Advertisement

الدر الفريد وبيت القصيد 010


الدر الفريد وبيت القصيد

تأليف
محمد بن أيدمر المستعصمي (639 ه - 710 ه)

تحقيق
الدكتور كامل سلمان الجبوري

تقديم
أ. د نوري حمودي القيسي

[المجلد العاشر]

القسم الثاني من الجزء الخامس
تتمة حرف الواو
(10/)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(10/2)

الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
[10]
(10/3)

الْكتاب: الدُّرُّ الفَرِيدُ وَبَيتُ القَصِيد
التصنيف: موسوعة شعرية
الْمُؤلف: مُحَمَّد بن أيدمر المستعصمي (الْمُتَوفَّى سنة 710 ه)
الْمُحَقق: الدكتور كَامِل سلمَان الجبوري
الناشر: دَار الْكتب العلمية، بيروت
عدد الصفحات: 6512 (13 مجلدًا)
قِيَاس الصفحات: 17 × 24 سم
سنة الطباعة: 1436 ه - 2015 م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى

جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة لدار الْكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلا أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على أسطوانات ضوئية إِلَّا بموافقة الناشر خطيًا.
(10/4)

تتمة حرف الواو
(10/5)

تتمة حرف الواو
14580 - وَأَحسَنُ مَا يُهدَي إِلَى الشِّيء ... جنسُهُ وللرُّوح أَهد الرَّاحَ فهي لهَا جِنسُ

محمد بنُ وَرقاءَ:
14581 - وَأَحسَنُ مَا يُهدَى إلى المَرءِ ذِكرُهُ ... بكُلِّ فَعَالٍ صَالحٍ وَجَمِيلِ
كَانَ أَبُو فِرَاسٍ الحَارثُ بنُ حَمْدَانَ قَدْ شَفِعَ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ فِي بَنِي كِلَابٍ وَاسْتَوْهَبَهُمْ مِنْهُ فَوَهَبَهُمْ لَهُ فَاجْتَمَعَ بِهِمْ أَبُو مُحَمَّد بنُ وَرْقَاءَ فَحَدَّثوْهُ بِمَا فَعَلَ أَبُو فِرَاسٍ وَشَكَرُوْهُ عِنْدَهُ فَكَتَبَ ابْنُ وَرْقَاءَ إِلَى أَبِي فِرَاسٍ يُعَرِّفُهُ شُكْرُ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ بَنِي كِلَابٍ وَيَقُوْلُ:
وَأَحْسَنُ مَا يُهْدَى إِلَى المَرْءِ ذِكْرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنْ تُنْشَرَ الأَخْبَارُ عَنْهُ مُضِيْئَةً ... يَسِيْرُ بِهَا الرُّكْبَانُ كُلَّ سبِيْلِ

ابْنُ كَيَغلَغَ:
14582 - وَأَحسَنُ من رَجع المَثانِي وَقَرعهَا ... ترَاجيعُ صَوت الثَّغر يُقرَعُ بالثَّغر

ابْنُ الرُّوميّ:
14583 - وَأَحسَنُ مِنَ عقدِ المَليحَةِ جِيدُهَا ... وَأَحسَنُ مِن سربَالهَا المُتجرَّدُ
14584 - وَأَحسَنُ مِن مُجَاهدَة الأعَادِي ... مُجَاهَدةُ النفُوس عَلَى الحقُوقِ

أبو تَمَّامٍ:
14585 - وَأَحسَنُ من نورٍ تفتّحُهُ الصّبَا ... بَياضُ العَطَايَا في سَوَاد المَطالِب
__________
14580 - البيت في أحسن ما سمعت: 1/ 92.
14582 - البيت في المحب والمحبوب: 16.
14583 - البيت في المنتحل: 49.
14584 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 380.
14585 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 22.
(10/7)

يُقَالُ إِنَّ أَبَا تَمَّامٍ لَمَّا قَالَ: وَأَحْسَنُ مِنْ نُوْرٍ تُقَبِّحُهُ الصِّبَا. وَقَفَ بِهِ طَبْعُهُ فَلَمْ يَسْمَحْ وَجَنَحَ بِهِ خَاطِرُهُ فَلَمْ يَبْرَحْ وَبَقِيَ مُدَّةً لَا يَتَمَكَّنُ من إِتْمَامِ هَذَا البَيْتَ حَتَّى سَمِعَ يَوْمًا قَائِلًا يَقُوْلُ نُوِّروا بِبيَاض عَطَايَاكُمْ سَوَادَ مَطَالِبنَا. فَحِيْنَئِذٍ أَجَابَ خَاطِرُهُ وَسَحَّ مَاطِرُهُ فَقَالَ: بِيَاضُ العَطَايَا فِي سوَادِ المَطَالِبِ.
وَقَالَ أَبُو الفَتْح البُسْتِيِّ (1):
لَمَّا أتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ مُبْتَسِمٌ ... عَنْ كُلِّ حُسْنٍ وَوَصْفٍ غَيْرِ مَحْدُوْدِ
حَكَتْ مَعَانِيْهِ فِي أَثْنَاءِ أَسْطُرِهِ ... آثَارَكَ البِيْضِ فِي أَحْوَالِيَ السُّوْدِ
وَقَالَ التَّقِيُّ عَلِيّ بن المَغْرِبِيّ مِنْ شُعَرَاءِ زَمَانِنَا رَحَمَهُ اللَّهُ (2):
وَأَحْسَنُ مِنْ نُوْرٍ تُفَتِّحُهُ الصَّبَا ... سُطُوْرُ كِتَابٍ جَاءَ مِنْ خَيْرِ كَاتِبِ
يُرِيْنَا سَوَادًا فِي بَيَاضٍ كَأَنَّهُ ... بَيَاضُ العَطَايَا فِي سَوَادِ المَطَالِبِ

المُتَنَبِيّ:
14586 - وَأَحسَنُ وَجهٍ في الوَرَى وَجهُ مُحسنٍ ... وَأَيمنُ كَفّ فيهم كَفُّ مُنعم

مُطيعُ بنُ إِيَاسٍ:
14587 - وَأَحَّقُ الرِّجَالِ أَن يَغفرَ الذَّنبَ ... لإِخوانِهِ المُوفَّرُ عَقلُه
قِيْلَ: شَرِبَ مُطِيع بن إِيَاسٍ عِنْدَ يَحْيَى بن زِيَادٍ، وَكَانَ كَثِيْرًا يُنَادمُهُ فَسَكِرَ مَطِيْعٌ وَعَرْبَدَ عَلَى يَحْيَى بن زِيَادٍ فَحَلَفَ يَحْيَى بِالطَّلَاق أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فَقَالَ فِي سكرِهِ (1):
لَا تحلِفَنَّ بِطَلاق مَنْ ... أَمْسَتْ حَوَافِرُهَا رَقِيْقَه
مَهْلًا فقد عَلِمَ الأَنَامُ ... بِأَنَّهَا كَانَتْ صديْقَه
__________
(1) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 138.
(2) البيتان في زهر الآداب: 1/ 177.
14586 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 660.
14587 - البيت في الموشى: 224.
(1) البيتان في الأغاني: 13/ 331 منسوبين إلى مطيع.
(10/8)

فهَجَرَهَ يَحْيَى وَحَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًّا فَكَتَبَ مُطِيْعٌ إِلَيْهِ (1):
إِنْ تَصِلْنِي فَمِثْلُكَ اليَوْمَ يُرْجَى ... عَفْوُهُ الذَّنْبَ عَنْ أَخِيْهِ وَوَصْلُه
وَلَئِن كُنْتَ قَدْ هَمَمْتَ بِهَجْرِي ... لِلَّذِي قَدْ فَعَلْتُ إنِّي لأَهْلُه
وَأَحَقُّ الرِّجَالِ أَنْ يغْفِرَ الذَّنْبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الكَرِيمُ الَّذِي لَهُ الحَسَبُ الثَّاقِبُ ... فِي قَوْمِهِ وَمَنْ طَابَ أَصْلُه
وَلَئِن كُنْتَ لَا تُصَاحِبُ إِلَّا صَاحِبًا ... لَا تَزِّلُّ مَا عَاشَ نَعْلُه
لَا تَجِدْهُ وَإِنْ جَهَدْتَ وَأَنَّى ... بِالَّذِي لَا يَكَادُ يُوْجَدُ مِثْلُه
إِنَّمَا صَاحبي يَغْفِرُ الذَّنْبَ ... وَيَكْفِيْهِ مِنْ أَخِيهِ أَقَلُّه
الَّذِي يَحْفَظُ القَدِيْمَ مِنَ العَهْدِ ... وَإِنْ زَلَّ صَاحِبٌّ قَلَّ عَذْلُهُ
وَرَعَى مَا مَضَى مِنَ العَهْدِ مِنْهُ ... حِيْنَ يُودِي بِذِي الجهَالَةِ جَهْلُهُ
لَيْسَ مَنْ يُظْهِرُ الموَدَّةَ أَفْكَار ... إِذَا قَالَ خَالَفَ القَوْلَ فِعْلُهُ
وَصْلُهُ لِلصَّدِيْقِ يَوْم فَإِنْ طَالَ ... فَيَوْمَانِ ثُمَّ ينْبِتُ جَبْلُهُ
قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَ يَحْيَى عَلَى هَذِهِ الأَبْيَاتِ كَفَّرَ عَنْ يَمِيْنِهِ وَاسْتَحَلَّ زَوْجَتَهُ وَصَالَحَهُ عَادَ إِلَى عِشْرَتِهِ وَمُنَادَمَتِهِ وَمُصَاحَبَتِهِ كَأَحْسَنِ مَا كَانَا عَلَيْهِ.

البُحتُريُّ:
14588 - وَأحقُ الإحسَانِ أَن يُصرَفَ الحَمدُ ... إلَيهِ مَا لَم يَكُن مَمنُونَا

أبو تَمَّامٍ:
14589 - وَأَحَّقُ الأَقوام أَن يقضيَ الدَّينَ ... امرُؤٌ كَانَ للإله غَريمَا
كَانَ مَالِكُ بنُ طَوْقٍ حَجَّ وَقَضَى مَنَاسِكَهُ وَعَادَ مِنَ الحَجِّ فَقَالَ فِيْهِ أَبُو تَمَّامٍ:
وَأَحَقُّ الأَقْوَامُ أَنْ يَقْضي الدَّيْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
__________
(1) الأبيات في الأغاني: 13/ 331.
14588 - البيت في ديوان البحتري: 4/ 2163.
14589 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 401، ديوانه (عطية) 258.
(10/9)

نِعْمَةُ اللَّهِ فِيْكَ لَا أَسأَلُ اللَّهَ إِلَيْهَا ... نُعْمَى سِوى أَنْ تَدُوْمَا

14590 - وَأَحَّقُ الأَنام بالفَضلِ مَن كَانَ ... خَليقًا بالرّأي وَالتَدبير
ومن باب (وَأحَقُّ) قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَوَافِيِّ:
وَأَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ بِالذَّمِّ امْرؤٌ م ... لكَ الغِنَى عَفْوًا وَلَمَّا بُفْضِلِ
وقول الصَّابِئ (1):
قُلْ لِلشَّرِيْفِ المُنْتَمِي ... لِلغِرِّ مِنْ سَرَوَاتِهِ
آبَائِهِ وَجَدوْدِهِ و ... الزَّهْرِ مِنْ أَمَّاتِهِ
وَالظَّاهِرِ السَّوْءاتِ ... فِي أَخْلَاقِهِ وَصِفَاتِهِ
لَا تَجْرِيَنَّ مِنَ الْفَخَارِ ... إِلَى مَدًى لَمْ تَأتِهِ
شَادَ الأُوْلَى لَكَ مَنْصِبًا ... قَوَّضْتُ مِنْ شُرُفَاتِهِ
وَأَتُوْكَ مُتَّصلًا بِهِ ... فَعَقَقْتَهُمْ بِبَنَاتِهِ
وَالمَاءُ يَفْسدُ إِنْ ... خَلَطْتَ أُجَاجَهُ بِفُرَاتِهِ
وَأَحَّقُّ مَنْ نَكَّسَتْهُ ... بِالصُّغْرِ مِنْ دَرَجَاتِهِ
مَنْ مجْدُهُ فِي غَيْرِهِ ... وَسُقَوْطُهُ فِي ذَاتِهِ

الإِمَام الشَّافعي رَحمة اللَّه عليه:
14591 - وَأَحَّقُ خَلقِ اللَّهِ بالهَمِّ امرُؤ ... ذوُ همَّةٍ يُبلَى برزقٍ ضَيِّقِ
بعده:
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَصَرْفِهِ ... بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ

أبو تَمَام:
__________
(1) الأبيات في قرى الضيف: 2/ 339.
14591 - البيت في ديوان الشافعي: 86.
(10/10)

14592 - وَأَحَّقُ مَا جَشَم امرُؤٌ وسَعَى لَهُ ... يومًا لذِي النُعمى الثناءُ الصَّادِقُ
قَبْلهُ:
أَرَى الصَّنِيْعَةَ مِنْكَ ثُمَّ أُسِرُّهَا ... إِنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌ ... عَمَّا فَعَلْتَ وَإِنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
وَأَحَقُّ مَا جَشِمَ امْرُؤٌ. البَيْتُ

المَعَرّيُ: [من الطويل]
14593 - وَأَحلفُ مَا حطَّت مَكَانكَ غُربَةٌ ... وَلَا سَوَّدت عليائكَ أثوابُكَ السُّحمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ الغِنَى وَالفَقْرَ فِي مَذْهَبِ النُّهَى ... لَسِيَّانَ بَلْ أَعْفَا مِنَ الثَّرْوَةِ العُدُمُ
وَمَا نِلْتُ مَالًا مِنْهَا إِلَّا ومَالَ بِي ... وَلَا دِرْهمًا إِلَّا وَدَرَّبَهُ الهَمُّ

المُقنع الكنديُّ:
14594 - وَأحلُم إِذَا جَهلَت علَيكَ غوُّاتُها ... حَتَّى تَرُدَّ بفَضلِ حِلم جَهلهَا

المُتَنَبِيُ:
14595 - وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أثَّني ... مَتَى أَجزِهِ حلمًا عَنِ الجَهلِ يَندَم

المتَنبي أَيْضًا:
14596 - وَأَحلَى الهَوى مَا شَكَّ في الوَصِل رَبُّهُ ... وفي الهَجر فَهو الدَّهَر يرجُو وَيتَّقي
ومن باب (وَأَحْمَقَ) قولُ إِبْرَاهِيْم بن حَصَّان الحَضْرَمِيِّ (1):
__________
14592 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 155.
14593 - البيات في سقط الزند 140.
14594 - البيت في تعليق من أمالي أبي دريد: 84.
14595 - البيت في الوساطة: 392 منسوبا إلى المتنبي.
14596 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 304.
(1) البيتان في المنتحل: 138.
(10/11)

وَأَحْمَقَ مَصنُوْعٌ لَهُ فِي أُمُوْرِهِ ... يُسَوِّدُهُ إِخْوَانُهُ وَأَقَارِبُه
عَلَى غَيْر حَزْمٍ فِي الأُمُوْرِ وَلَا تُقًى ... وَلَا نَائِلٍ جَزلٍ تُعَدُّ مَوَاهِبُه
وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ
وَهِيَ مِنْ بَابِ (وَأَحْورُ) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ أبا النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ مما يَدُلُّ عَلَى عَفَافِهِ (1):
وَأَحْوَرُ مَخْضُوْبِ البَنَانِ مُحَجّبٍ دَعَانِي ... فَلَمْ أَعْرِفْ إِلَى مَا دَعَا وَجْها
بَخَلْتُ بِنفْسِي عَنْ مَقَامٍ يَشيْنهَا ... فَلَسْتُ مُرِيْدًا ذَاكَ طَوْعًا وَلَا كُرهَا

14597 - وَأَحمِي دمَارَ المَرءِ أَعلَمُ إنَّني ... عَليهِ بظَهر الغَيب غيرَ كَريم

أبُو فراسٍ:
14598 - وَأَخٍ أَطعتُ فَمَا رعَى لي ... طَاعَتي حَتَّى خَرجتُ بِأَمرِهِ
ومن باب (وَاخْتَرْتهُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَاخْتَرْتُهُ عَضْبَ الَمَهَزِّ وَلَمْ أَكُنْ ... أتقَلَّدُ السَّيْفَ الكهَامَ النَّابِي
وَلَئِن طَلَبْتَ شَبِيْهَهُ إِني إِذًا ... لِمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحَالِ رِكَابِي

أبو بكر الخَالديّ: [من الكامل]
14599 - وَأَخٍ رَخُصتُ عَلَيهِ حَتَّى مَلَّني ... وَالشيءُ مَملُولٌ إِذَا مَا يرخُصُ
بعده:
يَا لَيْتَهُ إِذْ بَاعَ وُدِّي بَاع ... هُ فِيْمَنْ يَزِيْدُ عَلَيْهِ لَا مَنْ يُنْقِصُ
مَا فِي زَمَانكَ مَا يَعِزُّ وُجوْدُهُ ... إِنْ رُمْتَهُ إِلَّا صَدِيْقٌ مُخْلِصُ
__________
(1) البيتان في الشكوى والعتاب: 148 منسوبين إلى عبد اللَّه بن عبد المطلب.
14597 - البيت في الزهرة: 2/ 673.
14598 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 163.
(1) البيت الثاني في شرح ديوان المتنبي: 3/ 189 منسوبا إلى البحتري.
14599 - البيتان في التمثيل والمحاضرة: 113، ديوان الخالديين 65، المنتحل 127.
(10/12)

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَالِدِيُّ أَيْضًا (1):
وَأَخٍ جَفَا ظُلْمًا وَمَلَّ وَطَالَمَا ... فُقْنَا الأَنَامَ مَوَدَّةً وَذِمَامَا
فَسَلَوْتُ عَنْهُ وَقُلْتُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ ... لِلدَّهْرِ إِنْ جَعَلَ الكِرَامَ لِئَامَا
فَالخُمْرُ رُوْحُ الرُّوْحِ رُبَّمَا غَدَتْ ... خلًّا وَكَانَتْ قَبْلُ ذَاك مدَامَا
ومن باب (وأَخٍ) قَوْلُ وَهَب بن عَبْدِ منَافٍ وَهْوَ جَدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَأَمَانَةٍ حُمِّلْتُهَا فَحَمَلْتُهَا ... وَأَمَانَةٍ حَمَّلْتُ غَيْرَ أَمِيْنِ
وَأَخٍ نَطَفْتُ وَرَاءهُ بِمَغِيْبِهِ ... فَكَفَيْتُهُ وَيَقُوْلُ لَا يَكْفِيْنِي
حَتَّى إِذَا مَا كَانَ خَيْرٌ عِنْدَهُ ... خَصَّ الأَبَاعِدَ بِالكَرَامَةِ دُوْني

السَريُّ الرَّفاء:
14600 - وَأَخلق بكفٍّ لا يكف بَنَانَهَا عَنِ ... الرُّقش أَن تَرفَضَّ لحمًا وَأعظُمَا
قبله:
وَمَا لَمَسَ المَضْرُورُ شَوْكَة عَقْرَبٍ ... وَلَكِنَّهُ عَنْ غِرَّةٍ فَرَّ أَرْقَمَا
وَأَخْلِقْ بِكَفٍّ لَا تَكُفُّ. البَيْتُ

14601 - وَأَخلَقُ خَلقِ اللَّهِ بِالذُلِّ تَائِهٌ ... بلَا مالٍ حَوَاهُ وَلَا أَدبُ
بعده:
يقول إِذَا اسْتَنْهَضْتَهُ لِمُلمَّةٍ ... شَرَفَتْ وَأَغْنَانِي عَنِ النَّصبِ النَّسَبْ

ابْنُ الموُلى:
14602 - وَأَخنَعُ بالعُتبي إِذَا كنتُ مُذنبًا ... وَإن أَذنبتُ كُنتُ الَّذي اتَّصلُ
__________
(1) الأبيات في قرى الضيف: 2/ 231.
14600 - البيتان في ديوان السري الرفاء: 416.
14601 - البيتان في مجمع الحكم والأمثال: 4/ 55 منسوبا إلى أبي الفتح البستي.
14602 - البيت في عيون الأخبار: 4/ 88.
(10/13)

ابْنُ فِضالٍ القَيرَوَاني:
14603 - وَأخوَانٍ حَسِبتُهُم دُرُوعًا ... فَكَانُوهَا وَلَكِنَ لِلَاعادِي
بَعْدَهُ:
وَخِلْتُهُمْ سِهَامًا صَائِبَاتٍ ... فَصَارُوْهَا وَلَكِنْ فِي فُؤَادِي
وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌ ... لَقَّدْ صدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن فَضالِ بن عَلِيِّ بنِ غَالِبٍ المُجَاشِعِيُّ المَيْرَوَانِيُّ وَفَاتُهُ فِي رَبِيع الأوَّلِ بِبَغْدَادَ مِنْ سَنَةِ 379.

أبُو العَتَاهيَةِ:
14604 - وَأَخُوكَ من وَفَّرتَ مَا في كيسِهِ ... فَإِذَا عَبَثتَ بهِ فَأَنتَ ثقيلُ
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيْقِ لِقَاؤُهُ ... وَأَخُو الحَوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ
وَأَخُوْكَ مَنْ وَفَّرْتَ مَا فِي كِيْسِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ سُؤَالِكَ بَاخِلًا ... فَتَوَقَّ لَا يَمْنُنْ عَلَيْكَ بَخِيْلُ
هِبَةُ البَخِيْلِ شَبِيْهَةٌ بِطِبَاعِهِ ... فَهْوَ القَلِيْلُ وَمَا يُنِيْلُ قَلِيْلُ
وَالعِزُّ فِي حَسْمِ المَطَامِعِ كُلِّهَا ... وَإِنْ اسْتَطَعْتَ فَمُتْ وَأَنْتَ تَنيْلُ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ شَغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْنَ. وَذَلِكَ مِنْ حَدِيْثِ مَالِكِ بن الحارِثِ.

الرّضيّ الموسَوِي:
14605 - وَأَخلَاقُنَا مَاءٌ زُلَالٌ عَلَى الرّضَى ... وَإن سَخطَت عَادَت عَلَى السُّخط كالصَّخر
__________
14603 - الأبيات في ربيع الأبرار: 1/ 377.
14604 - البيات في المستطرف: 1/ 304، ولم ترد في ديوانه (صادر).
14605 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي 1/ 542.
(10/14)

بَعْدَهُ:
وَمَا نَحْنُ إِلَّا عَارِض إِنْ قَصَدْتَهُ ... لِجَوْدٍ حَبَاكَ النَّائِلُ الغُمْرُ بِالقَطْرِ
وَإِنْ هَزَّ لِلأَضْغَانِ عَادَتْ بُرُوْقُهُ ... حَرِيْقًا عَلَى الأعْدَاءِ مُضْطَرِمَ الشِّعْرِ

الإمام الشافعي رحمة اللَّه عليه:
14606 - وَأَدّ زكَاةَ الجَاهِ وَاعلَم بأنهُ ... كَمِثل زَكَاة المَالِ تَمَّ نصَابُهَا

منجوف بنُ مرَّة السُلَميّ:
14607 - وَأَدفَعُ عَن مَالي الحُقوقَ وَإِنَّهُ ... لَجمّ وَإنَّ الدَّهَر جَمٌّ نَوَائبُه
هَذَا مَثَل سَائِر وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي الاحْتِفَاظِ بِالمَالِ.

المُغيرةُ بنُ حبناء التّميمُّي:
14608 - وَأَدلَيتُ دَلِوي في دِلاءٍ كَثِيرَة ... فَجئنَ مِلآءً غيرَ دَلوي كَمَا هِيَا

الأعُوَر الشّنّيُ:
14609 - وَأَدوَمُ أَخلَاق الفَتَى مَا نَشا بِهِ ... وَأَقصَرُ أَفعَالِ الرِّجالِ البَدَائعُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يُحْمَدُ السَّيْفُ الدَّدَانُ لِغِمْدِهِ ... وَتَلْقَاهُ رَثًّا غِمْدُهُ وَهُوَ قَاطِعُ
وَأَدْوَمُ أَخْلَاقُ الفَتَى مَا نَشَا بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ يَعْتَرِفْ خُلْقًا سِوُى خُلْقِ ... نَفْسِهِ يَدَعْهُ وَيَغْلِبُهُ عَلَيْهِ الطَّبَائِعُ

المَجنُونُ:
14610 - وَأُديمُ نحوَ مُحدِّثِي نَظَرِي ... أَيْ قَد سَمِعتُ وَعندَكُم عَقلِي
__________
14606 - البيت في ديوان الإمام الشافعي: 27.
14607 - البيت في عيون الأخبار: 2/ 209.
14608 - البيت في شعراء أمويين (المغيرة): ق 3/ 107.
14609 - البيت الأول والثالث في ديوان الأعور الشني: 26.
14610 - البيت في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): 24.
(10/15)

مِثْلُهُ (1):
تَحْسِبُهُ مُسْتَمِعًا مُنْصِتًا ... وَقَلْبُهُ فِي أُمَّةٍ أُخْرَى
ومن باب (وَإِذَا) قَوْلُ بَشَّارٌ (2):
وَإِذَا ابْتَلَيْتَ بِبَذْلِ وجِهُكَ سَائِلًا ... فَابْذُلْهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفْضَالِ
مَا اعْتَاضَ بَاذِلُ وَجْهِهِ بِسُؤَالِهِ ... عوَضًا وَلَوْ نَالَ الغِنَى بسُؤَالِ
وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ وَزَنْتَهُ ... رَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفّ كُلِّ نَوَالِ

14611 - وَإِذَا ابْنُ عَمّكَ لَجَّ بعضَ لَجاجِهِ ... فَانظر بهِ غدهُ وَلَا تستَعجِلِ

ابْنُ الرُّوميّ:
14612 - وَإِذَا أَتَاكَ منَ الأُمُورِ مُقدَّرٌ ... فهَربتَ منهُ فنَحوَهُ تَتَوجَّهُ
قَبْلَهُ:
طَامِنْ حَشَاكَ فَإِنَّ دَهْرَكَ مُوْقِعٌ ... بِكَ مَا تَخَافُ مِنَ الأُمُوْرِ وَتَكْرَهُ
وَإِذَا آتَاكَ مِنَ الأُمُوْرِ مُقَدَّرٌ. البَيْتُ

يَزُيُد بنُ محمّدٍ المَهلَّبيُّ:
14613 - وَإِذَا أتَاك مُهَلَّبِيٌ في الوَغَى ... وَالسَّيفُ في يدِهِ فَنِعمَ النَّاصِرُ
يقول مِنْهَا:
وَإِذَا جُدِدْتَ فَكُلُّ شَيءٍ نَافِعٌ ... وَإِذَا حُدِدْتَ فَكُلُّ شيْءٍ ضائِرُ

14614 - وَإِذَا أتَّقَى اللَّهَ الفَتَى ... فِيمَا يُريدُ فقَد كَمَل
__________
(1) البيت في المنتحل: 192.
(2) البيت الأول في ديوان بشار بن برد: 146.
14611 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 293.
14612 - البيتان في معاهد التنصيص: 1/ 111 منسوبين إلى ابن الرومي.
14613 - البيتان في يزيد المهلبي: 569.
(10/16)

زهَيرٌ المصرِيُّ:
14615 - وَإِذَا اتَّكَلتَ عَلَى الخَط ... يبِ فَمَا اتَّكَلتَ عَلَى أَحَد

المُتَنَبِىّ:
14616 - وَإِذَا أتتكَ مَذَمَّتي من جَاهلٍ ... فَهي الشَهادَةُ لي بأَنّي فَاضِلُ
أبيات المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أَبَا الفَضْلِ أَحْمَدَ ابن عَبْدِ اللَّهِ القَاضي الأَنْطَاكِيِّ أَوَّلُهَا:
لَكِ يَا مَنَازِلُ فِي القُلُوْبِ مَنَازِلُ ... أَقْفَرْتِ أَنْتِ وَهُنَّ مِنْكِ أَوَاهِلُ
يَقُوْل مِنْهَا:
كَمْ وَقْفَةٍ سَحَرَتْكَ شَوْقًا بَعْدَمَا ... غرَى الرَّقِيْبُ بِهَا وَلَجَّ العَاذِلُ
دُوْنَ النَّقَانِقِ نَاحِلِيْنَ كَشَكْلَتِي ... نَصْبٍ أَدَقَّهُمَا وَضَمَّ الشَّاكِلُ
أَنْعِمْ ولُذَّ فَلأُموْرِ أَوَاخِرٌ ... أَبَدًا إِذَا كَانَتْ لَهُنَّ أَوَائِلُ
جَمَحَ الزَّمَانُ فَمَا لَذِيْذٌ خَالِصٌ ... مِمَّا يَشُوْبُ وَلَا سُرُوْرٌ كَامِلُ
لِيَزِدْ بَنُو الحَسَنِ الشِّرَافِ تَوَاضُعًا ... هَيْهَاتَ تُكْتَمُ فِي الظَّلَامِ مَشَاعِلُ
لَا تَجْسِرُوا الفَصْحَاءُ تَنْشِدُ هَاهُنا ... بَيْتًا وَلَكِنِّي العَزِيْزُ البَاسِلُ
مَا نَالَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ كُلّهُمْ ... شِعْرِي وَلَا سَمِعَتْ بِسِحْرِي بَابِلُ
مَنْ لِي بِفَهْمِ أُهَيْلِ عَصْرٍ تَدَّعِي ... أَنْ يُحْسَبَ الهِنْدِيُّ فِيْهِمْ بَاقِلُ
وَإِذَا أتتكَ مَذَمَّتِي مِنْ جَاهِلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَمَا وَحَقَّكَ وَهْوَ غَايَةُ مُقْسِمٍ ... لِلْخَلْقِ أَنْتَ وَمَا سِوَاكَ البَاطِلُ
الطِّيْبُ أَنْتَ إِذَا أَصَابَكَ طِيْبُهُ ... وَالمَاءُ أَنْتَ إِذَا اغْتَسَلْتَ الغَاسِلُ
مَا دَارَ فِي الحَنَكِ اللِّسَانُ وَقُلِّبَتْ ... قَلَمًا بِأَحْسَنَ مِنْ ثَنَاكَ أَنَامِلُ
__________
14615 - البيت في ديوان البهاء زهير: 79.
14616 - القصيدة في ديوان المتنبي (المعرفة): 185 - 188.
(10/17)

البَّبغَاءُ:
14617 - وَإِذَا أتتكَ منَ الرّجالِ قَوارِصٌ ... فَسهَامُ ذي القُربَى القريبَة أَجرَحُ

وَهُبُ بنُ عَبدِ مَنافٍ:
14618 - وَإِذَا أَتيتَ جَمَاعةً في مَجلسٍ ... فَاختَر مَجَالِسَهُمُ وَلمَّا تَقعُدِ
بَعْدَهُ:
وَذَرِ الغُوَاةَ الجاهِلِيْنَ وَجَهْلَهُمْ ... وإلى الَّذِيْنَ يُذَكرُوْنكَ فَاعْمَدِ
وَلِكُلِّ شَيْءٍ يُسْتَفَادُ ضَرَاوَةً ... وَالصَّالِحَات مِنَ الأُمُوْرِ تُعَوَّدُ
هُوَ وَهَبُ بنُ عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ جَدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمِّهِ.

14619 - وَإِذَا أَتيتُكَ زَائرًا مُتَشَوّقًا ... قَصُر الطَّرِيقُ وَطَالَ عندَ رُجُوعي
بَعْدَهُ:
جَازَيْتُمُوْنَا بِالوِصَالِ قَطِيْعَةً ... شَتَّانَ بَيْنَ صَنِيْعِكُمْ وَصَنِيعِي
وَلَقَدْ منحْتكُمُ المَوَدَّةَ صَادِقًا ... وَكَتَمْتُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ضُلُوْعِي
وَأظَّلُّ مَحْزُوْنًا لِهَجْركَ سَاهِرًا ... وَيَبِيْتُ ذِكْركَ مُؤْنسِي وَضَجِيْعِي

14620 - وَإِذَا أَحبَّ اللَّهُ يومًا عَبدَهُ ... أَلقَى عَلَيهِ مَحبّةً لِلنَّاسِ
قَبْلهُ:
وَجْهٌ عَلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ سَكِيْنَةٌ ... وَمَحَبَّة تَجْرِي مَعَ الأَنْفَاسِ
وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ يَوْمًا عَبْدَهُ. البَيْتُ
__________
14617 - البيت في المستدرك على صناع الدواوين: 1/ 320.
14618 - البيتان الأول الثالث في الكامل في اللغة: 1/ 143.
14619 - البيتان من الأول والرابع في حماسة الظرفاء: 2/ 204.
14620 - البيتان في العقد الفريد: 1/ 227.
(10/18)

ومن باب (وَإِذَا احْتَبا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ يَمْدَحُ (1):
وَإِذَا أحْتَبَا فِي مَجْلِسٍ ... فَكَأَنَّمَا أَرْسِي تَبِيْرُ
وَإِذَا بَدَا فِي مَوْكِبٍ ... فَكَأَنَّهُ القَمَرُ المُنِيْرُ
وَإِذَا تَهَلَّلَ لِلنَّدى ... فَكَأَنَّهُ الغَيْثُ المَطِيْرُ
وَإِذَا رَمَى بِمَكِيْدةٍ ... فَكَأَنَّهُ القَدَرُ المُبِيْرُ
ومن باب (إِذَا أَجْرَيْتَ) قَوْلُ ابن طَبَاطَبَا (2):
وَإِذَا أَجْرَيْتَ يَوْمًا ... قَلَمًا جَري الجوَادِ
مرَّ سِلْمًا لِلَّذِي سَالَمْتَ ... حَرْبًا لِلأَعَادِي
فَيوَالِي مَنْ تُوَالِي ... وَيُعَادِي مَنْ تُعَادِي
يَمْلِكُ الأَمْرَيْنِ مِنْ ... أَحْدَاثِ ثَلْمِ وَسِدَادِ
حكْمُهُ فِي الغَرْبِ مَاضٍ ... وَهْوَ فِي شَرْقِ البِلَادِ
قَطَرَاتٌ مِنْهُ تُغْنِي إِنْ ... جَرَتْ عَنْ سَيْلِ وَادِي
كَمْ أَرَانِي قَمَرَ الحِ ... كمَةِ فِي لَيْلِ المِدَادِ
ابْيِضَاضًا مَا بَدَا لِلْع ... ينِ إِلَّا فِي اسْوِدَادِ
قَعَدَتْ أَسْطُرُهُ مِثْلُ ... عَذَارَى فِي حِدَادِ
وَغَدَتْ بِيْضُ المَعَانِي ... كَامِنَات فِي سَوَادِ
ومن باب (وَإِذَا أَخَذتَ) قَوْلُ آخَر (3):
وَإِذَا أَخَذْتَ تَوَابَ مَا أَعْطَيْتَهُ ... فَكَفَى بِذَاكَ لِنَائِلٍ تَكْدِيْرَا
وَقَالَ آخَرُ فِي مَعْنَاهُ:
إِذَا كَانَ العَطَاءُ بِبَذْلِ وَجْهٍ ... قَدْ أَعْطَيْتَنِي وَأَخَذْتَ مِنِّي
__________
(1) الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 8، 9.
(2) لم ترد في مجموع شعره.
(3) البيت في الصداقة والصديق: 216.
(10/19)

البَديهيُّ:
14621 - وَإِذَا اختَبرتَ عَلمتَ غيرَ مُدَافَعٍ ... إِنَّ السَّمَاحَ سَجِيّةُ الأَبطَالِ
قَبْلهُ:
مُسْتَظْهِرٌ بِشَجَاعَةِ الإِقْدَامِ فِي ... يَوْمِ الوَغَا وَشَجَاعَةِ الإِفْضَالِ
تَغْرِيْهِ نَجْدَتُهُ بِإِتْلَافِ الذَّخَائِرِ ... فِي الوَغَا وَتَهَضُّمِ الأَمْوَالِ
وَإِذَا اختَبَرْتَ عَلِمْتَ غَيْر مُدَافِعٍ. البَيْتُ.
وَمِثْلُهُ لأبِي تَمَّامٍ (1):
وَإِذَا رَأَيْتَ أَبَا يَزِيْدٍ فِي وَغًا ... وَنَدَى وَمُبْدِى غَارةٍ وَمُعِيْدَا
أَيْقَنْتَ مِنْ أَنْ السَّمَاح شَجَاعَةً ... تُدْمِي وَأَنَّ مِنَ الشَّجَاعَةِ جُوْدَا

كَشَاجِم:
14622 - وَإِذَا أَخطأ الكِتَابةَ خَطٌّ ... سَقَطَت تاؤهُ فصَارت كآبَه
14623 - وَإِذَا أخُوكَ أساءَ فَأجمِل جُرمَهُ ... وَاصفَح فَكَم من قَادرٍ مُتَكرِّم
14624 - وَإِذَا ادَّخَرتَ صَنيعَةً تُبقى بهَا ... شكرًا فَعندَ ذَوي المكَارم فَأذخُر
بَعْدَهُ:
وَإِذَا افتقَرْتَ فَكُنْ لِعِرْضِكَ صَائِنًا ... وَعَلَى الخَصَاصَةِ بِالقَنَاعَةِ فَاسْتُرِ

أمرؤُ القيس:
14625 - وَإِذَا أُذيتُ ببَلدةٍ وَدَّعتُهَا ... بل لَا أُقيمُ بِغَير دَارِ مَقَام
14626 - وَإِذَا أرَادَ اللَّهُ رِحلةَ نِعمةٍ ... عَن دَار قَومٍ أخْطَأُوَا التَّدبيرَا
__________
14621 - البيت الأول في محاضرات الأدباء: 1/ 67.
(1) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 408.
14622 - البيت في غرر الخصائص: 208.
14625 - البيت في حماسة الخالديين: 53، ديوانه (صادر) 164.
14626 - البيت في قرى الضيف: 4/ 303 منسوبا إلى أبي القاسم الكسروي.
(10/20)

أبو تَمَامٍ:
14627 - وَإِذَا أَرادَ اللَّهُ نَشر فَضِيلَةٍ ... طُويَت أتَاحَ لهَا لِسَانَ حَسُود

المُتَنَبِي:
14628 - وَإِذَا ارتَحلتَ فَشيَّعتكَ سَلامَةٌ ... حَيثُ اتَّجهَت وَديمَةٌ مِدرَارُ
قَبْلهُ:
سِرّ حَلَّ حَيْثُ تَحُلَّهُ النُّوَّارُ ... وَأَرَادَ فِيْكَ مَرَادَكَ الأَقْدَارُ
وَصَدَرْتَ أَغْنَم صَادِرٍ عَنْ مَوْرِدٍ ... مَرْفُوْعَةً لِقُدُوْمِكَ الأَبْصَارُ
وَأَرَاكَ دَهْرُكَ مَا تُحَاوِلُ فِي العِدَى ... حَتَّى كَأَنَّ صُرُوْفَهُ أَنْصَارُ

طَرفَةُ بنُ العَبدِ:
14629 - وَإِذَا أَردتَ تحوُّلًا في منزلٍ ... فَانظر مَنِ الجيرَانُ حَولَ المَنزِلِ

14630 - وَإِذَا أَسَأتَ إِلَى المُسيءِ ... فَكيفَ تُعرَفُ بِالتَّفَضُّل

أبُو محمد اليزيديُّ:
14631 - وَإِذَا استَشَرتَ فَلَا يُشاوِر ... غيرَ مَن جرَّبتَ حَزمَه

الصَّابيء:
14632 - وَإِذَا استُطيلَ قَصيرُ عُمرٍ بالأَذَى ... فَاستَقصِر العُمر الطَّويلَ سرُورا
يَدْعُو لَلْمَمْدُوْحِ بِطُوْلِ العُمُرِ، وَقِصَرِ الاصَّدامِ بِالسُّرُوْرِ وَيَقُوْلُ: إِذَا اسْتَطَالَ أَحَدٌ قَصِيْرَ عُمُرِهِ لأَذَى قَدْ نَالَهُ فَاسْتقصر عُمُركَ الطَّوِيْلَ نِعْمَةِ السُّرُوْرِ الَّذِي يَتَوَلَّاكَ.
__________
14627 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 395.
14628 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 86.
14631 - البيت في نور القبس: 1/ 31.
14632 - البيت في المنتحل: 285.
(10/21)

أبُو العَتاهِيةِ:
14633 - وَإِذَا استَوت للنَّمل أَجنحَةٌ ... حَتَّى يَطيرَ فقَد دَنَا عَطَبُه
أَبْيَاتُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
يَا صاحِبَ الدُّنْيَا المُحِبَّ لَهَا ... الَّذِي لا يَنْقَضِي تَعَبُه
أَحْبَبْتَ دَارًا عَيْشُهَا أَشِبٌ ... مِثْلَ الفُرُوْع كَثِيْرَةٌ شُعَبُه
إِنَّ اسْتِهَانَتِهَا بِمَنْ صَرَعَتْ ... لَبِقَدْرِ مَا تَعْلو بِهِ رُتَبُه
وَإِذَا اسْتَوَتْ لِلنَّمْلِ أَجْنِحَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَرَمُ الفَتَى التَّقْوَى وَقُوَّتَهُ ... مَحْضُ اليَقِيْنِ وَدِيْنُهُ حَسَبُه
وَالأَرْضُ طَينتُهُ وُكلُّ بَنِي ... حَوَّاءَ فِيْهَا وَاحِدٌ نَسَبُه
ومن باب (وَإِذَا أشارَ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ فِي ابنِ كَيْغَلَغَ (1):
وَإِذَا أشارَ مُحَدِّثًا فَكَأَنَّهُ ... قِرْدٌ يُقَهْقِهُ أوْ عَجُوْزٌ تَلْطِمُ
يَبْكِي مُفَارَقَةَ الأَكُفِّ قَذَالهُ ... حَتَّى يكادُ عَلَى يَدٍ يَتَعَمَّمُ
فَتَرَاهُ أَصْغَرَ مَا تَرَاهُ نَاطِقًا ... وَيَكُوْنُ أَكْذَبَ مَا يَكُوْنُ وَيُقْسِمُ
ومن باب (وَإِذَا أَصابَ) قَوْل البُحْتُرِيِّ يَسْتَهْدِي سَيْفًا مِمَّنْ كَانَ وَهَبَ لَهُ فَرَسًا وَيَصِفُ السَّيْفَ (2):
قَدْ جُدْتَ بِالطَّرْفِ الجَوَادِ فَثَنِّهِ ... لأَخِيْكَ مِنْ أُدَدٍ أَبِيْكَ بِمُنْصِلِ
يتنَاول الرُّوْحَ البَعِيْدَ مَنَالُهَا ... عَفْوًا وَيَفْتَحُ فِي الفَضَاءِ المُقْفَلِ
مَاضٍ وَإِنْ لَمْ تُمْضِهِ يَدُ فَارِسٍ ... بَطَلٍ وَمَصْقولٌ وَإِنْ لَمْ يُصْقَلِ
يَغْشَى الوَغَا فَالتِّرْسُ لَيْسَ يُحِنُّهُ ... مِنْ حَدِّهِ وَالدِّرْعُ لَيْسَ بِمَعْقَلِ
مُصْغٍ إِلَى حُكْمِ الرَّدَى فَإِذَا مَضَى ... لَمْ يَلْتَفِتْ وَإِذَا قَضَى لَمْ يَعْدِلِ
__________
14633 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: 49.
(1) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 128.
(2) الأبيات في ديوان البحتري: 3/ 1750 - 1752.
(10/22)

مُتَوَقِّدٌ يَفْرِي بِأَوَّلِ ضَرْبَةٍ ... مَا أَدْرَكَتْ وَلَوْ أَنَّهَا فِي يَذْبُلِ
وَإِذَا أَصَابَ فَكُلُّ شَيْءٍ مَقْتَلٌ ... وَإِذَا أُصيْبَ فَمَا لَهُ مِنْ مَقْتَلِ
وَإِذَا سَطَوْتَ بِهِ سَطوْتَ بِنَازِلٍ ... حَيْثُ المَنَايَا نَاظِرٌ لَمْ يَنْزِلِ
وَكَأَنَّمَا سُوْدُ النِّمَالِ وَحُمْرُهَا ... دَبَّتْ بِأَيْدٍ فِي قرَاهُ وَأَرْجُلِ
حَمَلَتْ حَمَائِلُهُ القَدِيْمَ بَقْلَةً ... مُذْ عَهْدِ عَادٍ غَضَّةً لَمْ تَذْبُلِ

الرَضيّ المُوسَوِيُّ:
14634 - وَإِذَا اشتَملتَ عَلَى مَعَايبَ جَمَّةٍ ... فَتنحَّ جُهدَكَ عن طَريقِ العَايب
قَبْلهُ:
نَزَلَ المَسِيْلُ وَبَاتَ يَشْكُو سَيْلَهُ ... أَلَّا عَلَوْتَ فَبِتَّ غَيْرَ مُرَاقِبِ
جَمَعَ المَثَالِبَ ثُمَّ جَاءَ مُعَرِّضًا ... بِالمُخْزِيَاتِ يَدُقُّ بَابَ الثَّالِبِ
وَإِذَا اشْتَمَلْتَ عَلَى مَعَائِبَ جَمَّةٍ. البَيْتُ

طَرَفَةُ:
14635 - وَإِذَا أَصَبتَ المَالَ فَابذُل حقَّهُ ... وَإِذَا بُليتَ بعُسرةٍ فتَجمَّلِ

أبو الفَتُح البُستيُّ:
14636 - وَإِذَا اصطَنَعتَ يَدًا فَراعِ ثلاثةً ... مِقدَارَهَا ومَكَانهَا وَأَوانهَا

المَعَرِيّ:
14637 - وَإِذَا أضَاعَتني الخُطوبُ فَلَن أُرَى ... لعُهُود إِخوانِ الصّفاءِ مُضِيعَا
قَبْلهُ:
كَمْ بَلْدَةٍ فَارَقْتُهَا وَمَعَاشِرٍ ... يَذْرُوْنَ مِنْ أَسَفٍ عَلَيَّ دُمُوْعَا
__________
14634 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 269، 270.
14636 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 446.
14637 - الأبيات في صيد الأفكار: 215 منسوبة إلى أبي العلاء.
(10/23)

وَإِذَا أَضَاعَتْنِي الخُطُوْبَ فَلَنْ أَرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
خَالَلْتُ تَوْدِيْعَ الأَصَادِقَ وَالنَّوَى ... فَمَتَى أُوَدِّعُ خِلِّيَ التَّوْدِيْعَا

14638 - وَإِذَا أَظهرتَ أَمرًا حَسَنًا ... فَليكُن أحسَن منهُ مَا تُسِرُّ
بَعْدَهُ:
فَمُسِرُّ الخَيْرِ مَوْسُوْمٌ بِهِ ... وَمُسِرُّ الشَّرِّ مَؤسُوْمٌ بِشَرْ

أبو هلالٍ العَسكَريُّ:
14639 - وَإِذَا اعتبَرت عُقُولَهُم ... أَلفَيتَهُم بَقَرًا بلَا أَذنَابِ

ابْنُ خَلَفٍ:
14640 - وَإِذَا اعتَبرتَ ودَادَهُم وَعهُودَهُم ... حَالَت عُقُودُ وِدَادهم في الحَالِ
بعده:
فَاسْمَحْ بِهِمْ نَفْسًا وَأَعْرِضْ عَنْهُمُ ... صَفْحًا فَإِنَّ الآلِ مِثْلَ الآلِ

أبو نَصرِ بنُ نُباتَةَ:
14641 - وَإِذَا أفَاقَ الوَجدُ وَاندَمَلَ الهَوَى ... رَأَتِ القُلوبُ وَلم تَر الأحدَاقُ
أَبْيَاتُ أَبِي نَصْرِ بنُ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ القَادِرَ بِاللَّهِ:
يَا عَاتِبًا وَعِتَابُهُ إِفْرَاقُ ... مَا هَكَذَا يَتَعَاتَبُ العُشَّاقُ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ عَيْبَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ ... حَتَّى سَلَوْتُ فَصِرْتُ لا أَشْتَاقُ
وَإِذَا فَاقَ الوَجْدُ وَانْدَمَلَ الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَاوِلْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَقُلْ ... إِنَّ المَحَامِدَ وَالعُلَى أَرْزَاقُ
لَا تَشْفِقَنَّ فَإِنَّ يَوْمَكَ إِنْ أتى ... مِيْقَاتَهُ لَا يَنْفَعُ الإِشْفَاقُ
__________
14638 - البيتان في البيان والتبيين: 2/ 123.
14639 - البيت في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: 40.
14641 - الأبيات في ديوان ابن نباتة: 2/ 271 - 272.
(10/24)

وَإِذَا عَجَزْتَ عَنِ العَدُوِّ فَدَارِهِ ... وَامْزُج لَهُ إِنَّ المِزَاج وِفَاقُ
فَالنَّارُ بِالمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا ... تُعْطِي النّضَاجَ وَطَبْعُهَا الإِحْرَاقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَلِكٌ تَضِيْقُ بِهِ الخِيَامُ مَنَالَهُ ... إِلَّا ظِلَالُ المُرْهَفَاتِ رَوَاقُ
فِي كَفِّهِ السَّيْفُ الَّذِي يُحْيِي بِهِ ... وَيُمِيْتُ فَهْوَ السَّمُّ وَالدِّرْيَاقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَعِيْشُ بِالبَلَلِ الَّذِي لَوْ أَنَّهُ ... دَمْعٌ لِمَا رَوِيَتْ بِهِ الآمَاقُ
وَيَزِيْدُنِي عَدَمُ الدَّرَاهِمِ عِفَّةً ... وَعَلَى الدَّرَاهِمِ تُضْرَبُ الأَعْنَاقُ
عَجَبًا عَجِبْتُ لِمَنْ تَضِيْقُ فجَاجُهُ ... وَالشَّامُ شَامٌ وَالعِرَاقُ عِرَاقُ
مَا فِيَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ حَمِيَّةٌ ... سَبَقَتْ ذُبَابُ السَّيْفِ لَيْسَ تُطَاقُ
لَا أَطْمَئِنُّ وَلَا أَتُوْقُ إِلَى هَوًى ... وَلِكُلِّ حَيٍّ فِي الحَيَاةِ مَتَاقُ
ومن باب (وَإِذَا افتخَرْتَ) قَوْلُ كَشَاجِمَ (1):
وَإِذَا افتخَرْتَ بِأَعْظُمٍ مَقْبُوْرَةٍ ... فَالنَّاسُ بَيْنَ مُكَذِّبٍ وَمُصَدِّقِ
فَأَقِمْ لِنَفْسِكَ بِانْتِسَابِكَ شَاهِدًا ... بِحدِيْثِ مَجْدٍ لِلْقَدِيْمِ مُحَقِّقِ

الأُخَطَلُ:
14642 - وَإِذَا افتقَرتَ إِلَى الذّخائِر لَم تَجد ... ذُخرًا يَكُونُ كَصَالح الأَعمَال
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
عِشْنَا بذَلِكَ حِقْبَةً مِنْ عَيْشِنَا ... وَثَرًى مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالآمَالِ
وَلَقَدْ أَكُوْنُ لَهُنَّ صَاحِبَ لذَّةٍ ... حَتَّى يَغَيَّرَ حَالَهُنَّ وَحَالِي
فَتَنَكَّرَتْ لَمَّا عَلَتْنِي كِبْرَةٌ ... عِنْدَ المَشِيْبِ وَآذَنَتْ بِزِيَالِ
وَالنَّاس هَمُّهُمُ الحَيَاةُ وَلَا أَرَى ... طُوْلَ الحَيَاةِ تَزِيْدُ غَيْرَ خيَالِ
__________
(1) البيتان في ديوان كشاجم: 363.
14642 - الأبيات في ديوان الأخطل: 257، 258.
(10/25)

وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرَ لَمْ تَجِدْ. البَيْتُ

14643 - وَإِذَا افتقَرتَ فَكُن لعرضكَ صَائنًا ... وعَلَى الخصَاصَة بالقنَاعة فَاستُرِ

أبُو الفَتحَ البُستيّ:
14644 - وَإِذَا افتقَرتَ فَلَا تَكُن ... جَزعًا فوراء كُلّ دُجنَّةٍ فَجرُ

حَارثَةُ بن بَدرٍ الغُدانيُّ:
14645 - وَإِذَا افتقَرتَ فَلَا تكُن مُتخَشّعًا ... تَرجو الفَواضِلَ عندَ غير المُفضِل
يقول مِنْهَا:
وَاسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبُّكَ بِالغِنَى ... وَإِذَا تُصبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
هَذَا غَيْرُ قَوْلِ طَرْفَةَ:
وَإِذَا أَصَبْتَ المَالَ فَابْذُلْ حَقَّهُ ... وَإِذَا بُلِيْتَ بِعُسْرَةٍ فَتَجَمَّلِ
ومن باب (وَإِذَا الرِّجَالُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الحضرِمِيّ (1):
وَإِذَا الرِّجَالُ تَصَرَّفَتْ أَهْوَاؤُهَا ... فَهَوَاهُ نُهْزَةُ سَائِلٍ أوْ آمِلِ
وَتَكَادُ مِنْ فَرْطِ السَّخَاءِ بَنَانَهُ ... حُبُّ العَطَاءِ تَقُوْلُ هَلْ مِنْ سَائِلِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي أَصَالَة الرَّأْي (2):
وَإِذَا الرِّجَالُ تَسَاجَلُوا فِي مَشْهَدٍ ... فَمُرِيْحُ رَأْيٍ مِنْهُمُ أوْ مُعْرِبِ
أحْرَزْتَ غَايَتهَا إِلَيْهَا فَأَقْبَلَتْ ... آرَاءُ قَوْمٍ خَلْفَ رَأيِكَ تُجْنبِ

14646 - وَإِذَا أقَلَّ لي البَخِيلُ عَذَرتُه ... إِنَّ القَلِيلَ منَ البَخيلِ كَثِيرُ
__________
14644 - البيت في المستدرك على صناع الدواوين (البستي): 1/ 109.
14645 - البيتان في ديوان حارثة بن بدر الفداني: 171.
(1) البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 274.
(2) البيتان في ديوان أبي تمام: 1/ 57.
14646 - البيت في المنصف: 764 منسوبا إلى بشار.
(10/26)

نَصرُ اللَّه بنُ عُنَين:
14647 - وَإِذَا البَصَائِرُ عَن رَشَادٍ أُعمِيَت ... منهَا فمَاذَا تنفَعُ الأَبصَارُ
14648 - وَإِذَا البَيَاذقُ في الدُسُوت تفَرزَنَت ... فَالرَّأيُ أَن يتَبيذَقَ الفرزَانُ
بَعْدَهُ:
خُذْ جُمْلَةَ البَلْوَى وَدع تَفْصِيْلَهَا ... مَا فِي البَرِيَّةِ كُلِّهَا إِبْنَا

أبُو الفتح البُستيُّ:
64649 - وَإِذَا التَوى أَمرٌ عَلَيكَ فَخلِّهِ ... وَأعمَد لآخَر مُسمحٍ لَا يلتَوي
قَبْلَهُ:
النَّاسُ أَشْكَالٌ فمن يَكُ رَاشِدًا ... يَصْحَبْ رَشِيْدًا وَالغَوِيُّ مَعَ الغَوِي
لَا يَسْتَوِي المَرْءَانِ فِي حَالَيْهِمَا ... هَذَا أَخُو عَوَجٍ وَهَذَا مُسْتَوِي
فَابْذِلْ لِنَدِّكَ صَفْوُ وُدِّكَ وَانْحَرِفْ ... عَنْ كُلِّ مَنْ يَنْحَازُ عَنْك فَيَنْزَوِي
وَإِذَا التوَى أَمْر عَلَيْكَ فَخَلِّهِ. البَيْتُ

أبو تمَامٍ:
14650 - وَإِذَا الجُودُ كَانَ عَوني عَلَى المَرءِ ... تقَاضَيتُهُ بِتَركِ التقَاضِي

الحَيْصُ بَيْصُ:
14651 - وَإِذَا الحُبُّ لَم يَدُم فَسَواءٌ ... عَذُبَ الوَصلُ أَو أَمرَّ الصُدُودُ
14652 - وَإِذَا الحَبيبُ أَتى بذَنبٍ وَاحدٍ ... جَاءَت مَحَاسِنُهُ بِأَلف شفِيع
__________
14647 - البيت في ديوان ابن عنين: 28.
14648 - البيتان في غرر الخصائص: 212 منسوبا إلى ابن الهبارية.
14649 - الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: 391.
14650 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 168 منسوبا إلى أبي تمام.
14651 - البيت في خريدة القصر: 1/ 234 منسوبا إلى حيص بيص.
14652 - البيت في زهر الأكم: 1/ 273.
(10/27)

14653 - وَإِذَا الحُرُّ رَأَى إعرَاضَة ... مِن صَدِيقٍ صَدَّ عَنهُ وَارتَحَل
ومن باب (وَإِذَا الحرُوْبُ) قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ يَمْدَحُ (1):
وَإِذَا الحرُوْبُ عَلَتْ بَعَثْتَ لَهَا رَأيًا تَفُلُّ بِهِ كَتَائِبَهَا
رَأيًا إِذَا أَنْبَتِ السُّيُوْفَ مَضَى قُدُمًا فَشَفَى مَضَارِبَهَا
يُمْضِي الأُمُوْرَ عَلَى بَدِيْهَتِهِ وَتُرِيْهِ فِكْرَتُهُ عَوَاقِبَهَا
فَيَظَلُّ يُوْرِدُهَا وَيُصْدِرُهَا وَيَعُمُّ حَاضِرَهَا وَغَاشِبَهَا

المُتَنَبِي:
14654 - وَإِذَا الحلمُ لَم يَكُن في طِبَاعٍ ... لَم يحلم بقُربهِ المِيلَادُ
مِثْلُهُ:
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (1):
وَإِذَا الحِلْمُ لَمْ يَكُنْ فِي طِبَاعٍ ... لَمْ يحْلم تَقَدُّمُ المَيْلَادِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ (2):
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يُوْلَدْ لَبِيْبًا ... فَلَيْسَ اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
ومن باب (وَإِذَا الخُطُوْبُ):
وَإِذَا الخُطُوْبُ عَلَيْكَ يَوْمًا أَشْكَلَتْ ... فاعْمَدْ لِرَأيِ أَخٍ حَكِيْمٍ مُرْشِدِ
وَإِذَا اسْتَشَرْتَ فَكُنْ لِنَفِسِكَ رَائِدًا ... مُتَثَبِّتًا تُصبِ الرَّشادَ وَتَهْتَدِ

الأَحوصُ بنُ محمَّدٍ:
14655 - وَإِذَا الدُرُّ زانَ حُسنَ وُجُوهٍ ... كَانَ للدّرّ حُسنُ وَجهكِ زَينَا
__________
(1) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): 128.
14654 - البيت في قرى الضيف: 1/ 257.
(1) البيت في الأمثال السائرة في شعر المتنبي: 61.
(2) البيت في نشوار المحاضرة: 7/ 221 منسوبا إلى أبي سماعة.
14655 - البيتان في ديوان الأحوص: 279.
(10/28)

كَانَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ أَخَا هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ مِنَ الرِّضَاعَةِ وَكَانَ خَالِدٌ يَقُوْلُ لَهُ إنِّي أَرَى فِيْكَ مَخاَيلَ الخلَافَةِ وَلَا تَمُوْتُ حَتَّى تَلِيْهَا فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ وَلِيْتَهَا فَلَكَ العِرَاقُ فَلَمَّا وَلِيَهَا أَتَاهُ خَالِدٌ فَقَامَ بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ وَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَعَزَّكَ اللَّهُ بعُزَّتِهِ وَأَيَّدَكَ بِمَلَائِكَتِهِ وَبَارَكَ لَكَ فِيْمَا وَلَّاكَ وَرَعَاكَ فِيْمَا اسْتَرْعَاكَ وَجَعَلَ لأَبِيْكَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلَام نِعْمَةً وَعَلَى أَهْلِ التِّرْكِ نِقْمَةً لَقَدْ كَانَتْ الوِلَايَةُ أَشْوَقَ مِنْكَ إِلَيْهَا وَأَنْتَ لَهَا زَيْن وَمَا مِثْلكَ مِثْلُهَا إِلَّا كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بن مُحَمَّدٍ:
وإذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتَزِيْدِيْنَ أَطْيَبَ الطِّيْبِ طِيْبًا ... إِنْ تَمَسِّيْهِ أَيْنَ مِثْلُكِ أَينا
وَلَمَّا وَعَى عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخِلَافَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا شَابٌّ مِنْ أَوْلَادِ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ مَا طَيَّبتكَ الخِلَافَةُ وَلَكِنْ أَنْتَ طَيَّبْتَهَا وَمَا زَيَّنتكَ وَلَكِنْ أَنْتَ زَيَّنتهَا فَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ بنُ مُحَمَّدٍ:
وَإِذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوْهٍ. البَيْتَانِ.
وَقَرِيْبٌ مِنَ المَعْنَى قَوْلُ آخَر (1): [من الطويل]
وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضةٍ ... يَزْدَادُ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا
فَأَمَّا إِذَا كَانَ الجمَالُ مُوَفَّرًا ... كَحُسْنِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا

14656 - وَإِذَا الدُّموُعُ تَنوَّعَت أقسَامُهَا ... فَبُكَاءُ كُلِّ مُتيَّمٍ لحبيبِهِ
14657 - وَإِذَا الدّيارُ تَنكرت عَن حَالهَا ... فدَع الدّيَارَ وأسرِع التّحويلًا
بعدهُ:
لَيْسَ المَقَامُ عَلَيْكَ حَتْمًا وَاجِبًا ... فِي مَنْزلٍ يَدَعُ العَزِيْزَ ذَلِيْلًا
__________
(1) البيتان في التمثيل والمحاضرة: 286 منسوبين إلى ابن الرومي. وهما في ديوانه (نصار) 3/ 1007.
14657 - البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 642 منسوبين إلى أبي دلف.
(10/29)

14658 - وَإِذَا الذّئَابُ استَنعجَت لكَ مرّةً ... فَحذَار مِنْهَا أَن تَعُودَ ذئَابَا
بَعْدَهُ:
فَالذِّئْبُ أَخْبَثُ مَا يَكُوْنُ إِذَا غَدَا ... مُتَلَبِّسًا بَيْنَ النّعَاجِ إِهَابَا
ومن باب (وَإِذَا الرِّجَالُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الحضْرِمِيّ (1):
وَإِذَا الرِّجَالُ تَصرَّفَتْ أَهْوَاؤُهَا ... فَهَوَاهُ نُهْزَةُ سَائِلٍ أوْ آمِلِ
وَتَكَادُ مِنْ فَرْطِ السَّخَاءِ بَنَانَهُ ... حُبُّ العَطَاءِ تَقُوْلُ هَلْ مِنْ سَائِلِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي أَصَالَة الرَّأْي (2):
وَإِذَا الرِّجَالُ تَسَاجَلُوا فِي مَشْهَدٍ ... فَمُرِيْحُ رَأْيٍ مِنْهُمُ أوْ مُعْرِبِ
أحْرَزْتَ غَايَتهَا إِلَيْهَا فَأَقْبَلَتْ ... آرَاءُ قَوْمٍ خَلْفَ رَأيِكَ تُجْنَبُ

السَّريُّ الرَّفاء:
14659 - وَإِذَا الرزِّقُ جَاءَ بالمِنِّ فَالمَر ... زوُقُ مِنهُ مَن لَم يَكُن مَرزُوقَا

البُحتُرِيُ:
14660 - وَإِذَا الزَّمانُ كَسَاكَ حُلّةَ ... فالبَس لَهُ حُلَلَ النَّوى وَتغَّربِ

القَاضِي البيسَاني:
14661 - وَإِذَا السَّعَادَةُ أَحرَسَتكَ عيُونها ... نَم في المخَاوِف إِنَّهُنَّ أَمانُ
بَعْدَهُ:
وَاصْطَدْ بِهَا العَنْقَاءَ فَهِيَ حَبَائِل ... وَارْكَبْ بِهَا الجوْزَاءَ فَهِيَ عِنَانُ
__________
14658 - البيتان في المنتحل: 137.
(1) البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 274.
(2) البيتان في ديوان أبي تمام: 57.
14659 - البيت في ديوان السري الرفاء: 442.
14660 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 79.
14661 - البيتان في غرر الخصائص: 181.
(10/30)

يُقَال فِي المَثَلِ السَّائِرِ: أَحْرَزَ أَمْرُ أَجَلِهِ. قَالَهُ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِيْنَ قِيْلَ لَهُ: أَتَلْقَى عَدُوّكَ حَاسِرًا فَيُقَالُ هَذَا أَصْدَقُ مَثَلٍ قَالتَهُ العَرَبُ. قَالَ ذُو النُّوْنِ المِصْرِيُّ رَحَمَهُ اللَّهُ مَنْ وُجدَتْ فِيْهِ خَمْسُ خِصَالٍ رَجَوْتُ لَهُ السَّعَادَةَ ولَوْ قَبْلَ مَوْتهِ بِسَاعَةٍ. اسْتوِاء الخَلْقِ وَخِفَّةُ الرُّوْحِ
وَغَزَارَةُ العَقْلِ وَصَفَاءُ التَّوْ ... حِيْدِ وَطِيْبُ المَوْلِدِ

بَشَّارٌ:
14662 - وَإِذَا السُؤَالُ مَعَ النَّوالِ وزَنتَهُ ... رجَحَ السُؤالُ وخَفَّ كُلُّ نَوالِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَم بن صَيْفِيِّ (1):
كُلُّ لسُؤَالٍ وَإِنْ قَلَّ أَكْثَرُ ... مِنْ كلِ نَوَالٍ وَإِنْ جَلَّ

الغزّي:
14663 - وَإِذَا السَّيفُ لَم يَكُن ذَا فرندٍ ... كَانَ إِظهَارُ عَيبهِ بالصِّقَالِ
أَبْيَاتُ إِبْرَاهِيْم الغزِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا خَوَارِزْمَشَاه عَلَاءِ الدِّيْنِ أَنس بن مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَا خَلِيْلَيَّ خَلِّيا عَاطِلِ البيْدِ ... بِوَخْدِ النَّجِيْبَةِ الشِّمْلَالِ
رَجُلٌ أَرْفَعُ الكَوَاكِبَ لَا ... يُحْمَدُ إِلَّا لِقِلَّةِ الانْتِقَالِ
إِنْ تَعَاَلَتْ مَرَاتِبُ الجُهَّالِ ... فَالذُّرَى عَنْ مَنَازِلِ الأوْعَال
أَيَا مُحْيِي رَمِيْمِ عَظْمِ المَعَانِي ... خَاتمُ الشِّعْرِ غَصَّةُ الجهَّالِ
أَيَا مَنْ شعرُهُ يُرِيْكَ المَعَالِي ... سُورًا فِي شَوَارِدِ الأَمْثَالِ
كَمْ أُجِيْدُ المَقَالَ فِي مَدْحِ قَوْمٍ ... يَنْقِضُوْنَ المَقَالَ بِالأَفْعَالِ
وَإِذَا السَّيْفُ لَمْ يَكُنْ ذَا فِرَنْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
__________
14662 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 631.
(1) البيت في العقد الفريد: 1/ 199.
14663 - الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: 623.
(10/31)

يَخْبِطُوْنَ العُلَى وَيَنْأونَ عَنْهَا ... وَالقَوَافِي تَجُرُّهُمْ بِالحِبَالِ
قُرِنَ الشّحُّ وَالتَّصرُّفُ بِالإكْثَارِ ... وَالمَكْرُمَاتِ بِالإِقْلَالِ
مَا تَعَدَّى مَكَانهُ البَحْرُ يَوْمًا ... إِنَّمَا الانْصِبَابُ لِلأَوْشَالِ
لَا لأنَ الغِنَى ذَمِيْمٌ وَلَكِنْ ... صِحَّةُ المَجْدِ فِي سِقَامِ الحَالِ
مَنْ أَضَاعَ الهَنَاءَ فِيْمَا سِوَى النُّقْبِ ... وَلَمْ يدْرِكَانِ يَئْسُ الطَّالِي

المُتَنَبّي:
14664 - وَإِذَا الشَّيخُ قَالَ أُفّ فمَا ... مَلَّ حَيَاةً وَإنَّما الضّعفَ مَلَّا

ابْنُ الحَجَّاجُ:
14665 - وَإِذَا الصَّدِيقُ ذَمَمتُ خُلَّتَهُ ... صَيَّرتُ قَطعَ حِبَالِهِ وَكدِي
14666 - وَإِذَا الصَّنيعَةُ وَافقَت أَهلًا لَها ... دَلَّت عَلَى تَوفيق مُصطَنِع اليَد

البُحْتُرِيُ:
14667 - وَإِذَا العَلِيلُ أَبلَّ ممَّا يَشتَكِي ... لَم تُرجَ فيهِ مَثوبَةُ العُوَّادِ
قَبْلهُ:
أترَى الشَّفِيع وَقَدْ أَمَرْتَ بِحَاجَتِي ... يَرْجُو الوُصوْلَ بِهَا إِلَى إِحْمَادِي
وَإِذَا العَلِيْلُ أَبَلَّ مِمَّا يَشْتَكِي. البَيْتُ

الوَزيرُ المَغْربِيُّ:
14668 - وَإِذَا العَينُ لَم نُعايِن سوَى السُوءِ ... فَسِيَّانِ ظُلمَةٌ أَو ضيَاءُ
أَبْيَاتُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِي إِلَى المَعَرِّي وَأَخِيْهِ:
__________
14664 - البيت في اللطائف والظرائف: 268 منسوبا إلى المتنبي.
14665 - البيت في الصداقة والصديق: 199.
14666 - البيت في مجمع الحكم والأمثال: 9/ 378 منسوبا إلى محمد الصوفي.
14667 - البيتان في ديوان البحتري: 1/ 553.
14668 - مجموع شعره (المغربي لمعدّل) 299.
(10/32)

أَتَعَاطَى نَزْحَ البُكَاءِ وَقَدْ ... قَصَّرَ عَنْ أَنْ يَنَالَ مَاءً رَشَاءُ
وَلَعَهْدِي بِفِكْرَتِي وَهِيَ تَنْجَابُ ... لَهَا عَنْ صَبَاحِهَا الظَّمَاءُ
غَيْرَ أَنّي وَإِنْ تَعَاوَرَني الهَمُّ ... وَشَاءَ الزَّمَانُ مَا لا أَشَاءُ
وَرَمَانِي مستَيْقِنًا أَنَّ قَلْبًا ... بَيْنَ جَنْبَيَّ صَخْرةٌ صَمَّاءُ
لَا أُبَالِي بِاليَوْم طَالَ أمِ اللَّيْلُ ... كِلَا الرُّتْبَتَينِ عِنْدِي سَوَاءُ
المُغَادِي هُوَ المُرَاوِحُ مِنْ هَمٍّ ... فَهَذَا الصَّبَاحُ ذَاكَ المَسَاءُ
وَإذَا العَيْنُ لَمْ تُعَايِن سِوَى السُّوْءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَابْنِيَ الهَمُّ لَا ابْنُهُ أنا إِذَا قِيْلَ ... ابْنُ هَمٍّ بَليَّةٌ عَمْيَاءُ

مِسكينُ الدّارميُّ:
14669 - وَإِذَا الفَاحِشُ لَاقَى فاحِشًا ... فَهُنَاكُم وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبق
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا الفَاحِشُ مَنْ يَعْتَادُهُ ... كَغُرَابِ البَيْنِ مَا شَاءَ نَعَق
أَوْ حِمَارُ السُّوْءِ إِنْ أشْبَعْتهُ ... رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جاعَ نَهَق
أَوْ غُلَامِ السُّوْءِ إِنْ جَوَّعْتُهُ ... سَرَقَ الجارَ وَإِنْ يَشْبَع فَسَق
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه. وَافَقَهُ فَاعْتَنَقَهُ. يُضْرَبُ فِي ائْتِلَافِ الجِنْسِ إِلَى مُشَاكِلِهِ.

التِهَاميُّ:
14670 - وَإِذَا الفَتَى أَلِفَ الهَوانَ فبيّني ... مَا الفَرقُ بينَ الكَلبِ والإنسَانِ

الرّضيّ المُوسَوِيّ:
14671 - وَإِذَا الفَتَى بَلَغَ المُنَى مِن دَهرِه ... عَافَ المَسِيرَ وَلذَّ بِالأَوطَانِ
__________
14669 - الأبيات في شعر مسكين الدارمي: 78.
14670 - البيت في ديوان أبي الحسن التهامي ص 150.
14671 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 442 - 445.
(10/33)

أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
غَيْرَانَ دُوْنَ العِرْضِ لَا أَسْخُو بِهِ ... وَالعِرْضُ عَقِيْلَةِ الإِنْسَانِ
أَشْكُو النّوَائِبَ ثُمَّ أشْكُرُ فعْلهَا ... لِعَظِيْمِ مَا أَلْقَى مِنَ الخلَّانِ
وَإِذَا أَمِنْتُ مِنَ الزَّمَانِ فَلَا تَبِتْ ... إِلَّا عَلَى حَذَرٍ مِنَ الإِخْوَانِ
كَمْ مِنْ أَخٍ تَدْعُوْهُ عِنْدَ مَلَمَّةٍ ... فَيَكُوْن أَعْظَمُ مِنْ يَدِ الحَدَثَانِ
وَإِذَا الفَتَى بَلَغَ المُنَى مِنْ دَهْرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَطَعَ الهُوَيْنَا وَاسْتَمَرَّ وَإِنَّمَا ... بَعْضُ التَّوَكُّلِ فِي الأُمُوْرِ تَوَانِي
مَا مَاتَ مَنْ كَثُرَ الثَّنَاءُ وَرَاءَهُ ... إِنَّ المُذَمَّمَ مَيِّتُ الحَيَوَانِ
مَا ضَاقَ هَمًّا كَالشُّجَاعِ وَلَا خَلَا ... بِمَسَرَّةٍ كَالعَاجِزِ المُتَوَانِي
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَإِذَا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنْطق مِنْ فَمِي ... عَنِّي فَمُ المَعْرُوْفِ وَالإِحْسَانِ
لَمْ آلُ جَهْدًا ففي الثّناءِ وَإِنَّمَا ... غَطَّى بِعِرْضِ نَدَاهُ طُوْلُ لِسَانِي

البُحتُرِيُ:
14672 - وَإِذَا الفَتَى صَحبَ التَباعُدَ وَاكتسَى ... كبرًا عَلَّي فلَستُ من أصحابه
يُعَاتِبُ بِذلِكَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ شِهَابٍ.

14673 - وَإِذَا الفَتَى عَرَفَ الرّشَادَ لنَفسِهِ ... هَانَت عَلَيهِ مَلَامَةُ العُذَّالِ
14674 - وَإِذَا الفَتَى كَثُرت مَحَاسِنُ فعلِهِ ... كثُر الدُّعاءُ لَهُ بطُولِ بقائِهِ

المَعَرِيُ:
14675 - وإذا الفَتَى لَحظَ الزَّمانَ بعَينِهِ ... هَانَ الشقاءُ عَلَيهِ وَالإعسَارُ
__________
14672 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 89.
14673 - البيت في السحر الحلال: 1/ 542.
14675 - البيت في اللزوميات: 133.
(10/34)

الحريري في مَقامَاتِهِ:
14676 - وإذا الفَتَى لَم يَغَشَ عَارًا لَم تَكُن ... أَسمَالُه إِلَّا مَرا في عَرشِهِ

زَيدُ الحَارِثي:
14677 - وَإذا الفَتَى لَاقَى الحِمَامَ رَأيتَهُ ... لولَا الثناءُ كأنَّهُ لم يُولَدِ
ومن باب (وَإِذَا) قَوْل بعضِهِمْ فِي الغِنَى وَالفَقْرِ:
وَإِذَا الفَقِيْهُ أَتَاهُ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ ... فِي مُشْكِلٍ وَرَجَا بِهِ أَنْ يَهْتَدِي
فَمُحَقِّقُ الحَقُّ الغَنِيُّ وَصَاحِبُ ... الفُتْيَا فِي مَقَامِ المجَّدِي

ابْنُ المَوُلَى:
14678 - وَإِذَا الفوَارسُ عَدَّدَت أَبطالَها ... عدُّوكَ في أوُلَاهُم بالخنصِرِ
14679 - وَإِذَا الفَضَاءُ جَرَى فَكُلُّ مُجرّبٍ ... غُمرٌ وَكُلُ بَصيرَةٍ عَميَاءُ
ومن باب (وَإِذَا الكَرِيْمُ) قَوْلُ أَبِي شُرَاعَةَ (1):
وَإِذَا الكَرِيْمُ أَتَيْتَهُ بِخَدِيْعَةٍ ... فَرَأَيْتَهُ فِيْمَا تَرُوْمُ يُسَارِعُ
فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا تُخَادِعُ جَاهِلًا ... إِنَّ الكَرِيْمُ لفَضْلِهِ يتَخَادَعُ

14680 - وَإِذَا الكَريمُ تَقطَّعَت أَسبَابُهُ ... لَم يَعتَلق إِلَّا بحبلِ كَريم
وَيُرْوَى:
وَإِذَا الكَرِيْمُ نَبَتْ بِهِ أَيَّامُهُ ... لَمْ يَسْتَعِنْ إِلَّا بِفَضْلِ كَرِيْمِ
فَأَعِنْ عَلَى الزَّمَنِ الجمُوْحِ فَإِنَّمَا ... يُرْجَى العَظِيْمُ لِدَفْعِ كُلِّ عَظِيْمِ
__________
14676 - البيت في مقامات الحريري: 219.
14677 - البيت في الجليس الصالح: 1/ 724.
14678 - البيت في التذكرة السعدية: 141 منسوبا إلى ابن المولى.
(1) البيتان في المتنحل: 240 منسوبا إلى أبي شراعة.
14680 - البيت الأول في السحر الحلال: 1/ 101 والبيت الثاني في سفط الملح: 15.
(10/35)

14681 - وَإذا المَكَارِمُ غُلّقَت أَبوابُها .. يومًا فأَنتَ لقُفلَها مِفتَاحُ
ومن باب (وَإِذَا المَنِيَّةُ) قَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ (1):
وَإِذَا المَنِيَّةُ أُخِّرَتْ أَيَّامُهَا ... فَالحَيُّ مِنْ كَيْدِ العَدَاوَةِ نَاجِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَا مَنْ يَدُسُّ لِيَ العَدَاوَةَ ضِغْنُهُ ... أَسرَبْتَ بِي فَاصْبُرْ عَلَى الإدْلَاجِ
فَتَحَ العِدَى بَابَ المَكِيْدَةِ وَالأَذَى ... فَاعْجَبْ لِخَرَّاجِ بِهِمْ وَلَّاجِ
أَنَا كَالمَنِيَّةِ سُقْمُهَا قُدَّامِهَا طوْرًا ... وَطَوْرًا تَبْتَدِي فَتُفَاجِي

14682 - وَإِذَا المَنيَّةُ أقبلت لَم يُثنهَا ... حِرصُ الحَرِيصِ وَحِيلَةُ المحتَالِ

أبُو ذُؤُيبٍ الهُذَليُّ:
14683 - وَإِذَا المنيَّةُ أَنشَبت أَظفَارهَا ... أَلفيتَ كُلَّ تميمة لَا تنفَعُ
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
وَلَقَدْ حَرَصْتُ بأن أُدَافِعَ عَنْهُمُ ... وَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ
وَإِذَا المَنِيَّةُ نْشَبَتْ أَظْفَارَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِيْنَ أُرِيْهُمُ ... أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتَصَنَّعُ
وَلَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزَّمَانُ وَرَيْبُهُ ... إِنِّي بِأَهْلِ مَوَدَّتِي لَمُفَجَّعُ
حَتَّى كَأَنِّي لِلحَوَادِثِ مَرْوَةٌ ... بِصَفَا المُشَرِّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ
كَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ يَنْشدُهُ بِصَفَا المُشَقَّرِ وَيَقُوْل هَكَذَى أَرْوِيْهِ.
__________
14681 - البيت في العقد الفريد: 4/ 38.
(1) الأبيات في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): 263.
14682 - البيت في مجاني الأدب: 4/ 51 منسوبا إلى أبي فراس.
14683 - الأبيات في أبي ذؤيب الهذلي: 57 وما بعدها.
(10/36)

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرُو الشَّيْبَانِيِ أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ المُشَقَّرُ حُصن بِالبَحْرَيْنِ وَالصَّفَا مَوْضِعٌ فَمَا لأَبِي ذُؤَيْبِ وَالبَحْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ المُشَرّق وَهُوَ مَسْجِدُ الحِيْفِ فَكَانَ يُنْشِدُهُ بِصَفَا المُشرّق. وَقَالَ أَبُو عَبْدَةُ سُوْقُ الطَّائِفِ.

الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ:
14684 - وإذَا النَّاسُ أَدرَكُوا غَايةَ الفَخر ... شَاءَهُمْ مَن قَالَ جَدّي الرَّسُولُ
ومن باب (وَإِذَا النَّوَائِبِ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ يَمْدَحُ (1):
وَإِذَا النَّوَائِبِ أَظْلَمَتْ أَحْدَاثُهَا ... لَبِسَتْ بِوَجْهِكَ أَحْسَنُ الإِشْرَاقِ

ابْنُ مَيَادةَ:
14685 - وَإِذَا الوَاشِي وَشَى يومًا بهَا ... نفَعَ الوَاشِي بمَا جَاءَ يَضُر
ومن باب (وَإِذَا الوَغَا) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ (1):
وَإِذَا الوَغَا كَلِبَتْ ضَرَاغِمُهَا ... وَعَلَتْ عَجَاجَةُ مَوْقِفٍ صَعْبِ
لبِسُوا حُصُوْنًا مِنْ بَصَائِرِهِمْ ... صَبَّارَةً لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ

والبَةُ بنُ الحبابِ:
14686 - وَإِذَا الهمُومُ تَعاوَرتكَ فَسُلَّها ... بالرَّاح وَالرّيحانِ وَالنَّدمَانِ
أَبْيَاتُ وَالِبَةَ بن الحَبَابِ:
لَا تَخْشَعَنَّ لِطَارِق الحَدَثَانِ ... وَادْفَعْ هُمُوْمَكَ بِالرَّحِيقِ الفَانِي
أَوَ مَا تَرَى أَيْدِي السَّحَائِبِ رَقَّشَتْ ... حُلَلَ الثَّرَى بِبَدَائِعِ الرَّيْحَانِ
مِنْ سَوْسَنٍ غَضِّ القِطَافِ وَنَرْجِسٍ ... وَبنفْسَجٍ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ
__________
14684 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 165.
(1) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 435.
14685 - البيت في المحب والمحبوب: 148.
(1) البيتان في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): 10.
14686 - الأبيات في ديوان الحسن بن هاني: 281.
(10/37)

وَجَنِيِّ وَرْدٍ يَسْتَبِيْكَ بِحُسْنِهِ ... مِثْلَ النُّجُوْمِ طَلَعْنَ فِي الأَغْصَانِ
حُمْرٌ وَبِيْضٌ يَحْتَبيْنَ وَأَصْفَرٌ ... وَمُلَوَّنٌ بِغَرائِبِ الأَلْوَانِ
كَعُقُوْدِ يَاقُوْتٍ نُظِمْنَ وَلُؤلُؤٍ ... أَوْسَاطَهُنَّ قَلَائِدُ المُرْجَانِ
وَإِذَا الهُمُوْمُ تَعَاوَرَتْكَ فسُلَّهَا. البَيْتُ

المَندَغَانيّ:
14687 - وَإِذَا أَمَرتَ وَقَد نَصَحتَ ... وَلَم يُسمَع لِقولِكَ لم يكُن أَمرُ

أبو تَمَّامٍ:
14688 - وَإِذَا امرُؤ أَهدَى إلَيكَ صَنيعَةً ... من جَاهِهِ فكَأَنَّها من مَالِه
يقول أَبُو تَمَّامٍ مُخَاطِبًا لإِسْحَاقَ بنُ أَبِي رَبْعِيٍّ كَاتِبِ الأَمِيْرِ أَبِي دُلَفٍ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيهِ:
إِنَّ الأَمِيْرَ بَلَاكَ فِي أَحْوَالِهِ ... فَرَآكَ أَهْرعَهُ غَدَاةَ نِضَالِهِ
وَمَتَى أَقُوْمُ بِحَقِّ شُكْرِكَ إِذْ جَنَتْ ... بِالغَيْبِ كَفكَ لِي ثِمَارَ نَوَالِهِ
فَلَقَيْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ حُلْوَ عَطَائِهِ ... وَكُفِيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مرَّ سُؤَالِهِ
وَإِذَا امْرُؤ أَهْدَى إِلَيْكَ صَنِيْعَةً. البَيْتُ

ابْنُ الرُّوميّ:
14689 - وَإِذَا امروءٌ مَدَحَ امرءًا في حَاجةٍ ... فأَطالَ فيهِ فقَد أَراد هجاءَ
بَعْدَهُ:
لَوْ لَمْ يُقَدِّرُ فِيْهِ بَعْدَ المُسْتَقَى ... عندَ الوُرُوْدِ لَمَا أَطَالَ رِشَاءَا

الرَّضِيّ الموسويُ:
__________
14687 - البيت في حماسة الخالديين: 98 منسوبا إلى ليلى ابنة المندغاني.
14688 - الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 120.
14689 - البيتان في الذخائر والعبقريات: 71.
(10/38)

14690 - وَإِذَا أَمِنتَ منَ الزَّمانِ فَلَا تَبُتْ ... إِلَّا عَلَى حَذَرٍ منَ الإِخوانِ
ومن باب (إِذَا أَنْبَتَ) (1):
وَإِذَا أَنْبَتَ المُهَيْمِنُ لِلنَّمْلِ ... جَنَاحًا أَطَارَهَا لِلتَّرَدِّي
وَلِكُلِّ امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ حَدٌّ ... وَهَلَاكُ الفَتَى جَوَازُ الحَدِّ
ومن باب (إِذَا انْتَضَتْ) قَوْلُ السّريُّ الرَّفَا يَمْدَحُ (2):
إِذَا انْتَضَتْ يُمْنَاهُ نِضْو سُيُوْفِهِ ... أَذْكَى ضرَامَ الحَرْبِ غَيْرَ مُحَارِبِ
أَكْرِمْ بِسَيْفِكَ مِنْ صَمُوْتٍ رَاجِلٍ ... فِي النَّائِبَاتِ وَمِنْ فَصْحٍ رَاكِبِ
تَهْتَزُّ أَحْشَاءُ الشُّجَاعُ مَخَافَةً ... مَا اهْتَزَّ بَيْنَ أَشَاجِعٍ وَروَاجِبِ

14691 - وَإِذَا انتَهيتَ إِلَى السَّلَامة ... فِي مَدَاكَ فَلَا تُجَاوِز
كَانَ أَبُو الفَتْحِ عَلِيّ بن محمدٍ البُسْتِيِّ يَكْتبُ لِلأَمِيْرِ بَايْنُوْنَ صَاحِبِ سُبْتٍ فَلَمَّا فَتَحَهَا سُبُكَتْكِيْنَ اسْتَحْضرَهُ وَاسْتَكْتَبَهُ قَالَ أَبُو الفَتحِ اسْتكْتَبَنِي الأَمِيْرُ سُبُكْتِكِيْنُ وأَحَلَّنِي مَحَلّ الثِّقَةِ الأَمِيْنِ وَكَانَ بَايْنُوْنُ بَعْدُ حَيًّا فَكَان حُسَّاَدِي يَلْوُوُنَ أَلْسُنَهُمْ فِي القَدْحِ وَالجرْحِ فَأَشْقْتُ مِنْ ذَلِكَ لِمَوْضِع الثِّقَةِ فَحَضرْتهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقُلْت لَهُ إِنَّ هِمَّةَ مِثْلِي لَا تَرْتَقِي إِلَى أكْثَرِ مِمَّا رَآنِي لَهُ الأَمِيْرُ أَهْلًا مِنْ اخْتِصَاصهِ وَتَقْرِيْبهِ وَاخْتِيَارِهِ لِمهمَّاتِ أَسْرَارِهِ غَيْرَ أَنَّ حَدَاثةَ العَهْدِ بِخِدْمَةِ مَنْ كُنْتُ بِهِ مَوْسُوْمًا وَاهْتِمَامِ الأَمِيْرِ بِبَعْضِ مَا بَقِي مِنْ شغْلِهِ يَقْتَضِيَانِي أَنْ أَسْتَأذِنَهُ فِي الإغْزَالِ إِلَى بعضِ الأطْرَافِ مِنْ مَمْلَكَتِهِ رَيْثُمَا يَستَقِرُّ لَهُ هَذَا الأَمْرُ فَيَكُوْنَ مَا إِلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الخِدْمَةِ أَسْلَمُ مِنَ التُّهْمَةِ وَأَقْرَبُ إِلَى السَّدَادِ وَأَبْعَدُ مِنْ كَيْدِ الحُسَّادِ قَالَ فَارْتَاحَ لَمَّا سَمعَهُ وَأَعْجَبَهُ وَاسْتَصْوَبَهُ وَأَشَارَ عَليَّ بِقَصْدِ نَاحيَةِ الرَّجْحِ وَحَكَّمَنِي فِي أَرْضِهَا حَيْثُمَا أَشَاءُ إِلَى أَنْ يَأْتِيْني الاسْتِدْعَاءُ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهَا فَارِغَ البَالِ نَاعِمَ العَيْشِ سَالِمَ القَلَمَ وَاللِّسَانِ فَحَلَلْتُ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ وَكَانَ زَمَنُ الرَّبِيع
__________
14690 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 442.
(1) البيتان في عيون الأنباء: 1/ 349.
(2) الأبيات في ديوان السري الرفاء: 39، 40.
14691 - البيت في قرى الضيف: 4/ 347.
(10/39)

فَاسْتَطَبْتُ المَكَانَ وَفَتَحْتُ كِتَابَ أَدَبٍ لآخُذَ الفَالَ عَلَى المَقَامِ وَالارْتحَالِ فَفَتَحْتُ أَوَّلَ سَطْرٍ مِنَ الصَّفْحَةِ عَنْ بَيْتِ شعرٍ هُوَ قَوْلُهُ:
وَإِذَا انتهَيْتَ إِلَى السَّلَا ... مَةِ فِي مَدَاكَ فَلَا تُجَاوِزْ

صَرَّدُرّ:
14692 - وَإِذَا انصَرَفتُ فَإِنَّمَا جَسَدِي ... وَلَّى وَقَلِبي غَيرُ مُنصَرِفِ

أبو العَتَاهَيِةِ:
14693 - وَإِذَا انقَضَى هَمُّ امرِئٍ فقَدِ انقضَى ... إِنَّ الهُمُومَ أَشدُّهَّن الأَحدثُ

ابْنُ شمس الخِلَافةِ:
14694 - وَإِذَا الأُصُولُ وَهَت ... فَلَا تَعجَب إِذَا هَوَتِ الفُروعُ

البُحتُرِي:
14695 - وَإِذَا الأَنفسُ اختَلَفن فَمَا ... يُغنِي اتّفَاقُ الأَسماءِ وَالأَلقاب
بَعْدَهُ:
وَإِذَا مَا عَلَا عَلَى الكَلْبِ جُلٌّ ... لَيْسَ يَمْحِي عَنْهُ أَسَامِي الكِلَابِ

العباسُ بنُ الأحَنفِ:
14696 - وَإِذَا بَدا سِرُّ اللَّبِيبِ فَإِنَّهُ ... لم يَبدُ إِلَّا وَالفَتَى مَغلوُبُ

ابْنُ سَنانٍ الخَفاجيّ:
14697 - وَإِذَا بعَثتَ إلى السِّبَاخِ بَرائدٍ ... يبغي الرّياضَ فقَد ظلَمتَ الرَّائِدَا
__________
14692 - ديوانه 205.
14693 - البيت في ديوان أبي العتاهية (بيروت): 108.
14695 - البيتان في ديوان البحتري: 1/ 86.
14696 - البيت في ديوان العباس بن الأحنف: 60.
14697 - الأبيات في ديوان ابن سنان الخفاجي: 159.
(10/40)

قَبْلهُ:
رَأَيْتَ مِنْ دَاءِ الصَّبَابَةِ عَائِدًا ... وَوَجَدْتُ فِي شَكْوَى الغَرَامِ مُسَاعِدَا
أَمْ كُنْتُ تَذْكرُ بِالوَفَاءِ عِصَابَةً ... بَلَوْتَهُمُ فَلَمْ تَرَ وَاحِدَا
يَا صَاحِبِي وَمَتَى نَشَدْتُ مُحَافِظًا ... فِي الوُدِّ لَمْ أَزَلْ المُغَنِّي النَّاشِدَا
أَعْدَدْتُ بُعْدَكَ لِلْمَلَامَةِ وَقْرَةً ... وَذَخِرْتُ عِنْدَكَ لِلصَّبَابَةِ شَاهِدَا
وَرَجَوْتُ فِيْكَ عَلَى النَّوَائِبِ شِدَّةً ... فَلَقِيْتُ مِنْكَ نَوَائِيًا وَشَدِيْدَا
يقول مِنْهَا:
عَجِبْتُ لإخْفَاقِ الرَّجَاءِ وَمَا دَرَتْ ... أَنِّي ضَرَبْتُ بِهِ حَدِيْدًا بَارِدَا
مَا كَانَ يُمْطِرُهُ الجَّهَامُ سَحَائِبًا ... ترْوَى وَلَا يَجِدُ السَّرَابَ مَوارِدَا
وَإِذَا بَعَثْتَ إِلَى السِّبَاخِ بَرَائِدٍ. البَيْتُ

عَبدُ اللَّه بنُ إسُحاقٍ المَداري:
14698 - وَإِذَا بَعثَتُ إلى الأَنام قَصِيدةً ... مَلأَتْ بسَاطَ الخَافقينَ نَشيدَا

ابْنُ الرُّوميّ:
14699 - وَإِذَا بَغَى بَاغٍ عَلَيكَ بجَهلِهِ ... فَاقتُلهُ بِالمَعروُفِ لَا بِالمُنكَر
بَعْدَهُ:
أَحْسِنْ إِلَيْهِ إِذَا أَسَاءَ فَأَنْتُمَا ... مِنْ ذِي الجزَءِ بِمَسْمَعٍ وَبِمَنْظَرِ
ومن باب (وَإِذَا بُلِيْتَ) مَا يُرْوَى عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ (1):
وَإِذَا بُلِيْتَ بِعبْرَةٍ فَاصْبُرْ لَهَا ... صَبْرَ الكَرِيمِ فَإِنَّ ذَلِكَ أحْزَمُ
لَا تَشْكُوَنَّ إِلَى العِبَادِ فَإِنَّمَا تَشْكُو ... الرَّحِيْم إِلَى الَّذِي لَا يَرْحَمُ
__________
14699 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 1/ 335.
(1) البيتان في الكشكول: 1/ 57 منسوبين للإمام زين العابدين بن الحسين بن علي عليه السلام ولم يردا في أنوار العقول.
(10/41)

وَقَوْلُ أَبِي مُسلِمٍ الجُهْنِيِّ (1):
وَإِذَا بُلِيْتَ بِجَاهِلٍ مُتَحَلِّمٍ ... يَجِدُ المُحَالَ مِنَ أمورِ صَوَابَا
أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوْتَ وَرُبَّمَا ... كَانَ السُّكُّوتُ عَنِ الجوَابِ جَوَابَا
وَمِمَّا يُرْوَى لِعَنْتَرَةَ العَبْسِيّ قَوْلُهُ (2):
وَإِذَا بُلِيْتَ بِظَالِمٍ كُنْ ظَالِمًا ... وَإِذَا لَقِيْتَ ذَوِي الجهَالَةِ فَاجْهَلِ
وَاسْمَع مَقَالَةَ عَارِفٍ قَدْ جرَّبَتْ ... أَفْعَالهُ أَهْل الزَّمَانِ الأوَّلِ
إِنْ كُنْتَ فِي عَدَدِ العَبيدِ فَهِمَّتِي ... فَوْقَ الثُّرَيَّا وَالسّمَاكِ الأَعْزَلِ
وَبِنَابِلِي وَمُهَنَّدِي نِلتُ العُلَى ... لَا بِالقَرَابَةِ وَالعَدِيْدِ الأَجْزَلِ

أبو تَمَّامٍ:
14700 - وَإِذَا تأَمّلتَ البقَاعَ وَجَدتهَا ... ثُثِري كَمَا تُثري الرَّجالُ وتُعدمُ
قَبْلهُ:
مِنْ أَبْيَاتٍ يَمْدَحُ بِهَا مَالِكَ بنِ طَوْقٍ التَّغْلِبِيَّ عِنْدَ عَزْلهِ عَنِ الجزِيْرَةِ يَقُوْلُ:
أَرْضٌ مُصَرَّدَةٌ وَأَرْضٌ شَجَمٌ ... مِنْهَا الَّتِي رُزِقَتْ وَأُخْرَى تُحْرِمُ
وَإِذَا تَأَمَّلْتَ البِلَادَ رَأَيْتهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَظٌّ تَعَاوَرَهُ البِقَاعُ لِوَقْتِهِ ... وَأَذِيَّة ذَا صفْرٌ وَهَذَا مُفْعَمُ

البُحتُري:
14701 - وَإِذَا تأَمّلتُ الزَّمانَ وَجدتُهُ ... دُوَلًا عَلَى أَيديكُم تَتقَلَّبُ
ومن باب (وَإِذَا) قَوْلُ أَوْس بن حَجَرٍ يَهْجُو (1):
__________
(1) البيتان في الجليس الصالح: 1/ 386.
(2) الأبيات في ديوان عنترة: 134.
14700 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 356.
14701 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 77.
(1) البيتان في ديوان أوس بن حجر: 4.
(10/42)

أبني لِبَيْني لَمْ أَجِدْ أَحَدًا ... فِي النَّاسِ أَلأَمَ مِنْكُمُ حَسَبَا
وَإِذَا تُسُوِيلَ عَنْ مَحَامِدِكُمْ ... لَمْ تُوْجِدُوا رَأْسًا وَلَا ذَنَبَا
يَمْدَحُ بِذَلِكَ المُصْعبِيَّ يَقُوْلُ فِي ذِكْرِ قَوْمٍ (1):
رَكِبُوا الفُرَاتَ إِلَى الفُرَاتِ وَيمَّمُوا ... جَذْلَانَ يُبْدِعُ فِي السَّمَاحِ وَيُعْربُ
كَرَمًا يُرَجَّى مِنْهُ مَا لَا يُرْتَجَى ... عِظمًا وَيُوْهَبُ مِنْهُ مَا لَا يُوْهَبُ
ولَوْ أَنَّهُمْ رَكبُوا المَجَرَّةَ لَمْ يَكُنْ ... لِمُجِدِّهِمْ مِنْ حَدِّ بَأسِكَ مَهْرَبُ

14702 - وَإِذَا تبَّعتَ الذنوبَ فَلَم تَدَع ... ذنبًا قَطعتَ قُوَى القَرين المُشفقِ
ومن باب (وَإِذَا) قَوْلُ الأَعْشَى يَمْدَحُ (1):
وَإِذَا تَجِيْءُ كَتِيْبَةٌ مَلْمُوْمَةٌ ... صَهْبَاءُ يَخْشَى الزَّائِدُوْنَ نِهَالَهَا
كُنْتُ المُقَدَّمُ غَيْرَ لَابِسِ جُنَّةٍ ... بِالسَّيْفِ تضْرِبُ مُعْلِمًا أَبْطَالَهَا
وَقَالَ الغَسَّانِيُّ كَذَلِكَ (2):
يَغْشَى السُّيُوْفَ بِوَجْهِهِ وَبِنَحْرِهِ ... وَيُقِيْمُ هَامَتَهُ مَقَامَ المَغْفرِ
مَا إِنْ يُرِيدُ إِذَا الرِّيَاحُ شَجَرْنَهُ ... درْعًا سِوَى سِرْبَال طِيْبِ العُنْصُرِ
قَالَ الرُّوَاةُ لَمَّا أَنْشَدَ كُثَيِّر عَبْدَ المَلِكِ بن مَرْوَانَ قَوْلَهُ (3):
عَلَى ابنِ العَاصِي دَلَاصٌ حَصِيْنَةٌ ... أَجَادَ المَدَى سَرْدَهَا وَأَزَالَهَا
يَؤُوْدُ ضَعِيْفَ القَوْمِ حَمْلَ قَتِيْرهَا ... وَيَسْتَطْلِعُ القَرْمُ الأَشَمُّ احْتِمَالَهَا
قَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ: هَلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ الأَعْشَى:
__________
(1) الأبيات في الحماسة المغربية: 404 منسوبة إلى البحتري.
14702 - البيت في البصائر والذخائر: 3/ 87.
(1) البيتان في ديوان الأعشى الكبير: 33.
(2) البيت في المجموع اللفيف: 472 منسوبًا إلى خالد بن جعفر، زهر الآداب 4/ 915.
(3) البيتان في ديوان كثير عزة: 85.
(10/43)

وَإِذَا تَجِيْءُ كَتِيْبَةٌ. البَيْتَانِ. فَقَالَ كُثَيِّرٌ: وَصفَكَ بِالحَزْمِ وَوَصَفَ صَاحِبَهُ بِالخُرقِ.

14703 - وَإِذَا تخَاشَنَكَ الزَّمانُ فَلن لَهُ ... فَلرُبَّ مُمتَعضٍ هُو المُتَذَلّلُ

ابْنُ المَولى في يزيد بن خَالدٍ:
14704 - وَإِذَا تخيَّلَ من سَحابكَ لَامِعٌ ... سبقتْ مَخيلتُهُ يدَ المستَمطر
بَعْدَهُ:
وَإِذَا الفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أَبْطَالُهَا ... عَدُّوْكَ فِي أوْلَاهُمُ بِالخُنْصُرِ
وَإِذَا تُبَاعُ كَرِيْمَة أَوْ تُشْتَرَى ... فَسِوَاكَ بَائِعُهَا وَأَنْتَ المُشْتَرِي
وَإِذَا تَوَعَّرَتِ المَسَالِكُ لَمْ يَكُنْ ... مِنْهَا السّبيْلُ إِلَى نَدَاكَ بِأَوْعَرِ
وَإِذَا صنَعْتَ صَنِيْعَةً تَمَّمْتَهَا ... بِيَدَيْنِ لَيْسَ نَدَاهُمَا بِمُكَدَّرِ
وَإِذَا هَمَمْتَ لِمُعْتَفِيْكَ بِنَائِلٍ ... قَالَ النَّدَى فَأَطَعْتَهُ لَكَ أَكْثَرُ
هُوَ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ مُسْلِمٍ.

الصَّابِيءُ:
14705 - وَإِذَا تدلّلَت الرقَابُ تَقرُّبًا ... منهَا إلَيكَ فَعزُّهَا فِي ذُلّهَا

المَعَرّيُّ:
14706 - وإذَا تَساوَى في القَبِيح فِعَالُنا ... فَمَنِ التَّقيُّ وَأَيُّنا الكُفَّارُ؟

عَبدُ قَيسُ بنُ خُفَافٍ البرجميّ:
14707 - وَإِذَا تَشَاجَرَ في فؤَادِكَ مرّةً ... أَمرانِ فَاعمَد للأَعفّ الأَجملِ
__________
14703 - عجز البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 279.
14704 - البيت في الجليس الصالح: 1/ 509.
14705 - البيت في المنتحل: 35.
14706 - البيت في ديوان أبي العلاء المعري: 476.
14707 - البيت في المفضليات: 385.
(10/44)

14708 - وَإِذَا تُصبكَ مُصِيبَةٌ فَاصِبر لَها ... عَظُمتْ مُصيبةُ مُبتَلًى لَا يَصبِرُ

أَعشَى هَمْدَانَ:
14709 - وَإِذَا تُصِبكَ منَ الحَوادِثِ نَكبةٌ ... فَاصبِر لَها فَلعَلَّها تتَكَشَّفُ
يقول مِنْهَا:
لِمَنِ الظَّعَائِنُ سَيْرَهُنَّ تَزَحّفُ ... عَومَ السَّفِيْن إِذَا تَقَاعَسَ يَحْذُفُ
مَرَّتْ بِذِي خُشُبٍ كَأَنَّ حُمُوْلُهَا ... نَخْلٌ بِيَثْرِبَ طَلْعُهَا مُتَضَعِّفُ
فَارَقْتُ أَحْبَابِي وَكُنْتُ أُحِبُّهُمْ ... فَالآنَ أَخْضَعُ لِلزَّمَانِ وَأعْنُفُ
وَإِذَا تُصِبْكَ مِنَ الحَوَادِثِ نَكْبَةٌ. البَيْتُ
وَقَالَ القُطَامِيُّ (1):
وَإِذَا تُصِبْكَ مِنَ الحَوَادِثِ نَكْبَةٌ ... فَاجْعَلْ ذَرَاكَ إِلَى أَخِيْكَ الأَوْثَقُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: إِلَى أُمِّهِ يَلْهَفُ اللَّهْفَانُ.
يُضرَبُ عِنْد رُجُوْعِ الرَّجُلِ فِي مَهَمَّاتِهِ إِلَى إِخْوَانِهِ وَأَهْلِ بَيتِهِ وَأَنْصارِهِ وَأَعْوَانِهِ.

محمد بنُ شبلٍ:
14710 - وَإِذَا تعَارَفَتِ القلُوبُ تأَلّفَت ... ويَصُدُّ منهَا نَافرٌ عَن نَافِر

لُغُدَةُ الأصْفَهانيَّ:
14711 - وَإِذَا تَعسَّرت الأُمُورُ فأَرخِهَا ... وَعَلَيكَ بالأَمر الَّذِي لَم يعسُرِ

أبو بكرٍ الخَوَارزميَّ:
__________
14708 - البيت في زهر الأكم: 3/ 84.
14709 - الأبيات في الصبح المنير (أعشى همدان): 334.
(1) البيت في ديوان القطامي: 111.
14710 - البيت في معاهد التنصيص: 1/ 132.
14711 - البيت في ديوان المعاني: 2/ 247.
(10/45)

14712 - وَإِذَا تَقَاربَت النُفُوسُ وَإِن نأَت ... أَشخَاصُهَا فهُو الجَوادُ الأَقربُ
أَبْيَاتُ أَبِي بَكْرٍ الخَوارِزْمِيِّ يَمْدَحُ:
وَمُحَجَّبٍ بِحِجَابِ عِزٍّ شَامِخٍ ... وَشُعَاعُ نُوْرٍ جَبِيْنُهُ لَا يُحْجَبُ
حَاوَلتهُ فَرَأَيْتُ بَدْرًا طَالِعًا ... وَالبَدْرُ يَبْعُدُ بِالشُّعَاعِ وَيَقْرُبُ
قَبَّلْتُ نُوْرَ جَبِيْنِهِ مُتَعَزِّزًا ... بِاللَّحظِ مِنْهُ وَقَدْ زَهَاهُ المَوْكِبُ
كَالشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَنُوْرُهَا ... مِنْ جَانِبَيْهِ مُشَرِّقٌ وَمُغَرِّبُ
إِنْ يَنْأَ شخْصي عَنْ مَجَالِسِ عِزِّهِ ... فَالنَّفْسُ فِي أَلْطَافِهِ تَتَقَلَّبُ
وَإِذَا تَقَارَبَتِ النُّفُوْسُ وَإِنْ نأتْ. البَيْتُ

إبَراهيمُ الغَزِيّ:
14713 - وَإِذَا تَقلَّبَتِ اللّيَالي بالوَرَى ... رَكّبنَ زُجًّا في مَكَانِ سنَانِ

وَهبٌ الهَمْدَانِيُّ:
14714 - وَإِذَا تكلَّم فِي النَّدِيِّ بلَاغةً ... حَلَّى النَّدِيَّ بلُؤلُؤٍ مَنثُور
ومن باب (وَإِذَا تَكَلَّمَ) قَوْلُ مُوْسَى يَمْدَحُ الإيْجَازَ:
وَإِذَا تَكَلَّمَ لَمْ يَكُنْ ... فِي القَوْمِ مَنْطِقُهُ عِيَالَا
وَأَصَابَ مِفْصَلَ مَا أَرَادَ ... فَقِيْلَ أَوْجَزَ حِيْنَ قَالَا

هَنيّ بنُ أَحَمر الكِنَانيُّ:
14715 - وَإِذَا تكونُ كريهَةٌ أُدعَا لهَا ... وَإِذَا يُحَاسُ الحَيس يُدعَا جُندُبُ
قَبْلهُ:
يَا ضَمْرُ أَخْبِرْنِي وَلَسْتَ بِكَاذِبٍ ... وَأخُوْكَ صَاحِبُكَ الَّذِي لَا يَكْذِبُ
__________
14712 - الأبيات في معجم الأدباء: 1/ 186، ديوان الخوارزمي 327.
14713 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 518.
14715 - الأبيات في عيون الأخبار: 3/ 24.
(10/46)

هَلْ فِي القَضِيَّةِ إِنْ إِذَا اسْتَغْنَيْتُمُ ... وَأَمِنْتُمْ فَأَنَا البَعِيْدُ الأَجْنَبُ
وَإِذَا الشّدَائِدُ بِالشَّدَائِدِ مَرَّةً ... أَشْجَتْكُمُ فَأَنَا المُحِبُّ الأَقْرَبُ
وَإِذَا تَكُوْنُ كَرِيْهَة أُدْعَا لَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هَذَا لَعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بِعَيْنهِ ... لَا أُمَ لِي إِنْ كَانَ ذاَكَ وَلَا أَبُ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لِعَامِرِ بنِ جُوَيْنٍ الطَّائِيّ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِمُنْقِذِ بنِ الكِنَانِيّ.

أبُو نَصرُ بنُ نباتَةَ:
14716 - وَإِذَا تَمسَّكَ مُفرَدٌ مُتَنَصّفٌ ... بالحلمِ قَامَ لَهُ مَقَامَ النَّاصِرِ

أبُو علي البَصِيرُ:
14717 - وَإِذَا تَنَكَّرَ لِي أَخٌ ... تَاركتُهُ في حُسنِ مَسِّ
بَعْدَهُ:
وَصَرفْتُ عَنْهُ مَوَدَّتِي ... فَأَرحْتُهُ وَأَرَحْتُ نَفْسِي
وَيُرْوَى: وَطَوَيْتُ نَفْسِي دُوْنَهُ. البَيْتُ

يَحيى بن زُبادَةَ:
14718 - وَإِذَا تَوعَّر بَعضُ مَا تَسعَى لَهُ ... فاركَب منَ الأَمر الَّذي هُو أَسهَلُ
وَقَدْ كَرَّرَ هَذَا المَعْنَى أَيْضًا فَقَالَ (1):
إِذَا كَدُرَتْ عَلَيْكَ أُمُوْرُ وِرْدٍ ... فَجُزْهُ إِلَى مَوَارِدِ صَافِيَاتِ

صُرَّدُرُّ:
14719 - وَإِذَا تَولَّى الشَّيءُ تَكرَهُهُ ... فَكَأَنَّهُ مَا دَارَ في فِكرِ
__________
14716 - لم يرد في ديوانه.
14717 - لم يرد في ديوانه.
14718 - البيت في التذكرة الحمدونية: 7/ 119.
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 7/ 119.
14719 - لم ترد في ديوانه.
(10/47)

يقول مِنْهَا:
تُنْسَى مَرَارَةُ كُلِّ حَادِثَةٍ ... بِحَلَاوَةٍ فِي النَّهْي وَالأَمْرِ

14720 - وَإِذَا تَولَّى عَن صيَانَة نَفسِهِ رَجُلٌ ... تُنُقّصَ وَاستُخفَّ بشَأنِهِ
14721 - وَإِذَا تلَاحَظَتِ العُيُونُ تَفاوَضَت ... وَتحدَّثَت عمَّا تُجِنُّ قلُوبُهَا
بَعْدَهُ:
يَنْطِقْنَ وَالأَفْوَاهُ صَامِتَةٌ فَمَا ... يَخْفَى عَلَيْكَ صَحِيْحُهَا وَمُرِيْبُهَا

يَزيدُ بن محمدٍ المهَلّبي:
14722 - وَإذا جُددتَ فَكُلُّ شَيءٍ نَافِعٌ ... وَإِذَا حُددتَ فَكُلُّ شيءٍ ضَائِرُ

أبو بَكرٍ العَرزميُّ:
14723 - وَإِذَا جَرَيتَ مَعَ السَّفِيهِ كَمَا ... جَرَى فَكِلَاكمَا في فعلِهِ مَذموُمُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا عَتَبْتَ عَلَى الصَّدِيْقِ وَلُمْتَهُ ... فِي مِثْلِ مَا تَأْتِي فَأَنْتَ مَلُوْمُ
وَيُرْوَيَانِ لِجَحْظَةَ البَرْمُكِيِّ.

أنشدَ عَبد الرَّحمنِ:
14724 - وَإِذَا جَرَى قَلَمٌ بِمَا يُقضَي ... فَمن يَستطِيعُ رَدَّه

ابْنُ هُندُو: [من الكامل]
__________
14720 - البيت في زهر الأكم: 3/ 149 منسوبا إلى أبي العتاهية.
14721 - البيتان في العقد الفريد: 2/ 204 منسوبين إلى محمود الوراق.
14722 - البيت في يزيد المهلبي حياته وشعره: 568.
14723 - البيتان في سمط اللآلئ: 1/ 606.
14724 - البيت في البصائر والذخائر: 3/ 69.
(10/48)

14725 - وَإِذَا جَزِعتَ منَ الَّذِي هوُ فَائتٌ ... شَمِتَ العَدُوُّ ولم يُعِدْ مَا فَاتَا
بَعْدَهُ:
فَالْبَسْ لِبَاسَ الصَّبْرِ عِنْدَ مُلِمَّةٍ ... وَاقْنَعْ بِمَا أَعْطَى الإِلَهُ وَآتَى

اليَزيدي:
14726 - وَإِذَا جَزَيتَ أَخًا بِذَنبٍ ... كَانَ منهُ لَم تَسُدهُ

أبُو القَاسمِ الحَرِيِريُّ:
14727 - وَإِذَا جَفَاكَ الدَهرُ وَهو أَبو الوَرَى ... طُرًا فلَا تَعتب عَلَى أَولَادِهِ
قَبْلهُ:
يَا أَيُّهَا المَوْلَى الَّذِي أَخْلَاقُهُ ... كَالرَّوْضِ بَاكرَهُ الحَيَا بِعِهَادِهِ
لَا تَعْتَبَنَّ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ ... اجْعَلْ مُرَادَكَ تَابِعًا لِمُرَادِهِ
وَإِذَا جَفَاكَ الدَّهْرُ وَهُوَ أَبُو الوَرَى. البَيْتُ
ومن باب (وَإِذَا جَفَا) قَوْلُ جَحْظَةَ (1):
وَإِذَا جَفَانِي صَاحِبٌ ... لَمْ أَسْتَجِزْ مَا عِشْتُ قَطْعَه
وَتَرَكْتُهُ مِثْلَ القُبُوْرِ ... أَزُوْرُهَا فِي كُلِّ جَمْعَه

بَشَّاَرٌ:
14728 - وَإِذَا جَفَوتَ قَطعتُ منكَ منَافعي ... والدُّرُّ يَقطَعُهُ جَفَاءُ الحَالِبِ
هَذَا أَشْرَدُ مَثَلٍ يُضْرَبُ فِي مُجَانَبَةِ الجافِي وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُنْتَفَعُ بِعُشْرَتِهِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
__________
14725 - ديوانه 186.
14726 - البيت في ديوان بشار: 1/ 289.
14727 - البيت الأول في ديوان علي بن محمد التهامي: 22.
(1) البيتان في شعر جحظة البرمكي: 36، 37.
14728 - البيتان في البيان والتبيين: 3/ 284.
(10/49)

تَأْتِي المُقِيْمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتهُ ... عَدَدَ الحَصا وَيَخِيْبُ سَعْيَ النَّاصبِ

14729 - وَإِذَا جَنَيتَ جنَايةً فاصبر لَها ... إِنَّ الكَريم إِذَا جَنَى لَا يَجزَعُ

أبُو الحجنَاءِ نُصَيبُ:
14730 - وَإِذَا جَهلتَ منَ امْرِئٍ أَعراقَهُ ... وَقَديمَهُ فَانظُر إِلَى مَا يَصنَعُ
قَبْلَهُ يَمْدَحُ البَرَامِكَةَ:
عِنْدَ المُلُوْكِ مَضَرَّةٌ وَمَنَافِعُ ... وَأَرَى البَرَامِكَ لَا تَضُرُّ وَتَنْفَعُ
إِنَّ العِرَاقَ إِذَا اسْتَسَرَّ بِهَا النَّدَى ... أَشَرَ النَّبَاتُ بِهَا وَطَابَ المَزْرَعُ
وَإِذَا جَهِلْتَ مِنْ امْرِئٍ أَعْرَافَهُ. أَخَذَهُ نُصَبٌ مِنْ قَوْلِ سَلَمٍ الخَاسِرَه (1).
لَا تَسْأُلِ المَرْءَ عَنْ خَلَائِقِهِ ... فِي وَجْهِهِ شَاهِد مِنَ الخَبَرِ

المَعَرّيُّ:
14731 - وَإِذَا حُسِدتَ فَإِنَّ شُكر فَضِيلَةٍ ... أَن لا تُواخذَ بالإِساءَة حَاسِدَا

المُتَنَبِي:
14732 - وَإِذَا حَصَلتَ منَ السّلَاح عَلَى البُكَاءَ ... فحشَاكَ رُعتَ بهِ وَخَدَّكَ تَقرعُ
يقول قَبْلَهُ مِنْ مَرْثيَّةٍ:
بِأَبِي الوَحِيْدُ وَجَيْشُهُ مُتَكَاثِرٌ ... تُبْكِي وَمِنْ شَرِّ السَّلَاحِ الأَدْمُعُ
وَإِذَا حَصلْتَ مِنَ السَّلَاحِ عَلَى البُكَا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِذَا) (1):
__________
14730 - الأبيات في زهر الآداب: 4/ 1030.
(1) البيت في عيون الأخبار: 3/ 174.
14731 - البيت في ديوان أبي العلاء المعري: 334.
14732 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 274.
(1) البيتان في التمثيل والمحاضرة: 371.
(10/50)

وَإِذَا حَكَّتِ الدَّجَا ... جَةُ بِالنَّقْرِ دِيْكَهَا
فَاعْلَمَنْ أَنَّ نَقْرَهَا ... شَهْوَةٌ أَنْ يَنيْكَهَا

14733 - وَإِذَا حَملتَ إِلَى القبُور جَنَازةً ... فَاعلَم بأنَّكَ بَعدَهَا مَحمُولُ
قَبْلَهُ:
لَا تَجْزَ عَنَّ مِنَ الهزَالِ فَرُبَّمَا ... ذُبحَ السَّمِيْنُ وَعُوَفِي المَهْزُوْلُ
وَاجْعَلْ فُؤَادَكَ لِلتَّوَاضُعِ مَنْزِلًا ... إِنًّ التَّوَاضُعَ لِلشَّرِيْفِ جَمِيْلُ
وَإِذَا وَلَيْتَ أُمُوْرَ قَوْمٍ سَاعَةً ... فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ عَنْهُمُ مَسْؤُوْلُ
وَإِذَا حَمَلْتَ إِلَى القُبُوْرِ جَنَازَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ المُزَخْرِفُ قَبْرَهُ ... وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْتِهِ مَغْفُوْلُ
بَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ المُقِيْمُ بِمَنْزِلٍ ... فِيْهِ الحَوَادِثُ مَا أَقَامَ نُزُوْلُ
لَا يَغْرُرَنَّكَ مُلْكُهُ وَنَعِيْمُهُ ... فَالمُلْكُ يَنْفَدُ وَالنَّعِيْمُ يَزُوْلُ

سَابقُ البَربَري:
14734 - وَإِذَا حَملتَ إلى سَفِيهٍ حكمَةً ... فلقَد حَملتَ تجَارةً لَا تَنفقُ
أَبْيَاتُ سَابِقٍ:
المَرْءُ يَجْمَعُ وَالزَّمَانُ يُفَرِّقُ ... وَيَظَلُّ يَرْفَعُ وَالخُطُوْبُ تُمَزِّقُ
وَلَنْ يُعَادِي عَاقِلًا خَيْر لَهُ ... مِنْ أَنْ يُصَادِقَهُ صَدِيْقٌ أَحْمَقُ
إِنَّ التَّعَمُّقَ ظُلْمَةٌ وَلَقَلَّمَا ... لَزِمَ التَّعَمُّقَ كلُّ مَنْ يَتَرَفَّقُ
وَالنَّاسُ فِي طَلَبِ المَعَاشِ وَإِنَّمَا ... بِالحَظِّ يُرْزَقُ مِنْهُمُ مَنْ يُرْزَقُ
وَإِنِ امْرُؤٌ لَسَعَتْهُ أَفعَى مَرَّةً ... تَرَكَتْهُ حِيْنَ يَجُرُّ حَبْلٌ يَغْرَقُ
وَلَقَدْ يُطَاعُ المَرْءُ لَيْسَ بِنَاصِحٍ ... سَفهًا وَيَطَّرِحَ النَّصِيْحُ المُشفِقُ
وَإِذَا حَمَلْتَ إِلَى سَفِيْهٍ حِكْمَةً. البَيْتُ
__________
14733 - الأبيات في بستان الواعظين: 139.
14734 - الأبيات في سابق البربري: 179 - 181.
(10/51)

بَعثرُ بنُ لَقيطٍ الأَسدِيُّ:
14735 - وَإِذَا حُملتَ عَلَى الكَرِيهَةِ لم أَقُل ... بَعدَ العزيمة لَيتَني لَم أَفعَلِ

المُتَنَبِي:
14736 - وَإِذَا خَامَر الهَوى قَلبَ صَبٍّ ... فعَلَيهِ لكُلِّ عَينٍ دَليلُ
أَولُهَا يَمْدَحُ سَيْفَ الدَّوْلَةِ:
مَا لنَا كُلِّنَا جَوٍ يَا رَسُوْلُ ... أَنَا أَهْوَى وَقَلْبُكَ المَتْبُوْلُ
كُلَّمَا عَادَ مَنْ بَعَثْتُ إِلَيْهَا ... غَارَ مِنِّي وَخَانَ فِيْمَا يَقُوْلُ
وَإِذَا خَامَرَ الهَوَى قَلبَ صبٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
زَوِّدِيْنَا مِنْ حُسْنِ وَجْهِكِ مَدَامَا ... فَحُسْنُ الوُجُوْهِ حَالٌ تَحُوْلُ
وَصِلِيْنَا نَصِلْكِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ... فَإِنَّ المَقامَ فِيْهَا قَلِيْلُ
يقول مِنْهَا مَدْحًا:
قَعَدَ النَّاسُ كُلَّهُمُ عَنْ مَسَاعِيْكَ ... وَقَامَتْ بِهَا القَنَا وَالنُّصُوْلُ
مَا الذِي عِنْدَهُ تُدَارُ المَنَايَا ... كَالَّذِي عِنْدَهُ تُدَارُ الشُّمُوْلُ

بَشَّارٌ:
14737 - وَإِذَا خَشِيتَ تعَذرًا فِي بَلدةٍ ... فَاشدُد يدَيكَ بِعَاجِلِ التَّرحَالِ

المُتَنَبِي:
14738 - وَإِذَا خَفيتُ عَنِ الغَبِيَّ ... فعَاذِر أَن لا تَراني مُقلَة عَميَاءُ

ثَعلبَةُ بنُ صُعَيرِ [بن خزاعي بن مازن بن عمرو بن تميم]:
__________
14735 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 492.
14736 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 148.
14737 - البيت في الأغاني: 4/ 17 منسوبا إلى أبي العتاهية، ديوان بشار 4/ 146.
14738 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 15.
(10/52)

14739 - وَإِذَا خَليلُكَ لَم يَدمُ لَكَ وَصلُهُ ... فاقطَع لُبانَتَهُ بحَرفٍ ضَامِرِ

14740 - وَإِذَا خَمِصتُم قُلتُم يَا عَمَّنَا ... وَإِذَا بَطِنتُم قُلتُم ابْنُ الأَزورَ

الأخْطَلُ بنُ غالبٍ:
14741 - وَإِذَا دَعَونَكَ عمَّهُنَّ فإِنَّهُ ... نَسَب يَزيدُكَ عِندَهُنَّ خَبَالَا
هَذَا مِنْ أَسْيَرَ مَثَلٍ فِي النِّسَاءِ وَاليَأسِ مِنَ التَّصَابي.
أَبْيَاتُ الأَخْطَلِ أَوَّلُهَا:
كَذَبَتْكَ عَيْنَيْكَ أم رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلَامِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالَا
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي النِّسَاءِ:
مَا إِن رَأَيْتُ كَمكْرِهِنَّ إِذَا جَرَى ... فِيْنَا وَلَا كَحِبَالِهِنَّ حِبَالَا
المُهْدِيَاتِ لِمَنْ هَوَيْنَ مَسَبَّةً ... وَالمُحْسِنَاتِ لِمَنْ قَلَيْنَ مَقَالَا
وَإِذَا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فإنه نَسَب. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَرْعَيْنَ عَهْدَكَ مَا رَأَيْنَكَ شَاهِدًا ... وَإِذَا مَذِلْتَ يَصِرْنَ عَنْكَ مِذَالَا
وَإِذَا وَعَدْنَكَ نَائِلًا أَخْلَفنَهُ ... وَوَجَدْتَ عِنْدَ عِدَاتِهِنَّ مَطَالَا
وَإِذَا وَزَنْتَ حُلُوْمُهُنَّ إِلَى الصِّبَا ... رَجَحَ الصِّبَا بِحُلُوْمِهِنَ فَمَالَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَقَتَّلْنَ مَنْ حَمَلَ السِّلَاح وَغَيْرَهُمْ ... وَتَرَكْنَ فَلَّهمْ عَلَيْكَ عِيَالَا
وَلَقَدْ جَشِمْتَ جَرِيْرُ أَمْرًا عَاجِزًا ... وَأَرَيْتَ عَوْرَةَ أُمّكَ الجُهَّالَا
فَانْعِقْ بَضَأنكَ يَا جَرِيْرُ فَإِنَّمَا ... مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الخَلَاءِ ضَلَالَا
__________
14739 - البيت في المفضليات: 129 منسوبا إلى ثعلبة المازني.
14740 - البيت في الأغاني: 13/ 33 منسوبا إلى أرطأة.
14741 - القصيدة في ديوان الأخطل: 245.
(10/53)

مَنَّتْكَ نَفْسُكَ أَنْ تُسَامِي دَارِمًا ... أوْ أَنْ تُوَازِنَ حَاجِبًا وَعِقَالَا
وَإِذَا وَضَعْتَ أَبَاكَ فِي مِيْزَانهِمْ ... قَفَزَتْ حَدِيْدَتَهُ إِلَيْكَ فَشَالَا

عمر بن الخطاب يرثي النَّبي صلّى اللَّه عليه وسلم:
14742 - وَإِذَا ذَكرتَ مُصِيبَةً تَشجَى ... بَهَا فَاذكُر مُصَابكَ بالنبيّ مُحمَّدِ
14743 - وَإِذَا رَامي المقَادِيرِ رَمَى ... فَدُرُوعُ المَرءِ أَعوَانُ النِّصَالِ
14744 - وَإِذَا رَأَى الشَّيَطانُ غُرّةَ وَجهِهِ ... جَبا وقَالَ فدَيتُ من لَا يُفلحُ
وَيُرْوَى حَيّا وَقَالَ: البَيْتُ.
وَقَوْلُهُ جَبَّا أَيْ كَشَفَ سَوْءَتَهُ فِي وَجْهِهِ. يَقُوْلُ قَبْلهُ:
وَإِذَا أتى لِلْمَرْءِ مِنْ أَعْوَامِهِ خَمْسُوْنَ ... وَهُوَ إِلَى التّقَى لَا يَجْنَحُ
عَكَفَتْ عَلَيْهِ المُخْزِيَاتُ فَمَا لَهُ ... مُتَنَقَّلٌ عَنْهَا وَلَا مُتَزَحْزَحُ
وَإِذَا رَأَى الشَّيْطَانُ غُرَّةَ وَجْهِهِ. البَيْتُ

أبُو تَمَّامٍ:
14745 - وَإِذَا رَأَيتَ أَسَى امرِئ أو صَبرَهُ ... يومًا فقَد عَاينْتَ صُورَةَ رَأيِهِ
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ يُعَزِّي مُحَمَّد بن سَعِيْدٍ بِابْنٍ لَهُ:
لَوْ كَانَ يُغْنِي حَازِمٌ عَنْ وَاعِظٍ ... كُنْتَ الغَنِّيَّ بِحَزْمِهِ وَذَكَائِهِ
لَسْتُ الفَتَى إِنْ لَمْ تَعِزَّ مَدَامِعًا ... مِنْ مَائِهَا وَالوَجْدُ بَعْدُ بِمَائِهِ
وَإِذَا رَأَيْتَ أَسَى امْرِئٍ أوْ صَبْرُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
حَقٌّ عَلَى أَهْلِ التَّيَقُّظِ وَالجحَى ... وَقَضَاءُ طِبٍّ عَالِمٍ بِقَضَائِهِ
أَنْ لَا يُعَزِّي جَازعٌ بِحَمِيْمِهِ ... حَتَّى يُعَزَّى أَوَّلًا بِعَزَائِهِ
__________
14742 - البيت في أحسن ما سمعت: 1/ 102 منسوبا إلى أبي العتاهية.
14743 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 194.
14744 - الأبيات في الكشكول: 2/ 258.
14745 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 237، 247.
(10/54)

خَثعمُ:
14746 - وَإِذَا رأَيتَ صَدِيقَهُ وَشَقِيقَهُ ... لَم تدَر أَيَّهُمَا أوُلُو الأَرحَام
أَخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ فَقَالَ (1):
ذُو الوُدِّ عِنْدِي وذُو القُرْبَى بِمَنْزِلَةٍ ... وَإخْوَتي إِسْوَةٌ عِنْدِي وَإِخْوَانِي
يُقَالُ لِلأخ مِنَ القَرَابَةِ فِي الجمْعِ أُخْوَةٌ وَلِلأَخِ مِنَ الصّدَاقَةِ إخْوَانُ.

