Advertisement

قوانين الحياة إياك أن تكسرها

























قوانين الحياة..

إياك أن تكسرها!

تأليف:د.يوسف بن عثمان بن حزيم





























































بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيْم




(ح)يوسف بن عثمان محمد الحزيم،????ه .
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الحزيم،يوسف بن عثمان محمد
قوانين السعادة..إياك أن تكسرها/يوسف بن عثمان محمد الحزيم
الرياض ،????ه.
??ص ،??،? x ?? سم
ردمك :?-????-..-???-???
ا.السعادة ?.النجاح. أ.العنوان
ديوي ???،? ????/????
رقم الإيداع:????/????
ردمك :?-????-..-???-???






































قوانين الحياة..
إياك أن تكسرها!

تأليف:د.يوسف بن عثمان بن الحزيم
????ه-????م
































المحتويات


الإهداء .................................................?
المقدمة .................................................?
قوانين السعادة ،إياك أن تكسرها .....................??
بقية السعادة ...........................................??
تسع نصائح كي تكون سعيداً .........................??
من القائد أنت أم زوجتك .............................??
ست وسائل لمعالجة الدين الشخصي ................??
الإنسان الممتاز ......................................??
الموظف ..الغني ......................................??
أبناءنا ..إلى أين ........................................??
للأثرياء فقط .........................................??
الطلاق النفسي ......................................???
الاستقالة ............................................???













































الإهداء

*إلى كل شاب يجلس في مقهى ينتظر زميله، الذي تأخر عليه دون عذر مقبول. 
*إلى كل فتاة صرخت أمها في وجهها دون سبب مقبول.
*إلى كل موظف يرأسه مدير سيء، فلا يقدر عطاءه أو موهبته. 
*إلى كل زوج"مضيقه صدره"زوجته الحمقاء. 
*إلى كل زوجة"قرفانة"من هذاالجلف ؛ الذي تساكنه بيت واحد. 
*إلى كل مريض على سرير أبيض، مّل المُغذّي يده.
*إلى كل من يريد تنفس الأكسجين ، والغبار يطوقه من 
كل مكان. 
*إلى كل مديون حافيالقدم ، مطرود بالأبواب. 
*على كل من يتطلع للسعادة والفرح.. اقرأ الكتاب فهو لك. 






































































المقدمة

للحياة قوانين بعضهم لايُسلّم أو لايعْلم بوجودها أصلاً،وبعضهم علم لاكنه لايتبعها.وآخرين يعملون لكن يقواعد خاطئة والمحظوظ من يعلم القوانين فيعمل بها ويسعد .

إن قوانين السعادة التالية الذكر مُستمدة من القوانين الشرعية والسنن الكونية.

أتمنى على القارئ الكريم أن يستمتع بفهمها ،ويسعى جاهداً ومجاهداً أن يستمر دون توقف،وبخطوات رئيدة..رويداً ..رويداً...دون إبطاء،أو إسراع،فالخشية أن يلهيك الحماس؛فتندفع ثم تخبو أو تتكاسل ثم تلهو..وتعود المرة تلو المرة تسأل نفسك المكتئبة ..لما أنا حزين؟

إن للسعادة قوانين إن تخليت عنها أو كسرتها تخلت عنك،وستعاقبك بالهم والغم..ولذا هاجم،ثم هاجم وانتصر..إليك القوانين.













-?-

































قوانين السعادة.. إياك أن تكسرها
للسعادة أسباب شرعية وأخرى كونية، وجماع الشرعية: توحيد صحيح يثمر إيمانا عميقا، وحسن ظن بالله، ثم نقاء سريرة وخمس صلوات في اليوم والليلة، وبها تفوز باطمئنان الدنيا وجنة الأخرة.
أما الأسباب الكونية فبقدر تحصيلها تزداد السعادة طردياً .. وقد أخترت لك عزيزي القارئ ما ليس له علاقة بوضعك الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي حتى لا تتحجج بأعذار، ومنها :
1- النوم .. النوم .. النوم
فإنك لو تملك كنوز الأرض، أو من كبار عباد الله الصالحين، ولا تأخذ كفايتك من النوم ( ثماني ساعات في اليوم ) على أن تدرك أوسط الليل وآخرة ، وغفوة العصر لمدة ثلاثين دقيقة ، فلا تلومن إلا نفسك إذا شعرت بالتوتر والإرهاق، وسرعة الانفعال، والآم المفاصل، وقلة الرغبة في الطعام؛ ذلك أنك عاكست ناموس الكون فدفعت الضريبة، قال تعالى :
?وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)? النبأ.

















-??-


2- ممارسة الرياضة أصبحت ضرورية
فالمواظبون عليها ثلاث مرات في الأسبوع يحرقون (2000) سعرة حرارية حسب دراسة علمية صادرة عن جامعة هارفرد، أظهرت أنهم تنخفض لديهم معدلات الإصابة بأمراض القلب ويعانون قدراً أقل من التوتر والاكتئاب، والإمساك ونوبات الصرع، كما انهم يظهرون ثقة أكبر بأنفسهم.
أن شدة التمرينات تعمل على تقوية العظام والعضلات ويقل تعرض النشطاء من الرجال لمرض هشاشة العظام أو ضمور العضلات، ويعيشون حياة أطول.
في حين أظهرت دراسة أخرى من جامعة جنوب كاليفورنيا أن الرياضة ترفع من مستوى" هرمون النورإبينفرين أو النور أدرينالين " في المخيخ، وهذا الهرمون مشهور بأن له تأثيراً مهدئاً ومدخل للسرور.
3- أعط ثم خذ
جاء الفرس إلى الهند، ونزلوا بالشاطئ الغربي، وكان" يدورانا " هو ملك "غوجرات"، فتقدم زعيمهم إلى الملك طالباً منه التوطن في رحاب دولته، ورداً على سؤاله قدم له الملك كوباً مليئاً بالحليب، وكان هذا يعني أن دولته مليئة بالفعل بالبشر، وليس هناك متسع للمزيد، ولم يرد زعيم الفرس على











-??-





هذا الكلام، بل أخذ ملعقة من السكر فحركها في الكوب، ثم أعاده إلى الملك، وكانت هذه إشارة بلغة الرمز: إلى أننا لا نرمي إلى الاستياء على حليبكم ؛ بل سنزيد من حلاوته، وأننا سنزيد من حلاوة الحياة في بلادكم، ولقد مر على هذه الواقعة أكثر من ألف سنه ، ويقول لنا التاريخ أن ما قاله زعيم الفرس قد حققه العامة من قومه، فلم يرفع الفرس لولا الاحتجاج والمطالب، بل عملوا على رقيه بالجهد الصامت الدءوب ، وقد بذلوا جهداً أكثر من جهود الآخرين، فتقدموا في مجالات التعليم والتجارة والصناعة، فزادوا من ثروة البلاد ورقيها .
أكثر شيء أتذكره من دراستي في المرحلة الابتدائية درس (طه والطبلة) من مادة المطالعة ودرس (زرع حصد) من مادة القراءة.. أنه زرع حصد، وليس حصد زرع؟
4- أعرف أن الحياة مليئة بالسلبيات
وجلها وهم وخيالات، ومليئة بالإيجابيات، وإنك مهما فعلت فلن تقضي على السلبيات، لأن الله عز وجل يقول: ?لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)? البلد، وما يمكن أن تفعله هو أن تقضي على بعض المشكلات فتحجم من السلبيات، وتحتسب في الباقي وتتعايش معه، ثم تضخم الأشياء الجميلة في عقلك










-??-


الباطن، وهي مهارة يتعلمها المرء في حياته بصعوبة، ثم تتحول إلى رياضة نفسية وعادة تلقائية، يقول د. ميرفي في كتابه "قوة عقلك؛ الباطن": "هناك طريقة رائعة للإعلام بوظيفة عقلك ألا وهي: أن تنظر إليه كحديقة، وأنت بمثابة بستاني تلك الحديقة، تقوم ببذر البذور "الأفكار" في عقلك الباطن طوال اليوم".
ويقول السيد وحيد خان: نظر شخصان عبر نافذة واحدة؛ أحدهما رأى الوحل، والآخر شاهد النجوم.
والشيء نفسه عبر عنه آخر بقوله: الفرق بيني وبينك هو الفرق بين شخصي وشخصك؛ فأنت تسمع غلق الباب، وأنا أسمع فتحه.
5. اجعل حياتك "ثرية" بالمتع الصغيرة
كمشاهدة فلم كوميدي كـ "Click" ، أو تاريخي ملهم كـ "Brave Harte"، أو عشاء فاخر مع من تحب، أو قراءة رواية شيقة، أو مجلات أسبوعية اجتماعية، أو سفر قصير تكسر فيه الملل، أو حصولك على برنامج للعلاج الطبيعي "SPA"، أو دعوة أصدقاء لطفاء إلى المنزل، أو الاسترخاء على شاطئ البحر، أو سكون في مزرعة أو برية بعيداً عن الضوضاء، أو أن تكافئ ذاتك فتشتري هدية ثمينة لنفسك، بمعنى آخر: لا تجعل حياتك رهينة انتظار حدث مفرح كبير، الذي لن يحصل عليه سوى












-??-

صاحب المتع الصغيرة حينما انتشت روحه المعنوية، فأقبل على العبادة والحياة والعمل، بينما أنت سئمت ثم ضجرت؛ فسقطت في منتصف الطريق.
6. اكتسب أصدقاء جدد
فإنهم محركوا التغيير، وسيضخون إليك خبرات وتجارب وحوارات، وتطلعات وطموحات جديدة، فرب صديق فتح لك باباً إلى الجنة، أو الرزق، أو علو الهمة، واحرص على الكريم منهم، واستثمر فيهم كما تستثمر في العقارات والأسهم أو مسارك المهني، ولكي تحافظ عليهم فعليك أن تضع بينك وبينهم مسافة معقولة، وأنصحك بألا تدخل معهم في شراكة مالية وتجارية طويلة الأجل؛ لأن التجارة قائمة على المشاحة، يقول وحيد خان: "شاهدت لافتة على أحد شوارع دلهي وكانت تقول: حافظ على المسافة "Keep Distance" أي حافظ على مسافة معقولة مع السيارة التي تسير أمامك، هذا الإرشاد المروري يحتوي على حكمة بالغة تتعلق بمسيرة الشوارع، وبمسيرة الحياة في آن واحد، "فالإنسان لا يعيش وحيداً في هذا العالم بل هو يقضي حياته محاطاً بعدد كبير من البشر، وكل إنسان يحمل بعض الأماني، وكل إنسان هنا يريد أن يسبق الآخرين في مسيرة الحياة".













-??-

7. لا تقضِ عليك التوافه
إن متوسط الأعمار بين السبعين والثمانين سنة، ثلثها يذهب في النوم، بافتراض أنه ينام ثماني ساعات خلال الأربع والعشرين ساعة في اليوم، وثلثها يذهب في سن الطفولة وأول الشباب، حيث لم يدرك حقيقة الحياة، وللتو خرج من معاناة المراهقة، التي ذهبت في كدر وصراع مع الذات والأسرة والمحيط الخارجي، والثلث الباقي الأخير ثلثه سيذهب في اعتنائك بصحتك والخوف من الموت وكيف تتمسك بالحياة، أي إن زهرة حياتك الحقيقية هي تراوح بين عشرين وخمس وعشرين سنة، فمن المعيب أن تقضيها في شكوى ولوم وتبرم وانفعال لأشياء تافهة.. اغنم عمرك وركز في الأشياء الكبيرة... والكبيرة فقط.
8. قنن استخدامك الهاتف أو الجوال
أغلقه وقت راحتك، أو قراءتك أو اجتماعاتك المهمة أو لقاءاتك العائلية، ثم لا تشاهد التلفزيون لساعات طويلة، وإذا شاهدته فابتعد عن الأخبار السيئة أو البرامج المؤلمة؛ فإنها تسقي العقل الباطن دون وعي منك.
واحذر أن تجالس الشخصيات السلبيات؛ التي تنتقل الإحباط والغيبة والنمية والبهتان والشكوى والقيل والقال، ولا تقل أنا مستمع فحسب، بل ستذهب كل تلك الاخبار معك إلى فراش النوم.














-??-

9. اعتنِ بجمالك وأناقتك وهندامك
ما يحقق لك الانطباع المميز، ويبعث في نفسك الثقة والرضا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال" أخرجه مسلم، وما يدخل البهجة والسرور هو العناية بجسمك والاغتسال لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل يوميا، فنحن في بلد حار وفي أجزاء منه يكثر الغبار والعوالق الهوائية، والعناية بسنن الفطرة ومنها الحلاقة أسبوعياً، مع تقليم الأظافر، ثم بالغ في الطيب.
10. اهتم بصحتك
بالطعام المتوازن والنوعي، ولا بأس بقليل من زيت الزيتون أو خل العنب أو الريحان والحبق تضعه على وجباتك، وابتعد عن الوجبات المشبعة بالدهون، وبادر بالعلاج إذا مرضت عند أفضل الأطباء بحسب قدرتك، وأجرِ فحوصاً دورية ولا تركن إلى علاج سابق، فالطب يتقدم بشكل هائل، كما أن جسمك قد يتعود على العلاج فتضعف كفاءته، وادخل في معركة لا هوادة فيها مع السمنة، فهي مجلبة لأمراض العصر، ومنها القلب والضغط والسكري والضعف الجنسي، ليس هناك مجال للشك في أن الصحة والطعام لهما أثر بالغ في النواحي النفسية والعاطفية للإنسان. يقول الشيخ محمد الغزالي –رحمه الله-: "إن عناية














-??-

الإسلام بالنظافة والصحة جزء من عنايته بقوة المسلمين المادية والأدبية؛ فهو يتطلب أجساماً تجري في عروقها دماء العافية وتملأ أصحابها فتوة ونشاطاً، فالأجسام المهزولة لا تطيق عبئاً، والأيدي المرتعشة لا تقدم خيراً، وللجسم الصحيح أثر، لا في سلامة التفكير فحسب، بل في تفاؤل الإنسان مع الحياة والناس".
11. ثابر في تحصيلك العلمي والمعرفي والثقافي
وإياك أن تتوقف، فالعقل يحتاج إلى الغذاء فيسعد، فاحرص على صناعة مشروع إكمال المراحل العلمية ولو بالانتساب، واقتنِ الكتب الجديدة، سيما تلك التي في مجال تخصصك أو مواهبك الفطرية، أو إدارة الذات والنجاح والثروة، والتحق بالدورات التدريبية، واحضر المؤتمرات والمعارض والملتقيات والندوات والصالونات الثقافية.
كل ذلك سيؤدي بك إلى حياة نامية متجددة بفعل العقل، وإياك وأفكارك البالية المتحنطة، فكلما كبر جسمك لا بد أن يكبر عقلك، فتغير بعض قناعاتك، وإن أبيت فستموت موتاً سريرياً.. عايش وما أنت عايش

















-??-

12. اقضِ على التردد في حياتك
واتخذ قرارات حدية وجدية، ولو فيها بعض من الألم وعواقبها سعيدة، فإن التسويف يعمق المشكلات ويفوت الفرص، فمن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر، يقول الإمام ابن القيم في كتابه "الفوائد": "طالب النفوذ إلى الله والدار الآخرة، بل وإلى كل علم وصناعة ورئاسة، بحيث يكون رأساً في ذلك مقتدى به فيه، يحتاج إلى أن يكون شجاعاً مقداماً حاكماً على وهمه، غير مقهور تحت سلطان تخيله، زاهداً في كل ما سوى مطلوبه، عاشقاً لما توجّه إليه، عارفاً بطريق الوصول إليه والطرق القواطع عنه، مقدام الهمة ثابت الجأش، لا يثنيه عن مطلوبه لوم لائم ولا عذل عاذل، كثير السكون، دائم الفكر، غير مائل مع لذة المدح ولا ألم الذّم، قائماً بما يحتاج إليه من أسباب معونته، لا تستفزه المعارضات، شعاره الصبر، وراحته التعب، محباً لمكارم الأخلاق، حافظاً لوقته، لا يخالط الناس إلا على حذر، قائماً على نفسه بالرغبة والرهبة، طامعاً في نتائج الاختصاص على بني جنسه، غير مرسل شيئاً من حواسه عبثاً، ولا مسرحاً خواطره في مراتب الكون، وملاك ذلك هجر العوائد وقطع العلائق الحالة بينك وبين المطلوب".

















































-??-



بقية السعادة
سبق أن كتبت مقالة بذات الموضوع، وقد ركزت فيها على الأسباب الكونية التي يستطيع كل أحد أن يحققها؛ وهي أسباب فعّالة أكثر في حالة الرخاء والاسترخاء، أما في حالة الأزمات فالأسباب الشرعية تكون أكثر فعالية وأهمية، والسعيد السعيد من جمع الحالين، بغض النظر عن ظروف الحياة ومجرياتها، وهذه لا تتأتى إلا لصنف نادر من البشر، سَمى فوق العادة البشرية، واليوم أتحدث عن الأسباب الشرعية وبعضاً من الكونية التي يستطيعها كل أحداً أيضاً أن يطبقها بغض النظر عن مستواك المادي والمعنوي ومنها :

1. فكّر بالآخرة :
يقول المصطفى ?: "من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له" صحيح الترمذي.
ولذا لكي تُوهب لك الدنيا فعليك أن تطلب الآخرة، يقول الإمام ابن حزم: تطلّبتُ غرضاً يستوي الناس كلهم في استحسانه وطلبته، فلم أجده إلا واحداً وهو: طرد الهم.









-??-

فطرد الهم؛ مذهب قد اتفقت الأمم كلها منذ خلق الله العالم إلى أن يتناهى عالم الابتداء، ويعقبه عالم الحساب على أن لا يعتمدوا بسعيهم شيئاً سواه.
فلما استقر في نفس هذا العالم الرفيع وأفاد الله تعالى لفكرة هذا الكنز العظيم، بحث عن سبيل موصله -على الحقيقة- إلى طرد الهم الذي هو المطلوب النفيس الذي أتفق عليه جميع الخلق، فلم أجد إلا التوجه إلى الله عز وجل بالعمل للآخرة.
فكل عمل، من طلب مال أو صيت أو لذة، هو هموم حادثة وعوارض تعرض من خلالها إذا لم يُتوّجها التوجه إلى الله عز وجل، أما إذا توّج أعماله كلها للآخرة فإنه سالم من كل عيب، خالي من كل كدر، يتوصل إلى طرد الهم على الحقيقة، فإذا امتحن بمكروه في تلك السبيل لم يهتم بل يُسر، إذ رجاؤه في عاقبة ما ينال، ورأيته إن قصّر بالأذى سُرّ، وإن نابته نائبة سُرّ، وإن تعب فيما سلك فيه سُرّ، فهو سرور متصل أبداً، وغيره بخلاف ذلك أبداً.


















-??-


2. اصبر أو تصبّر :
بعض الناس ألهمهم الله عز وجل سجية الصبر؛ فكانت خلقاً لهم، وبعضهم دربته السنوات والحوادث؛ فأصبح متصبراً، وكلاهما سيجني ثمار صبره بعد حين، قال الله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} سورة فصلت آية 35، وسئل النبي ? عن الإيمان فقال: "الصبر والسماحة" أخرجه الإمام أحمد في المسند، والصبر: هو حبس النفس على ما تكره، وهو من خواص الإنسان التي تميز بها عن سائر الحيوان، فإن البهائم لا تحبس نفسها عن شهوة من الشهوات كالغذاء وغيره، ولا تنظر في عواقب شيء من مشتهياتها: بل هي تنظر شهوتها الحاضرة فقط، ولا تحبس نفسها عنها أصلاً، والصبر له أسماء تتجدد؛ فإن كان صبراً عن شهوة البطن والفرج سمي: عفة. وإن كان على احتمال مكروه. فإن كان في مصيبة سمي: صبراً وضده الجزع والهلع؛ وذلك بإن يسترسل في ضرب الخدود وشق الجيوب. وإن كان الصبر في احتمال الغنى؛ بإن يجاوزه بالشكر سمي؛ ضبط نفس، ويقابله البطر. وإن كان الصبر في الحروب وملاقاة الأهوال سمي: شجاعة. ويضادها الجبن. وإن كان الصبر عن موجات الغضب سمي: حلماً، ويضاده التذمر. وإن كان الصبر عن نائبة مضجرة من نوائب الزمان سمي: سعة الصدر، ويضاده الضجر وضيق الصدر. وإن كان الصبر بإخفاء












-??-

كلام يسوء غيره ظهورُه سمي : كتمان سر. وإن كان الصبر على القدر اليسير من الحظوظ سمي : قناعة. وإن كان الصبر عن فضول العيش ، بأن اقتصر على أقل القوت سمي : زُهداً.

?.عش لغيرك :

وجدت أن أفضل وسائل إسعاد نفسك هي أن تسعد غيرك ابتداءً، ثم بتلقائية غير محسوبة يغمرك الرضا والفرح ؛ يقول الأستاذ سيد قطب : عندما نعيش ذواتنا فحسب ، تبدوا لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نحن ، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود... أما عندما نعيش لغيرنا ، أي عندما نعيش لفكرة ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأ الإنسانية ، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض ! ... إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة ، نربحها حقيقة لا وهماً ، فتصور الحياة على هذا النحو ، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعتنا ولحظاتنا ، وليست الحياة بعدد السنين ، ولكنها بعدد المشاعر ، وما يسميه (الواقعيون) في هذه الحالة (وهماً) هو في للواقع (حقيقة) أصح من كل حقائقهم ! ... لأن الحياة ليست شيئاً آخر غير شعور الإنسان بالحياة. جرد أي إنسان من الشعور بحياته ، تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي! ومتى أحس الإنسان شعوراً مضاعفاً بحياته ، فقد عاش حياة مضاعفة فعلاً...













