Advertisement

لا تستمع لهم



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين ، سيدنا محمد و على آله و صحبه ، و بعد :
فهذه كلمات جمعتها من هنا و هناك أسطرها لذوي الهمم العالية الذين ضاقت بهم أنفسهم ذرعاً من أعداء النجاح و الحاسدين و الناقمين على ما أنعم الله به على غيرهم ، و أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بها .
و قد جُمِع محتوى هذا الكُتيب على مدار عامين كاملين ، من محاضرات و كُتب لعلماء فضلاء و مراجع علمية ومن برامج تم بثها على قنوات فضائية ، و مقالات منشورة على الشبكة العنكبوتية على مواقع إسلامية ، إن أصبت فبفضل الله سبحانه و تعالى و كرمه و توفيقه ، و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان .
غفر الله لنا و لكم الخطأ و الزلل ووفقنا و إياكم لما يحب و يرضى و جعل أعمالنا و اقوالنا خالصة لوجهه الكريم .
و الحمد لله رب العالمين
و كتبه
مثنى وعدالله النعيمي
15 شوال 1436هـــــ

المقدمة

في هذه الحياة ستجد غالبية الناس مُحب للخير ، يتمنى الخير لنفسه و لغيره ، معطاء فلا يبخل بشيء و إن لزمتك حاجة عنده بذل الغالي و النفيس ليقدم المساعدة لك ، و إن ضاقت بك السُبل وجدتَه ُ قد مد يد العون لك قبل أن تسأله ذلك ، و في المقابل ستجد من ينتظر سقوطك و فشلك ليتشمت بك .
و هذا ليس إلا حاسد لك على ما تفضّل الله به عليك من نقم ، فلا تستغرب لأن رذيلة الحسَدِ قَديمةٌ على الأرض قِدَمَ الإنسان نفسه . ما إن تكتملُ خصائصُ العظَمَة في نفْس ، أو تتكاثر مواهبُ الله لدى إنسان حتّى ترى كلّ محدود أو منقوص يضيقُ بما رأى ، ويطوي جوانحَه على غَضَبٍ مكتوم ، ويعيشُ منغّصا لا يريحه إلاّ زوال النّعمة ، وانطفاء العظمة ، وتحقّق الإخفاق . كما يقول المفكّرُ الإسلامي محمد الغزالي .





وسوفَ يبقى هذا الحاسدُ في حُرقة دائمة حتى يموتَ أو تذهبَ نِعَمُ النّاس عنهم . كلّ يُصالح إلا الحاسدُ فالصّلحُ معه أن تتخلّى عن نعم الله وتتنازل عن مواهبك ، وتلغي خصائصك ، ومناقبك ، فإن فعلتَ ذلكَ فلعلّه يرضى على مضض ، نعوذ بالله من شرّ حاسد إذا حسد ، فإنّه يصبح كالثعبان الأسود السّام لا يقرّ قراره حتّى يفرغَ سُمّه في جسم بريء كما يقول القرني في كتابه ( لا تحزن ) 1
يقول ربّنا عزّ وجلّ في كتابه الكريم : ( أم يَحسُدونَ النّاسَ على ما آتاهم الله من فضله ) 2 .
يقولُ ابنُ المقفع : ليَكُن ممّا تصرفُ به الأذى والعذاب عن نفسك ألا تكون حسُوداً . فإنّ الحسدَ خُلُقٌ لئيمٌ . ومن لؤمه أنّه موكّلٌ بالأدنى فالأدنى من الأقارب والأكفاء والمعارف والخلطاء والإخوان3 .
فأقول لذلك الحاسد :
يا ناطحَ الجبل العالي ليَكْلِمَه ...أشفق على الرّأس لا تشفق على الجبلِ
و أقول للمحسود :
حَسَدُوا الفتى إذ لم ينالوا سعيَه ... فالنّاسُ أعداءٌ له وخصومُ 
كضرائر الحسناء قُلن لوجهها ... حسـدًا وبغيا إنّه لذميمُ 
فلا تستمع لهم ...


من تاجر إلى مجنون !

