Advertisement

سمط اللآلي في شرح أمالي القالي 002


بسم الله الرحمن الرحيم
أنشد أبو علي رحمه الله بيتا لأبي محمد التيمي في كتاب الحجاج إلى قتيبة - ع وصلته:
إذا كانت السبعون سنك لم يكن ... لدائك إلا أن تموت طبيب
وان امرأ ... الخ
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
إذا ما انقضى القرن الذي كنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب
وقد أنشدها له الليثي والقتبي وغيرهما. قال دعبل: وتزعم الرواة أنها لأعرابي من بني أسد. قال خلاد الأرقط: كنا على باب أبي عمرو ابن العلاء ومعنا التيمي، فذكرنا كتاب الحجاج إلى قتيبة هذا، فانتشله التيمي فاجتلبه في شعره؛ ومر نسب التيمي، فذكرنا كتاب الحجاج إلى قتيبة هذا، فانتشله التيمي فاجتلبه في شعره؛ ومر نسب التيمي - هذا ورأيت ابن عساكر ذكر من طريق جعفر بن شاذان قال: وفد عمرو بن عامر السلمي على معاوية فدخل عليه وهو يرتعش كبراً، فقال له معاوية: كيف تجدك؟ قال: اجتنبت النساء وكن الشفاء، وفقدت المطعم وكان المنعم، وثقلت على الأرض، وقرب بعضي من بعض: فنومي سبات، وفهمي هبات، وسمعي تارات، وأنشد ثلاثة أبيات 4و 2 يتخللهما:
وما للعظام الباليات من البلى ... شفاء وما للركبتين طبيب
وللخبر بقية، والله أعلم
(2/3)

وأنشد أبيات محارب بن دثار ع وهو ذهلي والأبيات أنشدها ابن الجوزي وزاد أول الأبيات:
لو أعظم الموت خلقا أن يواقعه ... لعدله لم يصبك الموت يا عمر
وروى في البيت 4 سعيا لهم سنن بالحق تقتقر وفي 5 تأتي رواحا وأنشد لامرأة ع الأبيات لأبي العتاهية حقا رواها له الليثي ومحمد بن يزيد والزجاجي والأصبهاني وابن عبد ربه وآخرون يرثي بها علي بن ثابت وكان صديقاً له وله فيه مراث وروى هؤلاء: بكيتك يا علي، وزاد الليثي بعد الثاني
كفى حزناً بدفنك ثم إني ... نفضت تراب قبرك من يديا
وأنشد للأبيرد كلمة ع رواها اليزيدي في نوادره والأصبهاني وأبو تمام وابن الأعرابي والليثي والآمدي. ولكن روى القالي والطائيان كلمة لسلمة بن يزيد قد اختلطت بهذه كل الأختلاط، وأغرب البحتري في روايته بعضها في موضع آخر لليلي بنت سلمة ترثي أخاها، وقد نعي البكري هذا التخليط على القالي وما هو بأبي عذره فقد سبقه إلى ذلك محمد بن يزيد، وأني للبكري أن يجزم بصحة نسبة بعض الأبيات إلى أحد المنسوبين بعد أن طال بها الأمد، وأخني عليها الذي أخني على لبد، وتشعبت فيها مذاهب الرواة، ولم أر فائدة في تقييد هذه الاختلافات كما قال تعالى: وأني لهم التناوش من مكان بعيد فأضرب عنها صفحاً، وتقدم نسب الأبيرد وترجمته، وروى الآمدي في البيت 7 ليس الفتيان، والأصبهاني في ب 13 بأخباره السفر وهو أقعد، وعنده في ب 14 ابن عزيز. وقوله ب 22 غدوتها شهر أي تسير في غدوتها مسيرة شهر وما قاله في التمام ع فكله مختلف فيه على أن أبا علي رح حجر الواسع ومتأخرو اللغويين يسيغون كل ما منعه المثل أبي قائلها إلا تما بالكسر، وقيل مثلثاً الميداني والمستقصي
(2/4)

وأنشد لعبد الصمد ع الأبيات لأبي تمام وتوجد في شعره وغيره وأنشد لعدي بن زيد بيتاً ع وهو من قصيدة أنشدها الأصبهاني دونه وقبله:
وبيتي مقفر إلا نساء ... أرامل قد هلكن من النحيب
يبادرن الدموع على عدي ... كشن خانه خرز الربيب
قالها وهو في حبس النعمان في خبر وأنشد بيتاً لكثير ع ومضى الكلام عليه حيث أنشده القالي والغمر الحقد بالكسر وفيه لغة التحريك قوله سموا الشمال محوة لأنها تمحو السحاب
ع هذا قول الأصمعي وتبعه المبرد، وقد أنكره على بن حمزة في التنبيهات على أغاليط الرواة عليهما، وقال لأن الشمال مع بردها من شأنها استدرار السحاب، ثم استشهد عليه بأحد عشر بيتاً وقال: فتأمل ما أحضرناه من شعر العرب تجد الشمال عندهم محمودة، فهي تمحو السحاب الجهام الذي قد هراق ماءه، قال بشر:
نبا كيف نقتص آثارهم ... كما تستخف الجنوب الجهاما
وقال الأعشي:
ثم فاؤوا على الكريهة والصب ... ر كما تقشع الجنوب الجهاما
وقال أيضاً: مور الجهام إذا زفته الأزيب والأزيب الجنوب. ثم نعى عليهما غلطهما وندد به، وقال كقول أبي زيد إن محوة اسم للدبور، ولهذا
(2/5)

سميت الدبور العقيم ... لأ، أهل العلم خلاف في ذلك. وقد أطال المقال - قلت هذا كله جعجعة ولا طحن، قال أوس بن حجر:
والحافظ الناس في تحوط إذا ... لم يرسلوا خلف عائذ ربعا
وعزت الشمال الرياح وإذ ... أمسى كميع الفتاة ملتفعا
ويروى وهبت الشمأل البليل. وقال زياد بن حمل:
والمطعمون إذا هبت شآمية ... وباكر الحي من صرادها صرم
والشآمية هي الشمال؛ وقال القتبي في الأنواء، وأنشد بيت الهذلي:
مرتها النعامي فلم يعترف ... خلاف النعامي من الشأم ريحا
النعامي الجنوب، ومرتها استدرتها. ثم قال: ولم يعترف ريحاً من الشأم، يعني الشمال، فتقشع الغيم. قال: فهذه كلها تجعل العمل في المطر للجنوب، وتجعل الشمال تقشع السحاب، ويسمونها محوة، لأنها تمحو السحاب. وقال العجاج:
سفر الشمال الزبرج المزبرجا
والسفر القشر والزبرج السحاب. وهذا شبيه بما كان الأصمعي يحكيه عن العرب. حكى أن ما كان من أرض الحجاز فالجنوب هي التي تمري السحاب فيه، وما كان من أرض العراق فالشمال تمري فيه السحاب، ولم يقل إن الجنوب تقشعه ولا أنه لا عمل لها فيه. وأحسبه أراد أن الشمال والجنوب تفعلان ذلك جميعاً بأرض العراق دون الحجاز، وعلى هذا وجدت بعض الشعراء. قال الكميت وكان ينزل الكوفة: مرته الجنوب فلما اكفهر حلت عزاليه الشمأل اه وقد أطال أيضاً - وأرى هذا التفصيل هو الوجه - وقال قبل هذا الكلام: وأكثر العرب يجعل الجنوب هي التي تنشىء السحاب بإذن الله عز وجل وتستدره، وتصف بواقي الرياح بقلة المطر وبالهبوب في سني الجدب. قال أبو كبير الهذلي:
إذا كان عام مانع القطر ريحه ... صباً وشمال قرة ودبور
وأخبرك أن هذه الثلاث لا قطر معها، وأن القطر مع الجنوب ... الخ وأنشد في أود بالضم بيتاً لجرير ع وقد أنشد البكري في معجمه لجرير أيضاً
(2/6)

بيتاً في أود بالفتح؛ ولم يذكره صاحبا المعجمين إلا بالفتح، وكلامهما مرتبك ويأتي في بيت لمالك بن الريب وذكر خبر هلاك ابن للحجاج وسماه أبانا ع ولعله وهم من جهة أن المرأة كانت تكنى أم أبان، أو لأنها كان لها أخ يدعى أباناً، وإلا فإن الليثي وابن عبد ربه سميا الولد محمداً، وسماه بعضهم يوسف؛ وعند الله علم الجلية وأنشد أبياتاً لثابت بن قيس ع ورأيت أبا الفرج رواها عن محمد ابن علي بن حمزة لسليمان بن قتى يرثى الحسن السبط دون الثالث، وزاد بعد الأول:
كنت خليلي وكنت خالصتي ... لكل حي من أهله سكن
وروى يا كذب ... لتكذيب نعيه كما روى ابن الأعرابي. وروى أبو عمر في العقد عن الأصمعي عن رجل من الأعراب قال: كنا عشرة إخوة، وكان أخ يقال له الحسن، فنعى إلى أبينا فبقي سنتين يبكى عليه حتى كف بصره وقال فيه ... وأنشد 16 بيتاً فيها الأبيات؛ والله أعلم وأنشد مطلع قصيدة لابن أحمر ع صلته:
شط المزار بجدوى وانتهى الأمل ... فلا خيال ولا عهد ولا طلل
إلا رجاء فما ندرى أندركه ... أم يستمر فيأتي دونه الأجل؟
شيخ شآم وأفنون يمانية ... من دونها الهول والموماة والعلل
جدوى امرأة، والأفنون العجوز؛ ومر منها أبيات، ومر نسبه وأنشد قصيدة زياد الأعجم أو الصلتان العبديين
ع قد اختلف في نسبتها إلى أحدهما غير أن عامة الرواة رجحوا كونها لزياد كالقتبي والطيالسي والأصبهاني والمرتضى وقد أغرب هذا
(2/7)

في عزوه في موضع آخر إلى الصلتان وابن رشيق والبكري وابن عساكر وابن خلكان والعيني والبغدادي إلى غيرهم ورووا أخباراً تدل على ذلك كخبره في حمامة، إلا أن بعض الأثبات عزوها إلى الصلتان كابن الأنباري والمرتضى وعامة من تقدم وكما وجد بآخر نسخة عتيقة من دواوين الشعراء الخمسة بخزانة السلطان محمد الفاتح حيث القصيدة بنقصان ثلاثة أبيات وزيادة ثلاثة وقد عارضنا بها نسخة القالي. وقال ابن مكرم: رأيت في حاشية بعض نسخ حواشي ابن بري أن الكلمة للصلتان لا لزياد، قال ولها خبر رواه زياد عن الصلتان مع القصيدة فذكر ذلك في ديوان زياد، فتوهم من رآها فيه أنها له، وليس الأمر كذلك قال وقد غلط أيضاً في نسبتها لزياد صاحب الأغاني وتبعه الناس على ذلك اه. وزياد هو أبو أمامة بن سليم وقيل سليمان وقيل جابر وقيل سلمى بن عمر ومولى عبد القيس، وسمى الأعجم للكنة في لسانه أو لأنه نشأ بفارس شاعر جزل القول معمر كان في بدء الدولة الأموية، ومر نسب الصلتان الجنود معصب أو قافل ومعقبا ... الخ أيضاً. وأرى المنية. هلا ليالي فوق بزاته يغشى ... الخ وبعد زيادة
وإذا يصف مجففاً ومضت ... ... لقيت طلائع أردفت بمسالح
وإذا الضراب لدى الصعاق. بكتيبة تردى براكبها برأس الناطح، ويودي صوابه يردى كما في نوادر اليزيدي. حامي الحقيقة في المقام الكالح. فتلهفي يا لهف نفسي كلما خيف الغزاة ... الخ وبعده زيادة
يغدو على الأبطال بعد رواحه ... بكتيبة كالأحلس المتباطح
تعفو بحلمك. دأب غداة تجاوح وفي رواية اليزيدي تجايح قال يجتاح بعضهم بعضاً. في نسخة الفاتح زيادة
غيثاً إذا قحط السنون رأيته ... يندي بفضل تدفق ونوافح
جمة مستق فسقي به ويتلو البيت في رواية اليزيدي
تردى بكل مدجج في نجدة ... كالأسد بين عرينها المتناوح
المتقابل - والملح البيض
(2/8)

يا عين فابكي ذا الفعال وذا الندى ... بمدامع سكب تجىء سوافح
وابكيه في الزمن العثور لكلنا ... ولكل أرملة ورهب رازح
رهب كبير لا يطيق الحركة، ورازح مهزول لا نهوض به
فلقد فقدت مسوداً ذا نجدة ... كالبدر أزهر ذا جدى ونوافح
كان الملاك لديننا ورجائنا ... وملاذنا في كل خطب فادح
فمضى وخلفنا لكل عظيمة ... ولكل أمر ذي زلازل جامح
ما قلت فيك فأنت أهل مقالتي ... بل قد يقصر عنك مدح المادح اه
وأنشد لأخت ربيعة ترثيه ع وكان قتل يوم الكديد في خبر، والأبيات رواها ابن طيفور والأصبهاني، ولكني وجدتها للخنساء في صخر أيضاً والله أعلم وذكر من قدح في الأحنف ولم يسمه ع وهو حارثة بن بدر الغداني وأنشد أبياتا لمحمد المخزومي في يحيى الجمحي ع هما نكرتان لم يعرفا، وكيف أغفل أبو علي رح عن رواية المبرد والأصبهاني والشعر عندهما أتم والرجلان من المعارف وهما مطيع ابن إياس الليثي يقوله ليحيى بن زياد الحارثي ولا مخزوم ولا جمح ولهما أخبار ذكراها هما وغيرهما، وكان الرجلان يرميان بالزندقة
(2/9)

وأنشد بيتين لحسان ع والمعروف عند الرواة كالقتبي وابن عبد ربه والمسعودي أنهما لابن عباس ورواهما الليثي للخريمي وهما بحاله أشبه فله كثير من الكلمات في ذهاب بصره ولم يروهما أحد ممن يوثق به فيما أحاطه نظري لحسان، ولا ذكرهما السكري في شعره وعزاهما بعض المتأخرين لأبي العيناء وأنشد لاسحق ع وللأبيات خبر رواه الأصبهاني معها وروي في ب 2 لما استحفظته منك وأنشد لرؤبة شطراً ع وصلته
فقل لذاك المزعج المحنوش ... أصبح فما من بشر مأروش
وازجر ... الخ المحنوش الذي لسعته الحنش وهي الحية وغيرها من الهوام. ومأروش معيب. والفشوش الضروط أو هي كالنجاخة وأنشد: وأنت بين القرو والعاصر ع صدره: أرمى بها البيد إذا أعرضت. وهو للأعشى من قصيدته السائرة في هجو علقمة بن علاثة ومدح عدو الله عامر بن الطفيل العامريين وأنشد لثبيت في خبر
ع ورواه العسكري أبو هلال مع الأبيات قال أخبرنا أبو أحمد العسكري عن ابن دريد عن أبي معاذ خلف بن أحمد المؤدب عن المازني عن أبي عبيدة قال: إلى آخر ما هنا سواء بسواء ولكن طريقا ابن دريد مختلفان كما ترى وعنده تدهده القرآن ورأيت المرزباني روى الأولين للهيزدان بن اللعين المنقري واللعين اسمه منازل بن ربيعة، قال: نزل الهيزدان برجل من الصلحاء اسمه ثبيت فأطعمه تمراً وأسقاه لبناً وقام يصلي فقال الهيزذان ... الخ وهذا كلام رجل لم يقرأ الأبيات
(2/10)

وأنشد لبعض البصريين ع الأبيات رواها الخطيب أبو بكر بسنده، وروايته مستفرا أي مجدا ومستثفرا مشمرا وأصله من يدخل إزاره بين فخذيه ويلويه وأنشد لبعض الظرفاء في طفيلي ع جشم هو ابن قيس بن سعد بن عجل ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والجعراء جندب مرت في المثل أحمق من دغة، وكعب هو ابن عمرو بن تميم وفشيشة نبز لتميم عامة، وهجيم أخو كعب المذكور وقد مضى أخبارهم وضبة بنت أدبن طابخة بن اليأس بن مضر وطابخة اسم عمرو وإنما سمى طابخة في خبر معروف وأنشد لعروة بيتا ع يقوله في أربعة أبيات للحكم بن مروان بن زنباع، قال ابن السكيت، ويقال بل هو لعروة بن عثيم ويروى غنيم بن الحكم، وفسره ابن السكيت كتفسير ثعلب وأنشد:
يا أيها المائح دلوى دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا
يثنون خيرا ويمجدونكا
وفي المعنى لحميد بن ثور:
أتاك بي الله الذي أنزل الهدى ... ونور وإسلام عليك دليل
وأنشد بيتي أوس بن حجر ع وهما من كلمة اختلف في عزوها إلى أحد الرجلين عبيد بن الأبرص وأوس، وقال الأصبهاني: رواها الأصمعي لأوس ووافقه بعض الكوفيين، وتوجد في طبعة ديوانه، ورواها بعض المتأخرين لعبيد ولا توجد في طبعة ديوانه وأنشد كلمة لبقيلة الأشجعي في خبر ع وقد رواهما الأصبهاني بأتم مما هنا، وابن عساكر كما هنا في ترجمة اسمعيل وهو مولى عثمان أو الزبير، وروى عنه الأمام مالك
(2/11)

وآخرون وعندهما أأسلم وقد تزوجت امرأة منهم وهذان ابناي، ولا شك أنه مسد خرم نسختنا، وأبو عبد الله القرشي هو الزبير بن أبي بكر. البكار صاحب الموفقيات، والوابصي هو الصلت بن العاصي بن وابصة بن خالد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم كان أميراً للحجاز وحده ابن عبد العزيز في الخمر، فلحق ببلاد الروم وتنصر ومات هناك على نصرانيته، وقول الزبير أتم عند الأصبهاني، وفيه وسمعت بعض أصحابنا ينسبها لمعمر بن العنبر الهذلي، وهذه الكلمة اختلطت بها أبيات مجرورة القوافي حولت مرفوعة لابن هرمة، وهي في أولها. وبقيلة بالباء الموحدة من تحت والقاف كجهينة الأكبر هو أبو المنهال الأشجعي من بني هند بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، يقال هو الذي أمد النبي يوم أحد، وكان شهد حرب القادسية مع سعد، وقد صحف العتبي في اسمه فجعله نفيلة بالنون والفاء الموحدتين فتصحف حيثما وقع إلا من عصمه الله، وصواب ما هنا إن شاء الله والشعر لبقيلة الأشجعي، قال: وسمعت العتبي قد صحف في اسمه فقال نفيلة وذكر أجواد الأسلام ع ذكرهم ابن عبد ربه مع أخبارهم وزاد في أجواد البصرة عبد الله بن عامر بن كريز ومسلم بن زياد وأنشد بيتين عن أبي حاتم لم يعرفا قائلهما ع وهما لأبي العتاهية من ثمانية وأنشد عن الرياشي أبياتاً ولم يعرفا قائلها ع وهي للحسين بن مطير من كلمة ولها خبر عن المفضل وخبر عيسى بن عمر يشبهه في الأحتجاج خبر رواه الجاحظ قال قال بشر المريسي وكان لحانة:
(2/12)

قضى الله لكم الحوائج على أحسن الوجوه وأمنؤها فسمع قاسم التمار قوما يضحكون فقال هذا على قوله:
إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها
وبشر رأس في الرأى، وقاسم متقدم في أصحاب الكلام، واحتجاجه لبشر أعجب من لحن بشر وذكر خبر عبد قيس بن خفاف مع حاتم ع رواه الأصبهاني كما هنا، وعنده في ب 4 من حيزت إليه، وفي ب 5 من أبيات حاتم يزرى بالجميل وهما أليط وأبو جبيل عبد قيس بن خفاف من بني عمرو بن حنظلة من البراجم شاعر جاهلي مفضلي وذكر خبر حاتم مع أمه ع وصواب اسمها إن شاء الله عنبة كما وجد في النسخ العتيقة، وقد تصحف في عامة الكتب بعتبة وغنية وذكر ما وقع بين كعب وزيد الخيل
ع وذكر الأحول الخبر على خلاف ذلك، وهو أن بجيرا والحطيئة ورجلا من بني بدر خرجوا يقتنصون الوحش ولا سلاح معهم، ومع زيد الخيل عدة من أصحابه فقال: استأسروا، فقالوا: إلا على الطاقة، فأخذهم؛ فأما الحطيئة فخلى سبيله لخبث لسانه وفقره، وأنه لم يكن عنده ما يفدي به نفسه؛ وأما بجير ففدى نفسه بفرس كان يقال له الكميت؛ وأما أخو بني بدر فافتدى نفسه بمائة من الإبل؛ فقال كعب وبلغه حديث القوم وكان نازلاً في بني ملقط من طيىء، فقال يحرضهم على زيد الخيل ليأخذ الكميت، وزعم أن الكميت كان له دون بجير، فقال في ذلك قصيدة: ألا بكرت ... الخ، وأجابه زيد الخيل: أفي كل عام ... فزعموا أن زهيراً قال لكعب ... الخ؛ والله أعلم. والبيت: ألا بكرت ... الخ رواه أبو العباس الأحول في د كعب كالقالي لكعب، ولكنه لا يناسب سائر شعره، ورواه أبو زيد في النوادر من أبيات زيد الخيل قبل
(2/13)

وأبيات زيد على اللغة الطائية. جبار رجل من فزارة، وقوله: وما صرمتي.. الخ، يريد لست أول نهزة لمن يغزوني، لأني أدافع عن مالي. تترعى تلك الصرمة، وروى ابن السيد فترعى وذكر وفادة دغفل على معاوية ع هو دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة ابن عبد الله ربيعة السدوسي الشيباني العالم النسابة، غرق يوم دولاب في قتال الخوارج سنة 70هـ؛ ومرت الجمرات100. وبجير هو ابن الحارث كما هو المعروف، وقال أبو رياش إنه ابن أخي الحرث عمرو؛ وتمام كلمة الحرث في مائة بيت. والرواية المعروفة المقبولة في ب 2 إن بيع الكريم. والحارث بن عباد كغراب لمهلهل:
شفيت النفس من أبناء بكر ... وحطت بركها ببني عباد
ولا مرأة من مرة:
جاءوا بجارشة الضباب كأنما ... جاءوا ببنت الحرث بن عباد
وللفرزدق:
تريك نجوم الليل والشمس حية ... كرام بنات الحرث بن عباد
ولأبي الشمقمق:
فسلم عليه فاتر الطرف ضاحكاً ... وصوت له بالحرث بن عباد
(2/14)

ولجرير:
صرى القين ما صاهرت عمرو بن مرثد ... ولا نلت آل الحرث بن عباد
ولأبي تمام:
كم وقعة لي في الهوى مشهورة ... ما كنت فيها الحرث بن عباد
وأنشد لسعد بن مالك شعرين أولهما بيتان ع وبعدهما
ولا بنو ذهل وقد أصبحوا ... بها حلو لا خلفا ماجدا
القائدي الخيل لأرض العدي ... والضاربين الكوكب الواقدا
والآخر من كلمة معروفة. وفي ب ولن نباحوا ولعل صوابه كمن يباح وذكر مقالة امرأة لم يعرفها وقد وقفت على قبر الأحنف ع سماها أبو طاهر ابن طيفور صفية بنت هشام المنقرية وكانت ابنة عمه زاد الحصري وامرأته وذكر لها شعراً، قال ابن طيفور فبعث إليها مصعب فخطبها لنفسه فأبت عليه فما زال يتعاهدها ببره حتى قتل وذكر حديث ملحان بن عركي عن أبيه ع ملحان بن أخي ماوية امرأة حاتم وقيل غير ذلك والعركي صياد السمك وأنشد لأعرابي ع الأبيات لحاتم رواها له أبو تمام، وفي د رواية ابن الكلبي زيادة بعد الأولين
وما كان بي ما كان والليل ملبس ... رواق له فوق الإكام بهيم
ألف بحلسي الزاد من دون صحبتي ... وقد آب نجم واستقل نجوم
وأنشد وهو ميت ع يروى في ب 1 بعظم مبيت فذاك العظم وهو كقولهم هو عظامي لا عصامي وأنشد في طي الخبر عن أبي حاتم لسليمان ع وهذا عجيب منه فأنه روى الأبيات في المعمرين له لابن أبنه رجل من عذرة وزاد بعد ب 2:
(2/15)

فإنك إذا خلقت خلقت عبداً ... إلى أجل تجيب إذا دعيتا
مقدرة بعيشتك الليالي ... إذا وفيت عدتها فنيتا
ثم ب3 وأسقط الباقيين وذكر حمقى العرب ع وقال العسكري والزمخشري عدي بن جناب، وحمق مالك معروف، وذكر حمق أبناء ربيعة وأغفل عن أبيهم ربيعة البكاء وما كان حظه منه دونهم
ومن يشابه أبه فما ظلم
وأنشد أبياتاً قالها روح بن زنباع ع وهي ليست له ولا رواها له أحد كما يوهم كلامه، وإنما رويت لأسقف نجران، قال الثعالبي هو قس بن ساعدة الإيادي، ولتبع ابن الأقرن وهو الأكبر ولغيرها من كلمة، وهذا الخبر رواه الحصري كما هنا، وبيت كعب بن مالك من كلمة مرت وأبيات حاتم مرت وذكر خبر عبد الله بن خازم
ع كان عبد الله هذا عضلة من العضل دخل
(2/16)

