Advertisement

القصيدة التائية في القدر


الكتاب: القصيدة التائية في القدر
المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
شرح وتحقيق: محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر: دار ابن خزيمة - الرياض
الطبعة: الأولى 1424هـ = 2003م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(هذه النسخة تقتصر على متن القصيدة المحقق فقط، وهي مقابلة)
__________
أعده للشاملة: محمد المنصور
m_almansour@yahoo.com
17/11/1431هـ = 25/10/2010م نص السؤال الذي أُورد على شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
1- أيا علماءَ الدين ذمِّيُّ دينكم ... تحيرَّ دُلُّوه بأوضحِ حجةِ
2- إذا ما قضى ربيْ بكفريْ بزعمكم ... ولم يَرضَهُ مني فما وَجْهُ حيلتي
3- دعاني وسدَّ البابَ عنيْ فهل إلى ... دخوليْ سبيلٌ بيِّنوا لي قضيتي
4- قضى بضلاليْ ثم قال: ارضَ بالقضا ... فما أنا راضٍ (1) بالذي فيه شقوتي
5- فإن كنت بالمقضيِّ -ياقومُ- راضيًا ... فَرَبِّيَ لا يرضى بشؤمِ بليَّتي (2)
6- وهل (3) ليْ رضا ما ليس يرضاه سيدي ... فقد حِرْتُ دُلوني على كشف حيرتي
7- إذا شاء ربِّيْ الكفرَ مني مشيئةً ... فهل أنا عاصٍ في (4) اتباع المشيئةِ (5)
8- وهل ليْ اختيارٌ أن أخالفَ حُكْمَهُ ... فبالله فاشفوا بالبراهين غُلتي (6) (7)
__________
(1) في ط: فما أنا أرضى.
(2) في عقود: شكيَّتي.
(3) في ط وب وج: فهل.
(4) في ط وهـ: باتباع.
(5) في ب وج: مشيئتي.
(6) في ط: علتي.
(7) في أ: تقديم البيت الثامن على السابع.
(1/101)

[أجاب رحمه الله] :
1- سؤالُك يا هذا سؤالُ معاندٍ ... مخاصمِ (1) ربِّ العرش باري البريةِ
2- فهذا سؤالٌ (2) خَاصَمَ الملأَ العُلا ... قديمًا به إبليسُ أصلُ البليةِ
3- ومن يكُ خصمًا للمهيمن يرجعنْ ... على أمِّ رأسٍ هاويًا في الحُفيرةِ
__________
(1) في أوَو: يخاصم، وفي عقود: تخاصم.
(2) في ط: وهذا.
(1/106)

4- ويدعى (1) خصومُ اللهِ يومَ معادهم ... إلى النار طُرًّا معشرَ (2) القدريةِ
5- سواءٌ نفوه أو سعوا ليخاصموا ... به اللهَ أو مارَوْا به للشريعةِ
__________
(1) في ب وهـ وج: وتدعى.
(2) في أوط وب وج وهـ: فرقة.
(1/108)

6- وأصلُ ضلالِ الخَلْقِ من كل فرقةٍ ... هو الخوضُ في فعل الإله بِعِلَّةِ
(1/111)

7- فإنهمو لم يفهموا حكمةً له ... فصاروا على نوعٍ من الجاهليةِ
8- فإن جميعَ الكونِ أوجب فِعْلَه ... مشيئةُ ربِّ الخلق باري الخليقةِ (1)
__________
(1) في و: رب العرش باري البريةِ.
(1/114)

9- وذاتُ إله الخَلْقِ واجبة بما ... لها من صفات واجبات قديمةِ
10- مشيئتُه مَعْ عِلْمِه ثم قدرة ... لوازمُ ذاتِ الله قاضي القضيةِ
11- وإبداعُه ما شاء من مُبْدَعاته ... بها حِكْمَةٌ فيه وأنواعُ رحمةِ
(1/115)

12- ولسنا إذا قلنا جَرَتْ بمشيئة (1) ... من المنكري آياتِه المستقيمةِ
13- بل الحقُّ أن الحكمَ لله وحده ... له الخلقُ والأمرُ الذي في الشريعةِ
__________
(1) في أ: لمشيئة.
(1/116)

14- هو المَلِكُ المحمودُ في كلِّ حالةٍ ... له المُلْكُ من غير انتقاص بِشِركةِ
15- فما شاء مولانا الإلهُ فإنه ... يكون وما لا لا يكون بحيلةِ
(1/117)

