Advertisement

علمتني الحياة



علمتني الحياة


بقلم
محمود أحمد عبدالقادر علي

* لا تفعل شيئًا بلا هدف أو دون التفكير في نتائجه؛ ولا تفعل شيئا لن تستفيد منه ولن يفيد به الناس.
* كنت إذا تفوهت بمعلومة لإفادة الناس عارضني الجهال بمعلوماتهم الخاطئة وإذا ذكرت لهم الأدلة تهربوا بأقوال أكثر خطأ الأمر الذى جعلني أؤمن بأن أذكى الناس هو أكثرهم صمتا؛ فهو لا يفيد أولئك الأقذار بعلمه لأنهم لا يستحقون ذلك ولا يعرض نفسه لاعتراضهم الخارج وكلامهم القذر وأيضا لا يخرج منه خطأ يؤخذ عليه لأنه لا يتكلم مع أحد ويجيب على قدر السؤال إجابات مختصرة جدا أو يدعى عدم المعرفة لأنه يعلم جيدا أن الناس لن يقتنعوا بكلامه ولا يسأل أولئك الأقذار عن شئ لا يعلمه كي لا يتعرض لتضليلهم.
* حينما كنت في الصف الأول الإعدادي كان معي بالفصل طالب شبه أبله وكان الجميع يفرون منه مثلما يفرون من المجزوم وإذا همَّ هذا الأبله بالتعامل مع زميل له فما يكون من هذا الزميل إلا أن يضربه ضربًا شديدًا، أما أنا فاقتربت من هذا الأبله محاولًا أن أفيده وأصلحه وأجعله يصلى ويتعلم ولا يترك نفسه في مهب الريح وكنت أشرح له الدروس التي لا يفهمها من المعلمين؛ فكان طبيعيًا أن يلتصق بي ولا يتركني؛ لأني الوحيد الذى لا يسخر منه ولا يضربه، ثم بدأ يقول للمعلمين: "إن محمودًا يتقاضى مني أموالًا مقابل أن يشرح لي الدروس" وطبعًا لم أكن أحصل منه على مليم واحد، وبدأ يأتي لمنزلي يوميًا ويريد أن يدخل بيتي جبرًا ليجلس معي أطول فترة ممكنة جبرًا أيضًا ولم أجد حلا لما كان يفعله إلا أن أضربه ضربًا شديدًا حتى يسيل دمه ولكن ها الضرب لم يجد شيئًا معه؛ لأنه قد رسخ في عقله أن محمودًا هو الشخص الوحيد الذى يحبه ولا يسخر منه وقد تعلمت من ذلك أن كل شيء له حدود والشيء الذى يزيد عن حده ينقلب إلى شيء آخر؛ فإفادة الناس والعطف عليهم له حدود وضوابط أهمها ألا يتعرض المفيد للأذى وخطأ كبير أن تجعل من تعطف عليه يعاملك معاملة الند للند لأن التواضع له حدود، ويقول ابن المقفع: " واعلم أن انقباضك عن الناس يكسبك العداوة وانبساطك إليهم يكسبك صديق السوء وسوء الأصدقاء أضر من بغض الأعداء.
وإياك وصديق السوء فإنك إن واصلته أعيتك حرائره وإن قاطعته شانك اسم القطيعة وألزمك ذلك من يرفع عيبك ولا ينشر عذرك فإن المعايب تنمى والمعاذير لا تنمى".
* هناك فرق كبير بين الرضا والصبر فالرضا يتمثل في فرحة الإنسان بخير منحه الله له، أما الصبر يتمثل في أن يكون الإنسان مبتلى بشر لكنه يصبر على هذا الشر ويمنع نفسه من التضجر وفي هذه الحالة لا يكون سعيدًا ولا راضيًا وإنما يكون صابرًا على قضاء الله، وقد أقسم الرسول صلى الله عليه وسلم على قوله "لا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزًا "(صحيح 2325).
* إذا انتظرت خيرًا من الناس فلا تنتظر منهم أن يفيدوك دون مقابل بل انتظر منهم ألا يضروك دون سبب.
* إذا كانت المرأة تجيد تمثيل نعومة الصوت؛ فبالتأكيد لن يصعب عليها تمثيل أي شئ آخر.
* أغلى شيء على الإنسان ماله؛ لذا لا ينفق أحد مليمًا واحدًا إلا فيما يفيده ولا يوجد شخص كريم إلا من رحم ربى.
* أنجح الناس هو من يعرف جيدًا كيف يضايق الناس ويستطيع أن ينفذ ذلك عند الضرورة ولا يستطيع أحد أن يضايقه أو يثير أعصابه.
* التضحية شيء نراه في القصص والأفلام فقط لكنه ليس واقعيًا، فلا أحد يفعل شيئًا من أجل أحد ولا أحد يشعر بأحد فشتان بين طعم الثلج وطعم النار (إلا من رحم ربى).
* "اتق شر من أحسنت إليه" وإذا صنعت معروفًا فاصنعه لله لأن أحدًا لن يذكره لك؛ فنكران الجميل صفة سائدة عند البشر.
* حذاريك أن تجذبك عروض النصب التجارية وتجعلك تشترى البضائع الرخيصة الفاسدة؛ فلا شيء يأتي من الفراغ وكل شيء له ثمنه؛ فالغالي ثمنه غال والرخيص ثمنه رخيص.
* من خان غيرك لن يتوانى خيانتك.
* " ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام "؛ من فعل ذنبًا وعصى الله وظن أنه ذنب صغير ورضى بذلك سهل عليه أن يفعل كل الذنوب ويظن أنها ذنوب صغيرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا لم تستح فاصنع ما شئت".
* إياك أن تمدح أحدًا في وجهه أو تبالغ في شكره.
* لن يصلح حال أمتنا إلى الأبد طالما بقيت القذارة والشر والنصب والكذب والاستغلال يجرى في دم شعبنا ويشكل دستورًا له.
* سبب لي اسمى " محمود " الذى يبدأ بحرف الميم متاعب بالغة على مدار حياتي في الامتحانات العملية والشفهية؛ فقد كنت في كل امتحان شفهي بالجامعة أنتظر أمام مكتب الأستاذ الدكتور مدة لا تقل عن ثلاث ساعات وقوفًا؛ حيث لا يوجد مكان للجلوس أمام مكاتب الأساتذة، ويأتي دور الأسماء البادئة بحرف الميم بعد ثلاث ساعات، أما في الامتحانات العملية فكانت تتجمع الدفعة كلها داخل معمل ما وتوزع الأوراق ويحدث الدخول بالترتيب الأبجدي أيضًا وكنت أنتظر مدة لا تقل عن خمس ساعات بينما كان زميلي " أحمد " الذى يبدأ اسمه بحرف الألف لا ينتظر أية مدة ولو انتظر فكان ينتظر خمس دقائق، ولقد آليت على نفسى أن أنصح كل أب أن يسمى ابنه اسمًا يبدأ بحرف الألف ولو كان لي أبناء لسميتهم: " أحمد – إبراهيم – أكرم – أنور – أسعد – أيمن – إيناس – أريج – أروى – أمل – إسراء أسماء – آلاء – إيمان ".
لا خلاف على أن الحظ هو السيد في الدنيا؛ فكم علماء عظماء أعمالهم مدفونة تحت التراب لا تجد المال الكافي لإخراجها إلى النور وكم من فاسدين ينشدون الكلم البذيء ويتوهمون أنه أغان ويتقاضون الأموال الباهظة، إلا أن الله لابد أن ينصر من يعمل بإخلاص ويصبر على سوء حظه ولو بعد حين؛ قال تعالى: " إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا ".
* لا تطلب شيئًا من اللئيم ولا تكرمه حتى لا يتمرد.
* إياك أن تظن أنك الأفضل في شئ ما؛ فبالتأكيد هناك آخرون أفضل منك أو يماثلونك على الأقل ولكن الظروف تمنعهم من الخروج إلى النور من ناحية ومن ناحية أخرى لو أنك حصلت على جائزة الأفضل فستتجه إليك أنظار العالم في هذه اللحظة وسيسعى الناس إلى معرفة أسرار تفوقك وفى اللحظة الثانية سيفعل الكثيرون ما فعلته لكي تتفوق وتكون الأفضل بعد ما يطورونه بمعارفهم وقدراتهم لذا ستجدهم أفضل منك في اللحظة الثالثة.
* إذا أعطاك الله قوة فاستخدمها في الخير وفى نصرة الضعفاء ولا تقسُ بها على الضعيف؛ لأن الدنيا بطبيعتها متغيرة الحال ولا تدرى ما سيحدث فيها بعد لحظة فربما يصبح الضعيف أقوى منك ووقتها أول شيء سيفكر فيه هو أن يقسو عليك عشر مرات قدر ما قسوت عليه.
