Advertisement

وصايا محمد الرطيّان




محمد الرطيان


وصايا

الكتاب: وصايا
المؤلف: محمد الرطيان
التصنيف: إرشاد اجتماعي

الإهداء
إلى أولادي :
سيف , سلطان , احمد , فاطمة , مريم , الحمدي
و ... لك أنت يا من وصلت إلى هذه المرحلة .



المحتويات
ليست مقدمة ... بل أهداء آخر .................................... 9
الوصية الأولى ..................................................... 11
"أ" هي: وَصايا... وليست وِصاية .............................. 13
ملحق (1): "ولقمان بن ياعور" يمنحك وصاياه ............... 41
"ب" هي : وَصايا... وليست وِصاية ............................ 49
ملحق(2): و" جاكسون براون" يرسم لك الخارطة ............ 75
"ج" هي: وَصايا... وليست وِصاية .............................. 83
ملحق(3): وصية " الشريف " الذي أسقطته السياسة ورفعته
الحكمة ............................................................. 109
لن تكون الوصية الأخيرة ........................................ 123






ليست مقدمة ... بل إهداء آخر
كان لقمان حكيماً ...
وكان الشريف الحجازي شاعراً ...
وكان جاكسون براون بسيطاً وسهلاً ...

وأنا حاولت , عبر هذه الوصايا , أن اكون بحكمة لقمان , وشاعرية الشريف , و وبساطة جاكسون براون وهم يوصون أبناءهم كل على طريقته ...

أقول " حاولت " , وأرجو أن لا أكون قد فشلت في محاولتي !


الحكيم لقمان , والمكي بركات الشريف , و الأمريكي جاكسون براون :

ثلاثة آباء ينتمون إلى أعراق مختلفة , وأديان مختلفة , وولدوا في أماكن مختلفة .
ثلاثة آباء حكماء يجمعهم : أنهم قرروا أن ينقلوا تجاربهم إلى أبنائهم عبر "وصايا" تحاول ان تدُلَّهم على الطريق, وتساعدهم على تحمل مشاق السفر , وتحذرهم من مخاطر الرحلة , وتختصر لهم الحياة عبر الكلمات .

ثلاثة آباء ... أشعر تجاههم بالامتنان , فهم كانوا المحرض الأول لي بكتابة هذه الوصايا وإصدار هذا الكتاب .

شكراً لقمان الحكيم .
شكراً الشريف بركات .
شكراً جاكسون براون .
شكراً أيها الأباء الرائعون .









الوصية الأولى

بإمكانك أن تدور العالم كله دون أن تخرج من بيتك !
بإمكانك أن تتعرف على الكثير من الشخصيات الفريدة دون أن تراهم !
بإمكانك أن تمتلك “آلة الزمن” وتسافر إلى كل الأزمنة..
رغم أنه لا وجود لهذه الآلة الخرافيّة !

بإمكانك أن تشعر بصقيع موسكو، وتشم رائحة زهور أمستردام، وروائح التوابل الهندية في بومباي، وتتجاذب أطراف الحديث مع حكيم صيني عاش في القرن الثاني قبل الميلاد !!
بإمكانك أن تفعل كل هذه الأشياء وأكثر، عبر شيء واحد: القراءة

الذي لا يقرأ.. لا يرى الحياة بشكل جيّد .

فليكن دائماً هنالك كتاب جديد بجانب سريرك ينتظر قراءتك له .


"أ"
هي : وَصايا ... وليست: وِصاية

ابتسم ...
واستدرج (عصافير) الفرح لكي تدخل (قفصك) الصدري.
وأطلق سراحها بضحكة ...
*****
أشياء بسيطة من الممكن أن تمنحك الكثير , دون أن تكلفك
أي شيء ... منها : أن تبتسم في وجوه الناس !
*****
(2)

لا تتوقع من نبتة الصبّار أن تثمر لك التفاح .
حاول أن تعرف أصل الأشياء وماضيها، كي لا يصدمك المستقبل معها!
(3)
حاول أن لا تتحدث كثيراً عندما تغضب..
حاول أن تسيطر على الكلمات، ولا تجعلها هي التي تسيطر عليك..
فأغلب الكلمات التي تُقال في لحظات الغضب هي كلمات غبيّة !
*****
(4)

الشرف – يا ولدي – ليس في الجسد فقط، كما يظن بعض أهل الشرق!
الشرف في الكلمات، والوعد، والعمل، والحب.
لا تكن شريفاً في أمر ما، وأقل شرفاً في أمر آخر!
كن شريفاً في كل أمور حياتك.
*****
(5)
لا تصدق الفقيه المسيّس..
ولا تثق بالسياسي المتفيقه.
الأول كاذب، والثاني مراوغ!
*****
(6)
لاتحتفل لوحدك .
*****
(7)
عندما تدخل في عراك مع أحدهم.. لا تشتم والدته..
فأسوأ الأمهات في العالم لا تستحق الشتم.
طبعاً.. هذا لا يعني أنني أدعوك لشتم والده !
****
(8)
لا تسخر من أحلام الناس ... مهما كانت غريبة.
ولا تتنازل عن أحلامك ... مهما كانت صعبة .
لا طعم للحياة دون أحلام.
****
(9)

عندما تحب... أحب كأنك أول وآخر العشاق في هذا العالم.
وعندما تكره... حاول أن تكره بعدل!
ولا تكن فاجراً في خصومتك... فالنبلاء ينصفون حتى أعداءهم.
****


(10)
بعض الناس.. يحاولون -وبغباء- أن يتباهوا بأخطائهم!
إيّاك -يا ولدي- أن تتباهى بأخطائك.
****
(11)
كن صريحًا ومرحًا.. ولكن انتبه!
لا تقطع هذا الخيط الرفيع بين الصراحة والوقاحة ..
وبين الفكاهة والسخرية من الناس.
****
(12)
الحرية: هبة من ملك الملوك، ورب السماء، منحها لكل البشر..
فلماذا تتنازل عنها لأحد عبيده على الأرض؟!
حافظ على حريتك كما تحافظ على حياتك.. فلا قيمة للحياة دون حرية.
****
(13)
عليك أن تؤمن بشيء..
الذين لا يؤمنون أرواحهم خاوية.
****

(14)
أجّل فرحك عندما يكون مَن هم حولك حزانى لأمر ما ..
وخبّئ أحزانك في مكان قصيٍّ عندما يفرح الجمع حولك.
****
(15)
في هذا العالم تختلف وجوه الناس، ولغاتهم، وعاداتهم، وأديانهم، وثقافاتهم..
ولكن، تأكّد أن البشر الأخيار في كل مكان ..
وتذكّر أنهم جميعًا -مهما اختلفت أشكال أنوفهم- يستنشقون نفس الأكسجين الذي تستنشقه، وعندما ينزفون -مهما اختلفت ألوانهم- جميعهم دماؤهم حمراء.
أحب الناس الخيّرين في أي مكان في هذا العالم، وأنحز إليهم بقلبك..
ولا تكن عنصريًّا وتكرههم لاختلافهم عنك.
****
(16)
عندما تداهمك لحظة ضعف... حاول أن تكون لوحدك.
****
(17)
في تعاملك مع الناس يا بني:
تذكّر أن أسهل الأغصان كسرًا هي الأغصان الصلبة..
كن غصنًا لينًا وأخضرَ.
****
(18)
عندما ترى أن الحوار -حول قضية ما- يتّجه إلى التعصب والاحتقان..
حاول أن تخرج منه بهدوء، فبعد قليل سيبدأ تبادل الشتائم !
****
(19)
تذكّر أن الله محبة.. وأن من أسمائه: الرحمن، الرحيم، الغفور، العفو..
ولكن، لا تنسَ أنه: شديد العقاب.
****
(20)
فكـّر كثيرا ً ، وتكلّم قليلا ً..
تنجُ من الثرثرة .. وتكن أقرب إلى الحكمة.
****
(21)
درّب حواسك على التقاط الأشياء الجميلة في هذه الحياة:
استمع للألوان!
وشاهد العطور!
وشم الموسيقى!
وإن لم تستطع أن تشارك بصنع الجمال..
عليك – على الأقل – أن تحتفي به.
لديك حواسك الخمس .. إذا دربتها بشكل جيّد ستمنحك الحاسة السادسة!
****
(22)
كثير من اللحظات المزعجة ستمر عليك ... وتمضي .
كثير من اللحظات المبهجة ستمر عليك .. وتمضي .
وحدها المواقف الحقيقية والتي تتخذها في تلك اللحظات .. ستبقى في الذاكره.
****
(23)
اعلم أن أصدق الساسة في هذا العالم..
هو : الذي يكتفي بقول ثلاث كذبات فقط ، في اليوم الواحد!
****
(24)
عند مطاراتنا المحلية ، ستجد سائقي التكاسي نوعين:
ـ نوع يضع شماغه على رأسه.
ـ ونوع يضع شماغه على كتفه.
اذهب مع النوع الأول .. فالآخر مستعجل ، ويقود بسرعة!
****
(25)
اطبع نسخة ثانية من أوراقك المهمة ..
اصنع نسخة ثانية من مفاتيحك ..
ولكن .. لا تفكّر بصناعة نسخة ثانية منك !
****
(26)
أشجع الشجعان في هذا العالم لا يخلو من لحظة خوف تمر عليه..
الشجاعة هي أن لا نخاف من لحظات خوفنا.
درّب قلبك على مجابهة الأشياء التي تخيفه.
****
(27)
عندما تكون على ضفة نهر .. فكّر بعبوره إلى الضفة الأخرى.
لا يوجد شيء أجمل من المغامرة .. واكتشاف الأشياء الجديدة.
سيقول لك أحدهم : النهر خطر!
سيقول آخر : لا يخلو النهر من الثعابين والتماسيح..
سيقول ثالث : لعل في الضفة الأخرى أشياء خطرة ومخيفة!
سأقول لك : لعل في الضفة الأخرى أحلاما ، وجنة ، ومفاجآت رائعة.
...........
قبل كل هذا .. لا تنس أن تتعلم السباحة!
...........
النهر : الحيـاة.
****
(28)
الوحدة – رغم قسوتها – أفضل من مصاحبة السفهاء والحمقى.
****
(29)
إذا استهوتك كرة القدم فعليك بتشجيع الفرق الايطالية والاسبانية..
الطليان يلعبون كأنهم يدافعون عن أولادهم.
والأسبان يلعبون كأنهم يراقصون حبيباتهم.
شجّع ريال مدريد فهو ناد ٍ عظيم.
****
(30)
املأ قلبك بالمحبة.. حتى لا يصبح جسدد:
قصرًا فخمًا من الخارج، ومقبرة كئيبة من الداخل.
****
(31)
سيقولون لك:
قراءة كتاب واحد ثلاث مرات أفضل من قراءة ثلاثة كتب لمرة واحدة.
وسأقول لك:
قراءة ثلاثة كتب -ولمرة واحدة- أفضل.
لا تُصدق بعض النصائح التي تأتي بهذا الشكل..
فهي -في الغالب- تأتي من أجل كتابة عبارة جميلة وذكية!
****
(32)
لا تكن وفيًّا لـ “الآلة”.. خنها مع آلة أحدث منها.
****