خراسان بعد موت يزيد وابنه معاوية، فمهد لنفسه السبل ووطأها، وقلعه الثوار إلى أن تم له الأمر أو كاد، ودعا لابن الزبير، وكان بنو تميم أنصاره على الأزد، فحاصربهم هراة وغلب عليها سنة 65هـ واستعمل عليها ابنه الصغير محمداً فصفا له خراسان ورجع إلى مستقره بمرو، ثم إنه جفا تميما فرجعوا إلى هراة فمنعهم محمد من دخولها. وخرج يوماً يتصيد فشدوه وثاقاً وأهانوه ثم قتلوه بصاحبين لهم كان قتلهما ضرباً بالسياط وكان شماس قائدهم وتولى قتله رجلان من بني مالك بن سعد وهما عجلة وكسيب ثم إن عبد الله حاصر من انضوى من تميم إلى قصر فرتنا سنة 66هـ وهم ما بين 70 - 80 فلما ضجروا نزلوا على حكمه، فأراد أن يمن عليهم ولكن أبي ابنه موسى وأغراه بهم فقتلهم إلا ثلاثة، وكان الأحنف يقول: قبحه الله قتل رجالا من تميم بابن له صبي وغد أحمق لا يساوي علقا ولو قتل به رجلا منهم لكان وفي. ولما ولي عبد الملك كتب إليه سنة 72هـ يطعمه خراج خراسان سبع سنين على أن يبايعه فأبى وأطعم رسوله الكتاب، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان فخلعه ودعا لعبد الملك وخرج لقتال عبد الله، وكان عبد الله إذ ذاك يقاتل بحير بن ورقاء الصريمي بأبر شهر فتركه وأقبل إلى ابنه يزيد بترمذ فاتبعه بحير ولحقه بقرية يقال لها بالفارسية شاهميغد بينها وبين مرو ثمانية فراسخ، فقتله أحد أصحاب بحير وهو وكيع بن عميرة القريعي وهو ابن الدورقية، ولم يكن قتله اتئاراً من تميم كما يوهمه كلام القالي، ثم ثار ابنه موسى في أخبار تشيب رأس الوليد إلى أن قتل. وفرناباذ قرية بينها وبين مرو خمسة فراسخ، ولكن الذي عند الطبري مراراً فرتنا وهو قصر بمرو الروذ وأبو جعفر أدري. وابن عرادة اسمه حنظلة أو ربيعة. وفي المعنى لآخر في هذه الوقعة
هاما تزقي وأوصالا مفرقة ... ومنزلا مقفراً من أهله خربا
وقوله ب4 حوير لعله بمعنى المرجع كالحؤور يريد أنهم أصحاب دعة لاغناء عندهم ولم يذكر أصحاب المعاجم هذا المعنى وذكر خبر إرسال المهلب إلى الأزارقة ع عرهم هو ابن عبد الله بن قيس
(2/17)

أحد بلعدوية، وعرهم من أسماء الأسد، وخالد هو ابن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاصي استعمله عبد الملك على البصرة ثم عزله عنها بعد سنتين لتركه المهلب وتوليته أخاه حرب الأزارقة، فهزم أقبح هزيمة وأسرت امرأته فبيعت في من يزيد بمائة ألف حتى قال ابن قيس الرقيات:
عبد العزيز فضحت جيشك كلهم ... وتركتهم صرعى بكل سبيل
ونسيت عرسك إذ تقاد سبية ... تبكي العيون برنة وعويل
وقال آخر يفيل رأى خالد:
بعثت غلاماً من قريش فروقة ... وتترك ذا الرأي الأصيل المهلبا
فولى عبد الملك بشر بن مروان البصرة بعد الكوفة وأوصاه بتولية المهلب أمر الخوارج في خبر. وقول عرهم ب3 مظن أصله مظظنن من الأفتعال فأدعم إدغامين ومثله
وما كل من يظنني أنا معتب ... ولا كل ما يروى على أقول
وفي ب7 زهمان ناويا أي سميناً وأنشد الأحمق ع أنشده التوحيدي وابن حبان عن علي بن محمد البسامي برواية عدوك ذو العقل ... الخ وهو لصالح بن ع بد القدوس من أبيات:
بنى عليك بتقوى الإله ... فإن العواقب للمتقي
وإنك ما تأت من وجهها ... تجد بابها غير مستغلق
عدوك البيت
وذو العقل يأتي جميل الأمور ... ويقصد للأرشد الأرفق
وأنشد للعنبري شعراً في ترتيب أسنان النساء ع هو لضمرة بن ضمرة يخاطب النعمان، وقد سأله عن بعض النساء كما رواه الأخفش الأصغر قال وهو شعر ضعيف على حسنه، وهذه روايته:
(2/18)

متى تلق بنت العشر قد نص ثديها ... كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها
تجد لذة منها لخفة روحها ... وغرتها والحسن بعد يزيدها
وصاحبة العشرين لا شيء مثلها ... فتلك التي تلهو بها وتريدها
وبنت الثلاثين الشفاء حديثها ... هي العيش ما رقت ولا رق عودها
وإن تلق بنت الأربعين فغبطة ... وخير النساء ودها وولودها
وصاحبة الخمسين فيها بقية ... من الباه واللذات صلب عمودها
وصاحبة الستين لا خير عندها ... وفيها ضياع والحريص يريدها
وصاحبة السبعين إن تلف معرسا ... عليكم خزية تستفيدها
وذات الثمانين التي قد تجللت ... من الكبر الفاني وقد وريدها
وصاحبة التسعين يرعش رأسها ... وبالليل مقلاق قليل هجودها
ومن طالع الأخرى فقد ضل عقلها ... وتحسب أن الناس طرا عبيدها
وأنشد لابن أبي كريمة ع هو أحمد بن زياد بن أبي كريمة وأنشد مرثية أوس بن حجر ع لأبي دجالة فضالة بن كلدة أحد بني أسد ابن خزيمة. وب11 مما صحف فيه المفضل الضبي فجعله.... جذعا بالذال المعجمة فأخذه عليه الأصمعي وفي ب12 تلعا، وهو ككتف الذي ينصب عنقه ينظر يمينا وشمالا. وب13 ازدحمت حلقتا البطان، مثل يقال إذا بلغ الأمر في المكروه حده وأنشد بيتين غير مخلد ع الرواية المعروفة، فإذا ذكرت مصيبة تشجي بها فاذكر ... الخ وأنشد ناشر ع هذه الأبيات لأبي نواس يرثى الأمين، وتوجد في ديوانه بزيادة بيت بعد الأول:
(2/19)

فلا وصل إلا عبرة تستديمها ... أحاديث نفس مالها الدهر ذاكر
وأنشد أشطارا صاحبي ع تقدم له إنشادها برواية أم الفيض؛ وأم العمر على زيادة أل، وهي رواية القالي عن ثعلب، كقوله:
ولقد جنيتك أكمؤاً وعساقلاً ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
يريد بنات أوبر. وروى ابن السكيت أم الغمر بالغين المعجمة، كما وقع في بيت آخر في الكامل؛ ورابعته إذا رفعت معه العدل بالعصا على ظهر البعير وأنشد ذائقها ع لم يعرف القائل وسيعرفه عما قريب وهو أمية بن أبي الصلت من اثني عشر بيتا، وقال أبو الحسن الأخفش الأصغر وصاعد اللغوي: إنها لرجل من الخوارج قتله الحجاج. وأحر بأن يكون هذا هو الصواب وفيما أنشد ثعلب ع عماس شديد. تكاءدته قاسيته. قد بان فوت الخ، يريد أن الخرق كان متسعا؛ وسهيل منفرد عن النجوم. قال المعري:
وسهيل كوجنة الحب في اللو ... ن وقلب المحب في الخفقان
مستبداً كأنه الفارس المع ... لم يبدو معارض الفرسان
وأنشد أم عامر ع وهو للشنفري الأزدي وأنشد عن ابن الأعرابي القبر ع الأبيات من سبعة دون الثالث عزاها ابن الأعرابي لخالد بن سحل كذا يرثى أخاه عمرا، وأنشد أبو تمام باقيها مما ليس هنا لمنقذ الهلالي وأنشد له نبل ع هو لأبي المثلم الهذلي يخاطب صخر الغي من كلمة، فذهب على الصاغاني أو غيره أنه لصخر، وهو وهم؛ والرواية الشائعة: وكل جامع محشور له نبل والحثر الأنسلاق ع وهي خشونة يجدها الرجل في عينه من الرمص، وقيل هو أن يخرج فيها حب أحمر، وهو بثر يخرج في الأجفان
(2/20)

وهريم بن أبي طحمة ع ابن أبي نهشل بن دارم له أخبار مع قتيبة في غزو بخارا وفتحها، وكان قائدا لتميم سنة 90هـ وفي قتال يزيد بن المهلب أيام يزيد بن عبد الملك سنة 101هـ وسعد بن نجد القردوسي ع له خبر في قتال ابن الأشعث سنة 83هـ. والقسطلانية الريح معها القسطلان، وهو الغبار. وب2 الملطم الذليل. وب3 أذل منصوب على الذم. وب6 واجبا ساقطا. ومهذما كمخذم قاطعا. ب7 الجعراء نبز لأم هريم وسب وأنشد لأمية أبياتا نونية ع هو المعروف كما روى الزبير، وروى ثعلب وغيره أولها لابنه القاسم وزاد:
قوم إذا نزل الغريب بدارهم ... جعلوه رب صواهل وقيان
وإذا دعوتهم ليوم كريهة ... سدوا شعاع الشمس بالنيران
لا ينكتون الأرض عند سؤالهم ... لتطلب العلات بالعيدان
بل يبسطون وجوههم فترى لها ... عند اللقاء كأحسن الألوان
وبيتاه الداليان لهما صلة وذكر مجلس عيسى بن عمر الثقفي مع أبي عمرو ابن العلاء ع ورواه الزجاجي أيضا، وقد وقع هنا عدة تصحيفات أو أغلاط س4 فقال أبو عمرو: س6 إلى أبي مهدية فلقناه الرفع فإنه لا ... الخ، وهذا هو صواب اسم الأعرابي كما في الفهرست وغيره، والمنتجع هو ابن نبهان التميمي جاء ذكره في الكامل. س10 بنة بالفتح وأنشد بيتين لأبي نواس ع مضيا وهما من سبعة وأنشد لابن هرمة ع الأبيات من كلمة له مطلعها
(2/21)

سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل ... وقرب للبين الخليط المزايل
وروى في ب3 إذا ما أبى شيئاً مضى كالذي أبي ... الخ وهو الوجه لتعادل اللفقين وذكر خبر الفرزدق ونصيب بحضرة سليمان ع وقد مضى 70 بما لا مزيد عليه وأنشد ولا كادا ع الأبيات كذا في الحماسة، وزاد اسمعيل بن أحمد ابن زيادة الله التجيبي في آخرها
إن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حسادا
ثم رأيت في تاريخ الخطيب أنها لعمر بن لجا في يزيد بن المهلب وقول أبي بكر في شمط مذكور في جمهرته وذكر خبر أم قطن ع الخبر ذكره غير واحد كما هنا ونسبوا الأبيات إلى أم قطن، ولا أدري لمن هذه الزيادة والشعر لرجل من ثقيف والأولان رواهما ابن عبد ربه لامرأة من هذيل في ابن لها مات قبيل عرسه وأنشد عن ابن عائشة ع البيتان رواهما ثعلب في أماليه قال: أنشدنا عبد الله بن شبيب قال أنشدني ابن عائشة لأبي عبيد الله بن زياد الحارثي ... الخ. وقد أنشدهما أبو سماعة المعيطي يحيى
(2/22)

البرمكي، والأربعة رواها المعافي في الجليس عن ابن دريد عن عمه عن ابن عائشة لعبيد الله ... الخ فلعل أبا عبيد الله تصحيف وذكر وفادة جرير على عبد الملك ع الخبر رواه الأصبهاني، وذكر سبب انحراف عبد الملك عن جرير أنه لم يكن يثق بشعراء مضر لكونهم زبيرية، وقد وجدت له في ذلك شعراً، وندس أصله طعن يريد قذف بها ويروى دحس بمعنى دس وذكر وفاة الرقاشي وبيتيه ع نسبهما ابن عساكر في مثل هذا الخبر عن اسمعيل بن نوبخت إلى أبي نواس. والرقاشي هو أبو العباس الفضل بن عبد الصمد بن الفضل الخطيب مولى ربيعة شاعر رشيدي بصري مطبوع، وقد ناقض أبا نواس، وكان منقطعاً إلى البرامكة مدجهم ورثاهم وأنشد لأبي عطاء في المثني ع كذا روى الأصبهاني، وروى ابن عبد ربه البيت الأول لشاعر في علي بن داود الهاشمي ويتلوه:
كأن ديباجتي خديه من ذهب ... إذا تعصب في أثوابه السود
وذكر خبر ابن عبدل مع ابن بشر وسماه معروفاً ع هذا من أغلاطه المستهجنة وزلاته المعدودة، وكيف يخطئه معروف بن بشر على أنه رجل هل أفلت منه؟ فالمعروف ضد المنكر
(2/23)

وابن بشر هو عبد الملك بن بشر بن مروان، وللحكم معه ومع أبيه أخبار ومر نسبه وذكر خبر الجماز ع وهو محمد بن عبد الله بن حماد بن عطاء بن ياسر البصري الجماز، ولقب لأنه كان يركب الجمازة، وهو أحد الشعراء والندماء سمع أبا عبيدة وكان يهاجي عبد الصمد بن المعذل، وهجاه الجاحظ:
نسب الجماز مقصو ... ر إليه منتهاه
الأربعة الأبيات وأنشد بيتي أبي نواس ع ويرويان بجر القافية صديقي وطريقي وذكر خبر من تزوج أربعا ع والأبيات 2 - 4 فيها إقواء قبيح بالرفع والنصب وسائر القوافي مجرورة وأنشد لأعرابي ع البيتان لإياس بن الأرث، والرواية: أعاذل لو شربت ... الخ ولم أعرف عن الشاعر إلا أن الأرت اسمه خالد والظاهر أنه جاهلي وذكر مقال عمر لأبي الزوائد قال وهو من مكة ع ويقال له ذو الزوائد، صحابي، وهو غير ذي الأصابع، قيل إنه جهني وقيل يماني؛ والخنوص السعدي لم أعرفه وأنشد فكذب ع الأول رواه الجاحظ لأم بعض أصحاب عمرو بن العاص في خبر ووجدته في أربعة أبيات في بعض نسخ الكامل والثلاثة الباقية فيه تعزى لخالد ابن نضلة، ولدودان بن سعد، ولزرافة بن سبيع الأسدي، وهي في الحماسة بغير عزو وأنشد للفرزدق بيتا ع رواية ديوانه، وقال حين هرب من زياد: فمر برجل من بني بهز من سليم فحمله على ناقة:
أتاني بها والليل نصفان قد مضى ... أمامي ونصف قد تولت توائمه
(2/24)

فقال تعلم إنها أرحبية ... وإن لك الليل الذي أنت جاشمه
نصيحته بعد اللباب التي اشترى ... بألفين لم تحجي عليها دراهمه
وأنشد لابن طاهر بيتين ع ولهما صلة وخبر رواهما الأصبهاني وأنشد لجحظة ع هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك النديم، لقبه ابن المعتز جحظة، وهو من في عينيه نتوء جداً، ولقبه المعتمد خنياكر فارسية بمعنى المغني شاعر طنبوري حاذق متصرف في فنون من العلم، له أمالي وأخبار مجموعة وكتب مؤلفة، ولد سنة 224هـ وتوفي سنة 324هـ أو 326هـ وعمر وأنشد للمخارق ونسبه
ع صواب نسبه خزاعي بن مازن بن مالك ... الخ وأنشد لجرير في ابنه بلال ع والأشطار عشرة، ومستحمه من الحمام وذكر أيمان العرب ع هذا الباب هنا عن كتاب المثنى لابن السكيت، كما أخذه ابن سيده مما هنا؛ ولأبي إسحق النجيرمي في ذلك كتيب. والصواب بمقتلة، وبهاء الوقف، وليست هاء الضمير كما قد تصحف في عامة الكتب. وروى النجيرمي لا ومنزل القطر أيضا، ولا مجري الرياح؛ ولا وباعث الأرواح. وقال في تفسير شق الرجال للخيل: أي خلقهم على هذه الخلقة؛ هذا معنى شق ههنا اه أقول هو على المزاوجة على حد:
يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا
وقد قصر أبو علي في تفسير خمسا من واحدة. قال النجيرمي: يعني أصابع يده إذا حلف فرفع يده وفرق أصابعه. ويروى في لا والذي يقوتني نفسي لا وقائتي وقائت نفسي، وبعضهم يقول:
(2/25)

لا وقائتي نفسي القصير، يريد قصر العمر. وقال النجيرمي في معنى يد قصيرة: أي بسعى قصير؛ ومنه: اليد العليا خير من اليد السفلى وأنشد عن أبي محلم أبياتا ع وهي تعزى للمجنون في خبر ولها صلة وأنشد لزبان ع هو ابن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان الفزاري شاعر جاهلي عريض، وله مع الحادرة خبر، وقد أدرك ابنه منظور الإسلام، وكان سيد قومه غير مدافع. والأبيات رواها الزبير، وروايته في ب2: وما تجد المنية فوق نفسي، ولا نفس الأحبة. قال وقد سرق هذا البيت أبو الوليد أرطاة بن سهية المري في خبر فقال:
رأيت المرء تأكله الليالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد
وما تبغي المنية حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد
وأعلم أنها ستكر يوما ... فتوفي نذرها بأبي الوليد
وقد أذكرتني النزعة الأدبية بهذه الأبيات الحكمية أبياتا من عائر الشعر كنت حفظتها من كتاب التيجان:
حلبت الدهر أشطره حياتي ... ونلت من المني فوق المزيد
وكافحت الأمور وكافحتني ... فلم أخضع لمعضلة كؤود
وكدت أنال في الشرف الثريا ... ولكن لا سبيل إلى الخلود
وذكر خبر معاقرة غالب وسحيم ع وهو أن يعقر رجلان إبلهما بالسيوف. ولم يكن ذلك في خلافة علي، بل رفع في خلافة عثمان وانتهى إلى عهد علي، كذا قال أبو عبيدة وغيره وأنشد لطارق بن ديسق ونسبه ع نسبه أبو عبيدة هكذا طارق بن ديسق ابن حصبة بن أزنم بن عبيد الخ، وجحدر هو أبو سحيم
(2/26)

وأنشد لجرير بيتين ع عمرو وهو ابن كبشة أسر يوم ذي نجب وقيس بن هجيمة غساني بارزه عتيبة بن الحرث يوم كنهل وهو يوم غول وأنشد للمحل ع يجيب الفرزدق على كلمة له أولها:
بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا ... سوابق حام للذمار مشهر
فدى للغلام النهشلي الذي ابتري ... عراقيبها ضربا بسيف المجشر
وقد سرني ... الخ
وأنتم قيون تصقلون سيوفنا ... ونقضي بها في كل يوم مذكر
فوارس كرارون في حومة الوغى ... إذا خرجت ذات العريس المخدر
كذا أنشدها المرزباني له أيضا. والأول من هذه الأبيات وقع في النقائض معزوا له، ثم يتلوه باقي هذه الأبيات كأنها لجرير، فلعل هذا إن صح هذا الترتيب وهم قديم في نسخ النقائض أو غلط من النساخ وبيتا جرير الآخران ع من كلمته المارة آنفاً وفي أبيات طارق الجيدر ع وهو القصير وأنشد لذي الخرق ع ومر نسبه وأنشده القالي فيما تقدم برواية بني عامر في ب4 وهو وهم رده عليه البكري. ورواية النقائض في ب2 قصير الرشاء صغير الغرب. وفي ب4و5 سب عراقيب كوم أي قطعها كذا قال ابن دريد والأزهري وقال القتبي سباب هذا الغلام أن قطع كأنه يجعله في المشاكلة من باب
قالوا اقترح شيأ نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا
وذكر ألفاظا يدعى بها على الإنسان ع وقد مر بعضها وسيأتي الآخر، وهذا الباب يوجد في الألفاظ والمخصص والمزهر وقد خرجت أكثره في معجم الأمثال السائرة وفيه ألفاظ من الغريب فاتت المعاجم
(2/27)

قوله: ينفث صاحبه مثل العصب، وفي المزهر العقب إن لم يكن تصحيفا وأنشد ذبلا ذبيلا
ع البيت لكثير بن الغريزة النهشلي وهو كثير بن عبد الله بن مالك ابن هبيرة بن صخر بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة. والغريزة أمه أوجدته شاعر مخضرم بقي إلى أيام الحجاج. والكلمة التي منها هذا البيت تروي لبشامة بن الغدير النهشلي أيضا وهو جاهلي ومر وروى غيره وقول الحواصن، ولكن لا يوجد البيت فيها وأنشد لبشير بن النكث الكلبي ع وفي المؤلف 61 اليربوعي، والأبيات كلها تروي لجرير من كلمة في 23 بيتا وذكر بقية ألفاظهم في الدعاء على الإنسان ع قوله بالذبحة يعقوب، وغيره بالزلخة، وهو وجع في الظهر. والطسأة التخمة، والهيضة والطشة كالزكام، لأن صاحبه يطش كطش المطر وهو القليل منه. الأزهري طش أصيب بالطشاش، وهو كالزكام، والمعروف فيه طشىء اه. وقطع الله لهجته، ومثله قطع الله مطاه عند يعقوب. وعليه العفاء؛ وزيد والكلب العواء. وقد فسر
(2/28)

دغما فيما مضى بما فيه مقنع، إلا أن أبناء السكيت وفارس وسيدة جعلوه إتباعا لرغما كشنغماً، ونقل الأخير عن أبي علي أنه روى عن سيبويه شنعما بالعين المهملة. وتمام الدعاء رماه الله بالطلاطلة والحمى المماطلة، والطلاطلة سقوط اللهاة والشطران ع أخاف أنهما مصحفان. ورواية الألفاظ، وأقره التبريزي بالطلاطل، بازل بالتقييد، وقد تكلم عليه، وهما لراجز يقولهما لدلوه، وجعل في عرقوتي الدلو بازلا من الإبل للشدة التي لاقاها في جذبها، وبازلة بالهاء غير معروفة وعند البلوى نازلة، وهو متجه، والجارح الشاة أيضا، وبفيه الحصلب الخ، زاد يعقوب والحصحص وهو الحجارة أو التراب وأنشد بفيك من ساع إلى القوم البرى ع هذه رواية لعلها محالة عن وجهها وأصلها وصلتها:
ماذا ابتغت حبي إلى حل العرى ... أحسبتني جئت من وادي القرى
بفيك من سار إلى القوم البري
يخاطب امرأته وقد حلت عري جوالقه تظن أنه امتار لها ميرة من وادي القرى، والأشطار لمدرك ابن حصن الأسدي أبو مهدي لعله غير أبي مهدية المار وبيت عروة مضى الكلام عليه، وكذا بيت ابن ميادة وبيت حميد من كلمة له طويلة في 138 بيت، وهذا البيت هو ال 136 منها. يخاطب خليلين له أرسلهما إلى صاحبته العامرية وأساف حتى ما يشتكى السواف، والسواف بالفتح عن أبي عمرو، وكان الأصمعي يضمه ويلحقه بأمثاله، وسحقه الله هنا بالقاف، وفي الألفاظ والمخصص بالتاء، وورياً مر الكلام عليه، وغضراءاهم زاد القتبي خضراءهم وأنكره الأصمعي. وتركه الله حتاً بتا. كذا في المزهر وفي الألفاظ
(2/29)

دون بتا، ولكن في المخصص متا منا لا يملأ كفاً وهو تصحيف. عبر وسهر كأنهما اسمان ولفظ الدعاء فيما مضى ماله عبر وسهر على زنة الماضي وهو الوجه بل الصواب ومبلط بكسر اللام وفتحها، ووبد لو كان من توبد أموالهم تعينها ليصيبها بالعين فيسقطها عن اللحياني لكان متجها من وبد وإبدال الواو في أول الكلمة همزة لا يطرد إلا في الضم والكسر وبيت العباس بن مرداس من شواهد النحو وهو من كلمة قالها يخاطب خفاف ابن ندبة في أمر شجر بينهما، وأثل ثلله في المزهر عن أبوي مهدي وعيسى أي شغل عني والذي في المعاجم أثله الله أزال قوام أمره والإثلال كالثل الهدم والثلل الهلاك، وهذا كما فسر القالي الدعاء أثل الله ثلله أذهب عزه آنفا وظنه ظانية كذا هنا، وفي المزهر طبنة طابنة ولا آمن عليهما التصحيف ولا أتحققهما وربما يكون الأصل طنية طانية من الطنى الموت ويكون طانية تأكيداً كداهية دهياء، وهذا إن ثبت وإلا فإنه تخرص ورجم بالظن أو صرخة في واد. وقوله النوع العطش ابن سيده، وفي الناس من يقول هو إتباع. قوله أبو الغمراء: وفي الزهر أبو عمرو. وخف حجرك وفي المزهر جف وله وجه إن لم يكن مصحفاً، وأسكت الله نأمته المعروف بالهمز من النئيم الصوت ويقال نامته بتشديد الميم والألف قبلها وأنشد عن الباهلي بيتا ع قال ثعلب الرعبل بالراء ولم ينكر الزاي، والباهلي الأنصاري: هو صاحب كتاب المعاني لا أعرفه بأكثر من هذا. والجثل بالتحريك، والخيبة بالخاء المعجمة. وقوله: من الدعاء ما هو خارج عن الكتاب لعله يريد كتابا كان بين يديه إذ ذاك مجموعا فيه هذه الأدعية، ورصف الله في حاجتك بالراء، وصواب ما هنا عن المزهر ووعدت بعض الأعراب شيأ فقال سبع
(2/30)

هذا ولا تفي المعاجم بهذه الألفاظ، وقد فات القالي ألفاظ تجدها متفرقة في الأسفار المزبورة قبلا وأنشد للشمر دل بيتين ع من كلمة تخريجها ولكن لم أقف على ثانيهما وأنشد لرجل من ضبة ع ينسبان لبشامة بن الغدير ولمحمد بن يسير وقد مضى كلامنا عليهما بما فيه مقنع وأنشد لحاتم عذرا ع لا غرو أن أبا البلاد راوية لشعر حاتم إلا أني وجدت الجاحظ نسب الأبيات لدريد بن الصمة وأبا عبادة للأعور الشنى، والله سبحانه وتعالى أعلم وذكر خبر المجنون مع الظبية ع الخبر مشهور والشعران سائران وفيهما زيادة وذكر طرفا صالحا من الدواهي ع يوجد الباب في الألفاظ والمخصص وقد استقصيته فيمعجم الأمثال السائرة والأيام الدائرة وأنشد الرقم ويروى استفدها وأنشد وناب بتقييد القافية، وقد غير البيت وهو لامرىء القيس من جهات كان من الوافر فجعله من الرمل وقيد الروى المطلق، وركبه من بيتين وهما:
وأعلم أنني عما قليل ... سأنشب في شبا ظفر وناب
كما لاقى أبي حجر وجدي ... ولا أنسى قتيلا بالكلاب
والرقم ككتف قال الميداني لا غير، وقد جوزه بعضهم كفلس وكفرس، ويقال حبوكر وأم حبوكر وحبو كران وأنشد بيتين في أبي البيداء ع والشاهد المعروف لصل أصلال قول النابغة الذبياني في الحارث ابن كلدة
ماذا رزئنا به من حية ذكر ... نضناضة بالرزايا صل أصلال
(2/31)

