Advertisement

الإدارة في أوقات التغيير




ماكجروهيل
التعليم المهني

"الإدارة في أوقات التغيير"




24 أداة للمديريين، الأفراد والفرق
والعاملين لتحسين الأداء الجماعي
مايكل دي. ماجين






















"عندما يؤثر التغيير على إحدى الشركات، يكون قادة الشركة -من أكبر مسئول تنفيذي إلى أصغر مشرف إنتاج – بحاجة إلى إظهار مهارتهم في القيادة إلى حد ربما لم يبلغوه أبدًا من قبل. يصبح دور المدير مهمًا وحيويًا في قيادة الفرق والموظفين عبر عملية التغيير بحيث تتمكن الشركة من تطبيق أفكار جديدة، والحفاظ على عملائها، وتتمكن في نفس الوقت من الحفاظ على الموظفين الموهوبين وإشراكهم في العملية".






























"التغيير المؤسسي الضخم يحد أثراً هائلًا على الموظفين.
فالتغيير يخلق توترًا بين الماضي والمستقبل، بين الاستقرار والمجهول. وعلى الرغم من التفكير العملي، والمنطق، والابتكار، والتخطيط، والاستراتيجيات المرتبطة بالتغيير، فإن هذا التوتر يصيب الموظفين على جميع الأصعدة وبطرق مختلفة. فمطالبة الموظفين بتغيير سلوكياتهم من أجل تحقيق أهداف الشركة تصنع استجابة عاطفية سلبية تلقائية".
















المحتويات
الادارة في أوقات التغير ....................................................ب
إعادة التركيز الشخصي للمديرين:
افهم كيف يؤثر التغيير عليك
افهم تفاصيل التغيير............................................................4
اختر استجابة مفيدة.............................................................6
ابحث عن الفرص..............................................................8
اجمع أصولك ومواردك.......................................................10
ابتكر أهدافًا شخصية..........................................................12
اجعل أهدافك مطابقة لأقوالك.................................................14
اكتسب الأصدقاء حتى أثناء التشوش والغموض............................16
قيادة الفريق لتجاوز مرحلة التغيير:
ما مدى استعداد فريقك للتكيف؟
ارسم صورة لما يحدث......................................................20
ضع قواعد جديدة للعبة جديدة...............................................22
تذكر ما هو مهم حتى الآن..................................................24
ارتجل، وتكيف، وعدل......................................................26
قم بقياس التقدم والاحتفال به................................................28
حمّل الفريق المسئولية.......................................................30
حطم طاحونة الشائعات......................................................32
أشرك أفراد الفرق...........................................................34
كافئ الفريق على التقدم......................................................36
إرشاد الموظفين للطريق الصحيح:
مساعدة الموظفين على التقدم
تفهم ردود الفعل الطبيعية تجاه التغيير....................................40
صمم المساعدة لتلام الموظفين الذين يعانون.............................42
أظهر التعاطف.............................................................44
اجلب مشاعر عدم ارضا إلى السطح.....................................46
ركز على الايجابيات التي ستعود على الموظفين........................48
صمم مهارات إيجابية لأفراد الفريق......................................50
شجع الأفراد على تجاوز الماضي.........................................52
دافع عن موظفيك إذا كانوا على حق......................................54
-?-

?الإدارة في أوقات التغيير

إحدى الحقائق الأساسية في مجال الأعمال هي أن الشركة إما أن تتغير وإما أن تخرج من سوق العمل. انظر الشركات الكبرى صاحبة القوة والنفوذ في عالم اليوم. أين كانت تلك الشركات منذ 10 أو 20 عامًا مضت؟ هل نمت، وغيرت نماذج عملها، أم أنها برزت من العدم؟ ماذا حدث لبعض الأسماء الشهيرة التي كبرت في وجودها؟ ما شركات الطيران، أو البنوك، أو شركات الطائرات، أو شركات الصناعات الثقيلة الكبرى التي صارعت لكي تتمكن من خفض التكاليف ومنافسة منافسين أكثر قوة وكفاءة؟ فإما التكيف بيقظة وانتباه وإبداع مع المنتجات، والعمليات، وأفكار العمل الجديدة، وإما الانحدار والهبوط والزوال.

 وسواء كانت الشركة في أعلى منحنى النمو أو كانت تناضل من أجل البقاء، فإن هناك شيئا مشتركًا: الموظفون الذين يعملون داخل تلك الشركات يمرون بالتغيير بشكل شخصي للغاية. ينبغي على الموظفين أن يوقفوا ما كانوا يقومون به وأن يعملوا بطرق وأساليب مختلفة ومع زملاء مختلفين -أو أقل عددًا – عما كان عليه الأمر سابقًا وقد يكون عليهم أن يعملوا بعيدًا عن الأماكن التي يعيشون فيها لوقت أطول مما سبق، أو ينتقلوا إلى مقر فرع جديد في مدينة جديدة غريبة. وربما يضطرون لاستخدام تكنولوجيات جديدة تتطلب مهارات جديدة، أو أن يقولوا أشياء جديدة للعملاء، أو أن يلتقوا ببعضهم البعض لعدد مرات أكبر أو أقل، أو أن يقوموا بالمزيد من العمل بموارد أقل من التي كانت متاحة سابقًا.

عندما يواجه الناس تلك الأنواع من التغييرات الكبيرة في الطريقة التي يعيشون ويعملون بها، فإن رد الفعل يمكن أن يكون سلبيًا وسيئًا. فما كان ثابتًا مستقرًا في العمل تم استبداله الآن بالحيرة، والارتباك، والغموض، وعدم اليقين.
عندما يؤثر التغيير على إحدى الشركات، يكون قادة الشركة -من أكبر مسئول تنفيذي إلى أصغر مشرف إنتاج-بحاجة إلى إظهار مهاراتهم في القيادة إلى جد ربما لم يبلغوه أبدًا من قبل. يصبح دور المدير مهمًا وحيويًا في قيادة الفرق والموظفين عبر عملية التغيير بحيث تتمكن الشركة من تطبيق الأفكار الجديدة، والحفاظ على عملائها، وتتمكن في نفس الوقت من الحفاظ على الموظفين الموهوبين وإشراكهم في العملية.





-ب-

فمديرو الشركة يكونون بمثابة الجسر الذي يتم العبور فوقه من الطرق القديمة لإنجاز العمل إلى الممارسات والإجراءات الجديدة. ومن المفارقة أن هؤلاء المديرين هم أيضًا موظفون يشعرون بنفس المشاعر السلبية التي يشعر بها الجميع. كيف إذن يستطيع القائد أن يؤدي دوره القيادي في حين يكون في حالة من الشك وعدم اليقين وعدم الارتياح تجاه المستقبل؟

هناك سلوكيات إيجابية مثمرة يستطيع المديرون تعلمها من أجل التكيف مع التغيير ومساعدة الآخرين على تجاوزه بسلام. ويمكن تجميع تلك السلوكيات في ثلاثة موضوعات رئيسية هي:
إعادة التركيز الشخصي للمديرين. الخطوة الأولى لمساعدة الآخرين على تنفيذ التغيير هي أن تساعد نفسك. يحتاج المديرون إلى أن يدركوا الطريقة التي يستجيبون بها هم شخصيًا وكيف يؤثر عليهم التغيير. وبمجرد أن يفهموا ردود أفعالهم واستجابتهم الشخصية، يمكنهم التكيف مع دورهم.

قيادة الفريق لتجاوز مرحلة التغيير. مجموعة العمل تحتاج إلى قيادة قوية فعالة ترشدها نحو الاتجاه الصحيح، وتوفر درجة ملائمة من الشفافية والوضوح وإحساسًا بالتقدم عندما لا تكون هناك إجابات واضحة من الاسئلة المطروحة وتبدأ الشائعات في الانتشار. يحتاج المدير إلى مساعدة الفريق على التكيف مع ما هو جديد وحديث.

إرشاد الموظفين للطريق الصحيح. الموظفون يستجيبون للتغير بطرق مختلفة وإلى أن يترسخ تغيير ما داخل مجموعة العمل، فإن بعض الموظفين قد يحتاجون إلى المزيد من التدريب والنصح بشأن كيفية التكيف مع الأمور. وعلى المدير أن يجلس مع الموظفين أصحاب الاستجابات والمشاعر السلبية القوية تجاه التغيير من أجل رسم صورة واضحة متفائلة للمستقبل.

"لقد كنت دائمًا ادافع عن التغيير وأؤيده إلى أن مسني شخصيًا".
مدير متوسط للخدمات المالية

-ج-














"إعادة التركيز الشخصي يتطلب من المدير فحص مشاعره، ودوافعه، وافترضاته الشخصية تجاه التغيير. تلك هي نقطة البداية نحو فهم الطريقة التي يصبح بها المدير قائداً للتغيير"
































إعادة التركيز الشخصي للمديرين :
افهم كيف يؤثر التغيير عليك
التغيير المؤسسي الضخم يحدث أثراً هائلاً على الموظفين. فالتغيير يخلق توتراً بين الماضي والمستقبل، بين الاستقرار والمجهول. وعلى الرغم من التفكير العملي، والمنطق، والابتكار، والتخطيط، والاستراتيجيات المرتبطة بالتغيير، فإن هذا التوتر يصيب الموظفين على جميع الأصعدة وبطرق مختلفة.فمطالبة الموظفين بتغيير سلوكياتهم من أجل تحقيق أهداف الشركة ثصنع استجابة عاطفية سلبية تلقائية.
من المؤكد أن المديرين ليسوا معصومين من تلك الاستجابة  فحتى المديرون المسئولون عن تفيذ التغيير داخل الشركة قد يضعفون هذا التغيير بطريقة خفية من خلال الكلمات التي يستخدمونها في وصفه ومايفعلونه من أجل دعمه.
ولكي يكون المدير قائداً ناجحاً للتغير، عليه أن يفهم أولاص ديناميكيات التغيير والطرق التي يؤثر بها الشك وعدم اليقين عليه وعلى الآخرين ينبغي هجر الطريقة القديمة، وفهم الطريقة الجديدة في العمل. وعلى قائد التغيير أن يفهم كيف يمكن أن يستخدم الغموض في النكيف مع التغييرات، وكيف أن الارتجال يجبر وحدات العمل على تحقيق أقصى استفادة من مواقفها وظروفها، وكيف أن التغيير يخلق الحاجة إلى عمليات تواصل تتسم بالوضوح والشفافية والصراحة.
وأكثر الأشياء أهمية على الإطلاق هو أن قائد التغيير ينبغي أن يرى نفسه على أنه المثل الأعلى الذي يحتذى به جميع أفراد الفريق ويلجئون إليه لمعرفة الأفكار والتلميحات والمعلومات الخاصة بالكيفية التي ينبغي أن يتجيبوا بها للمواقف المتغير.
إن إعادة التركيز الشخصي تتطلب من المدير فحص مشاعره، ودوافعه، وافترضاته الشخصية تجاه التغيير. تلك هي نقطة البداية نحو فهم الطريقة التي يصبح بها المدير قائداً للنغير.
"لاأستطيع تغيير اتجاه الريح. ولكنني أستطيع تعديل أشرعتي".
مجهول








توقف عند العناوين الرئيسية
افهم تفاصيل التغيير
يمكن تعريف التغيير المؤسسي ببساطة. فالتغيير يحدث عندما تنتقل الشركة من الوضع الراهن إلى شيء مختلف."من-إلى" هو التغيير. وإليك بعض الأمثلة:"سوف نتحول من مرتكز المتكلفة إلى مراكز للربح الاقليمي"."سوف يتحول مديرو الشركة من مشرفين وموجهين إلى مديرين المدخل"."إننا نتحول من تقديم خدمات مرتفعة الجودة وعالية التكلفة إلى أن نكون قادة سوق التكلفة المنخفضة".
وعلى الرغم من أن هذا التوصيف الاستراتيجي للتغير هو بداية مفيدة، فإنه لايساعد بحق مدير وحدة عمل على فهم ماسيحدث له أو لاأفراد فريقه عند هذا المستوى المبدئي.
أحد الأجزاء المهمة منإعادة التركيز الشخصي هو القدرة الفعلية على متابعة عملية"من- إلى" وأثرها على وحدة العمل . زبمجرد أن يدرك المدير هذا الأثر، يمكنه أن يفهمه هو نفسه بشكل أفضل، ويصبح قادراً على شرحه لأفراد الفريق بمزيد من الدقة والوضوح.
وفهم عملية"من-إلى" يتوقف على الإجابة عن مجموعة من الاسئلة اتي تتعلق بالشركة. واعلم أنك قد لاتكون قادراً على إجابة جميع تلك الاسئلة في البداية. وهذا هو مايسبب الغموض, الذي يعد نتيجة ثانةية أساسية لتجلابة التغيير.
ابدأ برسالة الشركة: لماذا تأسست الشركةفي المقام الأول؟ هل تغيرت تلك الرسالة منذ وقت تأسيس الشركة؟ وماذا عن عملاء الشركة؟ هل اختلفت طبيعة العملاء؟ الأرجح أن طريقة الشركة أو استراتيجيتها ستكون مختلفة . فما تقوم به الشركة؟ لخدمة عملاءها ربما كان يتحول من تركيز محدد-مثلا- إلى توجه إقليمي واسع يتم وفقاً له اتخاذ القرارات التي تمس العملاء في مكان العمل بشكل مباشر وليس في مقر الشركة الرئيسي.
وماذا عن كيفية قياس النجاح؟ هل تم استبدال المعايير القديمة بأخرى حديثة؟ هل توجد حالياً أنواع مختلفة من المعايير تبدو غريبة أو حتى من الصعب فهمها، مثل معار ولاء العملاء؟ كثيراً ماتكون التغييرات التي تطر على المعايير والمقاييس بمثابة مصدر لشعور الموظفين بالقلق لأن المقابل الذي سيحصلون عليه سيكون مرتبطاً على الأرجح بمؤشرات النجاح الجديدة تلك.




-?-





وماذا عن الكيفية التي يتم إنجاز العمل بها فعليا ؟ هل هناك عمليات جديدة ينبغي إقرارها وتنفيذها ؟ هل سيكلف أشخاص جدد أو أشخاص أقل بالعمل ؟ هل ستتم إدارة الفريق بشكل مختلف ؟ ماذا سيكون دور المديرين في بيئة التغيير الجديدة ؟ هل سيكون عليهم أن يصبحوا مدربين ولاعبين , حيث يظلون يقومون بمهامهم وأعمالهم الشخصية , أو يسهمون في تحمل أعباء العمل , ام أنهم سيطرون للتخلي تماما عن أعمالهم الشخصية , أو يسهمون في تحمل أعباء العمل , أم أنهم سيضطرون للتخلي تماما عن أعمالهم الخاصة بحيث يتفرغون للإدارة طوال الوقت ؟
كيف ستتكيف وحدة العمل ؟ ما الذي ينبغي أن يركز عليه الفريق , أو ما العمل الذي ينبغي عليه أن يزيد  أو يقلل قيامه به ؟ ما الذي سيظل على حاله دون أن يمسه التغيير ؟
عندما يستطيع المدير الإجابة  عن تلك الأسئلة بأقصى قدر ممكن من التمام والدقة , فإن حجم وتأثير  التغيير سيصبح أمرا أكثر وضوحا .
حلل ما يحدث . خذ خطوة للوراء وفكر في المعاني الضمنية للتغيير . عندما تفكر في جوانب العمل المختلفة , داوم على سؤال نفسك : " كيف سيتأثر هذا الجانب ؟"
حدد الآثار الكبيرة . كل تغيير يشتمل عادة على أثر كبير واحد على الأقل وعادة ما تكون هناك عدة آثار – على الكيفية التي يتم بها إنجاز العمل . تعرف على تلك الآثار .
استخدم خيالك عادة ما يكون الأثر الذي تحدثه العديد من التغييرات مجهولا في مرحلة التخطيط حافظ على انفتاح عقلك على ما قد يحدث وما قد يشعر به الموظفون .








-?-




 تحدث لنا التغييرات في كل يوم من أيام حياتنا . لانلحق بالقطار الذي نستقله أحيانا أو نضطر لسلوك منعطف جانبي على الطريق , أو نكتشف أن الجو أكثر سخونة أو برودة مما تصورنا , أو نواجه نظاما جديدا للبريد الإلكتروني أو نضطر للتوقيع في سجل الحضور و الانصراف , أو يطلب منا تسجيل أنفسنا لنتمكن من حجز غرفة اجتماعات , أو نضطر لتغيير جدول مواعيدنا لأن أحدهم لا يستطيع تنظيم اجتماع ما . أحداث صغيرة لاحصر له تجعل أيام حياتنا مختلفة عن بعضها البعض . بعض الاحداث تفرض علينا تغيير سلوكنا المعتاد أو التوقف عنه , مما يسبب لنا التوتر ويصيبنا بالغضب والتذمر ." لماذا ينبغي أن نحجز غرفة الاجتماعات الآن ؟ إننا لم نضطر أبدا لذلك من قبل " وبعضها يدخل في نسيج الروتين اليومي فحسب مع مجيء اليوم الثاني يصبح المنعطف الجانبي على الطريق مألوفا .ونجد أننا نستطيع بأشياء بارعه باستخدام نظام البريد الالكتروني الجديد وهكذا تستمر الحياة نتعلم ونتكيف وتستمر في القيام بالأشياء التي كانت غير مألوفة لنا على الإطلاق في وقت من الاوقات .
من ناحية أخرى هناك تغييرات تأتي مرة كل فترة طويلة عادة أو مرة طوال الحياة المهنية – تجلب معها الكثير من الضيق والضغط وعدم الارتياح . تندمج الشركة التي نعمل فيها مع شركة اخرى مثلا ولا نعرف مين سيستمر ومن سيرحل . أو يأتي مدير جديد أكثر الحاحا وضغطا .أو يتم نقل مجموعة العمل بالكامل إلى مدينة أخرى . أو يتقاعد زميل .أو صديق أو معلم ناصح  مقرب منا , ولا نجد من يحل محله .أو تضطر للقيام بمهام وظيفتك بالإضافة إلى جزء من مهام شخص آخر أيضا .أو يتم تغيير نظام التعويضات برمته .
كل تلك التغييرات الكبرى تشتمل على خسارة ضمنيه لشيء ما .فتبتعد عن منطقة أرتياحنا كثيرا يصبح الاطمئنان والثقه مجرد ذكرى من الماضي .لانعلم مايمكن أن يحدث تشعر بالقلق والترقب تجاه المستقبل , ويذهب شعورنا بالامان ادراج الرياح .ويكون الخوف كامنا في قلب الشعور بالخسارة وهذا ما يصعب جدا التعامل مع التغيير .فالناس يشعرون بالخوف عندما يذهب الأمان .