16- وقدرتُه لا نقصَ فيها وحكمه (1) ... يَعُمُّ فلا تخصيصَ في ذي القضيةِ
17- أُرِيْدُ بذا أن الحوادثَ كلَّها ... بقدرته كانت ومحضِ المشيئةِ
18- ومالِكُنا في كلِّ ما قَدْ أراده ... له الحمدُ حمدًا يعتلي كلَّ مِدْحةِ
__________
(1) في أ: وخلقه.
(1/118)

19- فإن له في الخلق من نعم (1) سرت ... ومن حِكَمٍ فوق العقولِ الحكيمةِ
20- أمورًا (2) يحار العقل فيها إذا رأى ... من الحِكم العليا وكل عجيبةِ
__________
(1) في مجموع الفتاوى والدرة: رحمته سرت، والمثبت في الأعلى من: أ.
(2) في أ: أمورٌ.
(1/119)

21- فنؤمنُ أن الله عزَّ بقدرةٍ ... وخلقٍ وإبرامٍ لحكم المشيئةِ
22- فنثبت هذا كلَّه لإلهنا ... ونثبت ما في ذاك من كل حكمةِ
23- وهذا مقام طالما عجز الأُلى ... نفوه (1) وكروا راجعين بحيرةِ
__________
(1) في أ: بغوه.
(1/121)

24- وتحقيقُ ما فيه بتبيين غوره ... وتحرير حقِّ الحق في ذي الحقيقةِ
25- هو المطلب الأقصى لِوُرَّاد (1) بحره ... وذا عسِرٌ في نظم هذي القصيدةِ
26- لحاجته تبيينَ علمٍ مُحقَّقٍ ... لأوصافِ مولانا الإلهِ الكريمةِ (2)
27- وأسمائه الحسنى وأحكام دينه ... وأفعاله في كل هذي (3) الخليقةِ
28- وهذا -بحمد الله- قد بان ظاهرًا ... وإلهامُه للخلق أفضلُ نعمةِ
29- وقد قيل في هذا وخُطَّ (4) كتابُه ... بيانٌ (5) شفاءٌ للنفوس المريضةِ (6)
__________
(1) في الدرة البهية: لروَّاد بحره، والورَّاد أولى.
(2) في مجموع الفتاوى: لحاجته إلى بيان محقق.
(3) في أ: هذا.
(4) في أ: وخُصَّ.
(5) في الدرة البهية: بانٌ بدل: بيان.
(6) في أ: السقيمة.
(1/122)

30- فقولك: «لِمْ قد شاء؟» مثل سؤالِ مَنْ ... يقول: فَلِمْ قد كان في الأزليةِ
31- وذاك سؤال يبطل العقلُ وَجْهَهُ ... وتحريمُه قد جاء في كل شرعةِ
(1/124)

32- وفي الكون تخصيصٌ كثيرٌ يدلُّ من ... له نوعُ عقلٍ أنه بإرادةِ
33- وإصدارُه عن واحد بعد واحد ... أو (1) القولُ بالتجويز رميةُ حيرةِ
__________
(1) في و: أرى.
(1/126)

34- ولا ريبَ في تعليق كلِّ مُسَبَّبٍ ... بما قبله من (1) علة مُوجِبيَّةِ
35- بل الشأنُ في الأسبابِ أسبابِ ما ترى ... وإصدارها (2) عن حكم محض المشيئة
__________
(1) في و: في.
(2) في ط وأ: وإصداره، وفي عقود وب وهـ: ومصدرها.
(1/130)

36- وقولك: لِمْ شاء الإلهُ هو الذي ... أزلَّ (2) عقول الخلق في قَعْر حُفْرةِ
37- فإن المجوسَ القائلين بخالق ... لنفع وربٍّ مُبدعٍ للمَضرةِ
__________
(2) في أ: أضل.
(1/135)

38- سؤالُهم عن علة السرِّ (1) أوقعت ... أوائلَهم (2) في شبهة الثَّنويةِ (3)
__________
(1) في ط وعقود وهـ: الشَّر.
(2) في ط وعقود وب وج: رؤوسهم.
(3) في عقود وب وج: المثنوية، وفي و: وثنية.
(1/136)

39- وأن ملاحيدَ الفلاسفةِ الأُلى ... يقولون بالفعل (1) القديمِ بعلةِ (2)
40- بغوا علة في الكون (3) بعد انعدامه ... فلم يجدوا ذاكم فضلوا بِضَلةِ
__________
(1) في أ: بالعقل.
(2) في ط وأ وب وَو: لعلة.
(3) في أوب وهـ وَو: للكون.
(1/144)

