Advertisement

خارطة الطريق



د. عائض القرني







خارطــــة الطـريــــق







دار الحضارة للنشر والتوزيع الطبعة الأولى


















بِسْمِ اللهِ الرَّحمَ?نِ الرَّحِيّم




















مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فهذا كتاب “ خارطة الطريق “ لعله طرح جديد؛ لأن من طبيعة ديننا التجديد، يقول عليه الصلاة والسلام: “ جددوا إيمانكم “، وهو التغيير إلى الأفضل والتطوير إلى الأحسن، قال تعالى: “ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى? يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ “ ولعل القاريء يلاحظ بعض دقائق المسائل لهذا الكتاب عن الحياة اليومية، وهذا موافق لطبيعة رسالتنا الخالدة التي تحدثت عن العقيدة وعن إماطة الأذى عن الطريق، وقد قصدت إلى العمل الميداني في كتابي، وابتعدتُ عن التنظير والتأطير؛ لأن أمورًا فلسفية ذهنية قد تبعد الإنسان عن حياته وعن واقعه، والكتاب يقدم نفسه، والله من وراء القصد، وهو حسبي ونعم الوكيل.

عائض القرني












-?-





البسمة
البسمة الساحرة عربون المودة وبطاقة التعارف؛ فأرسلها في وجه أخيك من أول وهلة، ولا تتردد؛ فإن “ تبسمك في وجه أخيك صدقة “، وحال أن تكون صادقًا في التبسم وواضحًا وطيبًا؛ فإنك تشتري بها ملايين القلوب، ولن ينسى الناس تلك البسمة المشرقة على محياك؛ لأن فيها الأمل والثقة والعاطفة والحب والتفاؤل.

الكلمة الطيبة
تكلم بهدوء وبرفق ولين، اختر كلمات المصالحة والسلام، وأثنِ على صاحبك وداعُ له، وإياك وكلمات الفخر والتَّعالي والسخرية والاستهزاء، فإنها طريق للسقوط والهبوط، وبها تقضي على سمعتك وتدمر قيمتك وتصبح مصدرًا للبغضاء والكراهية والذم.






















-?-














تواضُعْ

الحياة قصيرة،وكلنا نذهب للفناء،وأصلنا جميعاً من أب وأم ،وليس لنا فضْل في مواهبنا،فاالله وحده هو المُتفضْل علينا،فاهضم نفسك وتواضع،ونكّسْ رأسك لربِّ العزة والجبروت،فأنت من تراب،وتمشي على تراب،وسوف تدفن في تراب،لاتتميّز على البشر فيهينوك ويمقتوك .أعطهم فرصه للفرح بنجاحاتهم،امنحهم إقبالاً منك وتواضُعاً تكن أحبْ إليهم من أبنائهم .

الإيثار

عليك بالإيثار ،فالكرام يؤثرون غيرهم على أنفسهم،فإن طعامك في بطْنِ غيرك ألذّ منه في بطنك،وإن ثوبك على جسم آخر أجمل منه على جسمك.لاتستحوذ على الأشياء،ابذل وجهك وجاهك وطعامك ومالك ووقتك للناس في سبيل الله،وسوف تكون أنت الأسعد

















-?-









الإنصات

أنصت لمحدثك , أَعِرْ سمعك من يحدثك , أقبلْ عليه و أنصت إليه إذا تكلم , لا تقاطعه , لا تتشاغل بشيء عنه , امنحه بصرك و سمعك , حتى يقول ما عنده , فقط بإنصاتك له تأسر روحه و تنال تقديره , لك لسان واحد و أذنان فاستمع ضعف ما تتكلم , و اترك لصاحبك فرصة الحديث عن نفسه , دَعْه يفرغ طاقته و شحنات الكلام عن نفسه.

الغفران
عليك بالغفران , سامح الناس , و ادفن خطاياهم , و انس إساءتهم , و تجاهل سبَّهم يصْفُ قلبك و تكسب آلاف القلوب , و تنلْ عفو الله و مغفرته. لا تفكِّر في الانتقام , و لا تحدِّث نفسك بالقصاص , فالحياة قصيرة جدًا , و الله يحب العفو , فإن عفوت عن عباده عفا عنك .









-?-













الصِّلَة

صِلْ من قطعك , إذا وصلت من وصلك فهذا جميل , و لكن أن تصل من قطعك فهذا أجمل و أروع : لأنك تثبت بهذا طهارة روحك و نقاء سريرتك , و أنك تستحق نعم الله عليك , جرب الاتصال بمن جفاك تجدهْ صديقاً لك , و سوف يتحول بغضه لك إلى حبّ متدفق و ثناء عاطر و أنت قاطف الثمرة.

العطاء
أعطِ من حرمك , لا تعامل الناس في العواطف و الهبات و الهدايا بمقياس البيع و الشراء , و لا بميزان الربح و الخسارة , بل عاملهم بالكرم و الجود , و من منعك شيئًا فأعطِه أنت , و من بخل عليك فتفضل عليه : لتنال الربح و الثواب و الثناء الحسن , و العوض في بهجة الروح و صحة الجسم و كف شر الأعداء.












-??-






العفو
اعفُ عمَّن ظلمك , اصفح عن ظالمك و سامحه تنزعْ سلاحه من يده و تكسر عصاه و تغمد خنجره و تشعره بالندم و الأسف , و تجده يلتمس رضاك , و يحرص على مصالحتك , إن عفوك عن ظالمك نصر صريح و فوز ساحق لك فهنيئاً لك إن عفوت.

الغيبة
الغيبة جيفة نتنة و خلق دنيء , و صفة قبيحة , فصن لسانك منها , و طهِّر فمك عن أعراض الناس , و لا تأكل لحوم البشر : فإنها مسمومة , و لا تذكر الناس إلا بالخير , لا تنقِّبْ عن عيوبهم , لا تفرح بزلاتهم , و لا تنشر أخطاءَهم تعِشِ الأمن و السلام.


















-??-





الديناميت
لا تحمل الديناميت في جيوبك , تخلَّ عن الكراهية و البغضاء , و اغسل قلبك من الحقد تنعمْ بجنة عاجلة من السكينة و الهدوء , و تعِشِ المصالحة مع نفسك و مع الناس , و لا تجعل قلبك خرابة تأوي إليها العقارب و الحيّات , بل اجعله بستاناً من الزهور و الثمار و الطيور و الأنهار.

التَّواصل
مُدَّ جسور التواصل تنقذ سفينتك من الغرق , و اغرس لك في القلوب شجر المحبة , و تعاهد صداقتك بالناس و اكسب ودَّهم , واحذر من أن تخسر أحداً من الناس و في استطاعتك كسبه.

عقدة الوهم
لا يوهمك الشيطان أنك أفضل الناس , تخلَّص من عقدة الوهم , عندما تفكر في فضائلك و ترى محاسنك , فتتوهم أنك وحيد زمانك و أفضل معاصريك , فهذا كله زورٌ
















-??-



و دجل , و هو من تلبيس إبليس , ففي العالم آلاف العلماء و الكرماء و الأذكياء و العباقرة و النجوم , أفضل مني و منك مئات المرات : فخففْ من إعجابك بنفسك و طأطئ رأسك و اخشع لربك و تواضع لبني جنسك , إن كنت عالماً ففي قومك علماء أنبل و أفضل , و إن كنت كاتبًا فهناك كتَّابٌ أشهر و أنبل و هكذا , فاعترف بالحقيقة و اهضم نفسك.

مواهب الناس
اعترف بمواهب الناس يعترفوا بموهبتك , من أصعب الأمور على النفس جحود الناس للموهبة و كتمانهم لفضائل الآخرين , فإن أردت أن يعترف الناس بموهبتك فاعترف بمواهبهم و اشكرهم عليها : فلست تملك كل المواهب وحدك , بل عند الناس مواهب ليست عندك , فإن كنت شاعراً فغيرك خطيب , و إن كنت صاحب مال فسِواك عالم أو طبيب أو وزير أو مهندس أو طيار , فلماذا تحتكر فضل الله الواسع , و في الناس من يفوقك في أي موهبة ؟!

















-??-




الذِّكر الجميل
بعد زمن لن تكون موجودًا , تذكَّر أنك سوف تغادر هذه الحياة قريباً , فاحرص على حسن العلاقة مع الناس : لتُذكَر بعد موتك بخير , و يُدعى لك بعد موتك , لن تذهب من هذه الحياة بشيء إلا بعملك , فاترك خلفك ذكرًا جميلاً و ثناءً حسناً , لا تسيء لأحد من البشر فتبقى نقطة سوداء في دفتر أعمالك , أنت جئت للدنيا مؤقتاً , و تذهب كما ذهب من قبلك : لتعطي الفرصة لغيرك , فأحسن إلى الناس ما دمت في رحلة قصيرة.

المؤامرة
اترك عقدة المؤامرة و تربُّص الناس بك , فالناس لا يفكِّرون فيّ و لا فيك , فعندهم هموم و غموم و سموم , الحياة صعبة تشغل الإنسان عن العالم بأسره , فلا تظن أن الآخرين سهروا يدبِّرون لك بكيدهم , أو أنهم مشغولون بالتخطيط للنكاية بك , نظِّف ذهنك من هذه المعتقدات التي اعتقدت بسببها أنك ضحية للقاضي , و الجندي



















-??-




و الصديق و التاجر و المجتمع بأسره , عِش الاطمئنان و توكَّل على الله , فلن يصيبك شيء إلا بإذنه.

الرِّزق
لا يأخذ أحد من رزقك أبداً , الرزاق هو الله وحده , قسّم الأرزاق على عباده , فلن يأخذ أحد من رزق أحد , و لا من موهبته , فلا تحسد أحداً على ما أعطاه الله , و لا تخفْ على موهبتك , فلن يصل إليها أحد , الخزائن كلها عند الله , فاطلب ما أردت من ربك , فالناس لا يملكون ضرًّا و لا نفعًا و لا موتًا و لا حياة و لا نشورًا , اترك الأنانية و ضيق الصدر و الشح , فالخير كثير , و لا يحجبه أحد عن أحد.

أدوار الآخرين
الحياة شراكة , فلا تلغِ أدوار الآخرين , يظن بعض الناس أن الحياة تتوقَّف عليهم: لتضخُّم مواهبهم في أذهانهم , و الصحيح أن الحياة سوف تستمر من دونهم ,













-??-








كما كانت قبل وجودهم تمامًا , الحياة لا تتوقف على صنف العلماء أو الحكام أو التجار أو الأدباء أو الأطباء , بل هي تقوم على طاقات و مواهب من كل جنس و صنف و لون , فإذا أعطاك الله موهبة فإنما هي ذرة في هذا الكون , و أنت نقطة صغيرة في هذا العالم , فاعرف قدرك , و لا تهوّنْ من شأن غيرك : لتعيش.

الِّزحام
كن لطيفًا في الزِّحام , تمر بك حالات الزِّحام في المطار و المستشفى و المعارض الدولية و الميادين , فتصرّفْ بلطف تكسب احترام الجميع , اترك المجال لغيرك ليتقدم , كلها دقائق معدودة و ينتهي الزِّحام , و تحل المشكلة , و تخرج فائزاً مسروراً , قدّرْ ظروف الناس , الشيخ الكبير , العالم , المريض , الطفل , أسبغ عليهم لطفك , تواضع لهم , افتح لهم المجال تنلِ الدعاء و الثناء و الرضا و الحب.























-??-














ذنوبك
فكّر في ذنوبك لا في ذنوب الناس، مشكلة كثير هنا أنهم يتشاغلون بذنوب الناس وأخطائهم، ويتركون ذنوبهم وكأنهم ملائكة مطهرون أو أنبياء معصومون، ثم يتكبرون على عباد الله، وهل بقي في الدنيا وقت حتى نفتش في ملفات البشر، ونكتشف زلاتهم، يا لها من حماقة كبيرة يوم ننغمس في آثام الآخرين، ونحن نغوص في بحر الآثام! إذا تشاغلت بعيوبك شغلتك عن عيوب الناس، حينها ترحمهم، وتشفق عليهم وتتصالح معهم، وتترك الغطرسة والعجب والتيه.

البسطاء
انزلْ إلى أفكار البسطاء وهموم العامة، فليس كل الناس علماء أو فلاسفة أو عباقرة، بل غالب الناس من العامة، فتعامل معهم ببساطة ولا تستعرض أمامهم مهاراتك أو عضلاتك، حدثهم بلهجتهم وعلى













-??-





حسب استيعابهم تكسب قلوبهم، وشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ولا تتقعر في ألفاظك معهم فتصبح عندهم بغيضاً ثقيلاً، كن سهلاً ميسّراً قريباً من أفكارهم ولغتهم، ودَع استعراض مواهبك، فلن تحصل منه إلا النفور والكراهية.

الأسماء والألقاب
احترم الأسماء، ولا تلغِ الألقاب الجميلة، نادِ صاحبك بأحب الأسماء إليه، فهو أجمل نداء في أذنه، ولا تلغِ ألقابه المحبَّبة إلى نفسه، التي كسبها بجهده في حياته كلفظ الشيخ والسعادة والحضرة والسماحة والدكتور والمهندس والأستاذ ونحوها، ماذا تستفيد من التحطيم إلا العداوة وظهورك بثوب الحاسد الجاحد؟! أأنت الذي منحتهم هذه الألقاب الجميلة أم هم الذين نالوها بجهدهم وعرقهم. فلماذا تريد إلغاءها؟! كرِّم الناس؛ ليكرموك واحترمهم يحترموك.

















-??-






المعاملة
سوف يعاملك الناس بما تعاملهم به، تماماً كما تدين تدان، وكما تعطي تأخذ، الأخلاق كالسوق ادفع غالياً تنل سلعة ثمينة، ادفع بخساً تحصل على بضاعة رخيصة، إن احتفيت بالناس احتفوا بك، وإن جفوتهم جفوك، كيف تريد التقدير والتوقير من الآخرين وأنت تجحد حقوقهم؟! وإذا أكرمت الناس فإنما أكرمت نفسك، وإذا أهنتهم فإنما أهنت نفسك، فاختر لنفسك ما تحب؛ فالجزاء من جنس العمل.

خط رجعة
اتركْ لخصمك خط رجعة، إذا خاصمت أحداً في أمر فاترك للصلح موضعاً؛ فإنك لا تدري بالعواقب، واجعل هناك إمكانية للمصالحة، ولا تكثر أعداءك؛ فإن ألف صديق قليل، وعدو واحد كثير، إن اتخاذ أي شخص عدواً هو إشغال للفكر وتكدير للخاطر، ويكفي هذا ضرراً. وما من أحد إلا سوف يصدر منه خطأ، فتلافَ الأخطاء بحلمك، وعالج الخصومة من أول الطريق قبل أن تتعاظم.















-??-




التحدِّي
لا تتحدَّ أحداً، لا تظهر التَّحدي لأحد من الناس، بل إذا ذكر لك أحد غلطاً صدر منك فأظهر له أن الأمر قريب، وأن ما بيننا من روابط وعلاقة أعظم من أن يكدِّره موقف، وإياك أن تتوعد أحداً بسوء؛ لأن معنى هذا أنك مصدر خوف وإزعاج، ولن يأمن جانبك أحد، وتصبح عدوانياً يهدد أمن الناس. ادعُ إلى السلام والمحبَّة والتآلف.

الأعداء
حوّلْ أعداءك إلى أصدقاء، فالمهارة واللياقة تقتضي أن تجعل العدو صديقاً بمد الجسور معه والمصالحة، وأما تحويل الصديق إلى عدو هذا قمة الغباوة ونهاية الحمق، تصرفْ بعقل ومسؤولية، وأرسل رسائل إيجابية لخصمك؛ علّه يعود صديقاً، فتسلم من غائلة عداوته وتنام قرير العين مطمئناً. استلِّ من نفس عدوك الضغينة بلطفك وأنت الرابح السعيد.
















-??-




الشَّمس
تعرَّضْ للشمس واغتسل بضيائها؛ فهي نعمة جليلة على الأحياء، فلا تحرم نفسك من شعاعها، تعرَّض لها واجعل جسمك يغتسل بضيائها؛ فإنها تقتل الجراثيم في الجسم، وتبعث الطاقة فيه، وتبعث الطاقة في الدم، وتبهج الروح، خاصة بعد شروقها بقليل، وافتح الأبواب والنوافذ لنورها، دعْه يدخل الغرف، ويُبِدِ الميكروبات، ويجدِّد الحياة.

النَّاس
لن يصفو لك أحد؛ فاقبل الناس كما هم عليه، تقبَّل الناس وسامح وتحامل ولا تشترط شروطاً صعبة في قبول الناس أو صداقتهم؛ فأنت لو طبَّقت هذه الشروط على نفسك ما أفلحت. الله الخالق الرازق وهو المتفضِّل على عباده يعفو عنهم، ويغفر لهم، وأنت لم تخلقهم ولم ترزقهم، وتحاسبهم أشدَّ الحساب!! إذاً اعترف ببشريتهم وضعفهم وغض الطرف؛ لتكسب الجميع.
















-??-



صندوق الصَّدقة
اجعل للأسرة في البيت صندوقاً صغيراً للصدقة، بقفل يفتح كل شهر، يضع فيه كل فرد من أفراد أسرتك ريالاً كل يوم، يضعه بيده هو؛ ليذوق حلاوة الصدقة ولذة العطاء، وفي آخر الشهر اصرف هذا المبلغ على جهة محتاجة كفقراء أو أيتام، وهكذا كل شهر، هذا صندوق الرحمة والبركة، وهو مطردة للبلاء، ودافع للأمراض، ولن يهز ميزانيتك، بل ينمِّيها.

أهل البلاء
لا تشمت بأهل البلاء، فكل منا سيُبتلى في حياته بأزمة ما، فلماذا نفرح بمصائب الآخرين؟ من منا عنده عقد وميثاق ألّا يبتلى بمصيبة؟ كلنا ضعفاء تحت قدرة الله، فاحمد الله على العافية، وادعُ للجميع بالسلامة، ولا تفرح بنكبات الآخرين، فإن الزمان يدور والشامت غبي وعديم رحمة وميت قلبه، بل عليك أن تتضامن مع أهل البلاء، وتقف مع المنكوب، وتتألم لعباد الله.
















-??-





برنامجٌ يوميٌّ
اكتب لك برنامجاً يومياً، اجعل لك خطة مدروسة مكتوبة كل يوم على حسب عملك، في هذا البرنامج وقت للعبادة والقراءة والصلاة والزيارة وقضاء الحوائج، وتقيّد بهذا البرنامج إلا إذا حصل أمر طارئ، وسوف تجد أنك تقضي يومك وأنت بهيج مرتاح ساكن، وسوف تنجو من الفوضوية والارتباك، فالزم النظام تعشْ بسلام.

مسالمة الناس
سالم الناس تسلم من غوائلهم، ألقِ سلاح العداوة، وأغمد خنّجر الخصومات، دعِ الناس يعيشون معك في سلام، ويشعرون بالأمن معك، لا تكن سبباً في تكدير خاطر أحد من البشر، قدّر المشاعر واحترم الناس، وابعث لهم رسائل إيجابية من الدعاء والثَّناء، واعلم أن عدوّاً واحداً يكدِّر الحياة، ولا تستهن بعداوة أحد؛ فإن البعوضة تدمي مقلة الأسد.















-??-



مكتبتك
أعدْ ترتيب مكتبتك كل حين، فليس كل كتاب أهلاً لأن يقتنى، ويأخذ حيزاً من مكتبتك، الكتب ألوف مؤلفة، والسوق تقذف بآلاف الكتب كل حين، ويصل إلى مكتبتك كتب بالإهداء والشراء المستعجل، وتكتشف بعد حين أن في مكتبتك كماً هائلاً من كتب مرهقة غير مفيدة، فقلّم مكتبتك كما تقلم الشجرة، واختر المفيد النافع، وكم من عالم ليس في مكتبته إلا عشرون كتاباً.

الماضي
لا تكن أسير الماضي، بعض البشر يعادي أخاه لإساءة سابقة أو لأن والده كان خصماً لوالد فلان من الناس، انسَ عداوة الماضي، فالنفوس تتغير بالأسلوب الحسن، ابدأ مع الناس بالتضامن والتراضي، والمصالحة، نحن أبناء اليوم ولا دخل لنا بما حصل أمس، سبق أن قصرنا في حق أشخاص

















-??-








وقصروا هم في حقنا، فلماذا نعيش أسرى لماضينا ؟ كل يوم هو جديد: شمسه وهواؤه، فتجدَّد مع الأيام وعشْ يوماً رائعاً.

الملابس والأواني

تخلَّصْ من الفضول في الملابس والأواني وغيرها، عليك بعملية مسح كل شهر لبيتك ومكتبك، وتخلَّص من الأجهزة التالفة والملابس القديمة والأدوات المعدومة والأوراق الزائدة، وأعد الترتيب تسلم من الفوضى والقلق والاضطراب، ضع كل شيء مكانه واقتصد، كم من قلم تالف تركته عندك، وكم من جهاز جوال فاسد وأوراق مبعثرة وبطاقات دعوة قديمة ملأت مكتبك، لماذا الإهمال والبعثرة ؟!

قلبك

ازرعْ في صدرك حديقة جميلة، نظف أرض قلبك من الأشجار الضارة الشائكة من الحسد والحقد والبغضاء، وازرع أزهار الحب والرحمة والإيمان والسلام،






-??-









وإذا ازدهرت حديقتك فسوف يفوح عطرها على من حولك، وتصل ثمارها إلى جيرانك وإخوانك من البِّر والصِّلة والمحبَّة والنفع والإيثار والإحسان، وسوف تتمتَّع أنت أولاً بهذه الحديقة التي في صدرك؛ لتعيش في جنَّة الله.

المــاء

أكثرْ من شرب الماء؛ فإنه من أجلّ النعم، فالأطباء يوصون بشرب الماء كثيراً؛ لأنه من أنفع الأغذية والأدوية: ? وَ جَعَلنَا مِنَ اْلمَآءِ كَلَّ شَىءٍ حَىٍّ ? فلا تغفل أن يكون كوب الماء منك قريباً بدرجة حرارة متوسطة؛ فإنه يغسل الكلى، وينظف المعدة، ويجدد الدم، و يهضم الطعام، ويعيد الحيوية، ويجدد الحياة، ويبرد الكبد، ويذهب الظمأ، ويبل العروق، ويساعد على تخفيف الوزن، ويحارب السمنة، ويمنع تصلب الشرايين.










-??-












النَّـمـيـمـة
لا تسقط في حفرة النَّميمة؛ فالنَّميمة خلق قبيح يسقطك في حفرة المهانة والذلة وسوء السُّمعة، أرجوك لا تنقل للناس إلا الخير، ولا تكن موزِّع بريد فاشل ينقل للناس الفضائح والمصائب. ماذا تستفيد من هدم العلاقات وإفساد القلوب إلا المقت من الله والكره من عباد الله ؟! كن حافظاً للأعراض طاهر اللسان، وإياك أن تقول: قال فلان في فلان سوءاً، فتكون أنت صاحب السوء، وناقل السوء، ثم تذوق عذاب السوء.

