Advertisement

شعر الخوارج



الكتاب: شعر الخوارج
المؤلف: دكتور إحسان عباس (المتوفى: 1424هـ)
الناشر: دار الثقافة، بيروت - لبنان
الطبعة: الثالثة، 1974 م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] مقدمة الطبعة الثانية
تتميز هذه المجموعة بإضافة قصائد كثيرة، عثرت عليها في ما اطلعت عليه من مصادر لم يتح لي أن أطلع عليها من قبل، كما أن ترتيب القصائد فيها قد أعيد على أساس زمني، وقسم في فئات جديدة بحسب ذلك الأساس نفسه، وذلك لأن اكثر شعر الخوارج الذي أثبتته المصادر المختلفة متصل بأحداث التاريخ بين معركة النهروان ومعركة قديد، فوضعه في هذه الصورة يسهل على القارئ فهمه في النطاق التاريخي، ويمكنه من أن يلمح تدرجه مع الزمن؛ كذلك فاني زودت هذه الطبعة بملاحظ تاريخية جديدة، ووضعت تخريج القصائد واختلاف الروايات، والتعريف بالأعلام في الحواشي، ولم أفرد لها مكاناً خاصاً بعد القصائد، كما فعلت في الطبعة الأولى، رغبة في وضع جميع المعلومات عن القصيدة الواحدة وعن صاحبها مجتمعة في حيز واحد أمام القارئ؛ وقد عنيت هنا أيضاً بشروح إضافية، كنت أعتقد في الطبعة الأولى أن القارئ في غنى عنها.
وأنا أحس بعد كل هذا الجهد بالوقف الضيق الذي يضع فيه جامع الشعر نفسه: إذ قد تفوته رغم الاستقصاء الكثير؟ أبيات ومقطعات وقصائد، لم يوفق إلى الاطلاع عليها في المظان التي اعتمدها؛ كما أن جامع الشعر ليس ناقداً
(1/1)

ينفي ما يشك في صحته ويثبت ما يراه صحيحاً، وإنما هو أمين لما يجده في المصادر حتى وإن كانت تلك المصادر على خطأ.
ومهما يكن من شيء، فإني أرجو أن تكون هذه الطبعة أكثر فائدة من الأولى، وبالله التوفيق.
بيروت في آذار (مارس) 1974 إحسان عباس
(1/2)

مقدمة الطبعة الأولى
منذ أن كتبت الدكتورة سهير القلماوي رسالتها في " أدب الخوارج " وتصدى الأستاذ أحمد الشايب للحديث عن أدبهم في كتابه " الشعر السياسي في العصر الأموي "، لم يكتب فيهم؟ من الزاوية الأدبية؟ شيء آخر ذو بال، ولم يلق شعرهم وأدبهم عناية مجددة. وربما كان ذلك عائداً إلى أن الأمثلة التي تستمد منها الأحكام النقدية ظلت محدودة في كميتها، أو مبعثرة في مظانها، ولذلك رأيت أن أيسر للدراسين سبيل الاطلاع على الشعر الخارجي، بجمع ما عثرت عليه من ذلك الشعر في المصادر المخطوطة والمطبوعة، ونظمه في سلك واحد لعل ذلك يثير إلى نظرة جديدة، أو يحفز إلى دراسة مستكملة. ولقد اتصل أكثر هذا الشعر بالأحداث التاريخية؛ وهي أحداث متعددة متشعبة، لا يتسع لها مجال الجمع والتقييد لأنها تشغل صفحات كثيرة من تاريخ الطبري وأنساب الإشراف للبلاذري والكامل للمبرد والإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام للبياسي والعيون والحدائق لمؤلف مجهول ومصادر أخرى كثيرة، فإذا وجد القارئ أني انتزعت هذا الشعر من بيئته فعذري الذي أتقدم به هو أنني لا أؤرخ لحركات الخوارج ولا لفرقهم الدينية ولا لمجادلاتهم العقائدية وأحكامهم الفقيهة وإنما أقدم صورة من شعرهم؟ صورة لا تتجاوز أهم فترة في نشاطهم السياسي، وإنما
(1/3)

تمتد فحسب من النهروان والنخيلة حتى قبيل موقعة الزاب.
ولم يكن أكثر هؤلاء الشعراء " محترفين "؟ إن جاز لنا أن نستعمل هذه الكلمة؟ ولذلك لا نجد لهم دواوين شعرية، باستثناء اثنين هما عمران بن حطان والطرماح بن حكيم، وقد وصلنا ديوان الثاني منهما، ولم يصلنا من شعر الأول إلا القليل، وربما كان قطري بن الفجاءة مكثراً من الشعر، بحيث يجيء شعره في ديوان، ولكنا لا نعلم أحداً توفر على صنع ديوانه أو على روايته.
وعلى ما كانت تشهده العصور السالفة عن عصبية مذهبية وتطاحن عقائدي اهتم بعض الرواة برواية شعر الخوارج، ونال من تقديرهم نصيباً، وهو وإن اهتم بعض الرواة برواية الخوارج، ونال من تقديرهم نصيباً، وهو وإن يكن شعراً جاء عفو الخاطر في أكثر الأحوال، فانه كان يتميز بالصدق والإخلاص كما يتميز بالقوة وتلك الصفات قربته إلى نفوس الرواة وحببته إلى قلوبهم. هو شعر يمثل صورة كبيرة لناحيتين تشغلان النظرية النقدية في جميع الأزمان وهما: التلازم الكامل؟ أو شبه الكامل؟ بين الفن والعقيدة، والتلازم بين الشعر ونقد الحياة. ومن هاتين الناحيتين يبدو لي أن جمع الشعر الخارجي في نطاق، يحمل في ذاته مكافأة على ما يبذل في سبيله من جهد؛ وفي هاتين الحقيقتين سر قوة الشعر الخارجي وضعفه في آن، ومن خلال هذه الصورة القائمة في نطاق محدد يستطيع الدارس أن يرى صفحة ذات سمات فارقة في تاريخ الشعر العربي.
بيروت في 25 آب (اغسطس) 1963 إحسان عباس
(1/4)

شعر الخوارج
هلال ناجي
في خواتيم عام 1963 نشر الدكتور إحسان عباس الطبعة الأولى من كتابه " شعر الخوارج "، وكان صنيعه هذا جليل الفائدة، إذ وضع للمرة الأولى شعر الخوارج الثوري الزهدي مجموعاً في متناول الباحثين والدارسين، بعد أن بذلك جهداً ضخماً في تقريه في شتى المظان مخطوطة ومطبوعة، حتى استوى له هذا المجموع النفيس فصدره " بنظرة في شعر الخوارج ".
ولقد كان أدب الخوارج وشعرهم موضع عناية عدد من جلة الباحثين على رأسهم الدكتورة سهير القلماوي في كتابها " أدب الخوارج " وأفرد له باحثون آخرون فصولاً من كتبهم كالأستاذ أحمد الشايب في كتابه " الشعر السياسي في العصر الأموي ". وتناول الدكتور زكي المحاسني " شعر الحرب عند الخوارج " فعقد له فصلاً لشعر الخوارج وآخر لشعرائهم في كتابه " الفرق الإسلامية في الشعر الأموي " كذلك عقد الأستاذ عزمي الصالحي فصلاً صغيراً لشعر الطرماح المذهبي والسياسي في كتابه " الطرماح بن حكيم الطائي ".
وفي أواخر عام 1974 نشر الدكتور إحسان عباس طبعة ثانية من كتابة " شعر الخوارج " بعد أن أضاف إليه شعراً كثيراً من مصادر وقف عليها بعد صدور طبعته الأولى. كما إنه أعاد ترتيب القصائد على أساس زمني كذلك زود طبعته الثانية هذه بملاحظ تاريخية جديدة، ووضع تخريج القصائد واختلاف الروايات والتعريف بالأعلام في الحواشي، ولم يفرد لها مكاناً خاصاً كما فعل في الطبعة الأولى. وكان موفقاً في هذا التغيير. وبتواضع نبيل وبخلق العالم الجليل ختم مقدمة طبعته الثانية هذه بقوله: " وأنا أحس بعد كل هذا الجهد بالموقف الضيق الذي يضع فيه جامع الشعر نفسه، إذ قد تفوته؟ رغم الاستقصاء الكثير؟ أبيات ومقطعات وقصائد، لم يوفق إلى الإطلاع عليها في المظان التي اعتمدها ".
وقد رأيت خدمة لشعر الخوارج عامة ولكتاب " شعر الخوارج " خاصة، إن أقدم باقة من شعرهم لم أرها في الطبعة الثانية، عسى أن يكون في استدراكها ونشرها خدمة للباحثين والدارسين.
(1/5)

نظرة في شعر الخوارج
1 -؟ تمهيد:
هذا لوم من الشعر زهدي ثوري جامح، يكبر الإنسان الخارجي إكباراً شديداً، لأن كل إنسان ذهب في سبيل العقيدة يعد شهيداً، فهو المثل الأعلى في نظر أصحابه بعد استشهاده، وهو الذي يستحق الرثاء والبكاء، مثلما أن الجماعة الخارجية هي العصبة المثالية التي تمثل الحق، فهي إذن تستحق المدح والثناء؛ ومن ثم كان موضوع هذا الشعر هو الإنسان؟ الإنسان الخارجي على وجه التحديد، والمحرك الداخلي فيه هو روح التقوى المتطرفة، فهو لذلك أدب قوي يزيد من قوته شدة التلازم بين المذهب الأدبي والحياة العملية، ويقترن فيه الصدقان: الصدق الفني والصدق الاجتماعي.
وقد ترك فيه موضوع الموت لوناً حزيناً ونغمة حزينة ولكنه لم يسلمه إلى يأس مطلق، لأن هذا الموت نفسه كان عند ذلك الشعر نوعاً من الأمل، إذ لم يعد الموت إلا دخول الجنة أو لقاء الأخوان والأحباب الأبرار الأتقياء الذين تقدموا على الطريق.
(1/9)

2 -؟ الوحدات الثلاث في الشعر الخارجي:
ومن ثم سيطرت على هذا الشعر وحدات ثلاث: وحدة الغايات، ووحدة الخصائص، ووحدة التيارات النفسية:
أ) أما وحدة الغايات فتمثل النقطة التي تلقي عندها أحلام كل واحد من أولئك الشراة وهي الاستشهاد في سبيل الله، أو طلب الموت ويمثلها قول البهلول:
من كان يكره أن يلقى منيته ... فالموت أشهى إلى قلبي من العسل
فلا التقدم في الهيجاء يعجلني ... ولا الحذار ينجيني من الأجل ب) وأما وحدة الخصائص فهي مجموعة الصفات السامية التي يمكن أن تقال في كل خارجي صادق العقيدة، ولذلك تشابه هؤلاء في الصورة العامة الكبرى، وأصبح الشعر المقول في وصف الشاري لا يميز إلا باختلاف الأسماء لأنه لا فرق بين أبي بلال ومطر وصالح بن مسرح وداود بن النعمان والخطار، فكل واحد فيهم يمكن أن يقال فيه ما يقال في الآخرين؛ وهذه الخصائص تتمثل في كل فرد على حدة كما تتمثل في الجماعة:
متأهبون لكل صالحة ... ناهون من لاقوا عن المنكر
صمت إذا حضروا مجالسهم ... من غير ما عيّ بهم يزري
متأهون كأن جمر غضا ... للموت بين ضلوعهم يسري
لا ليلهم ليل فيلبسهم ... فيه غواشي النوم بالسكر
إلا كرى خلساً وآونة ... حذر العقاب فهم على ذعر وتتمثل في النثر كما تتمثل في الشعر؛ يقول أو حمزة في خطبته: " شباب والله مكتهلون في شبابهم، غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة عن الباطل أرجلهم، أنضاء عبادة وأطلاح سهر، فنظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على
(1/10)

أجزاء القرآن، كلما مر أحدهم بآية من ذكر الجنة بكى شوقاً إليها وإذا مر بآية من ذكر النار شهق شهقة خوفاً منها، كأن زفير جهنم بين أذنيه، موصول كلالهم بكلالهم، كلال الليل بكلال النهار، قد أكلت الأرض ركبهم وأيديهم وأنوفهم، واستقلوا ذلك في جنب الله ".
ويجدر بي أن أشير إلى أن هذه تتنازعها الفرق الإسلامية جميعاً لأنها " المثال " الذي يرمز إلى المؤمن؛ يقول الحسن البصري وهو يرسم صورة المؤمن عند أهل السنة: " إن المؤمن قوم ذلل، ذلت والله الأسماع والأبصار والجوارح حتى يحسبهم الجاهل وأنهم لأصحاء القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، والله ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وأن من لا يعتز بعز الله يقطع نفسه على الدنيا حسرات، هذا نهارهم فكيف ليلهم؛ خير ليل: صفوا أقدامهم وأجروا دموعهم على خدودهم يطلبون إلى الله؟ جل ثناؤه؟ في فكاك رقابهم ". ويقول شاعر المعتزلة مصوراً أصحاب واصل بن عطاء:
تراهم كأن الطير فوق رؤوسهم ... على عمة معروفة في المعاشر
وسيماهم معروفة في وجوهم ... وظاهر قول قي مثال الضمائر
وفي قص هداب واحفاء شارب ... وكور على شيب يضيء لناظر ويقول الشاعر في وصف العلويين:
نهاركم مكابدة وصوم ... وليلتكم صلاة واقتراء
(1/11)

وليتم بالقرآن وبالتزكي ... فأسرع فيكم ذاك البلاء وهذه الأمثلة تدل على مدى المشاركة بين مختلف الفئات الإسلامية في تصورها للغاية المثالية في حياة الإنسان، وفي هذه الصفات خصائص زهدية قوية، وهي تمثل صفات " الحاكم الزاهد " المثالي، الذي يستطيع أن يحقق الخير ويصون الحقوق ويرعى الأمانات ويقيم العدل، وإذا كان الرسول في الماضي حقيقة سادت العصر الأموي، أو عصر الثورة الخارجية.
ج؟) وأما وحدة التيارات النفسية فتتمثل في الاتفاق على معاني التلوم النفسي عند أدنى شعور بالتقصير في جانب الوحدتين السابقتين: وحدة الغاية ووحدة الخصائص؛ يقول الشاعر الخارجي:
ولقد مضوا وأنا الحبيب إليهم ... وهم لدى أحبة أبرار
قدر يخلفني ويمضيهم به ... يا لهف كيف يفوتني المقدار ويقول شاعر آخر:
إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم ... أشكو إلى الله خلاني لأنصاري وإذا كانت هذه الوحدات قد تركت طابعاً من الصدق العميق في الشعر الخارجي فإنها أيضاً عملت على خلق التشابه والتكرار فيه، وكان ضيق النطاق الذي فرضه الزهد على الشاعر يزيد من ذلك التكرار والتشابه، فإذا أراد الشاعر الخارجي؟ وهو زاهد في الدنيا ليس له من هم سوى الجهاد في سبيل معتقده؟ أن يتحدث عما يحتاجه من دنياه، لم يتذكر سوى آلة الحرب التي تمكنه من القيام بواجبه، وفي هذا يستوي حال الشعراء المجاهدين، ولهذا كان ما يقوله عطية بن سمر الليثي:
(1/12)

وحسبي من الدنيا دلاص حصينة ... ومغفرها يوماً وصدر قناة
وأجرد محبوك السراة مقلص ... شديد أعاليه وعشر شراة مشابهاً لما يقوله عمرو القنا:
فحسبي من الدنيا دلاص حصينة ... وأجرد خوار العنان نجيب
معي كل أواه برى الصوم جسمه ... ففي الجسم منه نهكة وشحوب وليس بين ما يريده الشاعران من آلة هذه الدنيا فرق إلا في التفصيلات الجزئية، ويكاد التعبيران عن هذه الحاجة يتفقان في طبيعة الصياغة.
ولدى كل شاعر خارجي متأثر صورة واحدة لهذه الحياة الدنيا الفانية، فهو يريد أن يبيع الذي يفنى بما يبقى، وهم في هذه النظرة مشتركون، وليس في التعبير عنها أي تفاوت كبير، يقول أحدهم:
حتى أبيع الذي يفنى بآخرة ... تبقى على دين مرداس وطواف ويقول أبو بلال نفسه:
إني وزنت الذي يبقى بعاجلة ... تفنى وشيكا فلا والله ما اتزنا ويقول الرهين المرادي:
إني لبائع ما يفنى لباقية ... إن لم يعقني رجاء العيش تربيصا وهكذا نجد أننا لو رصدنا أكثر الحاجات التي يعبر عنها هذا الشعر لوجدناها محدودة مشتركة بين شعراء الخوارج، وهذا هو ما يجعل التكرار سمة بارزة في ذلك الشعر. على أن هذا التكرار لا ينقص من درجة الصدق والإخلاص في هذا الشعر، لأنه ليس تكرارا بالتقليد، أو استدعاء لنموذج شعري غالب.
3 - الصراع مع الزمن وضروب الخذلان:
إذن تتمثل الروح الدينية في هذا الشعر، في الحماسة للعقيدة، ولكنها تتجلى أيضاً في السعي لتقصير المسافة بين الله والإنسان، وهذا ما يظهر في تلك الأشعار
(1/13)

التي تدور حول استطالة الحياة ومحاولة التخلص منها لأن ذلك يحقق شيئين: اللحاق بالله واللحاق بالإخوان والأصحاب، وفي حدة الثورة على الوضع السيء يكمن الأمل في التخلص من هذه الحياة عند الخوارج، أي أن الموت عندهم هو الدين الحقيقي، ولذلك كان الشاعر الخارجي في صراع كبير مع الزمن، وسبيله للانتصار عليه هو الموت؟ موقف معكوس إذا نحن آمنا بالحياة الدنيا. قارن صراع الخوارج مع الزمن بصراع أتقياء أهل السنة له، تجد أن أتقياء أهل السنة يؤمنون أن الصبر هو طريق النصر، وقارنه مع الصوفية تجد أن هؤلاء يؤمنون بأن المسافة انتصار متوج بالموت؛ بالاتحاد أو الفناء، أما الخوارج فيرون أن تقصير المسافة انتصار متوج بالموت؛ ومن أجل هذا التهافت على نار الموت؟ طواعية واختيارا؟ نجد لديهم تلك النغمة القوية التي تصور استطالة الحياة أي التبرم بانتصار الزمن، إذ يقول الحويرث الراسبي:
أقول لنفسي في الخلاء ألومها ... هبلت دعيني قد مللت من العمر
ومن عيشة لا خير فيها دنيئة ... مذممة عند الكرام ذوي الصبر
سأركب حوباء الأمور لعلني ... ألاقي الذي لاقى المحرق في القصر وفي مثل هذا الموقف يكمن صراع حاد بين ميل للبقاء وميل للحاق بالإخوان الذاهبين، وهو صراع طبيعي في الموقف الإنساني، ومن صدق الخوارج أنهم لا يخدعون أنفسهم في مثل هذا الموقف وإنما يصورون تعلقهم بالحياة، من خلال تصويرهم للملل الذي اعتراهم من ابتعاد الموت، يقول زياد الأعسم في تصوير هذا الملل:
أقيم على الدنيا كأني لا أرى ... زوالا لها وأحسب العيش باقيا ويقول قطري:
إلى كم تغاريني السيوف ولا أرى ... مغاراتها تدعو إلي حماميا
(1/14)

وفي الذروة من هذا المعنى قول عمران:
أفي كل عام مررضة ثم نقهة ... وينعى ولا ينعى متى ذا إلى متى!! وتقول امرأة من الخوارج:
أحمل رأساً قد سئمت حمله ... وقد سئمت دهنه وغسله ... ألا فتى يحمل عني ثقله ... هنالك إذن هذه الغاية التي نستطيع أن نسميها " غتية الموت "، وهي التي تكيف الحياة عند الخوارج وتوجه الشعر والأدب عامة، وقد ثارت عليها النزعة الإنسانية ثورات، مرة بتصوير جمال الحياة، ومرة باللجوء مجالسة الأمراء الذين يعدهم الخوارج ظالمين، مثلما فعل سميرة بن الجعد حين أخذ يجالس الحجاج فكتب إليه قطري يقول:
فراجع أبا جعد ولا تك مغضباً ... على ظلمة أعشت جميع النواظر
وتب توبة تهدي إليك شهادة ... فانك ذو ذنب ولست بكافر ومن أوضح صور الخذلان ما عبرت عنه امرأة في مقارنة عقدتها بين لذة الحياة الجنسية وصعوبة القتال، ثم انهت ذلك بقولها؟ وهي ترتد عما أخذت فيه -:
مروا بنا نرجع إلى ديننا ... فكل دين غيره باطل
وملة الضحاك متروكة ... لا يجتبيها أحد عاقل كذلك نجد من صور الخذلان التذمر من التنقل استعداداً للمعركة في قول بعضهم:
ألا ليست شعري هل أبيتن ليلة ... بعيداً من اسم الله والبركات
(1/15)

فقد كان أصحاب هذا الشاعر كلما أرادوا النقلة من مكان إلى آخر قالوا: ارحلوا على اسم الله وبركاته، وقد يكون عذر هذا الشاعر أنه كان مريضاً، وربما حمل قوله على محمل من يريد مواجهة المعركة الحاسمة، وعندئذ لا يعد قوله خذلاناً.
ولا ريب في أن أكبر صور الخذلان إنما تتم في الارتداد عن المذهب، كما فعل حصين بن حفصة السعدي الذي فارق قطري بن الفجاءة، وعاد إلى صفوف المهلب وقال يثني عليه ويذم قطرياً:
فلما أبى إلا اللجاج بقتلنا ... نظرت وكان المستجار المهلب
عفو عن الذنب العظيم كأنه ... لمن ليس يرجو العفو عن ذنبه أب وهذا يشبه موقف بعض الخوارج الذين كانوا يقدمهم الحجاج للقتل، فيمدحونه بشعر يكون سبباً لخلاصهم أو يعلنون توبتهم وارتدادهم عن مذهبهم.
وقد أثارت تنقلات قطري أما جيوش المهلب صوراً من الخذلان بين الخوارج، وسموا هذا التنقل هرباً، وأنحوا باللائمة على قطري من أجله، فقال أحدهم:
هربنا نريد الخفض من غير علة ... وللحرب نار لا تفل ومخلب
فقولا لأصحاب القران نصيحة ... دعوا الظن إن الظن بالناس يكذب وقال آخر:
أيا قطري الخير إن كنت هارباً ... ستلحقنا عاراً وأنت مهاجر
فحتى متى هذا الفرار مخافة ... وأنت ولي والمهلب كافر غير أننا أن نتوقف قليلاً عندما يمكن أن نسميه " عقدة المهلب " في نفوس الخوارج، وقبل كل شيء لا مجال لنفي ما مني به الخوارج على يد المهلب من إنهزامات وإخفاق، ولكن صورة المهلب أصبحت لديهم مخيفة، وأصبحوا؟ إن صحت نسبة كل هذا الشعر إليهم؟ لا يتورعون عن الإقرار بذلك الخوف
(1/16)

فهذا عبيدة بن هلال يقول:
ليس لنا في الأرض منه مهرب ... ولا السماء أين أين المذهب ... ويصرح قطري بخوفه من المهلب ويقول في بعض ما نسب إليه:
ولكن منينا بالمهلب إنه ... شجى قاتل في داخل الحلق منشب ويقول في موضع آخر:
ألم ترنا والله بالغ أمره ... ومن غالب الأقدار لا شك يغلب
رجعنا إلى الأهواز والخيل عكف ... على الخير، ما لم ترمنا بالمهلب ويقول أيضاً:
إن شجانا في الوغى المهلب ... إن الشعر والفروسية يبيحان تقدير المهلب والاعتراف بشجاعته وقدرته، كما فعل قطري في إنصاف المغيرة بن المهلب حين أثنى على شجاعته في النزال، ولكن هل تبيح الحرب بث الخوف في نفوس الأصحاب من المهلب، وهل من المعقول أن يكون كل هذا الشعر الذي يوحي بالتخاذل أمامه، واستساغة الهرب من وجهه، قد صدر عن الشعراء الخوارج؛ إنني أرى في هذا الشعر والقصص المرفق به ملحمة أزدية، من عمل القصاص؛ بل أعتقد أن كثيراً من صور الخذلان التي نسبت إلى الخوارج إنما هي مزورة عليهم؛ إن كلمة " خارجي "
(1/17)

تعني أحياناً أي خارج على السلطان، دون أن يكون هذا الخارج من الشراة، وأظن أن الأخبار التي تتحدث عن مواقف بعض الخوارج بين يدي الحجاج إنما تشير إلى هذا النوع الثاني من الخارجين لا إلى أبناء المذهب الخارجي؛ فإذا أخذنا بهذين التقديرين لم نقبل كثيراً من ذلك الشعر الذي يمثل ألواناً من الخذلان ونفينا نسبته إلى الخوارج؟ الشراة؟؛ ليس معنى هذا أن لحظات الضعف لا وجود لها في حياة الناس؟ أياً كان انتماؤهم؟ وإنما تغلب هذه اللحظات على أناس خرجوا طلباً للاستشهاد هو الشيء الذي أتردد في قبوله.
4 -؟ عمران بحطان بين شعراء الخوارج:
وفي عمران بن حطان تتبدى حقيقة هذا الشعر الذي انصهرت فيه جميع العواطف الدينية؟ انصهرت دون أن تموت؟؛ فعمران يتميز عن قطري بن الفجاءة، لأن قطرياً ارتطم بالذات حتى أصبحت محوراً لشعوره، فإذا ناجى نفسه أو تحدث عن الحرب أو عن الموت والإقدام فما ذلك إلا لكي يصور ذاته ويفتخر بما فعل، كما في قوله:
لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفاً لحمام
فلقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني تارة وأمامي
حتى خضبت بما تحدر من دمي ... اكناف سرجي أو عنان لجامي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب ... جذع البصيرة قارح الإقدام فالشاعر يحبب القتال إلى الناس وينفرهم من الإحجام، ولكنه يدير الكلام حول نفسه ليفخر بفروسيته وشجاعته، وهكذا هو قطري في كل أشعاره لا يستطيع أن يخفي حقيقة شعوره بإنسانيته وتفردها، وإن كان يقر للأبطال من أعدائه ببطولتهم، ولا يحالول أن يخفي علاقته بحب الحياة أحياناً، كما في قوله:
لعمرك إني في الحياة لزاهد ... وفي العيش ما لم ألق أم حكيم
(1/18)

من الخفرات البيض لم ير مثلها ... شفاء لذي بث ولا لسقم وعمران يتميز عن الطرماح، بل إن من غير الإنصاف أن نقابل بين الشاعرين، لأن الطرماح شارك في المنازعات القبلية وأسرف في العصبية كما أسرف في هجاء القبائل الأخرى وفي الفخر بنفسه؛ وبين حين وآخر كانت تستيقظ في صدره بعض المشاعر الزهدية، إلا أن كلبه على المال يباعد بينه وبين الزهد الدقيق، فهو من أجل ذلك كله لا يمثل الروح الخارجية تمثيلاً وافياً.
أما عمران فيمثل حقيقة الزهد الخارجي لأن الصراع في نفسه أقوى منه في نفوس الشعراء الآخرين من الخوارج، ولأن النزعة الإنسانية في شعره ليست تياراً سطحياً كما هي عند قطري، بل هي تيار عميق لابد لرؤيته من التغلغل في أعماق نفسه.
وتصفه لنا المصادر بأنه كان أفوه آدم طويلاً، وتزيد إحدى الروايات أنه كان دميماً، ولعل هذا الوصف الأخير إنما ذكر ليلتئم مع قصة تتحدث عن تحوله إلى المذهب الخارجي بتأثير امرأة جميلة تدعى " جمرة "، يقال إنها كانت ابنه عمه، ومجمل هذه الرواية أن عمران كان في مبدأ أمره منصرفاً إلى طلب العلم مشمراً في تحصيله، ولم يكن ينتمي إلى المذهب الخارجي، ولكنه حين رأى جمرة أخذ بجمالها وأحبها، وكانت خارجية، فسعى ليردها عن مذهبها، وبدلاً من أن ينجح في ذلك نجحت هي في تحويله إلى مذهب الخوارج.
ولكن هناك رواية أخرى تقول شيئاً آخر غير الذي قالته الرواية السابقة؛ تقول إن جمرة كانت زوجاً لرجل اسمه سويد بن منجوف، وكانت خارجية فسمعت بعمران وعبادته ونسكه فأرسلت إليه تطلب أن يخلصها من زوجها لتتزوج من عمران لأن رأيها رأيه ودينها دينه، فأقبل عمران ومعه نفر من الخوارج على سويد وكلموه في أمرها فطلقها وتزوجها عمران، وقيل لسويد، أطلقت جمرة خوفاً من الخوارج؟ فقال: لا، ولكني لا أحب أن يكون عندي من يكرهني.
(1/19)

وأنا أرى أن الروايتين تكمل إحداهما الأخرى: كلتاهما تثبت أن جمرة خارجية، وأن عمران بن حطان أحبها، أو أنها هي التي أحبته، ولكن الفرق بينهما إن إحداهما تزعم أن عمران لم يكن خارجياً، وتذهب الثانية إلى أنه كان على مذهب الخوارج قبل أن يعرف جمرة، وأنه لم يتحول بتأثير منها، وأنه لم يعتنق في سبيلها مذهباً جديداً.
هل كان تعلق عمران بجمرة عائقاً له عن طلب الاستشهاد؟ هل هو الذي حبب إليه القعود وجعله يستسهل كل شيء إلا الموت لأنه يحرمه من جمرة؟ مثل هذا قد ينسجم مع الرواية الأولى، وكان يمكن أن يفسر هذه الظاهرة في حياته، كما يفسر ظاهرة الفرار من مكان إلى آخر؛ ولكن وجود الرواية الثانية يجعلنا نرجح أن الشاعر لم يجنح إلى الأخذ بمبدأ القعود إلا عندما كبرت سنه؛ وأياً كان الأمر فهذا لا ينفي أن عمران كان يحب الحياة حباً جارفاً كامناً في أعماق نفسه، وأنه كان يعبر أحياناً عن هذا الحب بمثل قوله:
إذا ما تذكرت الحياة وطيبها ... إليّ جرى دمع من العين غاسق وكان الزوجان غير المتكافئين في جمال الخلقة أو في الدمامة يشعران بالفوارق بينهما، فكانت الزوجة تعابث زوجها وتقول له أحياناً: أنا وأنت في الجنة لأنك أعطيت مثلي فشكرت، وأعطيت مثلك فصبرت؛ وفي سبيل التدليل على ذلك الشكر كان عمران شديد التعليق بجمرة، واكثر ما كان يفتنه فيها؟ حسب زعم إحدى الروايات؟ ذلك الخال الذي كان يزين وجهها، وعمران يستجمله فيقبله؛ ومن الحق أن هذا الحب أثمر الوفاء، فحين توفي عمران عن زوجه خطبها آخر فأبت أن تتزوجه، وعمدت إلى الخال الذي كان يحبه عمران فقطعته وقالت: والله لا ينظر إليه أحد بعد عمران.
تلك رواية لا تعدو أن تكون ضرباً من القصص التي تروى عن العشاق العذريين، ولها مشابه في أخبارهم؛ وشبيه بها رواية أخرى تعيد قصة سويد بن منجوف، زوج جمرة الأول، فتقول إنه هو الرجل الذي عاد إليها يخطبها بعد
(1/20)

وفاة عمران (رغم أنه سرحها من قبل لأنه لم يشأ أن يساكن من لا يحبه) فقالت له جمرة: مكانك حتى أخرج إليك، ودخلت مخدعها ثم خرجت وهي تلبس مطرفاً كان لعمران، وقد لاثت على رأسها عمامة، فلما سألها سويد لم فعلت ذلك قالت: إني سمعت خليلي أبا شهاب يقول:
وتلبس يوماً عرسه من ثيابه ... إذا قيل هذا يا فلانة خاطب فأحببت أن أصدق قول أبي شهاب بلبسي هذا من ثيابه؛ ثم أمرته بالإنصراف لأنها لا تريد زوجاً بعد عمران.
وليس لقصتين من قيمة كبيرة إلا في دلالتهما معاً على مدى العلاقة الطيبة التي قامت بين الزوجين، وهي علاقة يؤكدها الشعر نفسه، فالشاعر الذي لم يكن يستجيز المدح، يمدح زوجه؟ دون أن يكذب، بخلات صدق فيها:
يا جمر إني على ما كان من خلقي ... مئن بخلاتٍ صدق كلها فيك
الله يعلم أني لم أقل كذباً ... في ما أقول وأني لا أزكيك فأما قصة تعرض جمرة لمن يخطبها بعد وفاة عمران، فربما كانت قضية السن تحول دون أخذها على علاتها، غير أنها تؤكد ما كان لدى جمرة أيضاً من حب ممتزج بالوفاء.
ولكن هذا الحب لم يكن يمنع جمرة من أن تنتقد زوجها إذا حاد عن مبدأه، حتى أصبحت في حياته موجهاً كبيراً؛ وإذا كان الشعراء الآخرون من الزهاد يلتفتون إلى نفوسهم ويناجونها ويعرضون عليها آلامهم، فإن جمرة في شعر عمران حلت محل النفس، فإليها يجهر الشاعر بحيرته، وإليها يفزع حين يشعر بمآسي الحياة من حوله، وإليها يتحدث بآرائه وعقديته، وبين يديها يبكي إخوانه الذي كانت تبتلعهم الحروب. ولو عرفنا عن طفولة عمران شيئاً واضحاً لاستطعنا أن نفسر هذا التعلق، وربما لم نتردد حينئذ في أن نقول: إنه وجد في جمرة أماً جديدة، تحققت على يديها عودته إلى الطفولة. فلم تكن جمرة رقيباً قاسياً وإنما
(1/21)

كانت ظلً يفيء إليه الشاعر حين تعييه مشكلات الحياة ويضيق ذرعاً بأمر الفناء. استمع إليه يقول:
يا جمر يا جمر لا يطمح بك الأمل ... فقد يكذب ظن الآمل الأجل
يا جمر كيف يذوق الخفض معترف ... بالموت والموت فيما بعده جلل
كيف أواسيك والأحداث مقبلة ... فيها لكل امرئ عن غيره شغل تجد أن جمرة هي نفس عمران، فليس الأمل كما يتصوره قد طمح بها وإنما طمح بنفسه، وهو يحاول أن ينجو من هذا الصراع القاتل الذي وضع العيش والموت على طرفي نقيض؛ وخفض العيش في ظل الزوجة المحبوبة العاقلة المخلصة لا ينغصه إلا الموت، وأهم ما يعييه عن مواساتها يوم يصبح كل إنسان مشغولاً بنفسه. إلا أن الشاعر عاد يطمئن هذه النفس بأن الموت نفسه سيموت:
لا يعجز الموت شيء دون خالقه ... والموت فإن إذا ما ناله الأجل وقد عجب الأقدمون كيف اهتدى هذا البدوي الساذج إلى أن يميت الموت؟ كلمة قال مثلها من بعد الشاعر الإنجليزي دن Donne حين صرخ ذات مرة: " أيها الموت! إنك ميت لا محالة " Death، thou shalt die،
ومرة أخرى تقف جمرة والموت متقابلين في نفس عمران فيثير هذا التقابل نغمة من أشجى النغمات في الشعر الخارجي سكب فيها عمران حزنه وتفجعه مخاطباً زوجه:
إن كنت كارهة للموت فارتحلي ... ثم اطلبي أهل أرض لا يموتونا
فلست واجدة أرضاً بها بشر ... إلا يروحون أفواجاً ويغدونا
يا جمر قد مات مرداس وإخوته ... إلا يروحون أفواجاً ويغدونا
يا جمر لو سلمت نفس مطهرة ... من حادث لم يزل يا جمر يعيينا
إذن لدامت بمرداس سلامته ... وما نعاه بذات الغصن ناعونا وهذه الصيحة المتألمة المنبعثة من أعماق القلب تصور لنا كيف تتنازع عواطف
(1/22)

عمران حقيقتان: حقيقة الصديق؟ الإمام؟ المثل الأعلى وهو مرداس، وحقيقة المرأة الجميلة التي يزين وجودها الحياة في عينيه؛ ومرة أخرى نرى أن الكاره للموت ليس هو جمرة وإنما نفس عمران، ولكنا نعرف أن مقتل مرداس كان من أكبرالأحداث التي أثرت في نفسه، حتى ليخبرنا أنه بغضه في الحياة وحبب إليه الخروج:
لقد زاد الحياة إليّ بغضاً ... وحباً للخروج أبو بلال
أحاذر أن أموت على فراشي ... وأرجو الموت تحت ذرى العوالي
ولو أني علمت بأن حتفي ... كحتف أبي بلال لم أبال وقد تغير كل شيء بعد ذهاب مرداس، وأصبح عمران ينكر بعده كل ما قد كان يعرفه. " ما الناس بعدك يا مرداس بالناس ".
وكان هذا الذي يتنازع عمران من التفات إلى جمرة والتفات إلى مرداس يكسب شعره أسى بالغاً، ويؤثر في نظرته إلى وجود فيمنحها عمقاً فلسفياً لا يوجد عند غيره من شعراء الخوارج. ومن جراء هذا الصراع استطاع أن يعبر تعبيراً عميقاً عن حب الحياة حين صور تعلق الخلق بها حتى العراة الجائعون الذين هم أحق الناس باليأس من أمرها:
أرى أشقياء الناس لا يسأمونها ... على أنهم فيها عراة وجوع ويقول في قصيدة أخرى:
أرانا لا نمل العيش فيها ... وأولعنا بحرص وانتظار
ولا تبقى ولا نبقى عليها ... ولا بالأمر نأخذ بالخيار
(1/23)

وهكذا يظهر لنا عمران شاعراص متأملاً، تجري في شعره بعض الملاحظ النفسية الدقيقة عن حياة الناس وعلاقاتهم، وبهذا العمق في النظرة إلى الحياة والموت وفهم الطبيعة الإنسانية قل أن نجد لعمران مثيلاً لا بين شعراء الزهد فحسب بل بين شعراء عصره عامة، وهو في مراثيه لمرداس وتحليله لشخصية الخارجي المثالي، وفي استطالة الحياة، ووقفته من الصراع بين البقاء والفناء أصدق من يمثل الزهد الثوري والشعر الخارجي؛ وبالجملة لست أرى الآمدي مبالغاً كثيراً حين قال فيه: إنه أشعر الناس في الزهد، فإذا لم يكن من الحق أن نميزه بهذه المبالغة العصور؟ حتى عصر الآمدي؟ فليكن ذلك منصرفاً إليه في عصره وحده.
5 -؟ نقد الحياة في الشعر الخارجي:
إلى هذا الحد تحدثت عن التلازم بين العقيدة الخارجية والشعر الخارجي والآثار الموجبة والسالبة التي نجمت عن هذا التلازم، ويقتضيني المقام أن أقول كلمة في اضطلاع ذلك الشعر بنقد الحياة عامة، ومهاجمة عيوب المجتمع وعيوب الدولة. فمن صور ذلك النقد الثورة على الحرص والجشع وحشد الأموال، وهذا يتبين في قول الطرماح:
عجباً ما عجبت للجامع المال يباهي به ويرتفده ... ويضيع الذي يصيره الله إليه فليس يعتقده ... يوم لا ينفع المخول ذا الثروة خلانه ولا ولده ... يوم يؤتى به وخصماه وسط الجن والإنس رجله ويده ... وفي قول عمران:
حتى متى تسقى النفوس بكاسها ... ريب المنون وأنت لاه ترتع
فتزودن ليوم فقرك دائباً ... واجمع لنفسك لا لغيرك تجمع
(1/24)

ولكن نقد الأغنياء في شعر الخوارج قليل، وأعتقد أن قلته لا تعود لضياع معظم ذلك الشعر بقدر ما تعود إلى طبيعة الجماعة الخارجية نفسها، من حيث أنها لم تشك التفاوت بين الغنى والفقر، وكان التعاطف بين أفرادها يؤكد معنى الرضى ويجعلها أقل شعوراً بالحاجة للثورة على الغنى. كذلك يقول شاعر الخوارج:
متراحمين ذوو يسارهم ... يتعطفون على ذوي الفقر
وذوو خصاصتهم كأنهم ... من صدق عفتهم ذوو وفر
متجميلن بطيب خيمهم ... لا يهلعون لنبوة الدهر
فكذلك مثريهم ومقترهم ... اكرم بمقترهم وبالمثري فإذا كان في الشعر الخارجي نقد لذوي الثراء فهو موجه إلى خارج محيط الدائرة الخارجية.
ولكن شعر الخوارج كان عنيفاً في محاربة العيوب الاجتماعية الأخرى من نفاق وكبر وتملق، لأن زهاد الخوارج كانوا على شعور تام بمظاهر التناقض في المجتمع من حولهم، وكانت صلابتهم في المحافظة على المبدأ تظهر الفرق بينهم وبين الآخرين، فالجند الإسلامي؟ في سبيل الرزق؟ قد يحارب اليوم مع ابن الزبير ويرى أنه أمير المؤمنين فإذا عرض لهم ذكر عبد الملك شتموه وعابوه، وبعد يوم من مقتل ابن الزبير يصبح الجند في صف الدولة. وقد امتحن الخوارج أولئك الجنود وهم مرابطون يحاربون اسم ابن الزبير دون أن يعلموا بمقتله وسألوهم عنه وعن عبد الملك فأنثوا على الأول وعابوا الثاني، وفي اليوم الثاني علم الجند بمقتل صاحبهم وأن تبعتهم انتقلت إلى عبد الملك فجاء الخوارج يهزأون بهم ويسألونهم رأيهم في الخليفة الجديد فما يحيرون جواباً. وهذه الحياة الآلية غريبة في نظر المتحمسين الذين يموتون من أجل العقيدة، وهي النقيصة الكبرى التي كان يبصرها
(1/25)

الخوارج في مجتمع أعدائهم. وكان مما أثار عمران إلى نقد هذه الناحية أنه سمع بعض الجند يقولون: وما لنا لا نقاتل الخوارج؟ أليست أعطياتنا دارة؟ فقال عمران يتهكم بهذه الحال:
فلو بعثت بعض اليهود عليهم ... يؤمهم أو بعض من قد تنصرا
لقالوا رضينا أن أقمت عطاءنا ... وأجريت ذاك الفرض من بر كسكرا وعند عمران أيضاً ثورة على التملق الذي تفشى في طبقات الشعراء ودفع بهم إلى الكذب من أجل المال، إذ يقول في من يمدح لينال العطاء:
أيها المادح العباد ليعطى ... إن لله ما بأيدي العباد
فاسأل الله ما طلبت إليهم ... وارج فضل المقسم العواد
لا تقل في الجواد ما ليس فيه ... وتسمي البخيل باسم الجواد أما في نقد السياسة عامة فنسمع مثل قول عمران:
حتى متى لا نرى عدلاً نعيش به ... ولا نرى لدعاة الحق أعوانا ومقل قول أبي بلال مرداس بن أدية:
وقد أظهر الجور الولاة وأجمعوا ... على ظلم أهل الحق بالغدر والكفر ولا بد لنا من أن نفترض أن شعر الخوارج أثار نقداً اجتماعياً عند غيرهم من الفئات لأنه زاد من حدة الشعور بالنقائض الاجتماعية، وهذه ظاهرة متكاملة تحتاج دراسة مستقلة. وعلى الجملة يتبين لنا من مراجعة شعر الخوارج أن الموضوعات الشعرية التقليدية فيه قد أصيبت بالاستحالة، فاستحل المدح في سبيل الرزق ثناء على الشراة أنفسهم، واقتصر الرثاء على الأخوان والأصدقاء الذين ضحوا بأنفسهم
(1/26)

خدمة لعقيدتهم، وأصبح الهجاء نقداً لروح التخاذل أو الارتداد، ولم يبق هنالك إلا أثارة يسيرة من غزل وهجاء فردي وإلا فخر موجه تحت راية المبادئ السامية والرغبة في الاستشهاد.
(1/27)

فراغ
(1/28)

الخوارج أيام عليّ
(1/29)

فراغ
(1/30)

1 - معدان بن مالك الايادي
- 1 -
1 - سلام على من بايع الله شارياً ... وليس على الحزب المقيم سلام البيت في الكامل: 528 (3: 164)
2 - عبد الله بن وهب الراسبي
- 2 -
قال يرتجز يوم النهروان
1 - أنا ابن وهب الراسبي الشاري ... -
1) - بايع: قام بصفقة بيع، شارياً: بائعاً، أي باع روحه في سبيل الجنة، ومن أجل ذلك سمى الخوارج " الشراة "، وجرى ذلك عليهم مجرى العلم، الحزب المقيم: القعدة، وقد اختلف الخوارج منذ البداية حول القعود عن القتال، ثم تبلور ذلك على مر الزمن، فمنهم من أكفر القعدة مثل الأزارقة ومنهم من تسامح في القعود إن كان لعذر.
(1/31)