ولعلهما للأصمعي وأبو البيداء الرياحي هو أسعد بن عصمة أعرابي نزل البصرة وكان يعلم الصبيان بالأجرة كان زوج أم أبي مالك راويته وهو عمرو بن سليمان بن كركرة النحوي سمع من أبي عمرو ابن العلاء وغيره من البصريين، وكان ابن مناذر يقول كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة وأبو عبيدة في نصفها وأبو زيد في ثلثيها وأبو مالك فيها كلها وأنشد زينب ع نسب البيت لأبي غالب المعنى وأجبلوا منعوا وأنشد لابن سمعان وسماه عبيد الله ع وهو في الألفاظ وغيره عبد الله مكبرا وأنشد لمرداس ع كذا في الألفاظ وهو الدبيري كما قال شارح شواهده وصلة البيت
إذا قلت إن اليوم يوم خضلة ... ولا شرز لاقيت الأمور البجاريا
أداورها أرفق بتلك المرأة وأداريها والخضلة النعمة والشرز الشدة والشر وخفف البجاريا للشعر وهو جمع بجرية وهو الأمر المكروه وأنشد بيت معن ع ولا يوجد فيما صنعه القالي من شعره وهو إن شاء الله من كلمة أنشد الأصبهاني بعضها يقولها لأم حقة في مطالبتها إياه بالطلاق وبيت الأعشى الذي فيه الأزيب هو قوله د فأرضوه أن أعطوه مني ظلامة ل فأعطوه مني النصف أو أضعفوا له وما كنت قلا قبل ذلك أريبا وأنشد بيتين عن ابن الأعرابي ع تر أرى تحرك الحدقة وتحدد النظر، والبجاجة بالضم كبجباجة الضخم السمين، والقصل بالكسر الأحمق الفسل؛ ويريد بالعجوز هذه صفتها القوادة وشطرا القلاخ مرا مع نسبه وأنشد أم الرقوب ع، هو ثاني بيتين أنشدهما الليثي بتغيير القافية أم البليل وأولهما:
إن ذا التاج لا أبالك أضحى ... وذرى بيته يجوز الفيول
(2/32)

ونسبه ابن أبي الحديد لهانىء بن مسعود برواية القالي سواء، ويتبعه:
كل ملك وإن تصعد يوما ... بأناس يعود للتصويب
والله أعلم وأنشد لجرير المريد ع هو من قصيدة له، يقال إنها إحدى قصائده الثلاث المختارة: وأنشد منقضب ع، وهو الذي الرمة وقوله في علق وفلق يجري ولا يجري ع غيره لا يجري ألبتة. ولتحة كهمزة عن ابن الأعرابي، وليس في الجمهرة، ولا أعرف الشاهد وذكر خبر الشعراء بحضرة عبد الملك ع أبيات جميل، زاد فيها أبو الطيب الوشاء بعد الأول:
حلفت لها بالبدن تدمى نحورها ... لقد شقيت نفسي بكم وعنيت
والرواية المعروفة في أبيات عمر:
ألا ليت إني حيث تدنو منيتي ... شممت الذي ما بين عينيك والفم
وأنشد ليعقوب ع والأخيران ضمنهما من تائية كثير، ومضت ولا أعرف يعقوب هذا، وترجم المرزباني ليعقوب بن إسمعيل بن ابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو فروخ الطلحي المدني، ويقال فرخ الزني، قدم بغداد ومدح المهدي وفي خبر أبي زيد الأشجعي
ع محملج اليدين مفتولهما، وفهدتا الفرس اللحمتان الناتئتان في جانبي الصدر، والأعنق الطويل العنق، وطوقة ضبطه بعضهم بالضم والموجود في المعاجم الطوق كالفلس بمعنى الطاقة وأنشد لأبي العتاهية ع وفي الأبيات زيادة وأنشد الصبر ع البيت ثلاث ثلاثة أنشدها أبو تمام وقبله:
انعم الفتى أضحى بأكناف حائل ... غداة الوغى أكل الردينية السمر
لعمري لقد أرديت غير مزلج ... ولا مغلق باب السماحة بالعذر
(2/33)

وأبيات حاتم ع من كلمة رواها ابن الكلبي باختلاف في الرواية وفي حديث أم الهيثم بالدكة ع الصواب للدكة مخففة اسم من الودك وروى غيره فيه سدكة. وفيه الجبجبة، وهو الكرش يجعل فيه اللحم المقطع يتزود به في الأسفار. والهلعة العناق. والزلخة وجع في الظهر والجنب وذكر خبرا في تزمين عرام ع المعروف: عرام كشداد، ووقع هنا كغراب. ذكره أبو أحمد في التصحيف، وضبطه بالعين والراء كالمرزباني، ولكن جزم أبو مخنف لوط أنه عوام بالواو، ووقع بالحرفين في كتاب المعمرين. هذا ورأيت أبا عبادة البحتري نسب البيتين لعميرة بن واقد الطائي، ولا شك أنه يأتي بالغرائب وأنشد بيتي إسحق ع ولهما خبر، ومر ترجمة إسحق، وأبو العباس خزيمة ولي الولايات، وأبوه أبو خزيمة خازم النهشلي من صخر بن نهشل ولي خراسان وعمان، ومات ببغداد فعزى عنه أبو جعفر، وقال الشاعر فيهما وهو أبو العذافر العمي:
خزيمة خير بني خازم ... وخازم خير بني دارم
ودارم خير تميم وما ... مثال تميم بنو آدم
وأنشد لامرأة ع روى المدائني طلق رجل امرأته فتزوجت محللا، فلما صارت إليه أبى أن يطلقها، فقالت في الأول: قصارك ... الخ وأنشد لبنت ابن الرقاع في خبر ع كذا رواه جماعة، ونسبه ابن عساكر عن الأصمعي في مثل هذا الخبر لبنت ابن الطثرية وذكر النخار العذري ع هو النخار بن أوس بن أبير العذري القضاعي من الحرث
(2/34)

ابن سعد هذيم، لقي معاوية وهو أنسب العرب قاطبة وذكر قول عقيبة ع وفي معناه لأبي عبد الله أحمد ابن أبي فنن صالح مولى بني هاشم، أو لقطرب النحوي
إليك عني فقد كلفتني شططا ... حمل السلاح وقول الدارعين قف
أمن رجال المنايا خلتني رجلا ... أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف
تمشي المنايا إلى غيري فأكرهها ... فكيف أمشي إليها بازر الكتف
ظننت أن نزال القرن من خلقي ... وأن قلبي في جنبي أبي دلف
وابن سيابة هو إبراهيم مولى بني هاشم الشاعر الماجن الخليع المرمي بالزندقة، غني إبراهيم الموصلي وابنه إسحق في شعره بحضرة الأمراء، فرفعا منه بعد أن كان خاملا، فكان يميل إليهما ويمدحهما وذكر خبرا في أبيات موسى بن جابر ع وهو موسى بن جابر بن أرقم بن سلمة بن عبيد الحنفي اليمامي شاعر مكثر مخضرم نصراني، كان يلقب أزيرق اليمامة، ويعرف بابن ليلى، ويقال بابن الفريعة، وهي أمه وأنشد لعمرو لقصافي ع والقضاعي تصحيف وقصاف بطن من العرب، وهو أبو الفيض عمرو بن نصر القصافي التميمي بصري، مدح جماعة من الخلفاء أولهم الرشيد، وبقي إلى أيام المتوكل، قال دعبل: قال القصافي الشعر ستين سنة فلم يعرف له بيت: إلا خوص. البيت وأنشد لأبي الأنوار ع ووقع عند التبريزي عن دعبل أبو الأنواء وأرجحه أنا.
(2/35)

وغلط ابن عساكر في عزوه البيتين إلى دعبل غلطا لعله نشأ من مساق الكامل وأنشد للممزق الحضرمي ع على زنة الفاعل شاعر متأخر أنشد له دعبل البيتين باختلاف في الثاني وروايته:
وعرض الباهلي وأن توفي ... عليه مثل منديل الطعام
أي في الدنس وله ابن يدعى عبادا المخرق وقال:
أنا المخرق أعراض اللئام كما ... كان الممزق أعراض اللئام أبي
ولأبي الشمقمق في أبيه:
كنت الممزق مرة ... فاليوم قد صرت الممزق
لما جريت مع الضلا ... ل غرقت في بحر الشمقمق
وأنشد لبعض اليشكريين ع شيخه أبو بكر عزاهما ووصلهما قال: أنشدنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة لشقران السلامي في قتل الوليد:
إن الذي ربضها أمره ... سراً وقد بين للناخع
لكالتي تحسبها أهلها ... عذراء بكراً وهي في التاسع
فاركب من الأمر قراديده ... بالحزم والقوة أو صانع
حتى ترى الأجدع مذلولياً ... يلتمس الفضل إلى الجادع
كنا، البيتين - والأولان ويتلوهما بيتا القالي ضمنهما نصر بن سيار في كتابه إلى مروان الجعدي لما عم السواد بخراسان وخرج هو منها. وأول القالي نسبه الأنباري للأسدي، وهو في جمهرة العسكري والمؤتلف للآمدي لابن حمام الأزدي. واتسع ... الخ مثل ضمنه أبو عامر جد العباس بن مرداس السلمي في قوله:
(2/36)

لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراتق
لا صلح بيني فاعلموه ولا ... بينكمو ما حملت عاتقي
سيفي وما كنا بنجد وما ... قرقر قمر الواد بالشاهق
وأنشد قصيدة سيار ع وعند بعض من روى عن الذيل في نسبه سيار بن هبيرة بن نبطي ابن المجر أحد بني ربيعة، وكان أخوه المنخل قد مات كما في ب24. وبعض هذه الكلمة رواه ياقوت وروايته في ب4 يا حبذا ذاك واديا، وفي ب27 لقيلها جوابا، وقيل في معنى أذننا لم يسقنا. وعن في البيتين 14و15 لغة في أن؛ قال ذو الرمة:
أعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وأنشد بيت الفرزدق ع يليه:
أتطلب يا عوران فضل نبيذهم ... وعندك يا عوران زق موكر
والبيتان 16و17 كثر مدعوهما، فالأول وقع في النقائض وغيره في قصيدة جرير التي هي من عيون شعره، والثاني في الكامل وغيره من أبيات قالها عبد الله بن معاوية الجعفري للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وكانا يرميان بالزندقة ويصطفيان ثم تفارقا. وفي نوادر ابن الأعرابي والأغاني أنه للأبيرد بن المعذر الرياحي يقوله لحارثة بن بدر الغداني، ونسبه الغداني، ونسبه بعض المتأخرين للمغيرة ابن حبناء والبيتان 29، 30 ينسبان لجرير الأول من قصيدته المذكورة والثاني له في الحيوان والكامل وغيرهما وفي المعنى لآخر:
ولست بهياب لمن لا يهابني ... ولست أرى للمرء مالا يرى ليا
وأنشد لحكيم بن معية ع هو أحد بني المجر من بني ربيعة الجوع بن مالك
(2/37)

بن زيد مناة بن تميم، وبنو المجر أصلهم من كندة دخلوا في حلف هؤلاء وهو راجز وشاعر اسلامي كان في عهد جرير والفرزدق والعجاج ومر وفي الكامل لرجل حسبه المبرد تميميا ولم يسمه وأنشد أبيات ابن الطثرية نصابها ع وتبرها بطرح الخبر وذكره المبرد والأصبهاني والتبريزي قالوا إن يزيد كان غزلا غاويا، وكان يشترى الدهن من العطارين لجمته وكانت حسنة على حساب أخيه ثور، فاستعدى عليه السلطان فأمره بحلق لمته، فقال يزيد أقول ... الخ، وزاد الأولان بعد: ألا ربما البيت
وتسلك مدري العاج في مدلهمة ... إذا لم تفرج مات غما صؤابها
والصؤاب والصئبان بيض القملة واحدتهما صؤابة، وغطشة مظلمة مختلطة، وعقفاء يريد بها موسى الحديد وأغدن أسود وأغفلت عنه المعاجم وذكر قول أبي الحسن في شفر المال ع الذي في المحكم واللسان عن ابن الأعرابي بالشين المعجمة وقد فات الجمهرة بالحرفين وأنشد للسمهري ع وهو ابن بشر لا ابن أسد كما قال الشيباني بن أقيش بن مالك بن الحرث بن أقيش العكلي أبو الديل شاعر لص خبيث كان نجم في أيام عبد الملك وعم أذاه فقتله عثمان ابن حيان المري أمير المدينة أيام الوليد وقد مر، والبيت الأخير سائر نسبه ابن سعيد لليلى الأخيلية وقبله
كريم يغض الطرف فضل حياته ... ويدنو وأطراف الرماح دواني
وذكر خبر امرأة مع الفرزدق ع وهو معروف والأبيات تسعة، وفي الكامل أن المطلقين كانوا ستة. وقال ابن الأنباري كانوا ثمانين ما بين خنيس وحبيش وحنيش وحشيش وخشيش
(2/38)

وأنشد لعويف يمدح طلحة ع وعويف مر نسبه، وله مع طلحة لندى أخبار وأنشد لمسعود بن وكيع العبشمي ع لم يذكره المرزباني، ولا عرفه القالي قبل. وكتابة الياء بعد الروى، لا أرى لها وجها لا سيما وقد رواها كل من رواها دونها على الإقواء، ومنهم القالي نفسه فيما مضى، والإقواء لابد منه، نعم لو ثبت تقييد القوافي لكان يتجه بعض الاتجاه
وترمعل بالعين والغين أيضاً تسيل. وطعم سراها الخل، أي كأن الذي يسرى فيها يتحسى الخل من شدة ما يلقاه. والهول مما فات المعاجم، والمذكور فيها هو هولة من الهول أي عجب. ويندل مطاوع من الدلالة وعندأوة في المثل قيل فعلأوة من عند، وقيل فنعالة من العداء، أو فنعولة، أو فعلولة وأنشد للبردخت ع أصل اسمه بالفارسية برداخت، أو بردلخته بمعنى الفارغ، هجا جريراً لما نزل على القيار الثوري، فبلغه الهجاء، وأخبر باسمه، فقال: ما البردخت؟ قيل: الذي لا عمل له، فقال: ما كنت لأجعل له عملا ولا شغلا ولم يجبه. وهجا الكميت، فقال: نتركه بفراغه ولا نشغله. والبيت الأول سائر، ونسب البحتري الأولين لعمرو بن عبد يغوث التميمي وأنشد للمعلوط ع وقد مر، والبيتان3و4، قال القتبي: سرقهما جرير وأدخلهما في شعرله، ولكن الرواية في شعر جرير
إن الذين غدوا بلبك غادروا ... وشلاً بعينك لا يزال معينا
غيضن البيت. وهذه الرواية عينها نسبها القتبي للمعلوط وأنشد بالحزيز ع رواه ياقوت أيضاً الأزيز بالزايين، والقول فول أبي علي
(2/39)

وأنشد لابن محفض ع وهو مخضرم بقي إلى إمرة الحجاج، وله معه خبر. ومحفض كمحدث، وقد صحف وزاد القتبي بعد ب4
فإن يك طعن بالرديني يطعنوا ... وإن يك ضرب بالمناصل يضربوا
وقوله في كلمة حريث الأخرى في تفسير السنة ب7 مرغوب عنه، والسنة الجدب شبهها بالسنان، وفي رواية أخرى بالشهاب، كما قال زياد بن حمل:
وشتوة فللوا أنياب لزبتها ... عنهم إذا كلحت أنيابها الأزم
وب8 الموم البرسام، والمهجهج من يصيح بالسبع ليكف. ب10 ووبار كقطام. وب14 حرار جمع حران. وب17 ذات حبار ذات أثر فيه، وإن لم تقتله ومثله ما مر
فإنم قتلته فلم آله ... وإن ينج منها فجرح رغيب
وأنشد:
فتناهيت وقد صابت بقر
ع هو لطرفة وصدره:
سادراً أحسب غيي رشدا
وأنشد للفرزدق الموسم ع من قصيدة له معروفة في 38 بيتا والرواية مثل الضباب، وهو الوجه إذ العجاج هو الغبار وأنشد العبرات ع عزاهما الليثي لسعد بن ربيعة ... الخ قال وهو من قديم الشعر وصحيحه وروايته: جسمي من ردى العثرات، ولعل ما هنا تصحيف وأنشد عن يونس ع وهي كما روى الجاحظ عن أبي عبيدة من الشوارد التي لا أرباب لها، وقال سيبويه أنشدنيها الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء لبعض بني أسد: وأنشد للخطيم ع هو من اللصوص، وروايته عن الأخفش في معنى يفقهننا يقيضنها ظلمات بعضها فوق بعض والظاهر يفقهننا يفهمننا، أي إن إشارة الحواجب تنوب عن الكلام كما قال الراجز:
(2/40)

يومئن بالأعين والحواجب ... إيماض برق في عماء ناصب
وأنشد لمدرك ع ذكر المرزباني ستة من المدركين لا أدري أيهم أراد وذكر واقدا ع كان في سرية عبد الله بن جحش وسار حتى نزل نخلة فمرت به عير لقريش فيها عمرو بن الحضرمي فرماه واقد بسهم فقتله، وقال في ذلك عمر بن الخطاب:
سقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد
وذلك قبيل غزوة بدر الكبرى وأنشد نادم ع الأبيات من كلمة لابن الدمينة رواها له ثعلب وأنشد لبعض شعراء طيىء ع الأبيات نسبها عامة الرواة لأبي عروبة المدني بزيادة بيت ونسبها أبو تمام للهذيل بن مشجعة البولاني وابن الجراح لعمرو بن النبيت الطائي البحتري وأبو عبادة إلى سماك بن خالد الطائي وأنشد لا يكذب
ع هذه اللأبيات سائرة واختلفوا في قائلها اختلافا فاحشا، ففي كتاب سيبويه لبعض مذحج وزيد هو هني بن أحمر الكناني وله في معجم المرزباني عن عيينة بن المهلب قال وهو الثبت وفي المؤتلف أيضا وسماه ابن الجراح. وعنه المرزباني عمرو بن الحرث بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة قال وهو الأحمر وفيه أمران: الأول أن أقول الذي ألحق بالكتاب هو هني لا يصح، فإنه على هذا يكون من كنانة لا من مذحج؛ والآخر أن الأبيات للأحمر لا لابنه هني، أللهم إلا أن يكونا رجلين. ابن الكلبي في الجمهرة لحرى بن ضمرة أبي مالك، قالها لعمه ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم الأصبهاني لضمرة بن ضمرة، أبو رياش لهام بن مرة أخي جساس، المرزباني عن الضبي أنها لبعض ولد طيىء، وكان يفضل جندبا أحد ولد ولده عليهم، فقال أحدهم لآخر منهم
(2/41)

يسمى عمرا: يا عمرو. الخ، السيرافي لزرافة الباهلي، أبو الندى لعمرو بن الغوث من طيىء، البحتري لعامر بن جوين الطائي، أو لمنقذ بن مرة الكناني وقد ذكر هؤلاء للأبيات أخبارا، ورووا يا جند مرخم جندب، أو يا ضمر مرخم ضمرة، أو يا عمرو في حديث الأعرابي مع الحجاج ع تشكت النساء، فسره أبو علي وقال غيره: أي اتخذن الشكاء جمع شكوة، وهو وعاء من أدم يجعل فيه اللبن، وذلك علامة للخصب. وعرض من العرض ضد الطول أي انتصب واعترض. والمثل نعم. الخ مر بلفظ نعيم. الخ وذكر خبر إسحق مع الأعرابي ع رواه الأصبهاني أيضا عن جحظة وروايته ب2، أخرقت خدي، وزاد في آخر الخبر وما شرب إلا على هذه الأبيات. ولكن روى للبيهقي عن الفتح بن خاقان، قال: ورد علي أعرابي من البادية نجدي فصيح، فبات ليلة عندي على سطح مشرف على بستان، فسمع فيه صوت الدواليب، فقال: ما أشبه هذا إلا بحنين الإبل، وأنشد بكرت تحن البيتين الأولين وذكر خبر بنان وفضل ع أبو الحسن هو جحظة، وعلي هو ابن المنجم وذكر خبر المنتصر ع المعروف أن البساط الذي جلس عليه كان فيه صورة شيرويه قاتل أبيه كسرى أبرويز، وصورة يزيد بن الوليد الذي قتل ابن عمه الوليد بن يزيد، وكانا عاشا بعد من قتلا ستة أشهر، وكذلك اتفق للمنتصر بعد مقتل أبيه. ولا أدري هل بابك بن بابكان من عداد هؤلاء أم لا، والظاهر لا وأنشد عن إسحق الموصلي ع وكانت الألواح تستعمل إذ ذاك للمسائل والحساب، وهي التخوت، وكان ميل الرصاص ينوب عن القلم، قال ابن هندو:
بين يديه الميل والتخت كي ... يحسب ما يبلغ كم يبلغ
ومستاهلاً مسهلا بمعنى مستوجبا، أنكره القتبي والجوهري والحريري، وأثبته الأزهري؛ وبيت إسحق خير شاهد له وفيما أنشده أبو هفان وادعو إلهك وهي ضرورة كبيت الكتاب:
(2/42)

ألم يأتيك والأنباء ترمي ... بما لاقت لبون بني زياد
وأنشد لأبي العبر ع ويقال أبو العبرة محركين كذا ضبطه الأمير أبو نصر بن ماكولا وهو محمد بن أحمد وهو حمدونا الحامض بن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الماجن الخليع الشاعر كان يتكسب بالمجون ولد الخمسة أعوام من خلافة الرشيد وعمر إلى خلافة المتوكل وأدرك أيام المستعين كانت كنيته أبا العباس فصيرها أبا العبر، ثم كان يزيد فيها في كل سنة حرفا إلى أن مات وهي أبو العبر طرد طيل طليري بك بك بك، وتوفي سنة 250هـ وأنشد للناشىء ع البيتان عزاهما ابن خلكان إلى الجاحظ في ترجمته، وهذا الناشيء هو الأكبر أبو العباس عبد الله بن محمد الأنباري المعروف بابن شرشير من طبقة ابن الرومي والبحتري كان نحويا عروضيا متكلما، وله قصيدة في الآراء والنحل نونية في أربعة آلاف بيت وكتب في العلوم، توفي بمصر سنة 293هـ وأنشد لخالد الكاتب ع وروى غيره ب2 فكيف أخط وهو الوجه، ومثله للمعري في جواب كتاب من بعض الرؤساء:
وافى الكتاب فأوجب الشكرا ... فضممته ولثمته عشرا
وفضضته وقرأته فاذا ... أحلى كتاب في الورى يقرا
فمحاه دمعي من تحدره ... شوقا إليك فلم يدع سطرا
وذكر حسان بن الغدير ع ومر وهو مري وأنشد لحكيم بن عكرمة ع الديلمي اسلامي، وب8 فأني كبرت كيف كبرت أنا
(2/43)

وذكر أبياتا لأوفي في خبره مع جابر ع رواهما الضبي باختلاف عن مساق أبي عبيدة وزاد أول الأبيات:
إذا ما أتيت بنى مازن ... فلا تسق فيهم ولا تغسل
وأنشد لوزير ع ككميت مصغر وزر وأنشد لنمير ع الأبيات نسبها أبو الطيب الوشاء لمجنون ليلى ولها خبر وأنشد لبعض الأعراب ع الأبيات خمسة تنسب لإبراهيم بن العباس الصولي ولمجنون ليلى أيضا وذكر خبر ركوب جعفر إلى داره الجديدة ع رواه غيره أنه بنفسه دعا بالأسطرلاب ليختار وقتا وهو بداره على دجلة فمر رجل في سفينة وهو ينشد: يدبر بالنجوم.... ما يريد بتغيير القافية فضرب بالأسطرلاب الأرض وكسره وأنشد للعطوى ع ومر، والأبيات تروي بزيادة بيت بعد الخامس
تترك من سطوت إليه ... أطرب من عاشق طروب
ويروى في ب2 مصيبة العود، وب3 راحاً في راحتي، وب5 تنمق الصبر وذكر خبرا في بيت أبي نواس ع المعروف أن القائل لو نطقت ... الخ، هو المأمون بدل أبي العتاهية، ونسبه ابن عبد ربه إلى الرشيد وذكر ثلثه كانوا يذوبون إذا رأوا ثلثه ع وقال بعض من روى عن إسحق
(2/44)

والزهري أو الزهيري: إذا رأى ابن الكلبي، وفي رواية الجاحظ عن الخريمي، ابن الكلبي إذا رأى هيثما بعكس ما هنا، وعلي بن الهيثم إذا رأى موسى الضبي وعلوية إذا رأى مخارقا وأنشد لجحظة ع ومر نسبه. والصواب بغض كما في غير هذا الكتاب. ولا أدري لمن هذا المصراع إذا ما مر يوم مر بعضي ويأتي عن المبرد في بيتين: كل يوم يمر يأخذ بعضي، ووجدت للخريمي بيتا يشبهه
إذا ما مات بعضك فابك بعضا ... فإن البعض من بعض قريب
ولبعض آل حمدان وتأخر عن جحظة
للمرء وقت له تناه مقدر طوله وعرضهفكلما مر يوم فإنما مر بعضه
وأنشد لأبي هفان ع مضى نسبه وأنشد لدعبل ع ولكن روى الأصبهاني عن أبي هفان، قال وجه أحمد بن هشام إلى إسحق الموصلي بزعفران رطب، وكتب إليه:
إشرب على الزغفران الرطب متكئا ... وانعم نعمت بطول اللهو والطرب
فحرمة الكأس بين الناس واجبة ... كحرمة الود والأرحام والأدب
قال فكتب إليه إسحق: اذكر. الخ، وروايته: والكأس حرمتها أولى من النسب وأنشد لأبي العيناء ع هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد اليمامي الهاشمي بالولاء الضرير، سمع من أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي، وكان معروفا بالذكاء واللسن وسرعة الحفظ والجواب والظرف، وله أخبار كثيرة ونوادر معجبة ومجالس شهية مع المتوكل، ولد سنة 191هـ وتوفي سنة 238هـ عن سن عالية. قال المرزباني: هو قليل الشعر جداً، ثم أنشد له بيتين. وقال ياقوت: لم يصح عندي له شيء من الشعر ألبتة. وهذا الخبر رواه ابن أبي طاهر باختلاف كبير، قال: حدثني أبو العيناء: كتبت
(2/45)