دعـوة للتـفكَّـر

امنح نفسك دقائق للتفكُّر كل يوم، جدِّد تفكيرك، تفكَّر في عظمة الباري وخلقه، تفكَّر في معاشك ومعادك، وفيما يجب عليك، وحاسب نفسك، وتذكَّر ذنوبك، وتُب إلى ربك؛ لأنك إذا بقيت في زحام الناس وضوضاء البشر فلن يجتمع فكرك، وتبقى بعيداً عن الصواب، الخلوة حلوة والعزلة جميلة للقلب، وكثرة الخلطة تذهب الروح وتضيع الزمان.












-??-

كـسـر القـلوب
لا تكسر القلوب؛ فجبرها صعب، كسر القلوب له أنواع: فكَسر قلوب الفقراء والتكبُّر عليهم وإظهار النعمة ولبس الجميل، وكسر قلوب العلماء بسوء الأدب معهم وعدم معرفة حقهم، وكسر قلوب العامة بتحقيرهم والسخرية منهم، وكسر قلوب الأطفال بزجرهم والغلظة عليهم، فلا تكسر قلب أحد، وأجبر قلوبهم ببرّك ودفء مشاعرك ولطيف أسلوبك وكريم خلقك يُسكنوك في قلوبهم حبًّا وتقديراً وإجلالاً.

سُمـعتـك

إنَّ سُمْعَتَك من دمك، فقاتل عنها، أثمن شيء في الحياة بعد الإيمان بالله هو سمعتك؛ فحافظ عليها ودافع عنها، واحرص عليها، واحذر كل الحذر أن تتلوَّث، اجتنب أماكن الريبة وجلساء السوء، واهجر الأفعال المشينة التي تزري بك، وحصن سمعتك بكل ما أوتيت من قوة، لا
















-??-


تتسامح في خدش كرامتك أو تدنيس عرضك أو تلويث سمعتك، أغلق أي طريق يؤدي إلى سوء الظن بك، وأجعل سمعتك أصفى من عين الديك.

الكلمة القبيحة

اجعل مكان الكلمة القبيحة كلمة جميلة، وإذا تفوه أحد عليك بكلمك نابية أو أرسل لك أحدهم رسالة جارحة فاجعل مكانها عبارك جميلة: ? وَ إِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـهِلُونَ قَالُواْ سَلَمـًا ? ، فإن سبَّك فامدحه، وإن سخر منك فادعُ له، وسوف ترى النتائج مباشرة، إنه سوف يندم ويعتذر منك أو يكف سوءه وتصبح أنت المنتصر في الأخير، وصاحب اليد البيضاء، فهنيئاً لك جميل القول وحسن التصرُّف.

الغضب

إذا غضبت فاصمت، إذا انتابتك نوبك غضب فاسكت ولا تتكلَّم؛ لأن الغضب شؤم وهو يحجب العقل











-??-






عن النظر الصحيح، وفي حالة الغضب قد تتكلَّم كلاماً غير مسؤول، واجعل لحظة الغضب صمتاً وصبراً وانتظاراً، حتى تزول هذه الغمامة السوداء المشؤومة؛ لأنك لو تكلمت في حالة غضبك ندمت إذا رضيت، فلا تتخذ قراراً وأنت غضبان؛ فإن الشتم واللعن والقذف والطلاق إنما يقع غالباً وقت الغضب.

البساطة

عشِ البساطة واهجر التكلُّف، كن سهلاً بسيطاً قريباً من القلوب، ألغِ الحواجز النفسية الرسوم الوهمية التي جعلتها لشخصيتك، كن كسائر البشر، لا تعظِّم نفسك، اترك للناس احترامك وتكريمك، البس لباساً مقبولاً، لا تتعمق في العبارات، لا تتشدَّق في الكلام، لا تتميَّز في المجلس، كن كأي أحد من أفراد المجتمع، اهجر الهالة الخدّاعة من الكبر والإعجاب بالنفس.














-??-






صحّتك

إن صحَّتك أعظم من ثروتك؛ فحافظ عليها، الثروة الكبرى هي الصِّحة فدافع عنها، حتى تضمن حياة سعيدة، وعجيب أمر الناس ينفقون شبابهم من أجل تحقيق الثَّراء وبعدها يدفعون كل ما لديهم عن طيب خاطر لاسترداد صحتهم. كُلْ طيّبًا وأعمل صالحاً، لا تسرف في الأكل، ورتب وجبات غذائك، واجتنب الدسم والحلويات إلا بقدر قليل، عليك بالفواكه والخضراوات، وقلِّلْ من تناول اللحوم، وكلما كان الغذاء بسيطاً كان أنفع.

كلمات التَّرحيب

أكثرْ من كلمات الترحيب لمن زارك، إذا زارك زائر فأتحفه بالبشاشة والترحيب الحار، وأقبل عليه، ولا تكن فاتراً في لقائه أو منشغلاً بغيره، بل اجعل الوقت له؛ فقد قَصَدَكَ من دون الناس، ورأى فيك أهلًا للزيارة، فلا تخيِّب ظنَّه إذا وفد عليك، فسوف ينقل للناس












-??-


ما حصل، وإن لم يسألوه، أشرف خدمة بعد خدمة الوالدين خدمة الضيف، بغض النظر عن مستواه العلمي او الاجتماعي.

أهم الأعمال

حدّدْ أهم الأعمال التي يجب أن تنجزها في اليوم، سجّل قائمة بأهم أعمالك اليومية، وركز على الأهم فالمهم، واترك الأمور الثانوية لباقي الوقت، ولا تقدم أموراً صغيرة على أشياء كبيرة، فيذهب الوقت وتفوت الفرصة، ولا بد في نهاية كل يوم أن تسأل نفسك: ماذا أنجزت في هذا اليوم ؟

مشاعر الآخرين

لا تنكأْ جرح أخد فتكون مشؤوماً، أي شيء يجرح مشاعر الآخرين ويستفزهم حاول أن تبتعد عنه، كلقب يستاء منه أو قضية حصلت له لا يريد الحديث عنها، أو












-??-






موقف محرج مَر به يحرص على ستره, فإياك أن تلمح أو تصَرح بهذه الأشياء , لأنك سوف تخسره, وحينها يتخذك عدوَا, تحَدث فيما يعجبه ويفرح به يمنحك حبه وثقته.


موهـــبتك
حَدد موهبتك ونَمها واستثمرها, ادرس نفسك وحدد نقطة قوتك وموهبتك, ثم ركّز عليها ووظفها التوظيف الصحيح, واكتشف نقاط القوة عندك من قيادة أو خطابة أوحفظ, أو كتابة أو مهنة نافعة أو أي موهبة مفيدة , ولاتكره نفسك على موهبة ليست لك , بعض الناس ملأ الدنيا ضجيجًا وليس لديه عمل



















-??-










مثمر أو مشروع بنَاء , إنما مهمته أن يرسل بالونات فارغة في الهواء من الغطرسة والتعالي وخطف الأضواء, وبعض الناس يعمل بصمت وينتج بهدوء,وليست العبرة بالمظهر بل بالمخبر, ولا بالألفاظ بل بالمعاني, لاتضخَم نفسك, واعرف وضعك الطبيعي, واعتبر بالأسد, فإنه يهزم سرب الجمال.




المجاملة
لاتجامل على حساب وقتك ومصالحك, فجبر خواطر الناس لانهاية له, ومن ذهب وراء رغباتهم على حساب مصلحته ضاع, وأضاع وقته وعمره, لن تستطيع أن ترضي الناس وتلبي دعواتهم وتجيب مطالبهم, افعل الميسور, ولاتهدر مصلحتك المهمة وعمرك الثمين في أمر لايعود عليك بالنفع في الدنيا والأخرة , خاصة الوقت فإنه أغلى من كل شيئ, فلا تنفقه على التوافه.










-??-




هـــذه الســـــاعة
حياتك هذه الساعة فقط , الساعة التي تعيش فيها هي حياتك فقط, فالماضي انتهى ,والمستقبل غيب, فركز اهتمامك على هذه الساعة, فإن كانت عبادة فأحسنها,وإن كانت عملاً فأتَقنه ,وغن كانت قراءة فتدبرها, والمهم أن تحسن استغلال هذه الَساعة , حتى لو كنت تتناول وجبة غداء ,فعليك أن تركز على الوجبة وتتلذذ بها,وتشكر الله عليها,أنت فقط لهذه الساعة , وإذا عشت سعيداَ في هذه الساعة فأنت سعيد أبداً.



قــــــول
كن شجاعاً في قول( لا) في وقتها المناسب, كلمة (لا) صعبة, لكنها قد تكون ضرورية في بعض الأوقات, وأنت إذا استسلمت لكلمة (نعم) طوال الوقت فسوف يذهب وقتك ومالك, مصالحك, اعرف متى تقول(لا) , وقلها بقوة وحزم ولياقة, عندك موعد سابق لاتلغه لتجبر خاطر أحد, لديك ظرف خاص, فاعتذر عن عدم لقاء صاحبك, لاتستطيع أن تقرض صديقاً مالاً, فاعتذر بلطف.















-??-






توزيع الــــطاقة
بقرة واحدة ولاسبع عجاف, اضرب ضربتك الكبرى في عمل نافع مثمر أومشروع ناجح واحد, ولاتشتت نفسك وتوزع طاقتك شذر مذر, قراة صفحة بفهم أجمل من خمسين صفحة بشرود وذهول , وركعتان بخشوع, ولاخمسون ركعة بسهو,كتاب واحدتؤلفه بإتقان أفضل من سبعين كتاب فيما هب ّ ودبّ, جودّ عملك, أتقن شغلك, واترك البعثرة والعجلة, وتبديد الجهد في كل مكان.




اســــتعراض النعم
لا تستعرض النعم عند الحّساد, فالحاسد عدو النعمة, ولايحب أن يرى نعمة الله عليك, فلماذا تعرضها عليه وتتحداه بمواهبك!؟ لافائدة من إظهار ماعندك من خير عند من لايريك لك الخير, بل اكتم عن الحاسد نعمك ومواهبك, فإنه إما أن يصيبك بعين أو أن تزيد عداوته لك, ومن عرف الزمان وجّرب الناس فهمما أقول.













-??-


نمـــــو العــــــقل
يتوقف نمو العقل إذا توقفت عن القراءة, بقدر ماتقرأ ينمو عقلك , فإن توقفت عن التعلم والقراءة توقف عقلك عن النمو, أما ترى غالب الناس الذين تلقاهم بعد سنوات فإذا هم كما هم لازيادة ولانمو في العقل؟ لم يزد في علمهم شيئ, وقفوا على ماعرفوا , ثم أغلقوا نوافذ الفهم والتفكير , يعرف أحدهم قصة وحديثاً وبيت شعر من أربعين سنة, وهي حصيلته ورأس ماله. إن المعرفة نور وبهجة وحياة وأنس, فابحث وطالع واقرأ وناقش وفكر وتزود من العلم يذهب همك وغمّك وحزنك.





الزِيــــــــارة
لاتزر أحداَ إن لم يدعك لزيارته, فالتطفل بزيارة الناس من دون سبب, والتبرع بدخول بيوتهم دون دعوة منهم حمق, إذا حضرت أي مناسبة بلا دعوة فلا تأسف إذالقيت ذلاّ واحتقاراً, كن متعززاً عن الدعوات العامة, ولو عرض أحدهم














-??-







عزيمة فتعزز, فالغالب أنها مجاملات , ولايريدك أن تلبي دعوته , ولكن صارت العادة أن الناس يعرضون العزيمة والدعوات.



رأيـــــــــــك
ليس بالضرورة أن يقتنع الناس برأيك, فلست على الناس بمسيطر, ولن تملك استلاب عقولهم, اعرض رأيك بهدوء, فإن وافقوا فحسن وجميل , وإن أنكروا وعارضوا فلا تلح ولا تثر, فلست بوكيل على ذرية آدم, تغير أفكارهم وترغمهم على قبول رأيك لماذا تكتسب عداوة البشر لتثبت وحهة نظرك؟ الأمر واسه والمسألة أسهل من أن تغضب أو تتعصب لرأيك , اهدأ وغير مجرى الحديث إذا تصلب صاحبك, فإنك بهذه الطريقة تحسن التصرف.


الــــــذوق العـــــام
حافظ على الذوق العام , واحترم مشاعر الآخرين , كن مؤدباً في مجلسك ومشيك , واجتنب حركات الرعونة








-??-






والحمق, وكل تصرف يقزز النفوس كإدخال أصبعك في أنفك أو فمك أو التمخط بطريقة فجة أو البصاق في المجلس أو كثرة التنخم والتنحنح بلا حاجة أو وضع الرجل في حضور الأكابر, أو السرعة في الأكل, ورفع الصوت بلا حاجة ونحو ذلك,تأدب بأدب الإسلام , وكن لبقاً كِساً فطناً صاحب ذوق.


الأمــــور العـــــــامة
جامل في الأمور العامة, وتنازل عند وجهات النظر, الأمور العامة التي ليست قاطعة يتسّع فيها الخلاف , وتقبل فيها وجهات النظر , وجامل حتى لو تنازلت,لتكسب قلب صاحبك, فإن ذكرت له حرارة الجو فردّعليك بأنه بارد فلا تعترض, وإن ذكرت له المسافة بين مدينتك ومدينة أخرى فزاد في المسافة أو نقص فدع الأمر وكأنك موافق, وإذا مدح شيئًا فلا تذمه وهكذا,الأمور العادية العامة مسرح للاختلاف وتباين الآاء, فوسّع صدرك ورحب بالرأي الآخر وجامل.















-??-




التــــــلفاز
لاتدمن مشاهدة التلفاز , فغالب نشرات الأخبار في القنوات الفضائية قتل وتدمير وتفجير وحروب وانقلابات وأنت إذا سلمت قلبك لشاشة التلفاز فسوف تسحبك تدريجياً إلى التوتر والتشنج, فخفف من مشاهدة التلفاز, ولاتنظر إلى المشاهد المخيفة , أنت لحم ودم ومشاعر وعواطف , فحافظ على قلبك وهدوئك وراحتك , ولاتكدر راحتك بالأخبار السيئة.






مـــــــــدح الآبــــــــاء
خففّ من مدح آبائك وأجدادك والافتخار بنسبك, لاتحرج الناس بتعداد فضائل أجدادك, اهجر الحديث الثقيل , لاتستعرض أمجاد آبائك فسوف تخسر الناس, لأنك تعرض بنقصهم دون أن تشعر, مافائدة أن تكرر على الأسماع تاريخ أسرتك وحسبك ونسبك ؟؟ اترك سواك يقول الحقيقة عنك وعن أهلك, تواضع وتخلص من حب العلو والعجب والتيه.













-??-




اللباس الخاص
البس كما يلبس الناس, لا تشتهر بلباس خاص, البس كما يلبس أهل بلدك, وكن متوسطاً في لباسك, فلا تلبس لباس البائسين, ولا تلبس لباس المترفين, وعليك بالنظافة والنظام والطيب, ولا تلفت النظر بلبس مشتهر, فإن هذا رعونة وحمق,واعتدل واقتصد,وكن مع الجمهور في لباسهم, فلا داعي للفت الإنتباه وخطف الأضواء.
صعوبة الحياة
الحياة صعبة فأقبل عليها بشجاعة, (لقد خلقنا الإنسن في كبد). إن الحياة دار مشقة وعناء, ولن يحصل أحد على مطلوبه منها إلا بجهد ومشقة وكفاح, فواجه المصاعب بشجاعة وحزم، ولا تظن أن النجاح والمجد سوف يأتيك هدية، فكل العظماء دفعوا ثمن مجدهم من عرقهم وراحتهم ونومهم وصحتهم, بل وجمائهم وأرواحهم، فلا تعجب إذا واجهتك المتاعب، فهذا هو الأصل، فواجهها أنت بصبر وجلد وإصرار، وسوف تنتصر عليها.














-??-









عقول الناس
احترم عقول الناس، ولا تورد عليهم الغرائب والأساطير، إذا تحدثت فاحترم عقول السامعين، ولا تورد أخباراً ملفقة لا يصدقها العقل، ولا تذكر العجائب وغرائب ليس لها سند وليست ثابتة، لا تجعل نفسك في موقف حرج بذكر أخبار لا حقيقة لها، فيمقتك الناس وتسقط من عيونهم، تحر الصدق واطلب الحق واقصد العدل.
أعظم كنز
الصبر أعظم كنز تملكه، فحافظ عليه، من أجل النعم عليك نعمة الصبر، فعليك بالتحلي به ولزومه ومصاحبته دائماً، الصبر هو ثروتك وجمالك ومالك وسلاحك، اصبر دائما فسوف تنال المطلوب، وتسهل أمامك الصعاب، بالصبر، تتجاوز المحن، وتنجو من الفتن، وتقهر حسادك، وتغلب أعداءك، السر الوحيد عند من فاز ونجح أنه صبر، أغلى وصفة في العالم هي:أصبر والله معك.














-??-





كتب الإلحاد
اهجر كتب الإلحاد والزندقة والفجور، في المكتبة كتب سامةٌ تدمر الفكر وتهدم الدين وتنسف القيم والأخلاق،فاحذر هذه الكتب،ولا تجعلها في متناول أطفالك،لأنهم أمانة عندك، نظف مكتبتك من كتب الانحلال وطهرها من مؤلفات المفسدين في الأرض، وعليك بالمعرفة النقية الطاهرة والثقافة النيرة الجميلة.
الضغوط
تخلص من الضغوط بالمشي و الرياضة،يوصي الأطباء بالمشي دائماً، وهو أجمل رياضة في العالم، فتحرك وامش يذهب عنك الضغط والهم، وكلما كان المكان مختلف التضاريس من جبل وسهل كان أحسن لرياضة المشي، فلا تترك المشي، فيأتيك يوم لا تستطيع المشي أبداً، ومع المشي والرياضة اذكر ربك، لتجمع بين متعة الروح ومتعة الجسد، وتخلص من عادة الجلوس الطويل الدائم؛ لأنها ضد صحتك وسرورك وراحتك.
النوم
نوم الليل نعمة جليلة فلا تفتك، نوم الليل هو النوم الطبيعي المريح للذهن والجسم، وفي الليل تنام خلايا الجسم، فلا تخسر نوم الليل بالسهر، واهجر عادة النوم بالنهار والسمر بالليل؛ فإن هذا مخالف لسنة الحياة، والأجمل النوم بالليل مبكراً؛ لتستقبل النهار بروح مشرقة، إن نوم الليل نعمة جليلة، فوظفها في الطريق الصحيح.
التسبيح
دندن مع الكون بالتسبيح، الكون يسبح ربه فسبح مع الكون، احذر أن تكون الطيور والأسماك أكثر منك تسبيحاً لربها، عليك أن تكون مدمن تسبيح، تلهج دائماً بحمد الله، لسانك رطب بذكره؛ لتجد الراحة والأمن والسكينة والطمأنينة، المسبح دائما ساجد لله، وهو يمشي وهو يعمل، المسبح إنسان كريم عرف معنى الحياة، ما أسهل وأحلى وأجمل السير، وأبهج: "سبحان الله وبحمده" !







-??-




العبادة
لا تنس حظك من العبادة؛فإنها فرح الروح، كل متعة تنتهي إلا متعة العبادة، كل لذة تنقضي إلا لذة الطاعة؛ لأن الله وحده هو الذي يملك سعادتك، فإذا أطعته وعبدته أسعدك وأرضاك، فأكثر من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأدمن ذكره، وأطع أمره تدخل جنتين: جنة الدنيا وجنة الآخرة، أقبل على العبادة بخشوع وتبتل وحب وشوق؛ فإنها مفتاح كل فوز وفتح وخير وبركة ورحمة.
حسن المظهر
لا تهمل ملابسك فتكدر خاطرك، فتدنس الملابس واتساخها مما يجلب الهم والغم، فحافظ على نظافة ملابسك ولا تهمل حسن مظهرك؛ لتنعم براحة الروح ، وإن الطب وحسن الهندام ونظافة الثوب دليل على سلامة الذوق واستقرار النفس، لن يكلف الأمر شيئا في
النظافة، قليل من الصابون وكمية من الماء ورشة من العطر مع السواك، وتصبح


















-??-




أفضل حالاً من حالة البؤس والدروشة والبعثرة التي تجلب لك الكدر، والكون جميل،
والطبيعة خلابة فكن متفقاً معها.
دفتر صغير
احتفظ بدفتر صغير في جيبك، وقلم؛ لتسجل به كل ما يمر بك من فوائد، أو ماتريد تسجيله؛ لتتذكره،أحياناً . تسمع فائدة أو بيت شعر أو أحد الأمثال أو لطيفة علمية، فبادر بتسجيلها بوصفها رؤوس أقلام، فإنها تذكرك بقية الكلام وما تريد عمله، اكتب ما يعن لك من الخواطر، سجل ما تسمع من فوائد أو تشاهد من عبر.
حقيبة النقود
اجعل حقيبة نقودك قريبة من يديك، فالسخي حبيب الله وحبيب عباده ، فقرب محفظة نقودك من يديك وأعط ولو قليلاً، كرم الحارس والسائق ونادل المطعم وحامل أغراضك، وأكرم الأطفال ولو بقطع حلوى، المهم
















-??-







أن تعطي، ولو مبلغاً صغيراً؛ فإنه عند المحتاج مال محترم، ولا تقبض يديك فتقل مواردك، ويقسو قلبك، ويكثر من يذمك، لتكن يدك خفيفة سريعة بالخير، ولو كان قليلاً.
الأمور الإيجابية
فكر في الأمور الإيجابية، عود ذهنك على التفكير في الأمور الإيجابية من خير وعبادة ونجاح وبر وتقوى ونفع وصدقة وإصلاح، واجعل عقلك يحلق في سماء الملكوت العليا من التفكير في بديع صنع الله، وما إهداه من خير، وما أعطاه من بركات ورزق ورحمة، واجتنب التفكير في المعاصي والمصائب والمصاعب والمتاعب.
انتزاع البسمة
حاول أن تنتزع البسمة من البائس والمسكين واليتيم بعطائك أو خلقك أو لطفك، فإدخال السرور على الإنسان من أجل الأعمال، وسوف يعوضك الله سروراً ورضا في قلبك.

















-??-





وقت المؤمن
ليس عند المؤمن انتظار، فوقته كله مشغول بالخيرات وزرع الصالحات، فلا تشك من طول الانتظار عند الطبيب أو المطار أو في السيؤ، وعليك بالأذكار وتلاوة القران.
الفرح
افرح أنك بقيت على قيد الحياة يوماً واحداً؛ ففي هذا اليوم تزرع حسنات، وتؤدي صلوات، وتقدم صدقات، فأنت الرابح الفائز، فاغتنم كل دقيقة؛ فإنها لن تعود.

