Advertisement

أسد الغابة - كتاب النساء

كتاب النساء
حرف الهمزة
آسِيَة بِنْت الفرج الجُرْهَمِيّة
آسِيَة بِنْت الفرج الجُرْهَمِيّة، نزلت الحجون من مَكَّة.
روى يَعْلَى بن الأشدق، عن عَبْد الله بن جراد العقيلي قال: جاءت آسِيَة بِنْت الفرج امْرَأَة من جرهم كان مسكنها بالحجون حجون مَكَّة إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إنّي أخطأت على نفسي وزنيت فطهرني، قال: "فهل ولدت?" قال: لا. قال: "فكم بقي عليكِ من ولادتكِ?" فأخبرته بنحو شهر، قال: "لستُ بمطهركِ حتى تلدي".
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيْم.
آمِنَة بِنْت الأرقم
آمِنَة بِنْت الأرقم.
روى أبو السائب المخزومي، عن جدّته آمِنَة بِنْت الأرقم: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أقطعها بئراً ببطن العتيق، فكانت تسمى بئر آمِنَة ، وبرَّك لها فيها، وكانت من المهاجرات.
ذكرها الأشيريّ، عن ابن الدباغ فيما نقله مستدركاً على أبي عُمر.
آمِنَة بِنْت خلف
آمِنَة بِنْت خلف الأسلمية المرجومة إن ثبت حديثها.
أخبرنا أبو موسى المديني، أخبرتنا عائشة بِنْت عُمر بن سلهب أم الحافظ. مُحَمَّد الفتواني قالت: أخبرنا أبو القاسم يوسف بن مُحَمَّد بن يوسف الخطيب الهمذاني إجازة، أخبرنا أبو العَبَّاس أحمد بن إبراهيم بن بُركان، أخبرنا أبو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو يزيد مُحَمَّد بن يحيى بن خالد، أخبرني مُحَمَّد بن أحمد بن صالح، أخبرنا بكر بن يونس الحنفي، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن. قال: وحدثنا أبو عُمران الضرير موسى بن الخليل، أخبرنا مُحَمَّد بن الحَارِث، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن: أن آمِنَة بِنْت خلف الأسلمية جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لما أصابت الفاحشة فقالت: يا رسول الله، إني امْرَأَة محصنة وزوجي غاز، وإني أصبت الفاحشة، فطهرني.. وذكر قصة طويلة، ودعا لها كثيراً حين رُجمت في نحو ورقتين.
أخرجها أبو موسى.
آمِنَة بِنْت رُقَيْش
آمِنَة بِنْت رُقَيْش من المهاجرات من بني غُنْم بن دودان، لها صحبة قاله جعفر المستغفري ورواه بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى مختصراً وذكرها الطبري، والواقدي.
آمِنَة بِنْت سعد
آمِنَة بِنْت سعد بن وهب، امْرَأَة أبي سُفْيان.
أخرجها أبو عُمر.
آمِنَة بِنْت أبي الصَّلْت
آمِنَة بِنْت أبي الصَّلْت الغِفارية.
أخرجها أبو عُمر.
آمِنَة بِنْت عَفَّان
آمِنَة بِنْت عَفَّان بن أبي العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس، أخت عُثْمان بن عَفَّان رضي الله عنه.
أسلمت يوم الفتح. كانت عند سعد حليف بني مخزوم، من اللاتي بايعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح مع هِنْد امْرَأَة أبي سُفْيان.
ذكرها جعفر وقال: أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو لُبَابَة، أخبرنا عَمَّار بن الحسن، أخبرنا سلمة بن الفضل، حدثني مُحَمَّد بن إسحاق بذلك.
أخرجها أبو موسى.
آمِنَة بِنْت قَيْس
آمِنَة بِنْت قَيْس بن عَبْد الله، امْرَأَة من بني أسد بن خُزَيمة.
كانت هي وأبوها بالحبشة مع أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، وبركة بِنْت يسار أمرأته وكانتا ظئري عُبَيْد الله بن جحش، ذكرها ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
قلت: أظن أن هذه آمِنَة بِنْت قَيْس هي آمِنَة رُقيش المقدّم ذكرها، وقد أخرجهما كليهما أبو موسى ظنّاً منه أنهما اثنتان، وهما واحدة، فإن ابن إسحاق ذكرها من رواية يونس فقال: قَيْس، وذكرها من رواية سلمة رقيش بالراء، وهما واحدة، والله أعلم.
أثيلة بنت الحارث
أثيلة بنت الحارث بن ثعلبة بن صخر بن حَرام الأنصارية، لها صحبة.
أَثِيْلَة بِنْت راشد
أَثِيْلَة بِنْت راشد. لها قصة ذكرناها في ترجمة عامر بن مُرَقَّش.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
أَرْوَى بِنْت ربيعة
أَرْوَى بِنْت ربيعة بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب، أم يحيى وواسع ابني حبّان بن منقذ.
روى حديثها عطاف بن خالد عن أمه، عن أمها، وهي أَرْوَى.
وقال عَبْد القدوس بن إبراهيم، عن عطاف بن خالد، عن أمه، عن أمها أثيمة جَدَّة عطّاف. وهي أَرْوَى. قاله أبو نعيم. أنها أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهي صبية.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عُمر ترجم عليها فقال: أثيمة المَخْزُومِيَّة، جَدَّة عطاف بن خالد. ولم ينسبها، وجعلها ابن منده وأبو نعيم هاشمية.
أَرْوَى بِنْت أبي العاص
أَرْوَى بِنْت أبي العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس. من اللاتي بايعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح. قاله جعفر، عن زاهر بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى. وهذا النسب يقضي أنها عمة عُثْمان بن عَفَّان، ومروان بن الحكم.
أَرْوَى بِنْت عَبْد المُطَّلِب
أَرْوَى بِنْت عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الهاشمية، عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ذكرها أبو جعفر في الصحابة، وذكر أيضاً أختها عاتِكَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب. وخالفه غيره، فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا: لم يُسلم من عمات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم غير صفية أم الزبير، وقال غير هؤلاء: أسلم من عمات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم صفية وأَرْوَى. وقال مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحَارِث التيمي: لما أسلم طُلَيب بن عُمَير دخل على أمه أَرْوَى بِنْت عَبْد المُطَّلِب فقال لها: قد أسلمت وتبعت مُحَمَّداً وذكر الحديث، وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة? قالت: أنظر ما تصنع أخواتي، ثم أكون مثلهن. قال: فقلت: إني أسألك بالله إلا أتيته وسلّمتِ عليه وصدّقتِه، وشهدت أن لا إله إلا الله. فقالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن مُحَمَّداً رسول الله. ثم كانت بعد تعضد النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وتعينه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بامره.
أخرجها أبو عُمر. ولم يصح من إسلام عماته إلا صفية، وذكرها ابن منده وأبو نُعيم في ترجمة عاتِكَة، ولم يفرداها بترجمة.
أَروى بِنْت كريز
أَروى بنت كريز بن عَبْد شمس. كذا نسبها ابن منده وأبو نُعيم، والصواب: كُريز بن ربيعة بن حَبيب بن عَبْد شمس. وهي أم عُثْمان بن عَفَّان رضي الله عنه وأمها أم حكيم وهي البيضاء بِنْت عَبْد المُطَّلِب، عمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ماتت في خلافة عُثْمان.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عَبْد الله بن شبيب، حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانئ، حدثنا أبي، حدثنا خازم بن حسين، عن عَبْد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله، عن ابن عباس قال: أسلمت أم عُثْمان، وأم طلحة، وأم عَمَّار بن ياسر، وأم عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وأم أبي بكر الصديق والزبير، وأسلم سعد وأمه في الحياة.
وقيل: هي أَرْوَى بِنْت عُمَيس. وليس بشيء.
أخرجها ابن منده وأبو نُعيم.
أَرْوَى بِنْت أُنَيْس
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "من مَسَّ فرجه فليتوضأ" رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عنها، وقيل: أبو أَرْوَى.
أخرجه ابن منده وأبو نُعيم.
أَسْمَاء بِنْت ابن الأشعرية
أَسْمَاء بِنْت ابن الأشعرية. لها صحبة، ذكرها جعفر كذا مختصراً، ولم يورد لها شيئاً.
أخرجها أبو موسى.
أَسْمَاء بِنْت أبي بكر
أَسْمَاء بِنْت أبي بكر الصدّيق واسم أبي بكر: عَبْد الله بن عُثْمان القُرَشِيَّة التيمية، زوج الزبير بن العوام، وهي أم عَبْد الله بن الزبير، وهي ذات النطاقين، وأمها قَيلة، وقيل قُتَيلة، بِنْت عَبْد العزّى بن عَبْد أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، وكانت أسن من عائشة وهي أختها لأبيها وكان عَبْد الله بن أبي بكر أخا أَسْمَاء شقيقها.
قال أبو نعيم: ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة، وكان عُمر أبيها لما ولدت نيّفاً وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعة عشر إنساناً، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعَبْد الله ابن الزبير، فوضعته بقُباة.
وإنما قيل لها ذات النطاقين لأنها صنعت للنبي صلّى الله عليه وسلّم ولأبيها سُفرةً لما هاجرا، فلم تجد ما تشدها به، فشقت نطاقها وشدت السفرة به، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات النطاقين. ثم إن الزبير طلقها فكانت عند ابنها عَبْد الله، وقد اختلفوا في سبب طلاقها، فقيل: إن عَبْد الله قال لأبيه: مثلي لا توطأ أمه! فطلقها. وقيل: كانت قد أسنت وولدت للزبير عَبْد الله وعروة، والمنذر. وقيل: إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عَبْد الله، فأقبل إليها، فلما رآه أبوه قال: أمك طالق إن دخلتَ. فقال عَبْد الله: أتجعل أمي عرضة ليمينك?! فدخل فخلصها منه، فبانت منه.
روى عنها عَبْد الله بن عباس، وابنها عروة، وعبّاد بن عَبْد الله بن الزبير، وأبو بكر وعامر ابنا عَبْد الله بن الزبير، والمُطَّلِب بن حنْطب، ومُحَمَّد بن المنكدر، وفاطِمَة بِنْت المنذر، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عَبْد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو مُحَمَّد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو عَبْد الله الحُسَيْن بن علي بن يوسف المقري المعروف بابن الأخن حدثنا أبو الفتح يوسف بن عُمر بن مسرور القواس، أخبرنا أبو القاسم ابن بِنْت منيع، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، أخبرنا الليث بن سعد قال ابن بِنْت منيع:وحدثنا أبو الجهم المقري، حدثنا ابن عيينة، جميعاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه وهي أَسْمَاء قالت: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلت: أتتني أمي وهي راغبة وهي مشركة في عهد قريش، أفأصلها? قال: نعم.
ثم إن أَسْمَاء عاشت وطال عُمرها، وعميت، وبقيت إلى أن قتل ابنها عَبْد الله سنة ثلاث وسبعين، وعاشت بعد قتله قيل: عشرة أيام، وقيل عشرون يوماً. وقيل بضع وعشرون يوماً. حتى أتى جواب عَبْد الملك بن مروان بإنزال عَبْد الله ابنها من الحبشة، وماتت ولها مائة سنة، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الامان لما حصره الحجاج، يدلّ على عقل كبير، ودين متين، وقلب صبور قوي على احتمال الشدائد.
أخرجه الثلاثة.
أَسْمَاء بِنْت الحَارِث
أَسْمَاء بِنْت الحَارِث، امْرَأَة خطاب المخزومي.
روى زياد بن عَبْد الله ، عن ابن إسحاق، في تسمية من أسلم بمَكَّة: خطاب المخزومي وامْرَأَته أَسْمَاء بِنْت الحَارِث.
أخبرنا بذلك أبو موسى كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا مُحَمَّد بن أحمد بن الحسن حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة حدثنا منجاب حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عَبْد الله البكائي عن مُحَمَّد بن إسحاق أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أَسْمَاء بِنْت زيد بن الخطاب
أَسْمَاء بِنْت زيد بن الخطاب القُرَشِيَّة العدوية ابنة أخي عُمر بن الخطاب رضي الله عنهم. لها رواية، روى حديثها مُحَمَّد بن إسحاق عن مُحَمَّد بن يحيى بن حبان عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُمر عنها أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أَسْمَاء بِنْت سَلَمَة
أَسْمَاء بِنْت سلمة وقيل: سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية الدارمية وهي أم الجلاس قاله أبو عُمر. وقال ابن منده وأبو نعيم أَسْمَاء بِنْت مخربة التميمية وهي أم الجلاس وهي أم عياش وعَبْد الله ابني أبي ربيعة، روى عنها عَبْد الله بن عياش والربيع بِنْت معوذ، وذكر ابن منده وأبو نعيم حديث عَبْد الله بن الحَارِث عن عَبْد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: دخل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بعض بيوت أبي ربيعة أما لعيادة مريض أو لغير ذلك فقالت له أَسْمَاء التميمية وكانت تكنى أم الجلاس وهي أم عياش بن أبي ربيعة: يا رسول الله ألا توصيني? قال: "ائتي إلى أختك ما تحبين أن تأتي إليك" ثم أتى بصبي من ولد عياش به مرض فجعل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يرقي الصبي ويتفل عليه وجعل الصبي يتفل على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي ويكفهم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
وقال أبو عُمر وذكر نسبها كما تقدم وقال: كانت من المهاجرات هاجرت مع زوجها عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة وولدت له بها عَبْد الله بن عياش ثم هاجرت إلى المدينة وتكنى أم الجلاس. روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها عَبْد الله بن عياش. قال: وأما أم عياش بن أبي ربيعة فهي أم أبي جهل والحَارِث ابني هشام بن المغيرة، وهي أيضاً أم عَبْد الله بن أبي ربيعة، أخي عياش بن أبي ربيعة، واسمها أَسْمَاء بِنْت مخَربة وهي عمة أَسْمَاء بِنْت سلمة بن مُخَربة زوج عياش هذه المذكورة قال: وما أظن أن تلك أسلمت، قال ابن إسحاق: أسلم عياش بن أبي ربيعة وامْرَأَته أَسْمَاء بِنْت سلامة بن مُخربة التميمية.
أخرجها الثلاثة.
قلت: انتهى كلام أبي عُمر، والحق معه، فإن ابن إسحاق قال في حق السابقين إلى الإسلام: " وعياش بن أبي ربيعة المخزومي، وامْرَأَته أَسْمَاء بِنْت سلامة بن مخَرَّبة التميمية". وأما أم عياش فإنها لم تسلم، وهي التي نذرت أن لا تستظل ولا تأكل الطعام حتى يعود عياش، وكان قد هاجر. فلو كانت مسلمة لسرّها هجرته، وهي أم أبي جهل أيضاً، والقصة في إعادة عياش إلى مَكَّة مشهورة، قد تقدمت في ترجمة عياش. وقال الزبير بن بكار وذكر الحَارِث بن هشام بن المغيرة المخزومي فقال : "وأخوه لأبيه وأمه: عَمْرو، وهو أبو جهل، أمهما أَسْمَاء بِنْت مخربة بن جندل بن أُبير بن نهشل بن دارم، وأخواهما: عَبْد الله بن أبي ربيعة، وعياش بن أبي ربيعة لامهما". وذكر قصة هجرته ويمين أمه، وعوده إلى مَكَّة. وقال في عَبْد الله بن عياش بن أبي ربيعة، قال: وأمه أَسْمَاء بِنْت سلامة بن مخرَّبة.
أَسْمَاء بِنْت شَكَلٍ
أَسْمَاء بِنْت شَكَل.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن مسلم بن الحجاج: أخبرنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر، عن صفية بِنْت شَيبة، عن عائشة قالت: دخلت أَسْمَاء بِنْت شكل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض?.. الحديث.
أخرجه أبو موسى، وذكره أبو علي فيما استدركه على أبي عُمر، وقال: لا أدري هذه أَسْمَاء إحدى من ذكر يعني أبا عُمر أو غيرهن.
أَسْمَاء بِنْت الصَّلْتِ
أَسْمَاء بِنْت الصلت السُّلَميَّة.
اختلف فيها وفي اسمها، فقال أحمد بن صالح المصري: أَسْمَاء بِنْت الصلت السلمية، من أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وروى عن قتادة نحوه. وقال ابن إسحاق: سناءُ بِنْت أَسْمَاء ابن الصلت السّلمي، تزوجها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ثم طلقها. وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: هي وسناء بِنْت الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حَرام بن سِماك بن عَوْف بن امرئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيم السلمية، تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فماتت قبل أن تصل إليه.
قال أبو عُمر: قول من قال: سناء أولى بالصواب، وفي سبب فراقها أيضاً اختلاف لا يثبت من جهة الإسناد.
أخرجه أبو عُمر.
أَسْمَاء عائشةَ
أَسْمَاء مُقَيِّنَةُ عائشة.
أوردها جعفر المستغفري وقال: إن ثبت إسناد حديثها.
 
روى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن كلاب بن تلاد، عن أَسْمَاء مقينة عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لنُجَلِّيها برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذ جاءنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقرب إلينا لبناً وتمراً، فقال: "كلن واشربن". فقلن: يا رسول الله، إنّا صُوَّم. فقال: "كلْنَ واشربْن، ولا تجمعْنَ جوعاً وكَذِباً". قالت: فأكلنا وشربنا.
أخرجه أبو موسى.
أَسْمَاء بِنْت عَمْرو
أَسْمَاء بِنْت عَمْرو بن عدي بن نابي بن سواد بن غنم بن كعب ابن سَلِمة، أم منيع الأنصارية السلميَّة.
من المبايعات تحت العُقْبَة، وهي ابنة عمة مُعاذ بن جبل.
روى عَبْد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه كعب وكان ممن شهد العُقْبَة، وبايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذكر قصة البيعة قال: واجتمعنا بالشعب عند العُقْبَة، ونحن سبعون رجلاً وأمرأتان: نُسَيبة بِنْت كعب أم عَمَارَة، وأَسْمَاء بِنْت عَمْرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة، وهي أم منيع... وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ
أَسْمَاء بِنْت عميس بن معْد بن الحَارِث بن تيْم بن كعب بن مالك بن قَحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن مُعاوِيَة بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عِفْرس بن خلف بن أفتل وهو خثعم. قاله أبو عُمر.
وقال ابن الكلبي مثله إلاّ أنه خالفه في بعض النسب، فقال: "ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر". والباقي مثله في أول النسب وآخره.
وقال ابن منده: عُمَيس بن مُعتمِر بن تيم بن مالك بن قحافة بن تمام بن ربيعة بن خثعم بن أنمار بن مَعَدّ بن عدنان.
وقد اختلف في أنمار، منهم من جعله من معد، ومنهم من جعله من اليمن، وهو أكثر. وقد أسقط ابن منده من النسب كثيراً.
وامها هِنْد بِنْت عَوْف بن زهير بن الحَارِث الكنانية. أسلمت أَسْمَاء قديماً، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له بالحبشة عَبْد الله، وعوناً، ومُحَمَّداً. ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل عنها جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له مُحَمَّد بن أبي بكر. ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى، لا خلاف في ذلك.
وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي أمه أَسْمَاء بِنْت عميس، ولم يقل ذلك غيره فيما علمنا.
وأَسْمَاء أخت ميمونة بِنْت الحَارِث زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأخت أم الفضل امْرَأَة العَبَّاس، وأخت أخواتهما لامهم، وكن عشر أخوات لام، وقيل: تسع أخوات. وقيل: إن أَسْمَاء تزوجها حمزة بن عَبْد المُطَّلِب فولدت له بِنْتاً ثم تزوجها بعده شدّاد بن الهاد، ثم جعفر. وهذا ليس بشيء. إنما التي تزوجها حمزة: سَلْمَى بِنْت اسماء بنت عُمَيس أكرم الناس أصهاراً، فمن أصهارها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وحمزة، والعَبَّاس رضي الله عنهما وغيرهم.
روى عن أَسْمَاء عُمر بن الخطاب، وابن عباس، وابنها عَبْد الله بن جعفر، والقاسم بن مُحَمَّد، وعَبْد الله بن شداد بن الهاد وهو ابن أختها وعروة بن الزبير، وابن المسيب، وغيرهم. وقال لها عُمر بن الخطاب: نعم القوم، لولا أنا سبقناكم إلى الهجرة. فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: "بل لكم هجرتان إلى أرض الحبشة وإلى المدينة".
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا ابن أبي عُمر، أخبرنا سُفْيان، عن عَمْرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبَيْد بن رفاعة الزرقي: أن أَسْمَاء بِنْت عميس قالت: إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم? قال: نعم.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد نسب ابن منده أَسْمَاء كما ذكرناه عنه، ولا شك قد أسقط من النسب شيئاً، فإنه جعل بينها وبين معد تسعة آباء، ومن عاصرها من الصحابة بل من تزوجها بينه وبين معد عشرون أبا، كجعفر، وأبي بكر، وعلي. وقد يقع في النسب تعدد وطرافة، ولكن لا إلى هذا الحد???، إنما يكون بزيادة رجل أو رجلين، وأما أن يكون أكثر من العدد فلا، والتفاوت بين نسبها ونسب أزواجها كثير جداً.
??أَسْمَاء بِنْت مُخَرِّبَة

أَسْمَاء بِنْت مخربة التميمة، تكنى أم الجلاس، وهي أم عياش بن أبي ربيعة. تقدم ذكرها في أَسْمَاء بِنْت سلمة، وتقدم الكلام عليها هناك، فإنه وَهمَ ممن قاله.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أَسْمَاء بِنْت مُرْشِدَة
أَسْمَاء بِنْت مرشدة الحَارِثية، أخت بني حارثة.
حديثها في الاستحاضة. روى حرام بن عُثْمان، عن عَبْد الرَّحْمَن و مُحَمَّد ابني جابر، عن أبيهما قال: جاءت أَسْمَاء بِنْت مرشدة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إني حدثت لي حيضة لم أكن أحيضها. قال: "وما هي?" قالت: أمكث ثلاثاً أو أربعاً بعد أن أطهر، ثم تراجعني، فتحرم علي الصلاة? فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا رأيتِ ذلك فامكُثي ثلاثاً ثم تطهَّري وصلّي".
أخرجه الثلاثة وقال أبو عُمر: لا يصح حديثهما لأنه انفرد به حَرام بن عُثْمان، وهو ضعيف عند جميعهم، قال الشافعي: الحديث عن حرام بن عُثْمان حرام.
أَسْمَاء بِنْت النُّعمان
أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجَوْنِ بن شَراحيل. وقيل: أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الأسود بن الحَارِث بن شراحيل بن النعمان، قاله أبو عُمر.
وقال ابن الكلبي: أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الحَارِث بن شراحيل بن كنديّ بن الجون بن حُجْر آكل المُرار ابن عَمْرو بن مُعاوِيَة بن الحَارِث الأكبر الكندية.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستعاذت منه، ففارقها.
وقال يونس، عن ابن إسحاق: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوج أَسْمَاء بِنْت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها.
قال أبو عُمر: أجمعوا على أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها، واختلفوا في سبب فراقه لها، فقال قتادة: ثم تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أهل اليمن أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجون، فلما دخل عليها دعاها، فقالت له: تعال أنت، فطلقها.
قال: وزعم بعضهم أنها كان بها وضح كوَضَح العامرية ففعل بها نحو ما فعل بالعامرية.
قال: وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك. قال: "قد عذتِ بمُعاذ، وقد أعاذك الله منّي"، فطلقها.
قال: وهذا باطل، إنما قال هذا له امْرَأَة من بَلْعنبر، من سبي ذات الشقوق، كانت جميلة فخاف نساؤه أن تغلبهن على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: نعوذ بالله منك. وذكر نحو ما تقدم في فراقها.
قال: وقال أبو عُبَيْدة: كلتاهما عاذتا بالله منه.
وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل: ونكح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم امْرَأَة من كندة، وهي الشقية، فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يردّها إلى أهلها، ففعل وردّها مع أبي أسيد الساعدي، وكانت تقول عن نفسها: الشقية.
وقيل: إن التي قال لها نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لتتعوّذ بالله منه هي الكندية، ففارقها، فتزوجها المهاجر بن أبي أميَّة المخزومي، ثم خلف عليها قَيْس بن مكشوح المُراديّ.
قال: وقال آخرون: التي تعوذت بالله منه امْرَأَة من سبي بلعنبر. وذكر في قول أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لها نحو ما تقدم.
قال: وقال آخرون: كان بها وضحٌ كالعامرية، ففارقها. وقيل: إنه قال لها: "هبي لي نفسك". قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة? فأهوى بيده إليها، فاستعاذت منه، ففارقها.
قال أبو عُمر: الاختلاف في الكندية كثير جداً، منهم من يسميها أَسْمَاء، ومنهم من يسميها أُمَيْمَة. واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه، والاختلاف فيها وفي صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم.
أخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سرايا بن علي، ومسمار بن عُمر بن العُوَيس، وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري قال: حدّثنا الحُميديّ، أخبرنا الوليد، أخبرنا الأوزاعي قال: سألت الزهرّي عن أيِّ أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم استعاذت منه? قال: أخبرني عروة، عن عائشة: أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. قال:" لقد عذتِ بعظيمٍ، الحقي بأَهْلِكِ".
قال: وحدثني البخاري: أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بن الغَسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشَّوط، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "اجلسوا ها هنا" فدخل وقد أُتِي بالجَونيّة، فأُنزلت في بيت من نخل، ومعها دايتها حاضنةٌ لها، فلما دخل عليها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "هبي لك نفسك". قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة? قال: فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: "عذتِ بمُعاذ". ثم خرج من عندها علينا فقال: "يا أبا أسيد: اكسِها رازِقِيَّتين وألحِقْها بأهلها".
وقد سماها البخاري أُمَيْمَة، وقيل: عُمرة. وترد هناك إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى. وأخرجها ابن منده فسماها أُمَيْمَة.
أَسْمَاء بِنْت يزيدُ بْنِ السَّكَنِ
أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السّكن الأنصارية، وهي ابنة عمة مُعاذ بن جبل. قّتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها. روى عنها شهر بن حوشب، ومجاهد، وإسحاق بن راشد، ومحمود بن عَمْرو، وغيرهم.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا أبو توبة، أخبرنا مُحَمَّد بن مُهاجر، عن أبيه، عن أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرّاً، فإنَّ الغَيْلَ يُدركُ الفارسَ فيُدَعْثِره عن فرسه".
وروى يحيى بن أبي كثير، عن محمود بن عَمْرو، عن أَسْمَاء بِنْت يزيد، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنَّة".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أَسْمَاء بِنْت يزيد الأشْهَلِيَّة
أَسْمَاء بِنْت يزيد الأنصارية، من بني عَبْد الأشهل. رسالة النساء إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى عنها مسلم بن عسد، أنها أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك، إن الله عَزَّ وجَلّ بعثك إلى الرجال والنساء كافّة فامنا بك وبإلاهك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومَقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فُضّلتم علينا بالجُمَع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عَزَّ وجَلّ، وإن الرجل إذا خرج حاجّاً أو معتمراً أو مجاهداً، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والحير? فالتفت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة امْرَأَة قطّ أحسن من مُساءلتها في أمر دينها من هذه? فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امْرَأَة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إليها، فقال: "افهمي أيتها المرأة، وأعلمي مَن خلْفَك من النساء، أن حُسْنَ تبَعُّلِ المرأة لزوجها وطلبَها مرضاتِهِ، واتّباعها موافقتِهِ، يعدل ذلك كله". فانصرفت المرأة وهي تهلِّل.
أخرجه الثلاثة. وقال أبو نعيم: أفردها المتأخر عن المتقدمة، وهي عندي المتقدمة يعني أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن.
قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم أَسْمَاء بِنْت يزيد الأشهلية غير أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن، وذكرا حديث رسالة النساء للأشهلية. وأما أبو عُمر فإنه جعل أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن هي الأشهلية، وهي رسول النساء، فجعل المرأتين واحدة، ووافقه أبو نعيم، فإنه جعل ترجمتين مثل ابن منده، وأنكر على ابن منده، وقال: أفردها المتأخر، وهي المتقدمة. وقد جعل أحمد بن حنبل أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن هي الأشهلية.
أخبرنا أبو ياسر عَبْد الوهاب بن هبةِ الله بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثني عَبْد الله بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب: أن أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن إحدى نساء بني عَبْد الأشهل قالت: إني قيّنت عائشة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم... وذكر الحديث. ولم ينسبها واحد منهم، وهي: أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القَيْس بن زيد بن عَبْد الأشهل بن جُشَم بن الحَارِث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس.
أُسَيرَةُ الأنصارية
أسَيرة الأنْصارِيَّة. روت عنها حميضة بِنْت ياسر.
أخرجه أبو عُمر مختصراً.
أمامة بِنْت بِشْر
أمامة بِنْت بشر بن وَقْش، أخت عباد بن بشر.
أسلمت وبايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتزوجها محمود بن مسلمة، ووَلدت له، قاله ابن ماكولا، وهي أم علي بن أسد بن عُبَيْد الهَدْلي. والهدل أخوه قريظة، ودعوتهم في بني قريظة.
الهدْليّ، بفتح الهاء، وتسكين الدال المهملة.
أمامة بِنْت الحَارِث بن حزْنِ الهلاليّة
أمامة بِنْت الحَارِث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة بِنْت الحَارِث زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، كذا قال بعض الرواة فوهم، وصحّف، قاله أبو عُمر، وقال: لا أعلم لميمونة أختاً اسمها أمامة من أبٍ ولا أم، إنما أخواتها من أبيها: لُبَابَة الكبرى زوج العَبَّاس، ولُبَابَة الصغرى أم خالد بن الوليد، وثلاث أخوات سواهما مذكورات، ولهن ثلاث أخوات من أمهن تمام تسع أخوات، يأتي ذكرهن إن شاء الله تعالى.
أمامة بِنْت حمزةَ بنِ عَبْد المُطَّلِب، وأمها سَلْمَى بِنْت عُمَيس.
وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد رضي الله عنهم لما خرجت من مَكَّة، وسألت كل من مر بها من المسلمين أن يأخذها، فلم يفعل، فاجتاز بها علي فأخذها، فطلب جعفر أن تكون عنده لأن خالتها أَسْمَاء بِنْت عميس عنده، وطلبها زيد بن حارثة أن تكون عنده لأنه كان قد آخى بينهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقضى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لجعفر، لأن خالتها عنده. ثم زوّجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من سلمة ابن أم سلمة، وقال حين زوّجها منه: "هل جُزيتَ سلمَة" لأن سلمة هو الذي زوج أمه أم سلمة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وسماها الواقدي عَمَارَة. وأخواها لأمها عَبْد الله وعَبْد الرَّحْمَن ابنا شداد بن الهاد.
أخرجها أبو موسى، وذكرها ابن الكلبي أيضاً.
أمامة بِنْت سِمَاك
أمامة بِنْت سماك بن عَتيك الأوسيّة، الأشهلية، وهي أم الحَارِث بن أوس بن مُعاذ.
قاله ابن حبيب.
أمامة بِنْت أبي العاص
أمامة بِنْت أبي العاص بن الربيع بن عَبْد العُزى بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة العبشميَّة، أمها زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولدت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان يحبها، وحملها في الصلاة، وكان إذا ركع أو سجد تركها، وإذا قام حملها.
وروى حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أم مُحَمَّد، عن عائشة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُهديت له هديّة فيها قلادة من جَزْع، فقال: "لأدفعنها إلى أحب أهلي إليّ". فدعا أمامة بِنْت زينب، فأعلقها في عنقها.
ولما كبرت أمامة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد موت فاطِمَة عليها السلام وكانت فاطِمَة وصَّت عليّاً أن يتزوجها، فلما توفيت فاطِمَة تزوجها، زوجها منه الزبير بن العوّام، لأن أباها قد أوصاه بها. فلما جرح علي خاف أن يتزوجها مُعاوِيَة، فامر المغيرة بن نوفل بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب أن يتزوجها بعده، فلما توفي علي وقضت العدة تزوجها المغيرة، فولدت له يحيى، وبه كان يكنى، فهلكت عند المغيرة. وقيل: إنها لم تلد لعلي ولا للمغيرة. وليس لزينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا لرقيّة ولا لام كُلْثُوم رضي الله عنهن عقب، وإنما العقب لفاطِمَة حسب.
أخرجه الثلاثة.
أمامة أم فَرْقَد
أمامة أم فرقَد العِجْلِي.
ذهبت بابنها فرقد إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكانت له ذوائب، فمسحها وبرّك عليها. وذكرها أبو عُمر في ترجمة ابنها فرقد.
أمامة بِنْت قَريبَة بنِ العَجْلان
أمامة بِنْت قريبة بن العجلان بن غنْم بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية.
أخرجت مستدركاً على أبي عُمر.
أمامة المَزيديَّة

أمامة المَزيدية قالت لما قتل سالم بن عُمير أبا عَفَك أحد بني عَمْرو بن عَوْف، وكان من المنافقين، ظهر نفاقه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "مَن لي من هذا الخبيث?" فخرج سالم بن عمير فقتله، فقالت أمامة المريدية في ذلك:
تُكذّبُ دين الله والمـرْءَ أحـمَـدا لَعُمر الَّذي أمناكَ أن بئس ما يُمْني ذكره ابن الدباغ عن ابن هشام.
امةُ الله الثَّقٌفِيّة
امة الله بِنْت أبي بكْرة الثقفية. في الصحابة.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
امة الله بِنْت رَزِينَةَ
امة الله بِنْت رزينة.
كانت خادم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. رواه مُحَمَّد بن موسى الحَرَشيّ، عن عُلَيلة بِنْت الكُميت.
أخرجه ابن منده وأبو نُعيم: وهم فيها المتأخر، فإن الصحبة لأمها رزينة، حديثها في حرف الراء.
قلت: قد وافق ابن منده أبو بكر بن أبي عاصم فإنه أخرجها في الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا عُقْبَة بن مُكرَم، أخبرنا مُحَمَّد بن موسى، أخبرتنا عليلة بِنْت الكميت العتكية قالت:حدثتني أمي عن أمة الله خادم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم سبى صفية يوم قريظة والنضير، فأعتقها وأمهرها رزينة أم أمة الله.
امة بِنْت أبي الحَكَم
امة بِنْت أبي الحكم الغِفاريّة. قاله جعفر، وأبو عُمر.
وقال الخطيب: أميَّة بِنْت أبي الصلت الغفارية. وقال ابن منده في التاريخ: أميَّة بِنْت أبي الصلت. ولم يورده في المعرفة، وكذلك قاله عَبْد الغني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العَبَّاس، أخبرنا أبو بكر.
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا حجاج بن عُمران السدوسي، أخبرنا يحيى بن خلف، أخبرنا عَبْد الأعلى، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن سليمان بن سُحَيم عن أمة ابنة أبي الحكم الغفاري قالت: سمعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إنَّ الرجل ليدنو من الجَنّة حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذِراعٌ، فيتباعد منها أبعد من صنعاء".
أخرجها أبو عُمر وأبو موسى.
امة بِنْت خالد بن سعيد
امة بِنْت خالد بن سعيد بن العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الاموِيَّة، تكنى أم خالد، مشهورة بكنيتها.
ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس، وأمها أُمَيْمَة وقيل: هُمَينة بِنْت خلف. تزوج أم خالد الزبير بن العوّام، ولدت له عُمر بن الزبير وخالد بن الزبير، وبه كانت تكنى. روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عُقْبَة، وكريب بن سليم الكندي، وغيرهم.
روى مصعب بن عَبْد الله، عن أبيه، عن موسى بن عُقْبَة، عن أم خالد: أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتعوّذ من عذاب القبر.
امةُ بِنْت خليفة أو خليد
امة بِنْت خليفة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مالك بن العجلان الأنصارية.
امةُ ابنةُ الفارسيَّة
امة ابنة الفارسية، التي لقيها سلمان بمَكَّة أو المدينة حين قدمها أولاً. كذا سماها ابن منده في كتاب أصفهان، وتبعه أبو نعيم، ولم تُسَم في الحديث.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا أبو بكر مُحَمَّد بن يوسف المؤدب، حدثنا أحمد بن الحُسَيْن بن الحسن الأنصاري، حدثني الربيع بن أبي رافع، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا المبارك بن سعيد، عن عُبَيْد المُكْتِب قال: قال سلمان: لما قدمت المدينة رأيت أصبهانية كانت قد أسلمت قبلي، فسألتها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فهي التي دلّتني عليه.
رواه عَبْد الله بن عَبْد القدوس، عن أبي الطفيل، عن سلمان، ووصل الإسناد وقال: بمَكَّة بدل المدينة.
وروي من وجه آخر عن أبي الطفيل وقال: المدينة. ولم تسم في شيء من الحديث.
أخرجها أبو موسى.
أُمَيْمَة بِنْت بِشر

أُمَيْمَة بِنْت بِشر، من بني عَمْرو بن عَوْف، أم عَبْد الله بن سهل، امْرَأَة سهل بن حُنَيف. وكانت قبل سهل تحت ثابت بن الدحداحة، ففرت منه وهو يومئذ كافر إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فزوجها سهل بن حنيف، وفيه نزلت: "يا أيها الذين أمنوا إذا جاءَكُمُ المؤمناتُ مُهاجراتٍ". ذكره ابن وهب، عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه ذلك.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قلت: هذا القول في نزول الآية فيه بُعْدٌ، لأن بني عَمْرو بن عَوْف من الأنصار، وهم بالمدينة، وليسوا من المهاجرين حتى تنزل الآية في هذه المرأة، إنما نزلت في المهاجرات بعد الحديبية. منهن أم كُلْثُوم وبِنْت عُقْبَة بن أبي معيط، ويرد ذلك في اسمها إن شاء الله تعالى.
أُمَيْمَة بِنْت بُشَيْر
أُمَيْمَة بِنْت بشَير، أخت النعمان بن بشير بن سعد الأنصارية. وقد تقدم نسبها عند أبيها وأخيها، وهي غير التي قبلها، فإن أبا هذه بزيادة ياء مصغَّرا، وهو من الخزرج، وتلك من الأوس، من بني أميَّة بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عُمر بن عَوْف بن مالك بن الأوس.
أُمَيْمَة بِنْت الحَارِث
أُمَيْمَة بِنْت الحَارِث، امْرَأَة عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، وهي التي طلّقها ثلاثاً، فتزوجها رفاعة بعد أن طلقها عَبْد الرَّحْمَن، ثم طلقها رفاعة فقالت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله إن رفاعة طلقني، أفأتزوج عَبْد الرَّحْمَن? قال: "هل جامعك?" قالت: ما معه إلاّ مثل هُدْبَة الثوب. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم : "حتى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوق عُسيلتك". قاله أبو صالح، عن ابن ابن عباس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أُمَيْمَة بِنْت خَلَفٍ
أُمَيْمَة بِنْت خلف بن اسعد بن عامر بن بياضة بن سُبَيع بن جُعْثُمة بن سعد بن مُلَيْح بن عَمْرو بن ربيعة الخزاعية، وهي عمة طلحة بن عَبْد الله بن خلف الملقب طلحة الطلحات. وهي زوج خالد بن سعيد بن العاص. هاجرت معه إلى أرض الحبشة، وكانت من السابقات إلى الإسلام. وقيل: اسمها امينة قاله ابن اسحاق وقيل همينة. وولدت بالحبشة سعيد بن خالد وأمة بِنْت خالد.
أخرجه الثلاثة، إلا ابن منده قال: أُمَيْمَة بِنْت خالد الخزاعية، والأول هو الصحيح، وهذا وهم منه، والله أعلم.
أُمَيْمَة مَوْلاةُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
أُمَيْمَة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
حديثها عند أهل الشام، روى عنها جُبير بن نفير الحضرمي أنها قالت: كنت أُوَصّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوماً، فأتاه رجل فقال: أوصني. فقال: "لا تشرك بالله شيئاً وإن قُطِعْتَ أو حُرِّقت بالنار، ولا تدع صلاةً متعمّداً، فمن تركها فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله، ولا تشرَبَنَّ خمراً فإنها رأسُ كلِّ خطيئةٍ، ولا تعصِيَنَّ والديك وإن أمراك أن تُجْلى من اهلك ودنياك".
أخرجه الثلاثة.
أُمَيْمَة بِنْت رُقَيْقَة
أُمَيْمَة بِنْت رُقيقة، وأمها رُقَيقة بِنْت خويلد بن أسد، أخت خديجة بِنْت خويلد، فأُمَيْمَة ابنة خالة أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خديجة، وهي أُمَيْمَة بن عَبْد بِجاد بن عُمَير بن الحَارِث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وكانت من المبايعات.
روى عن أُمَيْمَة مُحَمَّد بن المنكدر، وابِنْتها حكيمة بِنْت أُمَيْمَة. قاله أبو عُمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: أُمَيْمَة بِنْت رقيقة التميمية، بزيادة ميم، ثم قال: أخت خديجة لأمها. وزاد أبو نُعيم: وهي خالة فاطِمَة. وقولهما جميعاً ليس بشيء، فإنها تيمية، من بني تيم بن مرة، وليست من تميم، وهي ابنة أخت خديجة، وليست أختاً لها. وقد ساق أبو نعيم نسبها كما ذكرناه إلى تيم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا سُفْيان، عن مُحَمَّد بن المنكدر، سمع أُمَيْمَة بِنْت رقيقة تقول: بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في نسوة، فقال لنا: "فيما استطعتُنَّ وأطَقْتُنَّ" قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا.
 
وروى حجاج بن مُحَمَّد عن ابن جُرَيج، عن حكيمة بِنْت أُمَيْمَة، عن أمها أُمَيْمَة بِنْت رقيقة قالت: كان للنبي صلّى الله عليه وسلّم قدح من عَيدان يبول فيه، يضعه تحت السرير. فجاءت امْرَأَة اسمها بركة فشربته فطلبه فلم يجده فقيل شربته بركة فقال: "لقد احتظَرَتْ من النار بحَظارٍ".
أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده أخرج حديث شرب البول في هذه الترجمة وأخرجه أبو نعيم في ترجمة أُمَيْمَة بِنْت أبي صيفي بعد هذه الترجمة.
أُمَيْمَة بِنْت رُقَيقَةَ بِنْت أبي صَيْفِي
أُمَيْمَة بِنْت رقيقة بِنْت أبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مناف.
قال الزبير بن بكار: انقرض ولد أبي صيفي إلا من بِنْته رقيقة.
ورقيقة هي أم مخرمة بن نوفل صاحبة الرؤيا في استسقاء عَبْد المُطَّلِب جد النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم روت عنها ابِنْتها حكيمة بِنْت رقيقة فرق الطبراني وأبو نعيم بين هذه وبين أُمَيْمَة بِنْت رقيقة التميمية إلا أن أبا نعيم ذكر في الترجمتين أن ابِنْتها حكيمة روت عنها ويبعد أن يكون كل واحدة منهما مسماة باسم الأخرى واسم أمها واسم ابِنْتها التي تروي عنها.
قال جعفر المستغفري: هي عمة خديجة وقال القاضي أبو أحمد العسال: لا أعلم روى عنها إلا مُحَمَّد بن المنكدر وهي من بني تيم بن مرة تيم قريش ووالدة حكيمة قيل هي بِنْت أبي البجاد لم يرو عن ابِنْتها حكيمة إلا ابن جريج وهي حكيمة بِنْت حكيم أو أبي حكيم وقد جمع بينهما في ترجمة، قاله أبو موسى وروى بإسناده عن مصعب عن أُمَيْمَة قال أُمَيْمَة التي يقال لها " بِنْت رقيقة" أمها بِنْت أسد بن عَبْد العزى بن قصي وكانت أُمَيْمَة من المهاجرات وهي التي حدث عنها ابن المنكدر قال مصعب وهي عمة مُحَمَّد بن المنكدر نقلها مُعاوِيَة إلى الشام وبنى لها داراً.
هذا آخر كلامه.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
أُمَيْمَة بِنْت شَراحيل
أُمَيْمَة بِنْت شراحيل، تزوجها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ثم فارقها. أخبرنا مسمار بن عُمر والحسن بن فناخسرو وغيرهما بإسنادهم عن مُحَمَّد بن إسماعيل قال: وقال الحُسَيْن بن الولد النيسابوري عن عَبْد الرَّحْمَن بن الغسيل عن عباس بن سهل عن أبيه، وعن أبي أسيد قالا: تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُمَيْمَة بِنْت شراحيل فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فامر أبا أُسيد أن يجهِّزها ويكسوها ثوبين رازقِيَّين.
قال البخاري: "حدثنا عَبْد الله بن مُحَمَّد، أخبرنا إبراهيم بن أبي الوزير، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن عن حمزة، هو ابن أبي أسَيد، عن أبيه، وعن ابن عباس بن سهل، عن أبيه بهذا.".
ويرد في الجونية إن شاء الله تعالى.
أُمَيْمَة جارية عَبْد الله بن أبَيّ
أُمَيْمَة جارية عَبْد الله بن أبي سَلول أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثني أبو كامل الجحدَريّ، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر: أن جارية لعَبْد الله بن أبيّ يقال لها مُسَيكة، وأخرى يقال لها أُمَيْمَة. فكان يريدهما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله عَزَّ وجَلّ: "ولا تُكرِهوا فتَياتِكم على البِغَاءِ" إلى قوله: "غفورٌ رحيمٌ".
أُمَيْمَة بِنْت عَمْرو بن سَهْل
أُمَيْمَة بِنْت عَمْرو بن سهل بن قلع بن الحَارِث بن عَبْد الأشهل الأنصارية، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُمَيْمَة بِنْت النجّار
أُمَيْمَة بِنْت النجار الأنصارية.
حديثها عند ابن جُرَيج، عن حكيمة بِنْت أبي حكيم، عم أمها أُمَيْمَة: أن أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كان لهن عصائب، كان فيها الورس والزعفران، فيُغَطِّين بها أسافل رؤوسهن قبل أن يُحْرِمن ثم يحرمن كذلك قال أبو عُمر: جعل العقيلي هذا الحديث لأُمَيْمَة بِنْت النجار الأنصارية، قال: وأنا أظنه لأُمَيْمَة بِنْت رُقيقة، بدليل حديث حجاج، عن ابن جريج، عن حكيمة بِنْت أُمَيْمَة بِنْت رقيقة، عن أمها قالت: كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قدَحٌ، من عَيْدان يبول فيه.
ذكره أبو داود، عن مُحَمَّد بن عيسى، عن حجاج.
أخرجه أبو عُمر.
أُمَيْمَة بِنْت أبي الهيثم