41- وإن مبادي الشر في كل أمة ... ذوي ملة (1) ميمونة نبويةِ
42- بخوضهموا في ذاكُمُ صار شركُهُمْ ... وجاء دُروسُ البينات بفترةِ (2)
__________
(11) في أ: أمة، وفي ج:
فإن مبادي الشر في كل فرقة ... ذوي ملة مخذولة ثنوية
وفي هـ:. . . . . . . . . ... دوى من رضوخ لاتباعٍ لشبهةِ
(12) في الدرة البهية: وجاء رؤوس البينات بقترةِ، وكذا في ج ود.
(1/148)

43- ويكفيك نقضًا أن ما قد سألتَهُ ... من العذر (1) مردودٌ لدى كل فطرةِ
44- فأنت تعيب الطاعنين (2) جميعهم ... عليك وترميهم بكل مذمةِ
__________
(1) في ج: من الهذر.
(2) في هـ: الطائعين.
(1/149)

45- وتَنْحل من والاك صَفْوَ مودةٍ ... وتبغض من ناواك (1) من كل فرقة
46- وحالهم في كل قول وفعلة ... كحالك -يا هذا- بأرجح حجة
__________
(1) في الدرة البهية: من ناداك، وفي ب وج: عاداك.
(1/150)

47- وهَبْك كففتَ اللومَ عن كل كافرٍ ... وكلِّ غويٍّ خارجٍ عن محجة
48- فيلزمك الإعراضُ عن كل ظالمٍ ... على (1) الناس في (2) نفس ومالٍ وحرمة
49- فلا تغضبن (3) يومًا على سافك دمًا ... ولا سارقٍ مالًا لصاحب فاقة
50- ولا شاتمٍ عِرْضًا مصونًا وإن علا ... ولا ناكح فرجًا على وجه غية (4)
51- ولا قاطع للناس نهجَ سبيلِهم ... ولا مفسد في الأرض من كل وجهة
52- ولا شاهدٍ بالزور إفكًا وفريةً ... ولا قاذف للمحصنات بزنية (5)
53- ولا مهلك للحرث والنسل عامدًا ... ولا حاكمٍ للعالمين برشوةِ
54- وكُفَّ لسان اللوم عن كل مفسدٍ ... ولا تأخذنْ ذا جرمةٍ (6) بعقوبةِ
__________
(1) في و: من.
(2) في ج وو: من.
(3) في مجموع الفتاوى وعقود وو: ولا تغضبن.
(4) في ج: متعة، وفي و: زنيةِ.
(5) في عقود وو: بريبة.
(6) في ط وأ وب وهـ: خربة، وفي ج: خزية.
(1/151)

55- وسهِّل سبيل الكاذبين تعَمُّدًا ... على ربهم مِنْ كلِّ جاءٍ (1) بفريةِ
56- وإن قصدوا إضلال من يستجيبهم (2) ... برومِ فسادِ النوع ثم الرياسةِ
57- وجادل عن الملعونِ فرعونَ إذ طغى ... فأُغْرِق (3) في اليم انتقامًا بغضبةِ (4)
58- وكلِّ كفورٍ مشركٍ بإلههِ ... وآخرَ طاغٍ كافرٍ بنبوةِ
59- كعادٍ ونمروذ (5) وقومٍ لصالح ... وقوم لنوح ثم أصحاب الآيكةِ
60- وخاصم لموسى ثم سائر من أتى ... من الأنبياء محييًا للشريعة (6)
61- على كونهم قد جاهدوا الناس إذ بغوا (7) ... ونالوا من العاصي (8) بليغ (9) العقوبة
__________
(1) في ج: من كل من جا بفرية.
(2) في ج: تستحبهم.
(3) في أ: فغرِّق، وفي ب وج، وهـ: فأهلك.
(4) في الدرة البهية: بغُصِّة، وفي العقود: بعصية.
(5) في ط: نمرود.
(6) في أ: من الأنبيا أو محييًا للشريعة.
(7) في أ: على كونهم إذ جاهدوا الناس أن بغوا.
(8) في مجموع الفتاوى: من المعاصي.
(9) في عقود: بلوغ.
(1/152)