توسيع المدارك
أمران يوسعان المدارك: القراءة في الكتب والسفر إلى عوالم أخرى؛ لأن العقل يكبر بما يسمع ويشاهد من المعارف والفنون والأخبار، فلا تحرم نفسك من التعلم والتفكر والتثقيف.





















-??-



التشاغل بالناس
إذا تشاغلنا بالناس نقداً وتجريحاً أهملنا أنفسنا، وكثرت عيوبنا، وتعاظمت ذنوبنا، فقط اهتم بالناس إذا أردت نفعهم، أما غير ذلك فعليك بنفسك تنجُ من المهالك.


النيَّة الصادقة
إذا لم تستطع فعل الخير فعليك بالنية الصادقة في فعله يكتب لك الأجر، وأنت في سلامة، وعمّر قلبك بالتفكر في كل نافع مفيد من الفضيلة والتقوى والهدى.

صديق وصديق
غاب عني صديق سنة واحدة، ثم لقيته فإذا هو أكثر علماً وفهماً وحكمة، وغاب صديق آخر ثلاثين سنة فإذا هو بحاله الأولى لم يزد في علمه ولا حلمه ذرة واحدة، ذاك تعلم وهذا أهمل.


-??-


المنتقدون
أعفيت نفسي من الردود على المنتقدين، واشتغلت بكتب ومقالات ومحاضرات، فمات نقدهم، وأرحت فكري منهم، وحفظت وقتي من الاشتغال بهم.


الزواج والذريَّة
كثرة الزواج والذرية في هذا العصر مكلف وشاغل، فاقتصد في هذا الباب وأدِّ حقوق الزوجة والأطفال; فالزواج ليس رحلة سياحية، بل مسؤولية وحياة وحقوق وواجبات.

الشباب والمشيب
شبابك للعمل والحماس والطموح، ومشيبك للتأمل والحكمة والتجربة، فافرح بطول العمر في طاعة، ولو ضعف الجسم; لأنك سوف تكون أكثر إنابة وأوسع معرفة وأعظم هيبة.












-??-


الفراغ
لا تستسلم للفراغ، بل املأه نفعًا وعملًا مثمرًا، فإن عجزت عن العمل فتكفكَّر واذكر ربك، وطالع، ولا تسرف في إنفاق الوقت.


الحسَّاد
لا تستسلم لحسّادك، وتصدّق كلامهم فيك أو تتشاغل بهم، بل زِدْ تشاطًا، وقدّم أعمالًاناجحة، فهذا أعظم ردّ عليهم.

المتشائم
لا تستسلم للمتشائم الذي يبغض لك الحياة، ويزهدك في العمل، ويبعدك عن الجد والمثابرة، وفرّ منه فرارك من الأسد.






-??-





الخرافات والأوهام
لا تستسلم للخرافات والأوهام، بل اطردها بالعلم النافع، وتزود من المعرفة ومحّص الأخبار، وأعمل العقل وتدبر ما يقال.

الكسل
لا تستسلم للكسل; فإنه عدو مبين، بل اقهره بالعمل والصبر، واهزمه بالكفاح والنصيحة، وانظر لوضع الكسالى كيف جلسوا في الخلف، واقتنعوا بالرسوب.

جلساء السوء
لا تستسلم لجلساء السوء فيزينوا لك المعصية، ويجرّوك إلى الرذيلة، ويكفيك سوءَ سمعة أن يكونوا أصحابك، فاستبدل بهم الأخيار أهل الفضل والإحسان.














-??-









الشيخوخة
لا تستسلم للشيخوخة، بل استقبلها بروح شاب وقلب فتى ومشاعر طفل؛ فإن الحياة جميلة إذا كانت روحك جميلة، وأكثر العظماء بنوا تاريخهم في شيخوختهم.
المرض
لا تستسلم للمرض، بل واجهه بصبر وحسن ظن بالله مع الدعاء وطلب الدواء النافع واحتساب الأجر؛ فالروح القوية المتفاءلة سبب بإذن الله في الشفاء.
الفقر
لا تستسلم للفقر، بل واجهه بالقناعة والرضا والحركة في طلب الرزق، والبحث عن سبل أخرى في الحصول على لقمة العيش، ولا ترض بسؤال الناس.

















-??-





السمنة
لا تستسلم للسمنة؛ فإنها مرض خطير، فواجهها بالحمية والرياضة والمشي؛ فأنت طبيب نفسك، وعمرك أمانة عندك، وصحتك هدية إلهية؛ فحافظ عليها.
الحزن
لا تستسلم للحزن، بل حاربه واطرده بالذكر والصلاة وتلاوة القران والمشي والجلوس مع من تحب، والتشاغل بعمل مثمر، والخروج من البيت في رحلة مانعة.
عادات للناس.
لا تستسلم لعادات الناس الضارة، كضياع الوقت والخلطة وكثرة الزيارات الهامشية والحفلات الفارغة من النفع، وكن أنت أمير نفسك وسيد وقتك.




















-??-





الوسواس
لا تستسلم للوسواس، بل قاومه بالعمل والصلاة، واعزم واجزم في أمورك وعالجه بملء الفراغ بالنافع المفيد ولا تتزو وحدك؛ فإن عزلة الموسوس كوابيس.
الجهل
لا تستسلم للجهل، بل اقهره بالعلم والتزود من المعرفة وكثرة الاطلاع والبحث والسؤال والمناقشة؛ فأنت بلا علم صفر لا قيمة له.
المصاعب والأزمات
لا تستسلم للمصاعب والأزمات، بل تحدها بالإيمان والصبر؛ فكل العظماء كافحوا، وناضلوا، وتحملوا المشاق، وذاقوا الويلات، حتى وصلوا بلاط المجد، وجلسوا على النجوم.

















-??-





الشيطان
لا تستسلم للشيطان؛ فإنه دائمًا يعدك الفقر والمصائب، ويأمرك بالفحشاء والمنكرات، فقاومه بذكر الله والجلوس مع الصالحين والمداومة على الطاعة وكثرة النوافل، واستغنِ بالحلال عن الحرام، وطلب علم الشريعة يقهر الشيطان وحزبه.
الشك
لا تستسلم للشك، وعليك بدراسة أدلة الشريعة ومطالعة كتب السلف، والتفكر في الكون، واشغل نفسك بعمل نافع مثمر؛ فإن الفراغ أرض خصبة للشك والشبهة والشهوة.
اليأس
لا تيأس أبدًا، بل كرر المحاولة، واطرد من ذهنك فكرة الفشل، وعليك بالصبر والاستمرار والإصرار في أي أمر مشروع تطلبه، وسوف تحصل عليه.


























-??-
















السِّر
لا تفش سرك فتندم، سرك من دمك؛ فحافظ على كتمانه، ولا تستشر إلا لبيبًا عاقلًا مُحبًا، واهجر العجلة، وقلّب وجهات النظر في كل أمر تقدم إليه.
العداوة
لا تظهر العداوة لأحد، ولا تستقبل عداوة أحد، فإنالأمور قد تنقلب، ولا تدري بالعواقب، ومن آذيته فلا تأمن انتقامه.
الزيارة والحديث
لا تكن ثقيلًا في زيارتك إذا زرت أحدًا، أو اتصلت بأحد، بل اقتصد في الزيارة والحديث، وخفف على الناس تكسب ودّهم.













-??-






إنجاز الأعمال
أنجز كل عمل على حدة، ولا تدخل في عملين في وقت واحد، فتصاب بالقلق والإرهاق، فلا تقد السيارة مثلًا وأنت تقرأ كتابًا، ولا تأكل وجبة وأنت تكتب رسالة، تفرغْ لكل واجب واتقنه، ثم أقبل على الآخر.
العبودية
حرر نفسك من عبودية المال والعادة والشهرة والوظيفة؛ فإن هذه العبودية أساس كل تعاسة وبلاء وهمّ وغمّ، وفرّغ فلبك لعبودية الله وحده، واعلم أن هذه الأمور فانية وذاهبة وتافهة، فلا تبع نفسك بثمن بخس فتخسر الدنيا والآخرة.
القيلولة
نوم القيلولة -ولو عشر دقائق- يبعث فيك الطاقة والقوة من جديد، فخذْ قسطًا من الراحة في الظهيرة، ولو















-??-









دقائق، فسوف تستيقظ أكثر حيوية ونشاطًا، ويكون إنتاجك أجمل وأكثر.
العادات الضارة
تخلّصْ من العادات المحرّمة الضارة فورًا، تلك التي تهدم الوقت والعمر والمال، كشرب الدخان والشيشة والقمار والمسكر وكل ضار، والانضمام إلى جلسات اللهو والضياع مع أصحاب السوء ودعاة الباطل.
الإسراف
لا تسرف فتقع في الديون فتبتلى بالهم؛ لأن المال أداة الحياة وقاض للحوائج وساتر للعورات، واعتدل في الإنفاق، وتوسط في البذل، واهجر التقتير والتبذير، فخير الأمور أوسطها.













-??-






مطالعة الكتب
لا يستوحشن من عنده كتب يطالعها؛ فإنها خير جلاس وأفضل أصحاب، فنوّعْ كتبك من تفسير وحديث وفقه وتاريخ وأدب وثقافة وغيرها، واجعلها معك حضرًا وسفرًا، وأدمن المطالعة، وسوف تودع الهم إلى غير رجعة.
القراءة
اقـرآ واكتب، وابحث، وناقش، واسأل، واحفظ، وافهم، وتدبر، واجعل الكتب حولك في بيتك ومكتبك وسيارتك، ففقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، وسوف يزيد إيمانك وعلمك وحلمك وعقلك.
التسويف
لا تنتظر الظروف المناسبة الوهمية؛ فليس عندك ضمان من الزمان، ولا عهد من الدهر بالبقاء، إذا هممت















-??-





بخير أو مشروع نافع فأقدم ولا تحجم،واحذر التسويف؛ فإنه قتلٌ للعمر ومضيعة للجهد.
الأسرة
لاتهمل أسرتك، نفقةً ورعايةً وتربيةً وتعليمًا؛ فإنهم أمانة في عنقك، وهم أولى الناس ببرك وصلتك، ومن فشل في إصلاح بيته ورعايته فلا ترجُه لعمل نافع آخر.
طِيب المطعم
أطبْ مطعمك، ولا تدخل في معاملات ربوية أو رشوة أو غش، واطلب الرزق الحلال؛ فالحرام إثم ووباء، ولا بركة فيه ولا نماء، وابحث عن مدخل كسب طيب، واهتم به، واقتصد في النفقة يبارك لك الله.

















-??-







جسمك
فكّرْ في جسمك من رأسك إلى قدميك، واشكر الله على كل نعمة، فسوف تمر بعطايا الله في كل ذرة من جسمك؛ عقل، بصر، سمع، فم، لسان، أسنان، يدان، رجلان، أعضاء غالية، فوظفها في الخير، واشكر لمن أعطاك وحباك سبحانه.
دعوة للنظر
انظر لمن دونك في المال والصورة والوظيفة والبيت؛ ليزيد شكرك لربك، تفمر في سكان الأكواخ والصفيح والمرضى على الأسرة البيضاء، ومن فقد ثروته أو عقله أو أهله، ومن حبس منذ سنوات.
الأوهام والخيالات
تخلص من الأوهام والخيالات السوداوية التي يمليها عليك الشيطان من انتظار الفقر والمرض وتوقع المصائب













-??-









والآلام، توكل على الله، واعلم أن الغد سوف يكون أجمل وأفضل.
بعد الفجر
أفضل أوقات الذكر والفكر والقراءة والكتابة بعد الفجر، فإذا أخذت حظك من النوم بالليل فاغتنم وقت الصباح الباكر؛ فإنه نور وبركة، فاقرأ فيه حزبك ووردك، وطالع، واكتب تنجح وتفز.
حضور المناسبات
المناسبات العامة والعزائم والولائم مضيعة للوقت؛ فاقتصد في حضورها، وحاول أن يكون حضورك لفائدة؛ لأن الساعات الطويلة تذهب هباءً منثورًا بلا بنفع؛ فلاتقدم المجاملات على مصالحك.


















-??-



سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
تعلم سنته وسيرته صلى الله عليه وسلم، واحرص على تطبيق تعاليمه؛ فمعها الفوز والنجاح والرحمة والبركة، وعود نفسكتذكر سنته في كل أمر من صلاة أو طعام و نوم أو سفر أو لباس، وغيره.
مواهب النّاس
لا تصدم الناس بالتقليل من مواهبم وهواياتهم، بل شجعهم، وأظهر الاهتمام بهم تلك قلوبهم، واسألهم عن أخبارهم وأنصت إليهم؛ فإن هذا مفتاح قلوبهم وراحة نفوسهم وسر احترامهم لك.
حبُّ النّاس
اكسب حُب الناس وتعاطفهم بحسن خلقك؛ لأنه إذا كرهك الناس جرحوك، وإذا ابغضوك آذوك، وإذا جفوتهم شتموك، وإذا تكبرت عليهم مقتوك وأهانوك، فادفع بالحُسنى، وأطفئ نار العداوة تسلم وتنجُ.



























-??-





المعارِف والأصدقاء
ليس كل المعارف أصدقاء، فإذا ظفرت في حياتك بصديق واحد صادق ومخلص فأنت ذكي، وإذا ظفرت بصديقين فأنت عبقري قد خرق العادة، أما ما يسميه الناس أصدقاء فإنهم معارف فقط؛ لأن الظروف تغيرهم عليك.

الأقارب
لا تعادِ قرابتك؛ فإن الأقارب عند العداوة عقارب، وسيلدغونك في أسرع من لمح البصر، فصِلْهم واعفُ عنهم، واستغفر لهم، واصبر على أذاهم؛ فإن عداوتهم صعبة جدًّا، وهي تهدم سمعتك، وتحرق تاريخك، فتلطّف معهم.

الثِّقة
الناس عندهم عدم أمان فامنحهم الثقة، ويحبون أنفسهم فامدحهم، ويريدون مستقبلًا أفضل فأعطِهم
















-??-





الأمل، ويريدون من يستمع لمشكلاتهم فأنصت إليهم، وأنانيون فخاطب فيهم مصالحهم، ومحبطون فشجعهم.

الإحترم
احترم كل واحد، وأعطه اهتمامًا، حتى الكنَّاس والخادم وحامل الحقائب والنادل وحارس المزرعة، وأقبل عليهم بقلبك، فهم بشر وأعضاء نافعون وجنود ناجحون في شركة الحياة.

اسمك
انقش اسمك على القلوب، لا على الرخام، فالأصنام البشرية والأصنام الرخامية سوف تفنى، وما يبقى إلا ما كتب الله، فاكتب اسمك بأحرف من نور على لوحات الأرواح بعملك الصالح.

















-??-






المتاع الخفيف
اليابانيون يتخففون من أمتعتهم، حتى يستطيعوا الهروب سريعًا من بيوتهم، لأن أرضهم أرض زلال وهزات أرضية، وكذلك هي الحياة الدنيا، فتخفف من المتاع فيها؛ لتذهب خفيفًا؛ فالعمر قصير، والموت يأتي فجأة.

الجود
لابد أن تجود على الناس، إما بمالك أو طعامك أو جاهك أو وقتك أو عملك أو جهدك أو مشورتك، وكلما نوعت في الجود عليهم كنت الأروع والأفضل. لا خير في حياة ليس فيها عطاء، ولا خير في شخص لا يرجى منه خير.

الرخاء
الرخاء قد يدمر السخاء، وكم من غني شحيح وفقير سخي، والترف يفسد النفس، والبذخ يذهب النعمة،













-??-






والتعالي على الناس يسقط المهابة، والأنانية تزرع الكراهية، تصدق وتواضع، وأوصل إلى غيرك خيرك.

الصَّدقة
لا دخل للصَّدقة بمستوى دخل الفرد، تصدَّق ولو بالقليل، ولا تنتظر تحسّن وارداتك المالية؛ فإن البخيل يزداد بخلَّا مع كثرة المال، ولو تصدقت في اليوم بخمس علب من الماء البارد لعابري السبيل لكنت كريمًا.


دعوات النَّاس
لا تبكر بحضور دعوات الناس فيضيع وقتك في استقبال الوافدين، بل احفظ وقتك، واحضر في الوقت المناسب، ولا تُطل الجلوس بعد الطعام، فإذا حضرت فأكثرْ من التبسم والاستماع والتلطف أكثَر من التصدر والكلام.















-??-


الوقت كنز
لا تنفقْ وقتك على الفارغين البطَّالين؛ فإن الوقت أثمن كنز، وحاول أن تتخلص منهم بلطف؛ لأنهم يضيعون الوقت، فلا نفع عندهم، ولا يتركون أحدًا ينفعهم بعلم أو تذكير، ثقلَ عليهم الحق وخفَّ عليهم الباطل.

ضياع الوقت
مما يشتت القلب، ويضيع الوقت المكالمات الطويلة بالهاتف فيما لا نفع فيه، ومشاهدة المسلسلات اللاهية وقراءة الصحف والمجلات باستغراق، بحيث تأخذ وقت الكتب النافعة المفيدة.

الصلوات الخمس
لا هدوء ولا راحة ولا أمن حتى تصلي الصلوات الخمس في وقتها جماعة؛ فهي ركن السعادة، وبوابة الفلاح، وطريق الفوز، وجسر النجاة، وأعظم دواء للقلق والهم والحزن والأمراض النفسية.
















-??-






موهبة واحدة
ركز على موهبة واحدة قوية من مواهبك، واستغلها وثمِّرها، واهتم بها كموهبة الخطابة أو الكتابة أو الأدب النافع وغيرها، ولا تشتت نفسك في مواهب متعددة، فتضعف في الجميع.

نعمة الماء
الماء نعمة، ففكر فيه هل تستطيع أن تعيش دونه فيا له من نعمة جليلة! إن الماء أرخص موجود وأغلى مفقود، وتذكّر قيمة الماء يوم تظمأ ظمأً شديدًا في يوم شديد الحرارة، وانعم بالماء شربًا وغسلًا وحياةً.

نعمة الهواء
الهواء نعمة، نستنشقه عليلًا فنعيش وننتعش، ولو حبس الهواء عن حياتنا لمتنا، ولأنتن كل حي، فاحرص على الهواء العليل كل صباح، وأنت تمشي، وعبّ من فيض الهواء الغامر.















-??-





نعمة البصر
البصر نعمة، من أجلّ النعم أن أُعطيت عينين جميلتين تشاهد بهما العالم، فكيف لو ذهب بصرك، وأظلمت الدنيا في عينيك؟! فوظّف البصر في التأمل والمتعة والتفكّر في صنع الله ومطالعة آياته سبحانه.

نعمة السمع
السمع نعمة، حيث تسمع بأذنيك الأصوات، تستفيد العلم والخبرة، وتكتشف بالسمع معارف وعوالم، ولو أصبت بالصمم لكنت حرمت العلم بأخباره وأسراره، فاسمع المفيد، وأنصت للحكمة.

نعمة النطق
النطق نعمة ميزتك عن الحيوان والجماد والنبات، فصرت إنسانًا ناطقًا متكلمًا، تعبر عن نفسك بكلام يفهمه














-??-





عنك الناس، كيف تؤلف بين الحروف في جمل، وتؤلف الجمل مقالًا، فسبحان الخالق!

نعمة العقل
العقل نعمة، حيث شرفك الله به من بين الكائنات جميعًا، فصرت بالعقل أشرف مخلوق، تحكم تصرفاتك، وتدبّر شؤونك، وتدير من حولك، وتميز بالعقل بين الخطأ والصواب والضار والنافع.

نعمة الأعضاء
الأعضاء نعمة، من يدين ورجلين وقدمين وغيرها من الأعضاء، ولكل عضو وظيفة ونفع، ولو ذَهَبَ هذا العضو لما عوضه ذَهَبُ الدنيا، فكل عضو في مكان يعادل ملك الدنيا، فهل شكرت النعمة؟!

















-??-




نعمة الإيمان

الإيمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم نعمة، إذ أنقذك الله من الضلالة واختارك لعبوديته، ونجاك من طريق الشيطان، فلو ملكت الدنيا بأسرها لما عادلت الإيمان بالله طرفة عين.

نعمة العلم

العلم نعمة، حيث ميزك الله بشيء من العلم تعرف به ما لك وما عليك، ويضيء حياتك ويشرح صدرك، ويفتح لك آفاقًا من الاطلاع على الأسرار والحكمة ، ومعالم من الهدى، ودنيا من العجائب.

نعمة الأمن

الأمن نعمة، يوم تعيش قرير العين هادئ البال لا تخاف إلا من الله، ولا يطلبك أحد بشيء، ولا يهدد حياتك بشر، بخلاف ما لو كنت في حالة قلق وخوف واضطراب، فكيف تكون حياتك؟









-??-




نعمة القناعة

القناعة نعمة، حيث ترضى بالميسور، وتهنأ بعيشك، ولو قلّ، وتتلذذ باليسير من النعمة وتوجِهْها الوجهة الصحيحة، وتشكر الله عليها، وتشعر بالسرور بما عندك، ولا تطمع فيما سواه؛ لأن العمر قصير.

نعمة المشي

المشي نعمة، حيث تنتقل من مكان إلى مكان، وتتحرك في أرض الله الواسعة، فكيف لو بُترت منك القدمان أو ذهبت الساقان؟ انظر للمقعدين كيف فقدوا نعمة المشي، فصاروا ماكثين سنين في أماكنهم.

نعمة النوم

النوم نعمة، حيث يسكن جسمك، وتهدأ روحك؛ لتعود بِطاقة أخرى للحياة، وما أجل نعمة النوم بعد التعب











-??-






الحياة وكدح النهار، حيث تعيش في عالم من الهدوء والراحة والسكن، فتنسى متاعبك وهمومك!

نعمة النسيان

نسيان المآسي و المصائب نعمة، إذ تصبح كأنها ما مرّت بك، فتبدأ بعد كل مصيبة في حياة جديدة ملؤها الأمل والفأل الحسن، و لو بقيت تتذكر كل مكروه لقتلك الحزن ومزَّقك الأسى.

نعمة العافية

العافية نعمة، ذاك اللباس الجميل الذي هو أغلى وأجلّ من كل لباس، يوم لا مرض ولا أذى ولا مكروه، بل صحة وعافية و شفاء، فأيُّ ثوب أحسن وأغلى من ثوب العافية؟ فتذكر هذه النعمة وقيّدها بالشكر.














-??-





نعمة الغيث

الغيث نعمة، يوم ينهمر من السماء هذا الماء الطهور مصدر حياة كل حي، ينسكب علينا في صفاء، فيملأ حياتنا بهجة وجمالًا وسرورًا ومتعة، فإذا الأزهار والثِّمار والأنهار و النماء.

نعمة التوبة

التوبة نعمة، فأنا وأنت نقع في الذَّنب بعد الذَّنب فنتوب، فيقبل الله توبتنا إذا صدقنا، إن التوبة فرج لنا ورحمة بنا، وهي فرصة سانحة وبركة سابغة وباب مفتوح.

