Advertisement

كيف تواجه الضغوط النفسية




دكتور
محمد حسن غانم
آداب حلوان – قسم علم النفس
بسم االله الرحمن الرحيم (

قبل أن تقرأ
تاريخ الإنسان مع الضـغوط والأزمـات والشـدائد
والكوارث ضارب بجذوره مند القدم .. بل ومنـذ ان وجـد الإنسان على سطح الأرض . بعض هذه الكوارث طبيعـى ) مثل : الزلازل ، البراكين ، الأعاصـير ، الفيضـانات ( ، والبعض الآخر ) وهذا هو الأقسى والأعنف ( مـن صـنع البشر ) الأسر ، الاعتقال ، الخطـف ، ) فنـون التعـذيب للغلابة المساكين ( ، الحروب الإبادة عن طريق الأسـلحة الفتاكة وغيرها من الأسلحة التى أصبحت حديث العـالم مثل : أسلحة الدمار الشامل ) وغير الشامل ( والعنقودية
والجرثومية . والواقع والأحداث والتـاريخ تؤكـد أن ضـحايا
البشرية تفوق بجدارة ضحاياهم من الكوارث الطبيعيـة . فالتاريخ يسجل لنا نشوب حربين عالميتين طاحنتين راح من جراءهما العديد من البشر والنسل والشجر ) هذا فـى القرن الماضى – العشرين ( كأوضح الأمثلة . وقد استهل القرن الجديد ) حياته الميمونـة ( والعـالم فـى حـروب وتوترات داخلية أو بين بعض الدول بعضـها والـبعض ..


لدرجة أن التاريخ يسجل أن منطقـة الخلـيج العربـى – بمفردها – قد شهدت – وما زالت حتى كتابة هذه السـطور – ثلاثة حروب
- حرب العراق و إيران عام ????. - اجتياح العراق للكويت عام ????. - اجتياح دول التحالف واحتلال العراق ?? /
? / ????? وما ترتب على ذلك مـن ) تشـوهات ( وضـحايا
وأسرى وكوارث هذا على المستوى القومى .
ولذا فان تعدد الضغوط قد جعل الشخص ) يأن ( من
جراء ذلك ويسقط فريسة للعديد من الأمراض ... و لذا فأن العلماء قد اهتموا بالضغوط الآن وأطلقوا عليها اسم علـم الصدمة : Traumatology ، وأصـبحت الاضـطرابات الناتجة عن الصدمة تصنف ضمن الاضـطرابات النفسـية وأفرد لها فى الدليل التشخيصى للأمراض النفسية ما يسـمى بباب : اضطرابات الضغوط التالية على الصـدمة : Post TraumaticStressDisorder واضـطردتالدراسـات والبحوث التى تناولت أثر الضغوط والصدمات على الأفراد
، وكم الاضطرابات التى تنتج من جراء ذلك وانطلاقا من مقولة ) أن المعرفة سلاح ( . . نقدم لك هذا الكتـاب .. ورغم تشعب الموضوع وتعقده إلا أننا حاولنا أن ) نحـبط (
واالله من وراء القصد ..
ببعض جوانب الضغوط .
د.محمد حسن غانم
الفصل الأول
مدخل إلى الضغوط
مقدمة : " لقد خلقنا الإنسان فى كبد " أى فى مشقة وتعب ،
قانون الاهى ينطبق على جميع الكائنات الحية . وما الحياة الا معاناة ومكابدة ومشقة وشدائد وضغوط وان فهـم هذه القاعدة إنما ) يهيىء ( الشخص نفسيا و فسيولوجيا لتقبل هذه الحقيقة التى لا تغيب عنهـا الشـمس ، لأن
القاعدة النفسية الثانية تنص على حقيقة مؤداها : " إذا لم تكن فى اسـتطاعتنا " منـع " أو " صـد "
كوارث وضغوط الحياة ، فان فـى اسـتطاعتنا تقويـة " نفسية الشخص " حتى يكون دوما مسـتعدا لمواجهـة
مثل هذه الضغوط " ذلك لأن " الضغط " أو " الكارثة " قد يكون واحـد
ورغم ذلك تتباين ردود الأفعال . لكن علينا أن نهىء أنفسنا دوما لمواجهة الضغوط .
ويقول االله سبحانه وتعالى " و لنبلونكم بشـىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمـرات وبشر الصابرين * الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنـا


الله و إنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات مـن ربهـم ورحمة وأولئك هم المهتدون "
صدق االله العظيم ، سورة البقرة : ???- ???
كذلك نجدأن الأديان تفرق ما بين " صبر الشاكر " و " صبر العاجز " وشتان ما بين " الصابرين " مـن فـروق وفوارق .ولعل المتتبع لواقع الإنسان المعاصـر يجـد زيادة فى الدراسات والبحوث التى تناولت " الضغوط " ومن
منطلقات منهجية وإيديولوجية شتى . ويكفى أن نعرف أنه فى الفترة مـن عـام ????
حتى عام ????، أى على مدار " عشرين عامـا " نشـر باللغة الإنجليزية فقط " ???? " مرجعا .
وليس هـذا بمسـتغرب لأن " كـم " الكـوارث
والشدائد والمصائب والمشقة التى تعرض لها إنسان العصر الراهن أكثر من أن تحصى أو تعد . ذلك لأن الإنسان قـد تقدم ماديا وتخلف بنفس القدر إنسانيا وأخلاقيا ولعل هذا هو مفتاح معاناة الإنسان . وهو ما سوف يتضح من خـلال
صفحات هذا الكتاب . فى أصل معنى كلمة ضغوط :


للأمانة والتاريخ فان كلمة " ضـغوط " Stress
ليست كلمة نفسية ، بل تم استعارتها من مجال العلوم الفيزيائية.
ولنتناول القصد من بدايتها :- - فى عام ???? وصف قانون " هـوكس "
ظاهرة فى العلوم الطبيعية مؤداة أن لكل " آله " أو " جهاز " تحمل أو درجة معينة مـن
التحمل و أن زيادة هذا " العبء " قد يقود إلى إحداث العديد من الأضـرار ، أو علـى
أسوأ الفروض يسبب " إجهادا " . - إلا أن هانز سيلى عام ???? قد استخدم هذا
المصطلح ونقله من مجال العلوم الفيزيائية الى مجال العلوم الإنسانية على أسـاس اببـراز
حقيقة مؤداها : أن الجسم البشرى حين يتعرض لأحد المواقف
المؤثرة أى الضاغطة ، فان استجابة الجسم
) أى رد فعله الفسيولوجى ( سوف تكـون "
مرهقة " أو " مجهدة" ومالم ينتبه الإنسان إليها
فسوف تدمره . - ولم يكتفى " سيلى " بهذا بلل أنه ألف مصطلح
" الضاغط " Stressor ليشير به إلى كافة " المثيـرات " أو " المنبهات " التى يمكن أن تثير استجابات الجسم كـرد فعل متوقع تجاه الضغوط .
- ورغــم أن " الضــغوط " و " الضــاغط "
مصطلحات فيزيائية إلا أن نقل " المثار " من واقع " الضغط و إجهاد الآلات وما يقود إليه من ردود أفعال سيئة " ونقل هذا " المثار " الى الإنسان ممـا أدى إلـى شـيوع هـذا المصطلح .. ومع الأيام وكثرة الاستخدام أصبح لمـن لا يعرف التاريخ يظن وكأن هذا المصطلح هو ابن شـرعى )
وغير مقحم ( على مجال علم النفس .
ما هو الضغط النفسى ؟
ــــــــــــ
تتعدد التعريفات التى قدمت لهذا المفهـوم ، إلا أن هذه التعريفات تتفق فى الملامح أو الخطوط الرئيسـية الآتية :-
- أن الإنسان يتعرض للعديد من الضغوط . - أن هذه الضغوط تختلف فى درجة شدتها . - قد تكون هذه الضغوط خارجية . - وقد تكون هذه الضغوط داخلية ) أى مـن
داخل الفرد ( . - إذافشلالشخصفى"حل"أو"التعامل
" مع هذه الضغوط فان ذلك يقوده الى العديد من " عـدم التوازن "
- أن الفرد يشعر بإلحاح الضغط عليه إذا كان
:-
• غير قادر على الحسم . • يعانى من صراعات " عين فى الجنة وعين
فى النار " .
• خطر شديد يتعرض له ولا مـن اتخـاذ
" راسه من رجليه " كما تقول الأمثال .
- أن المشكلة ليست فى الضغوط ، بـل فـى
كيفية " إدراك " الشخص لها . - ولذا نجد العديد من الأشخاص يعيش فـى
حالة " إحساس يصل الى درجة اليقين " بالتهديد المسـتمر حتى وان لم يكن هناك ما يستدعى ذلك .
- أن العديد من الدراسات وجدت أن هناك " مبالغة " فى الاستجابة كلما كان ذلـك فـى غيـر صـالح الشخص .
الضغوط بين الإيجابية والسلبية :
هل الضغوط كلها شر ؟ وهل إذا تعرض الفـرد )
للضغط ( فهل لا بد أن يستجيب بسرعة حتى " لا تتـراكم " الضغوط والآثار النفسية ثم تقود الى العديد من الأضرار ؟
فى الواقع أن التعرض للضغوط ليس شرا " كله "
لأن " الضربة التى لا تقصم خدى تساهم فى تقوية ظهرى " و أن " الخطأ الذى ارتكبته و أدركت مدى خطورته بل
موقف وتحديد


وعانيت منه ، فأكيد سوف أتلاشاه فى المرات السـابقة " لأن " الشخص لا يتعلم مجانا بل كلما ساهم " بفكـره ومشاعره ورغبته إلى درجة الاحتراق والتركيز ، فـان ذلك يساهم فى عدم " نسيان " مثل هذه الخبـرة .... وأن االله سبحانه وتعالى يقول " وعسى أن تحبوا شيئا وفيه
كره لكم " أو العكس و أن الحكماء قد ذكروا لنا أيضا أنه " لا يخلـو
شر من خير " .... بل ان الحكماء يقولـون: يـا أزمـة اشتدى ، لأن معنى ذلك أن الأزمة ستصل الى ذروتهـا ... واذا وصلت الى القمة فسوف تنفرج أى سوف تبـدأ فى التلاشى والهبوط ...... وأن بعد " الشدة " فـرج .... وأن"الصبر"هومفتاحالفرج...بل وأحيانـا "مـا تظنه موسى يكون فرعونا " والعكس صـحيح ....وهـل عرفت " فلان " فتسرع إلى الإجابة أن نعـم ، فتسـأل السؤال الثانى الأعمق والأصوب والـذى يضـىء جوانـب النفس الإنسانية : وعيا وعلما وحكمة : وهل " عاشـرته " أى صادقته وصاحبته و جربت ردود أفعالـه فـى كافـة المواقف والخطوب فتقول " لا " فيكون الحكم : إذن أنت لا
تعرفه ..... لأن معرفة الإنسان ) ظاهريا ( أمر متـاح للجميع مثل معرفة : الاسم ، النـوع ، الديانـة ، العمـل ، المؤهل بل الحى السكنى وعدد أولاده ... لكـن ) الحكـيم الشعبى ( يسأل عن : الشخص الآخر بعيدا عن كـل مـاهو
مألوف و معروف .... وهنا يكمن الحل للمشكلة ولـذا فـأن العلمـاء
المهتمين بدراسة " الضغوط " قد أوقفونا علـى حقيقـة مؤداها :
أن الضغوط من حيث تأثيرها تنقسم الى نوعين :
أ- ضغوط صحية / نافعة / بناءة / إيجابية / مفيدة Estruses :
وهنا تتجلى هذه الفائدة فى أن الشخص حين يواجه
أى موقف ضغط أو شدة ) وهذا ليس عيبا( بل مـن حـق الضغوط أن تأتى فرادى و أحيانا جماعات ) كمـا يقـول المثل الشعبى : أن المصائب لا تـأتى فـرادى أو أنهـا " طبلت " ، أو " جيت تكحل العورة عميتها " أى أصبتها بالعمى ( ... عكس الحال فيما يتعلق ) بالحسـد ( تجـاه البعض الآخرلأن " الحظ لما يأتى يخلى الأعمى سـاعاتى "




أى أن الأعمى تكون فى قدرته ) تصليح ( الساعات وكشف العيوب أى ) التشخيص والعلاج ( كما نقول فـى المجـال الطبى الإكلينيكى أو " إن الحظ لما يكون رايد يبيض الحمام على الوتد " ولنا أن نتخيل أنه رغم ) توتر الوتد ( وعد م اتساع المساحة التى تتيح للبيضة أن تستقر ، إلا أنهـا بقدرة االله وبفضل مساحات السعادة التى ستزف إليها أو
إليك فسوف تستقر البيضة وتواصل رحلة التكاثر . هنا تكون قدرة الشـخص قويـة وقدرتـه علـى
مواجهة الضغوط والكوارث والأزمات لن يخلف فى ساحته أى أشلاء أو جرحى أو حتى أرامل أو أيتـام ... بـل إن هذه " المواجهة " الناجحة سوف سوف تكون له " رصيدا " حين يواجه "أزمات " أشد فانه يكون ) أقوى أو أنضـج (
ذلك لأن تعامله مع الضغوط من خلال :- - تفكير علمى مرتب .
- خيال إيجابي . - استثمار جيد للوقت . - يمتلك مهارات التواصل مع الآخرين .
- لا يمانع من استشارة الآخرين ) و لا خاب
من استشار ( .
- يتحكم فى نوازعه . - لديه قدرة على استشراف المستقبل . - يحدد أو ) يحصر ( المشكلة . - يفرض الفروض . - يجمع المعلومات عن كـل ) شـق ( فـى
المشكلة . - يعرفمتى)يهجم(ومتى)يفر(.
- لديه ثقة فى نفسه .
- قوة الإرادة .
- دافعية عالية للإنجاز والتفوق .
- يعلم جيدا ) أن الفشل قرار والنجاح قرار (
. - لا يميل الى إلقـاء ) التبريـرات ( علـى
الآخرين أو ) تعليق ( فشله على ) شماعة الظروف / القدر / ربنا عايز كده / و ايش تعمل الماشطة فـى الـوش
العكر / والمنحوس منحوس حتى لو علقـوا علـى بابـه
!!! (. لديه ) صلابة نفسية ( . أجهزته الجسمية تعمل بكفاءة . لديه)إيمان(باالله. يعمل و يأخذ بالأسباب . لايتركفى)جعبته(أىوسيلةإلاوقـد
فانوس / ...... -
- - - -
أخذ بها . شخص يمثل هذه المواصفات ... هل تتوقع لـه
أن يفشل ؟ بالطبع لا لأننا كما ذكرنـا ) سـابقا ( ليسـت المشكلة فى الضغوط بل فى ) كيفية ( إدراك هذه الضـغوط ...... و هل يدركها الشخص )كأمر حتمى ( لا بـد مـن مواجهته ) بكل الأساليب السـابقة ( أم ) يتجاهلهـا ( أم ) يظل ( يندب حظه السىء أن اسمه دائمـا مسـجل فـى القائمة السوداء ... ولا شك أن تواجد شخص يسيطر على أفكاره هذا ) التفكير الاستسلامي ( خوف يسق صـريعا
من أول نظرة من ) الضغوط ( عليه .
ب- ضغوط غير صحية / غير مفيدة / غير بناءة :
Distress
عندما يتعرض الشخص من هذا النوع الى الضغوط
فانه ينهار لماذا ؟
- لأنه قلق . - مكتئب . - يعانى من اضطرابات النوم . - يعانى من اضطرابات فى الطعام . - يعانى من ارتفاع ضغط الدم . - يعانى من السكر . - يعانى من زيادة فى ضربات القلب . - يعانى من تقلص فى العضلات الجسدية . - باختصار أجهزته الجسدية لا تعمل بتناسق
. - كثير الشجار مع الآخرين .
- غير واثق فى نفسه .
- متردد.
- غير حاسم .