* حينما دخلت الجامعة كنت متأثرًا بكلام الناس عنها فكانوا يقولون أنه لا علم في الجامعة وأن كل شئ بالوساطة فيها وأنه لابد للطالب من أن يكون مشهورًا بين الأساتذة لأن تلك الشهرة ستكون في صالحه في نيل الدرجات الرفيعة، وسعيت لتنفيذ كلام الناس؛ فمثلًا: طلب منا أحد الأساتذة يوما ما إعداد بحث عن موضوع معين فأعددت البحث وكتبت عليه تحت اسمى عنوان موقعي على الشبكة العالمية فما حدث إلا أن تصفح الأستاذ موقعي وأعجب بكتاباتي الصحفية وفى المحاضرة التالية أشاد بي أمام الطلاب جميعًا وأعلم سيادته وكيل الكلية وبذلك وجعله يتعرف على ويصافحني ويتحدث معي وكنت إذا سرت في ساحة الكلية أتلقى السلامات من الموظفين والعمال وأفراد الأمن، وكنت أعتقد آنذاك أن هذه الشهرة ستفيدني جما ولكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن فعندما أتت امتحانات أعمال السنة كان كل أستاذ يأتي إلى لجنتنا يترك الجميع ويأتي إلى لينظر في ورقتي ويرى ما أكتبه كي يعرف هل أنا حقًا متفوق أم أن شهرتي هذه عن فراغ، وطبعًا هذا الأمر لم يكن في صالحي في معظم المواد ومرت الأيام وكان رسوبي في الفصل الدراسي الأول وبعدها وجدت نفسى مشهورًا بالفشل والرسوب؛ فقد أصبحت شهرتي بالسوء، وحينها كانت الشهرة ضدي تمامًا؛ فبعدما حدث ما حدث حينما كنت أرى واحدًا من الأساتذة الذين كانوا يشيدون بي قبل رسوبي كان لا ينظر إلى ولا يسلم على ولا يعطيني أي اهتمام وقد تعلمت من ذلك أن أضرار الشهرة غالبًا ما تكون أكثر وأقوى من فوائدها، وأنه عندما ينهار البناء تنتشر الجرذان؛ أي أنه إذا أحبك الناس وأشادوا بك فقد أحبوا أعمالك وأشادوا بها لا بشخصك وإن تراجعت عن نجاحك فسيتراجعون عن حبهم لك وعن الإشادة بك ويتجلى هذا الأمر في حال لاعبي الكرة مثلا.
مرت الأيام وحضرت دورة تدريبية عن تصميم الأدوية بالحاسوب بكلية الصيدلة وكان رأيي في الدورة أنها سيئة للغاية وقد كتبت تقريرًا عن مساوئ الدورة في إحدى الصحف العربية، وشاء القدر أن يقرأ عميد كلية الصيدلة هذا التقرير وبدوره استدعى رئيسة قسم الكيمياء الصيدلية الذى أقيمت به الدورة وكانت المفاجأة عندما قرأت الأخيرة التقرير وتوقفت عيناها عند اسم كاتب التقرير وقالت "محمود عبد القادر " هذا الاسم ليس غريبًا عنى فقال لها العميد: " قد يكون صحفيًا مشهورًا " ولكنها سرعان ما ردت عليه وقالت: " تذكرته. هذا طالب بكلية الطب البيطري حضر الدورة معنا ". لقد كان من الممكن أن يمر الأمر بسلام عاديًا جدًا ولكن شهرتي وكون رئيسة القسم تعرفني جيدًا هما اللذان تسببا في إضراري فقد قاما معًا بإرسال شكوى في إلى عميد كليتي ليستدعيني بدوره وقال لي: أنت أول طالب في كليتنا ترسل فيه شكوى رسمية من ستة صفحات مقدمة من عميد كلية الصيدلة.
وتذكرت أن من يملك الشهرة لا يتمتع بها قدر ما يشقى بها فمثلًا الممثل أو لاعب الكرة المشهور لا يستطيع أن يسير بمفرده في الشارع ولا في الأماكن العامة بل لابد أن يسير معه أفراد حراسة خاصة يتقاضون أموالًا باهظة.
* قد لا تستطيع أن توقف الناس عن سخافاتهم وقذارتهم ومعاملتهم السيئة لكنك تستطيع ألا تتأثر بما يفعلونه بعض الشيء.
* اعتبر من يريد أن يحصل على أرقام هواتف المشاهير أحمق؛ لأنه يريد أن يخترق حياتهم الشخصية، وإن المشاهير لا يقيمون علاقات صداقة مع معجبيهم؛ لأنهم يعلمون جيدًا أنهم لا يحبون شخصهم وإنما يحبون أعمالهم ويريدون مصادقتهم ليفخروا بعلاقتهم بهم.
* في أثناء دراستي الجامعية صادقت شخصًا أحببته كل الحب ووثقت فيه ثقة عمياء جعلتني أشكو له كل همى ونقاط ضعفي وأقص عليه حكاياتي وتجاربي الشخصية إلى أن أتى اليوم الذى انقلب فيه حاله ضدي وأصبح يعاديني دون سبب وطبعًا كان من السهل عليه أن يضايقني؛ لأنه كان قد عرف جيدًا ما يضايقني وقد تعلمت من هذا الموقف أنه لابد من وضع حدود لكل شيء وعدم تجاوز هذه الحدود مهما كانت الظروف وتبدلت الأحوال فمثلًا لابد من أن تكون هناك حدود لثقتك بالناس وألا تقص على أحد نقاط ضعفك وتجاربك الشخصية حتى لو ظننت أنه سيحل لك مشاكلك، ويستحسن ألا تتحدث عن نفسك أصلًا فأن تكون شخصية غامضة خير من أن يعرف الناس عيوبك ونقاط ضعفك وما يضايقك.
* عندما دخلت الجامعة وحالت الظروف دون نجاحي في عامي الأول بها وتذوقت لأول مرة طعم الرسوب والفشل وخيبة الأمل كنت أتذكر أيامى الماضية متحيرًا على حالي ومتعجبًا على هبوطي من القمة إلى السفح دون تدريج وآمنت بالقول الصادق: " ارحموا عزيز قوم ذل "؛ فقد كان لي شأن عظيم طوال أيام دراستي وكنت رمزًا للتفوق والأخلاق العالية وكان يضرب بي المثل في التفوق، وكان الجميع يوقرني ويخشى مواجهتي في العلم، وكان الطلبة إذا ضايقهم أحد معلمي اللغة العربية أو استعرض عضلاته اللغوية عليهم قالوا له: " سنحضر لك زميلنا "محمود عبد القادر" ليؤدبك ويعرفك جيدًا قدر نفسك وكان المعلمون والطلاب ينتظرون كتاباتي بتلهف شديد، وعند الأحداث المهمة كانوا يأتون إلى ليقولوا لي " أعد قلمك فنحن في انتظار ما ستكتبه" وبين يوم وليلة أصبح اسمى في الجامعة رمزًا للفشل والرسوب وإثارة المشاكل مع الأساتذة وحينها ندمت على كل لحظة أعجبت فيها بنفسي وحسبت نفسى فيها شيئا عظيما.
علمتني الحياة من هذا الموقف ألا أسخر من أحد؛ لأنني بشر معرض للخطأ ولأن أصبح مخطئًا مثله في لحظة، وقد أعطانى هذا الموقف عصمة من الغرور والتكبر؛ لأنى آمنت بأن حال الدنيا متغير ولا أحد يدرى ماذا سيحدث بعد لحظة.
وتعلمت أيضًا من هذا الموقف ألا أتسرع في الحكم؛ فرب طالب كان رمزًا للنجاح والتفوق طوال فترة دراسته وكان الحظ يضحك له طوال تلك الفترة لتأتى بعد ذلك فترة ينقلب فيها الحظ عليه ويمنعه مكتب التنسيق من الالتحاق بالكلية التي يريدها، ورب طالب بعدما التحق بالكلية التي أرادها فشل في دراسته بها ورب طلاب كانوا رموزا للفشل حالفهم الحظ والتحقوا بكلية الشرطة وأصبحوا من ذوى السلطة ولا أحد كان يتوقع لهم النجاح في حياتهم.
* إياك والسخرية من الناس والاستخفاف بهم فعقاب ذلك شديد، ولا تغضب إذا سخر منك الناس، فسيعاقبهم الله أشد العقاب على ذلك.
* كنت دائمًا أشعر بأنى قضيت السنوات الماضية من عمرى دون أن يكون لي أصدقاء رغم أنى لست انطوائيا ولا أكره الناس ودائمًا ما كانت أختى تذكر لي أنى أنا المخطئ في ذلك الأمر وأن على أن أعامل الناس معاملة حسنة وأتقرب إليهم بالمال وبالمساعدة وأتحمل سخافات بعضهم وأشاركهم الحديث التافه من أجل كسب أصدقاء، وقد أنفقت أموالًا غير قليلة في شراء كتب التنمية البشرية التي تتحدث عن الصداقة وسعيت إلى تنفيذ كلام أختى لكنى في النهاية فشلت في كسب أي صديق واكتشفت أن العيب ليس في ولكنه في سوء الحظ فمثلًا من كنت أحبهم وأريدهم أن يكونوا أصدقائى كانوا لا يحبوننى وليس هذا دليلًا على سوئي ولكن الحب ليس بالإجبار؛ فقد كانوا يصدوننى عند التقرب إليهم لكنهم لا يكرهوننى بل يحبوننى في حدود معينة.
حاولت تنفيذ كلام أختى وجلست مع من لا أحبهم من زملائي متحملًا حديثهم التافه وسخافتهم فلم أجد غير سخريتهم منى وتعمدهم إيذائى وإذا تقربت إليهم بالمال كانوا ينكرون الجميل ولم يكن هؤلاء التافهون يكرهوننى فحسب بل ينطبق عليهم قول الله تعالى " تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى " وقد تعلمت من هذا أن كلام أختى كان خاطئًا؛ فهؤلاء التافهون حتى لو نلت صداقتهم فلن تجدينى شيئًا، والوحدة خير ألف مرة من صديق السوء، كما تعلمت أيضا أن الجاذبية منحة إلهية توهب ولا تصنع؛فيقول تعالى:" لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال63).