-??-

?. فكّر بالقطعة :

أقصد لا تفكر بالجمّلة ؛ بل اليوم الذي تعيشه فقط ، أعلم أن هذا من الصعب بمكان، فالعجيب الغريب أن الإنسان كلما كبر في العلم أو المنصب أو المال أو الجاه ازداد تعلقه بالمستقبل وحساباته ، كلُّ بحسب كبره ، فالعلاقة طردية ، وقد وجدت أن أقل الناس من ذلك ، هم أقل الناس تعلقاً بذلك ، ولذلك أجزم لك ، وأنا جربت الحالتين: إن أكثر الناس سعادة هم متوسطو الحال (غالباً) ، وليس الفقير المسكين المديون فهذا يعيش حياة نكد ، وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الفقر.
الشاهد؛ كي تملك تلك السعادة فعليك أن تحد من تطلعاتك للمستقبل ، بأن تقلل زيادتك الرفاه المادي ، وتوظف طاقتك باتجاه الحاضر المعاش ، وكيف تعيشه، وتستمتع به دقيقة بدقيقة، وأخشى أنك إن لم تفعل سيأتي ذلك الزمان الذي تملك فيه كل شيء باستثناء الصحة، والأسرة المتماسكة، والرغبة في الحياة.

?. ذكرُ الرب :

الإنسان ما خلق بلا ابتداء ، وعندما يضعف فعليه أن يتذكر؛ فيلجأ ويذود بنفسه إلى من أحسن خلقه ثم هدى، ومن أعظم الذكر : " الأذكار التي تقال في أوقات الشدة ، ومن أبرزها كما











-??-


أوردها الإمام النووي -رحمه الله- " عن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله ربي لا أشرك به شيئاً" أخرجه أبو داود.
وروى الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه : كلمة أخي يونس عليه السلام ? فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَ?هَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين ? سورة الأنبياء آية ??.
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده : " إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ، ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، فإنها لن تضره.
قال وكان عبدالله بن عمر يعلمها من بلغ ولده ، ومن لم يبلغ منهم كتبها بصك ، ثم علقها في عنقه " أخرجه الترمذي.
وأما إذا أصابه هم أو حزن فيقول ما جاء عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أصابه هم أو حزن فليدع ربه بهذه الكلمات: اللهم إني عبدك وابن عبدك ، وابن امتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن










-??-


ربيع قلبي ، ونور صدري، وجلاء حزني ، وذهاب همي. قال قائل : يا رسول الله إن المغبون لمن غبن هذه الكلمات ، قال: أجل قال: فقولوهن وعلموهن ، فإنه من قالهن وعلمهن التماس ما فيهن أذهب الله كربه ، وأطال فرحه " أخرجه الطبراني.

?. لا تختبئ وارفع صوتك :

إن رفع الصوت بالحديث عن نعم الله هو عين الشكر قال تعالى : ? وأما بنعمة ربك فحدث ? سورة الضحى . قال السعدي : إن التحدث بنعمة الله داع لشكرها ، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها ، فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن ، والتحدث بنعم الله يدخل السعادة على النفس إلا أن التحدث بالنعم يناقض ثقافتنا السائدة ، فقد ابتلينا بالهزيمة النفسية ؛ خوفاً من العين والسحر وهي حق ، ولكن أين الإخلاص والتوكل و الحرز، يقول شيخ الإسلام الثاني عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ? إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيطَانُ يُخَوِّفُ أَولِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُم وَ خَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤمِنِينَ ? سورة آل عمران آية ???، قال الخوف من أفضل مقامات الدين وأجلها، وأجمع أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله تعالى، قال تعالى : ? وَ هُم مِّن خَشيَتِهِ مُشفِقُونَ ? سورة الأنبياء آية ??، والخوف من حيث هو على ثلاثة أقسام : أحدهما: خوف السّر؛











-??-


وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أن يصيبه لله تعالى ،قال تعالى : ?إِن نَّقُولُ إِلِّا اعتَرَاكَ بَعضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشهِدُ اللّهِ وَاشهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشرِكُونَ? سورة آل عمران آية??، وقال تعالى : ? أَلَيسَ اللهُ بِكَافٍ عَبدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن هَادٍ? سورة الزمر آية ??، والثاني: أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفاً من بعض الناس وهذا محرم وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد.

?. نسيان ما مضى :

يقول العلامة عبدالرحمن السعدي في كتابه الوسائل المفيدة للحياة السعيدة الذي قمت بشرحه : " ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم : السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم، وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور؛ وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكن ردها ، ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال ، وأن ذلك حمق وجنون، فيجاهد قلبه عن التفكير فيها، وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله، مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته ، فيعلم أن الأمور المستقبلية مجهول ما يقع فيها من خير وشر وآمال وآلام، وأنها بيد العزيز الحكيم ، ليس بيد العباد منها شيء إلا السعي في تحصيل خيراتها ، ودفع










-??-


مضراتها ، ويعلم العبد أنه إذا صرف فكره عن قلقه من أجل مستقبل أمره ، واتكل على ربه في إصلاحه ، واطمأن إليه في ذلك . إذا فعل ذلك اطمأن قلبه وصلحت أحواله ، وزال عنه همه وقلقه .
8. اعترف بالنعمة :
يقول الشيخ محمد الغزالي في كتابه جدد حياتك : " وإذا كنت في زهو عما أوتيت من صحة في بدنك ، وسلامة في أعضائك ، واكتمال في حواسك ، فاصح على عجل ... وذق طعم الحياة الموفورة التي أتيحت لك ، واحمد الله ولي أمرك ، وولي نعمتك على هذا الخير الكثير الذي حباك إياه ... ألا تعلم أن هناك خلقًا ابتلوا بفقد هذه النعم ، وليس يعلم إلا الله مدى ما يحسونه من ألم ؟ منهم من حبس في جلده ، فما يستطيع حركة بعد أن قيده المرض ، ومنهم من يستجدي العواء الواسع نفساً يحيى به صدره العليل ،فما يعطيه الهواء إلا زفرة وتخرج شاحبة بالدم !!. ومنهم من عاش منقوص الأطراف أو المشاعر !!. ومنهم من يتلوى من أكل لقمة ، لأن أجهزته الهاضمة معطوبة ... إذا كنت معافى من هذه الأسقام كلها ، فهل تظن القدر زودك بثروة تافهة ؟ أو منحك ما لا تحاسب عليه ؟ كلا ، كلا . إن الله يكلفك بقدر ما يعطيك ، ومن الخطأ أن تحسب رأس مالك هو ما اجتع لديك من ذهب وفضة !!. إن رأس مالك الأصيل جملة المواهب التي




















-??-

سلحك الله بها ، من ذكاء ، وقدرة وحرية ، وفي طليعة المواهب التي تحصى عليك ، وتعتبر من العناصر الأصلية في ثروتك ما أنعم الله به عليك من صحة سابغة ، وعافية تتألق ن رأسك إلى قدمك ، وتتأنق بها في الحياة كيف تشاء . والغريب أن أكثر الناس يزدرون هذه الثروة التي يمتلكونها ، لا يشركهم أحد فيها ، أو يزاحمهم عليها !!.
9. تقبّل الحسد:
مسكين من يظن أنه سيسلم من الحسد ، ولذا لا تملك إلا أن تتعايش معه ، يقول الأستاذ محمد الغزالي أيضاً: " وقد كنت أظن أن مسالك العظماء ، وأنماط الحياة المترفعة التي تميز تفكيرهم ومشاعرهم هي السبب في كراهية الساقطين لهم ، ثم تبينت خطأ هذا الظن ، فكم من موهوبلا تزيده مجادته إلا تقرباً إلى الناس ، وعطفاً عليهم ، ومع ذلك فإن التعليقات المرة تتبعه ، وكذلك التشويه المتعمد لإثارة الطبيعة ، والتضخيم الجائر لأخطائه التافهة !!! فما السر إذن؟ السر أن الرميم يرى في الجمال تحديا له ، والغبيَ يرى في الذكاء عدوانا عليه ، والفاشل يرى في النجاح ازدراء به ، وهكذا !! فماذا يفعل النوابغ والمبرزون ليربحوا هذه الطبائع المنكوسة ؟ إذا محاسني اللآتي أدل بها كانت ذنوباً ، فقل لي : كيف أعتذر ؟ ! إن وقائع الحياة أعني مما نتمنى ودسائس الحاقدين ومكايدهم ومؤامراتهم





















-??-



لا تنتهي حتى تبدأ ، وهم يصلون في أحيان كثيرة إلى ما يشتهون من سوء ، وكم من عبقريات مرَّغتها في الوحل خصومات نسيه !! إن الحال في كل زمان تحتاج إلى أمداد سريعة من المساندة أو العزاء لتعيد إلى الموهوبين ثقتهم بأنفسهم ، وتشجيعهم على المُضيّ في طريقتهم دون يأس أو إعجاب . وذلك لكثرة ما يصيبهم من تعويق المثبطين وإيذاء الناقصين والشامتين . أجل إنهم في حاجة لأن يقال لهم : لا تأسوا فإن ما تتوقعون من نقد أو تجاهل هو بسبب ما أوتيتم من طاقة ورسوخ .





































-??-

















































-??-




تسع نصائح كي تكون تعيساً
على الرغم من قلّة خلطتي بالناس ، ولذا فإن رأيي لا يمثل بالضرورة ظاهرة ، إلا أنني لست من أولئك الذين قابلتهم الشكوى من كثرة السعادة ، فقلت لمَ لا أكتب نصائج جمّة كي ينعم من يطبقها بالتعاسة ، وأنقلهم من السعادة قدر ما أستطيع ، فقلت :
1. اهرب من فشلك ، وابحث عن قضية كبرى ، وحمّل نفسك وحدك مسؤولية احتلال إسرائيل فلسطين ، واحتلال أمريكا العراق وأفغانستان ، وإثارة إيران الفتنة في العالم الإسلامي ، وضعف نظامي القضاء والتربية والتعليم في العالم العربي ، وافتقاد شبكة الصرف الصحي في حيّك ، وقريبك الذي لم يلبِّ عزيمتك الوحيدة قبل ثلاث سنوات ، وخروج الشغالة المسكينة كل فشل في الكون ، وإياك أن ترحمها فهي لا تستحق .. ويفضل أن تجلدها جلداً غير مبرح بين حين وآخر .
2. عد نفسك بأحلام وردية ، فاختر زوجة تدّعي أنها جميلة .. نقاقة لا تعرف في الدنيا إلا أمك وإخوتك .. صوتها كصوت الرعد .. دائماَ .. دائماً .. وين كنت " جغرافيا " ومع من " علم الإنسان " وهل تعرفهم من قبل " التاريخ " .. وإيش تكلمتوا فيه " الإعلام " .. وليتها مع كل هذا تقدّر .. بل " حشف وسوء












-??-



يكيل".. تكره إعداد الطعام إلاّ لأهلها.. توصيل منزلي رايح.. توصيل منزلي جاي.. إنفاقك الهائل على الزينة لن يستمتع به إلاّ من حضر عرس بنت عمها أو خالها من أجل إذلالهم . 
?- عـدي نفسك أيتها الذكية الأنيقة، فاحلمي بعلاء الدين وفانوسه السحري، أو الشجاع عنترة صاحب العضلات المفتولة  الذي لا يحبك فحسب؛ بل يحب الديار التي سكنها جـدك الـرابـع عشر، فتتزوجين مـن رجـل متوسط العقل متوسط المال متوسط الوسامة، ثم انقلب اللطيف بعدما قضى وطره إلى  وحش كاسر.. عليك وعلى أبنائك فحسب، في حين أن الثرثرة الطويلة والإبتسامة العريضة والكرم الحاتمي والغزل غير العفيف يذهب خارج المنزل،وفجأة  فجأة بـدأ ذلـك المتوسط يرفع معايير الجمال والأخلاق   والذوق،  بعدما أخذت عيناه تتسول مذيعات إكليل  الغار في قناة "أن تعرف أكثر".ثم تنزوين في ركن من المنزل تندبين حظك العاثر وتقولين  بالفم المليان .."رضينا بالهم والهم ما رضي فينا"

?-أحــط نفسك ببطانة طالحة :فصادق الخائب والمتعوس   و"خايب الرجا".. اللاطنون النائحون على فشلهم في الحصول  على صفقة تجارية أو ترقية وظيفية، ومع كل ذلك يرأسهم أسوء  مدير خائب في العالم .. يشتكون جميعهم من قسوة اللبوؤة المذكورة  آنفاً،ويطمحون في الحصول على  الأفضل عبر قصص النجاح والمغامرات  ،يداعب







-??-





خيالهم دخــول جنة الـدنـيـا قبل جنة الآخـــرة: المسيار .. المسفار.. زواج فرند.. يتناقلون فيما بينهم إحباط الآخرين كي يشعروا بالرضا عن واقعهم.. فحشر مع الناس عيد. والطيب الصالح فيهم.. يشتري " صن مغطى"و في فمه بربيش الأرجيلة، ولو عدت بعد عشرة آلاف سنة فستجده في ذات الإستراحة، ولكن عليه طن من الغبار والبربيش  يسقط 
من فمه (البربيش باللغة العربية الفصحى هو الهوز).
?- خــذ سلفة عـلـى الــراتــب مــن عـمـلـك ،وقرضاً  مـن البنك التقليدي"الذبح على الطريقة غير الإسلامية "، أو  من الـبـنـك الإسلامي"الذبح عـلـى الـطـريـقـة  الإسلامية "، وقرضاً آخر  من شركة تقسيط"القصاب"، وقرض حسن من صديقك تدفعه فقط يوم القيامة، وقسم تلك المبالغ إلى ثلاثة أجزاء .. الجُزء الأول غيّر أثاث المنزل، والجُزء الثاني سدد به ديونا سابقة، والجُزء الثالث قسمه إلى قسمين : القسم الأول خـذه إلى سوق الأسهم من خلال  وسيط"نصاب"، ثم يعدك ويمنيك ،"وما يعدهم الشيطان إلاّ غرورا"، أو مؤسسة توظيف أمــوال (تلبيس طواقي) خارج القانون والشريعة! وسيحلف لك دينًا مغلظًا بأن المئة ريال ستصبح ألف  دولار ، وعندها تكون قد سددت كافة القروض التي عليك، وستعيش بقية حياتك في سبات ونبات وتخلف"سبيان وبنات".. والقسم الثاني  : ابسط روحك يا عم. 












-??-




6- استهدف غنيًا أو موظفًا كبيرًا نافذًا، والزمه ليلًا ونهارًا، وقدم له كل ما تستطيع.. بالغ في مدحه في كل مجلس وسوّقه ثم انتظر.. وانتظر.. وانتظر.. لعله يقدر تضحياتك وحاجتك، وستصاب بعد برهه بخيبة امل كبيرة، وقد غاب عنك أنه لم يصل القمة إلا على أحلام السفاء من أمثالك، ثم تعود تشتمه بعنف في كل مجلس وسوق.


7- عالج اكتئابك بتوهم القوة، عبر جلسة خاصة تتناول فيها ما لذ وطاب، فتقعد علو الأرض، ثم تحلق في السماء كالطير يداعبك نسيم الصباح أو صبا نجد، ثم تسقط فجأة على الأرض، والسبب بطلان مفعول الجرعة، أو دخول رجل الهيئة.. أو يمكنك.. يمكنك.. أن تغادر إلى عالم آخر بعيدًا عن أرضك، وتفترض نهاية الماضي " التاريخ"، كما عبر عنه الفيلسوف الأمريكي الياباني الأصل فيكو هاما صاحب كتاب نهاية التاريخ، و "اللي فات مات"، فتبدأ حياة جديدة سعيدة وسعيدة، ثم بعد أسبوعين تسقط على الأرض بسبب بطلان فاعلية بطاقة الصراف الآلي، فانقلب النظام من سريع إلى ميت، فتركب الطائرة قافلًا، لا سالمًا ولا غانمًا.


?- ارفض أو تردد في قبول العروض الوظيفية الجديدة، أو البحث بجدية عنها، أو فرص التطوير بالتعليم والتدريب النوعي والعلاقات الذكية وتمسك بوظيفتك يا.. وعلق آمالك على رئيسك الذي يعطيك الوعود المرة تلو المرة، وأنت لم تسمعه يقول" لو فيه خير ما عافه الطير".. " تحريض".


-??-



9- اطرح أفكارًا قيّمة، وقدم مقترحات خلاقة، وفرصًا استثمارية واعدة، واذهب بها إلى من تحسن الظن فيه, ليقابلك بصدر رحب, فتعود إلى المنزل مبتهجًا مسرورًا, وتنام ليلتها تحلم بالسمن والعسل, وتكتشف في الصباح الباكر بعد شهر أن الفرصة استغلت، أبشع استغلال، وقد خرجت من المولد "بلا حمص".



??- فكر بعمق وشفافية، لماذا حدث كل هذا معك؟ ثم اخرج بنتيجة قطعية غير قابلة للنقاش أنك الأفضل والأذكى والأحلى، ولكن الناس لم يفهموك يا.. "العاشر فوق البيعة".

يقول إيريك هوفر في كتابه المؤمن الصادق ترجمة د. غازي القصيبي- رحمه الله-:" يكمن فينا جميعًا البحث خارج أنفسنا عن العوامل التي تصوغ حياتنا، عادة في أذهاننا يرتبط النجاح أو الفشل بما يدور حولنا. وهكذا ترى أن الأشخاص الراضين عن أنفسهم يعدّون هذا العالم طيبًا ويحاولون المحافظة عليه، بينما المحبطون يفضلون التغيير الجذري، إن النزعة إلى البحث عن أسباب خارج أنفسنا تستمر حتى عندما يكون من الواضح أن وضعنا هو نتيجة عوامل داخلية، كقدرتنا أو شخصيتنا أو مظهرنا أو صحتنا.. وهلم جرًا. يقول ثورو: عندما يشكو المرء شيئًا يَحول بينه وبين القيام بواجباته، حتى عندما يجد ألمًا في أمعائه.. فإنه يبادر إلى محاولة لإصلاح العالم"

-??-











بينما يقول مفكر آخر:" والإنسان بلا أدنى ريب وهي من الاستعداد للكمال والوثوب والقدرة على إبراز أجمل ضروب الحياة وأقواها مالم يوهب مخلوق آخر، ولكن الإنسان لسوء حظه وقد يكون لحسن حظه -جعل سيره نحو الكمال اختياريًا وآليًا معًا لا آليًا فقط- بمعنى أنه من الممكن بالنسبة له السير نحو الكمال والسير أيضًا نحو النقص والدمار، وكلا الخيارين في يده وتحت مشيئته، لأن الله شاء له ذلك".


يقول السيد رينيه دبو في كتابه إنسانية.. الإنسان:" كل إنسان مخلوق فريد ليس له نظير سابق، ولن يكون له نظير لاحق، وتصنيفه في جنس ما هو إلا وصف مؤلف من كلمات جامدة، لا حياة فيها، في إطار الفيزياء والكيمياء، ولا تمثل الإنسان المكون من اللحم والعظم. ونتعرف على فرادة كل شخص من صوته وتعابير وجهه وطريقة مشيته، بل وأهم من ذلك من ردود فعله المبدعة على الأحداث والأجواء المحيطة به".


أما آن لهذه الفارسة أو الفارس أن يترجل، ويقف ليفكر ويتأمل بعمق، ويوقف نزيف العواطف والمشاعر، ثم يضع بإرادته الحرة المؤمنة ردات فعل خياراته الخاصة لمستقبل صادق، بعيدًا عن التبرير وتحميل الآخرين والحياة فشله في اكتشاف ذاتها فيسعد. ويصرخ بأعلى صوته في وادٍ كبير، يسمع هدير صداه قائلًا: لقد عرفت من أنا.









-??-


9. اطرح أفكاراً قيّمة، وقدم مقترحات خلاقة، وفرصاً
استثمارية واعدة، واذهب بها إلى من تحسن الظن فيه،
ليقابلك بصدر رحب، فتعود إلى المنزل مبتهجاً مسروراً،
وتنام ليلتها تحلم بالسمن والعسل، وتكتشف في الصباح
الباكر بعد شهر أن الفرصة استغلت، أبشع استغلال، وقد
خرجت من المولد"بلا حمص".