62- وإلا فكلُّ الخلقِ في كلِّ لفظةٍ ... ولحظةِ عينٍ أو تحرك شعرةِ (1)
63- وبطشة كفٍّ أو تخطي قُديمةٍ ... وكلِّ حراكٍ بل وكل (2) سكينةِ
64- هم تحت أقدار الإلهِ وحكمهِ ... فما أنت (3) فيما قد أتيت بحجةِ
__________
(1) في هـ: وإلا فكل الخلق في لفظة ولحـ ... ـظ عين وتحريكٍ لشعرة
(2) في عقود: بل بكل.
(3) في ط وعقود وأ وج، وهـ: كما.
(1/153)

65- وَهَبْكَ رفعت اللومَ عن كل فاعلٍ ... فعالَ (1) ردًى طردًا (2) لهذي المقيسةِ
66- فهل يُمْكِننْ (3) رفعُ الملامِ جميعِهِ ... عن الناس طُرًّا عند كلِّ قبيحةِ
67- وتركُ عقوبات الذين قد اعتدوا ... وتركُ الورى الإنصافَ بين الرعيةِ
68- فلا تُضمنَنْ (4) نفسٌ ومالٌ بمثلهِ ... ولا يعقبن (5) عادٍ بمثل الجريمةِ
69- وهل في عقول الناس أو في طباعهم ... قبولٌ لقول النذل: ما وجه حيلتي
__________
(1) في ط: بغاك.
(2) في هـ: طرًا.
(3) في مجموع الفتاوى: يمكن، وفي عقود: تمكنن، وج: ممكنًا.
(4) في ب وج وهـ: فلا يضمنن، وفي ط: ولا يضمنن.
(5) في عقود وب: تعقبن.
(1/155)

70- ويكفيك نقضًا ما بجسمِ ابنِ آدمٍ ... صبيٍّ ومجنون وكلِّ بهيمةِ
71- من الألم المقضيِّ من (3) غير حيلةٍ ... وفيما يشاء الله أكملُ حكمةِ
__________
(3) في عقود: في.
(1/161)

72- إذا كان في هذا له حكمةٌ فما ... يُظن (1) بخلق الفعل ثم العقوبة
73- فكيف (2) ومِنْ هذا عذاب مُولَّدٌ ... عن الفعلِ فِعل العبد عند (3) الطبيعة
74- كآكِلِ سمٍّ أوجب الموتَ أكلُه ... وكلٌّ بتقديرٍ لرب البرية (4)
75- فَكُفْرُك يا هذا كسمٍّ أكلْتَهُ ... وتعذيبُ نارٍ مثل (5) جرعةِ غصةِ
__________
(1) في عقود: ظن.
(2) في ط وب: وكيف.
(3) في عقود: عبد.
(4) في الدرة البهية: لرب المشيئة، وفي ط وو: المشيئة، وفي ب وج وهـ: المنية.
(5) في و: بعد.
(1/172)

76-ألست ترى في هذه الدار مَنْ جنى ... يعاقب إما بالقضا أو بشرعة
77- ولا عُذْرَ للجاني بتقدير خالقٍ ... كذلك (1) في الأخرى بلا مَثْنَويَّةِ
__________
(1) في ط: لذلك.
(1/173)

78- وتقدير ربِّ الخلق للذنب موجِبٌ ... لتقدير (1) عقبى الذنب إلا بتوبةِ
__________
(1) في أ: كتقدير.
(1/174)

79- وما كان من جنس المتاب لرفعه ... عواقبَ أفعالِ العبادِ الخبيثةِ
80- كخيرٍ (1) به تُمحى (2) الذنوبُ ودعوةٍ ... تُجاب من الجاني ورُبَّ شفاعة (3)
__________
(1) في ط وج: كخيريَّة، وفي عقود: كجبرية.
(2) في ط وعقود: تمحي.
(3) في الدرة البهية: ورَبِّ الشفاعة.
(1/177)

81- وقولُ حليف الشرِّ (1) : إني مقدرٌ ... عليَّ كقول الذئب (2) : هذي طبيعتي
82- وتقديره للفعل يجلب نقمةً (3) ... كتقديره الأشياءَ (4) طرًّا بعلةِ
__________
(1) في عقود: الشعر.
(2) في ب وعقود: الذيب.
(3) في الدرة: نعمة.
(4) في ط وب وج، وهـ: الآثار.
(1/178)