(33)
نبتة الصحراء لا تنبت إلاّ في الصحراء..
والنبتة الجبلية لا تنمو إلاّ في الجبال..
لا أرض تشبهك ولا طقس: سوى أرض بلادك وطقسها.
اغضب من التاريخ -إذا أردت أن تغضب- ولا تغضب من الجغرافيا!
****
(34)
اعشق المجد.. ولا تستعجل الوصول إليه.
سيصلك هو ذات يوم.
ولا تيأس من انتظاره.. فالكثير من عظماء التاريخ بدأ مجدهم في الأربعينيات والخمسينيات من أعمارهم.
إن لم تمتلك الصوت الجميل الذي يؤهلك لتكون مغنيًا شهيرًا، أو التكوين الجسماني الذي يجعلك أحد أبطال الرياضة.. فتذكّر أنك تمتلك العقل الذي بإمكانه أن يُغيّر العالم.. وهذا أمجاده تأتي متأخرة.
****
(35)
كن صديقًا للأطفال في حيّك.
ابتسم في وجوههم، وألقِ عليهم التحية كلّما مررت بهم.
تحمّل ضجيجهم وإزعاجهم، وعاملهم بلطف.
سيكبرون على محبتك.
****
(36)
لا تُعطِ وأنت مُجبر..
هذا لا يُسمّى عطاءً.. بل يُسمّى خنوعاً.
لا تتنازل عن حقّك، وإذا أردت أن تمنحه.. امنحه وأنت في لحظة قوة تجعلك تستطيع المحافظة عليه لو أردت.
****
(37)
لا تنادِ الناسَ بالأسماء أو الألقاب التي يكرهونها.
****
(38)
عليك أن تؤمن أنه لا توجد امرأة قبيحة!
هناك امرأة جميلة...
وهناك امرأة أجمل...
وهناك امرأة جميلة جدًّا جدًّا جدًّا إلى الحد الذي لا حدّ له .
****
(39)
لا قيمة لأي سلاح تمتلكه إن كنت لا تُجيد التصويب، ولا الوقت المناسب لاستخدامه.
صوّب بشكل جيّد نحو الهدف، وسدّد بشكل متقن، قبل أن (تُطلق) كلماتك!
****
(40)
عندما يعلو الضجيج في مكان ما..
حافظ على كلماتك إلى أن ينتهي الضجيج.
وعندما تتحدث .. إياك أن تتلعثم.
****

(41)
عند موتك : أنت لا تستطيع اختيار الطقس المناسب لكي يحضر أكبر عدد ممكن من الناس إلى جنازتك !
ما تفعله في حياتك : هو الذي سيجعلهم يحضرون إلى جنازتك مهما كان الطقس سيئا ً!
****
(42)
أي شخص تتقاطع حياته معك ، ويجمعكم عمل أو نشاط ما ، حاول أن يكون صديقا ً لك ... فأن لم تنجح فحاول – قدر استطاعتك – أن لا يكون عدوا ً لك.
وتذكّـر:
الصداقة تحتاج لوقت طويل لتبنى
والعداوة لدقائق معدودة !
****
(43)
لا تأخذ بعض المقولات الشهيرة على أنها حقائق نهائية ، أو صواب لا يحتمل الخطأ.
تقول العبارة الشهيرة : ( وراء كل رجل عظيم امرأة) ..
حسنا ً ... حاول أن تتأكد بنفسك:
هل كانت تدفعه إلى الأمام ؟
أم أنه كان يهرب منها ؟!
****

(44)

لا تذهب إلى الشر..
وإذا أتى إليك ، استقبله بكل ما فيك من خير .. ستهزمه !
****
(45)
حاول أن تتعلم قراءة عيون الناس .. فهي النافذة التي تفضح لك خبايا نفوسهم ، وتكشف أخلاقهم وصفاتهم .
العيون لا تعرف الكذب ... حتى تلك التي تبكي بلا سبب !
****
(46)

عليك أن تؤمن بالحظ .. فأحدهم – ولخلل أصاب المُنبه – لم يصحُ من النوم ، وفاتته الرحلة ، ونجا من تحطم الطائرة !
وآخر مرّ الشارع العام الجديد على منزله المتهالك واشترته الدولة بعشرات الملايين !
وثالث .. ورابع ... وعاشر ...
نعم .. عليك أن تؤمن بالحظ .. ولكن ، عليك أن تؤمن بالجهد والعمل والمثابرة والعقل عشرة أضعاف إيمانك بالحظ ، فالكسالى والفاشلون سيجعلون ( الحظ ) الشماعة التي يعلقون عليها أخطاءهم وفشلهم في الحياة .


****
(47)
كن نبيلا ً حتى في المواقف التي لا يراها أحد ، ولا يعلم عنها الناس.
النبل الحقيقي أن تفعل الأشياء الجيدة دون أن يعلم عنها أحد ..
****
(48)

عندما تفكر بمشروع تجاري ، وكنت بحاجة لشريك، وأمامك خياران:
- أستاذ اقتصاد تخرّج من هارفارد
- وشاب أتى من حضرموت
اختر الشاب الذي أتى من حضرموت ، فهو أمين ويعرف كيف يدير المحل ، وكيف يبيع البضاعة دون أن يعرف أي نظرية اقتصادية من تلك النظريات التي يثرثر بها أستاذ الاقتصاد.
في هذه الحياة : بعض الأشياء – يا ولدي – تكون الموهبة فيها أهم من العلم.
****
(49)
عندما تقرأ في الفكر والفلسفة:
اقرأ بنصف عقلك ، وحاكم ما تقرأ بالنصف الآخر.
أما في الشعر:
فاتبع الشاعر بعقلك وقلبك ، ولا تحاسب الشعراء على أخطائهم الصغيرة.
****
(50)
لا تكن عنصريًّا .
العنصريون -مهما أدّعوا العافية- هم أناس مرضى.
****
(51)
الأفعال والكلمات الجيدة.. مثل العطر الذي لا تتبخر رائحته من الجو.
حاول أن تترك عطرك في كل مكان تعبره.
****
(52)
أهرب من الحلول المؤقتة.
هل سمعت بمشكلة: حلها مشكلة أخرى؟!
****
(53)
لا تكن من هؤلاء الذين يُكرمون نادل المطعم الفخم، ولا يفعلون نفس الأمر مع نادل المطعم الشعبي البسيط .. هؤلاء ليسوا كرماء، بل مدّعون وعاشقون للمظاهر!
****
(54)

كن أنيقًا في كل شيء.. الأناقة ليست في الملابس فقط.
وتذكّر أن الأناقة لا تكمن في الأشياء الباهظة والثمينة..
أحيانًا تجدها في الأشياء البسيطة أكثر.
****
(55)
انفتح على العالم بتنوع ثقافاته وفنونه..
ولكن لا يجعلك هذا الانفتاح ترمي هويتك في برميل قمامة “العولمة"!
****
(56)
لا تشغل نفسك بكل القصص التي تتحدث عن (نهاية العالم) ..
فنهاية العالم -بالنسبة لأي شخص- من الممكن أن تكون سكتة قلبية يتعرض إليها بعد لحظات.. أو حادث مروري لسيارة عابرة !
****
(57)
اجعل كل صديق يظن أنه الأقرب إليك والمفضل لديك.
افعل هذا دون خديعة... افعله بمحبة .
****
(58)

تعلّم الصبر، واصبر على التعلّم.
****
(59)
اعلم يا ولدي أن الشراب الرديء سيبقى رديئا ً مهما كانت فخامة وجمال ولمعان الكأس التي تحتويه . والوجبة الرائعة والشهية ، تبقى رائعة وشهية حتى وإن قدمت إليك بطبق عادي .
لا تجعل الأشياء البرّاقة ... تجرك للأشياء الرديئة !
****
(60)
سييء هذا الذي لا يتوقف عند الحادث ليُقدم المساعدة الممكنة ..
والأكثر سوءا ًهو ذاك الذي يتوقف عند الحادث ... ليتفرج !
****
(61)
عوّد نفسك على تحمّل ثرثرة البعض : مثل " الحلاق" و " سائق التاكسي"
ولا بأس من إيهامهم بأنهم يفهمون في السياسة أكثر من
" فرانسيس فوكوياما" !
****
(62)
أؤمن يا ولدي أن لكل شيء روحاً..
فتعامل بلطف حتى مع باب المنزل عندما تطرقه !
****
(63)
لا يوجد إنسان في هذه الحياة إلا ويواجه الفشل في أمر ما.
ولكن .. هل تعلم – يا بني – ما هو الفشل العظيم؟
أن تفشل في تجاوز الفشل.
****




(64)
في حياتك : ستجد قوماً ينشغلون بشكل البرتقالة !
ويختلفون على طريقة تقشيرها !
وينسون طعمها ، وطرق زراعتها.
لا تكن منهم.
****
(65)
عندما تنجز أمراً ما بشكل رائع .. حاول أن تكافئ نفسك .
اشتر عطراً جديداً ... أو ادع نفسك لمطعم فاخر .
****
(66)
الجبناء يرون أن أي فعل شجاع هو تهور ..
والبخلاء يرون أن أي فعل كريم هو إسراف وبذخ ..
لا تستشر الجبناء والبخلاء في أمور الشجاعة والكرم .
****
(67)