14747 - وَإِذَا رَأَيتَ عَجيبةً فَاصِبر لَها ... فالدَّهرُ قَد يأتي بمَا هوُ أعَجبُ
بَعْدَهُ:
وَلَقَدْ أَرَانِي وَالأُسُودُ تَخَافنِي ... فأخافني مِنْ بَعْدِ ذاَكَ الثَّعْلَبُ

14748 - وَإذا رَأيتَ يَدَ امرئ مَمدُودةً ... تَبغي مُوَاسَاةَ الكرام فوَاسِهَا
14749 - وَإِذَا رَأى رُجحَانَ حبَّةِ خَردَلٍ ... مَالَتْ موَدّتَهُ مَعَ الرُّجحَانِ

التِهَاميُّ:
14750 - وَإِذَا رجَوتَ المُستَحيلَ فإِنَّما ... تبنِي الرّجاء عَلَى شَفيرٍ هَار

المُقَّنعُ الكِنْدِيُّ:
14751 - وَإِذَا ارُزقتَ منَ النَّوافِلِ ثَروةً ... فامْنَحْ عَشيرتَكَ الأَداني فَضلَهَا
بَعْدَهُ:
وَاسْتَبْقِهَا لِدِفَاعِ كُلِّ مُلِمَّةٍ ... وَارْفُقْ بِنَاشِئِهَا وَطَاوعْ كَهْلَهَا
__________
14746 - البيتان في ديوان أبي تمام: 1/ 424.
(1) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 11.
14747 - البيتان في البصائر والذخائر: 1/ 18.
14748 - البيت في مجمع الحكم والأمثال: 9/ 60.
14749 - الأبيات في محاضرات الأدباء: 1/ 144.
14750 - البيت في ديوان أبي الحسن التهامي ص 47.
14751 - الأبيات في تعليق من أمالي ابن دريد: 84 منسوبة إلى المقنع الكندي.
(10/55)

وَاحْلُمْ إِذَا جَهَلَتْ عَلَيْكَ غُوَاتُهَا ... حَتَّى تَرُدَّ بِفَضْلِ حِلْمٍ جَهْلُهَا
وَاعْلَمْ بِأنَّكَ لَا تَكُوْنُ فَتَاهُمُ ... حَتَّى تُرَى دَمِثَ الخَلَائِقِ سَهْلَهَا

14752 - وَإِذَا رَكبتَ وَكانَ مثلُكَ مَاشيًا ... فَمِن المرُوءَة أَن تَسيرَ كما مَشى

لَبيدُ بنُ رَبيعةَ:
14753 - وَإِذَا رمُتَ رَحيلًا فارتَحل ... وَاعصِ مَا يَأمُرُ تَوصيمُ الكَسَل

إبَراهيم الغَزِيُ:
14754 - وَإِذَا رَنَا طَرفُ النَّوائبِ فَابتَهج ... فَمِنَ الرُّنُوِ تَولَّدَ الإطرَاقُ

أبو العَتَاهية:
14755 - وَإِذَا سأَلتَ فَلَم تَجد أَحدًا ... فَسَلِ الزَّمانَ فَعِندَهُ الخبَرُ
قَبْلَهُ:
لَا تَرْقُدَنَّ لِعَيْنِكَ السَّهَرُ ... وَانْظُرْ إِلَى مَا تَصْنَعُ الغِيَرُ
انْظُرْ إِلَى غِيَرٍ مُصَرَّفَةٍ ... إِنْ كَانَ يَنْفَعُ عِنْدَكَ النَّظَرُ
وَإِذَا سَأَلْتَ فَلَمْ تَجِدْ أَحَدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنْتَ الَّذِي لَا شَيْءَ تَمْلِكُهُ ... وَأَحَقُّ مِنْكَ بِمَالِكَ القَدَرُ
قَالَ ابْنُ طَبَاطَبَا العَلَوِيُّ يَصِفُ القَلَمَ (1):
وَإِذَا انْتَضَى قَلَمًا لِخَطْبٍ ... خِلْتَ فِي يُمْنَاهُ نَصْلَا
يُرْدِي بِهِ مَنْ زَاغَ عَنْ ... سُبُلِ الهُدَى كَيْدًا وَخَتْلَا
كَمْ رَدَّ عَادِيَةَ الخُطوْبِ ... وَكَمْ أَعَزَّ وَكَمْ أَذَلَّا
__________
14752 - البيت في كتاب المروءة: 136.
14753 - البيت في ديوان لبيد بن ربيعة (المعرفة): 92.
14754 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 403.
14755 - الأبيات في ديوان أبي العتاهية: 536، 537.
(1) الأبيات في محاضرات الأدباء: 1/ 144 منسوبًا إلى ابن طباطبا.
(10/56)

يَجْرِي فَيُؤْمِنُ خَائِفًا ... وَيُصِيْبُ فِي الأعْدَاءِ تَبْلَا

المتَنَبِي:
14756 - وَإِذَا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبلغَ خَاطبٍ ... قلَمٌ لكَ اتّخذَ الأَصَابِعَ منبَرا

الرَّضيُّ الموسَويُّ:
14757 - وَإِذَا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنطقَ مِن فَمي ... عندي يَدُ المَعرُوفِ وَالإِحسَانِ

أبُو الفَضْلِ المُروَزيُّ:
14758 - وَإِذَا سَلمتَ فَلَا تَكُن لكَ همَّةٌ ... إِلا دوَامُ سَلامَة الأُلَّافِ

الإمام الشافعي رحمةُ اللَّه عَلَيهِ:
14759 - وَإِذَا سَمِعتَ بأنَّ مَجدُودًا حَوَى ... عُودًا فأورَقَ في يَديهِ فصَدِّقِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَحْرُوْمًا أَتَى ... ماءً لِيَشْرَبَهُ فَغَارَ فَحَقِّقِ
وَمِنَ الدَّلِيْلِ عَلَى القَضَاءِ وَكَوْنِهِ ... بُؤْسُ اللَّبِيْبِ وَطِيْبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ

14760 - وَإِذَا سَمِعتُم بالمَشُوقِ إلَيكُم ... فَأنَا وَبَالمُتَشَوَّقينَ فَأَنتُمُ

طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
14761 - وَإِذَا سَمِعتَ نَميمَةً فتَعدَّهَا ... وتَحرَّزنَّ منَ الَّذي أَنباكَهَا
بَعْدَهُ:
__________
14756 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 167.
14757 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 44
14758 - البيت في قرى الضيف: 4/ 99.
14759 - الأبيات في ديوان الشافعي: 84.
14761 - الأبيات في الصداقة والصديق: 225.
(10/57)

وَذَرِ النَّمِيْمَةَ لَا تَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا ... ثُمَّ اجْتَنِبْ ظلْمَ الَّذِي أَوْحَاكَهَا
لَا تَنْزَعَنّ بِرِجْلِ آخرَ شَوْكَةٍ ... فَتَقِي بِرِجْلِكَ رجلَ مَنْ قَدْ شَاكَهَا
لَا تُرْسِلَنَّ مَقَالَةً مَنْشُوْءَةً ... لَا تَسْتَطِيعْ إِذَا مَضتْ إِدْرَاكَهَا

المَعَرِيُّ:
14762 - وَإِذَا سُيُوفُ الهندِ أَدرَكهَا البلَى ... فمنَ العجَائِب أَن تَدُومَ غمُودُهَا
ومن باب (وَإِذَا شَكَوْتُ) (1):
وَإِذَا شَكَوْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمَسَّنِي ... بُؤْسٌ وَنَكَّسَ رَأْسِيَ الإِعْسَارُ
وَعَلِمْتُمُ أَنِّي بِكُمْ مُتَمَسكًا ... فَعَلَى عُلَاكُمْ لَا عَلَيَّ العَارُ
وَقَالَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّيْنِ ابْنُ عَكْبَرَ الوَاعِظُ رَحمَهُ اللَّهُ أَخذًا لِذَلِكَ وَكَانَ كَثِيْرًا ينْشِدُهَا فِي مَجْلِسِهِ عَلَى مَنْبَرِهِ:
يَا صَاحِبِي قُلْ إِنْ مَرَرْتَ بِحَاجِرٍ ... وَالعِزُّ بَيْنَ بِيُوْتهِمْ يُمْتَارُ
إِلَيّ نَسَبْتَ إِنْ بِعِزِّكُمُ مَوْصوْلَةٌ ... مَا فِي تَعَاقُبِ قُرْبهَا إنكَارُ
أَنَا ضَيْفُكُمْ وَنَزِيْلُكُمْ بِجوَارِكُمْ ... وَالضَّيْفُ يُكْرَمُ عِنْدَكُمْ وَالجارُ
أَأُضامُ بَيْنَ بُيُوْتِكُمْ وَكَمَاتِكُمْ ... بِإبَائِهَا يَتحَدَّثُ السُّمَّارُ
وَمَتَى وَهَبْتُ ولِي بِكُمْ مُتَعَلَّق ... فَعَلَى عُلاكُمْ لَا عَلَيَّ العَارُ
وَيُرْوَى: وَإِذَا ظُلِمْتُ وَأَنتمُ لِي عِدَّة. البَيْتُ

14763 - وَإِذَا شَنئتُ فتًى شَنئِتُ كلَامَهُ ... وَإِذَا سَمعتُ غنَاءَهُ لَم أَطرَبِ

أنشدَ ابْنُ الإعرابيّ:
14764 - وَإِذَا صَاحَبتَ فاصحَب مَاجدًا ... ذَا عَفَافٍ وحَيَاءً وَكَرَم
__________
14762 - البيت في ديوان أبي العلاء المعري: 306.
(1) البيتان في فوات الوفيات: 4/ 395 منسوبين إلى ابن زيلاق.
14763 - البيت في الصداقة والصديق: 208.
14764 - البيت في أمالي القالي: 2/ 182.
(10/58)

بَعْدَهُ:
قَوْلُهُ لِلشَّيْءِ لَا إِنْ قُلْتَ لَا ... وَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ قَالَ نَعَمْ
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بنِ المُبَارَكِ رَحَمَهُ اللَّهُ يُنْشِدُهُمَا كَثِيْرًا.

البُحتُرِي:
14765 - وَإِذَا صحَّتِ الرَّوايَةُ يَومًا ... فَسَواء ظَنُّ امرِئٍ وَعيَانُه

الغَزّيُّ:
14766 - وَإِذَا صَحَّ فِي القِيَاسِ المُورَّى ... فَالصِّبا الشَيبُ وَالرَّضاعُ الفِطَامُ
14767 - وَإِذَا صَفَا لكَ من زمَانكَ وَاحدٌ ... فَهُو المُرادُ وَأينَ ذَاكَ الوَاحِدُ

الصَّابيء:
14768 - وَإِذَا صَفَا لكَ مَوردٌ ... مِن كُلِّ شائِبَةٍ فَرِدهُ
بَعْدَهُ:
وَمَتَى تَكَدَّرَ فَاجْتَنِبْه ... وَلَا تَرِدْهُ وَلَا تُرِدْهُ

ابْنُ المَوْلَى:
14769 - وَإِذَا صَنَعتَ صَنيعَةً أَتممتَهَا ... بيَدَينِ لَيس نَداهُمَا بِمُكَدَّر

14770 - وَإِذَا طَبَختَ بنَارهَا أنضَجتَهُ ... وَإِذَا طَبختَ بغَيرهَا لَم تُنضجِ
14771 - وَإِذَا طُرِقتَ فَمَا حَضَر ... وَإِذَا دَعَوتَ فلَا تذَر
__________
14765 - البيت في ديوان البحتري: 4/ 2296.
14766 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 652.
14767 - البيت في الصداقة والصديق: 135.
14769 - البيت في البرصان والعرجان: 545.
14770 - البيت في البيان والتبيين: 1/ 62.
14771 - البيت في البصائر والذخائر: 6/ 75.
(10/59)

جَحْظَةُ البَرمكيُّ:
14772 - وَإِذَا طَلبتَ إِلَى كريم حَاجةً ... فلقاؤهُ يَكفِيكَ وَالتَّسليمُ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا رَآكَ مُسَلِّمًا ذَكَرَ الَّذِي ... حَمَّلْتَهُ فَكَأَنَّهُ مَلْزُوْمُ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي بَكْرٍ العَزْرَمِيّ.

14773 - وَإِذَا ظُلمتُ وَأَنتمُ لي عُدَّةٌ ... فعَلَى عُلَاكُم لَا عَليَّ العَارُ
14774 - وَإِذَا عَاتَبتُهُ كَي يَرعَوِي ... زَادَ شرًّا وَتَمَادَي في الحُمُق

كَعبٌ الغَنَويُّ:
14775 - وَإِذَا عتَبتَ عَلَى أَخٍ فاستَبقِهِ ... لغَدٍ وَلَا تَهلك بلَا إِخوَانِ

أبو بكرٍ العَرْزميُّ:
14776 - وَإِذَا عَتبتَ عَلَى الصَّديِقِ وَلُمتَهُ ... في مثلمَا تأتي فَأنتَ مَلوُمُ

أبو نصر بنُ نباتةَ:
14777 - وَإِذَا عَجَزتَ عَن العَدُوّ فَدارِه ... وَأمزُج لَهُ إِنَّ المزاج وِفَاقُ
بَعْدَهُ:
فَالنَّارُ بِالمَاءِ الَّذِي هُوَ ضِدُّهَا ... تُعْطِي النِّضاجَ وَطَبْعُهَا الإِحْرَاقُ

أبو نواسٍ:
__________
14772 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 637.
14773 - البيت في زهر الأكم: 3/ 85.
14774 - البيت في العقد الفريد: 2/ 226 منسوبا إلى أبي العتاهية.
14775 - البيت في التذكرة الحمدونية: 4/ 372 منسوبا إلى كعب الغنوي.
14776 - البيت في سمط اللآلئ: 1/ 606.
14777 - البيتان في ديوان ابن نباتة: 2/ 272، 273.
(10/60)

14778 - وَإِذَا عدَدَتُ سنيَّ كم هيَ لَم أَجد ... للشّيبِ عُذرًا في الحُلُولِ برَأسِي
أَبْيَاتُ أَبِي نوَّاسٍ:
كَيْفَ النُّزُوْعُ عَنِ الصِّبَا وَالكَاسِ ... قِسْ ذَا لنَا يَا عَاذِلِي بِقِيَاسِ
وَإِذَا عَدَدْتُ سِنِيَّ كَمْ هِيَ لَمْ أَجِدْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَالُوا شَمَطْتَ فَقُلْتُ مَا شَمِطَتْ يَدِي ... عَنْ أَنْ تَخُبَّ إِلَى فَمِي بِالكَاسِ
صَفْرَاءُ زَانَ رَوَاءَهَا مَخْبُوْرُهَا ... فَلَهَا المُهَذَّبُ مِنْ بِنَاءِ الحَاسِي
وَكَأَنَّ ضَارِبَهَا لِفَرطِ شُعَاعِهَا ... بِاللَّيْلِ يَكْرَعُ فِي سَنَا مِقْبَاسِ
وَأَلَذُّ مِنْ إِنْعَامِ خِلَّةِ عَاشِقٍ ... وَأتَتْهُ بَعْدَ تَصَعُّبٍ وَشِمَاسِ
وَالرَّاحُ طَيِّبَة وَلَيْسَ تمامها ... إِلَّا بِطِيْبِ خَلَائِقِ الجُلَّاسِ
فَإِذَا نَزَعْتَ عَنِ الغُوَايَةِ فَلْيَكُنْ ... للَّهِ ذَاكَ النَّزْعُ لَا لِلنَّاسِ

مِهيَارُ:
14779 - وَإِذَا عَدَدتُ سنيَّ لَم أَكُ بَالغًا ... عَدَدَ الأَنابيبِ الَّتي في صَعدتِي
قَبْلَهُ:
أَأُلَامُ فِيْكَ وَفِيْكَ شِبْتُ عَلَى صِبًى ... يَا جُوْرَ لَائِمَتِي عَلَيْكَ وَلمَّتِي
وَإِذَا عَدَدْتُ سِنِيَّ لَمْ أَكُ بَالِغًا. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ (1):
عُدِّي سِنِيَّ وَلَا تَرُعْكِ شَوَاهِدِي ... اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي لَصَغِيْرُ
جَارَ المَشِيْبُ فَمَا أتى فِي وَقْتِهِ ... وَالشَّيْبُ يَعْدِلُ بِالفَتَى وَيَجُوْرُ

أبُو الفَتحِ البُستِي:
__________
14778 - حماسة الظرفاء: 2/ 45، ديوان أبي نواس (دار الكتاب العربي) 105.
14779 - البيتان في ديان مهيار الديلمي: 1/ 154.
(1) البيتان في حلية المحاضرة: 71.
(10/61)

14780 - وَإِذَا عَدمتَ الماءَ بَعدَ طِلَابِهِ ... جَازَ التَيمُّم بالصَّعيدِ الطَّيِبّ
قَبْلهُ:
جُدْ بِالقَلِيْلِ إِذَا تَعَذَّرَ غَيْرُهُ ... وَاسْعدْ بِبكْرِ مَدَائِحِي وَالثَّيِّبِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الغَيْمَ يُمْتِعُ ظِلُّهُ ... إِنْ لَمْ يَجُدْ بِعُبَابِ وَبْلٍ صَيِّبِ

14781 - وَإِذَا عَرتكَ منَ الحَوادثِ نَكبَةٌ ... فاعلَم بأَنَّ زَمَانَهَا يتَصَّرمُ
بَعْدَهُ:
شَكْوَاكَ مِنْهَا لِلْعَدُوِّ مَسَرَّةٌ ... وَالدَّهْرُ لَا يَرْثِي لِمَنْ يَتَظَلَّمُ
ومن باب (وَإِذَا عَزَمْتَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ يَدْعُو مُسُافِرٍ (1):
وَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى الرَّحِيْلِ فَلَا تَزَلْ ... لِلمَكْرُمَاتِ وَالعُلَى رَحَّالَا
جَعَلَ الإلَهُ لَكَ النَّجَاحَ مَطِيَّةً ... وَلمَا طلَبْتَ مِنَ الأُمُوْرِ عِقَالَا
حَتَّى تَنَالَ مِنَ الأُمُوْرِ قَرِيْبُهَا ... وَبَعِيْدُهَا وَتُحَقِّقُ الآمَالَا

أبُو الفَتحِ البُستِيُّ:
14782 - وَإِذَا عَسَا زمَنٌ فلَيسَ سِوى عَسَى ... زَمَنٌ يلينُ فيَنجَلي مَا عَسعَسَا

أبُو مُحَلّمٍ:
14783 - وَإِذَا عصَيتَ وَقَد أتَتكَ نَصيحَةٌ ... عَادَت عَلَيكَ بحَسرةٍ وَتَندُّم

المُؤملُ الكُوفي:
14784 - وَإِذَا غَنيتَ فَلَا تَكُن بَطرَ الغنَى ... وَإِذَا ابتُليتَ فَلَا تَكُن خوَّارَا

أبُو الفَتحِ البُستيُّ:
__________
14780 - الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 50.
(1) الأبيات في المنتحل: 288.
14782 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 429.
(10/62)

14785 - وَإِذَا غَنيتَ فَلَا تَكُن بَطرًا ... فوَرَاءَ أَيَّام الغِنَى فَقرُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا افْتَقَرْتَ فَلَا تَكُنْ جَزِعًا ... فَوَرَاءَ كُلِّ دُجُنَّةٍ فَجْرُ

المَعَرّيُ:
14786 - وَإِذَا غَلَا البُرُّ النَّقيُّ فشَارِكِ ... الفَرسَ الكَريم وسَاوِ طرفَكَ تَمجُدِ

مَحُمودٌ الوَّراقُ:
14787 - وَإِذَا غَلَا شيءٌ عَلَيَّ ترَكَتُهُ ... فيَكُون أَرخَص مَا يَكُون إِذَا غَلَا
قَبْلهُ:
إِنِّي رأَيْتُ الصَّبْرَ خَيْرُ مُعَوَّلٍ ... فِي النَّائِبَاتِ لِمَنْ أَرَادَ مَعَوَّلَا
وَرَأَيْتُ أَسْبَابَ القَنَاعَةِ علِّقتْ ... بِعُرَى الغِنَى فَجَعَلْتُهَا لِي مِعْقلَا
وَإِذَا نَبَا بِي مَنْزِلٌ جَاوَزْتُهُ ... وَاعْتَضْتُ مِنْهُ غَيْرهُ لِي مَنْزِلَا
وَإِذَا غَلَا شَيْءٌ عَلَيَّ تَرَكْتُهُ. البَيْتُ
أَجَازَهُ جَحْظَةُ فَقَالَ (1):
إِلَّا الدَّقِيْقَ فَإِنَّهُ هُوَ قُوْتُنَا ... فَإِذَا غَلَا يَوْمًا فَقَدْ نَزَلَ البَلَا
وَقَالَ زُبَيْنَا النَّصْرَانِيُّ فِي المَعْنَى (2):
وَكُلُّ شَيْءٍ غَلَا وَعَزَّ مَطْلَبَهُ ... مُسْتَرْخَصٌ وَمُهَانُ القَدْرِ إِنْ رَخُصَا
يقالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: إِنْ غَلَا اللَّحْم فَالصَّبْرُ رَخِيْصٌ. يُضرَبُ فِي الاسْتِغْنَاءِ عَمَّا يَعِزُّ وُجُوْدُه.
__________
14785 - البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (زند): 420.
14786 - البيت في ديوان أبي العلاء المعري: 377.
14787 - الأبيات في ديوان محمود الوراق: 165.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 551.
(2) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 553.
(10/63)

عَبدُ اللَّه بنُ المُعْتَزِ:
14788 - وَإِذَا فقَدتَ الحَاسِدِ ... ينَ فَقَدتَ في الدُّنيا الأَطايب
14789 - وَإِذَا كانَت المَنيَّةُ حَتمًا ... ضَاعَ حَزمُ الحَياةِ عندَ المَمَاتِ
قَوْلُهُ: وَإِذَا كَانَتِ المَنِيَّةُ حَتْمًا. البَيْتُ قَبْلَهُ يُشيْرُ إِلَى الرَّئِيْسِ أبي عَلِيُّ بن سيْنَا وَموتهِ مَعَ غَزارَة عِلْمِهِ (1):
مَا أَفَادَ الرَّئِيْسُ مَعرِفَةُ الطِّبِّ ... وَلَا حكْمُهُ عَلَى النَّيِّرَاتِ
مَا شَفَاهُ الشَّفَاءُ مِنْ عِلَّةِ المَوْتِ ... وَلَمْ يُنْجِهِ كِتَابُ النَّجَاةِ
وَإِذَا كَانَتِ المَنِيَّةُ حَتْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَيُّهَا السَّائِلِي عَنِ الحَادِثَاتِ المُل ... حِقِ أَهْلَ الحَيَاةِ بِالأَمْوَاتِ
هْوَ بَرْدٌ يُطْفِي حَرَارَةَ طَبْعٍ ... وَسُكُوْنٌ يَأَتِي عَلَى الحَرَكَاتِ

المُتَنَبِيّ:
14790 - وَإِذَا كانَتِ النُفُوسُ كبَارًا ... تَعبَت في مُرادِهَا الأَجسَامُ
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ يُخَاطِبُ بِهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ ابنَ حَمْدَانَ:
أَيْنَ أَزْمَعْتُ أَيُّهَذَا الهُمَامُ ... نَحْنُ بَيْتُ الرُّبَا وَأَنْتَ الغُمَامُ
كُلَّ يَوْمٍ لَكَ ارْتحَالٌ جَدِيْدٌ ... وَمَسِيْرٌ لِلْمَجْدِ فِيْهِ مَقَامُ
وَإِذَا كَانَتِ النفوسُ كِبَارًا. البَيْتُ وَمِنْهَا:
وَكَثيْرٌ مِنَ الشُّجَاعُ التَّوَقِّي ... وَكَثِيْرٌ مِنَ البَلِيْغِ الكَلَامُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَرِسْطَالِيْسَ: إِذَا كَانَتِ الشَّهْوَةُ فَوْقَ القُدْرَةِ كَانَ هَلَاكُ الجِّسْمِ دُوْنَ بُلُوْغِ الشَّهْوَةِ.
__________
14788 - البيت في ديوان ابن المعتز (بغداد): ق 1/ 2/ 271.
(1) الأبيات في الكشكول: 1/ 99 منسوبا إلى جمال الدين الحلي.
14790 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 345، 346.
(10/64)

أيمنُ بنُ خُرَيْمٍ:
14791 - وَإِذَا كِانَ عَطاءٌ فأتِهم ... وَإِذَا مَا كَانَ هَرجٌ فَاعتَزل

مَحمدُ بنُ شِبلٍ:
14792 - وَإِذَا كَانَ في العَيان خلَافٌ ... كيفَ بالغَيبِ يَستَبينُ الخفاءُ

المُتَنَبّي:
14793 - وَإِذَا كَانَ في الأَنابببِ خُلفٌ ... وَقَعَ الطيشُ في صُدُور الصِّعَاد
14794 - وَإِذَا كَتبتُ كَتبتُ مُعتَذرًا ... ثِقةً بمَا فيكُم منَ الكَرَم

ابنُ هُندُو: [من الكامل]
14795 - وَإِذَا كمَلتَ تَعلُمًا فاعَمل بهِ ... إِنَّ الفَعَالَ هُو الكَمَالُ الثاني
وَقَالَ آخَرُ:
لَعمْرُكَ مَا جَمَعَ القلُوْمِ فَضيْلَةٌ ... إِذَا المَرْءُ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا هُوَ عَالِمُ
أَخُو العِلْمِ مَنْ بَاتَتْ عَلَيْهِ عُلُوْمُهُ ... فَفِي وَجْهِهِ لِلنَّاظِرِيْنَ مَعَالِمُ
وَمَا العِلْمُ إِلَّا مَا عَمِلْتَ بِهِ النُّهَى ... وَجَانَبْتَ مَا فِيْهِ الرَّدَى وَالمَآثِمُ
وَلِلْعِلْمِ ضَوْء كَالنَّهَارِ إِذَا بَدَا ... لِلجهْلِ لَيلٌ كَالِحِ الوَجْهِ قَاتِمُ

14796 - وَإذَا كُنتمُ منَ اللَّهِ فِي خَيرٍ ... وَفي نعمَةٍ فَذَاكَ مُرَادِي
14797 - وَإِذَا لم تَجِد لسرِّكَ حُرًّا ... ذَا حفَاظٍ فَمُت بَدائِكَ حُرَّا
__________
14791 - البيت في ديوان أيمن بن خريم: 56.
14792 - البيت في ابن شبل: 67.
14793 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 34.
14795 - ديانه 255.
14796 - البيت في ديوان ابن النبيه: 73.
14797 - البيت في ديوان عبد اللَّه الخفاجي: 55.
(10/65)

المُتَنَبِيّ:
14798 - وَإِذَا لَم تَجدِ منَ النَّاس كُفؤًا ... ذَاتُ خدر أَرادَت المَوتَ بَعلَا
14799 - وَإِذَا لَم يُرج لِلدُّنيَا ... فتي فبعيد أن يرجَّي للمعَادِ

14800 - وَإِذَا لم يَكُن منَ الذُلِّ بُدٌّ ... فالْقَ بالذُلِّ أن لَقيتَ الكِبَارَا

المُتَنَبِي:
14801 - وَإِذَا لم يَكُن مِنَ المَوتِ بُدٌّ ... فَمِنَ العَجزِ أَن تَموُتَ جَبَانَا

زُهيرُ المصرِيُّ:
14802 - وَإِذَا مَا ادَّعيتُ فِي الحُبِّ دَعوَى ... شِهدَ العَالموُنَ باستحقَاقي

البُحتُرِي:
14803 - وَإِذَا مَا أردَتَ أَن تمنَعَ النَّا ... سَ وُرُودَ الفُراتِ كنتَ بغيضَا
14804 - وَإِذَا مَا أُرسِلَ الصَّقرُ ... عَلَى الصَّعوِ تَعَامَى
14805 - وَإِذَا مَا أَعَارَكَ الدَّهرُ شيئًا ... فهو لَابدَّ آخذٌ مَا يُعِيرُه

أبو بكر بنُ دُرَيدٍ:
14806 - وَإِذَا مَا اعتَرتكَ في الغَضَبِ العزَّة ... فاذكُر تَذلُّلَ الاعتذَارِ
__________
14798 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 129.
14799 - البيت في حماسة الخالديين: 55.
14800 - البيت في العمدة: 1/ 86.
14801 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 241.
14802 - البيت في ديوان البهاء زهير: 185.
14803 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 1213.
14804 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 367 منسوبا إلى النميري.
14805 - البيت في المنتحل: 1/ 164.
(10/66)

البَبَّغاءُ:
14807 - وإذَا مَا أقَمتَ في بلَدٍ فَهوَ ... جَمِيعُ الدُّنيَا وَأَنتَ الأَنامُ
14808 - وإذَا مَا الرّجاءُ أُسقطَ بينَ النَّاسِ ... فالنَّاسُ كُلُهُم أَكفاءُ
قَبْلهُ:
هِيَ حَالَانُ شِدَّةٌ وَرَخَاءٌ ... وَسِجَالَانِ نِعْمَةٌ وَبَلَاءُ
وَالفَتَى الحَازِمُ اللَّبِيْبُ إِذَا مَا ... خَانَهُ الدَّهْرَ لَمْ يَخُنْهُ العَزَاءُ
وَإِذَا مَا الرَّجَاءُ أَسْقَطَ النَّاسُ. البَيْتُ
قَوْلُهُ: وَإِذَا مَا الرَّجَاءُ أُسْقِطَ بَيْنَ النَّاسِ. البَيْتُ
يُقَالُ فِي الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ عَنِ العَرَبِ: حَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ. يُضرَبُ فِي التَّسَاوِي وَتَرْكِ التَّفَاوُتِ. قَالَ اللَّيْثُ الزَّلَجُ رَفع اليَدِ فِي الرَّمِي إِلَى أقْصى مَا يَقدِرُ عَلَيْهِ يُرِيْدُ بُعْدَ العَلْوَةِ. وَحَتَنَي فَعَلَي مِنَ الاحْتِتَانِ وَهُوَ التَّسَاوِي يُقَالُ وَقَعَ النَّبْلُ بِحَتَنَي إِذَا وَقَعَتْ مُتَسَاوِيَة. الحَتَنَى لَا خَيرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ يُقَالُ سَهْمٌ زَالِجٌ إِذَا كَانَ يَتَزَلَّجُ عَنِ القَوْسِ وَمَعْنَى زَلَجَ خَفَّ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. وَيُقَالُ السَّهْمُ الزَّالِجُ الَّذِي إِذَا رَمَى بِهِ الرَّامِي قَصَّرَ عَنِ الهَدَفِ وَأَصَابَ صخْرَةً إِصَابَةً صُلْبَةً ثُمَّ ارْتَفَعَ إِلَى القرْطَاسِ فَأَصَابَهُ وَهَذَا لَا يُعَدُّ مُقَرْطِسًا فَيُقَالُ لِصَاحِبهِ الحَتَنَى إِذْ أَعِدِ الرَّمِي فإنه لَا خَيرَ فِي سَهْمٍ زَلَجَ فَالحَتَنَى يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مَرْفُوْعًا خَبًرًا لِمُبْتَدَأ مُقَدَّرٍ أي هَذَا الحَتَنَى، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْن مَنْصُوْبًا أي قَدْ اَحتَتَنَّا إِحْتَانًا أي قَدْ اسْتَوَيْنَا فِي الرَّمِي فَلَا فَضْلَ لَكَ عَلَيَّ فِيْهِ فَأَعِدِ الرَّمِي.

الصَّنَوبَرِيُّ:
14809 - وإذَا مَا السَلَامُ ضنَّت بهِ الأَلسُنُ ... كَانَ السَلَامُ بالأَحدَاق
__________
14807 - البيت في شعر الببغاء: 322.
14808 - الأبيات في قرى الضيف: 4/ 181 منسوبا إلى ابن ثابت البغدادي.
14809 - البيت في ديوان الصنوبري 438.
(10/67)

البُحتُرِي:
14810 - وَإِذَا مَا الشَّريفُ لَم يتَواضَع ... لِلأَخلاءِ فَهوَ عَينُ الوَضِيع
14811 - وَإِذَا مَا القُلوبُ لَم تُضمِر العَفو ... فلَن يَعطِفَ العتَابُ القُلوبَا

الحَسَنُ بنُ وَهْب:
14812 - وَإِذَا مَا اللَّهُ أَسدَى نعمَةً ... لم يَضِرهَا قولُ حُسَّادِ النِعَم

المَأمُونيُّ:
14813 - وَإِذَا مَا النُفُوسُ زُفَّت إِلَى الآجالِ ... كَانت لها الرُؤوسُ نثَارَا

ابْنُ الرُّوميّ:
14814 - وَإِذَا مَا تعجَّبَ النَّاسُ قَالوُا ... هَل يَصيدُ الظّباءَ إِلَّا الكِلَابُ

البُحتُرِيُّ:
14815 - وَإِذَا مَا تنَكَّرَت لي بلَادٌ ... وخَلِيل فَإنَّنِي بالخِيَارِ

لَهُ أَيْضًا:
14816 - وَإِذَا مَا جفُيتُ كُنتُ حَريًّا ... أَن أُرىَ غَيرَ مُصبح حينَ أمسي
14817 - وَإِذَا مَا جَهلتَ وُدَّ خَلِيلٍ ... فاعتَبرهُ بأَوجُهِ الغِلمَانِ
بَعْدَهُ:
__________
14810 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 1281.
14811 - البيت في الموشى: 228.
14812 - البيت في الفاضل: 100.
14813 - البيت في المنتحل: 258.
14814 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 192.
14815 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 987.
14816 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 34.
14817 - البيتان في الرسائل للجاحظ: 2/ 46.
(10/68)

إِنَّ وَجْهَ الغُلَام يُنْبِئُكَ عَمَّا ... فِي ضَمِيْرِ المَوْلَى مِنَ الكِتْمَانِ

المُتَنَبِيّ:
14818 - وَإِذَا مَا خَلَا الجبَانُ بأَرضٍ ... طَلَبَ الطّعنَ وَحدَهُ وَالنّزالَا
بَعْدَهُ:
كُلُّ غَادٍ فِي حَاجَةٍ يَتَمَنَّى ... أَنْ يَكُوْنَ الغَضَنْفَرَ الرِّئْبَالَا

14819 - وَإِذَا مَا دخَلتَ في الأمرِ فاطلُب ... مسلكًا للخروُج قَبلَ الدُّخُولِ
مِثْلُهُ (1):
وَإِذَا هَمَمْتَ بِوِرْدِ أَمْرٍ فَالْتَمِسْ ... مِنْ قَبلِ مَوْرِدِهِ طَرِيْقَ المَصْدَرِ

السَرِيُّ الرَّفاء:
14820 - وَإِذَا مَا زَلَّتِ النَّعلُ بنَا ... فمِنَ الأيَّام لَا مِنَّ الزَلَل
14821 - وَإِذَا مَا شِدَّةٌ عَرَضَت ... فَالقَهَا بالصَّبر تَتَّسِعِ

المُرتَضىَ أبُو القَاسم عليّ الموسويّ:
14822 - وَإِذَا مَا عتَبتَ مَن ليسَ يَدري ... بعتَابي قَد ضَاعَ يومًا عِتَابي

البُحترِيُّ:
14823 - وإذا مَا عَلَا عَلَى الكَلب جُلٌّ ... ليسَ يَمحُو عَنهُ أسَامي الكلابِ
ومن باب (وَإِذَا مَا قُلْتُ) قَوْلُ سُوَيْدِ بن أَبِي كَاهِلٍ فِي طُولِ اللَّيْلِ (1):
__________
14818 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 143، 147.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 34.
14820 - البيت في ديوان السري الرفاء: 376، وفي ديوان الخوارزمي 361.
14821 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 39.
14822 - لم يرد في ديوانه (الصفار).
14823 - لم يرد في ديوانه.
(1) البيت في ديوان سويد بن أبي كاهل: 31.
(10/69)

وَإِذَا مَا قُلْتُ لَيْلٌ قَدْ مَضَى ... عَطَفَ الأوَّلُ مِنْهُ فَرَجَعْ
وَقَالَ البَعِيْتُ (1):
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ حَتَّى كَأَنَّهُ ... إِذَا ما مَضَى يُثْنِي عَلَيْهِ أَوَائِلُه
وَقَالَ خَالِدُ بن يَزِيْدُ (2):
وَاللَّيْلُ وَقْفٌ عَلَيْنَا لَا يُفَارِقُنَا ... كَأَنَّمَا كلُّ وَقْتٍ مِنْهُ أَوَّلُه
ومن باب (وَإِذَا مَرَّت):
وَإِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بِجبَالٍ ... فَمُحَالٌ تَأثِيْرُهَا فِي الجّبَالِ

لَهُ أَيْضًا:
14824 - وإذَا مَا مَواهِبُ العُرفِ لَم تُقضَ ... بحُسنِ الثناءِ كُنَّ دُيُونَا
بَعْدَهُ:
وَأَحَقُّ بِالإِحْسَانِ أَنْ يُصْرَفَ الحَم ... دُ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَمْنُوْنَا

14825 - وإذَا مَا هِبتَ ذَا أَمَلٍ ... فَاتَ مَا أمَّلتَ من سَبَبِه

الخوَارزميُّ:
14826 - وإذَا مُدَّةُ الشَقيِّ تَنَاهَت ... جَاءَهُ مِن شقَائِهِ مُتَقَاضِي
14827 - وإذَا مَطلَب كَسَا حُلَّةَ العَارِ ... فَبُعدًا لمن يَرُومُ نَجازَه

أبو محمدٍ اليزيدِيُّ:
14828 - وإذَا نَابكَ خَطبٌ مُفظِعٌ ... فَاستَعن باللَّهِ فيهِ وَاصطَبر
__________
(1) البيت في ربيع الأبرار: 42.
(2) البيت في التذكرة الحمدونية: 5/ 333.
14825 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 136.
14826 - البيت في نهاية الأرب: 3/ 114 منسوبا إلى الخوارزمي.
17427 - البيت في مقامات الحريري: 271.
14828 - لم يرد في مجموع شعره (شعر اليزيديين لغياض).
(10/70)

عَبدُ اللَّه بنُ سَعُيدٍ الخَوافِي:
14829 - وإذَا نَبَا القَلَمُ الحُسَامُ ... فَقُم إِلىَ القُضُبِ البَوَاتر
بَعْدَهُ:
وَمَقَامُ مِثْلِكَ حَيْثُ يُه ... تَضَمُ الكِرَامُ مِنَ الكَبَائِرْ
فَانْهَضْ وَلُذْ فِي العَسْكَرِ الشَّرْ ... قِيِّ بِالأُسُدِ الخَوَادِرْ
وَدَعِ التّجَارَةَ بِالعُلُوْمِ فَقَدْ ... كَسَدْنَ وَأَنْتَ خَاسِرْ
ومن باب (وَإِذَا نَبَا بِكَ) قَوْلُ الحُسَينِ بن الضَّحَّاكِ الخَلِيع، حَدَّثَ أَحْمَدُ بن يَزِيْدٍ المُهَلَّبِيِّ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: عَتَبَ صَالح بنُ الرَّشِيْدِ عَلَى الخَلِيع بن الضَّحَّاكِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الخَلِيع:
لَا تَعْجِبَنَّ لِملَّةٍ صرَفَتْ ... وَجْهَ الأَمِيْرِ فَإِنَّهُ بَشَرُ
أَنْكَرْتُ فِي لَحَظَاتِهِ ثِقْلًا ... وَمِنَ الجفُوْنِ وَمَا بِهَا حَوَرُ
وإذ نَبَا بِكَ فِي سَرِيْرتهِ ... عَقْدُ الضَّمِيْرِ نَبَا بِكَ النَّظَرُ
أَنِّي لأَنْدُبَ مُعْوِلًا أَمَلًا ... لَمْ يَبْقَ لِي مِنْ رَسْمِهِ أَثَرُ
إِنَّ التَّسَلُّمَ شِيْمَتِي أَبَدًّا ... فِي كُلِّ مَا آتِي وَمَا أَذَرُ
مَا زِلْتُ فِي نَظَرِي وَمُسْتَمَعِي ... عَفَّ السَّرِيْرَةِ حِيْنَ أُخْتَبَرُ
لَا أَجْتَنِي سَقْطَ الجلِيْس ... وَلَا أَقْفُو مَعَايِبَهُ وَأَغْتَفِرُ
وَيُرْوَى: وَأَقْتَفِرُ

مَحمودٌ الوَّراقُ:
14830 - وَإِذَا نَبَا بي مَنزِلٌ جَاوَزتهُ ... وَاعتَضتُ منهُ مَنزلَا

أَبُو نواسٍ:
14831 - وَإِذَا نَزَعتَ عَن الغَوايةِ فَليَكُن ... للَّه ذَاكَ النَزعُ لَا للنَّاس
__________
14830 - البيت في ديوان محمود الوراق: 165.
14831 - البيت في ديوان الحسن بن هاني: 159.
(10/71)

أبُو كَبيرُ الهُذَليُّ:
14832 - وَإِذَا نَظرتَ إِلى أسرَّة وَجهِهِ ... بَرَقَت كَبَرق العَارض المُتَهَلّلِ
يقول ذَلِكَ فِي تَأَبَّطَ شَرًّا (1):
صَعْبُ الكَرِيْهَةِ لَا يَنَالُ جَنَابُهُ ... مَاضِي العَزِيْمَةِ كَالحُسَامِ المُفْصِلِ
يَحْمِي الصِّحَابَ إِذَا تَكُوْنُ كَرِيْهَةٌ ... وَإِذَا هُمُ نَزَلُوا فَمَأْوَى العُيَّلِ

عَدِيّ بنُ الرِّقاعُ:
14833 - وَإِذَا نَظَرتُ إِلى أَميري زَادَني ... ضنًّا بهِ نَظَري إِلَى الأُمَراءِ
يقول ذَلِكَ فِي مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ مِنْهَا:
وَالقَوْمُ أَشْبَاة وَبَيْنَ حُلُوْمِهِمْ ... بَوْن كَذَاكَ تَفَاضُلُ الأَشْيَاءِ
بَلْ مَا رأَيْتُ جِبَالَ أَرْضٍ تَسْتَوِي ... فِيْمَا عَسَيْت لَا نُجُوْمَ سَمَاءِ
وَالمُزْنُ مِنْهُ وَابِلٌ مُثَعَنْجِرٌ ... جَودٌ وَآخَرُ مَا يَبِضُّ بِمَاءِ
وَالمَجْدُ يُوْرِثُهُ امْرُؤ أَبْنَاءُهُ ... وَيَمُوْتُ آخَرُ وَهُوَ فِي الأَحْيَاءِ

الرشيدُ بنُ المَهديّ:
14834 - وإذَا نَظَرتَ إِلَى مَحَاسِنِهَا ... فَبِكُلِّ مَوضِعِ نَظرةٍ نَبلُ
قَوْلُ الرَّشِيْدِ:
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى مَحَاسنِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِقَلْبهَا حِلْم يُبَاعِدُهَا ... عَنْ ذِي الهَوَى وَلِطَرْفِهَا جَهْلُ
وَلِوَجْهِهَا مِنْ وَجْهِهَا قَمَرٌ ... وَلِعَيْنَيْهَا مِنْ عَيْنِهَا كُحْلُ
__________
14832 - البيت في ديوان الهذليين (أبو كبير): 2/ 94.
(1) الأبيات في الشعر والشعراء: 2/ 661.
14833 - الأبيات في ديوان عدي بن الرقاع: 163.
14834 - الأبيات في المجموع اللفيف: 153.
(10/72)

يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي أُمِّ المُعْتصِمِ.

ابْنُ شَمس الخلَافةِ:
14835 - وَإِذَا نَظَرتَ فَإِن بُؤسًا زَائلًا ... لِلمَرءِ خَيرٌ من نَعِيم زَائلِ
قَبْلهُ:
هِيَ شدَّة يَأتِي الرَّخَاءُ عَقِبْبَهَا ... وَأَسًى يُبَشِّرُ بِالسُّرُوْرِ العَاجِلِ
وَإِذَا نَظَرْتَ فَإِنَّ بُؤْسًا زَائِلًا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِذَا نَمْنَمْتُ) قَوْلُ كشَاجِمَ (1):
وَإِذَا غَنِمْتُ بَنَانكَ خَطًّا ... مُعَرَّبًا مِنْ بَلَاغَةٍ وَشِدَادِ
عَجِبَ النَّاسُ مِنْ بيَاضِ مَعَانٍ ... تُجْتَنَى مِنْ سوَادِ ذَاكَ المِدَادِ

أبُو فراسٍ:
14836 - وَإِذَا وجَدتُ عَلَى الصَّديقِ شكَوتُهُ ... سرًّا إليه وَفي المحَافِل أَشكرُ
قَبْلهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا الحُصَيْنِ القاضِي:
إِنِّي عَلَيْكَ أَبَا حُصَيْنٍ عَاتِبٌ ... وَالحرُّ يَحْتَمِلُ الصَّدِيْقَ وَيَغْفِرُ
وَإِذَا وَجَدْتُ عَلَى الصَّدِيْقِ شَكَوْتهُ. البَيْتُ

أبُو نُواسٍ:
14837 - وَإِذَا وَصَلتَ بعَاقلٍ أَملًا ... كَانَت نَتيجَةُ قَولِهِ فعلَا
قَبْلَهُ:
إِنِّي نَدَبْتُ لِحَاجَتِي رَجُلًا ... صَافِي السَّمَاحَةَ وَاجْتَوَى البُخْلَا
__________
(1) البيتان في ديوان كشاجم (الاعلام): 141.
14836 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 139.
14837 - الأبيات في ديوان أبي نواس: 283 - 284.
(10/73)

تَلْقَى النَّدَى فِي غَيْرِهِ عَرضًا ... وَتَرَاهُ فِيْهِ طَبِيْعَةً أَصْلَا
إِنِّي وَصَلْتُ بِكَ الرَّجَاءَ عَلَى ... بُعْدِ العَدَاءِ وَكُنْتَ لِي أَهْلَا
وَإِذَا وَصَلْتَ بِعَاقِلٍ أَمَلًا. البَيْتُ

14838 - وَإِذَا وَليتَ أُمورَ قَومٍ سَاعةً ... فاعلَم بأنَّكَ عَنهُمُ مَسؤولُ

ابْنُ حيّوس يَمُدَحُ:
14839 - وإذَا هُمُ افتَكَرُوا وَضَلَّ رشادُهُم ... أوضَحتَ غَيرَ مُفَكّرٍ مَا أشكلَا
بَعْدَهُ:
كَأَنَّمَا تَنَازَعَتِ الخُصُوْمُ لَدَيْهُمُ ... كَانَتْ بِحَضْرَتِكَ الإِشَارَةُ فَيْصلَا

عَبدُ قيس خَفَافٍ البَرجمُّي:
14840 - وَإِذَا هَممتَ بأَمرِ سُوءٍ فَاتَّئِدْ ... وَإِذَا هَممتَ بأَمرِ خَيرٍ فَاعجَلِ
14841 - وَإِذَا هَممتَ بورد أَمرٍ فَالتَمِس ... من قَبل موَرده طَريقَ المَصدَر

أبُو عُبادةَ البُحترِيُّ:
14842 - وَإِذَا هَممتُ بوَصلِ غَيركِ رَدَّني ... وَلَه عَلَيكِ وَشَافِع لكِ أوَّلُ
14843 - وَإِذَا هِمَّةُ الفَتَى أَقعَدَتهُ ... لَم تُقمهُ الأَجدَادُ وَالآباءُ
14844 - وَإِذَا هَويتَ فَقَد أتعبكَ الهَوَى ... اسجد لحبِّكَ كَائِنًا مَن كَانا
14845 - وَإِذَا يَد مُدَّتِ إليكَ فبرَّهَا ... إِنَّ الزَّمانَ مَعَ الأَنام مُعَارُ
14846 - وَإِذَا يَسرُّكَ من تَميمٍ خَصلَةٌ ... فَلَما يَسوؤكَ من تَميمٍ أَكثَرُ
__________
14838 - البيت في التذكرة بأحوال الموتى: 304.
14839 - البيتان في شعر ابن حيوس: 91.
14840 - البيت في الأصمعيات: 230.
14841 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 34.
14842 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1600.
14844 - البيت في الموشى: 88.
14846 - البيت في الوحشيات: 218 منسوبا إلى أسيد بن عمرو.
(10/74)

14847 - وَإِذَا ينُوبُكَ وَالحَوادثُ جَمَّه ... حَدَث حَدَاكَ إِلَى أَخيك الأَوثقِ
14848 - وَإِذَا يَئستُ منَ الدُنُوِّ ... طَرِبتُ من فَرط البعَادِ
بَعْدَهُ:
أَرْجُو الشَّهَادَةَ فِي هَوَا ... كَ لأنَّ قَلْبِي فِي جِهَادِ

أبو محمدٍ اليزيديُّ:
14849 - وَاذكرِ المَوتَ وَعَاود ذكرَه ... إِنَّ في المَوتِ لدى اللُّبّ عِبَر

الخليعُ ابْنُ الضَّحاكِ:
14850 - وَاذكُرَاني مِثلَ ذكِرى لَكُمَا ... فَمِنَ الإِنصَافِ أَن لَا تَنسَيَاني
ومن باب (وَاذْكُرُ):
وَاذْكُر أَيَّامنَا تَقَضَّتْ وَمَا ... أَرَى جَدِيْدًا يُبَقِّي خُلَّةً لِخَلِيْلِ

البُحترِيُّ:
14851 - وَأَذكُر أيَّامي لَديكَ وَحُسنَهَا ... وآخرُ مَا يَبقَى منَ الذاهبِ الذكرُ

محمَّد بنُ شِبلٍ:
14852 - وَأذَل أَبناءِ اللَّيالي صَرعةً ... من طَالَبَ الأَقدارَ بالأَوتَارِ
14853 - وَأرَاكَ تَشكُو الدَّهرَ تَظلمُهُ ... كلُ امرئٍ عَاشرتَهُ دَهرُ

الأحوص يَمدُح:
__________
14847 - البيت في الصداقة والصديق: 331 منسوبًا إلى أبي فراس.
14848 - البيتان في قرى الضيف: 1/ 79.
14849 - لم يرد في مجموع شعره (شعر اليزيديين لغياض).
14850 - الأبيات في الكشكول: 1/ 109.
14851 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 895.
14853 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 762.
(10/75)

14854 - وَأرَاكَ تَفعَلُ مَا تَقُولُ وَبَعضُهُم ... مَذقُ الفسَانِ يقُولُ مَا لَا يفعَلُ
14855 - وَأرَاك تنجُنِي فتَسرُب جَاهدًا ... كَالكَلبِ يَنبحُ كَامِلَ الأَقمَارِ

البُحتريُّ:
14856 - وَأَراكَ خُنتَ عَلَى الهَوَى مَن لَم يَخُن ... عَهدَ الهَوَى وهجَرتَ من لَا يَهجُر
ومن باب (وَارَاكَ) قَوْلُ كُثَيِّرٍ من أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا (1):
مَا بَالُ خَيْلكَ لَا أَرَاهَا تَنْفَعُ ... وَأَرَى بنُوْدكَ بَعْدَ عَقْدٍ تُقْطَعُ
وَأَرَاكَ تَولَعُ بِالبَيَادِقِ سَاعِيًا ... وَالمَشْرِفِيَّةُ حَوْلَ شَاهِكَ تَلْمَعُ
قَدْ أَحْجَرَتْهُ الخَيْلُ فَهْوَ مَبَلَّدٌ ... قَدْ مَاتَ وهُوَ فِي سِيَاقٍ يَنْزُعُ
أَوْرَدْتَ خَيْلكَ ثُمَّ لَمْ تُصْدِرْ بِهَا ... وِرْدًا لَهُمْ فِيْهِ السِّمَامُ المُنْقَعُ
أَغْفَلْتهُمْ وَأضَعْتَ حِيْنَ وَلِيْتَهُمْ ... وَلَهًا وَمَنْ المُضَيِّعَ أَضْيَعُ
فَهُمُ فُلُوْلٌ مِنْهُمُ مُسْتَأْسِرٌ ... وَمُشَرَّدٌ يَبْغِي الأَمَانَ فَيُمْنَعُ
حَانُوا كَحَيْنِ بَنِي المُهَلَّبِ غرَّهُمْ ... أَهْلُ العِرَاقِ وَجَمْعُهُمْ فَتَصَدَّعُوا
إِنَّا تُرَاجِفُ بِالبُنُوْدِ وَخَيْلُنَا ... فِي الرَّوْع تَخْتَرِقُ الأَدِيْمَ وَتُمْزَغُ
وَنُحَاذِرُ التَّوْليْهَ فِي تَحْوِيلنَا ... وَنَرِيْثُ أَحْيَانًا وَحِيْنًا نُسْرِعُ
وَنُصِدُّ نَرْمقُ عَوْرَةً لِعَدُوِّنَا ... وَنُنَاهِزُ الغَفَلَاتِ سَاعَةَ تَطْلَعُ
وَنَخَافُ مِنْ أَعْدَائِنَا مِثْلَ الَّذِي ... نَبْغِيْهُمُ فِيْمَا نَكِيْدُ وَنَصْنَغُ
وَنُعِدُّ إِنْ خِفْنَا الإِسَاءَةَ مَخْرَجًا ... لِلشَّاةِ فِيْهِ فَسِيْحَةٌ وَتَوَسُّعُ
فَإِذَا لَعِبْتَ فَهَكَذَا فَالْعَبْ بِهَا ... لَيْس المُلَاعِبُ بِالَّذِي لَا يُخْدَعُ
فِيْنَا الأَنَاةُ إِذَا تُزَادُ أَنَاتُنَا ... وَالخَتْلُ شِيْمَتُنَا إِذَا مَا نَفْزَعُ
__________
14854 - البيت في ديوان الأحوص: 214.
14855 - البيت في ربيع الأبرار: 2/ 332 منسوبا إلى أبي يزيد العبدي.
14856 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 421.
(1) لم ترد في ديوانه.
(10/76)

ابْنُ مُنَاذرٍ:
14857 - وَأرَانَا كَالزَّرع يَحصُدُهُ ... الدَّهرُ فَمِن بين قَائمٍ وَحَصِيدِ
بَعْدَهُ:
وَكَأَنَّا لِلمَوْتِ رَكْبٌ ... مُخَبَّئُوْنَ سِرَاع لِمَنْهَلٍ مَوْرُوْدِ
ومن باب (وَأَرَانِي) (1):
وَأَرَانِي طَرِبًا فِي إِثْرِهِمْ ... طَرَبَ الوَالِهِ أوْ كَالمُخْتَبَلْ
وقول آخَر:
وَأَرَانِي فِي خَلْوَتِي لَا أُسَمِّيْكَ ... كَأَنِّي مِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَا

العَّباسُ الأحَنفِ:
14858 - وَأَرجُو غدًا فَإِذَا جَاءَني ... بَكَيتُ عَلَى أَمسيَ الذَّاهِبِ

عَليُّ بنُ هَبةِ اللَّه:
14859 - وَارحَل إِذَا كَانَتِ الأَوطانُ مَنقصَةً ... فَالمَندَلُ الرَّطب في أَوطانه حَطَبُ
هُوَ أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللَّهِ بنِ الوَزِيْرِ وَزِيْرِ القَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ.

14860 - وَأَرضُ بغدَادَ تُسلى عَن تَوسُّطِنا ... مِن نَحو أَرزمَ أَو أَكنَافِ جُرجَان
14861 - وَأَرضَى بمَا لا أَرتَضِيهِ لأنَّني ... رأَيتُ التّغَاضِي صَالحٌ وَحميدُ

ابْنُ قَيِس الرُقَّياتِ:
__________
14857 - البيتان في شعر ابن مناذر: مجلة الموردع 3، 4، 2004/ 73.
(1) البيت في أدب الكاتب: 23 منسوبا إلى النابغة الجعدي.
14858 - البيت في المحب والمحبوب: 45، لم يرد في شرح ديوانه (الملا).
14859 - البيت في الكشكول: 2/ 233.
14860 - البيت في المنتحل: 430.
(10/77)

14862 - وَأَركَبُ ظَهرَ الشرّ حَتَّى يَملَّنِي ... إِذَا لم أَجد إِلَّا علَى الشَرّ مركَبَا

الوَطوَاطُ:
14863 - وَأَروحُ مَا يَكُونُ المَرءُ بالًا ... إِذَا مَا رَاحَ فِي زُهدِ المَسِيح
ومَنْ بَابَ (وَأَرى): قَول الرّضي الموسَوِيّ (1):
وَأَرَى العُدُمَ فَلَا تَحفُل بِهِ ... عُقبَةً تُقنى وَجُرحًا يَنْدَملُ
وَمن المَعْروفُ مُرٌّ مَقِرٌ يَلُفِظُ ... الطَّاعم مِنْهُ مَا أَكَلُ
وَإِذَا الحُرُّ رَأَى إعْراضَةً ... مِنْ صَدِيق صدَّ عَنْهُ وَرَحَلُ
وَمَنِ الحَسْرةَ وَالخسرانِ أَنْ ... يَحبُطَ الأجرُ عَلى طولِ الْعَمَلُ
وقولُ الآخر:
وَأَرَى الشُكر لا يَنَافَى إِلَّا ... بدَليْلٍ بَادٍ مِنْ الأَشْعَارِ
وقولُ القُطَامِيّ (2):
وَأَرَى المَنيَّةَ للرّجال حبَائلًا ... شركًا يُصادُ بِهِ لمنْ لَمْ يَعلَقِ

عَليُّ بنُ جَبَلَةَ:
14864 - وَأرَى اللَيالي مَا طَوت من سرَّتي ... رَدَّته في عظَتي وَفي إِفهَامِي
وَعَلِمْتُ أَنَّ المَرْءَ مِنْ سنَنِ الرَّدَى حَيْثُ الرَّمِيَّهُ مِنْ سِهَامِ الرَّامي
قَالَ الحَاتِمِيُّ: أَنَا أَسْتَحْسِنُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ فِي مَعْنَاهُمَا لأَنَّهُمَا قَدِ اشْتَمَلَا عَلَى العَوَضِ مِنَ الشَّبَابِ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. وَيُرْوَيَانِ لِلعَكُّوْكِ.

القَّاضُيَ عَلي بنُ عَبد العَزِيز:
__________
14862 - البيت في ديوان قيس الرقيات: 55.
(1) لم ترد في ديوانه (صادر).
(2) البيت في ديوان القطامي: 111.
14864 - البيتان في شعر علي بن جبلة: 104.
(10/78)

14865 - وَأَرَى المَديح إِذَا عَدَاكَ ... نَقيصَةً فأعَافُهُ وَلو أَنَّهُ فِي حَاتم
بَعْدَهُ:
وَإِذَا امْتَدَحْتُ سِوَاكَ قَالَ الشِّعْرُ ... لَمْ تَرْعَ حَقِّي إِذْ أَبَحْتَ مَحَارِمِي

البُحتُرِيُّ:
14866 - وَأَرَى النَّجابةَ لَا يَكُونُ تَمامُهَا ... لنَجيب قَومٍ ليسَ بابنِ نَجيبِ
قَبْلهُ:
شَرَفٌ تَتَابَعَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ... كَالرُّمْحِ أُنْبُوْبًا عَلَى أُنْبُوْبِ
وَأَرَى النّجَابَةَ لَا يَكُوْنُ تَمَامُهَا. البَيْتُ

14867 - وَأَرَى الوُجُوهَ فَلا أَرَى حَسَنًا ... حَتَّى أَرَاكَ مُمثَّلًا قُربي
14868 - وَأَرَى الأيَّامَ لَا تُدنى الَّذي ... أرتَجي مِنْهَا وَتُدني أَجَلى

البُحتُريُّ:
14869 - وَأَزرقُ الفَجر يَأتي قَبلَ أَبيَضِهِ ... وَأوَّلُ الغَيث قَطرٌ ثُم ينسَكبُ
بَعْدَهُ:
وَرُبَّمَا كَان مَكْرُوْهُ الأُمُوْرِ إِلَى ... مَحْبُوْبِهَا سَبَبٌ مَا مِثْلُهُ سَبَبُ
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ دَاءُ العَاشِقِيْنَ يُرَى ... بِالمَزْحِ يَبْدُو وَبِالكتْمَانِ يَلْتَهِبُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّضِي المَوْسَويِّ (1):
وَكَانَ الأَذَى رَشْحًا فَقَدْ صَارَ غمْرَةً ... كَذَاكَ المَبَادِىِ أَوَّلُ الأَلْفِ وَاحِدُ
__________
14865 - البيتان في ديوان القاضي الجرجاني: 140.
14866 - البيتان في ديوان البحتري: 1/ 247، 248.
14868 - البيت في الإعجاز والإيجاز: 159 أبو العتاهية.
14869 - الأبيات في ديوان البحتري: 1/ 171.
(1) البيت في السحر الحلال: 1/ 45، لم يرد في ديوانه (صادر).
(10/79)

أبو تَمامٍ:
14870 - وَإِساءَاتُ ذي الإسَاءَة يذكِر ... نَكَ يومًا إِحسَانَ ذي الإحسَانِ
قَبْلَهُ يَهْجُو:
أَنْكَرْتُهُمْ نَفْسِي وَمَا ذَلِكَ الإِ ... نْكَارُ إِلَّا مِنْ شِدَّةِ العِرفَانِ
وَإِسَاءَاتُ ذِي الإِسَاءَةِ يُذْكِرَنْكَ. البَيْتُ

14871 - وَأَسأَلُ عَّمن لَا أرِيدُ ... وَإِنَّمَا أُرِيدُكمُ من بينهِم بسُؤَالي
ومن باب (وَاسْتَبْقِ) قَوْلُ ابنِ العَمِيْدِ (1):
وَأَسْتَبْقِ بعضَ حَشَاشَتِي فَلَعَلَّنِي ... يومًا أَقِيْكَ بِهَا مِنَ الأَسْوَاءِ
فَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتُ مِنْ جِسْمِي قَذًى ... فِي العَيْنِ لَمْ يمْنَعْ مِنَ الإِغْفَاءِ
ومن باب (وَأَسْتَنْقِذُ) قولُ آخَر (2):
وَأَسْتَنقِذُ المَوْلَى مِنَ الأَمْرِ بَعْدَمَا ... يَزَلْ كَمَا زَالَ البَعِيْرُ عَنِ الدَّحْضِ
وَأَمْنَحُهُ مَالِي وَوُدّي وَنُصْرَتِي ... وَإِنْ كَانَ مَحْنِيَّ الضُّلُوْعِ عَلَى بُغْضِي

البُحتُرِيُ:
14872 - وَاستَشعَرتْ نَفسِي العَفَافَ عَن الرّ ... بيةِ حَتَّى عَفَفتُ في الحلُم
14873 - وَاستَعِذ من مَوَارِد الجَهلِ ... وَانظُر كيفَ تَردَى بالأَلسُن الجُهَّالُ

الشَّنْفَرَي:
14874 - وَأَستَفَّ تُربَ الأَرض كَي لَا يرى لَهُ ... عَلَىَّ منَ الطَّول امرُؤٌ مُتَطّولُ
__________
14870 - البيتان في المنتحل: 144 منسوبين إلى أبي تمام.
14871 - البيت في معجم الأدباء: 3/ 1109 منسوبا إلى الحسن بن هاني.
(1) البيتان في شرح ديوان المتنبي للعكبري: 1/ 149.
(2) البيتان في أمال القالي: 2/ 261 منسوبين إلى الحكم بن عبدل.
14872 - لم يرد في ديوانه.
14873 - البيت في نضرة الأغريض: 89.
14874 - البيت في ديوان الشنفرى: 62.
(10/80)

14875 - وَاستَنهَضني فَلمَّا قُمتُ منتَصبًا ... بثقلِ مَا حمَّلُوني فيهِم قَعدُوا
قَبْلهُ:
أَفْدي الَّذِيْنَ أَذَاقُوْني مَحَبَّتَهُمْ ... حَتَّى إِذَا أَيْقَظُونِي فِي الهَوَى رَقَدُوا
وَاسْتَنْهَضوْني فَلَمَّا قمتُ. البَيْتُ

البُحتُرِيُ:
14876 - وَأَسرَع فَائِتٍ خَلفًا رَضيًّا ... رِقَابُ المَالِ يُرزَؤُهَا الكَسُوبُ
14877 - وَأَسرَعُ مَا يمُونُ الشَّيءُ نقصًا ... كأَقربِ مَا يَكُونُ إِلَى كمالِه

المُتَنَبِي:
14878 - وَأَسرَعُ مَفعُولٍ فعَلتَ تَغيُّرًا ... تكَلُّفُ شَيء في طباعِكَ ضِدُّهُ
قَالَ أَرِسْطَالِيْسُ: تَغَيُّرِ الأَفعَالِ التي تَرُدُّ عن مَطْبُوْعِهَا أَشَدُّ ثِقْلًا مِنَ الريحِ الهُبُوْبِ.
قَوْلُ آخَرُ:
كُلُّ امْرِئٍ صَايِرٌ يَوْمًا لِشِيْمَتِهِ ... وَإِنْ تَخَلَّقَ أَخْلَاقًا إِلَى حِيْنِ
وَمِثْلُهُ:
وَأَصْعَبُ مَطْلُوْبٍ يُرَامُ خُرُوْجُهُ ... إِلَى الفِعْلِ مَا لَمْ يَنْطَبِعْ فِي الطَّبَائِعِ

14879 - وَأُسرِعُ نِسيَانَ الَّذي لَا يُهمُّنِي ... وَنسيَاني الشَّيءَ المُهِمَ قَليلُ
ومن باب (وَأسْرِي) (1):
وَأسْرِي فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ وَحْدِي ... كَأَنِّي مِنْهُ فِي قَمَرٍ مُنِيْرِ
__________
14875 - البيتان في عيون الأخبار: 3/ 90.
14876 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 258.
14878 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 19.
14879 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 759.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 649 منسوبا إلى المتنبي.
(10/81)

14880 - وَأَسعَدُ العَالمَ بالمَالِ ... مَن أَدَّاهُ لِلآخرَة البَاقيَه

المُتَنَبِي:
14881 - وَأَسعَدُ مُشتَاقٍ وَأَظفَرُ طَالبٍ ... هُمَامٌ إِلَى تَقبيل كفّكَ وَاصِلُ

الغَزّيُ:
14882 - وَاسلَم ليَسلَم دِينُ كُلّ مُوَحِّدٍ ... فَسَلَامَةُ الإِسلَام في أَن تَسلَما

الحَارثِي:
14883 - وَأَسوَأ أيَّام الفَتَى يَوم لَا يَرَى ... لَهُ أحدًا يَزري عَلَيهِ وَيُنكرُ
ومن باب (وَأَسْوَأُتَا) قَوْل الشَّاعِرِ (1):
وَاسْوَأُنَا مِنْ مَسِيْبٍ صافَ أَرْحلُنا ... لَمْ أفرهِ نَهْيُهُ مِنِّي وَلَا وَرَعَا
والشيُ صنْفٌ إِذَا مَا حَلَّ رَبْعَ فَتًى ... أَعْيَا تَرَحُّلُهُ أوْ يَرْحَلَانِ مَعَا
وَقَالَ رَجُل مِنَ الأَزْدِ فِي الشَّيْبِ (2):
وَلَقَدْ أَقُوْل لِشَيْبَةٍ أَبْصرْتُهَا ... فِي مَفْرِقِي فَمَنَحْتُهَا إِعْرَاضِي
إِنِّي إِلَيْكِ فَلَسْتُ مَنْتَهِيًا وَلَوْ ... عَمَّمْتِ مِنْكِ مَفَارِقِي بِبَيَاضِ
هَلْ لِي سِوى عِشْرِيْنَ عَامًا قَدْ مَضتْ ... مَعَ سِتَّةٍ فِي إِثْرِهِنَّ مَوَاضِي
وَلَقَلَّمَا أَرْتَاعُ مِنْكِ وَإِنَّنِي ... فِيْمَا هَوَيْتُ وَإِنْ وُزِّعَتْ لَمَاضِ
فَعَلَيْكِ مَا اسْتَطَعْتِ الظُّهُوْرَ بِلمَّتِي ... وَعَلَيَّ أَنْ أَلْقَاكِ بِالمِقْرَاضِ
__________
14880 - البيت في خريدة العصر: 1/ 85 منسوبا إلى الضحاك بن سلمان.
14881 - البيت في شرح ديوان المتنبي للواحدي: 269.
14882 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 781.
14883 - البيت في الحارثي حياته وشعره: 60.
(1) البيتان في حلية المحاضرة: 72.
(2) الأبيات في عيون الأخبار: 4/ 52.
(10/82)

قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: لَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا الشَّاعِرَ لَهُ نِيَّةٌ أَذْ يَصيْرَ مِنْ مُرِيْدِيْنَ الشَّيْخِ حيْدَرَ القَلَنْدرِيِّ إِذَا كَانَ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَعْرَ بَيْضَاءَ يَقْطَعُهَا بِالمِقْرَاضِ مَا بَقِيَ فِي لِحْيَتِهِ طَاقَةٌ وَاحِدَةٌ.

الصَنَوبريُ:
14884 - وَاسِودَادُ العذَارِ بَعدَ ابيضَاضٍ ... كابيضَاضِ العذار بَعدَ السَوادِ
ومن باب (وَأَسْيَافُنَا) قَوْلُ عَبْدُ المَلِكِ الحَارثيِّ (1):
وَأَسْيَافُنَا فِي كُلِّ شَرْقٍ وَمَغرِبٍ ... بِهَا مِنْ قِرَاعِ الدَّارِعِيْنَ فُلُوْلُ
مُعَوَّة إِنْ تسلّ نصَالِهَا ... فتغْمَدَ حَتَّى يُسْتَبَاحَ قَتِيْلُ
وقول آخَر:
وَأَسْيَافُنَا فِي كُلِّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ ... تَظَلُّ مِنَ الأَغْمَادِ عَارِيَةً جُرْدَا
تؤوُنني مِنْ أَزْمَانِ عَادٍ وَتبعٍ ... أَبًا فَأَبًا وَالجدَّ فَالجدَّ فَالجدَّا

أبو مسعود بن أحمد المظفر الأصفهاني:
14885 - وَأَشَدُّ عَاديةِ الزَّمانِ عَلَى الفَتَى ... مَهمَا أَتته مَذمَّةٌ من نَاقِصِ

سعيِدُ بنُ حُميدٍ الكاتبُ:
14886 - وَأَشَدُّ مَا لَاقَيتُ بَعدَهُم ... أَنِّي فُجعتُ بِهم وَبِالصَّبرِ
قَبْلهُ:
لَجَّتْ عَوَاذِلُهُ تُعَاتِبُهُ ... وخلن دُوْنَ مَوَاقِعِ العُذْرِ
وَتَصَرَّمَتْ أَيَّامَ لذَّتِه ... فَمَضَيْنَ عَنْهُ بِحِدَّةِ العُمُرِ
وَخَلَتْ مَنَازِلُ مِنْ أَحِبَّتِهِ ... قَذَفَتْ بِهِمْ عَنْهَا يَدُ الدَّهْرِ
__________
14884 - البيت في ديوان الصنوبري: 422.
(1) الأبيات في الحارثي حياته وشعره: 90.
14886 - الأبيات في معجم الأدباء: 3/ 1366، ولم ترد في مجموع شعره (شعراء عباسيون 2/ 101 - 353).
(10/83)

قَدَرُ الزمانِ أَبَى بقربنا ... نَذْرَأً فَأَتَى بِصالِحِ النُّذْرِ
وَأَشَدُّ مَا لَاقَيْتُ بَعْدَهمُ. البَيْتُ

شمس الدين الكوفي الواعظ:
14887 - وَأَشدُو بِلَيلَى في حَديثي مُغَالطًا ... وجُملٍ وَلَا لَيلَى مُرادي ولَا جملُ
14888 - وَاشرَب بكأسٍ كُنتَ تَسقى بهَا ... أَمرَّ في الحَلقِ منَ العَلقَمِ
هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي الجزَاءِ وَالأَخْذِ بِالثَّأرِ.

إبراهيُم الغَزّيُ:
14889 - وَأَشرَفُ النَّاسِ مَن جَاشَت عَزيمتَهُ ... وأَفضَلُ الذّكِر مَا يبقى عَلَى الأَبَد
ومن باب (وَأَشْعَثَ) قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ (1):
وَأَشْعَثَ مِثْلَ السَّيْفِ قَدْ لَاحَ جِسْمُهُ ... وَجِيْفُ المَهَارِي وَالهُمُوْمُ الأَبَاعِدُ
سَقَاهُ السُّرَى كَأْسَ النُّعَاسِ ... فَرَأسُهُ لِدِيْنِ الكَرَى فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَاجِدُ
أَقَمْتُ لَهُ صَدْرَ المَطِيِّ وَمَا دَرَى ... أَجَائِرَةٌ أَعْنَاقُهَا أم قَوَاصِدُ؟
وقول الغَسَّانِيِّ (2):
وَأَشْعَثَ مُشْتَاقٍ رَمَى فِي جُفُوْنهِ ... غَرِيْبِ الكَرَى بَيْنَ الفَجَاجِ السَّبَاسِبِ
أَمَاتَ اللَّيَالِي شَوْقَهُ غَيْرَ زَفْرَةٍ ... ترَدَّدُ مَا بَيْنَ الحَشَا وَالتَّرَائِبِ
حَجَبْتُ لَهُ ذَيْلَ السَّرَى وَهُوَ لَابِسٌ ... دَجَى اللَّيْل حَتَّى مَجَّ ضوْءَ الكَوَاكِبِ
وَمِنْ فوق أَكْوَارِ المَهَارِي لُبَانَة ... أُحِلَّ لَهَا أَكْلُ الذّرَى وَالغَوَارِبِ
إِذَا ذَرَعَ اللَّيْلَ انْجَلَى فَكَأَنَّهُ ... بَقِيَّةُ هِنْدِيٍّ حُسَامِ المَضَارِبِ
__________
14887 - البيت في أعيان العصر: 2/ 254، مجموع شعره (حولية الكوفة 2/ 266).
14888 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 240.
14889 - البيت في ديوان الصنوبري: 822.
(1) الأبيات في ديوان ذي الرمة: 1111، 1112.
(2) الأبيات في الصناعتين: 300 منسوبة إلى العتابي.
(10/84)

بِرَكْبٍ تَرَى كَسْرَ الكَرَى فِي جُفُونِهِمْ ... وَعَهْدَ الفَيَافِي فِي وُجُوْهٍ شَوَاحِبِ
وقول الحُطَيْئَةِ (1):
وَأَشْعَثَ يَهْوَى النَّوْمَ قُلْتُ لَهُ ارْتَحِلْ ... إِذَا مَا الثُّرَيَّا أَعْرَضَتْ وَاسْبَطَرَّتِ
فَقَاَمَ يَجُرُّ الثَّوْبَ لَوْ أَنَّ نَفْسَهُ ... يُقَالُ لَهُ خُذْهَا بِكَفَّيْكَ خَرَّتِ
وقول ابْنُ المُعْتَزِّ:
وَأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيْصِ كَأَنَّهُ ... صَفِيْحَةُ هِنْدِيٍّ تَعَرَّى مِنَ الغَمْدِ
دَعَوْتُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنَ النَّوْمِ حَاجَةً ... وَكَانَ قَرِيْبًا وَهُوَ مِنِّي عَلَى بُعْدِ

ابْنُ ميادة المرِيّ:
14890 - وَأشفقُ مِن وَشكِ الفرَاقِ وَإِننَّي ... أَظُنُّ لمَحمُولٌ علَيهِ فَراكِبُه
بَعْدَهُ:
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَغْلِبنُي الهَوَى ... إِذَا جَدَّ جَدُّ البَيْنِ أَمْ أَنَا غَالِبُه
فَإِنْ أَسْتَطِعْ أَغْلِبْ وَإِنْ يَغْلِبِ الهَوَى ... فَمِثْلُ الَّذِي لَاقَيْتُ يَغْلِبُ صَاحِبُه

بَشَّارٌ:
14891 - وَأَشوَسُ لَم يَزجُرهُ تَأديبُ ... وَاعظ نهَاهُ فَأرسَلنَا المَنُونَ تُؤَدّبُه

قيسُ بنُ المُلوَّح:
14892 - وَأَشهَدُ عِندَ اللَّهِ أَنّي أُحبُّهَا ... فهَذَا لَها عِند فَمَا عِندَهَا لِيَا
14893 - وَأَصبَحتُ أَعفُو عَن ذُنُوبٍ كَثِيرةٍ ... وَأَحملُ زَلَّات الكَريم عَلَى الدَّهر

أبو نُواسٍ:
__________
(1) البيتان في ديوان الحطيئة (المعرفة): 31.
14890 - الأبيات في ديوان ابن ميادة: 72، 73.
14892 - البيت في ديوان قيس بن الملوح: 124.
14893 - البيت في المنازل والديار: 101.
(10/85)

14894 - وَأَصبحَتُ أَلحَي السُّكرَ وَالسُّكر مُحسِنٌ ... أَلا رُبَّ إحسَانٍ عَلَيكَ ثَقيلُ
14895 - وَأَصبَحتُ ذَا بُعدٍ وَدَاني قَريبةٌ ... فَيا عجَبَا من قُرب دَاري وَمن بُعدِي
14896 - وأَصبَحتَ فينَا كمِثلِ المِسَنِّ ... يَسُنُّ الحَدِيدَ وَلَا يقطَعُ
وَيُرْوَى:
وَأَنْتَ المُسِنُّ فَحَتَّى مَتَى ... تَسُنُّ الحَدِيْدَ وَلَا تَقْطَعُ

14897 - وأَصبَحت كَلَهاةِ اللَّيثِ في فَمِهِ ... ومَن يُحَاولُ شيئًا في فَم الأَسدَ

قيسُ بنُ مُعاذٍ العُقَيليُّ:
14898 - وَأَصبَحتُ من لَيلَى الغَدَاةَ كنَاظر ... مَعَ الصبح فِي أَعقَاب نَجم مُغرّب

المُتَنَبي:
14899 - وَأَصبَحَ شعري منهُمَا في مَكَانِهِ ... وَفي عُنُقِ الحسنَاءِ يُستَحسنُ العِقدُ

14900 - وَأَصبحَ صدعُ بَيننَا ... كَصَدع الزُجَاجَةِ مَا يُشعَبُ
14901 - وَأَصبحَ كالشّقراءِ يَخشَى هَلَاكَهَا ... جَبَانٌ وَيَخشى طَعنةً أَن تقدَّما
هَذَا غَيْرُ قَوْلِ بِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ (1):
فَأَصْبَحْتَ كَالشَّقْرَاءِ لَمْ يَعْدُ شَرَّهَا ... سَنَابِكَ رِجْلَيْهَا وَعِرْضُكَ أَوْفَرُ
وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِ الفَاءِ.
__________
14894 - الأبيات في طبقات الشعراء لابن المعتز: 215.
14895 - البيت في الأغاني: 12/ 97 منسوبا إلى مروان بن أبي الجنوب.
14897 - البيت في جمهرة الأمثال: 2/ 293 منسوبا إلى أبي حية.
14898 - البيت في الكامل في اللغة: 1/ 233.
14899 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 10.
14900 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 94 منسوبا إلى الأعشى.
(1) البيت في ديوان بشر بن أبي خازم: 85.
(10/86)

الحريري في مقامَاتهِ:
14902 - وَاصبِر عَلَى خُلقِ مَن تُعاشِرُهُ ... وَدَاره فَاللَّبيبُ مَن دَارَى

بَشَّارٌ:
14903 - وَاصِبر عَلَى كَلَبِ النَّوائبِ ... إِنَّمَا فرَجُ النَّوائبِ مثلُ حَلِّ عقَالِ

المعتَمد عَلى اللَّه صَاحب المغرب:
14904 - وَاصِبر فَإِنَّكَ من قَومٍ أُولي جَلَدٍ ... إِذَا أصَابتهمُ مَكروُهَةٌ صَبَرُوا
14905 - وَاصبر فَمَا استَشفَعتَ في حَاجةٍ ... بشَافعٍ خَبر منَ الصَّبر
14906 - وَأَصُدُّ عَنكَ مَخَافةً من أَن يَرَى ... منكَ الصُّدُودَ فيَشتَفى مَنْ يشتَفي

مِسكينُ الدَارميُّ:
14907 - وَأصدقُ النَّاسَ إِذَا حَدَّثتَهُم ... ودعَ الكِذبَ فَمن شاءَ كَذَب

ابْنُ هَرْمَةَ:
14908 - وَأَصرِفُ عَن بَعض الميَاه مَطيتَّي ... إِذَا أَعجبت بَعضَ الرّجال المشَارِعُ
14909 - وَاصطبارِي عَلَى أَنَاتكَ تَحتَاجُ ... إِلَى عُدَّةٍ وَعُمرٍ طَويلِ
ومن باب (وَأَصْعَبُ):
وَأَصْعَبُ مَا يَلْقَى الفَتَى مِنْ زَمَانِهِ ... وَقَدْ حَالَ عَنْ طُرُقِ السُّعُوْدِ لِنَحْسِهِ
إِقَامَتُهُ بِدَارِ مَنْ لَا يَوُدُّهُ ... وَصُحْبَتُهُ مَعْ غَيْرِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ
قِيْلَ: وَضَرَبَ جَعْفَرُ بنُ يَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيِّ دَنَانِيْرَ لِلصِّلَةِ وَالعَطَايَا وَزْنُ كُلِّ
__________
14902 - البيت في مقامات الحريري: 287.
14903 - ديوانه 4/ 142.
14905 - البيت في البصائر والذخائر: 5/ 206.
14906 - البيت في ديوان الصبابة: 1/ 38 منسوبا إلى ابن السوادي.
14907 - البيت في أمالي القالي: 2/ 204 منسوبا إلى هدبة بن الخشرم.
14908 - البيت في ديوان إبراهيم بن هرمة: 140.
(10/87)

دِيْنَارٍ مِنْهَا مِائَةُ دِيْنَارٍ وَدِيْنَارٌ وَاحِدٌ وَكَتَبَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ وَهْوَ (1):
وَأَصْفَرُ مِنْ ضَرْبِ دَارِ المُلُوْكِ ... يَلُوْحُ عَلَى وَجْهِهِ جَعْفَرُ
يَزِيْدُ عَلَى مِائَةٍ وَاحِدًا ... إِذَا نَالَهُ مُعْسِرٌ يُوْسِرُ

14910 - وَأَصعَبُ مَطلُوبٍ يُرَامُ خُرُوجُهُ ... إِلَى الفعلِ مَا لَم يَنطَبع في الطَّبَائِع

ابْنُ لَنْكَكَ:
14911 - وَأصْغَرُ عَيبٍ في زَمَانكَ أنَّهُ ... بهِ العلمُ جَهل والعَفَافُ فُسُوقُ
بَعْدَهُ:
وَكَيْفَ مُيَسَّرُ الحرِّ فِيْهِ بِمَطْلَبٍ ... وَمَا فِيْهِ شَيْءٌ بِالسُّرُوْرِ حَقِيْقُ

أبُو عَبد اللَّه الحدادُ:
14912 - وَاصِل أَخاكَ وإِن أتَاكَ بمُنكَر ... فَخُلُوصُ شَيءٍ قَلَّمَا يُتمَكَّنُ
بَعْدَهُ:
وَلِكُلِّ حُسْنٍ آفَةٌ مَوْجُوْدَةٌ ... إِنَّ السِّرَاجَ عَلَى سَنَاهُ يُدَخِّنُ
هُوَ عبدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنِ أَحْمَدَ بن عُثْمَانَ المَعْرُوْفُ بِالحَدَّادِ.

الأضَبطُ بنُ قُريعٍ:
14913 - وَاصِل حبَالَ البَعيدِ إِنْ وَصَل الحَ ... بلَ وَأَقصِ القَريبَ إِن قَطَعَه

المُتَلَمّسُ:
14914 - وَإِصلَاحُ القَليلِ يَزيدُ فيهِ ... وَلَا يَبقَى الكَثير عَلَى الفَساد
__________
(1) البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 584.
14911 - لم يرد في مجموع شعره (زاهد).
14912 - البيتان في معاهد التنصيص: 1/ 360.
14913 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 223.
14914 - البيت في ديوان المتلمس: 82.
(10/88)

كُثَيِرُ عزّةَ:
14915 - وَأَضحَت بأَعلَى شَاهقٍ مِن فؤَادِهِ ... فَلَا القَلبُ يَسلَاها ولَا العَينُ مَلَّتِ

زُهُيرَ بنُ مَسعُود الضَّبُّي:
14916 - وَاضحَةُ الغُرَّةِ مَحبُوبَةٌ ... وَالفَرَسُ الصَّالحُ مَحبُوبُ
يَصِفُ بِقَوْلِهِ هَذَا فَرَسًا.
ومن باب (وَأَضْرِبُهُمْ) قَوْلُ قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ (1):
وَأَضْرِبُهُمْ يومَ الحَدِيْقَةِ حَاسِرًا ... كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لَاعِبِ

الأَبِيوَردِيُّ:
14917 - وَأَضرُّبهُم لكَ حينَ يُعضِلُ دَاؤُهُ ... بِالمَرءِ مَن هُو بالصَّدَاقةِ أَقدَمُ

ابْنُ الحَجَّاج:
14918 - وَأَضيَعُ مَا يكُونُ الدَّينُ عندي ... إِذَا احتَاجَ الغَريمُ إِلَى يَمِيني
قَبْلهُ:
وَبَابٍ لِي عَلَيْهِ كُلُّ يَوْمٍ حُرُوْبٌ ... بَيْنَ أَصْحَابِ الدُّيُوْنِ
شُيُوْخٌ كَالتُّيُوْسِ بِأَلْفِ قَرْنٍ ... إِذَا نَحْنُ اجْتَمَعْنَا يَنْطَحُونِي
يَعَضُّوْبي فَأُشْتِمُهُمْ وَأَجْفُو ... عَلَيْهِمْ في الكلامِ فَيَشْتِمُوْنِي
وَأَدْعُوْهُمْ إِلَى القَاضِي عَسَاهُمْ ... إِذَا وَقَعَ الجُحُوْدِ يُحَلِّفُوْنِي
وَأَضْيَعُ مَا يكونُ الدَّيْنُ عِنْدِي. البَيْتُ وَكَأَنَّهُ تَضْمينٌ.
__________
14915 - البيت في ديوان كثير عزة: 102.
14916 - البيت في الوحشيات: 87.
(1) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: 76.
14917 - البيت في ديوان الأبيوردي: 301.
14918 - الأبيات في غرر الخصائص: 80.
(10/89)

ابْنُ جيَّا:
14919 - وَاضَيعَةَ العُمرِ لَا المَاضِي انتفَعتُ بِهِ ... وَلَا حَصَلتُ عَلَى علم مِن البَاقي
أَبْيَاتُ شَرَفِ الكُتَّابِ بنُ جِيَّا البَغْدَادِيِّ وَتُرْوَى لِلْقَاضي ثقَةِ المُلْكِ بنِ جرَادَةَ:
يَا صَاحِبَيَّ أَطِيْلَا في مُؤَاَنسَتِي ... وَنَاشِدَانِي بِخُلَّانٍ وَعُشَّاقِ
وَحَدِّثَانِي حَدِيْثَ الخَيْفِ إِنَّ بِهِ ... رَوْحٌ لِقَلْبِي وَتَسْهِيْل لأَخْلَاقِي
مَا ضَرَّ رِيْحُ الصِّبَا لَوْ نَفَسَتْ حُرَقِي ... وَاتَّقَدَتْ مُهْجَتِي مِنْ جَرِّ أَشْوَاقِي
هَذَا العَنَاءُ الَّذِي لَوْ قَد شَعِرْتُ بِهِ ... أَشْفَقْتُ مِنْهُ وَمَاذَا قَدْرُ إِشْفَاقِي
دَاءٌ تَقَادَمَ عِنْدِي مَنْ يُعَالِجُهُ ... وَنُفْثَةٌ بَلَغَتْ مِنِّي مَنِ الرَّاقِي
مَضَى الزَّمَانُ وَمَالِي مُصرَّمَةٌ ... مِمَّنْ أُحِبُّ عَلَى مَطْلٍ وَإمْلَاقِ
وَاضَيْعَةَ العُمْرِ لَا المَاضي انتفَعْتُ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنْ كَانَ بَاقِيهِ كَالمَاضي فَواأسَفَا ... وَأخَجْلتَا يَوْمَ لَفِّ السَّاقِ بِالسَّاق
وَكَأَنَّ هَذَا البَيْتُ الآخر إلْحَاقٌ. وَعَلَى رَوِيّ هَذِهِ الأَبْيَاتِ لَمْ يُبْقِ فِيَّ هَوَى لَيْلَى. الأَبْيَاتُ وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا. وَكُلّهُمْ تَبعٌ لِتَأَبَّطَ شَرًّا في قَوْلِهِ (1):
لتَقْرَعَنَّ عَلَيَّ السِّنَّ مِنْ نَدَمٍ ... إِذَا تَذَكَّرْتَ يَوْمًا بعضَ أَخْلَاقِي
ومن باب (وَأَطْرَقَ) قَوْلُ عَمْرو بنِ شَاسٍ (2):
وَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابِيَهِ الشُّجَاعِ لَقَدْ أَزَمْ
يَقُوْلُ ذَلِكَ في وَلَدِهِ عِرَارٍ وَبَاقِي الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةٌ بِمَا فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ بِبَابِ: أَرَادَتْ عِرَارًا بِالهَوَانِ.

المَتَنَبي:
__________
14919 - الأبيات في خريدة القصر: 2/ 409.
(1) البيت في ديوان تأبط شرًا: 43.
(2) البيت في ديوان المتلمس: 143.
(10/90)

14920 - وَإِطَراقُ طَرفِ العَينِ لَيسَ بنَافعٍ ... إِذَا كَانَ طَرفُ القَلب ليسَ بمُطرقِ

منصور الفقيه يَهجو:
14921 - وَأَطرَقَ لِلمسائِل أَي بأَنِّي ... وَمَا يَدري وَحقّك مَا طَحَاهَا
قَبْلَهُ:
وَقَالَ الطَّانزُونَ فتَى أَديبٌ ... فقَلَّبَ مُقْلَتَيْهِ لَهُمْ وَتَساهَا
وَأطَرَقَ للمُسَائِل أَيْ بَأَنّي. البَيْتُ

أبو محجَنٍ:
14922 - وَأَطعُنُ الطَّعنَةَ النَّجلاءَ قَد عَلمُوا ... وَأَكتم السِّر فيهِ ضَربَهُ العُنقا

ابْنُ المَعتز في طفيلي:
14923 - وَأَطفَلُ حِينَ يُجفَى من ذُبَابٍ ... وَأَلزَمُ حِينَ يُدعَا من قُرَادِ

المتنبي يخاطب سَيف الدَولة:
14924 - وَأَطمَعَ عَامرَ البُقيَا علَيهم ... ونَزَّقَهَا احتِمالُكَ وَالوَقَارُ
ومن باب (وَأَظْرَفُ) قَوْلُ مُحَمَّدُ بن شِبْلٍ:
وَأَظْرَفُ جُلَّاسِ المُدَامِ خَلَائِقًا ... ينعموك إِلَى جُلَّاسِهِ بِوقَارِ

المتَنَبِي أَيْضًا:
14925 - وَأَظلَمُ أَهل الظُلم بَاتَ حَاسِدًا ... لِمَنْ بَاتَ في نَعمَائِهِ يتقَلَّبُ
__________
14920 - البيت في البديع في نقد الشعر: 267.
14921 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 315.
14922 - البيت في ديوان أبي محجن الثقفي: 60.
14923 - البيت في التذكرة الحمدونية: 9/ 116.
14924 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 101.
14925 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 185.
(10/91)

قال (1):
أَرِسطاطَا لَيس أَقَبْحِ الظُلُمِ ... كُفْر عَبْدِكَ الَّذِي تُنْعِمُ عَلَيْهِ
أَخَذَهُ المتَنَبِّيْ فَقال: وَأظَلُمْ أهَلِ الظُلُمِ. البَيْتُ.
يُقَالُ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ جَارٌ غني وَكَانَ ابن عَمّه فكَانَ الغَنيُّ كثيرَ الإحسَانِ إلى ابن عمّهِ الفقيرُ، وَكَانَ الفقير يَحسد الغَنيَّ، فجاءَهُ إبليْسُ لعَنُه اللَّهُ وَقال للفَقير: كَيْفَ حَالكَ معَ ابن عمك الغنِيِّ؟
قَال: أَحسده عَلى ثروته.
فَقَال لَهُ: اتُريدُ أنْ أجعَلَك مُثِريًا مِثلَهُ؟
قَال: لَا، وَلَكِنْ أُريدُ أنْ تسلبَ ثروتَهُ ليَعُودَ فقيرًا مثلِيْ، وَإِنْ كَانَ لِي في مَالهِ نَفعٌ بَيّنٌ وَأفْقر بفقره.
فقَال إبليس لأصحابِهِ مَنْ أَرَادَ أنْ يَرى مُن هُو شرٌّ منِّي فَلَيْنُظرُ إلى هَذَا الرُجْلُ وَأنشدَ:
وَأَظلَمُ أَهْلَ الظلُمْ. البَيْتُ

14926 - وَاعَجَبًا لِلقُدود أَجورُهَا حُك ... مًا عَلَى العَاشقينَ أَعدَلُها

جَعفرُ بن شمس الخلافَةِ:
14927 - وَأَعجَبُ الأَمر أَنّي بالَّذِي ... فَعلُوا رَاضٍ وَكُلُّهُم جَانٍ وَغَضبَانُ
14928 - وَأَعجَبُ مَا فيكَ يَا سَيِّدِي ... مَلَاكٌ صَحيحٌ وَوُدٌّ عَلِيلُ
قِبْلَهُ:
اطَلتَ التَعتُّبَ يَا مُسْتَطِيْلُ ... وأَسْهرتَ لَيْلِي فَصَبْرٌ جَمِيْلُ
وَقَدْ كُنْتُ أُخفْيكَ مِنْ عاذِلِي ... فَقَد عَرفَ العُذَرَ فِيكَ العَذُولُ
وَأعجَبُ مَا فَيْكَ يَا سَيْدِيِّ. البَيْتُ

14929 - وَأَعجَبُ مَا لَاقَيتُ في الحُبِّ أَنَّهُ ... جَنَى وَصلهَا غَيري وَحُمّلتُ عَارهَا
__________
(1) البيت في الفتح على أبي الفتح: 69.
14929 - عجز البيت في الضوء اللامع: 9/ 70.
(10/92)

ومن باب (وَأَعْجَبُ) مَا أَنْشَدَ الرَّاغِبُ (1):
وَأَعْجَبُ مِنْ جَفَائِكَ لِي وَصَبْرِي ... عَلَى طُوْلِ ارْتفَاعِكَ وَانْخِفَاضِي
سُرُوْرِي أَنْ تَدُوْمَ لَكَ اللَّيَالِي ... بِمَا تَهْوَى كَأَنِّي عَنْكَ رَاضِي

أبو يَعقُوبَ الحُزيميُّ:
14930 - وَأَعدَدتُه ذُخرًا لِكُلّ مُلمَّةٍ ... وسَهمُ الرَّزايَا بالذَخَائر مُولَعُ

مَروانُ بنُ أبي حَفصةَ:
14931 - وَأعذر بفَضلكَ غَائبًا عَن خدمَة ... فَأَنَا المُحِبُّ خَدمتُ أَو لَم أَخدُم

أبو تَمَّامٍ:
14932 - وَاعذر حَسودَكَ فِيمَا قَد خُصِصتَ بهِ ... إِنَّ العُلَى حَسنٌ في مثلهَا الحَسدُ

قَيسُ بنُ ذَريحٍ:
14933 - وَأَعذُلُ فيهَا النَّفسَ إذ حيلَ دوُنهَا ... وتَأبى إليهَا النَّفسُ إِلَّا تَطلُّعَا

حَمَّادُ بنُ رَبيعُ:
14934 - وَأَعرَضتُ عَن لَيلَى وَقُلتُ لصَاحبي ... سَوَاءٌ عَلينَا بُخلُ لَيلَى وجُودُهَا

كُثيرِ عزّةَ:
14935 - وأَعرَضتُ عَمَّا تَعلَمِينَ وَزَاجرٌ ... مِنَ النَّفسِ خَيرٌ من عتَاب العَوَاذلِ
__________
(1) البيتان في البيان والتبيين: 2/ 27.
14930 - البيت في ديوان المعاني: 2/ 175.
14931 - لم يرد في مجموع شعره (مروان بن أبي حفصة للتميمي).
14932 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 429.
14933 - البيت في البديع في نقد الشعر: 374.
14935 - الأبيات في التذكرة الفخرية: 107.
(10/93)

أَبْيَاتُ كُثَيِّرٍ وَتُرْوَى لابْنِ الرُّوْمِيِّ:
وَحَقُّكَ مَا طَرْفِي الكَلِيْلِ بِنَاظِرٍ ... سِوَاكَ وَلَا سَمعِي بِمُصْغٍ لِعَاذِلِ
وَأَنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَيْكَ وَعَاتِبٌ ... عَلَيْكَ وَإِنْ خَابَتْ لَدَيْكَ وَسَائِلِي
وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا صَبَابَةً وَشَوْقًا ... وَإِنْ لَمْ أَحْظَ مِنْك بِطَائِلِ
وَلَكِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكِ خُنْتنِي ... وَأَسْعَفْتِ أَعْدَائِي بِطِيْبِ التَّوَاصُلِ
صَرَفْتُ هَوَايَ عَنْكِ كَيْ لَا يَرَى ... العِدَى تَرَدُّدَ تِسْآلِي إِلَى غَيْرِ بَاذِلِ
وَبِتُّ خَلِيًّا مِنْ هَوَاكِ مُمَتّعًا ... بِبُعْدِكِ وَاستَبْدَلْتُ حَقًّا بِبَاطِلِ
وَأَعْرَضتُ عما تَعْلَمِيْنَ. البَيْتُ
يَقُوْل مِنْهَا كُثَيِّرٌ:
وَأَنْكَرْنَ جَارَاتِي خِضَابَ ذَوَائِبي ... هُنَّ بِهِ سَوَّدْنَ بِيْضَ الأَنَامِلِ
فَوَاعَجَبًا مِنْهُنَّ أَنْكَرْنَ بَاطِلًا ... عَلَيَّ وَمَا يَخْلَبْنَ إِلَّا بِبَاطِلِ

14936 - وَأُعرضُ عَن أَشيَاءَ لَو شئتُ ... قُلتُها لم ابقِ للصُّلحِ مَوضِعَا
بَعْدَهُ:
لَئِنْ كَانَ عَوْدِي مِنْ نضَارٍ فَإِنَّنِي ... لأُكْرِمُهُ عن أَنْ يُخَالِطَ خَرْوَعَا
اسْتَشْهَدَ بِهُمَا عُمَرُ بنُ العَاصِ حِيْنَ اجْتَمَعَ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ يَلُوْمُوْنَهُ فِيْهِ.
ومن باب (وَأَعْرِضُ) إِنْشَادُ الأَصمَعِيِّ لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ (1):
وَأَعْرِضُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاسُ إِنَّمَا ... بِي الهَجْرُ لَا وَاللَّهِ مَا بِي لَكِ الهَجْرُ
وَلَكِنْ أَرُوْضُ النَّفْسَ أَنْظُرُ هَلْ لَهَا ... إِذَا فَارَقْتُ يَوْمًا أَحِبّتهَا صَبْرُ
وقول آخَر (2):
__________
14936 - البيت في الصداقة والصديق: 131.
(1) البيت في ديوان المعاني: 1/ 74.
(2) البيتان في عيون الأخبار: 1/ 382 منسوبين إلى الفزاري.
(10/94)

وَأعرِضُ عَنْ ذِي المَالِ حَتَّى يُقَالَ لِي ... قَدْ أَحْدَثَ هَذَا جَفْوَةً وَتَعَظُّمَا
وَمَا بِي جَفَاءٌ عَنْ صَدِيْقٍ وَلَا أَخٍ ... ولكنه خُلُقِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَما
وقول آخَر (1):
وَأُعْرِضُ عَنْ مَطَاعِم قَدْ أَرَاهَا ... فَأَتْرُكُهَا وَفِي بَطْنِي انْطِوَاءُ
فَلَا وَأَبِيْكَ مَا في العَيْشِ خَيرٌ ... وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ
يَعِيْشُ المَرْءُ مَا اسْتَحَيى بِخَيْرٍ ... وَيَبْقَى العُوْدُ مَا بَقِيَ اللِّحُاءُ
إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي ... وَلَمْ تَسْتَحِي فَافْعَلْ مَا تَشَاءُ
وُكُلُّ شَدِيدَةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ ... سيَأتِي بَعْدَ شِدّتِهَا رَخَاءُ
وَهُنَّ مِنْ أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ.

محمد عَبد اللَّه الأَزدي:
14937 - وَاعرضُ عَن أَشيَاءَ لَو شئتُ ... نلتُها حَياءً إِذَا مَا كَانَ فيها تَقَاذُعُ
14938 - وَاعرضُ عَمَّا سَاءَهُ وَكَأَنَّمَا ... يُقَادُ إِلَى مَا سَاءَني بَدليل

سَيفُ الدَّولة بن حَمدانَ:
14939 - وَأَعرَضَ لمَّا صَارَ قَلبي بكَفِّهِ ... فَأَلَّا جَفَاني حينَ كَانَ ليَ القَلبُ
ومن باب (وَإِنَّ) قَوْل أَبِي تَمَّامٍ (1):
وَإِنَّ أَوْلَى البَرَايَا أَنْ تُوَاسِيَهُ ... عِنْدَ السُّرُوْرِ لِمَنْ وَاسَاكَ في الحزْنِ
إِنَّ الكِرَامَ إِذَا مَا أسهَلُوا ذَكَرُوا ... مَنْ كَانَ يَألَفهُمْ في المَنْزِل الخَشِنِ
__________
(1) الأبيات في الحماسة البصرية: 2/ 10 منسوبة إلى جميل بن المعلى.
14937 - البيت في حماسة الخالديين: 1/ 37 منسوبا إلى عبيد السلامي.
14938 - البيت في الأغاني: 12/ 343 منسوبا إلى يزيد بن الحكم.
14939 - البيت في قرى الضيف: 1/ 55 منسوبا إلى ابن خالويه.
(1) البيتان في الإعجاز والإيجاز: 168.
(10/95)

وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (1):
وَإِنَ بِذَاكَ الجزْعِ حَيًّا عَهِدْتُهُ ... بِالرَّغْمِ مِنِّي أَنْ يَطُوْل بِهِ عَهْدِي
وَلَوْلَا تَدَاوِي القَلْبَ مِنْ أَلَمِ الجوَى ... بِذِكْرِ تَلَاقِينَا قَضيْتُ مِنَ الوَجْدِ
وقول غَيْلَانَ بنِ سَلْمَةَ الثَّقْفِيِّ في الحَضِّ عَلَى السِّلْمِ وَتَرْكِ الحَرْبِ:
وَإِنَّ بَعِيْرَ السِّلْمِ أَنَّى أَتَيْتهُ ... ذَلُوْلٌ وَإِنَّ الحَرْبَ صَعْبٌ بَعِيْرُهَا
وقول مُحَمَّد بن شِبْلٍ:
وَإِنَّ ثَنَاءَ المَرْءِ عُمْرٌ مُخَلَّدٌ ... وَعَيْشُ أمْرِئٍ بِالذّل مِيَتهُ الكُبْرَى
وقول عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْد اللَّهِ بن طَاهِرٍ (2):
وَإِنَّ ذَا السِّنِّ يَلْقَى حَتْفَهُ أَبَدًا ... مُمَثَّلًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنَ الوَجَلِ
وَذَا الشَّبَابُ لَهُ شَاءَ وَيُمَاطِلُهُ ... فَلَا يَزَالُ بَعِيْدَ الهَمِّ وَالأَمَلِ
وقول آخَر (3):
وَإِنَّ سَعِيْدَ الجدِّ مَنْ بَاتَ لَيْلَةً ... وَأَصْبَحَ لَمْ يُؤْبَنْ بِبَعْضِ الكَبَائِرِ
وقول آخَر (4):
وَإِنَّ سِيَادَةَ الأَقْوَامِ فَاعْلَمْ ... لَهَا صُعَدَاءُ مَسْلَكُهَا طَوِيْلُ
وَقَوْلُ آخَر (5):
وَإِنَّ كَبِيْرَ القَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ ... صَغِيْرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ المَحَافِلُ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ (6):
__________
(1) البيتان في ديوان الشريف الراضى: 1/ 431.
(2) البيتان في المنتحل: 112.
(3) البيت في أمالي القالي: 1/ 252.
(4) البيت في البيان والتبيين: 1/ 229 منسوبا إلى الهذلي.
(5) البيت في البيان والتبيين: 1/ 186.
(6) البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 55.
(10/96)

وَإِنَّ كَرِيْهَ المَوْتِ حُلْوٌ مَذَاقُهُ ... إِذَا مَا مَزَجْنَاهُ بِطِيْبٍ مِنَ الذِّكْرِ
وَمَا رُزِقَ الإِنْسَانُ مِثْلَ مَنِيَّةٍ ... أَرَاحَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ تُخْز في القَبْرِ
وقول عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحُرِّ (1):
وَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْكَبِ الهَوْلَ لَا تَنَلْ ... مِنَ المَالِ مَا يَكْفِي الصَّدِيْقَ وَيَفْضُلُ

أَعَشَى رَبيعةَ:
14940 - وَانَّ فؤادي بَينَ جَنبيَّ عَالمٌ ... بِمَا أَبصَرتَ عَيني وبمَا سَمعَت أُذني

سُلَيمُ بنُ مُهاجرٍ:
14941 - وَإِنَّ قَليلًا يَسترُ الوَجهَ أَن يُرَى ... إِلَى النَّاسِ مَبذولًا لغَيرُ قَليلِ
14942 - وَإِنَّكَ إِن رَجعتَ إِلَى مَقَالي ... سَتَحمَدُ فيهِ عَاقبَةَ الأُمُور
ومن باب (وَإِنَّكَ) قَوْلُ لقِيْطِ بنُ زُرَارَةَ (1):
أَغَرَّكُمْ أَنِّي بِأَكْرَمِ شِيْمَةٍ ... رَفِيْقٌ وَأَنِّي بِالفَوَاحِشِ أَخْرَقُ
وَإِنَّكَ قَدْ بَادَأتَنِي فَغَلَبْتَنِي ... هَنِيًّا مَرِيْئًا أَنْتَ بِالفحْشِ أَحْذَقُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَإِنَّكَ إِذْ تَسْعَى إِلَيَّ مُسَامِيًا ... لَكَالكَلْبِ يا مَغْرُوْرُ إِذْ نَبَحَ لِلبَدْر
وَقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ (2):
وَإِنَّكَ لَمْ تَقْطَعْ لَبَانَةَ عَاشِقٍ ... بِمِثْلِ غُدُوٍ أَوْ رَوَاحٍ مَأوَجِي
وَقَوْلُ يَزِيْد بن الحَكَمِ:
وَإِنَّكَ بِحِفْظِ حَدِيْثِكَ حَافِظٌ ... كَنَفْسِكَ فَاكْتُمْهُ إِذَا كُنْتَ كَاتِمَا
__________
(1) البيت في شعراء أمويين (عبيد اللَّه بن الحر): ق 1/ 111.
14940 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 79 منسوبا إلى أعشى ربيعة.
14941 - البيت في ربيع الأبرار: 5/ 337 منسوبا إلى سليمان بن المهاجر.
(1) البيتان في ديوان المعاني: 1/ 81 منسوبين إلى لقيط بن زرارة.
(2) البيت في ديوان امرئ القيس: 75.
(10/97)

وَقَوْلُ الرَّضِي المَوْسَوَيِّ (1):
وَإِنَّكمْ مِنْ دُوْنِ أَهْلِي وَمَعْشرِي ... مَعَاشِرِي الأَدْنُوْنَ أُصْفِيْكُمْ ودّي
خَلَصْتُمْ وَلَا الإِبْرِيْزُ ردَّدَ سَبْكُهُ ... فَشعْبَكُمُ شعْبِي وَوِرْدكُمْ وِرْدِي
وَقَوْلُ آخَر (2):
وَإِنَّكَ وَاسْتِبْضَاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَا ... كَمُسْتَبْضعٍ تَمْرًا إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَا

سَعِيدُ بنُ حُمَيدٍ:
14943 - وَإِنَّكَ كَالدُّنيَا تَذُمُّ صُرُوفَهَا ... وَنُوسعُهَا عتبًا ونَحنُ عَبيدُهَا
14944 - وَإِنَكُمُ لَو تَفضُونَ غيَابَكُم لَعزَّ ... عَلَى التَفتيش أَن تَجدُوا مثلي

طَرفَةُ:
14945 - وَإِنَّ لِسَانَ المرءِ مَا لَم تَكُن ... لَهُ حَصَاةٌ عَلَى عَوراتهِ لدَليلُ

علي بن الحَسنِ القُهستانيُّ:
14946 - وَإِنَّمَا العلمُ لأَربَابِه ... ولَايَةٌ لَيس لهَا عَزلُ
قَبْلهُ:
تَعَلَّم العِلْمَ فَمَا إِنْ عَلَا ... صَاحِبُهُ ضَنْكٌ وَلَا أَزلُ
وَإِنَّمَا العِلْمُ لأَرْبَابِهِ. البَيْتُ

14947 - وَإِنَّمَا المَرءُ بأَصغَرَيهِ ... فيمَا لَهُ إِن قالَ أَو عَلَيهِ
__________
(1) البيتان في المنتحل: 247.
(2) البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 1006 منسوبا إلى خارجة بن فزارة.
14943 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 92.
14944 - البيت في ديوان مهيار الديلمي: 1/ 312.
14945 - البيت في ديوان طرفة بن العبد: 75.
14946 - البيتان في تاريخ بغداد وذيوله: 18/ 219.
14947 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 59.
(10/98)

المُتَنَبِي:
14948 - وَإِنَّمَا النَّاسُ بالمُلُوكِ ولَا ... تُفلحُ عُربٌ مُلوُكهُا عَجمُ

حَطَّانُ بنُ المُعَلَّى:
14949 - وَإِنَّمَا أَولَادُنَا بينَنَا ... أَكبَادنَا تَمشي عَلَى الأَرضِ

محمد بنُ هَارُون الأكيمي:
14950 - وَإِنَّمَا عُمر الفَتَى كُلُّهُ ... كَأَنَّهُ طَارِقُ أَحلامِ
ومن باب (وَإِنَّمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (1):
وَإِنَّمَا نَحْنُ في خُلُقٍ سَوَاسِيَةٍ ... شَرّ عَلَى الحُرِّ مِنْ سُقْمٍ عَلَى بَدَنِ
حَوْلي بِكُلِّ مَكَانٍ مِنْهُمُ خلقٌ ... تُخْطِي إِذَا جِئْتَ في اسْتِفْهَامِهِمْ بِمَنِ
يَقُوْلُ: هَؤُلَاءِ لَا عُقُوْلَ لَهُمْ لأَنَّ مَنْ يُسْتَفْهَمُ بِهَا عَمَّنْ يَعْقِل فَلَوْ قُلْتُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ أَخْطَأْتَ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَهُمْ مَا أَنتمْ لأَنَّ مَا اسْتِفْهَامُ بِهَا عما لَا يَعْقِلُ.
وَلَمَّا قَالَ جَرِيْرٌ (2):
يَا حَبَّذَا جَبَلَ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ ... وَحَبَّذَا سَاكِنَ الرَّيَّانِ مَنْ كَانَا
قَالَ لَهُ الفَرَزْدَقُ: وَلَوْ كَانَ سَاكِنُهُ القُرُوْدَ؟ فَقَالَ جَرِيْرٌ: لَوْ أَرَدْتُ هَذَا لَقُلْتُ مَا كَانَا وَلَمْ أَقُلْ مَنْ كَانَا.
وقول البُسْتِيِّ أَبِي الفَتْحِ (3):
وَإِنَّمَا العِلْمُ وَمَا دُوْنَهُ ... مِنَ الصِّنَاعَاتِ حَالَاتُ
__________
14948 - البيت في العقد الفريد: 2/ 274.
14950 - البيت في قرى الضيف: 1/ 477.
(1) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 209.
(2) البيت في ديوان جرير: 596.
(3) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 88.
(10/99)

وقول عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (1):
وَإِنَّمَا المَرْءُ عَقْلُهُ فَإِذَا ... أَحْرَزَ عَقْلًا فَبَعْدَهُ أَدَبُه

ابْنُ نَجدٍ:
14951 - وَإنَّ مُرُوري بالدِّيار الَّتي بها ... سُلَيمَى وَلَم ألمِم بها لَجَفَاءُ
ومن باب (وَإِنَّ مِنْ) (1):
وَإِنَّ مِنَ الإِخْوَانِ إِخْوَانُ كثْرَةٍ ... وَإِخْوَانُ حَيَّاكَ الإِلَهُ وَمَرْحَبَا
وَإِخْوَانُ كَيْفَ الحَالُ وَالبَالُ كُلِّهِ ... وَذَلِكَ لَا يُسْوَى كُرَاعًا مُتَرَّبَا
وقول آخَر (2):
وَإِنَ مِنَ الإِخْوَانِ مَنْ تَشْحَطُ النَّوَى ... بِهِ وَهُوَ رَاعٍ لِلإِخَاءِ أَمِيْنُ
وَمِنْهُمْ كَعَبْدِ السُّوْءِ أَمَّا لِقَاؤُهُ ... فَحُلْوٌ وَأَمَّا غَيْبُهُ فَظَنِيْنُ

14952 - وَإِنَّ من غَايةِ حِرص الفَتَى ... طِلَابُهُ المَعروُفَ من باهِلَهِ
بَعْدَهُ:
كَرِيْمُهُمْ وَغْدٌ وَمَوْلُوْدُهُمْ ... تَلْعَنَهُ مِنْ قُبْحِهِ القَابِلَه

الأشجعُ السلَميّ:
14953 - وَإنَّ وُجُودَ الجوُد في كُلِّ بَلدةٍ ... إِذَا لم يَكُن يَحيَى بها الغَريبُ
14954 - وَإِنَّ وَطاءَ العَجز يُورثُ خَلَّةً ... وَيُصلِدُ مَا أَروى الأَكُفُّ القَوادِحُ
__________
(1) البيت في مجمع الحكم: 7/ 146.
14951 - البيت في المستطرف: 1/ 136.
(1) البيتان في ديوان محمد بن حازم الباهلي: 3.
(2) البيتان في عيون الأخبار: 3/ 84.
14952 - البيتان في عيون الأخبار: 4/ 38 منسوبين إلى فاتك.
14953 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 672.
14954 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 574.
(10/100)

حسَّانُ بن ثابتٍ:
14955 - وَإِنّي إِذَا مَا قُلتُ قولًا فَعَلتُهُ ... وَأعرضُ عمَّا ليسَ قَلبي بفَاعِل

بَرذعُ بنُ عيسى الأوسيُّ:
14956 - وَإنّي بحَمدِ اللَّهِ لَا ثَوبَ فَاجرٍ ... لبستُ ولَا من غَدرَة أتَقنَّعُ
قبله (1):
وَأَجْعَلُ مَالِي دُوْنَ عِرْضِي إِنَّهُ ... عَلَى الوَجْدِ وَالإعْدَامِ عِرْضي مُمَنَّعُ
وَأَصْبِرُ نَفْسِي في الكَرِيْهَةِ إِنَّهُ ... لِذِي كُلِّ جَنْبٍ مُسْتَقَرٌّ وَمَصْرَعُ
وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَا ثَوْبَ فَاجِرٍ. البَيْتُ

14957 - وَإِنّي بنَارٍ أُوقدَت عندَ ذي الحِمَى ... عَلَى مَا بعَيني مِن قَذًى لَبَصِيرُ

الطِرِمَّاحُ:
14958 - وَإِنّي شَقيٌّ باللِّئَام وَلَا تَرى ... شَقيًّا بِهم إِلَّا كَرِيم الشمائِل

أبُو فراسٍ:
14959 - وَإني عَلَى الحَالينِ في السُّخطِ وَالرّضَا ... مقُيم عَلَى مَا كَان يُعرَفُ من وُدِّي
قَبْلهُ:
وَلَمَّا تَخَيَّرْتُ الأَخِلَّاءِ لَمْ أَجَدْ ... صَبُوْرًا عَلَى حِفْظِ المَوَدَّةِ وَالعَهْدِ
سَلِيْمًا عَلَى طَيِّ الزمانِ وَنَشْرِهِ ... أَمِيْنًا عَلَى النَّجْوَى صَحِيْحًا عَلَى البُعْدِ
فَلَمَّا أَسَاءَ الظَّنَّ بِي مَنْ جَعَلْتهُ ... وَإِيَّايَ مِثْلَ الكَفِّ نِيْطَتْ إِلَى الزّنْدِ
__________
14955 - البيت في ديوان حسان بن ثابت: 209.
14956 - البيت في التذكرة الحمدونية: 3/ 8 منسوبًا إلى غيلان بن سلمة.
(1) مجالس ثعلب 45.
14957 - البيت في ديوان الطرماح: 208.
14958 - البيت في ديوان الطرماح: 208.
14959 - الأبيات في ديوان أبي فراس: 103.
(10/101)

حَمَلْتُ عَلَى ظَنِّي بِهِ سُوْءَ ظَنِّهِ ... وَأَيْقَنْتُ أَنِّي في الرَّفَا أُمَّةً وَحْدِي
وَإِنِّي عَلَى الحَالَيْنِ في السُّخْطِ وَالرِّضَا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ أَبِي المُرَجَّا عِيْسَى بن مُوْسَى بن بَرَاءَةَ العَنْزِيِّ البَطَائِحِيِّ المَعْرُوْفِ بِالصَّارِمِ:
وَإِنِّي غَيْرُ مُعْتَذِرٍ بِعُذْرٍ ... إِذَا مَا عُدَّ فَضْلِي مِنْ ذُنُوْبِي

الحَكمُ بنُ عَبْدلٍ:
14960 - وَاعسِرُ أَحَيانًا فتَشتَدُّ عُسرَتي ... وَأُدركُ مَيسورَ الغنَى وَمَعي عرضي
يُقَالُ إِنَّ هَذَا أَكْرَمُ بَيْتٍ قَالَتِ العَرَبُ. وَيُرْوَى لِطَرْفَةَ.

أبو نصر الزَّوَزني:
14961 - وَأَعشَقُ كَحلاءَ المحَاجر خلقةً ... لئلَّا يُرَى في عَينهَا منَّةُ الكُحلِ
14962 - وَأَعظَمُ آفاتِ الرّجَالِ ثقَاتُها ... وَأَهوَنُ مَن عَادَيتَهُ مَن يُحارِبُ
14963 - وَأَعظِمُ العَيبِ بَعدَ الشّركِ نَعلَمُهُ ... في كُلّ نفسٍ عَمَاهَا عن مسَاويهَا
14964 - وَأَعظمُ مَا أُلاقي مِنكَ أنّي ... أَدُومُ عَلَى الوَفاءِ وَلَيسَ تَدري

أبو الفَتح البُسْتيّ:
14965 - وَأَعظَمُ مِن قَطع اليَدينِ عَلَى الفَتَى ... صَنعَةُ برٍّ نَالهَا من يَدَي دَني
ومن باب (وَأَعْلَمُ) قَوْلُ عَبْدُ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ (1): [من المتقارب]
سَأَقْنِي العَفَافَ وَأَرْضَى الكَفَافَ ... وَلَيْسَ غِنَى النَّفْسِ جَوْزُ الجزِيْلِ
__________
14960 - البيت في أمال القالي: 2/ 261.
14961 - البيت في قرى الضيف: 4/ 515.
14962 - البيت في نشوار المحاضرة: 2/ 255 منسوبا إلى أبي فراس.
14963 - البيت في الأغاني: 4/ 38 منسوبا إلى أبي العتاهية.
14964 - البيت في الزهرة: 1/ 235.
14965 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 372.
(1) الأبيات في شعر عبد الصمد بن المعذل: 146.
(10/102)

وَلَاَ أَتَصدَّى لِشُكْرِ الجَوَادِ ... وَلَا أَسْتَعِدُّ لِذَمِّ البَخِيْلِ
وَأَعْلَمُ أَنَّ بَنَاتَ الرَّجَاءِ ... تُحِلُّ العَزِيْزَ مَحَلَّ الذَّلِيْلِ
وَإِنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بَالكَثِيْرِ ... مَنْ لَيْسَ مُسْتَغْنِيًا بِالقَلِيْلِ

لَهُ أيضًا:
14966 - وَأَعلَمُ أَنَّ وَصلكِ لَا يُرجَّى ... وَلَكِن لَا أَقلَّ منَ التَّمَنِّي
قَبْلهُ:
أُعَلِّلُ بالمُنَى نَفْسِي لَعَلِّي ... أُرَوِّحُ بِالأَمَانِي الهَمَّ عَنِّي
وَأَعْلَمُ أَنَّ وَصْلَكَ لَا يُرَجَّى. البَيْتُ

مَعنُ بنُ أَوسٍ:
14967 - وَأَعلَمُ أَنِّي لَم تُصبنِي مُصيبَةٌ ... منَ الدَّهر إِلَّا قَد أَصَابت فتًى قَبلي

عَبدُ قَيس بنُ خفَافٍ:
14968 - وَأعلَم بأَنَّ الضَّيفَ مُخبرُ أَهلِهِ ... بمَيتِ لَيلَتِهِ وَإِن لَم يُسأَلِ

البُحتُرِيُ:
14969 - وَأعلَم بأَنَّ الغَيثَ لَيسَ بنَافعٍ ... مَا لَم يَكُن للنَّاسِ في إِبَّانِهِ

أبو الفتح البُستي:
14970 - وَاعلَم بأنَّ الغَيمَ يُمتِعُ طَلُّهُ ... ان لَم يَجُد بغيَاثِ وَبلٍ صَيِّبِ

ابْنُ الرُّوميّ:
__________
14966 - البيتان في معاهد التنصيص: 2/ 143.
14967 - البيت في ديوان معن بن أوس: 35.
14968 - البيت في ديوان معن بن أوس: 35.
14969 - البيت في ديوان البحتري: 4/ 2264.
14970 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 50.
(10/103)

14971 - وَأعلَم بأنَّ النَّاسَ مِن طِينَةٍ ... يَصدُقُ في الثّلبِ لَها الثَّالِبُ

الحريري في مَقامَاتهِ:
14972 - وَأعلَم بأَنَّكَ إن طلَب ... تَ مُهَذّبًا رمتَ الشَّطَط

أبُو الفَتح البُستيُّ:
14973 - وَأعلَم بأنَّكَ إن مَنَنتَ بنعمَةٍ ... رَنَّقتهَا وَسَلبتَهَا رَيعَانَهَا
14974 - وَأعلَم بأنَّكَ مَا أَسدَيتَ من حَسَنٍ ... إليَّ أَو سَيِّئ وَفَّيتُكَ الثَمنَا

شُرَيحُ:
14975 - وَأعلَم بأنكَ مَا فَعلتَ فنَفسُهُ ... مَع مَا تُجرَّعُهُ أعَزُّ الأَنفُسِ
يقول مِنْهَا:
فَلْيَأتِيَنَّكَ عَامِدًا بِصَحِيْفَةٍ ... نَكْرَاءَ مِثْلَ صحِيْفَةِ المُتَلَمِّسِ

طرفة، ويروى للهيثم بن الأسود:
14976 - وَأعلَمُ عِلمًا ليسَ بالظَنّ إنه ... إِذَا ذَلَّ مَولَى المَرءِ فَهوَ ذَليلُ
هَذَا البَيْتُ يُرْوَى لِطَرْفَة وَيُرْوَى لِلِهَيْثَمِ بن الأَسْوَدِ النَّحْعِيّ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: قُلْتُ لِلِهَيْثَمِ أَيُّ الثَّلَاثَةِ أَشْعَرُ مِنْكَ وَمِنَ الأَعْوَرِ الشّنِيِّ وَمِنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنُ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ حَيْثُ يَقُوْلُ (1):
وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنَّهُ ... إِذَا ذلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهُوَ ذَلِيْلُ
__________
14971 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 1/ 115.
14972 - البيت في مقامات الحريري: 230.
14973 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 446.
14974 - البيت في المنصف: 320 منسوبا إلى علي بن الجهم.
14975 - البيتان في الحيوان: 2/ 297.
14976 - البيت في ديوان طرفة: 75.
(1) البيتان في ديوان الأعور الشني: 39.
(10/104)

وَإِنَّ لِسَانَ المَرْءِ. البَيْتُ.
أَمِ الأَعْوَرُ الشّنِيُّ حَيْثُ يَقُوْلُ (1):
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنصْفٌ لِسَانُهُ ... فلم يَبْقَ إِلَّا صوْرَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
وَكَائِن تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجَبٍ ... زِيَادَتهُ أَوْ نَقْصهُ في التَّكَلُّمِ
أَمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ حَسَّان حَيْثُ يَقُوْل:
تَرَى المَرْءَ مَخْلُوْقًا وَلِلْعَيْنِ حَظُّهَا ... وَلَستَ بِأَحْنَاءِ الأُمُوْرِ بِخَابِرِ
وَذاَكَ كَمَاءِ البَحْرِ لستَ تُسِيْغُهُ ... وَيُعْجَبُ مِنْهُ سَاحِرًا كُلُّ نَاظِرِ
فَقَالَ لِي الهَيْثَمُ: هَيْهَاتَ أَشْعَرُنَا الأَعْوَرُ الشّنِيُّ.
أَبْيَاتُ طرَفَةَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا (2):
لِهِنْدٍ بِحَزَّانَ الشَّرِيْفِ طُلُوْلُ ... تَلُوْحُ وَبَاقِي رَسْمِهنَّ محِيْلُ
حَزَّانُ جَمْعُ حَزُنٍ وَالشَّرِيْفُ جَبَلٌ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ إِنَّهُ ... إِذَا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيْلُ
وَإِنَّ لِسَانَ المَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... حَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيْلُ
حصَاةٌ شِدَّهُ عَقْلٍ. يُقَالُ: رَجُلٍ ذُو حَصَاةٍ وَإِصَاةٍ إِذَا كَانَ متَمَاسِكًا قَلِيْلَ الغَلَطِ وَالسَّقْطَ في كَلَامِهِ.
وَإِنَّ أَمْرأً لَمْ يَعْفِ يَوْمًا فُكَاهَةً ... لِمَنْ لَمْ يُرِدْ سُوْءًا بِهِ لَجَهُوْلُ
الفُكَاهَةُ: المزَاحُ. يَقُوْلُ: يَنْبَغِي العَفْوَ عَنِ المُزَاحِ.
تَعَارَف أَرْوَاحُ الرِّجَال إِذَا الْتَقُوا ... فَمِنْهُمْ عَدُوٌّ يُتَّقَى وَخَلِيْلُ
يَقُوْلُ: تَعْرِفُ عَدُوَّكَ وَصَدِيْقَكَ مِنْ نَظَرِهِ وَكَلَامِهِ وَوَجْهِهِ وَحَرَكَاتِهِ.
إِذَا قُلْتُ فَاعْلَمْ مَا تَقُوْلُ وَلَا تَقُلْ ... وَأَنْتَ عَمٍ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُوْلُ
__________
(1) البيتان في ديوان عبد الرحمن بن حسان: 23، 24.
(2) الأبيات في ديوان طرقة بن العبد: 73، 75.
(10/105)

زُهيرُ بن سُلُمَى:
14977 - وَأعلَمُ مَا في اليَوم وَالأَمسِ قَبلَهُ ... ولَكنَّني عَن علم مَا في غَدٍ عَمي

إبراهيم بنُ العّباس الصوليُّ:
14978 - وَأعلَمُ مَا لي عندَكُم فَيميلُ بي ... هَوَاىَ إِلى جَهلٍ فَأُقصِرُ عَن عِلمي
14979 - وَأَغببتُ الزيَارةَ لَا مَلَالًا ... ولَكِن مِن مُحَاذرَة المَلَالِ

توبَةَ بنُ الحُميرِ:
14980 - وَاُغْبَطُ مِنْ لَيْلَى بمَالَا أنَالهُ ... أَلا كُلُّ مَا قَّرتْ بهِ العَينُ صَالحُ
يقول مِنْهَا:
فَهَل تَبْكِيْنَ لَيْلَى إِذَا مُتُّ قَبْلَهَا ... وَقَامَ عَلَى قَبْرِي النِّسَاءُ النَّوَائِحُ
كَمَا لَوْ أَصابَ المَوْتُ لَيْلَى بَكِيْتُهَا ... وَجَادَ لَهَا دَمْعٌ مِنَ العَيْنِ سَامِحُ
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ ... عَلَيَّ وَدُوْني جَنْدَلٌ وَصَفَائِحُ
لَسَلَّمْتُ تَسلِيْمَ البَشَاشَةِ أو زَقَا ... إِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ القَبْرِ صَائِحُ
وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الحِكَايَةُ.