إلى قصرية أحبها وأواصلها، وبلغني أنها قالت: أبو العيناء ظريف ولكنه أعمى قبيح؛ وقد ذكر لي غيره من البصريين أن هذا الشعر لبعض السدوسيين وأن الخبر له، والشعر:
وانثها؟ لما رأتني أقبلت ... تعيب وقالت أعور ناحل الجسم
فإن يك في وجهي عيوب وإن أكن ... قبيحا فاني غير عي ولا فدم
لساني وأخلاقي تعفي على الذي ... تعيبين مني فاسألي بي ذوي الحلم
قال: فأرسلت إلي أو للخصوم عند القضاة يراد الأحباب يا عاض ما يكره اه وأنشد عن ابن المنجم ع ولم يعرف القائل وهو أبو العباس عبد الله بن العباس ابن الفضل بن الربيع الربيعي ويتخلل ما بين البيتين:
يمضي بها ما مضى من عقل شاربها ... وفي الزجاجة باق يطلب الباقي
وما كان خطه من الأستحسان دونهما لولا الإغفال والإهمال
وما شر الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لا تصبحينا
وذكر رواية أبي سعيد المخزومي ع قدمنا عن المرزباني والنويري أن الصواب أبو سعد وقد رواها الأصبهاني أيضا وأنشد للعكوك الناس ع مر نسبه وأنشد لأبي هفان ع ويروى
فإن تسألي عنا فإنا حلى العلى ... بنو مهزم والأرض ... الخ
وأنشد لجحظة المؤانس ع وآخر الأبيات مضمن نسبه بعض المتأخرين لنهيك بن إساف الحارثي ولعل الصواب لعبد الله بن نهيك. الخ، وصلته:
أأم أميم فارفعي الطرف صاعدا ... ولا تيأسي أن يثري الدهر بائس
سأكسب مالا أو تبيتن ليلة ... بصدرك من هم علي وساوس
(2/46)

وقد علمت خيل براذان أنني ... شددت ولم يشدد من القوم فارس
سيكفيك سيرى في البلاد وغيبتي ... وبعل التي لم تحظ في البيت جالس
ومن مارس الأهوال في طلب الغنى ... يعش مثريا أو يود فيمن يمارس
ويروى كما هنا ومن يطلب؟. الخ. ولها خبر طريف ذكره ابن الشجري عن الزبير وأنشد في خبر لاسحق الموصلي ع أخاف أن يكون أبو علي أو بعض الرواة قد وهم فيه، فالمعروف أن البيتين لأبي النضير عمر بن عبد الملك غنى فيهما إبراهيم وإسحق. ولهما خبر مثل ما هنا يرويه حماد أيضا عن أبيه، وفيه أن أبا النضير لما أنشد صدر ب2 أرتج عليه فلقنه الفضل عجزه. والمولود هو العباس بن الفضل وأنشد للحزين الدؤلي الكناني ع هو عمرو بن عبيد أو عبيد بن وهيب بن مالك بن حريث بن جابر بن بكر بن يعمر بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة يكنى أبا الحكم من شعراء الدولة الأموية، حجازي مطبوع هجاء خبيث اللسان، كان يرضيه اليسير ويغضب على الحقير لم ينتجع الخلفاء ولا رام الحجاز حتى مات ومر له خبر. ونوفل هو ابن مساحق بن عبد الله بن مخرمة العامري أبو سعد قاضي المدينة تابعي، مات في أيام عبد الملك سنة 74هـ ويأتي ثم رأيت الآمدي عزا الأبيات للحزين الأشجعي قال ذكره أبو القيظان ولم يرفع نسبه. وهو غير الكناني، وروى غيره في الأبيات ب1 أقول وما شأني وسعد بن نوفل، وفي ب4 وقبر أبي عمر وقبر أخيهما، وعند الآمدي أبي عمرو أخي وأخيهما، وقوله أخي وأخيكما، هو بدل عن أبي حفص فكيف يريد القالي به يزيد بن عبد الملك، فقد أتى رحمه الله من ضعفه في النحو
(2/47)

وأنشد نحولى ع روى الجاحظ:
يا كأس لا تستكثري تخويلى ... ووضحاً الخ. والقتبى لا تستنكري بحولي
وأنشد لوضاح اليمن ع للأبيات صلة وخبر. وقيل في الغيل: ما جل كالمعصم والساعد والساق والفخذ. وهو عبد الرحمن بن إسمعيل بن عبد كلال بن داذ بن أبي جمد، وباقي نسبه مختلف. سمى الوضاح لجماله. وكان يشبب بام البنين بنت عبد العزيز بن مروان زوجه الوليد بن عبد الملك، فقتله. وكان أحد الثلاثة الأعبد الذين قتلوا في الفسق، والباقيان يسار الكواعب، وعبد بنى الحسسحاس.
وأنشد لأعرابي ع من بنى أسد، ووى أبو تمام في صدى الجوف مرتادا كداه، ولا أستبعد أن يكون ما هنا مصحفا عنه للإقواء الحادث، ويورى في كرما فضة وفريد دون إقواء.
وأنشد لأعرابي عن المبرد ع هو طائي، ويورى في ب، وعيش لنا بالأبرقين، والصواب في ب4 ذوى الحلم. وزيد بعد ب
وقال الصبي دعني أدعك صريمةعذير صريمةعذير الصبى من صاحب وعذيري
ويروى في ب لاقى بلاء وهو أوضح وأنشد لبعض بنى الحرث ع وروى أبو تمام رواء كأنما. وكأنها تصحيف وأنشد لجران العود ع والعسجدية، قال ابن الكلبي العسجدي فرس لبنى أسد من بنات ذات الركب، وقال ابن الأعرابي: أنه لغطفان، والأبيات دون الرابع والسادس في د وذكر بندار ممنوعا، وهو ابن لرة الكرجي الجبلي الأصفهاني، وقد تقدم تصحيح اسمه وأنشد للأقراع ع يوجد أول الأبيات في شعر المجنون من قصيدته اليائية وأنشد لنافذ ع الأبيات خمسة له في كتاب الزهرة والباقيان:
(2/48)

بيتا جميل الألوان في الحماسة رؤيا إسحق في
كأن ينحرها والجيد منها ... إذا ما أمكنت للناظرينا
مخطاً كان من قلم لطيف ... فخط بجيدها والنحر نونا
وأنشد لابن الطثرية كلمة وفيها بيتان من شعر جميل ع ولم يعينهما. على أن أبا تمام عزا ثلاثة منها مع ثلاثة أخرى لابن الدمينة الخثعمى وكذا الأصبهاني، وأنشدها الجاحظ بلا عزو، وتوجد في شعر المجنون أيضاً. وتوجد الأبيات تمامها في قصيدة القالي هذه معزيادة أبيات في شعر ابن الدمينة رواية ثعلب والله أعلم. وروايته في ب18 من لا يحبنى، وصانعث من قد كنت أبعد جهدى وأنشد لرجل من محارب ع الأبيات رواها الآمدي في المؤتلف لزيد بن رزين بن الملوح المحاربي أخي بن مر بن بكر، قال وهو شاعر فارس وزاد بعد الأول بيتين:
وإنك لا تدري أبا لمكث تبتغي ... نجاح الذي حاولت أم تتسرع
وإنك لا تدري أشيء تحبهأم آخر مما تكره النفس أنفع
وروايته:
فهل أنت عماً بين جنبيك تدفع
وأنشد لرجل من دارم ع سماه البحتري عروة بن واصل التميمي، وأنشد الثاني فقط ع هذا القائل لعقيل هو عمر بن عبد العزيز وأنشد التمائم ع الأبيات معروفة ونسبت لمرقم السدوسي المعروف بابن الواقفية، وعزاها بعضهم لخززين بن لوذان وقد وقع في بعض الكتب لمرقش السدوسي ولا أراه إلا تصحيفا 1 - التمائم ويورى الرتائم: جمع رتيمة، وهي أن الرجل من العرب كان إذا سافر عمد إلى خيط فعقده غصن شجرة أو في ساقها، فإذا عاد نظر إلى ذلك الخيط فإن وجده بحاله علم أن صاحبته لم تخنه وإن لم يجده أو وجده محلولا قال قد خانتني، قال:
(2/49)

ماذا الذي تنفعك الرتائم ... إن أصبحت وعشقها ملازم
يزورها طب الفؤاد حازن ... بكل أدواء النساء عالم
3 - واق: هو الصرد، وحاتم الغراب: كأنه يرى أن الزجر بالغراب لما اشتق من اسمه الغرابة والاغتراب والغريب حتم ويشتق من الصرد التصريد وهو التقليل والصرد البرد، وكل هذه طيرة منهية وهي من أوابد العرب وأنشد ذوى العقول ع الرواية الذائعة: وما بقيت من اللذات إلا وأنشد عن دماذ لبشار ع وللأبيات خبر رواه الأصبهاني عن بشار نفسه قال: دعاني عقبة بن سلم إياي وحماد عجرد وأعشى باهلة وقال لهم: أخرجوا هذا المثل من الشعر ذهب الحمار يطلب قرنين فجاء بلا أذنين أجزكم إلا جلدت كل واحد منكم خمس مائة فسألوا غير بشار أن يؤجلوا وبقى بشار ساكتا، فقال عقبة مالك لا تتكلم أعمى اله قلبك؟ فأنشد بديهة شط الأبيات وفي ب3 أخشى وزاد بعده:
والله لو ألقاك لا أتقى ... عينا لقبلتك ألفين
وفي ب4 طالبتها دينى، وهو الوجه ولا معنى لما هنا، وفي ب5 كالعير غدا، وهو المضروب فيه المثل، قال: فانصرف بشار بالجائزة وذكر حديث ابنه الخس ع ومرت وكانت زنت بعبد فأتت بغلام وهذا معنى قول أبيها. قولها لا وباء بها: ابن الأعرابي لا حمى، ورخل ورخال كظئر وظؤار الأنثى من أولاد الضأن، وعلال من العلل ضد النهل، والجفال من الشعر المجتمع الكثير، وقولها أذكار الرجال: تريد جمع ذكر لمن يهب الإبل، وعند من روى عن القالي أركاب وهو جمع الركب الفرج لا غير، ولعلها أرادت المراكب، وإرقاء مصدر تريد حقن دماء القتلى بإعطائها في الديات، وفي الحديث: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة.
والرواية في البيت أوطؤها ومر أكلأها حيث تكلمنا عليه، والصواب تلاع البلاد على ما مر. ولعل راوى الحديث هو المتمثل بالبيت لا ابنة الخس لأنه لابن
(2/50)

هرمة، وقد تأخر عنها مئات من السنين. وعند من روى عن القالي في بطنها غلام تقود غلاما، وتحمل على وركها غلاما ويمشي، ووفى أخاف أنه مصحف، ونى كما هو عند من روى عن القالي أيضاً بمعنى فاتر، ولا غبار عليه، فلا وجه لإنكاره، وأنى رواية ابن الأعرابي في نوادره، وقوله: العرس، وهو الاشتداد؛ ورواية ابن الأعرابي السديس، قالت: ذاك القبيس وهو الفحل السريع الإلقاح وفي المثل لقوة لاقت قبيسا، وهو الصواب أن شاء الله وأنشد أبيات ابن الأسكر ع وقد مضى نسبه، وقد أخل رحمه الله بالخبر، ولا بد منه، وهو أنه عمر حتى خرف، وكان جالساً في نادى قومه يحثو على وجهه التراب إذ سقط، وكان غلامه قائما يتعجب وينظر وينظر إليه، فلما أفاق، قال: أصبحت. الخ، وزاد الأصبهاني بعد ب6:
هل لكما في تراث تذهبان به ... إن التراث لهيان بن بيان
والثلاثة الأخيرة معروفة. والبيت الأخير رواه الجمحي، قد رزئتهم، وعن البيهقي فقدتهم. ويتلوب ب8 في رواية الأصبهاني ثلاثة باختلاف وزيادة:
إعجب لغيري إني تابع سلفى ... أعمام مجد وأجدادي وإخواني
وانعق بضأنك في أرض تطيف بها ... بين الإساف وأنتجها بجذان
ببلدة لا ينام الكالئان بها ... ولا يقر بها أصحاب ألوان
وأنشد أبياته البائية ع المهاجران اللذان دلاه على الجهاد هما طلحة والزبير، وكتب إلى سعد بالعراق؛ كذا روى الجماعة عن عروة بن الزبير، وروى القتبى بسنده إلى عثمان ابن أبي العاص أن كلاباً هاجر إلى الشام فكتب عمر إلى يزيد ابن أبي سفيان أن يرحله. وهذا وليس في الأبيات مخاطبة لعمر، وإنما التي خاطبه بها فرفعت من قلبه هي:
سأستعدى على الفاروق ربا ... له دفع الحجيج على اتساق الخ
(2/51)

وأنشد لعبد الله بن حسن ع البيتان نسبهما القتبى لعبد الرحمن بن حسان والمبرد والبحتري وزاد بيتين إلى عبد الله بن معاوية، وذكر دعبل في أخبار الشعراء له أنهما لعبد الله ابن الزبير الأسدي بيتاً حاتم ع معروفان وكذا الحكاية في بيت ابن هرمة باختلاف عمن تقدم الأصمعي وعاصر ابن هرمة، وللأبيات صلة في الأول:
يا دار سعدي بالجزع من ملل ... حييت من دمنة ومن طلل
ثم يتلو الأبيات:
كم ناقة قد وجأت منحرها ... بمستهل الشؤبوب أو جمل
ولا غرو أن ابن هرمة معروف بالجود غير أنا لراغب روى أنه لما قال لا أمتع البيت، قال المزبد صدق ابن الخبيثة فإنه يشترى شاة الأضحية فيذبحها من ساعته ومقال على ع رض في نهج البلاغة وعيون الأخبار وأنشد بريقى ع وفي معنى البيتين لأبي رشيد الطائي من أبيات:
وأغمض للصديق عن المساوى ... مخافة أن تعيش بلا صديق
ويأتى آخران وأنشد لمالك بن أسماء ع كذا عزاه أبو عمر له وعزاه الجاحظ وغيره لأبيه أسماء وصلته عن الرياشي:
كما لبست جديدى فالبسئ خلقي ... فلا جديد لمن لم يلبس الخلقا
وهذا البيت غصبه أسماء من عدي بن زيد ومربيته وكلامنا عليه ومضى نسب مالك أبيات ابن المعذل في الصداقة للتوحيدي مصر وفيه بالود مثله.
(2/52)

وأنشد عن المبرد لدعبل ع وهذا كله في الكتاب الكامل بزيادة في العشر التائي عما فيه ب1 وجرت كقفل، قال ابن جنى: كل فعل لا يمتنع فيه فعل كعنق. ب6 والمرت مسهل المرأة. ب7 الكامل بنو مذحج وعلة ناقص ككرة هو ابن جلد بن مالك بن مذحج. ب13 والرواية ما راضه وراده تصحيف في بعض النسخ. ب14 غيره بالمزح جارية. ب15 السلى جليدة تكون على الجنين ولا التئام لها بعد الانقطاع.
وأنشد لعاتكة ع الأبيات لها خبر طويل في مقتل الزبير وأزواج عاتكة زوجته ولها صلة، وقد أغرب أبو عمر ابن عبد ربه في عزوها لأسماء بنت أبي بكر، ولا شك أنه وهم لأن الزبير كان طلقها وتزوج عاتكة وعليها قتل، وقاتل الزبير هو عمرو أو عويمر بن جرموز.
وأنشد لمؤرج ع هو أبو فيد ابن عمرو بن منيع بن حصين بن عمر وابن أبي فيد كما نسب نفسهن وقيل غير ذلك السدوسى العكلي البصرى النحوى الأخباري صحب الخليل وأخذ عن أبي زيد وأبي عمرو ابن العلاء، ويقال إنه كان يحفظ ثلثى اللغةوالأصمعي والخليل ثلثها، وأبو مالك اللغة كلها، وتوفي سنة 195هفي اليوم الذي مات فيه أبو نواس ومر وبيتاه في 217 الحماسة وذكر نوفل بن مساحق ع ومر 101، 100 وخبره هذا معروف والأبيات لا مزيد عليها وأنشد عن ابن الأعرابي ع الأبيات من قصيدة للفرزدق طويلة في مائة بيت ناقضها جرير، ويروى في: ب2 معن فأتهم بالعلم والأنفون وهو الوجه ومعن هو ابن يزيد السلمى. وسمال من سليم رهط عبد الله بن خازم بخرسان. ب4 المراغة يعنى أم جرير. وقول القالي إلا الحمير أي لأنه كان يرعاها وينكحها، وب5 رواية النقائض مأتما يبكينه وكلتاهما متجهة. ب6 النقائض سربا مدامعها وسرب أيضاً. وجلال: طريق لطيئ. ب8 ذو قومية قوام وقيل قوة وبأس. ب10 خيرت. الخ 113، 112 بيت حسان من قصيدة له
(2/53)

أي أنت عبدي أبقت، فخيرت بين أن ترجع إلى أو تحلق بمازن أو طيئ الأجبال أجإ وسلمى وعوارض وغيرها فتحترز مني. وب12 قوله: يريد بحى أبى نعامة إذ هو حي، كذا قالوا في قول جبار بن سلمى:
يا قر إن أباك حي خويلد ... قد كنت خائفه على الإحماق
قال النحاة هو ذات الشخص وعينه وإن كان ميتا وهو الظاهر في قول ابن مفرغ:
ألا قبح الإله بنى زياد ... وحي أبيهم قبح الحمار
وقيل إن أباهم كان حياً إذ ذاك، ولكن المعروف أن حياً مقحم في مثل هذا المواضع كما قال الفارسي وتبعه الزمخشري. ب13، والأطلال متجه النقائض الأظلال يريد الأخبية، لأنها تظلهم من الحر والبرد. ب15 الآكال طعم كانت الملوك تجعلها للأشراف وأنشد أبياتاً عزاها لأبي أيوب الكميت بن معروف ع بن كميت الأكبر ابن ثعلبة، كان مخضرماً، أسلم في عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجتمع معه، وربما يكون عاش إلى أن رثى معاوية، غير أن المعروف أنها لعبد الله بن الزبير الأسدي، كما قال أبو تمام والحصري: وعزاها ابن الأعرابي لأيمن بن خريم الأسدي، والقتبى لفضالة بن شريك
وأنشد لرجل من أهل الكوفة ع الأبيات نسبها القتبى لشقيق بن السليك العامري وتروى لابن أخي زربن حبيش الفقيه القارئ، وخطب امرأة فردته. ولها صلة ب4 والأعراض كالأجلاد والتجاليد الجسد، ويورى أخبث أضراسه. وأثبت نون لتستنشقين ضرورة وأنشد للعتبي في السرى ع غيره برواية أباح إليه. والسرى هو ابن عبد ابن الحارث بن العباس عبد المطلب الهاشمي، كان عاملا على مكة للمنصور، ولما ولى اليمامة وفد عليه ابن هرمة ومروان بن أبي حفصة، وداود بن سلم، فأكرمهم وتزوج أخت جعفر بن علبة الحارثي
(2/54)

وأنشد لجماهر الكلبي ع لم أعرفه، والبيت الأول يشبه بيتا لكثير:
قضى كل ذي دين ووفى غريمة ... وعزة ممطول معنى غريمها
لا يطور أرضهم لا يحوم حولها. آلة حالة. عريرية منسوبة إلى غرير، كزبير فحل من الإبل لهم في الجاهلية. والبيت يشبه بيتا لذي الرمة:
تشكوالخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عواده الوصب
وأنشد عن المبرد ع الأبيات في كامله بلا عزو. ونافع لم اعرفه ولا ذكره الآمدي وذكر رأى النابغة في حسان ولاخنساء ع ورووا عن النابغة في بيتي حسان:
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجده دما. الخ
أنه فضل الخنساء عليه وأنشد عن المبرد ع وهما في الكامل منسوبين لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، وعزاهما أبو تمام وغيره للمتوكل الليثي وأنشد المهذب ع ولم يعرف القائل، وهو عدو الله عامر بن الطفيل العامري الخبيث من كلمة له وأنشد لعبد الله ع لا أدري أي العبادلة أراد، وكنت سقطت على الأبيات فتفلتت من حبالتي، فلم أستطع أن أقيدها، ولعلى أقع عليها من طول الزمان إن شاء الله.
وأنشد لابن الأحنف ع والأبيات ستة في ديوانه، وفيه: سأهجر كي ترضى، وفيه وحسبك أن، ترضى، وما هنا أحسن.
وأنشد عن الرياشي ع أنشدهما القتبى وابن شمس الخلافة برواية صبرت على أشياء منه تريبنى وأنشد من الهم ع ولم يعرف القائل وهو أبو صخر الهذلي من قصيدة له مرقصة في 35 بيتا
(2/55)

والصواب ألقى من الهم ويلقى له وجيه، ورأيت البيتين في كتاب الاختيارين من قصيدة الحرث بن وعلة الشيباني.
وأنشد عن المبرد عن دعبل ع البيتان بلا عزو في الكامل ونسبهما أبو تمام لإسمعيل بن عمار الأسدي والقتيبي إلى الوليد بن كعب ولا مزيد عليهم وذكر مقال عمر للأحنف ع وكله أمثال مأثورة وغرر مشهورة وغرر خطيرة ونكت أثيرة، ورواه أبو بكر في المجتنى بغير هذا الطريق وفيه ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه وذكر حديثا لابنه الخس ع ومرت والسائل هو القلمس الكناني كانت هي وأختها خمعة بالخاء العجمة كزهرة تحاكمتا إليه ليقضي لإحداهما على صاحبتها بالفصاحة. وبعض هذا الحديث في رواية ابن الأعرابي لخمعة وفي الألفاظ اختلاف متقارب، والهفهاف الخفيف السريع الأسيل القد، والعنفص من النساء لا حياء لها وبيت كثير ع من كلمة له مرت ومر تخريجنا 171 غير أني لا أعرف أحداً يكون نسب البيت وهو أمير شعره إلى جميل، وأخاف أن يكون بعض من روى عن طلحة وهم، ويوضحه ما رواه الأصبهاني عن الحرمى عن الزبير عن أبيه عن جده أن الفرزدق لقى كثيرا فقال له ما أشعرك يا كثير في قولك؟ أريد لأنسى البيت فعرض بسرقته إياه من جميل في قوله:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى على كل مرقب
فقال له كثير: أنت يا فرزدق أشعر مني في قولك: ترى الناس إلى آخر الخبر كما هنا، وسرقة الفرزدق هذه مروية معروفة. والبيت أدرجه في فائية له طويلة وذكر خروج محمد بن عبد الله بن الحسن ع بن الحسن بن علي رد المعروف بالنفس الزكية خرج على المنصور بالمدينة وتبعه أبناء المهاجرين الأولين والأنصار وسائر قريش، فأرسل
(2/56)

إليه عيسى بن موسى فقتله وهو ابن 45 سنه في خبر. وبدداً: جمع بدة حصصا وأنصباء وبدداً محركا مصدر
وأنشد لأعرابي الموقع ع الأبيات للخريمى بلا خلاف يرثى بها مولاه خريم بن عامر بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحرث بن خارجة المرى أبا عمرو ابن أبي الهندام وكان شهد مع أبيه أبي الهندم فتنته وأبلى فيها من قصيدة في 21 بيتا، والخزيميى وقد كثر التصحيف في اسمه هو أبو يعقوب إسحق بن حسان بن قوهى من شعراء الدولة العباسية مطبوع كان صغدى الأصل من مرو الشاهجان نزل الجزيرة والشأم وسكن بغداد، قال المبرد: هو جميل الشعر مقبول عند الكتاب له كلام قوى ومذهب مبسوط، وقال السجستاني: هو أشعر المولدين، عمى بن السبعين وله في عينيه مراث جيدة وكلمة على الراء طويلة في خراب بغداد على يدي طاهر بن الحسين، والصواب في الأبيات خريم بن عامر 122، 121 وأنشد نونية جميل ع أنشدها ابن عساكر عن المؤملي وروايته، ب1 قد لان بالخرم، وفنون، بهن رصين وهو أحسن تفاديا من الإيطاء في ب13، تشوفت وهو الوجه، وقد أودعن عندي أمانة مكين، وودعن ههنا تصحيف، وهو كمين، ها في الجانبين، القرون جمع قرن الحبال والقرون بالفتح النفس.
وأنشد للمؤمل بن طالوت ع المعروف هو المؤمل بن أميل ومر والمؤمل بن جميل، ثم رأيت الآمدى ترجم له وقال هو شاعر حجازى محدث رشيدي مدنى يقال إنه مولى سكينة وأنشد لرجل من تيم قريش ع استدلالا بالبيت الأخير وفي كتاب سيبويه، وشرح شواهده للأعلم للأحوص بن محمد الأنصاري وليس تيميا ولا قرشيا والأبيات فيهما ثلاثة ثم:
ذاك وإني على جارى لذو حدب ... أحنو عليه بما يحنى على الجار
وصواب ما هنا إني إذا أخفيت نار لمرملة، وب الوارى السمين من كل شئ 124، 123 وأنشد شرائعه ع رواها الحصرى برواية حسياً، وقوله قلق الحمى
(2/57)

لعله قلة الحمى ليس إلا وتنسب لمالك بن الحرث بن الصمصامة، ويرى: ألا إن ورداً وأنشد لابن قنبر ع نسبها بعض المتأخرين له وقد تقدم له عزوها لصالح بن عبد القدوس باختلاف غيرهين، ونسبها أبو الطاهر اسمعيل بن أحمد بن زيادة الله التجيبى لعبد الله بن المبارك، ورأيت بعض من لا أثق به نسبها أبو الطاهر اسمعيل بن أحمد بن زيادة الله التجيبى لعبد الله بن المبارك، ورأيت بعض من لا أثق به نسبها لعلى رض وهو تقول عليه. وقال ابن عبد البر النمري أنشدني أبو بكر قاسم بن مروان الوراق لنفسه فأتى بأبيات مرفوعة أغير فيها على هذه الأبيات وفي هذه الروايات فرق في الزيادة والنقص والتقديم والتأخير والألفاظ وأنشد صالح ع سينشدهما عن غير أحمد بن إسحق. والصواب ودمعي سافح وذكر خبر عصمة وذى المرة وهو خبر معروف رواه الليثي وابن عبد ربه والأصبهاني والسراج وغيرهم والأبيات البائية من كلمة غير البيت4 وتتكرر. وتعلل أي بالباطل إذ لم يجد في خلقها مغمزا ومعابا، ويقول القالي تعلل: أعاد النظر إليها مرة بعد أخرى. جادبه عائبه. الشام بقعة تخالف لون سائر الأرض. صيفية كدر يعنى رياح وأنشد لابن أذينة ع مر نسبه وب2 ثلاث منى يريد ليالي أيام النفر 3 أجدحان. 7مركم متراكب. وزقب محركا كاطريق ضيق. وقوله لو كان حيا الخ أخذه البحتري فقال في المتوكل:
فلو أن مشتاقاً تكلف فوق ما ... في وسعه لسعىن إليك المنبر
والبلاذرى فقال في المستعين في خبر:
ولو أن برد المصطفى إذ حويته ... يظن لظن البرد أنك صاحبه
وقال وقد أعطيته فلبسته ... نعم هذه أعطافه ومناكبه
وذكر مقال ابن دلهم ع المعمع المستبد بمالها عن زوجها لا تواسيه منه،
(2/58)