10. فكر بعمق وشفافية، لماذا حدث كل هذا معك ؟ ثم اخرج
بنتيجة قطعية غير قابلة للنقاش أنك الأفضل والأذكى
والأحلى، ولكن الناس لم يفهموك يا.."العاشر فوق البيعة".
يقول إيريك هوفر في كتابه المؤمن الصادق ترجمة د.غازي
القصيبي -رحمه الله-:"يكمن فينا جميعاً البحث خارج
أنفسنا عن العوامل التي تصوغ حياتنا، عادة في أذهاننا
يرتبط النجاح أو الفشل بما يدور حولنا. وهكذا ترى
أن الأشخاص الراضين عن أنفسهم يعدّون هذا العالم
طيباً ويحاولون المحافظة عليه، بينما المحبطون يفضلون
التغيير الجذري، إن النزعة إلى البحث عن أسباب خارج
أنفسنا تستمر حتى عندما يكون من الواضح أن وضعنا هو
نتيجة عوامل داخلية، كقدرتنا أو شخصيتنا أو مظهرنا أو
صحتنا.. وهلم جرّا. يقول ثورو: عندما يشكو المرء شيئاً
يَحول بينه وبين القيام بواجباته، حتى عندما يجد ألماً في
أمعائه.. فإنه يبادر إلى محاولة لإصلاح العالم"









-??-





بينما يقول مفكر آخر:"والإنسان بلا أدنى ريب وهب من
الاستعداد للكمال والوثوب والقدرة على إبراز أجمل ضروب
الحياة وأقواها ما لم يوهب مخلوق آخر، ولكن الإنسان لسوء
حظه وقد يكون لحسن حظه -جعل سيره نحو الكمال اختيارياً
وآلياً معاً لاآلياً فقط- بمعنى أنه الممكن بالنسبة له السير
نحو الكمال والسير أيضاً نحو النقص والدمار، وكلا الخيارين
في يده وتحت مشيئته، لأن الله شاء له ذلك".

يقول السيد رينيه دبو في كتابه إنسانية.. الإنسان:"كل إنسان
مخلوق فريد ليس له نظير سابق، ولن يكون له نظير لاحق،
وتصنيفه في جنس ما هو إلا وصف مؤلف من كلمات جامدة، لا
حياة فيها، في إطار الفيزياء والكيمياء، ولا تمثل الإنسان المكون
من اللحم والعظم. ونتعرف على فرادة كل شخص من صوته
وتعابير وجهه وطريقة مشيته، بل وأهم من ذلك من ردود فعله
المبدعة على الأحداث والأجواء المحيطة به".

أما آن لهذه الفارسة أو الفارس أن يترجل، ويقف ليفكر ويتأمل
بعمق، ويوقف نزيف العواطف والمشاعر، ثم يضع بإرادته الحرة
المؤمنة ردات فعل خياراته الخاصة لمستقبل صادق، بعيداً عن
التبرير وتحميل الآخرين والحياة فشله في اكتشاف ذاتها
فيسعد. ويصرخ بأعلى صوته في وادٍ كبير، يسمع هدير صداه
قائلاً: لقد عرفت من أنا.







-??-

من القائد أنت أم زوجتك

(1)

وقّع عقد الزواج ولا رجعة فيه.. تقول هيلدا هوبر: يحلم الرجل
عندما يتزوج بالهدوء، وتتزوج المرأة لتتخلص من حياة الهدوء.

.. واستمر الزواج أكثر من سنتين لأن 60 في المائة من حالات
الطلاق تقع في هذه الفترة.. الحمدلله لم تنظم الزوجة لقافلة
المطلقات اللائي بلغ عددهن 25697 مطلقة حتى عام 1428هـ،
ثم الحمد لله أن استمرت العلاقة على الرغم من الصعوبات
والحب وخيبات الأمل، أنجبنا أطفالاً وكونا أسرة.. لقد خذلا
الشيطان قال رسول الله ?"إن إبليس يضع عرشه على الماء
ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة؛ يجئ
أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا، فيقول: ماصنعت شيئاً. قال:
ثم يجئ أحدهم فيقول: ماتركته حتى فرقت بينه وبين امرأته.
قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت" أخرجه مسلم.

للعلاقة الزوجية أهميتها يقول النبي ?:"سعادة لابن آدم ثلاثة،
وشقاوه لابن آدم ثلاثة؛ فمن سعادة ابن آدم: المرأة الصالحة،
والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم: المسكن
الضيق، والمرأة السوء، والمركب السوء"مستدرك الحاكم.











-??-



إن استمرار العلاقة الزوجية جيد، ولكن لا يعني أيضاً الفرح
والسعادة والسرور، ذلك لأن الأسرة منظمة كأي منظمة أخرى
تحتاج إلى قيادة وأتباع وهدف"إدارة ناجحة"

ذكر المنجد أن القيادة: ماتقاد به الراية من حبل ونحوه
يقال:"فُلان سلس القيادة"أي يطاوعك على هواك.. والقيادة؛
مهنة القائد ويأتي بمعنى المكان الذي يكون به القائد، ومنها
القيادة العامة.. القائد: جميعها قوّاد وقُوًّد وقادة وقادات: كل
مستطيل من أرض أو جبل.

يُعرّف هيمان القادة :"العملية التي يتمكن من خلالها الفرد
من توجيه وإرشاد الآخرين، والتأثير على أفكارهم وسلوكهم
وشعورهم"ويعرفها فيصل باشراحيل بأنها:"عملية تحريك
الناس نحو الهدف".

(2)

إن مدخل القيادة الأسرية يفترض أن الزوج والزوجة منظمة
أعمال تصنف العلاقة بين القائد والأتباع لمجموعات أربعة:

1. الزوج قائد والزوجة تابع:

عندها ستنجح العلاقة نجاحاً باهراً؛ لأن كل منهما قام بالدور
الذي خلق من أجله ومؤهل له.

















-??-


2. الزوج تابع والزوجة قائد:

عندها يسّلم الرجل طواعية وهو يرى الزوجة بتلك المواهب
والقدرات والممارسة، ولا يستطيع أن يقوم بما تقوم به؛ فيغدو رجلاً"حكيماً"وستنجح العلاقة نجاحاً معقولاً.

3. الزوج قائد والزوجة قائد:

عندها لا الرجل يسلّم ولا المرأة تسلّم، ويصبح المنزل قطعة من
نار.. تتداخل الكراهية بالإحباط بسوء الظن بالتشاؤم بالحيرة
والقلق.. تهدأ الأمور، ثم تعود النار مستعرةً من جديد، وسيقول
أحد الزوجين كما قال روساكس: ليس في الزواج سوى يومين
جميلين، يوم دخول القفص، ويوم الخروج منه.

4. الزوج تابع والزوجة تابع:

عندها الرجل والمرأة لا يملكان روح أو مهارة القيادة، عندها
سيكون المنزل نهباً لتدخل الأقارب، وكلٌ على ذوقه الخاص، كما
يؤدي إلى تمرد الأولاد.

ليس هناك مجالٌ للشك بأن أفضل نموذج هو الأول والثاني، وأسوأ
نموذج هو الثالث والرابع.












-??-
(3)
يقول الله تعالى : " وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا  " سورة الاسراء اية 11
عزيزي القارئ لاتستعجل وتتبنى الافكار والقواعد ثم تحكم على الاشياء قد يكون أسوأ نموذجين هما أفضل نموذجين وأفضل نموذجين هما أسوأ نموذجين .. كيف؟
1/ نموذج الزوج قائد والزوجة قائدة فقد يكون الرجل كثير السفر والارتباط التجاري او المهني والعملي او الاجتماعي فلديه والدان شيخان كبيران واخوة صغار او اخوات مطلقات وانشغل بهذا عن اسرته الصغرى وقامت الزوجة بما لديها من مهارات بقيادة الاسرة
2/ نموذج الزوج تابع والزوجة تابع فقد يكونا في سن متقدمة ولديمها من الابناء الكبار الذين يتمتعون بالحكمة والقيادة والتوجيه لاسيما اذا كانوا يعشقون معهما في منزل وعليه سيجد الابن الشاب المجال للتعبير عن نفسه وهو اقدر على فهم وقيادة بقية الاسرة
3/ نموذج الزوج قائد والزوجة تابع فقد يكون هذا القائد متسلطا وسيئ الخلق والعشرة وبخيلا ايضا ينفذ المنزل اوامره ولكن يتمنون موته في حادث سيارة مثلا او بأي طريقة كانت ليتخلصوا من كابوس العنف ان هذا القائد ليس بقائد انما رئيس يستخدم صلاحياته النظامية














-??-


4/ نموذج الزوج تابع والزوجة قائد وقد تكون تلك المرأة متسلطة وتحكم عواطفها بعيدا عن العقلانية فتهلك الحرث والنسل وتخرب الزرع والضرع فتدمر الاسرة ووحدتها
5/ ليس هناك مجال للشك بأن افضل نموذج اصبح الثاني والثالث وأسوء نموذج هو الاول والثاني بحسب الترتيب السابق


(4)
طيب وبعدين.. ماذا تريد؟ أريد ان اقول : اياك واياك ثم اياك ان تصدر أحكاما مطلقة وحدية بناء على فهم نظري او ظاهري دون معرفة الواقع والممارسة ويكون لديك القدر الكافي لان تكون حكيما كما الخضر عليه السلام " قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) " سورة الكهف
كن حكيما فمن اوتيها فقد فاز بخير كبير .. تعلم فاسأل واستمع ثم اعط رأيا ولا تعمم ان الحكيم ليس من يعرف الخير والشر بل الحكيم الذي يعرف خير الخيرين وشر












-??-




الشرين ان الحكيم يعرف ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وجواز ارتكاب المفسدة الصغرى لتحقيق مصلحة كبرى والمشقة تجلب التيسير

ان الراي والحكم والقرار سيتغير بتغير ظرف الزمان والمكان والاشخاص فلا يوجد افضل او اسوأ بل العبرة بالمخرجات والنتائج
كتبت بالقيادة اركان القيادة بين التراث الاسلامي والتجربة الامريكية و (15 ) مبدأ للقيادة عند الملك عبدالعزيز وقد خرجت بخلاصة اهمها اذا كنت قائدا لاتكن حديا وكن عميقا فتكون نسبيا وسطيا قنوعا وطموحا في ان معا فتكسب نفسك وتكسب الاخرين والثانية: ان من عجز عن قيادة نفسه فهو عن قيادة اسرته اعجز ومن عجز عن قيادة اسرته فهو عن قيادة المنظمات اعجز















-??-




ست وسائل لمعالجة الدين الشخصي
بلغت ديون السعوديين الشخصية "184" مليار ريال سعودي تقريبا (90) في المائة منها ذهبت كقروض استهلاكية و (10) في المائة منها ذهبت كقروض استثمارية مثل: شراء اصول عقارية لها ريع جار او ارباح راس مالية عند بيعها بينما اخرون لم يقترضوا ولكن ارتكبوا خطأ فادحا باستثمار مدخراتهم الشخصية المخصصة لاستهلاك الضروري كالزواج او استثماري لشراء منزل في سوق الاسهم التي تعد اعلى انماط استثمار مخاطرة وحدثت الكارثة المفاجئة لهذه السوق الضحلة غير المنظمة في حينها وما زاد الطين بله انه حينما اراد كل هؤلاء استعادة عافيتهم والبحث عن مصادر بديلة لسداد ديونهم او تحسين اوضاعهم عاجلتهم الازمة المالية العالمية او اثارها غير المباشرة
المال يذهب ويعود والضربة التي لا تقضي عليك ستقويك لا محالة انما حزني وبثي على اولئك الذين ضربوا في روحهم المعنوية ما انعكس على اسرهم واقاربهم وخسرانهم الرغبة والارادة اللازمتين لبناء المستقبل فأصيبوا اولا بنكران الكارثة ثم ذهبوا كي يفاوضوا ثم قبلوا واكتأبوا فاصبح الدين وحشا يطارد هؤلاء اينما ذهبوا والنصائح التي سوف اتلوها عليك











-??-


نصائح مجربة وقد حققت نجاحا باهرا مع عديد من الاصدقاء الذيا اخذوا بها وقبل ان تشرع في قراءتها ثم تطبيقها آمل منك ان تتعرف على عوامل النجاح التي سيؤثر التزامك بها طرديا في فاعلية النتائج المتوخاة ومنها:
1/ الارادة الجازمة:
عليك ان تكون صادقا مع نفسك في التأكد من العزم على القضاء على هذا الوحش وان تخوض معركة غير متردد مستشعرا الم ذل الدين وقهر الرجال ولذة الانتصار على الهوى " النفسي" ما جعل لديك الدراية والمهارة اللازمتين للنجاح وتحقيق الثروة والسعادة في الحياة
2/ المشاركة الاسرية:
صارح اهلك بوضعك المالي ودع العنتريات والمظاهر الخداعة فالزوجة التي لا تقدر لا تستحق ان تضحي من اجلها نحو مستقبل افضل كما ان اولادك سيتشعرون مسؤوليتهم ما يكسبهم مهارات تساعدهم في مستقبل حياتهم ان الشراكة ستجعل البيت فريق عمل يتكافل ويتكاتف للقضاء على الوحش وسيضمن القائد " رب البيت" ان ظهره محمي وحنون ومستعد للإجراءات التقشفية وشد الحزام ما يساعده على الصمود وسيجني الجميع ثمار الشراكة

















-??-


?- الفترة الزمنية:

تراوح عادة خطة سداد الديون بين (?) إلى (?) سنوات، والإنسان بفطرته عجول، قال تعالى: { وَكَانَ الإِنْسَانٌ عَجٌولاً } (??) الإسراء، فما بالك إذا كانت الحياة نمطها سريع، وقد عشنا في بيئة " ثقافة الطفرة فأصبح كل ماهو بطيء لا ينفع، مع أن كل بطيء أكيد، خذ وقتك الكافي وابتعد عن الحلول السريعة.

?- لا. . بوضوح:

لا تخضع للابتزاز العاطفي أو الخجل أو الحياء، ودع عنك المجاملة الساذجة التي ستحطم رأسك، وعندها لن تبقي لأسرتك أو من ابتزك أو من ساعدته أي مجال. . عبّر عن رأيك بوضوح واعتذر فأنت في مرحلة طوارئ، وهذه المرحلة لها أحكام، فمن قدّر فله الشكر، ومن غضب فهي فرصة أن تتخلص منه غير مأسوف عليه، فالفتن هي الفرصة الوحيدة كي تمتحن مشاعر الناس، ومن المفيد أن يسقط المدّعي كي لا يبقى لك إلا الإخلاص.

?- الصبـر:

إن أول ستة أشهر في تطبيق خطة التخلص من الدين هي الأهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" إنما الصبر عند الصدمة الأولى " أخرجه البخاري ومسلم، حينئذ تكون خلقت عادات جديدة بعدما جعلت






-??-







من السلوك الاقتصادي الجديد ممارسة. وإن الله تعالى يقول: { وَمَـا يٌلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرٌوا وَمَـا يٌلَقَّاهَا إِلَّا ذٌو حَظِّ عَظِيمٍ (??)} فصلت، وورد في المثل: أن الظفر مع الصبر. إن الصبر على تطبيق نظام القضاء على الدين الشخصي هو تطبيق برنامج قاس للرجيم"تخسيس الوزن"، بناء على نصائح الأطباء الذين وجدوا أن سمنته أدت به إلى أمراض تهدر حياته، ومنها ارتفاع الكولسترول، ماقد يعرضه لجلطة وارتفاع ضغط الدم والسكري، ناهيك عن آلام المفاصل واضطراب النوم، إنك لا تملك خيارات عندها: فإما أن تصبر فتظفر بحياتك ومظهرك الخارجي الجذاب واللائق، أو أن تضحي بكل ذلك وتقود نفسك إلى الهلاك.


?- افترض وقوع الأسوأ

وجدت أن أكثر من يقع في شرك الدين لديه خطأ كبير في الحسابات، فدائماَ دائماً متفائل، ويفترض وقوع الأحسن، ولذا ينفق اليوم بناء على هذه التوقعات"الإيرادات" التي سستتحقق في المستقبل، والصحيح أن ماينفقه"يستهلكه" ينبغي أن يكون بناءً على ماهو متحقق فعلاً"داخل الحساب"، لذا عليك أن تخطط لأفضل سيناريو، واعمل لأسوأ سيناريو. بعد أن تلتزم بعوامل النجاح فاذهب حينها لتطبيق النصائح وبذل الأسباب، ومنها:




-??-




أ. الأسباب الشرعية:

* الدعاء قال تعالى: { أَمَّنْ يٌجِيبٌ الْمٌضْطَرَّ إذَا دَعَاهٌ وَيَكْشِفٌ السٌّوءَ (??)} النمل، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: يا أبا أمامة ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك، وقضى عنك دينك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال:"قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني". سنن أبي داود.

* الابتعاد عن المعاصي، لا سيما الكبائر منها، واعلم أن لا أحد يسلم من المعصية، ولكن حسبك التقليل منها قدر ما تستطيع، فإنها مجلبة للشؤم والفقر، ومسحقة للرزق، ومن أبرزها الربا، القائل تعالى فيه:" الذَّينَ يَأْكٌلٌونَ الرِّبَا لَا يَقٌومٌونَ إلَّا كَمَا يَقٌومٌ الَّذِي يَتَخَبَّطٌهٌ الشَّيْطَانٌ منَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهٌمْ قَالٌوا إِنَّمَا الْبَيْعٌ مِثْلٌ الرِّبَا وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ








-??-







وَحَرَّمَ الرِّبَا (???)} البقرة، وتحت ضغط الحاجة فقد يلجأ أحدنا إلى الغش، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" من غشنا فليس منا " صحيح البخاري.

* قيام الليل: فقد ورد في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن الله يتنزل في الثلث الأخير من الليل فيقول جل وعلا: هل من سائل فأعطيه؟" أخرجه البخاري، ومن أصيب بالدين فليحرص على قيام الليل ولو ليلة واحدة.

* حسن الظن بالله: فقد ورد في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا في الحديث القدسي:" أنا عند ظن عبدي بي، وليظن عبدي ماشاء" صحيح الجامع، إن حسن الظن بالله يستدعي التفاؤل والأمل، والتفكير إيجابياً في مستقبل جيد ورزق وفير، وما ذلك على الله ببعيد، فهو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين، وكم من محتاج انتقلت حاله من الفقر إلى الغنى. .؟ أليس الله بكاف عبده.

ب. أسباب خفض التكاليف " الإنفاق ":

* تخلص أو قلل العمالة المنزلية ( السائق.. الشغالة.. المزارع.. إلـخ)، أو ادمج بعض وظائفهم، وتحمل أنت وزوجتك أعباء ذلك.






-??-




* تخفف من الالتزامات الاجتماعية، بإجابة الدعوات أو توجيه الدعوات للآخرين، أو تقديم الهدايا، فأنت معذور.
* الجأ إلى صيانة المنزل أو السيارة أو المعدات، بدلاً من رمي القديم وشراء الجديد.
* أوقف سفراتك للخارج سواءً كانت شخصية أو عائلية في الصيف، فهذا ليس وقت الترفيه، وإنما وقت المثابرة والحزم مع الذات.
* استخدم المرافق الحكومية من مستشفيات ومدارس مجانية، ولا ينازعك التنافس مع الآخرين "الاستهلاك التفاخري".
* اقتنِ معدات تحضير الوجبات السريعة النظيفة وتغليفها في المنزل للأولاد، بدلاً من الوجبات غير الصحية المشبعة بالدهون وقليلة الفائدة الغذائية.
* قلل استخدامك للجوال، وتخلص من الأرقام الزائدة، وقد رأيت بعضهم يحمل جوالين وليس في جيبه مصروف الغد، كما راقب استهلاك الكهرباء، وخاصة المكيفات والسخانات والإضاءة الخارجية واجعل ذلك مهمة الأسرة جميعاً.













-??-

* تبضع من السوق المركزية؛ فأسعار بعض السلع بالضعف عن الأسواق التجارية الكبرى في الأحياء الميسورة.
* قطع بطاقات الائتمان التي توهمك أنك غني في أول الشهر، وتصدمك بالفقر آخر الشهر، هذا إذا سلمت من الفائدة الجزائية نظير التأخير.
* أوقف المشتريات عموماً، ومشتريات الملابس خصوصاً، فغالباً ما يكون لديك وأسرتك مخزون يكفي لثلاث سنوات على الأقل، لا سيما أنك خفضت التزاماتك الاجتماعية.
* ألغ عقود الصيانة والاشتراك في الفضائيات، أو خطوط (DSL) فائقة السرعة، أو الأندية الرياضية الخاصة، وبدلّها بأقل تكلفة أو المجانية، وإن كانت أقل متعة.
* لا.. لزوجة ثانية أو ثالثة، فبعضهم عندما يقع في مأزق الدين يصاب بالاكتئاب ولا شك، فيهرب إلى الزواج وإنشاء مؤسسة جديدة يفرح بها لمدة شهر، ثم يعاني وتعاني الأخرى قلة ذات اليد، فيتورط أكثر وأكثر، وعليه إما أن يزيد دخله بقوة أو الاعتراف بأنها كانت نزوة في غير محلها، ويعود إلى بيته القديم، مع كفالة حقوق الثانية إذا طلقها.