* حينما التحقت بالجامعة رأيت الناس على حقيقتهم وظهرت لي أثار تربية والدى كل منهما عليهم؛ فمثلًا رأيت أن من تربى بالقهر قد تربى عنده إحساس بنقص الحرية فجعله دائمًا يفكر في فعل شيء يشعره بحريته كأن يدخن السجائر مثلًا، كما جعله لا يستطيع اتخاذ قرار وحده، وأصبح الكذب جزءا من شخصيته، ورأيت أن من تربى في مستوى اجتماعى ومالى متدنٍ قد نما عنده حب الاستغلال والتسول، وأصبحت الألفاظ القذرة البذيئة جزءًا أساسيًا من كلامه، والتفاهة أساس كلامه، والرغبة في إيذاء الناس والتعالى عليهم ليشبع إحساسه بنقص القدر.
حينذاك تذكرت أن قوانين حكومتنا حين اشترطت كرم الأصل لمن يتولى أية سلطة كانت محقة تمامًا ولا يجب أن يعارض هذا القرار أو ينتقده أحد وهو عديم الخبرة في هذا المجال فلكي تنتقد شيئًا في مجال ما لابد أن تكون خبيرًا في ذلك المجال.
* في أثناء دراستى الجامعية رأيت الطلاب والخريجين يسعون بكل قوتهم إلى دراسة الدورات التدريبية في الحاسوب والتنمية البشرية لا بهدف التعليم ولكن بهدف جمع أكبر عدد من الشهادات وذاع بينهم آنذاك مصطلح " شهادة معتمدة " وأدى تكالب هؤلاء على دراسة هذه الدورات إلى ظهور عدد كبير من مراكز التدريب التي كان أغلبها من النصابين الذين يسعون إلى سلب أموال الناس وإعطاءهم الشهادات التي يريدونها دون تعليم وهذا برضا المتدربين طبعًا.
ووجدت مراكز التدريب تتصنع الدورات التدريبية في سبيل سلب أموال الناس ومن طرق النصب التي شهدتها بنفسى أن يعلن مركز ما عن دورة تدريبية معينة وبعدما يجمع أموال المتدربين ويحدد لهم موعدًا لبدء الدورة يفاجئهم بتأجيل الدورة إلى أجل غير مسمى ولا يرد لهم أموالهم وسأسرد دليلًا عمليًا آخر:
أعلن عن ندوات لأحد أعلام التنمية البشرية في العالم في مدينة أسيوط في الفترة من 21 إلى 23 أبريل 2009م وأعلن عن ذلك بموقع ذلك المحاضر على الشبكة العالمية وبعدما بيعت التذاكر المطبوع عليها صورته أجلت الندوات إلى أجل غير مسمى وبعدها أقيمت ندوة بديلة يوم 13 مايو 2009م لمدرب ناشئ بمدينة أسيوط لكي لا ترد للحاجزين أموالهم.
احرص على تلقى العلم لا على الشهادات واحرص على حسن اختيار مصادره.
* احرص على أن تمارس هواياتك في الأماكن المخصصة لها فلابد أن تؤمن بالتخصص؛فمثلا لا يتعلم أحد السباحة بالمدرسة رغم وجود نشاط رياضى بالمدرسة وذلك لأن كل شئ له وقته ومكانه ليتم بإتقان لا بشكل عشوائى أو هامشى.إذا أردت أن تكون قويًا في مجال ما فتخصص فيه.
* كنت إذا حدثت مشكلة بينى وبين أحد من إخوتى لم يكن أبى ولا أمى ولا إخوتى الباقون يناصرونى أبدًا ولو كنت على حق؛ لأنى أصغر من في البيت، وقد تعلمت من هذا أنه لا أحد يناصر الضعيف ولو كان على حق.
* تعامل مع كل شيء بصورة رسمية لا ودية ولا سيما فيما يتعلق بالمال.
* سئلت الفتاة الحاصلة على لقب ملكة جمال لبنان لعام 2010م: لو خيرت بين المال والعلم والسلطة فأيهم تختارين؟ فأجابت: العلم؛ لأنى به أستطيع الحصول على المال والسلطة. وأريد
* أن أوضح خطأ إجابتها:
* كلنا يعرف أنه لا خير في حق لا تدعمه قوة؛ لذا لا خير في علم لا يدعمه مال لاستثماره، ولا خير في علم ومال لا تدعمها سلطة لاستثمارهما؛ فكم من عقول وأفكار تهدر ولا تستفيد بها البشرية لعدم وجود المال الكافى والظروف المهيئة لإخراجها إلى النور.
* الحب وتمنى الخير يكون بالعمل لا بالكلام فما فائدة أن تقول لي عشرات المرات أنك تحبنى وتتمنى لي الخير ثم تفعل أشياء تضايقنى وتؤذينى.
* حينما كنت في المرحلة الإعدادية كانت علاقتى بمعلم اللغة العربية قوية للغاية لدرجة أنه كان يسعد جدًا عندما أستخرج له أخطاءه وأصححها وكان فخورًا جدا بي وكان دائمًا ما يذكر لي أنه سعيد جدًا لأنه تشرف بتعليم رجل سيصبح بإذن الله شيئًا عظيمًا في الإعلام وفى اللغة العربية، وذات يوم قال له أحد حسادى: " إن محمودًا يذمك في غيبتك " بهدف التفريق بيننا فرد عليه المعلم قائلًا: " محمود لا يقول هذا الكلام وإن قاله فإنى أقبله ولا شأن لأحد منكم به ولا بعلاقتى به ".
تعلمت من ذلك صدق قول الله –تعالى-:" إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (76النساء)ولا يصح للمخطئ أن يحتج به لأنه يملك الوسوسة فقط فيستطيع التأثير على الضعاف ضعاف النفوس وضعاف الإيمان والعلاقات الضعيفة لكنه لا يستطيع التأثير على الحب الحقيقي وأقصد هنا الحب الحقيقي لا الزائف؛ فالحب الحقيقي هو أن تحب الشخص حتى يصبح أغلى جزء فيك وأن تكون مستعدًا لأن تضحى بحياتك في لحظة لأجله، فإذا كان لك صديق وهجرك فاعلم أن صداقتكما لم تكن حقيقية وإنما كانت زائفة.
* أن تفكر وتخطط عامًا ثم تعمل يومًا واحدًا بهذا التخطيط السليم خير من أن تعمل عامًا كاملًا دون تخطيط.
* أن يعاديك الناس في الظاهر والباطن خير من أن يتظاهروا بحبك ويكيدوا لك من وراء ظهرك.
* أن تكون مكروهًا مهيبًا من قبل الناس خير من أن تكون محبوبًا مستخفًا به.
* يكون حظك سعيدًا جدًا إذا رزقك الله بالشر أولا ثم رزقك بالخير؛ فحينها ستقدر قيمة الخير جيدًا وستحمد الله عليه خير حمد وتكون أيضًا عرفت الشر خير معرفة.
* لم أحب شيئًا في حيأتي قدر ما أحببت العقاب المستحق لأنه أساس الاستقامة وأساس القانون وما أحلى جزئى العقاب وهما الردع الخاص وهو جزاء من أخطأ لكي لا يعود إلى الخطأ والردع العام وهو تخويف المخطئ وغيره من ارتكاب الخطأ وكم أكون سعيدًا حينما أخطئ ويعاقبنى الله سبحانه عقابًا فوريًا.
* الفرح الزائد عن الحد من أسوأ الأشياء في الدنيا لأنه يؤدى إلى نسيانك شكر الله على نعمته التي أسعدك بها وإلى نسيانك أخذ الحذر من أن هذه النعمة قد تبدو خيرًا في ظاهرها وشرًا في باطنها.
* أتعجب جدًا حينما أرى الشباب يتذمرون من قلة الوظائف الحكومية ومن يرى تذمرهم هذا يعتقد أنهم لو وجدوا وظائف حكومية لأصبحوا أسعد الناس والواقع أن هؤلاء يعرفون جيدًا أن أجور الوظائف الحكومية ضئيلة للغاية ولا يوجد موظف غنى ولا يوجد غنى صنع ثروته من وظيفة حكومية وأن الموظفين أفقر الناس.
إن هؤلاء المتذمرين لو وجدوا وظائف حكومية لأصبحوا أكثر تذمرًا وهم يعلمون ذلك جيدًا لكنهم يتحججون بذلك لكسلهم وتراخيهم وعدم رغبتهم في محاولة العمل الحر وهذا ناتج عن عدم اكتشاف كل منهم المجال الذى أعطاه الله سبحانه قدرات فيه فلو اكتشفه لسارع اليوم قبل غد في العمل فيه حرًا وهو يثق أنه سيكون صاحب المركز الأول فيه.
* يومًا شاهدت مشاجرة كلامية امتدت إلى الاشتباك بالأجدى بين شخصين أحدهما ضعيف البنية والآخر قويها وكان القوى هو المخطئ وشاهدت الناس حينها يوقرونه ويبعدونه بكل أدب ويمنعونه من إيذاء الضعيف ثم يطلبون منه أن يسامح الضعيف.
لماذا لم يفكر هؤلاء في لوم القوى باعتباره المخطئ ومعاقبته بدلًا من أن يوقروه ويطلبوا منه أن يسامح الضعيف؟!.
الناس هم الذين يعطون الشيء مكانته فتوقير الناس لهذا القوى المخطئ يجعله يتمادى في أخطائه ولا يرتدع أبدًا وقد صدق المثل الشعبي " يا فرعون إيه فرعنك؟ قال ما لقيتش حد يلمني " وقد قال سعد زغلول:" عجبت لقوم إذا راوا ضاربًا يضرب ومضروبًا يبكي، قالوا للمضروب لا تبك، دون ان يقولوا للضارب لا تضرب".
* أساس كل جريمة في الدنيا هو تملك المجرم نعمة لا يستحقها تمكنه من الإجرام.