83- فهل (1) ينفعن عُذْرُ (2) الملوم بأنه (3) ... كذا طبعه أم هل يقال لعثرةِ
84- أم الذمُّ والتعذيب أوكد للذي ... طبيعته فعل الشرور الشنيعة
__________
(1) في ط: وهل.
(2) في الدرة البهية: فهل يرفعن ذم الملوم، وفي أ: فهل يرفعن ذنب..
وفي ج: فلم ينفعن عذر الملوم لأنه.
(3) في عقود: لأنه.
(1/179)

85- فإن كنتَ ترجو أن تجاب بما عسى ... ينجِّيك من نار الإله العظيمةِ
86- فدونك ربَّ الخلقِ فاقْصُدْه ضارعًا ... مريدًا لأن يهديْك نحو الحقيقةِ
(1/190)

87- وذلِّل قيادَ النفسِ للحق واسمعن (2) ... ولا تعرضن عن فكرة مستقيمةِ (3)
88- وما بان من حق فلا تتركنَّه ... ولا تعصِِ من يدعو لأقوم شرعةِ (4)
__________
(2) في ط: فاسمعن.
(3) في ط: ولا تعص من يدعو لأقوم رَيعة.
وفي أ: ولا تعص من يدعو لأقوم شرعة.
(4) في ج: رفعة، وفي عقود: رَيْعة.
(1/191)

89- ودَعْ دِينَ ذي العاداتِ لا تتبَعَنَّه ... وعُجْ عن سبيل الأمةِ الغضبيَّة
90- ومن ضل عن حقٍّ فلا تقفونَّه (2) ... وزنْ ما عليه الناس بالمَعْدِليةِ
__________
(2) في الدرة البهية: «فلا تعفونه» .
(1/192)

91- هنالك تبدو طالعاتٌ من الهدى ... بتبشير (1) من قد جاء بالحنفية
92- بملة إبراهيم ذاك إمامنا ... ودين رسول الله خير البريةِ (2)
93- فلا يقبل الرحمنُ دينًا سوى الذي ... به جاءت الرسْلُ الكرامُ السجيةِ
__________
(1) في ط وأ: تبشِّر.
(2) في أ: الخليقة.
(1/193)

94- وقد جاء هذا الحاشرُ الخاتَم الذي ... حوى كلَّ خير في (1) عموم الرسالةِ
__________
(1) في أ: من.
(1/195)

95- وأخبر عن رب العباد بأنَّ مَنْ ... غدا (2) عنه في الأخرى بأقبحِ خيبةِ (3)
__________
(2) في ط وأ وج: عدا.
(3) في عقود: جَنْية.
(1/196)

96- فهذي دلالاتُ العبادِ لحائر ... وأما هداه فهو فعلُ الربوبةِ (1)
97- وفَقْدُ الهدى عند الورى لا يفيد (2) مَنْ ... غدا (3) عنه بل يجري (4) بلا وجه حجةِ
__________
(1) في عقود: الربوبية.
(2) في عقود: لا يقيل.
(3) في ط وعقود وأ وب وج وهـ: عدا.
(4) في مجموع الفتاوى: يُجْزى، وفي ط وعقود وب: يخزى.
(1/197)

98- وحجةُ محتجٍّ بتقدير ربِّه ... تزيد (1) عذابًا كاحتجاج مريضةِ
__________
(1) في عقود والدرة البهية: (يزيد) ، وفي ط: مزيد.
(1/198)

99- وأما رضانا بالقضاء فإنما ... أمرنا بأن نرضى بمثل المصيبةِ
100- كسقمٍ وفقرٍ ثم ذلٍّ وغُربةٍ ... وما كان من مؤذٍ (1) بدون (2) جريمةِ
101- فأما الأفاعيلُ التي كرهت لنا ... فلا نصَّ يأتي في رضاها بطاعةِ
102- وقد قال قومٌ (3) من أولي العلم: لا رضًا ... بفعلِ المعاصيْ والذنوبِ الكبيرةِ (4)
103- فإن إلهَ الخلق لم يرضَها لنا ... فلا نرتضي مسخوطةً لمشيئةِ (5)
104- وقال فريقٌ: نرتضي بقضائه (6) ... ولا نرتضي المقضيَّ أقبحَ (7) خصلةِ
105- وقال فريقٌ: نرتضي بإضافةٍ ... إليه (8) وما فينا فنلقى (9) بسخطةِ
__________
(1) في عقود: سوء.
(2) في و: بغير.
(3) في ج: وقد قال ممن أوتي. . .
(4) في عقود وو: الكريهة.
(5) في أوج وهـ: بمشيئة.
(6) في عقود: ترتضى لقضائه.
(7) في ط: خلة، وفي و: لأقبح خلة.
(8) في ج: إلينا.
(9) في أ: فيلقى.
(1/199)