أُمَيْمَة بِنْت أبي الهيثم بن التَّيهان بن مالك البَلَويّة الأنصارية.
تقدم نسبها عند ذكر أبيها، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم .
ذكرها ابن حبيب.
أُمَيْمَة أم أبي هُرَيرَة
أُمَيْمَة أم أبي هريرة.
أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي قال: أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بن إسحاق بن شاذان، حدثنا أبي، أخبرنا سعد بن الصلت، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن أيوب السّختياني، عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة أن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل وقد طلبه من كان خيراً منك? قال: من? قال: يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة: يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أُمَيْمَة، أخشى ثلاثاً أو اثنتين. فقال عُمر: أفلا قلت: خمساً? قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي.
أُمَيْمَة بِنْت قَيْس
أُمَيْمَة بِنْت قَيْس بن أبي الصلت الغفارية، مختلف في حديثها.
أخرجها أبو موسى وقال: كأنها الأولى يعني أمة بِنْت أبي الحكم وقد تقدمت، قال: إلا أن جماعة فرقوا بينهما، وجعلها الخطيب أبو بكر من الأَسْمَاء التي يتسمى بها الرجال والنساء.
روى الواقدي عن ابن أبي سَبْرة، عن سليمان بن سُحيم، عن أم علي بِنْت أبي الحكم، عن أميَّة بِنْت قَيْس بن أبي الصلت الغفارية قالت: جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نسوة من غفار فقلنا: إنا نريد أن نخرج معك في وجهك هذا فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "على بركة الله".
وقد رواه ابن إسحاق فخالف فيه.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أميَّة بِنْت أبي الصلت، عن امْرَأَة من بني غفار قالت: جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نسوة من بني غفار، فقلنا يا رسول الله، إنا قد أردنا أن نخرج معك في وجهك هذا إلى خيبر وذكره.
ورواه أبو داود في سننه كذلك.
أُنَيْسَة بِنْت ثَعْلَبَة
أنيسة بِنْت ثعلبة بن زيد بن قَيْس الأنصارية، من بني الحَارِث بن الخزرج، لها صحبة، قاله ابن حبيب.
أُنَيْسَة بِنْت أبي حارثَة
أنيسة بِنْت أبي حارثة بن صعصعة، أم قتادة بن النعمان وأبي سعيد الخدري، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُنيسَة بِنْت خُبَيْب
أنيسة بِنْت خبيب بن يساف الأنصارية، عمة حبيب بن عَبْد الرَّحْمَن بن خبيب. تعد في أهل البصرة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي، حدثنا عَفَّان حدثنا شعبة، عن خُبيب هو ابن عَبْد الرَّحْمَن قال: سمعت عمتي تقول وكانت حجت مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إن ابن أم مكتوم ينادي بلَيلٍ، فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال، أو إن بلالاً ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" وكان يصعد هذا وينزل هذا، فنتعلق به فنقول: كما أنت حتى نتسحَر.
أخرجه الثلاثة.
أُنَيْسَةُ بِنْت رافع
أنيسة بِنْت رافع بن المُعلّى بن لوذان الأنصارية، من بني بياضة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنيسة بِنْت رُهْم
أنيسة بِنْت رهم الأنصارية، من بني خطمة، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنَيسة بِنْت ساعِدة
أنيسة بِنْت ساعدة بن عابس بن قَيْس بن النعمان، أخت عُوَيْم بن ساعدة، من بني عَمْرو بن عَوْف. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنيسة بِنْت أبي طلحة
أنيسة بِنْت أبي طلحة بن عِصمة بن زيد الأنصارية الخطمِية، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنَيسة بِنْت عَدِيّ
أنيسة بِنْت عدي الأنصارية، امْرَأَة من بلي، وحلفها من الأنصار. وهي جَدَّة سعيد بن عُثْمان البلوي.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا مُحَمَّد بن غالب، أخبرنا أحمد بن جنّاب، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن عُثْمان البلوي عن جدته أنيسة بِنْت عديّ: أنها جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إن ابني عَبْد الله بن سلمة وكان بدرياً قتل يوم أحد، فأحببت أن أنقله إليَّ فآنس بقربه. فأذن لها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في نقله، فعَدَلته بالمجذَّر بن ذياد على ناضح لها في عباءة، فمرت بهما، فنظر إليهما النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "سوّى بينهما عملُهُما" وكان المجذّر خفيف اللحم، وعَبْد الله ثقيلاً جسيماً.
أُنيسة بِنْت عُرْوَة
أنيسة بِنْت عروة بن مَسْعود بن سنان بن عامر بن أميَّة الأنصاري، من بني بياضة. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُنَيسة بِنْت عَمْرو
أُنيسَة بِنْت عَمْرو بن عَنَمة الأنصارية، من بني سواد، لها صحبة وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُنيسة بِنْت كَعْب
أُنيسة بِنْت كَعْب، أم عَمَارَة.
قالت: ما لنا لا نذكر بخير? فأنزل الله عَزَّ وجَلّ: "إن المسلمين والمسلمات".. الآية.
هكذا ذكرها أبو الوفاء البغدادي في التفسير، عن مقاتل. وهو وهم، إنما هي نُسيبة.
أخرجها أبو موسى.
أُنَيسة بِنْت مُعاذ
أنيسة بِنْت مُعاذ بن ماعِص بن قَيْس بن خَلْدَة بن مُخَلَّد، أخت أبي عبادة، وهي أنصارية من بني زرَيق.
قاله ابن حبيب.
أُنَيْسَة النَّخعيَّة
أنيسة النخعية.
ذكرت قدوم مُعاذ بن جبل عليهم اليمن رسولاً لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قالت: قال لنا مُعاذ: أنا رسول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليكم، صلّوا خمساً، وصوموا شهر رمضان، وحجّوا البيت من استطاع إليه سبيلا، وهو ابن ثمان عشرة سنة.
أخرجها أبو عُمر، وقوله في عُمره فيه نظر، فإن من يرسله النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم سنة تسع وعُمره ثمان عشرة سنة، ينبغي أن يكون له في البيعة عند العُقْبَة تسع سنين، وهو لما شهدها كان رجلاً.
أُنيسَة بِنْت هلال
أنيسة بِنْت هلال بن المُعَلَّى بن لَوذَان الأنصارية، من بني بياضة، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
حرف الباء
بادِيَةُ بِنْت غَيْلان
بادية بِنْت غيلان الثقفية.
روى القاسم بن مُحَمَّد، عن عائشة: أن بادية بِنْت غيلان أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إني لا أقدر على الطهر، أفأترك الصلاة? فقال: "ليست تلك بالحيضة، إنما ذلك عَرَقٌ، فإذا ذهب قَرْءُ الحيض فارتفعي عن الدم، ثم اغتسلي وصلّي".
وهذه بادية هي التي قال عنها هيت المخنث. تقبل بأربع وتدبر بثمان.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
بثَيْنَةُ بِنْت الضَّحّاك
بثينة بِنْت الضحّاك، أخت ثابت بن الضحاك الأنصاري.
كان مُحَمَّد بن مسلمة يخطبها، فاختفى على إجَّار له لينظر إليها.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى، وقال أبو موسى: هكذا أوردها أبو نعيم في الباء، وأبو عَبْد الله بن منده في التاريخ، والأكثر فيها: ثبَيتة يعني بالثاء المثلثة ثم باء موحدة، وقيل: أوله نون بدل الثاء، وليس لها في حديث مُحَمَّد بم مسلمة ذكر لصحبتها.
بُجَيْدَةُ
بُجَيدة فيما ذكر ابن أبي خيثمة، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عَبْد الرَّحْمَن بن بُجيدة، عن أمه بجيدة قالت: قال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم:" اجعل في يد السائل ولو ظِلفاً مُحْرَقاً ".
كذا قال "بجيدة "، وإنما هي أم بجيد، يعني بغير هاء.
أخرجه أبو عُمر.
بُجَينةُ بِنْت الحَارِث
بجينة بِنْت الحَارِث، وهو الأرَتْ بن المُطَّلِب، وهي أم عَبْد الله بن بجينة، واسم أبيه مالك. وقسم لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق في قسمة خيبر قال: ولبجينة بِنْت الحَارِث ثلاثين وسقاً.
أخرجه أبو موسى.
بُدَيلة بِنْت مُسلم
بديلَةٌ بِنْت مسلم بن عُمَيْرَة بن سَلْمَى الحَارِثية من الأنصار، أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روى جعفر بن محمود بن مُحَمَّد بن مسلمة، عن جدته أم أبيه بديلة قالت: جاءنا رجل يقال له: عباد بن بشر من بني حارثة، فقال: إن القبلة قد حُوِّلت. روى حديثها الواقدي.
أخرجها الثلاثة.
بَرْزَةُ بِنْت مَسْعود
برزة بِنْت مَسْعود بن عَمْرو، امْرَأَة صفوان بن أميَّة. وهي أم ابنه عَبْد الله بن صفوان الأكبر.
جاء الإسلام وعنده ست نسوة، هي إحداهن، ذكرت في ترجمة أم وهب.
أخرجه أبو وهب.
بَرصاءُ جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة
برصاء جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة، اسمها كبيشة، وقيل: كَبْشَة.
روى عنها عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فشرب من قربة وهو قائم.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
بَرَكَةُ بِنْت ثَعْلَبَة
بركة بِنْت ثعلبة بن عَمْرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عَمْرو بن النعمان، وهي أم أيمن، غلبت عليها كنيتها، كنيت بابنها أيمن بن عُبَيْد، وهي أم أسامة بن زيد. تزوجها زيد بن حارثة بعد عُبَيْد الحبشي، فولدت له أسامة، يقال لها: مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وخادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
هاجرت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وتعرف بام الظباء... ونذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو عُمر.
بَرَكة الحبشيّة
بركة الحبشية.
قدمت مع أم حبيبة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الحبشة، وهي التي جاء ذكرها في حديث أُمَيْمَة بِنْت رقيقة، أنها شربت بول النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقد تقدم.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
بركة بِنْت يسار
بركة بِنْت يسار، امْرَأَة قَيْس بن عَبْد الله الأسدي، وهي مولاة أبي سُفْيان.
هاجرت مع زوجها إلى أرض الحبشة، قال موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
بَرْوَعُ بِنْت واشِقٍ
بروع بِنْت واشق الروآسِيَة الكِلابية. وقيل: الأشجعية. زوج هلال بن مرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا إسماعيل بن عَبْد الله، أخبرنا هشام بن عَمَّار، عن صدقة بن خالد، عن المثنى، عن عَمْرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بَروَعَ بِنْت واشق: أنها نكحت رجلاً وفوّضت إليه، فتوفي قبل أن يجامعها، فقضى لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بصداق نسائها.
وهذه القصة تروى من حديث علقمة، عن معقل بن سنان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقولهم: "رواسية وكلابية"، فرواس اسمه: الحَارِث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعَة، وأشجع من قَيْس أيضاً، وهو أشجع بن ريْث بن غطَفان بن سعد بن قَيْس عَيلان.
برَّةُ بِنْت أبي تَجْراة
بَرّة بِنْت أبي تجراة العَبْدرّية، من حلفائهم، مكية.
ذكر الزبير: أن بني تجراة قوم من كندة، قدموا مَكَّة.
روت عنها صفية بِنْت شيبة، وعُمَيْرَة بِنْت عَبْد الله بن كعب بن مالك.
روى منصور الحجبي، عن أمه، عن برّة بِنْت أبي تجراة قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين انتهى إلى المسعى قال: "اسعوا، فإنّ الله كتب السَّعي" فرأيته سعى حتى بدت ركبتاه من انكشاف إزاره.
رواه عطاء بن أبي رباح، عن صفية بِنْت شيبة، وسمى برة حبيبة بِنْت أبي تجراة.
أخرجها الثلاثة.
برَّةُ بِنْت أبي سلمة
برة بِنْت أبي سلمة بن عَبْد الأسد ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي بِنْت أم سلمة. سماها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم زينب، ترد في حرف الزاي أتم من هذا إن شاء الله تعالى، فهي به أشهر.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
برّة بِنْت عامر
برة بِنْت عامر بن الحَارِث بن السباق بن عَبْد الدار بن قصيّ القُرَشِيَّة العَبْدرية، كانت تحت أبي إسرائيل. من بني الحَارِث. وهو الذي جاء في قصته الحديث في الندر، فولدت له إسرائيل بن أبي إسرائيل. قتل يوم الجمل، وكانت برة من المهاجرات.
أخرجها أبو عُمر.
بُرَيْدةُ بِنْت بشر بن الحَارِث
بُرَيْدةُ بِنْت بشر بن الحَارِث بن عَمْرو بن حارثة، كانت عند عباد بن سهل بن إساف، فولدت إبراهيم بن عباد، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
بَريرَة مولاة عائشة
بريرة مولاة عائشة بِنْت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وكانت مولاة لبعض بني هلال. وقيل: كانت مولاة لأبي أحمد بن جحش. وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، فأعتقتها.
أخبرنا أبو إسحاق بن مُحَمَّد الفقيه وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا بُندار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سُفْيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بريرَة، فاشترطوا الولاء، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "الولاء لمن أعطى الثُّمُن" أو: "لمن وَلي النُّعمة".
وكان اسم زوجها مغيثاًن وكان مولى فخبرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاختارت فراقه، وكان يحبها، فكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال لها فيه، فقالت: أتامر? قال: "بل أشفع". قالت: فلا أريده. وقد اختلف في زوجها: هل كان عَبْداً أو حرّاً. والصحيح أنه كان عَبْداً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يَعْلَى الموصلي قال: حدثنا مُحَمَّد بن بكار، أخبرنا أبو معشر، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم جعل عدّة بريرة حين فارقها زوجها عدّة المطلقة.
وروي عن عَبْد الملك بن مروان أنه قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عَبْد الملك، إني أرى فيك خصالاً، وإنك لخليق أن تلي هذا الامر. فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إنَّ الرجل ليُدْفَعُ عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمه من دمٍ يريقه من مسلم بغير حقّ".
أخرجها الثلاثة.
بَريعَةُ بِنْت أبي حارثة
بريعة بِنْت أبي حارثة بن أوس بن الدَخيس الأنصارية، من بني عَوْف بن الخزرج، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال ابن حبيب.
بُسْرَة بِنْت صَفوان
بُسرة بِنْت صفوان بن نوفل بن أسد بن عَبْد العزى بن قصيّ بن كلاب القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة، قاله أبو عَمْرو وأبو نعيم.
وقال ابن منده: بسرة بِنْت صفوان بن أميَّة بن مُحَرِّث بن خُمْل بن شق بن عامر بن ثعلبة بن الحَارِث بن مالك بن كنانة، قاله ابن منده، والأول أصح.
وامها سالمة بِنْت أميَّة بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهي ابنة أخي ورقة بن نوفل على النسب الأول، وأخت عُقْبَة بن أبي معيط لامه، وكانت بسرة عند المغيرة بن أبي العاص، فولدت مُعاوِيَة وعائشة، فكانت عائشة، أم عَبْد الملك بن مروان بن الحكم.
روت عنها أم كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بن أبي معيط، وروى عنها مروان بن الحكم، وسعيد ابن المسيب، وغيرهم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بُسرة بِنْت صفوان أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "من مسَّ ذكره فلا يصلِّ حتَّى يتوضَّأ".
ورواه غير واحد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة ورواه أبو أسامة وغيره، عن هشام، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة. رواه أبو الزناد، عن عروة، عن بسرة.
أخرجها ثلاثة.
خُمْل: بضم الخاء المعجمة، وتسكين الميم.
بشيرة بِنْت الحَارِث
بَشيرةُ بِنْت الحَارِث بن عَبْد رَزَاح بن ظفر الأنصارية الظفرية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
البَغُومُ بِنْت المُعَدَّل
البغوم بِنْت المعدّل الكِنانيّة، امْرَأَة صفوا، بن أميَّة بن خلف الجُمَحيّ، أسلمت يوم الفتح، قاله الواقدي.
استدركه أبو علي على أبي عُمر.
بَقيرَةٌ امْرَأَة القَعْقاع
بقيرة امْرَأَة القعقاع بن أبي حَدْرَد الأسلمي.
قال ابن أبي خَيثمة: لا أدري أسلميّة هي أم لا? أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبَّة بإسناده عن عَبْد الله قال: حدثني أبي، أخبرنا سُفْيان بن عُيَينة، عن ابن إسحاق، عن مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحَارِث التيمي قال: سمعت بقيرة امْرَأَة القعقاع بن أبي حدرَد أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "يا هؤلاء، إذا سمعتم بجيشٍ قد خُسِفَ به قريباً، فقد أظلَّت الساعة".
أخرجها الثلاثة.
بُهَيْسَةُ
بُهَيسة أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وروت عن أبيها.
روى كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور، عن أمه، عن امْرَأَة يقال لها بهيسة، قالت: استأذن أبي النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يدخل بينه وبين قميصه، فأذن له، فدخل بينه وبين قميصه من خلفه، وجعل يمسح صدره بظهر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، ما الذي لا يحلّ منعه قال: "الماء"، قال: يا رسول الله ما الذي لا يحل منعه? قال: "الملح" فكان ذلك الرجل لا يمنع شيئاً من الماء وإن قلّ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بُهَيَّة أو بُهَيْمَةُ بِنْت بُسر
بهَيّة ويقال بهيمة بِنْت بسر أخت عَبْد الله بن بسر المازني تعرف بالصماء.
قال أبو زرعة: قال لي دحيم: أهل بيت أربعة صحبوا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بسر وابناه عَبْد الله وعطية وابنة أختهما الصماء.
قال الدارقطني إن الصماء بِنْت بسر اسمها بهيمة بزيادة ميم روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه نهى عن صيام يوم السبت إلاّ فريضة. روى عنها أخوها عَبْد الله بن بسر.
أخرجه أبو عُمر.
بُهَيَّة بِنْت عَبْد الله البَكْريَّة
بهية بِنْت عَبْد الله البكرية من بكر بن وائل وفدت مع أبيها إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فبايع الرجال وصافحهم وبايع النساء ولم يصافحهن. قالت: فنظر إليَّ ودعاني ومسح رأسي ودعا لي ولولدي قال: "فولدها ستون ولد، أربعون رجلاً وعشرون امْرَأَة"، فاستشهد منهم عشرون.
أخرجه الثلاثة.
البيضاءُ أم سُهَيْل
البيضاء أم سهيل وصفوان امْرَأَة من بني الحَارِث بن فهر لها صحبة وبها يعرف ولداها فيقال ابنا بيضاء، واسمها دعد بِنْت جحدم بن عَمْرو بن عائش بن الظرب بن الحَارِث بن فهر، ولولديها صحبة. أخرجها أبو موسى.
حرف التاء
تَماضِرُ بِنْت عَمْرو
تَمَاضِرُ بِنْت عَمْرو بن الشّريد السُلمية، وهي الخنساء الشاعرة. وسنذكرها في الخاء إن شاء الله تعالى أتم من هذا، لأنها به أشهر.
تَمْلِكُ الشَّيبِيَّة
تملك الشيبية، من بني عَبْد الدار، ثم من بني شيبة بن عُثْمان بن طلحة بن أبي طلحة العَبْدري.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يوسف بن موسى حدثنا مهران بن أبي عُمر، حدثنا سُفْيان الثوري، عن المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بِنْت شيبة، عن تملك قالت: نظرت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة، وهو يقول: "يا أيُّها النّاس، إن الله كتب عليكم السّعي فاسعوا".
رواه منصور، عن أمه صفية. وقد تقدم ذكرها. ورواه عطاء، عن صفية، عن حبيبة وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
تَميمَةُ بِنْت أبي سُفْيان
تميمة بِنْت أبي سُفْيان بن قَيْس بن زيد بن أميَّة الأنصارية الأشهلية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
تَميمة بِنْت وَهْبٍ
تميمة بِنْت وهب أبي عُبَيْد القُرَظية، مطلقة رفاعة القرظي.
روى سُفْيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن امْرَأَة رفاعة القرظي كانت تحت عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، ولم يسمها.
وروى مُحَمَّد بن إسحاق، عن هشام، عن أبيه قال: كانت امْرَأَة من بني قريظة يقال لها تميمة تحت عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، فطلقها، فتزوجها رفاعة ثم فارقها، فأرادت أن ترجع إلى عَبْد الرَّحْمَن فقالت: يا رسول الله، والله ما معه إلا مثل هَدْبة الثوب. فقال: "لا ترجعي إلى عَبْد الرَّحْمَن حتى يذوق عُسَيلتك رجل غيره".
وسماها كذلك قتادة أيضاً.
روى عَبْد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أن تميمة بِنْت أبي عُبَيْد القرظية كانت تحت رفاعة أو رافع القرظي فطلقها، فخلف عليها عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، فأتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: ما معه إلا مثل الهدبة. فقال: "لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك".
أخرجه الثلاثة.
تَوْامةُ بِنْت أميَّة بن خلف
توامة بِنْت أميَّة بن خلف الجمحي، لها ذكر، ولا رواية لها، قيل: إنها بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.وإنما قيل لها التوأمة أنها كانت معها أخت لها في بطن. وهي مولاة صالح مولى التوامة.
روى صالح أن مولاته بايعت النَّبِيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. تُوَيْلَة بِنْت أسلم
تويلة بِنْت أسلم الأنصارية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عَمْرو قال: حدثنا مُحَمَّد بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود "بن مُحَمَّد" مسلمة الحَارِثي، عن أبيه، عن جدته أم أبيه تويلة بِنْت أسلم، وهي من المبايعات، قالت: بينا أنا في بني حارثة نصلي، فقال عباد بن بشر: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد استقبل البيت الحرام أو: الكعبة فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة.
وقيل فيها: بديلة. وقد تقدم. وقيل: نُوَيلة بالنون، ونذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
حرف الثاء
ثُبَيْتَة بِنْت الربيع
ثبيتةُ بِنْت الربيع بن عَمْرو بن عديّ بن جُشَم بن حارثة الأنصارية، أم أبي عيسى بن جبر. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
ثُبيْتَةُ بِنْت سَليْط
ثبيتة بِنْت سليط بن قَيْس الأنصارية، من بني عديّ. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
ثُبيْتة بِنْت الضَّحّاك
ثبيتة بِنْت الضحاك بن خليفة الأنصارية الأشهلية. ولدت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واسمها عند أكثر العلماء هكذا ثبيتة. وقيل بُثَينة. وقد تقدم في الباء الموحدة، والثاء المثلثة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عُمر الغازي، أخبرنا إسماعيل بن زاهر، أخبرنا القطان، أخبرنا عَبْد الله بن جعفر بن دُرُستويه، حدثنا يعقوب بن سُفْيان، حدثنا عَمْرو بن عون، حدثنا أبو شهاب، حدثنا الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن مُحَمَّد بن سليمان بن أبي حَثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة قال: رأيت مُحَمَّد بن سلمة يطارد امْرَأَة ببصره على إجَّار، يقال لها ثبيتة بِنْت الضحاك، أخت أبي جبيرة، فقلت: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم? فقال: نعم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا ألقى الله عَزَّ وجَلّ في قلب رجلٍ خطبة امْرَأَة فلا بأس أن ينظر إليها".
رواه جماعة عن الحجاج بن أرطاه، عن مُحَمَّد بن سليمان، لم يذكروا ابن أبي مليكة. وفي رواية زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج سماها نبيهة. وقال أبو مُعاوِيَة، عن الحجاج، عن سهل بن مُحَمَّد بن أبي حَثْمة، عن عمه سليمان، وقال: نبيثة، يعني بالنون. وله طرق عن مُحَمَّد بن مسلمة.
أخرجه أبو عُمر، وأبو موسى.
ثُبَيْتة بِنْت النعمان
ثبيتة بن النعمان بن عَمْرو بن النعمان بن خَلدة بن عَمْرو بن أميَّة بن عامر بن بياضة الأنصارية الخزرجية، ثم البياضية.
لها، ولأبيها، ولجدها صحبة. أسلمت وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قال مُحَمَّد بن سعد، وقال ابن حبيب مثله في نسبها، إلا أنه جعلها من بني جحجَبي. وهذا النسب معروف في بني بياضة، فإن النعمان أبا هذه وأباه عُمراً لهما صحبة، وهما من بني بياضة.
ثُبَيْتة بِنْت يَعارِ
ثبيتة بِنْت يعار بن زيد بن عُبَيْد بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف الأنصارية.
كانت من المهاجرات الأول، ومن فضلاء النساء الصحابيات. وهي امْرَأَة أبي حُذَيفة بن عُتبة بن ربيعة، وهي مولاة سالم مولى أبي حذيفة، أعتقته فوالى سالم أبا حذيفة، فقيل سالم مولى أبي حذيفة، قتل سالم يوم اليمامة.
وقد اختلف في اسمها فقال مصعب ثبيتة كما ذكرناه. وقال أبو طوالة: عُمرة بِنْت يعار. وقال ابن إسحاق: سالم مولى امْرَأَة من الأنصار. وقال موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب: سالم بن معقل، مولى سَلْمَى بِنْت تعار، بالتاء فوقها نقطتان. وقال إبراهيم عن المنذر: إنما هو يعار يعني بالياء تحتها نقطتان.
أخرجها أبو عُمر.
ثُوَيْبَةَ مولاة أبي لَهَبٍ
ثويبة مولاة أبي لهب. أرضعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، اختلف في إسلامها.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعلم أحداً أثبت إسلامها غير المتأخر يعني ابن منده.
حرف الجيم
جَثَّامةُ المُزَنِيَّةُ
جثّامة المُزنية.
أخبرنا عُمر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا مُحَمَّد بن يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوزٌ إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال لها:"من أنت?" قالت: أنا جثامة. قال: "بل أنت حضَّانة. كيف أنتم? كيف حالكم? كيف كنتم بعدنا?" قالت: بخيرٍ يا رسول الله قالت عائشة، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال: "إنَّها كانت تأتينا زَمنَ خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان". وقيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لها لما قالت أنا جثامة: "بل أنت حسَّانة".
أخرجها أبو موسى، ويرد ذكرها في حسَّانة إن شاء الله تعالى.
جَبَلَةُ بِنْت المُصَفَّحِ
جبلة بِنْت المصفّح، أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روى عنها فضيل بن مرزوق.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
جُدامةُ بِنْت جَندَلٍ
جدامة بِنْت جندل. ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بن دُودَان بن أسد بن خزَيمة.
جُدامةُ بِنْت الحَارِث
جدامة بِنْت الحَارِث. أخت حليمة بِنْت الحَارِث أم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة. نذكر نسبها عن ذكر حليمة، تلقب: الشيماء، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قلت كذا قال "لقبها شيماء"، وإنما الشيماء بِنْت حليمة، وهي أخت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة لا خالته.
جُدامةُ بِنْت وَهْبٍ
جدامة بِنْت وهب الأَسَدِيَّة، من أسد بني خُزَيمة.
أسلمت بمَكَّة وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وكانت تحت أنيس بن قتادة بن ربيعة، من بني عَمْرو بن عَوْف، روت عن عائشة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وأبو ياسر بن أبي حبَّة بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج، حدثنا عُبَيْد الله بن سعيد ومُحَمَّد بن أبي عُمر المكي قالا: حدثنا المُقرئُ، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جذامة بِنْت وهب، أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أناس وهو يقول: "لقد هممت أن انهي عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم ولا يضر أولادهم ذلك شيئاً"، ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ذلكَ الوأدُ الخفِيُّ".
أخرجه الثلاثة.
الجرْباءُ بِنْت قَسَامةَ
الجرباء بِنْت قسامة بن قَيْس بن عُبَيْد بن طريف بن مالك، أخت حنظلة بن قسامة وعمة زينب بِنْت حنظلة.
ذكرها أبو عُمر في زينب، ولم يذكرها هاهنا، وذكرها الزبير بن أبي بكر، وقال: قدمت على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فتزوجها طلحة بن عَبْد الله، فولدت له أم إسحاق بِنْت طلحة.
جَسْرَةُ بِنْت دَجاجة
جَسْرَةُ بِنْت دَجاجة.
روى عثّام بن علي، عن قدامة، عن جسرة بِنْت دجاجة قالت: أتانا آت يوم وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأشرف على الجبل وقال: يا أهل الوادي، انخرق الدين ثلاث مرات مات نبيكم الذي تزعمون. فإذا هو شيطان، فحسبناه فوجدناه مات ذلك اليوم.
وقد روت عن أبي ذرّ.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيب قال: أخبرنا نوح بن حبيب، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا قدامة بن عَبْد الله قال: حدثتني جسرة بِنْت دجاجة قالت: سمعت أبا ذر يقول: قام النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حتى أصبح بآية، والآية: "إن تعذّبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
جَعدة بِنْت عَبْد الله
جعدة بِنْت عَبْد الله بن ثعلبة بن عُبَيْد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية.
كان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يأتي إلى منزلها ويأكل عندها.
قاله العدوي، ذكرها الغساني.
جعدة بِنْت عُبَيْد
جعدة بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن حارثة بن النعمان الأنصارية، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جمانة بِنْت أبي طالب
جمانة بِنْت أبي طالب.
قسم لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثلاثين وسقاً من خيبر. رواه عَمَّار، عن سلمة، عن ابن إسحاق.
وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة عَبْد الله بن أبي سُفْيان بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب: أمه جمانة بِنْت أبي طالب. وقال: هو الذي تزوج أمامة بِنْت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
والصحيح أن الذي تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب، وهو ابن عم عَبْد الله، وهذه جمانة أخت أم هانئ، قاله الزبير بن بكار.
أخرجه أبو موسى.
جَمْرَةُ بِنْت عَبْد الله
جَمْرَةُ بِنْت قحافة الكِنْدية. تعد في أهل الكوفة.
روى شبيب بن غَرْقدة، عن جمرة بِنْت قحافة قالت: كنت مع أم سلمة أم المؤمنين في حجة الوداع، فسمعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: "يا أمتاه، هل بلغتكم?" قالت: فقال بنيّ لها: يا أمه، ماله يدعو أمه? قالت: فقلت: يا بني، إنما يدعو أمته، وهو يقول: "ألا إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا".
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمر: إسناد حديثها لا يعبأ به.
جمرة بِنْت النعمان
جمرة بِنْت النعمان العدوية.
روى الواقدي، عن شعيب بن ميمون المخزومي، عن ابن مُراية البلوي، عن جمرة بِنْت النعمان وكانت لها صحبة قالت: أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يدفن الشعر والدم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جُمَيْل بِنْت يسار
جميل بن يسار، أخت معقل بن يسار المزنية، امْرَأَة أبي البداح فطلقها، وفيها نزل قوله تعالى: "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضُلوهُنَّ أن ينْكِحْنَ أزواجَهُنَّ" الآية.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي بن عَبْد الله التكريتي بإسناده عن علي بن أحمد بن مَتوبة قال: نزلت هذه الآية في أخت معقل بن يسار، قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أحمد بن جعفر النحوي، حدثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسحاق، أخبرني أحمد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حدثنا أحمد بن حفص بن عَبْد الله حدثنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عُبَيْد، عن الحسن قال: في هذه الآية حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال: كنت زوجت أختاً لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وأكرمتك وأفرشتك فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا، والله لا تعود إليها أبداً قال: وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله عَزَّ وجَلّ هذه الآية، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. فزوّجتها إياه.
وروى ابن جَريج، عن الحسن قال: اسمها جُميل. وسمّاها الكلبي في تفسيره جُمَيْلاً. وقال الامير أبو نصر: وأما جُمَيْل بضم الجيم وفتح الميم فهي جُمَيْل بِنْت يسار، أخت معقل بن يسار، وهي التي عَضَلَها أخوها.
أخرجها أبو موسى.
جَميلة بِنْت أُبَيّ ابن سَلول
جَميلة بِنْت أُبَيّ ابن سَلول، أخت عَبْد الله رأس المنافقين. وقيل: كانت ابنة عَبْد الله، وهو وهم، وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غَسَيل الملائكة فقتل عنها يوم أُحد، فتزوجها ثابت بن قَيْس بن شَمّاس، فتركته ونَشَزَت عليه، فأرسل إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ما كرهْتِ من ثابت?" فقالت: والله ما كرهتُ منه شيئاً إلا دَمامتَه فقال لها: "أَتُرَدّينَ عليه حديقته?" قالت: نعم. ففرّق بينهما، وتزوجها بعده مالك بن الدُخشَم، ثم تزوجها بعد مالك حبيب بن إساف.
أخرجها الثلاثة، قال أبو عُمر: روى البصريون هكذا، يعني جميلة بِنْت أُبيّ وروى أهل المدينة فقالوا: حبيبة بِنْت سهل الأنصاري.
وأما ابن منده فلم يذكر أنها كانت تحت حنظلة فقتل عنها، وذكر ما سوى ذلك.
جميلة بِنْت أبي صَعْصَعة
جميلة بِنْت أبي صَعْصَعة الأنصارية، من بني مازن. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جميلة امْرَأَة أوس بنِ الصامت
جميلة، ويقال: خَوْلَة، وقيل: خويلة، امْرَأَة أوس بن الصامت.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود: حدثنا هارون بن عَبْد الله، أخبرنا مُحَمَّد بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن جميلة امْرَأَة أوس بن الصامت كان به لَمَمٌ فإذا اشتد به ظاهَر من أمرأته، فأنزل الله عَزَّ وجَلّ كفّارة اليمين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا قال يعني ابن منده : جميلة، وإنما هي خويلة: فأوصل الواو بالياء فقال: جميلة.
جميلة بِنْت ثابت بن أبي الأقلح
جميلة بِنْت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية، أخت عاصم بن ثابت، امْرَأَة عُمر بن الخطّاب، تكنّى أم عاصم بابنها عاصم بن عُمر بن الخطاب، سمته باسم أخيها.
روى حماد بن سلمة، عن عُبَيْد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنها كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سمّاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جميلة.
تزوجها عُمر سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصماً، ثم طلقها عُمر فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن بن يزيد، فهو أخو عاصم لامه، وهي التي جاء فيها الحديث: أن عُمر ركب إلى قباء، فوجد ابنه عاصماً يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشَّمُوس بِنْت أبي عامر، فنازعته إياه، حتى انتهى إلى أبي بكر الصّدّّيق، فقال له أبو بكر: خل بينه وبينها. فما راجعه وسلمه إليها.
أخرجها الثلاثة.
جميلة بِنْت أبي جهل
جميلة، وقيل: جُوَيْرِيِة بِنْت أبي جهل بن هشام المَخْزُومِيَّة. أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى عنها زوجها أنها قالت: مرّ بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاستسقى فسقيته، وقال: "خير أمتي قرني، ثم الذين يلونَهُمْ، ثم الذين يلونهم".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
جميلة بِنْت زَيْد
جميلة بِنْت زيد بن صيفيّ بن عَمْرو بن جُشَم بن حارثة الأنصارية، أخت عُلْبَة بن زيد. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، تقدم نسبها عند ذكر أخيها.
جميلة بِنْت سعد
جميلة بِنْت سعد بن الربيع الأنصارية. تقدم نسبها عند ذكر أبيها.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وروت عنه. روى عنها ثابت بن عُبَيْد الأنصاري أن أباها وعمها قُتلا يوم أُحد، فدفنا في قبر واحد.
وهي امْرَأَة زيد بن ثابت، قال ثابت بن عُبَيْد: دخلت على جميلة بِنْت سعد بن الربيع فقرّبت إليّ رطباً أو: تمراً فقلت لها: أرى هذا ورِثت عن أبيك? فقالت: ما ورثت من أبي شيئاً، قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض.
أخرجها الثلاثة.
جميلة بِنْت سِنان
جميلة بِنْت سنان بن ثعلبة بن عامر بن مُجْدَعة بن جَشْم بن حارثة الأنصارية الأوسية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جميلة بِنْت عَبْد الله بن أُبي ابنّ سَلول
جميلة بِنْت عَبْد الله بن أُبي ابنّ سَلول، وهي ابنة أخي الأولى التي ترجمتها جميلة بِنْت أبيّ ابن سلول. تزوجها حنظلة بن أبي عامر، فقتل عنها يوم أُحد، ثم خلف عليها ثابت بن قَيْس بن شماس، فمات عنها، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم من بني عَوْف بن الخزرج، ثم خلف عليها حبيب بن يساف، من بني الحَارِث بن الخزرج.
أخرجها ابن منده، ورواه عن مُحَمَّد بن سعد كاتب الواقدي.
قال أبو نعيم: قال المتأخر يعني ابن منده : جميلة بِنْت عَبْد الله بن أبيّ ابن سلول، قتل عنها حنظلة، فتزوجها ثابت، وحكاه عن مُحَمَّد بن سعد الواقدي، وأفردها عن المختلعة. وخالف الجماعة واهماً فيه بعد أن ذكر الصحيح في الترجمة الأولى التي هي جميلة بِنْت أبيّ.
قلت: الحق مع أبي نعيم، وأعجب ما في وهم ابن منده أنه ذكر في الترجمة الأولى أنها اختلعت من زوجها ثابت بن قَيْس، وذكر في هذه أنه توفي عنها فخلف عليها مالك، ولا شك حيث نقل في هذه أنها كانت زَوْجَة حنظلة ولم ينقل في تلك أنها كانت زوج حنظلة، ظنهما اثنين، أو أنه حيث رأى في هذه أن ثابتاً توفي عنها، وفي تلك أنها اختلعت منه ظنهما اثنتين، أو أنه رأى جميلة بِنْت أبيّ، ثم رأى جميلة بِنْت عَبْد الله بن أبيّ، ظنهما اثنتين، وليس كذلك، فإنها قيل فيها جميلة بِنْت أبيّ، وقيل: بِنْت عَبْد الله بن أبيّ، والأول هو الصحيح، والثاني وهم، وليس بشيء، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة، والله أعلم.
جميلة بِنْت عَبْد الله بن حنظلة
جميلة بِنْت عَبْد الله بن حنظلة الأنصارية، ثم من بَلْحُبْلى. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جميلة بِنْت عَبْد العزّى
جميلة بِنْت عَبْد العزى بن قَطَن، من بني المصطلق، بطن من خزاعة. كانت من المبايعات، وهي زوج عَبْد الرَّحْمَن بن العوام، أخي الزبير بن العوام أم بنيه لا يعرف لها رواية.
أخرجها أبو عُمر.
جميلة بِنْت عُمر بن الخطّاب
جميلة بِنْت عُمر بن الخطّاب.
روى حماد بن سلمة، عن عُبَيْد الله، عن نافع، عن ابن عُمر: أن ابنةً لعُمر كان يقال لها عاصية، فسمّاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جميلة.
هكذا أخرجه الغساني مستدركاً على أبي عُمر، وليس بشيء، فإن جميلة امْرَأَة عُمر، وهي بِنْت ثابت، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جميلة، وقد تقدم لك في رواية حماد بن سلمة بإسناده.
جُمَيْمَةُ بِنْت حُمام
جميمة بِنْت حمام بن الجَموح الأنصارية، من بَلْحُبْلى. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جُمَيْمَة بِنْت صَيفي
جميمة بِنْت صيفي بن صخر بن خنساء الأنصارية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب، استدركها أبو علي الغساني على أبي عُمر.
جَهْدَمَة امْرَأَة بشير ابنِ الخَصاصيّة
جَهْدَمَة امْرَأَة بشير ابنِ الخَصاصيّة، وهي من بني شيبان، ولها رؤية للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
روى أبو جَناب يحيى بن أبي حَبّة، عن إياد بن لقيط، عن جهدمة امْرَأَة بشير بن الخصاصية قالت: كان اسم بشير زحمان فسماه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بشير، وقالت: أنا رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرج من بيته ينفض رأسه وقد اغتسل وبرأسه رَدْعً من الحِناء.
أخرجها الثلاثة.
جُوَيْرِيَة بِنْت أبي جهل
جويرية بِنْت أبي جهل، وهي التي خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل: اسمها جميلة.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، حدثنا أبو سهل أحمد بن مُحَمَّد بن زياد القطان، حدثنا عَبْد الكريم بن الهيثم الدَّيْرَعاقولي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرني شعيب، عن الزهري، عن علي بن الحُسَيْن: أن المسور بن مخرمة أخبره: أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل، وعنده فاطِمَة بِنْت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمعت فاطِمَة عليها السلام أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل: قال المسور: فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسمعته حين تشهد فقال: "أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فَحَدّثَنِي فَصَدَقَني، وإن فاطِمَة بِنْت مُحَمَّد بضعة منّي، وأنا أكره أن تفتنوها، وإنه والله لا يجتمع ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وابنة عدو الله عند رجل واحد". فترك علي الخطبة، ولما ترك عليّ الخطبة تزوجها عتاب بن أسيد، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن بن عتاب.
أخرجها ابن منده.
جويرية بِنْت الحَارِث
جويرية بِنْت الحَارِث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائد بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عَمْرو بن ربيعة بن حارثة بن عَمْرو مزيقيا، وعَمْرو هو أبو خزاعة كلها،الخزاعية المصطلقية.
سباها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، سنة خمس، وقيل: سنة ست، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قَيْس بن شماس أو ابن عم له.
 بب
أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مُحَمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عرْوَة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما قسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بِنْت الحَارِث في السهم لثابت بن قَيْس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امْرَأَة حلوةً ملاّحةً، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه. فأتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تستعينه في كتابتها قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت! فلما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: يا رسول الله، أنا جويرية بِنْت الحَارِث،سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعنّي على كتابتي. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أو خَيْرٌ من ذلك، أؤدِي عنك كتابكِ وأتزوّجك?" فقالت: نعم: ففعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فبلّغ الناس أنه قد تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أُعتق بها مائة أهلُ بيت من بني المصطلق، فما أعلم امْرَأَة، أعظمَ بركة منها على قومها.
ولما تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حَجَبها، وقسم لها، وكان اسمها بَرّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جويرية. رواه شعبة، ومسعر، وابن عيينة، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن مولى آل طلحة. عن كُرَيْب مولى ابن عباس، عن ابن عباس. وروى إسرائيل، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن، عن كريب، عن ابن عباس قال: كان اسم ميمونة بَرَّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ميمونة، قاله أبو عُمر.
روت جويرية عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عُمر، وعُبَيْد بن السبّاق، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد زينب بِنْت جحش جويرية بِنْت الحَارِث، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر، فمات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يصب منها ولداً.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، حدثنا مُحَمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن قال: سمعت كُريباً يحدث عن ابن عباس، عن جويرية بِنْت الحَارِث: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم مر عليها وهي في مسجدها، ثم مر عليها قريباً من نصف النهار فقال لها: "ما زلتِ على حالِك" ! قالت: نعم. قال: "ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله رضى نفسه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته".
أخرجها الثلاثة.
جُوَيْرِيَةُ بِنْت المجلل
جويرية بِنْت المجلل، تكنى أم جميل. وهي مشهورة بكنيتها، واختلف في اسمها. وهي امْرَأَة حاطب بن الحَارِث الجُمَحي، ونذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
أخرجها أبو عُمر.
حرف الحاء
حُبَشِيَّةُ الخُزاعية
حبشية الخُزاعِية العدوية، عدى خزاعة، زَوْجَة سُفْيان بن معُمر بن حبيب البياضي من مهاجرة الحبشة.
رواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وهو تصحيف إنما هي حسنة امْرَأَة سُفْيان بن معُمر بن حبيب الجمحي، كما ذكره ابن إسحاق وغيره، أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
حَبُيْبَةُ بِنْت أبي أمامة
حَبُيْبَةُ بِنْت أبي أمامة أسعد بن زُرَارة. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي أنصارية من الخزرج، تزوجها سهل بن حنيف، فولدت له أبا أمامة، سماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسعد وكناه أبا أمامة، باسم جده وكنيته. وأختها الفارغة امْرَأَة نبيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.
روى عَبْد الله بن إدريس، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة الأنصاري المدني، عن زينة بِنْت نبيط، امْرَأَة أنس بن مالك قالت: أوصى أو أمامة بامي وخالتي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقدم عليه حليّ من ذهب ولؤلؤ، يقال له الرعاث، فحلاّهن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ذلك الرعاث، قالت: زينب. فأدركت بعض ذلك.
ورواه إبراهيم بن مُحَمَّد الأسلمي، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة: حدثتني أمي حبيبة وخالتي كَبْشَة أختا فريعة بِنْت أبي أمامة.
أخرجه الثلاثة.
حبيبة بِنْت أبي تِجْراة
حبيبة بِنْت أبي تجراة الشيبية العَبْدرية، من بني عَبْد الدار، يقال: حُبَيِّبَة بالتشديد، وهي مكية.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي: حدثنا يونس، عن عَبْد الله بن المؤَمل، عن عُمر بن عَبْد الرَّحْمَن، عن عطاء، عن صفية بِنْت شيبة، عن حبيبة بِنْت أبي تجراة قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يطوف بين الصفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي، وهو يقول: "اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي".
قال أبو عُمر: حديثها مثل حديث تملك الشيبية، روت عنها صفية بِنْت شيبة.
وفي إسناده اضطراب على عَبْد الله بن المؤمل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعلها أبو عُمر غير تملك وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا ما يدل على أنها هي ولا غيرها، والذي يغلب على ظني أنها هي، واختلف في اسمها، والله أعلم.
حبيبة بِنْت جحش
حبيبة بمن جحش، قاله قوم وزعموا أنها تكنى أم حبيب. والأشهر أنها أم حبيبة مشهورة بكنيتها، وسنذكرها في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
حبيبة بِنْت زيد
حبيبة بِنْت زيد بن الخارجة بن أبي زهير الخزرجي، زوج أبي بكر الصديق، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عُمر: حبيبة، وقيل: مليكة بِنْت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القَيْس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحَارِث بن الخزرج، زوج أبي بكر الصدّيق، وهي التي قال فيها أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: قد أُلقي في روعي "أن ذا بطن بِنْت خارجة جارية" سمتها عائشة أم كُلْثُوم. تزوجها طلحة بن عُبَيْد الله، فولدت له زكريا وعائشة.
وروى ابن منده وأبو نعيم أن أبا بكر استأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين رأى منه خفة في مرضه أن يأتي ابنة خارجة، فأذن له في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قدّم أبو عُمر في نسبها خارجة على زيد، وقدّم ابن منده وأبو نعيم زيداً على خارجة، والصواب قول أبي عُمر.
حبيبة بِنْت أبي سُفْيان
حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، قاله أبان بن صَمَعَة.
روى عنها مُحَمَّد بن سيرين قال: حدثتني حبيبة بِنْت أبي سُفْيان قالت: سمعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من مات له ثلاثة من الولد..".
لم يرو عنها غير ابن سيرين، ولا تعرف لأبي سُفْيان بِنْت اسمها حبيبة، قال أبو عُمر: والذي أظنه حبيبة بِنْت أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان. وقد ذكرها ابن عيينة في حديثه، عن الزمري، عن زينب بِنْت أم سلمة، عن حبيبة بِنْت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بِنْت جحش قالت: استيقظ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من نوم محمراً وجهه، وهو يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب.." الحديث.
في هذا الحديث أربع نسوة راويات، رأين النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: زينب وحبيبة ربيبتاه، وأم أم حبيبة، اسم أبيها عُبَيْد الله بن جحش تنصر بالحبشة، ومات هناك نصرانياً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم ذكراها فقالا: حبيبة خادمة عائشة، ورويا عن أبان بن صمعة، عن مُحَمَّد بن سيرين، وعن حبيبة قالت: كنت في بيت عائشة فدخل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد إلا جيء بهم يوم القيامة فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخلها آباؤنا. فيقال لهم في الثالثة أو الرابعة: ادخلوا أنتم وآباؤكم.".
حبيبة بِنْت سهل الأنصارية
حبيبة بِنْت سهل الأنصارية، أراد صلّى الله عليه وسلّم أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها ثابت بن قَيْس بن شماس. روت عنها عُمرة. وهي التي اختلعت من زوجها ثابت بن قَيْس بن شماس، وقد تقدم أن التي اختلعت منه جميلة بِنْت أبيّ ابن سلول.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَبْد القدوس بن بكر بن خنيس أخبرنا حجاج، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن عَبْد الله بن عَمْرو.
 
والحجاج، عن مُحَمَّد بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة قالا: كانت حبيبة بِنْت سهل تحت ثابت بن قَيْس بن شماس فكرهته، وكان رجلاً دميماً، فجاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إني لأراه، ولولا مخافة الله لبزقت في وجهه. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "تردين عليه حديقته التي أصدقك?" قالت: نعم، فأرسل إليه فردت عليه حديقته، وفرّق بينهما. وكان ذلك أول خلع في الإسلام.
ورواه ابن جريج، ويزيد بن هارون، وهُشيم، ويحيى بن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عُمرة، عن حبيبة وقالوا: فتزوجها ثابت، وكان في خلق ثابت شدة فضربها، وذكروا الخلع.
أخرجه الثلاثة قال أبو عُمر: جائز أن يكون حبيبة وجميلة بِنْت أبيّ اختلعتا من ثابت، والله أعلم.
حبيبة بِنْت شَريق
حبيبة بِنْت شريق. أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وروت عن بُديل بن ورقاء.
روى حديثهما صالح بن كيسان، عن مَسْعود بن الحكم الزرقي، عن جدته حبيبة بِنْت شريق أنها كانت مع أمها العجماء في أيام الحج بمنى، قالت: فجاءهم بُديل بن ورقاء على راحلة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فنادى أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: "من كان صائماً فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب".
حبيبة بِنْت عُبَيْد الله بن جحش
حبيبة بِنْت عُبَيْد الله بن جحش، ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. أمها أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان بن حرب زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
هاجرت مع أمها إلى الحبشة، ورجعت بها إلى المدينة. قاله ابن إسحاق، وموسى بن عُقْبَة وغيرهما.
روت عن أمها الحديث الرباعي من الصحابيات، وقد تقدم في حبيبة بِنْت أبي سُفْيان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: قد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حجة له في استدراكه.
حبيبة بِنْت عَمْرو بن حِصن
حبيبة بِنْت عَمْرو بن حِصن من بني عامر بن زُريق.
أسلمت وبايعت لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
حبيبة بِنْت قَيْس
حبيبة بِنْت قَيْس بن زيد بن عامر بن سواد الأنصارية، من بني ظَفَر، وهي أم عُبَيْد الله بن مُعاذ بن الحَارِث، ابن عفراء، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
حبيبة بِنْت مَسْعود
حبيبة بِنْت مَسْعود بن خالد من بني عامر بن زريق.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
حبيبة بِنْت مُعَتَّب
حبيبة بِنْت مُعَتَّب بن عُبَيْد بن سواد بن الهيثم.
كانت عند بشر بن الحَارِث، ولدت له بريدة بِنْت بشر، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
حبيبة بِنْت مُلَيل
حبيبة بِنْت مليل بن وَبَرة بن خالد بن العجلان الأنصاري، من بني عَوْف بن الخزرج.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وتزوجها فروة بن عَمْرو بن وَدْقة بن عُبَيْد بن عامر بن بياضة، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن، قاله مُحَمَّد بن سعد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حُذاقة بِنْت الحَارِث
حذاقة بِنْت الحَارِث السعدية، وهي الشيماء، عرفت به، قاله ابن إسحاق. وهي أخت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة، وكانت تحتضنه مع أمها، ويرد ذكرها في الشين.
أخرجها أبو عُمر.
حَرَمْلَة بِنْت عَبْد الأَسْوَد
حرَمْلَة بِنْت عَبْد الأسود بن جَذيمة بن أُقَيش بن عامر بن بياضة الخزاعية. وقيل حَرَيملة، أخرجها أبو عُمر حُرَيملة مصغرة، كذا ذكرها الطبري، وسماها ابن حبيب حَرَمْلَة.
حرَمْلَة بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة
حرَمْلَة بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة بن سواد بن غَنْم الأنصارية، من بني مالك بن الخزرج، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
حَزْمَة بِنْت قَيْس الفِهْرِيَّة
حَزْمَة بِنْت قَيْس الفِهْرِيَّة، أخت فاطِمَة بِنْت قَيْس. تزوجها سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيل، فولدت له.
حديثها عند الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله.
أخرجه الثلاثة.
حَزْمة: بفتح الحاء وسكون الزاي.
حَسَّانة المُزَنِيَّة

حسانة المزنية، كان اسمها جَثَّامة، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "بل أنت حسانة". كانت صديقة خديجة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصِلُها، ويقول: "حُسْن العهد من الإيمان".
روى ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "من أنت?" قالت: أنا جثامة المزنية، قال: "بل أنتِ حسانة، كيف حالكم? كيف كنتم بعدنا?" قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز كل هذا الإقبال?! قال: "إنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان".
أخرجه أبو عُمر، وأبو موسى قال أبو عُمر: وهذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولاء بِنْت تُوَيب وروى ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أُهديت إليه هدية قال: "اذهبوا ببعضها إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة أو: إنها كانت تحب خديجة".
حَسَنَة أم شُرَحْبيل
حسنة أم شرحبيل ابن حسنة.
ذكرت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
روى إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جُمح بن عَمْرو: سُفْيان بن معُمر بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، ومعه ابناه خالد وجُنادة، وامْرَأَته حسنة، وهي أمهما؛ وأخوهما لامهما شرحبيل ابن حسنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حَفْصَة بِنْت حاطِب
حفصة بِنْت حاطب بن عَمْرو بن عُبَيْد بن أميَّة بن زيد الأنصارية الأوسية أخت الحَارِث بن حاطب، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن الحبيب.
حفصة بِنْت عُمر رضي الله عنهما
حفصة بِنْت عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي من بني عَدي بن كعب، وأمها وأم أخيها عَبْد الله بن عُمر: زينب بِنْت مَظْعون، أخت عُثْمان بن مَظْعون.
وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت خُنيس بن حُذافة السهمي، وكان ممن شهد بدراً، وتوفي بالمدينة. فلما تأيمت حفصة ذكرها عُمر لأبي بكر وعرضها عليه، فلم يردّ عليه أبو بكر كلمة فغضب عُمر من ذلك، فعرضها على عُثْمان حين ماتت رُقَيّة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال عُثْمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عُمر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فشكا إليه عُثْمان، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يتزوج حفصة من هو خير من عُثْمان، ويتزوج عُثْمان من هو خير من حفصة". ثم خطبها إلى عُمر، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلقي أبو بكر عُمر، رضي الله عنهما فقال: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، سنة ثلاث عند أكثر العلماء. وقال أبو عُبَيْدة: سنة اثنتين من التاريخ، وتزوجها بعد عائشة، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، أمره جبريل بذلك وقال: إنها صوامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة.
وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عُقْبَة بن عامر قال: طلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عُمر، فحثا التراب على رأسه وقال: ما يعبأ الله بعُمر وابِنْته بعدها! فنزل جبريل عليه السلام وقال: "إن الله يامرك أن تُراجع حفصة بِنْت عُمر. رحمةً لعُمر".
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يَعْلَى: حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عُمر قال: دخل عُمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك? لعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد طلقك? أنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبداً.
وأوصى عُمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حفصة إلى أخيها عَبْد الله بن عُمر بما أوصى به إليها عُمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغابة.
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها أخوها عَبْد الله، وغيره.
 
أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معن عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المُطَّلِب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سُبحته قاعداً حتى كان قبل وفاته صلّى الله عليه وسلّم بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعداً ويقرأ بالسورة فيُرتّلها حتى تكون أطول من أطول منها.
وأخبرنا أبو الحرم بن ريّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عُمر عن أخته حفصة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تُقام الصلاة.
وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي رضي الله عنهما مُعاوِيَة وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين. وقيل سنة سبع وعشرين.
أخرجها الثلاثة.
حَقَّة بِنْت عَمْرو
حقة بِنْت عَمْرو. صحبت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصلت معه القبلتين.
روى شريك، عن عاصم الأحول، عن أبي مِجْلَز، عن حقة بِنْت عَمْرو، وكانت قد أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وصلت معه القبلتين، وكانت إذا أحرمت أو أرادت أن تحرم قربت عَيْبَتها فلبست من ثيابها ما شاءت وفيها العصفر.
أخرجه الثلاثة.
حُكَيْمة بِنْت غَيْلان
حكيمة بِنْت غيلان الثقفية، امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة. روت عن زوجها. ما أدري أسمعت من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أم لا. قاله أبو عُمر، وهو انفرد بإخراجها.
حُكَيْمة: بضم الحاء، وفتح الكاف، قاله الامير.
حليمة بِنْت أبي ذُؤَيب
حليمة بِنْت أبي ذؤيب، واسمه: عَبْد الله بن الحَارِث بن شِجْنة بن جابر بن رِزام بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.
كذا نقل أبو عُمر هذا النسب، ووافقه ابن أبي خيثمة.
وقال هشام بن الكلبي، وابن هشام: شِجنة بن جابر بن رِزام بن ناصرة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهذا أصح إلا أن الكلبي قال: اسم أبي ذؤيب: الحَارِث بن عَبْد الله بن شجنة، والباقي مثل ابن هشام، ووافقهما البلاذَري.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس عن ابن إسحاق قال: فدُفِع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أمه فالتمست له الرضعاء، واسترضع له من حليمة بِنْت أبي ذؤيب: عَبْد الله بن الحَارِث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهي أم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة. روى عنها عَبْد الله بن جعفر بن أبي طالب.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني جَهْم بن أبي الجهم مولى لامْرَأَة من بني تميم، كانت عند الحَارِث بن حاطب، وكان يقال: مولى الحَارِث بن حاطب قال: حدثني من سمع عَبْد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: حُدثت عن حليمة بِنْت الحَارِث أم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي أرضعته أنها قالت: قدمت مَكَّة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء، فقدمت على أتان قمراء كانت أذّمَّت بالركب، ومعي صبي لنا وشارف لنا، والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما يجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما يغذيه. فقدمنا مَكَّة فوالله ما علمت منا امْرَأَة إلا وقد عُرِض عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فإذا قيل: يتيم، تركناه، وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه! إنما نرجو المعروف من أب الولد فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا. فوالله ما بقي من صواحبي امْرَأَة إلا أخذت رضيعاً غيري، فلم أجد غيره قلت لزوجي الحَارِث بن عَبْد العزى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. فقال: لا عليك. فذهبت، فأخذته، فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي، فأقبل على ثدياي بما شاء من لبن، وشرب أخوه حتى روى، وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل، فحلب ما شرب، وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة، فقال لي صاحبي: يا حليمة، والله إني لأراك أخذت نَسَمة مباركة... الحديث، وذكر فيه من معجزاته ما هو مشهور به صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عَمْرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عَمَارَة بن ثوبان: أن أبا الطَفيل اخبره أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كان بالجعِرّانة يقسم لحماً: وأنا يومئذٍ غلام أحمل عضو البعير: فأقبلت امْرَأَة بدويّة فلما دنت من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هذه? قالوا: أمه التي أرضعته.
وكان اسم زوجها الذي أرضعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بلبنه: الحَارِث بن عَبْد العُزّى بن رفاعة بن ملاّن بن ناصرة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر.
وقد روى عن ابن هشام في السيرة فصية بالفاء والقاف جميعاً، والصواب بالفاء، قاله ابن دُرِيد، وهو تصغير فُصْيَة.
أخرجها الثلاثة.
حَمامة
حمامة. ذكرها أبو عُمر في جملة من كان يُعذّب في الله تعالى، واشتراها أبو بكر فأعتقها.
قاله ابن الدبّاغ.
حَمْنَة بِنْت جحش حمنة بِنْت جحش. وقد تقدم نسبها في أخويها: عَبْد الله وعُبَيْد.
قال أبو نعيم: حمنة بِنْت جحش بن رِياب، تكنى أم حبيبة.
وقال ابن منده: حمنة بِنْت جحش، وقيل حبيبة.
قال أبو عُمر: حمنة بِنْت جحش، كانت تُستحاض هي وأختها أم حبيبة بِنْت جحش، وهي أخت زينب بِنْت جحش أم المؤمنين زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكانت حمنة زوج مصعب بن عُمير، فقتل عنها يوم أُحد، فتزوجها طلحة بن عُبَيْد الله، فولدت له مُحَمَّداً وعُمران ابني طلحة.
وامها أُمَيْمَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب، عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكانت ممن قال في الإفك على عائشة رضي الله عنها، فعلت ذلك حَمِيّةً لأختها زينب، إلا أن زينب رضي الله عنها لم تقل فيها شيئاً، فقال بعضهم: إنها جُلدت مع من جُلد فيه، وقيل: لم يجلد أحد. وكانت من المهاجرات وشهدت أُحداً فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى وتداويهم. روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها ابنها عُمران بن طلحة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، وأخبرنا أبو عامر العَقَدي، أخبرنا زهير بن مُحَمَّد، عن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَقيل، عن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طلحة، عن عمه، عُمران بن طلحة، عن أمه حمنة بِنْت جحش قالت: كنت اُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أستفتيه واخبره، فوجدته في بيت أختي زينب، فقلت: يا رسول الله، إني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تامرني فيها? قد منعتني الصلاة والصيام. قال: "أَنَعْتُ لك الكُرْسُف، فإنه يذهب الدم". قالت: هو أكثر من ذلك. قال: "فتلَجّمي". قالت: هو أكثر من ذلك. قال: "فاتخذي ثوباً". قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثجّ ثجّاً. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "سامرك أمرين أيّهما صنعتِ أجزأ عنكِ..." وذكر الحديث.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد جعل ابن منده حمنة هي حبيبة وجعل أبو نعيم أم حبيبة كنية حمنة وجعلها أبو عُمر اثنتين، فطلب في الكنى، فأما أبو نعيم فلم يذكر في الكنى ما يدل على أنها هي ولا غيرها، وأما أبو عُمر فإنه كشف الامر وصرح بأنهما اثنتان، فقال: أم حبيبة. ويقال: أم حبيب ابنة جحش بن رياب الأسدي، أخت زينب بِنْت جحش، وأخت حمنة أكثرهم يسقطون الهاء فيقولون: أم حبيب، وكانت تحت عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وكانت تُستحاض. وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة. والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً. قال: وقد قيل: إن زينب بِنْت جحش استحيضت، ولا يصح.
وقال ابن ماكولا وذكر ابني جحش: عَبْد الله وعُبَيْد ثم قال وأخواتهما: زينب أم المؤمنين، كانت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأم حبيبة كانت عند عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وكانت مستحاضة، وحمنة بِنْت جحش كانت عند طلحة بن عُبَيْد الله، وهي صاحبة الاستحاضة.
فهو قد وافق أبا عُمر والله أعلم ويرد ذكرها مستقصى في الكنى إن شاء الله تعالى فهذا القدر كاف في بيان أنهما اثنتان، والله أعلم.
حَمنة بِنْت أبي سُفْيان
حمنة بِنْت أبي سُفْيان بن حرب بن أميَّة.
أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أحمد بن العَبَّاس الكوشيديّ أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا أبو مسلم الكشِّي، أخبرنا ابن عائشة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بِنْت أبي سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: يا رسول الله، هل لك في حمنة بِنْت أبي سُفْيان? قال: "أصنع ماذا?" قالت: تنكحها. قال: "فهل تحِلُّ لي?"... الحديث.
ورواه غير واحد عن هشام، فلم يسموها وسماها بعضهم: عَزَّة وقيل: دُرَّة.
أخرجها أبو موسى.
حُمَيمَة بِنْت صَيْفيّ
حميمة بِنْت صيفي بن صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار، تزوجها البراء بن معرور، وأظنها ابنة عمه، لأن البراء بن معرور بن صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار ثم تزوجها بعد البراء زيد بن حارثة، أسلمت وبايعت. قاله مُحَمَّد بن سعد كاتب الواقدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حُمَينَة بِنْت أبي طلحة
حمينة بِنْت أبي طلحة بن عَبْد العُزَّى بن عُثْمان بن عَبْد الدار.
روى ابن جريج عن عكرمة في قوله تعالى:"إلاّ ما قد سَلَفَ" النساء 22 قال عكرمة مولى ابن عباس: فرق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن: حمينة بِنْت أبي طلحة، كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف.
أخرجها أبو موسى.
حَوَّاءُ أم بُجَيْدٍ الأنْصارِيَّة
حوّاء أم بجيد الأنصارية. كانت من المبايعات من الأنصار، أسلمت قبل زوجها قَيْس بن الخطيم، وهي بِنْت يزيد بن السكن بن كُرْز بن زَعوراء من بني عَبْد الأشهل، قاله أبو نعيم. قال: وقيل: هي حواء بِنْت رافع بن امرئ القَيْس من بني عَبْد الأشهل، قال هذا جميعه أبو نعيم، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، فقد جعل أبو نعيم أم بجيد هي بِنْت يزيد بن السكن، وهي بِنْت رافع. وأما ابن منده فإنه قال: حواء بِنْت زيد بن السكن الأشهلية امْرَأَة قَيْس بن الخطيم، أسلمت وهاجرت، يقال لها أم بُجَيد... وذكر ترجمة أخرى: حواء بِنْت رافع، فقد جعلهما اثنتين. وأما أبو عُمر فقال: حواء بِنْت زيد بن السكن. وترجمة ثانية: حواء بِنْت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء امْرَأَة قَيْس بن الخطيم، وترجمة ثالثة: حواء الأنصارية جَدَّة ابن بجيد، فقد جعلهن ثلاثاً على ما نذكره مفصلاً في التراجم بعد هذه إن شاء الله تعالى.
روى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد، عن جدته حواء.
وكانت من المبايعات قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "أسفروا بالصُّبح فإنه أعظم للأجر" ذكر هذا الحديث أبو نعيم وأبو عُمر في هذه الترجمة، وذكراهما أيضاَ، وابن منده عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عَمْرو بن مُعاذ، عن جدّته حوّاء، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "لا تردّوا السائل ولو بظلف مُحْرَق". فاستدل أبو نعيم و ابن منده بهذا، على أنهما واحدة، وأما أبو عُمر فإنه جعل هذا اختلافاً في الإسناد، فإنه قال قد ذكرت الاضطراب في هذا الإسناد في كتاب التمهيد وقال أبو عُمر: ومنهم من يجعل هذه التي قبلها، يعني حواء بِنْت يزيد بن السكن.
أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليها فقال: حواء بِنْت السكن الأشهلية.
حوَّاءُ بِنْت رافِع
حواء بِنْت رافع بن امرئ القَيْس، من بني عَبْد الأشهل، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، قاله ابن سعد.
أخرجه ابن منده مختصراً.
حواء بِنْت زَيد بن السَّكَن
حوّاء بِنْت زيد بن السكن الأنصارية، من بني عَبْد الأشهل، مَدَنية جَدَّة عَمْرو بن مُعاذ الأشهلي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا رَوح أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن جدته، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنها سمعته يقول: "ردُّوا السائل ولو بظلف مُحْرَق".
وروى عنهما عَمْرو بن مُعاذ المذكور. أخرج أحمد بن حنبل هذا المتن في ترجمة حواء جَدَّة عَمْرو بن مُعاذ، فعلى هذا تكون حواء جَدَّة ابن بجيد أيضاً. وأخرج أبو نعيم وأبو عُمر هذا المتن في ترجمة حواء أم بجيد قبل هذه الترجمة، وأخرجه أبو عُمر في هذه الترجمة أيضاً، فيكون أبو عُمر قد أخرجه في ترجمتين. وهذا يدل على أنهما واحدة، وقد جعلهما اثنتين.
 أخرج هذه أبو عُمر وابن منده.
حوّاء بِنْت يزيد بن سِنان
حواء بِنْت يزيد بن سنان بن كُرْز بن زعوراء الأنصارية.
قال مصعب: أسلمت وكانت تكتم إسلامها من زوجها قَيْس بن الخطيم الشاعر، فلما قدم قَيْس مَكَّة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش، عرض عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الإسلام، فاستنظره قَيْس حتى يَقْدم المدينة فسأله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أن يجتنب زوجته حواء بِنْت يزيد، وأوصاه بها خيراً، وقال له: إنها قد أسلمت، ففعل قَيْس، وحفظ وصية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: "وفي الأُدَيْعِج".
وقد أنكر بعض العلماء هذا على مصعب، وقال منكره: إن زوجها قَيْس بن شمّاس. وأما قَيْس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة.
قال أبو عُمر: والقول قول مصعب، وقَيْس بن شماس أسن من قَيْس بن الخطيم، ولم يدرك الإسلام، وإنما أدركه ابنه، ثابت بن قَيْس بن شماس.
أخرجه أبو عُمر.
قلت: قد وافق مصعباً ابن إسحاق، فجعلها امْرَأَة قَيْس بن الخطيم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمر بن قتادة قال: كانت حواء بِنْت يزيد بن السكن عند قَيْس بن الخطيم بالمدينة، وكانت أمها عقرب بِنْت مُعاذ، أخت سعد بن مُعاذ، فأسلمت حواء فحسُنَ إسلامها، وكان زوجها قَيْس على كفره، وكان يدخل عليها فيراها تصلّي، فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول: إنك لتدينين ديناً لا ندري ما هو. وذكر وصية النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، بأن يكف الأذى عنها، فكفَّ الأذى عنها، وأظن أن قول مصعب وابن إسحاق صحيح، لأنه عالم، ومن أهل المدينة، ويروى عن عاصم، وهو أيضاً من أعلم الناس بأخبار الأنصار، وأهل مَكَّة أخبر بشعابها، والله أعلم.
جعل أبو عُمر هذه زوج قَيْس بن الخطيم، وجعلها ابن منده وأبو نعيم الأولى، كما ذكرنا في ترجمتها فلْيتامل. وذكرها العدوي فقال: حواء بِنْت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء بن عَبْد الأشهل، وهي أم ثابت بن قَيْس بن الخطيم، وذكر نحو ما ذكرناه من وصية النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقد وافق أبا عُمر في أنها زوج قَيْس بن الخطيم، وكان يقال لها حواء، وكان يصدها عن الإسلام، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بإسلامها فلما كان الموسم أتاه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فأخبره بإسلامها، وقال: "أحب أن لا تعرض إليها" ففعل.
فقد جعل أبو عُمر حواء ثلاثاً: حواء الأنصارية أم بجيد، وحواء بِنْت زيد بن السكن، وحواء بِنْت يزيد بن سنان، وجعلهن ابن منده اثنتين: حواء بِنْت زيد بن السكن أم بجيد، وحواء بِنْت رافع. وجعلهن أبو نعيم واحدة: حواء بِنْت زيد بن السكن، وهي أم بجيد، وهي بِنْت رافع. وقد أخرجنا تراجم الجميع، والله أعلم.
الحَوْلاءُ بِنْت تُوَيْتٍ
الحولاء بِنْت تويت بن حبيب بن أسد بن عَبْد العزَّى بن قصَيّ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة. هاجرت إلى المدينة، وكانت كثيرة العبادة.
أخبرنا عَبْد الله بن أحمد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، أخبرنا جعفر بن أحمد أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عُثْمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عُثْمان بن عُمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن عُروَة، عن عائشة: أن الحولاء بِنْت تويت مرَّت بها وعندها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: هذه الحولاء يزعمون أنها لا تنام الليل. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسام الله حتّى تساموا".
وروى أبو عاصم النَّبِيّل، عن صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأذن لها، وأقبل عليها، وقال: "كيف أنت?" فقلت: أتقبل على هذه، هذا الإقبال? فقال: "إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإنّ حُسْنَ العهد من الإيمان".
قال أبو عُمر: هكذا رواه مُحَمَّد بن موسى الشامي، عن أبي عاصم فقال: الحولاء ولم ينسبها، ولا قال: بِنْت تويت، وقد غلط، فإن الصواب أنها: حسّانة المُزنية، وقد تقدم ذكرها.
أخرجها الثلاثة.
الحَوْلاء امْرَأَة عُثْمان بنِ مَظْعون
الحولاء امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون لها ذكر، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده مختصراً.
الحولاء العَطّارة

الحولاء العطّارة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي مُحَمَّد بن علي الكاتب والحسن بن أحمد قالا: أخبرنا أبو منصور عَبْد الرزاق بن أحمد، أخبرنا أبو الشيخ عَبْد الله بن مُحَمَّد، حدثنا إسحاق بن جميل، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن زياد الثقفي، عن أنس بن مالك قال: كانت امْرَأَة بالمدينة عطارة تسمى الحولاء، فجاءت حتى دخلت على عائشة، فقالت: يا أم المؤمنين، إني لأتطيب كل ليلة، وأتزين، حتى كأني عروس أُزَفّ، فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي، فيحول وجهه عني فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني. فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا تبرحي حتى يجيء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلما جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "إني لأجد ريح الحولاء، فهل أتتكم? هل ابتعتم منها شيئاً?" قالت عائشة: لا، والله يا رسول الله، ولكن جاءت تشكو زوجها، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: مالك يا حولاء?" فقالت: يا رسول الله، إني لأتزين وأفعل كذا وكذا، نحو ما ذكرت لعائشة، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعي زوجك". قالت: يا رسول الله، فما لي من الأجر? الحديث... فذكر من حق الزوج على المرأة، وحق المرأة على الزوج، وما في الحمل والولادة والفطام من الأجر.
أخرجه أبو موسى.
الحُوَيصَلَةُ بِنْت قُطْبَةَ
الحويصلة بِنْت قطبة ذكرها أبو عُمر في ترجمة قطبة أبيها أنه قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة.
حَيَّةُ بِنْت أبي حَيّة
حية بِنْت أبي حية.
روى حديثها عَبْد الله بن عون، عن عَمْرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عَمْرو بن جرير، عن حية بِنْت أبي حيّة قالت: دخل عليّ رجل فقلت: من أنت? قال: أبو بكر الصديق. قلت: صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم? قال: نعم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال الامير أبو نصر: أما حية أوله حاءٌ مهملة، بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها، فهي حية بِنْت أبي حية، روت عن أبي بكر الصديق، روى عنها أبو زرعة بن عَمْرو بن جرير.
حرف الخاء
خالِدَةُ بِنْت الأسْوَدِ
خالدة بِنْت الأسود بن عَبْد يغوث بن وهب بن عَبْد مناف بن زهرة القُرَشِيَّة الزهرية.
أخبرنا عُمر بن مُحَمَّد بن المعُمر، أخبرنا أبو القاسم الجريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن خلف بن بخيت، حدثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حدثنا جُبارة بن مُغَلِّس عن ابن المبارك عن مَعُمر عن الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عتبة، عن عائشة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دخل عليها فرأى عندها امْرَأَة فقال: "من هذه?" قالت: بِنْت الأسود بن عَبْد يغوث. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "يُخرجُ الحيَّ من الميِّت".
وقد روي من طريق آخر، وفيه فقال: "من هذه?" فقالت: إحدى خالاتك خالدة بِنْت الأسود.
وقال ابن حبيب: وممن هاجر: خالدة بِنْت الأسود، وكانت امْرَأَة صالحة.
أخرجها أبو موسى.
خالدة بِنْت أَنَس
خالدة بِنْت أنس الأنصارية الساعدية أم بني حزْم.
روى مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن أبي بكر بن مُحَمَّد: أن خالدة بِنْت انس جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فعرضت عليه الرقى، فامر بها.
أخرجها الثلاثة.
خالدة بِنْت الحَارِث، أو خَلْدَةُ
خالدة أو خلدة بِنْت الحَارِث، عمة عَبْد الله بن سلام.
ذكر مُحَمَّد بن إسحاق في قصة عَبْد الله بن سلام أنها أسلمت وحسن إسلامها، أوردها الحافظ إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل في تفسير قوله تعالى: "وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتوا الكتابَ بكلِّ آيةٍ..." الآية.
أخرجها أبو موسى.
خَدّامةُ بِنْت جَنْدَلٍ
خدامة بِنْت جندل الأَسَدِيَّة، وقيل جُدامة هاجرت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لا يعرف لها رواية. قاله عروة بن الزبير، وابن إسحاق.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خديجةُ بِنْت خُوَيْلِد
خديجة بِنْت خويلد بن أسد بن عَبْد العُزى بن قصيّ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة أم المؤمنين، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، أول امْرَأَة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجلٌ ولا امْرَأَة.
قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطِمَة بِنْت زائدة بن الأصم، واسمه جُندب بن هذم بن رواحة بن حُجْر بن عَبْد بن مَعيص بن عامر بن لؤي. وكانت خديجة قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت أبي هالة بن زرارة بن نبّاش بن عَديّ بن حبيب بن صُرَد بن سلامة بن جِروة أُسيِّد بن عُمر بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير.
وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة: هِنْد بن النباش بن زُرارة بن وَقدان بن حبيب بن سلامة بن جِروَة بن أُسَيّد بن عَمْرو بن تميم.
ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم المخزومي. ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هِنْد بن زرارة بن النباش.
قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عُمر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي بكر: عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت عتيق بن عابد بن عَبْد الله، فولدت له هِنْد بِنْت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عَبْد الدار بن قصي، فولدت له هِنْد بِنْت أبي هالة، وهالة ابن أبي هالة، فهِنْد بِنْت عتيق، وهِنْد وهالة ابنا أبي هالة كلهم أخوة أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خديجة.
كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عُمر عن الزبير، فإن أبا عُمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أوّلاً ثم بعده عند عتيق.
ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدَّم عتيقاً على أبي هالة، وأما الذي رويناه في نسب قريش للزبير قال: وكانت يعني خديجة قبل النَّبِيّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عَمْرو بن تميم، ثم أحد بني أُسيد.
قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق.
وتزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خديجة رضي الله عنها قبل الوحي وعُمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوّجها منه عمها عَمْرو بن أسد. ولما خطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال عمها: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد المُطَّلِب يخطب خديجة بِنْت خويلد، هذا الفحل لا يُقدَع أنفه.
وكان عُمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة.
وكان سبب تزوجها برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كانت خديجة امْرَأَة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما بلغها من صدق حديثه وعِظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعَرَضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة? قال: هذا الرجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلاّ نبي. ثم باع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلاً إلى مَكَّة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امْرَأَة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها. فلما اخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت له: أني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً. فلما قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عَبْد المُطَّلِب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة، ورقية، والقاسم، والطاهر، والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وأمنّ به.
وقيل إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام.
وقد تقدم أن عمها عُمراً زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير وغيره.
واختلف العلماء في أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها، فروى معُمر عن الزهري قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولداً يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلاّ القاسم وبناته الأربع.
وقال عقيل، عن ابن هشام، وذكر بناته وقال: والقاسم والطاهر.
وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعَبْد الله مات صغيراً.
وقال الزبير: ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم والقاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عَبْد الله وكان، يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ثم مات القاسم بمَكَّة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عَبْد الله مات أيضاً بمَكَّة.
وقال الزبير أيضاً: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن: أن خديجة بِنْت خويلد ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم القاسم، والطاهر، والطيب، وعَبْد الله، وزينب ورقية، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة.
وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كُلْثُوم، ثم فاطِمَة، ثم رقية، ثم عَبْد الله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.
وقال الكلبي: ولد عَبْد الله في الإسلام، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام.
وأما إسلامها فأخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أوّل ما بُدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الوحي الرؤيا الصالحة، في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح... وذكر الحديث، قال: يعني جبريل، عليه السلام : "اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَق" فرجع بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال: "زمّلوني"، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: "لقد خشيت على نفسي" فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلّ، وتُكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان أمرأ تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عمّ، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: ماذا ترى? فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا ليتني فيها جَذَعاً، ليتني أكون حيّاً إذ يخرجك قومك.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة أول من أمن بالله ورسوله، وصدّق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لا يسمع شيئاً يكرهه من ردّ عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرّج الله عنه بها إذا رجع إليها تُثبِّته وتخفف عنه، وتصدّقه وتهوّن عليه أمر الناس، رضي الله عنها.
قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير: أنه حُدّث، عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا ابن عم، هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك? قال: "نعم". فبينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندها إذ جاءه جبريل، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "هذا جبريل قد جاءني". فقالت: أتراه الآن? قال: "نعم". قالت: اجلس على شِقّي الأيسر. فجلس، فقالت: هل تراه الآن? قال: "نعم". قالت: فاجلس على شقي الأيمن. فجلس فقالت: هل تراه الآن? قال: "نعم". قالت: فتحول فاجلس في حجري. فتحول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجلس، فقالت: هل تراه? قال: "نعم". قال: فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه? قال: "لا". قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لمَلَك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم أمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عَبْد الملك المؤذّن، أخبرنا الحُسَيْن بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا القاسم بن زكريا المطرّز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "خير نساء العالمين مَرْيَم بِنْت عُمران، وآسية بِنْت مزاحم، وخديجة بِنْت خويلد، وفاطِمَة بِنْت مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلّم".
قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عَبْد الرَّحْمَن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الأرض أربع خطوط، قال: "أتدرون ما هذا?" قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بِنْت خويلد، وفاطِمَة بِنْت مُحَمَّد، ومَرْيَم بِنْت عُمران، وآسية بِنْت مزاحم امْرَأَة فرعون".
قال: في أصل الشيخ: داود مُصَلِّح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن عِلباء بن أحمر.
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: أخبرنا الحُسَيْن بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
أخبرنا يحيى بن محمود وعَبْد الوهاب بن أبي حبّة بإسنادهما إلى مسلم: حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عَبْد الله بن جعفر قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "خير نسائها خديجة بِنْت خويلد، وخير نسائها مَرْيَم بِنْت عُمران". قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض.
أخبرنا أبو الفضل عَبْد الله بن أحمد بن مُحَمَّد الطوسي، أخبرنا أبو جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عَمْرو عُثْمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوّام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نَصَب فيه ولا صَخَب.
أخبرنا عَبْد الله بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني قال: قرئ على أبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد الأبنوسي وأنا أسمع، أخبركم أبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن جعفر الدينوري فأقرّ به، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غِرتُ على أحد من أزواج النَّبِيّ ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتّبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهنّ.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُريب وابن نُمير قالوا: حدثنا ابن فُضيل، عن عَمَارَة، عن أبي زُرعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إذام. أو طعام أو شراب. فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومنّي، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ولم يقل سمعت، ولم يقل في الحديث: ومني.
وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزاً، فقد أبدلك الله خيراً منها! فغضب حتى اهتز مُقدّم شعره من الغضب، ثم قال: "لا، والله ما أبدلني الله خيراً منها، أمنت إذ كفر الناس، وصدّقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولادَ النساء". قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبداً.
وروى الزبير بن بكار، عن مُحَمَّد بن الحسن، عن يَعْلَى بن المغيرة عن ابن أبي رواد قال: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: "بالكُره مني ما أثني عليكِ يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيراً كثيراً، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مَرْيَم بِنْت عُمران، وكَلْثَم أخت موسى، وآسية امْرَأَة فرعون". فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول? قال: "نعم". قالت: بالرفاء والبنين.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها.
وقال أبو عُبَيْدة معُمر بن المثنى: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عُمرها خمساً وستين سنة.
أخرجها الثلاثة.
خَرْقاء
خرقاء، امْرَأَة سوداء كانت تقُمّ المسجد، مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. لها ذكر في حديث حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عُمر: الخرقاء روى عنها أبو السفر سعيد بن مُحَمَّد، ذكرها ابن السكن في الصحابيات، وليس في حديثها ما يدل على صحبتها ولا على رؤيتها.
 خُزَيْمة بِنْت جَهْم
خزيمة بِنْت جهم بن قَيْس العَبْدرية، من بني عَبْد الدار بن قُصيّ.
هاجرت مع أبيها وأمها خَوْلَة بِنْت الأسود أم حَرَمْلَة إلى أرض الحبشة.
أخرجها أبو عُمر.
خَضْرة
خضرة، خادمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى أبو كريب، عن مُعاوِيَة بن هشام، عن سُفْيان، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه قال: كان للنبي صلّى الله عليه وسلّم خادمة يقال لها: خضرة.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خُلَيْدة بِنْت الحُباب
خليدة بِنْت الحباب بن سعد بن مُعاذ الأنصارية، ثم من بني ظَفَر. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
خُلَيْدة بِنْت قَعْنَب
خليدة بِنْت قعنب الضّبّية. كانت من المهاجرات، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا مُحَمَّد بن معُمر، عن حُميد بن حمّاد بن أبي الخوّار، عن ثعلبة بِنْت الخوار، عن خالتها خليدة بِنْت قعنب: أنها كانت في النسوة اللاتي أتين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبايعنه، فأتته امْرَأَة في يدها سوار من ذهب فأبى أن يبايعها، فخرجت من الزحام فرمت بالسوار، ثم جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فبايعها، قالت: فخرجت فطلبت السوار، فإذا هو قد ذُهِب به.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
خُلَيْسة جارية حفصة
خليسة، جارية حفصة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى حديثها عُلَيّه بِنْت الكميت، عن جدتها، عن خليسة جارية حفصة أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما كانتا جالستين تتحدثان، فأقبلت سودة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت إحداهما للأخرى: أما ترى سودة? ما أحسن حالها! لنفسِدَنّ عليها. وكانت من أحسنهن حالا، كانت تعمل الأديم الطائفي. فلما دنت منهما قالتا لها: يا سودة، أما شعرت? قالت: وما ذلك? قالتا: خرج الأعور الدجال. ففزعت وخرجت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها، وكأن في مآقيها زعفران. فأقبل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما رأتاه استضحكتا وجعلتا لا تستطيعان أن تكلماه، حتى أومأت إليه فذهب حتى قام على باب الخيمة، فقالت: يا نبي الله، خرج الدجال الأعور? فقال: "لا". وكان قد خرج فخرجت، وجعلت تنفض عنها نسج العنكبوت.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
خُلَيْسة مولاة سلمان الفارسي
خليسة، مولاة سلمان الفارسي.
لها ذكر في قصة إسلام سلمان، رواه أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن سلمان الفارسي، وذكر قصة إسلامه قال: فمر بي أعراب من كلب فاحتملوني، حتى أتوا بي يثرب، فاشترتني امْرَأَة يقال لها خليسة بِنْت فلان حليف بني النجار بثلاثمائة درهم، قال: فمكثت معها ستة عشر شهراً حتى قدم مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلّم المدينة، قال: فأتيته وذكر إسلامه قال: فأرسل إليها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم علي بن أبي طالب يقول لها: أما أن تُعتقي سلمان وأما أن أعتقه. وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبي صلّى الله عليه وسلّم: إن شئت أعتقته، وإن شئت فهو لك. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أعتقيه أنتِ" فأعتقته، قال: فغرس لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثلاثمائة فسيلة.
أخرجه أبو موسى أتم من هذا في الطولات، وهذا غريب، فإن المشهور في مكاتبته تقدم في ترجمة سلمان رضي الله عنه.
خنساء بِنْت خِدَام
خنساء بِنْت خدام بن خالد الأنصارية، من بني عَمْرو بن عَوْف. وقيل: خنساء بِنْت خدام بن وديعة.
ورد ذكرها في حديث أبي هريرة. روى عنها عَبْد الرَّحْمَن ومُجَمِّع ابنا يزيد. أن أباها زوّجها وهي بِنْت فكرهت ذلك، فجاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرد نكاحها. وقد اختلفت الرواية في حالها عند تزويجها هذا.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن رَبّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عَبْد الرَّحْمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عَبْد الرَّحْمَن ومجمّع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء: أن أباها زوجها وهي ثيّب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرد نكاحه.
ورواه الثوري، عن عَبْد الرَّحْمَن بن القاسم، عن عَبْد الله بن يزيد بن وديعة، عن خنساء بِنْت خدام: أنها كانت يومئذٍ بكراً.
وحديث مالك أصح.
وروى مُحَمَّد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بِنْت خدام بن خالد قال: وكانت قد أيّمت من رجل، فزوجها أبوها من رجل من بني عَمْرو بن عَوْف، وأنها خطبت إلى أبي لُبَابَة بن عَبْد المنذر، فارتفع شأنهما إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فامر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لُبَابَة.
أخرجها الثلاثة.
خنساء بِنْت عَمْرو
خنساء بِنْت عَمْرو بن الشريد بن رباح بن ثعلبة بن عُصَيّة بن خُفاف بن امرئ القَيْس بن بُهثة بن سُلَيم السَّلَمية الشاعرة. كذا نسبها أبو عُمر.
وقال هشام بن الكلبي: صخر ومُعاوِيَة وخنساء. واسمها تُماضَر: بنو عَمْرو بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القَيْس بن سليم.
قال: ولها يقول دُرَيد بن الصِّمة:
حَيّوا تُماضِرَ واربعوا صَحْبي قدَمَت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع قومها فأسلمت معهم، فذكروا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشده ويقول: "هيه يا خُناس". قالوا: وكانت تقول في أول أمرها البيتين والثلاثة، حتى قُتل أخوها مُعاوِيَة وهو شقيقها قتله هاشم وزيد المُريِّان، وقتل صخر وهو أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، وكان حليماً جواداً محبوباً في العشيرة، طعنه أبو ثور الأسدي، فمرض منها قريباً من سنة، ثم مات. فلما مات أكثرت أخته من المراثي، فأجادت من قولها في صخر أخيها:
أعَيْنَيَّ جودا ولا تجْـمُـدا ألا تبكيانِ لصخرِ النّـدى? ألا تبكيان الجريءَ الجميلَ? ألا تبكيان الفتى السَّـيّدا? طويلَ العِماد عظيمَ الرَّمـا دِ سادَ عشـيرتَـهُ أمـردا ولها فيه:
أشَمُّ أبْلَجُ يأتمُّ الـهُـداةُ بـهِ كأنه علمٌ في رأسه نـارُ وإنَّ صخراً لمولانا وسيّدُنا وإنّ صخراً إذا نشتو لنَحّارُ وأجمع أهل العلم والشعر أنه لم تكن امْرَأَة قبلها ولا بعدها أشعر منها.
وذكر الزبير بن بكار، عن مُحَمَّد بن الحسن المخزومي، عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله عن أبيه عن أبي وَجْزة، عن أبيه: أن الخنساء شهدت القادسية ومعها أربعة بنين لها، فقالت لهم أول الليل: يا بنيّ، إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امْرَأَة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجّنت حسبكم، ولا غيّرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عَزَّ وجَلّ: "يا أيها الذي أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون". فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين. وإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سِياقها، وجُلِّلت ناراً على أرواقها، فتيمّموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها، تظفروا بالغُنْم والكرامة، في دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنُصْحها، وتقدموا فقاتلوا وهم يرتجزون، وأبلوا بلاءً حسناً، واستشهدوا رحمهم الله. فلما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مُستقَرّ رحمته.
وكان عُمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة، لكل واحد مائة درهم، حتى قُبِض رضي الله عنه.
أخرجها أبو عُمر.
خَوْلَة بِنْت الأَسْوَد
خَوْلَة بِنْت الأسود بن حُذافة. تكنّى أم حرَمْلَة الخزاعية.
روى موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عَبْد الدار: جُهَيم بن قَيْس وقيل: جهم ومعه أمرأته خَوْلَة بِنْت الأسود بن حذافة.
سماها ابن عُقْبَة ولم يكنها. وكناها ابن إسحاق ولم يسمها فقال: أم حرَمْلَة بِنْت عَبْد الأسود بن جُذَيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سُبيع بن جُعْثُمة بن سعد بن مُليح بن عَمْرو بن خزاعة. هاجرت مع زوجها جهيم بن قَيْس.
أخرجها الثلاثة.
خَوْلَة بِنْت ثامرٍ الأنصارية
خَوْلَة بِنْت ثامرٍ الأنصارية.
 
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا عَبْد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزَّرقي، عن خَوْلَة الأنصارية أنها قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "الدنيا خَضِرَةٌ حُلوة، وإن رجالاً سيخوضون في مال الله بغير حقِ، لهم النار يوم القيامة".
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: قيل: هي، ابنة قَيْس بن فهد، وثامر لقب.
خَوْلَة بِنْت ثعلبة
خَوْلَة بِنْت ثعلبة. وقيل خُوَيْلة. والأول أكثر. وقيل: خَوْلَة بِنْت حكيم. وقيل: خَوْلَة بِنْت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عَوْف.
رُوي عن يوسف بن عَبْد الله بن سلام خَوْلَة، وروي عنه خُوَيْلة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سعد ويعقوب ابنا إبراهيم قالا: حدثنا أبي، حدثنا مُحَمَّد بن إسحاق، عن معُمر بن عَبْد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عَبْد الله بن سلام: حدثتني خويلة امْرَأَة أوس بن الصامت، أخي عبادة بن الصامت قالت: فيَّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله عَزَّ وجَلّ صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليّ يوماً فراجعته في شيء، فغضب وقال: أنتِ عليّ كظهر أمي. ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا، والذي نفس خويلة بيده لا تَخلُص إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا!. قالت: فواثبني وأمتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني. قالت: ثم خرجتُ إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، وجعلت أشكو إليه ما أُلقى من سوء خُلُقه. قالت: فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "يا خويلة، ابن عمكِ شيخ كبير، فاتقي الله فيه". قالت: فوالله ما برِحت حتى نزل في ّ القرآن، فتغشّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما كان يتغشّاه، ثم سُري عنه فقال: "يا خويلة، قد أنزل الله فيكِ وفي صاحبكِ". ثم قرأ عليّ: "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله".. الآيات، إلى قوله: "وللكافرين عذابٌ أليم" قالت: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "مُريه فليعتق رقبة". قالت: فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق! قال: "فليصم شهرين متتابعين". قالت: فقلت: والله إنه شيخٌ كبير، ما به من صيام. قال: "فليطعم ستين مسكيناً وَسْقاً من تمر". قالت: فقلت: يا رسول الله، ما ذاك عنده! قالت: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "فإنّا سنعينه بعرقِ من تمر". قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا سأعينه بعرق آخر. قال: "فقد أصبتِ وأحسنتِ، فاذهبي فتصدّقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً". قالت: ففعلت.
ورواه يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق بإسناده، وقال: خَوْلَة بِنْت ثعلبة. ورواه جعفر بن الحَارِث، عن ابن إسحاق، بإسناده فقال: خَوْلَة بِنْت مالك. ورواه مُحَمَّد بن أبي حرَمْلَة عن عطاء بن يسار: أن خَوْلَة بِنْت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت، وذكر نحوه. ورواه أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن خَوْلَة بِنْت الصامت... وذكر نحوه. واخرج ابن منده حديثها وترجم عليه: خَوْلَة بِنْت الصامت. ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
وروى مُحَمَّد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن خَوْلَة بِنْت ثعلبة بن مالك بن الدُخْشُم الأنصارية كانت تحت أوس بن الصامت... وذكر نحوه.
وقيل: جميلة. وقيل خويلة بِنْت دُلَيج. ولا يثبت، والأول أصح.
رُوي عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج ومعه الناس، فمر بعجوز، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، حبستَ الناس على هذه العجوز?! قال: ويلك! أتدري من هذه? هي امْرَأَة سمع الله عَزَّ وجَلّ شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خَوْلَة بِنْت ثعلبة التي أنزل الله فيها: "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها". والله لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا للصلاة، ثم أرجع.
أخرجها الثلاثة.
خَوْلَة بِنْت حكيم
خَوْلَة بِنْت حكيم الأنصارية.
فرّق الطبراني بينها وبين خَوْلَة بِنْت حكيم السلمية، امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون رضي الله عنه.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة.
قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم قالا :حدثنا سليمان، حدثنا علي بن عَبْد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيّب، عن خَوْلَة بِنْت حكيم قالت: سألت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: يا رسول الله المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل? قال: "إذا رأت ذلك فلتغتسل"..
رواه إسماعيل بن عياش، عن عطاء. ورواه الثوري، عن علي بن زيد، عن سعيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خَوْلَة بِنْت حكيم بن أميَّة
خَوْلَة وقيل: خُوَيْلة بِنْت حكيم بن أميَّة بن حارثة بن الأوقص بن مُرّة بن هلال بن فالج بن ذكْوان بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سُليم السُّلمية، امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون.
وهي التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم في قول بعضهم. وكانت امْرَأَة صالحة. روى عنها سعد بن أبي وقاص في النزول في السفر.
أخبرنا عَبْد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله بن يحيى، أخبرنا الحُسَيْن بن إسماعيل المحاملي، أخبرنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا عَبْد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحَارِث بن يعقوب بن عَبْد الله، عن بُسْر بن سعيد عن سعد هو ابن أبي وقاص ، عن خَوْلَة بِنْت حكيم السلمية قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق، لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك".
وهي التي قالت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: إن فتح الله عليك الطائف، فأعطني حلي بادية بِنْت غيلان. فقال لها صلى الله صلّى الله عليه وسلّم: "أرأيت إن كان لم يؤذَن في ثقيف".
أخرجها الثلاثة.
خَوْلَة بِنْت دُلَيْج
خَوْلَة بِنْت دليج. وقيل: خويلة. روت قصة الظهار. وقد ذكرناها في خَوْلَة بِنْت ثعلبة.
أخرجها ابن منده.
خَوْلَة خادم الرسول
خَوْلَة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، جَدَّة حفص بن سعيد.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين، عن حفص بن سعيد القرشي قال: حدثتني أمي عن أمها وكانت خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أن جرواً دخل البيت فمات تحت السرير، فمكث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا ينزل عليه الوحي، فقال: "يا خَوْلَة، ما حدث في بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم? جبرائيل لا يأتيني"! فقلت: والله ما أتى علينا يوم خير من يومنا. فأخذ برده فلبسه، فقلت: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة فإذا شيء ثقيل، فلم أزل أهيئه حتى بدا لي الجرو الميت، فألقيته خلف الدار. فجاء نبي الله صلّى الله عليه وسلّم ترعد لحيته، وكان إذا أتاه الوحي أخذته الرعدة، فقال: "يا خَوْلَة، دثّريني". فأنزل الله تعالى: "والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى"، إلى قوله: "فترضى". فقام، فوضعت له ماءً فتطهّر، ولبس بردته.
كذا قيل: والصحيح أن هذه السورة نزلت من أول ما نزل من القرآن، لما انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: إن مُحَمَّداً قد ودعه ربه، فأنزل الله هذه السورة.
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: لا يحتج بإسناد حديثها.
خَوْلَة بِنْت الصامت
خَوْلَة بِنْت الصامت.
روى أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن خَوْلَة بِنْت الصامت قصة الظهار. وقد ذكرناها في خَوْلَة بِنْت ثعلبة.
أخرجها ابن منده.
خَوْلَة بِنْت عاصم
خَوْلَة بِنْت عاصم، امْرَأَة هلال بن أميَّة التي لاعنها ففرّق النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بينهما.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خَوْلَة بِنْت عَبْد الله الأنصاري
خَوْلَة بِنْت عَبْد الله الأنصارية. عدادها في البصريين.
روت رقية بِنْت سعد، عن جدتها خَوْلَة بِنْت عَبْد الله الأنصارية أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "الناس دِثارٌ، والأنصارُ شعارٌ، اللهم اغفر للأنصاري ولأبناء الأنصاري، ولأبناء أبناء الأنصاري". وأرجو أن تكون قد أدركتني دعوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها الثلاثة، قال أبو عُمر: في إسنادها مقال.
خَوْلَة بِنْت عَمْرو
خَوْلَة بِنْت عَمْرو. له ذكر في حديث عائشة.
روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ابتاع جزوراً، فبعث إلى خَوْلَة بِنْت عَمْرو يستسلفها.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خَوْلَة بِنْت قَيْس الأنصارية
خَوْلَة بِنْت قَيْس بن قهد بن قَيْس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنْصارِيَّة النجارية، زوج حمزة بن عَبْد المُطَّلِب رضي الله عنه، تُكْنَى أم مُحَمَّد. وقد قيل: إن امْرَأَة حمزة: خَوْلَة بِنْت ثامر. وقيل: إن ثامراً لقب لقَيْس بن قهد. والأول أصح، قاله أبو عُمر.
وقال أبو نعيم: تُكنى أم مُحَمَّد. وقيل: أم حبيبة. وقال ابن منده: تكنى أم صبية، وقيل: أم مُحَمَّد. وهذا وهم منه، صحف حبيبة بصبية، فإن أم صبية جهنية وهذه أنصارية من أنفسهم. قتل عنها حمزة يوم أحد، فخلف عليها النعمان بن العجلان الأنصاري الزَّرقي.
قال علي بن المديني: خَوْلَة بِنْت قَيْس، هي خَوْلَة بِنْت ثامر. روى عنها عُبَيْد أبو الوليد سنوطي ومحمود بن الربيع، ومُعاذ بن رفاعة، ومُحَمَّد بن يحيى بن حبّان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم، اخبرنا نصر بن صفوان بإسناده عن المعافى بن عُمران، عن عَبْد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن سعيد: أن أبا الوليد عُبَيْداً أخبره: أنه دخل مع أبي عُبَيْدة الزرقي على خَوْلَة ابنة قَيْس، قالت: ذكر المال عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "إن المال حلوةٌ خَضِرَةٌ، مَن أصابه بحقه بورك له فيه، ورُبَّ متخَوِّضٍ فيما اشتهتْ نفسُهُ في مال الله ورسوله يوم القيامة في النار".
وروى محمود بن لبيد، عن خَوْلَة بِنْت قَيْس بن قهد: أن النَّبِيّ قال: "ألا أُخبركم بكفَّارات الخطايا" قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "إسْباغُ الوضوء عند المكارهِ وكثرَةُ الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة".
أخرجه الثلاثة.
قلت: ما أقرب أن يكون ثامر لقب قَيْس بن قهد، فإن الحديث في الترجمتين واحد، وهو: أن هذا المال حلوة خضرة. والله أعلم.
خَوْلَة بِنْت قَيْس الجُهَنيَّة
خَوْلَة بِنْت قَيْس الجهنية، أم صبيّة.
حديثها عند سالم ونافع ابني سرج أو النعمان بن خرَّبوذ. فرق الطبراني بينها وبين خَوْلَة بِنْت قَيْس بن قهد الأنصارية زوج حمزة بن عَبْد المُطَّلِب، إلا أن أبا نعيم كناها أم صبية. وكذلك فرق بينهما أبو عُمر أيضاً، وكنّاها أم صبية أيضاً. وقال جعفر المستغفري: خَوْلَة بِنْت قَيْس أم صبية، هي جَدَّة خارجة بن النعمان، وليست بامْرَأَة حمزة، ولا بالمجادلة التي اشتكت زوجها.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عَبْد الله.
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، حدثنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا إسماعيل بن أبي أوَيس، حدثني خارجة بن الحَارِث بن رافع بن مكيث الجهني، عن سالم بن سرج مولى أم صبية، وهي خَوْلَة بِنْت قَيْس، هي أم جَدَّة خارجة : أنه سمعها تقول: اختلفت يدي ويد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إناء واحد. تعني في الوضوء.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى. وأما ابن منده فإنه جعل أم صبية كنية خَوْلَة بِنْت قَيْس بِنْت قهد، التي قبل هذه الترجمة، ظنّاً منه أنها هي حيث رأى بِنَسَها ابنة قَيْس وهذه جهينة وتلك أنصارية، وسنذكرها في الكنى إذ شاء الله تعالى، فإنها مشهورة بكنيتها. وقد أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ترجمة خَوْلَة بِنْت قَيْس، وروى لها حديث: "الدنيا حلوةٌ خَضِرَةٌ" وأخرج ترجمة أخرى أم صبية الجهنية، وروى لها حديث: "اختلفت يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إناء واحد"، إلا أنه لم يسمها، وهذا يدل أنهما اثنتان.
خَوْلَة بِنْت الهُذَيل

