمَنَعَهُ مِنْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ (1):
__________
994 - البيت في الأداب النافعة: 39.
995 - البيت في المنتحل: 277 منسوبان إلى القاضي الجرجاني.
997 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 396.
998 - البيتان في الطرائف الأدبية (الصولي): 165.
(1) البيتان في البيان والتبيين: 3/ 70 منسوبان إلى رجل من بجيلة.
(2/319)

إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ ... أَنَا السَّيِّدُ المُفْضَى إِلَيْهِ المُعَمَّمُ
ولَمْ يُعْطِهِمْ خَيْرًا أَبَوا أَنْ يَسُوْدَهُمْ ... وَهَانَ عَلَيْهِمْ رُغْمُهُ وَهُوَ أَظْلَمُ
قَالَ: فَرَدَّ خَالِدٌ وَقَضى حَاجَتَهُ.

عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ: [من الطويل]
999 - إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ لَمْ يَلْقَ نَفْعُهُ ... صَدِيْقًا فَلَاقَتْهُ المَنِيَّةُ أَوَّلَا

لَبِيْدٌ: [من الطويل]
1000 - إِذَا المَرْءُ أَسْرَى لَيْلَةً ظَنَّ أنهُ ... قَضَى وَطَرًا وَالمَرْءُ مَا عَاشَ آمِلُ
يُقَالُ: إِنَّ هَذَا أَحْكَمُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ.

شَبِيْبُ بن البَرْصَاءِ: [من الطويل]
1001 - إِذَا المَرْءُ أَعْرَاهُ الصَّدِيْقُ بَدا لَهُ ... بِأَرْضِ الأَعَادِي بَعْضُ ألْوَانِهَا الرُّبْدِ
أَعرَاهُ الصَّدِيْقُ أي تَرَكَهُ وَحْدَهُ يَقُوْلُ: إِذَا انْفَرَدَ الرَّجُلُ عَنْ أَصْحَابِهِ آذَاهُ عَدُوهُ وَلَقِيَهُ بِالدَّوَاهِي الرُّبْدِ وَهِيَ المُنْكَرَةِ وَالرُّبْدُ جَمْعُ أرْبَدٍ وَهُوَ المُتَغَيِّرُ.

[من الطويل]
1002 - إِذَا المَرْءُ أَعْطَى نَفْسَهُ كُلَّ مَا اشْتَهَتْ ... وَلَمْ يَنْهَهَا تَاقَتْ إِلَى كُلِّ بَاطِلِ
بَعْدهُ:
وَسَاقَتْ إِلَيْهِ الإِثْمَ وَالعَارَ الَّذِي ... دَعَتْهُ إِلَيْهِ مِنْ حَلَاوَةِ عَاجِلِ

المُعَلْوِطُ السَّعْدِيُّ: [من الطويل]
1003 - إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًا ... فَمَطْلَبُهَا كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيْدُ
__________
999 - البيت في ربيع الأبرار: 4/ 402.
1000 - البيت في ديوان لبيد (احسان): 254.
1001 - البيت في شعراء أمويين (شبيب): ق 3/ 227.
1002 - البيتان في مجمع الحكم والأمثال: 10/ 5.
1003 - الأبيات في عيون الأخبار: 1/ 354.
(2/320)

قَبْلهُ:
مَتَى مَا يَرَى النَّاسُ الغَنِيَّ وَجَارُهُ ... فَقِيْرٌ يَقُوْلُوا عَاجِزٌ وَجَلِيْدُ
وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ مِنْ حِيْلَةِ الفَتَى ... وَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَحُدُوْدُ
فَمَا سَوَّدَ المَالُ اللَّئِيْمَ وَلَا دَنَا ... لِذَاكَ وَلَكنَّ الكَرِيْمَ يَسُوْدُ
إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ. البَيْتُ

أَبُو الأَسْوَدُ الدُّئَلِيُّ: [من الطويل]
1004 - إِذَا المَرْءُ أَعْيَا رَهْطَهُ فِي شَبَابِهِ ... فَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ عِنْدَ مَشِيْبِ

أنْشَدَ المُبَرَّدُ: [من الطويل]
1005 - إِذَا المَرْءُ أَغْنَى عَنْكَ حِنْوَيْهِ فَاجْتَنِب ... مَعَرَّةَ أَمْرٍ أَنْتَ عَنْهُ بِمَعْزِلِ

[من الطويل]
1006 - إِذَا المَرْءُ أَفْشَى سِرَّهُ بِلِسَانِهِ ... وَلَامَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَهُوَ أَحْمَقُ
بَعْدهُ:
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءُ عَنْ سرِّ نَفْسِهِ ... فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدعُ السرَّ أَضْيَقُ
وَقَدْ ضَمَّنَهُ العَتْبِيُّ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ ذُكِرَتْ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّضمِيْنِ فتطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.

ظَفَرُ بن الحَارثِ العَبْدَلِيّ: [من الطويل]
1007 - إِذَا المَرْءُ أَلْفَى وَالِدَيْهِ كِلَيْهِمَا ... عَلَى الذَّمِّ فَاعْذِرْهُ إِذَا خَابَ رَائِدُه
قَبْلهُ:
__________
1004 - البيت في ديوان أبي الأسود (الهلال): 46.
1005 - البيت في معجم الشعراء: 376 منسوبا إلى مسعود بن عقبة.
1006 - البيتان في لباب الآداب: 240.
1007 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 413.
(2/321)

وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاس أَنْ لَا تَلُوْمَهُ ... عَلَى الشَّرِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلِ الخَيْرَ وَالِدُه
إِذَا المَرْءُ أَلْفَى وَالِدَيْهِ. البَيْتُ

[من الطويل]
1008 - إِذَا المَرْءُ أَلْقَى عِنْدَهُ الشَّيْبُ رَحْلَهُ ... وَلَمْ يَبْلُغِ العَلْيَاءَ ضَاعَ شَبَابُهُ

[من الطويل]
1009 - إِذَا المَرْءُ أَوْلَاكَ الجمِيْلَ فَجَازِهِ ... فَإِنْ لم يَكُنْ مَالٌ فَجَازِهِ بِالشُّكْرِ

أَوْسُ بن حَبْنَاءَ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
1010 - إِذَا المرْءُ أَوْلَاكَ الهَوَانَ فَأَوْلِهِ ... هَوَانًا وَإِنْ كَانَتْ قَرِيْبًا أَوَاصِرُهُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدرْ عَلَى أَنْ تُهِيْنَهُ ... فَدَعْهُ إِلَى اليَوْمِ الَّذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَقَارِبْ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَكَ قدْرَةٌ ... وَصمِّمْ إِذَا أَيْقَنْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
وَلَا تَظْلِمِ المَوْلَى وَلَا تَضَعِ العَصَا ... عَنِ الجهْلِ إِنْ طَارَتْ إِلَيْهِ بَوَادِرُه

[من الطويل]
1011 - إِذَا المَرْءُ ذُو القُرْبَى وَذُو الضِّغْنِ أَجْحَفَتْ ... بِهِ سَنَة سَلَّتْ مُصِيْبَتُهُ حِقْدِي

أَبُو هِلَال بن سَهْلٍ: [من المتقارب]
1012 - إِذَا المَرْءُ زَيَّنَهُ فِعْلُهُ ... فَلَيْس الهِجَاءُ لَهُ شَائِنَا
بَعْدهُ:
وَمنْ شَانَهُ قُبْحُ أَفْعَالِهِ ... فَلَيْسَ المَدِيْحُ لَهُ زَائِنَا
__________
1010 - الأبيات في شعراء أمويين (المغيرة): ق 3/ 89.
1011 - البيت في الرسائل الأدبية: 384.
(2/322)

وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ ذَرِيْح بن جَابِرٍ الغَيْدَاقِيّ وَتُرْوَى لِلْحَلَّاجِ بن عَبْدَ اللَّهِ السَّدُوْمِيّ (1):
إِذَا المَرْءُ عَادَى مَنْ يوَدُّك صَدْرُهُ ... وَسَالَمَ مَا اسْطَاعَ الَّذِيْنَ تُحَارِبُ
فَلَا تَفْلِهِ عما يَحِنُّ ضَمِيْرهُ ... فَقَدْ جَاءَ مِنْهُ بِالشَّنَاءَةِ رَاكِبُ
وَمِنْهُ قَوْلُ صَعْصعَةَ بن نَاحِيَةَ جَدّ الفَرَزْدَقِ (2):
إِذَا المَرْءُ عَادَى مَنْ يُوُدِّك صَدْرُهُ ... وَكَانَ لِمَنْ عَادَيْتَ خَدْنًا مصَافِيَا
فَلَا تَفْلِهِ عما لَدَيْهِ فَإِنَّهُ ... عَدُوٌّ وَإِنْ كَانَ ابنَ عَمِّكَ دَانِيَا

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
1013 - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَبْدَهْكَ بِالحَزْمِ كلِّهِ ... قَرِيْحَتُهُ لَمْ تُغْنِ عنك تَجَارِبُه

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
1014 - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَسْتَخْلِصِ الحَزْم نَفْسُهُ ... فَذِرْوَتُهُ لِلْحَادِثَاتِ وَغَارِبُه
قَوْلُ أَبِي تَمامٍ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بقول مِنْهَا:
ذَرِيْني وَأَهْوَالُ الزَّمَانُ أَفَانَها ... فَأَهْوَالهُ العُظْمَى تَلَتْهَا رَغَائِبُه
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الزِّمَاعَ عَلَى السُّرَى ... أَخُو النَّجْحِ عندَ الحَادِثَاتِ وَصَاحِبُه
وَرَكْبٍ كَأَمْثَالِ الأَسِنَّةِ عَرَّسُوا ... عَلَى مِثْلهَا فِي اللَّيْلِ تَسْطُو غَيَاهِبُه
لأَمْرٍ عَلُيْهِمْ إِنْ يَتِمَّ صُدُوْرُهُ ... وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ تَتُمَّ عَوَاقِبُه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّد بن أَرِسْلَانَ بن مُحَمَّد المَرُوْزِيّ قُتِلَ فِي الوَقْعَةِ الخوارزمشاهيَّةِ فِي رَبِيْعِ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ وَخَمْسَمِائَة (1):
__________
(1) البيتان في الشكوى والعقاب: 71.
(2) البيتان في مجمع الحكم: 7/ 13.
1013 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 224.
1014 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 289 وما بعدها.
(1) الأبيات في معجم الأدباء: 5/ 1960.
(2/323)

إِذَا المَرْءُ لَمْ تغنِ العُفَاةَ صَلَابُهُ ... وَلَمْ تُرْغِمِ القَوْمَ العِدَى سَطَوَاتِهِ
وَلَمْ يُرْضِ فِي الدُّنْيَا صدَيْقًا وَلَمْ يَكُنْ ... شَفِيْعًا لَهُ فِي الحَشْرِ مِنْهُ نَجَاتُهُ
فَإنْ شَاءَ فَلْيَهِلِكْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَمُتْ ... فَسِيَّانِ عِنْدِي مَوْتَهُ وَحَيَاتُهُ

عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الطويل]
1015 - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَقْرَحْ بُطُوْنُ جُفُوْنهِ ... فَمَا قَرِحَتْ فِي الجسْمِ مِنْهُ الجَّوَانحُ
قَبْلهُ:
نُزُوْلُ الهَوَى سَقْمٌ عَلَى المَرْءِ فَادِحٌ ... وَفِي بَدَنِي لِلحُبِّ دَاعِ وَصَائِحُ
تَرَى أَنَّ لِي ذَنْبًا إِذَا قُلْتُ منبتًا ... لِمِنَ عَادَنِي فِي الحُبِّ أَنِّي صَالِحُ
وَمَا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ نَوَائِحٌ ... وَلَكنَّ أَعْضاءَ المُحِبِّ نَوَائِحُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
1016 - إِذَا المَرْءُ لَمْ تَهْدِمْ عُلَاهُ حَيَاتُهُ ... فَلَيْسَ لَهَا المَوْتُ الجَلِيْلُ بِهَادِمِ
هَذَا البَيْتُ مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا:
بَنِي مَالِكٍ قَدْ نَبَهَت خَامِلَ الثّرَى ... قُبُوْرٌ لَكُمْ مُسْتَشْرِقَاتِ المَعَالِمِ
مَتَى تُرِع هنا المَوْتُ نَفْسًا بَصيْرَةً ... تَجِدْ عَادِلًا مِنْهُ شَبِيْهًا بِظَالِمِ

[من الطويل]
1017 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذِلْ لَكَ الوُدَّ مُقْبِلًا ... مَدَى الدَّهْرِ لَمْ يَبْذُلْ لَكَ الوُدَّ مُدْبِرَا

كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
1018 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذُلْ مِنَ الوِدِّ مِثْلَ مَا ... بَذَلْتُ لَهُ فَاعْلَمْ بِأَنِّي مُفَارِقُه
__________
1015 - الأبيات في المحب والمحبوب: 48.
1016 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 350.
1017 - البيت في الصداقة والصديق: 273.
1018 - الأبيات في ديوان كثير: 308.
(2/324)

بَعْدهُ:
فَلَا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَكَارِهٍ ... عَلَيْكَ وَلَا فِي صَاحِبٍ تُوَافِقُه
فَإِنْ شِئْتَ فَارْفضهُ فَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ ... وَإِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ صدِيْقًا تُمَاذِقُه

البَبَّغَاءُ: [من الطويل]
1019 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْنِ افْتِخَارًا لِنَفْسِهِ ... تَضَايَقَ عَنْهُ مَا ابْتَنَتْهُ جُدُوْدُهُ
بَعْدهُ:
وَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يَكُوْنُ طَرِيْقُهُ ... دَلِيْلًا عَلَى مَا شَادَ قِدْمًا تَلِيْدُهُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ عَمْرو بن العَاصِ (1):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتْرِكَ طَعَامًا يُحِبُّهُ ... وَلَمْ يَعْصِ قَلْبًا غَاوِيًا حَيْثُ يَمَّمَا
قَضَى وَطرًا مِنْهُ يَسِيْرًا وَأَصْبَحَتْ ... إِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَالهُ تَمْلأُ الفَمَا
وَأنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ بن الأَنْبَارِيّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي رَحَمَهُ اللَّه (2):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتْرِكَ طَعَامًا يُحِبُّهُ ... وَلَمْ يَنْهَ قَلْبًا غَاوِيًا حَيْثُ يَمَّمَا
فَلَا بُدَّ أنْ يَلْقَى لَهُ الدَّهْرُ سُبَّةً ... إِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَالهَا تَمْلأُ الفَمَا
وإنما ذكرنا ذلك لتغاير ألفاظ البيتين في الروايتين.

[من المتقارب]
1020 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَتَّهِمْ رَأْيَهُ ... عَلَيْهِ أَمَالَ عَلَيْهِ التُّهَم

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
1021 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَجْعَلْ غِنَاهُ ذَرِيْعَةً ... إِلَى سُؤْدَدٍ فَاعْدُدْ غِنَاهُ مِنَ العَدَمِ
__________
1019 - البيتان في المستدرك على صناع الدواوين: 1/ 322.
(1) البيتان في عيون الأخبار: 1/ 95.
(2) البيتان في أمالي القالي: 2/ 118.
1021 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 2015.
(2/325)

أَبُو الأَسْوَدُ الدُّئْلِيُّ: [من الطويل]
1022 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تَكَرُّهًا ... بَدَا لَكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ مَا يُغَالِبُ

أُبَيُّ بن حُمَام العَبْسِيُّ: [من الطويل]
1023 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تكَرُّهًا ... عِرَاضَ العَلُوْقِ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بَاقِيَا
عَرَاضُ العَلُوْقُ النَّاقَةُ تُعَضُّ عَلَى الفَحْلِ فلا تُرِيْدُهُ.