-?-

وإحدى طرق الاستجابة لهذا النوع من التغيير هي الاستجابة بشكل سلبي وعادة ما تكون تلك الاستجابة رد فعل دفاعيا طبيعيا لا يتم القيام به عن عمد أنك تنسحب إلى عالمك الخاص وتلتزم الحذر فيما تقوله ولمن تقوله .تلعب دور موظف تحرر من الوهم ( كانت الأمور أفضل في الأيام الخوالي حيث ..) أو ترفض اتخاذ القرارات إلى أن تتأكد من أن المعلومات مكتملة وصحيحة تماما أو تبالغ في نشاطك أو تشعر بالعجز (ليس هناك ما يمكنني القيام به حيال هذا )
إلا أن هناك طريقة أكثر إيجابية وفائدة للاستجابة للتغيير .تقبل أنك خسرت شيء ماء , ولكن أتخذ قرار واعيا بالتكيف مع الأمر واحتفظ بإيجابيتك وفعاليتك . فموقف اندماج شركتك بأخرى قد يسفر عن فرص أعظم قيمة ,أو قد تلتقي بزملاء موهوبين مثيرين للاهتمام وتتعلم منهم الكثير عن مهنتك . أظهر الابداع عن التخبط في المواقف غير الواضحة تماما , اختبر خبرتك وبديهتك  عن طريق اتخاذ القرارات بأفضل كفاءه تستطيع .
الايجابية هي خطوة أولى مهمة بالنسبة للمدير المسئول عن حمل الموظفين على تحقيق النتائج المطلوبة . تأمل الافكار التالية :
تعرف على استجابتك السلبية . اذا وجدت نفسك تقاوم التغيير , أو كنت ترى الجوانب السلبية منه فحسب . فتأمل مشاعرك تجاه ما حدث وما سوف يحدث تشتمل الاستجابات السلبية الهدامة على الانسحاب والرفض والمبالغة في رد الفعل .
تكيف التكيف يعني الخروج بأفضل النتائج الممكنة من الموقف الحالي . حدد المشكلات التي تواجهها وقرر التعامل معها بطريقة إيجابية .
كن نفسك . سيحدث التغيير مهما كان ما تفعله لمنع حدوثه تحرر من الماضي إذن وأستعد للمضي قدما نحو الامام وهذا التعديل ليس سهلا دائما ولكنه ضروري ..
" في القرن الحادي والعشرين ليس الاميون هم الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة , وإنما هم الذين لا يستطيعون التعلم والتكيف ثم التخلي عما تعلموه قديما وإعادة تعلم ما هو جديد "
ألفين توفلر
 
 





-?-





ركز على العقبات
ابحث عن الفرص
إليك تمرينا مثيرا فكر في تغيير يؤثر حاليا على شركتك أو فريقك , من وجهة نظر الشركة دون النتائج الإيجابية وكذلك العواقب السلبية التي ستترتب على التغيير والآن
دون النتائج الايجابية والسلبية التي تشعر أنها ستترتب على التغيير من منظور الموظفين . راجع استجاباتك .
الأرجح أن قائمة العواقب السلبية التي ستتأثر بها بنفس طول قائمة النتائج الإيجابية التي ستحققها الشركة . في المعتاد يميل معظم الناس إلى رؤية التغيير المؤسسي  على أنه يفيد الشركة في المقام الأول والاخير , ولا يفيد الموظفين الذين يعملون فيها , على سبيل المثال إذا كانت الشركة التي تقوم بنقل المقر الرئيسي لها من قلب المدينة إلى ضاحية من ضواحيها , فأن الفوائد العلمية التي تعود على شركة تشتمل تخفيض النفقات , وتوسيع المساحة , وتحسن التواصل بين الأقسام التي ستصبح الآن في موقع واحد وخفض الضرائب وهكذا إلا أن الموظفين قد لا يرون في هذا الانتقال الوشيك شيئا أكثر من كونه خبر سيئا , فقد يضطرون للسفر لمسافة أطول أو يحتاجون لشراء سيارة , أو يقضون وقتا أطول بعيدا عن الاسرة , , أو يضطرون لتناول غداء لا يحبونه أو تتغير مشاعرهم تجاه الشركة . ولكن إذا فكرت في الامر , فأن الواقع الجديد سيحتوي على مساحة اكبر , وإضاءة واثاث افضل ومزيد من التفاعل مع الاخرين في الشركة , وصالة جمنازيوم , وطاولات خارجية للاجتماعات أو تناول الغداء وتتمثل الفرصة الشخصية في التعامل مع الآخرين بمزيد من الفعالية وممارسة بعض التمارين الرياضية , وللحصول على خبرة عمل أفضل .
والفكرة هي أننا نميل لرؤية السلبيات قبل الايجابيات في مواقف التغيير وعندما يتعلق الامر  بإعادة التركيز الشخصي , يحتاج المدير إلى النظر بموضوعية لموقف التغيير ليحدد ما فيه من إيجابيات يمكن تعود عليه , سواء كانت فعلية أو محتملة والأساس في ذلك هو النظر لما هو أبعد من رد الفعل الأولي  .
أين تكمن الفرصة ؟ تخيل شركتك تتحول إلى مفهوم الفريق في التعامل مع العملاء . فبدلا من تعامل بعض المتخصصين مع العميل بشكل فردي , يشكل هؤلاء المتخصصون فريقا




-?-

منسجما متعاونا , يتعامل العملاء بطريقة منهجية , ويعرض حلولا متكاملة تحل عددا من مشكلات العملاء بدلا من تقديم حلول لمشكلة أو مشكلتين في كل مره . وعلى الرغم من أن هذه الطريقة قد تبدو في البداية وكأنها تحرمك من كونك نجما منفردا في عين العميل  , فأن الفرصة تكمن في العمل بشكل ابداعي مع محترفين مهنيين آخرين , ووضع طرق وأساليب مبتكرة , ومعرفة كيفية تفكير الآخرين .
فإذا كان مديرك الجديد يطالب فريقك بتولي مهام جديدة , فأن الفرصة تكمن في حمل فريقك على مناقشة الكيفية التي يمكنه العمل بها بمزيد من الفعالية , وهو جهد وتحدي القيادة في النهوض به . إذا  اندمجت مجموعتك مع مجموعة عمل أخرى , فأن الفرصة تكمن في أجراء انتقال سهل لين بحيث لا تضيع التفاصيل , والوقت والنفقات . فإذا فرذت على المجموعة قوانين حكومية جديدة ينبغي عليها تطبيقها , فأن الفرصة تكمن في تدريب وتحفيز الفريق .
ابحث عن فرصه  فكر بعناية في المكان الذي قد تعثر فيه على الفرصة في موقف التغيير . أين يمكنك أن تتألق ؟ ما الذي يمكنك تعلمه ؟ ما الاثر الذي يمكنك أن تحدثه ؟
تخلص من تفكيرك السلبي لا تجعل العقبات تبدو كبيرة إلى حد يعوقك عن رؤية الفرصة التي يجسدها التغيير  . إذا وجدت نفسك تركز على السلبيات , فأسأل نفسك عن سبب ذلك ,وقم بتغيير المنظور الذي تنظر منه .
ابحث عن عنصر النجاح الحاسم . أي تغيير يحتوي على شيء خاص ومميز , التعاون , التحفيز , العمل الجماعي , المهارات الفنية , القيادة . ضع نفسك في موقع يتيح لك تقديم ماهو مطلوب منك وهناك حاجة له .
"معظم الناس يفوتون الفرص لانها تأتي متنكرة في صورة جهد وعمل شاق "
توماس اديسون
 







-?-








شق طريقك بمفردك
اجمع أصولك ومواردك
من الواضح أن إدارة التغيير في وحدة عمل بمثابة تحد . العديد من المديرين يشعرون كما لو كانوا يدفعون التغيير دفعا ويجذبون أفراد الفريق نحو طريقة جديدة لإنجاز العمل خاصة عندما يكون التغيير كبيرا . مثل تولي مهام إضافية , أو العمل مع زملاء جدد , أو تغيير ساعات العمل .
وكجزء من عملية إعادة التركيز الشخصي , يحتاج المدير الذكي إلى تحديد الأدوات والموارد المتاحة لمساعدته على النجاح . وبدون الاستفادة من تلك الأصول , يمكن أن يشعر المدير بالعزلة عند التعامل مع التغيير .
ما تلك الأدوات والموارد المتاحة لمساعدته على النجاح . وبدون الاستفادة من تلك الأصول , يمكن أن يشعر المدير بالعزلة عند التعامل مع التغيير .
ما تلك الأدوات والموارد ؟ رئيس المدير هو على الأرجح المورد الأكثر أهمية . فالرئيس يرتبط بالمستويات الأعلى في الشركة حيث تتخذ أنواع القرارات المختلفة وحيث مصدر تدفق المعلومات لأسفل . ورئيس المدير يمكن أن يكون مدربا على المهارات , ومصدرا للإجابات , وموجها للأفكار قبل أن يتم تطبيقها في وحدة العمل .
وشبكة العلاقات الشخصية التي يمتلكها المدير داخل الشركة بمثابة مصدر مهم آخر .
وتلك الشبكة تتكون من علاقات خارج الهيكل الرسمي للعمل . فالأشخاص الذين تضمنهم شبكة العلاقات الشخصية هم زملاء , ومديرون سابقون , ومعلمون ناصحون , وأصدقاء يمكن الاعتماد عليهم في تقديم المساعدة والنصح والمعلومات والأفكار ويستطيع المدير أيضا استخدام تلك الشبكة غير الرسمية لإنجاز الأعمال على سبيل المثال إذا شعر المدير أن وحدة عمل تم دمجها مؤخرا تحتاج إلى سمة خاصة لأنشطة بناء فريق العمل , يمكنه الاستعانة بأصدقاء شبكة العلاقات الذين يمكنهم الاقتراح أو حتى التقديم , جلسة تدريب تتناول هذا الأمر .
وهناك مورد يمكن لمسة بشكل أكثر وضوحا  يتمثل في برامج التدريب أو التوجية . إن معظم التغيرات الكبرى في الشركة يتم دعمها بواسطة مجموعة متنوعة من جهود التوال , مثل الاجتماعات خارج مقر الشركة أو النشرات الاخبارية والتحديثات , التي يتم نشرها بشكل متكرر وتشتمل بعض برامج التغيير على تعليم الموظفين مهارات جديدة للعمل في البيئة .



-??-

 المتغيرة . فالشركة التي تتحول إلى التركيز على المبيعات على سيبل المثال ، تدرب المهندسين و الفنيين على مهارات خدمة العملاء . والمدير بحاجة إلى فهم ما تقدمه الشركة من منتجات و خدمات ، وفهم أهداف تلك العناصر المختلفة وكيف يمكنه الاستفادة منها .
و أخيرًا ، فإن أحد الموارد التي يتم إغفالها غالبًا هو منطق التغيير نفسه فالمدير ينبغي أن يكون قادرًا على فهم و شرح الرؤية التي توجه التغيير والفرص التي يحملها بوضوح و إقناع . هذا الهدف يمكن أن يساعد الفريق في قبول ما يحدث " إننا نخفض حجم العمالة حتى نتمكن من التركيز على أفضل ما يمكننا القيام به للعملاء سيكتسب الجميع خبرة أكبر كثيرًا في حل مشاكل العملاء " . " إننا نندمج مع شركة أكبر حتى نتمكن من الحصول على موارد تكنولوجية وقوة تسويقية من شأنها أن تحمل منتجاتنا إلى سوق جديدة أكثر  اتساعًا " . فالصورة الكبيرة تهيئ المناخ لأسباب مطالبة الموظفين بالقيام بأعمال جديدة ومختلفة عما كانوا يقومون به من قبل . 
ابق على اتصال من رئيسك . كثيرًا ما يستطيع الرئيس أن يكون هو مصدر أحدث الأخبار و المعلومات كما أنه يمكن أن يكون بمثابة مدخل إلى أجزاء أخرى من الشركة .
نشط شبكة علاقاتك . إنجاز الأعمال ومعرفة المعلومات بشكل غير رسمي قد يكون أمرًا أكثر فعالية من معرفتها بشكل رسمي . ابق على اتصال مع الأصدقاء و المعارف القدامى .
ادعم برنامج الشركة . عمليات التواصل ، والتدريب ، والاجتماعات المنظمة ، والعروض التقديمية أدوات يمكنك استخدامها افهم هذه الأدوات جيدًا و استخدمها لتساعد نفسك .
" كن دارسًا للتغيير ؛ فهو الشيء الوحيد الذي سيظل باقيًا "
انتوني جيه دي انجيلو











-??-



?
تجاوز التغيير فحسب 
? ابتكر أهدافًا شخصية 
التغيير والفرص صنوان لا يفترقان فعندما يتغير العمل ، وتتبدل المهام ، تكون هناك حاجة للقيادة ، و التأثير ، والفهم التقني ، وعمليات تواصل بارعة فإذا كنت مديرًا أو فردًا في فريق ، فتلك فرصة لتحقيق النمو الشخصي ، و تنمية مهارات جديدة ، و استخدام المهارات الموجودة بخبرة وبراعة قد يكون التغيير وقتًا يمكنك استغلاله في التألق ومهمتك هي أن تحدد النتائج التي ترغب فيها شخصيًا .
لنفرض أن مجموعة العمل التابعة لك قد طلب منها تطبيق معايير قياس جديدة تعكس الفعالية في تطوير الموظفين لذا ، فبالإضافة لمعايير الأداء المعتادة ، اصبحت هناك معايير جديدة أيضًا : كم عدد الموظفين الجدد المؤهلين في مهارات معينة ؟ كم استغرق منهم الأمر حتى وصولوا لمرحلة البراعة ؟ ما مستوى أدائهم الحالي مقارنة بالموظفين الأكثر خبرة ؟ تلك المعايير غامضة ومشوشة في أفضل الأحوال ، ومهمتك هي أن تفي بها .
وفي حين أن المدير مطلوب منه الكثير من العمل ليتمكن من إقرار هذه المعايير ، فكر أيضًا فيما يستطيع المدير تحقيقه شخصيًا من هذا الوقت :
لدى المدير فرصة لعرض سبب هذا التغيير بحيث يفهم أفراد الفريق قيمة الأرقام ، على الرغم من المعارضة الأولية .
يمكن أن تظهر المدير أيضًا على أنه شخص يستطيع الحصول على موافقة أفراد الفريق بالإجماع على كيفية التعامل مع تلك المعايير و توثيقها .
ويستطيع المدير استغلال هذه التغيير لإعلام و إقناع الإدارة العليا بأفضل وسيلة لتطبيق التغييرات في اقسام اخرى من الشركة .
ويستطيع المدير أن يحقق سمعة جيدة باعتباره صاحب قدرة جيدة على حل المشكلات و تسوية الصراعات ، وباعتباره الشخص الذي يلجأ إليه الموظفون عندما يصادفون مشكلات في التكيف مع بيئة العمل المتغيرة .





-??-




تلك النتائج تمثل أهدافًا شخصية يستطيع المدير تحقيقها في خضم عملية التغيير فإذا استطاع المدير وضع تلك الأهداف الشخصية بوعي قبل أن تسيطر عملية التغيير على الأمور ، فإن التجربة بأسرها يمكن أن تكون أكثر فائدة بكثير .
جزء من عملية إعادة التركيز الشخصي هو أن يشكل المدير تلك الأهداف الشخصية المحددة التي تجيب عن السؤال : ما الذي تريد الخروج به من هذا ؟ إن وضع أهداف إيجابية هو أسلوب مفيد في مساعدة المدير على التحول من الاستجابات السلبية الهدامة الطبيعية إلى المشاركة في عملية التغيير بفعالية و نشاط .
حدد مناطق تحسين المهارة الشخصية . ما المهارات التي تحتاج إلى تحسينها ؟ ما المهارات التي كنت تواجه صعوبة في أدائها في الماضي ؟ في أي مجال تحتاج إلى مزيد من التمرين ؟ انظر لعملية تطبيق التغيير و إدارة الفريق في أوقات التغييرات على أنها مختبر لتحقيق التحسن الشخصي .
كن جريئًا ، وتحل بالشجاعة . مواقف التغيير تحتاج إلى أبطال ، ومديرين مستعدين لبذل الجهد الإضافي المطلوب من أجل اعتناق الجديد . اجعل نفسك بطلًا للتغيير؛ اكتسب سمعة طيبة فيما يتعلق بالإدارة الفعالة للتغيير .
التقط مؤشرات النجاح . حدد كيف ستعرف ما إذا كنت تحقق أهدافك أم لا ، ما الذي سيراه الموظفون أو يشعرون به عندما يتعاملون معك ؟ حدد كلًا من أهدافك ومؤشرات النجاح الخاصة بك . 