سَعيدُ بنُ حُميدٍ:
14981 - وَاغْتفرْ قِلَّةَ الَهديّةِ مِنّيْ ... إِنَّ جُهْدَ المُقِلّ غَيرُ قَلِيْلِ

حَاتمٌ الطائي:
14982 - وَأَغْفُر عَوراءَ الكَريْم ادّخَارْهُ ... وأعرْضُ عَنْ شَتْم الَّلئيم تَكرّما
__________
14977 - البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: 29.
14978 - البيت في المنصف: 304.
14979 - البيت في ديوان المعاني: 2/ 240.
14980 - الأبيات في ديوان توبة بن الحمير: 47.
14981 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 46.
14982 - البيت في ديوان حاتم الطائي: 238.
(10/106)

أبُو زُبيدٍ الطائي:
14983 - وَأغمِضُ للْصَّدِيق عَن المَسَاوِي ... مَخَافةَ أَنْ أعيشَ بلَا صَدْيقِ
قَوْلُ أَبِي زُبيْدٍ الطَّائِيِّ وَيُرْوَى لِعَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ:
وَأُغْمِضُ لِلصَّدِيْقِ عَنِ المسَاوِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ أَلْفَيْتَنِي حُرًّا مُطَاعًا ... فَإِنَّكَ وَاجِدِي عَبْدَ الصَّدِيْقِ
وَهَذَا اجْتِمَاعُ القَافِيَتَيْنِ في القَصِيْدَةِ الوَاحِدَةِ لِضرُوْرَةِ الشِّعْرِ وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تكونَ إِحْدَاهُمَا نَكِرَةً وَالأُخْرَى مَعْرِفَةً كَمَا قَالَ: بِلَا صَدِيْقِ. وَعَبْدُ الصَّدِيْقِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَشَّارٍ وَذَلِكَ وَأَمْثَالَهُ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ (1).
يُعَنِّفُنِي في حُبِّ عَبْدَةَ مَعْشَرٌ ... قُلُوْبُهُمُ فِيْهَا مُخَالِفَةٌ قَلْبِي
وَمَا تُبْصِرُ العَيْنَانِ في مَوْضِعِ الهَوَى ... وَلَا تَسْمَعُ الآذَانُ إِلَّا مِنَ القَلْبِ

ابْنُ حَيُوسٍ:
14984 - وَأَفْخَرُ مَا تَسربَلُهُ كَرِيمٌ ... ثَنَاءٌ سارَ عَنْ مَجْدٍ أَقامَا
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الوَزِيْرَ البَازُوْرِيَّ (1):
لَقَدْ وَطَّدْتَ بِالآرَاءِ أَمْرًا ... لِغَيْرِكَ مَا اسْتَقَادَ وَلَا اسْتَقَامَا
عُقُوْدًا بِالتُّقَى وَالعَدْلِ شُدَّتْ ... أَطَعْتَ اللَّهَ فِيْهَا وَالإِمَامَا
فَمَا يَخْشَى الوَليُّ لَهَا انْفِصَالًا ... وَلَا يَرْجُو العَدُوُّ لَهَا انْفِصَامَا
وَأَفْخَرُ مَا تَسَرْبَلَهُ كَرِيْمٌ. البَيْتُ
__________
14983 - البيت الأول في شعر أبي زبيد الطائي: 125.
(1) ديوان بشار بن برد: 4/ 12، أمالي القالي 2/ 57.
14984 - البيت في شعر بن ابن حيوس: 309.
(1) الأبيات في ديوان ابن حيوس: 323.
(10/107)

أبو الجَوَائز:
14985 - وَافرُ العِلْم ظَاهِرُ الْسّم وَافي الْ ... حِلْمِ عَذْبُ الخِلَالِ حُرُّ السَّجايَا
14986 - وَأفْردّتُ سَهْمًا في الكِنَانَةِ وَاحِدًا ... سَيُرمَى بِه أَو يَكْسَّر السَّهم كَاسِرُهُ
لَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ نَعيُّ زِيَادٍ مُتَمَثِّلا:
وَأُفْرِدْتُ سَهْمًا في الكَنَانَةِ وَاحِدًا. البَيْتُ

ابْنُ المُعتز:
14987 - وَأَفردَنِى مِنَ الإِخْوانِ عَلِمْي بِهْم ... فَبقِيْتُ مَهجُورَ النَّواحِي

إبراهيم الغَزّي:
14988 - وَاَفْضَحُ يَوَمَ أَمْدَحُ مُسْتَعِيْرًا ... وَعَيبُ السَّيْفِ يَظهرُ بالصِّقَالِ

إبراهيم بن حسانَ الحضرمي:
14989 - وَأفَضْلُ قسْم اللَّهِ للْمرْءِ عَقْلُهُ ... فَليْسَ مِنَ الخَيْراتِ شَئٌ يُقَارِبُه
هَذَا البَيْتُ وَإِخْوَانُهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ قَدْ كُتِبَتْ في مُخَرَّجَةٍ قَائِمَةٍ مُفْرَدَةٍ بِبَابِ: إِذَا كَملَ الرَّحْمَنُ لِلمَرْءِ عَقْلهُ.

عبدُ اللَّه بن العَباس الصولي:
14990 - وأفضْلُ مَاَ يَأْتيِه ذُو الفَضْلِ وَالحجِى ... أصَابَةُ شُكْرٍ لم يَضِعْ مَعُه أَجرُ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَبْدِ اللَّهِ الصُّوْليِّ حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن السَّخِيِّ قَالَ حَدَّثنِي الحَسَنُ بن عَبْدِ اللَّهِ الصُّوْليِّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي إِبْرَاهِيْمَ وَذَكَرَ أَخَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ العَبَّاسِ وَكَانَ أَكْبَرُ مِنْ إِبْرَاهِيْم قَالَ: مَا تَعَلَّمْتُ بَيْتًا إِلَّا مِنْ فِيْهِ وَلَا رَأَيْتُ
__________
14986 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 504 منسوبا إلى معاوية.
14987 - البيت في ديوان ابن المعتز (بغداد): 3/ 74.
14988 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 381.
14989 - البيت في العقد الفريد: 2/ 115 منسوبا إلى محمد بن يزيد.
14990 - البيت في معجم الأدباء: 1/ 77.
(10/108)

مِثْلُهُ قَطُّ ولَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُيْرَانِه كتَابًا إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ ادْعُ لَهُ فَدَعَوْتُ ثُمَّ قَالَ اكتُبْ فُلَانٌ أَعَزَّكَ اللَّهُ مِمَّنْ يَزْكُو شكْرهُ وَيَحْسُنَ ذِكْرُهُ وَيَعْنِيني أَمْرُهُ وَالصَّنِيْعَةُ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ مَوْضِعَهَا وَسَالِكَةٌ بِهِ طَرِيْقهَا.
وَأَفْضَلُ مَا يَأْتِيْهِ ذُو الفَضْلِ وَالحجَى. البَيْتُ

سَابقٌ البَربَريُّ:
14991 - وَأَفضْلُ منْ شَاورتَ في كُلّ مُشْكِلٍ ... منَ الأَمْر ذُو اللبّ النّصْيح المُواطِنُ
14992 - وَأَفضْلُ مِنْ نَيْلِ الوزارة للفَتَى ... حَيَاةٌ تُرِيْهِ مَصْرَعَ الوزرَاءِ

ابْنُ شرفٍ القَيَرواني:
14993 - وَأَفقَدُ مَا طلَبتُ فَلَم أَجِدْهُ ... صَدِيْقٌ في مَودَّتهِ صَدُوْقُ
قَبْلهُ:
لَقَدْ أَنْفَذْتَ مِنْ جِلْدِي دُرُوْعًا ... زَرَيْنَ عَلَى الَّتِي نَسَجَتْ سَلُوْقُ
وَصَبْرًا لَوْ تَجَسَّمَ لِي مِجَنًّا ... كَفَانِي مَا رَمَتْهُ المَنْجَنِيْقُ
يقول مِنْهَا:
وَأَفْقُدُ مَنْ طَلَبْتُ وَلَمْ أَجِدْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَأَصْبَحَ وَهُوَ لِلعَنْقَاءِ ثَانٍ ... وَثَاوٍ وَحَيْثُ فَرَّخَتِ الأُنُوْقُ
صَحَبْتُ بِهَذِهِ الدُّنْيَا رِجَالًا ... إِذَا اعْتَبَرُوا فَغَدْرهُمُ وَثِيْقُ
ولَمْ أَصْحَبْهُمُ وُدًّا وَلَكِنْ ... كَمَا جَمَعَ العدُوَّيْنِ الطَّرِيْقُ

14994 - وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُ ... وَافقَهُ فأَعْتَقَه
__________
14991 - لم يرد في شعر سابق البربري.
14992 - البيت في تحفة الأمراء: 299.
14993 - الأبيات في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: 7/ 224، والأخير في التذكرة المغربية 2/ 1394 منسوبا إلى محمد بن شرف القيرواني.
14994 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 235.
(10/109)

14995 - وَأقبحُ شيءٍ أَن يَرَى المرْءُ نَفْسهُ ... رَفيعًا مِنَ العَاليَن وَهْو وَضِيعُ
ومن باب (وَأَقْبَحُ) قَوْلُ القَائِلِ:
وَأَقْبَحُ مِمَّا بِي وُقُوْفِي مُؤَمِّلًا ... نَوَالَ فَتًى مِثْلِي وَأَيْنَ فَتًى مِثْلِي
وقول القَاضِي الجُرْجَانِيِّ (1):
وَأَقْبِضُ خَطْوِي عَنْ فُصُوْلٍ كَثِيْرَةٍ ... إِذَا لَمْ أَنَلْهَا وَافِرَ العِرْضِ مُكَرَمَا
وقول دِيْكِ الجّنِّ (2):
وَأَقْتَحِمُ الكَتِيْبَةِ لَا أُبَالِي ... إِذَا نزلتْ بِمَا نزلَ القَضَاءُ
وقول ابنِ هِنْدُو (3): [من الوافر]
وَإِقْرَارُ المُقِرِّ بِمَا جَنَاهُ ... أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَزِّ الوِدَاجِ
وقول أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ الهَرَوِيِّ الجُرْجَانِيِّ الجَوْهَرِيِّ يُخَاطِبُ الصَّاحِبَ ابنَ عَبَّادٍ (4):
قَدِرْتَ عَلَى قَتْلِي بِعَدْلِكَ فَاقْتَصِدْ ... وَكُنْتَ عَلَى قَتْلِي بِسَيْفِكَ أَقْدَرَا
وَأُقْسِمُ لَوْ رَوَّيْتَ سَيْفِكَ مِنْ دَمِي ... لأَوْرَقَ بِالوِدِّ الصَّحِيْحِ وَأَثْمَرَا
وقول الأَخْطَلِ يَهْجُو (5):
وَأَقْسَمَ المَجْدُ حَقًّا لَا يُحَالِفُهُمْ ... حَتَّى يُحَالِفَ بَطْنَ الرَّاحَةِ الشَّعْرُ
وقول الحَكَمِ بن عَبْدَلِ (6):
__________
14995 - البيت في غذاء الألباب: 2/ 233.
(1) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: 127.
(2) البيت في ديوان ديك الجن: 62.
(3) البيت في شعر ابن هندو (حويزي) 31.
(4) البيتان في الإعجاز والإيجاز: 174.
(5) البيت في التمثيل والمحاضرة: 71.
(6) البيت في أمالي القالي: 2/ 60.
(10/110)

وَأَقْضي عَلَى نَفْسِي إِذَا نَابَنِي ... وَفِي النَّاسِ مِنْ يُقْضَى عَلَيْهِ ولا يَقْضِي
وقول القيْنيِّ في طَاهرِ بن الحُسَيْنِ (1):
وَأَقْضيَةُ اللَّهِ مَحْتُوْمَةٌ ... وَأَنْتَ مُنَفِّذُ أَقْدَارِهَا
وقول آخَر يَهْجُو (2):
وَأقْطُفُ مِنْ فُرَيْخِ الدُّرِّ مَشْيًا ... وَأَقْصَرُ قَامَةً مِنْ زَبِّ نَمْلَه
وقول ذِي الرُّمَّة (3):
وَأَقْفرُ عَهْدَ الدَّارِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ ... وَأَقْصُرُ عَنْ طُوْلِ التَّقَاضي غَريْمُهَا
وقول الحَلَّاجُ الذُّهْلِيِ:
وَأَقوَامٍ ذَوِي ضَغْنٍ تَمَنُّوا ... مُنًى مِنْ دُوْنهَا خَرْطُ العتَادِ
مَدَدْتُ لهُمْ عِنَانَ الشَّرِّ حَتَّى ... جَهَدْتُهُمُ وَمَا بَلَغُوا اجْتِهَادِي

14996 - وَأَقْتَلُ النَّاسِ لأعْدَاءِ مَنْ نَطقَتْ ... آراؤُهُ وَتَراهُ العَيُنُ سكّيتَا
14997 - وَأَقدْمَ ما لَم يَجِدْ عَنْهُ مَذْهبًا ... ومن لم يَجِدُ مَنْجَا مِنَ الخَوفِ أقدَما

البُحتُريُّ:
14998 - وَأَقرَبُ مَا يَكُوْنُ النُجْحُ يومًا ... إِذَا شَفِعَ الوجَيْهُ إلى الجوَادِ
14999 - وَأَقوْى الهَوَى هزًا إِذَا مَا تقرَّبَتْ ... مَنازِلُ مَنْ أهْوَى وَعزَّ لقاءُ

الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
15000 - وَأَكبَر آمالي مِنَ الدَّهْرِ أَنّني ... أَبيتُ خَليًا لَا سُرورًا وَلَا همَّا
__________
(1) البيت في المنصف: 290 منسوبا إلى الضبي.
(2) صدر البيت في الوافي بالوفيات: 14/ 148 منسوبا إلى أبي دلامة.
(3) البيت في ديوان: ذي الرمة 148.
14997 - البيت في مرآة الجنان: 1/ 247.
14998 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 526.
15000 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 297.
(10/111)

ومن باب (وَأَكْبَرُ) (1):
وَأَكْبَرُ ذِخْرِي حُسْنِ رَأْيِكَ إِنَّهُ ... طَرِيْفِي الَّذِي آوِي إِلَيْهِ وَتَالِدِي
ومن باب (وَأَكْتُمُ) قَوْلُ كُثَيِّرٍ (2):
وَأَكْتُمُ نَفْسِي بعضَ سِرِّي تَكَرُّمًا ... إِذَا مَا أَضَاعَ السّرُّ في الناسِ حَامِلُهُ
ومن باب (وَأكْثَرُ) قولُ البُحْتُرِيِّ (3):
وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّكَ المَرْءُ لَمْ تَكُنْ ... تُحَلِّلُ بِالظَّنِّ الذِّمَامَ المُحَرَّمَا
وقول العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ (4):
وَأُكْثِرُ فِيْهُمْ ضَحِكِي لأُخْفِي ... فَطَرْفِي ضاحِكٌ وَالقَلْبُ بَاكي
وقول آخَر (5):
وَأَكْثَرُ مَا أَلْقَى الصَّدِيْقَ بِمَرْحَبٍ ... وذاك لَا يُغْنِي الصَّدِيْقَ وَلَا يُرْضِي
وقول الآخَر:
وَأَكْثَرُ مَنْ تَلْقَى إِذَا بَلَوْتَهُ ... مَتَى عَزَّ مَطْلُوْبًا فَقَدْ ذَلَّ طَالِبَا
يَقُوْلُ بِقَدْرِ مَا يَكُوْنُ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنَ التَّكَبُّرِ وَالتَّعَزُّزِ إِذَا طُلِبَتْ إِلَيْهِ الحَاجَةُ فَكَذَلِكَ يَكُوْنُ تَذَلُّلُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ الحَاجَةَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مَعْنًى لَطِيْفٌ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِكِثْرَةِ التَّجَارِبِ لِلنَّاسِ في غِنَاهِمْ وَفَقْرِهِمْ فَبِقَدَرِ تَكَبُّرِهِمْ في الغِنَى يَكُوْنُ تَذَلُّلُهُمْ في الفَقْرِ وَالفَاقَةِ.

الوَزيرُ الطُغرائيّ:
15001 - وَأَكبَرُ عَيْبٍ في اللَّيالي حُؤوُلها ... سريعًا وَإن كَانتْ كثيرًا عيْوبُهَا
__________
(1) البيت في المنتحل: 94 منسوبا إلى البحتري.
(2) البيت في الموشى: 48.
(3) البيت في ديوان البحتري: 3/ 1985.
(4) البيت في ديوان ابن الأحنف: 53.
(5) البيت في ديوان المعاني: 2/ 247.
15001 - البيت في ديوان الطغرائي: 85.
(10/112)

المُتَنَبِي:
15002 - وَأُكْبِر نَفْسِي عَنْ جَزَاءً بغِيْبَةٍ ... وكُل اغتَيابٍ جُهْدُ مَن مَالَهُ جُهْدُ
15003 - وَأكْثَرُ آمالِ النُّفُوسِ كوَاذِبٌ ... وَأَكثَرُ آفَاتِ الملُوكِ عَبِيْدُهَا
15004 - وَأَكْثَرُ فتْيانِ الزَّمانِ أراذِلٌ ... مَوازينُهم في السَّرْوِ غَيرُ ثِقَالِ

مُسلم بنُ الوَليدِ:
15005 - وَأَكْثَرُ مَا تَلقى الأَماني كَوَاذِبًا ... فَإِن صَدقَتْ جَازت بَصاحِبهَا القَدَرا

الرَّضِيّ الموسَويُّ:
15006 - وَأَكْثَرُ مَنْ تلقَاهُ كالسَّيْفِ ... مُرْهفا عَليكَ وإن ربتَهُ كَانَ نَابيَا

الصّابيءُ:
15007 - وَأَكثَر مَن تَلْقَى مِن النَّاسِ مُولَعٌ ... بذَمّ الذَّيْ في سَعيْهِ لَا يُوفّقُ

الرَّضِيُّ المُوسَوي:
15008 - وَأَكْثَرُ مَنْ شَاورتَهُ غَيرُ حَازْمٍ ... وَأَكَثَرُ مَنَ صَاحَبْتَ غَيرُ المُوافِق
بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ فتَشْتَ القُلُوْبَ وَجَدْتهَا ... قُلُوْبَ الأَعَادِي في جُسُوْمِ الأَصَادِقِ
أُغَالِطُ نَفْسِي بَعْدَ مَرْأَى وَمَسْمَعٍ ... وَلَا أَنْظُرُ الدُّنْيَا بِعَيْنِ الحَقَائِقِ
تُعَيِّرُني شَيْبي كَأَنِّي ابْتَدَعْتهُ ... وَمَنْ لِي أَنْ يَبقى بيَاضُ المَفَارِقِ
إِذَا شِئْتَ أَنْ لَا تَعْدِمِ الغَمَّ فَاغْتَرِبْ ... وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْقَى الحِمَامَ فَفَارِقِ

لبيدُ بنُ رَبيعةَ:
__________
15002 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 376.
15003 - صدر البيت في يتيمة الدهر: 4/ 249 والعجز في الكامل في التاريخ: 6/ 175.
15005 - البيت في ديوان صريع الغواني: 318.
15006 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 504.
15008 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 52.
(10/113)

15009 - وَأْكْذِبِ النَّفسَّ إِذَا حدَّثتَها ... إِنَّ صدقَ النَفْسِّ يَزْريْ بالأَمل
بَعْدَهُ:
وَإِذَا رُمْتَ رَحِيْلًا فَارْتَحِلْ ... وَاعْصِ مَا يَأمُرُ تَوْصيْمَ الكَسَل
غَيْرَ أَنْ لَا تُكَذِّبْنَهَا في التُّقَى ... وَأَجْرهَا بِالبِرِّ للَّهِ الأَجَلّ

15010 - وَأَكْذّبُ مَا يَكُونُ أَبو نُميْرٍ ... إِذَا آلى يَميْنًا بِالطَّلَاقِ
15011 - وَأَكْذَبُ مَا يَكُوُنُ إِذَا تأَلَّى ... وَشدَّدَهَا بأَيْمَانٍ غلَاظِ
15012 - وَأَكْذَبُ مِنْ عُرقُوب يثْربَ لَهجةً ... وأَبينُ شْومًا في الكواكِب مِنْ زُحَلُ
15013 - وَأكرِم نفْسي أنَّني إِنْ أهَنتُها ... وَحَقِّكَ لَم تكرم عَلى أحَدٍ بَعْدِي
ومن باب (وَأُكْرِمُ نَفْسِي) قَوْلُ الحُطَيْئَة (1):
وَأُكْرِمُ نَفْسِي اليَوْمَ عَنْ سُوْءِ طُعْمَةٍ ... وَيَقْنِي الحَيَاءُ المَرْءُ وَالرِّمْحُ شَاجِرُه
وقول القَاضي الجُّرْجَانِيِّ (2):
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًا ... وَأَنْ أتَلَقَّى بِالمَدِيْحِ المُذَمَّمَا
وَقَوْلُ آخَر (3):
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ تُرَى بِي خَصَاصَةٌ ... إِلَى أَحَدٍ دُوْني وَإِنْ كَانَ ذَا وَفْرِ
وَإِنْ يَكُ عَارًا مَا لَقِيْتُ فَرُبَّمَا ... أَتَى المَرْءَ يَوْمَ اليُسْرِ مِنْ حيث لَا يَدْرِي
__________
15009 - الأبيات في ديوان لبيد (احسان عباس): 180.
15010 - البيت في القوافي للتنوخي: 61.
15011 - البيت في غرر الخصائص: 69.
15012 - البيت في المستقصى في أمثال العرب: 1/ 108.
15013 - البيت في تعليق من أمالي ابن دريد: 195.
(1) البيت في ديوان الحطيئة: 156.
(2) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: 127.
(3) الأبيات في التذكرة الحمدونية: 2/ 187 منسوبة إلى المغيرة بن حبناء.
(10/114)

وَلَمْ أَرَ عُسرًا دَامَ قَطُّ وَلَا أَرَى ... زَمَانَ الغِنَى إِلَّا قَرِيْبًا مِنَ الفَقْرِ
وقول الآخَر:
وَأُكْرِمُ نَفْسِي عَنْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَةٍ ... أَلَا إِنَّ كْرَامَ النفوسِ مِنَ العَقْلِ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (1):
وَأَكْرَمُ مَأْمُوْلٍ وَأَشْرَفُ مَاجِدٍ ... جَوَادٌ مَتَى يُنْدَبُ إِلَى الجُوْدِ يُقْدِمُ
وقول آخَر يَمْدَحُ (2):
وَأكْرِمْ بِبَحْرٍ لَهُ لُجَّةٌ ... جَوَاهِرُهَا حِكَمٌ تُنِيْرُ

15014 - وَأَكْرَهُ مَا لَا هَولَ دوُنَ لِقائِهِ ... وَأَهوْى مِنَ الأَمرِ الحَزيْنَ الممَنَّعَا
ومن باب (وَأَكَلْتَ) قَوْلُ عَتَّابٍ (3):
وَأَكَلْتَ دَهْرَكَ أَرْبَعِيْنَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعًا ... فَاصبِر لأَكْلَتِهِ وَعَضَّةِ نَابِ
ومن باب (وَأَكْيَسُ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُستِيِّ (4):
وَأَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ في كِيْسِهِ كِسَرٌ ... لَا مَنْ يَمُدُّ لَهُ في الفَضْلِ مَيْدَانُ

15015 - وَالبَحْرُ لَولَا أَن تُسَيَّرَ سُفْنُه ... بالرّيحْ مَا برِحَتْ عَلَيهِ رَوَاكِدا

أبُو الفَضْلُ الخازنُ:
15016 - وَالبِشْرُ في وَجْهِ الغُلَامِ نَتيجةٌ ... لمقَدّمَاتِ ضيَاءِ وَجْهِ المَالكِ
قِيْلَ دَخَلَ أَبُو الفَضْلِ الخَازِنِ حَمَّامَ دَارِ الحَكِيْمِ ابْنِ الأَهْوَارِيِّ فَخَدَمَهُ غُلْمَانَهُ وَأَكْرَمُوْهُ فَقَالَ (1):
__________
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 324.
(2) البيت في العقد الفريد: 4/ 208.
(3) البيت في التمثيل والمحاضرة: 247.
(4) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 361.
15016 - البيت في أخبار العلماء: 256.
(1) البيتان في وفيات الأعيان: 1/ 150.
(10/115)

وَافَيْتُ مَنْزِلَهُ فلم أَرَ صَاحِبًا ... إِلَّا تَلَقَّانِي بِوَجْهٍ ضَاحِكِ
وَالبِشْرُ في وَجْهِ الغُلَامِ نَتِيْجَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَدَخَلْتُ جَنّتهُ وَزُرْتُ جَحِيْمَهُ ... وَشَكَرْتُ رِضْوَانًا وَرَأفَةَ مَالِكِ

جَعفَر شمس الخلافَةَ:
15017 - وَالْبشْرُ مِنْ قَلْبِ العَدُوّ مُقرّبٌ ... وَالكِبرُ يفْسدُ وُدَّ إخْوانِ الصَّفَا

إسحاقُ بن أَبِي رَبعي:
15018 - وَأَلتَذُّ مَا أَهوْاهُ وَالمَوتُ دُونَهُ ... كَشَارِبِ سَمٍّ في إِناءِ مُفضَّضِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ:
يُقَالُ سَمٌّ وَسُمٌّ بِفَتْحِ السِّيْنِ وَضمِّهَا وَهُمَا لِغتانِ وَقَالُوا إِنَّمَا قِيْلَ سُمٌّ بِالضَّمِّ لِيَحْصلَ الفَرْقُ سَمِّ الخَيَّاطِ وَالسُّمُّ الَّذِي يَقْتُلُ النَّاسَ وَمَا يَتَعَلَّقُ ذَلِكَ مِنَ اللُّغَةِ المَنْقُوْلَةِ عَنِ العَرَبِ بِشَيْءٍ كَمَا قَالُوا نَعَم وَنعِم لأنَّ مَنْ قَالَ نَعَمَ ربما اشْتَبَهَ بِالنِّعَمِ وَهِيَ الإِبْلُ فَعدلَ عَنْهُ إِلَى نِعَم وَهِيَ لُغَةُ قرَيْشٍ.

جَريِرٌ:
15019 - وَالتَّغْلبي إِذَا تَجَنَّحَ للْقرَى ... حَكَّ أسْتَهُ وَتمثَّلَ الأمْثَالَا
وَقَالَ جَرِيْرٌ أَيْضًا يَهْجُو تَغْلِبًا:
وَالتَّغْلِبِيَّةُ في ثني عَبَاءَتهَا ... بَظَرٌ طَوِيْلٌ وَفِي بَاعِ ابْنِهَا قِصرُ
أَحْيَاؤُهُمْ شَرُّ أَحْيَاءٍ وَأَلأَمُهُمْ ... وَالأَرْضُ تَلْفِظُ مَوْتَاهُمْ إِذَا قُبِرُوا

رَجُلٌ من أَزْد عمانَ:
15020 - وَالثَّوُب إِنْ أَنهَجَ فِيْهِ البَلى ... أَعْيى عَلَي ذي الحيْلةِ الرَّاقِع
__________
15018 - البيت في السحر الحلال: 1/ 74.
15019 - البيت في ديوان جرير: 451.
15020 - البيت في جمهرة الأمثال: 1/ 160 منسوبا إلى ابن همام الأزدي.
(10/116)

ومن باب (وَالجَّلِيْدُ) قَوْلُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (1):
وَالجَّلِيْدُ الَّذِي إِذَا الدَّهْرُ أَبْكَى ... مِنْهُ عَيْنًا جَلَّى عَلَى النَّاسِ ثغْرَا
وقول عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (2):
وَالجوْدُ نَافِيَةٌ لِلْمَالِ مُهْلِكُهُ ... وَالبُخْلُ مُبْقٍ لأَهْلِيْهِ وَمَذْمُوْمُ
والجهلُ ذُو عَرَضٍ لَا يُسْتَرَادُ لَهُ ... وَالحِلْمُ آوِنَةً في النَّاسِ مَعْدُوْمُ
وَالحَمْدُ لَا يُشْتَرى إِلَّا لَهُ ثَمَنٌ ... مِمَّا يَضنُّ بِهِ الأَقْوَامُ مَعْدُوْمُ
وَمُطْعَمُ الغُنْمِ يوم الغنم مُطْعَمُهُ ... أَنَّى تَوَجَّه وَالمَحْرُوْمُ مَحْرُوْمُ
وَمَنْ تَعَرَّضَ لِلْغُرْبَانِ يَزْجُرُهَا ... عَلَى سَلَامَتِهِ لَا بُدَّ مَشْؤُوْمُ
وُكلُّ حصْنٍ وَإِنْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ ... عَلَى دَعَائِمِهِ لَا بُدَّ مَهْدُوْمُ
وُكلُّ قَوْمٍ وَإِنْ عَزُّوا وَإِنْ كَثُرُوا .. عَرِيْفُهُم بِأَثَافِي الشَّرِّ مَرْجُوْمُ
قَوْلُهُ عَرِيْفهُمْ يَعْنِي سَيِّدهُمْ وَالعَرِيْفُ المَعْرُوْفُ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ العُرَفَاءُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ وَاسْتَعْمَلَهَا النَّاسُ بَعْدَهُ. وَقَوْلُهُ وَمَطْعَمُ الغُنمِ يَقُوْلُ مَنْ كُتِبَ لَهُ الغُنُمُ أُطْعِمَهُ وَمَنْ كُتِبَ لَهُ الحرْمَانُ حُرِمَ.

15021 - وَالجنَاحُ العَارِي مِنَ الرّيشِ ... كَلٌ فإذَا ارتَاشَ طَارَ كُلَّ مَطارٌ

ابْنُ شَمس الخلَافَة:
15022 - وَالجُوُد مَا لَم تُسَاعِدْ ربَّهُ جِدَةُ ... فَضْلٌ يَعوُدُ عَلَيْهِ منْهُ نُقْصَانُ

كَعُب بنُ عَدي:
15023 - وَالجَهلُ في بَعْض الأمُورِ ... وإنْ على مُسْتَخرِجٍ للجَاهلينَ عُقُولَا

أبو تَمَامٍ:
__________
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 527.
(2) الأبيات في ديوان علقمة بن عبدة الفحل: 43 وما بعدها.
15023 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 281.
(10/117)

15024 - وَالحَادثَاتُ وَإِنْ أَصَابكَ بؤسهَا ... فَهو الّذي أنباكَ كيْفَ نَعيْمُهَا
ومن باب (وَالحَرْبُ) قَوْلُ يزيد بنِ الحَكَمِ:
وَالحَرْبُ صاحِبُهَا الشَّدِ ... يْدُ عَلَى تَلَاتِلهَا العَزُوْمُ
مَنْ لَا يَمَلُّ ضرَاسَهَا ... وَلَدَى الحَقِيْقَةِ لَا يَخِيْمُ
ومن باب (والحُرُّ) قَوْلُ ابنِ نُبَاتَةَ (1): [من مجزوء الكامل]
وَالحُرُّ لَيْسَ لَهُ بِدَارٍ ... يُسْتَضَامُ بِهَا إِقَامَه
وَكَذَا يَكُوْنُ أَخُو المَظَالِمِ ... حِيْنَ تَغْشَاهُ الظُّلَامَه
وقول آخَر (2):
وَالحُرُّ يَأْلَفُ مَا يَأْتِيْهِ مِنْ كَرَمٍ ... فَلَيْسَ يَرْدَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَزَعُ
وقول الرَّضِيِّ (3):
لَمَّا رَأَيْتَ جُنُوْدَ الغَيِّ غَالِبَةً ... وَالنَّاسُ في مِثْلِ شِدْقِ الضَّيْغَمِ الضَّارِي
نَهَضَتْ تكْتُمُ في بُرْدَيْكَ سَابِغَةً ... لِفَيْلَقٍ كَنُجُوْمِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
وَالحُرُّ يُنْهِضُهُ إِمَّا شَجَاعَتُهُ ... إِلَى المُلِمِّ وَإِمَّا خشْيَةُ العَارِ

طَرفةُ بنُ العَبدِ:
15025 - وَالحَرُبُ يَلحَقُ منْها الكَارِهونَ ... كَمَا تدنُو الصّحَاحُ من الجرْبى فَتُعديْهَا

عُبيدُ اللَّه بن عَبد اللَّه بن طَاهرٍ:
15026 - وَالحسَبُ العَقْلُ لَا النّصَاب ... فَقُل مُصَرّحًا قيْمَةُ امرئٍ حَسَبُه
__________
15024 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 449.
(1) البيتان في شعراء أمويين: ق 3/ 273.
(2) البيت في خريدة القصر: 2/ 738 منسوبا إلى الكاساني.
(3) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 543.
15025 - البيت في مجمع الحكم والأمثال: 5/ 192.
15026 - البيت في مجمع الحكم والأمثال: 7/ 146.
(10/118)

15027 - وَالحَقُّ يأْوى إلَيْهِ مَنْ يُضَامُ ... ومَنْ يَضيْمُهُ الحقُّ مِنَ ذَا منْهُ يُنصِفُهُ
قَبْلهُ:
كُنَّا إِذَا مَا لَقِيْنَا مِنْ سِوَاكِ جَفًا ... نَشْكُو إِلَيْكِ فَتَجْعَلُوْهُ وَتَكْشِفَهُ
وَالحَقُّ يَأوِي إِلَيْهِ مَنْ يُضَامُ. البَيْتُ

ابْنُ دُريدٍ من مقصورتهِ:
10528 - وَالحَمدُ خَيرٌ مَا اتَّخذْتَ جَنّةً ... وأَنفَسُ الأَذخارِ مِنْ بَعْدِ التُّقَى

أبو تَمامُ:
15029 - وَالحَمدُ شُهدٌ لا تَرى مُشْتَارَهُ ... يَجنِيْهِ إِلّا منْ نَقِيْع الحَنْظَلِ
بَعْدَهُ:
غلٌّ لِحَامِلِهِ وَتَحْسَبَهُ الَّذِي ... لَمْ يُوْهِ عَاتِقَهُ خَفِيْفُ المَحْمَلِ

الحَريري في مَقَامَاتِهِ:
15030 - وَالحَمْدُ وَالبُخْلُ لَمْ يقْضَ اجتماعُهُمَا ... حتَّى قَد خيْلَ ذا ضبًا وَذَا حوتَا

سَابقٌ البربري:
15031 - وَالحمْقُ داءٌ مَالَهُ حْيَلةٌ ... تُرجَى كبُعْدِ النَّجُمِ مِنْ لَمْسِهِ

إبراهيم الغَزّي:
15032 - وَالحيَاةُ الَّتي نُنَافِس فيْهَا ... وتَأَمَّلتَ مَلبَسٌ مُستَعَارُ

أبو نُواس:
__________
15028 - البيت في أمالي المرزوقي: 58، تخميس مقصورة ابن دريد.
15029 - البيت في زهر الآداب: 2/ 1046.
15030 - البيت في مقامات الحريري: 403.
15031 - البيت في نهاية الأرب: 3/ 82 منسوبا إلى صالح بن عبد القدوس.
15032 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 609.
(10/119)

15033 - وَالخَمرُ قَد يَشْرَبُها مَعْشَرٌ ... لَيْسُوا إِذَا عُدُّوْ بأَكْفَائِها

ابْنُ شَمس الخلَافَةِ:
15034 - وَالخَيُرُ باقٍ وَمَالُ المَرءِ مُنتَقِلُ ... والعُمُر مُنْصَرمٌ وَالدَّهر خَّوان

المَعَرّي:
15035 - وَالخيْرُ قُلٌّ تَراهُ مُغْتَرِبًا ... والشَّرُّ في النّاسِ أهِلٌ جَمُّ
ومن باب (وَالخَيْرُ) قولُ عَبْدِ المَسِيْحِ بنِ ثَعْلَبَةَ (1):
شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضي الهَمِّ شمِّيْرُ ... لَا يُفْزِعَنَّكَ تَشْرِيْدٌ وَتَغرِيْرُ
فَرُبَّمَا ربما أَضْحُوا بِمَنْزِلَةٍ ... تَهَابُ صوْلَهُمُ الأُسْدُ المَهَامِيْرُ
وَالنَّاسُ أَوْلَادُ عِلَّاتٍ لِمَنْ عَلِمُوا ... قَدْ أَقَلَّ فَمَجْفُوٌّ وَمَهْجُوْر
وَهُمْ بَنُو الأُمِّ إِمَّا إِنْ رَأُوا نشَبَا ... فَذَاكَ بِالغَيْبِ مَحْفُوْظٌ وَمَنْصُوْرُ
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقرُوْنَانِ في قَرَنٍ ... فَالخَيْرُ مَتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُوْرُ
أَخَذَهُ سُوَيْدُ بنُ عَامِرٍ المُصْطَلِقِيُّ فَقَالَ (2):
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُوْنَانِ في قَرَنٍ ... بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيْكَ الجدِيْدَانِ
وَيُرْوَى: إِنَّ الرَّشَادَ وَإِنَّ البَغْيَ في قَرَنٍ. البَيْتُ
أَخَذَهُ الآخَرُ فَقَالَ (3):
وَالقَوْلُ وَالفِعْلُ مَقْرُوْنَانِ في قَرَنٍ ... وَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ دُوْنَ القَتْلِ بِالقَلَم
وقول الأَفوَهُ الأَودِيِّ (4):
وَالخَيْرُ تَزْدَادُ مِنْهُ مَا لَقِيْتَ بِهِ ... وَالشَّرُّ يَكْفِيْكَ مِنْهُ قَلَّ مَا زَادَا
__________
15033 - البيت في ديوان الحسن بن هاني: 11.
(1) الأبيات في نهاية الأرب: 3/ 130.
(2) البيت في العقد الفريد: 6/ 125.
(3) البيت في المنتحل: 259.
(4) البيت في جمهرة الأمثال: 1/ 542.
(10/120)

الرّضيُّ المُوسَويّ:
15036 - وَالَخيلُ عَالمِةٌ مَا فَوقَ أَظهُرهَا ... مِنَ الْرِجّاَلِ جَبَانٌ كَانَ أوْ بَطَلُ

حُصنُ بن حُذَيفَة بن بدر الغَماري:
15037 - وَالدَّهرُ أوّلُه شبْهٌ بآخِره ... قَومٌ كَقَومٍ وَأيَّامٌ كَأَيَّامِ
حُصن بنُ حُذَيْفَةَ الفَزَارِيُّ يُوْصي قَوْمَهُ بِالسَّمَعِ وَالطَّاعَةِ لابْنِهِ عُيَيْنَةَ بنِ حُصَيْنٍ مِنْ بَعْدَهُ:
وَلُّوا عُيَيْنَةَ مِنْ بَعْدِي أُمُوْرَكُمُ ... وَاسْتَيْقِنُوا أَنَّهُ بَعْدِي لَكُمْ حَامِي
إِمَّا هَلكْتُ فَإِنِّي قَدْ بَنَيْتُ لَكُمْ ... مَجْدَ الحَيَاةِ بِمَا قَدَّمْتُ قُدَّامِي
فَابْنُوا وَلَا تَهْدِمُوا فَالنَّاسُ كُلَّهُمُ ... مِنْ بَيْنَ بَانِيْنَ لِلعَلْيَا وَهُدَّامُ
وَلَّى حُذَيْفَةُ إِذْ وَلَّى وَخَلَّفَنِي ... يَوْمَ الهِبَاتِ يَتِيْمًا بَيْنَ أَيْتَامِ
لا أَرْفَعَ الطَّرْفَ ذُلًّا لَا بَعْدَ مَصْرَعهِ ... أَلْقَى العَدُوَّ بِوَجْهٍ خَدّهُ دَامِي
حَتَّى اعْتَقَلْتُ لِوَا قَوْمِي فَقمْتُ بِهِ ... ثُمَّ ارْتَحَلْتُ إِلَى الخفَّيْنِ بِالشَّامِ
لَمَّا قَضَى مَا قَضَى مِنْ حَقِّ زَائِرِةٍ ... عُجْتُ المَطِيَّ إِلَى النُّعْمَانِ مِنْ عَامِي
أَسْمُو لِمَا كَانَتِ الآبَاءُ تَطْلُبُهُ ... عِنْدَ المُلُوْكِ فَطَرْفِي نَحْوهُمْ سَامِي
وَالدَّهْرُ أَوَّلَهُ شِبْهٌ لآخِرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَاسْقُوا سِقُوا لِلَّذِي فِيْهِ مَرِيْرَتكُمْ ... طَعْنِ الكُمَاةِ وَضَرْبِ القَوْمِ في الهَامِ
وَالقُرْبِ مِنْ قَوْمِكُمْ فَالقُربُ يَنْفَعُكُمْ ... وَالبُعْدِ إِنْ نا عُدُّوا الرَّمْي لِلرّامِي

15038 - وَالدَّهرُ قدْمًا يا أبَا عَامِرٍ ... يُبقى عَلَى الآرِىّ شَرَّ الدَّواب

ابن زُريقٍ الكاتب:
__________
15036 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 157.
15037 - البيت في المصون في الأدب: 44.
15038 - البيت في مجمع الأمثال: 1/ 327.
(10/121)

15039 - وَالدَّهرُ يُعْطى الفَتَى مِنْ حَيثُ ... يَمنعُهُ أربًا ويمنعُهُ مِنْ حَيثُ يُطمِعُهُ

15040 - وَأَلَذَّ الحَدِيث مِنْ فَمِ شَاكِ ... مُستهَامٍ إِلَى مَشُوقٍ شَاكِ

المُتَنَبِي:
15041 - وَالذُلُّ يُظِهرُ في الذَليْلِ مَودّةً ... وَأَودُّ مِنْهُ لمَنْ يَوَدُّ الأرقَمُ

يُروى لأميرِ المؤمنين عليّ عليه السلام:
15042 - وَالرِزّقُ أَسْرَعُ مِنْ تقَلُّبِ نَاظِرٍ ... شيئًا إلى الإنْسانِ حينَ يُسببُ

مُحَمّدُ بن حَازمٍ:
15043 - وَالرّزقُ لَا يأتْي أمرًا نالهُ ... بِحيْلةِ المَرْءِ وَلَا رِفقِهِ
15044 - وَالرّزقُ يُخْطئ بَابَ عَاقٍ قَومهُ ... وَيبيْتُ بوابًا لِبَابِ الأَحمق
15045 - وَالرَّدى مَنْهَلُ الوَرَى فَبكاءٌ ... مِنْهُم عَنْ وُروُدِه وَعجالُ
ومن باب (وَالرَّوْضُ) قَوْلُ البُسْتِيِّ مِنْ قَصيْدَتِهِ (1):
وَالرَّوْضُ يَزْدَانُ بِالأَنْوَاءِ نَاعِمَةً ... وَالحُرُّ بِالفَضْلِ وَالإِحْسَانِ يَزْدَانُ
وقول ابنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَالرِّيُّ مِنْ كَفِّ ذِي مَطْلٍ بِهِ ظَمَأٌ ... وَالرِّزْقُ مِنْ رَاحَةِ المَنَّانِ حُرْمَانُ

15046 - وَالرّيحُ تَرجْعُ عَاصِفًا ... مِنْ بَعْدِما ابتَدأَتْ نَسِيمَا
__________
15039 - البيت في جواهر الأدب: 2/ 371.
15041 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 130.
15042 - البيت في ديوان علي بن أبي طالب: 9.
15043 - البيت في ديوان محمد بن حازم: 79.
15044 - البيت في أخلاق الوزيرين: 106.
(1) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 358.
15046 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 241.
(10/122)

رَباحُ بنُ سُبَيحُ الزنجيُّ:
15047 - الزَّنْجُ لَو لَاقيتَهُم في صَفّهِمِ ... لَاقَيتَ ثَمَّ جَحاجِحًا أَبْطالَا
لَمَّا قَالَ جَرِيْرٌ: فَالزِّنج أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوَالَا. يَهْجُوْهُمُ تَحَرَّكَ رِيَاحُ بنُ مُسْبَحٍ مَوْلَى بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ يَردُّ عَلَى جَرِيْرٍ وَيَذْكرُ مَنْ وَلَدتْهُ الزّنْجُ مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ في قَصِيْدَةٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَالزّنج لَوْ لَاقَيْتَهُم في صَفِّهِمْ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا بَالُ كَلْب بَنِي كُلَيْبٍ سَبَّهُمْ ... إِنْ لَمْ يُوَازِنُ حَاجِبًا وَعِقَالَا
إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عَادِيَّةٌ ... طَالَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَجْبَالَا
يُرِيْدُ طَالَتِ الأَجْبَالَا فَلَيْسَ تَنَالُهَا أَنْتَ.

زهَيرُ بن أبي سُلمَى:
15048 - وَالسّتْرُ دُونَ الفَاحِشَاتِ ... وَلَا يَلْقَاكَ دُونَ الخَيرْ مِنَ سِتْرِ
15049 - وَالسَّعْدُ لَا يبقَى لأصحَابْهِ ... والنَّحْسُ تَمحُوهُ لَيَالي السُعُودُ

أبو عَبدِ اللَّه بن الحَجّاج:
15050 - وَالسَّعِيْدُ الرَّشِيْدُ مَنْ شَكَر النَّاسُ ... لَهُ سَعْيَهُ بِمَالِ النَّاسِ
أَخَذَهُ ابْنُ الخَشَّابِ النَّحَوِيُّ فَعَكَسَهُ فَقَالَ (1):
وَالشَّقِيُّ الشَّقِيُّ مَنْ ذَمَّهُ النَّا ... سُ عَلَى بُخْلِهِ بِمَالِ النَّاسِ
ومن باب (وَالسَّمْحُ) قَوْلُ الحَرِيْرِيِّ في مَقَامَاتِهِ (2):
__________
15047 - الأبيات في الرسائل السياسية: 536.
15048 - البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى (العلمية): 56.
15049 - البيت في رسالة الغفران: 108.
15050 - البيت في معجم الأدباء: 4/ 1498.
(1) البيت في معجم الأدباء: 4/ 1498.
(2) البيت في مقامات الحريري: 403.
(10/123)

وَالسَّمْحُ لِلنَّاسِ مَحْبُوْبٌ خَلَائِقُهُ ... وَالجَامِدُ الكَفِّ مَا يَنْفَكُّ مَمْقُوْتَا
وقول بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَالسَّمْحُ سَمْحٌ لَا تُغَيِّرُهُ ... عَنِ الجوْدِ النَّوائِب

15051 - وَالسَّهْمُ بالريّشِ التؤامَ وَلَن تَرَى ... بَيْتًا بلَا عَمَدٍ وَلَا أَطنابِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ (1):
وَالبَيْتُ لَا يُبْتَنَى إِلَّا لَهُ عُمَدٌ ... وَلَا عِمَادَ إِذَا لَمْ تَرْسَ أَوْتَادُ

15052 - وَالسَّيفُ في نَصْلِهِ خُشُونَتُهُ ... لَيْسَ الَّذي يَسْتَعِيرُهَا سَفَنُهُ
15053 - وَالسَّيْفُ وَهو بحيثُ تَعرْفُهُ ... فَرْضٌ عَلَيْهِ عَبادَةُ القَلَمِ

المُهَلَّبيُّ:
15054 - وَالسَّيْفُ يُبْدى الجور في حَالةٍ ... وَيَبْذُلُ الإِنصَافَ في أخْرَى

أبو الغَمرِ الرازيّ:
15055 - وَالْسَّيْفُ يُحلى ليبدُو عِتْقُ جَوْهَرِهِ ... وَالطّرفُ يُستَلطُ رَكضًا وهو مُمتَرِقُ

طَاهُر بنُ محمَّدٍ:
15056 - وَالشَّريفُ الظَّرْيفُ يَسْمَحُ بالعُ ... ذْرِ إِذَا قَصَّرَ الصَّديقُ المُقِلُّ
قِيْلَ مَدَحَ البُحْتُرِيُّ طَاهِرَ بنَ الحُسَيْنِ فَبَعَثَ إِلَى البُحْتُرِيِّ دَنَانِيْرَ وَكَتَبَ مَعَهَا أَبْيَاتًا يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ يَقُوْلُ مِنْهَا (1):
وَالشَّرِيْفُ الظَّرِيْفُ يَسْمَحُ بِالعُذْرِ. البَيْتُ
__________
15051 - البيت في الفلك الدائر: 2/ 141 منسوبا إلى أبي تمام.
(1) البيت في ديوان الأفوه الأودي: 65.
15053 - البيت في ديوان المعاني 2/ 75.
15054 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 292.
15056 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 687.
(1) البيت في ديوان البحتري: 3/ 1667.
(10/124)

فَكَتَبَ البُحْتُرِيُّ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَإِذَا مَا جَزَيْتَ شِعْرًا بِشعْرٍ ... يَبْلغُ الحَقَّ فَالدَّنَانِيْرُ فَضْلُ
ومن باب (وَالشِّعْرُ) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء يَهْجُو رَجُلًا يُنْشِدَ شِعْرَ أَبِي تَمَّامٍ وَيَذكرُ قُبْحَ رَائِحَةِ فَمِهِ (1):
شِعْرُ ابنِ أَوْسٍ رِيَاضٌ حَمَّهُ الطُّرَفِ ... فَنَحْنُ مِنْهُ مَدَى الأَيَّامِ في تُحَفِ
لَكِنْ كَرِهْنَاهُ لَمَّا سَارَ في طُرُقٍ ... مِنْ فِيْكَ مَكْرُوْهَةِ الأَنْفَاسِ وَالنّطفِ
وَالشِّعْرُ كَالرِّيْحِ إِنْ مَرَّتْ عَلَى زهَرٍ ... طَابَتْ وَتَخْبُثْ إِنْ مَرَّتْ عَلَى جِيَفِ
ومن باب (وَالشُّكْرُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (2):
وَالشُّكْرُ مِنْ بَعْدِ العَطَاءِ وَلَمْ يَكُنْ ... لِيَعُمَّ بَيْتُ الأَرْضِ حَتَّى يُمْطَرَا

سَعِيدُ بن حُمَيُدٍ:
15057 - وَالشَّمسُ تَستَغْنى إِذَا طَلَعتُ ... أَنْ تَسْتَضيءَ بغُرَّةِ البَدْرِ
كَانَ سَعِيْدُ بن حُمَيْدٍ أَبْلَغِ النَّاسِ في ذِكْرِ الهَدَايَا النُّورُوزِيَّةِ وَالمِهْرَجَانِيَّةِ فَأَهْدَى إِلَى الحَسَنِ مخلَدٍ هَدِيَّةً وَكَتَبَ إِليْهِ يَعْتَذِرُ وَيَقُوْلُ (1):
إِنْ أُهْدِ نَفْسِي فَهْوَ مَالِكُهَا ... وَلَهُ أَصُوْنُ كَرَائِمَ الذُّخرِ
أوْ أُهْدِ مَالِي فَهْوَ وَاهِبُهُ ... وَأَنَا الحَقِيْقُ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ
أوْ أُهْدِ شُكْرِي فَهْوَ مُرْتَهَنٌ ... بِجَمِيْلِ مَا يَأْتِي عَلَى الدَّهْرِ
وَالشَّمْسُ تَسْتَغْنِي إِذَا طَلَعَتْ. البَيْتُ
ومن باب (والشَّمْسِ) قَوْلُ صُرَّدرَّ (2):
__________
(1) الأبيات في ديوان السري الرفاء: 307.
(2) البيت في ديوان البحتري: 1/ 977.
15057 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 228 منسوبا إلى ابن الرومي.
(1) ديوان المعاني: 1/ 95، العقد الفريد 7/ 311.
(2) البيت في المنتظم: 16/ 112، ديوان صردر 64.
(10/125)

وَالشَّمْسُ لَا يُوْئَسُ مِنْ طُلُوْعِهَا ... وَإِنْ طَوَاهَا اللَّيْلُ في جِلْبَابِهِ

عَليٌّ بن الجَهمِ:
15058 - وَالشَّمْسُ لَولَا أنَّها مَحجُوبَةٌ ... عَنْ نَاظِريكَ لما أضَاءَ الفَرقَدُ
قبله:
لَوْ يَجْمَعُ الخُصَمَاءَ عِنْدَكَ مَجْلِسٌ ... يَوْمًا لَبَانَ لَكَ السَّبِيْلُ الأَرْشَدُ
وَالشَّمْسُ لَوْلَا أَنَّهَا مَحْجُوْبَةٌ. البَيْتُ. أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيْم بن المَهْدِيِّ يُخَاطِبُ المَأمُوْنَ:
إِنَّ الَّذِيْنَ سَعُوا إِلَيْكَ بِبَاطِلٍ ... أَعْدَاءُ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُجْحَدُ
شَهِدُوا وَغِبْنَا عَنْهُمُ فَتَحَكَّمُوا ... فِيْنا وَلَيْسَ كَغَائِبٍ مَنْ يَشْهَدُ

ابْنُ دريدٍ من مَقصورتهِ:
15059 - وَالشَّيْخُ إِنْ قَوَّمْتهُ مِن زَيْفِهِ ... لَمْ يَقمِ الشَّقيْفُ مِنْهُ مَا التَوى
ومن باب (وَالشَّيْبُ) قَوْلُ طُرَيح الثَّقَفِيِّ (1):
وَالشَّيْبُ أَعْظَمُ جُرْمًا عِنْدَ غَانِيَةٍ ... مِنْ ابنِ مُلْجَمَ عِنْدَ الفَاطِمِيِّيْنَا
وقول طُرَيْحٍ أَيْضًا (2):
وَالشَّيْبُ لِلْحُلَمَاءِ مِنْ سَفَهِ الصِّبَى ... بَدَلٌ تَكُوْن لَهُ الفَضِيْلَةُ مَقْنَعُ
وَالشَّيْبُ غَايَةُ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُ ... لَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لذَاذَةُ جِدَّةٍ ... وَالشَّيْبُ مِنْهُ في المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبعِدُ اللَّهُ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًا ... بِالشَّيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
__________
15058 - الأبيات في ديوان علي بن الجهم: 42، 46، 47.
15059 - البيت في المحاسن والأضداد: 70 منسوبا إلى علي بن الجهم، تخميس مقصورة ابن دريد 239.
(1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 387.
(2) الأبيات في شعر طريح بن إسماعيل الثقفي: 95 - 96.
(10/126)

وقول الفَرَزْدَقِ (1):
وَالشَّيْبُ ينْهَضُ في الشَّبَابِ كَأَنَّهُ ... لَيْلٌ يَصِيْحُ بِجَانِبَيْهِ نَهَارُ
ومن باب (وَالشَّيْءُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (2):
وَالشَّيْءُ تَمْنَعُهُ يَكُوْنُ بِفَوْتهِ ... أَجْدَى مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي تُعْطَاهُ
ومن باب (وَالشَّيْخُ) قَوْلُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ (3):
وَالشَّيْخُ لَا يَتْرِكُ أَخْلَاقُهُ ... حَتَّى يُوَارَى في ثَرَى رِمْسِهِ

المعَرّي:
15060 - وَالشَّيءُ لَا يَكْثُر مُدَّاحُهُ ... إِلَّا إِذَا قيْس إِلَى ضِدِهِ

أبو تمَامٍ:
15061 - وَالصَّبُر بالأَروَاحِ يُعْرَفُ فَضُلُهُ ... صَبْرُ المُلوكِ وَليْس بالأَجْسَامِ
وَمِثْلُهُ (1):
وَإِنِّي لِلْقَوِيِّ عَلَى المَعَالِي ... وَمَا أَنَا بِالقَوِيِّ عَلَى الصِّرَاعِ
ومن باب (وَالصَّبْرِ) قَوْلُ ابْنِ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
قَلْبي يُحِبُّكِ يا سُعَادُ ... فَلْيعْذُرِ العُذّالُ أَوْ فَلْيَعْذُلُوا
وَالصَّبْرُ يُحْمَلُ في المَوَاطِنِ كُلِّهَا ... إِلَّا عَلَيْك فَإِنَّهُ لَا يُحْمَلُ
يا مُنْيَةَ القَلْبِ الَّتِي بِوِصَالِهَا ... وَالهَجْرِ تُحْيِي مَنْ تَشَاءُ وَتَقْتُلُ
غَلَبَ العَزَاءُ وَخَانَ عَنْكِ تَصَبُّرِي ... وَإِلَى مَتَى يَتَجَمَّلُ المُتَجَمِّلُ
__________
(1) البيت في ديوان الفرزدق: 1/ 372.
(2) البيت في ديوان البحتري: 4/ 2403.
(3) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: 143.
15060 - البيت في زهر الأكم: 1/ 217 منسوبا إلى المعري.
15061 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 139.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 154.
(10/127)

مَنْ لِي بِيَوْمٍ وَاحِدٍ يَدْنُو ... إِلَيَّ بِرَاحَةٍ أَوْ يُقْبَلُ
وَالدَّهْرُ إِنْ وَهَبَ اسْتَرَّدَ فَجُوْدهُ ... كَالمَنْعِ لَوْ تَأَمَّلَ المُتَأَمِّلُ
وَالمُرْتَجَى مِنْهُ السَّلَامَةَ كَالَّذِي ... يَرْجُو النَّجَاةَ وَقَدْ أُصِيْبَ المَقْتَلُ
وَقَوْلُ آخَرَ يَرْثِي:
وَالصَّبْرُ عن وَلَدٍ نَجِيْءُ بِمِثْلِهِ ... أَوْلَى وَلَكِنْ نَنْدُبُ الآبَاءَا

ابْنُ الحَجَّاجُ:
15062 - وَالصِّدْقُ أَفضَلُ مَا لَفَطتَ ... بهِ إِنَّ النّفَاقَ سجيَّةٌ تُرْدِي
ومن باب (وَالصِّدْقُ) قَوْلُ آخَرَ (1):
وَالصِّدْقُ أَوْلَى مَا نَطَقْتَ بِهِ ... وَلَرُبَّمَا نَنَعَ الفَتَى كَذِبُه
ومن باب (وَالطَّيْرُ) قَوْلُ الآخَر (2):
وَالطَّيْرُ لَا تَنْقَضُّ مِنْ أَوْكَارِهَا ... إِلَّا عَلَى مَاءِ وَحَبٍّ سَاقِطِ

المُتَنَبي:
15063 - وَالظلمُ في شِيمَ النُفُوسِ فَإنْ تَجِدْ ... ذَا عِفَّةٍ فلعلَّةٍ لَا يَظْلِمُ

لَهُ أيضًا:
15064 - وَالعَارُ مَضَّاضٌ وَلَيْسَ بخائفٍ ... مِنْ حَتْفِهِ مِنَ خَافَ ممّا قيلَا
ومن باب (وَالعَاصِفَاتِ) قَوْلُ آخَر (2):
وَالعَاصِفَاتِ إِذَا هَبَّتْ عَلَى شَجَرٍ ... حَطَّمْنَهُ وَتَرَكْنَ البَقْلَ وَالعُشُبَا
__________
15062 - البيت في الصداقة والصديق: 199.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 157.
(2) البيت في التمثيل والمحاضرة: 364.
15063 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 275.
15064 - البيت في المتنبي شرح العكبري: 3/ 242.
(2) البيت في المتنبي شرح العكبري: 4/ 125.
(10/128)

وَقَوْلُ الغَزِيِّ (1):
وَالعَالَمُ اثنانِ مَسْعُوْدٌ تَصَرفَ في ... نَعْمَائِهِ وَشَقِيٌّ يَحْزنُ النُّعمَا
وَقَوْلُ أَبِي هِلَالٍ العَسْكَرِيِّ (2):
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتِمُهُ ... صَارَ قَرِيْبُ المَعْنَى مِنَ النُّكْرِ

15065 - وَالعَاقِلُ النّحِريْرُ مُحتَاجٌ إِلَى ... أَنْ يَسْتَعِيَنَ بجاهِلٍ مَعْتُوهِ

أَبُو سعيدٍ بنُ بُوفَةَ:
15066 - وَالعَبْدُ لو كَانتْ ذُؤَابةُ رأسِهِ ... ذَهبًا لكانَ رَصَاصةً رِجْلَاهُ

ابْنُ عَبدُل:
15067 - وَالعَبْدُ لَا يَطُبُ العَلاءَ ولَا ... يُعْطيْكَ شيئًا إِلَّا إِذَا رَهبَا
بَعْدَهُ:
مِثْلُ الحِمَارِ السُّوْءِ المُوَقَّعِ ... لَا يحْسِنُ مَشْيًا إِلَّا إِذَا ضُرِبَا

15068 - وَالعَفْوُ عِنْدَ لَبْيب القَومْ مَوعِظةٌ ... وبَعضُهُ لسَفِيهِ القَوم تَذريْبُ
15069 - وَالعَقْلُ ليْسَ بجالْبٍ إِلَّا الأذَى ... فكأَنَّما خُلِقَ الأَذى للْعَاقِلِ
ومن باب (وَالعِلْمُ) قَوْلُ أَبِي تَمَّام (1):
وَالعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لَامِعَةً ... بَيْنَ الخَمِيسينِ لَا في السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
وقول آخَر (2):
__________
(1) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 686.
(2) البيت في المستدرك على صناع الدواوين (العسكري): 43.
15065 - البيت في زهر الأكم: 2/ 70.
15066 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 264.
15067 - البيتان في ديوان المعاني: 1/ 11.
(1) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 5.
(2) البيت في البصائر والذخائر: 3/ 69.
(10/129)

وَالعِلْمُ لَيْسَ يَحُدُّهُ ... مَنْ كَانَ يَبْغِي أَنْ يَحُدَّه
ومن باب (وَالعُمْرُ) قولُ الصَّابِئ (1):
وَالعُمْرُ مِثْلَ الكَأْسِ يَرْ ... سُبُ في أَوَاخِرِهَا القَذَى
ومن باب (وَالعُوْدُ) قَوْلُ الإِمَامَ الشَّافِعِيِّ (2):
وَالعُوْدُ لَوْ لَمْ تَطِبْ مِنْهُ رَوَائِحُهُ ... لَمْ يُفَرِّقِ النَّاسُ بَيْنَ العُوْدِ وَالحَطَبِ
وَقَوْلُ أَبِي الفتْحِ البُسْتِيِّ (3):
وَالعُوْدُ لَوْلَا عَبَقٌ طَيِّبٌ ... مِنْ عَرْفِهِ مَا أُحْرِقَ العُوْدُ
وقول إِبْرَاهِيْم الغزِيِّ (4):
وَالعُوْدُ يُحْمَلُ مِنْ مَكَانٍ نَازِحٍ ... وَالطِّيْبُ فِيْهِ هَدِيَّةٌ لِلْمُحْرِقِ
وقول آخَر (5):
وَالعُوْدُ يُعْصَرُ مَاؤُهُ ... وَلِكُلِّ عِيْدَانٍ عُصَارَه
ومن باب (وَالعَيَانُ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (6):
وَالعَيَانُ الجلِيُّ يُحْدِثُ لِلظّنِّ ... زَوَالًا وَلِلْمُرَادِ انْتِقَالَا

15070 - وَالعيسُ اقْتَلُ مَا تَكُوْنُ مِنَ الظَّمَا ... وَالماءُ فَوقَ ظُهُورهَا محمولُ
__________
(1) البيت في معاهد التنصيص: 2/ 76.
(2) البيت في ديوان الشافعي: 28.
(3) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 118.
(4) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 192.
(5) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 412 منسوبا إلى الأعشى.
(6) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 143.
15070 - البيت في حيوان الحيوان الكبرى: 2/ 232.
(10/130)

ومن باب (وَالعَيْشُ) قَوْلُ البُسْتِيِّ (1):
وَالعَيْشُ حُلْو لَا بَقَاءَ لَهُ ... جَمِيْعُ مَا النَّاسِ فِيْهِ زَايِلٌ فَانِ
وقول عَلْيَاءِ الأَسَدِيِّ قَاتِلِ حجرَ أَبِي امْرِئ القَيْسِ:
وَالعَيْشُ مُنْقَطِعٌ وَلَوْ أَحْبَبتَهُ ... وَالمَوْتُ مَوْرِدُهُ الهُبُوْبِ الثَّائِرِ
فِيْهِ مَثَلَانِ لسَائِرَانِ صَدْرُهُ وَعَجْزُهُ.
وقول البُحْتُرِيِّ (2):
عَيْشٌ لنَا بِالأَبْرَقَيْنِ تَأَبَّدَتْ ... أَيَّامُهُ وَتَجَدَّدَتْ ذِكْرَاهُ
وَالعَيْشُ مَا فَارَقتهُ فَذَكَرْتَهُ ... لَهَفًا وَلَيْسَ العَيْشُ مَا تَنْسَاهُ

رَواهُ المرزباني لَعليٍ عليه السلام: [من البسيط]
15071 - وَالعْينُ تَعرِفُ مِنْ عَيْنَيْ مُحدّثهِا ... من كَانَ مِنْ حزْبِهَا أَو مِن أعَادِيْها

أبُو العَتَاهيَةِ:
15072 - وَالغنَى أَنْ تُحسنَ الظَنَّ باللَّهِ ... وتَرضَى باللَّهِ فيما يكَونُ

المتَنَبِي:
15073 - وَالغنَى في يَدِ اللئيْم قَبيحٌ ... قَدْرَ قُبحِ الكَرِيْم بالإِماقِ

صُرَّدُرُّ:
15074 - وَالغِنَى ليْسَ باللجَينِ وَلَا التّبرِ ... وَكنْ بِعزّةٍ في النُفوسِ
__________
(1) البيت في ديوان أبي الفتح البستي: 450.
(2) البيتان في ديوان البحتري: 4/ 2402، 2403.
15071 - البيت في أنوار العقول: 524.
15072 - البيت في ديوان أبي العتاهية: 423.
15073 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 370.
15074 - البيت في ديوان صردر: 121.
(10/131)

مِثْلُهُ قَوْلُ الخَلِيْلِ ابنِ أَحْمَدَ (1):
وَالفَقْرُ في النَّفْسِ لَا في المَالِ نَعْرِفهُ ... وَمِثْلُ ذاَكَ الغِنَى في النَّفْسِ لا المَالِ

محَمَّد أحمَد الدِّيَناريّ:
15075 - وَالفَارغُ المَشْغُولُ إِن تسمع بهِ ... آنَذَاكَ لَا يُخِبرْكَ عنِّي مُخْبرُ
أَنْشَدَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد الدِّيْنَاريِّ وَهُوَ مِنْ رَقَّةِ الشَّامِ عندَ قُدُوْمِهِ مِنْ خُرَاسَانَ في دَارِ الوزيرِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ 494 لِنَفْسِهِ:
أَنَا مِنْفَخُ الحَدَّادِ بَطْنِي فَارِغٌ ... وَأَضَالِعِي في نَفْعِ غَيْرِي تُعْصَرُ
وَالفَارِغُ المَشْغُوْلُ إِنْ تَسْمَعْ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمُؤْنَتِي مِنْ حَاصِلِي وَإِلَى مَتَى ... يا قَوْمُ يَجْتَرُّ البَعِيْرُ وَيَصْبِرُ

15076 - وَالفَالُ وَالزَّجرُ وَالْكُهّانُ كُلُّهمُ ... مُضَلّلُوْنَ وَدُونَ الغَيب أقفَالُ
ومن باب (وَأَلِفْتُ) قَوْلُ الصَّابِئ (1):
وَأَلِفْتُ رَوْعَاتِ الخُطُوْبِ مُوَاصِلًا ... وَصْلَ الأَحِبَّةِ وَهِيَ غيرُ حَبَايِبِ
فلو أَنَّ طِيْبَ العَيْشِ يَوْمًا رَدَّ ... لِي أَنْكَرْتهُ وَازْوَرَّ مِنْهُ جَانِبي
عَجَبًا لِحَظِّي إِذْ أَرَاهُ مُسَالِمِي ... وقتَ الشبابِ وَفِي المشيبِ مُحَارَبِي
أَمِنَ الغَوَانِي كَانَ حَتَّى خَانَنَي ... شَيْخًا وَكَانَ لدَى الشَّبِيْبَةِ صاحِبِي

إبراهيم الغَزيُ:
15077 - وَالفَتْحُ مِنْ رَبّ السّماءِ ... منَالهُ بالصَّبرِ لَا بتَكَاثُرِ الأَجْنَادِ
15078 - وَالفَتَى الحَازِمُ اللَّبيْبُ إِذَا مَا ... خَانَهُ الدَّهرُ لَم يَخُنْهُ العَزاءُ
__________
(1) البيت في ديوان الخليل بن أحمد: 19.
15076 - البيت في المحاسن والأضداد: 82.
(1) الأبيات في المنتحل: 203.
15077 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 376.
15078 - البيت في المنتحل: 205.
(10/132)

أبو عليّ الساجي:
15079 - والفَتَى إِنْ أرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِ فَهْو ... يَدْري في أَمْرِه كَيفَ يَسْعَى
قَبْلَهُ:
لَسْتُ أَدْرِي مَاذَا أَقُوْلُ وَلَكِنْ ... أَبْتَغِي مِنْ عَرِيْضِ جَاهِكَ نَفْعَا
وَالفَتَى إِنْ أَرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِ. البَيْتُ
ومن باب (وَالفَتَى) قَوْلُ بَعْضهِمْ:
وَالفَتَى بِالفِعَالِ وَالمَيِّتُ المَيِّتُ ... ذِكْرًا لَا المَيِّتُ المَدْفُوْنُ
وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (1):
وَالفَتَى مَنْ تَعَرَّفَتْهُ اللَّيَالِي ... وَالفَيَافِي كَالحَيَّةِ النَّضْنَاضِ
كتب الصاحب ابن عباد مستشهدًا به في فصل من كلامه.
ومن باب (وَالقَارِحُ) قَوْلُ الحارثِ بن أَبِي شمرٍ (2):
وَالقَارِحُ النَّهْدُ الطَّوِيْلُ الشَّوَى ... وَالنَّثْرَةُ الحَصْدَاءُ وَالمِنْصَلُ
خَيرٌ لِمَنْ لَمْ يَطْلُب كَسْبَ العُلَى ... مِنْ جَنَّةٍ غَرْسٍ لَهَا جَدْوَلُ
ومن باب (وَالقَرِيْضُ) قَوْلُ آخَر:
وَالقَرِيْضُ البَلِيْغُ كَالدُّرِّ لَا ... يُهْدِيْهِ إِلَّا إِلَى النُّحُوْرِ البُحُوْرُ
ومن باب (وَالقَوْلُ) لِلرِّضِي المَوْسَوِيِّ (3):
وَالقَوْلُ يَعْرِضُ كَالهِلَالِ فَإِنْ ... مَشَى فِيْهِ الفِعَالُ فَذَاكَ بَدْرُ تَمَامِ
__________
15079 - البيت في المنتحل: 249.
(1) البيت في المنصف: 563.
(2) البيتان في ربيع الأبرار: 1/ 238 منسوبين إلى كرب بن أخشن.
(3) البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 285.
(10/133)

وقول أُحُيْحَةَ بن الجّلَّاحِ (1):
وَالقَوْلُ ذُو خَطَلٍ إِذَا ... لَمْ يَكُنْ لُبٌّ يُعِيْنُه

15080 - والقَولُ لَا تُرجعْهُ إِذَا نَمَا ... كالسَّهِمْ لَا يَملكُهُ رَامٍ رَمَى
15081 - وَالْكَاتِمُ السِّرِّ ليْسَ يَخْفَى ... كَالموُقِدِ النَّار في اليَفَاعِ

عَاصِمُ بن محمدٍ التميمي:
15082 - وَالكَلبُ عِنْدَ النُّبَاحِ لَيُسَ لَهُ شيءٌ ... سِوَى صَخْرةٍ تَدُقُّ فَمَهُ
بَعْدَهُ:
وَالمَرْءُ أَفْعَالُهُ تُكَسِّفُ بِالظَّا ... هِرِ مِنْهُ عن كُلِّ مَا كَتَمَه
ومن باب (وَالَّذِي) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (1):
حَارَبَتْنِي الأَيَّامُ حَتَّى لَقَدْ ... أَصْبَحَ حَرْبي مَنْ كُنْتُ أَعْتَدُّ سِلْمُي
غَيْرَ أَنِّي أُدَافِعُ الدَّهْرَ عَنِّي ... بِاحْتِقَارِي لِصَرفِهِ المُسْتَذَمِّ
وَالَّذِي حَطَّنِي إِلَى أَنْ بَلَغْتُ ... المَاءَ مَا كَانَ مِنْ تَرَفُّعِ هَمِّي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا يُجَاوِزُ مِقْدَار سَطْوِكَ إِنْ لَمْ ... تَتَطَوَّل بِالصَّفْحِ مِقْدَارَ جُرْمِي
وَاحْتَرِسْ مِنْ ضَيَاعِ لَحْمِكَ في الج ... فْوَةِ وَالانْقِبَاضِ إِنْ ضَاعَ لَحْمِي
وقوُل القَاضِي ابن عَصْرُوْنَ (2):
وَالَّذِي غَرَّهُ بُلُوْغُ الأَمَانِي ... بِسَرَابٍ وَخلَّبٍ مَغْرُوْرُ
__________
(1) البيت في البيان والتبيين: 1/ 29.
15080 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 139.
(1) الأبيات في ديوان البحتري: 3/ 1941 - 1943.
(2) البيت في نفح الطيب: 5/ 161.
(10/134)

وقول الآخَر (1):
وَالَّذِي يَصْلُحُ لِلْمَوْ ... لى عَلَى العَبْدِ حَرَامُ

ابْنُ الحَجَّاجُ:
15083 - وَاللوزَةُ المرّهُ يا سادَتي ... تَفسُدُ في الطَّعم بِهَا السُكَّرَه
ومن باب (وَاللَّهِ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ عَبْدُ الرَّحمَنِ بن مَحْمُوْدَ الغَزْنُوْنيِّ الحَنَفِيِّ وَفَاتُهُ بِدِمَشْقَ في شَوَّالِ سَنَة 443 وَيُرْوَى لِلحَصْكَفِيِّ (2):
وَاللَّهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا ... تَبْقَى عَلَيْنَا ويَأَتِي رِزْقهَا رَغَدَا
مَا كَانَ مِنْ حَقِّ حُرَّانَ أَنْ يَذِلَّ لَهَا ... فَكَيْفَ هِيَ مَتَاعٌ يَضْمَخِلَّ غَدَا

الوزير ابن مُقُلَةَ:
15084 - وَاللَّهِ لَو كَرهَت كَفّي مُصاحَبتي ... لقْلتُ للكَفِ بيني إِنْ كرهتيْني
بَعْدَهُ:
ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى الأُخْرَى فَقُلْتُ لَهَا ... إِنْ تَقْنَعِيْنَ وَإِلَّا مِثْلهَا بِيْنِي
يُقَالُ في المَثَلِ السَّائِرِ: الفَالُ مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ. يُضْرَبُ في مِثْلِ قَوْلِ هَذَا الوَزِيْرِ وَلذَلِكَ قِيْلَ لَا يَجُوْزُ التَّلَفُّظ في الشِّعْرِ بِمَا يُكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ كَوْنَهُ.

15085 - وَاللَّه مَا أَتَت المذَلة رَاضِيًا ... بمذَلَّةٍ إِلَّا عَلَى اسْتحقاقِ

النُميري:
15086 - وَاللَّه مَا أَعرفُ لي عنْدهُ ذَنْبًا ... سِوَى الإِفْراطِ في الحُبِّ
كَتَبَ النُّمَيْرِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ المُعْتَزِّ:
__________
(1) البيت في ربيع الأبرار: 5/ 324 منسوبا إلى عمرو بن مسعدة.
(2) البيتان في مجاني الأدب: 3/ 26.
15084 - البيت في مجمع الأمثال: 2/ 195 منسوبًا إلى ذي الأصبع العدواني ولم يرد في مجموع شعره لهلال ناجي.
(10/135)

بَرَّحَ بِي الشَّوْقُ إِلَى الشُّرْبِ ... مَعَ سَيِّدٍ يَهْرَبُ مِنْ قُرْبِي
وَلَمْ أَكُنْ أَعْهَدَهُ جَافِيًا ... فَصَارَ يَجْفُوْنِي بِلَا ذَنْبِ
وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ لِي عِنْدَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنَّنِي مَا سُؤتُهُ سَاعَةً ... فِي حَالَةِ الجدِّ وَلَا اللَّعِبِ

15087 - وَاللَّه مَا خَان الحَبيبُ وَإِنَّما هَذَا ... الزَّمانُ هُو الخَؤوْنُ الغَادِرُ
قَبْلهُ:
يا غَائِبًا هُوَ فِي فُؤَادِي حَاضِرٌ ... أَتُرَاكَ تَذْكُرُ بَعْضَ مَا أَنَا ذَاكِرُ
سَلَبَتْنِي الأَيَّامُ حَظِّي مِنْكُمُ ... فَاليَوْمَ لِي فِي الحُزْنِ حَظٌّ وَافِرُ
بَعُدَ السُّرُوْرُ فَلَا رَسُوْلٌ كَاشِفٌ ... كَربَ الفُؤَادِ وَلَا حَبِيْبٌ زَائِرُ
وَاللَّهِ مَا خَانَ الحَبِيْبُ وَإِنَّمَا. البَيْتُ

المعَرِيُّ:
15088 - وَاللَّه مَا في الأَنامِ شَيءٌ ... تَأْسى عَلَى فَقْدِهِ العُيُونُ

زُهَيرٌ المصرِيُّ:
15089 - وَاللَّهِ مَا فِيكَ وَلَا خَصلَةٌ ... محَموُدةٌ يذْكُرهَا الذَّاكِرُ
ومن باب (وَاللَّهِ) قَوْلُ رَجَلٍ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ مِنْ سَعْدِ ابن هَزِيمٍ، وَفي الْعَرَب ضِنانُ بنُ ضنةُ والأُخْرَى ضنَّةُ بنُ عَبْدُ اللَّهَ بنُ نُمَيرٍ وقَدْ وَفَدَ على عَبْد المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ فقالَ (1):
وَاللَّه مَا نَدَري إِذَا ما فَاتَنَا طَلَبٌ ... إلَيْكَ مِنْ الَّذي نَتَطَلَّب
ولَقَدْ ضَرَبْنا في البِلادِ فَلَمْ نَجِد ... أَحدًا سِواكَ إلى المَكَارِمِ يُنْسَبُ
__________
15088 - البيت في غرر الخصائص: 211.
15089 - البيت في ديوان البهاء زهير: 120.
(1) الأبيات في أمالي القالي: 2/ 283.
(10/136)

فاصْبِر لعادَتنا الَّتي عَوَّدْتَنا ... وإلا فأَرْشِدنا إلى مَنْ نَذْهَبُ
فقال عبد المَلِكِ بنُ مَرْوان: إليَّ إليَّ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بأَلْفِ دينارٍ، فأَتاهُ الْضِنِّي في العَام الثَّاني فَقالَ (1):
يَرُبُّ النَّدَى يَأْتِي مِنَ الخَيْرِ ... إذا فَعَلَ الْمَعْروفَ زَاد وتمَّما
ولَيْسَ كبانٍ حِينَ تَمَّ بِنَاؤُه ... تَبِعَهُ بالنَّقْص حَتّى تَهَدّما
قَالَ الرَّاوِي: فأَعْطاهُ أَلْفَيْ دِينَارٍ.
ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْعَامِ الثَّالِث فَقَال (2):
إِذَا اسْتَمْطَرُوا كَانُوا مَغَازِيرٍ فِي النَّدَى ... يَجُودُونَ بِالْمَعْرُوفِ عَوْدًا عَلى بِدْءِ
فَأَعْطَاهُ ثَلاثةَ آلافِ دِينَارٍ.
ومن باب (واللَّهِ) قَوْلٌ آخَر (3):
واللَّهِ لَوْ أَنَّ أَوْقَاتِي تُسِاعِدْنِي ... عَلى الْمَقَامِ لَمَا فَارَقْتُكُمُ أَبَدا
وقول لَقِيطٍ في أَنَّ الْمَالَ إِذَا ذَهَبَ صَاحِبُهُ ذَهَبَ مَعَهُ (4):
واللَّهِ ما انْفَكَّت الأَمْوالُ مُذْ أُبدٍ ... لأَهْلِها وإِنْ أُصِيبُوا مَرَّةً تَبَعا
وقول كَشَاجِمٍ (5):
قُلْتُ وقَالُوا بأَنَّ أَحْبَابهِ ... فَبَدَّلُوهُ البُعْدَ بِالْقُرْبِ
واللَّهِ مَا شَطَّت نَوى ظَاعنٍ ... سَارٍ مِنَ الْعَيْن إِلَى الْقَلْبِ
وقول الآخَرَ فِي مَصْروفٍ مِنْ عَمَلِهِ (6):
__________
(1) البيتان في أمالي القالي: 2/ 283.
(2) البيت في أمالي القالي: 2/ 283.
(3) ديوانه 44.
(4) البيت في الإعجاز والإيجاز: 133 منسوبا إلى لقيط بن يعمر.
(5) البيتان في معجم الأدباء: 2/ 813.
(6) البيت في الوساطة: 379.
(10/137)

واللَّهِ ما فَجَعُوكَ بِالدِّيوانِ إذ ... صَرَفُوكَ بَلْ فَجَعُوكَ الْدِّيوانَا
وقول ابْنُ الْرُّوميّ (1):
واللَّهِ لا يَتَحْ بَاطِنيّ لأَخْ ... يُصحُّه اللهْ عِنْدَ إِسْقَامِي

أبو الفتح البُسْتيّ:
15090 - وَالْمَاءُ لَيْسَ عَجيبًا أَنَّ أَعذّبُهُ ... يَفْنَى ويَمتَدُّ عُمُرُ الآجِن الأَسِنِ
15091 - وَالمَاجدُ المَتْبُوعُ يأنَفُ أَنْ يُرَى ... مُتتَبِّعًا مَا فيِ يَدَي أَتْبَاعِهِ
15092 - وَالمَالُ فيِ الأَقْوَام مُسْتَودَعٌ ... عَاريَةٌ والشَّرطُ فيْهِ الأَدَا
15093 - وَالمَجدُ لَا يُبنَى بغيرْ ثلاثَةٍ ... بالجُودِ وَالإِقْدامِ وَالْتَّدْبيرِ
15094 - والمَجدُ يُفْسِدُهُ اللَّئِيمُ بلؤمِهِ ... كَالْمِسْكِ يَفْسُدُ ريْحُهُ بالكُنْدُسِ
15095 - وَالمَرْءُ أَتَعُبَ مَا يَكُونُ إِذَا ابتَغَى ... سَعَةَ المَعِيشَةِ في الزَّمانِ الْضيّقِ
والْرزقُ إِنْ طِرْنَا إليْهِ فربّمَا ... سَبَقَ المُسِفَ إِليهِ أَلف مُحلَّقٍ
إِنّي لأَعجَبَ للزّمانِ إِذَا بِنَا ... بِخطوبَةِ وجمَالِهِ مِنْ مَنطقِ
العُودُ يَحْمِلَ مِنْ مَكان نَازحٍ ... والْطيّب فيهِ هَديةً للمحرقِ
وَلِكلِّ شيءٍ مُدة فإِذَا انْقَضَت ... أَلفيته وكأَنَّه لَمْ يُخلقِ
مَا الدَّهرُ إلّا سَاعتانِ تَعجَب ... ممّا مَضى وتُفكِّر فيمَا بَقي
هَذَا سلخُ قول عبيدةَ بِنْ الطيِّب وهَو بابُ (والمَرْءُ يَسعَى) (1):
المرءُ يَسْعَى لأمرٍ ليسَ يُدْرِكُه ... والعَيْشُ بحٌ وإشفَاقٌ وتَأميلُ

15096 - وَالمَرءُ تَلْقَاهُ مِضْيَاعًا لفُرصَتِهِ ... حتَّى إِذَا فَاتَ أَمرٌ عَاتَب القَدَرا
__________
(1) البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 324.
15090 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 450.
15091 - البيت في تاريخ الإسلام: 40/ 131.
15092 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 400.
(1) البيت في شعر عبدة بن الطبيب: 11.
15096 - البيت في البيان والتبيين: 2/ 236.
(10/138)

15097 - وَالمَرءُ ساعٍ لأَمْرِ لَيْسَ يُدْرِكُهُ ... والْعُمُر يقْطَعُه الآمالُ وَالأَجلُ
15098 - والمَرءُ غيرُ مُخَلّدٍ وحَدِيثُهُ ... باقٍ حَميْدًا كَانَ أَو مَذْمُوما
ومن باب (وَالْمَرْءُ) قولُ عَاصِمٍ بن محمَّد التميميّ:
والمرءُ أَفْعَاله تَكشِفُ ... بالظّاهرِ عنْ كُلِّ مَا كتَمَه
وقولُ الآخرِ:
وَالمَرْءُ جلدٌ إِذَا الأَقْدار تُسْعِده ... فَإنْ أُصيبَ فَمَنْفي عَنْ الجَلَدِ
وقولُ عُدي بن الرقّاع (1):
والمَرْءُ لَيْسَ وإنْ طَالَت مَعيشَتُه ... يَرَى الّذي هُو لاقٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَا
وقولُ أَبِي فِراسٍ (2):
والمَرْءُ ليسَ بالغٌ فيِ أَرْضِهِ ... كالصّقرُ ليسَ بصائدٍ فيِ وَكْرِهِ

15099 - وَالمَرءُ مَا دَامَ حَيًّا يُسْتَهانُ بِه ... ويُعْرَفُ الرُّزْءُ فيهْ حِينَ يُفتَقَدُ

أبو الحَسَنِ السَّلامي المخزُوميُّ:
15100 - والمَرءُ مَا شَغَلتهُ فُرْصَةُ لذَّةٍ ... نَاسِي العَوَاقِب آمنُ الحَدَثَانِ

سَابِقٌ البَرْبَريُّ: [من البسيط]
15101 - وَالْمَرءُ مَا عَاش في الدُّنْيا لَهُ ... أَمَلٌ إِذَا انقَضَى سَفَرٌ منْهَا أَتَى سَفَرُ
أَخَذَه منْ قولِ كَعَبَ بن زُهيرِ بنْ أَبِي سُلْمَى (1):
وَالْمَرْءُ مَا عَاش ممدودٌ لَهُ الأملُ ... لَا يَنْتَهي العَيْنِ حَتّى يَنْتَهي الأثرُ
__________
(1) البيت في ديوان عدي بن الرقاع: 217.
(2) البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 163.
15099 - البيت في السحر الحلال: 1/ 48.
15100 - البيت في شعر السلامي: 100.
15101 - البيت شعر سابق البربري: 101.
(1) البيت في ديوان كعب بن زهير: 229.
(10/139)

ابْنُ مسْهَرٍ الْكَاتِبُ: [من ال. . .]
15102 - وَالمَرءُ مَا لَم تُعْلِهِ أَفعَالُه ... لَم تُعْلِهِ بقَديمِهَا الآبَاءُ
أَبْيَاتُ أَبِي الْحَسَنِ عَليّ بنُ سَعْدِ بنَ عَليّ بنَ مسْهَرٍ الْكَاتِبِ:
غَيْرِي تَهِيجُ وَجْدَهُ الْرَّجَاءُ ... وتَشُبُّ نَارَ غَرامِهِ أَسْمَاءُ
وَتَرُوقهُ الآمالُ وَهِيَ كَوَاذِبٌ ... وَتَشُومهُ الأَطْلالُ وَهِيَ خلاءٌ
كَلَّتْ ظَبيَ غُرْمِي وَمَلَّتْ أُنْمُلي ... وَقَلَمِي وذَمَّتْ شيمتي الْعَلْيَاءُ
إِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِالْدَّنِيَّةِ أَو تَرَى ... بَذْلَ الْفَضيلَةِ هِمَّتِي الْعَذْرَاءُ
والْمَرْءُ مَا لَمْ تُعلِه أُفْعَالهُ، البَيْتُ

المَعَرِّيُ:
15103 - وَالمَرْءُ مَا لَم تَفِدْ نفعًا إِقامَتُهُ ... غَيمٌ حَمَى الْصحْوَ لَم يُمطِرْ وَلَم يَسرِ
15104 - والمَرءُ لَا يُرْتَجَى النَّجاحُ لَهُ ... يَومًا إِذَا كَانَ خَصْمُهُ القَاضِي
جَرَّاكَ عَفْوي عن الذُّنوبِ فَقَد ... أَمِنْتَ عندَ الذّنوبِ أَعْراضِي
أشدّ يومًا أَكُونُه غَضِبًا عَلي ... كَ فَالقلبُ سَاخِطٌ راضي
أنتَ أميرٌ على مُحْتَكم حُك ... مِكَ فيِ قَتْلِ مُهجتِي مَاضِي
والمرءُ لَا يُرْتَجي النّجَاحُ لَهُ. البيتُ
وَمثلُه قولُ آخرَ:
وأيُّ حقٍّ إِذَا مَا صَارَ حاكِمُه ... خَصْمًا يَنَالُ ويَحْظَى مِنْهُ بالظّفَرِ
وقولُ أَبِي فِراسٍ (1):
وَظَلامَة قَلّدْتها حُكْم مُهْجَتي ومِنْ ... يُنْصِف المَظْلومَ والخَصْم حاكِمُه
__________
15103 - البيت في زهر الأكم: 3/ 96.
15104 - الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: 17/ 23 منسوبة إلى أبي حاتم السجستاني.
(1) البيت في ديوان أبي فراس: 116.
(10/140)

ومن باب (وَالْمَرْءُ) قَوْلُ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْشَّامِيَ:
يَا أَيّهَا الّذي قَدْ غَرَّهُ الأَمْلُ ... ودوْنَ ما يأْمَلُ الْتَّنْغِيص والأَجَلُ
أَلَا تَرَى إِنَّمَا الْدُّنْيَا وَزِينَتِها ... كَمَنْزِلٍ الْرَّكْبَ دارًا ثَمَّت ارْتَحَلُوا
حُتُوفُها رَصَدٌ وَكَدُّهَا نَكَدٌ ... وَعَيْشُها رَنَقٌ وَمُلْكُها دُوَلُ
يَظَلُّ مفْزَعُ بالْرَّوْعَاتِ سَاكِنُها ... فَمَا يَسُوغُ لَهُ لِينُ ولا جَذَلُ
كَأَنَّهُ للمَنَايَا والرَدَى غَرضٌ ... تَظلُّ فِيهِ نَياتُ الْدَّهْرِ تَتّصِلُ
وَالْمَرْءُ يَسْعَى ما يَسْعَى لِوَارِثهِ ... والْقَبْرُ وَارِثٍ مَا يَسْعَى لَهُ الْرَّجُلُ
وقول الآخَر (1):
والْمَرْءُ يَبْلِيهِ في الْدُّنْيَا ويَخْلِقُهُ ... حِرْصٌ طَويلٌ وعُمْرٌ فِيهِ تَقْصِيرُ
جَذْلَانَ تَبْسُمُ في إِشْرَاكِ ميتَتِهِ ... إِنْ أَفْلَتَ النَّابَ أَرْدَتُه الأَظافِيرُ
وقول أَبِيْ الْعَتَاهِيَةِ (2):
وَالْمَرْءُ يَعَمَى عَمَّنْ يُحِبَّ فَإِنَّ ... أقْصرَ عَنْ بَعْضِ ما بِهِ أَبْصَرَ
وقَولُ عُمَر بن عَبْدِ الْعَزيْزِ رَحَمهُ اللَّه (3):
وَالْمَرْءُ يَصْنَعُ نَفْسَهُ ومَتى ... مَا تَبْلِه يَنْزَعُ إلى الْعِرْقِ
وقول ابن زَيْدُونَ:
والْمرءُ يَفْتِيهِ دليل ضَميرِهُ ... إنّ الفُؤادَ عَنِ اللسانِ مُتَرْجِمَ
وقول الآخَر (4):
والْمَرءُ يُوْلَدُ وَحْدَهُ ... ويَعيشُ ثُمَّ يَموتُ وَحْدَهُ
ومن باب (والمرءُ) قولُ أَبِي عبدُ اللِه محمَّد بنْ عَليّ بنُ حَمْزةِ بنُ الحُسينِ بنُ
__________
(1) البيتان في المدهش: 308.
(2) البيت في فصل المقال: 320.
(3) البيت في العقد الفريد: 2/ 319 منسوبا إلى حفص بن النعمان.
(4) البيت في البصائر والذخائر: 3/ 69.
(10/141)

عبدِ اللِه بنُ العبّاس بنُ عليّ بنْ أَبي طالبٍ عَلَيهِ السَّلام وفاتِه سنةَ 287 يقول ذلك مُتغاضيًا (1):
لَوْ كُنتَ منْ أَمريَ عَلَى ثقةٍ ... لَصَبرتَ حَتّى يُبْتَدى أَمْري
لكنَّ نَوايِبِه تُحركِّني ... فاذْكُر نَوايبَ الدّهرِ
واجْعَل لِحَاجتنا وإِنْ كَثُرت ... أشغَالكُم حَظًا مِنَ الذّكرِ
والمَرْءُ لَا يَخلُو عَلَى حِقَبِ ... الأيّامِ مِن ذمٍ ومِنْ شُكْرِ

15105 - والمَرءُ يَسْعَى ويَنْسَى يَومَ مَصْرَعهِ ... حَتَّى يُوافيهِ يَومًا ما وَمَا شَعَرا

عُديّ بنُ الرَّقَاع:
15106 - والمَرءُ يورّثُ مجْدَهُ آبنَاءهُ ... ويَموتُ آخَرُ وَهْوَ في الأَحْيَاءِ

لَهُ مِنها أيضًا:
15107 - وَالمُزْنُ منْهُ وَابِلٌ مثعَنْجرٌ ... جَودٌ وَآخَرُ مَا يَبضّ بمَاءِ

الوزيرُ ابْنُ زيدون المغربِيُّ:
15108 - وَالمُلكُ يَأْنَفُ أَنْ يَحُلَّ سَريْرَهُ ... إِلَّا الَّذِيْنَ أنُوفُهُم لَا تُرْغَمُ
يقول منها في المدح:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والملك يأنف أن يحل سريره. البيت، وبَعْدَهُ:
__________
(1) الأبيات في معجم الشعراء: 453.
15106 - البيتان في ديوان عدي بن الرقاع: 163.
(10/142)

والودّ يُظهِرُ في العُيونِ خَفيَّةً ... إِنَّ الوِداد سريرةٌ لَا تُكْتَمِ

15109 - وَالْمُنْتَمونَ إلىَ الصَّفَاءِ جَماعَةٌ ... إِنْ حُصّلُوْا أَفنَاهُم التَّحصِيْلُ

الغَزِيُّ:
15110 - وَالمَنُعُ دَاعِيةُ الطِّلَابِ وَكُلّمَا ... خَفي الهلَالُ طَمعتَ في أَن يَظهَرا

ابْنُ سُأرةَ الهَاشِميُّ:
15111 - وَالمَوتُ أَنْصَفَ حيْنَ عَدَّلَ ... قسْمَةً بينَ الْخَلِيفَةِ وَالفَقيرْ البَايِسِ

البحْتُريُّ:
15112 - وَالنَّارُ لَوْ تُرِكَتْ عَلىَ مَا أَدْركَتْ ... منْ خَلْفِها وَأَمامها لَم تَخْمُدِ
ومن باب (والْنَّاسْ) قَولُ الرَّضِيّ المُوسَويّ (1):
والنّاسُ أُسْدٌ تُحامِي عَنْ فَرائِسِها ... إِمّا عَقَرْتَ وإمّا كُنت مَعْقُورا
وقول الْرَّضيّ أَيْضًا (2):
والنّاسُ إمّا قَانِعٌ أو طَامِعٌ أو طَالِبٌ ... أو عَاجِز أو رَاهِبٌ أو رَاغِبٌ
وقول أَعْرَابِيٌّ:
والنّاسُ فِي طَلَبِ الْغِنَى ... وغِنَاهُم لا مِنْ ذَاكَ قُوتُ
وقول سَابِقٌ الْبَرْبَريُّ (3): [من الكامل]
والنّاسُ فِي طَلَبِ الْمَعاشِ وإنّما ... بِالجَدّ يُرْزَقُ مِنْهَمُ مَنْ يُرْزَقُ
__________
15109 - البيت في المنتحل: 119 منسوبا إلى سعيد بن حميد.
15110 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 668.
15111 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 118 منسوبا إلى ابن سكرة.
15112 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 548.
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي 2/ 341.
(2) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 140.
(3) البيت في المستطرف: 1/ 33، شعر سابق البربري 113.
(10/143)

وقول آخَر (1):
والنّاسُ فِي قسَمِ الْمَنِيّةِ بَيْنَهُم ... كالزّرع مِنْهُ قائِمٌ وحَصِيدُ
وقول صَالِحِ بنْ عَبْدِ الْقُدُّوس (2):
والنّاسُ كُلهُم لمنْ ... خفَّتْ مَؤُونَتُه خَلِيْل
وقول ابْنُ دُريْدٍ من مَقصُورِته (3):
والنّاسُ للْمَوْتِ خَلايا سُهُمُ ... وقَلّما يُبْقى عَلَى الْلَّسَنِ الْخَلَا
وقول آخَر (4):
والنّاسُ يَلْحُونَ غُرابَ ... الْبَيْنَ لمَّا جَهلُوا
وَمَا غُرابُ الْبَيْنِ ... إلّا نَاقَةٌ أَو جَمَلُ

البُسْتِيُّ من قصيدة:
15113 - وَالنَّاسُ أَعْوانُ مَنْ وَالَتْه دَوْلَتُهُ ... وهَمُ عَلَيْهِ إِذَا عَادَتْهُ أَعْوَانُ

عبدُ المَسِيح بنُ بُقَيْلَةَ:
15114 - وَالنَّاسُ أولادُ عَلَّاتٍ لمنْ عَلمُوُا ... أَن قَد أقَلَّ فَمهْجُورٌ وَمَحقُورُ
15115 - وَالنَّاسُ مَا لَم يُخبَرُوا ويُفتّشُوُا ... جُثَثٌ تَشَابَهُ في الأسَى وشُخُوصُ
حَتّى إذا خَبِروُا بدَت سَوْءَاتهم ... فتَفاوتَ الموْفُور وَالمنْقُوصُ
مَهْمَا جَهَلتَ فقدْ عَلِمتَ بأنّه ... قُضِي القضاء فليسَ عَنْه مَحيصُ
__________
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 4/ 278.
(2) البيت في مجموع شعره (للخطيب): 32.
(3) تخميس مقصورة ابن دريد 273.
(4) البيتان في المحاسن والأضداد: 81.
15113 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 358.
15114 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 305.
(10/144)

15116 - وَالنَّاسُ مَا لَم يَرَوْ حرْصًا بِصَاحبِهُمْ ... وَرَغْبةً فيهِم لَم يرْغَبُوا فيْهِ

القُطَاميّ:
15117 - وَالنَّاسُ مَن يَلْقَ خيرًا قائلونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهي ولام المُخْطئ الهَبَلُ
أخذه من قول المرقش (1):
ومَنْ يَلقَ خَيرًا يَحمَدُ النّاسَ أمرهُ ... ومَنْ يَغْوَ لَا يُعْدَمِ عَلَى الغَيّ
وسَلَخَه بعضُ المُحَدِّثين فقالَ (2):
والنّاسُ منْ يَلقَ خَيْرًا قائلونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهي ولام العاثر الحَجَرُ

الأَخطَلُ:
15118 - وَالنَّاسُ هَمَّهُم الحَيَاةُ وَلَا أَرى ... طُولَ الْحَياةِ تَزيدُ غَيْرَ خَبَالِ
وإذا افتَقَرتَ إلى الذّخائرِ لَمْ تجدِ ذُخْرًا يكونُ كصَالِحِ الأعمالِ قيلَ: هَذان البيْتانِ أَشْرفَ شِعْرِهِ.

ابْنُ الرُّوميّ:
15119 - وَالنَّاسُ يَلْحَونَ الْطَّبيبَ وإِنَّمَا ... غلُط الْطبْيبِ إصَابَةُ المِقْدَارِ

المَعَريُّ:
15120 - وَالنَّجْمُ يَصْغُر رَأْيَ العَيْنِ مَنْظَرُهُ ... وَالذَّنبُ للْعَيْنِ لَا للنَّجْم فِي الْصِّغَرِ
رأؤُكَ بالعينِ فاستَغْوتْهُم ظُنَنٌ ... ولمْ يَروكَ بفكرٍ صادِقٍ الخَبَرِ
__________
15116 - البيت في ديوان القطامي: 25.
(1) البيت في المفضليات: 247 منسوبا إلى المرقش الأصغر.
(2) البيت في مجمع الحكم والأمثال: 3/ 348 منسوبا إلى القطامي.
15118 - البيتان في ديوان الأخطل: 257.
15119 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 146.
15120 - البيتان في دمية القصر: 1/ 164.
(10/145)

وَالنّجمُ تَسْتَصغرُ الأبْصارُ رؤيَتُهُ. البَيْتُ

ابْنُ وكيعٍ التّنيسيُّ:
15121 - وَالنُّسْكُ في عَصْرِ الْصِّبى ... كَأَنَّهُ مِنْ قُبْحِهِ خَلْعُ الْعَذارِ فِي الْكِبَر

الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
15122 - وَالنَّسْلُ يَخْبُثُ بَعْضُهُ ... مَا كُل مَاءٍ للْطَّهُوْرِ
ومن باب (والنَّفْسُ) قولُ السُّكَّريّ:
والنّفسُ أشرَهُ شَيءٍ إِنْ بَسَطت لَهَا ... لا يُشْبعُ الْنّفرُ إلّا الْتُّربُ والمدَدَ
وقول الْمَعّريّ:
والْنّفسُ تَخْدُمُ فِي الْحَياةِ ... بِجَهْلِها آمالَهَا
وقول عَمْرُو بنُ مَالِك الْحَارِثيّ (1):
والْنّفسُ لَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ حيز لَهَا ... ما كَانَ إِنْ هِيَ لَم تَقْنَعُ بكَافيهَا
وقولى أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهَذليّ (2):
والْنّفسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغّبتَها ... وإِذا تُردَّ إِلَى قَليلٍ تَقْنَعُ
هَذَا البَيْت صَدْرُهُ مِثْلَ مُفْرَدُه وعَجْزُهُ مِثْل آخِرِه وقَدْ أَجْمَعَ عُلَماء الشِّعْر أَنّهُ يَجِب أَن يَكونَ أَشْعَر وأَصْدَق بيتٍ قالَتُه الْعَرَبُ وأَبْرَعَ، وكانَ الأَصْمَعيّ يُعْجَبُ بهِ كَثيرًا وقِيلَ أَن هَذَا الْبَيْتُ لأَهْبَانَ بنُ عَاديَةَ الْخَزاعِيّ وإِنّ أَبَا ذُؤَيْبٍ غَلَبَهُ عَلَيْه وانْتَحَلهُ لنَفْسِهِ فَأَدْخَلهُ في شِعْرِه، وأَخَذهُ أَبو نَوّاسٍ فَقالَ (3):
والْحُبُّ ظَهْرٌ أَنْتَ رَاكِبُهُ ... فَإِذا صَرفتَ عَنانَهُ انْصرَفَا
__________
15121 - لم يرد في مجموع شعره (نصّار).
15122 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 464.
(1) البيت في نهاية الأرب: 3/ 377.
(2) البيت في أبي ذؤيب: 56.
(3) البيت في ديوان الحسن بن هاني: 156.
(10/146)

وقالَ أَبُو دُلْفٍ (1):
ومَا الْنّفسُ إِلّا حَيْثُ يَجعَلهَا الْفَتَى ... فَإِنْ طَمَعتْ تَاقَتْ وإِلَّا تَلَّتِ
وكانَتْ عَلَى الأَيَّامِ نَفْسِي عَزِيزَةً ... فَلَمّا رَأَت صَبْرِي عَلَى الْذّلِ ذَلَّتِ
أَخَذهُ مِنْ قولِ كُثّيِّرٍ (2):
وكانت عَلَى الأَيَّام نَفْسِي عَزيزةً ... فَلَّما رَأَتْ ذُلّيْ عَلَى الْبُعْدِ ذَلَّتِ

يروى لعَليّ عَليه السَّلَامُ:
15123 - وَالنَّفسُ تَكْلَفُ بالْدُّنْيَا وَقَدْ عَلمَتْ ... أَنَّ الْسَّلَامةَ منْهَا تَرْكُ مَا فيْهَا
قِبلَهُ:
رَوَاهَا المزربانيُّ لأمير المؤمنيْنَ عَلْي بن أبي طالب عليه السلام في ديْوانِ شِعْره أوَّلُها:
إِنَّ المَكَارِمُ أَخْلَاقُ معدّدَةٌ فَالعَقْلُ ... أَوَّلُها وَالعِلْمُ ثانيْهُا
والصَّبُر ثَالِثُها وَالْعُرفُ رَابِعْهَا ... وَالعَفْو خَامِسُهَا والشكر سَادِيْهَا
وَالعَيْنُ يخبُر عن عَيْنِي مُحدثِهَا إِنْ ... كَان مِنْ حزْبهَا أَوْ مِنْ أعَادِيْهَا
والنَّفْسُ تكلَفُ بالدُّنْيَا وقَد عَلمَت. البيتُ

15124 - وَالْوَرْدُ أَطيَبُ تشمَامًا وَرَايحةً ... منْ مسْكِ تُبُّتَ أَو منْ عَنْبَرِ الْصِّينِ

الْمُتَنَبيُّ:
15125 - وَالهَجَرُ أَقتَلُ لي ممّا أُرَاقبُهُ ... أَنَا الغَريقُ فَمَا خَوْفي مِنَ الْبَلَلِ
15126 - وَأَلْهَمْتُ نَفْسِي مِنْكَ يأسًا أَراحَني ... فَلَا أَنْتَ مَطْلُوبٌ لَا أَنَا طَالبُ
__________
(1) البيتان في مطمح الأنس: 157.
(2) لم يرد في ديوانه.
15123 - الأبيات في أنوار العقول: 434، 438.
15124 - البيت في المحب والمحبوب: 75.
15125 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 76.
(10/147)

الْتّهَامِيُّ:
15127 - وَالهُونُ في ظِلِّ الهُوَيْنَا كَامِنٌ ... وَجَلَالَةُ الأَخْطَارِ في الأَخْطَارِ
15128 - وَالهَوَى يَحْدُثُ منْ بَعْدِ الْقلَى ... وَالْرّضَا يأْتِيكَ منْ بَعْدِ الْغَضَبْ

البُحْتُرِيُّ:
15129 - وَالْيَاسُ إِحْدَى الرَّاحَتيْنِ وَلَن تَرَى ... تَعبًا كَظَنِّ الخَائب المَكْدُودِ

النَّابِغَةُ الْذُّبْيَانيُّ:
15130 - وَاليَاسُ عَمَّا فَاتَ يُعْقَبُ رَاحةً ... ولَرُبَّ مُطعَمَةٍ تَعُودُ ذبُاحَا
بِوَدَاعِ لَا مَلقٍ ولَا مُتَكَارهٍ لَا بل ... تعل تحيَّة وَصِفَاحا
واهجرهم هجرَ الصَّديقِ صَدِيقَهُ ... حَتَّى تلاقيهم عَلَيكَ أشجاجَا
وَاستَبق ودَّكَ للصَّديقِ ولَا تكنُ ... قسا يَعَضُّ بغارب أمجاجا
ضلإغنا يُدَحّسُ تحتَهُ اجلاسَهُ ... شدَّ البِطَانِ فمَا يُريُدُ رَوَاجا
اليأسُ عمَّا فاتَ يُعقبُ أحدًا. البيت.

أبو الغَمْرِ الرَّازي:
15131 - وَالْيسْرُ يأْتِيكَ بَعدَ الْعُسْرِ مُتَّصِلًا ... وربَّ أَمْنٍ أَتَى إِذْ خَنَّقَ الفَرَقُ

أَبُو العَتَاهِيَةِ:
15132 - وَاليَقيْنُ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ ظَنٍّ ... مَا يُثيرُ الْهُمُومَ إِلَّا الظُنُونُ
15133 - وَأَمرٍ يُدَبِّرُهُ صَالحٌ ... فَأَخْلقْ بسُرْعَةِ إدْبَارِهِ
15134 - وَأَمّلَتْ عتَابًا يُستَطابُ وَلَيتَني ... أطالتْ ذنبيَ كي يَطُولَ عتابُها
__________
15127 - البيت في ديوان أبي الحسن التهامي ص 51.
15129 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 701.
15130 - الأبيات في ديوان النابغة الذبياني (الهلال): 116.
15132 - البيت في ديوان أبي العتاهية: 374.
15134 - البيت في زهر الأكم: 1/ 559.
(10/148)

15135 - وَأَمّا نَومُكُمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ ... فَنَوْمُ الفَهْدِ لَا يُقْضَى كَرَاهَا
ومن باب (وأَمّا)، قولُ حَسَّانَ بنُ ثَابتٍ (1):
وأَمَانة الْمَرئ حَيْثُ لَقَيْتَهُ ... مثْلُ الْزُّجَاجَةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ
كَانَ الْحَارثُ بنُ عَوْفٍ المُريّ أَجَارَ رَجُلًا مِن أَصْحابِ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقُتِلَ، وكانَتْ دِيةُ الْخَفِيْر سَبْعِينَ عُشْرَاءَ فَجَاءَ الْحِارثُ، فَقالَ النبيّ صلّى اللَّه عَلَيْه وسَلَّمْ: يَا حَسَّانُ هَذَا الحَارِثُ، فَقالَ حَسَّانُ:
يا جَارِ مَنْ يَغْدُرَ بِذِمّةِ جَارِهِ ... مِنْكُم فَإِنّ مُحَمّدًا لَمْ يَغْدُرِ
وَأَمانَةُ المري حَيْثُ لَقيتَهُ، الْبَيْتُ وبَعْدَهُ:
إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَاداتِكَ ... واللومُ نَبَتتْ فِي أُصولِ السَّخْبَرِ
فقالَ الحَارِثُ: يا رسُولَ اللَّه أَجِرْني من شِعْرَ حَسَّانَ وأَنَا أُوْدِي إِلَيْكَ دِيةَ الْخَفِيْرِ.
وإِنّمَا أَخَذَهُ حَسَّانُ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى (2):
فَأَتتْ وفِي الْدُرّ صَدْعٌ لَهَا ... كَصَدْعِ الْزُّجاجَةِ لَمْ يَلْتَئِمْ
ومن باب (وَامتِنَاعِ) قولُ آخَر (3):
وَامتِنَاعُ الْنّفسِ مِمَّا تَشْتَهِيَ ... خشْيَةَ الإِنْفاقِ نَقْصٌ في الْنّسَبْ
ومن باب (وَأَمّا) قولُ ابْنُ أَرَاكَةِ الوَالِبيّ (4):
لِمَنْ ضَوءُ نارٍ بالبطاحِ كَأنّها ... مِنَ الْوَحشِ بَيْضاءَ اللَبانِ شَبُوبُ
إِذَا صَدَعتها الْرِّيحُ أرّثَ ضَوئَها ... مِنَ الأَصْل فَرعٌ يَابسٌ وَرَطيْبُ
تَرَاها فَتَرْجُوها ولَسْتُ بِآيِسٍ ... وفيْها عَنْ الْقَصْدِ المُبين نُكوبُ
__________
15135 - البيت في البيزرة: 120.
(1) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت (العلمية): 127.
(2) البيت في ديوان الأعشى الكبير: 35.
(3) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 761 منسوبا إلى ابن الرومي.
(4) الأبيات في حلية الأولياء: 141.
(10/149)

وأَمّا عَلَى كَسْلَانَ وإِنْ فَنَازحٌ ... وَأَمّا عَلَى ذِي حَاجةٍ فَقَرِيبُ
وقول آخَر (1):
وَأَمّا الْحَشَا مِنّي فَإِنّي أَمْتَحِنْها ... وأَدْنَيْتُ مِنْهَا الْجَمْرَ فَاحْتَرقَ الجَمْر
ومن باب (وأَمَرْتكُم) قولُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ قَيْسِ الْرُقيّاتِ (2):
وأَمَرْتُكُم شِفَاءٌ حَيْثُ كُنْتُم ... وبَعْضُ أَمارة الأُمُراءِ دَاءُ
وأَنتمْ تُحْسِنُون إِذَا ملَكْتُم ... وغَيْرُكُم إِذَا مَلَكُوا أَسَاءُوا

مِسْكينُ الْدَّارِميُّ:
15136 - وأمْنَعُ نَفْسِي منْ أُمُورٍ كَثيرَةٍ ... إِذَا مَا نُفوُسُ النَّاسِ قَلَّ امْتنَاعُهَا

المُتَنَبّيّ:
15137 - وَأَنا الَّذِي اجتَلَبَ المَنيَّةَ طَرفُهُ ... فَمن المُطَالبُ والقَتيلُ القَاتِلُ

أبو الحَسَنِ اللحَّامُ:
15138 - وَأَنَا الَّذِي إِنْ جُدْتَ لي أو لَمْ تَجُدْ ... لَكَ في الشَاءِ عَلَى طريْقٍ وَاحِدِ
15139 - وإنْ أبَيْتُم فَأرْضُ اللَّهَ وَاسِعَةٌ ... لَا النَّاسُ أَنتُم وَلَا الْدُّنْيا خُرَاسانُ

أنشدَ ابْنُ الأَعرَابيٌّ:
15140 - وَإِنْ أتَاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكَذبتِهِ ... فَانظُر فَإِنَّ اطّلَاعًا قَبلَ اينَاسِ
المَثَلُ قولُهُم: إِنْ اطّلاعًا قَبْلَ إيناسِ
__________
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 5/ 1959.
(2) البيتان في العقد الفريد: 1/ 267 منسوبًا إلى أبي العباس الزبيري.
15136 - لم يرد في ديوانه (العطية والجبوري).
15137 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 250.
15138 - البيت في قرى الضيف: 4/ 117 منسوبا إلى أبي القاسم الاسكافي.
15139 - البيت في وفيات الأعيان: 4/ 76 منسوبا إلى منصور بن باذان.
15140 - البيت في مجمع الأمثال: 1/ 66.
(10/150)

يُضْربُ فِي تركِ الثقةِ بِمَا ينقلُ التمامُ مِنَ الكلامَ دون الوقوف عَلى صحَّته والإِطلاعُ هو النَظَر والتفحص والإِيناسُ هو اليقينُ
تقول لا تقطع بكلام لا تحققته يقينًا

15141 - وَإِنْ اعتَذَرْتَ فَإنَّ عُذْرَكَ وَاضِحٌ ... عنْدِي بأَنَّكَ لَسْتَ بالمَعْذُورِ

كُثَير عزَّة:
15142 - وَإِنَّ أَكُ قَصْرًا في الرّجَالِ فَإنَّنِي ... إِذَا جَلَّ أَمْرٌ سَاحَتِي لَطَويلُ
مثلُه قَولُ نُصَيُبٍ (1):
فَإِنْ يَكُ حَالِكًا لوني فإن ... لعِلمٍ غير ذي سقط وعاءُ
ومن باب (وإِنْ)، قولُ مَسْكين الدّارميّ (2):
وَإِنْ أُدعَ مسْكِينًا فَلَسْتُ بِمُنْكِرٍ ... وَهَلْ تُنْكِر أَنّ الْشَّمْسَ ذَرَّ شُعاعهَا
وقول المُتَنَبيّ (3):
وَإِنْ أَسْلَم فَمَا أَبْقَى وَلَكنْ ... سَلِمْتُ في الْحِمَام إلى الْحِمَام
وقول آخَر:
وَإِنْ أَشْبَهُوهُ خِلْقَةً لا سَجِيّةً ... وَلَا عَجَبٌ قَدْ يُشبهُ الْذّهَبَ الْصُّفُرْ
وقول تُوبَة بنُ الْحُمْيَر (4):
فَيَا رَبُّ إِنْ أَهْلَكْ وَلَمْ يَرَوا هَامَتي ... بلَيْلَي أَمُتُ لا قَبْرَ أَعْطَش من قَبْري
وإِنْ يَكُ عَنْ لَيْلي غِنًى أو تَجَلّدٌ ... فَرُبّ غِنَى نَفْسٍ أقرَب مِنَ الْفَقْرِ
وإِنْ أَكُ عن لَيلي سَلوتُ فَإِنّما ... سَليتُ عَنْ يأْسٍ ولَمْ أَسلُ عَن صَبْر
__________
15142 - البيت في ديوان كثير عزة: 332.
(1) البيت في شعر نصيب بن رباح: 57.
(2) البيت في ديوان مسكين الدارمي: 73.
(3) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 149.
(4) الأبيات في شرح ديوان الحماسة: 2/ 63.
(10/151)

وقول زَرَارَةِ بن سُبَيعْ الأَسْديّ (1):
وإِنْ حَدّثتكَ النّفسُ أَنّك قَادرٌ ... عَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الْرِّجَال فَكَذّبِ
وقول آخَر:
وإِنْ خِفْتَ دَارًا أَو جَفَا بِكَ مَنْزِلٌ ... فَدَعْهُ لِمَنْ بالخَسْفِ أَصْبَحَ راضِيا
وقول آخَر:
وأَنْجَحَ مَا يَكونُ السّعْيَ يَوْمًا ... إذا مَا شَفَعَ الْوَزيرُ إِلى الإِمَامِ
وقول الْغَزِّيّ (2):
وَإِنْ مَا جَرَى غَلَطٌ مِنْهُم بمَكْرُمَةٍ ... فَبَيْضَةِ الْعُقْرِ لا برِجَالَها خَلفُ
وقول أَبِي نُخَيْلَةَ (3): [من الطويل]
وَإِنْ جَاءَ مَا لا يُسْتَطاعُ دِفَاعَهُ ... فَمالَكَ إلّا الْصّبْرَ من حيلةٍ تُجدِي
وقول آخَر (4):
وإِنّ جُلّ مَا خَوّلَتْنِي يَداكَ ... فَإِنّ الْكَرامَةَ عِندي أَجلّ
وقول أَعشى باهِلَهَ (5):
وإِنْ جَزعْنا فَمِثْلُ الرّزْءِ أجزعنا ... وإِنْ صبَرنَا فإِنّا مَعْشرٌ صُبُرُ

ابْنُ المُعْتَزّ:
15143 - وَأَنتَ أَخو السَّلَام وَكَيْفَ أَنتُم ... وَلَسْتَ أخَا المُلِمَّاتِ الْشِّدَادِ
__________
(1) البيت في المحاسن والأضداد: 99.
(2) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 559.
(3) شعر أبي نخيلة (للخطيب): 97.
(4) البيت في ديوان ابن حيوس 171.
(5) الصبح المنير (أعشى باهلة): 268.
15143 - البيتان في العقد المفصل: 102.
(10/152)

بَعْدهُ:
وَاطفَلُ حين تخفى من ذبابٍ ... وَالزمُ حينَ تُدعَا من قُرَاد

15144 - وَأَنْتَ الَّذي تُرجَا لِكُلِّ مُلمَّةٍ ... إِذَا ضَاقَ بالمُضْطَرِّ مُتّسَعُ البَرِّ
15145 - وَأَنْتَ الْمُسنُّ فحتَّى مَتَى ... تَسُنُّ الْحَدِيْدَ وَلَا تقْطَعُ
كَاتبهُ عَفَا اللَّه عنُهُ: وجَدت في أَبياتِ للعاني قَولَ شاعرٍ في رجل من بني نَوفَلٍ:
أراكَ تُظهر لِي ودًّا وتُكرمُنِي ... وَتَستَطِير إِذَا أَبصَرتَني فَرَحَا
وتستحلُّ دمَي إن قلتُ من طرب ... يا ساقي النوم اسقني قدحا
يقول:
إذا استدعَيتُ القدح خيل إليك عسل عرض ببيت حسَّانَ هَذَا ذهابا إلى أنك دعى في بني هاشم والمنوط الملتمس وهو الزنيم

15146 - وَأَنْتَ بكِلّ مَا أرْجُو جَديرٌ ... فَكُنْ عَوْنِي عَلَى نُوَبِ الْزَّمَانِ
15147 - وَأَنْتَ خَيْرُ شَفيْعٍ طَابَ عُنْصُرُهُ ... إِنَّ الشَفيعَ جَنَاحُ المَرْءِ في الطَّلَب
15148 - وَأَنْتَ زنيم نِيطَ في آل هَاشِمٍ ... كَمَا نيْطَ خَلْفَ الرّاكب القَدحُ الفَردُ
قالَ الشّاعرُ (1):
زَنيمُ تداعاهُ الرّجالُ زيادةً كَمَا ... زيدٌ فيِ عَرضِ الأَديمِ الأكاوعَ

15149 - وَأَنْتَ عَلَى مَا فِيكَ منْ مَيْعَةِ ... الْصِّبَّا وَقِلَّةِ أَعْدَادِ الْسِّنيْنَ أَديْبُ
بَعْدهُ:
هَذَا يقولُهُ عَلَيّ الحسنُ القَهْستَانِيّ فيِ بِيْتيّ أَديبُ لبيتٍ نحيبِ
كيحيَى الّذي قَد أُوتي كُلَّه ... سببًا كذاكَ ابْنُ النحيبِ ونحيبِ
__________
15145 - البيت في السحر الحلال: 1/ 80.
15146 - البيت في يتيمة الدهر: 4/ 477 منسوبا إلى عبد القادر بن طاهر التميمي.
15148 - البيت في زهر الآداب: 1/ 63.
(1) البيت في الكامل في اللغة: 3/ 164 منسوبا إلى حسان بن ثابت.
(10/153)

أبو عَدِيٍّ الشَهْرَزوَرِيُّ:
15150 - وَأَنْتَ كَالمَاءِ يُرْوي النَّاسَ ... كُلّهُم وَربّمَا شَرقَ الإِنْسَانُ بالْمَاءِ
ومن باب (وَأَنْتَ)، قولُ حَاتِمُ الْطّائِيّ (1):
وَأَنْتَ إِذَا أَعطيتَ بطَلَبكَ سُؤلَهُ ... وَفَرَجَكَ نالا مُنْتَهَى الذمّ أَجمَعَا
وقول آخَر يَمْدَحُ (2):
وَأَنْتَ إذا وَطَيتَ تُرابَ أَرضٍ ... يَطيبُ إذا مَشيتَ بِهِ الْتُّرابُ
لأَنّ نَداكَ يَنْفِي المَحلَ عنهَا ... وتُحييهَا أيادِيْكَ الرِّغَابُ
وقول آخَر (3):
وَأَنْتَ الذّي بَلّغْتَني مَا أَرْدَته ... وأَوْطَأتَنِي خدَّ الزّمانُ عَلَى قَسْرِ
وقول ابْنُ الْدّمَيْنَةِ الْطّائِيّ (4):
وَأَنْت امْرؤٌ منّا خُلِقت لِغَيْرِنا ... حَيَاتِكَ لا تُجْدِي وَمَوْتُكَ فَاجعُ
وأَنْتَ عَلَى ما كَانَ مِنكَ ابْنُ حُرَّةٍ ... أبيٌّ لما يَرْضى بِهِ الْخَصْمُ مانعُ
قالَ ابْنُ رَشيقٌ: كَانَ أَبُو الْحَسَنَ مُحمّد بنُ أحمَدَ بنُ خَليفَةِ التُّونِسيّ أحَبّ غُلامًا فَتَبعَهُ وخَرَج هَائمًا عن أَهْلِهِ وَوَطَنِهِ فَوَرَدت عليه مُكاتَباتٌ مِنهُمُ ومَعها كِتابٌ من والِدِه أحَمَدَ فيهِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أَنْتَ امرؤٌ منّا خُلِقْتَ لِغَيْرِنا، البيْتانِ، والسّلامُ.
فلمّا قَرَأ الكِتابَ اسْتَحْيَى وعادَ إلى بَلْدَتِه تُونسُ وأَهْلِه وإخْوانِهِ.
ومِنْ هَذَا البَابِ قولُ آخَر:
__________
15150 - البيت في قرى الضيف: 5/ 289.
(1) البيت في ديوان حاتم الطائي: 183.
(2) البيتان في عيون الأخبار: 3/ 229 منسوبين إلى عبد اللَّه بن معاوية.
(3) البيت في الصداقة والصديق: 335.
(4) البيتان في زهر الآداب: 3/ 707 منسوبين إلى همام بن الضحاك الركاشي.
(10/154)

وأَنتَ امرؤٌ يُرْجَا الخَيْرُ وإنّما ... لكُلّ امرئٍ مَا وَرّثه أوائله
وقول الرّضيّ المُوسَويّ (1):
وإِنْ كُنْتَ بَحْرَ السّماحِ ... فخَيْرُ مَواهِبِكَ الْعَاجِلُ
وقول آخَر (2):
وإِنْ تَقْهَروني حينَ غابَت عَشيرتِي ... فَمِنْ عَجَب الأيّام أَنْ يُقْهَرُ مِثْلِي
وقول المُتَنَبّي (3):
وإِنْ تَكُنْ تَغْلب الغَلْبَاء عُنْصُرها ... فإِنّ فِي الخَمْرِ مَعْنَى لَيْسَ للعِنَب
وقول ابْنُ الرُّوميّ يَمْدَحُ (4):
وأَنْتُم النَّخْلَة الطّولَى التّي بَسَقَتْ ... قَدَمًا وبُورِكَ مِنْهَا الأَصْلُ والطّرَفُ
فَإِنّ زَوَى عنّيَ الْجَمَّارُ طَلعَتُه ... فَلا يُصيبْني بحدَّيْ شَوْكِهِ الْسّعَفُ

15151 - وَأَنتُم أَهلُ بَيْتٍ فَضْلُ نآئِلكُمْ ... ثَوبٌ علينَا مِنَ المَعْروُفِ مَمْدُودِ
بَعْدهُ:
نَرجو لباقية الأَيام بَاقِيكم ومن ... معنى فهو مَأجورٌ ومَحُمودُ
ومن باب (وَأنتُم) قَول قراد بن حَنش يَهجو (1):
وَأَنتُم سماءٌ يُعجبُ النَاسَ رِزُّها ... بابدةٍ تُنحى شديدٌ وَسدها
تُقطِّعُ اطنَاب البيوتِ بحاصب ... وأكذب شيء برقها وَرُعُودها
فَويل أمتها خيلًا بهَاءً وَشارةً ... إذا لاقت الأعداءَ لولا صُدودها
__________
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 204.
(2) البيت في الأغاني: 9/ 374 منسوبا إلى مسلم بن زياد.
(3) البيت في المنصف: 377.
(4) البيتان في ديوان ابن الرومي: 2/ 439.
15151 - البيتان في سفط الملح: 27 منسوبا إلى أحمد بن المعذل.
(1) الأبيات في عيون الأخبار: 1/ 258.
(10/155)

وقول عَمرُو بن أسدٍ (1):
وأنتم كَغيم السَّوءِ مَن يَرَ برقهُ ... يَشِمهُ ومن يَحلُلُ به فهو كاذبُهُ
وقولُ إبراهيم بن العباس الصوليِّ (2):
وأنتَ هَوَى النفس مِن بينهم ... وَانتَ الحبيبُ وَأَنت المُطَاعُ
فمَا بكَ ان بَعدوا وَحدَه ... ولا مَعَهُمُ إن بعدت اجتماعُ
وقول السريّ الرفاء في الخالدِيين وَقَد سرقَا شعرَهُ، مخاطبًا للصابيء (3):
قَد اظلتكَ يَا ابا إسحاقِ غارة ... الشعر وَالمعَاني الدقاق
فاتخَّذ مَعقلًا لشعركَ تحميهِ ... مَسروقَ الخَوارج المُراقِ
وَانتهَاكُ الحَريم تحتَ رِوَاق المُلك ... وَمن عَلي مُلوكِ الرّواق
يَا هلالَ الآداب يَابنَ هلالٍ صَرف ... اللَّهُ عنك صرفَ المحاقِ
أنت مَن تسهلُ المعَاني عَليه ... وهي معشرٍ صِعَاب المَراقي
قَسَم الرّزقَ بالمَواهِب فينا ... فَدَعَونَاهُ قَاسِمَ الأَرزَاقِ

أبو حُكَيْمةَ:
15152 - وَإِنْ ضِقْتَ فاصْبِر يُفْرِّج اللَّهُ مَا تَرَى ... إلّا كُلُّ ضيْقٍ في عَواقبه سَعَه

كشَاجِمُ:
15153 - وَإِنْ كاتَبُو صَارفُوا في الدّعَاءِ ... كَأَنَّ دُعَاءَ هُمْ مُسْتَجَابُ

أَبُو فِراسٍ:
15154 - وَإِنْ كُنْتُ مُشْتَاقًا إليكَ ... فإنَّهُ لَيَشْتَاقُ صَبٌّ إِلْفَهُ وَهوُ ظَالمُهُ
__________
(1) البيت في أخلاق الوزيرين.
(2) البيتان في المنتحل: 251.
(3) الأبيات في ديوان السري الرفاء: 333.
15152 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 96، ديوانه 127.
15153 - البيت في ديوان كشاجم: 29.
15154 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس: 275.
(10/156)

15155 - وَإِنَّا أُناسٌ بالْسُّيُوفِ جَلادُنَا ... وَلَسْنَا نُرامِي في الْعدى بالقَصَائِدِ
15156 - وَإِنَّا بَقَايا عَبْدِ شَمْسِ وَهَاشمٍ ... أَصاغرُنَا الأَكْبَريْنَ عَبِيدُ

حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
15157 - وَإِن أحسَنَ شِعرٍ أَنْتَ مُنْشِدُهُ ... بَيتُ يُقَالُ إِذَا أنشَدتَهُ صَدَقا

أبو الأسود الدُؤليُّ:
15158 - وَإِنَّ أحَقَّ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ مَادِحًا ... بمدْحكَ مَنْ أَعْطاكَ والْعَرْضُ وَافرُ
قَبْلهُ:
كسَاكَ وَلم تستكسِهِ فحمدتَهُ ... أخٌ لكَ يُعطيكَ الجَزيلَ وَناصِرُ
وإنّ أحقَّ الناسِّ إن كنتَ حَامدًا. البيتُ.