106- كما أنها للرب خلقٌ وأنها ... لمخلوقه كسبٌ كفعل (1) الغريزة (2)
107- فنرضى (3) من الوجه الذي هو خلقه (4) ... ونسخط (5) من وجه اكتساب الخطيئةِ (6)
__________
(1) في ج: لفعل.
(2) في مجموع الفتاوى: (لمخلوقةٍ ليست كفعل الغريزةِ) .
(3) في عقود: فترضى، وفي ط: فيرضى.
(4) في و: حقه.
(5) في ط: ويسخط، وفي ج: وأسخط.
(6) في الدرة البهية (ونسخط من وجه اكتساب بحيلة) ، وكذا في ط، وعقود، وج وو.
(1/200)

108- ومعصيةُ العبدِ المكلفِ تركُه ... لما أمر المولى وإن بمشيئةِ
109- فإن إله الخلقِ حقَّ مقالُه ... بأن عبادي (1) في جحيم وجنةِ (2)
__________
(1) في عقود ومجموع الفتاوى: «بأن العباد. . .» وفي أ: بأن البرايا.
(2) في هـ: في نعيم وجنة.
(1/202)

110- كما أنهم في هذه الدار هكذا ... بل البهم في الآلام -أيضًا- ونعمة
111- وحكمتُه العليا اقتضت ما اقتضت من الـ ... ـفروق بعلمٍ ثم أيدٍ ورحمةِ
(1/203)

112- يسوق أولي التعذيب بالسبب الذي ... يقدّره نحو العذاب (1) بعزةِ
113- ويهدي أولي (2) التنعيم نحو نعيمهم ... بأعمال صدق في رجاءٍ وخشيةِ
114- وأمرُ إله الخلق بيَّن (3) ما به ... يسوق أولي التنعيم نحو السعادةِ
115- فمن كان من أهل السعادة أثَّرت ... أوامرُه فيه بتيسير (4) صنعةِ
__________
(1) في هـ: العتاب.
(2) في ط: إلى.
(3) في ط وأ وهـ: تبيين.
(4) في هـ: بتدبير.
(1/204)

116- ومن كان من أهل الشقاوة لم يُبَلْ (1) ... بأمر ولا نهي بتيسير (2) شقوةِ
117- ولا مخرجٌ للعبد عما به قضى ... ولكنه مختارُ حُسْنٍ وسوأة
__________
(1) في عقود وهـ ومجموع الفتاوى: (لم ينل) .
(2) في ط وأ: بتقدير.
(1/205)

118- فليس بمجبورٍ عديمٍ إرادةً (1) ... ولكنه شاءٍ بخلق الإرادة (2)
119- ومن أعجبِ الأشياءِ خلقُ مشيئةٍ ... بها صار مختارَ الهدى والضلالة (3)
120- فقولك: هل أختار تركًا لحكمه ... كقولك: هل أختار ترك المشيئة (4)
__________
(1) في مجموع الفتاوى (عديم الإرادة) ، وفي أ: أراده.
(2) في ط: إرادة.
(3) في مجموع الفتاوى (بالضلالة) . . .
(4) في مجموع الفتاوى:. . . لحكمة ... كقولك: هل أختار ترك المشيئة.
وفي الدرة البهية:. . . لحكمه ... كقولك: هل أختار ترك مشيئتي، وفي ط: مشيئةِ.
(1/206)

121- وأختار (1) لا أختار فعل ضلالة ... ولو نلت هذا الترك فزت بتوبةِ
__________
(1) في ط وعقود: واختار أن لا آختار.
(1/207)

122- وذا ممكن لكنه متوقف ... على ما يشاء الله من ذي المشيئة (1)
__________
(1) في أ: المشيَّة.
(1/208)

123- فدونك فافهم ما به قد أُجِبْتَ مِنْ ... معانٍ إذا انحلت بفهم غريزة
124- أشارت إلى أصل يشير إلى الهدى ... ولله رب الخلق أكمل (1) مدحةِ
__________
(1) في هـ: أدوم.
(1/209)

125- وصلى إله الخلق جل جلاله ... على المصطفى المختار خير البرية (1)
__________
(1) هذا البيت ساقط في جميع النسخ إلا في مجموع الفتاوى والعقود.
(1/210)