* إياك أن تترك أخذ حق من حقوقك برضاك حتى مع أقرب الناس إليك لأن من تركت له حقك قد ينسى ذلك ويظن أنه حقه.
* أكثر الناس راحة هو من لا يحب شخصًا حبًا حقيقيًا لأن الإنسان إذا أحب شخصًا حبا حقيقيًا سيتمنى بالطبع أن يبادله هذا الشخص الحب الحقيقي وهذا أقرب إلى المستحيل، لأن معظم الناس لا يقدرون الحب وإنما يقدرون الاستمتاع فقط والمصالح فقط؛ فالحب إحساس عظيم أعظم من أن يقدره عامة الناس ويقدره فقط ذوو الحس المرهف والعقل المستنير، وبقول محمد إبراهيم أبو سنه " لماذا تماديت في الحب حتى احترقت وتعلم أن الوفاء جنون قديم وأسطورة يتلهى بل العابثون؟! "؛ وبالتالي سيصير هذا الحب من طرف واحد وهو أمر لا يأتي إلا بالألم والذل والمشكلات للطرفين وسيصعب على المحب أن ينسى حبه.
ومن جانب آخر فإن أحب الإنسان شخص حبًا حقيقيًا وبادله هذا الشخص الحب فإن البشر متغير وبالتالي سيتغير هذا الشخص نحوه في وقت ما لا محالة ويتكرر ما سبق ذكره.
ومن جانب آخر قد يموت الشخص الذى بادل الإنسان حبه له وبالتالي سيتألم الأول كل الألم لفراقه.
لذا لا تجعل هواك الجامح لبشر متغير وزائل ولا لشيء زائل لكن اجعل هواك الجامح فقط لله –عز وجل-.
* لا تغرنك توبة أي شخص؛ فتاريخ الإنسان عامل مهم جدا في تقييمه والدليل على ذلك علم الرجال أو علم رجال الحديث: ويسمى أيضًا علم الجرح والتعديل هو أحد فروع علم الحديث، يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث النبوي الشريف من حيث اتصافهم بشرائط قبول رواياتهم أو عدمه فهو علم وضع لتشخيص رواة الحديث، ذاتا ووصفا، ومدحا وقدحا.،وتذكر دائمًا قول الشاعر:
تحياتي لمجتمع السلام = وكفى ممسك بيد الحسام
فإن مالوا لسلم فهو = سلم ترف عليه أسراب الحمام
وإن مالوا لحرب فهي = حرب تشيب لهولها رأس الغلام "
* رأيت أناسًا يرزقهم الله بأنواع من الخير من حيث لا يدرون وتكون هذه الأنواع من الخير غريبة عنهم لدرجة أن واحدًا منهم لم يفكر في تاريخه في النوع الذى رزق به من الخير، ورأيت آخرين يرزقون بأنواع من الشر من حيث لا يدرون ولم يكونوا بأي حال من الأحوال يتوقعون أنهم يومًا سيصابون بما أصيبوا به من الشر ولم يكن أحد يتوقع لهم ذلك يومًا، وقد تعلمت من ذلك ألا أيأس من رحمة الله مهما كانت الظروف والأحوال (ولكن احذر ليس معنى ذلك ألا نعمل وننتظر الرزق من حيث لا ندرى ولكنى أقصد من ذكر ذلك أن نصبر على البلاء ونواصل اجتهادنا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه. قال: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر – أو كلمة نحوها – وأحدثكم حديثا فاحفظوه. فقال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي ربه فيه ويصل به رحمه، ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهو بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء"(سنن الترمذي 2325)
* لا تجدى سياسة الإقناع مع من ماتت قلوبهم أو عقولهم بل يجدى معهم العقاب الرادع.
* إذا أردت الحصول على معلومة فاحصل عليها من الكتب والوثائق لا من إنسان مهما كان قدره؛ فهو بشر معرض للنسيان والخطأ.
* احذر كل الحذر من الناس فمن يبتسم في وجهك غالبا ما يكيد لك من وراء ظهرك في خفية واستتار.
* لا تتعجب حين ترى الناس يؤذونك بلا سبب؛ فالشر طبيعة في الإنسان ويقول الشاعر في هذا الأمر:
" كلما أنبت الزمان قناة ركب المرء في القناة سنانا"
* لا أحد يناصر الضعيف ولو كان على حق لأن القوى بكل أرض يتقى.
* أسوأ شيء في الدنيا بعد الفقر هو أن يعيش معك شخص يكرهك أو لا يحبك ويتسنى له تعذيبك ومضايقتك بكل الوسائل الممكنة لأنه يقضى معك أطول فترات اليوم ولا تجد مفرا منه لأنه يعيش معك في بيت واحد ويكون الحل الوحيد هو موته -و هيهات أن يموت الأشرار مبكرا قبل الأخيار- أو موتك وكم من زوجات انتحرن بسبب سوء أزواجهن وكم من أبناء انتحروا لسوء آبائهم.
* قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة"(صحيح الترمذي 2003)
" وقال حافظ إبراهيم:
"فالناس هذا حظه مال = وذا علم وذاك مكارم الأخلاق
فإذا رزقت خليقة محمودة = فقد اصطفاك مقسم الأرزاق"
فاشكر الله إذا رزقت حسن الخلق فإنه أندر ما يكون في دنيانا وأثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة كما قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم.
* اشكر الله إذا رزقت خليقة الصدق لأن الكذب صفة سائدة في البشر ونادرا جدا جدا ما تخرج كلمة صدق من فم بشر.
* لا يعوض غياب الأب عن منزله أي شيء آخر في الدنيا ولا يصلح حال بيت لا أب فيه ولو توفرت فيه كل وسائل النجاح لأن غياب حكم الأب عن البيت يجعله مرتعا للأهواء فتجد كل من بالبيت يفعل ما يشاء ليريح نفسه ولا تهمه راحة الآخرين وتجد الكبير يتطاول على الصغير ولا يوجد حاكم ينصر كلمة الحق.
-كن حذرا عند تعاملك مع نصائح الناس فغالبها يكون مسموما وملغما.
* إن البكم يتمتعون بأنهم لا يسمعون كلام الناس الذى تشكل القذارة والكذب والسخرية والسخف والتضليل غالبه.
* الأشرار في الدنيا يظنون أنهم أذكي الأذكياء لأنهم يكسبون متاع الدنيا بالحرام وفي الحقيقة هم أغبى الأغبياء لأنهم باعوا آخرتهم بدنياهم.
* كنت إذا ذهبت لقضاء مصلحة في أية جهة أجد الموظفين يتفننون في تعطيلي دون فائدة تعود عليهم من ذلك وذات مرة كنت أريد أن أسحب مالا دفعته ثمنا لإحدى الدورات التدريبية بالجامعة وعندما ذهبت لفعل ذلك قال لي الموظف: اذهب للأستاذ الدكتور فلان بقسم كذا بكلية كذا ليوافق على طلبك وقد ذهبت بالفعل إليه وانتظرته ثلاث ساعات حتى أتى ووافق وعدت إلى الموظف وأخبرته بذلك فاتصل هاتفيا بذلك الأستاذ الدكتور ليتأكد من موافقته، وقد كان بإمكانه الاتصال به مذ ذهبت إليه ولكنه أراد أن يتفنن في تعطيلي ولو أن ضابط شرطة طلب منه طلبا مثل هذا لأصابته حالة من الرعب والفزع وظل يرتعش طوال يومه ولما خرجت من فمه إلا كلمة " تحت أمرك يا باشا " والله إني لأعلم أن نار جهنم لتشتهي أجساد هؤلاء المتخاذلين الأقذار الذين لا يخافون الله قدر ما يخافون السلطة الدنيوية، ولو أنى خيرت في الدنيا بين المال والعلم والسلطة لاخترت السلطة ولو منحتها لأحرقت أجساد هؤلاء المتخاذلين بنار الدنيا كي يسارعوا بالتوبة إلى الله ليرحمهم من نار جهنم.
* لا يمكن أن أتخذ شخصا ناجحا في مجال معين قدوة لي في جميع جوانب حياته؛ لأنه بشر ولن يكون كاملا وستكون له أخطاؤه وعيوبه لذا يجب أن أقتدى بمحاسنه وأتعلم من عيوبه.
* لم أر شيئًا يتأخر قدر تأخر موت الظالمين الطغاة المفسدين.
* لو كان الحظ رجلًا لقتلته.
* لا تتحسر إذا رأيت أنك قد خلقت طيبًا وتقيًا وضعيف البدن وترى أن ذلك يسبب لك خسائر فادحة في الدنيا وترى أولئك أقوياء الأبدان يتجبرون في الأرض ويظنون أنهم فائزون؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار: كل عتل، جواظ، مستكبر " (صحيح البخاري 4918).
* لا أؤمن بأن هناك أشخاص عظماء بل أؤمن بأن هناك أعمال عظيمة تخلد ذكرى صاحبها وتثيبه عند الله سبحانه وتفيده وتفيد الناس أما الشخص فلا يمكن أن يكون عظيمًا لأن قدر المحاسن الذى يحويه يكون غالبا مساويا لقدر المساوئ الذى يحويه إن لم يزد الأخير.
* عندما يمتلئ كوب الماء لا يستطيع تحمل قطرة واحدة زائدة.
* كلما كبرت يومًا كلما زاد علمي عن سوء الناس.
* لا يضايقني شيء قدر أن الفساد الموجود في بلادي يمكن إصلاحه بأبسط الإجراءات بوضع القوانين الرادعة لعقاب المفسدين واستغلال الأموال الباهظة التي تصرف في المجالات التافهة في إصلاح هذا الفساد.