معترك الحياة

اترك أبناءك يواجهون الحياة، وينزلون إلى الميدان، ويدخلون معترك العمل والجد والمثابرة، لا تنبْ عنهم في الأعمال، ولا تجعلهم صرعى للترف، ولا تقدّم لهم ثروة تعفيهم من العمل والكدح والتضحية.













-??-




العمل النافع

انهمك في عمل نافع، وانغمس في مشروع ناجح، واجعل جهدك متعة تنسى بها همومك وأحزانك، واجعل للحياة هدفًا و لوجودك معنى، وإذا وصلت إلى حالة لا تدري ماذا تفعل فأنت في حالة فشل وإحباط، فانتبه.

الغد المشرق

حدّثْ نفسك بغدٍ مشرق ومستقبل جميل، فسوف يقع ظنك، ويحصل ما تمنيت؛ فالله كريم ومواهبه واسعة وظنك في محله، فكل ناجح توقَّع الأفضل، وحصل له ذلك، فوجّه ذهنك لكل خير وجميل.

التفاؤل

تفاءلْ بالأحسن والأفضل، فسوف يكون ما تظنه إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فاجعل نفسك مشرقة مبتهجة واثقة بعطاء الله وبركاته، وتحمس لعملك، وكأنك فزت بما تريد.












-??-





الفشل

لا تحدّث نفسك بالفشل فتفشل؛ لأن الفشل النفسي أعظم من الفشل في الميدان، ليس هناك عظيم وصل إلى مراده إلا وقد طرد فكرة الفشل من ذهنه، فنظّفْ ذاكرتك من أفكار الفشل.

الفكرة النافعة

إذا اشتعلت في نفسك فكرة نافعة فنفذها مباشرة، فإنها سوف تخمد وتموت، وكم من فكرة عظيمة انقدحت في الذهن، فتركها صاحبها حتى خفتت وذوت وذهبت، وهل الأعمال العظيمة إلا أفكار عظيمة قام بها عظماء؟!

الاهتمام بالمال

اهتم بالمال بلا عبودية؛ لأنه يمنحك ثقة وقوة لمواجهة الحياة، وليس في العالم أحد يتبرع لك كلما احتجت له،













-??-




حقيبة نقودك هي صديقك الوافي الأمين، ودراهمك هي جنودك في معركة الحياة.

النجاح

الناجح مقبول عند الله، مقبول عند أسرته، مقبول عند أصدقائه، مقبول عند الناس، وإلا فلن يكون ناجحًا من يزرع له عداوات في القلوب. أول النجاح إصلاح العلاقات وزرع الثقة و غرس المحبة.

مرة واحدة

إنك تعيش مرة واحدة، ولكنك إذا أحسنت استغلال حياتك فلن تندم على هذه المرة الواحدة، ولا تحتاج إلى حياة دنيوية أخرى، ليس لك إلا فرصة واحدة في الحياة، فاصرفها في المفيد.
















-??-






قوائم

ضع قائمة بأهدافك في الحياة، وقائمة بنعم الله عليك، وقائمة بأخطاء تقع فيها؛ لتتجنبها، وطالع هذه القوائم وذكّر نفسك بها، وكرّر النظر فيها؛ حتى تكون في خارطة عقلك.

الصدق

خلق الصدق وسام على صدرك وتاج على رأسك، فحافظ عليه، وكن صادقًا دائمًا قولًا وفعلًا مع ربك ومع نفسك ومع الناس، ولا تسمح لنفسك بكذبة واحدة؛ حتى يكون خلق الصدق شعارك.

الكرم

عليك بالكرم في قولك وفعلك، في ابتسامك، وإقبالك على الناس، في الطعام والمال والعلم والمساعدة والشفاعة، ومن كرمك ألّا تسأل أحدًا شيئًا، بل اسأل الله وحده.












-??-







الحلم

تخلق بالحلم . وتدرب عليه , واقهر نفسك عليه, والتزم به ؛ فإنه لباس الأوفياء الشرفاء , وشعار الأولياء الحنفاء , والحلم ينصرك بلا عشيرة , و يغنيك بلا مال , ويعزك بلا جاه .


الزهد

اتخذ الزهد منهجا لك في الحياة تجد الراحة من تعب التعلق بالدنيا , ولن تزهد في الفاني إلا بعلمك بسرعة تصرم الدنيا وسرعة انقضائها , وتذكر من سبق إليها , ثم ارتحل .


الأمانة

كم أمينا على معتقدك ,وعرضك وأخلاقك, وأد الأمانة لأهلها , وكن مؤتمنا على كلمتك ووعدك والتزامك ومواقفك ؛ فإن الخائن منبوذ في المجتمع , مخذول من العناية الإلهية .








-??-






شكر الله

عليك بالامتنان والشكر لله على نعمه , اشكر كلما نظرت سمعت ؛ ففي كل ثانية تتجدد عليك نعم منه سبحانه , وكل ماتراه من خير فهو من فضله وحده ,قيد نعمه بالشكر , فإن النعمة تفر ولا تقر مع الكفر

الهمة

بقدر همتك تصل إلى ماتريد , فارفع همتك ولا ترض إلا بالجنة ثمنا لنفسك , وخطط لبلوغ دجات كمالك ؛ فإن العمر مرة واحدة , وقيمة الإنسان مايحسنه , ومجده همته .


الوفاء

الوفاء واجب عليك لمن أسدى لك جميلا , وصنع لك معروفا, وأول الوفاء الوفاء مع الله ؛ فإنه المتفضل بالنعم وحده سبحانه , ثم كن وافيا لكل من له حق : والد ووالدة , وزوجة , وابن , أخ , وصديق .









-??-





البرمجة

احذر البرمجة على أفكار ثابتة , مما لا يقبل التجديد والتطوير ؛ فتبقى أنت تروح بها مكانك , وترفض أن تغيرها للأجمل ؛ لأن روح التقليد عندك غلبت روح التجديد , فصرت رهن أفكار محدودة


التطور

التطور والتجديد ليس حفظ معلومات كالة التسجيل بل توظيف هذه المعلومات والعمل بها , ونشرها في الحياة , والاقتناع بها ظهور آثارها على التصرفات .


تغيير الطاقم

إذا كان أصدقاؤك وزملاؤك سببا لإعاقتك الفكرية وجمودك العلمي وضياع وقتك فغير طاقمك , وتجاوزهم , واستبدل بهم طاقما جديدا أكثر نشاطا ومعرفة وحيوية .











-??-










الذنوب والحسنات

تعلم من أخطائك الفرار منها , ومن ذنوبك مرارة طعمها ومن حسناتك حلو مذاقها ,واستفد من كل أحد تجالسه ؛ فرب عامي عادي يفهم أكثر منك في جانب من جوانب الحياة .


الشعور بالأسف

تشعربالأسف إذا تذكرت أن بإمكانك أن تكون أحسن صنعا مما انت عليه في الأيمان والمعرفة , وإذا تذكرت الفرص التي أهدرتها والمواهب التي ضيعتها والمال والوقت الذي صرفته في الباطل .


الظلم
اهرب من الظلم ؛ فإنه شؤم ودمار , فلا تظلم نفسك بالشرك والمعاصي ,ولا تظلم الناس بلسانك ويدك , وكيف تنام وغيرك يدعو عليك ولا ينام؟! كيف يسكن من أحرق قلبا أو أسال دمعا؟!





-??-






لا تحسد

أأنت خلقت الناس أو رزقتهم , وعافيتهم أو شفيتهم ؟ فلم تحسدهم على ما آتاهم الله ؟ فالعباد عباده والفضل فضله, فافرح لفرح الناس , واحزن لحزنهم , ولا تحسدهم , واستغفر لهم .


الزيادة في الخير

ازدد علما وحلما كل يوم , ولا تكن جامدا هامداأو نسخة مكررة , فلا خير في يوم لم تزدد فيه خيرا , وحياة بلا فتوحات ولا انتصارات حياة بائسة , وإذا استوى يومك وأمسك فانت مقصر


نية الأعمال

الأعمال بالنيات فانو الخير في كل عمل , واستحضر نفع الأخرين والكف عن الشر, ولا تضق ذرعا بالمحن ؛ فإنها تصقل الرجال
, وتقدح العقل , تشعل الهمم.









-??-







الطريق الأعظم

العمل والجد هما الطريق الأعظم إلى النجاح , وهما بلسم لأدوائك ,وعلاج لأمراضك , بل هما كنزك . وقيمة كل امرئ مايحسن والعاطل صفر , والفاشل ممقوت ,والمخفق رخيص .


التركيز

ركز اهتمامك على عمل واحد, انغمس فيه , واحترق به , واعشقه لتكون مبدعا, وابدأ بالأهم فالمهم , وإياك والشتات وتوزيع الجهد على عدة أعمال ؛ فإنه حيرة وعجز .


النظام
النظام طريق النجاح , ووضع كل شيء في موضعه مطلب الناجحين , أما الفوضى فهي صفة مذمومة, والناجحون يحافظون على مقتنياتهم وأمتعتهم وأشيائهم , فلا يبذرون ولا يفسدون .








-??-






الشدائد
لاتشم للعطر رائحة حتى يسحق , ولا يضوع العود حتى يحرق , وكذلك الشدائد هي لك خير ونعمة والناجح لا يغلب هواه عقله , ولا عجزه صبره , ولا تستخفه الأغراءات ولا تشغله التوافه
.

الضجر والملل

إياك والضجر والملل , فإن الضجر لا يؤدي حقا , والملول لا يرعى حرمة , وعليك بالصبر والثبات ومن ثبت نبت , ومن جد وجد , ومن زرع حصد , ومن صبر ظفر , ومن عزبز.


لاتيأس

النملة تكررالصعود ألف مرة , والنحلة تذهب كرة بعد كرة , والذئب من اجل طعامه هجر المسرة. ولما هوى السيف قطع , ولما اشتعل البرق سطع , ولما تواضع الدر رفع ولما جرى الماء نفع .








-??-






الاجتهاد
الكسول مخذول , الهائم نائم , والفارغ بطال , وصاحب الأماني مفلس , ومن لم يكن له في بدايته احترق لم يكن له في نهايته إشراق , ومن جد في شبابه ساد في شيخوخته .

القرآن والسنة

تذكر أن في القرآن : سارعوا , وسابقو ,وجاهدوا , وصابروا, ورابطوا , وفي السنة : احرص على ماينفعك , وبادروا بالأعمال , ونعمتان مغبون فيهما كثير الناس: الصحة والفراغ .


الاعتدال

ما عال من اقتصد , مافشل من اجتهد , ومن تفقه في شبابه تعلقت السيادة بأهدبه . ومالك هو عمك وخالك , وفلوسك هي ضروسك , ودراهمك هي مراهمك , فلا تسرف ولا تبخل .











-??-






الحركة بركة :
إن الماء الراكد يأسن , وإن البلبل المحبوس يموت , والليث المقيد يذل . وألذ طعام بعد جوع , وأعذب ماء بعد ظمأ , وأهنأ نوم بعد تعب , وأجمل نجاح بعد تضحية .
الكتب :
عن الكتب تلقن الحكمة , ولكنها لا تخرج حكماء , والسيف يقتل ولكن بكف الشجاع . والسباحة لا تتعلم في دفاتر, ولكن في الماء ,والرياضة لا تتلقى من الشاشة , ولكن في الميدان .
الحياة صراع
الدنيا تؤخذ غلابا , وسوق المجد مناهبة , والحياة صراع , والعلياء تنال بالعزائم . ومن عنده همه متوقدة , ونفس متوثبة , ونشاط موار , وصبر دائم فهو الفريد .
















-??-






لا لليأس :

لا يرهب السيف حتى يسل , ولا يخاف الرعد حتى يجلجل , ولا يهرب السيل حتى يحتدم , فقد أجري أديسون مكتشف الكهرباء سبع مئة تجربة على بطارية , كلها أخطأت فواصل حتى نجح . وأقام أينشتاين عمره كله في النظرية النسبية .

النقد :
النقد الظالم قوة للناجح , ودعاية مجانية و إعلان محترم له و تنويه بفضله , والناجح يقوم بمشروعات يعجز عنها الخيال, وتبهر عظماء الرجال , وتثير الدهشة والغرابة والتعجب من عظمتها . والناجح لا يعيش على هامش الاحداث , ولا يكون صفراً بلا قيمة , ولا زيادة في حاشية .
















-??-






الجد والاجتهاد :
من كانت همته في شهواته , وطلب ملذته كثر سقطه , وبان خلله , وظهر عيبه وعواره . من خدم المحابر خدمته المنابر , ومن ادمن النظر في الدفاتر احترمته الأكابر .
خلق الناجح :
من خلق الناجح التفاؤل , والقدرة على تلافي الاخطاء , وعدم اليأس والخروج من الأزمات , وتحويل الخسائر إلى ارباح .والقطرة مع القطرة نهر , والدرهم مع الدرهم مال , والورقة مع الورقة كتاب , والساعة مع الساعة عمر .
أمس و اليوم و غداً:
أمس مات واليوم في سياق , وغداً لم يولد فأغتنم لحظتك الراهنة فإنها غيمة باردة , فالمؤمن لا يخلو من عقل يفكر, ونظر يعبر, ولسان يذكر , وقلب يشكر, وجسد على العمل يصبر .



















-??-


الناجح والفاشل :
الناجح يحترمه أطفال مدينته , والفاشل يخر منه كل أحد ,حتى لو أعتذر لهم ألف مرة , ومن بكر في طلب العلم بكور الغراب , وصبر صبر الحمار , وعزم عزم الليث , وأختلس الفرص اختلاس الذئب حصل علما كثيراً.
ما يحفظ العلم :
يحفظ العلم بالعمل به وتعليمه والتأليف فيه , ومن حفظه وكرره وذاكره ودرسه ثبت في صدره . ولابد للناجح من أن يكون قوي الملاحظة ,دائم التركيز, حافظاً للوقت , مديماَ للتدبر , طموحاً إلى المعالي .
حال الناجح:
الناجح يأنف من الرزايا , ولا يتحمل المنن ,ووقت الراحة له عمل , ووقت العمل راحة . والفراغ مفسدة , والمباحات مشغلة , وأكثر الناس مثبطون , والولد مجبنة محزنة مبخلة .

















-??-









ما يلزم العالم :
لابد للعالم من همه لاتعرف النكوص , ورغبة ملحة , وشهوة عارمة في العلم , وحماس منقطع النظير , وحرص على الفائدة ومعرفة ثمرة العلم الجليلة , وعاقبته المحمودة , ونتيجته الرائدة .
ميدان العمل :
لا تأكل حتى تجوع , ولا تنم حتى يلح عليك النوم , وإياك والرفاهية ,فأنها مفسدة للعقل , ممرضة للجسم , ونتائجها الفشل والإحباط , فاهجر الكسل وانزل إلى ميدان العمل .
أنساب الناس :
احترم أنساب الناس وألوانهم وأسرهم وقبائلهم , ولا تلمزهم فتنالك سهامهم , ولاتكن سبباً في سب والديك واهلك بسبك للناس .
















-??-





الكذب :
ثوب الكذب منتن قبيح , فاجتنب الكذب ولا تتساهل في جدك أو هزلك , فإن من عرف عنه الكذب سقط من العيون , وأبغضته القلوب , وتحر الصدق في كل لفظ تكتب عند الله صديقاً .
عادة سيئة :
إذا بليت بعادة سيئة أو ذنب فركز اهتمامك عليه حتى تتوب منه وتتركه , وأجعله غلك الشاغل , ولا تهمل مقامته حتى تنتصر عليه , و اصبر فأن النصر مع الصبر .
الجدل :
لا تدخل مع أحد في جدل عقيم وخلاف سقيم , فتتكدر القلوب ويضيع الزمان , ولا تحرص على قهر غيرك بحجتك , بل اعرض رأيك بسلام , وانسحب من النقاش بسلام .



















-??-








تقوية الدين :
نشعر بنعمة الإيمان إذا فكرنا في مصير الملاحدة ونهاية الزنادقة , فنزداد يقينا بربنا وثقة بديننا وحبا لإسلامنا فوق دينك فإنه كل شيء في حياتك .
القلم والكتاب :
لك صاحبان وفيان صادقان : القلم والكتاب , فمرة اقرأ ومرة كتب , وسوف تجد عقلك في نمو , وعلمك في زيادة ومجدك في علو وهمك في نقص .
ما يقنع الناس :
لن يقنع الناس بكلامنا في مدح أنفسنا , وإنما يقنعهم أفعال عظيمة ومشروعات ناجحة وأخلاق زاكية وصفات مجيدة وهذه لن يكذبها أحد .
















-??-







العجلة :
العجلة أساس كل شر , فقلب النظر ,وتأن , وفكر قبل الإقدام , فلن تندم بعد استخارة ومشورة .
خدمات الناس :
لا تأخذ خدمات الناس مجاناً , ولا تقبل تبرعهم بأموالهم وجهودهم دون ثمن منك , كن شريف النفس , وخذ وأعط , ولا تعش على الهبات .
مخالطة الناس
من أضرار مخالطة الناس أنك سوف تكشف لهم أوراقك , وتظهر لهم أسرارك شئت أم أبيت , لآن النفس مع الأنس تسترسل في كشف أسرارها على سجيتها .


















-??-







أعراض الناس
لا تنتهك عرض أحد من الناس ؛ فإنه أن كان صالحاً فإثم عظيم ، وإن كان فاجراً فلن يليق بشهامتك تصيّد الأخطاء والشماتة بأهل الذنوب ، فقد تقع كما وقع ، وتصنع كما صنع ، فأين الورع ؟


الإيجابيات
ادعُ الناس إلى الإيجابيات ، وذلك أفضل من أن توبخهم على السلبيات ، فبدل أن تنهى عن الحرب ادعُ للسلام ، وبدل أ، تذم الكسل امدح العمل ، وبدل أن تعيرهم بالكذب حبِّبْ إليهم الصدق ، وبدل أن تذمهم بالبخل أثنِ على صفة الكرم .
















-??-





فقدان النعم
أنت تتناسى نعماً هي عندك ، وكلنها صارت قديمة ، فلا تحس معها بقيمة ، ولكن إذا فقدتها عرفت ثمنها ، كالصحة والبصر والسمع والأمن والستر ، فاحمد المانح واشكره سبحانه .

قيمة الدقيقة
الدقيقة الواحدة لها أثر في حياتك ، فيها تقرأ صفحة من كتاب ، وتكتب ثلاثة أسطر وتسبّح مئة تسبيحة ، وتتصل بوالدتك للسلام . إذاً اجعل لكل دقيقة قيمة في حياتك ، واستثمرها ؛ فإنها كنز .

أشياؤك الخاصة
احرصْ على أشيائك الخاصة كمحفظة النقود والبطاقة الشخصية والجواز والجوال ؛ فإن ضياعها يسبِّب لك هماً وغماً واضطراباً ، ويضيع عليك وقتاً وجهداً .














-??-





المصحف
اجعل المصحف قريباً منك ، فإن تلاوة آية واحدة خير من الدنيا بأسرها ، وما تدري فقد تكون لحظة فتح وسعادة وبركة ورحمة وأنت تتلو آية من الذكر الحكيم ، فإنه سر كل نجاح وفلاح وصلاح.

درس نافع
اخطف النصر من عيون الهزائم ، وتعلّم من أغلاطك كيف تصحح مستقبلك ، فكل خطأ أو سقوط يحدث لك هو درس نافع مفيد ، متى ما استفدت منه في صنع حياتك .

أهل السلطة
لا تعاند أهل السلطة ، لأن القوة معهم ، وهم قادرون على الانتقام والبطش ، وأنت في موقف الضعف ، فلاينْهم ، واجتنبهم ، واحذر الوقيعة فيهم ، ولا يغرك تحريض الَعامة ضدهم ، فإن العامة ذباب طمع يفرّون عند الشدة .

















-??-







دعوة للإتقان
خذ الكتاب بقوة ، وأحكم أمرك ، ولا تضعف في أي مشروع تَوجهت له ، إذا ألّفت كتاباً فنقحه وأحكمه ، وإذا أشرفت على مشروع فأخلص واجتهد ، وإذا قمت بحرفة فأتقنها ، لا تتساهل في أي عمل ، لا ترضَ بالعمل الهش الهزيل ، فإن الأعمال الفاشلة تموت سريعاً .

المعلومات النظرية
السباحة تتعَّلم في النهر ، فلا تكثر من المعلومات النظرية ، بل عليك بالعلم الذي يدعوك إلى العمل ، ولهذا برع الغرب في عالم الدنيا ؛ لأنهم تشاغلوا بالعلوم الميدانية من طب وهندسة وفيزياء وجيولوجيا ، فأبدعوا ، وبرعوا ، وصنعوا .

القدوة
كن قدوة بعملك وسلوكك ؛ لأن البشر لا يقنعهم مجرد الكلام ، إن تعليم الناس بالقدوة الحسنة أبلغ من كل











-???-






درس ، ولهذا احرص على أن تعلم أبناءك بعملك الصالح ؛ حتى يروا فيك الأسوة الحسنة ، تأمرهم بالصلاة في المسجد ، وتفعل ذلك ، تأمرهم بالصدق ، وتكون صادقاً .

دعوة للتفاؤل
ليست مفاتيح الجنة في جيبك ، فلا تقنط الناس من رحمة الله ، ولا تهدد العصاة بعدم التوبة ، بل حبِّبْ إليهم عفو الله ورحمته وحسن ظنهم بربهم ، وأخبرهم بقصص التائبين وأخبار المتقين .

عدم المبالغة
لا تبالغ في أحاديثك ، فإن نقلت خبراً فكن صادقاً في حديثك ، أميناً في نقلك ؛ فإن بعض الناس إذا حدثك عن قصة هوّل وضخَّم وبالغ حتى يتهم بالكذب وتسقط مصداقيته ، وتذهب الثقة به بسبب تساهله في رواية الأخبار .















-???-





الدنيا فانية
لا تنبهر بالدنيا الفانية ؛ فإنها وأهلها زائلون ، فإذا رأيت قصراً منيعاً أو فندقاً جميلاً أو حديقةً غناء فقل : اللهم ، لا عيش إلا عيش الآخرة ، فالكل ذاهب ، وكيف تعجب بشيء نهايته الفناء والزوال ؟!

الراحة بعد التعب
ما ألذ استراحة المقاتل بعد أن يقدم عملاً ناجحاً ، ثم يرتاح قليلاً ! ولهذا نعاس الكادحين ألذ من نوم الفاشلين ، وإذا ألقيت جسمك على فراشك بعد يوم طويل من الجهد والكفاح والنشاط فأنت بطل أخذ راحته ؛ ليعود إلى ميدان التضحية .

معاملة الله
البنك الذي لا يفلس هو معاملة الله - عزّ وجلّ – بالطاعات والصدقات ؛ فإنها الباقيات الصالحات ، وهي















-???-






وديعة عنده سبحانه في بنك القبول ، فتاجر مع ربك ، وأقرضه قرضاً حسناً تجده عنده محفوظاً كاملاً بل مضاعفاً يوم العرض الأكبر .

