Advertisement

كيف تتحكم في شعورك وأحاسيسك؟

كيف تتحكم في شعورك وأحاسيسك؟

الكاتب والمحاضر العالمي ورائد التنمية البشرية
د. إبراهيم الفقي

انظر إلى الحكمة:
إن الشخص الذي لا يستطيع أن يتحكم في أحاسيسه من الممكن أن يكون رائعا، ولكنه لعدم تحكمه في أحاسيسه ستجد أن سلوكياته سلبية، وستجد أن نتائجه سلبية، وستجد مزاجه من النوع ذاته.

المقدمة:
ذهب أحد الشباب إلى أحد حكماء الصين، وقال له: أنا أصبحت أملك قدرات لا محدودة، ووصلت إلى درجة عالية جدا في الحكمة، فأريد منك أن تخبرني بشئ جديد لا أعرفه.
فطلب منه أن يأتي إليه، فجاءه ومشى أمامه، فرسم دائرة، وقال له: الإدراك؟ فقال له: أنا أعرف .. أدركت.. ولذلك أتيت إليك، فرسم دائرة ثانية، وقال له: الإدراك؟ فقال له: لقد رأيت الأولى، فهل من الممكن أن تقول لي ما الأمر؟ فرسم دائرة ثالثة، وقال له: الإدراك؟: فقال له الشاب: هل تسخر مني؟ فقال الحكيم: لا، إطلاقا، ثم طلب منه أن يرجع إلى الخلف، ففعل ما طلبه الحكيم، فوقع في الحفرة، وعندما وقع في الحفرة غضب بشدة،وقال: ما هذا الذي تفعله معي؟ وما هذه الدوائر التي رسمتها؟ وما هذا الكلام الذي تقوله؟ وظن الشاب أن الحكيم قد كبر وخرف .. فقال له الحكيم: الدائرة الأولى هي إدراكك لأفكارك، والثانية هي إدراكك لتحدياتك،والثالثة هي إدراكك لأحاسيسك. فأنت أمامك الكثير حتى تقول: لقد وصلت إلى الحكمة؛ لأنك وأنت قادكم لم تدرك كيف تفكر، أدركت فقط أنك أصبحت رائعا،وهذا التفكير سبب لك أحاسيس جعلتك لا تفكر في التحديات،وهي الحفرة التي كانت بجوارك، والتي طلبت منك أن ترجع فوقعت فيها، فلما وقعت فيها اضطرب إحساسك.
وفيما يبدو لي أيها الشاب أنك لم تتعلم شيئا كثيرا بل اعتقدت أنك حكيما وهذا وحده يدل على عدم حكمتك وكما رأيت بنفسك من التجربة التي مررت بها أنك لا تدرك تركيزك ولا تفكيرك وعلى وجه الخصوص لم تدرك أحاسيسك فتركتها تتحكم فيك تماما.
ولكن تكون حقا حكيما يجب عليك أن ترتبط بالله سبحانه وتعالى وتسلم امرك إليه وتطيعه وتخلص له الطاعة ثم تكون عندك النية على مساعدة الناس بكل ما يعطيه لك الله عزوجل من علم وأن تدرك ذاتك السفلى وفتن الحياة وإغراء الشيطان.
ثم نظر في عينيه وقال: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). الرعد:11 فأبدأ من اليوم وارتبط بالله سبحانه وتعالى وانوي أن تكون في خدمته وطاعته وفي طريق حياتك لاحظ أحاسيسك لأنها عندما تشتغل بفكرة سلبية يمكنها أن تحطمك تماما وتجعل من حولك يبعدون عنك وكما قال الله تعالى في كتابه الحكيم: (ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك) آل عمران 159.
وتذكر أيضا أن الأحاسيس هي وقود الإنسان والمحرك الأساسي لسلوكه.
تحكم في أحاسيسك تتحكم في سلوكك، ويصبح واقع حياتك نجاح وسعادة بلا حدود.
كما ترى أيها القارئ الكريم في هذه القصة رسالة مهمة أوجهها إليك عبر هذه القصة والغرض منها أن تبدأ أنت أيضا في إدراك أحاسيسك والتحكم فيها لكي تعيش حياة هانئة.
لقد قمت بفضل الله سبحانه وتعالى بتدريب أكثر من 300 شركة من أكبر 500 شركة حول العالم مثل: IBM وغيرها،وذات مرة كنا ندرب في شركة من هذه الشركات على فن القيادة الحديثة، وأنا عموما لا أبدأ التدريب إلا بعد أن يكون الشخص ملما بالمهارات الشخصية أولا، فالمهارات الشخصية تمثل 93% والمهارات المهنية تمثل 7% فقط. كما قالت جامعة هارفارد بالوليات المتحدة الأمريكية.
فمن الممكن أ، أدرب من أمامي على التسويق .. التجارة .. المبيعات، ولكن ما يهمني هو الدينامو الذي سيحرك هذه الأشياء، وهو أفكارك وأسلوبك ومرونتك، وتحكمك في أعصابك. وأنا أقوم بالتدريب قال لي أحدهم: يا دكتور،أنا جئت من بريطانيا من فترة قصيرة، وأنا أعرف أسلوب قيادتي جيدا، فقلت له: هذا كلام لا قيمة له، هذا الكلام كان يقال في الماضي،وغيرت الموضوع، وكأنه ليس موجودا، وبعد ذلك بدقائق رجعت إليه، وقلت له: ما إحساسك؟ فقال لي: أنا متضايق. فقلت له: لماذا؟ فقال لي: لقد أهنتني، فقلت له: هل يا ترى أنا أهنتك أم أن هذا هو إدراكك للموقف؟ هل دخلت أنا داخلك وجعلتك تحس بإحساس أم أن هذا هو قرارك الداخلي؟
ثم سألته: لو تركتك لتعقد اجتماعا، هل تعقده؟ قال لي: لا.
فقلت له: لماذا؟ قال: لأنني متضايق، فقلت له: هل تعلم ما فعلته بك في دقيقة واحدة؟: لقد أحدثت لك اضطرابا في أحاسيسك، فالقيادة ليست أسلوبا، ولكنها أسلوب فيس الحياة، فابدأ بقيادة أحاسيسك،وبعد ذلك تدير التحديات، ثم تعمل مع الآخرين.
((فالذي لا يستطيع أن يتحكم في أحاسيسه من الممكن أن يكون رائعا، ولكنه لعدم تحكمه في أحاسيسه ستجد أن سلوكياته سلبية، وستجد أن نتائجه سلبية، وستجد مزاجه من النوع ذاته)).

واجبات عملية:
من الأمور التي لا أستطيع فيها السيطرة على أعصابي:
1.
2.
3.
من الأشياء التي سأجاهد نفسي على فعلها لضبط أعصابي:
1.
2.
3.

دعوة:
إن العقل البشري يبني موقفه على آخر تجربة له، فكلما فكرت فيه تتذكر آخر إحساس.
عليك أن تتحكم في أحاسيسك وأن تتحكم في سلوكياتك،وإذا تحكمت في سلوكياتك، فمن الممكن أن تجد إنسانا يسبب لك اضطرابا في أحاسيسك،ومن الممكن أن تكون دكتورا رائعا، ولكن قد تضطرب أحاسيسك بسبب مكالمة ...
ومن الممكن أن تكون إنسانا ممتازا في الزواج، وتختلف أحاسيسك بسبب موقف معين، فتركز على الطرف الآخر بأحاسيس سلبية..
والعقل البشري يبني موقفه على آخر تجربة له، فكلما فكرت فيه تتذكر آخر إحساس .. ومن الممكن أن يكون هناك أصدقاء جمعت بينهم الصداقة منذ فترة طويلة فيختلفون على شىء، فعندما يفترقون يلغي المخ كل شىء ويفكر في شىء واحد فقط: لأن المخ البشري لا يستطيع أن يفكر إلا في شىء واحد فقط، فيفكر في آخر إحساس، فتحدث القطيعة، وبذلك تبدأ أولى خطواتك في القيادة الذكية.
اخرج إلى الشارع، وقل لأحد الناس في وجهه: يا متخلف. وانظر ماذا سيفعل مهما كان. انظر له في عينيه وقل له: متخلف! متخلف حقا! وإذا كان هناك متخلف موجود، انظر إليه وقل: سبحان الله! بالضبط. انظر ماذا سيفعل معك. لابد أن سيجري خلفك فقل له: هل أنت متخلف حقا؟..
إذن فماذا يغضبك؟! إلا إذا كان بداخلك متخلف من صغرك، ولم تتعالج منه!!!
من فينا يستيقظ من النوم فيجد نفسه سعيدا مسرورا، يحس أحاسيس إيجابية؛ لأنه مازال حيا. فيقول: الحمد لله لأنني مازلت حيا.
كم واحدا؟
هل من الممكن أن ينظر إليك أحد نظرة ما فيضايقك، فتجد أن أحاسيسك الإيجابية أصبحت سلبية، ويتغير مزاجك السعيد؟ فأنت تستيقظ من النوم فتحس إحساسا إيجابيا.
وبعض الناس يقولون: لقد نمنا اليوم على الجنب الحسن، فلم لا تلاحظه؟
وتجده غدا يستيقظ مثل العفريت. فماذا حدث؟ يقول: نمت على الجنب السيئ؟ فلم لا تقطع هذا الجنب السيئ، وتترك جنبا واحدا في السرير، لكي تستيقظ بأحاسيس إيجابية؟ لأن ما تستيقظ عليه ينطبع في المخ، وسيكرره، وستجد كل مصائب الدنيا تظهر أمامك: لأن الإنسان عندما يفكر تفكيرا سلبيا يجد كل ما يجري أمامه يحدث له المصائب.
عندما تستيقظ متضايقا، هل تكون راغبا في الخروج أم أنك ترغب في البقاء على السرير؟ بالطبع ترغب في البقاء على السرير.
ولنفترض أنك متضايق، ودخلت الحمام، فلأنك تفكر تفكيرا سلبيا ستجد أن شخصا من الجهة الأخرى يشد (السيفون) فتنزل المياه ساخنة على رأسك. فلأن تفكيرك سلبي، تركيزك سلبي، يجعلك المخ تلاحظ كل شىء سلبيا، أحاسيسك مشتعلة، والأحاسيس تتراكم وتنتقل.
واجبات عملية:
ما هي أكثر الأشياء التي تصيبني باليأس والإحباط؟
1.
2.
3.
ماذا أفعل للتغلب على هذه الأشياء المحبطة لي؟
1.
2.
3.
*****************
سل نفسك:
إن أي شىء تحاول أن تتفاداه تظل الفكرة الخاصة به موجودة، فإذا أردت أن تتفاداه فأنت في هذه الحالة تزيد من قوته.
سنتناول الإجابة عن أمور في غاية الأهمية وهي: كيف تنشأ الأحاسيس؟ وما مصادرها؟ وسأذكر بعض الأساليب التي تمكن الإنسان من التحكم فيها في ثانية واحدة، وتحويلها إلى مهارة.
أنا لا أحب أن أقول للناس: تعالوا نتخلص من شىء ما: لأنك لو تخلصت من شىء فإن طاقته تبقى في ذهنك،ومن الممكن أن ترجع إليك مرة أخرى، ولكنني أريدك أن تخلصها، ثم ترجعها مرة أخرى هي ولكنها إيجابية.
لا أحد يمكن أن يتخلص من الخوف،ولكن من الممكن أن تجعل الخوف قوة أو صديقا، لا تقل أريد أن أتخلص من شىء ما.
وهذا الشىء يمكن أن تحوله إلى قوة، وفي هذه الحالة يمكن أن تخدمك، فلن تستطيع أن تتفادى هذا الشىء، فأي شىء تحاول أن تتفاداه تظل الفكرة الخاصة به موجودة، فإذا أردت أن تتفاداه فأنت في هذه الحالة ت زيد من قوته.
من الممكن أن يكون أحدنا لا يستطيع النوم ليلا بسبب الأرق، فهل لكي ينام يمكن أن ينام بمجرد أن يقول: سوف أنام الآن؟ لا، لا أحد ينام بهذه الطريقة،ولكن لابد أن يكون الزفير أطول من الشهيق، ولابد أن تتغلق العينان وتتفتحا ببطء، ثم لا يستطيع أن يفتحهما.
وإذا اعتاد الإنسان النوم في وقت معين والاستيقاظ في وقت معين، فسوف يوقظه المخ كل يوم في الموعد ذاته مثل الطفل الذي يستيقظ ليلا ليشرب اللبن. وبعد ذلك تخرج معافي من مرض عدم النوم، ما السبب؟ الفكرة.
عندما استيقظت من النوم استيقظت وأنت تقاوم وتقاوم، لا أحد يرتاح كذلك. قد يقول: أنا قررت أن أتحكم في أحاسيسي، لا يفيد هذا.
****************
واجبات عملية:
من عاداتي السيئة في حياتي:
1.
2.
3.
وسأغيرها من خلال:
1.
2.
3.
****************
تعلموا من عجوز:
قد تقابل إنسانا ولا تعيره اهتماما إلا أنه يملك كنزا ثمينا أنت في أمس الحاجة إليه .. ألا وهو الحكمة.

تعلموا من عجوز:
ذات مرة كنت خارجا من بلد من البلاد العربية وحقائبي لم تأت وفيها ملابسي، وكنت مرتديا بنطالا جنزا، وفي اليوم التالي سوف ألقي محاضرة في الجامعة،فكنت متضايقا،وكنت خارجا من المطار ويظهر على اضيق، فوجدتا سيدة عجوزا جاءت إلى وقالت لي: ألست الدكتور إبراهيم الفقي؟ كنت أريد أن أقول لها: لا.
فقلت لها: أهلا وسهلا.
قالت لي: هل حقائبك لم تأت؟
فقلت لها: لا.
قالت لي: إذن فلتتقبل هدية؟
إنها تقول لي ما أقوله للناس،وكأنها وفق المثل العامي المصري تبيع الماء في حارة السقايين.
قلت لها: أتقبل هدية؟
قالت لي: أتقبل هدية؟
قالت لي: طبعا يا دكتور، سأسألك سؤالا: هل كنت تفضل أن تأتي الحقائب وأنت لا تأتي؟
فقلت لها: لا، طبعا.
فقالت لي: إذن عليك أن تحمد الله، وترسم ابتسامة على وجهك، وإن شاء الله خير.
فقلت لها: إن الله قد بعثك إلى كي تذكريني بأشياء أقولها أنا للناس؛ لأنني أسافر كثيرا جدا. وفي المطارات من الممكن أن تتأخر الطائرات، والناس يكونون في ضيق شديد؛ لأن الطائرة تأخرت ثلاث ساعات، وفي مثل هذه الحالات أفتح أنا الكمبيوتر وأعمل، ومعظم مؤلفاتي ألفتها في الطائرات، في أوقات الانتظار، فالساعة في الطائرة،وأنت جالس في فراغ تام – تساوي أربع ساعات وأنت في مكتبك؛ لأنك في المكتب ستجد تليفونات، ستجد أحدا يعارضك، لكن وأنت في الطائرة لا تجد من يشغلك، فأكثر الأماكن التي يستطيع الإنسان أن ينتج فيها هي الطائرات ودورات المياه!.
فالإنسان فيهما لا يملك حريته في التنقل، فلا يستطيع أن يغادرهما لينتقل إلى مكان آخر ليمارس أعماله؛ فلم لا يقرأ؟
************
واجبات عملية:
هناك فئات من الناس لا أهتم بهم أو بالتعلم من خبرتهم بالحياة مثل:
1.
2.
3.
ولكن يمكن أن أتعلم من كل منهم:
1.
2.
3.

*********************
انتبه لأحاسيسك فإنها تنتشر
لكل تجربة تركيبة مكونة بالحواس الخمس، توضع في مكان معين في المخ، وتسمى الملفات العقلية، وإذا حدث تغيير في التركيبة يحدث تغيير في التجربة.
************
الأحاسيس تنتقل:
أعلنت المضيفة أن الطائرة ستتأخر ثلاث ساعات، فتضايق الناس من هذه المضيفة، مع أنها ليست هي التي أخرت الطائرة؟ فليست هي التي تقود الطائرة.
والسبب في ذلك هو أنها هي التي أعلنت، فالأحاسيس تنتقل، لذلك تجد هؤلاء الذين تأخرت عنهم الطائرة جالسين في ضيق شديد، إذا سأل النادل أحدا: هل يريد أن يشرب شيئا؟ فيرد عليه قائلا: لا.
وقد يكون الإنسان قد تشاجر في بيته مع زوجته، ثم ذهب إلى عمله فيخرج هذا الغضب في صورة ضيق من العمال، وشد وجذب معهم، فما السبب؟ السبب هو أن الأحاسيس تنتقل.
قد يكون الإنسان متضايقا بسبب شىء ما حدث له في العمل، فيعود إلى البيت غاضبا، فيخرج هذا الغضب في صورة ضرب لأولاده مثلا. فما ذنبهم؟! السبب هو أن الأحاسيس تنتقل.
لذلك فكرت في أن أجعل امسياتي في الأمور المفيدة للناس.
وهذه المعلومات كانت موجودة قبل ذلك عند بعض العلماء، مختفية لا يبينها للناس أحد، فكان لابد من نقلها إليهم.
حتى يعرفوا كيف تتكون أحساسيسهم؟
وكيف يمكنهم أن يتحكموا فيها؟
وكيف أن الإنسان إذا غير تركيبة تجربة تكون النتيجة تغير هذه التجربة.
كيف تتحكم في شعورك وأحاسيسك:
وهذه المعلومات كانت موجودة قبل ذلك عند بعض العلماء، مختفية لا يبينها للناس أحد، فكان لابد من نقلها إليهم.
حتى يعرفوا كيف تتكون أحاسيسهم؟
وكيف يمكنهم أن يتحكموا فيها؟
وكيف أن الإنسان إذا غير تركيبة تجربة تكون النتيجة تغير هذه التجربة.
انتبه معي لهذه القاعدة:
"لكل تجربة تركيبة مكونة بالحواس الخمس توضع في مكان معين في المخ، وتسمى الملفات العقلية،وإذا حدث تغيير في التركيبة يحدث تغيير في التجربة".
ومعنى ذلك أنني إذا غيرت تركيبة أفكار تسببت في أحاسيس سلبية إلى أفكار ينتج عنها أحاسيس إيجابية تتغير التجربة، وعندما يعود إليها المخ مرة أخرى يجد أنها قد تحولت إلى مهارة ... تحولت إلى قدرات، وما دامت قد تحولت إلى مهارة فإن العقل العاطفي يرتاح وكذلك العقل التحليلي.
أفكار – أحاسيس سلبية – أحاسيس إيجابية – مهارة – قدرات
فعندما تغضب يشتعل العقل العاطفي، وهذا العقل يشتمل على طاقة ولا يشتمل على معلومات، ففيه الطاقة الجسمانية والطاقة الجنسية ... الخ .. فهو يعطي كل هذه الطاقة التي يتحرك بها الإنسان إلى العقل التحليلي، فيحولها إلى إنتاج بشري متزن، ولولا هذا العقل التحليلي لكنا مثل الحيوانات.
فالعقل العاطفي عنده القدرة على الأخذ من كل الطاقة الموجودة داخل الجسم، سواء كانت طاقة ذهنية أو روحانية ... الخ حتى يحميك من أي شىء أو من أي شخص اختلف معك في الرأي مثلا، أو قال لك: لا.
من ضمن القصص التي اكتشفتها في أوائل عملي، وخاصة أنني كنت أتكلم عن الأحاسيس والنهضة المشتعلة، ومن أول الأشياء التي كنت أريد أن أقوم بها أنا شخصيا مع نفسي، عندما كنت أريد أن أنجح أن أـحكم في أحاسيسي؛ لأنني رأيت الناس بمجرد أن يتعصبوا ويغضبوا لا يستطيعون التفكير، وينطقون بألفاظ غير مفهومة، ولو نظروا إلى أشكالهم وهم على هذه الحالة لما تعصبوا أبدا.
إنك إذا تحكمت في أحاسيسك تستطيع أن تتحكم في حياتك..
إذن معنى ذلك إن من واجبنا أن ندرب أحاسيسنا. ونقرر بماذا نحس، وعلينا ألا نجعل العالم الخارجي يتحكم في أحاسيسنا.
**************
واجبات عملية:
من الأحاسيس السلبية التي أعاني منها:
1.
2.
3.
من أحاسيسي الإيجابية التي سأحاول زيادتها وقوتها لدي:
1.
2.
3.