أحمدُ بنُ أبي فَنَن:
15159 - وَإنَّ أحقَّ النَّاسِ بالْلَّوْم شاعِرٌ ... يَلوُمُ عَلَى البُخْلِ الرِّجالَ وَيَبْخَلُ

القَاضي الماوَرديّ:
15160 - وَإِنَّ امرءًا لَم يَحي بالعِلْمِ ميّتٌ ... فَلَيْس لَهُ حَتَّى النُشُور نُشُورُ
قَبْلهُ:
وفي الْجهلِ قَبلَ الموتِ موتٌ لأهِلِه ... فأَجْسَامهُم قبلَ القُبورِ قُبور
وإنَّ امرءًا لمْ يَحيَ بالعلمِ. البيتُ.
هوَ القاضِي أبو الحسنَ عَلَيّ ابْنُ محمّد بنْ حبيبِ المَاورديّ البَصريّ
__________
15157 - البيت في ديوان حسان بن ثابت: 392.
15158 - البيتان في ديوان أبي الأسود الدؤلي: 309.
15159 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 187.
15160 - البيتان في نزهة الأبصار: 1/ 242.
(10/157)

مِثْلُ قولِ القاضي الماوَرْديّ قولُ أَبِي مُحمّد عَبْد اللَّه بن محمّد بنُ السيّد البَطْليُوسّي (1):
أَخُو العِلْمَ حَيّ خالدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ... وأَوْصَالِهِ تَحْتَ التّرابِ رَميمُ
وذُو الجَهْلِ مَيّتٌ وَهُو ماشٍ عَلَى الثّرَى ... يَظُنّ مِنْ الأَحْيَاء وهُو عَديمُ

15161 - وَإِنَّ امرءًا لَم يَصْفُ للَّهِ قَلْبُهُ ... لَفي وَحْشَةٍ منْ كلِّ نَظرة نَاظِرِ
بَعْدَهُ:
وإن امرءًا يَبْتَاعُ دُنيا بدينِهِ ... لمُنْقَلب مِنْهَا بصَفقة خاسِرِ
وإن امرءًا لَم يَرتَحل ببضاعةٍ ... إِلَى دارَةَ الآخِرَةِ فَليسَ تَاجِرِ

طَرَفَةُ:
15162 - وَإِنَّ امرءًا لَم يَعفُ يومًا فُكاهَةً ... لمنْ لَم يُرِدْ سُوءًا بهَا لجَهُولُ

عبدُ الرَّحمنِ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ:
15163 - فينَّ امرءًا نَالَ الْغِنَى ثُمَّ لَم يَنَلْ ... صَدِيقًا وَلَا ذَا حَاجَةٍ لَزَهِيْدُ
لمّا قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابتِ الأَنْصاريّ (1):
وإِنّ امرءًا أَمْسى وأَصْبَحَ سالمًا ... مِنَ النّاسِ إلّا مَا جَنَى لسَعيدُ
أَجَازَه وَلَدُهُ عبدُ الرّحمَن فقالَ (2):
وإِنّ امرءًا نَالَ الغِنَى ثمّ لمْ يَنَلْ ... صَديقًا ولا ذَا حَاجَةٍ لزَهيدُ
__________
(1) البيت في أحمد بن أبي فنن حياته: 182.
15161 - الأبيات الأول في طبقات الأولياء: 1/ 133.
15162 - البيت في ديوان طرفة بن العبد: 75.
15163 - البيت في ديوان عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: 21.
(1) البيت في ديوان حسان بن ثابت: 89.
(2) البيت في ديوان عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: 21.
(10/158)

ثُمّ أَجَازَهُما وَلَدَهُ سَعيدٌ بنُ عبدِ الرّحْمَن بنُ حَسّانِ بنُ ثابتٍ فَقَالَ (1):
وإِنّ امرءًا عّادَى أُنَاسًا عَلَى الغِنَى ... ولَمْ يَسْأل اللَّهُ الغنَى لَحَسُودُ

أَبُو الأَسْود الدّؤَليُّ:
15164 - وَإِنَّ امرءًا لَا يُرْتَجى الخَيْرُ عِنْدَهُ ... يَكُنْ هَيِّنًا ثمْلًا علَى مَنْ يُصَاحِبُ

الأَخْطَلُ بن غَوثٍ:
15165 - وَإِنَّ امرءًا لَا ينْثَني عَن غَوَايةٍ ... إِذَا مَا اشتَهتْهَا نَفْسُه لجَهُولُ
قَبْلهُ:
وَكَمُ قتلتْ أروى بلا دَيةٍ لمَا ... واروى لفراغ الرِّجَالُ قَتُولُ
فَلَو كَانَ مَبْكَى سَاعَةٍ لبكَيتُهُ ... وَلَكِنَّ شرَّ الغانَياتِ طَويُلُ
وَكُنتُ صحيحُ القلبِ حتى ... أصَابني من اللامعاتِ المترقاتِ خبول
وَكُنَّ عَلَى أحيانهنَّ يصدنَني ... وهنَّ منايا الرِّجال وعولُ
وَإنَّ امرءًا لا ينتهي عَن غَوايةٍ. البيت.

15166 - وَإنَّ امرءًا يَرْجُوهُ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ ... وَيُلْقِي إلَيْهِ أمْرَهُ لَعَظيمُ
15167 - وَإِنَّ امرءًا يَسْعَى بدُنيَاهُ جَاهِدًا ... وَيَذْهَلُ عنْ أُخْراهُ لَا شكَّ خَاسرُ
وفي ذكرِ هَوْل الموتِ والقَبْرِ والبَلَى ... عَن اللهوِ واللَّذاتِ للْمرءِ زاجُرُ

15168 - وَإِنَّ امرءًا يَصْلَى الصَّدِيْقُ بشَرِّهِ ... لأَوَّلُ مَنْ يَبْقَى بغَيْرِ صَدِيقِ

يَزيدُ بنُ الصَيْقَلِ:
__________
(1) البيت في ديوان حسان بن ثابت (سعيد بن عبد الرحمن): 89.
15164 - البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي: 179.
15165 - الأبيات في ديوان الأخطل: 298، 299.
15167 - البيت في مجالس الأدب: 6/ 12.
15168 - البيت في الصداقة والصديق: 135.
(10/159)

15169 - وَإِنَّ امرءًا يَنجُو مِنَ النَّارِ بَعدَمَا ... تَزَوَّدَ من أَعْمَالِهَا لَسَعيْدُ
قَبْلهُ:
أَلَا قلْ لأَرْبابِ المَخائضِ اهْمِلُو ... فقدْ تَابَ ممّا تَعلمُونَ يَزيدُ
وإن امرءًا يتخوَّفَ النّار. البيت.
وبَعْدَهُ:
إذا ما المَنَايَا أَخطأتكَ وصَادَفَت ... حَميمكَ فاعْلَم أنَّها سَتَعُودُ
كَانَ يَزيدُ بن الصَيْقَل العُقَيليُّ هذا يَسرقُ الإِبل ثم تابَ وَقُتِلَ في سَبيل اللَّهِ.
قولُه: المخَايض جَمعُ مَخاضٍ وَالمخَاضُ جَمعُ مَاخِضِ وَهي الَّتي ألقحتَ وذلك جَمعُ الجَمُع كما يقالُ في قَوْمٍ قوامٌ وفي أعراب أعَارِيبُ. وقولهُ:
اهمُلُوا ارجُو ابلَكُم وَالعَمَل ... والسدَى الذي لَا رَاعي مَعَهُ
ومن باب (وإنّ امرءًا) قولُ صَالِح بنُ عبدُ القُدّوس (1):
وإِنّ امرءًا لَمْ يَخْش قَبْلَ كَلامِهِ الْ ... جَوابَ فَيَنْهَى نَفْسه غَيرُ حَازم
وقول آخَرَ (2):
وإِنّ امرءًا لا يَتّقي سُخْطَ ربّه ... ولا يَحْفَظ القُرْبَى لغَيْر مُوَفّقٌ
وقول كَاتِبِه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ (3):
وإِنّ امرءًا يَرجُو مِنَ الكَلْبِ لُقَمَةً ... وهَيْهَات ما يَرْجُو أَخَسّ من الكَلْب
وقول الفَرَزْدَقِ (4):
__________
15169 - الأبيات في التذكرة الحمدونية: 1/ 223.
(1) البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: 144.
(2) البيت في صيد الأفكار: 2/ 139.
(3) البيت للمؤلف.
(4) البيتان في ديوان الفرزدق: 2/ 61.
(10/160)

وأَنّ امرءًا يَسْعَى تَحَرّش زَوْجَتي ... كَساعٍ إلى أُسُدِ الشّرَى يَسْتَبْسِلُها
وَمِنْ دُونِ أَبَواك الأُسودِ بَسَالةً ... وبَسْطَةُ أيدٍ يَمْنَعُ الضّيمَ طُولُها

عُبيدَ اللَّه بنُ عَبد اللَّهِ بنُ طاهرٍ:
15170 - وَإِنَّ أُنَاسًا يَصْبُرونَ تَعفُّفًا ... عَلَى فَقْدِ عَادَاتِ الْغِنَى لَكِرَامُ

زُهَيْر بنُ أبي سُلْمَى:
15171 - وَإِنَّا وإيّاكُم عَلَى مَا نَسُومُكُمْ ... لَمثَلانِ بَل أَنتُم إِلَى الصُّلْحِ أَفقَرُ
ومن باب (وإِنّا)، قولُ حَبيبِ بنُ المُزْدَلِفِ (1):
وإِنّا إذا ما الحق أَعْوَزَ أَهله ... أَوَى كلّ مَطْلوبٍ إليِنَا وطَالِب
وقول قَيْسِ بنُ عاصمٍ المُنَقري، وتُروَى لأبي الهَيْذامِ عامرِ بن عمارةِ المازِنيّ يقولُ في أَبْياتٍ (2).
سَأَبْكيكِ باليَمَنِ الرّقاقِ وبالقنا ... فإِنّ بِهَا قَد يُدْرك الواتِر الوَتَرا
ولَسْنَا كَمَنْ يَبْكي أَخاه بِعَبرةٍ ... يَعْصُرُها من ماءِ مُقْلَتِهِ عَصْرا
ولكنّني أُشْقي فُؤادِي بِغَمْرةٍ ... أُلْهبُ في قُطْري كتائبها الجَمْرا
وإنّا لقومٌ لا تَفيضُ دُموعنَا ... على هالكٍ منّا وإنْ قَصَمَ الظّهْرا
وقول النَّابِغَةِ الْجَعْديّ (3):
وإنّا لقومٌ ما نَعُودُ دَخيلُنا ... إذا ما الْتَقيْنَا أنْ تَحيد وتَنْفُرا
ونُنْكِر يَومَ الرّوْعِ أَلوانَ خَيْلِنا ... مِنَ الطّعنِ حتّى تُحْسَبَ المَنونَ أَشْقَرا
ولَيْسَ بِمَعْروفٍ لنَا أنْ نَرِدْها ... صِحاحًا ولا مَسْتَنْكرٍ أن تُعْقَرا
__________
15170 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 104.
15171 - البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: 19.
(1) البيت في المؤتلف والمختلف: 14.
(2) الأبيات في أمالي القالي: 1/ 267.
(3) البيت في ديوان النابغة الجعدي: 69، 70.
(10/161)

وقول ذي الرمة (1):
وإنّا لَحيٌّ ما تَزال جِيَادُنا ... تُوْطأُ اكْتَاد الكُماةِ وتَأْمُرُ
هُو المنْصبِ العَادي مَجْدًا وعِزَةً ... وهُمْ مِن حَصَا المغرى ويَدْنسُ أكثَرُ
أبي اللَّهُ إلّا أنّنا آل خِنْدُفٍ بِنا ... يَسْمَعُ الصّوتَ الأنامُ ويُبْصرُ
لنَا الهَامَةُ الكُبرَى التّي كُلّ هَامَةٍ ... وإنْ عَظمَت مِنها أَذّل وأَصغَرُ
إنّا ابْنُ النَبيّين الكِرامِ فمَنْ دَعا ... أَبًا غَيْرهُمُ لا بُدّ أنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
لنَا النَّاسُ أعْطانا هُمْ اللَّهُ ... عُنْوَةً ونَحنُ لَهُ واللَّهُ أَعْلَى وأَكبَرُ
لنَا مَوْقِفُ الدّاعينَ شَعْثًا عَشيّةً ... وحيْثُ الهَدايا بالمشاعرِ تُنْحَرُ
وكُلّ كَريمٍ من أُناسٍ سِوَانا ... إِذَا مَا التَقيْنا خَلْفَنا يَتَأخّر
ومنّا بُناةُ المَجْدِ قَد عَلِمَت ... بِهِ مَعدٍ ومنّا الجَوْهَرُ المُتَخَيّرُ
يَعنِي بالجَوْهَرِ المُتَخَيَّرِ رسولُ اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقول العلوي صَاحِبُ البَصْرَةِ (2):
وإنّا لتُصْبُح أَسْيَافنا ... إذا مَا أصطَبَحْنَ بيومٍ سفُوكِ
منابرهنّ بُطونُ الأَكُفّ ... وأَغْمَادُهنّ رؤُوسُ المُلوكِ
وَمن بابِ (وَإِنَّا). قَولُ الكميتِ (3).
وَإِنَّا لذَّادُونَ عنَ حرماتنا إِذَا كَانَ ... يَومٌ أَكلفُ الجوِّ أغبَرُ
وذمتا مَحَفُوظَةٌ برماحِنَا إِذَا ... مَا أضاعَ الذمَّة المُتخَفِّرُ
وَايمانُنَا مَبُسُوطَةٌ بِسُيُوفِنَا مُطبقةٌ ... يَومَ الوغَا حينَ تُشتهرُ
وَأَعراضُنَا مَستُورَةٌ بحبَائِنا وَمَا خَير ... اعرض لَا يُصانُ وَيُسترُ
وَقولُ السموألِ (4):
__________
(1) الأبيات في ديوان ذي الرمة (شعراؤنا): 225 - 229.
(2) البيتان في شرح ديوان الحماسة: 1/ 98.
(3) الأبيات في التذكرة السعدية: 117.
(4) الأبيات في البيان والتبيين: 3/ 289.
(10/162)

وَإِنّا لنلقَي الحارثاتِ بأنفس كَثيرُ ... الرزايا عِنَدهُنَّ قِلَيلُ
يَهون عَليَنا أَنُ تصابَ جُسُومَنا وَتَسلَمَ ... إعراضٌ لنا وَعُقُولُ
وإنّا لقَومٌ مَا نَرى القتلَ سبّة إذا ... ما رأته عامرٌ وَسَلُولُ
يُقَصِّرُ حُبُّ الموتِ آاجَالنَا لنا ... وتكرهُهُ آجالهُمُ فتَطُولُ
وقَولُ آخَرَ في صَدر كتابٍ (1).
وَإِنَّا لنرجُو وَالرّجاءُ وَسِيلةٌ لقاءً ... يضُمُّ الشَملَ بعضًا إلى بَعضِ
فَقدَ طالمَا اعتَّن البعَادُ يذودنا ... عَنِ المنهل المَورُوْدِ وَالمرتَع الغَضِّ
وقولُ الآخِرَ (2):
وَإِنَّا ليحرى بيننا حين نلتقي حَديثٌ لَهُ ... وَشيٌ كَوشي المَطَارِفِ
حَدِيثٌ كَوقع القَطر في المحلِ يشتَفَى بهِ ... من جو في داخل القَلب شَاغِفِ
وقولُ الرضي في ذمّ الدنيا (3):
وَإنا لنَهواها عَلَى الغَدرِ وَالعَلَى ... فَدَجُهَا مَعُ عِلْمِنَا بالمَعَايبِ

15172 - وَإِنَّ بَقاءَ المَرْءِ بَعْدَ عَدُوِّهِ ... وَلَوْ سَاعةً منْ عُمْرِهِ لَكَثيرُ
15173 - وَإِنَّ بقومٍ سَوّدُوكَ لِحَاجةٍ ... إِلى سَيّدٍ لَو يَظْفَرُون بسَيّدِ
15174 - وَإِنَّ زَمانًا أَنْتَ منْ حَسَنَاتِهِ ... حَقِيْق بأَنْ يُخْتَالَ منْ فَرطِ عُجْبهِ

أَبُو محمَّد بنُ وَرقاءَ:
15175 - وَإِنَّ زئيرَ الأُسْدِ منْ كُلِّ جَانِبٍ ... ليَشْغَلُ سَمْعِي عَنْ ضُبَاحِ الثَّعالِب
__________
(1) البيتان في المنتحل: 246.
(2) البيتان في حماسة الخالديين: 54.
(3) البيت في ديوان الرضي: 1/ 211.
15172 - البيت في المنتحل: 189.
15173 - البيت في الجامع الكبير: 248.
15174 - البيت في ديوان ابن الخياط: 102.
15175 - البيت في قرى الضيف: 126.
(10/163)

إبرَاهيم بن المهدي:
15176 - وَإنَّ صَبَاحًا نلْتَقي في مَسَائِهِ ... صَبَاحٌ إلى قَلْبي الغَداةَ حَبيْبُ

أبو تَمَّامٍ:
15177 - وَإِنَّ صَحيحَ الرأي والحزْمِ لَامْرؤٌ ... إِذَا بلغَتْه الْشّمس أنْ يتحوَّلَا

عَمْرُو بنُ شأس الأسديُّ:
15178 - وإِنَّ عَرارًا لَمْ يَكُنْ غيرُ واضِحٍ ... فإنّي أُحبُّ الجَونَ ذا المَنكَب العَممَ
قِيلَ: لمَّا عَادَ الحجَّاجُ من مَحارَبةِ الخَوارجِ قَالَ: اطلبوا لِي رجلًا أنفذه إلى عَبد المَلكِ، فَأتي برجلٍ دميم المَنظَر حَسَن المَخبرِ، فلمّا أقدَم عَلَى عبد الملكِ احتَقَر مَنْظره فاستَنطقه فملأ سَمعَهُ صَوابًا، فتعجبَ منه وَأنشدَ مُتمثِّلًا:
وَإِنَّ عرارًا إن يكن غَير وَاضحٍ. البيت.
فقالَ يا أمير المؤمنين: أتدري لمن هَذَا الشِّعُر؟ قال: نعم لعَمرو بن شاسٍ يَقَوُلُه فِي ولده عرار، قال فانا عرارُ بن عمرُوٍ، فاستحسنَ عبد الملك مطابقة قوله تلك الحَالَ، وَأمر لَهُ بمَالٍ وَأَوصَى به إلى الحجَّاج.

صالح عبد القدوس:
15179 - وَإِن عَنَاءً أنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... فيَحسِبُ جَهْلًا إنَّهُ منْكَ أَفْهَمُ

15180 - وَإِنَّ أحقَّ النَّاسِ مني بَنَائلٍ ... عَدُوُّ عَدُوّي أَو صَدْيقُ صَديْقي
__________
15176 - البيت في أشعار أولاد الخلفاء: 45.
15177 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 127.
15178 - البيت في شعر عمرو بن شأس: 57.
15179 - البيت في ديوان صالح بن عبد القدوس: 117.
15180 - البيت في مجمع الحكم: 6/ 67 منسوبًا إلى البحتري.
(10/164)

ومن باب (وإِنّ أَحقّ)، قولُ طفرُ بنُ الحَارْثِ العَبْدَليّ (1):
وإنّ أحقّ النّاسِ أنْ لا تَلُومَهُ ... على الشَرِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلِ الخَيْر والدُهُ
وإِذا المَرْءُ أَلْفَى وَالِديْه كليهُما ... عَلَى الشَرّ فاعذُرهُ إذا خَابَ رائِدُه
وقول أَبِي سُفْيَانُ بنُ الحَارِث يُخاطبُ حَسَّانُ بنُ ثَابَتٍ (2):
أَبوكَ أَبٌ سوءٌ وخَالكَ مثْلُ ... هُ ولَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَبيكَ وخَالِكا
وإِنّ أَحقَّ النّاسِ أَنْ لا تَلوم ... هُ عَلَى اللّومِ مَنْ أَلفَى أَباهُ كذَلِكَا
ومن باب (وإِنّ المُروءَةَ) (3):
ولوْ مُدَّ سِرٌّ وأُتِيَ بِمالٍ كَثيرٍ ... لجُدْتُ وَلَمْ تَرَ أَنّي باخِلا
وإِنّ المُروءَةَ لا تُسْتَطاعُ ... إذا لَمْ يَكُنْ مَالُها فَاضِلا
ومن باب (وإِنّ اللَّه) (4):
وَإِنّ اللَّهَ ذُو حِلمٍ ولكِنْ ... بِقَدْر الْحلم يَنْتَقِم الحَليمُ
ومن باب (وأَنْ)، قولُ أَبِي دُهْمَانَ (5):
وأَنْزَلَني طُولُ النّوَى وادِ غُربَةٍ ... إِذَا شِئْتُ لاقيتُ الّذي لا أُشِاكِلُه
أُحَامِقُهُ حتّى يُقال سَجيّة ... ولَو كَانَ ذَا عَقْلٍ لكُنْتُ أُعاقِلُه
وَمِثْله (6):
تَحامَقَ لدَى النّوكَى إذا ما لَقيتُهُم ... ولا تَلْقَهُمُ بالفَضلِ إِنْ كُنْتَ ذَا عَقْلِ
__________
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 413.
(2) البيتان في جمهرة الأمثال: 2/ 244 منسوبين إلى حسان بن ثابت.
(3) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: 1/ 589 منسوبًا إلى الأحنف.
(4) البيت في تارخ دمشق: 24/ 332.
(5) البيتان في أخبار الحمقى: 36.
(6) البيت الأول في غرر الخصائص: 178، والبيت الثاني في مجمع الحكم والأمثال: 3/ 99 منسوبا إلى مقبل بن علفة المري.
(10/165)

وكُنْ أَكْيَس الكَيّس إِذَا كُنْتَ بيْنَهُمُ ... فإنْ كُنْتَ فِي الحَمْقَى فَكُنْ كَذَوِي الجَهْلِ
وقول الأعْرابِي (1):
أديمُ الطّرفِ ما غَفَلْتُ إلَيها ... وإنْ نَظَرْتُ نَظَرْتُ إلى سِواها
أَغارُ مِنَ النّساءِ يَرينَ مِنْهَا ... مَحاسنُ ما يَريْنَ ومَا أَرَاها
وإنْ غَضبَت علي غَضِبْتُ مَعْها ... عَلَى نَفْسِي ويُرْضيني رِضَاها
ومَا غَضَبي عَلَى نَفْسِي لجرمٍ ... ولكنّي أَميلُ إلى هَواها
وقول البَسّاميّ (2):
وإنْ كُنْتَ تَعِي البرّ فاقْطَعُ زِيارَتي ... فَفِي النّاس اخْوانٌ جَفاؤُهُم بِرُّ
مثلُهُ قَوْلُ الرّضيّ المُوسَويّ (3):
ويُضمر لي قَوْمٌ بعادًا وجَفْوَةً ... ومَا عَلِمُوا أَنّي بِذَلِكَ أَفْرَح

15181 - وَإِنَّ أخسَّ النَقْصِ أَنْ ينْفَى الفَتَى ... قَذَى النّقْصِ عَنْه بانْتِقاصِ الأَفَاضِلِ
15182 - وَإنَّ أشدَّ النَّاسِ في الحشرِ حَسْرَةً ... لمَوْرثُ مَالٍ غيرَهُ وهوَ كَاسِبُهُ
وَحِفْظَكَ مَالًا قدْ عَنيتُ بِجمعِهِ ... أشدُّ منْ الْكسَبِ الّذي أنتَ طَالبُهُ
قالَ كَاتِبُه عَفَا اللَّهَ عنهُ: لمْ أَجِدَ هذينَ البيْتينِ فيِ قصيدِةِ إبراهيمُ بنُ حسَّانِ الحضرميّ وهيَ مكتُوبةٌ ببابِ إِذَا أَكمَلَ الرّحمَن للمرءِ عَقلَهُ

15183 - وَإِنَّ اغْتِرَابَ المَرْءِ منْ غَيْر خَلَّةٍ ... وَلَا هِمَّةٍ يَسْمُو لَها لعَجيْبُ
وحسبُ الفَتَى ذُلًا وإنْ أَدرَكَ الغِنى ... ونالَ ثَراءً أنْ يُقال غريبُ
__________
(1) الأبيات في المحب والمحبوب: 48.
(2) البيت في ديوان ابن بسام البغدادي: 36.
(3) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 324.
15181 - البيت في نزهة الأدباء: 33.
15182 - البيت الأول في معاهد التنصيص: 1/ 254.
15183 - البيتان في اللطائف والظرائف: 232.
(10/166)

عُتْبةُ بنُ عَلْقَمَةَ:
15184 - وَإِنَّ التَّمادِي في الَّذي كَانَ بيْننَا ... بِكَفيكَ فاستَأْخِر لَهُ أَو تقَدَّم
وقال النابغة الجعدي (1):
فأبلغْ عِقالًا إِنَّ غَايَة داحسٍ ... بكفّيْك فاسِتَأخر لَهُ أوْ تَقَدّمِ
فإنَّ كُليبًا كَانَ أكثَرَ نَاصرًا ... وأيْسَرُ جرمًا مِنْكَ ضُرّج بالدمِ

15185 - وَإِنَّا لفي الْدُّنْيَا كَرَكْبِ سَفيْنةٍ ... نُظَن وُقُوفًا والزَّمانُ بنَا يَجْرِي

حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
15186 - وَإِنَّ الَّذي يُعْطي رِيَاءً وسُمْعةً ... كَمِثْلِ الَّذي صَلَّى بغَيْرِ طَهُورِ
يقول منها:
وإن امرؤ دنياه أكبر همّه ... لمتمسكٌ منها بحبل غرور
قال الأصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: سمعت قائلًا يقول:
وإن أمرءًا دنياه أكبر همه. البيت، فجعلتهُ نَقْشَ خاتمي.

15187 - وَإِنَّ المَدْح في الأَقْوَامِ مَا لَم ... يَشِيّعُهُ النَّوالُ هُوَ الْهَجَاءُ

أبو سعدٍ المخزُوميُّ:
15188 - وَإِنَّ النَّاسَ جَمْعُهُم كَثيرٌ ... وَلَكِنْ مَنْ يُسرُّ بهِ قَلِيلُ

أَبو فراسٍ:
__________
15184 - البيت في ديوان الحماسة: 229.
(1) البيتان في ديوان النابغة الجعدي: 166.
15185 - البيت في الكشكول: 1/ 7 منسوبا إلى التهامي، انظر: ديوانه ص 83.
15186 - البيت الثاني في محاضرات الأدباء: 2/ 402.
15187 - البيت في ديوان أبي تمام: 361.
15188 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 93 منسوبا إلى يزيد المهلبي.
(10/167)

15189 - وَإِنَّا لنَرمي الْجَهْلَ بالجَهْلِ مضرّةً ... إِذَا لم نَجِدْ منْه عَلَى حَالةٍ بُدَّا

ابْنُ المُعْتزِّ:
15190 - وَإِنَّا لنُعْطِي الحَقَّ منْ غَيْر حَاكمٍ ... عَلَينا وَلَو شئنَا لنمْنَا عَلَى الظُّلْمِ
قَبْلهُ:
لنا غُرّة صمّاءَ لَا تَسمعُ الرُّقَى ... أَتُيَت أُنوفِ العَاذلينَ عَلَى رُغَمِ
وإنّا لنُعْطي الحقّ منْ غيرِ حاكمِ البيتُ.
وقالَ المُخْبَل (1):
وإنّا لنُعْطِي النّصفَ مَنْ لَو نُضيمُهُ ... أقرَّ ونَأْبَى نَخوة المُتَظلمِ
وقالَ الأُبيرد الرِّيَاحيّ (2):
وإنّا لنُعْطِي النّصفَ مَنْ لَو نُضيمُهُ ... أقرّ ولَكنَّا نُحبّ العَواقِبَا
وقالَ الأَقْرَعُ بنُ مُعاذَ القَشيريّ (3):
وإنا لنُعطي النّصفَ مَن لَو نُضيمُهُ ... بسوءِنَا لَم يدفعِ الضّيمَ مدْفعَا

15191 - وَإِنَّ امرءًا أَشْجَى الحَوادِثَ صَبْرُهُ ... بنَيْلِ المُنَى في صَبْرهِ لَجديْرُ
ومن باب (وإنَّ)، قولُ زِيادةَ بنُ زيدٍ العُذْريّ (4):
وإِنَّ التُّقَى خسرُ المَتاعُ وإنّما ... يُصيبُ الفَتى مِنْ مالِهِ مَا تَمتّعا
وقول الآخَرَ (5):
__________
15189 - البيت في ديوان أبي فراس: 32.
15190 - البيتان في أشعار أولاد الخلفاء: 171.
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 2/ 441.
(2) البيت في الأغاني: 13/ 143.
(3) البيت في التذكرة الحمدونية: 3/ 401.
(4) البيت في الحيوان: 7/ 93.
(5) البيتان في البخلاء للجاحظ: 241 منسوبين إلى ابن المعافى.
(10/168)

وإِنَّ التّوانِيَ أَنْكَح العَجْزَ نَبْتُه ... ساقَ إليهِ حينَ زَوّجَها مُهْرا
فِراشًا وَطَيًا ثُمّ قَالَ تَوطّنا ... فَقصُرا كَمَا لا شَكّ أَنَّ يلدا الفَقْرا
ومن باب (وإنَّ الحقّ)، قولُ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى، وكانَ عُمَرْ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْجَب بقولِ زُهَيْرٍ هَذَا (1):
وإنَّ الحقّ مَقْطَعُه ... ثَلاثٌ يَمينٌ أو نِفَارٌ أَو جِلاءُ
فَذَلِكُم مَقاطِعُ كلّ حَقٍّ ... ثَلاثٌ كُلّهنّ لَكُم شِفاءُ
اليَمينُ مَعْلُومَةٌ والنّفارِ أَنْ يَتَنافَرا إلى حاكِمٍ يَحْكُم بيْنَهُم والجِلاءُ أنْ يَنْكِشِفُ الحَقّ ويَنْجَلِي.
وقول ابْنُ هَرْمَةَ (2):
وإنّ الكَريمِ مَنْ تَكرّم مُعْسِرًا ... عَلَى ما اعْتَراهُ لا تَكَرّم ذِي يُسْرٍ
وما غَيّرَتْنِي ضَجِرَةٌ عَنْ تَكَرّمِي ... ولا عَابَ أضْيافِي غِنَايَ ولا فَقْرِي
وقول ابْنُ حَيّوسٍ (3):
وإنّ أَلَذّ القُرْب ما قَبْلَهُ نَوَى ... وأَحْلَى وِصالٍ ما تَقَدّمَهُ صدُّ
وقول ابْنُ أَبِي البَيْداءِ (4):
وإنّ الذّي يُعطي مِنَ المالِ ثَرْوَةً ... إذا كَانَ نَذْلَ الوالدين تَعَظّما
وقول آخَرَ (5):
وإنّ الْمَاءَ فِي الْعِيدَانِ يَجْرِي ... ورُبّتَمَا تَعَثّرَ فِي الْحُلوقِ
__________
(1) البيتان في ديوان زهير بن أبي سلمى: 75.
(2) البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 68.
(3) البيت في ديوان ابن حيوس: 247.
(4) البيت في التذكرة الحمدونية: 3/ 109.
(5) البيت في نهاية الأرب: 1/ 28.
(10/169)

وقول آخَرَ (1):
وإنّ امرءًا في الفَضْلِ أشبَهَ جدَّهُ ... ووَالدِهِ الأَدنى لغَيرُ ملُومِ

حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
15192 - وَإِنَّ امْرءًا أمْسَى وأَصْبَحَ سَالِمًا ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا جَنَى لَسَعيدُ

حَسَّانُ بُن ثابتٍ أيضًا:
15193 - وَإنَّ امْرءًا دُنْيَا أَكبرُ همِّهِ ... لَمُسْتَمسِكٌ منْها بحَبْلِ غُرُورِ

أبو تمّامٍ:
15194 - وَإِنَّ امْرءًا ضَنَّتْ يَدَاهُ عَلَى امْرِئٍ ... بنَيْلِ يَدٍ منْ غَيْرِهِ لبَخيلُ

سَعْيد بن عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابتٍ:
15195 - وَإِنَّ امْرءًا عَادى أُناسًا عَلَى الغِنَى ... وَلَم يسأَلِ اللَّهَ الْغِنَى لَحَسُودُ
15196 - وَإِنَّ امْرءًا في بَلْدَةٍ نصْفُ قَلْبِهِ ... وَنصْفٌ بأُخْرَى غَيْرِها لصَبُورُ

زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ:
15197 - وَإِنَّ امْرءًا قَد جَرَّبَ الدَّهْرَ لَم يَخفْ ... تقَلُّبَ حَالَيهِ لغَيرُ لَبِيْبِ
بَعْدَهُ:
فلَا تَيأسَنَّ الدّهرَ مِنْ حبِّ كاشحٍ ... ولا تَأْمَنَنّ الدّهرَ صرمُ حبيبِ

أَبُو محمَّدٍ التّمِيميُّ:
__________
(1) البيت في جمهرة الأمثال 2/ 244.
15192 - البيت في ديوان حسان بن ثابت: 89.
15193 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 402.
15194 - البيت في ديوان أبي تمام: 374.
15195 - البيت في ديوان حسان بن ثابت (سعيد بن عبد الرحمن): 89.
15196 - البيت في العقد الفريد: 7/ 67.
15197 - البيتان في التذكرة السعدية: 29.
(10/170)

15198 - وَإِنَّ امْرءًا قَد سَار خَمسينَ حِجّةً ... إلى منْهَلٍ منْ وردِهِ لَقَريبُ
أَخَذَه من قولُ أكثمِ بنْ صيفيّ (1):
وإنَّ امرءًا قَد عَاشَ تِسعينَ حِجّةٍ ... إِلَى مائةٍ لَم يَسْأَمِ العَيشَ جاهلِ
يقالُ أنّه عَاشَ مَئةَ وتِسعينَ سنةٍ ولمّا بَلَغَه مَبْعثُ النّبي صلى اللَّه عليه وسلم أمرَ قومهِ باتّباعَه وحَضّهُم عَلى طاعَتِه وأَبَى هُو أنْ يُسلِم وقيلَ بَلْ مَنَعُهُ قومه عنْ الوَفادَةِ على النّبي صلى اللَّه عليه وسلم، وكانَ مِنْ حُكَماءِ العَربِ ومُعَمريهَا وحُكّامِهَا

15199 - وَإِنَّ امْرءًا قَد ضَنَّ عنْكَ بمَنْطقٍ ... يَسُدُّ بهِ فَقْرَ امْرِئٍ لَضَنيْنُ

ابْنُ الحَجَّاجُ:
15200 - وَإِنّي عَلَى الْحلُمِ الَّذيْ مِنْ سَجيَّتيْ ... لجمَّالُ أَضْغَانٍ بِهنَّ طَلوُبُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ (1):
وَإِنِّي إِذَا مَا الطَّامِحُ الرَّأْس رَابَنِي ... طَبِيْبٌ بِدَاءِ الرَّأْسِ أوْ مُتَطَبِّبِ
مَعِي مِبضَعٌ لِلنَّاظِرِينَ أُعِدُّهُ ... وَكَيٌّ يُصبُّ الأَخْدَعَيْنِ مُنَقِّبُ
وقول إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ (2):
دَعَوْتُكَ عَنْ بَلْوَى أَلَمَّتْ ضرُوْرَةً ... فَأَوْقَدْتَ مِنْ ضغْنٍ عَلَيَّ سَعِيْرَهَا
وَإِنِّي إِذَا أَدْعُوْكَ عِنْدَ مُلِمَّةٍ ... كَدَاعِيَةٍ عِنْدَ القُبُوْرِ نَصِيْرَهَا
وَقَالَ إِبْرَاهِيْم فِيْهِ أَيْضًا:
وَإِنِّي فِي دُعَائِكَ مِنْ خُطُوْبٍ ... أَلَمَّتْ أَرْتَجِيْكَ لَهُنَّ آسِي
__________
15198 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 133.
(1) البيت في التذكرة الحمدونية: 1/ 35.
15199 - البيت في قرى الضيف: 3/ 473.
15200 - البيت في الأغاني: 4/ 265 منسوبا إلى الأحوص.
(1) لم يرد في ديوانه (آل ياسين).
(2) البيتان في التذكرة الحمدونية: 5/ 50.
(10/171)

كَمُرْسِلِ دَعْوَةٍ بِفَلَاةِ أَرْضٍ ... مَتَى تَبْلُغْ مَدًى تَرْجِعْ بِيَاسِي
وقول آخَر (1):
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ مِنذُ صحبتُهُ ... مَحَاسِنُهُ مَقْرُوْنَةٌ بِمَعَايِبِه
إِذَا سَرَّنِي فِي أَوَّلِ الأَمْرِ لَمْ أَزَلْ ... عَلَى حَذَرٍ مِنْ غَمِّهِ فِي عَوَاقِبِه
وقول دِيْكِ الجنِّ (2):
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَلْعَبُ بِالفَتَى ... تُقَلِّبُهُ حَالَانِ مُخْتَلِفَانِ
فَأَمَّا الَّذِي يَمْضي فَأَحْلَامُ نَائِمٍ ... وَأَمَّا الَّذِي يَبْقَى لَهُ فَأَمَانِي
وَقَوْلُ ابن المُعْتَزِّ (3):
قَضَى عَجَبِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ ... وَبَانَتْ لِعَيْنِي الأُمُوْرُ اللَّوَابِسُ
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... يَسِيْرُ بِنَفْسِ المَرْءِ وَالمَرْءُ جَالِسُ
ومن باب (وَإِنِّي عَلَى) قَوْلُ آخَر:
وَإِنِّي عَلَى البِشْرِ الجمِيْلِ مِنَ الفَتَى ... لأَشْكرَ مِنْ قَوْمٍ عَلَى النَّائِلِ الغمرِ
وقول آخَر (4):
وَإِنِّي عَلَى عَدمِي لِصَاحِبِ هِمَّةٍ ... لَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ المَجَرَّةِ وَالنَّسْرِ
وقول آخَر:
وَإِنِّي عَلَى قُرْبِ الدِّيَارِ وَبُعْدِهَا ... مُقِيْمٌ عَلَى عَهْدِي أَمِيْنٌ عَلَى وُدِّي
وقول العَتَابِيِّ فِي جَاهِلٍ:
وَإِنِّي عَلَى مَنْكُوْسِ رَأْيِكَ صَابِرٌ ... لَعَلَّكَ تُخْطِي مَرَّةً فَتُصِيْبُ
__________
(1) البيتان في ربيع الأبرار: 1/ 29.
(2) البيتان في ديوان ديك الجن: 291.
(3) البيتان في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): 46 - 47.
(4) البيت في أخلاق الوزيرين: 172.
(10/172)

ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ مُحَمَّد بنِ طَاهِرٍ الحَكِيْمُ الفَيْلسُوْفُ (1):
وَإِنِّي عَزُوْفُ النَّفْسِ عَمَّنْ يَخُوْنُنُي ... وَمُعْطٍ قِيَادِي لِلحَبِيْبِ المُوَالِفِ
أُشَاطِرهُ مَالِي وَرَوْحِي وَأَتَّقِي ... حِذَارًا عَلَيْهِ مِنْ رِيَاحٍ عَوَاصِفِ
فَإِنْ خَانَ عَهْدِي لَمْ أَخُنْهُ وَلَمْ أَكُنْ ... عَلَى مَا رَأَى مِنْ غَدْرِهِ بِموَاقِف
وَأَتْركُ عُتْبَاهُ لِعُقْبَى فِعَالهِ ... فَفِي عُقَبِ الأَيَّامِ كُلَّ التَّأَسُّفِ

الأقرع بن معاذ العامري:
15201 - وَإِنّي عَلَى جُودِي أُعيْنُ سمَاحَتِي ... بمَنْعٍ إِذَا مَا قِيْلَ هَل أَنْتَ مَانِعُ
15202 - وَإِنّي عَلَى مَا تَزْدَرِي مِنْ نَحَافَتِي ... تَزِيْدُ مُوَازَاتِي عَلَى الرَّجُلِ الضَّخمِ

أنشد ابْنُ أبي كَرِيمةَ:
15203 - وَإِنّي عَلَى مَا فيَّ مِنْ عُنْجُهَّيت ... وَلَوثَةِ أَعْرَابيَّتيْ لأَدِيْب
قَبْلهُ:
أَلَا زَعِمَتْ عَفْرَاءُ بِالشَّامِ أَنَّنِي ... غُلَامُ جَوَارِ لَا غُلَامُ حُرُوْبِ
وَإِنِّي لأهْذِي بِالأَوَانِسِ كَالدُّمَى ... وَإِنِّي بِأَطْرَافِ القَنَاةِ لَعُوْبُ
وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَنْجهِيَّتِي. البَيْتُ

جَميلُ بثينَةَ:
15204 - وَإِنّي عَنِ الماءِ الَّذِي يَجْمَعُ القَذَى ... إِذَا كَانَ طَرقًا آجِنًا لصَدُوْرُ

الشَّنْفَرى الأَزدي:
__________
(1) الأبيات في المقابسات: 299 منسوبة إلى البديهي.
15201 - البيت في التذكرة الحمدونية: 3/ 401.
15202 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 311 منسوبا إلى الأشجعي.
15203 - الأبيات في البيان والتبيين: 1/ 152.
15204 - البيت في البصائر والذخائر: 1/ 113 منسوبا إلى جميل.
(10/173)

15205 - وَإِنّي لَحلْوٌ إن أُرِيْدَت حَلَاوتِي ... وَمُرٌّ إِذَا نَفْسُ العَزُوفِ أَمرَّتِ
بَعْدَهُ:
أَبِيٌّ لَمَّا أَبَى لسَرِيْعٌ مَفِيْئَتِي ... إِلَى كُلِّ نَفْسٍ تَنتحِي فِي مَسَرَّتِي
إِذَا مَا أَتَتْنِي مَنِيَّتِي لَمْ أُبَالِهَا ... وَلَمْ تُذْر خَالَاتِي الدُّمُوْعَ وَعَمَّتِي

جَميْلُ بثينَةَ:
15206 - وإِنّي لَراضٍ مِنْ بُثيْنَةَ بالَّذي ... لَو اسْتَيْقَنَ الوَاشِي لَقَّرتُ بَلَابِلُهُ
بَعْدَهُ:
بِلَا وَبِأَنْ لَا أَسْتَطِيْعُ وَبِالمُنَى ... وبِالوَعْدِ حَتَّى يُسْأَمَ الوَعْدَ مَاطِلُه
وَبِالنّظْرَةِ العَجْلَى وَبِالحَوْلِ تَنْقَضي ... أَوَاخِرهُ لَا نَلتقِي وَأَوَائِلُه

الرَّماح بن ميادة المري:
15207 - وَإِنّي لزَّوارٌ لمنْ يَزُوْرُنِي ... إِذَا لَم يَكُنُ في وُدِّهِ بمُريّبِ
بَعْدَهُ:
تُقَرِّبُ لِي دَار الحَبِيْبِ وَإِنْ نَأَتْ ... وَمَا دَارُ مَنْ أَبْغِضُهُ بِقَرِيْبِ
فَلَا تَطلُبَنَّ البُعْدَ وَالقُرْبَ بَعْدَهَا ... إِلَى غَيْرِ نِيَّاتٍ وَغَيْرِ قُلُوْبِ

15208 - وَإِنّي لشَهْرِ الصَّوْم إِذ مرَّ شَاكِرٌ ... وَإِنَّكَ يا شوَّالُ لي لَصَدِيقُ

أعرَابيُّ:
15209 - وَإِنّي لصبَّارٌ عَلَى الكُرْهِ أَبتَغي ... جِسامَ الَمعَالي أَو كِرامَ المكَاسِبِ
__________
15205 - الأبيات في التذكرة الحمدونية: 3/ 394.
15206 - الأبيات في ديوان جميل بثينة: 115.
15207 - الأبيات في ديوان ابن ميادة: 86.
15208 - البيت في ربيع الأبرار: 1/ 97.
15209 - الأبيات في الصداقة والصديق: 174.
(10/174)

ومن باب (وَإِنِّي):
وَإِنِّي لتَصفُو لِلْخَلِيلِ مُوَدَّتِي ... وَقَدْ جُعِلْتُ أَشْياءُ مِنْهُ تُرِيْبُ
أَخَافُ لِحَاجَاتِ العِتَابِ بِصاحِبِي ... وَلِلجهْلِ مِنْ قَلْبِ الحَلِيمِ نَصِيْبُ
فَإِنْ فَاءَ لَمْ أَعْدُدْ عَلَيْهِ ذُنُوْبَهُ ... وَهَلْ بَعْدَ فَيْآتِ الرِّجَالِ ذُنُوْبُ
وقول الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ فِي رِسَالَةٍ إِلَى المَعَرِّيِّ (1):
وَإِنِّي لَجَانِي البُعْد والبُعْدُ قَاتِلِي ... وَشاحِذُ حَدِّ البَيْنِ وَالبُيْنُ لِي مُرْدِي
فَوَاأَسَفِي عَلَى النَّوَى وَمِنْ قَبْلِي ... إِنْ الفِرَاقُ وَمَنْ عِنْدِي
وَكَمْ قَدْ أَقَلْتُ الدَّهْرَ مِنْ خَطَأٍ ثُنَى ... فَهَلَّا قَالَ الدَّهْرُ مِنْ خَطَأٍ فَرْدِي
تَنَفَّسَ مِنْ كَربٍ وَبَرَّدَ مِنْ ظَمًى ... وَجَمَّعَ مِنْ شَتَتٍ وَقَرَّبَ مِنْ بُعْدِ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ وَقَدْ حَلَفَ رَجُلٌ يَمِيْنًا كَاذِبَةً عَلَى حَقٍّ كَانَ قبلهُ فَقِيْلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ بِاللَّهِ أُدَافِعُ مَا لَا أُطِيْقُ فَأَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ فَقَالَ (2):
وَإِنِّي لَذُو حَلِفٍ كَاذِبٍ ... إذا مَا اضطَرَرْتُ فِي الأَمْرِ ضيقُ
وَأَيُّ جُنَاحٍ عَلَى مُعْسِرٍ ... يُدَافِعُ بِاللَّهِ مَا لَا يَطِيْقُ
وقول آخَر وَيُقَالُ أَنْ الحَكِيْمَ أَرسْطَالِيْسَ رَثَى الإسْكَنْدَرَ بِهِمَا أوْ بمَعْنَاهُمَا:
وَإِنِّي لَذُوْ صَبْرٍ عَلَى كُلِّ حَادِثٍ ... جَلِيلٍ وَلَكِنِّي مِنَ البَيْنِ أَجْزَعُ
وَمَنْ ذَا يُطِيْقُ الصَّبْرَ بَعْدَ خَلِيْلِهِ ... وَمَنْ ذَا لِرَيبِ الدَّهْرِ لَا يَتَضَعْضَعُ
وقول آخَر (3):
وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَى ... وَتَارِكُ شَكْلٍ مَا يُوَافِقُهُ شَكْلِي
ولِي نِيْقَةٌ فِي الجدِّ وَالبَذْلِ لَمْ يَكُنْ ... ليَألَفُهَا فِيْمَنْ مَضى أَحَدٌ قَبْلِي
وَأَجْعَلُ مَالِي دُوْنَ عِرْضِيَ جَنَّةً ... لِنَفْسِي بِمَا كَانَ مِنْ فَضْلِ
__________
(1) لم ترد في مجموع شعره (المغربي لمعدِّل).
(2) البيتان في ديوان ابن الرومي: 2/ 453.
(3) الأبيات في جمهرة الأمثال: 1/ 338 منسوبة إلى حاتم الطائي.
(10/175)

وقول جَرِيْرٍ (1):
وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشتَرِكُ الغِنَى سَرِيْعٌ ... إِذَا لَمْ أَرْضَ دَارِي انْتِقَالِيَا
جَرِيْءُ الجنَانِ لَا أُهَالُ مِنَ الرَّدَى ... إِذَا مَا جَعَلْتُ السَّيْفَ قَبْضَ بَنَانِيَا
وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ بَقِيَّةٌ ... وَلِلسَّيْفِ أشوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا

رجلٌ من بَني كلابٍ:
15210 - وَإِنّي لَصَوَّانٌ لِنَفْسي وأنَّني ... عَلَى الَهْولِ أَحيَانًا بِهَا لرَجُوْمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لأَزْرِي فِي خِلَالٍ كَثِيْرَةٍ ... عَلَى المَرْءِ أَنْ يَخْتَالَ وَهُوَ لَئِيْمُ
تَمَثَّلَ الحَجَّاجُ بن يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ بِهِمَا فِي بَعْضِ شَأنِهِ.

15211 - وَإِنّيَ لِطْرفِ العَيْن بالعَيْنِ زَاجِرٌ ... فَقْد كِدتُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ ضَمِيْرُ

المقَنّعُ الكِندي:
15212 - وَإِنّي لَعَبْدُ الضَّيفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... ومَا شِيمةٌ لي بَعْدهَا تُشبِهُ العبدَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (1):
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا ... وَمَا فِيَّ إِلَّا تِلْكَ مِنْ شِيْمَةِ العَبْدِ
وَيُرْوَى ذَلِكَ لِلحَوَّاسِ الحَارثيِّ أَوَّلُهَا:
أَيَا ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَةَ مَالِكٍ ... وَيَا ابْنَةَ ذِي البُرْدَيْنِ وَالغَرسِ الوَرْدِ
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فَالْتَمِسِي لَهُ ... أَكِيْلًا فَإِنِّي لَسْتُ آكِلُهُ وَحْدِي
قَصِيًّا كَرِيْمًا أَوْ قَرِيْبًا فَإِنَّنِي أَخَافُ ... مذمَّاتِ الأَحَادِيْثِ مِنْ بَعْدِي
__________
(1) الأبيات في ديوان جرير: 605.
15210 - البيتان في الجليس الصالح: 168.
15211 - البيت في المنصف: 704 منسوبا إلى أبي نواس.
15212 - البيت في أمالي القالي: 1/ 280 من غير نسبة.
(1) الأبيات في الكامل في اللغة: 2/ 133 منسوبة إلى قيس بن عاصم المنقري.
(10/176)

وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا. البَيْتُ

15213 - وَإِنّي لَعَفٌّ عنْ مَطَاعِمَ جَمَّةٍ ... إِذَا زيَّنَ الحشَاءَ للنَّاسِ جُوعُهَا

أَعرابيٌ:
15214 - وَإِنّي لَعَينٌ للصَّدِيق بَصيْرَةٌ ... وَكَفُّ حفَاظٍ عَنْ حماهُ ذنوبُ
بَعْدَهُ:
أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ

حسَان بنُ ثابتٍ:
15215 - وَإِنّي لَفعَّالٌ لما اعتَدْتُ نَاشِئًا ... وَأَنّي لَتَراكٌ لِمَا لَم أُعَوَّدِ

الهُذَلِيُّ:
15216 - وَإِنّي لَلَبَّاسٌ عَلَى الَمقْتِ وَالقلَى ... بَني العَمِّ مِنْهُم كَاشِحٌ وَحَسُودُ
بَعْدَهُ:
أذرُّ وَأَحْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لهم وَأَعُوْدُ

ابْنُ الرُّومِيّ:
15217 - وَإِنّي للْقَويُّ عَلَى المَعَالِي ... وَمَا أَنَا بالقَويِّ عَلَى الصِّراعِ
قَالَ بُزْرُجُمْهَرَ: مَنْ قَوِيَ فَلْيَقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَمَنْ ضَعُفَ فَلْيَضْعَفُ عن مَحَارِمِ اللَّهِ. وَكَانَ ابْنُ المُقَفَّعَ يَقُوْلُ: لِيَجْهَدِ البُلَغَاءُ أَنْ يَزِيْدُوا هَذَا الكَلَامُ حَرْفًا.
__________
15213 - البيت في عيون الأخبار: 4/ 79.
15214 - البيت الثاني في مجمع الحكم: 1/ 65 منسوبا إلى المزرد.
15215 - البيت في ديوان حسان بن ثابت: 82.
15216 - البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 438 منسوبين إلى العتبي.
15217 - البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 215.
(10/177)

ابْنُ ميادَة:
15218 - وَإنّي لَما استَودَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهدِهِ لَكَتُوْمُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي عَلَى الشَّوْقِ الَّذِي هُوَ كَامِنٌ ... إِذَا بَاحَ أَصحَابُ الهَوَى لَضَمُوْمُ

الرَّضِيّ الموسَويُّ:
15219 - وَإِنّي لمأْمُونٌ عَلَى كُلِّ خَلْوةٍ أَميْنُ ... الهَوَى وَالقَلْبِ وَالعَيْنِ وَالفَمِ

أبُو العَتَاهِيةِ:
15220 - وَإِنّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلّ صَاحِبٍ ... يَرُوْقُ ويَصْفُو انْ كَدِرْتُ عَلَيْهِ
قَبْلهُ:
عَذِيْرِي مِنَ الإنْسَانِ إِنْ جَفَوْتُهُ ... صفَا لِي وَلَا إِنْ صِرْتُ طَوْعَ يَدِيهِ
وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى ظِلِّ صاحِبٍ. البيت.
يقالُ أَنَّ المَأمُوْنَ لَمَّا سَمِعَ بِهَذَا البَيْتِ الأَخِيْرِ أَعْجَبَهُ ثُمَّ قَالَ: خُذِ الخِلَافَةَ مِنِّي وَآتِنِي بِهَذَا الصَّاحِبِ.

15221 - وَإِنّي لَمُشتَاقٌ إِلَى مَوْتِ طَلَّتي ... وَلَكِنَّ شيءَ السَّوءِ بَاقٍ مُعمرُ
بَعْدَهُ:
فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّحْدَ قَدْ صَارَ بَيْتَهَا ... وَعَذَّبَهَا فِيْهِ نَكِيْر وَمُنْكَرُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ آخَر (1):
__________
15218 - البيتان في ديوان ابن ميادة: 251.
15219 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 323.
15220 - البيتان في ديوان أبي العتاهية: 464.
15221 - الأبيات في محاضرات الأدباء: 2/ 243.
(1) البيتان في البيان والتبيين: 2/ 232.
(10/178)

وَإِنِّي لَمَضَّاءٌ عَلَى الهَوْلِ وَاحِدًا ... وَلَوْ ظَلَّ يَنْهَانِي أُخَيْنَسُ سَاحِجُ
تَشَبَّهُ للَنَّوْكَى أُمُوْرٌ كَثِيْرَةٌ ... وفيها لأَكْيَاسِ الرَجَالِ مَنَاهِج
وقول أَبِي فراسٍ يُخَاطِبُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ (1):
وَإِنِّي لَمِقْدَامٌ وَعِنْدَكَ هَائبٌ ... وَفِي لحَيِّ سَحْبَانٌ وَعِنْدَكَ بَاقِلُ
وَلَسْتُ بِجَهْمِ الوَجْهِ فِي وَجْهِ صَاحِبِي ... وَلَا قَائِلٍ لِلضَّيْفِ هَلْ أَنْتَ رَاحِلُ
وَلَكِنْ قِرَاه مَا تَشَهَّى وَرِفْدُهُ ... وَلَوْ سَأَلَ الأعمَارَ مَا هُوَ سَائِلُ
لَقَدْ قَلَّ مَنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُجْملًا ... وَأَخْشَى قَرِيْبًا أَنْ يَقِلَّ المُجَامِلُ
وقول وَهَبٍ الهَمَدَانِيِّ:
وَإِنِّي لنَظَّامُ القَلَائِدِ فِي الطُّلَى ... بِشِعْرِي لِلْمُلُوْكِ قَلَائِدُ
وَإِنَّهُمُ مِثْلَ الدَّنَانِيْرَ تُنْتَقَى ... وَإِنِّي لَهُمْ بِالحَمْدِ وَالذَّمِّ نَاقِدُ
وَمِثْلُهُ (2):
فَلأَشْهِرَنَّ عَلَيْكَ سَبْعَ أَوَابِدٍ ... يُحْسَبْنَ أَسْيَافًا وَهُنَّ قَصَائِدُ
فِيْهَا لأَعْنَاقِ اللِّئَامِ جَوَامِعٌ ... تَبْقَى وَأَعْنَاقِ الكِرَامِ قَلَائِدُ
وَقَوْلُ ابنِ الطُّمْحَانِ وَاسْمُهُ شَرْقِي بن حَنْظَلَةَ (3):
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الذين هُمُ هُمُ ... إِذَا مَاتَ مِنْهُم سيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَوَاكِبُه
أضاءتْ لَهُمْ أَحْسَابهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزعَ ثَاقِبُه
وَمَا زَالَ مِنْهُمَ حَيْثُ كَانُوا مُسَوَّدٌ ... تَسِيْرُ المَنَايَا حَيْثُ سَارَتْ رَكائِبُه
وَمِثْلُهُ قَوْلُ طُفَيلٍ الغَنَوِيِّ (4):
__________
(1) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 221.
(2) البيتان الثالث والرابع في ديوان أبي تمام: 1/ 340.
(3) الأبيات في اللصوص (الطمحان): 310.
(4) الأبيات في ديوان طفيل الغنوي: 52، 54.
(10/179)

وَكَانَ هَرِيْمٌ مِنْ سِنَانٍ خَلِيْفَةً ... وَعَمْرو وَمِنْ أَسْمَاءَ لَمَّا تَغَيَّبُوا
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَرفضُّ عَنْهُ الكَوَاكِبُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الخَزَيْمِيِّ (1):
بَقِيَّةُ أَقْمَارٍ مِنَ العِزِّ لَوْ خَبَتْ ... لَظَلَّتْ مَعَدٌّ فِي الدُّجَى تَتَسَكَّعُ
إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَرَّرَ أوْ خَبَا ... بَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن المُعَذَّلِ (2):
بَنُو قُتَيْبَةَ نُوْرُ الأَرْضِ نُوْرهُمُ ... إِذَا خَبَا قَمَرٌ مُنْهُمْ بَدَا قَمَرُ

المَجُنُونُ:
15222 - وَإِنّي لمشْغُوفٌ بلَيْلَى ووَصلها ... عَمِيْدٌ وَلَكِنْ أَينْ مِنّي نَوالُها
قَبْلهُ:
إِذَا مَرَّ سِرْبٌ مِنْ حَمَامٍ فَقُلْ لَهُ ... ألَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ لَيْلَى وَحَالُهَا
فَقَالَ حَمَامُ الأَيْكِ لَا عَهْدَ لِيِ بهَا ... وَلَا عِلْمَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خَيَالُهَا
وَإِنِّي لَمَشْغُوْفٌ بِلَيْلَى وَوَصْلِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا مَا شَكَوْتُ الحُبَّ قَالَتْ كَذَبْتَنِي ... وَيَمْنَعُنِي تَكْذِيْبَ لَيْلَى جَمَالُهَا

15223 - وَإِنّي لَمعْذُورٌ عَلَى فَرْطِ حُبِهَّا ... لأن لَها وَجهًا يَدُلُّ عَلَى عُذْرِي
15224 - وَإِنّي لَمكرِّمٌ لمُكْرِمِ نَفْسهِ ... وَأَبتَذلُ المَرْءَ الَّذي لَا يَصْوُنُها
بَعْدَهُ:
مَتَى مَا تَهِنْ نَفْسِي عَلَى مَنْ أَوُدُّهُ ... أُهِنْهُ وَلَا يَكْرَم عَلَيَّ مُهِيْنُهَا
__________
(1) البيتان في حماسة الخالديين: 49، لم ترد في ديوان الخريمي (الطاهر والمعيبد).
(2) البيت في حماسة الخالديين: 49.
15222 - لم ترد في ديوان (فرّاج).
15223 - البيت في المثل السائر: 3/ 260 منسوبا إلى أبي العتاهية.
15224 - البيتان في الصداقة والصديق: 200.
(10/180)

المُتنبِي:
15225 - وَإِنّي لَنجْمٌ يَهَتدِي صُحْبَتِي بهِ ... إِذَا حَالَ مِنْ دُوْنِ النُّجُوم سَحَابُ
بَعْدَهُ:
غَمِيٌّ عَنِ الأَوْطَانِ لَا يَسْتَخِفُّنِي ... إِلَى بَلَدٍ سَافَرْتُ عَنْهُ إِيَابُ
فَأَصْدَى وَلَا أُبْدِي إِلَى المَاءِ حَاجَةً ... وَللشَّمْسِ فَوْقَ اليَعْمُلَاتِ لُعَابُ
وَلِلسّرِّ مِنِّي مَوْضِعٌ لَا يَنَالهُ ... نَدِيْمٌ وَلَا يُفْضِي إِلَيْهِ شَرَابُ
وَلِلْخُوْدِ مِنِّي سَاعَةٌ ثُمَّ بَيْنَنَا ... فلَاةٌ إِلَى غَيْرِ اللِّقَاءِ تُجَابُ

15226 - وَإِنّي لنفَّاعٌ صَدِيقي وَضَائِرٌ ... عَدُوّي وَمثْلي مَنْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لَيثْنِيْنِي عَنِ الجهْلِ وَالخَنَا ... وعن شتمِ أَقْوَامٍ خَلَائِقُ أَرْبَعُ
حَيَاءٌ وَإِسْلَامٌ وَتَقْوَى وَإِنَّنِي ... كَرِيْمٌ أَبثُّ الجُوْدَ طَوْرًا وَأَمْنَعُ
يَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأَحْنَفِ (1):
وَإِنِّي لَيُرْضِيْنِي الَّذِي غَيْرهُ الرّضَا ... وَتَقْنَعُ نَفْسِي بِالمَوَاعِيْدِ وَالمَطْلِ
وَقَوْلُ آخَر (2):
لَيْسَ فِي العَاشِقِيْنَ أَقْنَعُ مِنِّي ... أَنَا أَرْضَى بِنَظْرَةٍ مِنْ بَعِيْدِ

15227 - وَإنّي لَيُرْضِيْني قَلِيْلُ نَوالكُمْ ... وَإِنْ كُنْتُ لَا أَرْضَى لكم بقَلِيْلِ
15228 - وَإِنّي مِنَ القَوم الَّذْينَ نرِيدُهُمْ ... عُلوًّا وَفخرًا شِدّةَ الحَدثَانِ
__________
15225 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 191.
15226 - الأبيات في الحماسة البصرية: 2/ 180.
(1) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: 36.
(2) البيت في حماسة الظرفاء: 1/ 23.
15227 - البيت في ديوان ذي الرمة: 1/ 215.
15228 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 216 منسوبا إلى يحيى البرمكي.
(10/181)

15229 - وَإِنّي وَإِنْ أَصبحتُ بالمَوتِ مُوقِنًا ... فَلي أَملٌ دُونَ اليَقِيْنَ طَوْيلُ

قيسُ بنُ ذُرَيح:
15230 - وَإِنّي وَإِنْ أَظَهْرتُ عَنْهَا تَجُّلدًا ... عَلَى العَهْدِ فيمَا بيَننا لَمُقِيْمُ
قَبْلهُ:
إلى اللَّه أشكو فقد ليلى كما شكا إلى اللَّه فقد الوالدين يتيمُ
قِيْلَ أَرْسَلَ مِلِكُ الرُّوْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَقُوْلُ: إِنَّ المُلُوْكَ قَبْلنَا كَانُوا يَتَرَاسَلُوْنَ وَيَجْهَدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَغْرِبَ عَلَى بَعْضٍ أَفَتَأْذَنَ بِذَلِكَ؟
فَأَذِنَ لَهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِرَجُلَيْنِ أَحَدَهُمَا طَوِيْلٌ جَسِيْمٌ وَالآخَرُ أَيِّدٌ قَوِيٌّ
فَقَالَ مُعَاوِيَةَ لِعَمْرُو بن العَاصِ: أَمَّا الطَّوِيلُ فقد أَصَبْنَا كُفْؤُهُ وَهُوَ قَيْسُ بنُ عُبَادَةَ، وَأَمَّا الآخَرُ الأيدّ فقد احْتَجْنَا إِلَى رَأيِكَ فِيْهِ.
فَقَالَ عَمْروٌ: هُنَا رَجُلَانِ كِلَاهُمَا إِلَيْكَ بَغِيْضٌ مُحَمَّدُ بن الحَنَفِيَّةِ وَعبدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ معاويةُ: من هُوَ أَقرَبُ إِلَيْنَا عَلَى حَالٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الرَّجُلَانِ وَجَّهَ إِلَى قَيْسِ بن عُبَادَةَ يُعْلِمُهُ فَدَخَلَ قَيْسٌ فلمّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَي مُعَاوِيَةَ نَزَعَ سَرَاوِيْلَهُ فَرَمَى بِهَا إِلَى العلْجِ، فَلَبَسَهَا فَنالَتْ شدوَتهُ، فَأَطْرَق مَغْلُوْبًا وَلِيْمَ قَيْسٌ عَلَى ذَلِكَ، وَكَوْنَهُ تَبَذَّلَ هَذَا التَّبَذُّلِ، وَقِيْلَ هَلَّا وَجَّهْتَ إِلَيْهِ غَيْرَهَا فَقَالَ (1):
أَرَدْتُ لِكَيْلَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَا ... سَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالوُفُوْدُ شُهُوْدُ
وَأَنْ لَا يَقُوْلُوا غَابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ ... سَرَاوِيْلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُوْدُ
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الِيَمَانِيِّيْنَ سَيِّدٌ ... وَمَا البَأسُ إِلَّا سَيِّدٌ وَمَسُوْدُ
وَبَذَّ جَمِيع الخَلْقِ أَصْلِي وَمَنْصِبِي ... وَجِسْمٌ بِهِ أَعْلُو الرِّجَالَ مَدِيْدُ
__________
15229 - البيت في مجموعة القصائد الزهدية: 2/ 271.
15230 - البيتان في الزهرة: 1/ 238.
(1) الأبيات في الجليس الصالح: 714 منسوبة قيس بن عبادة.
(10/182)

وَوَجَّهَ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ فَدَخَلَ، فَخُبِّرَ بِمَا دُعِيَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قُوْلُوا لَهُ إِنْ شَاءَ فَلْيَجْلِس وَلْيُعْطِنِي يَدَهُ أُقِيْمَهُ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ القَائِمُ وَأَنَا القَاعِدُ، فَاخْتَارَ الرُّوْمِيِّ الجُّلُوْسَ، فَأَقَامَهُ مُحَمَّدٌ وَعَجَزَ الرُّوْمِيُّ عَنْ إِقْعَادِهِ، ثُمَّ اختَارَ أَنْ يَكُوْنَ مُحَمَّدٌ هُوَ القَاعِدُ وَهُوَ القَائِمُ فَجَذَبَهُ فَأَقْعَدَهُ وَعَجزَ الرُّومِيُّ عَنْ إِقَامَتِهِ فَانْصَرَفَا مَغْلُوْبَيْنِ.

إبراهيم بن المهدي في وَلَدِهِ:
15231 - وَإنّي وَإِنْ قُدّمْتَ قَبْلي العَالِمٌ ... بأَني وَإِنْ أَبْطأْت عَنْكَ قَريبُ

ابْنُ هَرمَة:
15232 - وَإِنّي وَكَانت مراضًا صُدُوْرُكُم ... لَمُلتَمِسُ البُقْيا سَلِيمٌ لكُم صَدْري
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ مَنْ شَدَّ أَزْرهُ ... وَأَصْبَحَ يَحْمِي غَيْبَهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي

المَعَرّيُ:
15233 - وَإِنّي وَإِنْ كُنْتُ الأَخير زمَانهُ ... لآتٍ بِمَا لَم تَستَطعْهُ الأوائِلُ

أبو الذئبة الثَقفي:
15234 - وَإِنّي وَإِيَّاهُم كَمَنْ نبَّهَ القَطا ... وَلَوْ لَم تُنبَّه بَاتَتِ الطَّيُر لَا تَسْرِي
15235 - وَإنّي وقَيسًا كَالمُسمِّنِ كَلْبَهُ ... لتَخُدشَهُ أَنْيَابُهُ وَأَظَافِرهُ

سوار بنُ مضرّب العَبديُّ:
15236 - وَإِنّي لا أَزالُ أَخَا حرُوْبٍ ... إِذَا لَم أَجْنِ كُنْتُ مَجنَّ جَانِ
__________
15231 - البيت في الكامل في اللغة: 4/ 15.
15232 - البيتان في ديوان إبراهيم بن هرمة: 126.
15233 - البيت في خزانة الأدب: 1/ 230.
15234 - البيت في البصائر والذخائر: 3/ 110.
15235 - البيت في الحيوان: 1/ 125 منسوبا إلى عوف بن الأحوص.
15236 - البيت في الأصمعيات: 243.
(10/183)

ومن باب (وَإِنِّي) قولُ المُتَنَبِّيِّ (1):
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ نُفُوْسَهُمْ ... بِهَا أَنَفٌ أَنْ تَسْكُنَ اللَّحْمَ وَالدَّمَا
كَذَا أَنَا يا دُنْيَا إِذَا شِئْتِ فَاذْهَبِي ... وَيَا نَفْسُ زِيْدِي فِي كَرَايِهِهَا قُدمَا

الأعُوُر الشَنِيُ:
15237 - وَإِنّي لَا أَضِنُّ عَلَى ابن عَمّي ... بنَصْرٍ في الخُطُوبِ وَلَا نَوَالِ
بَعْدَهُ:
وَأَكْرَمُ مَا تَكُوْنُ عَلَي نَفْسِي ... إِذَا مَا قَلَّ فِي الأزَمَاتِ مَالِي
إِذَا مَا المَرْءُ قَصرَ ثُمَّ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّجَالِ
ولَمْ يَلْحَقْ بِصَالِحِهِمْ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي

القَاضِي الهَرويُّ:
15238 - وَإِنّي لَا أطيقُ لَكُمْ فراقًا ... وَلَكِنْ هَكَذَا حُكْمُ الزَّمَانِ
قَبْلهُ:
أُوَدِّعُكُمْ فَأُوْدِعُكُمْ حَيَاتِي ... وَأَنْثُر أَدْمُعِي نَثْرَ الجُمَانِ
وَإِنِّي لَا أَطِيْقُ لَكُمْ فِرَاقًا. البَيْتُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ العُتْبِيِّ (1):
رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ حَلَّ بِمَفْرِقِي ... فَأَعْرَضْنَ عَنِّي بِالخُدُوْدِ النَّوَاضرِ
وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنَنِي أوْ سَمِعْنَ بِي ... سَعَيْنَ فَرقّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ
وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ أَعِزَّةٍ ... لأَقْدَامِهِمْ صِيْغَتْ فُرُوع المَنَابِرِ
خَلَائِفَ فِي الإِسْلَامِ فِي الشُّرْكِ قَادَةٌ ... بِهِمْ وَإِلَيْهِمْ فَخْرُ كلُّ مُفَاخِرِ
__________
(1) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 109.
15237 - الأبيات في ديوان الأعور الشني: 36.
15238 - البيتان في الوافي بالوفيات: 5/ 76.
(1) الأبيات في شعر العتبي: مجلة كلية الآداب ع 36/ 59.
(10/184)

أبو نُوَاسٍ:
15239 - وَإِنّي لآتي الأَمَرُ مِن حَيثُ يُتَّقَى ... وَتَعْلَمُ قَوسي حْينَ أَنْزعُ مَن أَرمي
وَمِنْ بَابِ (وَإِنِّي) قَوْلُ قَيْسُ بنِ الرّقِيَّاتِ (1):
وَإِنِّي لَا آتِي الشَّرَّ حَتَّى إِذَا أَبَى ... تَجَنُّبِ بَيْتِي قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا
وَأَرْكَبُ ظَهْرَ الشَّرِّ حَتَّى يَلِيْنَ لِي ... إِذَا لَمْ أَجِدْ إِلَّا عَلَى الشَّرِّ مَرْكَبَا
وَقَوْلُ الفَرَزْدَقُ (2):
وَإِنِّي لأَخْشَى إِنْ خَطَبْتَ إِلَيْهم ... عَلَيْكَ الَّذِي لَاقَى يَسَارُ الكَوَاعِبِ
كَانَ يَسَارُ الكَوَاعِبِ عَبْدًا فَتَعَرَّضَ لِبَنَاتِ سَيِّدِهِ فَجبن مذاكيره فَصَارَ مَثَلًا.

15240 - وَإِنّي لأَخْتَارُ الكَريم لحاجتي ... وَلَا أَطَلْبُ الَمعْروْفَ عْندَ لَئيِمْ

عبدُ الملك بن عَبد الرحيم [من] الحارثي:
15241 - وَإِنّي لأَربْابِ القُبوُرِ لَغَابِطٌ ... بِسُكْنَى سَعيْدٍ بيْنَ أَهِل المَقَابِرِ

إبراهيم بن حسان الحَضْرَميّ:
15242 - وَإنّي لأَرْثي للكَريْم بِأَنْ أَرى ... لَهُ طَمَعًا عِنْدَ اللَّئِيْم يُطالِبُهُ

محَمّد وَهيبٍ الحُميَرِيُ:
15243 - وَإنّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنِنَّي ... أُرى بجَمْيلِ الظَنّ مَا اللَّهُ صَّانِعُ
__________
15239 - البيت في أخبار أبي نواس: 29.
(1) البيتان في ديوان قيس الرقيات: 55.
(2) البيت في ديوان الفرزدق 1/ 97.
15241 - البيت في الحارثي حياته وشعره: 64.
15242 - البيت في عيون الأخبار: 1/ 162 منسوبًا إلى عبيد اللَّه بن عكرش.
15243 - البيت في الكامل في اللغة: 2/ 6.
(10/185)

قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ القرْشِيُّ: لأَنَّا بِوِجْدَانِ ضَالَّةِ الكَلمِ أسرّ مِنِّي بِوِجْدَانِ ضَالَّةِ النعَمِ قِيْلَ لَهُ مِثْلُ مَاذَا؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْلِهِ: وإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنِّنِي. البَيْتُ

15244 - وَإنّي لأَرْضَى بالأَمَاني تَعَلُّلًا ... وَكُلُّ أمَانِيّ النُفُوس غرُوْرُ

ابْنُ النُبيَةِ:
15245 - وَإِنّي لأَسْتَحيْيكِ حتَّى كَأَنَّما ... عَليَّ بظهرِ الغَيْبِ منْكِ رَقيب

القاضي أبو الحسن ابن مُقلَةَ:
15246 - وَإنّي لأَسْتَحْيي مِنَ اللَّهِ أَن أُرَى ... بحَالِ اتسّاعٍ وَالصَّديق مُضِيْقُ
بَعْدَهُ:
وَتَرْكِي مُوَاسَاةَ الأَخِلَّاءِ بِالَّذِي ... تَنَالُ يَدِي ظلْمٌ لَهُمْ وَعقُوْقُ

أَبُو بِشْر النحويّ الحَافِظ:
15247 - وإِنّي لأَكْرَه مِنْ شِيمَتي ... زِيادَةُ حَيٍّ بِلَا مَنْفَعَة
بَعْدَهُ:
وَلَا أَحْمَدُ القَوْلَ مِنْ قَائِلٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِعْل مَعَه
وَمَنْ ضَاقَ زرْعًا بِإكْرَامِنَا ... فَلَسْنَا نَضِيْقُ بِأَنْ نَقْطَعَه

15248 - وَإِنّي لأَنْسى عِنْدَ كُلّ حَفِيظَةٍ ... إِذَا قيْلَ مَولَاكَ احْتِمالَ الضَّغَائنِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ كَانَ مَوْلًى لَيْسَ فِيْمَا يَنُوْبُنِي ... مِنَ الأَمْرِ بِالكَافِي وَلَا بِالمُعَاوِنِ
__________
15245 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 63 منسوبا إلى جميل.
15246 - البيتان في الصداقة والصديق: 350.
15247 - الأبيات في قرى الضيف: 3/ 190.
15248 - البيتان في الصداقة والصديق: 259.
(10/186)

15249 - وَإنّي لأَهْوَى ثُمَّ لَا أَتْبَعُ الهَوَى ... وَأكرّمُ خُلَّانِي وَفيَّ صُدُودُ
بَعْدَهُ:
وَفِي النَّفْسِ عَنْ بَعْضِ التَّضَرُّعِ غِلْظَةٌ ... وَفِي العَيْنِ عَنْ بَعْضِ البُكَاءِ جُمُوْدُ
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ عَامِرِ بن الطُّفَيْلِ (1):
وَإِنِّي وَإِنْ أَصْبحْتُ سَيِّدَ عَامِرٍ ... وَفَارِسُهَا المَشْهُوْرُ فِي كُلِّ مَوْكِبِ
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ ورَاثَةٍ ... أَبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمٍّ وَلَا أَبِ
وَلكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأَتَّقِي ... أَذَاهَا وَأَرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكِبِ
وقول أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنُ مَصْعَبٍ (2):
وَإِنِّي وَإِنْ أَقْصَرْتُ مِنْ غَيْرِ بِغْضةٍ ... لَراعٍ لأَسْبَابِ المُوَدَّةِ حَافِظُ
وَأَنتظِرُ العُتْبَى وَأغْضِي عَلَى القَذَى ... أُلَايِنُ طورًا مَرَّةً وَأُغَالِطُ
وَإِنِّي لَيَدْعُوْنِي إِلَى الهَجْرِ مَا أَرَى ... فَآبَى وَتَثْنِيْنِي عَلَيْكَ الحَفَائظُ
وَأَنتظِرُ الإِقْبَال بِالوُدِّ مِنْكُمُ ... وَأَصْبِرُ حَتَّى أَوْجَعَتْنِي المَغَايِظُ
وَجَرَّبْتُ مَا يُسْلِي المُحِبَّ عَنِ الهَوَى ... فَأَقْصَرْتُ وَالتَّجْرِيْبُ لِلْمَرْءِ وَاعِظُ
وَقَالَ الحَمْدُونِيُّ بَلْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ القَاسَمِ القَاشَانِيِّ.
وقول أَبُو نَصْر بن نبَاتَةَ (3):
وَإِنِّي لَا أَزَالُ أَلُوْمُ نَفْسِي ... عَلَى طُوْلِ التَّفَرُّقِ وَالبعَادِ
وَمَا أَعْتَاضُ بِالأَقوَامِ عَنْكُمْ ... وَهَلْ يَعْتَاضُ صَدْرٌ عَنْ فُؤَادِ
وقول أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (4):
__________
15249 - البيتان في الببيان والتبيين: 3/ 164.
(1) الأبيات في ديوان عامر بن الطفيل: 13.
(2) الأبيات في أمالي القالي: 1/ 254.
(3) البيتان في ديوان ابن نباتة: 2/ 51.
(4) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: 335.
(10/187)

وَإِنِّي لأَخْتَصُّ بعضَ الرِّجَالِ ... وَإِنْ كَانَ فدمًا ثَقِيْلًا عَبَامَا
فَإِنَّ الجبْنَ عَلَي إِنَّهُ ... وَخِيْم ثَقِيْل يُشَهِّي الطَّعَامَا
وقول الوَزِيْرُ ظَهِيْرِ الدِّيْنِ أَبِي شُجَاعٍ (1):
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوْتَ وَتَنْقَضِي ... حَيَاتِي وَمَا عِنْدِي يَدٌ لِكَرِيْمِ
فَإِنَّ يَدَ الحُرِّ الكَرِيْمِ مَذَلَّةٌ ... فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ يَدُ اللَّئِيْمِ
وقول آخَر (2):
وَإِنِّي لأَرْجُو مِنْكَ يَوْمًا يَسِرُّني ... كَمَا سَاءَنِي يَوْمٌ وَأَنِّي لآمِنُ
وَآمَلُ عَطْفَ الدَّهْر بَعْدَهُ انْصِرَافِهِ ... فَيَا أَمَلِي فِي الدَّهْرِ هَلْ أَنْتَ كَائِنُ
وقول العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ وَكَانَ الجنَيْدُ رَحمَهُ اللَّهُ يَتَمَثَّلُ بِهُمَا كَثيْرًا (3):
وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَا ... وَأَقْضِي عَلَى قَلْبِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي
فَحَتَّى مَتَى رَوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِي ... وَحَتّى مَتَى أَيَّامُ سُخْطك لَا تَمْضِي
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ النُّعْماَنِ بنِ حَنْظَلَةَ (4):
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرئَ السُّوْءِ عُدَّةً ... لِعَدُوِّهِ عَرِيْضٍ مِنَ القَوْمِ جَانِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَهَرْشهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأَقَارِبِ
وقول آخَر (5):
وَإِنِّي لأَسْتَهْدِي الرِّيَاحَ سَلَامَكُمْ ... إِذَا أَتتْ مِنْ نَحْوِكُمْ بِهُبُوْبِ
وَأَسْأَلُهَا حَمْلَ السَّلَامِ إِلَيْكُمُ ... فَإِنْ هيَ يَوْمًا بَلَّغَتْ فَأَجِيْبِي
__________
(1) البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 581.
(2) البيتان في معجم الشعراء: 419.
(3) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: 191.
(4) البيتان في محاضرات الأدباء: 434.
(5) صدر البيتان في جذوة المقبس: 56.
(10/188)

وقول أَبِي سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيِّ (1):
وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُ ... وَكَيْفَ يبرُّ الصَّدِيْقَ الصَّدِيْقُ
وَرحْبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌ ... عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِي الأَمْرِ ضِيْقُ
وقول الحَكَمِ بن عَبْدَلٍ الأَسَدِيِّ (2):
وَإِنِّي لأَسْتَغْنِي فَمَا أَبْطَرُ الغِنَى ... وَأَعْرِضُ مَيْسُوْرِي لِمَنْ يَبْتَغِي عَرْضِي
وَأعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتي ... وَأُدْرِكُ مَيْسُوْرَ الغِنَى وَمَعِي عِرْضِي
وَأَبْذلُ مَعْرُوْفِي وَتَصْفُو خَلِيْقَتِي ... إِذَا كَدَّرَتْ أَخْلَاقُ كُلِّ فَتًى مَحضِ
وَلَسْتُ بِذِي وَجْهَيْنِ فِيْمَنْ عَرِفْتُهُ ... وَلَا البُخْلُ فَأَعْلَمُ مِنْ سَمَائِي وَلَا أَرْضِي
وقول آخَر (3):
وَإِنِّي لأُعْطِي البِشْرَ مَنْ لَا أُوَدُّهُ ... وَأَلْبُسُ أَقْوَامًا عَلَى الشّنْآنِ
وقول آخَر (4):
وَإِنِّي لأَلْقَى المَرْءَ أَعْلَمُ أَنَّهُ ... عَدُوٌّ وفي أَحْشَائِهِ الضِّغْنُ كَامِنُ
فَأَمْنَحُهُ بِشْرِي فَيَرْجع ودُّهُ ... سَلِيْمًا وَقَدْ مَاتَتْ لَدَيْهِ الضَّغَائِنُ
وقول أَعْرَابِيٍّ (5):
وَإِنِّي لأَسْتَحيي كَثِيْرًا وَأَتَّقِي ... عُيُوْنًا وَأَسْتَبْقِي المُوَدَّةَ بِالهَجْرِ
وَأَبْدَأُ بِالهجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضهَا ... لأَعْلَمُ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِي مِنْ صَبْرِ
وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى (6):
__________
(1) البيتان في قرى الضيف: 4/ 393 منسوبا إلى البستي.
(2) الأبيات في أمالي القالي: 2/ 261.
(3) البيت في ديوان لبيد بن أبي ربيعة العامري: 64.
(4) البيتان في التذكرة الحمدونية: 2/ 188.
(5) البيتان في سمط اللآلئ: 1/ 509 منسوبا إلى نصيب.
(6) البيتان في ديوان المعاني: 1/ 274.
(10/189)

خَشِيْتُ عَلَيْهَا العَيْنَ مِنْ طُوْلِ وَصْلِهَا ... فَهَاجَرْتُهَا يَوْمَيْنِ مِنْ خِيْفَةِ الهَجْرِ
وَمَا كَانَ هِجْرَانِي لَهَا عَنْ مَلَامَةٍ ... وَلَكِنَّنِي جَرَّبْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ

إبراهيم بنُ المهدِيّ:
15250 - وَأنْهَى فَلا أَلِوْي عَلَى زَجُرّ زَاجِرٍ ... وَأَعلَمُ أنّي مُخْطئ وَأَعُود

أبو نواسٍ:
15251 - وَأَوبَةُ مُشْتَاقٍ بِغَيْر دَرَاهْمٍ ... إلى أَهلِهِ مِنْ أَعظَمِ الحَدَثَانِ
ومن باب (وَأَوَّلُ) قَوْلُ الشَّاعِرِ (1):
وَقَدْ سَمَّاهُ وَالِدُهُ عَلِيْمًا ... وَذَلِكَ مِنْ عُلُوِّ القَدْرِ فَالُ
وَأَوَّلُ مَا يَكُوْنُ اللَّيْثُ شِبْلًا ... وَمَبْدَأُ طَلْعَةِ البَدْرِ الهِلَالُ

أبو فِراس بن حَمدانَ:
15252 - وَأَولَى الرّجَالِ بِعتْبٍ أَخٌ ... يَكُرُّ العتابَ عَلَى مُعْتِبِ

المتَنَبِي:
15253 - وَأَوْهَنُ مَا يَكُونُ الجُرْحُ يومًا ... إِذَا كَانَ البناءُ عَلى فسَادِ

ابْنُ الحَجَّاجُ:
15254 - وَأَولَادُ الحرْائِر لَم يُجَابُوا ... لَدَيَّ فَكَيْفَ أَولَادُ القَحابِ

عَمُرُو بن قَميَئةَ:
15255 - وَأَهْلَكَنِي تَأْمِيْلُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَتأْمِيْلُ عَامٍ بَعَد ذَاكَ وعَامِ
__________
15250 - البيت في مختصر تاريخ دمشق: 4/ 141.
15251 - البيت في نهاية الأرب: 3/ 84.
(1) البيت الأول في أنوار الربيع: 418 منسوبا إلى أبي العلاء والثاني في الذخيرة: 3/ 91.
15252 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 57.
15253 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 363.
15255 - البيت في ديوان عمرو بن قميئة: 39.
(10/190)

ابْنُ عَائشة القرشيّ:
15256 - وَأَهْوَنُ مَا يعطي الصديق صديقه ... من الهيّن الموجود أن يتكلّما
قِيْلَ كَتَبَ ابْنُ عَائِشَةَ كِتَابًا إِلَى رَجُلٍ هُوَ دوْنَهُ فِي المَنْزِلَةِ وَالقَدْرِ فَزَادَهَ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّوَاضُعِ فَلَامَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:
وَأَيْسَرُ مَا يُعْطِي الخَلِيْلُ خَلِيْلَهُ. البَيْتُ

الفَرزْدَقُ:
15257 - وأَهونُ مفُقُودٍ إذا المَوتُ نَالَهُ ... عَلَى الَمرءِ مِنَ أَصحابهِ من تقنَّعا
قَبْلهُ:
يَرْثِي امْرَأَتَهُ حَدْرَاءَ الشَّيْبَانِيَّةِ:
يَقُوْلُوْنَ زُرْ حَدْرَاءَ وَالتُّرْبُ بَيْنَنَا ... وَكَيْفَ بِشَيْءٍ وصْلُه قَدْ تَقَطَّعَا
ولَسْتُ وَإِنْ عَزَّتْ عَلَيَّ بِزَائِرٍ ... تُرَابًا عَلَي مَرْسُوْمَةٍ قَدْ تَضَعْضَعَا
وَأَهْوَنَ مَفْقُوْدٍ إِذَا المَوْتُ نَالَهُ. البَيْتُ

البُحُتُريُّ:
15258 - وَالأَرْضُ لَولَا العَدَاة وَاحِدَةٌ ... وَالنَّاسُ لَولَا الفَعَالُ أمثَالُ

المُتَنَبي:
15259 - وَالأَسى قَبْلَ فرقَةِ الرُّوْحِ عَجْزٌ ... وَالأَسى لَا يَكُونُ بَعدَ الفراقِ
يقول مِنْهَا:
وَالغِنَى فِي يَدِ اللَّئِيْمِ قَبِيْحٌ ... قَدْرَ قُبْحِ الكَرِيْمِ فِي الإِمْلَاقِ
__________
15256 - البيت في زهر الآداب: 3/ 751.
15257 - الأبيات في ديوان الفرزدق: 1/ 422.
15258 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1827.
15259 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 370.
(10/191)

الخاركيّ، منسوب إلى قرية بفارس:
15260 - وَالأَعْورُ المَمقُوتُ يَا سَيّدي ... خَيْرٌ مِنَ الأَعْمَى عَلَى حَالِ

المُتَنَبي:
15261 - وَالأَمْرُ للَّهِ رُبَّ مُجْتَهِدٍ ... مَا خَابَ إِلَّا لأَنَّهُ جَاهِدُ
ومن باب (وَالآنَ) (1):
وَالآنَ إِنْ لَمْ أَنَلْ مَا كُنْتُ آمُلُهُ ... فِي ظِلِّ جَاهِكَ مِنْ نَيْلِ المُنَى فَمَتَى
ومن باب (وَأَيْأَسَنِي) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (2):
قَنِعْتُ وَجَانَبْتُ المَطَامِعَ لَابِسًا ... لِبَاسَ مُحِبٍّ لِلنَّزَاهَةِ مُؤْثِرِ
وَأَيْأَسَنِي عِلْمِي بِأَنْ لَا تَقَدُّمِي ... مُفِيْدِي وَلَا مُزْرٍ عَلَيَّ تَأَخُّرِي
وَلَوْ فَاتَنِي المَقْدُوْرُ مِمَّا أَرُوْمُهُ ... يَسْعَى لأَدْرَكْتُ الَّذِي لم يُقَدَّرِ
ومن باب (وَإِيَّاكَ) قَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ (3):
وَإِيَّاكَ وَالأَمْنُ الَّذِي إِنْ تَبَاعَدَتْ ... مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ مَصَادِرُه
وَلَا تَمْنَعَنَّ الدَّهْرَ مَاء عَمَرْتهُ ... وَإِنْ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِالمَاءِ عَامِرُه
وَإِنْ قِيْلَ قَوْلٌ سَيْئٌ فِي مَقَالةٍ ... فَلَا تَكُ مَوْلَى قَوْل سَوْءٍ تُبَادِرُه
وقول عَدَيِّ بنِ زَيْدٍ (4):
وَإِيَّاكَ مِنْ فَرْطِ المُزَاحِ فَإِنَّهُ ... جَدِيْرٌ بِتَسْفِيْهِ الحَلِيْمِ المُسَدَّدِ
__________
15260 - البيت في الشعور بالعور: 103.
15261 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 78.
(1) البيت في دمية القصر: 2/ 1397.
(2) الأبيات في ديوان البحتري: 2/ 1062.
(3) البيت الأول في ديوان طفيل الغنوي: 143.
(4) البيت في ديوان عدي بن زيد: 105.
(10/192)

ومن باب (وَأَيَّامٍ) قَوْلُ الصَّابِئِ (1):
وَأَيَّامٍ تُعَدُّ عَلَيَّ عَدًّا ... وَحَظِّي مِنْ رَغَائِبهَا يَفُوْتُ
يَظُنُّ النَّاسَ بِي فِيْهَا ثَرَاءً ... وَحَسْبِي مِنْ ظُنُوْنِ النَّاسِ قُوْتُ
مَكَانِي مِنْ تَخَصُّصِهِ مَكِيْنٌ ... وَحَالِي مِنْ خَصَاصَتِهَا تَمُوْتُ
وقول أَبِي تَمَّامٍ (2):
وَأَيَّامٍ لنَا وَلَكُمْ لدَانٍ ... نَعِمْنَا فِي حَوَاشِيْهَا الرِّقَاقِ
لَيَالِيَ نَحْنُ فِي غَفَلَاتِ عَيْشٍ ... كَأَنَّ الدَّهْرَ عَنَّا فِي وِثَاقِ
وَمِنْ بَابِ (وَأَنَّى) قَوْلُ المَعَرِّيِّ (3):
وَأَنَّى بِيَ الأَيَّامِ يَحْمَدُ قاَئِلٌ ... وَمَنْ جَرَّبَ الأَقْوَامَ أَوْسَعَهُمْ ثَلْبَا

الغَزّيّ:
15262 - وَأَينَ للمَرْءِ عُذْرٌ في تَلفُّتِهِ ... إلى زَمانِ الصِّبا بَعْدَهُ الثَّمَانينِ

زُهيرٌ المصري:
15263 - وَإيَّاكَ عَنْ سرِّ الحَبيْبِ فَإِنَّني ... بهِ عَنْ جَميْع العَالَمين بخْيلُ

بَشَّارٌ:
15264 - وَإيَّاكَ مِمَّا يُوجِبُ العُذْر فعْلُه ... فَبئسَ تكَالْيفُ النُّفوسِ المعَاذِرُ
15265 - وأيُّ إناءٍ لَم يفِض عندَ مَلئهِ ... وأَيُّ بَخيلٍ لَمْ يُنل سَاعَة الوَفرِ
__________
(1) الأبيات في قرى الضيف: 2/ 343.
(2) البيتان في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 123.
(3) البيت في ديوان المعري: 5.
15262 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 774.
15263 - البيت في ديوإن البهاء زهير: 205.
15265 - البيت في عيون الأخبار: 1/ 456.
(10/193)

محَمّدُ بن شبلٍ:
15266 - وَأَيُّ الأَرض ألأَمُ مِنْ بلَادٍ ... يَضيْقُ بَها عَلَى الحُرّ المقَام
يقول مِنْهَا:
ضَرَعْنَا بَعْدَهُ نَخْوَتِنَا إِلَيْكُمْ ... وَذُلُّ الحُبِّ يَأْلَفُهُ الكِرَامُ
فَتًى بِالبِشْرِ يَصْطَلِمُ الأَعَادِي ... وَلَوْلَا المَاءُ مَا قَطَعَ الحُسَامُ
إِذَا صَغُرَتْ عُقُوْلٌ مِنْ أُنَاسٍ ... فَلَا تَغْتَرُّكَ الجثَثُ الضِّخَامُ

محمد بن كُنَاسة:
15267 - وَأيُّ بَني الأَيّامِ إِلّا وَعِنْدهُ ... مِنَ الدَّهْرِ ذَنْبٌ طَارِفٌ وَتَلِيْدُ

حَسَانُ بنُ ثابتٍ:
15268 - وَأَيُّ جَدْيدٍ لَيْسَ يُدْركِهُ البِلَى ... وَأيّ نَعْيمٍ لَيسَ يَومًا بِزَائِلِ
15269 - وَأَيُّ خَيْرٍ وَأَيُّ مَنْفَعَةٍ ... لذاتِ درٍّ تصُبُّ مَا حَلَبَتُ

15270 - وَأَيُّ ذُلٍّ بحرٍ في مُرُوْءَتِهِ ... أَذَلُّ مِنْ غَضِّ عَينَيْهِ عَلَى المِنَنِ
15271 - وَأَيُّ فتًى يومًا إِذَا مَلَّ بَلْدةً ... يُقِيْمُ عَلَى خَسْفٍ ولَا يتَحّولُ
بَعْدَهُ:
قِصَارَاكَ أَنْ تَلْقَى المَنِيَّةَ ظَاعِنًا ... فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ تُعَلَّلُ
وَسِيَّانَ جَدْعُ الأَنْفِ عِنْدِي وَرَغْبَتِي ... إِلَى مَنْ أَرَاهُ مُعْرِضًا حِيْنَ يُسْأَلُ
وَآخَرُ لَا تَلْقَاهُ طَالِبَ حَاجَةٍ ... مَدَى الدهرِ إِلَّا وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ

القُرمطي الخَارجُ بالشامِ:
__________
15267 - البيت في الأغاني: 1/ 368.
15268 - البيت في ديوان حسان بن ثابت الأنصاري: 188.
15270 - البيت في لباب الآداب: 307.
(10/194)

15272 - وَأَيّ مَنِيَّةٍ أَخْشَى رَدَاهَا ... إِذَا مَا كُنْتُ ذَا أَجلٍ بَعيْدِ
قَبْلهُ:
نُفِيْتُ مِنَ الحُسَينِ وَمِنْ عَلِيٍّ ... وَجَعْفَرَ الغَطَارِفِ مِنْ جُدُوْدِي
وَخَيَّبَ سَائِلِي وَجَفَوْتُ ضَيْفِي ... وَبِتُّ خَلِيْعَ مَكْرُمَةٍ وَجُوْدِ
وَأَعْطَيْتُ القِيَادَ الدَّهْرَ مِنِّي ... يَمِيْنَ فَتًى وَفِيٍّ بِالعُهُوْدِ
لَئِنْ لَمْ أُعْطِ مَا مَلِكَتْ يَمِيْنِي ... وَمَالِي مِنْ طَرِيْفٍ أَوْ تَلِيْدِ
لأَفْتَحَنَّهَا حَرْبًا عوَانًا ... تَقَحَّمُ بِالبُنُوْدِ عَلَى البُنُوْدِ
فَإِمَّا أَنْ أَبُوْءَ بِرُوْحِ عِزٍّ ... حَمَى تَاجًا بِمَمْلكَةٍ عَقِيْدِ
وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ فَتًى أَبِيٌّ ... تُخَرِّمَ مِنْ ذُرَى مَجْدٍ مَشِيْدِ
عَلَى أَنَّ المَنِيَّةَ بِالمَعَالِي ... أَحَبُّ إِليَّ مِنْ ذُلِّ القُعُوْدِ
وَأَيُّ مَنِيَّةٍ أَخْشَى وَدَاهَا. البَيْتُ
ومن باب (وَأَيُ):
وَأَيُّ يَوْمِ بَلَاءٍ خَانَنَي حَسَبِي ... وَقَدْ أَبَى الدَّهْرُ والأيامُ تَصْغِيرِي
حَدَّثَ قُبَيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ عَسْكَرَ فَنَزَلَ ببطْنَانِ حسبٍ لَمَّا شَخَصَ إِلَى مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ بَلَغَهُ مَسِيْرُ مُصْعَبٍ إِلَى عَسْكَرِ أَخِيْهِ مُحَمَّد بن مَرْوَانَ، وَنَحْنُ فِي الفُسْطَاطِ إِذْ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ دِمَشْقَ بِوُثُوْبِ سَفَلَةِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ وَمَنْ فِيْهَا وَتَغْلِيقِهِمْ أَبْوَابهَا، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ حِمْصَ بِخَلْعِهِمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ انْطَاكِيَةَ بِنُزُوْلِ مَلِكِ الرُّوْمِ إِيَّاهَا، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ بِأَخْذِ نَائِلٍ الجُذَامِيِّ فِلَسْطِيْنَ لِعَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ بِقَتْلِ حنَيْش بن دَلْجَةَ بالحِجَازِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ عَلَى رُؤُوْسِنَا الطَّيْرُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَلَّمُوا أَشِيْرُوا عَلَيَّ أيُّ شَيْءٍ عِنْدَكُمْ فِيْمَا جَاءنَا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو يَعِيْشَ الوَليْدُ بن هِشَامٍ المَعِيْطِيُّ وَبَقِيَ بَنِي يُشَارُ فِيْهِ، وَاللَّهِ لَوْ وَدَدْتُ أَنِّي أُمُّ حَنِيْنٍ عَلَى سَاقٍ عِضَاةٍ بِالحِجَازِ حَتَّى
__________
15272 - الأبيات في بغية الطلب: 2/ 943.
(10/195)

يَتَصَرَّمَ هَذَا الأَمْرُ فَضَحِكَ عَبْدُ المَلِكِ وَقَالَ، أَنِّي لأُنَازعُ ابنَ الزُّبَيْرَ أَمْرًا إِنْ أَنَا نْلتَهُ فَأَنَا أَهْلُهُ وَإِنْ متُّ دُوْنهُ فَمِثْلِي مَاتَ دوْنهُ ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا:
وَأَيُّ يَوْم بَلَاءٍ خَانَنِي حَسَبِي. البَيْتُ
الرَّأْيُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى دِمَشْقَ فَهْيَ دَارُ المُلْكِ وَأَرْجُو أَنْ أَفْتَتِحهَا فَإِذَا سَمِعِ بِذَاكَ أهْلُ حِمْصَ طَلَبُوا الأَمَانَ فَأُعْطِيْهِمْ ذَلِكَ وَأَبْعَثُ عُمْروُ بن سَعِيْدٍ إِلَى نَائِلٍ الجذامِيِّ فَأَرْجُو أَنْ يَقْتُلَهُ وَأُهْدِي إِلَى مَلِكِ الرُّوْم هَدَايَا وَأسْأَلَهُ الانْصِرَافَ إِلَى بَلَدِهِ وَأَرْجُو أَنْ يَقْبَلَ وَيَنْصرِفُ وَأَمَّا الحجَازُ فَوَاللَّهِ مَا أبَالِي أَكَانَتْ لِي أم عَلَيَّ. قَالَ فَوَاللَّهِ كَأَنَّهُ قَرَأ ذَلِكَ مِنْ كِتَابٍ فَرَجَعَ إِلَى دِمَشْقَ فَافْتَتحَهَا وَبَعَثَ عمرًا إِلَى نَائِلٍ فَقَتَلَهُ وَبَعَثَ إِلَى مِلِكِ الرُّوْمِ يَقُوْلُ لَهُ يَا بنَ اللَّخْنَاءِ وَاللَّهِ لَئُنْ أَنْتَ لَمْ تَرْجِعْ لأَكُفَنَّ عَنْ كُلِّ حَرْبٍ لِي مَعَ المُسْلِمِيْنَ وَأَقْصُدُ قَصْدُكَ وَأَهْدَى لَهُ هَدَايَا فَظْهَرَ مَلِكُ الرُّوْمِ هَدَايَاهُ لَهُ وَكَتَمَ مَا كُتِبَ إِلَيْهِ وَانْصَرَفَ، وكان من مصعب ما كَانَ.

15273 - وَبَادِرُ بِفِعْل الخَيْر مَا كُلّ سَاعةٍ ... تَكُونُ عَلَى أن تفعَل الخيْر قَادَرُ
15274 - وَبِالضَّئِيْلَةِ ألين في مَجَسَّتِهَا ... وسَمُّهَا نَاقِعٌ يُردي إِذَا لَسعَتْ

ابْنُ المَولى:
15275 - وَبِالنَّاسِ عَاشَ النَّاسُ قدمًا ... وَلم يَزلْ مِنَ النَّاسِ مَرْغُوب إليْهِ وَرَاغِبُ
بعده:
وَمَا يَسْتَوِي الصَّابِي وَمَنْ ... تَرَكَ الصِّبَى لِلْعَيْشِ لَوْلَا العَوَاقِبُ
ومن باب (وَبَادِرْ) قَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ فِي التَّعْزِيَةِ (1):
وَبَادِرِ الأَجْرَ نَحْوَ الصَّبْرِ مُحْتَسِبًا ... إِنَّ الجزُوع صَبُوْرٌ بَعْدَهُ أَيَّامِ
__________
15274 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 378.
15275 - البيتان في معجم الشعراء: 411.
(1) البيت في زهر الآداب: 3/ 829.
(10/196)

ومن باب (وَبَادِرْ) قَوْلُ ابنِ جكِيْنَا فِي مُتَنَمِّسٍ (1):
وَبَادِرِ التَّنْمِيْسَ بَيْنَ الوَرَى ... يَفْعَلُ مَا لا يَفْعَلُ اللِّصُّ
وَكَيْفَ لا يَصْطَادُ أَمْوَالَهُمْ ... بِطَرْحَةٍ مِنْ تَحْتِهَا شَصُّ
وقول آخَر:
وَبَاطِنُ مَا أُكَاتِمُ مِنْ أُمُوْرِي ... وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ فِي العَيَانِ
وَأَنْتَ بِكُلَّمَا أَرْجُو جَدِيْرٌ ... فَكُنْ عَوْنِي عَلَى نُوَبِ الزَّمَانِ
وقول المَعَرِّيِّ (2): [من البسيط]
وَبِالعِرَاقِ رِجَالٌ قُرْبهُمْ شَرَفٌ ... هَاجَرْتُ فِي حُبِّهِمْ رَهْطِي وَأَشياعِي
عَلَى سِنِيْنَ تَقَضتْ عِنْد غَيْرِهمُ ... انْتَفَتْ لا بَلْ عَلَى الأَيَّامِ وَالسّاعِ
وقول آخَر وَكَانَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ اللَّه عَنْهُ يَتَمَثَّلُ (3):
وَبَالغَ أَمْرٍ كَانَ يَأمُلُ دُوْنَهُ ... وَمُحْتَلِجٍ مِنْ دُوْنِ مَا كَانَ يَأمُلُ
وقول الآخَر (4):
وَبِالمِصْرَ فِرْعَوْنٌ وَبَقٌّ وَحَصبَةٌ ... وَحُمَّى وَطَاعُوْنٌ وَتلْكَ شُرُوْرُ
أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا كَمَا قَالَ رَبُّنَا ... لأَحْمَدَ حُزْنٍ تَارَةً وَسُرُوْرُ

الغَزِّيّ:
15276 - وَبَحُرُ الجُودِ مَا لَم يَحْوِ دُرَّا ... مِنَ الرَّأْي السَّدْيدِ سَرَابُ قَاع

المُفَجَّعُ:
15277 - وَبِحَسبِي مِنَ المصَائبِ أنّي ... في بِلَادٍ وَأَنتُمُ في بِلَادِ
__________
(1) البيتان في خريدة القصر: 1/ 425.
(2) البيتان في سقط الزند 83.
(3) البيت في العقد الفريد 3/ 123.
(4) البيتان في ديوان المعاني: 2/ 151.
15276 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 676.
15277 - الأبيات في المنتحل: 240 منسوبا إلى البحتري.
(10/197)

قَبْلهُ:
زَفَرَاتٌ تَقْتَادُنِي عِنْدَ ذِكْرَاكَ ... وَذِكْرَاكَ مَا يَرِيْمُ فُؤَادِي
لَيْسَ لِي مَفْزَعٌ سِوَى عَبَرَاتٍ ... مِنْ جُفوْنٍ مَكْحُوْلَةٍ بِالسُّهَادِ
وبِحَسْبِي مِنَ المَصَائِبِ أَنِّي. البَيْتُ

ابْنُ الرّوميّ:
15278 - وَبذلَة الوَجْهِ أَحْيَانًا تُجدّدُهُ ... كَمَا تُجّدِدُ سَيْفًا كَفُّ صَاقِله
قَبْلهُ:
أَدَلِّلُ عَلَى الخَيْرِ تَلْحَق شَأوَ فَاعِلِهِ ... وَإِنْ قَدرْتَ فَكُنْ أَدْنَى وَسَائِلهِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ ابْتِذَالَ الوَجْهِ يَخْلقهُ ... إِلَّا ابْتِذَالَكَهُ فِي نَفْعِ آمِلِهِ
وَبَذْلَةِ الوَجْهِ أَحْيَانًا تُجَدِّدُهُ. البَيْتُ

المُتَنَبّى:
15279 - وَبِذَيْمهِمُ وَبِهْم عَرَّفْنَا فَضْلَهُ ... وَبضِدّهَا تَتَبَّيَنُ الأَشيَاءُ
ومن باب (وبعضُ) قَوْلُ الفنْدِ الزمَانِيِّ (1):
وبعضُ الحِلْمِ عِنْدَ الج .. هْلِ لِلذلَّةِ إِذْعَانُ
وَفِي الشَّرِّ نَجَاةٌ ... حِيْنَ لَا يُنْجِيْكَ إِحسَانُ
ومن باب (وَبِكَفِّكَ) قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ بن بُوْقَةَ (2):
وَبِكَفِّكَ القَلَمُ الَّذِي لِلِعَابِهِ ... المُسْوَدِّ سُوْدِ الأُمُوْرِ ضِيَاءُ
فَلَمْ يَمُجُّ عَلَى العُدَاةِ سِمَامَهُ ... لَكِنْ لَكِنَّهُ لِلْمُرْتَجِيْنَ سَمَاءُ
أَعْمَى أَصَمُّ بِهِ يجِيْرُ أَهْلُ العَمَى ... وَالحَائِرِيْنَ إِذَا دَهَتْ صمَّاءُ
__________
15278 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 3/ 129.
15279 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 22.
(1) البيت في شعر الفند الزماني: 25، 26.
(2) البيتان في الثاني والخامس في معاهد التنصيص: 2/ 47.
(10/198)

فَكَأَنَّهُ وَلِسَانَهُ النَّضْنَاضَ ... مَا بَيْنَ الأَنَامِلِ حَيَّةٌ رَقْشَاءُ
كَمْ قَدْ أَسْلمت بِهِ لِعَبْدِكَ رَيْقةً ... سَوْدَاءَ فِيْهَا نِعْمَةٌ بَيْضَاءُ

قَيسُ بنُ الخطِيمِ:
15280 - وَبَعْضُ الدَّاءِ مُلْتمسٌ شِفَاهُ ... وَدَاءُ النَّوكِ لَيْسَّ لَهُ شِفَاءُ
يقول مِنْهَا:
وَبَعْضُ القَوْلِ لَيْسَ لَهُ عِنَاجٌ ... كَمَخْضِ المَاءِ لَيْسَ لَهُ إِتَاءُ
وَبَعْضُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ دَاءٌ ... كَدَاءِ البَطْنِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ

مُتَمم بنُ نُويرةَ:
15281 - وَبَعْضُ الرِّجَالِ نَخْلَةٌ لَا جَنَى لَها ... وَلَا ظِلَّ إِلَّا أَنَ تُعدَّ مِنَ النَّخْل

البُحتريُّ:
15282 - وَبَعْضُ السَّعْيَ للمُرتَادِ حَيْنٌ ... وَبعْضُ الصُّنْعِ في بَعْضِ القُعُودِ
ومن باب (وَبَعْضِ) قَوْلُ المَعَرِّيِّ (1): [من الوافر]
وَبَعْضُ الظَّاعِنِيْنَ كَقرْنِ شَمْسٍ ... تَغِيْبُ فَإِنْ أَضَاءَ الفَجْرُ عَادَا
وَلَكِنَّ الشَّبَابَ إِذَا تَوَلَّى ... فَجَهْل أَنْ تَرُوْمَ لَهُ ارْتِدَادَا
وَلَوْ أَنَّ النُّجُوْمَ لَدَيَّ مَالٌ ... نَفَتْ كَفَّايَ أَكْثَرُهَا اتِّقَادَا
وَأَحْسَبُ أَنْ قَلْبِي لَوْ عَصَانِي ... فَعَاوَدَ مَا وَجَدْتُ لَهُ افْتِقَادَا

أبو فراسٍ:
15283 - وَبَعْضُ الظَّالِميْنَ وإِنْ تَناهَى ... شَهيُّ الظُلِم مُغْتَفُر الذُنُوبِ
__________
15280 - الأبيات في ديوان قيس بن الخطيم: 151.
15281 - البيت في مالك ومتمم ابن نويرة: 133.
15282 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 681.
(1) الأبيات في سقط الزند: 62.
15283 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 57.
(10/199)

أبو بكر الخَوارزميَّ:
15284 - وَبَعضُ النَّاسِ يَعْلُو وَهْو سفْلٌ ... وَبَعُض النَّاسِ يَسْفُلُ وَهْو عَالِ
بَعْدَهُ:
وَبَعْضُ النَّاسِ يَمْلِكُ وَهُوَ عَبْدٌ ... وَبَعْضُ النَّاسِ يُعْزَلُ وَهُوَ وَالِي

إبراهيم بن العَباس الصوليُّ:
15285 - وَبَعْضُ انتِقَام المَرْءِ يزْرِي بِعرْضِهِ ... وَإِنْ لَم يقَعْ إِلَّا بأَهلِ الجرائِم
قَبْلهُ:
إِذَا المَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ ضَنَّ بِرِفْدِهِ ... فَدَعْهُ صَرِيْعَ اللَّوْمِ تَحْتَ القَوَائِمِ
وَبَعْضُ انْتِقَامِ المَرْءِ يَزْرِي بِعِرْضِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ أَهْلِ الوِزْرِ يُجْزَى بِوِزْرِهِ ... أَلا إِنَّمَا تُجْزَى قُرُوْضُ المَكَارِمُ
وَذِكْرُ ذُنُوْبِ الوَغْدِ يَرْفَعُ قَدْرَهُ ... وَإِنْ عَبثَتْ أَطْرَافُهُ بِالمَظَالِمِ

15286 - وَبَعُض الأَمْرِ أجْملُهِ بِبَعْضٍ ... فَإِنَّ الغَثَّ يَحْمِلُهُ السَّمِينُ
15287 - وَبَغْضاءُ التَّقِيّ أَقَلُّ ضرًا ... وَاَسْلَمُ مِنْ مَودَّةِ ذِي الفُسُوْقِ
15288 - وَبقائِي بَعْدَهُ الفَراقِ دَليْلٌ ... أَنَّ مَوْتَ النُّفُوسِ بالآجَالِ

البُحترِي:
15289 - وَبَيَاضُ البَازِيِ اَصْدَقُ حُسْنًا ... إِنْ تأَمّلْتَ مِنْ سَوَادِ الغُرَابِ
قَبْلهُ:
__________
15284 - البيتان في مجلة المجمع العلمي الأردني: مجلد 76 عدد 1/ 24، ديوانه 385.
15285 - البيت الأول والثاني في الطرائف الأدبية (الصولي): 165.
15286 - البيت في ديوان المعاني: 2/ 239.
15287 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 5.
15289 - الأبيات في ديوان البحتري: 1/ 84.
(10/200)

غَيَّرَنِي المَشِيْبُ وَهِيَ جَنَتْهُ ... فِي عَذَارِي بِالصَّدِّ وَالاجْتِنَابِ
لَا تَرِيْهِ عَارًا فَمَا هُوَ بِالشَّيْ ... بِ وَلَكِنَّهُ جلاءُ الشَّبَابِ
وَبَيَاضُ البَازِيُّ أَصْدَقُ حُسنًا. البَيْتُ

15290 - وَبيْ ظَمَأٌ لَم أَرضَ نَاقِعَ حَرِّهِ ... سِوَاكَ فَهَلْ في الكَأسِ فَضلٌ لِشَارِبِ
ومن باب (وَبِي) قَوْلُ الرَّضيِّ المَوْسَوِيِّ (1):
وَبِي شَوْقٌ إِلَيْكَ أَعَلَّ قَلْبِي ... وَمَا لِي غَيْر قُرْبِكَ مِنْ طَبِيْبِ
وقول المَعَرِّيِّ (2):
وَبِي مَنْطِقٌ لَمْ يَرْضَ لِي كنْهَ مَنْزِلِي ... عَلَى أَنَّنِي فَوْقَ السَّمَاكَيْنِ نَازِلُ
لَدَيَّ مَوْطِنٌ يَشْتَاقُهُ كلُّ سَيِّد ... وَيَقْصُرُ عَنْ إِدْرَاكِهِ المُتَنَاوِلُ
ومن باب (وَبَلَاءٌ) قَوْلُ مُنْقِذٍ الهِلَالِيِّ (3):
وَبَلَاءٌ حَمْلُ الأَيَادِي وَإِنْ ... تَسْمَع منًّا تُؤْتَى بِهِ مِنْ مُنِيْلِ
ومن باب (وَبَيْدَاءَ) قَوْلُ الأَخْطَلُ يَصِفُ فَلَاةً (4):
وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كَأَنَّ نَعَامَهَا ... بِأَرْجَائِهَا القُصْوَى أَبَاعِرُ هُمَّلِ
تَرَى الثَّعْلَبَ الحَوْلِيَّ فِيْهَا كَأَنَّهُ ... إِذَا مَا عَلَا نَثْرًا حِصَانٌ مُجَلَّلُ
ومن باب (وبَيْنَ) قَوْلُ الصَّابِئِ (5):
__________
15290 - البيت في خريدة القصر (العراق): 1/ 212.
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 110.
(2) البيتان في ديوان سقط الزند: 194.
(3) البيت في التذكرة السعدية: 196.
(4) البيتان في ديوان الأخطل: 225، 226.
(5) البيتان في قرى الضيف: 2/ 359.
(10/201)

وبَيْنَ وَسِيْمَانِ الوُجُوْهِ تَشَابُهٌ ... فَكُنْ فَاصِلًا بَيْنَ التَّهَيُّجِ وَالسِّمَنْ
وَإِنْ حَارَهُ الوَجْهِ الهَزِيْلِ تَغَضَّنَتْ ... فَلَا تَحْسِبَن ذَاكَ الغُصوْنُ عُكَنْ

15291 - وَبي عَنْ غنًى يُجْدِيْ عَليَّ مَذَلَّةً ... غنًى وإلَى فَقْرٍ أَعزُّ بِهِ فَقْرُّ

عَتْرَسُ بنُ لبيدٍ العُذري:
15292 - وَبيْنَمَا المَرءُ في الأَحيَاءِ مُغْتَبِطًا ... إِذْ صَارَ في القَبرِ تَعفوُهُ الأَعاصيْرُ

المُتَنَبِي:
15293 - وَبْينَنَا لَوَ رَعَيتُمْ ذَاكَ مَعْرِفَةٌ ... إِنَّ المعَارِفَ في أَهلِ النُّهَى ذِمَمُ
15294 - وَبيْنيْ وَبيْنَ الَمالِ بابَانِ حَرَّمَا ... عَلي الغنَى نَفْسي الأَبيَّةُ وَالْدَّهرُ
ومن باب (وَتَاهَ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (1):
وَتَاهَ سَعِيْدٌ أَنْ أعِيْرَ وَلَايَةً ... وَقُلِّدَ أَمْرًا لَمْ يَكُنْ مِنْ رِجَالِهِ
وَضَاقَ عَلَى حَقِّي بِعَقْبِ اتِّسَاعِهِ ... فَأَوْسَعْتُهُ عُذْرا لِضيْقِ احْتِمَالِهِ
فَأَدْبَرَ عَنِّي عِنْدَ إِقْبَالِ خَطِّهِ ... وَغَيَّرَ حَالِي عِنْدَهُ حُسْنُ حَالِهِ
فَلَيْتَ أَبَا عُثْمَانَ أَمْسَكَ تِيْهَهُ ... كَإمْسَاكِهِ عِنْدَ الحُقُوْقِ لِمَالِهِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَحْمَدِ بنِ طَاهِرٍ.
يُقَالُ فِي المَثَلِ الجدْبُ إِمْرَاءٌ لِلْهَزِيْلٍ. يُضرَبُ لِلْفَقِيْرِ يُصيْبُ المَالَ فَيَطْغَى.