2 - أضرب في القوم لأخذ الثار ... 3 حتى تزول دولة الأشرار ... 4 ويرجع الحق إلى الأخيار ... الأشطار 1؟ 4 في ابن أعثم 4: 132 (ط. حيدر أباد)
3 - العيزار بن الأخنس الطائي
- 3 -
خرج يوم النهروان بين الصفين وأنشأ يقول:
1 - ألا ليتني في يوم صفين لم أوب ... وغودرت في القتلى بصفين ثاويا
2 - وقطعت آراباً وألقيت جثة ... وأصبحت ميتاً لا أجيب المناديا
3 - ولم أر قتلى سنبسٍ ولقتلهم ... أشاب غداة البين مني النواصيا
4 - ثمانون من حيي جديلة قتلوا ... على النهر كانوا يحضبون العواليا
5 - ينادون لا لا حكم إلا لربنا ... حنانيك فاغفر حوبنا والمساويا
6 - هم فارقوا في الله من جار حكمه ... وكل عن الرحمن أصبح راضيا
7 - فلا وإله الناس ما هاب معشر ... على النهر في الله الحتوف القواضيا -
6) - شرح النهج: فكل على الرحمن أصبح ثاويا.
(1/32)

8 - شهدت لهم عند الإله بفلجهم ... إذا صالح الأقوام خافوا المخازيا
9 - وآلوا إلى التقوى ولم يتبعوا الهوى ... فلا يبعدن الله من كان شاريا الأبيات 1؟ 9 في ابن أعثم 4: 130 (ط. حيدر أباد) ؛ 1؟ 6 في شرح النهج 2: 29
- 4 -
وقال
1 - ألا حي رسم الدار أصبح باليا ... وحي، وإن شاب القذال، الغوانيا
2 - تحملن من سلمى فوجهن بالضحى ... إلى أجأٍ يقطعن بيداً مهاويا البيتان 1، 2 في ياقوت (أجأ) ، والبيت الثاني في التاج (أجأ) .
- 5 -
وقال
1 - إلى الله أشكو أن كل قبيلةٍ ... من الناس قد أفنى الحمام خيارها
2 - جزى الله زيداً كلما ذر شارق ... وأسكن من جنات عدنٍ قرارها البيتان 1، 2 في تذكرة الصفدي 1: 39
-
- 4 -
1) - قد يكون هذا البيتان جزءاً من مطلع القصيدة السابقة.
2) - سلمى وأجأ هما جبلاطيء، المهاوي: جمع مهواة، وهي الشديدة الانحدار.
- 5 -
2) - زيد: لعله زيد بن حصن الذي يذكره أبو بلال (في ق: 25) .
(1/33)

4 - عبد الرحمن بن ملجم المرادي
- 6 -
قال في تشييع المسلمين جنازة أبجر بن جابر النصراني، وكان ابنه حجار مسلماً:
1 - لئن كان حجار بن أبجر مسلماً ... لقد بوعدت منه جنازة أبجر
2 - وإن كان حجار بن أبجر كافراً ... فما مثل هذا من كفورٍ بمكنر
3 - أترضون هذا أن قساً ومسلماً ... جميعاً لدى نعش؛ فيا قنح منظر
4 - فلولا الذي أنوي لفرقت جمعهم ... بأبيض مصقول الرئاس مشهر
5 - ولكنني أنوي بذاك وسيلةً ... إلى الله أو هذا فخذ ذاك أو ذر الأبيات 1؟ 5 في الطبري 4: 112 (1: 3460) ، 2، 3 في تهذيب ابن عساكر 4: 84
-
1) - سمع حجار بن أبجر علياً ومعاوية، وقال ابن المديني: هو في الطبقة الثانية ولم يكثر، وقال خليفة بن خياط هو في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة (تهذيب ابن عساكر 4: 84) .
4) - رئاس السيف: مقبضه وقيل قائمه؛ مشهر: مشهور معروف.
(1/34)

5 - ابن أبي مياس المرادي
- 7 -
قال في قتل علي رضي الله عنه
1 - ونحن ضربنا، يا لك الخير، حيدراً ... أبا حسن مأمومةً فتفطرا
2 - ونحن حللنا ملكه من نظامه ... بضربة سيفٍ إذ علا وتجبرا
3 - ونحن كرام في الصباح أعزة ... إذا الموت بالموت ارتدى وتأزرا الأبيات 1؟ 3 في الطبري 4: 115 (1: 3466) وشرح النهج 2: 44 (6: 119) (منسوبة لابن ملجم) وابن شاكر 2: 123 والمؤتلف والمختلف: 186
- 8 -
وقال أيضاً
1 - ولم أر مهراً ساقه ذو سماحةٍ ... كمهر قطام من فصيح وأعجم
2 - ثلاثة آلاف وعبد وقينة ... وضرب عليّ بالحسام المصمم -
- 7 -
1) - شرح النهج: يا لك الخير إذ طغى: المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس.
3) - شرح النهج: إذا المرء.
- 8 -
1) - ابن أعثم: كمهر قطام بيناً غير أعجم؛ شرح النهج: من غنى ومعدم.
2) - ابن أعثم: وعبداً ... المسمم.
(1/35)

3 - فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا ... ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم الأبيات 1؟ 3 في الطبري 4: 116 (1: 3467) وشرح النهج 2: 46 (6: 125) وابن شاكر 2: 123 والمغتالين: 163 والاستيعاب: 1131 (دون نسبة) والاخبار الطوال: 214 (دون نسبة) ، وابن اعثم 4: 147 (منسوبة للعبدي) وزاد فيها 3 أبيات من الواضح أنها دخيلة لأنها هجاء في ابن ملجم. والبيتان 2، 3 في الكامل 3: 197 (منسوبة لابن ملجم) .
6 - شريح بن أوفى
- 9 -
قال يرتجز يوم النهروان
1 - أقتلهم ولا أرى عليّا ... 2 ولو بدا أوجرته الخطيا ... الشطران 1، 2 في شرح النهج 1: 204 (5: 96) والطبري 1: 3383 والكامل 3: 187
- 10 -
وقال
1 - أضربهم ولو أرى أبا حسن ... -
3) - هذه رواية ابن أعثم والنهج والدينوري وفي سائر المصادر: ولا قتل إلا دون قتل.
- 9 -
1) - شرح النهج: أطعنهم.
2) - أوجره الرمح: أدخله في جوفه؛ الخطيّ: الرمح المنسوب إلى الخط، قيل هو رجل وقيل هو بلد بالبحرين، مشهور بالرماح.
(1/36)

2 - ضربته بالسيف حتى يطمئن ... - 11 -
وقال
1 - قد علمت جارية عبسة ... 2 ناعمة في أهلها مكفيه ... 3 أني ساحمي ثلمتي عشيه ... الاشطار 1؟ 3 في الطبري 1: 3382
- 12 -
وقال
1 - القرم يحمي شوله معقولا ... الشطر في الطبري 1: 3383
-
2) - يطمئن: يهدأ هدأة الموت فلا يتحرك.
- 11 -
3) - الثلمة: الثغرة أو العورة، كما يقال: أحمي حوزتي.
- 12 -
القرم: الفحل من الإبل؛ الشول: القطيع من النوق التي خف لبنها، معقولاً، مشدوداً بعقال؛ والمعنى أنه يحمي قطيعه ولو كان مقيداً، وهذا جار مجرى المثل (انظر الميداني 2: 13) الفحل يحمي شوله معقولا، ونصب معقولاً على الحال؛ ومعنى المثل:
(1/37)

7 - أحد الخوارج
- 13 -
قال في مقتل عليّ
1 - دسسنا له تحت الظلام ابن ملجم ... جزاءً إذا ما جاء نفساً كتابها
2 - أبا حسن خذها على الرأس ضربةً ... بكف كريم بعد موت ثوابها البيتان 1، 2 في شرح النهج 3: 162
8 - أحد الخوارج
- 14 -
قال في مقتل علي
1 - علاه بالعمود أخو تجوب ... فأوهى الرأس منه والجبينا البيت في الاستيعاب: 1122
-
أن الحر يحتمل الأمر الجليل في حفظ حرمه وإن كانت به علة؛ ولعل هذا مما تمثل به شريح.
- 13 -
1) - جزاء: يعني لنجازيه جزاء؛ الكتاب: حد الأجل، وفي التنزيل " لكل أجل كتاب ".
- 14 -
1) - أخو تجوب: عبد الرحمن بن ملجم قيل أنه تجوبي وقيل سكرني؛ قال الزبير: تجوب رجل من حمير كان أصاب دماً في قومه فلجأ إلى مراد فقال لهم جئت إليكم أجوب البلاد فقيل له: أنت تجوب فسمي به فهو اليوم في مراد، وهو رهط عبد الرحمن بن ملجم المرادي ثم التجوبي وأصله من حمير.
(1/38)

الخوارج أيام معاوية ويزيد
(1/39)

فراغ
(1/40)

9 - عبد الله بن أبي الحوساء الكلابي
- 15 -
قال وقد خوف من السلطان أن يصلبه إذا قتله:
1 - ما إن أبيالي إذا أرواحنا قبضت ... ماذا فعلتم بأوصالٍ وأبشار
2 - تجري المجرة والنسران عن قدر ... والشمس والقمر الساري بمقدار
3 - وقد علمت وخير القول أنفعه ... أن السعيد الذي ينجو من النار الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 4 / 1: 139؛ 2: 56 (م) والعقد 3: 302؟ 303 (منسوبة لفروة بن نوفل؛ وقال البلاذري: ويقال إن لشعر لفروة حين خرج على المغيرة بن شعبة)
-
- 15 -
1) - العقد: بأجساد " الأبشار: الجلود.
2) - العقد: والنسران بينهما " أي أن كل شيء يجري حسب ما قدر له، وكذلك الإنسان لا يتجاوز أجله، ولذا فإن الشاعر لا يبالي إذا قبضت روحه، فكل شيء مدبر بأمر الله.
3) - العقد: وخير العلم.
(1/41)

10 - حوثرة بن وداع الأسدي
- 16 -
قال يرتجز
1 - اكرر على هذي الجموع حوثره ... 2 فعن قليل ما تنال المغفره ... الشطران 1، 2 في الكامل: 549 (3: 240) وشرح النهج 5: 99 (تحقيق أبو الفضل إبراهيم)
11 - فروة بن نوفل الأشجعي
- 17 -
قال يذكر أمر التحيكم وفراقهم لعليّ
1 - كرهنا أن نريق دماً حلالاً ... وهيهات الحرام من الحلال
2 - وقلنا في التي [ ... ] بقولٍ ... معاذ الله من قيل وقال
3 - نقاتل من يقاتلنا ونرضى ... بحكم الله لا حكم الرجال
(1/42)

4 - وفارقنا أبا حسنٍ علياً ... فما من رجعةٍ أخرى الليالي
5 - فحكم في كتاب الله عمراً ... وذاك الأشعري أخا الضلال الأبيات 1؟ 5 في البدء والتاريخ 5: 137
- 18 -
وقال يرثي قومه
1 - هم نصبوا الأجساد للنبل والقنا ... فلم يبق منها اليوم إلا رميمها
2 - تظل عتاق الطير تحجل حولهم ... يعللن أجساداً قليلاً نعيمها
3 - لطافاً براها الصوم حتى كأنها ... سيوف إذا ما الخيل تدمى كلومها الأبيات 1؟ 3 في العقد 3: 303؛ والبيت 3 في المعاني الكبير: 545 واللسان (سمم)
-
- 18 -
1) - عرضوا أجسادهم للسهام والرماح طلباً للشهادة، وقد بقيت أجسادهم في أرض المعركة، ولم يبق منها إلا الرمم.
2) - عتاق الطير: كبار الطير، تأكل من أجساد ناحلة لم تعرف التنعم، أو أن الطير قل أن تجد فيها من اللحم ما تنعم به.
3) - المعاني الكبير واللسان: سيوف يمان أخلصتها سمومها: الخروق، أي أنها ذات خروق تدلّ على عتقها، شبه الرجال الذين أضمرهم الصوم بهذه السيوف؛ إذا ما الخيل تدمى كلومها: أي في حومة القتال، حين تصاب بالجراح.
(1/43)

12 - حيان بن ظبيان السلمي
- 12 -
1 - خليلي ما بي من عزاءٍ ولا صبر ... ولا إربةٍ بعد المصابين بالنهر
2 - سوى نهضاتٍ في كتائب جمةٍ ... إلى الله ما تدعو وفي الله ما تفري
3 - إذا جاوزت قسطانة الريّ بغلتي ... فلست بسار نحوه آخر الدهر
4 - ولكنني سارٍ وإن قل ناصري ... قريباً، فلا أخزيكما، مع من يسري الأبيات 1؟ 4 في الطبري 4: 132 (2: 19) ؛ 1؟ 3 في أنساب الأشراف 4 / 1: 143؛ 2: 58 (م) ويبدو أن البلاذري ينسبها إلى سالم بن ربيعة العبسي أحد أصحاب حيان
-
- 19 -
1) - الاربة: بكسر الهمزة وضمها، الحاجة.
2) - قسطانة الريّ: قرية بينها وبين الريّ مرحلة ويقال لها كستانة (ياقوت) والشاعر يلمح إلى أنه لن يعود للغزو في جيش الخلافة ولكنه يعد نفسه للخروج طلباً بثأر أهل النهر.
(1/44)

13 - معاذ بن جوين بن حصين الطائي السنبسي
- 20 -
قال وهو محبوس حين هم المغيرة بنفي الخوارج من الكوفة
1 - ألا أيها الشارون قد حان لامرئ ... شرى نفسه لله أن يترحلا
2 - أقمتم بدار الخاطئين جالهة ... وكل امرئ منكم يصاد ليقتلا
3 - فشدوا على القوم العداة فإنما ... إقامتكم للذبح رأياً مضللا
4 - ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي ... إذا ذكرت كانت ابر وأعدلا
5 - فيا ليتني فيكم على ظهر سابح ... شديد القصيرى دارعاً غير أعزلا
6 - ويا ليتني فيكم أعادي وعدوكم ... فيسقيني كأس المنية أولا
7 - يعز عليّ أن تخافوا وتطردوا ... ولما أجرر في المحلين منصلا
8 - ولما يفرق جمعهم كل ما جدٍ ... إذا قلت قد ولىّ وأدبر أقبلا -
- 20 -
1) - الأنساب: قد آن ... يترجلا.
2) - الأنساب: أقيم.
5) - القصيري: أسفل اضلاع.
7) - المحل: الذي يستحل قتاله أو الذي لا عهد له ولا حرمة.
(1/45)

9 - مشيحاً بنصل السيف في حمس الوغى ... يرى الصبر في بعض المواطن أمثلا
10 - وعز عليّ أن تضاموا وتنقصوا ... وأصبح ذابث أسيراً مكبلا
11 - ولو أنني فيكم وقد قصدوا لكم ... أثرت إذن بين الفريقين قسطلا
12 - فيا رب جمع قد فللت وغارةٍ ... وشهدت وقرنٍ قد تركت مجدلا الأبيات 1؟ 12 في الطبري 4: 132 (1: 36) والأبيات 1، 2، 3، 4، 5، 11 في أنساب الأشراف 4 / 1: 146؟ 147؛ 2: 58 (م)
14 - أحد الخوارج
- 21 -
قال في مقتل سهم بن غالب الهجيمي
فإن يكن الأحزاب باءوا بصلبه ... فلا يبعدن الله سهم بن غالب البيت في أنساب الأشراف 4 / 1: 148
-
9) - المشيح: الحذر أو الجاد في الأمر.
11) - القسطل: الغبار الساطع.
(1/46)

15 - حارثة بن صخر القيني
- 22 -
قال وقد طلبه زياد فهرب
1 - يمنانا ليلقانا زياد ... سفاهاً والمنى طرق الضلال
2 - فقلنا يا زياد دع الهوينا ... وشمر لا أبا لك القتال
3 - فإنا لا نفر من المنايا ... ولا ننحاش من ضرب النصال
4 - ولكنا نقيم لكم طعاناً ... وضرباً يختلي هام الرجال الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 4 / 1: 150؛ 2: 60 (م)
- 23 -
وقال أيضاً حين هرب
1 - ستلفح حرباً يا ابن حربٍ شديدةً ... وتنتجها يتناً بسمر ذوابل
2 - فما لزياد يحرق الناب ظالماً ... عليّ فإن الله ليس بغافل البيتان 1، 2 في أنساب الأشراف 4 / 1: 150؛ 2: 60 (م)
-
- 22 -
4) - بختلي: يقطع.
- 23 -
1) - اليتن: أن تخرج رجلا المولود قبل رأسه.
2) - يحرق الناب: كناية عن التهديد والوعيد.
(1/47)

16 - أحد الخوارج
- 24 -
قال حين تشدد ابن زياد في طلب الخوارج، فاضطر إلى ترك مجالسة إخوانه
1 - ما زال بي صرف الزمان وريبه ... حتى رفضت مجالس الفتيان
2 - وألفت أقواماً لغير مودة ... وهجرت غير مفارق إخواني
3 - وأفضت في لهو الحديث وهجره ... بعد اعتياد تلاوة القرآن الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 4 / 1: 155؛ 2: 62 (م)
17 -؟ أبو بلال مرداس بن أدية
- 25؟
قال في الخوارج بعد مقتل عبد الله بن وهب الراسبي
1 - أبعد ابن وهب ذي النزاهة والتقى ... ومن خاض في تلك الحروب المهالكا
(1/48)

2 - أحب بقاء أو أرجي سلامة ... وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا
3 - فيا رب سلم نيتي وبصيرتي ... وهب لي التقى حتى ألاقي أولئكا 1؟ 3 في الكامل: 586 (3: 250) وشرح النهج 1: 448 (5: 85) والعقد 1: 265، 2: 399 والقناطر 2: 143، 3: 500.
- 26 -
لما انتهى زياد من خطبته المشهور عارضه أبو بلال فقال له زياد: " أيها عني فوالله ما أجد السبيل إلى ما تريده أنت وأصحابك حتى أخوض الباطل خوضاً " فقام مرداس وهو يقول:
1 - يا طالب الخير نهر الجور معترض ... طول التهجد إن لم يأت عبار -
- 25 -
القناطر: أرجي حياة أو أحب " وابن وهب عبد الله بن وهب الراسي.
(1/49)

2 - لا كنت إن لم أصم عن كل غانية ... حتى يكون بريق الجور إمطار البيتان في تهذيب ابن عساكر 5: 413
- 27 -
وقال
1 - ما إن نبا لي إذا أرواحنا خرجت ... ماذا فعلتم بأجساد وأوصال
2 - نرجو الجنان إذا صارت جماجمنا ... تحت العجاج كمثل الحنظل البالي
3 - إني امرؤ باعشي ربي لموعده ... إذا القلوب هوت من خوف أهوال
4 - وأدت الأرض مني مثل ما أخذت ... وقربت لحساب القسط أعمالي
5 - نفسي ظنون ولست الدهر آمنها ... من بعد كعب وطواف وغسال
6 - من كان من أهل هذا الدين كان له ... ودي وشاركته في تالد المال
7 - الله يعلم أني لا أحبهم ... إلا لوجهك دون العم والخال الأبيات 1؟ 7 في القناطر 2: 144، والبيتان 6، 7 في القناطر 2: 408، والبيت 2: في القناطر 3: 500 والبيت 4: في الحيوان 5: 25.
-
- 27 -
1) - انظر البيت الأول من القطعة رقم: 9.
4) - الحيوان: مثلما أكلت؛ قال الجاحظ: أكل الأرض لما صار في بطنها احالتها له إلى جوهرها.
5) - هو طواف بن علاق، انظر ق رقم: 35، 40.
6) - عبر الشاعر عن معنى الأخوة في العقيدة بالحب والمشاركة المادية.
7) - ها هنا التفات " إلا لوجهك "؛ والمعنى أنت تعلم يا رب أني أحب إخواني لوجعك لا لرابطة من روابط القرابة.
(1/50)

- 28 -
وقال
1 - إني وزنت الذي يبقى بعاجلة ... تفنى وشيكاً فلا والله ما اتزنا
2 - تقوى الإله وخوف النار أخرجني ... وبيع نفسي بما ليست له ثمنا البيتان في القناطر 2: 143، والأول في القناطر 1: 246.
- 29 -
وقال حين ألح ابن زياد في طلب الخوارج وأخافهم، فعزم أبو بلال على الخروج، ودعا قومه فأجابوه
1 - إلهي هب لي زلفة ووسيلة ... إليك فإني قد سئمت من الدهر
2 - وقد أظهر الجور الولاة وأجمعوا ... على ظلم الحق بالغدر والكفر
3 - وفيك إلهي إن أردت مغير ... لكل الذي يأتي إلينا بنو صخر
4 - فقد ضيقوا الدنيا علينا برحبها ... وقد تركونا لا نقر من الذعر
5 - فيا رب لا تسلم ولاتك للردى ... وأيدهم يا رب بالنصر والصبر
6 - ويسر لنا خيراً ولا تحرمننا ... لقاء ذوي الإلحاد في عدد دثر
7 - فلسنا إذا جمت جموع عدونا ... وجاءوا إلينا مثل طامية البحر -
- 29 -
1) - الزلقة: القربة والمنزلة؛ ومثلها الوسيلة.
3) - صخر اسم أبي سفيان بن حرب. ط
6) - العدد الدثر: الكثير.
7) - جم الجمع: كثر؛ طامية البحر: أي حين يرتفع موجه.
(1/51)

8 - نكف إذا جاشت إلينا بحورهم ... ولا بمهاييب نحيد عن البتر
9 - ولكننا نلقى القنا بنحورنا ... وبالهام نلقى كل أبيض ذي أثر الأبيات 1؟ 10 في الإعلام 1: 78 والبيتان 2، 3 في أنساب الأشراف 4 / 1: 157؛ 2: 62 (م)
18 -؟ عروة بن أدية
- 30 -
قال
1 - لعمرك ما بالموت عار على الفتى ... إذا ما الفتى لاقى الحمام كريما
2 - ولكنما ضر الحياة وعارها ... أحال عليه أن يموت ذميما البيتان في الأعلام 1: 82 ب
- 31؟
وقال حين قدم ليصلب
1 - إذا جاء ما لا بد منه فمرحبا ... به حين يأتي لا كذاب ولا علل البيت في الأعلام 1: 82 ب
-
8) - جاشت: هاجت وارتفعت؛ البتر: جمع أبتر، وهو السيف القاطع.
9) - الأثر: فرند السيف ورونقه.
10) - جشأت النفس: ارتفعت وجاشت من فزع أو غيره. هللت: نكلت ونكصت.
(1/52)

19 -؟ أم الجراح العدوية
- 32 -
قالت ترثي أبا بلال وعروة
1 - وما بعد مرداس وعروة بيننا ... وبينكم شيء سوى عطر منشم
2 - فلست بناج من يد الله بعدما ... هرقت دماء المسلمين بلا دم البيتان في أنساب الأشراف 4 / 1: 160، 2: 64 (م)
20 -؟ امرأة من بني سليط
- 33 -
قالت ترثي مرداساً وأصحابه في أبيات
1 - سقى الله مرداساً وأصحابه الألى ... شروا معه غيثاً كثير الزماجر
2 - فكلهم قد جاد لله مخلصاً ... بمهجته عند التقاء العساكر البيتان في أنساب الأشراف 4 / 1: 162؛ 2: 64 (م)
-
- 32 -
1) - منشم: قيل إنه اسم امرأة كانت تبيع الطيب، فكلما استعمل طيبها زادت الحرب فصارت مثلاً في الشر. وقال أبو عمرو: منشم: الشر بعينه.
- 33 -
1) - الزماجر: جمع زمجرة وهي الصوت، تعني مطراً شديد الرعود.
(1/53)

21 -؟ عيسى بن فاتك الخطي
- 34 -
نزل أبو بلال بآسك فيما بين رامهرمز وأرجان وكان معه أربعون رجلاً (وقيل ستة وثلاثون) ، فهاجمهم عبد الله بن رباح الأنصاري في جيش من ألفين، فقال عيسى الخطي
1 - فلما أصبحوا صلوا وقاموا ... إلى الجرد العتاق مسومينا
2 - فلما استجمعوا حملوا عليهم ... فظل ذوو الجعائل يقتلونا
3 - بقية يومهم حتى أتاهم ... سواد الليل فيه يراوغونا
4 - يقول بصيرهم لما رآهم ... بأن القوم ولوا هاربينا
5 - أألفا مؤمن فيما زعمتم ... ويهزمهم بآسك أربعونا
6 - كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ... ولكن الخوارج مؤمنونا -
- 34 -
1) - الجرد: الخيل القصيرة الشعر؛ العتاق: الكريمة الأصل؛ التسويم: إعلام الخيل بسمة، أو إرسالها تجري وعليها ركبانها.
2) - الجعائل: جمع حعالة، وهو شيء يدفعه الرجل الذي عليه الغزو لرجل آخر كي يغزو عنه، وذوو الجعائل تحمل معنى التحقير لأن الخوارج لم يكونوا يرون أبلغ في ذك أعدائهم من وصفهم بالقتال في سبيل الدنيا وحطامها.
4) - النهج: نصيرهم.
5) - الأخبار الطوال وديوان المعاني: منكم زعمتم؛ ويهزمكم.
(1/54)

7 - هم الفئة القليلة غير شك ... على الفئة الكثيرة ينصرونا
8 - أطعتم أمر جبار عنيد ... وما من طاعة للظالمينا الأبيات 1؟ 7 في الكامل 1: 588 (3: 253) وشرح النهج 1: 449 (5: 86) والأعلام 1: 80 والأغاني 16: 145 (لعمران وقيل لعيسى) ؛ والأبيات 2، 5، 7، 8 في الأخبار الطوال: 279 والأبيات 5، 6، 7 في ديوان المعاني 2: 230 (لعمران) وأنساب الأشراف 4 / 1: 159؛ 2: 62 (م)
- 35 -
وقال عيسى يخاطب الهثاث بن ثور السدوسي في قصيدة له عندما أشار الهثاث على طواف بقوله: ما أجد لك توبة إلا آية من كتاب الله {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم}
1 - فجهلت طوافاً وزينت فعله ... فأصبح طواف يمزق بالنبل
2 - فقل لعبيد الله إن كنت طالباً ... ذوي الغش والبغضاء واللؤم والبخل
3 - فدونك أقواماً سدوس أبوهم ... فإن سدوساً آفة الدين والعقل الأبيات 1؟ 3 في انساب الأشراف 4 / 1: 155
-
7) - الأخبار الطوال وديوان المعاني: قد علمتم وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} (البقرة: 249)
- 35 -
1) - طواف بن علاق، انظر ق: 40 والحاشية.
2) - عبيد الله بن زياد، وكان شديد التعقب للخوارج، وهذا عيسى يحرض عبيد الله على الهثاث السدوسي لأنه؟ فيما يراه؟ قد كان سبباً في مقتل طواف.
(1/55)

- 36 -
وقال حين عزله أصحابه لأنه يذم السلطان ويعيبه
1 - أخاف عقاب الله إن مت راضياً ... بحكم عبيد الله ذي الجور والغدر
2 - وأحذر أن ألقى الهي ولم أرع ... ذوي البغي والإلحاد في جحفل مجر البيتان في أنساب الأشراف 4 / 2: 95 والكامل: 528
- 37 -
وقال يرثي أبا بلال ومن قتل معه من الخوارج
1 - ألا في الله لا في الناس شالت ... بداود وإخوته الجذوع
2 - مضوا قتلاً وتمزيقاً وصلباً ... تحوم حولهم طير وقوع
3 - إذا ما الليل أظلم كابدوه ... فسفر عنهم وهم ركوع
4 - أطار الخوف نومهم فقاموا ... وأهل الأمن في الدنيا هجوع
5 - لهم تحت الظلام وهم سجود ... أنين منه تنفرج الضلوع
6 - وخرس بالنهار لطول صمت ... عليهم من سكينتهم خشوع -
- 37 -
1) - الأنساب: ألا يا في سبيل الله وداود هو ابن شبث من أصحاب أبي بلال، ومن ذهب إلى أن الأبيات في رثاء داود بن النعمان العبدي (الذي قتل سنة 86هـ؟) نسبها إلى سعيد المرادي، كما فعل البلاذري؛ شالت الجذوع: ارتفعت، يعني أنهم صلبوا.
2) - الأنساب: وتشريداً، تل عليهم طير.
3) - الأنساب: فأسفر كابد الليل: إذا ركب هوله وصعوبته.
4) - شرح النهج: وأهل الأرض.
(1/56)

7 - يعالون النحيب إليه شوقاً ... وإن خفضوا فربهم سميع الأبيات 1؟ 4، 7 في الكامل: 590 (3: 256) وشرح النهج: 1: 450 (5: 90) ؛ 1؟ 3، 7 في أنساب الأشراف 7: 102، 3: 36 (م) (لسعيد المرادي) 1، 2، 4، 7 في القناطر 3: 342؛ 1؟ 4 في الأعلام: 81 والبيتان 3، 4 في تهذيب ابن عساكره: 413 (لأبي بلال) والأبيات 3؟ 6 في ترتيب المدارك 1: 306 (دون نسبة) .
- 38 -
وكان إذا أراد الخروج تعلق به بناته فيقيم، فقال في ذلك، وخرج من بعد:
1 - لقد زاد الحياة إليّ حباً ... بناتي إنهن من الضعاف
2 - مخافة أن يرين البؤس بعدي ... وأن يشربن رنقاً غير صاف
3 - وأن يعرين إن كسِيَ الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف
4 - وأن يضطرهن الدهر بعدي ... إلى جلف من الأعمام جاف
5 - فلولا ذاك قد سومت مهري ... وفي الرحمن للضعفاء كاف -
- 38 -
2) - المرزباني: أخاف بأن ينلن؛ الكامل والنهج: أحاذر أن يرين؛ الوحشيات: أحاذر أن يذقن، الأغاني وابن عساكر: يشربن كدراً؛ الكامل والنهج: بعد صافق الرنق: الكدر.
3) - المرزباني: من غر؛ النهج: عن غر؛ الأنساب: عن حرم؛ الحماسة البصرية: فيبدي الضر عن رسم؛ الأغاني فيبدو الضر تقرأ " كسي " بفتح الكاف أيضاً؛ وتقول: امرأة كرم ونسوة كرم، وهو وصف بالمصدر أي نسوة ذوات كرم. عجاف جمع عجفاء وهي المرأة الهزيلة.
4) - الحماسة البصرية: إلى فخم غليظ القلب.
5) - المرزباني: فلولاهن؛ الأنساب: ولولا ذاكم؛ الحماسة البصرية: ولولا هن قد أبصرت رشدي؛ ابن عساكر: فلولاهن قد سربت.
(1/57)

6 - تقول بنيتي أوص الموالي ... وكيف وصاة من هو عنك جاف
7 - أبانا من لنا إن غبت عنا ... وصار الحي بعدك في اختلاف الأبيات 1؟ 7 في الوحشيات: 90 (رقم 138) ، 1؟ 3، 5 في الكامل: 529 (3: 167) (لأبي خالد القنابي) ؛ 1؟ 5 في الحماسة البصرية: 133 (لعمران بن حطان) ؛ 1؟ 3، 5 في أنساب الأشراف 4 / 2: 95 وابن عساكر (ترجمة عمران) وتهذيب الإصلاح، وشرح شواهد الكشاف: 189؛ 1؟ 3 في الأغاني 16: 146 (لعمران أيضاً) واللسان (كسا، كرم؛ ونقل عن السيرافي أنها لسعيد بن مسحوح أو مسجوج الشيباني، وينسبها أبو رياش إلى محمد بن عبد الله الأزدي وتروى لابن العربية اليشكري) والبيتان 1، 2 في البحر 3: 177؛ والبيت الأول في اللسان (ضعف) والمحكم 1: 245؛ والبيت 3 في أمالي الشجري 1: 233 والأساس (كرم) والبحر 6: 271 والمخصص 17: 31 والخصائص 2، 292، 342 والمنصف 2: 115، واللسان (عجف، منسوباً لمرداس بن أدية)
- 39 -
ومما ينسب إليه قوله
1 - أبي الإسلام لا أب لي سواه ... إذا فخروا ببكر أو تميم
2 - كلا الحيين ينصر مدعيه ... ليلحقه بذي الحسب الصميم
3 - وما حسب ولو كرمت عروق ... ولكن التقي هو الكريم الأبيات 1؟ 3 في معجم المرزباني: 258 والبيتان 2، 1 في الكامل: 538 (3: 179) وشرح المفصل 1: 290 (لنهار بن توسعة، وهو شاعر متأله كان مقرباً من المهلب وابنه، وهجا قتيبة ثم مدحه، وله قصيدة يهجو فيها دثاراً الخارجي والخوارج، انظر تاريخ ابن عساكر 20: 631) .
-
6) - الوحشيات: خاف الجافي: المتباعد.
- 39 -
2) - الكامل: دعي القوم ينصر مدعيه.
(1/58)

22 -؟ أحد الخوارج
- 40 -
قال يذكر طواف بن علاق وأصحابه
1 - ما كان في دين طواف وإخوته ... أهل الجدار حراث القطن والعنب البيت في أنساب الأشراف 4 / 1: 156.
23 -؟ أحد الخوارج
- 41 -
قال يذكر من مضى من رجالهم في قصيدة
1 - يا رب هب لي التقى والصدق في ثبت ... واكف المهم فأنت الرازق الكافي
2 - حتى أبيع الذي يفنى بآخرة ... تبقى على دين مرداس وطواف -
- 40 -
1) - سماهم أهل الجدار لأنهم كانوا يجتمعون عند جدار ويتحدثون؛ حراث القطن والعنب: كناية عن العمل من أجل الدنيا.
- 41 -
1) - الثبت: الحجة والبينة.
2) - طواف بن علاق (رقم: 40) .
(1/59)

3 - وكهمس وأبي الشعثاء، إذ نفروا ... إلى الإله، وذي الإخبات زحاف الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 4 / 1: 155؛ 2: 62 (م)
24 -؟ كعب بن عميرة
- 42 -
أراد أن يخرج يوم النهروان فحبسه أخوه، فقال يرثي من قتل من أصحابه ويتمنى مثل مصيرهم:
1 - لقد فاز إخواني فنالوا التي بها ... نجوا من عذاب دائم لا يفتر
2 - أبى الله إلا أن أعيش خلافهم ... وفي الله لي عز وجرز ومنصر
3 - ويا رب هب لي ضربة بمهند ... حسام إذا لاقى الضريبة يهبر
4 - فقد طال عيشي في الضلال وأهله ... أخاف التي يخشى التقي وأحذر
5 - أخاف صروف الدهر إني رأيتها ... تروح على هذا الأنام وتبكر الأبيات 1؟ 5 في معجم المرزباني: 345.
-
3) - كان كهمس من أبر الناس بأمه فقال لها: يا أمه لولا مكانك لخرجت، فقالت: يا بني قد وهبتك لله، فخرج مع أبي بلال فقتل؛ وأما زحاف فهو طائي، كان عابداً مجتهداً خرج في أيام معاوية في إمارة زياد مع قريب بن مرة، اعترضا الناس؛ لقيا شخصاً ناسكاً اسمه رؤبة الضبعي فقتلاه، وبلغ خبرهما مرداساً فقال: قريب لا قربه الله وزحاف لا عفا الله عنه، ركباها عشواء مظلمة، ثم قتلهما بنو طاحية من بني سود (انظر الكامل 3: 244 وشرح النهج 4: 135) .
- 42 -
2) - خلافهم: بعدهم. منصر: مصدر ميمي من نصر، أي نصر.
3) - حسام: قاطع؛ يهبر: يقطع اللحم قطعاً كباراً.
(1/60)

- 43 -
وقال أيضاً وقد اشترى فرساً وسلاحاً
1 - هذا عتادي في الحروب وإنني ... لآمل أن ألقى المنية صابرا
2 - وبالله حولي واحتيالي وقوتي ... إذا لقحت حرب تشيب الحوادرا البيتان في معجم المرزباني: 345
- 44؟
وقال في مقتل أبي بلال، في أبيات
1 - شرى ابن حدير نفسه الله فاحتوى ... جناباً من الفردوس جماً نعيمها
2 - وأسعده قوم كأن وجوههم ... نجوم دجنات تجلت غيومها
3 - مضوا بسيوف الهند قدماً وبالقنا ... على مقربات باديات سهومها الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 4 / 1: 162؛ 2: 64 (م)
-
- 43 -
الحوادر: جمع حادر أو حادرة وهو الغلام الممتلئ الشباب.
- 44 -
1) - ابن حدير: أبو بلال مرداس.
2) - أسعده: أعانه وأسعفه.
3) - المقربات: الخيل التي تدنى وتقرب وتكرم؛ السهوم: تغير الوجه، وفرس ساهم الوجه: محمول على كريهة الجري.
(1/61)

25 -؟ الرهين بن سهم المرادي
- 45 -
1 - يا نفس قد طال في الدنيا مراوغتي ... لا تأمنين لصرف الدهر تنغيصا
2 - إني لبائع ما يفنى لباقية ... إن لم يعقني رجاء العيش تربيصا
3 - أخشى فجاءة قوم أن تعاجلني ... ولم أرد بطوال العمر تنقيصا
4 - وأسأل الله بيع النفس محتسباً ... حتى ألاقي في الفردوس حرقوصا
5 - وابن المنيح ومرداسا وإخوته ... إذ فارقوا زهرة الدنيا مخاميصا
6 - تخال صفهم في كل معترك ... للموت سوراً من البنيان مرصوصا الأبيات 1؟ 5 في فتوح ابن أعثم 4: 130 (ط. حيدر آباد) لمالك بن الوضاح، 1، 2، 4؟ 5 في الكامل: 595 (3: 262) ؛ وشرح النهج 1: 453 (5: 99) والأبيات 1، 4؟ 6 في أنساب الأشراف 4 / 2: 88.
-
- 45 -
1) - الأنساب: لا تأمني لصروف، شرح النهج: لا تأمنن.
2) - ابن أعثم: ولا أرى لدى الهيجاء تربيصا؛ النهج: تنقيصا والتربيص: الترقب والانتظار.
3) - ابن أعثم: حتى أرافق؛ حرقوص هو ذو الثدية وكان من زعماء الخوارج في النهروان.
4) - ابن أعثم: والزبرقان ومرداساً؛ شرح النهج والكامل: هذه الدنيا زهرة الدنيا: حسنها وبهجتها وغضارتها؛ مخاميص: جمع مخماص، وهو الضامر البطن.
(1/62)

- 46 -
وقال في مصرع مرداس وإخوانه، في قصيدة له طويلة
1 - كزيد ومرداس وعمرو وكهمس ... وكابن عقيل في الكتيبة عامر
2 - أقاموا بدار الخلد لا يرتجيهم ... حميم كما يرجى إياب المسافر البيتان في أنساب الأشراف 4 / 1: 161، 2: 64 (م) .
26 -؟ منير بن صخر بن يعمر الراسبي
- 47 -
قال يهجو أخواله لأنهم لم يجيروه من عبيد الله بن زياد، ويمدح رجلا من بني عقيل أجاره
1 - وجدت بني قيس لئاما أذلة ... كثيرا خناهم ضحكة في المحافل
2 - وجدتهم لما أتيت بلادهم ... ضعافا قواهم نهزة للقبائل
3 - وجار عقيل لا يخاف هضيمة ... يحل نجاة عن يد المتناول
4 - ظلوما ولا تلقى مجاور بيتهم ... يد الدهر مظلوما مقرا بباطل
5 - ترى جارهم فيهم كريما وضيفهم ... منيعا آمنا للغوائل الأبيات 1؟ 5 في معجم المرزباني: 476 (488) .
-
- 47 -
1) - الخنا: الفحش؛ ضحكة: موضع للهزء والسخرية.
2) - نهزة للقبائل: معرضون لعدوان القبائل كأنهم الغنيمة.
3) - الهضيمة: الظلم؛ النجاة: ما ارتفع من الأرض.
(1/63)

فراغ
(1/64)

الخوارج فيما بين موت يزيد وولاية عبد الملك
(1/65)

فراغ
(1/66)

27 -؟ عطية بن سمرة الليثي
- 48 -
1 - وحسبي من الدنيا دلاص حصينة ... ومغفرها يوما وصدر قناة
2 - وأجرد محبوك السراة مقلص ... شديد أعاليه وعشر شراة
3 - فأبلغ منه حاجتي وبصيرتي ... وأشفي نفسي من ولاة طغاة الأبيات 1؟ 3 في معجم المرزباني: 297 (158) .
-
- 48 -
1) - الدلاص: الدرع اللينة البراقة الملساء، والمغفر: زرد ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة.
2) - محبوك: مدمج الخلق، السراة: الظهر.
3) - البصيرة: عقيد القلب، أو اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأمر.
(1/67)

28 -؟ نافع بن الأزرق
- 49 -
قال في قتل مسعود بن عمرو العتكي
1 - فتكنا بمسعود بن عمرو لقيله ... لببة لا تخرج من السجن نافعا
2 - ولا تخرجن منه عطية وابنه ... فخضنا له شوبا من السم ناقعا
3 - وكانت له في الأزد حال عظيمة ... وكان لما يهوى من الأمر مانعا -
- 49 -
1) - مسعود بن عمرو: زعيم الأزد في البصرة، وفي مقلته انظر الأنساب 4 / 2: 97 وما بعدها والمغتالين: 171؛ وبية لقب عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، والي البصرة حينئذ.
2) - هو عطية بن الأسود الحنفي، تبع نجدة ثم انشق عليه لأنه ميز بين عطاء سريتين إحداهما برية والأخرى بحرية، وطعن عليه في أمور أخرى.
(1/68)

4 - فقالت تميم نحن أصحاب ثاره ... ولن ينتهوا حتى يعضوا الأصابعا
5 - ويصلوا بحرب الأزد، والأزد جمرة ... متى يصطلوها يصبح الأمر جاشعا
6 - فقل لتميم ما أردتم بكذبة ... تكون لها الأوطان منكم بلا قعا الأبيات 1؟ 6 في المغتالين: 172.
29 -؟ أبو الوزاع الراسبي
- 50 -
حث نافع بن الأزرق على الخروج بقوله: يا نافع لقد أعطيت لسانا صارما وقلبا كليلا، فلوددت أن صرامة لسانك كانت لقلبك، وكلال قلبك كان للسانك، أتحض على الحق وتقعد عنه، وتقبح الباطل وتقيم عليه؟ فقال له نافع: إلى أن تجمع من أصحابك من تنكي به عدوك، فقال أبو الوزاع:
1 - لسانك لا تنكي به القوام إنما ... تنال بكفيك النجاة من الكرب
2 - فجاهد أناسا حاربوا الله واصطبر ... عسى الله أن يخزي غوي بني حرب البيتان في الكامل: 605 (3: 277) وشرح النهج 1: 454 (5: 103) .
(1/69)

- 51 -
وقال إثر كلام بينه وبين نافع
1 - سأشري ولا أبغي سوى الله صاحبا ... وأبيض كالمخراق عضب المضارب
2 - فقد ظهر الجور المبير وأجمعت ... على ذاك أقوام كثيرو التكاذب البيتان في أنساب الأشراف 4 / 2: 94
30 -؟ ثابت بن وعلة الراسبي
- 52 -
قال وقد سمع الزبير بن علي ينشد مرثيه في الخوارج
سأتبع إخواني وأحسو بكأسهم ... وفي الكف عضب الشفرتين مهند البيت في أنساب الأشراف 4 / 2: 94.
-
- 51 -
1) - المخراق: السيف، كذا جاء في اللسان وأورد شاهدا عليه " وأبيض كالمخراق بليت حده " وأرى المخراق هنا: الخرقة تلوى ويفزع بها وهي لعبة للصبيان، وشبه السيف بها من حيث خفة الحركة والمرونة.
2) - المبير: المهلك.
(1/70)

31 -؟ حجية بن أوس
- 53 -
قال يبكي رجاء النمري ومن قتل معه
1 - إذا ذكرت نفسي رجاء وصحبه ... أكاد على بعض الأمور ألومها
2 - فلله عينا من رأى مثل عصبة ... أقام بضبع ابن الزبير مقيمها
3 - ترى عافيات الطير يحجلن حولهم ... يقلبن أجساماً قليلاً لحومها
4 - فوا حربا ألا أكون شهدتهم ... بمكة والخيلان تدمى كلومها الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 4 / 2: 96
- 54 -
وقال أيضاً
1 - ندمت على تركي رجاءً وصحبه ... وتلك لعمري هفوة لا أقالها البيت في أنساب الأشراف 4 / 2: 97
-
- 53 -
2) - الضبع: فناء الإنسان وكتفه وناحيته.
3) - عافيات الطير: الطير التي تطلب رزقها.
(1/71)