ذكر ابن حزم رحمه الله تعالى في كتابه طوق الحمامة : أنه كان في الاندلس تاجر مشهور ، وقع بينه و بين اربعة من التجار تنافس فأبغضوه ، و عزموا على أن يزعجوه ، فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره ، لابساً قميصاً أبيضاً و عمامة بيضاء .
لقيه أولهم : فحياه ثم نظر الى عمامته و قال : ما أجمل العمامة الصفراء !
فقال التاجر : أعُمي بصرك ؟ هذه عمامة بيضاء !
فقال : بل هي صفراء لكنها جميلة ..
تركه التاجر و مضى ..
فلما مشى خطوات لقيه الآخر ، فحياه ثم نظر الى عمامته و قال :
ما أجملك اليوم ، و ما أحسن لباسك خاصة هذه العمامة الخضراء !
فقال التاجر ، يا رجل العمامة بيضاء !
قال : بل خضراء ..
قال التاجر بل بيضاء ، اذهب عني ..
و مضى المسكين يكلم نفسه و ينظر بين الفينة و الأخرى الى طرف عمامته المتدلي على كتفه ، ليتأكد أنها بيضاء .

وصل إلى دكانه ، و حرك القفل ، فأقبل إليه الثالث و قال : يا فلان ما أجمل هذا الصباح خاصة لباسك الجميل و زادت جمالك هذه العمامة الزرقاء !
نظر التاجر الى عمامته ليتأكد من لونها ثم مسح على عينيه و قال :
يا أخي عمامتي بيضاء !
قال بل زرقاء ، لكنها عموماً جميلة لا تحزن ثم مضى .
فجعل التاجر يصيح به ، العمامة بيضاء ، و ينظر إليها و يقلب أطرافها ، جلس في دكانه قليلاً و هو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته دخل الرابع عليه ، و قال أهلا ً يا فلان ، ما شاء الله من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء !
فصاح التاجر : عمامتي زرقاء !
قال : بل حمراء !
قال التاجر : بل خضراء ، لالا بل بيضاء ، لا بل زرقاء ، بل سوداء!
ثم ضحك ثم صرخ ث مبكى ، و قام يقفز !
قال ابن حزم رحمه الله : فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الاندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى 4 .

اعلم أيها الموفق أن اذى الناس لا مفر منه ، و أن الناجح في حياته لن يسلم ، ستٌعلن الحرب عليه من كل جانب ، تأمل القصة السابقة و ستدرك كيف تحول التاجر الفطن الى شخص مجنون ، لأنه سمع ما يقوله الناس و لم يكن له ثقة بنفسه .

إن أعظم باب من أبواب الراحة و العقل هو ترك الاهتمام بكلام الناس و بما يقال عنك بغير حق ، و من اعتقد أنه سوف يسلم من طعن الناس فهو مجنون .

إن حقق النظر و راض نفسه على السكون إلى الحقائق و إن آلمته في أول صدمة ، كان اغتباطه بذم الناس إياه أشد و أكثر من اغتباطه بمدحه إياه ، بل مدحهم إياه إن كان بحق و بلغه ذلك المدح أسرى العجب في نفسه فأفسد بذلك فضائله ، و إن كان بباطل بلغه ُ فَسُرَ فقد صار مسروراً بالكذب و هذا نقص شديد .

و أما ذم الناس اياه فإن كان بحق فبلغه ُ فربما كان سبباً إلى تجنبه ما يعاب عليه ، و هذا خطر عظيم لا يزهد فيه إلا ناقص و إن كان بباطل بلغه فصبر اكتسب فضلاً زائداً بالحلم و الصبر و كان مع ذلك غانماً لأنه يأخذ حسنات من ذمه بالباطل فيحظى بها في دار الجزاء ، و أحوج ما يكون الى النجاة بأعمال بم يتعب فيها ولا تكلفها و هذا حظ رفيع لا يزهد فيها إلا مجنون 5.

أبدل السم بالعسل
يُروى أن الحسن البصري سمع رجلاً اغتابه فما كان منه إلا أن فتش في بيته عن هدية له فما وجد سوى طبق من رطب فأخذه و قال لخادمه اذهب إليه و قل له :
إن الحسن سمع أنك أهديت إليه حسناتك فما وجد مكافأة لك إلا طبق التمر هذا ، و لو عدت لعُدنا ووالله لولا إني أخشى أن يُعصى الله لتمنيت أن لا يبقى أحد في الدنيا إلا اغتابني لأنه يهدي ألي حسناته وهو لا يشعر .






والله لأعجب من بعض الناس الذين تجدهم من اهل الصلاح وفعل الخير لكنهم في جلسة واحدة يمحقون ذاك العمل كله بالوقوع في الناس بما هو سيئ و قبيح دون ان يشعروا أنهم يخسرون خسارة كُبرى ، و رحم الله القائل :

احفظ لسانك أيها الإنسان .. لا يلدغنك إنه ثعبان ُ

و قيل أيضا ً :
احفظ لسانك و احترس من لفظه ..فالمرء يسلم باللسان و يعطبُ .