الابن البار
العقار ابنك البار ، فأهل التجارة يرون أفضل المكاسب وأضمنها العقار ؛ فهو أحفظ مجال للمال ؛ لأنه لا مخاطرة فيه كغيره ، ثم أن الناس لا بد لهم من سكن ، وإذا ركد في فترة ، تحرك ثمنه في فترة ، مع قلة الجهد في رعايته والإشراف عليه .

الطوارئ
اجعل لك رصيداً للطوارئ ، فإذا توافر لك مبلغ من المال فاجعله في حساب خاص ترصده لمرض أو زواج ابن أو أي طارئ ، فإن الاقتراض من الناس محرج ، وقليل من يقرض ، فضلاً عن أن يتبرع ، ولا تطع أهل الإسراف ؛ فوقت الحاجة تظهر قيمة المال .















-???-







الشهادة
ليست الشهادة كل شيء فلا تظن أنك إذا لم تحصل على الشهادة الجامعية أو الماجستير أو الدكتوراه أن الركب فاتك ، بل الكثير من العظماء والعباقرة ليس عندهم شهادات ، وكثير من الدكاترة لم يقدموا أي معنى أو موهبة في الحياة ، فاعتمد على الله ، ثم على جهدك ومواهبك ، لا على ألقابك وشهاداتك .

المجد الباقي
ضخامة في الأجسام وضمور في العقل ، فقد لاحظت أن شباباَ كثيرين يهتمون بالطعام أكثر من المعرفة ، فيصابون بالسمنة في أجسامهم ، والتخمة في بطونهم ، والهزال في عقولهم ، فينبغي الاهتمام بطلب العلم والمعرفة والقراءة ؛ فإنهما المجد الباقي ، أما الطعام فالثور أكثر أكلاً من الإنسان .














-???-






سبعون مطعماً
شارع به سبعون مطعماً, ومكتبة واحدة, فقد شاهدت
في شارع كبير بإحدى المدن ما يقارب سبعين مطعماً
ومكتبة واحدة, وهو دليل على إعراض كثير من الناس
عن العلم والمعرفة, واهتمامهم فقط بالأكل والشرب,
وهذه مطالب الجسم فقط, فأين مطالب العقل الذي هو
أجلّ وأشرف؟!

الشكوى إلى الله
لا تشكُ همومك إلى الناس؛ فإنهم ضعفاء عاجزون
حائرون مساكين, الواحد منهم لا يستطيع أن يدفع الزكام
عن نفسه, ثم إن الشكوى إلى الناس تظهر منهم الشامت
الذي يفرح بنكبتك, وكأنك تشكو من قضاء الله تعالى,
فأرفع شكواك إلى الله فقط؛ فهو نعم المولى ونعم الوكيل.














-???-




أخطر كلمة
( سوف ) أخطر كلمة؛ فإن معنى (سوف ) التسويف
والتأخير, فإذا رأيت إنساناً يكثر من كلمة ( سوف ) فهو
في الغالب فاشل؛ لأن عجلة الزمن لا تحتمل التسويف,
بادرٌ باقتناص الفرصة, فليس عند الأيام ضمان, ولا تؤجل
عمل اليوم إلى الغد, الآنَ الآنَ وليس غداً.


باب المجد
لا تستأذن عند باب المجد؛ فباب المجد يرحب
بالمثابرين والناجحين, وليس عليه حُرَّاس, ولا يحتاج إلى
إذن, كل مكافح ومناضل سوف يدخل من باب المجد
بغض النظر عن لونه ونسبه وجنسيته كبلال, وجوهر
الصقلي, وكافور, وسلمان, وصهيب, وآلاف من النجوم
والعباقرة.















-???-





شجرة الأنساب
شجرة الأنساب معطَّله, فمن فشل في ميدان الحياة
استعاض بشجرة النسب لآبائه وأجداده وعلقها في بيته؛
ليغطي على آثار سقوطه وفشله, ولو كان ناجحاً ونجماً لامعاً
لقال للناس: ها أناذا. فاترك شجرة الأنساب؛ فالناس لن
يمنحوك الاحترام إلا إذا كنت أنت أهلاً له, بغض النظر
عن أصلك وفصلك.

ما لا يعنيك
لا تتدخَّل فيما لا يعنيك فتندم, فليس لك مصلحة
في الخوض في شيء أعفاك الله منه, فلا تكن طرفاً في
خصومة وفتنة, وقد سلَّمك الله منها. فرَّ من المشكلات,
والزم عملك وبيتك وأسرتك, واحذر التدخل في وكالة
قيل وقال فتخسر الدنيا والآخرة.














-???-


الاعتزاز بالدين
صنم القبيلة يحطم ميثاق الإخاء, فحينما صارت
كل قبيلة تقدّس نفسها, وتعظم ذاتها على حساب
القبائل الأخرى نسي بعضهم مجد الإسلام الذي
يجمع بيننا. اجعل اعتزازك فقط بدين الله وكتابه وسنة رسوله
صلى الله وعليه وسلم واترك ملاعب الوثنية وآثار الجاهلية.

طرف العين
القراءة بطرف العين تختصر لك أحياناً الزمن,
خاصة في مطالعة الصحف والمجلات, أما قراءة الكتب
النافعة فتحتاج إلى تأمُّل وتمحيص, فلا تطالع الجريدة
كما تطالع فتح الباري, فالكتب كالأشخاص, منهم من
يكفيه خمس دقائق, ومنهم من لا تشبع من الجلوس معه
والاستفادة منه.














-???-











الخوف والرجاء
عِشْ بين الخوف والرجاء, بحيث تكون وسطاً, فلا
تيأس من روح الله, ولا تأمن مكر الله. عندك خوف يمنعك
من المعاصي, ومعك رجاء يدعوك للطاعة والفرح برحمة
الله, فإن بعضهم زاد من الخوف, حتى أثَّر على عقله
وصحته وقنّط الناس من حوله, وبعضهم أكثر من الرجاء,
حتى وقع في المخالفات, وفسح للناس في الأخطاء.


الوقت الضائع
عوَّضِ الوقت الضائع, فإذا ضاع منك وقت بالليل
فاستدركه بالنهار, وإذا فاتك واجب بالنار فاقضِه بالليل .
أحياناً تبتلى بضيف ثقيل يضيع وقتك, ويصرفك عن
الذكر والقراءة وفعل الخير, فإذا ذهب فسدّد فاتورة ضياع
الوقت بقضاء الدين من تلاوة وتسبيح ومطالعة.









-???-




المواعيد
احترم المواعيد؛ فإذا دعوت أحداً فكن عند كلمتك
مهما كان مستواه ووضعه, فالحر يحفظ عهده ووعده,
ويحرص على مصداقيته؛ لأنك إذا عُرفت بإخلاف
المواعيد نبذك الناس ومقتوك, وقبل ذلك صارت فيك
خصلة من النفاق.

قراءة التاريخ
التاريخ عبرة وعظة, وليس سمراً, فطالع كتب التاريخ,
وتفكّر فيمن عدل وخاف الله, كيف صارت عاقبته حميدة؛
ومن ظلم وطغى كيف انتهى إلى الهاوية, وخسر الدنيا
والآخرة. اعتبر بقراءة التاريخ؛ فالتاريخ معلّم أمين صادق,
وليس نزهة وتسلية.


القراءاة المبعثرة
بعض الناس يقرأ قراءة مبعثرة بلا منهج, وقد عرفت
رجلاً كان في سلك التعليم أربعين سنة, وجمع كل











-???-








مخطوطة وكل كتاب وصار يقفز في قراءته بلا تدبر ولا فهم,
فلم يؤلَّف, ولم يتخصَّص في شيء, ولم يخرج بشيء, فلا بد من اجتماع العقل والعلم والفهم.

تعميم الأحكام
لا تعممّ أحكامك؛ فلا تسب قبيلة بأسرها, ولا تذمَّ
طائفة بأكملها, ككافة العلماء أو كل الأطباء أو جميع الشعراء؛
لأن التعميم عرضة للخطأ والوهم, ولن يثق الناس بعدها في
أحكامك, بل ينسبون لك المجازفة وعدم الدقة والعدل.


لا أدري
كن شجاعاً في قول : لا أدري, فإذا سئلت عن شيء
لا تعرفه فلا تخجل أن تقول: لا أدري؛ لأن هذا يزرع لك
مصداقية ووثوقاً بكلامك, خاصة في أمور الشرع, فقف عند حدود ما تعرف, ولا تكلف نفسك القول بغير علم.









-???-




أهل التخصص
اطلبْ كل معلومة من أهل التخصص, فاسأل الفقيه
عن الفتيا, والطبيب عن المرض, وأعطِ الباب للنجار,
والثوب للخياط, والخبز للخباز, فإن هذا الموافق للعقل
والعلم, والضامن لنجاح أمورك وسلامة حياتك من
الاضطراب والإرباك.

شراء الوجبات
أكل البيت ألذ أكل, فلا تقدّم على طبخ بيتك أي
طبخ آخر, لا مطعم ولا فندق؛ لأنه صنع في بيتك بعناية,
وعندك من يشرف عليه, ويعني بطيبه ونظافته, فاترك عادة
شراء الوجبات من خارج البيت.

زيارة السوق
لا تكثر من زيارة السوق إلا لضرورة, وإذا دخلت
السوق فاذكر الله, وغضّ بصرك, ولا تطل المكث في
السوق, ولا تجادل في ثمن السلعة كثيراً, واجتنب أماكن











-???-








الزحام ، واحرص على عدم أخذ أي سلعة بالدَّين ، بل ادفع الثمن مباشرة .

زيارة المستشفى

زُرِ المستشفى في الشهر مرة ؛ لتتذكر نعمة الله عليك بالعافية ، وزرْ من تعرف من المرضى ، ومن لا تعرف ، فالأجر حاصل ، وليكن معك إذا استطعت كتاب نافع للمريض ، وداعُ للمريض ، ولا تطل الانتظار عنده ، وارفع معنوياته ، وأحسن طنه بربه ، وذكّره بأجره المرض ، وأنه طهارة وكفَّارة .

الابتكار والتجديد

جدّدْ ولا تقلِّد ، ولاتكن رهين تكن أفكار الناس الخاطئة ، فقط العصمة للوحي كتاباً وسنة ، وعليك أن تطالع أفكار البشر ، وأن تحرص على الابتكار و التجديد ، وليس على التقليد الأجوف ، بل نوّع مصادر ثقافتك ، واستفيد من كل أحد ، وكن قوي الملاحظة .










-???-







دراسة الواقع

ادرسْ واقعك ، واطلع كل يوم على صحيفة واحدة على الأقل ، نشرة الأخبار مرة واحدة ؛ لتكون على اطلاع بأحوال عصرك و واقعك ، واعرف الشخصيات البارزة المؤثرة في مجتمعك ؛ حتى تكون على معرفة تامة بمن حولك ، فلا تعيش غريبًا عنهم .

السياسة

لا تنغمس في السياسة ؛ فإنها مشؤومة ، ولك أن تطلع على علم السياسة ، ولكن ممارستها صعبة ؛ لأنها متقلبة ، وهي تعتمد على الاستغلال والنفاق في الغالب ، فأرحْ نفسك منها ، خاصة في هذا العصر الذي بعد عن السياسة الشرعية النبوية ، وكثر فيه التزوير .

عدوُّك

لا تحتقر عدوَّك مهما كان وضعه ؛ فأنت تدري من أين تُلدَغ ، بل أظهر المسالمة ؛ حتى تكف الشر ، ولا تكثر











-???-






أعداءك ، وابتعد عن عدوك ؛ حتى لا يكشف سرك ، ولا تقل في غيابه إلا خيرًا ، وقد تعادي شخصًا بسيطًا فيكيد لك أعظم مكيدة ، فدارِ الناس ، وتلطًّف ، وادفع بالحسنى .


الجرأة

الجرأة مفتاح الابتكار ، فكن جريئًا في الإقدام على المشروعات الناجحة ، فالمسألة مسألة شجاعة ، أما الانتظار والتخوف فهو بوابة الفشل ، وميزة العظماء الجرأة على اقتحام الصعاب والابتكار وتخطِّي العقبات ، أما الجبناء فمحلُّهم الخلف دائمًا .

النفس الأمَّارة

حطّمْ قيود النفس الأمَّارة ، فلا تطعها إذا دعتك لمنكر ، بل حاربها وخالفها ؛ فإن النفس عدوٌّ لك ، يثقل عليها الحق و يخف عليها الباطل ، وتحب اللهو ، وتعشق الراحة ، فأكرهها على الحق إكراهًا ، و ألزمها العمل والجد ، ولا ترضَ بمشورتها .











-???-






غثاء السيل

أكثر الناس أصفار ، ولهذا لو أَجَلْتَ نظرك في غالب الناس وجدتهم غثاءً كغثاء السيل ، لا علم ولا عبادة ولا ذكاء ولا إبداع ، فالكثير همج لا همّ لهم إلا شهواتهم فقط ، فليلهم سهر ، ونهارهم غفلة ، وربما لا تجد في الألف منهم إلا وحدًا ، فلا تغتر بكثرتهم .

ذكر الموت

الْذَعِ النفس بذكر الموت ، وذلك بأن تقرأ القرآن بتدبر وحزن ، وتطالع كتب المواعظ المؤمنين ورياض الصالحين ونحوها وتفكر جيدًا في الموت ، وما رواءه من قبر وحساب وصراط وميزان وحوض وجنة و نار ، فإن من نسي الموت قسا قلبه وزاول المعاصي .















-???-









الفاشل

الفاشل كثير الأعذار ؛ لأنه لما أخفق في ميدان العمل رجع يلتمس العذر لنفسه من فصيحة الفشل كقوله : هذا العمل لا يناسبني ، وقوله : أنا لم أقبل على هذا العمل بقوة ؛لظروفي الخاصة ، فهو دائما يقدم الحجج الواهية التي تستر زلَّته في الرسوب ، وهو دائمًا يمدح نفسه مع كسله و إحباطه .

العزلة
العظماء يحبون الوحدة ؛ لأنهم في الوحدة يجيدون التخطيط لأعمالهم ، ويتزودون من المعرفة ، ويفكرون فيما لهم وما عليهم ، وتصبح عقولهم في حماية من خلطة الناس فتصفو ، وتأتي بالعجائب ، فيحبون الانفراد ، لأن فيه حياة المتعة و التأمل والإعداد وصفاء الذهن ، ولذلك تجد الأغبياء والعاطلين لا يحبون العزلة أبدًا ، وينفرون من الانفراد ؛ لأنه ليس لديهم فضلة ولا أعمال ناجحة ، إنما حياتهم لهو ولعب وتسلية وضحك ، فيعشقون الاجتماع بالناس .











-???-







الاهتمامات التافهة
إياك والاهتمامات التافهة و إشغال الذهن بها ، كالعادات القبلية السقيمة التي ليس عليها نور الشرع ، وكالاهتمام باجتماعات السهر و السمر مع الفارغين ، وضياع العمر في حفلات شعبية عقيمة ، والاشتغال بعلم الآصار الذي لا يبنى عليه فائدة ، وجمع التحف التي ليس فيها كسب مادي ، ونحو ذلك مما يضيع الوقت والمال و الجهد ، ويحول بينك وبين الاعمال المفيدة الناجحة .

أفضل معقِّم
الملح أفضل معقِّم ، فلا تترك التمضمض به ، والانغماس في ماء دافئ مع كمية من الملح ، خاصة الملح الحجري ؛ فإنه يعقم الجسم و يطهره ، ويذهب اللحم الميت ، وينظف الجروح ، ويقتل الميكروبات ، ويشد اللحم ويصفي البشرة ، فاستعمله ، لو في الشهر مرة ، وإن فعلته كل أسبوع فأحسن ، بحيث يكون في حوض أو (بانيو) ينغمس فيه جسمك كله .













-???-




الرَّفق
ترفّقْ في حياتك ، فإذا أغلقت الباب فلا تدفعه بقوة ، وإذا اتصلت بالهاتف فاترك الصراخ ، وإذا جلست على المائدة فلا تسرع في الأكل ، وإذا جلعت ثوبك فبرفق ، كن نظمًا هادئًا يظهر عليك الاتزان و الحكمة .

حقيبة صغيرة
استصحب حقيبة صغيرة معك حَضَرًا وسفرًا ، فيها طيب و مقص ومشط ومقراض أظفار و أدوية ومسبحة وَخلايل أسنان ومناديل معطرة و أمواس حلاقة وغيرها من الأشياء الشخصية ؛ فهي سبب راحتك ونظافتك و المحافظة على شخصيتك .

حركات عناء
لا تتعوّد حركات رعناء ، كمس لحيتك دائمًا ، وفرقعة أصابعك ، و حك جسمك ، والاستغراق في الضحك ، ومد أرجلك في المجلس ، وكثرة الالتفات ، وسرعة الجواب .














-???-










آداب
إذا تثاءبت فغطِّ فمك ، وإذا عطست فاكظم ما استطعت ، وإذا عانقت أحدًا فخفف العناق ، ولا تتقدم على العالم والشيخ الكبير و السلطان المسلم ، ولا تبالغ في الفرح بهبات الدنيا ؛ فإنها تافهة ، ولا تبالغ في مدح البشر و تعظيمهم .
آداب على المائدة
لا تتحدث على الطعام بأشياء مقززة تعافها النفس ، أو تتحدث عن الموت وأخبار القبور ، وكل ما يزعج الناس ؛ فإن هذا لا يناسب الطعام ، بل تحدث بلطائف أو اذكر نعم الله ، وكل ما يفتح النفس ؛فلكل مقام مقال .
آداب الولائم
عندما تكون في وليمة لا تطل الوقوف عند المغسلة و الناس ينتظرونك ، وإذا استخدمت الصابون فلا تترك الرغوة











-???-









عليه من آثار غسلك ، ولا تتمخط أو تبصق أمام الناس ، ولا تخلل أسنانك عندهم ، و احرص على مراعاة مشاعرهم .


مطالعة التَّاريخ

عجبت ، وأنا أطالع التاريخ من ملوك و أمراء سفكوا الدماء ، و أخذوا المال الحرام ، ثم ما تمتع أحدهم في الحكم إلا سنة ، أو سنتين ، و على فرض أنه تمتع خمسين سنة فأين الخوف من الله ؟ و ماذا يفعل إذا عرض بين يدي الله ؟ و انظر كيف ذهبوا لا دين ولا دنيا !


سَبُّ الدنيا

لا يغرنّك سبُّ الناس للدنيا ؛ فلأنهم لم يحصلوا عليها ، فقد رأيت أن غالب من حرم من الدنيا انقلب عدوًّا لها ، يشتمها ، و لو ساعدته الظروف لجمع الدنيا من حلال و حرام ، و كثير من الناس إذا عجز عن شيء من منصب و مال و شهرة أخذ يسبُّها .








-???-








العدل بين الأبناء

اعدلْ بين أبنائك في النظر و الإقبال و الاهتمام و الأعطيات ، ولا تجرح مشاعر أحدهم أمام إخوته ؛ فإن هذا عقاب لا يُطَاق ، و إذا أردت أن تلومه أو توبِّخَه فبينك و بينه ، و أظهر لهم أنهم سواء عندك .


الأبناء و الثِّقة بالنفس

علّمْ أبناءك الثِّقة بأنفسهم ، امنحهم تفويضاً في خوض معترك الحياة ، لا تتركهم اتكاليين ، عالة على غيرهم ، فدرّب ابنك على البيع و الشراء ، معاملة الناس ؛ حتى لا يأتي للحياة و هو غِرّ غافل ، فيضحك عليه الرجال ، و الأم تعلّم ابنتها فنون الطبخ و نظافة المنزل و أمور الحياة الزوجية .












-???-









همم وعزائم

شاهدت في حديقة الحيوان بجاكرتا الأسد و هو في شبك، و أيضاً على مكان مرتفع و حوله الشرطة بالسلاح، فعرفت لماذا كان سيد الغابة؛ لهمته و شجاعته، وشهدت في المقابل ثوراً ضخماً سائباً يكل برسيماً ، بلا شبك و بلا حراسة لغباوته و حمقه ، مع العلم أن الثور أكبر من الأسد بمرات ، فالمسألة مسألة همم و عزائم، لا بطون وصدور ولحم ودم ، فاصنع تاريخك بقلبك وعقلك لا بجسمك .


مكتبة الكونجرس

دخلت مكتبة الكونجرس بواشنطن ، فإذا ملايين الكتب، و عجبت أن الأمة التي تطالع هذه الكتب من الأمريكان لم تهتد للدين الحق دين الإسلام ، و إنما برعت في الدنيا فقط ، فلا تظن أن كل معرفة نافعة ، و انظر لبعض الناس طالع كل الكتب إلا الكتب و السنة ، فخرج مشوه المعرفة ممسوخ الهوية ، فاقد النور، مضطرب المنهج ، فالزم الحق و طالع ما شئت.









-???-


ميونخ

رأيت الناس في ميونخ بألمانيا ، و قد أقمت بها أشهراً ، فإذا هم يعملون فقط للدنيا ، فليس عندهم خبر عن الآخرة ، فقط في ذهن كل منهم هذا العمر القصير ، فعجبت من ذكائهم في عالم الدنيا و غبائهم في عالم الآخرة ، وقلت : لو أننا فقط نعمل لهذا العمر القصير المقارب سبعين سنة لما كانت لحياتنا قيمة، ولكن في الإسلام عمرك طويل جداً؛ لأنك تسعى للخلود في الجنة أبد الدهر، و هذا والله الفوز العظيم .


أغلى سلعة

دخلت سوقاً كبيراً في جدة ، فإذا كل صاحب بضاعة يدعو و يحرِّج على بضاعته ، فقلت : هؤلاء حريصون على ترويج سلعهم ، فمن يروج لأغلى سلعة في العالم و هو الإسلام ؟! إن بائع اللبان و السواك عنده حماس لبضاعته أكبر من حماس كثير من المسلمين في الدعوة للإسلام، فانظر ما أثمن الدنيا عند كثيرين، و ما أرخص الدين؛ لأنهم يحبون العاجلة فقط!















-???-






المظاهر

لا تغتر بالمظاهر حتى تختبر أصحابها ؛ فقد عاملت رجلاً ظاهره الصلاح، فأخذ مني مبلغاً من المال و صرفه في غير ما اتفقنا عليه ، ثم ماطلني و اختفى ، فأين الضمير و الخوف من الله ؟! المسألة تقوى قلوب و مراقبة علَّام الغيوب ، و إلا فكلُّ يستطيع أن يطلق لحيته، ويقصر ثوبه، مع العلم أن هذه هي السنة، لكن لا تكفي وحدها، نريد مخبراً ومظهراً .