32 -؟ أحد الخوارج
- 55 -
قال يرثي نافع بن الأزرق
1 - شمت المهلب والحوادث جمة ... والشامتون بنافع بن الأزرق
2 - أن مات غير مداهن في دينه ... ومتى يمر بذكر نار يصعق
3 - والموت أمر لا محالة واقع ... من لا يصحبه نهاراً يطرق
4 - ورمى المهلب جمعنا بجموعه ... لما أصبنا بالصبور المتقى
5 - فلئن أمير المؤمنين أصابه ... ريب المنون فمن يصبه يغلق
6 - ولئن منينا بالمهلب إنه ... لأخو الحروب وليث أهل المشرق
7 - ولعله يشجى بنا ولعلنا ... نشجى به في كل ما قد نلتقي
8 - بالمسر تختطف النساء ذوابلاً ... وبكل أبيض صارم ذي رونق
9 - فيذيقنا في حربنا ونذيقه ... كل مقالته لصاحبه: ذق الأبيات 1؟ 4، 6؟ 9 في الأخبار الطوال: 284؛ 1؟ 8 في الأعلام 2: 74؛ 1؟ 4 في أنساب الأشراف 4 / 2: 90 2: 169 (م) ؛ 1، 2، 5 في الأغاني 5: 5 وشرح النهج 1: 455 (5: 104) والكامل: 680 (3: 299)
-
- 55 -
1) - الكامل والنهج والأنساب والأغاني: شمت ابن بدر؛ النهج: والجائرون؛ الكامل: والظالمون.
2) - الأنساب: قد مات مداهن.
3) - يطرق: يجيء ليلاً.
5) - يغلق: ينشب فيه أو يهلك.
(1/72)

33 -؟ عمرة أم عمران بن الحارث الراسبي
- 56 -
قالت يرثي ابنها وقتل مع نافع بن الأزرق يوم دولاب، في أبيات:
1 - الله أيد عمراناً وطهره ... وكان عمران يدعو الله في السحر
2 - يدعوه سراً وإعلاناً ليرزقه ... شهادة بيدي ملحادة غدر
3 - ولى صحابته عن حر ملحمة ... وشد عمران كالضرغامة الهصر
4 - أعنى ابن عمرة إذ لاقى منيته ... يوم ابن باب يحامي عورة الدبر الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 2: 169 (م) ؛ 1؟ 3 في الكامل: 617 (3: 296) والأغاني 6: 4 وشرح النهج 1: 454 (5: 103 والإعلام 2: 73.
-
- 56 -
1) - الأنساب: وأسعده.
2) - الأنساب: جهراً وإسراراً (رواية نسخة م) ملحادة: صيغة مبالغة؛ والملحد: المائل عن الحق أو الدين؛ غدر: غادر.
3) - الأنساب: ولى صحابته التسعون إذ دهموا؛ الكامل وشرح النهج: الذكر الهصر: الأسد الشديد الفرص والكسر؛ والضرغامة من أسماء الأسد.
4) - ابن باب: الحجاج بن باب الحميري، اختاره أهل البصرة لحمل الراية، وهو الذي التقى بعمران بن الحارث وبارزه يوم دولاب، فاختلفا ضربتين فسقطا ميتين.
(1/73)

34 -؟ الحارث بن كعب الشني
- 57 -
قال يرثي عون بن أحمر الضبعي وقتل مع نافع بن الأزرق، في أبيات:
1 - أيهات قد أبلى عظامي وشفها ... وأسهر ليلي ذكر عون ابن احمر
2 - فتى لا يخشى سوى الله وحده ... ويطمع في معروفه كل معتر
3 - يجاهد في الله ابن احمر صادقاً ... إذا ما ارتضى بالجور كل مقصر الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 2: 169 (م)
35 -؟ نجدة بن عامر الحنفي
- 58 -
1 - وإن جر مولانا علينا جريرة ... ثبتنا لها، إن الكرام الدعائم البيت في أنساب الأشراف 2: 175 (م)
-
1) - أيهات: لغة في هيهات.
2) - معتر: طالب عطاء.
(1/74)

36 -؟ رجل من جرم
- 59 -
قال يرثي نجدة بن عامر
1 - أبعد أبي المطرح يوم حجر ... يقوم بسوقها أبداً مجير
2 - فليت سيوفكم يا أهل حجر ... أتاها يوم نجدة مستعير
3 - فأصبحت اليمامة بعد عز ... أذل رقابها الأسد العقير
4 - ولم يستبدلوا منه ابن ثور ... فقد ضاعت بكاظمة الثغور 1؟ 4 في أنساب الأشراف، 2: 175 (م)
-
- 59 -
1) - المشهور في كنية نجدة أنه أبو مالك، ولكن كان له ابن اسمه المطرح يعينه في بعض الأعمال الحربية؛ هجر: اليمامة.
4) - ابن ثور: هو أبو فديك عبد الله بن ثور أحد بني قيس بن ثعلبة.
(1/75)

37 -؟ حيي بن وائل
- 60 -
قال وقد قيل له أتخرج راجلاً تقاتل السلطان:
1 - أما أقاتل عن ديني على فرس ... ولا كذا رجلاً إلا بأصحاب
2 - لقد لقيت إذن شراً وأدركني ... ما كنت أزعم في خصمي من العاب البيت في النوادر: 5 وأنساب الأشراف 2: 174 (م) والأول في البارع: 124 وشرح الفصل 1: 732
38 -؟ أخت الحازوق الحنفي أو ابنته
- 61 -
قالت ترثي أخاها الحازوق في أبيات
1 - أعيني جوداً بالدموع على الصدر ... على الفارس المقتول بالجبل الوعر
2 - فإن يقتلوا الحازوق وابن مطرف ... فإن لدينا حوشباً وأبا جسر -
1) - أما: مخفف الميم مفتوح الألف، رجلاً: راجلاً، كأنه قال: أما أقاتل فارساً ولا كما أنا راجلاً إلا ومعي أصحابي، فلقد لقيت إذا شراً، أي أني أقاتل وحدي.
(1/76)

3 - أقلب عيني في الركاب فلا أرى ... حزاقاً فعيني كالحجاة من القطر
4 - ومن يعتم العام الوشيك ولاحقاً ... وقتل حزاق لا يزل عالي الذكر الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 2: 174 (م) والبيت 3 في التبريزي 1: 255، 3: 99
39 -؟ رجل من الخوارج
- 62 -
قال وقد أوقعوا بأهل المدائن مع الزبير ابن الماحوز:
1 - ونجى يزيد سابح ذو علالة ... وأفلتنا يوم المدائن كردم
2 - وأقسم لو أدركته إذ طلبته ... لقام عليه من فزارة مأتم البيتان في معجم ياقوت: (المدائن)
-
- 61 -
3) - اسمه حازوق ونقلته إلى " حزاق ". الحجاة: النفاخة من المطر ونحوه تعلو الماء؛ وفي الأنساب: بالحجاة.
4) - يعتمي: يقصد ويختار.
- 62 -
1) - السابح: الفرس السريع؛ العلالة: بقية جري الفرس، ويقال لأول جري الفرس
(1/77)

40 -؟ رجل من الخوارج
- 63 -
قال في سولاف
1 - كم من قتيل تنقر الطير عينه ... بسولاف غرته المنى والجعائل البيت في أنساب الأشراف 2: 170 (م)
41 -؟ رجل من الخوارج
- 64 -
قال يذكر يوم سولاف
1 - وكائن تركنا يوم سوف منهم ... أسارى وقتلى في الجحيم مصيرها البيت في الكامل 3: 321
-
بداهة، ولما يتلوه علالة. وكردم بن مرثد بن نجبة الفزاري، كان والياً على المدائن عندما هاجمها الزبير بن الماحوز، فهرب إلى ساباط، (الطبري 2: 755) ، ويزيد هو ابن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني وكان على الري.
- 63 -
1) - الجعائل: جمع جعالة وهي ما يجعل لمن يغزو بالنيابة عن من يقيم.
(1/78)

42 -؟ رجل من الخوارج
- 65 -
قال في يوم سلى وسلبرى
1 - أتانا بأحجار ليقتلنا بها ... وهل تقتل الأقران ويحك بالحجر البيت في أنساب الأشراف 2: 171 (م) والكامل: 638 (3: 326) وشرح النهج 1: 387 (4: 154) ومعجم ياقوت (سلى، سلبرى) والروض المعطار (دولاب)
43 -؟ رجل من الخوارج
- 66 -
قال في اليوم نفسه وقد حمل على رجل من أصحاب المهلب فلما خالطه الرمح صاح وا أمتاه، فضحك الخارجي
1 - أمك خير لك مني صاحبا ... 2 تسقيك محضاً وتعل رائبا ... الشطران في الكامل: 639 (3: 327) وأنساب الأشراف 2: 171 (م) وشرح النهج 1: 387 (4: 154)
-
- 65 -
1) - الروض: يقتل الأبطال.
(1/79)

44 - رجل من الخوارج
- 67 -
وقال في اليوم نفسه
1 - بسلى وسلبرى مصارع فتية ... كرام وعقرى من كميت ومن ورد البيت في الكامل: 638 (3: 326) وشرح النهج 1: 387 (4: 154) واللسان (سلل) والمحكم 1: 104 ومعجم ياقوت (سلى، سلبرى)
(1/80)

الخوارج في زمن عبد الملك بن مروان
(1/81)

فراغ
(1/82)

46 -؟ أحد الخوارج
- 69 -
1 - يا طالب الحق لا تستهو بالأمل ... فإن من دون ما تهوى مدى الأجل
2 - واعمل لربك واسأله مثوبته ... فإن تقواه، فاعلم، أفضل العمل
3 - واعز المخانيث في الماذي معلمة ... كيما تصبح غدواً ضرطة الجمل الأبيات 1؟ 3 في الطبري 5: 18 (2: 827)
47 -؟ مسلم بن جبير
- 70 -
قال حين حاول قتل أبي فديك
1 - خالفت قومي في دينهم ... خلاف صبا الريح جاءت جنوبا -
- 69 -
3) - الماذي: الدرع اليبض. ضرطة الجمل: عبد الرحمن بن محمد أحد القادة الذين ندبهم بشر بن مروان سنة (72) لقتال الخوارج، فلما عسكر عند الأهواز لم يخندق، فمر به المهلب فقال له يا ابن أخي، ما يمنعك من الخندقة؟ فقال: والله لهم أهون علي من ضرطة الجمل، فقال المهلب: فلا يهونوا عليك يا ابن أخي فانهم سباع العرب.
(1/83)

2 - أرجي الإله وغفرانه ... ويرجون درهمه والجريبا البيتان في أنساب الأشراف 3: 27 (م)
48 -؟ يزيد بن حبناء
- 71 -
قال في لقاء الخوارج لعتاب بن ورقاء
1 - صبحنا براز الروز منا بغارة ... كورد القطا فيها الوشيج المقوم
2 - وملنا على جابي المدينة كردم ... فأفلتنا فوت الأسنة كردم
3 - ونجى ابن ورقاء الرياحي سابح ... شديد مناط القصريين عثمثم -
- 71 -
1) - براز الروز: من طساسيج السواد ببغداد من الجانب الشرقي؛ الوشيج: الرماح.
2) - كردم بن مرثد بن نجبة الفزاري (راجع الرقم: 62) .
3) - القصريان: ضلعان تليان الشاكلة بين الجنب والبطن، عثمثم: قوي طويل في غلظ.
(1/84)

4 - ونحن شفينا من يزيد صدورنا ... ومن خيله، وصاحب الحرب مغشم الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 2: 172 (م)
- 72 -
وقال في كلمة له طويلة وكتبت إليه زوجه تطلب هدايا وألطافاً
1 - دعي اللوم إن العيش ليس بدائم ... ولا تعجلي باللوم يا أم عاصم
2 - فإن عجلت منك الملامة فاسمعي ... مقالة معني بحقك عالم
3 - ولا تعذلينا في الهدية إنما ... تكون الهدايا من فضول المغانم
4 - فليس بمهد من يكون نهاره ... جلاداً ويمسي ليله غير نائم
5 - يريد ثواب الله يوماً بطعنة ... غموس كشدق العنبري بن سالم
6 - أبيت وسربالي دلاص حصينة ... ومغفرها والسيف فوق الحيازم -
4) - يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني وكان على الري؛ مغشم: يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى، من شجاعته.
- 72 -
1) - المؤتلف والأعلام: ذري اللوم.
3) - الأعلام: في الهدايا فإنما؛ أمالي الشجري: الغنائم.
4) - يريد: يمسي هو في ليله ويكون هو في نهاره، ولكنه أسند الفعل لليل والنهار، ولو قال: من يكون نهاره (بالنصب) ويمسي ليله (بالنصب) غير نائم لكان جيداً.
5) - غموس: واسعة محيطة، والعنبري بن سالم رجل منهم كان يقال له الأشدق.
6) - دلاص: درع ملساء براقة لينة، والمغفر: زرد يلبس تحت القلنسوة؛ والحيازم: الصدور.
(1/85)

7 - حلفت برب الواقفين عشية ... لدى عرفات حلفة غير آثم
8 - لقد كان في القوم الذين لقيتهم ... بسابور شغل عن بزوز اللطائم
9 - توقد في أيديهم زاعبية ... ومرهفة تفري شؤون الجماجم
10 - ترى الخيل تردي بالتجافيف بينهم ... بفرسانها مر النسور القشاعم
11 - إذا انتطحت منا كراديس غادرت ... جراثيم صرعى للنسور القشاعم
12 - ولم أك مشغولاً بسابور عنكم ... وبالسفح إذ نغشى صدور الغواشم الأبيات 1؟ 9، 11، 12 في العلام 2: 81؛ 1؟ 9 في امؤتلف: 106 والكامل: 699 (3: 409؟ 410) وشرح النهج 1: 408 (4: 223) ؛ 1، 3؟ 9 في الوحشيات، 78 والحماسة الشجرية: 58؛ والبيت 10 في الحماسة الشجرية: 58
- 73 -
وقال أيضاً
1 - إني هزئت من أم الغمر إذ هزئت ... بشيب رأسي وما بالشيب من عار
2 - ما شقوة المرء بالإقتار يقتره ... ولا سعادته يوماً بإكثار -
8) - البزوز: جمع بز أي أنواع الثياب، واللطائم: الإبل التي تحمل البز والعطر.
9) - الزاعبية: الرماح منسوبة إلى زاعب وهو رجل من الخزرج، وقيل الزاعبي الذي إذا هز اضطرب كأن كعوبه يجري بعضها في بعض للينه؛ تفري: تقد وتقطع.
10) - تردي: تمشي الرديان؛ التجافيف: جمع تجفاف وهو ما يوضع على الخيل وتجلل به من سلاح وآلة تقيها الجراح، والقشعم: النسر المسن.
11) - يبدو أن هذا البيت رواية أخرى للبيت السابق؛ والجارثيم: جمع جرثومة: وهي ما اجتمع وتكوم، ويعني هنا جثث القتلى.
- 73 -
1) - ورد إنشاده أيضاً: إني هزأت.
(1/86)

3 - إن الشقي الذي في النار منزله ... والفوز فوز الذي ينجو من النار
4 - أعوذ بالله من أمر يزين لي ... لوم العشيرة أو يدني من العار
5 - وخير دنيا ينسي شر آخرة ... وسوف ينبئني الجبار أخباري
6 - لا أقرب البيت أحبو من مؤخره ... ولا أكسر في ابن العم أظفاري
7 - إن يحجب الله أبصاراً أراقبها ... فقد يرى الله حال المدلج الساري الأبيات 1؟ 7 في الكامل: 61 (1: 105) ، الأبيات 4، 6، 7 في الكامل 1: 103
49 -؟ عمرو القنا بن عميرة العنبري التميمي
- 74 -
في إحدى اللقاءات مع المهلب انهزمت الأزارقة إلى سابور، فلحق بهم
-
4) - الكامل 1: 103 من حال تزين ... تدني.
6) - يفول: لا آتيه لريبة، ويكسر أظفار فيه أي يغتابه.
7) - المدلج الذي يسير من أول الليل، والسرى لا يكون إلا سير الليل.
(1/87)

المهلب، وخاض ضدهم " الوقعة السادسة "، وفي المعركة خرج عمرو القنا يرتجز قائلاً:
1 - اليوم عمرو وغداً عبيده ... 2 كلاهما شوكته شديده ... 3 كلاهما غايته بعيده ... 4 كلاهما طعنته عنيده ... 5 كلاهما صعدته جريده ... 6 كلاهما وقعته مبيده ... 7 كلاهما فراره مكيده ... الأشطار 1؟ 7 في فتوح ابن أعثم 1: 252 / أ
- 75 -
صلى عمرو القنا ليلة حتى أصبح وهو في عسكر الأزارقة، ثم حضر عمرو القنا صلاة الفجر مع قطري بن الفجاءة، ثم سبح حتى ارتفعت الشمس، ثم صلى صلاة الضحى، فاخذ حجراً فكتب به في قبلته:
1 - لا خير في الدنيا لمن لم يكن له ... من الله في دار القرار نصيب
2 - فحسبي من الدنيا دلاص حصينة ... وأجرد خوار العنان نجيب -
- 75 -
1) - دار الفرار: الجنة.
2) - الدلاص: الدرع الملساء اللينة البراقة؛ خوار العنان: لين يعطف بسهولة.
(1/88)

3 - أجاهد أعدائي إذا ما تتابعوا ... وأدعى باسمي للهدى فأجيب
4 - معي كل أواه برى الصوم جسمه ... ففي الجسم منه نهكة وشحوب الأبيات 1؟ 4 في معجم المرزباني 228 (48) والأبيات 3، 2، 1 في معجم المرزباني 477 (449) (لميفعة بن مالك الضبي) والبيتان 1 و 2 في ابن الجراح: 57 / ب.
- 76 -
وله من أبيات يصف فيها الخوارج
1 - القائلين إذا هم بالقنا خرجوا ... من غمرة الموت في حوماتها عودوا
2 - عادوا فعادوا كراماً لا تنابلة ... عند اللقاء ولا رعش رعاديد
3 - لا قوم أكرم منهم يوم قال لهم ... محرض الموت: عن أحسابكم ذودوا الأبيات 1؟ 3 في معجم المرزباني: 228 (48) والتبريزي 2: 108 والإيناس: 21
- 77 -
انحاز الازارقة بعد سابور إلى اصطخر وتحصنوا بها، فحاصرهم المهلب شهراً كاملاً، فلما كان بعد شهر خرجوا إليه وعزموا على المناجزة، وأقبل عمرو
-
3) - تتابعوا: تهافتوا في الشر.
4) - نهكة: أثر المرض من هزال ونحوه.
- 76 -
2) - تنابلة: جمع تنبال وهو الرجل القصير؛ الرعش: الجبان، وكذلك الرعديد.
3) - محرض الموت: المحرض على الحرب.
(1/89)

القنا على تل مشرف على أصحاب المهلب وهو يقول:
1 - ألم تر أنا مذ ثلاثين ليلة ... جديب وأعداء الكتاب على خفض
2 - وما هكذا [كنا] نكون وهذه ... أضاقت على عمرو القنا سعة الأرض
3 - وأحسبهم أمسوا على حذو نعلنا ... فذاك بذاك القوم بعض على بعض الأبيات 1؟ 3 في فتوح ابن أعثم 2: 78 / أو الأول في الكامل: 679 (3: 383) وشرح النهج 1: 401 وأنساب الأشراف 3: 25 (م)
- 78 -
وقال
1 - نحن صبحناكم غداة النحر ... 2 بالخيل أمثال الوشيج تسري ... 3 يقدمها عمرو القنا في الفجر ... 4 إلى أناس لهجوا بالكفر ... -
- 77 -
1) - ابن أعثم: كفى حزناً أنا ثلاثون.... قريب وأعداء القران؛ الأنساب: مذ ثلاثون ... قريب.
- 78 -
2) - ابن أعثم وشرح النهج: تجري الوشيج: الرماح.
3) - ابن أعثم: يقدمنا.
(1/90)

5 - اليوم أقضي في العدو نذري ... 6 ومدرك ما أرتجي بوتري ... الأشطار 1؟ 6 في فتوح ابن أعثم 2 / 76 ب (لرجل اسمه معاذ) 1؟ 5 في الأخبار الطوال: 285 والأول والثاني في الكامل 3: 376 (تحقيق أبو الفضل ابراهيم) وشرح النهج 1: 454 (4: 193) لغلام من الخوارج.
50 -؟ عبيدة بن هلال اليشكري
- 79 -
بعد أن قتل الخوارج ابن أخضر (عباد بن علقمة) قاتل أبي بلال تصدى أخوه علقمة لقتالهم فقتل من لقيه منهم ولم ينج إلا عبيدة، ولقيه شرطي اسمه يحيى وتهدده فقال عبيدة:
1 - قولوا ليحيي يستعد كتيبة ... تجالد عن حوبائه حين يحضر -
5) - ابن أعثم: في الدماء.
6) - الوتر: الثأر.
- 79 -
1) - الحوباء: النفس.
(1/91)

2 - فعما قليل سوف يلقى حمامه ... كمثل الذي لاقاه عباد فاحذروا البيتان في أنساب الأشراف 4 / 1: 161، 2: 64 (م)
- 80 -
وقال
1 - لعمري لقد بعنا الحياة وعيشها ... برضوان رب بالخلائق عالم
2 - غداة نكر المشرفية فيهم ... بسولاف يوم المأزق المتلاحم
3 - فإن تك قتلى يوم سلى تتابعت ... فكم غادرت أسيافنا من قماقم
4 - صريع ومن حس؟ الحياة وأصبحت ... بواكيهم يعولن بين المآثم الأبيات 1؟ 4 في الروض المعطار (سلى) لعبيدة، والبيتان 3، 2 في الكامل: 638 (3: 328) وشرح النهج 1: 387 (4: 154) واللسان (سلف) ، وفيها جميعاً دون نسبة.
- 81 -
وقال
1 - ومسوم للموت يركب ردعه ... بين القواضب والقنا الخطار
2 - يدنو وترفعه الرماح كأنه ... شلو تنشب في مخالب ضار -
- 80 -
3) - القماقم: السيد الكثير الخير الواسع الفضل.
- 81 -
1) - البيان وشرح النهج (5: 51) بين الأسنة مسوم: معلم بسمة، يركب ردعه: يسيل دمه فيقع عليه، ويقال ركب ردعه إذا ردع فلم يرتدع.
2) - شرح النهج (4: 225) : يهوي فترفعه؛ بهجة المجالس: يهوي وترفعه.
(1/92)

3 - فثوى صريعاً والرياح تنوشه ... إن الشراة قصيرة الأعمار
4 - أدباء إما جئتهم خطباء ... ضمناء كل كتيبة جرار الأبيات 1؟ 4 في البيان 1: 407 (لأبي العيزار) ؛ 1؟ 3 في شرح النهج 5: 51 وكنايات الجرحاني: 53 والبيتان 2، 3 في الحيوان 6: 424 وشرح النهج 1: 479 (4: 225) والكامل 3: 412 (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) وبهجة المجالس 1: 476.
- 82 -
لما ولي مصعب ابن الزبير أمر العراق عزل المهلب عن حرب الخوارج وولى عمرو بن عبد الله بن معمر التميمي، فأراد عمرو حرب الأزارقة الذين تجمعوا بسابور، وكتب إلى الأزارقة يقول:
قل للأزارقة الذين تجمعوا ... بسابور إني لست مثل المهلب في أبيات يتهددهم فيها، فأجابه عبيدة بن هلال بقوله:
1 - تأن ولا تعجل علينا ابن معمر ... فلست وإن أكثرت مثل المهلب
2 - ولا لك في الحرب الملحة خطة ... ولا لك من يفديك بالأم والأب
3 - كما كانت الأحياء طراً تقوله ... له كل يوم مستحيل عصبصب
4 - فلو غيرنا يلقى لقال لنا اذهبوا ... ولو غيره نلقى لقلنا له اذهب
5 - ولكن منينا بالحفيظة كلنا ... جلاداً وطعناً بالوشيج المعلب -
3) - شرح النهج (4: 225) : يهوي صريعاً تنوشه: ترفعه.
- 82 -
3) - مستحيل: تغير عن استوائه؛ عصبصب: شديد.
4) - ابن أعثم: فلو غيرنا تلقاه قلنا ألا اذهبوا.
5) - المعلب: محزوم المقبض بعلباء البعير، والعلباء: عصب العنق.
(1/93)

6 - كذلك كنا كلنا يا ابن معمر ... وأنت كبيت العنكبوت المذبذب
7 - فإن رمتها منا ولست بفاعل ... ركبت بها من حربنا شر مركب
8 - فلسنا بأنكاس قصار رماحنا ... ولا نحن نخشى وثبة المتوثب
9 - ولسنا نقول الدهر عصمة أمرنا ... على كل حال كان طاعة مصعب
10 - ولكن نقول الحكم لله وحده ... وبالله نرضى والنبي المقرب الأبيات: 1، 2، 4؟ 10 في ابن أعثم 1 / 253 ب؛ 1؟ 4، 7؟ 10 في الأعلام 2: 155 ب.
- 83 -
في أول وقعة لعمرو بن عبد الله بن معمر التميم مع الأزارقة خرج عبيدة يرتجز ويقول:
1 - الليل فيه للشراة نيل ... 2 واليل فيه للغواة ويل ... 3 وجمعهم فيه هوى وميل ... 4 وفتن كأنهن السيل ... 5 والحرب فينا دول وغول ... 6 يوم بيوم وكذاك الكيل ... 7 رجل لرجل، ولخيل خيل ... الأشطار 1؟ 7 في الأعلام 2: 155 ب؛ وفتوح ابن أعثم 1: 254 / أ (منسوبة لقطري بن الفجاءة)
-
6) - ابن أعثم: ولسنا.
- 83 -
3) - ابن أعثم: وحفظهم فيها.
5) - ابن أعثم: والحرب فيها بهج وويل الغول: المشقة.
7) - الرجل: الراجلون المشاة.
(1/94)

- 84 -
وقال يرثي حصين بن مالك أحد فرسان الأزارقة وقتل في الحرب مع المهلب، طعنه حبيب بن المهلب فقتله
1 - قل للحصين لقد أصبت سعادة ... وما كنت فيما رمته بمعيب
2 -[و] ما كان في جمع المحلين فارس ... يبارزه في النقع غير حبيب
3 - وأي أمرئ يأوي الحرور بمعرك ... يهاب، ولكن كنت غير هيوب
4 - فيا رب يوم قد دعاني لمثلها ... فلم أك في ما سالني بمجيب الأبيات 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 64 ب؟ 65 / أ.
- 85 -
وقال يرثي أخاه محرز بن هلال، وقد خرج للمبارزة بعد مقتل الحصين بن مالك وهو يقول: اللهم إني أسألك الجنة ومرافقة أهل انهروان، ثم حمل فلم يزل يقاتل مقبلاً غير مدبر حتى قتل:
1 - عجبت لأحدث البلاء وللدهر ... وللحين يأتي المرء من حيث لا يدري
2 - إذا ذكرت نفسي مع الليل محرزاً ... تأوهت من حزن عليه إلى الفجر
3 - سرى محرز والله أكرم محرزاً ... بمنزل أصحاب النخيلة والنهر البيتان 2، 3 في ياقوت (نخيلة) والأول في فتوح ابن أعثم 2: 65 / أ (وسيجيء مطلع أبيات لسبرة بن الجعد رقم: 126)
- 86 -
عزمت الأزارقة على أن تبيت المهلب في عسكره فزحفوا حتى أشرفوا على باب
(1/95)

نيسابور يتقدمهم عبيدة فقال: أيقظوا القوم لكيلا يقولوا أتيناهم وهم نيام، ثم جعل يرتجز بأبيات مطلعها:
1 - لسنا نريد غرة السبات ... 2 إن اغتراركم من السوءات ... الشطران في فتوح ابن اعثم 2: 77 / أ.
- 87 -
وقال يرتجز:
1 - حتى متى يقتلنا المغيره ... 2 ومدرك فيكم له عقيره ... 3 أصغركم وحدكم كبيره ... الأشطار 1؟ 3 في فتوح ابن أعثم 2: 79 / أ.
- 88 -
وقال
1 - حتى متى يتبعنا المهلب ... 2 كأنه في إثر صحبي كوكب ... 3 في كل يوم مقربات شزب ... -
- 87 -
2) - العقيرة: الرجل الشريف يقتل.
- 88 -
1) - انظر ق: 117 وأثر هذا الرجز في نفس قطري حين سمعه.
3) - المقربات: الخيل تدنى وتكرم؛ شزب: ضوامر.
(1/96)

4 - فرسانها من حنق تلهب ... 5 ليس لنا في الأرض منه مهرب ... 6 ولا السماء أين أين المذهب ... الأشطار 1؟ 6 في فتوح ابن أعثم 2: 80 / أ؛ 1، 5، 6 في الأخبار الطوال: 286.
- 89 -
وقال في حملته على جيش المهلب وصرعه للمغير ابنه
1 - أنا ابن خير قومه هلال ... 2 شيخ على دين أبي بلال ... 3 وذاك ديني آخر الليالي ... الأشطار 1؟ 3 في الكامل: 679 (3: 384) وشرح النهج 4: 198 (تحقيق أبو الفضل ابراهيم) .
- 90 -
وقال
1 - إني لمذك للشراة نارها ... 2 ومانع ممن أتاها دارها ... 3 وغاسل بالطعن عنها عارها ... 4 حتى أقر بالقنا قرارها ... الأشطار 1؟ 4 في الأعلام 2: 84؛ 1؟ 3 في أنساب الأشراف 3: 24 (م) وشرح النهج 4: 187 (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) والكامل: 669 (3: 371)
(1/97)

- 91 -
بعد إخفاق قطري في جيرفت مضى هارباً إلى الري ومعه عبيدة بن هلال ومن تبعهما من الأزارقة ثم افترقا، فذهب قطري إلى ناحية طبرستان، ومضى ابن هلال في نفر من أصحابه إلى قومس، وبعث إلى المهلب بهذه الأبيات:
1 - طال ليلي وغير الدهر حالي ... ورماني بصائبات النبال
2 - أفرق الدهر بيننا قطري ... ورمانا بفتنة الدجال 3 وأرى عبد ربه ترك الحق فهذان في الردى والضلال ...
4 - أوقدوها على الشراة وقالوا ... شن هذا عبيدة بن هلال
5 - ولعمري [ما] إن هما زعماه ... لقليل في جمعهم أمثالي
6 - إنني للصبور في حمس الحر ... ب بصير بما علي ومالي 7 غير أني لم أجنها علم الله ولا حل في اللجاج عقالي ...
8 - قرت لعين بالشراة وأمسى ... للمحلين غير ما زالزال 9 وتبارى المهلب ابن أبي صفرة للموت عند هلك الرجال ...
10 - مد رجليه للقراع من الحر ... ب ومد اليدين للأنفال 11 وعيالي مطرحون بجيرفت لك الخير أين مني عيالي ...
12 - إن تنهلم يد المهلب في الحر ... ب سبايا فإنني لا أبالي 13 يمنع الشيخ منهم عظم الخطب وأن ليس بيعهم بحلال ...
14 - إن من خاله المهلب في النا ... س له هيبة وعز جلال الأبيات 1؟ 14 في فتوح ابن أعثم 2: 85 ب؟ 86 / أ.
- 92 -
حين استطاع المهلب أن يضعف قوة الخوارج ويخضد شوكتهم ولاه الحجاج
(1/98)

على خراسان، وجمع جيشاً عظيماً من أهل الشام وأهل العراق وعهد بقيادته إلى سفيان بن الأبرد الكلبي وأمره أن يطلب قطري بن الفجاءة وأصحابه حيث كانوا من بلاد الله، فسار سفيان إلى الري فغادرها قطري وعبيدة، كل إلى جهة، وبعد أن قضى سفيان على قطري توجه إلى قومس وحاضر عبيدة في أحد حصونها، فقال عبيدة:
1 - ذكرت الصغير وأشياعه ... فيا لك هماً إلينا سرى
2 - فيا ليتني قبل هذا الحصار ... ثويت بجيرفت في من ثوى
3 - وتحتي من الخيل ذو ميعة ... أجش هزيم إذا ما جرى الأبيات 1؟ 3 في فتوح ابن أعثم 2: 91 / أ.
- 93 -
وقال في هربهم مع قطري
1 - وما زالت الأقدار حتى قذفتني ... بقومس بين الفرجان وصول
2 - إلى الله أشكو لا إلى الناس أشتكي ... بقومس إذ فيها الشراة حلول البيتان في أنساب الأشراف 7: 75 (3: 26 / م) والأول في اللسان والتاج (قمس) ، والبكري (فرجان، قومس) والكامل 3: 412.
-
- 92 -
3) - الميعة: أول جري الفرس ونشاطه؛ أجش: غليظ الصوت في صهيله؛ هزيم يتشقق بالجري، والهزيم أيضاً: صوت جري الفرس.
- 93 -
1) - قومس: كورة بين الري ونيسابور واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع، وقصبتها دامغان؛ والفرجان: ذكره البكري اعتماداً على بيت الشاعر، وقال: هكذا كان
(1/99)

- 94 -
وقال وقد خطب سفيان بن الأبرد الكلبي الأصم خطبة ترغيب وترهيب فتت في أعضاد أصحاب عبيدة:
1 - لعمري لقد قام الأصم بخطبة ... لها في صدور المسلمين غليل
2 - لعمري لئن أعطيت سفيان بيعتي ... وفارقت ديني إنني لجهول
3 - إلى الله أشكو ما ترى بجيادنا ... تساوك هزلى مخهن قليل
4 - تعاورها القذاف من كل جانب ... بقومس حتى صعبهن ذلول
5 - فإن يك أفناها الحصار فربما ... تشحط فيما بينهن قتيل
6 - قتيل عزيز في العشيرة فقده ... يودون لو يشرونه ببديل
7 - وقد كدن مما أن يقدن من الوجى ... لهن بأبواب القباب صهيل
8 - فيا نفس صبراً كل ما حم واقع ... وليس إلى ما تعلمين سبيل -
يرويه إبراهيم بن زكرياء في كتاب محمد بن يزيد وغيره يرويه " بين القرجان " بقاف مضمومة.
2) - ابن أعثم: وخالفت ربي.
3) - ابن أعثم: ما أرى؛ بزهن؛ الأنساب: بقومس هزلى تساوك: أي يحك بعض عظامها في بعض من الهزال.
4) - ابن أعثم: فغادرها العداء القذاف الرماة بالسهام والحصى والحجارة ... الخ.
5) - ابن أعثم: تشحط يوماً.
7) - ابن أعثم: وقد كن مما أن يرين بغبطة؛ المؤتلف: وقد كن مما قد يرين بغبطة.
(1/100)

9 - وقومي إلى دروازق الحصن فانظري ... إلى خندق فيه الحصار طويل الأبيات 1؟ 5، 7 في الطبري 5: 127 (2: 1021) والبيان 1: 407 و 3، 5، 6، 4، 7؟ 9، 2 في فتوح ابن أعثم 2: 91 ب و 3، 6، 5 في المؤتلف: 154؛ والبيتان 3، 5 في أنساب الأشراف 7: 75 (3: 26 / م) والثالث في الاشتقاق: 207 (لسفيان بن الأبرد) واللسان (سوك) (لعبيد الله بن الحر الجعفي، وقال ابن بري نقلا عن الآمدي أنه لعبيدة بن هلال) والجمهرة 3: 19، 48 والعكبري 2: 12، 2: 388.
- 95 -
وقال يهجو زيد بن جندب
1 - أشغى عقنباة وناب ذو عصل ... 2 وقلح باد وسن قد نصل ... الشطران في البيان 1: 55.
- 96 -
وقال أيضاً يهجوه
1 - ولفوك أشنع حين تنطق فاغرا ... من في قريح قد أصاب بريرا البيت في البيان 1: 55
-
9) - دروازق: كذا في ابن أعثم، ولعله دروازة، وهي مقدم الدرب باللغة الفارسية.
- 95 -
1) - أشغى: أعقف؛ عقنباة: محدد الأسنان، العصل: الاعوجاج.
2) - القلح: صفرة الأسنان.
- 96 -
القريح: الجميل القريح المشفر؛ البرير: ثمر الأراك وهو يجعل فم الجمل أسود.
(1/101)

51 - الحصين بن مالك
- 97 -
قال في عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد وقد أرسله أخوه خالد لمحاربة الأزارقة بدلا من المهلب، من قصيدة مطلعها
؟؟؟ 1 إن عبد العزيز يوم حرور ... كان يرجو رجا المهلب فينا البيت في فتوح ابن أعثم 2: 64 ب.
52 - حطان الأعسر
- 98 -
1 - بليت وأبلاني الجهاد وساقني ... إلى الموت إخوان لنا وأقارب
2 - شريت فلم أقتل ونازلت لم أصب ... كذاك صروف الدهر فينا عجائب البيتان في الأنساب 7: 75 (3: 27 / م) .
-
- 98 -
2) - نسخة م: وما زالت.
(1/102)

53 - حطان الايادي
- 99 -
قال يرتجز وقد هاجمتهم جيوش المهلب عند اصطخر
1 - أدعو بعباس وأدعو سعدا ... 2 وابن أبي الزناق أدعو عمدا ... 3 والعتكي اليحمدي جلدا ... 4 ما إن أرى من النزال بدا ... الأشطار 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 78 / أ.
54 - حصين بن حفصة السعدي
- 100 -
اشتد الحصار على قطري في جيرفت وبلغ أصحابه أنه يريد الهرب فقال له عامر بن عمرو السعدي إن قاتلت قاتلت معك، وإن هربت فأنا أبرأ إلى الله منك، فأمر به فضربت عنقه، فغضب ابن عمه حصين وقال:
1 - أيا قطري بن الفجاة أمالنا ... من النصف شيء غير فعل الجبابر
2 - أما تستحي يا ابن الفجاة من التي ... لبست بها عارا وأنت مهاجر -
- 100 -
2) - الأخبار الطوال: أيا قطري الخير إن كنت هاربا، ستلبسنا عاراً ...
(1/103)

3 - أفي كل يوم للمهلب أسلمت ... له شفتاك الفم والقلب طائر
4 - فحتى متى هذا الفرار حذاره ... وأنت ولي والمهلب كافر
5 - أإن قال يوما عامر فضربته ... بأبيض مصقول فلله عامر
6 - أمرت ولم تأمر به فدماؤه ... تسيل على ثوبيه والرأس نادر
7 - أما حسبنا من عبد رب وصحبه ... شجى ناشب لم تبتلعه الحناجر
8 - فأنت الذي لا نستطيع فراقه ... حياتك لا نفع وموتك ضائر
9 - فمت قطري إن في الموت راحة ... وأنت لديه لا محالة صائر الأبيات 1؟ 9 في فتوح ابن أعثم 2: 84 ب؛ 1؟ 3 في الأخبار الطوال: 286 والبيت 8 في ابن خلكان 4: 95، 7: 223.
- 101 -
هم قطري بقتل الحصين ثم تراجع عن ذلك لئلا يلتاث عليه عسكره، ولكن الحصين هرب وصار إلى المهلب واستأمنه فأمنه وأحسن جائزته فقال:
1 - قد قلت لما أرهجت لي عجاجة ... هوى قطري وسطها يتذبذب
2 - فيا قطري بن الفجاة أمالنا ... جواب، لحاك الله، إلا المشطب
3 - فلما أبى إلا اللجاج بقتلنا ... نظرت وكان المستجار المهلب
4 - عفو عن الذنب العظيم كأنه ... لمن ليس يرجو العفو عن ذنبه أب -
3) - الأخبار الطوال: إذا قيل جاء المهلب.
4) - الأخبار الطوال: مخافة.
8) - ابن أعثم: قتلت الذي لا تستطيع ...
- 101 -
1) أرهجت: سطعت وثارت.
(1/104)

5 - عقوبته فيما يعاقب غيره ... عليه بمصقول الظبا حين يغضب
6 - يعاتبه المرء الشفيق نصيحة ... يزيدهم عفوا إذا القوم أذنبوا
7 - لحقت به لما استبان ضلاله ... كأني إليها كنت بالأمس أهرب
8 - فما جئته أعشو إليه بشبهة ... ولا طالبا مالا ولا الجاه أطلب
9 - ولكنني أحدثت لله توبة ... نقلت إليها والقلوب تقلب
10 - ولم تك بي بعد البصيرة عرجة ... ولم يك لي بعد المهلب مذهب الأبيات 1؟ 10 في فتوح ابن أعثم 2: 84 ب؟ 85 / أ.
55 - قطري بن الفجاءة المازني
- 103 -
قال وكتب بها إلى أبي خالد القناني أحد القعدة
1 - أبا خالد يا انفر فلست بخالد ... وما جعل الرحمن عذرا لقاعد -
8) - في الأصل: ولا المال أطلب، وفيه تكرار فغيرته.
1) - أوردت المصادر رد أبي خالد القناني بأبيات أولها:
(1/105)

2 - أتزعم أن الخارجي على الهدى ... وأنت مقيم لصٍ وجاحد البيتان في الكامل: 529: (3: 167) وشرح النهج 5: 92 (تحقيق أبو الفضل إبراهيم) والأغاني 17: 149 والسيوطي 299؟ 300 والأول في اللسان (كرم)
- 140 -
وقال:
1 - لعمرك إني في الحساة لزاهد ... وفي العيش ما لم ألق أم حكيم
2 - من الخفرات البيض لم ير مثلها ... شفاءٍ لذي بثٍ ولا لسقيم
3 - لعمرك إني يوم ألطم وجهها ... على نائبات الدهر جد لئيم
4 - ولو شهدتني يوم دولاب أبصرت ... طعان فتى الحرب غير ذميم
5 - غداة طفت عَ الماء بكر بن وائل ... وألافها من حمير وسليم
6 - ومال الحجازيون نحو بلادهم ... وعجنا صدور الخيل نحو تميم -
لقد زاد الحياة إليّ حباً ... بناتي أنهن من الضعاف وقد مرت منسوبة لعيسى بن فاتك الخطي (رقم: 38) .
- 140 -
3) - الأنساب: لمستسرع في الغي جد لئيم.
4) - شرح النهج وياقوت: شاهدتني؛ الأنساب: طعان امرئ قال المبرد: لم يصرف " دولاب " لأنه أراد البلدة، ودولاب أعجمي معرب.
5) - الأنساب: طفت في الماء؛ وألفافها من يحمد وسليم ع الماء: على الماء.
6) - الأنساب والنهج الكامل: وكان بعبد القيس ... ؛ النهج والكامل: جدنا؛ الانساب: حدها؛ الروض: حرها؛ النهج والكامل: وأحلافها من يحصب وسليم " يحصب بن مالك بن زيد بن الغوث من حمير؛ وسليم أصله مصغر وكبره للوزن.
(1/106)

7 - وكان لعبد القيس أول جدها ... وولت شيوخ الأزد فهي تعوم
8 - فلم أر يماً كان أكثر مقصعاً ... يمج دماً من فائظٍ وكليم
9 - وضاربةٍ خداً كريماً على فتىً ... أغر نجيب الأمهات كريم
10 - أصيب بدولاب ولم تك موطناً ... له أرض دولاب ودير حميم
11 - فلو شهدتنا يوم ذاك وخيلنا ... تبيح من الكفار كل حريم
12 - رأيت فتيةً باعوا الإله نفوسهم ... بجنات عدنٍ عنده ونعيم الأبيات 1؟ 12 في الكامل: 618 (3: 297) وشرح النهج 1: 455 (5: 104) والأغاني 6: 5؛ 1؟ 1 في الأعلام 2: 74 والروض المعطار (دولاب) ومعجم البلدان (دولاب) 1، 3؟ 59؛ 1، 3، 12، 4؟ 8 في أنساب الأشراف 2: 168 (م) (لصالح بن عبد الله العبشمي) ؛ 1؟ 5، 8 في الشريشي 1: 102؛ والبيتان الرابع والخامس في أنساب الأشراف 2: 168 (م) (منسوبين لابن سهم التميمي) والأول في شرح المفصل 1: 862 والمنصف 1: 14 والثاني في المنصف 1: 223 والبيت: 5 في الأمالي الشجرية 1: 97 والتبريزي 1: 5 (ومعه صدر السادس) وشرح شواهد الكشاف: 280؛ والبيت 8 في اللسان (قيظ) والبيت 9 في المنصف 2: 77؛ والبيت 12 في اللسان (شرى) والمخصص 13: 122.
-
7) - النهج:
وظلت شيوخ الأزد في حومة الوغى ... تعوم فمن مستنزل وهزيم الكامل وياقوت: تعوم، وظلنا في الجلاد نعوم.
8) - الروض: فلم نر؛ الانساب: من كاظم؛ اللسان: تبيح دماً " مقصعاً: من أقعصه برمحه إذا طعنه فمات مكانه وكذلك قعصه؛ فائظ: مائت.
10) - شرح النهج: وأرض حميم " دير حميم موضع بالأهواز.
12) - الأنساب: باعوا من الله عهدهم.
(1/107)