و من أهداك السُّم أرجعه ُ إليه عسلاً ..


افرح بالمدح و القدح !
في كثير من الاحيان ذمُ الناس اليك قد لا يصلك فكلامهم و سكوتهم سواء ،و اعلم أنك قد حصلت على الأجر سواء بلغك ذمهم أم لم يبلغك ، و لولا قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " عن أبي ذر قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن  "6 ، لوجب أن يرغب العاقل في الذم بالباطل أكثر من رغبته في المدح بالحق ولكن إذا جاء هذا القول فإنما تكون البُشرى بالحق لا بالباطل فإنما تجب البشرى بما في المدح لا بنفس المدح 7 .


لن تسلم !

اعلم يرحمك الله أن من عرض نفسه لسماع كلام الناس سيعرض نفسه للتهلكة لأنه سيتأثر بما سوف يسمعه منهم .

أنا و أنت و الجميع نتأثر بكلام الناس ولا أحد يُنكر هذه الحقيقة ،وله آثار مؤلمة في النفس، و لكن أسلم وسيلة هي أنك لا تستمع لما يُقال عنك فبعض الكلام ضرره ُلا يقل عن ضرر السهام التي تُدمي !

سيتكلم عنك ضعاف النفوس مهما فعلت ، فلو أشعلت لهم أصابعك العشر لقالوا : أنك لم تفعل ذلك إلا رياءاً .

ولو جلست في بيتك لتعتزلهم و تخلص من شرورهم لقالوا عنك : مريض نفسياً .
لو ابتسمت لهم قالوا عنك منافق ، و إن عبست في وجوههم لقالوا عنك أنك لا تُطاق !
ولو عبست عند أقوام و ابتسمت عند أقوام لقالوا عنك بأنك رجل متناقض ..
لا تستغرب فبعض البشر لا ينظرون إلا لعيوبك فهم كالذباب لا تقع الا القذى ولا تحمل إلا القذى .

وصفة سحرية

ما سأكتبه هنا تذكره جيداً ضعهُ نصب عينيك َ واستحضره ُ كلما سمعت كلاماً جارحاً مؤذياً يقال عنك ، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : "إذا سمعت الكلمة تؤذيك فطأطئ لها رأسك حتى تتخطاك " ، أي اخفض لها رأسك حتى تعبر من فوقه ، و في ذلك كناية على أن الكلمة أشبه بالسهم إن وقفت لتتصدى لها أصابتك و لربما أصابتك في مقتل ، و إن ابتعدت عنها لن تَضٌركَ بشيء .



لازلت على قيد الحياة !
تأكد أن كلام الناس عنك دليل على أنك لازلت على قيد الحياة ، فالناس لا تتكلم عن الموتى باستثناء ضعاف النفوس الذين لا يسلم الموتى منهم ، فأنت تصنع التأريخ ولا بد من ظهور البعض ممن يحاولون تدنيس هذا التأريخ و لن يتركونك لشأنك حتى يقال : فلان رحمه الله ، أو فلانة رحمه الله .


أحسن الظن
أحسن ْ الظن بمن حولك و إن أساؤوا اليك ، ولا تقابل السيئة بالحسنة ، ربما يجهلك من حولك و كثيراً ما نرى أشخاص يكرهون آخرين بادئ الأمر ثُم يُحبك و يكون لك صديقك المقرب او بمكانة الأخ بعدما اقترب منك و تعرّف عليك .






التمس الأعذار للآخرين

قال ابن سيرين رحمه الله : إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً ، فإن لم تجد له عذراً فقل لعل له عذراً .
فالتماس الاعذار للآخرين يمنحك رحابة الصدر و البعد عن الحقد و سوء الظن ، و لعل من أجمل ما يمكن الحديث عنه ُ في خضم حديثنا عن حُسن الظن بالآخرين قصة عبد الله بن المُطيع و هي باختصار أنه مر بمراحل متقلبة في حياته من حيث الغنى و الفقر ..

فلما دخلت عليه مرحلة الغنى ، كان الضيوف لا ينقطعون عنه ، و ليس هذا بالغريب ، و رحم الله القائل :

أرى الناس قد مالوا لمن عندهُ مال ُ

ثم تعرض بعدها لفقر فتركه الناس و لم يعد يزوره ُ أحد !
قالت له زوجته يوماً : ما رأيت أكثر لؤما من أصحابك ، إذا تيسرت لزموك و إن تعسرت تركوك !
فقال لها : إن ذلك ليس إلا من كرمهم ، فإذا رأوا معي المال لزموني ، و إذا عرفوا بفقر حلّ بي ذهبوا عني حتى لا يلزموني بشيء فسكتت زوجته .