" يستخدم الصينيون مقطعين عند كتابة كلمة أزمة المقطع الأول يعني الخطر ؛ والآخر يعني الفرصة . في الأزمات ، احذر الخطر ، ولكن تعرف على الفرصة "
ريتشارد نيكسون













-??-





? افعل ما آمرك به 
? اجعل أفعالك مطابقة لأقوالك 
كيف كنت ستشعر تجاه هذا ؟ مدير يوضح أنه بسبب التغييرات التي تواجهها الشركة ، أصبحت عملية التواصل أولوية قصوى وفيها بعد ، يصبح العثور عليه عندما تكون هناك حاجة إليه دربًا من المستحيل . وماذا عن مدير يعتقد في أهمية مناقشة ردود الأفعال تجاه نظام التعويضات الجديد " بصراحة وصدق " ولكنه يحقر من شأن تعليقات أفراد الفريق السلبية عندما يعبرون عنها ؟ أو ، ماذا عن مدير يقول إن فكرة برنامج إدارة العلاقات الجديد الخاصة بالمشاركة في معلومات العملاء هي فكرة رائعة ، ولكن بيانات عملائه هي آخر ما يتم جمعه من تلك المعلومات ؟ ما الذي يفعله هذا فيما يتعلق بدعم التغييرات ؟
مفهوم " مطابقة الأفعال للأقوال " هو مفهوم أساسي من مفاهيم القيادة فعندما يحاول المديرون قيادة التغيير في شركاتهم ، فإنهم يصبحون منارة تجذب الانتباه إليهم تصبح سلوكياتهم الشخصية نموذجًا يحتذي به الآخرون وعندما ينخرط المديرون في سلوكيات جديدة توجهها التغييرات ، تكون فرقهم بأكملها في حالة مراقبة .
ما الذي يراقبونه ؟ إنهم لا يلاحظون فقط ما إذا كنت تفعل ما تقول إنه ينبغي عليهم فعله و إنما يراقبون أيضًا موفقك الذهني أثناء فعلك له . إنهم يسألون بعيونهم :" إنك تطلب منا أن نتغير ، فهل تتغير أنت أيضًا بدورك ؟" .
انتقلت إحدى المديرات مع فريقها إلى مركز للتوزيع في مدينة جديدة . كانت قد نصحت أفراد الفريق بالبحث عن ارتباطات جديدة في المجتمع المحلي . وفي غصون أسابيع ، كانت تلك المديرة قد انضمت بصفة شخصية إلى النوادي المحلية ، وتطوعت في مؤسسة خيرية ، ومثلت الشركة في اجتماعات المجتمع المحلي ، ونظمت حفلات التقي فيها ممثلون للمجتمع المحلي والمؤسسات الخيرية بأفراد فريقها كانت تلك المديرة تعاني من اضطراب الانتقال إلى مدينة جديدة مثل الآخرين تمامًا . ولكنها عملت بنصيحتها الخاصة بالانخراط في المجتمع الجديد ، وكان الانتقال أكثر سهولة بالنسبة لها .





-??-



وقال مدير آخر إن الاجتماعات المتكررة في الصباح الباكر أمر ضروري من أجل نجاح التواصل خلال عملية تغيير كبرى . ولم يكن هذا المدير فقط هو أول من يحضر في الصباح ، و إنما كان أيضًا يجلب معه طعام الإفطار ويعد القهوة للموظفين .
إن مديري مجموعات العمل هم ماكينات التغيير داخل الشركات فإذا كانت أفعال المدير تطابق أقواله ، وكان سلوكه يتفق وينسجم مع الرسائل التي يبعث بها ، وكان يحافظ على وعوده و التزاماته ، وكان يظهر الطاقة و الحماس تجاه ما يحدث ، فإن أفراد الفريق سيشعرون بأنهم يستطيعون اتخاذ الخطوة من خطوات الالتزام .
راقب سلوكياتك . دائمًا ما يكون المديرون محل مراقبة أفراد فرقهم خلال فترات ومواقف التغير انتبه لما تقوله وما تفعله في تلك المواقف ، فما تفعله قد يضعف رسالة التغيير دون أن تدرك ذلك .
أظهر بعض الطاقة و الحماس . يستطيع الآخرون الالتزام من خلال أقوال و أفعال مديرهم لا تخش أو تتجنب تشجيع عملية التغيير.
كن أنت الأول وانهض بالكثير من العمل . احضر مبكرًا إلى الاجتماعات وقم بأعمال أكثر من التي يقوم بها الآخرون ، واستمر في الحديث عن فوائد التغيير اتخذ قرارًا بتشخيص عملية التغيير. 

" طريق البدء هو أن تكف عن الكلام و تبدأ في العمل ".
والت ديزني













-??- 






? انتظر حتى يتحقق الوضوح التام 
? اكتسب الأصدقاء حتى أثناء التشوش و الغموض 
تخيل أن شركتك ستندمج مع شركة أخرى لقد تم الإعلان عن ذلك توًا ؛ إلا أن عملية دمج الموظفين و النظم لت تبدأ قبل سته أشهر أنت و فريقك في خضم مجموعة متصلة من المشاريع المصممة لتسهيل الطريقة التي يتم معالجة طلبيات العملاء بها هل ينبغي أن تستمر تلك المشاريع ؟ وإذا كانت ستستمر ، فهل ينبغي أن تحافظ على نفس النطاق و الميزانية التي كانت محددة لها منذ البداية ؟ وهل ينبغي أن تظل فرق المشروع ملتزمة بهذه المشاريع ؟ 
أو ، ماذا عن هذا الموقف الذي تدير فيه مجموعة تم تشكيلها حديثًا من موظفي تنسيق العلاقات مع العملاء ؟ دور موظف التنسيق هو إما حل مشكلات العملاء مباشرة وإما رفع تلك المشكلات إلى خبراء داخل الشركة ولقد اتضح لك أن الفارق بين المهام التي يتم التعامل معها مباشر و المهام التي يتم تحويلها إلى الخبراء أصبح ضبابيًا و غير محدد بوضوح فالخاطرة بالإجابة عن أسئلة العملاء بشكل غير صحيح أو غير متسق يمكن أن تؤثر على علاقات الشركة بعملائها أما تحويل مشكلات أكثر من الازم إلى الخبراء فهو يعطي انطباعًا بأن مجموعتك لا تزيد على كونها مجموعة من موظفي الرد على الهاتف كيف يمكنك التعامل مع مثل تلك المناطق الرمادية غير المحددة ؟ 
إن الغموض هو جزء من عملية التغيير وينبع الغموض من نقص المعلومات بشأن المستقبل ، والإرشادات المبهمة ، واختلاط الأدوار ، المستويات المتداخلة ، والخطط المعطلة غير المكتملة ، العواقب غير المتوقعة ، وعمليات صنع القرار غير الواضحة . الخبر الجيد هو أن الغموض أمر طبيعي وينبغي توقعه وعلى المديرين أن يدركوا أن الشك وعدم اليقين دائمًا ما يصاحبان التغيير والتحديث وأحد أجزاء عملية إعادة التركيز الشخصي هو التكيف مع الأمور التي قد تكون مزعجة ومحبطة وغير مريحة .
وتشتمل الاستجابات الهدامة السلبية لمواقف الغموض على الانتظار حتى تتضح الصورة أو الانسحاب . " ليس لدي ما يكفي من المعلومات بعد لاتخاذ القرار " . " لم يتم تطبيق هذا النظام بعد " .





-??-
" ليس هذا من اختصاصي " . والاستجابة الأكثر إيجابية للغموض هي أن يعرف المدير أنه ما من حلول كاملة وأنه ينبغي عليه أن يبذل قصارى جهده في ظل الظروف الحالية يعني هذا اتخاذ قرارات قد يتضح فيما بعد أنها لم تكن أفضل ما يمكن اتخاذه أو حتى إنها قرارات خاطئة . 
يسمى هذا " التقدم وسط التشوش " وهو يتطلب براعة وإبداعًا و إحساسًا قويًا بما هو منطقي وصحيح في شركتك وبالنسبة لعملائك و اتخاذ القرارات بهذا الأسلوب قد يبدو ارتجالًا واعتمادًا على الغريزة و الحدس والعديد من المديرين يجدون تلك العملية منعشة ومنبهة . وبالنسبة لآخرين قد تبدو نفس العملية مثيرة للرعب و الفزع . الفكرة هنا هي أن العمل لابد وأن يستمر على الرغم من الغموض ، فينبغي اتخاذ القرارات وتقديم الخدمة للعملاء وتحسين العمليات ، ومع مرور الوقت يمكن أن يصبح التشوش ، و الغموض ، والمناطق الرمادية أكثر وضوحًا وتحديدًا ولكن ، في أوقات التغير ، على المديرين أن يعتادوا التعايش مع ذلك التشوش والغموض .
اتخذا القرارات بينما تضع العميل في اعتبارك . قراراتك في مواقف التشوش والغموض يمكن أن تكون بعيدة تمامًا عن الخطأ إذا ركزت عند اتخاذها على أفضل ما يمكنك صنعه من أجل العملاء . 
لا تسمح للغموض بأن يعوقك . اعلم أن هناك العديد من المناطق الرمادية غير الواضحة في التغييرات تقدم للأمام وكن حاسمًا عندما تستطيع ذلك .
تعاون مع زملائك . حقق أقصى استفادة من موقف الغموض من خلال تشجيع الزملاء على التعاون والمشاركة قد تجد أنك تستطيع تحقيق الوضوح والتحديد الدقيق للأشياء من خلال مناقشتها و التحدث عنها مع الآخرين .
" سيظل الشك وعدم اليقين جزءًا دائمًا من عملية تولي المسئولية "
هارولد جنين 











-??-

















" أيًا كان الموقف المتغير ، على قادة التغيير أن يقودوا فرقهم عبر المتهة في نفس الوقت الذي يواصلون فيه تحقيق الأهداف الموضوعة "












-??-










قيادة الفريق لتجاوز مرحلة التغيير : ما مدى استعداد فريقك للتكيف ؟ 
النظم الوحيدة التي تستطيع الصمود في وجه اختبار الزمن هي النظم القابلة للتكيف والنظم التي يعمل بها فريقك ليست استثناء من تلك القاعدة . 
إن الشركة تتغير لأنها بحاجة إلى التكيف مع ضغوط خارجية من المنافسين ، وقوة العمل ، وسوق العمل وتلك التغيرات الجديدة تنتقل شيئًا فشيئًا غلى وحدة العمل .
وعندما يضرب التغيير وحدة العمل ، تحتاج الوحدة إلى التكيف ، وهي رحلة قد تكون مربكة ومعقدة تواجه وحدة العمل عمليات و إجراءات جديدة ، ومعايير جديدة ، ووسائل جديدة للتحكم في المعلومات قد توفر التكنولوجيات الحديثة بديلًا لعلاقات الألفة مع الناس وتواجه الفرق التحديات الخاصة بتعلم مهارات جديدة ، أو النهوض بمسئوليات جديدة ، أو التعامل مع سلطات جديدة أو هيكل مؤسسي مختلف ، او التكيف مع موظفين جدد ، أو مع نقص عدد الموظفين بالشركة . 
وأيًا كان الموقف المتغير ، فعلى قادة التغيير أن يقودوا فرقهم عبر متاهة العلاقات و العمليات الجديدة في نفس الوقت الذي يواصلون فيه تحقيق الأهداف الموضوعة . وعلى مدير وحدة العمل أن يوصل رؤية الشركة لأفراد ويجعلها رؤية مهمة وذات مغزى وعندما ينهار الوضوح ، يكون على المدير أن يساعد فريقه على استعادته مرة أخرى . وعندما تهدد الشائعات التقدم المرغوب ، يكون على المدير أن يقضي على تلك الشائعات ويعلم أفراد فريقه كيف يتعاملون معها . وعلى قائد التغيير أن يشجع التقدم و يحافظ على المعايير وينجز الأعال المطلوبة منه بوجه عام .
وقيادة الفريق عبر متاهة التغيير يوضح كيفية إدارة الفريق في أوقات التغييرات .
" التكيف أو الهلاك هو الضرورة المحتمية التي تفرضها الطبيعة ، الآن وفي كل أوان " 
هـ.ج.ويلز






-??-









?
اشعر بالضياع في ضباب التغيير 
? ارسم صورة لما يحدث 
ينبغي أن تكون لدى مدير الفريق منظور فريد للأمور إن لديه رؤية أوسع للشركة وما يدور فيها من رؤية أفراد فريقه كما أنه أقرب لمعرفة المعلومات بحكم قربه من المستويات العليا بالشركة وتلك الميزة الهائلة تلعب دورًا حيويًا في أوقات التغييرات .
على سبيل المثال ، كبير المديرين التنفيذيين في قمة الشركة مسئول عن توضيح رؤيته لما ستصبح الشركة عليه نتيجة التغيير هو اندماج ، او اعادة هيكلة أو تحول إلى نموذج عمل جديد أو ابتكار استراتيجي ضخم أو حتى تخفيض العمالة ينبغي على أصحاب الإدارة العليا أن يشرحوا الحالة الجديدة التي ستنتج عن التغيير وما يعينه هذا التغيير بالنسبة للعملاء والموظفين وبالإضافة إلى الرؤية فإن التنفيذيين بالشركة ينبغي أن يوضحوا القيم التي ستصاحب التغيير والدور الذي سيلعبه الموظفون في المساعدة على نجاح عملية التغيير وبعد ذلك ينتقل هذا التوضيح للرؤية والقيم والأدوار إلى المديرين المتوسطين ثم إلى المشرفين الأماميين ومسئولية هؤلاء هي توضيح الرؤية لوحدات العمل .
وعلى جميع المديرين أيضًا أن يوضحوا بصفة منتظمة موقع الشركة بالضبط من عملية التغيير وكما يفعل الملاح عند تحديد مسار السفينة على الخريطة ينبغي على المديرين على جميع المستويات تقديم المعلومات الخاصة بما حدث مؤخرًا وما يحدث الآن وما سوف يحدث في المستقبل بشكل متكرر و أولًا بأول . 
وبالإضافة إلى تلك التقارير المنتظمة الخاصة بوضع الشركة على المديرين أن يكونوا مستعدين للاعتراف بافتقارهم شخصيًا إلى الفهم إذا كانت تلك هي الحال هذا أيضًا جزء من العملية فعلى أفراد الفريق أن يتعلموا كيفية التكيف مع الإجابات غير الكاملة أو الشروح الغامضة المبهمة وعن طريق ضرب المثال بقدرتهم الشخصية على التعامل مع الغموض يستطيع المديرون مساعدة أفراد فريقهم على التقدم رغم التشوش والارتباك والغموض .
والغرض من كل هذا التواصل هو ضمان انسجام الموظفين مع التغيير فعندما يفهم الموظفون أسباب حدوث التغيير وكيفية حدوثه والدور الذي يلعبونه في صنعه يكونوا قد قطعوا



-??-



الخطوة الأولى من خطوات الأولى من خطوات العملية التي من شأنها أن تؤدي في النهاية إلى شعورهم بالمسئولية عن هذا التغيير و قبولهم له .
والمخاطرة التي تنطوي عليها تلك التقارير المتكررة هي أن المدير يمكن أن يلعب دور المرشح الذي يشوه المعلومات او يعيد تفسيرها أثناء انتقالها من مستوى إلى آخر داخل الشركة و المخاطرة الأخرى هي أن يظهر المديرون استياءهم أو عدم قبولهم لعملية التغيير أمام أفراد فرقهم وقد لا تكون هناك وسيلة أكثر ضمانًا من تلك لإضعاف تنفيذ التغيير.
كن . فكر فيما تنقله لأفراد فريقك قبل أن تقوله ما مدى ثقتك بمصدر معلوماتك ؟ 
قل الحقيقة كما هي . قدم الحقيقة كاملة يجب أن يعلم الموظفون كل شيء سواء كانت الأمور تسير على ما يرام أو لم يكن الأمر كذلك . 
اختبر فهم الفريق لما تنقله لهم . اطلب من أفراد الفريق أن يوضحوا لك كيفية تأثير التغييرات عليهم من وجهة نظرهم إذا كنت تعقد اجتماعات أسبوعية فاطلب من الفريق أن يتصور مسبقًا تأثير الأحداث الجارية عليهم هذا الأسبوع .
 " إذا كنت ترغب في بناء سفينة ، فلا تجمع الناس معًا لجمع الأخشاب ، ولا تخصص لهم المهام التي يقومون بها ، ولكن علمهم أن يشتاقوا لاتساع البحر الذي لا نهاية له " 
انتوني دي سانت إكسوبري