- 105 -
1 - إذا قلت تسلو النفس أو تنتهي المنى ... أبى القلب إلا حب أم حكيم
2 - منعمة صفراء حلو دلالها ... أبيت بها بعد الهدو أهيم
3 - منعمة الخطى محطوطة المتن زانها ... مع الحسن خلق في الجمال عميم الأبيات 1؟ 3 في الأغاني 6: 2 وياقوت (دولاب) ووردت ضمن القصيدة السابقة، ولكن المؤلف ذكر أن صاحب الأغاني قال: هذه الثلاثة الأبيات ليست من القصيدة؛ وذكر ياقوت البيت الأول ونسبه إلى عمرو القنا العنبري.
- 106 -
وقال
1 - أقول لها وقد طارت شعاعاً ... من الأبطال ويحك لن تراعي
2 - فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي
3 - فصيراً في مجال الموت صبراً ... فما نيل الخلود بمستطاع -
- 105 -
3) - قطوف: متقاربة الخطو؛ محطوطة المتن: ممدودة حسنة مستوية.
- 106 -
1) - أمالي المرتضى: إذا جاشت حياء؛ نهاية الأرب: وقولي كلما جشأت وجاشت؛ عيون الأخبار والحيوان: وقولي كلما جشأت لنفسي طارت شعاعاً: تفرقت وانتشرت من الخوف.
2) - أمالي المرتضى والتبريزي ولباب الآداب والحيوان: حياة يوم.
(1/108)

4 - ولا ثوب البقاء بثوب عز ... فيطوى عن أخي الخنع اليراع
5 - سبيل الموت غاية كل حي ... فداعيه لأهل الأرض داعي
6 - ومن لا يعتبط يسأم ويهرم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع
7 - وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع الأبيات 1؟ 7 في أمالي المرتضى 1: 636 1: 96 وشرح النهج 1: 312 (3: 277) والعقد 1: 105 وتذكرة الصفدي 2: 4 وابن خلكان 4: 94 والعيني 3: 52 وابن كثير 9: 30 والدميري 2: 391، 1؟ 6 في لباب الآداب: 224 وحماسة الخالديين 1: 116؟ 117 وتحفة الأنفس: 62 وبهجة المجالس 1: 470؛ 1؟ 4 في شذرات الذهب (حوادث 79) ؛ 1؟ 3، 5 في نهاية الأرب 3: 227 والبيتان 1، 2 في عيون الأخبار 1: 126 والحيوان 2: 193، 6: 426، وحماسة البحتري: 10 والسمط: 575.
- 107 -
وقال
1 - يا رب ظل عقاب قد وقيت بها ... مهري من الشمس والأبطال تجتلد -
4) - أمالي المرتضى: وما طول الحياة بثوب مجد، لباب الآداب: وما ثوب " أخو الخنع: الذليل؛ اليراع: الجبان.
5) - أمالي المرتضى ولباب الآداب: منهج كل حي.
6) - بهجة المجالس: يهرم ويسقم؛ أمالي المرتضى: وتفض به المنون؛ اللباب: ويفض به الأمان " يعتبط: يموت من غير علة؛ يسأم: يمل من الهرم وتكاليفه.
- 107 -
1) - أمالي المرتضى: ظل حمار، به؛ زهر الآداب: تجتهد العقاب: الراية.
(1/109)

2 - ورب يوم حمى أرعيت عقوته ... خيلي اقتصاراً وأطراف القنا قصد
3 - ويم لهو لأهل الخفض ظل به ... لهوي اصطلاء الوغى أو ناره تقد
4 - مشهراً موقفي والحرب كاشفة ... عنها القناع وبحر الموت يطرد
5 - ورب هاجرة تغلي مراجلها ... مخرتها بمطايا غارة تخد
6 - تجتاب أودية الأفزاع آمنة ... كأنها أسد تقتادها أسد
7 - فإن أمت حتف أنفي لا أمت كمداً ... على اطعان وقصر العاجز الكمد
8 - ولم أقل لم أساق الموت شاربه ... في كأسه، والمنايا شرع ورد الأبيات 1؟ 8 في تذكرة الصفدي 2: 22 وأمالي القالي 1: 265 وأمالي المرتضى 1: 638؛ 1؟ 7 في بهجة المجالس 1: 473؛ 1؟ 3، 5؟ 8 في تحفة الأنفس: 78؛ و1، 2، 4 في لباب الآداب: 225 وزهر الآداب 4: 162.
-
2) - أمالي المرتضى: اقتساراً؛ لباب الآداب: واد حمى، زهر الآداب: عقربه؛ تذكرة الصفدي: غفوته العقوة: الساحة؛ اقتصاراً: دون أن أجاوزه؛ قصد: مكسرة.
4) - لباب الآداب: مشهر.
5) - أمالي المرتضى ولباب الآداب: نحرها مخر: شق ونفذ في؛ تخد: تسرع في المشي.
6) - أمالي المرتضى: يقتادها، زهر الآداب: يصطادها الأفزاع: المخاوف.
7) - أمالي المرتضى: التقل، نزع؛ لباب الآداب: كم أساقي شرع: شرعت نحو الماء كي ترد.
(1/110)

- 180 -
وقال
1 - إلى كم تغاريني السيوف ولا أرى ... مغاراتها تدعو إليّ حماميا
2 - أقارع عن دار الخلود ولا أرى ... بقاءً على حال لمن ليس باقيا
3 - ولو قرب الموت القراع لقد أنى ... لموتي أن يدنو لطول قراعيا
4 - أغادي جلاد المعلمين كأنني ... على العسل الماذي أصبح غاديا
5 - وأدعو الكماة للنزال إذا القنا ... تحطم فيما بيننا من طعانيا
6 - ولست أرى نفساً تموت وإن دنت ... من الموت حتى يبعث الله داعيا
7 - إذا استلب الخوف الرجال قلوبهم ... حبسنا على الموت النفوس الغواليا
8 - حذار الأحاديث التي لوم غيها ... عقدن بأعناق الرجال المخازيا الأبيات 1؟ 8 في لباب الآداب: 224؛ 1؟ 6 في تذكرة الصفدي 2: 7 وأمالي المرتضى 1: 637 وحماسة الخالديين 1: 117.
-
- 108 -
1) - اللباب: إلى كم تعاديني، مضاربها تهدي؛ تذكرة الصفدي: تفاديني " تغاريني: تولع بي، والمغاراة المتابعة، وإذا رويت تعاريني بالعين المهملة، فذلك من لقائها عارية.
3) - تذكرة الصفدي: لموتي أن يدني إليّ.
4) - المعلم: الفارس المشهر في الحرب بعلامة؛ الماذي: العسل الأبيض.
6) اللباب: إذا دنت.
(1/111)

- 109 -
وقال
1 - لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفاً لحمام
2 - فلقد أراني للرماح درئيةً ... من عن يميني مرةً وأمامي
3 - حتى خضبت بما تحدر من دمي ... أكناف سرجي أو عنان لجامي
4 - ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب ... جذع البصيرة قارح الإقدام
5 - متعرضاً للموت أضرب معلماً ... بهم الحروب مشهر الأعلام
6 - أدعو الكماة إلى النزال ولا أرى ... نحر الكريم على القنا بحرام الأبيات 1؟ 6 في العيني 3: 150 والخزانة 4: 258؛ 1؟ 4 في السيوطي: 150 وأمالي القالي 1: 190 والتبريزي 1: 68 وتحفة الأنفس: 59 وشرح النهج 1: 313 (3: 279) 2: 266 (7: 305) وزهر الآداب 4: 163؛ وبهجة المجالس 1: 472؛ 1، 2، 4 في حماسة الخالديين: 118 والبيت 2 في المغني 2: 118 وشرح المفصل 2: 1099 والعيني 3: 305، والبيت 4 في السمط: 806 واللسان (بزل)
-
- 109 -
1) - زهر الآداب: لا يركنن فتى، متهيباً " يركن: يميل؛ الاحجام: النكوص.
2) - زهر الآداب وشرح النهج تارة " الدريئة بالهمز من الدرء وهو الدفع، والدرية: الحلقة التي يتعلم عليها الطعن.
3) - يروى أيضاً " أحناء سرجي " أي نواحيه.
4) - جذع: شاب حدث، قارح: انتهى سنه، ومعنى البيت كما فسره أبو العلاء المعري أنه قد كان لم يزل شجاعاً فاقدامه قارح، وبصيرته محدثة لأنه كان فيما سلف لا يرى رأي الخوارج ثم تبصر في خوارج صم تبصر في آخر آمره فعلم أنهم على الحق.
(1/112)

- 110 -
وقال
1 - ألا أيها الباغي البراز تقربن ... أساقك بالموت الذعاف المقشبا
2 - فما في تساقي الموت في الحرب سبة ... على شاربيه فاسقني منه واشربا البيتان في التبريزي 2: 111 والأول في الفصول والغايات: 410
- 111 -
وقال
1 - يا نفس لا يلهينك الأمل ... فربما أكذب المنى الأجل البيت في حماسة البحتري: 315
- 112 -
وقال يذكر ضعف خالد بن عبد الله بن أسيد في لقاء الأزارقة، وكيف تغيرت الحال حين تولى القيادى المهلب
1 - ألم يأتها أني لعبت بخالد ... وجاوزت حد اللعب لولا المهلب
2 - وأنا أخذنا ماله وسلاحه ... وسقنا له نيرانها تتلهب
3 - فلم يبق منه غير مهجة نفسه ... وقد كان منه الموت شبراً وأقرب
4 - ولكن منينا بالمهلب إنه ... شجىً قاتل في داخل الحلق منشب الأبيات 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 62 / أ.
-
- 110 -
الذعاف: سم ساعة؛ المقشب: الذي خلطت به أدوية تقويه.
(1/113)

- 113 -
لما تولى بشر بن مروان أمر العراق عزل المهلب عن حرب الخوارج مخالفاً بذلك ما كان أمره به عبد الملك، فطمع الازارقة في الظفر ورجعوا من سابور ونزلوا الأهواز، وكتب قطري إلى بشر:
1 - ألا قل لبشر إن بشراً مصبح ... بخيلٍ كأمثال السراحين شزب
2 - يقحمها عمرو القنا وعبيدة ... مفدىً خلال النقع بالأم والأب
3 - هنالك لا تبكي عجوز على ابنها ... فأبشر بجدع للأنوف موعب
4 - ألم تراني والله بالغ أمره ... ومن غالب الأقدار بالشر يغلب
5 - رجعناغلى الأهواز والخيل عكف ... على الخير، ما لم ترمنا بالمهلب الأبيات 1؟ 5 في فتوح ابن أعثم 2: 66 ب
- 114 -
وقال يرتجز
1 - إن شجانا في الوغى المهلب ... 2 ذاك الذي سنانه مخضب ... الشطران في فتوح ابن أعثم 2: 77 ب
-
- 113 -
1) - السراحين: الذئاب؛ شزب: ضوامر.
3) - جدع موعب: مستقصى فيه.
(1/114)

- 115 -
وقال أيضاً يرتجز
1 - سبحان ربي باعث العباد ... 2 سبحان ربي حاكم المعاد ... الشطران في فتوح ابن أعثم 2: 78 ب
- 116 -
وقال أيضاً
1 - إن يلقني بحده المهلب ... 2 أصبرو إلا لم يضرني المهرب ... 3 شيخ بشيخ، ذا وذا مجرب ... 4 رمحاهما كلاهما مخضب ... الأشطار 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 84 / أ
- 117 -
وقال وقد سمع من يحرضه بقوله: " حتى متى يتبعنا المهلب؟ "
1 - حتى متى تخطئني الشهاده ... 2 والموت في أعناقنا قلاده ...
(1/115)

3 - ليس الفرار في الوغى بعاده ... 4 يا رب زدني في التقى عباده ... 5 وفي الحياة بعدها زهاده ... الأشطار 1؟ 5 في الأخبار الطوال: 286
- 118 -
وقال وقد نصحه أصحابه أن يمضي فلا يرجع، أو يقيم فلا يقاتل، فأبى، وذكر فيها هزيمته أمام المغيرة بن الهلب:
1 - لعمري لئن كنا أصبنا بنافعٍ ... ةوأمسى ابن ماحوزٍ قتيلا ملحبا
2 - لقد عظمت تلك المصيبة فيهما ... وأعظم من هاتين خوفي المهلبا
3 - رمينا بشيخ يفلق الصخر رأيه ... يراه رجال حول رايته أبا
4 - نفاكم عن الجسر المهلب عنوةً ... وعن صحيح الأهواز نفياً مشذبا
5 - وأنحى عليكم يوم اربل نابه ... وكان من الأيام يوماً عصبصبا
6 - فلن تهزموه بالمنى فاصبروا له ... وقولوا لأمر الله أهلاً ومرحبا
7 - فما للدين كالدنيا ولا الطعن كالمنى ... ولا الضر كالسرا ولا الليث ثعلبا الأبيات 1؟ 7 في الأعلام 2: 73 / أوفتوح ابن عثم 1: 250؟ 251 (لعبيدة بن هلال)
-
- 118 -
1) - ملحب: مضروب بالسيف، مقطع.
3) - ابن أعثم: يفلق الهام.
4) - ابن أعثم: نفانا " شذب: طرد ومزق وفرق.
5) عصبصب: شديد.
(1/116)

- 119 -
وقال في ما كان بينه وبين المغيرة
1 - لعمري لئن كان المزوني فارساً ... لقد لقي القرم المزوني فارسا
2 - تناولته بالسيف والخيل دونه ... فبادرني بالجزر ضرباً مخالساً
3 - فوليت عنه خوف عودة جرزه ... وولى كما وليت يخشى الدهارسا
4 - كلانا، يقول الناس، فارس جمعه ... صبرت فلم أحبس ولم يك حابسا
5 - فدونكها يا ابن المهلب ضربةً ... جدعت [بها] من شانئيك المعاطسا
6 - وأقسم لو أني عرفتك ما نجا ... بك المهر أو تجلو علينا العوابسا
7 - فتعلم إذ لاقيتني أن شدتي ... تخاف فسل عني الرجال الأكايسا
8 - يقولوا بلا منه المغيرة ضربةً ... فأصبحت منها للغضاضة لابسا
9 - فقلت بلى ما من إذا قيل: من له ... تسم له، لم أغضض الطرف ناكسا
10 - فتىً لا يزال الدهر سنة رمحه ... إذا قيل هل من فارس أن يداعسا الأبيات 1؟ 10 في الإعلام 2: 83 ب
-
1) - المزوني: العماني، وكانت العرب تسمي عمان " المزون ".
2) - الجزر: العمود من الحديد.
3) - الدهارس: جمع دهرس وهي الداهية.
4) - المعاطس: الأنوف، شانئيك: مبغضيك، ولا أراه مناسباً للسياق، ولعله " شانئي ".
9) - يعني ليس هناك فارس يقال لي تسم له، فلا أغض طرفي حياءً من التسمي له، سوى الغيرة.
10) يداعس: يضارب بالرمح حتى ينكسر.
(1/117)

- 120 -
وقال يرتجز وهو يهجم على ابن معمر
1 - كان المزوني إذا بدا له ... 2 أن تلقح الحرب دعا أشباله ... 3 ثم حذاهم في الزغى نعاله ... 4 حتى يكونوا عندها أمثاله ... 5 لعل هذا طالب فعاله ... 6 لا تطمعن فيه فلن تناله ... الأشطار 1؟ 6 في الأعلام 2: 155 ب.
- 121
قتل قطري عمرو بن عامر السعدي حين تجرأ فاتهمه بالهرب من وجه المهلب، ففارقه على أثر ذلك جماعة من أصحابه، وبقي مغموماً وضاق به الأمر ولم يدر ما يصنع فأنشأ يقول:
1 - أقول لنفسي حسن طال حصارها ... وفارقها للحادثات نصيرها
2 - لك الخير موتي إن في الخير راحةً ... فيأتي عليها حينها ما يضيرها -
- 120 -
1) - المزوني: انظر شرح البيت الأول في القصيدة: 119.
5) - هذا إشارة إلى ابن معمر، ولم يكن في رأي قطري الخوارج بمنزلة المهلب في الحرب والمكيدة.
- 121 -
1) - حصارها: كذا وردت في المخطوطة، ولعلها أن تقرأ " حويرها ".
(1/118)

3 - فلو أنها ترجو الحياة عذرتها ... ولكنها للموت يحدى بعيرها
4 - وقد كنت أوفي للمهلب صاعه ... ويشجى بنا والخيل تثنى نحورها
5 - إذا ما أتت خيل لخيل لقيتها ... بأقرانها أسداً تداني زئيرها
6 - ولا يبتغي الهندي إلا رؤوسها ... ولا يلتقي الخطي إلا صدورها
7 - ففرق أمري عبد ربٍ وصحبه ... أدار رحى الموت عليه مديرها
8 - فقدماً رأى منا المهلب فرصةً ... فها تلك أعدائي طويل سرورها
9 - وأعظم من هذا عليّ مصيبة ... إذا ذكرتها النفس طال زفيرها
10 - فراق رجال لم يكونوا أذلةً ... وقتل رجالٍ جاش منها صميرها
11 - لقوافي بالأمر الذي في نفوسهم ... ولا يقتل الفجار إلا فجورها
12 - غبرنا زماناً والشراة بغبطةٍ ... يسر بها مأمورها وأميرها الأبيات 1؟ 12 في فتوح ابن أعثم 2: 85 / أ
- 122 -
وقال
1 - ورب مصاليت نشاطٍ إلى الوغى ... سراعٍ إلى الداعي كرام المقادم
2 - أخضتهم بحر الحمام وخضته ... رجاء الثواب لا رجاء المغانم
3 - فأبنا وقد حزنا الثواب ولم نرد ... سوى ذاك غنماً وابتناء المكارم الأبيات 1؟ 3 في حماسة الخالديين 1: 110، 2: 279
-
4) - تثنى نحورها: ترد وتعطف، ولعل الصواب " تدمى ".
- 122 -
1) - مصاليت جمع مصلت وهو الماضي في الأمور: المقادم: الوجوه والنواصي والجبهات.
2) - ص 110: ثواب.
3) ص279 النهاب؛ 110: سوى الموت.
(1/119)

- 123 -
قال وكتب بها إلى سميرة بن الجعد أحد أصحابه، حين أصبح جليساً للحجاج:
1 - لشتان ما بين ابن جعد وبيننا ... إذا نحن رحنا في الحديد المظاهر
2 - نجالد فرسان المهلب، كلنا ... صبور على وقع السيوف البواتر
3 - وراح ابن جعد الخير نحو أميره ... أمير بتقوى ربه غير آمر
4 - أبا الجعد أين العلم والحلم والنهى ... وميراث آباءٍ كرام العناصر
5 - ألم تر أن الموت لا شك نازل ... ولا بعث إلا اللألى في المقابر
6 - حفاةً عراةً والثواب لربهم ... فمن بين ذي ربخ وآخر خاسر
7 - فإن الذي قد نلت يفنى وإنما ... حياتك في الدنيا كوقعة طائر
8 - فراجع أبا جعدٍ ولا تك مغضباً ... على ظلمةٍ أعشت جميع النواظر
9 - وتب توبةً تهدي إليك شهادةً ... فانك ذو ذنب ولست بكافر
10 - وسر نحونا تلق الجهاد غنيمةً ... تفدك ابتياعك رابحاً غير خاسر -
- 123
1) - المظاهر: الذي لبس بعضه فوق بعض، كأن يظاهر المحارب بين درعين؛ والحديدي: الدرع.
3) - المروج: وراح يجد الحق.
4) - المروح: أبا جعد ... والحكم.
5) - المروج: ولا بد من بعث.
6) - ابن أعثم: عراة حفاة والموات لديهم ... إلى ظلمة تغشى عيون النواظر 7) ابن أ " ثم: بقاؤك.
9) - أي أن ذنبه لا يعد كبيرة، وإلا لكان في مذهب الأزارقة كافراً.
(1/120)

11 - هي الغاية القصوى الرغيب ثوابها ... إذا نال في الدنيا الغنى كل تاجر الأبيات 1؟ 11 في المروج 5: 315، والأبيات 1، 3، 2، 4؟ 6، 9، 7، 10، 11 في فتوح ابن أعثم 2: 82 / أ
- 124 -
وقال يرتجز يوم قتل ابن الحر ورجل كلبي بالري
1 - أنا أبو نعامة الشيخ الهبل ... 2 أنا الذي ولدت في أخرى الإبل ... الشطران في الجمهرة 3: 349 والاشتقاق: 86 والثاني في المقاييس: 70
-
11) - ابن أعثم: العظيم ثوابها " الرغيب: الواسع العظيم.
- 124 -
1) - الهبل: العظيم الخلقة.
2) - ولد في أخرى الإبل يعني أنه أعرابي.
(1/121)

56 - سميرة بن الجعد
- 125 -
لما قرأ سميرة كتاب قطري إليه (ق: 123) ركب فرسه ولحق بالأزارقة وكتب إلى الحجاج:
1 - فمن مبلغ الحجاج أن سميرة ... قلى كل دين غير دين الخوارج
2 - رأى الناس إلا من رأى مثل رأيه ... ملاعين تراكين قصد المناهج
3 - فأي امرئ أي امرئ يا ابن يوسف ... ظفرت به لم يأت غير الولائج
4 - إذن لرأيت الحق منه مخالفاً ... لدينك، أن كنت امرءاً غير فالج
5 - يسائلني الحجاج عن أمر دينه ... وليس هواه للصواب بواشج
6 - فأضلل به من واشج خلجت به ... عن الدين والإسلام إحدى الخوالج
7 - وهيهات فلج والمقيم بنهرها ... إذا قستها في البعد من رمل عالج -
- 125 -
1) - ابن أعثم: من.
2) - المروج والبحر: المخارج القصد المعتدل؛ يريد أن الناس تركوا السنة الصالحة.
3) - الولائج: جمع وليجة وهي البطانة؛ وجواب الاستفهام في البيت التالي. والمعنى أي امرئ لم يدخل في بطانتك ويصانعك على أمرك فهو لابد أن يكون مخالفاً لك فيما يراه من الحق.
4) - فالج: فائز.
5) - واشج للصواب: متصل به ومشتبك معه.
6) - خلجت به: انتزعته وفي الأصل: الخلائج، والخوالج: الشواغل.
(1/122)

8 - فيا ليتني إذا أمكنني فرصة ... فتكت به فتك امرئ غير نافج
9 - فقد كدت لولا الله أن أمزج الهدى ... هدى الحق من قلبي بمذقة مازج
10 - فعممته مثل العقيقة صارماً ... تخال على متنيه ماء الصهارج
11 - فأقبلت نحو الله بالله واثقاً ... وما كربتي غير الإله بفارج
12 - على ظهر محبوك الفرا متمطراً ... إلى فتية بيض الوجوه مباهج
13 - إلى قطري في الشراة معالجاً ... ولست إلى غير الشراة بعائج
14 - إلى عصبة أما النهار فإنهم ... هم الأسد عند الحرب أسد التهايج
15 - وأما إذا ما الليل جن فإنهم ... قيام مأنواح النساء النواشج
16 - ينادون بالتحكيم لله إنهم ... رأوا حكم عمرو كالرياح الهوائج
17 - وحكم ابن قيس مثل ذاك فأعصموا ... بحبل شديد المتن ليس بناهج
18 - ولا خير في الدنيا إذا الدين لم يكن ... صحيحاً ولم يصمد لقصد المخارج الأبيات 1؟ 18 في فتوح ابن أعثم 2: 82 / أ؟ 82 ب؛ 1، 2، 11، 14؟ 17 في المروج 5: 316 والثاني في البحر 2: 395.
-
10) - عقيقة البرق: شعاعه وبه شبه السيف، تخال على متنيه: أي أن مائيته تترقرق كأن ماء الصهاريج يجري فيه.
12) - محبوك: محكم الخلق، القرا: الظهر؛ متمطر: يعدو راكضاً.
14) - ابن أعثم: صموت عن الفحشاء غير ممازج.
15) - ابن أعثم: هم الأسد عند الحرب التهايج الأنواح: النساء القائمات في المأتم.
17) - ابن قيس: أبو موسى الأشعري. ناهج: بال رث.
18) - المخارج: المذاهب والمناهج؛ وانظر البيت الثاني من هذه القصيدة.
(1/123)

- 126 -
وقال
1 - (عجبت لحالات الأنام وللدهر ... وللحين يأتي المرء من حيث لا يدري)
2 - وللناس يأتون الظلالة بعدما ... أتاهم من الرحمن نور مع البدر
3 - ولله لا يخفى عليه صنيعنا ... حفيظ علينا في المقام وفي السفر
4 - علا فوق عرشٍ فوق سبع ودونه ... سماء يرى الأرواح من دونها تجري الأبيات 1؟ 4 في المروج 5: 317 والرابع في الكامل: 701 (3: 412) لعبيدة بن هلال.
57 -؟ صالح بن مخراق العبدي
- 127 -
قال يرتجز في حروبهم مع المهلب
1 - قل للمحلين أتاكم صالح ... 2 وصالح في الحرب كبش ناطح ... 3 وصالح في الغيل ليث كالح ... -
- 126 -
1) - ورد هذا البيت في ق: 85 لعبيدة بن هلال في رثاء أخيه محرز.
4) - روي أن قاضي قطري، وهو رجل من عبد القيس، عندما سمع هذا البيت قال لصاحبه: كفرت إلا أن تأتي بمخرج، قال: نعم، روح المؤمن تعرج إلى السماء، قال: صدقت (الكامل) .
(1/124)

4 - وصالح ظفر وناب جارح ... 5 يهوي به طرف سريع سابح ... 6 في كفه عضب حسام لائح ... الأشطار 1؟ 6 في فتوح ابن أعثم 2: 83 ب
58 -؟ الأصم الضبي، قيس بن عبد الله
- 128 -
قال يرثي الخوارج الذين قتلوا عند الجوسق
1 - إني أدين بما دان الشراة به ... يوم النخيلة عند الجوسق الخرب
2 - النافرين على منهاج أولهم ... من الخوارج قبل الشك والريب
3 - قوماً إذا ذكروا بالله أو ذكروا ... خروا من الخوف للأذقان والركب
4 - ساروا إلى الله حتى أنزلوا غرفاً ... من الأرائك في بيت من الدهر
5 - ما كان إلا قليلاً ريث وقفتهم ... من كل أبيض صافي اللون ذي شطب
6 - حتى فنوا ورأى الرائي رؤوسهم ... تغدو بها قلص مهرية نجب
(1/125)

7 - فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت ... وبلغوا الغرض الأقصى من الطلب الأبيات 1؟ 7 في ياقوت (جوسق) ، والأول في الكامل 577 (3: 237) (لعمران) وياقوت (النخيلة) وأنساب الأشراف 4 / 1: 141، 2: 56 (م) (لرجل من ضبة من أصحاب شبيب بن بجرة الأشجعي) والروض المعطار (الجوسق)
- 129 -
وقال من قصيدة طويلة
1 - وأنا لخواضون للموت غمرةً ... على كل موارٍ رقاق ملاطمه
2 - وإنا لتردي بالأكف رماحنا ... ويبنى بها من كل مجدٍ مكارمه
3 - إذا ذعرت ذات الرماح جرت لنا ... أيامن بالطير الكثير غنائمه البيتان 1، 2 في المؤتلف: 43 والثالث في خيل ابن الكلبي: 61 والتاج (رمح)
- 130 -
وقال بعد أن كف بصره، ومر بقومس فقال لقائده: أي موضع هذا؟ فلما أخبره قال: قف بي حتى أبكي إخواني
1 - ذكرت الشراة الصادقين بقومس ... وذكري لهم مما يهيج شجوني البيت في أنساب الأشراف 7: 75 (3: 27 / م)
-
- 129 -
1) - موار: سهل السير سريع، يعني به فرساً؛ الملاطم: الخدود، واحدها ملطم.
3) - ذات الرماح: اسم فرسه.
(1/126)

- 131 -
وقال يرثي خوارج هلكوا مع عبيدة بن هلال في موضع بقومس يقال له سذور
1 - ذكرت الشراة الصالحين وقد فنوا ... وذكرني أهل القران السذور
2 - بقومس فارفضت من العين عبرة ... يجود بها ريعانها المتحدر
3 - فقلت لأصحابي قفوا حين أشرفوا ... قليلاً لكي نبقى وقوفاً وننظر
4 - إلى بلد الشارين أضحت عظامهم ... تضمنها من أرض قومس أقصر الأبيات 1؟ 4 في معجم ياقوت (سذور) ؛ والأول في فتوح ابن أعثم 2: 92 / أ (لبعض الخوارج)
- 132 -
وقال من أبيات مطلعها
1 - صلى الإله على قوم شهدتهم ... كانوا إذا ذكروا شهقوا البيت في فتوح ابن أعثم 2: 91 / أ.
-
- 131 -
1) - ابن أعثم: الصادقين.
(1/127)

59 -؟ أم حكيم
- 133 -
قالت وقد خطبها جماعة من أشراف الخوارج فردتهم
1 - ألا إن وجهاً حسن الله خلقه ... لأجدر أن يلفى به الحسن جامعا
2 - وأكرم هذا الجرم عن أن يناله ... تورك فحل همه أن يجامعا البيتان في الشريشي 1: 102.
- 134 -
وقالت
1 - أحمل رأساً قد سئمت حمله ... 2 وقد مللت دهنه وغسله ... -
- 133 -
الجرم: الجسم؛ تورك الفحل: أن يضع وركه أو أن يتحامل على وركي المرأة، وهو كناية عن الجماع.
- 134 -
العيون والأنساب: قد مللت.
(1/128)

3 - ألا فتى يحمل عني ثقله ... الأشطار 1؟ 3 في الأغاني 6: 150 (ط. الدار) والشريشي 1: 102 وشرح النهج 4: 171 والعيون والحدائق 3: 174 (لأبي حمزة الشاري) وكذلك أنساب الأشراف 3: 144 (م) ومجموعة المعاني 39 وتذكرة الصفدي 2: 17.
60 -؟ زيد بن جندب الأزرقي
- 135 -
قال يذكر الاختلاف الذي وقع بين الأزارقة
1 - قل للمحلين قد قرت عيونكم ... بفرقة القوم والبغضاء والهرب -
3) - العيون والأنساب: يطرح عني.
(1/129)

2 - كنا أناساً على دين ففرقنا ... قرع الكلام وخلط الجد باللعب
3 - ما كان أغنى رجالاً ضل سعيهم ... عن الجدال وأغناهم عن الخطب
4 - إني لأهونكم في الأرض مضطرباً ... ما لي سوى فرسي والرمح من نشب الأبيات 1؟ 4 في البيان 1: 267، 2: 170 والكامل: 687 (3: 294) (للصلت بن مرة) وشرح النهج 1: 403 (4: 205) ؛ والثالث في محاضرات الراغب 1: 74.
61 -؟ الأشل البكري الأزرقي
- 136 -
قال يذكر زيد بن جندب الأيادي خطيب الأزارقة، وكان قد رآه في بعض المحافل
1 - نحنح زيد وسعل ... 2 لما رأى وقع الأسل ... 3 ويلمه إذا ارتجل ... 4 ثم أطال واحتفل ... الأشطار 1؟ 4 في البيان 1: 42 والكامل: 20 (1: 31) .
-
2) - الكامل وشرح النهج: فغيرنا.
3) - شرح النهج: قل جيشهم؛ محاضرات الراغب: عن الشغب.
(1/130)

62 -؟ أحد الأزارقة
- 137 -
قال لما مات بشر بن مروان وكتب بها إلى المهلب
1 - قل لقوم مع المهلب قد مات ابن مروان فارجعوا بسلام ...
2 - ودعوا رامهرمز وقراها ... لا تمنوا أماني الأحلام
3 - قبل أن نعطف الجياد عليكم ... عطفة الليث بالرماح الدوامي
4 - وسيوف مهندات خفاف ... تترك الليث مقعصا في القتام الأبيات 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 67 ب.
63 -؟ أحد الخوارج
- 138 -
نظم هذه الأبيات وألقاها على باب قطري، وكان قد هرب أمام المهلب وانتصر المغيرة عليه
1 - رجعنا إلى الأهواز من غير حاجة ... إليها وقلنا قد تراخى المهلب -
- 137 -
4) - مقعصاً: مقتولاً بضربة واحدة في مكانه.
- 138 -
1) - الأنساب:
هربنا نريد الخفض من غير علة ... وللحرب ناب لا يفل ومخلب
(1/131)

2 - فنعبره والله بالغ أمره ... فظل لنا بالبغي يوم عصبصب
3 - كذلك أمر الله غاد ورائح ... وللحرب ناب لا يفل ومخلب
4 - مني قطري بالمغيرة وحده ... فيضربه بالجزر والنقع أصهب
5 - فأقعى أمير المؤمنين على استه ... وقد كان لا ذا هيبة يتهيب
6 - ثلاثة أيام علينا نحوسها ... وإنا ليوم رابع نترقب
7 - فقولا لأصحاب القران نصيحة ... دعوا الظن إن الظن بالناس يكذب
8 - عسى أن يقولوا إن فينا منافقاً ... يعيب أمير المؤمنين ويقصب
9 - فلا والذي أرسى ثبيراً مكانه ... ورضوى بأكناف الحجاز وكبكب
10 - لقد قلت هذا غير طالب عيبه ... وفي عيبه لو عبت جدع موعب
11 - ولولا حذاري أن تكون مطيتي ... إذا ركب الفرسان جذع مشذب
12 - كشف قناعي ثم قلت أنا الذي ... غضبت ولكني لها متهيب
13 - فلا تحسبوا أني رجعت منافقاً ... ولكن لما نال المغيرة أغضب الأبيات 1؟ 13 في الأعلام 2: 83؛ 7؟ 10 في الأنساب 4 / 2: 123، 3: 21 (م) .
-
2) - عصبصب: شديد.
8) - يقصب: يذم.
10) - موعب: مستقصى مبالغ فيه.
11) يعني لولا خشيتي أن أصلب.
(1/132)

64 -؟ رجل من الخوارج
- 139 -
قال في حربهم مع المهلب
1 - أكل يوم يبعث المهلب ... 2 خيلاً عليها من بنيه أغلب ... 3 ليس لنا في الأرض منه مهرب ... 4 لا شيء إلا الموت وألا فاهربوا ... الأشطار 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 80 / أ.
65 - أحد الخوارج في حرب المهلب
- 140 -
قيل للمهلب: ما أعجب ما رأيت من أمر الأزارقة؟ قال: فتى كان يخرج إلينا منهم في كل غداة فيقف ويقول:
1 - وسائلة بالغيب عني ولو درت ... مقارعتي الأبطال طال نحيبها
2 - إذا ما التقينا كنت أول فارس ... يجود بنفس أثقلتها ذنوبها البيتان في تذكرة الصفدي 2: 8 وتحفة الأنفس: 76 ومجموعة المعاني: 38.
-
- 139 -
4) - وألا: سبيلا للنجاة.
(1/133)

66 -؟ غلام من الأزارقة
- 141 -
قال وحمل على أصحاب المهلب ولم يزل يقاتل حتى قتل
1 - أفرق الأمر بيننا قطري ... ولهجنا بلفظ قيل وقال
2 - ورمانا عمرو القنا بهواه ... وأخوه عبيدة بن هلال
3 - ورضينا بعبد ربه والمر ... رهين بجاذب الأهوال 4 فلقد عاين المهلب ما كان رجا من تقارب الآجال ... الأبيات 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 87 / أ.
67 -؟ أحد الخوارج
- 142 -
قال يأسى على فرقة الأزارقة من قصيدة مطلعها:
1 - كفى حزناً أن الخوارج أصبحوا ... وقد شتتت نيابهم فتصدعوا البيت في فتوح ابن أعثم 2: 83 / ب.
(1/134)

68 -؟ أحد الخوارج
- 143 -
لما استلى المهلب على جيرفت وأسر من أسر من الأزارقة خيرهم بين القتل والتوبة، فاختاروا التوبة فوهبهم لعشائرهم، فقال أحدهم أبياتاً مطلعها:
1 - خلونا وقلنا للمهلب غرة ... فأعجلنا لما رآنا المهلب البيت في فتوح ابن أعثم 2: 88 / ب.
69 -؟ أحد الخوارج
- 144 -
لما انهزم الخوارج ودخلوا مدينة جيرفت، قام أحدهم في الليل وأشرف على سور المدينة وأخذ يقول أبياتاً مطلعها
1 - إلى الله أشكو كربة أن تفرجا ... وهماً دخيلاً لا أرى منه مخرجا البيت في فتوح ابن أعثم 2: 87 ب.
(1/135)

70 - أحد الأزارقة
- 145 -
خرج الأزارقة من جيرفت مستميتين، ووقف حدهم بين الجمعين يرتجز ويقول
1 - إن كان قد فارقنا عبيده ... 2 وقطري ذو المدى البعيده ... 3 فعبد رب جمرة عنيده ... 4 وشوكة وكيدة شديده ... الشطار 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 87 ب.
71 -؟ أحد الخوارج
- 146 -
قال في حروبهم مع المهلب وهو يطرد سرحاً للمهلب وجماعته
1 - نحن قمعناكم بشل السرح ... 2 وقد نكأنا القرح بعد القرح ... الشطران 1، 2 في الكامل: 680 (3: 385) وشرح النهج 1: 402 (4: 199) والأنساب 7: 70، 3: 25 (م) .
-
- 146 -
1) - الأنساب: خدعناكم بسوق قمعناكم. الشل: الطرد والسوق.
(1/136)

72 - أحد الخوارج
- 147 -
قال يرتجز في حروبهم مع المهلب
1 - الليل ليل فيه ويل ويل ... 2 وسال بالقوم الشرة السيل ... 3 إن جاز للأعداء فينا قول ... الأشطار 1؟ 3 في الكامل: 690 وشرح النهج 4: 208 (تحقيق أبو الفضل إبراهيم؛ لرجل من مراد) (وانظر الأرجوزة رقم 83 لعبيدة بن هلال) .
73 -؟ رجل من الخوارج
- 148 -
قال في أبي حديد العبدي حين قتل امرأة أثارت فتنة
1 - كفانا فتنة عظمت وجلت ... بحمد الله سيف أبي حديد -
- 147 -
2) - شرح النهج: قد سال.
(1/137)

2 - تغالى المسلمون بها وقالوا ... على فرط الهوى: هل من مزيد
3 - فزاد أبو الحديد بفضل سيف ... رقيق الحد، فعل فتى رشيد الأبيات 1؟ 3 في الكامل: 658 (3: 356) وشرح النهج 1: 394 (4: 175) وأنساب الأشراف 7: 64 (3: 22 / م) والطبري 5: 16 واللسان والتاج (حدد) .
74 -؟ امرأة من الخوارج
- 149 -
قدم الحجاج خارجياً ليقتله فدخل عليه نسوة، أقارب ذلك الرجل، فقالت إحداهن
1 - أحجاج لو تشهد مقام بناته ... وعماته يندبن بالليل أجمعا
2 - أحجاج إما أن تمن بتركه ... علينا وإما أن تقتلنا معا -
- 194 -
1) - ابن عساكر: لم تشهد؛ يندبنه الليل.
2) - ابن عساكر، إما أن تجود بنعمة.
(1/138)

3 - أحجاج لا تفجع به ونسائه ... ثماناً وتسعاً واثنتين وأربعا
4 - فمن رجل دان يقوم مقامه ... علينا، فمهلاً لا تزدنا تضعضعا الأبيات 1؟ 4 في فتوح ابن أعثم 2: 95 ب، 1، 3، 4، 2 في تهذيب ابن عساكر 4: 62 (عندما أحضر الحجاج أسلم بن عبيد البكري ليقتل بأمر من عبد الملك)
75 -؟ رجل من الخوارج
- 150 -
قال وقد قدمه الحجاج ليقتل
1 - أحجاج إني والذي أنا عبده ... على دين خير العالمين محمد
2 - ودين أبي بكر وصاحبه الذي ... مضى عادلاً في حكمه لم يفند
3 - ولست لعثمان بن عفان باغضاً ... ولا قائلاً فيه مقالة ملحد
4 - وإن يك عثمان بن عفان ظالماً ... فربك للعبد المظلوم بمرصد
5 - وأما علي ذو المعالي فإنه ... وصي بني ذي سناء وسؤدد
6 - وإن يك مظلوماً [له] الله ناصر ... فينصره من كل باغ ومعتد -
3) - ابن عساكر: كم تقتل به إن قتلته؛ ثمانياً وعشراً.
4) - ابن عساكر: من هذا يقوم؛ إن تزدنا.
(1/139)

7 - وقد بان مولى المؤمنين وإنني ... مقر به في كل نادٍ ومشهد
8 - فذلك ديني لا أديب بغيره ... ولست كهذا الكافر المتلدد الأبيات 1؟ 8 في فتوح ابن أعثم 2: 95 / أ.
86 -؟ أحد أتباع شبيب
- 151 -
قال حين قدمه الحجاج ليقتل
1 - أبرأ إلى الله من عمرو وشيعته ... ومن علي ومن أصحاب صفين
2 - ومن معاوية الغاوي وشيعته ... لا بارك الله في القوم الميامين البيتان في فتوح ابن أعثم 2: 94 / ب (وانظر القطعة رقم: 218 للمصك الطائي) .
77 -؟ عمران بن حطان
- 152 -
قال في وقفة للخوارج عند ميجاش وأميرهم أبو بلال
1 - وإخوة لهم طابت نفوسهم ... بالموت عند التفاف الناس بالناس -
8) - يشير بذلك إلى خارجي قتل قبله.
(1/140)

2 - والله ما تركوا من منبع لهدى ... ولا رضوا بالهوينا يوم ميجاس
3 - أتعجزون وترجون اللحاق بهم ... أنى يكون ذوو عجز كأكياس البيتان 1، 2 في ياقوت (ميجاس) والثاني في التاج (وجس) والثالث في القناطر 2: 144.
- 153 -
وقال يرثي أبا بلال مرداساً
2 - والله ما تركوا من منبع لهدى ... ولا رضوا بالهوينا يوم ميجاس
3 - أتعجزون وترجون اللحاق بهم ... أنى يكون ذوو عجز كأكياس البيتان 1، 2 في ياقوت (ميجاس) والثاني في التاج (وجس) والثالث في القناطر 2: 144.
- 153 -
وقال يرثي أبا بلال مرداساً
1 - أصبحت عن وجل مني وإيجاس ... أشكو كلوم جراح ما لها آسي
2 - يا عين بكي لمرداس ومصرعه ... يا رب مرداس الحقني بمرداس -
- 152 -
2) - ميجاس: موضع بالأهواز.
- 153 -
1) - الايجاس: الاشفاق والتحسب.
2) - الأنساب: يا لهف نفسي لمرداس وصحبته؛ الكامل: اجعلني كمرداس.
(1/141)

3 - تركتني هائماً أبكي لمرزئة ... في منزل موحش من بعد إيناس
4 - أنكرت بعدك ممن كنت أعرفه ... ما الناس بعدك يا مرداس بالناس
5 - إما شربت بكاس دار أولها ... على القرون فذاقوا جرعة الكاس
6 - فكل من لم يذقها شارب عجلا ... منها بأنفاس ورد بعد أنفاس
7 - قد كنت أبكيك حيناً ثم قد يئست ... نفسي فما رد عني عبرتي ياسي الأبيات 2؟ 7 في ابن عساكر (ترجمة عمران) ، 2؟ 5 في الكامل: 530 (3: 168) (3: 256) والخزانة 2: 440 والأعلام 1: 81 (وشرح النهج 1: 636؛ و 1، 2 في أنساب الأشراف 4 / 1: 160، 2: 64 (م) والرابع في العكبري 2: 296 والوساطة: 231 وشرح المضنون: 326.
- 154 -
وقال يرثي أبا بلال
1 - لقد زاد الحياة إليّ بغضاً ... وحباً للخروج أبو بلال
2 - وهروة بعده سقياً ورعياً ... لعروة ذي الفضائل والمعالي
3 - أحاذر أن أموت على فراشي ... وأرجو الموت تحت ذرى العوالي -
3) - الكامل: لمرزئتي.
4) - الكامل وشرح النهج: من قد كنت.
5) - أمالي المرتضى: إما تكن ذقت كأساً؛ نهلة الكاس.
- 154 -
الأنساب: أخاف أن ... وأرجو الفتك.
(1/142)