المطر في بلادنا يعني يوماً رائعاً ، ووعداً بربيع قادم .
المطر في بلاد أخرى يعني يوما ً طقسه سييء !
نحن نغني للمطر ، وهم يغنون للشمس .
ما تراه جميلاً .. قد يراه غيرك قبيحاً .
وما تراه جيداً– حسب البيئة والثقافة التي أتيت منها – ربما يراه غيرك سيئاً.
عوّد نفسك – يا بني – على الاختلاف ، وتعلّم كيف تتقبله.
****
(68)
قل " شكـرا ً" لمن يستحقها .. ولا تظن أنها كلمة صغيرة بلا تأثير .
لو أن كل من قال أو فعل جميلا ً وجد من يقول له " شكراً " لاتسعت مساحات الجمال في هذا العالم .
قل "شكراً " ، ولا تنتظر "عفواً " !
****
(69)
عندما تكون بين خيارين:
أحدهما يُنقص من قيمتك، والآخر يُنقص من مالك.. أيهما ستختار؟!
النقص الأول يجلبه البخل، والنقص الثاني يجلبه الكرم.
****
(70)
احذر من هؤلاء الذين يظنون أنهم يمتلكون الحقيقة وحدهم.
هؤلاء لا يتحملون أي رأي مخالف لهم... ولن يترددوا برميك بأبشع التُهم !
****
(71)
لا تشجع أي " لعبة " بتعصب .
المتعصبون - في الغالب – حمقى !
****
(72)
هنالك فرق هائل بين ( البلاد) و (الحكومات) فلا تجعل مشاعرك تجاه إحداهما تنعكس على الأخرى .
****
(73)
لا تثق بالعاق لوالديه..
لو كان فيه خيرٌ لقدمه لأقرب الناس إليه.
****
(74)
لا تكن ذلك البليد الذي لا تحركه أي إساءة، مهما كانت عظيمة..
وأيضاً : لا تكن ذلك الأحمق الذي ينفجر غضباً لأتفه الأسباب.
****
(75)
ساعد الناس وساندهم في لحظات الحزن والانكسار... حتى ولو بكلمة طيبة .
****
(76)
كلما احترقت من الداخل.. كلما أضأت من الخارج .
****
(77)
كن مُنظَّماً وأحسن إدارة وقتك كما يجب .
لا تجعل اليوم يمضي دون أن تفعل شيئاً مفيداً.
دع الكسالى ينظرون إليك ويظنون أن يومك 36 ساعة !
****
(78)
إذا كان للمبادئ سوق فكن المشتري ولا تكن البائع .
****
(79)
اعتدت أن تشرب الشاي ساخنًا، ولا يمكنك أن تتخيّله إلاّ بهذا الشكل، وهذا الطعم .
واعتاد غيرك أن يشربه مثلّجًا، ولا يمكنه أن يستسيغه إلاّ بهذا الشكل، وهذا الطعم.
في الحياة، الكثير من الأشياء -يا ولدي- تشبه هذا "الشاي":
لها نفس المصدر، ونفس الشكل، ونفس الطعم.. ولكننا نشعر باختلافها عندما تختلف درجة حرارتها وبرودتها !
****
(80)
لكي تخبز أحلامك :
عليك أن تزرع الأمل، وتطحن الفشل، وتعجن اليأس .
****
(81)
مانديلا – يا ولدي- عاش ثلث عمره في السجن، ومع هذا كان رجلاً حرًّا.
وفي المقابل هناك ملايين البشر لم يسجنوا ولو ليوم واحد.. ولكنهم ليسوا أحرارًا !
مهما كانت قوة السجّان وجبروته... فإنه لا يستطيع نزع حريتك منك إلاّ إذا فرّطت بها وتنازلت عنها.
****
(82)
عندما يسقط أحد أصدقائك فلتكن يدك أول يدٍ تمتد نحوه .
****
(83)

على اختلاف التواريخ والأزمنة، ومع اختلاف الأماكن والجغرافيا: الخير هو الخير يا ولدي... افعله ، ولا تهتم للون، أو دين، أو عرق من تفعله له .
****
(84)
في مثل هذه الأيام الحارة جدًّا: ضع على نافذة غرفتك، أو سطح منزلك، وعاء فيه ماء، تشرب منه الطيور التي أصابها الظمأ .
****
(85)

إذا أبغضت أحدهم، حاول أن لا تظهر بغضك له دون مناسبة تجبرك على هذا.
وإذا أحببت أحدهم، لا تنتظر المناسبة.. قلها في أقرب وقت.
الحب لا يحتاج إلى مناسبة... هو بحد ذاته مناسبة عظيمة .
****
(86)
إذا أصغيت جيدًا لهذا الكون.. حتمًا سيمنحك بعض أسراره !
****
(87)
احفظ شيئًا من الشعر الفاخر، فهو يُهذِّب الروح.. واللغة.
واحفظ الطرفة المتقنة لكي تشارك فيها وقت المرح.
واحفظ الحكاية المذهلة، لكي ترويها لأصدقائك.
واحفظ أقوال الحكماء، كي لا تضيع في متاهات الحياة .
واحفظ وصيتي هذه جيداً .
****
(88)
عندما تكبر... سأجعلك صديقي.
وعندما أكبر تعامل معي على أنني أحد أطفالك
ولكن... إيّاك أن تشعرني بهذا !
****
(89)
لا تُضيّع " الوقت " بالندم على ما مضى ..
عليك أن تستغله للاستعداد لما سيأتي .

****


(90)

سأكبر ذات يوم ... كن عصاي التي أتكئ عليها .
****

(ا)
... " "
(وإذا قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنيّ لا تُشرك باللّه إن الشرك لظلم عظيم، ووصّينا الإنسانَ بوالديهِ حملتهُ أُمُهُ وَهْناً على وَهْنٍ وفِصَالُهُ في عَامينِ أنِ اشكرُ لي ولِوَالديكَ إليّ المصِيرُ، وإِنْ جَاهدَاك على أَنْ تُشرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم فَلا تُطِعهُمَا وصَاحِبهُمَا في الدُّنيَا مَعرُوفاً واتّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إليّ ثم إليّ مرجِعُكمْ فأُنَبِّئُكم بما كُنتم تعمَلونَ، يا بُنيّ إنّها إنْ تَكُ مِثقَال حبّةٍ مِنْ خَردلٍ فَتكنُ فِي صَخْرةٍ أو في السَّماواتِ أو في الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللّهُ إنّ اللّهَ لطيف خبير، يا بُنيّ أقم الصَّلاة وَأْمُر بالمعْرُوفِ وأنْهَى عنِ المنكَرِ واصبِرْ على مَا أَصابَكَ إنّ‏َ ذَلِكَ مِنْ عَزِم الأُمُورِ، ولا تصعّر خدَّكَ للنَّاسِ ولا تَمشِ في الأَرضِ مَرَحاً إنّ اللّهَ لا يُحِبُ كُلّ‏َ مُختَالٍ فَخُورٍ، واقصِدْ فِي مشْيِكَ واغْضُض مِن صَوتِكَ إنّ أنكَرَ الأَصواتِ لصَوتُ الحمِير )ِ (لقمان :13-19 )


(أ)
ولقمان بن ياعور هذا – يا ولدي – هو من ذكره رب العزة والجلالة في كتابه الكريم ، قائلاً عنه سبحانه ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) فاشتهر في كتب التاريخ ، وفي ذاكرة كل مؤمن ، بـ « لقمان الحكيم « . وتقول الكتب إنه كان عبداً حبشياً أسود يباع ويشترى ، ولد وعاش في بلاد النوبة « أسوان « في مصر ، عمل نجاراً ورعى الغنم وقيل كذلك إنه عمل خياطاً .. وهناك من يقول إن له صلة قرابة بأيوب : ابن أخته أو ابن خالته .
(ب)
قال له سيده : اذبح هذه الشاة ، وهات أطيب ما فيها ، واذبح الأخرى وأخرج منها أخبث ما فيها . فقام لقمان بذبح الأولى ، وأتى باللسان والقلب ، وذبح الثانية ورمى لسانها وقلبها !
فقال مولاه : عجباً لك .. ما الذي تفعله ؟
فقال لقمان حكمته الأولى:
إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا .





(ج)

رآه أحدهم – بعد سنوات – والناس حوله يستمعون لقوله.
فقال : ألست الذي كنت ترعى الغنم ؟
قال : نعم.
قال : فما بلغ بك ما أرى ؟
قال : صدق الحديث ، والصمت عمّا لا يعنيني.

(د)
رأى رجلاً ينظر إليه بطريقة غير مريحة .. فقال له:
إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق..
وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض .

(ه)
ومن وصاياه لابنه اخترت لك :
يا بني ... ما ندمت على السكوت قط .
يا بني ... بئراً شربت منه ، لا ترمِ فيه حجراً .
يا بني ... عوّد لسانك : اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً .
يا بني ... عصفور في قدرك خيرٌ من ثور في قدر غير .
يا بني ... لا تضحك مع عجب ، ولا تسأل عمّا لا يعنيك.
يا بني ... اثنتان لا تذكرهما أبداً : إساءة الناس إليك ، وإحسانك للناس .
يابني ... إذا أفتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر بحسن صمتك .
يا بني ... إن العمل لا يُستطاع إلا باليقين ، ومن يضعف يقينه يضعف عمله .
يا بني .. لا تكن حلواً فتبلع ، ولا مراً فتلفظ .
يا بني ... لا تأكل شبعاً على شبع ، فإنك إن تلقه للكلب خيرٌ من تأكله .
يابني ... اتخذ تقوى الله تجارة , ياتيك الربح من غير بضاعة .
يا بني ... إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك .
يا بني ... إياك والدّين ، فإنه ذل النهار همّ الليل .
يا بني ... نقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم .
يا بني ... الرفق رأس الحكمة .
يا بني ... لا تتعلم ما لا تعلم حتى تعمل بما تعلم .
يا بني ... حملت الحديد فلم أجد أثقل من جار السوء وذقت المرارة كلها فلم أذق أشد من الفقر.
يا بني ... إذا أردت ان تؤاخي رجلا فاغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه ... وإلا فاحذره .
يا بني ... إذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك ، وإذا كنت في مجلس فاحفظ لسانك ، وإذا كنت في صلاة فاحفظ قلبك .

(و)
يا بني ... احفظ ما قاله " لقمان " ، واعمل به .

" ب "
هي: وَصايا ... وليست: وِصاية

ابتسم دائماً..
فالابتسامة: تطيل العمر
وتفتح الأبواب المغلقة
وتصنع لك القبول قبل أن تطرح أفكارك
وتجعل ملامحك أجمل وأطيب .
****
لا تنسَ , فمك لم يُخلق للأكل والثرثرة فقط ...
خُلق –أيضاً- لكي يبتسم .
****
(91)

أراك تلعب لعبة إلكترونية مع شاب في تركيا ، وعجوز من اليابان ، وامرأة كندية !
الانترنت – وكل وسائل الاتصال الجديدة – رائعة ومذهلة ، ولكن .. لا تجعل انشغالك بها : يُقربك من البعيد.. ليُبعدك عن القريب ...
****
(92)

لا تسمح لمخيلتك بأن تبتكر لك الأعداء الوهميين .. وتنشغل بالحرب معهم !
العدو الوهمي .. أخطر ألف مرة من العدو الحقيقي .
****

(93)
اعلم أن أكثر شخص حُر في هذا العالم هو ذاك الذي ليس لديه شيء يخسره ، ولا فكرة يؤمن بها أو يشقى بالدفاع عنها . هو حُر إلى درجة الفوضى والعبث !
احذر من هذه الحرية .. فهي أسوأ من العبودية .
****
(94 )
لا تنقل أعمالك إلى المنزل .. ولا تنقل منزلك إلى العمل .
حتى لا ( تـُفصل ) من بيتك ، و ( تـُطلـّق ) عملك !
****
(95)
 تفاحة فاسدة بإمكانها إفساد بقية التفاح في الصندوق .
ـ كل التفاح في الصندوق ليس بإمكانه معالجة هذه التفاحة وإصلاحها .
بعض البشر – للأسف – مثل هذه التفاحة !
****

(96)

عندما تكتشف أن الساعات التي تقضيها أمام التلفزيون أكثر من الوقت الذي تقضيه مع أهلك وأحبابك ، فهذا لا يعني أن البرنامج التلفزيوني رائع .. بل يعني أن برنامج حياتك مروّع !
****
(97)
لا تُصدق إعلانات « المنظفات « التي تقول أنها : بإمكانها إزالة أصعب البقع والأوساخ ..
على سبيل المثال : كيف تُزيل الأوساخ التي تجلبها الخيانة وفقدان الشرف !
****
(98)
العازف السيئ سيظل سيئا ً بأصابعه العشر !
العازف الماهر يكفيه ثلاثة أصابع ليعزف لك مقطوعة موسيقية ساحرة .
توفر الإمكانيات لا يعني الجودة دائما ً .
****
(99)

في الأسرة : أنت لا تختار أقاربك ، وفي العمل : أنت لا تختار زملاءك.
في شوارع الحياة : لك حرية اختيار الأصدقاء.
عليك أن تتحمل تبعات خياراتك .