و انظر – وفقك الله – الى ما قاله أيوب السختياني ( رحمه الله ) : لا ينال الرجل الشرف حتى يكون فيه خصلتان : الغنى عما في أيدي الناس ، و التجاوز عما كان منهم لأنك إذا انشغلت بالرد على هذا و الدفاع لنفسك عند هذا أضعت الهدف الأساسي في حياتك و هو مرضاة الله سبحانه و تعالى .

قال ابراهيم بن أدهم ( رحمه الله ) : اطلب لأخيك المعاذير من سبعين باب فإن لم تجد فأعذره ُ .

ركّز على تحقيق أهدافك فقط !
يقول أحد الطيارين المصريين في كتاب " علمني الطيران " : حين أُحلق في طائرتي الحربية أحملُ ذخيرة لأقصف هدفاً معيناً ، و على الأرض النيران و المدافع تُصوب إطلاقاتها باتجاهي ، و لو أطلقت ذخيرتي على كل مصدر لما بلغت هدفي .

فعليك أن تتذكر دائماً أن الله سبحانه و تعالى لم يخلقك لتدافع عن نفسك أمام ما يقوله الآخرين عنك من الحاقدين و أعداء النجاح ، إنما خلقك لتعبدهُ وحده لا شريك له ، فالعبودية لله سبحانه و تعالى فيها السلامة و النجاة.


كُن سمحاً
فالسماحةُ خلقٌ عظيم من أخلاق المسلمين الحميدة التي لا تُعد ولا تحصى ، و التي تحلى بها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ، حتى أثنى عليه ربنا جل جلاله في قوله " و إنك لعلى خُلقٍ عظيم " ، و التي سار عليها أصحاب ُ رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) .

يقول الصحابي حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) : رُبَ فاجرٍ في دينه ِ ، أخرق في معيشته ِ يدخل الجنة بسماحته ِ .

و هذا عُمر بن عبد العزيز ( رضي الله عنهُ ) كان في يوم الأيام يُصلي في المسجد فانطفأ السراج فوطأ على قدم رجل من غير قصد ، فقال الرجل : من الحمار الذي وطأ على قدمي !
فقال عمر : لا يا أخي أنا عمر و لست ُ حمار .
عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم ، و أعفو و اصفح قال الله سبحانه و تعالى( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 8
إذا بلغك أن فلان قد تكلم عنك َ أو فلانة تكلمت عنكِ ما عليك إلا أن تقول : سامحه الله و غفر لنا و له .. جرب ذلك و أكظم غيظك ابتغاء مرضاة الله و رضوانه قال الله سبحانه و تعالى(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين ) 9 .
أسوة حسنة

قال الله سبحانه و تعالى : ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) 10.
هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) و لهذا جاء الامر الرباني بالتأسي به في أقواله و أفعاله و أحواله ، في صبره و مرابطته و مجاهدته و انتظاره الفرج من ربه عزو جل ، صلوات الله و سلامه عليه ، و المتأمل لسيرته العطرة يرى أنه لم يسلم من الكلام الآثم من الكفار و المشركين ، حاشاه و ألف حاشاه فداه نفسي وأبي و أمي صلى الله عليه و سلم ، و لكن تأمل – وفقك الله لكل خير – الى حاله ، هل اكترث بأحد !!
هل أثناه ما يقال عنه ُعن الدعوة الى الله و تبليغ الرسالة السماوية العظيمة ؟؟

صلوات ربي و سلامه عليه ، بلغ الرسالة و لم يضره كل ما يقوله أهل الشرك و الكُفر و النفاق ، و رفع الله ذكره ، و جعل الذل و الصغار على من خالف أمره ُ ، و تأمل حال المشركين و حال الكفار كيف أصابهم الخذلان .
لذلك أقول لك لا تستمع للكلام السيئ الذي يقال عنك فكثير من الناس لا يتتبع إلا الأخطاء و الزلل و مواطن الخلل ، كالذباب لا يقع إلا على القذى ولا يحمل إلا القذى .


كن كالنخلة
كُن كالنخلة عالية شامخة مرتفعة مُخضرة نافعة كلما رماها أحدهم بحجر أعادته بأطيب الثمر .