-??-
















ج. أسباب زيادة الإيرادات "تحسين الدخل":
* كمّل واستكمل سيرتك الذاتية المهنية، وابحث عن عمل جديد من خلال المكاتب المتخصصة، أو سؤال الأقارب والأصدقاء، أو الاتصال المباشر مع أقسام الموارد البشرية، أو عبر الشبكة العنكبوتية "الإنترنت".
* تعلّم مهارات جديدة في تخصصك تجعلك ذا قيمة مضافة على أقرانك.
* احصل على تعليم عالٍ كدبلوم عال أو ماجستير؛ ما يمكنك أن تكون خبيراً متخصصاً.
* اسعَ للحصول على دوام إضافي، واعرض على مديرك خدماتك سيما في أوقات ضغط العمل والأزمات.
* فكر في الإنتاج المنزلي بالتعاون مع أسرتك، وقد وجدت أن بعض الأسر تسهم مساهمة خلاقة في الحرف اليدوية، وقد حققت نجاحات لا بأس بها بالتعاون مع المؤسسات الأهلية.
* ابدأ مشروعك الاستثماري الجديد الصغير، وابذل كافة الأسباب التجارية والتسويقية لإنجاحه، وأكثر من الشورى، خاصة من أولئك الذين سبقوك في هذا المجال، وتعلم من نقاط قوتهم وابتعد عن إخفاقاتهم، وحاول الحصول على قرض من المؤسسات المالية المتخصصة كصندوق المئوية أو بنك الادخار والتسليف.


-??-














* استمع جيداً لطلبات رجال الأعمال وقم بدور الوسيط بينهم وأنت مرحب بك، ذلك لأن اتصال بعضهم بالبعض ضعيف، ولذا التقط حاجتهم فهم يترددون في الإفصاح عنها.
* اقتنِ الكتب والمجلات المتخصصة، فقد تفتح لك آفاقا أو أفكاراً جديدة، فضلاً عن الفائدة المعرفية والمهنية المضافة.
* اكتسب صديقاً جديداً قد يفتح لك أبواب الرزق، وقد يرى فيك ما ينقصه فيتحمس لتعزيز صداقته بك، فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف.
* اكتتب في أسهم الشركات الجديدة فقط، فهو استثمار جيد طويل الأجل.
* احضر المعارض والملتقيات المتخصصة كي تتعرف على الشركات في مجال عملك، وبعضهم يبحث عن وكيل مأمون الجانب أو محترف يعرف السوق المحلية أو أن تلعب دور الوسيط.
* اعتنِ بهندامك وانتقِ سيارة جيدة، فالناس ستقّيم عملك من خلال استثمارك في عقلك ومظهرك الخارجي، وغالباً لا تسأل ما وراء ذلك.



-??-



















د. أسباب إدارة التمويل:
* احصل على القروض الحسنة من المؤسسات الحكومية كصندوق التنمية العقاري.
* نظراً لانخفاض أسعار الأرباح، فيمكنك أن تسدد الدين القديم ذا الفوائد المرتفعة بقرض جديد ذي أرباح منخفضة.
* بع منزلك الكبير واشترِ منزلاً أصغر، وسدد بالفائض دينك.
* اتخذ قراراً جريئاً؛ ولا تعلق أوهاماً واهية على تحسن محفظتك من الأسهم، تخلص منها وابحث عن بدائل أخرى، تمكنك من السيطرة وإدارتها من جديد.
* فاوض مقرضيك على تخفيض حجم الدين، أو إعادة جدولة السداد لفترات زمنية أكبر، أو تجديد السداد لفترة زمنية تمكنك من إعادة ترتيب وتنظيم تدفقاتك النقدية.
* توجه إلى القضاء وأعلن عن إفلاسك بالإعسار كي تحمي نفسك.
* كثف جهودك الشخصية في تحصيل الديون المعدومة، أو المشكوك في تحصيلها.
* احتفظ دائماً بالنقد وتبادل مع مورديك ودائنيك بالسلع والخدمات التي تنتجها، وبذا تحقق إيرادات وتخفض تكاليف الشراء.


-??-


















هـ. أسباب الجهات الرسمية "مؤسسة النقد العربي السعودي":
* إعداد مركز معلومات موحد يظهر المركز المالي لكل مقترض سعودي.
* منع الاقتراض لمن دخلهم لا يفي بحاجة أسرتهم، عبر تطوير معايير موحدة ينتج عن معادلات وطنية كسياسة ائتمانية تلتزم بها كافة المؤسسات الإقراضية.
* توجيه السياسات الائتمانية لقطاع التمويل إلى برامج الإنفاق الاستثماري كالإسكان.
* إجبار المؤسسات المالية الإقراضية على تقديم خفض على أرباح الإقراض في مقابل نسبة الحسابات الجارية التي يودعها المواطنون كودائع مجانية في البنوك المحلية.
* وضع حوافز جيدة للملتزمين بالسداد والسداد المبكر، أو الحالات الطارئة التي قد تصيب المقترضين مثل وفاة المقترض.
* إجراء مسوحات شاملة سنوية؛ وتخصيص مبالغ سنوية لإسقاط الديون.
* إنشاء هيئة تسوية المنازعات الإقراضية الشخصية يكون لقضاتها الشرعيين الوعي بالآثار الاجتماعية على الأحكام العدلية.

-??-

















و. خاتمة "ما بعد سداد الدين" :

* الانهيار .. المصيبة التي ما بعدها مصيبة أن يلدغ المؤمن من الجحر ذاته أكثر من مرة , فبعد أن يقوم بسداد دينه و بدلاً من أن يبدأ حياة جديدة يتعلم فيها من أخطائه السابقة , قد يتعرض لإغراء الاقتراض من جديد , و لكن بزعم أنه تمكن من اكتساب الخبرة و هذه هي الطامة .

*اقتراض استثماري .. إذا كنت و لا بد مقترضاً و لم تتعلم الادخار و يدك الفارطة ستعود إلى ممارسة هوايتها من جديد: فعليك المبادرة بالاقتراض استثمارياً بشراء قطعة أرض أو منزل أو عمارة , و بذا تكون قد وضعت المال في أصل محدد و له عائد رأسمالي .

*الميزانية التقديرية.. عليك أن تلجأ إلى التخطيط المالي , فتنتقل من الفوضى إلى التنظيم عبر ميزانية تضع فيها الإيرادات المتحققة و ليست المأمولة , ثم تحسم منها التكاليف "الإنفاق" مع تخصيص نسبة للادخار إن أمكن من أجل الظروف الطارئة أو تحسين الدخل باستثمارها في صناديق استثمار قصيرة أو متوسطة المخاطر .

*استمر في تحسين إيراداتك, و لا يقف طموحك عند سداد دينك , فرب ضارة نافعة , و الأزمة المالية التي مررت.

-??-













بها خلقت لديك المهارة في كسب المال , و لذا لا تتخلى عن تلك المهارة.

*لا ... بوضوح من جديد , احذر الابتزاز العاطفي فكر في عواقب قراراتك المالية , و لا تضحي أو تعطي إلّا من فائض مالك للآخرين , و لا تعرض مستقبلك لنخوة عابرة قد تضعها في غير محلها , وقد حدث ها كثيراً , فإذا تعرضت لقلة الوفاء من المدين فلن تندم كثيراً حينها.

*لا تستغنِ عن الله .. فلا تكن من أولئك الذين إذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين , فإذا أنجاهم كفروا بأنعم الله . و عليه إذا قضيت دينك فاشكر الله ; و بالشكر تدوم النعم.

*إن الحياة ثرية و مليئة بالفرص و النجاح و السعادة و الفرح , و لن يقضي على هذا إلا الدين , الذي سيبقى على أمور الحياة الأساسية و يذهب بالباقي لسداده , فيما سيضحي بهذا الثراء ما يجعله سجينا و يحسب نفسه طليقاً.

إن الدين خو و ذّل ووحش, حوّله إلى فأر ثم ادهسه بقدمك .




-??-











الإنسان الممتاز
(1)

يسكن عقلي ثلاث مدارس أستمد منها البصيرة الفكرية و هي: دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية , و مجددي النهضة العربية الإسلامية بالقرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين و مفكرو عصر النهضة الأوربية; و منهم الفيلسوف فريدريك نيتشه فيلسوف و شاعر ألماني ( 1844م - 1900م ) كان من أبرز مؤسسي علم النفس الحديث, و كان عالم لغويات مميزاً , كتب نصوصاً و كتباً نقدية حول المبادئ الأخلاقية و النفعية و الفلسفة المعاصرة , المادية و المثالية الألمانية , و الرومانسية الألمانية , و نيتشه له كلام نفيس عن الإنسان الممتاز كونه من أعمدة النزعة الفردية الأدبية في كتابه هو ذا الإنسان , و كتابه هكذا تكلم زاد دشت أعطى أهمية كبرى للفرد و اعتبر أن المجتمع موجود ليخدم , و ينتج أفراداً مميزين و أبطال عباقرة , و لكنه ميز بين الشعوب و لم يعطها الأحقية أو المقدرة نفسها ; حيث فضل الشعب الألماني عن كل شعوب أوربا , و اعتبر أن الثقافة الفرنسية هي أرقى و أفضل الثقافات, بينما يتمتع الإيطاليين بالجمال و العنف و الروس
-??-
















بالمقدرة و الجبروت , و أحط الشعوب الأوربية برأيه الإنجليز; حيث الديمقراطية و اتساع الحريات الشخصية و الانفلات الأخلاقي ما آثار اشمئزازه , و اعتبرها دلائل افتقار البطولة.

كنت قاب قوسين أو أدنى لتسجيلي لأطروحة دكتوراه في الفلسفة عن الإنسان الممتاز , و الحمد لله أنني لم أفعل ; لسببين أولهما: انشغالي بالبحث العلمي لاتجاهات الباحثين في السياسة في التراث العربي و الإسلامي منذ القرن الثالث الهجري و حتى القرن التاسع , ثم وقعت على نص نفيس لشهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي المتوفي عام 850 هـ في كتابه "المُستطرف :"الذي مهما فعلت للبحث و التمحيص في مصر النهضة الأوربية ليس عند نيتشه فحسب في موضوع الإنسان الممتاز لن و لم أجد مثله.

(2)
قال: " قال الحكماء: إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه الطاعة, و ألزمه القناعة , و فقهه في الدين , و عضده باليقين , فاكتفى بالكفاف , و اكتسى بالعفاف. و إذا أراد به شراً حبب إليه المال, و بسط منه الآمال , و شغله بدنياه , ووكله إلى هواه , فركب الفساد , و ظلم العباد - الثقة بالله أزكى أمل , و التوكل عليه أوفى عمل , لا يغرنك صحة نفسك , و سلامة أمسك , فمدة العمر قليلة , و صحة النفس مستحيلة - من أطاع هواه باع دينه بدنياه - ثمرة العلوم
-??-












العمل بالمعلوم - من رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد , و من قنع بعطائه لم يدخله حسد - أفضل الناس من لم تفسد الشهوة دينه - خير الناس من أخرج الحرص من قلبه , و عصى هواه في طاعة ربه , - نصرة الحق شرف , و نصرة الباطل سرف - البخيل حارس نعمته , و خازن لورثته - من لزم الطمع عدم الورع - إذا ذهب الحياء حل البلاء - علم لا ينفع كدواء لا ينجع - من جهل المرء أن يعصي ربه في طاعة هواه , و يهين نفسه في إكرام دنياه - أيام الدهر ثلاثة : يوم مضى لا يعود إليك , و يوم أنت فيه لا يدوم عليك , و يوم مستقبل لا تدي ما حاله و لا تعرف من أهله - من كثر ابتهاجه بالمواهب , اشتد انزعاجه للمصائب - لا تبت على غير وصية و إن كنت من جسمك في صحة , و من عمرك في فسحة - عظ المسيء بحسن أفعالك - و دل على الجميل بجميل خلالك - إياك و فضول الكلام فإنه يظهر من عيوبك ما بطن ; و يحرك من عدوك ما سكن - لا بجد العجول فرحاً , و لا الغضوب سروراً , و لا الحلول صديقاً - حسن النية من العبادة , حسن الجلوس من السياسة - من زاد في خلقه , نقص في حظه - من ائتمن الزمان خانه - أظهر الناس محبة أحسنهم لقاء - لا يكمل للإنسان دينه , حتى يكون فيه أربع خصال : يقطع رجاءه مما في أيدي الناس , و يسمع شتم نفسه و يصبر , و يحب للناس ما











-??-










يحب لنفسه ، ويثق بمواعيد الله - إياك والحسد فإنه يفسد الدين ، ويضعف اليقين ، ويذهب المروءة – قيل لأفلاطون: ما الشيء الذي لا يحسن أن يقال وإن كان حقاً ؟ قال: مدح الإنسان نفسه – أربعة تؤدي إلى أربعة: الصمت إلى السلامة ، والبر إلى الكرامة ، والجواد إلى السيادة ، والشكر إلى الزيادة – من ساء تدبيره أهلكه جده – الغرة ثمرة الجهل – آفة القوة استضعاف الخصم ، - آفة النعم قبح المن – آفة الذنب حسن الظن – الحزم أسد الآراء ، والغفلة أضر الأعداء – من قعد عن حيلته أقامته الشدائد ، ومن نام عن عدوّه أيقظته المكايد – من قرب السفلة واطرح ذوي الأحساب والمروءات استحق الخذلان – من عفا تفضل – من كظم غيظه فقد حلم – من حلم فقد صبر – ومن صبر فقد ظفر – من ملك نفسه عند أربع حرمه الله على النار: حين يغضب ، وحين يرغب ، وحين يرهب ، وحين يشتهي – من طلب الدنيا بعمل الآخرة فقد خسرهما ، ومن طلب الآخرة بعمل الدنيا فقد ربحهما – كلام المرء بيان فضله وترجمان عقله ، فاقصره على الجميل ، واقتصر منه على القليل – كل امرئ يُعرف بقوله ويُوصف بفعله ، فقل سديداً وافعل حميداً – من عرف شأنه ، وحفظ لسانه ، وأعرض عما لا يعنيه وكف عن عرض أخيه ، دامت سلامته ، وقلت ندامته – كن صموتاً وصدوقاً ،











-??-


فالصمت حرز ، والصدق عز – من أكثر مقالة سئم ، ومن أكثر سؤاله حرم ، من استخف بإخوانه خذل ، ومن اجترأ على سلطانه قتل – ما عز من أذل جيرانه ، ولا سعد من حرم إخوانه – خير النوال ما وصل قبل السؤال – أولى الناس بالنوال أزهدهم في السؤال – من حسن صفاؤه وجب اصطفاؤه – من غاظك بقبيح الشتم منه ، فعظه بحسن الحلم عنه – من يبخل بماله على نفسه جاد به على زوج عرسه- إذا اصطنعت المعروف فاستره – وإذا اصطنع إليك فانشره – من جاور الكرام أمن من الإعدام – من طاب أصله زكا فرعه – من أنكر الصنيعة استوجب القطيعة – من منّ بمعروفه سقط شكره ، ومن أعجب بعمله حبط أجره – من رضي من نفسه بالإساءه ، شهد على أصله بالرداءة ،- من رجع في هبته بالغ في خسته – من رقى في درجات الهمم عظم في عيون الأمم – من كبرت همته كثرت قيمته – من ساء خلقه ضاق رزقه – من صدق في مقاله زاد في جماله – من هان عليه المال توجهت إليه الآمال – من جاد بماله جل ، ومن جاد بعرضه ذل – خير المال ما أخذ في الحلال وصرف في النوال – شر المال ما أخذ من الحرام وصرف في النوال – شر المال ما أخذ من الحرام وصرف في آثام – أفضل المعروف إغاثة الملهوف – من تمام المروءة أن تنسى الحق لك ، وتذكر الحق عليك – وتستكبر الإساءة منك وتستصغرها من غيرك – من أحسن












-??-


المكارم عفو المقتدر – جود الرجل يحببه إلى أصدقائه ، وبخله يبغضه إلى أودّائه – لا تسيء إلى من أحسن إليك ، ولا تعن على من أنعم عليك – من كثر ظلمه واعتداؤه قرب هلاكه وفناؤه – من طال تعديه كثرت أعاديه – شر الناس من ينصر الظلوم ويخذل المظلوم – من حفر حفيراً لأخيه كان حتفه فيه – من سل سيف العدوان أغمد في رأسه – من لم يرحم العبرة سلب النعمة ، ومن لم يقل العثرة سلب القدرة – لا تحاج من يذهلك خوفه ، ويملكك سيفه – صمت تسلم به ، خير من نطق تندم عليه – من قال ما لا ينبغي ، سمع ما لا يشتهي – جرح الكلام أصعب من جرح الحسام – من سكت عن جاهل فقد أوسعه جواباً ، وأوجعه عتاباً – من أمات شهوته أحيا مروءته – من كثرت عوارفه كثرت معارفه – من لم تقبل توبته عظمت خطيئته – إياك والبغي فإنه يصرع الرجال ، ويقطع الآجال – الناس في الخير أربعة أقسام: منهم من يفعله ابتداء ، ومنهم من يفعله اقتداء ، ومنهم من يتركه حرماناً ، ومنهم من يتركه استحساناً ، فمن فعله ابتداء فهو كريم ، ومن فعله اقتداء فهو حكيم ، ومن تركه حرماناً فهو شقي ، ومن تركه استحساناً فهو دنيء – من سالم سلم ، ومن قدم الخير غنم – من لزم الرقاد عدم المراد – ومن دام كسله خاب أمله – العجول مخطئ وإن ملك ، والمتأني مصيب وإن هلك











-??-




من أمارات الخذلان معاداة الإخوان – استفساد الصديق من عدم التوفيق – الرفق مفتاح الرزق – من نظر في العواقب سلم من النوائب – ومن أسرع في الجواب أخطأ في الصواب – من ركب العجل أدركه الزلل – من ضعفت آراؤه قويت أعداؤه – من قلت فضائله ضعفت وسائله – من فعل ما شاء لقي ما ساء – من كثر اعتباره قل عثاره – من ركب جده غلب ضده – القليل مع التدبير أبقى من الكثير مع التبذير – ظن العاقل أصح من يقين الجاهل – قليل تحمد آخرته خير من كثير تذم عاقبته – من خاف سطوتك تمنى موتتك – إذا استشرت الجاهل اختار لك الباطل – من أعجبته آراؤه غلبته أعداؤه – من قصر عن السياسة صغر عن الرياسة – لا تشتك ضعفك إلى عدوك فإنك تشمته بك وتطعمه فيك – من لم يعمل لنفسه عمل للناس – ومن لم يصبر على كده صبر على الإفلاس – من أفشى سره أفسد أمره – الحازم من حفظ ما في يده ، ولم يؤخر شغل يومه لغده – من طلب ما لا يكون طال تعبه – لا تفتح باباً يعييك سده ، ولا ترم سهماً يعجزك رده – سوء التدبير سبب التدمير – اغمد سيفك ما ناب عنك لسانك – ليس العجب من جاهل يصحب جاهلاً ولكن العجب من عاقل يصحبه ، لأن كل شيء يفر من ضده ، ويميل إلى جنسه – إذا نزل القدر بطل الحذر – رب عطب تحت طلب ،













-??-


ومنية تحت أمنية – لا يخلو المرء من ودود يمدح ، وعدو يقدح – الجوع خير من الخضوع – الكذوب متهم وإن صدقت لهجته ، ووضحت حجته – من طاوعه طرفه اشتد حتفه – من لم تسر حياته لم تغم وفاته – من أعظم الذنوب تحسين العيوب – الشرف بالهمم العالية لا بالرمم البالية – إذا ملك الأراذل هلك الأفاضل – من ساءت أخلاقه طاب فراقه – من حسنت خصاله طاب وصاله – بعد يورث الصفا خير من قرب يوجب الجفا – اللسان سيف قاطع لا يؤمن من حده والكلام سهم نافذ لا يمكن رده – من اطلع على جاره انهتكت حجب أستاره – أجهل الناس من قل صوابه وكثر إعجابه – أظهر الناس نفاقاً من أمر بالطاعة ولم يأتمر بها ، ونهى عن المعصية ولم ينته عنها ، من سلا عن المسلوب كمن لم يسلب ، ومن صبر على النكبة كمن لا ينكب – الفضيلة بكثرة الآداب لا بفراهة الدواب – من زادت شهوته نقصت مروءته – من عرف بشيء نسب إليه ، ومن اعتاد شيئاً حرص عليه – عند الجدال يظهر فضل الرجال – من أخر الأكل لذ طعامه – ومن أخر النوم طاب منامه – موت في دولة وعز خير من حياة في ذلة وعجز – مقاساة الفقر هي الموت الأحمر ومسألة الناس هي العار الأكبر – حق يضر خير من باطل يسر – كم من مرغوب فيه سوء ولا يسر ، ومرهوب منه ينفع ولا يضر – عثرة














-??-









الرجال تزيل القدم ، وعثرة اللسان تزيل النعم - المزاح يورث الضغائن - من حلم ساد - ومن تفهم ازداد - معاشرة ذوي الألباب عمارة القلوب - شر ما صحب المرء الحسد - ربما أصاب الأعمى وأخطأ البصير قصده - اليأس خير من التضرع إلى الناس - لاتكن ضاحكاً في غير عجب ولا ماشياً في غير أرب - من سعى بالنميمة حذره القريب ومقته الغريب - الاستشارة عين الهداية وقد خاطر من استبد برأيه - أشرف الغنى ترك المنى - من ضاق خلقه مله أهله - الحسد للصديق من سقم المودة - كل الناس راض عن عقله - دنياك كلها وقتك الذي أنت فيه - استر سوءة أخيك لما يعلم فيك - خمول الذكر أسنى من الذكر الذميم - العجلة أخت الندامة - من كرم أصله لان قلبه - ومن قل لبه زاد عجبه - ربما أدرك بالظن الصواب - ليس لمعجب رأي ، ولا لمتكبر صديق - سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار - لا تعادين أحداً فإنك لاتخلو من عداوة جاهل أو عاقل فالحذر من حكمة العاقل وجهل الجاهل - ضاحك معترف بذنبه خير من باك مدل على ربه - من قل سروره كان الموت راحته - لاتردن على ذي خطأ خطأه فيستفيد منك علماً ويتخذك عدواً - استحي من ذم من لو كان حاضراً لبالغت في مدحه ، ومدح من لو كان غائباً لسارعت إلى











??