-??-








* قم بإدارة العمل بالطريقة المعتادة
* ضع قواعد جديدة للعبة جديدة
افترض أن شركتك تتحول إلى مزيد من الاهتمام بالعملاء ومزيد من التركيز على الأرباح ولكي تحقق هذا ، ينبغي نقل مجموعات معينة إلى مدينة أخرى ؛ كما أن هناك المزيد من التحول إلى العمل أوتوماتيكياً في التعامل مع الطلبيات ، وقوة المبيعات آخذه في النمو . والتحول إلى تلك النظم الجديدة سوف يستغرق مدة تتراوح بين ستة أشهر و سنة . وستكون وحدة العمل التي تديرها جزءاً من عملية الانتقال واستخدام تكنولوجيات جديدة ، ويبدو الأمر وكأن هناك تغيراً كبيراً ينتظرها . وفي نفس الوقت ، فإن أهداف هذا العام صعبة على نفس قدر أهداف العام الماضي من التحدي . هل يبدو هذا صعباً ؟
هذا الموقف يتطلب تدخلاً تنظيمياً فريداً وخاصاً بمواقف التغيير . إن التظاهر بالعمل باستخدام عمليات وإجراءات الأمس لن يجدي نفعاً ؛ والحل الذي لا بديل عنه للمدير – والذي ينبغي أن تساعده عليه المجموعة – هو وضع قواعد انتقالية لوحدة العمل .
والقواعد الانتقالية هي طرق مؤقتة موضوعة للعمل والتواصل في المواقف غير المألوفة ، أو مصممة للتعامل مع المشكلات . وتماماً كما أن للعبة الجولف قواعد شتوية للعب في موسم الإجازة ، فإن وحدة العمل التابعة لك بحاجة إلى تبني سياسات وإجراءات مؤقتة جديدة للعمل أثناء فترة التغيير .
وصياغة القواعد الانتقالية أمر يتطلب إبداعاً والتزاماً . والقواعد المؤقتة قد تفرض على الموظفين القيام بعمل أكثر من الذي سيقومون به بشكل طبيعي في بيئة العمل الجديدة , أو قد تكون المهام جديدة أو مختلفة . والقواعد الانتقالية يمكن أن تؤثر في الكيفية التي يتم إنجاز العمل بها أو في الأشخاص الذين يقومون بإنجازه . على سبيل المثال ، ربما كان من الضروري أن تتم مراجعة طلبيات العملاء مرتين بواسطة شخصين مختلفين من أجل ضمان الدقة الكاملة ، وذلك لأن نظم التنقيح الأوتوماتيكية الجديدة غير متاحة بعد . أو ، ربما كان على أفراد الفريق جميعاً أن يأتوا إلى العمل قبل ساعة من مواعيد العمل الرسمية المعتادة خلال الفترة الانتقالية بأكملها من أجل عقد اجتمع يومي مع

-??-

شركاء داخليين . وسيتوجب أن يقوم فريق خاص بإدارة النظم اليدوية والأوتوماتيكية معاً بشكل متوازٍ بحيث يتولى هذا الفريق مسئولية تنسيق دقة المعلومات وصحتها في كلا النظامين . أو ، قد يطلب المدير من كل فرد من أفراد فريقه أن يظهر مزيداً من الاحترام والصبر مع غيرهم من الموظفين من أجل تقليل التوتر والضغط الذي يشعر به الموظفون عموماً .
وربما كان على كل شخص في فريق وحدة العمل أن يقوم ببعض العمل الزائد عما كان يقوم به في المعتاد . أو ، قد يطلب منهم إنجاز العمل بشكل مختلف . ومن ناحية أخرى ، فإن تلك القواعد موضوعة لتقليل الارتباك والتشوش وضمان الدقة والجودة من أجل العملاء .أحد الأجزاء المهمة من عملية قيادة الفريق عبر فترة التغيير هو وضع القواعد الانتقالية . فالمدير لديه منظور يرى منه المواقع التي تحتاج إلى معايير مؤقتة إضافية . وسواء كانت القواعد تتطلب اجتماعيات ، أو عمليات ، أو علاقات بين الأفراد ، ينبغي على المدير أن يعرض تلك الحاجة على الفريق ويناقش مع أفراده أفضل وسيلة للتعامل مع الموقف . وعندما يشارك أفراد الفريق في عملية وضع القواعد ، فإنهم سيفهمون تلك القواعد ويدعمونها لأنهم وضعوها بأنفسهم .
اشرح أسباب الحاجة إلى قواعد انتقالية. القواعد الانتقالية تحقق النظام حين تكون احتمالات التشوش والتخبط كبيرة . فإذا تم تطبيق القواعد بالشكل المخطط ، فإن تجربة التغيير ستكون أقل وطأة وضغطاً على الفريق .
كن متواجداً للمراقبة وفرض القواعد . تأكد من إذعان الموظفين للقواعد الموضوعة وانسجامهم معاً . اكتشف أسباب نجاح تلك القواعد أو أسباب عدم نجاحها . قم بحل مشكلات تطبيق القواعد في المواقع .
اطلب مزيداً من الجهد . اعترف بأن بعض هذه القواعد ستشكل عبئاً على بعض أفراد الفريق . اطلب منهم الصبر والتفهم . أكد على الفوائد التي ستعود على الجميع جراء العمل على إنجاح تلك القواعد .
"ابدأ مع الموظفين الإيجابيين ، وضع القواعد ، وتواصل مع موظفيك جميعاً ، وحفزهم ، وكافئهم ، إذا فعلت كل هذا بفعالية فإنك لن تخفق أبداً"
لي ياكوكا



-??-




* انسَ الماضي
* تذكر ما هو مهم حتى الآن
قد يتسبب التغيير في أزمة داخل الفريق . دعنا نستخدم مثال تخفيض حجم العمالة ، وهو تغيير شديد الإزعاج بالنسبة للموظفين . فعند تخفيض عدد الموظفين في الفريق ، فإن الأفراد الباقين يشعرون بالقلق وفقد الاتجاه اللذين يصاحبان ذلك التغيير الكبير . بعض أفراد الفريق قد يشعرون بالقلق تجاه مسئولية ملء الفجوات التي تركها الزملاء الراحلون ومن ستقع على عاتقه تلك المسئولية . وقد يشعر آخرون بالعجز بسبب عبء العمل والقلق النابع من التفكير في أن الدور قد يكون عليهم في المرة التالية .
والمشكلة التي تواجه الفريق هي أن أجزاء مهمة من إطاره المرجعي قد اختفت . فما كان بمثابة مجموعة وظيفية تجمع بينها علاقات شخصية ، وتجارب بناءة مثمرة ، وعملية روتينية مألوفة قد أصبح الآن مجرد أفراد متفرقين . إنهم يرون مكاتب خالية حولهم ، وهناك فجوات في عملياتهم . لقد أصبح الواقع مكاناً مضطرباً غير مستقر .
وعلى مدير مثل هذه الوحدة أن يملأ الفراغ الذي تركه الموظفون الراحلون ، ليس فقط بالرؤية المستقبلية ولكن أيضاً برسالة واضحة بشأن الأشياء التي مازالت مناسبة ومهمة . ما الذي لم يتغير ، ومن المرجح أن لن يتغير في المستقبل أيضاً ؟ وعندما يدرك الفريق هذا ، يكون المدير قد بدأ بالفعل في إعادة بناء الإطار المرجعي للفريق . وأثر ذلك هو أن بيئة العمل تصبح أكثر استقراراً إلى حد ما ، وقد يبدأ أفراد الفريق في الشعور ببوادر إحساس متنامٍ بالسيطرة والتحكم .
ما الذي لا يتغير ؟ انظر في الأوجه الملموسة وغير الملموسة لأعمال فريقك . في مثال تقليص حجم العمالة ، قد لا يتغير نتاج العمل ، ولا جودة المعايير . وسيظل الموظفون الأساسيون متواجدين في الفريق ، وسيواصلون تقديم خبراتهم لأفراده . والأرجح أن العملاء سيظلون دون تغيير ، وكذلك ستظل توقعات الجودة والأداء المرتفعة . وستظل الإدارة العليا تقدم التوجيه والدعم لجميع وحدات العمل بالشركة . قد تتبدل المناصب ، ولكن الوجوه تظل كما هي .
وعلى الجانب غير الملموس ، فإن رسالة المجموعة مستمرة وكذلك أهدافها . وستظل سمعة المجموعة التي اكتسبتها بالأداء المتميز ، أو الجودة ، أو الفعالية ، أو الإبداع باقية على الرغم من



-??-


رحيل بعض أفراد الفريق .
وعندما يقوم المدير بالتأكيد على تلك الحقائق الباقية ، يجد الفريق نفسه يخرج من منطقة الحيرة والارتباك والشك في المستقبل . إن شرح ما لم يتغير بأسلوب إيجابي مقنع هو إحدى أكثر مهارات القيادة التي ينبغي على المديرين إظهارها أهمية في أوقات التغييرات .
اعثر على نقاط الثبات والاستقرار التي لا تتغير . فكر في الأولويات التي ما زالت تحرك المجموعة . فتوصيل المنتجات في الوقت المحدد ، وأفكار الجودة والإبداع والدقة والالتزام ، والماكرة في صنع القرار ، كل تلك الأشياء قد لا تتغير أبداً ...
قل هذا مراراً وتكراراً . استغل كل فرصة متاحة لتوضيح الأمور التي مازالت مهمة بالنسبة لوحدة العمل . ففي حين أن الرؤية الجديدة وفوائدها تعد أشياء من الضروري أن يفهمها الفريق ، فإن الأشياء الباقية التي لا تتغير على نفس القدر من الأهمية .
اصنع إطاراً مرجعياً جديداً . قم بدمج وصف الرؤية والقيم والأدوار التي يحملها التغيير ضمن الأشياء التي مازالت موجودة ولم تتأثر . وضح للموظفين متى يلعب الماضي دوراً في البيئة الجديدة .
"أولئك الذين لا يتذكرون الماضي محكوم عليهم بتكرار أخطائهم".
جورج سانتايانا













-??-







* تمسك بالسياسات والإجراءات
* ارتجل ، وتكيف ، وعدل
تخيل أنك مدير قطاع في الإدارة الهندسية لشركة إلكترونيات كبرى . وفي محاولة لتقليل النفقات وزيادة الكفاءة ن طلب من الشركة بأكملها دمج وتنسيق أنشطتها مع الشركاء الداخليين الآخرين ، بالنسبة لوحدة العمل الخاصة بك ، يعني هذا أن الوحدة سيكون عليها العمل بالتنسيق عن قرب مع وحدات التصنيع .
وعلى الرغم من أن فكرة التنسيق وإزالة الحواجز بين أقسام الشركة تبدو لك منطقية ، فإنك أنت وفريقك لم يسبق لكم العمل أبداً بشكل تعاوني مع الأقسام الأخرى . إنك لا تعرف يقيناً كيف تبدأ .
الحل هو الارتجال . افعل ما يبدو منطقياً . ابدأ بمقابلة نظراتك في التصنيع ، ناقش معهم احتياجاتكم المشتركة . اطلب من الفريق ابتكار عملية لتوصيل أفكار المنتجات لأقسام التصنيع ، واطلب من مجموعة التصنيع تقديم تقييمها لتلك الأفكار . تعامل مع القضايا التي تكتشفها أثناء التقدم . اعقد اجتماعاً كبيراً خارج الشركة واستخدم القوة العقلية . أو اتخذ خطوات صغيرة وابتكر ، وأعد التفكير ، وجرب الأفكار ، وتعلم منها . قد تكون العملية سهلة أو قد تكون طويلة وصعبة .
من الأفضل لفريقك أن يكتشف الطريق بنفسه بدلاً من أن يتم فرض حل رسمي جاهز عليه . والارتجال يظهر أيضاً على نطاق أصغر . ماذا لو كانت هناك عملية تنظيم في شركتك ، وأصبح الموظفون الذين كانوا يعملون في المكتب الخلفي يتعاملون الآن مع العملاء ؟ كيف ستجعل الأمر يفلح ؟ من المؤكد أن هؤلاء الموظفين قد حصلوا على برنامج تدريبي ، ولكن ماذا يحدث في الحياة الواقعية ؟ ارتجل نظاماً لإعداد هؤلاء الموظفين للرد على المكالمات : ارجع عروضهم ، أو اجعلهم يمارسوا التدريب ، أو ارسل موظفي مبيعات أكثر خبرة ، أو استخلص خبراتهم . افعل أي شيء من شأنه أن يفلح .
والارتجال يعني ابتكار الحلول دون الكثير من الاستعداد الرسمي . عندما تفكر ي الأمر ، ستجد أن هذا قد يكون هو الجزء الممتع الخاص بالفرص في تطبيق عملية التغيير . قد تكون هناك جلسات طويلة تكافح فيها







-??-



من أجل الحصول على الإجماع ، أو تحمل الاختلافات ، أو عقد المفاوضات قبل أن تصل إلى نتيجة معقولة ومقبولة . أو قد تظهر الحلول الارتجالية ببساطة ويتم وضعها موضع التنفيذ . ونأمل أن يرى أفراد فريقك أن الطرق المبتكرة الجديدة لإنجاز الأعمال – بعد التعديلات والتحسينات – قد تكون أكثر فعالية من الطرق التي كانت متبعة قبل إجراء التغيير .
اسأل أفراد الفريق . اعقد اجتماعاً ، وابتعد عن مكان العمل ، وادع الشركاء الداخليين والمستشارين . إذا كنت ترغب في اكتساب التزام الفريق بما يتم القيام به .فإنك بحاجة إلى ترك أفراد الفريق يصممون العملية بأنفسهم .
واصل الضغط من أجل التوصل إلى حل كامل . فكر في المهارات التي يحتاج إليها الموظفون ، وفي الأدوات الجديدة التي قد تكون مفيدة ، والمعايير الجديدة أو التقييم الذي يتم الحصول عليه من جانب المدير . هل هناك برنامج تدريبي يمكن أن يكون مفيد ؟ ما الذي تستطيع تعلمه من الآخرين خارج شركتك ممن واجهوا من قبل نفس المشكلة أو مشكلة مشابهة.
وثق الحلول التي تحقق النجاح . في النهاية ، سوف يصبح ما تم ارتجاله حلاً تنظيمياً . يمكن تعليم الطريقة التي اتبعها فريقك للوافدين الجدد . وفي غضون عام أو عامين ، سيصبح هذا الحل الارتجالي هو " الطريقة التي نستخدمها دائماً "
"ليس البقاء للنوع الأقوى ولا حتى الأكثر ذكاءَ ولكن البقاء للنوع الأكثر استجابة

للتغيير"
تشارلز داروين







-??-









* تعامل مع التقدم كأمر مسلم به
* قم بقياس التقدم والاحتفال به
كسب الالتزام بالتغيير في وحدة العمل هو تحد يواجه معظم المديرين. التغيير يجلب الشك وعدم اليقين ، وقد يكون مناقضًا لمعتقدات أو قيم، أو افتراضات الموظفين بشأن الكيفية التي ينبغي إنجاز العمل بها داخل الشركة. وعند مستوى معين، قد تصبح الرؤية والقيم والأدوار التي يتم اعتناقها بواسطة الإدارة مقنعة أو حتى مرغوبة لكي تظل الشركة تنافس بنجاح في السوق. ومع ذلك، فأن أفراد الفريق تتم مطالبتهم بفكرة فوائدها لن تتحقق إلا في وقت ما في المستقبل.
ونتيجة لذلك، فمن الطبيعي بالنسبة لأفراد وحدة العمل أن يكونوا متشككين في التغيير الذي يتم عرضه عليهم. وعلى الرغم من أن الموظفين قد يفهمون أن التغيير مطلوب بشدة، فإن الاعتقاد –والالتزام الذي يترتب عليه- بأن هذا التغيير سيفلح سيظل مشكوكاً فيه.
إحدى أكثر الطرق فعالية بالنسبة للمديرين من أجل إشراك الموظفين في عملية التغيير بشكل كامل هي أن يوضحوا أن النتائج الموعودة يتم تحقيقها بالفعل، على سبيل المثال، إذا كان المدير وأفراد الفريق يرون أن النفقات يتم توفيرها مع تحسين مستويات الجودة والحفاظ على تواصل فعال، فإن التغيير يصبح أقل إثارة للشك والريبة.
هل ستحدث نتائج التغيير جميعها في وقت واحد، أم أنها ستحدث بمقادير صغيرة؟ يعتمد هذا على ماهية التغيير. وبغض النظر عن هذا، فإن على المدير أن يكون قادرًا على توضيح التحسينات التي تطرأ على طريقة عم الفريق. تلك التحسينات قد تكون براهين صغيرة على أن التغيير يخضع لمعايير رسمية لقياس النتائج. وقد يأتي الدليل على التقدم من العملاء، أو الشركاء الداخليين، أو الإدارة العليا، أو الفريق نفسه.
وينبغي إبراز التحرك في الاتجاه الصحيح والاحتفاء به. فكر في أسباب الأهمية البالغة لذلك. إن أفراد الفريق يبذلون جهدًا واعيًا لإنجاز العمل بطريقة مختلفة. وقد يتطلب الأمر جهدًا أكبر من أي جهد تم بذله في أي وقت مضى من جانبهم، وإلا فإن التغيير سوف يدفعهم دفعًا للابتعاد كثيرًا عن منطقة ارتياحهم.