- مواقفه مائعة ) لا يقطع عرق ولا يسيح دم
(.
- ذاكرته مضطربة . - قد يدمن بعض العقاقير . - اعتمادى . - يلقى دائما باللوم على الآخرين . - يفتقد إلى قوة الإرادة . - تفكيره غير منظم . - يخلط الأمور أو المشاكل بعضها ببعض . - لا يستشرق المستقبل . - يفتقد إلى الدافعية . - ليس لديـه فـى تاريخـه أى ) إنجـازات
(محسوبة . - غير راض عن نفسه .
- يحتقر نفسه . - لديه مشاعر بالدونية . - لديه إحساس بالذنب . - دائم التفكير فى ) أشياء سلبية (.
- لا يشعر أن للحياة طعم . - ليس لديه أهداف بل ) يتخبط ( . - تتراكم الضغوط لديه . - وحين تحين لحظة ) الجد ( فانـه يكـون
خسر الكثير من ) رصيده ( و أحرق أعصابه وقد تنتهى حياته بلا مقدمات .
ج- نموذج ) يتأرجح ( ما بين الاستجابات الصحية
والاستجابات الخاطئة :-
- وهنا يكون الشخص أحيانـا اسـتجاباته
جيدة ومفيدة .
- وأحيانا أخرى تكون استجاباته بها
قدر من العشوائية و ) التخبط ( .
- وأحيانا أخرى قد ) يهـرب ( مـن
المواجهة .
- باختصار نجد بعض الأشـخاص )
يفتقدون ( الى خط ثابت ورؤى ناضجة فى التعامل مع الأمور.




الضغوط وعلاقتها ببعض المفاهيم الأخرى :
?- الكارثة : Catastrophe وتعرف باختصار بأنها : حادث غير عادى يتعرض
له الشخص ) غير متوقع ( سواء للشخص أو للآخرين ، مما يقتضى أو يترتب عليه العديد مـن إثـارة الحـالات الانفعالية الصدمية والتـى تكـون خطـر علـى نفسـية
الشخص . - وقد رصد العديد من علماء النفس العديـد
من الجوانب التى تثيرها الكارثة مثل : ?- الدور الذى قام به الشخص فى الكارثة .
?- درجة التهديد التى لحقت بالفرد .
?- مدى تقبل أو عدم تقبـل الشـخص لهـذه
الكارثة . ?- هل هناك إنذارات كانت تتم لحدوث الكارثة
ولم ينتبه الشخص لها أم حدثت فجائية. ?- هل الكارثة من صنع البشر ) أى يوجد
بشر قد تسبب فيها ( أم أنها من صنع االله كقدر ) مثـل الزلازل والبراكين والعواصف والرعد والأمطار الغزيرة ( .




- وفى الغالب فان الشخص الذى تعرض ) لكارثة ( يدخل فى ) أزمة ( نفسية من جراء ما أصـابه... لكن إذا كانت الكارثة من صنع القدر فان تخفيف مفعولهـا
يكون أكبر .....
مثال : قام زلـزال وتهـدمت المنـازل وفجـأة تحـول
) الملاك ( الى سكان ) خيام ( فى العراء ... ولا شك أن الشخص الذى هدم منزله ) ولـم يكـن بـه
لحظتها واحد من أسرته ( سوف يكون تأثره بهذه الكارثة أقل من شخص آخر فقد ) زوجته ( مثلا وهذا وذاك سوف يكون التأثير أقل من شخص آخر فقد جميع أفـراد أسـرته ونجا هو من هذه الكارثة لأنه كان لحظتها فى الشارع أو لم
يغادر العمل بعد .
?- الصدمة : Truma وتعرف باختصار بأنها حدوث أشياء غير متوقعة
للشخص قد حدثت له بصورة فجائية و مربكة وخطيـرة ، وتتسم بقوتها وتطرفه ا وتحدث حالة من : الحـداد /




الحزن / القلق / الانسحاب / التجنب/ الفوبيا من تكرارها مرة ثانية .
كما أن الصدمة تختلف فى شدتها ما بـين صـدمة
بسيطة أو متوسطة أو شديدة أو مزمنـة ) مسـتمرة ( .. وهل الصدمة أتت ) مفردة ( أم أتت علـى صـورة ) متلازمة ( من الصدمات ولذا - فمن الجدير بالذكر - وجود ما يسمى الآن بعلـم الصـدمة Trumatologyويعنـى استخدام المناهج العلميـة فـى تنـاول الآثـار النفسـية والاجتماعية المترتبة على الصدمة ... وتناول الأشـخاص الضحايا Victim وذلك لتحديد درجة الاضطراب ثـم ا لتشخيص ثم وضع برنامج علاجى للتأهيـل ومحاولـة )
إعادة دمجهم مرة أخرى فى نسيج المجتمع ( .
مثال : فتاة – لا قدر االله – تعرضت لعمليـة اغتصـاب
وحشية لا شك أنها بعد هذا الحادث ) الصـدمة ( سـوف تعانى من العديـد مـن الاضـطرابات النفسـية والبدنيـة والانفعالية ... سوف تفقد الثقة فى ذاتها


) كمثال ( أوتنظر إلى جميع الرجال على أساس
) أنهم ذئاب وفى رواية أخرى كلاب – مع احترامنا لكل الرجال - ( .. هذه الخبرة الصادمة قد قامت الضـحية ) بتعميمها ( من الشخص الجانى إلى جميع الأفراد الـذين ينتمى إليهم الجانى ولا شك أن ذلك يقتضى ضـرورة التعامل مع الآثار الانفعالية والنفسـية بـل والاضـطرابات
المتعددة التى خلفها هذا الحادث الصدمة .
?- الأزمة : Crisis ونقصد بها باختصار حـادث ضـاغط قـد مـر
بالشخص أو كان غير متوقع .. ونتيجة ) للمفاجأة ( فقـد عاش الشخص فى ) أزمة ( ناتجة من عدم ) الحـل ( أو ) الحسم ( .
مع الأخذ فى الاعتبار أن مواجهة الأزمات – فى العديد من الدول – قد أصبح يسمى : علم إدارة الأزمات ، بل وتدريب ) فرق ( عمـل لمواجهـة العديـد مـن الأزمات التى تحدث ووضع الحلول العملية لهـا حتـى لا
تستفحل النتائج ويتم ذلك من خلال استراتيجية معينة .


وإذا كان هذا الحال فيما يتعلق ) بالدول ( فما هـو المانع من ) وضع ( خطط استراتيجية ولمواجهة الأزمـات على مستوى الأفراد ، ولذا فكما ذكرنا مـن قبـل أن المشكلة ليست فى الضغوط أو الأزمات أو الشدائد أو حتـى
الكوارث ...... لكن المشكلة تتلخص فى أمرين :
الأول : كيف يدرك الشخص هذا الحادث الضاغط . الثانى : مدى صلابة الفرد النفسية وقدرتـه علـى
مواجهة مثل هذه الأحداث .
الفصل الثانى تاريخ الإنسان مع الضغوط
مقدمة : تاريخ الإنسان مع الضغوط تاريخ ضارب بجـذوره
منذ القدم . ونستطيع أن نقول بكل ثقة أنـه فـى اللحظـة الأولى التى خطى فيها الإنسان الأول أولى خطواته على الأرض قد عانى من الضغوط وواجه العديـد مـن القلـق
والإحباطات . وعانى من الكثير من الأزمات . فما دامت الأرض تميد من تحت قدميه ، ويحدث
فى كل لحظة زلزال أو رعد أو برق أو أمطار غزيرة ... أو هذا الشخص نفسه يموت أو يمرض
.. فلا بد أن تمثل هذه الكوارث / الحـوادث / الأزمـات / عوائق تجهد الشخص وتسبب له العديد من الآلام .
ولذا فاننا فى تاريخ العلم يجب أن نفرق بين أمرين
:-
الأول : هو التاريخ الرسمى للعلم أى حـين
أخذ أحد العلماء فى تتبع ظاهرة ما وإخضاعها
للبحث و التقصى والدراسة . . ثـم يواصـل
العلماء والباحثون من بعده هذا الطريق .


الثانى : التاريخ غير الرسمى للعلـم .. وهـو
تاريخ ضارب بجذوره وقديم الا أن الموجود عبارة
عن شذرات أو ملاحظات ) غير مقصـودة (
قد ذكرت فى ثنايا ) الكتب ( من هنا وهناك .
لكن التاريخ الرسمى للاهتمام بالضغوط بدأ منذ
عام ???? وبدا ذلك على يد العالم : هـانز سـيلى .H
Seley و الذى استعار كلمة ) الضغط / الإجهاد / الأزمة ( من العلوم الفيزيائية إلى علوم النفس ، لأن النتيجة تكـاد أن تكون واحدة . فالآن حين ) نجهدها ( ) بضـغط ( أو ) حمل ( أو ) مجهود ( زائد الى درجة مـن الاضـطراب والتوقف و أحيانا كثيرة ) الفشل ( . فان نفـس النتيجـة تحدث للإنسان الذى تعرض لموقف ضاغط قـد أنهكـه و
أرهقه وقد يصل به فى نهاية الأمر إلى الموت .
هل جميع الضغوط سيئة ؟ فى الواقع أن العديد من الأبحاث قد ركزت علـى
هذا " المنحنى " ... بمعنى ذكر الضـغوط المؤلمـة التـى يتعرض لها الشخص ... مع تحديد ) درجة ( لقياس )مدىثقل( أو )إرهاق(هذا)الضغط(للشخص.


ولعل من أشهر هذه المقاييس ) والذى استخدم فى
عدد لا حصر له من البحوث والدراسات و فى جميع اللغات تقريبا ... ( وقد أعد هذا المقياس كـل مـن هـولمز و راهى Holmes & Rahe عام ???? لدرجة أن جميع خطوط الطيران ) تقريبا ( قد قامت بترجمة هذا المقيـاس الى لغاتها وتوزيعه على الركاب ... حيث يوضـع أمـام حادث / ضاغط نقاط معينة ، ويقوم الشخص بـالتطبيق الذاتى أى بوضع علامة ) ( أمام الحادث الذى تعرض له وإذا جمع الدرجات ووصلت إلى )??? ( درجـة أو أكثر دل ذلك على تزايد احتمالات مرض الإنسان نتيجة
لأحداث أو مشاق أو شدائد وكوارث الحياة . - وبنود مقياس هولمز و راهى للضغوط التالية أو
الناتجة عن أحداث الحياة هى :-
درجات الضغط
أحداث الحياة
م
???
وفاة القرين ) الزوج أو الزوجة (.

?
??
الطلاق .

?
??
الانفصال
?
??
السجن .
?


??
وفاة عضو مهم فى الأسرة
?
??
الزواج

?


??
إطلاق الرصاص عليه
?


??
عدم التوافق فى الزواج.
?
??
التقاعد .

?


??
الحمل .
??
??
المشاكل الجنسية .

??


??
عضو جديد فى الأسرة .
??


??
تغير الموارد المالية .
??
??
وفاة صديق حميم .

??


??
الانتقال إلى نوع جديد من العمل .
??
??
التغير فى مسؤوليات العمل .
??
??
المشاكل مع أقارب الزوج
??
??
إنجاز رائع .
??


??
بدء عمل الزوجة أو توقفهـا عـن العمل
??
??
بدء الدراسة أو الانتهاء منها .
??
??
المشاكل مع الرئيس ) رئيس العمل (.
??
??
تغير ظروف العمل .

??
??
الانتقال إلى مسكن جديد .

??
??
تغير المدارس .

??


??
تغير الأنشطة الاجتماعية .
??
??
العطلات .
??
??
أجازات رأس السنة .

??


??
خرق القانون بدرجة بسيطة .
??