[من الطويل]
1024 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تكَرُّهًا ... فَدَعْهُ وَلَا يَعْجِزْ عَلَيْكَ التَّحَوُّلُ
بَعْدهُ:
فَفِي الأَرْضِ أَكْفَاءٌ وَفِيْهَا مَرَاغِمٌ ... عَرِيْضٌ لِمَنْ يَخْشَى الهَوَانَ وَمَرْحَلُ

تَأَبَّطَ شَرًّا وَاسْمُهُ غَيْلَان: [من الطويل]
1025 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وَقَدْ جَدَّ جَدُّهُ ... أَضَاعَ وَقَاسَى أَمْرَ وَهُوَ مُدْبِرُ
بَعْدهُ:
وَلَكنْ أَخُو الحَزْمِ الَّذِي لَيْسَ نَازِلًا ... بِهِ الخَطْبُ إِلَّا وَهُوَ لِلقَصْدِ مُبْصِرُ
فَذَاكَ قَرِيْعُ الدَّهْرِ مَا عَاشَ حُوَّلٌ ... إِذَا سُدَّ مِنْهُ مِنْخَرٌ جَاشَ مِنْخَرُ

يَحيَى بنُ زِيَادٍ: [من الطويل]
1026 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَحْفَظْ سَرِيْرَةَ نَفْسِهِ ... فَلَا تُفْشِيَنْ يَوْمًا إِلَيْهِ حَدِيْثَا

يَحْيَى بنُ أَكْثَمٍ: [من الطويل]
__________
1022 - البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي (الدجيلي): 158.
1023 - البيت في الصداقة والصديق: 131.
1024 - البيتان في الموشى: 159.
1025 - الأبيات في شعر تأبط شرا: 89.
1026 - البيت في شعر يحيى بن زياد الحارثي (المورد): ع 1 مج 22 لسنة 1994 م/ 53.
(2/326)

1027 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْتَرْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا ... فَنَادِ بِهِ فِي النَّاسِ هَذَا جَزَاؤُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَارِنْ إِذَا قَارَنْتَ حرًّا فَإِنَّهُ ... يُجَمِّلُ حَالَاتِ الفَتَى قُرَنَاؤُهُ
وَوَازِرْ تَقِيًّا ذَا عَفَافٍ فَإِنَّهُ ... يَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى وُزَرَاؤُهُ
وَلَنْ يَهْلِكَ الإنْسَانُ إِلَّا إِذَا ... أَتَى مِنَ الرَّأي مَا لَمْ يَرْضَهُ نُصَحَاؤُهُ
وَلَو أَنَّ رَأْيَ النَّاسِ عِنْدَ أَمِيْرِهِمْ ... لَمَا كَانَ يَحْظَى عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ
وَلَكِنَّهُمْ يُعطُونَ فِيْمَا يَنُوْبُهُمْ ... مِنَ الرَّأي مَا يُرْضيْهِ عَنْهُمْ غَنَاؤُهُ
وَكَمْ مِنْ صَدِيْقٍ كَانَ لِي غَيْرِ مُنْصِفٍ ... إِذَا جَاءهُ وَصْلِي أَتَانِي جَفَاؤُهُ
سَرِيْعٌ تَجَنِّيْهِ قَلِيْل قُبُوْلهُ ... يُخَالِفُنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أَشَاؤُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلِبْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ بَهَاؤُهُ ... وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ لَا يَدْرِي وَإِنْ كَانَ حَازِمًا ... أَقُدَّامهُ خَيْرٌ لَهُ أَمْ وَرَاؤُهُ
ولَمْ يَمْضِ فِي وَجْهٍ مِنَ الأَرْضِ وَاسِعٍ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا ضَاقَ عَنْهُ فَضَاؤُهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ الشَّيْخِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُ ... بَنُوْهُ ولَمْ يَغْضَب ولَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
وَهَانَ عَلَى مَنْ كَانْ فِيْهِمْ مُوَقَّرًا ... وَطَالَ عَلَيْهِمْ قُرْبُهُ وَبَقَاؤُهُ
وَإِنْ غَابَ لَمْ يَشْتَقْ إِلَيْهِ خَلِيْلُهُ ... وَإِنْ آبَ لَمْ يَفْرَحْ لَهُ أَنْسِبَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ مَرْدُوْدًا عَلَيْهِ كَلَامُهُ ... وَإِنْ كَانَ مَنْطِيْقًا قَلِيْلًا خَطَاؤُهُ
يَقُوْلُ:
إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُ ... وَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثنَاؤُهُ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلٌ تَبَيَّنْتَ نَقْصهُ ... وَإِنْ كَانَ ذَا مَالِ كَثِيْرًا عَطَاؤُهُ
أَرَى الدَّاءَ يَشْفِيْهِ الدَّوَاءُ وَإِنَّنِي ... أَرَى الحُمْقَ دَاءً لَيْسَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ
إِذَا مَا تَعَنَّى المَرْءُ فِي إِثْرِ حَاجَةٍ ... فَأَنْجَحَ لَمْ يثقُل عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ
__________
1027 - القصيدة في الفاضل: 43.
(2/327)

[من الطويل]
1028 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ ... أَضَاعَ أَمَانَاتٍ وَلَاحَاهُ صَاحِبُ

امْرُؤُ القَيْسِ: [من الطويل]
1029 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ ... فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ بِخَزَّانِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أوَّلُهَا:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذكْرَى حَبِيْبٍ وَعرْفَانِ ... وَرَسْم عَفَتْ آيَاتُهُ منْذُ أَزْمَانِ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي وَصْفِ فَرَسٍ:
عَلَى هَيْكَلٍ يُعْطِيْكَ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... أَفَانِيْنَ جَرْيٍ غَيْرِ كَزٍّ وَلَا وَانِ
كَزٍ: حَافٍ. وانِ: ضَعِيْفٍ.

ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
1030 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُدْلجْ إِلَى المَالِ لَمْ يَزَلْ ... عَنِ المَالِ مَقْطُوْع العُرَى وَالعَلَائِقِ

اللَّجْلَاجُ الحَارِثِيُّ: [من الطويل]
1031 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْم عِرْضُهُ ... فَكُلُّ رِدَاءَ يَرْتَدِيْهِ جَمِيْلُ

[من الطويل]
1032 - إذا المَرْءُ لَمْ يُرزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى ... فَلَيسَ بِمَجْدٍ عُرْفُهُ وَالصَّنَائِعُ
أَنْشَدَنِي عِزُّ الدِّيْنِ يُوْنسُ الخَطيْبِ بِالنِّيْلِ رَحَمَهُ اللَّهُ:
يُعَاتِبُنِي مَنْ لَا يَهُوْنُ عِتَابهُ ... عَلَيَّ وَلَا أَنِّي بِذَلِكَ قَانِعُ
وَلَكنَّ حَظِّي فِي المُوَدَّةِ نَاقِصٌ ... حُسْنُ فِعَالِي فِي المُوَدَّةِ ضَائِعُ
إِذَا المَرْءْ لَمْ يُرْزَقْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
__________
1029 - الأبيات في ديوان امرئ القيس (ذخائر): 89، 90، 91.
1030 - البيت في معجم الأدباء: 3/ 1211.
1031 - البيت في الشعر والشعراء: 1/ 29 منسوبًا إلى دكين.
(2/328)

فَمَنْ لِي بِخلٍّ لَا يُقَلِّبُ قَلْبَهُ ... صَبُوْرٌ عَلَى اللأوَاءِ وَالصَّدْرُ وَاسِعُ
إِذَا مَا بَدَى مِن صَاحِب زَلَّةٌ ... عَفَا وَأَغْضَى عَلَى مَكْرُوْهِهَا وَهُوَ ضَالِعُ
فَذَاكَ الَّذِي يُرْجَى لِدَفْعِ مَلَمَّةٍ ... وَذَاكَ الَّذِي تَبْقَى لَدَيْهِ الوَادَائعُ

إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيّ: [من الطويل]
1033 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْفَعْهُ جَدّ رَأَيْتَهُ ... حَقِيْرًا وَلَوْ أَنَّ الخَلِيْفَةَ جَدُهُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ الغَزِّيُّ:
وَمَا المَكْرُمَاتُ الغُرُّ إِلَّا ضَرَائِرٌ ... لِسَعي الَّذِي لَا يَحْمِلُ الحَكَّ جِلْدُهُ
فَمَنْ ذلَّ فِي مَجْدِهِ عَزَّ مَالُهُ ... وَمَنْ ذلَّ فِي مَالِهِ عَزَّ مَجْدُهُ
وَكُلٍّ عَلَى الأَيَّامِ يُرْجَى صَلاحهُ ... سِوَى حَاسِدٍ يَزْدَادُ بِالبرِّ حِقْدُهُ
وَكُلُّ زَمَانٍ فِيْهِ فَرْدٌ يَسُوْسُهُ ... وهَذَا زَمَانٌ أَنْتَ لَا شَكَّ فَرْدُهُ

[من الطويل]
1034 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْفَعْهُ مَفْخَرُ نَفْسِهِ ... فَمَا مَفْخَرُ الأَمْوَاتِ فِي النَّاسِ رَافِعُه
بَعْدهُ:
وَلَنْ يَنْبلُ الإْنْسَانُ إِلَّا بِنَفْسِهِ ... وَإِنْ كَرُمَتْ أَعْرَاقُهُ وَمَرَاجِعُه

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
1035 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد وَقَدْ صُبِغَتْ لَهُ ... بِعُصْفُرِهَا الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِزَاهِدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي تَمَّامٍ يَمْدَحُ بِهَا الحُسَيْنَ مُحَمَّد القَاسَمِ بن شَبَانَةَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَقَتْهُ ذُعَافًا عَادَةُ الدَّهْرِ فِيْهُمُ ... وَسُمّ اللَّيَالِي فَوْقَ سَمِّ الأَسَاوِدِ
وَقَالَتْ نِكَاحُ الحُبِّ يُفْسِدُ شَكْلهُ ... وَكَمْ نَكَحُوا حُبًّا وَلَيْسَ بِفَاسِدِ
__________
1033 - الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: 468.
1035 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 459، 460.
(2/329)

يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَرْوَعَ لَا يُلْقِي المَقَالِيدَ لامْرِئٍ ... وَكُلُّ امْرِىٍ يَرْمِي لَهُ بِالمَقَالِدِ
لَهُ كبْرِيَاءُ المُشْتَرِي وَسُعُوْدُهُ ... وَسُوْرَةُ بَهْرَامٍ وَظَرْفُ عَطَارِدِ
أَغَرُّ يَدَاهُ فُرْضِتَا كُلَّ طَالِبٍ ... وَجَدْوَاهُ وَقْفٌ فِي سَبِيْلِ المَحَامِدِ
غَدَا قَاصِدًا لِلْحِمَى حَتَّى أَصابَهُ ... وَكَمْ مِنْ مُصِيْبٍ قَصْدَهُ غَيْر قَاصِدِ
يَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا عَنَّ سُؤْدَدٌ ... وَلَوْ بَرَزَتْ فِي زَيِّ عَذْرَاءَ نَاهِدِ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَد. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ النَّسْنَاسِ أَحَدُ لُصُوْصِ بَنِي تَمِيْمٍ (1):
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسرحْ سَوَامًا وَلَمْ يُرِحْ ... إِلَيْهِ وَلَمْ يُبْسطْ لَهُ الوَجْهُ صَاحِبُه
فَالموتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِ ... فَقِيْرًا وَمِنْ مَوْلًى تُعافُ مَشَارِبُهُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الفَقْرِ صاحَبَهُ الفَتَى ... وَلَا كَسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ طَالِبُه
فَعِشْ مُعْذِرًا أَوْ مُتْ كَرِيْمًا فَإنَّنِي ... أَرَى المَوْتَ لَا يُبْقِي عَلَى مَنْ يُطَالِبُهُ

[من الطويل]
1036 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُسْرِع إِلَى فِعْلِ مُمْكِنٍ ... مِنَ الخَيْرِ لَمْ يَقْدِر عَلَى رَدِّ فَائِتِ

أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]
1037 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَشْكُمْكَ فِي الوُدِّ مِثْلَهُ ... وَقَصَّرَ عما جِئْتَهُ فَهُوَ بَاخِسُ
يَشْكُمْكَ أي يُعْطِكَ الشَّكْمُ وَالشَّكْدُ العَطَاءُ. بَعْدَهُ:
وَإِنَّ أَخِي مَنْ لَا يَملّ خَلِيْقَتِي ... وَمَنْ لَا يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ جَالِسُ
وَمَنْ هُوَ فِي جِدِّي وَمَيْعَةِ بَاطِلِي ... بَعِيْدٌ قربَ ضَاحك مُتَشَاوِسُ
فَتًى يَنْصُفُ الخُلَّانَ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ ... لَهُ صَدْرُهُ وَالمَسْنَدُ المُتَقَاعِسُ
أخصَّكَ بِالقَوْلِ الَّذِي أَنْتَ أَهْلهُ ... وَإِنْ رَغمَتْ فِيْمَا أَقُوْلُ المَعَاطِسُ
__________
(1) الأبيات في الأصمعيات: 119.
1037 - ديوان ابن نباتة السعدي 2/ 416 - 417.
(2/330)

النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: [من الطويل]
1038 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا لِنَفْسِهِ ... شَكَا الفَقْرَ أَوْ لَامَ الصَّدِيْقَ فَأَكْثَرَا
بَعْدَ قَوْلِ النَّابِغَةِ فَأَكْثَرَا:
وَصَارَ عَلَى الأدنَيْنِ كلًّا وَأَوْشَكَتْ ... صِلاتُ ذَوِي القُرْبَى لَهُ أَنْ نَنْكُرَا
فَسِر في بِلَادِ اللَّهِ وَالِتَمِس الغِنَى ... تَعِشْ ذَا يَسَارٍ أوْ تَمُوْتَ فَتعْذَرَا
وَمَا طَالِبُ الحَاجَاتِ فِي كُلِّ وَجْهَةٍ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ أَجَدَّ وَشَمَّرَا
وَلَا تَرْضَى منْ علوت بِدُوْنٍ وَلَا تَنَمْ ... وَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلَ مَنْ كَانَ مُعْسَرَا
قَالَ بَعْضهُمْ: يَا بُنَيَّ مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ وَاتَّكَلَ عَلَى صِلَةِ الإِخْوَانِ قَطَعَهُ صَدِيْقُهُ وَمَلَّهُ رَفِيْقُهُ وَظَفَرَ بِهِ الشَّامِتُوْنَ فَشَمِّرْ فِي البِلَادِ تَشْمِيْرِ المُرْتَادِ طَالِبًا الكَفَاف بِالقَنَاعَةِ وَالعَفَافِ تَعِشْ حَمِيْدًا وَتَمُتْ فَقِيْدًا وَأنْشَدَ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ. الأَبْيَاتُ
وَيُقَالُ هِيَ لِكَلَحْبَةَ العُرْنِيّ، وَتُنْسَبُ أَيْضًا إِلَى عُرْوَة بن الوَرْدِ، وَقِيْلَ هِيَ لأَبِي عَطَاءِ السِّنْدِيّ.

[من الطويل]
1039 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُعْتِقْ مِنَ المَالِ نَفْسَهُ ... تَمَلَّكَهُ المَالُ الَّذِي هُوَ مَالِكُه
بَعْدهُ: [من الطويل]
ألَا إِنَّمَا مَا لِي الَّذِي أَنَا مُنْفِقٌ ... وَلَيْسَ لِي المَالُ الَّذِي أَنَا تَارِكُه
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَعْضهُمْ (1):
__________
1038 - البيت الأول في ديوان النابغة الجعدي (صادر): 88 والأبيات كلها في أبي عطاء السندي (المورد) ع 2 مج 9 لسنة 1980/ 285.
1039 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 328.
(1) البيتان في الشقائق النعمانية: 346.
(2/331)

إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْرِفْ مَصَالِحَ نَفْسِهِ ... وَلَا هُوَ إِنْ قَالَ الأَخِلَّاءُ يَسْمَعُ
فَلَا تَرْجُ مِنْهُ الخَيْرَ وَاتْركْهُ إِنَّهُ ... بِأَيْدِي الحَادِثَاتِ سَيُصْفَعُ

1040 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْطِفْ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ ... مَطَامِعَهُ أَضْحَى وَأَمْسَى مُوَلَّهَا

الكَلْحَبَةُ العُرَنِيُّ: [من الطويل]
1041 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَغْشَ الكَرِيْهَةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ الهُوَيْنَا بِالفَتَى أَنْ تَقَطَّعا
قَبْلهُ:
أَمَرْتهُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... وَلَا أَمْرَ لِلْمَعْصِيَّ إِلَّا مضَيَّعَا
إِذَا المَرْء لَمْ يَغْشَ الكَرِيْهَةَ. البَيْتُ
هُوَ الكَلْحَبَةُ العُرَنيّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ هُبَيْرَةَ بن أَقْرَمَ بن عَبْدِ مَنَافِ بن عَرِيْن بنُ ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوْع بن حَنْظَلَةَ بن مَالِكَ بن زَيْدِ مَناةَ بن تَمِيْمٍ بن مُرِّ. يُقَالُ كَلحَبَ فِي وَجْهِهِ إِذَا بَسَرَ وَكَلَحَ.

المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
1042 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَغْلِبْ مِنَ الغَبْظِ سَوْرَةً ... فَلَيْسَ وَإِنْ فَضَّ الصفَا بِشَدِيْدِ

قَيْسُ بنُ الخَطِيْمِ: [من الطويل]
1043 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُفْضِلْ وَلَمْ يَلْقَ نَجْدَةً ... مَعَ القَوْمِ فَلْيَقْعُدْ بِصُغْرٍ وَيَبْعَدِ
يُفْضلُ مِنَ الإِفْضالِ وَيَفْضُلُ مِنَ الفَضْلِ.
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَذِي شِيْمَةٍ عَسْرَاءَ يَكْرَهُ شِيْمَتِي ... فَقُلْتُ لَهُ دَعْنِي وَنَفسَكَ أَرْشُدِ
فَإِنِّي أَغْنَى النَّاسِ عَنْ كُلِّ وَاعِظٍ ... يَرَى النَّاسَ ضلَّالًا وَلَيْسَ بِمُهْتَدِي
__________
1041 - البيتان في المفضليات: 32.
1042 - البيت في ديوان المعري: 93.
1043 - الأبيات في ديوان قيس بن الخطيم: 73.
(2/332)

[من الطويل]
1044 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْدَر لَهُ مَا يُرِيْدُهُ ... رَضي بِالَّذِي يُقَضَى لَهُ شَاءَ أَمْ أَبَى
بَعْدهُ:
وَمَن يَمْنَع المَاءِ الزُّلَالَ يَمْتَنِعْ ... عَنِ الشُّرْبِ مِنْ سُوْرِ الكِلَابِ تَعَطَّبَا
طَلَبَ بَعْضَهُمْ أَمْرًا كَبيْرًا فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ فَرَضى بِصَغِيْرٍ فَقِيْلَ لَهُ أَطَلَبْتَ مَاءً زُلَالًا ثُمَّ شربْتَ رَنْقًا، فَتَمَثَّل بِهَذَيْنَ البَيْتَيْنِ.

[من الطويل]
1045 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَقْنَ الحَيَاءَ إِذَا رَأَى ... مَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
يَقَنَ مِنْ يَقْنِي وَيَقْنُ مِنْ قَنَا يَقْنُو وَهُوَ قَلِيْلُ الاسْتِعْمَال.