4 - ولو أني علمت بأن حتفي ... كحتف أبي بلال لم أبال
5 - فمن يك همه الدنيا فإني ... لهما والله رب البيت قالي الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 4 / 2: 89 (له أو لسعيد بن مسجوج) 1، 3؟ 5 في الكامل: 530 (3: 168) ، 1، 3، 5 في شرح النهج 1: 450 (5: 91) والقناطر 2: 144 والسيوطي: 300 والخزانة 2: 439.
- 155 -
وقال يرثي أبا بلال
1 - إن كنت كارهة للموت فارتحلي ... لم اطلبي أهل أرض لا يموتونا
2 - فلست واجدة أرضاً بها بشر ... إلا يروحون أفواجاً ويغدونا
3 - إلى القبور، فما تنفك أربعةً ... تدني سريراً إلى لحد يمشونا
4 - يا جمر قد مات مرداس وإخوته ... وقبل موتهم مات النبيونا
5 - يا جمر لو سلمت نفس مطهرة ... من حادث لم يزل يا جمر يعيينا
6 - إذن لدامت بمرداس سلامته ... وما نعاه بذات الغصن ناعونا
7 - نفسي فداؤك من ملقى بمهملة ... لم يصبح اليوم في الأجداث مدفونا
8 - قد كان مهتدياً يهدي الإله به ... [دوماً] يصلي ولا يهوى المصلينا -
4) - الأنساب والقناطر: ولو أني وثقت.
5) - السيوطي: رب العرش.
- 155 -
8) - المصلون: الذين هم عن صلاتهم لاهون.
(1/143)

9 - من كان [....] لا ينسى المعاد ولا ... يلهو إذا هم بالتكذيب لاهونا
10 - تركتنا كيتامى باد والدهم ... فلم يروا بعده خفضاً ولا لينا
11 - فالله يجزيك يا مرداس جنته ... عنا كما كنت في الإرشاد تولينا
12 - بصرتنا شبهاً كانت تؤلفنا ... إن المؤلف لا ينفك مفتونا الأبيات 1؟ 12 في ابن عساكر 30: 419 (تيمورية) .
- 156 -
وقال
1 - إذا دعانا فأهطعنا لدعوته ... داع سميع فلبونا وساقونا البيت في البحر 5: 429.
- 157 -
وقال
1 - والروح جبريل منهم لا كفاء له ... وكان جبريل عند الله مأمونا البيت في البحر 1: 318.
-
12) - قوله تؤلفنا لا أدري كيف يلتئم والسياق، إلا أن يكون المعنى كانت تجعلنا على ثقة من أمرنا فلم نحزر غاية الاطمئنان، كالمؤلفة قلوبهم.
- 156 -
أهطع: انقاد في ذل وخشوع، أسرع في العدو؛ فلبونا: كذا في البحر المحيط ولعل صوابه فكبونا أي الزمونا الطريق، أو " فلبينا " بمعنى استجبنا للدعاء.
(1/144)

- 158 -
وقال
1 - فالرحبتان فأكناف الجناب إلى ... أرض يكون بها الغسول والرتم البيت في التاج (غسل) واللسان (غسل) دون نسبة.
- 159 -
وقال
1 - وفر عني من الدنيا وعيشتها ... فلا يكن لك في حاجتها يتم البيت في اللسان (يتم) .
- 160 -
وقال يذكر قوما من الأزد نفاهم زياد بن أبي سفيان من البصرة إلى مصر فنزلوا من الفسطاط بموضع يقال له الظاهر
1 - فساروا بحمد الله حتى أحلهم ... ببليون منها الموجفات السوابق -
- 158 -
1) - الغسول: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره، والرتم: نوع من النبات.
- 159 -
1) - اليتم: الحاجة.
- 160 -
1) - ببليون يريد بابليون وهو اسم عام لديار مصر. الموجفات: السريعة في السير.
(1/145)

2 - فأمسوا بحمد الله قد حال دونهم ... مهامه بيد والجبال الشواهق
3 - وحلوا ولا رجوا سوى الله وحده ... بدار لهم فيها غنى ومرافق
4 - فأمسوا بدار لا يفزع أهلها ... وجيرانهم فيها تجيب وغافق الأبيات في معجم ياقوت (بابليون) والبيت الأول في (ببليون) .
- 161 -
وقال
عفا كنف حوران من أم معفس ... وأقفر منها تستر وتبارق البيت في اللسان والتاج (برق) .
- 162 -
وقال
إذا ما تذكرت الحياة وطيبها ... إلي جرى دمع من العين غاسق البيت في أضداد ابن الأنباري 5، 120 (5، 1239) .
-
- 161 -
1) - تستر: أعظم مدينة بخوزستان؛ تبارق: لم يذكره ياقوت، وفي اللسان والتاج أنه اسم موضع.
- 162 -
1) - غاسق: سائل.
(1/146)

- 163 -
وقال يمدح ابن ملجم
1 - لله در المرادي الذي سفكت ... كفاه مهجة شر الخلق إنسانا
2 - أمسى عشية غشاه بضربته ... مما جناه من الآثام عريانا
3 - يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
4 - إني لأذكره حينا فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا
5 - أكرم بقوم بطون الطير قبرهم ... لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا الأبيات 1؟ 4 في الخزانة 2: 336؛ 3؟ 5 في ابن كثير 9: 53 والذهبي 3: 284 والدميري 1: 39 والحور العين: 201؛ 3، 4، 1، 2 في الأغاني 16: 147؛ والبيتان 3، 4 في البدء والتاريخ 5: 224 وابن شاكر 2: 123، 3: 202 وشرح النهج 3: 262 والكامل: 531 (2: 169) والخزانة 2: 438 والاستيعاب: 1128 والبيتان 4، 2 في فتوح ابن اعثم 2: 96.
- 164 -
وقال
1 - حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ... ولا نرى لدعاة الحق أعوانا البيت في معجم المرزباني: 91.
-
- 163 -
3) - ابن أعثم: بضربة من حسام ما أراد ...
4) - ابن أعثم: يوما؛ من أرجح الناس.
(1/147)

- 165 -
وقال
1 - ممر القوى مستحصد الخلق لم يقد ... إذا قيد مسترخي الحبال موضع البيت في خيل أبي عبيدة: 123
- 166 -
وقال
1 - وكنت أجن السر حتى أميته ... وقد كان عندي للأمانة موضع البيت في الوساطة: 359 والعكبري 2: 92.
- 167 -
وقال
1 - ومن يك ظهريا على الله ربه ... بقوته فالله أغنى وأوسع البيت في أضداد ابن الأنباري: 222 (255) .
-
- 165 -
1) - ممر: مفتول؛ مستحصد: محكم؛ مسترخي الحبال: أي العروق؛ موضع: نزل رجله ويفرش وظيفه، وهو عيب في الفرس.
- 167 -
1) - الظهري: المعين أراد: ومن يكن معاونا على الله ربه.
(1/148)

- 168 -
وقال
1 - إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب البيت في الفائق 1: 95.
- 169 -
وقال
1 - ولم يغن عنك الموت يا جمر إذ أتى ... رجال بأيديهم سيوف قواضب البيت في الوساطة: 493 والعكبري 4: 106.
- 107 -
وقال
1 - وتلبس يوما عرسه من ثيابه ... إذا قيل هذا يا فلانة خاطب
2 - كأن لم تكن من قبل ذاك ولم يكن ... نصيب لها في سالف الدهر صاحب البيتان في فتوح ابن أعثم 2: 98 ب.
(1/149)

- 171 -
وقال في جمرة ابنة عمه وقد تزوجها
1 - يا جمر إني ما كان من خلقي ... مثن بخلات صدق كلها فيك
2 - الله يعلم أني لم أقل كذبا ... فيما علمت وأني لا أزكيك البيتان في الخزانة 2: 440 والأغاني 16: 152.
- 172 -
وقال
1 - يا جمر يا جمر لا يطمح بك الأمل ... فقد يكذب ظن الآمل الأجل
2 - يا جمر كيف يذوق الخفض معترف ... بالموت والموت فيما بعده جلل
3 - كيف أواسيك والأيام مقبلة ... فيها لكل امرئ من غيره شغل
4 - وقد أظللتك أيام لها حمس ... فيها الزلازل والأهوال والوهل البيتان 1، 2 في المزهر 1: 398؛ 2، 3 في ابن عساكر (ترجمة عمران) وأضداد ابن الأنباري (2، 90) والرابع في اللسان (زلل) .
-
- 172 -
1) - الأضداد: يا خول يا خول.
2) - الاضداد: يا خول.
4) - الحمس: الشدة؛ الزلازل: الأهوال والشدائد؛ الوهل: الخوف والفزع والذهول.
(1/150)

- 173 -
وقال
1 - لا يعجز الموت شيء دون خالقه ... والموت فإن إذا ما ناله الأجل
2 - وكل كرب أمام الموت متضع ... للموت، والموت فيما بعده جلل البيتان في الأغاني 16: 151 وزهر الآداب 4: 6 وتهذيب ابن عساكر 1: 433.
- 174 -
وقال
1 - لما رأوا مخرجا من كفر قومهم ... مضوا فما ميلوا ولا عدلوا البيت في اللسان (ميل) والفائق 3: 59.
- 175 -
وقال يصف رجلا من الخوارج وأن أمه قد أنجبت بولادته، ويصف فرسا
1 - قد أنجبته وأشبته وأعجبها ... لو كان يعجبها الإنجاب والحبل -
- 174 -
1) - ميلوا: فاضلوا بين أمرين ففضلوا أحدهما.
- 175 -
1) - اشبته: جاءت به كشبا الحديد.
(1/151)

2 - تقف حويذ مبين الكف ناصعه ... لا طائش الكف وقاف ولا كفل
3 - لم تلهه إربة عن رمي أسهمه ... وسيفه لا مصاباة ولا عطل
4 - عرى الركاب التي قد كان يعملها ... واختار أجرد صهالا له خصل
5 - كأنه فلكة في كف فارسه ... إذا جرى وهو حامي العقب منسحل
6 - يمشي بشكته في القوم مشترف ... كأنه قارح بالدو مبتقل
7 - يثني الحبال بجوز تم محزمه ... منه فلا سخف فيه ولا رهل
8 - وحارك مثل شرخ الكور مرتفع ... وليس في صلبه ضعف ولا عصل
9 - طوع القياد وأي تقريبه خذم ... أقب كالسيد لا رطل ولا سغل -
2) - ثقف: حاذق فهم؛ حويذ: مشمر؛ الكفل: الذي لا يثبت على ظهر الدابة.
3) - في الأصل: أوبة؛ والاربة: الحاجة؛ إذا أغمد الرجل سيفه قيل صابى سيفه، والعطل من صفات القوس لا السيف وهي التي لا وتر لها؛ وربما كان المعنى: ولا هو عطل، والعطل: الذي لا سلاح معه.
5) - منسحل: مسرع في سيره؛ العقب: الجري يجيء بعد الجري الأول.
6) - الشكة: السلاح؛ الدو: المفازة؛ القارح: حمار الوحش المسن؛ مبتقل: يرعى البقل.
7) - الجوز: الظهر؛ السخف: الرقة وإذا قرأت: السحف؟ بالمهملة؟ فذلك ربما عمى تراكم الشحم؛ الرهل: الانتفاخ والرخاوة.
8) - الحارك: أعلى الكاهل؛ الشرخ: الحرف الناتئ ويكون ذلك في آخر الرحل وواسطته؛ العصل: الاعوجاج.
9) - وأي: شديد كأنه حمار وحش؛ التقريب: ضرب من السير: خذم: سمح سهل؛ أقب: ضامر؛ السيد: حيوان سريع العدو؛ رطل: لين رخو؛ سغل: متخدد اللحم مهزول.
(1/152)

10 - حتى كأن بعرشيه ومحزمه ... أشطان بئر متوح غربها سجل الأبيات 4؟ 10 في خيل أبي عبيدة: 161، والأول في اللسان (شبا) ، والثاني في اللسان والتاج (حوز) ؛ 3 في اللسان (صبا) ؛ 4 في خيل أبي عبيدة: 161؛ 6 في خيل أبي عبيدة: 102؛ 9 في خيل أبي عبيدة: 122 وعجزه في اللسان (رطل) .
- 176 -
وقال من قصيدة طويلة
1 - وليس لعيشنا هذا مهاه ... وليست دارنا هاتا بدار
2 - جماد لا يراد الرسل منها ... ولم يجعل لها درج الظئار
3 - وإن قلنا لعل بها قرارا ... فما فيها لحي من قرار
4 - لنا إلا ليالي هينات ... وبلغتنا بأيام قصار
5 - أرانا لا نمل العيش فيها ... وأولعنا بحرص وانتظار
6 - ولا تبقى ولا نبقى عليها ... ولا في الأمر نأخذ بالخيار -
10) - عرشا الفرس: آخر شعر العرف: أشطان: حبال؛ متوح: يمتح منها أي يستقي على البكرة لبعد غورها. الغرب: الدلو؛ سجل: ضخم.
- 176 -
1) - الأساس والنوادر: دارنا الدنيا " المهاه: الطراوة والحسن؛ والأصمعي يرويها " مهاة ".
2) - جماد: ناقة لا لبن فيها؛ الرسل: اللبن؛ الدرج: جمع درجة وهي خرق وغيرها تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها ويشدون عينيها فيأخذها غم المخاض، ثم يحلون عنها الرباط وقد هيأوا لها حوارا فتحسبه ولدها وترأمه؛ والظئار أن تعالج الناقة بالغمامة في أنفها لكي تظأر، وقيل الظئار: خرقة.
(1/153)

7 - وما أموالنا إلا عوار ... سيأخذها المعير من المعار
8 - ولكنا الغداة بنو سبيل ... على شرف ييسر لانحدار
9 - كركب نازلين على طريق ... حثيث رائح منهم وساري
10 - وعاد إثرهم طربا إليهم ... حثيث السير مؤتنف النهار الأبيات 1، 3؟ 6، 8؟ 10 في الخزانة 2: 440؟ 441؛ 1، 4، 3، 5، 6، 8؟ 9 في نوادر أبي زيد (ط. ثانية) 1، 4، 6، 7 في السيوطي: 313؛ والأول في المقتضب 2: 288 وسيبويه 2: 139 وشرح المفصل 1: 453 والمقاييس 5: 268 والمخصص 15: 107 واللسان والأساس (مهه) ؛ والثاني في اللسان (درج) والعجز وحده في (ظأر) والمقاييس 2: 275.
- 177 -
وقال في تعلق الناس بالحياة الدنيا
1 - أرى أشقياء الناس لا يسأمونها ... على أنهم فيها عراة وجوع
أراها وإن كانت تحب فإنها ... سحابة صيف عن قليل تقشع -
10) - طربا: شوقا وحنينا؛ مؤتنف: مسقبل مبتدأ.
- 177 -
1) - ابن عساكر: أشقياء القوم.
(1/154)

3 - كركب قضوا حاجاتهم وترحلوا ... طريقهم بادي العلامة مهيع الأبيات 1؟ 3 في الخزانة 2: 440 وابن كثير 9: 53 والذهبي 3: 284 وابن عساكر (ترجمة عمران) ؛ والبيتان 1، 2 في الشريشي 2: 30، 8: 31 ومجموعة المعاني: 4 وابن عساكر 19: 327 (ترجمة مزاحم بن زفر التميمي) وكنايات الجرجاني: 101 والبيتان 1، 3 في درة الغواص: 84 والبيت الأول في شرح الدرة: 179، والثاني في الأزمنة 2: 27 (الابن شبرمة) .
- 178 -
وقال
1 - وما كنت في هدي علي غضاضة ... وما كنت في مخزاته أتقنع البيت في اللسان (هدى) .
- 179 -
وقال
1 - حتى متى تسقى النفوس بكاسها ... ريب المنون وأنت لاه ترتع
2 - أفقد رضيت بأن تعلل بالمنى ... وإلى المنية كل يوم تدفع
3 - أحلام نوم أو كظل زائل ... إن اللبيب بمثلها لا يخدع -
3) - الخزانة: بادي الغيابة " المهيع: الطريق الواضح البين.
- 178 -
1) - الهدي: الطريقة والهيئة والسيرة. المخزاة: الخزي؛ أتقنع: أتلفف وأتوارى.
(1/155)

4 - فتزودن ليوم فقرك دائبا ... واجمع لنفسك لا لغيرك تجمع الأبيات 1؟ 4 في روضة العقلاء: 301 والذهبي 3: 284 ومعالم الإيمان 3: 131 وابن عساكر (ترجمة عمران) ؛ 1؟ 3 في الخزانة 2: 440.
- 180 -
وقال
1 - أفي كل عام مرضة ثم نقهة ... وينعى ولا ينعى متى ذا إلى متى
2 - ولا بد من يوم يجيء وليلة ... يسوقان حتفا راح نحوك أو غدا البيتان في شرح النهج 3: 56 ومحاضرات الراغب 1: 205 وتهذيب ابن عساكر 1: 433؛ والبيت الأول في الأساس (نقه) والبحره: 116؛ والثاني في الأغاني 16: 151.
- 181 -
وقال
دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم ... بمثل الجمال الصفر نزاعة الشوى البيت في البحر 8: 407 وشرح شواهد الكشاف: 332.
-
- 179 -
4) - المعالم:
فتزودن من قبل يومك دائما ... أم هل لغيرك لا أبالك تجمع - 180 -
1) - الأساس: فكم ذا؛ البحر: فحتى متى حتى متى وإلى متى.
2) - محاضرات الراغب: فيوشك يوم أن يوافق ليلته؛ الأغاني: أن يقارن.
- 181 -
1) - نزاعة الشوى: جهنم، وفي التنزيل (كلا إنها لظى. نزاعة للشوى) (المعارج: 15)
(1/156)

- 182 -
وقال
1 - يأسف المرء على ما فاته ... من لبانات إذا لم يقضها
2 - وتراه فرحا مستبشرا ... بالتي أمضى كأن لم يمضها
3 - عجبا من فرح النفس بها ... بعد ما قد خرجت من قبضها
4 - أنا عندي ذاك أحلام الكرى ... لقريب بعضها من بعضها الأبيات 1؟ 4 في ديوان المعاني 1: 315.
- 183 -
وقال وقد سمع بعض الشرط يقولون: وما لنا لا نقاتل الخوارج؟ أليست أعطياتنا دارة.
1 - فلو بعثت بعض اليهود عليهم ... يؤمهم أو بعض من قد تنصرا
2 - لقالوا رضينا أن أقمت عطاءنا ... وأجريت ذاك الفرض من بركسكرا البيتان في معجم ياقوت (كسكر) وأنساب الأشراف 7: 99، 3: 35 (م) .
-
ترمي بمثل الجمال الصفر: ترمى بشرر كبير الحجم، والصفر: سود الإبل، وهذا من قوله تعالى (إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر) (المرسلات: 32) .
- 183 -
2) - ياقوت: وأجريت ما قد سن " الفرض: الوظيفة أو ما يسمى " المراتب "؛ البر: القمح؛ وكسكر، كورة واسعة، كانت واسط في أيام الحجاج قصبتها.
(1/157)

- 184 -
وقال وقد رأى الفرزدق ينشد والناس حوله
1 - أيها المادح العباد ليعطى ... إن لله ما بأيدي العباد
2 - فاسأل الله ما طلبت إليهم ... وارج فضل المقسم العواد
3 - لا تقل في الجواد ما ليس فيه ... وتسمي البخيل باسم الجواد الأبيات 1؟ 3 في الأغاني 16: 151 وابن عساكر (ترجمة عمران) ؛ والبيتان 1، 2 في الخزانة 2: 440.
- 185 -
وقال
1 - ومن يقصد لأهل الحق منهم ... فإني أتقيه كما اتقاني
2 - علي بذاك أن أحميه حقا ... وأرعاه بذاك كما رعاني
3 - ولي نفس أقول لها إذا ما ... تنازعني: لعلي أو عساني -
- 184 -
2) - الخزانة: فضل المهيمن.
- 185 -
1) - يقال قصدته وقصدت إليه؛ والضمير في " منهم " يعود إلى الخوارج، أي من قصد إلى أهل الحق؟ وهم الخوارج؟ بمكروه فإني أدافعه وأحاربه وأتقيه كما يتقيني.
2) - يقول: إذا نازعتني نفسي في حملها على ما هو أصلح لها أقول لها طاوعيني لعلي أجد المراد والظفر أو قلت أفعل هذا الذي تدعوني إليه؛ والبيتان من شواهد سيبويه استدل به على كون الضمير في " عساني " منصوبا بلحوق نون الوقاية.
(1/158)

4 - وقاضي الموت يعلم ما عليه ... إذا ما مت منه ما صماني الأبيات 1؟ 3 في الخزانة 2: 435؛ والبيت الأول في شرح المفصل 1: 438، والثالث في الخزانة 2: 430، 435 وشرح المفصل 1: 330، 1024 والعيني 2: 229 والمقتضب 3: 72 وسيبويه 1: 388، والرابع في اللسان (صما) .
- 186 -
وقال
1 - الحمد لله الذي ... يعفو ويشتد انتقامه ومنها
2 - وكذاك مجزأة بن ثو ... ر كان أشجع من أسامه البيتان في التبريزي 1: 192 والثاني في نظام الغريب: 177 ولباب الآداب: 186 وتذكرة الصفدي 2: 19 والخزانة 2: 440 والأغاني 16: 152 والسيوطي: 313 والمصون: 58.
-
- 186 -
2) - السيوطي: فهناك مجزأة " أسامة: الأسد؛ وقيل إن جمرة نبهت عمران بن حطان إلى أنه كذب في شعره حين جعل رجلا أشجع من الأسد، فقال: أنا رأيت مجزأة بن ثور فتح مدينة والأسد لا يقدر على فتح مدينة؛ وقافيتا البيتين إحداهما مرفوعة والأخرى منصوبة، وقد نبه التبريزي إلى أن قوافي القصيدة مشتركة بين الرفع والنصب.
(1/159)

- 189 -
وقال من أبيات يرثي يزيد بن بعثر
1 - لقد كان في الدنيا يزيد بن بعثر ... حريصاً على الخيرات حلواً شمائله البيت في أنساب الأشراف 7: 88 (3: 31 / م) والتاج (بعثر) .
- 188 -
وقال في سويد بن منجوف
1 - سويد بن منجوف كريم نمت به ... جدود وآباء عظام الدسائع
2 - دعتني إليه حاجة فوجدته ... لعمر أبيك الخير سهل التسارع
3 - دعا حرة لم يقبل الكفر قبلها ... فلم تر رأي الفاضح الدين نافع
4 - فقال لها يا جمر ردي جوابه ... بحق، وكفي عن جواب المخادع
5 - فقالت مقال المستزيد لنفسه ... خلاصاً، وكانت فوزة للمقارع -
- 188 -
1) - عظيم الدسيعة: كثير العطية؛ وقيل الدسيعة مجتمع الكتفين.
3) - كذا ورد هذا البيت.
(1/160)

6 - فلم أر مطلوباً إليه حليلة ... أرد بمحمود من القول جامع
7 - على مثلنا منه، فلله دره ... وإن كان شيخاً للهدى غير تابع الأبيات 1؟ 7 في فتوح ابن أعثم 2: 98 / أ.
- 189 -
وقال بعد أن فارق روح بن زنباع الجذامي
1 - يا روح كم من أخي مثوى نزلت به ... قد ظن ظنك من لخم وغسان
2 - حتى إذا خفته فارقت منزله ... من بعد ما قيل: عمران بن حطان
3 - قد كنت جارك حولاً لا يروعني ... فيه روائع من إنس ومن جان
4 - حتى أردت بي العظمى فأدركني ... ما أدرك الناس من خوف ابن مروان
5 - فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له ... في النائبات خطوباً ذات ألوان -
- 189 -
1) - ابن عساكر: من عك.
2) - ابن عساكر وابن أعثم: زايلت.
3) - ابن عساكر وابن أعثم والأغاني: ضيفك؛ اللسان: عندك حولاً، تروعني، ولا جاني؛ الأغاني: فيه الطوارق روائع: مفزعات، والمفرد: رائعة.
4) - الأغاني وابن عساكر وابن أعثم: فأوحشني ما أوحش الناس.
5) - ابن أعثم: في الحادثات هنات.
(1/161)

6 - يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمن ... وإن لقيت معدياً فعدناني
7 - لو كنت مستغفراً يوماً لطاغية ... كنت المقدم في سري وإعلاني
8 - لكن أبت لي آيات مطهرة ... عند الولاية في طه وعمران الأبيات 1؟ 8 في الكامل: 532 (3: 170) وشرح النهج 1: 450 (5: 93) والأغاني 16: 147 وابن عساكر (ترجمة عمران) والخزانة 2: 438 وابن شاكر 3: 205؛ وفتوح ابن أعثم 2: 97 / أ؛ 1؟ 7 في تاريخ الذهبي 3: 284؛ والبيتان 5، 6 في الشريشي 2: 193، والبيت 3 في اللسان (ظلل) والبيت 6 في العقد 1: 304.
- 190 -
وقال حين فارق زفر بن الحارث الكلابي
1 - إن التي أصبحت يعيا بها زفر ... أعيت عياء على روح بن زنباع
2 - ما زال يسألني حولاً لأخبره ... والناس من بين مخدوع وخداع -
6) - ابن عساكر: فإن لقيت يمانياً فمن يمن؛ ابن أعثم: وإن معد بن عدنان يريد أنا يوماً يمان؛ قال المبرد: ولولا أن الشعر لا يصلح بالنصب لكان النصب جائزاً.
8) - الأغاني وشرح النهج: أبت ذاك، عند التلاوة؛ ابن عساكر: مفصلة، عقد الولاية؛ ابن أعثم: طه وسبحان والولاية بفتح الواو مصدر الولي، وبكسر الواو: الاسم يريد ما توليته وقمت به.
- 190 -
1) - ابن عساكر وابن أعثم: أعيا عياها؛ الأغاني: يعنى بها ... عناء؛ شرح النهج: أعيت زماناً قال المبرد: أنشدنيه الرياشي: أعيا عياها، وأنكروه كما أنكرناه لأنه قصر الممدود وذلك في الشعر جائز.
2) - ابن عساكر وابن أعثم: أنشأ يسائلني؛ الأغاني: أمسى يسائلني.
(1/162)

3 - حتى إذا انقطعت عني وسائله ... كف السؤال ولم يولع باهلاعي
4 - فاكفف كما كف عني إنني رجل ... إما صميم وإما فقعة القاع
5 - واكفف لسانك عن لومي ومسألتي ... ماذا تريد إلى شيخ لأوزاع
6 - أما الصلاة فإني غير تاركها ... كل امرئ للذي يعنى به ساع
7 - أكرم بروح بن زنباع وأسرته ... قوم دعا أوليهم للعلا داع
8 - جاورتهم سنة فيما أسر به ... عرضي صحيح ونومي غير تهجاع
9 - فاعمل فانك منعي بواحدة ... حسب اللبيب بهذا الشيب من ناع الأبيات 1؟ 9 في الكامل: 533 (3: 171) والخزانة 2: 438 والأغاني 16: 148 وفتوح ابن أعثم 2: 97 / أ؟ ب؛ 1؟ 3، 5، 4، 6؟ 9 في شرح النهج 5: 94؛ 1؟ 4 في ابن عساكر (ترجمة عمران) .
-
3) - ابن عساكر وابن أعثم والأغاني: حتى إذا انجذمت (انجذبت) مني حبائله؛ شرح النهج: باهلاع الوسائل: الذرائع، باهلاعي: يتفزيعي وترويعي.
4) - ابن عساكر وابن أعثم: فاكفف كما كف روح ... إما صريح الصميم: الخالص من كل شيء؛ وفقعة القاع: الكمأة، يقال ذلك لمن لا أصل له.
5) - ابن أعثم: وازجر لسانك عن شتمي ومنقصتي ... ماذا تريدون من؛ شرح النهج: بلا راعي.
6) - ابن أعثم: للذي يسعى به.
7) - ابن أعثم: حي دعا.
8) - الأغاني: فيما دعوت به؛ شرح النهج: مما أسر.
9) - ابن أعثم: فاربع؛ معني بحادثة؛ الأغاني: منعي بحادثة؛ ابن أعثم: بما يوعيه من واع؛ شرح النهج: من داع.
(1/163)

- 191 -
وقال وقد نزل في الأزد (قيل في سواد الكوفة وقيل في عمان)
1 - نزلنا بحمد الله في خير منزل ... نسر بما فيه من الأنس والخفر
2 - نزلنا بقوم يجمع الله شملهم ... وليس لهم دعوى سوى المجد يعتصر
3 - من الأزد إن الأزد أكرم معشر ... يمانية طابوا إذا نسب البشر
4 - فأصبحت فيهم آمناً لا كمعشر ... أتوني فقالوا: من ربيعة أو مضر
5 - أم الحي قحطان؟ فتلكم سفاهة ... كما قال لي روح وصاحبه زفر
6 - وما منهما إلا يسر بنسبة ... تقريني منه وإن كان ذا نفر -
- 191 -
1) - الأغاني وابن أعثم: نزلت؛ الأغاني: أسر؛ ابن أعثم: أسر بما فيهم الخفر: شدة الحياء.
2) - الأغاني وابن أعثم: نزلت؛ الأغاني: ومالهم عود؛ ابن أعثم: وليس لهم عود ... سوى الحق.
3) - الأغاني وابن أعثم والكامل: أسرة؛ شرح النهج: أسوة؛ الأغاني: يمانية قربوا؛ ابن أعثم: يمانية حقاً قال المبرد: ينشد يمانية قربوا (باسكان الراء) يريد قربوا (بضمها) وهذا جائز في كل شيء مضموم أو مكسور إذا لم يكن من حركات الأعراب تقول كرم عبد الله (بتسكين الراء) .
4) - الأغاني وابن أعثم: بدوني وقالوا يريد أمن ربيعة، وحذف أداة الاستفهام جائز في الشعر.
5) - الأغاني وابن أعثم: أو الحي؛ شرح النهج: ولكن سفاهة؛ ابن أعثم: كمسألتي روح.
6) - ابن أعثم: بتهمة؛ الأغاني: تصيرني منه.
(1/164)

7 - فنحن بنو الإسلام والله ربنا ... وأولى عباد الله بالله من شكر الأبيات 1؟ 7 في الكامل: 533 (3: 172) والخزانة 2: 439 والأغاني 16: 148 وفتوح ابن أعثم 2: 97 ب وشرح النهج 5: 95؛ 1؟ 4 في أمالي الشجري 1: 267 والمخصص 17: 146؛ والبيت 4 في الخصائص 2: 281، والبيت 6 في المقتضب 2: 139.
- 192 -
وقال أيضاً في تنقله في القبائل
1 - نزلنا في بني سعد بن زيد ... وفي عك وعامر عوبثان
2 - وفي لخم وفي أدد بن عمرو ... وفي بكر وحي بني العدان البيتان في الكامل: 531 (3: 169) والخزانة 2: 438 والأغاني 16: 147 وابن شاكر 3: 202 وشرح النهج 5: 92.
-
7) - ابن أعثم: بالحق قال المبرد: يقول انقطعت الولاية إلا ولاية الإسلام، لأن ولاية الإسلام قد قاربت بين الغرباء.
- 192 -
1) - الأغاني: وفي رعل عك بن عدثان؛ عوثبان بن زاهر جد بداء بن عامر.
2) - الأغاني:
وفي جرم وفي عمرو بن مر ... وفي زيد وحي بني وقد ورد " العدان " بالعين المهملة في الخزانة والكامل؛ وصوابه فيما يبدو " بني الغداني " نسبة إلى غدانة وهي قبيلة من سليم بن منصور.
(1/165)

- 193 -
ومما ينسب إليه قوله وقد فارق زفر
1 - لاطفته بوداد إضطررت له ... تضعفاً وهو ذو غل وأحقاد
2 - ثم انصرفت وشيكاً عنه إذ ظهرت ... سبلي ولم أتلبث لبثة الزاد البيتان في مضاهاة كليلة ودمنة: 66.
- 194 -
وقال وكان الحجاج لج في طلبه
1 - أسد علي وفي الحروب نعامة ... ربداء تجفل من صفير الصافر
2 - علا برزت إلى غزالة في الوغى ... بل كان قلبك في جناحي طائر
3 - صدعت غزالة قلبه بفوارس ... تركت منابره كأمس الدابر -
- 194 -
1) - ابن اعثم: ليث الخوان، هوجاء تنفر؛ البحر: فتخاء، الأنساب (م) : خرجاء تنفر؛ شرح النهج: تنفرز
2) - ابن أعثم والأنساب: هلا خرجت؛ شرح النهج: أم كان؛ مجموعة المعاني: مثل قلب طائر.
3) - ابن أعثم: بكتيبة، مسامعه؛ الأنساب: تركت شراسته (نسخة م) البدء والتاريخ: الدائر؛ الجمهرة: غشيت غزالة خيله؛ ابن شاكر: نخبت غزالة قلبه، جعلت فوارسه.
(1/166)

4 - ألق السلاح وخذ وشاحي معصر ... واعمد لمنزلة الجبان الكافر الأبيات 3، 1، 2، 4 في أنساب الأشراف 7: 95، 3: 33؟ 34 (م) وفتوح ابن أعثم (بترتيب 3، 1، 2، 4) 2: 94؛ (وقال إنها لأسامة بن زيد الأحمسي أو لعمران) ؛ 1؟ 3 في الأغاني 16: 150 والجمهرة 3: 114 والبدء والتاريخ 6: 34 (بترتيب 1، 3، 2) وتذكرة الصدفي 2: 18 ومجموعة المعاني: 43؛ والبيتان 1، 2 في شرح النهج 2: 40 (6: 108) والدميري 2: 202 والذهبي 3: 160 وشرح شواهد الكشاف: 108؛ والبيت الأول في البحر 1: 81 والمضاف والمنسوب: 351.
- 195 -
وينسب إليه قوله في عبد بن ذهل الدارمي وكان مع الحجاج
1 - تصاحب من لا يستقل برأيه ... وإن كنت ذا بأس ورأي مجرب
2 - ومن هو لاه عنك حتى تسومه ... بخسف صغير مثله في المركب
3 - فيطمع أو يحتاج منك إلى الذي ... يذب ويغني عنه في كل مذهب
4 - ففي مثل هذا لن تزال مكرماً ... بأحسن بشر عنده وتقرب
5 - وعند تقاضي حاجة فمباين ... يراك بعين الشانئ المتعتب
6 - فإن تبل لا يجزي بخير وإن تكن ... صحيحاً فمنسوب إلى غير أحرب
7 - فأمسك عليك الصاحب الصدق والذي ... يواسيك في ما ناب غير مؤنب الأبيات 1؟ 7 في مضاهاة كليلة ودمنة: 98؟ 99.
-
4) - ابن أعثم: وشاح معصفر، بمنزلة.
(1/167)

- 196 -
ومما ينسب إليه قوله
1 - وقد عرضت لي حاجة وأظنني ... بأني إذا أنزلتها بك منجح
2 - فإن أك في أخذ العطية مربحاً ... فانك في بذل العطية أربح
3 - لأن لك العقبى من الأجر خالصاً ... وشكري في الدنيا، فحظك أرجح الأبيات 1؟ 3 في عيون الأخبار 3: 159.
- 197 -
ومما ينسب إليه قوله مخاطباً الحجاج
1 - يا ابن الذي ذلت الرقاب له ... قاتله الله أيما رجل
2 - أبوك أوهي النجاد عاتقه ... كم من كمي أدمى ومن بطل
3 - يأخذ من ماله ومن دمه ... لم يمس من ثائر على عجل
4 - في كفه مرهف يقلبه ... يقد أعناق سادة بطل الأبيات 1؟ 4 في الايناس: 15 (نسخة التيمورية رقم 2257) .
(1/168)

- 198 -
وينسب إليه قوله وقد أطلقه الحجاج
1 - أأقاتل الحجاج عن سلطانه ... بيد تقر بأنها مولاته
2 - إني إذن لأخو الدناءة والذي ... عفت على عرفانه جهلاته
3 - ماذا أقول إذا وقفت موازيا ... في الصف واحتجت له فعلاته
4 - وتحدث الأكفاء أن صنائعا ... غرست لدي فحنظلت نخلاته
5 - أأقول جار علي؟ إني فيكم ... لأحق من جارت عليه ولاته
6 - تالله ما كدت الأمير بآلة ... وجوارحي وسلاحها آلاته الأبيات 1؟ 6 في زهر الآداب 4: 5 وتهذيب ابن عساكر 4: 66 وابن شاكر 3: 203.
-
- 198 -
2) - ابن عساكر: لأخو الجلالة، طمت على إحسانه.
3) - ابن عساكر: إزاءه.
6) - ابن عساكر:
هذا وما ظني بخير إنني ... فيكم لمطرف سهده وغلاته؟
(1/169)

- 199 -
وينسب إليه قوله
1 - اقترب الوعد والقلوب إلى ... اللهو وحب الحياة سائقها
2 - باتت همومي تسري طوارقها ... أكف عيني والدمع سابقها
3 - مما أتاني من اليقين ولم ... أكن أراه يلم طارقها 4 أم من تلظى عليه موقدة النار محيط بهم سرادقها ... 5 أم أسكن الجنة التي وعد الأبرار مصفوفة نمارقها ... 6 لا يستوي المنزلان ولا الأعمال لا تستوي طرائقها ... 7 هما فريقان فرقة تدخل الجنة حفت بهم حدائقها ... 8 وفرقة منهم قد أدخلت النار فشانتهم مرافقها ...
9 - تعاهدت هذه القلوب إذا ... همت بخير عاقت عوائقها
10 - من لم يمت عبطة يمت هرما ... الموت كأس والمرء ذائقها
11 - ما رغبة النفس في الحياة وإن ... عاشت قليلا فالموت لاحقها
12 - وأيقنت أنها تعود كما ... كان براها بالأمس خالقها -
11) - بعد هذا البيت في ذيل الأمالي (36)
يقودها قائد إليه ويحدوها حثيثا إليه سائقها ...
(1/170)

13 - وأن ما جمعت وأعجبها ... من عيشها مرة مفارقها 14 وصدها للشقاء عن طلب الجنة دنيا ألهم ما حقها ...
15 - عبد دعا نفسه فعاتبها ... يعلم أن المصير رامقها
16 - يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها الأبيات 1، 2، 11، 13، 16، 10 في العيني؛ 2؟ 10، 13؟ 16 في تهذيب ابن عساكر 3: 125 (لأمية بن أبي الصلت) ، 16، 10، 11، 12 في الكامل: 43 (1: 343) ؛ 1، 11؟ 13، 10، 16 في الحماسة البصرية 2: 419 (لأمية) 11، 16، 10 في اللسان (كأس) ؛ 10، 16 في الآداب: 104 (منسوبة لابن هرمة) ؛ 2، 3 في الأغاني 4: 21 (لأمية) 10، 11 ومعهما بيت ثالث في ذيل الأمالي: 36 والبيت 10 في اللسان (عبط) وحماسة الخالديين 1: 117 وذيل الأمالي، 135 لأمية.
- 200 -
وقال
1 - تكن تبعا للظالمين تطيعهم ... وتجعل كتاب الله منك على ظهر
2 - يراك ترابا ثم صيرك نطفة ... فسواك حتى صرت ملتئم الأسر 3 يرى طاعة الله الهدى وخلافه الضلالة يصلى أهلها جاحم الجمر ... البيت الأول في أضداد ابن الأنباري: 222 (256) ؛ والبيت 2 في أضداد ابن الأنباري: (78) ؛ والبيت 3 في زاد المسير 1: 138.
-
1) - تجعله على ظهر: تطرحه.
2) - سكن الراء من صيرك تخفيفا؛ الأسر: الخلق.
(1/171)

- 201 -
وقال
1 - وكذاك دين غير دين محمد ... في أهله حرج وضيق صدور البيت في الزاهر 1: 96.
- 202 -
وقال
1 - وأنت حسيب ودك إذ دعينا ... إليك فعافني واسمع جؤاري البيت في الزاهر 2: 152.
- 203 -
وقال
فإن تكن حين شاورناك قلت لنا ... بالنصح منك لنا فيما نرائيكا البيت في اللسان (رأى) .
-
- 203 -
1) - نرائيك: نشاورك في الرأي.
(1/172)

- 204 -
وقال
لمنطق مستبين غير ملتبس ... به اللسان ورأي غير مؤتفك البيت في البحر 5: 70.
- 204 ب -
وقال:
1 - يا جمر كم من ذي كياد وحيلة ... له شرط مقصورة ومناكب
2 - وعيس تنقاها سمان لسيره ... فهن مراسيل الفلاة النجائب البيتان في نوادر أبي زيد: 310 (ط. ثانية)
-
- 204 -
2) - الرأي المؤتفك: الضعيف الواهن.
- 204 ب -
1) - المنكب: فوق العريف.
2) - أبو حاتم: سمان يسيرة؛ أبو العباس: يسيرها؛ اليسيرة: السهلة.
(1/173)

78 -؟ مالك المزموم
- 205 -
قال في تواريه من الحجاج
1 - ألم يأن لي قلب أن أترك الصبا ... وأن أزجر النفس اللجوج عن الهوى
2 - وما عذر من يعمى وقد شاب رأسه ... ويبصر أبواب الضلالة والهدى
3 - ولو قسم الذنب الذي قد أصبته ... على الناس خاف الناس كلهم الردى
4 - وإن جن ليل كان بالليل نائما ... وأصبح بطال العشيات والضحى الأبيات 1؟ 4 في الأغاني 16: 150.
(1/174)

- 206 -
وقال
1 - دار سلمى بالجزع ذي الآطام ... خبرينا سقيت صوب الغمام البيت في الأغاني 16: 150.
- 207 -
وقال وقد هرب إلى اليمامة من الحجاج ووقع بينه وبين بني حكام ما وقع:
1 - طيروني من البلاد وقالوا ... مالك النصف من بني حكام 2 ناق سيري قد جد حقا بنا السير وكوني جوالة في الزمام ... 3 ناق إني أرى المقام على الضيم عظيما في قبة الإسلام ... 4 فمتى تلقني يد الملك الأسود تستقيني بأن لا تضامي ... 5 قد أراني ولي من الحاكم النصف بحد السنان أو بالحسام ... -
- 207 -
1) - النصف: الإنصاف.
5) - شرح النهج: من العامل.
(1/175)

6 - ومنينا بطمطم حبشي ... حالك الوجنتين من آل حام
7 - لا يبالي إذا تضلع خمرا ... أبحل رماك أم بحرام الأبيات 1؟ 2، 4، 6 في الأغاني 16: 150 والبيتان 1، 2 في معجم المرزباني: 363 (263) ؛ والبيتان 3، 5 في شرح النهج 3: 247.
- 208 -
وقال يرثي امرأته أم العلاء
1 - امرر على الجدث الذي حلت به ... أم العلاء فنادها لو تسمع
2 - أنى حللت وكنت جد فروقة ... بلدا يمر به الشجاع فيفزع
3 - صلى الإله عليك من مفقودة ... إذ لا يلائمك المكان البلقع
4 - فلقد تركت صبية مرحومة ... لم تدر ما جزع عليك فتجزع -
6) - الطمطم: الأعجم الذي لا يفصح.
7) - تضلع: امتلأ ما بين أضلاعه شبعا وريا.
- 208 -
1) - المرزوقي: فحيها؛ وقال يروى: فحيها هل " امرر على القبر الذي دفنت فيه وسلم عليها إن كانت تسمع، وهذا توجع وتلهف.
2) - جد فروقة: فروقة جدا، أي شديدة الخشية، يقول: كيف أقمت في بلد قفر إذا مر به الرجل الشجاع فزع وعهدي بك أنك أشد الناس خوفا وأضعفهم قلبا.
3) - أراد أنها من صغرها لا تعرف المصيبة ولا الجزع؛ والبيت من أبيات الشواهد على الاستئناف القائم على السببية، واختار ابن جني أن يعد " فتجزع " صفة لقوله مرحومة ويكون معطوفا على جملة قوله " لم تدر ما جزع عليك ".
(1/176)