خَوْلَة بِنْت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحَارِث بن حبيب بن حُرْفَة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن غنم بن تغلب التغلبية.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فماتت في الطريق قبل أن تصل إليه، قال الجرجاني النسابة.
أخرجه أبو عُمر.
حُرْفَة: بضم الحاء المهملة، وتسكين الراء، وبالفاء.
خَوْلَة بِنْت يسار
خَوْلَة بِنْت يسار.
روى علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن خَوْلَة بِنْت يسار: أنها قالت: قلت: يا رسول الله، إني أحيض وليس لي إلا ثوب واحد. قال: "اغسليه وصلّي فيه". قلت: يا رسول الله، إنه يبقى فيه أثر الدم? قال: "لا يضرك".
وروى أبو هريرة أن خَوْلَة بِنْت يسار قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أرأيت إن لم يخرج أثر الدم? قال: "يكفيك غسله ولا يضرك".
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: أخشى أن تكون خَوْلَة بِنْت اليمان، لأن إسناد حديثهما واحد، وإنما هو علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة... الحديث الذي نذكره في خَوْلَة بِنْت اليمان، إلا أن من دون علي بن ثابت يختلف في الحديثين، وفي ذلك نظر.
خَوْلَة بِنْت اليمان
خَوْلَة بِنْت اليمان العبسية، أخت حُذَيفة بن اليمان.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا صلت بن مَسْعود، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن خَوْلَة بِنْت اليمان قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا خير في جماعة النساء إلا على ميِّتٍ، فإنّهنَّ إذا اجْتمعنَ قلن وقلن".
وروى ربعيَّ بن حراش، عن أمرأته، عن أخت حذيفة قالت: قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا معاشر النساء، أما لكنَّ في الفضَّة ما تحلّين به? أما إنه ليس منكنَّ امْرَأَة تحلَّى ذهباً تظهره إلا عُذِبَتْ به".
أخرجه الثلاثة.
خَوْلَة
خَوْلَة روى عنها مُعاوِيَة بن إسحاق.
قال أبو نعيم: أفردها الطبراني وقال: أراها امْرَأَة حمزة.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى ابن عاصم قال: حدثنا مُحَمَّد بن عَوْف حدثنا موسى بن أيوب حدثنا بقيّة، عن ابن أبي الجون، عن أبي سعيد، عن مُعاوِيَة بن إسحاق، عن خَوْلَة أنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ما يقدِّسُ الله أمةً إلاّ يأخذُ ضعيفُها من قويِّها حقَّه غير متعتعٍ قال:ومَنِ انصرفَ عن غَريمه وهو راضٍ عنه صلّتَ عليه دوابَّ الأرض ونون البحار، ومن انصرف عن غريمه وهو ساخطٌ عليه، كتب عليه كلَّ يومٍ وليلةٍ وجمعةٍ وشهرٍ ظلمٌ".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خَيْرَةُ بِنْت أبي حَدْرَد
خيرة بِنْت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى. وقيل: اسمها هُجَيمة، وهي زوج أبي الدرداء.
روى حديثها سهل بن مُعاذ، عن أبيه، وصفوان بن عَبْد الله، وعَبْد الله بن باباه.
أخبرنا أبو مُحَمَّد بن أبي القاسم الدمشقي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عَبْد المنعم، أخبرنا أبو علي الحُسَيْن بن عُمر بن الحسن بن يونس، أخبرنا أبو عُمر القاسم بن جعفر، أخبرنا أبو هاشم عَبْد الغافر بن سلامة، حدثنا يحيى بن عُثْمان حدثنا مُحَمَّد بن حمير، عن أسامة، عن سهل، عن أبيه: أنه سمع أم الدرداء تقول خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "من أين أقبلت يا أم الدرداء?" فقلت: من الحمام، فقال: "والذي نفسي بيده، ما منكنَّ امْرَأَة تضع ثيابها في بيت أحد إلا وهي هاتكة كل سترٍ بينها وبين الرَّحْمَن عَزَّ وجَلّ".
أخرجها الثلاثة، وترد في الكنى إن شاء الله تعالى.
قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم خيرة أم الدرداء الكبرى، قالا: وقيل: هجيمة. فجعلاهما واحدة، وليس كذلك فإن الكبرى اسمها خيرة، وأم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة الكبرى لها صحبة، والصغرى لا صحبة لها. هذا هو الصحيح وما سواه وهم. قال علي بن المديني: كان لأبي الدرداء أمرأتان، كلاهما يقال لها أم الدرداء، إحداهما رَأَت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي خيرة بِنْت أبي حدرد، والثانية تزوجها بعد وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي التي نروي عنها وهي هجيمة الوصابية.
وقال أبو مسهر: هما واحدة. وهو وهم منه. وقال الامير أبو نصر: خَيرَةُ بِنْت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى، زَوْجَة أبي الدرداء، لها صحبة، يقال: ماتت قبل أبي الدرداء، وأم الدرداء الصغرى هجيمة بِنْت حيي الوصابية، هي التي خطبها مُعاوِيَة فأبت أن تتزوجه فظهر بهذا أنهما اثنتان، والله أعلم.
خَيْرَةُ امْرَأَة كَعْبٍ
خيرة امْرَأَة كعب بن مالك الأنصاري.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عَبْد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن رجل من ولد كعب بن مالك، يقال له: عَبْد الله بن يحيى، عن أبيه، عن جدته خيرة امْرَأَة كعب بن مالك أنها أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحليٍّ لها فقالت: إني تصدَّقت بهذا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمرٌ إلاّ بإذن زوجها. فهل استأذنتِ كعباً?" فقالت: نعم. فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى كعب فقال: "هل أذنت لخيرة أن تتصدَّقَ بحليِّها?" فقال: نعم. فقبله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها.
وروى عَبْد الله بن يحيى، عن أبيه عن جدته خيرة امْرَأَة كعب.
أخرجه الثلاثة.
حرف الدال
دُرَّة بِنْت أبي سُفْيان
دُرَّة بِنْت أبي سُفْيان صخر بن حرب بن أميَّة القُرَشِيَّة الاموِيَّة، أخي أم حبيبة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى هشام بن عروة، عن أبيه عن زينب بِنْت أبي سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هل لك في دُرَّة بِنْت أبي سُفْيان? قال لها: "فافعل ماذا"? قالت: تزوجها. قال: "أتحبين ذلك" قالت: لست بمخلية لك، وأحب من شرِكني فيك أختي. قال: "فإنها لا تحل لي". قالت: فإنه بلغني أنك تخطب بِنْت أبي سلمة? قال: "فليست تحل لي، إنها ربيبتي في حجري، وإني وأباها أرضعتنا ثويبة، فلا تعرضنّ عليّ بناتكنّ ولا أخواتكنّ".
أخرجه أبو عُمر وقال: الأشهر في بِنْت أبي سُفْيان أن اسمها عزّة، وقيل فيها: حسنة. وقد تقدم، والله أعلم.
دُرَّة بِنْت أبي سلمة
دُرَّة بِنْت أبي سلمة بن عَبْد الأسد القُرَشِيَّة، المَخْزُومِيَّة ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أمها أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن عِراك بن مالك. أن زينب بِنْت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّا قد تحدثنا أنّك ناكح دُرَّة بِنْت أبي سلمة فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أعلى أم سلمة، لو أني لم أنكح أم سلمة لما حلّت لي، إن أباها أخي من الرضاعة".
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمر: إنها معروفة عند أهل العلم بالسيّر والخبر والحديث في بنات أم سلمة ربائب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقال الزبير: ولد أبو سلمة بن عَبْد الأسد: سلمة، وعَمْرو، ودُرَّة وزينب، أمهم: أم سلمة بِنْت أبي أميَّة.
دُرَّة بِنْت أبي لهب
دُرَّة بِنْت أبي لهب بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم القُرَشِيَّة الهاشمية، بِنْت عم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وكانت عند الحَارِث بن نوفل بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب فولدت له عُقْبَة والوليد وأبا مسلم.
روى مُحَمَّد بن إسحاق عن نافع وزيد بن أسلم، عن ابن عُمر، وعن سعيد بن أبي المقبري، وابن المنكدر عن أبي هريرة، وعن عَمَّار بن ياسر، قالوا: قد قدمت دُرَّة بِنْت أبي لهب المدينة مهاجرةً، فنزلت في دار رافع بن المعلّي الزرقيّ، فقال لها نسوة جلسْنَ إليها من بني زريق: أنتِ ابِنة أبي لهب الذي يقول الله له: "تبّت يدا أبي لهب وتبّ" فما يغني عنكِ مهاجرتكِ? فأتت دُرَّة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فذكرت له ما قلن لها فسكّنها وقال: "اجلسي". ثم صلى بالناس الظهر، وجلس على المنبر ساعةً ثم قال: "أيها الناس، ما لي أُوذى في أهلي? فوالله إن شفاعتي لتنال بقرابتي حتى إن صُداءَ وحكماً وسلهماً لتنالها يوم القيامة وسِلْهَمُ في نسب اليمن".
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أحمد بن عَبْد الملك، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن زوج دُرَّة بِنْت أبي لهب، عن دُرَّة بِنْت أبي لهب قالت: قام رجلٌ إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو على المنبر فقال: يا رسول الله، أي الناس خيرٌ? فقال: "خير الناس أقرأهم وأتقاهم، وأمرُهُم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم".
وقد روى عن شريك، عن سماك، عن عَبْد الله بن عُمَيْرَة، عن زوج دُرَّة، عن دُرَّة ورواه شعبة عن سماك، عن عَبْد الله بن عُمَيْرَة، عن رجل، عن زوج دُرَّة بِنْت أبي لهب، عن بِنْت أبي جهل وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.
دِقْرَةُ أم ولد أُذينة
دقرة أم ولد أذينة.
ذكرها الطبراني وقال: يقال: لها صحبة. ولم يذكر لها شيئاً. روت عن عائشة.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى مختصراً.
حرف الذال
ذُرَّة
ذرّة امْرَأَة من أصحاب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، غير منسوبة.
روى عنها مُحَمَّد بن المنكدر وزيد بن أسلم. روى أبو النصر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن ذرة أنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين في الجنة وأشار بأُصبعيه الساعي على الأرَمْلَة والمسكين كالغازي في سبيل الله تعالى، وكالقائم الصائم الذي لا يفتَر".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حرف الراء
رائِطة بِنْت الحَارِث
رائطة بِنْت الحَارِث بن جُبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرَّة.
هاجرت مع زوجها الحَارِث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب إلى أرض الحبشة، فولدت له هناك عائشة وزينب بِنْت الحَارِث، هلكنَ جميعاً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: ومن بني تميم بن مُرّة الحَارِث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب، ومعه أمرأته ريطة بِنْت الحَارِث.
أخرجها أبو موسى فسماها رائطة، وأخرجها أبو عُمر فسماها ريطة.
رائطة بِنْت حيّان
رائطة بِنْت حيان بن عُمَيْرَة بن ناصرة من سبي هوزان، وهبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعليّ بن أبي طالب فعلمها شيئاً من القرآن.
أخبرنا بذلك أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق.
رائطة بِنْت سُفْيان
رائطة بِنْت سُفْيان بن الحَارِث الخزاعية زوج قُدامة بن مَظْعون.
روت عنها ابِنْتها عائشة بِنْت قدامة أنها كانت مع أمها رائطة لما بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هي والنساء. وقد ذُكرت في عائشة بِنْت قدامة.
أخرجها الثلاثة.
رائطة بِنْت عَبْد الله
رائطة بِنْت عَبْد الله، امْرَأَة ابن مَسْعود، وقيل ريطة، وتذكر في ريطة إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو نُعَيْم.
رائعة بِنْت ثابت
رائعة بِنْت ثابت بن الفاكهي بن ثعلبة الأنصارية، ثم من بني خَطْمة بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت معرور
الرباب بِنْت البراء بن معرور بن خنساء الأنصارية بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت حارثة
الرباب بِنْت حارثة بن سنان بن عُبَيْد الأنصارية، ثم من بني الأبجر بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت كعب
الرباب بِنْت كعب بن عديّ بن عَبْد الأشهل، وهي أم حذيفة وسعد وصفوان بني اليمان. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت النعمان
الرباب بِنْت النعمان بن امرئ القَيْس بن زيد بن عَبْد الأشهل الأنصارية، وهي أم مُعاذ بن زرارة الظفري، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرَّبْداء بِنْت عَمْرو
الربداء بِنْت عَمْرو بن عَمَارَة بن عطية البَلَويّة.
قال عُبَيْد الله بن سعيد: كان ياسر أبو الربداء عَبْداً لامْرَأَة من بلّي يقال لها الربداء بِنْت عَمْرو بن عَمَارَة البلوي، فزعم أنه مرّ به النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يرعى غنم مولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا فأخبره مولاته، فأعتقته، فاكتنى بأبي الربداء ذكره الغساني. الرُّبَيِّعُ بِنْت مُعَوِّذ
الرُّبَيِّعُ بِنْت مُعَوِّذ ابن عفراء الأنصارية.
تقدم نسبها عند ذكر أبيها وأعمامها. لها صحبة. روى عنها أهل المدينة، وكانت ربما غزت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فتداوي الجرحى وتردّ القتلى إلى المدينة، وكانت من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان.
وروى الزبير عن عمه، عن الواقدي قال: كانت بِنْت مُخرِّبة تبيع العطر بالمدينة، وهي أم عياش وعَبْد الله ابني أبي ربيعة المخزوميين، فدخلت هذه أَسْمَاء على الرُبيّع بِنْت معوّذ ومعها عطرها في نسوة فسألنها، فانتسبت الرُبيّع، فقالت لها أَسْمَاء أنتِ ابنة قاتل سيّده تعني أبا جهل قالت الرُبيّع: بل أنا ابنة قاتل عَبْده. قالت: حرام عليّ أن أبيعكِ من عطري شيئاً. قلت، وحرام عليّ أن أشتري منه شيئاً، فما رأيت لعطرٍ نتَناً غير عطرِكِ، ثم قمت وإنما قلت ذلك لأغيظها.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا حميد بن مسعد البصريّ، حدثنا بِشر بن المُفضّل، حدثنا خالد بن ذكوان، عن الرُبيّع بِنْت معوّذ قالت: جاءنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخل عليّ غداة بُني بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات لنا يضربن بدفوفهن ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر، إلى أن قالت إحداهنّ: وفينا نبيٌّ يعلم ما في غدٍ.
فقال لها: "اسكتي عن هذه، وقولي التي كنتِ تقولين قبلها".
وروى أبو عُبَيْدة بن مُحَمَّد بن عَمَّار بن ياسر قال: قلت للرُبيّع بِنْت معوّذ ابن عفراء: صفي لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعةً.
أخرجها الثلاثة.
الرُبيِّع: بضم الراء، وفتح الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
الرُبيِّع بِنْت النَّضْرِ
الرُبيّع تصغير الرُبيّع أيضاً : هي بِنْت النضر. تقدم نسبها عند أخيها أنس ابن النضر، وهي أنصارية من بني عديّ بن النجار، وهي أم حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ببدر، فأتت أمه الرُبيّع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت يا رسول الله، أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال: "إنها جنّات، وإنه أصاب الفردوس الأعلى".
وهذه الرُبيّع هي التي كسرت ثنيّة امْرَأَة، فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا وأتوا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فامر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بالقصاص، فقام أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول الله أتكسر ثنيّة الرُبيّع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيّتها فعفى القوم بعد أن كانوا أمتنعوا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن من عباد الله من أقسم على الله لأبرّه". وقد قيل: إن التي فعلت ذلك كانت أخت الرُبيّع.
أخبرنا يحيى بن محمود بن عَبْد الوهاب بن أبي حبّة. بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَفَّان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس أن أخت الرُبيّع أم حارثة جرحت إنساناً، فاختصموا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " القِصاصَ القِصاص!" فقالت أم الرُبيّع: يا رسول الله، أيُقْتَصُّ من فلانة! والله لا يقتص منها أبداً. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "سبحان الله يا أم الرُبيّع! القصاص كتاب الله". قالت: والله لا يقتص منها أبداً. فما زالت حتى قبلوا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه".
أخرجها الثلاثة.
رجاء الغَنَوِيَّة
رجاء الغنوية. سكنت البصرة. روى عنها مُحَمَّد بن سيرين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَبْد الرزاق، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن امْرَأَة يقال لها رجاء: أنها قالت: كنت عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فجاءته امْرَأَة بابن لها فقالت: يا رسول الله، ادع الله لي فيه بالبركة، فإنه توفي لي ثلاثة. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "امنْذُ أسلمتِ?" قالت: نعم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "جُنّة حصينة" قالت: فقال لي رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: اسمعي يا رجاء ما يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها الثلاثة. رَزينة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
رزينة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي مولاة صَفِيّة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم روت عنها ابِنْتها أمة الله، ولها أيضاً صحبة في قول.
روى أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لما تزوج صفية بِنْت حُييّ أمهرها خادماً، وهي رزينة. وروت عُلَيْلَة بِنْت الكُمَيْت العَتَكية، عن أمها أمينة، عن أمة الله بِنْت رزينة قالت: سألت أمي رزينة: ما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في صوم يوم عاشوراء? قالت: إن كان ليصومه ويامر بصيامه.
أخرجها الثلاثة. حديثها عند أهل البصرة.
رَضْوى مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
رَضْوى مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ذكرها جعفر المستغفري في الصحابيات، ولم يخرج لها شيئاً.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
رضوى بِنْت كعب
رضوى بِنْت كعب.
روى سعيد بن بشير، عن قتادة، عن رضوى بِنْت كعب قالت: سألت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم عن الحائض تختضب، فقال: "ما بذلك بأس".
أخرجها أبو موسى.
رِفاعة بِنْت ثابت
رفاعة بِنْت ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصارية، من بني خَطْمة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
رُفَيْدة الأنصارية
رفيدة الأنْصارِيَّة. وقيل الأسلمية.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أصاب سعداً السهم بالخندق قال لقومه: "اجعلوه في خيمةِ رُفيدة حتى أعوده من قريب" وكانت امْرَأَة من أسام، في مسجده، فكانت تداوي الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضَيْعَة من المسلمين، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمر به فيقول: "كيف أمسيتَ وكيف أصبحتََ"? فيخبره.
أخرجه أبو موسى.
رُقَيْقَةُ الثَقَفِيّة
رُقَيْقَةُ الثَقَفِيّة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا عَمْرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَن بن يَعْلَى بن كعب الطائفي، عن عَبْد ربّه بن الحكم، عن ابنة رقيقة، عن أمها رقيقة قالت: لما جاء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يبتغي النصر بالطائف، دخل عليّ، فأخرجت له شراباً من سَويق، فقال: "يا رُقيقة، لا تعَبْدي طاغيتهم ولا تُصَلِّنَّ إليها". قالت: إذاً يقتلوني! قال: "فإذا قالوا لكِ فقولي: ربي ربُّ هذه الطاغية، فإذا صليت فولّيها ظهركِ". ثم خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من عندي. قالت بِنْت رقيقة: فأخبرني أخواي سُفْيان ووهب ابنا قَيْس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: "ما فعلَتْ أمكما"? قلنا: هلكَتْ على الحال التي تركتها. قال: "لقد أسلمَتْ أمكما".
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو عُمر وأبو موسى.
رُقَيْقَة بِنْت صَيْفِيّ
رُقَيْقَة بِنْت صَيْفِيّ بن هاشم بن عَبْد مناف.
أوردها الطبراني وجعفر المستغفري في الصحابيات، وقال أبو نعيم: لا أراها أدركت البعثة والدعوة.
 
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الكوشيديّ، أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بن موسى البربي، أخبرنا زكريا بن يحيى الطائي، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهِب، حدثنا عروة بن مُضَرِّس، أخبرنا مخْرَمة بن نوفل، عن أمه رقيقة قال: وكانت لِدَة عَبْد المُطَّلِب بن هاشم تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع، وأدقّت العظم، فبينما أنا راقدة اللهم أو مهوّمة إذا أنا بهاتفٍ يصرخ بصوت صَحِل، يقول: يا معشر قريش، إن هذا النَّبِيّ مبعوث، قد أظلتكم أيامه، وهذا إبان نجومه، فحييّ هلاً بالحيا والخصب، ألا فانظروا رجلاً منكم وسيطاً، عُظأما جُساماً، أبيض بَضَّاً، أوطفَ الأهداب، سهل الخدين، أشمّ العرنين، له فخر يكْظِمُ عليه، وسُنّة تهدي إليه، فليخلُص هو وولده، وليهبط إليه من كل بطن رجل فليشنّوا من الماء، وليمسوا من الطيب، وليستلموا الركن، ثم ليرقوا أبا قبيس، ثم ليدعوا الرجل، وليؤمنّ القومَ فغُثْتُم ما شئتم. فأصبحت علم الله مذعورة، اقشعرّ جلدي، ودَله عقلي، واقتصصت رؤياي، ونمت في شعاب مَكَّة، فوالحرمة والحرم ما بقي بها ابطحيّ إلا قال: هذا شيبة الحمد. وتناهت إليه رجالات قريش، وهبط إليه من كل بطن رجل، فشنّوا ومسّوا واستلموا، ثم ارتقوا أبا قَيْس، واصطفوا حوله ما يبلغ سعيُهم مهلَه، حتى إذا استووا بذروة الجبل، قام عَبْد المُطَّلِب ومعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غلام قد أيفع، أو كَرِبَ فرفع يده فقال: اللهم سادّ الخِلّة، وكاشف الكربة، أنت معلِّم غير معلَّم، ومسؤول غير مُبَخَّل، وهذه عَبْداك وأماؤك بعذِرات حرمك، يشكون إليك سنتهم التي أذهبت الخُفّ والظلف، اللهم فامطر علينا مُغدِقاً مرتعاً. فو رب الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماء بما فيها، واكتظ الوادي بثجيجة، فسمعتُ شيخان قريش وجِلّتها: عَبْد الله بن جدعان، وحرب بن أميَّة، وهشام بن المغيرة يقولون لعَبْد المُطَّلِب: هنيئاً لك أبا البطحاء، أي: عاش بك أهل البطحاء. وفي ذلك تقول رقيقة:
بشَيبةِ الحمدِ أسقى اللهُ بلـدتـنـا وقد فقدنا الحيا واجْلَوَّذَ المطـرُ فجادَ بالماءِ جَوْنِيُّ لـه سـبـلٌ سحّاً، فعاشت به الأنعام والشجرُ منّا من اللهِ بالمـيمـونِ طـائرهُ وخيرُ من بُشِّرتْ يوماً به مُضّرُ مبارَكُ الامرِ يُستسقى الغَمام به ما في الأنام له عِدْلٌ ولا خطَرُ أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا حديث حسن عال، في هذا الحديث غريب نشرحه مختصراً.
قوله: لِدَة عَبْد المُطَّلِب، أي: على سِنّه. وأقحلت: أيبست. وأدقّت العظم، أي: جعلته ضعيفاً من الجهد. وروى: أرقت، بالراء. والتهويم: أول النوم، والإبّان: الوقت. وحي هلا كلمة تعجيل. والحيا مقصور : المطر، والخصب، أي: أتاكم المطر والخصب عاجلاً. والوسيط: النسيب. والعظام بضم العين : أبلغ من العظيم، وكذلك الجُسام أبلغ من الجسيم. والبَضّ: الرقيق البشرة. والأوطف: الطويل، والأشم: المرتفع.
وقوله: له فخرٌ يكظِم عليه، أي: يخفيه ولا يفاخر به. والسُنّة: الطريقة. وتهدي إليه، أي: تدل الناس عليه. فليشنوا بالسين والشين أي: فليصبّوا. ومعناه: فليغتسلوا.
فغُثْتُم، أي: أتاكم الغيث والغوث. ونمت، أي: فشت. وشيبة الحمد: لقب عَبْد المُطَّلِب. وتناهت إليه وفي رواية : تنامت إليه، ومعناهما واحد، أي: جاءوا كلهم، ويعني بقوله: رجالات قريش: رؤساؤهم. ومهله: سكونه.
وقوله: كرب، أي: قرب.
والخلة: الحاجة.
والعَبْدي مقصور : العباد.
والعذرات: الأفنية.
والسنّة: القحط والشدة.
ويعني بالظلف والخف: الغنم والإبل.
والمغدق: الكثير.
ومرتعاً: أي ترتع فيه الدواب.
واكتظ: أي ازدحم.
والثجيج: سيلان كثرة الماء.
والشيخان: المشايخ.
والجلة: ذوو الأقدار.
اجلوذ أي: تأخر.
والجوني: السحاب الأسود.
وسحّاً أي: منصباً
رُقَيَّة بِنْت ثابت بن خالد
رُقَيَّة بِنْت ثابت بن خالد بن النعمان الأنْصارِيَّة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
رُقيّة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
 
رقية بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمها خديجة بِنْت خويلد رضي الله عنهما.
روى الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عَبْد الله: أن خديجة ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاطِمَة، وزينب، ورقية، وأم كُلْثُوم.
وروى أيضاً عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود: أن خديجة ولدت للنبي صلّى الله عليه وسلّم زينب ورقية، وفاطِمَة، وأم كُلْثُوم.
ورى مُحَمَّد بن فضالة قال: سمعت أن خديجة ولدت للنبي صلّى الله عليه وسلّم زينب، وأم كُلْثُوم، فاطِمَة، ورقية، وقيل: إن فاطِمَة أصغرهن عليهنّ السلام.
وقال أبو عُمر: لا أعلم خلافاً أن زينب أكبر بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واختلف فيمن بعدها.
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد زوّج ابِنْته رقية من عتبة ابن أبي لهب وزّج أختها أم كُلْثُوم عُتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت سورة تبّت قال لهما أبوهما أبو لهب، وأمهما أم جميل بِنْت حرب بن أميَّة حمالة الحطب: فارقا ابِنْتي مُحَمَّد. ففارقاهما قبل أن يدخل بهما كرامة من الله تعالى وهواناً لابنَي أبي لهب. فتزوج عُثْمان بن عَفَّان رقية بمَكَّة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولداً، فسماه عَبْد الله. وكان عُثْمان يُكنّى به، فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك، فورم وجهه ومرض ومات، وكان موته في جمادى الأولى سنة أربع، وصلى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ونزل أبوه عُثْمان في حفرته.
وقال قتادة: إن رقية لم تلد من عُثْمان ولداً. وهذا ليس بصحيح، إنما أختها أم كُلْثُوم لم تلد من عُثْمان، وكان تزوجها بعد رقية، وهذا يدل على أن رقية اكبر من أم كُلْثُوم. ولما سار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بدر كانت ابِنْته رقية مريضة، فتخلف عليها عُثْمان بامر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم له بذلك، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة مبشراً بظفر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمشركين، وكانت قد أصابتها الحصبة، فماتت بها. وقيل: ماتت قبل وصول زيد، ودفنت عند ورود زيد، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير، فقال عُثْمان: ما هذا التكبير? فنظروا فإذا زيد على ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الجدعاء بشيراً بقتلى بدر والغنيمة، وضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العُثْمان بسهمه وجره، لا خلاف بين أهل السير في ذلك.
وقال قتادة: حدثني النضر بن أنس، عن أبيه أنس قال: خرج عُثْمان مهاجراً إلى أرض الحبشة، ومعه زوجه رقية بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاحتبس خبرهم عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فكان يخرج فيسأل عن أخبارهما، فجاءته امْرَأَة فأخبرته أنها رأتهما، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "صحبهما الله، إن عُثْمان أول من هاجر بأهله بعد لوط عليه السلام".
أخرجها الثلاثة.
رُقيّة بِنْت كعب الأسلمية
رقية بِنْت كعب الأسلمية. قيل: لها صحبة.
روى سُفْيان بن حمزة، عن أشياخه عنها.
قاله الامير أبو نصر بن ماكولا.
رَمْلَة بِنْت الحَارِث
رَمْلَة بِنْت الحَارِث بن ثعلبة بن الحَارِث بن زيد الأنْصارِيَّة النجارية.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم استُنزلوا يعني بني قريظة لما حكم سعد بن مُعاذ فيهم، فحبسوا في دار رَمْلَة بِنْت الحَارِث، امْرَأَة من الأنصار من بني النجار.
وذكرها ابن حبيب في من بايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الأنصار.
رَمْلَة بِنْت أبي سُفْيان
 
رَمْلَة بِنْت أبي سُفْيان صخر بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس، أم حبيبة القُرَشِيَّة الاموِيَّة أم المؤمنين، زوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم و رضي الله عنها. وأمها صفية بِنْت أبي العاص عمة عُثْمان بن عَفَّان بن أبي العاص. قيل: اسمها رَمْلَة. وقيل: هِنْد. أسلمت قديماً بمَكَّة، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عُبَيْد الله بن جحش، فتنصّر بالحبشة. ومات بها، وأبت هي أن تتنصر، وثبتت على إسلامها، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهي بالحبشة، زوجها منها عُثْمان بن عَفَّان، وقيل: عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أميَّة، وأمهرها النجاشي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أربعمائة دينار، وأولم عليها عُثْمان لحماً. وقيل: أولم عليها النجاشي وحملها شرحبيل ابن حسنة إلى المدينة. وقد قيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها وهي بالمدينة.
روى مسلم بن الحجاج في صحيحه: أن أبا سُفْيان طلب من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك. وهذا مما يعد من أوهام مسلم، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان قد تزوجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سُفْيان، لم يختلف أهل السير في ذلك، ولما جاء أبو سُفْيان إلى المدينة قبل الفتح، لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فخاف، فجاء إلى المدينة ليجدد العهد، فدخل على ابِنْته أم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقالت: أنت مشرك.
وقال قتادة: لما عادت من الحبشة مهاجرة إلى المدينة خطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فتزوجها وكذلك روى الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وروى معُمر، عن الزهري: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها وهي بالحبشة. وهو أصح. ولما بلغ الخبر إلى أبي سُفْيان أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نكح أم حبيبة ابِنْته قال: ذلك الفحل لا يقدح أنفه!.
وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة ست، وتوفيت سنة أربع وأربعين. وقيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أرسل عَمْرو بن أميَّة الضمريّ إلى النجاشي يخطب أم حبيبة، فزوجها إياه.
وروى الزبير بن بكار قال: حدثني مُحَمَّد بن الحسن، عن عَبْد الله بن عَمْرو بن زهير، عن إسماعيل بن عَمْرو: أن أم حبيبة قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية، فاستأذنت فأذنت لها، فقالت: إن الملك يقول لكِ: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كتب إليّ أن أزوّجكيه، فقلت: بشّرك الله بخير. فقالت: يقول الملك: وكّلي من يزوجكِ. فأرسلت إلى خالد بن سعد، فوكلته، فامر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يحضرون وخطب النجاشي وقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وزوجته أم حبيبة، فبارك الله لرسوله. ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد.
وروت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها أخوها مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان، وكان سألها: هل كان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه? قالت: نعم، إذ لم ير فيه أذى. وروى عنها غيره.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن مُحَمَّد بن عَبْد الله الشُّعَيْثي، عن أبيه، عن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من صلى قبل الظهر أربعاً وبعده أربعاً، حرّمه الله عَزَّ وجَلّ على النار".
أخرجها الثلاثة.
رَمْلَة بِنْت شيبة
رَمْلَة بِنْت شيبة بن ربيعة بن عَبْد شمس القُرَشِيَّة العَبْشمية، وهي ابنة عم هِنْد بِنْت عتبة بن ربيعة، وابنة عم أبي حذيفة بن عتبة.
أسلمت قديماً، وهاجرت إلى المدينة مع زوجها عُثْمان بن عَفَّان.
 أخرجها أبو عُمر. وعندي فيه نظر، فإن قوله هاجرت إلى المدينة مع زوجها عُثْمان، فإن عُثْمان هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة ومعه زوجته رقية بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم بعدها تزوج أم كُلْثُوم بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلو لم يقل: هاجرت مع زوجها عُثْمان لكان الصواب، فإنها هاجرت، ثم تزوجها عُثْمان، والله أعلم. وقيل: اسمها رُمَيْلة، قاله الزبير. ولما أسلمت قالت ابنة عمها هِنْد بِنْت عتبة تعيب عليها دخولها الإسلام، وتعيّرها بقتل أبيها شيبة يوم بدر:
لحا الرَّحْمَن صائبةً بـوّجٍّ ومَكَّة أو بأطرافِ الحجونِ تدينُ لمعشرٍ قتلوا أبـاهـا أقتْلُ أبيكِ جاءكِ باليقين?! وام رَمْلَة بِنْت شيبة: أم شِراك بِنْت وقدان بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ بن نصر، من بني عامر بن لؤيّ.
رَمْلَة بِنْت عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول
رَمْلَة بِنْت عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول الأنْصارِيَّة، ثم من بَلْحُبلى. أبوها رأس المنافقين.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
رَمْلَة بِنْت أبي عَوْف
رَمْلَة بِنْت أبي عَوْف بن صُبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. وهي ابنة أخي أبي وداعة بن صبيرة السهمي.
روى زياد بن عَبْد الله البكائي، عن مُحَمَّد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمَكَّة: المُطَّلِب بن أزهر بن عَوْف الزهري، وامْرَأَته رَمْلَة بِنْت أبي عَوْف بن صبيرة.
وهاجر كلاهما إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك عَبْد الله بن عَبْد المُطَّلِب. وكان يقال إنه لأول رجل ورث أباه في الإسلام.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عُمر، وأبو موسى.
رَمْلَة بِنْت الوُقَيْعَة
رَمْلَة بِنْت الوقيعة بن حرام بن غِفار الغفارية. وهي أم أبي ذرّ، قاله خليفة بن خيّاط.
وسماها أبو نعيم، وجعفر، وغيرهما، وورد إسلامها في قصة إسلام أبي ذرّ، ولم تسم في الحديث. وقيل: هي أم عَمْرو بن عَبَسة أيضاً.
أخرجه أبو موسى.
رُمَيْثَة بِنْت حكيم
رُمَيْثَة بِنْت حكيم.
وروى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب حديثاً لها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مرسل إنما هي تابعية تروي عن عائشة.
قاله أبو موسى.
رُميثة بِنْت عَمْرو بن هاشم
رميثة بِنْت عَمْرو بن هاشم بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف، جَدَّة عاصم بن عُمر بن قتادة، وهي أم حكيم والد القعقاع. قاله أبو عُمر.
وقال أبو نعيم: رميثة الأنْصارِيَّة.
أخبرنا الحُسَيْن بن يوحن بن أتوية بن النعمان الباوري، وعُثْمان بن أبي علي قالا: أخبرنا أبو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الواحد النيلي الأصفهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليل، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، حدثنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، حدثنا مُحَمَّد بن عيسى بن سَورة، حدثنا أبو مصعب المدني، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، عن جدته رميثة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولو أشاء أن ُأقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه، لفعلت يقول لسعد بن أبي مُعاذ يوم مات: "اهتزّ له عرش الرَّحْمَن".
أخرجه الثلاثة، وقد رواه جماعة عن يوسف بن الماجشون، عن عاصم بن عُمر.
الرُّمَيْصاء أم أنس بن مالك
الرميصاء وقيل: الغُمَيصاء وهي أم أنس بن مالك.
روت عنها عائشة، وأم سلمة، وابنها أنس بن مالك، وغيرهم. وهي امْرَأَة أبي طلحة، وهي بكنيتها أشهر، وكنيتها أم سليم.
أخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده عن أبي يَعْلَى: حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عَبْد العزيز بن أبي سلمة، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أُريتُ أني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امْرَأَة أبي طلحة".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
الرُمَيْصاء
الرميصاء وقيل الغُميصاء شكت زوجها إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
 
روى سليمان بن يسار، عن عُبَيْد الله بن العَبَّاس قال: جاءت الرميصاء أو الغميصاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها. فما كان إلا يسيراً حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ليس لكَ ذلك حتى يذوق عُسَيْلَتِكَ رجل غيره".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
رَوْضة
روضة، أسلمت بالمدينة. كانت مولاة لامْرَأَة من أهل المدينة، أسلمت هي ومولاتها عند قدوم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عَبْد الجليل بن الحَارِث بن عَبْد الله بن عُبَيْد الأنصاريّ أبو صالح، حدثتني شيبة بِنْت الأسود، حدثتني روضة أنها كانت وصيفةً لامْرَأَة من أهل المدينة، فلما هاجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة قالت لي مولاتي: يا روضة، قومي على باب الدار، فإذا مر هذا الرجل تعني النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فأعلميني. قالت: فقمت على باب الدار فإذا هو قدم ومعه نفر من أصحابه، فأخذت بطرف من ردائه، فتبسّم في وجهي قالت: وأظنها قالت: مسح يده على رأسي فقلت لمولاتي: يا هذه، هو ذا قد جاء هذا الرجل تعني النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فخرجت مولاتي ومن كان معها في الدار، فعرض عليه الإسلام فأسلموا.
أخرجها الثلاثة.
رَيحانة سَرِيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
ريحانة سريّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي: ريحانة بِنْت شمعون بن زيد بن قُثامة، من بني قريظة، وقيل: من بني النضير. والأول أكثر، قاله أبو عُمر.
وقال ابن إسحاق: ريحانة بِنْت عَمْرو بن خُنافة، إحدى نساء بني عَمْرو بن قريظة.
ماتت قبل وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، قيل: ماتت سنة عشر لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حجة الوداع.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم توفي عنها وهي في مِلكه. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف عليّ وعليك. فتركها، وكانت حين سباها قد تعصّت بالإسلام وأبت إلا اليهودية، فوجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نفسه، فبينما هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: "هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة"، فبشّره بإسلامها.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ريحانة بِنْت عَمْرو، سرية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكرها الحافظ أبو عَبْد الله يعني ابن منده في ترجمة مارِيَة، ولم يترجم لها، ويقال: رُبَيْحة.
رَيْطة بِنْت عَبْد الله
ريطة بِنْت عَبْد الله بن مُعاوِيَة الثقفية، امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، ويقال: رائطة. قيل: إنها زينب، وإن رائطة لقب لها. وقيل: ريطة زَوْجَة أخرى له، وهي أم ولده.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا مُحَمَّد بن إسماعيل، حدثنا ابن أويس، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله عن رائطة امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود أم ولده وكانت امْرَأَة صَناعا، وليس لعَبْد الله بن مَسْعود مال، فكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها فقالت: والله لقد شغلْتني أنت وولدك عن الصدقة! فقال: ما أحبّ إن لم يكن لكِ أجرٌ أن تفعلي. فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إني امْرَأَة ذات صنعةٍ فأبيع، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء، ويشغلونني فلا أتصدق، فهل لي في النفقة عليهم من اجر! فقال: "لكِ في ذلك أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقي عليهم".
أخرجه الثلاثة.
قلت: وهذه القصة قد وردت عن زينب الثقفية امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، ويرد الحديث في زينب إن شاء الله تعالى. وروي عن عروة، عن عَبْد الله بن عَبْد الله الثقفي، عن أخته رائطة وروى عن عروة، عن ريطة.
ريطة بِنْت مُنبِّه
ريطة بِنْت مُنبِّه بن الحجاج السهمية، أم عَبْد الله بن عَمْرو بن العاص. وأمها زينب بِنْت وائل بن هشام بن سُعيد بن سهم.
أسلمت وبايعت، لها ذكر وليس لها حديث.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
حرف الزاي
 زائدة مولاة عُمر بن الخطاب
زائدة وقيل: زَيدة مولاة عُمر بن الخطاب.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن أبي نصر اللفتواني، أخبرنا أبو حفص السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا أبو يَعْلَى الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزبيري، حدثني أبو بكر مُحَمَّد بن حمدون بن خالد، حدثنا الفضل بن يزيد بن الفضل، حدثني بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن واصل، عن أم نجيح كذا قال قالت عائشة: كنت قاعدة عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذ أقبلت زيدة جارية عُمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يدنيها لما يعلم منها، فقالت: السلام عليك ورحمة الله يا رسول الله، كنت عجنت عجيناً لأهلي، فخرجت لأحتطب، فإذا أنا برجل نقي الثياب طيّب الرائحة، كأن وجهه القمر ليلة البدر، على فرسٍ أغرّ محَجَّل، فدنا مني وقال: السلام عليك يا زائدة. فقلت: وعليك السلام. قال: هل أنت مبْلغة عني ما أقول? قلت: نعم، إن شاء الله عَزَّ وجَلّ. فقال: إذا لقيت مُحَمَّداً فقولي: إني لقيت الخَضِر، وهو يقرئك السلام... وذكر الحديث في فضل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وأمته.
زَجَاءُ
زجاء. روى ابن سيرين قالت: كنت عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فجاءته امْرَأَة بابن لها... وقيل: رجاء، بالراء. وقد تقدمت في حرف الراء.
زُرَيْنَةُ
زرينة والدة أمة الله، وقيل: رزينة، بتقديم الراء على الزاي، وقد تقدم ذكرها. أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا عُقْبَة بن مكرم، حدثنا مُحَمَّد بن موسى، حدثتني عُلَيلَة بِنْت الكُمَيت العتكية، حدثتني أمي، عن أمة الله قالت: سألت زرينة: ما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في يوم صوم عاشوراء? فقالت: إن كان ليصومه ويامر بصيامه.
أخرجها أبو موسى.
زِنِّيْرَةُ الرومية
زنيرة الرومية. كانت من السابقات إلى الإسلام، أسلمت في أول الإسلام، وعذبها المشركون. قيل: كانت مولاة بني مخزوم، فكان أبو جهل يعذبها. وقيل: كانت مولاة بني عَبْد الدار، فلما أسلمت عَمِيت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها بهما! فقالت: وما يدري اللات والعزى من يعَبْدهما، إنما هذا من السماء، وربي قادر على رد بصري، فأصبحت من الغد ورد الله بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر مُحَمَّد. ولما رأى أبو بكر رضي الله عنه ما ينالها من العذاب، اشتراها فأعتقها، وهي أحد السبعة الذين أعتقهم أبو بكر.
أخرجها الثلاثة.
زِنيرة: بكسر الزاي، والنون المشددة، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، ثم هاء.
زَيْنَبُ الأَسَدِيَّة
زينب الأَسَدِيَّة، مكية.
روى أبو الزبير، عن مجاهد عن زينب الأَسَدِيَّة قالت: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله، إن أبي مات وترك جارية، فولدت غلاماً، وإنا كنا نتهمها. فقال: "ائتوني به". فلما أتوه به نظر إليه، فقال له: "إن الميراث له، وأما أنتِ فاحتجبي منه".
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت أسعد بن زُرَارَةَ
زينب بِنْت أسعد بن زُرَارَة الأنصارية، وكنية أسعد أبو أمامة.
كانت هي وأختاها فريعة أخرى في حجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أوصى بهن أبوهن إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكان بحليهن الرِّعاث من الذهب.
وقيل: اسم ابِنْتي أبي أمامة: حبيبة وكَبْشَة، وأما الفريعة فامهما، والله أعلم.
أخرجها أبو موسى.
زينب الأنصارية
زينب الأنصارية، امْرَأَة أبي مَسْعود الأنصاري.
روى علقمة، عن عَبْد الله، أن زينب الأنصارية امْرَأَة أبي مَسْعود وزينب الثقفية أتتا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسألانه عن النفقة على أزواجهما... الحديث، وهو أيضاً مذكور من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عَمْرو بن الحَارِث بن المصطلق، عن ابن أخي زينب امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، عن زينب امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود قالت: انطلقت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فإذا امْرَأَة من الأنصار حاجتها حاجتي، اسمها زينب... فذكرا الحديث في النفقة على أزواجهما وأيتام في حُجُورهما، فقال لهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "نعم، لكما أجْرَانِ: أجر الصدقة، وأجر القرابة".
أخرجها أبو عُمر. زينب التَميْمَيَّةُ
زينب التَميْمَيَّةُ.
حديثها عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أنه كره أن يُفَضل الذكور من البنين على الإناث في العطية.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
زينب بِنْت ثابت بن قَيْس
زينب بِنْت ثابت بن قَيْس بن شماس الأنصارية، من بلحارت بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت جابر
زينب بِنْت جابر الأَحْمَسِيَّة.
كانت في زمان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وحدثت عن أبي بكر، روى عنها عَبْد الله بن جابر الأحمسي، وهي عمته كذا قال ابن منده في التاريخ. وقيل: هي بِنْت المهاجر بن جابر. ويشبه أن تكون بِنْت نبيط بن جابر، امْرَأَة أنس بن مالك، لأنها من أحمس. أخرجها أبو موسى مختصراً.
قلت: قد أخرجها ابن منده في المعرفة فقال: زينب بِنْت جابر الأحمسية، وروى لها حديث مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن زينب بِنْت نبيط، وهو مذكور في زينب بِنْت نبيط، فليس لاستدراكه وجه والله أعلم.
زينب بِنْت جحش
زينب بِنْت جحش، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، أخت عَبْد الله بن جحش. وهي أسدية من أسد بني خزيمة، وأمها بِنْت عَبْد المُطَّلِب، عمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقد تقدم نسبها عند ذكر أخيها، وتكنى أم الحكم.
وكانت قديمة الإسلام، ومن المهاجرات وكانت قد تزوجها زيد بن حارثة، مولى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، تزوجها ليعلمها كتاب الله وسنة رسوله، ثم إن الله تعالى زوجها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من السماء، وأنزل الله تعالى: "وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليكَ زوجكَ واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها".. الأحزاب 37 الآية. فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة ثلاث من الهجرة، قاله أبو عُبَيْدة. وقال قتادة سنة خمس. وقال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد أم سلمة.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا مُحَمَّد بن يونس، حدثنا حَبّان بن هلال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب بِنْت جحش قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لزيد بن حارثة: "اذهب فاذكرني لها". قال زيد: فلما قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذلك، عظمَتْ في عيني، فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت: يا زينب، بعث بي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يذكرك? فقالت: ما كنت لأُحدث شيئاً حتى أُؤامرَ ربي عَزَّ وجَلّ. فقامت إلى مسجدها، وأنزل الله تعالى هذه الآية: "فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها" فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدخل عليها بغير إذن.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي بن سُويدة بإسناده عن علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفقيه، حدثنا مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد السلمي، أخبرنا أبي حدثنا أبو أحمد مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، حدثنا الحُسَيْن بن الوليد، عن عيسى بن طهمان، عن أنس بن مالك قال: كانت زينب بِنْت جحش تفخر على نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وتقول زوجني الله من السماء. وأولم عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بخبز ولحم.
وكانت زينب كثيرة الخير والصدقة، ولما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان اسمها برّة فسماها زينب. وتكلم المنافقون في ذلك وقالوا: أن مُحَمَّداً يحرّم نكاح نساء الأولاد، وقد تزوج امْرَأَة ابنه زيد، لأنه كان يقال له زيد بن مُحَمَّد، قال الله تعالى: "ما كان مُحَمَّد أبا أحدِ من رجالكم" وقال: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله". فكان يدعى زيد بن حارثة. وهجرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وغضب عليها لما قالت لصفية بِنْت حُيي: تلك اليهودية فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، وعاد إلى ما كان عليه. وقيل: إن التي قالت لها ذلك حفصة.
 
وقالت عائشة: لم يكن أحد من نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم تساميني في حسن المنزلة عنده إلا زينب بِنْت جحش: وكانت تفخر على نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وتقول: إن آباءكن أنكحونكن وإن الله أنكحني إياه.
وبسببها أنزل الحجاب. وكانت امْرَأَة صناع اليد، تعمل بيدها، وتتصدق به في سبيل الله.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلَى: حدثنا هارون بن عَبْد الله، عن ابن فديك حدثنا ابن أبي ذئب حدثني صالح مولى التوامة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال للنساء عام حجة الوداع: "هذه ثم ظهور الحُصْر". قال: فكن كلهن يحججن إلا سودة وزينب بِنْت جحش، فإنهما كانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد إذ سمعنا من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى أبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى السيناني أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بِنْت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أسرعُكُنَّ لُحوقاً بي أطولُكُنَّ يداً". قالت فكنا نتطاول أينا أطول يداً قالت: فكانت زينب أطولنا يداً لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق.
وقالت عائشة: ما رأيت امْرَأَة قط خيراً في الدين من زينب،وأتقى لله، وأصدق حديثاً وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة.
وروى شهر بن حَوشب، عن عَبْد الله بن شداد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لعُمر بن الخطاب: "إن زينب بِنْت جحش لأوّاهة". فقال رجل: يا رسول الله، ما الأوّاه? قال: "المتخشع المتضرع".
وكانت أول نساء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحوقاً به كما أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتوفيت سنة عشرين أرسل إليها عُمر بن الخطاب اثني عشر ألف درهم، كما فرض لنساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأخذتها وفرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاءٌ لعُمر بن الخطاب بعد هذا! فماتت، وصلى عليها عُمر بن الخطاب، ودخل قبرها أسامة بن زيد، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن جحش وعَبْد الله بن أبي أحمد بن جحش قيل: هي أول امْرَأَة صنع لها النعش. ودُفنت بالبقيع.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت الحَارِث
زينب ابنة الحَارِث بن خالد بن صخر القُرَشِيَّة التميمية، من بني تميم بن مُرّة.
ولدت بأرض الحبشة مع أختها عائشة وفاطِمَة، أمهن رائطة بِنْت الحَارِث بن جبيلة. هلكت هي وأخوها موسى وأختها عائشة من ماء شربوه في الطريق، وقدمت فاطِمَة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يبق من ولد رائطة غيرها. روى ذلك عن ابن إسحاق.
أخرجه أبو عُمر، وأبو موسى.
زينب بِنْت الحُباب
زينب بِنْت الحباب بن الحَارِث الأنْصارِيَّة، من بني مازن.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت حُميْد
زينب بِنْت حميد بن زهير بن الحَارِث بن أسد بن عَبْد العزى القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة أم عَبْد الله بن هشام.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عَبْد الله بن يزيد، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب حدثني أبو عقيل زُهرة بن معَبْد، عن جده عَبْد الله بن هشام وكان قد أدرك النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وذهبت به أمه إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، بايعه. فقال النَّبِيّ: "هو صغير" فمسح رأسه، ودعا له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال: زينب جَدَّة عَبْد الله بن هشام، وذكر في الحديث: وذهبت به أمه، فنقض قوله الأول، والصحيح أنها أمه.
زينب بِنْت حنظلة
زينب بِنْت حنظلة بِنْت قَسامة بن قَيْس بن عُبَيْد بن طريف بن مالك بن جُدعان بن ذُهل بن رومان بن جندَب بن خارجة بن سعد بن فُطْرة من طيئ ولطريف بن مالك يقول أمرؤ القَيْس:
لعُمري، لَنِعمَ المرءُ يعشو لضـوئهِ طريفُ بُنُ مالٍ ليلةَ الريحِ والخَصَرْ  
كانت هذه زينب تحت أسامة بن زيد بن حارثة، فطلقها، فلما حلّت قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من يتزوج زينب بِنْت حنظلة وأنا صهره"? فتزوجها نُعيم بن عَبْد الله بن النحام. وكانت زينب قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بِنْت قسامة إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها أبو عُمر.
زينب بِنْت خَبّاب
زينب ابنة خباب بن الأرت.
قال جعفر: سماها البخاري في تسمية من روى عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم روى الأعمش، عن أبي إسحاق بن عَبْد الرَّحْمَن بن زيد الفائشي، عن ابنة خباب قالت: خرج خباب في سرية وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتعاهدنا حتى يحلب عنزاً لنا في جفنة لنا.
أخرجها أبو موسى.
زينب بِنْت خُزَيْمة
زينب بِنْت خزيمة بن الحَارِث بن عَبْد الله بن عَمْرو بن عَبْد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، يقال لها: أم المساكين، لكثرة إطعامها للمساكين وصدقتها عليهم. وكانت تحت عَبْد الله بن جحش، فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: كانت عند الطفيل بن الحَارِث بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف، ثم خلف عليها أخوة عُبَيْدة بن الحَارِث، قاله أبو عُمر عن علي بن عَبْد العزيز الجرجاني. وقال: كانت أخت ميمونة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لأمها.
قال أبو عُمر: ولم أر ذلك لغيره.
وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد حفصة. قال أبو عُمر: ولم تلبث عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا يسيراً شهرين أو ثلاثة حتى توفيت، وكانت وفاتها في حياته. لا خلاف فيه.
وذكر ابن منده في ترجمتها قول النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "أسرعكنَّ لُحوقاً بي أطولكنَّ يداً" فكان نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يتذارعن أيتهنّ أطول يداً، فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يداً في الخير.
وهذا عندي وهم، فإنه صلّى الله عليه وسلّم قال: "أسرعكن لحوقاً بي". وهذه سبقته، إنما أراد أول نسائه تموت بعد وفاته، وقد تقدم في زينب بِنْت جحش، وهو بها أشبه، لأنها كانت أيضاً كثيرة الصدقة من عمل يدها، وهي أول نسائه توفيت بعده، والله أعلم.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت خُناس
زينب بِنْت خناس.
أخبرنا عُبَيْد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عُثْمان بن عَفَّان زينب بِنْت خناس يعني من سبي هوازن وقال ابن إسحاق: فحدثني أبو وجزة: أن عُثْمان كان قد أصاب جارية يعني من سبي هوازن فحطَّت إلى ابن عم لها كان زوجها وكان ساقطاً، فلما رُدّت السبايا فقُدم بها المدينة في زمان عُمر أو زمان عُثْمان، فلقيها عُثْمان وأعطاها شيئاً بما كان أصاب منها فلما رأى عُثْمان زوجها قال: ويحك! أهذا كان أحب إليك مني? قالت: نعم. زوجي وابن عمي.
زينب بِنْت أبي رافع
زينب بِنْت أبي رافع.
روى إبراهيم بن علي الرافعي، عن جدته وينب بِنْت أبي رافع قالت: رأيت فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتت بابنيها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورِّثهما. فقال: "أما حسن فإن له هَيبتي وسُؤددي، وأما حسين فإن له جُرأتي وجودي".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
هي أكبر بناته، ولدت ولرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثلاثون سنة، وماتت سنة ثمان في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأمها خديجة بِنْت خويلد بن أسلم. وقد شذّ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته، وليس بشيء؛ إنما الاختلاف بين القاسم وزينب: أيهما ولد قبل الآخر? فقال بعض العلماء بالنسب: أول ولد وُلد له القاسم، ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم. وهاجرت بعد بدر، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أبي العاص بن الربيع، وفي لقيط؛ فإن لقيطاً اسم أبي العاص. وولدت منه غلأما اسمه علي، فتوفي وقد ناهز الاحتلام، وكان رديف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح، وولدت له أيضاً بِنْتاً اسمها أمامة، وقد تقدم ذكرهما، وأسلم أبو العاص.
 
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكير، عن مُحَمَّد ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبّاد بن عَبْد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان الإسلام قد فرّق بين زينب وبين أبي العاص حين أسلمت، إلا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان لا يقدر على أن يفرق بينها، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مغلوباً بمَكَّة، لا يُحلّ ولا يُحرم.
قيل: أن أبا العاص لما أسلم ردّ عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زينب، فقيل: بالنكاح الأول. وقيل: ردها بنكاح جديد.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي بن علي الامين، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر بن علي، أخبرنا الخطيب أبو طاهر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عَبْد الواحد بن الفضل بن نظيف الفراء، أخبرنا أبو مُحَمَّد الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشير مُحَمَّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ الدولابي، أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا مُحَمَّد بن ابن إسحاق، عن داود بن الحُصين عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ردّ زينب على أبي العاص بعد سنين بالنكاح الأول، لم يحدث صَدَاقا.
قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطأة، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ردّ زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد.
وتوفيت زينب بالمدينة في السنة الثامنَة، ونزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قبرها وهو مهموم ومحزون، فلما خرج سُري عنه وقال: "كنت ذكرتُ زينب وضعفها، فسألت الله تعالى أن يُخفف عنها ضيق القبر وغمّه، ففعل وهوّن عليها". ثم توفي بعدها زوجها أبو العاص.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت أبي سُفْيان
زينب بِنْت أبي سُفْيان بن حرب بن أميَّة القُرَشِيَّة الاموِيَّة، امْرَأَة عروة بن مَسْعود الثقفي.
روى مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الثقفي، عن عروة بن مَسْعود الثقفي: أنه أسلم وعنده نسوة منهن أربع من قريش، فامره النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يختار منهن أربعاً، فاختار أربعاً منهن زينب بِنْت أبي سُفْيان.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
زينب بِنْت أبي سلمة
زينب بِنْت أبي سلمة بن عَبْد الأسد القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة، ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وأمها أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. كان اسمها برّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زينب. ونُقِلَ مثل هذا عن زينب بِنْت جحش رضي الله عنها. ولدت بأرض الحبشة، وقدمت بها معها.
أخبرنا عُمر بن مُحَمَّد بن المعُمر، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عَبْد الله بن أحمد، حدثني الهيثم بن خارجة، أخبرنا عطاف بن خالد المخزومي، عن أمه، عن زينب بِنْت أبي سلمة قالت: كانت أمي إذا دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يغتسل تقول: ادخلي عليه. فإذا دخلت عليه نضح في وجهي من الماء ويقول: "ارجعي" قال عطاف: قالت أمي: ورأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء. وتزوجها عَبْد الله بن زَمعة بن الأسود الأسدي، فولدت له، وكانت من أفقه نساء زمانها.
روى جَرير بن حازم عن الحسن قال: لما كان يوم الحَرّة قُتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فحملا فوضعا بين يديها مقتولين، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن المصيبة فيهما عليّ لكبيرة، وهي عليّ في هذا أكبر منها في هذا لأنه جلس في بيته، فدُخل عليه، فقتل مظلوماً، وأما الآخر فإنه بسط يده وقاتل فلا أدري علام هو من ذلك? وهما ابنا عَبْد الله بن زمعة.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت سهل
زينب بِنْت سهل بن الصعب بن قَيْس الأنْصارِيَّة الخزرجية، ثم من بني الحُبلى.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت صيفي
زينب بِنْت صيفي بن صَخر ابن خنساء الأنْصارِيَّة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت علي بن أبي طالب
 
زينب بِنْت علي بن أبي طالب، واسمه عَبْد مناف بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم القُرَشِيَّة الهاشميّة. وأمها فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وولدت له في حياته، ولم تلد فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد وفاته شيئاً. وكانت زينب امْرَأَة عاقلة لبيبة جَزْلَةً زوّجها أبوها علي رضي الله عنهما من عَبْد الله بن أخيه جعفر، فولدت له عليّاً، وعوناً الأكبر، وعبّاساً، ومُحَمَّداً، وأم كُلْثُوم. وكانت مع أخيها الحُسَيْن رضي الله عنه لما قتل، وحُمِلت إلى دمشق، وحضرت عند يزيد بن مُعاوِيَة، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أختها فاطِمَة بِنْت علي من يزيد، مشهور مذكور في التواريخ، وهو يدل على عقل وقوة جَنان.
زَينب بِنْت العَوَّام
زينب بِنْت العوّام، أخت الزبير، وهي أم عَبْد الله بن حكيم بن حرام أسلمت، وبقيت إلى أن قتل ابنها يوم الجمل، فقالت ترثيه وترثي الزبير أخاها:
أعَيْنَيَّ جُودا بالدموع فأسْرِعـا على رَجُلٍ طَلْقِ اليدين كَـريمِ زُبَيْرٍ، وعَبْد الله ندعو لِحـادثٍ وذي خَلَّةٍ منّا وحَـمْـلِ يتـيمِ قتَلْتُمْ حَواريَّ النَّبِيّ وصـهـرهِ وصاحِبَهُ فاستبشروا بجَـحـيمِ وقد هدَّني قَتْلُ ابن عَفَّان قبلَـهُ وجادَتْ عليه عَبْرَتي بسُجـوم وأيْقَنْتُ إنّ الدِّينَ أصبحَ مُدْبِـراً فكيف نصلّي بعدَهُ ونـصـوم وكيفَ بنا? أم كيف بالدين بعدما أصيبَ ابنُ أَرْوَى وابنُ أم حكيم زينب بِنْت قَيْس
زينب بِنْت قَيْس بن مَخْرَمَةَ بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة المُطَّلِبية.
صلّت القبلتين جميعاً، وهي مولاة السُّدِيّ المفسِّر، أعتقت أباه.
روى أسباط بن نصر، عن السدّيّ، عن أبيه قال: كاتبتني زينب بِنْت قَيْس بن مخرمة، من بني المُطَّلِب بن عَبْد مناف، على عشرة آلاف درهم، فتركت لي ألفاً، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
أخرجها الثلاثة.
زينب ابنة مالِكٍ
زينب ابنة مالك، أخت أبي سعيد الخدري. تقدم نسبها عند ذكر أبيها وأخيها.
روى أبو ضَمْرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن زينب بِنْت كعب، عن أبي سعيد وأخته زينب، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في كفارة المرض.
رواه يحيى بن سعيد، عن سعد فلم يذكر أخت أبي سعيد.
أخرجها أبو موسى.
زينب بِنْت مُصْعَبِ بن عُمَيْر
زينب بِنْت مصعب بن عمير بن هاشم بن عَبْد مناف بن عَبْد الدار القُرَشِيَّة العَبْدرِية، قتل أبوها يوم أحد، فتكون لها صحبة، ولم يعقِب مصعب بن عمير إلا منها. وأمها حَمنة بِنْت جحش، وهي أخت مُحَمَّد وعُمران ابني طلحة بن عُبَيْد الله لامهما، لأن طلحة تزوج حمنى بعد مصعب، وتزوج زينب عَبْد الله بن عَبْد الله بن أبي أميَّة بن المغيرة المخزومي، فولدت له مُحَمَّداً ومصعباً وغيرهما.
ذكره الزبير بن بكار.
زينبُ بِنْت مَظْعون
زينب بِنْت مَظْعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح القُرَشِيَّة الجمحية، أخت عُثْمان بن مَظْعون. وهي زوج عُمر بن الخطاب وأم ولده عَبْد الله بن عُمر، وأم حفصة بِنْت عُمر، وعَبْد الرَّحْمَن بن عُمر.
قال أبو عُمر: ذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات. قال أبو عُمر: أخشى أن يكون وهماً، لأنه قد قيل: إنها ماتت مسلمة بمَكَّة قبل الهجرة، وحفصة ابِنْتها من المهاجرات.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: قد روي في بعض الحديث أن عَبْد الله بن عُمر هاجر مع أبويه.
زينب بِنْت مُعاوِيَة
زينب بِنْت مُعاوِيَة، وقيل: ابنة أبي مُعاوِيَة الثقفية، امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عُمر: زينب بِنْت عَبْد الله بن مُعاوِيَة بن عتّاب بن الأسعد بن غاضِرة بن حُطَيْط بن جُشَم بن ثقيف، وهي ابنة أبي مُعاوِيَة الثقفي، روى عنها بُسْر بن سعيد، وابن أخيها.
 