وصدع وقع هنا مشكولا بضم الصاد وفتح الدال المشددة وقد أخلت به المعاجم. وصدع محركا لا يوجد له معنى يوافق المقام والمروى عن الصاحب ابن عباد الصدع بالكسر المرأة تصدع أمر القوم فلا تشبعه فلا تلم شعثه ولكن اللفظ لا يطابق السجع، ومنه تعرف ما اعترى اللغة من ضياع الرواة. وتزبى تسوق. وفي العيون ومنهن غيث همه إذا وقع ببلد أمرع. وقوله عبد الملك بن عمر في العيون عبد الله ابن عمير، وصواب هذا وذاك إن شاء الله عبد الملك بن عمير أبو عمر واستقضى على الكوفة بعد الشعبي واستعفى الحجاج بعد سنة فأعفاه، توفي سنة 136هـ وقد بلغ 103 سنة.
وأنشد لابن أبي عاصية السلمى ع وهوعند معن بن زائدة باليمن يتشوق المدينة. ويروى أهل ناظر. وذرى أحد. والعرب تسمى السل داء اليأس بالبيت يستأنس من يرى وصل همزة إلياس بن مضر وأنشد عن المبرد ع عزاهما ابن زيادة الله وابن الشجرى لابن هرمة والله أعلم. والرواية أبو خالد وأنشد أبيت نصيبي ع وقد مرت ونسبها الأصبهاني مرة له وأخرى لعبد بنى الحسحاس، وقد قرأ قرية صاحب اللسان في عزوه مرة لنصيب وأخرى لأبي عطاء.
وأنشد عن أبي الوجيه ع أدرك ذا الرمة، ويروى الرياشى عن الأصمعي عنه: خفاتا إسراراً وأنشد لمالك ابن أخي رفيع الأسدي ع الكاهلية هي الزهراء بنت جبيرة أو خثراء من كاهل بن أسد عمه عبد الله بن الزبير وأم خويلد بن أسد بن عبد العزى. والبيت الأخير يروى بتغيير القافية والوزن قصيدة لهدبة بن خشرم هكذا:
فيأمن خائف ويفك عان ... ويأتى أهله النائي الغريب
وأنشد شعرين في شعب بوان ع وزيد في الأول بعد ب البيت بمرجب في المحاضرات، محمد بن أنس الراوى انظر له
(2/59)

يريد علينا الكأس من لو لحظته ... بعينيك ما لمت المحبين في الحب
أة هو من شعر آخر ذكره ياقوت وزيد في آخر الثاني:
إن جفوا حرمة الصفاء فإنا ... لهم في الهوى كما عهدونا
والشعب إحدى جنان الدنيا وهي غوطة دمشق ونهر الأبلة وسغد سمرقند وما وصف الشعب أحد وصف أبي الطيب له بقوله:
مغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان الخ
وأنشد ولا تلم ع الأبيات رواها الأصبهاني وزاد في آخرها:
من ليس يعصيك إن رشدت ولا ... يجهل منك الترخيص في اللمم
والحسين هو أبو عبد الله ابن عبد الله ابن عبيد الله بن عباس، كان من فتيان بني هاشم وظرفائهم وشعرائهم، وكان مالك منقطعاً إليه يغنى في شعره، وهو ابن أبي السمح جابر بن ثعلبة الطائي أبو الوليد المغنى المعروف، كان أبوه منقطعاً إلى ابن جعفر يتيماً في حجره بوصية من أبيه إليه، فأدخله إياه وسائر إخوته في دعوة بنى هاشم، وكان مالك أحول طويلا أحنى، فلما غنى بحضرة الوليد بن يزيد بهذه الأبيات قال الوليد يعارض الحسين:
أحول كالقرد أو كما يرقب السا ... رق في حلك من الظلم
وعمر حتى أدرك الدولة العباسية، انقطع إلى نبى سليمان بن علي، ومات في خلافة المنصور وأنشد الذباح ع الذباح الذبح وأنشد لا أكلم ع في معنى البيتين للحزين الليثي فيمن لم يقره من أبيات:
وما لي من ذنب إليه علمته ... سوى أنني قد جئته غير صائم
وأنشد عن المبرد لداود بن سلم ع لم يعزها في كامله والمعروف أنها لداود، وقال علي بن سليمان: أنشدنيها أبي لسليمان بن قتة العدوى. ومر نسب داود بيتاً كثيراً آخرها في الأساس حمم
(2/60)

وأنشد عن المبرد غباره ع هو في الكامل وزاد غيره، وهو في الذئب:
هو الخبيث عينه فراره ... ممشاه ممشى الكلب وازدجاره
وأنشد طنينها ع كذا روى الليثي السفاة وروى القتبى الشذاة وهي ذبابة كبيرة زرقاء تقع على الدواب فتؤذيها وفسر بيت ابن أحمر كما فسره والقتبى في المعاني سواء
وذكر اختيار المفضل ع قوله ثمانين ابن النديم 128 قصيدة قال: وقد تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الوراية عنه والصحيحة التي رواها ابن الأعرابي اه قلت: وهي المعروفة رواها أبو بكر ابن الأنباري عن أبيه عن أبي عكرمة الضبى عنه، والموجود فيها 126 قصيدة يزاد فيها 4 قصائد من نسخ شتى. ويوجد في بعض النسخ 150 قصيدة بعضها في طبعة الأصمعيات ولكن كاتبها يظن جميعها من المفضليات حيث يقول بآخرها هذا آخر المفضليات المعروف، ورأيت في نسخة بخط ابن وداع صاحب ثعلب قصائد أنا مثبتها بعد هذا إن شاء الله اه والاختلاف في نسخ الأصمعيات أيضاً غيرهين في عداد القصائد يتضح لك ذلك من نسخة كتاب الاختيارين ففيه نحو نصف القصائد مما لا يوجد في أيتهما، فكأنه مجموع اختيار رجال لم يثبتوا أسماءهم وكذا شرحه، هذا والذي يتخلص من كل هذا أن المفضليات صنعة الأنبارى مما يوثق به، وأما سائر نسخ المفضليات والأصمعيات والاختيارين ففيها زيادة ونقص لا يمكن إفرازهما ولا عزو كلهما إلى الأصمعي، وكان القالي يروى المفضليات بتفسيرها عن الأخفش كما رواها عنه أبو العباس أحمد بن إسحق بن عتبة الرازى أيضاً، وهاتان الروايتان عرفتا بالأندلس، وقد دخلها أبو علي رحمه الله برواية الأنباري أيضاً ينقصها السدس الأخير في السماع فقط
(2/61)


وأنشد للمسيب بن علس ع كمعظم وهو الراجح وقيل كمبشر وهو زهير بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن ربيعة بن مالك بن جشم بن بلال بن جماعة وقيل جماعة بن جلي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار أبو الفضة عن ابن الكلبي والزيادات عن احمد بن عبيد عند الأنبارى، وقيل علس أمه فلا تصرف، وكان الأعشى ميمون راويته وابن أخته وهو شاعر جاهلي جزل القول عده الأصمعي في فحولة الشعراء من الفحول وأنكر أن يكون الأعشى منهم وهو أحد المقلين الثلاثة الذين فضلوا في الجاهلية وشرح الآمدى شعره.
ب1 المتاع: يريد القبلة والعناق وكل ما تزوده به. قبل العطاس لأنهم يشاءمون به؛ ب2 حبل أرمام وأقطاع وأرماث كقولهم برمة أعشار في الوصف بالجمع؛ ب3 أصلتي يريد وجها صلت الجبين أو خداً أسيلا؛ ب4 المها البلور: شبه به ثغرها وعانية خمر من عانات الشأم واليراع القصب أراد جدولا نبت في حافتيه؛ 5 البزيل ما يبزل يشق عنه والأزهر يريد دنا وسياع طين يعنى الفدام والمعنى أوشج ماء السحابة بخمر في دن مختوم بالطين؛ 6 الحلم: ويروى الحكم بمعنى الحكمة يريد أن العقل مجانب للصبى، ورواع جمال يروع الناظرين ويبهرهم؛ 7 خمصية: مطوية البطن. وسرح: منسرحة الضبعين سهلتهما في المشي، وساع واسعة في السير؛ 8 صكاء: نعامة تصطك عرقوباها من التقارب، وذعلبة: سريعة، هي كالحرج في الطول وهو سرير الموتى. وهلواع: تستخف من النشاط وترتاع، والمعنى أنها في الاستدبار تفوت الطرف وفي الاستقبال تملأ العين؛ 9 شبهها في الصلابة وانتفاج الجنبين بالقنطرة وهي ملساء الظهر على غموض الأنساع في جلدها وشدة لزومها به؛ 10 نوادى الحصى: سوابقها ويروى نوادرها 11 الرباوة: الربوة، ومخرم منقطع أنف الجبل، والشراع أراد الدقل شبه عنقها به إذ تستغرق الجديل بطولها؛ 12 درت حولها تتأملها رأيت فرائصها تتحرك من ذكائها وحدتها، مجفر: واسعة الأضلاع لعظم جوفها وانتفاج جنبيها؛ 13 تكرو: تلعب بكرة والصاع منهبط من الأرض أحمد بن عبيد في صاع بصاع وهو الصولجان لأنه يصاع يعطف للضرب أو يصوع الكرة يدحرجها؛ 14 السريعة: أراد امرأة تحوك ثوبا، والجداد ما بقى من الخيوط فهي تسرع إعمال يديها؛ 15 و16 مع الرياح تذهب كل مذهب فترد على القوم مياههم فيتناشدونها، والقعقاع هو ابن معبد بن زرارة؛ 17 تدافعت: تزاحمت وتخفرت للمفاخرة طلت عليهم بذراعك؛ 18 الصراد الشفان: الريح الباردة برشاش مطر، النيب
(2/62)

المسان من الإبل، الجعجاع المبرك الضيق لا تبرحها من شدة البرد او تنيخها أنت للعقر: 19 نزلت في مجمع من القوم مشهود ينتابك الضيوف والطراق والأوزاع المتفرقة: 20 الآذى السيل ودفاع دفعة من الماء: 21 شبه الأمواج بخيل باق لأنها يبيض ظهرها مقبلة ويخضر بطنها متراجعة لكثرة الماء وكثافة، ودوالى الزراع دلاؤهم مفعول لترمى؛ 22 مخدر مستتر في الأجمة وهي خدره لخبثه؛ 23 لا يغنيهم منه أسلحتهم الكثيرة فيبيتون منه في جلبة وصياح؛ 24 عقاب ملاع اختلاس ضربه مثلاً لإخفار ذمة غيره؛ 25 قطاع أقطع جمع قطع نصل عريض قصير.
133، - 132 وأنشد قصيدة عبد يغوث ع في يوم الكلاب الثاني، والكلاب ماء لتميم بين الكوفة والبصرة، وهيو يوم الصفقة أيضاً لتميم وأحلافهم على أفناء مذحج وأحلافهم من اليمن، وأسروا فيه الشاعر وقتلوه وله خير طويل. وهو عبد يغوث بن معاوية بن صلاءة، وقيل ابن الحرث بن وقاص بن صلاءة بن المعقل وهو ربيعة بن كعب بن الحرث بن كعب شاعر فارس، كان رئيس مذحج يومئذ. قال الليثي في البيان: ليس في الأرض أعجب من طرفة وعبد يغوث، وذلك أنا إذا قسنا جودة أشعارهما في وقت إحاطة الموت بهما لم تكن دون سائر أشعارهما في حال الأمن والرفاهية. ومن أحفاده أبو عارم جعفر بن علبة بن ربيعة بن عبد يغوث الحارثي. وهو كأبيه شاعر حماسي من مخضرمي الدولتين قتل في أيام المنصور، وقد مر، وشرح القالي مأخوذ من الأنباري ب6و7 الروايتان رجيلة وكان العوالي في النقائض؛ 8 وقيل إنه أراد النسعة حقيقةن وذلك أنهم لما رأوه ينشد شعرا كعموا لسانه بنسعة لئلا يهجوهم؛ وزاد في النقائض بعد البيت:
فإن تقتلوني تقتلوا بي سيداً ... وإن تطلقوني تحربوني بماليا
ب9 يريد أنهم قتلوه بالنعمان بن حساس رئيس الرباب يومئذ، وكان قتله رجل من اليمن يدعى عبد الله بن كعب كانت أمه حنظلية تميمية. ب11 وكأن لم ترى على حذف النون والألتناف من الغيبة إلى الخطاب، ورواية الكوفتيين كأن لم ترى بإثبات الألف في الجزم على حد بيت الكتاب:
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد
(2/63)

وهي الرواية كما قال الأنباري؛ قال ويروى كأن لم ترأ بالهمز. قال الفراء: أبقى من الهمزة خلفا أي أبدلها ألفا فصار كأن لم ترا، ومثله للفارسي. ولا شك أنه في مندياتهما قول أبرد من الثلج، وأحسن منه أن يقال إنه على لغة راء في رأى والمضارع لم ترأ بعد حذف الياء لالتقاء الساكنين، كما حذفت الواو في لم تخف ثم قلبت الهمزة ألفا 13 معدياً شاذ كأنه بنى على عدي عليه، ويروى معدواً على القياس. وبيت أمية مر 37، 36. وب17و18 مأخوذان عن امرىء القيس:
كاني لم أركب جواداً للذة ... ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال
ولم أسبإ الزق الروى ولم أقل ... لخيلي كرى كرة بعد إجفال
وذكر خبر مالك بن الريب وقصيدته ع ومر، وكان شاعرا ظريفا أديبا، وفاتكا لصاً يقطع الطرق هو وأصحاب له، منهم شظاظ الذي يضرب المثل بلصوصيته، فساموا الناس شرا؛ وطلبهم مروان وهو على المدينة وبعث عامله على بني عمرو بن حنظلة بأمره رجلا من الأنصار فأخذه ولكنه تحين غفلته فأفلت وقتل الأنصاري وغلاما له كان وكله به، وهرب إلى فارس حيث لقيه سعيد. وقال ابن عبد ربه: إنه لما كان ببعض الطريق مع سعيد أراد أن يلبس خفه فإذا بأفعى في داخله فلسعته، فلما أحس بالموت استلقى على قفاه ثم أنشأ يقول: دعاني الهوى ب6 الخ. قال أبو عبيدة: الذي قاله 13 بيتا والباقي منحول ولده الناس عليه. قلت ويشهد له أن البيت ال51 يوجد في كلمة لجعفر بن علبة الحارثي، على أنه كان عن القريض في شغل شاغل وإنما النشيد على المسرة فكيف بالإسهاب فيه؟ وفي غ أجرى عليه 500 درهم، وهو قول مقارب مر الكلام على أود والبيت 10 رواه العيني:
تقول ابنتي إن انطلاقك واحدا ... إلى الروع يوما تاركي. الخ
ويوجد بهذه الرواية في ديوان سلامة بن جندل وأنشد مصراعا لأقوام ع هو للنابغة وصدره:
(2/64)

قالت بنو عامر خالوا بني أسد خالوا من المخالاة، أي هاجروهم وأنشد لابن أحمر ع ويروى لله درك أي العيش تنتظر وصلته:
هل أنت طالب شيء لست مدركه ... أم هل لقلبك عن ألافه وطر
هل لقلبك حاجة غير ألافه أو بعدهم
أم كنت تعرف آيات فقد جعلت ... أطلال إلفك بالود كاء تعتذر
تدرس وأنشد اللاحى ع البيت أول كلمة تروى تارة لأوس بن حجر وأخرى لعبيد بن الأبرص وتوجد في شعريهما، والرواية ودع لميس وهي التي يذكرها أوس في شعره قال:
تنكرت منا بعد معرفة لمى
وأنشد إرزامها ع الشطر وجدته في شعر القطامي من أرجوزة في 18 شطرا وصلته:
قد علم الأبناء من غلامها ... إذا الصراصير أقشعر هامها
أنا ابن هيجاها معي زمامها ... لم أنب عنها نبوة ألامها
الأبناء من تغلب. ومن غلامها من فتاها. والصراصير العظام من الإبل، وزمامها هو المتجه وإرزامها إن لم يكن تصحيفا فمعناه أرزم إرزام الفحول من الإبل وشطر لبيد ع من مقطعة خرجناها وبيت جرير ع لم يعزه له أحد ولا وجد في شعره وإنما هو من عائر الشعر وأخاف أن أبا علي وهم فيه هنا وأبيات النابغة الأعشي وطرفة ع معروفة وب43 يسفن يشممن. 47 على الرمس ومر على الريم وهو بمعناه 58 وباكية أخرى هي صاحبته
(2/65)

وذكر حديث ابن الزبير ع يقال أقذع في منطقه وأقزع أفحش وقذع، وقال الأزهري: لم أسمع قذعت بغير الألف لغير الليث، قلت: ولم أجد قزعت بالزاي دون ألف لأحد. والقبع كهبع القنفذ نفسه لأنه يقبع رأسه بين شوكه أي يخبأه وذكر خبر الحسن مع رجل لحانة
ع تمامه أن الحسن قال له: أنت أشد خلافا على أدعوك إلى الصواب وتدعوني إلى الخطأ. وسأل يحيى بن عتيق الحسن عن الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته، فقال يا بني: فتعلمها فان الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها. ومثله ما روى أن شحاجا الأزدي الموصلي كان مع سليمان بن عبد الملك بدابق، فقال له: يا أمير المؤمنين إن أبينا هلك وترك مال كثير فوثب أخانا على مال أبانا فأخذه. فقال سليمان: لا رحم الله أباك ولا نيح لا صلبها ولا شد منها عظام أخيك ولا بارك لك فيما ورثت، أخرجوا هذا اللحان عني، فأخذ بيده بعض الشاكرية الخدم؛ فارسية وقال: قم فقد أوذيت أمير بالضم المؤمنين. فقال: وهذا العاض بظر أمه اسحبوا برجله اه ويروى مثله فيمن سأل زياد بن أبيه وذكر خبر ابن عباس في رائية ابن أبي ربيعة ع ومر تخريجها والخبر ذكره المبرد في مسائل نافع بن الأزرق وغيره وذكر لحن من سال عمر ع وكان رضي الله عنه يضرب أولاده على اللحن. ووجد في كتاب عامل له لحنا فأحضره وضربه درة واحدة. ومثله أنه كان لرجل من أهل البصرة جارية تدعى ظمياء فناداها يا ضمياء، فقال له ابن المقفع: قل يا ظمياء فناداها يا ضمياء، فلما غير عليه ابن المقفع مرتين قال: هي جاريتي أو جاريتك؟ وذكر خبر ابن الأشعث وأبياتا أنشدها ع الأبيات تمثل بها زيد بن علي بن الحسين حين خرج من عند هشام مغضبا، ثم خرج إلى خراسان فقتل وصلب على كناسة فنسبت إليه ونسبت لموسى ابن عبد الله بن حسن بن علي ورويت لأخيه محمد أيضا، ولا شك أن ابن الأشعث أحق بها لقدمه إذ نسبت بعده إلى كل من تمثل بها، ونسبها أبو الفرج في مقاتل الطالبيين لعدة من المتمثلين
(2/66)

بها قال: سقط ابن لمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فمات ولقى منه ما لقى فقال: منخرق الخ، وفيه قال ابن مسعدة: لما قتل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي خرجنا بابنه الأشتر عبد الله فأتينا الكوفة ثم خرجنا إلى البصرة ومنها إلى السند، فلما كان بيننا وبينه أيام نزلنا خانا فكتب فيه منخرق الأبيات وكتب اسمه تحتها. وفيه عن يعقوب بن داود قال: دخلت مع المهدي في قبة في بعض الخانات في طريق خراسان فإذا حائطها عليه أسطر مكتوبة وهي:
والله ما أطعم طعم الرقاد ... خوفا إذا نامت عيون العباد
شردني أهل أعتداء وما ... أذنبت ذنبا غير ذكر المعاد
آمنت بالله ولم يؤمنوا ... فكان زادي عندهم شر زاد
أقول قولا قاله خائف ... مطرد قلبي؟ مثلي كثير السهاد
منخرق الثلاثة. قال فجعل المهدي يكتب تحت كل بيت لك الأمان من الله ومنى فأظهر متى شئت، وكانت دموعه تجري على خده فقلت له: من ترى قائل هذا الشعر؟ قال: أتتجاهل علي من عساه إلا أبو يحيى عيسى بن زيد بن علي بن الحسين. قال أبو الفرج: وقد أنشدني علي بن سليمان هذا الشعر عن المبرد لعيسى فقال فيه:
شردني فضل ويحيى وما ... أذنبت الخ
آمنت بالله ولم يؤمنا ... وطرداني خيفة في البلاد
والأول أصح لأن عيسى لم يدرك سلطان آل برمك ومات قبل ذلك، ويروى في الأبيات: منخرق الخفين..... تنفقه وتنكسه وتنكبه وتنكته وذكر مبلغ العشق بابن ميسرة ع ذكره ابن المرزبان في الذهول والنحول وروايته: بالمبدى لدى الناس وأنشد صالح ع مر البيتان وذكر خبر عاشق وشعره ع وهو خبر طريف أطول مما هنا، ورواه السراج دون ب6 وهو في الذهول والنحول ورواية السراج ب3 بالحزن أضحى مرتدي. ب4 حليف الأود أي مختل البال، وقليل الأود أي
(2/67)

ذهبت شرته واستقام. ب5 وصار سهوا. ب6 في الذهول فمن يرحم أو.... من كبدي وذكر مشاهد عمرو بن معد يكرب في فتح القادسية وفتح اليرموك ومشهده مع النعمان في فتح نهاوند وكتاب عمر إلى سعد ع وإنما كتب ذلك لأن عمراً كان ارتد وطليحة تنبأ، ولكن عمرا أبلى في اليوم بلاء محموداً وأثخن في المشركين وقتل النعمان وفتح الله على المسلمين، وأثبتت الجراحة عمراً فمات منها بقرية روذه وقيل بعد ذلك بكثير! وقصيدته النونية ع تروى للنجاشي الحارثي أيضا
ب5 القحوان جمع الأقحوان اضطرارا في الشعر، والمعروف أقاح وأقاحي؛ 7 الوهنان الفاتر؛ 8 الأدمان جمع آدم من الظباء؛ 9 سنت صبت؛ 10 هصان لقب عامر بن كعب بن أبي بكر بن كلاب؛ 11 سبياً مفعول تعارفت القعدات جمع قعدة الرحال. أبيض يريد نفسه؛ 14 التأويب سير تمام النهار. وقضيب من أودية اليمن أو تهامة، ويوم قضيب سيذكر خبره. وهو مخالف لما في معجم البلدان مخالفة تامة والشعر يعضد القالي؛ 19 يقفين يؤثرن ويكرمن، والقفي ما يكرم به الضيف. وقد مضى البيت:
ونقفي وليد الحي إن جاء جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع
ب 21 الشرامحة جمع الشرمحي والشرمح القوي الطويل؛ 22 الغال نبات معروف يجمع على غلان؛ 24 التربق والأرتباق الوقوع في الربقة خيط يشد به وذكر خبر يوم فيف الريح ع وهو موضع كانت فيه الوقعة بين مذحج ولفها وبين عامر بن صعصة وفيه أصيبت عين عامر بن الطفيل غدراً كما سيأتي، وفيها يقول:
لعمري وما عمري على بهين ... لقد شان حر الوجه طعنة مسهر
وأنشد حائيته ع روى منها ابن الشجري ستة أبيات، وزاد بعد ب3:
صبحت بهم بيوت بنى زياد ... وجرد الخيل تعثر بالرماح
(2/68)

ب1 الدعس الأثر الحديث البين؛ 4 الأشائم من الطير، والشياح الحذار؛ 5 الربل ضروب من الشجر يتفطر في آخر القيظ بورق أخضر من دون مطريسمن عليه التيس وينسب إليه؛ 7 أعمدة يريد قوائمه كبشر ابن أبي خازم:
فأبقي الأين والتهجير منها ... شجوبا مثل أعمدة الخلاف
8 - سما ارتفع في عدوه، ومتقاذف التقريب يريد به إياه، والطاحي المشرف المرتفع الممتد؛ 9مبترك مطر متوال، والجلاح السيل الجارف قوله فهزمت عامر ع هذا غير صحيح؛ قال أبو عبيدة والحرمازي أسرع القتل في الفريقين جميعا فافترقوا ولم يستقل بعضهم من بعض غنيمة، وكان الصبر والشرف فيها لبني عامر، وأما خبر مسهر الحارثي فإنه كان جني في قومه جناية ولحق ببني عامر فحالفهم وشهد هذا اليوم معهم، ولكنه لما رأى ما يصنع عامر بن الطفيل بقومه قال هذا مبير قومي فاهتبل غفلته وطعنه في وجنته ففقأ عينه ولحق بقومه، فليس في هذا الغدر مزية لبني الحرث ومذحج على أن بني عامر أسرت يومئذ سيد مراد ثم أطلقوه، فالصواب الذي لا محيد عنه أن الحرب كانت بينهم كما يقال سجالا وصبر الفريقان وأبليا وتفرقا من غير أن يتم الهزيمة على أحدهما. وقوله وقتل فيها مسهر بن زيد بن قنان الحارثي ع لا أعرفه فان كان تصحيف مسهر بن يزيد بن عبد يغوث الحارثي المذكور فإنه لم يقتل يومئذ ألبتة، قال أبو عبيدة: كانت الوقعة وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وأدرك مسهر الإسلام اه وأغفل عنه الذين ألفوا في الصحابة وأبيات عمرو لفرور ع فيها ابن صبح، قال شراح الحماسة فيه قولان: أنه لغير رشدة حملت به أمه من المغيرين به على قومها في الصباح، أو أنه يغير في هذا الوقت يستهزىء به، ولم يعرفوا ما هنا عن ابن الكلبي وهو الصواب إن شاء الله، وقال ابن دريد: هو أبي بن معاوية بن صبح من بني الحرث كان فارسا وإياه عني عمرو بهذا البيت. ومضى علة وساق نسب عمرو ع وفيه خلاف وقد مضى وأنشد داليته ع الصواب بتيمات بالتاء المثناة من فوق مرتين كما ضبطه البكري موضع قريب
(2/69)