عجيب إلا أنه واقع:
يجب أن يكون إحساسك إيجابيا مهما كانت الظروف ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي.
ومن الممكن أن تخرج مع صديق لك لكي تقضيا وقتا طيبا معا، ولكن بعد ذهابكما اختلفتما في الرأي، فتركته وأنت متضايق منه؛ لأنه هو الذي تسبب في هذا الوقت الضائع، وأنت سائر تجد أن المخ يدعمك، فيلغي كل الأمور الطيبة فيه، ويعمم لك كل الأمور السيئة عنه، ويفتح كل الملفات العقلية عنه من الولادة إلى الآن بكل الأشياء السلبية فتصبح تريد قتله،ولكن بمجرد أن يتصل بك تليفونيا،ويقول لك: إننا صديقان، وهذا لا يصح، وإذا كنت أخطأت في حقك فأنا أتأسف لك، أنت تعلم كم أنا أحبك، فتقول له: عندك حق... أنا المخطئ، فيلغي المخ كل سلبياته ويعمم الإيجابيات عنده. فتقول له: لابد أن أراك وعندما تذهب إليه يغضبك مرة أخرى فتقول: أنا السبب، كان يجب ألا أذهب إليه ... كل هذه أحاسيس.
انتبه!!
يجب أن يكون إحساسك إيجابيا مهما كانت الظروف ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي، فأنت لازلت حيا .. تتنفس .. عندك فرصة لتقترب أكثر من الله سبحانه وتعالى .. عندك فرصة لتحسن صحتك ... عندك فرصة لتحقق أهدافك.. عندك فرصة لتمتلك عائلة طيبة .. عندك فرصة لأن تعيش أحلامك ... فما دمت حيا في هذه الدنيا فسوف تدعمك أحاسيسك .. لا تجعل ما بداخلك يضايقك.
في عيادتي في كندا، صممت بفضل الله تعالى جهازين، بحيث أجعل ذبذبات الألفا تصل إليك،وتسمعني من جهة الشمال، بينما أكلمك أنا من جهة اليمين، فكل شىء موزع لكي يذهب إلى كل مكان في مخك، وهناك نظارة ت قوم بعمل ذبذبات اليكترومغناطيسية، تجعلك تغمض عينيك مما يسبب لك نوما مغناطيسيا يقل عن ثلاث أو أربع دقائق، مما يجعلني أستطيع التعامل معك، وأسألك أسئلة وعكسها..
وعلى سبيل المثال: ارسم لك دائرة حمراء، وأكتب داخلها بلون أصفر، فأطلب منك أن تفتح عينيك، وأسألك: ماذا ترى أمامك؟ فتقول: دائرة حمراء، فأقول: ولكن بداخلها كتابة بالأصفر فتقول: نعم، هذه كتابة باللون الأصفر،ولكن هذه دائرة حمراء، وهكذا لمدة دقيقة إلى أن تغضب فتقول لي: ماذا تريد إذن؟ هي دائرة حمراء بداخلها كلام أصفر.
فأقول لك: ولكنها دائرة كبيرة .. حرفها صغير ...
والهدف من ذلك هو أن يتدرب على أنه مهما حدث من العالم الخارجي فيجب ألا تتأثر أحاسيسه.
شخص عصبي:
جاءني شخص في العيادة، وقال لي: يا دكتور، أنا عصبي جدا وأريدك أن تساعدني حتى أتخلص من هذه العصبية. فقلت له: إن وجهك ذكرني بشخص كان غبيا جدا، فقال لي: ماذا؟ فقلت له: إني أقول لك ما أحس به .. اضحك مرة أخرى .. سبحان الله، الغباء نفسه .. وهكذا إلى أن تعصب فقلت له: الآن تبدأ العمل، لابد أن أراك وأنت عصبي حتى نستطيع العمل بشكل صحيح. لابد من معرفة الفكرة التي جعلتك تتعصب، وماذا تعني العصبية بالنسبة لك؟ وأين ذهبت في ال جسم؟ وكيف عبرت عنها بتحركات جسمك وتعبيرات وجهك؟ وماذا قلت لنفسك؟ لابد من اشكتاف هذا الأمر وأنت على الحالة نفسها.
ومن هنا ندرك أن الأحاسيس من الممكن أن تسبب حروبا، أو تسبب طلاقا .. أو تسبب أمراضا .. وسنذكر ذلك تفصيلا.
****************
واجبات عملية:
من الأمور التي يمكن أن تعينني على إنجاز أهدافي مرتبة حسب الأهمية:
1.
2.
3.
4.
5.
**************
ما نوع فنجانك؟
إن الأحاسيس هي وقود الإنسان، والروح التي خلقها الله – سبحانه وتعالى – تريد بيتا تعيش فيه وهو الجسد، والجسد يريد دينامو يحركه، وهو العقل، والدينامو يحتاج وقودا ليعمل، وهذا الوقود هو الأحاسيس،فوقود الإنسان هو الأحاسيس، وبعدها مباشرة يأتي السلوك.
سأذكر قصة سميتها: ماهو نوع فنجانك؟
وهي أنه كان هناك شاب عرف أن هناك رجلا صينيا حكيما، من الممكن أن يدله على معنى الحكمة، ومن الممكن أن يعرفه كيف يتحكم في أحاسيسه وأعصابه، وقال له الناس: إن هذا الرجل يعيش فوق جبل، وإذا قابلك فأنت محظوظ.
فلم يضيع الشاب وقته، فاستقل الطائرة وسافر وذهب إلى المكان وظل منتظرا، فأخبروه أن الحكيم سيقابله،فذهب إليه،فأخذ يطرق الباب،فتركوه ثلاث ساعات وهو غاضب جدا،وبعد ثلاث ساعات فتحت له الباب سيدة عجوز وأخبرته أن الحكيم سيأتي إليه حالا، ولكنه جاء إليه بعد مرور ساعة،فكان الشاب قد وصل إلى قمة الضيق والغضب، فجاء الرجل العجوز ورأى الشاب أنه بسيط جدا،يلبس ملابس بسيطة وعندما جلس بجانبه سأله: هل تحب أن تشرب شايا؟
فاشتد غضب الشاب وقال في نفسه: هذا الرجل المجنون تركني ثلاث ساعات بالخارج، ثم تركني هنا ساعة دون أن يعتذر، ثم يسألني عما إذا كنت أريد أن أشرب شايا.
وظل الشاب يتكلم وهو غاضب، فقال له الحكيم مرة أخرى: أتحب أن تشرب شايا؟ فلما رآه الشاب المصري، قال له: هات الشاي. فأحضرت له السيدة الشاي في ابريق كبير، فقال له: أتحب أن أصب لك الشاي؟ فقال له: تفضل. فظل يصب الشاي في الفنجان حتى خرج من الفنجان وسال على الطاولة كلها، إلى أن وقف الشاب غاضبا وقال: ما هذا الذي تفعله معي؟
هل أنت مجنون؟
فنظر إليه الحكيم وقال له: قد انتهى هذا الاجتماع، ثم تعال إلي عندما يكون فنجانك فارغا،ثم تركه وذهب، فبدأ الشاب يدرك الأمر، ويقول لنفسه: لقد أضعت كل هذا الوقت، ثم فعل ما فعله معي، ثم أتركه يذهب، لابد أن أغير أسلوبي معه، فقال الشاب له: أنا أسف جدا، لقد جئت إليك من آخر الدنيا، فمن فضلك علمني شيئا مفيدا، فقال له: لكي تستطيع العيش في الدنيا بطريقة إيجابية عليك أن تلاحظ فنجانك، فقال له الشاب: ما معنى ذلك؟
فقال الحكيم: عندما تركناك أربع ساعات كيف كان إحساسك؟
فقال له: في البداية كان إيجابيا، ثم بدأت أتعصب وأغضب شيئا فشيئا، حتى وصلت إلى درجة أنني كدت أنفجر ... لكنني كنت مصمما على مقابلتك.
فقال له الحكيم: وكيف كان إحساسك عندما تركناك ساعة في البيت؟
فقال الشاب: كنت غاضبا أكثر.
فقال الحكيم: وعندما صببت الشاي في الفنجان، هل من الممكن أن نصب في الفنجان قدرا أكبر من حجمه؟ فقال له الشاب: لا،فقال الحكيم: إذن فماذا حدث عندما استمر صب الشاي في الفنجان؟
قال له الشاب: سال الشاي على الطاولة كلها.
فقال له الحكيم: وهذا بالضبط ما حدث لأحاسيسك، جئت إلينا بفنجان فارغ، فملأناه إلى أن بدأ يطفح وهذا يسبب لك أمراضا، فلو أردت أن تعيش سعيدا في حياتك فعليك أن تلاحظ فنجانك، ولا تسمح لأحد بأن يملأه لك بغير إذنك.
وانتهى هذا الاجتماع، ثم قال له الحكيم: عليك أن تدفع لي ألف دولار. فامتلأ فنجانه مرة ثانية.
وأنا أسأل: هل فنجان كل واحد منا فارغ أم ملآن؟
نفترض أنك استيقظت من نومك، سعيدا جدا وفنجانك فارغ، أليس كذلك؟ ثم دخلت الحمام، فلم تجد ماء، فبدأ الفنجان يمتلئ،وإذا كان الصابون في عينيك وانقطعت المياه، ماذا يحدث للفنجان؟ يمتلئ أكثر، ولكن عندما جاءت المياه، شد أحد الناس (السيفون) فنزل الماء ساخنا على رأسك .. ماذا يحدث؟! ثم بعد أن أنهيت استحمامك أخيرا، خرجت لتستقل سيارتك فوجدتها لا تعمل ... كيف حال الفنجان؟
ثم بعد أن بدأت السيارة تعمل وركبتها وسرت في الشارع فوجدت شرطة في الطريق .. تركوا كل الناس وأمسكوا بك أنت .. فما حلال فنجانك؟
أو كنت سائرا في الطريق والناس حولك، والكل ذاهب إلى عمله، وهناك كلب ترك كل الناس وعضك أنت بالذات ما حال فنجانك؟
ثم بمجرد أن دخلت باب مكان العمل قالوا لك: هل أتيت؟: إن المدير يسأل عنك:
يجب أن تذهب إليه بسرعة، لقد تأخرت! كيف حال الفنجان؟
ثم تذهب إلى المدير فيقول لك: أنا أعلم أنك قد تأخرت، ولكن هذا ليس مهما، إن الوظيفة أو الترقية التي طلبتها قد تمت الموافقة عليها. ألف مبروك، كنت أسأل عنك لأهنئك ... كيف حال الفنجان؟
بدأ يفرغ .. ثم يأتي إليك شخص ويقول لك: البوليس يتصل بك.. إن بيتك قد احترق فيمتلئ فنجانك مرة أخرى.
فأحاسيسك مثل قطار الموت، ترتفع وتنخفض .. ترتفع وتنخفض بسبب الأحداث ... بسبب الأشياء .. بسبب الأشخاص.
ألم يحن الوقت لكي نتحكم في أحاسيسنا، ونعيش أهدافنا. ونستخدم قدراتنا لمصلحتنا، بدلا من أن نستخدمها في الأضرار بأنفسنا.
أن الأحاسيس هي وقود الإنسان، والروح التي خلقها الله سبحانه وتعالى تريد بيتا تعيش فيه وهو الجسد، والجسد يريد دينامو يحركه، وهو العقل، والدينامو يحتاج وقودا ليعمل، وهذا الوقود هو الأحاسيس، فوقود الإنسان هو الأحاسيس وبعدها مباشرة يأتي السلوك فعندما تتحكم في الأحاسيس يكون السلوك إيجابيا، والسلوك يعطينا نتائج،وهذه النتائج تتسبب في واقع معين.
وإدراكك للشىء هو بداية لتغيير هذا الشىء السلبي، إن لم تدرك فلن تتغير، وهذا من ضمن الأمور الأساسية في عملية التغيير.
ولذلك عليك أن تجعل فنجانك دائما فارغا، وتملأه بأحاسيس إيجابية وتجعله دائما في المتوسط، وإذا فعلت ذلك فسوف تتحسن صحتك وستكون أفكارك أفضل،وسلوكياتك أحسن.
وبالتالي ستكون نتائجك أفضل،فالشركات العالمية اليوم تعين موظفيها بناء على قدرتهم على التحكم في ذواتهم وليس على السيرة الذاتية فقط، كما كانت تفعل من قبل، وكذلك تشترط المرونة والاتصال وأن يكون الموظف إنسانا متفتحا، ومنجزا، ويحب أن يعمل في فريق، حتى أصبحت السرية الذاتية تحتل المركز الرابع عشر.
إن 93% من نتائج الإنسان مبنية على قدراته الأساسية، وهي أخلاقه وتصرفاته وسلوكياته وأفكاره ومرونته وأحاسيسه.
وكل شىء تريد أن توصله للناس توصله عن طريق أفكارك وتحركاتك وبوقودك (أحاسيسك) فلو كان الوقود سلبيا يكون السلوك سلبيا.
إن الأحاسيس مثل الطقس تنخفض يوما وترتفع يوما، تلك طبيعتها، يقول لي بعض الناس: "إن الحياة ليست عادية"، من قال: إن الحياة عادية، ويقول البعض:"لا أستطيع أن أفهم الحياة"، الحياة لا تفهم، وإنما تعاش لحظة بلحظة، لن يمهلك الموت حتى تفهم، لذا عش لحظة بلحظة، بحبك لله هبها له، ثم حقق أهدافك، لا وقت للوم، فلا تهدر وقتك وقدراتك.
في المخ 150 مليار خلية عقلية، والعين تميز 10 ملايين لون في وقت واحد والعقل عنده القدرة على تخزين أكثر من 2 مليون معلومة في الثانية الواحدة، فلابد أن تتحكم في أحاسيسك، وأن تجعلها إيجابية، وأن تتبنى الأفكار التي تقودك إلى ذلك حتى تعيش سعيدا.
فالأحاسيس مثل الطقس تتغير باستمرار، فلابد أن تكون مستعدا حتى لا تسيطر عليك الأحاسيس السلبية...
أنا في حالة رائعة!!
اعتادت مديرة تسويق الفندق الذي كنت أعمل فيه أن تجيب حين تسأل عن حالها بقولها: "أنا في حالة رائعة، ولا يستطيع أحد أن يغير ذلك" أعجبتني هذه الإجابة جدا؛ لأنني أرى أن سلوكيات الإنسان وردود فعله هي انعكاس لما يعتمل في داخله من أحاسيس ومشاعر، ولما يسيطر على عقله من أفكار، فإن كان متزنا رأيت منه سلوكيات متزنة، وإن كان رائعا رأيت منه سلوكيات رائعة...
فحينما يقول لك شخص: "أنت غبي" سترى الغباء في ملامح وجهه وهو نابع من داخله؛ لأنه لو كان شخصا حسن الخلق وودودا، لما قال ذلك، فلا يحتاج المرء إلى أن يكون وقحا وجهوري الصوت حتى يتوال مع الآخرين، بل يجب أن يكون مهذبا وأن يخفض من صوته، فلابد أن ت علم أن الصوت المرتفع والصراخ يجعلا الجهاز العصبي غير متزن، ومن ثم عليك أن تتحدث بأسلوب يريح الجهاز العصبي لمن يستمع إليك،ويعطيه الفرصة ليتدبر ما تقوله، فضلا عن أن حديثك بصوت مرتفع يهدر جزءا من طاقتك الداخلية.
واجبات عملية:
ما هي الأشياء التي تملأ لك فنجان؟
1.
2.
3.
وكيف تحافظ على أن يكون فنجانك فارغا؟
1.
2.
3.
******************
تخلص من أحاسيسك السلبية:
إن من الأيسر والأفضل لك أن تتحكم في أحاسيسك ومشاعرك، وأن تتعلم فن الاتصال مع الآخرين في عملك وبيتك وجامعتك و.... الخ.
****************
تخلص من أحاسيسك السلبية:
إن الأحاسيس السلبية تتراكم في داخل الجسم، مما يسبب أمراضا أظهر بحث أجري في كلية الطب بجامعة "سان فرانسيسكو" سنة 1986م أن 93% من حالات المرضى في المستشفيات راجعة إلى العقل، حينما يفكر بطريقة غير صحيحة تؤدي إلى اضطراب الأحاسيس، وبالتالي إلى ظهور أعراض الأضطراب على الجسم في التحركات وتعبيرات الوجه وضربات القلب والتنفس ... الخ، فتراكم الأفكار والأحاسيس وعدم القدرة على التحكم فيها، فالله – سبحانه وتعالى – قد خلق العقل بحيث يزود الإنسان بالأفكار الجديدة تبعا لما هو موجود لديه، وعلى هذا الأساس. تزيد وتتسع الأفكار، فإذا راودت العقل فكرة فيها إحساس سلبي، فإن هذا الإحساس يزيد....
والدليل على ذلك أنك إذا نظرت في الساعة، وفكرت فلي أمر يغضبك، ستجد أن إحساسك اشتعل، ثم إذا نظرت في الساعة بعد مرور ثانية، ستجدك أن إحساسك زاد اشتعالا، ذلك لأن العقل يبدأ من آخر إحساس، ثم ينتقل من إحساس إلى آخر في حركة تصاعدية، مما يحدث تراكما في الأحاسيس،وهو ما يؤدي إلى اشتعال العقل العاطفي، وارتفاع ضربات القلب، مع العلم أن ضربات القلب تزيد مائة ألف مرة في اليوم الواحد دون أن يشعر بالإنسان بذلك، وأنه حين يغضب الإنسان يتغير ضغط الدم، ودرجة حرارة الدم والجسم، ويصير معدل التنفس أسرع، وبالتالي تزيد ضربات القلب، ومع زيادة ضغط الدم يصبح المخ في حالة حذر،ولم كل ذلك؟
لأن شخصا ما زاحمك بسيارته أو اختلف معك في الرأي؟
إن من الأيسر والأفضل لك أن تتحكم في أحاسيسك ومشاعرك،وأن تتعلم فن الاتصال مع الأخرين في عملك وبيتك وجامعتك و ... الخ.
واجبات عملية:
لا شك أن التقرب من الله يساعد الإنسان على تحقق أهدافه الدنيوية:
أوافق – لا أوافق