* خلقني الله ذا مظهر طيب ورقيق جدًا أمام الناس لكنى من الداخل قاس جدًا ولا أعرف التسامح ولا العفو بل أنى أحب الانتقام والعقاب الشديد كي يكون المخطئ عبرة لغيره؛ لذا لم يكن غريبًا على أن أرى معظم النساء رقيقات الصوت طيبات المظهر غاية في الشر من الداخل، وأن أرى معظم ذوى المظهر المتدين شر الناس.
* أؤمن بأن تاريخ الإنسان عامل مهم جدًا في تقييمه ولا يمكن تقييم الإنسان على وضعه الحالي فقط؛ فمثلًا لا تصح معاملة المجرمين التائبين على أنهم صالحون؛ لأن الإنسان عندما يتوب عن فعل شيء فإن جزءًا من هذا الشيء يبقى داخل قلبه ويظل يناديه إلى أن يعود إليه.
* من الصفات السيئة السائدة عند معظم الناس أن يعتمد كل شخص على أخيه الأصغر في قضاء حاجاته وينعم هو بالكسل ويتأمر على أخيه الأصغر ويستمتع بلومه بعد قضاء كل حاجة من حاجاته؛ لأنها لم تقضى على مزاجه وإنما على مزاج شخص آخر ويقول الشاعر: "ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك" أي أن أحدا لو كان مهتما بأمرك فلن يكون اهتمامه بأمرك عظيما مثل اهتمامك أنت بأمرك.
* علمتني خبرتي أن طريق راحة الإنسان في عيشه مع الناس هو أن يكون حازما ورادعا معهم فيخشوه لا أن يحبوه.
* حب الله لعبده أكبر مما يتخيل والدنيا أحقر مما تتخيل والناس أسوأ مما تتخيل.
* في المؤسسات التجارية لابد أن يتعلق دخل موظفيها بمقدار ربح أو خسارة المؤسسة حتى تهمهم مصلحة المؤسسة وكي يجتهدوا من أجلها أما إذا كانت أجورهم ثابتة لا تتأثر بربح المؤسسة أو خسارتها فهذا سيؤدى إلى تقاعسهم وخسارة المؤسسة لا محالة وهو ما نجده في حال موظفي المصالح الحكومية.
* إياك أن تثق في الحظ وتقول " أنا محظوظ "؛ فالحظ أنذل ما في الوجود وإن نصرك اليوم فسيخذلك غدًا وإن نصرك اليوم وغدًا فلن تأمن مكره بعد غد.
* غالبًا تجد البخيل بخيلًا مع كل الناس إلا مع نفسه فإنه يصرف عليها ببذخ.
* لا تنتظر من الطاغية أن يشعر بذنبه؛ فقّد فَقدَ الضمير الذى يؤنبه.
* من لديه ضمير يقظ يستغرب كل الاستغراب عندما يرى الناس يفعلون الشر وهم لا يخافون الله وضمائرهم لا تؤنبهم.
* لناس نوعان عندما يمرون بالشر فبعضهم يعمل جاهدًا على ألا يتكرر هذا الشر مع غيره وبعضهم يأخذ بقول الشاعر: " إذا مت ظمآنًا فلا نزل القطر " ويعمل جيدًا على أن ينتقم من حظه السيئ على حساب كل الناس ويؤذى كل من يستطيع إيذاءه ليروي غليله.
* أرى أن الدنيا فيها قدر من الخير يساوى القدر الموجود فيها من الشر وكل شئ في حياتنا له قدر من المزايا يساوى قدرًا من العيوب؛ فجمال المرأة مثلًا له مزايا بالغة فمثلًا يمكن أن يجعلها تتزوج أغنى الأغنياء من الرجال وأن تملكه ويصير كالخاتم في إصبعها دون أن تملك شيئًا آخر من العلم أو المال أو الأخلاق الحسنة ولكن لجمال الجسد عيوب جوهرية كتعرض صاحبته للمعاكسات والمضايقات التي لا تنتهى من حمقى الرجال.
* فساد السلطة يكون التربة الخصبة لنمو فساد الشعب.
* هناك شخص لا حيلة في فشله وهو من تحركه أهواء الناس ولا يستطيع اتخاذ قراره بنفسه.
* الأمراض النفسية أشد خطرًا من الأمراض العضوية؛ فقد يسبب المرض النفسي الواحد عدة أمراض عضوية.
* حذار أن تقول: " لا أعرف شيئًا عن هذا الشيء " عند شراءك هذا الشيء فهذا يؤدى إلى أن يخدعك البائع.
* استمتع بكل لحظة في حياتك على أكمل وجه طالما لا تغضب الله؛ لأنك لا تدرى ما سيحدث بعد لحظة فربما تتعرض لأشد أنواع العذاب.
* أكره الإنجاب؛ لأنى لا أرى أبا راضيا عن أبنائه فكل أب يريد أن يكون أبناؤه على هواه وأن يكونوا كاملين ولا يرضى عنهم مهما كانوا متفوقين فإنه يتمنى منهم ما لم ينالوه، أما إذا كان أبناؤه سيئين فطبعًا سيعذبونه بسوئهم ومن ناحية أخرى فإن الإنجاب يعد إخراج أبناء إلى أنظمة تعليمية واجتماعية فاسدة في بلادنا.
* " الإنسان تواق إلى ما لم ينل "؛ فهو يتمنى الشيء فقط لأنه لم ينله وهو لا يعرف هل هو جيد أم سيء وهل هو خير أم شر؛ فمثلًا العزب يتمنى الزواج لأنه لم ينله وينظر إلى مزاياه فقط ولا يعرف عيوبه إلا عندما يفعله.
* أرى أن الزواج عملية حظ بحتة؛ فمهما كانت تحرياتك عن زوجتك فلن تعرفها قبل الزواج؛ لأنه لا علاقة لظاهر الإنسان بباطنه، والحل الوحيد هو أن تدعو الله أن يرزقك بزوجة صالحة.
* الصحة والفراغ والاكتفاء الذاتي نعم مخبون فيها الكثير.
* أجمل إحساس في الدنيا هو أن تعيش مع من تحبه ويحبك فتجد كلاكما يكرس كل جهده في إسعاد الآخر؛ فالحب أعظم الأحاسيس في الدنيا ويدخل في هذا الإحساس الصداقة والزواج وقد شبه الله سبحانه وتعالى الزوجة الصالحة بالجنة في قوله تعالى: " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)"(البقرة 201) فهي حقًا جنة الدنيا للرجل، وثاني أعظم الأحاسيس في الدنيا هو إحساس السلطة.
* جاذبية الرجل عند النساء تتمثل في ماله وسلطته لا في جمال جسده فيكفى أن يكون شكله مقبولًا أما جاذبية المرأة لدى الرجال ففي جمالها ورقتها.
* صلاح وفساد الأبناء لا يكون نتاج التربية فقط بل هو أيضًا رزق من الله تعالى.
* يظن الناس أن أبناء الأغنياء في نعيم وسعادة بالغة لكنهم في الواقع نوعان نوع من الأغنياء يربى أبناءه أحسن تربية ويعلمهم عظمة المال وكيفية كسبه والحفاظ عليه والاستفادة به، ونوع آخر يعذب أبناءه ويقسو عليهم بحجة أنه يربيهم على الخشونة ولا يدللهم بحجة أن نظائرهم لا يجدون قوت يومهم.
* المال الحرام قادر على أن يجعل صاحبه يبنى به قصورًا شاهقة لكنه غير قادر على أن يمتع صاحبها بها.
* هناك أناس لا يجدى معهم الإنذار أو الاعتبار بغيرهم ولابد من عقابهم عقابًا رادعًا.
* أسمى أماني أن أعرف حكمة الله – سبحانه – من جعل عالمنا مليئًا بالشرور الذى يغطى على الخير فلا يظهره وجعل الناس أسوأ مما يتخيل أي واحد منهم، قال تعالى " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ "(البقرة30).
* من أسوأ الأشياء في الدنيا أن تجد جزاء إحسانك عقابًا.
* لا أؤمن بأن هناك درجات للفساد؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا لم تستح فاصنع ما شئت "(صحيح البخارى6120) وقال أيضًا: " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب"(صحيح مسلم1599).
* تقام مسابقات عدة في المعلومات العامة وتأتى أسئلتها كالآتي: من قائل هذه العبارة؟ ما طول نهر كذا؟ ما مساحة دولة كذا؟ ما سرعة الحيوان كذا؟ في أي عام حدث كذا؟ من اكتشف كذا ومتى؟ من اخترع كذا ومتى؟ لذا لا أعترف بفكرة المعلومات العامة لأن اعترافي بها سيكلفني أن أحفظ كل الأقوال وأسماء قائليها وكل الأشعار والتصريحات من كل أنحاء العالم وسرعات الحيوانات كافة وأطوال الأنهار والجبال وتواريخ حدوث كل حدثٍ حدثَ في العالم ومعظم هذه الأشياء لن تقيدني إذا حفظتها.
* علمتني المحاماة ألا أتفوه بكلمة واحدة إلا ومعي دليل على صحتها إضافة إلى ذلك فإنه لا قيمة لأية معلومة نظرية بلا تطبيق وتجربة؛ فقد أقنعتني تجاربي بأنه لا يحق لي أن أتحدث عن شئ بثقة إلا بعد ما أجربه وأنه من يتحدث عن شيء لم يجربه فصعب جدًا أن يكون كلامه صحيحًا لأن التجربة فوق كل علم نظري وفوق كل ما رأيته أمام عينك لأن هناك أشياء لا تظهر ولا يمكن إدراكها ولا الإحساس بها إلا بالتجربة ويقول أفلاطون: "شاور في أمرك من جمع بين العلم والعمل ولا تشاور من انفرد بالعلم فقط فيدلك منه على ما يتصوره الفهم ولا يخرج إلى الفعل".