-??-

وعندما يرى أفراد الفريق التقدم الذي يتحقق، فإن ذلك يؤدي لشيئين. أولاً: التقدم والتحسن يؤيدان قرارهم الشخصي بمنح هذا التغيير فرصة والتقدم عبر الغموض والتناقضات غير المريحة التي يجلبها التغيير معه. وبالإضافة إلى هذا، فإن التحسن يعجل بالفعل بتبني التغيير داخل وحدة العمل. ويولد النجاح المزيد من الجهد والمزيد من النجاح. ومع تعجيل التغيير، فإن الفريق سيتخلى على الأرجح عن نزعة الشك ويبدأ في الاعتقاد بأن هذا التغيير سيولد حقًا أداءً أكثر فاعلية. وواجب المدير هو تسليط الضوء على تلك التحسينات وتشجيعها.
ابحث عن التحسينات. ابحث في كل مكان؛ عمليات وحدة العمل، ومعايير النتائج، والعلاقات، وابحث داخليًا وخارجيًا، مع الشركاء والعملاء. أي تحسن مهم بالنسبة لسيناريو التغيير، خاصة في بداية العملية.
لا تنتظر الوضع المثالي. تعرف على التحرك في الاتجاه الصحيح أثناء القيام بالعمل داخل الفريق. تذكر أن التقدم والجهد هما الأمران المهمان في مواقف التغيير.
اعرض التقدم الذي يتحقق على الفريق بوضوح تام. أطلع أفراد الفريق بشكل يومي، إذا أمكن هذا، على خرائط ورسوم التقدم الذي يتم تحقيقه في نظام وحدة العمل.

" إذا لم يكن هناك كفاح، فلن يكون هناك تقدم".
فريدريك دوجلاس














-??-

* اسمح للفريق بالانحراف
* حمل الفريق المسؤولية
يستجيب الناس بشكل مختلف لفكرة التغيير. فبالنسبة للبعض، يمثل التغيير فرصة. ففي البداية، قد يشعر هؤلاء الأفراد بالحيرة والشك في ماهية الفرصة، ولكنهم ينخرطون بعد وقت قصير في التغيير ويجربونه. وأخرون لا يشعرون بالارتياح تجاه التغيير بوجه عام، وعندما يصادفهم تغيير مرتبط بالعمل، يستجيب هؤلاء الأشخاص بطرق هدامة مثل الانسحاب، وحجب الدعم، أو التقليل من قيمة الرؤية الذي يتم عرضه. والفريق المكون من هذين النوعين من الموظفين قد يجد أن أداء الفريق يتعرض للخطر.
ولكي يتجنب المدير هذا السيناريو، عليه أن يوضع لوحدة العمل أن أفراد الوحد مسئولون في الأساس عن دمج السلوكيات والاجراءات الجديدة في أنشطتهم اليومية. وعلى الرغم من أن المدير يراقب، ويصف، ويقنع، ويقدم مثلًا أعلى، وما شابه هذا، فإن المدير لابد وأن يوضح تمامًا أن الأفراد الذين يقومون بالعمل مسئولون، كمجموعة، عن تقدم ونجاح عملية تطبيق التغيير.
ومن أجل هذا الهدف، يستطيع المدير أن يحدد أدواراً معينة لكل فرد من أفراد الفريق من أجل تقدم عملية التغيير داخل وحدة العمل. على سبيل المثال، قد يكلف المدير أحد أفراد الفريق مهمة التأكد من استخدام اجراء جديد في عملية تصميم البرامج الجديدة، في حين يكون آخر مسؤولاً عن مراجعة مدى فعالية تطبيق البرامج المصممة في المكاتب الميدانية.
وقد يطلب المدير من ثالث أن يجرب أداة جديدة لجمع البيانات التي سيتم استخدامها عن التعامل مع العملاء. وككل، فإن الفريق مسؤول عن عملية التطبيق الشاملة.
والمدير بحاجة إلى جعل هذه المسؤولية مسؤولية دائمة عن طريق الاطلاع الدائم على التقدم الذي يحدث، وبشكل أكثر تحديداً، على مسؤوليات كل فرد من أفراد الفريق. وإحدى العلامات التي تؤكد أن عملية التغيير قد خرجت عن مسارها هي أن ينسى أحد الموظفين استخدام كتيب تعليمات جديد أو أن ينسى اتباع إجراء جديد معين، ويعود إلى طريقة العلم القديمة. وعلامة أخرى هي أن يذكر الموظفون أنهم لم يتمكنوا من تطبيق عملية المسح الجديدة، مثلاً، لأنهم







-??-

واجهوا بعض العقبات غير المتوقعة التي وضعها أمامهم قسم آخر. وكانت استجابتهم هي أن يكفوا عن المحاولة.
عندما تبدأ تلك العلامات وغيرها من العلامات التي تدل على انحراف أداء الفريق في الظهور، يكون المدير بحاجة إلى مراجعة المسؤوليات مع أفراد الفريق، ومراجعة ما يتطلبه الأمر من أجل إجراء التغيير (التعامل مع الغموض، والارتجال، ومراجعة الرؤية العامة، وغير ذلك)، وإعادة التوكيد على توقعات الأداء. وبناءً على الأسلوب الخاص بالمدير، يستطيع أن يقرر ترك الفريق يكافح مع المشكلات التي واجهها بنفسه أو التدخل والانخراط بشكل أكثر كثافة في الأنشطة اليومية للفريق.
والمسئولية هنا تعني أن يكون الفريق مسئولاً عن النتائج التي يجب عليه تحقيقها. وسيكون التسامح مع انحدار الأداء أو التغاضي عن مخالفة القواعد الانتقالية خطأ لا يغتفر في القيادة من جانب المدير. إن التغيير لا يحدث بدون بذل الجهد.
تأكد من أن الأدوار محددة بوضوح. ينبغي أن يعرف كل فرد من أفراد الفريق المهام المطلوبة منه بالضبط وما الذي يعنيه الأداء الناجح.
راقب التطبيق. هل الفريق يحاول؟ ما المؤشرات التي ستبحث عنها؟ ما ذا سيحدث عندما يصادف الفريق بعض العقبات؟ ما الذي يقوله أفراد الفريق عن أسباب النجاح أو الفشل في تطبيق التغيير؟
توقع الجهد من الفريق. التغيير يتطلب أن يتجاوز الفريق الأعمال التي يقوم بها في المعتاد. اجعل أفراد الفريق يعلمون أنك تتوقع منهم أن يتجاوزوا الصعوبات ويحلوا المشكلات ويكتشفوا طريقة يتكيفون بها مع التغيير، ويحققون بها التقدم.

"إذا كان الجميع يتحركون للأمام معاً فإن النجاح سيتحقق من تلقاء نفسه".
هنري فورد











-??-



تقبل النميمية كشيء لا مفر منه
حطم طاحونة الشائعات

الفترة الأكثر صعوبة في أوقات التغيير هي بعد أن يتم الإعلان عن التغيير وقبل أن يتم تطبيقه وقبوله داخل الشركة في نهاية الأمر. تلك الفترة الانتقالية تسمى المرحلة المؤقتة, وهي حالة خاصة وغير مألوفة بين الحالات المؤسسية, وإحدى السمات التي تميز تلك المرحلة المؤقتة وهي المعلومات غير الكاملة أو غير الوافية. ومع التعايش مع معلومات متناقضة أو غامضة أو عمليات غير واضحة, قد لا يعلم الموظفون أي وحدات العمل سيندمجون معها, أو من سيكون مديرهم الجديد, أو ما إذا كانوا سيحتفظون بنفس وظائفهم, إذا كانوا بوظائفهم أصلًا.
والمرحلة الانتقالية المؤقتة هي أرض خصبة لتوليد الشائعات. ففي خضم التوتر والإثارة التي تصاحب التغيير, لا يستطيع بعض الناس مقاومة ملء إجابات الأسئلة المطروحة بأنصاف الحقائق وأجزاء كبيرة من التفكير المبني على الرغبة. والرغبة في اعتبار الشائعات إجابات صحيحة للموقف التي تؤثر في الناس هي مجرد طبيعة بشرية, حتى إذا كانت التفسيرات غير صحيحة أو بمثابة تحريفات للواقع. وفي مواقف التغيير, قد تكون الشائعات مشتتاً قوياً يبع الفريق عن التركيز على الأولويات المهمة: تطبيق وتسريع عجلة التغيير داخل وحدة عمل متحفزة متحمسة.
ويستطيع المدير السيطرة على ماكينة الشائعات بطرق عديدة مختلفة. وربما كانت أكثر تلك الطرق سهولة هي تجاهل الشائعات ببساطة وإخبار الآخرين أن يفعلوا المثل. انصح أفراد وحدة العمل ببساطة ألا ينصتوا للشائعات. يستطيع المدير أيضاً أن يخبر فريقة بأن يطلب من الشخص الذي يقوم بنقل الشائعة أن يثبت صحتها. في المعتاد, لا يمكن دعم الشائعة إلا بأسباب غامضة مبهمة واهية.
بعض المديرين يقومون فعلياً بجمع الشائعات أثناء انتشاها بين أفراد الفريق ويقومون بفحصها ودراستها في اجتماع وحدة العمل. ودحض الشائعات والسخرية منه واحدة وراء الأخرى يوضح للفريق أنه ما من جدوى من الإنصات إليها والانشغال بها.




-??-

وإحدى الطرق الأخرى للسيطرة على الشائعات هي أن تطلب من فريقك عدم توليد الشائعات في المقام الأول, وأن تجعل من تلك القاعدة قاعدة انتقالية. فعدم تناقل الشائعات والقيل القال عن الموظفين أو من سيقوم بماذا قد يكون قاعدة يستطيع جميع أفراد الفريق الالتزم بها.
وهناك طريقة أكثر فعالية هي تعقب الشائعة حتى الوصول لمصدرها والتعامل معه. فالأشخاص الذين يؤلفون الشائعات عادة ما يستمتعون بالتأثير الذي تحدثه الشائعة التي أطلقوها على الآخرين. ومثل هؤلاء لا يفيدون أحداً بهذه, خاصة في موقف محمل بالفعل بالتوتر وعدم الأمان. وعندها يتم اكتشاف المصدر أو المصادر يكون الوقت حان لأن يعقد المدير جلسة مناقشة ثنائية الأداء مع المتورطين في الأمر.
وأخيراً, فإن الشائعات داخل وحدة لابد وأن يكون مؤشراً يدل على أن أفراد الفريق في أمس الحاجة إلى معلومات صحيحة ودقيقة. وتلك إشارة على أن الإدارة بوجه عام بحاجة إلى زيادة التواصل حول التغيير في جميع مستويات الشركة. فالمعلومات الصحيحة, والصادقة, والمتتالية تقضي تماماً على ماكينة الشائعات.
صنف الشائعات عندما تسمعها. اسأل الموظفين ما إذا كانوا يعرفون أنهم يتناقلون ثرثرة غير مفيدة لأي شخص.
استكشف آثار الشائعات. اجعل فريقك يناقش الأسباب التي قد تجعل الشائعات مصدراً لإضعاف المعنويات والتحفيز والحماس.
لاحظ كيف يبدو أن لديه قابلية لتصديق الشائعات. قد يكون على المدير أن يدرس الأسباب التي تجعل موظفين بعينهم يشعرون بالحاجة إلى التمسك بالشائعات والتعلق بها تصديقها مع هؤلاء الموظفين بشكل ثنائي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الشخص الحكيم لا يتحدث إلا عما يعرفه"
جيه.آر.آر.توكلين







-??-






اتخذ القرار بنفسك
أشرك أفراد الفريق

كيف كنت ستشعر لو أن مديرك حضر أحد اجتماعات فريقك وأعلن أنه بسبب تغيير في استراتيجية الشركة, سيضطر أحد أفراد الفريق إلى العمل في العطلات الأسبوعية وأن ذلك سيحدث بشكل تبالي بين أفراد الفريق, وأنه سيكون مطلوباً منك أن تحضر إلى الشركة في الساعة الثامنة من صباح يوم العطلة؟
تصور أن هيكل الفريق الذي تديره قد تغير. سيتم توزيع أفراد الفريق على الوحدات الميدانية باعتبارهم "السفراء" الرسميين لتلك الوحدات لدى المقر الرئيسي للشركة. وقد تم توزيعك بحيث سينضم إلى وحدة عمل في مدينة أخرى دون أن تقدم رأيك أو مشورتك. هذا ليس فعلاً, أليس كذلك؟
العنصر المفقود هنا مشاركة أفراد الفريق في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالتغيرات التي تؤثر فيهم. وبدون تلك المشاركة تكون المقاومة أمراً طبيعياً. إن الناس لا يحبون الشعور بأنهم لا يمتلكون أي قدر من السيطرة على حياتهم العملية. ومن ناحية أخرى, فإن الإدارة لن تستطيع بذلك تفويض عملية تطبيق التغيير بشكل كامل. هذا من شأنه أن يثير موقفاً من مواقف "الإدارة من خلال اللجان", حيث يشعر الفريق بأنه من الممكن إدارة المحل كيفما اتفق أو بالطريقة التي تبدو مناسبة. إذن, كيف يستطيع المدير إيجاد الماركة الفعالة التي تولد الالتزام وفي نفس الوقت تتبع التوجيهات الجديدة المرغوبة والمطلوبة؟
المدير العاقل الذكي يدرك أنه عندما يسهم أفراد الفريق في اتخاذ بعض القرارات الخاصة بالتغيير, فإن فهمهم لطبيعة التغيير تزيد, وكذلك يزيد التزامهم بتنفيذ هذا التغيير. والمدير مسئول عن وضع حدود للمشاركة. على سبيل المثال, يمكن للمدير أن يحدد هدفاً معيناً يمثل تحولاً مؤسسياً. "إننا نتحول إلى شرك تعمل طوال أيام الأسبوع بما فيها العطلات". وبعد ذلك, يستطيع المدير أن يطلب آراء وأفكار أفراد الفريق حو كيفية تنفيذ ذلك بأفضل طريقة ممكنة. ما الخطوط الإرشادية المطلوبة, وكيف سيتم تطبيق نظام تدوير العمل في العطلات الأسبوعية؟ ثم يستطيع المدير اتخاذ القرار باستخدام الآراء والأفكار التي طرحتها المجموعة.




-??-



وكبديل لذلك, إذا كانت الشركة ستقوم بتعين "سفراء" لدى الوحدات الميدانية المختلف, فإن المدير يستطيع أن يترك الفريق يحدد بنفسه أي أفراد الفريق سيتم تعيينه في أي وحدة عمل, بذلك يكون الهدف قد تحقق, ويكون الفريق هو من وضع الخطة.
كما هي الحال في العديد من مواقف التغيير, هناك العديد من القرارات الاستراتيجية غير القابلة للتفاوض, ومنح المديرين وفرقهم فرصة تصميم الطريقة التي سيطبقون بها التغيرات يساعد كثيراً في اعتناق التغيير. ومرة أخرى, إذا لم يكون هناك خيار في التطبيق من عدمه, فقد تكون للمدير حرية تحديد من الذي سيشارك من أفراد الفريق فإذا كان هذا مجدداً سلفاً, فربما كان المدير يستطيع تحديد الكيفية التي سيتم توصيل رسالة التغيير بها. عند مرحلة ما من عملية التطبيق, يحتاج المديرون وأفراد الفريق إلى الشعور بأن لديهم أفكاراً مهمة يعتد بها, وبأن آراءهم تحظى بالتقدير, وأنهم يستطيعون الإسهام في عملية صنع التغيير.
المشاركة تولد الألقة والشعور بالمسئولية. حتى المعارضون المشاركون والمتشائمون يمكن أن تتحول مواقفهم إذا كان لهم دور مهم يلعبونه في عملية التغيير.
وفر الخيارات. اجعل الفريق يولد عدداً من الطرق والأساليب البديلة, أو قدم له قائمة بالخيارات الممكنة. بأي من هاتين الطريقتين, تستطيع وحدة العمل التوصل إلى اتفاق حو ما يؤدي الغرض ويحقق النجاح.
وضع حدوداً للمشاركة. كن واضحاً بشأن طبيعة التغيير وماهيته, وبشأن الخيارات المتاحة للفريق, وبشأن المهام المطلوب إنجازها بواسطة أفراد الفريق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"كثرة الأيدي تخفف عبء العمل"
جون هايوود








-??-


خذ تقدم الفريق كأمر مسلم به
كافئ الفريق على التقدم

أقوى الأدوات التي يمتلكها المدير في حقيبة أدوات تحسين الأداء هي على الأرجح الدعم الإيجابي. وعندما يتم استخدام الدعم الإيجابي في موقف من مواقف التغيير, فإنه لا يعترف بالتقدم وحسب, وإنما يحيي أيضاً الجهد الفائق الذي يبذله الفريق في تطبيق التغيير داخل وحده العمل. وهناك العديد من الأفكار الأساسية التي يدب الانتباه لها عند منح المكافآت للفريق.
أولاً: ينبغي أن تكون المكافأة مرتبطة ارتباطاً مباشراً بإنجاز محد, أو حدث مميز على الطريق نحو تطبيق التغيير, أو حل نهائي ودائم لمشكلة عنيدة. وعلى الرغم من أن شراء البيتزا لجميع أفراد الفريق في آخر أيام أحد الأسابيع هو بالطبع استراحة من الروتين اليومي لا بأس بها وتستحق التقدير, فلا بد أن تكون هناك رسالة واضحة حو ما تعنية تلك الإشارة. فبعبارة "إنني أقدر الجد الذي بذله الفريق هذا الأسبوع في نقل جميع الحسابات من قاعدة البيانات القديمة إلى القاعدة الجديدة مع حلول الموعد النهائي تماماً" قد تكون هي كل الارتباط المطلوب.
معظم المديرين يفكرون في المكافآت المالية على أنها دعم إجابي. على سبيل المثال, يتلقى أفراد الفريق تذاكر مجانية لحضور حدث رياضي, يحصل كل فرد بالفريق على مكافأة نقدية, تقدم الشركة كوبونات للتسوق. وهناك مثال أكثر تطرفاً وهو لشركة تقدم رحلات سفر مجانية لكل أفراد الفريق. وبالنسبة لبعض الناس , تحظى المكافآت المالية بالتقدير ولكنها تكون إشارة سريعة الزوال, وبالنسبة لآخرين لا تكون قيمة المكافأة كافية أبداً أياً كانت.
وبالطبع, هناك مكافآت غير مالية قد يكون لها مغزى رائع بالنسبة لأفراد الفريق. فالتقدير العلني مثلاً, أو اللوحات الأنيقة, أو شهادات التقدير قد تعني الإنجاز أو القبول داخل مجموعة مميزة من الموظفين. والإجازات التي تمنح كمكافآت غالباً ما تحظى بالكثير من التقدير والقيمة, خاصة عندما تكون مرتبطة بتحقيق إنجاز كبير فيما يتعلق بالتغيير.