ذمة - وقليل المنفعة توجب المحبة ، والمضرة توجب البغضة ، والمخالفة توجب العداوة ، والمتابعة توجب الألفة ، والعدل يوجب إجتماع القلوب ، والجور يوجب الفرقة ، وحسن الخلق يوجب المودة ، وسوء الخلق يوجب المباعدة ، والانبساط يوجب المؤانسة ، والانقباض يوجب الوحشة ، والكبر يوجب المقت ، والتواضع يوجب الرفعة ، والجود يوجب المدح ، والبخل يوجب الذم ، والتواني يوجب التضييع ، والحزم يوجب السرور ، والحذر يوجب السلامة ، وإصابة التدبير توجب بقاء النعمة ، وبالتالي تسهل المطالب ، وبحسن المعاشرة تدوم المحبة ، وبخفض الجانب تأنس النفوس ، وبسعة خلق المرء يطيب عيشه ، والاستهانة توجب التباعد ، وبكثرة الصمت تكون الهيبة ، وبعدل المنطق تجلب الجلالة ، وبالنصفة تكثر المواصلة ، وبالأفضال يعظم القدر ، وبصالح الأخلاق تزكو الأعمال ، وباحتمال المؤن يحبب السؤدد ، وبالحلم على السفيه تكثر أنصارك عليه ، وبالرفق والتودد تستحق اسم الكرامة ، وبترك مالا يعنيك يتم لك الفضل - واعلم أن السياسة تكسو أهلها المحبة - ومن صغر الهمة الحسد للصديق على النعمة - والنظر في العواقب نجاة - ومن لم يحلم ندم ، ومن صبر غنم ، ومن سكت سلم ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، ومن أطاع هواه ضل ، ومع العجلة الندامة ، ومع












??


التأني السلامة وزارع البر يحصد السرور ، وصاحب العقل مغبوط ، وصداقة الجاهل تعب - إذا جهلت فسأل - وإذا زللت فارجع - وإذا أسأت فاندم - وإذا ندمت فأقلع - المروءات كلها تبع للعقل ، والرأي تبع للتجربة ، والعقل أصله التثبت وثمرته السلامة ، والأعمال كلها تتبع القدر - واختار العلماء أربع كلمات من أربع كتب : من التوراة : من قنع شبع ، ومن الإنجيل : من اعتزل نجا ، ومن الزبور : من سكت سلم ، ومن القرآن : ومن يعتصم بالله فقد هُدي إلى صراط مستقيم - واجتمع حكماء العرب والعجم على أربع كلمات : لاتحمل بطنك مالا يطيق ، ولا تعمل عملاً لاينفعك ، ولا تغتر بإمرأة ، ولا تثق بمال ولو كثر - والله تعالى أعلم .

(?)
لقد ثبت لي بالدليل القاطع شرعاً وعقلاً أن تراثنا العربي كافي وأكثر لصناعة حراك ثقافي وفكري ، مع فهم معقول لتراث الحضارة الغربية في علم الاجتماع السياسي والاقتصادي وإدارة الأعمال ، كما أن إنسان الجزيرة العربية هو الأقدر لفهم ذلك ..















??
































??


الموظف .. الغني


(?)
يحلم كبار الموظفين بالغنى والثروة ، وهو حلم مشروع ، ذلكم أن هؤلاء بناة التميز بالحياة والذي أخشى إن لم يشبعوا مادياً ومعنوياً سيصابون بالإحباط ؛ ما يؤثر سلباً على موظفيهم ومخرجاتنا الوطنية بالقطاعين العام والخاص ، أو أن يتعدوا ظلماً بالإفساد ، لكن في المقابل يتحمل هؤلاء مسؤولية أكبر فالذي حقق نجاحاً ، والنجاح ملة واحدة ، قادر على صناعة لنفسه بالطرق المشروعة ، فالموظف في المراتب العليا يمكن أن يصبح غنياً باتباع خارطة الطريق هذه .
يعرّف الموظف :"كل عمل أو منفعة يؤديها الإنسان مقابل أجر يستحقه سواء أكان عملاً يدوياً أو ذهنياً أو إدارياً أو فنياً " ويعرّف الغني :"تراكم فائض مال الإنسان بعد إنفاقه على حاجاته الضرورية والتحسينية والكمالية " ويمكن تقسيم الموظفين بحسب معارفهم ومهاراتهم وتجربتهم إلى ثلاث شرائح :
? - الموظف الضعيف
? - الموظف المتوسط
? - الموظف القوي











??



والمنظمات الإدارية من عامة وخاصة . وكذلك الدول ، يقاس مدى تقدمها وتأخرها بنسبه تشكيل كل شريحة " الوزن النسبي " في إجمالي قوة العمل ، وعادة تكون متوسط نسبه الموظفين الضعاف بين ( ???‏ - ???‏ ) ، ومتوسط نسبه الموظفين المتوسطين ( ???‏ - ???‏ ) ، ومتوسط نسبه الموظفين الأقوياء بين ( ???‏ - ???‏ ) .


إن تلك النسب تقديرين ولا يمكن إطلاقها على بعض الأنشطة التي لا تحتمل الضعف البته كأمن المطارات أو المنشآت النفطية ، بينما تحتملها بعض أنشطة الاقتصاد الاجتماعي التي وظيفتها التشغيل الوطني للعمالة المحليه كالقطاعات الحكومية أو المؤسسات غير الربحية . مع الحفاظ على شرط الحد الأدنى للجودة . وسقف لنسبة نلك الشريحة في إجمالي قوة العمل . وأقترح بهذا الصدد استخدام النظام الشامل للتقييم"aprisle assumente " لمعرفة شرائح الموظفين باستخدام المقابلات الشخصيه المبدئية والمتقدمة واختبارات التحليل المهنيه " sismatric assmente " ، وتقارير المدراء ، وقياس رضا العملاء أو المراجعين ، ودراسة الشكاوي ، ومقارنة الأداء بمهام الوظيفه لغرض تقسيم الموظفين إلى الشرائح المذكورة، وستكتشف عندها أن بعض شريحة الضعفاء جاء ضعفه من وضعه بالمكان الخطأ، كما أن بعض المتوسطين م تتح لهم الفرصه







-??-





لإبراز معارفهم ومهاراتهم المتقدمة بسبب مديرهم السيئ الذي تحدثت عنه بمقالتي : " عشرة نصائح كي تصبح مديراً خائباً " . وعليه عند التقييم تأكد من أثر العوامل الخارجية التي تؤثر على أداء الموظف الخاضع للتقييم .

(?)
الموظف الغني المحتمل هو موظف قوي يملك معارف ومهارات وممارسة مهنية جعلته يحتل وظيفة قيادية مرموقة ذات تأثير معين ، ويمكن تقسيم تلك الشريحة إلى ثلاث أصناف:-

?- الموظف القوي " الرئيس ":

الذي يتميز بالكفاءة قيؤدي الأعمال بطريقة صحيحة. قليل الأخطاء ، ذو مرجعية في النظم والتعاميم والإجراءات السابقة ، ملتزم بالمهام الموكلة إلية، وقادر على إدراة مجموعة من العاملين ولديه طموح قيادي محدود عبر الترقي التدريجي.

?- الموظف القوي " المدير ":

الذي يتميز بالفعالية فيؤدي الأعمال الصحيحة" الأهداف " . يخطئ أحياناً وليس بذي مرجعية في النظم والتعاميم ، ولا يعبأ بالإجراءات ، لكنه ملتزم بالأهداف الكبيرة ، وقادر على إختيار وتعيين وتحفيز وقيادة الرؤساء ذوي الكفاءه من حوله .







-??-


?- الموظف القوي " القائد ":

الذي يتميز بالقرارات الإستراتيجية ، وقادر إلى حد كبير في تحلل نقاط الضعف والقوة والتهديدات " المنافسه " . وخلق الفرص ووضعها في " رؤية " طموحه وممكنه ، ويستقطب ويحفز ويقود المدراء الفعالين نحو تلك الرؤية التي تحمل الأفكار الإبتكاريه والطرق والمنتجات والخدمات الجديدة.

(?)

عزيزي القارئ : انت واحد من ثلاثة : فإما تكون موظفاً ضعيفاً ، وكان ضعفك بسبب خارجي فعليك مغادرة مكانك الوظيفي فوراً إلى مكان أفضل ، وأن كان ضعفك ذاتي فعليك أن تقرأ مقالتي " عشرون سلاحاً للقتل " ؛ وقد تناولت فيه وسائل مكافحة الفقر وغيرها ، ثم ضع لك هدفاً معقولاً بالإنتقال لشريحة المتوسطين .

أن كنت موظفاً منوسطاً فنجاحك يقاس بأمرين هما: ثبر لشراء منزل أو شقة كي تطمئن على ذريتك ، وسوف أتناول الموضوع بالتفصيل في مقالة " أريد بيتاً " ، ثم حافظ على رأسك بالسلامة من الديون . ويمكنك قراءة مقالتي " ستة وسائل لمعالجة الدين الشخصي " ، وأن استطعت أن تصبح موظفاً قوياً " رئيساً " فافعل . أما إن كنت موظفاً قوياً " رئيساً " فحاول أن تصبح موظفاً قوياً " مديراً " .







-??-


(?)


إليكم أيها الأغنياء المحتملون خريطة طريق " نصائح"
لا ينقصها سوى التوفيق وهي :-

?- أمسك بالعمق :-

عليك أن تنقب لاكتشاف عقلك اللاوعي المختزن لقيمة الشخصية وعواطفك ومشاعرك التاريخية ، وكذلك طريقته المنهجية في تقدير الخير والشر والصواب والخطأ ، أي أن تفهم ذاتك الحقيقة من الداخل ، وهذا التأمل يحتاج إلى عزلة وحوار هادئ عبر فترة زمنية تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهراً ، تطرح الأسئلة الصادقة المرة تلو المرة للحصول على إجابة هي من أنا ؟ .. أن الإجابة ستتأثر بمدى شفافيتك وصدقة وإصرارك ، متحرراً من وهم القوة أو وهم الضعف.

?- الإكتشاف :-

إن إمساكك بحبال عقلك اللّاوعي سيمكنك من نجاحك في قيادة نفسك ، و إذا قدت نفسك فستنجح في قيادة غيرك ، وعليه فإنك كلما شعرت يعجزك عن قيادة الآخرين والتأثير فيهم فعليك العودة لنفسك من جديد باحثاً عن الإجابة الجديدة .






-??-





بمعنى آخر فإن الإجابة على السؤال الكبير متغيرة بين حين وآخر ؛ حيث تختلف دورة التغيير من شخص لآخر ، ولكنها في الجملة تترواح بين أربع و ست دورات .

إن اكتشاف الإجابة سيعطيك أمرين ؟ أولهما قيمتك المصافة التي تعبر بصدق عنك . الذي أسميه " بنطاق التفوق " أو الامتياز ، والثاني شعورك بأنك مختلف ، أي أن تكون مختلفاً عن نفسك قبل اكتشاف الإجابة ، وكذلك مختلف عن الآخرين من أقرانك .
إن الاكتشاف سيحقق لك السلام والصفاء الداخلي، وسيبعث في نفسك القلق حول المستقبل الجديد.


?- الرؤية :-

اصنع من قيمتك المُضافة . أي من نطاق التفوق والامتياز ، روية ترو فيها ملامح شكلك في المستقبل ، إن هذه الرؤية تعبر عن " تمركزك " أي خياراتك الحقيقية النابعة من الذات العميقة ، التي ستبعث في نفسك الثقة ، ومهما تعرضت لإغراءات مادية أو معنوية لإزاحتك عن تلك الخيارات فلن تقبل بها ، أي أنها ستصبح " المرجعية " وعندها سترفض كل ما لا يؤدي إلى تحقيق حلمك " الرؤية " . وستقبل كل ما يؤدي إلى تحقيق قيمتك المضافة وكل ذلك أسميه : " الهوية".




-??-







4 – الاحتراف :
أعني به المهنية العالية المتأتية من التعليم النوعي ، والبرامج التدريبية التطبيقية ، والقراءة الواعية المنظمة ، والمراقبة اللصيقة للشخصيات القريبة لهويتك ، أو قيمتك المضافة ، وكل هذا وذاك سيمكنك من تحويل قيمتك المضافة وأفكارها إلى برامج عمل تنفيذية وخارطة طريق ، أي أن تكون لديك المهارة في تحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات غير مسبوقة ذات عائد ممكن ، وشبكة من العلاقات المهنية ، وهذه العلامة الفارقة هي نطاق التفوق ، وأطلق عليك في هذه المرحلة " عقل المقاول " لا " عقل الموظف الكبير " الذي سيستفيد من سيستعين به كمستشار أو وسيط ، وأسميه : " الراعي " .
5 – الراعي :
استهدف خمس شخصيات غنية ، وأخرى خمس ثانوية ، وذلك نحو بناء علاقة عمل وصداقة شرطها الأساس " الثقة " و " الصدق " و " الصبر " فغالب الأغنياء : الحذر ، والغلبة ، أي أن يأخذ أكثر مما تقدم ، وعليك أن تراعي ذلك . إن بعض السائرين في درب الغنى يفقد البوصلة ، فيحتويه " الراعي " وتختفي هويته في مقابل مكاسب آنية صغيرة ، أو مكاسب موعودة وموهومة في المستقبل .














-??-

6 – العزلة :
أثناء طريقك لبناء الثروة عليك بالتركيز على الرؤية التي صنعتها لنفسك ، وذلك بأن تترك ما لا يعنيك وكن امرؤ ذا تحدي داخلي مع ذاتك ولا تشغل نفسك بالآخرين ومنافسيك ، فالنجاح الحقيقي هو قدرتك على تحقيق أهدافك التي وضعت فهو الإشباع الصادق .
7 – الأمل :
عليك أن تتوقع الأفضل دائمًا فتحسن الظن بالله ثم بنفسك الأصلية ، وتعلم أن القلة من الناس من وفق في الإمساك بتلابيب عقله اللاواعي ، وأن يمسك ويصنع رؤية فإن تحققها مسألة زمن وحسب بإذن الله .. إذا أحبطت فلا بأس ، ولكن عاود صناعة الفأل الحسن وتعزيزه ، واسترح استراحة المحارب بين فينة وأخرى كي تَسنّ منشارك وتستعيد همتك .
8 – الإعلان :
لا بأس أن تعلن عن ذاتك بأسلوب لبق ، وتصنع الانطباع الايجابي المقصود كي يعرفك الناس والعمل ويفخر بك الراعي ، وإياك أن تصطدم مع أحد البتة حينها ، وإذا فرضت عليك المواجهة فواجه بعنف ولا تتراجع في منتصف الطريق .














-??-


9 – الرجل الثالث :
إن حاولت أن تكون الأول فستكون رأسًا والرأس كثير الأذى ، وإن حاولت أن تكون الثاني فغالبًا الأول يهمش الثاني خوفًا منه ، لأن الثاني يطمح دائمًا لأن يكون الأول ، ولذا المكان الذي يلبي الطموحات العاقلة وقليل من الناس يتنافس عليه هو الثالث .
صحيح أن عائده أقل لكن الوصول له ممكن جدًا ، كما أن الأول والثاني سيتسابقان على كسبك .
10 – الغنيمة :
إن الخطوات التسع السابقة سوف تبرز لك الفرص في الوقت المناسب ، إما من عملك الحالي حين تطالب بنسبة من الأرباح أو عمولة على الإيرادات ، أو أن تقوم بالوساطة العقارية أو المالية أو غيرها للراعي ، أو أن يقترح عليك الراعي شراكة تجارية عندها تكون حققت الثروة باستخدام قيمتك المضافة ، أو أن تكرر نجاحك الوظيفي بنجاح آخر بمشروع مستقل تقنع به بعض المستثمرين .

















-??-


( 5 )
بعد تحقيقك الغنيمة عليك أن تقوم بخطوات تالية لها ومنها :
1 – أخلاقيات النجاح :
أثناء مسيرتك باتجاه الثروة عليك أن تحب ما تفعل ، وغالباً سيكون كذلك ، لأنه نابع من عقلك العاطفي ، كما عليك أن تكون سخيًا لا سيما مع والديك وأقاربك ، فبعضهم بعد تحقيق النجاح ينكفئ على نفسه مسيطرًا عليه " عقل القلة " لا " عقل الوفرة " . إن الحياة التي خلقها الله الغني : خيرها وافر ، فكن جوادًا ، ومن الأخلاقيات أن تحافظ على سمعتك وانضباطك واحذر " Cut Short " أي الطريق المختصرة فستمتحن بالرشوة التي قد تظن أنها تقفز بك ، وهذا حق ولكن ستدفع ثمنها معيشة ضنكًا ، وقد تحشر يوم القيامة أعمى .
2 – لا تنسَ :
1. أن الغنى مجلبة للقوة ، فهي تعطي المرء شجاعة في الحق والباطل ، ومن الباطل أن يستغني المرء عن عفو الله وستره قال تعالى : (أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ( 7 ) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ) سورة العلق آية 8













-??-





إن الموظف القوي كمدير أو قائد هما أغنياء محتملون عليهما أن يسلكا تسع خطوات للحصول على الثروة ، ثم يلحقهما بخطوتين كي تدوم ، أما غيرهما من الموظفين فعليهم وضع أهداف معقولة تناسب إمكاناتهم ، ويسعى للانتقال من شريحة إلى أخرى خطوة بخطوة .























-??-
































-??-
أبناءنا ...إلى أين
(?)

الشَّبابُ:الفَتاءُ،كالشبيبة.وقد شبَّ يشبّ،وجُمع شاب ،كالشابان وأول الشّيء ،وبِالكسرِ :ماشُبَّ بهِ ،أي أُقِدّ ،كالشبوب.
وشبَّتِ النار .والشَّبابُ بالكسر:النشاط ورفع اليدين .يشير قانون وبستر على أن الشباب :"فترة من مراحل النمو المبكرة بين مرحلتي الطفولة والمراهقة".

وقد اختلف في تحرير مدى  تلك المرحلة فهل هي بين (??)سنة و(??)سنة ،وقد تمتد إلى (??)سنة ،أو هو ماحددته الأمم المتحدة بأنها بين (??)سنة و(??) سنة؟

يذهب علماء البيلوجي إلى أن مرحلة الشباب تلك المرحلة التي يكتمل فيها كافة الأعضاء والأجهزة الوظيفية الداخلية والخارجية في جسم الإنسان ،بينما يذهب علماء النفس بالقول إلى أن مرحلة الشباب ترتبط باكتمال البناء الدافعي والإنفعالي للفرد في ضوء احتياجاته واستعداداته الأساسية ،واكتمال نمو كافة جوانب شخصيته الوجدانية والمزاجية والعقلية بشكل يمكنه من التفاعل السوي مع الآخرين في المجال الإجتماعي".