المجموع
إلا أننا يجب الأخذ فى الاعتبار أن هناك العديد من
العوامل التى تحتم ) إعداد ( مقاييس للضغوط وفقا لطبيعة ) الموضوع ( الذى يهتم به الباحث . فمن يريد معرفـة ) ضغوط العمل ( يورد كافة العوامل التى يمكن أن تسـبب ضغوطا للشخص فى العمل ... مما سوف نشير إليه فيمـا
بعد حين نتحدث عن ) أنواع الضغوط ( .
- لكن يوجد وفى المقابل بعض العلمـاء الـذين اهتموا ) بالأحداث أو الضغوط السارة ( أو التـى تسـبب السرور للشخص ويمكن ان ينفتح المجال لذكر العديد مـن
هذه الأحداث السارة مثل : - الصلاة .
- التأمل. - السباحة . - سماع مطربك المفضل . - قراءة جريدتك المفضلة . - التفوق . - تعلم اللغات أو ) إتقان لغة جديدة ( . - الذهاب إلى السينما . - المذاكرة . - أحلام اليقظة . - مشاهدة الآخرين . - تأليف القصص والروايات . - الإستماع إلى النكت والنوادر . - المغامرة .
- تجربة تعاطى المخدرات . - المشى . - تصميم الأشياء . - ممارسة رياضة كمال الأجسام . - رفع الأثقال . - الجلوس مع أشخاص أحبهم . - اتصال أشخاص أحبهم بى ) أو العكس ( . - إبلاغى بأنباء سارة . - ارتقائى إلى منصب أعلى . - زيادة مرتبى ) مصروفى ( . - شراء ملابس جديدة . - شراء سيارة . - أو شراء سيارة ماركة حديثة . وهكذا نستطيع أن نذكر كافة الأحداث التى يمكن أن
) يمارسها ( أو ) يمر ( بها الشخص وتحـدث لـه تـأثيرا إيجابيا ، مع الأخذ فى الاعتبار أن ) الضغوط ( بشقيها .. السىء والسار تختلف درجة الاستجابة لهـا ... وهـذا متوقع لأن مسألة ) الفروق الفردية ( تعد قانونا عاما
يحكم جميع الظاهرات الإنسانية وان الحدث ) حتـى وان كان واحدا ( إلا أن تأثير أو ردود الأفعـال الناتجـة عنـه مختلفة ليس فقط من شخص إلى آخر بل قـد تكـون لدى الشخص الواحد وفى مرات متفاوتة ووفقا للعديد من العوامل الخاصة بالشخص وتلك الخاصـة بـالظروف
المحيطة بالشخص أبان لحظات التعرض لهذا الضغط . - هل تحدث الضغوط فى صورة فجائية أم أنه
من رحمة االله تعالى بنا يجعل هناك ) إنذارات (و ) علامات ( و ) إرشادات ( إذا فهمها الإنسـان
استعد لمواجهة مثل هذا الضغط واستعد لها ... مع الأخذ فى الاعتبار حقيقة : أن الأشـياء التـى
أستعد لها تكون الاستجابة أفضل من تلـك الأشـياء التـى
تفاجئنى أو أنذرتنى ولم أنتبه لها ؟ رصد العلماء مجموعة من المراحل يتم من خلالها )
رصد ( هذه العلاقات وعموما فان الوصول إلى ) قمة المواجهة أو الإنهاك ( فى الضـغوط تأخـذ
ثلاثة مراحل هى :-
أولا : مرحلة الإنذار حيث تحـدث بعـض العلامـات والأعـراض بـل
والتغيرات التى لم تكن موجودة لدى هذا الشخص من قبـل مع الأخذ فى الاعتبار أن هذه العلامات لا تصـدر عـن ) جهة ( واحدة بل عن عدة جهات .
العلامات الجسدية : حيث يلاحظ الشخص حدوث الآتى :-
- ارتفاع ضغط الدم .



سرعة فى ضربات القلب . عدم انتظام فى ضربات القلب . غزارة العرق . الشعور بقشعريرة البرد . الصداع . إمساك . جرش الأسنان . بقع جلدية . الإصابة بنزلات البرد / حيث تكون مقاومة تكاد أن تكون معدومة .
- - - - - - - - -
الجسم للأمراض
- ألام فى العضلات والمفاصل . - تغير أو عدم انتظام فى الشهية مع الميل
الى فقدان الشهية العصبى . - الإرهاق لأقل مجهود يقوم به .
- اللجوء الى استخدام الأدوية المهدئة .
- التدخين بشراهة .
- الرغبة فى ) تجريب ( أنواع جديـدة مـن
المخدرات . - الشعور بآلام لا نهاية لهـا وفـى أمـاكن
مختلفة من الجسم .
العلامات النفسية :
- القلق . - الحزن . - الأسى.
- سوء التأويل ) أى تفسير الأشياء
على أساس أنها مؤثرات ( و ) خطـط ( تحـاك ضده .
- تبلد الإحساس .


- عدم الاتزان الانفعالى . - الأرق . - اضطراب النوم . - عدم الاستقرار الحركى . - الشعور بالدوخة . - الشعور بعدم التركيز . - الإحساس بـالفراغ ) و الأخطـر
هو إحساس الشخص بأنه يعانى مـن الفـراغ " فراغ فى
الداخل – فراغ فى الخارج " و أن العالم
كله فراغ فى فراغ فى فراغ ( .
- نوبات من البكاء حادة وعنيفـة و
مجهولة الأسباب .
- سرعة الاستثارة . - ضحكبلاسبب. - نقص فى الرغبة الجنسية . - فقدان الدافعية . - عدم الإحساس بالذات وبقيمتها .
الأعراض الإجتماعية : - عدم الرغبة فى مخالطة الآخرين .
- العزلة .
- الشعور بالوحدة ) حتى وان تواجد
داخل الآخرين ( .

ظهـور اتجاهـات سـلبية تجـاه
نقص فى الإنتاج . استهداف للحوادث .
كثرة المشاجرات مع الآخرين . قطع العلاقـات حتـى وان كانـت . الأيمان الى درجة ) اليقين ( بـأن
-
الآخرين . -
-
-
-
وثيقة بالآخرين -
الآخر هو الجحيم . - الامتعاض.
- الأسف على كل شـىء موجـود )
الناس لم تعد هى ناس زمان ولا الزمان هـو
الزمان وعايزنا نرجع زى زمان قول للزمان ارجع يازمان !!!(.
- الدخول فى ) مشاكل ( مع أفـراد
أسرته .
- الدخول فى ) مشاكل ( مع زملاؤه
فى العمل .
- الوصول الى ) الطلاق فى الأسرة (
و ) الفصل فى العمل ( .
ثم تـأتى المرحلـة الثانيـة وتسـمى : مرحلـة
المقاومة : وتعنى أن الشخص قد وجد نفسه وجها لوجـه أمام الضغوط ، وأن عليه أن يطبق القاعـدة ) كتـب عليكم القتال وهو كره لكم ، وعسى أن تكرهوا شيئا وهـو خير لكم ( .. فإذا نجحت المقاومة .. وعبـر الشـخص هذا ) الضغط ( وتلك ) المحنة ( .. فـذلك خيـر .. كـل الخير .. وإذا فشل .. فانه يصل إلى المرحلة الثالثـة والأخيرة ونقصد بها مرحلة الإجهاد .. . وهنـا تتزايـد وتصرخ بل وتئن كافة أجهزة الجسم سواء أكانت جسـدية
أم نفسية أم عقلية ...
وقد تتمـرد علـى ) سـلبية ( هـذا الشـخص
فيضطرب أدائها .. . وقد تتحـالف عليـه ) جميعهـا ( فيقوده هذا الى ) الانقلاب عليه ( بل وحتفه الى الجحيم .
ومن هنا حتمت المعرفة .. ضرورة التعرف على
الضغوط والاستعداد لها باستراتيجية واضحة .
الفصل الثالث
الضغوط أنواع أولا : الضغوط الطبيعية
مقدمة :
ــــ
هناك العديد من ) التصنيفات ( التى قدمت لأنـواع
الضغوط فبعض هذه التصنيفات يميل إلى وضع كاف أنواع
ينتمى إليها الضغط .. وهنا تتعـدد
ضغوط مالية . ضغوط قانونية . ضغوط أسرية . ضغوط دراسية . ضغوط الأصدقاء . ضغوط العلاقة بالجنس الآخر . ضغوط الزلازل . ضغوط الفيضانات . ضغوط العمل .
الضغوط وفقا للفئة التى الأنواع وتتشعب مثل :
- - - - - - - - -
وهناك تصنيف آخر يصنف كافة أنواع الضغوط فى
فئتين فقط هما :
أ- ضغوط طبيعية أى من صنع الطبيعة
ولا دخل للإنسان فيها .
ب- ضغوط إنسانية اجتماعية : أى من
صنع البشر أو ناتجة عن أخطائهم .
وقد فضلنا التصنيف الثانى نظرا لأنه :- - يتعامل مع الظواهر مـن منطلـق
مختصر . - التركيز علـى الفئـة التصـنيفية
وحصرها فى فئتين فقط هما إما ضغوط طبيعية أو إنسانية .
وقد أفادت التقارير حـدوث مـا يقـرب مـن
)????( ثمانية آلاف كارثة طبيعية على نطاق العالم بـين عامى ???? ، ???? حيث قتلت هذه الحوادث مـا يربو من الثلاثة ملايين شخص أو أثرت تـأثيرات سـيئة على ما يقارب الـ )??? ( الثمانمائة مليـون شـخص ، ونتج عنها العديد من الأضـرار الاقتصـادية المباشـرة والتى قدرت آنذاك بنحو ثلاثة وعشـرين مليونـا مـن
الدولارات ناهيك عن العديد من حالات الوفيات ... وكـان نصيب الدول النامية ) كالعادة ( هو الأكثر إذا استأثرت ?? % من كل الوفيات ومـن الكـوارث ، لدرجـة أن التقديرات تقدر أن عدد الكوارث وعدد القتلى فى الدول المتقدمة كان أعلى بمقدار ثلاث أو أربع مرات تقريبا عدد القتلى فى الدول المتقدمة كما تبين إحصاءات منظمـة الصحة العالمية ) WHO ( ) نقلا عن أحمد عبد الخـالق ???? ، ص ??? ،كتاب الصدمة النفسية ، مجلس النشر
العلمى ، الكويت(. وتستطيع كل دولة أن ) تحصر ( مجموعة من
الحوادث الطبيعية قد قادت إلى العديد مـن الكـوارث والخسائر و القتلى .. خاصـة إزاء تلـك الأحـداث الطبيعية التى لا نمتلك أمامها إلا الاستسلام مثل :
?- الزلازل . ?- البراكين . ?- انهيار السدود . ?- الأعاصير . ?- البرق .
?- الرعد. ?- حرائق الغابات . ?- الفيضانات . ?- الغازات السامة . ??- التسرب الإشعاعى .
فعلى سبيل المثال الزلزال الذى ضـرب ) مصـر ( عام ???? قد قاد إلى العديد من الخسـائر والقتلـى والإصابات .
والزلزال الذى ضرب ) أفغانسـتان مـؤخرا ( قـد
أشادت التقارير الدولية إلـى قتـل مـا يزيـد عـن آلاف الأشخاص وفقا لدرجة الزلزال .. ناهيك عـن العديـد من الخسائر المادية مثل هدم المنازل ، وتشـريد مـن بقى من السكان .. والأهم " التأثيرات النفسـية " التـى تحدث للأفراد الذين شاء حظهم أن ) ينجوا ( .. ولكـن هذه ) النجاة ( قد تركت فـى نفوسـهم العديـد مـن
) الجروح النفسية ( .
وقد أجريت العديد من الدراسات التـى تناولـت الأشخاص الذين تعرضوا لمثل هذه الحـوادث .. فوجـدت غالبية الدراسات ) بما يشبه الإجماع ( هذه الحقائق :-
- أنه يمكن حصر العديد مـن الاضـطرابات
الناتجة عن هذه الصدمة .
- أن هذه الاضطرابات تظل تتفاعـل داخـل
نفسية الشخص .
- أن هذه الفترة قـد تمتـد الـى عشـرات
السنوات .
- وانه مع اختفاء ) آثار الصدمة الماديـة (
فلن تختفى الجروح النفسية .
- زيادة الاضطرابات النفسية. - زيادة الاضطرابات ) والقلاقل فـى حيـاة
الشخص ( الاجتماعية . - أنه يمكن رصد ) بعض الفروق الفرديـة(
فى درجة الاضطراب الخاص بهؤلاء الأشخاص. - وان الدراسات المتعـددة قـد حصـرت أنـواع
السلوكيات الآتية للصدمة أو الكارثة مثل :-
- زيادة القابلية للإصابة بالأمراض العضوية
.
- زيادة الإصابة بالأمراض النفسية .
- زيادة الإصـابة بـالأمراض الجسـمية /
النفسية ) أو ما يسمى بالأمراض السيكوسـوماتية وهـى
أمراض أسبابها نفسية إلا أنها تأخذ أشكالا جسدية ( . - زيادة مشكلات العدوان .
- زيادة حالات العنف . - اللجوء الى الإدمان ) وذلك بزيادة الجرعة
وتجريب مواد إدمانية جديدة ( . - زيادة معدلات الطلاق .
- زيادة حالات الإساءة إلـى الأطفـال ) أى ضربهم ( إلى درجة الإيذاء الجسدى متعـدد الـدرجات وأحيانا القتل ( .
- زيادة حالات الخلافات واستدعاء الشـرطة
أو تدخل الجيران ) لفض ( هذه المنازعات .
كما أن ردود الأفعال لا تكون واحدة ) أمام ( الكارثة
/ الصدمة / الضغط ... بل إن العديد من العلماء الذين )
تناولوا حالات واقعية قد تعرضت بالفعـل لمثـل هـذه الكارثة .. وتسجيل هذه الملاحظات ( .. قد رصدوا الآتـى :-
سوف يصاب ?? % من أفراد أى مجتمع تعـرض
لكارثة طبيعية إلى:-
فى البداية يمكن ملاحظة الأعـراض أو العلامـات
الآتية ) أى بداية الكارثة ( :-
- الشعور بالدوار . - الشعور بالدوخة . - الشعور بالذهول .
- الشعور بالحيرة . - الشعور بالارتباك . - الاضطرابات الانفعالية . - توقف النشاط ) مش عارف تحديدا مـاذا
يفعل .. هل يهرب أم يبلغ أم ماذا ؟ ( . - عدم الحسم .
- الخوف إلى درجة ) الشلل (. مع الأخذ فى الاعتبار عدة حقائق :-
? – أن هذه الأعراض قد تظهر جميعا عند
شخص واحد .
? – أو يمكن أن يظهر بعضها عند البعض
الآخر .
? – أن الفترة التى تستغرقها مثـل هـذه
الانفعالات ممكن أن تقصر لدى البعض .
? – ويمكن ) أن تطول ( لدى البعض الآخر
.
ما بعد البداية بقليل : يحدث الآتى : - الخوف . - القلق . - اكتئاب . - حالات من الأسى . - الشعور بالذنب . - الغضب . - أعراض جسمية مرضية . - مشكلات فى تفاعل الشخص مع ذاته . - مشكلات فى تفاعل الشخص مع الآخرين .
- عدم القدرة على التفكير . - عدم القدرة على اتخاذ أى قرار . - الشعور بالدوار ) وأن رأسه فـارغ مـن
الداخل ( . أن هناك نسبة تقدر )فى بعض الأبحـاث( بحـوالى
?? % ، ?? % من الأشخاص الذين ) عاشـوا ( الحـدث الضاغط بشكل مباشر يتسمون بالآتى : -
- الهدوء الظاهرى ) الهدوء الـذى يخفـى
الأعاصير ( .
- التماسك الظاهرى . - التوتر . - سرعة الاستثارة . - المبالغة فى رد الفعل . - التقلب الانفعالى . وان نسبة ?? % ، ?? % من السـكان الـذين
شاهدوا خبرة الكارثة سوف يعانون من أعـراض الشـلل والإحساس بالعجز Impairment مـن خـلال رصـد العلامات الآتية :-
- عدم الحركة . - نقص الإحساس وتبلده . - تلقى التوجيهات من الآخرين . - الوصول الى درجة أنه غير قـادر علـى
التحكم فى نفسه . وقد رصدت هذه الدراسات إمكانية تعافى مثل هذه
الفئة من الأفراد خلال ستة أشهر .. لكن لو ) عبرت الأشهر الستة ( دون ) تعافى ( الأفـراد
من مثل هذه العلامات فانهم يكونوا قد دخلوا فـى مجـال جديد من الاضطرابات .
رصدت الدراسات أن حوالى ?? % من الأشخاص
الذين تعرضوا للكارثة إمكانية شفائهم بعد ثلاثة أشـهر ، وانهم يتوافقون مع ذاتهم ومع الآخرين .. ويمكـن أن
تمتد هذه الفترة لتصل إلى ) العام ( لدى البعض الآخر .. وبـالرغم مـن
انهم يعانون مـن بعـض حـالات ) القلـق ( إلا انهـم يستطيعون التعايش مع واقعهم .
وأن هناك فئات تعد من أكثر الفئات تأثرا بالضغوط
وهم :-
- الأطفال . - النساء . - كبار السن . وأن الفئة التى تظل ) متأثرة ( بالكارثة أو الضغوط
فإنها تظل تعانى من : - قلق .
- اكتئاب . - احتمال الانتحار . - سلوك عدوانى ) سلوك موجه الى الـذات
والآخرين ( . وما لم يتم ) تأهيل ( مثل هؤلاء الأشخاص فـان
حالتهم : الجسدية والنفسية والاجتماعية سـوف تنهـار أو تواصل الانهيار .
***************************
الفصل الرابع الضغوط أنواع
ثانيا : الضغوط الإنسانية
مقدمة : إن الضغوط التى من صنع البشر كثيرة .. ويمكـن
تصنيفها كالآتى :
أولا : الضغوط الخاصة بالعمل :
إذ لا نستطيع أن نتصور وجود إنسان بلا عمل ،
لأن الشخص يقضى على الأقل من ? - ?? سـاعة مـن