* علمني القانون أن أعتمد على الأشياء العينية كالمستندات الرسمية والقرائن لأنها تبقى ثابتة بمرور الزمن وألا اعتمد على الناس لأنهم ينسون ويخطئون ويتغيرون فإذا اعتمدت عليهم مثلًا كشهود في قضية فقد يموتون أو يشهدون زورًا؛ لذا لا تعتمد على أحد ولا تثق بأحد مهما كان فإن البشر متغير وإذا ظننت أنك تعرف إنسانًا جيدًا فإنك مخطئ؛ لأنه قد يكون لديك برميل مملوء بالبنزين وتعتقد أنه مملوء بالماء ولا تكتشف الحقيقة إلا حينما يشب حريق، كما أن البشر يتغير في لحظة فقد يكون صديقك اليوم عدوك غدًا.
* اهتموني بالتشاؤم عندما كنت أنادى بالحذر من الناس دائمًا وبأن الثقة مفتاح الخيانة لكنى رددت عليهم بقول الله تعالى: " وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ " (60الأنفال)، وبمواقف عدة منها:
كان لي صديق حسن الخط والرسم ويريد أن يعمل خطاطًا ورسامًا لكنه لم يك يملك خبرة عملية كافية في ذلك المجال فذهب إلى أحد الخطاطين وافترض فيه الخير وطلب منه أن يعلمه الحرفة فرفض الخطاط بشدة لألا ينافسه صديقي في مهنته واتهم صديقي بالجنون وكاد يضربه.
وكان لي صديق آخر صاحب إحدى مكاتب الكتابة على الحاسوب وكان أمام مكتبه مكتب منافس له يعمل أيضًا في الكتابة على الحاسوب إضافة إلى عمله في إصلاح الحواسيب فعندما تعطل حاسوب صديقي ذهب به للمكتب المقابل له لإصلاحه فيه فكانت النتيجة هى أن أتلف صاحب المكتب المقابل حاسوب صديقي إتلافًا كاملًا.
* علمتني الحياة أن أنظر إلى الفوائد من نهاياتها فمثلًا من حصل على الشهرة؛ فالشهرة لا تعد مكسبًا في ذاتها ما لم تؤد إلى مكسب حقيقي كالعمل المرموق مثلًا، وقد رأيت من الناس من يبذل مجهودًا كبيرًا في إقناع شخص بفكرة ما أو بحقه في شيء وهذا الشخص لا يملك سلطة منحه الحق وإقناعه لن يقدم ولن يؤخر شيئًا.
* إذا مللت من الوحدة فجرب مخالطة رفقاء السوء لتقدر نعيم الوحدة.
* هناك أشياء لا دخل لإرادة الإنسان وعمله فيها والحظ هو السيد فيها ورغم ذلك تؤثر عليه طوال حياته ككرم الأصل مثلًا.
* لأنى كلما كبرت يومًا كلما زاد علمي عن سوء الناس لم أعد أشفق على أحد حينما أجده في ضيق؛ لأنى أظن حينها أنه يستحق ذلك، كما تعلمت أيضًا ألا أنتظر من الناس جزاء على إحساني سوى الإيذاء.
* من أكثر الأمور التي أثارت تعجبي أنى دائمًا أرى القرط ممنوحًا لمن ليس لها أذنان، وأن من لا أذنان لها تملك قرطًا.
* يحرص الكثيرون على نيل لقب أصغر مدرب وأصغر مؤلف وأصغر كاتب لكن الحياة علمتني أنه ليس مهمًا ولا مفيدًا أن تكون أصغر كاتب أو مدرب أو مؤلف وأن المهم أن تكون أفضل مدرب أو كاتب أو مؤلف مع ملاحظة التفريق بين الأصغر والأول ففي التجارة والتسويق كونك الأول أفضل من كونك الأفضل؛ لأن المحل التجاري الأول من نوعه أو الأول في مكانه يكسب شهرة أكثر من أي محل آخر حتى لو كان أفضل منه.
* السينما هي أقدر وسيلة على بث الرسائل والأفكار وتوصيلها لأنها تصل لجميع المستويات الفكرية بطبيعتها العملية وتجسيدها للأفكار تجسيدًا حيًا في منتهى الوضوح لذا تتفوق على أية وسيلة إعلامية أخرى.
* ينادى الكثيرون بالتسامح لكنى لست معهم لأن التسامح يهدر غرض العقوبة الذى يكمن في الإصلاح؛ لذا فالتسامح يؤدى إلى زيادة الفساد أما العقوبة فتحقق الردع الخاص بمجازاة المخطئ كي لا يكرر خطأه والردع العام بأن يرى الناس أن من أخطأ قد عوقب فلا يخطئون.
* حياة الإنسان عبارة عن فترات انتقالية لما بعدها؛ فلكل شئ نهاية حتمية سواء أكان حلوًا أو مرًا؛ فهو زائل.
* لأنى ساع للمثالية كنت لا أسمح بذرة خطأ لمن أملك سلطة عليه فعارضني البعض قائلين في تعجب: " هل لابد أن يكون كل طبيب أفضل طبيب وكل محام أفضل محام؟! " فرددت عليهم بأنه لا مكان في المجتمع إلا للمتفوق مثلًا إنك لا تذهب إلى طبيب وتسلمه صحتك وتثق به إلا لعلمك بتفوقه، وإن لم تك منافسًا على المركز الأول في مجالك فهذا دليل على عدم تفوقك فيه فليس مهمًا أن تكون الأول في مجالك لأن لقب الأول سيذهب لشخص واحد لكنه مهم أن تكون منافسًا على المركز الأول؛ فمثلًا في بطولة دوري كرة القدم لقب بطل الدوري يذهب لفريق واحد لا فريقين لكنك تجد فرقًا نافست على هذا اللقب وخسرته بفارق قليل من النقاط عن بطل الدوري وتجد فرقًا تأخرت عن بطل الدوري بكثير وارتمت في قاع جدول الدوري بفارق كبير جدًا من النقاط عن البطل وهى بالطبع لم تنافس على المركز الأول مع ملاحظة أن هذه الفرق لو كانت ارتمت في قاع جدول الدوري بفارق قليل من النقاط عن البطل ستكون حينئذ نافست على المركز الأول لكن تفوق كل الفرق هو الذى جعلها ترتمى في قاع الجدول.
* إذا لم تستطع أن تنافس على لقب الأفضل في مجالك له فاتركه وإلا فتحمل أن تكون مقهورًا ومضطهدًا وضعيفًا طوال عمرك.
* لكثرة ما رأيت من فساد اعتقدت أن معظم الشباب فاسدون في عصرنا وأن الصالحين نادرون لكنى رأيت أعمال خير كثيرة في مجالات شتى أداها الكثيرون من الشباب المحدثين دون مقابل لذا علمت أن الخير موجود بكثرة لكنه غير ظاهر لأنه طبيعي والفساد ظاهر لأنه شاذ غير طبيعي والشاذ دائمًا هو الذى يبرز ويظهر بوضوح عن الطبيعي.
* الفرق بين من يحب عمله ومن لا يحب عمله
من يحب عمله يتفانى فيه ويؤدى فيه أكثر من المطلوب منه فيحقق تقدمًا أكثر من زملائه ويترك بصمة في مجاله ويخلده التاريخ أما من لا يحب عمله فلا يؤدى فيه أكثر من المطلوب منه فلا يحقق تقدمًا إلا بالمعدل الطبيعي ولا يكون متميزًا وسيكون تفوقه تفوقًا عاديًا وسيطوى عليه التاريخ صفحاته.
* لم أتصور يومًا أن هناك أناسًا لا طموح لهم وإن تصورت فقد كنت أؤمن بالقول " الإنسان تواق إلى ما لم ينل " لكنى وجدت أناسًا خالين من الطموح نهائيًا وتنحصر طموحاتهم في الشهوات الجسدية البهيمية كالمأكل والمشرب والجنس وحينها حمدت الله على نعمة العقل.
* كثيرًا ما رأيت فتيات جميلات الجسد لكن دون علم ولا فكر جيد فكنت أظنهن عديمات القيمة وأظن أنهن لن يكنَّ محل جذب الرجال لكنى تذكرت أن هناك رجالًا يبحثون في زواجهم عن هدف واحد فقط وهو إشباع الغريزة الجنسية فحسب لذا سيعجبون بأولئك الفتيات كل الإعجاب.
* هناك مهن طبيعتها الطرق الملتوية ولا ينجح فيها إلا من يجيد السير في تلك الطرق كالصحافة مثلًا؛ فإنها تتطلب الخلسة للحصول على الأخبار كما أنها تعرض للكثير من الذل وقد خضتها ولم أنجح فيها لأنى حاولت السير فيها بطريق مستقيم غير ملتو، وخير دليل على فشل الطريق المستقيم في هذا المجال أن كثيرًا من شعبنا لا يملك الإدراك والوعى الصحيح الذى يمكنه من حسن التعامل مع الإعلام؛ فمثلًا عندما كنت أعد كتابي " مستشارك الخاص " كنت أذهب للشركات والمؤسسات التي تؤدى خدمات وأريد منهم تفاصيل هذه الخدمات لنشرها بكتابي كشركة مثلًا تمنح قروضًا للمشروعات المتناهية في الصغر فكنت أريد منها بيانًا تفصيليًا لشروط القرض كي أنشره بكتابي وطبعًا هذا يعد دعاية مجانية للشركة دون أن تتكلف شيئًا أو تخسر شيئًا بل يعتبر منفعة محضة لها لذا توقعت ترحيبًا وشكرًا لطلبي من كل الشركات والمؤسسات لكنى لم أجد من معظمها إلا الذل وسوء المعاملة؛ فقد كانوا يشعرونني بأنى أتسول منهم، وحينما كنت أعمل صحفيًا كنت حين أجرى حوارًا أجد من المحاور كل إذلال وهروب من الأسئلة وشعور بأنى أتسول منه.