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وأبو ياسر بن أبي حبّة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش، عن شقيق، عن عَمْرو بن الحَارِث، عن زينب امْرَأَة عَبْد الله قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تصدقْن يا معشر النساء ولو من حُليْكن. قالت: فانطلقت فإذا امْرَأَة من الأنصار بباب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حاجتي حاجتها قالت: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد ألقيت عليه المهابة قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأخبره أن أمرأتين بالباب يسألانك: أتُجْزِئُ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعى أيتام في حجورهما? ولا تخبره ممن نحن. فدخل بلال على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسأله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من هما?" امْرَأَة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أيّ الزَّيانب?" قال: امْرَأَة عَبْد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهما أجران، أجر القرابة، وأجر الصَّدقة".
أخرجه الثلاثة.
زينب بِنْت نُبَيْط
زينب بِنْت نبيط بن جابر الأنْصارِيَّة. مدنية امْرَأَة أنس بن مالك، وقيل إنها أحمسية.
روى عَبْد الله بن إدريس، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن زينب بِنْت نبيط، امْرَأَة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أمامة بامي وخالتي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأتاه حَلْي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرِّعاث قالت: فحلاهن من الرعاث، وأدركت بعض الحلي.
ورواه مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن زينب بِنْت نبيط، قالت: حدثتني أمي وخالتي أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حلاهن رعاثاً من ذهب، وأمها حبيبة، وخالتها كَبْشَة ابِنْتا فريعة، وأبوهما أسعد بن زُرارة، وهو أبو أمامة.
وقد أخرجها أبو موسى فقال: زينب بِنْت جابر الأحمسية. وأخرجها ابن منده كما ترى، فلم يصنع أبو موسى شيئاً إلا انه نسبها إلى جدها، ومثل هذا كثير في كتبهم، ينسب أحدهم الشخص إلى أبيه، وينسبه آخر إلى جده أو من فوق جده، وهما واحد. فلو سلك هذا الكثير الاستدراك عليه.
أخرجه الثلاثة.
زينب
زينب غير منسوبة يحتمل أن تكون إحدى الزيانب المذكورات.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العَبَّاس وفاطِمَة العقيلية قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا شيبان بن فرّوخ، أخبرنا مُحَمَّد بن زياد البرجمي، حدثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك، عن أمه قالت: كان لي شاة، فجعلت من سَمْنها عُكّة، فبعثت بها مع زينب، فقلت: يا زينب، أبلغي هذه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعلّه يأتدم بها. قالت فجاءت زينب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله هذا سمن بعثته إليك أم سليم فقال: "أفرِغوا لها عُكَّتَها". ففرغت العكّة، ودفعت إليها. فجاءت وأم سليم ليست في البيت فعلقت العكة على وتد فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمناً، فقالت: يا زينب، أليس أمرتك أن تبلغي هذه العكة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأتدم بها? قالت قد فعلت، فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فذهبت أم سليم وزينب معها إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إني قد بعثت إليك معها بعكة فيها سمن. فقال: "قد جاءت بها". فقلت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها ممتلئة سمناً تقطر. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "أتعجبين يا أم سليم أن الله عَزَّ وجَلّ أطعمك?".
أخرجها أبو موسى.
حرف السين
سائِبَةُ مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
سائبة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
روت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في اللقطة روى عنها طارق بن عَبْد الرَّحْمَن. ذكرت في تاريخ النساء.
أخرجها أبو موسى.
سُبَيْعَةُ بِنْت الحَارِث
سبيعة بِنْت الحَارِث الأسلمية. كانت امْرَأَة سعد بن خَوْلَة فتوفي عنها بمَكَّة في حجة الوداع وهي حامل، فوضعت بعد وفاة زوجها بليال، قيل: شهر، وقيل: خمس وعشرون. وقيل: أقل من ذلك.
 
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربَّان النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عَبْد ربّه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن: أنه قال: سئل عَبْد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين. وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن على أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سُبَيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطَّت إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تَحِلّي بعدُ. وكان أهلها غُيَّباً، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "قد حلّلْتِ فانكِحي من شئتِ".
وروى عنها عَبْد الله بن عُمر أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فلْيَمُت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة".
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر زعم العُقَيلي أن سبيعة التي روى عنها ابن عُمر غير سبيعة الأسلمية، قال: ولا يصح ذلك عندي.
سُبَيْعَةُ بِنْت حُبَيْب
سبيعة بِنْت حبيب الضُّبَعية. بصرية.
روى عنها ثابت البناني أن رجلاً مرَّ بالنَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال رجل: إني أحبه في الله.
أخرجها الثلاثة.
سُبَيْعةُ القُرَشِيَّة
سبيعة القُرَشِيَّة غير منسوبة.
روت عنها عائشة قالت: سمعت سبيعة القُرَشِيَّة قالت: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم عليَّ حدَّ الله. قال: "اذهبي حتى تضعي ما في بطنك". فلما وضعت ما في بطنها أتته ولو لم تأته ما سأل عنها فقالت:يا رسول الله قد وضعت ما في بطني. قال: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه" فلما فطمته أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت:إني قد فطمته. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "مَنْ لهذا الصبيِّ?" فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله فرئي في وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الكراهية، فقال: "اذهبوا بها فارجُموها".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
سُبيعةُ بِنْت أبي لَهَب
سبيعة بِنْت أبي لهب.
ذكرها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه: دُرَّة بِنْت أبي لهب. روى يزيد بن عَبْد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. أن سبيعة بِنْت أبي لهب جاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن الناس يصيحون بي يقولون: إني ابنة حطب النار! فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مُغْضَب شديد الغضب فقال: "ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي، ألا ومَن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله عَزَّ وجَلّ".
وقد رواه مُحَمَّد بن إسحاق وغيره، عن سعيد، عن أبي هريرة فقال: قدمت دُرَّة بِنْت أبي لهب. وقد تقدم ذكرها.
سَخْبَرَةُ بِنْت تميم
سخبرة بِنْت تميم.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غُنم بن دُودان، قاله ابن هشام عنه، ويونس بن بكير أيضاً، عن ابن إسحاق.
استدركه أبو علي، على أبي عُمر.
سُخَيْلَةُ بِنْت عُبَيْدة
سخيلة بِنْت عُبَيْدة، زوج عَمْرو بن أميَّة الضَّمري.
روى الزبرقان بن عَبْد الله، عن أبيه، عن عَمْرو بن أميَّة الضمري أنه اشترى مِرْطاً فكساه أمرأته سخيلة بِنْت عُبَيْدة، فقال له عُثْمان أو عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف ما فعل المِرط الذي ابتعت? قال: تصدقت به على سخيلة بِنْت عُبَيْدة. فقال له عُثْمان: أو عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف أفكلّ ما صنعت إلى أهلك صدقة? فقال عَمْرو: وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول ذلك. فذكر ما قال عَمْرو لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "صدق عُمر".
أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عَمْرو.
سَدوسُ بِنْت قُطْبَةَ
سدوس بِنْت قطبة بن عَبْد عَمْرو بن مَسْعود، من بني دينار.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سَديسَةُ الأنْصارية
سديسة الأنصارية قيل: هي مولاة حفصة بِنْت عُمر.
 
روى إسحاق بن يسار، عن الفضل بن الموفق، عن إسرائيل، عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة مولاة حفصة وقال مَرَّة: عن حفصة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إن الشيطانَ لم يلْقَ عُمر منذ أسلم إلا خرَّ لِوَجهه".
رواه عَبْد الرَّحْمَن بن الفضل، عن أبيه، ولم يذكر حفصة في الإسناد.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
سَرَّي بِنْت نبهان
سَرَّي بِنْت نبهان الغنويَة، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عُمر العنبرية والأول اصح وأكثر.
روى عنها ربيعة بن عَبْد الرَّحْمَن الغَنَوي، وساكنة بِنْت الجعد.
أخبرنا أبو احمد عَبْد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، عن ربيعة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن سري بِنْت نبهان الغنوية وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت: خطبنا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في حجة الوداع فقال: "أيّ يوم هذا"? قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "أليسَ أوسطَ أيّام التشريق"?.
إلى هنا روى أبو داود، وزاد غيره: ثم قال: "هل ترون أيّ بلد هذا"? قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: " أليس هذا المشعر الحرام"? ثم قال: "لعلّي لا ألقاكم بعد يومي هذا، إلا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، حتّى تلقَوا ربّكم".
أخرجها الثلاثة.
سَرَّي: بفتح السين، وأمالة الراء المشددة، وآخره ياء ساكنة. قاله الامير أبو نصر.
سعاد بِنْت رافع
سعاد بِنْت رافع بن أبي عَمْرو بن ثعلبة الأنْصارِيَّة، من بني مالك.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سُعادُ بِنْت سَلَمَة
سعاد بِنْت سلمة بن زهير بن ثعلبة. وهي التي سألت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يبايعها لما في بطنها وكانت حاملاً فقال لها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "أنت حرّة الحرائر".
سَعْدَةُ بِنْت قُمامة
سعدة بِنْت قمامة. روي عنها أنها كانت تؤم النساء وتقوم في وسطهن، على حسب ما روي عن أم سلمة. يقال: إنها أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
سُعْدَى بِنْت عَمْرو
سعدى بِنْت عَمْرو المُرِّيّة. قاله أبو عُمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سعدى بِنْت عَوْف بن خارجة بن سنان. وهي امْرَأَة طلحة بن عُبَيْد الله، وهي أم يحيى بن طلحة. روى عنها يحيى بن طلحة، وزفر بن عقيل، و مُحَمَّد بن عُمران بن طلحة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلَى الموصلي: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثني مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب القنّاد، عن مُسعر بن كدام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرّية قالت: مرّ عُمر بطلحة بعد وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو مكتئب فقال: أساءتك امْرَأَة ابن عمك? قال: لا، ولكني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إني لأَعلمُ كلمةً لا يقولها عَبْد عند موته إلا كانت نوراً في صحيفته، وإن جسدَهُ وروحَهُ لَيَجدان لها رَوحاً عند الموت" قال عُمر: أنا أعلمها، هي التي أراد عليها عمَّه، ولو علم شيئاً أنجى له منها لامره، يعني لا إله إلا الله.
أخرجه الثلاثة.
سُعْدَى
سعدى. غير منسوبة.
روى حديثها عَبْد الواحد بن زياد، عن عُثْمان بن حكيم، عن أبي بكر بن عَبْد الله، عن جدته سعدى أو أَسْمَاء : أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل على ضُباعة بِنْت الزبير بن عَبْد المُطَّلِب، فقال: "يا عمة حجي". فقالت: إني امْرَأَة ثقيلة، وإني أخاف الحبس. فقال: "حجي واشترطي أن تَحَلِّ حيث حُبِسْتِ".
أخرجه ابن منده و أبو نعيم.
سُعَيْدَة بِنْت رِفاعة
سعيدة بِنْت رفاعة بن عَمْرو بن عُبَيْد بن أميَّة الأنْصارِيَّة الأشهلية، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سُعِيْدَة
سعيدة.
قال مقاتل بن حيّان: كان بين النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وبين كفار مَكَّة عهد يوم الحديبية أن يرد من أتاه منهم، فجاءت امْرَأَة منهم يقال لها سعيدة كانت تحت أبي صيفي الراهب، وهو مشرك مقيم بمَكَّة، فقالوا: ردها. فقال: "كان الشرط في الرجال دون النساء". فأنزل الله عَزَّ وجَلّ: " فامتحنوهنَّ".الممتحنة 10 .
أخرجها أبو موسى.
 
سُعَيْرَة الأَسَدِيَّة
سُعيرة الأَسَدِيَّة.
قال جعفر: في إسناد حديثها نظر، أوردها ابن منده وغيره بالشين المعجمة. وقال جعفر المستغفري: هو بالسين يعني المهملة أَثبت. قال عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك إنساناً من أهل الجنة? قال: فأراني حبشية صفراء عظيمة، قال: هذه سعيرة الأَسَدِيَّة، أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إن بي هذه المَوتةَ تعني الجنون فادع الله أن يشفيني مما بي. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إن شئت دعوت الله عَزَّ وجَلّ أن يعافيك مما بك، ويكتب لك حسناتك وسيِّئاتِكِ، وإن شئتِ فاصبري ولكِ الجَنَّة"? فاختارت الصبر والجنة.
أخرجها أبو موسى وقال: قال مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد.
سَفَّانة بِنْت حاتم
سفانة بِنْت حاتم الطّائي. تقدم نسبها عند أخيها عَدي، وكان أبوها حاتم يكنى أبا سفَّانة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق قال: أصابت خيل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابنة حاتم، فقدم بها على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سبايا طيء، فجُعِلَت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد، فمرّ بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقامت إليه وكانت امْرَأَة جزلة فقالت: يا رسول الله: هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منَّ الله عليك. قال: "مَن وافِدُكِ"? قالت: عدي بن حاتم. قال: "الفارُّ من الله ورسوله"? ثم مضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتركني، حتى مرّ بي ثلاثاً، فأشار إلى رجل من خلفه أن قومي فكلميه. فقمت فقلت: يا رسول الله هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منَّ الله عليك. قال: " قد فعلت فلا تعجَلي حتى تجدي ثقةً يبَلِّغُكِ بلادك، ثم آذنيني" فسألت عن الرجل الذي أشار إليّ، فقيل: علي بن أبي طالب. وقدم ركب من بَلِيّ، فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: قدم رهط من قومي. قالت: فكساني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وحملني، وأعطاني نفقة، فخرجت حتى قدمت الشام على أخي عدي بن حاتم، فقال لها عديّ: ما ترين في أمر هذا الرجل? قالت: أرى أن تلحق به.
كذا رواه يونس، ولم يسم سفَّانة، وسماها غيره. ورواه عَبْد العزيز بن أبي روّاد نحوه، وزاد: وكانت أسلمت فحسن إسلامها.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
سُكَيْنَةُ بِنْت أبي وقَّاص
سكينة بِنْت أبي وقاص، أم الحكم.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الطيب حبيب بن مُحَمَّد بقراءة والدين أخبرنا أبو العَبَّاس أحمد بن مُحَمَّد بن النعمان قال أبو موسى: واخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عَبْد الله قالا: حدثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، حدثنا أبو عروبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد، حدثنا أبو موسى، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هاشم بن هاشم، عن أم الحكم سكينة بِنْت أبي وقاص أنها قالت: إن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ذكر الجهاد فقيل: يا رسول الله، ما جهادنا? قال: "جهادُكُنَّ الحجُّ".
أوردها أبو عروبة في الصحابيات.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
سُكَيْنَةُ
سكينة. غير منسوبة.
روى عنها مولاها أبو صالح، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
سَلامةُ حاضِنَةُ إبراهيم
سلامة حاضنة إبراهيم ابن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روى عنها أنس بن مالك.
   
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد،حدثنا أحمد بن عَبْد الله، حدثنا مُحَمَّد بن الحسن اليقطيني، حدثنا عُمر بن سعيد بن سنان المنْجبي قال أحمد: وحدثنا أبو عَمْرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سُفْيان قالا: حدثنا هاشم بن عَمَّار، عن أبيه عَمَّار بن نصير، عن عَمْرو بن سعيد الخولاني، عن أنس بن مالك، عن سلامة حاضنة إبراهيم ابن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنها قالت: يا رسول الله، إنك تبشر الرجال بكل خير ولا تبشر النساء! قال: "أصُوَيْحِباتُكِ دَسَسْنَكِ لهذا"? قالت: أجل هنّ أمرنني. قال: "ألا تَرْضى إحداكنَّ أنها إذا كانت حاملاً من زوجها وهو عنها راضٍ أن لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل الله عَزَّ وجَلّ، وإذا أصابها الطَّلْقُ لم يعلم أهلُ السّماء والأرض ما أُخْفي له من قرَّةِ أعينٍ..." وذكر الحديث في فضل الولادة والرضاع والسهر على الولد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سلامةُ بِنْت الحُرِّ الأَزديَّة
سلامة بِنْت الحر الأزدية. وقيل: الجعفية. وقيل: الفزارية. أخت خَرَشة بن الحر.
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أحاديث، منها ما اخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم.
أخبرنا أبو بكر، عن وكيع، عن أم غراب مولاة بني فزارة عن مولاة لهم يقال لها عقيلة، عن سلامة بِنْت الحر أخت خرشة بن الحر قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "يأتي على الناس زمانٌ يقومون ساعةً لا يجدون أمأما يصلّي بهم".
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عُمر روى في هذه الترجمة عن أم داود الوابشية، عن سلامة بِنْت الحر أخت خرشة بن الحر قالت: كنت أرعى غنماً في بدء الإسلام، ويرد في سلامة الوابشية إن شاء الله تعالى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
سلامة بِنْت سعد بن الشهيد سلامةُ بِنْت سعدِ بن الشهيد، من بني عَمْرو بن عَوْف، أم بني طلحة بن أبي طلحة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بعد الفتح.
قاله ابن حبيب.
سَلامةُ الضَّبِيَّةُ
سلامة الضَّبِّيَّة.
روت عنها أم داود الوابشية، حديثها عند عَبْد الله بن داود الخُرِيبي، قاله أبو عُمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلامة الوابشية. ورَوَيا عن عَبْد الله بن داود الخريبي، عن أم داود الوابشية، عن سلامة قالت: مرّ بي النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في بدء الإسلام وأنا أرعى غنماً لأهلي فقال لي: " يا سلامة، بمَ تَشهدين"? فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم أشهد أن مُحَمَّداً رسول الله. قالت: فتبسم والله ضاحكاً.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: هي عندي المتقدمة، أخت خرشة بن الحر، ذكرها المتأخر وسماها الوابشية، رواه مسدّد عن الخريبي فقال: عن سلامة بِنْت الحر.
قلت: وقد جعلها أبو عُمر ترجمتين، وروى حديثها عن الخريبي، عن أم داود الوابشية، عنها. وروي أيضاً في ترجمة سلامة بِنْت الحر حديث أم داود عنها، فما أقرب أن تكونا واحدة كما قال أبو نعيم، والله أعلم.
سَلامةُ بِنْت مَعقَلٍ الخُزاعِيَّة
سلامة بِنْت معقل الخزاعية. وقال أبو عُمر: الأنصارية. وذكرها ابن أبي عاصم وقال: هي من خارجة قَيْس عيلان، والله أعلم.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن علي بن سُكَينة الصوفي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا عَبْد الله بن مُحَمَّد النُّفيلي، حدثنا مُحَمَّد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أمه قالت: حدثتني سلامة بِنْت معقل امْرَأَة من خارجة قَيْس عيلان قالت: قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عَمْرو الأنصاري أخي أبي اليَسَر فولدت له عَبْد الرَّحْمَن بن الحباب ثم هلك فقالت: لي أمرأته الآن والله تباعين في دَينه. فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله إني امْرَأَة من خارجة قَيْس عيلان، قدم بي عمي المدينة، فباعني من الحباب بن عَمْرو، أخي أبي اليَسَر بن عَمْرو، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن بن الحباب، فقالت أمرأته: الآن تباعين في دَينه. فقال: " مَن وَلي الحباب?" قالوا: أبو اليَسَر بن عَمْرو، فبعث إليه وقال: "اعتقوها وإذا سمعتم برقيق قدم عليَّ فأتوني أعوّضكم منها". قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رقيق فعوّضهم مني غلاماً.
أخرجها الثلاثة.
 سَلْمَى الأنصارية
سَلْمَى الأنصارية، غير منسوبة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.روى مُحَمَّد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سَلْمَى قالت: أتيت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أبايعه في نسوة من الأنصار، فكان فيما أخذ علينا: "أن لا نَغُشَّ أزواجنا".
أخرجه ابن منده وقال: هذه بِنْت قَيْس. وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
سَلْمَى الأوْدِيَّة
سَلْمَى الأوديَّة. حديثها عند أهل الكوفة ليس بصحيح.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
سَلْمَى
سَلْمَى.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبَّة بإسناده عن عَبْد الله: حدّثني أبي، حدثنا عَبْد الصمد، حدثنا همَّام، عن سَلْمَى بِنْت حمزة: أن مولاها مات وترك ابنة، فورث النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ابِنْته النصف، وورث يَعْلَى النصف وهو ابن سَلْمَى.
سَلْمَى بِنْت أبي ذُؤَيْب
سَلْمَى بِنْت أبي ذؤيب، أخت حليمة بِنْت أبي ذؤيب ظِئر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وهذه سَلْمَى خالته من الرضاعة، يقال: إنها أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فبسط لها رداءه، وقال: "مرحباً يا أمي".
ذكرها جعفر المستغفري في الصحابة. أخرجها أبو موسى.
سَلْمَى خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
سَلْمَى خادم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي مولاة صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب، وهي امْرَأَة أبي رافع. ويقال: إنها أيضاً مولاة للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
وكانت قابلة بني فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقابلة لإبراهيم ابن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وهي التي غسَّلَت فاطِمَة مع زوجها عليّ ومع أَسْمَاء بِنْت عميس. وشهدت خيبر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن حديثها ما أخبرنا به إسماعيل بن علي وإبراهيم بن مُحَمَّد وغيرهما، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حماد بن خالد الخياط، أخبرنا قائد مولى لآل أبي رافع، عن علي بن عُبَيْد، عن جدته وكانت تخدم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: ما كان يكون برسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرحة أو نكبة إلا أمرني أن أضع عليها الحِنّاء.
وقد روى هذا عن عُبَيْد الله بن علي، عن جدته سَلْمَى. قال الترمذي: عُبَيْد الله بن علي أصح.
أخبرنا أبو موسى إجازة أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا عَبْد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءت سَلْمَى امْرَأَة أبي رافع مولى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم على أبي رافع، وقالت: إنه يضربني. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لأبي رافع: "مالَكَ ولَهَا يا أبا رافع?" فقال: تؤذيني يا رسول الله. قال: "بمَ آذَيْتيه يا سَلْمَى?" قالت: يا رسول الله، ما آذيته بشيء، ولكنه أحدث وهو يصلي، فقلت له: يا أبا رافع إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم ريح أن يتوضّأ. فقام يضربني، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحك ويقول: " يا أبا رافع، إنها لم تامرْكَ إلاّ بخَيْرٍ"، وقال: "لا تضربها".
أخرجها الثلاثة.
سَلْمَى بِنْت زَيْدٍ
سَلْمَى بِنْت زيد بن تيم بن أميَّة بن بياضة بن خفاف بن سعد بن مُرَّة بن مالك بن الأوس الأنْصارِيَّة الأوسية، وهي من الجعادُرَّة وعدادهم في بني عَبْد الأشهل.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سَلْمَى بِنْت صَخْرٍ
سَلْمَى بِنْت صخر أم الخير، أم أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ترد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو موسى.
سَلْمَى بِنْت عَمْرو
سَلْمَى بِنْت عَمْرو بن خُنَيْس بن لَوْذان بن عَبْد ودّ أخت المنذر، وهي من بني ساعدة.
سَلْمَى بِنْت عُمَيْس
سَلْمَى بِنْت عميس الخثعمية، أخت أَسْمَاء. تقدم نسبها عند أختها. وهي إحدى الأخوات اللاّتي قال فيهن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "الأخواتُ مؤمِناتٌ".
 وكانت سَلْمَى زوج حمزة بن عَبْد المُطَّلِب رضي الله عنه. ثم خلف عليها بعده شدّاد بن أسامة بن الهاد الليثي، فولدت له عَبْد الله و عَبْد الرَّحْمَن. وقيل: إن التي كانت تحت حمزة أَسْمَاء بِنْت عميس، فخلف عليها بعده شدّاد، ثم جعفر. وليس بشيء.
روى همام، عن قتادة، عن سَلْمَى: أن مولى لها مات وترك بِنْتاً فورث النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ابِنْته النصف، وورث يَعْلَى هو ابن حمزة منها النصف.
وقد تقدم هذا في الورقة التي قبل هذه في سَلْمَى بِنْت حمزة.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قول من جعل أَسْمَاء امْرَأَة حمزة ثم شداد ثم جعفر، ليس بشيء، فإنه لا خلاف بين أهل السير أن جعفراً هاجر إلى الحبشة من مَكَّة ومعه أمرأته أَسْمَاء، وأنها ولدت له أولاده بالحبشة ولم يقدَم على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إلا وهو محاصر خيبر، وكان حمزة قد قتل، فكيف تكون أمرأته، ثم امْرَأَة شداد، وقد ولدت لجعفر بالحبشة، وهاجرت معه في حياة حمزة، هذا مما تمجه العقول ولا خلاف أيضاً أن جعفراً لما قتل تزوج أمرأته أَسْمَاء بِنْت أبو بكر، فأولدها مُحَمَّدأً. ولما توفي أبو بكر تزوجها علي، فولدت له. والصحيح أن سَلْمَى هي امْرَأَة حمزة، والله أعلم. ومما يقوي هذا أن علياً لما أخذ ابنة حمزة في عُمرة القضاء، واختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة، فقضى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لخالتها، وسلمها إلى جعفر، وقال: "الخالة بمنزلة الام".
سَلْمَى بِنْت قَيْس
سَلْمَى بِنْت قَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْد بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار. تكنى أم المنذر، أخت سليط بن قَيْس. وهي إحدى خالات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من جهة أبيه.
وقال ابن منده: تكنى أم أيوب. والأول أصح. وكانت من المبايعات، وصلّت القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب ابن الحكيم، عن أمه، عن سَلْمَى بِنْت قَيْس وكانت إحدى خالات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وممن صلّى القبلتين قالت: بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فيمن بايعه من النساء على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، ولا نغشُش أزواجنا، فبايعناه. فلما انصرفنا قلت لامْرَأَة ممن معي: ويحك! ارجعي فسليه: ما غشُّ أزواجنا? فسألته، فقال: "تأخذُ مالَهُ فتُحابي به غيره".
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عُمر: إحدى خالات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من جهة أبيه، يعني به جده عَبْد المُطَّلِب، فإن أباه عَبْد الله أمه مخزومية، وأما جده عَبْد المُطَّلِب فامه من بني عَديّ بن النجار، لأن أمه سَلْمَى بِنْت عَمْرو بن زيد الخزرجية، من بني عديّ. وأهل الرجل من قبل النساء له ولآبائه وأجداده كلّهنّ خالات. وقد استقصينا نسبه صلّى الله عليه وسلّم في الكامل في التاريخ.
سَلْمَى بِنْت مُحْرِزٍ
سَلْمَى بِنْت محرز بن عامر الأنْصارِيَّة، من بني عديّ. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سَلْمَى أم مِسْطَح
سَلْمَى بِنْت نصر المحاربية.
ذكرها الطبراني وقال: يقال: لها صحبة. وأورد لها ما أخبرنا به أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عَبْد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله الحضرمي، حدثنا منجاب بن الحَارِث، حدثنا علي بن مسهر، عن مُحَمَّد بن إسحاق عن عاصم بن عُمر بن قتادة، عن سَلْمَى بِنْت نصر المحاربية قالت: سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت: أعتقيه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سَلْمَى بِنْت يَعار
سَلْمَى بِنْت يعار. وقيل: تعار، بالتاء فوقها نقطتان، أخت ثبيتة.
سَلْمَى
سَلْمَى. غير منسوبة.
روى عنها ابن ابنها عُبَيْد الله بن علي.
روى إسحاق بن إبراهيم الحبيبي، عن فائد بن عَبْد الرَّحْمَن، عن عُبَيْد الله بن علي مولاه، عن جدته سَلْمَى قالت: أتانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصنعنا له خَزيرة.
 
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر، وهي عندي المتقدمة، امْرَأَة أبي رافع. وروى من حديث الفضل بن سليمان، عن فائد مولى عُبَيْد الله، عن عُبَيْد الله بن علي بن أبي رافع، عن جدته: أنها أخبرته قالت: صنعت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم خزيرة، فقرّبتها فأكل معه ناس من أصحابه، وبقي منها قليل، فمرَّ بالنَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أعرابي، فدعاه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأخذها الأعرابي كلها بيده، فقال له النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "ضعها". فوضعها، ثم قال: "سمّ الله عَزَّ وجَلّ، وخذْ من أدناها تَشْبَع". قالت: فشبع منها، وفضلت فَضلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سَلْمَى
سَلْمَى ترجمة أخرى، أخرجها ابن منده وأبو نعيم غير التي قبلها. حديثها أنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "بعث الله عَزَّ وجَلّ أربعة آلاف نبيٍّ..." في حديث طويل، رواه مُحَمَّد بن عُقْبَة، عن وهب بن عَبْد الله بن كعب.
سَمراءُ بِنْت قَيْس
سمراء وقيل: سُمَيْراء بِنْت قَيْس الأنْصارِيَّة.
لها ذكر في حديث أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف.
أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عُمر ذكرها سميراء مصغرة.
سُمَيَّةُ أم عَمَّار
سمية أم عَمَّار بن ياسر. وهي سمية بِنْت خبّاط.
كانت أمةً لأبي حُذيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة، فزوجه سمية، فولدت له عَمَّاراً، فأعتقه أبو حذيفة. وكانت من السابقين إلى الإسلام، قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام. وكانت ممن يعذب في الله عَزَّ وجَلّ أشد العذاب.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عَمَّار بن ياسر أن سمية أم عَمَّار عذّبها هذا الحي من بني المغيرة بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مرّ بعَمَّار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مَكَّة، فيقول: "صبراً آل ياسر موعدكم الجنة".
ورُوي أن أبا جهل طعنها في قُبُلها بحربة في يده فقتلها، فهي أول شهيد في الإسلام. وكان قتلها قبل الهجرة، وكانت ممن أظهر الإسلام بمَكَّة في أول الإسلام.
قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمَكَّة سبعة: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعَمَّار، وسميّة، فأما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبو بكر فمنعهما قومهما، وأما الآخرون فأُلبسوا أدراع الحديد، ثم صُهروا في الشمس؛ وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها.
وقال ابن قُتيبة إن سمية خَلَف عليها بعد ياسر الأزرق، وكان غلأما رومياً للحارث بن كَلَدة الثقفي، فولدت له سلمة، فهو أخو عَمَّار لامه.
وهذا وهم منه فاحش، فإن الأزرق إنما خلف على سمية أم زياد، فسلمة بن الأزرق أخو لزياد لامه، اشتبه على ابن قتيبة سمية أم زياد بسمية أم عَمَّار، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خُبّاط: بالخاء المعجمة، وبالباء الموحدة، قاله ابن ماكولا. وقيل: بالياء تحتها نقطتان. وكذا ضبطه أبو نعيم.
سناء بِنْت أَسْمَاء
سَناءُ بِنْت أَسْمَاء بن الصّلت السّلَمية تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فماتت قبل أن يدخل بها، فيما ذكر أبو عُبَيْدة معُمر بن المثنى، عن حفص بن النضر وعَبْد القاهر بن السَّريّ السلميين قالا: تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.. وذكره، وهي عمة عَبْد الله بن خازم بن أَسْمَاء بن الصلت السلمي أمير خراسان.
أخرجه الثلاثة.
سُنْبُلَةُ بِنْت ماعِزٍ
سنبلة بِنْت ماعز بن قَيْس بن خَلدة الأنْصارِيَّة: من بني زُرَيق.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سُنَيْنَةُ بِنْت مِخْنَفٍ
سنينةُ بضم السين، وفتح النون، وسكون الياء تحتها نقطتان، ثم نون وهي سنينة بِنْت مخنف بن زيد النُّكرية.
لها صحبة ورواية، حدثت عنها حبة بِنْت الشماخ النُّكرية، قاله ابن ماكولا.
النكرية: بالنون، وقيل: بالباء.
سَهْلَةُ بِنْت سَعْدٍ
سهلة بِنْت سعد السَّاعديّ، أخت سهل بن سعد.
 
روى حديثها منصور بن عَمَّار، عن ابن لَهيعة، عن عَبْد الله بن هبيرة، عن سهلة بِنْت سعد أنها قالت: يا رسول الله، المرأة تصنع لزوجها أشياء تعطفه عليها فقال: "متاعٌ في الدّنيا، ولا خَلاقَ لها في الآخرة".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
سَهْلَةُ بِنْت سهل
سهلة بِنْت سَهْلٍ، أوردها الطبراني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حثنا عَبْد الملك بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا أبي لهيعة، عن عَبْد الله بن هبيرة، عن سهلة بِنْت سهل أنها قالت: يا رسول الله أتغتسل إحدانا إذا احتلمت? قال: "نعم، إذا رأت الماء".
أورده جعفر المستغفري في ترجمة سهيل بن سهيل، وزاد فيه، قلت: يا رسول الله، بَرِحَ الخفاء.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى، وقال أبو موسى: ويحتمل أن تكون بِنْت سهيل، والله أعلم.
قلت: وما اقرب أن تكون سهلة، أخت سهيل بن سعد، فإن الراوي عنها في الترجمتين ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، ويكون بعض الرواة غلط فيه، فجعل أخت بِنْت، والله أعلم.
سَهْلَةُ بِنْت سَهيل
سهلة بِنْت سُهَيْل بن عَمْرو القُرَشِيَّة، من بني عامر بن لؤي، تقدم نسبها في ترجمة أبيها.
وهي امْرَأَة أبي حُذَيفة بن عتبة بن ربيعة. وهاجرت معه إلى الحبشة. وهي من السابقين إلى الإسلام، وولدت له بالحبشة مُحَمَّد بن أبي حذيفة.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس، وكانت معه أمرأته سهلة بِنْت سهيل بن عَمْرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة مُحَمَّد بن أبي حذيفة.
ولا عقب له.
وهي أيضاً أم سليط بن عَبْد الله بن الأسود القرشي العامري، وأم بكير بن شماخ بن سعيد بن قائف، وأم سالم بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، قاله أبو عُمر، والزبير.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا عَبْد العزيز بن يحيى حدثنا مُحَمَّد يعني ابن سلمة عن مُحَمَّد ابن إسحاق، عن عَبْد الرَّحْمَن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة: أن سهلة بِنْت سهيل استحيضت، فأتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّمن فامرها أن تغتسل لكل صلاة. فلما جَهِدَها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح.
وهي التي أرضعت سالماً مولى أبي حذيفة وهو رجل، وقد تقدمت القصة في أبي حذيفة وسالم.
أخرجها الثلاثة.
سَهْلَةُ بِنْت عاصم
سهلة بِنْت عاصم بِنْت عدي الأنْصارِيَّة.
ولدت يوم خيبر فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سهلة.
روى عَبْد العزيز بن عُمران،عن سعيد بن زياد، عن حفص بن عُمر بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، عن جدته سهلة بِنْت عاصم بن عديّ قالت: وُلدتُ يوم خيبر، فسماني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سهلة، وقال: "سهَّلَ الله أمركم". فضرب لي بسهم، وزوجني عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف يوم ولدت.
أخرجها الثلاثة.
سُهَيْمَةُ بِنْت أسْلَمَ
سهيمة بِنْت أسلم بن حَريش بن عَديّ بن مَجْدَعَة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سُهَيمَةُ امْرَأَة رَفاعَةَ القُرَظيّ
سهيمة امْرَأَة رفاعة القرظيّ. وقد تقدم ذكرها في رفاعة، وفي عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير. وقيل: اسمها تميمة.، وقيل: عائشة.
سُهَيْمَةُ بِنْت عُمَير
سهيمة بِنْت عمير المُزَنية، امْرَأَة رُكانَة بن عَبْد يزيد المُطَّلِبي.
أخبرنا مُحَمَّد بن سرايا بن علي، أخبرنا أبو زُرْعَة، أخبرنا مُحَمَّد بن إدريس الشافعي، حدثنا عمي مُحَمَّد بن علي، عن عَبْد الله بن السائب، عن نافع بن عُجير بن عَبْد يزيد. أن ركانة بن عَبْد يزيد طلق أمرأته سهيمة البتة، ثم أتى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: إني طلقت أمرأتي سهيمة البتة، ووالله ما أردت إلا واحدة. فردها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وطلقها الثانية في زمن عُمر، والثالثة في زمن عُثْمان.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
سُهَيمَةُ بِنْت مَسْعود
 سهيمة بِنْت مَسْعود بن أوس بن مالك بن سواد الأنْصارِيَّة الظَّفرية، زوج جابر بن عَبْد الله. ولدت له عَبْد الرَّحْمَن بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سَوادَةُ بِنْت مِسْرَجٍ
سَوادَةُ بِنْت مِسرج الكندية. وقيل: سَوْدَة، وهو أكثر.
روى عنها بن فيروز أنها قالت: كنت فيمن شهد فاطِمَة حين ضربها المخاض، فجاء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "كيف هي"? قلت: إنها لتجهد. قال: "فإذا وضعت فلا تحدثي شيئاً". فوضعت الحسن، فسررته ولففته في خرقة. وجاء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "كيف هي?" فقلت: قد وضعت ابناً فسررته ولففته في خرقة صفراء. فقال: "ائتني". فألقى عنه الخرقة الصفراء، ولفه في خرقة بيضاء، وتفل في فيه، وسقاه من ريقه، ودعا علياً فقال: ما سمَّيتَهُ?" فقال: جعفراً. قال: "لا، ولكنه الحسن، وبعده الحُسَيْن، فأنت أبو الحسن والحُسَيْن".
أخرجها الثلاثة.
مِسْرَج: بكسر الميم، وسكون السين المهملة.
سَوداءُ بِنْت عاصم
سوداء بِنْت عاصم بن خالد بن صدّاد بن عَبْد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ القُرَشِيَّة العدوية.
روت عنها أم عاصم، قاله أبو نعيم و ابن منده. وقال أبو عُمر: هي سوداء الأَسَدِيَّة، قال بعضهم: هي السوداء بِنْت عاصم، حديثها عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في الخضاب.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو إسحاق الأودي، حدثتنا نائلة هي مولاة أبي العَيزار الكوفية عن أم عاصم، عن السوداء قالت: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأبايعه، فقال: "انطلقي فاختضبي ثم تعالي حتى أبايعك".
أخرجها الثلاثة.
سوداء بِنْت زَمْعة
سوداء بِنْت زمعة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ القُرَشِيَّة العامرية. وأمها الشموس بِنْت قَيْس بن زيد بن عَمْرو بن لبيد بن خِداش بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار الأنْصارِيَّة.
وسودة هي زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمَكَّة بعد وفاة خديجة قبل عائشة، قال عقيل عن الزهري، وقاله قتادة وأبو عُبَيْدة وابن إسحاق.
وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل: تزوجها بعد عائشة. ورواه يونس عن الزهري. وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عَمْرو، أخي سهيل بن عَمْرو، من بني عامر بن لؤي، وكان مسلماً فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وكانت امْرَأَة ثقيلة ثبطة، وأسنّت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم تصب منه ولداً إلى أن مات.
وروى مُحَمَّد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن، عن أبيه قال: كان جميع ما تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمس عشرة امْرَأَة، وكان أول امْرَأَة تزوجها بعد خديجة خويلد سودة بِنْت زمعة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى قال: حدثنا مُحَمَّد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن مُعاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، فنزلت: "فلا جُناحَ عليهما أن يُصْلِحا بينَهُما صلحاً والصُّلح خيرُ" فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي، حدثنا عَبْد العزيز بن عَبْد الصمد العَمِّي أبو عَبْد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف عن ابن الزبير، عن سودة بِنْت زمعة قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج، قال: "أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك?" قال: نعم. قال: "فالله أرحم، حجَّ عن أبيك".
وتوفيت سودة آخر خلافة عُمر.
أخرجها الثلاثة.
سَودةُ بِنْت أبي ضُبَيْسٍ
سودة بِنْت أبي ضبيس الجهنية.
أسلمت وبايعت بعد الهجرة، لها ولأبيها صحبة.
قاله مُحَمَّد بن نقطة، عن مُحَمَّد بن سعد.
سَوْدَةُ امْرَأَة أبي الطفيل
سودة امْرَأَة أبي الطفيل.
 
قال عَبْد الله بن عُثْمان بن خُثَيْم: دخلت على أبي الطفيل، فوجدته طيب النفس، فقلت: لأغتنمنّ ذلك منه، فقلت: يا أبا الطفيل، النفر الذين لعنهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من هم: فهمّ أن يخبرني بهم، قالت أمرأته سودة: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "إنما أنا بَشَرٌ، فمَن دَعَوتُ عليه بدعوةٍ فاجْعلْها له زكاة ورحمةً".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سَوْدَةُ القُرَشِيَّة
سَوْدَةُ القُرَشِيَّة.
خطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكانت مصيبة، فقالت: أكره أن يضغو صبيتي عند رأسك.
روى شهر بن حوشب، عن ابن عباس: أن النَّبِيّ خطب امْرَأَة من قومه يقال لها سودة مصبية، وكان لها خمسة صبية أو ستة من بَعل لها مات، فقالت: والله ما يمنعني منك وأنت أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يَضغُو هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يرحمكَ الله. إن خيرَ نساءٍ ركبن على أعجازِ الإِبلِ صالحُ نساءِ قريشٍ، أحناه على ولدٍ في صغَرِه، وأرعاهُ لبعلٍ في ذاتِ يده".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سودة بِنْت مِسْرَحٍ
سودة بِنْت مسرح، وقيل: سوادة. وقد تقدمت.
أخرجها هنا أبو نعيم.
سيرين أختُ مَرِيَةَ الفُبْطِيَّةَ سيرين، أختُ مَرِيَةَ الفُبْطِيَّةَ.
أهداهما المقوقس صاحب الإسكندرية إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فتسرّى النَّبِيّ مارِيَة، وهي أم ابنه إبراهيم عليه السلام. ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أم ابنه عَبْد الرَّحْمَن بن حسان.
روى عنها ابنها عَبْد الرَّحْمَن أنها قالت: حضر إبراهيم ابن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم الموت فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلما صِحتُ أنا وأختي، نهانا عن الصياح، وغسَّله الفضل بن العَبَّاس، ورسول الله والعَبَّاس على سرير، ثم حمل فرأيته جالساً على شفير القبر، ونزل في قبره الفضل والعَبَّاس وأسامة، وكسفت الشمس يومئذ، فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم! فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا تكسف لموت أحد ولا لحياته". ورأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرجة في قبر إبراهيم، فامر بها فسدّت، وقال:"إنها لا تَضُرُّ ولا تنفع، ولكن تَقَرُ عين الحيِّ، وإنَّ العَبْد إذا عَمِلَ شَيْئَاً أحبَّ الله منهُ أنْ يُتْقِنَهْ".
أخرجها الثلاثة.
حرف الشين
شُجَيْرَةُ بِنْت تميم
شَجيرة بِنْت تميم من بني غنم بن دُودان بن أسد.
من المهاجرات الأول. ذكرها جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
شُرافُ بِنْت خَليفَة
شراف بِنْت خليفة بن فَروة الكلبية، أخت دحية بن خليفة.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يدخل بها، فيما قيل.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، اخبرنا أبو بكر قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، حدثنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله الحضرمي، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن الفضل بن الموفق، حدثنا أبي، أخبرنا سُفْيان الثوري، عن جابر، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: خطب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم امْرَأَة من بني كلب، فبعث عائشة تنظر إليها.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو عُمر، وأبو موسى.
شُرْفَةُ الدّار بِنْت الحَارِث
شُرْفَةُ الدّار بِنْت الحَارِث بن قَيْس بن هَيْشَةَ الأنصارية، ثم من بني مُعاوِيَة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
شُرَيْرَةُ بِنْت الحَارِث
شريرة بِنْت الحَارِث بن عَوْف بن قُتَيْرَة، أم الحكم بن حارثة بن سلامة بن حارثة التُّجِيبي.
ذكر ابن عُقْبَة أنها ممن بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ذكر ذلك عنها ابنها الحكم بن حارثة.
قال الامير أبو نصر بن ماكولا: شريرة: بضم الشين وبالراءين.
الشِّفاءُ بِنْت عَبْد الله
الشِّفاءُ بِنْت عَبْد الله بن عَبْد شمس بن خَلَف بن صدَّاد بن عَبْد الله بن قُرطِ بن رزاح بن عَدِيّ بن كعب بن لُؤَي القُرَشِيَّة العدوية، أم سليمان بن أبي حَثْمة. قيل: اسمها لَيْلَى.
أسلمت قديماً، وهي من المبايعات ومن المهاجرات الأول. وأمها فاطِمَة بِنْت أبي وهب بن عَمْرو بن عائذ بن عُمر بن مخزوم. وكانت من عُقَلاء النساء وفضلائهنّ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يَقيل عندها. واتخذت له فراشاً وإِزاراً ينام فيه، فلم يزل ذلك عندها حتى أخذه منهم مروان. وكانت ترقي من النملة، فامرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم داراً عند الحكاكين، فنزلتها مع ابنها سليمان. وكان عُمر رضي الله يُقَدَّمها في الرأي ويرضاها.
روى عنها أبو بكر وعُثْمان ابنا سليمان بن أبي حَثْمة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المَسْعودي، عن عَبْد الله بن عمير، عن رجل من آل بني حثمة، عن الشفاء بِنْت عَبْد الملك وكانت امْرَأَة من المهاجرات قالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سُئِلَ عن أفضل الأعمال فقال: "إيمانٌ باللهِ، وجِهَادٌ في سَبِيْلِهِ، وحَجٌ مَبْرُوْرُ".
روى الأوزاعي، عن الزهري، عن أم سلمة، عن الشفاء بِنْت عَبْد الله قالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسأله، فجعل يعتذر إليّ وأنا ألومه، قالت: فحضرت الصلاة فخرجت فدخلْتُ على ابِنْتي وهي تحت شُرَحبيل ابن حَسَنة، فوجدتُ شرحبيلاً في البيت وأقول: قد حضرت الصلاة وأنت في البيت! وجعلت ألومه، فقال: يا خالة، لا تلوميني، فإنه كان لنا ثوب، فاستعاره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقلت: بأبي وأمي إني كنت ألومه وهذه حاله ولا أشعر! قال شرحبيل: ما كان إلا درعاً رقعناه.
وروى عُثْمان بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بِنْت عَبْد الله أنها كانت ترقي في الجاهلية، وأنها لما هاجرت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وكانت قد بايعته بمَكَّة قبل أن يخرج فَقَدِمت عليه، فقالت: يا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إني كنت أرقي برُقَى في الجاهلية، وإني أردت أن أعرضها عليك. قال: "فأعرِضيها". فعرضتها وكانت منها رقية النملة فقال: "ارقي بها وعلِّميها حفصة:" باسم الله صلوا صلب جبر تعوذاً من أفواهها فلا تضر أحداً، "اللهم اكشف الباس رّبَّ الناس"، قال: "ترقي بها على عود كُرْكُم سبع مرار وتضعه مكاناً نظيفاً، ثم تدلكه على حجر بخلِّ خمرٍ ثقيف، وتطليه على النملة".
أخرجها الثلاثة.
الشِّفاء بِنْت عَبْد الرَّحْمَن
الشفاء بِنْت عَبْد الرَّحْمَن.
روى عنها أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن. قال ابن منده: أراها الأولى. وقال أبو عُمر: الشفاء بِنْت عَبْد الرَّحْمَن الأنْصارِيَّة مدنية، روى عنها أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن.
أخرجها ابن منده، وأبو عُمر مختصراً.
الشفاء بِنْت عَوْف
الشفاء بِنْت عَوْف بن عَبْد بن الحَارِث بن زهرة.
قال الزبير: هذه أم عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وأم أخيه الأسود بن عَوْف. قال الزبير: وقد هاجرت مع أختها لأمها الضَّيزية بِنْت أبي قَيْس بن عَبْد مناف.
قال أبو عُمر: على ما ذكر الزبير: عَبْد عَوْف جد عَبْد الرَّحْمَن أبو أبيه، وعَوْف جده أبو أمه، أخوان ابنا عَبْد بن الحَارِث بن زهرة، فانظر في ذلك.
هذا كلام أبي عُمر، وهو أخرجه، هذا كلام أبي عُمر عن الزبير. وقد قال ابن أبي عاصم ما أخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: ومن ذكر عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف بن عَبْد عَوْف بن عَبْد الحَارِث بن زهرة، وأمه العنقاء وهي الشفاء بِنْت عَوْف بن عَبْد الحَارِث بن زهرة فهي ابنة عم أبيه. وقد قال ابن عباس: إن أم عَبْد الرَّحْمَن أسلمت. وقد ذكرنا ذلك في أَرْوَى بِنْت كريز.
أخرجها أبو عُمر.
شُقِيْرَةُ الأَسَدِيَّة
شقيرة الأَسَدِيَّة، حبشية، مولاة لهم.
روى عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امْرَأَة من أهل الجنة? فأراني حبشية صفراء...الحديث.
وقد تقدمت في سعيرة.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
الشفاء بِنْت عَوْف
الشفاء بِنْت عَوْف، أخت عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف.
هاجرت مع أختها عاتِكَة، وعاتِكَة هي أم المِسْور بن مخزمة قاله الزبير. وقيل: إن الشفاء أم المسْوَر.
روى أبو أحمد العسكري ذلك هو وغيره.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
شقيقة بِنْت مالك