****
(100)
دلل زوجتك : أشعرها إنها سيدة النساء ، وقمر السماء ، والهواء الذي تتنفسه . قل لها كل صباح : أحبك ، وقل لها كل مساء : كم أنا محظوظ لأنني كنت خيارك بين ملايين الرجال .
****
(101)
لا تخجل من أسرارك ، ولا تخف من عيوبك التي لا يعرفها أحد سواك .
لا يوجد أحد في هذا العالم إلا وفيه عيب ما ، ولديه سر شخصي يحفظه !
****
(102)
لا تَخدع .. ولا تُخدع .. ولا تكن شريكاً في خديعة .
****
(103)
للذهب " بريقه " الذي يخطف الأبصار :
انتبه لعينيك ..
انتبه لقلبك ..
انتبه لشرفك .. عند دخولك لأي مكان ذهبي !

****
(104)
لا تصب بالصدمة عندما يقل عدد الأصدقاء حولك عند الحاجة إليهم ..
الأصدقاء الحقيقيون قلة .
****
(105)
بإمكانك عبور نهر صغير ، ولكن من المستحيل أن تعبر المحيط سباحة :
الخلافات الصغيرة .. احسمها قبل أن تكبر .
****
(106)
لكل عمر متعته ..
إياك أن تبحث في الأربعينيات من عمرك عن مُتع العشرينيات .
****
(107)
كن أول من " يعمل " وكن آخر من " يتحدث" .
****
(108)

لا تخبرنا بما يمكنك أن تفعله ...
أعطنا فرصة لكي نندهش !
****
(109)
ستقرأ عن عشرات النظريات التي تريد أن تعلمك كيف تربي اطفالك ..
احرقها جميعها .. وابتكر نظريتك الخاصة ، واكتبها مع أول طفل ..
وليكن أول سطر فيها / بل أول كلمة : المحبة .
****
(110)

لا تدخل في شراكة مالية مع احد الاقارب .
****
(111)

لا تخدعك الكلمات ، وأعرف الفرق بين " المتواضع " و " الوضيع" !
****
(112)
لا تكن من هؤلاء الذين يهدون الأثرياء الهدايا الثمينة ...
ويعطون الفقراء ملابسهم المستعملة !
****
(113)
كن وفيا ً لكل الأماكن التي تأكل من خبزها .
****
(114)
لكل " باب" : "مفتاحه" المختلف عن بقية المفاتيح .
الحمقى هم الذين يكسرون الأبواب ..
الأذكياء هم الذين يبحثون عن المفاتيح .
"سلسلة المفاتيح" : عقلك .
****

(115)
احذر من بعض طباع « المدينة » وصفاتها المتوحشة..
حافظ على « القرية » في داخلك.
****
(116)
جرّب أن تكتب يومياتك في دفترك الخاص .. سجّل حتى الأشياء التي تظن أنها عادية .. بعد فترة سيصبح هذا الدفتر ذاكرتك ، وبعض ما كنت تظن أنه عادي سترى أنه غير عادي .
على الأقل : ستدرّب نفسك على فعل "الكتابة" .
****
(117)
لا تسخر من صاحب عاهة أبدا ً .. حتى وإن كان لئيما ً.
****
(118)
الذين يبكون لهزيمة فريقهم المفضّل : تافهون .
الذين لا يبكون لهزيمة أوطانهم : أتفه !
****
(119)
ألق التحية عند دخولك إلى أي مكان .. حتى المصعد .
****
(120)
(الناس : معادن ) .. كن مثل الذهب : مهما صهرتك الحياة تظل غاليا ً وثميناً .
****
(121)
ستجد في هذه الحياة : أن الحمقى أكثر وبكثير من الأذكياء ، وأن البخلاء والجبناء أكثرية .. والكرماء والشجعان أقلية .
الصفات الجيّدة – يا ولدي – مُكلفة .

****

(122)

لا قيمة لبيت لا يوجد فيه كتاب

ولا تجعل « مكتبتك المنزلية » للزينة فقط !

(123)

كلما كبرت "الفكرة " قلّت " العقول" التي تدركها .
لا تجادل أي أحد بأفكارك .
بإمكانك أن تُقنع الجاهل .. ولكن لا يمكنك أن تُقنع المتجاهل .
وتذكـّر .. أجمل الأفكار : البسيطة رغم عمقها / العميقة رغم بساطتها .
****


(124)

مهما كنت رائعا ً وكريما ً وجميلا ً ستجد من لا يحبك لأسباب لا تعرفها ... لا تنزعج كثيرا ً !

****

(125)

خبئ " هويتك " تحت الجلد ... والبس ما تشاء من الملابس الأجنبية !

****
(126)
عليك أن تهتم بـ " روح المنزل " أكثر من اهتمامك بواجهته الأنيقة .
****
(127)
الإبداعات العظيمة ، كلما تقدمت بالعمر وازداد وعيك ، اكتشفت فيها أشياء جديدة مدهشة . والأعمال الرديئة ، كلما تقدمت بالعمر وازداد وعيك ، اكتشفت رداءتها أكثر .
****

(128)

احترم عادات كل قوم ... حتى العادات التي ترى أنها غبيّة !
****
(129)
لاتتباه أمام فقير... ولا تتواضع أمام ثري .
****
(130)
مأكثر الصراعات الغبيّة في هذه الحياة ... حاول أن تتجنبها .
****
(131)

لا تأخذ الحكاية – أي حكاية – من مصدر واحد..
فهذا يروي لك ما حدث – ويراه – من خلال المكان الذي يقف فيه ..
****
(132)

ليس كل صمت هو صمت!
حاول – يا ولدي – أن تستمع جيداً للكلمات التي تقال .. ولا تقال !
****


(133)

إياك أن تحلم إلى الدرجة التي تنسى فيها الواقع ..
وإياك أن يحاصرك الواقع إلى الدرجة التي تنسى فيها أحلامك .
****

(134)

دع بينك وبين كل صاحب سلطة .. مسافة !
****

(135)

في دروب الحياة ستصل ذات سفر إلى مفترق طرق .. ستقف في المنتصف حائراً :
اختر الطريق الأقرب إلى الله ومكارم الأخلاق .
****

(136)

عندما تُظلِم على من هم حولك .. حاول أن تضئ .
****

(137)

لا تصف شخصاً : أنه بلا مشاعر ..
فقط لأن مشاعره – تجاه أمر ما – تختلف عن مشاعرك .. أو لا تتفق معه .
****

(138)

احذر من البرد والأكل السيئ ..
غالبية الأمراض تأتي بسببهما .
****
(139)

للكآبة فايروس سريع الانتشار !
كن من ناقلي فايروس الفرح لمن هم حولك .
لا توجد أماكن حزينة .. يوجد أناس كئيبون .
****
(140)

الذين ينشغلون كثيراً بالتفاخر بالماضي ، لن يجدوا الوقت لصناعة المستقبل .
كن من هؤلاء الذين يدفعهم مجد أجدادهم لصناعة مجدهم الشخصي .
****
(141)

أؤمن أن الله عدل.
أؤمن أن كل إنسان لديه موهبة ما..
الفرق بيْنَ واضحِ الموهبةِ وغيره :
أنه فتّش عن موهبته ، ووجدها ، واحتفى بها.
فتّش عن موهبتك الخفيّة ..
في البداية : لن يراها سواك .
عندما تُجيد التعامل معها : سيراها الجميع .
****

(142)

لا تحتقر الأماكن المتواضعة التي تفوح منها رائحة الفقر .
ولا ترتبك في الأماكن الفخمة التي تفوح منها رائحة الثراء والسلطة .
****
(143)
في داخل كل منا « ديكتاتور « صغير ..
حاول أن تقمعه قبل أن يكبر ويقمع الإنسان فيك .
****


(144)

كل الأديان يا ولدي أتت لكي تكون الحياة أجمل وأعدل وأكمل ..
لهذا ، لا تهتم لمن يحدثك عن الموت فقط وينسى الحياة .
****
(145)

دروب الشهوات خطرة ، حتى وإن كانت ممتعة ..
احذر من المشي على أرصفتها المغرية .
****

(146)

كن من الذين يعطون قبل أن يأخذوا .
كن من الذين يتسامحون .. لا من الذين ينتقمون .
كن من الذين يَخدِمون أكثر مما يُخدمون .
هذه – يا ولدي – صفات « السيّد « الحقيقي .
****

(147)

كما تُفاخر بأجدادك .. كن الفخر لأحفادك .
****

(148)

قراءة الصحف اليومية ، وتصفح الانترنت ، ومشاهدة البرامج التلفزيونية ، وحفظ المعلومات العامة : لا يمكنها أن تصنع مثقفاً حقيقياً .
الثقافة والوعي والمعرفة : تجدها في الكتب !
الكتب تجادلك وتحاور عقلك .. بينما البقية تتعامل معك كمستهلك !
****

(149)

في داخل كل إنسان وحش مفترس !
الغضب : يفتح القفص له ..
والوعي والأخلاق والحضارة : تروّضه .
لا يمكنك القضاء عليه ، ولكن .. تعلّم – يا ولدي – كيف تروّض وحوشك الصغيرة .
****
(150)
لا تكن ذلك المتسلّق .. ولكن عندما تأتي إليك الفرصة الرائعة تعامل معها بشكل جيّد . الفرصة : فتاة حسناء .. لا تتحرّش بها ، ولا تقف أمامها مثل الأبله عندما تغازلك !
****

(151)

شكسبير قال : احذر من هذا الرجل .. أنه لا يُحب الفنون !
وأنا أنقلها لك عن قناعة .
****
(152)

إن لم تتزوج حبيبتك .. أحب زوجتك !
لا ذنب لها في فشلك السابق .
****
(153)

"الباب الذي تأتيك منه الريح سده واستريح " : مثلٌ أحمق !.. لا تصدقه.
هذا مثلٌ يدعوك للهروب من المشكلة بدلاً من مجابهتها وإيجاد الحلول لها .
احذر من بعض الأمثال الشعبية .. فهي مثل الأطعمة الفاسدة !
****
(154)

كل بناء تبنيه – منزلك، عملك، فكرتك، علاقتك – عليك أن تُفكر بقاعدته أولاً .
****
(155)