-??-
)2)
أما عن سمات الشاب في تلك المرحلة فتحدث عنها د. محمد سيد فهمي بقوله :" تتميز مرحلة الشباب بالتوتر و القلق , ويشوبها الكثير من المشكلات , سواء بالنسبة للشباب أو أهله أو المجتمع ، فبعد فترة طويلة نسبياً من النمو الهادئ غير الملحوظ والاستقرار الانفعالي- مرحلة الطفولة – يصبح الفرد غير متزن و غير مستقر ، ولا يمكن التبوء باتجاهات تصرفاته ، فهو غير قابل للانصياع ، متمرد على طلبات الأسرة يرفض تحريماتها , وغير متأكد من حقيقة ذاته ، يتعامل مع الكبار بشيء من الحساسية وقدر واضح من العناد ... وعموماً نجد أنه نتيجة لتحولات الفسيولوجية و الجنسية و العقلية التي يمر بها الشباب تظهر حاجات جديدة ، فقد أصبح شخصاً آخراً عن كثير من رفاق سنه ، كما تضايقه بعض الأفكار و الخواطر و الرغبات الجديدة التي خلقها فيه النمو , ومن ثم يسعى إلى الحصول على تقبل الآخرين له في وضعه الجديد ، ويترتب على كل ذلك- على الأقل في مجتمعاتنا المعاصرة – وجود أزمة لدى الشباب وهذه الأزمة تكون أكثر حدة بالنسبة للذين ينضجون مبكراً ؛ لأن النمو الجسمي و الجنسي قد لا يوازيه نمو عقلي و اجتماعي ، بالإضافة إلى اندفاعهم إلى الابتعاد عن أترابهم والانسحاب ومحاولة
-??-
















الانتماء إلى جماعات الكبار الذين لا يبدون-عادة- ترحيباً بالقادمين الجدد ، وتدفع هذه التحولات الخطيرة أحياناً في نفوس الشباب انفعالات الخوف من الذات بعد أن أصبحت غير مألوفة لهم وللآخرين ، وبخاصة الآباء نتيجة للخلافات معهم والمستقبل الذي يبدو غامضاً ومليئاً بالاحتمالات , ويصاحب ذلك القلق و التوتر سهولة الاستثارة وقضم الأظافر وبعض اللوازم الطبيعية أو العصبية ، كما يغلب على الشباب تقلب الحالة المزاجية, وأخطر ما في أزمة المراهقة أو بداية الشباب هي ما يعرف باسم "أزمة الهوية " Identity Crisis

)3)
يواجه بعض الشاب السعودي وبما يحمل من سمات نفسية وبيولوجية وفسيولوجية مشكلات عدة في تلك المرحلة العمرية بين "15" سنة و "24" أبرزها ما يلي :
1- تضارب مصادر صناعة الهُوية :
إن المنزل من أب و أم و أخوة يحمل هوية مرغوبة ، و المدرسة تحمل هوية لا تنسجم بالضرورة مع هوية المنزل ، بل داخل المدرسة قد تكون هناك أكثر من هوية مرغوبة؛ فمناهج التعليم تسعى لهوية وطنية جامعة بينما المعلم له فهمه الخاص لهذه الهوية ، وإذا حل
-??-















المساء كانت هناك هويتان أخريتان تنافسان الهويات الأخرى وقد تتغلب تصرعهما وهما الأصدقاء ، لا سيما من يملك التأثير و القيادة ، وأخيراً القنوات الفضائية إني أجزم لك أن شبابنا يعاني فوضى غير خلاقة لا تتيح للشاب الاختيار وتقف موقف الحياد ، بل إن تلك الهويّات تصيغ عقول بعض أبناءنا فتصنع من فؤاده هوية تائهة ضائعة أو متطرفة !!!. إنها صراع الهويّات الحادة في توقيت سيء حيث يصارع هو ذاته ؛ فتنظر له أحياناً على انه شاب متدين يحدثك عن الأحكام التفصيلية بالفقه ، ثم تقرأه في مكان آخر على أنه لقيط الشهوانية الليبرالية الغربية، ثم يأخذك لقبيلته ذات السبمعمائة عام أو أكثر ، ويزعم أن الرجولة وقفت هناك وبس ، أو الدفاع الهائل عن قريته النائية و الصغيرة جداً ويدعي أنها مهد الحضارة .

2. السطحية.. السطحية
يقف أمامك الشاب فيعجبك هندامه المبالغ فيه و يتساوى فيه الغني و الفقير ، لكنه بعد أن يتحدث – تقول العرب للقادم الجديد : تحدث حتى نعرف من أنت – تصاب بالذهول فجسمه كبير ولسانه يعبّر عن عقل بسيط تحاول أن تفهمه بصعوبة .. غير قادر على التعبير فعباراته ركيكة ، ومحصوله المعرفي في شذاذ من الكلام جمعه من جلسات سابقة ، وأفكاره مشوشة ذات اليمين
-??-














وذات الشمال ، ثم ترحمه لأن نواياه طيبه ، وتسأل نفسك: من تسبب في ذلك ؟ هل الأم أو الأب الذي تخلى عن دوره التربوي في غرس قيم النجدة و الفزعة وإدارة الرجال الحره ، أم المدرسة أم النظام الثقافي السائد .. أم .أم ؟!

3. الفراغ العاطفي
يقال فاقد الشيء لا يعطيه .. لا.. بل إن مالك الشيء لا يعرف كيف يعطيه .. إنني على يقين أن الجزيرة العربية هي مخزن هائل للروح ، ولكنها غير قادرة للتعبير عن تلك العاطفة الجياشة , فنحن نعاني معاناة تاريخية من سوء الاتصال .. فتقبيل الابن على رأسه ووضع اليد الحانية على كتفه والثناء عليه في حضرة المعارف و الجلوس أمام الشاب في تواضع ونديه ، وتبادل وجهات النظر وشد الأزر عند إخفاقه ، كل تلك المعاني نرغب فيها ولكننا بصراحة لا نستطيع أن نفعلها فيحدث الفراغ العاطفي ، وما يعمق ذلك الفراغ و الطامة الكبرى هو أن الكبير منا يحتاج ذاته للعاطفة ، بسبب فقدان ذلك يقوم بصب جام غضبه وإحباطاته على ذلك الشاب فيضخم أخطاءه ثم ينتقم منه بشراسة .
-??-


















4. الرفاة :
لا قول إن كل الشعب السعودي مرفه- انظر مقالتي " الطبقة الوسطى" – لكن أغلبه من الطبقة الوسطى التي أرزتها التنمية الحديثة بدء من عام 1975 م فنقلت جزء كبير من محدودي الدخل إلى تلك الشريحة ، إلا أن هذه الشريحة نجحت في أشياء كثيرة وأخفقت في أخرى ، ومنها سوء إدارة الميزانية المنزلية فإنفاقها أكبر من إيراداتها فحصل العجز وازدادت المديونية الشخصية – انظر مقالتي ست وسائل لمعالجة الدين الشخصي – و الإخفاق الآخر إغداقها على شبابها بالمال دون حساب العواقب ، وكل ذلك الرفاه جاء حتى من محدودي الدخل في رفاه مصطنع .. إن عقدة عوز الماضي قد أثرت علينا بلا شك وعوضناه في إتاحة كل شيء للشباب؛ فقد شعوره بالحاجة و الدافعية للعمل فانتشرت بينه ظاهرة الكسل و الخمول و الاتكالية و البلادة حتى تجد أن المنزل به أكثر من ثلاثة شبان بالغين والأب لازال يمارس دوره التاريخي التقليدي في رعاية هؤلاء الكبار الأطفال .













-??-


5.ضعف الرقابة
قديماً كنت تستطيع أن تعرف كل أصدقاء الشباب وسلوكه الشخصي؛ لأن المجتمع كان صغيراً وكلٌّ يقوم بدوره بالتأديب أو الإبلاغ عن تصريف غير لائق, فتتاح لك المعلومات ثم تتم المعالجة, أما الآن فأبنائنا يمارسون أدواراً تمثيلية في غاية الاحترافية, ويصنعون لنا الشخصية التي نريد, ولكن الحياة الحقيقية هي بعيدة عنا جغرافياً فالمجتمع أصبح مدينة والمدينة أصبحت دولة بل الدولة أصبحت العالم, فبعضاً من أبنائك في بيونس أيرس في الأرجنتين أو في بكين بالصين يحاور ويتبادل الثقافة وغير الثقافة.. إننا لا نستطيع الرقابة بل لا يمكن الرقابة ما عقّد من دور الأسرة والمجتمع في حماية أبناءه.
(4)
بوادر الأمل.. إن ما يثلج الصدر ذلك الوعي السعودي الأهلي على مشكلاتنا الاجتماعية؛ فأخذ الأب والأم والشباب زمام المبادرة باتجاه الحل دون انتظار الدولة الأم التي عليها أن تفعل كل شيء, ثم الوعي الرسمي بأهمية قياس أثر التنمية والتأكيد من وصولها لأهدافها الحقيقية, ولن يتم إلا بالجودة والإتقان والمحاسبة ومن البوادر ما يلي:














-??-




1. الرياضة.
إن الرياضة عندنا رأسية أي ( ?? ) لاعبيستمتعون بالثروة والصحة في حين يتفرج عليهم ( ?.???.??? ) بالملعب وعبر الفضائيات ينفقون أموالهم ويبددون طاقتهم المعنوية عند الفرح ويعمقون من جراحهم النفسية عند الخسارة، ولذا علينا أن نجعل الرياضة أفقية عبر التخطيط السليم للرياضة الذي يبدأ بالسؤال الجوهري والكبير.. لماذا الرياضة؟ إن هدف الرياضة هو بناء الأجسام السليمة من أجل عقول صحيحة، فتكافح المرض وتحسن المزاج وتهذب الطاقة وترشد السلوك من أجل هدف نبيل هو الصحة النفسية لشبابنا، ولذا لا يهمنا في هذا المقام كم هي إيرادات النقل أو الرعاية؟ وهل وصلنا لكأس العالم أو لا؟ أو هل حققنا كأس آسيا أم لا؟ بل الهدف هو أن نجعل الرياضة أفقية، ونعيد طرح الأسئلة الصحيحة، كم شاب سعودي يزاول الرياضة؟ هل قضت الرياضة علي السمنة؟ ما مدى مساهمة الرياضة في الحد من تفشي الأمراض النفسية أو تفشي ظاهرة المخدرات؟ هل أدت الرياضة دورًا ثقافيًا في تعزيز السلوك الإيجابي للشباب فامتصت طاقته الفائضة فأعادته للمنزل كي يتمتع بعلاقات دافئة مع والديه، ثم خلد إلى النوم مُجهدًا كي يبدأ حياة التعلم غدًا صباحًا؟










-??-





إن الخطأ الاستراتيجي أن نذهب بننافس غيرنا من فاقدي الرؤية فنهتم بالملاعب الكبيرة الحديثة والبرامج الحوارية التفلزيونية الجذابة، ثم ننسى سؤال كم عدد الملاعب الصغيرة في أحيائنا

2. الدين.
قال تعالى ? قلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( ??? ) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( ??? ) ? الأنعام، إن الدعوة الدينية بما تملك من طاقات مادية ومعنوية هائلة ركزت بشكل كبير على الصلاة والنسك والممات وأهملت “المحيا”، لفم تنخرط كليًا بمشروع التنمية الوطنية، بل فضّلت بناء مشروعها الخاص وأصبح الشاب غير الملتزم، في حين أن هذا المشروع طرأ عليه تصحيح حقيقي شكر لأولئك العلماء الذين بادروا بالانخراط بالمشروع التنموي الوطني عبر ما يسمى “بالاصطلاح الاجتماعي”. إن الدين الإسلامي ودعوته السلفية عميق الجذور في نفسية الشاب السعودي ويستطيع أن يلعب دورًا كبيرًا ومؤثرًا وحاسمًا.












-??-


3. التطوع.
إن العالم المتقدم حضاريًا واقتصاديًا يستخدم التطوع للشباب كرافعة تنموية لتسخير طاقات المجتمع وتوظيفها نحو مشروع الأمة والوطن، وحماية لها من سوء الاستغلال، فطاقة الشبان متحركة متدفقة وعلينا طرح السؤال الوحيد وهو: إلى أين؟ ففي الولايات المتحدة الأمريكية ( ?? مليون ) متطوع أمريكي تطوعوا ضمن المؤسسات الخيرية عام ???? م، وتعززت المشاركة في الأزمات حيث الشباب بين ( ?? ) سنة - (??) سنة شعروا بالواجب بعد أحداث (??) سبتمبر فكرم الرئيس الأمريكي (??) ألف متطوع مميز بالخدمة التطوعية، في حين (???) من الأمريكيين يتبرعون سنويًا بالمال للمؤسسات الخيرية، أما كندا (???) من سكانها الذين يتجاوز أعمارهم ( ??) عام يعملون في مجالات تطوعية، وفي ألمانيا الاتحادية (???).
بتنا في حاجة ملحة لنظام التطوع وهيئة مستقلة تنظم له وترعاه، وتدفع بقية المؤسسات المجتمع الخيري والمدني بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة بالإجابة للإجابة عن السؤال: أين يمكن أن نوظف طاقة الشباب التطوعية لإشباع طموحاتهم الذاتية، وإكسابهم مهارات وأساليب لتجربة ميدانية؛ ليحقق التلاحم والتكافل والتعاطف مع فكرة الوطن الكبير؟.










-??-




4. القدوة.
يبحث الشاب في سن الثمانية عشر وبعدها عن بطل يجسد فيه كل طموحاته المستقبلية، بل قد يكون هو المشروع الذي يرغب في الوصول لمثله، وعادة البطل لن يكون والده لأن الشاب يسعى في ذل التوقيت للقطيعة عن ماضيه، ولذا على وسائل الإعلام مسئولية كبرى في تعميم نماذج الأبطال عبر التعريف بسيرهم الذاتية، وإنجازاتهم المهنية والعلمية والتجارية والاجتماعية ووسائل تحقيق النجاح والثروة والقوة، والجريمة الكبرى أن لا يقف الإعلام محايد وحسب وإنما بتسويق بطولات وهمية أو بطولات ضالة، كما هي في قناة الأسرج العربية شقيقة قناة تعرف أكثر.
5. التعليم والتدريب النوعي.
إن التعليم العام والتعليم العالي خلال نصف قرن قام بواجبه في محو الأمية “الجهل” وتزويد الطلاب بالمعرفة”المعلومات” لكنه فشل نسبيًا في إكساب المهارات وبناء الشخصية المتوازنة الناجحة “إدارة الذات”، وكلا الأمرين يحتاجهما الشباب لبناء الحياة المهنية “الوظيفة”والاجتماعية”العلاقات” فأصبح الشاب معلقًا في الهواء “نصف متعلم” فانبرى لنا من ذلك مشاكل نفسية










-??-




و أخلاقيات عدة، ولذا علينا أن نقوّم نظام التعليم والتدريب من تعليم المعرفة إلى تعليم جودة الحياة؛ فيحل لنا أغلب مشكلاتنا، وعلى الأجل القصير علينا أن نهتم بالسنة التحضيرية كمدخل للجامعة، ومعاهد التدريب لتجسير الفجوة بين التعليم العام والتعليم العالي أو التعليم الفني، ثم نهتم بالسنة التطبيقية فنجسر الفجوة بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل.
6. المشاركة التنظيمية.
مهما حاولنا أن نخطط للشباب فلن يمكننا ذلك؛ لأن تقدير احتياجهم بناء على فهمنا الخاص لماضينا كشباب غير صحيح لأن مرحلة الشباب لكل عصر مختلفة عن ما سبقها وأحيانًا يكون الاختلاف جذريًا ثم ما نفهمه عن الشباب الآن فهمًا خاطئًا ذلك لأنهم يمارسون علينا التضليل إما بالتمثيل أو النفاق، ولذا لا بد من إشراكهم عبر الجمعيات الشبابية بالمدارس والجامعات وألا نخاف التنظيم، ويمكن تطوير ورش عمل دائمة أو موقع إليكتروني خاص”Face Book” بإدارة مركز الحوار الوطني لاستقصاء آراء الشباب في أية أنظمة أو لوائح قد تؤثر على واقعهم ومستقبلهم.













-??-
7. الاستشارات النفسية :

ان كان هناك علم لم يلقَ العناية الكافية منّا فهو علم النفس, فنحن وشبابنا نئن من صراعنا النفسي ونخاف المجتمع كي لا يقال مجنون أو ضعيف, أو نخاف من بعض الغيورين المخطئين الذي يقول: أن علم النفس علم ديني بحت وأي تدخل موضوعي هو تدخل تغريبي مادي يعاني من الضياع أصلاً, وفاقد الشيء لا يعطيه, والصحيح أن كلا الرأيين صحيح فالروح "النفس" يمكن فك أسرارها بالعلم الشرعي وكذلك العلم التقني التطبيقي والتجربة الإنسانية, ونحن في المملكة العربية السعودية القادرون, على فهم هذا الدور الذي علينا تمجيد دوره وإعلاء شأنه والاستثمار فيه وأتاحته لكل مواطن.. فمن منّا لا يئن؟ إن وحدات الاستشارة النفسية والاجتماعية ونوعية القائمين عليها هي المدخل للحل.

8. الترفيه :

لقد حان الوقت ولقد تأخرنا في عقد مؤتمر باسم: " ترفيه الشباب السعودي الواقع والمأكول" علينا أن نجد رؤية وطنية جامعة تخرجنا من ثنائية الانفتاح التغريبي أو التعنت الاجتماعي الديني في حين شبابنا يتيهون في الشوارع مطرودين بالأبواب وخاضعين













-??-



لمطرقة الهيئة وسندان الأجهزة الحكومية البيروقراطية الفاقدة لحس الشباب وهمومهم, إن الهيئة العامة للسياحة والآثار قد رعت أنشطة محافظة ومبدعة مثل: رالي حائل, وسوق الكليجا بالقصيم, وسباق السيارات بجدة, ونادي الطيران بالرياض, والمدخل المناسب لقيادة الحل هي الهيئة العليا بالتعاون مع الرئاسة العامة للرياضة والشباب فيربط الاقتصاد بالترفيه بالتنمية من خلال برامج غير تقليدية نجاحها الكبير يقاس بانخراط أكبر قدر من الشباب فيها.

إن إدارة طاقة شبابنا الآن هو حل لكثير من مشكلاتنا الأخلاقية والنفسية والجنائية, إن حسن توظيف مواردنا هو قفزة هائلة للتنمية.
.. أما أنتم أيها الآباء أو الأبناء الشباب فعليكم بالمبادرة بالأخذ بهذه النصائح قدر استطاعتك, وأغلبنا يستطيع, ولا تلقي باللوم أو تنتظر لأنها وظيفة البطّالين الكسالى ضعيفي الإرادة والهمة, وأنتم لستم منهم بحول الله ثم بعزيمتك.















-??-



للأثرياء فقط
لحياة لعبة فيها خاسر ومنتصر ولا تقبل التعادل, ومن الناس من ينتصر أو يخسر بالنقاط وآخرون بالضربة القاضية, ونتائج المباراة يحددها استعداد اللاعب المبكر بدنياً وذهنياً واستعانته بأفضل الخبراء الذين حنكتهم التجربة, ثم يضع الخطة التكتيكية المناسبة لمرحلته العمرية. وأفترض أن الثري عادة يكون عمره فوق الخمسين ويحتاج فيها إلى نصيحة اقولها له في أذنه اليسرى دون أن يسمعنا احد.. العبها صح وخذ بهذه الخطوات دون الاستماع لمن يريدك أن تكون قطاراً يركب عليه:

1 . في يوم ما ستموت :

قال تعالى: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور)
سورة آل عمران آية 185. إن لديك القوة لتملك أي شيء ولكن لا تستطيع أن تمد في عمرك, قال تعالى: (إن الله عنده علم الساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدا وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) سورة لقمان آية 34. إذاَ في يوم ما ستموت, وعليه فإنك كأي شيء في الحياة إلى زوال قال تعالى: ( ويبقى وجه










-??-




ربك ذو الجلال والإكرام) سورة الرحمن آية 27. الموت مزعج لكنه يا صاحب اللب هو حقيقة عليك أن تقبل بها, ومهما حاولت الهرب منه سيفاجئك وأخشى أن يقضي عليك بالضربة القاضية دون إنذار مسبق.. إن حياتك رحلة تبدأ بتاريخ وتنتهي بتاريخ, فالزمن محدود وعليك أن تبذل قصارى جهدك في التخطيط له ثم إداراته وفق ممارسة متوازنة تشبع فيها رغباتك الفطرية ثم تبتغي الدار الآخرة وتحسن كما أحسن الله إليك بالصحة والعقل والمال.

2. فريق العمل :

تخلى عن المركزية وفوض أكثر صلاحياتك لمن تثق بقوته وأمانته, قال تعالى: (قال إحداهما يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين) سورة القصص آية 26. أي أن تفكر أكثر مما تعمل وتترك طاقتك المتبقية لأشياء أخرى سوف يرد ذكرها تالياً.. إن التفويض يتعارض وميول الانسان الفطرية الجامحة نحو التملك والاستحواذ, وقد يكون هذا مبرراً في مقتبل العمر أما الآن بطاريتك بدأت تنفذ, ولا داعي للعنتريات التي عليك أن تتركها للشباب, عليك الاعتماد على الآخرين والثقة بهم.











-???-



3. اهتم بأبنائك:

لا أحد يشك في أن السعي وراء المال له ضريبة, فقد انشغلت في بناء ثروتك وتركت أبناءك معنوياً ( التربية بالقدوة) في أهم سني أعمارهم وهي النشأة بين سن (3) سنوات و(12) سنة. وستكتشف فيهم أموراً:
(أ‌) ضعف التحصيل العلمي؛ ذلك أنهم افتقدوا الحافز للتفوق لانتفاء الحاجة أمام ما يغدق عليهم الأب مادياً لتعويض انشغاله في بناء الذات والثروة بالتدليل الزائد عن الحد عند الفقراء.
(ب‌) إن المال سيبني أبناء ضعيفي التأهيل الشخصي والحجة. قال تعالى: (أومن يُنشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) سورة الزخرف آية18.
(ج‌)
إن الثروة قد تعطي أبناءك جرعة ثقة موهومة مرتكزة على فهم خاطئ للحياة بأن المال هو محدد النجاح وسينظرون للآخرين بدونية. لذا إن كنت مشروع ثري فعليك الاحتراز بإن تبعثهم لمدارس دولياً بعد أن تتأكد أن لديهم الجرعات العقائدية التي تحميهم من التغريب , أو الاستعانة بخبراء مع بقائهم في مدارس وطنية ممتازة , وإن كنت ثرياً ووقعت الفأس في رأسك فعليك ألا تبكي على اللبن المسكوب إنما عوّض بالاهتمام واستدراك ما مضى واعتن بأحفادك وانقل الحنان والخبرة لهم





-???-
4. نوع استثماراتك:
في مرحلة النمو عليك بالاستثمار الرأسي والتركيز في مجال محدد تملك فيه الخبرة والنجاحات المتراكمة، مع أخذ المبادرة والمخاطرة المحسوبة في استثمارات عالية المخاطرة والأرباح كالأسهم، وإياك وفوضى التنوع. أما فوق الخمسين فإن هدفك الاستثماري هو الاستقرار عبر تحويل مؤسستك الفردية أو شركتك ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة مساهمة عامة مقفلة أو الاندماج مع شركات أخرى كبيرة أو صاعدة أو بيعها والاحتفاظ بنسبة 25 في المائة منها ثم التوجه لاستثمارات متنوعة تعتمد في إدارتها على صناديق عقارية وبضائع وصكوك إسلامية تديرها شركات مالية مرموقة مع تنوع جغرافي مخاطر سياسية وتنوع في العملات مخاطر أسعار الصرف وهنا ستقع في صراع نفسي داخلي حول التحوّل، فأنت ترغب في الهدوء والسلام وترغب في الاستمرار فيما أنت علية، وهذا محال لن يتحقق لك البتة وعليك التضحية بإيراداتك الموعودة التي ستكون أرقاما إضافية لا نفع منها، وسيستمتع بها الورثة بعد عمر طويل مع الدعاء لك يوم الجمعة حينما يقول الخطيب اللهم أغفر لموتانا فيقولون:آمين مع العلم أنهم دائماً يأتون متأخرين عند إقامة الصلاة ولا يدركون الدعاء حتى.