للعمل العديد من الفوائد مثل :- الحصول على عائد مادى . تحقيق مكانة . إثبات الذات . ترشيد الطاقة . تقدم الشخص . تقدم المجتمع . رفاهية الشخص والمجتمع .
يومه فى العمل ، كما أن -
- - - - - -
إلا انه بالرغم من ذلك فان الشخص يواجه العديـد
من أنواع الضغوط فى مجال عمله مثل :-
- كثرة الأعمال .
كثرة المسئوليات . الخوف من الفشل . اضطراب العلاقة بـين الموظـف
اضطراب العلاقة بـين الموظـف
عدم توافر دعم كاف . اضطراب الأدوار المكلف بها . عدم كفاية العائد المالى من العمل
-
-
-
ورئيسه . -
وزميله . -
- -
- - - - -
التحويل للتحقيق . عدم الترقية . بطء الترقيات . الانتقال الى عمل جديد . عـدم إتقـان مهـارات جديـدة ) مثل إدخال الحاسب الآلـى فـى
يتطلبها العمل العديد من المصالح والمؤسسات ولا بد للعامل لكى يستمر فى عمله أن يتوافق مع متطلبات المهنة (.
.
- الانشغال بالمعاش المبكر ) مثلمـا
هو الحال فى العديد من المصالح والمؤسسات فى مصر .. وشعور العامل أن المؤسسة ) تتلكك ( له ويمكن أن يجد اسمه بين قوائم الذين سـيخرجون
معاشا مبكرا . - الخوف من البطالة .
- الإحساس بأنه ) مسـؤول ( مـن
) العديد من الأعمال ( على عكس حال غيره من زملائه المكلفين بأعمال اقل منه وربما غيـر
مكلفين بأى أعمال على الإطلاق . وقد رصدت الدراسات فى مجال العمل الآتى :-
أ – ظاهرة الركود : ويقصد بها وجود اكثر مـن موظف أ عامل بلا عمل .. وان كل دوره يقتضى التوقيـع فى دفتر الحضور والانصراف .. وهنـا قـد يسـود لهـذا
الشخص المشاعر الآتية :- - الإحباط .
- عدم الأمان .
- اللاجدوى . - الخمول . - عدم الإحساس بالإشباع الوظيفى . - الدخول فى حالات مـن الاكتئـاب
والحزن . - الشعور بالانكسار
- الغضب . - الشعور بالذنب . - كثرة التذمر . - عدم الولاء للمؤسسة . - الشعور بـان الأمـور متسـاوية
) وانه كله عند العرب صابون ( أو كما يقال فى الأمثال الشائعة الخاصة بالموظفين : اعمل اقل أو لا تعمل على الإطلاق لن تقع – كالعادة – فـى أي أخطاء .. اشتغل اكثر .. سوف تخطأ اكثر وبالتالى ستكون فرصتك – إن شاء االله – فى المثول أمـام لجنة التحقيقات وما يتلوها من توقيع جزاءات اكثر
!!!
ولعل المثال الأخير يسود لـدى الأشـخاص الذين يعملون وخاصـة حينمـا يقـارنون أنفسـهم بالأشخاص الذين لا يعملون .
ب – ظاهرة الاحتراق : هنا نجد فئة عكـس
الفئة الأولى تقع ضحايا لكثرة أعباء العمـل وكثـرة ضغوطه .. وانهم لا يجدون الوقت الكافى لإقامـة سلسلة " التوازنات " المطلوبة بـين أعمـالهم وبـين احتياجاتهم الجسدية والنفسية والترويحية .. وتكـون النتيجة المتوقعة والتى لابد من أخذها فى الاعتبار هى
: الموت احتراقا . لكن وجدت الدراسات أن " المحترقـون " فـى
العمل يتصفون بالآتى :-
- أشخاص طموحون . - أشخاص متفوقون . - لا يركنون إلى المألوف والسائد . - لايجدذاتهإلافىالعمل.
- لا يستطيع أن يتصور حياته بدون
عمل .
- يكون أول الحاضرين الـى مقـر
العمل ، وآخر المنصرفين من مقر العمل .
- لا يثق فى أى شـخص يمكـن أن
) يوكل ( إليه مهمة إنهاء جزئية من العمـل .. بل يقوم بكل شىء بنفسه .
- غير راضين عن أعمالهم بـالرغم
من مديح الآخرين .
- يتورط فى القيام بأعمال كثيرة .
- لا يسمح لنفسه أن يشـعر حتـى
بلحظات سعادة بعد أن ينهى العمل الذى كان يقوم به بل يسارع الى ) الاندماج ( فى عمـل جديـد حتى لو طالبـه الآخـرون بضـرورة الاحتفـال
بإنجاز العمل .. فانه يؤجل هذه الاحتفالات . - أصحاب عطاء بلا حدود .
- أصحاب فضل على الآخرين .
- باختصار انهم مثل الشـمعة التـى
تحترق من اجل أن تضىء للآخرين طريقهم .
ثانيا : الضغوط المالية : المال وسيلة من الوسائل لقضاء أو تيسـير أمـر
الناس ... بل إن المال يعد هو الأساس الذى مـن أجلـه يتحرك ويتفاعل بل ويعمل الناس .
لكن قد يعانى الشخص من عديـد مـن الضـغوط
الخاصة بالجوانب المالية مثل :-
- ارتفاع تكاليف المعيشة . - النقص فى الدخل . - زيادة تكاليف المـدارس أو تعلـيم
الأولاد . - زيادة تكاليف أجور كشف الأطباء .
- زيادة ارتفاع ثمن الدواء . - زيادة استهلاك وسائل المواصلات
.


- زيــادة اســتهلاك ) تعريفــة (
الكهرباء والغاز .
- ارتفاع أجرة السكن . - ارتفاع أسعار مواد الغذاء . - ارتفاع تكاليف الزواج . - الديون . - خسائر مالية بسبب الـدخول فـى
مشروعات فاشلة . - ضياع الأموال .
- التهديد بالسجن من جـراء عـدم
الوفاء بديون الآخرين .
ونستطيع أن نحصر فى مجال الأموال نوعين مـن
الأشخاص :
أ – أشخاص بخيلة / تكتنز المال : وهؤلاء الأشخاص يدور كل تفكيرهم حـول محـور
أساسى مؤداه : كيف يجمع المال ؟ كيف يكنز المال ؟ كيف يعمل على استثمار المال فى المضمون ؟
ولذا فان متعة هؤلاء الأشخاص تكون فى زيادة
الأموال وفى عدها ، وان أكبر الضغوط التى تمارس عليهم تكون فى الإنفاق ) أو حتى التلويح ( بإنفاق المـال . ولذا فانهم حين يدخلون أى مجال فانهم يحسبونه جيدا ، بل ويستشرفون آفاق المستقبل ، ولا مانع من اجراء دراسـة
جدوى . ب – أشخاص مسرفة :
وهم فئة من الأشخاص يضيعون أموالهم فى : - الأكل .
- اللبس . - شراء ) مقتنيات ( للتفاخر .
ولذا فقد يستدينون من أجل الأشياء السابقة ،
ويدخلون فى متاهات مع الآخرين ، بل ومع القانون مـن جراء ذلك ، رافضين شعار الأشخاص العاقلين فى هـذا الصدد :" تحمل ألم الجوع أو صبر بطنى علـى ولا صـبر الآخرين على " لأن الآخرين ) الجزار ، البقال ،.. الخ ( سوف ينفذ صبرهم يوما ما ويجعلون ) الفضيحة بجلاجل (
.
ثالثا : مخالفة القوانين وما يترتب على ذلـك مـن
أحكام :
شرعت القـوانين للضـبط الاجتمـاعى ، وتوقيـع
جزاءات منصوص عليها فى القانون لكل من يقـع فـى ) مخالفة ( القانون أو ينتهك نصابه ... من اجل حمايـة و أمن وأمان المجتمع ... ناهيك عن وجود العديد من أساليب الضبط الاجتماعى الأخرى مثل : العـادات - التقاليـد -
الأعراف .... ومن قبل ذلك الدين . لكن مخالفة القانون سوف تجر الشخص إلى العديد
من الضغوط فقد يكون الحكم : غرامة مالية ، أو قد يكون السجن ، أو قد يكون كلا الأمرين معا .
لكن تجربة دخول السجن وما قـد يتعـرض لـه
الأفراد فى داخل السجن من أساليب غير إنسانية لا شك انه سيكون تجربة جد أليمة وخاصة حين يتعرض الفرد داخل
السجن للأساليب )الضاغطة( الجسدية الآتية : - - الضرب .
- التعذيب الكهربى .




- الفلكة ) الضرب على القدمين ( . - التليفون ) الضرب المتزامن لكلتـا
الأذنين ( . - الهليكـوبتر ) أى التعليـق فـى
السقف ( . - الإجبار على الوقوف فـى وضـع
واحد لمدة طويلة . - الإجبار على ممارسـة التمـارين
الرياضية ) خاصة تمـرين العقلـة أو الضـغط بالصدر على )الأرض ( لمدة طويلة .
- التغطيس فى الماء لمـدة طويلـة
ومتكررة حتى يشارف الشخص على الاختناق .
- ارتداء قلنسوة محكمة على الرأس
والوجه مليئة بالجير أو الليمون الحمضى .
- حرق الجسد وفى أمـاكن متعـددة
بالسجائر .
- نزع شعر الجسد ) ومـن أمـاكن
متعددة ( .
- الاعتداء الجنسى . - التهديد بالاعتداء الجنسى عليه . - الحبس فى صندوق أو مكان مغلق
عليه . - إجبار الشخص على عدم الـذهاب
الى دورة المياه . - إجبار الشخص على عدم النـوم )
وذلك بإغراق الزنزانة بالماء ثم كهربة الحـوائط حتى لا يستند إليها ( .
- تقديم الطعام وبه العديد من أنواع
الحشرات و إجبار الشخص على تناولها .
- إجبار الشخص على أن يشرب أو
يأكل فضلات غيره ) أو حتى نفسه ( .
وغيرها من الوسائل التى ) يتفنن ( البعض فـى )
تعذيب ( البعض الآخر بها .
أما من الوسائل الضاغطة النفسية التى قد يتعرض لها ) المسجون ( فهى متعددة أيضا ولها درجات ومستويات وقد تكون :-
- السب . - تقليد تنفيذ حكم الإعدام . - تهديد الشخص أو الـذين يـرتبط
بهم بالاعتداء عليهم ) مثل إحضار زوجتـه أو أمه أو ابنته وتهديده بأنه إذا لم ينفذ المطلوب
من فـورهم بالاعتـداء الجنسـى
التعرض للضوضاء الشديدة . الإضاءة الساطعة الباهرة . تعريضه لحيوانات متوحشة . تعريضه لحشرات ضارة ومنفرة . حرمانه من النوم . الحرمان الحسى . السير على الأشواك . إطلاق غاز مسيل للدموع . قطع الأظافر . قطع الأصابع . وضع دبابيس تحت ظفر الإبهام .
فسوف يقومون عليهم مثلا (
- - - - - - - - - - -
- صدمات كهربائية . - التعليق من الذراعين أو القـدمين
أو ذراع وقدم وغيرها من الأساليب التى قد ) يتفنن ( الإنسان فى
تعذيب أخيه الإنسان بها.
رابعا : الحروب : تعد الحروب من اكثر الخبـرات الضـاغطة أو
الصادمة . ولقد أشارت العديد من الدراسات الإحصـائية إلى أنه فى الفترة من عام ???? حتى عام ???? قـد شبت ) ??? ( حرب نتج عنهـا مـوت ) ??( مليـون شخص ، ناهيك عن الأعـداد الأخـرى مـن الجرحـى والمعوقين وقوافل الأيتام والأرامل .... وغيرهم من الفئات التى يخلفها موت الشخص المسؤول عنهم فى أتـون
الحرب . ومــا الحــرب الا مــا علمــتم وذقــتم
وما هو عنها بالحديث المرجم ذلك لأن الحروب فى الوقت الـراهن – تحديـدا –
ليس هناك قانون يحكمها بل متاح ) للعسكرى ( أن يفعـل


أى شىء من أجل ) سحق ( الطرف الآخر ، وهنا تتبـاين أسباب الحروب ما بين ) دولة وأخرى( أو عدة دول مـع عدة دول ) تحالفات مع تحالفـات ( أو حتـى حـروب
داخل الدولة الواحدة . ونستطيع أن نرصد العديد من الحروب فى الـدول
العربية مثل : - حرب العراق مع إيران .
- حرب العراق واقتحام الكويت . - التحالفات الدولية / إخراج العراق
من الكويت . وما تلاه من حصار ما زال مفروضا على
العراق . - اقتحام الجيش الإسرائيلى للمـدن
الفلسطينية يوم ?? / ? / ???? وارتكاب مذابح ) اشهرها مذبحة جنين (
- ناهيك عن بعض المناورات علـى
الحدود بين هذه الدولة وتلك .
- الحرب الأهليـة السـودانية بـين
الشمال والجنوب .
- حرب المقاومة اللبنانية ضـد
الجيش الإسرائيلى فـى لبنـان وإجبـاره علـى الانسحاب باستثناء مزارع ) شبعا ( المحتلة حتـى
الآن . وعموما فقد حظيت عمليـة ) اجتيـاح الجـيش
العراقى ( لدولة الكويت بالعديـد مـن الدراسـات . وقـد وجدت العديد من الدراسات وأشهرها ذلك المقيـاس الذى يورد العديد من حالات الاضطراب للكويتيين عقـب
الأزمة ......... وتتلخص فى :-
الاضطرابات الانفعالية : مثل:- - الغضب وسرعته .
- مزاج متقلب . - الرغبة فى الانعزال . - التوتر . - العصبية الشديدة . - الشعور بالضيق .