مهما كبر وعي الإنسان وازدادت ثقافته وتحضره ، تجره الطباع التي اعتاد عليها إليها .. لا تهمل تاريخ الشخص الذي تتعامل معه .
****
(156)

انتبه جيداً :
بعض البناء : هدم .. بعض الهدم : بناء !
****
(157)
الجميل في بيئتك قد لا يكون جميلاً في بيئة أخر .
على سبيل المثال: عراكك الجميل مع أصدقائك حول من يدفع حساب المطعم.. في مكان آخر هو عراك غبي ومزعج !
****
(158)
هذا الاسكتلندي بتنورته القصيرة يظن أنه أنيق !
وهذا الإفريقي بردائه الأصفر الفاقع الفضفاض، وقبعته الغريبة، يظن أنه الأكثر أناقة !
وتلك الهندية تظن أن «الساري» الذي تلف به جسدها هو الزي الأكثر أناقة .
تختلف ملابس الناس مثلما تختلف أفكارهم ومعتقداتهم وألوانهم ..
عليك أن تتعلم كيف تحترم كل هذا لكي يحترموا معتقداتك و"شماغك".!
وتذكّر.. مثلما لكل مقام مقال مناسب، فإن لكل مكان ملابسه المناسب :
لا تذهب إلى الاستاد الرياضي بالملابس الرسمية ..
ولا تذهب إلى اجتماعات العمل المهمة ببدلة رياضي .
****
(159)

احفظ لسانك من كل الأشياء القذرة :
الكذب، والنميمة، والغيبة، والشتائم، والألفاظ البذيئة، وبعض الثرثرة .
****
(160)

الأشياء التي لا تستطيع فتحها إلا بكسرها.. اعلم أنها هزمتك !
استنفدت كل الحلول المتوفرة في عقلك.. وجعلتك تستخدم عضلاتك .
****
(161)

لا تسلم بالأحكام الجاهزة، التي ترثها ممن سبقوك .
امنح عقلك المساحة الحرة ليقرر رأيه فيها.
****
(162) 
الذين لا يمتلكون أشياء قيّمة وكبيرة يتباهون بها.. يكثرون من التباهي بالأشياء الهامشية والصغير .

لاتكن مثل ذلك الشخص الذى يتباهى بماركة حذائه الفاخر ولون سيارته
المميز.
****
(163)
العقل يترهل اذا فقد رياضة التفكير
لاتجعل عقلك يفقد لياقته
****
(164)

ثلاثة لا تثق بهم كثيراً:
السياسي , والصحافي , والمعلن.
****
(165)

منذ زمن إنسان الكهف الذي ينقش كلماته على حجر وحتى زمن إنسان الالفية
الثالثة الذي يطبع كلاماته على شاشة الكمبيوتر .. ثلاثة اشياء يبحث عنها الانسان
وينحاز إليها:
الحق , والخير , والجمال .
تتغير الوسائل – ياولدي – وتبقى القيم الكبرى ثابتة.
****
(166)

لاتكن ذالك المتحجر : يرفض المستقبل حفاظاٌ على ماضيه
ولاتكن ذالك الاحمق : يبيع ماضيه لكي يشتري المستقبل
حافظ على أجمل مافي ماضيك وستحصل على أجمل مافي المستقبل .
****
(167)
انظر للحياة.. كأنك تنظر إليها من شُرفة تُطل على شاطئ رائع ..
ولا تنظر إليها.. كأنك تنظر من خلال ثقب باب !
نحن الذين نصنع ثقب الباب والشرفة ..
ونحن الذين نصنع الكآبة والفرح .
****
(168)

انتبه يا ولدي :
الكبير.. يتواضع .
الوضيع.. يتكبّر .
****
(169)

عليك أن تعرف الفرق الهائل بين المعارف، والأصدقاء، والقائمة الطويلة من الأسماء التي تدخل ضمن خانة (العلاقات العامة). من هو الصديق؟.. هو: أول شخص تفكر بالاتصال به عندما تقع في مأزق ما، وتشعر في قرارة نفسك أنه لن يخذلك، وسيأتي إليك مهما كانت المخاطر .
و.. يأتي !
هذا - يا ولدي - لو أجبرك الزمن على أن تختار بينه وبين نصف قائمة العلاقات العامة فقم بإحراق (القائمة) بأكملها لأجل عينيه.. وحافظ عليه .
****
(170)

لكل شيء ثمن :
لا تدفع الثمن الباهظ مقابل الشيء الرخيص .
****
(171)

هناك أناس يتفوقون بحياكة ثياب الخديعة ..
كن من الذين يتفوقون بتعرية الحقيقة.
الحقيقة عندما تتعرى، أكثر طهراً وستراً، من الخديعة بكامل ثيابها !
****
(172)
كن حذراً.. ولكن، لا تُصب بجنون الارتياب!
الحذر المبالغ فيه: مرض.
****
(173)

لا تندم على فعل الأشياء الرائعة والكريمة ..
حتى عندما تكتشف مستقبلاً أنك قدمتها لمن لا يستحقها.
على الأقل: كنت أنت رائعاً وكريماً عندما قدمتها.
****
(174)

لا تجعل الأعمال تتراكم.
لا تتأخر في حل أي مشكلة.
سدّد ديونك - وفواتيرك - أولاً بأول .
لا تُكابر.. واعتذر عن أخطائك.
****
(175)

لا تسقط من عيون الذين تحبهم.. مهما حدث .
ولو استلزم الأمر: تعلّق في رموش عيونهم !
****
(176)
لا تُحسن الظن حد الغباء.. ولا تسيء الظن حد الوسوس .
وليكن حسن ظنك: ثقة، وسوء ظنك: وقاية .
****
(177)
الثقة: مثل ناطحة سحاب ..
بناؤها يحتاج إلى سنوات .
وهدمها لا يحتاج إلا إلى ثوانٍ.. وكمية من الديناميت !
****
(178)
لا تحرق بيتك.. بحجة أنك تكره الظلام !
****
(179)

الكآبة تتسلل مثل لص مُحترف ليسرق كل أشيائك المبهجة والثمينة.
اجعل الأمل والتفاؤل وحب الحياة: صفارات الإنذار التي تمنع منزلك/ روحك من دخول أبشع اللصوص إليها .
****
(180)
كانت تضيق الدنيا في عيني، ويفارقني النوم، عندما كنت تتألم في طفولتك.
تذكر هذا السطر.. عندما تسمع أنين شيخوختي .
****















(2)
... " "

" لايكفي أن تدل ابنك على الطريق بل يجب أن تزوده بالخارطه!"
جاكسون بروان

(أ)

في إحدى ليالي يناير الباردة حاولت الدخول إلى الشبكة العالمية ـ الانترنت ولم أستطع . كررت المحاولة ، ولم أنجح. كنت قد اعتدت أن أمضي هذا الوقت من المساء بتصفح بريدي الالكتروني والدخول إلى مواقعي المفضلة . كررت المحاولة عدة مرات ودائما ما تأتي النتيجة بتعثر الاتصال ، قلت لنفسي : سأمضي بعض الوقت بقراءة بعض المقالات المهمة التي أحفظها في الجهاز ، ومشاهدة الصور العجيبة والفيديوهات الطريفة الموجودة في ملف المستندات .. اعتدت على تحميل وحفظ ما يسترعي انتباهي ، ودائماً ما أقول لنفسي " سأعود إليها لاحقاً " .. وأعلم أنني أخدع نفسي ، فالأشياء التي لا أنجزها في وقتها سأنسى وجودها أصلاً !
(ب)
دخلت إلى المستندات التي تكاد تنفجر مما فيها من ملفات مقروءة ومسموعة ومُشاهدة :
قرأت مقالاً عن " الاحتباس الحراري " .. أصابني الرعب، ولم أكمله!
شاهدت ملف فيديو عن ثور اسباني يُطارد الناس في إحدى الساحات ( مُعنون بأنه : ملف طريف ) .. ولا أدري ما هو الطريف والمضحك في ثور يغرز قرنيه في بطن أحدهم ، ويُختم المشهد بطعن الثور في ظهره!
استمعت إلى أبو بكر سالم وهو يغني ( قال السحاب في أسى : من أمس ما شفتوش / شلّ النجوم واختفى ، وجه السماء موحوش ) .. فنسيت دماء الثور ، ومخاطر الاحتباس الحراري !

(ج)
ومن ملف إلى آخر, إلى أن وصلت إلى ملف pdf
لكتاب عنوانه "ارشادات الحياة القصيرة "
 قمت بتحميله وحفظه قبل أشهر .. قلت سأتصفحه لدقائق وأقوم بحذفه ، و .. الدقائق تحوّلت إلى ساعات .. وبدلاً من حذفه في سلة المهملات الإلكترونية تمنيت لو بجانبي باقة ورد لأحذفه
مؤلف " إرشادات الحياة القصيرة " هو " جاكسون براون " : مواطن أمريكي بسيط ، اكتشف فجأة أن طفله الصغير " آدم " قد كبر ، وأصبح شاباً ، وأنه خلال أسابيع سيذهب إلى الجامعة البعيدة .. ولأول مرة ، سيجابه " آدم " الحياة لوحده بعيداً عن عيني والده وأحضانه التي ترعاه .. " يا إلهي " !.. منذ ميلاده وأنا أرعاه ، وأجنبه مخاطر الطريق ، وأقيس حرارته عند مرضه ، وأشتري ملابسه ، وأراقبه خوفاً عليه .. الآن سيتركني ؟.. سيجابه الحياة – بكل ما فيها – لوحده ؟!

(د)

في ذلك المساء لم ينم جاكسون الأب ..
تقلّب كثيراً في فراشه ، وأخيراً قرر أن ينزل من الدور العلوي ، وتسلل إلى طاولة المطبخ وهو يحمل معه قلمه البسيط الجميل ، وبضع أوراق بيضاء .. وبدأ يكتب إرشاداته ووصاياه لـ " آدم :
انتبه ... ، لا تفعل ... ، احذر ... ، لا تنسَ .... ، إياك أن ...
والأوراق المعدودة صارت عشرات الأوراق ، وبدأ يعجبه ما يكتبه لابنه . بعد فترة اطّلع على أوراقه الأقارب والأصدقاء وراق لهم كثيراً ما كتبه ، واستمر بكتابة " إرشاداته " وصار يرسلها – لاحقاً – إلى آدم في الجامعة .
في ذلك المساء القلق ، والحزين لذهاب " آدم " : كان يظن هذا الأب اللطيف أنه سيكتب ثلاث أوراق تحتوي على عدة نصائح وإرشادات ... الأوراق صارت مئات ، والإرشادات وصلت إلى 1560 إرشادا ونصيحة ووصية ، وكانت النتيجة : كتاب من أكثر الكتب مبيعاً على مستوى العالم ، وترجم إلى 28 لغة، ودخل قائمة النيويورك تايمز كأفضل الكتب مبيعاً لعدة سنوات .