-???-




5. عدد زوجاتك:
استمتع بالزواج من ثانية وثالثة، يقول النبي ?: ((حبب لي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة)) أخرجه النسائي. وعليه فإن المال لا يليق بك دون امرأة جميلة تعوض بها مافاتك، ولاسيما أن الأبناء قد كبروا وشقوا طريقهم في الحياة، وإياك أن تقول تلك النكتة السمجة حينما يسألك أحد عن الزواج بثانية فتقول: أنا موحّد أو أن تتسول عيناك إحدى القنوات التي تركز على الجذب بالعنصر النسائي، متحسراً ومنافقاً، بل بادر واستمتع بحسب الظروف والوقت المتاح لك، فإن خيارات زواج المسيار هي أضعف المواقف إن كنت خائفاً البتة، ونصيحتي بالطبع لا تشمل من حباه الله امرأة ملأت عليه الدنيا!! أما أنت أيتها المرأة الثرية بعد الـ 50 إن كان زوجك مُحبِطَا ومكروها ويعرضك لفتنة فلك أن تخلعيه غير مأسوف عليه وحياة جديدة سعيدة بلا نكد ولا تنسينا من صالح دعائك حينما تتوفقين بزوج جديد.














-???-



6. المستشار المالي:
عين خبيراً مالياً ولا تبخل في استقطاب أفضل كفاءة محترفة ولديه اطلاع واسع بمختلف قنوات الاستثمار ويجيد اللغة الإنجليزية بطلاقة مع فهم قانوني معقول ويدقق في التفاصيل، ويفضل أن يكون كبيراً في السن ليس لديه طموحات الشباب وعائلته معه كي تضمن استقراره، واحذر أن تكون له علاقات اجتماعية واسعة، بل كلما كان شرساً معقداً كان أحسن حتى لا يتجرأ عليه أحد بالرشوة، ثم عليك أن تستعين بأفضل مكاتب التدقيق المحاسبي من أجل المراجعة والتدقيق فلا تسلم رقبتك لأحد مهما وثقت به، فالمال لا يذيب الحديد بل الرجال أيضاً.
7. السكرتير الخاص:
عين شاباً نشيطاً طلق الوجه يعمل لساعات طويلة تحت الضغوط، دقيق في المواعيد وينجر الأعمال الموكلة إليه بهمة لا تعرف التذمر ومأمون الجانب بمنزلك، نبيه مع الآخرين الراغبين في معرفة حياتك الخاصة.. غنك إن ظفرت به فعليك بإكرامه وحسن التعامل معه كأحد أبنائك مع إبقاء الحاجز الطبيعي مع أي موظف كان يعمل معك.
إن بعض الأثرياء أغرقوا أنفسهم في تفاصيل الحياة فضيعت عليهم الحياة متعتها.












-???-

8. أماكن إقامتك:
استعد للانطلاق لفهم جديد للمكان, فالمنزل ذو المكان الثابت مأوى للأسرة الكبيرة ودار ضيافة القريب والعزيز, تذهب وتعود إليه في روتين يومي لمزاولة عملك, أما وقد قررت تغيير نمط حياتك بعد أن كبر وخرج الأولاد فأصبح المنزل كبيرا جداً موحش الروح ومكلفا في الصيانة, لذا أقترح عليك أن تبيعه وتشتري بثمنه منزلا صغيرا وشقتين فالمنزل الصغير سيكون في مدينتك التي أحببتها وقد دَبّت روح الحياة فيه من جديد, في حين تشتري شقة في مكة المكرمة أو المدينة المنورة من أجل غذاء الروح, وشقة في مصيف ممتاز لغذاء النفس والاستجمام, إن ثراء الحياة من تنوع المكان.

9. القراءة والثقافة:
حرام على الإنسان أن يموت قبل أن يكتشف الحياة ومعارفها, ولا سيما في هذه السن والقدرة حيث هدوء البال, فالتّفكر والتأمل لا يتأتى إلا من إشباع العقل المشغول سابقاً بهموم العمل, وقد حان وقت الاستمتاع بالقراءة والتثاقف مع أقرانك بزيارة الصالونات وحضور المنتديات واقتناء الكتب وحفظها في مكتبة جميلة ومرتبة تعتني بشموليتها وتنوعها, وأنصحك بالابتعاد











-???-


عن أي كتب ذات علاقة ببناء الشخصية وصناعة الثروة لأنها قد تؤجج فيك الحنين للعودة لأسلوب حياتك السابق, أما الآن فقد جاء دور الرواية والتاريخ الأدب واللغة وابتعد عن الثقافة السطحية, من تتبع الأخبار السياسية وتفاصيلها.

10. انضبط:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لصحابي حينما سأله النصيحة:«قل آمنت بالله ثم استقم» رواه مسلم. أعتب على بعض الأثرياء كبار السن حينما يغرق في حفلات صاخبة ماجنة وتجده في لوبيات الفنادق أو مقهى تتقافز رقبته ذات اليمين وذات الشمال يتسول نظرة حب ثم يؤشر بالجوال لتلك الفتاة اللعوب .. أقول لهذا وأمثاله:
استح على وجهك يا أخي فأيام الشباب الجميل ولت بغير رجعة وعليك الاعتراف بذلك ثم استقم وتنسك بخضوع القلب والإكثار من الذكر والعبادة ولا تنسى أن تتخلص من الودائع الربوية , فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين. أما القضايا المرفوعة عليك في المحاكم فالله يحب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وبالله التوفيق .
















-???-


11. أطل عمرك :
إن العمر قابل للزيادة المعنوية والحسية, فزيارة الأقارب وصلة الأرحام وسيلة فعالة في بركة الوقت, بحيث تصبح ساعة سعادة خير من شهر نكد, يقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينسأ له في أجله ويبارك له في عمره فليصل رحمه أخرجه الحاكم. أما الزيارة الحسية فممكنة بالرياضة, فقد أثبتت الدراسات العلمية أن من يمارس أي نوع من أنواع الرياضة تجعله في مستوى صحي من يصغره بعشر سنوات, كما لا تنسى أن تحافظ على بدنك بالعلاج الطبيعي الدوري وتكثر من استخدام المقويات والمكملات الغذائية الفيتامينات مثل العسل والحبة السوداء والفواكه المجففة والمكسرات.

12. خذ الحياة بالطول والعرض :
بادر في قلب نظامك الغذائي بتعيين طباخ ماهر ذي نفس طيبة
ولدية اطلاع واسع وثقافة صحية, واستعن على حوادث الدنيا بالنوم الهنيء العميق مرتاح الضمير فلا سفكت دم هذا ولم تسرق هذا ولم تظلم هذا ولم تغتب ذاك, وعش في عزلة إيجابية تحترم وتحسن الظن بكل الناس وتحذر من كل الناس باستثناء صديق مخلص ومثقف ومحب ومرافق خفيف الظل عيَار.





-???-














13. هدئ اللعب :
أهبط هبوطاً تدريجياً وإياك والغضب والإنفعال لأتفه الأسباب وأنصحك بترياق شافٍ معافٍ ومجرب وهو إن إردت أن تعيش في هذا العمر بالتحديد هادئاً ساكناً مرتاحاً فعليك أن تهمل عامل الزمن طنش, عليك أن تشتري رأسك فلا يثيرك أو يستفزك إلا الشديد القوي.

14. تخلص من المشروعات الفاشلة :
احزم أمرك فما عاد في العمر بقية تستدعي أن تأمل في محفظة أسهم خائبة أو مشروع تجاري يستنزف مالك وجهدك دون عائد مقبول, أو شراكة يغلب عليها المجاملة والنفاق أو الخوف, أو منافسة حادة ومستقبل ينذر بتحديات كبيرة.. عليك أن تشتري رأسك مرة أخرى وحافظ على المشروعات المربحة معقولة الجهد فقط.

15. الوصية :
خذ قلماً وورقة بيضاء ووصي بثلث مالك أو اقل.. اكتبها ولا تتردد.. اكتبها ولن تندم.. اكتبها وستنغم.
وحبذا أن ينمو وقفك أمام عينك فتسعد بسعادة الضعيف والمسكين وابن السبيل. إن الناس يعيشون بعد أن يموتوا.












-???-




الطلاق النفسي

(1)
تتعرض مؤسسة الزواج خاصة في سنواتها الأولى لأزمات حادة, يتآكل فيها الحب والعطف فيؤدي إلى انهيار الشكل القانوني فيحدث الطلاق الشرعي وتعريفه لغة: الإرسال والترك, وشرعاً: حل رابطة الزواج وإنهاء العلاقة, وهو مكروه إلا لسبب. فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق» رواه أبو داوود, قال ابن سينا في كتابه «الشفاء»: «أن يكون إلى الفرقة سبيل ما, وألا يسد ذلك من كل وجه, لأن حسم أسباب التوصل إلى الفرقة بالكلية يقتضي وجوهاً من الضرر والخلل, منها أن الطبائع, ما لا يألف بعض الطبائع فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر والخلاف وتناقصت المعايش», وقد بلغت نسبة الطلاق في السعودية درجة مخيفة تنذر أن لم تكن كذلك بكارثة اجتماعية تحت السطح, ففي عام 1428هـ فقط بلغت حالات الزواج 130451حالة, منها 28561 حالة طلاق بنسبة 21,89 في المائة, وفي الرياض مثلاً بلغت حالات الطلاق ثلاثة آلاف امرأة من أصل 8500 حالة زواج.












-???-
(?)
إن النوع الثاني من الطلاق هو الطلاق النفسي،ويسمى العاطفي علمياً، حين تغيب الموده والرحمة والعطف والحب من العلاقة بين الزوجين لفترة طويلة، وبذا تصبح مؤوسسة الزواج إطارا قانونيا خاليا من المعنى..يحافظ عليه الشريكان مجبرين لعدة اسباب سيرد ذكرها.


يعّرف الطلاق العاطفي بأنه .. "حالة تعتري العلاقة الزوجية يشعر فيها الزوج أو الزوجة أو كلامهما ؛خواء المشاعر منعكساً على جميع التفاعلات داخل الأسرة، وهو عكس التوافق الزواجي حين يسعى كل طرف لتحقيق الرضا للطرف الأخر بإشباع رغباته سواً كانت جسمانية أو عاطفية، أو اجتماعية ، او اقتصادية " فيما يعرفها أخر ب" الفتور العاطفي الدائم، وافتقاد الأهتمام أو المساندة النفسية و الاخلاقية ".


إن الطلاق النفسي عند المرأة أكثر منه عند الرجل وقد لا يعلم أو يتوقع أحد الطرفين عمق المشكلة بسبب افتقادهما المناقشة والحوار، فيقع المنزل ضحية تمثيلية كبيرة أبطالها سيموتون جميعا في فصلها الأخير .










-???-
(?)

من أبرز اسباب الطلاق العاطفي :

?- التباين الشديد بين الزوجين في العمر أو في التعليم والثقافة أو مستوى الجمال والوسامة أو المال او العرق او الجنسية او المنطقة ، ولا سيما في الدول الشاسعة ذات الثقافات المتعددة .

?- الخيانة الزوجية أو تعدد الزوجات أو التهديد الدائم بالتعدد .

?-البيئة الأجتماعية التقليدية المتماسكة أكثر مما يجب حين تغيب حقوق الفرد لصالح جماعة الوالدين والأهل والاقارب ، يقابله ضعف شخصية الزوجين أو أحداهما .

?- حب التملك والاستحواذ،إما بدافع الخوف وإما السيطرة وتلعب الذاكرة الجمعية للتنشئة الأسرية دوراً كبيراً فيها .

?- الأمراض النفسية الجينية الوراثية حين تكون العائلة الممتدة أو العشيرة اكثر استعدادا من غيرها للأصابة بالأكتئاب والرهاب .

?- وجود الحب لكن تنقصه المعارف والمهارات والخبرة للتواصل الإنساني والتعبير الحر عن الرأي أو فن التخطيط







-???-




وإدارة الحياة ، ويعود ذلك لفشل التربية الأسرية ونظام التعليم العام والدعوة .

?- ارتفاع مستوى التوقعات وبناء صورة ذهنية وردية متكئة على مسلسلات تلفزيونية وأفلام غرامية او فترة الخطبة التي حفلت بكل ما هو مغري ،وفق تمثيلية عفوية ابرز كل طرف أجمل ما فيه ثم يصطدمان لاحقا في مؤسسة الزواج التي تحتاج الى كد وعمل لإنجاحها .

?- نقل ضغوط العمل الناجمة عن الوظيفه وبناء المستقبل الوظيفي او المسار التعليمي نحو تحسين دائم بالوضع الإقتصادي للأسرة ، في حين يعاني الأثرياء من صعوبة إدارة العاملين والتصدي للمنافسة المتجددة ومعالجة مخاطر الإستثمار، وكل هذا وذاك يستلزم قضاء وقت طويل خارج المنزل بذهن مشغول وقلب مشحون وأعصاب متوترة وإن بدت في الظاهر ساكنة .







-???-





(?)


يمكن للمصابين بالطلاق النفسي معرفة ذلك، إذا توافرت فيهما او احد منهما بدرجة كبيرة ما يلي :

?- يانار شبي من ضلوعي حطبك :
أي سرعة اشتعال الخلاف كسرعة الدعسة الأولى من سيارة لامبرجيني حين تقوم من التوافه معركة لها أول وليس لها اخر .

?- الصهيونية العالمية :
إنهيار الثقة لدرجة استغراب حدوث شيء جيد ويغلب على ظنهما حدوث الأسوء دائماً وان هذا الفعل الحسن تخبأ خلفه مؤامرة .

?- البرود الجنسي:
افتقاد الحميمية وتباعد المعاشرة الجنسية وإهمال الاستعداد أو الاستمتاع بها وتغدو علاقة خالية من الروح حين يدندن عقلك الباطن أثناءها: " إلي يبينا عيت النفس تبغيه وإلى نبيه عي البخت لا يجيبه".








-???-
?- الأتجاه المعاكس:
عدم توافق الأراء في كل شيء فهي تقول يمين وهو يقول يسار وهو يقول صح وهي تقول خطأ !! ثم تقبع من جديد ، ويا نار شبي... إلخ.

?- النهب المنظم :
الإبتزاز المادي لغرض تعويض المتضرر ، كأن تكون الزوجة صغيرة العمر ومتزوجة بشيخ كبير أو تعاني من الخيانة الزوجية أو تورط زوجها في المسكرات والمخدرات أو مرض الزوج بداء عضال ومزمن، ويمتد النهب المنظم للزوجة الساعية لإفقار زوجها كي لا يفكر في الزواج من ثانية أو إشعاره الدائم بالعجز المادي نحو تلبية حاجات الأسرة فيصاب بالهزيمة النفسية فتسهل السيطرة عليه تالياً .

?- أنا بكرهك :
المحاولة المتكررة لإيقاع الإيذاء المعنوي بجرح الكرامة والشتم بعيارة وقحة ومؤلمة ، تهاجم فيه أنوثة المرأة أو ذكورية الرجل أو التعبير بماضيهما والتبجح بالفوقية وإشعار الطرف الأخر بالدونية "التهميش"، وتبلغ الإهانة مداها بالتعدي بالضرب والإيذاء الجسدي " العنف الأسري" .









-???-


7 - الفكة من جحا غنيمة :
يحدّث الزوجان نفسيهما برغبة كامنة و قوية في الترك , مؤمنين بانسداد أفق الحياة , و التطلع و التمني بقوة للارتباط بشريك آخر موجود أو متوهم و التعلق بشخصيات عامة.

مظلوم يا حضرة الضابط: 8 -
ممارسة الزوج أو الزوجة دور الضحية المنتهكة حقوقه و كثرة الشكوى للقريب و البعيد بالرغم من التضحيات التي قدمها كافة, في المقابل يجحد حسنات الطرف الآخر قائلاً: ما رأيت خيراً قط .

9 - فضيحة بجلاجل :
لقد بان للمحيط الأسري اختلاف الزوجين بما لا يدع مجالاً للشك , و قد أصيب الأبناء بفقدان الثقة بالحياة , و تلمس عندهم إما عدوانية و إما انطواء ((شخصيات غير سوية )) مسبباً آلاماً نفسية عميقة.

10 - دكتور ألحقني :
الإصابة بالصداع المزمن و الكسل الشديد , و الإرهاق , و فقدان التركيز الوزن أو زيادة الوزن المفرطة , و آلام المفاصل , أو القيء و ظهور الطفح الجلدي في حالات نادرة .
-???-














(5)
إن الحلول المطروحة لمشكلاتنا المجتمعية و منها مشكلة الطلاق النفسي ثلاثية الأبعاد: مجتمعية تقليدية تعتمد على قمع الحقوق الفردية لصالح أعراف التاريخ و الجماعة , أو قراءة حدية و متزمتة للنصوص الدينية , أو ليبرالية أطلقت العنان للغريزة و هاجمت كل ما هو ثابت دينياً , محاكاة للتجربة الإنسانية الغربية , بل تطرفت في دعواها انتقاماً من ممارسات أشخاص بعض المتدينين .


إن التحدي الفكري و الحضاري لنا سوسيولوجياً هو في استيلاد حلول ممكنة ووسطية تراعى فيها ثلاثية: الدين , العرف , و الحياة المعاصرة , و لذا فإن أي خيار تسعى إليه المؤسسات المدنية و هي يتبنى خطأ فكرياً للإصلاح مختلفاً و متطرفاً ستبوء بالفشل قطعاً. أما على صعيد الفرد فعنده من الأسباب داخل دائرة التأثير ما قد يؤدي إلى إصلاح العلاقة الزوجية و الانتقال تدريجياً بها من الفتور إلى الحب و العطف و المودة و التقدير هي :

زواج .. طلاق .. خلع .. 1 -
قد يكون الزواج من ثانية حلاً لمشكلة الزواج الأول عندما لا يحمّل الزوج جميع المسؤوليات لزوجته الأولى كما يشبع تطلعاته فتتحسن العلاقة , و أرجو أن تنتبه إلى كلمة: قد!! فيكفيني
-???-











الهجوم الشرس الذي تعرضت له في مقالتي السابقة ( النقطة (( 5 ))) عندما ناديت بالزواج العظيم المسمى : المسيار .. كما قد يكون الحل في الخلع أي إعلان الطلاق الرسمي (( الشكلي )) من الرجل لأن الطلاق واقع في الحقيقة و لا يحتاج إلا لقص الشريط فقط , سيما إذا انت الزوجة أو الزوج تمكنت منهما الكراهية , و هناك إجماع من الأمة العربية و الإسلامية و المجتمع الدولي على سوء أحدهما في المنزل و العائلة الكبيرة و العمل و الأقارب و الأصدقاء , باستثناء حالات نادرة ليس أمامها إلا التعايش , و عندها لا تملك إلا تحجيم المشكلة قدر ما تستطيع فتحتسب و ترجو الأجر و الثواب من الله العليم اللطيف.

2 - سعادة المستشار:
يجب عدم السكوت و المباشرة فوراً بزيارة عيادات الاستشارات النفسية أو استشارة قريب ناصح و حكيم , و الحذر الحذر من استشارة الأقران مهما كانوا مقربين , فقد تكون فرصة لبعضهم في التشفي فيدلي بنصائح تعمّق المشكلة أكثر فأكثر.

: 3 - قل خيراً أو اصمت
إذا ترددت في التعبير عن مشاعر الغضب فالأفضل ألا تتحدث بها في ظرف نقسي صعب , لن الحديث سيعود بك إلى .. يا نار شبي ... إلخ
-???-











4 - أدخل الكهف :
الرجل إذا تأزم يرغب في الهروب و الانزواء , و المرأة إذا تأزمت ترغب في الشكوى و الثرثرة للآخرين لساعات طويلة عبر الهاتف , و عليه فإن الزوجين تفّهم و احترام هذا السلوك الطبيعي الذي يحدث في كل بيت بما في ذلك البيت الأبيض.

5- النار من مستصغر الشرر :
قلل اعتمادك على الطرف الآخر بأن تخلق مشروعك الحياتي الخاص و التمتع و لو لمرحلة زمنية معينة ريثما تهدأ النفوس , و على الرجل العناية بحاجات المرأة المنزلية إما بنفسه و إما باستخدام موظف أمين و مطيع, كما على المرأة العناية بحاجات الرجل المنزلية إما بنفسها و إم باستخدام عاملة كفؤة , فالقصور في تلبية الحاجات الآنية و الصغيرة سيعمق المشكلة لا محالة.