من جبل الجند، ثم رأيته في نسخة الشنقيطي على الصواب ب3 تجذل لا أعرف ما أصله وتجدل الذلان تصرع الذليل وتجزل من باب سمع تقطع ويجذل
الذلان يفرح، وعنها لعل الأصل على هذا فيها والله أعلم؛ 4المهياف: من يبعد بإبله في طلب المرعى عن غير علم فيعطشها، المغد البعير به الغدة وهو طاعون الإبل؛ 15 الفراض جمع فرضة ثلمة، يعدى يصرف ويجاوز يريد يبعد ببيته مخافة الضيفان؛ 8مغامرة تغشي غمار الموت، وقوله مجنبة ميمنة الخ هذا تفسير للبيت العاشر قدمه الناسخ سهواً؛ 13معاود الغارات فرسه، يخدى ويروى جلد؛ 14 بها بالمفاضة، وأبو قابوس أصله بالفارسية كاووس هو النعمان بن المنذر والتحية الملك؛ 15 المقلعط الجعد شعر الرأس؛ 17 الترك البيض من الحديد يوصل بطرف الزرد، والقد درع من جلد؛ 21 القبول بالضم الإقبال والتكليل أن يمضى قدما ولا يخيم؛ 23 ويروى وجدى في كريهتهم ومجدى؛ 24 البكرى عزيز وعلقمة من مقاول حمير؛ 25 البكرى مع المأمور وهو الصواب؛ 29 موضحات شجات توضح عن العظم، وضد مثل وضد قرن أيضاً وكلاهما يتجهان فالضد نفسه أيضاً من الأضداد؛ 33 لثموا جرحوا؛ 34 خشوا نفذوا ومضوا ودخلوا. وتغتم من الغتمة عجمة في المنطق. وعضروط تابع؛ 35 المروت واد باليمن. وحصين وشهاب بن هند من بنى الحرث بن كعب؛ 36 البكرى الجار موضع هناك، وفي غير عقد بلاذمة ولا عهد كذا قال، وأقرب منه أن يكون العقد واحد العقود أي سلسلوا في الأعناق من حديد لا من عقد در؛ 37 السمغد المتورم من الغضب والمعروف سمغد بتشديد الميم ولكنه خفف؛ 38 كان فداء الأشعث كما مضى ألفى قلوص وألفا من طرائف اليمن؛ 39 زند يريد القليل كما أراده به في قوله:
ما إن جزعت ولا هلع ... ت ولا يرد بكاى زنداً
40 - شراحيل بن الشيطان بن الحارث من جعفي رأسهم دهراً وكان بعيد الغارة؛ 41 مجحرين بتقديم الجيم من أجحرت الضب أدخلته الجحر وألجأته إليه يريد أنهم تداخلهم الحقد؛ 42 قمد شدسد غليظ؛ 43 المسغمد كالسمغد الممتلئ غضبا المتورم الأنف؛ 44 الضح الشمس. وإبراق حجة على الأصمعي حيث لا يراه ولا يجيز إلا البرق بمعنى التهدد، وقد أتممنا الحجة عليه قبل 72؛ 47 لفرد أي ليغلب فردا، أو الأصل كفرد؛ 48 ابن الكلبي في جمهرته فهد هو عريب بن اليشرح من بنى مدرك بن رعين
(2/70)

وأخوه عبد كلال بن عريب الذين قال فيهم الشاعر يقال إنه معد يكرب
ألا إن خير الناس كلهم فهد ... وعبد كلال خير سائرهم بعد
وقال مالك العجلان النهدي:
وعبد كلال جار كل عظيمة ... سمعت بها في حمير وكفيلها
ولفهد يقول عمرو:
ألا عتبت على اليوم عرسى ... لآتيها الخ
ومنهم عريب والحرث ابنا عبد كلال بن عريب اللذان كتب إليهما رسول الله 153، 150 وذكر خبر عمرو مع حبي وابنه منها ع هذا الخبر لا أعرفه، والمعروف ما رواه ابن إسحق، قال: قال عمرو لابن أخته قيس بن مكشوح المرادى حين انتهى إليهم أمر رسول الله: يا قيس، إنك سيد قومك فانطلق بنا إليه نعلم علمه ولا يغلبنك على الأمر، فأبى قيس وسفه رأيه، فركب عمرو إلى النبي فأسلم، فلما بلغ ذلك قيساً أو عد عمرا فقال عمرو: أمرتك الأبيات بزيادة ونقص واختلاف؛ وكذا في رواية أبي عبيدة وابي عمرو الشيباني، ولكنهما رويا الأبيات الثلاثة ولم يعرفا سائر الكملة. ومعلوم أنه كان بين الرجلين منافسات وإحن على ما مر فلا أستغرب إن كان سبب قوله لها غير ما روى الأصمعي وابن إسحق، فلا غرو أنهما سببان ضعيفان ب4 ظلوم الشرك: لا يشرك معه أحداً في صيده؛ 6 يزيف: يتمايل في مشيته ويتبختر؛ 8 الورد: يريد فرسه؛ تزدهده: تستقله؛ 14 هذا من المثل غير عاره وتده: عاره أهلكه، وذلك أن رجلا ربط حماره إلى وتد فهجم عليه السبع فافترسه ولم يمكنه الفرار فأهلكه ما احترس به.
154، - 152 وذكر خبر حاتم ع قوله إذا قاتل غلب إلى قوله أطلق مر ورواه الأصبهاني عن ابن الأعرابي إلى آخر البيتين والنابغة هو زياد بن معاوية بن جابر. وقوله لا يزال رجل ... .......أبداً بإبلك عنده أثنى به علينا عوضاً من إبلك وهو أوضح ومثله في الديوان. والبيتان شكلى من لامية له معروفة فيها:
(2/71)

وما ضرني أن سار سعد بأهله ... وأفردني في الدار ليس معي أهلي
هذا يدل على أن صاحب الخبر معه جده لاأبوه وكذا قال ابن السكيت أن أبا حاتم هلك وهو صغير فكان في حجر جده سعد بن الحشرج. وكان خطب إلى ماوية حاتم وزيد الخيل وأوس بن حارثة بن لأم فتزوجت حاتما في خبر يشبه هذا الخبر. وخبر مالك مع ماوية رواه الأصبهاني وعنده ما كنت لأنحر صفية غزيرة بشحم كلاهما وهوالواضح وضرب اللحيين على الزور مثل في الإطراق قال هدبة:
ضروبا بلحييه على عظم زوره ... إذا القومن هشوا بالفعال تقنعا
وبنت عفزر هي ماوية لا غير. وهذا الخبر الأخير معروف وقد اقتضبه القالي وبتر الأشعار. وقوله فقدمن إليهم ثيل الجمل فيه حذف لما قدمنه إلى حاتم والأصل ظاهر 157، 155 وذكر خبر أبي خيبرى ع هذا هو المعروف في اسمه وروى الزبير في الموفقيات أن خيبري بن النعمان الطائي نزل على حاتم بعد أن مات الخ وهذا الخيبري يعد من الصحابة ولم أتحقق اسمه على وجه مرضى وأبيات حاتم تدعو بتكذيب تسمية الزبير له والخبر من تكاذيب الأعراب يرويه في جميع طرقه ابن الكلبي عن أبي مسكين عن أبيه عن جده وهو مولى لأبي هريرة عن محرر بالمهملات كمعظم ابن أبي هريرة ولم يكن أدرك حاتما وذكر حديث زيد بن خالد ع هو من الصحابة والحديث أخرجه عنه البيهقي في شعب الإيمان والبغوي في شرح السنة وقال صحيح. وعطاء ليس ابنه بل هو ابن أبي رباح فالصواب عن عطاء عن زيد بن الخ
(2/72)

الكلام على صلة ذيل الأمالي والنوادر
من كتاب ذيل اللآلىء
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر خبر النعمان بن بشير
ع هذا خبر يروى عنه من غير طريق ويروى عن عروة بن الزبير وعن ابن أبي عتيق أيضا باختلاف قليل. ولعروة أخبار ورأيت من ديوان شعره وأخباره نسخة صنعة أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: قرأت هذا الشعر على أبي العباس أحمد بن يحيى وسألته عما فيه في شعبان سنة 254هـ، وجاء في آخره: بلغني أن معاوية ابن أبي سفيان قال لو رأيت هذين الشريفين لجمعت بينهما. وفي المصارع عن معاذ بن يحيى الصنعاني قال: خرجت من مكة إلى صنعاء فلما كان بيننا وبينها خمس ساعات رأيت الناس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم إلى قبر عروة وعفراء فنزلت وركبت حماري فانتهيت إلى قبرين متلاصقين قد خرج من كليهما ساق شجرة حتى إذا صارا على قامة التفا فكانوا تألفا في الحياة وفي الممات. وقيل إن عروة توفي سنة 28هـ والله أعلم وعراف اليمامة قال اليزيدي وابن دريد والأصبهاني هو رباح بن راشد د أسد وغ شداد أبو كحيلة عبد ليشكر تزوج مولاه امرأة من بني الأعرج فساقه في مهرها ثم ادعي بعد نسباً في بني الأعراج، وقال القتبي: هو رياح أبو كلحبة مولى بني الأعرج هو الحرث ابن كعب بن سعد بن
(2/73)

زيد مناة بن تميم قال: وله عقب باليمامة كثير. وفي د في كنيته أبو كحيل أو كميل، وفي المروج هو رباح بن كحلة. وعراف نجد الرواية الذائعة وعراف حجر، ولم يذكروا من هو غير أبي الفرج وأخاف عليه التخليط ثم أنشد القصيدة في 82 بيتا ع خلط أبو علي رحمه الله بين الروايات فتتام له هذا القدر الهائل، والذي رواه اليزيدي والأصبهاني هي 29 بيتا وهي مما هنا 1، 2، 10، 3، 5 - 7، 82، 24، 81، 37، 72، 14، 15، 38، 28، 30، 77، 71، 25، 51، 52، 78، 16، 19 - 21، 79، 80. فقد عرفت أن أول الأبيات ليس مجتمعا عليه كما زعم بل الثابت من الكلمة متفرق في غضونها وتضاعيفها وفي هاتيك الروايات اختلاف كبير وقد عارضناها بالديوان فهاكه ب2 في الذخر؛ 5 إلى خارج الروحاء ثم ذراني؛ 6 لاحقة الكلى؛ 9 زهيان حسنان بهيان كأنه من زهي يزهي فهو زه وأنكره اللغويون؛ 10 متى تضعا..... بي السقم؛ 13 تذكير المعرض على حد قولها
قامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك ياى عامر
تركتني في الدار ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر
14 - من الناس بعد اليأس؛ 15 ويكلاهما ربي ولا؛ 19 فإن تحملي شوقي وشوقك تقدحي ومالك بالحمل؛ 20 ومن شحط النوى؛ 28 السلوة يريد السلوانة وهو شيء يسقاه العاشق ليبرأ؛ 32 بدفي بجانبي؛ 34 و35 دائم يريد مرضاً؛ 51 صاحبا نصيحاً ولا؛ 53 بالإقواء؛ 55 بلالاً ماء يبل الكبد ويرطبها؛ 57 الصرد طائر يتشاءم به؛ 62 هلهالان رقيقا النسج، واليرقان دود يأكل الزرع فيصير فراشا وفي البيت إقواء؛ 63 هفافان هفهافان رقيقان؛ 74 القطوف البطىء المشي؛ 77 براني من عفراء داء كأنه على الصدر؛ 78 ملتقى نعام وبرك كيف الخ. قال: وأنشدنا أحمد بن يحيى مرة أخرى نعم وألالا؛ 80 لأفضل وجدي؛ 81 ناجيته ودعاني بيت ذي الرمة الخرب في د، ص 16 وبآخر جمهرة الأشعار
(2/74)

وأنشد ذي الرمة ذوائبه ع ومرت الأبيات ببعض اختلاف وأنشد لابن الطثرية ع البيت نسبه السراج لليلى صاحبة المجنون في خبر وزاد قبله
ألا ليت شعري والخطوب كثيرة ... متى رحل قيس مستقل فراجع
وشراب بأنقع مثل أصله أن الحذر من الطير لا يرد المشارع ولكنه يرد المناقع وأنقع جمع نقع الأرض الحرة الطين يستنفع فيها الماء، والمثل قاله ابن جريح في معمر بن راشد. هذا وفسره القالي فيما مضى بالذي يعاود الأمور. ومر المثلان هو يحرق عليه الأرم ويحفه ويرفه وهنا مثلان آخران هو يحف له ويرف ومن حفنا أو رفنا فليقتصد ومرا وأنشد بيت ذي الرمة ع أذاك الثور يشبه ناقتي أم ظليم خاضب هذه صفته. السي ما استوى من الأرض. أبو ثلاثين فرخا. منقلب راجع إلى فراخه وأنشد لذي الرمة قطيع ع الأبيات لا توجد في شعره رواية الأصمعي. ولم يفسر رواية أبي الحسن ضاعوها بالضاد لمعجمة ومعناه حركوها وأفزعوها وأنشد قعقعوا ع البيت لأبي الربيس عباد بن طهفة الثعلبي المازني، وقيل عباد بن عباس بن عوف بن عبد الله بن أسد بن ناشب بن سبد كعمر بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان شاعر إسلامي من أبيات يقولها في أسيلم بن الأحنف الأسدي وله مع عبد الملك فيها خبر. وهي:
ألا أيها الركب المحثون هل لكم ... بسيد أهل الشأم تحبوا وترجعوا
أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه ... لعين ترجى أو لأذن تسمع
من النفر
نجيبة بطال لدن شب همه ... لعاب الغواني والمدام المشعشع
جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه ... وطيب الدهان رأسه فهو أنزع
إذا النفر السود اليمانون حاولوا ... له حوك برديه أجادوا وأوسعوا
(2/75)

قال الجاحظ: وهذا الشعر من أشعار الحفظ والمذاكرة. والأبيات رواها السكري في كتاب اللصوص لأبي الربيس في عبد الله بن جعفر باختلاف كبير، ونسبها الزبير في أنساب قريش والدارقطني في المؤتلف لأبي الربيس في عبد الله بن عمرو بن عثمان باختلاف يسير والله أعلم وأنشد لابن أحمر ع ساج بجرته ساكن يجتر في خفض ودعة ليس ناضحا أو سانية ليحمل غروب الماء لا يزعج للنفر فإذا اجتر وشحا فاه شق بازله أي بزل نابه وإذا سكن فإنه بكر من الإبل قوله هو يقور الوحش ع إنما يفعله الصائد يمشي على أطراف قدميه ليخفي مشيته. قوله ومنه قيره إذا ختله هذا لا يعرف ألبتة فلا أدري أأثبته أم أنكره، وأيا ما كان فإن قير ليس من قاره يقوره فان ذاك واوي وهذا يأتي والثفر للسباع بمنزلة الحياء للناقة. وقوله أي قبح الله الموضع الذي خرجت منه هذا محال من القول لا يتأتي حتى يلج الجمل في سم الخياط وكيف تخرج من ثفر نفسها. والتفرة ما ابتدأ من صغار النبات من جميع الشجر يرعاه الضأن وهي أقل من حظ الإبل وقوله في بيت الطرماح يصف ظبية إنما يصف أروية وقيل إجلاً من البقر. وقالوا في المشرة أنه ما لم يطل من العشب وقيل من ورق الشجر. ولم تعتلق بالمحاجن لم يخبطها الرعاة بمحاجنهم لأنها في أعالي الجبال قوله الطرمذة عربية هكذا روى عن ثعلب أنها من كلام أهل البادية ونقل ابن برى عن ابن خالويه: ليس الطرماذ والطرمذان بعربي وإنما هو من كلام العجم، وكذا قال ابن ظفر الصقلي، وحكم عبد اللطيف البغدادي بأنه فارسي. وقد رأيت له شاهدا آخر لعبيد الله بن عمرو القرشي
وكلهم وإن طرمذت فيه ... ستتركه وشيكا من يديكا
والطرماذ في الدرة عن يواقيت الزاهد وأنكر الطرمذان والمطرمذ. وضبطه ابن ظفر والمجد كشملال. وطرمذان الظاهر مت كلام القوم أنه فعللان بكسر الفاء واللام وبالنون في الأخر، وصحفه صاحب اللسان نفسه بطرمذار. ونقل الخفاجي عن الذيل للصاغاتي أنه بالفتح وأظنه وهما والشطر سلام طرماذ على طرماذ ع من خمسة أشطار معروفة
(2/76)

ثم أنشد لبعض المحدثين ع هو أشجع السلمى على ما زاده بعضهم في هذه النسخة. وب3 وجه روايته مع بيت يتقدمه حذفه القالي
إن يكن أبطأت ال ... حاجة عني فاللحاح
ويروى والسراح
فعلى السعي فيها ... وعلى الله النجاح
وأنشد شطرين المطي لجميل ع العكم بالكسر الكارة والعدل. والعكم وأصله العكم بضمتين جمع عكام الحبل أو الخيط الذي يشد به العكم بالكسر. ومحايط على الحاء أي محوطة أعكامهم. ومواديع في دعه لا تسير. ولم أعثر على المثل كيف يقطع النطي بالبطي في غير هذا الكتاب. والعهدة من المطر بالكسر وتفتح والرصدة بالفتح وجمعهما عهاد ورصاد وأنشد ماسح ع البيتان من خمسة نسبها غير واحد لكثير عزة قالوا وكان عبد الرحمن بن خارجة إذا ودع البيت وركب راحلته أنشدها. ورواها المرزباني بسنده إلى ابن الأعرابي لعقبة المضرب ابن كعب بن زهير ابن أبي سلمى من ثمانية. وسالت بالمهملة هي الرواية ويروى بالمعجمة ويروى مالت ولم يعرف بيت ذي الرمة الذي جمع فيه حلى على أحلية كما لم يذكره أصحاب المعاجم وهو
فأصبح البكر فردا من حلائله ... يرتاد أحلية أعجازها شذب
أصولها تشذبت مما أكلت وقد خولف في زللت بالكسر في المشي فالمعروف فيه أيضا الفتح والكسر قول الفراء. ولم أر أحدا غيره يكون فرق بينهما وأزللت إليه من حقه شيئا أعطيته منه وإليه نعمة أسديتها إليه وأزللته عن رأيه صرفته عنه وحملته على الزلل قوله حذق الحبل انقطع والمعروف ما قاله ابن دريد وغيره حذفه قطعه وما هنا منكر قوله أطلى إذا مالت عنقه للنوم ع أو الموت من الطلى الأعناق وذكر الفعال وأغفل عن الفعال بالكسر جمع فعل ولا يختص بالجميل
(2/77)

والتحميس أن يوضع الشيء قليلا على النار، كذا قالوا وهو يضاد ما هنا ومنه المحمس، وإنما تقوله العامة المحمص بالصاد لأنهم يستعملونه للحمص المحمس والعلقة بالضم اللمجة والبلغة من الطعام كالعلاقة بالفتح والعلاقة أيضا الحرفة وكل معيشة ينتحلها الرجل. وأما المرة والحالة فلهما فعلة بالفتح وفعلة بالكسر. فهذا الكلام قلق ألبتة غير دال على الغرض

ذكر حديث الأعرابي مع جارية
ع الصواب على حوض لها تمدره والخبر رواه ابن زيادة الله وزاد وخصييه فقبحه الله من ذي خنى

ذكر كتاب أبي محلم إلى حذاء
ع رواه ابن سيده في المخصص عن ابن جني. وأبو محلم هو محمد بن هشام بن عوف التميمي الشيباني السعدي الأعرابي كان أعلم الناس باللغة والعربية والشعر والأيام، أصله من الأهواز وإنما انتسب إلى سعد، مات سنة 248هـ والصواب تتدن وفيما يأتي فاذا اتدنت لأنه من ودن، وفسر ابن سيده عن ابن جني تمرخد بتسترخي، والإزميل شفرة الحذاء وصلة عجز أبي زبيد
نعمت بطانة يوم الدجن تجعلها ... دون الثياب وقد سريت أثوابا
قراب حضنك لا بكر ولا نصف ... توليك كشحا لطيفا ليس مجشابا
من كلمة مر منها بيتان وأنشد لراجز معسا ع هو عمر بن لجإ وصلته حتى إذا ما الغيث قال رجسا يمعس الخ وغرق الصمان ماء قلسا قال رجسا صوت بشدة وقعه. والقلس الفائض. والجواء موضع بالصمان وأنشد لامرىء القيس ع ناهضة يريد صقرا فالهاء للمبالغة أو الصقرة التي وفرت جناحها ونهضت للطيران وبيت عبدة بن الطبيب ع من لاميته المفضلية. عيهمة شديدة تامة الخلق يصف ناقة. ينتحي يعتمد. الصرف صبغ أحمر تصبغ به الجلود يريد أديما مصبوغا به
(2/78)

والإزمول بكسر الهمزة وفتح الميم ويقال كعصفور أيضا وبالهاء فيهما للواحد وأنشد لهميان ع ومر نسبه وصلته شطريه
وكوفها خذ حواليها. وكوفاً ابن سيده مصدر من غير لفظ الفعل. والأخنس القصير. ونمش نقط سواد وبياض. وكدش هنا مخدش كما فسره ابن جني ليس إلا وأبو علي رحمه الله حام حواليه وذكر من معاني المشتقات مالا يتجه هنا ألبتة، وقوله الكداش الكري أي لأن الكدش هو السوق إلا أن هذا المعنى لم يرد بعد على أنهم لم يذكروا هذا المعنى، وأظن أن الكري مصحف المكدي وهو الشحاذ بلغة أهل العراق، لأنه يكسب لعياله بالكداشة وهي الكدية والكسب وعرفه اللغويون وأنشد لسعيد بن حميد ع مضى نسبه والأبيات رواها ابن زيادة الله لبعض المحدثين والنويري والعسكري لديك الجن. وب3 عندهم بدل ما هنا:
ولا تنظرن اليوم لهواً إلى غد ... ومن لغد من حادث بأمان
والصواب في ب4 تبقى له كما هو عندهم. وب1 في رواية ابن زيادة الله:
تمتع من الدنيا إذا هي ساعفت ... فانك الخ
وهو الأصل إن شاء الله فقد رويت لامرىء القيس أبيات مطلعها:
تمتع من الدنيا فانك فان ... من النشوات والنساء الحسان
ووصف الحسن لعلي ع يأتي بأطول مما هنا. وغسقة مظلمة من تكاثفها والتفافها غير أني لم أجد الكلمة في المعاجم

ذكر قول ابن عائشة أن عليا كان يعلم أجله
ع وهذا ظاهر من خطبه التي رويت في نهج البلاغة وغيره. وليلة الهرير في حروب القادسية معروفة. وقوله ليخضبن لعل الصواب ليخضب إذ ليس هنا مسوغ للنون

ذكر جواب علي لمن سأله عن الإيمان
ع السائل هو عباد بن قيس وروى القاضي محمد بن سلامة القضاعي ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ومن ترقب الموت سارع
(2/79)

في الخيرات ومثله في نهج البلاغة وهي زيادة لابد منها وقد أخل بها القالي. وعندهما وزهرة الحكم ورساخة الحلم وفسر جمل العلم وهو أحسن وأما قوله أحبب حبيبك الخ فلم يروياه بأخر هذا الجواب وإنما هو كلام آخر صار مثلا وروى في نهج البلاغة وجمهرة العسكري والأدب المفرد للبخاري وشعب الإيمان للبيهقي موقوفا عليه. وهو حديث مسند رواه الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة والطبراني عن ابني عمر وعمرو والدارقطني في الأفراد وابن عدي والبيهقي عن علي مرفوعا. ويقال إن النمر بن تولب العكلي سمعه منه عليه الصلاة والسلام فضمنه شعره:
وأحبب حبيبك حباً رويداً ... فليس يعولك أن تصرما
فتظلم بالود من وصله ... قليل فتسفه أن تندما
وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما

ذكر وفاة الحجاج
ع ويحابي يحبو أي يعطي أو بمعنى يخص كذا قالوا في هذه الأبيات: لسبئرة
نحابي بها أكفاءنا ونهينها ... ونشرب في أثمانها ونقامر
لزهير
أحابي به ميتا بنخل وأبتغي ... إخاءك بالقليل الذي أنا قائل
للمتنبي
وإن الذي حابى جديلة طيىء ... به الله يعطي من يشاء ويمنع
لأشجع
لم يحب هارون بها جعفرا ... لكنه حابي خراسانا
والأبيات الكافية أكثر مارووا منها الثلاثة الأولى. والأولان يرويان بالتقديم والتأخير في خبر آخر للحجاج حين مات ابنه محمد وأتاه نعى أخيه محمد من اليمن في يوم واحد. وقد تمثل بهما عمر بن عبد العزيز أيضا حين أخبر بموت سهيل بن عبد العزيز أخيه. وقوله أبرت عترة التابعين فتبرتهم الإبارة الإهلاك والتتبير التدمير
(2/80)

وذكر صيغة الصلاة عليه. ع رواها الرضى جابل القلوب على فطرتها والصواب لطاعتك. وثوابك المحلول كذا في الدستور والمحلول إن صح فإنه الواسع المحلول العقد. والمعلول المعاد المكرر

ذكر الحديث لا يزني الزاني إلخ
ع رواه الشيخان عن أبي هريرة والبخاري عن ابن عباس أيضا، وتمام الحديث: ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن، ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن، فإياكم إياكم. وإنما أول جعفر الصادق الحديث بما ذكر رداً لمقال الخوارج ومن وافقهم من الروافض أن مرتكب الكبائر كافر مخلد في النار إذا مات من غير توبة، ولمقال المعتزلة أنه فاسق مخلد وذلك أن الإيمان غير الإسلام والكبائر لا تخرج مرتكبها عن حوزة الملة وإنما تجلب له عقابا محدودا

ذكر خبر الشجاء الخارجية
ع وكان زياد حينما يؤتى بنساء الخوارج يقتلهن ويعريهن فتنكشف عورتهن، فمن ذلك الحين تركن الخروج لقتال المسلمين مع رجالهن وذكر مقابلة الحجاج في آلى أبي طالب والزبير ع وذلك ظاهر لمن قرأ أخبار عروة بن الزبير

ذكر خبرا في بيتين لابن هرمة
ع وفي السند ابن مالك ولعل الصواب أبو مالك وهو محمد بن علي بن هرمة كما في الأغاني ويتلوهما:
ولست أبالي بحبي لهم ... سواهم من النعم السائمه
وقحطبة بن شبيب الطائي كان ممن أقام الدعوة العباسية بخراسان مع أبي مسلم، وابناه الحسن وحميد توليا بعد قيادة الجنود والإمرة على الممالك ثم بنوهما من بعدهما