النظرة السوداويَّة

عجبي لا ينتهي من كاتب في أحدى صحفنا ليس له شغل و لا همّ إلا التقليل من شأن الدين والتدين والنيل من الدعاة والعلماء والمؤسسات الدينية والدفاع عن كل تحلل و تمييع ، فماذا أصابه ؟ ولو أراد النَّقد البنَّاء لكان أثنى على جوانب، و اعترف ببعض الإيجابيات، لكن العجيب أن نظرته سوداوية قاتمة؛ لأنه لبس نظارات سوداء ، فالعالم عنده أسود في أسود : « وَمَن لَّمّ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ » .










-???-





وعكة صحية

أصابتني وعكة صحية، و نُوِّمت عشرة أيام في المستشفى، فو الله لو سُلِّمت لي قصور الخليج على أن يبقى معي الألم لما قبلت، و بعدها أدركت عظمة الدعاء النبوي : « اللهم، إني أسالك العفو و العافية ». ثم صرت متعلقاً بنعمة العافية و الصحة، و أعجب من المعافى الصحيح كيف يضيع عمره في غير طاعة أو شكر لله أو عمل مثمر مفيد ؟ ما أعظم نعمة العافية ! ما أجلّها ! ما أجملها ! ما أحسن مذاقها !


رجلان في السبعين

شاهدت رجلين كبيرين في السبعين من عمرهما ابيضت لحيتاهما شهدا شهادة زور لرجل مقابل مبلغ مالي فحكم القاضي بجلدهما فيا له من موقف مذل و مخزٍ و مهين أيشهدان زوراً بسبب حياة فانية رخيصة على كبر و شيخوخة؟! فرحماك ربي، ما بعد الشيب عيب، و إنما دموع التوبة و الإنابة و الندم على زلة القدم، ومراجعة النفس و التزود للمعاد، فقد أصبحت الرِّجل على طرف القبر .











-???-



جسد بلا روح

أدركت أن منزلاً بلا كتب كجسد بلا روح ، ماذا يسعدك في بيت ليس فيه معرفة ولا علم لا قراءة ؟ هل تبهجك الكنبات و السيارات والكراسي وأدوات المطبخ والملابس ؟ هذه متع دنيوية قد يكون عند الكوري أو الهندوسي أو الروسي أغلى و أثمن منها، لكن الأجمل و الأفضل و الأروع متعة و الأعظم فائدة كتب نافعة تقرؤها و تتركها لأبنائك من بعدك، يُخرِجون منها الدّرر والكنوز .


خير جليس

جربت وسائل التقنيات من جوال و كمبيوتر ولاب توب وإنترنت ، فما وجدت أنيساً و لا جليساً كالكتاب ، معك في المجلس و المكتب و غرفة النوم، و قد ينام أحياناً بكل الحب على صدرك ، ويستيقظ معك ، و لا يفشي سرك ، و لا يزعجك ، ولا تحتاج لإصلاحه عند مهندس ، ولا يأكل ، ولا يشرب ، ولا يهرم ، ولا يمرض ، الكتاب حبيب قلبي، و رفيق روحي، ومصباحي في ليل الحياة.













-???-









العزائم و الولائم

حضرت عزائم وولائم، فإذا كل المجلس يتحدث بلا ترتيب ولا نظام و لا موضوع محدد ولا فكرة مفيدة بل ضوضاء وصجة ولجة ، مرة يخوضون في العقار، ومرة في الأسهم، و مرة في الطقس ، و مرة في أخبار الأمطار، ومرة في نكات و تعليقات سخيفة ، فقلت في نفسي : ما أرخص الزمان عند هؤلاء! و ما أكثر إسرافهم في ضياع الأوقات! فلا هدف و لا غاية ،لا برامج ولا خطة عمل فقط: فوضى، أكل ، شرب ، مزاح.


مذكرات غاندي

طالعت مذكرات (غاندي) كاملة، فخرجت بفوائد منها: أن العصيان المدني أقوى سلاح في وجه المستبدِّ ، و أن الصبر و الإصرار وتحديد الهدف سر النجاح وأن الانتصار على النفس مفتاح النصر على الأعداء ، وأن التخفف من متع الحياة أقوى عامل للريادة و العبقرية ، وكل هذا في ديننا،










-???-



ولكن ليعلم الناس أن الفطر السليمة والعقول الناضجة توافق الحق الذي معنا، وأُمرنا أن نعترف لصاحب الحق بحقه ولصاحب الفضل بفضله.



مذكرات مانديلا
طالعت مذكرات ( نيلسون مانديلا ) فوجدت الطموح والمثابرة وخطة العمل والتعلق بالهدف، وإذا النجاح الدنيوي لن يحرم منه أحد، بغض النظر عن لونه وجنسه، متى ما أخذ بسنن النجاح من صبر وجد وكد وإصرار، وأن ثمن الحرية والمجد دمع ودم وعرق وحبس وسوط وعذاب، ولكن الثمار فوز وفرح وريادة وسيادة، فليمت الجبناء الفاشلون بغيظهم، والنصر حليف العظماء والأبطال.



النَّابِيَة والسُّوقِيَّة
اجتنب الكلمات النابية وكلمات الفحش والسقوط والابتذال، وكن صاحب حشمة وذوق ومروءة، فلا تلعن ولا تشتم، ولا تذكر الأمور الخاصة السرية في الحياة

-???-





الزوجية، واجتنب الكلمات السوقية; فإن كلامك من عملك، واختر كلماتك بعناية، واستخدام الكناية في الأمور التي يُستحيا منها، كما ورد في قضاء الحاجة، وقوله تعالى : ( أَوْ لَمَسْتُمُ اْلنِّسَآءَ ) ونحوه، فنظف لسانك من كل لفظ موحش.


الذوق العام
حافظ على الذوق العام، فلا ترمِ المناديل في الشارع، ولا تبصق أمام الناس في الطريق، ولا تجلس على نبت الحديقة، ولا تطلق نظرك في وجوه المّارة، ولا تزعج الناس بصوت الهورن ( بوري السيارة ) ، ولا تقطع إشارة المرور الحمراء، ولا تحبس السير بسبب مكالمة أو سلام على صديق، ولا تأكل على الجرائد، ولا تأكل أو تشرب وأنت تمشي، واحترم النظام، وتعامل مع رجل المرور والشرطي وسائق التاكسي باحترام، ودُلّ الجيران على الطريق، وقُدِ الأعمى والعجوز في السكة، ولا تهرول أمام الناس.

-???-













آداب المسجد
تأدّب بآداب المشي إلى المسجد; فاخرج مبكرًا، وردَّد مع المؤذن، وعليك بأذكار دخولك المسجد، وقدِّم رجلك اليمنى، وضع حذاءك في موضع الأحذية، وعليك بالسواك والطيب، واجتنب روائح الثوم والبصل، وكل رائحة كريهة، واحرص على الصف الأول والروضة أفضل، وتشاغل بالتلاوة والذكر، ولا تتصل بالجوال مع كائن من كان; فإنك في بيت ملك الملوك، ولا تتحدث بأحاديث الدنيا في المسجد، واحرص على النوافل والخشوع في الصلاة، وأمر أهلك بالصلاة، واصطحب معك أولادك.



آداب الطعام
حافظ على آداب الطعام من التسمية والأكل باليمين والأكل من جهتك من المائدة ومضغ اللقمة وعدم الاستعجال في الأكل، ولا تقطع بيدك اللحم لغيرك، واحذر من الحركات الرعناء على المائدة، كإدخال الأصابع في الفم

-???-












أو مد اليد لجهات المائدة، وإذا كنت صاحب المنزل فباسِطْ ضيوفك، ورحّب كثيرًا، وإذا خشيت انقباضهم عن الأكل في وجودك فلا تجلس معهم، وكن خادمًا لضيفك، طلق الوجه، مبتعدًا عن الغضب، واحمد الله بعد الطعام، وبادر إلى غسل يديك وفمك.



آداب النوم
لا تنسَ آداب النوم من أذكار النوم والوضوء والنوم على جنبك الأيمن، واحرص على النوم في الظلام وإطفاء النور، والتخفف من الملابس المقيدة للجسم، وعدم النوم على شبع أو تخمة، والتبكير بالنوم، وإغلاق الأجهزة بغرفة النوم كالجوال والتلفاز، وإذا رأيت رؤيا صالحة فاحمد الله، ولا تقصَّها إلا على محبَّ، وإذا رأيت رؤيا مزعجة فتحوَّل إلى الجنب الآخر، وتعوذ من الشيطان، وإن توضأت وصليت ركعتين فأفضل، ولا تقصَّها على أحد فإنها لا تضرك.




-???-










آداب التلاوة
احرصْ على آداب تلاوة القرآن، كالتلاوة على طهارة والتعوذ والبسملة في أولها واستقبال القبلة إن تيسَّر، وترتيل القرآن وتدبره مع حضور القلب وقصد العمل به، وسؤال الله من فضله عند آية ورحمة، والتعوذ من عذابه عند آية عذاب، وعدم التشاغل بغير التلاوة في وقتها، وعدم رفع الصوت بقرب مصلِّ أو نائم.



آداب السفر
إذا سافرت فتذكر آداب السفر كالسفر يوم الخميس، ودعاء السفر، ووداع الأهل، وكتابة الوصية، واستصحاب ما يلزم في السفر من ملابس وكتب ونفقة ورفقة صالحة، ومعرفة أكام السفر، كقصر الصلاة وجمعها والمسح على الخفين، ولا تطل السفر عن أهلك، فإذا قضيت غرضك فعد سريعًا، وتأدب بالرفق مع أصحابك، وكن سخيًّا بالمال والطعام، فالدنيا فانية، وتفكَّر في خلق الله، وتذكَّر بسفرك هذا سفرك للآخرة.

-???-











آداب الصحبة
عليك بآداب الصحبة، ومنها اختيار أهل الخير والفضل، واحترام الصاحب، وتحمَّل ما يصدر منه، وإكرامه والذّبّ عن عرضه إذا غاب، ونصحه برفق وعدم مجادلته أو الاستئثار دونه بالطعام أو الراحة، ومشاركته في الخدمة عند السفر ونحوه، كالطبخ ونصب الخيام، ومناداته بأحب اسم له، والدعاء له، والحرص على ما يحبه، ومواساته في مصابه، وتهنئته في أفراحه، وحفظ سره، والوقوف معه وقت الشدة.



آداب الزيارة
التزم بآداب الزيارة، بحيث تختار الوقت المناسب، فلا تزر وقت الظهيرة أو وقت النوم والراحة، ويكون للزيارة سبب وجيه كزيارة صديق تثق في مودته أو زيارة شريك أو تهنئة أو زيارة عمل، وأن يسبق الزيارة تنسيق واتصال وتحديد موعد، ولا تطل في الزيارة، بل اقتصر على زبدة الكلام، وإذا وصلك اعتذار عن عدم الرغبة في زيارتك فاحمله على محمل القبول.

-???-









السِّواك
السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، فاحتفظ بالسواك في جيبك، خاصة من شجر الأراك; فإنه معقَّم مطهِّر، ولازم السواك عند الوضوء والصلاة والقيام من النوم، واجمع بينه في بيتك وبين الفرشاة المنظِّفة للفم بمعجون طيب الرائحة; لأنك تقابل الناس، وتدنو من أهلك، وتعانق أصدقاءك.



الأرق
عالج مشكلة الأرق بالأذكار، وتلاوة القرآن، والعمل الجاد المثمر في النهار والرياضة والمشي والسباحة، ومن ابتلي بالأرق في فراشه فليقم مباشرة وليهجر فراشه، ويتشاغل بالصلاة أو التلاوة أو القراءة، ولا يبقَ رهين فراشه فيبتلى بالوسواس وكثرة الأفكار السائبة.





-???-


رسالة محبَّة
ابعث بعد كل مدة رسالة محبة ودعاء وشوق لأصدقائك ومعارفك عبر الجوال; فإن لها أعظم النفع والأثر، وهي تديم المودة، وتبعث الحب، وتجلب الصداقة، وتزيل الجفاء، واختر كلمات الرسالة بعناية وذوق ولطف، وتذكر أن (( الكلمة الطيبة صدقة )) .



الجوَّال
تعامل مع جوالك بإيجابية، وذلك بأن تتصل في أوقات مناسبة لك ولمن تتصل به، وراعِ التوقيت في البلد الذي تتصل عليه، فلا تتصل في أوقات الصلاة والنوم والطعام، ولا تواصل الاتصال إذا لم يجبك صاحبك، امنحه فرصة، اعتذر برسالة إذا كنت مشغولًا أو في اجتماع، ابدأ الاتصال بلفظ السلام عليكم ورحمة الله قبل كل شيء، لا تطل في المكالمة، وقدِّدر ظروف الناس، اذكر لقب من تتصل عليه كدكتور أو مهندس أو شيخ









-???-






ونحوه، أغلق والك وقت الصلاة ووقت النوم أو ضعْه على وضع الصامت، لا تتصل وعندك ضيوف أو في اجتماع إلا للضرورة.
المرور
تعاون مع نظام المرور؛ فلا تتجاوز الإشارة الحمراء، وتقيّدْ بتحديد السرعة، واحرص على حزام الأمان، واحترم نظام المواقف عند الفنادق والشركات والمؤسسات الحكومية، وتعامل مع رجل المرور بذوق واحترام، والتزم بالقواعد المرورية، واهتم بسيارتك ترتيبًا ونظافة وصيانة وتفقدًا لأدواتها، فنظامك وترتيبك دليل على نفسية سوية وعقل ناضج وخلق كريم، ولا تتساهل في أي مظهر يمثلك.
البيئة
حافظ على البيئة، فلا تقطع شجرة خضراء نافعة، ولا ترم زبالة في طريق الناس، ولا تشعل نارًا في غابة، ولا ترمِ


















-???-





علبًا في حديقة، وأزل الأذى عن طريق الناس فإنه صدقة، وأسهمْ في كل عمل يخدم البيئة كأسبوع الشجرة، وأسبوع المرور، وادعُ إلى حماية البيئة وإكرام المساجد وصون المقابر، واحترم النظام، والمحافظة على الذوق العام؛ لتكون عضوًا نافعًا في مجتمعك.
السَّكن
ليكنْ سكنك المناسب بسيطًا منظمًا، وكلما قلَّت غرف بيتك حسب الحاجة فأحسن، والدور الأرضي أريح، والأدوار العليا متعبة، واهتم بحديقة منزلك؛ فإنها رئة البيت، والمكتبة روحه، ولا تكثر الألوان والتحف والصور، اجعله بسيطًا مشرقًا، وأشرف على ترتيبه ونظافته، ودع الشمس والهواء يدخلانه كل صباح، مع العناية بترتيب كل شيء محلَّه من طيب وصابون ومناشف وغيرها، وأصلح كل خلل في وقته من مصابيح كهربائية وأكياس محروقة وأنابيب تالفة.

















-???-




اللباس
التزم بلباسك المريح، فعليك أن تلبس كما يلبس أهل بلدك متوسطا في ذلك، مع النظام والترتيب والطيب، ولا تخالف العرف السائد في اللباس؛ فإنه حمق، واجتنب الإسبال وهو ما دون الكعبين، واجعل الألوان متناسقة ومتناسبة، فلا تجمع بين أبيض وأحمر وأسود مثلًا؛ لأنه يدل على فساد الذوق، والمرأة تلبس لباس حشمة، مع مراعاة الحجاب والذوق العام، وتتزيَّن لزوجها بالحلي والطيب وكل ما يدعو للألفة والمحبة، وللرجال والنساء التجمُّل كلُّ بحسبه؛ لأن الله جميل يحب الجمال.
الزَّواج
مشروع الزواج هو مشروع حياة ومصير؛ فاختر الزوجة الصالة المتعلِّمة، من بيت معروف بالخير والسمعة الحسنة، ولا تبالغ في الإسراف والمظاهر كحفلة زواج باذخة؛ فإن هذا رعونة، وكن متوسطًا وواضحًا مع زوجتك،

















-???-






ولاتكن غامضًا، وعليك بالحوار معها والمكاشفة، ولا تكن مثاليًّا أكثر مما ينبغي، بل عِشْ واقعك، وغُضّ الطرف عن التقصير؛ فلا يخلو منه أحد، وعاشرها بالمعروف والرحمة والرفق واللين، وعليها رعايتك، وحفظ بيتك، وحسن رعاية أطفالك، وعدم التبذير والإسراف، مع مراعاة الصيانة والحجاب، والمحافظة على الصلاة.
الإصلاح
أصلح بين الناس، وأنقل الكلام الجميل من الخصم لخصمه، وألّف بين الأرواح، وكن سببًا في تقارب القلوب ، وابدأ بنفسك في البر والصلة وكظم الغيظ والعفو عن الناس، وابسط وجهك للناس، واذكر محاسنهم، وكف عن مساوئهم، ولا تذكرهم إلا بخير، واجتنب الهمز واللمز، وكن طاهر القلب واللسان، واشتغل بعيوبك، واسأل الله السلامة للجميع.



















-???-




الجمعيات الخيرية
شارك في الجمعيات الخيرية، وكن عضوًا صالحًا في المجتمع، واحضر مناسبات لخير، وتبرع بمالك إن استطعت، وإلا فبحضورك وتشجيعك، وكل مافيه خير للناس، فكن عضوًا نافعًا فيه، فإن هذا يكتب لك تاريخًا مشرفًا وأجرًا عظيمًا وذكرًا حسنًا، ولا خير فيمن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره.
العمل التطوعي
زكِّ عمرك وتصدق بشيء من وقتك على العمل الخيري التطوعي، فشارك في جمعية تعاونية أ, مؤسسة خيرية لتتعلم فسها حب البذل والتضحية والتواضع وتقترب من قلوب الناس وتعيش معاناتهم، وتكسي مودتهم ودعائهم وثنائهم، وفوق ذلك رحمة أرحم الراحمين، ومن سير العظماء أنّ لهم في كل باب خير بصمة، فاضرب في كل غنيمة سهم.


















-???-





الأنظمة
احترم الأنظمة في أي دولة ما لم تتعارض مع دينك، فنظام المرور والشرطة والجوازات والمطارات والأمن وغيرها في كل دول العالم لا بد من أن تكون محل عنايتك؛ لأن احترامك للنظام في أي بلد يدل على إنسانيتك وذوقك الراقي وتمام عقلك، ثم إنه يجنبك المشكلات والمصاعب، ويجعلك هادئ البال قرير العين، فلماذا تدخل نفسك في نفق مظلم بمخالفة النظام؟
الغذاء
احرص على النافع البسيط من الغذاء، وأكثرْ من أكل الفاكهة والخضروات، واجتنب كثرة الدهون والحلويات، ورتب أوقات الوجبات، واهجر التخمة، وعليك بالمشي بعد وجبة العشاء، ولا تنمْ ممتلئ المعدة، ولا تشرب الماء أثناء تناول الطعام، وامضغ الطعام جيدًا، واستشير الطبيب في غذائك، وعليك بالعسل وماء زمزم والحبة السوداء،


















-???-





وقلل من تناول اللحوم، واجتنب المثلج والمقسطر والمعلب، وعليك بالطازج الجديد.
قاموسك
نظف قاموسك من اللعن والستم والقذف وكل كلمة نابية وكلمات الفحش والبذاء والكلام السوقي، وكن طاهر اللسان مهذب الألفاظ، تختار جملك بعناية، تحترم نفسك وجليسك، لا تنطق الزور ولا الكذب ولا السخرية والاستهزاء بأحد، بل عفَّ المنطق، حيَّ الضمير، سليم القلب، مأمون الجانب، محبوبًا عند الله وعند خلقه.
الخطة
ضع خطة قل الانطلاق، ارسم الطريق إلى هدفك، اكتب ماذا تريد أن تفعل، وضّح خطواتك في برنامج عمل تسير عليه، وتراجعه كل وقت، إساك والفوضوية والارتجال، ادرس مراحل مشروعك مرحلة مرحلة، راجع ماذا أنجزت وماذا بقي، قلّب وجهات النظر، ليكن عندك مستشارون أهل أمانة ومعرفة، اترك العجلة التي لم تؤسس على دراسة.

















-???-








يوم الجمعة
ميّز يوم الجمعة بعبادة، فهر يوم عطلة، فتجهز فيه لصلاة الجمعة، غُسل وطيب وسواك، ولباس جميل وتبكير للمسجد وصدقة، وكثرة صلاة على النبي ?، وقراءة سورة الكهف، والحرص على ساعة الاستجابة بعد العصر، والإنصات للخطبة، والتفرغ لهذا اليوم؛ لأنه غنيمة، وهو أفضل الأيام، وحبذا التخفيف من الزيارة فيه أو الأعمال الدنيوية؛ لأنه عطلة وعيد وعبادة وراحة وموسم خيرات.
أعمال صغيرة
احرصْ على أعمال صغيرة وأجرها كبي، كبرّادة ماء ي الشارع للناس، وإطعام القطط والحمام والعصافير، والرحمة بالحيوان، وإعطاء الأطفال حلوى، وغيرها من الهدايا البسيطة، والتصدق بما بقي من طعام المائدة، وعدم رمي أي شيء من النعمة، واحترم كبير السن، ومؤانسة













-???-


العجائز، وإدخال السرور على المسلم، وتخفيف ألم المصاب، وتعزية المنكوب، وتشجيع العمال، وكف الأذى عن الناس، والدعاء لهم، ونصحهم، وإرشادهم، ومساعدتهم .


ادّعاء المعرفة
لا تدَّع معرفة كل شيء، بل تواضع وعوّد نفسك كلمة لا أعلم، وإذَا كان في المجلس من هو أعلم منك فأحِل الحديث إليه، ولا تتكلم في تخصص، وأصحابه حاضرون كحديثك عن الطب في وجود أطباء، أو عن الفتيا في حضور فقهاء، فهذا ليس تخصصك; فإنك سوف تكسب عداوتهم، ثم هذا فضول منك، وتدخّل فيما لا يعنيك، وإثم لن تنجو من تبعاته، الزم فنّك وتواضع، واعلم أنه فوق كل ذي علم عليم .


نزهة
لا تترك أسرتك من رحلة نزهة في الأسبوع أو الشهر، والأحسن في يوم عطلة أسبوعية كيوم الخميس،






-???-







تخرج معهم إلى ضاحية أو مزرعة، وتكون مرحاً مزَّاحاً، تمارس معهم الطبخ والرياضة; لتجدد حياتهم وبرنامجهم الأسبوعي، فإن هذا يدخل عليهم المسرة، وتكون قريباً منهم محبوباً إليهم، وتكشف مواهبهم، وتخرج من الجو الرسمي; ليعود للأسرة نشاطها في مطلع كل أسبوع .

الشريعة
عظم الشريعة، وعوّد أبنائك احترام الدين، وتوقير كل ما له صلة بالإسلام، فعند ذكر لفظ الجلالة اقرن به ألفاظ التقديس والتعظيم كقولك: الله تعالى، وعز وجل، وسبحانه، وعند ذكر الرسول صلِّ وسلّمْ عليه: صلى الله عليه وسلم، ولا تمزح في كل شيء له صلة بالدين أو تستهزئ، فإن هذا مهلكة، وارفع المصحف وبجّله، واحترم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعظِّم كتب العلم ووقر العلماء، واعرف حقهم، وأنزلهم المنزلة اللائقة بهم .