5 - فقدت شمائل من لزامك حلوة ... فتبيت تسهر ليلها وتفجع
6 - فإذا سمعت أنينها في ليلها ... طفقت عليك شئون عيني تدمع الأبيات 1؟ 6 في الخزانة 3: 605 والتبريزي 2: 186؛ والمرزوقي 2: 902؛ 1؟ 3 في معجم المرزباني: 363 (263) .
79 -؟ الحويرث الراسبي
- 209 -
قال يرثي صالح بن مسرح التميمي
1 - أقول لنفسي في الخلاء ألومها ... هبلت دعيني قد مللت من العمر
2 - ومن عشية لا خير فيها دنيئة ... مذممة عند الكرام ذوي الصبر -
5) - يقول: كانت قد اعتادت منك أخلاقا جميلة ففقدتها فبقيت لا تنام ولا تنيم بل تفجع. وتوجع.
6) - يقول: فإذا سمعت شكواها وبكاءها أقبلت شئون رأسي بالبكاء ولها عليك.
(1/177)

3 - سأركب حوباء الأمور لعلني ... ألاقي الذي لاقى المحرق في القصر
4 - وما كان غمرا صالح غير أنه ... رمته صروف الدهر من حيث لا يدري الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 7: 87، 3: 31 (م) .
80 -؟ الجعد بن ضمام الدوسي
- 210 -
قال يرثي صالح بن مسرح
1 - أيا عين فابكي صالحا إن صالحا ... شرى نفسه لله يبغي بها الخلدا
2 - وقد كان ذا رأي مبين ورأفة ... صفوحا عن العوراء يدفعها عمدا
3 - وقد كان في الحرب العوان يشبها ... ويسعرها بالخيل محبوكة جردا الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 87، 3: 30 (م)
-
3) - حوباء الأمور: كذا ورد ممدودا، والحوباء: النفس، وهذا لا يلائم السياق، ولعله " حوبات " جمع حوبة وهي الهم والحاجة والجهد.
4) - الغمر: الرجل غير المجرب.
(1/178)

- 211 -
وقال
قال يرثي مطر بن عمران بن شور الذهلي
1 - أرى مطرا قد باع لله نفسه ... بما ظل يعطى للشراة ويوعد
2 - فأصبح قد نال الكرامة كلها ... بما كان يسعى في ابتغاها ويجهد
فإن يك قد لاقى مقادير قومه ... فقد بان منا الخاشع المتعبد الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 103، 3: 36 (م) .
- 212 -
وقال يرثي خوارج قتلوا في دقوقاء
1 - شباب أطاعوا حتى أحبهم ... وكلهم شار يخاف ويطمع
2 - فلما تبووا من دقوقا بمنزل ... لميعاد إخوان تداعوا فأجمعوا
3 - دعوا خصمهم بالمحكمات فبينوا ... ضلالتهم والله ذو العرش يسمع -
- 211 -
1) - مطر هذا؟ خرج حسب بعض الروايات؟ قبل خروج صالح بن مسرح فقتله خيل محمد بن مروان بناحية الموصل، وبلغ امرأته فماتت أسفا عليه.
- 212 -
2) - تبووا مخفف من تبوأوا أي احتلوا وفطنوا؛ دقوقاء: مدينة بين إربل وبغداد.
3) - المحكمات: الآيات المحكمة.
(1/179)

4 - بنفسي قتلى دقوقاء غودرت ... وقد قدعت منها رؤوس وأذرع
5 - لتبك نساء المسلمين عليهم ... وفي دون ما لاقين مبكى ومجزع الأبيات 1؟ 5 في معجم ياقوت (دقوقاء) .
81 -؟ المنهال الشيباني البصري
- 213 -
قال يرثي صالح بن مسرح
1 - أمنهال إن الموت غاد ورائح ... ولا خير في الدنيا وقد مات صالح
2 - إذا قلت أنسى صالحا عاد ذكره ... جديدا لما انضمت عليه الجوانح
3 - لئن كان أمسى صالح ثل عرشه ... لقد كان لا تخشى عليه الفضائح الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 87، 3: 31 (م) .
- 214 -
وقال
1 - إني لأروع في الهيجاء مختلق ... كالليث مسكنه الطرفاء والأسل -
- 214 -
الأروع من الرجال الذي يعجبك حسنه، أو هو حي النفس ذكي؛ مختلق: تام الخلق معتدل؛ والطرفاء: شجر من العضاه وهدبه مثل هدب الأثل؛ والأسل: نبات له أغصان كثيرة بلا ورق، ومنبته الماء الراكد.
(1/180)

2 - وكم تركت بعين الجر من بطل ... يمشي العرضنة، فيه الرمح معتدل البيتان في معجم المرزباني: 477 (449) .
82 - سلامة بن سيار الشيباني
- 215 -
قال يذكر غزوه لقبيلة عنزة
1 - فصحبتهم قبل الشروف بفتية ... مساعير لأكشف اللقاء ولا غزل
2 - وليست دماء اليقدميين بالتي ... توازي دماء الحي شيبان في القتل
3 - لعل جيادي أن تعود عليهم ... فتنزلهم دار الصغار مع الذل الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 88، 3: 31 (م) .
-
2) - قال المرزباني: الجر موضع، وعند ياقوت أن عين الجر يسهل البقاع، ولا أراه الذي عناه الشاعر؛ يمشي العرضنة: يسبق في عدوه.
- 215 -
1) - مساعير: جمع مسعر، وهو الرجل الشديد الذي يوقد نار الحرب. والكشف جمع أكشف وهو الذي لا ترس معه في الحرب؛ والعزل: الذي لا سلاح معهم.
2) - اليقدميون: أبناء يقدم وهو يقدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
(1/181)

83 -؟ عتبان بن أصيلة (ويقال: وصيلة) الشيباني
- 216 -
قال يخاطب عبد الملك بن مروان
1 - لعمري لقد نادى شبيب وصحبه ... على الباب لو أن الأمير يجيب
2 - فأبلغ أمير المؤمنين رسالة ... وذو النصح لو تصغي إليه قريب
3 - أتذكر إذ دارت عليك رماحنا ... بمسكن والكلبي ثم غريب
4 - فلا صلح ما دامت منابر أرضنا ... يقوم عليها من ثقيف خطيب
5 - فإنك إلا ترض بكر بن وائل ... يكن لك يوم بالعراق عصيب
6 - فلا ضير إن كانت قريش عداً لنا ... يصيبون منا مرة ونصيب
7 - فإن يك منهم كان مروان وابنه ... وعمرو ومنهم هاشم وحبيب -
- 216 -
1) - الباب: باب قصر الكوفة حيث اختبأ الحجاج، وشبيب يصيح هنالك: يا عدو الله يا ابن أبي رغال يا أخا ثمود أخرج.
2) - ابن أعثم: نصيحة، يصغى إليه.
3) - مسكن: موضع على نهر دجيل، فيه كانت وقعة بين مصعب وعبد الملك.
5) - ابن أعثم: إن لم ترض.
6) ابن أعثم: عداتنا.
(1/182)

8 - فمنا سويد والبطين وقعنب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب
9 - غزالة ذات النذر منا حميدة ... لها في سهام المسلمين نصيب
10 - ومنا سنان الموت وابن عويمر ... ومرة فانظر أي ذاك تعيب
11 - فوارسنا من يلقهم يلق حتفه ... ومن ينج منهم ينج وهو سليب الأبيات 1؟ 10 في أنساب الأشراف 7: 95، 3: 33 (م) (لوصيلة بن عتبان الشيباني) ؛ 1؟ 8، 10 في فتوح ابن أعثم 2: 93 ب؛ 2، 5، 4، 7؟ 9، 11 في المروج 5: 441 (لمصقلة بن عتبان) ؛ 1، 3، 2، 4؟ 8 في مختصر تاريخ دمشق (لأبي المنهال الخارجي) ؛ والبيتان 7، 8 في الحماسة البصرية: 70 وتاريخ الذهبي 3: 160 وابن كثير 9: 20 والدميري 2: 203؛ والبيت 4 في البيان 3: 266؛ والبيت 5 في الاشتقاق: 216 والبيت: 8 في المحاسن والأضداد 85 ومحاضرات الراغب 1: 51 والمحاسن والمساوئ: 102.
-
8) - المحاسن والأضداد: فمنا يزيد؛ محاضرات الراغب: ومنا حصين.
9) - ذات النذر: قيل إنها نذرت أن تصعد منبر الكوفة؛ وغزالة هي أم شبيب، ويقال إنها كانت من سبي أصبهان؛ أما امرأته فاسمها " جهيزة ".
(1/183)

84 -؟ عبد الواحد الأزدي
- 217 -
قال في انهزام شبيب يوم السبخة
1 - يا ليتني في الخيل وهي تدوسهم ... في السوق يوم الظفر بالحجاج
2 - بأخي ثمود وقرب ما أخطأنه ... ولقد بلغن العذر في الإدلاج
3 - أصبحن بالأنبار ثم أتينه ... مثل السعالي تحت ليل داج
4 - فبطحن ميمون العذاب لوجهه ... وتركنه منقطع الأوداج
5 - ولقد تخطأت المنايا حوشباً ... فنجا إلى أجل وليس بناج الأبيات 1؟ 5 في أنساب الأشراف 7: 95، 3: 33 (م) .
85 -؟ المصك الطائي
- 218 -
قال ندما أخفق في قتل سيف بن هانئ
1 - يا لهف نفسي على سيف وشيعته ... لو كنت ألحقت سيفاً بالخبيثينا
(1/184)

2 - أبرأ إلى الله من سيف وشيعته ... ومن علي ومن أصحاب صفينا
3 - ومن معاوية الغاوي وشيعته ... أخزى إله الورى تلك العثانينا الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 99، 3: 35 (م) .
86 -؟ أحد الخوارج
- 219 -
ذكر بشر (أو بسر) بن عاصم الليثي الخوارج فشتمهم، فسمعه رجل منهم فمكث أياماً ثم أتاه فقال له: أصب لي سيفاً قاطعاً، وكان لبشر غلام صقيل، فأخذ منه سيفاً فتناوله الخارجي وهزه ثم قال: كيف ترى هذا في هامة الشيخ الكافر، فوقع في نفس بشر أنه يريده لأنه شتم الخوارج فقال: أرى فيه عيباً يحتاج إلى إصلاحه، فأخذه ووضعه في غمده، ودخل البيت هارباً من الخارجي
(1/185)

ثم ألقى إليه سيفه فأخذه الخارجي وقال: أولى لي، وحكم على الناس وهو يقول:
1 - وأبيض من سر الحديدة صارم ... تخيره الليثي بشر بن عاصم
2 - أقود جياد الخيل قباً بطونها ... أرجي ثواب الله يوم التخاصم
3 - إلى ابن زياد خيب الله سعيه ... إلى شروال من معد وحاكم الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 101، 3: 36 (م) .
87 -؟ سلامة بن عامر القشيري
- 220 -
قال يرثي الخطار النمري
1 - ألا خبراني بارك الله فيكما ... متى العهد بالخطار يا فتيان
2 - يذكرني الخطار كل منطق ... يجول به عند اللقاء حضنان
3 - فيا حزني ألا أكون شهدته ... براذان والخيلان تصطفقان
4 - فتى لا يرى نوم العشاء غنيمة ... ولا ينثني من رهبة الحدثان
5 - فما طعمت عيناي نوماً للذة ... وما زالتا من ذكره تكفان الأبيات 1؟ 5 في أنساب الأشراف 7: 101، 3: 36 (م) .
-
- 220 -
3) - راذان: كورتان بسواد بغداد، راذان الأعلى وراذان الأسفل.
(1/186)

الخوارج بعد عبد الملك حتى أواخر الدولة الأموية
(1/187)

فراغ
(1/188)

88 -؟ زياد الأعسم
- 221 -
قال يرثي داود بن النعمان العبدي
1 - سقى الله أجساداً تلوح عظامها ... بفرصة موقوع سحاباً غواديا
2 - فإن يك داود مضى لسبيله ... فقد كان ذا شوق إلى الله تاليا
3 - وقد كان ذا أهل ومال وغبطة ... وكان لما يفني من العيش قاليا
4 - كأن الفتى داود لم يك فيكم ... ولم نره يوماً من الصوم باليا
5 - أقيم على الدنيا كأني لا أرى ... زوالاً لها وأحسب العيش باقيا -
موقوع: ماء بناحية البصرة.
(1/189)

6 - ألا فاذكرن داود إذ باع نفسه ... وجاد بها يبغي الجنان العواليا الأبيات 1؟ 5 في أنساب الأشراف 7: 101، 3: 36 (م) ، والبيت في تاريخ الذهبي 3: 120.
- 222 -
وقال حين خرج
1 - تعاتبني عرسي على أن أطيعها ... وقبل سليمى ما عصيت الغوانيا
2 - فكفي سليمى واتركي اللوم إنني ... أرى فتنة صماء تبدي المخازيا
3 - فكيف قعودي والشراة كما أرى ... عزين يلاقون البلايا الدواهيا الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 118، 3: 42 (م) .
- 223 -
وقال
1 - تذكرت إخواني ففاضت لذكرهم ... دموعي وطار القلب من ذكرهم وجدا
2 - وكم من خليل قد رزئت إخاءه ... كهولاً وشباناً غطارفة مردا -
- 222 -
3) - غزين: جماعات، مفردها عزة وهي العصبة من الناس.
- 223 -
2) - الغطارفة: جمع غطريف، وهو السيد الشريف السخي الكثير الخير؛ أحدثت لهم فقداً: استشعرت أثر فقدهم في نفسي.
(1/190)

3 - فقدتهم من بعد إلف وصحبة ... فأحدثت لما فارقوني لهم فقدا الأبيات 1؟ 3 في المكاثرة: 52.
89 -؟ محارب بن دثار
- 224 -
قال يذكر مقتل مطر بن عمران بن شور
1 - على جميلة صلوات الأبرار ... 2 ومطراً فاغفر له يا غفار ... 3 قد كان صواماً طويل الأسحار ... الأشطار 1؟ 3 في أنساب الأشراف 7: 103، 3: 36 (م) .
90 -؟ أحد الخوارج
- 225 -
قال يرثي جوازاً الضبي
1 - لا بارك الله في قوم أجاز لهم ... حكامهم أن أصابوا المرء جوازا -
- 224 -
1) - على حميد في النسخة (م) ولعل " جميلة "، أصوب، إذ تكون هي امرأة مطر التي ماتت أسفاً عليه (انظر ق: 211) .
(1/191)

2 - إن يقتلوه فما فازوا بمقتله ... وقد أصاب الذي رجى وقد فازا البيتان في أنساب الأشراف 7: 104، 3: 37 (م) .
91 -؟ داود بن عقبة العبدي
- 226 -
قال
1 - إلى الله أشكو فقد فتيان غارة ... شهدتهم يوم النخيلة والنهر
2 - شهدتهم أسداً إذا الحرب شمرت ... مساميح بهم بالمهندة البتر -
- 226 -
1) - لعل الشاعر يعني بقوله " شهدتهم " شيئاً من المعرفة السماعية، إذ أن الزمن يبعده كثيراً عن الأوائل من أصحاب النخيلة والنهر؛ ولكن الخوارج خاضوا معارك على مقربة من هذين الموقعين من بعد، وربما كان الشاعر يشير إلى تلك المعارك نفسها.
2) - بهم: أبطال.
(1/192)

3 - أولئك إخواني منيت بهلكهم ... فلهفي عليهم أن يروا آخر الدهر
4 - مضوا سلفاً قبلي وأخرت بعدهم ... وحيداً لأقوام تنابلة خزر الأبيات 1؟ 4 في أنساب الأشراف 7: 127، 3: 45 (م) .
92 -؟ عمرو بن ذكينة الربعي
- 227 -
كتب إلى عمر بن عبد العزيز لما استخلف
1 - قل للمولى على الإسلام مؤتنفاً ... وقد يرى أنه رث القوى واه
2 - أزرى به معشر غذوه مأكلةً ... بنخوة العز والانزاف والباه
3 - أنا شربنا بدين الله أنفسنا ... نبغي بذاك إليه أعظم الجاه
4 - ننهى الولاة بحد السيف عن سرف ... كفى بذاك لهم من زاجر ناه
5 - فإن قصدت سبيل الحق يا عمر ... آخاك في الله أمثالي وأشباهي -
4) - تنابلة: قصار لئام؛ خزر: ينظرون عن عداوة، لأن الخزر حول إحدى العينين.
- 227 -
1) - ابن الجراح: نرى.
4) - ابن الجراح: ننفي.
(1/193)

6 - وإن لحقت بقوم كنت واحدهم ... في جور سيرتهم فالحكم لله الأبيات 1؟ 6 في معجم المرزباني: 223 وان الجراح: 61 ب وسيرة عمر لابن الجوزي: 229 والبيتان 5، 6 في البدء والتاريخ 6: 46، والبيت 4 في الطبري 5: 460.
93 -؟ رجل من الخوارج
- 228 -
قال يخاطب هلال بن أحوز قائد جيش عمر
1 - خرجت إلى الشراة وأنت حرب ... لقد غررت يا ابن أبي هلال
2 - وإنا معشر قتلوا علياً ... وعباد بن أخضر في الضلال
3 - وإن بصيرتي لما تبدل ... وإن الدين دين أبي بلال الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 3: 59 (م) .
-
6) - ابن الجراح: سيفهم.
(1/194)

94 -؟ حسان بن جعدة
- 229 -
قال يرثي بسطاماً اليشكري الملقب بشوذب
1 - يا عين أذري دموعاً منك تسجاما ... وابكي صحابة بسطام وبساطا
2 - فلن تري أبداً ما عشت مثلهم ... أتقى وأكمل في الأحلام أحلاما
3 - بسيهم قد تأسوا عند شدتهم ... ولم يريدوا عن الأعداء إحجاما
4 - حتى مضوا للذي كانوا له خرجوا ... فأورثونا منارات وأعلاما
5 - إني لأعلم أن قد أنزلوا غرقاً ... من الجنان، ونالوا ثم خداما
6 - أسقى الإله بلاداً كان مصرعهم ... فيها سحاباً من الوسمي سجاما الأبيات 1؟ 6 في الطبري 5: 327 (2: 1378) ، والأول في أنساب الأشراف 3: 60 (م) .
(1/195)

- 230 -
وقال
1 - بنوا مقاصر في الدنيا لتخلدهم ... فمن لهم بخلود في المقاصير
2 - هيهات لن يخلدوا فيها ولو حرصوا ... حتى تروع أناساً نفخة الصور
3 - قد كان قبلهم قوم فما خلدوا ... وأصبحوا بينمقتول ومقبور الأبيات 1؟ 3 في المكاثرة: 35.
95 -؟ أحد الخوارج
- 231 -
قال في مقتل مصعب بن محمد ومالك بن الصعب وجابر بن سعد، وكانوا من رؤساء الخوارج، وقتلوا في آخر أيام زيد بن عبد الملك
1 - فتية تعرف التخشع فيهم ... كلهم حكم القران غلاما
2 - قد برى لحمه التهجد حتى ... عاد جلداً مصفراً وعظاما
3 - غادروهم بقاع خرة صرعى ... فسقى الغيث أرضهم يا أماما الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 231، 3: 84 (م)
-
3) - لعله يعني " ارد شيرخوه " وهي كورة تلي كورة اصطخر، ومدينتها جور.
(1/196)

96 -؟ أيوب بن خولى البجلي
- 232 -
قال يرثي هدبة اليشكري ومن قتل من أصحاب بسطام
1 - تركت تميم بن الحبابا ملحباً ... تبكي عليه عرسه وقرائبه
2 - وقد أسلمت قيس تميماً ومالكاً ... كما أسلم الشحاج أمس أقاربه
3 - وأقبل من حران يحمل راية ... يغالب أمر الله والله غالبه
4 - فإن يك خلي هدبة اليوم قد مضى ... فإني بآلاء الفتى أنا نادبه
5 - فيا هدب للهيجا، ويا هدب للندى ... ويا هدب للخصم الألد يحاربه
6 - ويا هدب كم من ملحمٍ قد أجبته ... وقد أسلمته للرماح جوالبه -
- 232 -
1) - الطبري: تميماً في الغبار؛ تميم بن الحباب أخو عمير بن الحباب، انتدب لحرب بسطام؛ ملحب: مقطع.
2) - مالك بن عمير ابن أخي تميم؛ والشحاج بن وادع الأزدي أرسله عامل الجزيرة لمحاربة بسطام فقتل. وفي الأنساب: لقد أسلمت؛ قبلك تائبه (اقرأ: قبل كتائبه) .
4) - آلاء الفتى: الخصال التي يحسن بالفتى أن يتحلى بها.
5) - الأنساب: وللسيف والقنا.
6) - الملحم: الذي ظفر به أعداؤه وأسر.
(1/197)

7 - وكان أبو شيبان خير مقاتل ... يرجى ويخشى بأسه من يحاربه
8 - ففاز ولاقى الله بالخير كله ... وخذمه بالسيف في الله ضاربه
9 - تزود من دنياه درعاً ومغفراً ... وعضباً حساماً لم تخنه مضاربه
10 - وأجرد محبوك السرة كأنه ... إذا انقض وافي الريش حجن مخالبه الأبيات 1؟ 10 ف الطبري 5: 327؛ 1؟ 3، 5؟ 8 في تاريخ الموصل: 7؟ 8؛ 5، 6، 9، 10 في شرح النهج 1: 309 (3: 369) والبيتان 4، 5 في أنساب الأشراف 7: 88، 3: 31 (م) (لأيوب بن سعفة) ؛ 2، 1، 3 في أنساب الأشراف 3: 59 (دون نسبة) .
- 233 -
وقال يرثي جابر بن سعد
1 - كفى حزناً أني تذكرت جابراً ... على جابر صلت خيار الملائك
2 - قتيل إذا عاهد الله نحبه ... ولم ينتظر إذ قيل إنك هالك البيتان في أنساب الأشراف 8: 231، 3: 84.
-
7) - خذمه: قطعه.
9) - شرح النهج: تزودت من دنياك.... تخنك.
10) - محبوك: مدمج الخلق؛ السراة: الظهر؛ وافي الريش: طائر كمل ريشه وتم؛ حجن: جمع أحجن وهو المعوج.
- 233 -
1) - جابر بن سعد اسل مصعب بن محمد ومالك بن سعد للخروج، وبايعوا مصعباً فطلبهم عمر بن هبيرة وقتلهم (انظر ق: 231) .
(1/198)

97 -؟ أحد الخوارج
- 234 -
قال في مقتل تميم بن الحباب
1 - تركنا تميم بن الحباب مجدلاً ... بغيضة تامرا قليلاً عوائده
2 - ينادي سليماً وهي صم سموعها ... وقد أسلمه إذ دعاها حواشده البيتان في الأنساب 3: 59؟ 60 (م) .
98 -؟ شمر بن عبد الله اليشكري
- 235 -
قال يرثي أخاه الريان
1 - ولقد فجعت بسادة وفوارس ... للحرب سعر من بني شيبان
2 - إعتاقهم ريب الزمان فغالهم ... وتركت فرداً غير ذي إخوان -
- 234 -
1) - انظر البيت الأول في ق: 232؛ وتارما: طسوج من سواد بغداد بالجانب الشرقي، وله نهر واسع يحمل السفن في أيام المدود ومخرجه من جبال شهرزور؛ العوائد: جمع عائدة وهي التي تزور المريض.
2) - الحواشد: الجماعات الحتشدة.
- 235 -
1) - سعر للحرب: يوقدونها ويذكون نارها.
2) - اعتاقهم: حال بينهم وبين تحقيق ما يريدون، فصرفهم وحبسهم.
(1/199)

3 - كمد تجلجل في فؤادي حسرة ... كالنار من وجد على الريان
4 - وفوارس باعوا الإله نفوسهم ... من يشكر عند الوغى فرسان الأبيات 1؟ 4 في الطبري 5: 327 (2: 1378) .
99 -؟ الصحاري بن شبيب
- 236 -
قال
1 - لم أرد منه الفريضة إلا ... طمعاً في قتله أن أنالا
2 - فأريح الأرض منه وممن ... عاث فيها وعن الحق مالا
3 - كل جبار عنيد أراه ... ترك الحق وسن الضلالا
4 - إنني شار بنفسي لربي ... تارك قيلاً لديهم وقالا
5 - بائع أهلي ومالي، أرجو ... في جنان الخلد أهلا ومالا الأبيات 1؟ 5 في الطبري 5: 264 (2: 1634) .
(1/200)

100 -؟ البهلول بن بشر الشيباني
- 237 -
قال وقد بكى صاحبه أثال حين تذكر أهله وولده، وهم عند لعلع:
1 - بكى حزناً بعبرته أثال ... وليس بحين مبكى للرجال
2 - فما أهل الديار لنا بأهل ... لا المال المراح لنا بمال - 238 -
وقال
1 - من كان يكره أن يلقى منيته ... فالموت أشهى إلى قلبي من العسل
2 - فلا التقدم في الهيجاء يعجلني ... ولا الحذار ينجيني من الأجل البيت في أنساب الأشراف 8: 264، 3: 97 (م) .
(1/201)

101 -؟ أحد الخواج
- 239 -
قال دعامة بن عبد الله الشيباني الذي تولى أمر الخوارج بعد البهلول، فانحاز بجماعته، فقال له بعض أصحابه: قد فررت من الزحف وكفرت، وبايعوا بدله عمرو بن غالب اليشكري
1 - لبئس أمير القوم معترفاً به ... دعامة في الهيجاء شر الدعائم البيت في أنساب الأشراف 8: 365، 3: 98 (م) والطبري 2: 1627.
102 -؟ أحد الخوارج
- 240 -
هو من أصحاب الضحاك وكان مريضاً، وكان ينادى في كل صباح: يا خيل الله اركبي، فإذا سمع الداء قام إلى فرسه فأرسجه، فلما كثر ذلك قال:
1 - ألا ليت شعري هل أبتن ليلة ... بعيداً من اسم الله والبركات البيت في أنساب الأشراف 8: 359، 3: 136 (م) والأزمنة 2: 54 وكنايات الجرجاني: 94.
-
- 239 -
1) - الطبري: لبئس أمير المؤمنين دعامة.
- 240 -
الأزمنة: ألا ليتني أصبحت يوماً بمنزل ومعنى البيت: ألا ليتني أصبحت يوماً بعيداً من السفر، فكنى عن ذلك بقوله " بعيداً من اسم الله والبركات " لأن أصحابه كانوا يقولون كلما نووا الرحيل: ارحلوا على اسم الله وبركاته.
(1/202)

103 -؟ أحد الخوارج
- 241 -
قال يرتجز
1 - يا نفس من طول الحياة ملي ... 2 وعيش المنقطع المولي ... 3 عليّ ألقى عاصماً لعلي ... 4 في جنة عالية وظل ... 5 وبيهساً وكهمس المصلي ... الأشطار 1؟ 5 في أنساب الأشراف 8: 359، 3: 136 (م) .
104 -؟ أحد أصحاب الضحاك
- 242 -
قال يرتجز
1 - نحن عبرنا الخندق المقعرا ... 2 يوم لقيناكم وجزنا العسكرا ... 3 حتى قلنا عاصماً وجعفرا ... 4 والفاسق الضبي لما أدبرا ... 5 واليمنيين ومن تنزرا ... 6 ولا تحسبوا ضرب الشراة سكرا ... الأشطار 1؟ 6 في أنساب الأشراف 8: 363، 3: 136 (م) .
(1/203)

105 -؟ أحد الخوارج
- 243 -
قال يرثي ملحان بن معروف الشيباني وكان الضحاك قد ولاه الكوفة، وقتله النضر بن سعيد الحرشي
1 - سقى الله ملحاناً وبيض وجهه ... كما جاهد الأحزاب يوم القوادس البيت في أنساب الأشراف 8: 364، 3: 137 (م) .
106 -؟ الخيبري من أصحاب الضحاك
- 244 -
قال
1 - إيها بني شيبان طعناً تترى ... 2 طعناً يرى منه القنا محمرا ... 3 يترك ذا الضغن به مزورا ... 4 يركب ردعاً للردة مقرا ... 5 فلعنة الله على من فرا ... الأشطار 1؟ 5 في أنساب الأشراف 8: 366، 3: 138 (م) .
-
- 243 -
1) - القوادس: جمع القادسية؛ وفي الطبري إن المثنى ومعه عصمة وجرير خلفوا العيالات في القوادس (2: 2197) ؛ وكانت اللفظة في الطبعة الأولى قد كتبت " الفوارس ".
(1/204)

- 245 -
وقال
1 - إن تك مروان فإني الخيبري ... 2 أضرب بالسيف على حكم النبي ... 3 سابغة درعي حصين مغفري ... الأشطار 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 367، 3: 138 (م) الشطران 1، 2 في الطبري 2: 1898.
- 246 -
وقال
1 - قد فر مروان عن الرواق ... 2 نجاه منا أعوجي باق ... 3 يظل يمريه بعظم الساق ... الأشطار 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 367، 3: 138 (م) .
-
- 245 -
1) - الطبري: إن تك بسطام.
2) - الطبري: وأحمي عسكري.
- 246 -
2) - أعوجي: منسوب إلى الفحل أعوج.
3) - يمريه: يستحثه، ليستخرج ما عنده من جري.
(1/205)

- 247 -
وقال يرثي عبد الملك بن علقمة
1و - قائلة ودمع العين يجري ... على روح ابن علقمة السلام
2 - أأدرك الحمام وأنت سار ... وكل فتى لمصرعه حمام
3 - فلا رعش اليدين ولا هدان ... ولا وكل اللقاء ولا كهام
4 - وما قتل على شار بعار ... ولكن يقتلون وهم كرام
5 - طغام الناس ليس لهم سبيل ... شجاني يا ابن علقمة الطغام الأبيات 1؟ 5 في الطبري 5: 616 (2: 1907) .
امرأة خارجية
- 248 -
قالت وكانت أقامت في عسكر الضحاك سنين
1 - تركت رمحاً ليناً مسه ... وجئت رمحاً مسه قاتل
2 - شتان هذا بدم سائل ... وذاك منه عسل سائل -
- 247 -
3) - الهدان: الكسول الذي لا يبكر في حاجة أو الأحمق البليد؛ الوكل: الرجل الضعيف الجبان البليد؛ الكهام: الثقيل البطيء عن الغاية.
5) - الطغام: الأراذل الحمقى الأوغاد.
(1/206)

3 - مطعون ذا كم منه في لذة ... وأم مطعون بذا ثاكل
4 - مروا بنا نرجع إلى ديننا ... فكل دين غيره باطل
5 - وملة الضحاك متروكة ... لا يجتبيها أحد عاقل الأبيات 1؟ 5 في بلاغات النساء: 191.
108 -؟ امرأة من الخواج
- 249 -
قالت ترثي أخاها وقتل مع الضحاك
1 - من لعين ريا من الدمع عبرى ... ولنفس من المصائب حرى
2 - أفسدت عيشنا صروف الليالي ... ووقاع من الكتائب تترى
3 - كلما سكنت حرارة وجد ... من فقيد منا تجينا بأخرى الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 367، 3: 138 (م) .
- 250 -
وقال أيضاً
1 - يا عين جودي بالدموع ... وابكي بجهد المستطيع
2 - يا موت ويحك ما تزا ... ل مفرقاً بين الجميع 3 أبكي ما يغني التلهف والبكاء عن الجزوع ... الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 367، 3: 138 (م) .
(1/207)

109 -؟ شبيل بن عزرة
- 251 -
قال سذكر أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وسليمان بن هشام بن عبد الملك صليا خلف الضحاك:
1 - ألم تر أن الله أنزل نصره ... وصلت قريش خلف بكر بن وائل البيت في أنساب الأشراف 8: 365، 3: 137 (م) والطبري 2: 1913.
-
- 251 -
1) - الطبري: أظهر دينه ويقول البلاذري: ولم يكن شبيل يرى رأي الخوارج ولكنه قال هذا بالتقية، بلغ الضحاك منه شيء فخافه؛ قلت: فإذا صح أن شبيلاً تحول إلى مذهب الخوارج، فهذه التقية إنما كانت قبل ذلك، وقال ابن الجراح: ويقال إنه كان يرى رأي الخوارج.
(1/208)

- 252 -
وقال من قصيدة مطلعها
1 - نزا بثي وراجعني خبالي ... ومنها:
كأن تجاوب اللقاع فيها ... وعنترة وأهمجية رئال صور الأول في المكاثرة (الورقة: 89 ب) والبيت الثاني في اللسان (لقع) والمحكم 1: 128.
- 253 -
وقال أيضاً
1 - حمدنا الله ذا النعماء إنا ... نحكم ظاهرين ولا نبالي
2 - برغم الحاسدين لنا وكنا ... نسر الدين في الحجج الخوالي
3 - مخافة كل جبار عنيد ... غشوم من جبابرة الرجال
4 - ندين بدين ضحاك بن قيس ... ومسكين ودين أبي بلال
5 - ومروان الضعيف وخيبري ... أولائك منتهى النفر النبال الأبيات 1؟ 5 في أنساب الأشراف 8: 365، 3: 137 (م) .
(1/209)

- 254 -
وقال
1 - بنو كلبة هرارة وأبوهم ... خزيمة عبد خامل الذكر أوكس البيت في الأساس (وكس) .
110 -؟ حبيب بن خدرة الهلالي مولاهم
- 255 -
قال في قتل عتاب بن ورقاء
1 - ألوت بعتاب شوارد خيلنا ... ثم انثنت لكتائب الحجاج -
- 254 -
1) - هرارة: كثيرة النباح؛ أوكس: ناقص.
(1/210)

2 - لأخي ثمود فربما أخطأنه ... ولقد بلغن العذر في الإدلاج
3 - حتى تكن أخا الضلال مسهداً ... متمنعاً بحوائط ورتاج
4 - ولعم أم العبد لو أدركنه ... لسقينه صرفاً بغير مزاج
5 - ولعمر تخطأت المنايا حوشبا ... فنجا إلى أجل وليس بناج الأبيات 1؟ 5 في أنساب الأشراف 8: 367؛ 3: 34 (م) .
- 256 -
وقال يرثي ملحان بن معروف وعبد الملك بن علقمة
1 - كائن كملحان فينا من أخي ثقة ... أو كابن علقمة المستشهد الشاري
2 - من صادق كنت أصفيه مخالصتي ... فباع داراً بأغلى صفقة الدار
3 - إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم ... أشكو إلى الله خذلاني لأنصاري
4 - فصرت صاحب دنيا لست أملكها ... وصار صاحب جنات وأنهار الأبيات 1؟ 4 في أمالي المرتضى 1: 639؛ 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 364، 3: 137 (م) والطبري 2: 1914.
- 257 -
وقال يرثي قتلى الخوارج مع الضحاك، في أبيات
1 - أبكي الذي تبوءوا الغرف العلى ... فجرت لهم من تحتها أنهار -
- 256 -
1) - أمالي المرتضى: من شار أخي؛ الطبري: وابن علقمة.
(1/211)

2 - أبكي لنفسي لا لهم أبكيهم ... لا صبر حيث تعارف الأبرار البيتان في أنساب الأشراف 8: 386، 3: 138 (م) .
- 258 -
وقال في حرب الخوارج لمروان بن محمد، في أبيات
1 - فلم أنسهم يوم الخميس وكرهم ... عليه ويوم القصر إذ حرس القصر
2 - ودفعهم الجعدي إذ يطردونه ... وأدركه التحكيم والقصب السمر البيتان في أنساب الأشراف 8: 369، 3: 139 (م) .
- 259 -
وقال
1 - هل أتى فائد عن أيسارنا ... إذ خشينا من عدو خرقا
2 - إذ أتانا الخوف من مأمننا ... فطوينا في سواد أفقا
3 - وسلي هدية يوماً هل رأت ... بشراً أكرم منا خلقا
4 - وسليها أعلى العهد لنا ... أو يصرون علينا حنقا
5 - ولكم من خلة من قبلها ... قد صرمنا حبلها فانطلقا
6 - قد أصبنا العيش عيشاً ناعماً ... وأصبنا العيش عيشاً رنقا -
- 258 -
يعني قصر مروان الذي كان عند خندقه، عندما كشفت الخوارج خيل مروان، وداست رجاله واكثروا فيهم القتل.
(1/212)

7 - وأصبت الدهر دهراً أشتهي ... طبقاً منه وألوي طبقا
8 - وشهدت الخيل في ملمومة ... ما ترى منهن إلا الحدقا
9 - يتساقون باطراف القنا ... من نجيع الموت كأساً دهقا
10 - فطراد الخيل قد يؤنقني ... ويرد اللهو عني الأنقا
11 - بمشيج البيض حتى يتركوا ... لسيوف الهند فيها طرقا
12 - وكأني من غد وافقتها ... مثلما وافق شن طبقا الأبيات 1؟ 12 في الطبري 5: 119 (2: 1002) .
- 260 -
وقال يرثي زيد بن علي
1 - يا با حسين لو شراة عصابة ... صبحوك كان لوردهم إصدار
2 - إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عاراً عليك ورب قتل عار -
7) - الطبق: الحال أو المنزلة.
8) - الملومة: الكتيبة الكثيفة.
10) - يؤنقني: يعجبني.
- 260 -
1) - شرح أبيات المغني: لو رأيت؛ شهدوا كأن ورودهم المضاف: علقتك؛ كنايات: أأبا حسين، صمداء.
(1/213)

3 - يا با حسين والجديد إلى بلى ... أولاد درزة أسلموك وطاروا الأبيات 1؟ 3 في كنايات الجرجاني: 94 وشرح أبيات المغني 1: 128 والبيتان 1، 3 في الكامل: 709 (4: 12) والمضاف والمنسوب: 215؛ 3، 1 في شمس العلوم: 17 والحور العين: 187؛ والبيت 2 في الأساس (درز) وعجزه وحده في المقاييس 2: 267 والبيت 2 في شرح أبيات المغني 1: 126 مع بيتين آخرين لثابت قطنة في رثاء يزيد بن المهلب ومع ثلاثة في حماسة الشجري: 90.
- 261 -
وقال أيضاً يرثي زيد بن علي
1 - أولاد درزة أسلموك مكبلا ... يوم الخميس لغير ورد الصادر
2 - تركوا ابن فاطمة الكرام تقوده ... بمكان مسخنة لعين الناظر البيتان في الحور العين: 187.
- 262 -
وقال
1 - ألا حبذا عصر اللوى وزمانه ... إذ الدهر سلم والجميع حلول
2 - واذ للصبا حوض من اللهو مترع ... لنا علل من ورده ونهول
3 - وإذ نحن لم يعرض لألفة بيننا ... تناء، ولا مل الوصال ملول الأبيات 1؟ 3 في البصائر والذخائر 1: 38.
-
3) - المضاف: والأمور إلى مدى؛ شرح أبيات المغني: والحياة لذيذة أولاد درزة: تعبير يطلق على السفلة والسقاط.
(1/214)

- 263 -
وقال
1 - نهيت بني فهر لقيتهم ... وحي نصيب والظنون تطاع
2 - فقلت لهم: إن الجريب وراكسا ... بها نعم يرعى المرار رتاع
3 - ولكن فيه السم إن ريه أهله ... وإن يأته قوم هناك يراع الأبيات 1؟ 3 في كتاب من نسب إلى أمه: 85؛ والثاني في ياقوت (جريب) (لعمرو بن شأس الكندي) .
- 264 -
وقال
1 - تفرقتم أن تدركوا الحي بيضة ... فظل لكم يوم إلى الليل أشنع البيت في كتاب من نسب إلى أمه: 86.
- 265 -
وقال
1 - أصاح ترى بريقاً هب وهناً ... يؤرقني وأصحابي هجود البيت في كتاب من نسب إلى أمه: 86.
-
- 263 -
2) - ياقوت: به إبل ترعى الجريب: واد عظيم يصب في ذي الرمة، وراكس: اسم واد أيضاً؛ المرار: نبت ترعاه الإبل.
- 265 -
1) - هكذا ذكر ابن حبيب في نسبة هذا البيت، وفي المصادر عدة أبيات من القصيدة وكلها تنسب لغيره.
(1/215)

111 -؟ الضحاك بن قيس الشيباني
- 266 -
قال يرثي سعيد بن بهدل الملقب بالضعيف
1 - سقى الله يا خوصاء قبراً وحشوه ... إذا رحل الشارون لم يترحل
2 - فيا ملحق الأرواح هل أنت ملحقي ... بموتى مضى فيهم سعيد بن بهدل البيتان في أنساب الأشراف 8: 231، 3: 84 (م) والطبري 5: 611 (2: 1898) (للخيبري) .
-
- 266 -
1) - خوصاء (في نسخة م) هي امرأة سعيد؛ وفي الطبري: حوماء.
(1/216)

- 267 -
وقال يرثي بهلولاً ويذكر أصحابه
1 - لا تطردوني إذا ما جئت زائركم ... رجوا الفلاح وكونوا اليوم إخوانا
2 - بدلت بعد أبي بشر وصحبته ... قوماً علي مع الأحزاب أعوانا
3 - كأنهم لم يكونوا من صحابتنا ... ولم يكونوا لنا بالأمس خلانا
4 - يا عين أذري دموعاً منك تهتانا ... وابكي لنا صحبة بانوا وإخوانا
خلوا لنا باطن الدنيا وظاهرها ... وأصبحوا في جنان الخلد جيرانا الأبيات 2؟ 5 في الطبري 2: 1627؛ والبيتان 1، 2 في أنساب الأشراف 8: 263، 3: 98 (م) .
112 -؟ أحد الخوارج
- 268 -
قال يرثي الضحاك والخيبري واليعقوبي
1 - هم ضربوا الجنود بكفرتوثا ... وهم نزلوا وقد كره الزحام
2 - سقى بلداً تضمن خيبرياً ... ومسكيناً ويعقوب الغمام
3 - هم ضربوا على قرع المنايا ... ولم يقرعهم الجيش اللهام الأبيات 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 367، 3: 138 (م) .
-
- 268 -
1) - كفرتوثا: قرية كبيرة من أعمال الجزيرة بين دارا ورأس عين.
(1/217)

113 -؟ كهمس بن عثمان الرفاعي اليشكري
- 269 -
قال يخاطب شيبان بن سلمة الأكبر
1 - وليت المسلمين بكفرتوثا ... على حال يزل به القيام البيت في أنساب الأشراف 8: 369، 3: 139 (م) .
114 -؟ المعمر (أو المعتمر) بن شيبة
- 270 -
قال في شيبان اكبر لكثرة روغانه وتنقله
1 - رأيت اليشكري بنا فروراً ... فرار العود لج به النداد البيت في أنساب الأشراف 3: 139 والعيون والحدائق 3: 162.
-
- 270 -
1) - العيون: به فرار العود: الجمل المسن؛ النداد: الهرب.
(1/218)

115 -؟ وكان الخوارج مع شيبان بن سلمة يرتجزون
- 271 -
1 - نحن الشراة لا شراة غزة ... 2 ولا شراة الكوفة المبتزه ... الشطران في أنساب الأشراف 8: 368، 3: 138 (م) والعيون والحدائق 3: 161 (يرددونه مع الجون بن كلاب الشيباني) .
116 -؟ وكانوا يرتجزون أيضاً
- 272 -
1 - نحن بنو شيبان أهل الجنة ... 2 نقتلكم على هدى لا ظنه ... الشطران في أنساب الأشراف 8: 368، 3: 138 (م) .
-
- 271 -
1) - غزة بعين التمر.
2) - المبتزة: المسلوبة المغلوبة.
(1/219)

117 -؟ رجل من الخوارج مع شيبان
- 273 -
قال يرتجز
1 - قد علمت خيلك يا ابن الصحصح ... 2 بالزابيين والعيون تلمح ... 3 أنا إذا صيح بنا لا نبرح ... 4 إن الحديد بالحديد يفلح ... 5 لن نبرح الموصل حتى تفتح ... الأشطار 1؟ 5 في أنساب الأشراف 8: 369، 3: 139 (م) والشطران 3، 4 في اللسان (فلح) ؟ دون نسبة.
118 -؟ رجل من الخوارج مع شيبان
- 274 -
قال يرتجز
1 - قد علمت خيلك يا شقيق ... -
- 273 -
1) - هو مصعب بن الصحصح من رجال مروان؛ اللسان (فلح) : أني الصحصح.
4) - الفلح: الشق والقطع؛ وهذا مثل، أي لا يفل الحديد إلا الحديد.
- 273 -
1) - شقيق الغنوي، وقتل في المعركة.
(1/220)

2 - أنك من سكرك لا تفيق ... الشطران في أنساب الأشراف 8: 369، 3: 139 (م) .
119 -؟ رجل من الخوارج
- 275 -
شد في قديد فجعل يقاتل ويقول:
1 - وخارج أخرجه حب الطمع ... 2 فر من الموت وفي الموت وقع ... 3 من كان ينوي أهله فلا رجع ... الأشطار 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 378، 3: 142 (م) والعيون والحدائق 3: 164 وتحفة الأنفس: 64.
120 -؟ امرأة المختار بن عوف بن حمزة
- 276 -
قالت ترتجز في قديد
1 - أنا ابنة الشيخ الكريم الأعلم ... 2 من سال عن اسمي فاسمي مريم ... -
- 276 -
1) - شرح النهج: أنا الجديعاء وبنت الأعلم.
(1/221)