ذكر قدوم معاوية المدينة ليأخذ البيعة ليزيد
ع الخبر والمكيدة ذكرهما ابن الأثير وعنده في الخبر زيادة. والصواب ورق عظمه بالراء ويأتي في بيت للربيع وذكر مقال أشعب في ابن عمر ع هو معروف ويروى له مثله في سالم
(2/81)

بن عبد الله والقاسم بن عبد الله وإنما كان عبد الله يبغضه لإلحافه عليه في المسألة. ومر أشعب وذكر مقال ابن أبي عتيق لأشعب. ومثله ما روى الأصبهاني بسنده إلى المدائني قال: رأيت أشعب بالمدينة يقلب مالا كثيرا فقلت له: ويحك! ما هذا الحرص ولعلك أن تكون أسيرا؟ أثرى ممن تطلب منه قال: إني قد مهدت المسألة فأنا أكره أن أدعها تنفلت مني

ذكر دخول عامر على المنذر
ع هو عامر بن جوين بن عبد رضاء بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن حيان بن ثعلبة وهو جرم بن عمرو بن الغوث الطائي الشاعر الجاهلي، كان خليعا فاتكا وشريفا وفيا، ولما استجار به امرؤ القيس بعد مقتل أبيه أجاره في خبر. وحفيده قبيضة بن الأسود بن عامر وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وكلمته التي منها البيت في 13 بيتا أولها:
أأظعان سلمى تلكم المتحمله ... لتصرمني إذ خلتي متدلله
وابن مندلة اسمه الحرث كان ملكا لسليح الوبار: شجرة حامضة تكون بتبالة عن الصاغاني. الأغفار: جمع غفر أولاد الأروية. المجر: العسكر الكثيف. الحصن: ككتب جمع الحصان بالكسر. الحرار: العطاش جمع حران. المصدان: جمع مصاد قلل الجبال. الأزوال: جمع زول الشجاع الكريم. تقارشت الرماج: اصطكت بالطعان. الصراء: الصماء. الملاطيس: جمع ملطاس معول يكسر به الصخر. عبر: يعبر بها الملاطيس. المراديس: جمع مرادس صخرة يرمي بها. عمرو: لا يراد به ابن هند الملك فانه ابن لهذا المنذر ولا أنكر إن قال قائل أن الراوي زاد هذا الأسم من غير روية من عند نفسه لأنه ليس ثم عمرو معروف غير ابن هند. التهبيش: جمع أخلاط الناس من هنا ومن هنا وفي أبيات عامر الأخرج الأرمد والأكهب الأحمر يميل إلى الغبرة أو السواد المعقرب: المعرج كوكب كل شيء: معظمه. السدير: نهر بالحيرة. الزاعبية: رماح منسوبة إلى رجل. المشحوذ: المسنون
(2/82)

وفي شعر متمم ما تهوى ع أي ما تهوين وحذف النون ضرورة أو التفت من الخطاب إلى الغيبة والصواب في أبياته اللامية يسائلني من المفاعلة وفابكيه على حد ألم يأتيك البيت. ولا تسمن تسهيل لا تسأمن

ذكر خبر مرة بن محكان
ع السعدي التميمي، قال أبو اليقظان: كان سيد بني ربيع ككميت قتله صاحب شرط مصعب وهو شاعر مقل ولص شريف يدعى أبا الأضياف، وكان في عهد جرير والفرزدق فأخملا منه. وقال ابن دريد أحسبه عنبريا زيادة في الأصل محدثة يقال فيها من كلي جانبيك لالبيك وذلك لأن مرة ليس عنبريا لأن عنبرا هو ابن عمرو بن تميم وإنما هو من سعد بن زيد مناة بن تميم من بطن منهم يقال لهم بنو ربيع، على أن ابن دريد نفسه نسبه كما نسبنا في كتاب الأشتقاق وأنشد للأبيرد فيه ع ومر نسبه وقبل الأبيات على الإقواء والخرم
لله عينا من رأى من مكبل ... كمرة إذ شدت عليه الأداهم
وقد ناقض أبو الفرج نفسه فقال في أخبار الأبيرد أن الذي حبس مرة هو عبيد الله بن زياد، وفي أخبار مرة أنه زياد وكم له من مثلها قال ثم إن زياداً أطلقه

ذكر غربة الشيظم
ع قوله يتكفف وفي نسخة يتنكب وهو الوجه والأبيات تشبه أبياتاً من ميمية لحاتم معروفة. البرشمة: تحديد النظر أوإدامته أو تحديقه. الأذراء: الأكناف. المثاريب وعند بعضهم المشاريب ولا أعرفهما غير أن المشربة الأرض اللينة الدائمة النبات فلعل الشاعر مد المشارب ضرورة كما قيل الصياريف والله أعلم. وقوله لو صانها: كذا في نسخة الشنقيطى ولا معنى له، وعند بعض من روى عن القالي لو هانها وهو المتجة والمتمعني لو ثبت نقله في اللغة.
وفي مقطعة الشيظم المؤتبة التي ألبست الإتب وهو البقرة. الكبة بالضم: جماعة الخيل، أنى حان 183، 180 وذكر صفة جامعة لمحاسن المرأة ع الصواب ورضاف ركبتيها جمع رضفة
(2/83)

طبق من العظم يموج على الركبة كما في غير هذا الكتاب. وقوله نفذت الخ أي من عظم عجيزتها وهيف خصرها وذكر مجلسا في صفة الأسد ع رواه ابن دريد في أماليه. زغد عصر للحلق وخنق. أدلم: شديد السواد. عراضتان: قوسان عريضتان. الأفدع المعوج الرسغ من اليد أو الرجل فيكون منقلب الكف او القدم إلىن إنسيهما. الأكوع: العظيم الكوع أو المعوجه. الأصمع: اللطيف الأذنين. إذا استغضى في غير هذا الكتاب إذا استقصى. كمش جد وانكمش. الصواب طمس بالسين المهملة بمعنى عفى ودرس آثار الطريق من شدة جريه. مترصة: موثقة محكمة. الرواية في غير الكتاب للماضى الجنان وإن نازل خبعثن: غليظ شديد. تبرطم: انتفاخ من الغيظ. أهاويل: جمع أهوال جمع هول وإن لم أقف عليه في المعاجم ويروى تهاويل. الململم ويروى المثلم فدغم: طويل ممتلئ. شدقم: واسع. لغزه كذا وقع وفي غير هذا الكتاب لغده وهو لحمة في باطن العنق ويورى وثغره معردم أي صلب شديد. ن ومعرنزم مجتمع متقبض. قوله لطيف يروى خطيف. المرير يروى الهرير والمزير أيضاً. الحصيران الجنبان ويروى مترص الخصرين. يزمجر يزأر. قضاقض يحطم كل شئ ويروى قصاقص بالمهملتين الغليظ الشديد همهام: لا يفهم صوته. دلهمس: ليث جريئي. مفردس: مكتنز لحما ويروى ذو صدغ. شرنبث الكفين غليظهما. لقاه على اللغة الطائية كمش كميش 185، 181 وفي أبيات جميل مريم ع مقيم دائم 185، 182 وذكر خبر فتى وفرسه مع المهلب ع حمران بن أبان أبو زيد مولى عثمان ابن عفان ثم صار عاملا له على البصرة، وفيه فأخذه عباد بن المهلب هذا وهم أو تصحيف فليس عباد من أبناء المهلب وقد مضوا 142 وإنما هو ابن زياد المذكور ليس إلا. وكذلك ليس الشطران الآتيان لعبد الملك كما يوهم كلامه ولا لفظه هنا يلائم السابق واللاحق، وإنما الشطران لابن مفرغ الحميري في عباد بن زياد في خبر معروف طويل وله في لحيته الطويلة:
(2/84)

ألا ليت اللحى كانت حشيشا ... فنعلفها خيول المسلمينا
وصلت جاءت مصلية بعد المجلية من أفراس الحلبة، وقوله تجود قربته أي لم يكن يتقن خرزها فيتسرب الماء منها 186، 182 قوله في حديث الأصمعي شمرت أي غلبتني ع هذا غير لازم وإنما شمرت استعددت سواء فقت صاحبك أم لا، وانظر 199، 194 186، 183 وذكر خبر الأصمعي في بيتين ع وهو معروف والبيتين نسبهما بعض المتأخرين إلى الخليع. وكعب يريد ابن مامة الإيادى. وأنشد ثعلب في المعنى:
إذا ما شئت أن تسلو صديقا ... فجرب وده عند الدراهم
فعند طلابها تبدو هنات ... وتعرف تم أخلاق الأكارم
وأنشد لمحمد بن صالح ع هو الشريف أبو عبد الله محمد بن صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن نب حسن بن على، شاعر حجازي ظريف صالح الشعر، وكان خرج على المتوكل مع جماعة فظفر بهم أبو الساح وحمل محمد إلى سر من رأى حيث بقى محبوسا ثلاثة أعوام وفي الحبس قال هذا الشعر في حمدونة بنت عيسى بن موسى وسار إلى ان غنى بحضرة المتوكل فرق له وأطلقه ب5 فالوجد هذه رواية محالة أو مصحفة والصواب كما روى الجماعة بلا خلاف فالنار ب10 الليان مصدر لواه دينه وبدينه مطله وبعد البيت في رواية الأصبهاني.
خدل الشوى حسن القوام مخصر ... عذب لماه طيب أردانه
وبآخر الأبيات:
والبؤس فإن لا يدوم كما مضى ... عصر النعيم وزال عنك ليانه
187 - 184 وذكر طرفا من الخيل المنسوبة ع مسلم هو أبو صالح ابن عمرو بن أسيد الباهلي أبو قتيبة بن مسلم. وفي كتاب ابن الكلبي في نسب الحرون أنه ابن الخزر بن الوثيمي بن أعرج والأعرف ما هنا. هذا وفي كتاب ابن الكلبي أن البطان هو ابن البطين بن الحرون ومثله في الحلبة
(2/85)

والمكانب مذكور في الحلبة. حطمت أست وضعفت وذكر أفراس غنى، ولهم مما لم يعرفه أبو على مذهب ومكتوم. ولأعوج أخبار واختلفوا فيمن كان له، وعامة جياد العرب تنسب إليه وجروة أيضاً فرس لأبي قتادة ابن ربعي أحد بني سلمة وآخر لقعين بن عامر النميري. قوله شداد أبو عنترة هو المعروف وقال ابن الأعرابي هو عمه ومياس فرس شقيق بن جزء الباهلي عن ابن الكلبي ابن الكلبي وابن رشيق الهداج فرس الريب بن شريق السعدي. ابن الأعرابي هو لربيعة بن مدلج ابن سيده ربيعة بن صيدح، ويروى في البيت روايتان ذاتا بال شقيق بن جزء من أراق وشقيق وحرى ويقال حرى هو ابن ضمرة النهشلى، وهذا البيت قيل يوم أرمام والكلب فرس عامر بن الطفيل العامري عدو الله كما قال جماعة ولا عبرة بكلام القالي وذو الخمار أيضاً للزبير بن العوام شهد عليه الجمل قوله الجوب الخ هذا غير معروف ولا محفوظ إنما المعروف أن الجون اسم لعدة من الأفراس منها لمتمم بن نويرة اليربوعى فهل هنا تصحيفان؟؟ الشيط قالوا هو فرس أنيف بن جبلة الضبى حليف بنى سليط بن يربوع وهو جد داحس من قبل أمه ابن الأعرابي الغراف فرس خرز بن لوذان وفيه يقول لا تذكرى البيت، قال والغراف ابن النعامة وكانت النعامة لخزز بن لوذان. والغراف فرس آخر للبراء بن قيس ذكره الأسود وابن سيده وبيت خزز من أبيات رويت له وصحتها له الأصبهاني وتروى لعنترة وتوجدان في أشعار الرجلين. وخزز هو ابن لوذان السدوسي، قال الأصبهاني: يقال أنه قبل امرئ القيس، وفي المؤتلف أنه أحد بني عوف بن سدوس ويعرف بالمرقم الذهلي وقوله في المتمطر منقول عنه في الحلبة. ومرة هو ابن جندلة. وقيل إنه لبنى سدوس كما في المخصص
(2/86)

والكامل اسم لعدة من الأفراس وحلاب ابن الكلبي هو من نتاج أعوج وقيد كان لمناذرة الحيرة عن ابن الكلبي ومخالس قيل لبنى هلال وقيل لبنى عقيل وقيل لبنى فقيم والدفوف في الأصل العقاب إذا دنت من الأرض لتنقض والعصا أيضاً فرس لعوف بن الأخوص وآخر لسعد بن مشمت ذكرهما ابن الأعرابي. ومضت أفراس زيد الخيل 15 188، 185 وروى خطبة زياد ع وهي المعروفة بالبتراء لأنه لم يحمد الله فيها، وقيل حمده كما هنا أيضاً. وتروى بزيادة ونقص. ويريد بقول معاوية استلحاقه زيادا بأبي سفيان مراغمة للحديث المسند الولد للفراش وللعاهر الحجر وطلبه شهودا على أن أبا سفيان زنى بسيمة وكانت تحت عبيد في خبر بذئ معروف. وقوله يا سعد فإن سعيدا الخ ككميت، والإسمان من المثل أسعد أم سعيد. قوله صفوان ابن الأهتم، وروى الجماعة بلا خلاف أن القائم عبد الله بن الأهتم لا صفوان. قوله فما رئى بعد ذلك، وذلك لأنه خرج على أثر ذلك في أخبار. وهو من رؤساء الخوارج وقادتهم ومن ذوى البصيرة والعبادة والقشف فيهم 189، 186 وأنشد لدماذ ع هو أبو غسان رفيع بن سلمة بن مصلم بن رفيع العبدى صاحب أبي عبيدة ووراقه أخذ عنه الأنساب والأخبار، كان ثقة سمع منه السكرى والمازني ويموت بن المزرع. ويروى في ب7 هاتوا لماذا يقال لست الخ. وقال غير القالي أن الأبيات كتب بها دماذ إلى المازني ذكر قول علي أبدلكم الله اله ع وكان يدعو بمثل هذه الكلمات على أصحابه لقعودهم عن نصرته ويستنهضهم فكانوا يتسللون ويتواكلون 190، 187 وذكر خبر حاتم في فصد الناقة ع وهو معروف كالمثلين وروى في الأول
(2/87)

لو ذات سوار الخ بغير هذا الخبر ويروى الثاني لكعب بن مامة أيضا. مثله مثل آخر لم يحرم من فصد أو فزد بتسكين الأوسط له، وذلك أنهم إذا أقحطوا وهلكت ما شيتهم كانوا يفصدون الإبل ويطبخون دمها يتبلغون به لما هم عليه من الجهد قوله وأنشدنا في مثل ذلك الخ يشير إلى خبر آخر رواه أبو عبيدة، قال: أغار حاتم طيئ بجيش من قومه على بكر بن وائل فقاتلوهم، وانهزمت طيئ وقتل منهم وأسر جماعة كثيرة فكان في الأسرى حاتم فبقى موثقاً عند رجل من عنيرة فأتته امرأة منهم اسمها علية بناقة فقالت له: افصد هذه فنحرها، فلما رأتها منحورة صرخت، فقال:
عالى لا تلتدمن عاليه ... إن الذي أهلكت من ماليه
إن ابن أسماء لكم ضامن ... حتى يؤدى أنس ناويه
لا أفصد الناقة في أنفها ... لكننس أؤجرها العاليه
إني عن الفصد لفي مفخر ... يكره منى المفصد الآلية
والخيل إن شمص فرسانها ... تذكر عند الموت أمثاليه
وذكر خبرا وشعرا ع يرويان لأبي دهبل كما رواها الزبير في شعره وغيره، وأخرى لعبد الرحمن بن حسان في خبره مع ابنه معاوية وهو المجمع عليه كما زعم المبرد، وفي الأبيات اختلاف وزيادة ونقص قد طال عليهما الأمد. وأبو دهبل هو وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف ابن وهب بن حذافة بن جمح أحد شعراء قريش المعدودين ومر 156 وكان جميلا ذا جمة حسنة عفيفا ولاه ابن الزبير بعض أعمال اليمن ثم عزله 193، 189 وذكر ابن أبي مساحق ع المعروف نوفل بن مساحق ومر 101، 100و 114، 113 وفي البيت عن إسحق رهصه ع الرهصة يذوى باطن حافر الدابة من حجر تطأه مثل الوقرة وأنشد الأبرج ع روى يعقوب بالنقى الأبلج، ويريد بالاكتحال النظر إلى الوجه الأبيض. ويروى الأملج وهو الأسمر
(2/88)

قوله في الشهر الحرام أنهم عبد ود بن عوف بن كنانة ع وكذا رأيته فيما وجد من خط ابن الكوفى وفي جمهرته عبد ود بن كنانة 193، 190 وذكر خبر أبي مسلمة الكلابي ع سجيم بالجيم تصحيف صوابه بالحاء مصغر أسحم على الترخيم. والبيت ليس له وإنما هو أحد المتمثلين به وتمثل به أعرابي حين باع ناقة له من مالك بن أسماء الفزارى وآخر باع فرسا له، وذكر الزبير عن يوسف بن عياش ابتاع حمزة بن عبد الله بن الزبير جملا من أعرابي ثم روى الخبر، وزاد بعضهم بعد بيت الأعرابي:
ولولا الذي يأتى على النفس خاليا ... من الهم لم يسلس لهن قريني
وقد ضمن على بن أحمد الفالي بالفاء أخت القاف، هذا البيت في أبيات به ووضعها في أثناء نسخة من الجمهرة الدريدية كان باعها فلما قرأها المشتري هم بردها إليه، وهي:
أنست بها عشرين حولا وبعتها ... فقد طال شوقي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها ... ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية ... صغارعليهم يستهل شؤوني
فقلت ولم أملك سوابق عبرة ... مقالة مشوى الفؤاد جزين
وقد الخ 194، 190 وذكر خبر ابني معد يكرب ع قوله في القسم أي قسم الغنائم. وهذا ولم يذكر ماذا فعل عمرو بعجلته. والخبر لا مناسبة له بذكر أبي. وهما في الأصل خبران قد خلط بينهما أبو علي بالحاء المهملة، وروى أيضاً عن ذيل القالي خبرا آخر لا أثر له هنا، وهو: قال أبو محلم: وحدثني السكرى قال: حدثنا ابن حبيب قال: قال هشام ابن الكلبي: مر عبد الله ابن معد يكرب براع للمحزم بن سلمة من بنى مالك بن مازن بن زبيد فاستسقاه لبنا فأبى واعتل عليه وشتمه فقتله عبد الله فثارت بنو مازن بعبد اله فقتلوه فتوانى عمرو في الطلب بدمه فأنشأت أخته تقول
(2/89)

أبياتا، فاحتمىة عمرو عند ذلك فثار في قومه بنو كذا عصم فأبار بنى مازن، وقال في ذلك: تمنت إلى آخر الثلاثة الأبيات الأولى اه والخبران في مقتل عبد الله مختلفان رواهما القالي ولم يعرف القالي سبب شتم عبد الله ذلك العبد وعرفه الأصبهاني، وهو أنه تغنى بتشبيب امرأة من بنى زبيد فلطمه عبد الله وقال له: أما كفاك أن تشرب معنا حتى تشبب بالنساء، إلى آخر الأبيات الطائية والمساندة المعاضدة، وخرج القوم متساندين، أي على رايات شتى لم يكونوا تحت راية واحدة 194، 190 وأنشد أبيات عمرو الميمية ع رواها له غير واحد، إلا أن البحتري نسب البيتين 4 و5 إلى القتال الكلابي. وقوله وأرسل لم يتقدمه بيت فلا وجه لإثبات الواو بل هو على الخرم ب4 فمشوا: بالفتح من التمشية بمعنى المشى وبالضم بمعنىن امسحوا من مشش وفي الأبيات الطائية يعاط: وهي كلمة اغراء على الحرب أي احملوا، ويروى تعاطى أي معاملة
195 - 191 وأنشد شعرا في صفة الفرس ع وأظنه وهم فإن أبا عبيدة نفسه لم يعرف قائله، قال أبو حاتم: أحسبه لعبد الغفار الخزاعي كذا نقله القتبي في كتاب المعاني الكبير وعيون الأخبار عنه، والقصيدة تشبه مقصورة الأسدي أو غيره وقد مرت بكلام القالى عليها 240 - 253، 237 - 251 ب1 المعاني الوحوش بصلت على الصحة. ب2 طويل خمس: سيأتي له أنها ستة عشر عضوا ومضى في شرح المقصورة أنها ثمانية أو تسعة. حشور متفخ الجنبين.
ب3 في المعاني: حدت له سبعة ويلوه بيت سقط من هذه الطبعة وقد شرحه القالي وهو:
تم له تسعة كسين وقد ... أحب منه اللبان والمنخر
ب4 ويروى: عشر وخمس طالت ولم تقصر. على الوزن ويصححه كلام القالي الآتي: ب7 ويروى حتى شتا بادناً. ب8 الجرشع: العظيم الصدر. والمنفرج الحضر الواسع العدو ب9 الحماتان: اللحمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين. والخاظى: الممتلئ لحما
(2/90)

ب10 المعدان: موضع دفتي السرج. لين الأشعر: الأشعر ما بين الحافر إلى الرسغ حيث تنبت شعيرات هذا وعداد هذه الأعضاء الموصوفة هنا يختلف عما مر في شرح المقصورة وقوله في البعيدة: فيكن ستاً كذا هنا ولا يصح 197، 193 وأنشد بيت الأسدى ع وهو من المقصورة الماضية وذكر ما في الفرس من أسماء الطير قال وهي 18 عضوا ع ولكن رووا عن الأصمعي قال: كنت ممن شهد الرشيد حين ركب سنة 185هـ إلى حضور الميدان وشهود الحلبة، فقال يا أصمعي: قد قيل إن في الفرس عشرين اسما من أسماء الطير، قلت: نعم يا أمير المؤمنين! وأنشدك شعرا جامعا لها من قول جرير:
وأقب كالسرحان تم له ... ما بين هامته إلى النسر
إلى آخر الأبيات الثلاثة عشر، وسردها ابن المناصف القرطبي أيضاً نحوا من العشرين في أرجوزته المذهبة في الشيات والحلى 198، 194 وأنشد دخله ع ولكن الدخل هنا هو هذا الطائر لا غير، ففي كلامه سقم باد وذكر وصف الحسن لعلى ع وقد مر 173، 170 مقتضبا 199، 195 وذكر خبر المنذر في يوم بؤسه مع عبيد ع قوله خالد بن المضلل رجحنا فيما مضى 229 أنه ابن نضلة حيث خرجنا هذا البيت وهو لسبرة بن عمرو الفقعسي وينسب لهند بنت معبد بن نضلة وخبر الغريين معروف ورواه ابن حبيب في كتاب المغتالين على وجه آخر. ويورى أن اليومين كانا للنعمان بن المنذر حفيد الأول، ويورى الخبر لعبيد مع أبي كرب الغساني؟ وخبر عبيد كما هنا رواه غير واحد
(2/91)

ويروى: وحان منها له ورود على الوزن 200، 195 وأنشد نافده ع وقوله: فللموت ما تلد الوالده. مثل سائر يوجد في أبيات لشتيم بن خويلد الفزارى وفي أبيات لسماك ابن عمرو الباهلي أيضا وقوله: ثلاث خلال الخ مر كلامنا عليه 201 والأنق: الإعجاب والفرح والسرور. والطلق: سير الليل لورد الغب، وهو أن يكون بين الإبل والماء ليلتان أولاهما الطلق يخلى الراعى إبله إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى الليل كله، ولا غرو إنها لا تغادر شيئاً إلا وتأتي عليه. والقرب: الليل الثانية 201، 196 وذكر أبناء ريطة ع وهي بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب. وزوجها المغيرة وكان يلقب الغيث ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقول ابن الكلبي أن ابناءها ثمانية وقال غيره هم عشرة وزاد عبد شمس وحفصا. وأما الوليد بن المغيرة سيد قريش الذي قال فيه الله: ذرني ومن خلقت وحيدا الآيات فإن أمه صخرة بنت الحارث. ومن بنى المغيرة عثمان ولا أدرى ممن هو؟ وهشام هو فارس البطحاء كانت العرب تؤرخ بموته. وأبو حذيفة مهاشم أو مهشم لم أر لغيره. وأبو أمية اسمه حذيفة. وأزواد الركب في قريش ثلاثة: أبو أمية هذا ومسافر ابن أبي عمرو
(2/92)

والأسود بن المطلب ويقال ابنه زمعة وإنما سموا بذلك لأنه لم يكن أحد يتزود معهم في سفر، ومر خبر الفاكه مع هند 129، 180 وأنشد أبيات ابن الزبعري ع كذا نسبها له غير واحد وروى أبو الفرج أنها لأبي نهشل نحلها ابن الزبعرى في خبر وقد اختلف قولهم في أبي عبد مناف: الجمحى هو هاشم، ابن دريد هو الوليد، الأصبهاني هو الفاكه، غيرهم هو أبو أمية والله أعلم ب3 أشباك كفاك وحسبك ب7 صاحب يوم عكاظ لعله هو الوليد وكان يجلس بذي المجاز أيام عكاظ فيحكم بين العرب والهزم الهضم ب قوله ما إن فيه خرم
202 - 197 وذكر أم الفضل وقبور بنيها ع ومرت 183 ومثل قول ابن الكلبي روى القتبى عن أبي صالح صاحب التفسير زاد ومات عبد الله بالطائف، وعنده بدل عبد الرحمن اسم معبد وقال إنه خرج في خلافة عثمان غازيا إلى إفريقية فقتل بها، قلت: وكلاهما قد استشهد بها وذكر مجلس الخليل وصاحبه مع امرأة ع رواه ابن أبي طاهر في المنثور والمنظوم بسنده، وفيه أن أبا المعلى مولى لبنى قشير وأن أقصر أوس بالبصرة، وأن أم عثمان هي ابنة المعارك من ولد المهلب وأن أبا المعلة كان أصلع شديد الصلع له شعرات في قفاه قد خضبها بالحمرة. والعقصة: الخصلة من الشعر 203، 198 وأنشد بيت الأعشى ع وهو أحد ما عيب به عليه به عليه ويقال إنه صنعة أبي عمرو ابن العلاء أو الأصمعي وفي رواية ابن أبي طاهر فما بقى بعد الشيب والصلع إلا أن تلعق الزبد أو تموت هزالا. والمسحلاني: الطويل الحسن القوام، وقولها إذا طعن الخ رواه ابن زياد الله بلفظ إذا أصاب حفر، وإن أخطأ قشر، وإن جرح عقر وروى ابن أبي طاهر: إذا طعن قشر، وإذا طعن قشر، وإذا أدخله حفر وبيت ابن أبي ربيعة ع في شعره هكذا:
فتأطرن ساعة ... مثقلان الحقائب
وبعد البيت عند ابن أبي طاهر فقالت: بالله ممن أنت؟ قال: رجل من بنى يشكر، قالت: فأنت تخطبنى وقد قال فيك الشاعر ما قال، قال: وما قال الشاعر؟ قالت:
(2/93)