*****************
خطر البرمجة السابقة:
لقد حان الوقت ليدرك الفرد أن أحاسيسه تتسبب في نتائجه، ولذا يتعين عليه أن يتعلم كيف يضبط أحاسيسه ويتحكم فيها.
خطورة الأحاسيس:
لم لا قدر الناس خطورة الأحاسيس؟
لأنهم لا يدركون أن تلك الأحاسيس قد تسبب لهم أمراضا، وتؤثر على علاقاتهم بالآخرين، قال تعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب لا تفضوا من حولك) [آل عمران: 159].
حينما يغضب الإنسان – وإن لم يتماد في غضبه – فإن المخ يدرك ذلك، ومن ثم يفتح ملفا عقليا يحمل نفس العنوان الذي أوحيت إليه به: "أنا غاضب" وكلما غضبت أدرجت نفس الأحاسيس والأفكار في ذلك الملف.
وبالتالي تتراكم الأحاسيس وتتزايد حدة مشاعر الغضب، ومع تقدم الإنسان في السن وتراكم الأحاسيس يصل الإنسان حين يثار بأتفه الأمور إلى ذروة الغضب بسرعة...
ومن ثم نجد أشخاصا – قد يكونون ماهرينن في عملهم – حين يغضبون يفقدون توازنهم وقدرتهم على التحدث والتفاهم،وقد يتسبب ذلك في خصارتهم لأموالهم أو تسريحهم من عملهم أو قطيعتهم مع الآخرين، فهل سلوكهم هذا يرضي ربهم أو يحقق أهدافهم أو تتحسن صحتهم؟ بالطبع لا، إذن لماذا يفعلون ذلك؟
تتلخص الإجابة عن هذا السؤال في كلمتين:
البرمجة السابقة:
تلك البرمجة التي يكتسبها الفرد من الأسرة والمدرسة والأصدقاء ووسائل الإعلام والمحيط الاجتماعي ككل، فضلا عما يضيفه هو إلى ذلك.
لقد حان الوقت ...
لقد حان الوقت ليدرك الفرد أن أحاسيسه تتسبب في نتائجه، ولذا يتعين عليه أن يتعلم كيف يضبط أحاسيسه ويتحكم فيه، حتى يستطيع أن يعبد ربه على نحو أفضل، وأن يسعد بحياته الزوجية، وأن يوثق علاقاته بأصدقائه...
إن من البؤس أن يعيش المرء وحيدا وسط الناس.
إن الله – عزوجل – قد خلق العقل للإنسان ليكون خادمه لا مديره، فإن جعلته مديرك، فسوف يدير لك فقط الملفات العقلية التي تمت برمجتها في الماضي، تلك الملفات التي أشار باحثو جامعتي سان فرانسيسكو وهارفارد إلى أن 90% منها ذو أثر سلبي؛ لأن الفرد يكتسبها من المحيط الاجتماعي دون أي إدراك أو تحكم منه، وبالتالي قد تكون غير مناسبة للفرد وطبيعة معيشته في الحياة.
على سبيل المثال قد يكون الوالدان من النمط العصبي سريع الانفعال، فيكتسب الطفل ذلك منهما دون وعي، مما قد يسبب له مشكلات أو تعسر في التعامل مع الآخرين حين يكبر، ومن ثم فعلي الفرد أن يعمل على تصحيح تلك البرمجة السابقة وتنقيحها ومراجعتها أولا بأول؛ حتى تتحسن علاقاته بالأخرين وحياته.
احذر!!
لقد أثبت الأبحاث التي أجرتها الجامعات العالمية أن غليان الدم وارتفاع ضغطه المفاجئ قد يؤدي إلى حدوث جلطات أو سكتات قلبية؛ لأن الدم يضخ بقوة إلى القلب، فيرتفع معدل ضربات القلب، في حين أن الفرد يلتقط أنفاسه بسرعة، مما يمنع الرئتين من الامتلاء بالهواء، وبالتالي يتأثر الجسم كله.
وقد يصل الأمر إلى حد الإصابة بالسرطان؛ لأن الخلايا السرطانية موجودة في الجسم أصلا، وجهاز المناعة يقوم بالسيطرة عليها، ولكن الإنسان حين يغضب يشتعل كل عضو وكل جهاز من جسمه ويصير في حالة تأهب وانشغال للدفاع ضد عرض ليس موجودا، وبالتالي تسنح الفرصة للخلايا السرطانية لتهاجم الجسم...
وكثيرا ما تؤدي تلك التغيرات الفسيولوجية الحادة التي تصاحب ثورات الغضب إلى الصداع النصفي، نتيجة إلى ارتفاع ضغط الدم في المخ وقلة كمية ال أكسجين الواصلة إليه.
إذن فليتحكم الإنسان في احاسيسه ليعيش حياة أفضل وأسعد، فإذا كان الإنسان ودودا أو كريما متزنا أو رحيما أو فظا أو غضوبا، أو مضطربا، فإن ذلك مرجعه يرجع إلى ما بداخله من أحاسيس ومشاعر.
واجبات عملية:
هل ترى نفسك إنسانا اجتماعيا؟
نعم
لا
كيف تزيد من كونك اجتماعيا؟
1.
2.
3.

أنت والأسكاتوما؟
تكمن خطورة "الأسكاتوما" في أن الإنسان قد يعطي للعقل أمرا مباشرا بأنه غير سعيد، ومن ثم يلغي له العقل كل شىء يتعلق بالسعادة حتى يشهر بالحزن، وذلك لأن العقل البشري لا يستطيع التركيز إلا على معلومة واحدة في وقت واحد.
****************
الأحاسيس تسبب النسيان:
إن الأحاسيس تسبب النسيان أو ما يسمى "أسكاتوما" وهي تعني إعطاء العقل أمرا مباشرا بوجود أو عدم وجود شىء، فقد يضع لمرء مفاتيحه في مكان ما، ثم يعود ليبحث عنها، فلا يجدها، فيسأل شخصا ما عنها، فيفاجأ بأنها أمامه ولكنه لم يكن يراها، أو أن يبحث عن نظارته ويتساءل عنها، ولا يعي أنه يرتديها وما شابه ذلك كثير، فالأسكاتوما هي إعطاء العقل أمرا مباشرا بأ، الفرد لا يرى شيئا ما، وبالتالي يكون الشىء أمامه وهو لا يراه.
خطورة الأسكاتوما:
وتكمن خطورة "الأسكاتوما" في أن الإنسان قد يعطي للعقل أمرا مباشرا بأنه غير سعيد، ومن ثم يلغي له العقل كل شىء يتعلق بالسعادة حتى يشعر بالحزن، وذلك لأن العقل البشري لا يستطيع التركيز إلا على معلومة واحدة في وقت واحد، فحينما يعطي العقل أمرا مباشرا بخصوص موضوع معين فإنه يلغي ما سواه حتى يتمكن من التركيز على أمر واحد بدقة.
لذلك عندما تترك طفلا وحيدا فإنه يصرخ، كذلك يخاف من الأصوات العالية، فحين تصرخ في وجه طفل فإنه يخاف ويبكي، وهناك كتاب أجنبي بعنوان كل شىء تحتاج إلى أن تعرفه عن الخوف المرضي، ذكر مؤلفه أن الإنسان حين يولد لا يعرف إلا صورتين من صور الخوف، وتصل مع تقدم السن إلى 1700 نوع من الخوف المرضي: خوف من المصاعد،والطائرات وهي تصعد وتهبط، وخوف منها والإنسان بداخلها، ومن المستقبل، ومن المجهول ومن الحشرات .. الخ.
وقد قمت بتسجيل حلقات إحدى برامج شبكة الـ ART بعنوان "من الخوف إلى القوة"، قدمت فيها علاجات حديثة لكثير من الأمراض النفسية، ولا سيما الخوف، وكما سجلت حلقات أخرى بعنوان "الطريق إلى النجاح".
وفي هذه الحلقات لقاءات مع الناس مباشرة، ومناقشة لكثير من الأفكار، والقيم وترتيبها، والأحاسيس وأصنافها وتأثيراتها والتحكم فيها، كما أن فيها معالجة لكثير من القضايا التي تتعلق بتنظيف الماضي وبناء مستقبل واعد مشرق.
ويستضيف هذا البرنامج كثيرا من الشخصيات الناجحة في مختلف مجالات الحياة،مثل "خالد حسان" الذي استطاع عبور بحر المانش بقدم واحدة.
ومن أهداف هذا البرنامج استخلاص الاستراتيجيات التي يتبعها هؤلاء الأشخاص الناجحون؛ حتى يتعلم منها الناس، كما يهدف إلى إكساب الفرد القدرة على النجاح والتركيز على أهدافه والإعراض عن الكسالي والمتخاذلين، فحينما ينجح الشخص ويلمع نجمه؛ فإنه يضئ للآخرين دروبهم، ليقتفوا أثره.
إن الأحاسيس هي منبع الخوف – كما ذكرنا سابقا – وتسبب كل أصناف الخوف، فإذا عض كلب شخصا ما مثلا، فإنه كلما رأى كلبا، فإن العقل يذكره بتلك الحادثة، ويبدأ الجسم في إفراز الأدرينالين، وإذا كان هناك طفل يلعب مع عنكبوت،وكانت والدته تخشى العناكب، ودخلت الحجرة فرأت ذلك، فصرخت، فارتسمت على وجهها ملامح الخوف وسارعت بقتل العنكبوت،من ثم يتعلم الطفل الخوف من العناب ويصرخ حينما يراه، فالأحاسيس هي منبع المشاكل والخوف المرضي بكل أصنافه ومجموعاته سواء أكان خوفا بسيطا أو اجتماعيا أو مركبا.
واجبات عملية:
بإمكاني رفع قدراتي العلمية والعملية من خلال:
******************
تعلم من الخوف:
يجب على الفرد حينما يشعر أن الأحاسيس بدأت في الاشتغال، وأنه يفكر تفكيرا سلبيا، أن يلتزم بالإدراك والملاحظة:
الهجوم والهروب:
تسبب الأحاسيس ما يسمى (الهجوم أو الهروب)، فالإنسان قد منحه الله العقل القادر على تحيل الأمور والظواهر، فالإنسان الأول حينما كان يسمع وقعا شديدا، ويحس بالأرض تهتز تحت قدميه، ثم يرى بعد ذلك الديناصورات قادمة نحوه، ثم تلتهم زوجته أو أولاده، تعلم أن يهرب عندما يحدث ذلك، ومن هنا يتكون ما يعرف بالـ Forf، اهجم لتنقذ حياتك، أو اهرب لتنقذ حياتك.
وفي حالة الهجوم أو الهروب يفرز الجسم الأدرينالين مما يؤدي إلى ضخ الدم بقوة وسرعة في القلب والعضلات، ويصبح الجسم في حالة الاستعداد القصوى وبه طاقة كبيرة تساعده على الهجوم أو الهرب حتى يستطيع الدفاع عن حياته.
حينما كان البطل العالمي "محمد علي كلاي" يتمرن جرى مع مدربه خمسة أميال على الرمال،ولما طلب إليه مدربه أن يجري ميلا آخر،فقال له: لا أستطيع، فألح عليه مدربه، لكنه أصر على الرفض، فرمى المدرب بنفسه عليه،وجذبه بشدة إلى الوراء،وقال له: ستجري خمسة أميال أخرى إلى الوراء، فثار كلاي، وقال له: لماذا تفعل هذا معي؟ فرد عليه المدرب قائلا: أردت أن أثيرك حتى تستطيع أن تستغل قواك ا لكامنة، حتى يفرز الجسم الأدرينالين ويضخه في عضلاتك فيعطيك القوة الدافعة، ولأن البطل يصنع مالا يستطيعه غيره، وأنت بطل.
فالجسم يفرج الأدينالين في حالتي الهجوم والهروب، ليصل الجسم إلى أقصى طاقته وقته، حتى يستطيع الإنسان أن ينقذ حياته، حتى إن الحيوانات تفرز أجسامها كذلك الأدرينالين حتى يستطيع الهرب من جوارح السباع والطير، ولكنها حين يسقط أحد صغار القطيع فريسة، سرعان ما تعود أدراجها إلى الهجوم والدفاع عنه. وإفراز الجسم للأدرينالين يكون في الحالات الحرجة لإنقاذ الحياة.
ولكن المشكلة أن بعض الأشخاص لا يستطيعون السيطرة على أحاسيسهم ومشاعرهم، وبالتالي حينما يزاحمهم أحد بسيارته أو يختلف في الرأي معهم تثور مشاعرهم وأحاسيسهم إلى حد بعيد، وتفرز أجسامهم نفس كمية الأدرينالين التي تفرزها في حالة الدفاع عن النفس وإنقاذ الحياة، والعقل يفكر بنفس الطريقة أيضا فيجب على الفرد أن يدرك ما يعتريه من مشاعر وأحاسيس، وأن يستطيع تقدير الموقف الذي يواجهه.
هذا الإدراك والتقدير يجعل الفرد قادرا على تعديل سلوكه؛ لأنه بمجرد أن يشتعل العقل العاطفي ويبدأ الفرد في الدخول في مرحلة الهجوم أو الهروب، يصبح غير قادر على التحكم في سلوكياته وتصرفاته.
يقول كثي من الناس: "إنني حين أغضب لا أعقل ما أفعله، وأتصرف في الأمور بتهور ودون تعقل"، وكثيرا ما يفقد الناس حقوقهم، ويرتكبون الحماقات بسبب سرعة انفعالهم، ومن هنا تنبع أهمية التحكم في الذات، وهذا الأمر كثيرا ما أذكره في كتاباتي، وأردده على مسامع الناس عبر القنوات الفضائية.
إن التحكم في الذات يعد من أهم أسس التنمية البشرية، ثم يليه فن الاتصال والتواصل مع الآخرين، ثم الأهداف وكيف تحققها، والتحديات وكيفية مواجهتها وتذليل العقبات والصعاب، ثم عمل المخ ووظائفه وكيف يقوم بالعمليات العقلية، وهذه الموضوعات يتم تدريسها وغيرها في التنمية البشرية حتى يتم إعداد الفرد ليصبح مهندسا أو طبيبا أو معلما ماهرا بارعا يستطيع فهم لغة ا لحياة والتفاعل معها، فقد نجد كثيرا من الناس يعجزون عن استغلال قدراتهم والتحكم في أحاسيسهم ومشاعرهم رغم حصولهم على أعلى الدرجات والمناصب العلمية،وقد يطرد الفرد من وظيفته ويتم تسريحه من عمله رغم كفاءته ومهارته بسبب عدم قدرته على التحكم في ذاته والسيطرة على أحاسيسه، فتراه يثير المشاكل لأتفه الأسباب أو يتطاول ويخطئ في حق رؤسائه في العمل أو نحو ذلك.
إن كثيرا من الناس مع فوران أحاسيسهم واشتعالها يصبحون شديدي العدوانية،ويفقدون السيطرة على أنفسهم، ومن ثم يتصرفون بحمق وعنف، فيسببون المشاكل ويثيرون المتاعب لأنفسهم ولغيرهم.وقد تنفصم علاقاتهم بكثير من أصدقائهم وذويهم مصداق ذلك قوله تعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم) آل عمران 159.
إذن يجب على الفرد حينما يشعر أن الأحاسيس بدأت في الاشتغال، وأنه يفكر تفكيرا سلبيا، أن يلتزم بالإدراك والملاحظة، وسوف نذكر ذلك باستفاضة في الصفحات المقبلة، كما سنتحدث عن بعض الاستراتيجيات الفعالة في علاج ذلك.
ويستطيع الفرد أن يتدرب على هذا السلوك أي التحكم في الذات حتى يصير عادة له يفعلها تلقائيا.
ويعد الصوم أقوة الاستراتيجيات لترويض النفس وتقويمها وغرس هذه الصفة فيها.
واجبات عملية:
يمكنني التحكم بذاتي من خلال:
1.
2.
3.
****************
لماذا تثور الأحاسيس وتشتعل؟
عند نقص أي احتياج من احتياجات الإنسان، فإن الإنسان يصبح غير متزن ويخرج عن حالة التفكير الإيجابي ويشعر بأحاسيس سلبية.
ثورة الأحاسيس:
تثور الأحاسيس لأسباب كثيرة:
أولا: نقص الاحتياجات.
وهناك عشرة احتياجات هي: ضمن البقاء، الأمان، الحب، الشعور، التقدير، الانتماء (إلى الله، إلى الوطن، إلى الأسرة...)
- استقلال الشخصية (فلكل إنسان شخصيته المستقلة وميوله ومعتقداته وأفكاره الخاصة به، وهو يستطيع أن يقتدي بشخص آخر، لكنه لا يكون هو).
- الإنجاز، الرضا والاستمتاع (أن يرضي الفرد بما قسمه الله له،وأن يستمتع بما يحققه من إنجازات، مع السعي دائما إلى تحسين نتائج عمله، حتى يتقدم ويتطور،وإن لم يعمل الفرد على تحسين نتائجه سيسقط فريسة للروتين الذاتي، فيجد كل ما حوله يتغير ويتطور إلا هو) التغيير، المعنى.
يحتاج الفرد إلى معنى لحياته، ولوجوده، ولعمله.
إن غياب المعنى يؤدي إلى الإحباط فالحزن فالاكتئاب الحاد ثم الانتحار، ويسبب غياب المعنى 62% من حالات الانتحار في العالم.
فإذا أحس الإنسان بنقص في احتياجه إلى البقاء (كأن لا يجد عملا أو يفصل من عمله)، أو أن هناك ما يهدد بقاءه فإنه يفكر في إشباع هذا النقط أو دفع ما يهدد بقاءه، فالإنسان يحتاج إلى الإحساس بضمان البقاء، لهذا نجد كثيرا من الناس يشترون أطعمة كثيرة ويخزنونها في البيوت، أو يودعون أموالا طائلة في البنوك.
وعند نقص أي احتياج من الاحتياجات التي ذكرناها، فإن الإنسان يصبح غير متزن ويخرج عن حالة التفكير الإيجابي ويشعر بأحاسيس سلبية، أما إذا كان مدربا على التعالم مع الأمر، فإنه يدرك أن هناك نقصا في احتياج ما، فيفكر تفكيرا إيجابيا في كيفية إشباع هذا النقص، حتى يصل إلى حالة اتزان ويشعر بالسعادة.
ثانيا: التوقعات:
وهي ذات تأثير كبير في ثورة الأحاسيس،فعلى سبيل المثال إذا واعدك شخص ما، وكان موعد اللقاء الساعة الثالثة،والتزمت بالموعد وتأخر هو حتى الساعة الثالثة والنصف، فلأنك متوقع أن يأتي في الموعد المحدد، تبدأ الأحاسيس في الثورة من الساعة الثالثة، كذلك إذا توجهت إلى سيارتك وأنت متوقع أن يدور محركها من أول مرة، فإن لم يدر المحرك يحدث لك انعكاس نفسي، بسبب أحاسيس سلبية، وإذا توقع طالب ما أن ينجح في الامتحان ثم رسب، أو لم تتوقع أن يصدر سلوك معين من شخص ما، أو لم تتوقع أن يقع حدث ما، ثم حدث ما لمت توقعه، كل ذلك يسبب أحاسيس سلبية.
لذا:
كن حذرا من توقعاتك. اجعلها متزنة،كن مرنا في التعامل مع الأمور،ولا تعول بصورة كلية على التوقعات.
ومن هنا تتبع كثير من المشكلات الزوجية، عندما يهب أحد الزجين حياته كلها للآخر، ويتوقع منه العطاء ذاته، ولكن الطرف الآخر يهب بأسلوبه الخاص في الحياة، وتبدأ المشاكل عندما يعقد كلا الطرفين مقارينة بين توقعاته وما يقدمه الطرف الآخر، فيرى أحد الطرفين أنه وهب كل شىء ولم يلق نظير ذلك، بينما يرى الطرف الآخر أن ما قدمه هو كل ما لديه وأنه لم يقصر.
ولابد ألا يثير ذلك المشاكل،لأن توقعات الإنسان مبنية على إدراكه للأمور،وعلى الإنسان أن يكون مرنا في التعامل مع توقعاته، حتى لا يؤدي تخلف هذه التوقعات إلى أحاسيس سلبية واحباطات.
ثالثا: عدم الاتزان:
هناك سبعة أركان تقوم عليها قوة الاتزان، وهي:
الركن الروحاني.
الركن الصحي.
الركن الشخصي.
الركن العائلي.
الركن الاجتماعي.
الركن المهني.
الركن المادي.