- الشعور بالحزن . - صعوبة فى النوم . - الشعور بان الشخص قـد اصـبح
عاجزا عن تلقى ) أو بذل ( الود تجاه الآخرين أو حتى تجاه نفسه .
- الأحلام المزعجة ) الكوابيس ( . - النوم المتقطع . - الانزعاج الى درجة الهلع خاصة
حين سماع صوت انفجارات . - تجنب التفكير فى الصدمة .
- إنكار أن الكارثة قد حدثت بالفعل )
الهروب ( . - الشعور بان هذه الصدمة الكارثـة
سوف تحدث مرة ثانية . - أرق النوم .
وعموما فان عديد من الدراسات التى تناولـت ) ضحايا ( الحروب فى عديد من دول العـالم ، وبغـض النظر عما إذا كانت هذه الحروب دولية أو داخل الدولة
الواحدة . فانهم يعانون من العلامات والأعراض الآتيـة :-
- الإجهاد . - ضعف الذاكرة . - فقدان الذاكرة . - تشـوش الـذاكرة ) أى اخـتلاط
الأحداث والأزمنة والأمكنة والأشخاص ( . - ارق .
- مزاج مكتئب . - صعوبة فى التركيز . - صداع مستمر . - كوابيس . - شيخوخة مبكرة . - اضطرابات عقلية ذهانية مثل :
• الهلاوس . • الضلالات . • اضطراب التفكير . • فقدان الإرادة .
• اضطراب الانفعالات .
خامسا : الاغتصاب : لا شك فى أن فعل الاغتصاب من الجرائم المثيرة
للاشمئزاز ، والتى تعد مؤشرا الى " اضـطراب " المجتمـع وخاصة فى حالات تكرارها .
والاغتصاب نعنى بـه اختصـارا تعـرض الأنثـى
للمواقعة الجنسية بالقوة وبدون رضاها ، أو الحصول على الإشباع الجنسى من طرف آخر دون أن يكون الطـرف الثانى مرحبا بذلك ، وضد رغبته ، مع الأخذ فى الاعتبار أن هذا التعريف يفتح المجال لضم اى طرق يمارس الجـنس
) هنا تحديدا ( مع الطرف الآخر دون رضاه ولذا فقد - يغتصـب الرجـل فتـاة صـغيرة
) طفلة ( . - أو يغتصب امرأة طاعنة فى السن.
- أو يغتصب فتاة عذراء .
- أو يغتصب امرأة متزوجة . - أو قد تقدم امرأة علـى اغتصـاب
رجل .


- أو امرأة علـى اغتصـاب امـرأة
أخرى .
- أو اغتصاب رجل لطفل ) ولـد –
ذكر ( .
وعمومـا فـان صـورة أو أشـكال مثـل هـذه ) الاغتصابات ( كما تشير الإحصاءا منتشـرة بصـورة ) مريعة ( فى العديد من الدول الأوربية لدرجة أننا نقرأ عن أزواج تقدمن فى أزواجهن شـكوى بحجـة أنـه أراد مواقعتها دون رضاها ) وهى زوجته ( واذا اصر على ذلك أى قام بذلك ذهبت من فورها إلى مركز الشرطة مقدمة فيه
شكوى على اساس انه مارس معها الجنس أى اغتصبها . وأيا كان الأمر فان فى موقف ) الاغتصاب ( نجـد
طرفين :
المجنى عليها حيث أنه بعد الفعل العنيف وممارسـة الجـنس
معها بالقوة و أحيانا ما نجد بعض الأشخاص بعد أن ينتهى من "إفراغ " شهوته يقوم بقتل الضحية حتى لا ينكشـف امره .... وعلى فرض أن المجنى عليها قد أبقاها الجانى


"حية " وفر " بجريمته " بعد أن " واقعها قصـدا " فسـوف تعانى من العديد من الاضطرابات من جراء هذه الصدمة .
وقد رصد المهتمون بهذا الأمر الملامـح الجسـدية
الآتية :-
- الاهتزاز . - الارتعاش . - الألم ) وبدون تحديد ( . - شد فى العضلات . - سرعة فى التنفس . - زيادة فى ضربات القلب . - خوفمنكلرجل. - خوف من ملامسة الجسم . - الإحساس بوجود ) صخرة ( فوق
الصدر . - اضطرابات فى المعدة .
- اضطرابات فى عملية ) الإخراج (.
أما الأعراض النفسية فتكون :- - فزع .
- قلق .
- توتر. - هم. - رعب . - الشعور بالعجز . - اكتئاب . - عدوان . - عنف ) فى الغالب يكـون موجهـا
الشعور بالمهان . فقد الثقة فى النفس . لوم الذات . الكوابيس . وسواس قهرى . مشكلات فى الـذاكرة ) ضـعف /
الى الذات ( . -
فقدان ( .
-
-
-
-
-
تشويش /
- برود جنسى . - اتجاه سلبى نحو الجنس . - اضطراب الوظيفة الجنسية . - العجز عن الزواج أو الاستمرار
فيه لأن موقف الجنس ) الطبيعى بينهـا وبـين الزوج سوف يستدعى إلى ذاكرتها موقف الجنس العنيف وهذا يقود إلى ) اختلاط ( الأمور ببعضها ورفض إكمال أو حتى البدء فى الممارسة مما يقود الزوج إلى الدخول معها فى العديـد مـن
المتاهات (. - الخوف المرضى .
- الخوف من الوصمة بالعـار ) إذا كان الخبر لم ينتشر ( فإذا انتشر فمـاذا سيضـير الشاة إذا شرعنا فى سلخها بعد ذبحها ؟ ! (.
- التفكير فى الانتحار . - التخطيط للانتحار . - الانتحار فعلا . - العزلة والوحدة .
- الإدمان ) خاصة إدمان الخمر ( . - الشعور بالعار . - الشعور بالقذارة مما يـدخل إلـى
اضطراب الوسواس القهرى والذى يصر صاحبه على الاغتسال اكثر من ) ???? ( ألف مرة فـى اليوم ذلك لأن فكرة القذارة فى الأسـاس فكـرة نفسية وليست جسدية او يمكـن رؤيتهـا بـالعين
المجردة . ويكفى بهذا القدر مـن الحـديث عمـا تسـببه
الضغوط الشخصية على المجنى عليها اما عـن شخصـية الجانى فلا تعنينا فى هذا المقام .
الفصل الخامس تفسير الضغوط
مقدمة : تتعدد المداخل التى تفسر الاضـطرابات الناتجـة
من الضغوط من خلال طرح هذا التساؤل : قد يكون الموقف الضاغط واحد ورغم ذلك تتباين
ردود الأفعال الناتجة عن هذا الموقف ... فما هو السبب .. هل يعود السـبب إلـى وجـود
عوامل مهيئة و محفزة داخل الشخص جعلته فـى هـذه الحالة من الهلع من الضغط أم إن العكس هو الصحيح مـع الأخذ فى الاعتبار العوامل الأخرى
وهذا ما سوف نحاوله فى هذا الفصل. بداية أنا من أنصار تعدد العوامـل ، ولا يوجـد
سبب وحيد " و أوحد " يكون هو المفجر للحالة بل من خلال ) تجمع ( العديد من الأسباب ومساهمتها حتى وان كان بقدر ضئيل إلا انه مع التراكمات الكمية تقود إلى العديد من
) التغيرات ( الكيفية ونستطيع حصد هذه العوامل فى:-
أولا : العوامل الخاصة بالفرد الذى تعرض للموقف
الضاغط :