ابن طباطبا في ردّ الجواب ظهر الجواب:
15295 - وَتَبركْتُ باجْتَماعِ الكَلَامَيْ ... نِ رَجَاءَ اجتماعنَا في سُرُوْرِ
قَبْلهُ:
__________
15292 - البيت في لباب الآداب: 124.
15293 - البيت في ديوان المتنبي: 3/ 370.
15294 - البيت في التذكرة الحمدونية: 8/ 96 منسوبا إلى القاضي أبو الحسن.
(1) الأبيات في محاضرات الأدباء: 1/ 321 منسوبة إلى أحمد بن أبي طاهر.
15295 - الأبيات في المنتحل: 17.
(10/202)

قَدْ فَهِمْتُ الكِتَابَ طُرًّا وَمَا ... زَالَ نَحْبِي وَمُؤْنسِي وَسَمِيْرِي
وَتَفَاءَلْتُ بِالظُّهُوْرِ عَلَى الوَاشِي ... فَصَارَتْ إِجَابَتِي فِي الظُّهُوْرِ
وَتَبَرَّكْتُ بِاجْتِمَاعِ الكَلَامَيْنِ. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَافَى كِتَابُكَ فَالْتَهَبْتُ تَشَوُّقًا ... وَأَجَبْتُ فِي ظَهْرِ الكِتَابِ الوَارِدِ
مُتَفَائِلًا مِنَّا اللِّقَاءَ كَمَا الْتَقَى ... خطّي وَخَطُّكَ فِي كِتَابٍ وَاحِدِ

الصَنَوبَرِيُّ:
15296 - وَتَجَشُّمُ المَكروُهِ لَيْس بضَائِرٍ ... مَا خِلْتَهُ سَببًا إلى المَحُبوبِ

أبُو ذُويبٍ الهَذَليُّ:
15297 - وَتَجلُّدي للْشَامِتْينَ أُريْهم ... إِنّي لريْبِ الدَّهْرِ لَا أتَضعْضَعُ
قَبْلهُ:
قِيْلَ مَرِضَ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ فَدَخَلَ عليهِ الوَليْدُ بنُ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ يَعُوْدُهُ فَقَالَ: اسْنُدُوْني ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا:
وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتيْنَ أُرِيْهُمُ. البَيْتُ
فَقَالَ الوَليْدُ (1):
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيْمَةٍ لَا تَنْفَعُ
ومن باب (وَتَجَنَّب) قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ (2):
وَتَجَنَّبِ الشَّهَوَات وَاحْذَرْ ... أَنْ تَكُنْ لَهَا قَتيْلَا
__________
15296 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 762، ديوانه 461.
15297 - البيت في ديوان الهذليين: ق 1/ 3.
(1) البيت في ديوان الهذليين (أبو ذؤيب): ق 1/ 3.
(2) البيتان في ديوان أبي العتاهية: 312.
(10/203)

فَلَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ ... قَدْ أَوْرَثَتْ حُزْنَا طَوِيْلَا
ومن باب (وَتَجَافَانِي):
وَتَجَافَانِي الصَّدِيْقُ وَصَارَتْ ... حَسَنَاتِي لَدَيْهِ ذَنْبُ المُلِيْمِ
فَإِذَا مَا سَأَلْتهُ الصَّفْحَ عما ... لَيْسَ ذَنْبًا آتَى بِعُذْرٍ سَقِيْمِ
ومن باب (وَتَخْتَلِفُ) قَوْل الغَزِيِّ (1):
وَتَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ بِالنَّاسِ فِي الهَوَى ... وَكُلٌّ إِلَى مَا قَادَهُ الطَّبْعُ قَاصِدُ
ومن باب (وَتَرَى) قَوْلُ عُرْوَة بن أُذَيْنَةَ (2):
وَتَرَق خَسِيْسَ القَوْمِ يَتْرُكُ عِرْضهُ ... دَنِسًا وَيَمْسَحُ نَعْلهُ وَشرَاكهَا
وقول آخَر (3):
وَتَرَى الكَرِيْمَ مُحَسَّدًا لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ الرِّجَالِ وَعِرْضهُ مَشْتُوْمُ
وقول المَسَاوِرِ بن هِنْدِ بن زُهَيْرٍ فِي الخَوَارِجِ (4):
وَتَشَعَّبُوا شُعَبًا فَكُلُّ مَدِيْنَةٍ ... فِيْهَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَمِنْبَرُ

مُقبلُ بنُ عُلقمة:
15298 - وَتَجهلُ أَيدينا ويحلم رأيُنا ... وَنَشُتِمُ بالأَفعال لا بالتَّكَلُّمُ
قَبْلهُ:
فَقُلْ لِزُهَيْرٍ إِنْ شَتَمْتَ سَرَاتنَا ... فَلَسْنَا بِشَتَّامِيْنَ للمُتَشَتِّمِ
وَتَجْهَلُ أَيْدِيْنَا وَيَحلمُ رَأينَا. البيت.
__________
(1) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 742.
(2) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 378 منسوبا إلى ابن أبي الصمت.
(3) البيت في عيون الأخبار: 2/ 13.
(4) البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 332.
15298 - البيتان في ديوان المعاني: 1/ 80 منسوبين إلى أبي تمام.
(10/204)

وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي التَّرَفُّعِ عَنِ المُشَاتَمَةِ وَالمُبَادَأَةِ بِاللِّسَانِ.

ابْنُ الحَجاجُ:
15299 - وَتَحْتَ التُّرابِ النَّاسُ يلَبُّونَ في الثَرى ... وإِلَا فأَين النَّاسُ مِنْ عَهْدِ آدَمِ

15300 - وَتَحْسبُنِي حيًّا وَإنّي لَميّتٌ وَبَعْضِي ... مِنَ الهِجْرَانِ يَبْكي عَلَى بَعْضِ
15301 - وتُخْبِرُنْي عَنْ قَلبِها فَكَأَنهَّا ... إِذَا صَدَقَتْ عَنْهُ تُحدِث عَنْ قَلْبي
15302 - وتَختَصُّ لَيْلَى بالتَّحيّةِ صَاحبيْ ... فَمَا ضَرَّهَا أنْ لَو تُحيّيْنَا مَعَا

حاتم الطَّائي:
15303 - وَتُذْكَرُ أَخلَاقُ الفتَى وَعِظَامُهُ ... مُغيَّبة في اللَّحدَّ بَالٍ رَميْمُهَا

مُسُلمُ بن الوَليدِ:
15304 - وَترجْعُنِي إلَيكَ وَإِنْ تنَاءَتْ ... دِيَاريِ عنكَ تَجِرْبَةُ الرّجَالِ
قَبْلهُ:
حَياتُكَ يا ابْنَ سَعْدَانَ بنِ يَحْيَى ... حَيَاةٌ لِلْمَكَارِمِ وَالمَعَالِي
جَلَبْت لَكَ الثَّنَاءَ فَجَاءَ عَفْوًا ... وَنَفْسُ الشُّكْرِ مُطْلِقهُ العِقَالُ
وَتُرْجِعُنِي إِلَيْكَ وَإِنْ تَنَاءَتْ. البَيْتُ
قَبْلهُ:
15305 - وَتَرْكُ مَطَالِبِ الحَاجَاتِ عِزٌّ ... وَمَطلَبُها يُذلُّ قُوَى الرّقَابِ

أبُو تَمَامٍ:
__________
15300 - البيت في تاريخ دمشق: 66/ 69 منسوبا إلى أبي بكر الشبلي.
15301 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 58 منسوبا إلى إبراهيم بن المهدي.
15303 - البيت في ديوان حاتم بن عبد اللَّه الطائي: 305.
15304 - الأبيات في ديوان صريع الغواني: 336.
(10/205)

15306 - وَتَركْيْ سُرعْةَ الصَّدَرِ اغتَباطًا ... يَدُلُّ عَلَى مَوافقَةِ الوُرُوْدِ
أَقُوْلُ لِسَائِلِي بِأَبِي سَعِيْدٍ ... كَأَنْ لَمْ يَشْفِهِ خَبَرُ القَصِيْدِ
أَجِلْ عَيْنَيْكَ فِي وَرقِي مَلِيًّا ... فَقَدْ عَايَنْتَ عَامَ المَحْلِ عُوْدِي
وَتَرْكِي دسُرْعَةَ الصَّدْرِ اغْتِبَاطًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَبسْتُ سِوَاهُ أَقْوَامًا فَكَانُوا ... كَمْا أَغْنَى التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيْدِ
فَتًى أَحْيَتْ يَدَاهُ بَعْدَهُ يَأْسٍ ... لنَا المَيِّتِيْنَ مِنْ كَرَمٍ وَجُوْدِ

15307 - وَتَرَى الكَريْم لمْن يُعاشِرُ مُنْصفًا ... وتَرَى اللَّئيْم مُجَانِبَ الإِنْصَافِ

جَحْظَة البَرمكي:
15308 - وَتَزْيْدُ نُعْمي فَأَشكُر جَاهِدًا ... فَكَذَاكَ نَحْنُ تَزيدُني وَأَزِيْدُ

ابْنُ المُعتَز:
15309 - وتَصْدُقُكَ الأَنْباءُ إِنْ كُنْتَ سائِلًا ... وحسبكَ ممَّا لَا تَرى أسَمَاع

15310 - وَتَصرُّفُ الأخْوانِ إِنْ كَشَّفتَهُمْ ... ينبيْكَ لَومُ تَصرُّفِ الأيَّامِ
بَعْدَهُ:
لَا حُرْمَةَ الأَدَبِ الأَصِيْلِ يَحُوْطُهَا ... وَأَرَاهُ يَجْهَلُ حُرْمَةَ الإِسْلَامِ

الرّضيّ الموسَوي:
15311 - وَتَعجبُ مِن غَضَبيْ جَهْلةً ... ومَنْ ذَا يُضَامُ وَلَا يغضَبُ
__________
15306 - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 1/ 440.
15307 - البيت في مجمع الحكم والأمثال: 11/ 166.
15308 - البيت في سفط الملح: 60 منسوبا إلى ابن الجارود.
15309 - البيت في أشعار أولاد الخلفاء: 166.
15310 - البيتان في ديوان أبي تمام: 293.
15311 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 268.
(10/206)

بَعْدَهُ:
وَحَسْبكَ مِنْ صِفَةٍ أَنَّنِي ... أَجدُّوَ تَحْسبُنِي أَلْعَبُ
وهل نَافِعِي ظَاهِرٌ بَاسِمٌ ... وَمنْ خَلْفهِ بَاطِن يَقْطِبُ
وَمَا كُنْتُ فِي النَّفَرِ الشَّائِمِيْنَ ... بِأَوَّلِ مَنْ غَرَّهُ الخُلَّبُ
أَلَا تَعْجَبُوْنَ لِذِي سَوْءَةٍ ... تَحَكَّكَ بِي عِرْضهُ الأَجْرَبُ
وَسَوْفَ أُغَنِّي بِأَعْرَاضِكُمْ ... غِنَاءً مِنَ الشَّرِّ لَا يُطْرِبُ
لقد وَسَّعَ اللَّهُ مَا ضَيَّقُوا ... وقَدْ عَوَّضَ اللَّهُ مَا جَنَّبُوا
ومن باب (وَتَعَجَّبْت) قَوْلُ ابن لَنْكَكَ (1): [من الكامل]
نَكِرَت نُحُوْلي وَهُوَ مِنْ فَرْطِ الأَسَى ... لِفِرَاقِ إِخْوانٍ علَيَّ كِرَامُ
وَتَعَجَّبْتُ لِلشَّيْبِ لا تَتَعَجَّبِي ... هَذَا غُبَارُ وَقَائِع الأيَّامِ
ومن باب (وَتَعْرِف) قَوْل امْرِئِ القَيْسِ بن حَجرٍ (2):
وَتَعْرِفُ فِيْهِ من أَبيْهِ شَمَائِلًا ... وَمِنْ خَالِهِ وَمِنْ يَزِيْدَ وَمِنْ حُجُر
سَمَاحَةَ ذَا وَبَرِّ ذَا وَوَفَاءِ ذَا ... وَنَائِلِ ذَا إِذَا صَحَا وَإِذَا سَكَر
قَالَ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدٍ: لَمْ أَسْمَع لِلْعَرَبِ مِثْلَ هَذَيْنِ البَيتَيْنِ كَأَنَّهُمَا حَدِيْثٌ وَكَأَنَّهُمَا لَيْسَا بِشِعْرٍ جَزالَةً وَسُهُوْلَةً.
ومن باب (وَتَفَاضُل) قَوْل أَبِي بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الصّنَوْبَرِيِّ (3):
وَتَفَاضُلُ الأَقْوَامِ فِي أَخْلَاقِهِمْ ... يُنْبِئْكَ كَيْفَ تَفَاضُلُ الأَجْنَاسِ
وَقَالَ عَلِيُّ بن الجهمِ (4):
وَتَفَاضُلُ الأَخْلَاقِ إِنْ حَصَّلْتَهَا ... فِي النَّفْسِ حَسبُ تَفَاضُلِ الأَجْنَاسِ
__________
(1) البيتان في قرى الضيف: 2/ 418، مجموع شعره (زاهد) 44.
(2) الأبيات في ديوان امرئ القيس: 113.
(3) البيت في ديوان الصنوبري: 145.
(4) البيت في التمثيل والمحاضرة: 99 منسوبًا إلى البحتري.
(10/207)

ومن باب (وَتَقْرِعُنِي) (1):
وَتَقْرِعُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مُصِيْبَةٌ ... فَقَدْ صُرْتُ ذَا أُنْسٍ بِقَرْعِ المَصَائِبِ
ففي كُلِّ يَوْمٍ نَوْبَةٌ بَعْدَهُ نَوْبَةٍ ... كَأَنَّا خُلِقْنَا لِلنَّوَى وَالنَّوَائِبِ
وقول الحُطَيْئَةِ (2):
وَتَقْوَى اللَّهُ خَيْرُ الزَّادِ فَاعْلَمْ ... وَعِنْدَ اللَّهِ لِلأَتْقَى مَزِيْدُ
ومن باب (وَتَوَهَّم) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (3):
وَتَوَهّمُ اللَّعِبِ الوَغَاءَ الطَّعْنِ فِي الهَ ... يْجَاءِ غَيْرُ الطَّعْنِ فِي المِيْدَانِ
وقول أَعْرَابِيٍّ قِيْلَ وَهُوَ أَظْرَفُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ (4):
وَتَهْجُرُهُ إِلَّا اخْتِلَاسًا نَهَارُهَا ... وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ رَهْبَةُ العَيْنِ هَاجِرُ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ (5):
وَتَيَقَّنْ بِأَنِّي غَيْرَ رَاءٍ لَكَ ... حَقًّا مَا لَمْ تَرَ لِي حَقَّا

15312 - وَتَعْرفُ جُوْدَ الَمرْءِ في جُودِ خَالِهِ ... وَينْذُلُ أَنْ تَلقى أخَا أُمّهِ نَذلَا

ابْنُ طَباطَبا العَلَويُّ:
15313 - وَتفَاءَلتُ بالظّهُور عَلَى الَواشِيْ ... فَصَارَتْ إجَابَتي في الظُهُورِ
15314 - وتَفرُّقُ البُعداءِ بَعدَ تَجمُّعِ ... صَعْبٌ فَكيْفَ تَفرُّقُ القُربَاءِ
__________
(1) البيتان في المنتحل: 165.
(2) البيت في ديوان الحطيئة (المعرفة): 47.
(3) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 176.
(4) البيت في عيون الأخبار: 4/ 85 منسوبا إلى ذي الرمة.
(5) البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 372.
15312 - البيت في الحيوان: 7/ 94.
15313 - البيت في المنتحل: 17.
15314 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 14.
(10/208)

أبُو الأسود الحَضرميُ:
15315 - وَتَكَادُ مِنْ فَرط السّخَاءِ بَنَانهُ ... حُبَّ العطاءِ تَقُولُ هَلْ مِن سَائل
15316 - وَتَكليفُكَ المَرء مَا لَا يُطاقُ ... يَجوْزُ عَلَى مَذْهَبِ الأَشْعري
اسْتَشْهَدَ بِهَذَا البَيْتِ أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيُّ فِي رِسَالَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَى بَدِيْعِ الزَّمَانِ الهَمَذَانِيِّ فِي مَعْنًى اقْتَضَتْهُ الحَالُ.

الرّضيّ الموسوي:
15317 - وَتَلَفَّتَتْ عَيْني فَمُذْ خَفِيَتْ ... عَنّي الطُلُولُ تَلفَّتَ القَلْبُ
قَبْلهُ:
ولقد وَقَعْتُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ... وَطُلُوْلهَا بِيَدِ البَلَى نَهبُ
فَبَكَيْتُ حَتَّى عَجَّ مِنْ لَغَبٍ ... نضوِي وَضَجَّ بِعَذْلِيَ الرَّكبُ
وَتَلَفَّتُ عَيْنِي فَمُذْ خَفِيَتْ. البَيْتُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيِّ (1):
تَلَفَّتُّ نَحْوَ الحَيِّ حَتَّى وَجَدْتُنِي ... وَجِعْتُ مِنَ الإِصْغَاءِ لِيتًا وَأَخْدَعَا

التهَاميُّ:
15318 - وَتَلهُّبُ الأَحشاءِ شَيَّبَ مَفْرقي ... هَذَا الشَّواظُ لَهيُبِ تلكَ النَّارِ

محَمّد بن شبلٍ:
15319 - وَتَوافُقُ الأَشرارِ يَعَقِدُ بَينَهُم ... رَحمًا فَكيفَ تَوافُقُ الأَخْيَارِ
__________
15315 - البيت في التذكرة الحمدونية: 2/ 274.
15316 - البيت في معجم الأدباء: 1/ 248.
15317 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 249.
(1) البيت في الصمة القشيري: (الذخائر) 4 خريف 2000/ 30.
15318 - البيت في ديوان التهامي ص 55.
(10/209)

ومن باب (وَثَقْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ (1):
وَثَقْتُ بِرَبِّي وَفَوَّضْتُ أَمْرِي ... إِلَيْهِ وَحَسبي بِهِ مِنْ مُعِيْنِ
فَلَا تَبْتَئِسْ بِصُرُوْفِ الزَّمَانِ ... وَدَعْنِي فَإِنَّ يَقِيْنِي يَقِيْنِي
ومن باب (وَثغرٍ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ يَمْدَحُ:
وَثَغْرٍ كَأَشْدَاقِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ ... بِأَرْوَعِ طَلَّاع النّجَادِ حسامِ
وقول بَشَّارٍ يَمْدَحُ (2):
وَثَغْرٍ كَأَفْوَاهِ الأُسُوْدِ سَدَدْتَهُ ... بِسُمْرِ القَنَا وَالبِيْضِ وَالقُرْحِ الجُردِ
وقول رَبِيْعَةَ بن مَقْرُوْمٍ (3):
وَثَغْرٍ مَخُوْفٍ قمْنَا بِهِ ... وَيَهَابُ غَيْرُنَا أَنْ يُقِيْمَا
جَعَلْنَا السُّيُوْفَ بِهِ والرِّمَاحَ مَعًا ... قُلْنَا وَالحَدِيْدَ النَّظِيْمَا

15320 - وَثقْتُ بالنُجْحِ في أَمرٍ عَمَدْتُ لَهُ ... بمن غَد الغرمُ مِنْه صَارمًا ذَكَرا
بَعْدهُ:
فمَا تقاعدتُ عَمدًا عنهُ قَامُ بهِ وَما ... تناسَيتُ مِنُهُ سَاهِيًا ذَكرا

عِيسى بن فُطَيسٍ الأندَلسيُّ:
15321 - وَثِقّتَ مِنّي بِأَنَّ الحُبَّ قيَّدني ... أَجَلْ وحَقّكَ إنّي فَوقَ مَا تثِقُ
15322 - وثنَاءٌ كَأَنَّمَا فِيْقَ المسْكُ ... بِهِ أَتَنَفّس الرّيُحَانُ
بعده:
__________
(1) البيتان في ديوان أبي الفتح البستي: 370.
(2) البيت في ديوان بشار: 2/ 174.
(3) البيتان في المفضليات: 185.
15321 - البيت في قرى الضيف: 1/ 362.
15322 - البيت الثاني في المنتحل: 13 منسوبا إلى ابن طاهر.
(10/210)

وهو كَالخَمر رقةً وَصفاءً ... وَكما التَذ عَيشُه النشُوان

عبدُ الرّحمن بن حَسان بن ثابتٍ:
15323 - وَجَاركَ لَا تَهضِم فَإِنَّ مَسَبّةً ... عَلَى المرءِ في الأَقوامِ ذَمُّ المجَاورِ
ومن باب (وَجَارَاتُنَا) قَوْلُ شَبِيْبِ بن البَرْصَاءِ (1):
وَجَارَاتُنَا مَا دُمْنَ فِيْنَا عَزِيْزَةٌ ... كَآوى شبيرٍ لَا يَحِلُّ اصْطِبَارهَا
يَكُوْنُ عَلَيْنَا نَقْصُهَا وَضَمَانُهَا ... لِلجارِ إِنْ كَانَتْ تَزِيْدُ ازْدِيَادُهَا
وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (2):
وَجَارٍ جَاءَ مُعْتَمِلًا إِلَيْنَا ... أَجَاءَ بِهِ المَخَافَةُ وَالرَّجَاءُ
فَجَاوَرَ مُكْرمًا حَتَّى إِذَا مَا ... دَعَاهُ الصَّيْفُ وَانْقَطَعَ الشِّتَاءُ
ضَمِنَّا مَالَهُ فَغَدَا سَلِيْمًا ... عَلَيْنَا نَقْصُهُ وَلَهُ النَّمَاءُ
وَجَارُ البَيْتِ وَالرَّجُلُ المُنَادَى ... أَمَامَ الحيِّ عَقْدهُمَا سَوَاءُ
ومن باب (وَجَاءُوا) قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ (3):
وَجَاءُوا إِلَيْهِ بِالتَّعَاويْذِ وَالرُّقَى ... وَصَبُّوا عَلَيْهِ المَاءَ مِنْ أَلَمِ النَّكْسِ
وَقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الجنِّ نَظْرَةٌ ... وَلَوْ عَلِمُوا قَالُوا بِهِ الإِنْسِ
ومن باب (وَجَدَ) قَوْلُ الغَزِيِّ (4):
سِلَعَ المَطَامِعِ لا نَفَقْتِ وَمَنْ يَبِعْ ... سِلَعَ المَطَامِعِ كَانَ أَرْبَح مَتْجَرَا
وَجَدَ الَّذِي أَلْقَى المَطَامِعَ خَلْفهُ ... عَيْنَ الحَيَاةِ وَفَاتَتِ الإسْكَنْدَرَا
__________
15323 - لم يرد في مجموع شعره (العاني).
(1) البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 329.
(2) الأبيات في ديوان زهير بن أبي سلمى: 77.
(3) البيتان في عقلاء المجانين: 52 منسوبين إلى المجنون.
(4) البيتان في ديوان إبراهيم الغزي: 668.
(10/211)

يشِيرُ إِلَى حِكَايَةِ الخضْرِ علي السَّلَامُ وَأَنَّهُ حِيْنَ وَجَدَ عَيْنَ الحَيَاةِ لَمَّا تَرَكَ المَطَامِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الإِسْكَنْدَرَ فِي دُخُوْلهِ الظُّلُمَاتِ لَمْ يَجِدْهَا لَمَّا كَانَ طَالِبًا الدنيا.

المُتَنَبي:
15324 - وَجَائِزةٌ دَعْوَى المَحبَّةِ وَالهَوى ... وَإِن كَان لا يَخفَى كَلَامُ المُنَافِق
15325 - وَجَدْتُ النَّاس ميتًا مِثلَ حيٍّ ... بحُسن الذّكِر أَو حيًّا كَميْتِ
ومن باب (وَجَدْتُ) قَوْلُ ابن خَازِمٍ (1):
وَجَدْتُ مِنَ الهَوَى نَارًا تَلَظَّى ... على كَبدِي وَتَلْتهِبُ الْتِهَابَا
وَدَاءُ الحُبِّ أَهْوَنهُ شَدِيْدٌ ... وَدَاءُ الحُبِّ يَقْتِلُ مَنْ أَصَابَا
وقول آخَر (2):
وَجَدْتُ غَرِيْبَ الدَّارِ خَيْرًا وَإِنْ نَأَى ... مِنَ المُبْعِدِ الوُدِّ القَرِيْبِ المُنَاسِبِ
وَكَمْ مِنْ أَخٍ لَمْ يُدْنِهِ لَكَ وَالِدٌ ... تَرَاهُ كَابنِ العَمّ عِنْدَ النَّوَائِبِ
فَرُبَّ بَعِيْدٍ حَاضِرٍ لَكَ نَفْعهُ وَرُبَّ ... قرِيْبٍ حَاضِرٍ مِثْلَ غَائِبِ
وقول المَعَرِّيِّ (3):
وَجَدْنَا أَذَى الدُّنْيَا لَذِيْذًا كَأَنَّمَا ... جَنَى النَّحْلُ أَصْنَافُ الشَّقَاءِ الَّذِي نَجْنِي
وَخوِّف الرَّدَى إِلَى الكَهْفِ أَهْلهُ ... وَكَلَّفَ نُوْحًا وَابْنُه عَمَلُ السُّفْنِ
وقول آخَر:
وَجِدَّةُ الشَّعَرَاتِ السُّوْدِ يُرْجِعُهَا ... بِيْضًا تَتَابَعُ مَرِّ البِيْضِ وَالسُّوْدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا مَدْحًا:
__________
15324 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 321.
15325 - البيت في ديوان أبي العلاء: 159.
(1) البيتان في ديوان محمد بن حازم: 26.
(2) الأبيات في موارد الظمآن: 2/ 204.
(3) البيتان في الحماسة المغربية: 2/ 883 منسوبين إلى النابغة الجعدي.
(10/212)

وَلَوْ طَلَبْتُ سوى نُعْمَاكَ لِي لَجَاءً ... لَظَلْتُ أَطْلبُ شَيْئًا غَيْرَ مَوْجُوْدِ

البُحترِيُ:
15326 - وَجَدتُ نَفسكَ مِنْ نفسي بمنْزِلةٍ ... هَي المُصَافَاةُ بينَ الماءِ وَالرَّاحِ
بَعْدَهُ:
أثني عليكَ لأني لم أجدُ أحدًا ... يلحى عَلَيكَ وماذَا يزعمُ اللاحي
يقول منها في الغزل:
تَهتَزُّ مثلَ اهتزازِ الغصن أتعبهُ ... مرور غَيثِ مِنَ الوسميّ سحَّاحِ
وَيَرجعُ اللَّيلُ مبيضًا إِذَا ضحكت ... من ابيضَ خضل السمطين وضّاح
حَييتُ خدَّيكِ بل حيَّيتُ من طربٍ ... وردًا بوردٍ وتفاحًا بتفاحِ

15327 - وَجَدْتُهَا في شَبابي غَيرُ مُطلَبَةٍ ... فكَيفَ والرّأسُ جَونٌ تُسعفُ الطَلَبا

بِشر بن أَبِي خَازمٍ:
15328 - وَجَدنَا في كتَابِ بَني تَمِيمٍ ... أَحقَّ الخَيْلِ بالرَّكضِ المعَارُ
يُقَال في المثَلِ: أَحقُّ الخَيل بالرَّكض المعارُ. وذَلكَ أَنَّ العَارَيةَ لَا شَفقَه لك عليها لأنَّها لَيَستُ لك واحتجوا بقول بشر في هذا البيت.
وقال آخرون: المعار المسمّى، واحتجوا بقول الشاعر:
اعيرو خَيلكُم ثُمَّ اركضُوها ... أحق الخَيل بالركضِ المعارُ
يَروى المغار بالغين المعجمة أي المضمر من قولهم اغَرت الحبل إِذَا قتلتَه. وقَال أبو عبيدٍ: مَن جَعَل المعارَ بنَ العَاريةِ فَقَد أخطأ وإنَّما هو المسمى.
وَقالَ أَبُو عُبيدةَ: إِنَّ البيت الأولَ ليسَ لبشر إنَّمَا هو للطرماح.
__________
15326 - الأبيات في ديوان البحتري: 1/ 442.
15327 - البيت في رسالة الغفران: 206.
15328 - البيت في المفضليات: 344.
(10/213)

الرَّضِيّ الموسَوِي:
15329 - وَجَدُوْا وَمَا جَادُوا مُحْتَقِبٌ ... للُّوْمِ مَنْ أَثرى وَلَم يَجُدِ

15330 - وَجَدْير بالشُّكْرِ أَنْتَ وَشكْرِي ... لَكَ وَالحمْدُ دائِمًا وَالثَناءُ
15331 - وَجُرحُ السَّيْفِ تَرْملُهُ فَيْبَرا ... وَجُرْحُ الدّهرْ مَا جَرَحَ اللّسَانُ

يَزيدُ بن محَمدٍ المُهلَّبيَ:
15332 - وَجَّربْتُ إِخْوانَ النَّبِيْذِ فقَلَّمَا ... يَدوُمُ لإِخْوانِ النّبيْذِ إخَاءُ
قَبْلهُ:
لَعمرُكَ مَا يُحْصَى عَلَى الكَأسِ شَرُّهَا ... وَإِنْ كَانَ فِيْهَا لِذَّةٌ وَرَخَاءُ
مِرَارًا تُرِيْكَ الغَيَّ رُشْدًا وَتَارَةً ... تُخَيِّلُ أَنْ المُحْسِنِيْنَ أَسَاؤُوا
وَإِنَّ الصَّدِيْقَ المَاحِضَ الوُدِّ مُبْغِضٌ ... وَإِنَّ مَدْحَ المَادِحِيْنَ هِجَاءُ
وَجَرَّبْتُ إِخْوَانَ النَّبِيْذِ. البَيْتُ

15333 - وَجَّربتُ حَتَّى لَا أَرىَ الدّهر مُغْربًا ... عَلَيَّ بشيءٍ لَم يَكُن في تَجارِبي
بَعْدَهُ:
وَمَا سَرَّنِي حُسْنُ المَبَادِئِ لأَنَّنِ ... ي مِنَ الدَّهْرِ مَحْتُوْمٌ بِسُوْءِ العَوَاقِبِ

ابْنُ شمس الخلَافة:
15334 - وَجَّربتُ فَارتَّدتْ إليَّ مَطامِعْي ... وَللمرءِ مِرآةٌ بكَفّ التَّجاربِ
15335 - وَجَّربُت قَلْبِي فَهْوَ مَاضٍ مُشَيّعٌ ... قَلِيْلٌ لإخْوانِ الصّفاءِ غَوائِلُهُ
__________
15329 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 436.
15331 - البيت في فصل المقال: 1/ 24.
15332 - الأبيات في شعر يزيد بن المهلبي: مجلة كلية الآداب / 557.
15333 - البيتان في المنتحل: 164.
15335 - البيت في منتهى الطلب: 1/ 108 منسوبا إلى عبيد بن أيوب.
(10/214)

أَبُو الحجناءِ مُولى بني أسدٍ:
15336 - وَجرَّبتُ مَا جرَّبتُ مِنُهُ فَسَّرني ... ولَا يكْشِفُ الفتَيانَ غَيرُ التَّجاربِ
بَعْدَهُ:
بَعِيْدُ الرّضى لَا يَبْتَغِي وُدَّ مُدْبِرٍ ... وَلَا يَتَصدَّى لِلضَّغِيْنِ المُغَاضِبِ
نِظَامُ أُنَاسٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنُهُمْ ... وَيَصْدَعُ عَنْهُمْ عَادِيَاتِ النَّوَائِبِ

عَبدُ اللَّه بن مُصْعَبٍ:
15337 - وَجرَّبتُ مَا يُسْلى المُحِبَّ عَن الهَوَى ... فَأَقصْرتُ والتَّجريبُ للمرْءِ وَاعظُ
15338 - وَجرَّبَ حَتَّى لَا يَشُكُّ كأَنَّما ... تُخَاطِبُهُ في كُلّ أَمر عَوَاقِبُهُ
وَقَالَ آخَر (1):
وَجَرَّبَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ إِذَا رَأَى ... أَخًا وَخرٍّ أَنْبَا مَا ضَمِنَ الصَّدْرُ

عَليٌّ بن الجهمِ:
15339 - وَجرَّبْنَا وَجرَّبَ أولونَا ... فَمَا شيءٌ أَعزُّ مِنَ الوَفاءِ
ومن باب (وَجُرِّدَ) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ يَصِفُ السُّيُوْفَ (1):
وَجُرِّدَ مِنْ أَغْمَادِهِ كُلُّ مُرْهَفٍ ... إِذَا مَا انْتَضَتْهُ الكَفُّ كَادَ يَسِيْلُ
تَرَى فَوْقَ مَتْنِهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّمَا ... تَتَنَفَّسُ فِيْهِ القَيْنُ وَهُوَ صَقِيْلُ

امْرؤُ القيسِ:
15340 - وَجُزمٍ جَرَّهُ سُفَهَاءُ قَومٍ ... فَحَلَّ بَغيْرِ جَانِيْهِ العقَابُ
__________
15336 - الأبيات في شرح ديوان الحماسة: 1/ 382.
15337 - البيت في أمالي القالي: 1/ 254.
(1) البيت في الصداقة والصديق: 128.
15339 - البيت في ديوان علي بن الجهم: 83.
(1) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 150.
15340 - البيت في الإبانة: 70.
(10/215)

15341 - وَجَعَلْتُ حُبَّكَ شافِعي ... فَأُتيْتُ مِنَ قبَلِ الشَّفيْعِ
كَشَاجِمُ:
15342 - وَجَلَّ قَدْرِي فَاسْتَحلُّوا مُساجَلَتي ... إِنَّ الذُباب عَلى المَاذِي وقَّاعُ

ابْنُ شمسِ الخِلَافةِ:
15343 - وَجَمِيْلٌ جوُدُ الكَرِيمْ وَلَكِنْ ... تَركُهُ المنَّ مِن تَمامِ الجَميْلِ
يقول مِنْهَا:
هل إِلَى عِيْشَةٍ تَقَضتْ وَأَيَّامٍ ... تَوَلَّتْ بِطِيْبِهَا مِنْ سَبيْلِ
ذَاكَ دَهْرٌ مَضَى وَلَمْ أَقْضِ مِنْهُ ... سُولَ نَفْسِي وَلَا شَفيْتُ غَلَيْلِي
فَإِلَيْهِ تَشَوُّقِي وَحَنِيْنِي ... وَعَلَيْهِ تَأَسُّفِي وَعَوِيْلِي
فَتَزَوَّدْ مِنَ الصِّبى وَتَمَتَّع ... بِخِضَابِ الشَّبَابِ قَبْلَ النُّصُوْلِ

15344 - وَجُنُوني يَسْجُدُ العَقْلُ لَهُ ... وَهوَ سْلُطَانُ عُقُولِ العقَلاءِ

الناجُمَ:
15345 - وجواب مثلك أنْ يعاملَ ... بالسكوتِ عن الجوابِ
15346 - وَجُوهُ عَلَيْهَا للقبُولِ عَلَامَةٌ ... وَلَيْس عَلَى كُلّ الوجُوهِ قَبُولُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: كُنْتُ بِجَامِعِ القَصْرِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الجُّمْعَةِ وَإِلَى جَانِبِي وَلَدَيْنِ لِي رَحَمَهُمَا اللَّهُ فَاتَّفَقَ أَنْ صلَّى إِلَى جَنْبنَا شَيْخٌ غَرِيْبٌ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَى وُجُوْهِنَا مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: وُجُوْهٌ عَلَيْهَا لِلْقُبُولِ عَلَامَةٌ. البَيْتُ.
وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ فَأَنْشَدَ وَالشِّعْرُ لِجَعْفَرَ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ.
__________
15341 - البيت في الأغاني: 23/ 86 منسوبا إلى أبي مشمشة.
15342 - البيت في ديوان كشاجم: 263.
15345 - البيت في شعر سعيد بن الحسن الناجم: 37.
15346 - الأبيات في خريدة القصرة (العراق): 1/ 280 منسوبة إلى حيص بيص ولم ترد في مجموع شعر سلم الخاسر (معروف).
(10/216)

عَلَى وَجْهِهِ نُوْرُ السَّعَادَةِ ظَاهِرٌ ... وَفِيْهِ قُبُوْلٌ لَيْسَ يَخْفَى وَإِقْبَالُ
فَلَوْ ضَلَّ سَارٍ فِي الدُّجَى لَاهْتَدَى بِهِ ... كَمَا يَهْتَدِي بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ ضُلَالُ
وَلَا يَسْتَوِي نُوْرُ الصَّفَاءِ وَظُلْمَةُ ... الرِّيَاءِ كَمَا لَا يَسْتَوِي المَاءُ وَالآلُ

سلم الخاسر:
15347 - وُجُوهٌ لَا يُجَمّرُهَا عِتَابٌ ... جَدْيرٌ أَن تُصفَّر بالصَّغَارِ
لَمَّا هَرَبَ المَلِكُ المُثَمَّرُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الشَّامِ وَعَادَ وَحَضَرِ بَيْنَ يَدَي الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّدَ بن العَلْقَمِيِّ وَزِيْرِ الإِمَام المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهُمَا عَاتَبَهُ الوَزِيْرُ عَلَى مُفَارَقَةِ الدِّيْوَانِ الأَعْلَى وَقَالَ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ سَلَمٍ الخَاسِرِ وَمُسْتَشْهِدًا بِهِ:
وُجُوْهٌ لَا يُجَمِّرُهَا عِتَابٌ ... جَدِيْرٌ أَنْ تُصَغَّرَ بِالصَّغَارِ
فَمَا دَنَتِ الأُسُوْدُ لِغَيْرِ بَأْسٍ ... وَلَا لَانَ الحَدِيْدُ لِغَيْرِ نَارِ

15348 - وَجْهٌ قَبِيْحٌ في التَّبَسُّمِ كَيفَ ... يَحْسُنُ في القُطُوبِ
ومن باب (وَجْهٌ) قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بن الحارثِ بن المُبَارَكِ الحَزَّازِ البَغْدَادِيِّ فِي إِبْرَاهِيْمِ بن المُدَبِّرِ وَصَاحِبِهِ بشرٍ (1):
وَجْهٌ جَمِيْلٌ وَحَاجِبٌ صَلِفُ ... كَذَاكَ أَمْرُ المُلُوْكِ يَخْتَلِفُ
فَأَنْتَ تَلْقَى بِالبُشْرِ وَاللُّطْفِ ... وَبِشْرٌ يَلْقَاهُمُ جَنفُ
يَا حسنَ الوَجهِ وَالفِعَالِ وَيَا ... أَكْرَمَ وَجْهٍ سَمَا بهِ شَرَفُ
وَيَا فَسِحُ الفِعَالِ يَا حَاجِبَ ... الغَثِّ الَّذِي كلُّ أَمَرِهِ نَطِفُ
فَأَنْتَ تَبْنِي وَبشرٌ يَهْدِمُهُ ... وَالمَدْحُ وَالذَّمُّ لَيْسَ يَأْتَلِفُ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (2):
زَلَلْتُ فِي وَقْفَتِي عَلَى طَلَلٍ ... بَالٍ فَمَنْ عَاذِرِي مِنَ الزَّلَلِ
__________
15348 - البيت في قرى الضيف: 3/ 143 منسوبا إلى الخوارزمي.
(1) الأبيات في معجم الأدباء: 1/ 229 منسوبا إلى أحمد بن الحارث.
(2) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 205.
(10/217)

لَمَّا تَأَمَّلْتُ قُبْحَ صُوْرَتهِ ... رَجعْتُ أَبْكِي دَمًا عَلَى أَمَلِي
وَجْهٌ كَظَهْرِ المَجْنِ مُستَرِقُ ... الحُسْنِ وَأَنْفٌ كَغَارِبِ الجمَلِ
وقولُ ابن بَسَّامٍ فِي الهِجَاءِ (1):
وَجْهُ أَبِي عَمْروٍ اللَّعِيْنِ بِهِ ... يُضرَبُ فِي قُبحِهِ المَثَلُ
كَأَنَّهُ فِي اتِّسَاعِ صُوْرَتهِ ... رَوْثَةُ ثَوْرٍ قَدْ دَاسَهَا جَمَلُ
وقول ابن التَّعَاوِيْذِيِّ يَهْجُو حَمَّامِيًّا (2):
وَجْهُ يَحْيَى بن بخِتْيَارَ إِذَا ... فَكَّرْتَ فِيْهِ مِنْ سَائِرِ الأَنْحَاءِ
مِثْلُ حَمَامِهِ المَشْؤُوْمِ عَلَيْهِ ... بَاردٌ مُظلِمٌ قَلِيْلُ المَاءِ
وقول آخَر (3):
وَجْهٌ قَبِيْحٌ حَامِضٌ ... لَوْ عَضَّهُ الكَلْبُ ضُرِس
وقول عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْلٍ:
وَجْهٌ يَكَادُ اللّحْظُ يُخْرِجُهُ ... وَالقَلْبُ عِنْدَ شَكَايَتِي صَخْرُ
وَقَوْل آخَر يَمْدَحُ (4):
وَجْهٌ عَلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ سَكِيْنَةٌ ... وَمَحَبَّةٌ تَجْرِي مَعَ الأنْفَاسِ
وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ يَوْمًا عَبْدَهُ ... أَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةَ النَّاسِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَهُ إِلَى النَّاسِ. وَقَالَ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَكْثَرهُمْ حُبًّا لِلنَّاسِ.

15349 - وَجَيْشٌ تَكُوْنُ أَميرًا لَهُم ... قُصَارى أَولئكَ أَن يُهْزمُوا
__________
(1) البيتان في ديوان ابن بسام البغدادي: 53.
(2) البيتان في ديوان سبط بن التعاويذي: 14، 15.
(3) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 307.
(4) البيتان في العقد الفريد: 1/ 227 منسوبان إلى ابن عبد ربه.
15349 - البيت في قرى الضيف: 4/ 97 منسوبا إلى الحسين بن علي المروزي.
(10/218)

الرّضي الموسَويُ:
15350 - وَحَاجَةٍ أَتمنَّاهَا وتَمْطلُني ... كَأَنَّهَا حَاجَةٌ في نَفْسِ يَعْقُوبِ
ومن باب (وَحَاجَةٍ) قولُ سَوَّارُ بن المَضْرِبِ العَبْدِيِّ (1):
يَا أَيُّهَا القَلْبُ هَلْ تَنْهَاكَ مَوْعِظَةٌ ... أوْ يَحْدُثَنَّ لَكَ طُوْلَ الدَّهْرِ نِسْيَانَا
وَحَاجَةٍ دُوْنَ أُخْرَى قَدْ سَنَحْتُ ... بِهَا جَعَلْتهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا
إِنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَيَاءَ لَهُ ... وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ النَّاسِ عُرْيَانَا

بَشَّارُ:
15351 - وَحَارِبْ إذَا لم تُعْطَ إلّا ظُلَامةً ... شَبَا الحَربُ خَيرٌ مِنْ قَبُولِ المَظَالِمِ
15352 - وَحُبُّك الشيءَ يُعْمِى عَنْ قَبائحهِ ... وَيَمنَعُ الأُذْنَ أَن تُصْغي إِلَى العَذَلِ

ابن التَعاوُيذِيّ:
15353 - وَحُبّ لَا تُغيّرهُ اللَّيَالي ... مُحَالٌ أَنْ يُغيّرهُ العَذُوْلُ
يقول قَبْلهُ:
أَرَى الأَيَّامَ صِبْغَتُهَا تَحُوْلُ ... وَمَا لِهَوَاكَ مِنْ قَلْبِي نُصوْلُ
وَحُبٌّ لَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
بِنَفْسِي مَنْ وَهَبْتُ لَهَا رُقَادِي ... فَلَيْلِي بَعْدَهُ فُرْقَتِهَا طَوِيلُ
وَعَارٌ أَنْ تَزُمَّ لِيَوْمٍ بَيْنٍ ... جِمالَهُمُ وَلِي صَبْرٌ جَمِيْلُ
فَلَا رَقَتِ الدُّمُوْعُ وَقَدْ تَوَلَّتْ ... رِكَابهُمُ وَلَا بَرَدَ العَلِيلُ
__________
15350 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 112.
(1) الأبيات في ديوان الحماسة: 190.
15351 - البيت في ديوان بشار بن برد: 173.
15352 - البيت في معجم الأدباء: 1/ 393 منسوبا إلى الخطيب.
15353 - الأبيات في ديوان سبط ابن التعاويذي: 34.
(10/219)

زَيدُ بن عامرٍ الهذلىُّ:
15354 - وَحَبْوتُكَ النُصْحَ الَّذِي لَا يُشتَرَى ... بالمَالِ فانظر بَعْدُ مَا تَحبونِ

أبُو ذؤَيب الهُذَليُّ:
15355 - وَحَتَّى يَؤوُبَ القَارِظَانِ كلَاهُمَا ... ويُنْشَر في القَتْلَى كُلَيْب بُن وائل
قبله مِنْ أَبْيَاتٍ:
فَتِلْكَ الَّتِي لَا يَبْرَحُ الدَّهْرُ حُبَّهَا ... وَلَا ذِكْرَهَا مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلِ
وَحَتَّى يَؤُوْبُ القَارظَانِ كِلَاهُمَا. البَيْتُ

15356 - وَحدّثْتَني يَا سَعْدُ عَنْها فَزدْتَني ... شجُونًا فَزدْني مِنَ حَدْيثكَ يَا سَعْدُ
ضَمَّنَهُ بَعْضهُمْ فِي صَدْرِ كِتَابٍ فَقَالَ:
وَلَمَّا أَتَانِي مِنْ جنَابِكَ نَفْحَةٌ ... تَضَوَّعَ مِنْ أَرْجَائِهَا المِسْكُ وَالنَّدُّ
وَقَفْتُ وَأَوْقَفْتُ الرَّسُوْلَ مُسَائِلًا ... وَأَنْشَدْتهُ بَيْتًا هُوَ العَلَمُ الفَرْدُ
وَحَدَّثْتنِي يا سَعْدُ عَنْهَا فَزِدْتِنِي شَجُوْنًا. البَيْتُ
ومن باب (وَحَدَّثتنِي) قَوْلُ قَيسٍ بن ذَرِيْحٍ (1):
وَحَدَّثتنِي يَا قَلْبُ أَنَّكَ صَابرٌ ... عَلَى البُعْدِ مِنْ لَيْلَى فَسَوْفَ تَذُوْقُ
فَمُتْ كَمَدًا أوْ عِشْ سَقِيْمًا فَإِنَّمَا ... تُكَلِّفُنِي مَا لَا أَرَاكَ تُطِيْقُ
ومن باب (وَحْدَةُ) قَوْلُ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (2):
وَحْدَةُ الإنْسَانُ خَيْرٌ ... مِنْ جَلِوْسِ السُّوْءِ عِنْدَه
وَجَلِيِسُ الصّدْقِ خَيْر ... مِنْ جُلُوْسِ المَرْءِ وَحْدَه
__________
15354 - البيت في الأغاني: 24/ 199 منسوبا إلى بدر بن عامر.
15355 - البيت في ديوان الهذليين (أبو ذؤيب): 145.
15356 - الأبيات في الجامع الكبير: 1/ 232.
(1) البيتان في ديوان قيس بن ذريح: 102.
(2) البيتان في جمهرة الأمثال: 2/ 330.
(10/220)

ومن باب (وَحَدِيْثُهَا) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (1):
وَحَدِيْثُهَا السِّحْرُ الحَلَالُ لَوْ أَنَّهُ ... لَمْ يَجْنِ قتلَ المُسْلِمِ المُتَحَرِّزِ
إِنْ طَالَ لَمْ يُمْلِلْ وَإِنْ هِيَ أَوْجَزَتْ ... وَدَّ المَحَدَّثُ أَنَّهُ لَمْ تُوْجِزِ
شَرْكُ القُلُوْبِ وَنِزَهَة مَا مِثْلهَا ... لِلْمُطْمَئِنِّ وَعُقْلةُ المُسْتَوْفِزِ

15357 - وَحْدْي شَربتُ الهَوَى صُرفًا فأَسْكَرني ... وَالكلُّ قَد شَرِبُوا مِن فَضْلَةِ الكَأسِ
قَبْلهُ:
لَا تَحْسَبُوْنِي لِهذا الحُبِّ بِالنَّاسِي ... فَمَا تَشَاغَلْتُ عَنْ ذِكْرَاهُ بِالنَّاسِ
يا هِنْدُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ ... إِلَّا وَأَنْتِ مِنْ قَلْبِي وَوَسْوَاسِي
وَلَا تَنَفسْتُ مَحْزُوْنًا وَلَا فَرِحًا ... إِلَّا وَذِكْرُكِ مَقْرُوْنًا بِأَنْفَاسِي
وَلَا شَرِبْتُ زُلَالَ المَاءِ مِنْ عَطَشٍ ... إِلَّا وَجَدْتُ خَيَالًا مِنْكِ بِالكَاسِ
وَلَا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أُحَدِّثُهُمْ ... إِلَّا وَأَنْتِ حَدِيْثِي بَيْنَ جُلَّاسِي
وَحْدِي شَرِبْتُ الهَوَى فَأسْكَرَنِي. البَيْتُ

15358 - وَحَذِرْتُ مِنْ أَمُرٍ فَمَّر بَجانِبِي ... لَمْ يُنْكِنْي وَلَقِيتُ مَا لَم أَحْذَرِ
هَذَا البَيْتُ فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَقَوْلُه: وَحذَرْتُ مِنْ أَمْرٍ فَمَرَّ بِجَانِبِي مَثَلٌ مُفْرَدٌ وَسَائِرٌ، ثُمَّ أَكَّدَ فَقَالَ لَمْ يُنْكِنِي ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَقِيَّةِ البَيْتِ وَلَقِيْتُ مَا لَمْ أحْذَرِ.
فَهَذِهِ ثَلَاثة أَمْثَالٍ حَسَنَةٍ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ بَشَّارٍ (1):
وَمَا قَارَعَ الأَقْوَامُ مِثْلَ مُشَيَّعٍ ... أَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلَ عَالِمِ
وَقَوْلُ بَشَّارٍ أَيْضًا (2):
__________
(1) الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 183.
15357 - الأبيات في حماسة الظرفاء: 2/ 89.
15358 - البيت في المؤتلف والمختلف: 197 منسوبا إلى سهل بن حنظلة.
(1) البيت في ديوان المعاني: 1/ 104 منسوبا إلى أبي هلال العسكري.
(2) البيت في ديوان بشار بن برد: 1/ 191.
(10/221)

تَأْتِي المُقِيْمَ وَمَا سَعَى حَاجَاتهُ ... عَدَدَ الحَصا وَيَخِيْبُ مَسْرَى النَّاصِبِ
فَصَدْرُهُ مَثَلٌ سَائِرٌ مُفْرَدٌ. وَقَوْلهُ عَدَدَ الحَصا أَتَمَّ لِلْمَعْنَى وَبَقِيَّةُ البَيْتِ مَثَلٌ سَائِرٌ.

15359 - وَحَرامٌ عَلَى العَبيْدِ إِذَا مَا ... مَلَكُوْا مَا تَخَيَّرتْهُ المَوَالِي

15360 - وَحَسْبُ أَخي النُعْمَى جَزَاءً إِذَا امْتَطى ... سَوَائر مِنْ شعْرٍ عَلَى الدَّهرِ خَالِدِ
15361 - وَحَسْبُ الفَتَى ذُلاٌّ وإنْ أَدْرَكَ الغِنَى ... وَنَالَ ثَراءً أنَ يُقَال غَريبُ

فَضَالَةُ:
15362 - وَحَسْبُ الفَتَى لُؤمًا إِذَا باتَ طَاعِمًا ... بَطينًا وَأَمسى ضَيفُهُ غير طَاعِم
ومن باب (وَحَسَب):
وَحَسْبُ الدَّارِ مِنْكُم بِعَادُهُ ... وَحسْبُ الَّذِي فِي فِرَاقِكَ مَا لَقِي
وقول أَبِي تَمَّامٍ (1):
وَحَسْبُكَ حَسْرَةً لَكَ مِنْ صدِيْقٍ ... يَكُوْنُ زِمَامُهُ بِيَدَي عَدِوِّ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ (2):
وَحَسبُكَ أَنِّي أَصحَبُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ... بِنفْسِ غَنِيٍّ وَاعْتِذَارِ فَقِيْرِ
وقول آخَر (3):
وَحَسْبُكَ ذلًّا أَنْ تَبِيْتَ بِبطنَةٍ ... وَحَولُكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى القدّ
تَمَثَّلَ بِهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بعضِ كَلَامٍ لَهُ.
__________
15359 - البيت في التحف والهدايا: 1.
15361 - البيت في اللطائف والظرائف: 232.
15362 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 759.
(1) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 367.
(2) البيت لم يرد في مجموع شعره (شعراء عباسيون 2/ 101 - 353).
(3) البيت في ربيع الأبرار: 3/ 242.
(10/222)

وقول القَاضِي التَّنُوْخِيِّ (1):
وَحَسْبُكَ مُخْبِرًا عَمَّا أَجَنَّتْ ... خَبَايَا النَّفْسِ كَرَّاتُ الجفُوْنِ
وَهَلْ تُخْفِي الضَّمَائِرُ عَنْكَ شَيْئًا ... وَعُنْوَانُ الضّمَائِرِ فِي العُيُوْنِ
وَهَلْ تُرْجَى الأَمَانَةُ من أُنَاسٍ ... غَذَتْهُمْ دِرَّةُ الزَّمَنِ الخَؤُوْنِ

أَنشَد الشمشَاطِيّ:
15363 - وَحَسّبُكَ أَنَّ حُسْنَ الحَالِ شَيءٌ ... يَسُوقُ إلَيكَ آمالَ الرِّجالِ
قَبْلهُ:
أُحِبُّ الوَفْرَ فِي مَالِي لأَنِّي ... بِذَلِكَ جَامِعٌ شَتَّى خِلَالِ
فَمِنْهَا بَذْلُ مَعْرُوْفِي وَإِنِّي ... أَصُوْنُ الوَجْهَ عَنْ ذُلِّ السُّؤَالِ
وَثالِثَهُ فَإِنَّ الوَفْرَ أَمْنٌ ... لِعِرْضِ المَرْءِ مِنْ سُوْءِ المَقالِ
وَحَسْبُكَ أَنَّ حُسْنَ الحَالِ شَيْءٌ. البَيْتُ

ابْنُ هَرْمَةَ:
15364 - وَحَسْبُكَ تُهْمةً بِبَرّيءِ قَوْمٍ ... يَضُمُّ عَلَى أَخيْ سقَمٍ جَنَاحَا
قَبْلهُ:
هَجَوْتُ الأَدْعِيَاءَ فَنَاصَبَتْنِي ... مَعَاشِرٌ خِلْتُهَا عَرَبًا صِحَاحَا
فَقُلْتُ لَهُمْ وَقَدْ نَبَحُوا طَوِيْلًا ... عَلَيَّ فلم أَجِبْ لَهُمُ نُبَاحَا
أَمِنْهُمْ أَنتمُ فَأَكُفُّ عَنْهُمْ ... وَأَدْفَعُ عَنْكُمُ الشَّرَّ الصُّرَاحَا
وَإِلَّا فَاحْمِدُوا رَأيِي فَإِنِّي ... سَأَنْفِي عَنْكُمُ التُّهمَ القِبَاحَا
وَحَسْبُكَ تُهْمَة بِبَرِيءِ قَوْمٍ. البَيْتُ
__________
(1) لم ترد في ديوانه (هلال ناجي).
15364 - الأبيات في ديوان ابن هرمة: 82، 83.
(10/223)

أنشَد الرّاغبُ:
15365 - وَحَسْبُكَ زَورَةً في كُلّ عَامٍ ... مُوَافقَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيْق
بَعْدَهُ:
سَلَامًا خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ... يَعُوْدُ بِهِ الصَّدِيْقُ عَلَى الصَّدِيْقِ

15366 - وَحَسْبُكَ قَولُ النَّاسِ فيمْا مَلَكْتَهُ ... لقَد كَانَ هَذَا مرّةً لِفُلَانِ

أنشدَ الرّياشيُّ:
15367 - وَحَسْبُكَ مِنْ تَقَاضِي المَرْءِ يومًا ... لحَاجَتِهِ الزّيارَةُ والسَّلَامُ

أَبُو سَعدٍ المخزُوميُّ:
15368 - وَحَسْبُكَ مِنْ حَادْثٍ بَامِرئٍ ... تَرَى حَاسِدِيْه لَهُ رَاحِمْينَا
قِيْلَ كَانَ لأَبِي سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيِّ ستَّةُ أَوْلَادٍ كَأَنَّهُمُ الصُّقُوْرُ يَرْكَبُوْنَ الخَيْلَ وَيَصْرِمُوْنَ بِالسَّيْفِ أَنْجَادُ أَمْجَادٍ فَلمَّا تُوُفّوا في شَهْرٍ وَاحِدٍ مَدَحَهُمْ وَجَلَسَ بيْنَ قُبُوْرِهِم يبْكِي وَيُنْشِدُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:
أَلَا تَزْجُرُ الدَّهْرُ عَنِّي المنُوْنَا ... يُبْقِي البَنَاتِ وَيَفْنَى البَنِيْنَا
وَكُنْتُ أَبَا ستَّةٍ كَالبُدُوْرِ ... أُفَقِّي بِهِنم أَعْيُنَ الحَاسِدِيْنَا
فَمَرُّوا عَلَى حَادِثٍ لِلزَّمَانِ ... كَمَرِّ الدَّرَاهِمِ بِالنَّاقِدِيْنَا
فَأَسْلَمْنَ هَذَا إِلَى صَارِخٍ ... وَأَسلَمْنَ هَذَا إِلَى مُلْحِدِيْنَا
وَمَا زَالَ بِي رَيْبُ هَذَا الزَّمَانِ ... حَتَّى أَبَادَهُمْ أَجْمَعِيْنَا
وَحَسْبُكَ مِنْ حَادِثٍ بِأَمْرِي. البَيْتُ
__________
15365 - البيتان في البيان والتبيين: 2/ 244.
15366 - البيت في روض الأخيار: 1/ 144.
15367 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 558.
15368 - الأبيات في التعازي والمراثي: 191 منسوبه إلى العتبي.
(10/224)

ابْنُ هُندُو: [من الوافر]
15369 - وَحَسْبُكَ مِنْ عُقُوبةِ ذِي اجْتِرَامٍ ... حَيَاءٌ يَعتَريْه إِذَا تُنَاجِي
قَبْلهُ:
عِتَابَكَ لَسْتُ ركْنًا مِنْ شُرُوْرِي ... وَلَا هَضبًا لِرَضوَى أَوْ سَوَاجِ
وَمَنْ هَذَا المُهَذَّبُ فِي البَرَايَا ... وَمَنْ هَذَا المُبَرَّأُ مِنْ خِدَاجِ
وَإِقْرَارُ المُقِرُّ بِمَا جَنَاهُ ... أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ جَزِّ الوَدَاجِ
وَحَسْبكَ من عُقُوْبَةِ ذِي اجْتِرَامٍ. البَيْتُ

15370 - وَحَسْبُكَ مِنْ لُوْمٍ وَخُبْثِ ... سَجِتةِ بِأَنَّكَ عَنْ عَيْبِ الصَّدْيقِ سَؤُوُلُ
ومن باب (وَحَسْبُكَ) قَوْلطُ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ (1):
وَحَسْبُكَ مِنْ ذُلٍّ وَسُوْءِ صَنِيْعَةٍ ... مُعَادَاةَ ذِي القُرْبَى وَإِنْ قِيْلَ قَاطِعُ
وقول آخَر:
وَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا بَقَاؤُكَ لِي بِهَا ... نَصِيْبًا وَإِنْ لَمْ أُعْطَ مِنْكَ نَصِيْبِي

الرَّضي المُوسَوِي:
15371 - وَحَسْبُ مِثْليْ مِنَ الدُّنْيا غَضَارَتُهَا ... وقَد رَضِيْنَا مِنَ الحسْناءِ بالقُبَلِ

أُميةُ بن أبي الصلتِ:
15372 - وَحَسْبُنَا مِنْ ثناءِ المَادِحْينَ إِذَا ... أثنوا عَلَيكَ بأَنْ يثنُوا بمَا عَلِمُوا
__________
15369 - ديوانه 188.
15370 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 153.
(1) البيت في شرح ديوان الحماسة: 1/ 153.
15371 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 3/ 190.
15372 - البيت في ديوان أمية بن أبي الصلت (دمشق): 468.
(10/225)

ومن باب (وَحَسْنَاءَ) قَوْلُ الرّسْتُمِيِّ (1):
وَحَسْنَاءَ لَمْ تَأَخُذْ مِنَ الشَّمْسِ شِيْمَةً ... سِوَى قُرْبِ مَسْرَاهَا وَبُعْدِ مَنَالِهَا
أَلُوْمُ وَلَمْ يَقْرَعْ مَلَامِي سَمْعَهَا ... وَأَرْضى وَلَمْ يَخْطِرْ رِضَائي ببَالِهَا
وَقَوْلُ آخَر (2):
وَحُسْنُ الظَنِّ يَحْسِنُ فِي أُمُوْرٍ ... وَلَكِنْ فِي عَوَاقِبِه غَرَامَه
وَسُوْءُ الظَّن يَسْمُجُ فِي وُجُوْهٍ ... وَفِيْهِ مَعْ سَمَاجَتِهِ سَلَامَه
وقول البُحْتُرِيِّ (3):
وَحُسْنُ دَرَارِيَّ الكَوَاكِبِ أَنْ تُرَى ... طَوَالِعَ فِي دَاجٍ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمِ

15373 - وَحُسْنُ الظَّنّ عَجزٌ في أُمُورِ ... وَسُوء الظَنّ يَأخُذُ بالوَثِيْقِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الطُّغْرَائِيّ (1):
وَحُسْنُ ظَنِّكَ بِالأَيَّامِ معْجزَةٌ ... فَظُنَّ شَرًّا وَكُنْ مِنْهَا عَلَى وَجَلِ

15374 - وَحُسْنُ أمورِ الرَّعايَا ... يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ نِيّةِ سلطَانِهَا
15375 - وَحَظُّ الفَتَى في الرَّوضْ شمٌ ... وَنَظرةٌ وَما الرَّعي إلا مِنُ حُظُوظِ البَهائِمِ
15376 - وَحفظُكَ مالًا قَد عَنِيتَ بَجَمْعِهِ ... أَشدُ مِنْ الكَسْب الَّذِي أَنت طَالِبُهُ
ومن باب (وَحَقِّكَ):
وَحَقِّكَ مَا سَلَوْتُ وَلَسْتُ أَسْلُو ... وَلَا أَهْوَى سِوَاكَ وَلَا أُحِبُّ
__________
(1) البيتان في الكشكول: 1/ 208.
(2) البيتان في صيد الأفكار: 1/ 505.
(3) البيت في الوساطة: 278 منسوبا إلى البحتري.
15373 - البيت في عقلاء المجانين: 20.
(1) البيت في ديوان الطغرائي: 309.
15375 - البيت في روض الأخيار: 1/ 300.
15376 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 578.
(10/226)

حَلَوْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ عَذْبٌ ... وَرُقْتَ فَكُلُّ قَلْبٍ فِيْكَ صَبُّ
وَأَسْكَنَكَ الهَوَى طَرفِي وَقَلْبِي ... فَكُلُّ جَوَارِحِي طَرْفٌ وَقَلْبُ
وقول آخَر (1):
وَحُقَّ لِمَنْ قَدْ صَحَّ تَمْيِيْزُ عَقْلِهِ ... إِذَا مَلَكَ الدُّنْيَا رَأَى أَنَّهُ يَمْلِكُ الغَلَسَا

الإمَام الشافعي رحمةُ اللَّه عليه:
15377 - وَحِكْمَهُ العَقْلِ إِنْ عزِّتْ وَإِنْ شَرُفَتُ ... جَمَالَهُ عِندَ حلم الرّزقِ والأجلِ
ومن باب (وَحَكَّمَنِي) قَوْلُ ابْنُ نُبَاتَةَ يَمْدَحُ (1):
وَحَكَّمَنِي حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلْتُهُ ... شَبَابِي وَقَدْ وَلَّى بِهِ الشَّيْبُ رَدَّهُ

المُعَلَّى الطَائيُ:
15378 - وَحَمَلْتمَا لَوْمًا عَليَّ وَرُبَّمَا ... كَانَ المَلَامُ أحقَّ باللُّوَمِ

ابْنُ المُعُتَزِ:
15379 - وَحَلَاوةُ الدُّنيا لجاهِلَهَا ... وَمَرَّارَةُ الدُّنْيَا لمنْ عَقَلا

15380 - وَحَيَاتِكُمْ مَا رُمتُ عَنْكُم سَلْوهً ... هَيهْاتَ ذَاكَ بخاطِري لَا يَخْطرُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا حَضَرْتُ مَسَرَّةً أَوْ نُزْهَةً ... وَذَكَرْتُكُمْ لَمْ يَهْنَنِي مَا أَنْظُرُ
__________
(1) صدر البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 793 منسوبا إلى محمد الأموي.
15377 - البيت في خريدة القصر (العراق): 1/ 304.
(1) البيت في ديوان ابن نباتة: 2/ 340.
15378 - البيت في ربيع الأبرار: 5/ 597 منسوبا إلى المعلى الطائي.
15379 - البيت في معاهد التنصيص: 8/ 301.
(10/227)

ومن باب (وَحَيْثُ) (1):
مَنْ فَاتَهُ أَنْ يَرَاكَ يَوْمًا ... فَكُلُّ أَوْقَاتِهِ فَوَاتُ
وَحَيْثُ مَا كُنْتَ مِنْ مَكَانٍ ... فلي إِلَى وَجْهِكَ الثقَاتُ
ومن باب (وَحَيّ) قَوْل أَبِي فِرَاسٍ (2):
وَحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيْلَ حَتَّى مَلَكْتَهُ ... هَزِيْمًا وَرَدَّتْنِي البَرَاقِعُ وَالخُمْرُ
وَسَاحِبَةِ الأَذْيَالِ نَحْوِي لَقِيْتُهَا ... فَلَمْ يَلْقَهَا جَافِي اللِّقَاءُ وَلَا وَعْرُ
وَهَبْتُ لَهَا مَا حَازَهُ الجيْشُ كُلُّهُ ... وَأُبْتُ وَلَمْ يُكْشَفْ لأَبْيَاتِهَا سِتْرُ

زُهَيرُ المَصِريُّ:
15381 - وَحَيثُ يَكُونُ في الدُّنْيا وَفاءٌ ... هُنَالِكَ إِنْ تَسَّلْ عِنّي تَجدْنِي

المُتَنَبِي:
15382 - وَحيْدًا مِنَ الْولْدانِ في كِلّ بَلْدةٍ ... إِذِا عَظُم المَطْلوبُ قَلَّ المُسَاعِدُ

العلاءُ بنُ الحضرمِيّ:
15383 - وَحَيّ ذَوي الأَضغَانِ نَسْبِ قُلُوبَهُم ... تحيَّتُكَ الحُسْنَى فقَد يُرفَعُ النَغِلُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاعْفُ تَكَرُّمًا ... وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيْثَ فَلَا تَسَل
فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيْكَ مِنْهُ سَمَاعُهُ ... وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَل
قِيْلَ وَفَدَ العَلَاءُ بنُ الحضْرمِيّ عَلَى رَسُوْلِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ:
__________
(1) البيتان في لطائف المعارف: 224.
(2) الأبيات في ديوان أبي فراس الحمداني: 144.
15381 - البيت في ديوان البهاء زهير: 269.
15382 - البيت في ديوان المتنبي: 1/ 270.
15383 - الأبيات في العقد الفريد: 2/ 184.
(10/228)

يا عَلَاءُ أَتَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا؟ فَقَرَأَ سُوْرَةَ عَبَسَ ثُمَّ زَادَ فِيْهَا مِنْ عِنْدِهِ: وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ مِنَ الحُبْلَى نَسْمَةً تَسْعَى بَيْنَ شَرَاسِيْفَ وَحَشَى. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُفَّ فَإِنَّ السُّوْرَةَ كَافِيَةٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَتَقُوْلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَ:
وَحَيِّي ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبِ عُقُوْلَهُمْ. الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا.
ومن باب (وَخَادِم) قَوْلُ رَاشِدٍ الكَاتِبِ فِي خَادِمِهِ (1):
وَخَادِمٍ لَيْسَ يَدْرِي مِنْ رُعُوْنَتِهِ ... مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ رَأْسِ العِيْرِ وَالذَّنَبِ
يُرِيْدُ بِي كُلَّمَا أَدَّبْتهُ حُمقًا حَتَّى ... لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَبْقَى بِلَا أَدَبِ
أَرَى وَأَسْمَعُ مِنْهُ كَلَّ آبِدَةٍ يَكِلُّ ... عنها رُوَاةُ العُجْمِ وَالعَرَبِ
إِذَا غَضبتُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيْئَتِهِ ... رَدَّ الخَطِيْئَةَ حَتَّى يَنْجَلِي غَضَبِي
فَلَيْسَ يَشْتَدُّ غَيْظِي مِنْ إِسَاءَتِهِ ... إِلَّا ضَحِكْتُ لما فِيْهِ مِنَ العَجَبِ

ابْنُ المُعْتَزِ:
15384 - وَخَبَّرتْكَ اللَّيَالي أَنَّ شيمَتَها ... تَفريْقَ مَا جَمَعَتْهُ فَافْهمِ الخَبَرا
بَعْدَهُ:
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا فَقَدْ نَضَجَتْ ... وَانْظُرْ إِلَيْهَا تَرَى الآيَاتِ وَالعِبَرَا
فَهَلْ رأَيْتَ جَدِيْدًا لَمْ يَعُدْ خَلْقًا ... وَهَلْ سَمِعْتَ بِصَفْوٍ لَمْ يَعُدْ كَدَرَا
ومن باب (وَخبَّرْتُمَانِي) (2):
وَخبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ منْزلٌ ... لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيَا
فَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ ... فَمَا لِلنَّوَى منْ بِلَيْلَى المَرَامِيَا
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَمُوْتَ فَجَاءَةً ... وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْهَا كَمَا هِيَا
وَقَالُوا بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصَابَهُ ... وَقَدْ عَرِفَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا
__________
(1) ديوانه (الذيل) 121.
(2) الأبيات في ديوان قيس بن الملوح: 123 وما بعدها.
(10/229)

أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا ... أَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا ... مَكَانَ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا
تَيْمَاءَ: بلد بَيْنَ الشَّامِ وَوَادِي القِرَى فِي أَطْرَافِ الشَّام مِنْ بلَادِ طَيِّءٍ يُمَالُ لَهُ تَيْمَاءَ اليَهُوْد قَالَ الشَّاعِرُ (1):
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لا إِلَى النَّاسِ ... أَنَّنِي بِتَيْمَاءِ اليَهُوْدِ غَرِيْبُ
ومن باب (وَخُبِّرْتُ) قَوْلُ العَوَّامِ بن عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زَهَيْرِ بن أَبِي سُلْمَى، وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ الغَزَلِ وَأَحْسَنِهِ وَمُخْتَارِهِ (2):
وَخُبِّرْتُ لَيْلَى بِالعِرَاقِ مَرِيْضَةٌ ... فَأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِلَيْهَا أَعُوْدُهَا
فَوَاللَّهِ مَا أدري إِذَا نَاجَيْتُهَا ... أَأُبْرِيْهَا مِنْ دَائِهَا أمْ أَزِيْدُهَا
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... مَلَاحَةُ عَيْنِي أم يَحْيَى وَجِيْدُهَا
وَهَلْ أَخْلَقَتْ أَثْوَابُهَا بَعْدَهُ جِدَّةٍ ... أَلَا حَبَّذَا خُلْقَانُهَا وَجَدِيْدُهَا
خَلِيْلَيَّ قُوْمَا بِالعِمَامَةِ فَاعْصبَا ... عَلَى كَبدٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا عَمِيْدُهَا
وَلَنْ يَلْبِثَ الوَاشُوْنَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصَا ... إِذَا لَمْ يَكُنْ صُلْبًا عَلَى البَري عُوْدُهَا
لَقَدْ كُنْتَ جلْدًا قَبْلَ أَنْ تُوْقِدَ النَّوَى ... عَلَى كَبِدِي نَارًا بَطِيئًا خُموْدُهَا
وَلَوْ تُرِكَتْ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْ ... لَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يُبْعَثُ
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَمُوْتَ صَبَابَتِي ... إِذَا قَدُمَتْ آيَاتُهَا وَعُهُوْدُهَا
فَقَدْ جَعَلَتْ فِي حَبَّةِ القلبِ وَالحَشَا ... عِهَادُ الهَوَى تَوَلَّى بِشَوْقٍ يُعِيْدُهَا
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى أَزُوْرُهَا ... أَرَى الأَرْضَ تُطْوَى لِي وَيَدْنُو بَعِيْدُهَا
مِنَ الخَفَرَاتِ البيْضِ وَدَّ جَلِيْسُهَا ... إِذَا مَا قَضتْ أحْدُوْثَةً لَوْ تُعِيْدُهَا
خَلِيْلَيَّ أَنِّي اليَوْمَ شَاكٍ إِلَيْكُمَا ... وَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى مَنْ يُرِيْدُهَا
حَرَاراتِ شَوْقٍ فِي الفُؤَادِ وَعِبْرَةً ... أَظَّلُّ بِأَطْرَافِ البنَانِ أَذُوْدُهَا
وَتَحْتَ مَجَالِ الصَّدْرِ حَرُّ بَلَابِلٍ ... مِنَ الشوقِ لَا يُدْعَا لَخَطْبٍ وَلِيْدُهَا
__________
(1) البيت في أبي بكر الصديق: 131.
(2) الأبيات في الحماسة البصرية: 2/ 191 - 193.
(10/230)

نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً مَا يَسُرُّني ... بِهَا حُمْرُ أَنْعَامِ البِلَادِ وَسُوْدُهَا
إِذَا جِئْتُهَا وَسْطَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَا ... صُدُوْدًا كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَ ترِيْدُهَا
ولِي نَظرَةٌ بَعْدَهُ الصُّدُوْدِ مِنَ الجوَى ... كَنَظْرَةِ ثَكْلَى قَدْ أُصِيْبَ وَحِيْدُهَا
رَفَعْتُ عَنِ الدُّنْيَا المُنَى غَيْرَ وَجْهُهَا ... فَلَا أَسْأَلُ الدُّنْيَا وَلَا أَسْتَزِيْدُهَا

أبُو فراسِ بن حَمُدانَ:
15385 - وَخَيْرتُ هَذَا الدَّهرَّ خبْرةَ وَاثِقٍ ... حَتَّى أَنسْتُ بَخيْرهِ وَبشرّهِ

ابْنُ الرُّوميّ:
15386 - وَخَبيُّ الفؤادِ يَعْلَمُهُ العَاقِلُ ... قَبْلَ السَّمَاعِ بالإِيمَاءِ
بَعْدَهُ:
وَظُنُوْنُ الذَّكِيِّ أَنْفَذُ فِي الحَ ... قِّ سِهَامًا مِنْ رُؤْيَةِ الأَغْبِيَاءِ

15387 - وَخُطَّة لَيْسَ فيْهَا مَنْ يُخالِفُنِي ... الرِزّقُ أَروعُ شيءٍ عَنْ ذَوي الأَدَبِ
قَبْلهُ:
أَقْصِرْ وَكُنْ طَالِبًا لِلرِّزْقِ فِي دَعَةٍ ... فَلَا وَعَيْشِكَ مَا الأَوْرَاقُ بِالطَّلَبِ
قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ يُتْعِبْ رَوَاحِلَهُ ... وَيُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَعَبِ
وَخُطَّةٌ لَيْسَ فِيْهَا مَنْ يُخَالِفُنِي. البَيْتُ

الحسنُ بنُ فضالٍ القيرواني:
15388 - وَخلْتُهُمُ سِهَامًا صَائباتٍ ... فَصارُوهَا وَلَكِنْ في فؤَادِي
15389 - وَخُلّفْتُ فرْدًا في الكِنَانَةِ أَهْزَعًا ... سَيُرَمى بِه أَو يكسِر السَّهم كَاسِرهُ
__________
15385 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 163.
15386 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 1/ 60.
15387 - الأبيات في تاريخ بغداد وذيوله: 6/ 145.
15388 - البيت في ربيع الأبرار: 1/ 171.
15389 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 504 منسوبا إلى معاوية.
(10/231)

البُحتُري:
15390 - وَخَلَّفَنَي الزَّمانُ عَلَى أُناسٍ ... وُجُوهُهُمُ وَأَيديهُمْ حَدِيْدُ

لَهُ أَيْضًا:
15391 - وَخَلِيْلي الَّذِي إِذَا نَابَ دَهرٌ ... حَمَلَتُ كَفُّهُ نَوايِبَ دَهْرِي
يقول فِي مَدْحِ بْنِ بَدْرٍ مِنْهَا:
خَيَّمتْ شِيْمَةٌ بِهِ عِنْدَ أَعْلَى ... شَرَفٍ يُرْتَقَى وَأَكْرَمِ بَحْرِ
وَقَدَتْ دُوْنَهُ إِضاءَةُ نُوْرٍ ... رَفَدَتْهَا لَهُ طَلَاقَةُ بِشْرِ
رَوْعَةٌ مِنْ وِقَارِهِ ظَنَّهَا الجا ... هِلُ إِذْ فَاَجَأتهُ رَوْعَةَ كِبْرِ
ومن باب (وَخِلٍّ) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ (1):
وَخِلٍّ كُنْتُ عَيْنَ النَّصيْحِ مِنْهُ ... إِذَا نَظَرُوا مُستَمِعًا سَمِيْعَا
أَطَافَ بِغيَّةٍ فنَهيْتُ عنها ... وَقُلْتُ لَهُ أَرَى أَمْرًا فَظِيْعَا
أَرَدْتُ رَشَادَهُ جُهْدِي فَلَمَّا ... أَبَى وَعَصَا أَتَيْنَاهَا جَمِيْعَا

المَعرّي:
15392 - وَخَوْفُ الرّدَى آوَى إلى الكَهْفِ ... أَهُلَهُ وكلَّفَ نُوحًا وابنَهُ عَمَلَ السُّفْنِ

مُسلمِ بنُ الوَليد:
15393 - وَخَيُرُ حَالِ الفَتَى إِذَا لَم ... يَزل مُعْينًا وَمُسْتَعَانَا

الخُزَيمي:
15394 - وَخَيرُ حَالِ الفَتَى في القَولِ أَصْدقُها ... بيْنَ الطَّرْيقيْنِ لَا عيٌّ وَلَا هَذَرُ
__________
15390 - البيت في ديوان البحتري: 581.
15391 - الأبيات في ديوان البحتري: 2/ 971.
(1) الأبيات في ديوان عروة بن الورد: 9.
15392 - البيت في سقط الزند: 15.
15393 - لم يرد في ديوانه.
15394 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 94.
(10/232)

أبُو تَمامٍ:
15395 - وَخَيُر عدَاتِ المَرءِ مُخْتَصَراتهُا ... كَمَا أَنّهُ خَيرُ اللَّيَالي قِصَارُهَا
15396 - وَخَيْرُ عُمْرِي الَّذي وَلَّى وَمَا حَصَلَت ... كفّي بشيءٍ فَكَيْفَ الظَنُّ بالبَاقي

الغَزّي:
15397 - وَخَيْرُ مَا خَلَّفَ الكِرامُ فتًى ... تَبْقَى سَجَايَا أَبيْهِ في عَقِبهُ
ومن باب (وَخَيْرُ) قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ (1):
وَخَيْرُ عُمرِ الفَتَى عُمْرٌ يَعِيْشُ بِهِ ... مُقَسَّمِ الحَظِّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
فَحَظُّ ذاَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍ ... وَحَظُّ هَذَا مِنَ اللّذّاتِ وَالطَّرَبِ
وَقَوْلُ آخَر (2):
وَخَيْرُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ خُلقٌ ... تَوَسَّطَ لَا احْتِشَامَ وَلَا اعْتِيَامَا
وَقَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ (3):
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الكِرَامِ سَجِيَّةٌ ... تُوْفِيْكَ مَا تُسْدِي مِنَ القَرْضِ وَالفَرْضِ
وَقَوْلُ الغَزِيِّ (4):
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةً ... مِنَ العِزِّ تَصْفُو أَوْ رِدَاءٌ مِنَ الرَّدَى

15398 - وَدَاءُ الَموْتِ لَيْس لَهُ دَوَاءٌ ... وَلَو أَنَّ المَسِيْحَ لَهُ طَبِيْبُ
__________
15395 - البيت في ديوان أبي تمام: 3/ 509.
15396 - البيت في الوافي بالوفيات: 18/ 195 ابن الدقيق الشاعر.
15397 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 460.
(1) البيت في قرى الضيف: 4/ 77.
(2) البيت في خاص الخاص: 1/ 1.
(3) البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 271.
(4) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 588.
(10/233)

ومن باب (وَدَاعٍ) قَوْلُ المَجْنُوْنُ (1):
وَدَاعٍ دَعَا نَحْنُ بِالخَيْفِ مِنْ مِنًى ... فَهَيَّجَ أَحْزَانُ الفُؤَادِ وَمَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... أَطَارَ بِقَلْبِي طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي
وقول كَعْبِ بنِ سَعْد الغَنَوِيِّ (2):
وَدَاعٍ دَعَا هَلْ مِنْ مُحِبٍّ إِليَّ ... النَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْد ذَاكَ مُجِيْبُ
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ ... دَعْوَةً لَعَلَّ أَبَا المِغْوَارِ مِنْك قَرِيْبُ
وقول دِعْبَلٍ فِي التَّوْدِيْعِ (3):
ودَاعُكَ مِثْلُ ودَاعِ الرَّبِيْعِ ... وَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقَادِ الدِّيَمْ
سَلَامٌ عَلَيْكَ فَكَمْ مِنْ وَفَاءٍ ... نُفَارِقُ مِنْكَ وَكَمْ مِنْ كَرَمْ
الرِّوَايَةُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ وَأخذَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لأَنَّها تَحِيَّةُ الأَمْوَاتِ وَقِيْلَ هَلَّا قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَهُوَ أَجْوَدُ.
ومن باب (وَدُّ) قَوْلُ ابن شُمَيْعَةَ فِي أَهْلِ بَغْدَادَ (4):
وُدُّ أَهْلِ الزَّوْرَاءِ زُرْوٌ فَلَا ... يَسْكُنُ ذُو فِطْنَةٍ إِلَى سَاكِنِيْهَا
هِيَ دَارُ السَّلَامِ حَقًّا ... فَلَا يُطْمَعُ إِلَّا بِمَا قِيْلَ فِيْهَا
ومن باب (وَدَدْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ الآمِدِيِّ (5):
وَدَدتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَنْظُرُ نَظْرَةً ... جَلَا عَنْهَا الغَيَايَةَ نُوْرُهَا
إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا التي قَدْ تَخَبَّطَتْ ... وَجُنَّتْ فَسَاسَ النَّاسَ فِيْهَا حَمِيْرُهَا
فَقَدْ أَبْغَضتْ فِيْهَا الجُسُوْمُ نُفُوْسُهَا ... وَضَاقَتْ بِالقُلُوْبِ صُدُوْرُهَا
__________
(1) البيتان في ديوان مجنون ليلى: 7.
(2) البيان في العقد الفريد: 3/ 227.
(3) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: 248.
(4) البيتان في خريدة القصر: 1/ 63.
(5) الأبيات في خريدة القصر: 2/ 478.
(10/234)

ومن باب (وَدَّعُوْنَا) قَوْلُ آخَر (1):
وَدَّعُوْنَا وَاسْتَقوا ... لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ حَلُّوا
أَعَلَى عَهْدِي أَقَامُوا ... أمْ نَسُوا وَصْلِي فَمَلُّوا
قُلْ لَهُمْ أَنِّي عَلَى ... العَهْدِة وَإِنْ شَطَّ المَحَلُّ
وقول البَسَّامِيِّ (2):
وَدَّعْتُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوا ... وَرُمْتُ وَالقَلْبُ بِهِمْ مُغْرَمُ
وَاسْتَحْسَنُوا ظِلْمِي فَمِنْ أَجْلِهِمْ ... أَحَبَّ قَلْبِي كَلَّ مَنْ يَظْلِمُ

طاهر بن الحُسين بن يحيى المخزوميّ:
15399 - وَدع أَخَاكَ إِذَا جَفَاكَ فَقبْلَهُ ... وَدَّعْتَ مألوْفَ الصَّبا بسَلَامِ
بَعْدَهُ:
وَدعِ العِتَابَ إِذَا اسْتَرَبْتَ بِصاحِبٍ ... لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِخِصَامِ
البَيْتُ الأَوَّلُ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ الرُّوْمِيِّ:
سَلَوْتُ الرِّضَاعَ وَالشَّبَابَ كِلَيْهمَا ... فَكَيْفَ تُرَانِي سَالِيًا عَنْ سِوَاهُمَا
وَالثَّانِي يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ الأَشْجَعِ السُّلَمِيِّ:
أَقْلِلْ عِتَابَ مَنِ اسْتَرَبْتَ بِوُدِّهِ ... لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدُّةٌ بِقِتَالِ
ومن باب (وَخَيْرُ) قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرٍ (1):
وَخَيْرُ عُمرِ الفَتَى عُمْرٌ يَعِيْشُ بِهِ ... مُقَسَّمِ الحَظِّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
__________
(1) عجز البيت الأول في المدهش: 422.
(2) البيتان في معجم السفر: 31.
15399 - الأبيات في قرى الضيف: 5/ 29 منسوبا إلى محمد بن طاهر، انظر: ديوان ابن الرومي 3/ 256.
(1) البيتان في قرى الضيف: 4/ 707.
(10/235)

فَحَظُّ ذاَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبٍ ... وَحَظُّ هَذَا مِنَ اللّذّاتِ وَالطَّرَبِ
وَقَوْلُ آخَر (1):
وَخَيْرُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ خُلقٌ ... تَوَسَّطَ لَا احْتِشَامَ وَلَا اعْتِيَامَا
وَقَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ (2):
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الكِرَامِ سَجِيَّةٌ ... تُوْفِيْكَ مَا تُسْدِي مِنَ القَرْضِ وَالفَرْضِ
وَقَوْلُ الغَزِيِّ (3):
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةً ... مِنَ العِزِّ تَصْفُو أَوْ رِدَاءٌ مِنَ الرَّدَى

15400 - ودُّكَ يَكْفِنيْكَ عَنْ حَاجَتي ... وَحَاجَتِي كَافِيَةٌ عَنْ سُؤَال

طَاهر بن الحُسينَ المخزوميُّ:
15401 - وَدَعِ العِتَابَ إِذَا اسْتَربْتَ بصَاحِبٍ ... لَيْسَتْ تُنَالُ موَدَّةٌ بِخِصَامِ

لَبيدُ بنُ رَبيعَة:
15402 - وَدَعَوْتُ رَبّي بالسّلَامَةِ جَاهِدًا ... ليُصِحَّني فَإِذَا السَّلَامَةُ دَاءُ

إعَرابيٌ طَلَقَ امَرأتَهُ:
15403 - وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهْيه ... النَّفْسُ تَعجْيْلُ الفراقِ
قَبْلَهُ:
__________
(1) البيت في خاص الخاص: 18.
(2) البيت في ديوان ابن الرومي: 2/ 271.
(3) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 588.
15400 - البيت في الأغاني: 130.
15401 - البيت في قرى الضيف: 5/ 31.
15402 - البيت في ديوان لبيد (شعراؤنا): 27.
15403 - الأبيات في العقد الفريد: 7/ 131.
(10/236)

رَحَلَتْ أُمَيْمَةُ بِالطَّلَاقِ ... فَأُرِحْتُ مِنْ غلِّ الوَثَاقِ
وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَوْ لَمْ أُرَحْ بِطَلَاقِهَا ... لأَرَحْتُ نَفْسِي بِالإِبَاقِ
وَخَصَيْتُ نَفْسِي ... لَا أُرِيْدُ حَلِيْلَةً حتّى التَّلَاقِي

محَمّد عَبدُ الملكِ البَلَدي:
15404 - وَدُودٌ إِذَا حيَّاكَ أَمَّا لِسَّانُهُ ... فَوافٍ وَأَمَّا قَلبُهُ فَملُولُ
وَمِنْ بَابِ (وَدُوْنَ) قَوْلُ الخُزَيْمِيِّ (1):
وَدُوْنَ النَّدَى مِنْ كُلِّ قَلْبٍ ثَنِيَّةٌ ... لَهَا مَصعَدٌ حَزنٌ وَمُنْحَدَرٌ سَهْلُ
وَوُدُّ الفَتَى فِي كُلِّ نَيْلٍ يُنِيْلُهُ ... إِذَا مَا انْقَضَى لَوْ أَنَّ نَائِلَهُ جَزْلُ
تَمَثَّلَ بِهُمَا الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ وَقَدْ شَكَرَهُ شَاكِرٌ عَلَى مَعْرُوْفٍ صَنَعَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ الحَسَنُ: وَالَهْفَتَا أَنْ لَا يَكُوْن ذَلِكَ المَعْرُوْفُ أَضْعفُ مَا كَانَ وَلَا دَرَّ دَرُّ الفَوْتِ وَتعسًا لِلنَّدَمِ وَأَحْوَالِهِ وَللَّهِ دَرُّ الخُزَيْمُيّ إِذْ يَقُوْلُ: وَدُوْنَ النَّدَى. البَيْتَانِ.
ومن باب (وَدِهْلِيْزُ) قَوْلُ آخَر (2):
وَدِهْلِيْزُ دَارٍ فِيْهِ لِلحُسْنِ بَهْجَةٌ ... وَلِلنَّفْسِ فِيْهِ وَاللَّذَاذَةِ أَوْطَارُ
إِذَا دَاخِلٌ لَمْ يَخْتَبِرْ مَا وَرَاءَهُ ... تَوَهَّمَهُ مِنْ طيبهِ أَنَّهُ الدَّارُ
قَالَ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ: يَنْبَغِي لِمَنْ يَبْنِي دَارًا أَنْ يَتَنَوَّقَ فِي الدِّهْلِيْزٍ فَهُوَ وَجْهُ الدَّارِ وَمَنْزِلُ الضَّيْفِ وَمَجْلِسُ الصَّدِيْقِ إِلَى أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ قَالَ الشَّاعِرُ وَأَنْشَدَ هَذيْنِ البَيْتَيْنِ.

مُحَمّدُ بنُ غَالِبٍ:
15405 - وَذَاكَ أَنّي مِنْ وَجْهَينِ مُمتَحَنٌ ... لَا زُهدَ عِنْدي وَلَا دُنيْا تواتيْني
__________
15404 - البيت في قرى الضيف: 5/ 75.
(1) البيتان في البخلاء للجاحظ: 1/ 221.
(2) البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 626 منسوبين إلى رجاء بن الوليد.
15405 - عجز البيت في العقد الفريد: 2/ 335.
(10/237)

15406 - وَذَاكَ علْمِيْ بأَننَّيْ رَجُلٌ ... أَعْرفُ نَفْسيْ وَأَعْرِفُ النَّاسَا

إبراهيم بن العَباسِ الصُوليُّ:
15407 - وَذَكّرهُ الحَزمُ غِبَّ الأُمُورِ ... فَبَادر قَبْلَ انتّقَالِ النَّعَيمْ
ومن باب (وَذَكِيٌّ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ يَمْدَحُ (1):
وَذَكِيٌّ رَائِحَةِ الرِّيَاضِ كَلَامُهَا ... تَبغِي الثَّنَاءَ عَلَى الحَيَا فَيَفُوْحُ
جُهْدَ المُقِلِّ فَكَيْفَ يا ابْنَ كَرِيْمَةٍ ... تُوْليْهِ خَيْرًا وَاللِّسَانُ فَصِيْحُ
الجهْدُ بِالضَّمِّ الطَّاقَةُ وَبِالفَتْحِ المَشَقَّةُ.

15408 - وَذَلكَ أَنّي لَو أَردْتُ مِنَ الوَرَى ... أَخَا ثِقَةٍ عَزَّتْ عَلَيّ المَطَالِبُ

ابْنُ المُعتَزِ:
15409 - وَذَلَك حَظّي مْن رِجَالٍ أَعَّزةٍ ... عَلَيَّ فإِنْ أَهجُرْهُم يَكْثُر الهَجرُ

15410 - وَذَمُّ النَّاسِ مَجْلُوبٌ رَخيْصٌ ... لأَيْسَر عِلَّةٍ وَالحَمدُ غَالِ
15411 - وَذَمُّوا لَنَا الدُّنَيا وَهُم يَرضَعُوْنَهَا ... وَلم أرَ كَالدُّنْيا تُذَمُّ وتُحلَبُ
وَقَالَ ابْنُ هَمَّامٍ (1):
إِذَا نَصَبُوا لِلْقَوْلِ قَالُوا فَأَحْسَنُوا ... وَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ حَالَفَهُ الفِعْلُ
وَذَمُّوا لنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُوْنَهَا ... أَفَاوِيْقَ حَتَّى مَا يَدُرّ لَهَا ثُعْلُ
__________
15407 - البيت في ديوان المعاني: 2/ 195 منسوبا إلى إبراهيم الصولي.
(1) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 255.
15409 - البيت في أشعار أولاد الخلفاء: 1/ 163.
15410 - البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 146.
15411 - البيت في قرى الضيف: 1/ 152.
(1) البيتان في الكامل في اللغة: 2/ 204.
(10/238)

قَيْسٌ يَقُوْلُ: رَضِعَ يَرْضَعُ وَأَهْلُ الحِجَازِ يَقُوْلُوْنَ رَضِعَ يَرْضِعُ وَيُنْشَدُ هَذَا البَيْتُ عَلَى الوَجْهَيْنِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ.

15412 - وَذَنبٌ عَظِيمٌ وَلَكِنَّهُ ... إِذَا قِيْسَ بالعَفْوِ مَا أَصْغَرَهُ

البَطلْيوسِيُّ:
15413 - وَذُو الجَهْلِ مَيتٌ وَهْو مَاشٍ عَلَى الثَرى ... يُظَنُّ مِنَ الأَحيْاءِ وَهْو عَدِيْم
15414 - وَذوُ الجَهْلِ يأمَنُ أيَّامَهُ ... وَينْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ مَضَى
15415 - وَذوُ الَمالِ مَحسُودٌ بِهِ وَمُذمَّمٌ ... عَلَيْهِ وَمَنْ يُقْدَرْ لَهُ المَالُ يُحْسَدِ
15416 - وَذئْبٍ قَدْ وَعَظَناهُ طَويْلًا ... فَقَالَ الشاءُ قَدْ ذَهَبَتْ دَعُونِي

زُهيرُ بنُ بلالٍ:
15417 - وَذِيْ حَنَقٍ أَغْراهُ بيْ غَيُر نَاصِحٍ ... فَقُلْتُ لَهُ وَجْهُ المُحرِّشِ أقبَحُ

الطَّبرَخَزُمُّي:
15418 - وَذِيْ عِلَّةٍ يأْتِي عَليْلًا لِيَشْتَفِى ... بهِ وَهْو جَارٌ للِمَسّيْحِ بْنِ مَرْيَمِ
قَوْلُ الطَّبْرَخزْمِيّ أَصْلُهُ مِنْ طَبْرسْتَانَ وَمَوْلِدهُ وَمَنْشَؤُهُ بِخَوَارِزْمَ وَكَانَ يَتَّسِم بِالطّبْرِيِّ وَيُعرَفُ بِالخَوَارِزْمِيِّ وَتَلَقَّبَ بِالطَّبْرَخزْمِيِّ وَفَارَقَ وَطَنَهُ شَابًّا وَكَانَ غَزِيْرَ الأَدَبِ وَحَسَنَ الشِّعْرِ كَثِيْرَ الأَسْفَارِ وَلَقيَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ فَأَعْطَاهُ وَأَكْرَمَهُ وَلَقيَ أَبَا نَصْر أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ المِيْكَالِيِّ وَنَادَمَهُ ثُمَّ قَصَدَ سَجَسْتَانَ وَوَالِيْهَا أَبُو الحَسَنِ طَاهرِ بنِ مُحَمَّدٍ فَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَمَدَحَهُ ثُمَّ أَوْحَشَهُ فَهَجَاهُ فَأطَالَ حَبْسَهُ فَقَالَ: وكتيب بِهَا إِلَى المِيْكَالِيِّ:
كِتَابِي أَبَا نَصْرٍ إِلَيْكَ وَحَالَتِي ... كَحَالِ فَرِيْسٍ فِي مَخَالِبِ ضَيْغَمِ
أَرقُّ مِنَ الشَّكْوَى وَأَبْكِي مِنَ النَّوَى ... وَأَضْعَفُ مِنْ قَلْبِ المُحِبِّ المُتَيَّمِ
__________
15413 - البيت في نفح الطيب: 3/ 228.
15414 - البيت في ديوان علي بن أبي طالب: 1/ 26.
15417 - محاضرات الأدباء: 1/ 297.
15418 - الأبيات في يتيمة الدهر: 4/ 235 منسوبة إلى الميكالي.
(10/239)

غَدَوْتُ أَخَا جُوْعٍ وَلَسْتُ بِصَائِمٍ ... وَرُحْتُ أَخَا عُرْيٍ وَلَسْتُ بِمُحْرَمِ
فَهَا أَنَا تَحْتَ الدَّهْرِ أَخْلَقُ مِنْ قَفَا ... وَمِنْ أُمِّ أرْوَى دِمْنَةً لَمْ تَكَلَّمِ
وَمَا كُنْتُ فِي تَرْكِيْكَ إِلَّا كَتَارِكٍ ... طُهُوْرًا وَرَاضٍ بَعْدَهُ بِالتَّيَمُّمِ
وَذِي عِلَّةٍ يَأتِي عَلِيْلٍ لِيَشْتَفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَاطِنِ أَرْضِ الشِّرْكِ يَطْلُبُ تَوْبَةً ... وَيَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الحَطيْمِ وَزَمْزَمِ
وَرَاوِي كَلَامٍ يَقْتَفِي إِثْرَ نَاقِلٍ ... وَيَتْرُكُ قِسًّا دَانِيًا وَابْنَ أَهْتَمِ
لَبسْتُ ثِيَابَ الصَّبْرِ حَتَّى تَمَزَّقَتْ ... جَوَانِبُهَا بَيْنَ الجوَى وَالتَّنَدُّمُ
أَظَلّ إِذَا عَاتَبْتُ نَفْسِي مُنْشِدًا ... فَهَلَّا فلا حَمِيْمَ قبْلَ التَّقَدُّمِ
وَلَمْ أَرَ قَبْلِي مَنْ يُحَارِبُ نَحْتَهُ ... وَيَشْكُو إِلَى البُؤْسَى افْتِقَادَ التَّنَعُّمِ
وَلَا أَحَدًا يَحْوِي مَفَاتِيْحَ حَبَّةٍ ... وَيَقْرَعُ بِالتَّطْبِيْلِ بَابَ جَهَنَّمِ
ومن باب (وَذِي) قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ (1):
وَذِي رَحمٍ قَلَّمْتُ أَظْفَارَ ضَغْنِهِ ... بِحِلْمِي عَنْهُ وَهُوَ لَيْسَ لَهُ حِلْمُ
يُحَاوِلُ رَغْمِي لَا يُحَاوِلُ غَيْرَهُ ... وَكَالمَوْتِ عِنْدِي أَنْ يَحلَّ بِهِ الرَّغْمُ
فَإِنْ أَعْفُ عَنْهُ أغضّ عَيْنًا عَلَى قَذًى ... وَلَيْسَ لَهُ بِالصِّفْحِ عَنْ ذنْبهِ عِلْمُ
وَإِنْ أَنْتَصِرْ مِنْهُ أَكُنْ مِثْلَ رَائشٍ ... سِهَام عَدُوٍ يِسْتَهَاضُ بِهَا العَظْمُ
صَبَرْتُ عَلَى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَمَا يَسْتَوِي حَرْبُ الأَقَارِب وَالسِّلْمُ
وَبَارْتُ مِنِّي النَّأْيَ وَالمَرْءُ قَادِرٌ ... عَلَى سَهْمِهِ مَا دَامَ فِي كَفِّهِ السَّهْمُ
وَيَشْتِمُ عِرْضِي بِالمُغَيَّبِ جَاهِلًا ... وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي هَوَانٌ وَلَا شَتْمُ
إِذَا سِمْتهُ وَصْلُ القَرَابَةِ سَامَنِي ... قَطِيْعَتَهَا تِلْكَ السَّفَاهَةُ وَالإِثْمُ
وَإِنْ أَدْعُهُ لِلنَّصْفِ يَأْبَ إِجَابَتِي ... وَيَدْعُ بِحُكْمٍ جَائِرٍ غَيَّرَهُ الحكْمُ
فَلَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ وَالرَّحْمِ التي ... رَعَايَتُهَا حَقٌّ وَتَعْطِيْلهَا ظُلْمُ
إِذًا لَعَلَاهُ بَارِقٌ وَخَطَمْتُهُ ... بِوَسْمِ سِنَانٍ لَا يُشَابِهُهُ سُهْمُ
وَيَسْعَى إِذَا أَبْنِي لِيَهْدِمَ صَالِحِي ... وَلَيْسَ الَّذِي يَبْنِي كَمَنْ شَأنهُ الهَدْمُ
__________
(1) القصيدة في ديوان معن بن أوس: 35 وما بعدها.
(10/240)

يُوَدُّ لَوْ أَنِّي مُعْدمٌ ذُو خَصَاصَةٍ ... وَأَكْرَهُ جُهْدِي أَنْ يُخَالِطَهُ العُدْمُ
وَيَقْتَدُّ غُنْمًا فِي الحَوَادِثِ نَكْبَتِي ... وَلَيْسَ لَهُ فِيْهَا سَنَاءٌ وَلَا غُنْمُ
فَمَا زلتُ فِي لِيْنِي لَهُ وَتَعَطُّفِي ... عَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الوَلَدِ الأُمُّ
وَخَفْضِي لَهُ مِنِّي الجنَاحَ تَألّفًا ... لِتُدْنِيْهِ مِنِّي القَرَابَةُ وَالرَّحمُ
وَصَبْرِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيْبُنِي ... وَكَظْمِي وَقَدْ يَنْفَعُ الكَظْمُ
لأسْتَلَّ مِنْهُ الضَّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتَهُ ... وَقَدْ كَانَ ذَا ضَغْنٍ يَضِيْقُ بِهِ الحَزْمُ
رَأَيْتُ انْثِلَامًا بَيْنَنَا فَرَقعتهُ ... برقعِي وَأَحْيَانًا لَقَدْ يُرْفَعُ الثّلْمُ
وَأَبْرَأْتُ غِلَّ صَدْرِي مِنْهُ تَوَسُّعًا ... بِحِلْمِي كَمَا يَشْفَى بِأَدْوَائِهِ الحِلْمُ
فَأَطْفَأْتُ نَارَ الحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَهُ الحَرْبِ وَهُوَ لنَا سِلْمُ
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: لِيُنْشِدُ كُلٌّ أَحْسَنَ مَا سِمَعَهُ، فَأَنْشَدُوا وَأَكْثَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ أَشْعَرُهُمْ وَاللَّهِ الَّذِي يقَوْلُ:
وَذِي رَحْمٍ. القَصِيْدَةُ
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ يُنشِدُهَا وَيَسْتَحْسِنُهَا وَهِيَ كَمَا تَرَى.

أسَامَةُ بنُ مُرشدٍ:
15419 - وَرَاحَهُ القَلبِ في الشكْوَى وَلذَّتِها ... لَكِنَّهَا لَا تُسَاوْي ذِلَّةَ الشاكِي
ومن باب (وَرَاءُ) قَوْلُ زَيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ (1):
وَرَاء مَضيْقِ الخَوْفِ مُتَّسَعُ الأَمْنِ ... وَأَوَّلُ مَفْرُوْجٍ بِهِ آخرُ الحُزْنِ
فَلَا تَيْأَسَنَّ فَاللَّهُ مَلَّكَ يُوْسُفًا ... خَزَائِنَهُ بَعْدَهُ الخَلَاصِ مِنَ السّجْنِ
قَالَ السَّلَفُ: زَمَامَ العَافِيَةِ بِيَدِ البَلَاءِ، وَرَأسُ السَّلَامَةِ تَحْتَ جَنَاحِ العَطَبِ، وَبَابُ الأَمْنِ مَسْتُورٌ بِالخَوْفِ، فَلَا تَكُوْنَنَّ فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ غَيْرُ مُتَوَقِّعٍ إِلَّا أَضْدَادهَا.
__________
15419 - البيت في ديوان أسامة بن منقذ: 144.
(1) البيتان في رسائل الثعالبي 24.
(10/241)

وَقَوْلُ البُسْتِيِّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ (1):
وَرَافِقِ الرِّفْقَ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ فَلَمْ ... يَنْدَم رَفِيْقٌ وَلَمْ يَذْممهُ إِنْسَانُ
وَلَا يَفُوْتكَ حَظٌّ جَرَّهُ خُرقٌ ... فَالخُرْقُ هَدْمٌ وَرَفْقُ المَرْءِ بُنْيَانُ
وقول ابنِ عَبَّادٍ يَصِفُ الشَّمْعَةَ (2):
وَرَائِقُ القَدِّ مُسْتَحَبُّ ... تَجْمَعُ أَوْصَافَ كلِّ صَبِّ
سُهَادَ لَيْلٍ وَدَفعَ العَيْنِ ... وَذَوبَ جِسمٍ وَحَرَّ قَلْبِ

15420 - وَرَاعِي الشاءِ يَحْمي الذّئِبَ عَنْهَا ... فَكَيْفَ إِذَا الرُعَاةُ لَها ذِئَابُ؟
15421 - وَرُبَّ إِشَارَةٍ تُدعَا خِطابًا ... وَصَوْتٍ لَا تُعَدُّ مِنَ الكَلَامِ
مِثْلُهُ قَوْلُ المَعَرِّيِّ وَهُوَ مَثَلَانِ سَائِرَانِ (1):
وَقَدْ تَنْطِقُ الأَشْيَاءَ وَهِيَ صَوَامِتٌ ... وَمَا كُلُّ نُطْقِ المُخْبِريِنَ كَلَامُ

ابْنُ شمسِ الخلَافةِ:
15422 - وَرُبَّ بُرءٍ يُنالُ مِنْ سَقَمٍ ... وَرَاحَةٍ تُسْتَفَادُ مِنْ تَعَبِ
15423 - وَرُبَّ بَعِيْدٍ حاضِر لكَ نَفَعُهُ ... وَرُبَّ قَريْبٍ حَاضرٍ مثْل غَايبِ
15424 - وَربتَمَا رَمَى الرَّامِيْ فأَخْطَا ... وَرُبَّتَ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رامِ

جَرَيحُ المُقِلُّ:
__________
(1) البيتان في ديوان البستي (رند): 358.
(2) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: 192.
15420 - البيت في حياة الحيوان الكبرى: 1/ 504.
15421 - البيت في خريدة القصر: 1/ 108.
(1) البيت في روض الأخيار: 1/ 201 منسوبا إلى المعري.
15423 - البيت في موارد الظمآن: 2/ 204.
15424 - عجز البيت في خزانة الأدب: 7/ 420.
(10/242)

15425 - وَرُبَّ جَوَادٍ يُمْسِكُ اللَّهُ جُودَهُ ... كما يُمسِكُ اللَّهُ السَّحَابَ عَنِ المَطَرْ
وَيُرْوَى:
وَرُبَّ جَوَادٍ مُمْسِكٍ عَنْكَ خَيْرَهُ ... كَمَا يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَنِ المَطَر
قَبْلَهُ:
وَرُبَّ كَرِيْمٍ تَعْتَرِيْهِ كَزَازَةٌ كَمَا ... قَدْ يَكُوْنُ الشَّوْكُ فِي أَكْرَمِ الشَّجَرِ
وَرُبَّ جَوَادٍ. البَيْتُ. وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العَلَاءِ الأَسدِيِّ.

15426 - وَرُبَّ شَحيحٍ عَلَى مَالِهِ ... لأَعْدَا عَدُوٍّ لَهُ يَخْزُنُهُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يَأْمَلُ المَرْءُ طُوْلَ البَقَاءِ ... وَيَبْنِي البنَاءَ وَلَا يَسْكُنُه
وَرُبَّ شَحِيْحٍ عَلَى مَالِه. البَيْتُ

ابْنُ الخَياطِ الدَمشَقيُّ:
15427 - وَرُبَّ صَنَيعةٍ خُطِبَتُ فَزُفَّتُ ... إلى غَيرِ الكَفيِّ مَنْ البُعولِ
قَبْلهُ:
وَقَدْ يَهْوَى المُحِبُّ العَذْلَ شَوْقًا ... إِلَى ذِكْرِ الأَحِبَّةِ لَا العَذُوْلِ
وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْ. البَيْتُ

15428 - وَرُبَّ صَنِيْعَةٍ ذهَبَتْ ضَيَاعًا ... وكَانَ جَزَاءُ فَاعِلَها النَّدامه
15429 - وَرُبَّ ظَمْآن إِلَى مَوردٍ ... وَالمَوتُ لَوْ يَعَلَمُ في ورْدهِ
بَعْدَهُ:
وَالشَّيْءُ لَا يَكْثُرُ مُدَّاحُهُ ... إِلَّا إِذَا قِيْسَ إِلَى ضِدِّهِ
__________
15425 - الأبيات في قرى الضيف: 5/ 58.
15427 - البيتان في ديوان ابن الخياط: 57.
15429 - البيت في مجاني الأدب: 6/ 228 منسوبا إلى المعري.
(10/243)

محمّد بن أبَي حازمٍ البَاهلي:
15430 - وَرُبَّ عيَّابٍ لَهُ مَنْظَرٌ ... مُشْتَمِلُ الثَوبِ عَلَي العَيْبِ
15431 - وَرُبَّ فتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُورُهُ ... أصَابَ لَهُ دَعْوةُ اللَّهِ مَخْرَجا
قَبْلهُ:
وَإِنِّي لأُغْضِي مُقْلَتِي عَلَى القَذَى ... وَأَلْبِسُ ثَوْبَ الصَّبْرِ أَبْيَضَ أَبْلَجَا
وَإِنِّي لأَدْعُو اللَّهَ وَالأَمْرُ ضَيِّقٌ ... عَلَيَّ فَمَا يَنْفَكُّ أَنْ يَتَفَرَّجَا
وَرُبَّ فَتًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُوْرُهُ. البَيْتُ

15432 - وَرُبَّ قَبحْةٍ مَا حَالَ بَيْني ... وَبيْنَ رُكوبها إلّا الحَياءُ
بَعْدَهُ:
فَكَانَ هُوَ الدَّوَاءُ لَهَا وَلَكِ ... نْ إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ فَلَا حَيَاءُ

15433 - وَرُبَّ لِقاءٍ لَمْ يُؤَمَّلْ وَفُرقَةٍ ... لأَسْمَاءَ لَم تُحذرْ وَلَم تُوقَّعِ

البُحتُريُّ:
15434 - وَرُبَّمَا حُرِمَ الغَازُونَ غُنْمَهَمُ ... الغَزْو ثُم أَصَابُوا الغُنْم في القَفَلِ
قَبْلهُ:
لَئِنْ ثَنَى الدَّهْرُ مِنْ سَهْمِي فَلَمْ ... يَصِلْ وَرَدَّ مِنْ يَدِي الطُّوْلَى فَلَمْ تَنَلِ
لَقَدْ حَمَدْتُ صُرُوْفًا مِنْهُ عَرَّفَنِي ... مَذْمُوْمَهَا عُصْبًا مِمَّنْ عَلَيَّ وَلِي
يقول مِنْهَا:
بَنَى المُدَبِّرُ مَا اسْتَبْطَأتُ سَعْيَكُمُ ... وَلَا أَرَدْتُ بِكُمْ فِي النَّاسِ مِنْ بَدَلِ
أَيَّامُكُمْ هِيَ أَيَّامُي الَّتِي عَدلَتْ ... دَهْرِي وَدَوْلَتُكُمْ حَظِّي مِنَ الدُّوَلِ
أَقَمْتُ مِنْ سَعْيِكُمْ فِي يَانِعٍ زَهِرٍ ... وَصِرْتُ مِنْ جَاهِكُمْ فِي نَافِعٍ خَضِلِ
__________
15430 - البيت في ديوان محمد بن حازم: 42.
(10/244)

يقول مِنْهَا:
أَأَتْركُ السَّهْلَ مِنْ جَدْوَاكَ أَتْبَعُهُ ... وَأَطْلبُ النَّائِلَ الأَقْصَى مِنَ الجبَلِ
وَكَيْفَ أَنْظُرُ مُحْتَارًا إِلَى بَلَدٍ ... يَكُوْنُ يَأسِي أعْلَى فِيْهِ مِنْ أَمَلِي
جَاءَ الوَليُّ فَبَلَّ الأَرْضَ رِيْقُهُ ... وَغَلَّتِي مِنْكَ مَا أَفْضَتْ إِلَى بَلَلِ
وَقَدْ سَأَلْتُ فَمَا أُعْطِيْتُ مَرْغَبَةً ... وَكَانَ حَقِّي أَنْ أُعْطَى وَلَمْ أَسَلِ
أَرْمِي بِظِنِّي فَلَا أَعْدُو الخَطَاءَ بِهِ ... فَأَعْجَبُ لأَخْطَاءِ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلِ
أَسِيْرُ إِذْ كُنْتُ فِي طُوْلِ المَقَامِ بِهَا ... أُكْدِي لَعَلِّي أُجْدَى عِنْدَ مُرْتَحلِي
وَرُبَّمَا حُرِمَ الغازُوْنَ غُنْمَهُمُ. البَيْتُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
شَرِّقْ وَغَرِّبْ فَعَهْدُ العَاهِدِيْنَ بِمَا ... طَالَبْتَ فِي ذَمَلَانِ الأَنْيُقِ الذّلُلِ
وَلَا تَقُلْ أُمَمٌ شَتَّى وَلَا شِقَق ... فَالأَرْضُ مِنْ تُرْبَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ رَجُلِ

الغَزِّيّ:
15435 - وَرُبَّمَا عِفْتُ حَمْلَ السَّيْفِ مُعْتَصِمًا ... نَجدتي لإشراكِ النَّاسِ في العُدَدِ
15436 - وَرُبَّمَا قَد رَأَيتَ الكَلْبَ متَّخِمًا ... في اليَومِ يَسْغَبُ فيْهِ الذِئبُ وَالأَسَدُ
15437 - وَرُبَّ مُوْدٍ وَأَيْدِي الأَمْنِ تَكْنُفُهُ ... وَرُبَّ نَاجٍ وَقَد أَشفى عَلَى التَّلَفِ
ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ يَحْيَى بن عَلِيِّ المُنَجِّمِ (1):
وَرُبَّ بَعِيْدِ الدَّارِ لَيْسَ بِغَائِبٍ ... وَرُبَّ قَرِيبِ الدَّارِ لَيْسَ بِحَاضِرِ
وقول آخَر:
وَرُبَّ نَاءٍ سُوَيْدُ القَلْبِ مَسْكَنهُ ... وَرُبَّ دَانٍ وَصُوْلٍ وَهُوَ مَمْلُوْلُ
وقول الصَّابِئِ (2):
__________
15435 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 831.
15436 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 1/ 356.
(1) البيت في موارد الظمآن: 2/ 204.
(2) البيت في قرى الضيف: 2/ 358.
(10/245)

وَرُبَّ قَرِيْبٍ بِالعَدَاوَةِ شاحِطٍ ... وَرُبَّ بَعِيْدٍ بِالمَوَدَّةِ دَان
وقول أَبِي تَمَّامٍ (1):
نَائِي المَغَانِي رُوْحهُ أَبَدًّا ... عَدِيْلُ رُوْحِي وَدَانٍ لَيْسَ بِالدَّانِي
وقول السَّرِيِّ الرَّفَاء يَذْكرُ مُطَالِبًا لَهُ بِدَيْنٍ (2):
وَمُرْتَقَبٍ لِي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ... يُسَائِلُ عَنِّي وَهُوَ لِي غَيْرُ وَامِقِ
وَرُبَّ فَتًى يَلْقَى السُّيُوْفَ بِوَجْهِهِ ... وَيَعْجَزُ عَنْ لُقْيَا سُيُوْفِ الوَثَائِقِ
وَقَوْلُ ابْنِ شَمْسِ الخلَافَةِ (3):
وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمحَاسِنِي ... وَيقبح ضوْءُ الشَّمْسِ فِي الأَعْيُنِ الرَّمدِ
ومن باب (وَرُبَّ) قَوْلُ ضَابِئٍ البَرجَمِيِّ (4):
وَرُبَّ أُمُوْرٍ لَا تَضِيْرُكَ ضيْرَةً ... وَللقَلْبِ مِنْ تحْشَائِهِنَّ وَجِيْبُ
وقول ابنِ المُعْتَزِّ (5):
مَا الحُبُّ مِنِّي بِمَنْقُولٍ إِلَى مِذْقٍ ... وَلَسْت أَطْرَحُ نَفْسِي حَيْثُ تَلْحَانِي
وَرُبَّ سِرٍّ كَنَارِ الشوقِ كَامِنَةٍ ... أَمَتُّ يَوْمًا إِظْهَارَهُ فَأَحْيَانِي
يُقَالُ: انْفَرِدْ بِسِرِّكَ وَلَا تُوْدِعِهُ حَازِمًا فَيَزِلَّ وَلَا جَاهِلًا فَيَخُوْنَ. وَقِيْلَ مَنْ طَلَب لِسِرِّهِ مَوْضعًا فَقَدْ أَفشَاهُ.
وَقِيْلَ: الصَّبْرُ عَلَى كِتْمَانِ السَّرِّ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى إِفْشَائِهِ.
وقول السَّمَوْءَلُ (6):
__________
(1) البيت في المنتحل: 1/ 220.
(2) البيتان في ديوان السري الرفاء: 320.
(3) البيت في نفح الأزهار: 76.
(4) البيت في البيان والتبيين: 2/ 129.
(5) البيتان في ديوان ابن المعتز (السلسبيل): 69.
(6) البيت في ديوان عروة والسموأل: 81.
(10/246)

وَرُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتَهُ فَتَصامَمْ ... تُ وَغَيٍّ تَرَكْتُهُ فَكُفِيْتُ
وقول الحَارثِ بنِ حِلْزَةَ (1):
وَرُبَّ ابنِ عَمٍّ تَدَّعِيْهِ وَلَوْ ... تَرَى خَبِيْئَتَهُ يَوْمًا لَسَاءَكَ غَائِبُه
فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَالبَعِيْدُ يَنَالُهُ ... وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَابْنُ عَمِّكَ صَاحِبُه
أَلَا رُبَّ مَنْ يَغْشَى الأَبَاعِدَ نَفْعُ ... هُ وَيَشْقَى بِهِ حَتَّى المَمَاتِ أَقَارِبُه
فَخَلِّ ابنَ عَمِّ السُّوْءِ وَالدَّهْرِ ... إِنَّهُ سَتَكْفِيهُ أَيَّامُهُ وَنَوَائِبُه
ومن باب (وَرُبَّمَا) قَوْلُ السَّرِيِّ الرَّفَاء (2):
وَرُبَّمَا ابْتَهَجَ الأَعْمَى بِحَالَتِهِ ... لأَنَّهُ قَدْ نَجَا مِنْ طِيْرَةِ العَوَرِ
وقول البُحْتُرِيِّ (3):
وَرُبَّمَا جَلَبَ المَكْرُوْهُ عَافِيَةً ... تُرْجَى وَأَرْدَفَ بَعْدَهُ السُّوءِ إِحْسَانُ
وَقَوْلُ آخَر (4):
وَرُبَّمَا فَارَقَ الإِنْسَانُ مُهْجَتَهُ ... يَوْمَ الوَغَا حَذرًا مِنْ سُبَّةِ العَارِ
وقول آخَر (5):
وَرُبَّمَا غُوْفِصَ ذُو عزَّةٍ ... أَصَحَّ مَا كَانَ وَلَمْ يَسْقَمِ
وقول البُحْتُرِيِّ (6):
وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوْهُ الأُمُوْرِ إِلَى ... مَحْبُوْبِهَا سَبَبٌ مَا مِثْلُهُ سَبَبُ
__________
(1) الأبيات في الصداقة والصديق: 216.
(2) البيت في التمثيل والمحاضرة: 324.
(3) البيت في ديوان البحتري: 4/ 2257.
(4) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 76 منسوبا إلى هاني.
(5) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 509.
(6) البيتان في ديوان البحتري: 1/ 171.
(10/247)

البُحتُريُّ:
15438 - وَرِثَ المكَارِم كَابِرًا عن كابرٍ ... كَالرُّمْحِ أُنبُوبًا عَلَى أُنْبْوُبِ
ومن باب (وَرَثَ) قَوْلُ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المَزْنِيِّ، وَلَهُ حِكَايَةٌ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ (1):
وَرَثْنَا المَجْدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ ... أَسَأنَا في دِيَارَهِم الصَّنِيْعَا
إِذَا الحَسَبُ الرَّفِيْعُ تَنَاوَلَتْهُ ... وُلَاةُ السُّوْءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيْعَا
وَقَوْلُ أَبِي الحَجْنَاءِ يَرْثِي (2):
أَضْحَتْ جِيَادُ ابنِ قَعْقَاعٍ مُقَسّمَةً ... فِي الأَقْرَبِيْنَ بِلَا مِنٍّ وَلَا ثَمَنِ
وَرَّثْتَهُمْ فَتَسَلُّوا عَنْكَ إِذْ وَرِثُوا ... وِرْثتكَ غَيْر الهَمِّ وَالحَزْنِ
وقول أَبِي تَمَّامٍ (3):
وَرِثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُظُوطَ فَأَصْبَحُوا ... جَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَجُدُوْدَا
قِيْلَ قَدِ اجْتَمَعَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ وَالأَدَبِ إِنَّ هَذَا البَيْتَ هُوَ أَشْعَرُ أَهْلِ زَمَانِهِ.
ومن باب (وَرِجَالُ) قَوْلُ آخَر (4):
وَرِجَالُ الحُرُوْبِ كلُّ حَدْبٍ ... مُفْحمٍ لَا تَهُوْلهُ الأَهْوَالُ
تَضْرِبُ الفَارِسَ المَدَجَّجَ بِالسَّيْفِ ... إِذَا قَلَّ فِي الوَغَا الأَكْفَالُ

أبُو سلمَى الخطابيّ:
15439 - وَرُحْبُ فُؤَادِ الفَتَى محْنَةٌ ... عَلَيْهِ إِذَا كَانَ في الأَمْرِ ضيْقُ
__________
15438 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 247.
(1) البيتان في عيون الأخبار: 4/ 110 منسوبين إلى روح بن حاتم المهلبي.
(2) البيتان في شرح ديوان الحماسة: 1/ 626.
(3) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 45.
(4) البيتان في الفتوح لابن أعثم: 3/ 174 منسوبين إلى الأشتر.
15439 - البيتان في قرى الضيف: 1/ 393.
(10/248)

قَبْلهُ:
وَإِنِّي لأَعْرِفُ كَيْفَ الحُقُوْقُ ... وَكَيْفَ سِرُّ الصَّدِيْقِ الصَّدِيْقُ
وَرَحبُ فُؤَادِ الفَتَى مِحْنَةٌ. البَيْتُ

15440 - وَرَدّد وَفَكِّر في الكِتَابِ فَإِنَّما ... بِأَطَرافِ أَقلَامِ الرِجَالِ عُقُولُها
قَبْلَهُ:
تَخَيَّر إِذَا مَا كُنْتَ فِي الأَمْرِ مُرْسِلًا ... فَمُبْلِغُ آرَاءِ الرِّجَالِ رَسُوْلُهَا
وَرَوِّ وَفَكِّر فِي الكِتَابِ. البَيْتُ
ومن باب (وَرَدَ) قَوْلُ أَبِي القَاسَمِ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيِّ (1):
وَرَدَ البشْرُ بِمَا أَقَرَّ الأَعْيُنا ... وَشَفَى النُّفوْسُ قلنَ غَابَ المُنَى
وَتَقَاسَمَ النَّاسُ المَسَرَّةَ بَيْنَهُمْ ... قِسْمًا فَكَانَ أَجَلَّهُمْ قِسْمًا أَنَا
قَوْلُ آخَر (2):
وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ أَعْظَمَ وَارِدٍ ... جَلَبَ المَسَرَّةَ بَعْدَ طُوْلِ بِعَادِهِ
أَفْدِي الكِتَابَ بِنَاظِرِي ... فَبَيَاضُهُ وَسَوَادُهُ بِسَوَادِهِ
وقول آخَر (3):
وَرَدَ الكِتَابُ فَكَانَ عِنْدَ وُرُوْدِهِ ... كَمَفِيْضِ يُوْسُفَ إِذْ أَتَى يَعْقُوْبَا
وقول آخَر فِي جَوَابٍ ثَقِيْلٍ عَنْ كِتَابٍ طَوِيْلٍ (4):
__________
15440 - البيتان في مجمع الحكم والأمثال: 4/ 276 منسوبين إلى التنوخي.
(1) البيتان في المنتحل: 26 منسوبين إلى غانم بن العلاء.
(2) البيت الثاني في تاريخ بغداد وذيوله: 18/ 185 منسوبا إلى التهامي وهو في ديوانه ص 111.
(3) صدر البيت في نفح الطيب: 2/ 455.
(4) البيتان في معجم الأدباء: 1/ 355.
(10/249)

وَرَدَتْ مِنْكَ رِقْعَةٌ أَسْأَمَتنِي ... وَثَنَتْ صَدْرِيَ الحَمُوْلَ مَلُوْلًا
كَنَهَارِ المَصِيْفِ ثقْلًا وَكَرْبَ ... ًا وَلَيَالِي الشِّتَاءِ بَرْدًا وَطُوْلَا

يزيد بنُ معاوية بن أبي سفيان:
15441 - وَزَعَمْتِ أَهلَكِ يَمنعُوَنَكِ رَغْبَةً ... عنّي فَأَهلي بيْ أضَّنُ وَأَرْغَبُ
ومن باب (وَزَعَمْتَ) قَوْلُ إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْم الموصَلِيّ (1):
وَزَعَمْتِ أَنِّي ظَالِمٌ فَهَجَرْتِنِي ... وَرَميْتَ فِي قَلْبِي بِسَهْمٍ نَافِذِ
فَنَعَمْ ظَلَمْتُكِ فَاصْفَحِي ... وَتجَاوَزِي هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيْرِ العَائِذِ
هَذَا مَقَامُ فَتًى أَضَرَّ بِهِ الهَوَى ... قَرِحَ الجفُوْنُ بِحُسْنِ وَجْهَكِ لائِذِ
وَقَوْلُ آخَر وَقَدْ حُرِمَ الرِّفْدَ:
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ لَسْتَ تُعْطِي شَاعِرًا ... وَعَلَيْكَ فِيْمَا قَدْ زَعَمْتَ يَمِيْنُ
فَلَئِنْ هَجَوْت لَتُعْطِيَنِّي صَاغِرًا ... إِنَّ اللَّئِيْمَ عَلَى الهَوَانِ يَلِيْنُ

15442 - وَزَهْرة الدُّنْيا وَإِنْ أَينعَتْ ... فَإِنَّمَا تُسْقَى بِمَاءِ الزَّوالُ
15443 - وَزهَّدَني في النَّاسِ مَعْرِفَتْي بِهمْ ... وَطُولُ اختَبارِي صَاحِبًا بَعَدَ صَاحِب
بَعْدَهُ:
فَلَمْ تُرِني الأَيَّامِ خِلًا تَسُرُّنِي ... بَوَادِيْهِ إِلَّا سَاءَنِي فِي العَوَاقِبِ
وَلَا قُلْتُ أَرْجُوْهُ لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ مِنَ ... الدَّهْرِ إِلَّا كَانَ إِحْدَى النَّوَائِبِ
كَتَبَ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ وَهُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن مَعْنِ بنِ صُمَادِحَ
__________
15441 - البيت في التذكرة الحمدونية: 6/ 150.
(1) الأبيات في وفيات الأعيان: 6/ 185، لم يرد في ديوانه.
15442 - البيت في ريحانة الألباء: 1/ 134 منسوبا إلى عماد الدين الحنفي الشامي.
15443 - الأبيات في خريدة القصر: 1/ 83 منسوبة إلى ابن صمادح.
(10/250)

بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ وَأَظُنُّهَا إِلَى الوَزِيْرِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَمَّار يُعَاتِبُهُ فَأَجَابَهُ ابْنُ عَمَّارٍ يَقُوْلُ (1):
فَدَيْتُكَ لَا تَزْهَدْ فَثَمَّ بَقِيَّةٌ ... سَتَرْغَبُ فِيْهَا عِنْدَ وَقْعِ التَّجَارُبِ
وَابقَ عَلَى الخُلْصَانِ إِنْ لَدَيْهُمُ ... عَلَى البدْءِ كَرَّاتٌ بِحُنِ العَوَاقِبِ
تُكَتِّفُنِي بِالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ عَاتِبًا ... وَسُقْتَ إِلَيَّ القَوْلَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَلَا بُدَّ مِنْ شَكْوَى وَلَوْ بِتَنَفُّسٍ ... تُخَفِّفُ مِنْ حَرِّ الحَشَا وَالتَّرَائِبِ
ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ وَهَيْهَاتَ إِنَّمَا بَ ... عَثْتَ إِلَى حَرْبِي ثَلَاثَ كَتَائِبِ
وَلَوْ لَمَعَتْ لِي مِنْ سَمَائِكَ بُرْقَةٌ ... رَكَبْتُ إِلَى مَغْنَاكَ هَوْجَ الجَّنَائِبِ
وَقَبَّلْتُ مِنْ يُمْنَاكَ أَعْذَبَ مَوْرِدٍ وَ ... قَضَّيْتُ مِنْ رُؤْيَاكَ أَوْكَدَ وَاجِبِ
سِوَاكَ يَعي قَوْلُ الوُشَاةِ مِنَ العِدَى وَ ... غَيْرُكَ يَقْضِي بِالظُّنُوْنِ الكَوَاذِبِ
ومن باب وَزَهَّدَنِي قولُ يَحْيَى بنِ طالِب الحَنَفِيِّ (2):
وَزَهَّدَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ صَنَعْتَهُ ... إِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشُّكْرِ

الرّضيّ الموسَوي:
15444 - وَسَّالمتُ لمَّا طَالَتِ الحَربُ بَينَنَا ... إِذَا لم تُظفّركَ الحرُوبُ فَسَالِم

عبدُ الرحمنَ بن حَسَان بن ثابت:
15445 - وَسَامٍ بَعْينَهِ لِما ليْسَ نَائلًا ... كمَاشٍ بِرجْلَيْهِ لإِدْراكِ طائِر
15446 - وَسَائِلينَ بَحالِي كيْفَ صُوْرَتُها ... فقُلتُ قَدُ نَطقَتْ حَالِيْ لمنْ عَقلَا
15447 - وَسعَتْ دَارُكُم جَمِيع بَني عَبْسٍ ... وَضَاقَتْ عَن وَاحدٍ عَجْلَاني
__________
(1) الأبيات في خريدة القصر: 1/ 84 - 85 منسوبة إلى محمد بن عمار.
(2) البيت في التذكرة السعدية: 219.
15444 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 369.
15445 - البيت في أمالي القالي: 1/ 253.
15446 - البيت في ديوان ابن الرومي: 3/ 95.
(10/251)

15448 - وَسَلْ بي المجدَ تَعلَم أَنَّ ذَا حَسَبٍ ... في بُرْدَتَي إذا مَا حَادِثٌ هَجَا
15449 - وَسَلَوتُ حَتَّى لَو سرى منْ أرضكُمْ ... طَيفٌ لَما حيَّاهُ طيفي الكَرى

العَبَّاس بن الأحنَفِ:
15450 - وَسَمْتَ أمْرأً بالعُرْفِ ثُمَّ أطَّرحْتَهُ ... وَمَنْ أَكْمل المَعْروُفِ رَبُّ الصَّنايِع
بَعْدَهُ:
وَأُقْسِمُ مَا تَركِي عِتَابكَ عَنْ قلًى ... وَلَكِنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعُ
وَإِنْ كَانَ لَا يُدْنِيْكَ إِلَّا شَفَاعَةً ... فَلَا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُوْنُ بِشَافِعِ
ومن باب (وَسَائِل) قَوْلُ بَشَّارٍ يَهْجُو (1):
وَسَائِلٍ عَنْ نَدَى مَسْعُوْد قُلْتُ لَهُ ... هُوَ الجوَادُ وَلَكِنْ فَاسِقُ الجوْدِ
غَيْثُ الزُّنَاةِ إِذَا حَلُّوا بِسَاحَتِهِ ... وَآفَةُ المَالِ بن الزِّقِّ وَالعُوْدِ
ومن باب (وَسَعَى) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (2):
وَسَعَى بِهَا نَاسٌ فَقَالُوا إنها ... لهي التي تَشْقَى بِهَا وَتُكَابِدُ
فَجَحَدْتُهُمْ لِيَكُوْنَ غيركِ ظنهُمْ ... إنِّي لَيعْجِبُنِي المُحِبُّ الجاحِدُ
قِيْلَ كَانَتْ خَمَّارَةٌ تَسْكُنُ الشَّامَ يُقَالُ لَهَا هَشِيْمَةُ وَكَانَتْ تَخْدِمُ الوَليْدَ بن يَزِيْدَ فِي شرَابِ وَكَانَتْ أَعْرَفُ النَّاسِ بِالجمْعِ بَيْنَ المُحِبِّ وَالمَحْبُوْبِ وَأَلطَفَهُمْ لَبَاقَةً وَخِدْمَةً وَمَعْرِفَةً بِالنّسْوَانِ وَعُمِّرَتْ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيْدِ فَحَدَّثَ عُمَرُ بن شَبَّةَ قَالَ مَاتَ إِسْحَقُ بن إِبْرَاهِيْمِ المُوْصَلِّيِّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمَائةٍ وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ مَاتَ الكَسَائِيُّ النَّحَوِيُّ والعباسُ بنُ الأحْنَفِ وَهَشِيمَةُ الخَمَّارَةُ فَبَلَغَ الرَّشِيْدُ مَوْتهِمْ فَأَمَرَ المَأمُوْنَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ وَصُفُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى عَلَى الكَسَائِيِّ أَوَّلًا ثمَّ قَدَّمُوا إِسْحَقَ بن إِبْرَاهِيْمِ
__________
15448 - البيت في ديوان الأبيوردي: 154.
15449 - البيت في الوافي بالوفيات: 12/ 156 منسوبا إلى أبي العز الأربلي.
15450 - البيت الثاني والثالث في ديوان العباس بن الأحنف: 197.
(1) البيتان في ديوان بشار بن برد: 3/ 49.
(2) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: 102.
(10/252)

فَقَالَ مَنْ هَذَا قِيْلَ إِسْحَقُ فَقَالَ أخِّرُوْهُ وَقَدِّموَا العَبَّاسَ فَقُدِّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَى البَاقِيْنَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَنَا مِنْهُ هَاشِمُ بن عَبْدَ اللَّهِ بنِ مَالِكٍ الخُزَاعِيُّ فَقَالَ يَا سَيِّدي كَيْفَ آثَرْتَ العَبَّاسُ بِالتَّقْدِيْمِ عَلَى مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لِقَوْلهِ: وَسَعَى بِهَا نَاسٌ. البَيْتَانِ ثُمَّ قَالَ أَتَحْفِظهُمَا قُلْتُ نَعَمْ وَأَنْشَدْتَهُ إِيَّاهُمَا فَقَالَ المَأْمُوْنُ أَلَيْسَ مَنْ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ حَقِيْقًا بِالتَّقْدِيْمِ قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي.
ومن باب (وَسَأَلْتُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ (1): [من الكامل]
وَسَأَلْتُ مَنْ لَا يَسْتَجِيْبُ فَكُنْتُ فِي ... اسْتِخْبَارِهِ كَمُجِيْبِ مَنْ لَمْ يُسْأَلِ
ومن باب (وَسَمَعَكَ) قَوْلُ مَحْمُوْدٍ الوَرَّاقِ (2):
وَسَمعَكَ عَنْ سمَاعِ القُبْحِ ... كَصَوْنِ اللِّسَانِ عَنِ النُّطْقِ بِهِ
وقول آخَر كَقَوْلِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ. وَسَعى بِهَا. البَيْتَانِ.
أَغَارُ إِذَا أَظْهَرْتُ سِرَّ مَحَبَّتِي ... فَأخْفِي الهَوَى عَمْدًا وَأَمْنَحُهُ صَدَّا
وَسَمَّيتُهَا لَيْلَى وَسَمَّيْتُ دَارَهَا ... بِنَجْدٍ وَلَا لَيْلَى أَرَدْتُ وَلَا نَجْدَا

يَحيُى بنُ زيادٍ:
15451 - وَسوءُ ظَنّكَ بالأَدنَيْنِ دَاعِيَةٌ ... لأَنْ يَخُونَكَ مَنْ قَد كَانَ مُؤتَمَنَا
ومن باب (وَسَئِمْتُ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ يَتَقَاضَى:
وَسَئِمْتُ المَقَامَ حَتَّى لَقَدْ صَارَ ... شَبيْهًا بِالنُّجْحِ عِنْدِي القفُوْلُ
أَنَا غَادٍ وَرَائِحٌ عَنْكَ بِالشُّكْرِ ... فَمَاذَا تَرَى وَمَاذَا تَقُوْلُ
ومن باب (وَسِيْلَتِي) قَوْلُ الرَّضِي المُوْسَوِيِّ (1):
وَسِيْلَتِي أَنَّهُ غَيْثٌ وبِي ظَمَأٌ ... وَإِنْ ظَمِيْنَا تَوَسَّلْنَا إِلَى الدِّيَمِ
__________
(1) البيت في ديوان البحتري: 3/ 1743.
(2) البيت في ديوان محمود الوراق: 267.
15451 - البيت في الصداقة والصديق: 227.
(1) البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 290.
(10/253)

ومن باب (وَشَادِنٍ) قَوْلُ ابن عَبَّادٍ (1):
وَشَادِنٍ جَمَالهُ ... تَقْصُرُ عَنْهُ صِفَتِي
أَهْوَى لِتَقْبِيْلَ يَدِي ... فَقُلْتُ لَا بَلْ شَفَتِي
وَقَوْلُ آخَر (2):
وَشَادِنٍ يَسْبَحُ فِي لُجَّةٍ ... كَأَنَّمَا جَادَتْ بِهَا عَيْنِي
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الحُسْنِ شَمْسًا ... لِمَا أَبْصَرْتَهُ يَغْرُبُ فِي عَيْنِي

15452 - وَشَارِبُ الخَمِرُ يَصْحُو بَعدَ سَكرتْهِ ... وَشَارِبُ الحُبّ طُولَ الدَّهرِ سَكْرانَا
قَبْلهُ:
أَلْقَاكَ وَالقَلْبُ صَاحٍ مِنْ رَسِيْسِ هَوًى ... وَأَنْثَنِي عَنْكَ بِالأَشْوَاقِ نَشْوَانَا
وَشَارِبُ الخَمْرِ يَصْحُو بَعْدَهُ سَكْرَتِهِ. البَيْتُ

15453 - وَشَاهدُ صِدْقٍ مِنْ سُلمى بحبّهَا ... إِذَا شَهِدتُ أَغنَاك عَنْ كُلِ شَاهِدْ

المُتَنَبي:
15454 - وَشبْهُ الشَّيء مُنجَذبٌ إِليْهِ ... وَأَشبَهُنَا بدْنْيَانا الطَّغَامُ

لَهُ أيضًا:
15455 - وَشَرُّ الأَذى مَا جَاءَ مِنْ غَير حسْبَةٍ ... وَكيْدُ المباذي دُونَ كَيْدِ المُدَاهِن
بَعْدَهُ:
وَإِنَّ بُلُوْغَ الخَوْفِ مِنْ قَلْبِ خَائِفٍ ... لَدُوْنَ بُلُوْغِ الخَوْفِ مِنْ قَلْبِ آمِنِ
__________
(1) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: 175، 176.
(2) البيت الثاني في ذيل مرأة الزمان: 4/ 289.
15452 - البيت الثاني في ديوان عليه بنت المهدي: 10.
15454 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 71.
15455 - البيتان في ديوان المتنبي بشرح البرقوقي: 4/ 192.
(10/254)

هَذَا تَأكِيْدٌ لِمَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ. يَقُوْلُ خَوْفُكَ مِمَّنْ تَخَافَهُ دُوْنَ خَوْفِكَ مِمَّنْ تَأمَنَهُ لأَنَّكَ مِنْ ذَا حَذِرٌ وَإِلَى هَذَا آمِنٌ.