3 - بعت سواري بسيف مخذم ... الأشطار 1؟ 3 في أنساب الأشراف 8: 381، 3: 143 (م) والعيون والحدائق: 173 (لامرأة على فم الشعب كانت مع أبي حمزة) وشرح النهج 1: 461 (5: 122) .
121 -؟ عبد الله ين يحيى
- 277 -
قال يرتجز يوم قديد
1 - أضرب قوماً حبطت أعمالهم ... 2 الله مولانا ولا مولى لهم ... الشطران في أنساب الأشراف 8: 381، 3: 144 (م) .
122 -؟ عمرو بن الحسن الاباضي الكوفي
- 278 -
قال يرثي الاباضية من قصيدة طويلة
1 - في فتية شرطوا نفوسهم ... للمشرفية والقنا السمر -
3) - المخذم: القاطع.
(1/222)

2 - متراحمين ذوو يسارهم ... يتعطفون على ذوي الفقر
3 - وذوو خصاصتهم كأنهم ... من صدق عفتهم ذوو وفر
4 - متجملين بطيب خيمهم ... لا يهلعون لنبوة الدهر
5 - فكذاك مثريهم ومقترهم ... أكرم بمقترهم وبالمثري الأبيات 1؟ 5 في معجم المرزباني: 229.
123 -؟ عمرو بن الحصين العنبري
- 279 -
قال يرثي أبا حمزة وغيره من الشراة وهي من مختار شعر العرب
1 - هبت قبيل تبلج الفجر ... هند تقول ودمعها يجري
2 - إذ أبصرت عيني وأدمعها ... ينهل واكفها على النحر
3 - أنى اعتراك وكنت عهدي لا ... سرب الدموع، وكنت ذا صبر -
3) - الخصاصة: الفقر والجوع.
4) - الخيم: الخليقة الحسنة.
- 279 -
3) - اعتراك: أصابك، سرب الدموع: سائلها.
(1/223)

4 - أقذى بعينك ما يفارقها ... أم عاثر أم مالها تذري
5 - أم ذكر إخوان فجعت بهم ... سلكوا سبيلهم على قدر
6 - فأجبتها بل ذكر مصرعهم ... لا غيره عبراتها يمري
7 - يا رب اسلكني سبيلهم ... ذا العرض، واشدد بالتقى أزري
8 - في فتية صبروا نفوسهم ... للمشرفية والقنا السمر
9 - تالله ألقى الدهر مثلهم ... حتى أكون رهينة القبر
10 - أوفى بذمتهم إذا عقدوا ... وأعف عند العسر واليسر
11 - متأهبون لكل صالحة ... ناهون من لاقوا عن النكر
12 - صمت إذا احتضروا مجالسهم ... وزن لقول خطيبهم وقر
13 - ألا تجيئهم فإنهم ... رجف القلوب بحضرة الذكر
14 - متأوهون كأن جمر غضاً ... للموت بين ضلوعهم يسري
15 - تلقاهم إلا كأنهم ... لخشوعهم صدروا عن الحشر
16 - فهم كأن بهم جوى مرض ... أو مسهم طرف من السحر
17 - لا ليلهم ليل فيلبسهم ... فيه غواشي النوم بالسكر
18 - إلا كذا خلساص وآونةً ... حذر العقاب فهم على ذعر
19 - كم من أخ لك قد فجعت به ... قوام ليلته إلى الفجر -
4) - العائر: ما يصيب العين فيعلها.
9) - شرح النهج: تالله ما في الدهر.
12) - شرح النهج: حضروا ... من غير ما عي بهم يزري.
13) - الأغاني: تجيبهم.
18) شرح النهج: إلاكرى.
(1/224)

20 - متأوهاً يتلو قوارع من ... آي الكتاب مفرح الصدر
21 - نصب تجيش بنات مهجته ... م الخوف جيش مشاشة القدر
22 - ضمآن وقدة كل هاجرة ... تراك لذته على قدر
23 - تراك ما تهوى النفوس إذا ... رغب النفوس دعا إلى المزري
24 - ومبرأ من كل سيئة ... عف الهوى ذا مرة شزر
25 - والمصطلي بالحرب يسعرها ... بغبارها في فتية سعر
26 - يجتاحها بأفل ذي شطب ... عضب المضارب قاطع البتر
27 - لا شيء يلقاه أسر له ... من طعنة في ثغرة النحر
28 - نجلاء منهرة تجيش بما ... كانت عواصي جوفه تجري
29 - كخليلك المختار أزك به ... من مغتد في الله أو مسري
30 - خواض غمرة كل متلفة ... في الله تحت العثير الكدر
31 - تراك ذي النخوات مختضبا ... بنجيعه بالطعنة الشزر
32 - وابن الحصين وهل له شبه ... في العرف أنى كان والنكر
33 - بشهامة لم تحن أضلعه ... لذوي أخوته على غدر -
20) - مفرح: مثقلا بالهموم.
23) - شرح النهج: رفاض.... دعت.
25) - شرح النهج: يوقدها، بحسامه في فتية زهر.
26) - شرح النهج: يختاضها ... ظاهر الأثر.
28) - شرح النهج: عواصم المنهرة: واسعة، يعني الطعنة.
29) - المختار: أبو حمزة بن عوف الأزدي ثم السلمي من أهل البصرة.
32) - ابن الحصين: علي بن الحصين العنبري.
33) الأغاني: غمر.
(1/225)

34 - طلق اللسان بكل محكمة ... رآب صدع العظم ذي الكسر
35 - لم ينفكك في جوفه حزن ... تغلي حرارته وتستشري
36 - ترقى وآونة يخفضها ... بتنفس الصعداء والزفر
37 - ومخالطي بلج وخالصتي ... سم العدو وجابر الكسر
38 - نكل الخصوم إذا هم شغبوا ... وسداد ثلمة عورة الثغر
39 - والخائض الغمرات يخطر في ... وسط الأعادي أيما خطر
40 - بمشطب أو غير ذي شطب ... هام العدى بذبابه يفري 41 وأخيك أبرهة الهجان أخي الحراب العوان وموقد الجمر ...
42 - بمرشة فرغ تثج دما ... ثج الغوي سلافة الخمر
43 - والضارب الأخدود ليس لها ... أحد ينهنهها عن السحر
44 - وولي حكمهم فجعت به ... عمرو فوا كبدي على عمرو
45 - قوال محكمة وذو فهم ... عف الهوى متثبت الأمر
46 - ومسيب فأذكر وصيته ... لا تنس إما كنت ذا ذكر -
37) - المخالط: الصديق، خالصتي: من استخلصته من الأصدقاء؛ وبلج بن عقبة أحد قواد أبي حمزة، لقيه عبد الملك بن عطية بوادي القرى، فقتل بلج وأكثر جيشه.
38) - نكل الخصوم أي ينكلون عنه ويحيدون عن طريقه.
41) - ابرهة بن الصباح قتله ابن هبار القرشي بالأبطح.
42) - المرشة: الطعنة ترش دما؛ فرغ: واسعة؛ ت: تثج: تصب.
43) - الأخدود: الضربة التي تخدد؛ السحر: الرئة.
(1/226)

47 - فكلاهما قد كان محتسبا ... لله ذا تقوى وذا بر
48 - في مخبتين ولم أسمهم ... كانوا يدي وهم أولو نصري
49 - وهم مساعر في الوغى رجح ... وخيار من يمشي على العفر
50 - حتى وفوا لله حيث لقوا ... بعهود لا كذب ولا غدر
51 - فتخالسوا مهجات أنفسهم ... وعداتهم بقواضب بتر
52 - وأسنة أثبتن في لدن ... خطية بأكفهم زهر
53 - تحت العجاج وفوقهم خرق ... يخفقن من سود ومن حمر
54 - فتوقدت نيران حربهم ... ما بين أعلى البيت والحجر
55 - وتفرجت عنهم كأنهم ... لم يغمضوا عينا على وتر
56 - صرعى فخاوية بيوتهم ... وخوامع لحمانهم تفري الأبيات 1 - 56 في الأغاني 20: 111 وشرح النهج 1: 461 (ما عدا 15، 21، 42) .
-
47) - شرح النهج: مختشعا.
49) - العفر: التراب.
53) - الخرق: الرايات.
55) - شرح النهج: وتصرعت.
56) - شرح النهج: بجسومهم تفري، الخوامع: الضباع.
(1/227)

- 280 -
وقال يذكر وقعة قديد وأمر مكة
1 - ما بال همك ليس عنك بعازب ... يمري سوابق دمعك المتساكب
2 - وتبيت تكتلئ النجوم بمقلة ... عبرى تسر بكل نجم دائب
3 - حذر المنية أن تجئ بداهة ... لم أقض من تبع الشراة مآربي
4 - فأقود فيهم للعدا شنج النسا ... عبل الشوى أشران ضمر الحالب
5 - متحدرا كالسيد أخلص لونه ... ماء الحسيك مع الجلال اللاتب
6 - أرمي به من جمع قومي معشرا ... بورا أولي جبرية ومعايب
7 - في فتية صبر ألفهم به ... لف القداح يد المفيض الضارب
8 - فندور نحن وهم وفيما بيننا ... كأس المنون تقول هل من شارب
9 - لنضل نسقيهم ونشرب من قنا ... سمر ومرهفة النصول قواضب -
- 280 -
3) - الأنساب: أخشى معالجة المنون بداهة، من دمع.
4) - الأنساب: محض الشوى، شنج النسا: متقبض العرق يعني فرسا غير مترهل؛ عبل الشوى:
ممتلئ الأطراف. أشران: شديد المراح؛ ضمر: ضامر.
5) - الأنساب: متجردا، من الجلال؛ الأغاني: متخدداً، مع الحلال، السيد: الذئب وقد يسمى به الأسد؛ ولا أعرف ماذا يعني بماء الحسيك؛ الجلال: الجل الذي يغطي به ظهر الفرس؛ اللاتب: اللاصق.
6) - البور: الذين لا خير فيهم، أولي جبرية: متجبرون.
7) - الأنساب: اكفهم ... كف، القداح: سهام الميسر؛ المفيض: الذي يدفع السهام ويرمي بها.
8) - الأنساب: فنجول؛ الأغاني: فيذود عزوهم.
9) - الأنساب: فتضل ... الشفار؛ الأغاني: فيضل يسقيهم ويشرب.
(1/228)

10 - بينا كذلك نحن جالت طعنة ... نجلاء بين رهائب وترائب
11 - جوفاء منهرة مرى تامورها ... ظبتا سنان كالشهاب الثاقب
12 - أهوي لها شق الشمال كأنني ... حفض لقى تحت العجاج العاصب
13 - يا رب أوجهها ولا تتعلقن ... نفسي المنون لدى أكف قرائب
14 - كم من أولي مقة صحبتهم شروا ... فخذلتهم ولبئس فعل الصاحب
15 - متأوهين كأن في أجوافهم ... نارا تسعرها أكف حواطب
16 - تلقاهم فتراهم من راكع ... أو ساجد متضرع أو ناحب
17 - يتلو قوارع تمتري عبراته ... فيجودها مري المري الحالب
18 - سبر لجائفة الأمور أطبة ... للصدع ذي النبأ الجليل مرائب
19 - ومبرئين من المعايب أحرزوا ... خصل المكارم أتقياء أطايب
20 - عروا صوارم للجلاد وباشروا ... حد الضباة بأنف وحواجب
21 - ناطوا أمورهم بأمر أخ لهم ... فرمى بهم قحم الطريق اللاحب -
10) - الأغاني: جارت، الرهائب: عظام مشرفة على البطن؛ الترائب: أعالي الصدر.
11) - الأغاني: خرقاء مرى: استدر واستخرج، التامور: الدم
12) - الحفض: البيت بعمده وأطنابه؛ اللقى: الشيء المهمل؛ العاصب: المنعقد.
13) - الأغاني: أقاربي أوجبها: دعها تتحقق، يدعو الله أن ينال الطعنة فينال الشهادة واجبة له.
17) - المري: الناقة الكثيرة اللبن.
18) - سبر: يسبرون غور الأمور؛ الجائفة: ما يبلغ الجوف من طعنة وسواها؛ أطبة: حاذقون يطبون للصدع؛ مرائب: يرأبون الصدع أي يلأمونه.
21) - الأغاني: لقم الطريق ركب قحمة الطريق أي ما صعب منها على السالك، واللقم: معضم الطريق وواضحة؛ اللاحب: الواضح.
(1/229)

22 - متسربلي حلق الحديد كأنهم ... أسد على لحق البطون سلاهب
23 - قيدت من أعلى حضرموت فلم تزل ... تنفي عداها جانبا عن جانب
24 - تحمي أعنتها وتحوي نهبها ... لله أكرم فتية وأشايب
25 - حتى وردن حياض مكة قطبا ... يحكين واردة اليمام القارب
26 - ما إن أتين على أحي جبرية ... ألا تركنهم كأمس الذاهب
27 - في كل معترك لها من هامهم ... فلق وأيد علقت بمناكب
28 - سائل بيوم قديد عن وقعاتها ... تخبرك عن وقعاتها بعجائب الأبيات 1 - 28 في الأغاني 23: 126؛ 1؟ 6، 8 - 11، 7 في الأنساب 8: 379 (3: 143 / م) .
124 -؟ أحد الخوارج
- 281 -
قال
1 - أرى المرء في الدنيا حديثا لغيره ... إذا هو أمسى لا يجيب المناديا
2 - فكن كالذي تهوى حديثا ولا تكن ... كمثل الذي يهواه فيك الأعاديا
3 - وإن كنت تبغي عند ذي العرش حظوة ... فلا تك إلا مرهف السيف شاريا الأبيات 1 - 3 في حماسة الخالدين 2: 36، والبيتان 1، 2 في الحماسة البصرية 2: 421.
-
22) - لحق البطون، ضمرت بطونها حتى لحقت بضهورها؛ سلاهب: جمع سهلبة وهي الفرس الطويلة.
25) - قطبا: مجتمعات (الأغاني: قطنا) القارب: الذي يطلب الماء.
(1/230)

125 -؟ أحد الخوارج
- 282 -
قال
1 - تعيرني بالحرب عرسي وما درت ... بأني لها في كل ما أمرت به ضد
2 - لحا الله قوما يقعدون وعندهم ... سيوف ولم يعصب بأيديهم قد البيتان في شرح النهج 1: 305 (3: 256) .
126 -؟ أحد الخوارج
- 283 -
قال
1 - لقد وردوا ورد القطا بنفوسهم ... رضى الله مصفوف القنا المتشاجر البيت في العكبري 2: 314.
127 -؟ أحد الخوارج
- 284 -
قال لامرأته وأرادت أن تنفر معه
1 - إن الحورية الحرى إذا ركبوا ... لا يستطيعوا لهم أمثالك الطلبا -
- 282 -
2) - يعصب: يربط؛ القد: سير من جلد؛ يعني أنهم أحرار غير مقيدين.
(1/231)

2 - إن يركبوا فرسا لا تركبي فرسا ... ولا تطيقي مع الرجالة الخببا البيتان في البيان 3: 316 والبرصان: 176 وحماسة الخالدين 1: 114.
128 -؟ أحد الخوارج
- 285 -
قال:
1 - ومن يخش أظفار المنايا فإننا ... لبسنا لهن السابغات من الصبر
2 - وان كريه الموت عذب مذاقه ... إذا ما مزجناه بطيب من الذكر البيتان في شرح النهج 1: 311 (3: 274)
129 -؟ أحد الخوارج
- 286 -
قال:
1 - ولا يستوي الجحفان جحف ثريدة ... وجحف حروري بأبيض صارم البيت في اللسان (جحف) .
-
- 286 -
1) - الجحف: أكل الثريد؛ والجحف: الضرب بالسيف؛ ولم يذكر في اللسان أنه لأحد الخوارج، ولعل من قاله أصيب في إحدى هجماتهم، فهو يقارن بين الجحفين.
(1/232)

130 -؟ أحد الخوارج
- 287 -
قال
1 - تعست ابن ذات النوف أجهز على امرئ ... يرى الموت أبقى من حياة وأكرما البيت في الفصول والغايات:414 واللسان والتاج (نوف) منسوبا لهمام بن قبيصة حين قتله وازع بن ذؤالة. ومعه بيت آخر، وهذا أشبه بالصواب.
131 -؟ أحد الخوارج
- 288 -
قال يصف أصحابه
1 - وهم الأسود لدى العرين بسالة ... ومن الخشوع كأنهم أحبار
2 - يمضون قد كسروا الجفون إلى الوغى ... متبسمين وفيهم استبشار
3 - فكأنما أعداؤهم أحبابهم ... فرحا إذا خطر القنا الخطار
4 - يردون حومات الحمام وإنها ... تالله عند نفوسهم لصغار -
- 287 -
1) - ذات النوف: ذات البظر، وقيل الفرج؛ وبعد هذا البيت في اللسان:
ولا تتركني كالخشاشة إنني ... صبور إذا ما النكس مثلك أحجما - 288 -
الجفون: الأغماد؛ وهم يكسرونها كأنهم يطلبون الموت، ولا يأملون العودة سالمين.
(1/233)

5 - ولقد مضوا وأنا الحبيب إليهم ... وهم لدي أحبة أبرار
6 - قدر يخلفني ويمضيهم به ... يا لهف كيف يفوتني المقدار الأبيات 1؟ 6 في شرح النهج 1: 316 (3: 288) .
132 -؟ الحسن بن عمرو الأباضي
- 289 -
قال
1 - إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
2 - ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما يخفي عليه يغيب
3 - إذا كانت السبعون أمك لم يكن ... لدائك إلا أن تموت طبيب
4 - وإن امرءاً قد سار سبعين حجة ... إلى منهل من ورده لقريب
5 - إذا ما انقضى القرن الذي أنت منهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب الأبيات 1؟ 5 في الحماسة البصرية: 133 (2: 47) وأمالي القالي 3: 2 والعيون 2: 322 (لأبي محمد التميمي) والبيتان 4، 5 في البيان 3: 195 (له أيضا) وكذلك في مجموعة المعاني: 124 والأغاني 18: 119 ومحاضرات الراغب 2: 149.
-
- 289 -
3) - الحماسة البصرية: سنك.
5) - البيان: مضى القرن ... كنت فيهم.
(1/234)

133 -؟ الطرماح بن الحكيم
- 290 -
قال من قصيدة
1 - طال في رسم مهدد أبده ... وعفا واستوى به بلده
2 - ومحاه تهطال أسمية ... كل يوم وليلة ترده
3 - غير حشو من عرفج غرض ... لرياح المصيف تطرده
4 - وبقايا من نؤي محتجز ... ومصام مشعث وتده -
- 290 -
1) - مهدد: اسم امرأة، الأبد: طول الإقامة؛ وفي الديوان: ربده أي إقامته؛ استوى بالرسم، بلده أي موضعه.
2) - الأسمية: جمع سماء ويعني به ماء المطر.
3) - الحشو: ما تكسر من النبت: العرفج: ضرب سهلي من النبات؛ غرض: أي كان غرضا وهدفا لرياح الصيف، فهي تسوقه وتعصف به.
4) - النؤي: الحفير حول الخيمة؛ المحتجز: الرجل الذي يحفر النؤي، والمصام: مقام الخيل ومكانها؛ وقد تشعث الوتد في ذلك المصام لدقه مرة بعد مرة.
(1/235)

5 - وخصيف لدى مناتج ظئرين من المرخ أتأمت زنده ...
6 - ترك الدهر أهله شعباً ... فاستمرت من دونهم عقده
7 - وكذاك الزمان يطرد بالنا ... س إلى اليوم: يومه وغده
8 - لا يليثان باختلافهما المر ... ء وإن طال فيهما أمده 9 كل حي مستكمل عدة العمر ومود إذا انقضى عدده ...
10 - عجباً ما عجبت للامع الما ... ل يباهي به ويرتفده 11 ويضيع الذي يصيره الله إليه فليس يعتقده ...
12 - يوم لا ينفع المخول ذا الثر ... وة خلانه ولا ولده 13 يوم يؤتى به وخصماه وسط الجن والإنس رجله ويده ... 14 خاشع الصوت ليس ينفعه ثم أمانيه ولا لدده ... -
5) - الخصيف: الرماد فيه لونان؛ مناتج النار تقدح؛ الظئران: الزندان أو العودان اللذان يقدحان؛ المرخ: شجر جيد للإيقاد؛ أتأمت زنده: جاءت بنارين.
7) - يطرد بالناس: يسوقهم.
8) - لا يليثان: لا يؤخران، ويروى: لا يريثان، لا يلبثان.
9) - مود: هالك؛ عدده: عدد سني عمره؛ ومن أقوال الحسن البصري: يا ابن آدم إنما أنت عدد.
10) - يروى: من جامع؛ يرتفده: يكتسبه.
11) - يروى: ويضيع الذي قد أوجبه الله عليه؛ فليس يعتمده؛ يعني يضيع حقوق الله أو يهمل أمر الآخرة؛ ليس يعتقده، ليس يعقد عليه قلبه.
12) - المخول: ذو المال والخدم؛ وفيه إشارة إلى قوله تعالى {يوم لا ينفع مال ولا بنون} (الشعراء: 88) .
13) - فيه إشارة إلى شهادة الجوارح على أصحابها يوم القيامة، انظر سورة النور: 20.
14) - اللدد: شدة الخصومة والقدرة على الجدل.
(1/236)

15 - قل لباكي الأموات لا تبك للنا ... س ولا يستنع به فنده
16 - إنما الناس مثل نابتة الزر ... ع متى يأن يأت محتصده - 291 -
وقال
1 - لقد شقيت شقاء لا انقطاع له ... إن لم أفز فوزة تنجي من النار
2 - والنار لم ينج من روعاتها أحد ... إلا المنيب بقلب المخلص الشاري
3 - أو الذي من قبل مولده ... له السعادة من خلاقها الباري - 292 -
وقال
1 - وإني لمقتاد جوادي وقاذف ... به وبنفسي العام إحدى المقاذف
2 - لأكسب مالاً أو أؤول إلى غنى ... من الله يكفيني عدات الخلائف -
15) - استناع؛ تمادى؛ الفند: الحمق والكذب.
16) - يروى البيت:
إنما نحن مثل خامة زرع ... فمتى يأن يأت محتصده متى يأن: متى يحين أوانه؛ وفي الحديث: مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع (فصل المقال: 7 وانظر اللسان 15: 83 والتاج 2: 340 والفائق 1: 186) .
- 291 -
2) - المنيب: التائب الراجع إلى ربه (انظر الديوان: 253) .
- 292 -
1) - المقاذف: المهالك؛ (انظر الديوان: 333) .
2) - عدات الخلائف: ما يعدون به من عطاء؛ وفي الديوان: عداة الخلائف.
(1/237)

3 - أَذا العرش أن حانت وفاتي فلا تكن ... على شرجع يعلى بخضر المطارف
4 - ولكن أحن يومي سعيداً بعصبة ... يصابون في فج من الأرض خائف
5 - عصائب من شتى يؤلف بينهم ... هدى الله نزالون عند المواقف
6 - فوارس من شيبان ألف بينهم ... تقى الله نزالون عند التزاحف
7 - هم منعوا النعمان يوم رؤية ... من الماء في نجم من القيظ جانف
8 - إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى ... وصاروا إلى موعود ما في المصاحف
9 - فأقتل قعصاً ثم يرمى بأعظمي ... كضغث الخلا بين الرياح العواصف
10 - ويصبح لحمي بين طير مقيله ... دوين السماء في نسور عوائف - 293 -
وقال
1 - لله در الشراة إنهم ... إذا الكرى مال بالطلى أرقوا
2 - يرجعون الحنين آونة ... وإن علا ساعة بهم شهقوا -
3) - يروى: فيا رب إن حانت؛ الشرجع: السرير يحمل عليه الميت؛ المطارف: جمع مطرف وهو ثوب من خز.
4) - الديوان: شهيداً وعصبة؛ خائف: مخوف.
5) - عصائب: جماعات؛ المواقف: معارك الحرب.
7) - لم يرد هذا البيت في الديوان.
9) - قعصاً: موتاً سريعاً، الخلا: الرطب من الحشيش، والضغث: القبضة منه.
10) - يروى البيت:
ولكن قبري بطن نسر مقبله ... بجو السماء في نسور عواكف والعوائف: الطير التي تحوم على الجثث وتريد الوقوع.
- 293 -
1) الديوان: 578؛ الطلى: الأعناق.
(1/238)

3 - خوفاً تبيت القلوب واجفة ... تكاد عنها الصدور تنفلق
4 - كيف أرجي الحياة بعدهم ... وقد مضى مؤنسي فانطلقوا
5 - قوم شحاح على اعتقادهم ... بالفوز مما يخاف قد وثقوا -
3) - واجفة: خافقة.
(1/239)

فراغ
(1/240)

ملحق
(1/241)

فراغ
(1/242)

الأعرج المعني
- 1 -
قال
1 - أرى أم سهل ما زال تفجع ... تلوم وما أدري علام توجع
2 - تلوم على أن أمنح الورد لقحة ... وما تستوي والورد ساعة نفزع
3 - إذا هي قامت حاسراً مشمعلةً ... نخيب الفؤاد رأسها ما يقنع
4 - وقمت إليه باللجام ميسراً ... هنالك يجزيني بما كنت أصنع الأبيات 1؟ 4 في التبريزي 1: 182 وحلية الفرسان: 180 والبيت 2 في خيل ابن الكلبي: 99 ومحاضرات الراغب 2: 283.
- 2 -
وقال
1 - لقد علم الأقوام أن قد قدرتم ... ولم تبدأوهم بالمظالم أولا -
- 1 -
1) - حلية الفرسان:
أرى أم عمرو لا تزال توجع ... تلوم ولا أدري علام تفجع 4) حلية الفرسان: باللجام وسرجه.
(1/243)

2 - فكونوا كداعي كرة بعد فرة ... ألا رب من قد فر ثمت أقبلا
3 - فإن أنتم لم تفعلوا فتبدلوا ... بكل سنان، معشر العرب، مغزلا
4 - وأعطوهم حكم الصبي بأهله ... وإني لأرجو أن يقولوا بأن لا الأبيات 1؟ 4 في البيان 1: 246.
- 3 -
وقال
1 - تركت الشعر واستبدلت منه ... إذا داعي صلاة الصبح قاما
2 - كتاب الله ليس له شريك ... وودعت المدامة والندامى
3 - وحرمت الخمور وقد أراني ... بها سدكاً، وإن كانت حراما الأبيات 1؟ 3 في معجم المرزباني: 251 والبيتان 1، 2 في الإصابة 5: 105، 3: 133 والمستطرف 2: 230.
- 4 -
وقال
1 - وكنا نستطب إذا مرضنا ... فصار سقامنا بيد الطبيب
2 - فكيف نجيز غصتنا بشيء ... ونحن نغص بالماء الشريب البيتان في البيان 2: 271، 359.
(1/244)

- 5 -
وقال
1 - والقائلين فلا يعاب خطيبهم ... يوم المقامة بالكلام الفاصل البيت في البيان 2: 271.
- 6 -
وقال
1 - هاجرتي يا بنت آل سعد ... 2 أإن حلبت لقحة للورد ... 3 جهلت من عنانه الممتد ... 4 ونظري في عطفه الأبد ... 5 إذا جياد الخيل جاءت تردي ... 6 مملوءة من غضب وحرد ... الأشطار 1؟ 6 في محاضرات الراغب 2: 283 والتبريزي 2: 89 لقبيصة بن النصراني الجرمي.
- 7 -
ومما ينسب له
1 - أنا أبو برزة إذ جد الوهل ...
(1/245)

2 - خلقت غير زمل ولا وكل ... 3 ذا قوة وذا شباب مقتبل ... 4 لا جزع اليوم على قرب الأجل ... 5 الموت أحلى عندنا من العسل ... 6 نحن بني ضبة أصحاب الجمل ... 7 نحن بنو الموت إذا الموت نزل ...
8 - ننعى ابن عفان بأطراف الأسل ... الأشطار 1؟ 8 في التبريزي 1: 154 والشطران 8، 9 في الجمهرة 1: 211.
- 8 -
وقال
لولا توقد ما ينفيه خطوهما ... على البسيطة لم تدركهما الحدق البيت في الخزانة 4: 15.
(1/246)

الجمعية الإسلامية للخدمات الثقافية
الكاظمية؟ العراق
البلاغ
مجلة فكرية جامعة
العدد الثالث؟ السنة السادسة
1396هـ -؟ - 1976م
(1/247)

بسم الله الرحمن الرحيم
اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم.
صدق الله العظيم
المراسلات: لجنة تحرير مجلة البلاغ / الجمعية الإسلامية للخدمات الثقافية / الكاظمية؟ العراق " سنتها عشرة أعداد ".
المشاركات: داخل العراق دينار ونصف. خارج العراق ديناران. للطلاب دينار واحد. للمؤسسات الرسمية ثلاثة دنانير.
" مسجلة في مصلحة البريد والبرق والهاتف برقم (50) ".
الهيئة الإدارية للجمعية لسنة 1976م:
الرئيس: الشيخ محمد حسن آل ياسين نائب الرئيس: الدكتور محسن جمال الدين. الأمين العام: السيد عبد الكريم المشاط. أمين الصندوق: الحاج أحمد سعيد الخانجي. الأعضاء: المحامي ناجي مهدي السعيد والمحامي أحمد الأعرجي والسيد راضي مهدي السعيد.
(1/248)

قصائد نادرة.
قافية الأعرج المعني.
تحقيق: الأستاذ حاتم صالح الضامن.
هذه قصيدة قافية أخرى انفرد بروايتها ابن ميمون في منتهى الطلب في الورقتين 134، 135 من الجزء الخامس من نسخة جامعة الفريدة.
ولم أقع على شيء من هذه القصيدة غير البيت 13 في اللسان والتاج (حبر) والبيت 35 في خزانة الأدب البغدادي 4 / 15 (بولاق) .
والأعرج المعني هو عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي المعني، شاعر مخضرم، أدرك الإسلام فأسلم وهو القائل في تحريم الخمر:
تركت الشعر واستبدلت منه ... إذا داعي صلاة الصبح قاما
كتاب الله ليس له شريك ... وودعت المدامة والندامى
وحرمت الخمور وقد أراني ... بها سدكا وإن كانت حراما وذكره الجاحظ في كتابه (البرصان والعرجان والعميان والحولان) ص 226، قال: " وخطب امرأة فشكت إلى جارتها وقالت: أيخطبني أعرج! فقال:
(1/249)

تشكو إلى جارتها وتعيبني ... فقالت معاذ الله أنكح ذا الرجل
فكم من صحيح لو يوازن بيننا ... لكنا سواء ولمال به حملي واختلف في اسمه فهو سويد بن عدي في الأمالي للقالي 1 / 205 وحرف في عدي إلى عطاء في قطب السرور 421 فسماه سويد بن عطاء الطائي على أن المرزباني قد فطن إلى هذا الخلاف فقال: " عدي بن عمرو بن سويد بن ريان الأعرج الطائي المعني. وقيل: اسمه سويد بن عدي " وتابعه ابن حجر في الإصابة فترجم له مرتين.
وللأعرج المعني شعر في:
1 -؟ البيان والتبيين 1 / 246، 2 / 271 (طبعة هارون) .
2 -؟ الحيوان 4 / 345. (وحرفت فيه المعني إلى القيني) .
3 -؟ البرصان والعرجان والعميان والحولان 227.
4 -؟ الكامل للمبرد 45 (طبعة د. زكي مبارك) .
5 -؟ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 289، 349.
6 -؟ حلية الفرسان وشعار الشجعان لابن هذيل الأندلسي 180 ...
وأخيرا أرجو أن يوفقنا الله جميعا إلى ما فيه خير أمتنا فهو نعم الموفق.
وقال أبو بردة عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي المعني:
1 - أسماء حلت بوادي الكوم من ريب ... إلى موائل تدنو ثم تنصفق
(1/250)

2 - وقد تولى بها صرف النوى حقبا ... وشط أرضك من تهوى ومن تثق
3 - وما تذكره إحدى بني أسد ... إلا السفاه وإلا أنه علق
4 - وقد ظلنا سراة اليوم حابسنا ... شبك الديون وأمر بينهم غرق
5 - ثم أجدوا وعن أيمانهم دير ... وعن شمائلهم من فردة برق
6 - كأنهم وزهاء الآل يرفعهم ... وقد تألق ظهر المهمه البلق
7 - نخل الجماح أعاليه مكممة ... لما تفتق ولم يدخل به الحرق
8 - وقد أكون أمام الحي يحملني ... قدام سرحهم ذو ميعة تئق
9 - نهد الثميلة إلا أن يكمشه ... الاجراء لا شبهة فيه ولا بلق
10 - رحب اللبان رجيل منهب تئق ... للشد لا سغل فيه ولا ملق
11 - كأن ثائبه غيث تقحمه ... ريح فيسفح تارات ويندفق
12 - كأنه أكلف الخدين منتضب ... منه المخالب أعلى ريشه لثق
13 - باز جريء على الحزان مقتدر ... ومن حبابير ذي ماوان يرتزق
(1/251)

14 - وقد طلبت حمل الحي تحملني ... عنس مواشكة في سيرها قلق
15 - بقى السفار وحر القيظ جبلتها ... فهي ردي وفي أخفافها رقق
16 - كأنها بعد ما خفت ثميلتها ... من وحش جبة موشي الشوى لهق
17 - أحس غنما ولا يوري بطلعته ... على مذارعه من شملة خرق
18 - يقود غضفا دقاقا قد أحال بها ... أكل الفقار ومن أقواتها السرق
19 - مقلدات بأوتار ومن قدد ... كأنهن على أعناقها ربق
20 - فبثهن بطاوي الكشح منجرد ... كأن أظلافه يهوي بها زهق
21 - على قرى صحصحان يعتلين به ... حتى تداركته لما استوى الفلق
22 - كأنهن إذا أغرين عاصية ... خضع الرقاب وفي أحداقها زرق
23 - فكر ثبتا معيد الطعن ذا نزل ... طعن المبيطر إذ ناهى به يشق
24 - حتى تحاجزن عنه بعد ما كثرت ... منها الدمي على آثاره دفق
25 - فظل غنم كئيبا عند أكلبه ... ولم يصده فتيلا ذلك الطلق
(1/252)

26 - ثمت ولى على دح مسلمة ... تعلة الاواعس كالعيوق يأتلق
27 - أذاك أم خاضب حص قوادمه ... جادت له العين حتى احلولك البرق
28 - تبري له صعلة ربداء خاضعة ... خدبة الجرم لا يزري بها السوق
29 - يقرو النقاع وتتلوه مواشكة ... كأنما زفها في دفها خرق
30 - قد أودعت من قفى ناعج ثقلا ... يحبو عليه حصى الأدحي يطرق
31 - فآنسا همة من فيخ نافجة ... كما يحف أباء غاله الحرق
32 - فاستدبرته وصدر الريح يكثحها ... يرقد وهي تواريه وتفتلق
33 - وقد تألق في حماء راجسة ... برق تطاير في أرجائها شقق
34 - والليل قد جلل الآفاق شملته ... وقد تمدد فوق الطخية الغسق
35 - لولا توقد ما ينفيه خطوهما ... على البسيطة لم تدركهما الحدق
36 - أبلغ بني أسد عني مغلغلة ... تهوي بها العيس لا ود ولا ملق
37 - لكنها مثل تبقى لها علب ... على المخاطم ما جلى الدجى الفلق
(1/253)

38 - انا تركنا لدى الهلتى أبا جعل ... ينوء في الرمخ والأقتاب تندلق
39 - أجره خيبري صدر مطرد ... فيه سنان كنجم الرجم يأتلق
40 - إن الفوارس من جرم ومن ثعل ... آلوا بآبائهم أن تمنع الطرق
أضحت سميراء تردي في جوانبها ... خيل عليها فتو في الوغى صدق
(1/254)

الاستدراكات
قال مليكة الشيبانية ترثي الضحاك بن قيس الخارجي وأصحابه:
- 1 -
1 - قولي مليك عليك بالصبر ... تستوجبين فضائل الأجر
2 - قولي فإنك غير كاذبة ... يا عدتي لنوائب الدهر
3 - أورثتني كمداص يؤرقني ... وتلهفاً وحرارة الصدر
4 - ومرارة في العيش دائمة ... وحرارة كحرارة الجمر
5 - ذهب الذي قد كان يأمرنا ... بالخير والمعروف والذكر (2)
وقال مليكة الشيبانية ترثي أخاها:
6 - من لجارتك الضعاف إذا حل بها نازل من الحدثان؟ ... 7 من لضيف ينتاب في ظلمة الليل إذا مل منزل الضيفان؟ ... 8 سوف أبكي عليك ما سمعت أذناي يوماً تلاوة الفرقان ... 9 أين من يحفظ القرابة والصهر ويؤتى لحاجة اللهفان؟ ... 10 ويحوط المولى ويصطنع الخير ويجزي الإحسان بالإحسان ... 11 ويكف الأذى ويبتذل المعروف سمح اليدين سبط البنان ... (3)
وقالت مليكة الشيبانية ترثي أخاها:
12 - يا عين جودي بالدموع ... بواكف حتى الممات 13 قولا لمن حضر الحروب من النساء الشاريات ...
14 - أمسين بعد غضارة ... ونعيم عيش مثبتات
15 - من بعد عيش ناعم ... صارت عظامهم رفات
16 - وإذا المنية أقبلت ... لم تغن أقوال الرقاة
17 - كنت المؤمل والمرجى ... في الأمور المعضلات 18 كنت المؤامر والمؤازر والمطالب للترات ... (4)
وقالت مليكة الشيبانية ترثي عمها:
19 - أصبرت عن عمي الذي ... قد كان بالمعروف آمر؟
20 - أصبرت عن عمي الذي ... كان المؤامر والمؤازر؟
21 - إخوانه النفر الشراة ... ذوو الفيلة والبصائر 22 يا عم كنت لسان قومك ين يجتمع المعاشر ...
23 - فلا بكينك بالغداة ... وبالأصائل والهواجر 24 ولئن بكيت لقد رزئت بفارس بطل مغاور ... (5)
وقال أيضاً ترثيه:
25 - ما بال دمعك يا مليكة جار ... أم ما لقلبك لا يقر قرار؟
(1/255)

26 - أم ما لنفسك ليس يسكن حزنها ... ليلا، وليس نهارها بنهار؟
27 - جزعاً على من كان يجمع شملنا ... ونعده لنوائب وعثار
28 - لو كنت أملك دفع ذلك لم تكن ... يا عم بين نضائد وغبار
29 - ألقيت جلبابي لعظم رزيتي ... وبرزت سافرة بغير خمار
30 - زرت المقابر كي أسلي عبرتي ... هيهات ممن زرت بعد مزار
31 - فلتبك نسوان الشراة بعبرة ... عند الحروب وكل كهل شاري
32 - وليبكيه المولى وطالب حاجة ... عند العشاء وكل ضيف طاري
33 - أين الذين إذا ذكرت فعالهم ... عرفوا بحسن عفافة ووقار؟
34 - أين الذين إذا أتاهم سائل ... بذلوا له أموالهم بيسار؟
35 - أين الذين إذا ذكرنا دينهم ... قالت عشائرهم: هم الأخيار (6)
وقال أيضاً:
36 - أبكي المغيب في الثرى ... بين النضائد والصفائح 37 أبكي وحق لي البكاء مع الغوادي والروائح ...
38 - فلا بكينك ما غدت ... شمس وما جرت البوارح
39 - من ذا يرجى للنصيحة ... حين تعتقد النصائح؟
40 - أم من يرجى للقريب ... ومن يكون لكل نازح؟
41 - أم من يؤمل لليتيم ... وكل ذي غرب ونائح؟
42 - أم من يعم صديقه ... خيراً ويجحر كل نابح؟ (7)
وقالت ترثي الضحاك:
43 - ما بال دمعك دائم السجم ... مثل الجمان وهي من النظم؟
44 - جلت مصيبتنا وقد عظمت ... لما فجعت بسيد ضخم
45 - حلو الشمائل حين تخبره ... حسن السريرة ماجد شهم
46 - يصل القرابة والجوار إذا ... قطع القرابة صاحب الظلم
47 - فلا بكينك كلما وخدت ... عيس بارحلها على رسم
48 - ولا بكينك عند مجتمع الإملاء تطاول الخصم ... مصادر التخريج:
جميع الأبيات المستدركة من مخطوطة " أشعار النساء " للمرزباني رقم 8 أدب ش بدار الكتب المصرية؟ الورقات 53؟ 55.
هلال ناجي.
(1/256)

التيار القومي في الشعر العراقي الحديث
وأشهر أعلامه
مصطفى عبد اللطيف السحرتي
رئيس رابطة الأدب الحديث بالقاهرة
(8)
الوعي القومي الشعبي
رأينا في الفصلين السابقين، كيف طافت الفكرة القومية برؤوس بعض الشعراء في القرن التاسع عشر، ومن بينهم الأخرس وأحمد الشاوي وعبد الغني جميل زادة وكيف تطورت الفكرة، وتوزعت بين القومية والعثمانية في رؤوس كثير من الأدباء والشعراء ومن بينهم الزهاوي والشبيبي والرصافي.
وما وقعت الحرب العالمية الأولى، وغدر الحلفاء بالعرب، وقسموا البلاد العربية، فاستولت فرنسا على سوريا ولبنان، وانجلتره على العراق، ووضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني حتى تيقظ الوعي القومي لا بين المفكرين والساسة والأدباء والشعراء حسب، ولكن بين الشعوب العربية وصارت رسالة القومية سياسية هي جهاد المستعمر والعمل على استقلال كل بلد عربي.
وقد كان العراق أكثر الشعوب العربية جهاداً للمستعمر وعملائه، ففي صيف عام 1920 هب العراقيون من جميع الطبقات، يجاهدون الإنجليز فترة ولبث الستة شهور لاقى فيها الإنجليز ما لاقوا من خسائر في الأرواح والأموال ولبث العراقيون يجاهدون الإنجليز من عام 1920 إلى عام 1958، ويجاهدون عملاءهم في شجاعة، واستبسال. ويشجعون المعاهدات التي كان يبرمها الإنجليز مع الحكومات المختلفة التي تولت حكم البلاد وفي غضون هذه الفترة قاموا بثورات وانتفاضات كثيرة، أهمها ثورة رشيد عالي الكيلاني في عام 1941 وكان من أهم أسبابها محاولة إدخال العراق في الحرب الأوروبية الثاني ضد الألمان، وكان من أسبابها خوف الإنجليز من وجود وزارة وطنية في العراق تحقد عليهم وتتربص بهم لتضربهم في أول فرصة، وفي مقدمة الأسباب المباشرة لتلك الثورة مطالبة الإنكليز حكومة رشيد عالي الكيلاني بالتغاضي عن أحكام المعاهدة التي تقيد عدد القوات البريطانية التي يسمح لها بدخول الأراضي العراقية بحيث لا يجوز دخول عدد آخر إلا بعد اجتياز القوات الموجودة للحدود العراقية والتي تلزم الإنجليز بتسليم أسلحة كل قوة إنجليزية تدخل الحدود، ثم يسلم لها سلاحها عند مغادرتها الحدود.
ولم يرفض رشيد عالي الكيلاني فكرة إعطاء امتيازات لبريطانيا.
(1/257)