* ومن هذه المهن التي تحتاج الطرق الملتوية أيضًا المباحث.
* الفرق بين معاملتك مع الله ومعاملتك مع الناس
* الله – سبحانه – هو الوحيد الذى يسمعك في أي وقت وفى كل وقت وباهتمام ويسعد بسماعك وشكواك له بينما لا تجد أحدًا من الناس مستعدًا لسماع كلامك وهمومك وإن وجدته فلن يسعد بذلك.
* الناس يتلذذون بإذلال بعضهم البعض بينما الله – سبحانه – لا يريد ذل عبده بل يريد إكرامه.
* الناس يغضبون إذا طلبت منهم شيئًا بينما الله–سبحانه– يسعد بطلباتك منه.
* الناس يسخرون منك إذا شكوت لهم شيئا وإن لم يسخروا منك فلن يساعدوك بينما الله-سبحانه- يسعد بشكواك ويساعدك.
* رأيت كثيرًا من الناس يظنون أنهم لا يحبون العلم بسبب فشلهم في التعليم بالمدرسة أو بالجامعة لكنى أرى اعتقادهم خاطئًا لأن العلم قمة اللذات المعنوية ولا أحد لا يحبه مثل الجنس الذى هو قمة اللذات الحسية ولا أحد لا يحبه لكن هؤلاء يعتقدون أنهم لا يحبون العلم لأنهم لم يكتشفوا بعد فرع العلم الذى يتوافق مع رغباتهم وقدراتهم.
* إذا استشرت فاستشر شخصا مجربا لما تستشيره فيه وناجحا في تجربته الأمر الذى تستشيره فيه فقد علمتني الحياة أن من يده بالماء ولم يجرب فليس له الحق أن يتحدث لأن كلامه سيكون أبعد ما يكون عن الصواب فإنه لا قيمة لأية معلومة نظرية بلا تطبيق وتجربة؛ فقد أقنعتني تجاربي بأنه لا يحق لي أن أتحدث عن شئ بثقة إلا بعد ما أجربه وأنه من يتحدث عن شئ لم يجربه فصعب جدًا أن يكون كلامه صحيحًا لأن التجربة فوق كل علم نظري وفوق كل ما رأيته أمام عينك لأن هناك أشياء لا تظهر ولا يمكن إدراكها ولا الإحساس بها إلا بالتجربة ويقول أفلاطون: "شاور في أمرك من جمع بين العلم والعمل ولا تشاور من انفرد بالعلم فقط فيدلك منه على ما يتصوره الفهم ولا يخرج إلى الفعل".
* ولا يكفى أن يكون من تستشيره مجربا لما تستشيره فيه بل لابد أن يكون من تستشيره ناجحا في تجربته الأمر الذى تستشيره فيه؛ فمثلا قد تستشير شخصا جرب دراسة مجال معين وفشل فيه فيذكر لك أسباب فشله ومساوئ الدراسة لكنه لن يستطيع أن يذكر لك كيفية التغلب على تلك المساوئ لأنه لم يفعلها.
* هناك أمر يضيع فائدة الاستشارة وهو أنك إذا استشرت شخصا في أمر قد جربه وكانت تجربته خاسرة فغالبا ما سيكذب عليك ولن يقول لك الحقيقة لألا يظهر خسرانه؛ فمعظم الناس يكرهون إظهار خسرانهم ويسعون لذلك مهما كان الثمن.
* كلما رأيت أبوين لا يشكران الله علي ولدهما ويتذمرون منه بغير حق دعوت الله أن يرزقهما بابن معوق أو مريض أو عاق حتي يقدرا ما كانا فيه من نعمه فالإنسان لا يدرك نعم الله عليه إلا حين يفقدها.
* معظم الناس لديهم شهوة الشر وإيذاء الآخرين ولو علم الناس أن هناك شخصًا ضعيفًا لا يستطيع صد الإيذاء عن نفسه لأتى له الناس من كل صوب وحدب لإيذائه.
* أؤمن بأن الحب أعمى لأنى كلما رأيت شخصًا يحب آخر يرى مميزاته ولا يرى عيوبه مطلقًا حتى لو كانت أوضح ما يكون؛ فإنه يعمى عينيه عن رؤيتها لكنى – شخصيًا – عندما أحب شخصًا أرى عيوبه جيدًا بوضوح شديد مثلما أرى مميزاته لذا أحيانًا أشك في صحة كل حب أحببته وأحيانًا أخرى أشعر بأنى متزن في كل شيء حتى الحب.
* لما رأيت من بسط الله في رزقه يتوانى في عمله ولا يعمل بالجد الذى كان يعمل به في حالة ضنكه اعتقدت أن سعة الرزق ذريعة للتواني في العمل ولما رأيت من ملك سلطة أساء استغلالها اعتقدت أن السلطة ذريعة للجور والافتراء لكننا إذا اعتبرنا مثل هذه الأشياء ذرائع إذًا سيكون الخير ذريعة لوجود الشر ولا يجوز سد هذه الذرائع لأن سدها يعنى سد الخير في الدنيا وسد الشر أيضًا وحينها لن تكون هناك دنيا.
* كنت أؤمن كل الإيمان بمقولة " لم تدع الأيام جاهلًا إلا أدبته " لكنى رأيت أناسًا تقدم بهم العمر وكثرت تجاربهم ولم تعلمهم الحياة بالقدر الكافي نظرًا لغبائهم وعدم استيعابهم وتبلدهم الشديد.
* كلما رأيت شخصًا بارعًا ومتفوقًا وفنانًا في مجال ما ظننته عظيمًا في كل أمور حياته مثلًا عظمته في ذلك المجال وأنه يتنزه عن الأفعال الدنيئة لكن الحياة علمتني ألا أتعجب حيث أرى هذا الشخص يأتي أفعالًا في منتهى الحقارة يفسد بها كل معروف فعله.
* مهما كان الإنسان غبيًا فلن يكون كذلك في ممارسة أعمال الشر باعتباره غريزة إنسانية كسائر الغرائز من المأكل والمشرب والجنس.
* الكاتب الحاذق هو من يتحكم في قلمه جيدًا ولا يدع قلمه يتحكم فيه.
-تعود ألا تطلب شيئًا من أحد مهما كان مقربًا إليك واجعل طلبك في حالة الضرورة القصوى التي لا حل لها سوى الطلب فقط.
* أحيانًا لا يصح الصحيح وإنما يصح ما يجلب المكسب الصحيح.
* لأن "السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانًا" هناك ناس قد حباهم الله ما هم ليسوا أهلا له ولا لاستغلاله لذا لم يستطيعوا الاستمتاع ولا الانتفاع به؛ لأنهم لم يعرفوا قدره ولم يعرفوا كيف يستخدمونه.
* بعض الناس يظهرون ضعفهم وفقرهم أمام الكبار ظنًا منهم أنهم بذلك سينالون عطفهم لكن هيهات؛ فإظهارهم هذا الضعف يكون بمثابة دعوة الكبار لأن يحتقروهم ويقهروهم ويزيدوهم عذابًا.
* إياك أن تأمن شخصا ما لأن الحياة علمتني أن من لديه استعداد لفعل فعل معين سيفعل هذا الفعل حتما حين يجد الظروف ملائمة وحين درست علم الإجرام علمت أن أي نوع من أنواع المجرمين لابد أن يكون عنده استعداد للإجرام، وعلى ذلك فإن أردت الارتباط بشخص أو مصادقة شخص فلا تقبل فيه أي عيب بسيط يضايقك لأن العيب البسيط هذا يكشف عن استعداد لعيب معين سيكبر ويستفحل عند وجود الفرصة المناسبة؛ فمثلا قد ترى شخصا يكذب كثيرا لكن في الأمور التافهة وقد تظن أنه لا ضرر من ذلك لأنه يكذب في الأمور التافهة فقط ولكنى أخبرك بأن هذا الكذب البسيط في الأمور التافهة هو استعداد للكذب في كل أمر وسينمو عند وجود الفرصة المناسبة، ومن كان عنده استعداد للافتراء سيفترى حتما عند وجود سلطة تمكنه من الافتراء.
* مررت بمواقف عدة علمتني ألا أغضب من قلة المال ولا ضيق الوقت لأنى كثيرا ما رزقت مالا قليلا وبارك الله لي فيه فحققت به كل أغراضي وكثيرا ما رزقت مالا كثيرا جدا ولم يبارك لي الله فيه فلم أحقق به غرضا واحدا من أغراضى، وكذلك الوقت فلا تحزن على شئ فاتك لأنه لم يك من نصيبك ولم يك خيرا لك وكان ممكنا أن يعطيكه الله دون أن يبارك لك فيه فلا تستفيد به، وكم رأيت زوجا له زوجة جميلة جدا لكنها لا تحبه فلا تهتم به ولا تعطيه حنانها ولا زينتها.