-??-
وهناك مكافآت غير مالية أخرى قد يكون لها أثر أعمق وأكثر بقاءً. نقل موقع عمل وحدة العمل بالكامل إلى موقع أفضل قد يكون إحدى هذه المكافآت. وقد يكون لإمكانية الوصول إلى الإدارة العليا وخاطبتها مباشرة أثر إيجابي كبير. وأخيراً فإن نتائج التغيير -مثل تقليل العملاء- جميعها بمثابة نتيجة مباشرة لتحقيق أهداف عملية التغيير. وهذا أيضاً يمثل شكلاً فعالاً ومؤثراً من أشكال المكافآت.
المكافآت تجعل الموظفين يشعرون بالتقدير وبأنهم جزء من مجتمع. فإسهاماتهم وانتماؤهم للفريق تنال التقدير بواسطة كل تلك الطرق والأساليب. ومع ذلك, فإن بعض الموظفين –سواء بسبب خلفيات ثقافية أو فردية- يجدون أن هذه الأشكال من التقدير إما محرجة شخصياً وإما ليست ذات أهمية كبيرة. لذا, فقبل منح المكافآت’ على المدير أن يعرف كيف ينظر متلقو تلك المكافآت لها, والطرقة التي يقدم بها هذه المكافآت.
وأياً كانت طبيعة تلك المكافآت أو الطريقة التي يتم منحها بها, فعلى المدير الذي يقود فريقه عبر مرحلة التغيير أن يتأكد من أن المكافآت -أياً كان الشكل الذي تأخذه- تعبر عن الشكر والامتنان الحقيقي للفريق مقابل إنجازاته وجهوده.
أسال الفريق عن المكافآت التي يرى أنها ذات قيمة. لا تخمن شيئاً؛ اختبر الأفكار على أفراد الفريق قبل أن تشتري المكافآت.
المال لا يعد مكافأة في كل الأحوال. لا تفترض أن المكافآت المالية تحمل نفس المعنى الضمني والقيمة التي تحملها مكافأة ذات تأثير أعمق وأطول بقاءً.
اربط المكافآت بالتقدم. ضع هدفاً, وأعلن عن المكافأة التي ستقدمها عند تحقيق هذا الهدف, وقدم المكافأة بعد تحقيق الهدف مباشرة ودون إبطاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الفائزون يحاولون الاستمتاع بعملهم, مدركين أن
تسلق الجبل هو ما يجعل المنظر من القمة يبدو شديد
الروعة والجمال".
دنيس وايتلي.

-??-







" ينبغي على قائد التغيير أن يكون مستعداً لتقديم النصح
والمشورة للموظفين العالقين في المرحلة الانتقالية من
مراحل التغيير وغير قادرين على التقدم. فالفهم, والصبر,
والتعاطف, واتخاذ إجراء إيجابي , والمناقشة الصريحة
الصادقة لمشاعر عدم الرضا جميعها أشياء يمكنها أن تفيد في
مساعدة الموظفين على التكيف".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ












-??-








إرشاد الموظفين للطريق الصحيح:
مساعدة الموظفين على التقدم
على الرغم من الجهود المضنية التي يمكن أن يبذلها قائد التغيير لقيادة الفريق عبر التغيير, فمن المحتم أن يعلق بعض الأفراد ولا يستطيعون التقدم. وعلى الرغم من أن بعض الموظفين ينظرون للتغيير باعتباره شيئاً مثيراً ومليئاً بالفرص, فإن آخرين يرونه بشكل مختلف تماماً, يرونه كتهديد أو خسارة.
وسواء كان حجم العجز الشخصي عن التكيف مع الشك والغموض, أو كانت السرعة الهائلة للتغيير هي ما يعوقهم ويشل حركتهم, فإن بعض أفراد الفريق سيواجهون وقتاً عصيباً عند محاولة الشركة بإيجابية في موقف التغيير.
تنبع المقاومة من عدة مصادر: الحيرة بشأن ما ينبغي عمله وكيف ينبغي عمله, أو لتساؤل عما يحمله المستقبل, أو الغموض الذي يكتنف الدور الجديد, أو الضغط الناشئ عن زيادة العمل والقلق, أو عدم توفر المعلومات الكافية. حتى الموظفون أصحاب الأداء الرفيع وأفراد الفريق المخلصون يمكن أن يتعرضوا لمثل هذه الأنواع من المشاعر والاستجابات الفردية. ويستطيع المديرون أن يتوقعوا ظهور بعض مشكلات الأداء من مصادر غير متوقعة. ومشكلات الأداء تلك تنبع من الضغط الناجم عن التغيير, وهي ليست مشكلات سوء الأداء العادية المعروفة.
ينبغي على قائد التغيير أن يكون مستعداً لتقديم النصح والمشورة للموظفين العالقين في المرحلة الانتقالية من مراحل التغيير وغير قادرين على التقدم. فالفهم, والصبر, والتعاطف, واتخاذ إجراء إيجابي ,والمناقشة الصريحة الصادقة لمشاعر عدم الرضا جميعها أشياء يمكنها أن تفيد في مساعدة الموظفين على التكيف.
وهذا الجزء من الكتاب يوضح الإجراءات التي يستطيع قائد التغيير اتخاذها لمساعدة الموظفين على تجاوز مرحلة التغيير بتفاؤل, وشجاعة ,وحزم, وواقعية, وثقة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"كل إنسان يسمع فقط ما يفهمه".

-??- جوته
توقع اقتناعاً كاملاً
تفهم ردود الفعل الطبيعية تجاه التغيير

منذ الوقت الذي تم الإعلان فيه عن مبادرة التغيير إلى وقت الذي تترسخ فيه جذور التغيير, سيشعر جميع الموظفين -بغض النظر عن خبرتهم- بقدر معين من الحيرة والارتباك والضغط وسيراودهم إحساس بالضياع. والشيء المثير في التغيير هو أن الموظفين يستجيبون للشك وعدم اليقين بطرق مختلفة للغاية. ويجب على المديرين الذين يرشدون الموظفين أثناء فترة التغيير بوضوح على ردود الأفعال والاستجابات الشخصية تلك ويفهمونها.
بعض الموظفين يتمتعون بقدرة أفضل من غيرهم على التكيف مع التمزق الناتج عن التغيير لأنهم, عبر حياتهم وخبراتهم العلمية, يكونون قد طوروا منظوراً يرون منه التغيير على أنه فرصه. في البداية, يشعر هؤلاء بنفس الضياع, والقلق, وعدم الارتياح تجاه مستقبلهم, تماماً كما هي الحال مع الآخرين. ولكنهم يتكيفون بسرعة أكبر, وينخرطون في عملية التغيير, ويتحملون الغموض, ويضعون حلولاً ارتجالية مبتكرة للمشاكل الجديدة. وعادة ما تكون عمليات التواصل وبرامج التدريب التي تصاحب مبادرات التغيير في المعتاد مصادر للمعلومات يتم الترحيب بها, بل والبحث عنها أيضاً وتلك الصفة الشخصية تجعل مهمة المدير أكثر سهولة بكثير. ومع الأسف, فليس جميع الموظفين يستطيعون التكيف بهذه الطريقة.
ففي حين يتكيف بعض الموظفين بسهولة, فإن آخرين يعلقون ويتوقفون ويشعرون بالضياع. فالتغيير يعني الخسارة بالنسبة لهذا النوع الآخر من الموظفين. وهم يرون هذه الخسارة عادة على أنها تفوق أي مكسب يمكن أن يجلبه التغيير. فالسيطرة, أو الفرض المستقبلية, أو القدرة على توقع المستقبل, أو السلطة, أو النفوذ, أو الأمان, أو غيرها من المشاعر شديدة الأهمية تكون, من وجهة نظر الموظفين, قد فقدت إلى الأبد.
وبعض الموظفين الآخرين قد يعلبون دور الضحية. والموظفون الذين يشعرون بأنهم ضحايا يرون أنه لا خيار لهم, وبأن ما يفعلونه مفروض عليهم, وبأن دورهم هو السمع والطاعة.

-??-

وإحدى الاستجابات المألوفة الأخرى هي استجابة التصلب وعدم المرونة. وتحث تلك الاستجابة عندما يشعر الموظفون بالارتياح والتعود على الطريقة القديمة للقيام بالعمل, والعمليات والإجراءات القديمة, والشكل القديم الذي كانت تأخذه الشركة. وهؤلاء الناس يتجاهلون الربط بين الطريقة التي يؤدون بها العمل والغاية من وراء هذا العمل. تنقلب الأهمية النسبية للغاية والوسيلة؛ حيث تصبح الوسيلة أكثر أهمية من الغاية. فحين يؤثر التغيير في الوسيلة التي يتم إنجاز العمل بها -عمليات , أو تكنولوجيات, أو سياسات جديدة- فإن هؤلاء الموظفين يقاومون التغيير.
والموظفون الذين يواجهون صعوبة في التكيف يشعرون بالحنين -من بين مشاعر أخرى- ويشتاقون إلى "الأيام الخوالي" وإلى "الطريقة التي اعتدنا على إنجاز العمل بها". وتشمل بعض التعبيرات السلوكية الأخرى عن المقاومة على الانسحاب والكف عن تقديم الإسهامات والشعور بالعزلة والرفض ("هذا أيضاً سوف يمر"), والشك والتشاؤم. بعض الموظفين يعبرون عن مقاومتهم ورفضهم بعدم اتخاذ القرارات أو عدم القيام بأي إجراء بحجة عد توفر المعلومات أو عدم اكتمال العملية.
وحتى أصحاب الأداء المتميز يمكن أن يتوقفوا. وينبغي على المدير هنا أن يعتبر سلوكهم هذا رد فعل للتغيير وليس مشكلة أداء حقيقية.
راقب السلوكيات عن كثب. راقب ما يقوله ويفعله الموظفون في الاجتماعات وفي المناسبات غير الرسمية. كن حساساً لمشاعر أفراد فريقك.
ادرس ردود أفعال أفراد الفريق. تعرف على المشاعر والدوافع النفسية التي تولدها تجربة التغيير عن طريق حضور المقررات التعليمية, وقراءة كتب علم النفس.
اعلم أن ردود الأفعال تلك تؤثر على الجميع. جميع الموظفون يستجيبون للتغيير بدرجة أو بأخرى, كبيرة أو صغيرة. توقع ذلك؛ وحاول أن تلمسه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" التقدم كلمة جميلة. ولكن التغيير هو الدافع للتقدم.
والتغيير له أعداؤه"
روبرت كنيد
-??-

دع الموظفين يكتشفوا الأمر بنفسهم

•صمم المساعدة لتلائم الموظفين الذين يعانون 
يحتاج المدير إلى دراسة الكيفية التي يكافح بها الأفراد من أجل قبول التغيير بحيث يستطيع مساعدتهم على تجاوز التغيير . هناك أربعة عوائق واضحة يمكن أن يقابلها الأفراد . وقد يعاني الموظف مع أحد هذه التحديات الأربعه أو معها جميعاً . وينبغي على المدير أن يستخدم استجابه مختلفة عند التعامل مع كل واحد من هذه العوائق .
العائق الأول هو نوع من أنواع المقاومة قد يكون قصير الأجل أو يشكل مشكلة مزمنه ، يعتمد ذلك على الموظف نفسه . والتغيير ، بالنسبه للموظفين الذين يعانون من هذا العائق ، له مضمون سلبي ، وهم يجدون أنه من الصعب عليهم أن يروا أو يتقبلوا الجوانب الإجابية للتغيير.
ودور المدير هو تحفيز هؤلاء الأفراد ن طريق توضيح الكيفية التي ستؤثر بها الجوانب الإجابية عليهم.
والعائق الثاني هو فقد السيطرة على الذات. فبعض الأفراد سيواجهون العقبات عندما تطرأ التغييرات على طريقة إنجاز العمل ، وفي مرحلة الارتباك وفقد الاتجاه التي تلي ذلك ، يتلاشى شعورهم بالسيطرة الشخصية. فما كان في وقت من الأوقات مألوفاً ومعتاداً أصبح الان غريباً بشكل كريه. فقد يجد الموظفون أنه من الصعب عليهم فهم النظم والاجراءات الجديدة. إنهم يعانون ويكافحون من أجل تعلم القيام بعملهم ،أو تكوين علاقات جديدة ، أو استخدام مهارات جديده مطلوبة في بيئة العمل الجديدة. وما يحتاجه هؤلاء الموظفون هو تدريب تدرجي واضح وتوجيه يتم من خلال اجتماعات ثنائية مع المدير ، بالإضافة إلى المناقشات اعامة مع أفراد الفريق . وفي النهاية ، سيكون هؤلاء الموظفين أكثر قدرة على التعامل مع المواقف بمزيد من الارتياح . 
والتحدي الثالث الذي يعانون الموظفون معه هو فقد السلطة . ففي حين كان الموظف سابقاً يحظى بسلطات معينه أو يستطيع اتخاذ المبادرات أو بث النشاط في العمل ، فأنه أصبح الان مضطراً لاتخاذ القرارات باعتباره فرداً في الفريق أو بعد موافقك الإدراة . أو، قد يكون تنظيم





-??-



العمل قد تغير بحيث لم يعد الموظف يمتلك العلاقات والارتباطات الشخصية التي كانت يعتمد عليها فيما مضى لإنجاز العمل . وتلك منطقة من الصعب العامل
                                     
 معها أو إدارتها ، لإن الافراد كثيراً ما يربطون تقديرهم الشخصي لأنفسهم بمستوى السلطة التي يتمتعون بها داخل الشركة. وهذا ينبغي على المدير أن يساعد مثل هؤلاء الأفراد على رؤية ما تم تحقيقه من مكاسب . والتصرف كمثل أعلى _ خاصه أذا كان المدير قد تعرض بدوره لتقليص سلطاته _ قد يكون مفيداً جداً أيضاً . 
وأخيراً ، فإن التحدي الذي قد يكون مرعباً بحق هو ألا يستطيع الموظفون تقبل الفوائد التي ستعود عليهم، حتى أكثر تلك الفوائد قيمة وأثارة . ونتيجك لذلك ، يشعرون بأنهم لا يستطيعون الاستمرار مع الشركة. على سبيل المثال ، شركة تنتقل إلى موقع جديد ، وسيتم ترقية الموظف إلى وظيفة جديدة ، بمسؤليات جديدة وراتب أكبر كثيراً . فإذا كانت الالتزامات الأسريه لهذا الموظف تتعارض مع ذلك الانتقال ، فإن قبول التغيير سيكون بمثابة تضحية شخصية صعبة. والمدير بحاجة إلى قبول وتقدير مشكلة الموظف واحترام قراره بتجنب التغيير تماماً.
التغييرات الكبيره لا تكون سهله أبداً. فإذا استطاع المديرون التعرف على التحديات التي يعاني معها الموظفون في محاولة لتقبل التغيير ، فإنهم يستطيعون مساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي يواجهونها.
تعرف على التحديات التي تعرق على قبول التغيير . الموظفون يعانون من الشعور بالرفض ، والمقاومة ، والشعور بفقد السيطرة ، والسلطة ، أو يواجهون خيارات شخصية صعبة. 
تعرف على دورك . المديرون مسئولون عن مساعدة الأفراد في معرفة وإدراة التحديات التي يواجهونها . 
وصل نواياك. دع فريقك يعرف أنك موجود معه دائماً وأنك مستعد للعمل على التغلب على التحديات التي يواجهونها شخصياً في وقت التغيير. 