وقد استطاع العلماء تحديد العوامل الخاصة بـالفرد
فى العوامل الخمسة الآتية :-
أ - مستوى الضغط الذى تعرض له الفرد : وتكون الإجابة عن هذا التساؤل من خـلال أن
الشخص الذى مر بالخبرة الصادمة يتساءل هذه الأسئلة :
- هل العالم خير أم شر ؟ .
- هل للعالم الذى نحيا فـى كنفـه
غاية وهدف ومعنى أم أن الأمـور تسـير كيفمـا
أتفق ؟ . - هل أنا شخص مهم لا اسـتحق
كلماحاق بىأم أن هناك)سوءحظ(لازمنى أو يلازمنى ويقودنى الى هذه العثرات .. وإننـى أخلصمن )نقرة(أقعفى)دحديرة(؟
- هل الأشـخاص الـذين أتعامـل
معهم يستحقون فعلا أن أثق بهم .. أم أننـى ساذج وأمنحهم ثقة لا يستحقونها وبالتالى أستحق
ما حاق بى من مآسى ؟
والإجابة عن هذه التساؤلات ) الأزمة ( تحديـد
الكثير من المواقف والاتجاهات وردود الأفعال ، وتقبـل أو عدم تقبل الشخص لأحداث ومشاق الحياة .
لأن هناك قاعدة جديدة بـان نوليهـا العديـد مـن
الاهتمام وتتلخص فى حقيقة :
أن موقف الشخص من الضغوط يتوقف على طبيعة
إدراكه لهذه الضغوط ، وهل يدرك هذه الضـغوط فـى إطارها ) الواقعى / المحدود ( أم انـه ) يهـول ( منهـا وبالتالى تكون استجاباته او ردود أفعاله أكبر مما يتحملـه
الموقف ؟ وإذا كان الهدف من هذه السلسـلة النفسـية –
كأحد الأهداف – هو زيـادة الـوعى فيجـب أن يجيـب القارىء على هذه التساؤلات الأربع ) السـابقة ( حتـى يستطيع تحديد موقفه واى نوع من الأشخاص هـو ، لأن المشكلة ليست فى التعرض للضغوط ) لأن من قـوانين الحياة هو التعرض للضغوط شئنا أم لم نشأ ( ونظل ) نعول ( و ) نراهن ( على طبيعة ادراك الشخص هذه الضغوط ...
وهذا هو ) بيت القصد ( أو ) مربط الفرس ( كما يتحـذلق البعض و ) يتقعر ( فى اللغة .
ب – وجود او عدم وجود خلل فى الشخصية :
ويطرح هذا المحور تساؤل جد هام يتلخص فى
ضرورة التعرف على البناء النفسـى للشـخص .. وهـل الشخص يعانى من قدر أكبـر مـن السـواء والصـحة
النفسية أم أنه بالكاد ) يسير ( فى الحياة ) ويسترها الرب معه ( .
ومن الطبيعى أن الصحة النفسية فـى سـوائها او
انحرافها يستدل عليها من خلال العديد من المحاور التى تنبأ بوجود او عدم وجود خلل ما فى شخصية الفرد .
مع الأخذ فى الاعتبار أيضا أن ) محكات ( السواء
أو عدم السواء لا تظهر مرة واحدة بل يسبقها العديد مـن ) الاضطرابات ( والتى لا بد من وضعها فى الاعتبار حتـى نصل الى ) تحديد دقيق ( لهذه الاضطرابات وعلاجها فـى مهدها قبل أن تستفحل ويتحول علاجها الى أمنيـة غاليـة
تعز علينا فى الوقت الراهن .
وعادة الأشخاص الذين ) يتخرعون ( و ) يهلون (
من الضغوط يتسمون بالآتى :-
- سرقة سواء من المنـزل أو مـن
معارفهم أو حتى من أشخاص لا يعرفونهم .
- حالات من الهروب سواء من :
• المدرسة . • المنزل . • العمل . • المناسبات التـى تحـتم ضـرورة
تواجدهم . - خلق شـجار مـع الآخـرين ) أى
يكون هو البادئ فى ذلك ( . - خبرات جنسية مبكرة تأخذ شـكل
أو أكثر من أشكال الاضطرابات . - قد يقوده ما سبق إلى ) الاحتكاك (
بأقسام الشرطة . - قد يجبر والده علـى طـرده مـن
المنزل .
- وقد يتم استدعاء ولى أمره اكثـر
من مرة إلى المدرسة مـن أجـل ) معرفتـه ( بالعديد من صور المخالفات والجرائم التى ارتكبها
فى المدرسة . - تحصيل دراسى ضعيف .
- تدخين فى سن مبكر .
- إدمان مواد إدمانية أخـرى ) لأن
التدخين هو الباب الملكـى للـدخول إلـى عـالم الإدمان (
- سلوك جانح أى إجرامى .
- تخريب متعمد للممتلكات بدءا من
كتابة شعارات فى وسائل المواصـلات مثلمـا نرى ونقرأ العديد من هذه اللافتات مثـل ) فرقـة الموت ، العشرة المرعبين ، فرقة التحدى " ولا أعرف يتحدون من ، وفى اى مجال سيتم هـذا التحدى " .. ، وإذا سرت على الرشاح .. تذكر
أخيك السفاح .. .. .. الخ ( . - كذب وبكثرة .
وقد نجد العديد مـن هـذه ) المحكـات ( لـدى
الشخص الواحد ، وقد نجد بعضها .. لكن لا يمنع ذلـك من إضافة قائمة أخرى من الصـفات ) تختلـف ( عـن القائمة السابقة فى وصف الأشخاص الذين ) يهولون ( من
التوتر . الاعتمادية . عدم الثقة فى الذات . نظرة شك فى الآخرين . توقع حدوث المصائب . هناك تحلفـات و ) خطـط ( مـن
مسيرة هذا الشخص . أنه ضـحية ) للظـروف وللقـدر
- - - - - -
أن الحياة ) او حياته هو تحديدا (
سلسلة من المعاناة والمآسى .
الآخرين لإيقاف -
وللمجتمع ( . -
الضغط مثل :-
ج – وجود تاريخ أسرى حافل بالاضطرابات :
لا نستطيع أن نتصور وجود شخص يعيش بدون أسرة ، كما أننا نعلم مقدما أن أساليب التربيـة والتنشـئة تختلف من أسرة إلىأخرى .. وأن ما يحدث داخل المنـاخ الأسرى يتأثر ويؤثر فى الشخص سواء سلبا أم إيجابـا .. كما أن ما يحدث داخل الأسرة يعتبره الشخص ) نموذج مصغر ( أو ) بروفة ( لما يحدث فـى الأسـرالأخرى أو ) المجتمع ( فى ) التحليل ( النهائى ..كمـا أن ) النصـائح ( التى نسمعها من آبائنا تؤثر فينا بلا شك وتجعلنا نتعامـل مع الآخرين وفقا لهذه النصائح .. فمن نشـأ فـى أسـرة تمنح أولادها الحرية وتجعلهم يعبـرون عـن آرائهـم دون خشية أو فزع فان هذا سيكون قاعدة له ، ومن عاش فى أسرة يسودها الديكتاتورية والقسوة والتعذيب وتسفيه الرأى والإيمان بالشىء الواحد .. كانت مسيرته فيما بعـد
هو هذا الأساس . وقد وجدت العديد من الدراسات فى هذا الأمر ..
أن الأشخاص الذين يفتقدون إلى الصـحة النفسـية قـد انحدروا من أسر متصدعة يسودها الخـلاف والتصـدع
وعدم الإحساس بالأمان .. وبالتالى تكون نظرتهم إلـى ) العالم ( ككل هو نفس هذه النظرة .. انه " يدرك " العالم كما " خبر" هو هذه التجربة .. والكوب به نصـف ممتلـىء ونصف فارغ ، فلماذا ) لا يرى الـبعض ( إلا النصـف
الفارغ .. و لا يرى البعض الأخر إلا النصف الممتلىء ؟ !.
د – أسلوب التعامل مع المشاكل والضغوط : - كيف يواجه الشخص الضغوط التى
يتعرض لها ؟ - هل يواجها بالهروب ؟
- أم يواجها بالمواجهة ؟
وفى الواقع فان الإجابة على هذا التساؤل سوف
توضح وجود العديد من ) الأفراد ( الـذين يسـتخدمون العديد من ) الـدرجات ( و )المسـتويات ( للتعامـل مـع الضغوط .
وأن رصد الاستجابة للضغط لن تخرج بأى حـال من الأحوال عن فئتين كبيرتين من الاستجابات وهما:-
أ – أشخاص تميل إلى المواجهة ، وتظـل فـى
حالة قلق وتوتر و ) عصر ( تفكير .. حتـى تصـل إلـى مواجهة هذا الضغط ، بأقل قدر من الخسائر والأضـرار
.. وأن سلاحهم فى ذلك رصيدهم من :
• الثقة فى النفس . • التوازن الانفعالى . • تقبل الأزمات والضغوط كأحد قواعد
الحياة . • أنه لا سبيل آخر سوى المواجهة. • وان الهروب لن ) يحل ( المشـكلة
بقدر ما يزيدها تعقيدا او تشابكا . • أن الرجال هم الذين يجب عليهم أن
يواجهوا الضغوط . • أن شعارهم فـى الحيـاة يكـون :
الاستعداد للمعركة يمنع المعركة . • لا بد من المواجهة مهما كانت لأنه
: ضرب النار ولا الانتظار هو شعارهم الثـانى فى المواجهة .
ب – اشخاص تميل الى الهروب : انهم بالضبط مثل ) النعام ( الـذى ) يـدفن
رأسه فى الرمال ( حتى لا يرى الأخطار المحدقة به .. وأن أشخاص بمثل هذه المواصفات يتسمون :
الاعتمادية . الخوف من مواجهة الآخرين . عدم الاتزان النفسى . الاضطراب الانفعالى . الإغراق فى الأنانية . الخوف من التواجد مع الآخر . الأمـل فـى ان ) تتغيـر الأمـور
وان لم يبذل مجهودا . شـعاره فـى الحيـاة : نصـيبك
- - - - - - -
لصالحه ( حتى -
هيصيبك ، واجرى يابن آدم جـرى الوحـوش غير رزقك
) والمقدر لك بصفة عامة ( لن تحوش . - يعانى من العديد من الصـراعات )
نتيجة لعدم حسمها ( .
- تفكيره مشتت . - يهرب حين يواجـه أى ضـغط أو
كارثة إلى :-. أ – الاستغراق فى النوم .
ب - الشره للطعام . ج – اللجوء إلى المخدرات . د – شراهة فى التدخين . هـ مبالغة فى ممارسة الجنس . و – غياب الوعى عن الواقع . ط - الاستغراق فى أحلام اليقظة . ظ – المبالغة فى النكات والمرح ) حتى يظهـر
أمام الآخرين أو أمام نفسه انه شخص لم يهتم بهذه الضغوط ( .
ع – الانشغال بأنشـطة متعـددة فـى الوقـت
الواحد .
غ – الاستعداد النفسى لتقبل ما سوف يحدث . ف – فإذا حدثت نتائج أو اضـطرابات سـيئة )
غير متوقعة ( انقلب حاله الى النقيض .
ق – من خلال السلوكيات الآتية : - قد يفكر فى الانتحار .
- وقد ينتحر فعلا .
- يحقر من شأن نفسه . - يـدخل فـى ) صـراعات ( مـع
الآخرين ومشاحنات من منطلق ) يا قاتـل يـا مقتول ( أو ضربوا الأعور على عينه قال خسرانة واالله خسرانة .
وغنى عن البيـان أن الدراسـات قـد أثبتـت أن الأشخاص الذين يواجهون )الضغوط ( لا شك أنهم أفضـل من الأشخاص الذين ) يهربون ( أو قد اعتادوا ذلك .
هـ – نقص أو عدم وجود مساندة اجتماعية : وتطرح هذه القضية مسلمة أساسية مفادها :
- هـل يـدرك الشـخص أن هنـاك
مساندة يلقاها من الأشخاص المهمين فى حياته ؟
- وهــل إذا أدرك أنــه لا توجــد
) مساندة ( فهل سيؤثر ذلك علـى نفسـية هـذا الشخص ؟
ويطرح التساؤلين قضـية المسـاندة الاجتماعيـة
social support وتعنى أن يدرك الفرد أنه يوجـد عـدد كافى من الأشخاص فى حياته يمكنه أن يرجع إليهم عنـد الحاجة .. وليست المشكلة فى المساندة ) وما إذا كانت تتم فعلا ( ولكن فـى ) إدراك ( الشـخص لهـذه المسـاندة وخاصة من قبل الأفراد ا )المهمـين ( أو ) الـذين يعـول
عليهم ( فى حياته . ذلك لأن ) إدراك ( هذه المساندة ) يخفف ( مـن
حدة الصدمات ويجعل الفرد ) يجتازهـا ( دون عقبـات أو بأقل قدر ممكن من الخسائر .
ويتوقف ذلـك علـى وجـود علاقـات اجتماعيـة
) سوية ( تتسم :
بالحب – بالدفء – بالإيجابيـة – بالصـدق –
بالود – بالإخلاص – بالأمان – بالتواصل – بالإيجابية – بالود –مراعاة ظروف الشـخص . وذلـك لأن مثـل هـذه العلاقات تمثل حاجزا ) واقيا ( للشخص من الآثار الناتجة من تعرض الفرد للأحداث الضاغطة ولذا فان تواجد هـذه ) المساندة الإيجابية ( سوف ترفع وتزيد من درجة تقدير
الشخص لذاته ، ولذا يكون الشخص ) متمتعا ( بالحصانة والصلابة والقوة الرادعة و التى تمكنـه مـن مواجهـة الضغوط أو امتصاص آثارها السلبية وبأقل قدر ممكن مـن
الخسائر . ولذا تتوقع أن غياب مثل هـذه المسـاندة وافتقـاد
الإدراك لها سوف يقود الشخص إلى العديد من ضـروب التخبط والارتباك واختلال صحته النفسية مما لا يكون للشخص – بأى حال من الأحوال – أن يكـون مهيئـا لمواجهة أى ضغوط وبالتالى يحدث الانهيار والفزع حين يواجه أى ضغط ، مع توقع استمرار ) تفاعـل ( الفشـل داخل الشخص والعديد من التداعيات اكبر فترة ممكنة مما يقود أجهزته إلى التخبط أو قد يؤدى بحياته فـى نهايـة
المطاف صريعا للضغوط ونتائجها . وتتعدد أشكال وأنواع المساندة التى يمكن ان تقـدم
للشخص مثل : - أ – المساندة الوجدانية : أى إدراك الشـخص أن
الآخرين يساندونه فى مشاعره / أحاسيسه / مخاوفه .
ب –المساندة بالمعلومات : حيث يدرك ا لشخص أن الآخرين يقدمون لـه المعلومـات الموضـوعية والسليمة التى تتيح له أن يتخذ القرار لأن أولى خطوات اتخاذ القرار هو أن يكون لديك ) معلومات ( صحيحة يـتم
بناءا على أساسها اتخاذ القرارات التى تتناسب معها .
ج – المساندة الآدائية : وتعنى إدراك الشـخص
بأن الآخرين يساندونه ) بالفعل ( وليس
) بالشعارات ( .. حيث يجد منازلهم مفتوحة لـه ، وانهم يتخذون خطوات عملية لمساعدته ومسـاندته وعبوره الأزمة .
د –مساندة التكامـل الاجتمـاعي : حيـث يـدرك الشخص أن الآخرين يقدمون له : النصائح / التوجيهات / الإرشادات / يخففون من ) درجـة خطـورة ( الشـدة وبالتالى يستطيع أن يعتمد الشـخص علـى مثـل هـذه
) الأدوات ( فى عبور الأزمة .
هـ المساندة المالية : وتعنى أن الشخص يدرك أن
الآخرين سوف يقدمون له ) الدعم المالى ( إذا طلب هـو
ذلك ، أو سيفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم حتى لو لـم يطلب منهم ذلك لأنهم يدركون انه فى مثل هذه المواقـف يكون دور المال جد هام .
تلك كانت أهم العوامل المتعلقة ) بالشخص ( الـذى
تعرض لموقف ضاغط .
ثانيا : العوامل المتعددة فى الفعل الضاغط : حيث يجب حين نتعامل مع الموقف الضـاغط
من مراعاة العوامل الآتية :
أ –شدة الحدث الضاغط ومقدار عنفه : حيث أن الدراسات قد وجدت أن هناك العديد من
المواقف التى لا نستطيع من خلال معرفتها أن نتوقع مدى ) عنفها ( أو ) شدتها ( مثل :
- موت شخص عزيز . - تعرض الشخص لحادث . - تعرضه لعملية بتر أحد أطرافه . - تعرضه للاغتصاب . - أسره فى الحرب .


- تعرضه لتجربة السجن . - انه ضحية نصب او جريمة كبرى.
ويظل ) توقع ( الشخص للحادث أو كيف التعامـل
معه .. أحد أبرز جوانب ) الفروق الفردية ( فى هذا الصدد.
ب – مفاجأة الضغط للشخص : بمعنى أن الشخص إذا كان لديه مجرد تنبـؤ بأنـه
يمكن أن يحدث له هذا الفعل الضاغط ، فلا شك أن ذلـك سوف ) يخفف ( من جدته غلوائه .. عكس الحال لدى الشخص ) يستنيم ( ويستبق احتمـال حـدوث مثـل هـذا ) الحادث الضاغط ( ولذا تكون الاستجابة جد مختلفة فى كلا
الموقفين . ج – تكرار أو جدية ) أى حدوثه للمـرة الأولـى (
الضغط : لا شك ن تكرار حادث ) ضاغط ( علـى الشـخص
اكثر من مرة الآتى لدى الشخص :- - يستعد لتقبله .
- لا ينزعج حين يحدث .
- قد ) يسـتريح ( فيسـتجيب نفـس
الاستجابة السابقة .
- أو قد يطور من أساليب استجاباته
) لأن كثرة الحزن تعلم البكاء ( وان ) يا ما علـى الراس دقت طبول ( .
- انزعاجه سيكون اقل . - تفكيره لن يضطرب بصورة حادة . - أماإذاحدث)الضغط(لأول مرة
له وكان الشخص غير متوقع له فانه سوف يدخل فى دوامة من الأعراض والتى تربك كافة أجهزته و بالتالى قد ) تشل ( وظائفها .
و هكذا تتعدد التفسيرات التى تقـدم لتفسـير
الضغوط ، كما هو واضح من هذه العجالة .. يظـل الشخص هو الأساس ومدى إدراكه أو عدم إدراكـه للضغوط ، أو استعداد أو عدم استعداده هو الأسـاس .. ومن هنا جاء الاهتمام ) بالعمل ( على زيـادة
مساحة الوعى وتعليمه طرق المواجهـة وهـذا هـو موضوع الفصل القادم .
بعـض المقـاييس التـى تقـيس الضـغوط
النفسية :ـ
توجد العديد مـن المقـاييس والاختبـارات التى تجعل الفرد ) يقدر ذاتيا ( مقـدار تعرضـه للضغوط ، وهل وصل إلى ) الحد الفاصـل ( الـذى ينذر بوجود مشكلة إن لم يسارع إلى العـلاج أم أن
الأمور فى ) حدودها ( الطبيعية . وسوف نقدم أشهر و أهـم مقيـاس لتقـدير
الضغوط وهو من إعداد هولمز وراهى & Holms Rahi عام ????.
وعلى الرغم من الجدل النظرى حول قيمـة هذا المقياس إلا انه استخدم فى العديد من البحوث والدراسات ، ويعد من أشهر ) المقـاييس ( التـى تقيس الضغوط على الإطلاق، لدرجـة أن شـركات الطيران فى جميع دول العالم كـات تقـوم بطباعتـه وتوزيعه على ) الركاب ( كنوع مـن الاهتمـام بهـم




وبصحتهم النفسية ، وكانت الملاحظات تشير إلـى أن غالبية الركاب حالما يتسلمون هذا ) الاختبار ( حتى يسارعوا من تلقاء أنفسهم بتحديد الضغوط التـى يتعرضوا لها ، ثم يحسبون الدرجة التى حصلوا عليها ، ودلالة هذه ) الدرجة ( و )مؤشراتها ( ... وما إذا كان الشخص فى الحدود الطبيعية أم لا .على انـه توجد مشكلة بشأن هذه المقـاييس التنبؤيـة وهـى احتمال أن يسعى الإنسـان إلـى تحقيـق نتائجهـا . والغرض الحقيقى منها هو فى الواقع تشـجيع المـرء على اتخاذ إجراءات وقائية اكثر مـن كونهـا إنـذارا باحتمال الإصابة با لمرض . و قد أشـرنا إلـى هـذا
المقياس مسبقا فى الفصل الثانى من هذا الكتاب .
مراحل الضغوط وعلاماته : - أو كيف تعرف أنك )مضغوط ( أو تحت ضغوط
لا قبل لك بتحملها ؟ كل إنسان ميسر لما خلق له ، ولا يكلف االله
نفسا إلا وسعها ، حقائق أساسية تحكم حياة الإنسان و أجهزته و أعضاؤه .. والمثل الشعبى يقول أيضا :"