المؤامرة الكونية

اثناء كتابتي لهذا الكُتيب و أثناء بحثي على الشبكة العنكبوتية لعلي أجد ما يفيد لأدرجه بين ثناياه ، وجدت مقالاً مميزاً للشيخ الفاضل الدكتور عائض القرني نشرته جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 5/3/2012 ، المقال شيق جداً و ممتع .
يتحدث عن أولئك الذين يظنون أنفسهم أنهم ضحية مؤامرة كونية و أن العالم متآمر عليهم ، و أن من حولهم يكيد لهم المكائد !!

أقول لهم : عُذراً .. فلستم من أقصد بكلماتي هنا ، بل أكتب ُ هنا " لذوي الهمم العالية .. ممن يقذفهم البعض بصخور الحقد ليتعثروا في مسيرة النجاح أو ليتقاعسوا عن إكمال المسير ، وهم أما جاهل بهم أو ناقم عليهم أو حاسد لما وهبه الله لهم من نعم .






اختلط بالناس ولا تعتزلهم

طبيعة الحياة التي نعيش فيها مليئة بالتنوع ، ولو أبصرت خارج نافذتك قليلاً لوجدت السماء الزرقاء و أوراق الشجر الخضراء و الازهار حمراء و بيضاء ، و لم تكن جميعها بلون واحد .
هكذا هم البشر ألوان مختلفة ، فإن استطعت العثور على أصحاب الألوان المشرقة الجميلة الزاهية فهنيئاً لك .
و تقبل تعازينا إن كان نصيبك أصحاب الالوان المظلمة .


اعرف من تصاحب ; صاحب أهل التقوى أهل الصفات الحميدة ، أهل المحافظة على الصلوات ، من يحفظ لسانه و جوارحه عما حرم الله ، فهذا يقال له مؤمن و يقال له مسلم و يقال له تقيّ أيضاً بحسب ما ظهر من أعماله ِ ، و أما القلوب فأمرها الى الله سبحانه و تعالى ، ولا يعلم ما فيها إلا الله سبحانه و تعالى و إنما يؤخذ الناس بما أظهروا من أعمال ، عن أبي سعيد ( رضي الله عنه ) أنه سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم يقول ) : "لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي " رواه أبو داؤود في سننه .
و عن سهل بن سعد ( رضي الله عنه ) أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " المؤمن يألف و يؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني رحمه الله ، 6661 .

و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) : المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " صحيح الجامع الصغير و زيادته للألباني رحمه الله ، 6651 .


حتى لا نظلم العزلة
لا شك أن العزلة عن الناس أمر محمود لحصول على مأمول معين و هو السلامة من شرور البعض ، و في الحديث عن العزلة إنما أقصد به العزلة المحمودة ولا أقصد بها العزلة عن الناس و ترك الجُمع و صلاة الجماعة و إفشاء السلام ورد التحيات و ما جرى مجراها من الوظائف و الحقوق الواجبة لهم والسنن و العادات المستحسنة فيما بينهم فإنها مستثناة لشرائطها جارية على سبلها ما لم يَخلُ دونها حائل شغل ، ولا يمنع عنها مانع عُذر .
إنما المراد بالعزلة ترك فضول الصحبة و نبذ الزيادة منها و حط العلاوة – أي ما زاد عليها – و يكفيك رادعاً عن العزلة المذمومة و الانطواء على الذات أن تعرف أن الذئاب لا تأكل إلا من الغنم القاصية ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال: قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن، ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكل القاصية.
أخرجه أبو داود، النسائي، وحسنه الألباني11.









أقوال في فضائل العزلة

* الاستئناس بالناس من علامات الافلاس .

* قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : في العزلة راحة من القرين السوء .

* قال ابن السماك : " كتب صاحب لنا ، أما بعد فإن الناس كانوا دواء يتداوى به ، فصاروا داء لا دواء له ، فَفِر منهم فرارك من الأسد .

* قال أبو الدرداء ( رضي الله عنه ) : اتقوا الله و احذروا الناس ، فإنهم ما ركبوا ظهر بعير إلا أوبروا ، و لا ظهر جواد إلا عقروه ، ولا قلب مؤمن إلا خربوه .

* قيل لبعضهم ما حملك على أن تعتزل الناس ؟ قال : خشيت أن أُسلب ديني ولا أشعر .

* قال بعض الحكماء : الشر في الناس طباع ، و حب الخلاف لهم عادة ، و الجور فيهم سُنة ، و لذلك تراهم يؤذون من لا يؤذيهم و يظلمون من لا يظلمهم ، و يخالفون من ينصحهم .