الربيع بن أبي الحقيقُ:
15456 - وَشَّرُ مَا فَاتَ ذَا رَأْيٍ أن يَعيْش به ... وَسطَ العَشيرة نُصْحٌ غَيرُ مَقْبُولِ

المُتَنَبي:
15457 - وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحتي قنَصٌ ... شهبُ البُزَاةِ سواءٌ فيْهِ وَالرَّخمُ
يقول إِذَا تَسَاوَيْتُ أَنَا وَمَنْ لَا قَدَرَ لَهُ فِي أَخْذِ عَطَائِكَ فَأَيُّ فَضْلٍ لِي عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنَ الفَائِدَةِ هَكَذَا فَإِنِّي لَا أَفْرَحُ بِهِ وَلَا أَعْتَدُّهُ غُنْمًا إِنَّمَا أَفْرَحُ بِأَخْذِ مَا يَخْتَصُّ بِالأَفَاضِلِ.

بَشَارُ:
15458 - وَشفاءُ العَمَى السُّؤَالُ فَقومَا ... سَائِلًا والبَيَانُ عِنْدَ الخَبِيْرِ
ومن باب (وشَقَّ) قَوْلُ أَبِي طَالِب فِي رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُرْوَى لِحَسَّانِ بن ثَابِتٍ وَالأَشْهَرُ لأَبِي طَالِبٍ (1):
وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلُّهُ ... فَذَلِكَ مَحْمُوْدٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
يُرْوَى فِي حَدِيْثِ أَنَس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوْقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَأمُرْ بِهمَا إِلَى الجّنَّةِ فَيَقُولَانِ رَبّنَا بِمَ اسْتَأهَلْنَا مِنْكَ الجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلًا تُجَازِيْنَا بِهِ الجنَّةَ فَيَقُوْلُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: ادْخُلَا الجنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ مَن اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ.
وَرَوَى الحَسَنُ البَصْرِيُّ قَالَ أَنْ اللَّهَ لَيُوْقِفَ عَبْدًا بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ اسْمُهُ أَحْمَدٌ أوْ مُحَمَّدٌ فَيقُوْلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدٌ عَبْدِي أَمَّا اسْتَحْيَيْتَنِي وَأَنْتَ تَعْصِينِي وَاسْمُكَ بِاسْمِ
__________
15457 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 373.
15458 - البيت في ديوان بشار بن برد: 2/ 188.
(1) البيت في ديوان أبي طالب: 93.
(10/255)

حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ فَينَكِّسُ العَبْدُ رَأسَهُ ثُمَّ يَقُوْلُ اللَّهُمَّ فَعَلْتُ فَيَقُوْلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيْلُ خُذْ بِيَدِي عَبْدِي فَأدْخلْهُ الجنَّةَ، فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أُعَذِّبَ بِالنَّارِ مَنِ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ حَبِيْبِي مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلُ الفَقْرُ بَيْتًا فِيْهِ اسْمِي.
وَرَوَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عَلَيْهُمَا السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مَائِدَةٍ وُضِعَتْ فَحَضَرَ عَلَيْهَا مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ إِلَّا قُدِّسَ ذَلِكَ المَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
وَرَوَى عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ يَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ مَشُوْرَةٌ فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنْ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ فَأدْخَلُوْهُ فِي مَشُوْرَتِهِمْ إِلَّا خيْرَ لَهُمْ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَشُوْرَةٍ مَعَهُمْ رَجُلٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ أوْ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُدْخِلُوْهُ فِي مَشُوْرَتِهِمْ إِلَّا لَمْ يُبَارَكْ لَهُمْ.
وَرَوَى عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيْهُمْ اسْمُ نَبِيٍّ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا يُقَدِّمُهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ.

15459 - وَشكر كَأَنَّ الشَمسَّ تَعنَى بِنَشْرهُ ... فَفِي كُلّ أَرضٍ مُخبْرٌ ورَسُولُ

14560 - وَشُكْري لإِنعْامِكَ المُسْتَمِرّ ... كَشُكْرِ الرِيّاضِ لصَوبِ السُّحْب

المُتَنَبي:
15461 - وَشَكِيَّتِي فَقدُ السَّقَامِ لأَنَّهُ ... قَد كَانَ لمَّا كَانَ لي أَعْضَاءُ
يقول مِنْهَا:
__________
15459 - البيت في المنتحل: 91 منسوبا إلى البحتري.
15461 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 14.
(10/256)

أَسَفِي عَلَى أَسَفِي الَّذِي وَلَّهَنِي ... عَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَليَّ جَفَاءُ
مَثَّلْتُ عَيْنكَ فِي حَشَايَ جرَاحَةً ... فَتَشَابَهَا كِلْتَاهُمَا نَجْلَاءُ
نَفَذَتْ عَلَيَّ السَّابِرِيَّ وَرُبَّمَا ... تَنْدَقُّ فِيْهِ الصُّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
أَنَا صَخْرَةُ الوَادِي إِذَا مَا زُوْحِمَتْ ... فَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي الجوْزَاءُ
وَإِذَا خَفِيْتَ عَنِ الغَبيّ فَعَاذِرٌ ... أَنْ لَا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
يقول مِنْهَا مَدْحًا:
وَكَذَا الكَرِيْمَ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ وَقَامَ المَاءُ
فِي خَطِّهِ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ شَهْوَةٌ ... حَتَّى كَأَنَّ مَغِيْبَهُ الأَقْذَاءُ
مَنْ يَظْلُمُ اللُّؤَمَاءَ فِي تَكْلِيْفِهِمْ ... أَنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ لَهُ أكْفَاءُ
وَنَدِيْمِهِمْ وَبِهِمْ عَرفْنَا فَضْلَهُ ... وَبِضدِّهَا تَتَبَيَّنُ الأَشْيَاءُ
بَعْدَهُ:
وَلَا خَطَرِي وَزْنَ الغِنَى لَوْ بَلَغْتَهُ ... سُؤَالًا وَلَا عِرْضِي نَظِيْرُ الدَّرَاهِمِ

السَريُ الرفَّاء:
15462 - وَشمَائِلٌ شَهِدَ العَدُوُّ بفَضْلِها ... وَالفَضْلُ مَا شْهِدَتْ بِهِ الأعداءُ

النَابغةُ الذُيبانيُّ:
15463 - وَشَى بيَ الحَاسدُونَ ... بِزْورِ قَولٍ مَسْمَعُهُ أثَامُ
15464 - وشيَّبَنَي أَن لَا أَزَالَ مُجَرّرًا ... سَرَابيْلَ سَأّالٍ كَثيرَ لمَغَارِم

15465 - وَشيَّبَني أَنْ لَا تَزال عَظيمةٌ ... يجيءُ بِهَا غَيْرِي وَيُرْمَى بِهَا رَأْسِي
__________
15462 - البيت في ديوان السري الرفاء: 16.
15463 - لم يرد في ديوانه (صادر) و (ابن عاشور).
15465 - البيت في ربيع الأبرار: 1/ 422 منسوبا إلى الخطيم.
(10/257)

المُقَنعُ الكندي:
15466 - وَصَاحِبُ السَّوْءِ كَالدّاءِ العَيَاءِ إذا ... مَا أرْفَضَّ في الجلْدِ يَحَيْ هُنَا وهُنَا
قَبْلهُ:
يَجْرِي وَيَحْفِرُ عُوْرَاتٍ لِصَاحِبِهِ ... وَمَالَهُ عِنْدَهُ مِنْ صَالِحٍ دَفَنَا
كَمُهْرِ سَوْءٍ إِذَا رَفَّعْتَ سِيْرَتَهُ ... رَامَ الجمَاحَ وَإِنْ خَفَّضْتَهُ حَرَنَا
إِنْ يَحْيَ ذَاكَ فَكُنْ مِنْهُ بِمعْزَلَةٍ ... أَوْ مات ذَاكَ فَلَا تَشْهَدْ لَهُ جَنَنَا
ومن باب (وَصَاحِبٍ) أَنْشَدَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيْدِيُّ (1):
وَصَاحِبٍ أَصْبَحَ فِي برْدِهِ ... كَالمَاءِ فِي كَانُوْنَ وفِي شُبَاط
نَدْمَانَهُ مِنْ ضِيْقِ أَخْلَاقِهِ ... كَأَنَّهُ فِي مِثْلِ سَمِّ الخِيَاط
نَادَمْنَهُ يَوْمًا فَأَلْفَيْنَهُ مُتَّصِلًا ... الصَّمْت قَلِيْل النَّشَاط
حَتَّى لَقَدْ أَوْهَمَنِي أَنَّهُ بَعْضُ ... التَّمَاثِيْلِ الَّتِي فِي البِسَاط
وَقَوْلُ آخَر (2):
وَصَاحِبْا إِذَا صَاحَبْتَ حُرًّا ... فَإِنَّمَا يَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى قرنَاؤُهُ
ومن باب (وَصَاحِبٍ) قَوْلُ ابن أَبِي الهَيْجَاءِ وَفَاتهُ سنةَ 494:
وَصَاحِبِ ذِي رُوَاءٍ جَيِّدٍ ... حَسَنٍ لَكِنَّهُ قَدْ يُنَافِي حبرهُ الخَبَرُ
كَأَنَّهُ زَهْرُ الدُّفْلَى فَلَيْسَ ... لَهُ نَشْرٌ وَلَا يُرْجَى لَهُ ثَمَرُ
وقول آخَر (3):
وَصَاحِبٍ أَسْرَعْتُ فِي مَدْحِهِ ... وَبُخْلُهُ أَسْرَعَ تَكْذِيْبِي
حجَابُهُ أَلْزَمَنِي مَنْزِلِي ... وَمَنْعُهُ أَحْسَنَ تَأْدِيْبِي
__________
15466 - الأبيات في الصداقة والصديق: 303.
(1) الأبيات في البصائر والذخائر: 2/ 146.
(2) البيت في غرر الخصائص: 536.
(3) البيتان في ديوان المعاني: 1/ 188.
(10/258)

وقول آخَر:
وَصَاحِبٍ لَا أَعَادَ اللَّهُ صحْبَتُهُ ... وَأُرَاهُ شَرَّ مَنْ صُحِبَا
لَا يَسْتَقِيْمُ عَلَى حَالٍ فَأَعْرِفُهَا ... وَلَا يَفُوْهُ بِخَيْرِ جَدّ أوْ لَعِبَا
إِنْ زُرْتُهُ قَاضِيًا حَقَّ الإِخَاءِ لَهُ ... غَابَ احْتِجَابًا وَإِنْ أَهْمَلْتِهِ عَتِبَا
وَإِنْ تَنَصَّلْتُ مِمَّا قَالَ مُعْتَذِرًا ... أَبَى القُبُوْلَ وَإِنْ عَاتَبتُهُ غَضِبَا
وَقَوْلُ العَتْبِيِّ (1):
وَصَاحِبٍ لِي أَبْنِيْهِ وَيَهْدِمُنِي ... لَا يَسْتَوِي هَادِمٌ يَوْمًا وَبَنَّاءُ
إِذَا رَآنِي فَعَبْدٌ خَافَ مَعْتِبَةً ... وَإِنْ نَأَيْتُ فثم الغُمْرُ وَالدَّاءُ
لَا يَقْطَعُ العَيْنَ مِنْهُ مُلَاحَظَةٍ ... كَأَنَّهَا لاسْتِراقِ الطَّرْفِ حَوْلَاءُ

ابْنُ هندو: [من الوافر]
15467 - وَصَارَ النَّاسُ كُلُهُم خِداعًا ... فَصِرتُ أَشُكُّ في نَفْسِيّ اتّهَامَا

محَمّد بن شُبلٍ:
15468 - وصَالُ الفَتَى هَجرٌ لَمنَ لَا يَودُّهُ ... وأُنْسُ الفَتَى ذُعْرٌ لمن لَا يُشَاكِلُهُ
ومن باب (وِصَالِكُمْ) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (1):
ألا لَيْتَ ذاتِ الخَالِ تَلْقَى مِنَ الهَوَى ... عَشِيْر الَّذِي أَلْقَى قَتَلْهُمُ الحُبُّ
وَأَبْكِي إِذَا مَا أَذْنُبْتُ خَوْفَ عَتْبهَا ... فَأَسْأَلُهَا مرْضَاتهَا وَلَهَا الذّنْبُ
وِصَالُكُمْ هَجْرٌ وَحُبُّكُمُ قَلًى ... وَعَطْفُكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ
وَأَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ فيكم فَضَاضةٌ ... وَكُلّ ذلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبكُمْ صَعْبُ
فَإِنْ شِئْتُمُ صُدُّوا وَإِنْ شِئْتُمُ صِلُوا ... فَلَا قَاطِعٌ بُعْدٌ ولا وَاصِلٌ قُرْبُ
__________
(1) الأبيات في شعر العتبي: كلية الآداب: 36/ 49.
15467 - ديوانه 247 - 248.
(1) ديوان العباس بن الأحنف 34، البيت في ديوان المعاني: 1/ 267، شرح ديوانه (الملا) 27.
(10/259)

إِسَاءَتُكُمْ حُسْنَى وَسُخْطَكُمُ رِضًا ... وَجُوْرَكُمُ عَدْلٌ وَتَعْذِيْبُكُمْ عَذْبُ
مَتَى حَلَّ فِي قَلْبِي حَبِيْبٌ سِوَاكُمْ ... فَلَا طَابَ لِي عَيْشٌ وَلَا لَذَّ لِي شِرْبُ
أَخَذَهَ الحَاجِرِيُّ فَقَالَ:
صُدُوْدُكُمُ وَصْلُ رِضًى ... وَجُوْرُكُمُ عَدْلٌ وَبُعْدُكُمُ قُرْبُ
ومن باب (وَصَارَ) قَوْلُ بَعْضَهُمْ يَهْجُو (1):
وَصَارَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ فِي كَفِّ ظَالِمٍ ... إِذَا اعْوَجَّ مِنْهَا جَانِبٌ لَا يُقِيْمهَا
وَقَوْلُ آخَر:
وَصَارَ قَلْبِي لَا يَشْتَاقُ مُذْ لَعِبَتْ ... أَيْدِي المَلَامَةِ فِيْهِ غَيْرَ مُشْتَاقِ
ومن باب (وَصِحَّةُ) قَوْلُ المُقَنَّعُ الكِنْدِيِّ:
وَصِحَّةُ جِسْمِ المَرْءِ سُقْمٌ لِقَلْبِهِ ... وَصِحَّةُ قَلْبِ المَرْءِ حِيْنَ اشْتِكَائِهِ
وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (2):
وَصَدَقْتَ أَنَّ الرِّزْقَ يَطْلبُ أَهْلَهُ ... لَكِنْ بِحِيْلَةِ مُتْعَبٍ مَكْدُوْدِ
وَقَوْلُ آخَر (3):
وَصَفْتَ التُّقَى وَصْفًا كَأَنَّكَ ذُو تُقًى ... وَرِيْحُ المَعَاصِي مِنْ شَأنكَ يَسْطَعُ
وَقَوْلُ آخَر (4):
وَصَمْتُكَ مِنْ غَيْرِ عَيِّ اللِّسَا ... نِ أَزْيَنُ مَنْ هَذْرِ المَنْطِقِ

15469 - وَصَحيْحٍ أَضحى سقيْمًا ... وَهوْ أَدنَى للمَوتِ مِمَّنْ يَعُوْدُ
__________
(1) البيت في البصائر والذخائر: 3/ 40 منسوبا إلى أبي دهبل.
(2) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 573.
(3) البيت في البصائر والذخائر: 8/ 47.
(4) البيت في ملامح يونانية: 137.
15469 - البيت في عيون الأخبار: 2/ 341 منسوبا إلى عدي بن زيد.
(10/260)

البُصرَوي:
15470 - وَصُعُوْبَةُ بها الكِتْمَان أَسهَلُ ... مِنْ نَثٍّ تُحَاذِرُ مِنْ عَوَاقِبِهِ
15471 - وَصَفَ المَكَارِمَ وَهَو فيْهَا زَهِدٌ ... وَأَرى الجَميْلَ وفيْهِ عَنْه تَغَاضِ
15472 - وَصَلَ الكِتَابُ فَكَانَ أَكْرَمَ وَاردٍ ... أَهدى السُرورَ لخَادمٍ مُشَتَاقِ

المُتَنَبي:
15473 - وَصُوْلُ إلى المُستَصَعَبَاتِ بِحيْلَةٍ ... فلَو كَانَ قَرنُ الشّمسِ مَاءً لأَوردَا

الببَغاءُ:
15474 - وَصَلَاحُ الأَجْسَام سَهْلٌ وَلَكِنْ ... في صَلَاحِ العُقُولِ يَعيَ الطَّيْبُ

أَنشَدَ عَليّ بن مَاهانَ:
15475 - وَصَيَّرَنَي يَأَسِي مِنْ النَّاسِّ رَاجيًا ... لسُرعَةِ صُنْعِ اللَّهِ مِنْ لَا أَدرِي

أبو تَمامُ:
15476 - وَضِدُّ كُلِ أمرِيءٍ مَا كَانَ يَجْهَلُه ... وَالجَاهِلُونَ لأَهل العِلم أعداءُ

الخُبزرزِيُ:
15477 - وَضَربُ العَصَا مُوْلِمٌ ساعةً ... وَضَرْبُ اللّسَانْ طَويْلُ الألَمْ
ومن باب (وَضَعْتُ) قَوْلُ ابن شِبْلٍ:
وَضَعْتُ لأَهْلِ هَذَا الدَّهْر خَدِّي ... لأَسْلَمَ مِنْهُمُ وَأَلَنْتُ جَنْبِي
فَكَأَنَّ تَقَرُّبِي أَدْنَى لِبُعْدِي ... وَإحْسَانِي إِلَى ذِي الذَّنْبِ ذَنْبِي
__________
15471 - البيت في زهر الآداب: 3/ 695 منسوبا إلى ابن الرومي.
15473 - البيت في الحماسة المغربية: 1/ 445.
15474 - البيت في التبصرة: 2/ 8.
15475 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 13.
15476 - البيت في صيد الأفكار: 1/ 79.
15477 - البيت في ديوان الخبزازري: مجلة المجمع العلمي العراقي: ع 1، مج 40/ 177.
(10/261)

وقول مُحَمَّد بن يَزِيْدَ (1):
وَضَعْتُمْ قُرَيشًا بِالحَضيْضِ فَأَصْبَحَتْ ... مُبَاحًا حِمَاهَا عُرْضَةً لِلْمَظَالِمِ
وَمَنْ يُلْهِمِ الأَعْدَاءَ أَعْرَاضَ قَوْمِهِ ... تَنَلْهُ مَرَامِي مُعْلِنٍ أوْ مكَاتِمِ
وَمَا يَسْلَمُ الرَّأْسُ العَلِيُّ مَكَانَهُ ... إِذَا نَقَبَتْ إحْدَى بُطُوْنِ المَنَاسِمِ
ومن باب (وَطَبِيْبٍ) قولُ السَّلَامِيِّ يَذِمُّ طَبِيْبًا (2):
وَطَبِيْبٍ مُجَرَّبٍ مَالَهُ بِالنُّجْحِ ... فِي كُلِّ مَا يُجَرِّبُ عَادَه
مَرَّ يَوْمًا إِلَى عَلِيْلٍ فَقُلْنَا ... قرَّ عَيْنًا فَقَدْ رُزِقْتَ الشَّهَادَه
ومن باب (وَطُوْلُ) قَولُ أَبِي تَمَّامٍ (3):
وَطُوْلُ مَقَامِ المَرْءِ فِي الحَيِّ مُخْلِقٌ ... لِدِيْبَاجَتَيْهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيْدَتْ مَحَبَّةً ... إِلَى النَّاسِ أنْ لَيْسَتْ عَلَيْهمْ بِسَرْمَدِ

المعَرّي:
15478 - وَطَالَ اعْتِرَافي بالزَّمانِ وَأَهْلِهِ ... فَلَسْتُ أُباَلي مَنْ تَغُولُ الغَوائلُ
بَعْدَهُ:
فَلَوْ بَانَ عَضدِي مَا تَأَسَّفَ مَنْكِبِي ... وَلَوْ مَاتَ زِنْدِي مَا بَكَتْهُ الأَنَامِلُ

البُحتُريُّ:
15479 - وَطَلبتُ مِنْكَ مَودّةً لَم أعْطَها ... أنَّ المُعَنّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ

أبو هلاكٍ العَسكرِي:
15480 - وَظَلَمتَني وَزَعَمتَ أَنّي ... ظَالِمٌ وَمنَ العَجائبِ ظَالِمٌ مُتَظَلّمُ
__________
(1) الأبيات في البصائر والذخائر: 3/ 29.
(2) البيتان في شعر السلامي: 63.
(3) البيتان في البيان والتبيين: 2/ 130.
15478 - البيت في سقط الزند: 193.
15479 - البيت في أدب الدنيا والدين: 1/ 168.
15480 - الأبيات في المستدرك على شعر أبي هلال العسكري: 45.
(10/262)

قَبْلهُ:
إِنْ كَانَ مِنْ حَقِ المَوَدَّةِ فِي الهَوَى ... أَنْ تَصْرِمُوا حَبْلَ التَّوَاصُلِ فَاصْرِمُوا
ضَيَّعْتُ حَقَّ تَحَرُّمِي بِوِدَادِكُمْ ... غُرَّ امْرُؤٌ بِوِدَادِكُمْ يَتَحَرَّمُ
وَظَلَمْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنِّي ظَالِمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فلا بَعُدْنَ مِنْكُم وَبَالِي كَاسِفٌ ... وَلأَصْبرَنَّ عَنْكُمْ وَأَنْفِي مُرْغَمُ
وَلَوْ اسْتَطَعْتُ جَزَيْتَكُمْ بِفِعَالِكُمْ ... لَكِنَّنِي لَا أَسْتَطِيْعُ فَأكْظُمُ
وَلَعَلَّ دَائِرَة الزمانِ تَدُوْرُ لِي ... حَتَّى تَعُوْدُ إِلَى الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

ابن الرّوميّ:
15481 - وَظُنوُنُ الذَكِيّ أَنفَذُ في الحقّ ... سِهَامًا مِنْ رؤيةِ الأَغبيَاءِ
15482 - وَعَاتَبني عَمرْوٌ عَلى السَّيروَ السُرَى ... وَلَم يدْرِ أَنّي للمقَامِ أَطوفُ
15483 - وَعَارٌ عَلَى حَامِي الحِمَى وَهو قَادِرٌ ... إِذَا ضَلَّ في النَّادِي عقَالُ بَعير
ضَمَّنَهُ بَعْضهُمْ فَقَالَ:
إِذَا مَا دَفَنْتُوْنِي مُجَاوِرَ حَيْدَرٍ ... أَبِي شَبَّرٍ أَكْرِمْ بِهِ وَشَبيْرِ
فَلَسْتُ أَخَافُ النَّارَ بَعْدَهُ جِوَارِهِ ... وَلَا أَخْتَشِي مِنْ منكرٍ وَنَكِيْرِ
الَعَارٌ عَلَى حَامِي الحِمَى. البَيْت

عليّ بن الجهمِ:
15484 - وَعَاقبَةُ الصَّبرْ الجَميْلِ جَميْلَةٌ ... وَأَفْضَلُ أَخلَاق الرِّجالِ التفَضَّلُ
قَبْلهُ:
هِيَ النَّفْسُ مَا حَمَّلتهَا تَتَحَمَّلُ ... وَللدَّهْرِ أَيَّامٌ تَجُوْرُ وَتَعْدِلُ
__________
15481 - البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 60.
15482 - عجز البيت في حماسة الخالديين: 37.
15483 - البيت في خزانة الأدب: 1/ 278 منسوبا إلى عبد القادر الجيلاني.
15484 - الأبيات في ديوان علي بن الجهم: 162، 163.
(10/263)

وَعَاقِبَةُ الصَّبْرِ الجمِيلِ جَمِيْلَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا عَارَ إِنْ زَالَتْ عَنِ الحُرِّ نِعْمَةٌ ... وَلَكِنَّ عَارًا أَنْ يَزوْلَ التَّجَمُّلُ

ابْنُ الدمينةِ:
15485 - وَعَتبْتَ حيْنَ صَحَت وَهَو بدَائِهِ ... شَتَّى العِتَابِ مُصَحَّحٌ وَسَقِم
ومن باب (وَعَثَرْتُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَعَثَرْتُ بَيْنَ عَزِيْمَتَيْنِ كِلَاهُمَا ... أَمْضَى وَأَنْفَذُ مِنْ شبَاه سِنَانِ
هَمٌّ يُشَوِّقُنِي إِلَى طَلَبِ العُلَى ... وَهَوًى يُشَوِّقُنِي إِلَى الأَوْطَانِ
ومن باب (وَعَزَّاكَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (2):
وَعَزَّاكَ عَنْ لَيْلِ الشَّبَابِ مَعَاشِرٌ ... فَقَالُوا نَهَارُ الشَّيْبِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ
فَقُلْتُ نَهَارُ المَرْءِ أَهْدَى لِسَعْيِهِ ... وَلَكِنَّ ظِلَّ اللَّيْلِ أَنْدَى وَأَبْرَدُ
وقول آخَرُ مُعَزِّيًا (3):
وَعَزَّيْتُ نَفْسِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كلِّ أُمَّةٍ ... وَلَا اخْتَلَفَتْ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
ومن باب (وَعَرفْتُ) قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (4):
وَعَرفْتُ أَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ تَائِيةٍ ... فَكَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ كَانَ رُقَادِي
تَائِيَّةٌ أي مَكْثٌ وَإِقَامَةٌ. يَقُوْلُ كَانَ رُقَادِي كَصَفْعَةٍ بالكَفِّ وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ مَا وُصِفَ بِهِ قِصَرُ النَّوْمِ.
__________
15485 - البيت في ديوان ابن الدمينة: 34.
(1) البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 644.
(2) البيتان في ديوان ابن الرومي: 1/ 374.
(3) البيت الأول في الصداقة والصديق: 235.
(4) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: 331.
(10/264)

بَشَّارٌ:
15486 - وَعدُ الكَريِم بحيثُ نَائِله ... كَالغَيثِ يَسْبِقِ رَعْدهُ مَطَرهُ

ذوُ المفَاخرِ حمد بنُ أبي الفَرَجَ:
15487 - وَعَدَاوَةُ الشعَراءِ داءٌ مُعْضِلٌ ... وَلَقَد يَهوُنُ عَلَى الكَريم عِلَاجُهُ
قَصَدَ حَمَدُ بنُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن خَلَفٍ وَزِيْرًا فَلَمْ يُوَفِّهِ حقَّهُ فَكَتَبَ إِلَيهِ:
مَاذَا يُخَبِّرُ ذُو المَفَاخِرِ أَهْلَهُ ... إِنْ قِيْلَ كَيْفَ مَعَادُهُ وَمَعَاجُهُ
أَيَقُوْلُ جَاوَرْتُ الغُوَاةَ فَلَمْ أَجِدْ ... رَيًّا لَدَيْهِ وَقَدْ طَفَتْ أَمْوَاجُهُ
وَلَئِنْ شَكَرْتُ تَمَلُّقًا وَتَصَنُّعًا ... شُكْرًا يَكُوْنَ مِنَ النِّفَاقِ مزَاجُهُ
فَلْتخْبِرَنَّ خَصَاصَتِي بِتَكَذُّبِي ... لَكَمَا يُخَبِّرُ عَنْ قَذَاهُ زُجَاجُهُ
وَعَدَاوَةُ الشُّعَرَاءِ دَاءٌ مُعْضِلٌ. البَيْتُ. قِيْلَ فاستعاده وأرضاهُ بجهدهِ وحسب طاقته الوزير.

أبو علي الحَرمازي البَصريُ:
15488 - وَعَدْتَ وَمَا وَفَيَتَ لَنا بَوعْدٍ ... ومَوْعُودُ الكَريْم عَلَيْهِ دَيْنُ
قَبْلهُ:
رأَيْتُ النَّاسَ قَدْ صَدَقُوا ... ومَاتُوا وَوَعْدُكَ كُلُّهُ خُلَفٌ وَمَيْنُ
وَعَدْتَ وَمَا وَفَيْتَ لنا بِوَعْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَلَا يا لَيْتَنِي اسْتَبْقَيْتُ وَجْهِي ... فَإِنَّ بَقَاءَ مَاءِ الوَجْهِ زَيْنُ
هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الحسَنُ بنُ عَلِيّ الحَرْمَازِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ المَنْبَجِيُّ (1):
__________
15486 - البيت في نهاية الأرب: 3/ 257.
15487 - الأبيات في ديمة القصر: 1/ 528.
15488 - الأبيات في معجم الأدباء: 2/ 932.
(1) البيتان في قرى الضيف: 4/ 68.
(10/265)

وَعَدْتَنِي وَعْدًا وَقَرَّبْتَنِي ... تَقْرِيْبَ حُرٍّ لَيْسَ بِالمُسْتَزَادِ
حَتَّى إِذَا مَا رُمْتَ تَحْصِيْلَهُ ... قُلْتَ نَجَازُ الوَعْدِ يَوْمَ المَعَادِ

الأَعشَى:
15489 - وَعَدْتَ فَكَانَ الخُلف مِنكَ سَجِيّةً ... موَاعيْدَ عُرقُوبٍ أخَاهُ بَيثْرِبِ

ابْن بَابك التغلبي:
15490 - وَعرّضَا بِهَوَى لَيْلَى فَلي وَلها ... وَللزُّجَاجَة إِنْ عَرَّضْتُمَا شَانُ
يقول مِنْهَا:
خُوْدٌ تَكَسَّرُ جَفْنَيْهَا عَلَى عِدَةٍ ... وَدُوْنَ تَسْوِيْفهَا مَطْلٌ وَلِيَانُ
غَضبَى تُعَاطِيْكَ شَطْرَ النَّظْرَتَيْنِ كَمَا ... يزورُّ فِي أُخْرَيَاتِ اللَّحْظِ غَيْرَانُ
اليَأسُ وِرْدِي إِذَا سُحبَ المُنَى هَطَلَتْ ... وَالصَّبْرُ زَادِي إِذَا أَهْلِ الحِمَى بَانُوا

15491 - وَعَزَّ عَلَيّ أَن أَلقَاكَ ... إِلَّا وَفيْمَا بَيْنَنَا حَدُّ الحسام
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ الجنَاحَ إِذْ أُصِيْبَتْ ... قَوَادمُهُ أَسَفَّ إِلَى الإِكَامِ
ومن باب (وَعَثَرْتُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَعَثَرْتُ بَيْنَ عَزِيْمَتَيْنِ كِلَاهُمَا ... أَمْضَى وَأَنْفَذُ مِنْ شبَاه سِنَانِ
هَمٌّ يُشَوِّقُنِي إِلَى طَلَبِ العُلَى ... وَهَوَىً يُشَوِّقُنِي إِلَى الأَوْطَانِ
ومن باب (وَعَزَّاكَ) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (2):
وَعَزَّاكَ عَنْ لَيْلِ الشَّبَابِ مَعَاشِرٌ ... فَقَالُوا نَهَارُ الشَّيْبِ أَهْدَى وَأَرْشَدُ
فَقُلْتُ نَهَارُ المَرْءِ أَهْدَى لِسَعْيِهِ ... وَلَكِنَّ ظِلَّ اللَّيْلِ أَنْدَى وَأَبْرَدُ
__________
15490 - الأبيات في قرى الضيف: 3/ 443.
15491 - البيتان في زهر الآداب: 1/ 131 منسوبا إلى علي بن محمد العلوي.
(1) محاضرات الأدباء: 2/ 644 من غير نسبة.
(2) البيتان في ديوان ابن الرومي: 1/ 374.
(10/266)

وقول آخَرُ مُعَزِّيًا (1):
وَعَزَّيْتُ نَفْسِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كلِّ أُمَّةٍ ... وَلَا اخْتَلَفَتْ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
ومن باب (وَعَرفْتُ) قَوْلُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (2):
وَعَرفْتُ أَنْ لَيْسَتْ بِدَارِ تَائِيَّةٍ ... فَكَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ كَانَ رُقَادِي
تَائِيَّةٌ أي مَكْثٌ وَإِقَامَةٌ. يَقُوْلُ كَانَ رُقَادِي كَصَفْعَةٍ بِالكَفِّ وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ مَا وُصِفَ بِهِ قِصَرُ النَّوْمِ.

البُحْتُرِي:
15492 - وَعَطَاَءُ غَيْرِكَ انْ بَذَلْ ... تَ عَنايةً فِيْهِ عَطَاؤُكْ

أبو تَمَامٍ:
15493 - وَعُلّمْتُ منْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِ ... مُحبّ الحسْان البيْضِ مَا لَم أُعَلَّمِ

إبراهيم بن العبّاس الصوليُّ:
15494 - وَعَلَّمْتِنِيْ كَيْفَ الهَوَى وَجهِلْتِهِ ... وَعَلَّمكُم صَبْري عَلى ظُلْمِكُمْ ظُلْمِي
بَعْدَهُ:
وَأَعْلَمُ مَالِي عِنْدَكُمْ فَيَمِيْلُ بِي هَوَايَ ... إِلَى جَهْلٍ فَاقصِرْ عَنْ عِلْمِي
وَيُرْوَى: فَيَرُدَّنِي هَوَايَ إِلَى جَهْلِي وَأعرْضُ عَنْ عِلْمِي قَالَهُمَا فِي جَارِيةٍ اسْمُهَا سَامِرُ وَقَدْ غَضِبَتْ عَلَيْهِ.
__________
(1) البيت الأول في الصداقة والصديق: 235.
(2) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: 331.
15492 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 38.
15493 - البيت لم يرد في ديوانه (عطية).
15494 - البيتان في الطرائف الأدبية (الصولي): 150.
(10/267)

عَدِيّ بن الرّقاع العَامليّ:
15495 - وَعَلمْتُ حَتَّى لَا اُسَآئِلُ وَاحِدًا ... عَنْ علْم وَاحدَةٍ لكَيْ اَزْدَادَهَا
مِثْلُهُ لِلأَعْوَرِ الشّنِّي (1):
وَقَدْ أَصْبَحْتُ لَا أَحْتَاجُ فِيْمَا بَلَوْ ... تُ مِنَ الأُمُوْرِ إِلَى سُؤَالِ
وَقَالَ كَشَاجِمُ (2):
وَقَدْ صِرْتُ لَا أَلْقَى الَّذِي اسْتَزِيْدُهُ ... وَلَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ الَّذِي لَسْتُ أَعْرِفُهُ

15496 - وَعَلَى القُلُوْب مَن القلُوُبِ شَواهْدٌ ... بالوُدّ قَبلَ تشَاهُدِ الأَشبْاحُ

المَعريُّ:
15497 - وَعَلَى حَالِهَا تَدُومُ اللَّيَاليْ ... فَنُحُوسٌ لمعْشرِ وَسُعُودُ
15498 - وَعَلَى مِثْلِ ذَا يُنَاحُ وَيُبْكَيْ ... لا عَلَى دْرْهَمٍ وَلَا دْيَنارِ

يحيَى بن أبي مَنْصُور المُنجّمُ:
15499 - وَعَلَيَّ أَنْ أَسْعَى وَلَيْس ... عَلَيَّ إِدْرَاك النَّجاح
قَبْلهُ:
قَوْمِي بنو سَاسَانَ لَيْسَ ... حِمَاهُمُ بِالمُسْتَبَاحِ
العَاقِدُوْنَ التَّاجَ يُشْرِقُ ... فِي وُجُوْهِهِمُ الصِّبَاحِ
وَالجاعِلُوْنَ عُدَاهُمُ ... لَهُمُ بِمَنْزِلَةِ الأَضَاحِي
__________
15495 - البيت في ديوان عدي بن الرقاع: 91.
(1) البيت في ديوان الأعور الشني: 37.
(2) البيت في ديوان كشاجم: 274.
15496 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 59 منسوبا إلى بكر بن النطاح.
15497 - البيت في اللزوميات: 120.
15498 - البيت في خزانة الأدب للحموي: 2/ 218 منسوبا إلى بن مكانس.
15499 - الأبيات في ديوان كشاجم: 120 وما بعدها.
(10/268)

وَوَلَاؤُنَا لِلغُرِّ مِن ... سَادَاتِ مُعْتَلِجِ البِطَاحِ
وَإِذَا تَشَاجَرَتِ الرِّمَاحُ ... فَإِنَّ أَقْلَامِي رِمَاحِي
وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ اللَّيَالِي ... كَيْفَ هَاضَتْ مِنْ جَنَاحِي
وَلَقَدْ عَجبْتُ لِمُدَّةٍ ... عُوْدِلْتُ فِيْهَا عَنْ صَلَاحِي
وَعَلَيَّ أَنْ أَسْعَى. البَيْتُ
ومن باب (وَعَلَى) قَوْلُ الوَزِيْرِ (1):
وَعَلَى الفَتَى أَنْ لَا يُكَفْكِفَ شَأوَهُ ... يَوْمَ الرّهَانِ وَقَدْ أُطِيْلَ عِنَانُهُ
فَإِذَا عَدَاهُ المَجْدُ لِيْمَتْ نَفسُهُ ... وَإِذَا عَدَاهُ الحَظُّ لِيْمَ زَمَانُهُ
وقول مُحَمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيِّ (2):
وَعَلَيَّ سَابِغَةُ الذُّيُوْلِ كَأَنَّهَا ... سِلْخٌ كَسَانِيةُ الشُّجَاعِ الأَرْقَمِ
وقول آخَر فِي بَنِي هَاشِمٍ:
وَعَلَيْكُمُ نَزَلَ الكِتَابُ وَفِيْكُمُ ... وَإِلَى مَنَازِلِكُمْ يَجِيْءُ المُرْسَلُ
ومن باب (عِنْدِي) قَوْلُ ابنِ حَيُّوْسٍ (3):
وَعِنْدِي لما خَوَّلْتِنِيْهِ مَحَامِدٌ ... تَسِيْرُ مَسِيْرَ الشَّمْسِ بَلْ هِيَ أَسْيَرُ
غَرَائِبُ إِنْ لَاحَتْ فَدُرُّ وَجَوْهَرٌ ... ثَمِيْنٌ وَإِنْ فَاحَتْ فَمِسْكٌ وَعَنْبَرُ
ومن باب (وَعَيْنُ) قَوْلُ رَوْحٍ (4):
وَعَيْنُ السُّخْطِ تُبْصِرُ كَلَّ عَيْبٍ ... وعينُ أَخِي الرِّضَا عَنْ ذَاكَ تَعْمَى
وقول الآخَر (5):
__________
(1) البيتان في بغية الطلب: 10/ 4699 منسوبين إلى ابن الملثم.
(2) البيت في ديوان المعاني: 2/ 62.
(3) البيتان في ديوان ابن حيوس: 194.
(4) البيت في الحيوان 3/ 236 منسوبًا إلى روح بن همام.
(5) البيت في الحيوان: 3/ 236 منسوبا إلى عبد اللَّه بن معاوية.
(10/269)

وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَة ... وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبدِي المَسَاوِيَا
وقول آخَر (1):
وَعَيْنُ الفَتَى تُبْدي الَّذِي فِي ضَمِيْرِهِ ... وَيُعْرَفُ بِالفَحْوَى الحَدِيْثُ المُعَمَّسُ
وقول آخَر:
كَمْ يُدَاجِي وَالقَلْبُ يُخْبِرُني ... عَنْهُ وعن غَيْرِهِ بِمَا فِي النُّفُوْسِ
وَعُيُوْنُ القُلُوْبِ تَنْظُرُ فِي الأَشْيَا ... ءِ مَا لَا تَرَى عُيُوْنُ الرُّؤُوْسِ

15500 - وَعُهُودُهُمْ بالرَّمْلِ قَد نُقضَتْ ... وَكَذَاكَ مَا يُبْنَى عَلَى الرَّمل

بَشَّارُ:
15501 - وَعيُّ الفَعَالِ كَعيّ المَقالِ ... وَفي الصَّمْتِ عيٌّ كَعّي الكَلِمْ
15502 - وَغْدٌ لَهُ نِعْمَةٌ مُؤثّلَةٌ ... وَسَيِّدُ لَا يَزالُ يَقْتَرِضُ

أبو الفَتحِ البُستِي:
15503 - وَغنَاي عَنْ دُنْيايَ أَشْرَفُ رُتبْةٍ ... منْ أَنْ يكونَ بمثلَها اسْتغْنَآئي
15504 - وَغَيْر تَقيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بالتُقَى ... طَبيْب يُدَاوي النَّاسَ وَهو عَليلُ
قِيْلَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى ابنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ فَقَالَ مُتَمَثِّلًا (1):
وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى.
__________
(1) البيت في الصداقة والصديق: 200 من غير نسبة.
15500 - البيت في تاريخ بغداد وذيوله: 18/ 198 منسوبا إلى أبي منصور.
15501 - البيت في ديوان بشار بن برد: 4/ 191.
15502 - البيت في معاهد التنصيص: 1/ 150 من غير نسبة.
15503 - البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 31.
15504 - البيت في مجمع الحكم: 428 منسوبا إلى سعيد الواعظ.
(1) البيتان في عيون الأخبار: 2/ 141.
(10/270)

فَأَجَابَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ:
اعْمَلْ بِعِلْمِي وَلَا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِي ... يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيْرِي

زُهيرٌ المصرِيُّ:
15505 - وَغَيرُ مَأْسُوفٍ عَلَى صُحْبَةٍ ... يتعَبُ فيْهَا القَلْبُ وَالخَاطرُ

أَبُو تَمّام:
15506 - وَغَيْرِيْ يأْكُلُ المَعْرُوفَ سُحْتًا ... وَتَشْحَبُ عنْدَهُ بيْضُ الأَيادي
15507 - وَغَيَّرَكَ الزَّمانُ عَلَيَّ حتَّى ... تَعجَّبَ منْ تَغيُّركَ الزَّمَانُ
ومن باب (وَغَايَةُ) قَوْلُ أَبِي نَصْر بن نُبَاتَةَ (1):
وَغَايَةُ هَذِهِ الدُّنْيَا فَسَادٌ ... فَكَيْفَ نَكُوْنُ مِنْهَا فِي صَلَاحِ
هِيَ الخَرْقَاءُ تَنْقُضُ بَعْدَ نسْجٍ ... فَمَا فِيْهَا لِحَيٍّ مِنْ فَلَاحِ
يَؤُوْلُ بِهِ الشَّبَابُ إِلَى مَشِيْبٍ ... وَيُسْلِمُهُ العَدُوُّ إِلَى الرّوَّاحِ
وَقَدْ فُتِنَ الأَنَامُ بِهَا غُرُوْرًا ... وَمَا يَغْتَرُّ بِالحَدَقِ المِلَاحُ
أَمَّا فِي أَهْلِهَا رَجُلٌ لَبِيْبٌ ... يُحِسُّ فَيَشْتَكِي أَلَمُ الجرَاحِ
أَرَى التَّشْمِيْرَ فِيْهَا كَالتَّوَانِي ... وَحِرْمَانَ العَطِيَّةِ كَالنَّجَاحِ
وَمَنْ لَبِسَ التُّرَابَ كَمَنْ عَلَاهُ ... فَلَا تَخْدَعكَ أَنْفاسُ الرِّيَاحِ
ومن باب (وَغَيْظ) قَوْل آخَر (2):
وَغَيْظُ البَخِيْلِ عَلَى مَنْ يَجُوْدُ ... أَعْجَبُ عِنْدِيَ مِنْ بُخْلِهِ
وقول المُتَنَبِّيِّ (3):
__________
15505 - البيت في ديوان البهاء زهير: 120.
15506 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 41.
(1) الأبيات في ديوان ابن نباتة: 2/ 75.
(2) البيت في التمثيل والمحاضرة: 440.
(3) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 61.
(10/271)

وَغَيْظٌ عَلَى الأَيَّامِ كَالنَّارِ فِي الحَشَا ... وَلَكِنَّهُ غَيْظُ الأَسِيْرِ عَلَى القدِّ
ومن باب (وَغَافِلِيْنَ) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَويِّ (1):
وَغَافِلِيْنَ عَنِ العَلْيَاءِ قَائِدُهُمْ ... فِي كُلِّ غَيٍّ فَتى العَقْلِ مُكْتَهِلُ
سَنُّوا الخِضَابَ حِذَارًا أَنْ نُطَالِبهُمْ بِ ... حِكْمَةِ الشَّيْبِ أَوْ يُقْصِيْهُمُ الغَزَلُ
عَارِيْنَ إِلَّا مِنَ الفَحْشَاءِ يَسرُّهُمْ ... ثَوْبُ الخُمُوْلِ وَتَنْبُو عَنْهُمُ الحُلَلُ
قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌ ... وَفِي لَوَاحِظِهِمْ عَنْ مَنْظرِي مَيَلُ
ومن باب (وَفَاءٌ):
وَفَاءٌ عَلَى طُوْلِ الزَّمَانِ وقَلَّمَا ... وَفَى بِعُهُوْدِ المَيِتِ حَيٌّ عَلَى الدَّهْرِ
وَقَالَ آخَرُ يَمْدَحُ:
وَفَاؤُكُمُ وَافٍ وَنَادِيْكُمُ نَدٍ وَ ... مَغْنَاكُمُ مُغْنٍ وَمَجْدَكُمُ مَجْدِي
ومن باب (وَفَارَقْتُ) قَوْلُ مُسْلِمُ بن الوَليدِ وَيُرْوَى لِلطِّرْمَاحِ وَيُرْوَى لِمُورِجِ السّدُوْسِيِّ فَإِنَّهَا مِنْ مَحَاسِنِ مَا قِيْلَ فِي المُرُوْنِ عَلَى مُفَارَقَةِ الأَحْبَابِ (2):
وَفَارَقْتُ حَتَّى لَا أُبَالِي بِمَنْ نَأَى ... وَإِنْ بَانَ أَحْبَابٌ عَلَيَّ كِرَامُ
وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي عَلَى النَّأْيِ تَنْطَوِي ... وعيني عَلَى فَقْدِ الحَبِيْبِ تَنَامُ
وقول القَاضِي أَبِي الحَسَنِ (3):
وَفَارَقْتُ حَتَّى مَا أُسَرُّ بِمَنْ دَنَا ... مَخَافَةَ نَأْيٍ أوْ حَذَارَ صُدُوْدِ
وَقَدْ طَفَقَتْ نَفْسِي تَقُوْلُ لِمُهْجَتِي ... وَقَدْ قَرَبُوا خَوْفَ التَّبَاعُدِ جُوْدِي
فَلَيْسَ قَرِيبًا مَنْ يُخَافُ بِعَادُهُ ... وَلَا مَنْ يُرَجَّى قُرْبُهُ بِبَعِيْدِ
وَقَالَ آخَرُ فِي المَعْنَى:
__________
(1) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 157.
(2) البيتان في عيون الأخبار: 3/ 123 من غير نسبة.
(3) الأبيات في ديوان القاضي الجرجاني: 71.
(10/272)

أَلِفْنَا التَّجَافِي وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوْبُنَا ... عَلَيْهِ فَهَذَا أَوَّلُ اليَأْسِ وَالصَّبْرِ
وَكُنَّا إِذَا يَوْمٌ تَعَرَّضَ بَيْنَنَا ... ببَيْنٍ صَبَرْنَا وَالقُلُوْبُ عَلَى الجمْرِ
فَقَدْ جَعَلَتْ أَيَّامُنَا وَهِيَ تَنْقَضِي ... بِهَجْرٍ كَأَنَّا قَدْ رَكَنَّا إِلَى الهَجْرِ

الخُبزُرزي:
15508 - وَفرْعَونُ يَعْرفُ مَنْ رَبُّهُ ... وَلَكِنَّ طُغْيَانَهُ سَوَّفَه
15509 - وَفي البَقْلِ إِنْ لَمْ يَدْفَع اللَّهُ شرَّهُ ... شيَاطينُ يْنزُوْ بَعضُهنّ عَلى بَعْضِ
ومن باب (وَفِي) قَوْلُ آخَر وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ صَدِيْقٍ لَهُ فَقَالَ (1):
وَفِي البُعْدِ مَسْلَاةٌ وَفِي الصَّرْمِ رَاحَةٌ ... وَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ سِوَاهُ كَثِيْرُ
وقول زُهَيْرٍ (2):
وَفِي الحِلْمِ إدْهَانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فَاصْدقِ
وقول كُثَيِّرٍ (3):
وَفِي الحِلْمِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعٌ وَ ... فِي تَرْكِ طَاعَاتِ الفُؤَادِ المُتَيَّمِ
بَصَائِرُ رُشْدٍ لِلْفَتَى مُسْتَبِيْنةٌ ... وَأَخْلَاقُ صِدْقٍ عِلْمُهَا بِالتَّعَلُّمِ

داوُد بن الرّقراقِ:
15510 - وَفِي الدَّهْرِ وَالتَّجريْبِ لِلْمَرْءِ زَاجِرٌ ... وَفي المَوت شُغْلٌ للفَتَى هُو شَاغِلُهُ

شَمسُ المَعالي:
15511 - وَفِي السَّمَاءِ نُجُومٌ غَيرُ ذيْ عَدَدٍ ... وَلَيْسَ يُكَسَفُ إِلَّا الشَّمْسُ والقَمَرُ
__________
15558 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 760، لم يرد في ديوانه (آل ياسين).
15509 - البيت في المعاني الكبير: 2/ 895 من غير نسبة.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 27 من غير نسبة.
(2) البيت في العمدة: 1/ 283.
(3) البيتان في البيان والتبيين: 1/ 173.
15510 - البيت في المؤتلف والمختلف: 147.
15511 - البيت في المنصف: 498 منسوبا إلى بعض العربيات.
(10/273)

الفِندُ الزِّمانُي:
15512 - وَفي الشَرَّ نَجَاةٌ ... حِيْنَ لَا يُنْجيْكَ إِحْسَانُ

أبو تَمَّامٍ:
15513 - وَفي الشَرَفِ الحَدْيثِ دَليْلُ صدْقٍ ... لِمُخْتَبرٍ عَلى الشَّرَفِ القَديمِ

ضابئ البَرجميُّ:
15514 - وَفي الشَكِ تفريْط وَفي الحَزْم قُوَّةٌ ... ويُخْطئُ في الحَدْسِ الفَتَى ويُصيْبُ

الحَارثُ بنُ حِلزةَ:
15515 - وَفي الصَّبْر عنْدَ الضّيْقِ للمَرْءِ مَخْرَجُ ... وَفي طُوْل أحكَام الأُمور تَجارْبُ
ومن باب (وَفِي الصَّبْرِ) قَوْلُ آخَر:
وَفِي الصَّبْرِ لِلْفَتَى غَيْرَ أَنّنَي ... أَرَى نَفَقَاتِ الصَّبْرِ مِنْ صرَّةِ العُمرِ
وَقَوْلُ آخَر (1):
وَفِي الصَّمْتِ سِتْرٌ وَهُوَ أَوْلَى بِذِي الحِجَ ... ى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنُّطْقِ وَجْهٌ وَمَذْهَبُ
وَقَوْلُ ابْنُ السَّكْبَةِ:
وَفِي الحَزْمِ مَنْجَاةٌ وَفِي الليلِ جُنَّةٌ ... إِذَا الليلُ لَمْ تُحْبس عَلَيْهِ مَذَاهِبُه
وقولُ صَاحِبِ زَبِيْدَ (2):
وَفِي الحِلْمِ ضَعْفٌ وَالعقَوبَةُ قُوَّةٌ ... إِذَا كُنْتَ تَخْشَى كَيْدَ مَنْ عَنْهُ تَصْفَحُ
وَقَوْلُ سَعْدِ بنِ نَاشِبٍ (3):
__________
15512 - البيت في ديوان الفند الزماني: 26.
15513 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 406.
(1) البيت في أخلاق الوزيرين: 413.
(2) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 298 من غير نسبة.
(3) البيتان في العقد الفريد: 2/ 139 منسوبين إلى الاشنداني.
(10/274)

وَفِي اللِّيْنِ ضَعْفٌ وَالشَّرَاسَةُ هَيْبَةٌ ... وَمَنْ لَا يُهَبْ يُرْكَب عَلَى مَرْكِبٍ وَعْرِ
وَمَا بِي عَلَى مَنْ لَانَ لِي مِنْ فَضَاضَةٍ ... وَلَكِنَّنِي فَضٌّ أَبِيٌّ عَلَى القَسْرِ
وَقَوْلُ آخَر (1):
وَفِي القُرْبِ تَعْذِيْبٌ وَفِي البُعْدِ حَسْرَةٌ ... وَمَا مِنْهُمَا إِلَّا عَلَيَّ شَدِيْدُ
وَقَوْلُ آخَر (2):
وَفِي المَوْتِ لِي مِنْ لَوْعَةِ الحُبِّ رَاحَةٌ ... وَلَكِنَّنِي أَخْشَى نَدَامَتَهَا بَعْدِي
سَمِعَ بِهَذَا بَعْضُ الظُّرَفَاءِ فَقَالَ: هَذَا واللَّهِ المَيِّتُ الفُضُوْليُّ.
وَقَوْلُ البُحْتُرِيِّ (3): [من الطويل]
وَفِي النَّاسِ سَادَاتٌ يَرُوْحُ عَدِيْدُهُمْ ... كَثِيْرًا وَلَكِنْ سَيِّدٌ دُوْنَ سَيِّدِ
وَقَوْلُ آخَر (4):
وَفِي النَّاسِ مِمَّا خُصِصْتُمْ بِهِ ... تَفَارِيْقُ لَكِنْ مَتَى تَجْتَمِع
هَذَا مُحْتَمِلٌ لِلْمَدْحِ وَمُحْتَمِلٌ لِلْهَجْوِ.
وَقَوْلُ زُهَيْر المِصْرِيِّ (5):
وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْكَ كَثِيْرَةٌ ... أَرَى الشَّرْحَ فِيْهَا وَالحَدِيْثُ يَطُوْلُ
وَقَوْلُ آخَر (6):
وَفِي الوَطَنِ المَألُوْفِ لِلنَّفْسِ لذَّةٌ ... وَإِنْ لَمْ يُنِلْنَا العِزَّ إِلَّا التَّقَلُّبِ
__________
(1) البيت في ديوان العباس بن الأحنف: 108.
(2) البيت في الأوراق قسم الشعراء: 1/ 219.
(3) ديوانه 2/ 773.
(4) البيت في ديوان ابن الرومي: 241.
(5) البيت في ديوان البهاء زهير: 204.
(6) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 653 منسوبا إلى الشريف الرضي.
(10/275)

15516 - وَفي الصَّمْت ستْرُ للعَييِّ وَإنَّما ... صَحيْفَةُ لُبِّ المَرْءِ أَنْ يَتَكلَّمَا
15517 - وَفي الكُتْبِ نَجْوَى مَنْ يعزُّ لِقآؤُهُ ... وتَقرْيبُ مَنْ لَم يَدْنُ منُهُ مَزارُ
15518 - وَفي النَّاسِ أَجْوادٌ وَمَا كُلُّ طَالعٍ ... هِلَالُ ولا كُلُّ البرُوْد مُسَهَّمُ
15519 - وَفي النَّاسِ إِنْ رَثَّتْ حبَالكَ وَاصِلُ ... وَفي الأَرض عنْ دَار القَلى متَحوّل

المتَنَبّي:
15520 - وَفي النّفسِ حَاجَاتٌ وَفيْكَ فَطَانَةُ ... سُكُوتي بَيانٌ عنْدَهَا وخِطَابُ
15521 - وَفي النَّفْسِ عَنْ بَعْضِ التَضرُّع غِلْظَهُ ... وَفي العَيْنِ عَنْ بَعْضِ البكاءِ جُمودُ
ومن باب (وَفِي) قَوْلُ آخَر:
وَفِي الهَيْجَاءِ مَا جَرَّبْتُ نَفْسِي ... وَلَكِنْ فِي الهَزِيْمَةِ كَالغَزَالِ
وقول المُتَنَبِّيِّ مُخَاطِبًا لِبَطْرِيْقِ الرُّوْمِ وَقَدْ حَلَفَ البَطْرِيْقُ أَنَّهُ يَلْقَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنَ حَمْدَانَ فَلَمَّا لَقِيَهُ كَسَرَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَانْهَزَمَ فَقَالَ المُتَنَبِّي (1):
عُقْبَى اليَمِيْنِ عَلَى عُقْبَى الوَغَا نَدَمُ ... ماذا يَزِيْدُكَ فِي إِقْدَامِكَ القَسَمُ
وَفِي اليَمِيْنِ عَلَى مَا أَنْتَ وَاعِدُهُ ... مَا دَلَّ أَنَّكَ فِي المِيْعَادِ مُتَّهَمُ
فِي المَثَلِ يُقَالُ: عَلَامُةُ الكَاذِبِ جُوْدُهُ بِاليَمِيْنِ لِغَيْرِ مُسْتَحْلِفٍ.
ومن باب (وَفِي اليَأْسِ) قولُ آخَر:
وَفِي اليَأسِ لَوْ يَبْدُو لَكَ اليَأسُ رَاحَةٌ ... وَفِي الأَرْضِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَذهَبُ
وَمِنْ بَابِ وَفِي الأَرْضِ (2):
__________
15516 - البيت في البيتان والتبيين: 1/ 189.
15517 - البيت في نهاية الأرب: 8/ 164 من غير نسبة.
15519 - البيت في العقد الفريد: 5/ 190 منسوبا إلى معن بن أوس.
15520 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 198.
15521 - البيت في البيتان والتبيين: 3/ 164 من غير نسبة.
(1) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 23.
(2) عجز البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 576 والبيت في عيون الأخبار: 1/ 341 =
(10/276)

وَفِي الأَرْضِ عَنْ دَارِ القَلَى مُتَحَوَّلٌ ... وُكلُّ بِلَادٍ أُوْطِنَتْ فَبِلَادِي
وَقَوْلُ الفَرَزْدَقُ (1):
وَفِي الأَرْضِ عَنْ ذِي الجوْرِ مَنْأًى ... وَمَذْهَبٌ وُكلُّ بِلَادٍ أُوْطِنَتْ كَبِلَادِي
وقول الشَّنْفَرَى (2):
وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلْكَرِيْمِ عَنِ الأَذَى ... وَفِيْهَا لِمَنْ خَافَ القَلَى مُتَحَوِّلٌ
وقول إِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانِ الحَضْرَمِيِّ (3):
وَفِي الأَرْضِ مَنْجَاةٌ وَفِي الصُّرْمِ رَاحَةٌ ... وَفِي النَّاسِ عَمَّنْ لَا يُوَاتِيْكَ مَرْحَلُ
وقول الآخَر (4):
وَفِي الأَيَّامِ مَا يُسْلِي وَلَكِنْ ... أَيْنَ مَنْ يَسْلُو
هَذِهِ الأَبْيَاتُ كُلَّهَا مُتَقَارِبَةُ الأَلْفَاظِ وَالمَعَانِي من بُعْضِهَا لِبَعْضٍ.

يزيدُ بن الحَكم:
15522 - وَفي الَيأسِ منْ بَعْضِ المَطَامِعِ رَاحَةٌ ... وَيَا رُبَّ حَيْنٍ قَيَّضتهُ المَطَامِعُ

إبراهيمُ بنُ المَهْدَي:
15523 - وَفي الأخوْان مَنْ هُوَ ذُو وُجوْهٍ ... يَدُورُ مَعَ الزَّمانِ كَمَا يَدُوْرُ
قَبْلهُ:
أَرَى رَجُلًا تُغَيِّرُهُ الشُّهُوْرُ ... وَآخَر لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُوْرُ
وَفِي الإِخْوَانِ مَنْ هُوَ ذُو وُجُوْهٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
__________
= منسوبا إلى مالك بن الريب.
(1) البيت في ديوان الفرزدق: 1/ 160.
(2) البيت في ديوان الشنفرى: 58.
(3) عجز البيت في بهجة المجالس: 49 من غير نسبة.
(4) البيت في شعراء أمويين (يزيد بن الحكم): ق 3/ 262.
(10/277)

فَيَفْرَحُ إِنْ رَآكَ بِحَالِ سُوْءٍ ... وَيَحْزَنُ إِنْ أَطَافَ بِكَ السُّرُوْرُ
وَفِي الإِخْوَانِ مَنْ هُوَ مُسْتَقِيْمٌ ... عَلَى سنَنِ الأُخُوَّةِ لَا يَجُوْرُ
يُسَرُّ بِأَنْ تُسَرَّ وَلَيْسَ مِمَّنْ ... يُغَيَّرُ إِنْ تَغَيَّرَتِ الأُمُوْرُ

15524 - وَفي بَعْضِ مَنْ يلْقى إلَيكَ بودِّهِ ... عَدُوٌ إِذَا فتَّشْتَ عَنْهُ مُبِيْنُ
15525 - وَفي ذكر هَوْلِ المَوتِ وَالقَبر وَاليلَى ... عَنِ اللَّهْوِ وَاللَّذاتِ للمرْءِ زَاجرُ

الأميرُ العَاصِمِيُّ:
15526 - وَفي طَبْعي السَّمَاحَةُ غَيْر أنّي ... عَلَى قَدْر الكِساءِ آمدُّ رجلي

لَبِيدُ بنُ رَبيعةُ:
15527 - وَفي غَابرِ الأيَّام مَا يَعِظُ الفَتَى ... وَلَا خيرَ فيْمَنْ لَمْ تَعظْهُ التَّجاربُ
15528 - وَفي فَمِيْ سُكَّرَةٌ حُلْوَةٌ ... قَد نَغَّصَتهَا لَوزَةٌ مُرَّةُ
15529 - وَفي كُلِّ شَيءٍ لَهُ آيَة ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحْدُ

الأخَطلُ:
15530 - وَفيْنَا وَإِنْ قيْلَ اصْطَلحْنَاَ تَضاغُنٌ ... كما طَرَّ أوَبَارُ الجَراب عَلى النّشُرِ
مِثْلُهُ:
إِنَّ الضَّغِيْنَةَ تَلْقَاهَا وَإِنْ قَدُمَتْ ... كَالعِزِّ يَكْمُنُ حِيْنًا ثُمَّ يَنْكَسِرُ

كُثيِّرٌ عزَّةَ:
15531 - وَفَيْنَا وَلَم نغْدَرْ بكُمُ وَغَدرْتمُ ... وَهَلْ يَستَويْ يا عزُّ وَافٍ وَغَادِرُ
__________
15524 - البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: 124.
15525 - البيت في تاريخ دمشق لابن عساكر: 41/ 404 منسوبا إلى علي بن الحسين (ع).
15527 - البيت في السحر الحلال: 10 من غير نسبة.
15528 - البيت في قرى الضيف: 3/ 99 منسوبا إلى جحظة.
15529 - البيت في المحاسن والأضداد: 168 منسوبا إلى أبي نواس.
15530 - البيت في المعاني الكبير: 2/ 849 من غير نسبة.
15531 - لم يرد ديوانه.
(10/278)

15532 - وَفِي نَظَر الصَّاديْ إلى المآءِ حَسْرَةُ ... إِذَا كَانَ مَمنُوعًا سَبيْلَ المَواردِ
قَبْلهُ:
وَمُسْتَرِقٍ بِاللَّحْظِ مَا لَا يَنَالَهُ ... قَرِيْبُ مَجَالِ الشَّاسِعِ المُتَبَاعِدِ
وَفِي نَظَرِ الصَّادِي إِلَى المَاءِ حَسْرَةً. البَيْتُ
وَمِنْهُ أَخَذَهُ القَائِلُ (1):
يَا سَرْحَةَ المَاءِ قَدْ سُدَّتْ مَوَارِدُهَا ... أمَا إِلَيْكِ طَرِيْقٌ غَيْرَ مَسْدُوْدِ

15533 - وَفي نَيْكِ الحَرام خُزُعْبُلَاتٌ ... قَليْلًا مَا تَراهَا فِي الحَلَالِ

ذُو الرِّمَّةِ:
15534 - وَفي هَمَلَانِ الدَّمْع مِنْ غُصَّةِ الهَوَى ... رَوَاحٌ وَفي الصَّبر الجَلَادَةُ والأَجرُ
وَقَالَ آخَر:
وَفِي هَمَلَانِ العَيْنِ أَعْدَلُ شَاهِدٍ ... عَلَى غَيْبِ مَا يُخْفِي الضَّمِيْرُ مِنَ الوَجْدِ

المَعَرِّيُ:
15535 - وَفيَّ لَمنْ رَامَ المَعَاليْ بقيَّةٌ ... وَعِنْدي إِذَا عىَّ البَليْغُ مَقالُ
ومن باب (وَفِي تَعَبٍ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (1):
وَفِي تَعَبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشَّمْسَ نُوْرُهَا ... وَيَجْهَدُ أَنْ يَأَتِي لَهَا بِضرِيْبِ
ومن باب (وَفِي هِمَّتِي) قَوْلُ ابنِ أَسَدٍ:
وَفِي هِمَّتِي عِشْقُ السَّمَاحِ وَلَيْسَ لِي ... ثَرَاءٌ عَلَى مَعْنَى السَّمَاحِ يُسَاعِدُ
__________
15532 - البيتان في الزهرة: 1/ 75 من غير نسبة.
(1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 257 من غير نسبة.
15533 - البيت في قرى الضيف: 3/ 81 منسوبا إلى ابن الحجاج.
15534 - البيت في ديوان ذي الرمة: 1/ 572.
15535 - البيت في سقط الزند: 149.
(1) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 56.
(10/279)

وَفِي الكَفِّ قَبْضٌ لِلأُمُوْرِ وَبِسْطَةٌ ... وَلَكِنْ إِذَا مَا سَاعَدَ الكَفَّ سَاعِدُ
ومن باب (وَفِيْهُمْ) قولُ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ (1):
وَفِيْهُمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوْهُهَا ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابُهَا القَوْلُ وَالفِعْلُ
وَمَا كَانَ مِنْ خَيرٍ أَتُوْهُ فَإِنَّمَا ... تَوَارَثَهُمْ آبَاءُ آبَائُهِمْ قَبْلُ
وَهَلْ يَنْبُتُ الخَطِيَّ إِلَّا وَشِيْجُهُ ... وَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ
ومن باب (وَفِي يَدَيْهِ) قَوْلُ سلَمٍ يَمْدَحُ (2):
وَفِي يَدَيْهِ سَمَاءٌ غَيْرُ مُقْلِعَةٍ ... بِالجوْدِ صَوْبُ عَزَالِيْهَا الدَّنَانِيْرُ

الشيخ محمّد الوَاعِظ:
15536 - وَقَاسُوْني بَحالهم فَضَلّوْا ... لأَنّي قَدْ خَرَجْتُ عَن القيَاسِ
ومن باب (وَقَالَ) لابْنِ المُعْتَزِّ (1):
وَقَالَ لِي العُذَّالُ قَدْ لَجَّ بيْنهَا ... نَأَتْ عَنْكَ لَيْلَى وَانْقَضَى سَبَبُ القُرْبِ
فَقُلْتُ لَهُمْ وَالجفْنُ يَغْرَقُ بِالبُكَا ... لَئِنْ فَارَقَتْ عَيْنِي لَقَدْ سَكَنَتْ قَلْبِي
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَعْرَابِيٍّ (2):
وَقَفْتُ عَلَى رَبْعَيْ سُلَيْمَى بِعَالِجٍ ... وَقَدْ كَادَ أَنْ يَشْكُو البَلَى طِلَالَهُمَا
فَأَذْرَيْتُ من عَيْنِيّ ما رَوَيا بِهِ ... وَلَمْ يَرْوِ مِنِّي غُلَّةً وَمثلَاهُمَا
وَقَالَ أَبُو المِغْوَارِ أَيُّهُمَا الَّذِي ... تَهِيْم بِهِ وَجْدًا فَقُلْتُ كِلَاهُمَا

أَبُو تَمَّامٍ:
15537 - وَقَالَتْ أتَنسَى البَدرَ قُلتُ تَجلُدًا ... إِذَا الشَّمسُ لم تَغرْبُ فَلَا طَلع البَدْرُ
__________
(1) الأبيات في ديوان زهير بن أبي سلمى: 113، 115.
(2) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 668.
15536 - البيت لم يرد في مجموع شعره.
(1) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 82، 83.
(2) الأبيات في ديوان الأبيوردي: 410.
15537 - الأبيات في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 271.
(10/280)

أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا:
تَصَدَّتْ وَحَبْلُ البَيْنِ مُسْتَحْصِدٌ شُرُوْرُ ... وَقَدْ سَهَّلَ التَّوْدِيْعُ مَا وَعَّرَ الهَجْرُ
وَقَالَتْ أَتَنْسَى البَدْرُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ قَامَرَ الأَيَّامِ عَنْ ثَمَرَاتِهَا ... فَأحجِ بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَهَا القَمرُ
فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّ أَحْسَنَ مَطْلَبِي ... أُسَاءُ ففِي سُوْءِ القَضَاءِ ليَ العُذْرُ
قَضَاءُ الَّذِي مَا زَالَ فِي يَدِهِ الغِنَى ... ثنَى غَرْبَ آمَالِي وَفِي يَدَيَّ الفَقْرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا مُفْتَخِرًا:
لنَا جَوْهَرٌ لَوْ خَالَطَ الأَرْضَ أَصْبَحَتْ ... وَبُطْنَانُهَا مِنْهُ وَظُهْرَانُهَا تِبْرُ
مَقَامَاتُنَا وقْفٌ عَلَى الحِلْمِ وَالحِجَى ... فَأَمْرَدُنا كَهْلٌ وَأَشْيَبُنَا كِبْرُ
إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أُعْرِضَتْ ... فَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ الشّكْرُ
أَبَى قدُوْرُنَا فِي الجوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أَبَدًا قَدْرُ
لِيَنْجحَ بِجُوْدٍ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّهُ ... عَوَانٌ لِهَذَا النَّاسِ وَهُوَ لنَا بِكْرُ
جَرَى حَاتِمٌ وَفِي طَيَّةٍ مِنْهُ لَوْ جَرَى ... بِهَا القَطْرُ شَأوًا قِيْلَ أَيّهُمَا القَطْرُ
فَتًى ذَخَرَ الدُّنْيَا أُنَاسٌ وَلَمْ يَزَلْ لَهَا ... بَاذِلًا فَانْظُرْ لِمَنْ بَقِيَ الذّخْرُ
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَفخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًى ... فَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرنَا ذَلِكَ الفَخْرُ
مَسَاعٍ يَضِلُّ الشِّعْرُ فِي طُرقِ وَصْفِهَا ... فَمَا يَهْتَدِي إِلَّا لأَصْغَرِهَا الشِّعْرُ
ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ مُتَممِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي مَالِكٍ أَخِيْهِ (1):
وَقَالُوا لَا تَبْكِ أَخَاكَ وَقَدْ أَرَى ... مَكَانَ البُكَا لَكِنْ بنيت عَلَى الصَّبْرِ
فَقُلْتُ أَعَبْدَ اللَّهِ أَبْكِي أَمِ الَّذِي ... لَهُ الجدَثُ الأَعْلَى قَتِيْلُ بَنِي بَكْرِ
أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِ ... فَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دَلَّ عَلَى القَبْرِ
وقول آخَر:
__________
(1) الأبيات في البيان والتبيين: 3/ 217 منسوبة إلى دريد بن الصمة.
(10/281)

وَقَالُوا يَعِيْشُ المَرْءُ بَعْدَ خَلِيْلِهِ ... يَعِيْشُ وَلَكِنْ سَلْهُ كَيْفَ يَعِيْشُ
وقول آخَر:
وَقَالُوا رَاحَةُ المَحْزُوْنِ يَأسٌ ... وَيَأسِي مِنْكَ أَعْظَم لِلْبَلَاءِ
وقول آخَر:
وَقَالُوا هَلْ وَجَدْتَ صَدِيْقَ صِدْقٍ ... مُعِيْنٍ فِي الزَّمَانِ عَلَى الزَّمَانِ
فَقُلْتُ إِذًا إِذَا نِلْتُ الثُّرَيَّا ... وَصَافَحَنِي هُنَاكَ الفَرْقَدَانِ
وَقَوْلُ آخَر (1):
وَقَالُوا قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوْبٌ ... لَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي
وقول القَاضِي الجُّرْجَانِيِّ (2):
وَقَالُوا اضْطَرِبْ فِي الأَرْضِ فَالرّزْقُ وَاسِعٌ ... فَقُلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضَيِّقُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْض حُرٌّ يُعِيْنُنِي ... وَلَمْ يَكُ لِي كَسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ
وقول أَحْمَدِ بنِ بُنْدَارٍ:
وَقَالُوا يَعُوْدُ الماءُ فِي النَّهْرِ بَعْدَمَا ... عَفَتْ مِنْهُ آثَارٌ وَجَفَّتْ مَشَارِعُ
فَقُلْتُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ المَاءُ عَائِدًا ... تَمُوْتُ بِهِ حِيْتَانُهُ وَالضَّفَادِعُ
وقول الحَارثِ بن حِلْزَةَ فِي التَّزَوُّجِ بِعَجُوْزٍ (3):
وَقَالُوا مَا نَكَحْتَ فقلت خَيْرٌ ... عَجُوْزٌ مِن عُرَيْنَةَ ذَاتِ مَالِ
نَكَحْتُ كَبِيْرَةً وَغَرِمْتُ مَالًا ... كَذَاكَ البَيعُ مُرْتَخصٌ وغَالِ

ابْنُ شَرشَرٍ:
15538 - وَقَالُوا البُخْلُ خدْنُ الحزْم جَهْلًا ... وَهَلْ في الأَرْض أَحزَمُ مِنْ جَوَادِ
__________
(1) البيت في البديع في نقد الشعر: 70.
(2) البيت في ديوان القاضي الجرجاني: 108.
(3) البيتان في ديوان الحارث بن حلزة: 130.
15538 - البيت في ديوان الناشئ الأكبر: 110.
(10/282)

15539 - وَقَالُوْا عَلَى رَامَةٍ ... نَلْتَقيْ فَقُلْتُ لَهُمْ رَامَةُ المَحْشَرُ

عبدانُ المحصوب:
15540 - وَقَالُوا فِي الهَجاءِ عَلَيكَ إِثمٌ ... فقُلتُ الإثمُ عنْدِي فِي المَديح
قَالَ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ لِعَبدَانَ: كَمْ تَهْجُو النَّاسَ أَمَّا تَخَافُ الإِثْمَ؟ فَقَالَ عَبدَانُ:
وَقَالُوا فِي الهِجَاءِ عَلَيْكَ إثْمٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لأَنِّي إِنْ مَدَحْتُ مَدَحْتُ زُوْرًا ... وَأَهْجُو حِيْنَ أَهْجُو بِالصَّحيْحِ

ابْنُ لَنكَك:
15541 - وَقالُوا قَدْ لَزمتَ البَيْتَ جدًّا ... فقُلْتُ لِفَقْدِ فَائدَة الخُرُوْج
وَقَالَ عَبْدُ الكَرِيْمِ بن إِبْرَاهِيْم بن دَابٍ الجَربَاذَقَانِيُّ:
وَقَالُوا قَدْ لَزِمْتَ البَيْتَ جِدًّا ... وَلَيْسَ أَوَانُ بَرْدٍ أَوْ ثُلُوْجِ
وَلَسْتُ بِسَيِّئ الأَخْلَاقِ كَلَّا ... وَلَا شَكِسٍ تُذَمُّ وَلَا لَجُوْجِ
فَقُلْتُ تَفَرُّدِي لِعَدِيْمِ شَكْلِي ... وِنَفْسِي لَا تَمِيْلُ إِلَى العُلُوْجِ

15542 - وَقَالُوا مَا لمَيْتٍ منْ صَدْيقٍ ... فَقُلتُ وَهَلْ لِلحَيٍّ منْ صَديْقِ

أَبُو هِفَّانَ:
15543 - وَقالُوا وَراءَ النَّهْر للرّزقِ مَطْلبٌ ... فَقُلْتُ وَراءَ السَّدِّ خَيرٌ منَ الفقرِ
ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ آخَر:
وَقَالُوا تَوَصَّلْ بِالخُضُوْعِ إِلَى الغِنَى ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الخُضُوْعَ هُوَ الفَقْرُ
وَبَيْنِي وَبَيْنَ المَالِ بَابَانِ حَرَّمَا ... عَلَيَّ الغِنَى نَفْسِي الأَبِيَّةُ وَالدَّهْرُ
__________
15540 - البيت في روض الأخيار: 237 من غير نسبة.
15541 - البيت في المحاضرات والمحاورات: 165.
15542 - البيت في تاريخ بغداد وذيوله: 20/ 110 منسوبا إلى معدان بن كثير.
15543 - البيت في أنوار الربيع: 102.
(10/283)

إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دونهُ ... مَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرُ
وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُ ... مَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حَصَلَ التِّبْرُ
وَأَيْسَرُ عنَي لِمَنْ قَعدتْ بِهِ ... فَضَائِلهُ الإعْرَاضُ وَالنَّظَرُ الشَّزْرُ
وَقَالُوا هِيَ البَلْوَى مِنَ الدَّهْرِ فَاصْطَبِرْ ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ البَلَاءَ هُوَ الصَّبْرُ
إِذَا مَاتَ قَلْبُ المَرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِ ... فَمَا هُوَ إِلَّا المَيتُ وَالجسَدُ القَبْرُ
وَقَوْلُ اللَّحَّامِ يَهْجُو (1):
وَقَائِلٍ لِي دَنَّسْتَ الهِجَاءَ بِمَنْ يُدَ ... نِّسُ الكَلْبَ إِنْ أَقْعَى وَإِنْ شَرَدَا
فَقُلْتُ أَنْصَفْتَ لَكِنْ هل سَمِعْتَ بِمَنْ ... إِنْ هَرَّ كَلْبٌ عَلَيْهِ نَازَلَ الأَسَدَا

15544 - وَقاَئِلَةٍ مَا النَّاسُ قُلْتُ ذَوُوا الغنَى ... وَمَا الدّيْنُ وَالدُنيْا فَقُلتُ الدَّراهمُ
بَعْدَهُ:
تُدَاوِي كُلُوْمَ الفَقْرِ حَتَّى تُزِيْلَهَا وَ ... مَا هِيَ فِي التَّحْقِيْقِ إِلَّا المَرَاهِمِ

15545 - وَقَائِلَةٍ مَتَى يَفْنى هَوَاهُ ... فَقُلْتُ لَهَا إِذَا فَنَى الملَاحُ
ومن باب (وَقَائِلَةٍ) قَوْلُ جَحْظَةَ فِي شكْرِ مَنْ لَا تَرَاهُ:
وَقَائِلَةٍ لِي شكَرْتَ الأَمِ ... يْرَ وَلَمْ تَرَ غُرَّتَهُ المُسْفِرَه
فَقُلْتُ شَكَرْتُ الَّذِي لَا أَرَ ... اهُ كَمَا يَشْكرُ اللَّهُ مَنْ لَمْ يَرَه
وَقَالَ عَلِيُّ بن جَبَلَةَ (1):
أَعْطَيْتَنِي يَا وَلِيَّ الحَمْدِ مُبْتَدِيًا ... عَطِيَّةً كَفَأتْ مَدْحِي وَلَمْ تَرَنِي
مَا شِمْتُ بَرْقَكَ حَتَّى نِلْتُ رَيّقَهُ ... كَأَنَّمَا كُنْتُ بِالجدْوَى تُبَادِرُني
ومن باب (وَقَائَلَةٍ) قَوْلُ الصَّاحِبُ بن عبَّادٍ (2):
__________
(1) البيتان في التمثيل والمحاضرة: 351.
15544 - البيت في أشعار أولاد الخلفاء: 184 منسوبا إلى عبد اللَّه بن المعتز.
(1) البيتان في شعر علي بن جبلة: 110.
(2) البيتان في ديوان الصاحب بن عباد: 280.
(10/284)

وَقَائِلَةٍ لِمْ عَرَتْكَ الهُمُوْمُ ... وَأَمْرُكَ مُمْتَلٌّ فِي الأُمَم
فَقُلْتُ ذَرِيْنِي عَلَى غُصَّتِي ... فَإِنَّ الهُمُوْمَ بِقَدْرِ الهِمَم
وقول حَاتِمٍ الطَّائِيِّ (1):
وَقَائِلَةٍ أَهْلَكْتَ فِي الجوْدِ مَالَنَا ... وَنَفْسَكَ حَتَّى ضَرَّ نَفسَكَ جُوْدُهَا
فَقُلْتُ دَعِيْنِي إِنَّمَا تِيْكَ عَادَةٌ ... لِكُلِّ كَرِيْمٍ عَادَةٌ يَسْتَعِيْدُهَا
وقول آخَر:
وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبَى لِرجَالِهِ ... فَإِنَّ الصِّبَى بَعْدَ المَشِيْبِ جُنُوْنُ
فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذُلِيْنِي فَإِنَّمَا ... أَلَذُّ الكَرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ يَكُوْنُ
وقول آخَر (2):
وَقَائِلَةٍ مَا بَالُ دَمْعِكَ أَبْيَضًا ... فَقُلْتُ لَهَا عَلوَ هَذَا الَّذِي بَقِي
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ البُكَا طَالَ عُمْرهُ ... فَشَابَتْ دُمُوْعِي مِثْلَ مَا شَابَ مَفْرِقِي
ومن باب (وَقَبْلكَ) قَوْلُ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الفَرَاهِيْدِيِّ الأَزْدِيِّ (3):
وَقَبْلكَ دَاوَى الطَّبِيْبُ المَرِيْضَ ... فَعَاشَ المَرِيْضُ وَمَاتَ الطَّبِيْبُ
فَكُنْ مُسْتعِدًّا لِدَاءِ الفَنَاءِ ... فَإِنَّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيْبُ

أعْرَابيٌّ:
15546 - وَقَبْلى أَبْكَى كُلَّ مَنْ كَانَ ذَا هَوًى ... هُتُوفُ البَوَاكيْ وَالدّيارُ البَلَاقِعُ
15547 - وَقَدْ أَحْسَنْتَ مُبْتَدِئًا فَأَتْمِمْ ... فَمَا الإِحْسَانُ إِلَّا بالتَّمَام
ومن باب (وَقَدْ):
__________
(1) البيتان في ديوان حاتم الطائي: 78.
(2) البيتان في المستطرف في كل فن مستظرف: 433.
(3) البيتان في شعر الخليل بن أحمد الفراهيدي: 6.
15546 - البيت في زهر الآداب: 2/ 462 منسوبا إلى أعرابي.
(10/285)

وَقَدْ أَحَاطَتْ بِإِخْلَاصِي عُلُوْمُكُمُ ... وَإِنَّ حُبِّي لَكُمْ فِي النَّاسِ مُشْتَهرُ
وقول آخَر (1):
وَقَدْ أُحَيِّي عَدُوِّي حِيْنَ أُبْصرُهُ ... لأَدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ
وقول آخَر (2):
وَقَدْ بَخِلَتْ حَتَّى لَوْ أَنِّي سَأَلتهَا ... قَذَى العَيْنِ مِنْ صَافِي التُّرَابِ لَضنَّتِ
وقول توْبَةَ بن الحُمْيّرِ (3):
وَقَدْ تَذْهَبُ الحَاجَاتُ يَطْلِبُهَا الفَتَى ... شعَاعًا وتَخْشَى النَّفْسُ مَا لَا يُضِيْرُهَا
وقول ابنِ الظَّرِيْفِ (4):
وَقَدْ تُسَامِحَ قَلْبِي فِي مُسَاعَدَتِي ... عَلَى السُّلُوِّ وَلَكِنْ مَنْ يُصَدِّقُهُ
وقول المَعَرِّيِّ (5):
وَقَدْ تَعَوَّضتُ عَنْ كُلٍّ بِمُشْبِهِهِ ... وَمَا وَجَدْتُ لأَيَّامِ الصِّبَا عَوَضَا
وقول جَمِيْلٍ (6):
وَقَدْ تَلْتقِي الأَشْتَاتُ بَعْدَ أَيَاسِهَا ... وَقَدْ تُدْرَكُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
وقول المَعَرِّيِّ (7):
وَقَدْ تَنْطقُ الأَشْيَاءُ وَهِيَ صَوَامِتٌ ... وَمَا كُلِّ نُطْقِ المُخْبِرِيْنَ كَلَامُ
__________
(1) البيت في البصائر والذخائر 8/ 190.
(2) البيت في الموشى: 67.
(3) البيت في ديوان توبة بن الحمير: 33.
(4) البديع في نقد الشعر: 109.
(5) البيت في ديوان سقط الزند: 208.
(6) البيت في ديوان جميل: 16.
(7) البيت في سقط الزند: 109.
(10/286)

وقول آخَر (1):
وَقَدْ تُدْرِكَ الحَادِثَاتُ الجبَانَ ... وَيَسْلَمُ مِنْهَا الشُّجَاعُ البَطَلْ
وقول الخَوَارِزْمِيِّ يَمْدَحُ (2):
هُوَ ابْنُ الرَّئِيْسِ العَمِيْدِ كِلَيْهِمَا ... وَفَوْهُمَا قَدْرًا وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا
وَقَدْ تُوْقِدُ الزِّنْدَانِ نَارًا لِقَابِسٍ ... فَتضْحَى مِنَ الزِّنْدَيْنِ أَعْلَا وَأعْظَمَا
وقول المَجْنُوْنُ (3):
وَقَدْ خَبَّرُوْني أَنَّ لَيْلَى تَزَوَّجَتْ ... وَلَا بُدَّ لِي مِنْ نَظْرَةٍ مِنْ خَلِيْلِهَا
فَإِنْ كَانَ مِثْلِي لَمْ أَلُمْهَا عَلَى الهَوَى ... وَإِنْ كَانَ دُوْني بِئْسَ مَا قَدْ قُضِي لَهَا
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْبَاشِ مَنْ حَوَتِ القُرَى ... فَقَدْ أَخْطَأَتْ ليْلَى وَخَابَ دَلِيْلُهَا

لَقِيطٌ:
15548 - وَقَدْ بَذَلْتُ لَكُم نُصُحي بلَا دَخَلٍ ... فَاسْتَيقنُوا أَنَّ خَيْر العِلْم مَا نفَعَا

أَبُو تمّامٍ:
15549 - وَقَدْ تَأَلَفُ العَينُ الدُّجَى وَهُو ... قَيْدُهَا وَيرْجَا شفاءُ السُّم وَالسُّمُّ قَاتلُ

القَاضي أَبُو الحَسَن:
15550 - وَقَدْ تَتَجلَّى الشَّمْس بعْدَ اسْتِتَارهَا ... وَينقُصُ ضَوءُ الَبدْر ثُم يَثُوْبُ

الحسَينُ بن مطيرٍ:
15551 - وَقدْ تَخدْعُ الدُّنيا فَيُمْسِي غَنِيُّها ... فَقيرًا وَيَغُنَى بَعْدَ بُؤسٍ فَقِيْرُهَا
__________
(1) البيت في عيون الأخبار: 1/ 257.
(2) ديوانه 407.
(3) لم ترد في ديوانه (فرّاج).
15548 - البيت في ديوان لقيط: 51.
15549 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 29.
15550 - البيت في ديوان القاضي الجرجاني: 55.
15551 - البيت في شعر الحسين بن مطير: 20.
(10/287)

قِيْلَ دَخَلَ المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ الضّبِّي عَلَى المَهْدِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَشَكَا إِلَيْهِ الدَّيْنَ وَالعُسْرَةَ فَأَطْلَقَ لَهُ سِتِّيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنْشَدَ المَهْدِيُّ مُتَمَثِّلًا:
وَقَدْ تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيُمْسِ غَنِيُّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ تَكَدّرِ عِيْشَةٍ ... وَأُخْرَى صَفَا بَعْدَ إِكْدَارٍ غَدِيْرُهَا

المَعَرِّيُّ:
15552 - وَقَدْ تُرْضِي البَشَاشَةُ وَهي خَبٌّ ... وَيُرْوَى بالتَّعلَّةِ وَهْيَ آل

المُخبَّل السَّعدِي:
15553 - وَقَدْ تَزْدَنى العَيْنُ الفَتَى وَهو عَاقِلٌ ... وَيُؤفَنُ بَعضُ القَوِلَ وَهُو حَكيْمُ

ابن المُعَتزِ:
15554 - وَقَدْ تُعْقِبُ المَكْرُوهَ يومًا ... مَحبَّة وَكُلّ شَدِيدٍ مرّةً سَيَهُوْنُ

الحارِث بن نمرٍ التّنوخِي:
15555 - وَقَدْ تَقْلِبُ الأيَّامُ حَالَاتِ أَهُلَها ... وتَعدُوْ عَلَى أُسْدِ الرّجَالِ الثَعالبُ
بَعْدَهُ:
وَأَعْظَمُ أَعْدَاءِ الرِّجَالِ ثِقَاتُهَا ... وَأَهْوَنُ مَن عَادَيْتهُ مَنْ يُحَارِبُ
مِثْلُ قَوْلِهِ: عدُو عَلَى أُسُدِ الرِّجَالِ الثَّعَالِبِ. قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (1):
فَلَا عَجَبٌ لِلأُسْدِ إِنْ ظَفَرَتْ بِهَا ... كِلَابُ الأَعَادِي فَصِيْحٍ وَأَعْجَمِ
فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَى ... وَمَوْتُ عَلِيٍّ مِنْ حُسَامِ ابنِ ملْجَمِ
__________
15552 - البيت في مجمع الحكم: 5/ 15.
15553 - البيت في المخبل السعدي وما تبقى من شعره: مجلة المورد/ 132.
15554 - البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 176.
15555 - البيت الأول في المستطرف من كل فن مستظرف: 43.
(1) البيتان في تاريخ بغداد وذيوله: 20/ 146.
(10/288)

الفَرَزدقُ:
15556 - وَقَدْ تَلتَقي الأَسماءُ في الناسُ ... وَالكُنَى وفاقًا وَلَكنْ لَا تلَاقي الخلَائقُ
قِيْلَ دَخَلَ عَلَى أَبِي القَاسَمِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادِ بن العَبَّاسِ بن عباد الوزير الملقب بالصاحب ابن رجلٌ لا يعرفه، فقال له الصاحِبُ أَبُو مَنْ فَأَنْشَدَ الرَّجُلُ: وَقَدْ تَلتقِي الأَسْمَاءُ. البَيْتُ. فَقَالَ لَهُ: أَهْلًا يَا أَبَا القَاسَمِ اجْلِسْ وَقَضَى حَاجَتَهُ.

15557 - وَقَدْ يَنزْعُ الحَاجَاتِ يَا أُمَّ مالكٍ ... كَرَايمَ مَنْ رَّبٍ بِهنَّ ضنيْنِ
بَعْدَهُ:
وَلَا الَّذِي يَأتِي عَلَى النَّفْسِ خَالِيًا ... مِنَ الهَمِّ لَمْ يَسْلَسْ لَهُنَّ قَرِيْنِي

كَاتبهُ عفا اللَّه عنه:
15558 - وَقدْ تُوقَدُ النيرَانُ للكَىِ لَا القرَى ... وَتبْسمُ لَا لِلبِشْرِ بيْضُ الصَّوَارم
15559 - وَقَدْ جَرّبُونَا مرّةً بَعدَ مرّةٍ ... وَعلْمُ بَيَانِ الأَمْرِ عِنْدَ المُجَرّبِ

15560 - وَقَدْ جُمعَتْ فيْكَ المَكَارِمُ كُلْهَا ... فَمَالكَ في تَأخيرْ مَكْرمةٍ عُذْرُ
15561 - وَقَدْ حُسِدَتُ عَلَى مَا بيْ فَوَاعَجَبًا ... حتَّى عَلَى المَوْتِ لَا أَخلُو مِنَ الحَسَد

أَبُو تمَّامٍ:
15562 - وَقَدْرُ كُلِّ أمْرِئٍ مَا كَان يُحْسِنُهُ ... وَللرّجَالِ منَ الأَفعَالِ أَسْمَاءُ
__________
15556 - البيت في ديوان الفرزدق: 2/ 40.
15557 - البيت الأول في محاضرات الأدباء: 1/ 552.
15558 - البيت للمؤلف.
15559 - البيت في شرح ديوان التبريزي: 288.
15560 - البيت في المستطرف في كل فن مستظرف: 207 من غير نسبة.
15561 - البيت في قرى الضيف: 1/ 373 منسوبا إلى الصوري.
15562 - البيت في صيد الأفكار: 79 منسوبا إلى الإمام علي (ع).
(10/289)

15563 - وَقَدْ زَعمَتْ أَنّي عَدُوٌّ وَكَاشحٌ ... وَكَيْفَ يُعَادِيهَا الَّذِي لَا يَعيبُهَا
وَمِنْ بَابِ (وَقَدْ زَعَمُوا) قَوْلُ ابنِ الدُّمَيْنَةِ وَيُرْوَى لابنِ الطّثْرِيَّةِ (1):
وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَا ... يَملُّ وَأَنْ المَنْأَى يَشْقَى مِنَ الوَجْدِ
بِكُل تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَا ... عَلَى أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ البُعْدِ
وقول آخَر:
وَقَدْ قِيْلَ الصُّدُوْدُ مَعَ التَّدَانِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَصلٍ بَعِيْدِ
ومن باب (وَقَدْ كُنْتُ) قَوْلُ آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَهْزِي مِمَّنْ قَالَ إِنَّنِي ... هوَيْتُ وَإِنِّي اليَوْمَ فِي حُبَكُمْ هُزُءُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ اليَوْمِ أَطْمَعُ فِي الأَسَى ... فَلَمَّا اسْتَمَرَّ اليّأْسُ آنَسَنِي الصَّبْرُ
وَآخِرُ قَوْلي أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ... مِنَ الكَبِدِ الحَرَّى فَقَدْ حَرَجَ الصَّدْرُ
وقول آخَر (2):
وَقَدْ كُنْتُ لَا أَرْضَى مِنَ الوَصْلِ بِالرِّضَا ... وَآخذُ مَا فَوْقَ الرِّضا مُتَلَوِّمَا
فَلَمَّا تَعَزَّ عَنَّا وَشَطَّتْ بِنَا النَّوَى ... رَضِيْتُ بِطَيْفٍ مِنْكَ يَأَتِي مُسَلِّمَا
وَقَدْ شَفَّنِي سَقْمٌ أَضَرَّ بِمُهْجَتِي ... فَمَا أَعْرِفُ العوادَ إِلَّا تَوَهُّمَا
وَقَالَ آخَرُ (3):
وَقَدْ شَفَّنِي سَقْمٌ أَضَرَّ بِمُهْجَتِي ... وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا اللِّقَاءُ طَبِيْبُ
وَقَالَ آخَر:
وَقَدْ صِرْتُ أَرْضَى بِالأَمَانِي تَعَلُّلًا ... وُكلُّ أَمَانِيّ النُّفُوْسِ غُرُوْرُ
__________
(1) البيتان في شعر يزيد بن الطثرية: 71.
(2) الأبيات في قرى الضيف: 3/ 126 منسوبة إلى ابن الحجاج.
(3) البيت في نفح الطيب: 1/ 30 منسوبا إلى التلمساني.
(10/290)

وقول الرَّضيِّ الموْسَوِيِّ (1):
وَقَدْ كُنْتُ مُذْ لَاحَ المَشِيْبُ بِعَارضي ... أُنَقِّبُ عَنْ هَذَا الوَرَى وَأُكَشِّفُ
فَلَمَّا إِنْ عَرِفْتُ النَّاسَ إِلَّا ذَمَمْتَهُمْ ... جَزَى اللَّهُ خيرًا كلَّ مَنْ كُنْتُ أَعرِفُ
وقول آخَر:
وَقَدْ كُنْتُ جَارًا لِلشَّبَابِ وَصَاحِبًا ... فَكَيْفَ وَلَم أَغْدُرْ بِهِ كَلَّ جَانِبِي
وَإِنِّي عَلَى مَا فاتَ مِنْهُ لَقَائِلٌ ... عَلَيْكَ السَّلَامُ مِنْ خَلِيْلٍ وَصَاحِبِ

المَعَرِّيُ:
15564 - وَقَدْ سَارَ ذِكْرى فِي البِلَادِ فَمن لَهُم ... بِإخْفَاءِ شمسٍ ضَوءُهَا متكَامِلُ

أَبُو محمَّد حمَّادٍ البَصريّ:
15565 - وَقَدْ سَمعْتَ أفَانيْنَ الحَدْيِث ... فَهَلْ سَمْعتَ بحرٍّ غَيْرِ مُمْتَحَنِ

أَبُو تمَامٍ:
15566 - وَقَدْ سَمِعْتُ بِقَوْمٍ يُحْمَدُوْنَ ... فَلمْ اَسْمَعْ بِمْثلكَ لَا حلمًا وَلَا جوْدَا
15567 - وَقَدْ شَبِثَتْ كَفّى بذَيْلِكَ عصُمةً ... وَمثْلُكَ منْ يَحمْى إِذَا جَارَ جَايرُ

القَاسِمُ بنُ محمّدٍ الكوفِي:
15568 - وَقَدْ عَلم الأَقوامُ كيْفَ حَفيظَتِي ... وَجَريْتَ في نَصْرِ الصَّديْقِ إلى حَتفْي

المتَنَبيُّ:
15569 - وَقَدْ فَارقَ النَّاسُ الأَحبَّةَ قبلَنا ... وَأَعْيَى دَوَاءُ المَوتِ كُلَّ طَبِيْبِ
__________
(1) البيتان في المحاضرات في اللغة: 79 من غير نسبة.
15564 - البيت في الوافي بالوفيات: 7/ 70.
15565 - البيت في قرى الضيف: 3/ 483.
15566 - لم ترد في ديوانه (عطية).
15569 - القصيدة في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 49.
(10/291)

قيل:
كَانَ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ مَمْلُوْكٌ اسْمهُ يَملك وَكَانَ خِصيْصًا بِهِ فَتَوَفَّى سحْرَةَ يَوْمِ الأَرْبعَاءِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلَاثِمِائَةِ فَقَالَ المُتَنَبِّيِّ يُعَزِّيْهِ:
لَا يُحْزِنُ اللَّهَ الأَمِيْرَ فَإِنَّنِي ... لآخِذُ مِنْ حَالَاتِهِ بِنَصيْبِ
وَمَنْ سَرَّ أَهْلَ الأَرْضِ ثُمَّ بَكَى أَسًى ... بَكَى بِعُيُوْنٍ سَرَّهَا وَحُلُوْبِ
وَإِنِّي وَإِنْ كَانَ الدَّفِيْنُ حَبِيْبَهُ ... حَبِيْبٌ إِلَى قَلْبِي حَبِيْبُ حَبِيْبِي
وَقَدْ فَارَقَ النَّاسُ قَبْلَنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سُبِقْنَا إِلَى الدُّنْيَا فَلَوْ عَاشَ أَهْلُهَا ... مُنِعْنَا بِهَا مِنْ جَنَّةٍ وَذهُوْبِ
تَمَلَّكَها الآتِي تَمَلُّكَ سَالِبٍ ... وَفَارَقَهَا المَاضي فِرَاقَ سَلِيْبِ
وَمَا كُلُّ وَجْهٍ أَبْيَضٍ مُبَارَكٍ ... وَلَا كُلُّ جَفْنٍ ضيِّقٍ بِنَجِيْبِ
كَأَنَّ الرَّدَى عَادٍ عَلَى كُلِّ مَاجِدٍ ... إِذَا لَمْ يَعُوذُ مَجْدَهُ بِعُيُوْبِ
وَلَوْلَا أَبَى الدَّهْرَ فِي الجمْعِ بَيْنَنَا ... غَفَلْنَا فَلَمْ نَشْعُرْ لَهُ بِذُنُوْبِ
كفى بِصَفَاءِ الوُدِّ رِقًّا لِمِثْلِهِ ... وَبِالقُرْبِ مِنْهُ مَفْخَرًا لِلَبِيْبِ
عَلَيْنَا لَكَ الإِسْعَادُ إِنْ كَانَ يَافِعًا ... بِشَقِّ قُلُوْبٍ لَا تَشِقُّ جُيُوْبِ
فَرُبَّ كَئِيْبٍ لَيْسَ تَنْدَى جُفُوْنهُ ... وَرُبَّ كَثيْرِ الدَّمْعِ غَيْرَ كَئِيْبِ
تَسَلَّ بِفِكْر فِي أَبِيْكَ فَإِنَّمَا ... بَكَيْتَ وَكَانَ الضّحْكُ بَعْد قَرِيْبِ
وَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ نَفْسُ الكَرِيْمِ مُصَابَهَا ... بِخُبْثٍ ثنَتْ فَاسْتَدْبَرَتْهُ بِطِيْبِ
وِلِلْوَاحِدِ المَكْرُوْبِ مِنْ زَفَرَاتِهِ ... سُكُوْنُ عزَاءٍ أَوْ سُكُوْنُ لَغُوْبِ
فَدَتْكَ نُفُوْسُ الحَاسِدِيْنَ فَإِنَّهَا ... مُعَذَّبَةٌ فِي حَضْرَةٍ وَمَغِيْبِ
وَفِي تَعَبٍ مَنْ يَحْسِدُ الشَّمْسَ نُوْرَهَا ... وَيَجْهَدُ أَنْ يَأتِي لَهَا بِضَرِيبِ

15570 - وَقَدْ قيْلَ في الأَمثَال آمَنْ مَسْلكٍ ... طَريقٌ بهَا قَد كَانَ بالأَمْسِ مَقْطَعُ
(10/292)

عايدٌ الكَلبيُّ:
15571 - وقدَ كَانَ الرَّسُولُ يَرَى حُقوقًا ... عَلَيْهِ لغَيرْهِ وَهوَ الرَّسُوْلُ
يقول إِذَا كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى عَلَيْهِ حُقُوْقًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الرَّسُوْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَيْفَ لَا يَرَى غَيْرَهُ الحَقَّ عَلَى نَفْسِهِ.

أعرَابِيٌّ:
15572 - وَقَدْ كَانَ شَكّي في الفرَاقِ يُروْعُني ... فَكَيْفَ أَكونْ اليَومَ وَهْو يقينُ

صُرَّدرُ:
15573 - وَقَدْ كُشِفَ الغِطاءُ فَمَا تُبَالي ... أَصَرَّحْنَا بذكْرِكِ أَمْ كَنيْنَا
15574 - وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو لِلصَّديْقِ شَفَاعَتي ... فقَد صرْتُ أَرْضَى أَنْ أُشفَّع فِي نَفْسِي

الشيخُ محمَّد العُليماتِيُ:
15575 - وَقَدْ كُنْتُ أَشكُو الفَقْر حتَّى لقيتُكُم ... فَصِرْت أَدُلُّ المُفلسِين عَلَى الكَنْزِ

أَبُو فِراسٍ:
15576 - وَقَدْ كنُتَ أَطلقْتَ الأمَاني بمَوْعدٍ ... وَوَقَّتَّ لي وقتًا وَهَذَا مَحلُهُ
قَبْلهُ:
مَكَانُكَ مِنْ قَلْبِي حِمًى لَا يَحُلُّهُ ... سِوَاكَ وَعَقْدٌ لَيْسَ خَلْق يجلُّهُ
وَقَدْ كُنْتَ أَطْلَقْتَ الأَمَانِي. البَيْتُ

كشَاجِمُ:
__________
15571 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 25 من غير نسبة.
15572 - البيت في نهاية الأرب: 8/ 26 من غير نسبة.
15573 - البيت في أنوار الربيع: 290.
15574 - البيت في المحاسن والأضداد: 100.
15576 - البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني: 232.
(10/293)

15577 - وَقَدْ كُنْتُ اطْمَعُ فِي قَمْرِهِ ... فقَدْ صرتُ اقْنَعُ بالقَايِمَه
15578 - وَقَدْ كُنْتُ حَيَّ الخَوْفِ لِلدَّهر قَبلَهُ ... فلَّما تَولَّى مَاتَ خَوفي من الدّهر
15579 - وَقَدْ كُنْتُ لَا أَخْشَى مَعَ الذَّنْبِ جَفْوةً ... فقَد صرْت أَخشاها وَمَاليَ من ذَنبِ

15580 - وَقَدْ وَاعَدَتْ لَيْلَي الهِلَالَ وَمَنْ يَعشْ ... إِلى وَعْد لَيْلَى فالهِلَال قَريبُ
15581 - وَقَدْ يأْتِي المُقِيْمَ الحَظِّ عَفوًا ... وَيَطْلُبُهُ فَيُحْرَمُهُ الحَريْصُ
قَبْلهُ:
وَمَا لَكَ غَيْرُ مَا قَدْ خُطَّ حَظٌّ ... وَإِنْ كَثُرَ التَّقَلُّبُ وَالشُّخُوْصُ
وَقَدْ يَأتِي المُقِيْمَ الحَظُّ عَفْوًا. البَيْتُ

أَبُو عُيينَةَ:
15582 - وَقَدْ يُبْتَلَى قَومٌ وَلَا كبليَّتي ... وَلَا مثْل جدّى في الشفاءِ بكُمْ جَدُّ

المُتَنَبِيُّ:
15583 - وَقَدْ يَتزيَّا بالهَوَى غَيْر أَهْلِهِ ... وَيَسْتَصْحبُ الإنْسان من لَا يلآئِمُه

المَجنُونُ:
15584 - وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّه الشَّتيْتَيْنِ بَعْد مَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لَا تلَاقَيا
يقول قَبْلهُ:
__________
15577 - البيت في ديوان كشاجم: 274.
15578 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 68 منسوبا إلى بعض الشعراء.
15579 - البيت في زهر الأكم: 1/ 255 من غير نسبة.
15580 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 232 من غير نسبة.
15582 - البيت في الأغاني: 2/ 60.
15583 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 327.
15584 - البيتان في ديوان المجنون: 87.
(10/294)

وَمَا أُشْرِفُ الايفَاعِ إِلَّا صبابةً ... وَلَا أُضْرِبُ الأَمْثَالِ إِلَّا تَدَاوِيَا
وَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيْتَيَنِ بَعْدَمَا. البَيْتُ

الصلتانُ العَبديُّ:
15585 - وَقَدْ يُحمَدُ السَّيفُ الرَّدانُ بجَفْنِهِ ... وَتلْقَاهُ رثًا غمْدُهُ وَهْو قَاطِعُ

المَعَريُّ:
15586 - وَقَدْ يَخْمُلُ الإنسَانُ في عُنْفُوَانِهِ ... وَيْنبُهُ مِنْ بَعْدِ النُّهَى فَيَسُوْدُ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَحْسِدَنْ يَوْمًا عَلَى فَضْلِ نِعْمَةٍ ... فَحَسْبُكَ عَارًا أَنْ يُقَالَ حَسُودُ

ابْنُ مَسهرٍ الكاتبُ:
15587 - وَقَدْ يُرْجَا الشِفاءُ لِكلّ دَاءٍ ... وَإِنْ أَعْيَى سِوَى داءِ الحَسُوّدِ

الحَمَدوني:
15588 - وَقَدْ يُرْجَا لجُرْح السَّيْفِ بُرْهٌ ... وَلَا بُرْءٌ لما جَرَحَ اللِّسَانُ
المَثَلُ السَّائِرُ قَوْلهُمْ: وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ اليَدِ.
وَقَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: النَّوْمُ رَاحَةُ البَدَنِ وَالنُّطْقُ رَاحَةُ الرُّوْحِ وَالصَّمْتُ رَاحَةُ العَقْلِ.

عبدُ اللَّهِ بن هُمَّامُ:
15589 - وَقَدْ يَسْتَغشُّ المَرْءُ مَنْ لَا يَغُشُّهُ ... وَيأمَنُ بالغَيْب امرأً غيْرَ نَاصِح
__________
15585 - البيت في أمالي القالي: 2/ 142.
15586 - البيتان في ديوان أبي العلاء المعري: 73.
15588 - البيت في العقد الفريد: 2/ 280.
15589 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 165.
(10/295)

ومن باب (وَقَدْ) قَوْلُ الأَقْرَعِ بنِ مَعَاذٍ القُشَيْرِيِّ (1):
وَقَدْ هَوَّن الدُّنْيَا وَهَوَّنَ أَهْلهَا ... مَنَازِلُ قَدْ بَادَتْ وَبَادَ قُرُوْنهَا
وَإِنِّي أَرَانِي لِلْمَنَايَا رَهِيْنَةً ... وَإِنَّ المَنَايَا لَا يُفَكُّ رَهِيْنُهَا
وقول البُحْتُرِيِّ (2):
وَقَدْ هَذَّبَتْكَ الحَادِثَاتُ وَإِنَّمَا ... صَفَا الذَّهَبُ الإِبْرِيْزُ قَبْلَكَ بِالسَّبْكِ
وقول الأَضْبَطِ بنِ قُرَيْعٍ (3):
وَقَدْ يُبْتَلَى الأَقْوَامُ بِالفَقْرِ وَالغِنَى ... وَقَدْ تَنْقُصُ الأَمْوَالُ ثُمَّ تَثُوْبُ
وقول آخَر (4):
وَقَدْ يَتَغَابَى المَرْءُ فِي بعضِ أَمْرِهِ ... وَمِنْ تَحْتِ ثَوْبَيْهِ المُغِيْرَةُ أوْ عَمْرُو
وقول آخر (5):
وَقَدْ يَتْرُكُ الغَدْرُ الفَتَى وَطَعَامَهُ ... إِذَا هُوَ أَمْسَى حُلُّهُ مِنْ دَمِ الفَصْدِ
يَقُوْلُ إِنَّ الكَرِيْمَ لَا يُؤثِرُ فِي كَرَمِهِ وَوَفَائِهِ ضِيْقٌ وَلَا اتِّسَاعٌ.
وقول آخَر (6):
وَقَدْ يُجْبَرُ العَظْمُ الكَسِيْرُ وَرُبَّمَا ... تَزَايَدَ بَعْدَ الكَسْرِ شدَّةُ مُشْتَدِّ
العَرَبُ تُزْعُمُ أَنَّ العَظْمَ الكَسِيْرَ إِذَا بَرَأَ تَزْدَادُ قُوَّتهُ.
وقول أَعْرَابِيٌّ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَحَالِهَا (7):
__________
(1) البيتان في التذكرة الحمدونية: 1/ 157.
(2) البيت في ديوان البحتري: 3/ 1568.
(3) البيت في معجم الشعراء: 297.
(4) البيت في الامتاع والمؤانسة: 281 من غير نسبة.
(5) البيت في ديوان الحماسة: 1025 منسوبا إلى عارق.
(6) البيت في قرى الضيف: 2/ 351.
(7) البيتان في حماسة الخالدين: 37 منسوبين لبعض الأعراب.
(10/296)

أَنَحْنَ ذَمَمْنَاهَا أَم النَّاسُ كُلّهُمُ ... سُقُوا شُرْبَهُمُ مِنْهَا بِرَنْقٍ مُكَدَّرِ
وَقَدْ يَجْزَعُ الإِنْسَان يَنْكبُّ وَحْدَهُ ... وَإِنْ تَكُنِ البَلْوَى مَعَ النَّاسِ يَصْبِرِ
وقول مُحَمَّدِ بنِ شِبْلٍ:
وَقَدْ يُدْرِكُ الحَتْفُ الجبَانَ مُوَلِّيًا ... وَيُخْطِئُ فِي إِقْدَامِهِ البَطَل الذِّمْرَا
وقول آخَر (1):
وَقَدْ يُدْرِكُ المَرْءُ غَيْرُ الأَرِيْبِ ... وقَدْ يُصْرَعُ الحُوَّلُ القُلَّبُ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَرْجِعُ الغَازِي المُغَاوِرُ سَالِمًا ... وَيَغْتَالُ مَنْ فِي أَهْلِهِ الحَدَثَانِ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَدْنُو البَعِيْدُ عَلَى التَّنَائِي ... وَقَدْ يَنْأَى عَنِ القَلْبِ القَرِيْبُ

إبراهيمِ الغَزِّيُّ:
15590 - وَلَوْ تَأَمّلْتَ فيْمَا أنتَ مُدْرِكُهُ ... أَلفَيْتَ كلَّ وُجُودٍ يَقْتَضِي عَدَمَا
يقول مِنْهَا فِي المَدْحِ:
قَدْ زيَّفَ الدُّرَّ فِي سَوَادِهِ ... وَعَرَّقَ البَحْرَ بَحْرٌ مِنْ نَدَاهُ هَمَا
عَلَى رِكَابِ القَوَافِي سَارَ نَائِلهُ ... فَصَافَحَ العُربَ فِي الآفَاقِ وَالعَجَمَا
مَا جَادَ لِي خِيْفَةَ الشَّكْوَى وَلَا طَمَعًا ... فِي الشُّكْرِ بَلْ جَادَ مِنْ طَبْعِهِ كَرَمَا
لَوْ كَانَ قَدَّمَ جدُّ الشِّعْرِ مُدَّتهُ ... مَا خَصَّصَ بنُ أَبِي سُلمَى بِهِ هَرِمَا
يَا مَنْ إِذَا سَعَى سَاعٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ... لِنَفْسِهِ نَفَعَتْ مَسْعَاتهُ الأُمَمَا
إِنْ كُنْتَ أنزرَ خطابِ العُلَى نَشَبًا ... فَأَنْتَ أثبتهم فِي سُؤْدِدٍ فَدَمَا
وَالعَالَمُ اثْنَانِ مَسْعُوْدٌ تَصَرَّفَ فِي ... نعْمَائِهِ وَشَقِيٌّ يَحْزنُ النعَمَا
__________
(1) البيت في المفضليات: 180 منسوبا إلى ربيعة بن مقروم.
15590 - الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: 683 - 685.
(10/297)

جَلَى بِكَ اللَّهُ دِيْوَانًا شَكَا عَطَلًا ... بَرْحًا فَأَنْضَيْتُ فِيْهِ الرَّأيَ وَالقَلَمَا
لَا زَالَ مَسْعَاكَ بِالتَّوْفِيْقِ مُقْتَرِنًا وَ ... لَا بَرِحْتَ بِحَبْلِ العِزِّ مُعْتَصِمَا
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ آخَر يَشْكُو:
وَلَوْ بَسَطَ الزَّمَانَ لِسَانُ عُذْرِي ... لأَخْرَجْتُ الخَيَالَ بِلَا إِزَارِ
وقول جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ (1):
وَلَوْ تَرَكْتُ عَقْلِي مَعِي مَا طَلَبْتُهَا ... وَلَكِنْ طلَابِيْهَا لِمَا فَاتَ مِنْ عَقْلِي
وقول العَوَّامِ بنِ عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (2):
وَلَوْ تَرَكْتُ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْ ... وَلَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
وقول آخَر (3):
وَلَوْ جَاوَرَتْنَا العَامَ خَرْقَاءُ لَمْ نَبْلَ ... عَلَى جَدْبِهَا أَنْ لَا يَصُوْبَ رَبِيْعُهَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرِ مِنْ أَبْيَاتٍ (4):
وَلَوْ حَارَدَتْ شَوْكٌ عَذَرْتُ لِقَاحَهَا ... وَلَكِنْ جُرِمْتُ الدرَّ وَالضّرْعِ حَافِلُ
أَكَابِرُنَا عَطْفًا عَلَيْنَا فَإِنّنَا ... بِنَا ظَمَأٌ بَرْحٌ وَأَنْتُمْ مَنَاهِلُ
المُحَارَدَةُ: قِلَّةُ اللَّبَنِ. وَالشَّوْكُ: النُّوْقُ القَلِيْلَاتُ الأَلْبَانِ. وَالحَافِلُ: المُمْتَلِئُ.
يَقُوْلُ: لَوْ مَنَعَنِي مَا طَلَبْتُ مَنْ لَيْسَ لَهُ جِدَةٌ لَعَذَرْتهُ، وَلَكِنْ حَرَمَنِي العَطَاءَ مَنْ هُوَ ذُو جِدَةٍ وَمَالٍ وَقُدْرَةٍ عَلَى العَطَاءِ وَتَمَكُّنٍ مِنْهُ.
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ (5):
__________
(1) البيت في الشعر والشعراء: 1/ 434.
(2) البيت في أمالي القالي: 1/ 165 منسوبا إلى الحسين بن مطير الأسدي.
(3) البيت في الصناعتين: 367 منسوبا إلى عمرو بن حاتم.
(4) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 139.
(5) مجموع شعره (المغربي لمعدّل) 327.
(10/298)

وَلَوْ سَلَوْتُ لِنَفسِي عَنْ طِلَابِ عُلًى ... لَمَا سَلَوْتُ لآمَالِي وَتُبَّاعِي
وَكُلِّ سَامٍ بِعَيْنَيْهِ يُؤَمِّلُنِي ... تَأْمِيْلَ ضَرَّارِ أَعْدَاءٍ وَنُفَّاعِ
يَهُزّنِي إِنْ وَنَتْ نَفْسِي مَلَامَهُمُ ... حَتَّى تَرَانِي رَحِيْبًا بِالأَذَى بَاعِي
فَسَوْفَ أَنْهَضُ إِمَّا نال ذو أربٍ ... مِنِّي مُناهُ وَإِمَّا قَامَ بِي نَاعِي
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ الوَزِيْرِ أَبِي الوَليْدِ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابنِ زَيْدُوْنَ يُخَاطِبُ صَاحِبَ المَغْرِبِ (1):
وَلَوْ شِئْتَ رَاجَعْتَ حُسْنَ الفَعَالِ ... وَعَدَوْتَ لِتِلْكَ السَّجَايَا الأُوَلُ
وقول جَعْفَرَ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ يَمْدَحُ:
وَلَوْ ضَلَّ سَارٍ فِي الدُّجَى لاهْتَدَى بِهِ ... كَمَا يَهْتَدِي بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ ضُلَّالُ

البُحْتُريُّ:
15591 - وَلَو جُمِعَ الأَيِمَّةُ فِي مَقَامٍ ... تكُونُ بِهِ لَكُنْتَ لَهُم إِمَامَا

له أَيْضًا:
15592 - وَلَوجْهُ البَخِيْل أَحْسَن في ... بَعْضِ الأَحَايِيْن منْ قَفَا المَحْرُوِم
15593 - وَلَوْ دَاوَاكَ كُلُّ طَبيْبِ أَرْضٍ ... بغَيْرِ كَلَام لَيْلَى مَا شَفْاكَا

أبَو فِراس الحَمَداني:
15594 - وَلَو سَدَّ غَبْرِى مَا سَدْدتُ اكتَفَوْا بهِ ... وَمَا كَانَ يْغلُو التّبرُ لَو نَفَقَ الصُّفْرُ

أعَرابِيُّ:
15595 - وَلَوْ سَقَطَ الرَّقيتُ منَ الثُريَّا ... لَصُبَّ عَلَى مُحبٍّ أَوْ حَبيْبٍ
__________
(1) البيت في ديوان ابن زيدون: 149.
15591 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 2010.
15592 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 2021.
15593 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 271 من غير نسبة.
15594 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 145.
15595 - الأبيات في ديوان الصبابة: 109.
(10/299)

قَبْلهُ:
لَسَهْمِ الحُبِّ كلْمٌ فِي فُؤَادِي ... وَلَا كَالكَلْمِ مِنْ عَيْنِ الرَّقِيْبِ
تَمَكَّنَ نَاظِرَاهُ بِهِ فَأَضْحَى ... مَكَانَ الكَائِنِيْنَ مِنَ الذُّنُوْبِ
وَلَوْ سَقَطَ الرَّقِيْبُ مِنَ الثُّرَيَّا. البَيْتُ

أَبُو فِراسٍ:
15596 - وَلَوْ شئْتُ الجَوابَ أَجبْت لَكْن ... خَفَضْتُ لَكُمْ عَلَى عِلمٍ جَنَاحِي

أَبُو نصر بنُ نُباتَةَ:
15597 - وَلَوْ شئتُ عَلَّمتُ المَكَارِمَ شَيْمَتِي ... وَلَكنَّنِي بالمَكْرمَاتِ رَفيْقُ
بَعْدَهُ:
أَخَافُ عَلَيْهَا أَنْ تَجُوْدَ بِنَفْسِهَا ... إِذَا مَا أَتَاهَا فِي الزَّمَانِ مُضِيْقُ

15598 - وَلَوْ صَدَّتْ نجُومُ اللَّيْلِ عَنِّي ... كَصَدِّكَ مَا نَظَرتُ إلى السَّماءِ
15599 - وَلَوْ صَلحَ المُشَارِكُ لَم يُضَايَقْ ... وَلَكِنْ لَم يَسَعْ أَسَدَيْنِ غَابُ

15600 - وَلَوْ طَلبتُ سوَى نُعْمَاكَ لجأً لَظلْتُ ... أَطلُبُ شَيئًا غيْرَ مَوجُوْدِ
15601 - وَلَوْ عَلم النَّاسُ أَنَّ المَرِيْضَ ... يَمْوتُ لمَا عَادَهُ عَايِدُ
قَبْلهُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ثِقَات الفَتَى ... إِذَا الدَّهْرُ سَاعَدَهُ سَاعَدُوا
__________
15596 - ديوانه 67.
15597 - البيتان في قرى الضيف: 2/ 454 منسوبين إلى أبي نصر بن نباتة.
15598 - البيت في أدب الخواص: 102 منسوبًا إلى قرشي اندلسي.
15599 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 233 منسوبا إلى المهلب.
15600 - البيت في غرر الخصائص: 594 من غير نسبة.
(10/300)

وَإِنْ خَانَهُ دَهْرُهُ أَسْلَمُوْهُ ... وَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهُمْ وَاحِدُ
وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ المَرِيْضَ. البَيْتُ
حَدَّثَ المُبَرَّدُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن القَاسَمِ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو قُلَابَةَ الجرْمِيُّ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ الأَمِيْرِ أَبِي جَزْءِ بن عَمْرُو بن سَعِيْدٍ قَالَ وَكُلّنا فِي خِدْمَتِهِ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بَهَيّ وَضِيء فَجَلَسْنَا فِي المَسْجِدِ الحَرَام إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي الحَارثِ بنِ كَعْبٍ وَكَانُوا فُصَحَاءَ فَرَأوا هَيئَةَ أَبِي جَزْءٍ وَجَمَالَهُ وَإِعْظَامَنَا لَهُ فقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَهُ أَمِنْ أَهْلِ بَيْتِ الخَلِيْفَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي رَجُل مِنَ العَرَبِ. قَالَ: مِمَّنْ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ مُضرَ. قَالَ أعرضُ ثَوْبِ المَلْبسِ مِنْ أَيُّهَا عَافَاكَ اللَّهُ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْسٍ. قَالَ: أَيْنَ يُرَادُ بِكَ صِرْ إِلَى فَصِيْلَتِكَ الَتِي تُؤْوِيْكَ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ قَيْسٍ. قَالَ: اللَّهُمَّ غفْرًا مِنْ أَيُّهَا أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَعْصرَ. قَالَ: وَمِنْ أَيُّهَا؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ. قَالَ: قُمْ عَنَّا. قَالَ أَبُوْ قَلَابةَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى الحَارِثيِّ فَقُلْتُ أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ بَاهِلِيٌّ. قَالَ فَقُلْتُ: هَذَا أَمِيْرُ بنُ أَمِيْرٍ حَتَّى عَدَدْتُ خَمْسَةً ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا الأَمِيْرُ أَبُوْ جَزْءٍ بن عَمْرُو وَكَانَ أَمِيْرًا ابن سعيدٍ وَكَانَ أَمِيْرًا ابن سَلمٍ وَكَانَ أَمِيْرًا ابن قُتَيْبَةَ وَكَانَ أَمِيْرًا فَقَالَ الحَارِثِيُّ: الأَمِيْرُ أَعْظَمُ أَمِ الخَلِيْفَةُ؟ قُلْتُ: بَلِ الخَلِيْفَةُ. قَالَ: فَالخَلِيْفَةُ أعْظَمُ أَمِ النَّبِيُّ؟ قُلْتُ: بَلِ النَّبِيُّ. قَالَ فَوَاللَّهِ لَوْ عَدَدْتَ لَهُ فِي النُّبُوَّةِ أَضْعَافَ مَا عَدَدْتَ لَهُ فِي الإِمْرَةِ ثُمَّ كَانَ بَاهِلِيًّا مَا عَبَأَ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا. قَالَ: فَكَادَتْ نَفْسُ أَبِي جَزْءٍ تُزْهَقُ. فقلتُ لَهُ انْهَضْ بنا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَسْوَأُ نَاسٍ أَدَبًا فَقُمْنَا وَتَرَكْنَا هُمْ.
قَالَ المُبَرَّدُ: وَلَقِيَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَنَا بَاهِلِيٌّ قَالَ: أُعِيذكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ وَأَنَا مَعَ ذَاكَ مَوْلًى لَهُمْ. فَأَقْبَلَ الأَعْرَابِيُّ يُقَبِّلُ يَدَهُ وَيَتَمَسَّحُ بِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَنِّي أَثِقُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَبْتَلِيْكَ بِهَذا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَيُّ بَلَاءٍ يَكُوْنُ أَعْظَم مِنْ هَذَا.