6 - الله يرحم الحجاج عند ولده :
لابد أن نعترف بأن أحد الأسباب الجوهرية للمشكلة - و لا سيما للمتزوجين الجدد - هي : ارتفاع سقف التوقعات , ولعلك تلاحظ أن 70 في المائة من حالات الطلاق تتم في أول سنتين من الزواج , و لا يخفض توقعات الزوجين إلا التعرّف على المشكلات



-???-










الأسرية في البيوت الأخرى التي أغلبية الناس لا يظهرونها بل يمثلون السعاة على الآخرين , كما على الزوجين العناية و القبول بالنسبية بأن يرفض و يقبل منه أو منها خلقا آخر و الصبر , فكلها 60 سنة إن كثرت و كل طرف سيفارق الآخر .

7 – الطفل الكبير :
الرجل يبحث عن الدفء و الحنان كما الطفل الصغير و إن بدأ خلاف ذلك ظاهرياً , و على الزوجة أن تعلم أن هذا الوحش سهل جداً ترويضه , أما لاحظت ضعفه عندما تبتسم له أي امرأة كانت!! إنك تملكين قوة تأثير نووية و هي: أنك أنثى. تقول الدكتورة لورا شلنسجر في كتابها (( قوة الزوجات الخفيّة )): (( تستطيع المرأة استعمال قوتها أكثر من الرجل في علاقتها معه , فالرجل ولد من المرأة , و ربّي على يد المرأة , و لجأ إلى المرأة للعلاقة الوثيقة التي تربط بينهما , و المرأة أساس توازن الرجل العاطفي طيلة حياته )).

8 – كن كالقنفذ :
التقي قنفذان في ليلة شاتية باردة يبحثان عن الدفء فتقاربا و آلما نفسيهما بالشعر الشوكي ثم تباعدا ثم تقاربا و تباعدا حتى وصلا إلى أكبر قدر الدفء بأقل قدر من الألم. إن مؤسسة الزواج من كل طرف أن يتعرف حدود الآخر و أين المكان الوسط الذي يقف عنده.




-???-






9- السفر إلى النور:
أن تغيير المكان بالسفر والاستجمام والترفيه خارج المدينة أو تغيير أثاث المنزل أو الانتقال لمنزل جديد قد يحدث تغييراً جوهرياً في ذاكرة المكان السيئة والبدء في فتح صفحة جديدة.
10- الرياضة والقراءة والصداقة:
أكاد أقسم غير حانث أن 50 في المائة من مشكلاتنا الحياتية حلها في ممارسة الرياضة حين نتخلص من الضغوط ونشعر ببهجة الصحة واعتدال المزاج، كما أن قراءة الرواية تهذب النفس وتشغل الذهن بما هو مفيد، كما تحسن الخبرة الإنسانية على التواصل والتفهم. إن معرفتنا المتجددة بأناس أصحاء نفسياً وإيجابيين وتبادل الزيارات معهم ستسهم في نقلنا إلى بيئة ثقافية، فالطيور على أشباهها تقع.
11- اكذب حتى تصدق:
لقد رخص لنا مجاملة الزوج أو الزوجة حتى لو كان كذباً. إنني أتعجب من رجال ونساء ساحرين يكذبون أو يبالغون في مدحهم ولكننا مضطرون إلى تصديقهم .. إنها فطرتنا.














-???-






12- طول بالك:
إن صناعة السعادة في المنزل ليست بالأمر اليسير والتلقائي، إنها صناعة تحتاج إلى زمن تتراكم فيه الخبرات الإيجابية وسيطول أكثر إذا كانت الخبرات السابقة سلبية، ولذا علينا الصبر فالكأس لن تفيض إلا إذا امتلأت.
ختاماً:
هناك كلمة واحدة مختصرة وسحرية قد تغنيك عن مقالتي وهي: عليك أيتها المرأة إشهار سلاحك النووي وهو أنوثتك، أما أنت أيها الرجل فلا تحاول التغيير فهذا حلم إبليس في الجنة، بل تفهم وتقبل وابحث عن الممكن والمشترك.

















-???-


































-???-



الاستقالة ..
(1)
تعرف الاستقالة بأنها (عبارة عن طلب يتقدم به الإنسان ذكر أو أنثى لمعزّ به "رئيسة" أو معذبه طالباً القرب .. عفواً أخطأت! طالباً البعد بطي قيده وإنهاء العلاقة الوظيفية بعد انقضاء فترة زمنية. وقد تتم بناء على طلبه أو بناء على طلبه) وعندها يكون أمام المستقيل ثلاثة خيارات وهي: الانتحار والعياذ بالله، أو الاكتئاب والانزواء، أو أن يحوّل الأزمة إلى فرصة والمحنة إلى منحة فيستأنف الحياة ممتثلاً قوله تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) سورة البقرة آية 54.
(2)
ما فهمناه بأن الاستقالة تكون من الوظيفة التعاقدية فحسب، والصحيح أن الإنسان يرتبط بمن حوله بعلاقات تعاقدية غير مكتوبة. وآثارها الجزائية في الدنيا والآخرة أكبر مما نتصور، ومنها العلاقات الأسرية داخل المنزل التي أصيب بعض من بيوتنا بها فاستقالت فعلاً عن وظائفها ومنها:













-???-


1- لا للفرح
لقد غادرت البراءة والابتسامة العفوية المنزل، وحل محلها الكآبة والحزن. وفي ذلك اليوم النادر حين ضحكت الأسرة؛ قام أحد أفرادها باغتيالها، معلناً إضراباً عن الكلام أو افتعال الشجار، كأنما الشيطان نصبه سفيراً، قائلاً: لا تنسوا أنفسكم فنحن تجمّع من أجل النكد!!
2- خادم القوم سيدهم
يطلق هذا المثال على من ينبرى لخدمة الجماعة، أما سيد بعض البيوت المعاصرة هو (الأب البديل) الذين بلغ تعدادهم عام 2009م (300 ألف) سائق فهو يقوم بتوصيل الأبناء للمدارس والعودة بهم، ويرافق الأسرة لزيارة الأقارب والسوق والمطاعم، فضلاً عن تأمين حاجيات المنزل من المواد الغذائية والغسيل، ولكي تتأكد من مصداقية هذا .. فانظر لمن تفتقد الأسرة عند السفر، هل الأب الحقيقي أم الأب البديل؟ ولمزيد من التأكد سأل الأب البديل لجيرانك. أن بعض الأسر ذهبت بعيداً جداً حين أصبح السائق مؤتمنا على كل شيء!! تألمت ذات يوم عند بوابة إحدى المدارس الابتدائية حينما شاهدت سائقاً يحتضن طفلة بريئة والمدام في المنزل تغط في نوم عميق!! والحجة طبعاً معروفة، أنه مجرد سائق...!.













-???-



3. العقد الثمين :
 
لا أستبعد بعد عشر سنوات ؛ أن الطفل يولد وعلى رقبته عقد معلق به قطعة ألماس  على شكل همبرجر صغير , أما الطفل السمين .. ثلاثة كيلوا فأكثرا !! ما شاء الله تبارك الله ..فملحق بالعقد درزينة مزازات بيبسي . إن مايسمى طعام (( فاست فود)) ويسمى  في الغرب (( جنك فود )) قد غزا عقول أولادنا حتى أصبح من النادر أن تأكل الأسرة سوية , فتخسر اللقاء الممكن , ودع عنك الاثار السيئة في الصحة حتى غدا الشاب متورما ((هرش))تخاف ضخامته , وإذا حدثته تكتشف أن الكبير جسمه فقط .
 
4. مدخنه الألب :
يعجبني دخان خشب السنديان أو البلوط وهو يتصاعد من مدخنة بيت ريفي تحيط به الثلوج على أحد جبال الألب في الريف السويسري  أو الفرنسي , أما مدخنتنا نحن في الصحراء قد أوضحتها دراسة صحية خليجية حديثة صدرت في كانون الثاني (يناير ) 2002م أن المملكة العربية السعودية تحتل المركز(22) في العالم باستهلاك نحو (2130) سيجارة للشخص سنويا . ونحتل الرابع عالميا بالنسبة لعدد السكان إلى عدد المدخنين منفقين (12)مليار ريال وييقتل منا (23000) مواطن












-???-



 
 
 
سنويا  بسبب مباشر أو غير مباشر . إن عادة التدخين وشرب النرجيلة للنساء أصبحت ظاهرة تعس حالة الضيق والفراغ العاطفي في سعي دؤوب للبحث عن الذات وإثباتها . إن التدخين أحد الشروط اللازمة للالتحاق بنادي المخدرات لا قدر الله ..
لقد افتقدنا رائحة البخور والمعمول والعنبر .. ودخلك وينك !!
 
5. طفلنا مؤدب :
 
أتذكر وأنا طفل صغير في عمر سنتين ؟! أحدنا يبكي لمدة ثلاث ساعات فتستجيب أمي  لطلبي ويقال عني "مدلع" بينما ابن الجيران يبكي ست ساعات فتستجيب أيضا أمي حتى يكف عن إزعاجنا!!, أما اليوم فتدخل المنزل ولا تسمع أي حس ولا خبر فتقول – ما شاء الله تبارك الله – على هذه الأم التي أحسنت تربية أطفالها , وبعد برهة تصدم بأن هناك أم بديلة " الخادمة " أرعبت الطفل عند غياب الأم في المدرسة  أو حين تغط المدام في نوم عميق , فأصبح الطفل لا يتكلم لا في خير ولا في شر . في حين أطلقت بعض الامهات شعاراً جديداً اسمه : التلفزيون من المهد وحتى اللحد!! تشير الإحصاءات إلى أن 70 في المائة من مشكلات الطفل النفسية نتيجة هروب الأم من مسؤولياتها وتركها للخادمة !!








-???-
 
 
 
6. ماما فين ؟
 
يكاد اسم (( ماما )) يختفي باستثناء (( ماما نوره )) وهو اسم مطعم له عدة فروع في مدينة الرياض , حكى لي أحد الزملاء أن به ((شكشوكة )) تطير العقل , ولابأس أن تشرب معه قليل من عصير الموز بالحليب محلى بملعقة عسل .. بالهناء والشفاء .. الشاهد أن (ماما ) تنازلت عن دورها التاريخي باحثة عن أدوار أخرى . إن ماما ياحبيبي لم تجد نفسها بعد !
 
7. بابا الحصالة
 
حينما تسأل أحد أبناء الطبقة الوسطى .. بماذا يذكرك وجه أبيك ؟ فيجيب فوراً دون تردد : الحصالة , أما إن كان من أبناء الطبقة الغنية فسيقول إن وجه والدي يذكرني بصراف Atm. قد انحسر دور الوالد لا سيما مع ازدياد ضغوط الحياة فالفقير يريد أن يغدو ميسورا ً و الميسور يريد أن يصبح غنياً والغني يريد أن .. عفواً لا يملك إجابة !! يعود الأب المنهك للمنزل وقد بذل أقصى جهد ممكن وخسر بعضاً من أقرانه وكثيراً من صحته والنتيجة : ما رأينا منك خيرا ً قط أيها الحصالة .. أخي الحصالة : كثيراً من المال وكثيراً من الحب إن أمكن .












-???-


 
8. مافي نوم بعد اليوم
 
إذا أجريت اتصالاً هاتفيا ً الساعة الواحدة فجراً فن يستهجن ذلك أحداً فالليل أصبح معاشاً والنهار أصبح سباتا , فالأطفال يذهبون للمدرسة كارهين وفي الفصول نائمين , أما الوالد والوالدة في العمل مثل العسل !! بل زي البصل حتى لو ألحقتهم بمليون برنامج تدريبي في الخدمة المتميزة.. قلة النوم أفقدتنا جودة التعليم وصحتنا النفسية وأخلاقنا الاجتماعية .
 
9.بيتنا أوتيل
 
الجميع يهرب من المنزل فعلى الرغم من جهود هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الفاوو اليونسيف وأطباء بلا حدود الذين بادروا مشكورين بإرسال خبراء على مستوى فاكتشفوا أن البيت مصاب بالحسد والعين .. فألام تهرب للهاتف فتثرثر طويلاً شاكية بؤسها لصديقتها أو اختها , وما علمت أن باب النجار مخلع فالمشتكى إليه ليس أفضل حالاً البتة .. والشب برفقة صديقة السيئ متسكعاً في  أحد المقاهي ممسكاً بيدية الاثنتين بشيز برجل دبل يتقاطر الكاتشب والميونيز منه , مشعلا بعدها سيجارة مارلبور أبيض . ويقول له صاحبه النافق : من قدك !! أما البنت فتهرب مع صديقتها على البلاك بيري أوالانترنت ثم
 









-???-



 
تشاهد مسلسلا غراميا على قناة ذات تخطيط ممنهج لإفسادالأخلاق !! لتحلم بجبال خضراء بعيداً عن الصحراء القاحلة من كل شيء . أما الوالد ((الحصالة )) فيكافاً نفسه بعد عناء يوم ممل بالهروب إلى الكهف المسمى ((استراحة المحبطين )).
لقد أدى الجميع أدوارهم في التنمية والعمران البشري وناموا في الأوتيل منهكين , متطلعين إلى غد مشرق وحزين !!.
 
10.حقوق المرأة
 
يقول صلى الله عليه وسلم : (( إنما تنصرون بضغفائكم )) أخرجه أبو داود والترميذي والنسائي , وقد لفتت نظري تلك الإفادة النبوية , ففي العالم المادي البحت تكون النصرة و الغلبة بالقوى , بينما نجد أن الإسلام المتحضر يعطي الحياة مفهوم آخر , معلياً من شأن القيمة الإنسانية وللضعيف بالتحديد لأنه مكان اختبار النوايا .ومن الضعفاء الخدم الذين بلغ تعدادهم عام 1425هـ (600الف ) خادمة ويتأكد هذا إن كانت امرأة أي امرأة بغض النظر عن دينها وجنسيتها , أنه حق مكتسب  من الخالق : عن أبي ذر – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: : (( إخوانكم خولكم جعلهم  الله تحت أيديكم , من كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم فوق  طاقتهم فيما تستعملونهم ,









-???-
 

 
فإن كلفتموهم فأعينوهم )) رواه البخاري . سأترك لخيالك وخبرتك  الذاتية عزيزي المشاهد عن صنوف المعاناة التي تمارس ضد الخدم من العمل لساعات طويلة دون وقت للراحة , وحمل الأكياس الثقيلة على مرأى من الرجال العرب الأشاوس ناهيك عن التحرش الجنسي بهن من الأبناء ومنعهن من استخدام الهاتف أو الجوال أو الإنترنت أو الخروج مع أو دون الأسرة , وسجنها في قفص من حديد , فمن المطار وإلى المطار , فلا عن المماطلة في دفع حقوقها وارتكاب نذالة كبرى بابتزازها للتنازل عن رواتبها السابقة لإطلاق سراحها عند نقل كفالتها أو العودة إلى أهلها  ..
إن الكذبة الكبرى أن يقدم لها كفيلها على سلم الطائرة كتيبات صغيرة تدعوها للإسلام !!
 
11.مجلسنا مغبر
 
أستغرب من البعض عنايتهم بمساحة المجلس الإفرنجي والعربي  وغرفة الطعام والمغاسل ذات الأحواض المتعددة والسجاد و أقمشة الكراسي والستائر يليه أطقم الطعام .. ونهايتها مجلس لا تسمع فيه إلا صوت البوم , خالي من الكرم والوفادة فلا يفتح في السنة إلا ثلاث مرات أما لعزاء أو لعيد الفطر أو مناسبة لاصطياد رجل نافذ ... الضيافة  أصبحت ثقيلة وانقسم الناس  بين رجل راغب وخائف من بعلته , أو امرأة راغبة وتتحاشى بخل بعلها .
 
 







-???-



 
لقد فقد الأبناء فرصة تعلم سلوك وأخلاق النبلاء .. اليوم وليس غداً انفض الغبار , وارفع سماعة الهاتف وقل للقريب والحبيب : مرحبا ألف .
 
12. الحب خرج من الشباك:
 
إذا دخل النزاع والخصومة والغضب من الباب فإن الحب  سيخرج من الشباك فيضرب البيت بتسونامي الطلاق النفسي الذي يعرف : ((حالة تعتري العلاقة الزوجية يشعر بها الزوج أو الزوجة أو كلاهما ؛ خواء المشاعر منعكس على جميع التفاعلات داخل الأسرة , وهو عكس التوافق الزوجي حين يسعى كل طرف لتحقيق الرضا للطرف الاخر بإشباع رغباته سواء كانت جسمانية أو عاطفية أو اجتماعية أو اقتصادية )).
على الزوجين أن يعلما أن خسارة الحب قد دمرت المنزل من الداخل , والجميع على جرف هار قد ينهار بشكل دراماتيكي بين عشية وضحاها, ولن ينفع ولات مندم , ولذا عليكما أن تنهيا معركة عض الأصابع , فالرجال قد سلم بالهزيمة ومن الداخل وتأبى رجولته الاعتراف , وعلى الكائن الأنثوي اللطيف المبادرة فوراً وليس غداً بإدخال الحب من الباب مع إحكام قفل الشباك .
 
 









-???-


.قطّاع الطرق:
قال تعالى:(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ( سورة محمد آية22, إن من النساء والرجال من تسبب في
تقطيع الأرحام فهو يريد أقارب الآخر على ذوقه الخاص في حّدية متطرفة, فأما معي أو ضدي. إن التجمعات البشرية الإلزامية لا يصلح لها إلا التعايش حين تقبلني كما أنا. فأين للزوج أو الزوجة أن تأتي ببديل عن الأم أو الأب أو الأخ أو الأخت. لقد ساهمت بعض النسوة على الأخص في خراب العلاقات العائلية وشحن وتغذية الأطفال بأحقاد الماضي فإن حدث اللقاء فلا يحتاج إلا لعود ثقاب صغير كي تشتعل نار الفرقة من جديد..
14. من المسؤول
إني أحمّل الزوج مسؤولية أكبر, قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ( سورة النساء آية 34, إن الميزة التفاضلية للرجل هي القيادة, والقيادة التي أعنيها ليست تسلطية وإنما قوة التأثير في أرواح الأتباع نحو تحقيق الأهداف المرغوبة. إن النساء جياد ذات سلالات متنوعة على الخيّال أن يحسن الاختيار ابتداءً, ثم إدارة المنزل إدارة تشاركية حازمة وليست عنيفة. فهذه الجياد لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم.














-???-




(3)
إن ما حدث في المملكة العربية السعودية من ثورة تعليمية لم يحدث مثلها في التاريخ البشري قط – إن كان في الحجم أو المدة الزمنية – يجعلني واثقاً بأن إيمانناً العميق سيمكننا من المراجعة والتقييم والتقويم لاسيما من عقلائنا وجيلنا الصاعد, الواعي بأهمية جودة الحياة التي ثمارها انشراح الصدر والبهجة والسرور والإقبال على الدنيا بأمل عريض.





















-???-

































-???-












نهاية سعيدة

















-???-

عن المؤلف...

حصلت على درجة الدكتوراه في الاقتصاد كي يحترم فكري ويقال لي: يا دكتور .. وحصلت على درجة الماجستير في المالية والمصارف كي احصل على وظيفة براتب أحسن,وحصلت عبى درجة الدبلوم اعالي في المصارف الإسلامية كي أمحو تاريخ السيء في بكالوريوس العلوم السياسية التي حصلت فيها على تقدير عام مقبول ورشحت بعد تخرجي من ديوان الخدمة المدنية للعمل بالمصلحة العامة للصوامع والغلال على المرتبة الخامسة, مع أن طموحي آنذاك أن أشغل وظيفة سفير فوق العادة.
عملت بعد تأهيلي بشركة أرامكو السعودية كمحاسب, وكانت ترأسني امرأة نشمية اسمها لويس باركر, تعلمت خلالها ماذا يعني التنظيم و الوقت, ثم انتقلت بعد ذلك للعمل بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في أرض الله الواسعة, فسحت فيها وعدت محترفاً للعمل الخيري, وعملت وعملت حتى اكتشفت أن النوايا الطيبة لوحدها ما تأكل عيش, فكان ما كان من التعليم للاستثمار وهناك إما أن تكون ذئباً أو حملاً وديعاً يشويه الأقوياء, وقد تعلمت الكثير الكثير فانتقلت كنائب مدير للاستثمار في بنك فيصل ثم مديرا إقليمياً بالمنطقة الوسطى, وعندها شريت أول سيارةBMW, وتعرفت على العقار, وصدق الشيخ محمد السبيعي رجل الأعمال المعروف حينما قال: أهم شيء بالدنيا تقوى الله ثم العقار, فاشتريت منزلاً ثم حط بي الرحال كأمين عام بمؤسسة مباركة هي مؤسسة الأميرة العنود الخيرية والعنود للاستثمار يرأسني مباشرة أمير مفتاح للخير مغلاق للشر, وأطقطق من هنا وهناك فجمعت قرشين بالحلال ثم لاأدري بعدها ماذا سيحل بي...؟ عزيزي القارئ الصورة أعلاه صورتي ومبسوط بحالي و أسمي على الغلاف ... أرجوك افتح الكتاب.







-???-