* و سُئل بعض الحكماء : متى يسلم الإنسان من الناس !

قال : إذا لم يكن في خير ولا شر .
قيل : و متى يكون كذلك ؟
قال : إذا مات و ذلك لأنه وهو حي إما أن يكون خيراً فالأشرار يعادونه، و إما أن يكون شريراً فالأخيار يمقتونه ، و من طريف ما ذكره الاصمعي أنه قيل لرجل : أتؤذي جيرانك ؟
قال : فمن أؤذي ، أؤذي من لا أعرف !







بعض من فوائد العزلة
في العزلة راحة البال و صفو الخاطر من الكدر و الهم و الحزن فالعزلة المحمودة هي التي تتفرغ فيها لذكر الله سبحانه و تعالى ، فتُسَبِح ، و تستغْفر ، و تحفظ فيها كتاب الله ، و فيها صون اللسان و الجِنان .
و فيها البُعد عن رؤيا الثُقلاء و الجُهلاء :
قال ابن سيرين ( رحمه الله ) : سمعت رجُلاً يقول نظرتُ إلى ثقيل مرة فغشي عليه – أٌغمي عليه ، و من أراد التعرف على الثقلاء و أحوالهم و يستزيد في معرفتهم فعليه بكتاب ذم الثُقلاء للجاحظ .

و في العزلة النجاة من الرياء و خاصة في مجال العبادات فلا يطلع عليك إلا الله سبحانه و تعالى ، و لو تأملت الى حال العلماء و العباقرة الذين سطر التأريخ أسمائهم بحروف من ذهب كانوا قد اعتزلوا مخالطة الناس .





و مع كل ما سبق من فوائد العزلة إلان أنه يجب القول مرة أخرى أن الحديث كان عن العزلة المحمودة ، ولا بد من مخالطة الناس ففيها الخير الكثير ، ذلك لأن الانسان بطبعه اجتماعي يألف و يؤلف ، و الحذر كل الحذر من العزلة عن جهل ، فالعزلة بغير علم زلة ، و الذئاب لا تأكل إلا من الغنم القاصية ، حينها سيكون جليسك إبليس أعاذنا الله و إياكم من شروره ، و رحم الله ابراهيم النخعي رحمه الله حين قال : تفقه ثم اعتزل .



الحل الأمثل
أفضل الحلول هو الإختلاط بالناس و بخاصة اهل الخير و التقوى و الصلاح و العلماء ، و الصبر على من يسيء إليك و العفو عنهم و يكفيك قوله تعالى : (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 12.



لا للهزيمة

في بعض الأحيان و عندما يكون المرء قليل الثقة بنفسه فإنه قد يتعرض للهزيمة و الانكسار ، حينما لا يُقدر قيمة ما يملكه ُ من علم و معرفة و قدرات ذهنية و بدنية .
في العواصف القوية غالباً ما نرى أن الأشجار الضعيفة غالباً ما تتطاير كالريشة في مهب الريح لأنها لم تستعد قبلها لمواجهة هذه العواصف ، بينما نرى أن الأشجار الكبيرة تبقى ثابتة شامخة ، ويجب أن لا تستغرب حين ترى بعض الأشجار الصغيرة تبقى ثابتة في مواجهة تلك الرياح القوية لأنها تشبثت جيداً و امتدت جذورها عميقاً و استعدت لمثل هذه العواصف .

لست َ مجرد رقم يضاف الى عدد البشر الأحياء يولد و يعيش و يموت ولا يُعرف عنه شيء ، بل حدد الأهداف التي تريد أن تنجزها في حياتك و أبذل ما تستطيع للوصول إلى تلك الغاية السامية .

دائماً ما أطالع كتاب الهزيمة للكاتب المُبدع كريم الشاذلي لأستمد مما فيه بعض من القوة في مواجهة اعداء النجاح ، و غالباً ما تستوقفني قصة فيكتور فرانكل .. الشاب النمساوي الذي أحد ضحايا هتلر ، حيث تم قتل أسرته بأكملها ، و لم ينج من عائلته سواه و أخته الصغيرة التي هربت بإعجوبة إلى استراليا .