شقيقة بِنْت مالك بن قَيْس بن مُحَرث، وهي أخت الشموس بِنْت مالك.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها ابن حبيب.
الشَّموشُ بِنْت أبي عامر
الشّموش بِنْت أبي عامر، واسمه عَبْد عَمْرو بن صيفي بن زيد بن أميَّة الأنْصارِيَّة، من بني عَمْرو بن عَوْف. وهي أم عاصم وجميلة ولدي ثابت بن أبي الأقلح. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الشَّموسُ بِنْت عَمْرو
الشموس بِنْت عَمْرو بن حرام بن زيد، وهي أم بنات مَسْعود بن أوس الظّفريات.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الشَّموسُ بِنْت مالكٍ
الشّموس بِنْت مالك بن قَيْس بن مُحَرِّث الأنْصارِيَّة، من بني مازن.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الشموس بِنْت النُّعمان
الشموس بِنْت النعمان بن عامر بن مُجَمع الأنْصارِيَّة.
حضرت مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حين أسس مسجد قباء، وكانت من المبايعات.
روى شبابة بن سَوَّارُ، عن عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية، عن أبيه سويد عن الشموس بِنْت النعمان قالت: نظرت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حين قدم ونزل وأسس هذا المسجد مسجد قباء، فرأيته يأخذ الحجر حتى يهصره الحجر، وأنظر إلى بياض التراب على بطنه حتى أسسه ويقول: " إن جبريل يؤمّ الكعبة"، وكان يقال: "أقوم مسجد قبلة مسجد قباء".
رواه عتبة بن وديعة، عن الشموس، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قوله يؤم الكعبة فيه نظر، فإن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لما قدم المدينة وأسس مسجد قباء لم تكن القبلة إلى الكعبة، إنما كانت إلى البيت المقدس، ثم حوّلت إلى الكعبة بعد ذلك.
شُمَيْلَةُ بِنْت الحَارِث
شميلة بِنْت الحَارِث بن عَمْرو بن حارثة بن الهيثم الأنْصارِيَّة الظفرية.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
شَهيدَةُ أم وَرَقَةَ الأنْصارِيَّة
شهيدة أم ورقة الأنْصارِيَّة.
روى عَبْد الرَّحْمَن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة الأنْصارِيَّة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: "انطلِقوا بنا إلى الشّهيدة نزورُها". وأمرها أن تؤذن في دارها وتقيم وان تؤم أهل دارها في الفرائض.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
الشَّيماءُ بِنْت الحَارِث
الشيماء بِنْت الحَارِث السعدية،أخت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: واسم أبي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي أرضعه: الحَارِث بن عَبْد العزَّى بن رفاعة بن ملاَّن بن ناصرة بن بكر بن هوازن. وأخوته من الرضاعة: عَبْد الله بن الحَارِث، وأنيسة بِنْت الحَارِث، وحذافة ابنة الحَارِث، وهي الشيماء. غلب عليها ذلك، وهي لحليمة أم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وذكروا أن الشيماء كانت تحضن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع أمها، قال: ابن إسحاق: عن أبي وجزة السعدي قال: لما انتهت الشيماء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: يا رسول الله، إن لأختك من الرضاعة. قال: "وما علامة ذلك?" قالت: عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك. فعرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العلامة، فبسط لها رداءه... وقد تقدم ذكرها في حذافة وغيرها.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر،و أبو موسى.
حرف الصاد
الصَّعْبَةُ بِنْت الحضرميّ
الصّعبة بِنْت الحضرمي.
قال الجعابي: اسم الحضرمي عَبْد الله بن مُعاذ بن ربيعة، وهي أخت العلاء بن الحضرمي أم طلحة بن عُبَيْد الله التيمي. ذكرها جعفر من حديث عَبْد الله بن رافع، عن أبيه قال: خرجت الصعبة بِنْت الحضرمي قال: فسمعتها تقول لابنها طلحة بن عُبَيْد الله: إن عُثْمان قد اشتد حَصْره، فلو كلمتَ فيه حتى يردّ عنه.
وروى البلاذري، عن الواقدي: أنها توفيت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: وأخبرني بعض آل طلحة أنها أسلمت. وكان هذا أشبه من قول من قال: إنها بقيت إلى أن قتل عُثْمان رضي الله عنه.
أخرجها أبو موسى.
الصّعبَةُ بِنْت سَهْلٍ
الصَّعبة بِنْت سهل بن عَمْرو بن زيد بن عَمْرو بن الأشهل الأنْصارِيَّة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
 
صَفِيَّةُ بِنْت بُجَيْرٍ
صفية عوض العين فاء وهي صفية بِنْت بُجَير الهذلية.
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في الشرب من ماء زمزم.
أخرجه أبو عُمر مختصراً.
صفيَّة بِنْت بَشامة
صفية بِنْت بشامة، أخت الأعور بن بشامة.
خطبها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ولم يدخل بها، وهي من بني العنبر بن تميم.
قاله ابن حبيب في المُحَبَّر.
صفية بِنْت ثابت
صفية بِنْت ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنْصارِيَّة، ثم من بني خَطْمة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
صفية بِنْت حُيَيْ بن أَخطَبَ
صفية بِنْت حيي بن أخطب بن سَعْيَة بن ثعلبة بن عُبَيْد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن ناخوم وقيل: ينخوم، وقيل: نخُوم. والأول قاله اليهود، وهو أعلم بلسانهم، وهم من بني إسرائيل من سبط لاوى بن يعقوب، ثم من ولد هارون بن عُمران، أخي موسى صلى الله عليهم. وأم صفية برة بِنْت سموأل: وكانت زوج سلام بن مِشْكَمْ اليهودي، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحُقَيْقْ، وهما شاعران، فقتل عنها كنانة يوم خيبر.
روى أنس بن مالك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما افتتح خيبر وجمع السبي، أتاه تحية بن خليفة فقال: أعطني جارية من السبي. قال: "اذهب فخذ جارية". فذهب فأخذ صفية. قيل: يا رسول الله، إنها سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك. فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "خُذ جاريةً من السبي غيرها". وأخذها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واصطفاها، وحجبها وأعتقها وتزوجها، وقسم لها. وكانت عاقلة من عقلاء النساء.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن ياسر قال: لما افتتح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القَمُوص حصن ابن أ
لم يختلف في إسلامها من عمّات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، واختلف في عاتِكَة وأَرْوَى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوجها الحَارِث بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس، أخو أبي سُفْيان بن حرب، فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير وعَبْد الكعبة، وعاشت كثيراً، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عُمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوجها أولاً، وليس بشيء، قاله أبو عُمر. ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجداً شديداً، وصبرت صبراً عظيماً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عُمر بن قتادة ومُحَمَّد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد بن مُعاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقتل حمزة، قال: فأقبلت صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب تنظر إلى حمزة بأحد، وكان أخاها لأمها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لابنها الزبير: "الْقَها فارْجِعْها، لا ترى ما بأخيها". فلقيها الزبير وقال: أيْ أمه، إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يامرك أن ترجعي. قالت: ولِمَ، فقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرنَّ ولأحتسبنّ إن شاء الله. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال: خلِّ سبيلها. فأتته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له ثن أمر به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفن.
قال وحدثنا بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عَبْد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب في فارع حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قالت صفية: فمرّ بنا رجلٌ يهوديٌ فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمسلمون في نحور عدوِّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آتٍ، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهوديّ يُطَوِّفُ بالحصن كما ترى، ولا أمنه أن يدل على عوراتنا من ورائنا من يهود، فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لكِ يا ابنة عَبْد المُطَّلِب! والله لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً، احتجزت وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلاّ أنه رجل. فقالا: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عَبْد المُطَّلِب.
قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب، مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أول امْرَأَة قتلت رجلاً من المشركين.
أخرجها الثلاثة.
صفية بِنْت أبي عُبَيْد
صفيَّةُ بِنْت أبي عُبَيْد، أخت المختار بن أبي عُبَيْد الثقفي. تقدم نسبها عند ذكر أبيها.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي امْرَأَة عَبْد الله بن عُمر بن الخطاب، لا يصح لها سماع من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها نافع.
أخرجها الثلاثة.
صفية بِنْت عُمر بن الخطاب
صفية بِنْت عُمر بن الخطاب العَدَوية، أوردها الطبراني في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم قال أبو موسى: وأخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا أبو بكر قالا: حدثنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن سهل الحَنّاط، حدثنا مُحَمَّد بن سهل الأسدي، حدثنا شريك، عن عَبْد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صفية بِنْت عُمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
صفية بِنْت مُحْمِيَةَ
صفية بِنْت محمية بن جَزْءٍ الزَّبِيديّ، امْرَأَة الفضل ابن العَبَّاس. لها ذكر في الحديث.
صفية امْرَأَة من الصحابة
صفية، امْرَأَة من الصحابة، حديثها عند أهل الكوفة. روى عنها مسلم بن صفوان.
أخرجها أبو عُمر.
صفية امْرَأَة من الصحابة
صفية امْرَأَة من الصحابة أيضاً.بي الحُقيق أتي بصفية بِنْت حُيي ومعها ابنة عم لها، جاء بها بلال، فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صَكَّت وجهها وصاحت، وحَثَت التراب على رأسها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أَغْرِبُوا هذه الشيطانة عني"، وأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بصفية فحِيزَتْ خلفه، وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه قد اصطفاها لنفسه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لبلال حين رأى من اليهودية ما رأى: "يا بلال أنزعت منك الرحمة حتى تمر بامرأتين على قتلاهما?" وقد كانت صفية قبل ذلك رأت أن قمراً وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها، فضرب وجهها ضربة أثرت فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسألها عنه، فأخبرته الخبر.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة وعَبْد العزيز بن صهيب، عن أنس: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها.
قال: وأخبرنا مُحَمَّد بن عيسى، أخبرنا بُنْدار بن عَبْد الصمد، أخبرنا هاشم بن سعيد الكوفي، أخبرنا كنانة، حدثتنا صفية بِنْت حيي قالت: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "ألا قلتِ: وكيف تكونانِ خيراً منّي، وزوجي مُحَمَّد، وأبي هارون، وعمي موسى?!" وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها، نحن أزواج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبنات عمه.
 
أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَبْد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: حدثتني شميسة أو سمية قال عَبْد الرزاق: وهي في كتابي سمية، عن صفية بِنْت حُيَيّ: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حج بنسائه، فلما كان ببعض الطريق برك بصفية جملها، فبكت وجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت تزداد بكاءً وهو ينهاها، فنزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالناس، فلما كان عند الرواح قال لزينب بِنْت جحش: "يا زينب، أفقري أختك جملاً" وكانت من أكثرهن ظهراً قالت: أنا أفقر يهوديتك?! فغضب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حين سمع ذلك منها، فلم يكلمها حتى قدم مَكَّة، وأيام منى في سفره حتى رجع إلى المدينة، ومحرم وصفر، فلم يأتها ولم يقسم لها، ويئست منه، فلما كان شهر ربيع الأول دخل عليها، فلما رأت ظله قالت: هذا ظل رجل، وما يدخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم! فدخل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما رأته قالت: يا رسول الله، ما أصنع? قالت: وكانت لها جارية تخبؤها من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: فلانة لك. قال: فمشى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى سرير صفية، وكان قد رفع، فوضعه بيده، ورضي عن أهله.
وروى عنها علي بن الحُسَيْن قالت: جئت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أتحدث عنده، وكان معتكفاً في المسجد، فقام معي يبلغني بيتي، فلقيه رجلان من الأنصار قالت: فلما رأيا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجعا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "تعاليا فإنها صفية". فقالا: نعوذ بالله! سبحان الله! يا رسول الله. فقال: "إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم".
وتوفيت سنة ست وثلاثين. وقيل: سنة خمسين.
أخرجها الثلاثة.
صفيَةُ بِنْت الخطّاب
صفيّة بِنْت الخطاب، أخت عُمر بن الخطاب. وهي امْرَأَة قدامة بن مَظْعون. وقد ذكرناها في قدامة.
ذكرها الغساني.
صفية خادم رسول الله
صفية خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. روت عنها أمة الله بِنْت رزينة في الكسوف مرفوعاً.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
صفية بِنْت شَيْبَةَ
صفيّة بِنْت شيبة بن عُثْمان العَبْدرية، من بني عَبْد الدار.
اختلف في صحبتها. روى عنها عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن أبي ثور، وميمون بن مهران.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن مُحَمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن أبي نور، عن صفية بِنْت شيبة قالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما اطمأن بمَكَّة عام الفتح، طاف على بعير يستلم الحجر بِمِحْجَنٍ في يدهن، ثم دخل الكعبة فو جد فيها حمامة عيدانٍ فكسرها، ثم قام على باب الكعبة وأنا أنظر، فرمى بها.
وروى عنها ميمون بن مهران: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم تزوج ميمونة، وهما حلالان. أخرجها الثلاثة.
صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب
صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الهاشمية، عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي أم الزبير بن العوّام، وأمها هالة بِنْت وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة والمقوَّم وحجْل بني عَبْد المُطَّلِب.
 
لم يختلف في إسلامها من عمّات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، واختلف في عاتِكَة وأَرْوَى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوجها الحَارِث بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس، أخو أبي سُفْيان بن حرب، فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير وعَبْد الكعبة، وعاشت كثيراً، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عُمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوجها أولاً، وليس بشيء، قاله أبو عُمر. ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجداً شديداً، وصبرت صبراً عظيماً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عُمر بن قتادة ومُحَمَّد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد بن مُعاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقتل حمزة، قال: فأقبلت صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب تنظر إلى حمزة بأحد، وكان أخاها لأمها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لابنها الزبير: "الْقَها فارْجِعْها، لا ترى ما بأخيها". فلقيها الزبير وقال: أيْ أمه، إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يامرك أن ترجعي. قالت: ولِمَ، فقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرنَّ ولأحتسبنّ إن شاء الله. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال: خلِّ سبيلها. فأتته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له ثن أمر به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفن.
قال وحدثنا بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عَبْد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب في فارع حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قالت صفية: فمرّ بنا رجلٌ يهوديٌ فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمسلمون في نحور عدوِّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آتٍ، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهوديّ يُطَوِّفُ بالحصن كما ترى، ولا أمنه أن يدل على عوراتنا من ورائنا من يهود، فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لكِ يا ابنة عَبْد المُطَّلِب! والله لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً، احتجزت وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلاّ أنه رجل. فقالا: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عَبْد المُطَّلِب.
قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب، مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أول امْرَأَة قتلت رجلاً من المشركين.
أخرجها الثلاثة.
صفية بِنْت أبي عُبَيْد
صفيَّةُ بِنْت أبي عُبَيْد، أخت المختار بن أبي عُبَيْد الثقفي. تقدم نسبها عند ذكر أبيها.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي امْرَأَة عَبْد الله بن عُمر بن الخطاب، لا يصح لها سماع من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها نافع.
أخرجها الثلاثة.
صفية بِنْت عُمر بن الخطاب
صفية بِنْت عُمر بن الخطاب العَدَوية، أوردها الطبراني في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم قال أبو موسى: وأخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا أبو بكر قالا: حدثنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن سهل الحَنّاط، حدثنا مُحَمَّد بن سهل الأسدي، حدثنا شريك، عن عَبْد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صفية بِنْت عُمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
صفية بِنْت مُحْمِيَةَ
صفية بِنْت محمية بن جَزْءٍ الزَّبِيديّ، امْرَأَة الفضل ابن العَبَّاس. لها ذكر في الحديث.
صفية امْرَأَة من الصحابة
صفية، امْرَأَة من الصحابة، حديثها عند أهل الكوفة. روى عنها مسلم بن صفوان.
أخرجها أبو عُمر.
صفية امْرَأَة من الصحابة
صفية امْرَأَة من الصحابة أيضاً. روى عنها إسحاق بن عَبْد الله بن الحَارِث أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقربت إليه كَتِفاً، فأكل وصلى ولم يتوضأ.
أخرجها أبو عُمر أيضاً.
الصَّمَاءُ بِنْت بُسْرٍ
الصَّمَاءُ بِنْت بُسْرٍ المازنية، من مازن بن منصور، أخت عَبْد الله بن بسر. قاله أبو عُمر. وقيل: الصماء أخت بسر. قاله أبو نعيم، والأول أصح.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى السلمي قال: حدثنا حُمَيد بن مسعدة، حدثنا سُفْيان بن حبيب بن ثَور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عَبْد الله بن بسر، عن أخته: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " لا تصوموا يوم السبت إلاّ فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلاّ لحاء عنبة أو عود شجرة، فليمضغه".
رواه فضيل بن فضالة، عن عَبْد الله فقال: عن خالته. ورواه أبو داود السجستاني عن يزيد بن قَيْس من أهل جبلة، عن الوليد، عن ثور فقال: عن أخته الصماء.
قلت: قال أبو عُمر في بسر بن أبي بسر والد عَبْد الله: روى عنه ابنه، وليس من الصماء في شيء. وقد جعله ها هنا أخاها.
صُمَيْتَةُ اللَّيثيّة
صميتة الليثيّة، من بني ليث بن بكر بن عَبْد مناة بن كنانة.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عَبْد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عتبة، عن صميتة وكانت في حجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من يموت بها أشفع له وأشهد له".
ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وقال: كانت يتيمة في حجر عائشة، ورواه يونس عن الزهري، عن عُبَيْد الله، عن صفية بِنْت أبي عُبَيْد، عن صميتة. ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري، عن عُبَيْد الله، عن صفية بِنْت أبي عُبَيْد، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها الثلاثة.
حرف الضاد
ضُباعَةُ بِنْت الحَارِث
ضباعة بِنْت الحَارِث الأنْصارِيَّة، أخت أم عطية. روت عنها أم عطية في ترك الوضوء مما غيَّرت النار.
أخرجها أبو عُمر مختصراً، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يخرجا هذه في ترجمة مفردة، بل ذكرا حديثهما في ترك الوضوء مما غيرت النار، في ترجمة ضباعة بِنْت الزبير بِنْت عَبْد المُطَّلِب بعد حديث الاشتراط في الحج ، على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
روى أبو نعيم عن الطبراني، عن علي بن عَبْد العزيز، عن خلف بن موسى بن خَلَف العَمِّي، عن أبيهن عن قتادة، عن إسحاق بن عَبْد الله الهاشمي، عن أم عطية، عن أختها ضباعة، أنها رأت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أكل كَتِفاً ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضّأ.
وقال: رواه مُحَمَّد بن المثنى، عن خلف بن موسى، عن أبيه، مثله، عن أم عطية عن أختها. وقال: ورواه إسحاق بن زياد، عن خلف، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي المليح، عن إسحاق، عن أم عطية. وهو وهم، وقال: ورواه همام، عن قتادة، عن إسحاق أن جدته أم حكيم حدثته عن أختها ضباعة.
وقال أبو نعيم، أخبرنا ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سُفْيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن إسحاق بن عَبْد الله بن الحَارِث: أن جدته أم حكيم حدثته، عن أختها ضباعة بِنْت الزبير: أنها رفعت للنبي صلّى الله عليه وسلّم لحماً فانتهش منه ثم صلّى ولم يتوضّأ.
وهذا جميعه يدل على أن الترجمة الأولى، وأن أبا عُمر حيث رأى يروي عنها أختها أم عطية، وأم عطية أنصارية، ظنهما اثنتين، فإن بِنْت الزبير قرشية، فجعلهما اثنتين والصحيح أنهما واحدة، فإن أم حكيم هي بِنْت الزبير، وهي أخت ضباعة بِنْت الزبير، والله أعلم.
ضُباعة بِنْت الزُّبير
ضباعة بِنْت الزبير بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم القُرَشِيَّة الهاشمية، ابنة عم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. كانت زوج المقداد بن عَمْرو فولدت له عَبْد الله وكريمة، قتل عَبْد الله يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها.
روى عن ضباعة ابن عباس، وجابر وأنس، وعائشة، وعروة، والأعرج.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن عيسى قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خَبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ضباعة بِنْت الزبير أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج، أفأشترط? قال: "نعم". قالت: كيف أقول? قال: "قولي: لبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيك، لبيك مَحِلّي من الأرض حيث تحبِسُني".
ضباعة بِنْت عامر
ضباعة بِنْت عامر بن قرط العامرية، أسلمت بمَكَّة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مُحَمَّد بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عَبْد الله بن الأجلح، عن الكلبي، أخبرني عَبْد الرَّحْمَن العامري، عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته ومنعته فأجبناه، إذا جاء بيْحَرة بن فراس القُشَيري، فغمز شاكلة ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقمصَت برسول الله صلّى الله عليه وسلّم فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بِنْت قُرط كانت من النسوة اللاتي أسلمن بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمَكَّة، جاءت زائرة إلى بني عمها فقالت: يا آل عامر ولا عامر لي أيسمع هذا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أظهركم، لا يمنعه أحد منكم?! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة فأخذ كل رجل منهم، رجلاً فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علقوا وجهه لطماً، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "اللهم بارك على هؤلاء"، فأسلموا وقتلوا شهداء.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
الضّحاك بِنْت مَسْعود
الضحاك بِنْت مَسْعود، أخت حويصة ومحيصة ابني مَسْعود.
روى يزيد بن عياض، عن سهل بن عَبْد الله، عن سهل بن أبي حَثْمة: أن الضحاك بِنْت مَسْعود خرجت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين غزا خيبر... الحديث.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكرها المتأخر يعني ابن منده وهي أم الضحاك، وستذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
حرف الطاء
طريِّة جارية حسان بن ثابت
طرية جارية حسان بن ثابت. ذكرها عَبْد الله بن عباس.
روى ابن وهب، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن أبيه، عن حسين بن عَبْد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أمر حسان بن ثابت جاريته طرية وناس عنده سِماطين بفناء أَطَمَةِ فارع فمر بهم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ولم يامرهم ولم ينههم.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر، وأخرج حديث ابن أبي أويس هذا. وروى أبو نعيم حديث يونس بن مُحَمَّد، عن ابن أبي أويس، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحسان ومعه أصحابه سماطين وجارية له يقال لها سيرين، تختلف بين السماطين، وهي تغنيهم، فلم يامرهم ولم ينههم.
طُعَيْمَة بِنْت جُرَيْج
طُعيمة بِنْت جُريج. لها ذكر وليس لها حديث.
أخرجها ابن منده.
طُفْيَة بِنْت وَهَب
طُفية بِنْت وهب، أم أبي موسى الأشعري.
أسلمت وهاجرت. قال المستغفري: ذكرها ابن قتيبة في كتاب المعارف. وقال الطبراني: أسلمت وماتت بالمدينة.
طُلَيْحَة بِنْت عَبْد الله
طليحة بِنْت عَبْد الله التي كانت عند رُشيد الثقفي فطلقها ونَكَحت في عدتها.
ذكر الليث عن الزهري: أنها بِنْت عُبَيْد الله.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
حرف الظاء
ظَبْيَة بِنْت البَراء
ظبية بِنْت البراء بن معرور، امْرَأَة أبي قتادة الأنصاريّ. روت عَبْدة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بن مصعب بن ثابت بن عَبْد الله بن أبي قتادة قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي قتادة: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لظبية بِنْت البراء بن معرور، امْرَأَة أبي قتادة: "ليس عليكن جُمُعةٌ ولا جهاد" فقالت: علمني يا رسول الله تسبيح الجهاد. فقال: "قولي. سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
ظبية بِنْت وهب
 
ظبية بِنْت وهب امْرَأَة من عَكّ ماتت بالمدينة مسلمة، قاله هشام بن الكلبي. وذكر أبو أحمد العسكري في ترجمة أبو موسى الأشعري قال: وأمه ظبية بِنْت وهب من عكّ، أسلمت وماتت بالمدينة. وقيل فيها: طُفْيَة. وقد تقدمت في الطاء، والله أعلم.
حرف العين
عاتِكَة بِنْت أُسيد
عاتِكَة بِنْت أسيد بن أبي العَيْص بن أميَّة بن عَبْد شمس القُرَشِيَّة الاموِيَّة أخت عُتاب بن أسيد.
أسلمت يوم الفتح، لها صحبة ولا تعرف لها رواية.
قاله ابن إسحاق.
روى الزبير عن مُحَمَّد بن سلام قال: أرسل عُمر بن الخطاب إلى الشفاء بِنْت عَبْد الله العدوية. أن أُغدي علي. قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتِكَة بِنْت أسيد ببابه، فدخلنا فتحدثنا ساعة، فدعا بنمط فأعطالها إياه، ودعا بنمط دونه فأعطانيه، قالت: فقلت: تَرِبَتْ يداكَ يا عُمر! أنا قبلها إسلاماً، وأنا ابنة عمك وأرسلت إليّ وجاءتك من قبل نفسها?! فقال: ما كنت رفعت ذلك إلا لكِ، فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منكِ.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى.
عاتِكَة بِنْت خالد
عاتِكَة بِنْت خالد بن منقذ بن ربيعة. وقيل: عاتِكَة بن خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حُبْشيَّة بن سلول بن كعب بن عَمْرو بن ربيعة الخزاعية، وهي أم معَبْد، كنيت بابنها معَبْد، وكان زوجها أكثم بن أبي الجون الخزاعي، وهو أبو معَبْد. وهي التي نزل بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما هاجر إلى المدينة، وحديثه معها مشهور، وذلك المنزل يعرف اليوم بخيمة أم معَبْد.
روى عَبْد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معَبْد الخزاعي، عن أم معَبْد قالت: نظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى شاة في كسر البيت فقال: "ما هذه الشاة يا أم معَبْد?" قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: "هل لها من لبن?" قالت: هي أجهد من ذلك. قال: "أتأذنين أن أحلبها". قالت: نعم بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حَلَبَاً فاحلبها. فمسح ضرعها وذكر اسم الله، ودعا بإناء يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فحلب فيه فسقاها حتى رويت، وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرب آخرهم وقال: "ساقي القوم آخرهم شرباً". فشربوا جميعاً عَللاً بعد نَهَل حتى رضوا.
أخرجها الثلاثة.
عاتِكَة بِنْت زيد
عاتِكَة بِنْت زيد بن عَمْرو بن نُفيل القُرَشِيَّة العدوية. تقدم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد. وهي ابنة عم عُمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل.
كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امْرَأَة عَبْد الله بن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حباً شديداً حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها، فامره أبوه بطلاقها، فقال:
يقولون: طلِّقْها وخيِّمْ مكانـهـا مُقيماً، تُمَنّي النفسَ أحلام نائمِ وإنَّ فِراقي أهلَ بيتٍ جمعْتُهـم على كِبَرٍ منّي لإحدى العظائمِ أراني وأهلي كالعَجولِ تروّجَتْ إلى بَوِّها قبل العِشارِ الـروائمِ فعزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بكر يوماً وهو يقول:
أعاتِكُ لا أنساكَ مـا ذرَّ شـارِقٌ وما ناحَ قُمْريُّ الحَمام المُطَوَّقُ أعاتكُ، قلبـي كـلَّ يوم ولـيلةٍ إليكَ بما تخفي النفوسُ مُعَلَّـقُ ولم أر مثلي طلَّقَ اليومَ مثلَـهـا ولا مثلَها في غير جُرْمٍ تُطلَّـقُ لها خُلُقٌ جَزْلٌ، ورأي ومَنْصِبٌ وخَلْقٌ سَويٍّ في الحياء ومَصْدَقُ فرقّ له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عَبْد الله الطائف مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فرُمي بسهم فمات منه بالمدينة، فقالت عاتِكَة ترثيه:
رُزِئتُ بخيرِ الناسِ بعـد نـبـيِّهـمْ وبعد أبي بكرٍ، وما كان قَـصَّـرا فآليتُ لا تنـفـكُّ عـينِـي حـزينةً عليكَ، ولا ينفكُّ جِـلـدي أغـبـرا فلله عيناً منْ رأى مثـلَـه فـتـىً أكَرَّ وأحمى في الهَياج وأصـبـرا إذا شُرِعَتْ فيه الأسِنَّةُ خـاضـهـا إلى الموت حتى يتركَ الرُّمحَ أحمرا
فتزوجها زيد بن الخطاب، وقيل: لم يتزوجها، وقتل عنها يوم اليمامة شهيداً، فتزوجها عُمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة، فأولم عليها، فدعا جمعاً فيهم علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتِكَة. قال: فافعل. فأخذ بجانبي الباب وقال: يا عُدَيَّة نفسها، أين قولك:
فآليتُ لا تنفكُّ عينِي حـزينةً عليكَ، ولا ينفكُّ جِلدي أغبرا فبكت، فقال عُمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن? كل النساء يفعلن هذا. فقال: قال الله تعالى: "يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" فقتل عنها عُمر، فقالت ترثيه:
عينُ، جودي بعبـرةٍ ونـحـيبِ لا تَمَلّي على الامام النّـحـيبِ قل لأهل الضَّرَّاءِ والبؤسِ: موتوا قد سقَتْهُ المَنونُ كأسَ شَعـوبِ ثم تزوجها الزبير بن العوام، فقتل عنها، فقالت ترثيه:
غدر ابنُ جُرْموزٍ بفارسِ بُهْـمَةٍ يومَ اللقاءِ وكان غـير مُـعَـرِّدِ يا عَمْرو، لو نبهته لـوجـدتـه لا طائشاً رَعْشَ الجِنانِ ولا الـيدِ كم غمرةٍ قد خاضها لـم يثـنـهِ عنها طِرادُكَ يا ابن فَقْعِ القَرْدَدِ ثكلتكَ أمكَ إنْ ظَفِرْتَ بمـثـلـه ممن مضى، ممن يروح ويغتدي واللهِ ربِّكَ إنْ قتلْتَ لمسـلـمـاً حلَّتْ عليكَ عقوبةُ المُتَـعَـمِّـدِ ثم خطبها علي بن أبي طالب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت بقية الناس وسيد المسلمين، وإني أنفس بك عن الموت. فلم يتزوجها، وكانت تحضر صلاة الجماعة في المسجد، فلما خطبها عُمر شرطت عليه أنه لا يمنعها عن المسجد ولا يضربها، فأجابها على كره منه، فلما خطبها الزبير ذكرت له ذلك، فأجابها إليه أيضاً. فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخرة شق ذلك عليه ولم يمنعها، فلما عيل صبره خرج ليلة إلى العشاء وسبقها، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه، فلما مرت ضرب بيده على عجزها، فنفرت من ذلك ولم تخرج بعد.
أخرجها الثلاثة.
عاتِكَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب
عاتِكَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب بن هاشم القُرَشِيَّة الهاشمية، عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
اختلفت في إسلامها، فقال ابن إسحاق وجماعة من العلماء: لم يسلم من عمات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم غير صفية. وكانت عاتِكَة عند أبي أميَّة بن المغيرة المخزومي أبي أم سلمة، وهي أم ابنه عَبْد الله بن أبي أميَّة، وأم زهير وقريبة. روت عنها أم كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بن أبي معيط وغيرها.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني حسين بن عَبْد الله ابن عُبَيْد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: و حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: رأت عاتِكَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم ابن عُمر الغفاري على قريش مَكَّة بثلاث ليال رؤيا، فأصبحت عاتِكَة فبعثت إلى أخيها العَبَّاس فقالت: يا أخي، لقد رأيت الليلة رؤيا: ليدخلن على قومك منها شر وبلاء! فقال: وما هي? فقالت: رأيت فيما يرى النائم رجلاً أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث. فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم أرى بعيره دخل به المسجد، واجتمع الناس إليه، ثم مثل به بعيره، فإذا هو على رأس الكعبة فقال: انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث. ثم أرى بعيره مثل به على رأس أبي قبيس فقال: انفروا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث. ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل، فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت في أسفله ارفاضَّتْ فما بقيت دار من دور قومك، ولا بيت إلا دخل فيها بعضها. فقال العَبَّاس: اكتميها. قالت: وأنت فاكتمها.

فخرج العَبَّاس من عندها فلقي الوليد بن عتبة وكان له صديقاً فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه، فتحدث بها، ففشا الحديث. فقال العَبَّاس: والله إني لغادٍ إلى الكعبة لأطوف بها، فإذا أبو جهل في نفر يتحدثون عن رؤيا عاتِكَة، فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النَّبِيّة? فقلت: وما ذاك? قال: رؤيا عاتِكَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب، أما رضيتم أن تَنبّأ رجالكم حتى تنبأت نساؤكم?! سنتربص بكم الثلاث التي ذكرت عاتِكَة، فإن كان حقاً فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتاباً أنكم أكذب أهل بيت في العرب! فأنكرت وقلت: ما رأت شيئاً. فلما أمسيت لم تبق امْرَأَة من بني عَبْد المُطَّلِب إلا أتتني فقلن: صبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثم قد تناول النساء، وأنت تسمع، فلم يكن عنك غيرة?! فقلت: قد والله صدّقتُنَّ، ولأتعرضنّ له، فإن عاد لأكفينَكُنَّهُ. فغدوت في اليوم الثالث أتعرض له ليقول شيئاً أشاتمه، فوالله إني لمقبل نحوه إذ ولّى نحو باب المسجد يشتد، فقلت في نفسي: اللهم العنه، أكلّ هذا فرقاً أن أشاتمه! وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عَمْرو وهو واقف على بعيره بالأبطح، حتى حوّل رحله، وشق قميصه، وجدع بعيره، يقول: يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم أموالكم مع أبي سُفْيان، قد عرض لها مُحَمَّد وأصحابه، الغوث الغوثَ. فشغله ذلك عني، وشغلني عنه، فلم يكن إلا الجهاز، حتى خرجنا إلى بدر، فأصاب قريشاً ما أصابها ببدر، وصدق الله سبحانه وتعالى رؤيا عاتِكَة.
أخرجها الثلاثة.
عاتِكَة بِنْت عَوْف
عاتِكَة بِنْت عَوْف بن عَبْد عَوْف بن عَبْد الحَارِث بن زهرة القُرَشِيَّة الزهرية، أخت عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وهي أم المِسْوَر بن مَخْزَمَة.
هاجرت هي وأختها الشفاء، فهي من المهاجرات.
عاتِكَة بِنْت نُعَيْم
عاتِكَة بِنْت نُعيم بن عَبْد الله العدوية. قاله أبو نعيم. وقال أبو عُمر: الأنْصارِيَّة.
روى عَبْد الله بن عُقْبَة، عن أبي الأسود، عن حميد بن نافع، عن زينب بِنْت أبي سلمة، عن عاتِكَة بِنْت نعيم أخت عَبْد الله بن نعيم أنها جاءت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن ابِنْتها توفي زوجها، فحدّت عليه، فرمدت رمداً شديداً، وقد خشيت على بصرها، هل تكتحل? قال: "إنما هي أربعة أشهر وعشرٌ، وقد كانت المرأة منكنّ تحد سنةً ثم تخرج فترمي بالبعرة على رأس الحول".
وقد روي ولم تسمَّ المرأة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا الأنصاريّ، حدثنا معن، عن مالك، عن عَبْد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بِنْت أبي سلمة، عن أمها أم سلمة قالت: جاءت امْرَأَة إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إن ابِنْتي توفي عنها زوجها... وذكر نحوه.
ورواه ابن لهيعة، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن، عن القاسم بن مُحَمَّد، عن زينب، عن أمها أم سلمة: أن ابنة نعيم بن عَبْد الله العدويِّ أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.. وذكر نحوه.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قول أبي عُمر أنها أنصارية ليس بشيء، إنما هي عدوية، عديّ قريش، وهي ابنة نعيم بن عَبْد الله بن النحام، وهو الصواب.
عاتِكَة بِنْت الوليد
عاتِكَة بِنْت الوليد بن المغيرة المَخْزُومِيَّة، وهي أخت خالد بن الوليد. وهي امْرَأَة صفوان بن أميَّة الجُمَحي، وكان عند صفوان ست نسوة إحداهن عاتِكَة فلما أسلم طلق منهن اثنتين، وبقيت عنده عاتِكَة، فطلقها أيام عُمر بن الخطاب. ويرد تمام الخبر بذلك في أم وهب.
أخرجها أبو موسى.
العالية بِنْت ظَبْيان
العالية بِنْت ظبيان بن عَوْف بن عَبْد بن أبي بكر بن كلاب الكلابية.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكانت عنده ما شاء الله، ثم طلقها. وقليل من العلماء يذكرها قاله أبو عُمر.
وقاله ابن منده، وأبو نعيم: إنه طلقها ولم يدخل بها، وإنها تزوجت قبل أن يحرم الله عَزَّ وجَلّ نساءه ابن عم لها من قومها، فولدت فيهم. وقيل: إنها هي التي رأى بها بياضاً فطلقها.
    روى أبو نعيم هذا من حديث سعيد بن أبي عَروبة، وروى عن الزهري: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم طلق العالية بِنْت ظبيان، فتزوجها ابن عم لها، وذلك قبل أن يحرم الله على الناس نكاحُهنّ.
وقال يحيى بن أبي كثير: تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم امْرَأَة من ربيعة، يقال لها العالية بِنْت ظبيان، فطلقها حين أدخلت عليه.
وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل: تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم امْرَأَة من بني عَمْرو بن كلاب، وفارقها.
أخرجها الثلاثة.
عائشة بِنْت أبي بكر الصديق
عائشة بِنْت أبي بكر الصديق، الصديقة بِنْت الصديق أم المؤمنين، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وأشهر نسائه، وأمها أم رومان ابنة عامر بن عُوَيمر بن عَبْد شمس بن عتّاب بن أذينة بن سُبيع بن دُهمان بن الحَارِث بن غنم بن مالك بن كنانة الكنانية.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل الهجرة بسنتين، وهي بكر، قال أبو عُبَيْدة، وقيل: بثلاث سنين. وقيل: بأربع سنين. وقيل: بخمس سنين. وكان عُمرها لما تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ست سنين، وقيل: سبع سنين. وبني بها وهي بِنْت تسع سنين بالمدينة. وكان جبريل قد عرض على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صورتها في سَرَقَةِ حرير في المنام، لما توفيت خديجة، وكناها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أم عَبْد الله، بابن أختها عَبْد الله بن الزبير.
أخبرنا يحيى بن محمود فيما أذن لي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن مُحَمَّد بن عَمْرو، عن يحيى بن عَبْد الرَّحْمَن بن حاطب عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خَوْلَة بِنْت حكيم بن الأوقص امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون، وذلك بمَكَّة : أي رسول الله، ألا تزوج? قال: "ومن?" قلت: إن شئت بِكْراً، وإن شئت ثَيِّباً. قال: "فمن البكر?" قلت: ابنة أحب خلق الله إليك: عائشة بِنْت أبي بكر. قال: "ومن الثيّب?" قلت: سَودة بِنْت زَمَعة بن قَيْس، أمنت بك وابتعتك على ما أنت عليه. قال: "فاذهبي فاذكريهما عليّ". فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان أم عائشة، فقالت: أيْ أم رومان، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك? قالت: أرسلني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخطب عليه عائشة. قالت: ودَدتُ، انتظري أبا بكر، فإنه آت. فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قال: وما ذاك? قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له، إنما هي بِنْت أخيه. فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: "ارجعي وقولي له أنت أخي في الإسلام، وابِنْتك تصلح لي". فأتت أبا بكر فقال: ادعي لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم. فجاء فأنكحه، وهي يومئذ بِنْت ست سنين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن الثيّب?" قالت: سودة بِنْت زمعة. قد أمنت بك وابتعتك. قال: "اذهبي فاذكريها عليّ". قالت: فخرجت فدخلت على سودة فقلت: يا سودة ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك? قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطبك عليه. قالت: ودَدَت، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فقلت: إن مُحَمَّد بن عَبْد الله أرسلني أخطب عليه سودة. قال: كُفْءٌ كريمٌ، فماذا تقول صاحبتك? قالت: تحب ذلك. قال: ادعيها. فدعتها فقال: إن مُحَمَّد بن عَبْد الله أرسل يخطبك وهو كفءٌ كريم، أفتحبين أن أُزوجك? قالت: نعم. قال: فادعيه لي. فدعته فجاء فزوجها، وجاء أخوها عَبْد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، وقال بعد أن أسلم. أني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء حدثنا أبو علي الحداد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عَبْد الله الحافظ، حدثنا فاروق، حدثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حبان التمار، حدثنا عَبْد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "فضْلُ عائشة على النِّساء كفضل الثَّريدِ على سائر الطّعام".
 أخبرنا مُحَمَّد بن سرايا بن علي العدل، والحُسَيْن بن أبي صالح بن فنَّا خسرو، وغيرهما، بإسنادهم عن مُحَمَّد بن إسماعيل: حدثنا عَبْد الله بن عَبْد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه قال: كان الناس يتحرَّون بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقالوا: يا أم سلمة، إن الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة، فمري رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يامر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، قالت: فأعرض عني فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له ذلك فقال: "يا أم سَلمة، لا تؤذينَني في عائشة، فإنه والله ما نزلَ عليَّ الوحيُ وأنا في لِحاف امْرَأَة منكُنَّ غيرها".
قال: وحدثنا مُحَمَّد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة: إن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوماً: " يا عائشُ، هذا جبريلُ يُقْرِئُكِ السّلام". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، تَرَى ما لا أَرَى.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن مُحَمَّد، وغيرهما، بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى قال: حدثنا عَبْد بن حميد، حدثنا عَبْد الرزاق، عن عَبْد الله بن عَمْرو بن علقَمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن جبريل جاء بصورتها في خِرقَةِ حرير خضراء إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "هذه زوجتُكَ في الدُّنيا والآخرة".
قال: وحدثنا مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا بَندَار وإبراهيم بن يعقوب قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا عَبْد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاءُ، عن أبي عُثْمان النَّهدِي، عن عَمْرو بن العاص: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استعمله على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، أيُّ الناس أحب إليك? قال: "عائشة". قلت: من الرجال? قال: "أبوها".
قال: وحدثنا مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي، حدثنا سُفْيان، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن غالب: أن رجلاً نال من عائشة رضي الله عنها عند عَمَّار بن ياسر، فقال: اعزُبْ مقبوحاً منبوحاً! أتؤذي حبيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدَّثتني الصديقة بِنْت الصديق، البريئة المبرأة.
وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة.
وقال عروة: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلاً وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يُتلى إلى يوم القيامة.
ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي أشهر من أن تخفى.
أخبرنا مسمار بن عُمر بن العُوَيس، وأبو الفرج مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي العزّ، وغيرهما بإسنادهم عن مُحَمَّد بن إسماعيل: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، حدثنا عَبْد الوهاب بن عَبْد المجيد، حدثنا ابن عون، عن القاسم بن مُحَمَّد: أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين تَقْدَمين على فرَطِ صِدْق، على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعلى أبي بكر.
وروت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كثيراً، روى عنها عُمر بن الخطاب قال: أدنوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا، وإياكم وأخلاق الأعاجم، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام إلا بمئزر إلا من سقم، فإن عائشة حدثتني أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال وهو على فراشي: "أيّما امْرَأَة مؤمنةٍ وَضَعت خِمارَها على غير بيتها، هَتَكَتِ الحجابَ بينها وبين ربِّها عَزَّ وجَلّ".
 
وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً. فدفنت وصلّى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسة: عَبْد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وعَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي بكر. ولما توفي النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كان عُمرها ثمان عشرة سنة.
أخرجها الثلاثة.
عائشَةُ بِنْت جَرير
عائشة بِنْت جرير بن عَمْرو بن عَبْد رِزاح، زَوْجَة أبي المنذر السلمي، من بني سلمة من الأنصار. وأبو المنذر بدريّ مات في خلافة عُمر رضي الله عنه، واسمه: يزيد بن عامر بن حديدة. بايعت عائشة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عائشة بِنْت الحَارِث
عائشة بِنْت الحَارِث بن خالد بن صخر القُرَشِيَّة التيمية.
ولدت هي وأختاها فاطِمَة وزينب بأرض الحبشة، ولما عادوا من أرض الحبشة شربوا ماءً فهلكوا منه، فماتت عائشة وأختها زينب وأمها ريطة، وأخوهما موسى من ذلك الماء، ونجت أختهم فاطِمَة. قاله ابن إسحاق.
أخرجها أبو عُمر، و أبو موسى.
عائشة بِنْت أبي سُفْيان
عائشة بِنْت أبي سُفْيان بن الحَارِث بن زيد الأنْصارِيَّة الأشهلية، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عائشة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بن عَتِيك النضيري. تقدم ذكرها في ترجمة زوجها رفاعة.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
عائشة بِنْت عُجْرُد
عائشة بِنْت عجرد.
روى يحيى بن معين. أن أبا حنيفة الفقيه صاحب الرأي سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "أكثر جنود الله تعالى في الأرض الجراد، لا آكُلُهُ ولا أحرِّمه".
وقد روى عن أبي حنيفة، عن عُثْمان بن راشد، عن عائشة بِنْت عجرد، عن ابن عباس. وهي من التابعين، ذكرها كثير من العلماء فيهم.
أخرجها أبو موسى.
عائشة بِنْت عُمَيْر
عائشة بِنْت عمير بن الحَارِث بن ثعلبة الأنْصارِيَّة، ثم من بني حرام.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عائشة بِنْت قُدامة
عائشة بِنْت قدامة بن مَظْعون القُرَشِيَّة الجُمَحية، هي وأمها رائطة بِنْت سُفْيان الخزاعية من المبايعات.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس ويونس المعني قالا: حدثنا عَبْد الرَّحْمَن يعني ابن عُثْمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن حاطب قال: حدثني أبي، عن أمه عائشة قالت: كنت مع أمي رائطة بِنْت سُفْيان ون صلّى الله عليه وسلّم يبايع النساء، ويقول: "أبايعكنَّ على أن لا تشركن بالله شيئاً، ولا تسرقن ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكنَّ وأرجلكنَّ، ولا تعصينني في معروف". قالت: فأطرقن. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "قُلْنَ نعم فيما استَطَعْتُنَّ" فكنَّ يقلن، وأقول معهنّ، وأمي تلقنني: قولي أي بنية له: نعم فيما استطعت. فكنت أقول كما يقلن.
أخرجه الثلاثة.
عُبادَةُ بِنْت أبي نائلة
عبادة بِنْت أبي نائلة بن سلامة بن وَقش بن زُغْبة بن زَعُوراء. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُتْبَةُ بِنْت زُرارة
عتبة بِنْت زُرارة بن عُدَس الأنْصارِيَّة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
العَجْماء الأنْصارِيَّة
العجماء الأنْصارِيَّة، خالة أبي أمامة بن سَهل بن حُنيف.
روى سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عُثْمان، عن أبي أمامة، عن خالته العجماء قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يقول: "الشيخ والشيخة إذا زَنَيا فارجموهما البتَّة، بما قضَيا من اللذة".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
عَجوزٌ من بني نُمَيْرٍ
عجوز من بني نمير.
روى عنها أبو السليل أنها رَمَقت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يصلي بالأبطح، تجاه البيت قبل الهجرة، قالت: فسمعته يقول: "اللهمَّ، اغفر لي ذَنبي، خطَئي وجَهْلي". وقد تقدم في العين في عجوز بن نمير أتم من هذا.
عَذْبَةُ بِنْت سعد