[من الطويل]
1046 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يُكْرِمْ بَنِي المُصْطَفَى لَهُ ... وَإِنْ قَصَّرُوا فِي أَمْرِهِ فَهُوَ جَاهِلُ

[من الطويل]
1047 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِ ... فَلَيْسَ لَهُ وَاللَّهِ مَا عَاشَ مَادحُ

[من الطويل]
1048 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِ ... فَمَادِحُهُ يَهْذِي وَإِنْ كَانَ مُفْصِحَا

عَلِيّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
1049 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْظُر مَصَادِرَ وِرْدِهِ ... فَسِيَّانِ فِي أَفْعَالِهِ الهَزْلُ وَالجدُّ
بعده:
وإن هو لمّا تَعلِهِ يَدُ كسبِهِ ... فَلَم يُعلهِ ما وَرَّثَ الأَبُ والجَدُّ
__________
1044 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 227.
1048 - البيت في زهر الأكم: 2/ 172.
(2/333)

ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
1050 - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا رُصَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ
قَبْلهُ:
وَلِلنَّفْسِ تَارَاتٌ تَحلُّ بِهَا العُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ المَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ
لأَيِّ زَمَانٍ يَخَبَأُ المَرْءُ نَفْعَهُ ... غَدًا فَغَدًا فَالمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا. البَيْتُ
لَمَّا وُلِيَ المَنْصوْرُ مَعْنَ بن زَائِدَةَ أَذَرْبِيْجَانَ قَصَدَهُ قَوْمٌ مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ فَلَمَّا دَخلُوا عَلَيْهِ وَثَبَ عَلَى أَرِيْكَتِهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
إِذَا نَوْبَةٌ نَابَتْ صَدِيْقَكَ فاعتم ... مَرَمَّتَهَا فَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبُ
فَأَحْسَنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي أَنْتَ مُلْبِسٌ ... وَأحْسَنُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يَرْكَبُ
وَبَادِرْ بِمُعْرُوْفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا ... حَذَارِ زَوَالٍ أو غِنًى عَنْكَ يَعْقبُ
أَحْسَنَ مِنْ هَذَا لابنِ عَمّكَ ابن هَرَمَةَ قَالَ هَاتِ فَأَنْشَدَ:
وَلِلنَّفْسِ تَارَاتٌ. . . الأَبْيَاتُ.
قَالَ أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ وَإِنْ كَانَ الشّعْرُ لِغَيْرِكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ لِيَسْتَعِيْنُوا بِهَا عَلَى أُمُوْرِهِمْ إِلَى أَنْ يَتَهَيَأَ لَنَا فِيْهِمْ مَا يَزِيْدُ فَقَالَ الغُلَامُ يَا سَيِّدِي أَعْطِيْهِمْ دَنَانِيْرَ أَمْ دَرَاهِمَ فَقَالَ مَعْنٌ لَا تَكُنْ هِمَّتُكَ أَرْفَعُ مِنْ هِمَّتِي صَغِّرْهَا لَهُمْ فَأَعْطَاهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ.

نَاهِضٌ الكِلَابِيّ: [من الطويل]
1051 - إِذَا المَرْءُ لَمْ ينْهَضْ فَيثأَرْ بِعَمِّهِ ... فَلَيْسَ يُجَلِّي العَارَ بِالهَذَيَانِ

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
__________
1050 - الأبيات في ديوان إبراهيم بن هرمة: 261.
1051 - البيت في الأغاني: 13/ 197، مجموع شعره (مجمع الذاكرة للنجار) 1/ 284.
(2/334)

1052 - إِذَا المَرْءُ مَضَّتْهُ قَذَاةٌ بِطَرْفِهِ ... فَغَيْرُ مَلُوْمٍ إِنْ رَمَاهَا بِحَاذِفِ
[من الطويل]
أَبْيَاتُ السَّيِّدِ الرَّضِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَقُوْلُ لَهُ بَيْنَ الغَدِيْرَيْنِ وَالنَقَا ... سَوَادُ الدُّجَى بَيْني وَبَيْنَ المَنَاصفِ
أَمَامَكَ إِنَّ الخَوْفَ حَادٍ مُشَمِّرٌ ... وَمَا لِلْمَطَايَا مِثْل حَادِي المَخَاوِفِ
وَأَشْمَمْتُهَا رَمْلَ الأُنَيْعَمِ غُدْوَةً ... فَسَافَتْ بِأنْفٍ مُنْكرٍ غَيْر عَارِفِ
أُحَمِّلُهَا الشَّوْقَ القَدِيْمَ فَتَنْبَرِي ... باخْلَادِ عَانَى القَلْبُ جَمَّ المَشَاعِفِ
كَثيْرُ التَّعَافِ الطَّرْفِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ ... بِأَنَّهُ مَصْدُوْرٍ عَلَى البَيْنِ لَاهِفِ
عَقَقْنَا بِأَرْقَالِ المَطِيِّ وَطَالَمَا ... صَبَرْنَا عَلَى ضَيْمِ العِدَى وَالمَخَاسِفِ
وَمَا سَرَّني أَنْ أقِيْمَ عَلَى الأَذَى ... وَأَنِّى بِدَارِ الهَوْنِ بَعْضُ الخَلَائِفِ
إِذَا طَلعَت النقبَ وَاللَّيْلُ دُوْنَهُ ... أمِنْتُ العِدَى ألَّا تَلَفَّتَ خَائِفِ
نَجَوْتُ فَكَمْ مِنْ عَضَّةٍ في أَنَامِلٍ ... عَلَيْكَ وَلَهْفٍ مِنْ قُلُوبٍ لَوَاهِفِ
أتوْعِدُنِي بِالقَارِعَاتِ بجيلةٌ ... لقد ذلَّ مَنْ عَرَّضْتُمُ لِلْمَتَالِفِ
مَجَاهِيْلُ أَغْفَالٌ إِذَا مَا تَعَرَّفُوا ... بِأَحْسَابِهِمْ أَنكَرَتْهُمْ بِالمَعَارِفِ
عَجِبْتُ لِذِي لَوْنَيْنِ خَالَطَ شِيْمَتِي ... فَكَشَفْتُ مِنْهُ مُخْزِيَاتِ المَكَاشِفِ
ضَمَمْتُ يَدِي مِنْهُ وَكَانَتْ غَبَاوَةً ... عَلَى ضَرْبٍ مَرْدُوْدٍ مِنَ الوَرقِ زَائِفِ
نَبَذْتُكَ نَبْذ الشنّ بَعْدَ انْفِصَامِهَا ... وَإِنِّي لَمِخْدَامِ القَرِيْنِ المُخَالِفِ
إِذَا المَرْءُ مَضَّتْهُ قَدَاةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا أَنْتَ مِنْ حَذْمِي فَيَرْجع رَاجِعٌ ... مِنَ الرَّحْمِ البَلْهَاءِ بَعْضُ العَوَاطِفِ
حَلَفْتُ بمن عج المُلَبُّوْنَ بِاسْمِهِ ... عَجِيْجَ المَطَايَا مِنْ مُنًى وَالمَوَاقِفِ
لأعْرَاضِكُمْ عِنْدِي أَشَدُّ مَهَانَةً ... مِنَ الحَنْظَلِ العَامِي عِنْدَ النَّوَاقِفِ
دَعُوا السَّلَفَ القَمْقَامَ تَسْرِي رِفَاقهُ ... لِنَيْلِ المَعَالِي وَأَقْعَدُوا فِي الخَوَالِفِ
__________
1052 - القصيدة في ديوان الشريف الرضي: 2/ 30.
(2/335)

وَمِنْ بَابِ (إِذَا المَرْءُ) قَوْلُ سُلَيْمَان بن رَبْعِيٍّ وَيُرْوَى لِلأُقَيْشِرِ (1):
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِيْنَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ دُوْنَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تَنْفَس عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى ... وَإِنْ مَدَّ أَسْبَابَ الحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ (2):
إِذَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحقْ بِصالِحِهِمْ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَمِنَ البَابِ الَّذِي يَتْلُوْهُ قَوْلُ أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن إِدْرِيْسَ الشَّافِعِيّ الطَّلَبِيّ وَقَدْ نَسَبَهَا يَاقُوْتُ الحَمْوِيّ إِلَى أَبِي يَعْقُوْب الأَصْفَهَانِي التّمّار وَهُوَ الأَصَحّ (3):
إذا المشكلاتُ تَصدِّيْنَ لِي ... كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَر
مَخِيْلُ الصَّوَابِ ... عَمْيَاءُ لا يَجْتَلِيْهَا البَصَر
مُقَنَّعَة بِظَلَامِ الغُيُوْبِ ... سَلَلْتُ عَلَيْهَا حُسَامَ الفِكَر
في الرِّجَالِ ... أُسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الخَبَر؟
وَلَكِنَّنِي وَافِرُ الأَصغَرَيْنِ ... أَقِيْسُ عَلَى مَا مَضَى مَا حَضر

1053 - إِذَا المَقَادِيْرُ لَمْ تُقْبَلْ مسَاعدَةً ... عَلَى بُلُوْغِ المنَى لَمْ تَنْفَعِ الهِمَمُ
فِي المَثَلِ إِذَا جَاءَ الحِيْنُ حَارَتِ العَيْن. وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: إِذَا جَاءَ القَدَرُ غَشِيَ البَصَرُ.

[من البسيط]
1054 - إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكرَتْ ... فَإنَّمَا بِكَ فِيْهَا يُضْرَبُ المَثَلُ
__________
(1) البيتان في الشعر والشعراء: 2/ 548.
(2) البيتان في ديوان الأعور الشني: 37.
(3) الأبيات في ديوان الشافعي: 64.
1053 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 530 منسوبا إلى البديهي.
1054 - البيت في الكشكول: 1/ 237 ولا يوجد في الديوان.
(2/336)

الحَارِثُ بن مصرّفٍ: [من البسيط]
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ سَعِيْدِ الصَّيفيّ يَمْدَحُ صَدَقَةَ عِنْدَ وُصُوْلهِ إِلَى خرَاسَانَ مِنْ قَصِيْدَةٍ (1):
مَا خَطَّهُ مِنْ بِلَادِ اللَّهِ نَازِحَةٍ ... إِلَّا وَذِكْرُكَ فِيْهَا غَايَةُ المَثَلِ
قِيْلَ أَنَّهُ قَصَدُ بِعْضُ سُفَرَاءِ الهِنْدَ يجيى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيَّ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
إِذَا المَكَارِمُ فِي آفَاقِنَا ذُكِرَتْ. البَيْتُ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَأَمَرَ لِلشَّاعِرِ الهِنْدِيّ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ حَقَّ قَصْدِهِ وَأَمَرَ لِلتَّرْجَمَانِ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ لِحُسْنِ عبَارَتهِ.
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ (2):
إِذَا أَلَمَّتْ بِهِ الضِّيْفَانُ طَارِقَةً ... جَاءَتْ بَنُوْهُ إِلَى الضِّيْفَانِ ضيفانا

1055 - إِذَا المَكَارِمُ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا قَدَمٌ ... فِي سَالِفِ الدَّهْرِ لَمْ يُوْجَدْ لَهَا عَقِبُ

بَشَّارٌ: [من الطويل]
1056 - إِذَا المَلِكُ الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... مَشيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوْفِ نُعَاتِبُهُ

الرّقَادُ بن المُنْذِرُ بن ضِرَارٍ: [من الطويل]
1057 - إِذَا المُهْرَةُ الشَّقْرَاءُ أَدْرَكَ ظَهْرُهَا ... فَشَبَّ الإلَهُ الحَرْبَ بَيْنَ القَبَائِلِ

البُرقُعِيُّ: [من المتقارب]
1058 - إِذَا النَّارُ ضَاقَ بِهَا زَنْدُهَا ... فَفُسْحَتُهَا فِي فِرَاقِ الزِّنَادِ

تَمِيْمُ بن مُقْبِلٍ: [من الطويل]
__________
(1) البيت في ديوان الحيص بيص: 1/ 234.
(2) البيت في ديوان المعاني: 1/ 203.
1056 - البيت في الحماسة البصرية: 1/ 8.
1057 - البيت في أنساب الخيل: 43.
1058 - البيت في اللطائف والظرائف: 228.
(2/337)

1059 - إِذَا النَّاسُ قَالُوا كيْفَ أَنْتَ وَقَدْ بَدَا ... ضَمِيْرُ الَّذِي بِي قُلْتُ لِلنَّاسِ صَالحُ

أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ: [من المتقارب]
1060 - إِذَا النَّاسُ كَانُوا بَنِي آدَمٍ ... فَأَجْمَلُهُمْ أثَرًا أَفْضلُ
قَوْلُ ذِي البَلَاغَتِيْنِ أَبِي هِلَالٍ الحَسَنِ بن عَبْد اللَّهِ بن سَهْلٍ العَسْكَرِيّ هُنَا مِنْ قَصيْدَةِ يَمْدَحُ بِهَا عِزَّ المَفَاخِرِ ذَا المَعَالِي أَوَّلُهَا:
سرُوْر يقِيْمُ وَلَا يَرْحَلُ ... وَنَعْمَاءُ آخِرُهَا أَوَّلُ
وَيُمْنٌ يَدُوْمُ وَلَا يَنْقَضي ... وَسعدٌ يَلُوْحُ وَلَا يَأْفَلُ
فَضلْتَ وَأَفْضَلْتَ سَوْمَ السَّحَابِ ... وَخَيْرُ الوَرَى الفَاضلِ المُفْضلُ
وَجُوْدُ الكَرِيم لَهُ جُنَّةٌ ... وَعَقْلُ اللَّبِيْبِ لَهُ مَعْقِلُ
وَلَيْس لِذِي المَالِ مِنْ مَالِهِ ... سِوَى مَا يُنِيْلُ وَمَا يَأْكُلُ
وَمَا المَالُ مَالٌ لِمَنْ يَعْتَنِي ... وَلَكِنَّهُ مَالُ مَنْ يَبْذلُ
وَالجدُّ يَدْفَعُ مَا يَتَّقِي ... وِبِالجدِّ يُدْرَكُ مَا يُؤْمَلُ
وَلَمْ يَزَلِ الفقْرُ مُسْتَصْحِبًا ... لِمَن يَتَوَانَى وَمَنْ يَكْسَلُ
إذا الناسُ كَانُوا بَنِي وَاحِدٍ. البَيْتُ

القَاضِي عَلِيُّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ: [من الطويل]
1061 - إِذَا النَّصْلُ لَمْ يُذْمَمْ نِجَارًا وَشِيْمَةً ... تُنُوْفِسَ فِي غَمْدٍ يُصَانُ بِهِ النَّصْلُ
قَالَهُ القَاضي أبو الحَسَنِ عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ يُهَنِّي بَعْضَ الأَكَابِرَ بِدَارٍ بَنَاهَا أَوَّلُهَا:
لِيَهْنَ وَيَسْعَدَ مَنْ بِهِ سَعِدَ الفَضْلُ ... بِدَارٍ هِيَ الدُّنْيَا وَسَائِرُهَا فَضْلُ
تَوَلَّى لَهُ تَقْدِيْرَهَا رُحْبُ صدْرِهِ ... عَلَى قَدْرِهِ وَالشَّكْلُ يُعْجِبُهُ الشَّكْلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
__________
1059 - البيت في ديوان تميم بن مقبل: 49.
1060 - الأبيات في المستدرك على ديوان أبي هلال العسكري: 44.
1061 - الأبيات في ديوان الجرجاني: 114.
(2/338)

إِذَا السَّيْفُ لَمْ يُذْمَمْ نجَارًا وَشيْمَةً. البَيْتُ

[من الطويل]
1062 - إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَشْرَه إِلَى طَلَبِ العُلا ... فَتِلْكَ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الحَيَوَانِ
يُقَالُ إِنَّهُ وُجِدَ بِنَاحِيَةٍ إِفْرِيْقِيَّةٍ حَجَرٌ عَلَيْهِ مَكْتُوْبٌ:
هِيَ النَّفْسُ إِنْ مَاتَتْ فَقَدْ مَاتَ قَبْلُهَا ... كِرَامٌ وَإِنْ تَخْلدْ فَلِلْحَدَثَانِ
إِذَا النَّفْسُ لَمْ تَشْرَه إِلَى طَلَبِ العُلَى. البَيْتُ

[من الطويل]
1063 - إِذَا الوَهْمُ أَبْدَى لِي لَمَاهَا وَثَغْرَهَا ... تَذَكَّرْتُ مَا بَيْنَ العُذَيْبِ وَبَارِقِ
بَعْدهُ:
وَيَذكرنِي مِن قَدِّهَا وَمَدَامِعِي ... مَجرُّ عَوَالِيْنَا وَمَجْرَى السَّوَابِقُ

حَارِثَةُ بنُ بَدْرٍ: [من الطويل]
1064 - إِذَا الهَمُّ أَمْسَى وَهُوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ ... وَلَسْتَ بِمُمْضِيْهِ وَأَنْتَ مُعَادِلُه
بَعْدهُ:
وَلَا تنزِلَنْ أَمْرَ الشَّدِيْدَةِ بِامْرِئٍ ... إِذَا رَامَ أَمْرًا عَوَّقتهُ عَوَاذِلُه

أَبُو نُواسٍ: [من الطويل]
1065 - إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ تَكَشَّفَتْ ... لَهُ عَنْ عَدُوِّ فِي ثِيَابِ صَدِيْقِ
قَبْلهُ:
وَمَا النَاسُ إِلَّا هَالِكٌ وَابنُ هَالِكٍ ... وَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِيْنَ عَرِيْقُ
__________
1062 - البيت في ربيع الأبرار: 4/ 11 من غير نسبة.
1063 - البيتان في خزانة الأدب (للحموي): 2/ 329.
1064 - البيتان في ديوان حارثة بن بدر: 173.
1065 - البيتان في ديوان أبي نواس (منظور): 190، ديوانه (دار الكتاب العربي) 621.
(2/339)

إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا كُلّ حَيٍّ هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ
قَالَ المَأْمُوْنُ: لَو سُئِلَتِ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِهَا مَا أَحْسَنَتْ أَنْ تَصِفَ صفَةَ أَبِي نُواسٍ لَهَا حَيْثُ يَقُوْلُ: إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ. البَيْتُ
قَالَ عَمْرُو بن عَبْد العَزِيْزِ رَحَمَهُ اللَّهُ: أَنَّ امْرِأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبٌ حَيٌّ لَمُغْرَقٌ فِي المَوْتِ.
وَأَخَذَ أَبُو نَواسٍ هُنَا مِنْ قَوْلِ جَمِيْلِ إِذْ يَقُوْلُ (1):
دَعَوْنَ الهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قلُوبَنَا ... بِأَسْهُمِ أعْدَاءٍ وَهُنَّ صدِيْقِ

[من البسيط]
1066 - إِذَا امْتِحُنْتَ بِعُدْمٍ وَابْتَلَيْتَ بِهِ ... فَاجْلِد عُمَيْرَةَ حَتَّى تَنْقَضي المِحَنُ
العُذْرُ فِي إِثْبَاتِ مِثْلِ هَذَا البيتِ السَّخِيْفِ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَاطْنَا أَنَّ كِتَابَنَا يَحْتَوِي عَلَى المَعَانِي بِفُنُوْنهَا مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِشَرَفٍ أو سُخْفٍ.

إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الطويل]
1067 - إِذَا امْتَنَعَ التَّوْفِيْقُ مِنْ صُحْبَةِ النُّهَى ... فَكُلُّ طَرِيْقٍ أَمَّهُ العَقْلُ مَسْدُوْدُ
يَقُوْلُ الغَزّيَ مِنْهَا:
تَفَاوَتَتِ الأَقْسَامُ وَالسَّعْيُ وَاحِدٌ ... فَيَظْفَرُ مَجْدُوْدٌ وَيُخْفِقُ مَحْدُوْدُ
زِحَامٌ عَلَى مَا لَيْسَ يَنْفَعُ غلةً ... وَسُكْرٌ وَمَا دَامَتْ عَلَى القَوْمِ قِنْدِيْدُ
(اسمٌ لِلخَمْرِ)
لكِ النَّوْمُ تَحْتَ السَّجْفِ وَالطِّيْبُ وَالَحُلَى وَلِي عَزَمَاتِي وَالعَلَنْدَاهُ وَالبِيْدُ
__________
(1) البيت في ديوان جرير: 398، لم يرد في ديوان جميل (صادر).
1067 - الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: 671 وما بعدها.
(2/340)

ذَرِيْني مَعَ الأَنْقَاضِ فَاليَأْسُ رَاحَةٌ ... وَكَلُّ أَبِيِّ النَّفْسِ فِي الفَقْرِ مَحْسُوْدُ

العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من الوافر]
1068 - إِذَا امْتَنَعَ القَرِيْبُ فَلَمْ تَنَلْهُ ... عَلَى حَالٍ فَذَاكَ هُوَ البَعِيْدُ
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ قَالَ: قَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ: مَا حَسَدْتُ أحَدًا عَلَى شِعْرٍ إِلَّا العَبَّاس بن الأَحْنَف فَإنِّي أحَسْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ: إِذَا امْتَنَعَ القَرِيْبُ. البَيْتُ. فَإِنِّي كُنْتُ أَوْلَى بِهِ وَهُوَ بِشِعْرِي أَشْبَهُ.

الفَتْحُ بنُ خَاقَانِ: [من الطويل]
1069 - إِذَا أَمَرَتْكَ النَّفْسُ أَنْ تَتْبعَ الهَوَى ... فَقُلْ سَامِعٌ لِلأمْرِ مِنْكِ مُطِيْعُ

الفَتْحُ بنُ خَاقَانِ: [من الطويل]
1070 - إِذَا أَمَرَتْنِي العَاذِلَاتُ بِهَجْرِهَا ... أَبَتْ كَبِدٌ مِمَّا يَقُلْنَ صَدِيْعُ
قَبْلهُ:
قَوْلُهُ:
إِذَا أَمَرَتْكَ النَّفْسُ أَنْ تَتْبَعَ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وكَيْفَ أَطِيْعُ العاذِلَاتِ وَجْهًا ... يُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلَاتُ هُجُوْعُ

أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ: [من الرجز]
1071 - إِذَا امْرُؤٌ خِيْفَ لإِفْرَاطِ الأَذَى ... لَمْ تُخْشَ مِنِّي نَزَقٌ وَلَا أَذَى

سَهْلُ بن هَارُوْنَ: [من البسيط]
1072 - إِذَا امْرُؤٌ ضَاقَ عَنِّي لَمْ يَضِقْ خُلُقِي ... مِنْ أَنْ يَرَانِي غَنِيًّا عَنْهُ بِاليَاسِ
__________
1068 - البيت في ديوان العباس بن الأحنف (عاتكة): 97.
1069 - الأبيات في أمالي الزيادي: 64.
1071 - تخميس مقصورة ابن دريد 229.
1072 - الأبيات في البخلاء للجاحظ: 238.
(2/341)

بَعْدهُ:
وَلَا يَرَانِي إِذَا لَمْ يَرْعَ آصِرَتِي ... مُسْتمْرِيًا مِنْهُ بِإِبسَاسِ
لَا أَطْلِبُ المَالَ كَيْ أَغْنى بِفَضلَتِهِ ... مَا كَانَ مَطْلَبُهُ فَقْرًا إِلَى النَّاسِ

أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الوافر]
1073 - إِذَا أَمْسَتْ نِزَارُ لنا عَبِيْدًا ... فَإنَّ النَّاسَ كلَّهُمُ نِزَارُ

جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوْتُ الكَاتِبِ: [من المتقارب]
1074 - إِذَا أَمْكَنَتْ فُرْصَةٌ فَانْتَهِزْ ... فَمَرَّ السَّحَابِ تَمُرُّ الفُرَصُ
أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ إمَامُ العَالِمُ الفَاضلُ الكَامِلُ جَمَالُ الدِّيْنِ يَاقُوْتُ بنُ عَبْد اللَّهِ الكَاتِبُ البَغْدَادِيّ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيْقَهُ وَسَعْدَهُ وَعِزَّهُ وَمَجْدَهُ لِنَفْسِهِ فِي رَبِيعْ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثِ وَتِسْعِيْنَ وَستّمِائَة الهِلَالِيَّةَ:
إِذَا أَمْكَنْتَ فُرْصةٌ فَانْتَهِزْ ... فَمَرُّ السَّحَابِ تَمرُّ الفُرَصْ
وَلَا تَنْتَظِر بِالعَدْوِّ الخَلَاصَ ... فَإِنَّكَ مُعْتَقَلٌ إِنْ خَلَصْ
وَهَذَا ينظَر إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ (1):
إِذَا فُرْصَةٌ أَمْكَنْتَ في العَدُوِّ ... فَلا تَبْدُ فِعْلَكَ إِلَّا بِهَا
فَإِنْ لَمْ تَلِجْ بِهَا مُسْرِعًا ... أَتَاكَ عَدُوُّكَ مِنْ بِابِهَا
فَإِيَّاكَ مِنْ نَدَمٍ بَعْدَهَا ... وَتَأمِيْلِ أُخْرَى وَأنَّى بِهَا
وِهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا فِي مَوْضِعِهَا.

دَرَّاجٌ الضَّبِيُّ: [من الطويل]
1075 - إِذَا أُمُّ سِرْيَاحٍ غَدَتْ فِي ضَغَائِنٍ ... طَوَالىَ نَجْدٍ فَاضَتِ العَيْنُ تَدْمَعُ
__________
1073 - البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: 126.
(1) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 7.
1075 - الأبيات في الوحشيات: 31.
(2/342)

قَبْلهُ:
أَبْلِغْ بني عَمْرٍو إِذَا مَا لَقِيْتَهُمُ ... بِآيَاتِ كَرَّاتِي إِذَا الخَيْلِ تُقْذَعُ
وَلَمَّا دَخَلْتُ السّجْنَ أَيْقَنْتُ أَنَّهُ ... هُوَ البَيْنُ لَا بَيْنُ النَّوَى ثُمَّ تَجْمَعُ
إِذَا أُمُّ سِرْيَاجٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَمَا السّجْنُ أَبْكَانِي وَلَا القَيْدُ شَفَّنِي ... وَلَا مِنْ حَذَارِ المَوْتِ يَا قَوْمُ أَجْزَعُ
وَلَكِنَّ أَقْوَامًا أَخَافُ عَلَيْهمُ ... إِذَا متُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أُمْنَعُ
مَا هَذَا إِلَّا مَيِّتٌ فُضُوْليٌّ.

[من الطويل]
1076 - إِذَا أَمَّلَ الإنْسَانُ شَيْئًا فَنَالَهُ ... سَمَا يَبْتَغِي فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَمَّلَا

عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ: [من الطويل]
1077 - إِذَا أَمِنَ الجهَّالُ جَهْلَكَ مَرَّةً ... فَعِرْضُكَ لِلجُهَّالِ غُنْمٌ مِنَ الغُنْمِ
أَنْشَدَ أبو حَاتِمٍ وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِعَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ:
إِذَا أَنْتَ حَارَبْتَ السَّفِيْهَ كَمَا جَرَى ... فَأَنْتَ سَفِيْهٌ مِثْلهُ غَيْرُ ذِي حِلْمِ
فَلَا تَتَعَرَّضْ لِلسَّفِيْهِ وَدَارِهِ ... بِحِلْمٍ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ فَبِالصُّرُمِ
وَعَمَّ عَلَيْهِ الحِلْمُ وَالجهْلُ ... وَالْقِهِ بِمَنْزِلَةٍ بَيْنَ العَدَاوَةِ وَالسِّلْمِ
فَيَرْجُوْكَ تَارَاتٍ وَيَخْشَاكَ تَارَةً ... وَتَأخُذُ فِيْمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِالحَزْمِ
فَإِنَ لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنَ الجهْلِ فَاسْتَعِنْ ... عَلَيْهِ بِجُهَّالٍ فَذَاكَ مِنَ العَزْمِ
وَدع عَنْكَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ عِتَابَهُ ... فَإِنَّكَ إِنْ عَاتَبْتَهُ صارَ كَالخَصْمِ
إِذَا أمنَ الجُهَّالُ. البَيْتُ

[من الطويل]
__________
1076 - البيت في مجموعة الزهديات: 2/ 105 من غير نسبة.
1077 - الأبيات في غرر الخصائص الواضحة: 497 من غير نسبة.
(2/343)

1078 - إِذَا أَنَا أَعْطَيْتُ الخَلِيْلَ مَوَدَّتِي ... فَلَيْسَ لِمَالِي بَعْدَ ذَلِكَ مَانِعُ
قَبْلهُ:
عَجِبْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ يَبْذُلُ وُدَّهُ ... وَيَمْنَعُ مَا ضَمَّتْ عَلَيْهِ الأَصَابِعُ
إِذَا أَنَا أعْطيْتُ الخَلِيْلَ مَوَدَّتِي. البَيْتُ

أَبُو تَمَّامٍ الطَّائيُّ: [من البسيط]
1079 - إِذَا أَنَاخَ عَلَيَّ الدَّهْرُ كَلْكَلَهُ ... فَرَآهُ صَبْرًا وَعَزْمًا مِنِّي الكَرَمُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ عَرَتْنِي مِنْ أَزْمَانِهِ ظُلَمٌ ... صبَّرْتُ نَفْسِي حَتَّى تَكَشَّفَ الظُّلَمُ

الحُسَيْنُ بن مُطَيْرُ الأَسَدِيُّ: [من الطويل]
1080 - إِذَا أَنَا رُضْتُ النَّفْسَ فِي حُبِّ غَيْركُمُ ... أَتَى حُبُّكُمْ مِنْ دُوْنِهِ يَتَعَرَّضُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَيَالَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جَلْدًا صَبَابَتِي ... وَأَقْرَضَنِي صبْرًا عَلَى الشَّوْقِ مُقْرِضُ

النَّاشِئُ الأَصْغَرُ: [من الطويل]
1081 - إِذَا أَنَا عَاتَبْتُ المَلُوْلَ فَإنَّمَا ... أَخُطُّ بِأَقْلَامِي المَاءِ أَحْرُفَا
بَعْدهُ:
وَهَبْهُ ارْعَوَى بَعْدَ العِتَابِ أَلَمْ يَكُنْ ... مَوَدَّتُهُ طَبْعًا فَصَارَتْ تَكَلُّفَا
أَبُو الحَسَن وَكَانَ مِنْ شُعَرَاءِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَالمُخْتَصيْنَ بِهِ بَعْدُ المُتَنَبِّيّ وَالنّامِيّ.

مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ: [من المتقارب]
__________
1078 - البيتان في الصداقة والصديق: 214 من غير نسبة.
1079 - البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 638.
1080 - البيتان في شعر الحسين بن مطير: 58.
1081 - البيتان ديوان الناشئ الصغير: 107.
(2/344)

1082 - إِذَا أَنَا لَمْ أتَّعِظْ بِالَّذِي ... وَعَظْتُ بِهِ فَانْتَبِهْ أَنْتَ بِهِ
قَبْلهُ:
تَخَيَّرْ مِنَ الطُّرقِ أَوْسَاطَهَا وَعدِّ ... عَنِ الجانِبِ المُشْتَبَهِ
بَعْدَهُ البَيْتُ

[من الطويل]
1083 - إِذَا أَنَا لَمْ أَحْزَنْ بِمَا اللَّهُ سَالِبِي ... مِنَ الخَيْرِ لَمْ أَفْرَحْ بِمَا هُوَ وَاهِبُه

[من الطويل]
1084 - إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ عَلَى النَّوَى ... فَلَسْتُ بِمَأمُوْنٍ وَلَا بِأَمِيْنِ
وَمْنْ بَابِ (إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَاحِدِ بن نَصْرِ بن مُحَمَّد البَبَغَاء:
مَدَامِعُنَا بالدَّارِ أَوْلَى مِنَ الحُبِّ ... فَعُجْ نَقْص الحُبِّ فِي دمنِ الحُبِّ
إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ مُحَافِظًا ... عَلَى البُعْدِ لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ عَلَى القُرْبِ

[من الطويل]
1085 - إِذَا أَنَا لَمْ أَشْرَبْ بِكَأسٍ مِنَ الظّمَا ... فَمَا مَنْزِلُ اللّذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا مَنْزِلُ اللذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلٍ ... إِذَا لَمْ أُكَرَّم عِنْدَهُ وَأُبَجَّلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقُوْلُ الأُبَيْرَدُ الرِّيَاحِيّ (1):
__________
1082 - البيت الأول في المستدرك على صناع الدواوين: 1/ 250 ولا يوجدان في الديوان والبيتان في موارد الظمآن: 1/ 387.
1084 - البيت في زهد الأكم: 1/ 247 منسوبا إلى العسكري.
1085 - ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 134.
(1) البيتان في عيون الأخبار: 3/ 191 غير منسوبة وهي ليس في شعر الابيرد (شعراء أمويون).
(2/345)

إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْ عَلَى الخَيْرِ أَهْلهُ ... وَلَمْ أَشتِم الحَبْسَ اللَّئِيْمَ المُذَمَّمَا
فَفِيْمَ عَرفْتَ الخَيْرَ وَالشَرَّ بِاسْمِهِ ... وَسق لِي اللَّهُ المَسَامِعَ وَالفَمَا
وَيروَى البَيْتُ الأَوَّلُ: إِذَا أَنَا لَمْ أَجْزِ المُوَدَّةَ أَهْلهَا
وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ عُدَيّ بن زَيْدٍ (1):
إِذَا أَنْتَ لَمْ يَنْفَعْ بِوِدِّكَ أَهْلهُ ... وَلَمْ تَبْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعَدِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ (2):
إِذَا أَنَا لَمْ أُجْزِ الصَّدِيْقَ نَصِيْحَة ... وَأقصِ الَّذِي تَسْرِي إلَيَّ عَقَارِبُهُ
فَمَن يَتَّقِي يَوْمِي وَمَنْ يَرْتَجِي ... غَدِي لِنَائِبَةٍ وَالدَّهْرُ جَمٌّ نَوَائِبُه
وِمِن ذَلِكَ قَوْلُ:
إِذَا أَنَا لَمْ أبْلغْ بِكُمْ غَايَةَ المُنَى ... وَأنْتُمْ أُسَاةُ الدَّاءِ وَالدَّاءُ مُوْجعُ
فَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْجَى لِدَفع مُلِمَّةٍ ... وَمَنْ ذَا الَّذِي مَعْرُوفُهُ يُتَوَقَّعُ
وَإِنِّي لأسْتَحِيْكُمْ أَنْ يَقُوْدَنِي ... إِلَى غَيْرِكُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَطْمَعُ
وَمِن ذَلِكَ قَوْلُ زَكِيّ الدِّيْنِ بن معيَّة:
إِذَا أَنَا لَمْ أُطْلِقْ حَبِيسًا وَلَمْ أفِدْ ... جَلِيْسًا وَلَمْ أقدُمْ خَمِيْسًا عَرَمْرَمَا
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ دَنِيَّهٍ ... وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوْتَ مَغْنَمَا
قَالَ بِعْضهُمْ: مَنْ أَمْضَى يَوْمَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ قَضاهُ أَوْ فَرْضٍ أَدَّاهُ أَوْ مَجْدٍ أثلَهُ أَوْ حَمْدٍ حَصَّلَهُ أَوْ خَيْرٍ أَسَّسَهُ أَوْ عِلْمٍ اقْتَبَسَهُ فَقَدْ عَقَّ يَوْمَهُ وَظَلَمَ نَفْسَهُ.

أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
1086 - إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْكَ نُعْمَاكَ جَاهِدًا ... فَلَا نِلْتُ نُعْمَى بَعْدَهَا تُوْجِبُ الشُّكْرَا
__________
(1) البيت في ديوان عدي بن زيد: 103.
(2) البيتان في الصداقة والصديق: 277، 278 من غير نسبة.
1086 - الأبيات في ديوان البحتري: 2/ 927.
(2/346)

بَعْدهُ:
أَلَسْتَ مُدِيْلِي وَالخُطُوْبُ مُلِمَّةٌ ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى صِرْتُ لَا أَرْهَبُ الدَّهْرَا
وَحَامِلَ ضَيْمِي حِيْنَ لَا خلقَ حَامِلٌ ... سِوَاكَ وَسَاقِي رَبْعِي المُمْحِلِ القَطْرَا

[من الطويل]
1087 - إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْكَ وَالشُّكْرُ وَاجِبٌ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي أُهْدِي لَهُ بَعْدَكَ الشُّكْرَا

أَبُو مُحَمَّد القَاسمُ بن مُحَمَّد الكُوْفِيّ: [من الطويل]
1088 - إِذَا أَنَا لَمْ أَصْفَح وَأُغضِ عَلَى القَذَى ... فَلَا انْبَسَطَتْ بِالعَارِفَاتِ إِذَا كَفِّي
قَبْلهُ:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ كَيْفَ حَفِيْظتِي ... وَحَرْبِي فِي نَصْرِ الصدِيْقِ إِلَى حَتْفِي
وَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الأَخِلَّاءِ دَائِمٌ ... وَلَسْتُ إِذَا مَلَّ الخَلِيْلُ عَلَى حَرْفِ
إِذَا أَنَا لَمْ أصْفح. البَيْتُ

المَازِنيُّ: [من الطويل]
1089 - إِذَا أَنَا لَمْ أقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ كُلَّ مَا ... تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عَتْبِي عَلَى الدَّهْرِ
أنْشَدَ عَلِيّ بن مَاهَان لِلْمَازِنيّ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
تَعَوَدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ ... فَأَسْلَمَنِي حُسْنُ العَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ
وَوَسَّعَ صَدْرِي لِلأذَى الإِنْسُ بِالأَذَى ... وَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا يَضِيْقُ بِهِ صَدْرِي
وَصيَّرَنِي يَأْسِي مِنَ اليَأْسِ رَاجِيًا ... لِسُرْعَةِ صُنْعِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
وَتُرْوَى لِمُوْسَى عَبْد اللَّهِ بن الحَسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ، وَتُرْوَى لأبِي العَتَاهِيَةِ أَيْضًا.
قَالَ محمودُ الوَرَّاقُ أَنْشَدْتُ الفَضْلَ بن أَبِي الحَارثِ البَهْرَامِيّ هَذِهِ
__________
1088 - الأبيات في ديوان المعاني: 1/ 160.
1089 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: 175
(2/347)

الأَبْيَاتُ فَأَنْشَدَنِي فِي هَذَا المَعْنَى وَالرّويّ:
ثَوَيْنَا عَلَى السَّرَاءِ حَتَّى كَأَنّنَا ... لطُوْلِ ثَوَاءٍ قَدْ أَمَّنَا مِنَ الضرِّ
وَلَمَّا اسْتَحَالَ الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ مُولَعٌ ... بِإِقْدَامِهِ فِي حَالتَيْهِ عَلَى الحُرِّ
سَكَنَّا إِلَى الضَّرَّاءِ مَا نَشْتَكِي لَهَا ... كَأَنَّا بَنُوْهَا لِلتَّالِفِ وَالصبْرِ
فَمَا زَادَنَا بَغِيًا يَسَار وَلَا غِنًى ... وَلَا حَطَّتِ الأَقْدَارَ نَازِلَةَ العشْرِ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
1090 - إِذَا أَنَا لَمْ ألمْ عَثَرَاتِ دَهْرٍ ... أُصبْتُ بِهَا الغَدَاةَ فَمَنْ ألوْمُ
بَعْدهُ:
وَفِي الدُّنْيَا غِنًى لَمْ أَنبْ عَنْهُ ... وَلَكنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كَرِيْمُ

بَشَّارٌ: [من الطويل]
1091 - إِذَا أَنَا لَمْ يَنْفَعْ لِسَانِي وَلَمْ أَجُدْ ... بِمَالِي طَالَتْنِي يَدُ المُتَطَاوِلِ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الطويل]
1092 - إِذَا أَنَا نَالَتْنِي فَوَاضِلُ مُفْضِلٍ ... فَأَهْلًا بِهَا مَا لَمْ تَكُنْ بِهَوَانِ
بَعْدهُ:
فأمَّا إِذَا كَانَ الهَوَانُ قَرِيْنَهَا ... فَسُحْقًا لَهَا لَا تَقْتَضِي لأَوَانِ
وَأَيّ أَمْرٍ يَلذ شُهْدًا بِعَلْقَمٍ ... أَبَتْ لَهَوَاتِي ذَاكَ وَالشَّفَتَانِ
أُرِيْدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُوْنَنِي ... وَإِلَّا فَلَا رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ
أَنَا الرَّجُلُ المَدْعُوُّ عَاشِقَ فَقْرِهِ ... إِذَا لَمْ تُسَاعِدْنِي صُرُوْفُ زَمَانِي
وَمَا ذَاكَ جَهْلًا بِالغِنَى وَبِفَضْلِهِ ... وَلَكِنَّنِي جَلِدٌ عَلَى الحَدَثَانِ
خُلِقْتُ لأَنْ أَغْشَى المَغَاشِي كُلّهَا ... وَمَا لِي أَنْ أَغْشَى الهَوَانَ يَدَانِ
__________
1090 - البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 580.
1091 - البيت في ديوان بشار: 4/ 144.
1092 - محاضرات الأدباء: 1/ 631 المجموع اللفيف 222، ولا يوجد في الديوان.
(2/348)

وَأَيْقَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ ... فَهَانَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ وَالثَّقَلَانِ

الشَّمَّاخُ يَصِفُ قَوْسًا: [من الطويل]
1093 - إِذَا أَنْبَضَ الرَّامُوْنَ عَنْهَا تَرَنَّمَتْ ... تَرَنُّم ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَّنَائِزُ
وَمِثْلُ قَوْل الشّماخِ إِنْشَاد ثَعْلَب فِي القَوْسِ (1):
وَهِيَ إِذَا أَنْبَضَتْ فيها تَسْجَعُ ... تَرَنّم الثَّكْلَى أَبَتْ لا تَهْجَعُ

ابن الرُّومِيّ: [من الطويل]
1094 - إِذَا أَنْتَ أَزْمَعْتَ الصَّنِيْعَةَ مَرَّةً ... فَلَا تَعْتَصِرْ مَاءَ الصَّنِيْعَةِ بِالمَطْلِ
بَعْدهُ:
وَلَاَ تَخْلِطِ الحُسْنَى بِسُوْءى فَإِنَّهُ ... يُجْشِمُنَا أَنْ نَخْلِطَ الشُّكْرَ بِالعَذْلِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ (إِذَا أَنْتَ) قَوْلُ آخَر فِي الفَصَادِ (1):
إِذَا أَنْتَ أَسْبَلْتَ لِلبَاسِلِيْقَ ... دُمُوْعًا بِأجْفَانِهِ الهَامِيَه
رَأيْتُ اعْتِلَالكَ يَبْكِي دَمًا ... وَيَضْحَكُ فِي جِسْمِكَ العَافِيَه

المَعَرِّيُّ: [من الطويل]
1095 - إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ السَّعَادَةَ لَمْ تُبَلْ ... وَإِنْ نَظَرَتْ شَزْرًا إِلَيْكَ القَبَائِلُ
بَعْد قَوْلِ المَعَرِّي (القَبَائل) يَقُوْلُ:
تَفْتِكُ على أكْتَافِ أَبْطَالِهَا القَنَا ... وَهَابَتْكَ فِي أَغْمَادِهِنَّ المَنَاصِلُ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ كَانَ القَضَاءُ لَهُ مُسَاعِدًا وَكَانَ لِتْلْكَ السَّعَادَةِ
__________
1093 - البيت في ديوان الشماخ: 49.
(1) البيت في الفاضل: 48 من غير نسبة ولا يوجد في الديوان.
1094 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 3/ 125.
(1) البيتان في ديوان الوأواء الدمشقي: 133.
1095 - سقط الزند (الحياة) 58. البيت الأول في الحماسة المغربية: 2/ 1268 والبيتان في ثمرات الأوراق: 170.
(2/349)

أَهْلًا. وَقَالَ أَخَرُ حُسْنُ الصُّوْرَة أَوَّلُ السَّعَادَةِ. وَقِيْلَ مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ أَنْ يَطُوْلَ عُمْرَهُ حَتَّى يَرَى فِي عَدُوِّهِ مَا يُحِبُّهُ. وَقَالَ آخَرُ السَّعَادَةُ أَرْبَعٌ سَلَامَةُ الخلْقَةِ وَجُوْدةُ العَقْلِ وَتَأَتَّى المَطْلُوْبَاتِ وَالمَحَبَّةُ مِنَ النَّاسِ. وَفِي المَثَلِ السَّعِيْدُ مِنْ وَعْظٍ بِغَيْرِهِ.

مُحَمَّد بن أَبِي شَحَاذٍ الضَّبَيُّ: [من الطويل]
1096 - إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ الغِنَيَّ ثُمَّ لَمْ تَجِدْ ... بِفَضْلِ الغِنَى ألْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ
قَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ أَلْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تعزل بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَا ... يريبُ مِنَ الأدْنَى رَمَاكَ الأَبَاعِدُ
إِذَا الحلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجهْلُ لَمْ تَزَلْ ... عَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّهٌ وَرَوَاعِد
إِذَا العَزْمُ لَمْ يفْرِجْ لَكَ الشَّكُ لَمْ تَزَلْ ... جَنِيْنًا كَمَا استَتْلَى الجَّنِيْنَةُ قَائِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْزل طَعَامًا تُحِبُّهُ ... وَلَا مَقْعَدًا يَدْعُو إِلَيْهِ الوَلَائِدُ
تَجَلَّلت عَارًا لَا يَزَالُ يُشبهُ ... سبَابُ الرِّجَالِ نَثْرَهُمْ وَالقَصَائِدُ
وَقُلْ غَنَاءً عَنْكَ مَالٌ جَمَعْتهُ ... إِذَا صارَ مِيْرَاثًا وَوَارَاكَ لَاحِدُ
وَيُرْوَى: وَإِذَا تَوَدَّى المَالُ عَنْكَ وَجَمعهُ. البَيْتُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يَتَدَاخَلَهَا أَبْيَاتٌ لِحَاتِمٍ الطَّائِيّ. وَيُرْوَى بَعْضهَا إبْرَاهِيْم بن كَنَفِ بن الحَكَمِ النَّبْهَانِيّ مِنْ خَوَلَانَ. وَيُرْوَى بَعْضهَا أَيْضًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ابن ثَعْلَبَةَ وَأَوَّلُهَا لِهَذَا الرَّجُلُ الأَسَدِيّ:
وَلَقَدْ طَالَ يَا سَوداءُ مِنْكِ المَوَاعِدُ ... وَدُوْنَ الجدَى المَأمُوْلُ مِنْك الفَرَاقِدُ
تمنيتنا وَعْدًا وَغَيْمَكُمُ غَدَا ... ضبَابًا فَلَا صحْوٌ وَلَا الغَيْمُ جَائِدُ
إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَ الغَنِيَّ ثمَّ لَمْ تَجْدُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا أخْلَفت سَوْدَاءُ مِنْكَ المَوْعِدُ ... وَدُوْنَ الَّذِي أملتُ مِنْكَ الفَرَاقِدُ
__________
1096 - البيت في الاختارين المفضليات والأصمعيات: 167 منسوبًا لرجل من ضبة.
(2/350)

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
1097 - إِذَا أَنْتَ أَفْنَيْتَ العَرَانِيْنَ وَالذُّرَى ... رَمَتْكَ اللَّيَالِي عَنْ يَدِ الخَامِلِ الغُمْرِ
العَرَانِيْنُ السَّادَةُ وَالأَعِيَانُ وَكَذَلِكَ الذُّرَى أَي أَرْبَابُ المَعَالِي وَالشَّرَفِ وَالغُمْر الَّذِي لَمْ يُجَرِّبْ.

نُوَيْفِعُ بن لَقِيْطٍ الأَسَدِيّ: [من الطويل]
1098 - إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ المَجَاهِلَ كَدَّرَتْ ... عَلَيْكَ مِنَ الأَخْلَاقِ مَا كَانَ صَافِيَا

[من الطويل]
1099 - إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ الأَخِلَّاءَ صَادَفَتْ ... بِهِمْ حَاجَةٌ بَعْضَ الَّذِي أَنْتَ مَانعُ

أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ: [من الطويل]
1100 - إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الكَرِيْمَ مَلَكْتَهُ ... وَإِنْ أَنْتَ أَكرَمْتَ اللَّئِيْمَ تَمَرَّدَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي الطَّيِّب المُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُهَنِّيْهِ بِعِيْدِ الأَضْحَى قَدْ كَتَبْنَا مختارُهَا أَوَّلُهَا:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَا ... وَعَادَاتُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الطَّعْن فِي العدَا
هُوَ البَحْرُ غُصْ فِيْهِ إِذَا كَانَ سَاكِنًا ... عَلَى الدّرِّ وَاحْذَرْهُ إِذَا كَانَ مُزْبِدَا
تَظَلُّ مُلُوْكُ الأرْضِ خَاشِعَةً لَهُ ... يُفَارِقُهُ هلكى وَتَلْقَاهُ سُجَّدَا
ذَكي تَظنيه طَلِيْعَةُ عَيْنهِ ... يَرَى قَلْبُهُ فِي يَوْمِهِ مَا يَرَى غَدَا
هَنِيْئًا لَكَ العِيْدُ الَّذِي أَنْتَ عِيْدهُ ... وَعِيْدٌ لِمَنْ سَمَّى وَضَحَّى وَعَيَّدَا
فَذَا اليَوْمُ فِي الأَيَّامِ مِثْلَك فِي الوَرَى ... كَمَا كُنْتَ فِيْهِمْ أَوْحَدًا كَانَ أَوْحَدَا
وَمَنْ يَجْعَلِ الضّرْغَامَ صَيْدًا لِبَازِهِ ... تَصَيّدَهُ الضِّرْغَامُ فِيْمَا تَصَيَّدَا
__________
1097 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 552.
1098 - البيت في البصائر والذخائر: 3/ 99 منسوبًا لمنظور بن فروة.
1099 - البيت في الصداقة والصديق: 214.
1100 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 281 وما بعدها.
(2/351)

وَمَا قَتْلُ الأحْرَارِ كَالعَفْوِ عَنْهمُ ... وَمَنْ لَكَ بِالحرِّ الَّذِي يَحْفَظُ اليَدَا
إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيْمَ مَلَكْتهُ. البَيْتُ وَبَعدَهُ
وَوَضع النَّدَى فِي مَوْضِع السَّيْفِ بِالعُلَى ... مُضرٍّ كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضِعِ النَّدَى
وَلَكِنْ تَفُوْقُ النَّاسَ رَأْيًا وَحِكْمَةً ... كَمَا فقْتهُمْ حَالًا وَنَفْسًا وَمحْتَدَا
يَدقُّ عَلَى الأَفْكَارِ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ ... فَيَتركُ مَا يخْفَى وَيُؤْخَذُ مَا بَدَا
أَزِلْ حَسَدَ الحُسَّادِ عَنِّي بِكُتْبِهمْ ... فَأَنْتَ الَّذِي صيَّرْتَهُمْ لِي حُسَّدَا
إِذَا شَدَّ زِنْدِي حُسْنَ رَأْيِكَ فِي يَدِي ... ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ يَقْطَعُ الهَامَ مُغْمَدَا
وَمَا أَنَا إلا سَمْهَرِيّ حَملتهُ ... فَزَيَّنَ مَعْرُوْضًا وَرَاعَ مُسَدَّدَا
وَمَا الدَّهرُ إلا مِنْ رواه قَصَائِدِي ... إِذَا قُلْتُ شِعْرًا أَصْبَحَ الدَّهْرُ مُنْشِدَا
فَسَارَ بِهِ مَنْ لَا يَسِيْرُ مُشَمِّرًا ... وَغَنَّى بَعْدَ مَنْ لَا يُغَنّي مُغَرِّدَا
أجزْنِي إِذَا أَنْشَدْتُ شِعْرًا فَإِنَّهُ ... بِشِعْرِي أَتَاكَ المَادِحُوْنَ مُرَدَّدَا
وَدَعْ كُلّ صَوْتٍ غَيْرَ صَوْتِي فَإِنَّنِي ... أنَّا الصَّائِحُ المحكي وَالآخَرُ الصَّدَا
تَرَكْتُ السَّرَى خَلْفِي لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ... وَأَنْعَلْتُ أَفْرَاسِي بِنعْمَاكَ عَسْجَدَا
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذُرَاكَ مَحَبَّةً ... وَمِنْ وَجَدَ الإِحْسَان قَيْدًا تَقَيَّدَا
إِذَا سَأَلَ إنْسَانٌ أَيَّامَهُ الغِنَى ... وَكُنْتُ عَلَى بُعْدٍ جَعَلْتكَ مَوْعِدَا
وَفِي المَثَلِ:
"أُحِبُّ أَهْلَ الكَلْبِ إِلَيْهِ خَانِقُهُ".
يُضْرَبُ للَّئِيْمِ أَيْ أَذْلِلْهُ يُكرِمُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَكرَمْتُ تَمَرَّدَ.
قَالَ قُصَيُّ بنُ كِلابٍ لأكَابِرَ وَلدِهِ: مَنْ عَظمِ لَئِيْمًا شَرِكَهُ فِي لُؤْمه، وَمنْ اسْتَحْسَنَ مُسْتَقبحًا شَرِكهُ فِيْهِ، وَمَنْ لَمْ تُصْلِحهُ كَرَامَتكُمْ فدَوَاءهُ بِهَوَانِهِ، وَبالدَّوَاءِ يُحْسَمُ الدَّاءُ.