على قد لحافك مد رجليك " ولكـن مـن يعـرف منـا المسافة التى يتحرك فيهـا .. و هـل فعـلا يملـك إمكانيات التحرك هذا و بـلا حـدود . أم أن الأمـر
محكوم بقواعد وقوانين و أسس . إن الإنسان يتحمل الضغوط لأيام محددة فإذا
زادت بدأ الجسم " يأن ويشتكى " فهل لدينا القدرة على قراءة ) شكوى الجسم ( أم أننا ) نطمره ( بوابل من الأدوية والعقاقير ظنا منا أننـا ) نخضـعه ( وأننـا ) نتعقب ( جيوب المقاومـة .. ولكـن عـل ذلـك والجسم قد يستجيب فيصـمت فـتظن أنـه التحسـن والدخول فى مرحلة جديدة وعهد جديد فإذا به) الطامة الكبرى( وعموما اسـتطاع العلمـاء حصـر مراحـل الضغوط وتحملها أو تطورها فى ثلاث مراحل لكـل
مرحلة انعكاساتها على الجسد والنفس ثم المجتمع .
المرحلة الأولى : مرحلة الإنذار :-
الأعراض الجسدية : - ارتفاع ضغط الدم .
- سرعة ضربات القلب . - عدم انتظام ضربات القلب . - غزارة العرق . - الشعور بقشعريرة تشبه ) لسعة (
البرد .
الأعراض النفسية : - خوف غامض غير محدد .
- نسيان .
- تشتت وعدم انتباه .
- توتر دائم ومستمر )وبغير سبب(.
- اضطرابات النوم .
الأعراض المجتمعية : - المشاجرات لأقل سبب .


- يبدأ المشاجرات أولا بالأهـل ثـم
اقرب الناس إليه .
- كثرة الأخطاء فى العمل .
- إمكانية الاسـتهداف للحـوادث )
وتكون الطامة حين يكـون الشـخص ) قائـدا (
لسيارة . المرحلة الثانية : مرحلة المقاومة :
الأعراض الجسدية : - الشعور بالإرهاق حتى بـدون ان
يقوم بأى مجهود . - نقـص الرغبـة الجنسـية ) أو
تلاشيها ( فلم يعج يسعى أو يقبـل علـى اللقـاء الزوجى الذى كان يتمزق شوقا إليـه مـن قبـل بالرغم من ) المثيرات ( و ) العروض الشـيقة (
التى يقوم بها الطرف الآخر .


الأعراض النفسية : - عدم الاهتمام بـأى شـىء أو أى
أحداث سواء على المسـتوى المحلـى أو حتـى القومى مطلقا
صيحته الشهيرة دون أن يذكرها صراحة
" كله عند العرب صابون " أو " ما ابشع من
سيدى إلا ستى " أو " شالوا حنفى حطوا
شعبان " دلالة على عدم فروق تذكر بين هذا
وذاك ولذا فكل الامور سيان . - الميل الى الوحدة و العزلة وعـدم
الابتهاج . - كما كان من قبل – لمقابلة الناس .
- الاستياء الدائم والمستمر .
الأعراض المجتمعية : - الانسحاب الاجتماعى والعزلة .
- التأخير عن العمل ) بل ويتمنى أن
لا يذهب من الأساس ويهلل داخليا لأى أفكار بأن
المؤسسة التى يعمل بها سوف تطبق نظام المعاش المبكر .
- المماطلة والتسويف لأى عمل لا
يمكن أن يتم اليوم ولم العجلـة والتسـرع ، و العجلة من الشيطان ) أعوذ باالله ( فغـدا ... وان
غدا لناظره قريب . - الإسراف فى التدخين .
- الإسراف فى تناول أكواب الشـاى
والقهوة .
- اللجوء الى تعـاطى المهـدئات و
ربما المخدرات ) الحقيقية ( .
المرحلة الثالثة : مرحلة الإجهاد:-
الأعراض الجسدية : - اضطرابات مزمنـة فـى المعـدة
والقولون . - الإرهاق الجسمى المزمن .


- صداع مزمن ) سوف يفتت عقله (
بدون أسباب واضحة .
الأعراض النفسية : - حزن .
- اكتئاب مزمن ، وهو اكثر حدة من
الحزن حيث النظرة السوداوية فـى عمـل شـىء وعدم التفاؤل واليأس .
- فقدان الأمل وعدم التفاؤل حتى من
باب مجاملة الآخـرين أو إذا كـان هـو لا يجامل الآخرين فكيف نتوقع أن يجامله الآخرون ؟
- قـد ) يقـدم ( علـى الانتحـار
والتخلص من حياته .
الأعراض المجتمعية : - استمرار العزلة .
- استمرار مقاطعة الناس . - استمرار الغياب عن العمل .
- قطع علاقته بالآخرين – حتى وان
كانت علاقات حميمة طيبة مع الآخر . رافضا بكافة الطرق أى مقابلة مع ) الأصدقاء القدامى ( .
و من الأعراض الأخرى الأكثر حـدة فـى مرحلـة
الإجهاد وقبل تسليم الراية : الشك فى الآخرين ) حتـى وان كانوا اقرب الناس إليه ، ولذا قد يرفض تناول أى طعام أو شراببحجةأنالآخرقدوضعفيه)سـما(،أيضـا عدم التسامح مع الآخرين وحتى مع النفس ) وتضخيم ( الأخطاء ، الاتجاه إلى عالم السحر ) لفك هـذا الغمـوض والأسئلة والألغاز التى بلا أجوبة حتى الآن ( الـدخول فـى ) مذاهب ( متطرفة لاثبات الذات ربما واثبات انه مختلـف
عن الآخرين ، وأنه يريد ) نهاية ( محترمة لرجل مثله . أرأيت – يا صديقى – كيف تتطور الأعـراض إن لم ننتبه إليها فى ا لبداية من الممكن أن تقود الشـخص
الى أين ؟ فانتبه جيدا لأى تغيرات ، وإياك أن تفصل بين مـا
هو جسدى وما هو نفسى لأن الأمور قد تخـتلط ببعضـها البعض فالأعراض النفسية قد تختار الأعضاء العضـوية /
الجسدية ) لتمثيل ( دورها فتبدأ رحلة طويلة بين أروقـة العيادات والمستشفيات ويكون لديك بعض هذه ) الجولات ( المكوكية ...
العديد من الأشـعة ، و التحاليـل ، والروشـتات والأدوية ... ورغم ذلك ما زلت تعانى من الألم العضـوى .. لأنك و الطبيب قد ) بالغتما ( فى الاهتمام ) بالعرض
( ولم تلقوا بالا للاهتمام ) بالسبب ( . وتذكر أخيرا أن عظيم النار من مستصغر الشرر .
الفصل السادس
كيف تواجه الضغوط النفسية ؟
مقدمة : تستطيع أن تواجه الضغوط بأقل قدر ممكن الخسائر
خاصة اذا توفر لديك الشروط الآتية :-
أولا: الوعى : والوعى يأتى من خلال المعرفة .. وان تعـرف أن
الضغوط والأزمات والشدائد بل والكوارث هى قدر محتوم ، وأن قانون الحياة هو ضرورة التعرض لهذه الضـغوط ، وان االله قد خلق الإنسان فى كبد )ومشقة ( ، وان الحياة سميت ) دنيا ( لهذا السبب .. وهنا لا تصبح المشكلة فى الضغوط ولكن فيك أنت .. لأن إيمانـك بحقيقـة حـدوث الضغوط سوف يجعل تأثيرها اقل .. فى حين لو فعلت مثل ) النعام ( ودفنت رأسك فى الرمال فلـن تزيـد الأمـور إلا تعقيدا .. فلماذا يا صديقى لا تضع عينيك ومنذ البدايـة أن الضغوط حقيقة ولذا لا بد أن تسـتعد لهـا .. حتـى لا تفاجئ وان الخبراء العسكريون دائمـا مـا يقـدمون لنـا
نصيحة مؤداها : " أن الاستعداد للحرب يمنع الحرب "




كما أن هذه الحالة النفسية التى تكـون عليهـا
إنما تخلق جوا من ) التعبئة ( لأجهزتك الجسمية .
فلقد أثبتت التجارب أنك إذا اسـتعددت للضـغوط
واعتبرتها قاعدة فى الحياة . . فان هذا الرضا سوف يجعل أجهزة جسمك تفرز مواد بناءة ومفيدة وإيجابيـة .. وان هذه الإفرازات سوف تقود جسدك إلى ) قيـادة ( المعركـة
وعبورها بأقل قدر من الخسائر وفى الغالب بدون خسائر . عكس الحال لو الشخص ) أنكر ( وجود الضغوط ، أو هرب منها أو حتى ) تشاءم ( فسوف يفرز جسـده مواد ضارة وهدامة . سوف تقوده إلى اعتلال صحته بـل
والوقوع فريسة للعديد من الاضطرابات والأمراض . وهنا نذكر قصة فى هذا المقام : إذ يحكى أن عامل سكة حديد فى روسيا دخل أحـد العربـات الثلاجـة بالقطار .. ونسى واغلق الباب خلفه وفشلت كافـة المحاولات للتنبيه على الآخرين بتواجده فى هذه العربة . و أدرك أنه ميت لا محالة .. فماذا يفعل .. لقد انشغل بتدوين ما يشعر به من أحاسيس ومشاعر وأفكار على جـدران العربة . . وبدأ يشعر بتنميل فى الأطراف .. ورعشـة
فى الأصابع .. ووهن فى دقات القلـب .. وبـطء فـى التنفس .... حتى عجز تماما عن ) كتابة ( أو تـذكر أى شىء .. واستسلم للموت .. لأنه واقع لا محالة .. و بعد فترة تم فتح العربة .. ووجدت جثة هـذا العامـل ) الضحية ( .. ومن الغريب أن المسؤولين قد وجدوا أن ) الثلاجة كانت عاطلة عن العمل ( ومنذ فترة وحتى قبـل دخول هذا العامل ) المسكين ( إليها فلماذا مات والثلاجـة لا تعمل ؟ إن التفسير هنـا يكـون ) نفسـى ( ولـيس )
فسيولوجى ( .. لماذا ؟ لأن هذا العامل قد ) هىء ( نفسه للموت .. نتيجة
الأفكار المسبقة الموجودة لديه من أن تعرض الجسد لدرجة برودة اكثر مما يتحمل جسده سوف تقوده إلى الوفاة .. و لهذا استعد ) نفسيا ( للموت .. وبالتالى تجاوزبـت معـه أعضاءه الفسيولوجية لأنه قد ادخلها فى ) مود ( الموت ..
حتى وان لم تتوافر المؤشرات التى تشير وتدل على ذلك . ثانيا : الاسترخاء :


ونقصد بهذا التكنيـك أن ) يـتعلم ( الإنسـان أن
يدخل نفسه وجسده ) بالتالى (فى حالة استرخاء .. وذلـك لأن التوتر يقود الى :
- تشتت الفكر . - اضطراب الذاكرة . - الاضطراب الانفعالى . - اضطراب النوم . - اضطراب الطعام . - سوء العلاقة بالنفس . - اضطراب العلاقة بالآخر . - اليأس والتشاؤم . - فقدان الإرادة . - عدم وجود الدافعية للفعل . - التفكير السلبى .ولـذا عليـك ان
تتعلم هذه ) الفنية ( حتى تدخل عقلك فى درجة من الاسترخاء والتركيز وكذا أجهزة جسمك مما يساعدك على الوصول الى درجـة مـن التفكيـر
الايجابى ) للخروج من هذه الأزمة ( .
وهناك بعض النصائح التى يجب اتباعها والتى
علىالدخول الى ) مناخ ( الاسـترخاء
تساعدك بدورها وهى : -
- ابتعد عن الضوضاء . - ابتعد عن الأماكن المزدحمة . - ابتعد عن تناول ) الكثيـر ( مـن
المنبهات مثل الشاى والقهوة . - ابتعد عن التدخين أو المخدرات .
- لا تفرط فى تناول الطعام ) خاصة
وجبة العشاء ( . - لا تفرض على نفسك النوم .. بل
اذهب إلى السرير إذا وجدت الرغبة فى النـوم لا تقاوم ، فـإذا وجـدت أن النـوم قـد أخـذ ) يلاعبك ( وانه ) يصدك ( مثل المرأة اللعـوب ..
فاترك سريرك من فورك ومارس أى نشاط . - لاتفرطفىالنوم ..بـل)نـم( بقدر حاجتك فلا تغتصب نفسك على عدم الكفايـة فى النوم بأن تضع بجوارك منبه أو تخبر الآخرين
بضرورة إيقاظك بعد ساعتين مثلا .. فإذا كانـت هناك ظروف تقتضى ذلك فلا مـانع .. لكـن لا تجعل ذلك ) أسلوب للحياة ( .. لأن النوم أقل مما
تحتاج اليه أو اكثر يقود الى نفس الأضرار . - حاول أن تذهب إلى فراشك فـى أوقــات ثابتــة وســوف تجــد نفســك
) أوتوماتيكيا ( تستيقظ فى أوقات ثابتة . - مــارس رياضــة التأمــل
meditation.. و ذلك بأن تحدد كل يـوم مـدة )?( خمسدقائقفقط )علىالأقل( وركز بتفكيرك على أى حاسة من الحواس .. أو درب نفسك على أن توقف تفكيرك .. أو تتأمل فى مشهد
معين وثق أن ذلك سوف يساعدك على :-
• التفكير المنتظم . • تنظيم الذاكرة . • تقوية الحواس . • إمدادك بأفكار إبداعية خلاقة .
• يجعلك اقرب إلى نفسك والى فهـم
دروبها لأن فهم النفس لذاتها اصعب الأمور و إلا ما كان هذا حال الإنسان ؟ ! .
• يجعلك اقرب الـى التسـامح مـع
أخطاءك لأن ما حدث قد حدث وأن البكاء على اللبن المسكوب لن يفيـد أو لـن يحـل
المشكلة . • ستكون اكثر تسامحا مـع أخطـاء
الآخرين ) واكثر فهما للضعف الإنسـانى ( .. و لاشك أن موقفك وأنت متسـامح مـع شخص مخطىء سيكون افضل بكثير مـن موقفك وأنت ثائر .. وغير مصـدق لمـا حدث بالرغم من انه حدث .. ولذا فمن شعائر أو قواعد الإسلام ونصائحه للشخص المؤمن / الواثق فى نفسه / الواثق فى ربـه ) فـى المقام الأول (" أن تعفـو عمـن ظلمـك " .. والعفو لن يكون أو لن يصدر إلا من نفـس
راضية مرضية ، متسامحة ، متوافقة مع الكون والذات وكل ما هو جميل .
طريقة الاسترخاء :