ويركز معظم الناس على الركنين المهني والمادي؛ لأنهما يضمنان البقاء وهي أول احتياجات الإنسان، ولكن عندما يبالغ الإنسان في التركيز عليهما، يخل بإشباع احتياجه إلى المعنى؛ لأنه وظف كل جهده في الجانب المادي وأغفل الجانب الروحاني ففقد الاتزان الروحاني.
فعندما يكون المرء متزنا روحيا،فإنه يحافظ على صحته ليرضي ربه، وتتحسن صحته النفسية، وتصلح علاقاته العائلية والمهنية والاجتماعية،ومن ثم يتعين على المرء ألا يركز على جانب واحد ويهمل الجوانب الأخرى، فقد يؤدي التركيز الزائد على العمل إلى تدهور الصحة،وقد يؤدي التركيز الزائد على جمع المال والثروة إلى انحراف الأبناء، وقد يؤدي التركيز الزائد على النفس إلى فشل العلاقات الاجتماعية.
أن عدم التوازن في توزيع التركيز على الأركان السبعة يسبب نتائج سلبية،وبالتالي يثير في الإنسان بأحاسيس سلبية هذه هي الأسباب الثلاثة لثورة الأحاسيس واشتعالها.
واجبات عملية:
ما أكثر الأشياء التي تخرجك عن شعورك؟
1.
2.
3.
***************
مصادر الإحساس:
إن التخيل أقوى من المعرفة؛ لأنه يتجول بل عبر الماضي والمستقبل، في حين أن المعرفة تنبع من معلوماتك المستقاة من الماضي فقط".
مصادر الإحساس:
مصادر الأحاسيس:
الإدراك
التخيل
الذاكرة
المصادر الأساسية للأحاسيس:
هناك ثلاثة مصادر أساسية للأحاسيس، وهي:
أولا: الإدراك.
وهو يعد أول مصدر من مصادر الأحاسيس، فلا يمكن أن يحدث شىء إلا عندما تدركه وتضفي عليه معنى ثم تفكر في هذا المعنى، ثم تركز عليه، ثم تتحرك الأحاسيس التي تثير السلوك.لذا يقال:
غير إدراكك تتغير حياتك:
فالإدراك يأتي في المرتبة الأولى، فعندما يقول لك شخص ما كلمة معينة تثير فرحلك أو غضبك، فإن ذلك يحدث لأنك أدركت في هذه الكلمة معنى أثار في داخلك مشاعر السعادة أو الغضب.
معنى ذلك أن السعادة والتعاسة قرينا الإدراك، فإدراكك للسعادة يعيك معنى لها، ويجعلك تتحرك نحوها بهذا المعنى، وإدراكك للتعاسة يعيك كذلك معنى يجعلك تتجنبها بذلك المعنى الذي تعرفه.
فإدراك المرء للشىء هو بداية كل شىء، فأول سبب من أسباب الأحاسيس سلبية أو إيجابية هو الإدراك، لأن بدونه لن يكون هناك معنى، وعندما نتدبر قوله تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها) (البقرة: 31) نجد أنها تلفت انتباهنا إلى أنه يجب أن نعرف الأسماء حتى نعرف معناها، فإذا تعلمت معنى دون اسم له، فإنك سرعان ما تنساه لأنه لا عنوان له..
إن إدراك الأمور بداية تغييرها للأفضل.
ثانيا: التخيل:
قد تسبب عملية التخيل إفراز الجسم للأدرينالين، ولا يستطيع الإنسان أن يحيا دون القيام بهذه العملية، وقد ذكر في التوراة أنه "إن لم توجد الرؤية تنتهي حياة الإنسان لأن الرؤية توجه سلوك الإنسان،ولا تتبع الرؤية إلا من التخيل، الذي يتحول إلى تصور، فالإنسان يفكر باستخدام الصور، يقول جورج برناردشو:
إن التخيل أقوى من المعرفة، لأنه يتجول بك عبر الماضي والمستقبل، في حين أن المعرفة تنبع من معلوماتك المستقاة من الماضي فقط.
فالتخيل يتعامل مع ما لدى الفرد من معرفة، فيحولها إلى معرفة جديدة، ويسرح بالفرد في عالم المستقبل، ويصور له أحداثا لم تقع بعد.
فقد يغوص التخيل بالمرء في أغوار الماضي، فيصول له أحداثا وقعت من قبل وتسببت في مضايقته، فيعادوه هذا الإحساس من جديد، وقد يقفز التخيل به إلى عالم المستقبل كذلك، ويصور له أحداثا لم تقع بعد، وقد تكون تلك الأحداث. سيئة فتسبب له الضيق والحزن، وقد تكون أحداثا جيدة،فتسبب له الانشراح والسعادة.
فالتخيل أحد مصادر الأحاسيس،وهناك استراتيجية تسمى "أوتوجينك" أنا أسميها "أوتوجينك أكسرسيز" تدريبات الأوتوجينك، تقوم على التخيلات (أوتو: أي ذاتي، جينك: متعلق بالوراثة)، وأول من طرق هذا الموضوع رجل يدعى "إميل كنمي" سوسري الجنسية، حيث استخدم هذه الاستراتيجية في علاج مرضاه، وحقق نتائج وصلت إلى نسبة 24% لكن مؤسسة الأطباء فصلته؛ لأنها رأت أنه يتناول الموضوع بطريقة غير أكاديمية قد تسبب الفوضى.
بعد ذلك بعشر سنوات ظهر عالم ألماني وحاول ضبط ما قدمه إميل كني من نتائج، وقدم استراتيجية تسمى progness relaxation، أي: الاسترخاء بطريقة مستمرة، حتى يصل الجسم إلى مرحلة الألفا، كما قدم استراتيجية أخرى تسمى التصور الإبداعي، وحينما يتبع الفرد هاتين الاستراتيجيتين مع التأكيدات التي تسمى auto suggestions progness تصل النتائج إلى 34% وسمي هذه المجموعة auto genic مختارا اسما ذا طابع طبي، حتى لا يتعرض لمساءلة مؤسسة الأطباء، ثم أخذ الناس في استخدامها.
ويكفي أن نعلم أن 50% من تدريبات الرياضيين العالميين مثل محمد علي كلاي، أندرو أجسى وغيرهما يستخدم فيها الـ Autogenic حيث يغلق لاعب السلة مثلا عينيه ويتخيل أنه يلقي بالكرة في السلة، ويحدد مكانه، والمسافة بينه وبين السلة، وبضبط ذلك يخزن المخ هذه المعلومات،وهكذا يصبح اللاعب متدربا على ذلك داخليا.
ونحن نستطيع أن نستخدم هذه الاستراتيجية مع الأحاسيس، بأن يدرب الفرد نفسه مقدما، يغلق عينيه، ويتخيل نفسه، وهو يتعامل مع شخص صعب المراس، لا يستطيع عادة أن يتعامل معه،ثم يتخيل نفسه وهو يتعامل مع هذا الشخص بطريقة متزنة في قوله وفعله، ومن ثم يبدأ المخ في تخزين هذه البرمجة الجديدة للتعامل.
فعندما يرى الفرد نفسه وهو يتعامل مع ذلك الشخص بالطريقة الجديدة، فحينما يلقى هذا الشخص حقيقة، نصبح أمام مسارين: البرمجة القديمة، والبرمجة الجديدة، بهذا نكون قد كسرنا تركيبة التجربة القديمة وأعدنا تشكيلها.
ونحن نعلم أن العقل يقوم بانتقاء الأفكار حسب ترتيب معين، فهو يتعامل أولا مع أقوى فكرة مرتبطة بأقوى إحساس، ثم التي تليها وهكذا،فإذا كانت الفكرة التي يريد الإنسان أن تسيطر عليه هي أن يتحكم في أحاسيسه ويضبطها، وكانت هذه الفكرة مرتبطة بأقوى الأحاسيس، فإن العقل يتعامل معها أولا.
وبالتالي حين يكون في موقف ما فإن أحاسيسه تعتمل داخله بتلقائية، لكن العقل يختار منها واحدة فقط، ويقوم باستبدال البرمجة الحديثة التي ارتبطت بفكرة ألح عليها الفرد ذهنيا وإحساس أقوى بالبرمجة القديمة، ومنه تتكون عادة جديدة تحل محل أخرى قديمة، ويصبح الفرد حين يتعامل مع الشخص صعب المراس – الذي تحدثنا عنه آنفا – متزنا؛ لأنه قام بما نسميه (التدريبات الذهنية).
أي أنك دربت ذهنك مقدما، كيف يتعامل مع الحياة، أغلب الناس لا يقوم بالتدريب الذهني ويتعامل مع الحياة بتلقائيات الماضي التي يكون 90% منها سلبيا، لذا على الإنسان أن يغير طريقته في التعامل مع الحياة،عن طريق تدريب أحاسيسه، وهناك كثير من الكتب التي تناولت موضوع الذكاء العاطفي، والذكاء الإحساسي، وعالجت موضوع التحكم في الأحاسيس، الذي يعد من أهم أهداف الجنس البشري، ويستخدم الـ Autogenic في التحكم في الأحاسيس؛ لأن التخيل تنبع منه الأحاسيس، فقد يتخيل المرء نفسه وهو يحقق أهدافه ويربط بها أحاسيس إيجابية، فيعتقد العقل اللاوعي أن ذلك حققة (والعقل اللاوعي سمي بذلك لأنه لا يعي الأشياء، وإنما يقوم فقط بتخزينها وإخراجها في نفس صورتها المخزنة) وهذه إحدى عجائب خلق الله، فيجب على المرء أن يتعلم كيف يعمل عقله وما يتكون منه عن عقول حتى يصبح أقرب إلى التحكم في ذاته، وحياته أسعد. إما حينما يعمل العقل اللاواعي دون توجيه، تظهر التلقائيات، يغضب المرء، ويدخن، ويتصرف دون تفكير.
لا يقع أي حدث دون تخيل، فالإنسان يفكر باستخدام الصور، فلا يمكن أن تذهب مثلا إلى العمل، دون أن يتخيل العقل كل صور الطريق حتى تصل،ولا يمكن أن تسلك أي سلوك دون تخيل؛ لأن التخيل يسبب أحاسيس، وعلى الفرد أن يستخدمها بطريقة إيجابية بما يعود عليه بالنفع لا بالضرر، فالإدراك والتخيل كلاهما يسبب أحاسيس إيجابية كانت أو سلبية.
ثالثا: الذاكرة:
وهي تنبع من الماضي، ويمكن للمرء أن يستخدمها في الحاضر، ويجب أن نعلم أن الإدراك والتخيل والتذكر تعمل معا، فقد يفتح العقل ملفا من الذاكرة، فيدرك ما بداخله،سواء كان الفرد واعيا أو غير واع، فقد يشعر المرء بالضيق أو الغضب، ولا يعرف لذلك سببا،يحدث هذا نتيجة لأن هناك بعض الملفات العقلية المخزن داخلها مشاعر وأحاسيس سلبية، تم فتحها وأستدعاؤها من الذاكرة، لذا ننصح دائما بتنظيف الماضي، والإدراك الذي حدث فيه وغيره، وحوله إلى تجربة وخبرات وقدرات ومهارات،ومن ثم عندما يفكر بها المخ وتفتح الذاكرة، يصبح الماضي إيجابيا ومفيدا،لولا الماضي لما كان الحاضر، فبالماضي أكتسبت تلك المعلومات والأفكار والأحاسيس وأقدمت بها على حاضرك، فالماضي بيعلمك، فإن تصرفت بالطريقة السلبية السابقة، فلم تتعلم شيئا،وبهذا تتقدم في السن ولا ترتقي في العلم والمعرفة،لكنك كلما تعلمت من ماضيك بما فيه من تجارب وخبرات، أصبحت أقدر على التعامل مع الحياة، وأسعد في حياتك، فإن خدعك شخص واستولى على أموالك، وتعلمت من تجربتك هذه،فسوف تتعامل معه في المرة القادمة بحذر وحرص،وإن ثارت المشاكل وطلقت زوجتك، فتعلمت من تجربتك وصححت أخطاءك فستقدم على زواجك التالي وأنت أفضل حالا من ذي قبل.
بمجرد أن يفكر الإنسان في أمر ما، فيثقل المخ إلى الذاكرة، ويدرك ذلك الأمر، فهو ينتقل إلى الذاكرة عبر التخيل، فالإدراك والتذكر والتخيل تعمل معا، وهذه هي المصادر الأساسية التي تنبع منها الأحاسيس سواء أكانت إيجابية أم سلبية.
فعندما يشعر الإنسان بالضيق؛ لأن المخ تخيل حدثا ما، ففتح ملفاته العقلية وأدركها، ثم يصل إلى المرحلة الثالثة فيفتح الذاكرة ويضيف إليها أحاسيس سلبية جديدة، فإذا حدث خلاف بينك وبين شخص ما، أو حدث موقف سلبي، ففتحت الملفات العقلية ولم تغلقها (أي: أن الحالة لم تنته بصلح أوتفاهم)، كأن يحدث خلاف بينك وبين أحد أقاربك، ثم قطيعة لفترة دون أن تتصالحا، ثم تقابلتما في الفترة المنقضية بين القطيعة واللقاء، يحدث ما يسمى بالفراغ العاطفي، سواء أكان فراغا عاطفيا عائليا أم لا، فعندما ينفصل اثنان يشتاق كل منهما للآخر، ويحدث الفراغ العاطفي، ويصبح أحدهما مستعدا للتنازل،وتكمن خطورة التنازل فيما يستتبعه من ندم؛ لأنه يكون حينها غير متزن، كل همه أن يكون مع الآخر في وفاق.
فإذا اختلفت مع أخيك أو أختك، ثم تصالحتما دون أن تناقشا ما حدث، ولم تتعلما منه، فبمجرد أن يحدث خلاف مرة أخرى، يقوم المخ بتفجير التجربة السابقة مع الحالية، فيثور الشخص ثورة ع ارمة،ومن هنا يجب أن يكون ثمة نقاش وتعلم من تجارب الماضي السلبية حتى لا تحزن في المخ بصورته السلبية ويبني عليها المستقبل.
ويسمى علماء النفس التجارب التي تمضي دون نقاش أو تعلم Finish business كأن يختلف الزوجان في امر ويتصالحا دون أن يحللا الموقف ويستفيدا منه، أو يختلفا حول المال أو الإنجاب، أو وجهات النظر، والقيم والمعتقدات .. الخ، وهناك اثنا عشر امرا أساسيا يختلف الناس فيها فتتفتح الاختلافات،ولا تغلق ملفاتها، وتتراكم الأحاسيس، فتثور المشكلات في كل مرة بصورة أقوى من التي قبلها.
إذن أول مصادر الأحاسيس هو: الإدراك، ثم التخيل،ثم الذارة،ولا تحدث أي من هذه العمليات دون العميليتين الأخريين،لا يمكن أن تدرك دون أن تفتح الذاكرة ملفا، ولا يتم ذلك دون تخيل، لا يمكن أن تدرك أمرا سيحدث في المستقبل دون أن تفتح ملفا من الذاكرة لكي تتعرف على معلومة ما ثم تتخيلها في المستقبل، ولا يمكن أن تتخيل ما سيحدث في المستقبل دون أن يكون لك أهداف.
فمثلا إذا كنت تطمح إلى أن تكون مديرا عاما، فلا شك أن في ذاكرتك تصورا لمعنى كونك مديرا عاما، فإن لم يكن هناك معنى، فلا توجد ذاكرة... وبالتالي لا يوجد إدراك.
وحتى تتم هاتان العمليتان لابد من التخيل، لتتحرك عبر الحاضر إلى الماضي والمستقبل، فالإنسان يتخيل أمورا كثيرا لم تقع بعد، وقد يولد ذلك القلق، إذا كانت أمورا غير سارة، فهو يعرف معنى حتى للأمور التي لم تحدث بعد، فإذا قفز الإنسان بخياله إلى المستقبل، وتخيل أن حدثا غير سار سيقع، فشعر بالقلق، فإن المخ يفتح الملفات العقلية في الذاكرة، ويستخرج منها الأحاسيس المصاحبة للقلق، فيشعر بالضيق والحزن وتتراكم هذه الأحاسيس السلبية في الذاكرة، وربما لا يقع ما يخشاه أو يحاذره.
إذا استرخى الشخص وأخذ شهيقا بعمق، ثم زفيرا يعمق وهو مسترخ فإن ذلك يسبب اتزانا في قصي المخ، أحيانا كنت أستخدم التنويم بالإيحاء لمساعدة شخص للإقلاع عن التدخين، والتنويم بالإيحاء من الطرق الفعالة في ذلك إذا كان الطبيب ماهرا، والشخص المدخن صادق النية والعزيمة على الإقلاع.
واجبات عملية:
كيف يمكنك أن تحسن من أداء مصادر إحساسك؟
بالنسبة للإدراك ...............................
بالنسبة للتخيل ................................
بالنسبة للذاكرة ...............................
**********************
كيف تحدث الأحاسيس؟
إن الأحاسيس تتراكع وتنتقل نتيجة للتذكر والإدراك والتخيل؛ لذا تحمل مسئولية حياتك، ولا تلسع أحدا أيا كان.
الساعة النفسية:
هناك ما يعرف بالساعة النفسية أو الوقت النفسي وهي تستطيع أن تنتقل بك إلى الماضي لتعرض عليك أحداثا أو تجارب تعرضت لها أو إلى المستقبل لتعرض عليك أحداثا لم تقع بد...