-???-


الأذكار
احفظ أذكار المناسبات، كذكر دخول المسجد والبيت، ودورة المياه والخروج منها، وأذكار الصباح والمساء والنوم والاستيقاظ منه، وأذكار اللباس والسفر والسوق، وسواها من الأدعية النبوية، وأجمل كتاب فيها : ( حصن المسلم ) و ( حصِّن نفسك ) و ( الأذكار للنووي ) ، وحافظ على الأذكار المطلقة التي ورد فيها أعداد كعشر ومئة، واهتم بحفظ ما تيسر من القرآن; فإنه حياتك ونورك وأنيسك في وحشة الحياة.



إجماع الناس
لا تظن أن الناس كلهم سوف يجمعون على محبتك، فأكثر الناس يجاملون، ولا بد ن أن تسمع النقد كسماعك للمدح، وتوقع أن لك أعداءً وحسَّاداً، فتعمل حسابك على إصلاح عيوبك، والاحتراس منهم، وزيادة فضائلك،





-???-






وحفظ سرَّك، والإقبال على شأنك، وإتقان عملك، أما الاغترار بمدح الناس فإنه سفه وحمق; فإنهم ينقلبون عليك عند أول خطأ منك، وهم تبع لمصالحهم .


فحص الجسم
افحص جسمك عند الطبيب كل ستة أشهر; للتأكد من صحة أعضائك وسلامة عمل كل عضو كالقلب والكبد والرئة والضغط والسكري، وافحص عينيك وأسنانك، وتقيَّد بوصية الأطباء، واقرأ وصفة العلاج، ولا تجعل الدواء في متناول الأطفال، وتأكد من صلاحية استخدامه، وكذلك الأطعمة والأشربة المقسطرة، ولا تستخدم أسنانك مطلقاً في فتح العلب والأربطة ومسك المسامير، ولا تقرب الأدوات الحادة من عينيك كالسكين والشوكة والمسمار ونحوها، وتأكد من درجة حرارج الماء قبل الاستعمال، وكن حريصاً على سلامتك وصحتك.


-???-






السَّيارة
اهتم بسيارتك، فنظف مراتبها، وتأكد من زيوتها، وأصلح خللها، واجعلها كاملة في خدماتها كآلة التسجيل والراديو، واجعل في الدرج أشياء خاصة كمصحف صغير وكتيبات وطيب وعلبة مناديل، وتأكد من وجود الرافعة في سيارتك، وأدوات الإسعاف الأولي والسَّلامة كطفاية الحريق، وافحص محرك سيارتك ( الماكينة ) كل مدة، وعند الانطلاق تأكد من البنزين وهواء العجلات، ولا تتساهل بترك أي شيء غير صالح أو مكسور كالمرآة والزجاج، وامسح سيارتك من كل وسخ، فإنها دليل على ذوقك واختيارك.



آداب الكلام
تأدَّب في كلامك، فلا تسرع، فتأكل بعض الحروف أو تخطئ في نطق كلمة، ولا تتكلَّف في كلامك، كن سهلاً مباشراً بسيطاً، ولا تحاول أن تظهر ثقافتك أو علمك بأي لغة أخرى إلا وقت الحاجة، ولا تقاطع من يحدِّثك، ولا تكرَّر

-???







الكلام إلا لحاجة، ولا تلزم كلمة واحدة وتكثر منها حتى تعرف بها، ولا تكثر الحلف، واجتنب المهاترات والجدل العقيم واللفظ السخيف الساقط، ولا تقلد أحدًا في كلامه ولا طريقة نطقه، ولا ترفع صوتك أكثر مما تحتاج إليه، وفصِّل كلامك وبيِّنه، واجتنب أي كلام غير مفيد; فالوقت ثمين.

الصمت
أنصت كثيراً; فالصمت حكمة وراحة وسلامة، فعوّد نفسك الصمت والإنصات; فإنه دليل على العقل، واعلم أن كل كلمة تقولها تسجل لك أو عليك، واجتنب فضول الكلام، ولا تتحدث في فن لا تجيده، وتخصص لا تعرفه، فتصير ضحكة، واجتنب قالوا وسمعنا، ولا تكن وكالة أنباء للشائعات والأخبار المزعجة والغرائب، وأرحْ نفسك من نقل أخبار المجتمع التي لا مصلحة فيها، فهي تضييع للزمان: كحوادث المرور والحريق والسيول وحالات الطقس وأخبار الزواج والطلاق والمناصب والأسهم والعقار، إلا لحاجة وفي حدود.






-???-


الصرف والدخل
سجّل مصروفك الشهري، واعرف دخلك، ووازن بين الصرف والدخل، واجتنب البخل والإسراف، وإياك والمصروفات السائبة، كعدم ضبط الفواتير وفتح المجال للجوالات في البيت بأيدي الأطفال والعمال بلا ضبط، ولا تشترِ أغراضاً لا تحتاج إليها، واختر أميناً يقوم على نفقتك ومصروفك إذا كنت صاحب دخل وصرف كثير، وحاسب عمالّك وموظفيك; ليعلموا أن الأمور ليست سائبة، واجعل مكافآت ومحفزات غير الراتب لمن أحسن منهم، ولا تدخل في معاملات ربوية أو مساهمات لا تدري نتائجها.



خصال الفطرة
أوصيك بخصال الفطرة الإسلامية: كالغسُل والطيب والخلال وإعفاء اللحية وقص الشارب وتقليم الأظافر وتعاهد شعر الجسم، وعدم إسبال الثوب، واهتم بمظهرك; فإنه دليل على عقلك وذوقك، فلا تترك زرَّ ملابس مقطوعاً

-???-









أو ثوبك مشقوقاً أو متسخَّا، واهتم بكيّ ثوبك وغترتك وعدل لبستك، فلا تترك الغترة مثلاً مائلة أو الحذاء مقطوعاً أو السَّاعة معطلة أو القلم مكسوراً أو النظارات متسخة أو الجيب ممزقاً أو الشرَّاب ( الجوارب ) منتناً أو الجزمة تالفة.



السفر برَّا
إذا سافرت برَّا بسيارتك فخذ لك صاحبًا مرافقًا، فهو آمن لك فإنك لا تدري ما سيحصل لك من طوارئ، وتأكد من صلاح كل شيء في سيارتك، وتزود من الماء والأدوية الأولية وشيء من الطعام المجفف، وتقيَّد بالسرعة المحددة لك، ولا تسافر في شدة الظهيرة، بل بعد الفجر أو بعد العصر، وعليك بدعاء السفر وشدّ الحزام وخذ قسطًا من النوم والراحة، ولا تواصل السير حتى تتعب وتكلّ، بل اجعل سفرك محطات، وانزل للراحة، وإذا نزلت فجدّد نشاطك بأن تمشي قليلاً، وتتناول طعامًا، أو تشرب مشروبًا ساخنًا.


-???-


السفر إلى الخارج
إذا سافرت إلى الخارج فخذ معك صاحباً، ولا تسافر وحدك؛ فإن ظروف السفر صعبة والمفاجآت قد تحصل، وأمّن نفسك بمال، وخذ من أغراضك المهمة كبطاقة الصرّافة، وتقيد بالنظام في البلد الذي تسافر إليه، وتعامل بخلق حسن مع أهله، واسكن في مكان معروف آهل بالسكان كالفندق أو مجمع سكني، وتعرف على شخص يساعدك ويبصّرك بالبلد، وأعطِه مقابلاً مالياً، وكن واضحاً صادقاُ في معاملاتك، وأخبر أهلك في أي بلد أنت، وإذا شككت في أمر ووجِّه لك أي تهديد فاتصل بالأمن ولا تتساهل في الأمر، ولا تذهب وحدك في مشوار طويل، وأنت في بلد غريب.












الرحلة المجهولة
لا تذهب في رحلة مجهولة، كأن تدخل في صحراء لا معالم لها؛ فقد عشت قصة ثلاثة شباب سافروا بسيارتهم في صحراء في منطقة الرياض، ثم غاصت سيارتهم، وانقطع عنهم







-???-







الماء، فماتوا جميعاً، ولم يتمكن أحد من إسعافهم إلا بعد يومين، فلماذا المخاطرة بالابتعاد عن الطرق الرئيسة وأماكن السكن؟! كن حذراً وقدّر أسوأ الاحتمالات، ومثل ذلك الابتعاد عن الساحل والدخول في البحر دون وسائل نجاة، أو الغوص في أعماق البحر أو صعود جبال شاهقة أو تسلق بنايات مرتفعة، فكل هذه مخاطرة غير مأمونة العواقب.








الظلام
لا تمشِ ليلاً في الظلام، خاصة إذا كنت وحدك، فلا تدري مايحصل لك من لص أو مخمور أو دابة أو حيوان كاسر، والظلام ليلاً ظرف مناسب للاختلاس والسرقة والمغامرات، وحياتك أمانة عندك، فلا تجازف بالمخاطرة، فكم سمعنا عن إنسان قتل في غابة أو في ظلام من مجهولين، وما الفائدة من المغامرة والمخاطرة؟! اقصد السلامة وتحرِّ سبل الأمن، واترك الأساليب التي لا تضمن عواقبها.










-???-





مواطن التُّهم
ابتعد عن مواطن التهم وأماكن الريبة، فلا تقف ليلاً أمام بيت الجيران، ولا تقف في السوق متلثِّماً، ولا تمش متنكِّراً، ولا تسرْ بجانب امرأة أجنبية، ليس معها محرم، ولا تخلُ بامرأة أجنبية، ولو كان في مصلحة دنيوية، ولا تتدخل فيما لا يعنيك، ولا تكن طرفاً في مشكلة ليس لك بها علاقة، ولا تنقل كلام أحد الخصمين إلى الآخر، ولا تشرْ على أحد لم يستشيرك أصلاً، ولا تحدّث من أعرض عن حديثك، ولا تزرْ من لم يرغب في زيارتك أو من يُهِينُك إذا زرته، ولا تغش أحدًا، ولا تشمتْ بأحد، ولا تفرح بعثرة أحد، واطلب السلامة.








فوق الطاقة
لا تشقّ على نفسك، ولاتكلفها فوق طاقتها، فلا تتعبها في العبادة، بل الزم السنة واليسير، ولاتحمل أحمالاً ثقيلة، ولا تمارس ألعاباً ضارة كحمل أثقال فوق الطاقة أو








-???-




القفز فوق النار أو الجري مسافات شاسعة أو حضور صراع الثيران ونطاح الكباش، ولا تشارك في سباق السيارات، ولا تتسلق أشجاراً طويلة؛ فقد تسلق شاب نخلة بعدما تحدّاه وملاؤه، فسقط على رأسه من رأس النخلة فمات، ثم ما الفائدة في مثل تزلج الثلج و السقوط من رؤوس العمارات الشاهقة ونحوها من التهورات؟!







المزاح باليد
لا تمازح بيدك أبداً؛ فإنه مصدر العداء و شرارة الفتنة، ولا تخوّف أحداً على سبيل المزاح، فمنهم من رمى صديقه فجرحه، ومنهم من ضيّع زميله في الصحراء يهلك حتى أنقذه الدفاع المدني، ومنهم من دفع بصديقه في مسبح فوقع على رأسه وسال دمه، وتأكدت بنفسي من هذه القصة، فامزح مزحاً نقيًّا بريئًا بلا يد، ولا تسرف أيضًا في المزح، والزم الأدب، واحترام المشاعر، وكن وقورًا مؤدبًا يقمْ لك الناس قدرًا وقيمة.













-???-







المسالم
كن مسالمًا يأمنك الناس على أنفسهم وأموالهم، فلا تهدد حياتهم، ولا تحمل في جيبك سكينًا أو مسدسًا، فقد يَؤُزُّرك الشيطان وقت الغضب لاستخدامه، وإذا غضبت فاصمت واجلس، وتعوّذ من الشيطان، ولا تطلق كلمات الكفر والفسق والتبديع على المسلمين، فلعن المسلم كقتله، وتكفيره بلا مكفر من أكبر الذنوب، ولا تحكم لأحد من المسلمين بجنة أو نار، واترك أمر الخلق للخالق، وكُفّ لسانك، واهتمّ بنفسك، وجوِّد عملك، وحسِّن خلقك، وارحم عباد الله يرحمك الله



يوم عيد
اليوم الذي تصلي فيه الصلوات الخمس يوم عيد من أعيادك، وإذا لم تستطع نفع إنسان فلا تضره، وإذا لم تُفرحه فلا تُحزنه، وإذا لم تقف معه فلا تشمت به ، وإذا لم تفرح بنعمته فلا تحسده، وإذا لم تمدحه فلا تذمه، واعلم أن













-???-





لكل إنسان حق الأخوّة الإنسانية عليك، فكن لطيفًا مع الناس جميعًا، واجعل رحمتك تفيض عليهم، ولا تكن جافَّ المشاعر جامد العواطف بخيل اليد قاسي القلب فتُحرم الرحمة؛ فالراحمون يرحمهم الله تعالى.










إجبار الأولاد
لا تجبر أبناءك وبناتك على تخصص غير مايرغبون فيه، فإن من أُجبر على علم أو فن أو هواية وهو لايرغبها فلن يبرع ولن ينجح فيها، فالله خلق الناس مواهب وقدرات مختلفة، فاترك أبناءك، كلُّ يختار ما يناسبه، ولا ترغمهم على ماتريد أنت، اترك ابنك وابنتك يختارون أي تخصص. شريعة، طب، لغة، إدارة ونحوه، وكذلك في أمر الزواج اترك لأبنائك وبناتك حرية اختيار الزوج والزوجة المناسبة، لاتخترْ أنت، هذه حياة زوجية تقوم على الحبِّ والمودَّة والتفاهم والتقارب، وكلٌّ يختار ما يوافقه؛ حتى لا يفشل الزواج.








-???-






الموعد المحدد
إذا دعاك أحد في ضيافة فاحضر في الموعد المناسب، لاتتقدم ولا تتأخر، واستأذن قبل أن تدخل، ولا تطلق نظرك في مداخل البيت، وضع حذاءك مرتبًا مع الأحذية، واجلس في المكان الذي يحتاره لك صاحب المنزل؛ لأنه أعرف، ولاتجلس في محلِّ عالِم أو كبير أو مسؤول، ولا ترحِّب بضيوفه نيابة عنه، ولا تستأثر بالحديث في المجلس، ولا ترفض طعامه، بل جامل ولو بلقمات، ولاتطل الجلوس بعد الطعام، وأكثر من شكر مضيفك والدعاء له، ولا تنصرف إلا بإذنه، ولا تلاحظ عليه في بيته أو ضيافته.








الثقة المطلقة
لا تمنح ثقتك المطلقة أحدًا من الناس، بل كن حذرًا مع حسن الظن والاحتياط، ولا تعامل أحدًا في تجارة أو مشروع حتى تجرّبه وتسأل عنه، ولا تنخدع بالمظاهر، ولا تطلب خدمات الناس مجانًا، ولا تمنّ على أحد تفضَّلت









-???-





عليه، ولا تقترب من أحد سبق أنك آذيته؛ فأن الجرح قلما يندمل، وقد ينتقم يومًا ما، فاحترس بالابتعاد، ولا تتعرض للسلطان، ولاتدخل عليه إلا إذا دعاك، واستغنِ عنه بجهدك وكدك في طلب رزقك، ولا تغتب السلطان، ولا تسخر منه فينقل كلامك إليه فيهلكك، والسلطان كالأسد لا يخاف العواقب، فاحذر بطشه.






الجانب الإيجابي
تكلّمْ عن الحب لا عن الكره، والسلام لا الحرب، والأمن لا الخوف، وفضل العلم لا مساوئ الجهل، وتحدث عن الأمل لا اليأس، والسرور لا الحزن، والتفاؤل لا التشاؤم، والنجاح لا الفشل، وكن في مجالسك مصدر سرور وفرح على الناس، لا مصدر همّ وغمّ وكدر، ولا تنقل الأخبار المزعجة، بل أخبرهم بالنعم والإنجارات والمبشرات والخيرات والحسنات؛ حتى يفرح الناس بمجالسك، ويشتاقوا لرؤيتك.










-???-






زيارة الضيف
إذا زارك ضيف فلا تذكر له غلاء الأسعار , وأنت تقدم له الطعام , أو كثرة من يزورك , فيظن أنك مللت , ولا تنظر في ساعتك كأنك تستعجله , ولا تذكر له أن عندك موعدًا قريبًا , كأنك تطلب منه أن يغادر , ولا تذكر كيف أحضرت الطعام أو اشتريت الذبيحة , بل بسِّط الأمور وكأنك ما فعلت شيئًا , واعتذر عن التقصير , وإذا وفد فاستقبله عند باب البيت الخارجي , وودعه أيضًا عند الباب ؛ فخدمة الضيف شرف ونبل ومروءة , ولا تغلق الباب خلفه مباشرة , وقف حتى يركب سيارته وأنزل الناس منازلهم حسب مكانتهم .
الرّسالة
إذا كتبت رسالة لقريب أو صديق فاختصر وسهّل العبارة , واجعلها في قالب محبة وثناء , وبيّن مقصودك , كسؤال عن الحال أو تهنئة أو عزاء أو أي أمر أخر, ولا تبجّل














-???-









نفسك في رسالتك بل تواضع , واذكر اسمك المجرد , وإذا اتصلت بالهاتف فقل : معك فلان , باسمك المعروف ولا تقل عن نفسك الشيخ أو الدكتور , ولا تذكر منصبك إلا إذا طلب منك ولا تعطِ أرقامك وعنوانك إلا لمن طلبه منك , ولا تسأل الأنسان عن أموره الشخصية الخاصة , مثل عندك زوجة ؟ وكم راتبك ؟ فإن هذا سخف .
شجرة
ازرع شجرة ولا تقطعها واحرص على خضرة الأرض , ولا تشعل النار قرب شجر أخضر وحافظ عللا سلامة الطرق , وأوقف سيارتك في الموقف اللائق , ولا تغلق على سيارة واقفة أو تقف أمام باب بيت أو شركة أو مكتب , ولا تستخدم البوري (الهورن ) عند المساجد والجامعات والمدارس والمستشفيات ونحوها , واجتنب الإسراع داخل الحارات أو عند المطبات الصناعية , واجتنب الإزعاج بعجلات السيارة , أو تجاوز سيارة من الجهة اليمنى , أو الاشتغال عند قيادة السيارة بأمور مشغلة أخرى كالقراءة والاتصال












-???-








.
اسم المولود
اختر الاسم الجميل لابنك وابنتك ,واجتنب الأسماء الأعجمية والوحشية, وعليك بالأسماء الإسلامية والعربية الدالة على الخير والهدى والعبودية لله, ولا تستعجل على ابنك بالدراسة حتى يبلغ السادسة أو السابعة, فما قبلها فللملاعبة والمداعبة و شيء من التأديب ولا ترهقه بحفظ المتون, وحبب إليه الدراسة, وحفزه على التعلم بالتشجيع والهدايا ,ولا تكسر قلبه بالضرب والتأنيب ,وإنما تأديب بلطف, وحدثه حديثاً يفهمه, مازحه حتى يشتاق للقائك, وعوّده مكارم الأخلاق وحسن الآداب وعلّمه بسهولة وبطريقة قصصية سيرة الرسول صلى الله علية وسلم وأصحابه , وحبِّب إليه الصلاة والقرآن والذكر.
الاعتذار
اعتذر إذا أخطأت في حق أحد من الناس , وتأسف له ؛ فهذا يدل على كرمك وإنسانيتك واحترامك لذاتك, حتى لو على سبيل الخطأ, فإذا أصيب أحدِّا في الزحام
















-???-







بيدك فقل : آسف , سامحني , ولو تقدمت على أحد في الطريق دون قصد فقل : عفوِّا , اعذرني , كن لبقِّا ولطيفِّا يزددٌ محبوك ويرتح ضميرك .
الفضولي
لاتكن فضوليًا, فلا تنظر في كتاب جارك , ولا تطالع رسالته وهو يقرؤها , ولا تفتش في جواله, ولا تكتب بقلمه إلا بإذنه, ولا تستخدم أشياءه الخاصة مالم يسمح , وكن صاحب أدب وحياء, ولا تنظر في وجوه الناس , ولا تكثر من الالتفات بغير حاجة, ولا تشر إلى أحد بأصبعك وأنت تتحدث مع جارك , ولا ترفع صوتك بالضحك, ولا تكثر الحركة بيديك, كن رزينِّا وقورِّا مؤدبِّا.
الاستئثار
لا تستأثر على أصحابك في الطعام والمجلس والتحف والهدايا, كن كريمِّا , وقدّم غيرك على نفسك, واترك زملاءك يبدؤون الأكل قبلك والشراب والجلوس, إن سمعتك














-???-








وتاريخك أغلى من بطنك, فقدّم الناس بفضول الدنيا وتقدّم عليهم في الإيمان والعلم والأخلاق؛ إن الناس لا يحبون الاستغلالي , الشره, النَّهم , الطموع , الجموع, المنوع.
الاستعراض
لا تستعرض إنجازاتك أمام الآخرين, فلا تعرض عليهم كتبك وأشعارك , وما قيل عنك وشجرة نسب أسرتك, تواضع وانسَ ذاتك , وفكر في الآخرين , دع الناس يمدحونك ولا تمدح نفسك , تشاغل بغير ذلكَ وانسَ نفسك , واترك أسلوب الدعاية السخيفة للذات؛ فسوف تنقشع الاقنعة المزورة, كن صادقِّا وصريحِّا وواضحِّا وشجاعِّا ترحب بك الدنيا.

دعوة للاعتبار
كن شديد الملاحظة قوي الانتباه, استفد من كل شىء ,وازدد علمِّا كل يوم ,لا تكفّ عن طلب المعرفة والعلم ,فكِّر وتأمَّل, انظر إلى الكون كأنه كتاب مفتوح اقرأه














-???-





حرفِّا حرفِّا , عوّد نفسك التفكّر والتدبّر ومرّن عقلك على الاستفادة مما ترى وتسمع , لاتكن ككثير من البشر صم بكم عمي, بل اعتبر وكن حكيمِّا؛ لتكون لحياتك معنى وفائدة, وتشعر بأنك إنسان سميع بصير عليم, يستحق التكريم والخلافة في الأرض.
ركوب السيارة
لا تكثر من ركوب السيارة في المشاوير القصيرة, كالذهاب إلى المسجد أو السوق القريب , فإن المشي رياضة وصحة وأقل كلفة وتبعة , وفي المدن المزدحمة الأفضل لك ركوب سيارة الأجرة في مشوار خاص أو القطار ؛ لأنه يعفيك من شد الأعصاب وأزمة المواقف وكثرة الحوادث, فلا داعي للمخاطرة بسيارتك الخاصة.