بهدوء . أن تكون فى موضع مريح . اغلق عينيك . ارخى بعمق كل عضلة من عضلات
احتفظ لفترة بحالة الاسترخاء تلك. نظم قدر استطاعتك حالة الشـهيق
-
وركز فى مقدار ) التوتر ( الذى أحدثه شد هذه العضلة.
- بعد فترة عد إلى وضع الاسترخاء
وركز على الحالة النفسية التى انتابتك وأنت فـى هذا الوضع المريح .
ابدأ بشد عضلات إحـدى قـدميك
- اجلس -
- -
جسمك . -
-
والزفير .
- بعد أن تنتهى من فعل ذلـك مـع
اغلب أجزاء جسمك اجلس فى هدوء لعدة دقائق .
- اغلق عينيك فى البداية ثم افتحهـا
بعد ذلك .
- لاتقفالابعدعدةدقائق. - مارس تمارين الاسترخاء فـى اى
موقف ) عصيب ( تتعرض له . - لا يشترط أن ) تستلقى ( بجسـدك
كاملا .. بل يمكن ا تمارس هـذا التمـرين وأنـت جالسا على الكرسـى .. أو حتـى فـى الموقـف ) واقفا ( .
-
ثالثا : الصلاة :
وجدت الأبحاث أن تأثير الصلاة يعادل و ربمـا
يفوق حالة الاسترخاء .. ذلك لأنك حين تتهيأ وتدخل فـى الصلاة .. وحين ترفع يدك خلف أذنيك مكبرا تعرف :
- أن االله اكبر من ضغوطى . - أن االله اكبر من ذنوبى .


- أن االله اكبر من كل مخاوفى . - أن االله اكبر من أى شخص فى هذا
العالم يمكن أن يصيبنى منه أذى أو ضرر . - أن االلهاكبرمنأى شخصفـى هذا العـالم يمكـن أن ) يوعـدنى ( بالمسـاندة
والوقوف إلى جوارى . وان الدخول إلى حالة الصلاة تحدث العديد من
التغيرات الفسيولوجية والتى بدورها تفرز ) أحماضـا ( مفيدة للجسم .. وليست مضرة أو مهلكة لأجهزته .
وان الصلاة كما نعلم – وفى كل الأديـان ليسـت تمارين رياضية ) لأنك إذا أردت أن تمـارس تمـارين رياضية فأهلا بك فى أى ناد ، وتستطيع أن تفعل ذلـك
دون إحراج أو دهشة من قبل الآخرين ( .. بل إن الصلاة لها العديد من الفوائد :
- النفسية . - الجسدية . - الصحية . - الروحية .
- الاجتماعية . - الأخلاقية .
ولعل من أهم هذه الفوائد :
• أنها تبعث الأمل فى نفس الإنسان . • تخلق لديـه حالـة مـن ) الأمـان
والاطمئنان ( . • تجعله يضع المشكلة فى ) حجمها (
الطبيعى . • يأخذ بالأسباب ويترك الباقى علـى
االله . • تقوى دافعيته .
• تقوى إرادته . • تجعله راضيا مرضيا لكافة كـوارث
الحياة . ) ولمزيد من التفاصيل حول الاسترخاء والصـلاة
راجع كتابنا " كيف تواجه القلق " .. نفس هذه السلسلة ( .
رابعا : ممارسة الرياضة : أثبتت العديد من الدراسات أن ممارسة الرياضـة
هامة جدا ، لأنها تصرف طاقة الإنسان فى أشياء مفيدة و لابد من أن يمارس الشخص الرياضة - على الأقل - لمدة ثلاث مرات أسبوعيا وان تبدأ التمارين الرياضـية كالعـادة منى خلال التدرج من التسخين الى القمة ثم التراجـع حتى التبريد ، وانك إذا شعرت بالإجهـاد فـلا تمـارس الرياضة لأن الهدف هو : مساعدتك وليس إجهادك وان
الرياضة مفيدة لجميع أجهزة الجسم لأنها : - تعمل علـى زيـادة إمـداد المـخ
بالأكسجين مما يجدد خلاياه ةويساعد ) المخ ( على القيام بكافة الأنشطة من تفكيـر / تصـور / تخيل / انتباه / حفظ / فهم . . . الخ .
- تعمل على زيادة فعالية وكفـاءة
القلب ، مما يؤدى الى زيادة ) كمية ( الـدم التـى يضخها إلى أجهزة الجسم ، مما يجعلها بـدورها تقوم بكافة وظائفها مما ينعكس إيجابا على نفسية
الإنسان.


- تخلـيص الجسـم مـن الشـحوم
والسموم مما يجعل الشخص فى نهاية الأمـر ) غزال شارد ( وجميل أو يرى انعكـاس صـورته الإيجابية فى عيوب الآخرين مما تنعكس بـدورها على ذاته وبالتالى تكون نظرته لنفسه أكثر تقـبلا
وإيجابا . - تنظم الإيقاع البيولـوجى للنـوم ..
مما يدخل الشخص فى ) ممارسة ( هذا الطقس ودون اضطراب أو الدخول فى مجال اضـطرابات النوم المعروفة مثل :-
• • • •
الأرق . الكوابيس . تقطع النوم . التجوال النومى . تجديد " كرات " الـدم اللازمـة
- لإنعاش وتنشيط الدم الـذى أصـابه الـوهن
والكسل و) الوخم ( ويصبح لذلك الشخص اكثر :
• نضارة . • نشاطا . • حيوية .
• انطلاقا .
وإذا حدثت هذه ) التغيرات ( الجسدية فإنها بلا
شك سوف تنعكس فى العديد من الجوانـب النفسـية ، والتى ستصبح بدورها اكثر إيجابيا
- حالة مزاجية جيدة . - انفعال متوازن . - تقبل للذات . - تقبل للاخرين . - دافعية أعلى . - إنجاز أعلى . - حب للآخرين . - تحديد للأهداف . - زيادة درجة الطموح . - سعادته من خلال سعادة الآخرين .
- القدرة على التوافق والتكيف مـع
كافة الظروف .
- القدرة على العمل المنتج . - القدرة على الحب . - القدرة على النوم الجيد . - الرضا عن الذات . - تلاشى الشعور بالذنب . - علاقـات مـع الآخـرين يسـودها
الدفء. - يساند الآخرين .
- يلقى الدعم والمساندة من الآخرين
) لأن من قدم السبت وجد الأحد ( ومن خدم الناس صارت جميع الناس خدما له وعونا لـه إذا
طلبهم أو هم قد شعروا بذلك لأن قانون الحياة :
• كله سلف ودين حتى المشى علـى
الرجلين .
• " واالله فى عون العبد ما دام العبـد
فى عون أخيه " .
و " اسعى يـا عبـد وأنـا اسـعى و " إن القفة أم ودنـين يشـيلوها و " إن جنة من غيـر النـاس مـا و " خبر النهاردة بفلوس بعده يبقى
و " علشان الورد ينسقى العليق " . و " الناس للناس وبالناس " .

معاك " .

اثنين " .

تنداس " .

ببلاش " .
• •
خامسا : حاول و ذلك من
-
ان تتعامل مع أفكارك السلبية : خلال الآتى : أنا أقوى من أى ضغط . لا بد من اخذ موقف وعـدم تـرك
- تعامل مع مواقـف الحيـاة وفقـا
لأولويات محددة فأن غير مطالب " بضربة واحدة
-
الأمور ) سبهللة ( .
تتعامل مع جميع المشاكل " .. لأن لكـل شـخص قدرات معينة لأن االله سبحانه وتعالى ) لا يكلف االله نفسا إلا وسعها ( .
- الاعتـدال فـى كـل شـىء .. لأن الإسراف أو الاستغراق فى أمر ما تكـون عاقبتـه ) التخمة ( و ) الاضطراب ( .
- حدد لنفسـك أهـدافا تتفـق مـع
إمكانياتك و ألا تبالغ فى هذه الأهداف وكلنا يذكر تلك القصة الرائعة لتولستوى عن رجـل طمـاع يسمى ) باخوم ( وحين علم السلطان بأنه طماع ، وانه لا يشبع من الثروة .. طلب منه أن يركب حصانا جامحا وان الدائرة التى يستطيع أن يسير فيها بالحصان سوف تكـون مـن أملاكـه .. وتلمظ ) باخوم ( لهذا العرض المغرى .. وأخذ يركض بالحصان .. وكلما نبهته بعض الأفكـار أن يحاول العودة إلى نفس النقطة التى انطلـق منهـا حتى لا يضيع العرض .. تمارس فى سيره حتى يحصل على اكبر قدر ممكن من الأراضـى ... و
أرهق نفسه .. و أرهق حصـانه .. و جنحـت أفكاره .. وحاول العودة إلى نفس نقطة الانطلاق ) هكذا كان الشرط ( وبذل مجهودا يفوق كل الطاقة
.. فماذا كانت النتيجة ؟ فى اللحظة التى وصل فيها الـى نفـس
النقطة التى انطلق منها سقط صريعا )هو و حصانه ( .. وكان هذا درسا بليغا ) لمن لديه حتى قـدر قليـل من الفهم والاستبصار ( لمن تسول له نفسه :
- أن يرسم أهدافا اكبر من إمكاناته . - أن يشغل نفسه بأشياء لا أول لهـا
ولا آخر . - أن يرهق نفسه .
- أن يتلاشى لديه الهدف . - أن يفتقد الى الفهم والبصيرة . - أن)يكوش(علىكلشىء دون
هناك آخرون لـديهم نفـس مطالبـه
مراعاة أن وربما اقل.
- أن يكون باختصار ) طمـاع ( و
) أنانى ( و ) انتهازى ( يريد أن ) يعبـأ ( العـالم فى جعبته ..و لا يستحق الحياة من يولد لنفسـه أو لا يرى غير نفسه .. لأن رؤيته تكون خاطئـة
لأنه بالفعل يوجد ) آخرون ( معنا فى هذه الحياة .
سادسا : الإيمان باالله وبالقضاء خيره وشره :
وعفوا إذا كان الترتيب لها السادس إلا أنهـا مـن أولـى الاسـتراتيجيات المدعمـة لمواجهـة الضـغوط

والأزمات لأن الإيمان باالله يخلق حالـة
الرضا .
الأمان . الاطمئنان . التقبل . الإذعان .
والكوارث والشدائد من :
- - - - -
- النظرة الفلسفية إلى الأمـور ) لان ما قد أراه الآن أنا " قمة " الشر لى قد اكتشـفت بعد قليل انه " قمة " الخير ( .
ولذلك أشارت الدراسـات إلـى أن " المـؤمنين "
إيمانهم سواء كـانوا مسـلمين أو وجدت الدراسات ان هذه الفئة :- يزداد لديها الصلابة النفسية . تكون اكثر توافقا مع النفس . يقل إصابتها بالأمراض النفسية . يقل انحرافها . يتلاشــى أو تنعــدم لــديها
) بغض النظر عن نوع مسيحيين .... الخ ( قد
- - - - -
الانحرافات السلوكية مثل الإدمـان أو أى سـلوك اجرامى أو جانح.
- حتى لـو أصـابتهم العديـد مـن
الأمراض الجسدية فان درجة تعافيهم تكون أسرع .
سابعا : العلاج الدوائى : إذا وجد الشخص نفسه رغم كل ما سبق ما زال
يعانى من القلق / التوتر / الفزع / الحزن / الاكتئـاب / المخاوف .. الخ ..فلا مفر أمامه سوى اللجوء الى الطبيب النفسى .. حتى ) يكتب ( له مضادات للحالة النفسية التـى
يعانى منها . سواء كانت أدوية مضـادة للقلـق ، أو مضـادة
للاكتئاب .. لأن مثل هذه الأدوية تساعد على : - تحسين الحالة المزاجية .
- وقف التدهور . - تقلل من اليقظة الزائدة . - تعمل على تلاشى حالات الكدر . - تعمل على تلاشى الكوابيس . -
لكن لا بد أن يتم التعاطى للأدوية: - تحت إشراف طبى .
- الالتـزام بالجرعـة التـى حـددها
المعالج .


- أن لا تلجأ إلى مثل هذه الأدوية بعد
ذلك .
و أن الإفراط يقود إلـى الإدمـان .. والاعتمـاد .. وتجد نفسك بدلا من أن كنت تعانى من مشـكلة واحـدة أصبحت ضحية مشكلتين ) الإدمان + المشكلة التى كنـت
تعانيها ( .
ثامنا : ابتسم : واجعل هذا أسلوبك فى الحياة لأن الابتسـام وان
كان هو فى المقام الأول حالة نفسية إلا انه يرافقـه ا ويلازمها حالة عضوية .. مما تجعـل أجهـزة الجسـم تدخل فى حالة من التهيؤ والاسـتعداد لتقبـل أو مواجهـة ضغوط الحياة وبالتالى ) تقبل ( نتائجها وباقـل قـدر مـن
الخسائر .
فلماذا لا تبتسم ؟
ابتسم ... ابتسم ... ابتسم - حتى ترى الوجود جميلا . - وترى نفسك الأجمل والأبدع .


بعض القراءات الإضافية - أحمد محمد عبد الخالق ) ???? (
. الصدمة النفسية ، مطبوعات جامعة الكويت . - دافيد. ف. شيهان)????(.
مرضى القلق . الكويت ، عالم المعرفة ، العدد
???. - عماد الـدين نصـير ) ???? ( .
ضغوط الحياة ، السعودية ، الخطوط الجويـة العربية السعودية .
- محمد حسن غانم ) ???? ( علـم
النفس الإكلينيكى – التشخيص والعلاج ، الناشر المؤلف ، جامعة حلوان .
- محمــود الســيد أبــو النيــل ) ???? ( . الأمــراض السيكوســوماتية والأمراض الجسمية النفسية المنشأ فى دراسـات
عربية وعالمية ، ، القاهرة ، مكتبة الخانجى .