15602 - وَلَوْ عَلِمُوا في العَفو رَأْيَكَ أَذنَبْوا ... إلَيْكَ وَمنُوا باكْتِسَاب الجَرايم
(10/301)

المُتَلمِسُ:
15603 - وَلَوْ غَيْر أَخوْالِي أَرَادُوا نَقِيْصَتي ... جَعَلْتُ لَهُم فَوقَ العَرَانيْن مبْتسَمَا
قَبْلهُ:
لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنْسَانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
وَلَوْ غَيْرَ أَحْوَالِي أَرَادُوا بِقصَّتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُنْتُ إِلَّا مِثْلَ قَاطِعٍ كَفِّهِ ... بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْذَمَا
فَلَمَّا اسْتَعَادَ الكَفَّ بِالكَفِّ لمْ يَجِدْ ... لَهُ دَرْكًا فِي أَنْ تَبِيْنَا فَأَحْجَمَا
يَدَاهُ أَصَابَتْ هَذِهِ حَتْفَ هَذِهِ ... فَلَمْ تَجِدِ الأُخْرَى عَلَيْهِ مُقَدَّمَا

البُحتُريُّ: [من الطويل]
15604 - وَلَوْ فَاتَني المَقْدُورُ ممَّا أَرُومُهُ ... بسَعْيي لأَدْرَكتُ الَّذي لَم يُقدَّر

له أَيْضًا:
15605 - وَلَو فَهِمَ النَّاسُ التَلَاقي وَحُسْنَهُ ... لَحُبّبَ منْ أَجلِ التَلَاقي التعرّقُ
15606 - وَلَو قَالَ لِي الغَادُونَ مَا أَنْتَ مُشْتَهٍ ... غَداةَ قَطعْتُ الرَّملَ قلتُ أُعودُ
15607 - وَلَوْ قُلْتِ طَاء فِي النَّارِ أَسْرَعت طَائعًا ... رَجاءَ الرّضَا أَو خيْفةً من دنْالِكِ
أَنْشَدَ سَمْنُوْنُ الكَذَّابُ:
وَلَوْ قُلْتِ طَأ فِي النَّار علِم أَنَّهُ رِ ... ضًى لَكِ أَوْ مُدْنٍ لنَا مِنْ وِصَالِكِ
لَقَدَّمْتُ رِجْلِي نَحْوَهَا فوَطَئتُهَا ... سُرُوْرًا لأَنِّي قَدْ خَطَرْتُ بِبَالِكِ

الرشيدُ بنُ المهدي الخليفةُ:
15608 - وَلَو قِنِعْتُ أتَانِي الرّزقُ في دَعَةٍ ... إِنَّ القُنُوعَ الغنَى لَا كثرة المَالِ
__________
15608 - البيت في العقد الفريد: 3/ 160.
(10/302)

رجَل من قَيسٍ:
15609 - وَلَو قِيْلَ لِلْكَلْبِ يَا بَاهليُّ ... لأَعَوْلَ منْ قُبحْ هَذَا النَّسَبْ
قَبْلهُ:
أَبَاهِلُ يَنْحَنِي كَلْبُكُمْ ... وَأُسْدُكُمْ كَكِلَابِ العَرَب
وَلَوْ قِيْلَ لِلكَلْبِ يَا بَاهِلِيٌّ. البَيْتُ

15610 - وَلَوْ قيْلَ في مُتْ قُلْتُ سَمْعًا وَطَاعةً ... وقُلْتُ لدَاير المَوْت أهْلًا وَمرْحَبا
قِيْلَ: خَطَّ بِقَلْبِ ذِي النُّوْنِ المِصرِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَاجَة مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا فَهَتَفَ بِهِ خَاطِرُهُ يَا ذَا النُّوْنِ اسْأل حَبِيْبَكَ شَيْئًا غَيْرَ لِقَائِهِ.
ومن باب (لَوْ قِيْلَ) (1):
لَوْ قِيْلَ لِلْمَجْنُوْنِ لَيْلَى وَوَصْلُهَا ... تُرِيْدُ أَمِ الدُّنْيَا بِمَا فِي طَوَايَاهَا
لَقَالَ غُبَارٌ مِنْ تُرَابِ نِعَالِهَا ... أَحَبُّ إِلَى نَفْسِي وَأَشفَى لِبَلْوَاهَا
ومن باب (لَوْ كَانَ) قَوْلُ آخَر (2):
وَلَوْ كَانَ العُقُوْلُ تَسُوْقُ رِزْقًا ... لَكانَ المَالُ عِنْدَ ذَوِي العُقُوْلِ
وقول عَبْدِ اللَّه بنِ طَاهِرٍ (3):
وَلَوْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَى الحِجَى ... هَلَكْنَ إِذَا جَهلهنَّ البَهَائِمُ
__________
15609 - البيتان في الكامل في اللغة: 3/ 9 منسوبين إلى رجل من عبد القيس.
15610 - البيت في روض الأخبار المنتخب من ربيع الأبرار: 115.
(1) البيتان في الديباج المذهب 187 منسوبين إلى تاج الدين الفاكهاني.
(2) البيت في الفرج بعد الشدة: 1/ 296 منسوبا إلى الحسين بن علي (ع).
(3) الأبيات في نزهة الأبصار: 21.
(10/303)

وَلَمْ يَجْتَمِعْ شَرْقٌ وَغَرْبٌ لِقَاصِدٍ ... وَلَا المَجْدُ فِي كَفِّ امْرِىٍ وَالدَّرَاهِمُ
وَلَمْ أَرَ كَالمَعْرُوْفِ تُدْعَا حُقُوْقَهُ مَ ... غَارِمَ فِي الأَقْوَامِ وَهِيَ مَغَانِمُ
وقول آخَر (1):
وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُسْتَطَاعُ دَفَعْتُهُ ... وَلَكِنَّ مَا لَا يُسْتَطَاعُ بَعِيْدُ
وقول صَالِحُ بن عَبْدِ القُدُّوْسِ (2):
وَلَوْ كَانَ كُلُّ النَّاسِ يُبْصِرُ عَيْبَهُ ... لأَمْسَكَ عَنْ عَيْبِ الرِّجَالِ وَأَقْصَرَا
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ: وَلأَبِي العَتَاهِيَةِ بَيتٌ يتَوَقَّعُ عَلَى هَذَا حَتَّى كَأَنَّهُ أُخُوْهُ وَكَأَنَّ قَائِلَهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُهُ (3):
وَمَطْرُوْفَةٍ عَيْنَاهُ عَنْ عَيْبِ نَفْسِهِ ... وَلَوْ بَانَ عَيْبٌ مِنْ أَخِيْهِ لأَبْصَرَا
وقول آخَر:
وَلَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَفَاضَ عَلَى الوَرَى ... عَطَاءٌ كَمِثْلِ البَحْرِ إِذْ جَاشَ مَدُّهُ
وقول شَرِيْكِ بنِ أَبِي الأَغْفَلِ التَّجَنُّبِيِّ:
وَلَوْ إِنْ يَبْدُو شَاهِدُ الأَمْرِ لِلفَتَى ... كَإِعْجَازِهِ أَلْفَيْتَهُ لَا يُؤَامِرُ
وقول المَعَرِّي يَمْدَحُ (4):
وَلَوْ كَتَمُوا أَنْسَابَهُمْ لَعَزَتْهُمُ ... وُجُوْهٌ وَفِعْلٌ شَاهِدٌ كُلَّ مَشْهَدِ
وقول أَبِي العَبَّاسِ بنِ سُرَيْحٍ (5):
أوَلَوْ كُلَّمَا كَلْبٌ عَوَى مِلْتُ نَحْوَهُ ... أُجَاوِبُهُ إِنَّ الكِلَابَ كَثِيْرُ
وَلَكِنْ مُبَالَاتِي بِمَنْ صَاحَ أَوْ عَوَى ... قَبِيْل لأَنِّي بِالكِلَابِ بَصِيْرُ
__________
(1) البيت في أحسن ما سمعت: 90 من غير نسبة.
(2) البيت في أدب الدنيا والدين: 358 منسوبا لبعض الشعراء.
(3) البيت في أدب الدنيا والدين: 358 منسوبًا لبعض الشعراء.
(4) البيت في نزهة الأبصار: 47.
(5) البيتان في تاريخ بغداد (بشار): 5/ 471 منسوبين إلى أبي العباس بن سريح.
(10/304)

أَبُو نَصِر بنُ نُباتَةَ:
15611 - وَلَوْ كَانَ الحجَابُ لغَيْرِ نَفْعٍ ... لمَا احْتَاجَ الفؤَادُ إِلَى حِجَابِ

ابْنُ شمسِ الخِلافةِ:
15612 - وَلَوْ كَانَ لي منْ قَلْبِ أَسْمَاَء مَوْضِعٌ ... لمَا ضرَّني قيْلُ الوُشَاة وَقَالُها
قَبْلهُ:
أَصَاخَتْ إِلَى قَوْلِ الوُشَاةِ وَمَا رَثَتْ ... لِتَعْذِيْبِ قَلْبِي حِيْنَ رَثَّتْ حِبَالُهَا
وَلَوْ كَانَ لِي مِنْ قَلْبِ أَسْمَاءَ مَوْضِعٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
دعَ الهَمَّ يَذْهَبْ عَنْكَ وَاثْنِ يَمِيْنَهُ ... بِحُسْنِ العَزَا يتبَع يَمِيْنًا شِمَالُهَا
فَمَا هِيَ إِلَّا شِدَّة وَانْقِضَاؤُهَا ... وَمَا هِيَ إِلَّا عِقْدَةً وَانْحِلَالُهَا

البُحتُريُّ:
15613 - وَلَوْ كَانَ مَا خِبُّرتَهُ وَسِمَعْتُهُ ... لمَا كَانَ غَزْوًا أَنْ الُوْمَ وَتَكْرُمَا

عَليّ بنُ أفلَحَ:
15614 - وَلَوْ كُنْتُ أَبدَعْت في زَلَّةٍ ... لمَا كَانَ عَفْوكَ عَنْهَا بَدِيعَا

الحُسينُ بن الضحاك:
15615 - وَلَوْ كُنْتُ شَكْلًا لِلهوَى لا تبعتُهُ ... وَلَكِنَّ شَيْن بالصَّبي غَيْرُ لَايقِ
ومن باب (وَلَوْ كُنْتُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَلَوْ كُنْتُ أشرُ مَا تَسْتَحِقُّ ... نَثَرَتْ عَلَيْكَ سُعُوْدُ الفَلَكْ
__________
15611 - البيت في المنتحل: 71.
15613 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1985.
15614 - البيت لم يرد في مجموع شعره لإبراهيم صالح في (البديع لابن أفلح).
15615 - البيت في الأغاني: 7/ 241.
(1) البيت في قرى الضيف: 3/ 310 منسوبا إلى أبي الفتح البستي.
(10/305)

وَقَوْلُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنِ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ (1):
وَلَوْ كُنْتُ خَوَّارَ القَنَاعَةِ مُوْكِلًا ... إِذَا تَرَكُوْني لا أَمَرُّ وَلَا أَحْلَى
وَلَكِنَّنِي فَرْعٌ سَقَتْهُ أَرُوْمَةٌ كَذَاكَ ... الأرُوْمُ بنيتُ الفَرْعَ فِي الأَصْلِ
صَلِيْبُ مَجَسِّ العُوْدِ تَسْمَعُ صَوْتَهُ ... يَصُكُّ إِذَا مَا صُكَّ فِي أَفْدَحِ الخُصْلِ

15616 - وَلَوْ لبِس الحِمَارُ ثيابَ خَزٍّ ... لقَالَ النَّاسُ يَا لكَ منْ حمَارِ

المَعري:
15617 - وَلَوْ لَم يُرد جَورَ البُزَاةِ عَلَى القَطَا ... مُكَوِّنُها مَا صَاغَهَا بمَنَاسِرِ
15618 - وَلَوْ لَم يَكُنْ ذكرُ المحَامِدِ بَاهِرًا ... لمَا افْتُتحَ الذِّكرُ المُنَزَّلُ بالحَمْدِ
ومن باب (وَلَوْ لَمْ) قولُ بَكْرِ بنِ النِّطَّاحِ (1):
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ نَفْسِهِ ... لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُه
وَقَوْلُ ابْنِ الرُّوْمِيِّ يَهْجُو (2):
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي صُلْبِ آدَمَ نُطْفَةً ... لَخَرَّ لَهُ إِبْلِيْسُ أَوَّلَ سَاجِدِ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (3):
وَلَوْ لَمْ يَعْلُ إِلَّا ذُو مَحَلٍّ ... تَعَالَى الجيْشُ وَانْحَطَّ القَتَامُ
وَلَوْ لَمْ يَرْعَ إِلَّا مُسْتَحِقٌّ ... لِرُتْبَتِهِ لَسَامَهُمُ المُسَامُ

ابْنُ حيّوس:
15619 - وَلَوْ مَضَى الكُلُّ منّي لَمْ يكُنْ عَجبًا ... وَإنَّما عَجَبي للبَعْضِ كَيْفَ بَقي
__________
(1) الأبيات في ديوان عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: 47.
15617 - البيت في ديوان أبي العلاء المعري: 153
15618 - البيت في ديوان ابن حيوس: 278.
(1) البيت في شعر أبي بكر النطاح: 62.
(2) البيت في ديوان ابن الرومي: 1/ 465.
(3) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 72.
15619 - البيت في مصارع العشاق: 2/ 222 منسوبا للروذباري.
(10/306)

سَلمٌ الخاسرُ:
15620 - وَلَوْ مَلَكْتُ عنَانَ الرّيْح أَصْرِفُهُ ... في كُلّ نَاحيَةٍ مَا فَاتَكَ الطّلَبُ
ومن باب (وَلَوْ قَوْلُ) أَبِي تَمَّامٍ فِي بَلِيْدٍ (1):
وَلَوْ نُشِرَ الخَلِيْلُ لَهُ لَعَفَّتْ ... بَلَادَتَهُ عَلَى فِطَنِ الخَلِيْلِ
وقول آخَر (2):
وَلَوْ نَظَرَ العَيَّابُ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ ... لَكَانَ لَهُ فِيْهِ عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ
وَقَالَ ابنِ مُسَهَّرٍ الكَاتبُ:
وَلَوْ نَظَرَ الإِنْسَانُ مَصْدَرَ أَمْرِهِ ... رَأَى وَرْدَ مَا يَأْتِيْهِ عِنْدَ العَوَاقِبِ
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ جَرِيْرٍ يَهْجُو (3):
وَلَوْ وَازَنْتَ لَوْمَ مُجَاشِعِيٍّ ... بِلَوْمِ الخَلْقِ كُلّهمُ لَزَادَا
وقول آخَر (4):
وَلَوْ وَقَفَتْ لَيْلَى بِقَبْرِي وَقَدْ عَفَتْ ... مَعَالِمُهُ وَاسْتَفْتَحَتْ بِسَلَامِ
لَحَنَّتْ إِلَيْهَا بِالتَّحِيَّةِ رَمَّتِي ... وَرَنَّتْ بِتَرْجِيْعِ السَّلَامِ عِظَامِي

المُتَنَبِيُّ:
15621 - وَلَوْلَا احتقَارُ الأُسْدِ شَبَّهْتُهَا ... بِهْم وَلَكِنَّها مَعْدُودةٌ في البَهايم
قَبْلهُ:
هُمُ المُحْسِنُوْنَ الكرَّ فِي حَوْمَةِ الوَغَا ... وَأَحْسَنُ مِنْهُ مَرّهُمْ فِي المَكَارِمِ
__________
15620 - البيت في المصون في الأدب.
(1) البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 196.
(2) البيت في خلاصة الأثر: 3/ 4 من غير نسبة.
(3) البيت في ديوان جرير: 144.
(4) البيتان في التذكرة الحمدونية: 6/ 70 من غير نسبة.
15621 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 4/ 115، 116.
(10/307)

وَلَوْلَا احْتِقَارُ الأُسْدِ شَبَّهْتُهَا بِهِمْ. البَيْتُ

أَبُو الفَرجُ بنُ هنْدُو: [من الطويل]
15622 - وَلَولَا اكتِسَابُ الحَمْدِ مَا رُمتُ ثَروةً ... وأَهْوِنْ بهَا لَوَلا اكتِسَاب المَحامِد
بَعْدَهُ:
إِذَا زَارَني العَافِي أَرَاهُ تَبَسُّمِي ... بَيَاضَ الثَّنَايَا عَنْ بَيَاضِ الفَوَائِدِ

15623 - وَلَولَا الدَّمعُ حين يَهيْجُ شَوقًا ... لأَودَى العَاشِقُونَ منَ الزَّفِيْرِ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنَّ الدُّمُوعَ لَهَا شِفَاءٌ ... إِذَا مَا الحُبُّ أُلْهِبَ فِي الصُّدُوْرِ

البَسَّاميُّ: [من المقتضب]
15624 - وَلَولَا الضَّرُورَةُ لَم آتِهِ ... وَعِنْدَ الضَّرُورَة آتي الكَنِيْفَا
قَبْلهُ:
بَلَوْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مَرَّةً ... فَأَلْفَيْتُ مِنْهُ بَخِيْلًا سَخِيْفَا
وَلَوْلَا الضُّرُوْرَةُ لَمْ آتِهِ. البَيْتُ

بشَارُ:
15625 - وَلَولَا الَّذِي خَبَّرُوْ لَم أَكُنْ ... لأَمْدَحَ رَيْحَانةً قَبْلَ شَمّ
قَبْلهُ:
دَعَانِي إِلَى عُمَرٍ جُوْدُهُ ... وَقَوْلُ العَشِيْرَةِ بَحْرٌ خِضَمّ
وَلَوْلَا الَّذِي خَبَّرُوا لَمْ أَكُنْ. البَيْتُ
__________
15622 - ديوانه 196.
15623 - البيتان في المحب والمحبوب: 57.
15624 - البيتان في الإعجاز والإيجاز: 213 منسوبان إلى جحظة البرمكي، ديوانه 50.
15625 - البيتان في الشعر والشعراء: 2/ 746 منسوبين إلى بشار بن برد.
(10/308)

15626 - وَلَولَا أَنَّ نَفْسكَ عَوَّدَتْنَا ... احتْمَالَ الثّقِل لَم نَحْمِل عَلَيْهَا
قَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ: مَنْ مَنَعْتَهُ مَا عَوَّدْتَهُ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أَغْرَمْتَهُ وَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا:
وَلَوْلَا أَنْ نَفْسَكَ عَوَّدَتْنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَكِنَّا إِذَا مَا جَارَ دَهْرٌ ... فَخَاصَمَنَا تَحَاكَمْنَا إِلَيْهَا

حُريثٌ بنُ زيدِ الخَيلُ:
15627 - وَلَولَا الأَسَى ما عِشتُ في النَّاسِ سَاعةً ... وَلكنْ إِذَا مَا شئتُ جَاوَبني مثْلِي
كَانَ عُمَرُ بنِ الخَطَابِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قد بَعَثَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ يَسْتَقرِي أَهْلَ البَوَادِي فَمَنْ لَمْ يَقْرَأ ضَرَبَهُ فَجَاءَ إِلَى بِلَادِ طَيءٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَوْسِ بنِ خَالِدِ ابنِ زَيْدِ بن مُنْهِبٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ زَيْدُ الخَيْلِ لَحًّا فَاسْتَقْرَأَهُ فَلَمْ يَقْرَأ فَضَرَبَهُ أَبُوْ سُفْيانَ أَسْوَاطًا فَمَاتَ فِيْهَا فَقَامَتْ ابْنَتهُ تَنْدبهُ وَجَاءَ حُرَيثُ بنُ زَيْدِ الخَيْلِ فَأَخْبَرَتْهُ فَشَدَّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ هَرَبَ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ مِنْ أَبْيَاتٍ:
فَلَا تَجْزَعِي يا أُمَّ أَوْسٍ فَإِنَّهُ ... تصِيْبُ المَنَايَا كُلَّ حَافٍ وَذِي نَعْلِ
وَلَوْلَا الأَسَى مَا عِشْتُ فِي النَّاسِ سَاعَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ تَقْتِلُوا أَوْسًا عَزِيْزًا فَإِنَّنِي ... تَرَكْتُ أَبَا سُفْيَانَ مُلتزِمَ الرَّحْلِ
أَصَبْنَا بِهِ مِنْهُمْ مِنْ القَوْمِ سَبْعَةً ... كِرَامًا وَلَمْ نأْكُلْ بِهِمْ حَشَفَ النَّخلِ
أي لَمْ نأْخُذْ بِدَمِهِ دِيَّةً مِنْ مَالٍ أَوْ نَخْلٍ نأْكُلُ ثَمَرَتهُ وَنترِكُ الأَخْذَ بِثَأْرِهِ.

المَغيرَةُ بنُ حبناءَ:
15628 - وَلَولَا بَعْضُ مَا لَم تَرْعَ مِنّي ... أَبا بشرٍ عَلِمْتَ بمَنْ تُطِيْفُ

الرّضيّ الموسَويُّ:
15629 - وَلَولَا تَداوي القَلْبِ منْ أَلَم الجَوَى ... بذْكر تلَاقينَا قَضيتُ مَن الوَجُد
__________
15627 - الأبيات في شعراء طائيين (حريث بن زيد): 51، 52.
15629 - البيت في خزانة الأدب للحموي: 1/ 427 منسوبا إلى الشريف الرضي.
(10/309)

أَبُو تَمَّام:
15630 - وَلَوْلَا خِلَالٌ سَنّهَا الشِعْرُ مَا دَرَى ... بُغَاةُ العُلَى مِنْ أَين تُؤتَى المكَارْمُ
15631 - وَلَوْلَا كِتَابٌ بِماءِ المِدَادِ ... لَكَانَتُ قرَاطِيسُكُمْ تَكْسُدُ
ومن باب (وَلَوْلَا) قَوْلُ الشَّنْفَرَى (1):
وَلَوْلَا اجْتِنَابُ الذّامِ لَمْ يَلْفَ مَشْرَبٌ ... يُعَاشُ بِهِ إِلَّا لَدَيَّ وَمَأْكَلُ
وقول السِّرِيِّ الرَّفَاء (2): [من الوافر]
وَلَوْلَا الفَضْلُ لَمْ يُشْعَرْ بِنَقْصٍ ... وَلَوْلَا النُّسْكُ لَمْ تَبنِ الخَطَايَا
وقول المُتَنَبِّيِّ (3):
وَلَوْلَا أَيَادِي الدَّهْرِ فِي الجمْعِ بَيْنَنَا ... غَفَلْنَا فَلَمْ نَشْعُر لَهُ بِذُنُوْبِ
وقول الرَّضيِّ المَوْسَوِيِّ (4):
وَلَوْلَا بَوَاقِي نَائِبَاتٍ مِنَ الرَّدَى ... عَقرتُ لِهَذَا الدَّهْرِ بَاقِي ذُنُوْبِهِ
ومن باب (وَلَوْ يُمْنَى يَدِي) قَوْلُ رَوْحُ بنِ عَبْدِ الأَعَلَى البَصْرِيِّ:
وَلَوْ يُمْنَى يَدِي تَكَرَّهَتْنِي ... إِذًا لَحَسَمْتُهَا بِالنَّارِ حَسْمَا
ومن باب (وَلِهَذَا) قَوْلُ الغَزِيِّ (5):
وَلِهَذَا فَضْلِي طَوِيْلٌ عَرِيْضٌ ... وَلِسَانِي فِي شَرْحِ حَالِي قَصِيْرُ
ومن باب (وَلَيَالٍ) قَوْلُ آخَر:
وَلَيَالٍ مِثْلَ اللآلِى حُسْنًا ... بَاتَ فِيْهَا غَيُّ المُنِيْمِ رُشْدَا
__________
15630 - البيت في عيون الأخبار: 2/ 199.
(1) البيت في حماسة الخالديين: 66.
(2) ديوانه 2/ 774.
(3) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 52
(4) البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 195.
(5) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 734.
(10/310)

تَاهَ عُجْبًا بِهِ الزَّمَانُ فَلَوْ تُنْظَمُ ... كَانَتْ فِي لبَّةِ الدَّهْرِ عِقْدَا
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر (1):
وَلِي أَلْفُ بَابٍ قد عَرِفْتُ طَرِيْقَهَا ... وَلَكِنْ بِلَا قَلْبٍ أَيْنَ أَذْهَبُ
ومن باب (وَلِيْتُمْ) قَوْلُ آخَر يَهْجُو (2):
وَلَيْتُمْ فَمَا أَوْلَيْتُمُ النَّاسَ طَائِلًا ... وَلَا حُزْتُمُ أَجْرًا وَلَا صُنْتُمُ حُرَّا
فَإِنْ تُفْقَدُوا لَا يِؤْلِمُ النَّاسَ فَقْدُكُمْ ... وَإِنْ تُذْكَرُوا وَلَا يُحْسِنُوا لَكُمْ ذِكْرَا
وقول البُحْتُرِيِّ (3):
وَلِيْتَهُمْ وَالأُفْقُ أَغْبَرَ عِنْدَهُمْ ... وَجَوُّهُمُ عَنْ صَيِّبِ المَزْنِ مُقْفَلُ
فَمَا كُنْتَ إِلَّا رَحْمَةَ اللَّهِ سَاقَهَا ... إِلَيْهِمْ وَدُنْيَاهُمْ أَتَتْ وَهِيَ تقبِلُ
ومن باب وَلِي حَبِيْبٌ قَوْلُ آخَر (4):
وَلِي حَبِيْبٌ أَبَدًا مُوْلَعٌ ... بِزَوْرَتِي فِي وَقْتِ إِعْدَامِي
كَالصَّيْدِ فِي الإِخلَالِ مَا إِنْ يُرَى ... وَهُوَ كَثِيْرٌ وَقْتَ إِحْرَامِ

15632 - وَلَهُ عِدَاتٌ غَيرُ مُخْلَفَةٍ ... يَحْتَاجُ صَاحِبُهَا إليَ عُمْرِ
15633 - وَلَيَالِي الخَرِيْفِ خُضْرٌ وَلَكِنْ ... رَغَّبتنَا عَنْها لَيَالِي الرَّبيْعِ

الصانيء:
15634 - وَلى بَيْنَ أَقلَامي وَلُبِّيَ وَمَنْطِقِي غِنًى ... قَلَّمَا يَشكُو الخصَاصَةَ صَاحِبُه
__________
(1) البيت في الموشى: 247 لبعض الكتاب.
(2) البيتان في التذكرة الحمدونية: 5/ 155 من غير نسبة.
(3) البيتان في ديوان البحتري: 2/ 1794.
(4) البيتان في المنتحل: 106.
15633 - البيت في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: 1/ 159.
15634 - التذكرة الحمدونية: 4/ 307.
(10/311)

ومن باب (وَلِي) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَوَيِّ (1):
وَلِي إِنْ يَطُلْ عُمْرِي مَعَ الدَّهْرِ وَقْعَةٌ ... تُذَلِّلُ أَحْدَاثَ الزَّمَانِ لِمَنْ بَعْدِي
إِذَا بَزَّنِي مَالِي عَطَاءٌ تَرَكْتُهُ ... حَمِيْدًا وَطَالَبْتُ القَوَاضِبَ بِالرَّدِّ
وَكُنْتُ إِذَا الأَيَّامُ جُلْنَ بِسَاحَتِي ... رَجَعْنَ وَلَمْ يَبْلغْنَ آخَرَ مَا عِنْدِي
وَقَوْلُ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ (2):
وَلِي خُلقٌ مَا أَسْتَطِيْعُ فِرَاقَهُ ... يُفَوِّتُنِي حَظِّي وَيَمْنَعنِي رُشْدِي
نُفُوْرٌ عَنِ الإِخْوَانِ مِنْ غيْرِ رِيْبَةٍ ... يُعَدُّ جَفَاءً وَالوَفَاءُ لَهُمْ وَكدِي
غُذِّيْتُ بِهِ طِفْلًا وَإِنْ رُمْتُ تَرْكَهُ ... تَأَبَّى وَأَغْرَتْنِي بهِ أُلْفَةُ المهْدِ
عَلَى أَنَّنِي أَقْضِي الحُقُوْقَ بِنِيَّتِي ... وَأَبْذُلُ فِي رِعَى الذِّمَامِ لَهُمْ جُهْدِي
وَيَخْدِمُهُمْ قَلْبِي وَوُدُّي وَمَنْطقِي ... فَأَبْلُغُ أَقْصَى غَايَةِ القُرْبِ وَالبُعْدِ
وَقَوْلُ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ صاحِبِ المَغْرِبِ (3):
وَلِي خُلقٌ فِي السُّخْطِ كَالشَّرَى طَعْمُهُ ... وَعِنْدَ الرِّضَا أَحْلَى حَتَّى مِنْ جَنَى النَّحْلِ
وَقَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ (4):
وَلِي حُسَام يَهَابُ النَّاسُ شَفْرَتَهُ ... وَأمْضَى وَأعْضَبُ مِنْ حَدَّيْهِ عَضْبَ فَمِي
إِذْ لَا ظِلَالَ لنَا إِلَّا صَوَارِمُنَا ... وَلَا مَشَارِبَ إِلَّا مِنْ حِيَاضِ دَمِ
وَقَالَ أَيْضًا (5):
وَلِي صارِمٌ فِيْهِ المَنَايَا كَوَامِنٌ ... فَمَا يَنْتَضي إِلَّا لِسَفْكِ دِمَاءِ
تَرَى فَوْقَ متْنَيْهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّهُ ... بَقِيَّةُ غَيْمٍ رَقَّ فَوْقَ سَمَاءِ
__________
(1) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 372.
(2) الأبيات في ديوان القاضي الجرجاني: 73.
(3) البيت في خريدة القصر (أقسام أخرى) 2/ 890 منسوبًا إلى أبي محمد عمر بن المظفر.
(4) البيت الثاني في الحماسة المغربية: 1/ 699.
(5) البيتان في ديوان ابن المعتز (بغداد): 2/ 489.
(10/312)

15635 - وَلى بَيْنَ هُجران الحَبيْبِ وَوَصْلِهِ ... مَصِيْرَانِ مَوْتٌ تَارةً وَنُشْورُ

أَبُو تمَّام:
15636 - وَلى حَاجَةٌ أَبطَى عَلَيَ نَجاحُهَا ... وَجُودُكَ أَجْدَى وَافِدٍ اقتْضاؤها
بَعْدَهُ:
وَمَا لِي شَفِيْعٌ غَيْرَ نَفْسِكَ أَنَّنِي ... اتّكَلَتُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حُسْنِ رَأيِهَا
عَطَاؤُكَ لَا يَفْنَى وَيَسْتَغْرِقُ المُنَى ... وَيُبْقِي وُجُوْهَ الرّاغِبِيْنَ بِمَائِهَا
شَكَوْتُ وَمَا الشَّكْوَى لِنَفْسِي بِعَادَةٍ ... وَلَكِنْ تَفِيْضُ النَّفْسُ عِنْدَ امْتِلَائِهَا

15637 - وَلَيْسَ أَخُو الحَاجَاتِ مَنْ بَاتَ ناَئِمًا ... ولَكِنْ أَخُوهَا مَن بَيتُ عَلَى وَجَل
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَوْسُ بن حَجرٍ (1):
وَلَيْسَ أَخُوْكَ الدَّائِمُ العَهْدِ بِالَّذِي ... يَسُؤْكَ وَيُرْضِيْكَ مُقْبلَا
وَلَكِنَّهُ النَّائِي إِذَا كُنْتَ آمِنًا ... وَصاحِبُكَ الأَدْنَى إِذَا الأَمْرُ أَعْضَلَا
وقول آخَر:
وَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يَدَّعِي الرُّشْدَ وَالحِجَى ... وَيَذْهَلُ عَنْ مَثْوَاهُ بَيْنَ المَقَابِرِ
وقول البُحْتُرِيِّ (2):
وَلَيْسَ العلَى دُرَّاعَةٌ وَرِدَاؤُهَا ... وَلَا جُبَّةٌ مَوشِّيَة وَقَمِيْصُهَا
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ الأَخْطَلِ بنِ غَوث وَقَدْ طَلَعَ مَعَ مَعْبَدٍ المُغَنِّيِّ وَمَعَهُمَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ مُتَنَزِّهِيْنَ فَجَلسَا عَلَى غَدِيْرٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهُمَا وَاحِدٌ كَأَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ عَنْهُ
__________
15635 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 52 منسوبا إلى وهب الهمداني.
15636 - الأبيات في الجليس الصالح: 555.
15637 - تفسير أبيات المعاني من شر أبي الطيب: 91 منسوبا إلى الطرماح.
(1) البيتان في ديوان أوس بن حجر: 92.
(2) البيت في ديوان البحتري: 2/ 1191.
(10/313)

فَثَقَلَ عَلَيْهُمَا فَقَالَ معْبَدٌ للأخْطَلِ أَنْشُدْنِي فَأَنْشَدَهُ فِي الحَالِ ارْتجَالًا يَقُوْلُ (1)؛
وَلَيْسَ القَذَى بِالعُوْدِ يَسْقُطُ فِي الإِنَاءِ ... وَلَا بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلَكِنْ قَذَاهَا زَائِرٌ زَارَ ضَحْوَةً ... تَرَامَتْ بِهِ الغِيْظَانُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي

أَبُو تمَّامٍ:
15638 - وَلَيْسَ أَخيْ مَنْ وَدَّني رَأيَ عَيْنِهِ ... وَلَكِنْ أَخي مَنْ وَدَّني وَهو غَائبُ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ أَخِي إِلَّا الصَّحِيْحُ وِدَادُهُ ... وَمَنْ هُوَ فِي وَصْلِي وَقُرْبِي رَاغِبُ

15639 - وَلَيْسَ اقْترَابُ الدَّارِ يومًا بِنَافعٍ ... إِذَا كَانَ منْ تهْوَاهُ لَيْسَ بِذيْ وُدِّ

الصِلتانُ العَبديُّ:
15640 - وَلَيْسَ الذُنَابي كَالقُدَامَى وَريْشِهِ ... وَمَا تَستِوَى في الكَف مِنكَ الأصَابِعُ

أبو الأسوَّدُ الدُؤليُّ:
15641 - وَلَيْسَ الرِزقُ عَنْ طَلَبٍ حَثيْثٍ ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ في الدِّلاءِ
بَعْدَهُ:
تَجِيْءُ عَلَيْهَا طوْرًا وَطوْرًا ... تَجِيْءُ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيْلِ مَاءِ

دِعبلُ:
15642 - وَلَيْسَ العصِيُّ الصُمُّ كالجُوفِ خبْرةً ... وَلَيْسَ البحُورُ في النَّدى كَالمَذانب
__________
(1) البيتان في التذكرة الحمدونية: 8/ 403.
15638 - البيت الثاني في مجاني الأدب: 1/ 30 من غير نسبة.
15639 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 910 منسوبا إلى عبد اللَّه بن الدمينة.
15640 - البيت في شعراء عبد القيس (الصلتان العبدي): 56.
15641 - البيتان في ديوان أبي الأسود الدؤلي: 425.
15642 - البيت في ديوان دعبل الخزاعي: 64.
(10/314)

المَعلوطُ السَّعدِيُّ:
15643 - وَلَيْسَ الغِنَى وَالفَقْرُ مِنْ حيْلَةِ الفَتَى ... وَلَكِنْ أَحاظٍ قُسّمتْ وَجُدُودُ
بَقِيَّةُ الأَبْيَاتِ بِبَابِ: إِذَا المَرْءُ أَعْيَتْهُ المُرُوْءَةُ نَاشِئًا.

15644 - وَليْسَ الفَتَى المرْزُوقُ مَنْ زَادَ مَالهُ ... وَلَكنَّما المَرزوقُ مَنْ رُزق الرُشْدَا
قَبْلهُ:
وَمَا لُمْتُ فِي الإِنْفَاقِ نَفْسِي لأَنَّنِي ... رأَيْتُ بَخِيْلَ لقَوْمِ أَهْوَنُهُمْ رِفْدَا
فَلَا تَعْجَبَنْ يَا سَلْمُ إِنْ قَلَّ دِرْهَمٌ ... فَمَا قَلَّ حَتى قَلَّ مَنْ يَطْلُبُ الحَمْدَا
وَلَيْسَ الفَتَى المَرْزُوْقُ مَنْ زَادَ مَالَهُ. البَيْتُ

15645 - وَلَيْسَ الفَتَى المُعْطِي عَلَى الوَفْرِ وَحْدَهُ ... ولَكِنَّهُ المُعْطى عَلَى اليُسْرَ وَالعُسْرِ

الرَضِيُّ المُوسَوي:
15646 - وَليْسَ الفَتَى إِلَّا الَّذِي إِنْ رَأَيتَهُ ... رَأَيتَ غَنيَّ النَّفْسِ في ثَوْب مُعْدِمِ
أَبْيَاتُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَأُقْدِمُ لَا مُسْتَعْظِمًا مَا لَقِيْتُهُ ... تَوَسَّعَ لِي فِي الرَّوْعِ أَوْ ضَاقَ مَقْدَمِي
أَحِنُّ وَلَا يُرمِي حَنِيْنِي بِرِيْبَةٍ ... وَأَدْنُو وَلَا يُعْزَى دُنُوِّي لِمَأْثَمِ
وَأَنِّي لَمَأْمُوْنٌ عَلَى كُلِّ خَلْوَةٍ ... أَمِيْنُ الهَوَى وَالقَلْبِ وَالعَيْنِ وَالفَمِ
وَمَنْ عَزَّهُ مَالٌ رَضَى بِبَشَاشَةٍ وَ ... عَادِمُ مَاءٍ قَانِعٌ بِالتَّيَمُّمِ
وَأَوْلَى بِلَادٍ بِالمَقَامِ مِنَ الدُّنَا ... بِلَادٌ مَتَى يَنْزِلْ بِهَا الحرُّ يَغْنمِ

له أيضًا:
15647 - وَلَيْسَ الفَتَى منْ يُعْجبُ النَّاسَ مَالهُ ... وَلَكِنَّهُ من يُعْجبُ النَّاسَ عِلْمُهُ
__________
15643 - البيت في المعاني الكبير: 1/ 502.
15644 - البيتان في تاريخ دمشق لابن عساكر: 11/ 254 لبعض أهل العلم.
15646 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 339.
15647 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 336.
(10/315)

قَبْلهُ:
عَقِيْبُ شَبَابِ المَرْءِ شَيْبٌ يَخُصُّهُ ... إِذَا طَالَ عُمْرٌ أَوْ فَنَاءُ يَعُمُّهُ
أُغَالِطُ نَفْسِي عَنْ حِمَامِي وَإِنَّمَا ... أُدَارِي عَدُوًّا مَارِقٌ فِيَّ سَهْمُهُ
وَلَيْسَ الفَتَى مَنْ يُعْجِبُ النَّاسَ مَالَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَشِفُّ خِلَالُ المَرْءِ لِي قَبْلَ نُطْقِهِ ... وَقَبْلَ سُؤَالِي عَنْهُ فِي القَوْمِ مَا اسْمُهُ

15648 - وَلَيْسَ الَّذِي تُضْحى المكَارِمُ طَبْعُهُ ... وَمْشتَقَّهُ مِنْهُ كَمَنْ يَسَعيرُهَا
15649 - وَلَيْسَ الَّذِي قَدْ كنْتُهُ مَا اشتَهيتُهُ ... وَلكنْ كَمَا شاءَ الزَّمانُ أَكونُ
بَعْدَهُ:
وَكُنْتُ إِذَا لَمْ أَلْقَ شَيْئًا يَسُرُّنِي ... غَضبْتُ فَقَالَ الدَّهْرُ سَوْفَ تَلِيْنُ

15650 - وَلَيْسَ الَّذِي يَبْقَى مَعَ القُرْبِ حُبُّهُ ... مُحبٌّ وَلَكنْ مَنْ يَدُومُ عَلَى البُعْدِ
قَبْلهُ:
غَرَامِي بِكُمْ فَوْقَ الَّذِي قَدْ عَهِدْتُ ... مُ وَوَجْدِي بِكُمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ مِنَ الوَجْدِ
وَلَيْسَ الَّذِي يَبْقَى مَعَ القُرْبِ حُبُّهُ. البَيْتُ
كَتَبَ بِهُمَا إِلَيَّ الشَّيْخُ المَرْحُوْمُ السَّعِيْدُ جَمَالُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ البَقْلِيُّ رَحَمَهُ اللَّهُ وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنهُ مِنَ المَوَدَّةِ وَالصَّفَاءِ مَا لَمْ أَرَهُ مِنْ مُتَصَافَيْنِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ.

المُتنَّبيُّ:
15651 - وَلَيْسَ الَّذِي يَتَّبعُ الغَيثَ رَائدًا ... كَمَنْ جَاَءَهُ في دَارِهِ رَائدُ الوَبْلِ
__________
15649 - البيتان في جمهرة الأمثال: 1/ 279.
15650 - البيتان في انباه الرواة على ابناه النحاة: 1/ 311.
15651 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 294.
(10/316)

ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ العَنْبَرِيِّ الصُّوْفِيِّ (1):
وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ العَيْنِ مَاؤُهَا ... وَلَكِنَّهُ رُوْحٌ تَذُوْبُ فَتَقْطُرُ
وقول آخَر إِنْشَادُ مُوْسَى بن صَالِحٍ الفَقْعَسِيِّ وَكَانَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ (2):
وَلَيْسَ امْرُؤٌ وَفَّى ثمَانِيْنَ حِجَّةً ... بِنَافِضِ فرْعٍ أَنْ يُقَالَ كَبِيْرُ
هَذَا مِنْ عَجِيْبِ أَلْغَازِ العَرَبِ: نَافِضُ فرْعٍ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ إِبْهَامَيْهِ عَلَى ظُفْرِ
سُبَّابَتِهِ وَيَنْفُضهَا إِذَا قِيْلَ لَهُ أَنْتَ كَبيْرٌ فَيَقُوْلُ: لسْتُ بكَبيْرٍ وَيَنْفُضُ فرعَهُ أَيْ أَظْفَارَهُ أَيْ لَيْسَ لِمَنْ وَفَّى ثَمَانِيْنَ سَنَةً أَنْ يُنْكِرَ قَوْلَ مَنْ يَقُوْلُ لَهُ أَنْتَ كَبِيْرٌ.
وقول أَبِي تَمَّامٍ (3):
وَلَيْسَ امْرُؤٌ فِي النَّاسِ كُنْتَ سِلَاحُهُ ... عَشِيَّةَ يَلْقَى الحَادِثَاتِ بِأَعْزَلَا
وقول قَيْسِ بنِ مَعَاذٍ:
وَلَيْسَ النَّدَى أَنْ يَحْمدَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... بِمَا لَيْسَ فِيْهِ فَانْظُرِي مَا الخَلَائِقُ
وقول أَعْرَابِيٍّ:
وَلَيْسَ بِحَزْمٍ مَنْ يُحْزِمُ نَفْسَهُ ... ويَتْرِكُ أَفْنَاءَ العَشِيْرَةِ سَاهِيَا
وقول إِبْرَاهِيْمِ بنِ حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ:
وَلَيْسَ بِعَجْزِ المَرْءِ أَخْطَأهُ الغِنَى ... وَلَا بِاحْتِيَالٍ أَدْرَكَ المَالَ طَالِبُه
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لأَبِي بَكْرٍ العَرزَمِيِّ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِصَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لإِبْرَاهِيْمِ بن حَسَّانَ الحَضْرَمِيِّ وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الطَّوِيْلَةِ المَكْتُوْبَةِ فِي المُخَرَّجَةِ بِبَابِ: إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ.
__________
(1) البيت في الوساطة: 397.
(2) البيت في حلية المحاضرة: 1/ 69 منسوبا إلى موسى بن صالح الأسدي.
(3) البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 311.
(10/317)

ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر فِي الحَرْبِ (1):
وَلَيْسَ بِمُنعَقِدٍ لَكَ منه ... إِلَّا بَرَاكَاءُ القَبَالِ أَوْ الفِرَارِ
يُقَالُ: بَرَاكَاءُ وَبَرَوْكَاءُ القَبَالِ لِلْموَضِعِ الَّذِي تَصْطَدِمُ الأَقْدَامُ فِيْهِ لِلْقِتَالِ.

ابْنُ الحجَّاجُ:
15652 - وَليْسَ اللَّيثُ منُ جُوعِ بغَادٍ ... عَلَى جِيَفٍ تَطوْف بِهَا كِلَابُ
15653 - وَلَيْسَ الهَوَى لَيْلَى ولَكن خِيْفَةً ... أَعَارَتْ مَن الأعداءِ لَيلَى القَوافيا
بَعْدَهُ:
لِسَانِي لِلَيْلَى وَالضَّمِيْرُ لِغَيْرهَا ... وَفِي لَحْظِ طَرْفِي مُكْذِبٌ لِلثَّانِيَا
مِثْلُهُ:
وَسَمَّيْتُهَا لَيْلَى وَسمَّيْتُ دَارَهَا ... بِنَجْدٍ وَلَا لَيْلَى أَرَدْتُ وَلَا نَجْدَا

الغزيُ:
15654 - وَلَيْسَ أَوطانُكَ اللّاتيْ نَشأَتَ بهَا ... لَكِنْ ديَارُ الَّذِي تَهْوَاهُ أَوْطَانُ

أبو تمَّامٍ:
15655 - وَليْسَ بَيانٍ للعُلَى خُلُقُ امْرِئٍ ... وَانْ جَلّ إِلَّا وَهْو للمَالِ هَادمُ
15656 - وَلَيْسَ بتَزْويْقِ اللسَانِ وَصَوْغِهِ ... وَلَكنهُ قَدْ خَالطَ اللَّحْم وَالدَّما

أَبُو العلاءِ المَعري:
15657 - وَلَيْسَ بجَاز حَقَّ شُكركَ مُنْعمٌ ... وَلَوْ جَعلَ الدُّنيا قضاءَ ذِمَامِهِ
__________
(1) البيت في المفضليات: 345 منسوبا إلى بشر.
15652 - البيت في التمثيل والمحاضرة: 361.
15653 - البيت الثاني في محاضرات الأدباء: 2/ 115.
15654 - البيت في الكشكول: 1/ 219 منسوبا إلى إبراهيم الغزي.
15655 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 389.
15656 - البيت في أدب الكاتب للصولي: 153.
15657 - الأبيات في سقط الزند: 100.
(10/318)

بَعْدَهُ:
فَلَا تَلْزَمَنِي مِنْ مَدِيْحِكَ مَنْطِقًا ... يُقَصِّرُ فِكْرِي عَنْ لُجُوْجِ الْتِزَامِهِ
يقول مِنْهَا:
وَمَنْ سَلَّ مِنْ قَبْلِ اللِّقَاءِ سُيُوْفَ ... هُ يُمَيِّزْ وَيَعْرِفْ عَضْبَهُ مِنْ كَهَامِهِ
وَرُبَّ حُرَازٍ يَتَّقَى وَهُوَ مُغْمَدٌ ... وَلُجٍّ تُهَالُ النَّفْسُ دُوْنَ اقْتِحَامِهِ
وَهَلْ يَذْخُرُ الضِّرْغَامُ قُوْتًا لِيَوْمِهِ ... إِذَا ذَخَرَ النَّمْلُ الطَّعَامَ لِعَامِهِ

15658 - وَلَيْسَ بجَاهِلٍ مَنْ جَاءَ جَهْلًا ... وَيعلَمُ أن ذَاكَ الجَهلَ جَهْلُ
بَعْدَهُ:
وَلَكِنْ مَنْ أَتَى جَهْلًا بِجَهْلٍ ... وَيَحْسَبُ أَنَ ذَاكَ الجهْلَ عَقْلُ

ذُو الرُّمَّةِ:
15659 - وَلَيْسَ بطوْعٍ كَانَ منّي فَرْاقُكُمُ ... وَلَكِنَّ رَيْتَ الدَّهر أَخرَجَني قَسْرَا

أَبُو مبلَّج العنتري:
15660 - وَلَيْسَ بعَارٍ أَنْ يُسَبَّ مُسَوَّدٌ ... ويُحْسَدَ وَالمَحْسُودُ في موْضِع القُطُبِ

مَحمودٌ الوَّراقُ:
15661 - وَلَيْسَ بغَائبٍ مَنْ حَلَّ قلْبًا ... وَلَكِنْ مَنْ نَأَى عَنْهُ لغيْبُ

ابْنُ أبي جرادة القاضي:
15662 - وَلَيْسَ بَقاءُ المَرْءِ في دَارِ غُربةٍ ... مُضِرُّ إذا مَا كَانَ في طَلَبِ المَجْدِ
قَبْلهُ:
لئن بعدت أجسامنا عن ديارنا ... فإن بها الأرواح في عيشة رغدِ
وليس بقاء المرء في دار غربة بعارٍ. البيت.
__________
15659 - البيت في حذوة المقتبس: 191 منسوبا إلى أحمد المغربي.
(10/319)

هو أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة القاضي العقيلي، وفاته بحلب سنة 566.

البُحْتريُّ:
15663 - وَلَيْسَ بمُسْلمٍ مَنْ لَمْ يُقَدِّمُ ... وَلَا يَتَكُمْ وَلَوْ صَلَّى وَصَامَا

أعَرابيةُ:
15664 - وَلَيْسَ بمُغْنٍ في المَودَّةِ شَافِعٌ ... إِذَا لم يَكُنْ بْينَ الضُلُوع شَفِيْعُ

قَيسُ بنُ الخَطيمِ:
15665 - وَلَيْسَ بنَافعٍ ذَا البُخلِ مَالٌ ... وَلَا مُزْر بصَاحِبِهِ السّخاءُ

أَبُو تمامٍ:
15666 - وَلَيْسَتْ رغْوَتي منْ تَحْتِ مذْقٍ ... وَلَا جَمْرِى كمِيْنٌ في الرَّمادِ
15667 - وَلَيْسَ تَقَدُّميْ خُرُقًا وَلَكِنْ ... لغَيْرِ الحَرْبِ يُدّخَرُ الوَقَارُ

المتَنَبِيُّ:
15668 - وَلَيْسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذِّئبِ شيمةً ... وَلَكنَّهُ من شيمةِ الأَسَدِ الوَرْد
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر (1):
وَلَيْسَ حُصوْلُ فَائِدَةٍ حُصوْلَا ... إِذَا مَا أَخْطَأَ الغَرَضُ الحُصُوْلُ

الرَّضي المُوسَويّ يرثِي:
__________
15663 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 2011.
15664 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 160 من غير نسبة.
15665 - البيت في ديوان قيس بن الخطيم: 225.
15666 - البيت في ديوان ابن الرومي (الصولي): 1/ 384.
15667 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 149 منسوبا إلى السلامي.
15668 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 349.
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 762 منسوبا إلى الرومي.
(10/320)

15669 - وَلَيْسَ حَيٌّ منَ الدُّنْيَا عَلَى ثقةٍ ... وَالدَّهرُ أَهوْجَ لَا يبْقَى عَلَى حَالِ
قَبْلهُ:
مَا بَعْدَ يَوْمِكَ مَا يَسْلُو بِهِ السَّالِي ... وَمِثْلُ يَوْمِكَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِي
يَا قَلْبُ صَبْرًا فَإِنَّ الصَّبْرَ مَنْزِلَةٌ ... بَعْدَ الغُلُوِّ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الغَالِي
وَلَا تَقُلْ سَابِقٌ لَمْ يَعْدُ غَايَتَهُ ... فَلَا المُقَدَّمُ بِالنَّاجِي وَلَا التَّالِي
تَرَكْتُهُ لِذِيُوْلِ الرِّيْحِ مَدْرَجَةً ... وَرُحْتُ أَسْحَبُ عَنْهُ فَضْلَ أَذْيَالِي
وَلَيْسَ حَيٌّ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى ثِقَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا يَسُرُّكَ إِكْثَارِي وَلَا جِدَتِي ... وَلَا يَغُمُّكَ إِقتارِي وَإِقْلَالِي

كُثيَّرُ عزَّةَ: [من الطويل]
15670 - وَلَيْسَ خَلِيْليْ بالمَلُولِ ولَا الَّذِي ... إِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِي بخَلِيْلِ
أَخَذَهُ كُثَيِّرٌ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (1):
وَلَيْسَ خَلِيْلِي بِالمُلُوْلِ وَلَا الَّذِي ... يَلُوْمُ عَلَى البُخْلِ الرِّجَالَ وَيَبْخَلُ
وَيُرْوَى: عَلَى البَخِيْلِ الخَلِيْلِ وَيَبْخَلُ

صَالحُ بن عبدُ القُدوسِ:
15671 - وَلَيْسَ رزقُ الفَتَى مِنْ حُسْنِ حيْلَتِهِ ... لكِنْ حُظُوطٌ بأَرزاقٍ وَأَقسَام

الفَرَزدَقُ:
15672 - وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسَ لِلمْرءِ نَافعًا ... إِذَا لم يَكُنْ لِلمرْءِ لُبٌّ يُعَاتبُه
أَبْيَاتُ الفَرَزْدَقِ أَوَّلُهَا:
__________
15669 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 2/ 187.
15670 - البيت في الموشى: 27، ديوانه 112.
(1) البيت في ديوان كعب بن زهير: 45.
15671 - البيت في ديوان عمالح بن عبد القدوس: 144.
15672 - الأبيات في ديوان الفرزدق: 1/ 48.
(10/321)

أَلَا حَبَّذَا البَيْتُ الَّذِي أَنْتَ هَايِبُهُ ... تَزُوْرُ بُيُوْتًا حَوْلَهُ وَتَجَانِبُه
أَرَى الدَّهْرَ أَيَّامَ المَشِيْبِ أَمرّهُ ... عَلَيْنَا وَأَيَّامُ الشَّبَابِ أَطَايِبُه
وَفِي الشَّيْبِ لَذَّاتٌ وَقُرَّة أَعْيُنٍ ... وَمِنْ قَبْلِهِ عَيْشٌ تَعَلَّلَ حَازِبُه
إِذَا نَازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَا ... بِسَيْفِهِمَا فَالشَّيْبُ لا بُدَّ غَالِبُه
وَلَيْسَ شَبَابٌ بَعْدَ شَيْبٍ بِرَاجِعٍ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى يَرْجِعَ الدرَّ حَالِبُه
وَمَا المَرْءُ مَنْفُوْعًا بِتَجْرِيْبِ وَاعِظٍ ... إِذَا لَمْ تَعِظْهُ نَفْسُهُ وَتَجَارِبُه
وَلَا خَيْرٌ مَا لَمْ يَنْبُعِ الغُصنَ ظلُّهُ ... وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَحْزَن عَلَيْهِ أَقَارِبُه
وَلَا خَيْرَ فِي قُرْبَى لِغَيْرِكَ نَفْعُهَا ... وَلَا فِي صَدِيْقٍ لا تَزَالُ تُعَاتِبُه
يَخُوْنُكَ ذُو القُرْبَى مِرَارًا ... وَإِنَّمَا وَفَى لَكَ عِنْدَ الجهْدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسِ لِلْمَرْءِ نَافِعًا. البَيْتُ

ابْنُ مسهرٍ الكاتبُ:
15673 - وَلَيْسَ عَجيْبًا أنَّني لَكَ عَاشِقٌ ... وَلَكِنَّ صَبْري عَنْ هَوَاكَ عَجيبُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي دُلَفٍ (1):
وَلَيْسَ فَراغُ القَلْبِ مَجْدًا وَرِفْعَةً ... وَلَكِنَّ شُغْل القَلْبِ لِلْهَمِّ رَافِعُ
وَذُو المَجْدِ مَحْمُوْلٌ عَلَى كُلِّ آلَةٍ ... وكُلُّ قَصِيْرِ الهَمِّ فِي الحَيِّ وَادِعُ
وَقَوْلُ آخَر يَهْجُو (2):
وَلَيْسَ فِيْهِ مِنَ الخَيْرَاتِ وَاحِدَةٌ ... وَأَكْثَرُ الذَّامِ لَا بَلْ كُلّهُ فِيْهِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَلَيْسَ كَرِيْمًا مَنْ يَخُضُّ بِجُوْدِهِ ... وَلَيْسَ جَوَادًا بِالَّذِي يَتَعَلَّلُ
فَبَادِرْ بِمَعْرُوْفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا ... فَإِنِّي أَرَى الدُّنْيَا تَجُوْدُ وَتَعْدِلُ
__________
(1) البيتان في البغال: 111.
(2) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 373 منسوبا إلى زينا النصراني.
(10/322)

عُمارةٍ بن عقيلٍ:
15674 - وَلَيْسَ عَلَى وُدِّ أمْرِىٍ لَيْسَ عِنْدَهُ ... وَفَاءُ وَلَا عَهْدٌ إِذَا غَابَ منْدَمُ
ومن باب (وَلَيْسَ عَلَى) قَوْلُ كُثَيِّرٍ (1):
وَلَيْسَ عَلَى شَحْطِ النَّوَى كَثْرَةُ البُكَ ... ا لَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَالمَزَارُ قَرِيْبُ
وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءةً ... فَأَبْهَتَ حَتَّى لَا أَكَادُ أُجِيْبُ
وَأَصْرِفُ عَنْ رَأي الَّذِي كُنْتُ أَرْتَأي ... وَأَنْسَى الَّذِي أَعْدَدْتُ حِيْنَ تَغِيْبُ
وَيُظْهِرُ قَلْبِي حُبَّهَا وَيُعِيْنُهَا ... عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤَادِ نَصِيْبُ
قَالَ أَبُوْ الحَسَنِ الأَسَدِيِّ: مَاتَ رَجُلٌ كَانَ يَعُوْلُ اثني عَشَرَ أَلْفِ إِنْسَانٍ فَلَمَّا حُمِلَ عَلَى النَّعْشِ صَرَّ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ فَقَالَ رَجُل مِنَ الجنَازَةِ (2):
وَلَيْسَ صَرِيْرَ النَّعْشِ مَا تَسْمَعُوْنَهُ ... وَلَكِنَّهُ أَصْلَابُ قَوْمٍ تَقَصَّفُ
وَلَيْسَ فَتْقُ المِسْكِ مَا تَجِدُوْنَهُ ... وَلَكِنَّهُ ذَاكَ الثَّنَاءُ المُخَلَّفُ
ومن باب وَلَيْسَ فَتَى قَوْلُ المُسَاوِرُ (3):
وَلَيْسَ فَتَى الفِتْيَانِ مَنْ جُلَّ هَمِّهِ ... صَبُوْحٌ وَإِنْ أَمْسَى فَفَضْلُ غَبُوْقِ
وَلَكِنْ فَتَى الفِتْيَانِ مَنْ رَاحَ أَوْ غَدَا ... لِضَرِّ عَدُوٍّ أَوْ لِنَفْعِ صَدِيْقِ

ابْنُ مُسهرٍ:
15675 - وَلَيْسَ عُوَاءُ الذّئبِ لِلبدْرِ ضَائرًا ... وَلَا يُفْزعُ الأُسْدَ الكلَابُ النَّوابحُ

الرَّضِيّ المُوسَوي:
15676 - وَلَيْسَ فتًى مَنْ يدَّعي البَأْسَ وَحْدَهُ ... إِذَا لم يُعَوّذ بأسَهُ بِسخاءِ
__________
15674 - البيت في ديوان عمارة بن عقيل: 91.
(1) الأبيات في ديوان كثير عزّة 532.
(2) البيتان في أمالي الزجاجي: 86.
(3) البيتان في شرح ديوان الحماسة: 1170 من غير نسبة.
15676 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 58.
(10/323)

الشِبلي رحمهُ اللَّه:
15677 - وَليْسَ فرَاقٌ في المودَّةِ بيْنَنَا ... وَأَيُّ افتْرَاقٍ وَالطّبَاعَان واحِدُ

ابْنُ الرُّوميّ:
15678 - وَلَيْسَ كثيرًا لامْرئٍ أَلفُ ... صَاحبٍ وَإنَّ عَدُوًّا وَاحدًا لَكَثيْرُ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: لَا تَشْتَرِ مَوَدَّةَ أَلْفِ رَجُلٍ بِعَدَاوَةٍ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَأَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِي فَقَالَ:
عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصَّفَاءِ فَإِنَّهُمْ ... عِمَادٌ إِذَا اسْتَنْجَدْتَهُمْ وَظُهُوْرُ
وَلَيْسَ كَثيْرًا لامْرِئٍ أَلْفُ صَاحِبٍ. البَيْتُ
وَقَالَ دَاودُ لابْنِهِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهُمَا السَّلَامُ: لَا تَسْتَبْدِلَنَّ بِأَخٍ لَكَ قَدِيْمٍ أَخًا حَادِثًا مُسْتَفَادًا مَا اسْتَقَامَ لَكَ وَلَا تَسْتَقِلَنَّ أَنْ يَكُوْنَ لكَ عَدَدٌ وَاحِدٌ وَلَا تَسْتَكْثِرَنَّ أَنْ يَكُوْنَ لَكَ أَلْفَ صَدِيْقٍ.

الوزيرُ المَغربيُّ:
15679 - وَلَيْسَ كَريمًا مَنْ تُبَاسُ يميْنُهُ ... فيَرْضَى وَلَكِنْ مَنْ تُعَضُّ فَيحْلمُ

ابْنُ هنْدو: [من الطويل]
15680 - وَلَيْسَ كمَالُ المَرْءِ أَنْ يُدركَ الغنَى ... وَلَكِنَّهُ تَجرُبهُ وَالتأَدّبُ
ومن باب (لَيْسَ) قَوْلُ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَلَيْسَ كَمَالُ المَرْءِ بِالخَيْرِ وَحْدَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المَرْءِ شَيْءٌ مِنَ الشَّرِّ
كَمَا قَالَ البُسْتِيِّ (1):
__________
15678 - البيتان في الموشى: 19 منسوبين إلى الإمام علي بن أبي طالب (ع).
15679 - البيت في نهاية الأرب: 28/ 188.
15680 - ديوانه 185.
(1) البيت في ديوان البستي (رند): 444.
(10/324)

وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِلَّا ... فَتًى فِي خِلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ
ومن باب لَيْسَ قَوْلُ جَرِيْرٍ (1):
وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ تَقِيَّةٌ ... وَلَلسَّيْفُ أَشْوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا
وقول المّأْمُوْنِ الخَلِيْفَةِ (2):
وَلَيْسَ لِلْهَمِّ إِلَّا كُلِّ صَافِيَةٍ ... كَأَنَّهَا دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنِ مَهْجُوْرِ
وقول آخَر (3):
وَلَيْسَ لِمَا تَطْوِي المَنِيَّةُ نَاشِرٌ ... وَلَيْسَ لِعَظْمٍ هَاضَهُ اللَّهُ جَابِرُ
وقول شَبِيْبِ بنِ البَرْصَاءِ (4):
وَلَيْسَ لِمَالِي دُوْنَ حَقِّي كَرِيْمَةٌ ... تَعِزُّ وَمَا فِيْهِ عَلَيَّ كَرِيْمُ
وقول زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (5):
وَلَيْسَ كَمَنْ لَمْ يَرْكَبِ الهَوْلَ بغْيَةٌ ... وَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ
وقول أَبِي هَفَّانَ (6):
وَلَيْسَ لنَا عَيْبٌ سِوَى أَنَّ جُوْدَنَا ... أَضَرَّ بِنَا وَالبَأسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

15681 - وَلَيْسَ لبَرْد الماءِ لَم تَشرَبيْ بهِ ... إلى القَلْب منّي يا أُميْمُ مَسَاغُ

الحَسنُ عبدُ اللَّه بنُ سهلٍ:
15682 - وَلَيْسَ لِذى المَالِ منْ مَالِهِ ... سِوَى مَا يُنيْلُ وَما يأْكُلُ
__________
(1) البيت في ديوان جرير: 606.
(2) البيت في أحسن ما سمعت: 30.
(3) عجز البيت في الأدب النافعة: 44.
(4) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 669 من غير نسبة.
(5) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى: 300.
(6) البيت في أبي هفان: 37.
15681 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 70.
(10/325)

بَعْدَهُ:
وَمَا المَالُ مَالُ لِمَنْ يَقْتَنِي ... وَلَكِنَّهُ مَالُ مَنْ يَبْذُلُ
وِبَالجَّدِّ يُدْفَعُ مَا يُتَّقَى ... وَبِالجَّدِّ يُدْرَكُ مَا يُؤْمَلُ
إِذَا النَّاسُ كَانُوا بَنِي وَاحِدٍ ... فَأَجْمَلهُمْ أَثَرًا أَفْضَلُ
وَلَمْ يَزَلِ الفَقْرُ مُسْتَصحبًا ... لِمَنْ يَتَوَانَى وَمَنْ يَكْسَلُ

أَبُو نواسٍ:
15683 - وَلَيْسَ للَّهِ بمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يَجْمَعَ العَالمَ في وَاحِدِ
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الفَضْلُ بن الرَّبِيع مُخَاطِبًا لِلْخَلِيْفَةِ:
أَنْتَ عَلَى مَا بِكَ مِنْ قُدْرَةٍ ... فَلَسْتَ مِثْلُ الفَضْلِ بِالوَاحِدِ
أَوْحَدَهُ اللَّهُ فَمَا مِثْلُهُ ... لِطَالِبٍ رِفْدًا وَلَا نَاشِدِ
وَلَيْسَ اللَّهُ بِمُسْتَنْكرٍ. البَيْتُ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ جَرِيْرٍ (1):
إِذَا غَضبتْ عَلَيْكَ بنو تَمِيْمٍ ... حَسَبْتَ النَّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا
نَقَلَهُ أَبُو نواسٍ مِنَ القَبِيْلَةِ إِلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.

الرِّضى المُوسَوي:
15684 - وَلَيْسَ لمنْ لَم يَمْنَع اللَّهُ مَانِعٌ ... وَلَا لقضاءِ اللَّه في الأَرض غَالبُ
15685 - وَليْسَ لَها غيْرَ عَيْنِ الرّضَا ... لدَيْكَ ذِمَامٌ وَلَا شَافِعُ

عبدُ المَلِك بنْ رزين:
__________
15683 - البيت في الحيوان: 3/ 29 منسوبا إلى الحسن بن هاني.
(1) البيت في ديوان جرير: 78.
15684 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 209.
15685 - البيت في قرى الضيف: 5/ 237 منسوبا إلى الهروي.
(10/326)

15686 - وَلَيْسَ مَعَ الأَقْدارِ لِلمْرءِ مَذْهَبٌ ... وَكُلٌّ إلى مَا شآءهُ اللَّهُ صَايرُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ (1):
وَلَيْسَ مِنَ الفرَاغِ يَسِرْنَ عَنِّي ... نَفَاثَاتٌ يَجِيْشُ بِهَا الجنَانُ
وَلَكِنْ مُهْجَةً مُلِئَتْ فَفَاضَتْ ... وَضَاقَ القَلْبُ فَاتَّسَعَ اللِّسَانُ

15687 - وَلَيْسَ مِنَ المرُوءةِ أَن تَجنَّى ... عَلَى عَبْدٍ أَناخَ ببَابِ دَاركْ
15688 - وَلَيْسَ مِنَ الإنْصَافِ أَنّي أُحبُّكُمْ ... وَتَدري فتَجفُونيْ كَأنَّكَ لَا تَدرِي
15689 - وَلَيْسَ مَنْ يَشْتَرِيْ مَا لَا نفَادَ لَهُ ... بكُلِّ مَمْلَكَة الدُّنيا بمغْبونِ

15690 - وَلَيْسَ هَوَى العُيُون هَوًى صَحيحًا ... إِذَا لم يتَّصِلْ بهَوَى القُلُوبِ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر:
وَلَيْسَ هَوًى مَا زَخْرَفَ القولُ لَفظهُ ... وَلَا مَا أَهَاجَتْهُ الحَمَامُ الصَّوَادِحُ
وَلَكِنَّهُ سِرٌّ لَطِيْفٌ تَأَنَّسَتْ ... بِهِ النَّفْسُ وَالتفَّتْ عَلَيْهِ الجوَانِحُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر (2):
وَلَيْسَ يَزِيْنُ الرَّجُل نَطْعٌ وَنُمْرُقٌ ... وَلَكِنْ يَزِيْنُ الرَّجُلَ مَا مَيَّ رَاكِبُهُ
وقول أَبِي نواسٍ (3):
وَلَيْسَ يَشِيْنُ السَّيْفَ إِلَّا أَنْ تَرَى ... لَهُ لِذِي الضَّرْبِ جفنًا مُذَهَّبًا وَمُفَضَّضَا
وقول العُمَانِيُّ:
وَلَيْسَ يَضُرُّ السَّيْفَ إِخْلَاقُ غَمْدِهِ ... إِذَا لَمْ يَفُلَّ الدَّهْرُ مِنْ نَصْلِهِ حَدَّا
هُوَ أَبُوْ عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ زَوْزَانَ الصُّحَارِيُّ العُمَانِيُّ الشَّاعِرُ وَكَانَ قَدْ نُكِبَ فَخَرَجَ إِلَى
__________
(1) البيتان في ديوان الشريف الرضي 2/ 416.
(2) البيت في البصائر والذخائر: 2/ 30 منسوبا إلى مضرس بن ربعي.
(3) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(10/327)

بَغْدَادَ وَصُحَارُ قَصَبَةُ عُمَانَ مِنْ بِلَادِ البَحْرَيْنِ وَسُمِّيَتْ بِصُحَارَ بن إِرَمٍ بنِ سَامِ بنِ نُوْحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُوْلُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَتَشَوَّقُ فِيْهَا إِلَى بَلَدِهِ:
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا شَرَّدَتْنِي صُرُوْفُهُ ... عَنِ الأَهْلِ حَتَّى صرْتُ مُغْتَرِبًا فَرْدَا
أَلَا أَيُّهَا الرَّكْبُ اليَمَانِيُّوْنَ بَلِّغُوا ... تَحِيَّةَ نَائِي الدَّارِ لَقَّيْتُمُ رُشْدَا
إِذَا مَا حَلَلْتُمْ فِي صَحَارَ فَأَلْمِمُوا ... بِمَسْجِدِ بَشَّارٍ وَجُوْزُوا بِهِ قَصدَا
وَعُوْجُوا عَلَى دَارِي هُنَاكَ فَسَلِّمُوا ... عَلَى وَالِدِي زَوْزَانَ وَاسْتَنْفِدُوا الجهْدَا
وَقَوْلُوا لَهُ إِنَّ اللَّيَالِي أَوْهَنَتْ ... تَصَارِيْفُهَا رُكْنِي وَقَدْ كَانَ مُشْتَدَّا
وَغَيَّبنَ عَنِّي كُلَّمَا قَدْ عَهِدْتُهُ ... سِوَى الخُلْقِ المَرْضِيِّ وَالمُهَذَّبِ الأَهْدَى
وَلَيْسَ يَضُرُّ السَّيْفَ إخْلَاقُ غِمْدِهِ. البَيْتُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الخَازِنُ:
وَلَيْسَ يُعْجِبُ قَوْمًا أَنَّنِي رَجُ ... لٌ أَرَى الأَذِلَّاءَ مَوْتَى بَيْنَ أَحْيَاءِ

15691 - وَلَيْسَ يَتِمُّ الحِلْمُ في المَرْءً رَاضيًا ... إذا كَانَ عنْد السُّخْط لَا يتَحلَّمُ
بَعْدَهُ:
كَمَا لَا يَتُمُّ الجُّوْدُ لِلْمَرْءِ مُوْسِرًا ... إِذَا كَانَ عِنْدَ العسْرِ لَا يَتَكَرَّمُ

أَبُو تمَّامٍ:
15692 - وَلَيْسَ يُجَلّي الكَرْبَ رَأْيٌ مُسَدَّدٌ ... إِذَا هُوَ لَم يُؤنَسْ بِرُمْحٍ مُسَدَّدِ
15693 - وَلَيْسَ يَرُدُّ النَفْسَ عَنْ شهوَاتِها ... منَ النَّاسِ إلّا كُلُّ مَاضِي العزائمِ
15694 - وَلَيْسَ يَزيْدُكَ التَّعليْم شيئًا ... إِذَا أَعْيَيْتَ منْ قَبلِ الفُؤَادِ

المُتَنَبي:
15695 - وَلَيْسَ يَصحُّ في الإِفهْام شَيءٌ ... إِذَا احْتَاجَ النَّهارُ إلى دَلِيْلِ
__________
15691 - البيت في العقد الفريد: 2/ 141 من غير نسبة.
15692 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 432.
15693 - البيت في الامتاع والمؤانسة: 335.
15695 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 92.
(10/328)

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هَذَا البَيْتُ مَعْنَاهُ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الجِّدَالِ: مَنْ شَكَّ فِي المُشَاهَدَاتِ فَلَيْسَ بِكَامِلِ العَقْلِ.
وَيُقَال فِي أَمْثَالِ العَرَبِ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لَا يَبغ عَلَيْك القَمَرُ. يُضرَبُ فِي الأَمْرِ المَشْهُوْرِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيْهِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ بَنِي ثَعْلَبَةَ بن لسَعْدِ الدِّيْنِ بن ضَبَّةَ فِي الجاهِلِيَّةِ تَرَاهَنُوا عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ لَيْلَة أَرْيَعَ عَشَرَةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ تَطْلَعُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ يُرَى وَقَالَتْ الأُخْرَى بَلْ يَغِيْبُ القَمَر قَبْل أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسُ فَتَرَاضُوا بِرَجُلٍ جَعَلُوْهُ بَيْنَهُمْ حَكَمًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنَّ قَوْمِي يَبْغُوْنَ عَلَيَّ فَقَالَ الحَكَمُ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمكَ لَا يَبغ عَلَيْكَ القَمَرُ، فَسَارَتْ مَثَلًا أي مَعَ طُلُوْعِ القَمَرِ يَتَبَيَّنُ لَكَ الحَقُّ.

15696 - وَلَيْسَ يَصْلُحُ لِاسْتِصْلَاح مَمْلَكَةٍ ... غَيْرُ امْرئٍ نافعٍ بالحَقِّ ضرَّارِ
يقول قبْلَهُ فِي وَصْفِ أَخْلَاقِ المَمْدُوْحِ:
صَحَتْ وَغَامَتْ فَفِيْهَا كُلُّ مَنْفَعَةٍ ... وَرُبَّمَا أُصْعِبَتْ يَوْمًا لأَشْرَارِ
وَلَيْسَ يَصلُحُ لاسْتِصْلَاحِ مَمْلَكَةٍ. البَيْتُ

مَنصورٌ النَّمرِيُّ:
15697 - وَلَيْسَ يَضُرُّ الحَقَّ مَنْ صَدَّ دُونَهُ ... وَندَّولَا مَنْ شَكَّ فيْهِ وَأَلحدَا

أَبُو نَصرُ بنُ نَباتَةَ:
15698 - وَلَشْىَ يَضُرُّكَ فَقْدُ الصّحَابِ ... إِذَا كُنْتَ تَصحُب جدًّا سَعيْدا

أَبُو تمَّامٍ:
15699 - وَلَيْسَ يَعرفُ طيْبَ الوَصْلِ صَاحبُهُ ... حَتَّى يُصَابَ بِبَيْنٍ أَو بهجْرَانِ
__________
15696 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 2/ 322.
15697 - البيت في شعر منصور النميري: 79.
15698 - البيت في ديوان ابن نباتة: 2/ 149.
15699 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 163.
(10/329)

ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ فِي صَاعِدِ بن مَخْلَدٍ يَمْدَحُهُ (1):
وَلَيْسَ يُؤَدِّي العَهْدَ إِلَّا أَمِيْنُهُ ... وَلَا فَعَلَاتِ المَجْدِ إِلَّا مَجِيْدُهَا
تَلْقَى المَعَالِي عَنْ أَوَائِلِ قَوْمِهِ ... فَتَمَّ ثنَيّهَا لَهُمْ وَبَعِيْدُهَا
فَشَيَّدَهَا حَتَّى اسْتْحَقَّ تُرَاثَهَا ... وَلَا يَرِثُ العَلْيَا مَنْ لَا يُشِيْدُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَنَاءُ اللَّئِيمِ خِطَّةٌ لَا أَطُوْرُهَا ... وَمَالُ البَخِيْلِ رُدَيْنَةٌ لَا أَرُوْدُهَا
أُرِيْدُ لِنَفْسِي غَيْرهَا حِيْنَ لَا أَرَى ... مقَارَبَةً منها وَنَفْسِي تَزِيْدُهَا

السَّريِّ الرَّفاء:
15700 - وَلَيْسَ يَكُوْنُ المَرْءُ سِلْمَ صَدِيْقهِ ... إِذَا لم يَكُنْ حَربَ العَدوّ المُخَالِفِ

الرّضيّ المُوسَوي:
15701 - وَلَيْسَ ينفَعُنِى بَيْنَ الرّجَالِ إِذَا ... كَانَتْ فرُوْعي خَباتًا طِيب أَعراقي

مَحمودٌ الورَّاق:
15702 - وَلَيْسَ يُوَاصِلُ الإِلْمامَ إِلَّا ... ظَنِيْن فِي موَدَّتِهِ مُريْبُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي أَحْمَقِ:
وَلِي صَاحِبٌ أَسْترْزِقُ اللَّهَ مَوْتَهُ ... خَفِيْفٌ عَلَيْهِ قَوْلُ مَا لَيْسَ يَفْعَلُ
يَظِنُّ بِأَنَّ الحَمْلَ فِي القُطْفِ ثَابِتٌ ... وَإِنَّ الَّذِي فِي دَاخِلِ التِّيْنِ خَرْدَلُ
وقول أَعْرَابِيٍّ فِي الشَّيْبِ (1):
وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابَهُ ... فَلَمَّا التْقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ
__________
(1) الأبيات في ديوان البحتري: 1/ 222.
15700 - البيت في ديوان السري الرفاء: 299.
15701 - لم يرد في ديوانه (صادر).
15702 - البيت في بهجة المجالس: 54 من غير نسبة.
(1) البيتان في زهر الآداب 4/ 971 من غير نسبة.
(10/330)

عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقَ بَعْدَ مَا ... تَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
أَخَذَهُ بَشَّارٌ وَكَشَفَهُ وَأَوْضحَ مَعْنَاهُ (1):
الشَّيْبُ كُرْهٌ وَكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِي ... أَعْجبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءِ مَوْروْدِ
يَمْضِي الشَّبَابُ وَقَدْ يَأْتِي لَهُ خَلَفٌ ... وَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَمِنْ هَذَا أَخَذَ الحَمَانِيُّ فَقَالَ (2):
لَعَمْرُكَ لَلْمَشِيْبِ عَلَيَّ مِمَّا ... فَقَدْتُ مِنَ الشَّبَابِ أَشَدُّ فَوْتَا
تَمَلَّيْتُ الشَّبَابَ فَصَارَ شَيْئًا ... وَأَبْلَيْتُ المَشِيْبَ فَصَارَ مَوْتَا
وَقَالَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ (3):
لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ ... فَكُلّكُمُ يَسِيْرُ إِلَى ذهَابِ
أَلَا يا مَوْتُ لَمْ أَرَ مِنْكَ أَقْسَى ... أَبَيْتَ فَمَا تَخِيْفَ وَلَا تُجَافِي
كَأَنَّكَ قَدْ هَجَمْتَ عَلَى مَشِيْبِي ... كَمَا هَجَمَ المَشِيْبُ عَلَى شَبَابِي

زُهيرُ المَصريُّ:
15703 - وَليْ صَبْوَةُ العُشاقِ في الشّعْر وَحْدَهُ ... وأمَا سِوَاهَا فَهْى منِّي طَالقُ
15704 - وَلى ظَنَّانِ بَيْنَهُمَا رَجَاَءٌ ... يُكَذِّبُ سُوءَ ظَنّي حُسنُ ظَنّي
15705 - وَلى عَنْكَ مْستَغْنًى وفي الأرْضِ مَذْهَبٌ ... فَسيحٌ وَرزقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائحُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي غُلَامٍ لَهُ:
وَلِي غُلَامٍ طَالَ فِي رِقَّةٍ ... كَخَطِّ إِقْلَيْدِسَ لَا عِرْضَ لَهُ
وَقَدْ تَنَاهَى عَقْلُهُ خِفَّةً ... فَصَارَ كَالنّقْطَةِ لَا جُزْءَ لَهُ
__________
(1) البيت الأول في ديوان بشار: 4/ 45.
(2) البيتان في علي محمد الحماني: المورد ع 2 لسنة 1974/ 203.
(3) الأبيات في ديوان محمود الوراق: 271.
15703 - البيت في ديوان البهاء زهير: 180.
15704 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 759 من غير نسبة.
15705 - البيت في الصداقة والصديق: 159.
(10/331)

وَقَوْلُ آخَر يَمْدَحُ (1):
وَلِي فِي رَاحَتَيْكَ غَدِيْرُ نُعْمَى ... صَفَتْ جَنْبَاهُ وَاضطَّرَدَ الحبَابُ
وَظِلٌّ لَا يُمَازِحُهُ هَجيْرٌ ... وَصَحْوٌ لَا يُكَدِّرُهُ ضَبَابُ
وَأَيّامٌ حَسُنَّ لَدَيَّ حَتَّى ... تَسَاوَى الشَّيْبُ فِيْهَا وَالشَّبَابُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَلِي فُؤَادٌ إِذَا طَالَ العَذَابُ بِهِ ... هَامَ اشْتِيَتَاقًا إِلَى لُقْيَا مُعَذِّبِهِ
يَفْدِيْكَ بِالنَّفْسِ صَبٌّ لَوْ يَكُوْنُ لَهُ ... أَعَزُّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَدَاكَ بِهِ
وَقَوْلُ أَبِي فراسٍ (2):
وَلِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْكَ عَتْبُ ... أَقُوْمُ بِهِ مَقَامَ الاعْتِذَارِ

صَالحُ بن حسانَ اللَّخميُّ:
15706 - وَلي فَرسٌ لِلحلْمِ بالحِلْم مُلْجَمٌ ... وَليْ فَرسٌ لِلجَهْلِ بالجهلِ مُسْرَجُ
يقالُ فِي المَثَلِ: إِمَّا خَبَّتْ وَإِمَّا بَرَكَتْ. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُفْرِطُ مَرَّةً فِي الخَيْرِ وَمَرَّةً فِي الشَّرِّ فَيَبْلُغُ فِي الأَمْرَيْنِ الغَايَةُ. وَالخَبَبُ وَالخَبِيْبُ وَالخَبُّ ضرْبٌ مِنَ العَدُوِّ وَذَلِكَ إِذَا رَاوَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَيْنَ رِجْليْهِ. وَبَاقِي الأَبْيَاتُ قَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا. الأَبْيَاتُ.

هِشامَ بنُ إبراهيمُ البصري:
15707 - وَليْ في غِنَى نَفْسي مَرادٌ وَمذْهَبٌ ... إِذَا انصَرَفَتْ عَنّي وُجُوهُ المَذاهِبِ
قَبْلهُ:
وَكَمْ مَلكٍ جَانَبْتُهُ عَنْ كَرَاهَةٍ ... لإِغْلَاقِ بَابٍ أَوْ لشَدِيْدِ حَاجِبِ
__________
(1) الأبيات في المنتحل: 52 منسوبة إلى السري الرفاء.
(2) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: 66.
15706 - البيت في البرصان والعرجان: 257 من غير نسبة.
15707 - البيت في ربيع الأبرار: 5/ 346.
(10/332)

وَلِي فِي غِنَى نَفْسِي مَرَادٌ وَمَذْهَبٌ. البَيْتُ

15708 - وَليْنَا فَكَانَ العَفْو مِنَّا سَجيَّةً ... فلمَّا وَليْتُمْ سَالَ بالدَّم أَبطَحُ
يقالُ أَنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَوَى فِي المَنَامِ وَهُوَ يُخَاطِبُ يَزِيْدَ بنَ مُعَاوِيَةِ بِهَذيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُمَا:
وَلِيْنَا فَكَانَ العَفْوُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَحَسْبُكُمْ هَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَنَا ... وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيْهِ يَنْضَحُ

جَميلٌ بُثَينةَ (1):
15709 - وَلَئِنْ أَلفْتكِ أَو وَصَلْتُ حبَالَكُمْ ... فَعَلَى المَوَّدة لا لبذلِ النَّائِل
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ ابنِ الدُّمَيْنَةِ (2):
وَلِي كَبِدٌ مَقرَوْحَةٌ مَنْ يَبيْعُنِي بِهَا ... كَبِدًا لَيْسَتْ بِذَاتِ قُرُوْحِ
أَبَى النَّاسُ وَيْحَ النَّاسِ لَا يَشْتَرُوْنَهَا ... وَمَنْ يَشْتَرِي ذَا عِلَّةٍ بِصحِيْحِ؟
ومن باب (وَلَيْلٍ) قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيِّ يَشْكُو البَرَاغِيْثَ (3):
وَلَيْلٍ بِتُّهُ رَهْنَ اكْتِئَابِ ... أُقَاسِي فِيْهِ أَنْوَاعَ العَذَابِ
إِذَا شَرَبَ البَعُوْضُ دَمِي وَغنَّى ... فَلِلْبَرْغُوْثِ رَقْصٌ فِي ثِيَابِي
وقول جَحْظَةَ البَرْمَكِيِّ (4):
وَلَيْلٍ فِي كَوَاكِبهِ حِرَانٌ ... فَلَيْسَ لِطُوْلِ مُدَّتِهِ انْقِضَاءُ
عَدِمْتُ مَحَاسِنَ الَإِصْبَاحِ فِيْهِ ... كَأَنَّ الصبْحَ جُوْدٌ أَوْ وَفَاءُ
__________
15708 - البيت في حياة الحيوان الكبرى: 1/ 191 منسوبا إلى حيص بيص.
(1) لم يرد في ديوانه (صادر).
(2) البيتان في ديوان ابن الدمينة: 25.
(3) البيتان في ديوان الثعالبي: 25.
(4) البيتان في ربيع الأبرار: 1/ 36.
(10/333)

وقول آخَر (1):
وَلَيْلكَ شَطْرُ عُمْركَ فَاغْتَنِمْهُ ... وَلَا تَذْهَب بِشَطْرِ العُمْرِ نَوْمَا
وقول ذِي الرَّمَّةِ (2):
وَلَيْلٍ كَجِلْبَابِ العَرُوْسِ إِذَا رَعَتْهُ ... بِأَرْبَعَةٍ وَالشَّخْصُ فِي العَيْنِ وَاحِدُ
أَحَمُّ غُدَافِيٌّ وَأَبْيَضُ صَارِمٌ ... وَأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وَأَرْوَعُ مَاجِدُ
وقول ابنِ المُعْتَزِّ (3):
وَلَيْلى يُوَدُّ المُصْطَلُوْنَ بِنَارِ ... ه لَوْ أَنَّهُمْ حَتَّى الصَّبَاحِ وُقُوْدهَا
رَفَعْتُ بِهِ نَارِي لِمَنْ يَبْتَغِي القِرَ ... ىَ عَلَى شَرَفٍ حَتَّى انْتِهَاءِ وُقُوْدهَا
نُقِيْمُ بِبِيضِ المَشْرِفيَّاتِ وَالقَنَا ... وَرَاثةَ مَجْدٍ قَدْ جَمَعَتْهَا جُدُوْدهَا
وقول خَالدٍ الكَاتِبِ (4):
وَلَيْلٍ لَمْ يُقَصِّرِهُ رُقَادُ ... وَقَصرَهُ لنَا وَصلُ الحَبِيْبِ
نَعِيْمُ الحُبِّ أَوْرَقَ فِيْه ... حَتَّى تَنَاوَلْنَا جُنَاهُ مِنْ قَرِيْبِ
بِمَجْلِسِ لَذَّةٍ لَمْ نَقْوَ فِيْهِ ... عَلَى شُكْرٍ وَلَا عَدِّ الذُّنُوْبِ

ابن الحَلَاوِيّ:
15710 - وَلَئِن بَقيتُ عَلَى هَوَاهُ فَنَادِرٌ ... لَا حُكم فِي شَرعِ الهَوَى للنَّادِرِ
بَعْدَهُ:
مَا قُلْتُ إِلَّا مَا وَجَدْتُ حَقِيْقَةً ... قَوْلُ المُتَيَّمِ غَيْرُ قَوْلِ الشَّاعِرِ

15711 - وَلَئِن جَحدتَ مَودَّتي وَجَفوتَني ... إِنّي بمَا في القَلب منكَ لَواثِقُ
__________
(1) البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 106 منسوبا إلى كشاجم.
(2) البيتان في ديوان ذي الرمة (شعراؤنا): 384، 383.
(3) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 31.
(4) الأبيات في ديوان المعاني: 1/ 352.
15710 - البيت في التذكرة الفخرية: 138.
(10/334)

المُطَرِّزُ:
15712 - وَلَئِن سَكَتُّ وَبَانَ في وَجهي الرّضَا ... بقيَا علَيكَ فَإِنَّ قَلبي سَاخِطُ
15713 - وَلَئِن شكَرتُكَ مَا حَيِيتُ فَواجبٌ ... فَرضٌ عَلَى الإِنسَانِ شُكر المُنعِم
15714 - وَلَئِن فَرِحتَ بمَا يُنيلُكَ ... أنَّهُ لَبِمَا يُنيلُكَ من ندَاهُ أَفرَحُ

العَّباسُ بن مرَداسٍ:
15715 - وَلي نَفسٌ تَتُوقُ إِلَى المَعَالي ... سَتَتلَفُ أَو أُبلّغُهَا مُناهَا

أبو سَعِيدٍ الرستمي:
15716 - وَلَئِن كبرُتَ عَن المَلَابسِ وَالعُلَى ... فَيكَ المَلَابِسُ وَالعُلَى تَتشَرَّفُ
بَعْدَهُ:
فَالبَيْتُ يُكْسَى وَهُوَ أَشْرَفُ بُقْعَةٍ ... فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً والسجفُ
قَالَهُمَا لِلصَّاحِبِ ابن عَبَّادٍ وَقَدْ خَلَعَ عَلَيْهِ.

العُتُبِيُّ:
15717 - وَلَئِن نَطقتُ بشُكرِ برِّكَ مُفصحًا ... فَلِسَانُ حَالي بالشكاية أَنطَقُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر (1):
وَلِي نَفْسٌ سَتَتْلَفُ أَوْ سَتَرْقَى ... لعَمْرُكَ بي إِلَى أَمْرٍ عَظِيْمِ
وقول الآخَر (2):
__________
15712 - البيت في سفط الملح: 19 من غير نسبة.
15714 - البيت في نهاية الأرب: 3/ 86 منسوبا إلى أبي نوفل عمرو بن محمد الثقفي.
15715 - البيت في ديوان العباس بن مرداس: 162.
15716 - البيتان في قرى الضيف: 3/ 375.
15717 - البيت في الإعجاز والإيجاز: 180.
(1) البيت في الطبقات الكبرى للشعراني: 1/ 93 منسوبا إلى الحلاج.
(2) البيت في كتاب الشعر 494 منسوبًا إلى عمران بن حطّان.
(10/335)

وَلِي نَفْسٌ أَقُولُ لَهَا إِذَا مَا ... تُنَازِعُنِي أَوْ لعَلِّي أَوْ تَنْسَانِي
قَالَ أَهْل اللُّغَةِ: العَرَبُ تَقُوْلُ لَوْلَايَ وَلَوْلَاكَ وَلَعَلِّي وَلَعَلَّكَ وَعَسَاكَ وَعَسَايَ.

15718 - وَلي همَمٌ بيني وَبينَ بُلوغهَا ... بُحوُرٌ منَ الآمَالِ ليس لَها جسرُ
15719 - وَلي همَّةٌ تَسموُ إلَى المجدِ وَالعُلَى ... وَإِن طَأطَأتني حَادثَاتُ النَوائبِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مَجْدًا فَقَدْ نِلْتُ هِمَّةً ... تُنَزِّهُ قَدْرِي عَنْ جَمِيْعِ المَعَايِبِ
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَدرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدرِ هِمَّتِهِ وَصِدْقِهِ عَلَى قَدرِ مَوَدَّتِهِ وَشَجَاعَتِهِ عَلَى قَدرِ قُوّته وَعَفَّتِهِ عَلَى قَدرِ غِيْرَتِه.

أبو عليٍّ الحُسَنُ بن رزغُيِلَ:
15720 - وَلي همَّةٌ فَوقَ نَجم السَّمَاءِ ... وَلَكِنَّ حَاليَ تَحتَ الثَرَى
بَعْدهَ:
فَلَوْ سَاعَدَتْ حَالَتِي هِمَّتِي ... لَكُنْتَ تَرَى غَيْرَ مَا قَدْ تَرَى
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يُخَاطِبُ أَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بن يُوْسُفَ الثَّغْرِيَّ (1):
أَبَا سَعِيْدٍ وَمَا وَصْفِي بِمُتَّهَمٍ ... عَلَى الثَّنَاءِ وَلَا شُكْرِي بِمُخْتَرَمِ
لَئِنْ جَحَدْتُكَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ ... إِنِّي لَفِي اللَّوْمِ أَحْظَى مِنْكَ فِي الكَرَمِ
رَدَدْتَ رَوْنَقَ وَجْهِي فِي صَحِيْفَتِهِ ... رَدَّ الصقَالِ بَهَاءَ الصَّارِمِ الخَدمِ
وَمَا أُبَالِي وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُ ... حَقَنْتَ لِي مَاءَ وَجْهِي أمْ حَقَنْتَ دَمِي
وقول حَاتِمِ الطَّائِيِّ (2):
وَمَا اتَّبَعْتَنِي فِي هَوَايَ لَجَاجَةٌ ... إِذَا لَمْ أَجِدْ فِيْمَا أَمَامِي مُقَدَّمَا
__________
15718 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 522 من غير نسبة.
15720 - البيتان في يتيمة الدهر: 5/ 217 منسوبان إلى أبي علي الحسين بن أحمد رزغيل.
(1) الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): 2/ 395.
(2) البيت في ديوان حاتم الطائي: 111.
(10/336)

وقول الأَحوَصُ يَمدَحُ (1):
وَمَا أَتَى مِنْ خَيْرٍ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ ... هُوَ الحَقُّ معرُوْفًا كَمَا عُرِفَ الفَجْرُ
وَقَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ (2):
وَمَا أحسَنَ الإِيْجَاز فِيْمَا نُرِيْدُهُ ... وَللصَّمْت فِي بَعضِ الأحَايِيْنِ أَوْجَزُ

15721 - وَمَا أُبثُّ اشتيَاقي نحوكُم أبدًا ... إِلَّا وَأكثَرُ ممَّا قُلتُ مَا أَدَعُ
15722 - وَمَا أَتَتني بهِ الأيَّامُ مِن لَطَفٍ ... وَرَاحَةٍ فَإلَى نُعمَاكَ أَنسُبُهُ
قَدْ سَبَقَ ذِكْرُ البَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ بِبَابِ: وَكُلُّ خَيْرٍ تَوَخَّانِي الزَّمَانُ بِهِ.

15723 - وَمَا أَتجَرَ الإِنسَانُ في مِثِل عُرفِهِ ... وَلَا جوُزيَت نُعمَى بأَعظَم مِن شُكر
بَعْدَهُ:
فَلَا تَحْقِرَنْ شُكْرَ امرِئٍ كُنْتَ مُنْعِمًا ... عَلَيْهِ فَإِنَّ الشُّكْرَ أَبْقَى مِنَ البِرِّ

إبرَاهيُم الغَزِّيُّ:
15724 - وَمَا اجتَمَعَ الغنَى والبُخلُ ... إِلَّا فَاتَ بَينَهُمَا كَمِينُ

أبو عليِّ بنُ رُسُتَةَ:
15725 - وَمَا احتَنَكَ امرُؤ إِلَّا أَحبَّ ... التَفرُّدَ خَاليًا مِن كلِّ خَلقِ
15726 - وَمَا أَحجَمَ الأعداءُ عنكَ بَقيّةً ... عَلَيكَ وَلَكِن لَم يَرَو فيك مطعمَا
بعده:
لَهُ رَاحَتَانِ الجوْدُ وَالحَتْفُ فِيْهِمَا ... أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَضُرَّ وَيَنْفَعَا
__________
(1) البيت في ديوان الأحوص: 141.
(2) البيت في المنتحل: 1060.
15721 - البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: 72.
15724 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 386.
15726 - البيتان في العقد الفريد: 1/ 255 منسوبا إلى مروان بن أبي حفصة.
(10/337)

15727 - وَمَا أَحدَثَ النَّأيُ المُفرِّقُ بَينَنَا ... سُلوًا وَلَا طُولُ اجتمَاع تَقَالِيَا

الفَرَزدَقُ:
15728 - وَمَا أحدٌ ذوُ فَاقَةٍ كَانَ مثلنَا ... إِلَيهِ وَلَكِن لَا بقيَّةَ للدَّهرِ

لَهُ أَيْضًا:
15729 - وَمَا أحدُ كَانَ المَنايَا وَرَاءَهُ ... وَلَو عَاشَ أيَّامًا طوالًا بِسَالم
يقول فِي مَرثِيَّةِ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهُ:
بِفِيِّ الشَّامِتِيْنَ التُّربُ إِنْ كَانَ مَسَّنِي ... رَزِيَّةُ شِبْلِي مُخدرٍ فِي الضَّرَاغِمِ
وَمَا أَحَدٌ كَانَ المَنَايَا وَرَاءَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَرَى كُلَّ حَيٍّ مَاتَزَال طَلِيْعَةً ... عَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ ثنَايَا المَخَارِمِ
يُذَكِّرُني إِبْنَاي السّمَا كَانَ مَوْهِنًا ... إِذَا ارتَفَعَا فَوْقَ النُّجُوْمِ العَوَاتِمِ
وَقَد رَزَى الأَقْوَامُ قَبْلِي بَنيِهُمُ ... وَإِخْوَانَهم فَاقَنِي حَيَاءَ الأَكَارِمِ
وَقَد كَانَ مَاتَ الأَفْرَعَانِ وَصَاحِبٌ ... وَعمروُ وَأَبُو عَمروٍ وَقَيْسُ بن عَاصِمِ
وَقَد مَاتَ خَيْرَاهُمُ فَلَم يُهْلِكَاهُمُ ... عَشِيَّةَ بَانَا رَهْطِ كَعبٍ وَحَاتِمِ
وَمَاتَ أَبِي وَالمُنْذِرَانِ كِلَاهُمَا ... وَعمرُو بن كَلْثُوْمٍ شِهابُ الأَرَاقِمِ
وَقَد مَاتَ بَسْطَامُ بنُ قَيْسِ بنِ ... خَالِدٍ وَمَاتَ أَبُو غَسَّانَ شَيْخُ اللَّه آزِمِ
فَمَا ابْنُكِ الأَغَرُّ بَين النَّاسِ فَاصْبُرِي ... فَلَنْ يَرجَعَ المَوْتَى حِيْنَ المَآتِمِ
قَوْلُهُ: وَقَد مَاتَ خَيْرَاهُمُ تَثْنِيَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ خَيْرَهُمُ وَخيرهم فَثَنَّى. وَقَوْلُهُ: رَهْطِ كَعْبٍ وَحَاتِمِ إِنَّمَا خَفَضَ رَهْطًا لأَنَّهُ بَدَل مِنْ هُمْ الَّذِي أَضَافَ إِلَيْهِ الخَيْرَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ خَيْرَاهُمُ وَتَقْدِيْرُ الكَلَامِ وَقَد مَاتَ خَيْر رَهْطِ كَعبٌ وَحَاتِمٌ فَلَم يُهْلِكَاهم عَشِيَّةَ بَانَا وَهذَا مِنْ بَابِ التَّقْدِيْمِ وَالتَّأخِيْرِ لِضرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
__________
15727 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 942 من غير نسبة.
15728 - البيت في ديوان الفرزدق: 1/ 217.
15729 - القصيدة في ديوان الفرزدق: 2/ 206.
(10/338)

15730 - وَمَا أُحَرِّضُهُ في فعلِ مَكرمُةٍ ... يَكفي الَّذِي فيهِ من فَضلٍ وَإحسَانِ
ومن باب (وَمَا أَحسِبُ) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ القَاضِي فِي مَحمُوْمٍ (1):
وَمَا أَحسَبُ الحُمَّى وَإِنْ حَلَّ قَدْرُهَا ... لتَجْسُرَ أَنْ تدنُو إِلَى مَنْبَعِ المَجْدِ
وَمَا هِيَ إِلَّا تَلَهُّبِ ذِهْنِهِ تَوَقَّدَ ... حَتَّى فَاضَ مِنْ شِدَّةِ الوَقْدِ
ومن باب (وَمَا أَدرِي) قَوْلُ أَبِي الدّرْدَاءِ مَيْسَرَةَ يَزْنبي مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أبياتٍ وَيَمدَحُ يَزِيْدَ:
وَمَا أَدرِي إِذَا حَاوَلْتُ أَمرًا ... أَخَلْفِي مَا أُحَاوِلُ أم أَمَامِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَهاتِيْكَ النَّجُوْمُ وَهُنَّ خُرسٌ ... يَنُحنَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الشَّامِي
نَعَتْهُ الرِّيْحُ للآفَاقِ حَتَّى ... بَكَتْهُ الأَرْضَ رافِعَةَ الخِدَامِ
وَنَادَى الفَرْقَدَانِ بَنَاتِ نَعشٍ .. يُبَشِّرنَ الثُّرَيَّا بِالإِمَامِ
يَعنِي بِخِلَافَةِ يَزِيْدَ بَعْدَ وَالِدِهِ.
وَمِنْ قَلَائِدِ شِعرِ أَبِي الدَّردَاءِ وَأَحْسَنِهِ قَوْلُهُ في الأضْيَافِ (2):
إِنِّي لأَحمَدُ ضَيْفِي حِيْنَ يَنْزِلُ بي ... أَنْ لَا يُكَلِّفَنِي فَوْقَ الَّذِي أَجِدُ
إِمَّا أَهُزُّ لَهُ سَيْفِي فَأُطْعِمُهُ ... أَوْ يسْتَهِلُّ عَلَيْهِ مِحلَبٌ زَيْدُ
لَا أُخْمِدُ النَّارَ أَخْشَى أَنْ يُبيِّتهَا ... عَارٍ يَزِيْدُ سَنَاها جَائِعٌ صَرِدِ
لَكِنْ أَقُولُ لِمَنْ يَعْرُو مَنَاكِبِهَا ... إِلْقِ الضِّرَامَ عليها عَلَّها تَقِدِ

15731 - وَمَا أَحكَمَ الرّأيَ مثلُ امرئٍ ... يَقيسُ بِمَا قد مَضَى مَا بقي
__________
(1) البيتان في ديوان القاضي الجرجاني: 72.
(2) الأبيات في المذاكرة: 265 منسوبة إلى ورك العبد.
15731 - البيتان في ملامح يونانية: 137 منسوبان إلى أبي نواس.
(10/339)

بَعْدَهُ:
وَصَمْتكَ مِنْ غَيْرِ عَيِّ اللِّسانِ ... أُنَف مِنْ هَذْرِ المَنْطِقِ

15732 - وَمَا أُحيلُ عَلَيهِم عِندَ نَازِلةٍ ... لَكِن أُحيلُ عَلَى ذَنب المقَادِير
15733 - وَمَا اخترَتُ نَأيَ الدّار عَنكُم لسَلوةٍ ... وَلَكِن مقَاديرٌ لهُنَّ شؤوُنُ

القَاضي الأرَجَانيُّ:
15734 - وَمَا أَخشَى قصُورًا عَن مَرامٍ ... وَمثلُكَ أَوحدَ الدُّنيَا شَفِيعي
بَعْدَهُ:
وَمِثْلُكَ لَا يُذَكَّرُ غَيْرُ أَنَّا ... أَتَانَا الأَمرُ بِالذّكْرَى النفُوْعِ

المُتَنَبيُ:
15735 - وَمَا أَخُصُّكَ في بُرءِ بِتَهنيَةٍ ... إذا سَلِمتَ فَكُلُ النَّاسِ قَد سَلمُوا

أبو فراس:
15736 - وَمَا أَخُوكَ الَّذي يَدنُو بهِ نَسَبٌ ... لَكِن أَخُوكَ الَّذي تَصفُو ضَمَايِرُهُ
قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: لَكِنْ أَخُوْكَ الَّذِي تَصْفُو ضَمَائِرُهُ.
يُقَالُ فِي المَثَلِ حَمِيْمُ المَرْءِ مِنْ وَصَلَهُ. يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي صدَاقَةِ صَاحِبهِ. قَالَهُ الخَنَابِر بنُ المُقَنَّعِ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَذَلِكَ أَنْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ كَلَابُ بنُ فَارِعٍ كَانَ يَرعَى غَنَمًا لَهُ فَوَقَعَ فِيْهَا أَسَدٌ ضَارٍ فَجَعَلَ يُحَطِّمُها فَانْبَرَى كَلَابٌ يَذُبُّ عَنْهَا فَخَبَطَهُ بِمَخَالِبِهِ وَجَثَمَ عَلَيْهِ فَطَلَعَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحدَهُمَا الخَنَابِرَ بنُ مُرَّةَ وَالآخَرُ حَوْشَبُ وَكَانَ الخَنَابِرُ حَمِيْمَ كِلَابٍ فَاسْتَغَاثَ بِهُمَا فَحَادَ عَنْهُ الخَنَابِرُ وَأَعَانَهُ حَوْشَبُ فَحَمَلَ عَلَى الأَسَدِ وَارتَجَزَ أَبْيَاتًا وَأمكَنَ سَيْفَهُ من حِضْنَيَّ الأَسَدِ فَمَرَّ بَيْنَ الأكْتَافِ وَالأَضْلَاعِ فَخَرَّ
__________
15733 - البيت في زهر الآداب: 4/ 946 من غير نسبة.
15734 - البيتان في ديوان القاضي الجرجاني: 101.
15735 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 376.
15736 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 148.
(10/340)

صَرِيْعًا وَقَامَ كِلَابٌ إِلَى حَوْشَبٍ فَقَالَ أَنْتَ حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ وَأَنْطَقَ كِلَابٌ بِحَوْشَببٍ فَأَتَى قَوْمَهُ وَهُوَ آخِذ بِيَدِهِ يَقُوْلُ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِر ثُمَّ هلَكَ كِلَاب فَاخْتَصَمِ الخَنَابِرُ وَحَوْشَب فِي تَرِكَتِهِ وَاحتَكَمَا إِلَى الخَنَابِسِ فَشَهدَ القَوْمُ لِحَوْشَبٍ أَنَّ كِلَابًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ فَقَالَ الحَنَابِسُ عِنْدَ ذَلِكَ: حَمِيْمُ المرءِ مَنْ وَصَلَهُ. فَسَارَتْ مَثَلًا لِحَوْشَبٍ بِتَرِكَتِهِ فَأَخَذَها وَانْصَرَفَ.

الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
15737 - وَمَا أَدَّعى أني بَرِيءٌ مِنَ الهَوَى ... وَلَكنَّهُ لَا يَعلَمُ القَومُ مَا بيَا

أَبُو سَعدٍ الهمَذانيُّ:
15738 - وَمَا أَدَّعي أَنّي جَليدٌ وَإنَّمَا ... هيَ النَّفسُ مَا حمَّلتها تَتحمَّلُ
قَبْلهُ:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أتَأَوَّلُ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْملْ فَلَم أتجَمَّلُ
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هوَاكَ تَحَامُلٌ ... عَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ
وَإِنِّي عَلَى مَا سُمتِينِهِ لَصَابِرٌ ... وَإِنْ كَانَ مِنْ أَدنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ
وَمَا أَدَّعِي أَنِّي جَلِيْد. البَيْتُ

السّمسَارُ الهرَويُّ:
15739 - وَمَا أَرسَلَ الأقوامُ فِي نيل حَاجة ... كَأَبيضَ وَضَّاحٍ صَحيحٍ مُدَوَّرِ
بَعْدَهُ:
فأرْسِلهُ مُرتَادًا وَأَيْقِنْ بِأَنَّهُ ... سَيَحْصَلُ مَا تَرْتَادُ وَاسْمَح تُصَدَّرِ
وَلَا تَعتَمِدْ شَيْئًا سِوَى الدِّرهمِ الَّذِي ... يَنَالُ بِهِ المَحْرُوْمُ حَظَّ المُوَفِّرِ
فَمَا دِرْهَمٌ فِي فِعلِهِ غَيْرَ مَرْهَمٍ ... وَمَدرَاءُ هَمٍّ عَنْ فُؤَادٍ مُحَيَّرِ
__________
15737 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 501.
15738 - الأبيات في الإعجاز والإيجاز: 216 - 217.
15739 - الأبيات في تاريخ بغداد (بشار): 7/ 320.
(10/341)

ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَبَا الحَسَنِ عَلَيَّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حَمْدَانَ (1):
وَمَا اسْتَغْرَبَتْ عَيْنِي فِرَاقًا رَأَيْتُهُ ... وَلَا عَلَّمَتْنِي غيرَ مَا القَلْبُ عَالِمُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا أَنَا إِلَّا عَاشِقٌ كُلَّ عَاشِقٍ ... أَعَقُّ الخَلِيْلَيْنِ الصَّفَّيْنِ لَائِمُه
وَقَد يَتَزَيَّا بِالهَوَى غيرُ أَهْلِهِ ... وَيَسْتَصْحِبُ الإِنْسَانُ مَنْ لَا يُلَائِمُه
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدحِهِ:
تُقَبُّلُ أَفْوَاهُ المُلُوْكِ بِسَاطَهُ ... وَتَكْبُرُ عَنْها كُمُّهُ وَبَرَاجِمُه
قِيَامًا لِمَنْ يَشْفَى مِنَ الدَّاءِ كَيُّهُ ... وَمِنْ بَيْنَ أذْنَي كُلِّ قَرمٍ مَوَاسِمُه
فَقَد مَلَّ ضَوْءُ الصُّبْحِ مِمَّا يُغِيْرُهُ ... وَمَلَّ سَوَادُ اللَّيْلِ مِمَّا تُرَاحِمُه
وَمَلَّ القَنَا مِمَّا تَدُقُّ صُدُوْرهُ ... وَمَلَّ حَدِيْدُ الهِنْدِ مِمَّا يُلَاطِمُه
تُجَاذِبُهُ الأَعدَاءُ وَهِيَ عِبَادُهُ ... وَتَدَّخِرُ الأَموَالَ وَهِيَ غَنَائِمُه
وَيَسْتَكْبِرُوْنَ الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ دُوْنَهُ ... وَيَسْتَعظِمُوْنَ المَوْتَ وَالمَوْتُ خَادِمُه
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ البُسْتِيِّ أَبِي الفَتْحِ (2):
نَصِيْبُكَ مِنْ سَفِيْهٍ أَوْ فَقِيْهٍ ... فَفِي هذَا وَذَا حِصْنٌ وَحُسْنُ
فَإِنْ سَالَمتَ فَالفُقَهاءُ حُسْنٌ ... وَإِنْ حَارَبْتَ فَالسُّفَهاءُ حِصْنُ
وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِ ... لَّا فَتًى فِي خُلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ
وقول مَنْصوْرُ بن التِّلْمِيْذِ:
وَمَا أَشْكُو سِوَى عَزْمٍ ضَعِيْفٍ ... وَصَبْرٍ حِيْنَ أَطْلُبُهُ يَخُوْنُ
وقول مِهْيَارَ (3):
__________
(1) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 332 وما بعدها.
(2) الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي: 356.
(3) البيت في ديوان مهيار الديلمي 1/ 46.
(10/342)

وَمَا أَطْمَعَتْنِي وُجُوْهٌ بِابْتِسَامِهَا ... فَيُؤْنسُنِي مِنْهَا لَدَيها قُلُوْبُهَا
وقول آخَر (1):
وَمَا أُعَابُ بِشَيْءٍ بَعدَ فُرقَتِكمْ ... إِلَّا البَقَاءَ فَإِنِّي مِنْهُ أَعْتَذِرُ
وقول ابنِ نُبَاتَةَ (2):
وَمَا أعتَاضُ بِالأَقْوَامِ مِنْكُم ... وَهَلْ يَعتَاضُ صَدْرٌ مِنْ فُؤَادِ

15740 - وَمَا أَسَفي إِلَّا عَلَى العُمرِ ينقَضِي ... وَلَيسَ لنَا في الاجتمَاع نَصيبُ

عُروَةُ بنُ أُذَينَةَ:
15741 - وَمَا اشتَريتُ بمَالِي قَطُّ مَكرمُةً ... إِلَّا تيقّنتُ أَنّي غيرَ مَغبُونِ

يَزِيد بن منقذٍ الحنظَليُّ:
15742 - وَمَا صَاحبُ من قَومٍ فَأَخبرُهُم ... إِلَّا يزيدُهُم حُبًّا إِليَّ هُمُ

أبو تَمَّامٍ:
15743 - وَمَا أَظُنُّ النَّوى تَرضَى بمَا صَنَعَت ... حَتَّى تُبلِّغَني أَقصَى خُراسَانِ
15744 - وَمَا أَظُنُّ سَحابًا عَمَّ نَائلُهُ ... كُلَّ الأنَام يَضِيقُ اليَومَ عَن رَجُل

البُحتُرِيُّ:
15745 - وَمَا أَعتَدُّ في عُمِري بيَوم ... يَمُرُّ وَلَا أَراكَ وَلَا تَرَاني
قلبه:
__________
(1) البيت في البديع في نقد الشعر: 232 منسوبا إلى الببغاء.
(2) البيت في ديوان ابن نباتة: 2/ 51.
15741 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 684 منسوبا إلى مجنون.
15742 - البيت في الشعر والشعراء: 2/ 686 منسوبا إلى المرار.
15743 - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): 163.
15745 - الأبيات في ديوان البحتري: 4/ 2313.
(10/343)

يُخَاطِبُ عَلِيَّ بن عِيْسَى بن مُوْسَى بن طَلْحَةَ بن سَائِبٍ:
سلام أيها الملك اليماني ... لقد غلب البعاد على التداني
ثمان قد مضين بلا تلاق ... وما في الصبر فضل عن ثمانِ
وما اعتد من عمري بيوم. البيت

أَبوُ فراسٍ:
15746 - وَمَا أعتَرضتُ عَلَيكُم في أَوامرِكُم ... لَكِن سَألتُ وَمن عَادَاتكُم نعَمُ
قَبْلهُ:
لَا تحرِمُوْني حَيَاتِي إِنَّ وَصْلَكُمُ ... هِيَ الحَيَاةُ الَّتِي تَجْني بِهَا الأُمَمُ
وَمَا اعتَرَضْتُ عَلَيْكُم فِي أَوَامِرِكُم. البَيْتُ

القَاضِي الأرجَانِيُّ:
15747 - وَمَا أَعجبتني قَطُّ دَعوَى عَريضَةٌ ... وَلو قَامَ في تَصديقهَا أَلفُ شَاهِدِ
15748 - وَمَا أَعرف الأَطلَالَ من بَطن تُوضح ... لِطولِ تَعفّيها ولَكِن أخَالُها
15749 - وَمَا أَعرف الأيّامَ الَّا ذميمَةً ... ولَا الدَّهر إِلَّا وهو للثَّأر طَالبُ
ومن باب (وَمَا) قَوْل آخَر (1):
ومَا أَفْسَدَ الإِسْلَامَ إِلَّا عِصَابَةٌ ... بِأَمرِ نَوْكَاها وَدَامَ نَعِيْمُهَا
وَصَارَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ فِي كَفِّ ظَالِمٍ ... إِذَا أعوَجَّ مِنْهَا جَانِبٌ لَا يُقِيْمهَا
وقول آخَر:
وَمَا أَقْرَبَ الإِنْسَانَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ ... إِذَا لَانَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَاسْتَقَامَتِ
__________
15747 - البيت في ديوان الأرجاني: 1/ 323.
15748 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 637 منسوبا إلى البحتري.
15749 - البيت في الفرج بعد الشدة: 4/ 338.
(1) البيتان في ربيع الأبرار: 1/ 460 منسوبان إلى عبيد اللَّه بن الحر.
(10/344)

وقول آخَر:
وَمَا أَكَادُ إِذَا جَرَّبْتُ ذَا خُلُفٍ ... مِنْهُ بِشَيْءٍ طَوَالَ الدَّهْرِ أَنْتَفِعُ
وقول آخَر (1):
وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ بَلْ مَا أَقَلَّهُمْ ... عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَتُوْبُ
وقول آخَر (2):
وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ حِيْنَ تَعُدّهُم ... وَلَكِنَّهُم فِي النَّائِبَاتِ قَلِيْلُ
هذَا مِنْ أَبْيَاتٍ قَدْ نَسَبها المَرْزَبَانِيّ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دِيْوَانِهِ أَوَّلها (3):
صُنِ النَّفْسَ وَاحمِلْهَا عَلَى مَا يَزِيْنُهَا ... تَعِشْ سَالِمًا وَالقَوْلُ فِيْكَ جَمِيْلُ
وَلَا تُرِيَنَّ النَّاسَ إِلَّا تَجَمُّلًا نَبَا ... بِكَ دَهْرًا أَوْ جَفَاكَ خَلِيْلُ
وَإِنْ ضَاقَ رِزْقُ اليَوْمِ فَاصْبرْ إِلَى غَدٍ ... عَسَى نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَنْكَ تَزُولُ
يَعِزُّ الغَنِيُّ النَّفْسِ إِنْ قَلَّ مَالُهُ ... وَيَغْنَى الفَقِيْرُ النَّفْسِ وَهُوَ ذَلِيْلُ
وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ حِيْنَ تَعُدّهم. البَيْتُ

ابن المعتَز:
15750 - وَمَا أَقبحَ التَّفريطَ في زمن الصِّبا ... فَكيفَ بهِ وَالشَّيبُ في الرأس شَامِلُ

أَبُو فراسٍ:
15751 - وَمَا أَقصَرتُ في تسآلِ رَبعٍ ... وَلَكِنِّي سَأَلتُ فَمَا أَجابَا
__________
(1) صدر البيت في الوافي بالوفيات: 16/ 201.
(2) البيت في أنوار العقول: 318.
(3) الأبيات في أنوار العقول: 317.
15750 - البيت في مفيد العلوم: 14 من غير نسبة
15751 - البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: 30.
(10/345)

15752 - وَمَا اكتَسَبَ المَحامِد طَالبُوها ... بِمثِل البشرِ وَالوَجهِ الطَّليقِ

المَجنُونُ:
15753 - وَمَا أَكثرَ الأَخبارَ أَن قَد تَزَوَّجت ... فهل يأتيَنّي بالطّلَاق بَشيرُ
قَبْلهُ:
دَعَوْتُ إلَهِي دَعوَةً مَا جَهِلتها وَ ... رَبِّي بِمَا تُخْفِي الصَّدُوْرُ خَبيْرُ
لَئِنْ كَانَ يُهْدِي بَردُ أَبْنَائها العُلَى ... لأَفْقَرَ مِنِّي أَنَّنِي لفقِيرُ
وَمَا أَكْثَرُ الأَخْيَارَ إِنْ قَدْ تَزَوَّجَتْ. البَيْتُ

15754 - ومَا التُذَّ طَعمُ السَّيرِ إِلَّا بمُنيَةٍ ... وَإنَّ الأماني نعمَ زَادُ المُسَافر

جَمِيل بثينةً:
15755 - ومَا النَذَّ لي عَيشٌ مذ النَّأيُ بَعدَها ... ولَا ترني يومًا وصَالُ حَبيِب
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
بثيْنَةُ إِنْ أَهْجِر هجَرتُ وَلَا قِلًى ... لَكُم أَوْ أَزُوْركُمْ زُرْتُ غَيْرَ مُرِيْبِ
وَلَكِنْ عَدَانِي عَنْ زِيَارَتكِ العِدَى ... وَخَوْفُ غَيُوْرٍ كَاسِحٍ وَرَقِيْبِ
فَلَا تَسْتَملِكِ العَاذِلَاتُ بثيْنَةٌ ... وَلَا تَسْمَعِي فِيْنَا مَقَالَ كَذُوْبِ
وَقَد زَعَمَتْ أَنِّي تَدَاوَيْتُ بِالنَّوَى ... وَهلْ مِنْ دَوَاءٍ غَيْرها وَطَبِيْبِ
وَكَيْفَ تَدَاوَى القلب مِنْهَا وَإِنَّهَا ... مِنَ الدَّهْرِ حَظِّي كُلُّهُ وَنَصِيْبي
سَأَرعَى عَلَى العَهْدِ بعدِي لَهَا عَهْدَ مَجْلِسٍ ... نَعِمنَاهُ فِي لَهْوٍ هُنَاكَ وَطِيْبِ
وَمَا أَلتَذُّ مُذِ النَّأي بَعْدَهَا. البَيْتُ
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ (1):
وَمَا التِّيْهُ طِبِّي فيهم غيرَ أَنَّنِي ... بَغِيْضٌ إِلَى الجاهِلِ المُتَعَاقِلِ
__________
15752 - البيت الأول في ديوان المجنون: 58.
15754 - البيت في التذكرة الحمدونية: 3/ 135 منسوبا إلى الرضي.
(1) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 117.
(10/346)

وقول آخَر يَهْجُو ثقِيْفًا:
وَمَا الثَّقْفِيُّ إِنْ جَادَتْ كَسَاهُ ... وَرَاعَكَ شَخْصُهُ إِلَّا خَيَالِي
وقول آخَر:
وَمَا الحُزْنُ إِلَّا مَعرَكٌ أَنَا عِنْدَهُ ... جَبَانُ الحَشَا لَكِنَّنِي أشَجَّعُ
وقول آخَر (1):
وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ إِلَّا دَرَّ دُرُّهُ ... بِمُحتَسِبٍ إِلَّا بِآخِرَ مُكْتَسِبِ
إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمر وإنْ كان شِعْبَةً ... مِنَ المُثْمِرَاتِ عَدَّهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ

الحُسينُ بن مُطيرٍ:
15756 - وَمَا الجُودُ عَن فَقر الرِّجَالِ ولَا الغنَى ... وَلَكِنَّهُ خيمُ الرِجال وَخيرُها
يقول مِنْهَا:
فَنَفْسَكَ أَكْرِم عَنْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَةٍ ... فَمَا لَكَ نَفْس بَعدَها تَسْتَعِيْرُهَا
وَقَد تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيَمْسِي غَنِيُّها ... فَقِيْرًا وَيَغْنَى بَعدَ بُؤْسٍ فَقِيْرُهَا
وَكَم طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لَا يَنَالها ... وَمِنْ آيِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيْرُهَا

حَاتِمُ الطّائيُّ:
15757 - وَمَا الجُودُ يُفني المَالَ قَبلَ فَنائِه ... ولَا البُخلُ في مَالِ الشَحيح يَزيدُ

أبو بكر محمد بن داود الفَقيهُ:
15758 - وَمَا الحُبُّ من حُسنٍ وَلَا من دَمَامةٍ ... وَلكنَّهُ شيءٌ بهِ القَلبُ يكلَفُ
__________
(1) البيتان في البصائر والذخائر: 9/ 200.
15756 - الأبيات في شعر الحسين بن الضحاك: 51، 52.
15757 - البيت في ديوان حاتم بن عبد اللَّه الطائي: 264.
15758 - البيت الأول في التمثيل والمحاضرة: 212 من غير نسبة والبيت الثاني في مصارع العشاق 2/ 58.
(10/347)

قَبْلهُ:
حَمَلْتُ حِبَالَ الشَّوق فِيْكَ وَإِنَّنِي ... لأَعجَزُ عَنْ حَملِ القَمِيْصِ وَأَضْعُفُ
وَمَا الحُبُّ مِنْ حُسْنٍ. البَيْتُ

مُحمَّدُ بنُ شِبُلٍ:
15759 - وَمَا الحَسَبُ المَورُوثُ إِلَّا تَعلّةً ... إذا لم تُقَارنهُ كرَامُ الخَلَائق

المتَنَبِّي:
15760 - وَمَا الحُسنُ في وَجهِ الفَتَى شَرفٌ لَهُ ... إِذَا لم يَكُن في فعلِهِ والخلَايق
قِيْلَ: تَجَمَّعَتْ عَامِرُ بن صفْصَفَةَ وَعَقِيْلٌ وَعَسِيْر وَالعَجلَانُ أَوْلَادُ كَعبِ بنِ رَبيْعَةَ وَمَنْ ضامهم بدير دينار من دِيَارِ مُضرَ وَتَشَاكَوَا مَا يَلْحَقُهُم مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَتَوَافَقُوا عَلَى الخُرُوْجِ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَحدَثُوا حَدَثًا بِنَوَاحِي حِمْصَ فِي صفَرِ سَنة 399، فَأَوْقَعَ بِهُمْ سَيْف الدَّوْلَةِ وَجَاءَ قَوْمٌ مِنْ مَشَايِخِ كِلَاب فَطَرَحُوا نُفُوْسهُمُ عَلَيْهِ فَقَبلَهُم وَعَفَا عنهم وَعَادَ إِلَى الرَّقَّةِ فَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي قَصيْدَةً أَوَّلُها:
تَذَكرتُ مَا بَيْنَ العَذِيْبِ وَبَارِق ... مَجَرَّ عَوَالِينَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ
وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذْبَحُوْنَ قَنِيْصَهُمْ ... بِفَضلَاتِ مَا قَدْ كَسَّرُوا فِي المَفَارِقِ
وَلَيْلًا تَوَسَّننَا الثَّوِيَّةَ تَحْتَهُ ... كَأَنَّ ثَرَاها عَنْبَرٌ فِي المَرَافِقِ
وَمَا الحُسْنُ فِي وَجْهِ الفَتَى شَرَف لَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ غيرُ المُوَافِقِ ... وَلَا أَهْلِهِ إِلَّا دَنوْنَ غيرُ الأَصَادِقِ
وَجَائِزَةٌ دعوَى المَحَبَّةِ وَالهَوَى ... وَإِنْ كَانَ لَا يُخْفَى كَلَامُ المُنَافِقِ
وَمَا يُوْجِعُ الحِرمَانُ مِنْ كَفِّ حَارِمٍ ... كَمَا يُرجِعُ الحِرْمَانُ مِنْ كَفِّ رَازقِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أتاهُم بِهَا حَشْوُ العَجَاجَةِ وَالقَنَا ... سَنَابِكُهَا تَحْشُو بُطُوْنَ الحَمَالِقِ
__________
15760 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 317 - 320 وما بعدها.
(10/348)

عَوَابِسُ حَلَّى يَابِسُ المَاءِ حزْمُهَا ... فَهُنَّ عَلَى أَوْسَاطِهَا كَالمَنَاطِق
وَمَلْمُوْمَةٍ سيفيةٍ رَبْعِيَّةٍ يَصِيْح ... الحَصَا فِيْهَا صِيَاحَ اللَّقَالِقِ
تُخَلّيْهم النُّسْوَانِ غيرُ فَوَارِكٍ ... وَخَلّوهُم النُّسْوَان غيرَ طَوَالِقِ
يُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الكُمَاةِ وَبَيْنَها ... بِطَعنٍ يُسَلِّي حُرَّةً كُلَّ عَاشِقِ
أَبَى الطَّغنُ حَتَّى مَا يَطِيْرُ رَشَاشُهُ ... مِنَ الخَيْلِ إِلَّا فِي نُحُوْرِ العَوَاتِقِ
تصِيْبُ المَجَانِيْقُ العِظَام بِكَفِّهِ ... دَقَائِقَ قَدْ أَغيَتْ قَسِيَّ البَنَادِقِ
تَعَوَّدَ أَنْ لَا تقضم الحبَّ خَيْلُهُ ... إِذَا الهامُ لَمْ تَرفَع حُبُوْبَ العَلَائِقِ
وَلَا تَرِدِ الغُدرَانَ إِلَّا وَمَاؤُها مِنَ الدَّمِ ... كَالرَّيْحَانِ تَحتَ الشَّقَائِقِ

ابْنُ الرُّومي:
15761 - وَمَا الحقدُ إِلَّا توأَمُ الشُكرِ في الفَتَى ... وبَعضُ السَّجايَا ينتَسبن إلى بَعضِ
بَعْدَهُ:
إِذَا الأَرضُ أَدَّتْ رَيْعَ مَا أَنْتَ زَارِعٌ ... مِنَ البَذْرِ فِيْهَا فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرضِ
فَحيْثُ تَرَى حِقْدًا عَلَى ذِي إِسَاءَةٍ ... فَثَمَّ تَرَى شُكْرُ الَّذِي الحَسَنِ القَرضِ
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الأُمُوْرِ سَجِيَّة تُوْفِيْكَ ... مَا تُسْدِي مِحَنَ القَرضِ وَالفَرضِ
ومن باب (وَمَا الحَليُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضِهِ ... يَتُمُّ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا
فَإِمَّا إِذَا أَنَّ الجمَالُ مُوَقَّرًا ... كَحُسْنِكِ لَمْ يَحتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
حُسْنُ الحضَارَةِ مَجْلُوْبٌ بِتَطْرِيَةٍ ... وَفِي البَدَاوَةِ حُسن غيرُ مَجْلُوْبِ

أحمد بن خراشٍ الخريُميُّ:
__________
15761 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 270.
(1) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 168.
(10/349)

15762 - وَمَا الخصبُ للأَضيَافِ أَن يَكثُر القرَى ... وَلَكِنَّما وجهُ الكَريم خَصِيبُ

أبَو عليٍّ البَصِيُرُ:
15763 - وَمَا الخُلدُ في الدُّنيا بعَيشٍ تُطيلُهُ ... ولَكِنَّما عمُر السُرور هُوَ الخُلدُ
قَبْلَهُ فِي الخَمرِ:
مُوَرَّدَةٌ طَافَتْ فَأَحْيَتْ جَوَانِحًا قفَارًا ... جَفَاها الخُصْبُ وَالمَعِيْشَةُ الرّغْدُ
مَذَاقَتُهَا شَهْدٌ وَنَكْهَتُهَا نَدّ ... وَعيشَتُهَا رَغْدٌ وَصِبْغَتُها وَردُ
وَمَا الخُلْدُ فِي الدُّنْيَا بِعَيْشٍ تُطِيْلُهُ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ المعتَزِّ (1):
إِذَا سَكَنَتْ قَلْبًا تَرَحَّلَ همُّهُ ... وَطَابَتْ لَهُ دُنْيَاهُ وَاتَّسَعَ الضَّنْكُ
وَمَا المُلْكُ فِي الدُّنْيَا بِهمٍّ وَحَسْرَةٍ ... وَلَكِنَّما مُلْكُ السُّرُوْرُ هُوَ المُلْكُ

المُتَنَبِّي:
15764 - وَمَا الخيَانَةُ من شَأني وَلَا خُلُقي ... وَلَيسَ عندي لَها عَين وَلَا أُذُنُ

لَهُ أيضًا:
15765 - وضمَا الخَيلُ إِلَّا كَالصَّدِيق قَليلَةٌ ... وَإِن كَثُرت في عَين من لَا يُجرّبُ
15766 - ومَا الدُّنيا وَإن طَابت وَدَامَت ... بأَكثرَ من خيَالٍ في مَنَام
بعده:
تَزَوْلُ عَنِ الفَتَى وَيَزُوْلُ عَنْها ... كَمَا زَالَ الضِّيَاءُ عَنِ الظَّلَامِ
__________
15762 - البيت في البيان والتبيين: 1/ 34 من غير نسبة.
15763 - الأبيات في المحب والمحبوب: 132.
(1) البيتان في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 241.
15765 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 180.
15766 - البيتان في خريدة القصر: 2/ 463 منسوبين إلى سلامة بن مروان.
(10/350)

وَقَالَ آخَرُ (1):
وَمَا الدُّنْيَا لِصَاحِبِها بِحَظٍّ ... سِوَى حَظِّ البَنَانِ مِنَ الخِضَابِ
ومن باب (وَمَا الدُّنْيَا) قَوْلُ آخَر (2):
وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ ... وَلَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا بِبَاقِ
قِيْلَ: اسْتَعمَلَ إِسْمَاعِيْلُ بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ عَلَى العرافير عتاب بن وَرْقَاءَ الرِّياحِيِّ مِنْ قِبَلِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْر وَكَانَ عتَابٌ أَعرَابِيًا فَجًّا فَلَمَّا دَخَلَ يَخْطِبُ بِهَا جُمعَةً فَأَبَى عَلَيْهِ كَاتِبُهُ إِلَّا أَنْ يَخْطُبَ لَهُ خُطْبَةً يَخفَظَها فَلَمَّا صعَدَ المِنْبَرَ نَسِيَها فَقَامَ سَاعَةً يُفكِّرُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ إِنَّ اللَّه يَقُوْلُ وَقَوْلُهُ الحَقُّ: وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ. البَيْتُ
فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: أَيُّها الأَمِيْرُ لَيْسَ هذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَقَال: الكَاذِبُ مِنِّي وَمِنْكَ فِي كَذَا وَكذَا مِنْ أُمِّهِ وَيْحَكَ أتَبْغِي الدُّنْيَا لِحَيٍّ؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَفَيَبْقَى عَلَى الدُّنْيَا بَاقٍ. قَالَ: لا. قَالَ: فَمَا بِهِذِهِ الكُلْفَةُ إِذًا ثُمَّ قَالَ وَإِنْ اللَّه يَقُوْلُ (3):
لَيْس شَيْءٌ عَلَى المَنُوْنِ بِبَاقٍ ... غيرَ وَجْهِ المُهَيْمِنِ الخَلَّاقِ
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ جُنْدِهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيْرُ لَيْسَ هذَا مِنَ القُرآنِ إِنَّمَا هُوَ شِعْرُ عَدِيِّ بن زَيْدٍ. قَالَ فَنَعِمَ وَاللَّهِ مَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ.

المتَنَبِّي:
15767 - ومَا الدَّهرُ أَهلٌ أَن يُؤَمَّلَ عندَهُ ... حَيَاةٌ وأَن يُشتَاقَ فيه إِلَى النَسلِ

ابْنُ المُعَتِزّ:
15768 - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا اثنانِ يَومٌ وَلَيلَةٌ ... ومَا المَوتُ إِلَّا نازِلٌ وَقَريبُ
__________
(1) البيت في الصداقة والصديق: 207 منسوبا إلى العرجي.
(2) البيت في مجلة التراث العربي: ع 9، 1/ 5.
(3) البيت في ديوان عدي بن زيد: 150.
15767 - البيت في اللطائف والظرائف: 177.
15768 - البيت في حماسة الظرفاء: 10.
(10/351)

مِثْلُه لأبِي فِرَاس بن حَمْدَانَ:
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا اثْنَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا أثنانِ بَرٌّ وَفَاجِرُ

15769 - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا فَرحَةٌ بَعدَ فرحَةٍ ... وَلذَّاتُ عَيشٍ نغَّصَتها الفَجائِعُ

15770 - وَمَا الدَّهرُ الَّا سَاعتَانِ فَسَاعةٌ ... أَموُتُ وَأُخرى أَتبغي العَيشَ أَكدَحُ
15771 - وَمَا الدَّهرُ الَّا سَاعَة ثُم تَقَضِي ... فَبَادِر بها يَا صَاح قَبلَ العَوَايق

أَبو الفَتْح البُستِيٌّ:
15772 - ومَا الدَّهرُ إِلَّا مَا مَضَى وَهو فَائتٌ ... وَمَا سَوفَ يأتي وَهُو غَيرُ محُصَّلِ
بَعْدَهُ:
فَحَضَّكَ مِمَّا أَنْت فِيْهِ فَإِنَّهُ ... زَمَانُ الفَتَى مِنْ مُجْمَلٍ وَمُفَصَّلِ

15773 - وَمَا الدَّهرُ الَّا مثلُ أَمسِ الَّذي مَضَى ... وَمثلُ الغَد الجائي وَكل سَيَذهبُ

الرَّضِي الموسَوِيُّ:
15774 - وَمَا الدّهرُ إِلَّا نعمَةٌ وَمُصِيبَةٌ ... ومَا الخَلقُ إِلَّا آمنٌ وجَزُوعُ
بَعْدَهُ:
وَيَوْم رَقِيْقُ الطّرفَيْنِ مُصَفِّقٌ ... وَخَطْبٌ جَرَازُ المضْرِبَيْنِ قَطُوعُ
عَجُبْتُ لِمَنْ يَسْرِي بِنَا وَهُوَ وَاقِفٌ ... وَيَأكُلُ مِنْ أَعمَارِنَا وَيَجُوْعُ

15775 - وَمَا الدَّهرُ إِلَّا هكَذا فَاصطَبِر لَهُ ... رزيّةُ مالي أَو فراقُ حَبيبِ
__________
15769 - البيت في أنوار الربيع: 154.
15770 - البيت في ديوانه (صادر).
15772 - البيتان في ديوان أبي الفتح البستي (رند): 293
15773 - البيت في التذكرة السعدية: 214.
15774 - الأبيات في التذكرة الحمدونية: 1/ 283
15775 - البيت في المنصف: 771.
(10/352)

وَقَالَ زِيَادُ بنُ زَيْدٍ (1):
وَمَا الدَّهْرُ وَالأَيَّامُ إِلَّا كَمَا تَرَى ... رَزِيَّةُ مَالٍ أَوْ فِرَاقُ حَبِيْبِ
وَيُرْوَى: هلِ الدَّهْرُ. البَيْتُ
ومن باب (وَمَا الدَّهْرُ) قَوْلُ الخَلِيْلُ بنِ أَحْمَدَ (2):
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ بعدَ لَيْلَةٍ ... وَيَوْم إِلَى يَوْمٍ وَشَهْر إِلَى شَهْرِ
مَطَايَا يُقَرِّبْنَ الحَدِيْدَ إِلَى بِلَى ... وَيُدنِيْنَ أَشْلَاءَ الكَرِيْمِ إِلَى القَبْرِ
وَيَتْرُكْنَ أَزْوَاجَ الغَيُوْرِ لِغَيرهِ ... وَيَقْسِمنَ مَا يَحوِ الشَّحِيْحُ مِنَ الوَفْرِ
وَقَوْلُ المُتَنَبِّيِّ يَصِفُ شِعرَهُ (3):
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا منْ رَوَاهُ قَصَائِدِي ... إِذَا قُلْتُ شِعرًا أَصْبَحَ الدَّهْرُ مُنْشِدَا
وقول المَعَرِّي (4):
وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا دوْلَةٌ ثُمَّ صَوْلَةٌ ... وَمَا العَيْش إِلَّا صِحَّةٌ وَسَقَامُ

أَبُو فراسٍ:
15776 - ومَا الذّنبُ إِلَّا العَجزُ يركبُهُ الفَتَى ... ومَا ذَنبُهُ أن حَاربته المَطالبُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ كَانَ غَيْرُ السَّيْفِ كَافِلَ رِزْقِهِ ... فَلِلذُّلِّ مِنْهُ لَا مَحَالَةَ جَانِبُ

الأَقرُع بن مُعَاذٍ القُشيريّ:
15777 - ومَا السائِلُ المَحرُوم يَرجعُ خَائبًا ... وَلَكن بَخيلُ الأغنياءِ يخيبُ
__________
(1) البيت فى العقد الفريد: 3/ 198.
(2) الأبيات في شعر الخليل بن أحمد الفراهيدي: 11.
(3) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 290.
(4) البيت في سقط الزند: 109.
15776 - البيتان في ديوان أبي فراس الحمداني: 41.
15777 - الأبيات في حماسة الخالديين: 100 منسوبة إلى مضمر بن خالد البكائي.
(10/353)

قبله:
أَلا لَا تَخَافِي الفَقْرَ يَا أُمَّ خَالِدٍ ... فَإِنَّ المَغْنِي لِلْمُنْفِقِيْنَ قَرِيْبُ
وَمَا زِلْتُ مِثْلَ الغِثِّ يَعدِلُ مَرَّةً ... فَيُعلِي وَيُوْلي مَرَّةً فَيُنْيِبُ
وَلِلحَقِّ فِي مَالِ امرِئِ الصَّدِيْقِ نَوْبَةٌ ... وَلِلدَّهْرِ فِي مَالِ اللَّئِيْمِ نَصيْبُ
وَلِلْمَالِ أشْوَالٌ وَإِنْ ضَنَّ رَبُّهُ ... يُصَابُ الفَتَى فِي مَالِهِ وَيُصِيْبُ

أَبُو دفَافَةَ المصريُّ:
15778 - وَمَا السَّحابُ إِذَا مَا انجابَ عَن بلَدٍ ... وَلَم يُلمَّ بهِ يَومًا بمَذمُوم
بَعْدَهُ:
إِنْ جُدتَ فَالجودُ شَيْءٌ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ ... وَإِنْ تَجَافَيْتَ لَمْ تُنْسَبْ إِلَى اللُّؤمِ
مِثْلُهُ لِلْبهْلُوْلِ:
وَمَا سَأَلْتُكَ إِلَى أَنَّنِي فَطِنٌ ... بِأَنَّ طَبْعَكَ مَجْبُوْلٌ عَلَى الكَرَمِ
فَإِنْ تَجُد فَهُوَ شَيْءٌ قَد عُرِفْتَ بِهِ ... وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُهُ أُشكر وَلَم أَلَمِ

15779 - وَمَا السَّيفُ إِلَّا زُبرَةٌ قلَّ نَفعُهَا ... إذا لم يَكُن يَومَ الكَريهة مَاضِيَا
ومن باب (وَمَا السَّيْفُ) قَوْلُ البُحتُرِيِّ (1):
وَمَا السَّيْفُ إِلَّا بَزُّ غَادٍ لِزِيْنَةٍ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ أَمضَى مِنَ السَّيْفِ حَامِلُه
وقول مُحَمَّدِ بن شِبْلٍ مِثْلَهُ:
وَمَا السَّيْفُ ذُو الإِرهافِ إِلَّا كَغِمْدِهِ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو السَّيْفِ مِنْ حَدِّهِ أَمْضَى

أبو بكرٍ محمّد أحمُدَ اليوسفي:
15780 - وَمَا السَّيفُ صَمصَامٌ وَلَا الرُّمحُ في الوَغَى ... أَصَمُّ إذا لم يُلفِ عزمًا مُصَمَّما
__________
15778 - البيت في المنتحل: 60 منسوبا إلى البحتري.
(1) البيت في شرح ديوان المتنبي للعكبري: 4/ 184 منسوبا إلى البحتري.
15780 - البيت في قرى الضيف: 5/ 211.
(10/354)

ابنُ هندُو: [من الطويل]
15781 - وَمَا الشِعرُ إِلَّا جَمرَةٌ إِن شَعَرتهَا ... أضاءَت وَإِن أهملتَها لَم توقَّد
قَبْلَهُ يَحْمُدَ وَيَشْكُرُ:
وحَملتَ شِعرِي كَأَهْلِ الرِّيْحِ بَعْدَمَا ... كَسَتْهُ صُرُوْفُ الدَّهْرِ حُلَّةَ مُقْعَدِ
وَمَا الشِّعرُ إِلَّا جَمرَةٌ. البَيْتُ
ومن باب (وَمَا الشِّعْرُ) قَوْلُ أَحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ (1):
وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا السَّيْفُ يَنْبُو وَحَدُّهُ ... حُسَام وَيَمضِي وَهُوَ لَيْسَ بِذِي حَدِّ
وَلَوْ كَانَ بِالإِحْسَانِ يُرزَقُ شَاعِرٌ ... لأَكْدَى الَّذِي يُجْدِي وَأَجْدَى الذي يُكْدِي
وقول إِبْرَاهِيْم الغَزِيِّ (2):
وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا الثَّوْبُ مِنْوَالُهُ ... المُنَى وَلُحْمَتُهُ الإحسَانُ وَالمَنْطِقُ السَّدَّا
وقول ابنِ حَاجِبٍ:
وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مَركَبٌ جِدُّ جَامِحٍ ... إِذَا لَمْ يَرُضهُ بِالتَّفَكُّرِ رَاكِبُه
وقول مُحَمَّدِ بنِ شِبْلٍ:
وَمَا المَشِيْبُ إِلَّا كَالشَّبَابِ وَإِنَّمَا ... يَسُوْدُ الفَتَى فِي فَضْلِهِ وَالتَّكَرُّمِ

عَليُّ بن الجَهُمِ:
15782 - وَمَا الشِّعرُ ممَّا استَظِلُّ بِظِلِّهِ ... وَلَا زَادَني قَدرًا وَلَا حطَّ من قَدري
15783 - وَما الشَّيءُ لِلمَرءِ يُخبَى ... لَهُ وَلَكِنَّهُ لِلَّذِي يُرزَقُ
__________
15781 - ديوانه 195.
(1) البيت في ربيع الأبرار: 1/ 435 منسوبا إلى ابن طيفور.
(2) البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 591.
15782 - البيت في ديوان علي بن الجهم: 146.
15783 - البيت في يتيمة الدهر: 3/ 60 منسوبا إلى ابن سكرة.
(10/355)

ومن باب (وَمَا الصَّارِمُ) قَوْلُ المُتَنَبِّي (1):
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إِلَّا كَغَيْرِهِ ... إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ النِّجَادُ وَغِمدِهِ
ومن باب (وَمَا الطَّيْرُ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا الطَّيْرُ إِنْ مَرَّتْ سَنِيْحًا وَبَارِحًا ... بِمُخْبِرَتِي مَا فِي غَدٍ فَدَعَانِي

15784 - وَمَا العَجزُ إِلَّا أَن تُشَاورَ عَاجزًا ... وَمَا الحَزمُ إِلَّا أَن تَهُمَّ فتَفعَلَا
ومن باب (وَمَا العُرفُ) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (1):
وَمَا العرفُ بِالتَّسْوِيْفِ إِلَّا كَخِلَّةٍ ... تَسَلَّيْتَ عَنْها حِيْنَ شَطَّ مَزَارُها
وقول المُتَنَبِّيِّ (2):
وَمَا العِشْقُ إِلَّا غِرَّةٌ وَطَمَاعَةٌ ... يُعَرِّضُ قَلْبٌ نَفْسَهُ فَيُصَابُ
وقول أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ مُسْهِرٍ الكَاتِبِ:
وَمَا العُمرُ إِلَّا تَارتَانِ فَنَصْرَةٌ ... تَرُوْق وَأُخْرَى إلّا عَرَتْكَ شُحُوْبُ
وقول ابنِ المُعتَزِّ (3):
فَلَا تَجْزَعِي إِنْ رَابَ دَهْرٌ بِصَرمِهِ ... وَبَدَّلَ حَالًا فَالخُطُوْبُ كَذَلِكِ
وَمَا العَيْشُ إِلَّا مُدَّةٌ سَوْفَ تَنْقَضِي ... وَمَا المَالُ إِلَّا هالِكٌ عِنْدَ هالِكِ

الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
15785 - وَمَا العزُّ إِلَّا غَزوُكَ الحَيَّ بالقَنَا ... وَرَبطُ المَذَاكِي في خُدُور العَوَاتق
بَعْدَهُ:
__________
(1) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 29.
15784 - البيت في الكامل في اللغة: 1/ 167 من غير نسبة.
(1) البيت في الموازنة: 336.
(2) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 192.
(3) الأبيات في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 53.
15785 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 53.
(10/356)

وَإعْمَادُكَ الأَسْيَافَ فِي كُلِّ لَمَّةٍ ... وَرَكزُكَ أَطْرَافَ القَنَا فِي الحَمَالِقِ

15786 - ومَا العلمُ إِلَّا مَا عَلمتَ بهِ النُهَى ... وَجَانبتَ مَا فيهِ الرَّدَى وَالمآثمُ
قَبْلهُ:
لعَمرُكَ مَا جَمعُ العُلُوْمِ فَضِيْلَةٌ ... إِذَا المَرءُ لَمْ يَعمَلْ بِمَا هُوَ عَالِمُ
أَخُو العِلْمِ مَنْ بَاتَتْ عَلَيْهِ عُلُوْمُهُ ... فَفِي وَجْهِهِ لِلنَّاظِرِيْنَ مَعَالِمُ
وَمَا العِلْمُ إِلَّا مَا عَمِلْتَ بِهِ النّهى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلِلْعِلْمِ ضَوْء كَالنَّهارِ إِذَا بَدَا ... وَلِلجهْلِ لَيْلٌ كَالِحُ الوَجْهِ قَاتِمُ

ابْنُ مَيَّادَةَ:
15787 - وَمَا العُوُد إِلَّا نابتٌ في أَرُومِةِ ... أَبى شجَرُ العِيدَانِ أَن يَتَغَيَّرَا
15788 - وَمَا العَيبُ أَن تَجزي القُروضَ بمثلَها ... بل العَيبُ أَن تدَّانَ دينًا فلا تَقضِي

أَعرَابِيُّ:
15789 - وَمَا العَيشُ إِلَّا في الخمُولِ مَعَ الغنَى ... وَعَافيِةٍ تَغدُو بها وَتَروحُ
قِيْلَ لأَعرَابِيٍّ: مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ عَيْشًا؟ قَالَ: أَنَا. فَسُئِلَ مَا بَالُ الخَلِيْفَةِ؟ فَخَنَسَ بِأَنْفِهِ ثمَّ قَالَ:
وَمَا العَيْشُ إِلَّا فِي الخُمُوْلِ مَعَ الغِنَى. البَيْتُ

ذو النون المصري رحمه له:
15790 - وَمَا العَيشُ إِلَّا مع رِجَالٍ قُلوُبُهم ... تَحسُّ إلى التَّقوى وَتَرتَاحُ للذّكِر
15791 - وَمَا الغِلُّ في الأَعنَاق طَوقُ حَدِيدَةٍ ... وَلَكنَّما مَنُّ اللَّئِيم هُوَ الغلُّ
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ آخَر (1):
__________
15787 - البيت في شعر ابن ميادة: 272.
15789 - البيت في محاضرات الأدباء 1/ 527 منسوبا إلى البريدي.
(1) البيت في لباب الآداب لأسامة بن منقذ: 275 من غير نسبة.
(10/357)

وما العَيِّ إِلَّا مَنْطِقٌ مُتَسَرِّعٌ ... سَوَاءٌ عَلَيْهِ حَقُّ أَمرٍ وَباطِلُه
باب (وَمَا الغَيُّ) قَوْلُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ وَكِيع التنّيسي (1):
وما الغَيُّ إِلَّا أَنْ تُصَاحِبَ غَاوِيًا ... وَمَا الرُّشْدُ إِلَّا أَنْ تُصَاحِبَ ذا رَشَدُ
وَلَنْ يَصْحَبَ الإِنْسَانُ إِلَّا نَظِيْرَهُ ... وَإِنْ لَمْ يَكُوْنَا مِنْ قَبِيْلٍ وَلَا بَلَدِ
ومن باب (وَمَا الفَتْكُّ) قَوْلُ ضَابئ البَرجَمِيِّ (2):
وما لفَتْكُّ إِلَّا لامرِئٍ ذِي حَفِيْظَةٍ ... إِذَا همَّ لَمْ تُرعَد إِلَيْهِ خَصَائِلُه
وقال ضَابِئ أَيْضًا مِنْهَا (3):
وما الفَتْكُّ مَا شَاوَرْتَ فِيْهِ ... وَلَا الَّذِي تُخَبِّرُ مَنْ لَاقَيْتَ أَنَّكَ فَاعِلُه

هُبيرةَ السَلوليّ:
15792 - وَمَا الفَرقُ بينَ المَالِ لَولَا امتهَانُهُ ... وبينَ الحَصَا المَجموُع أَو كُثُب الرّملِ
ومن باب (وَمَا الفَضْلُ) قَوْلُ آخَر يَعتَذِرُ (4):
وَمَا الفَضْلُ إِلَّا خَاتَم أَنْتَ فَصُّهُ وَ ... عَفْوُكَ نَفْسُ الفَصِّ فَاخْتِم بِهِ عُذْرِي
وقول مُسلِمُ بنِ الوَليْدِ (5):
وَمَا الفَضْلُ بِالمَعَرُوْفِ فِيْمَا هرَيْتَهُ وَ ... لَكِنَّهُ فِيْمَا كَرهتَ هُوَ الفَضْلُ
وقول أَعرابِيٍّ (6):
وَكُلُّ امرِئٍ ذِي لِحيَةٍ عثُوْلِيَّةٍ ... تَقُوْمُ عَلَيْها ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضلَا
__________
(1) البيت في جواهر الأدب: 2/ 249 من غير نسبة.
(2) البيت الثاني في الكامل في اللغة: 1/ 304 والبيتان في الأوائل للعسكري: 421 وهما منسوبان إلى ضابئ البرجمي.
(3) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 665.
(4) البيت في خلاصة الأثر: 3/ 284.
(5) البيت في ديوان صريع الغواني: 333.
(6) البيتان في الكامل في اللغة: 2/ 95 من غير نسبة.
(10/358)

وَمَا الفَضْلُ فِي طُوْلِ اللِّحَى لَا وَعَرضِها ... إِذَا اللَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِصَاحِبِها عَقْلَا
عثُوْلِيَّةٌ: كَثِيْرَةٌ.
يُقَالُ رَجُلٌ عَثُوْلٌ إِذَا كَانَ كَثِيْرُ الشّعرِ وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي الرَّأسِ وَاللّحيَةِ وَبَنَاه الأَعْرَابِيُّ بِنَاءَ جَنوَلٍ كَأَنَّهُ عَثُوْلٌ ثُمَّ نسبَ إِلَيْهِ.

ابْنُ لَنُكَكَ:
15793 - وَمَا الفَقرُ إِلَّا لِلمَذلَّةِ صَاحبٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا لِلغَنيِّ صَدِيقُ
بَعْدَهُ:
وَأَصْغَرُ عَيْبٍ فِي زَمَانِكَ أَنَّهُ ... بِهِ العِلْمُ جَهْلٌ وَالعَفَافُ فُسُوْقُ

أَبُو تَمَّامٍ:
15794 - وَمَا القَفرُ بالبيدِ القَواءِ بَلِ الَّتي ... نَبت بي وفيها سَاكنُوها هي القَفرُ
بَعْدَهُ:
مَقَامَاتُنَا وَقْفٌ عَلَى الحِلْمِ والحجا ... فَأَمرَدُنَا كَهْلٌ وَأَشْيَبُنَا حَبْرُ

الغَزِّيُ:
15795 - وَمَا القلَمُ القَصِيرُ القَدّ إِلَّا أَخُو ... الرمح الطَّويِل منَ الرّضَاع
ومن باب (وَمَا المالُ) قَوْلُ قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ (1):
وَمَا المالُ وَالأَخْلَاقُ إِلَّا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْطَعَت مِنْ معرُوْفِها فَتَزَوَّدِ
مَتَى مَا تَقد بِالبَاطِلِ الحَقَّ بَابَهُ ... وَإِنْ قُدتَ بِالحَقِّ الرَّوَاسِي تَنْقَدِ
إِذَا أتَيْتَ الأَمرَ مِنْ غيرِ بَابِهِ ضَلَلْتَ ... وَإِنْ تدخُلْ مِنَ البَابِ تَهْتَدِ
__________
15793 - البيتان في قرى الضيف: 2/ 452 منسوبين إلى ابن نباتة. ولم يردا في مجموع شعره (زاهد).
15794 - البيت الأول المنصف: 805 منسوبا إلى أبي تمام.
15795 - البيت في ديوان إبراهيم الغزي: 678.
(1) البيت في ديوان قيس بن الخطيم: 130.
(10/359)

ومن باب (وَمَا اللَّيْلُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَمَا اللَّيْلُ وَالأَيَّامُ إِلَّا مَنَازِلٌ ... يَسِيْرُ بِهَا سَارٍ إِلَى المَوْتِ قَاصِدُ
عَلَى أَنَّها اعجَبْ وتلْكَ عَجِيْبَةٌ ... مَنَازِلُ تَغْدُو وَالمُسَافِرُ قَاعِدُ

يزيدُ بن الحَكَمِ:
15796 - وَمَا المَالُ وَالأَهلُونَ إِلَّا وديعَةٌ ... وَلَابدَّ يومًا تُرَّد الوَدَايِعُ
يقول قَبلَهُ يَزِيْدُ بنِ الحَكَمِ:
تَرَى المَرءَ يَخْشَى بَعْضَ مَا لَا يَضيْرُهُ ... وَيأمَلُ شَيْئًا دُوْنَهُ المَوْتُ وَاقِعُ
وَمَا المَالُ وَالأَهْلُوْنَ إِلَّا وَدِيْعَة. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَفِي البَأسِ مِنْ بَعْضِ المَطَامِعِ رَاحَةٌ ... وَيَا رُبَّ حِيْنَ أَدرَكَتْهُ المَطَامِعُ
أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتَّبِعِ الهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلمرءِ وَازِعُ
وَلِلَبِيْدٍ عَلَى وَزْنِهَا وَقَافِيَتها يَقُوْلُ:
بَلِيْنَا وَمَا تَبْلَى النُّجُوْمُ الطَّوَالِعُ ... وَتَبقَى الحِبَالُ بَعدَنَا وَالمَصَانِعُ
وَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالدِّيَارِ وَأَهْلِهَا ... بِهَا يَوْمَ حَلّوْها وَغَنوًا بَلَاقِعُ
وَمَا المَرءُ إِلَّا كَالشّهابِ وَضَوْءِهِ ... يَحُوْرُ رَمَادًا بَعدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
وَمَا البرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا المَالُ إِلَّا معمرَاتٌ وَدَائِعُ
أَعَاذِلُ مَا يُدرِيْكَ إِلَّا تَظَنِّيًا ... إِذَا رَحَلَ السُّفَارُ مَنْ هُوَ رَاجِعُ
تَجْزَعُ مِمَّا أَحدَثَ الدَّهْرُ لِلْفَتَى ... وَأَيَّ كَرِيْمٍ لَمْ تُصبْهُ الفَوَارِعُ
لَعَمرُكَ مَا تدرِي الطَّوَارِقُ بِالحَصَا ... وَلَا زَاحِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
حَدَّثَ أَبُوْ بَكْرٍ الجوْهرِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ وَمروَانُ بنُ الحَكَمِ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقَالَ مَروَانُ: قَاتَلَ اللَّه لَبِيْدًا حَيْثُ يَقُوْلُ (1):
__________
(1) البيتان في أنوار الربيع: 153 من غير نسبة.
15796 - الأبيات في شعراء أمويين (يزيد بن الحكم): ق/ 262.
(1) البيت في الشعر والشعراء: 1/ 270 منسوبا إلى لبيد.
(10/360)

وَمَا المَرءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ ... يَجُوْرُ وماذا بَعدُ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَقَد أَحسَنَ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ أَحسَنَ مِنهُ لَقُلْتُ. فَقَالَ مَرْوَانُ: قُلْ فَمِثْلِكَ مَنْ قَالَ فَأَحسَنَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ (1):
وَفَوِّضْ إِلَى اللَّهِ الأُمُوْرَ إِذَا اعْتَرَتْ ... وَبِاللَّهِ لَا بِالأَقْرَبِيْنَ أُدَافِعُ
فَقَالَ مَروَانُ: أَحسَنْتَ وَلَوْ قُلْتَ:
وَفَوِّضْ إِلَى اللَّهِ الأُمُوْرَ فَإِنَّهَا ... بِكَفَّيْهِ لَمْ يَشْسَع بِهِ الدَّهْرُ شَاسِعُ
لَكَانَ أحسَنَ مِنْهُ. فَرَجعَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى مَنْزِله يَنْشدُهُ كَالمُتَعَجِّبِ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَروَانُ: كَأَنَّكَ تَقُوْلُ أَرَدتَ أَنْ تُجَاوِبُنِي لَمْ تَفْعَلْ وَقَالَ:
وَمَنْ يَشَأِ الرَّحمَنُ يَخْفِضْ بِقَدرِهِ ... وَلَيْسَ لِمَن يَرْعِ اللَّهُ رَافِعُ
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
وَمَا يَسْتَوِي عَبْدَانِ عَبْدٌ مُظْلِمٌ ... بِمِثْل لأَرحَامِ العَشِيْرَةِ قَاطِعُ
فَقَالَ مروَانُ: أمسِكْ ثُمَّ قَالَ:
وَعبْدٌ يَجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... يَبِيْتُ يُنَاجِي رَبَّهُ وَهُوَ رَاكِعُ
وَأَشارَ إِلَى نَفْسِهِ أَيْ أَنَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
وَلِلْخَيْرِ أَهْل يُعرَفُوْنَ بِهَدْيِهِمْ ... إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْد الخُطُوْبِ المَجَامِعُ
فَقَالَ مَروَانُ: أمسِكْ ثُمَّ قَالَ:
وَلِلشَّرِّ أَهْل يُعرَفُوْنَ بِشَكْلِهِمْ ... تَسِيْرُ إِلَيْهِم بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ
وَأَشارَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ وَفَيْنَا:
ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ مَروَانُ أَجْزَيْتكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا مَالَ مروَانَ فَأُخْبِرُهُ لَك قَالَ:
__________
(1) الأبيات في بدائع البداهة: 103.
(10/361)

لَا. قَالَ لمى لَعَلَّكَ أَرَدتَ أَنْ تَقُوْلَ (1):
وَفِيْنَا أُنَاسٌ لَمْ تكن أَقْعَدَتْهُمُ ... عَنِ الخَيْرِ فِيْمَنْ أَقْعَدَتْهُ المَطَامِعُ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَد أَحْسَنْتَ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ أَرَدتَ أَنْ تَقُوْلَ (2):
وَفِيْنَا أُنَاسٌ يَخْتَلُوْنَ بِدِيْنهِمْ ... لِكَيْ يُدرِكُوا الدُّنْيَا وَتِلْكَ الفَجَائِعُ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَد أَسَأتَ. قَالَ مَروَانُ: أَنْتَ وَاللَّهِ كُنْتَ أَسْوَأَ قَرِيْضًا وَشَرّ تَعرِيْضًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللَّهُ عَنْها: يا بُنَيَّ مَا مِنْكُمَا إِلَّا شَاعِرٌ وَلَكِنَّ لِمَروَانَ أَدَبٌ لَيْسَ لَكَ مِنْ قِبَلِ صَفْوَانَ بن مُحَرِّثٍ الكِنَانِيِّ وَكَانَتْ أُمُّ مَروَانَ آمِنَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بنِ صَفْوَانَ.

ابْنُ الرومي:
15797 - وَمَا المَجدُ لَولَا الشعرُ إِلَّا معَاهِدٌ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا أَعظُمٌ نَخراتُ
بَعْدَهُ:
أَرَى الشِّعرَ يُحْيي المَجْدَ وَالبَأسَ ... وَالنَّدَى تُبْقِيْهِ أَروَاحٌ لَهُ عَطِرَاتُ

القَاضِيُ:
15798 - وَمَا المَدح إِلَّا بالقلُوبِ وَإِنَّما ... يُتَمّم حُسنَ القَولِ حُسنُ العَقَايِدِ

صُرَّدُرُّ:
15799 - وَمَا المَدحُ مُستَوفٍ عُلَاكَ وَإنَّما ... حَقيق عَلَى المنطيقِ أَن يتَكَلَّمَا
قلبه:
لَكَ المَثَلُ الأَعْلَى بِكُلِّ فَضِيْلَةٍ ... إِذَا مَلأَ الرَّاوِي بِهَا الغَوْرَ أتْهَمَا
لآلِئُ مِنْ بَحرِ الفَضَائِلِ إِنْ بَدَتْ ... لِغَائِصهَا صَلَّى عَلَيْها وَسَلَّمَا
__________
(1) البيت في تعليق أمالي ابن دريد: 136.
(2) البيتان في ديوان ابن الرومي: 1/ 261.
15798 - البيت في ديوان القاضي الجرجاني: 69.
15799 - ديوانه 89.
(10/362)

وَمَا المدحُ مُسْتَوْفٍ عُلَاكَ. البَيْتُ
هُوَ عَلِيُّ بن الفَضْلِ المَعْرُوْفُ بِصُرَّدُرَّ.

15800 - وَمَا المَرءُ إِلَّا الأَصغرَانِ لسَانُهُ ... وَمن بَعدِهِ قَلب بهِ يتَقَلَّبُ
15801 - وَمَا المَرءُ إِلَّا بِأَعوَانِهِ كَمَا ... تَقبِض الكَفُّ بالمعصَمِ
بَعْدَهُ:
وَلَا خَيْرَ فِي الكَفِّ مَقْطُوْعَةً ... وَلَا خَيْرَ فِي السَّاعِدِ الأَجْزَمِ

أَبو تمَام:
15802 - وَمَا المَرءُ إِلَّا حَيثُ يَجعَلُ نَفسَهُ ... فَفي صَالِح الأخلَاقِ نَفسَكَ فاجعَل
مِثْلُهُ لابْنِ الرُّوْمِيِّ (1):
وَمَا المرءُ إِلَّا حَيْثُ جَعَلَ نَفْسَهُ ... وَأَنِّي لَها فَوْقَ السَّمَاكَيْنِ جَاعِلُ

ابن مُسْهر الكَاتبُ:
15803 - وَمَا المَرءُ بالإِثراءِ وَالمَالِ إنَّما ... هُوَ المَرءُ مَن يُثنى عَلَيهِ وَيُحمَدُ
بَعْدَهُ:
صَنَعْتُ لِنَفْسِي بِالَّذِي أَنَا صَائِرُ ... إِلَيْهِ وَإِنْ عَزَّ العَزَاءُ وَالتَّجَلُّدُ
فَقَد يَقْطَعُ السَّيفَ الصَّقِيْلَ غِرَارَهُ ... وَيَقْضِي عَلَى أَعدَائِهِ وَهُوَ مُغْمَدُ

الرَّضى الموُسَوِيُ:
15804 - وَمَا المرءُ قَبلَ الشَيبِ إِلَّا مُهنَّدٌ ... صَدئٌ وَشَيبُ العَارضَينِ صقَالُ
__________
15801 - البيت في الصداقة والصديق: 216 من غير نسبة.
15802 - البيتان في الرسائل للجاحظ: 2/ 236.
(1) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: 88.
15804 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 2/ 109.
(10/363)

ابْنُ المُعتَزِّ:
15805 - ومَا المُلكُ في الدُّنيا بِهَمٍّ وَحَسرَة. ... وَلكِنَّما مُلكُ السُّرورِ هُو المُلكُ

أبو العَتَاهِيَةِ:
15806 - وَمَا المَوتُ إِلَّا رِحلَة غيرَ أَنَّها ... مِنَ المَنزِلِ الفَاني إِلَى المنزِلِ البَاقي

ابنُ الحَجَّاجُ:
15807 - وَمَا النَّارُ إلَّا نَشأَةٌ مِن شَرارَة ... وَربَّ كَلامٍ يُستَشَارُ بهِ الحَربُ
قَبْلهُ:
حَذَارِ مِنَ الخَطْبِ اليَسِيْرِ إِذَا بدَا ... فَإِنَّكَ إِنْ أَغْفَلتهُ أَشِرَ الخَطْبُ
وَمَا النَّارُ إِلَّا نَشْأَةٌ مِنْ شَرَارَةٍ. البَيْتُ
ومن باب (وَمَا النَّاسُ) قَوْلُ آخَر (1):
وَمَا النَّاسُ إِلَّا الحِلْمُ وَالعَقْلُ وَالتُّقَى ... وَإِلَّا فَسِيَّانِ المَسُوْدِ وَسَائِدُه
وقول أَبِي الشَّمَقْمَقِ (2):
وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَامِعٌ وَمُضَيِّعٌ ... وَآخَرُ قَدْ يَشْقَى لآخَرَ نَاعِمِ
وقول بَشَّارٍ (3):
وَمَا النَّاسُ إِلَّا حَافِظٌ وَمُضَيِّعٌ ... وَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَطِيْبُ عَوَاقِبُه
وقول آخَر:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا خِلْقَةٌ فِي طِبَاعِهِمْ ... كَمَا أَخْلَقَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا
__________
15805 - البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 241.
15806 - البيت في ديوان أبي العتاهية: 251.
(1) البيت في جذوة المقتبس: 234 منسوبا إلى سعيد بن أبي مخلد الأزدي.
(2) البيت في زهر الأكم: 3/ 40 من غير نسبة، لم يرد في مختارات من شعره (صادر).
(3) البيت في حماسة البصرية: 2/ 35.
(10/364)

فَهُمْ بَيْنَ بَحْرٍ تُمْطِرُ الجوْدَ كَفَّهُ ... وَآخَرَ مَقْبُوْضِ اليَمِيْنِ كَنُوْدُها
وقول لَبِيْدُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ (1):
وما النَّاسُ إِلَّا كَالدِّيَارِ وَأهْلُها ... بِهَا يَوْمَ حَلُّوْها وَغَدوًا بَلَاقِعُ
وقول المُتَلَمِّسُ (2):
وما النَّاسُ إِلَّا مَا رَأُوا وَتَحَدَّثُوا ... وَمَا العَجْزُ إِلَّا أَنْ يُضَامُوا فَيَجْلِسُوا
وقول ابنِ المُعتَزِّ (3):
وما النَّاسُ إِلَّا سَابِق ثُمَّ لَاحِقٌ ... وَآبِقُ مَوْتٍ سَوْفَ يَأخُذُهُ غَدَا
وقول مُحَمَّدِ بنِ هانِئ (4):
وَمَا النَّاسُ إِلَّا طَاعِن وَمُوَدِّعٌ ... وَثَاوٍ قَرِيْحُ الجفْنِ يَبْكِي لِرَاحِلِ
فَهلْ هذِهِ الأَيَّامُ إِلَّا كَمَا خَلَا ... وَهلْ نَحْنُ إِلَّا كَالقُرُوْنِ الأوَائِلِ
نَشْتَاقُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى غَيْرِ دَائِمٍ ... وَنَبْكِي مِنَ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ طَائِلِ
فَمَا عَاجِلٌ نَرجُوْهُ إِلَّا كَآجِلٍ ... وَمَا آجِلٌ نَخْشَاهُ إِلَّا كَعَاجِلِ

15808 - وَمَا النَّاسُ إِلَّا الرِّقُّ منهُ مَصَاحِفٌ ... وَمنه بِأَعنَاقِ القيانِ طُبُولُ
15809 - وَمَا النَّاسُ إِلَّا العَاشقُونَ ذَوُو الهوى ... وَلَا خيرَ فيمن لَا يُحبُّ ويَعشَقُ

15810 - وَمَا النَّاسُ إِلَّا فعَالهم ... فَدَع مَا تُزَخرِفُهُ الأَلسُنُ
__________
(1) البيت في شرح ديوان لبيد (حسان): 169.
(2) البيت في ديوان المتلمس: 112.
(3) البيت في ديوان ابن المعتز (الاقبال): 336.
(4) الأبيات في التذكرة الحمدونية: 1/ 216، ديوانه (صادر) 303.
15808 - البيت في قرى الضيف: 4/ 442 منسوبا إلى عبد الوضاحي.
15809 - البيت في الموشى: 61 من غير نسبة.
15810 - البيت في ديوان الحداد القيسي: 31.
(10/365)

15811 - ومَا النَّاسُ إلَّا خَلقُ رَبكَ كُلُّهُم ... وَلَكِنَّ بَعضَ النَّاسِ أَملَحُ مِن بَعض

المُعلوِّط السَّعديُّ:
15812 - ومَا النَّاسُ إِلَّا سَاعِيَانِ فَمنهُمَا ... شَقيٌّ وَمَرزوُقُ النَّجاح سَعيدُ

عليُّ بنُ مِسهرِ:
15813 - ومَا النَّاسُ إِلَّا طاعِنٌ ومُخَيِّمٌ ... وَما النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَلَبيبُ
بَعْدَهُ:
وَمَا العُمرُ إِلَّا تَارَتَانِ قَصِيْرَةٌ ... تَرُوْقُ وَأُخْرَى لَا غَرتكَ شُحُوْبُ
وَعَبْدُ المَنَايَا بِالعَنَاءِ مُصَدَّقٌ ... وَوَعدُ الأَمَانِي بِالبَقَاءِ كَذُوْبُ
هُوَ الدَّهْرُ إِنْ يَبْخَلْ وَيَغْدُرْ فَشِيْمَتُهُ ... وَإِنْ جَادَ يَوْمًا أَوْفَى فَعَجِيْبُ
إِذَا خَامَرَ العُمرَ المُفَارِقَ ذلَّةٌ ... فَأَيُّ حَيَاةٍ لِلكَرِيْمِ تَطِيْبُ

صُرّدُرّ:
15814 - ومَا النَّاسُ إلا كَالبحُور فبَعضُهَا ... عَقيم وَبَعضٌ مَعدِنٌ لِلجوَاهِرِ

يَحيى بن عليٍّ المنجِّمُ:
15815 - ومضا النَّاسُ إِلَّا من تُراب وَإِنَّما ... يُفرّقُ بينَ النَّاسِ فَضلُ الجَواهِر
كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزِّ إِلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ يُعَاتِبُهُ عَلَى انْقِطَاعِهِ عَنْهُ (1):
وَمَا نَازِحٌ أَدْنَا مَحَلِّهِ ... يُقَصّرُ عَنْهُ كُلُّ شيْءٍ وَطَائِرِ
مَحَا اليَأسُ مِنْهُ كُلَّ ذِكْرٍ فَلَم تَكَدْ ... تُصَوِّرُهُ فِي الذِّكْرِ أَيْدِي الخَوَاطِرِ
بِأبعدَ عَنِّي مِنْ أُنَاسٍ وَإِنْ دَنُوا ... وَمَا البعْدُ إِلَّا مِثْلُ طَوْلِ التَّهاجُرِ
فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي الجوَابِ:
__________
15811 - البيت في المحب والمحبوب: 24 منسوبا إلى ابن المعذل.
15814 - البيت في ديوان صردرد: 114.
(1) الأبيات في معجم الأدباء 5/ 1977 - 1978.
(10/366)

أَيَا سَيِّدِي غفْرًا وَحُسْنَ إِقَالَةٍ ... فَلَم يَحوِ إقْطَارَ العُلَى مِثْلُ غَافِرِ
لَعمرِي لَوْ أَنَّ الصِّيْنَ أَدْنَا مَحَلَّتِي ... لَمَا كُنْتُ إِلَّا غَائِبًا مِثْلَ حَاضِرِ
ثَنَائِي لَكُم عُمْرِي وَمَحْضُ مَوَدَّتِي ... وَمَدْحٌ كَآثَارِ الغُيُوْثِ المَوَاطِرِ
وَكَيْفَ تَنَاسِي سَيِّدٌ صَارَ ذِكْرُهُ مَنُوْطٌ ... بِأَنْفَاسِي وَسَمْعِي وَنَاظِرِي
فَبَلَغَ ذَلِكَ يَحْيَى بن عَلِيٍّ المُنَجِّمِ فَكَتَبَ إِلَى ابْنِ المُعتَزِّ:
قَرَأتُ ابْتِدَاءً يُوْنِقُ السَّمْعَ حُسْنُهُ ... لحُرٍّ كَريِمِ النَّفْسِ جَمِّ المَآثِرِ
تَفِيْءُ عُيُوْنُ الشِّعرِ وَهِيَ شَوَارِدٌ إِلَيْهِ ... وَتَسْتَعصي عَلَى كُلِّ شَاعِرِ
فَيَنْفِي الَذِي تَلْقَاهُ مُخْتَارَ غَيْره ... وَيَخْتَارُ مِنْ أَروَاحِهِ كُلَّ نَادِرِ
وَأَمَّا جَوَابُ الابْتِدَاءِ فَإِنَّهُ ... يَدُلُّ عَلَى إخلاصِ نيَّةِ شَاكِرِ
يقول مِنْهَا: وَمَا النَّاسُ إِلَّا من تُرَابٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَرُبَّ بَعِيْدِ الدَّارِ لَيْسَ بِغَائِبٍ وَرُبَّ ... قَرِيْبِ الدَّارِ لَيْسَ بِحَاضِرِ
وَجَارُكَ مَنْ دَانَاكَ بِالوُدِّ قَلْبُهُ وَ ... لَسْتَ لِمَنْ قَالَيْتَهُ بِمُجَاوِرُ

15816 - ومَا النَّاسُ إِلَّا مِن سُلَالَةِ آدَمٍ ... وَمَا نَسبٌ وآدمُ جَامِعُه
15817 - ومَا النَّاسُ إلَّا من فؤَادِي فؤَادُهُ ... بِأَرضِ الحمَى أَو مَن حَبيبِي حَبيبُهُ

البُحتُرِيُّ:
15818 - ومَا النَّاسُ إِلَّا وَاجدٌ غَيرُ مَالِكٍ ... يَبتَغي أَو مَالِكٌ غَيرُ وَاجدِ

أَبُو نواسٍ:
15819 - ومَا النَّاسُ إِلَّا هَالِكٌ وَابنُ هَالِكٍ ... وَذُو نَسَبٍ في الهَالكينَ عَريقِ
بَعْدَهُ:
إِذَا اخْتَبَرَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ تَكَشَّفَتْ ... لَهُ عَنْ عَدُوٍّ في ثِيَابِ صَدِيْقِ
__________
15817 - البيت في ديوان مهيار الديلمي: 1/ 107.
15818 - البيت في ديوان البحتري: 1/ 622.
15819 - البيتان في ديوان أبي نواس (منظور): 190.
(10/367)

أَخَذَهُ أَبُو نوَّاسٍ مِنْ قَوْلِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ:
إِنَّ أَمرًا لَا يُعَدُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبًا حَيًّا لَمُفَرَّقٌ لَهُ فِي المَوْتِ.
وَقَالَ المَأمُوْنُ لَمَّا سَمعَ بِهذَيْنِ البَيْتَيْنِ: لَوْ وَضَعَتِ الدُّنْيَا نَفْسَها لمَا زَادَتْ عَلَى قَوْلِ أَبُو نوَّاسٍ.
وَكَتَبَ عُمَرُ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ رَحَمَهُ اللَّهُ إِلَى عمروِ ابْنِ عَبَيْدٍ يُعَزِّيْهِ عَنْ ابْنٍ مَاتَ لَهُ:
أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ أُسْكِنَّا فِي الدُّنْيَا أموَاتٌ أَبْنَاءُ أَمْوَاتٍ وَآبَاءُ أمْوَاتٍ فَالعَجَبُ لِمَيِّتٍ يَكْتُبُ إِلَى مَيِّتٍ يُعَزِّيْهِ بِمَيِّتٍ وَالسَّلَامُ.

15820 - وَمَا النَّاسُ في شُكرِ الصَّنيعَةِ عندَهُم ... في كُفرها إِلَّا كبعضِ المزَارع
بَعْدَهُ:
فَمَزْرَعَةٌ طَابَتْ فَأُضْعفَ نَبْتُهَا ... وَمَزْرَعَةٌ أَكْدَتْ عَلَى كُلِّ زَارِعِ

البُحتُرِيُ:
15821 - ومَا النَايِلُ المَطلُوبُ منك بمُعوزٍ لَديك ... بَلِ الإِسعَافُ يُعوزُ وَالبَذلُ
وَمِثْلُهُ:
وَإِنْ اعْتَذَرْتَ فَإِنَّ عُذْرَكَ وَاضِحٌ ... عِنْدِي بِأنَّك لَسْتَ بِالمَعذُوْرِ

محمد بن شِبلٍ:
15822 - ومَا النصحُ إِلَّا لِلعَدَاوة جَالبٌ ... فلَا تُولينَّ النُصحَ مَن لَيسَ يَسمَعُ
بَعْدَهُ:
وَخَادِعٌ يَزُدْكَ النَّاسُ حُبًّا فَمَا صَفَتْ ... حَيَاةٌ ولِمَنْ لَا يَسْتَفِزُّ وَيَخْدَعُ
__________
15820 - البيتان في تعليق من أمالي ابن دريد: 173 من غير نسبة.
15821 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1615.
(10/368)

ومن باب (وَمَا) قَوْلُ بَعْضِ المَغَارِبَةِ (1):
وَمَا النَّعْمَاءُ لِلْمَفْضوْلِ إِلَّا ... كَمِثْلِ الحَلْي لِلسَّيْفِ الكَهَامِ
وقول أَبِي دُلَفٍ (2):
وَمَا النَّاسُ إِلَّا حَيْثُ يَجْعَلها ... الفَتَى فَإِنْ طَمِعَتْ تَاقَتْ وَإِلَّا تَسَلَّتِ

عُمارَةُ بنَ عقيلٍ (3):
15823 - ومَا النَّفسُ إِلَّا نَطفَةٌ بِقَرارة ... إِذَا لم تُكَدَّر كَانَ صَفوًا غَديرُهَا
قَبْلهُ:
بَحَثْتُمُ سُخْطِي فَغَيَّرَ سخْطَكُمُ ... سَجِيَّةَ نَفْسٍ نُصْحًا ضَمِيْرَهَا
وَلَنْ يُلْبِث التَّخْشِيْنُ نَفْسًا كَرَيِمَةً ... عَرِيْكَتُها أَنْ يَسْتَمَرَّ مَرِيْرهَا
قَالُوا: هذَا الشِّعرُ هُوَ السَّهْلُ المُمْتَنِعُ ألَّذِي يَدخُلُ الأُذْنَ بِغَيْرِ إذْنٍ لِوُضُوْحِ مَعنَاهُ وَعُذُوْبَةِ لَفْظِهِ وَحَلَاوَةِ مَنْطِقِهِ وَجُوْدَةِ سَبْكِهِ.

15824 - ومَا ألهَاكَ عَن ذكرَى حَبيبٍ كعدِّ ... كَ أَمسِ يومًا بَعدَ أَمسِ
ومن باب (وَمَا الوُدُ) قَوْلُ دَاؤُوْدُ بن الرَّقْرَاقِ (1):
وَمَا الوُدُّ إِلَّا عِنْدَ مَنْ هُوَ أَهْله ... وَلَا الشَّرُّ إِلَّا عِنْدَ مَنْ هُوَ حَامِلُه
وَفِي الدَّهْرِ وَالتَّجْرِيْبِ لِلْمَرءِ زَاجِر ... وَفِي المَوْتِ شُغْل لِلْفَتى هُوَ شَاغِلُه
وقول أَبي فِرَاسٍ (2):
__________
(1) البيت في الذخيرة في محاسن الجزيرة: 7/ 120 منسوبًا إلى سليمان بن محمد الصقلي.
(2) البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 63.
(3) الأبيات في ديوان عمارة بن عقيل: 56.
15824 - البيت في اللطائف والظرائف: 240 منسوبا إلى ابن الرومي.
(1) البيت الأول في الصداقة والصديق: 213 من غير نسبة. والبيتان في التذكرة السعدية: 255.
(2) البيت في ديوان أبي فراس الحمداني (شعراؤنا): 256.
(10/369)

وَمَا الهُمُوْمَ وَإِنْ حَاذَرتَ ثَابِتَةٌ ... وَلَا السُّرُوْرَ وَإِنْ أَمَّلْتَ مُتَّصِلُ

15825 - ومَا أَنَا إلَّا السَّيفُ أَخلقَ جَفنُهُ ... لَهُ حِليَةٌ مِن نَفسِهِ وَهو عَاطِلُ
ومن باب (وَمَا أَنَا) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحُرِّ الجعفِيِّ (1):
وَمَا أنا إِنْ حَلأتُمُوْني بِوَارِدٍ ... عَلَى كَدَرٍ قَدْ غَصَّ بِالمَاءِ شَارِبُه
فَإِنْ بَقِيَ عَبَّاد عَلَيَّ فَإِنَّنِي ... أَنَا المرءُ لَا تَعْيَ عَلَيْهِ مَذَاهِبُه
وقول أَبِي فِرَاسٍ (2):
وَمَا أنا إِلَّا بَيْنَ أَمْرٍ وَضِدِّهِ ... يُجَدَّدُ لِي كُلَّ يَوْمٍ مُجَدَّدُ
فَمِنْ حُسْنِ صَبْرٍ لِلسَّلَامَةِ وَاعِدٍ ... وَمِنْ رَيْبِ دَهْرٍ بِالرَّدَى مُتَوَعِّدُ
وقول أَبِي إِسْحَاقِ الصَّابِئ وَكَتَبَ بِهُمَا إِلَى بَعضِ الرُّؤَسَاءِ يَلتمِسُ إِجْرَاءَ الرَزْق لِبَعضِ أَوْلَادِهِ (3):
وَمَا أَنَا إِلَّا دَوْحَةٌ قَدْ غَرَستُها ... وَسَقَيْتها حَتَّى تَرَاخَى بِهَا المَدَى
فَلَمَّا اقْشَعَرَّ العُوْدُ مِنْهَا وَصَوَّحَتْ ... أَتَتْكَ بِأَغْصَانٍ لَها تَطْلِبُ النَّدَى
وقول البُحْتُرِيِّ (4):
وَمَا أَنَا إِلَّا غَرْسُ نِعمَتِكَ الَّتِي ... أَفْضَتْ لَها مَاءَ النَّوَالِ فَأَوْرَقَا
وَقَفْتُ بِآمَالِي عَلَيْكَ جَمِيْعُها ... وَرَائَكَ فِي تَحْقِيْقِهِنَّ مُوفَّقَا
وقول ابنِ سَنَانٍ الخَفَاجِيِّ (5):
وَمَا أَنَا بِالمُشْتَاقِ إِنْ قُلْتُ بَيْنَنَا طوَالُ ... الفَيَافِي فِي أَوْ عِرَاضُ السَّبَاسِبِ
وَمَا أَدَّعِي إِنِّي أَحِنُّ إِلَيْكُمُ وَيَمنَعُنِي ... الأعدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
__________
(1) البيت الأول في شعر أمويين (الجعفي): ق 1/ 95.
(2) البيتان في السحر الحلال: 43.
(3) البيتان في التذكرة الحمدونية: 8/ 157.
(4) البيتان في ديوان البحتري: 3/ 1509.
(5) الأبيات في ديوان ابن سنان الخفاجي: 645، 646.
(10/370)

وَمَا الشَّوْقُ إِلَّا فِي قُلُوْبٍ تَعَوَّدَتْ ... لِقَاءَ الأَعَادِي فِي لِقَاءِ الحَبَايِبِ

سَالمُ بن صَالح الشامِّيُ:
15826 - ومَا أَنَا إِلَّا المِسكُ ظَلَّ لدَيكُم ... يَضيعُ وَعِندَ الأَكرَمينَ يَضوُعُ
بَعْدَهُ:
وَكَالمَاءِ إِمَّا فِي السِّبَاخِ فَضَائِعٌ ... وَفِي المنبتِ الأَزْكَا حُبًّا وَربِيْعُ
وَكَالدرِّ فِي التِّيْجَانِ يُعرَفُ قَدْرهُ ... وَيَدْفِنُهُ تَحْتَ التُّرَابِ وَضِيْعُ
وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ (1):
وَمَا أَنَا إِلَّا المِسْك فِي غَيْرِ أَرْضِكُمْ ... أَضوْعُ وَأَمَّا عِنْدَكُم فَأَضِيْعُ

المعَرِّيُ:
15827 - وَمَا أَنَا إِلَّا قَطرَةٌ من سَحَابة ... وَلو أنّني صَنَّفتُ أَلفَ كِتَابِ
أَهْدَى المَعَرِّيُّ إِلَى القَاضِي عَبْدِ الوَهابِ بنِ نَصْرٍ المَالِكِيِّ كِتَابًا مِنْ تَصَانِيْفِهِ وَكَتَبَ معه:
قُبُوْلُ الهَدَايَا سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ ... إِذَا هِيَ لَمْ تَسْلُكْ طَرِيْقَ تَحَابِي
فَيَالَيْتَنِي أَهْدَيْتُ خَمسِيْنَ حِجَّةً ... مَضتْ لِي فِيْهَا صِحَّتِي وَشَبَابِي
إِذَا سَكَتَ المُحْتَجُّ كُلّ مَنَاطَةٍ ... فَعِنْدَ ابْنِ نَصْرٍ نَجْدَةٌ لِجَوَابِ
وَمَا أَنَا إِلَّا قَطْرةٌ مِنْ سَحَابة. البَيْتُ

15828 - ومَا أَنَا بالضَّعِيفِ فتَزدَريني ... وَلَا حَظّي اللغاءُ وَلَا الخَسِيسُ
يقالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: أرضَ مِنَ الوَفَاءِ بِاللِّقَاءِ. يُضرَبُ فِي القَنَاعَةِ مِنَ الصَّدِيْقِ بِالقَلِيْلِ مِنَ الوَفَاءِ وَاللِّقَاءِ دُوْنَ الحَقِّ.
__________
15826 - الأبيات في نهاية الأرب: 19/ 110.
(1) البيت في سلافة العصر: 1/ 186 منسوبًا إلى الشريف قتادة.
15827 - البيت الأول والثاني في معاهد التصنيص: 1/ 142.
15828 - البيت في خزانة الأدب للبغدادي: 10/ 280.
(10/371)

15829 - وَمَا أَنَا في حَالَةٍ تُرتَجَى ... وَلَكِن دمًا بِدَمٍ أَغسِلُ
قِيْلَ: دَخَل أَعشَى رَبِيْعَةَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مروَانَ وَعِنْدَهُ ابنَاهُ الوَليْدُ وَسُلَيمَانُ فَقَالَ لَهُ أَبَا المُغِيْرَة مَا بَقِيَ مِنْ شِعْرِكَ؟ فقل: وَاللَّهِ يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لَقَد ذَهَبَ أَكْثَرُهُ وَبَقِيَ مِنْهُ عَلَى أَنَّنِي أَنَا الَّذِي أَقُولُ (1):
وَمَا أَنَا فِي أَمْرِي وَلَا فِي خُصُوْمَتِي ... بِمُهْتَضمٍ حَقِّي وَلَا سَالِم قُرْبِي
وَلَا مُسْلِم مَوْلَايَ عِنْدَ جَنَاةٍ وَلَا ... مُظْهِر خذْلَانهُ عِنْدَمَا يَجْنِي
وَإِنَّ فُؤَادًا بَيْنَ جَنْبَيَّ عَالِمٌ ... بِمَا أَبْصَرَتْ عَيْنِي وَمَا سَمِعَتْ أُذْنِي
وَفَضَّلَنِي فِي الشِّعْرِ وَالعِلْمِ أَنَّنِي ... أَقُولُ عَلَى عِلْمٍ وَأَعلَمُ مَا أَعْنِي
فَأَصْبَحْتُ إِذَا فَضَّلْتُ مَرْوَانَ وَابْنَهُ ... عَلَى النَّاسِ قَدْ فَضَّلتُ خَيْرَ أَبٍ وَابْنِ
فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: مَنْ يَلُوْمَنِي عَلَى مَحَبَّةِ هذَا وَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ وَقَطِيْعَةٍ بِالعِرَاقِ. فَقَالَ: يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ إِنَّ الحَجَّاجَ عَلَيَّ وَاجِد فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِالصَّفْحِ عَنْهُ وَيُحْسِن صِلَتِهِ فَأَمَرَ لَهُ الحَجَّاجُ بِذَلِكَ.
ومن باب (وَمَا أَنَا) قَوْلُ مَالِكِ بنِ الرَّيْبِ (2):
وَمَا أَنَا بالنَّائِي الحَفِيْظَةِ فِي الوَغَا ... وَلَا المُتَّقِي فِي السِّلْمِ حَرَّ الجرَائِمِ
وَلَا المُتَأَرِّي فِي العَوَاقِبِ لِلَّذِي ... أَهُمُّ بِهِ مِنْ فَاتِكَاتِ العَزَائِمِ
وَلَكِنَّنِي مَاضِي العَزِيْمَةِ مُقْدِمٌ ... عَلَى غَمَرَاتِ الحادِثِ المُتَفَاقِمِ
قَلِيْلُ اخْتِلَاجِ الرَّأي فِي الجِدِّ وَالهَوَى ... جَمِيْعُ الفرادِ عِنْدَ وَقْعِ العَظَائِمِ
وقول رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ القَيْسِ (3):
وَمَا أَنَا بِالنَّائِي الخَلِيْل وَلَا الَّذِي ... تَغَيَّرَ إِنْ طَالَ الزَّمَانُ لَائِقُه
وَلَسْتُ بِمَنَّانٍ عَلَى من أوَدُّهُ ... بِبِرٍّ وَلَا مُسْتَخْدِمٍ مَنْ أُرَافِقُه
__________
15829 - البيت في المنتحل: 196 من غير نسبة.
(1) الأبيات في الصبح المنير (أعشى ربيعة): 282.
(2) الأبيات في شعراء أمويين (مالك بن الريب): ق 1/ 40.
(3) البيتان في التذكرة الحمدونية: 4/ 372.
(10/372)

وقول عَلِيِّ بنِ الجَهْمِ (1):
وَمَا أَنَا مِمَّنْ سَارَ بِالشِّعرِ ذِكْرُهُ ... وَلَكِنَّ أَشْعَارِي يَسِيْرُ بها ذِكْرِي
وَمَا الشّعرُ مِمَّا أَسْتَظلُّ بِظِلِّهِ ... وَلَا زَادَنِي قَدرًا وَلَا حَطَّ مِنْ قَدرِي
وَللشّعرِ بَيَّاع كَثِيْرٌ وَلَم أَكُنْ ... لَهُ بَائِعًا فِي حَالِ عُسْرٍ وَلَا يُسْرِ
وَمَا كُلُّ مَنْ قَادَ الجِيَادَ يَسُوْسُهَا ... وَلَا كُلُّ مَنْ أَجْرَى يُقَالُ لَهُ مُجْرِي
وَقَالَ أَبُوْ سَعِيْدٍ الرُّسْتُمِيِّ آخِذًا مِنْ عَلِيٍّ:
وَمَا كُنْتُ لَوْلَا طَيْبُ ذِكْرِكَ شَاعِرًا ... وَلَا مُنْشِدًا بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ فِي حَفْلِ
فَلَا أَنَا مِمَّنْ يَرفَعُ الشِّعرُ قَدرَهُ ... وَلَا الشِّعرُ مِمَّا يَرفَعُ القَدْرَ أَوْ يُعلِي
وَلَا أَنَا مَنْ سَارَ فِي ظِلِّ شِعرِهِ ... خَمُوْلًا وَلَكِنْ سَارَ شِعرِيَ فِي ظِلِّي
وَقَالَ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا قُلْتُ شِعرًا فَالنُّجُوْمُ رُوَاتُهُ ... وَمَنْ ذَا رَأَى الشِّعْرَى رَوَتْ لامرِئٍ شِعرَا
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَرْفَعُ الشِّعْرُ قَدْرَهُ ... وَلَكِنَّ قَدرِي يَرفَعُ الشِّعرَ وَالشعرى

مالِكُ بنُ خُزيم:
15830 - وَمَا أَنَا للشَّيءِ لَيسَ نَافِعِي ... وَيَغضَب مِنهُ صَاحِبي بِقَؤولِ
قَالَ ابْنُ المزرّعِ قَالَ أَبِي: قَدْ قَرَأتُ خَمسِيْنَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ الشِّعرِ فَمَا وَقَعَ لِي كَمَا وَقَعَ فِي قَوْلِ مَالِكِ بن خُزَيْمٍ:
وَمَا أنا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نَافِعِي. البَيْتُ

البَدَّيهي:
15831 - وَمَا أَنَا مَن هوٍّ وَلَكنَني امرُؤ ... أبت نَفسِي عِزةً أَن أُذِلها
__________
(1) الأبيات في ديوان علي بن الجهم: 253.
15830 - البيت في الأصمعيات: 76 منسوبا إلى كعب بن سعد الغنوي.
15831 - البيت في الذخائر والعبقريات: 2/ 207.
(10/373)

15832 - وَمَا أَنَا مِمن يَجمَعَ اللَّهُ بَينَنَا ... كأَفضَلِ مَا كُنَّا عَليهِ بآيِس

الصَّابيء:
15833 - وَمَا أَنَا مِمَّن يَزدَهِي اليُسرُ حُلمَهُ ... فَيطغَى وَلَا مِمَّن يَذَلِلِّهُ العُسرُ
قَبْلهُ:
أُحَاذِرُ ذَا الدُّنْيَا عَلَى كُلِّ ثَرْوَةٍ ... سِوَى ثَرْوَةِ النَّفْسِ الَّتِي ضَمَّها الصَّدرُ
فَتِلْكَ الَّتِي مَا إِنْ عَلَيْها لِغَاصِبٍ ... سَبيْلٌ وَلَا فِيْها عَلَيَّ لَهُ أَمرُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنَاها وَصيْرها ... لِمًا جِسمها النَّائِبَاتُ إِلَيَّ تَغْرُو
وَمَا أَنَا من يَزْدَهِي اليُسْرُ حِلْمُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا بِي مِنْ كَبيْرٍ فَإِنْ يَكُ طَارِقًا ... عَلَيَّ فَعِنْدَ الغَدِ تَدخُلُنِي الكِبْرُ
وَلَا نَكبَتِي لَمًّا أَلَمَّتْ غَرِيْبَةٌ ... وَلَكِنْ حَرَى فِيْهَا عَلَى هِمَّةِ الدَّهْرُ
وَإِنْ يَكُ حَسْبَ الفَضْلِ مَا ينْكُبُ الفَتَى ... فَإِنَّ الَّذِي لَاقَيْتُ مُحْتَقَرٌ نَزْرُ
وَإِذَا لم تُجْزَ أَيْدِي الخُطُوْبِ الَّتِي لَها ... أَظَافِرُ مِنْ نَخرِي بِمَا يَقْتَضِي القَدرُ
غَضَضْتُ عَلَى الأَقّذَاءِ نَفْسَ بنِ حُرَّةٍ ... إِذَا ضَامَهُ المقْدُوْرُ أَنْجَدَهُ الصَّبْرُ
وَفَوَّضْتُ أَمْرِي فِي رخَائي وَشدَّتِي ... إِلَى مَاجِدٍ فردٍ لَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ
هذِهِ الأَبْيَاتُ مَنْقُوْلَة مِنْ خَطِّ الصَّابِئ قَائِلِها.
ومن باب (وَمَا أَنَا) قَوْلُ أَحْمَدِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ (1):
وَمَا أَنَا فِي شُكْرِي عَلِيًّا بِوَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ فِي الفَضْلِ وَالجوْدِ وَاحِدُ
وقول المُتَنَبِّيِّ (2):
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَدَّعِي الشَّوْقَ قَلْبُهُ ... وَيحتَجُّ فِي تَركِ الزِّيَارَةِ بِالشُّغْلِ
وقول ابنِ شَمسِ الخلَافَةِ:
__________
15832 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 41.
(1) البيت في المنتحل: 94.
(2) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 295.
(10/374)

وَمَا أَنَا مِمَّنْ يُسْتَمَالُ بِخُلَّبٍ ... وَيُطْعِمُهُ فِي الغَيْبِ قَعقَعَةُ الرَّعْدِ
وقول آخَر:
وَمَا انْتِفَاعِي بِتَجْرِيْبِي وَمَا بِيَدِي ... نَفْعٌ وَلَا دَفْعُ مَا أَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ

أبو نَصرُ نُباتَهَ:
15834 - وَمَا أَنَا مُولعٌ بِملَامٍ كَعبٍ ... وَلَكَّنِ الحَدِيثَ لَهُ شُجُونُ
15835 - وَمَا أَنْتَ عِندِي بالمَلُوم ولَا الَّذي ... لَهُ الذَّنبُ هذَا سُوءَ حَظَّي مِن الدَّهرِ
قَبْلهُ:
وَأَشْمَتَّ أَعدَائِي وَأَوْهبْتَ جَانِبِي ... وَهِضْتَ جنَاحًا رَسَتْهُ يَدُ الفَجْرِ
وَمَا أَنْتَ عِنْدِي بِالمَلُوْمِ. البَيْتُ

المتنبيّ:
15836 - وَمَا انتِفاعُ أَخِي الدُّنيا بِنَاظِرِه ... إِذَا استَوت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلمُ
15837 - وَما إِن فِي الحَريِش وَلَا عُقَيلٍ ... وَلَا أَولادُ جَعدةَ مِن كرِيمِ
بَعْدَهُ:
أُوْلَئِكَ مَعْشَرٌ كَبَنَاتِ نَعْشٍ ... رَوَاكِدَ لَا تَسِيْرُ مَعَ النُّجُوْمِ

ابن الدمَينةِ:
15838 - وَمَا إِن نُبالِي سُخطَ مَن كَانَ سَاخِطًا ... إذا نصَحتَ مِمَّن نَودُّ جيوبُ
قَبْلهُ:
يَقُوْلُوْنَ أَقْصِرْ فِي هَوَاهَا فَقَد وَعَتْ ... ضَغَائِنَ شُبَّانٍ عَلَيْكَ وَشِيْبُ
__________
15835 - البيت في خريدة القصر: 1/ 36.
15836 - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 367.
15837 - البيتان في البرصان والعرجان: 127.
15838 - البيتان في ديوان ابن الدمينة: 13.
(10/375)

وَمَا إِنْ نُبَالِي سخْطَ مَنْ كَانَ سَاخِطًا. البَيْتُ

15839 - وَمَا إِن يُعابُ المَرءُ مِن مَدحِ نَفسِهِ ... إِذَا لَم يَكُن فِي قولِهِ بِكَذُوبِ
مِثْلُهُ (1):
إِذَا رَضيَتْ عَنِّي كِرَامَ عَشِيْرَتِي ... فَلَا زَالَ غَضبَانًا عَلَيَّ لِئَامُهَا

15840 - وَمَا أَهجوكَ كُفوءَ شِعرِي ... وَلَكِنَّني هجوتُكَ للكَسادِ

أَبُو نواس:
15841 - وَمَا الأَسَدُ الضِّرغَامُ إِلَّا فَريسةٌ ... إذا لَم تَطُل أَنيابُهُ وَالأَظَافِرُ
يقول مِنْهَا:
وَلَا يَكْشِف الآرَاءَ إِلَّا ابْنُ حُرَّةٍ ... عَلَى الهوْلِ مِقْدَامٌ وَفِي الخَطْبِ صَابِرُ
وَقَلب يَفرُّ الحَربُ وَهُوَ مُحَارِبٌ ... وَعَزْمٌ يُقِيْمُ الجِسْمَ وَهُوَ مُسَافِرُ

أحمدُ بنُ عبدُ الملِك المعرّي:
15842 - وَمَا أَلانَ فَناتِي غَمرُ حَادِثَةٍ ... وَلَا استَخَفَّ بحلمِي قطُّ إِنسَانُ
بَعْدَهُ:
أمْضِي عَلَى الهوْلِ قِدْمًا لَا يُنَهْنِهُنِي ... وَأَنْثَنِي لِشَفِيْعِي وَهُوَ حَرْدَانُ
وَلَا أُقَارِنُ جُهَّالًا بجَهْلِهمُ ... وَالأَمْرُ أَمْرَي وَالأَيَّامُ أَعْوَانِي
أهِيْبُ بِالصَّبْرِ وَالشَّحْنَاءُ ثَائِرَةٌ ... وَأكْظِمُ الغَيْظَ وَالأَحْقَادُ نِيْرَانُ
__________
15839 - البيت في المنتحل: 48 منسوبا إلى ابن الرومي.
(1) البيت في زهر الآداب: 1/ 327 منسوبا إلى أبي العيناء.
15840 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 203 من غير نسبة.
15841 - الأبيات في التمثيل والمحاضرة: 350 منسوبا إلى أبي فراس.
15842 - الأبيات في ديوان ابن شهيد: 10.
(10/376)

هُوَ أَبُو عَامِرٍ أَحمَدُ بن عَبْدِ المَلِكِ بن عُمُرَ بن مُحَمَّدَ بنِ عِيْسَى بنِ شَهِيْدٍ الأَشجَعِيُّ المَعَرِّيُّ.

ابْنُ زيدون الوَزيرُ:
15843 - وَمَا باختِياري تَسلَّيتُ عنكَ ... وَلَكِنَّني مُكرهٌ لَا بَطَل
15844 - وَمَا بُحتُ بِالشَّكوى إلى أَن تَقَطعتْ ... عَلَايِقُ آمَالِي وَضَاقَ بِي الأَمرُ
مِثْلُهُ:
وَمَا بُحْتُ بِالشَّكْوَى إِلَيْكَ تَأَلُّمًا ... إِلَى أَنْ رأَيْتُ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبَا
وَمِثْلُكَ مَنْ يَحمِي مِنَ الدَّهْرِ ظِلُّهُ ... ويميعُ مِنْ أَحدَاثِهِ مَنْ بِهِ نَبَا

15845 - وَمَا بَخِلت عليَّ بِوصلٍ يَومٍ ... لَكِنَّ الزَّمانَ بِهَا بَخيلُ
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ (1):
وَمَا بَرِحَ الوَاشُوْنَ حَتَّى بَدَتْ لَنَا ... بُطُوْنُ الهوَى مَقْلُوْبَةً لِظُهُوْرِ
وقول آخَر:
وَمَا بَرِحَتْ صُرُوْفُ الدَّهْر حَتَّى ... أَبَدتْنِي الأُسْد صَرْعَى لِلقُرَوْدِ

قيسُ بن الخَطيمُ:
15846 - وَمَا بَعضُ الإِقامَةِ فِي دِيارِ ... يُهانُ بِهَا الفَتَى إِلَّا بَلاءُ
أَبْيَات قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ:
وَمَا بَعضُ الإِقَامَةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَبَعْضُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ دَاءٌ ... كَدَاءِ البَطْنِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
يُرِيْدُ المرءُ أَنْ يُعْطِي مُنَاهُ ... وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا مَا يَشَاءُ
__________
15843 - البيت في ديوان ابن زيدون: 39.
(1) البيتان في ديوان قيس بن ذريح: 79.
15846 - الأبيات في ديوان قيس بن الخطيم: 153 وما بعدها.
(10/377)

وَكُلُّ شَدِيْدَةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ ... سَيَأْتِي بَعدَ شِدَّتِها رَخَاءُ
وَمَا يُعْطَى الحَرِيْصُ غِنًى لِحِرصٍ ... وقَد يَنْمِي عَلَى الجوْدِ الثَّرَاءُ
غَنِيُّ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ غَنِيٌّ ... وَفَقْرُ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ شَقَاءُ
وَلَيْسَ بِنَافِعٍ ذَا البُخْلِ مَالٌ ... وَلَا مُزْرٍ بِصَاحِبهِ السَّخَاءُ
وَبَعْضُ الدَّاءِ مُلْتَمسٌ شَقَاهُ ... وَدَاءُ النَّوْكِ لَيْسَ لَهُ شِفَاءُ
ومن باب (وَمَا بَقَاءُ) قَوْلُ العُتْبِيُّ يَنْدُبُ أَهْلَ المُرُوْءاتِ (1):
قَد كُنْتُ أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْ سَلَفِي ... وَأَهْلُ وُدِّي جَمِيْعٌ غَيْرُ أَشْتَاتِ
فَاليَوْمَ إِذْ فَرَّقَتْ بيني وَبَينَهُمُ ... نَوًى بَكَيْتُ عَلَى أَهْلِ المُرُوْءاتِ
وَمَا بَقاءُ امْرِئٍ أَضْحَتْ مَدَامِعُهُ ... مَقْسُوْمَةً بَيْنَ أَحيَاءٍ وَأَموَاتِ

زينُ الدينِ عليٍّ القُرشي العُتبيُّ:
15847 - وَمَا بَقِيت مِنَ اللَّذاتِ إِلَّا ... مُحَادثَةُ الرَّجَالِ ذَوي العُقُولُ
بَعْدَهُ:
وَقَد كُنَّا نعِدُّهُمُ قَلِيْلًا ... فَقَد صَارُوا أَقَلَّ من القَلِيْلِ

15848 - وَمَا بَكَيتُ لِدهرٍ مِنكَ أسخَطنِي ... إِلَّا بَكيتُ عَليهِ بَعدَمَا ذَهبًا

تَميمٌ بن معْدٌ بن تَميمٍ:
15849 - وَمَا بَلدُ الإِنسَانِ إِلَّا الَّذي بِهِ ... لَهُ شَجَنٌ يَعتَادُهُ وَحَبيِبُ
قَبْلهُ:
إِذَا حَانَ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ غُرُوْبُ ... تَذَكَّرَ مُشْتَاقٌ وَحَنَّ غَرِيْبُ
وَلِي وَطَنٌ مَا إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِثْلهُ ... وَلَكِنَّ أَحْكَامٌ جَرَتْ وَخُطُوْبُ
__________
(1) الأبيات في شعر العتبي: مجلة كلية الآداب ع 6، 3/ 52، 53.
15847 - البيت في الفتح على أبي فتح: 84 منسوبا إلى أبي العباس.
15848 - البيت في الفتح على أبي الفتح: 84 منسوبا إلى أبي العباس.
15849 - الأبيات في ديوان تميم بن المعز الفاطمي: 52 وما بعدها.
(10/378)

وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ إِلَّا الَّذِي بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو وَشْكَ بَيِنٍ وَفُرقَةٍ ... لَها بَيْنَ أَخشَاءِ المُحِبِّ نُدُوْبُ
تُرَى عِنْدَهُم عِلْم وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَى ... بِأَنَّ لَهُم قَلْبِي عَلَيَّ رَقِيْبُ

زُهيرُ المُصريّ:
15850 - وَمَا بَلَغَ العُشاقُ حَالًا بَلغتُهَا ... هُناكَ مَقَامٌ مَا إِليهِ سَبيلُ
قلبه:
لَعَلَّكَ تُصْغِي سَاعَةً وَأَقُوْلُ ... فَقَدْ غَابَ وَاشٍ فِي النَّوَى وَعَذُوْلُ
وَفِي النَّفْسِ حَاجَات إِلَيْكَ كَثيْرةٌ ... أَرَى الشَّرحَ فِيْهَا وَالحَدِيْث يَطُوْلُ
تَعَالَى فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ثَالِثٌ ... لِيَذْكُرَ كُلّ شَجْوَهُ وَيَقُوْلُ
وَإِيَّاكَ عَنْ سرِّ الحَبِيْبِ فَإِنَّنِي ... بِهِ عَنْ جَمِيْعِ العَالَمِيْنَ بَخِيْلُ
بِعَيْنَيْكَ حَدّثْنِي بِمَنْ قَتَلَ الهوَى ... فَإِنِّي إِلَى ذَاكَ الحَدِيْثِ أَمِيْلُ
وَمَا بَلَغَ العُشَّاقُ حَالًا بَلَغْتها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ مَخْضُوْبِ البنَانِ بُثَيْنَةٌ ... وَلَا كُلُّ مَسلُوْبِ الفُؤَادِ جَمِيْلُ
يقول مِنْ أُخْرَى لَهُ أَيْضًا:
لَعَمرِي لَقَد عَلمتُمُوْنِي عَلَيْكُم ... فَإِنِّي إِذَا عُلّمتُ فِيَّ قُبُوْلُ
خَبّأتُ لَكُم أَشْيَاءَ سَوْفَ أَقُوْلها ... جُمَلٌ هذَّبْتهَا وَفُصُوْلُ
فَوَاللَّهِ مَا يَسقِي الفُؤَادُ رِسَالَة ... وَلَا يَشْتَكِي شَكْوَى المُحِبِّ رَسُوْلُ
وَمَا هِيَ إِلَّا غَيْبَة ثُمَّ نَلْتَقِي ... وَيَذهبُ هذَا كُلُّهُ وَيَزُوْلُ
وَيَسْتَكْثِرُ العُذَّالُ دَمعًا أَرَقْتَهُ ... وَفِي حُبَكُم ذَاكَ الكَثِيْرُ قَلِيْلُ
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَستَعِيْرُ مَدَامِعًا ... لِيَبْكِي بِهَا إِنْ غَابَ عَنْهُ خَلِيْلُ
__________
15850 - القصيدة في ديوان البهاء زهير: 204 وما بعدها.
(10/379)

إِذَا مَا جَرَتْ مِنْ عَيْنِ غَيْرِي أَدْمُعٌ ... جَرَتْ مِنْ دُمُوْعِي أَبْحُرٌ وَسُيُوْلُ
وَأُقْسِمُ مَا صَاغَتْ دُمُوْعِي فِيْكُمُ ... وَلَوْ أَنَّ رُوْحِي فِي الدُّمُوْعِ تَسيْلُ
سِوَايَ لأَقْوَالِ الوُشَاةِ مُصدِّقٌ ... وعيرِي فِي عَتبِ الحَبِيْبِ عَجُوْلُ
سَيَنْدَمُ بَعدِي مَنْ يَرُوْمُ قَطِيْعَتِي ... وَيَذْكُرُ قولي والزّمانُ طَوِيْلُ
إِذَا كَانَ مَنْ أَهْوَاهُ فِي الحُبِّ رَاضِيًا ... فَيَارَبِّ لَا يرضَى عَلَيَّ عَذُوْلُ
ومن باب (وَمَا بَلَغَ) قَوْلُ الخَنْسَاءِ فِي أَخِيْها صَخْرٍ (1):
وَمَا بَلَغَ المُهْدُوْنَ لِلنَّاسِ مدْحَةً ... وَإِنْ أَطْنَبُوا إِلَّا الَّذِي فِيْكَ أَفْضَلُ
وَمَا بَلَغَتْ كَفُّ أمرِئٍ مُتَنَاوِلًا ... بِهَا المَجْد إِلَّا وَالَّذِي نِلْتَ أَطْوَلُ
وقول يَحيَى بنِ زِيَادِ الحَارثيِّ (2):
حَلَقتُ بِرَبِّ العِيْسِ تَهْوِي بِرَكْبِهَا ... إِلَى حَرَمٍ مَا عَنْهُ لِلرَّكبِ مَعدِلُ
لَمَا بَلَغَ الأَنْعَامُ فِي النَّفْعِ غَايَةً ... تُفَضَّلُ إِلَّا غَايَةُ الشُّكْرِ أَفْضَلُ
وَمَا بَلَغَتْ أَيْدِي المُنِيْلِيْنَ بسْطَةً ... مِنَ الطُّوْلِ إِلَّا بسْطَةُ الشُّكْرِ أَطْوَلُ
وَمَا ثَقُلَتْ فِي الوَزْنِ أَغبَاءُ مِنَّةٍ ... عَلَى المَرءِ إِلَّا مِنَّةُ الشُّكْرِ أَثْقَلُ
فَمَنْ شَكَرَ المَعرُوْفَ يَوْمًا فَقَد أَتَى ... أَخَا العُرْفِ فِي حُسْنِ المُكَافَاةِ مِنْ عَلُ
وَلَا بَذَلَ الشُّكْرَ امرُؤٌ حَقَّ بَذْلِهِ ... عَلَى العرفِ إِلَّا وَهُوَ لِلْمَالِ أَبْذَلُ
ومن باب (وَمَا بِكَ) قَوْلُ أَبِي نواسٍ (3):
وَمَا بِكَ عِلَّةٌ تُشْكَا لِطُبٍّ ... وَلَكِنَّ المَلِيْحَ لَهُ دَلَالُ
وقول آخَر فِي التَّغزِيَةِ:
وَمَا بُكَاؤُكَ مَيْتًا قد فُجِعْتَ بِهِ ... وَأَنْتَ بِالمَوْتِ إِنْ فَكَّرْتَ مُرْتَهَنُ
__________
(1) البيتان في شعر الخنساء: 149، 150.
(2) الأبيات في ديوان المعاني: 1/ 126.
(3) لم يرد في ديوانه (دار الكتاب العربي).
(10/380)

وقول الشَّمَردَلِ اليَربُوْعِيِّ وَغَلَبَهُ عَلَيْهِ الفَرَزْدقُ فَادَّعَا لِنَفْسِهِ (1):
وَمَا بين مَنْ لَمْ يُعْطِ سَمْعًا وَطَاعَةً ... وَبَيْنَ تَمِيْمٍ غَيْرَ جَزِّ الحَلَاقِمِ

15851 - وَمَا بِمن نَالَ فَضلَ عَافيةٍ ... وَقُوتَ يَومٍ فَقرٌ إلى أَحَدِ
15852 - وَمَا بِي جَفَاء عَن صَدبقٍ وَلَا أخٍ ... وَلَكِنَّهُ خُلقي إِذَا كُنتُ مُعدَما

سعدٍ بن ناسب:
15853 - وَمَا بِي عَلَى مَن لَانَ لِي مِن فَضَاضةٍ ... وَلَكِنَّنِي فَضٌّ أَبيٌّ عَلَى القَسرِ
15854 - وَمَا بِي فَاعلَمَنهُ مِن خُشُوعٍ ... إِلى أَحدٍ وَمَا أَزهى بِكِبرِ

الخَوَارزميُّ:
15855 - وَمَا بِي فِيكَ مِن زهدٍ ... وَلَكنْ أُخَفِّفُ عَنكَ أَعباءَ المَلَالِ
15856 - وَمَا بِي فقر إِلى أَن تُحبُّني ... وَمَا ضَرَّني إِني إِليكَ بَغِيضُ
15857 - وَمَا تَارِكِي فردًا بغير صاحبٍ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا خِبرَتِي والتَجارِبُ
بَعْدَهُ:
وَذَلِكَ أَوْ أَنِّي أَرَدتُ مِنَ الوَرَى ... أَخَا ثِقَةٍ عَزَّتْ عَلَيَّ المَطَالِبُ
ومن باب (وَمَا تُبْصرُ) قَوْلُ بَشَّارٍ (1):
يُزَهِّدُنِي فِي وَصْلِ عزَّةَ مَعْشَرٌ ... قُلُوْبُهُمُ فِيْهَا مُخَالِفَةٌ قَلْبِي
فَقُلْتُ دَعُوا قَلْبِي وَمَا اخْتَارَ وَارْتَضَى ... فَالقَلْبُ لَا بِالعَيْنِ مَصِيرُ ذُو اللُّبِّ
وَمَا تُبْصِرُ العَيْنَانِ فِي مَوْضِعِ الهَوَى ... وَمَا تَسمَعُ الآذَانِ إِلَّا مِنَ القَلْبِ
__________
(1) البيت في شعراء أمويين (الشمردل): في 2/ 553.
15851 - البيت في أحسن ما سمعت: 1/ 96 منسوبا إلى أحد.
15852 - البيت في عيون الأخبار: 1/ 382 من غير نسبة.
15853 - البيت في العقد الفريد: 2/ 139 منسوبا إلى الاشفنداني.
15854 - البيت في المفصليات: 328 منسوبا إلى عوف.
15855 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 37.
(1) الأبيات في أمالي القالي: 2/ 57 منسوبا إلى بشار.
(10/381)

وَمَا السنُّ إِلَّا مَا دَعَاكَ إِلَى الصِّبَى ... وَأَلَّفَ بَيْنَ الحُبِّ وَالعَاشِقِ الصَّبِّ
ومن باب (وَمَا تُجْدِي) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ (1):
وَمَا تُجْدِي عَلَيْكَ لُيُوْثُ غَابٍ ... بِنُصرتها إِذَا أدمَاكَ ذِيْبُ

البُحتُري: [من الطويل]
15858 - وَمَا تَحسُنُ الدُّنيا إِذا هِي لَم تُعنَ ... بآخِرِة حَسنَاءَ يَبقَى نَعِيمها
بَعْدَهُ:
بقاؤك فينا نعمة اللَّه عندنا ... فنحن بأوفى شكرها نستديمها

أَبُو فِراسٍ:
15859 - وَمَا تَحلُو مَجانِي العِزِّ يَومًا ... إِذَا لَم تَجنِها سُمرُ العَوَالِي

15860 - وَمَا تُخفِي الضَّغِينةَ حِيثُ كَانَت ... وَلَا النَّظر الصَّحِيحُ مِنَ السَّقِيم
أَخَذَهُ البحتُرِيِّ فَقَالَ (1):
وَمَا تخْفَى المَكَارِمُ حَيْثُ كَانَتْ ... وَلَا أَهْلُ المَكَارِمِ حَيْثُ كَانُوا

عَمروُ بنُ هَذيلٍ العُتبيُّ:
15861 - وَمَا تستَوِي أَحسَابُ قَومٍ تُوُورِثَت ... قَدِيمًا وَأَحسَابٌ نَبتنَ مَعَ البَقلِ

أبو العَلاءِ المَعرِي:
__________
(1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 353.
15858 - البيتان في ديوان البحتري: 3/ 2026.
15859 - البيت في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 248.
15860 - البيت في عيون الأخبار: 3/ 125 منسوبا إلى دريد.
(1) البيت في ديوان البحتري: 4/ 2302.
15861 - البيت في شرح ديوان الحماسة: 1077.
(10/382)

15862 - وَمَا تَشعُر الغَبراءُ مَاذَا تَجنهِ ... أَعظمُ ضَأَنٍ أَمُ عِظَامُ لُيوثِ

ابْنُ الرُّوميّ:
15863 - وَمَا تَكَلمت إِلَّا قُلتَ فَاحِشةً ... إِنَّ فَكَّيكَ للأَعراضِ مِقراضُ
بَعْدَهُ:
إِذَا نَطَقْتَ قَتِيْلٌ منكَ مُرسَلَةٌ ... وَفُوْكَ قَوْسُكَ وَالأعْرَاضُ أَغْرَاضُ

كَعبُ بنُ زُهيرٍ:
15864 - وَمَا تَمسَّكَ بالعَهدِ الَّذي عَهِدَت ... إِلَّا كَمَا تُمسِكُ المَاءَ الغَرابِيلُ

المُتَنبِّي:
15865 - وَمَا تَنفعُ الخَيلُ الكِرام وَلَا القَنَا ... إِذَا لَم يَكُن فَوقَ الكِرام كِرامُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ طَلَبَ الأَعدَاءُ بِالمَالِ وَالظّبَى ... وَبِالسَّعْدِ لَمْ يَسعُد عَلَيْهِ مرَامُ
يقول مِنْهَا فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا زَارَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الرُّوْمَ غَازِيًا ... كَفَاهَا لِمَامٌ أَوْ كَفَاهُ لِمَامُ
وَدَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا فَأَصْبَحَ جَالِسًا ... وَأَيَّامُه فِيْمَا يُرِيْدُ قِيَامُ
تُغَيِّر حَالَاتُ النُّفُوْسِ قلوْبهَا ... وَتَخْتَارُ بَعضَ العَيْشِ وَهُوَ حِمَامُ
وَشَرُّ الحِمَامَيْنِ الزُّؤَامَيْنِ عِيْشَةٌ ... يذلُّ الَّذِي خباؤها وَيُضَامُ
وَكُلُّ أُنَاسٍ يَتْبَعُوْنَ إِمَامهُمْ ... وَأَنْتَ لأَهْلِ المَكْرُمَاتِ إِمَامُ
جَرَى مَعَكَ الجارُوْنَ حَتَّى إِذَا انْتَهُوا ... إِلَى الغَايَةِ القُصْوَى جَرَيْتَ وَقَامُوا
عَلَى وجْهِكَ المَيْمُوْنِ فِي كُلِّ غَارَةٍ ... صَلَاة تَوَالَى مِنْهُمُ وَسَلَامُ
__________
15862 - البيت في اللزوميات: 102.
15863 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 2/ 284
15864 - البيت في ديوان كعب بن زهير: 13.
15865 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 393
(10/383)

15866 - وَمَا تَنفعُ الآدابُ وَالعِلمُ والحِجى ... وَصَاحِبُها عِندَ الكَمَالِ يَموتُ
15867 - وَمَا تنقَضِي السَّاعَاتُ إِلَّا بِذكرِكُمُ ... يُطالِبُني قَلبِي بِكُم وَأُطالِبُهُ
وَقَال آخَر:
وَمَا تَنْقضِي السَّاعَاتُ إِلَّا بِذِكْرِكُمُ ... بِرَفْعِ دُعَاءٍ أَوْ بِنَشْرِ ثناءِ

المُتَنبِّيُ:
15868 - وَمَا ثَنَاكَ كلامُ النَّاسِ عَن كَرَم ... وَمَن يَسُدُّ طَرِيقَ العَارِضِ الهَطِلِ
15869 - وَمَا جَاءَت صُروفُ الدَّهرِ إِلّا ... وَجدتُكَ مِن حَوادِثَها أَمانَا

كاتبهُ عن اللَّه عنهُ:
15870 - وَمَا جَزَعٌ بِمُغنٍ عَنكَ شَيئًا ... إِذَا مَا مَاتَ ميتٌ هَلْ يَعُودُ
قلبه:
أَلَا يا قَلْبُ مَا هَذَا الصُّدُوْد ... وَمَا هذَا التَّلَذُّذ وَالشُّرُوْدُ
تُصَابُ وَلَا تَلِيْنُ فَلَيْتَ شعرِي ... قَسَوْتَ أَأَنْتَ صَخْرٌ أمْ حَدِيْدُ
وَكَيْفَ الصَّبْرُ مِنْكَ عَلَى أُمُوْرٍ ... تَكَادُ الرَّاسيَاتُ لَها تَمِيْدُ
مَضَى الأَحْبَابُ وَانْقَرَضُوا وَبَانُوا ... وَضَمَّهُمُ الصَّفَائِحُ وَالصَّعِيْدُ
وَضَاعَ العُمرُ فَالمَاضِي تَوَلَّى ... وَبَاقِيْهِ فَمَأمُوْل بَعِيْدُ
فَلَم تَظْفر يَدَاكَ إِذًا بِشَيْءٍ ... سِوَى مَا أَنْتَ فِيْهِ يا سَعِيْدُ
وَجَاءَ الشَّيْبُ يَبْذِرُ بِالمَنَايَا ... وَهذَا كُلُّهُ صَعْبٌ شَدِيْدُ
وَمَا جَزَع بِمُغْنٍ عَنْكَ شيْئًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَصَبْرًا إِنَّ هذَا المَوْتَ حَتْمٌ ... فَلَنْ يُرجَى البَقَاءُ وَلَا الخُلُوْدُ
__________
15866 - البيت في ثمرات الأوراق: 1/ 11.
15868 - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 87.
15869 - البيت في ديوان ابن الخياط: 197.
15870 - الأبيات للمؤلف.
(10/384)

مَا قَدْ آنَ لِلْقَلْبِ المُعَنَّى ... خُشُوْعٌ أَوْ نُزُوْعٌ أَوْ رُدُوْدُ
وَإِصْغَاءٌ إِلَى الدَّاعِي بِوَعْظٍ ... بَلِيْغٌ تَقْشَعِرّ لَهُ الجُلُوْدُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَا كُنْتُ سَمِعْتُ بِقَوْلِ مُحَمَّد بن عِيْسَى بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ يَقُوْلُ (1):
وَمَا جَرْعٍ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا ... وَلَا مَا فَاتَ تَرجِعُهُ الهُمُوْمُ
فَعَلِمتُ أَنْ الخَوَاطِرَ تَتَقَارَبُ فِي استِعْمَالِ الأَلْفَاظِ وَالمَعَانِي مِنْ غَيْرِ قصدٍ بَلْ يَقَعُ الحَافِرُ عَلَى الحَافِرِ إتْقَانًا.

15871 - وَمَا جَلَبَ المزَاج عَلَيَّ خَيرًا ... وَكَم كَبِدٍ يُفَتِّتُها المزَاجُ
15872 - وَمَا حَاجِرٌ إِلَّا بِليلَى وَأَهلِهَا ... إِذَا لَم تكُن لَيلَى فَلَا كَانَ حَاجِرُ

زيدٌ الخيلِ:
15873 - وَمَا حُبُّ الحَياةِ يُطيلُ عُمرِي ... وَلَا تَأمِيلُكُم مَوتِي يمِيتُ
قِيْلَ: كَانَ هذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى سَوْط زَيْدِ الخَيْلِ.

أنسُ بن أُسيدٍ:
15874 - وَمَا حَمَلت من نَاقةٍ فَوقَ رَحلِها ... أَبَرَّ وأَوفَى ذِمَةٍ مِن مُحمَّدِ
قَالَ دعبَلُ: أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ قَوْلُ أنِيْسِ بنُ أَسَدِ بن أَبِي إيَاسٍ وَكَانَ هَجَا رَسُوْل اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَافَه فَأَتَاهُ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ فَأَنْشَدَهُ أبْيَاتًا يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحلِها. البَيْتُ
فَآمَنَهُ وَعَفَا عَنْهُ. وَقَالَ بعضُ المحَدِّثِيْنَ:
هَلْ يَبْلُغْنَ مَدْحَ النَّبِيَّ وَآلِهِ ... إِذَا مَا بِالمَدَائِحِ فَاهُوا
__________
(1) البيت في الحماسة البصرية: 2/ 414.
15872 - البيت في الحماسة البصرية: 2/ 147 من غير نسبة.
15873 - لم يرد في ديوانه للقيسي.
15874 - البيت في جمهرة أشعار العرب: 68.
(10/385)

رَجُلٌ يَقُوْلُ إِذَا تَحَدَّثَ قَالَ لِي ... جِبْرِيْلُ أَرسَلَنِي إِلَيْكَ اللَّهُ
وَمِمَّا يَجْرِي هذَا المَجْرَى فِي ذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَوَصْفِهِ قَوْلُ آخَر:
مَا الأُقْحُوَانُ وَإِنْ تَضَاعَفَ طِيْبُهُ ... وَتَحَدَّثَت بِأَرِيْجِهِ السُّمَّارُ
يَوْمًا بِأَطْيَب مِنْ سَمَاعِ حَدِيْثِكُم ... طِبْتُم فَطَابَت عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
وَقَالَ آخَر:
طَابَتْ بِذكْرِكُمُ البِلَادُ بِأَسْرها ... وَتَأَرَّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ
وَسَرَى النَّسِيْمُ بِنشْرِكُمْ مُتَعَطِّرًا ... طِبْتم فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ

15875 - وَمَا خَابَ مَن يَرجُو الكَريِمَ وَسَيبهُ ... وَكَيفَ وَقَد عمَّ الخَلايقَ نَائلهُ
ومن باب (وَمَا خَاطَبَتْها) قَوْلُ أَعرَابِيٍّ (1):
وَمَا خَاطَبَتها مُقْلتايَ بِنَظْرَةٍ ... فَتَفهمُ نَجْوَانَا العُيُوْنُ النَّوَاطِرُ
وَلَكِنْ جَعَلْتُ الوَهْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... رَسُوْلًا فَأَدَّى مَا تحِنُّ الضَّمَائِرُ
وقول أَبِي نوَّاسٍ يَهْجُو إِسْمَاعِيلَ بنِ نُوَبخت (2):
عَلَى خُبْزِ إِسْمَاعِيْلَ وَافِيَةُ البُخْلِ ... قَدْ حَلَّ فِي دَارِ الأَمانِ مِنَ الأَكْلِ
وَمَا خُبْزُهُ إِلَّا كَآوى يُرَى أيبها ... وَلَم يُرَ آوَى فِي الحُزُوْنِ وَلَا السّهْلِ
وَمَا خَبْزُهُ إِلَّا كَعَنْقَاءَ مُغْرِبٍ ... يُصَورُ فِي بُسْطِ المُلُوْكِ وَفِي المثْلِ
ومن باب (وَمَا خَصَمَ) قَوْلُ آخَر (3):
وَمَا خَصَمَ الأَقْوَامَ مِنْ ذِي خُصُوْمَةٍ ... كَمِثْلِ بَصِيْرٍ عَالِمٍ مُتَجَاهِلِ
وَقَالَ أَبُو الأَسْوَد الدّؤَلِيُّ (4):
__________
(1) البيتان في عيون الأخبار: 4/ 86 منسوبين إلى أعرابي.
(2) الأبيات في ديوان أبي نواس (منظور): 201.
(3) البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 99 من غير نسبة.
(4) البيت في ديوان أبي الأسود الدؤلي: 307.
(10/386)

فَإِنَّكَ لَمْ تَعْطِفْ إِلَى الحرِّ جَائِرًا ... بِمِثْلِ خَصِيْمٍ غَافِلٍ مُتَجَاهِلٍ

15876 - وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِثلَ العُقُولِ وَلَا ... اكتَسَب النَّاسُ مِثلَ الأَدَبِ

أَبُو تمَّامِ:
15877 - وَمَا خَيرُ بَرقٍ لَاحَ فِي غَير وَقتِهِ ... وَوَادٍ غَدا مَلانَ قَبلَ أَوانِهِ
15878 - وَمَا خَيرُ حَيٍّ لَيسَ يُحمَدُ أَمرهُ ... وَمَا خَيرُ مِيتٍ لَيسَ يتبَعه ذِكرُ

أَبُو تمَّامٍ:
15879 - وَمَا خَيرُ خيرٍ لم تَشُبهُ مَرَارةٌ ... وَمَا خَير لَحمٍ لَا يَكُونُ عَلَى عَظمِ

بَشَّار:
15880 - وَمَا خَيرٌ أَمسَكَ الغلُّ أُختَهَا ... وَمَا خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤيَّد بِقَلمِ
ومن باب (وَمَا خَيْرُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ بنُ نُبَاتَةَ:
وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ نصْفُهُ سِنَةَ الكَرَى ... وَنِصْفٌ بِهِ تَغْتَلُّ أَوْ تَتَفَجَّعُ
مَعَ الوَقْتِ يَمْضِي بُؤْسُهُ وَنَعِيْمُهُ ... كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالوَقْتُ عُمْركَ أَجْمَعُ
وقول بَشَّارٍ (1):
وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ لَا يَزَالُ مُفْجِّعًا ... بِمَوْتِ نَعِيْمٍ أَوْ بِمَوْتِ حَبِيْبِ
وقول الأَقْرَعِ بنِ مُعَاذٍ (2):
وَمَا خَيْرُ مَعرُوْفِ الفَتَى فِي شَبَابِهِ ... إِذَا لَمْ يَزُدهُ الشَّيْبُ حِيْنَ يَشِيْبُ
وَمَا السّائِلُ المَحْرُوْمُ يَرْجِعُ خَائِبًا ... وَلَكِنْ بَخِيْلُ الأَغْنِيَاءِ نَجِيْبُ
__________
15876 - البيت في زهر الأكم: 1/ 302 من غير نسبة.
15877 - البيت في الموازنة: 339.
15879 - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): 3/ 545.
15880 - البيت في البيان والتبيين: 3/ 276.
(1) البيت في التعازي والمراثي: 176 منسوبا إلى رجل من قيس.
(2) الأبيات في التذكرة الحمدونية: 2/ 266.
(10/387)

لِلْمَالِ أَشْرَاكٌ وَإِنْ ضَنَّ رَبُّهُ ... يُصَابُ الفَتَى فِي مَالِهِ وَيصِيْبُ
وقول آخَر (1):
وَمَا خَيْرُ مَنْ يَنْفَعُ إِلَّا عَيْشُهُ ... وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ أَقَارِبُه
كَهامٌ عَلَى الأَقْصَى كَلِيْلٌ لِسَانُهُ ... وَفِي بشرِ الأَدنَى حِدَادٌ مَخَالِبُه

مُوسَى بن جَابرٍ:
15881 - وَمَا خَيرُ مَالٍ لَا تقِي الذَمَّ ربَّهُ ... وَنَفسِ امرئٍ فِي حَقِها لَا يُهينُها
يقول مِنْهَا:
أَلم تَرَ بِأَنِّي حميْتُ حَقِيْقَتِي ... وَبَاشَرْتُ حَدَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ دُوْنَها
وَجدْتُ بِنَفْسِي لَا يُجَادُ بِمِثْلِها ... وَقُلْتُ اطْمَئِنِّي حِيْنَ زَادَتْ ظُنُوْنُها

أَبُو العتاهيَةِ:
15882 - وَمَا دُنيَاكَ إِلَّا مِثلُ فَيءٍ ... أَظلَّكَ ثُمَّ آذنَ بِانتِقَالِ
وَمِنْ بَابِ (وَمَاذَا) قولُ ابْنُ لَنْكَكَ (1):
وَمَاذَا أُرَجِّي مِنْ حَيَاةٍ تَكَدَّرَتْ ... وَلَوْ قَدْ صَفَتْ كَانَتْ كَأَضْغَاثِ حَالِمِ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ (2):
وَمَاذَا أُرَجِّي مِنْ حَيَاةٍ ذَمِيْمَةٍ ... مُقَسَّمَةٍ بَيْنَ النَّوَى وَالنَّوَائِبِ
وقول آخَر:
وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُ ... مَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حمل التِّبْرُ
__________
(1) البيتان في البيان والتبيين: 2/ 187 من غير نسبة.
15881 - البيت في عيون الأخبار: 1/ 463 من غير نسبة.
15882 - البيت في الذخائر والعبقريات: 1/ 272.
(1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 116.
(2) البيت في المنتحل: 200 من غير نسبة، لم يرد في مجموع شعره (شعراء عباسيون 2/ 101 - 353).
(10/388)

وقول ابنِ المُعْتَزِّ (1):
وَمَاذَا يُرِيْدُ الحَاسِدُوْنَ مِنِ امرِئٍ ... تَزِينُهُمُ أَخْلَاقُهُ وَمَآثِرُه
وَقَوْلُهُ أَيْضًا:
وَمَاذَا تُرِيْدُ العَاذِلَاتُ مِنْ امرِئٍ ... قَلِيْلُ هُدُوِّ اللَّيْلِ يَجْدِي وَلَا يُجْدِي
وقول آخَر (2):
وَمَا ذَرَّ قرنُ الشَّمْسِ إِلَّا ذَكَرْتُهَا ... وَأَذْكُرُها فِي كُلِّ وَقْتِ مَغِيْبِ
وأَذْكُرُهَا مَا بَيْنَ ذَاكَ وَهذِهِ ... وَبِاللَّيْلِ إخْلَاصِي وَعِنْدَ هُبُوْبِي

قَيسُ معاذٍ العقيليُّ:
15883 - وَمَاذا عَسَى الوَاشُونَ أَن يَتحدَّثُوا ... سِوَى أَن تقُولوا إِنَّنِي لَكِ عاشِقٌ
يقول مِنْهَا:
أَمُسْتَقْبلِي نَفحُ الصِّبَا ثُمَّ شَا ... يقِي له دِيْنَا بِأُمِّ حَسَّانَ شَايِقُ
كَأَنَّ عَلَى أَنْيَابها الحُمرَ شَجَّةٌ ... بِمَاء سحَابٍ آخرِ اللَّيْلِ غَابِقُ
وَمَا ذُقْتُهُ إِلَّا بِعَيني تَفَرُّسًا ... كَمَا سِيْمُ فِي أَعلَى السّحَابَةِ بَارِقُ
وَمَاذَا عَسَى الَواشُوْنَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَعَمْ صَدَقَ الوَاشوْنَ أَنْتِ حَبِيْبَةٌ ... إِلَيْنَا وَإِنْ لَمْ تَصْفُ منكِ الخَلَائِقُ
وَبِالجزْعِ مِنْ أَعْلَى الجنَيْنَةِ مَنْزِلٌ ... شَجَا حزن صَدْرِي بِهِ مُتَضَايِقُ
وَحَقّكُم لَا زُرْتكُم فِي دُجَنَّةٍ ... مِنَ اللَّيْلِ يَغْشَانِي كَأَنِّي سَارِقُ
وَلَا زُرْتُ إِلَّا وَالسُّيُوْف شَوَاهِرٌ ... عَلَيَّ وَأَطْرَاف الرِّمَاحِ لَوَامِقُ
وَلَيْسَ العُلَى أَنْ يَحْمَدَ المَرْءُ نَفْسَهُ ... مَا لَيْسَ فِيْهِ فَانظرِي مَا الخَلَائِقُ
__________
(1) البيت في زهر الآداب: 2/ 452.
(2) البيتان في الأغاني: 6/ 26 منسوبا إلى داود بن سلم.
15883 - البيت الأول والرابع في الصناعتين: 42 من البيت الثاني والثالث في لباب الآداب.
(10/389)

مِثْلُ قَوْلِهِ: وَمَا ذُقتهُ إِلَّا بِعَيْنِي تَفَرُّسًا. البَيْتُ
وَقَوْلُ البُوْلَانِيِّ (1):
وَمَا نطْفَةٌ مِنْ مَاءِ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ جُنَنُ الجوْدِيِّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
فَلَمَّا أَقَرَّتْهُ اللِّصَابَ تَنَفَسَّتْ ... شَمَالٌ لأَعلَى مَتْنِهِ فَهُوَ قَارِسُ
بِأَطْيَب مَنْ فِيْهَا وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ ... وَلَكِنِّي فِيْمَا تَرَى العَيْنُ فَارِسُ

أبو علي محمد بن شبلٍ:
15884 - وَمَاذا يَنفَعُ التِّريَاقُ يَومًا ... إذا وافَى وَقَد مَاتَ اللَّديِغُ
15885 - وَمَا رُفِعَ الهِندِي وَهُوَ حَدِيدَةٌ ... عَلى الرّأسِ إِلَّا بِاحتِمالِ المَطارِقِ
15886 - وَمَا زَادَ قُربُ الدَّارِ إِلَّا صَبَابةً ... إليكِ وَإن كَانَ المَزارُ بَعيِدُ
قَبْلهُ:
يُؤَرِّقُنِي طَيْف الخَيالِ إِذَا سَرَى ... وَإِنِّي إِلَى طَيْفِ الخَيَالِ عَمِيْدُ
وَمَا زَادَ قُربُ الدَارِ إِلَّا صبَابَةً. البَيْتُ

15887 - وَمَا زَادها الوَاشُونَ إِلَّا كَرامةً ... عَلَيَّ وَودًّا فِي الفُؤادِ موفَّرا
15888 - وَمَا زادهُ التَّعظِيمُ إِلَّا تَواضُعًا ... وَأَشرفَ أَخلَاقِ الرِّجالِ التَّواضُعُ

أَبُو تمَّامٍ:
15889 - وَمَا زَادهُ عِنْدِي قَبيح فَعَالهِ ... وَلَا الصَدُّ وَالإِعراضُ إِلَّا تَحبُّبَا
ومن باب (وَمَا زَالَ) قَوْلُ مُطِيْعُ بنِ إِيَاسٍ اللَّيْثِيِّ (1):
وَمَا زَالَ بِي حُبِّيْك حتّى كَأَنَّنِي ... يَرجِع جَوَاب السَّائِلِي عَنْكِ أَعجَمُ
لأسْلَمَ مِنْ قَوْلِ الوُشَاةِ وَتَسْلَمِي ... سَلِمْتِ وَهَلْ حَيّ عَلَى النَّاسِ يَسْلَم
__________
(1) الأبيات في سمط اللآلئ: 1/ 522.
15887 - البيت في محاضرات الأدباء: 2/ 112.
15889 - البيت في تاريخ دمشق لابن عساكر: 73/ 27.
(1) البيت في الأغاني: 15/ 167.
(10/390)

وقول آخَر:
وَمَا زَالَتْ بَنُو سَعدٍ تُسَامَى ... وَتَدخُلُ فِي رَبِيْعَةِ بِالمُزَاحِ
إِلَى أَنْ صَارَ ذَاكَ المَزْحُ جِدَّا ... وَعُدَّ القَوْمُ فِي النَّسَبِ الصُّرَاحِ

اللجلاج الحَارِثيُّ:
15890 - وَمَا زُرتُكُم عَمدًا وَلكِنَّ ذَا الهوَى ... إلى حَيثُ يَهوَى القَلبُ تَهوي بِهِ الرِّجلُ
ومن باب (وَمَا زِلْتُ) قَوْلُ كَشَاجِمَ (1):
وَمَا زِلْتُ أَبْغِي العِلْمَ مِنْ حَيْثُ يُبْتَغَى ... وَأَفْتَنُّ فِي أَطْرَافِهِ أَتَطَرَّفُه
فَقَدْ صِرْتُ لَا أَلْفى الَّذِي أَسْتَزِيْدُهُ ... وَلَا يُذْكَرُ الشَّيءُ الَّذِي كُنْتُ أَعْرِفُه
وقول المُتَنَبِّي (2):
وَمَا زِلْتُ حَتَّى قَادَنِي الشَّوْقُ نَحْوَهُ ... يُسَايِرُنِي فِي كُلِّ رَكْبٍ لَهُ ذِكْرُ
وَأَسْتَكْبِرُ الأَخْبَارَ قَبْلَ لِقَائِهِ ... فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ضَفَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ
وقول ابنِ المُعتَزِّ (3):
وَمَا زِلْتُ مُذْ شَدَّتْ يَدِي عَقْدَ مِئْزَرِي ... غنَايَ لِغَيْرِي وَافْتِقَاري عَلَى نَفْسِي
وَدَلَّ عَلَى المَجْدِ جُوْدِي وَعِفَّتِي ... كَمَا دَلَّ إِشْرَاقُ الصَّبَاحِ عَلَى الشَّمْسِ
وقول آخَر (4):
وَمَا زِلْتُ مُذْ شَطَّتْ بِكَ الدَّارُ بَاكِيًا ... أُؤّمَّلُ مِنْكَ العَطْف حِيْنَ تَؤُوْبُ
فَأَضْعَفْتَ مَا بِي حِيْنَ أُبْتَ وَزِدْتَنِي ... عَذَابًا وَإِعرَاضًا وَأَنْتَ قَرِيْبُ
__________
15890 - البيت في الإعجاز والإيجاز: 161.
(1) البيتان في ديوان كشاجم: 274.
(2) البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 155.
(3) البيتان في زهر الآداب وثمر الألباب: 4/ 949.
(4) البيتان في زهر الآداب: 4/ 946.
(10/391)

ومن باب (وَمَا سَادَ) قولُ الحُسَينِ بنِ مُطَيْرٍ (1):
وَمَا سَادَ مَعْنٌ فِي رَبِيْعَةَ وَحدَهَا ... وَلَكِنَّ معنًا سَادَ فِي النَّاسِ أَجْمَعَا
فَتًى عِيْشَ فِي مَعرُوْفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ... كَمَا كَانَ بَعْدَ السَّيْلِ مَجْرَاهُ مَرْتَعَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ يُخَاطِبُ ابنَ أَبِي دؤَادٍ (2):
وَمَا سَافَرْتُ فِي الآفَاقِ إِلَّا ... وَمِنْ جَدوَاكَ رَاحِلَتِي وَزَادِي
مُقِيْمُ الظَّنِّ عِنْدَكَ وَالأَمَانِي ... وَإِنْ قَلِقَتْ رِكَابِي فِي البِلَادِ
أَخَذَهُ المُتَنَبِّيِّ فَقَالَ (3):
وَإِنِّي عَنْكَ بَعدَ غَدٍ لَغَادٍ ... وَقَلْبي عَن فَنَائِكَ غَيْرُ عَادِي