و بين عشية و ضحاها أصبح فرانكل " مجرد رقم " ينادى عليه بـــــــ 117 ، عارياً حافياً شريداً ، لا تسترده سوى خرقة بالية قذرة ، يُخفي تحتها كسرة خبز قديمة يداعبها بين الحين و الآخر و كأنها كنز نادر ، يُطمئن بملمسها نفسه بأن هناك ما يتبلغ به في رحلة العذاب .
لا أمل يبدو له في النجاة و يكون السؤال : ما الذي يمكن أن يفعله شخص عار منهزم ليس لديه ما يخسره ؟
ما الذي يمكن أن يفعله سوى أن ينتظر الموت ؟
مع بزوغ صباح كل يوم ، كان كل سجين يلتفت إلى جاره يتحسسه ، الموت قريب جداً .

تأمل فرانكل في مقاومة بعض المساجين للموت ، و انهزام البعض الآخر ، وجد حينها أن هناك صنفاً من البشر تكون مقاومته للهزيمة و الذل و الانكسار أكبر من غيره و أصلب ، يتحمل صابراً ما يتعرض له ، و يتخطى بعزم الكبوات و العثرات مهما كانت مؤلمة و خطيرة .

هؤلاء هم الذين يملكون شيئاً ما يستحق أن يقاوموا من أجله .
كان السجناء الذين يحتفظون في قلوبهم بأمل ما ، هم الذين ترتفع مناعتهم و يصبحون أقل قدرة على التحمل حتى و إن هزلت أجسادهم ، بينما يتساقط و يقع من أغلق دون قلبه باب المعنى و لم يجد في صندوق حياته شيئاً ذي قيمة يستحق أن ينتظر الغد من أجله ، حتى و إن كان بصحة أفضل ، و جسد أكثر قدرة على الجَلد و التحمل .
و كان فرانكل يساعد السجناء من خلال هذه النظرية على تخطي المصيبة التي يعيشونها ، كان يسأل السجين عن حياته إلى أن يقف على شيء ما ( ابن ، زوجة ، فكرة يود تطبيقها ، كتاب يريد تأليفه ..) بل و قد لجأ اليه حتى بعض ممن كانوا يعملون في ادارة السجن ليحل مشكلاتهم .
مرت السنوات و خرج فرانكل و أصبح من علماء النفس الذين البارزين مما جعل عالمي النفس ( فرويد و إدلر ) يقربانه ، و يزكيان مقالاته و كان لذلك بالغ الأثر في ارتقاءه و بداية شهرته .

لخص فرانكل نظريته وقتها في أنه " لكي تعيش عليك ان تعاني ، و لكي تبقى عليك أن تجد معنى للمعاناة ، وإذا ما استطعت أن تجد – أو توجد – هدفاً لحياتك فإنه بالتالي سيكون هناك هدف للمعاناة ، و بأنه مهما لاقينا من ضربات الحياة فإنها لا تخلو من سبب و مبرر للصمود .
تأكد بأن الافكار لا تموت ، و الأحلام لا تُسجن و الأمل لا يخبو طالما بقى أصحابها ينفثون فيها من أرواحهم .
تمسك بأفكارك الإبداعية ، و توحد مع أفكارك المشرقة ، و لا تستمع لمن يتكلم عنك ..
يقول احد الأمثال الانكليزية : إنهم يقولون .. ماذا يقولون ... دعهم يقولون ..فانطلق لتحقيق أهدافك وتوكل على الله سبحانه و تعالى .



ثِق بنفسك
فأنت وحدك من يُحدد ما تملكه من طاقات و قدرات ولا تدع لأحد يُقرر ذلك نيابة عنك ، فأنت الوحيد القادر على ذلك .
حينما تمتلك الثقة بالنفس فقد توفرت لك نصف متطلبات النجاح .
" توماس أديسون " خير مثال لك ، في الايام الدراسية الأولى عاد الى البيت و معه ورقة من استاذه موجهة لوالدته فحواها أنه لا يمكن أن يستمر في الدراسة " لشدة غبائه " .. حينها قالت له أمهُ : ان لم يؤمن الجميع بذكائك فإنا أؤمن بذلك .. و بعد أن فشل 1000 مرة في اشعال مصباحه الكهربائي .. استطاع أن يجعله يعمل و يضيئ .

سُئل مرة عن سبب فشله 1000 مرة في إشعال المصباح الكهربائي ، فقال : أنا لم أفشل و لكن تعلمت أن هناك 1000 طريقة لصناعة مصباح كهربائي لا يعمل وثقتي بنفسي هي التي جعلتني أتمكن من صناعته بنجاح لأني كنت متأكداً من ذلك ..