البيان والتبيين 3: 121.
تفسير الطبري 19: 20؟ 21 وانظر قولا آخر له في البيان والتبيين 1: 43.
أغاني 20: 111.
أغاني 21: 5.
إن من يقرأ فتوح ابن أعثم لا يخطئ هذه الروح القصصية في إسباغ صفة " المنقذ " على المهلب وأبنائه، وهذا أمر يتطلب درساً دقيقاً للرواية التاريخية، والكشف عن سبب هذه العصبية " الأزدية ".
انظر الحديث عن أثر أبي بلال في نفسية عمران في كتاب: أدب الخوارج: 89.
المؤتلف والمختلف رقم: 245، ص: 91.
تاريخ الطبري 5: 15؟ 16.
انساب الاشراف 7: 99، وياقوت (كسكر) .
كان زعيماً للخوارج ثم عدلوا عنه إلى عبد الله بن وهب الراسبي لما سمعوه يقول " سلام على من بايع ... البيت " وقالوا له: خالفت لأنك برئت من القعد.
كان هو وحرقوص بن زهير زعيمي الخوارج الذين انشقوا على علي بن أبي طالب،
وكان موصوفاً بحسن الرأي والعبادة، يجتهد فيها حتى دبرت جبهته وركبتاه وسمي " ذا الثفنات "، وقد قتل يوم النهروان.
كذلك ورد اسمه في تذكرة الصفدي (1: 39) والتاج (أجأ) والطبري 6: 50، وورد في ابن أعثم: الأخنس العيزارا، وفي شرح النهج: الأخنس بن العزيز؛ وكان من أشد فرسان الخوارج وممن شهد يوم صفين وقاتل فيه، وقتل يوم النهروان.
قد يكون هذان البيتان جزءاً من مطلع القصيدة السابقة.
هو قاتل علي (رض) بتحريض من قطام بنت الأصبغ التميمي (ويقال: قطام بنت علقمة أوقطام بنت الشجنة) ، وبعد أن توفي عليّ قام الحسن بقتل ابن ملجم، ضربه على رأسه ضربة، وبادرت إليه الشيعة من كل ناحية فقطعوه إرباً إرباً (ابن أعثم 4: 146) .
هو أحد بني ثعل، ولاه الخوارج أمرهم بوصية من فروة بن نوفل الأشجعي بعد أن أخذت نوفلاً قبيلته وحبسوه في الكوفة، فبايع أصحابه ابن أبي الحوساء، وقد قتل ابن أبي الحوساء سنة 41هـ؟ وقتل معه جلّ أصحابه (الأنساب) .
بايعه الخوارج بعد ابن أبي الحوساء، وسار بأصحابه إلى النخيلة، فقال معاوية لأبيه: اكفني ابنك، فكلمه أبوه وناشده فلم يطاوعه، فوجه إليه معاوية جيشاً في الفين، وفيهم وداع أبوه، فدعا وداع ابنه للبراز فقال له: يا أبت، لك في غيري من القوم سعة فأعفني، وبارز حوثرة ابن حمر، فقتل حوثرة في جمادى الأولى سنة 41، قتله رجل من طيء، وبارز فلما رأى اثر السجود في وجهه ندم على قتله.
اعتزل القتال يوم النهروان في خمسمائة ونزل ناحية البندنيجين والدسكرة ثم أتى شهر زور، فلما بلغه أمر الصلح بين الحسن ومعاوية وولاية معاوية قال لأصحابه:
قد جاء من لا نرتاب بأن الحق في قتاله وأقبل النخيلة، فندب معاوية أهل الكوفة لقتاله، فجاءه قومه وأدخلوه الكوفة وحبسوه ثم هرب من حبسه وخرج على المغيرة ابن شعبة فقاتله وقتل فروة وأصحابه.
كان ممن ارتث يوم النهر وعفا عليّ عنه، فخرج إلى الريّ، ولما بلغه مقتل عليّ، دعا أصحابه للرجوع إلى الكوفة، فلما وليها المغيرة بن شعبة، اجتمع حيان والمستورد بن علفة ومعاذ بن جوين الطائي في منزل حيان، واتفقوا على أن يتولى المستورد أمرهم، وعزموا على الخروج سنة 43، ولكن حال دون ذلك تربص الشرطة بهم، وأمر المستورد أصحابه فتفرقوا وغيبوا السلاح، ثم جرد جيش لحربهم فقتل المستورد وأصحابه، وكان معاذ بن جوين قد أخذ وحبس، وبويع حيان بعد مقتل المستورد، فقتل على يد جيش جهزه لحربهم عبيد الله بن زياد.
هو ممن ارتث يوم النهر، ثم ندم على خذلانه لعبد الله بن وهب الراسي، وخاض معركة النخيلة وسلم، وعاش في الكوفة أثناء ولاية المغيرة، واتفق على الخروج مع حيان والمستورد وغيرهما، ثم حبس، ولما أخرجه المغيرة من الحبس أقنعه حيان بن ظبيان بالخروج فخرج في ثلاثمائة ببانقيا، وهي في حد الكوفة، فأرسل إليه المغيرة جيشاً قتله وأصحابه.
خرج سهم بالبصرة أيام معاوية على عبد الله بن عامر سنة 44هـ؟ في سبعين رجلاً فيهم الخطيم الباهلي فقاتلهم ابن عامر وقتل منهم وسلم سهم والخطيم فعرض عليهما الأمان فقبلاه، فلما قدم زياد البصرة سنة 45 خافه سهم والخطيم فخرجا إلى الأهواز، وهناك جدد سهم الخروج، ثم تفرق عنه أصحابه فاستخفى، ودل زيا على موضعه فأخذه وقتله وصلبه.
سيره معاوية إلى مصر فلقي فيها قوماً من الخوارج أمالوه إلى رأيهم، فقدم العراق وأورد الخروج على زياد وتأهب لذلك، فطلبه زياد فهرب، ثم كلم فيه معاوية فكتب إلى زياد بالكف عنه، وقتل مع مسلم بن عقبة يوم الحرة.
أدية أمه (وقيل جدة له جاهلية) وأبوه حدير بن عمرو بن عبيد بن كعب التميمي، شهد مع علي صفين فأنكر التحكيم، وشهد مع الخوارج النهروان، ولعله اكبر شخصية أثار فقدها أعمق الأسى لدى الخوارج، وهو عندهم رمز " السلف الصالح " بعد أصحاب النهر والنخيلة، وجميعهم يتولونه، وهو مثال الرجل الزاهد، فقد كان متقشفاً صحيح العبادة حسن البصيرة مرهف الإحساس بمعاني الخوف، حتى إنه أصيب بالإغماء حين رأى بدوياً يهناً له بعيراً بالقطران، لأنه ذكر به قطران جهنم، وفي مصرعه معنى الاستشهاد المؤلم لسببين:
أولهما: أن أبا بلال لم يخرج كغيره من الخوارج يستعرض الناس فإنه كان لا يدين بالاستعراض، وإنما كان معتزلاً؟ ترك البصرة وانحاز إلى الريف هرباً بدينه دون أن يخيف السبيل أو يذعر مسلماً؛ ويقترن اعتزاله لحياة البصرة برؤيته البلجاء؟ إحدى مجتهدات الخوارج؟ تقتل وتقطع أطرافها ويلقى بها في السوق. وقد كان أبو بلال يقول: " إن الله قد جعل لأهل الإسلام سعة في التقية " ولكن التقية بعده لم تبق مبدأ يعتقده الخوارج.
وثانيهما: أن الطريقة التي تقل بها أبو بلال كانت مريرة مؤلمة، فبعد أن هزم والفئة القليلة من أصحابه جيشاً عند آسك، جرد عليهم جيش آخر، وأثناء القتال بين الفريقين غير المتكافئين حان وقت الصلاة فاستأذن أبو بلال وأصحابه في أن يصلوا فأذن لهم، ثم انهال عليهم الجند يقتلونهم وهم بين راكع وساجد. وكان قائد الجيش الذي قضى على تلك الجماعة الصغيرة عباد بن علقمة المعروف بابن أخضر المازني (راجع أسماء المغتالين: 180) .
ولقد رثاه كثير من شعراء هذه الفرقة، كما أن بعض الجماعات الإسلامية تتنافس في انتحال نسبته إليها، فيدعيه المعتزلة وتدعيه الشيعة، ولا يعدل به الخوارج أحداً بعد أصحاب النهر.
هو عروة بن حدير أحد بني ربيعة من حنظلة من تميم، وأخو مرداس، كان له أصحاب وأتابع وقتله زياد في خلافة معاوية صبراً؛ وسيفه أول سيف سل من سيوف الخوارج، وكان شديد العبادة حتى قل مولاه في وصفه: ما أتيته بطعام بنهار قط ولا فرشت له فراشاً بليل قط.
سماه المبرد عيسى بن فاتك، وكذلك هو في الوحشيات وشرح النهج 5: 86 ونسبته مرة " الخطي " ومرة " الحبطي " وقال البلاذري: هو عيسى بن حدير أحد بني وديعة، فهو من بني تيم اللات بن ثعلبة، كان من أصحاب نافع بن الأزرق وقتل بعد خروج الأزارقة، وذكر البلاذري أن له شعراً كثيراً
كان طواف بن علاق يجتمع مع بع الخوارج إلى جدار فيتحدثون فأخذهم عبيد الله بن زياد فحبسهم ثم عرض عليهم أن يقتل بعضهم بعضاً، فكان طواف في من اقترف القتل، وأصابه إثر ذلك ندم ولقي الهثهاث بن ثور السدوسي فقال له: يا ابن عم أما من توبة، فأشار عليه الهثهاث بالجهاد، فخرج هو وأصحابه سنة 58، فسعى بهم رجل إلى ابن زياد فأرسل عليهم الشرط وقتل طواف ومعظم أصحابه.
ورد اسمه أحياناً " الدهين " وفي أنساب الأشراف 4 / 2: 88 " الزهير "؟ مصحفاً -، وهو أحد فقهاء الخوارج ونساكها، كان لا يرى القعود عن الحرب، وكان في الرأي والمعرفة والفقه بمنزلة عمران بن حطان، وله أشعار كثيرة في مذاهبهم.
كان عطية بن سمرة من أصحاب نجدة الخارجي.
من بني حنيفة وقيل بل أقام فيهم فنسب إليهم، وكنيته أبو راشد، حبسه عبيد الله بن زياد وظل محبوسا حتى مات يزيد بن معاوية، فلما بايع أهل البصرة ابن زياد أطلق الخوارج من السجن، فكانوا يذهبون إلى المربد في كل يوم فيخطبون ويعيبون الظلم ويدعون إلى قتال السلطان والجبابرة حتى قتل مسعود الأزدي وحاربت الأزد وبكر بن وائل تميما؛ ثم إن الخوارج أمروا نافع بن الأزرق، فبرز إلى الأهواز، وفي تلك الأثناء مال نافع إلى الاستعراض وقتل الأطفال وضيق التقية، فخالفه مجدة وصار إلى اليمامة، وكتب نافع إلى من بالبصرة من الحرورية يرغبهم في الجهاد فأجابه بعضهم ورفض مقالته الصفرية أصحاب عبيد الله بن الصفار التميمي، ورد رأيه ابن اباض، ولقي مصرعه في دولاب سنة 65، وولي الخوارج عليهم بعده عبيد الله بن بشير بن الماحوز السليطي.
من مجتهدي الخوارج، كان يلوم نفسه على القعود ويحض أصحابه على الخروج؛ وقد كان مقتل أبي بلال حافزه على الخروج، وبعد محاورات بينه وبين نافه صمم على الخروج فاشترى سيفا وأتى صيقلا كان يذم الخوارج فشحذه عنده وقتله به وحمل على الناس فهربوا أمامه ثم قبض عليه ابن زياد فصلبه.
كان ثابت عظيم الشأن في الخوارج، ولما سمع المرثية ينشدها الزبير بكى وقال لأصحابه: عليكم السلام، لا والله لا أتأخر عن إخواني بعد يومي هذا، ثم خرج فاعترض الناس فقتل، ولم يدر من قتله لكثرة الناس عليه، ثم صلب.
الزبير بن علي من آل الماحوز أمره قوم من الخوارج بعد مقتل عبيد الله بن بشير بن الماحوز، فخرج فنزل في تخوم أصبهان ثم تحول إلى السوس فقاتله المهلب ثم أتى تستر فقاتله المهلب أيضاً فصار إلى أرجان، وبعد تنقلات كثيرة ومواقعات قتل الزبير في لقاء لجيش بقيادة عتاب بن ورقاء، وولى الخوارج بعده قطري بن الفجاءة وبايعوه قبل مقتل مصعب بأشهر سنة 71هـ؟.
استقر رجاء النمري جماعة من الشراة لصد أهل الشام عند توجههم إلى المدينة، فخرج معه ثمانون فيهم نجدة بن عامر وفيهم حجية، إلا أن والد حجية احتال عليه فرده حين أوهمه أن أمه مريضة، فلما قتل رجاء ندم حجية.
كان الحارث مع نافع ثم نجا فأخذه الحجاج بن يوسف من بعد فقطع يديه ورجليه وصلبه، فطرق حرسه الخوارج ليلاً فاستنزلوه ولم يعرضوا للحرس فمضوا به فدفنوه.
كان عون ممن شهد النهر فاعتزل، ثم شهد النخيلة فنجا، وقتل مع نافع.
نجدة بن عامر بن عبد الله بن سائر بن المطرح، كان مع نافع بن الأزرق ثم فارقه بعد أن قال بتبرؤه من القعد وتحريمه التقية، وصار نجدة إلى اليمامة، وهنالك كثر أصحابه فصاروا ثلاثة آلاف ثم أتى البحرين، ومالت إليه الأزد قائلة " نجدة أحب إلينا من ولاتنا لأنه ينكر الجور وولاتنا جائرون "، وأقام بالقطيف، وحاربته عبد القيس فهزمها، فلما قدم مصعب البصرة سنة 69 أرسل إليه جيشاً فهزمه نجدة، وبلغ من نفوذه أن بايعه أهل صنعاء، وأرسل أبا فديك إلى حضر موت ليجبي صدقاتها، وخضعت له الطائف وتبالة والسراة، ثم لقي مصرعه على يد أبي فديك، بعد أن دب الخلاف في جماعته، وفارقه من فارقه منهم، لأمور أخذوها عليه.
ليس من المقطوع به أن يكون هذا الرجل خارجياً، ولكنه نزل وقوم من جرم معه قريباً من ذي المجاز، فأغار عليهم بنو قشير فأصابوا لهم أموالاً، فلما ظفر نجدة ببني كعب، رد على الجرميين ما أخذ منهم، فلذلك رثاه الجرمي.
كنيته أبو سنان، كان من أصحاب نجدة ثم خالفه إذ أشار عليه حيي بأن يقتل كل من بايعه فنهره نجدة وشتمه، ثم بعث إليه من ناظره، فقبل ورجع إلى نجدة، وقال أبو زيد الأنصاري إنه أدرك قطري بن الفجاءة الخارجي.
من أصحاب نجدة الحنفي، ولاه على الطائف وتبالة والسراة، فلما كثر الخلاف على نجدة اجترأ الناس على ولاته، فأما الحازوق فطلبوه بالطائف فهرب، فلما كان في عقبة في طريقة إذا قوم يطلبونه، فرموه حتى قتلوه، وهو يقول: أتقتلونني قتلة الزناة؟! ليبارزني منكم من شاء.
هو الزبير بن علي السليطي من آل الماحوز وكان على مقدمة ابن الماحوز وكان عبيد الله ابن الماحوز هو الخليفة والزبير هو الأمير، استولى على أكثر كور الأهواز وهدد البصرة، وقد خاض معارك متعددة ضد المهلب بن أبي صفرة، وقتل في إحدى تلك المعارك، وانظر الأبيات رقم: 71 من شعر يزيد بن حبناء، فقد يكون البيتان منها.
عندما تولى المهلب حرب الخوارج (أيام ابن الزبير) هزم الخوارج فصاروا إلى نهر تيرى، وانضموا إلى عبيد الله بن بشير بن الماحوز، ثم توجه المهلب نحو سولاف من مناذر وقد صار الخوارج إليها فقاتلهم، فانكشف جيشه.
بعد سولاف لقي المهلب الأزارقة بسلى وسلبرى، وأمر جنده أن يرموا الخوارج بالحجارة لأنها تنفر الخيل وتصرف وجوهها وتحير الرجالة وتعقرهم، وكان الخوارج أحسن سلاحاً من جنده؛ وفي هذا اليوم قتل عبيد الله بن بشير بن الماحوز.
كان مسلم من أهل الحجاز، حاول الفتك بأبي فديك لمخالفته إياه في رأيه وقوله بقول نجدة، فوجأه اثنتي عشرة وجأة، ولكن أبا فديك برئ من جراحاته وأخذ مسلم فقتل.
أبو فديك: عبد الله بن ثور أحد بني قيس بن ثعلبة بن عكاية، خالف نجدة بن عامر فيمن خالفه من أصحابه، وقد كان مركزه في البحرين، وكانت بيعته سنة 71هـ؟؛ وقد قوي أمره لانشغال مصعب وعبد الملك بالحرب بينهما، فلما قتل مصعب وجه إليه عبد الملك جيشاً قوياً بقيادة أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فهزمته الخوارج رغم قلة عددها، ثم قتل على يد جيش بقيادة عمر بن عبد الله بن معمر سنة 74هـ؟.
بنو حبناء ثلاثة اخوة من تميم وهم: يزيد وصخر والمغيرة، والأول منهم كان من الأزارقة أما الاثنان الآخران فكانا أمويي الهوى، ورجح الأخفش (الكامل: 61) أن تكون القصيدة التي مطلعها " إني هزئت من أم الغمر " لصخر، وعدة من الأزارقة، ولعل الأصوب نسبتها إلى يزيد، أما المغيرة فمن الثابت أنه لم يكن خارجياً، بل كان في صفوف المهلب يحارب الخوارج ويهجوهم (انظر فتوح ابن أعثم 1: 251) .
من بني سعد بن زيد مناة من تميم، أزرقي حارب مع قطري وعبيدة بن هلال، ثم انحاز إلى عبد ربه الكبير؛ وفي المعركة التي قتل فيها عبد ربه ترجل الخوارج إلا عمرو القنا وأصحابه من العرب، وكانوا زهاء أربعمائة فقد فروا من المعركة؛ حدث الجاحظ عن القريعي قال: قلت لموسى بن حبيب: أين كان عمرو القنا من جذل الطعان وملاعب الأسنة؟ فقال: لا بل أين كان جذل الطعان وملاعب الأسنة من عمرو القنا! ومات موتاً ولم يفتل، فقال الحجاج: لا وألت نفس الجبان: هذا عمرو القنا مات حتف أنفه.
عبيدة بن هلال اليشكري، كنيته أبو مالك، وكان في أصحابه من الدين والجهاد بمكان، سألوه أن يتولى أمرهم فأبى، ودلهم على قطري، وأبلى في الحرب ضد المهلب، ولما انقسم الخوارج على أنفسهم قسمة فرقت بين العرب والموالي، ظل عبيدة ينتقل مع قطري (في تلك الحركة التي يسميها الخوارج " الهرب ") وانحاز الموالي إلى عبد ربه الكبير واتهم قطرياً وعبيدة بأنهما إنما يتنقلان حرصاً على الحياة، ووصف عبيدة بالاختلاط، وقد لقي مصرعه بعد قطري بقليل، وبموتهما ضعف أمر الأزارقة من الناحية الحربية، بعد أن أضعفتهم الانقسامات الكثيرة.
لعل هذين البيتين من القصيدة التالية.
كان من أنجاد الأزارقة، ولهذا جزعت عليه جزعاً شديداً في المبارزة، قتله حبيب بن المهلب.
كان حطان الأعسر من أصحاب عبيدة بن هلال اليشكري، ولما قتل عبيدة وبعض من معه استأمن أصحابه، وكان حطان في المستأمنة.
كان من فرسان الأزارقة وشجعانهم ذا بطش شديد، لا يراه أحد إلا هابه وكره نزاله، وقد برز له عباس الكندي فقتله.
قطري بن الفجاءة شاعر الخوارج وفارسها وخطيبها والخليفة المسمى أمير المؤمنين في أصحابه، كان يكنى في السلم أبا محمد وفي الحرب أبا نعامة، وقد خاض معارك قاسية ضد جيوش الزبيريين أولا ثم الأمويين، ومني بالمهلب بن أبي صفرة القائد المحنك الصبور ذي المكايد، فأخذ يتنقل أمامه من مكان إلى آخر، وحول هذا التنقل الذي سماه الخوارج " الهرب " دار كثير من شعر الخوارج متضمنا النقد، كما أدى ذلك إلى توالي الانشقاق في صفوفهم، وقد حفلت المصادر التاريخية بأخبار حروبه، وترجم له ابن خلكان (4: 93) ويقال أنه توفي سنة 78 أو 79هـ؟، وجعل الطبري وفاته سنة 77.
انظر ق: 88 في شعر عبيدة بن هلال.
لما سمع الخوارج هذه القصيدة قالوا لقطري: شد ما مدحت الرجل يا أمير المؤمنين، فقال: ما أئنيت عليه بشيء في دينه ولكني ذكرت ما فيه؛ ويمكن أن تعد هذه القصيدة من " المصنفات ".
اسمه في فتوح ابن أعثم " سبرة بن الجعد " وعلى هذا تجيء لفظة " سميره " في البيت الأول بمعنى " من يسمر عنده " وليست علماً.
كذا سماه الآمدي في المؤتلف: 43 وهو عند ابن الكلبي (الخيل: 61) والبلاذري (الأنساب 7: 75) قيس بن عسعس، ويلقب بالحسبي (النسخة م: الحشي) وسماه ياقوت: قيس بن الأصم ولعلّ لفظة " ابن " هنا مزيدة، وقد حارب مع عبيدة بن هلال، ولما قتل عبيدة كان هو في المستأمنة، وعاش حتى كف بصره، وذكر ابن أعثم (2: 91) أنه لم ينج أحد غيره عندما قتل قطري وأصحابه.
ذهب أبو الفرج (والشريشي وابن أبي الحديد نقلاً عنه) إلى أنها هي أم حكيم التي ذكرها قطري (ق: 104) وأنها كانت معه في معسكره، وكانت من أجمل الناس وجهاً وأشجعهم وأحسنهم بدينها تمسكاً، وكان قطري يحبها ويجلها، وأخبر من شاهدها في تلك الحروب أنها كانت ترتجز وتقول " أحمل رأساً.... الخ " والخوارج يفدونها بالآباء والأمهات.
خطيب الأزارقة ولولا بروز في أسنانه وصفرة تعيبها (ق: 95، 96) لكان في رأي الجاحظ أخطب العرب قاطبة.
هذا الاختلاف الذي يشير إليه جندب هو انشقاق الخوارج على قطري لأسباب منها: أنه أبى أن يدين عبيدة بن هلال حيت أتهم بامرأة رجل حداد، ولأنه أبى أن يقاسم رجلاً من الدهاقين ظهرت له أموال كثيرة، ولأنه قال مرة إنه لن يخرج إلى الأعداء ثم خرج فكذب، وحل الخروج عليه. ولما عزم قطري على البيعة للمقعطر العبدي انفصل عنه شطر من الخوارج بقيادة عبد ربه الكبير وجلهم من الموالي والعجم وفيهم ثمانية آلاف من القراء.
من أخوال عمران بن حطان.
انظر القصيدة رقم: 91 لعبيدة بن هلال.
ذهب البلاذري 3: 22 / م إلى أن هذه المرأة هي أم حفص بنت المنذر بن الجارود زوج عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد، فتزايد عليها قوم أسلموا من المجوس وصاروا خوارج، ففرض لهم الخوارج في خمسمائة خمسمائة فسموا البنجكية، حتى بلغوا بها سبعين ألفاً، فغم ذلك قطري بن الفجاءة وقال: ما ينبغي لرجل من المسلمين المهاجرين أن يكون له سبعة ألف درهم وإن هذه لفتنة، فضربها أبو الحديد العبدي فقتلها، فأخذوه، فقال قطري: مهيم يا أبا الحديد، قال: يا أمير المؤمنين خشيت الفتنة عليهم في هذه المشركة، قال: أحسنت.
يؤخذ من هذه الأبيات أن الرجل؟ حسب إقراره؟ لم يكن خارجياً إن صدق في التعبير عن نفسه، ولعل للخوف من الموت أثره في هذا الموقف، وهذا ما يلحق بما سميته مواقف الخذلان (راجع المقدمة) .
عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي البصري التابعي، أو سماك أو أبو شهاب (- 84هـ؟) ، أحد رؤوس الخوارج من القعدية، وواحد من أكبر علمائهم وزهادهم، وربما كان أكبر شاعر ظهر فيهم، يقال إنه كان أول الأمر مشمراً في طلب العلم والحديث، وأدرك صدراً من الصحابة وروى عنهم، وروى عنه أصحاب الحديث، ومن المعروف أن الخوارج أصح أهل الأهواء حديثاً، وأن عمران كان ثقة في نفسه. وفي تحوله إلى المذهب الخارجي تردد المصادر تأثير جمرة في تحويله إلى ذلك المعتقد، ولعل من الغريب أن يكون عمران من القعدة، وربما كان التعليل الصحيح لذلك أنه قال بالقعود بعد أن كبر في السن. ويتردد في بعض قصائده ما يصور تنقله من مكان إلى مكان، وتقرن المصادر بين هذا الفرار وطلب عبد الملك أو الحجاج له، لأنه مدح ابن ملجم، ولكن ظروف هذا التنقل ودواعيه غير واضحة في قرائنها الزمنية؛ ولشهرة عمران في الشعر نسبت إليه أشعار الآخرين من الخوارج (وانظر المقدمة) .
لما توفي عمران جاء سويد بن منجوف يخطب جمرة فقالت له: مكانك حتى أخرج إليك ثم قامت فدخلت إلى مخدع لها فلبست مطرفا لعمران ولفت عمامتها على رأسها وخرجت، فقال لها سويد ما هذا يا جمرة؟ فقالت: إني سمعت خليلي أبا شهاب (عمران) يقول: " وتلبس يوما عرسه ... " البيتين فأحببت أن أصدق قول أبي شهاب بلبسي هذا من ثيابه، فانصرف عني من حيث جئت فلا حاجة لي في التزويج بعد أبي شهاب.
خرج يزيد بن بعثر السعدي التميمي بجوخى، فوجه إليه بشر بن مروان خيلاً فقتل.
كانت جمرة زوجاً لسويد، فسمعت بعمران وعبادته ونسكه، فطلبت إليه أن يخلصها من زوجها، وقالت: قد أحببت أن أكون لك، فإن رأيي رأيك وديني دينك، فأقبل عمران ومعه نفر من الخوارج على سويد، وكلموه في أمرها، فطلقها، وتزوجها عمران؛ وقيل لسويد: أطلقت جمرة خوفاً من الخوارج؟ فقال: لا ولكني لا أحب أن يكون عندي من يكرهني.
طلب الحجاج عمران بن حطان حين جاء العراق أشد الطلب فهرب فنزل بالشام على قوم من بني غسان، فأنكروه فتحول عنهم ونزل على قوم من بني لخم فأنكره رب منزله، فتحول حتى صار إلى روح بن زنباع وغير أسمه ونسبه وذكر أنه من أزد شنوءة، فلما كاد أمره ينكشف ارتحل ونزل على زفر فأقام عنده ثم تحول عنه ومضى إلى بلاد عمان فنزل على قوم من الأزد، فلم يزل بعمان حتى مات الحجاج.
لست مطمئناً إلى صحة نسبة ما أورده صاحب " مضاهاة كليلة ودمنة " من شعر، إذ يتراءى لي أنه منحول.
راجع ما قلته في نسبة القطعة رقم: 193.
تبدو بعيدة عن روح عمران وعن تجنبه للمدح وللعطاء معاً.
كذلك ربما كانت نسبة هذه الأبيات إلى عمران مما يستدعي توقفاً.
قد مر القول أن عمران بن حطاب هرب من الحجاج وظل مختفيا في عمان حتى مات ذلك الوالي، فقصة القبض عليه ثم إطلاقه تعارض ذلك، ولست أرى هذه الأبيات تتفق وروح عمران وسلوكه عامة، ولعل الصواب أنها كما ذكر ابن عساكر (التهذيب 4: 66) لبعض الخوارج من اصحاب قطري إذ قال: أن الحجاج أتي بأسارى من أصحاب قطري فقتلهم رجلا رجلا إلا واحدا له عنده يد، وكان قريبا لقطري، فأحسن إليه وخلى سبيله، فصار إلى قطري فقال له: عاود قتال عدو الله، فقال: هيهات غل يدا مطلقها.
ليست نسبتها إليه مؤكدة، لأنها وردت في المصادر ومنها العيون والعقد والأغاني والحماسة البصرية منسوبة لأمية بن أبي الصلت (انظر ص 20 الحاشية: 3 من ذيل السمط) ، وقال أبو الحسن الأخفش وصاعد اللغوي أنها لرجل من الخوارج قتله الحجاج، وأحر بأن يكون هذا هو الصواب؛ وانظر ديوان أمية: 50 (ط. ليبسك 1911) .
مالك المزموم (أو مويلك) ؟ بالزاي وفي الأغاني بالذال؟ وعند ابن الحديد مويلك السدوسي من بني عامر ذهل طلبه الحجاج فتوارى منه ودخل اليمامة فنزل بحجر وكان والي اليمامة حينئذ هو إبراهيم بن عربي وعهلى شرطته عبد الله بن حكام، فقيل إن مالكا كان من أحسن الناس قراءة للقرآن، فقرأ ذات ليلة فسمعت قراءته امرأة من آل حكام فرمت بنفسها فوق سطح فماتت فأتى أهلها فضربوه، فاستدعى عليهم رئيس الرشطة فلم يعده؛ ولم يتعرف صاحب الخزانة إلى مويلك هذا بل قال: والظاهر أنه شاعر إسلامي ولم أقف على نسبه.
كان مالك يتخوف أن تنسب أبياته هذه إلى عمران لشبهها بشعره، فلما شاعت رواها الناس لعمران، وكذلك نسبوا لعمران القصيدة التالية التي لم يبق منها إلا بيت واحد، وهي في الأصل قصيدة طويلة.
يستدل من الأغاني أن هذا البيت من قصيدة أخرى غير القصيدة التالية.
أورد ابن أبي الحديد البيتين الثالث والخامس وقال " دخل مويلك السدوسي إلى البصرة يبيع إبلا، فأخذ عامل الصدقة بعضها فخرج إلى البادية وقال ... " وهذه المناسبة تختلف عما جاء في الأغاني.
قال صاحب الخزانة: أوردها الأعلم الشنتمري في حماسته وزاد بعد هذا ستة أبيات.
صالح بن مسرح أبو مالك أحد مخاييت الخوارج، كان ناسكا مصفر الوجه لا يرفع رأسه خشوعا، وكان صاحب قصص يدعو فيه إلى الزهد، ويدعو إلى الخروج، وقد خرج هو نفسه عام 76هـ؟ بعد اتفاق بينه وبين شبيب، وكان خروجه بجوخى، ثم أتى النهروان فصلى في مصارع أصحابه وقال: اللهم ألحقنا بهم فإنهم مضوا على طاعتك؛ ثم صار إلى نصيبين، وقتل عام خروجه.
لما خرج شبيب بن يزيد الشيباني ارتفع إلى الموصل فدعا سلامة هذا إلى الخروج معه، وكان فضالة أخوه قد خرج قبل خروج صالح بن مسرح فقتله عنزة، فاختار سلامة من أصحابه ثلاثين وأغار بهم على عنزة وأخذ بثأر أخيه، ويقال إنه صار مع شبيب ويقال إنه اعتذر عن ذلك بشغل.
قال المرزباني: 266 أصيلة أمه وهي من بني محلم، وأبوه شراحيل بن شريك بن عبد الله بن الحصين الشيباني، وهو من شراة الجزيرة، وقد ذكره ابن دريد في الاشتقاق: 216 في رجال بني شيبان، وعده الجاحظ (البيان 3: 266) من شعراء الخوارج؛ وانظر كتاب من نسب إلى أمه: 95.
بعد أن دخل شبيب الكوفة استنفر الحجاج ضده قوم من أهل الشام، فانحاز شبيب إلى السبخة، وعلا مزبلة كانت هناك يشرف منها على الكوفة، فجالدوه حتى أزالوه عنها، وصاروا جميعاً بالأرض، فقاتلوا حتى كثرت الجراح في الفريقين، وولى شبيب وأصحابه منهزمين ووجهتهم الأنبار.
كان سيف بن هانئ على جوخى وجواثا في رابطة أعدوا للخوارج تدفعهم عن الناس، وتجمع ناس من الخوارج بالفلوجة أيام الجماجم فقال رجل منهم من جديلة طيء اسمه المصك (المصل في م) لولا مكان ابنتي لسرت إلى سيف بن هانئ، فقال له أحد الخوارج: هي مع بناتي لا يسعني بيتي ويعجز عنها، فاشترى حماراً وخرج إلى راذان فرآه سيف في الصف الأول فاستراب به فقال لأصحابه: خذوه حتى أصلي، وفتش فوجد معه خنجر، فضرب سيف عنقه.
ذكر المبرد (3: 293) أن بسر بن عاصم كان خارجياً ثم فارق رأي الخوارج وصار مرجئاً وقال:
فارقت نجدة والذين تزرقوا ... وابن الزبير وشيعة الكذاب
والصفر الآذان الذين تخيروا ... ديناً بلا ثقة ولا بكتاب كان الخطار النمري؟ من النمرين قاسط؟ نصرانياً فأسلم، ودعته الخوارج فأجابها، وخرج براذان على سفيان بن هانئ الهمداني، فحاربه سفيان فقتله واصحابه.
من بني عصر بن عوف بن عمر بن عبد القيس، من أنفسهم، وقيل مولى لهم، وكان يرى رأي الأزارقة، وكان يبيع بسوق الزيادي، فلما قدم داود بن النعمان البصرة للتجهز، دخل السوق ليشتري غلالة، وكان جميلاً، فقال له زياد؟ وظنه أحد فتيان البصرة؟ عندي غلالة أرق من دنيك، فلم يكلمه داود ومضى، ثم عرف زياد أنه أخطأ فاعتذر إليه، وخرج الأعسم في جماعة فقتلوا، وكان خروجه أيام الوليد بن عبد الملك.
كان داود عابداً مجتهداً وكان يقول لأصحابه إني قد مللت الدنيا والمقام في دار الكفر مع الظلمة الكفرة، ثم حج وتوجه في أربعين من أصحابه إلى البصرة، وكان أبوه غنياً فحاول أن يثنيه عن ذلك فأبى، وفي سنة 86 خرج إلى موقوع فتوجه إليه جيش فقاتل هو وأصحابه حتى قتلوا وبقي هو وحده، فألجأوه إلى حائط ثم رموه بالنبل وطعنه رجل وقال: ذق بما قدمت يداك، فقال: ويحك حر النار أشد من هذا؛ ومات.
قد تكون هذه الأبيات مقدمة للقصيدة السابقة.
كان جواز من رؤساء الخوارج مع من شهد حصار ابن الزبير، ونزل الشام، وجرى بينه وبين عبد الملك مجادلات، جعلت عبد الملك يقول له: قد أعطيناك عهداً وموثقاً فلا سبيل لنا إلى قتلك، ولكنك والله لا تساكنني في بلد، فسكن مصر، وكان يرى رأي الصفرية، فلما ولي الوليد الخلافة أمر بإحضاره من مصر وبعث به إلى الحجاج، وكان بنو أمية لا يرون قتل الخوارج بالجزيرة أو بالشام مخافة أن يتخذوها دار هجرة، فأمر الحجاج بقتله.
كان من عباد الخوارج المجتهدين فطلب بالبصرة، فتوارى عند رجل من بني تميم على رأيه، فأمر امرأته أن تتعهده وخرج لبعض شأنه، فغاب أربعين ليلة، وكان داود منخفض الطرف لا ينظر إلى شيء، فقدم التميمي بعد أربعين ليلة فقال لداود: كيف رأيت خدمة الزرقاء؟ فقال: ما أدري أزرقاء هي أم كحلاء، ثم خرج داود بالبصرة في سنة 90 فوجه إليه واليها مروان بن المهلب خيلاً فقتل هو وأصحابه بموقوع.
لما وصل كتابه عمر قال: أتعرفون هذا الرجل؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، له خبرة وبصيرة وعارضة شديدة، وقد شهد مواطن كثيرة؛ قال: فالذي أنكره أنا أكثر من الذي أنكر، ثم أجابه عن أبياته بأبيات أخرى (انظر: ابن الجراح: 61 / ب) .
بعد حوار بين الخوارج وعمر بن عبد العزيز، قال الخوارج بعضهم لبعض: كفوا عنه ما ترككم، وكذلك كان رأي عمر أن يكف عنهم ما لم يفسدوا؛ وكتب عمر إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بما كن بينه وبين الخوارج، ويأمره أن يكف عنهم ويجاهدهم إن قاتلوه، فبعث عبد الحميد جيشاً بازائهم وبعث عمر ألفاً بقيادة هلال بن حوز، وظلت الفئتان دون قتال حتى مات عمر بن عبد العزيز.
هو زعيم الخوارج أيم عمر، ظل مخلداً إلى السلم طوال عهد عمر، فلما جاء يزيد خرج بسطام في جوفى، فوجه مسلمة بن عبد الملك إليه جيشاً بقيادة سعيد بن عمرو الحرشي، فقتل بسطام وأكثر أصحابه وانهزم من بقي، وقتل مع بسطام الريان بن عبد الله اليشكري، وهدبة اليشكري بن عمه، مقاتل بن شيبان أبو شبيل.
ذكر البلاذري في الأنساب 3: 31 (م) أيوب بن سعفة وأورد له بيتين من هذه القصيدة في رثاء هدبة الطائي الذي خرج جوخى فقتله سيف بن هانئ، ثم قال ويقال إن هدبة شيبان؛ ذكر (3: 84 / م؛ 8: 231) أيوب بن خولى البجلي يرثي جابر بن سعد (انظر القصيدة التالية) ؛ وعند الطبري أن هذه القصيدة في رثاء هدة اليشكري وأنها لأيوب ابن خولى؛ وفي شرح النهج 3: 267 أيوب بن خولة.
الصحاري بن شبيب أو أبو الصحاري شبيب كما ورد اسمه في مخطوطة أنساب الأشراف والشهرستاني (1: 114) شرى وحكم سنة 119 وذلك أنه أتى خالد بن عبد الله القسري يسأله الفريضة فلم يفرض له، فخرج إلى نفر من بني تيم اللات بن ثعلبة كانوا بجبل فقالوا له: وما كنت ترجو بالفريضة؟ فأخبرهم أنه إنما تقدم إلى خالد ليقتله، إذ أنه قتل أحد الصفرية براً، ثم دعاهم الصحاري إلى الخروج، فخرج بعضهم وقعد آخرون، فوجه إليه خالد جنداً قتلوه وقتلوا جميع أصحابه.
يلقب كثارة، خرج أيام خالد بن عبد الله القسري، وكان سبب خروجه أنه أرسل خادمه ليشتري له خلاً فباعوه خمراً، فأتى الموصل فاتبعه قوم من أهلها وأهل الجزيرة، وكان البهلول لين السيرة لا يقاتل إلا من قاتله ولا يعرض لأحد، ولا يأخذ شيئاً إلا بثمن، متشبهاً في ذلك بشيخ الخوارج أبي بلال مرداس؛ وقد جرت بينه وبين جيوش الخلافة عدة وقائع، وبعد مقتله ولى الخوارج عليهم دعامة بن عبد الله الشيباني بوصية من البهلول نفسه.
هو أحد القادة البارزين في جيش الضحاك بن قيس الشيباني، وقتل سنة 127هـ؟.
كان نسابة لغوياً راوية خطيباً شاعراً، وعرف بقصيدته اللامية الطويلة ومطلعها: " نزا بثي ... " وهي مليئة بالغريب حتى قيل إنها تقوم مقام كتاب كبير في اللغة؛ وقد ظل شبيل سبعين سنة رافضياً ثم انتقل خارجياً صفرياً عند انتصار الضحاك بن قيس على ابن عمر والي العراق.
يقال في اسمه جدرة ويقال حدرة، وهي السلعة، قا الأخفش: والصحيح عندنا ابن خدرة؟ الخاء وكسرها؟ وقال المبرد: لم أسمعه إلا جدرة ويقال جدرة؛ وقد عده الجاحظ (البيان 3: 264) من خطباء الخوارج وشعرائهم وعلمائهم، وقال: عداده في بني شيبان وهو مولى لبني هلال بن عامر؛ وقد انتمى الخوارج في سن كبيرة، ولهذا تتفاوت أشعاره تفاوتاً ملحوظاً.
عتاب بن ورقاء الرياحي: ولاه الحجاج على جيش كوفي أعده لقتال الخوارج الذين مع شبيب، وضم إليه زهرة بن حوية، فقتل عتاب، قتله رجل يقال له عمرو من بني تغلب وقيل غيره؛ قلت وانظر ق: 217 فإنها تشترك في بعض العبارات، وخاصة البيت الثاني والخامس.
تولى أمر الخوارج بعد وفاة سعيد بن بهدل بالطاعون، وخاض معارك كثيرة، وجرح فنزف وعطش، ثم رفع له خباء فأتاه فوجد فيه امرأة فاستشفى فسقته، فسقط ولم يقدر على النهوض، ولما أفاق أتى أصحابه فقالوا له فررت من الزحف ولم تقر بالفرار، فاعتذر فلم يقبلوا عذره، فكانوا لا يجالسونه ولا يكلموه، فقال الضحاك: اللهم إني قد صدقتهم وكذبوني، وبذلت نفسي فرددت، اللهم أنت لي خير منهم، وبهذه المناسبة قال قصيدته (ق: 267) يتحسر على تغير النيات وعلى ذهاب إخوانه؛ وقبل أن يقتل في إحدى المعارك ضد مروان أوصى أن يصلي بهم شيبان بن سلمة ويقود القتال الخبيري؛ وقال: لست أملك إلا فرسي وسلاحي وسبعة دراهم منها ثلاثة في كمي.
لقب بالضعيف لأنه قيل له ألا تخرج، فقال: والله ما بي ضعف عن ذلك ولكني ضعيف البدن، وأني لا أجد أعواناً، ثم خرج ومات من مرضه بعد أيام.
تولى قيادة الخوارج بعد مقتل الخيبري، وظل عشرة أشهر أو تسعة يقاتل مروان بن محمد وهو في خمسة آلاف، ومروان في ثلاثين ألفاً، وهزموا مروان في تلك الشهر نيفاً وسبعين مرة فيما يقال، وقطع مروان عنهم مادة الطعام حتى صار الرغيف في معسكرهم بدرهم، وأخذ شيبان يتنقل من مكان إلى آخر فلامه المعمر (المعتمر) بن شيبة وقال: ما هذا الروغان، وانتهى المطاف بشيبان إلى عمان وهناك قتل.
أقدر أن هذه الأبيات جزء من القصيدة التالية، والشاعر هنا اسمه عمرو بن الحسن وصاحب التالية اسمه عمرو بن الحصين وفي اسم أبيه تحريف في أحد الموضعين، ومما يقوي هذا الظن قول أبي الفرج: عمرو بن الحصين ويقال: الحسين، وهو عند البلاذري (النسخة م 3: 143) عمرو بن الحسين؛ والبيت الأول من هذه القطعة هو البيت الثامن في القصيدة التالية.
عمرو بن الحصين العنبري مولى بني تميم، وقصيدته البائية رواها الأخفش عن السكري والأحول وثعلب، وكان يستجيدها ويفضلها.
الطرماح وإسمه الحكم بن الحكيم، طائي النسية يكنى أبا نفر وأبا ضبيبة، نشأ بالشام وإستوطن الكوفة وتنقل في كرمان وقزوين وعمل مؤدبا في الرأي، ومدح بعض ولاة بني أمية وقوادهم، وكان بينه وبين الكميت صداقة على تباينهما في المذهب؛ وقد خرج في معظم شعره عن ما اخذ الخوارج به أنفسهم، ولهذا لا نجد في ديوانه من الشعر الذي ينسجم وصرامة العقيدة الخارجية إلا الشيء اليسير.
انظر ديوان الطرماح: 193 والقصيدة في 77 بيتا، وقد اكتفينا منها بهذه الأبيات.
قال المرزباني في معجم الشعراء: اسمه عدي بن سويد بن ريان، وقيل اسمه سويد بن عدي، وقال: هو مخضرم؛ وفي الإصابة (5: 105) قال ابن الكلبي: جاهلي إسلامي، وذكره ابن حجر في سويد (3: 172) ونقل عن المرزباني ثم قال: كثير الشعر، وذكر صاحب الخزانة (4: 15) عمرو بن عدي الطائي وذكر له بيتاً واحداً. ويبدو أن الأعرج ليس من شعراء الخوارج حسب هذه المعلومات وإن قال التبريزي فيه إنه أحد الخوارج ولهذا جعلنا ما عثرنا عليه من شعره في ملحق منفرد.
قال التبريزي 1: 154 الصحيح أنها لعمرو بن يثربي، وهذ أصوب لأنه يرثي فيها عثمان، وأين خارجي من رثاء عثمان، إلا أن يكون الأعرج قد عاش حتى تحول عن عثمانيته.
ينظر: الاشتقاق لابن دريد 388، أسد الغابة في معرفة الصحابة 4 / 14 (القاهرة 1970) .
أمالي القالي 1 / 205، قطب السرور 421، المستطرف 260.
الصواب (زبان) كما بينا وهو تصحيف فات الأستاذ المحقق، ينظر معجم الشعراء 85.
في الجزء الثاني 116 والجزء الثالث 104 من الطبعة المصرية 1939.
(1/258)