ومن المفيد للمرء أن يتعلم كيف يستخدم الساعة النفسية، وإذا فتح العقل الملفات العقلية المتعلقة بالماضي فعمل المرء على تغيير إدراكه إلى مهارة وقوة، ولكن لأن أغلب الناس غير متدرب على استخدام قدراته وتغيير إدراكه تفتح الملفات العقلية بالساعة النفسية وتكون سلبية، وبالتالي تؤثر تأثيرا سلبيا على المرء لأنه لا يشعر بها في الماضي، وإنما في وقت فتحها في الحاضر، فإذا انتقل العقل إلى الماضي بالساعة النفسية مصطحبا معه التخيل والإدراك ففتح ملفا يحتوي على أحاسيس ما ونقله إلى الحاضر فإنه يشعر بهذه الأحاسيس في الحاضر فقط لا في الماضي أو المستقبل.
إذن المرء قد يستمد من الماضي والمستقبل وهما ليسا موجودين في اللحظة الآنية أحاسيس سلبية تؤثر على حاضره سلبا، فاللحظة الآنية نقية جدا ويلوثها الفرد بتفكيره في تجارب الماضي السلبية أو مخاوف المستقبل بغرض أن المرء وقع له حادث سيىء وهو الرابعة من عمره – وهو الآن في العشرين – فقد يظل يسترجع هذا الحادث – دون أن يتعلم – ويضيف إليه تجارب أحاسيس ستة عشر عاما فتتراكم الأحاسيس السلبية لهذا الحادث، وتنمو وبالتالي يدركها في لصورة أكبر وأقوى من حقيقتها ويتخيلها في الحاضر ويشعر بها الآن.
فالأحاسيس تتراكم وتنتقل نتيجة للتذكر والإدراك والتخيل، لذا تحمل مسئولية حياتك. ولا تلم أحدا أيا كان، أن تحملك لمسئولية حياتك يعد من جذور القوة الذاتية....
واجبات عملية:
هل يغلب عليك التفكير بالماضي أم المستقبل؟
كيف تجعل غالب تفكيرك بما سيكون لا ما كان:
***************
الأفكار والوقت:
تحمل مسئولية أفكارك ووقتك وطاقتك، فذلك يعود بالنفع والخير عليك وعلى الآخرين.
**************
الأفكار والوقت:
كل الناس يملكون الأفكار والوقت، لكن نوعيتهما تسبب ما بينهما وما ينتج عنهما، فبمجرد أن تفكر يتحول التفكير إلى طاقة ويستخدم الفرد أفكاره وطاقته فيوقته فإن استخدما بطريقة خاطئة فالنتيجة من نفس نوع أفكارك وطاقتك وإن استخدما بطريقة صحيحة فالنتيجة كذلك من نفس نوع أفكارك وطاقتك، فقد يستخدم الفرد أفكاره وطاقته بطريقة إيجابية مبتكرة ويستثمر يومه الاستثمار الفعال الإيجابي الذي يحقق له أهدافه، وقد يهدر وقته ويسئ استخدام أفكاره وطاقته فيخفق في تحقيق أهدافه وآماله،ثم يلوم الناس على غير ذنب اقترفوه ويلقي بالتبعات على الآخرين.
تحمل مسئولية أفكارك ووقتك وطاقتك. فذلك يعود بالنفع والخير عليك وعلى الآخرين.
إذن إذا غير المرء أفكاره وصححها وحسن قدراته ومهارته واستثمر وقته فسوف يصل إلى أفضل النتائج، ويحقق أهدافه، فالشخص الناجح روحانيا يجيد استخدام أفكاره وطاقته ووقته، وكذلك الشخص الناجح مهنيا أو صحيا أو شخصيا أو عائليا أو اجتماعيا.
يشتكي كثير من الناس من كل شىء ويلقون اللوم على الآخرين ... والحقيقة أنه لا أحد سواك يدير دفة حياتك، والشخص الناجح هو رجل يحسن استغلال طاقته وقدراته، ويحترم وقته، ويتحمل مسئولية حياته....
في الواقع ليس هناك فشل فالشخص الفاشل ناجح في فشله، لأن العقل البشري يعينك بما تعطيه وتزوده من أفكار، فإذا أوحيت إليه بأنك فاشل فإنه ينمي لك تلك الفكرة ويمدك بكل التدعيم الذي يؤكد ذلك ويبعث في الجسم المشاعر والأحاسيس المصاحبة للفشل فهذا نجاح عقلي في الفشل.
إذن اتضع أفكارك وقدراتك وإمكانياتك ووقتك على الطريق الذي لا يوصلك لأهدافك ثم تشتكي من الكون والحياة وتلوم الناس؟!
قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد 11.
لابد أن تعي أنك السبب في أفكارك وفيما لحقك من ضرر، فإن أردت نتائج مختلفة فغير أفكارك واعلم أن القضية ليست قضية عمل فحسب وإنما هي قضية العمل الصالح السليم المتقن، فالنجاح والفشل نتائج، فإذا عملت عملا وكانت النتيجة الفشل فليس معنى ذلك أنك فاشل، بل عليك أن تغير طريقة الأداء.... فمثلا يمكن أن ت غير أفكارك حتى تتغير النتائج وإن لم يحدث ما ترجوه فكن مرنا وحاول بطريقة أخرى، واستعن بالله، وأخلص العمل وأتقنه وستحقق أهدافك، فعندما تغير أفكارك تتغير طاقتك ووسائلك،وبالتالي تتحسن النتائج وأن أحسنت استثمار وقتك فستصل إلى نتائج أفضل في وقت أقل.
واجبات عملية:
هل تعتقد أن بإمكانك تحويل أفكارك السلبية إلى أفكار إيجابية؟
نعم
لا
وكيف يتم ذلك؟
1.
2.
3.
***************
تفاءلوا بالخير تجدوه:
إن أسلوبك في التعامل مع الحياة يحد نوع نتائجك
تفاءلوا: هذه هي الفكرة بالخير هذه هي الوسيلة تجدوه هذه هي النتيجة معنى ذل أنه إذا كنت متفائلا فإن نتائجك ستكون من نفس نوع أفكارك وهذا هو قانون نشاطات العقل الباطن أي أن الأمر الذي تفكر فيه يتسع ويتزايد من نفس نوع الأفكار الأساسية، فإذا أردت أن تنجح لابد أن تغير الأفكار وتفكر بفكرة تساعدك على النجاح.
لكن بعض الناس يفكرون بسلبية ويتوقعون نتائج إيجابية، أنت تريد النجاح فماذا قدمت من جهد وإتقان لتنجح؟ أنت ترغب في أن تنعم بالعافية والصحة فلماذا تجور على صحتك؟ لماذا تدخن مثلا؟
أن أسلوبك في التعامل مع الحياة يحدد نوع نتائجك وكل الناس يمتلكون القدرة والتفكير والوقت. ولكن السؤال هو: من يوظف طاقته وقدرته ويفكر بطريقة إيجابية ويستثمر وقته؟ ومن يفعل ذلك على نحوا مثل بصورة فعالة؟
فعلى سبيل المثال: الشخص الذي يدخن يهدر أمواله ليدمر صحته، فهو يملك المال لكنه ينفقه في غير وجهه.
اعتدت أن أرصد المكافآت والجوائز لأبنائي حتى أحثهم على النجاح والتفوق، لأن وجود الدافع أو الحافز يحث المرء على التقدم نحو أهدافه.
إن تجارب الحياة لا تنبع من الماضي فحسب وإنما تنبع من المستقبل أيضا إذا فكرت في أمر سىء قد يقع، فتخيلته وأدركته، ثم ربطته بأحاسيسك فخزنت في الذاكرة، ويحدث نفس الأمر المتوقع جيدا وفي كلتا الحالتين قد يقع هذا الأمر وقد لا يقع.
***************
كيف تتزايد الأحاسيس؟
كل فكرة مرتبطة بإحساس، وكلما زادت الفكرة زاد الإحساس المصاحب لها عبر حركة متراوحة بين العقل العاطفي والعقل التحليلي.
حركة الطوارئ الداخلية:
أفكار
أحاسيس
إن الفكرة تغذي الأحاسيس، ثم تعود الأحاسيس – بدورها – لتؤثر في الفكرة، ويستمر الأمر هكذا عبر حركة متراوحة مكوكية بين الأفكار والأحاسيس، وهذا ما أسميه حركة الطوارئ الداخلية.
وأذكر أنني كنت مستضافا في إحدى الحلقات التليفزيونية، واتصلت إحدى المشاهدين بالبرنامج وقالت أنها تدمن أحد أنواع المياه الغازية، فعرضت عليها أن تتناول حبوبا علاجية معينة تقلل الشهية، ولكنها كانت لا تفضل العلاج بالحبوب فقلت لها ما نسبة احتياجك لها الآن فقالت 50% فقلت لها هل تستطيعين أن تصلي بهذه ا لنسبة إلى 60%؟ قال: نعم، إذا كانت المياه باردة فقلت لها هل تستطيعن أن تصلي بهذه النسبة إلى 70%؟ قالت: نعم إذا كان الجو حارا، قلت لها: هل تستطيعين أن تصلي بهذه النسبة إلى 80%؟ قالت: نعم، إذا كنت قد تناولت توا وجبة دسمة، فقلت: أنا أستطيع أن أصل بهذه النسبة إلى 120% إذا كانت المياه باردة والجو حارا وتناولت وجبة دسمة فردت مستاءة: لقد اتصلت بكم حتى تساعدوني على الإقلال من تناول المياه الغازية لا لتساعدوني على الإكثار منها "فقلت لها: إنما أردت أن أعلمك أن الأفكار تحرك الإحساس وتغذيه ثم يعود الإحساس لينمي الأفكار ...
وهكذا حتى يصل الجسم إلى حالة إثارة وانفجار، أنا أسميها حالة "الطوارئ الداخلية".
سأعلمك الآن كيف تنخفض نسبة الأفكار، هل تستطيعين أن تخفضين النسبة إلى 80%؟ قالت: نعم إذا كانت المياه ساخنة، فقلت لها: هل تستطيعين أن تخفضي النسبة إلى 60%؟ قال: نعم إذا كان الجو قارسا، قلت لها: هل تستطيعين أن تخفضي النسبة إلى 40% قالت: نعم.
إذا كنت قد تناولت توا وجبة وأسرفت في تناولها حتى شعرت بأنني إذا شربت شربة واحدة فسوف أتقيأ، قلت لها: أنا سأخفض النسبة لك حتى الصفر أو تحت الصفر، أمستعدة أنت الآ،؟ قالت: نعم، فقلت لها: تخيلي أن في يدك زجاجة المياه الغازية وهي ساخنة جدا والجو شديد البرودة قارس، وقد تناولت وجبة دسمة لم تترك في عدتك متسعا لشربة واحدة، وتخيلي أنك حين حاولت أن تتجرعي شربة منها أنها أخذت تحرق حلقك وأحسست أنك سوف تتقيئين وتخيلي كذلك أنك لاحظت وأنت تتجرعين تلك الشربة دودة دخلت في فمك وتسربت إلى أمعائك و... فأغلقت السيدة الهاتف من فورها، وفي نهاية الحلقة اتصلت مرة أخرى، وطلبت أن تتحدث إلى فقالت حقا لقد كرهت هذه المياه الغازية لكنن كرهتك أنت شخصيا .. اذا فعلت؟
لقد جعلتها تفكر في فكرة معينة، ومادامت قد أدركتها فلابد أن يفكر العقل فيها فالإدراك أصبح فكرة،ثم صاحبها إحساس فما دمت قد قدمت لها معنى فلابد أن يصحبه إحساس، فكل فكرة مرتبطة بإحساس، وكلما زادت الفكرة زاد الإحساس المصاحب لها عبر حركة متراوحة بين العقل العاطفي والعقل التحليلي حتى نصل إلى حالة الانفجار أو حالة "الطوارئ الداخلية".
واجبات عملية:
ما هي أهم سماتك السلبية والتي تعوق تقدمك؟
1.
2.
3.
4.
5.
كيف يمكنك معالجة تلك السلبيات؟
1.
2.
3.
4.
5.
*******************
كيف تتحكم بذاتك؟
غير أفكارك تتغير حياتك، غير أحاسيسك وإدراكك تتغير حياتك.
الإحساس والسلوك:
السؤال الآن: كيف نتحكم في الذات؟
نتحكم في ذلك عن طريق التحكم في الأفكار، فعندما تنخفض قوة الأفكار شيئا فشيئا تنخفض قوة الإحساس، وكيف نقوم بذلك بسرعة؟
ضع التحديات في مكانها الطبيعي، ولا تدرك الأمور أكبر من حجمها فإذا حدث أن غضبت من أمر ما مع شخص معين فلا تقل:"أنا غاضب من فلان" بل أنت غ اضب من سلوك صدر عن هذا الشخص فحدد مما أنت غاضب بدقة؛ لأن العقل يتعامل مع ما تحدده من أفكار ..
وبالتالي تنبعث الأحاسيس تبعا لما حددته من أفكار، وما دامت الأحاسيس على قدر الأفكار فسوف تتعامل معها أسرع وبصورة أيسر، وإن بالغت في الأفكار فسينتج عن ذلك أحاسيس مبالغ فيها، فإذا قال شخص ما "أنا مكتئب" فإن هذه الفكرة تصبح في المكان والزمان والمادة والطاقة، وهذه الأربعة موجودة في موضع يسمى "الكونتم" وهي تتحكم في سلوك الإنسان.
أنت تثير المشال لنفسك حينما تقول أنا مكتئب، أنا حزين، أنا ضعيف الذاكرة، أنا فاشل، أي حينما تقول أنا وتضع بعدها أمرا سلبيا أو أي شىء، لأن العقل يعتبر ذلك اعتقادا.
يشير أحد العلماء في جامعة هارفارد إلى أن أول شىء تقوله لنفسك يتحول إلى اعتقاد .. غي اعتقادك تتغير حياتك. غير أفكارك تتغير حياتك، غير أحاسيسك وإدراكك تتغير حياتك، كل هذه الأمور تنبع من الإدراك الذي يتحول إلى فكرة ذات معنى، ثم يتم التركيز عليها ثم تصدر الأحاسيس التي توجه السلوك، والسلوك يعطي نتائج تشكل الواقع،فإذا أردت أن تغير واقعك غير إدراكك لأنك تستخدم الأفكار وتعطيها طاقة وتبذل جهدا ووقتا...
فلابد أن يكون ذلك في الاتجاه الصحيح الذي يحسن صحتك ويحقق أحلامك لذا يتعين على الفرد أن يدرك أن لديه قدرات غير محدودة وأن يدرك أن لديه أهدافا وأن يدرك السبب الأساي في نتائجه.
إن أفكارك و إدراكك يحددان واقعك ونتائجك:
يشكو كثير من الشباب من البطالة ومن أنهم لا يجدون عملا بعد تخرجهم في الجامعة، والسؤال: لم تركز على الجانب السلبي للأمور؟ لم لا تنظر إلى الجانب المشرق؟
لابد أن تثابر في البحث عن العمل، لا تيأس ولا تتقهقر من أول جولة، فمن أدام طرق الباب يوشك أن يفتح له، والنصر والنجاح لا يتحققان إلا مع الصبر.
تحدثنا عن مصادر الإحساس وأسبابه،وأشرنا إلى الإدراك والتخيل والتذكر .. هذه عمليات تحدث معا فلا يمكن أن تتخيل شيئا دون أن تدركه ولا يمكن أن تستدعي شيئا من الذاكرة دون أن تتخيله، وإدراكك للشئ يعطيه معنى، والمعنى يعطي أحاسيس توجه – بدورها – السلوك، وإدراكك للإحساس – كما ذكرنا – هو بداية تغير هذا الإحساس.
كل ما تحدث به نفسك وتربطه بأحاسيسك وتكرره غير مرة يصبح اعتقادا، وإذا كررته أصبح برمجة راسخة تلقائية، أي نوع من التكيف العصبي وتلك هي الميكانيكية التي تتكون بها العادات لدى الإنسان، فكل ما تحاول أن تفعله ويكون في أول الأمر صعبا، ثم يصبح سهلا ومع التكرار تفعله تلقائيا ويصير عادة .... وعلى هذا الأساس يمكننا أن نحدث عادات إيجابية في حياتنا، فإذا تحدثت إلى نفسك بطريقة إيجابية وأثرت في نفسك أحاسيس سارة متفائلة وكررت ذلك غير مرة ستخزن وتصبح عادات إيجابية، وسيمكنك الاستفادة منها في الوقت المناسب.. لذا كثيرا ما أكرر أنه من الأهمية بمكان أن ننظف الماضي بأن يدرك الفرد ملفاته العقلية وأفكاره وتركيزه وأحاسيسه وسلوكه حتى يبدأ التغيير من الإدراك، فإن لم تدرك أفكارك فسوف تتحرك هذه الأفكار في دورتها وتتحرك نحو التركيز ثم ستنبعث الأحاسيس المرتبطة بها، ثم ستوجه هذه الأحاسيس السلوك، وبهذا تكون قد جعلت دورتك الذهنية تعمل ضد مصلحتك، لكنك بمجرد أن تدرك ستبدأ في رفض الأفكار التي لن تصل بك إلى تحقيق أهدافك أو لن تحسن صحتك أو علاقاتك مع الأخرين، ومن ثم ستنفصل عن التجارب السلبية وتتصل بالأساليب الإيجابية.
واجبات عملية:
ما هي أهدافك على المستوى القريب؟
1.
2.
3.
ما هي أهدافك على المستوى البعيد؟
1.
2.
3.
*******************
الحياة وتحدياتها:
تحديات الحياة كثيرة، وحسب تعاملك مع تحديات الحياة وإدراكك لها ستصل بك إلى ظروف معينة.
تحديات الحياة:
في مسيرة الإنسان في رحلة الحياة تعترضه تحديات، ما يحدث هو أن المرء يركز على التحدي ويسبب لنفسه "أسكاتوما" يعطي لنفسه أمرا مباشرا بأن هذا التحدي هو حياته، فتختفي الروية ويبقى التحدي ويعاني منه الإنسان.
وتحديات الحياة كثيرة: تحديات صحية، عائلية، شخصية .. وأنا أفضل استخدام مصطلح تحد بدلا من مشكلة أو صعوبات، وحسب تعاملك مع تحديات الحياة وإدراكك لها ستصل بك إلى ظروف معينة، وليس المهم هو إلى أين ستقودك ولكن المهم هو إلى أين ستوجهها وكيف ستتعامل معها.