(هـ)


ممّا كتبه جاكسون براون لابنه آدم .. اخترت لك التالي :

· توكل على الله .. ولكن اغلق بابك جيداً!
حين تقول والدتك : "ستندم على فعل ذلك " ستندم عليه غالباً !
· اختر رفيقة حياتك بعناية وحرص ، فهذا القرار سيشكل 90% من سعادتك أو بؤسك
· اقلب أعداءك لأصدقاء بفعل شيء جميل ومفاجئ لهم .
· أهد ِ حماتك ورداً في عيد ميلاد زوجتك !
· احذر من عروض البنوك مهما كانت مغرية.
لاتيأس ابداً وأحتفظ بخط الرجعه .
· كن شجاعاً ، وإن لم تكن كذلك .. فتظاهر ، فلن يلاحظ أحد الفرق !
· لا تصدق كل ما تسمع، ولا تنفق كل ما تملك، ولا تنم قدر ما ترغب
 حين تصادف كتاباً جيداً اشتره حتى لو لم تقرأه !
· تعلم كيف تستمع فالفرص الخفية تحتاج لأذن قوية .
· لا تجادل شرطياً أبداً .
· لا تفقد أعصابك ، أو ثقتك بنفسك ، أو مفاتيح سيارتك 
· فاجئ صديقاً قديماً باتصال مباغت .
· حين تشتري عقاراً، انتبه لثلاثة شروط مهمة : الموقع ثم الموقع ثم الموقع!
اكتب (10) أشياء تريد انجازها في حياتك ثم ضع الورقة في محفظتك .
· أرسل لزوجتك باقة ورد .. ثم فكر بالسبب لاحقاً !
· لا تشارك رجلاً فشل ثلاث مرات !
أقرأ سيرة حياة الأشخاص الناجحين .
أنظر للمشكلات على أنها فرص للنمو وصقل الشخصية .
أهتم بالوقت والكلمات بحرص , فلن تتمكن من استرجاع احدهما أبداً !
اشرب ثمانية أكواب من الماء يومياً !
قيّم الناس بما في قلوبهم من خير، لا بما في جيوبهم من مال .
امتدح ثلاثة أشخاص كل يوم .
كن أول من يبادر بالتحية .
عش في حدود قدرتك .
اطلب علاوة عندما تشعر انك تستحقها .
تبرع بلتر من دمك كل عام .
إياك واليأس من أي شخص ... فالمعجزات تحدث كل يوم !
 لا تضيّع وقتك في تعلم ( حيل المهنة ) . بدلاً من ذلك تعلم المهنة ذاتها .
ازرع الزهور في كل ربيع .
















(ج)
هي : َوصايا ... وليست: وِصاية


حتّى الذين لا يحبونك (وتعلم أنهم لا يحبونك) ابتسم في وجوههم !...
ستكسب واحدة من اثنتين :
-إما ان ابتسامتك ستصنع درعا ضد كراهيتهم لك ...
-أو أنك ستغيظهم أكثر !
****
الابتسامة: هي "الكلمة" التي تفهمها كل شعوب الأرض !
****
(181)
أصدقاؤك ... راهن عليهم , ولا تراهم بهم .
****
(182)
الكلمة التي لاتستطيع أن تقولها بشكل جيّد...
من الأفضل أن لا تقولها .
****
(183)
مثل المسافر الذي يصيبه العطش ويرى السراب .
في دروب الحياة وأسفارها: سترى لكل شيء - تشتهيه وتحلم بالوصول إليه – "سرابه" الخاص .
فرِّق بين "ماء" الأشياء و"سرابها".
****
(184)
القوي: هو الذي يعرف نقاط ضعفه .
الضعيف: هو الذي يكتفي بمعرفة نقاط قوته!
****
(185)
لا تجعل ذاكرتك مقبرة لكل الذين مروا بها .
اجعلها حديقة يفوح عطرها الرائع كلما هبّت ريح الذكرى.
هكذا ستكون زهرة في حدائق الآخرين وذكرياتهم .
****
(186)

تُفكر دائمًا: هل الأشياء التي حولك مناسبة لك؟
فكّر قليلاً: هل أنت مناسب لها؟!
****
(187)

لا تنتقِ من الكلمات ما تشتهي :
ليس كل ما يقوله أحبابك عنك صادقًا ..
وليس كل ما يقوله خصومك فيك كاذبًا .
****
(188)

أبناء الأحياء الفقيرة: جلافتهم وعيوبهم تظهر على السطح بشكل واضح ومباشر .
أبناء الأحياء الراقية: يخفون عيوبهم بمستحضرات التجميل باهظة الثمن !
لا تسمح لـ "علبة ماكياج" أن تخدعك عن رؤية الملامح الحقيقية
****
(189)
لا تجعل ذاكرتك مقبرة لكل الذين مروا بها.
اجعلها حديقة يفوح عطرها الرائع كلما هبّت ريح الذكرى .
هكذا ستكون زهرة في حدائق الآخرين وذكرياتهم .
****
(190)
لا تحكم على الناس، والأشياء، بسرعة.
الأحكام المستعجلة - في الغالب - خاطئة.. وينتجها عقل متهور.
****
(191)

الحب - حتى وإن أوجع - يجعل الأرواح أجمل وأنبل.
الكُره يهدم الروح.. ويحولها إلى خراب .
****
(192)

عندما تُهزم في سباق ما.. كن أول من يُقدِّم التهنئة للفائز .
خسرت السباق ..
فلا تخسر معه نبلك ولطفك وثقتك بنفسك .
****
(193)

التسامح (مع البعض، وفي بعض المواقع) دليل ضعف !
أعرف متى وأين تتسامح .
****
(194)

تعامل مع الحياة بفروسية.. ولا تسمح لها أن تهزمك دون قتال .
****

(195)

بعض الكتب .. تشعر أنها مُملة ولا تستهويك ؟
ابدأ أولاً بقراءة ما تحب .. لتصل لاحقاً إلى حب ما تقرأ .
****
(196)

بعض الموت : حياة .
بعض الحياة : موت .
الشرفاء – يا ولدي – وحدهم من يعرفون الفرق !
****
(197)

الحب : خروج على القانون .. الزواج : دخول في المؤسسة .
الحب : مغامرة .. الزواج : التزام بالنظام .
الحب : قلب يتحكم ببقية الأعضاء .. الزواج : عقل يتحكم ببقية الأعضاء .
الحب : طيران في الفضاء .. الزواج : مشي على الأرض .
الحب : يشبه الأحلام .. الزواج : يشبه الواقع .
أروع الزوجات تلك التي يتآمر فيها قلبك وعقلك ضدك .. لاختيارها ، ويقول العقل : تلك حبيبتك ، ويقول القلب : تلك زوجتك .

(198)

لا تقل كل ما تعرفه .. لمن لا تعرفه !
****
(199)

تخيـّل :
أن فتاة من الإسكيمو تحلم بالزواج من أمير عربي .
أو شاب أعرج يحلم بالاحتراف في فريق كرة القدم بريال مدريد .
أو أنا أحلم بالفوز ببطولة ويمبلدون للتنس !
الأحلام رائعة ، وأروع ما فيها أن نعمل على تحقيقها ، ويكون هنالك طريق واضح للوصول إليها .. ولكن ، بعض الأحلام غبية وشبه مستحيلة .. إيّاك أن تقع في شراكها . هذه ليست أحلاما .. هذه مسكنات تجعلنا نهرب من بؤس الواقع وننساه قليلاً ، ولا نفكر أو نعمل – بجديّة – لتغييره إلى الأفضل .

****
(200)

لا تُصدق كل الكلمات المثالية التي تدّعي عدم أهمية المال !
كم من عزيز أذله غيابه ، وكم من ذليل أعزه حضوره . كم من فكرة رائعة ماتت بسبب الفقر ، وكم من فكرة متوسطة الجودة طال عمرها وأثّرت بسبب ثراء صاحبها .
اهرب من الفقر .. كما تهرب من كل الأشياء الرديئة ، وقاتله كما تقاتل أشد خصومك شراسة . واجعل المال خادمك ، ولا تجعله سيدك .
****
(201)

حارب عاداتك السيئة .. حتى تلك العادات التي لا يعرفها أحد سواك .
****
(202)

اسأل نفسك :
هذا الجسد .. أنت الذي تحمله أم هو الذي يحملك ؟!
إذا عرفت الإجابة .. ستعرف الطريق !
****
(203)

عندما تفاوض – في أي أمر – لا تكشف كل ما لديك ..
ولا ترمِ بكامل أوراقك فوق الطاولة .
****
(204)
وعند البيع والشراء :
لا تجعل البائع يرى لهفتك لشراء ما لديه ..
ولا تجعل المشتري يرى حرصك لبيع ما لديك
****
(205)
لا تكبر قبل وقتك .. ولا تظل صغيراً إلى الأبد !
وحافظ على شيء من هذا « الطفل « في داخلك كي لا تفقد الطهر والبراءة .
****
(206)

من أكبر الأخطاء : معالجة الخطأ .. بخطأ أكبر !

(207)

لا تكن مثل ذلك الشخص الذي أراد أن يُشارك بإطفاء حريق ، فحمل معه جالون وقود وهو يظن أنه ماء !
قبل أن تبدأ بعلاج أي مشكلة حاول أن تفهمها ، وتعرف أسبابها . ولا تستعجل باتخاذ القرار تجاهها .
****
(208)
لاتمازح بالأسلحة ... والكلمات البذيئة .
****
(209)
هل جرّبت أن تفاجيء من تحب - ودون أي مناسبة - بهدية ، حتى وإن كانت صغيرة ؟
جرّب !...
ستبتهج أكثر عندما ترى حجم بهجته .
****
(210)
جميل أن تنظر إلى الأعلى ، ولكن ..
لا تنسَ أن تنظر إلى الأسفل حتى لا تتعثـّر بحجر .. أو تسقط بحفرة !
****
(211)

انتبه ..
هناك مسافة قصيرة ومراوغة بين الكبرياء والتكبر والمكابرة !
****
(212)

خاصم الفكرة .. ولا تخاصم المفكر .
****
(213)
لا يأخذك الضجيج الذي يحدث في هذا العالم عن متابعة أخبار وأحوال جيرانك وأصدقائك وأقاربك .. فخبر مرض أحدهم هو أهم مائة مرة من خبر استقالة رئيس إحدى الحكومات!
****
(214)

الحياة ليست مباراة كرة تنس .. تلعبها لوحدك .
الحياة أشبه بمباراة كرة قدم !
****
(215)

في الافلام فقط :
يأتي (البطل) في اللحظات الأخيرة ليفكك القنبلة وينقذ المدينة من انفجارها المدمر !
في الحياة :
لا تصدق أن هنالك سلكين أحدهما أزرق والآخر أحمر وقطع أحدهما سينهي الأزمة ويُعطل القنابل .
****
(216)

أول وجبة تقدمها إلى ضيفك قبل أن يصل إلى المائدة :
ابتسامتك له عند الباب ..
وترحيبك به بحرارة عند دخوله .
****
(217)