إذا يشكرى مس ثوبك ثوبه ... فلا تذكرن الله حتى تطهرا
فكيف بالمباضعة والمجامعة؟ والبيت الذي هنا رأيت بيتا يشبهه:
ويشكر لا تستطيع الوفاء ... ولو رامت الغدر لم تغدر
قبيلة عيشها في الكرى ... لثام المناخر والعنصر
ومالك هو ابن خياط العكلى، عمرة هي بنت عبد الله بن الحارث النميرى، والتجميش: محادثة النساء. وزاد ابن أبي طاهر في الأشطار بعد الأولين: في كل عير ألف ... أير، في كل أير ألف ألف سير، في كل سير ألف كر أير كذا وبيت جرير ع من قصيدته الدامغة في هجو الراعى النميرى، وفي رواية ابن أبي طاهر: رخيص يا محمد للصديق
فلم تقبل فخبت أبا المعلى ... كخيئة طالب الطرف العتيق
205، - 200 قوله وهلك بردمان ع قال الشاعر في الإخوة:
ميت بردمان وميت بسل ... مان وميت بين غزات
جمع غزة فلسطين على إرادة الأطراف قوله عن أبي حاتم قال الخ ع هذا من المحال فإن ابا حاتم السجستاني توفى نحو سنة 250هـ، وإيقاع عبد الله ببنى أمية على نهر أبي فطرس كان يوم الأربعاء للنصف من ذى القعدة سنة 132هـ على أن أبا حاتم بصرى وهذا النهر بفلسطين، فلا شك أن قد سقط من النسخة اسم راوى الخبر، والكافر: كوبات لعلها العمد التي تشق رؤوس الكفار، وكوب: من كوفتن وكوبيدن بمعنى الدق والكسر فارسية وأصحاب عبد الله كانوا من خراسان. والحديث من كانت هجرته الخ. متفق عليه وذكر خبر غسان مع ابنة عمه ع رواه غير واحد عن العتبي ب2 وأرعاه لا شك أنه غلط صوابه وأرعاها، ويروى أنا من أحفظ الأنام وأرعاهم الخ. ويروى فيما يأتي ربما خفت منك غدر النساء. وسمى زوجها الثاني في رواية عبد الله بن شبيب عن العتبي المقدام بن حبيش
(2/94)

وأنشد لابن ميادة ع يصف ناقة: والحمر من أكرم الإبل. والمكان يريد به السنام. قوله والشول كالشنان، يريد أن هذه الناقة من سمنها وتراكب لحمها كأنها تميس في حلة أرجوان على حين تصير سائر النوق الخفيفات الألبان وذلك أدعي لسمنها مهزولة بالية كالشنان. وقوله لو جاء الخ، يريد أنها وقور تمكن حالبها من ضروعها ولا يزعجها نباح الكلاب ولا يستخفها أصوات المغنين ودفوفهم فلا تنفر وأنشد ثمان ع تقدم له عزوه لكعب وقول البكري أنه وجده منسوباً لوداك بن ثميل المازني وأنه لم يجده في شعر كعب من عدة روايات. أقول وأنا وجدت البيت من كلمة في 26 بيتا في شعر زهير صنع ثعلب، وفيه أنها تروى لكعب أيضا، وأولها:
تبين خليلي هل ترى من ظعائن ... بمنعرج الوادي فويق أبان
وقبل الشاهد:
لعمرك إني وابن اختي بيهساً ... لرأدان في الظلماء مؤتسيان
إذا ما نزلنا خر غير موسد ... وساداً وما طبي له بهوان
لدى الحبل من يسرى ذراعي شملة ... أنيخت فألقت فوقه بجران
ثنت أربعا منها على ثني أربع. الخ ولا توجد في شعر كعب وأنشد لم تناكر ع وبطرة نسخة من الذيل أنه لكعب قلت: وهو وهم سرى من البيت المار آنفا. وهذا البيت لجبيهاء الأشجعي من قصيدة في 43 بيتا توجد في بعض نسخ المفضليات، وصلة البيت:
فقمت إلى بلهاء ذات علالة ... معاودة المقرى جموم الأباهر
علاه علنداة كأن ضلوعها ... كتائف شيزى عطفت بالمآسر
رقود لوان الدف ينفر تحتها ... لتنفر من الخ
والكتائف قطع الشيزى المتكسرة يصفها بعرض الأضلاع. والمآسر الأسر والشدة
(2/95)

ولتنحاش لتنفر. والقاذورة من الإبل التي تبرك ناحية، والقاذورة ما يتقذر أيضا. ولم تناكر لم تستنكرها فلم تنفر وأنشد لأعرابي كناه أبا الخيهفعي ع ذكره المرزباني في معجمه في الكني باسم أبي الخيعهفي بتقديم العين على الهاء والفاء. والنسخة بخط الحافظ مغلطاي بن قليج مصححة بقلم الرضى الشاطبي. ومشيمة أو مثيمة لا أعرفهما في أعلام النساء. وأبو عبد الله أحمد بن أبراهيم بن اسمعيل بن داود بن حمدون النديم روى عنه ثعلب ترجم له أبو جعفر الطوسى وياقوت وسرد لامية الشنفري ع تقدم نسبه ويقال إنها منحولة، وقد شرحها بعض أصحاب ثعلب والزمخشري والتبريزي وابن الشجري وابن أكرم وبعض هذه الشروح متداول فاستغنيت به عن إطالة القيل من غير فائدة وأنشد لجرير بن الغوث ع بن مروان أخي بني كنانة بن القين بن جسر من شيع الله شاعر إسلامي يمدح يزيد. ويروى: طرقت سمية..... من سمية تقضب. كما في المؤتلف. ب11 تشسب تدق وتضمر، والشسيب القوس وتوصف بالدقة، قال البحتري يصف النوق:
كالقسى المعطفات بل الأس ... هم مبرية بل الأوتار
ب12 النطاف قارة معروفة ببلاد بني كلاب. وصيهب وصيهد شديد الحر. ب14 ولد مخفف ولد كما قال الآخر:
عجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد إيلده أبوان
ولقاه على اللغة الطائية وأنشد على جمل ع البيتان يرويان لجميل برواية: لقد رابني من جعفر أن جعفرا. في خبر وهو أنه أضاف رجلا وخبز له خبزة من مكوك وثردها في لبن وسمن وقدمها له فجعل الرجل يحدث جميلا عن بنت عم له يحبها ويأكل حتى أتى على الخبزة، فقال جميل: لقد رابني الخ، ورواهما المبرد لأعرابي برواية: لقد رابني من زهدم أن زهدما
(2/96)

وأنشد والحزم ع لابن الزبعري، ومرت من أبيات مرت آنفا وأنشد مجنونا ع هو لتميم بن أبي بن مقبل من قصيدة له في 50 بيتا رواها محمد ابن أبي الخطاب وأولها:
طاف الخيال بنا ركبا يمانينا ... ودون ليلى عواد لو تعدينا
وتمام البيت وصلته:
في ظهر مرت عساقيل السراب به ... كأن وغر قطاة وغر حادينا
ثم يقول بعد أبيات:
واطأته بالسرى حتى تركت به ... ليل التمام ترى أسدافه جونا
حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة ... يخشعن في الآل غلفا أو يصلينا
واستحمل الشوق مني عرمس أجد ... تخال باغزها بالليل مجنونا
المرت: القفر. عساقيل السراب: قطعه. وغر صوت. غلفا عليها أغطية. يصلين: يرفعن وأنشد دعبوب ع البيت من قصيدة لأخت عمرو ذي الكلب الهذلي ترثيه قيل هي جنوب وسماها البحتري عمرة وقيل إنهما امرأة، وقال البغدادي: إنها لأخت له أخرى تسمى ريطة وأخافه قد وهم والله أعلم وأنشد اختلاجها ع أبو جعفر محمد بن وهيب الحميري صليبة البصري من أهل بغداد يعد وسطا في طبقة دعبل وأبي سعد المخزومي وأبي تمام كان يتشيع ويستميح الناس بشعره، مدح المأمون والمعتصم وهو جيد الشعر مطبوع مكثر له أبيات نادرة والمعنى من أوهامهم وأوابدهم أن الرجل منهم كان إذا اختلجت عينه قال أرى من أحبه فان كان غائبا توقع قدومه، وإن كان بعيدا توقع قربه، قال بشر ابن أبي خازم:
إذا اختلجت عيني أقول لعلها ... فتاة بني عمرو بها العين تلمع
ولآخر:
إذا اختلجت عيني تيقنت أنني ... أراك وإن كان المزار بعيدا
(2/97)

ولغيره:
إذا اختلجت عيني أقول لعلها ... لرؤيتها تهتاج عيني وتطرف
وهذا الوهم باق في الناس إلى اليوم ولا يختص بالعرب منهم وأنشد لابن دريد ع في المعنى للأول:
وما في الأرض أشقى من محب ... وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل وقت ... مخافة فرقة أو لأشتياق
فيبكى إن نأوا شوقا إليهم ... ويبكى إن دنوا خوف الفراق
فتسخن عينه عند التنائي ... وتسخن عينه عند التلاقي
وضبط بعض الأسماء ع وقد مر له القول فيها ومر كلامنا ومر وصف الوليد بن مسعدة للعود وأنشد لسلامة بن جندل بيتا يصف فيه فرسه ع ومر نسبه. وفسر الأسفي على ما هو المعروف، وقال ابن الأعرابي: هو أن تكون فيه شعرة تخالف لونه. الأقنى: المحدودب الأنف. سغل: مهزول. الدواء يريد ما يعطاه الفرس حين يراد تضميره. القفي ما يؤثر به على السكن وهم جماعة بيوت الحي. المربوب: الذي يغذى في البيوت ويقرب لكرامته على أهله لا يترك يرود وأنشد قصيدة في صفة القطاع قال الأصبهاني: الشعر مختلف في قائله ينسب إلى أوس بن غلفاء الهجيمي، وإلى مزاحم العقيلي، وإلى العباس بن يزيد بن الأسود الكندي، وإلى العجير السلولي، وإلى عمرو بن عقيل بن الحجاج الهجيمي. وهو أصح الأقوال، رواه ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي. وفي رواية الأبيات خلاف، وقد روى أن الجماعة المذكورة تساجلوا هذه الأبيات فقال كل واحد منهم بعضاً اه، ثم روى في المعنى خبرا عن ابن الكلبي وسرد مقاطيع أخرى لهؤلاء في وصف القطا، ورأيت لأعشى تغلب قصيدة في المعنى في كتاب الحيوان. والقصيدة عزاها صاحب الأختيارين لسوار بن المضرب
(2/98)

وقد مر نسبه، ونسبها أبو حاتم في كتاب الطير للفضل بن عبد الرحمن الهاشمي أو ابن عباس على الشك، وقال ابن الكلبي في الجمهرة الشعر للعباس بن يزيد بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب المذكور. فالقصيدة إذاً أخت اليتيمة في صفة الحسناء المنسوبة لدوقلة المنبجي في اختلاف الناس في قائلها ب2 طرق: ريشه مطارق بعضه على بعض. 4 رذيين: فرخين ضعيفين. 5 مجلوزة: حوصلة مجتمعة محكمة. جرو حنظلة صغارها. لم يعد عليها بالعين فيكسرها. واعيها: جامعها، ويروى راميها. 7 ويروى حتى إذا استأنسا.... توجسا الوحى الخ. غاشيها حين تغشاهما وتنتهي إليهما. 8 ويروى ذاكية شديدة الحركة، يريد رقأ دمعهما. اللديدان: الجانبان. المهد: يريد الأفحوص. 11 حثلين: دقيقين. رضا: كسرا. الرفاض: ما ارفض وتكسر. القيض بالقاف قشرة البيضة العليا اليابسة. 12 ترأدا: مالا من ضعفهما. مياد: مضطرب. مجاثيها: ركبها، يريد القوائم، ويروى منآد محانيها. 13 لم تعرد: لم تشتد. 15 دلهم من بني لأي ثم من يزيد بن هلال بن بذل بن عمرو بن الهيثم وكان شجاعا، وهو الذي قتل الضحاك بن قيس الخارجي بيده مع مروان بن محمد ليلة كفر توثي. 16 قال أبو محلم جمانة بن جرير بن عبد بن؟ ثعلبة بن سعد بن الهجيم، وهو أخو دلهم الممدوح، كذا قال وتأمل المعنى. سواريها عمدها وذكر مبحثا في لا جرم ع قوله ذهب بعضهم هو الفراء في تفسيره تبعا للكسائي فجرم عندها اسم. والقائل بأن جرم فعل ماض هو سيبويه في الكتاب. والدائم هو اسم الفاعل وأنشد دعاثره ع هو لمضرس بن ربعي الأسدي من قصيدة. والدعاثر مخفف الدعاثير جمع الدعثور وهو الحوض المتثلم. وهذا البيت في شعره: ألا الفردوس أول محضر من الحي إن كانت أبيرت - فلا شاهد -
(2/99)

وبيت الكميت ع من بائيته الهاشمية. وأأسلم أأعترف، أشجب: أهلك وأحزن وأنشد فتل ع ولم يعرف القائل وهو الأعشى ميمون من لاميته التي ألحقت بالمعلقات ومن اللغات في لا جرم لا ذو جرم ولا ذي جرم وأنشد ثلاثة أشطار ع وزعمها بيتا كاملا وعجزا من آخر وهو وهم قبيح وغلط شنيع يجل مقامه عن مثله وذلك أنها من الرجز حرف عجز الشطر الأول منها والأصل هدراً في النعم، هكذا رواه كل من وقف على تفسير الفراء على أنه أخر الشطر الثالث وهو متقدم على صاحبيه، ولفظ الفراء أنشدني بعض بني كلاب. والمعنى الفحل يدخل في العنة وهي الحظيرة لئلا يضرب كرائم النوق وذلك للؤم أصله. واللهم الذي يبتلع كل شيء يمر به وذكر جواب الحجاج لعبد الملك
ع رواه الجاحظ في بعض رسائله، ثم قال: فانتحل الشر بحذافيره والمروق من جميع الخير بزوبره، لقد تأنق في ذم نفسه، وتجرد في الدلالة على لؤم طبعه، وفي إقامة البرهان على إفراط كفره، والخروج من كنف ربه، وشدة المشاكلة لشيطانه الذي أغواه وقرينه الذي أغراه، هذا مع عتوه وطغيانه وشدة صولته وقسوة قلبه إلى آخر ما نعي به عليه، وعنده أن الرجل لا يكون عاقلا حتى يعرف نفسه وفي أبيات في الحمى زكرة ع وهو زقيق يجعل فيه الشراب والأبيات لعبد الصمد بن المعذل وهي سبعة في معاني العسكري وذكر خبر خويلد الهذلي ع رواه الأصبهاني عن الحرمي عن الزبير وعرف ما لم يعرفه القالي فسمى الشاعر الأحوص وزاد قال: فقلت له يا أبت ما أرى أنه كان في هذه خير قط فضحك، ثم قال: يا بني هكذا يصنع الدهر بأهله وروايته يا سلم وهو مرخم سلامة القس مغنية شهيرة، والقس لقب عبد الرحمن ابن أبي عمار الجشمي وكان فتن بها، اشتراها يزيد بن عبد الملك في خلافة سليمان وسلامة كعلامة كذا ضبطوه ورأيته في الأشعار كذلك مرة لابن قيس الرقيات:
لقد فتنت ريا وسلامة القسا
(2/100)

وللقس المذكور:
وهل أنت عن سلامة اليوم مقصر
وأخرى بالتخفيف كما قال القس نفسه: سلام ويحك هل تحيين من ماتا أو هي فيه مشددة، ولم يذكرها الأحوص في شعره إلا مخففة أسلام هل لمتيم تنويل
أسلام إنك قد ملكت فأسجحي ... قد يملك الحر الكريم فيسجح.
يا ود القلب من سلامة
سلامة إنها همي ودائي ... وشر الداء ما بطن العظاما
وأنشد مكان ع البيتان نسبا لكلثوم بن عمرو العتابي ورأيتهما معزوين لمحمود بن الحسن الوراق أيضا وأنشد للحرث بن عباس بن مرداس ع لا أعرفه وإنما أعرف قصيدة في المعنى والوزن لحارثة بد بدر الغذاني وأخرى تداخلت فيها لعبد قيس بن خفاف البرجمي ب5 النيطل: الداهي وذكر خبر الشعبي مع الحجاج بعد وقعة دير الجماجم ع رواه المسعودي بسنده إلى عمران بن مسلم ابن أبي بكرالهذلي عن الشعبي بأبسط مما هنا وأنشد للربيع بن ضبع ع ومر نسبه، وهذه الأبيات معروفة ب3 كنائنه: أزواج بنيه لم يقصرن في خدمته ولا قصر بنوه. ويروى وما ألي بني، وألى من التفعيل مبالغة في ألا يألو بمعنى قصر ب4 ويروى يهدمه. ويهرمه إفعال من الهرم وأنشد الرشد ع لم ينصف ابن دريد إذ لم يسم هذا المحدث لأنه عصريه، وهذا غمط وهضم للحقوق وتعسف؛ وهو محمد ابن أبي الأزهر واسمه مزيد يكنى أبا بكر، كان يستملى لأبي العباس المبرد وهو أحد الأدباء الشعراء. وقال المرزباني أنشدني لنفسه: لا تبع لذة يوم،
(2/101)

الأبيات. وآخرها مضمن، ولا أدري صاحبه إلا أني أحفظ فيما يشبهه للأول:
من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر
ثم وجدت في نوادر اليزيدي: أنشدني عمي الفضل قال: أنشدني إسحق الموصلي: إنما دنياي البيت
ليت أن الشمس بعدي غربت ... ثم لم تطلع على أهل بلد
وتقضي كل شيء حسن ... وتلاشى كل روح وجسد
وذكر قول أبي بكر سألت بندار بن لرة عن قول عمر الخ ع ولرة بالراء وتصحف في عامة الكتب ومر بندار وقبله في اللآلى ولا أدري أي العمرين أراد والمعروف قول معاوية ودخل على خاله وقد طعن فبكى فقال أوجع يشئزك أي يقلقك والبيتان لا أعرفهما ولا يوجدان في جمهرة اللغة وشراعة ع مخففا كثمامة هو ابن عبيد الله بن الزندبوذ، كان من حلقة مطيع بن إياس ويحيى بن زياد وواليه بن الحباب وحماد عجرد والمنتوف يحضر معهم بيت ابن رامين صاحب القيان وكان من مجان أهل الكوفة وطيابهم أدرك الوليد بن يزيد وله معه خبر وذكر الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ع بن الحرث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي كان أبو جده أسر يوم بدر ثم أسلم. وكان الحكم أكرم أهل زمانه وأسخاهم ومن أبر الناس بأبيه خرج من المدينة وقدم منبج وسكنها مرابطا بها إلى أن مات وكان تزهد في آخر عمره هذا ونسب شيخه ابن دريد عن الأشنانداني هذين البيتين إلى ابن هرمة وزاد:
ماتا مع الرجل الموفي بذمته ... قبل السؤال إذا لم يوف بالذمم
وأظنه الصواب. ونسبهما ابن عبد البر والبلوى للراتجي، ولعلهما أخذا عن القالي. وأبيات الراتجي بلا خلاف فيه وفي عبد الله بن معاوية الجعفري:
(2/102)

أمسى رجال السماح قد هلكوا ... فنحن نبكي بقية الرمم
للهاشمي الذي ثوى بلوى مروعقيد السماح والحكم
هذا بأرض العراق في رجم ... ثاو وهذا بالشأم في رمم
إلى آخر الستة. والراتجي منسوب إلى راتج من آطام يهود المدينة، وهو عباءة بن عمر الراتجي المدني، لحق الدولة العباسية ومدح معنا وقوله: سالوا، على التسهيل أو هو لغة؛ قال حسان:
سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيلي بما قلت ولم تصب
وقال زيد بن عمرو بن نفيل:
سالتاني الطلاق أن رأتاني ... قل مالي قد جئتماني بنكر
وأنشد لذي الرمة ع ويروى قليى وفي معنى البيت لجميل:
وإني ليرضيني قليل نوالكم ... وإن كنت لا أرضى لكم بقليل
ولآخر:
جودوا علي بمنطق أحيا به ... إن القليل من المحب كثير
ومر بعض أبيات وذكر خبر أشعب ع روى غير واحد أنه لم يدخله في الحائط، وإنما أمر بالطعام فأخرج إليه منه ما كفاه ثم جاء إلى منزله. ومر أشعب وأنشد لعبيد الله ع مر نسبه وهذه الأبيات عزاها له أبو تمام والأصبهاني والمرتضي والحصري وغيرهم وهو المعروف، وتوجد في شعره وشعر قيس بن ذريح، وعزاها ابن زيادة الله للحرث بن خالد المخزومي؛ وفيها زيادة. وروى الأصبهاني وأنفذ جارحاك وأنشد دعجاء ع الأبيات تروى بألفاظ مختلفة متقاربة، ومرت. وعزاها القتبي لرجل من أهل المدينة، وعزاها بعض من لا أثق به للمأمون وأنشد لابن الحر ع أنشدهما المبرد لرجل من ولد الحكم ابن أبي العاص
(2/103)

يقال له عبيد الله بن الحر، وكان شاعرا متقدما، وكان لأم ولد، وهو من ولد مروان بن الحكم اه كذا قال. والمعروف هو عبيد الله بن الحر الجعفي، شجاع شغب بابن زياد والمختار ومصعب، وقتل في عهد عبد الملك في خبر، وله خبر مع الحسين حين خرج إلى الكوفة. وزعم الهيثم بن عدي أنه من النوكى وأن كنيته أبو الأبرش؛ ولم أر أحدا نسب البيتين إليه وذكر ما دار بين يزيد وهشام ع كذا روى وزاد ابن عبد ربه بعد شعر معن فلما جاءه الكتاب رحل هشام إليه، فلم يزل في جواره إلى أن مات يزيد وهو معه في عسكره مخافة أهل البغي. ورأيت المسعودي رواه بين الوليد وسليمان على حوك آخر ولم يعرف القالي أصحاب الأشعار الثلاثة. فالشعر الدالي وجدته في كتاب الاختياريين لمالك بن القين الخزرجي.
والباوي لكثير عزة بلا خلاف واللامى لمعن بن أوس المزني ويوجد في ديوانه صنع القالي نفسه وفي غيره، وانتحلها عبد الله ابن الزبير بحضرة معاوية لنفسه وأنشد ما أتجرع ع نسبهما الخالديان وهما ثقتان، وأبو هلال لبشار. وفي معنى الثاني لآخر:
ولا بد من شكوى إلى ذي حفيظة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع
وأنشد ينكشف ع الأبيات لأعرابي قديم وذكر مقال نصيب لمسلمة ع وأوله في رواية الأصبهاني أن مسلمة قال له: إنك لا تحسن الهجاء، فقال: بلى والله، أتراني لا أحسن أن أجعل مكان عافاك الله أخزاك الله!
(2/104)

قال: فإن فلانا مدحته فحرمك الخ. وفي معنى قول نصيب لسمعيل القراطيسي:
لئن أخطأت في مدحيك ما أخطأت في منعي
لقد أحللت حاجلتي ... بواد غير ذي زرع
قال ابن رشيق وسئل نصيب فقال: إنما الناس أحد ثلاثة: رجل لم أعرض لسؤاله فما وجه ذمه، ورجل سألته فأعطاني فالمدح أولى به من الهجاء، ورجل سألته فحرمني فأنا بالهجاء أولى منه. وهذا كلام عاقل منصف، لو أخذ به الشعراء أنفسهم لاستراحوا واستراح الناس. وقد كان في زماننا من انتحل هذا المذهب وهو أبو محمد عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي لم يهج أحد قط، ومن أناشيده في كتابه المشهور الممتع في فنون الشعر لغيره من الشعراء:
ولست بهاج في القرى أهل منزل ... على زادهم أبكي وأبكي البواكيا
الثلاثة الأبيات اه وفيما أنشده بعد: أقلني يا محمد ع بإثبات التنوين، كقوله: جارية من قيس بن ثعلبه وأنشد أقاربه ع نسبهما البحتري لأبي الدبية الطائي، ونسب أبو هلال أولهما للحارث بن كلدة

ذكر خبر كثير وجميل
ع على ما هو المعروف، ورواه أبو عبد الله الزبيري على نهج آخر وأنشد الوقودا ع الأبيات نسبها القتبي لأعشي سليم. قوله: إذا ما المسارح الخ الطرق تبيض من الجليد، وذاك أوان الجدب ومقال الشامي للمنصور ع يشبهه بيتان لأمية، ومرا مع أبيات في المعنى وأنشد بعضى ع ويروى المصراع الثاني: يورث القلب حسرة ثم يمضي
(2/105)

وأنشد قصيدة في تأبين ابن دريد لبعض البغداديين ع يشبه أن يكون كنى عن نفسه، ولا شك أنها لبعض العلماء كما يظهر من هلهلة نسجه ب22 متال: جمع متلية. ب29 معمر: هو أبو عبيدة. ب42 صلد الزند وأصلد بمعنى. ب45 يتمعدد: ينتسب إلى معد. ب49 لم تنده: لم تزجر إلى هنا وقف اليراع عن زبر ما جشمت له نفسي، وكان أخذي فيه غرة رجب الفرد سنة 1349هـ ونجز منتصف شوال من السنة المذكورة 4 مايس 1931م، وقد تكلفت محاكاة البكري على ضعف منتي وقلة حيلتي، وإن كان مثلي لا يدرك شأوه، ولا يشق غباره، فإنه رحمه الله كان يملك خزانة جليلة فيها من الخطوط المنسوبة كل علق مضنة، وكان في عصر ازدهر بالعلم وذويه، وقد حرمت ذلك كله؛ فاقتنع مني يا هذا عن عبابه على قطرة، وعن جنانه الغناء على زهرة، فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. وقد قال أبو علي البصير:
ولكن البلاد إذا اقشعرت ... وصوح نبتها رعى الهشيم
وأنا أسأله تعالى أن يسبغ عليه ذيل القبول والرضى كما أسبغ على أصله فيما مضى وله الحمد في ختام كل مقال، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه وآله وصحبه العاجز: عبد العزيز الميمني الراجكوتي.
(2/106)