فإن أ×فقت في ذلك فإدراكك لها في المرة القادمة سيكون أقوى وستصبح أقدر على مواجهتها وتقديم الحلول المناسبة لها، وسيحدث ذلك عندما يتزن العقل العاطفي ويحلل العقل التحليلي معلومات صحيحة إيجابية بصورة أدق من ذي قبل. إن القوة الذاتية للإنسان هي أن يستطيع التحكم في أحاسيسه وقت حدوث السلوك، والاختلاف بين شخص ناجح في حياته وآخر فاشل هو أن الشخص الناجح يعرف جيدا كيف يتعامل مع أفكاره ومع نفسه وكيف يتصل بنفسه، لأن نوعية اتصالك بنفسك تسبب نوعية اتصالك مع الآخرين لأن العالم الداخلي هو السبب في العالم الخارجي؛ لذا علينا أن تعمل على الارتقاء بنفوسنا.
كثيرا من الناس يسعون إلى جمع المال أو البحث عن العمل أو ... الخ، ولكن قليلين منهم يسعون إلى تطوير أنفسهم وتحسين قدراتهم ومهاراتهم وإمكانياتهم، فإذا بدأت في تعلم لغة جديدة فأنت تسعى بذلك إلى تحسين إمكانياتك وهذا أمر جيد،وجدير بالذكر أن هناك فارقا بين الإمكانيات والقدرات، فالإمكانيات هي اللغات التي تعلمتها، والخبرات التي اكتسبتها مهارتك، تجاربك.
أما القدرات فهي ما وهبه الله للإنسان فهي وهبية وليست كسبية، فمعرفتك بقدراتك تؤهلك إلى اكتساب إمكانيات بأفكار جديدة وبخاماتك ووقتك وتحصل على نتائج مختلفة، فالشخص الناجح في حياته يمتلك وقتا وقدرات مثلك ولكن نوعية استخدامك لأفكارك وقدراتك في الوقت المتاح للجميع يصل بك إلى نوعية نتائجك، فإذا ذاكر طالب بجد ثم رسب فلا معنى لاكتئابه، لأن الاكتئاب لن يغير الأمور للأفضل وإنما عليه أن يبحث عن سبب رسوبه تبعا لقانون (السبب والتأثير) فإن تكرار الأسباب يؤدي إلى حدوث النتائج، كما أن تتغير الأسباب يؤدي إلى تغيير النتائج فلن يتغير شىء ما لم تتغير أنت .. والسؤال: كيف تتغير؟
غير إدراكك، أن تسعى حقا للتغير وتغيير أفكارك والمعاني التي أوحيت بها لنفسك وأن تدرك أحاسيسك وتركيزك.
إذا أقدمت على فعل أمر سلبي كأن تدخن أو تسرق أو تزني .. الخ، فماذا تفعل؟ تخيل نفسك بعد أن فعلت هذا الأمر وبإمكانك ذلك باستخدام الساعة النفسية، خذ نفسا عميقا واحبسه في صدرك حتى تكاد أن تختنق حين تصل إلى هذه المرحلة فلن يفكر العقل في أي شىء إطلاقا سوى البقاء، ومع الزفير تخيل أنك قد فعلت الفعل، وانظر في عاقبته وتبعاته لأنه قد يكون من الكبائر أو المصائب، فإذا فعلت أمرا ما وأدركه العقل وقمت بربطه بالسعادة فإن المخ يقربك منه وإن كان سلبيا، وإن تخيلت عواقب هذا الأمر وربطتها بأحاسيس سلبية كالندم والفشل والإحباط .. الخ، وأدرك العقل ذلك وإن لم تفعل هذا الأمر حقيقة فإنه يبعدك عنه، فمادمت فعلت أي أمر حقيقة أو تخيلا وربطته بأحاسيس وكررت ذلك فإن الأمر يصير عادة فأي شىء تعرضه على العقل فإنه يسجله فإن كررت ذلك يخزنه العقل ويصبح عادة..
إن العقل الواعي يركز على المحتوى، يتعرف على المعلومات، ثم يقوم بتحليها: إلغاء، وتعميم، وتحريف، وتخيل، فمجرد أن تركز على شىء، فتبعا لقانون التركيز: أي شىء تركز عليه يؤثر على أحاسيسك وسلوكك، فيقوم العقل بثلاث عمليات: يلغي لك كل شىء سواه حتى تستطيع التركيز التام عليه، ويعممه لك، ثم يساعدك على التخيل وتحريف المعلومات.
تحريف المعلومات:
يعني أنه إن قص عليك شخص حكاية ما، ثم حكيتها لشخص آخر، فليس من الممكن إطلاقا أن تحكيها كما سمعتها تماما، ستقوم بتحريفها ستزيد عليها أو تنقص منها أو ستحكيها بأسلوبك وألفاظك وتعبيراتك، وتعبيرات وجهك وإيماءاتك، أي أنك تضفي شخصيتك على ما تحكيه..
واجبات عملية:
ما هي أهم التحديات التي تواجهك في سبيل تحقيق أهدافك؟
1.
2.
3.
**************
مهام العقل الواعي:
افصل بين الأنا وتحديات الحياة، فأنت أكرم خلق الله عليه، وأنت من سخر لك السماوات والأرض وما بينهما.
مهام العقل الواعي:
1. التعرف على المعلومة.
2. الوصول إلى التحليل.
3. عقد المقارنة.
4. اتخاذ القرار.
للعقل الواعي أربع مهام:
المهمة الأولى: أن يتعرف على المعلومة.
المهمة الثانية: ثم بوصوله إلى التحليل يقوم بثلاث وظائف: الإلغاء (لأن العقل لا يستطيع التركيز والتفكير إلا في شىء واحد في وقت معين، فهو يستعين بالذاكرة المتتابعة، فيتناول الأمر الأول، ثم الذي يليه وهكذا)، والتعميم، والتحريف.
المهمة الثالثة: عقد المقارنة.
المهمة الرابعة: اتخاذ القرار.
ثم تنتقل القرارات والأوامر إلى العقل اللاواعي (مخزن الملفات العقلية)، فبمجرد أن تقول كلمة "فشل" يفتح لك ملف الفشل، أو تقول كلمة "سعادة" يفتح لك ملف "السعادة"، وهكذا، ومن السبب في هذه الملفات؟ إنه أنت، قال تعالى (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) الذاريات 21، ومن يستطيع تغيير هذه الملفات؟ إنه أنت أيضا، قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد: 11.
غير ملفاتك العقلية – تتغير حياتك – كيف ذلك؟ غير أفكارك.
قوانين العقل اللاواعي:
العقل اللاواعي لديه قوانين نشاطات العقل الباطن، وهي 672 قانونا.
أولها: قانون "نشاطات العقل الباطن":
وهو ينص على أن أي شىء تفكر فيه يتسع ويتزايد من نفس نوعه، فلو أنك تفكر في شىء وحللته بعد أن تعرفت عليه، وقررت كيف ستتعرف معه، فعندما ينتقل إلى العقل اللاواعي، فما السبب في اتساعه وتزايده من نفس نوعه؟
إنه العقل لأنه يفتح لك ملفاته العقلية المتعلقة بهذا الشىء من يوم ولادتك حتى لحظة تفكيرك فيه؛ لأن كل الأشياء التي لها نفس النوع توضع في ملف واحد، فإذا غضبت يفتح لك ملف الغضب، وكلما غضبت يفتح نفس الملف، فتتراكم فيه الأحاسيس والأفكار.
ثانيا: قانون "السبب والتأثير":
فمجرد أن تفكر في شىء فيفتح لك ملفه والملفات المتعلقة به، فالعقل يدرك ما يسببه فتح هذه الملفات،ويعرف أيضا بقانون السبب والنتيجة، أو الفعل ورد الفعل.
ثالثا: قانون "التفكير المتساوي":
فإذا كنت غاضبا من شخص ما، وفكرت فيه، فالعقل يفتح لك كل الملفات السيئة المتعلقة به، ويلغي كل شىء حسن متعلق به، ثم يفتح لك الملفات السيئة ا لمتعلقة بكل شخص له علاقة بهذا الشخص، فإذا كنت غاضبا من مديرك في العمل، فالعقل يفتح لك الملفات السيئة المتعلقة به، ويلغي كل الملفات الجيدة، ثم يفتح لك الملفات السيئة المتعلقة بالزملاء في العمل، ثم الملفات المتعلقة بالزملاء عامة في العمل وفي النادي، وما إلى ذلك.
فالعقل يفتح لك كل الملفات التي من نفس النوع، ومنها كذلك قانون "الإنجذاب" وهو يعني أنه إذا فكرت في شىء فإنه ينجذب إليك؛ لأنك لاحظته وأدركته فإنه ينجذب إليك من نفس نوعه، فإذا كنت مكتئبا، وأدرك ذلك العقل وتعرف عليه وحلله وقرر كيف سيتصرف، فإنك تستطيع أن تعرف الأشخاص المكتئبين وسط الناس وتنجذب إليك الأشياء من نفس نوعك، نوع أفكارك.
رابعا: قانون "التكرار":
إذا كررت التفكير فيها، وتخيلها تتكون بداخلك، وتثير فيك الأحاسيس بقوة من نفس نوع قرارك، والأحاسيس تنعكس على فسيولوجيا الجسم: تعبيرات الوجه والتحركات والسلوك، كل هذا يعتمل في داخلك بمجرد أن تدرك أمرا ما وتركز عليه.
لا تقل "أنا غاضب، أنا حزين، أنا فاشل".
ولكل قل: "هناك ما يغضبني، هناك ما يثير حزني؛ لأن "الأنا" هذه تصبح في المكان والزمان والطاقة والمادة، وهذه هي مكونات "الكونتم"، وتؤثر في الإنسان، فإذا قلت: "أنا فاشل"، ولم تقل هناك فشل يحتاج إلى إزالة أسبابه، إذا لم تضع الأمور في نصابها الصحيح وقلت "أنا فاشل"، فهذه المعلومة تؤثر في كل زمان ومكان وطاقة ومادة.
افصل بين "الأنا" وتحديات الحياة، فأنت أكرم خلق الله عليه، وأنت من سخر لك السماوات والأرض وما بينهما، وفي مخك 150 مليار خلية عقلية، فإذا قلت: "أنا متوتر ومضطرب" فإن المخ يسجل هذه المعلومة ويعطيك كل الأفكار والأحاسيس المتعلقة بها.
فإذا كنت في امتحان ما فستجد نفسك مضطربا،وكذلك في معاملتك مع الناس، وفي لقاءات اختبار العمل، فما تدخله إلى المخ من معلومات وأفكار، يخرج لك أفكارا وأحاسيس من نفس النوع.
واجبات عملية:
هل الغالب عليك استخدام العقل العاطفي أم العقل التحليلي؟
كيف تنمي عقلك التحليلي؟
1.
2.
3.
*****************
مبادئ التحكم في الأحاسيس:
"كن التغيير الذي تريد أن تراه في العالم" غاندي
الاتزان الروحاني:
إن أول ما يساعد الإنسان على التحكم بأحاسيس: الاتزان الروحاني، وهو أساس السعادة الدائمة، والسبب في ذلك أنه عندما يكون إدراكك روحانيا، يصبح تفكيرك روحانيا، وتركيزك روحانيا، وإحساسك وسلوكك روحانيا، وبالتالي تصير نتائجك روحانية.
عندما يصبح الشخص روحانيا يكون سمحا في تعامله مع الناس ليرضى الله عزوجل، يكون حسن الخلق لطيفا ودودا كريما، فالاتزان الروحاني يرتقي بسلوكيات الإنسان، حينما تصلح علاقة العبد بخالقه، فإن ذلك ينعكس على علاقته بالناس، فتجده يعين الضعيف ويعطي المحتاج ويغيث الملهوف ويرحم الصغير ويوقر الكبيرة.
أن تحملك لمسئولية حياتك هو بداية تحكمك في ذاتك ...
ومن أهم مبادئ البرمجة العصبية: احترام وتقبل الآخرين على ما هم عليه، و "أنا مسئول عن عقلي، لذا أنا مسئول عن نتائج أفعالي"، لأن العقل يبني أفكاره على آخر تجاربه، وبالتالي يبدأ بتلك الأفكار حين يتعامل مع التجارب الجديدة، والمرء مسئول عن توجيه طاقته؛ لأنه مسئول عن أفكاره، فبمجرد أن تفكر في فكرة ما تتحول إلى طاقة، توجه هذه الطاقة في اتجاه ما وتؤدي إلى سلوك ونتائج من نفس نوع الفكرة.
إن أحاسيسك من صنعك أنت، وأنت المسئول عن التحكم فيها، وأنت لست أحاسيسك أو أفكارك أو إدراكك، فافصل بين ما هو أنت، وبين أي شىء آخر في الحياة، فلا تقل "أنا" ثم تنطق بعدها أي كلمة سلبية: تعيس، متعلقة بنشاطات الحياة وتحدياتها، فبعد أن تقول "أنا" قل شيئا إيجابيا يعود عليك بالنفع، فالمخ يخزن المعلومات التي تمده بها، ثم يخرجها لك من نفس نوعها.
حين تواجه أمرا ما، وفي المواقف المشابهة له يمدك العقل بنفس الأفكار والأحاسيس، لذا لاحظ أفكارك، فهي تتحول إلى كلمات وأقوال، تتحول – بدورها – إلى أفعال وسلوكيات، تعطي نتائج، فبملاحظتك لأفكارك يتغير مسار حياتك، ومن ثم أعود لأكرر أن "إدراكك للشئ هو بداية تغييره"، فلا تحاول تغيير الأخرين، بل أبدأ من نفسك داخليا.
يقول غاندي: "كن التغيير الذي تريد أن تراه في العالم، ويجب أن يكون التغيير مبنيا على قيم المرء الموجود في مفهومة الذاتي، لا يمكن أن يتغير المرء ويستمر تغيره إلا إذا كان هذا التغيير مبنيا على قيمة ونابع من داخله عن اعتقاد، لا تستطيع أن تغير أحدا إذا أثرت عليه لفترة ما، دون أن يكون هذا التغيير نابع من داخله.
فلا تستطيع أن تغيره ولكنك تستطيع أن تعينه على تغيير نفسه، بأن توسع له آفاقه وتعلمه كيفية اتخاذ القرار، ومواجهة المشكلات وتذليل الصعاب.
حينا تتحمل مسئولية حياتك، ويحدث إخفاق في أمر ما، فإنك لا تلقي باللوم على الآخرين وتحملهم التبعات، بل تبحث عن أسباب هذا الإخفاق، وتزيلها من طريقك وتصحح أخطاءك.
إن الشخص الذي يتحمل مسئولية حياته، يحرص على التعلم من أخطائه وتجاربه، ويجيد استثمار وقته، وتحسين مهاراته وإمكانياته، وتوظيف طاقاته وقدراته.
إن شخص ذو أهداف سامية ورؤية واضحة، يصمد في مواجهة تحديات الحياة، ويعمل على إزالة العراقيل والعقبات التي تعترض طريقه، فلا بأس ولا اكتئاب ولا شكوى ولا لوم للآخرين، وإنما عمل واجتهاد ومثارة.
إذا أردت أن تساعد الناس، فليكن ذلك تبعا لأسلوبهم لا أسلوبك أنت، فلا تمل عليهم ما يجب أن يفعلوه، وإنما ساعدهم على تنمية مهاراتهم وإمكانياتهم وعلى توظيف طاقتهم وقدراتهم....