كن لطيفاً مع النساء ..
فالمرأة التي اخرجت آدم من الجنة ، تستطيع أن تعيده إليها بضمة واحدة !
****
(218)

احترم القانون المتفق عليه .. حتى لو لم تكن مقتنعاً به !
****
(219)

لا تكن أول من يمد يده إلى الطعام ..
ولا تأكل وكأنك في سباق !
****
(220)

الملابس الضيقة تقيّدك وتخنقك .
والملابس الواسعة والطويلة تجعلك تتعثـّر .
في الملابس ، والعلاقات ، والأعمال .. وأشياء أخرى في الحياة :
اختر ما يناسبك ويأتي على مقاسك .
****
(221)

لن أكون مثالياً جداً وأدعوك لمحبة الذين لا يحبونك ..
ولكن ، على الأقل : حاول أن لا تكرههم .
****
(222)

لا تكن من الذين يكتفون بستر انفسهم بالملابس فقط !
هؤلاء عراة دون أن يشعروا .
****
(223)
الناس أشبه بالمساكن :
أحدهم كأنه غرفة عابرة في فندق عابر .
والآخر كأنه شقة مستأجرة لوقت محدود .
والثالث كأنه بيتك الذي تمتلكه .
****
(224)

تزعجك بعض أحاديث الناس عنك ؟
الأكثر ازعاجاً أن لا يتحدثوا عنك مطلقاً!
****
(225)

لا تفكر في إرضاء الجميع .. لأنه عمل مستحيل لم ينجح فيه احد!
****
(226)

عندما تجد أن خصماً في طريقه لكشف أحد عيوبك .. اسبقه واكشفه قبله !
بهذه الطريقة ستستفيد شيئين :
الأول : ستحرمه متعة فضْحك .
والثاني : سيصبح العيب نصف عيب .. فقط لأنك اعترفت به!
****
(227)

لا تظن أن الجمال : ميزة - فقط - في الأشياء التي تراها أمامك ..
بل الجمال أيضاً : ميزة فيك .. جعلتك ترى الأشياء بشكل مختلف .
****
(228)
عندما تتوقف امرأة ما عن محبتك ، ستتحول إلى كرهك وعداوتك .. فاحذر منها .
المرأة - غالباً - لا تعرف الوسط مع من كانت تحبه سابقاً .
****
(229)
لا تنشغل بخصوصيات الناس ، ولا تشارك في الحديث الذي يدور حولها .
اغلب الذين يتحدثون عن عيوب الناس هم أناس لا ينتبهون لعيوبهم الكبرى .. ومنها :
أنهم يتحدثون عن عيوب الناس !
****
(230)
لا تخف !
خوفك من بعض الأشياء لا يعني أنك لن تموت ..
ولكنه يعني أنك لن تعيش الحياة كما يجب .
****
(231)

لا تغيّر من لهجتك لكي ترضي مستمعيك ..
فقد تخسر الاثنين : لهجتك ، ورضاهم .
****
(232)

الحياة قصيرة جداً .. أقصر ممّا تتخيّل .
حاول أن تعيشها كما يجب .
****
(233)

لا تُغرِك المقدمة وتقف في أول الشر ..
كن مع الخير حتى ولو وقفت في آخر الطابور .
****
(234)
احذر من المرح الذي ينتهي بالعبث الخطر .
****
(235)

تعلم متى - وكيف – تتحدث ..
وتعلم قبلها : متى - وكيف – تصمت .
جاهل صامت أكثر وقاراً وهيبة من متعلم ثرثار !
****
(236)
عندما تُصاب بلحظة غرور.. تذكّر فقط أن "فايروساً" صغيراً، لا يُرى بالعين المجردة، يستطيع أن يطرحك أرضاً ويجعلك تتأوه لمدة أسبوع في فراشك . وأحياناً .. يقتلك !
****
(237)

قبل أن تخطو الخطوة الأولى نحو غايتك ..
اعرف أين هو " الأمام"..
فلربما الذي ظننت أنه أمام .. هو " وراء" ..
****
(238)

الذي يركض نحو غايته سيصل ..
والذي يمشي نحو غايته سيصل .. ولكن بأخطاء أقل .
****
(239) 

لكل شيء ناره التي تُحرق .. وتضيء .
تعلّم كيف تقبض على الأضواء وتتفادى الحروق .
****
(240)
الكذبه التي سيمضي العمر دون أن تكتشفها :
هي الكذبة التي كذبتها أنت على نفسك !
****
(241)

السرير الفخم، والفراش الوثير.. لن يمنعا الكوابيس من زيارتك !
****
(242)

سيقولون لك: إن المال لا يجلب السعادة.
حسناً.. أنا سأقول لك: ولكن الفقر يجعل التعاسة تقف على الباب.. والأحلام تقفز من النوافذ!
****
(243)

مهما تخاصمت مع الأشياء حولك.. كن متصالحاً مع نفسك .
****
(244)

لا تكن الضحيّة، والأهم: أن لا تكن المجرم !
****
(245)

انتبه:
الشر لو كان يأتي بوجهه البشع لتحاشاه أغلب البشر ..
ولكنه - في الغالب - يأتي بملامح متنكرة وبشكل أنيق وجذاب !
****
(246)

كل امرأة تربكك.. هي بشكل ما: تبتكرك !
حتى وإن ذهبت، ستترك بعضها فيك .
****
(247)

قلت لك في وصية سابقة: أكتب مذكراتك ..
والآن أقول لك: عد لقراءة ما كتبته بعد عامين، ثلاثة ...
فإن أعجبك ما قرأته فاعلم أن لديك خللاً معرفيًا كبيرًا !
****
(248)

لا تُصدّق أن عدو عدوك، سيكون: صديقك ..
أو بالأحرى، لا تصدق أي عبارة ابتكرتها السياسة.. فهي لا تصلح للحياة الطبيعية !
****
(249)

لا تدخل في ملاسنة مع امرأة ..
فالنساء - في الغالب - لهن ألسن طويلة !
ولا تدخل في عراك مع رجل برفقته زوجته أو أولاده الصغار ..
من النبل أن تتحاشاه، وتغفر له خطأه .
****
(250)

عندما يقول لك رئيسك :
عندما تشي بزملائك ستحصل على الترقية .
قل له :
أنا أرتقي لأنني لا أشي بأحد .
****
(251)

لا تخف من التقدم بالعمر.. لكل عمر بهجته المخبأة فيه .
****
(252)

اسأل نفسك :
الأشياء التي تخجل أن تفعلها في العلن ..
لماذا تفعلها في السر؟ !
****
(253)

احذر من خصومك، وأولهم: أنت !
****
(254)
أول شيئين عليك أن تُفكر بامتلاكهما في هذه الحياة هما :
المنزل الجيد والسمعة الحسنة .
****
(255)

حرّر عقلك، ولا تسمح لأي صاحب سلطة (دينية/ اجتماعية/ سياسية/ .......) أن يعتقل عقلك .


انظر إلى هذا العالم دون أن تحمل معك قائمة طويلة من التحذيرات !


حاول أن تلغي كل آرائك المسبقة عن الأشياء.. وأبدأ ببناء رأيك الشخصي عنها .

لا تسلم رأسك لمن يريد أن يضعه في قفص لحمايته !!


لا تصدق أن العالم في حالة حرب مستمرة معك.. وأن أي غريب هو خصم افتراضي لك .


كل إجابة جاهزة لديك.. عد إلى سؤالها الأصلي !
****
(256)
الذين لاتراهم لاتظن الخلل فيهم , أو في أحجامهم الصغيرة ...
لعلّ الخلل فيك أو في عينيك !
****
(257)
لاتستأ عندما تقوتك الرحلة ...
ستأتي الرحلة التالية , وتكون من ركابها .
عليك أن تشعر بالاستياء عندما تعرف –بعد وقت متأخر- أنك كنت نقف في الطريق الخطأ .. "وبأنتظار "رحلة" لم ولمتأتي أبداً !
****
(158)
لا يوجد أحد لديه دماغ فارغ ياولدي :
هناك دماغ ممتلئ بالأشياء الجيدة ...ودماغ ممتلئ بالأشياء التافهه !
****
(159)
أسهل , وأسرع وآمن إجابة : لاأعلم !
فلا تكن من القوم الذين يتنافسون على تقديم الوجبات لكل الأسئلة,وكل منهم يقول إجابته هي الأكثر صواباً !
****
(160)
هناك من يحاول ويفشل ...
وهناك من يخاف من الفشل ولا يحاول .
الأول: شجاع رغم فشله , والثاني:جبان وفاشل .
****
(161)
الغضب: خطر جداً..
بإمكانه أن يحولنا –خلال لحظات- من بشر إلى كائنات متوحشةٍ!
****
(162)
لا تكن أول من ينقل الخبر السيئ .
****
(163)

لا تخدعك عروض الشركات وإعلاناتها ..
جميعهم يبحثون عن المال الذي في محفظتك .
ولا توقع على أي عقد إلا بعد قراءته أكثر من مرة .
****
(164)
سمّ أحد أولادك على أسمي ...
وإذا مانعت , حاول أن تصُر على رأيك , فممانعتي كاذبة !
****
(165)
أحترم أسلافك باحترامك لاسمك .
****
(166)
مثلما تغلق باب بيتك جيداً كي لا يدخله اللصوص ...
أغلق فمك جيداً كي لا تخرج منه الكلمات الرديئة .
****
(167)
حاول أن تجري يومياً ثلاثة كيلو مترات ..
الهرولة تطرد الضغط والسكر والدهون .. والكآبة .
****
(168)

انتبه من الأمراض الاجتماعية اللامعة !
لمعانها وبريقها لا يُلغي كونها مرضاً .
****
(169)
لا تجعل الأسماء الجديدة ، للأعمال الرديئة القديمة ، تخدعك ..
مثلاً : الخديعة تظل " خديعة " حتى وإن سموها " شطارة " وذكاء !
****
(170)
لا تُكثر من قول ( عندما يأتي الوقت المناسب ) فهذه – في الغالب – حجة للتأجيل ..
فكل وقت – لو أردت – بإمكانك أن تجعله : الوقت المناسب .
****
(171)
هناك فرق كبير يا ولدي بين العين التي ( تنظر) والعين التي ( ترى) ..
عصا الضرير ترى أفضل من عيون الأحمق المُبصر !
****
(172)
مهما كبرت –ياولدي-ستظل صغيري الي أخاف عليه .هذا مايفعله معي أبي حتى اليوم... وهذا ما سأفعله معك حتى آخر يوم ... فلا تنزعج من محبتي وقلقي عليك .
ولاحقاً ستكتشف هذا الأمر مع أولادك , وتعذرني.
****
(173)
هل تعلم أن أجمل شعور يحدث لي عندما أعانقك؟
أرجوك,عندما تكبر,لاتخجل وتحرمني هذا الشعور .