عذبة بِنْت سعد بن خليفة بن الأشرف الأنْصارِيَّة، من بني طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهي أم سعيد بن سعد. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عَزَّةُ الأشجعيّة
عزّة الأشجعيّة، مولاة أبي حازم من فوق.
روى أشعث بن سوار، عن منصور، عن أبي حازم، عن مولاته عَزَّة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "ويْلَكُنَّ من الأحمَرَيْن: الذهب والزعفران".
أخرجها الثلاثة.
عَزَّة بِنْت الحَارِث
عزَّة بِنْت الحَارِث، أخت ميمونة ولُبَابَة ابِنْتي الحَارِث. تقدم نسبها.
أخرجها أبو عُمر مختصراً، قال: ولم أر أحداً ذكرها من الصحابة، وأظنها لم تدرك الإسلام.
عَزَّة بِنْت خابلٍ الخُزاعية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عطاء بن مَسْعود الكعبي، عن عمته عزة بِنْت خابل: أخبرته أنها خرجت حتى قدمت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فبايعا على: "أن لا تَزنين، ولا تسرقين، ولا تؤذين فتبدين أو تُخفين".قالت عزّة: فأما الإيذاء فقد كنت عرفته وعلمته، وهو قتل الولد، وأما المُخفَى فلم أسأل عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يخبرني به، وقد وقع في نفسي أنه إفساد الولد، فوالله لا أفسد لي ولداً أبداً، فلم تفسد لها ولداً حتى ماتت. يعني الغيل.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عُمر قال: عزة بِنْت كامل بالكاف، وقد ذكرها مسلم: خابل بالخاء، كما ذكرها ابن منده وأبو نعيم، وهو الصواب.
عَزَة بِنْت أبي سُفْيان
عزة بِنْت أبي سُفْيان بن صخر بن حرب بن أميَّة القُرَشِيَّة الاموِيَّة، أخت أم حبيبة ومُعاوِيَة.
روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: أن مُحَمَّد بن مسلم هو الزهري كتب يذكر أن عروة حدثه: أن زينب بِنْت أبي سلمة حدثته: أن أم حبيبة حدثتها أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي عزة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أتحبين ذلك?" قالت: نعم، لست لك بمُخلية، وأحب من شَركني أختي. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "فإن تلك لا تحل لي".
وقيل: اسمها دُرَّة. وقيل: حمنة. وقد ذكرناها.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى.
عِصْمة بِنْت حَبّان
عصمة بِنْت حبان بن صخر بن خنساء الأنْصارِيَّة، ثم من بني حرام. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عفراء بِنْت السَّكَن
عفراء بِنْت السكن بن رافع بن مُعاوِيَة بن عُبَيْد بن الأبجر، أم سعد بن زرارة الأنْصارِيَّة الخزرجية ثم النجارية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عفراء بِنْت عُبَيْد
عفراء بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنْصارِيَّة، أم مُعاذ ومعوّذ وعَوْف، وبها تعرف أولادها، وكلهم من الأنصار.
قال ابن الكلبي: قتل مُعاذ ومعوذ يومئذٍ يعني يوم بدر فجاءت أمهما إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت لعَوْف ابنها: يا رسول الله، هذا شرّ بنيّ. فقال: "لا. ولم يُعقّب مُعاذ ومعوّذ، وإنما الولد لعَوْف".
وقال غير الكلبي: إن مُعاذاً لم يقتل يوم بدر على ما ذكرناه في اسمه، والله أعلم.
وبايعت أمه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عقرب بِنْت سلامة
عقرب بِنْت سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعوراء بن عَبْد الأشهل الأنْصارِيَّة الأشهلية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عقرب بِنْت مُعاذ
عقرب بِنْت مُعاذ بن النعمان بن امرئ القَيْس بن زيد بن عَبْد الأشهل، وهي أم رافع بن يزيد الأشهلي، ويزيد وثابت ابني قَيْس بن الخطيم. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُقَيْلة بِنْت عُبَيْد
عقيلة بِنْت عُبَيْد بن الحَارِث العُتْوارية.
كانت من المهاجرات والمبايعات مدنية روت عنها ابِنْتها حجة بِنْت قريط. وقيل: حجية بِنْت قرطة. وروى عن ابِنْتها حجية: زيد بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي سلامة وقيل: ابن سلامة وهي أمه.
أوردها البخاري والطبراني بالعين المهملة والقاف، وأوردها ابن منده بالعين المعجمة والفاء.
أخرجها ها هنا أبو نعيم، وأبو عُمر، وأبو موسى. عَكْناء بِنْت أبي صُفْرة
عكناء أو عكثاء بِنْت أبي صفرة، أخت المهلب بن أبي صفرة.
روى هشام بن سُفْيان، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله، عن أبي الشعثاء قال: قالت عكناء أو عكثاء بِنْت أبي صفرة، أخت المهلب: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمر بصوم عاشوراء، يوم العاشر من المحرّم. قال: وسألته عن أبي الشعثاء، قال: "شيخ مجهول"، وليس هو جابر بن زيد.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
عُلاثة
عُلاثة.
أوردها جعفر المستغفري هكذا عن الخليل بن أحمد، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن قتيبة عن يعقوب بن عَبْد الرَّحْمَن، عن أبي حازم بن دينار، أن رجالاً أتوا سهل بن سعد، وقد أمتروا في المنبر: مم عوده? فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لا أعرف مم هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أرسل إلى علاثة امْرَأَة قد سماها سهل بن سعد :"أن مري غلامك النجّار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليها إذا كلَّمتُ الناس".
أورده جعفر في حرف العين، وقد صحفه هو أو شيخه الخليل، فإن مُحَمَّد بن إسحاق ومن فوقه أحفظ. من أن يخفى عليها هذا، إنما هو: أرسل رسول الله إلى فلانة، امْرَأَة لم يعرف اسمها، فصحف فلانة بعلاثة.
أخرجه أبو موسى، وأمثال هذا لو أضرب أبو موسى عنه لكان أحسن من ذكره، فإن التصحيف كثير، فإن كان كل تصحيف وغلط يذكر، فقد فاته أضعاف ما ذكر، ولولا الإقتداء به لما ذكرناه.
عُلَيَّةُ بِنْت شُرَيْحٍ
عُلية بِنْت شريح الحضرمي، أخت السائب بن يزيد ابن أخت التمر. وهي أخت مخرمة بن شريح، الذي ذكر عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "ذاك رجلٌ لا يتوَسَّدُ القرآن".
أخرجها أبو عُمر.
عُليّة: بضم العين، وفتح اللام، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
عَمَارَة بِنْت حَمزة بن عَبْد المُطَّلِب
عَمَارَة بِنْت حمزة بن عَبْد المُطَّلِب القُرَشِيَّة الهاشمية، ابنة عم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى الواقدي، عن أم حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت عَمَارَة بِنْت حمزة بن عَبْد المُطَّلِب وأمها سَلْمَى بِنْت عميس بمَكَّة، فلما قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مَكَّة في عُمرة القضية، كلّم عليّ بن أبي طالب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: علام نترك بِنْت عمنا بين ظهراني المشركين? فلم ينهه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم عن إخراجها، فخرج بها، فتكلم زيد بن حارثة وكان وصيّ حمزة، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين فقال: أنا أحق بابنة أخي. وقال جعفر: أنا أحق بها، فإن خالتها عندي... وذكر الحديث.
وقال الخطيب أبو بكر: انفرد الواقدي بتسمية عَمَارَة في هذا الحديث، وسماها غيره أمامة، وذكر غير واحد من العلماء أن حمزة كان له ابن اسمه عَمَارَة، وهو الصواب.
أخرجها أبو موسى.
عُمرة الأشهَلِيّة
عُمرة الأشهلية، غير منسوبة.
حديثها قالت: أتانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلى في مسجدنا الظهر والعصر، وكان صائماً، فلما غربت الشمس وأذن المؤذن أتوه بفِطرِه شِواء كتف وذراع، فجعل ينهسها بأسنانه، ثم أقام المؤذن فمسح يده بخرقة، ثم قام فصلى، ولم يمس ماء.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
عُمرة بِنْت أبي أيوب
عُمرة بِنْت أبي أيوب خالد بن زيد، الأنْصارِيَّة، وأبوها أبو أيوب مشهور. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت الجَوْنِ
عُمرة بِنْت الجون الكَلابية. لها ذكر في حديث عالية. وقد ذكرناها في عُمرة بِنْت يزيد. أخرجها ابن منده.
عُمرة بِنْت الحَارِث
عُمرة بِنْت الحَارِث بن أبي ضرار الخزاعية المصطَلِقِيَّة. تقدم نسبها عند ذكر أختها جُوَيرية بِنْت الحَارِث.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا صلتُ بن مَسْعود الجَحدري، حدثنا مُحَمَّد بن خالد بن سلمة المخزومي، حدثنا أبي، عن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَارِث بن أبي ضرار، عن عمته عُمرة بِنْت الحَارِث، أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "الدُّنيا خَضِرَةٌ حلوةٌ، فمن أصاب منها من شيءٍ من حِلِّه بورك فيه، وربَّ مُتَخوِّصٍ في مال الله ومال رسوله، له النار يوم القيامة.
أخرجه الثلاثة.
عُمرة بِنْت حَزْم
عُمرة بِنْت حزم الأنْصارِيَّة. قاله ابن منده، وأبو عُمر. وقال أبو نعيم: عُمرة بِنْت حرام. قال: وذكرها المتأخر: عُمرة بِنْت حزم، وكانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها يوم أحد.
روى يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد بن ثابت البُناني، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر، عن عُمرة بِنْت حزم: أنها جعلت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في صور نخل كنسته ورشَّته، وذبحت له شاة، فأكل منها وتوضّأ وصلى الظهر، ثم قدَّت له من لحمها فأكل وصلى العصر ولم يتوضّأ.
رواه أبو نعيم، عن الطبراني، عن يحيى بن عُثْمان بن صالح، عن عَمْرو بن الربيع بن طارق، عن يحيى بإسناده وقال: عُمرة بِنْت حرام. ورواه ابن منده بإسناده عن مُحَمَّد بن إسحاق الصاغاني وأبي حاتم الرازي، عن عَمْرو بن الربيع، عن يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد فقال: عُمرة بِنْت حزم. وروى هذا الحديث عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عن جابر، ولم يسمها. وذكرها ابن أبي عاصم فقال: بِنْت حزم.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عَمْرو: حدثنا مُحَمَّد بن سهل بن عسكر، حدثنا عَمْرو بن الربيع، حدثنا يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد بن ثابت البناني، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عَبْد الله، عن عُمرة بِنْت حزم، وذكر نحوه.
عُمرة بِنْت الربيع
عُمرة بِنْت الربيعِ بن النعمان بن يَسَاف الأنْصارِيَّة الخزرجية، من بني مالك بن النجار. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت رَواحة
عُمرة بِنْت رواحة، أخت عَبْد الله بن رواحة، تقدم نسبها عند ذكر أخيها، وهي أم النعمان بن بُشَير، وهي التي سألت زوجها بشيراً أن يهب ابنها النعمان هبة دون أخوته، ففعل، فقالت له: أشهد على هذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ففعل، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أكُلُّ بنيكَ أعطيتَهُ مثل هذا?" قال: لا. قال: "فإني لا أشهد على جَوْرٍ".
وقيل: إن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له: "أيَسُرُّكَ أن يكونوا في البِرِّ لك سواءً?" قال: نعم. قال: "فلا آذَنُ".
وهذه عُمرة هي التي ذكرها قَيْس بن الخطيم في شعره بقوله:
أَجَدَّ بِعُمرة غُـنْـيانُـهـا فتَهْجُرَ أم شأننا شأنُهـا? فإن تُمْسِ شَطَّت بها دارُها وباحَ لكَ اليومَ هِجرانُهـا وعُمرة من سَرَواتِ النِّسا ءِ تَنفَخُ بالمسك أردانُهـا وهي طويلة.
أخبرنا عَبْد الله بن أبي نصر الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن مُحَمَّد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن امْرَأَة من عَبْد القَيْس، عن أخت عَبْد الله بن رواحة أنها قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق.
ورواه عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن مُحَمَّد بن جعفر، عن شعبة عن مُحَمَّد عن طلحة، عن امْرَأَة من عَبْد القَيْس، عن أخت عَبْد الله بن رواحة.
أخرجها الثلاثة.
عُمرة بِنْت سَعد عُمرة بِنْت سعد بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار، أم سعد بن عبادة. كذا سماها المستغفري، وقيل: عُمرة بِنْت سعد بن قَيْس.
وقال أبو عُمر: عُمرة بِنْت مَسْعود بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد مناة بن عَديّ بن عَمْرو أم سعد بن عبادة، توفيت سنة خمس من الهجرة. وحديثها مشهور، ولم تسم في الحديث.
أخرجها أبو موسى، وذكرها أبو عُمر فقال: عُمرة بِنْت مَسْعود بن قَيْس. ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى.
عُمرة بِنْت السَّعْدِيّ
عُمرة بِنْت السعدي بن وَقدان بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ، امْرَأَة مالك بن زمَعة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ من بني عامر بن لؤيّ.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا صلتُ بن مَسْعود الجَحدري، حدثنا مُحَمَّد بن خالد بن سلمة المخزومي، حدثنا أبي، عن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الحَارِث بن أبي ضرار، عن عمته عُمرة بِنْت الحَارِث، أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "الدُّنيا خَضِرَةٌ حلوةٌ، فمن أصاب منها من شيءٍ من حِلِّه بورك فيه، وربَّ مُتَخوِّصٍ في مال الله ومال رسوله، له النار يوم القيامة.
أخرجه الثلاثة.
عُمرة بِنْت حَزْم
عُمرة بِنْت حزم الأنْصارِيَّة. قاله ابن منده، وأبو عُمر. وقال أبو نعيم: عُمرة بِنْت حرام. قال: وذكرها المتأخر: عُمرة بِنْت حزم، وكانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها يوم أحد.
روى يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد بن ثابت البُناني، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر، عن عُمرة بِنْت حزم: أنها جعلت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في صور نخل كنسته ورشَّته، وذبحت له شاة، فأكل منها وتوضّأ وصلى الظهر، ثم قدَّت له من لحمها فأكل وصلى العصر ولم يتوضّأ.
رواه أبو نعيم، عن الطبراني، عن يحيى بن عُثْمان بن صالح، عن عَمْرو بن الربيع بن طارق، عن يحيى بإسناده وقال: عُمرة بِنْت حرام. ورواه ابن منده بإسناده عن مُحَمَّد بن إسحاق الصاغاني وأبي حاتم الرازي، عن عَمْرو بن الربيع، عن يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد فقال: عُمرة بِنْت حزم. وروى هذا الحديث عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عن جابر، ولم يسمها. وذكرها ابن أبي عاصم فقال: بِنْت حزم.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عَمْرو: حدثنا مُحَمَّد بن سهل بن عسكر، حدثنا عَمْرو بن الربيع، حدثنا يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد بن ثابت البناني، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عَبْد الله، عن عُمرة بِنْت حزم، وذكر نحوه.
عُمرة بِنْت الربيع
عُمرة بِنْت الربيعِ بن النعمان بن يَسَاف الأنْصارِيَّة الخزرجية، من بني مالك بن النجار. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت رَواحة
عُمرة بِنْت رواحة، أخت عَبْد الله بن رواحة، تقدم نسبها عند ذكر أخيها، وهي أم النعمان بن بُشَير، وهي التي سألت زوجها بشيراً أن يهب ابنها النعمان هبة دون أخوته، ففعل، فقالت له: أشهد على هذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ففعل، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أكُلُّ بنيكَ أعطيتَهُ مثل هذا?" قال: لا. قال: "فإني لا أشهد على جَوْرٍ".
وقيل: إن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له: "أيَسُرُّكَ أن يكونوا في البِرِّ لك سواءً?" قال: نعم. قال: "فلا آذَنُ".
وهذه عُمرة هي التي ذكرها قَيْس بن الخطيم في شعره بقوله:
أَجَدَّ بِعُمرة غُـنْـيانُـهـا فتَهْجُرَ أم شأننا شأنُهـا? فإن تُمْسِ شَطَّت بها دارُها وباحَ لكَ اليومَ هِجرانُهـا وعُمرة من سَرَواتِ النِّسا ءِ تَنفَخُ بالمسك أردانُهـا وهي طويلة.
أخبرنا عَبْد الله بن أبي نصر الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن مُحَمَّد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن امْرَأَة من عَبْد القَيْس، عن أخت عَبْد الله بن رواحة أنها قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق.
ورواه عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن مُحَمَّد بن جعفر، عن شعبة عن مُحَمَّد عن طلحة، عن امْرَأَة من عَبْد القَيْس، عن أخت عَبْد الله بن رواحة.
أخرجها الثلاثة.
عُمرة بِنْت سَعد عُمرة بِنْت سعد بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار، أم سعد بن عبادة. كذا سماها المستغفري، وقيل: عُمرة بِنْت سعد بن قَيْس.
وقال أبو عُمر: عُمرة بِنْت مَسْعود بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد مناة بن عَديّ بن عَمْرو أم سعد بن عبادة، توفيت سنة خمس من الهجرة. وحديثها مشهور، ولم تسم في الحديث.
أخرجها أبو موسى، وذكرها أبو عُمر فقال: عُمرة بِنْت مَسْعود بن قَيْس. ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى.
عُمرة بِنْت السَّعْدِيّ
عُمرة بِنْت السعدي بن وَقدان بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ، امْرَأَة مالك بن زمَعة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ من بني عامر بن لؤيّ.
هاجرت إلى أرض الحبشة.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: ومالك بن ربيعة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن لؤي ومعه أمرأته عُمرة بِنْت السّعديّ.
أخرجها أبو موسى.
عُمرة بِنْت عُوَيْم
عُمرة بِنْت عويم بن ساعدة.
قال جعفر: ذكرها البخاري.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
عُمرة بِنْت قَيْس
عُمرة بِنْت قَيْس بن عَمْرو، وهي أم أبي شيخ بن ثابت، أخي حسان بن ثابت. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت مُرشِدة
عُمرة بِنْت مرشدة. وهي أخت أَسْمَاء، بايعت هي وأختها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
عُمرة بِنْت مَسْعود الظفرية
عُمرة بِنْت مَسْعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر الظَّفرية الأنْصارِيَّة.
كانت عند مُحَمَّد بن مسلمة، فولدت له عَبْد الله. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت مَسْعود بن الحَارِث
عُمرة بِنْت مَسْعود بن الحَارِث بن رفاعة الأنْصارِيَّة، من بني مالك بن النجار. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت مَسْعود بن قَيْس
عُمرة بِنْت مَسْعود بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد مناة بن عّديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار، أم سعد بن عبادة.
وكانت من المبايعات، توفيت في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة خمس من الهجرة.
أخرجها أبو عُمر، وأخرجها أبو موسى فقال: عُمرة بِنْت سعد. وقد تقدم ذكرها.
عُمرة بِنْت مُعاوِيَة
عُمرة بِنْت مُعاوِيَة الكِندية.
روى مُحَمَّد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، مُحَمَّد بن عي بن الحُسَيْن، عن أبيه قال: وتزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عُمرة بِنْت مُعاوِيَة من كندة.
وروى مجالد، عن الشعبي: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم تزوج امْرَأَة من كندة، فجيء بها بعد ما مات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها أبو نُعَيْم.
عُمرة بِنْت هَزَّال
عُمرة بِنْت هزّال بن عُمر بن قِرواش الأنْصارِيَّة، ثم من بني عَوْف بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت يزيد الكلابية
عُمرة بِنْت يزيد بن الجون الكلابية. وقيل: عُمرة بِنْت يزيد بن عُبَيْد بن رُواس بن كِلاب الكلابية، قاله أبو عُمر، وقال: هذا أصح.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبلغه أن بها برصاً، فطلّقها ولم يدخل بها.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وتزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عُمرة بِنْت يزيد إحدى نساء بني كلاب، ثم من بني الوحيد.
وكانت قبله عند الفضل بن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب، فطلقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يدخل بها، وقيل: إنها التي تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستعاذت منه حين دخلت عليه، فقال: "لقد عُذتِ بمُعاذ". فطلقها، وأمر أسامة بن زيد فمتّعها ثلاثة أثواب. رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وقال أبو عُبَيْد: إنما قال ذلك لأَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجون.
وقال قتادة: إنما قال ذلك في امْرَأَة من بني سليم. والاختلاف فيها كثير، على ما ذكرناه في اسمها.
أخرجها أبو عُمر.
عُمرة بِنْت يزيد بن السَّكَن
عُمرة بِنْت يزيد بن السّكن بن رافع بن امرئ القَيْس الأنْصارِيَّة الأشهلية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمرة بِنْت يسار
عُمرة بِنْت يسار بن أُزَيهر. لها صحبة قاله جعفر.
أخرجها أبو موسى مختصراً
عُمرة بِنْت يَعار
عُمرة بِنْت يعار الأنْصارِيَّة، امْرَأَة أبي حُذيفة بن عتبة، مولى سالم. اختلف في اسمها. وقد ذكرناها في الثاء.
أخرجها أبو عُمر.
عُمَيْرَة بِنْت أبي الحكم
عُمَيْرَة بزيادة يا التصغير هي عُمَيْرَة بِنْت أبي الحكم رافع بن سنان. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا مُحَمَّد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعدان، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا عَبْد الحميد بن جعفر، حدثني أبي وغير واحد من قومنا أن أبا الحكم أسلم ولم تسلم أمرأته، فأتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله إن أبا الحكم أخذ ابِنْتي ومنعنيها، فامر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا الحكم فجلس ناحية، وأمر المرأة فجلست ناحية، ووضع الجارية بينهما ثم قال: "ادعواها". فدعواها فمالت إلى أمها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "اللهمَّ اهدها".فمالت إلى أبيها، فأخذها. واسمها عُمَيْرَة بِنْت أبي الحكم.
وقد روي من غير طريق نحو هذا، وقلما تسمى البِنْت.
عُمَيْرَة بِنْت حَماسة
عُمَيْرَة بِنْت حماسة الأنْصارِيَّة الخَطميَّة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت سعد
عُمَيْرَة بِنْت سعد بن مالك، أخت سهل بن سعدن وهي أم رفاعة بن مبشِّر بن أبيرق الظفري.
عُمَيْرَة بِنْت سهل
عُمَيْرَة بِنْت سهل بن رافع. صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون.
روت قصة أبيها في الصدقة بالصاعين، وكان قد خرج بابِنْته هذه عُمَيْرَة وبصاع من تمر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، ابِنْتي هذه تدعو لها وتمسح رأسها، فإنه ليس لي ولد غيرها. قالت: فوضع يده على رأسي، قالت: فأقسم بالله لكأنّ برد كف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على كبدي بعد.
أخرجها الثلاثة.
عُمَيْرَة بِنْت ظُهَيْر
عُمَيْرَة بِنْت ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جُشَم بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت عَبْد سعد
عُمَيْرَة بِنْت عَبْد سعد بن عامر بن عدي. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
عُمَيْرَة بِنْت عُبَيْد
عُمَيْرَة بِنْت عُبَيْد بن معروف بن الحَارِث بن زيد بن عُبَيْد، الأنصارية من نبي عَمْرو بن عَوْف. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت عُقْبَة
عُمَيْرَة بِنْت عُقْبَة بن أُحَيْحة الأنْصارِيَّة، من بني جحجبى. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت قُرْط
عُمَيْرَة بِنْت قرط بن خنساء بن سنان الأنْصارِيَّة، من بني حرام. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت قَيْس
عُمَيْرَة بِنْت قَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْد بن مالك بن عدي بن الجرار بن سليط بن قَيْس الأنْصارِيَّة، من نبي عدي. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت قَيْس بن أبي كعب
عُمَيْرَة بِنْت قَيْس بن أبي كعب الأنْصارِيَّة، ثم من بني سواد، أخت سهل بن قَيْس الشهيد بأُحد. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
عُمَيْرَة بِنْت كُلْثُوم
عُمَيْرَة بِنْت كُلْثُوم بن الهدْم بن امرئ القي بن الحَارِث بن زيد ين عُبَيْد الأنْصارِيَّة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
عُمَيْرَة بِنْت مَسْعود
عُمَيْرَة بِنْت مَسْعود الأنْصارِيَّة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عَبْد الله حدثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، حدثنا أبو عروبة حدثنا هلال بن بشر، حدثنا إسحاق بن إدريس الأحول، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود بن مُحَمَّد بن مسلمة، أخبرني جعفر بن محمود: أن جدته عُمَيْرَة بِنْت مَسْعود حدثته: أنها دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هي وأخواتها وهنّ خمس يبايعنه، فوجدنه وهو يأكل قديداً فمضغ لهن قديدةً ثم ناولهن إياها فقسمنها، فمضغت كل واحدة منهن قطعة، فلقين الله عَزَّ وجَلّ ما وجدنا في أفواههن خلوفاً، ولا اشتكين من أفواههن شيئاً.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
عُنْقودة
عنقودة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، اخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، حدثنا مُحَمَّد بن قارن، حدثنا أبو زرعة، حدثني غسان بن الفضل، أبو عُمر، حدثنا صبيح بن سعيد النجاشي المدني سنة ثمانين ومائة وزعم أنه بلغ اثنتين وخمسين ومائة سنة قال: سمعت أمي أنها كانت اسمها عنبة، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنقودة.
أخرجها أبو نُعَيْم و أبو موسى.
عنقودة جارية عائشة
عنقودة جارية عائشة.
جعلها أبو موسى ترجمة منفردة غير الأولى، وقال: ذكرها جعفر، وفي إسناد حديثها نظر.
روى حميد بن حوشب، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب قال: لما أراد النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يبعث مُعاذاً إلى اليمن، صلى صلاة الغداة ثم اقبل علينا بوجهه فقال: " يا معشر المهاجرين والأنصار، من ينتدب إلى اليمن?" فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله. فسكت عنه رسول الله، ثم قال: "من ينتدب إلى اليمن?" فقال مُعاذ: أنا يا رسول الله. فقال: "أنت لها وهي لك". وتجهز وشيعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمهاجرون وأفناء الناس، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أوصيك يا مُعاذ وصية الأخ الشفيق، أوصيك بتقوى الله عَزَّ وجَلّ، وحسن العمل، ولين الكلام، وصدق الحديث، وأداء الامانة، يا مُعاذ يسّر ولا تعسِّر..."وذكر حديثاً طويلاً في وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وعَود مُعاذ من اليمن، ودخوله المدينة وإتيانه منزل عائشة ليلاً، وأنه طرق الباب فقالت: من هذا الذي يطرق بابنا ليلاً? فقال: أنا مُعاذ. فقالت: يا عنقودة، افتحي الباب.
وقد روي هذا الحديث عن عُبَيْد الله بن عُمر، وسمى الجارية غُفَيْرة. ونذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو موسى.
عُوَيْمِرَة بِنْت عُوَيْمِ
عويمرة بِنْت عويم بن ساعدة الأنْصارِيَّة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
حرف الغين
غائثة
غائثة. وقيل: غائية.
أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن أمي ماتت وعليها نذر أن تمشي إلى الكعبة، فقال: "اقضي عنها".
رواه عُثْمان بن عطاء، عن أبيه مرسلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
غُزَيْلَة بِنْت جابر
غزيلة، ويقال: غزية بِنْت جابر بن حكيم الدوسية أم شريك، هي التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم. قاله أبو نعيم.
وقال أبو عُمر: هي أنصاريّة من بني النجار قال: والصواب عُزيلة إن شاء الله تعالى. روى عنها جابر بن عَبْد الله، وابن المسيب، وغيرهما.
روى ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم شريك: أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "ليفِرَنَّ الناس من الدجال في الجبال". قلت: فأين العرب يومئذٍ? قال: "هم قليل".
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمر: هي غير أم شريك العامرية، وإحداهما التي وهبت نفسها، وفيها نظر، ويرد ذكرها في أم شريك في الكنى إن شاء الله تعالى، وقد اختلف في التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم اختلافاً كثيراً.
غُفَيْرَة بِنْت رباح
غفيرة بِنْت رباح، أخت بلال مؤذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأخت أخيه خالد.
قال جعفر: هما أخوان وأخت، قاله مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري.
أخرجها أبو موسى.
غفيرة مولاة عائشة
غفيرة مولاة عائشة. وقيل: عنقودة، وقد ذكرت.
أخرجها أبو موسى.
غفيلة بِنْت الحَارِث
غفيلة بِنْت الحَارِث. ويقال: بِنْت عُبَيْد بن الحَارِث. روت عنها حجة بِنْت قُريط.
روى موسى بن عُبَيْدة، عن زيد بن عَبْد الرَّحْمَن، عن أبي سلامة، عن أمه حجة بِنْت قريط، عن أمها غفيلة بِنْت الحَارِث قالت: اجتمعت أنا وأمي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو ضارب قبته بالأبطح، فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئاً...
أخرجه ابن منده ها هنا، وقيل: عقيْلة بالعين المهملة والقاف. وقد تقدم ذكرها هناك.
الغُميْصاء الأنْصارِيَّة
الغميصاء الأنْصارِيَّة. وقيل: الرميصاء، وهي أم سليم بِنْت مِلحان، أم أنس بن مالك وهي بكنيتها أشهر.
أخبرنا أبو ياسر عَبْد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا حميد، عن أنس، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "دخلت الجنة فسمعت خَشْفَةَ فقلت: ما هذا? فقالوا: الغميصاء بِنْت ملحان".
أخرجها ابن منده، وروى لها: "حتى تذوقي عُسَيْلته، ويذوق عُسَيْلتكِ". ويرد الكلام عليها في الترجمة التي بعدها.
الغميصاء الأنْصارِيَّة
الغميصاء الأنْصارِيَّة مطلقة عَمْرو بن حزم.
قال أبو موسى: وهي غير أم سليم، وأم حرام.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا فاروق الخطابي، أخبرنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو عُمر الضرير، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. أن عَمْرو بن حزم طلق الغميصاء، فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها، فجاءت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسأله أن ترجع إلى زوجها الأول فقال: "لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها وتذوق من عسيلته".
رواه ابن عباس فقال: الغميصاء أو الرميصاء، ولم يسم زوجها.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
قلت: أخرج ابن منده هذا الحديث في ترجمة أم سليم العميصاء المقدم ذكرها ظناً منها أنها المخاطبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم في العَود إلى زوجها، وهو وهم، فإن الغميصاء أم سليم تزوجت بأبي طلحة بعد مالك بن النضر، ولم يتفارقا بطلاق إلى أن فرق الموت بينهما والصواب عن أبي نعيم وأبي موسى.
حرف الفاء
فاخِتَةُ بِنْت الأسود
فاختة بِنْت الأسود بن المُطَّلِب بن أسد بن عَبْد العزّى القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة.
روى ابن جُريج، عن عكرمة قال:فرَّق الإسلام بين أربع نسوة وأبناء بعولتهنّ: حمنة بِنْت أبي طلحة بن عَبْد العزى، كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف. وفاختة بِنْت الأسود بن المُطَّلِب كانت تحت أميَّة بن خلف، فخلف عليها ابنه صفوان بن أميَّة.
أخرجها أبو موسى.
فاختة بِنْت أبي طالب
فاختة بِنْت أبي طالب بن عَبْد المُطَّلِب، أخت علي بن أبي طالب لأبويه، وهي أم هانئ. اختلف في اسمها فقيل: فاختة. وقيل: هِنْد. والأول أكثر. وهي بكنيتها أشهر، وترد في الكنى أكثر من هذا.
أخرجها الثلاثة.
ومن حديثها: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم صلى ثماني ركعات غداة الفتح في بيتها.
فاختة بِنْت عَمْرو
فاختة بِنْت عَمْرو الزهرية، خالة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله الحضرمي، حدثنا معُمر بن بكار السعدي، حدثنا عُثْمان بن عَبْد الرَّحْمَن، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عَبْد الله قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "وهبتُ خالتي فاختَةَ بِنْت عَمْرو غُلاماً، وأمرتها أن لا تجعلَهُ جازِراً ولا صائغاً ولا حجّاماً".
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
فاختة بِنْت الوليد
فاختة بِنْت الوليد بن المغيرة المَخْزُومِيَّة، وتقدم نسبها عند ذكر أخيها خالد بن الوليد. كانت زوج صفوان بن أميَّة بن خلف الجُمحي، أسلمت يوم الفتح، وبايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع النساء اللاتي بايعنه.
أخرجها الثلاثة.
الفارعَةُ بِنْت أسعد بن زُرارة
الفارعة بِنْت أسعد بن زرارة الأنصاري.
أوصى بها أبوها أبو أمامة أسعد وبأختيها حبيبة وكَبْشَة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من نُبَيط بن جابر من بني مالك بن النجار.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب بإسناده عن المعافى بن عُمران، حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة قالت: أَهدَينا يتيمةً من الأنصار، قالت: فلما رجعنا قال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "ما قلتم?" قالت: سلمنا وانصرفنا. قال: "إن الأنصار قومٌ يعجبهم الغَزَل، ألا قلتِ يا عائشة": الهزج
أتيناكم أتَيْناكُم. فحيُّونا نُحَيّيكم وهذه اليتيمة هي الفارعة بِنْت أسعد بن زرارة.
الفارعَةُ بِنْت زُرارة
الفارعة بِنْت زرارة بن عُدُس الأنْصارِيَّة، أخت أسعد بن زرارة الأنصاري، ثم من بني مالك بن النجار. أخرجها أبو موسى.
الفارعة بِنْت أبي سُفْيان
الفارعة بِنْت أبي سُفْيان بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس القُرَشِيَّة الاموِيَّة. كانت عند أبي أحمد بن جحش الأسدي.
روى مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نُمَير، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كان أول من خرج من مَكَّة إلى المدينة مهاجراً عَبْد الله بن جحش بن رِئاب الأسدي، أسد بن خزيمة، ومعه أهله الفارعة بِنْت أبي سُفْيان.
أخرجها أبو موسى. وقد اختلف قوله، فإنه جعل في الترجمة أن الفارعة امْرَأَة أبي أحمد بن جحش، وفي الحديث أنها هاجرت مع زوجها عَبْد الله بن جحش، فليحقق وقد اختلفوا في أول من هاجر إلى المدينة، فقال الطبراني: أول من قدمها مهاجراً أبو سلمة بن عَبْد الأسد. والله أعلم.
الفارعة بِنْت أبي الصَّلت
الفارعة بِنْت أبي الصلت الثقفية، أخت أميَّة بن أبي الصلت.
روى عنها ابن عباس: أنها قدمت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد فتح الطائف. وكانت ذات لب وعقل وجمال، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بها معجباً، فقالت الفارعة: فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "تحفظين من شعر أخيك شيئاً?" قلت: نعم، وأعجب من ذلك، كان أخي إذا كان الليل...وذكرت قصة طويلة، وقالت: قدم أخي من سفر فأتاني فرقد على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره، فشقّ ما بين صدره إلى ثنته، ثم أخرج قلبه ثم ردّ إلى مكانه وهو نائم، وأنشدت له الأبيات التي أوّلها:
باتتْ هُمومي تَسري طَوارقُهـا أكُفُّ عيني والدَّمعُ سابِقُـهـا ما رغَّبَ النّفسَ في الحياة? وإن تحيا قليلاً فالموتُ سـائقُـهـا ومنها قوله:
يوشِكُ من فرَّ من مـنِـيَّتِـه يوماً على غِرَّةٍ يوافـقُـهـا من لم يمت عَبْطَةً يمت هرِماً للموت كأسٌ والمرءُ ذائقهـا ولما حضرته الوفاة قال عند المعاينة:
إن تغفِرِ الَّلهمَّ تَغْفِرْ جَمّاً وأيُّ عَبْد لكَ لا ألمّـا ثم قال:
كلُّ عيشٍ وإن تـطـاولَ دهـراً صائرٌ مـرَّةً إلـــى أن يزولا ليتني كنـتُ مـا قـد بـدا لـي في رؤوس الجبال أرعى الوُعولا ثم مات، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم:"كان مثلُ أخيكِ كمَثَلِ الذي آتاه الله آياتِه، فانسلخ منها، فأتبعَهُ الشَّيطانُ فكان من الغاوينَ".
أخرجها الثلاثة.
الفارعة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن
الفارعة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن الخَثعمية.
تذكر في الصحابة. روى عنها السري بن عَبْد الرَّحْمَن.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
الفارعة بِنْت قُرَيْبَة
الفارعة بِنْت قريبة بن العجلان بن غنم بن عامر بن بياضة الأنْصارِيَّة البياضية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الفارعة بِنْت مالك
الفارعة بِنْت مالك، أخت أبي سعيد الخدري. وقيل: الفريعة، ونذكرها في الفريعة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
الفاضلة الأنْصارِيَّة
الفاضلة الأنْصارِيَّة، امْرَأَة عَبْد الله بن أنيس الجُهَني.
روت أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم خطبهم وحثَّهم على الصدقة، حديثها عند أهل المدينة.
أخرجها الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت أسد
فاطِمَة بِنْت أَسَد بن هاشم بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الهاشمية، أم علي بن أبي طالب، وأم أخوته طالب وعقيل وجعفر. وقيل: إنها توفيت قبل الهجرة. وليس بشيء، والصحيح أنها هاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها.
قال الشعبي: أم علي فاطِمَة بِنْت أسد، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها.
وروى الأعمش، عن عَمْرو بن مرَّة، عن أبي البحتري، عن علي قال: قلت لامي فاطِمَة بِنْت أسد: اكفي فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سِقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك الداخل: الطحنَ والعجنَ.
وهذا يدل على هجرتها، لأن علياً إنما تزوج فاطِمَة بالمدينة. قال الزهري: هي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وهي أيضاً أول هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولدت الحسن، ثم زبيدة امْرَأَة الرشيد ولدت الامين، لا نعلم غيرهنّ. ثم إن هؤلاء الثلاثة لم تصْفُ لهم الخلافة، فأما علي فإنه كان من اضطراب الامور عليه إلى أن قتل، ما هو مشهور، وأما الحسن والامين فخلعا.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا عَبْد الله بن شبيب بن خالد القَيْسي، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن هانئ، حدثنا حسين بن زيد بن علي، عن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُمر بن علي، عن أبيه: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كفَّن فاطِمَة بِنْت أسد في قميصه، واضطجع في قبرها، وجَزَّأها خيراً.
وروي عن ابن عباس نحو هذا، وزاد، فقالوا: ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه! قال: "إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ قاله ابن حبيب. منها، إنما ألبستها قميصي لتُكسى من حلل الجنة، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر".
قال الزبير:انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ابِنْته فاطِمَة بِنْت أسد.
أخرجها الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت أبي الأسد
فاطِمَة بِنْت أبي الأسد أو: أبي الأسود بن عَبْد الأسد. وهي ابنة أخي أبي سلمة بن عَبْد الأسد المخزومي.
روى عَمَّار الدُّهْني، عن شقيق قال: سرقت فاطِمَة بِنْت أبي الأسد، فأشفقت قريش أن يقطعها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكلموا أسامة بن زيد، فكلم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "كلَّ شيءٍ ولا تركُ حَدٍّ من حدود الله عَزَّ وجَلّ، ولو كانت فاطِمَة بِنْت مُحَمَّد لقطعْتُها". فقطعها.
وقد روي عن شقيق، عن فاطِمَة بِنْت أبي الأسود هذه: أن امْرَأَة من قريش سرقت. وكان الأول أصح، لأن الحافظ بن ثابت ذكرها كذلك أيضاً.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى.
فاطِمَة بِنْت الحَارِث
فاطِمَة بِنْت الحَارِث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرَّة القُرَشِيَّة التيمية، أمها ريطة بِنْت الحَارِث بن جبَلة. ولدت بأرض الحبشة هي وأختاها زينب وعائشة ابِنْتا الحَارِث. وقيل: إن أخاهن موسى ولد بأرض الحبشة أيضاً، وهلكوا جميعاً من ماءٍ شربوه بالطريق لما رجعوا من الحبشة، إلا فاطِمَة فإنها سلمت، ولم يبق من ولد الحَارِث غيرها.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى.
فاطِمَة بِنْت أبي حُبَيْش
فاطِمَة بِنْت أبي حبيش بن المُطَّلِب بن أسد بن عَبْد العزّى القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة. وهي التي سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الإستحاضة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا وكيع وعَبْدة وأبو مُعاوِيَة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطِمَة بِنْت أبي حبيش إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، إني امْرَأَة أُستَحاضُ فلا أطهر، أفأدع الصلاة? قال: "لا، إنما ذلك عِرْقُ، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدَعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنكِ الدَّمَ وصلّي".
أخرجها الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت حمزة
فاطِمَة بِنْت حمزة بن عَبْد المُطَّلِب القُرَشِيَّة الهاشمية ابنة عم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: اسمها أمامة. وقيل: عَمَارَة. قاله أبو نعيم، وتكنى أم الفضل.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عَمْرو: قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، هن زائدة، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عن الحكم بن عَبْد الله بن شداد، عن بِنْت حمزة قالت: مات مولى لي وترك ابِنْته، فقسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ماله بيني وبين ابِنْته، فجعل لي النصف قال مُحَمَّد: هي أخت ابن شداد لامه .
قال: وحدثنا أبو بكر أحمد بن عَمْرو قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عُمران بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جَعْدَة بن هُبيرة، عن علي قال: أهدى إليَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حُلَّةً مسيَّرة بحرير، فقال: "اجعلْها خُمُراً بين الفواطم". فشققت منها أربعة أخمرة: خماراً لفاطِمَة بِنْت مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلّم، وخماراً لفاطِمَة بِنْت أسد، وخماراً لفاطِمَة بِنْت حمزة... ولم يذكر الرابعة. أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
فاطِمَة الخُزاعية
فاطِمَة الخزاعية.
ذكرها أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان، وأوردها الطبراني أيضاً في الصحابيات.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن أحمد بن عَمْرو قال: حدثنا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن سالم القزّاز، حدثنا عنبسة بن عَبْد الواحد بن أميَّة بن عَبْد الله بن سعيد بن العاص، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن هِنْد بِنْت الحَارِث وفاطِمَة الخزاعية: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل على امْرَأَة من الأنصار يعودها، فقال: "كيف تجِدينَكِ?" قالت: بخير، وقد برحت بي أم مِلْدَم. فقال: "اصبري، فإنها تُذهبُ من خَبَث الإنسان كما تُذهب النار وسخ الحديد".
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
فاطِمَة بِنْت الخطاب
فاطِمَة بِنْت الخطاب بن نفيل بن عَبْد العزّى القُرَشِيَّة العدويّة، أخت عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وهي امْرَأَة سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل العدوي، أحد العشرة.
أسلمت قديماً أول الإسلام مع زوجها سعيد، قبل إسلام أخيها عُمر، وهي كانت سبب إسلام أخيها عُمر.
روى مجاهد عن ابن عباس قال: سألت عُمر عن إسلامه، فقال: خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، فإذا فلان المخزومي وكان قد أسلم فقلت: تركت دين آبائك واتَّبعت دين مُحَمَّد? قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقاً مني! قلت: من هو? قال: أختك وختَنك. قال: فانطلقت فوجدت الباب مغلقاً، وسمعت همهمة، ففتح الباب، فدخلت فقلت: ما هذا الذي أسمع? قالت: ما سمعت شيئا. فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس خَتني فضربته فأدميته، فقامت إليَّ أختي فأخذت رأسي فقالت: قد كان ذاك على رغم أنفك! قال: فاستحييت حين رأيت الدم، وقلت: أروني هذا الكتاب...وذكر قصة إسلام عُمر في ترجمته.
أخرجها الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، سيدة نساء العالمين، ما عدا مَرْيَم بِنْت عُمران صلى الله عليهما. أمها خديجة بِنْت خويلد. وكانت هي وأم كُلْثُوم أصغر بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وقد اختلف: في أيتهن أصغر سنّاً? وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم زوّج رقية من أبي لهب، فطلقها قبل الدخول بها، أمره أبواه بذلك، ثم تزوجها عُثْمان رضي الله عنه وهاجرت معه إلى الحبشة، فما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى. وكانت فاطِمَة تكنى أم أبيها، وكانت أحب الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وزوجها من علي بعد أحد. وقيل: تزوجها علي بعد أن ابتنى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وابتنى بعدها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول. وانقطع نسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا منها، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغاراً، وأما البنات فإن رقية رضي الله عنها ولدت عَبْد الله بن عُثْمان فتوفي صغيراً، وأما أم كُلْثُوم فلم تلد، وأما زينب رضي الله عنها فولدت علياً ومات صبيّاً، وولدت أمامة بِنْت أبي العاص فتزوجها علي، ثم بعده المغيرة بن نوفل. وقال الزبير: انقرض عقب زينب.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عَبْد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو مُحَمَّد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو مَرْيَم، عن أبي إسحاق، عن الحَارِث، عن علي قال: خطب أبو بكر وعُمر يعني فاطِمَة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأبى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليهما، فقال عُمر: أنت لها يا علي. فقلت: ما لي من شيء إلا دِرعي أرهنها. فزوجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاطِمَة، فلما بلغ ذلك فاطِمَة بكت، قال: فدخل عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "مالك تبكين يا فاطِمَة! فوالله لقد أنكَحْتُكِ أكثرهم علماً، وأفضلهم حِلماً، وأوّلهم سِلماً". قال: وحدثني الدولابي، حدثنا أحمد بن عَبْد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عَبْد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد عن علي بن أبي طالب قال: خطبت فاطِمَة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالت لي مولاة لي. هل علمت أن فاطِمَة خطبت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيزوجك. فقلت: وعندي شيء أتزوج به? فقالت: إنك إن جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوجك. فوالله ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكانت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم جلالة وهيبة فلما قعدت بين يديه أُفحمْتُ، فوالله ما أستطيع أن أتكلم، فقال: "ما جاء بك? ألَكَ حاجةٌ?" فسكتّ، فقال: "لعلّك جئتَ تخطب فاطِمَة?" قلت: نعم. قال: "وهل عندك من شيء تستحلّها به?" فقلت: لا، والله يا رسول الله فقال: "ما فعلت بالدرع التي سلَّحتُهَكا?" فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لحُطَمِيّة، ما ثمنها أربعمائة درهم. قال: "قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطِمَة بِنْت رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر مُحَمَّد بن عَوْف بن سُفْيان الطائي حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن حميد الرواسي، حدثنا عَبْد الكريم بن سَليط، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة البناء يعني بفاطِمَة "لا تُحَدِّثَنَّ شيئاً حتى تلقاني". فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بماء فتوضّأ منه ثم أفرغه على عليّ وقال: "الّلهم بارك فيهما، وبارك علَيهما، وبارك لهما في نسلَيهما".
قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يغار لبناته غيرة شديدة، كان لا ينكح بناته على ضرة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عَبْد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المِسور بن مَخْرَمة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول وهو على المنبر: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابِنْتهم علي بن أبي طالب، فلا آذَنُ، ثم لا آذنُ، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلّقَ ابِنْتي وينكح ابِنْتهم، فإنها بضعةٌ مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها".
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عَبْد الملك بن علي المؤذن،أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن مُحَمَّد الحافظ، والقاضي أبو بكر الخيري قالا: أخبرنا أبو العَبَّاس مُحَمَّد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عُثْمان بن عُمر، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله، عن شريك بن عَبْد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: "إنَّما يريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهْلَ البيتِ"، قالت: فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى فاطِمَة وعلي والحسن والحُسَيْن فقال: "هؤلاء أهلي". قالت: فقلت: يا رسول الله أفما أنا من أهل البيت? قال: "بلى، إن شاء الله عَزَّ وجَلّ".
قال أبو صالح: قال الحاكم في المستدرك، عن الأصم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
قال: أخبرنا أبو الصالح، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عُبَيْد بن إسماعيل الصفار، حدثنا تمام بن مُحَمَّد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يمر ببيت فاطِمَة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: "الصلاة يا أهل بيت مُحَمَّد، "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهِّرَكم تطهيرا" الأحزاب 33  قال: وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو القاسم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العَبَّاس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عَبْد الله الطيالسي رعاث حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطِمَة تمشي، كأن مشيتها مشية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "مرحباً بابِنْتي". ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرّ إليها حديثاً فبكت، ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن، فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه أسرّ إليَّ فقال: "إنَ جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرّة وإنه عارضني العام مرَّتين، وما أراه إلا وقد حضر أجَلي، وإنكِ أول أهلي لحوقاً بي، ونعم السَّلف أنا لك". فبكيت، فقال: "ألا ترضَينَ أن تكوني سيِّدة نساء العالمين?" قال: أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم. وهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين، وهذا يرويه عن فراس، ثم عن الشعبي.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد وغيره بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا حسين بن يزيد الكوفي، حدثنا عَبْد السلام بن حرب، عن أبي الحَجاف عن جُمَيع بن عمير التيمي قال: دخلت مع عمي على عائشة، فسألت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم? قالت: فاطِمَة. قيل: من الرجال? قالت: زوجها، إن كان، ما علمتُ صوّأما قوّاماً.
أخبرنا أبو مُحَمَّد بن سُوَيدة، أخبرنا مُحَمَّد بن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن شاذان المقرئ، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله القتاب حدثنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، حدثنا عُمر بن الخطاب، حدثنا أبو صالح حدثنا سُفْيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّ بن أبي طالب يقول: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: أيّنا أحب إليك أنا أو فاطِمَة? قال: "فاطِمَة أحبُّ إليَّ منك، وأنت أعزُّ عليَّ منها".
وأخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: أخبرنا عَبْد الله بن عُمر بن سالم المفلوج وكان من خيار المسلمين عندي حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، عن عُمر بن علي، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن علي بن حسين بن علي، عن حسين بن علي، عن علي: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لفاطِمَة: "إنَّ اللهَ يغضبُ لغضبكِ ويرضى لرضاكِ".
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا الحسن بن عُثْمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كان إذا قدم من سفر قبَّل ابِنْته فاطِمَة.
قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا مُحَمَّد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصريّ، أخبرنا مُحَمَّد بن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم عن عَبْد الله بن وهب، عن أم سلمة قالت: جاءت فاطِمَة إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فسارّها بشيءٍ فبكت. ثم سارّها بشيءٍ فضحكت، فسألتها عنه فقالت: أخبرني أنه مقبوضٌ في هذه السنة فبكيت، فقال: " ما يسرّك أن تكوني سيِّدةَ نساء أهل الجَنَّة، إلاّ فلانة"، فضحكت.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَفَّان، حدثنا مُعاذ بن مُعاذ، حدثنا قَيْس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عَبْد الرَّحْمَن الأزرق، عن علي قال: دخل عليَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا نائم، فاستسقى الحسن أو الحُسَيْن، قال: فقام النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى شاة لنا بَكِئٍ فحلبها، فدرَّت، فجاءه الحسن فنحاه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت فاطِمَة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك? قال: "لا، ولكنه استسقى قبله". ثم قال: "إنّا وإيّاك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة".
أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا سليمان بن عَبْد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر، الهمْداني، عن السدّي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لعلي وفاطِمَة والحسن والحُسَيْن: "أنا حربٌ لمن حاربتم، سِلمٌ لمن سالمتم".
أخبرنا أبو مُحَمَّد الحسن بن علي بن الحُسَيْن الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن، حدثنا جدي أبو القاسم الحُسَيْن بن الحسن قال: قرأت على القاضي علي بن مُحَمَّد بن علي المِصّيصي، أخبرنا القاضي أبو نصر مُحَمَّد بن أحمد بن هارون بن عَبْد الله الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن جيدُرَّة الأطرابلاسي قراءة عليه، حدثنا إبراهيم بن عَبْد الله القصار، أخبرنا العَبَّاس بن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة، عن خالد بن عَبْد الله، عن خالد بن بيان، عن الشعبي، عن أبي جُحيفة، عن علي قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء الحجاب: يا أهل الجمْع غُضّوا أبصاركم عن فاطِمَة بِنْت مُحَمَّد حتى تمرّ".
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبّة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عَبْد الله بن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أمه فاطِمَة بِنْت الحُسَيْن بن علي، عن جدتها فاطِمَة الكبرى هي بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا دخل المسجد صلّى على مُحَمَّد وسلم، ثم قال: "ربِّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك". وإذا خرج صلى على مُحَمَّد وسلم ثم قال: "ربِّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك".
هذا الحديث ليس إسناده بمتصل، فإن فاطِمَة بِنْت الحُسَيْن لم تدرك جدتها فاطِمَة الكبرى، والله أعلم.
وتوفيت فاطِمَة بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بستة أشهر. هذا أصح ما قيل. وقيل: بثلاثة أشهر. وقيل: عاشت بعده سبعين يوماً. وما رؤيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى لحقت بالله عَزَّ وجَلّ، ووجدت عليه وَجداً عظيماً.
قال أنس: قالت لي فاطِمَة: يا أنس كيف طابت قلوبكم? تحثون التراب على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم?!.
وكانت أول أهله لحوقاً به، تصديقاً لقوله صلّى الله عليه وسلّم. ولما حضرها الموت قالت لأَسْمَاء بِنْت عميس: يا أَسْمَاء، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت أَسْمَاء يا ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة? فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً. فقالت فاطِمَة: ما أحسن هذا وأجمله! فإذا أنا متُّ فاغسليني أنت وعليّ، ولا تُدخلي عليَّ أحداً. فلما توفيت جاءت عائشة، فمنعتها أَسْمَاء، فشكتها عائشة إلى أبي بكر وقالت: هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد صنعت لها هودجاً?! قالت: هي أمرتني ألاّ يدخل عليها أحد، وأمرتني أن أصنع لها ذلك. قال: فاصنعي ما أمرتك. وغسَّلها عليّ وأَسْمَاء.
وهي أول من غُطّي نعشها في الإسلام، ثم بعدها زينب بِنْت جحش. وصلى عليها علي بن أبي طالب. وقيل: صلى عليها العَبَّاس. وأوصت أن تدفن ليلاً، ففعل ذلك بها.
ونزل في قبرها علي والعَبَّاس، والفضل بن العَبَّاس.
قيل: توفيت لثلاثٍ خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، والله أعلم. وكان عُمرها تسعاً وعشرين سنة.
وقال عَبْد الله بن الحسن بن الحسن بن علي: كان عُمرها ثلاثين سنة. وقال الكلبي: كان عُمرها خمساً وثلاثين سنة.
وقد روي أنها اغتسلت لما حضرها الموت وتكفنت، وأمرت عليّاً أن لا يكشفها إذا توفيت وأن يَدْرُجَها في ثيابها كما هي، ويدفنها ليلاً. وقد ذكرنا في أم سَلْمَى غسلها أيضاً. والصحيح أن علياً وأَسْمَاء غسَّلاها والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت سَوْدَة
فاطِمَة بِنْت سودة بن أبي ضُبَيس الجُهْنية.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد الهجرة.
قاله ابن حبيب.
فاطِمَة بِنْت شَيْبَة
فاطِمَة بِنْت شيبة بن ربيعة. وهي ابنة عم هِنْد بِنْت عتبة بن ربيعة.
وكانت امْرَأَة عقيل بن أبي طالب، دخل عليها عقيل يوم حنين، وسيفه متلطخ دماً، فقالت: ماذا أصبت من غنائم المشركين? فناولها إبرة وقال: تخيطين بها ثيابك. فسمع منادي النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "أدُّوا الخِياطَ والمِخْيط" فأخذ الإبرة فألقاها في الغنائم.
ذكرها ابن هشام، عن زيد بن أسلم، عن أبيه. وقال الواقدي: هذا الخبر لفاطِمَة بِنْت الوليد بن عتبة، زَوْجَة عقيل. وروى ابن أبي مليكة وابن أبي حسين: أن امْرَأَة عقيل فاطِمَة بِنْت عتبة بن ربيعة، أخت هِنْد.
أخرجها الغساني مستدركاً على أبي عُمر.
فاطِمَة بِنْت صفوان
فاطِمَة بِنْت صفوان بن أميَّة بن مُحَرث بن شِقّ بن رقَبَة بِنْت مُخدَج الكناني. امْرَأَة عَمْرو بن سعيد بن العاص.
هاجرت معه إلى ارض الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أميَّة: عَمْرو بن سعيد بن العاص، ومعه أمرأته فاطِمَة بِنْت صفوان بن أميَّة بن محرث بن شِق بن رَقَبة.
وماتت بها، وقتل عَمْرو بأجنادين من أرض الشام في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. قاله ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
فاطِمَة بِنْت الضحاك
فاطِمَة بِنْت الضحاك الكلابية.
قال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد وفاة ابِنْته زينب، وخيرها حين نزلت آية التخيير، فاختارت الدنيا، ففارقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول: أنا الشقيقة، اخترت الدنيا. هكذا قال، وهذا باطل، لأن الحديث الصحيح عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين خير أزواجه بدأ بها، فاختارت الله ورسوله، وتتابع أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وقال قتادة وعكرمة: كان عنده تسع نسوة حين خيرهن، وهن اللاتي توفي عنهن. وروى جماعة أن التي قالت: أنا الشقيقة هي التي استعاذت منه. وقد اختلفوا فيها اختلافاً كثيراً. وقد قيل: إن الضحاك بن سُفْيان عرض ابِنْته على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واسمها فاطِمَة، وقال: إنها لم تصدع قط. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا حاجة لي فيها". وقيل: تزوجها سنة ثمان.
أخرجها أبو عُمر.
فاطِمَة بِنْت أبي طالب
فاطِمَة بِنْت أبي طالب، أم هانئ. اختلفوا في اسمها فقيل: فاختة وقد تقدمت وقيل: فاطِمَة. وقيل: هِنْد. ونذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
فاطِمَة بِنْت عَبْد الله
فاطِمَة بِنْت عَبْد الله، أم عُثْمان بن أبي العاص الثقفي.
شهدت ولادة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين وضعته أمه أمنَة، وكان ذلك ليلاً، قالت فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني أنظر إلى النجوم تدنو، حتى أقول: يقعن عليّ أخرجها أبو عُمر.
فاطِمَة بِنْت عُتَبَة
فاطِمَة بِنْت عتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس القُرَشِيَّة العبشمية. أخت هِنْد بِنْت عتبة، وهي خالة مُعاوِيَة.
أسلمت يوم الفتح، وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى مُحَمَّد بن العجلان، عن أبيه، عن فاطِمَة بِنْت عتبة بن ربيعة: أن أخاها أبا حذيفة بن عتبة ذهب بها وبأختها هِنْد يبايعان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وذلك يوم الفتح، فلما اشترط علينا قالت هِنْد: أو تعلم في نساء قومك هذه الهنات والعاهات? فقال: بايعيه فهكذا يشترط.
وروى مُحَمَّد بن عجلان، عن أبيه، عن فاطِمَة: أنها جاءت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، قد كنت وما في الأرض قُبَّة أحب إليّ أن تهدم من قبتك، وإني اليوم وما في الأرض قبة أحب إليّ بقاء من قبتك. فقال: "أما إن أحدكم لن يؤمن حتى أكون أحب إليه من نفسه".
أخرجها الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت عَمْرو
فاطِمَة بِنْت عَمْرو بن حرام، عمة جابر بن عَبْد الله.
أخبرنا أبو الفضل عَبْد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عَبْد الله قال: لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه، فجعل القوم ينهونني ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا ينهاني، قال: فجعلت عمتي فاطِمَة بِنْت عَمْرو تبكي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها".
أخرجها ابن منده و أبو نعيم. فاطِمَة بِنْت عَمْرو بِنْت حرام
فاطِمَة بِنْت عَمْرو بن حرام. لها صحية. قاله أبو موسى وقال: أوردها جعفر المستغفري كذلك، لم يزد، قال: وأظنها بِنْت عَمْرو بن حرام، عمة جابر. والله أعلم.
فاطِمَة بِنْت قَيْس بن خالد
فاطِمَة بِنْت قَيْس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عَمْرو بن شيبان بن محارب بن فهر القُرَشِيَّة الفِهرية، أخت الضحاك بن قَيْس، قيل: كانت أكبر منه بعشر سنين.
وكانت من المهاجرات الأول، لها عقل وكمال،وهي التي طلقها أبو حفص بن المغيرة، فامرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن تعتد في بيت أم مكتوم، وقدمت الكوفة على أخيها الضحاك بن قَيْس، وكان أميراً، فسمع منها الشعبي.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا هناد، أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: قالت فاطِمَة بِنْت قَيْس: طلقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا سكنى لكَ ولا نفقةَ".
ولما طلقها زوجها أبو حفص، خطبها مُعاوِيَة وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيهما، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "أما مُعاوِيَة فصعلوك لا مال له، وأما أبو حذيفة فلا يضع عصاه عن عاتقه"، وأمرها بأسامة بن زيد فتزوجته.
وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى لما قتل عُمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
أخرجها الثلاثة.
فاطِمَة بِنْت المجلَّلِ
فاطِمَة بِنْت المجلّل بن عَبْد الله بن قَيْس بن عَبْد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسل بن عامر بن لؤيّ القُرَشِيَّة العامرية تكنى أم جميل. كانت من السباقين إلى الإسلام، وممن هاجر إلى الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن مُحَمَّد بن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة: وحاطب بن الحَارِث بن معُمر معه أمرأته فاطِمَة بِنْت المجلل بن عَبْد الله، وابناه: مُحَمَّد بن حاطب والحَارِث بن حاطب، وهما لابنة المجلل.
وتوفي زوجها بالحبشة، وقدمت هي وابناها إلى المدينة في إحدى السفينتين.
روى عَبْد الله بن الحَارِث بن مُحَمَّد بن حاطب، عن أبيه، عن جده مُحَمَّد قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالت: يا رسول الله، هذا ابن أخيك حاطب وقد أصابه هذا الحرق من النار، فادع الله له. وقد ذكرناه في مُحَمَّد بن حاطب.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
فاطِمَة بِنْت منقذٍ
فاطِمَة بِنْت مُنْقِذ بن عَمْرو بن خنساء الأنْصارِيَّة، من بني مازن.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
فاطِمَة بِنْت الوليد بن عتبة
فاطِمَة بِنْت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة العبشمية، امْرَأَة سالم مولى أبي حذيفة، زوجها منه عمها أبو حذيفة بن عتبة.
وكانت من المهاجرات الأول، ومن أفضل أيامى قريش. ولما قتل عنها سالم يوم اليمامة تزوجها بعده الحَارِث بن هشام بن المغيرة المخزومي فيما ذكره إسحاق بن أبي فروة، وليس ممن يحتج به. كذا ذكره العقيلي في نسبها، وذكر في ذلك حديث إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن العَبَّاس بن الحَارِث، عن أبي بكر بن الحَارِث، عن فاطِمَة بِنْت الوليد أم أبي بكر: أنها كانت في الشام تلبس الجباب مم ثياب الخزّ ثم تأتزر، فقيل لها: أما يغنيك هذا عن الإزار? فقالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يامر بالإزار.
كذا رواه عَبْد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم. ولم ينسبها ابن أبي خيثمة ونسبها العقيلي، وغيره يخالفه ويقول: هي ابنة الوليد بن المغيرة المخزومي فعلى هذا هي أخت خالد بن الوليد.
أخرجها أبو عُمر، وجعل الحديث في هذه الترجمة، وكان ينبغي أن يكون في ترجمة فاطِمَة بِنْت الوليد بن المغيرة، لأن الحديث مشهور بها. وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا هذا الحديث عن أبي بكر بن عَبْد الرَّحْمَن، وجعلاه في ترجمة فاطِمَة بِنْت الوليد القُرَشِيَّة، ولم ينسبها أكثر من وكلاهما: قرشيتان. ولكن أبو بكر بن عَبْد الرَّحْمَن يروي عن المَخْزُومِيَّة، فقد جعلنا علامتهما ترجمتها والله أعلم.
فاطِمَة بِنْت الوليد بن المغيرة
فاطِمَة بِنْت الوليد بن المغيرة المَخْزُومِيَّة، أخت خالد بن الوليد.
أسلمت يوم الفتح، وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي زوج ابن عمها الحَارِث بن هشام بن المغيرة المخزومي. قاله أبو عُمر، وقال: يقال: تزوجها بعده عُمر. وفي ذلك نظر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: فاطِمَة بِنْت الوليد القُرَشِيَّة. ورويا لها حديث الإزار: أنها كانت تلبسه فوق الجباب. فقيل لها: ألا يغنيك هذا عن الإزار? فقالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يامر بالإزار.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عُمر هذا الحديث في ترجمة فاطِمَة بِنْت الوليد بن عتبة العبشمية، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في فاطِمَة القُرَشِيَّة، وهو لهذه القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة، ومما يقوي أن الحديث لهذه أن بعض الرواة قال: عن فاطِمَة بِنْت الوليد أم أبي بكر وأنها كانت بالشام، وهذه فاطِمَة المَخْزُومِيَّة كانت بالشام مع زوجها الحَارِث بن هشام فلما مات عادت إلى المدينة. وقالوا: عن فاطِمَة بِنْت الوليد أم أبي بكر. وهذه المَخْزُومِيَّة هي جَدَّة أبي بكر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الحَارِث بن هشام، وكثيراً ما يقولون للجد والجَدَّة. أب وأم.
وقال الزبير بن بكار في ولد الوليد بن المغيرة: وفاطِمَة بِنْت الوليد، ولدت عَبْد الرَّحْمَن وأم حكيم ولدي الحَارِث بن هشام.
وهذا الحديث مشهور بهذه.
أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أخبرنا القاسم أبو الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي قال: فاطِمَة بِنْت الوليد بن المغيرة بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم لها صحبة، روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حديثاً واحداُ، روى عنها عن ابنها أبو بكر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الحَارِث بن هشام قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يامر بالإزار. خرجت مع زوجها الحَارِث إلى الشام، واستشارها خالد في بعض أمره.
فاطِمَة بِنْت اليمان
فاطِمَة بِنْت اليمان، أخت حذيفة بن اليمان. وقد تقدم نسبها عند ذكر أخيها حذيفة بن اليمان.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبَّة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مُحَمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حُصين، عن أبي عُبَيْدة بن حذيفة، عن عمته فاطِمَة أنها قالت: أتينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نعود في نساء. فإذا سقاءٌ معلق نحوه يقطر ماؤه عليه، من شدة ما يجده من حرِّ الحمى، فقلنا: يا رسول الله، لو دعوتَ الله فأذهب عنك هذا فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنَّ من أشدِّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".
وروت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كراهة تحلي النساء بالذهب. وهذا إن صح فهو منسوخ، أو على أن تركه أفضل من لبسه. وقد ذكرناه في أخت حذيفة.
أخرجها الثلاثة.
فَرْوَةُ ظِئْرُ النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم
فروة ظئر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قالت: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إذا أويت إلى فراشك فاقرئي: "قل يا أيُّها الكافرون". فإنها براءة من الشرك.
ذكرها أبو أحمد العسكري.
فُرَيْعَةُ بِنْت أبي أمامة أسعدَ بنِ زُرارة الأنصاريّ.
فُريعة بِنْت أبي أمامة أسعد بن زُرارة الأنصاريّ.
كان أبوها أوصى بها وبأختيها حبيبة وكَبْشَة إلى النَّبِيّ، فزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من نُبيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم. وقيل: الفارعة، وهناك أخرجها أبو عُمر.
فُرَيْعَةُ بِنْت الحُباب فريعة بِنْت الحباب بن رافع بن مُعاوِيَة الأنْصارِيَّة، من بني الأبجر. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
فُرَيْعَةُ بن رافع
فريعة بِنْت رافع بن مُعاوِيَة بن عُبَيْد بن الجرّاح الأنْصارِيَّة، ثم من بني الأبجر.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وهي أم سعد بن زرارة. قاله ابن حبيب.
ويحتمل أن تكون هذه والتي قبلها واحدة، ويكون بعضهم قد أسقط اسم أبيها الحباب فالنسب واحد، والقبيلة واحدة، والله أعلم.
فُرَيْعَةُ بِنْت عَمْرو
فريعة بِنْت عَمْرو بن خُنَيس بن لَوذان بن عَبْد وُدّ. وهي أم حسان بن ثابت الأنصاريّ الشاعر.
فُريعة بِنْت قَيْس