[من المتقارب]
1101 - إِذَا أَنْتَ أَوْلَيْتَنِي صَالِحًا ... فَأَنْتَ عَلَى غَيْبِ قَلْبِي مُطِلُّ
__________
1101 - البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 95.
(2/352)

عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ: [من الطويل]
1102 - إِذَا أَنْتَ جَارَيْتَ السَّفِيْهَ كَمَا جَرَى ... فَأَنْتَ سَفِيْهٌ مِثْلُهُ غَيْرَ ذِي حِلْمِ

[من الطويل]
1103 - إِذَا أَنْتَ جَازَيْتَ المُسِيْءَ بِفِعْلِهِ ... فَفِعْلُكَ مِنْ فِعْلِ المُسِيْءِ قَرِيْبُ

كَعْبٌ الغَنَوِيُّ: [من الطويل]
1104 - إِذَا أَنْتَ جَالَسْتَ الرِّجَالَ فَلَا يَكُنْ ... عَلَيْكَ لِعَوْرَاتِ الكَلَامِ دَلِيْلُ

طَارِقُ بنُ دَيْسَقٍ: [من الطويل]
1105 - إِذَا أَنْتَ جَاوَرْتَ أمْرَأَ السُّوْءِ لن تَزَلْ ... غَوَائِلُهُ تَأْتِيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
بَعْدهُ:
يُغَادِيْكَ بالأنْبَاءِ يَنْقُلُ شَرَّهَا ... إِلَيْكَ وَلَا يَغْدُو بِخَيْرٍ وَلَا يَسْرِي
وَيَحِلفُ لَو أَنَّ الرِّمَاحَ تَنُوْشُنِي ... لدَافع عَنِّي بِاليَدَيْنِ وِبِالنَّحْرِ
إِذَا مَا التَقَيْنَا ظَلَّ كَالسِرَ عَيْنِه ... وَلَا جِنَّ بِالبَغضاءِ وَالنَّظَرِ الشَّزرِ

عَلِيُّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
1106 - إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ الجسِيْمَ مِنَ العُلا ... فَخَلِّ مُنَاجَاةَ المُنَى وَتَجَرَّدِ
قَبْلهُ:
ألَا أَيُّهَا القَلْبُ الطَرُّوْبُ إِلَى الصّبَى ... تَأَسَّ عَزَاءً أَيْنَ أَمْسُكَ مِنْ غَدِ
أَأَجْدَى بُكَاءُ البحْتَرِيّ نَسِيْمَهُ ... وَحُزْنُ لَبِيْدٍ ردَّ فَائِتَ أَرْبَدِ
فَلَا وَجْدَ إِلَّا مَنْ هَوَى دَمِنِ الحِمَى ... وَلَا - مِنْ نَوَى أو مَعْبَدِ
__________
1102 - البيت في غرر الخصائص الواضحة: 497 من غير نسبة.
1103 - البيت في زهر الأكم: 1/ 250.
1104 - البيت في شعراء النصرانية: 5/ 751.
1105 - البيت الأول في أخبار الراضي: 39.
(2/353)

إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تَضْرَعَن لِلدَّهْرِ مَا عِشْتَ سَالِمًا ... فَلَسْتَ وَإِنْ أَبْدَيْتَهَا بِمُخَلَّدِ
فَمَا كُلُّ نَجْمٍ طَالِعٍ يُهْتَدَى بِهِ ... وَلَا كلُّ مَصْقُوْلِ الشَّبَا بِمُهَنَّدِ
إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الخَؤُوْنَ رِسَالَةً. البَيْتُ

وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
1107 - إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الخَؤُوْنَ أَمَانَةً ... فَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَهَا شَرَّ مُسْنَدِ

يَحْيَى بن زِيَادٍ: [من الطويل]
1108 - إِذَا أَنْتَ خَوَّنْتَ الأَمِيْنَ بِظِنَّةٍ ... فَتَحْتَ لَهُ بَابًا إِلَى الجَوْرِ مُغْلَقَا
بَعْدهُ:
فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الظُّنُوْنَ فَإِنَّهَا ... وَأَكْثَرُهَا كَالآلِ لَمَّا تَرَقْرَقَا

[من الطويل]
1109 - إِذَا أَنْتَ دَافَعْتَ الهُمُوْمَ بِذِكرِهِ ... تَنَاسَيْتَ مَا تَجْنِي صُروْفُ النَّوَائِبِ

[من البسيط]
1110 - إِذَا انْتَدَى وَاحْتَبَى بِالسَّيْفِ دَانَ لَهُ ... شُوْسُ الرِّجَالِ خَضُوْعَ الجُرْبِ لِلطَّالِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أحْمَرَ البَاهِلِيّ (1):
إِذَا أَنْتَ رَاوَدْتَ البَخِيْلَ رَدَدْتَهُ ... إِلَى البُخْلِ وَاسْتَمْطَرْتَ غَيْرَ مَطِيْرِ

الخُبْزارزِّيّ: [من المتقارب]
1111 - إِذَا أَنْتَ سَارَرْتَ فِي مَجْلِسٍ ... فَإِنَّكَ فِي أَهْلِهِ مُتَّهَمُ
__________
1108 - البيتان في التذكرة الحمدونية: 7/ 139.
1110 - البيت في شرح ديوان الحماسة 1136.
(1) البيت في ديوان عمرو بن أحمر الباهلي: 115.
1111 - البيت الأول والثاني في محاضرات الأدباء: 1/ 163 ولا يوجدان في الديوان (ياسين).
(2/354)

بَعْدهُ:
فَهَذَا يَقُوْلُ قَد اغْتَابَنِي ... وَذَا يَسْتَرِيْبُ وَذَا يَحْتشِم
يَقُوْلُوْنَ لَو كَانَ هَذَا السِّرَارُ ... خَيْرًا لما كَانَ بِالمُنْكَتِمْ
كَذَاكَ الرُّعَاةُ تُسِيءُ الظُّنُوْنَ ... مَا الذِّئابِ خَلَتْ بِالغَنَمْ
وَضَرْبُ العَصَا مُؤْلِم سَاعَةً ... وَضَرْبُ اللِّسَانِ طَوِيْلُ الأَلَمْ

[من الطويل]
1112 - إِذَا انْتَسَبُوا لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَ ثَعْلَبٍ ... ألَا إِنَّ أَشْرَارَ السِّبَاعِ الثَّعَالِبُ

[من الطويل]
1113 - إِذَا أَنْتَ شَاجَرْتَ الرَّفِيْقَ فَلِنْ لَهُ ... وَمنْ خَيْرِ مَنْ رَافَقْتَ مَنْ لَا تُشَاجِرُه

ابْنُ المُعْتَزِّ: [من الطويل]
1114 - إِذَا أَنْتَ صَاحَبْتَ الرِّجَالَ فَكُنْ فَتًى ... كأنَّكَ مَمْلُوْكٌ لِكُلِّ رَفِيْقِ
بَعْده:
وَكُنْ مِثْلَ طَعْمُ المَاءِ عَذْبًا وَبَارِدًا ... عَلَى الكَبِدِ الحّرَّى لِكُلِّ صَدِيْقِ

العَتَّابِيُّ: [من الطويل]
1115 - إِذَا أَنْتَ صَالَحْتَ أمْرأً قَدْ وَتَرْتَهُ ... فَكُنْ حَذِرًا مِنْ كَيْدِهِ غَيْرَ آمِنِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَأْمَنَنَّ ذَا جُنَّةٍ حَطَّ قَوْسَهُ ... وَلَا تَأْمَنَنَّ النّبْلَ جَوْفَ الكَنَائِنِ

عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
__________
112 - البيت في الحيوان للجاحظ: 6/ 474 والبيت في ديوان دريد بن الصمة 39.
113 - البيت في الصداقة والصديق: 268.
114 - البيتان في الصداقة والصديق: 73 من غير نسبة ولا يوجدان في الديوان.
115 - البيتان في ديوان شعر العتابي: 85.
(2/355)

1116 - إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ الرِّجَالَ ثَوَابَهُمْ ... فَعِفَّ وَلَا تَطْلُب بِجَهْدٍ فَتَنكَدِ
الجَهْدُ بِالفَتْحِ المَشَقَّةُ والجُهْدُ بِضَمِّ الجِّيْمِ الطَّاقَةُ وَقَدْ قِيْلَ أنَّهُمَا بمَعْنَى المَشَقَّة أَي لَا تتطلب بِمَشَقَّةٍ فَتَنكَدَ.

[من الطويل]
1117 - إِذَا أَنْتَ عَاتَبْتَ الخَلِيْلَ فَلَمْ يَكُنْ ... يَوَدُّكَ لَمْ يُعْتِبْكَ حِيْنَ تُعَاتِبُه
وَمِنْ بَابِ (إِذَا أَنْتَ) عَادَيْتَ قَوْلُ المغِيْرَة بن حَبْنَاءَ (1):
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ أَمْرًا فَاظْفَر لَهُ ... عَلَى عَثْرَةٍ إِنْ أمْكَنَتْكَ عَوَاثِرُه
وَقَارِب إِذَا مَا لَمْ تَجِدْ لَكَ حِيْلَةً ... وَصَمِّمْ إِذَا أَبْقَيْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدر عَلَى أَنْ تهِيْنَهُ ... فَذَرْهُ إِلَى اليَوْمِ الذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَأَنِّي لأُجْزي بِالمَوَدَّةِ أَهْلهَا ... وَبِالشَّرِّ حَتَّى يَسْأَمِ الشَّرَّ حَافِرُه
وَأَغْضَبُ لِلْمَوْلَى فَأَمْنَعُ ضَيْمَهُ ... وَإِنْ كَانَ غِشًا مَا تُجنُّ ضمَائِرُه
وَأَحْلَمُ مَا أَلْقَ في الحِلْمِ ذلةً ... وَلِلجاهِلِ العرّيْضِ عَنِّي زَوَاجِرُه
وَأَنَّى لِخراج مِنَ الكَرْبِ بَعْدَمَا ... تضيقُ عَلَى بعْضِ الرِّجَالِ حَظَائِرُه
حَمُوْلٌ لِبَعْضِ الأمْرِ حَتَّى أَنَالَهُ ... صمُوْتٌ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي أَنَا ذَاكرُه

أمُّ الصَّرِيْحُ الكِنْدِيَّةُ تُخَاطِبُ أَخَاهَا خَالِدًا: [من الطويل]
1118 - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِم ... بِمَا كَرِهُوا حَتَّى يَمَلُّوا التَّعَادِيَا
قَبْلهُ:
أرَانِي وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتِي وَمُدَّتِي ... وَمُنِّيْتُ دَهرًا في الحَيَاةِ الأَمَانِيَا
فَسَوْفَ تُلَاقِيْني مِنَ المَوْتِ غصَّةٌ ... أَغصُّ بِهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ حَيَاتِيَا
وَصِيّةُ مَنْ يُهْدِي السَّلَامَ لأَهْلِهِ ... وَيُؤذنُ أَهْلَ الوُدِّ أَنْ لا يُلَاقِيَا
__________
1116 - البيت في ديوان عدي بن زيد: 105.
1117 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 164.
(1) القصيدة في شعرا أمويين (ابن حبناء): ق 3/ 88 - 90
(2/356)

فَأُوْصِيْكَ إِنْ حَالَ الحَوَادِثَ بَيْنَنَا ... وَمِنْ خَيْرِ مَا أَوْصَيْتَ مَنْ لَيْسَ نَاسِيَا
فَأَحْسِنْ فَإِنَّ المَرْءَ لَا بُدَّ مَيِّتٌ ... وَأَنَّكَ مَجْزِيّ بِمَا كُنْتَ سَاعِيَا
وَسَارِعْ إِلَى الخَيْرَاتِ جُهْدَكَ لَا تَكُنْ ... عَنِ الخَيْرِ وَالمَعْرُوْفِ مَا عِشْتَ وَانِيَا
وَعَهْدَكَ فَاحْفَظْهُ فَلَا خَيْرَ في امْرِىٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَهْدِ بِالغَيْبِ رَاعِيَا
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تُرِيَنَّ النَّاسَ إِلَّا تَجَمُّلًا ... وَإِنْ بِتَّ صِفْر الكَفِّ وَالبَطْنِ طَاوِيَا
وَإِنْ خِفْتَ دَارًا وَجَفَا بِكَ مَنْزِلٌ ... فَدَعْهُ لِمَنْ بِالخَسْفِ يَصْبحُ رَاضِيَا

عَبْدُ الرَّحِمَن بن حَسَّان بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
1119 - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَلَا تَزَلْ ... عَلَى حَذَرٍ لَا خَيْرَ في غَيْرِ حَاذِرِ

أَبُو بَكْر العَرزَمِيّ: [من الطويل]
1120 - إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ امْرَأً بَعْدَ خُلَّةٍ ... فَدَعْ في غَدٍ لِلصُّلْحِ وَالعَوْدِ مَوْضِعَا

إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيُّ: [من الطويل]
1121 - إِذَا أَنْتَ عِبْتَ النَّاس عَابُوا فَأَكْثَرُوا ... عَلَيْكَ وَأَبْدُوا مِنْكَ مَا كنْتَ تَسْتِرُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَا ذَكَرْتَ النَّاسَ فَاتْركْ عُيُوْبَهُمْ ... فَلَا عَيْبَ إِلَّا دُوْنَ مَا عَنْكَ يُذْكَرُ
إِذَا عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي فِيْكَ مِثْلهُ ... فَكَيْفَ يَعِيْبُ العُوْرَ مَنْ هُوَ أَعْوَرُ
وَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي لَيْسَ فِيْهمُ ... فَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسُ أَكْبَرُ
فَسَالِمهُمْ بِالكَفِّ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ ... بِعَيْبِكَ مِنْ عَيْنَيْكَ أَهْدَى وَأَبصَرُ
بَعْدَهُ:
وَكَيْفَ يَعِيْبُ النَّاسَ مَنْ عَيْبُ نَفْسِهِ ... أَشَدُّ إِذَا عُدَّ العُيُوْبُ وَأَنْكَرُ
__________
1119 - البيت في أمالي القالي: 1/ 252.
1120 - البيت في المنتحل: 214 من غير نسبة.
1121 - الأبيات في تاريخ دمشق: 51/ 265 من غير نسبة.
(2/357)

وَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي لَيْسَ فِيْهمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَتَى تَلْتَمِسْ لِلنَّاسِ عَيْبًا تَجِدْ لَهُمْ ... عُيُوْبًا وَلَكنَّ الَّذِي فِيْكَ أَكْثَرُ
فَسَالِمهُمْ بِالكَفِّ. البَيْتُ. وَهِيَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ

[من الطويل]
1122 - إِذَا أَنْتَ عِبْتَ الأَمْرِ ثُمَّ أتَيْتَهُ ... فَأَنْتَ وَمَنْ تَزْرِي عَلَيْهِ سَوَاءُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ:
إِذَا أَنْتَ عَوَّدْتَ امْرأً مِنْكَ عَادَةً ... فَلَا تُجْرِهِ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ المَجْرَى
وَإِنْ أَنْتَ آخَيْتَ الكَرِيْمَ فَأَعْطِهِ ... يَمِيْنَكَ وَاقْرِنْها إِلَى كَفِّكَ اليُسْرَى

عَدِيُّ بن زَيْدٍ: [من الطويل]
1123 - إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلَا تُلع ... وَقُلْ مِثْل مَا قَالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ
بعدهُ:
وَإِيَّاكَ مِنْ فَرْطِ المزَاحِ فَإِنَّهُ ... جَدِيْرٌ بِتَسْفِيْهِ الحَلِيْمِ المُسَدَّدِ
وَنَفْسَكَ فَاحْفَظْهَا مِنَ الغَيِّ وَالرّدَى ... مَتَى يَغْوِهَا يَغْوَ الَّذِي بِكَ يَقْتَدِي

السَّيِّدُ الرَضِيُّ: [من الطويل]
1124 - إِذَا أَنْتَ فَتَّشْتَ القُلُوْبَ وَجَدْتَهَا ... قُلُوْبَ الأَعَادِي في جُسُوْمِ الأَصَادِقِ

[من الطويل]
1125 - إِذَا أَنْتَ فَضَّلْتَ امْرَأً ذَا فَضَائِلٍ ... عَلَى نَاقِصٍ صار المَدِيحُ تَنَقُّصَا
بَعْدهُ:
وكَيْفَ يُقَالُ البَدْرُ أَضْوَا مِنَ السُّهَا ... وكَيْفَ يُقَالُ الدُّرُّ خَيْرٌ مِنَ الحَصَا
__________
1122 - البيت في المنتحل: 134 من غير نسبة.
1123 - الأبيات في ديوان عدي بن زيد: 105.
1124 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 52.
(2/358)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّيْفَ يَزْرِي بِقَدْرِهِ ... إِذَا قِيْلَ هَذَا السَّيْفُ أَمْضَى مِنَ العَصا

[من الطويل]
1126 - إِذَا أَنْتَ قَاوَلْتَ السَّفِيْهَ فَإنَّمَا ... يكُونُ عَلَيكَ الفَضْلُ حين تُقَاولُه

[من الطويل]
1127 - إِذَا انْتَقَدَ النَّاسُ الكِرَامَ رَأَيْتَهُ ... يَطِنُّ طَنِيْنَ الزَّيْفِ في كفِّ ناقِدِ
قَبْلهُ:
وَمَا صَاحِبِي عِنْدَ الرّخَاءِ بِصاحِبٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الأُمُوْرِ الشَّدَائِدِ
إِذَا مَا رَأَى وَجْهِي فَأْهْلًا وَمَرْحَبًا ... وَيَرْمِي وَرَائِي بِالسِّهَامِ القَوَاصِدِ
إِذَا انْتَقَدَ النَّاسُ الجِّيَادَ. البَيْتُ

أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي: [من المتقارب]
1128 - إِذَا انْتَقَمُوا أَعْلَنُوا أَمْرَهُمْ ... وَإِنْ أَنْعَمُوا أَنْعَمُوا بِاكْتِتَامِ

هَيْثَمُ بنُ الأَسْوَدِ الكُوْفِيّ: [من الطويل]
1129 - إِذَا أَنْتَ كَلَّفْتَ أمْرَأً غَيْرَ خيْمِهِ ... لِيَأتِيَ خيْمًا غَيْرَهُ كنْتَ ظَالِمَا

[من الطويل]
1130 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَأخُذْ بِرَأْيِكَ فَضْلَهُ ... فَإِنَّكَ وَالضَّرْبَ الضَّعِيْفَ سَوَاءُ

[من الطويل]
1131 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَأخُذْ قَلِيْلًا حُرِمْتَه ... وَلَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ يُعِيْنُ عَلَى الدَّهْرِ
__________
1126 - البيت في الكامل في اللغة: 3/ 56 من غير نسبة.
1127 - الأبيات في الحماسة البصرية: 2/ 80 منسوبا إلى عيينة بن هبيرة.
1128 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 160 ولا يوجد في الديوان. والبيت في ديوان دعبل الخزاعي: 421.
1130 - البيت في المؤتلف والمختلف: 153 وهو منسوب إلى ذريح بن الحارث.
(2/359)

وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن هَرْمَةَ (1):
إِذَا أَنْتَ لَم تأخُذْ مِنَ اليَأْسِ عِصْمَةً ... تَشِدُّ بِهَا في رَاحَتَيْكَ الأَصَابِعُ
شَرِبْتَ بِطرْق المَاءِ حَيْثُ لَقِيْتَهُ ... عَلَى رَنْقٍ وَاستَعْبَدَتْكَ المَطَامِعُ

[من الطويل]
1132 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَح بِظَنٍّ وَتَنْقَضِي ... عَلَى الظَّنِّ أَرْدَتْكَ الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبِ

[من الطويل]
1133 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَح تُؤَدِّي أَمَانَةً ... وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْدَحَتْكَ الوَدَائِعُ

[من الطويل]
1134 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَتْرُكْ أَخَاكَ وَزَلَّةً ... إِذَا زَلَّهَا أَوْشَكْتُمَا أَنْ تَفَرَّقَا
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقْبِلِ الأَمْرَ لَمْ تَجِدْ ... لِكَفَّيْكَ في أَدْبَارِهِ مُتَعَلَّقَا
في المَثَلِ إِنْ لَمْ تَغُضَّ عَلَى القَذَى لَمْ تَرْضَ أَبَدًا.
يُضْرَبُ في الصَّبْرِ عَلَى جَفَاءِ الأُخْوَانِ. قال الشَّاعِرُ (1):
وَاصلْ أَخَاكَ وَإِنْ أتاكَ بِمُنْكَرٍ ... فَخُلُوْصُ شَيْءٍ قَلَّمَا يَتَمَكَّنُ
وَلِكُلِّ حُسْنٍ آفَةٌ مَوْجُوْدَةٌ ... إِنَّ السِّرَاجَ عَلَى سَنَاهُ يُدَخِّنُ