(3)
" "

والهقوة انك ما تجي دون اهاليك ولا اظن عود الورد يثمر بتنباك 
والحر مثلك يستحي يصحب الديك وان صاحبه قاقا مقاقات الادياك
من نم لك نم بك ولا فيه تشكيك ويلاه قد زرى رفيقك وازراك 
عندك حكا فينا وعندي حكا فيك واصبحت كارهنا وحنا كرهناك

الشريف بركات










(أ)
أكثر الذين يعرفون الصواب هم الذين ارتكبوا الأخطاء !
و " التجربة " : هي مجموع الأخطاء التي نرتكبها في حياتنا .. تتراكم مع الوقت فتتحول عند العقل السليم إلى شيء نسميه " الخبرة"!
كتبت مرة : (الانتصارات تمنحك البهجة ، والهزائم تمنحك الحكمة) . وهذا الرجل – يا ولدي – حاصره ظلام الانكسارات حتى رأى ضوء الحكمة .. فجمع وصاياه الحكيمة لابنه " مالك " في قصيدة حفظتْها الذاكرة الشعبية .
انه : الشريف بركات بن محمد بن مالك بن أبي طالب بن الحسن بن احمد بن محمد الحارث بن الحسن بن محمد أبو نمي الثاني . من قبيلة الأشراف الحرث .

(ب)
المكان .. والزمان :
في شمالي شرق مكة المكرمة، في وادي المضيق الذي يتصل به وادي نخلة من الجهة الشرقية، عاش الشريف بركات دون أن نعرف بالضبط تاريخ مولده ولا تاريخ وفاته. الراجح أنه عاش في الفترة الممتدة بين أواخر القرن الثاني عشر وأوائل الثالث عشر الهجري.
وبالنظر إلى الفترة التي عاشها شاعرنا، ندرك سريعاً، كما تشهد قصيدته ذائعة الصيت، أنه عاصر أحداثاً جساماً على الصعيد السياسي. فهو قد عايش، وعن قرب، حكم الشريف سرور بن مساعد، أحد أهم حكام الحجاز الذين مروا في القرون الخمسة الأخيرة. تلك الفترة العاصفة ـ التي شهدت عدة ثورات شريفية على حكم سرور لعل من أهمها ثورة الشريف عبدالله بن أحمد الفعر (1187هـ) الذي جاء على ذكره بركات في قصيدته الكافيّة هذه ـ تركت أثرها واضحاً على الشريف الشاعر الذي ابتعد عن صخبها وآثر العزلة وأطلق العنان للحكمة لتطبع بطابعها الأخاذ شعره وروحه.
يقول الشريف الشاعر مخاطباً ابنه مالكاً ويحذره من مزالق السياسة ومخاطرها:
واحـذر ســرور بغبــــة البحــر يرميك = ولا عنــده افلس من تشكّيك وبكاك
واعرف ترى اللي واطي الفعر واطيك = و لا انته اعز من الجماعة هذولاك
وما هذا التحذير الشديد من " سرور " إلا تأكيدٌ لبعض الروايات التي تُرجح شراكة الشاعر بركات لـ " الفعر " في خروجه على " سرور " أو تأييده له على أقل الأحوال.
كان بركات – بشكل ما – مهزوماً سياسياً .. ومن يعمل بالسياسة ، ويدخل في ألاعيبها ، ومناطقها الرمادية تبدأ تتصارع في داخله الطموحات والأخلاق ، وما يجب أن يُفعل وما لا يجب، وما تجره صراعاتها إليه من أشياء يتناقض معها .. ويرفضها أحياناً .
انكسر " السياسي " داخله".
وولد " الحكيم".
الحكيم الذي يرى أبعد وأكثر مما يراه الطامح للسلطة .

(ج)
نجت هذه القصيدة من الإهمال ، وقاومت النسيان ، لأن الشعر الحكيم والحكمة الشاعرة عصيان على النسيان .

(د)
قصيدته / وصيته , والتي أوصيك –ياولدي- بعدم الأكتفاء بقراءتها فقط ... بل بحفظها :



يالله يالي كل الأمات ترجــيك ياواحد ماخاب حي ترجـاك 
يارب عبدٍ مامشى في معاصيك ولا يمشي الا بمحبتك ورضاك
يا مرقب بالصبح ضليت اباديك ما واحد قبلي خبرته تــعلاك
وليت يا ذا الدهر ما اكثر بلاويك الله يزودنا الســـــــلامه من اتلاك 
يللي على العربان عمت شكاويك وليت يا دهر الشقاء ول مقواك 
واليوم هالكانُون غادي شبابيك تلعب به الارياح من كل شـــباك
بداية وصيته :
يا مالك اسمع جابتي يوم اوصيك واعرف ترى يا بوك بامرك وانهاك 
وصيةٍ من والدٍ طــامعٍ فيك تسبق على الساقه لسانه لعلياك 
اوصيك بالتقوى عسى الله يهديك لها وتدركهــا بتوفيق مولاك
الله برب اجـدادك الغر يعطيك مرضاته مع كل ما تمنى من امناك
احفظ دبشك اللي عن الناس مغنيك اللي الى بان الخلل فيك يرفاك 
واعرف ترى مكه ولاها بناخـيك لو تشحده خمسة ملاليم ما اعطاك
اجعل دروب المرجلة من معانيك … واحذر تميل عن درجها بمرقاك  
لا تنسدح عنها وتبغيني اعطيك … جميع ما يكفيك ما حاصلٍ ذاك
تربية الأبناء :

ادب ولدك ان كان تبغيه يشفـــيك وان ضاقت امه لاتخليه يالاك 
اما سمج واستسمجك عند شانيك ويفر من فعله صديقك وشرواك 
والا بعد جهله ترا هو بياذيــك لو زعلـــت امه لا تخليه يالاك
رد المعروف :
واحذر تضيع كل من هو ذخر فيك معروفه لا تنساه واوفه بعرفاك 
ترا الصنايع بين الاجواد تشـــريك إلا طمعت ابغرسها لا تعداك 
واحذر سرور بغبــة البحر يرميك ولا عنده افلس من تشكيك وِ ابكاك 
واوفِ الرجال احقوقها قبل توفيك لا توفيه بالقول فالـحق يقفاك
حفظ اللسان :
وهرج النميمه والقفا لا يجي فيك واياك عرض الغافل اياك وإياك  
تبدي حديـث للملا فيه تشكيك وتهيم عند الناس بالكذب واشراك 
واليا نويت احــذر تعلم بطاريك كم واحدٍ تبغي به العرف واغواك 
واحذر شماتة صاحبٍ لك مصافيك وليا جرى لك جـاري قال لولاك
إكرام الضيف :
والضيف قدم لُه هــلا حين يلفيك … مما تطولـه يا فتى الجُود يمناك 

إحذر تلاقي الضيف مقرن علابيك …خله محب لك صديق إذا جـاك
التعامل مع الصديق والعدو :
وأوصيك زلات الصديق ان عثا فيك ما زال يغطاها الشعر فاحتمل ذاك 
راعــه ولو ما شفت انه يراعيك عساك تكسر نيته عن معاداك 
واحذر عدوك لـو ظهر بيصافيك خلك نبيه وراقبـه وين ما جاك 
لا تأمنه فاطلب من الله ينجيك ويكفيك ربك شــر ذولا وذولاك
شفني انا يا بوك بآ مرك وانهيك عن التعرض بين الاثــنين حذراك 
اذا حضرت اطلابه مع شرابيك إسعى لهم بالصلح والـلاش يفداك 
ابــذل لهم بالطيب ربك ينجيك ولا تجضع المـيزان مع ذا ولا ذاك 
أما الشهادة فادهـا إن دعُوا فيك بين عــمود الدين لا عميت ارياك 
اختيار الصديق :
بالك تماشي واحـد لك يرديك طالع بني جنسك وفكـر بمـمشاك 
رابع اصيل في زمانك يشاكيك لا شاف خملاتك عــن الناس غطاك 

واحذرك عن طرد المقفي حذاريك عليك بالمقبل وخــل من تعداك 
ثم العن الشيطان ليـاه يغويك ترا ان تبعته للشرابـيك
وداك
واوصيك لا تشتكي علينا بــلاويك انت السبب طرفك عيونك بيمناك 
واعرف ترا اللي قد واطي الفعر واطيك ولا انت اعز من الجماعة هذولاك 

المسك يا راسي عن الذل واخطيك واحذر تكلم يا لساني حذاراك 
والطف بجارك ثم قم دون عانـيك وافطن لما يعنيك عن ربعة اخواك
بعد النظر :
يا ذيب وِنْ جتك الغنم في مفاليك فاكــمن الين أن الرعايا تعداك 
فيما مضى يا ذيـب تفرس بياديك واليوم جــا ذيبٍ عن الفرس عداك 
يا ذيب عاهدني واعاهدك ما ارميك ما ارميك انا يا ذيب لو زان مرماك 
والنفس خالـف رايها قبل ترميك ترا لها الشيـــطان يرمي بالاهلاك

ومن بعد ذا لا تصحب النذل يعديك وعن صُحبة الانذال حاشاك حاشاك 
ترا العشير النذل يخلف طــواريك وانا ارجي انـك ما تجي دون آباك
والهقوة انك ما تجي دون اهاليك ولا ظُن عــود الورد يثمر
بتُنباك 
والحُر مثلك يستحي يصحب الديك وأن صاحبه قاقا مقاقاة الادياك

لا تستمع قــول الطرف يوم يلفيك بالكذب يقضي حاجته كل ما جاك 
من نم لك نم بك مافيــه تشكيك ويــلاه قد زرى رفيقك وازراك 
عندك حكي فينا وعندي حكي فيك واصبحت كارهنا وحـنا كرهناك 
الرضا بالقدر :
ما اخطاك ما صابك ولو كان راميك واللي يصيبك لو تتقيت ما اخطاك 
مير استمع مني عسى الله يـهديك النصح يا مالك له الله مــولاك 
عندي مظنه ما تمثـلتها فيك واطلب لك التوفيق من عند مـولاك











لن تكون الوصية الأخيرة !

ستجد عالِم ذرة: يعبد البقر !
وستجد مخترعًا عبقريًّا: ملحدًا !
وستجد جرّاحًا كبيرًا: ربه صنم صغير !
وستجد رجلاً في مجاهيل آسيا، أو أدغال إفريقيا يعبد الله الذي لا إله إلاّ هو.. الله الذي خلق عالِم الذرة والبقرة التي يعبدها، وخلق المخترع الشهير وعقله العبقري المغرور، وخلق الجرّاح والمادة التي صنع منها صنمه الصغير .
التطرف -يا ولدي- سيئ في كل شيء ..
العقل الجاهل سيئ ..
والعقل المغرور بمعرفته أسوأ.. لأنه يرتكب من الحماقات ما لا يخطر على العقل الجاهل !
فسيطر على عقلك.. ولا تعتقله، ولا تجعله يسيطر عليك .
وتذكّر :
كل فكرة لا تؤدي بك إلى الله هي فكرة مشبوهة.. أو ناقصة !