" القيادة هي جعل شخص ما لا يرغب في فعله لتحقيق ما يرغب في تحقيقه " 

                                                       توم لاندري


                                  -??-






     


ابق بعيداً
• اظهر التعاطف 
الأرجح أن الموظف الذي يواجه صعوبات في التكيف مع عملية التغيير يعمل تحت ضغط شديد ، ويشعر بالشك والتشوش بشأن مستقبله المهني ، ويبقى في العمل حتى وقت متأخر ويأتي في وقت مبكّر ، ويشعر بالتوتر بوجه عام . وما يحتاجه مثل هذا الموظف من مديره هو التعاطف . وإليك ما يبدو عليه التعاطف . 
- أعلم أنه من الصعب أن تأتي في وقت مبكّر من أجل حضور تلك المؤتمرات يا كائي . ولم يبقى إلا أسبوعان حتى ينتهي هذا الامر ونبدأ في تطبيق النظام الجديد".
- " افهم لماذا تشكو من القسم الاخر يا ستان. إن عدم الحصول على الاستجابات التي توقعناها أمر محبط للغاية بحق ، وقد نلت أكثر من نصيبك من الإحباط هذا الأسبوع ".
- " لذا فإن رفع التقارير إلى اللجنة التنفيذيه ليس هو ما توقعناه، أليس كذلك يا جيل ؟ إنني أعلم أن لديهم الكثير من المعايير المرتفعة التي قد يكون الوفاء بها عسيراً جداً ".
مالذي يحدث هنا ؟ يتم استخدام التعاطف لتهدئة وتخفيف مشاعر الإحباط ، أو الغضب ، أو الضغط ، لاحظ أن المدير في كل حالة من الحالات السابقه يقر ويتقبل الشعور الذي عبر عنه الموظف.
ففي موقف التغيير، تكون هناك الكثير من العاطفة بل وحتى الدراما في مكان العمل . وعندما يدرك المدير حدوث هذا ، يستطيع مساعدة أفراد فريقه بعدة طرق . 
الاعتراف بالمشاعر ذات الشحنه العاليه التي يولدها التغيير داخل الموظفين يجعل منها مشاعر شرعيه مقبوله. والرسالة تعني أن التغيير بسبب الضغط وكثيراً ما يكون مثيراً للإحباط ، ومن الطبيعي والمقبول الشعور بتلك المشاعر . وبمجرد التعبير عن مشاعر الغضب والإحباط والضغط ، فإنها قد تبدأ بالخمول والتلاشي. 
والتعاطف يفتح قنوات التواصل أيضاً. فالقلق والشك والخوف ليست هي المشاعر المألوفة التي يولدها العمل في المعتاد . وعندما يتم الاعتراف بتلك المشاعر ، فإن ذلك يعني ، بطريقة ما، تصريحاً بالتحدث عنها .                   



-??-

وأخيراً ، فإن إظهار التعاطف والتوحد يحدد أسلوب المناخ السائد في وحدة العمل . فالمدير يبعث إشارة مفادها أنه مهتم بالموظفين،ومهتم بمشاعرهم تجاه التغيير ، ومستعد للإنصات إلى مخاوفهم ، وشكوكهم ، وشكواهم ، وتذمرهم ، مهما بدت تافهه أو غير ناضجه. ومن هذا التصرف وحده ، تشعر وحدة العمل بأنها في مكان آمن وأكثر موده وألفه ، بل حتى تشعر بأنه ملاذ لها في شركة متغيرة. 
ومن المهم أن تعرف أن التعاطف هو القبول وليس الاتفاق بالضروره. كانت المحادثة ستختلف لو أن المدير انحاز إلى جاني الموظف عندما شكا من القسم الآخر . إذا كانت تلك هي الحال ، فإن غضب الموظف كان سيتصاعد على الأرجح بدلاً من أن يتلاشى. وبالإضافه إلى هذا ، على المدير أن يكون حريصاً على أن يتم تفسير التعبير عن التعاطف على أنه اتفاق . عبارة " أعرف ما تشعر به " مختلفه عن عبارة " نعم ، تلك الإدارة لم تفعل أي شي لمساعدتنا ، واضطررنا للمعاناة بسبب ذلك ". وحتى أذا كانت تلك العبارة صحيحة ، فإنها تشجع وتنطوي على الاستياء والغضب بدلاً محاولة القضاء على تلك المشاعر .
اعترف بمشاعر الموظفين وتقبلها . اجعل الموظفين يعلمون أنك قد أنصت إليهم بانتباه. هذا التقدير يساعدهم على التعبير عن المشاعر المكبوته التي ولدها التغيير . 
تجنب الاتفاق . الانصات والقبول أمر يختلف تماماً عن الاتفاق مع الطرف الاخر. انتبه لكيفية فهم موظفيك. 
تعلم من وجهات نظر الآخرين. الإنصات بتعاطف يمنحك نافذه على ما يشعر به موظفو الوحدة . ما الأفكار الأساسيه التي يمكنك اكتشافها ؟ 


      ___________________________

                        " مع منحة الإنصات تأتي منحة العلاج والشفاء "
                                                                كاثرين دي هوك
                     أخرج المشاعر من الموضوع 
                              

-??-







• اجلب مشاعر عدم الرضا إلى السطح 

افترض أن وحدة العمل التي تديرها في سبيلها إلى هيكل جديد . ستتغير وظائف بعض الموظفين بشكل جذري ، فسيكون عليهم تعلم مهارات جديدة واكتساب البراعه والقدرة بسرعه كبيره . وستصبح وظائف بعض الموظفين الآخرين أكثر ضيقاً في نطاقها ، فسيقومون بعدد أقل من المهام والأعمال عن ذي قبل .
تسبب هذا التغيير في كثير من المناقشات والتخطيط داخل وحدة . وقد لاحظت أن فردين أو ثلاثة من أفراد الفريق الدين كانوا من أصحاب الأداء الرفيع قد أصبحوا الان منعزلين منسحبين ويتسمون بمزاج عصبي متقلب. كل منهم لم يتم اختياره للوظيفه التي تتطلب تعلم مهارات جديدة. مالذي ينبغي عليك عمله ؟
الإجابه هي أن تحمل هؤلاء الموظفين على التحدث عن مشاعرهم. جعهم على أن يخبرونك بما يدور في عقولهم . اعثر على مصدر انزعاجهم وعدم شعورهم بالرضا . عادة ما ينبع عدم الرضا من رؤية السلبيات وحدها في موقف ما ، دون الايجابيات . إذا كانت تلك هي الحال ، يستطيع المدير أن يكرر بيان رؤية الشركه وكيف أنه سيؤثر إيجابياً على جميع الموظفين بالشركة. إلا أن الكثير من الحقائق الأخرى يمكن أن تثير مشاعر عدم الرضا . وعندما تحمل الموظفين على التعبير عما يشعرون به، يمكنك أن تشخص القضية بشكل أفضل .
على سبيل المثال ، قد يعتقد أحد الموظفين أن الدور الجديد الذي سيلعبه أقل منزله من وظيفه أخرى ولا يحتوي على فرصه للتقدم. ومن وجهة نظرك كمدير ، تعلم أن هذا خطأ واضح.
فمن الواضح أن الرساله الرسمية بشأن هذا الجانب من التغيير لم تفهم بوضوح أو تمت إساءة صياغتها عندما تم توصيلها في المقام الأول. والآن يمكنك تصحيح هذا الخطأ. 
ماذا لو انك اكتشفت أن مصدر عدم الرضا هو الإشاعه التي يتم التعامل معها على أنها حقيقه؟ تغلب على الإشاعات بالحقائق وانتهِ من الأمر.
                                  






-??-
وماذا لو ذكر فرد الفريق شيئاً عن المهنه الجديده أو العملية التي لا تجدي نفعاً ، أو ذكر شيئاً كان يعاني منه في صمت ولا يرغب في أن يفسد الأمور؟ الآن أصبحت لديك فرصه لإصلاح الأمور.
العديد من الموظفين يفضلون الصمت في أوقات التغيير . أعطهم فرصه للتحدث ؟ شجع لمناقشات الصراحه الصادقه متى كانت للفرصه سائحه لذلك. اسأل كيف تسير الأمور؟ ما رأيكم فيما يحدث ؟ مالذي تفضلون القيام به شكل مختلف ؟. بهذا لا تستطيع فقط الإتصال بمشاعر الموظفين وتظهر بعض التوحد والتعاطف معهم ، وإنما تستطيع أيضاً أن تحدد كيف يمكنك التعامل بأفضل طريقه مع مخاوفهم.
ما مخاطر فتح الباب أمام مناقشة مشاعر عدم الرضا؟ أنه ليست لديك فكرة عما يمكن أن تواجهه. ربما تضطر إلى الإستماع لحديث مفعم بالمشاعر. فمشاعر الإحباط ، والغضب ، والاستياء ، والسخط قد تندفع متدفقه بقوه . أنصت بأسلوب حيادي ، مع الإيماء برأسك ، والتوحد مع منظور فرد فريق ولكن دون الموافقه على هذا المنظور أو تأكيده . ريما اضطررت أن تستطلع وتستخرج المعلومات من الموظفين المترددين في الإفصاح عما بداخلهم . وأيا كانت الحال ، فإن مجرد الإنصات بصدق وبشكل متكرر يمكن أن يكون مفيداً لأفراد الفريق الذين يعانون من التغيير. 
شجع المناقشات الصريحه الصادقه. أخبر أفراد الفريق بأنك ترغب ي الاستماع إلى وجهات نظرهم وآرائهم الحقيقيه.
أنصت بإنتباه واهتمام. استخدم اُسلوب الإنصات النشط الفعّال عندما يعير الموظفون عن أنفسهم. دون ملاحظاتك فيما يقال، وأوصئ برأسك، وأعد صياغه ما تسمعه . لا تقاطع إلى أن ينتهي أفراد الفريق من التعبير عن أفكارهم وآرائهم .
راجع سير الأمور بشكل متكرر. عد مرة أخرى إلى فرد الفريق واطلب منه آخر المعلومات الخاصه بموقفه . أكد على الجوانب الإيجابية للتغيير ، وانصحه على الصبر ، وحافظ على تواصل صريح مستمر معه ومع باقي أفراد الفريق .


" معظم الأشخاص الناجحين الذين عرفتهم هم أولئك الذين ينصتون أكثر مما يتحدثون  " 
                                                         بيرنارد إم باروشق






-??-                           



ركز على النتائج العظيمه 
• ركز على الإيجابيات التي ستعود على الموظفين
يتم إجراء التغيير المؤسسي التنظيمي أولاً وقبل أي شئ لتحقيق أهداف الشركة. فإعادة الهيكله ، وتغيير الإستراتيجية ، والانتقال إلى موقع جديد ، والاستثمار في تكنولوجيا جديده . وما شابه ذلك جميعها أشياء تم تصميمها من أجل خلق ميزه تنافسية للشركة. وعندما يتم توصيل مثل هذه النوعيه من التغييرات إلى الموظفين. غالبا مالا يرى الموظفون في البدايه إلا النتائج الإيجابية التي ستحققها الشركة والعواقب السلبيه التي ستقع عليهم جراء تلك التغييرات . إنها إستجابه أوليه طبيعية و متوقعه ، فأي تغيير تنظيمي أو مؤسسي يفرض بالتأكيد على موظفي الوحدات تغيير سلوكياتهم، وربما حتى قيمهم ، إلى حد ما. ومعظم الناس يقاومون التغيير الذي يشعرون أنه مفروض عليهم . 
والفريق الإداري الذكي هو الفريق الذي يكون قد فكر أيضاً في النتائج الإيجابية التي ستعود على الموظفين ووحدات العمل. وتلك النتائج ينبغي أن يتم شرحها بأسلوب واضح لا ليس فيه،مع استخدام أمثله ملموسة ، كما ينبغي توصيلها بشكل متكرر وعبر وسائل اتصال وتواصل مختلفه.
فعندما يجد المدير موظفاً عالقاً في عملية التغيير ، وغير قادر على تجاوز الإحباط الناتج عن نقص الوقت، أو المعلومات ، أو الوضوح بسبب التغيير ، فإن المدير يستطيع أن يوضح لفرد الفريق هذا الطريق الصحيح عن طريق العثور على الناتج الإيجابية الشخصيه التي ستعود إليه. ويعني هذا رسم صورة شخصية لمستقبل هذا الفرد في الشركة بناء على ما يهتم به هذا الفرد شخصياً. 
على سبيل المثال ، في محاولة لتفعيل وتحسين والسيطرة على وجود خدمة العملاء ، تخيل أن وحدة عمل تركز في عملها على الجوانب الفنية قد طلب تحويل مكالمات العملاء الوارده إلى وحدة عمل أخرى تركز على خدمة العملاء بدلاً من التعامل مع تلك المكالمات مباشرة . شعر أحد أفراد الفريق بأن قدرته على مساعدة العملاء قد تم تجاهلها، لقد كان يقدر الامتنان الذي






-??-




كان يتلقاه من العملاء الشاكرين الذين يساعدهم . قد تكون النتيجه الإيجابية الشخصية التي تعود عليه هي أنه يمكن أن يصيح معلماً أو مدرباً لأفراد الفريق الآخر الذي سيتلقى المكالمات ، حيث يستغل خبرته في بناء خبرة هؤلاء الأفراد . والنتيجة الإيجابية الأخرى قد تكون هي تحرير وقته ليركز على المشاريع الهندسية الأكثر إثارة بالنسبه له . أو، يمكن أن يطور خبرته الشخصية في مجال يثير اهتمامه في ذلك الوقت 
الذي سيتاح له . أو ، يمكنه أن يضطلع ببعض المسؤليات الإضافية. لابد من وجود استفاده ما بطريقه أو بأخرى ، وعلى المدير أن يعثر على هذه الاستفاده .
وماذا لو أن المدير لا يستطيع العصور على النتيجه الإيجابية الشحصيه بالنسبه لأحد أفراد الفريق ؟ إحدى طرق اكتشاف ايجابيات موقف ماهي سؤال الموظف نفسه: " مالذي ترغب في تحقيقه من وراء هذا التغيير ؟" . ربما كان فرد الفريق يرى فرصه لا يراها المدير . 
إحدى أفضل الأدوات المتاحة للموظفين الذين يعيشون فترة تغير هي رؤية واضحة، راسخه،قويه وملموسة للمستقبل . تلك الرؤيه ، المصنوعة خصيصاً لملاءمة الموظفين أفراد ، يمكن أن تكون هي المغناطيس الذي يجذب الناس نحو التغيير والتقدم .
تعرف على اهتمامات وقيم فرد الفريق . النتيجه الإيجابية الشخصية ينبغي أن ترتبط بما يجده الفرد مثيراً للاهتمام وشديد الأهمية بالنسبه له.
الحماس يفيد . التوكيد على ما هو إيجابي يعني وضع الطاقه والحماس والصدق وراء صورة المستقبل التي ترسمها. ينبغي أن تؤمن بها أنت أولاً قبل أن تخبر الآخرين عنها.
استخدم أوصافاً واضحه . لا أحد أن يستطيع أن يضمن المستقبل . ولكن كلما كانت التفاصيل التي ترسم بها صورة النتائج الإيجابية أكثر ، كان ذلك أفضل كثيراً.


                                           " التفاؤل الدائم يضاعف القوة "

                                                                      كولين باول 
 
                   



                                    -??- 
                                    


                      فقط أنجز المهمه 

• صمم مهام إيجابية لأفراد الفريق 
أحد الموظفين عائق في فترة التحول . وهذا الموظف الذي يكون مشاركاً وموهوباً في المعتاد يشعر بأن فرص التقدم قد تلاشت بسبب بيئة عمل أكثر تركيزاً على العمل الجماعي . إنه يشعر بأنه لم يعد يستطيع تمييز نفسه كصاحب أداء رائع كمان كان يفعل في الماضي ، وهو كثير التفكير في الأمر. وخسارة هذا الموظف لشركة منافسه ستكون خساره حقيقيه بالنسبه للفريق وللشركة كمل . مالذي يستطيع المدير فعله في هذا الموقف؟
أظهرت الأبحاث أن المواقف الفرديه يمكن تغييرها من خلال المشاركة في الأنشطة التي تولد نتائج إيجابية . في هذه الحاله، يستطيع المدير والموظف الاتفاق على مشروع من شأنه أن يخلق برنامج تقدير متوازناً لأداء الفريق . وتعيين هذا الموظف للعمل مع مجموعه من الموظفين الآخرين يضمن أن النتائج ستكون قيمه وذات مغزى . مالذي تفعله المشاركة بالنتائج الإيجابية للأشخاص العالقين في عملية التغيير ؟ 
أحد الأشياء هي أن الموظف سيستكشف قضيه أو مهمه ما بشكل كامل ،فإذا كانت المهمه هي تصميم طريقه أفضل للتعامل مع المكالمات الهاتفية المحوله كجزء من تغيير استراتيجي ، فإن أفراد الفريق سيسهمون بشكل أفضل مميزات الأساليب المختلفة ، والقيود المفروضه ، والأسباب التي تجعل حلاً معيناً هو أفضل الحلول في ظل الظروف الحاليّه. 
وإحدى النتائج الأخرى للمشاركة هي فرصة التأثير بقوة في الطريقه التي يتم تطبيق التغيير بها . قد يبدو التغيير داخل الشركات أمراً مفروضاً من الإدراه العليا على الموظفين . ومنح أفراد الفريق مهمة اتخاذ القرارات الخاصه بكيفية تطبيق التغيير ، أو تحسين عملية التغيير من شأنه أن يوفر حرية الإختيار والسيطرة ، وهما جانبان غاية في الأهمية من جوانب التحفيز والمشاركه . 
وأخيراً ، فإن القبول يأتي مع المشاركة . فعندما يكون أحد أفراد الفريق الذين عانوا من التغيير قد صمم بعض نظم المتابعه مثلاً وأدت تلك النظم إلى تقليل الارتباك والاضطراب أو ابتكار وسائل مساعدة تزيد الكفاءه ، فإن هذا الموظف يكون قد أسهم في تحقيق نتيجه إيجابية. 