وحاذر أن تحطم معنوياتهم أو أن تبعث في نفوسهم التشاؤم، وألن لهم جانبك،ولا تسمع آذانهم إلا الكلمة الطيبة والقول الحسن، فللكلام والبيان تأثير بالغ، فبالكلمة بعث الله الرسل، وبالكلمة نشر العدل والسلام، وبها اندلعت الحروب والغزوات، وبها كان الزواج، وبها كان الطلاق.
إذن لا تحاول أن تغير الأخرين، ولكن ابدأ بنفسك أولا،واعلم أنه مهما كانت صعوبة التحديات التي تواجهك، فإن لها حلا يكمن بداخلك.
يقول أحد أطباء علم النفس: "إنكل مشكلة تحتوي في جذورها على حلها، فإذا غيرت ترتيب عناصر المشكلة،فسوف تستطيع الوصول إلى حلها، إن الأمر أشبه بتغيير ترتيب حروف كلمة "آلام" لتصير "آمال" فكل تحد من تحديات الحياة تكمن حلوله في داخله..
السبب في ذلك أن هذا التحديات هداية من الله عزوجل، فهي تعلمك الصبر، والتكيف والتأقلم مع ظروف الحياة، والالتزام والانضباط، فما من داء إلا وله دواء، وقد كتب الله على نفسه الرحمة، وحرم على نفسه الظلم، وليس ثمة مشكلة دون حل.
ضع الأمور في نصابها الصحيح، وتعامل مع تحديات الحياة على قدر حجمها، فإذا حدث خلاف بينك وبين شخص آخر وغضبت، فلا تقل "أنا غاضب من فلان"، بل أنت غاضب من تصرف صدر منه أو كلمة قالها لك، فحينما تحدد المشكلة بدقة،وتقدر التحدي تقديرا دقيقا سليما دون تعميم أو مبالغة، وتعلم أنك لست غاضبا من الشخص، وإنما من سلوك صدر منه، هذا السلوك يحمل رسالة لك، لابد من فمهما ومعالجتها .. حينما تفعل ذلك تصبح أقدر على التواصل والاتصال مع الناس.
إنكل إحساس يحمل رسالة، تعرف عليها، فالعقل العاطفي مسئول عن الأحاسيس، والعقل التحليلي مسئول عن الأفكار والتقييم والمنطق، فعندما تتعرف على وجود رسالة، فأنت تفكر بالعقل التحليلي، وما دام العقل التحليلي في حالة عمل، فإن العقل العاطفي يكون في حالة استرخاء، وعندما تتمتع بمهارة التعرف على أحاسيسك، تصبح الأحاسيس إيجابية.
يقول "كارل يونج" في كتابه: الاستخدامات الإيجابية والسلبية في علم النفس عبارة شهيرة ذات أهمية بالغة هي: احتفظ بالمهارة وتخل عن الأحاسيس السلبية، فالأحاسيس تتبع نوع الأفكار، وبمجرد أن تحتفظ بالمهارة تصير الأحاسيس إيجابية،وتختفي الأحاسيس السلبية، لتحل محلها أحاسيس أخرى تتناسب والإدراك والأفكار الجديدة.
فعندما تبذل جهدا في العمل، وتفاجأ بأنه تم تسريحك منه، فلابد أن تسأل نفسك: ماذا تعلمت من هذه التجربة؟ وحينما تمر بأي تجربة فلابد أن تسأل نفسك هذا السؤال؛ لأن ذلك يمنحك مهارة؛ لأنه يجعل العقل التحليلي يفكر ويحلل ويقيم، وما دام العقل التحليلي يقوم بهذه العملية إيجابيا، فالأحاسيس السلبية سوف تختفي.
كل إنسان يختار أفضل اختيار له في الوقت الحاضر، وهذا يعد لافتراض الخامس في البرمجة العصبية، بمعنى أنه لو كان هناك شخص جالس لمشاهدة التلفاز، فإنه اختار ذلك، وهذا أفضل اختيار بالنسبة إليه، أشر عليه باختيار آخر أنسب له، وعلمه كيف يفكر، وسوف يختار هو شيئا آخر أنسب له، ولكن في الوقت الحاضر هو قد اختار، فلا تنتقد اختياره، بل وسع له آفاقه، وأشر عليه باختيارات متعددة، وبدائل متنوعة.
واجبات عملية:
عرفت ما للاتزان الروحي من أهمية،فما هي الوسائل التي ستنفذها لتعميق العلاقة الروحية بينك وبين الله؟
1.
2.
3.
*****************
كيف أتعامل مع أحاسيسي؟
في بعض الأحيان ستسامح وسينكر الناس ذلك، سامح على كل حال، وفي بعض الأحيان ستعطي وسينكر الناس، أعط على كل حال، وفي بعض الأحيان ستحب بعض الناس وسيكرهونك، أحب على كل حال؛ لأن ذلك بينك وبين الله".
الأم تريزا
كيف أتعامل مع أحاسيسي:
يجب التعامل مع الإحساس وقت حدوثه والاستفادة منه: فإذا اعتراك إحساس سلبي ولم تتعامل معه، فسوف يظل تأثير هذا الإحساس مستمرا، ومع تقدم السن تضيف إلى هذا الإحساس، ولكن بمجرد تعاملك مع الإحساس وقت حدوثه يتحول إلى مهارة، لذا لا تأو إلى فراشك وأنت مثقل بالأحاسيس السلبية، وإنما "نظف" أحاسيسك قبل النوم، حتى لا ترهق عقلك وأنت نائم، ومن ثم تستيقظ وأنت متعب ومرهق، ولربما تكون قد نمت عشر ساعات أو أكثر، لذا تعلم من أحاسيسك وحاول الاستفادة منها.
وبمجرد أن تفعل ذلك ستختفي الأحاسيس السلبية، سل نفسك دائما: ماذا حدث؟ وكيف استفيد من ذلك؟ وماذا تعلمت من تلك التجربة؟
فعلى سبيل المثال إذا خدعك أحد أصدقائك، فافصل بينه وبين سلوكه، ومن الممكن أن تتعامل معه مرة أخرى، ولكن كن حذرا يقظا، وتعلم من تلك التجربة، واعلم أنك إن لم تتعامل مع الإحساس وقمت بما تشعر به مباشرة، فإن ذلك سيضرك، وسيكون له أثر سلبي على صحتك النفسية والبدنية، فعندما تختزن في داخلك هذه الأحاسيس السلبية، فأنت تختزن طاقة ضارة قد تتلف أجهزة جسمك، وقد تسبب لك الجلطات والسكتات.
إن لكل إحساس مكونات، ومعرفتك لهذه المكونات يجعلك قادرا على التحكم في أحاسيسك، وإذا غيرت مكونات أي تجربة، تتغير التجربة نفسها، عش حاضرك، فأنت لست موجودا في الماضي أو المستقبل، واعلم أن اللحظة التي تحيا فيها الآن لن تتكرر مرة أخرى، وإن مرت فلن تعود، فعش حاضرك ولا تهدر وقتك، وما دمت ستحيا هذه الحياة على أي الوجوه، إذن فلتجعلها رائعة، ولا تضيعها وسط الحقد والحسد والبغضاء والغل.
تقول الأم تريزا:
في بعض الأحيان ستسامح وسينكر الناس ذلك، سامح على كل حال، وفي بعض الأحيان ستعطي وسينكر الناس، اعط على كل حال، وفي بعض ستحب بعض الناس وسيكرهونك، أحب على كل حال، لأن ذلك بينك وبين الله تعالى، على كل حال.
ابتسم واضحك، فإن الضحك يساعد على إفراز الأندروفين في الجسم، ويخفض من إفراز الأدرينالين، فتتحسن حالة أجهزة جسمك، وتصل نسبة أكسجين أكبر إلى المخ، فيقوم بوظائفه على نحو أفضل، بينما حين تعيش وتحزن يحدث عكس ذلك وتسوء حالة الجسم.
كنت أحاضر في أحد المؤتمرات في دبي، وكان من المقرر أن تكون محاضرتي عن فلسفة النجاح واستراتيجية الحب، وحينما دخلت القاعة وقعت عيناي على تأحد الحضور، فتبسمت له، فإذا به تعيس ويقطب جبينه، فجلست إلى جواره، ثم دعيت كي أبدأ محاضرتي،وحينما علم الرجل أنني من سيحاضر، علت وجهه دهشة واستغراب، فعقدت العزم على التحدث عن الابتسامة والتواصل مع الآخرين، وعلاقته باستراتيجية الحب.
إن تبسمك في وجه أخيك صدقة، وكما لا تستطيع أن تصافح الناس وأنت قابض كفك، فكذلك لا تستطيع التعامل معهم وأنت قاطب جبينك وعابس وقابض ملامح وجهك.
واجبات عملية:
هل ترى أن بإمكان الإنسان أن يحول نقطة ضعفه إلى نقطة قوة؟
نعم
لا
اذكر مثالا لك على ذلك.
*****************
كيف نتحكم في أحاسيسنا؟
إن تغيير الماضي في الواقع من أقوى الأساليب التي من الممكن أن تصنع بها تغييرا في حياتك.
التحكم في الأحاسيس:
أولا: التحكم في فسيولوجيا الجسم: تعبيرات الوجه، وتحركات الجسم.
ثانيا: التعامل مع الإحساس مباشرة.
ثالثا: تغيير التمثيل الداخلي (تغيير التحدث مع الذات،وترتيب الأفكار والكلمات).
رابعا: التركيز على الأهداف، تغيير الواقع والتخيل الابتكاري.
لن تستطيع تغيير الواقع، لكنك تستطيع تغيير إدراكك للواقع فيتغير الواقع، ثم الاسترخاء والابتسامة الداخلية.
أولا: التحكم في فسيولوجيا الجسم:
أ‌. التنفس: المخ يتغذى على الأكسجين، فهو يستوعب 33% من كمية الأكسجين الداخلة إلى الرئتين.
ب‌. تحركات الجسم وتعبيرات الوجه، فإذا فكرت في مشكلة تشغل بالك، خذ شهيقا عميقا ببطء، ثم ادفع الزفير بقوة ثلاث مرات،وارسم تعبيرات السعادة والفرح على وجهك، وتذكر شيئا أو شخصا يجعلك سعيدا، ثم عد للتفكير في المشكلة، وستجد نفسك أقدر على حلها.
لذا يرشدنا النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى تغيير وضع الجسم، فإن كنت واقفا فاجلس، وإن كنت جالسا فارقد، وتوضأ، فتغيير وضع الجسم يؤدي إلى الاسترخاء والابتعاد على الأفكار السلبية.
ثانيا: التعامل مع الإحساس:
فالأحاسيس تخاطبنا وتحمل لنا رسائل، سل نفسك: لماذا يساورني هذا الإحساس؟ لم أنا غ اضب؟ وما الفكرة التي ولدت هذا الإحساس؟ فإذا كان الإحساس سلبيا، فقد ولدته أفكار سلبية، عليك تغييرها، كيف تستخدم هذا الإحساس.
كل هذه الأسئلة تصدر عن العقل التحليلي، وبالتالي حين تسألها لنفسك فأنت تحولها إلى مهرة وقوة.
ماذا تفعل لتختفي الأحاسيس السلبية؟
ارجع إلى نقطة البدء، غير هيئة جسمك، غير تعبيرات وجهك، اضبط تنفسك، ركز على الحل، تحمل مسئولية الإحساس الذي يخالجك، فأنت السبب في الشعور به، إن لم تتحكم في هذا الإحساس سيزيد ويتسع من نفس نوعه وسيخزن على هذه الصورة التي لا تناسبك.
تغيير الواقع والتخيل الابتكاري: بفرض أنك قد أعددت نفسك، لحضور اجتماع ما وإلقاء كلمة فيه، وعندما حضرت الاجتماع كان أداؤك وتلقائياتك سلبية ...
خرجت من الاجتماع وأنت تشعر بالضيق والحزن،وخزنت هذه التجربة، فإذا حدث بعد ذلك موقف مشابه، فإن العقل يفتح لك الملف الذي حزنت فيه التجربة السابقة.
ومن هنا تتولد لديك الرهبة الاجتماعية من الاجتماعيات؛ لأنه قد فتح هذا الملف ولم يتم إغلاقه، فإن ت علمت تغيير الواقع بالتخيل، بأن ترجع إلى الماضي بالساعة النفسية،وتفتح هذا الملف وتغير تعبيرات وجهك وتحركات جسمك بالطريقة التي كنت تفضل أن تحدث، وتغير معدل تنفسك وكلامك الذي كنت تنوي قوله، وتكون من ذلك أحاسيسك وتربطها به، وبهذا تغير إدراكك للواقع، وعندما يفتح العقل هذا الملف سيجد أن هناكإدراكا وأحاسيس جديدة، ثم تخيل نفسك في المستقبل واستخدم هذه الأحاسيس الجديدة واختبرها، وحينما ستواجه هذا الموقف نفسه فإن المخ سيجد إما الأحاسيس القديمة أو الجديدة، وسيختار من بينها الأحاسيس الأقوى التي ارتبطت بأفكار قد ألححت عليها وكررتها.
فمغزى هذه العملية هو تغيير الإدراك لتغيير الواقع، فأنت تزود العقل بإدراك جديد، ليعطيك إدراكا جديدا، فأنت قد كسرت وحطمت الحالة الأولى، ثم وضعت إلى جوارها حالة جديدة، وبتصميمك على الحالة الجديدة تتكون عادات جديدة، وتختفي الحالة القديمة والعادات المرتبطة بها، فعليك أن تخون في ملفاتك العقلية ما ترغب فيه ويعود بالنفع عليك ويطور حياتك.
تذكر أي تحد اعترضك في الماضي، وتذكر تفاصيله، وعش أحداثه كأن يقع الآن، وانظر إلى أي مدى سوف يضايقك؟ ثم خذ شهيقا عميقا، وانظر حولك، هذا نسميه "كسر الحالة" أي اخرج من الحالة السلبية، ولا تبن حالة على أخرى؛ لأنه من الممكن أن تكون الحالة الأولى سلبية، فتؤثر سلبا على ما يليها من حالات، سل نفسك: إذا عدت إلى الماضي هي ستتصرف بنفس الطريقة؟
اغلق عينيك. وتخيل نفسك في الماضي، وغير كل ما تريد تغييره: تعبيرات وجهك،وهيئة جسمك. ومعدل تنفسك، وحدث نفسك بطريقة أفضل،ثم انتقل إلى المستقبل وضع نفسك في موقف مشابه، وأسلك وتصرف بنفس الطريقة الجديدة التي ترغب فيها، حتى تشعر بالسعادة، ثم عد إلى الحاضر وخذ شهيقا عميقا ببطء، ثم ادفعه من صدرك بقوة، ثم فكر فيما كان يضايقك، وانظر ماذا تشعر نحوه.
إن تغيير الماضي في الواقع من أقوى الأساليب التي من الممكن أن تصنع بها تغييرا في حياتك.
إن كل النظريات الحديثة تقوم على اكتشاف استراتيجيات الناجحين وتدريسها وتعليمها للناس، فهي تقوم على ت مثيل النموذج البشري المتميز.
واجبات عملية:
من هو قدوتك في الحياة؟
لماذا اخرت هذا القدوة؟
1.
2.
3.
كيف يمكنك أن تكون مثله أو قريبا منه؟
1.
2.
3.
*****************
عليك أن تستخدم طاقتك وقدرتك العقلية، واستعن بتلك الاستراتيجية لتدعيم نفسك، وثق بربك ثم بنفسك.
استراتيجية تغيير الأحاسيس:
كيف يمكنك اكتشاف استراتيجيتك السلبية؟
1. فكر في تحد موجود في حياتك الآن.
2. عش التجربة كما تحدث الآن، ولاحظ الآتي:
أ. تعبيرات وجهك.
ب. تحركات جسمك.
ج. تنفسك.
د. تحدثك مع الذات.
هـ. ترتيب الأفكار.
و. الاعتقاد.
3. اكسر الحالة (التنفس العميق – النظر إلى اليمين، ثم إلى اليسار).