تحذيرات صحية
احذر الشرب مت المياه الملوثة , كالغدران الراكدة والبرَّادات المكشوفة والأنهار التي داخل المدن؛ لأنها ملوثة في الغالب , ولا تأكل الوجبات الطازجة المكشوفة














-???-



للحشرات واغسل الفاكهة والخضروات جيدًا , واغسل يديك بالصابون قبل الطعام , وابتعد عن شرب العصير المغلب واستبدل به العصير الجديد الطازج من الفاكهة , ولا تمشِ حافياً في الأرض الملوثة المتسخة .
القبول والاعتذار
لا تهمل أي دعوة توجه لك إما بالقبول أو الاعتذار المهذب , وبنفس الطريقة التي وصلت إما رسالة مكتوبة أو خطاب بالفاكس أو رسالة جوال , ةلا تنس أن تكون أول المهنئين لوالديك بأي مناسبة خير كرمضان والعيد , وكذلك كبار قرابتك , واجعل لزوارك وقتاً مناسباً إذا كنت ممن يُزار , ولا تخلف موعدهم إلا بعذر منك , واحرص على زيارة المريض وحضور الجنائز والزواج إن لم يشق عليك .
جملة آداب
لا تلتفت خلفك إذا مشيت إلا لحاجه ولا تهرول بلا ضرورة ولا تتبختر في مشيتك , ولا تتقدم على من هو أكبر منك سنا أو أجل قدراً , ولا تعانق إلا بعد غياب أو



















-???-







سفر واكتف بالمصافحة , وابدأ بالسلام من يمين المجلس إلا إذا كان فيه عالم كبير أو سلطان كبير فابدأ به , ثم من على يمينه , وعرّف بأصحابك إذا كنت كبيرهم , ومكّن يدك في المصافحة , ولا تسحبها سريعاً .
رحلة
إذ سافرت برًّ أو خرجت في رحلة فلا تنم في طريق مسلوك أو بواد مسيل , أو على سطح بيت مكشوف , أو بجانب بئر أو بحيرة أو نار , وتأكد من المكان؛ فقد يكون مسكن حيات أو عقارب , ونم قريبًا من رفقتك , ولا تنس أذكار النوم , وانفض فراشك ولحافك , وقرّب الماء منك مع كشاف إنارة وعصًا تحتاج إليها .
الرفيق في السفر
لا ترافق إلا مؤمناً حسن السيرة والسمعة عاقلاً , والأحسن أن يكون قريباً من سنّك وقد جربته , فأحسن صحبته ولا تسئ إليه فيحقد عليك , وإذا أردت تركه فبلطف وأدب , ولا ترافق فاجراً وكذاباً أو بخيلاً أو أحمق؛















-???-






فإن سمعتهم محسوبة عليك، وأحسن الرفقة في السفر، والرحلة أربعة: أحدهم أمير عليهم، وتقسَّم المهمَّات عليهم من إشراف وخدمة ومحاسبة.
العُرْف
لا تخالف العرف والوضع السائد في بلدك في لبسك وبيتك وسيارتك، فلا تلبس عمامة مدورة والناس يلبسون غتراً، ولا طربوشاً، ولا تخرج مكشوف الرأس ولا تلبس بنطلوناً


في بلد يلبسون ثياباً، ولا تقتنِ سيارة شاذة كسيارة سباق مكشوفة تجعلها سيارة خاصة لك ولأهلك، ولا تجعل بيتك نشازاً شاذّاً عن بيوت الحي بألوان باهتة ودهانات صارخة ملفتة للنظر، كطليه كله بالسواد أو ستره بأقمشة تثير الانتباه.
مقدار المال
ليس بالضرورة إخبار أهلك بمقدار مالك، وزكِّ عن مالك الثابت كل سنة، وليكن لك مبلغ على حدة للطوارئ، واستثمر مالك، ولا تجمده فتأكله الزكاة، ولا












-???-






تقرض إلا الصادق الأمين بعقد، والبقية ساعدهم بمبلغ، واعتذر عن عدم الإقراض، ولا تقترض من أحد إلا للضرورة، ولا تستصحب مبالغ نقدية كبيرة في بيتك أو حقيبتك أو سيارتك أو مكتبك، وإذا كثرت مصاريفك فاتخذ محاسباً أميناً، ولا تذهب أموالك في مصارف غير نافعة، كالفن والكرة والحفلات الشعبية والغنائية.
النوم
إذا غلبك النوم، وأنت في مجلس فاستأذن وغادر، وإذا قمت تصلي ونعست فنم قليلاً، ولا تجب كل دعوة وكل عزيمة فيذهب عمرك سدى، ركز على المهم كالزواج أو دعوة يكون في حضورك لها مصلحة، ولا تجب دعوة بعض أقاربك وتترك بعضاً، ساوِ بينهم في الإجابة والاعتذار، واترك لأبنائك وبناتك فرصة الفرح بزواجهم ومناسبتهم في حدود الشرع، وشاركهم الفرحة، ولا تؤخر تزويج أبنائك وبناتك عن السنِّ المناسب
















.

-???-








الخادم
لا تنهر خادمك أو تلعنه أو تشتمه أو تضربه، ولا تلفه فوق ما يطيق، وارحم ضعفه، ولا تؤخر أجرته عن موعدها، واترك له وقت النوم الكافي ووقت الطعام، وأشعره بالأنس بك، ووجّهه بلطف، وافئه إذا أحسن واجتهد، وحادثه؛ لأنه غريب.
الحيوان
احذر أن تلعب بالحيوان، كوسمه بالنار أو ربطه للعب أو تجويعه أو جرحه أو قطع شيء من جسمه للتسلية أو تجربة طبية، ولا تتخذه هدفاً للرمي، ولا تجرّه منكوساً، ولا تسحبه بذيله، وإذا أردت الذبح فسنّ السكين، ولا ترِ الشاة أختها وهي تُذبح، ولا تروّعها بالسكين قبل الذبح، ولا تصدْ طائراً للعب به، ولا تذبحه أمام أفراخه، ولا تغلق عليه في صندوق أو قفص حتى يموت، ولا ترمِ عشَّه بالسلاح أو الحجر؛ فمن لا يَرحَم لا يُرحم











.
-???-











جماعة
لا تنتسب لأي جماعة أو طائفة، ليس عليها علماء بلدك ووجهاؤه وعقلاؤه، ولا تدخل في انتماءات مجهولة تثير عليك التساؤل، وكن مع الجمهور والكثرة والأمة، وما اتفق عليه الغالبية من الحق والعدل، إلا إذا نت في بلد غير مسلم، ورأيت أن المصلحة في جمعية لجمع الشمل وتوحيد الجهود، فهذا حسن.
عداوة الناس
علَّمتني الحياة ان عداوة الناس مكلفة جدًّا، إنها تحرق الأعصاب وتتلف الجسم وتذيب الروح وتذهب بالأجر، أما صداقتهم فأمان ورضا وبرد وسلام وحبٌّ وثناء، فَلِمَ تختار الهلاك؟!
الله معي
علَّمتني الحياة انه ليس معي إلا الله وحده، إذا عثرت أقامني الله، وإذا مرضت شفاني الله، وإذا افتقرت أغناني














-???-



الله، وإذا أذنبت غفر لي الله، إنّ تضامن الناس معي ظاهري لفظي فحسب، قلما نعتمد عليهم، ولا نتوكل إلا على الله.
حياة الراحة والجد
علَّمتني الحياة أن حياة الراحة والخمول والبذخ ثمنها الخيبة والندامة والفشل، وأن حياة الجد والكفاح والصبر ثمنها النصر والمجد والفوز العظيم، فاختر ما شئت.
توقُّف العقل
علَّمتني الحياة ان العقل يتوقَّف عن النمو يوم يتوقَّ عن القراءة والتأمل، وأنه لا جديد ولا مفيد في حياة من لم يقرأ، وأن من هجر العلم والمعرفة فقد تعجل لنفسه الفناء، فأدركت لماذا كانت أول كلمة تنزل من الوحي: (اقرأ).
حسد الناس
علَّمتني الحياة أن حسدنا للناس وحقدنا عليهم وغضبنا من تصرفاتهم لا يصلهم آثاره، وإنما نحن الذين


















-???-



نكتوي بنار هذه التصرفات، فصرنا نحن الضحايا وليس هم، فلنرحم أنفسنا قبل أن نرحم الناس.
الأمور الدنيوية
علَّمتني الحياة أن الأمور الدنيوية نسبية، فلا خير محض ولا شر محض، وأن لكل أمر تبعات، فمن ظن أنه يسلم من تبعات كل عمل فلن يعمل ولن ينجح.
التردُّد
علَّمتني الحياة ان التَّردُّد هو الفشل، وأن الخوف من المصاعب معناه النهاية، وأن الإقدام على بصيرة فوز كاسح، وأن أعظم كنز في هذه الحياة هو الصبر.
المرض والموت
علَّمتني الحياة أن ليس في العالم أحد يستطيع أن يدفع عني المرض، أو يؤجل عني الموت، أو يتبرع من أجلي بشيء من صحته، وأن التضامن مشاعر شفوية وعبارات عاطفية.



















-???-




أنا المسؤول
علَّمتني الحياة ألّا ألوم إلا نفسي؛ فأنا السبب الوحيد في كل إخفاقاتي، وأنا المسؤول فحسب عن أخطائي، فعلي ألّا أعلِّق التهم على الآخرين، فأنا الكاتب الوحيد لقصة حياتي، وأنا بطل إنجازاتي، وأنا المحاسب على أغلاطي.
المُنتقِدون
علَّمتني الحياة ألا أشتغل بالردود على المُنتقِدين، فيذهب عمري سدى، بل أفضل رد هو الأعمال الناجحة المثمرة، وأن علي أن أتجاهل لوم الحاسدين، وامضي في طريقي، كأني ما سمعت ولا رأيت، وهذا أنفع لي في الدنيا والآخرة.
اللسان والعين
اضبط لسانك وعينك؛ فإنهما مصدر الأذى والذنوب إذا لم يُقهرا ويُضبطا، وهما بابان للفتنة والشر إذا لم يكن هناك تقوى، فأمسك لسانك إلا من خير، وغضّ بصرك؛
















-???-









فإن اللسان والعين نافذان إلى القلب، وكل تعب وعذاب ومرض للقلب سببه اللسان والعين.
الأمور الجسميَّة
لا تفخر بالأمور الجسميَّة؛ فالثور أكثر أكلاً من الإنسان، والبغل أقوى تحملاً، والذئب أسرع عدواً، والحمار أصبر على الأحمال، وإنما الفخر بالأمور العقلية والعلمية كالعلم والحلم والفهم والذكاء والهمة والكرم ونحوها، فاهتمّ بهذه الصفات، ودعِ الصفات البهيمية.
السُّنن الثابتة
حافظ على السنن الثابتة كالنوافل قبل الصلوات وبعدها، والوتر وركعتي الضحى وتحية المسجد، مع صيام ما تيسر من النوافل، وعلّم أهلك السنة بقراءة الحديث الصحيح عليهم، واجتنب البدع والخرافات، كالغلوّ في الرسول صلى الله عليه وسلم، والذهاب إلى السحرة والكهنة والمشعوذين، وابتداع شيء لم يأتِ به الدين، ولا بدّ لك في كل عمل من دليل صحيح من الشريعة.













-???-

تجمُّل الرجل
على الرجل أن يتجمَّل لزوجته مثلما تتجمل له، فلا يتركك لحيته شعثة، ولا ثوبه متسخاً، ولا مظهره منفّراً، بل يهتم بنظافة جسمه وطيبه وسواكه، وأخذ ما زاد من شعر جسمه، مع ممازحة زوجته وحسن الحديث معها والثناء عليها، ولا يذكر لها أي امرأة أخرى، ولا يسألها عن صديقاتها من حيث جمالهن، ولا يقدح في أهلها، ولا يسخر من شكلها، ولا يكسر قلبها بأي كلمة، وليحترم مشاعرها.
أحوال الطقس
لا تتوقّ كثيراً من أحوال الطقس والتضاريس؛ فإنها صحة وقوة لجسمك، فلا تبالغ في اتقاء الحر والبرد؛ فإنها تكسب الجسم مناعة، واصعد الجبال والروابي، وانزل الأودية؛ لأنها تمنح البدن لياقة، وتكيَّف مع الحياة، ولا تكن حذراَ من مواجهة المناخ والتضاريس؛ فإن الله حكيم خلق



















-???-





جمل الرجل
على أن الرجل يجمَّل لزوجته مثلما تتجمل له، فلا يرك لحيته شعثة، ولا ثوبه متسخًا، ولا مظهره منفّرًا، بل يهم بنظافة جسمه وطيبه وسواكه، وأخذ ما زاد من شعر جسمه، مع ممازحة زوجته وحسن الحديث معها والثناء عليها، ولا يذكر لها أي امرأة أخرى، ولا يسألها عن صديقاها من حيث جمالهن، ولا يقدح في أهلها، ولا يسخر من شكلها، ولا يكسر قلبها بأي كلمة، وليحرم مشاعرها.

أحوال الطقس
لا تتوقّ كثيرًا من أحوال الطقس والتضاريس؛ فإنها صحة وقوة لجسمك، فلا تبالغ في اتقاء الحر والبرد؛ فإنها تكسب الجسم مناعة، واصعد الجبال والروابي وانزل الأودية؛ لأنها تمنح البدن لياقة، وتكيّف مع الحياة، ولا تكن حذرًا من مواجهة المناخ والتضاريس؛ فإن الله حكيم خلق
















-???-






تنوع الحياة لمصلحة الإنسان ولحكمة أرادها، ثم إن التنويع راحة للروح، فلكل شيء ذوق وطعم من جبل وصحراء ووادٍ وصيف وربيع وخريف وشتاء.

الكِبر
عالج الكِبْر في نفسك بمعرفة أصلك وعيوبك وذنوبك، وأن مواهبك ليست من عندك، وأنها قد تُسلب منك، وأن في الناس من هو أفضل منك، وأن نهايتك الموت، وأن الكبرياء لله وحده، وأن المتكبرين ممقوت محتقر، وحدّث نفسك بفضل التواضع، وأنه أشرف الخصال، وأن المتواضع حبيب إلى ربه وإلى الناس.

أضرار الحسد
علاج الحسد بمعرفة أضراره، ,ان المنعم على الخلق هو الله تعالى، وأن الحسد يضرّ الحاسد لا المحسود، وأن الحسد اعتراض على قضاء الله، وأنه يأكل الحسنات ويُذهب
















-???-





الراحة، ويتلف الجسم ويشغل القلب، ويبغّض الإنسان إلى الناس، ويستجلب عداوتهم، ويجلب مقتهم، وأنه من أعظم الذنوب وأكبر الخطايا وأقبح الخصال وأشنع الخلال.

الرِّياء
عالج الرياء بمعرفة اطلاع الله على عملك، وأن الرياء لا ينفع، وأنه يحبط العمل، وتذكر غضب الله وعذابه للمرائي، وأن الدنيا طلب لمرضاة الله تعالى بقصده وحده سبحانه بالعمل، وتذكَّر ثواب من أخلص لله، فلا تبعْ نفسك بثمن بخس، ولا تضيع معلك ليمدحك فلان وفلان؛ فإن الناس ذباب طمع، وبعوض جشع، وأهل هلع وجزع.

نتائج الكذب
عالج الكذب بمعرفة نتائجه الوخيمة، فهو مذلة في الحياة، وهوان، ومقت عند الله، وعذاب في الآخرة، وهو ركن الكفر وبوابة النفاق وجسر الخسران وطريق الخذلان،















-???-




فلا تتساهل في الكذب؛ سواء في جد أو مزاح، واحرص على الصدق، واضبط كلماتك، وحقق ما تنقل، ودقق في الأخبار؛ فإن الصدق أجمل تاج على رأسك، وأبهى وسام على صدرك، فكن صادقًا مع الله ومع نفسك ومع الناس تفزْ بخير الدارين.

الكسل
عالج الكسل بمعرفة أضراره وتعطيله لنجاحك، وكيف أنه سبيل لكل فشل، ومضيعة لكل غنيمة، ومفوّت لكل فرصة، وهو سبب الحرمان وطريق الخسران، فاطرده بالهمة والنشاط والحركة والحماس، ووزع الواجبات على الأوقات، وجاهد نفسك، واعزم، وتقدم، ولا تحجم.

الإحسان إلى الناس
اكتشفت في الحياة أنكح إذا أردت أن يهتم بك الناس ويحبونك ويدعوا لك فعليك أن تضحّي من أجلهم وأن














-???-







تحبَّهم وأن تحسن إليهم، وأن تهتمَّ بهم، فلا شيء يأتي بالمجان، بل يكون حبهم لك بالإحسان إليهم، وابدأ في الإحسان بالأقرب فالأقرب: والدك، والدتك، زوجتك، ابنك، جارك، صديقك، وهكذا، اعطف عليهم، ارحمهم، أحسن إليهم؛ لترى النتائج.

سيارة الإسعاف
إذا رأيت سيارة الإسعاف تنقل مصابين فادعُ الله لهم، وأفسح لهم الطريق، ولا تكن فضوليًّا ثقيلًا، تقف وتسأل، إنك لن تقم شيئًا، لكنك قد تعيق الحركة بوقوفك وسؤالك، ولا تحضر محلّ حادث السيارة إذا وُجد من يقدم الإسعاف، فماذا تستفيد من النظر إليهم؟ وإياك أن تحضر محلّ جريمة قتل أو سرقة فتدان بحضورك، او يسقط منك شيء يُسجل ضدك، بل ابتعد عن التهمة والشبهة.
















-???-






الثَّناء
إذا مررت العمال فسلّم عليهم وشجّعهم، وإذا ذهبت للبيب فاشكره، وبيِّن فضله وفضل الطب على البشر، وإذا استطعت أن تثني على المحاضر وخطيب المسجد فحسن وجميل، اجعل في قلبك الثناء والمحبة النظر للإيجابيات، وإذا رأيت مزارعًا يحرث الأرض بمسحاته فسلّم وشجّع، وامدح جهده واشكر، لا تكن، جامدًا سلبيًّا جافيّا فتكرهك القلوب، العطاء ليس مالًا فحسب، بل بسمة وكلمة طيبة وعاطفة وحب.

التوحيد
حافظ على توحيدك لربك، فلا تخدشه بشركٍ، ولا تقسم بغير الله، ولا تذهب لساحر أو لكاهن أو عرَّاف، ولا تتبرك بالقبور وأهلها، وأخلص دينك لله وحده؛ فإنه حياتك ورأس مالك، واحذر أن تصرف شيئًا من العبادة لغير الله، واجتنب الرِّياء والسُّمعة، وفوّض أمرك لربك، واستعن به، وأكثر من ذكره، وإذا أنبت فاستغفر وتبْ، وتقرب إلى ربك بكل عبادة مشروعة، تجد الفتح والفوز والنصر.













-???-








الخشوع
أحضر قلبك في صلاتك واخشع، ولا تتشاغل في الصلاة بغير مناجاة الله، واطمئن في ركوعك وسجودك، ولا تلتفت، ولا تنقر الصلاة نقرًا، ولا تكثر من الحركة، واحضر للصلاة بقلب، تفرّغ لها بوضوء كامل، وطيب وسواك، وتدبّر ما تقرؤه، وأنصت لقراءة الإمام، واهتمّ بالسننّ كتسوية الصفوف، والحرص على الصف الأول، ومتابعة الإمام، والإتيان بأذكار الصلاة، والتسبيح بعدها، والحفاظ على السنن الرواتب.

غرفة التأمُّل
اجعل لك غرفة صغيرة في بيتك، فيها سرير للراحة ومصحف وبعض الكتب المختارة، وسجادة وسبحة، تأخذ فيها كل يوم بعض الوقت؛ للتأمل والمحاسبة ومراجعة النفس، والتغني بالقرآن، والتسبيح والذكر، والدعاء والراحة من الناس، وإعادة ترتيب الحياة، وسوف تجد ثمرة نصيحتي هذه، ومن جرّب عرف.














-???-











خدمة الأهل
اخدم بيتك أحيانًا، كأن تطبخ مع أهلك، أو تكنس بيتك، أو تقلم أشجار حديقتك، أو تمسح المرايا؛ للتعود على الخدمة واللياقة والتواضع، وتشعر بطعم الحياة، وتطرد الملل، فقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يحلب شاته، ويكنس بيته، ويخصف تعله. عوّد نفسك أن تكون في بيتك مرحًا مزّاحًا قريبًا من أهلك، تدخل المطبخ معهم، وتشاركهم في الأعمال المنزلية.

عدم الإزعاج
خفَّض صوت الراديو والتلفاز، ولا تزعج جارًا أو نائمًا، وحافظ على راحة الآخرين، ولا تشغل مصابيح الكهرباء في غرفة نوم أحد أهلك أو ضيوفك لتقرأ، واترك أبناءك وعمالك يأخذون حظهم من النوم، فلا تكلفهم بهمة وقت نومهم الطبيعي، بل ارحمهم واحرص على راحتهم.











???-









في البيت
لا تقتنِ كلبًا في بيتك، ولا تستخدم جرسًا مزعجًا، ولا تعلّق صورًا وتماثيل في بيتك، أو صورًا للتعظيم كالزعماء والقادة، فلا فائدة في ذلك، واجعل مكانها مناظر طبيعية جميلة، أو كلمات حكمة، أو مقطوعات من أبيات بديعة، ولا تعلق في مجلسك أمام ضيوفك شهاداتك، أو دروعًا اهديت لك، أو قصائد قيلت فيك، بل تواضع واترك البهرجة.

عدم التَّساهُل
لا تتساهل في أمور تظنها بسيطة كاستعارة كتاب وعدم رده، واستخدام هاتف العمل الحكومي أو الشركة في أمورك الخاصة، أو الرضا باغتياب مسلم، والسكوت على ذلك، أو النظر ولو عرضًا لمحاسن امرأة أجنبية، أو استخدام أغراض غيرك دون إذن منه، كأن تأخذ محبرته أو أوراقه، أو تأخذ الصحيفة من بين يديه، أو تتصل من هاتفه، ونحو ذلك













-???-


وفي الختام
سبحان ربك رب العزَّة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.


























-???-






للتواصل مع المؤلف
www.aliflamnet.com
فاكس: 0096612100009
المملكة العربية السعودية
الرياض-ص.ب: 230379
الرمز البريدي 11321
البريد الإلكتروني:
Ayde195@gmail.com























د. عائض القرني



خارطــــة الطـريــــق


دار الحضارة للنشر والتوزيع الطبعة الأولى








دار الحضارة للنشر والتوزيع

ص.ب ?????? الرياض ????? الرقم الموحّد :????????جوال ??.???????ـ فاكس: ??????? المبيعلت والتوزيع :??????? فاكس:???????
المنطقة الغربية،تلفون:???????/?? فاكس:??????? جوال :?????????


موقعنا على الانترنت www.daralhadarah.com
Emile: daralhadarah@hotmail.com بريد الكتروني