ابْنُ أَحْمَرَ البَاهِلِيُّ: [من الطويل]
1135 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِعِرْضِكَ جُنَّةً ... مِنَ الذَّمِّ سَارَ الذَّمُّ كُلَّ مَسِيْرِ
__________
(1) البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة: 140.
1132 - البيت في التذكرة الحمدونية: 7/ 139 من غير نسبة.
1133 - البيت في الصداقة والصديق: 214.
1134 - البيت الأول في الصداقة والصديق: 197 من غير نسبة.
(1) البيتان في خريدة القصر قسم شعراء المغرب: 275.
1135 - الأبيات في شعر عمرو بن أحمر الباهلي: 115، 116.
(2/360)

قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ رَاوَدْتَ البَخِيْلَ رَدَدْتَهَ ... إِلَى البُخْلِ وَاسْتَمْطَرْتَ غَيْرَ مَطِيْرِ
مَتَى تَطْلُب المَعْرُوْفَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ ... تَجِدْ مَطْلَبَ المَعْرُوْفِ غير يَسِيْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِعِرْضِكَ جُنَّةً. البَيْتُ

[من الطويل]
1136 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْزَنْ لِغَيْتةِ صَاحِبٍ ... كذَلِكَ لَمْ تَفْرَحْ لَهُ بِقُدُوْمِ

[من الطويل]
1137 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ بِغَيْبٍ مَوَدَّتِي ... فَمِثْلُكَ إخْوَانُ الرِّيَاءِ كثيْرُ

صُرَّدُرَّ: [من الطويل]
1138 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ عُهُوْدَ مَنَازِلٍ ... فَلَسْتَ لِعَهْدِ النَّازِلِيْنَ بِذَاكِرِ

[من الطويل]
1139 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ لِنَفْسِكَ سِرَّهَا ... فَسِرُّكَ عِنْدَ النَّاسِ أَفْشَى وَأَضْيَعُ
وَمِثْلُهُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ في الأَصْلِ:
فَإِذَا أَضَعْتَ حَدِيْثَ نَفْسِكَ فَاعْلَمَن ... أَنَّ الرِّجَالَ لِسِرِّكَ أَضْيَعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي البِلَادِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُذْنِبْ وَسُمِّيْتَ مُذْنِبًا ... بِظِلْمٍ وَلَمْ يقْبَل لَكَ العُذْرُ قَابلُ
فَاقْرِرْ بِمَا قَوَّلْتَ حَقًّا وَبَاطِلًا ... وَصَدِّقْ بِفِعْلٍ مِنْكَ مَا أَنْتَ قَائِلُ
وَبَادِرْ إِلَيَّ وَشَمِّر إِلَى الَّتي ... وَجَلْتَ بِهَا لَا يَشْغَلَنَّكَ شَاغِلُ
رُوَيْدكَ حَتَّى تجْثِمَ الشَّرَّ أَهْلَهُ ... وُعُوْرًا وَيَنْسَى الجهْلُ مَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أعَشَى قَيْسٍ وَهُوَ مَيْمُوْنُ بن قَيْس بن جَنْدَلٍ أَخِي رَبِيْعَةَ بن
__________
1138 - البيت في ديوان صردر: 113.
1139 - البيت في المحاسن والاضداد: 49.
(2/361)

ضبِيْعَةَ بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عكاب بن صَعْب بن عَلِيّ بن بَكْر بن وَائِلٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ مِنْ طَرِيْقِهِ وَلَمْ يَلْقَهُ يَقْوْلُ مِنْهَا (1):
ألَا أَيُّهَذَا السَّائِلِي أَيْنَ يَمَّمْتْ ... فَإِنَّ لَهَا في أرْضِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا
فَآلَيْتُ لَا أرثي لَهَا مِنْ كَلَالِهَا ... وَلَا مَنْ حفًى حَتَّى يُلَاقِي مُحَمَّدَا
مَتَى مَا تُنَاخِي عِنْدَ بَابِ ابنِ هَاشِمٍ ... تُرَاحِي وَتلْقِي مِنْ فَوَاضلِهِ يدَا
أجدَّكَ لَمْ تَسْمَعْ وَصاةَ مُحَمَّدٍ ... نَبِيِّ اللَّهِ حِيْنَ أَوْصى وَأَشْهَدَا
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... وَأَبْصَرْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا يَكُوْنَ كَمِثْلِهِ ... وَأنَّكَ لَمْ تُرْصِدْ كَمَا كَانَ أَرْصَدَا
نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَذِكْرُهُ ... أَغَارَ لَعَمْرِي في البِلَادِ وَأَنْجَدَا
حَكَى الفَرَّاءُ وَحْدَهُ أَغَارَ بِمَعْنَى غَارَ إِذَا أتى الغَوْرُ وَيُرْوَى عَنِ الأَصْمَعِيِّ رِوَايَتَانِ:
أَحَدُهَمَا: أَنْ أغَارَ بِمَعْنَى عَدَا عَدْوًا شَدِيْدًا وَأَنْشَدَ (2):
فَعَدِّ طِلَابَهَا وَتَسَلَّ عَنْهَا ... بِنَاجِيَةٍ إِذَا زُجِرَتْ تُغِيرُ
وَالأُخْرَى أَنَّهُ كَانَ يَقْوْلُ: لَعَمْرِي غَارَ في البِلَادِ وَأَنْجَدَا
فَيَخرمهُ عَلَى الرحَافِ بِالتَّقْدِيْمِ وَالتَّأْخِيْرِ، وكان سَعِيْدُ بن مَسْعَدَةَ يَقْوْلُ: غَارَ لَعَمْرِي في البلَادِ وَأَنْجَدَا فَيَخْرِمُهُ في النِّصفِ الثَّانِي وَالبَيْتُ المَقْصُوْدُ هَاهُنَا قَوْلِهِ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَل بِزَادِ مِنَ التُّقَى. البَيْتُ.

العَطَوِي في الحِجَابِ: [من الطويل]
1140 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُرْسِلْ وَجِئْتُ فَلَمْ أصلْ ... مَلأْتَ بِعُذْرٍ مِنْكَ سَمْعَ لَبِيْبِ
بَعْدهُ:
أبيتك مُشْتَاقًا فَلَمْ أَرَ حَابِسًا ... وَلَا نَاظِرًا إِلَّا بِعَيْنِ غَضُوْبِ
__________
(1) الأبيات في ديوان الأعشى الكبير: 135.
(2) البيت في رسالة الغفران: 21.
1140 - الأبيات في الرسائل السياسية.
(2/362)

كَأَنِّي غريم أَقْتَضِي أو كَأَنِّي ... طلوع رَقِيْبٍ وَنهُوْضُ حَبِيْبِ
عَلَيَّ لَهُ الإخْلَاصُ مَا رَدَعَ الهَوَى ... أَصَالَةُ رَأْيٍ أو وقَارُ مَشِيْبِ

دِعْبِلُ: [من الطويل]
1141 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا ... نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيْطِ في زَمَنِ البَذْرِ
قَبْلهُ:
صَبَرًا وَكَانَ الصَّبْرُ مِنِّي سَجِيَّةً ... وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَثنى عَلَى الصَّبْرِ
وَكُنْتَ أَخِي مَادَامَ هُوْدكَ يَابِسًا ... فَلَمَّا اسْتَوَى وَاخْضَوْضَرَتْ مَعَ اليُسْرِ
لَعَمْرُكَ لَو ذَوَّقْتَنِي ثَمَرَ الغِنَى ... أَذقْتكَ مَا يُرْضِيْكَ مِنِّي ثَمَرَ الشّكْرِ
فَإِنْ نلْتُ مَا يغْنِي مَعَ اليَوْمِ أو غَدٍ ... أَنَلْتكَ مَا يَبْقَى إِلَى آخرِ الحَشْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَى ... وَإِنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ البَحْرَ يَنْضَبُ مَاؤُهُ ... وَتَأْتِي عَلَى حِيْتَانِهِ نُوبُ الدَّهْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْعَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَالَكَ يَوْمَ الحَشْرِ زَادٌ سِوَى الَّذِي ... تُقَدِّمُهُ قَبْلَ المَمَاتِ إِلَى الحَشْرِ
وَتُرْوَى لأَبِي العَتَاهِيَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتُ.

ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيّ: [من الطويل]
1142 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَبقِ وُدًّا لِصَاحِبٍ ... عَلَى دَخْلٍ أَكْثَرْتَ نَثَّ المَعَائِبِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرَأَ السُّوْءِ عُدَّةً ... مَخَافَةَ عَرِيْضٍ مِنَ النَّاسٍ عَائِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنَبْحهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَاب الأَقَارِبِ
__________
1141 - الأبيات في عيون الأخبار: 2/ 398 منسوبا إلى خالد بن معدان ولا يوجد في ديوان دعبل وعجز البيت الثاني في غريب الحديث للخطابي: 1/ 596، والأبيات 2 - 6 في غرر الخصائص الواضحة 594 من غير نسبة.
1142 - البيت الأول والثاني في أمالي الزجاجي: 29 والأبيات كلها في الحيوان: 1/ 245.
(2/363)

[من الطويل]
1143 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَصْحِبِ العِلْمَ لَمْ تَزَلْ ... مِنَ الجهْلِ أنَّى كُنْتَ في شَرِّ صَاحِبِ

[من الطويل]
1144 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقِبْلِ الأَمْرَ لَمْ تَجِدْ ... لِكَفَّيْكَ في أَدْبَارِهِ مُتَعَلَّقَا

[من الطويل]
1145 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلُ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةً ... سَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ مِثْلَ البَهَائِمِ
قَبْلهُ:
تَعَزَّ بِحُسْنِ الصَّبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ ... فَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسَلْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَ يَرُدّ النفسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا ... مِنَ النَّاس إِلَّا كُلَّ مَا في العَزَائِمِ
قَبْلهُ:
هَذَا البَيْتُ غَيْر الَّذِي بِبَابِ: أتصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً فتؤْجرَ لأَبِي تَمَّام وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ بَلْ هُوَ اهْتِدَامٌ.

جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ: [من الطويل]
1146 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْمَح وَتَصْفَحْ وَلَمْ تُعِنْ ... أَخَاكَ عَلَى الأيَّامِ فَاسْلُ عَنِ الحَمْدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَلكَ المُظَفَّرَ تَقِيِّ الدِّيْنِ أَوَّلُهَا:
لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُصَدَّ عَنِ الصدِّ ... وَتَرْجعَ عَنْ هَذَا الجَّفَاءِ إِلَى الوُدِّ
فَغَيْرُ جَمِيْلٍ في الهَوَى أَنْ تُهِيْنَنِي ... وَأَنْتَ أَعَزّ النَّاسِ كُلَّهُمْ عِنْدِي
وَإِنْ تَخْلِف الوَعْدَ الَّذِي بِوَفَائِهِ ... وَثَقْتُ وَخَلْفُ الوَعْدِ خُلُق الوَغْدِ
جَحَدْتُ الَّذِي في القَلْبِ مِنْكَ مِنَ الجوَى ... فَهَا أَنَا فِيْهِ لَا أُعِيْدُ وَلَا أُبْدِي
__________
1444 - البيت في الحماسة المصرية: 2/ 34.
1145 - الأبيات في المحاضرات والمحاورات: 282.
(2/364)

وكَيْفَ جُحُوْدِي وَاصْفِرَارِي وَأَدْمُعِي ... وَسُقْمِي وَأَنْفَاسِي شُهُوْد عَلَى وَجدِي
جَفَانِي ولَمْ أُذْنِب بَلْ الذَّنْبُ ذَنْبهُ ... وَبِي مثل قَدْ قِيْلَ يَجْنِي وَيَسْتَعْدِي
ولَوْلَا الهَوَى لَمْ أَسْأَلِ العَفْوَ مُجْرِمًا ... ولَمْ أَعْتَذِرْ عَنِ ظَالِمٍ لِي عَلَى عَمْدِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْمَحْ وَتَصْفَحْ ولَمْ تُعِنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْدَى الزَّمَانُ بِثَرْوتِي ... وَبَدَّلَنِي البُؤْسَى مِنَ العِيْشَةِ الرّغْدِ
لأَبْذُلُ جُهْدِي في النَّدَى لِمُؤَمّلِي ... ولَمْ يَبْقَ في بَذْلِ النَّدَى بِاذِلُ الجهْدِ
وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمَحَاسِنِي ... وَيَقبُحُ ضَوْءُ الشَّمْسِ في الأَعْيُنُ الرُّمْدِ
بفِيَّ لأعْدَائِي حُسَامٌ وَفِي يَدِي ... حُسَامٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ذَلقُ الحَدِّ
وَمَا أَنَا مِمَّا يُسْتَمَالُ بِخُلَّبٍ ... وَيُطْعِمُهُ في الغَيْثِ قَعْقَعةُ --. . .
يَقُوْلُ مِنْهَا:
قَصَدْتُكَ لَا أَرْجُو سِوَاكَ مِنَ الوَرَى ... وَمِثْلكَ مَنْ لَمْ ---.
--- قَائِلُهُ جَعْفَرُ بن شَمْس الخلَافَة رَحَمَهُ اللَّهُ

بَشَّارٌ: [من الطويل]
1147 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَب مِرَارًا عَلَى القَذَى ... ظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُه

[من الطويل]
1148 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَح لآسِيْكَ بَعْضَ مَا ... بِجِسْمِكَ أَعْيَيْتَ الدَّوَاءَ عَنِ السُّقْمِ

حَاتِمٌ الطَّائيُّ: [من الطويل]
1149 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُشْرِكْ خِلِيْلَكَ في الَّذِي ... يَكُوْنُ قَلِيْلًا لَمْ تُشَارِكْهُ في الفَضْلِ
قَبْلهُ:
سَأَقْدَحُ مِنْ قَدَرِي نَصِيْبًا لِجَارَتِي ... وَإِنْ كَانَ مَا فِيْهَا كفَافًا عَلَى أَعْلِي
__________
1147 - البيت في ديوان بشار: 1/ 326.
1149 - البيتان في ديوان حاتم الطائي: 302.
(2/365)

إِذَا أَنْتَ لَمْ تُشْرِك. البَيْتُ

[من الطويل]
1150 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ ... وَقُلْتَ أُكافِيْهِ فَأَيْنَ التَّفَاضُلُ؟
بَعدهُ:
فَإِن تَقْطَعِ الأخْوَان في كُلِّ عَثْرَةٍ ... بَقِيْتَ وَحِيْدًا لَمْ تَجِدْ مَنْ تُوَاصِلُ
وَيُرْوَى:
إِذَا أَنَا لَمْ أَصْبِرْ عَلَى الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا مَا دَهَانِي مِفْصَلٌ وَقَطَعْتهُ ... بِقِيْتُ وَمَالِي لِلنُّهُوْضِ مَفَاصِلُ
وَلَكنْ أُدَارِيْهِ فَإِن صَحَّ سَرَّنِي ... وَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ تَحَامُلُ
قال الشَّيْخُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إبْرَاهِيْم الصُّوْفِيّ المَعْرُوْفُ بِأَبي بَكْر بن أَبِي إِسْحَاق الكَلَابَاذِيُّ في كِتَاب (الإخْبَار بفَوَائِدِ الأخْبَار) حَدَّثنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَغْدَادِيّ قَالَ حدثنا مُحَمَّد بن احْمَد بن أَبِي العَوَّامِ قال حَدّثنا عَبْد اللَّهِ ابن بَكرٍ السَّهْمِيُّ قالَ حَدَّثنا عَبَّادُ بن شَيْبَةَ عَنْ سَعِيْد بن أَنسَ عَنْ أَنسَ بن مَالِكٍ قَالَ بَيْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابهِ إِذْ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثنايَاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَضْحَكَكَ يا رَسُوْلُ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العِزَّةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يا رَبِّ خُذْ لِي مَظْلمَتِي مِنْ أَخِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أْعْطِ أَخَاكَ مَظْلمَتَهُ قَالَ وَكَيْفَ يا رَبِّ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ فَقَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ كَيْفَ تَصْنَعُ مِنْ أَخِيْكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِيَحْمِل عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي وَفَاضتْ عَيْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ بِالبُكَاءِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظيْمٌ يَوْم يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِم فِيْهِ فَقَالَ اللَّهُ ارْفَع رَأْسَكَ فَانْظُرْ في الجِنَانِ فَقَالَ يا رَبِّ أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضةٍ وَقُصُوْرًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللَّؤْلُؤِ لأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا أَوْ لأَيِّ صدِّيِقٍ هَذَا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا لِمَنْ أَعْطَانِي الثَّمَنَ فَقَال يا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ تَمْلِكهُ قَالَ يا رَبِّ بِمَاذَا قَالَ بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيْكَ
__________
1150 - الأبيات في العقد الفريد: 2/ 164.
(2/366)

قَالَ يا رَبِّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ خُذْ بِيَدِ أَخِيْكَ فَادْخِلْهُ الجَّنَّةَ. ثُمَّ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَأصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُصْلحُ بَيْنَ المُؤْمِنِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَيْنَ نَدى الجنَّةِ لَفَنَاءٌ يَتَوَاهَبُ المُسْلِمُوْنَ فِيْهِ ذُنُوْبَهُمُ حَتَّى يَقْوْلُ اللَّهُ ادْخُلُوا لِلجنَّةِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ.