مسك الختام
وصايا لك

* إرضاء الناس غاية لا تدرك و إرضاء الله سبحانه و تعالى غاية لا تترك ، من التمس رضا الناس ، قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) : " من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس "13 ، طلب رضا الله-تعالى كفاه الله مؤونة الناس, ومن التمس رضا الناس وكله الله إلى الناس, فما أجهل وأخسر من ترك ابتغاء وجه الله-تعالى-بالدعوة لأمور لا يقدر على نيلها إلا بأمر الله تعالى .
قال ابن رجب-رحمه الله-: فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فهو تراب فكيف يقدم طاعة من هو تراب على طاعة رب الأرباب ؟ أم كيف يرضى التراب بسخط الملك الوهاب ؟ 
* لا تتأثر بالكلام السيئ الذي يقال عنك و لك في الأنبياء و الرسل و الصالحين خير قدوة .
* اقرأ عن سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تلك السيرة العطرة التي ستضع بين يديك أعظم صورة من صور الإنسانية و أكمل خُلق عرفته البشرية جمعاء واجعل منها دليلاً تسير على خُطاه في تعاملك مع الآخرين وفي كل حياتك .
* اعفو عمن ظلمك و انصر من خذلك و صِل من قطعك ولا تقابل الإساءة إلا بالإحسان .
* عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم ، و أبشر بالخير و تذكر أن الجزاء من جنس العمل .
* اصنع المعروف لأنك أهل المعروف و أهل للخير و العطاء .
* لا تدع غيرك يلون حياتك ، فربما لا يحمل الحبر الأسود .
* لا تحزن إن وجدت من يسيء إليك ، ثم يأتي إليك في وقت حاجته لأنك كالشمس لا غنى عنها فكلما أظلمت الدنيا بحث الناس عنها .
* احذر من صحبة السوء ، فالصاحب ساحب ، أو كما قال أحدهم – رقعة في ثوبك فأنظر بما ترقع به ثوبك ، أخبرني بمن تصاحب أقول لك من أنت ، و الصاحب إما أن يكون حامل مسك أو نافخ كير ،عن أبي موسى ( رضي الله عنه ) عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال :
" إنما مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك ، و نافخ الكير ; فحامل المسك إما أن يُحذيكَ و إما أن تبتاع منه ، و إما أن تجد منه ريحاً طيبة ، و نافخ الكير إما أن يُحرق ثيابك و إما أن تجد منه ريحاً خبيثة .
وصايا لهم
* أن تكون أخرساً عاقلاً خير من أن تكون نطوقاً جهولاً .

* كما تدين تُدان ، و بالمكيال الذي تكيل به يُكال لك .

* من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .

* من رحِم يُرحم ، و من يَقول الخير يسلم ، و من يَقُول الشر يأثم و من لم يملك لسانه ُ يندم .
* من لا يعرف قدر نفسه ، فلا قدر لنفسه عنده ، و رحم الله امرء عرف قدر نفسه .
* إياك أن أن تذم الناس على ما لم يؤتك الله لأنه لم يقدر لك ما طلبته على أيديهم فلو قدره لك لساقته المقادير إليك فمن علم أن المتفرد بالعطاء والمنع هو الله وحده وأنه هو الذي يرزق العبد بسبب وبلا سبب ومن حيث لا يحتسب لم يمدح مخلوقا على رزق ولم يذمه على منع ويفوض أمره إلى الله ويعتمد عليه في أمر دينه ودنياه, قال تعالى: : مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .14

تم بعونه تعالى

1 كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني .
2 سورة النساء : 54
3 مقال منشور على موقع صيد الفوائد لـ ربيع بن المدني السملالي .
4 القصة أوردها ابن حزم رحمه الله في كتابه طوق الحمامة ، لكني وقفت عليها في كتاب الشيخ محمد العريفي في كتاب استمتع بحياتك ، ص 12 .
5 موسوعة الخطب و الدروس ، جمعها و علق عليها الشيخ علي بن نايف الشحود .
6 صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب ، باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره : حديث رقم 2642 .
7 رسائل ابن حزم الاندلسي ، ج1 ، رسالة في مداواة النفوس ، ص 331 .
8 سورة النور ، الآية 22 .
9 سورة آل عمران ، الآية 133 .
10 سورة الاحزاب ، الآية 21  .
المصدر : موقع اسلام ويب .
12 سورة النور ، آية 22 .
13 رواه ابن حبان في صحيحه. وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (6010).
14 سورة فاطر ، آية 2 .
---------------

------------------------------------------------------------

---------------

------------------------------------------------------------






1