تغيير إدراك الواقع:
1. فكر في نفس التجربة ثم سل نفسك: إذا عدت إلى الماضي، فما الشىء الذي يمكنني أن أحذفه أو أضيفه من تعبيرات أو تحركات أو معدل تنفس أو أفكار واعتقاد؟ لكي تتغير الحالة تماما.
2. ابدأ في التغيير (ضع التعبيرات التي تفضلها ووضع الجسم الذي تفضله، ومعدل التنفس الذي يريحك، وتحدث مع ذاتك بطريقة إيجابية، ثم رتب أفكارك، ودعمها باعتقاد قوي).
3. ثم اكسر الحالة.
الاختبار:
1. الاختبار الأول في الماضي:
ارجع بذاكرتك وتخيلك إلى الماضي، وفكر في نفس التجربة، ولاحظ نوعية أحاسيسك، ستجد الإحساس الجديد الذي ترغب فيه؛ لأنك غيرت التعبيرات والتحركات والتنفس والفكرة والإدراك والاعتقاد.
2. الاختبار الثاني في المستقبل:
انتقل بذاكرتك إلى المستقبل، وضع نفسك في موقف من الممكن أن يكون مثل الموقف السابق الذي حدث في الماضي، ثم استخدم استراتيجيتك الجديدة، ولاحظ أحاسيسك، ستجد أن أحاسيسك صارت إيجابية؛ لأن العقل البشري يبني أفكاره على آخر تجربة.
يجب عليك أن تستخدم طاقتك وقدرتك العقلية، واستعن بتلك الاستراتيجية لتدعيم نفسك، وثق بربك ثم بنفسك.
فالشخص الناجح لا يهدر وقته في الشكوى، أنت مسئول عن حياتك، وأنت من يدير دفنها، حياتك سفينتك، وأنت ربانها، النتائج السيئة مرتبطة بأحاسيس سلبية، ولن تتغير النتائج ما لم تتغير الأحاسيس، كل إنسان لديه ماض يزخر بالأحاسيس والنتائج السلبية، فعليك أن تتعلم من تجاربك السابقة، وأن تغير أسلوب حياتك إلى الأفضل.
كيف يمكن الاستفادة من التنمية البشرية في إدارة الأعمال؟
إن التنمية البشرية تبدأ من التنمية الذاتية، نم مهاراتك وإمكانياتك، تعلم، واقرأ،وابحث، اجعل غدك خيرا من أمسك، بالنسبة إلى الجانب المهني خط وقيم وتعلم وحلل وعدل،حتى تصل إلى أفضل النتائج.
يحتاج العمل في التدريب على التنمية البشرية إلى كوكبة من العلماء والمتخصصين في هذا المجال، ولا يكفي فيه المجهود الفردي، وإنما يحتاج إلى فرق عمل، لكي نصل إلى الغاية المنشودة.
واجبات عملية:
هل لك برنامج تثقيفي في المرحلة المقبلة:
نعم
لا
اذكر أهم الكتب التي تنوي قراءتها نظرا لاحتياجك إلى معرفة ما بها:
1.
2.
3.
4.
5.
***************
الألم يصنع العظماء:
لولا وجود الألم، لما وجدت الراحة، ولولا وجود التعاسة لما عرفنا معنى السعادة، فكل شىء له نظام وقوة.
هل الألم يصنع العظماء؟
وما تأثير الألم في النفس البشرية؟
لي كثير من الكتابات في ديناميكية التكيف النفسي، تناولت فيها إجابة هذا السؤال، حيث أوضحت أنه لولا وجود عكس المعنى، لما كان للمعنى معنى، فلولا وجود الألم، لما وجدت الراحة، ولولا وجود التعاسة لما عرفنا معنى السعادة، فكل شىء له نظام وقوة، كيف يمكننا إنقاص وزننا بطريقة ناجحة، دون التعرض لمضاعفات جانبية،ودون العودة مرة أخرى إلى الوزن الزائد؟ وكيف نستفيد مما تعلمناه في تحقيق ذلك؟
حتى تستطيع إنقاص وزنك، عليك القيام بأربع عمليات أساسية:
أولا: التفكير:
أن تفكر في العافية الصحية التي تنشدها.
ثانيا: التخيل:
أن تتخيل نفسك وقد نقص وزنك، وتخزن هذه الصورة المتخيلة في ذهنك.
ثالثا: أسلوب التغذية وشرب المياه:
أن تنتبه إلى ما تتناوله من أطعمة، ولا تحرم نفسك مما تشتهيه؛ لأن ذلك سيزيد من اشتهائه، كل ما تشاء بقرار،ودع ما تشاء بقرار، ولا تسرف في ت ناول الطعام، يحتاج الجسم إلى المياه، فتصل نسبة المياه في تكوين الجسم إلى 90%.
رابعا: ممارسة التمرينات الرياضية:
ولو لمدة 20 دقيقة يوميا، وممارسة تدريبات التنفس: ضع يديك في جانبي خصرك، خذ شهيقا عميقا ببطء، واحبس الهواء في صدرك لحظة،ثم ادفع الهواء من صدرك، ومع كل تكرار قم بالعد، واحد، اثنان، ثلاثة ... وهكذا.
هذا التمرين يساعد على تقوية عضلات البطن، ويساعد الجسم على إذابة الدهون المتراكمة فيه، داوم على هذا التمرين لمدة أسبوع، وستلاحظ أن محيط خصرك نقص حوالي 1 – 2 سم تقريبا.
*****************
كيف نستطيع التحدث أمام جمهور بثقة وثبات؟
يعتبر التحدث أمام الجمهور أحد المخاوف البشرية كالخوف من الفشل والمجهول والاعتراض والتحدث والاستهزاء، ويمكنك التغلب عليه عن طريق العودة إلى الماضي، ثم تغيير إدراك الواقع في الماضي، ثم عش التجربة الجديدة، ثم اعطها قوة، ثم قم بعملية التخيل الابتكاري، تخيل نفسك في المستقبل في موقف عسير، وأنت متزن تماما، كرر ذلك أكثر من مرة، ستجد أن الجسم والعقل بدأ يتبع البرمجة الجديدة، وعندما تستعد للقاء الجمهور، احرص على الحضور مبكرا، حتى لا تفاجأ بوجود الناس،التق بالناس وصافحهم، حتى تكسر الحواجز بينك وبين الناس، وعندما تقف أمام الجمهور، انظر إلى شخص تحبه أو تالف ملامح وجهه، ثم وسع دائرة النظر شيئا فشيئا.
******************
كيف تصبح ناجحا في دراستك؟
لا تستطيع النجاح والتفوق في أي مجال من مجالات الحياة، إذا كنت تكره هذا المجال، إذا كنت تكره الدراسة في مجال معين، فسوف ترسب وتخفق، وستظل فترة أطول في هذا المجال، وبفرض أنك نجحت في هذا المجال مع كراهيتك له، ستنتقل منه وأنت تحمل طاقة الكراهية.
تعلم من تجاربك، وتخيل نفسك في المستقبل، واعلم أن هذه مجرد مرحلة، وأن هذه هي تحديات الحياة، ولن تأتي الظروف دائما بما ترجوه.
فتعلم أن تستطيع اجتياز من يعترضك من ظروف وعقبات، وأن تتكيف مع مالا تستطيع اجتيازه مما لا يرضيك ولا تحب من حالات وظروف ومواقف، حتى تستطيع الانتقال من مرحلة إلى أخرى، احرص على أن تحب مجال عملك ودراستك، وأن تتكيف وتتأقلم مع ما يعتريك من ظروف وحالات لا طاقة لك بتغييرها، وأعلم أنك لن تستطيع أن تتفوق أو أن تبدع في مجال لا تحبه.
لاشك أن التغيير واتخاذ القرار هو الأفضل، لكن لماذا نجد صعوبة في التغيير والاستمرار فيه؛ لأن التغيير يخرجك عن الاحتياجات العشرة، يخرجك من منطقة الأمان، فعليك أن تحدث تغييرا تدريجيا غير مفاجئ.
كيف نطبق هذه الاستراتيجيات ونحن نعيش في مجتمع قد لا يتفاهم ذلك؟
ليس من المهم رد فعل المجتمع، ابدأ بنفسك أولا، وحين يفعل كل فرد ذلك، سيصلح المجتمع، إن الافتراض الثاني في البرمجة العصبية يشير إلى أن إدراكك للحياة، لا يدل على الحياة، وإنما يدل على حياتك الشخصية، غير إدراكك وغي نفسك تصلح الأمور.
لماذا تخور عزيمة الإنسان؟
الحقيقة أن عزيمة الإنسان لا تخور، ما يحدث هو تغير أولويات الحياة، فإذا عزمت على شراء كتاب، فتغيرت أولويات حياتك، فلعلك تشتري بدلا منه ثوبا جديدا.
ما هي الاستراتيجية الفعالة للمذاكرة؟
حاول أن تستخلص من كل صفحة الأفكار الرئيسية ولا تتعامل مع الكلمات المفردة، ثم اربط الأفكار الرئيسية بعضها ببعض بطريقة منطقية متسلسلة، ثم انتقل إلى الأفكار الثانوية أو الفرعية، فالعقل الواعي لا يستطيع استيعاب أكثر من 7 – 9 معلومات فيوقت محدد.
ستحتاج إلى قراءة الموضوع كله في أول الأمر قراءة سريعة، حتى تلم بالفكرة الرئيسية التي تسيطر على النص، ثم استخلص الأفكار الرئيسية، وحاول أن تضع لك فقرة أو أكثر تشتمل على فكرة ما عنوانا رئيسيا.
كيف تتحكم في أحاسيسك العاطفية نحو زوجتك؟
انتبه إلى تركيزك على أقوالها وأفعالها؛ لأن هذا التركيز مع اشتعال الأحاسيس يؤدي إلى إلغاء كل ما هو خارج دائرة التركيز (الأسكاتوما)، وفكر في أمر إيجابي يتعلق بها، وسيؤدي ذلك إلى فتح الملفات العقلية المتعلقة بها.
كيف تحدد أهدافك وتتخذ قراراتك؟
اكتب كل ما تتمنى تحقيقه وتأمل في حصوله، ثم رتب هذه الأماني حسب أولوياتها، ثم حدد أول ثلاثة منها، واكتب ثلاثة أسباب تجعلك تحرص على تحقيقها، الآن لديك أهداف،إنا لأسباب تمنحك دافعا لتحقيق الأهداف، أعد ترتيب هذه الأهداف وفقا للأسباب قسم كل هدف إلى أهداف ثانوية، وخطط لتحقيقها،وابحث في الإجراءات والوسائل اللازمة لذلك، بعد بحثك في الأهداف وأولوياتها والإجراءات والوسائل اللازمة لتحقيقها، يمكنك اتخاذ القرارات على ضوء ذلك.
هل من الصواب أن ألوم نفسي؟
لا تلم نفسك، وإنما حاسبها، وتعلمنا أخطائك، وحاول أن تنمي الجوانب الإيجابية في شخصيتك، وتصحح الجوانب السلبية أو تزيلها.
كيف أستطيع تنمية قدرتي على التركيز؟
ضع أصبعك أمام أنفك، ثم أبعده شيئا يسيرا،وخذ شهيقا عميقا، وارفع أصبعك إلى أعلى مع الشهيق إلى أعلى من مستوى الحاجبين، ثم أخفضه مع الزفير إلى مستواه الأ,ل، ثم ركز على الشىء أو الأمر الذي ترغب في التركيز عليه، ستجد أن قدرتك على التركيز زادت؛ لأنك بذلك تجعل فصي المخ يركزان على مركز التركيز بين الحاجبين.
تغيير التمثيل الداخلي:
(التكوين، ألحجم، المسافة، المكان، الربط والانفصال).
التكوين:
بفرض أن هناك شخصا يخيفك أو يضايقك، فأنت تراه في ذهنك شخصا مخيفا بغيضا، كون في ذهنك صورة مختلفة له، تخيله في صورة آخرى.
المسافة:
بتغيير المسافة بتغير الإحساس، فالعقل يفكر باستخدام الصور، فهو يحدد المكان مكان الصورة.
ثم المسافة بينك وبينها، ثم حدد حجمها، واتصالك وانفصالك بها، فبتغيير المكان، والانفصال والاتصال، تتغير الأحاسيس.
إن الانفصال عن الأحاسيس يختلف عن الاتصال بها، حيث يمثل الانفصال عن الأحاسيس السلبية 50% من علاج النتائج السيئة...
عندما تشاهد فيلما وتتأثر بأحداثه وتنفعل بها، قد يثير ذلك فيك البكاء؛ لأنك تفاعلت واتصلت بالأحاسيس، واعتمادا على هذه الفكرة تستخدم بعض قاعات السينما السماعات والنظارات ثلاثية الأبعاد للتأثير في المشاهدين، فالشخص المتصل بتجربة سيئة لا يتم علاجه منها دون الانفصال عنها، حتى يستطيع رؤيتها من الخارج، وحتى يكون موضوعيا في تقييمها، حتى تنفصل عن الخوف المرضي، يجب أن تعرف ماذا تستفيد من ذلك، وما الدرس الذي تعلمته من هذه التجربة.
التركيز على الأهداف:
إن سؤالك نفسك: ماذا أريد؟ ينتقل بك إلى المستقبل، ولماذا أريده؟ يعطيك الأسباب التي تدفعك إلى تحقيق الهدف، ومتى أريده؟ تضع عامل الزمن في الاعتبار، وكيف أحصل عليه؟ تعطيك الإمكانيات والوسائل، وعندما تقول: "إنا أستطيع تحقيق الهدف" تقوي ثقتك في نفسك.
إن تركيزك على أهدافك يمنحك إنجازا وطاقة ذهنية، وكلما كنت مرنا، تجنبت الأحاسيس السلبية .. إن الفراغ ينشط اشتعال الأحاسيس السلبية.
الاسترخاء والابتسامة الداخلية:
لكي تصل إلى حالة الاسترخاء، قم بالآتي:
1. التركيز.
2. التنفس (ويكون الزفير أطول من الشهيق، وكلما كان الزفير مدته أطول من الشهيق، يسترخي الجسم أكثر).
3. إرخاء عضلات الجسم (ابدأ بإرخاء عضلات العين، فالعين بها طاقة كهرومغناطيسية عالية،وعندما تستريح العين ترتخي ملامح الوجه وتنخفض الطاقة). ثم ابدأ من إرخاء أصابع قدمك حتى رأسك، وكل عضو تركز عليه وتعطيه أمرا بالاسترخاء، يسترخي.
4. الاسترخاء الذهني: فكر في مكان تحب الوجود فيه: على شاطئ بحر، أو في معسكر في الصحراء، تخيل نفسك فيه، وركز على تفاصيله: لون مياه البحر، المساء الصافية، الرمال الممتدة، وكلما ركزت في التفاصيل استرخى الذهن أكثر. أو فكر في رقم ما وكرره مع الشهيق والزفير، ثم استبدله برقم آخر، وهكذا.
5. التأمل: طف بخيالك في موضوعات تبعث فيك السعادة والاسترخاء والتفاؤل، تأمل في خلق الله، وفي نفسك، وفي آمالك وطموحاتك واسبح مع أفكارك.
6. الابتسامة الداخلية: يعتبر الصينيون أول من اكتشف هذه الظاهرة البشرية، فعندما تبتسم في وجه إنسان يبتسم لك،وعندما تبتسم لعضو من أعضائك يبتسم لك دون أن تراه، وحينما تبتسم فإن كل عضو من أعضائك يدعم هذه الابتسامة،وبالمثل إذا كانت تشعر بألم في أي عضو من جسمك وركزت عليه، فإنه يزيد من نفس نوعه، فإن شعرت بألم وقلت: "أنا أتألم، أنا متعب جدا" فإن ذلك يزيد الألم، بينما إذا ركزت على هذا العضو، وابتسمت داخله، حتى تشعر أنه يبتسم، ذلك يساعد على إفراز الأندروفين، وأثبتت جامعة هارفارد أن ذلك يساعد أيضا على إفراز محلول "جليكوجال" الذي يعين على تقليل الشعور بالألم.
واجبات عملية:
تبسمك في وجه أخيك صدقة، احرص على تطبيق هذه الوصية العظيمة في حياتك العملية وسترى الفارق.
*******************
مراكز الطاقة بالجسم:
تحدث إلى نفسك بطرقة أفضل، قل لنفلسك: من الممكن أن أكون فيما مضى على كذا أو في حالة كذا، لكنني الآن أفضل حالا.
مراكز الطاقة:
في الجسم سبعة مراكز للطاقة، الأول منها موجود في الجهاز التناسلي (يسمى المركز الجذري)، وهناك مركز آخر أسفل السرة (يسمى المركز الوجودي)، فالمراكز الجذرية بها قيمك ومعتقداتك وإدراكك، وبها تثبت وجودك وحضورك، وهناك مركز في وسط البطن (ويسمى المركز الذاتي)، وثلاثة مراكز أخرى عند القلب، والحلق، والجبين، ومركز عند التاج (يسمى المركز الروحاني).
فإذا شعرت بألم في منطقة الصدر، فمعنى ذلك أن المركز المعني بها هو المركز القبلي، والفكرة التي تسيطر عليها أنك متألم، فإذا غيرت الفكرة يتغير الألم.
فإذا فكرت في تجربة سلبية تعيشها الآن، فحاول أن تلاحظ موضع الإحساس بها، ثم تحد مركز الطاقة المسئول عنه، ثم تحدد الأفكار التي تسيطر عليك، بعد ذلك خذ شهيقا عميقا، وحاول أن تخرج الإحساس من جسدك، بأن تحركه إلى أعلى مع الشهيق، ثم تدفعه خارج جسمك مع الزفير.
كيف تغير أحاسيسك وأفكارك؟ وكيف تتحكم في ذاتك؟ كيف تحقق أهدافك؟
1. القرار والرغبة: أن تقرر ماذا تفعل، وأن ترغب في فعله، ينبع القرار من العقل التحليلي، وتنبع الرغبة من العقل العاطفي.
2. التسامح المتكامل: لا تفكر في أي شخص بطريقة سيئة، مهما كان يبدو سيئا بالنسبة لك، أفصل بين الشخص وسلوكياته، وتعامل مع الناس بروحانية، فسامحهم من أجل الله .. يسامحك الله.
3. الاهتمام: أن تهتم بصحتك، أن تهتم بأحاسيسك وتدركها.
4. الملاحظة: الإدراك يمثل 50% من نسبة التغيير، لاحظ احاسيسك وغير مكانها.
5. التنفس: يتغذى المخ على الأكسجين، ويبني أفكاره على آخر تجربة، فعندما تخرج الزفير وتقول الحمد لله، فإن المخ يبني أفكاره على حمد الله.
6. تغيير تعبيرات الوجه وتحركات الجسم: غير تعبيرات وجهك وتحركات جسمك، وتعرف على ما تحمله من رسائل، وما يكمن خلفها من أحاسيس.
تغيير التمثيل الداخلي: بأن نتحدث إلى نفسك بطريقة أفضل، قل لنفسك، من الممكن أن أكون فيما مضى على كذا أو ي حالة كذا، لكنني الآن أفل حالا، وأحسن صحة وعلما وخلقا، فعندما تقول: "أنا متعب" فإنك تستعير التعب من الذاكرة.
7. الاسترخاء والهدوء الداخلي: خذ شهيقا عميقا ببطء، ثم ادفع الهواء من صدرك في الزفير شيئا فشيئا، وكرر ذلك مرات، حتى تسترخي عضلات جسمك، وأنت تؤدي التمرين تخيل نفسك في مكان تحب الوجود فيه وركز في تفاصيله.
واجبات عملية:
للسكون النفسي أثر بالغ في تحقيق الأهداف...
ما أهم الأشياء التي تفسد عليك هذا السكون؟
1.
2.
3.
وكيف يمكنك التخلص منها؟
1.
2.
3.
****************
وصية محب:
بالصبر والتوكل على الله تستطيع تحقيق أهدافك، تقبل نفسك تماما، مهما كانت التحديات والظروف، فأنت لست سلوكك ولا تحدياتك ولا أحاسيسك،كل هذه نشاطات الحياة وردود الفعل تجاهها..
ومهما كان رأي الناس والمؤثرات،تقبل نفسك ....
كون لنفسك صورة ذاتية داخلية وأنت تحقق أهدافك متزنا، وكن واثقا بنفسك وبقدراتك اللامحدودة، وتعلم الاستراتيجيات التي تعينك على استخدام قدراتك، وبهذا يقوى اعتقادك في قدراتك وإمكانياتك وأفكارك وأهدافك، حتى يتملكك الشعور بأنك تستحق أن تحقق أهدافك، فقد اجتهدت وثابرت وعقدت عزمك على النجاح، وجه كل طاقتك إلى الله سبحانه وتعالى وأحبه وعظمه واستعن به وتوكل عليه، وأخلص عملك وأتقنه، تسعد في دنياك وآخرتك.
وتذكر دائما عش كل لحظة وكأنها آخر لحظة في حياتك عش بحبك وارتباطك بالله عزوجل عش بالتطبع بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام عش بالأمل عش بالكفاح والإقدام والصبر وعش بالحب وقدر قيمة الحياة.
واجبات عملية:
احرص على تقوية علاقتك بالله سبحانه وتعالى، فهذا من أهم مفاتيح النجاح في الدنيا والآخرة.