[من الطويل]
1151 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُصْلح لِنَفْسِكَ لَمْ تَجِدْ ... لَهَا أَحَدًا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ يُصْلِحُ

البُحْتُرِيُّ: [من الطويل]
1152 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُضْرِب عَنِ الحِقْدِ لَمْ تَفُزْ ... بِشُكْرٍ وَلَمْ تَسْعَدْ بِتَقْرِيْظِ مَادِح

أَوسُ بنُ حَجَرٍ: [من الطويل]
1153 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْرِضْ عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا .... أَصَبْتَ حَلِيْمًا أَوْ أَصَابَكَ جَاهِلُ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لِكَعْب بن زُهَيْرٍ وَيُرْوَى لأَبِيْهِ زَهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى وَهُوَ بِدِيْوَانِ أَوْسِ بن حَجَرٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَسْتُ كَمَنْ لَمْ يَرْكَب الهَوْلَ بغتَةً ... وَلَيْسَ لَهُ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ

[من الطويل]
1154 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرِفْ لِنَفْسِكَ حَقَّهَا ... هَوَانًا لَهَا كَانَتْ عَلَى النَّاسِ أْهَوَنَا
بَعْدهُ:
فَنَفْسَكَ أَكْرِمْهَا فَإِنَّ ضَاقَ مَسْكَنٌ ... عَلَيْكَ لَهَا فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَسْكَنَا
__________
1151 - البيت في المنتحل: 109.
1152 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 467.
1153 - البيت الأول في ديوان أوس بن حجر: 99 والبيت الثاني في ديوان كعب بن زهير: 257.
1154 - البيت الأول والثالث في محاضرات الأدباء: 1/ 630 والبيت الثاني في الكشكول: 2/ 92.
(2/367)

فَلَا تَسْكنَنَّ الدّهرَ مَسْكَنَ ذلَّةٍ ... تُعَدّ مُسِيْئًا بَعْدَمَا كنتَ مُحْسِنَا

مُحَمَّد بن أَبِي شحاذ الضَّبِّيّ: [من الطويل]
1155 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرُكْ بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَا ... يُرِيْبُ مِنَ الأَدْنَى رَمَاكَ الأبَاعِدُ

[من الطويل]
1156 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ فَتُصْبِحَ هَائِمًا ... وَلَمْ تَكُ مَعْشُوْقًا فَأنَتَ حِمَارُ

عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ: [من الطويل]
1157 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَتبعِ الهَوَى ... فَكُنْ حَجَرًا بِالحَزْنِ مِنْ صَخْرَةٍ أَصَمّ
غَنَّتْ حَبَّابَةُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ لِيَزِيْدَ بنُ عَبْدِ المَلِكِ.
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَق. البَيْتَ. مِنْ قَوْلِ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَق وَلَمْ تَتْبَعِ الصِّبَى ... فَكُنْ حَجَرًا بِالحَرْنِ مِنْ صَخْرَةٍ أَصم

[من الطويل]
1158 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَى ... فَكُنْ صَخْرَةً صَمَّاءَ في بَلَدٍ قَفْرِ
قِيْلَ كَانَ أبو عَمْرو وَعَامِرُ بن سرحيل الشَّعْبِيّ يَقُوْلُ كَثيْرًا:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَى ... فَأَنْتَ وَغَيْرٌ في الفلَاةِ سَوَاءُ

الأَحْوَصُ: [من الطويل]
1159 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَعْرِفِ الهَوَى ... فَكُنْ حَجَرًا مِنْ يَابسٍ الصَّخْرِ جَلْمَدَا
أَبْيَاتُ الأَحْوَصُ هَذِهِ أَوَّلُهَا:
ألَا لَا تَلُمْهُ اليَوْمَ أنْ يَتَبَلَّدَا ... فقد مَنَع المَخْزُوْنَ أَنْ يَتَجَلَّدَا
__________
1155 - البيت في الاختيارين المفضليات والأصمعيات: 168.
1156 - الأبيات في ديوان الأحوص: 117 وما بعدها.
1157 - في ديوان عمر بن أبي ربيعة (القلم): 186.
1159 - ديوان الأحوص 119.
(2/368)

بَكِيْتُ الصِّبَى جُهْدِي فَمَنْ شَاءَ لَامَنِي ... وَمَنْ شَاءَ آسَى في البُكَاءِ وَأَسْعَدَا
فَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تلذُّ وَتَشْتَهِي ... وَإِنْ لَامَ فِيْهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
إِذَا أَنتَ لَمْ تَعْشَق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنِّي لأَهْوَاهَا وَأَهْوَى وِصَالَهَا ... كَمَا يَشْتَهِي الصَّادِي الشَّرَابَ المُبَرَّدَا
عَلَاقَةُ حُبٍّ لَجَّ في سنَنِ الهَوَى ... فَأَبْلَى وَمَا يَزَدَادُ إِلَّا تَجَدُّدَا

هِشَام بن عَبْدِ المَلِكِ: [من الطويل]
1160 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الهَوَى قَادَكَ الهَوَى ... إِلَى بِعْضِ مَا فِيْهِ عَلَيْكَ مَقَالُ
حُكِيَ عَنِ الهَيْثَم بن عُدَيّ أَنَّ هِشَامَ بن عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ بَيْتَ شِعْرٍ قط إِلَّا هَذَا البَيْتَ.

العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ: [من الطويل]
1161 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْطِفْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌ ... فَلَا خَيْرَ في وِدٍّ يَكُوْنُ بشِافِعِ
قَبْلهُ:
فَأُقْسِمُ مَا كَانَ تَرْكِي عِتَابكَ عَنْ قَلًى ... وَلَكنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعَ
وَإِنِّي إِذَا لَمْ ألزِم الصَّبْرَ طَائِعًا ... فَلَا بدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَايِعَ
وَلَو أَنَّ مَا يرْضِيْكَ عِنْدِي مُمَثَّلًا ... لَكُنْتُ لِمَا يُرْضِيْكَ أَوَّلُ تَابِعَ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْطِفْكَ إِلَّا شِعَاعَةٌ. البَيْتُ

كثَيِّرٌ: [من الطويل]
1162 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ ذُنُوْبًا كَثيْرَةً ... تُرِيْبُكَ لَمْ يَسْلَمْ لك الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَيُرْوَى النِّصْفُ الأَخِيْرُ مِنْ قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
__________
1160 - البيت في عيون الأخبار: 1/ 94.
1161 - الأبيات في ديوان العباس بن الأحنف: 1970.
1162 - الأبيات في ديوان كثير: 154.
(2/369)

هَذَا تُربكَ لَمْ تَقْدرْ عَلَى مَنْ تُصَاقِبُ، وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ لَا يَغْمِّضْ عَيْنَهُ عَنْ صدِيْقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيْهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَّبِعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ يَجْدِهَا ... وَلَا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ (1):
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْفُ عَنْ صَاحِبٍ ... أَسَاءَ وَعَاقبتَهُ إِنْ عَثَر
بَقِيْتَ بِلا صَاحِبٍ فَاحْتَمِلْ ... وَكُنْ وَفَاءً إِذَا مَا غَدَرِ

الوَائِلِي في الشِّعْرِ: [من الطويل]
1163 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى دُرِّ لُجَّةٍ ... فَدَعْهُ وَلَا تَعْرِضْ لِحَصْبَاءَ سَاحِلِ
قَبْلهُ:
وَخَاطِبِ لَيْلٍ في القَرِيْضِ زَجَرْتُهُ ... وَقُلْتُ لَهُ قَوْلَ النَّصيْحَ المُجَامِلِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْدِر. البَيْتُ. وَيُرْوَى للخالدين.

[من الطويل]
1164 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَى ... تَقَلَّبْتَ عُرْيَانًا وَإِنْ كنْتَ كَاسِيَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليّ (1):
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَمْلِكْ أَخَاكَ بِقَلْبهِ ... وَخَانَتْكَ آمَالٌ به وَمَطَالِبُ
غَدَوْتَ به مُرَّ المَذَاقِ وَأَجْلَبَتْ ... عَلَيْكَ به في النَّائِبَاتِ العَوَاقِبُ
ومنه أَيْضًا مَا أَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَمْلِكْ لِنَفْسِكَ دِرْهَمًا ... تَشِدُّ عليه الكِيْسَ أَم تُسْوَ دِرْهَمَا
__________
(1) البيتان في ربيع الأبرار: 1/ 400.
1163 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 111.
1164 - البيت في تاريخ بغداد (بشار): 6/ 448.
(1) البيتان في التذكرة الحمدونية: 4/ 369.
(2/370)

فَكُنْ أَبَدًا في حِيْلَةِ الدِّرْهَمِ الَّذِي ... بِهِ تَتَقَيَّأُ مَنْ تَطْلِبُهُ الدَّمَا
وَلَا تَتَّكِلْ يَوْمًا عَلَى ذِي قرَابَةٍ ... تَقُوْلُ يُوَاسِيْنِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَمَا
عَسَاة إِذَا وَاسَاكَ يَوْمًا بِمَالِهِ ... فَآخِرُ مَا يَأْتِيْهِ أَنْ تَتَبَرَّمَا

مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزْنِيُّ: [من الطويل]
1165 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ ... عَلَى قَدَمِ الهِجْرَانِ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ
أَوَّلُهَا:
لَعَمْرِي وَمَا أَدْرِي وَإنِّي لأَوْجَلُ ... عَلَى أَيّنَا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
وَإنِّي أَخُوْكَ الدَّائِم العَهْدِ لَمْ أَحُلْ ... إِنْ يَرَاكَ خَصْمٌ أو نَبَا بِكَ مَنْزِلُ
أحارِبُ مَنْ حَارَبْتَ مِنْ ذِي عَدَاوَةٍ ... وَأَحْبسُ مَالِي إِنْ هَزَمْتَ فَأَعْقِلُ
كَأَنَّكَ يشْفَى مِنْكَ دَاءً مَسَاءتِي ... وَسُخْطِي وَمَا فِي - مَا تَعَجَّلُ
وَإِنِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكَ تُرِيْبُنِي ... قَدِيْمًا لذُو صَفْحٍ عَلَى ذَاكَ مُجْمِلُ
إِذَا سَوْءَتِي يَوْمًا صفَحْتُ إِلَى غَدٍ ... لِيُعْقِبَ يَوْمًا مِنْكَ آخرُ مُقْبِلُ
سَتَقْطَعُ في الدُّنْيَا إِذَا مَا قَطَعْتَنِي ... يَمِيْنَكَ فَانْظُرْ أَيَّ كَفٍّ تَبدّلُ
وَفِي النَّاسِ إِنْ رَثّتْ حِبَالَكَ وَاصِلٌ ... وَفِي الأَرْضِ عَنْ دَارِ القِلَى مُتَحَوّلُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَيَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ تضِيْمَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ شَفْرَةَ السَّيْفِ مَرْحَلُ
وَكُنْتُ إِذَا مَا صاحِب رَامَ ظِنَّتِي ... وَبَدَّلَ سُوْءًا بِالَّذِي كُنْتُ أَفْعَلُ
قَلَبْتُ لَهُ ظَهْرَ المجَنِّ فَلَمْ أَدُمْ ... عَلَى ذَاكَ إِلَّا رَيْثَمَا أتَحَوَّلُ
إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ ... إِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ
كَتَبَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ الأَرْبَعَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ. قَالَ دَخَلْتُ عَلَى هِشَام -- وَقَدْ سَخَطَ عَلَى - وَسَلَّطَ عَلَيْهِ يُوْسُفَ -- عَلَى العِرَاقِ فَاسْتَدْعَانِي الناسُ إِلَيْهِ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ -
__________
1165 - القصيدة في ديوان معن بن أوس: 93.
(2/371)

يَا خَالِدُ لربَّ خَالِدٍ جَلسَ مَجْلسًا هُوَ أَشْهَى إِلَيَّ حَدَسًا مِنْكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيْدُ خَالِد بن عَبْد اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَو لا تُعِيْدُهُ فَقَالَ: هَيْهَاتَ إِنَّ خَالِدًا أَدَلَّ فَأَمَلّ وَأَوْجَفَ فَأَعْجَفَ ولَمْ يَدع لِمُرَاجِعِ مَرْجِعًا عَلَى أَنَّهُ مَا سَأَلَنِي حَاجَةً قَط فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قد أَذْنَبَ فلو تَفَضلْتَ عَلَيْهِ: هَيْهَاتَ إذا ----

يَحْيَى بن طَالِبٍ: [من الطويل]
1166 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْظُرْ لِنَفْسِكَ خَالِيًا ... أَحَاطَتْ بِكَ الأشْيَاءُ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
قَبْلهُ:
يُزْهِدُنِي في كُلِّ خَيْرٍ فَعَلْتهُ ... إِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشّكْرِ
وهَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ إذا أنت جاورتَ امْرأ السُّوْء لَمْ تَزَلْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.

عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: [من الطويل]
1167 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوُدِّكَ أَهْلَهُ ... وَلَمْ تُنْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعِدِ

عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ الجَّعْفَرِي: [من الطويل]
1168 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإنَّمَا ... يُرَادُ الفَتَى كيْمَا يَضُرُّ وَيَنْفَع

الحَارثيُّ: [من الطويل]
1169 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُوْقِنْ بِمَا صَنَعَ النَّوَى ... بِأَهْلِ الهَوَى فَافْقِدْ حَبِيْبًا وَجَرِّبِ
بَعْدهُ:
تَجِدْ حُرُقَاتٍ يلْدَغُ القَلبَ حرُّهَا ... بِأَنْضَجِ مِنْ كَيِّ الغَضا المُتَلَهِّبِ

[من الطويل]
__________
1166 - البيتان في الفاضل: 67.
1167 - البيت في ديوان عدي بن زيد: 105.
1168 - البيت في الأمثال لابن سلام: 130.
1169 - البيتان في المستدرك على صناع الدواوين: 213.
(2/372)

1170 - إِذَا أَنْتَ لَمْ تُوْلِ يَدًا دُوْنَ ثَرْوَةٍ ... فَلَسْتَ بِمُولٍ نَائِلًا آخِرَ الدَّهْرِ
بَعْدهُ:
وَأَيّ إِنَاءٍ لَمْ يَفِضْ عِنْدَ مَلْئهِ ... وَأَيٍّ لَمْ يَنَلْ سَاعَةَ الوَفْرِ
وَلَيْسَ الفَتَى المُعْطِي عَلَى الوَفْرِ وَحْدَهُ ... وَلَكنَّهُ المُعْطَى عَلَى العسْرِ وَاليسْرِ

[من الطويل]
1171 - إِذَا أَنْتَ لَمْ يَسْلَمْ ضَمِيْرُكَ لامْرِيءٍ ... فَأَنْتَ الَّذِي تَشْقَى وَذَاكَ المسَلَّمُ

عَلِيُّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
1172 - إِذَا أَنْتُمُ أَحْسَنْتُمُ أَوْ أَسَأتُمُ ... فَعِنْدِي عَلَى حَالَيْهِمَا الشُّكْرُ وَالعُذْرُ

ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من الوافر]
1173 - إِذَا إِنْجَازُ وَعْدِكَ كَانَ وَعْدًا ... فَيَكْفِيْنِي مِنَ الوَعْدَيْنِ وَعْدُ
قَبْلهُ:
أُرَفِّهُ مَا أُرَفِّهُ في التَّغاضِي ... وَلَيْسَ لَدَيْكَ غَيْرَ المَطْلِ نَقْدُ
إِذَا إِنْجَازُ وَعْدَكَ. البَيْتُ

أَبُو هِفَّانَ: [من الهزج]
1174 - إِذَا أنْشَدَكُمْ شِعْرًا ... فَقُوْلُوا أَحْسَنَ النَّاسُ
يَعْنِي أَنَّ الشِّعْرَ الَّذِي يُنْشِدُكُمْ هُوَ مُنْتَحِلٌ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَيَدَّعِيْهِ لِنَفْسِهِ.
قَالَ الشَّاعِرُ في المَعْنَى:
فَإِنْ نَطَقُوا قَالُوا بِمَا قِيْلَ قَبْلَهُمْ ... وَإِنْ وَرَدُوا جَاءُوا خِلَافَ الصَّوَادِرِ
قَبْلَهُ:
__________
1170 - الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: 157.
1173 - البيتان في ديوان المعاني: 1/ 169 ولا يوجدان في الديوان.
1174 - البيت في أبو هفان شاعر عبد القيس: 49.
(2/373)

هَجَوْتُ ابنَ أَبِي طَاهِرَ ... وَهُوَ العَيْنُ وَالرَّاسُ
وَلَوْلَا سَرَقَاتُ الشِّعْر ... مَا كَانَ بِهِ بَاسُ
إِذَا أنَشَدَكُمْ شِعْرًا. البَيْتُ

مَعْنُ بنُ أَوْسٍ: [من الطويل]
1175 - إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ ... إِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ

حَسَّانُ بن ثَابِتٍ: [من الطويل]
1176 - إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ مَرَّةً ... فَلَسْتُ إِلَيْهِ آخِرَ الدَّهْرِ مُقْبِلَا

[من الهزج]
1177 - إِذَا أَنْعَمْتَ بِالقَوْلِ ... فَلَا تُفْسِدْهُ بِالمَطل
بَعْدهُ:
مَا أَقْرَبَ مَا بينَ ... مِطَالِ الوَعْدِ وَالبُخْل

[من الطويل]
1178 - إِذَا أَنْعَمُوا أَغْنُوا وَإِنْ قَدَرُوا عَفُوا ... وَإِنْ سَاجَلُوا طَالوا وَإِنْ حَاوَلُوا نَالُوا

الحُمَيديُّ رحمه اللَّه: [من البسيط]
1179 - إِذَا انْفَرَدْتَ بِرَبِّ الناسِ مُنْقَطِعًا ... إليهِ دُوْنَهُمُ أَغنَى عَنِ الناسِ
بَعْدهُ:
فَاقْطَعْ رَجَاءكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ فَهُمْ ... نَاسُوْنَ وَاقْصِدْ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِالنَّاسي

أَبُو الغَمْرِ الرَّازِيُّ: [من البسيط]
1180 - إِذَا انْقَضَتْ بِالفَتَى أَيَّامُ نِعْمَتِهِ ... جَاءَت إِلَيْهِ الرَّزَايَا وَهِيَ تَسْتَبِقُ
__________
1175 - ديوان معن بن أوس المزني: 94.
1176 - البيت في ديوان حسان (إحياء التراث): 208
1178 - البيت في ديوان الأبيوردي: 276.
(2/374)

قَوْلُ أَبِي الغَمْر تَسْتَبِقُ بَعْدَهُ:
وَالدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَدُوْمَ لَهُ ... مَا يَجْتَوِيْهِ الفَتَى منه وَمَا يَمِقُ
لَوْ أَنَّ سَجْنًا أبَى حَبْسَ البَرِيْءِ إِذَا ... خَلَى لِيُوْسُفَ منه البَابُ وَالغَلَقُ
إنَّ اللُّجَيْنَ وَإِنْ طَالَ الحِمَاءُ بِهِ ... لَمْ يَعْتَقِبْ مِنْهُ إِلَّا فِضَّةٌ يَقَقُ
وَالسَّيْفُ يُجْلَا لِيَبْدُو عِتْقُ جَوْهَرِهِ ... وَالطّرْفُ يَسْتَاطُ رَكْضًا وَهُوَ مُمْتَزِقُ
وَتَكْسِفُ الشَّ