-??-


والآن ، يستطيع نفس هذا الموظف توصيل تلك الأفكار لزملائه دعمها. لقد تحول التغيير من شئ يتم فرضه من أعلى إلى أسلوب خاص بالفريق.
                                 


الأفعال الإيجابية تغير الأفكار السلبيه إلى حد ما ، وتخصيص مهام ومشاريع إيجابية لأفراد الفريق العالقين في التغيير قد لا يكون هو العلاج الشامل للتغلب على مقاومة التغيير ، ولكن هذا يبعث برساله بشأن التفاؤل، ويخلق مناخ عمل تسود فيه المشاركة وحرية الإختيار، ويوجه الطاقه بعيدا عن الاستجابات الهدامه غير المفيده. والشك يلعب دوراً مفيداً هنا، فالموظف المنعزل والمنسحب يمكن الاعتماد عليه هنا، كما أن فرد الفريق المرتبك المشوش بسبب الأدوار والعلاقات الجيده يحصل على فرصه لاستيضاح وتحديد الأمور. 
اطلب من أفراد الفريق إصلاح ما هو مكسور .انظر لعمليات، ومعايير، واجراءات وسياسات وحدة العمل . تعرف على كل ما يحتاج إلى أن يكون أكثر جوده ، وسرعه ، وسهوله ، وأقل تكلفه.
وفق بين المهام والمخاوف . إذا كان أحد أفراد الفريق متعلقاً بالإجراءات ، فاطلب منه أفكاراً وحلولاً . وإذا كان التواصل لا يرقى للمستويات المناسبه ، فافرض مهمه تصميم نظام التواصل في الفريق . 
توقع الحلول ، وليست إعادة تحديد للمشكلات . اطلب الحلول ، أو الأفكار الإبداعية ، أو البدائل التي يمكن أن تفلح في مساعدة وحدة العمل. لا تَرضَ بإجابة تبحث الأسباب التي ستجعل عملية التغيير تفشل.


" المتشائم يرى محنه في كل منحه ، 
والمتفائلين يرى منحه في كل محنه "

                                           سير وينستون تشرشل 






                           --??-

* تذكر الأيام الخوالي
* شجع الأفراد على تجاوز الماضي
قد يكون القضاء على الطرق القديمة أمراً صعباً على الموظفين على جميع مستويات الشركة، فالعادات تميل إلى البقاء رغم المحاولات العديدة للتغير المؤسسي، عندما اندمجت إحدى شركات الطيران مع شركة أخرى، ظل طيارو الشركة التي تم الاستحواذ عليها يستخدمون كتيبات الشركة القديمة في طائرات الشركة الجديدة لمدة سنوات تالية لعملية التغيير. وموظفو البنوك الذين يتعاملون بشكل وثيق مع العملاء التجاريين "ينسون" ضم أفراد آخرين من أفراد الفريق إلى العلاقة مع العملاء، ويتصرفون وكأنهم بوابون يعملون على حراسة العلاقة بدلاً من أن يتصرفوا كمديري علاقات. والموظفون القدامى يروون قصصاً وحكايات للموظفين الجدد حول مدى الروعة التي كانت الأمور عليها في الأيام الخوالي، وينتقصون من قيمة التغيير الحالي باعتباره "ليس جيداً بقدر ما كان في الماضي".
ويمكن توقع بعض التردد والمقاومة في التخلي عن العادات القديمة. ومن ناحية أخرى، فإن التعلق بالماضي يمكن أن يمنع الموظف من المشاركة في عملية التغيير والتقدم للأمام. فعلى أية حال، لقد كان الماضي عالماً محدداً معروفاً كان العمل فيه مألوفاً وروتينياً. كان العمل يتم إنجازه باستخدام مهارات يتم شحذها بالخبرة. والأكثر أهمية أنه في عالم الماضي هذا، كان الموظف ينعم بإحساس بالسيطرة ويمكنه الإشارة إلى سجل مليء بالنجاحات والإنجازات الشخصية. لقد تم بناء السمعة في السمعة في عالم أصبح الآن مجرد ذكرى. فإذا كان المستقبل يبدو مختلفاً بشدة، فمن الطبيعي أن تتوقع من الموظفين أن يخافوا مما ينتظرهم.
إحدى الطرق التي يستطيع المدير أن يقود التغيير بها هي الوضوح التام بشأن التوقعات. ينبغي أن يشرح المدير بشكل واضح ومتكرر الرؤية الجديدة للشركة والسلوكيات المرغوبة. "ستقوم بتوزيع متخصصين في مناطق عديدة. ويعني هذا أنكم، كمديري علاقات، يجب أن تنظموا من يتم تقديمه منهم لأفضل العملاء، وتنسقوا بين أساليب التخصصين، وتطلعوهم بشكل وافٍ على احتياجات العملاء". ويستطيع المدير أن يكون واضحاً بشأن كون النجاح الآن يعني التكيف مع البرنامج.
--??--
وإحدى الأفكار الأخرى هي دفن الطريقة القديمة رمزياً. بعض المديرين ينظمون حفل وداع داخل وحدة العمل، حيث يأخذون رموزاً ملموسة للماضي -مثل أوراق الشركة المطبوعة التي تحمل الشعار القديم، وكتيبات المنتجات، وحتى قطع الأثاث- ويمزقونها ويتخلصون منها. وعلى الرغم من مسرحية هذا الإجراء، فإنه يمثل نقطة تحول في حياة فريق العمل. والرسالة هي أن الماضي انتهى؛ وقد حان الوقت للانتقال إلى المرحلة التالية. وقد يكون هذا الوقت هو الموعد الذي يبدأ الفريق عنده في قياس التحسن الذي سيحققه في المستقبل.
وأخيراً، يستطيع المدير أن يبين الطريق الصحيح للموظفين العالقين عن طريق مطالبتهم بتجربة الطريقة الجديدة. وعند مستوى معين، يستجيب بعض الموظفين بشكل أفضل للنصائح الواضحة. "جرب الأمر، قد يعجبك". وبالطبع فإن التعاطف، والتوحد، والدعم الإيجابي لرؤية الشركة؛ والحساسية لأسباب معاناة الموظفين جميعها أشياء تفيد أيضاً.
وضح المعايير السلوكية. عند مستوى ما، يتطلب التغيير سلوكيات جديدة. وضح تلك السلوكيات بشكل مفصل؛ قارن بينها وبين الطريقة القديمة في القيام بالعمل.
تعامل مع الرموز. ابعث برسالة خاصة عن طريق التخلص من رموز الماضي. تخلص من الإشارات، والشعارات القديمة وما شابه ذلك. استخدم رموزاً جديدة للمستقبل. إن التمسك بالرموز القديمة يمكن أن يسبب الحيرة والارتباك للموظفين.
اقض على التفكير الرجعي. لا تحتمل الكثير من مناقشات "ألم يكن الماضي رائعاً" أو تسمح لها بأن تستمر لفترات أطول مما ينبغي. عبارات مثل "كان هذا فيما مضى، أما الآن فنحن في الحاضر" يمكن أن تعيد الموظفين إلى الحاضر وتجعلهم يتأهبون للمستقبل.

" لا تكمن الصعوبة في توليد أفكار جديدة بقدر ما تكمن في الفرار من الأفكار القديمة

جون مينراد كنيس

-??-



* صادق دائماً على سياسة الشركة
* دافع عن موظفيك إذا كانوا على حق
عادة ما يكون التغيير مصمماً بعناية على مستوى الشركة من أجل تحقيق ميزة تنافسية معينة. ففتح أسواق جديدة، وتثبيت تكنولوجيات جديدة، وابتكار طرق جديدة؛ وتغيير موقع المنشآت جميعها تغييرات تشتمل على أثر محدد على العمل. ومع ذلك فلا يمكن بالطبع التنبؤ بجميع جوانب التغيير وفي الواقع، غالباً ما سيكون أفراد الفريق على مستوى وحدات العمل هم أول من سيتعرف على العواقب غير المرغوبة للتغيير.
على سبيل المثال، نظام تقديم الطلبيات عبر شبكة الويب الجديد قد يحتوي على تعليمات تحتم شيئاً من الغموض مع المستخدم العادي عند تواجد الموظف على الموقع. ونتيجة لذلك، تتلقى وحدة خدمة العملاء التي تديرها العديد من المكالمات الهاتفية الإضافية من عملاء مرتبكين، ولا يبدو أن هناك نهاية منظورة لهذا. وأثر ذلك على الأداء الفردي هائل بحق. وأصبح ما قيل لأفراد الفريق بأنه سيكون أدارة أكثر كفاءة للتعامل مع طلبيات العملاء عاملاً يسبب المزيد من الضغط على أفراد الفريق. إن مصممي الويب لا ينظرون للموضوع على أنه يحمل هذه الأهمية الكبيرة؛ وكذلك مديريهم.
هل ينبغي أن ينصح المدير فريقه بالبحث عن وسيلة للتكيف مع كم المكالمات الهاتفية الضخم أم أن يثير الموضوع مع الإدارة العليا؟
عندما يثمر موقف التغيير نتائج غير متوقعة تؤثر على العملاء وتحدث أثراً سلبياً على فريق العمل، يجب أن تعرف الإدارة العليا ذلك. ينبغي أن تصل الرسالة مباشرة إلى بطل التغيير في الشركة، الذي عادة ما يكون أحد التنفيذيين الكبار ويكون مسئولاً عن تنسيق، وتصميم، وتطبيق الطرق الجديدة.
كيف يساعد هذا الإجراء أفراد الفريق الذين يواجهون وقتاً عصيباً في التعامل مع التغيير؟ أنه يوضح أن التغيير نفسه ليس مثالياً، وأنه جامد صارم ولا يتسم بالمرونة. ومن أجل تحقيق التحسن، فإن التغييرات نفسها تحتاج إلى تعديل وتصحيح. الرسالة مفادها أن جميع من في الشركة يحتاجون إلى المرونة، وليس الموظفون فحسب.





-??-


والأكثر أهمية أن هذا يوضح أن المدير على اتصال بأفراد فريقه، وعلى علم بما يمرون به ويعانون منه، وعلى استعداد للقيام بتصرف ما -والإقدام على مخاطرة ما أحياناً- من أجل إصلاح ما يسبب المشاكل.
والأساس هو أن يعرف المدير متى يدافع عن موظفيه. فإذا كان أحد الموظفين يستطيع أن يبرهن على أن العواقب غير المرغوبة تشتمل على زيادة النفقات، أو تقليل الجودة، أو التأثير سلبياً على العملاء، فمن الواضح إذن أن تلك قضية ينبغي تصعيدها إلى المستويات الإدارية الأعلى. ولكن ماذا عن موظف يعتقد أنه "يعمل بكد أكثر مما ينبغي" أو يدعي أنه "لا عدالة في توزيع العمل"؟ جمع وتصنيف ودراسة الحقائق هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تكشف ما إذا كان هذا الموظف معه الحق أم لا.
وعندما يتخذ المدير موقع المدافع عن وجهة نظر أحد أفراد الفريق، أو حتى بحث شكواه بجدية، تزداد الثقة بين الأطراف إلى حد كبير. وعندما تتوفر الثقة في موقف التغيير، يبدو المستقبل أقل تهديداً.
ادرس الشكاوى. ابحث عن الحقائق التي تكمن وراء خوف أو شكوى الموظف. ما أسباب هذا الخوف أو تلك الشكوى؟ من الذي يتأثر بها؟ وما حل المشكلة؟
أبلغ عن العواقب غير المرغوبة. أعلن النتائج غير المتوقعة على جميع حاملي الأسهم المعنيين بالأمر. الأرجح أن تلك النتائج ستكون مفاجئة لهم كما هي مفاجئة لك بالضبط.
اجعل الموظفين يعلموا أنك تدافع عن وجهة نظرهم. لا تحاول إخفاء جهودك ومحاولاتك؛ اجعل الأمور علنية عندما تكون على يقين من أنك أفراد فريقك على حق.

" عندما تكون جزءاً من فريق، ينبغي أن تدافع عن رفاقك في الفريق. إن ولاءك لهم ينبغي أن تحميهم في السراء والضراء، لأنهم مطالبون بأن يفعلوا المثل معك".
يوجي بيرا





-??-








"لكن يكون المدير قائداً ناجحاً للتغيير، عليه أن يفهم أولاً ديناميكيات التغيير والطرق التي يؤثر بها الشك وعدم اليقين عليه وعلى الآخرين. ينبغي هجر الطريقة القديمة؛ وفهم الطريقة الجديدة في العمل. وعلى قائد التغيير أن يفهم كيف يمكن أن يستخدم الغموض في التكيف مع التغييرات، وكيف أن الارتجال يجبر وحدات العمل على تحقيق أقصى استفادة من مواقفها وظروفها، وكيف أن التغيير يخلق الحاجة إلى عمليات تواصل تتسم بالوضوح والشفافية والصراحة".






















" تشتمل التغييرات الكبرى على خسارة ضمنية لشيء ما. فنبتعد عن منطقة ارتياحنا كثيراً. يصبح الاطمئنان والثقة مجرد ذكرى من الماضي. لا نعلم ما يمكن أن يحدث. نشعر بالقلق والترقب تجاه المستقبل؛ ويذهب شعورنا بالأمان أدراج الرياح. ويكون الخوف كامناً في قلب هذا الشعور بالخسارة. وهذا ما يصعب جداً التعامل مع التغيير. فالناس يشعرون بالخوف عندما يذهب الأمان".































"مديرو الشركة يمثلون الجسر الذي يتم العبور فوقه من الطرق القديمة لإنجاز العمل إلى الممارسات والإجراءات الجديدة. ومن المفارقة أن هؤلاء المديرين هم أيضاً موظفون يشعرون بنفس المشاعر السلبية التي يشعر بها الجميع" .




" يجب على المدير أن يرسم صورة لأفراد وحدة العمل يوضح فيها طرق وأسباب التغيير، مع عرض الرسائل التي ينطوي عليها التغيير بوضوح وصدق على أفراد الفريق. وعندما يتم القيام بهذه المهمة بشكل جيد، تصبح مشاعر القلق، والاضطراب، والتوتر، والخوف من المستقبل تحت مزيد من السيطرة. ويصبح المدير بمثابة بطل للتغيير" .





" إظهار التعاطف والتوحد يحدد أسلوب المناخ السائد في وحدة العمل. فالمدير يبعث إشارة مفادها أنه مهتم بالموظفين، ومهتم بمشاعرهم تجاه التغيير، ومستعد للإنصات إلى مخاوفهم، وشكوكهم، وشكواهم، وتذمرهم، مهما بدت تافهة أو غير ناضجة. ومن هذا التصرف وحده، تشعر وحدة العمل بأنها في مكان آمن وأكثر مودة وألفة" .

















































"تنبع المقاومة من عدة مصادر: الحيرة بشأن ما ينبغي عمله وكيف ينبغي عمله، أو التساؤل عما يحمله المستقبل، أو الغموض الذي يكتنف الدور الجديد، أو الضغط الناشئ عن زيادة العمل والقلق، أو عدم توفر المعلومات الكافية. حتى الموظفون أصحاب الأداء الرفيع وأفراد الفريق المخلصون يمكن أن يتعرضوا لمثل هذه الأنواع من المشاعر والاستجابات الفردية".






























ماكجروهيل - التعليم المهني

الإدارة في أوقات التغيير
?? أداة للمديرين، الأفراد والفرق

على الرغم من أن التغيير ضروري من أجل بقاء ونجاح شركتك، فإنه يمكن أيضاً أن يولَد الاضطراب، والضغط، وربما حتى الغضب بين أفراد قوة العمل.
هذا الكتاب يوضح لك كيف تساعد المديرين والموظفين على فهم فوائد التغيير، وعلى النجاح والازدهار في بيئاتهم ومسؤولياتهم الجديدة.
يحتوي الكتاب على أربعة وعشرين درساً وأداة قيادية ناجحة تزودك برؤية شخصية فريدة لأثر التغيير المؤسسي، وتشرح لك بالتفصيل استراتيجيات من أجل:
* توصيل فوائد التغيير بشكل شخصي لكل موظف.
* تحديد وتوضيح مناطق التأثر.
* رسم صورة متماسكة للتغيير الحالي.
* قياس التقدم والاحتفاء به.
* كسب مشاركة أفراد الفريق.
* التوحَد والتعاطف دون الاتفاق الدائم.
قد يواجه الموظفون المطلوب منهم تغيير الطريقة التي يعملون بها، والمكان الذي يعملون فيه، والأشخاص الذين يعملون معهم صعوبة في رؤية الفوائد التي ستعود عليهم من موقف عمل جديد.
هذا الكتاب يقدم حديثاً مباشراً ونصائح قابلة للتطبيق من شأنها أن تساعد المديرين، والفرق، والموظفين على فهم وتطبيق التغيير في مكان العمل بهدف دعم وتحسين أنفسهم وشركاتهم.
مايكل دي. ماجين هو الرئيس وكبير المديرين التنفيذيين لشركة Singularity group، وهي شركة استشارية في مجال القيادة، والمبيعات، والإدارة مقرها هاميلتون، ماستشوستس.