* إياك أن تحتج بالمعوقات وتستسلم للفشل وإنما بدلا من البكاء والتحسر اللذين لا يجديان والشكوى للناس الذين يسخرون منك بدلا من أن يساعدوك استعن بالله وفكر دائما في حل مشاكلك وسأسرد إحدى تجاربي في ذلك فإني ساعدت العالم على مساعدتي؛ فقد كان خطى سيئا للغاية الأمر الذى كان يجعل أي شخص يستصعب قراءة ما أكتبه بخط يدى فلا يقرؤه فكنت أدخر أموالى ولا أشترى بها الحلوى ولا الطعام كي أكتب كتاباتي على الحاسوب ونظرا لأنى لا أملك حاسوبا ولا إنترنت فاشتريت flash memory لأستطيع إرسال كتاباتي بالإيميل.
* وقد علمتني الحياة أنى لابد أن أكون مستعدا لاغتنام الفرصة فقد كنت أرى إعلانات مسابقات تطلب كتابات عن موضوع معين وأكون قد كتبت في هذا الموضوع مسبقا لكن المسابقة تطلب إرسال الموضوع بالبريد الإلكتروني وأنا لم أكتبه بعد على الحاسوب والوقت ضيق.
* وأقسم لك أن كل ذلك فعلته بصعوبة بالغة فإن بلدي لم يك يوجد فيها سوى مركز حاسوب واحد يجيد الكتابة ومراكز الانترنت الأخرى فيها الانترنت بطيء جدا كما أن الأجهزة بها لا تحوى برنامج word ورغم ذلك كنت أحفظ برنامج word على ال flash memory وأجلس على الانترنت وأتحمل الضوضاء التي تنتج عن وجود شباب فاشلين يجلسون لتصفح المواقع الإباحية وقد تعلمت الحاسوب والانترنت أول ما دخلا بلدي لأنى أعلم أنهما أساس كل شئ حاليا وجدير بالذكر أن لي أصدقاء أكثر تفوقا منى في الكتابة ويصرون على عدم المحاولة بحجة أنهم لا يملكون حاسوبا ولا انترنت ويرفضون تحمل جو مقاهي الانترنت التي تمتلئ بشباب فاشلين يجلسون لتصفح المواقع الإباحية.
* وقد راسلت جميع الصحف المصرية والعربية ولم أنل من بعضها غير الترحيب بنشر كتاباتي دون مقابل ورفضها عملي معها.
* وقد كنت أدخل على الانترنت أسبوعيا للبحث عن المسابقات من جميع أنحاء العالم وكنت أشترك بها وكنت أخسر في معظمها إلا إني كنت أحاول حتى حصلت على المركز الأول بجائزة أحمد بهاء الدين للإعلام وهى على مستوى مصر ثم حصلت على جائزة عالمية في مايو2010وهى جائزة ناجى نعمان الأدبية للاستحقاق لعام2010.
* وحرصت على نشر بعض أعمالي في مدونة خاصة لي على الانترنت حتى يسهل على رؤساء التحرير التعرف على.
* إذن أنا ساعدت الناس على مساعدتي ولم أتحجج بشيء بل كنت أحاول حل مشاكلي والتغلب على الصعوبات.
* كثيرًا ما رأيت الناس يحكمون على بعضهم البعض أحكامًا عامة طبقًا لنظرية الأنماط؛ فمثلًا يعتقدون أن أهل " دمياط " يتصفون بالبخل وأن أهل الصعيد يتصفون بالسذاجة والحمق والاندفاع وفى الولايات المتحدة يعتقد البيض أن الزنوج كسالى ويميلون إلى الإجرام ولكن هذه الاعتقادات لا أساس لها من الصحة لأن كل مكان مهما ضاق وصغر سيكون فيه الخير والشر بنسب متفاوتة.
* لا تتسرع في الحكم؛ فإذا أكرمك شخص لا تتسرع في الحكم عليه بأنه شخص كريم حسن؛ لأنك حينئذ ستكون قد استنتجت من صفة واحدة وصفًا كاملًا للشخصية.
* أرى أن الفقر يفسد الناس كما تفسد الحرارة الطعام؛ فإني لم أر فقيرًا إلا وقد تولد لديه حقد كبير على كل غنى لاسيما أن من ولد فقيرًا لأبوين فقيرين ينظر إلى من ولد غنيًا لأبوين غنيين، ويتعجب لماذا ظلمه الحظ كل هذا الظلم وأكرم شخصاَ آخرًا، كما أن الفقير إذا أغناه الله فإن هذا الغنى لن يصلحه في معظم الأحيان؛ لأنى رأيت معظم من كانوا فقراء وأغناهم الله – سبحانه – يدفعهم غناهم إلى التقاعس والتكبر على الناس لإشباع إحساسهم بالنقص.
* الذكريات السعيدة تبقى كاللآلئ تلمع وتتلألأ وتسعدك طوال عمرك دون أن يمحوها الزمان أو تطفئ بريقها الأعوام.
* لما رأيت تجبر معظم من تولي سلطة من البشر اعتبرت أنه يجب ألا تمنح سلطة للبشر علي البشر مطلقا بل يجب أن تمنح السلطة علي البشر لجنس آخر غير البشر.
* عندما كنت أري أشخاصا ضعفاء مستضعفين كنت أستبعد تماما أن يكون هؤلاء جبابرة أو ظالمين نظرا لضعفهم من كل الجوانب وعدم استطاعتهم فعل الشر لكن الحياة علمتني أن هؤلاء يتجبرون علي ما يملكونه فتري أحدهم مثلا يظلم أبناءه ويتجبر عليهم.
* يؤمن الناس بأن رضا الوالدين من رضا الله لكنهم لا يفهمون الصواب فالوالدان بشر ولا يستبعد أن يكونا مخطئين في معظم أمورها وأفكارهما لذا فالصواب أن يفعل الابن ما يرضي الله وحينها لو كان أبواه صالحين فسيرضيهما ما يرضي الله.
* أعجبني عميد الأدب العربي طه حسين عندما صارح حبيبته سوزان بحبه لها فأخبرها بأنه يحبها ولا يطالبها بأن تبادله الحب لأن ذلك ليس من حقه , ومن جانبي أضيف على وجهة نظره أن الإنسان إذا أراد أن يجب شخصا فعليه أن يحبه كما هو بعيوبه وألا يطلب منه تغييرها من أجله لأن ذلك ليس من حقه.
* علمتني الحياة أن أستغل كل ما أملك استغلاله من سلطات وصلاحيات في تحقيق مصالحي علي وجه السرعة لأني لا أضمن بقاء هذه السلطات والصلاحيات للحظة واحدة آتية.
* علمتني الحياة ألا أقلق من المستقبل لأني مهما قلقت منه وتوقعت له فتكون توقعاتي ومخاوفي وفقا للوضع الحالي وفي المستقبل سيتغير كل شئ ويتغير الوضع الحالي تماما لذا يجب أن أعتمد علي الله وألا أقلق أبدًا.
* صحيح أن الانسان لا يتحرك خطوة واحدة إلا إذا كان سيستفيد منها علي الفور إلا في الشر فالناس يبحثون عن ذريعة شر لسلكها لإيذاء الآخرين دون وجود أية مصلحة لهم في إيذاء الآخرين.
* لأن طبيعة الناس الشر تجد أنك إذا هممت بالقيام بعمل خير لا تجد أحدًا يفكر في التعاون معك وإن طلبت من أحد التعاون معك توانى، بينما إن هممت بفعل شر أتى الجميع دون دعوة للتعاون معك في الشر وإيذاء الناس سواء أكان ذلك يفيد هذا المتعاون أم لا!.
* عاشرت أناسا كثيرين منهم من مات ومنهم من فرق بينه وبيني الدهر فمن ترك منهم ذكريات حسنة بخيره في قلبي أدعو الله أن يوفقه ويرحمه كلما تذكرته ومن ترك منهم ذكريات سيئة بشره في قلبي فعندما أتذكره لا أستطيع إجبار نفسى على أن أدعو الله أن يهديه أو يرحمه.
* قرأت خبرًا ذات يوم عن رجل شنق نفسه على أحد الكباري بالقاهرة نتيجة مروره بمشكلة عاطفية، ترى لماذا يأس هذا الرجل ومن ثم انتحر؟! لأن أحدًا لم يسمعه ولم يحاول حل مشكلته ولم يقف بجانبه فحالنا اليوم هو اهتمام كل شخص بنفسه فقط ولا أحد ينظر حوله ولا يحاول مساعدة غيره ولا التعاون معه ولا حل مشكلاته ولا الوقوف بجانبه وبذلك لم يصبح مجتمعنا مجتمعًا بل أصبح شيئًا آخر، وقد أمرنا الله سبحانه بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بقوله تعالى: "تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر "وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولأن أمشى مع أخ في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد (مسجد المدينة) شهرًا، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام "(السلسلة الصحيحة 906).
* عدم وجود قوانين رادعة في كل صغيرة وكبيرة من أمور بلادنا تجعل من لا يملك سلطة لا يملك العيش بكرامة ولا يملك الحصول على حقوقه كاملة.
-تطبيقًا لقول هرقليطس: " التغير هو قانون الحياة والثبات موت وعدم " ولأن البشر متغير فلا تستبعد أن يكون صديقك اليوم عدوك غدًا فلا تثق به ثقة عمياء مهما كان.
* سدا لذريعة الانخداع في الناس إذا أردت أن تحب شخصًا أو شرعت في حبه فأفق وتذكر مواقفه الخسيسة معك ومع غيرك.
* السير في الطريق الصحيح أمر سهل لكن الصعب هو اكتشاف هذا الطريق.
* لأنى أرى الاستقلال أهم عوامل السعادة والراحة فإني أرى ضرورة عمل المرأة وعدم اعتمادها على زوجها في الإنفاق عليها.


 www.alukah.net