فريعة بِنْت قَيْس بن عمير بن لَوذان بن ثعلبة بن مَجْدَعة بن عَمْرو بن حَريش بن جحجبى.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن إسحاق.
فُرَيعة بِنْت مالك بن الدُّخْشُم
فريعة بِنْت مالك بن الدُّخشم بن مالك الأنْصارِيَّة، ثم من بني عَوْف بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
فُريعة بِنْت مالك بن سِنان
فريعة بِنْت مالك بن سنان، أخت أبي سعيد الخِدريّ. تقدم نسبها عند ذكر أخيها. ويقال لها: الفارعة أيضاً.
شهدت بيعة الرضوان. وأمها حبيبة بِنْت عَبْد الله بن أبي سلول.
أخبرنا أبو أحمد بن سُكينة بإسناده عن أبي داود: حدثنا عَبْد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن عمته زينب بِنْت كعب بن عجرة، أن الفُريعة بِنْت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُذْرَة فإن زوجها خرج في طلب أعَبْد له أبِقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه. فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أن أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "نعم" قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد، دعاني أو أمر بي، فدعيت له، فقال: "كيف قلتِ?" فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي، قالت: فقال: "امكثي في بيتكِ حتى يبلُغَ الكتابُ أجَلَهُ". قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهرٍ وعشراً. قالت: فلما كان عُثْمان بن عَفَّان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقضى به.
أخرجها الثلاثة.
فُرَيْعة بِنْت مُعَوِّذ
فريعة بِنْت معوذ ابن عفراء الأنْصارِيَّة. تقدم نسبها عند الربيع بِنْت معوّذ. لها صحبة وكانت مجابة الدعوة دخلت على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حديثها في الرخصة في الغناء وضرب الدف في العرس، من حديث أهل البصرة.
أخرجها الثلاثة.
فُريعة بِنْت وهب
فريعة بِنْت وهب الزُّهريّة.
رفعها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بيده وقال: "من أراد أن ينظر إلى خالة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فلينظر إلى هذه".
أخرجها أبو موسى مختصرا، وقال: أوردها جعفر هكذا، لم يزد.
فَسْحَمُ بِنْت أَوْسٍ
فسحمُ بِنْت أوس بن خَولِيّ بن عَبْد الله بن الحَارِث الأنْصارِيَّة، من بني الحبلي. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
فِضَّةُ النُّوبيَّة
فضّة النّوبيّة، جارية فاطِمَة الزهراء بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عَبْد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو عُثْمان إسماعيل بن عَبْد الرَّحْمَن العصائدي إجازة، أخبرنا أبو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حمدون وأبو طاهر بن خُزيمة قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عَبْد الوهاب الخوارزمي، ابن عم الأحنف بن قَيْس في شوّال سنة ثمان وخمسين ومائتين. قال أبو عُثْمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن مُحَمَّد الحافظ، حدثنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن علي بِنَسا، حدثنا أبي، حدثنا عَبْد الله بن عَبْد الوهاب الخُوارزمي: حدثنا أحمد بن حماد المروزي، حدثنا محبوب بن حُميد البصري وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: "يُوفونَ بالنَّذْرِ ويخافونَ يوماً كان شرُّهُ مُستطيراً ويُطعمونَ الطَّعام على حُبِّه مكيناً ويتيماً وأسيراً". قال: مرض الحسن والحُسَيْن، فعادهما جدهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نَذراً. فقال علي: إن برئا مما بهما صمت لله عَزَّ وجَلّ ثلاثة أيام شكراً. وقالت فاطِمَة كذلك، وقالت جارية يقال لها فضة نوبيّة: إن برئا سيّداي صمت لله عَزَّ وجَلّ شكراً. فأُلبس الغلامان العافية، وليس عند آل مُحَمَّد قليل ولا كثير. فانطلق عليّ إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة آصُعٍ من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطِمَة إلى صاعٍ فطحنته واختبزته، وصلّى عليّ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت مُحَمَّد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله عَزَّ وجَلّ على موائد الجنة. فسمعه عليّ، فامرهم فأعطوه الطعام. ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثاني قامت فاطِمَة إلى صاعٍ وخبزته، وصلّى علي مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت مُحَمَّد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني. فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلاّ الماء. فلما كان اليوم الثالث قامت فاطِمَة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلّى علي مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسيرٌ فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوّة، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير. فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء. فأتاهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالى: "هل أتى على الإنسانِ حِيْنٌ منَ الدَّهرِ". إلى قوله: "لا نُريدُ منكم جزاءً ولا شُكوراً".
أخرجها أبو موسى.
فُكَيْهَةُ بِنْت السَّكَنِ
فكيهة بِنْت السّكن بن يزيد الأنْصارِيَّة، من بني سواد.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
فُكَيْهَةُ بِنْت عُبَيْد
فُكَيهة بِنْت عُبَيْد بن دُليم الأنْصارِيَّة، ثم من بني ساعدة. وهي ابنة عم سعد بن عبادة. وهي أم قَيْس بن سعد بن عبادة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
فُكَيهةُ بِنْت المُطَّلِب بن خُلْدَة بن مُخَلَّد الأنْصارِيَّة، من بني زُرَيق.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
فُكيهة بِنْت يَسار
فكيهة بِنْت يسار، امْرَأَة خطّاب بن الحَارِث.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم، حدثنا مُحَمَّد بن أحمد بن الحسن، حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة، حدثنا مِنجاب بن الحَارِث حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عَبْد الله البكائي، عن مُحَمَّد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمَكَّة من المهاجرات: حَطّاب بن الحَارِث، وامْرَأَته فكيهة بِنْت يسار.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
حرف القاف
قُتَيْلَةُ بِنْت سَعْدٍ
قُتيلة بِنْت سعد، من بني عامر بن لؤي، امْرَأَة أبي بكر الصديق. وهي أم عَبْد الله وأَسْمَاء.
أوردها جعفر في الصحابيات وقال: تأخر إسلامها، سماها أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى، وأورد جعفر لها الحديث المشهور، رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أَسْمَاء بِنْت أبي بكر قالت: قدمت أمي عليَّ وهي مشركة في عهد قريش، ومدتهم التي عاهدوا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فاستأذنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: قدِمَت أمي وهي راغبة، أفأصلها? قال: "نعم هي أمكِ".
أخرجها أبو موسى وقال: رواه جماعة عن هشام، وليس في شيءٍ منها ذكر إسلامها، وفي جميع الروايات أنها مشركة. وقد تأول بعضهم وهي راغبة، يعني في الإسلام، وليس كذلك، إنما هي راغبة في شيء تأخذه وهي على شركها، ولهذا استأذنت أَسْمَاء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في أن تصلها، ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذنه صلّى الله عليه وسلّم.
قُتَيْلَةُ بِنْت صَيفيّ
قتيلة بِنْت صيفي الجُهنيّة، ويقال: الأنْصارِيَّة. وكانت من المهاجرات الأول. روى عنها عَبْد الله بن يسار.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبّة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني يحيى بن سعيد، حدثنا المَسْعودي عن معَبْد بن خالد، عن عَبْد الله بن يسار، عن قُتيلة بِنْت صيفيّ الجهنية قالت: جاء حَبر إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: نعم القوم أنتم يا مُحَمَّد لولا أنكم تشركون! قال: "سبحان الله! وما ذلك?" قال: تقولون: "والكعبة" إذا حلفتم. فامهل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئاً ثم قال: إنه قد قال: "من حلَفَ فليحلف برب الكعبة". ثم قال: "نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله نِدّاً"! قال: "وما ذلك?" قال : تقولون: "ما شاء الله وشئت". قال: فامهل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئاً ثم قال إنه قد قال: "من قال ما شاء الله فلْيَقُلْ: ثمّ شِئتُ".
أخرجها الثلاثة.
قُتيلة بِنْت العِرباض
قتيلة بِنْت العرباض، من بني مالك بن حِسل. لها ذكر في حديث.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
قُتَيلة بِنْت عَمْرو
قُتيلة بِنْت عَمْرو بن هلال الكنانية.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجة الوداع.
قاله ابن حبيب.
قتيلة بِنْت قَيْس الكندية
قتيلة بِنْت قَيْس بن معد يكرب الكِندية، أخت الأشعث بن قَيْس. وقيل: قَيلة. والأول أصح.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة عشر ثم اشتكى، وقبض ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. قيل إنه تزوجها قبل وفاته بشهر. وقيل إن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أوصى أن تخير، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتُحرم على المؤمنين، وإن شاءت طلقها ولتنكح من شاءت. فاختارت النكاح فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ أبا بكر فقال: لقد همَمْتُ أن أحرق عليهم بيتهما. فقال له عُمر: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل عليها، ولا ضرب عليها الحجاب.
وقيل إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يوص فيها بشيء، ولكنه لم يدخل بها، وارتدت مع أخيها حين ارتد، ثم نكحها عكرمة بن أبي جهل، فأراد أبو بكر أن يرجمه، فقال عُمر: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يدخل بها، وليست من أمهات المؤمنين، وقد برأها الله عَزَّ وجَلّ بالردّة. فسكت أبو بكر.
وفيها وفي غيرها من أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم اللاتي لم يدخل بهنّ، اختلاف كثير لم يتحصل منه كثير فائدة، وقد ذكرنا عند كل امْرَأَة ما قيل فيها. والله أعلم.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى.
قُتَيلة بِنْت النَّضْر
قتيلة بِنْت النّضر بن الحَارِث بن علقمة بن كَلَدة بن عَبْد مناف بن عَبْد الدار بن قصي القُرَشِيَّة العَبْدرية. كانت تحت عَبْد الله بن الحَارِث بن أميَّة الأصغر بن عَبْد شمس، فولدت له عليّاً، والوليد، و مُحَمَّد، وأم الحكم.
قال الواقدي: هي التي قالت الأبيات القافية في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما قتل أباها النضر بن الحَارِث يوم بدر، وهي:
يا راكـبـاً إنّ الأثـيلَ مَـظِـنَّةٌ من صبحٍ خامسةٍ وأنتَ موفَّـقُ أبلِغْ بهـا مـيْتـاً بـإنَّ تـحِـيَّةً ما إنْ تزالُ بها النجائبُ تُعْـنِـقُ منّي إليه وعَبْـرةً مـسـفـوحةً جادتْ لماتحِها وأخرى تخـنُـقُ ظلتْ سيوفُ بني أبيه تـنـوشـهُ لله أرحام هـنـاك تَـشَـقَّـقُ قسراً يُقادُ إلى المنيَّةِ مُـتـعـبـاً رَسْفَ المُقَيَّدِ، وهو عانٍ موثَـقُ امحَمَّد، أولستَ ضِـنْء نـجـيبةٍ من قومها، والفحلُ فحلٌ مُعْرَقُ ما كان ضركَ لو مننتَ وربـمـا منّض الفتى وهو المَغيظُ المُحْنَقُ

فالنضرُ أقربُ مَن تركتَ قَرابةً وأحقَّهُم إنْ كان عِتْقٌ بعُـتَـقُ فلما بلغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذلك بكى حتى أخضلت الدموع لحيته، وذكر الزبير قال: فرّق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى دمعت عيناه، وقال لأبي بكر: "يا أبا بكر، لو سمعتُ شِعرها لم أقتل أباها".
أخرجها أبو عُمر.
وروى بعضهم عتق يُعْتَقُ بضم الياء وكسر التاء، ومعناه: إن كان شرف ونجابة وكرم نفس وأصل يُعتق صاحبه فهو أحق به.
قُرَّةُ العين بِنْت عَبادة
قرة العين بِنْت عبادة بن نَضْلة بن مالك بن العجلان الأنْصارِيَّة، ثم من بني عَوْف بن الخزرج، وهي أم عبادة بن الصامت.
قَريبة بِنْت أبي أميَّة
قريبة بِنْت أبي أميَّة بن المغيرة بن عَبْد الله بن عُمر بن مَخزوم القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة. لها ذكر في حديث أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي أختها.
وروى أبو بكر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الحَارِث بن هشام، عن أم سلمة قالت: لما وضعتُ زينب جاءني النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فخطبني، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "أين زينب?" فقالت قريبة بِنْت أميَّة ووافقها عندها: أخذها عَمَّار بن ياسر، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "أنا آتيكم الليلة"..
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى وإنما أخرجه أبو موسى لأن ابن منده اختصر ذكرها، ولو استدرك عليه أمثال هذا لكان كثيراً فلا أدري لم ذكر هذه?.
قريبة بِنْت الحَارِث
قريبة بِنْت الحَارِث العُتْواريّة.
روت عنها بِنْتها عقيلة قالت: جئت أنا وأمي قَريبة بِنْت الحَارِث العتوارية في نساء من المهاجرات إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهو ضارب قبته بالأبطح، فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئاً. قالت فأقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه، فقال: "إني لا أمسُّ يد النساء". فاستغفر لنا، وكان ذلك بيعتنا.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قٌرَيْبَة بِنْت زيد
قريبة بِنْت زيد بن عَبْد ربه بن زيد الأنْصارِيَّة الجشمية.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
قَريرة بِنْت الحَارِث العُتوارية
قريرة بِنْت الحَارِث العتوارية وقيل: قَريبة. وقد تقدمت.
هكذا أخرجها الطبراني وغيره. روت عنها ابِنْتها عقيلة بِنْت عُبَيْد بن الحَارِث.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر.
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن علي الصائغ، حدثنا حفص بن عُمر الحُدَيّ أخبرنا بكار بن عَبْد الله ابن أخي موسى بن عُبَيْدة الرَّبذي حدثني موسى.
زاد بن ريذة، عن الطبراني قال: وحدثنا مُعاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا موسى بن عُبَيْدة، حدثني زيد بن عَبْد الرَّحْمَن وفي رواية علي بن زيد بن عَبْد الله بن أبي سلامة عن أمه حجة بِنْت قريظ، عن أمها عقيلة بِنْت عُبَيْد بن الحَارِث قالت: جئت أنا وأمي قريرة بِنْت الحَارِث العتوارية في نساء من المهاجرات، فبايعن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو ضارب عليه قبته بالأبطح، فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا... الآية كلها فلما أقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه قال: "إني لا أمس أيدي النساء"، فاستغفر لنا. فكانت تلك بيعتنا. وقد تقدم في قريبة.
أخرجها كذا أبو نعيم، وأبو موسى.
قِسْرَة بِنْت رُوَاس
قسرة بِنْت رواس الكِندية، من عجائز العرب.
أخبرنا أبو موسى إذناً أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم حدثنا الحُسَيْن بن علي بن أحمد الربضي حدثني ذكوان بن مُحَمَّد بن علي الحرشي، حدثنا مُحَمَّد بن خلاد العطار، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن جبلة الباهلي قال: حدثتنا ميسرة بِنْت حبشي الطائية، عن قتيلة بِنْت عَبْد الله، عن قسرة بِنْت رواس الكندية قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يا قسرة، اذكري الله تعالى عند الخطيئة، يذكرك عندها بالمغفرة. وأطيعي زوجك يكفيك شر الدنيا والآخرة. وبرّي والديكِ يكثر خير بيتكِ".
تفرد به ابن جبلة في أسانيد كثيرة للنساء خاصة، وغيره أوثق منه.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى.
قُفَيْرَة الهلالية
قُفَيْرَة ويقال: مليكة الهلالية، امْرَأَة عَبْد الله بن أبي حَدرد. لم يرو عنها إلا عَبْد الرَّحْمَن الأعرج. ذكرها مسلم في كتاب الإفراد، وذكرها أبو علي الغساني.
قُهْطَم بِنْت عَلقمة قهطم بِنْت علقمة بن عَبْد الله بن أبي قَيْس، امْرَأَة سَليط بن عَمْرو وابن عَبْد شمس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي. هاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، ورجعا جميعاً في السفينة إلى المدينة قاله ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
قَيْلَة الأنمارِيَة
قيلة الأنمارِيَة وقال ابن خيثمة الأنْصارِيَّة أخت بني أنمار. وقيل: أم بني أنمار.
رأت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عَبْد الله بن عُثْمان بن خيثم عنها أنها قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند المروة بحل من عُمرة له، فجلست إليه فقلت: يا رسول الله، إني امْرَأَة أشتري وأبيع، فربما أردت أن أبيع السلعة فأستام بها أكثر مما أريد أن أبيعها، ثم أنقص حتى أبيعها بالذي أريد. وإذا أردت أن أشتري السلعة أعطيت بها أقل مما أريد أن آخذها به، حتى آخذها بالذي أريد. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "لا تفعلي قيلة، إذا أردت أن تشتري السلعة فاستامي بها الذي تريدين أن تأخذ يه، أُعطيتِ أو مُنعت".
أخرجها الثلاثة.
قيلة الخزاعية
قيلة الخزاعية. وهي أم سباع بن عَبْد العزى بن عَمْرو بن نضلة بن عباس بن سليمان الخزاعية، من حلفاء بني زُهرة، فيها نظر.
أخرجها أبو عُمر.
قيلة بِنْت مَخْرَمة قيلة بِنْت مخرمة الغَنَوِيّة. وقيل العنزية. وقيل العنبرية. وهو الصحيح، لأنه قد قيل فيها التميمية، والعنبر من تميم.
روى عَبْد الله بن حسان العنبري قال: حدثتني جدتاي صفية ودُحَيبة ابِنْتا عليبة وكانتا ربيبتي قيلة بِنْت مخرمة، وكانت جَدَّة أبيهما أخبرتهما قيلة بِنْت مخرمة وكانت تحت حبيب ابن أزهر فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أول الإسلام، فبكي جُوَيْرِيَة منهنّ حديثة، وهي أصغرهن، وعليها سُيَيْج لها فرحمتها فاحتملتها معها.. وذكر القصة بطولها وقالت: فقدمنا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة، فسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "المسلم أخو المسلم، يسَعُهُما الماء والشجر، ويتعاونان على الفَتَّان".
أخرجه الثلاثة، وهو حديث طويل كثير الغريب، أخرجه أبو نعيم وأبو عُمر مختصراً، وأخرجه ابن منده مطوّلاً.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى حدثنا عَبْد بن حميد، حدثنا عَفَّان بن مسلم الصفار، حدثنا عَبْد الله بن حسان: أن حدثه جدتاه صفية ودحيبة ابِنْتا عُليبة، عن قيلة بِنْت مخرمة وكنتا ربيبتها وقيلة جَدَّة أبيهما أم أبيه، وأنها قالت: قدمنا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فذكرت الحديث بطوله حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "وعليك السلام ورحمة الله". وعليه يعني النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أسمالُ مُلَيَّتَيْن كانتا بزعفران، وقد نفضتا، ومعه عُسَيْبُ نخلة.
حرف الكاف
كَبْشَة بِنْت أبي أمامة كَبْشَة بِنْت أبي أمامة أسعد بن زُرارة، وكانت تحت عَبْد الله بن أبي حبيبة، وهي خالة أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، وأختها الفارعة، وقيل: الفريعة، كانت تحت نُبيط بن جابر، وكان أبوهن قد أوصى إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهنّ، فرباهنّ وزوّجهنّ.
أخرجها ابن منده، وأبو موسى.
كَبْشَة الأنْصارِيَّة
كَبْشَة الأنْصارِيَّة، جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة. وقيل: كبيشة. وتعرف بالبرصاء، وهي غير منسوبة، وقد نسبها أبو عَروبة فقال: كَبْشَة بِنْت ثابت بن المنذر بن حرام، أخت حسان بن ثابت. وقال أحمد بن زهير، عن أبيه: هي من بني مالك بن النجار، وهذا يؤيد قول أبي عروبة، لأن حسان بن ثابت من بني مالك بن النجار.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن مهران وغيرهم بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا ابن أبي عُمر حدثنا سُفْيان، عن يزيد بن يزيد، عن جابر بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة، عن جدته كَبْشَة قالت: دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فشرب من فيّ قربة معلقة قائماً، فقمت إلى فيّها فقطعته.
هذا يزيد بن يزيد هو أخو عَبْد الرَّحْمَن بن يزيد بن جابر، وهو أقدم منه موتاً.
أخرجها الثلاثة.
كَبْشَة بِنْت أَوس
كَبْشَة بِنْت أوس بن شَريق، وهي أم خزيمة بن ثابت، وهي أنصارية من بني خَطْمة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
كَبْشَة بِنْت ثابت
كَبْشَة بِنْت ثابت بن حارثة بن ثعلبة بن الجُلاس الأنْصارِيَّة، من بني خُدارة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
كَبْشَة بِنْت حاطِب
كَبْشَة بِنْت حاطب بن قَيْس بن هَيْشَة، من بني مُعاوِيَة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.قاله ابن حبيب.
كَبْشَة بِنْت حكيم
كَبْشَة بِنْت حكيم الثقفية، جَدَّة أم الحكم بِنْت يحيى بن عُقْبَة.
روت عنها أم الحكم رأت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. ولها صحبة.
كَبْشَة بِنْت رافع
كَبْشَة بِنْت رافع بن عُبَيْد بن الأبجر وهو خدُرَّة بن عَوْف بن الخزرج الأنْصارِيَّة الخدرية، هي أم سعد بن مُعاذ الأشهلي، عاشت بعد ابنها وندبته لما مات.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق قال: وقالت أم سعد حين حُمل نعش سعد وهي تبكيه:
ويلُ أم سعدٍ سعدا صَرامةً وجِـدَّا قال: فذكروا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "كل نائحة تكذب إلا نائحة سعد".
أخرجها أبو عُمر.
كَبْشَة بِنْت عَبْد عَمْرو
كَبْشَة بِنْت عَبْد عَمْرو بن عُبَيْد بن قميثة بن عامر بن الخزرج الأنْصارِيَّة من بني ساعدة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.قاله ابن حبيب.
كَبْشَة بِنْت فَرْوَة
كَبْشَة بِنْت فروة بن عَمْرو بن وَدْقَة الأنْصارِيَّة، من بني بياضة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.قاله ابن حبيب.
كَبْشَة بِنْت كعب
كَبْشَة بِنْت كعب بن مالك الأنْصارِيَّة السُّلَمِية امْرَأَة أبي قتادة الأنصاريّ.
قال جعفر: لها صحبة ولم يورد لها شيئاً. وقال غيره: تروي عن أبي قتادة في سؤر الهِرّ.
روى إسحاق بن عَبْد الله بن أبي طلحة، عن حُميدة بِنْت عُبَيْد بن رفاعة، عن كَبْشَة بِنْت كعب بن مالك وكانت عند أبي قتادة أن أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسكبت له وضوءاً، قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كَبْشَة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي? فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات".
أخرجه أبو موسى.
كَبْشَة بِنْت معدِ يَكْرِب
كَبْشَة بِنْت معد يكرب الكِندية أم مُعاوِيَة بن خُدَيْج.
روى عن مُعاوِيَة بن خديج أنه قال: قدمت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومعي أمي كَبْشَة بِنْت معد يكرب عمة الأشعث بن قَيْس، فقالت: يا رسول الله، إني آليت أن أطوف بالبيت حبواً. فقال لها: "طوفي على رجلَيْكِ سبعَيْن: سبعاً عن يديكِ، وسبعاً عن رِجليكِ".
ذكرها ابن الدباغ الأندلسي.
كَبْشَة بِنْت واقِد
كَبْشَة بِنْت واقد بن عَمْرو ابن الإطنابة بن عامر الأنْصارِيَّة، من بلحارث بن الخزرج. وهي أم عَبْد الله بن رواحة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
كبيرةُ بِنْت سُفْيان
كبيرة بِنْت سُفْيان. وقيل: بِنْت أبي سُفْيان الخزاعية. وقيل الثقفية.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وروت عنه.
روى عنها مولاها أبو ورقة بن سعيد قال: وكانت أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنين لي في الجاهلية? قال: "أعتقي أربع رقاب". قالت: وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوَين".
أخرجها الثلاثة وأبو موسى، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: كثيرة بالثاء المثلثة، وقاله أبو عُمر وأبو موسى بالباء الموحدة، وأوردها أبو عَبْد الله يعني ابن منده بالثاء المثلثة.
كُبيشة بِنْت مالك
كبيشة تصغير كَبْشَة بِنْت مالك بن قَيْس بن مُحَرَّث الأنْصارِيَّة، من بني مازن.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
كبيشة بِنْت معن
كبيشة بِنْت معن بن عاصم.
روى ابن جريج، عن عكرمة مولى ابن عباس قال: نزلت في كبيشة بِنْت معن بن عاصم كانت عند الأسلت فتوفي عنها، فجنح عليها ابنه أبو قَيْس بن الأسلت، فجاءت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تُركت فأُنكح فأنزل الله تعالى: "لا يحل لكم أن ترثوا النساء كَرهاً..." الآية كلها.
أخرجها أبو موسى.
كريمة بِنْت أبي حَدْرَد
كريمة بِنْت أبي حَدْرَد سلامة الأسلمي.
يقال لها صحبة. وهي أم الدرداء الكبراء. روى عنها أهل الشام. وقد قيل: اسمها خيرة. ولم يثبت البخاري لها صحبة.
قال جعفر المستغفري: ليست امْرَأَة أبي الدرداء. وهذا لم يقله غيره.
أخرجها أبو موسى.
كريمة بِنْت كُلْثُوم
كريمة بِنْت كُلْثُوم الحِمْيَرِيَّة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، اخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو القاسم، حدثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الجذوعي، عن القاضي.
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا مُحَمَّد بن أحمد بن الحسن، حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا عَبْد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن مُعاوِيَة بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحَارِث، عن عطية بن بَسْر المازني قال: جاء عكاف بن وداعة الهلالي فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يا عُكاف، لك زَوْجَة?" قال: لا، ولا أتزوج يا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى تزوجني من شئت. قال: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "قد زوجتك على اسم الله تعالى والبركة كريمة بِنْت كُلْثُوم الحميري".
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
كُعَيْبَة بِنْت سعيد
كعيبة بِنْت سعيد الأسلمية.
شهدت خيبر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأسهم لها سهم رجل. قال ذلك الواقدي.
أخرجها أبو عُمر.
كُلْثُم بِنْت بُرْثُن
كلثم وقيل: كليبة بِنْت برثن العنبرية، أم زينب بن ثعلبة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر.
قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عَبْد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن صالح بن الوليد النرسي، حدثنا سعيد بن عَمَّار بن شعيث بن عَبْد الله بن زُبيب بن ثعلبة، حدثني أبي قال: سمعت جدي زُبيباً قال: دعتني كليبة بِنْت برثن العنبرية فقالت: يا أبتي، إن هذا أخذ زرْبِيَّتي التي كانت ألبس، فلَبَّبْت الرجل فأتيت به النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فقلت: يا رسول الله، إن هذا أخذ زِرْبِيَّة أمي. فقال: "رُدّ عليه زِرْبِيَّة أمه".
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
كُلْثُم جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة
كُلْثُم جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة.
روى ابن لَهيعة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة، عن جدته كلثم قالت: دخل علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعندنا قربة معلقة، فشرب منها، فقطعت فم القربة ورفعتها.
قاله ابن وهب عن ابن لهيعة. وقيل: اسمها كَبْشَة. وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة كَبْشَة. أخرجها أبو موسى.
حرف اللام
لُبَابَة بِنْت الحَارِث
لُبَابَة بِنْت الحَارِث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عَبْد الله بن هلال بن عامر بن صَعصعة الهلالية أم الفضل. وهي زوج العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب، وأم الفضل، وعَبْد الله، ومعَبْد، وعُبَيْد الله، وقُثَم وعَبْد الرَّحْمَن، وغيرهم من بني العَبَّاس.
وهي لُبَابَة الكبرى وهي أخت ميمونة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وخالة خالد بن الوليد.
يقال: إنها أول امْرَأَة أسلمت بعد خديجة، وكان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يزورها ويَقيل عندها.
وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امْرَأَة مثلهم، ولها يقول عَبْد الله بن يزيد الهلالي:
ما وَلَدَتْ نَجـيبَةٌ مـن فـحْـلِ كستَّةِ من بَطنِ أم الـفَـضْـلِ أكرِمْ بها من كهـلةٍ وكـهـلِ عمِّ النَّبِيّ المصطفى ذي الفضْلِ وخاتَمِ الرُّسْلِ وخيرِ الرُّسْلِ ولُبَابَة أخت أَسْمَاء وسَلْمَى وسلامة بنات عميس الخثعميات لامهنّ، وأخوهنّ لامهنّ: محمية بن جَزَء الزبيدي، أمهنّ كلّهن هِنْد بِنْت عَوْف الكنانية، وقيل: الحميرية. فمن قال الحميرية قال: هِنْد بِنْت عَوْف بن الحَارِث بن حماطة بن جرش من حمْير. وهي التي قيل فيها: إنها أكرم الناس أصهاراً، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوج ميمونة ، والعَبَّاس زوج لُبَابَة الكبرى، وجعفر بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب أزواج أَسْمَاء بِنْت عميس. وحمزة بن عَبْد المُطَّلِب زوج سَلْمَى بِنْت عميس. وحمزة بن عَبْد المُطَّلِب زوج سَلْمَى بِنْت عميس. وخلف عليها بعده شداد بن الهاد. والوليد بن المغيرة زوج لُبَابَة الصغرى، وهي أم خالد، وكان المغيرة من سادات قريش. فأولاد العَبَّاس وأولاد جعفر، و مُحَمَّد بن أبي بكر، ويحيى بن علي، وخالد بن الوليد: أولاد خالة.
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أحاديث، روى عنها ابناها عَبْد الله وتمام، وأنس بن مالك، وعَبْد الله بن الحَارِث بن نوفل، وعُمير مولاها.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا هنّاد، حدثنا عَبْدة، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل قالت: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو عاصبٌ رأسه في مرضه، فصلى المغرب فقرأ بالمرسلات، فما صلاها بعد حتى لقي الله عَزَّ وجَلّ.
أخرجها الثلاثة.
الهُزَم: بضم الهاء وفتح الزاي.
لُبَابَة بِنْت الحَارِث
لُبَابَة بِنْت الحَارِث، أخت التي قبلها، وهي لُبَابَة الصغرى، وهي أم خالد بن الوليد.
في إسلامها وصحبتها نظر. أخرجها أبو عُمر.
لُبَابَة بِنْت أبي لُبَابَة
لُبَابَة بِنْت أبي لُبَابَة الأنْصارِيَّة.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روي عنها أنها قالت: كنت أنا صاحبة أبي، وكان يقول: شدي وثاق عدوّ الله الذي خان الله ورسوله يعني لما ربط نفسه بسلسلة في المسجد، وقد تقدم في اسم أبيها قالت: ومرّ به أخوه رفاعة بن عَبْد المنذر، فناداه: يا أخي، هلم أكلمك. قال: لا، والله لا أكلمك أبداً حتى يرضى عنك الله تعالى، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فسأل عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأخبروه خبره، فقال: "لو جاءني لكان لي فيه أمرٌ". فنزلت: "يا أيّها الذين أمنوا لا تخونوا اللهَ والرّسولَ".. الآية، ونزلت: "وآخَرونَ مُرْجَوْنَ لامرِ الله".
أخرجها، و أبو نعيم.
لُبنَى بِنْت الخَطيم
لبنى بِنْت الخطيم الأنْصارِيَّة الأوسية. كانت عند قَيْس بن زيد بن عامر الظفري.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَسيبَةُ بِنْت كَعْب
لسيبة بِنْت كعب وقيل: بِنْت حرب، أم عَمَارَة الأنْصارِيَّة، من بني النجار. ذكرها الطبراني في باب اللام وقيل: نسيبة بالنون. وهو الأشهر، وتذكر في النون إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو نُعَيْم، و أبو موسى.
لَميسُ بِنْت عَمْرو
لميس بِنْت عَمْرو بن حرام الأنْصارِيَّة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لُهَيَّةُ أم ولد عُمر بن الخطاب
لُهية أم ولد عُمر بن الخطاب. لها صحبة. ذكرها جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن ابن أخي الزهري، عن عمه قال:حدثني رجال من أهل العلم، عن حفصة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أنها أرسلت لُهَيّة أم ولد عُمر في يومها وقالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج من عندي فاحتبس، فانظري عند أيّ نسائه. فانطلقت فوجدته عند صفيّة، فأخبرتها، فطفقت حفصة تقول: خلاّبة يهوديّة. ثم أمرت حفصة لهية أن ترجع إلى صفية حتى يخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من عندها، فتخبرها بالذي قالت حفصة فانطلقت لهية فأخبرت صفية، فقالت لها صفية: والله إني لابنة نبي، أبي هارون، وإن عمي موسى، وإن زوجي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وما أعرف لأحد أن يكون أفضل مني. فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصفية تبكي، فقال لها: "ما لَكِ?" فأخبرته بالذي قالت حفصة، وبالذي قالت صفية. فصدقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلما رأت حفصة تصديق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صفية قالت: والله لا أوذي صفية أبداً.
أخرجها أبو موسى.
لَيْلَى بِنْت الإطْنابَة
لَيْلَى بِنْت الإطنابة بن منصور بن مَعيص بن جُشَم الأنْصارِيَّة، من بلحبلى.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى بِنْت ثابت
لَيْلَى بِنْت ثابت بن المنذر الأنْصارِيَّة، من بني مالك بن النجار.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى بِنْت أبي حَثْمَة
لَيْلَى بِنْت أبي حثمة بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عَبْد الله بن عُبَيْد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ القُرَشِيَّة العدويّة، امْرَأَة عامر بن ربيعة. وهي أم ابنه عَبْد الله بن عامر، وبه كانت تكنى.
وكانت من المهاجرات الأول. هاجرت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلت القبلتين. روت عنها الشفاء. يقال إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة، وقيل: أم سلمة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن عَبْد الرَّحْمَن بن الحَارِث، عن عَبْد العزيز بن عَبْد الله بن عامر بن ربيعة، عن أمه لَيْلَى قالت: كان عُمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيّأنا للخروج إلى أرض الحبشة، جاءني عُمر بن الخطاب وأنا على بعيري نريد أن نتوجه، فقال: أين يا أم عَبْد الله? فقلت: آذيتمونا في ديننا، فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى في عبادة الله. فقال: صحبكم الله. ثم ذهب، فجاءني زوجي عامر بن ربيعة، فأخبرته بما رأيت من رقة عُمر، فقال: تَرْجين أن يسلم? فقلت: نعم...الحديث.
وروى عَبْد الله بن عامر قال: دعتني أمي يوماً ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندنا فقالت: تعال أعطك. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ما أردت أن تعطيَه?" قالت: تمراً. فقال لها: "أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كُتِبت عليكِ كَذبة".
أخرجه الثلاثة
لَيْلَى بِنْت حكيم
لَيْلَى بِنْت حكيم الأنْصارِيَّة الأوسية، التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يذكرها غيره.
أخرجها أبو عُمر، وأظنه تصحيفاً، فإن لَيْلَى بِنْت الخطيم التي يأتي ذكرها هي الأنْصارِيَّة الأوسية التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ويشتبه الخطيم بالحكيم، والله أعلم.
لَيْلَى بِنْت الخطيم
لَيْلَى بِنْت الخطيم بن عديّ بن عَمْرو بن سَواد بن ظَفَر بن الخزرج بن عَمْرو الأنْصارِيَّة الظفرية، أخت قَيْس بن الخطيم.
أقبلت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا ابن مباري الريح، أنا لَيْلَى بِنْت الخطيم، جئتك أعرض نفسي عليك، فتزوجني. قال: "قد فعَلْتُ". فرجعت إلى قومها فقالت: تزوجني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالوا بئس ما صنعت! أنت امْرَأَة غَيرَى، والنَّبِيّ صاحب نساء، استقيليه. فرجعت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: أقلني. قال: "قد فعلْتُ".
ذكر ذلك ابن أبي خيثمة. أخرجها ابن منده و أبو نعيم، واستدركها أبو علي على أبي عُمر.
لَيْلَى بِنْت رِبْعي
لَيْلَى بِنْت ربعيّ بن عامر بن خَلدة الأنْصارِيَّة، من بني بياضة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى بِنْت رِباب

لَيْلَى بِنْت رِباب بن حُنَيف الأنْصارِيَّة من بني عَوْف بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى السّدُوسيَّة لَيْلَى السّدوسيّة امْرَأَة بشير ابن الخصاصية.
روى عنها إياد بن لقيط، قالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سمى زوجها بشير ابن الخصاصية بشيراً، وكان اسمه زحماً.
وقالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فذكرت ذلك لبشير، فقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى عنه، وقال: "يفعل ذلك اليهود، ولكن صوموا، فإذا كان الليل فافطروا".
أخرجه الثلاثة.
لَيْلَى بِنْت أبي سُفْيان
لَيْلَى بِنْت أبي سُفْيان بن الحَارِث بن قَيْس بن زيد بن أميَّة الأنْصارِيَّة الأشهليّة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى بِنْت سِماك
لَيْلَى بِنْت سماك بن ثابت بن سُفْيان بن جُشم بن عَمْرو بن امرئ القَيْس الأنْصارِيَّة، من بلحارث بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى مولاة عائشة
لَيْلَى مولاة عائشة. روى عنها أبو عَبْد الله المدني أنها قالت: قلت: يا رسول الله، إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك، فلا أرى شيئاً إلا أني أجد ريح المسك. قال: "إنّا معشرَ الأنبياء بُنيت أجسادنا على أرواح أهل الجَنَّة فما خرج منّا من نتَنٍ ابتلعته الأرض".
أبو عَبْد الله المدني: مجهول أخرجها الثلاثة.
لَيْلَى بِنْت عُبادة
لَيْلَى بِنْت عبادة الأنْصارِيَّة الساعديّة أخت عبادة بن عبادة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
لَيْلَى بِنْت عَبْد الله
لَيْلَى بِنْت عَبْد الله بن عَبْد شمس بن خلف بن صدّاد بن عَبْد الله بن قُرْط بن رِزاح بن عَديّ بن كعب القُرَشِيَّة العدوية. وهي التي تدعى الشفاء، قاله: جعفر عن مُحَمَّد بن حبان.
أخرجه أبو موسى.
لَيْلَى عمّةُ عَبْد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى
لَيْلَى عمة عَبْد الرَّحْمَن بي أبي لَيْلَى.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وروت عنه.
روت أم حمادة بِنْت مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عن عمتها قالت: كانت أم لَيْلَى تصبغ لها درعها وخمارها ومِلحفتها كلّ شهر، وتختضب غَمَسا، وتقول: على هذا بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
كذا قال الغساني أم لَيْلَى. وقال أبو عُمر: لَيْلَى. والله أعلم.
لَيْلَى الغِفاريَّة
لَيْلَى الغفارية.
كانت تخرج مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مغازيه، تداوي الجرحى وتقوم على المرضى. روى عنها ذلك موسى بن القاسم، وحديثها عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لعائشة: "هذا عليُّ بن أبي طالب أوّلُ الناس إيماناً".
أخرجها الثلاثة.
لَيْلَى بِنْت قانِف
لَيْلَى بِنْت قانف الثقفيّة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا نوح بن حكيم الثقفي وكان قارئاً للقرآن عن رجل من ولد عروة بن مَسْعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، عن لَيْلَى بِنْت قانف أنها قالت: كنت فيمن شهد غسل أم كُلْثُوم بِنْت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، قالت: فأول ما أعطانا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من كفنها الحَقْو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أُدِرِجَتْ في الثوب الآخر إدراجاً، و رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند الباب معه كفنها يناولنا ثوباً ثوباً.
قانف: بالنون.
أخرجها الثلاثة.
لَيْلَى بِنْت نَهِيْك
لَيْلَى بِنْت نهيك بن إساف بن عديّ بن جُشم بن مَجدعة. وهي أخت البراء.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
حرف الميم
مارِيَة القِبطيّة
مارِيَة القبطية: مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسُرِّيَّتُه، وهي أم ولده إبراهيم بن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين وخُصِيّاً يقال له: مأبور، وبغلة شهباء، وحلّة من حرير. وقال مُحَمَّد بن إسحاق: أهدى المقوقس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جواري أربعاً، منهن مارِيَة أم إبراهيم، وسيرين التي وهبها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لحسان بن ثابت، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن. وأما مأبور الخصيّ الذي أهداه المقوقس مع مارِيَة، وهو الذي اتهم بمارِيَة، فامر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم عليّاً أن يقتله، فقال علي: يا رسول الله، أكون كالسكّة المحماة، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب? فقال: "بل الشّاهد يرى ما لا يرى الغائب". فذهب عليّ إليه ليقتله فرآه مجبوباً ليس له ذكر، فعاد إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنه لمجبوب.
وأهديت مارِيَة فوصلت إلى المدينة سنة ثمان، وتوفيت سنة ست عشرةَ في خلافة عُمر. وكان عُمر يجمع الناس بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عُمر.
أخرجها الثلاثة.
مارِيَة جارية النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم
مارِيَة جارية النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، تكنى أم الرّباب.
حديثها عند أهل البصرة أنها قالت: تطأطأت للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتى صعد حائطاً ليلة فرّ من المشركين.
رواه عَبْد الله بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها عن جدتها مارِيَة.
أخرجها الثلاثة.
مارِيَة خادم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم
مارِيَة خادمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، جَدَّة المثنى بن صالح بن مهران، مولى عَمْرو بن حُريث.
لها حديث واحد من حديث أهل الكوفة، رواه أبو بكر بن عيّاش، عن المثنى بن صالح بن مهران، عن جدته مارِيَة وكانت خادمة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: ما مَسسْتُ بيدي شيئاً قط ألين من كف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: لا أدري أهي الأولى أم لا? وقال أبو نعيم: أفردها المتأخر يعني ابن منده عن المتقدمة، وهي عندي المتقدمة. والله أعلم.
مارِيَة مولاة حُجَيْر
مارِيَة أو ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل. هي التي حبس في بيتها خُبيب بن عَدي.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن أبي نجيج، عن ماوية مولى حجير بن أبي إهاب قالت: حُبس خُبيب بمَكَّة في بيتي، فقلد طلعت عليه يوماً وإن في يده لقطفاً من عنب أعظم من رأسه، يأكل منه، وما في الأرض يومئذٍ حبة عنب.
هكذا في رواية يونس والبكائي عن ابن إسحاق ماوية بالواو، ورواه عَبْد الله بن إدريس مارِيَة بالراء.
أخرجها أبو عُمر.
مُحِبَّة بِنْت الربيع
محبة بِنْت الربيع بن عَمْرو بن أبي زهير الأنْصارِيَّة، ثم من بلحارث بن الخزرج، أخت سعد بن الربيع.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، قاله ابن حبيب.
مِحْجَنَة
محجنة سوداء. كانت تقُمّ المسجد فتوفيت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
روى يحيى بن أبي أُنَيسة، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة قال: كانت امْرَأَة من أهل المدينة يقال لها محجنة كانت تقم المسجد، فتفقدها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأخبر أنها قد ماتت. فقال: "ألا آذنتموني بها?" فخرج فصلى عليها وكبر أربعاً.
قال يحيى بن أبي أنيسة. وحدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، نحوه.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
مُحَيَّاة بِنْت خالد بن سِنان
مُحَيَّاة بِنْت خالد بن سِنان.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز القارئ، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو سعيد مُحَمَّد بن علي بن عَمْرو، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الجرجاني، حدثني مُحَمَّد بن عمير الرازي الحافظ، حدثني عَمْرو بن إسحاق بن العلاء، حدثني إبراهيم بن العلاء حدثنا أبو مُحَمَّد القرشي الهاشمي، حدثنا هشام بن عروة، عن ابن عَمَارَة، عن أبيه عَمَارَة بن حزن بن شيطان بقصة خالد بن سنان، قال: فلما بعث الله مُحَمَّداً صلّى الله عليه وسلّم أتته مُحيّاة بِنْت خالد، فانتسبت له، فبسط لها رداءه وأجلسها عليه، وقال: "ابنة أخي نبي ضيّعه قومُه".
أخرجها أبو موسى..
مَرْضِيِّة
مرضيّة ذكرها ابن أبي عاصم في الوحدان.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم: حدثنا عَمْرو بن بشير أبو حفص الصيرفي، حدثنا يحيى بن راشد، حدثنا مُحَمَّد بن حُمران، حدثنا عَبْد الله بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها مرضيّة أنها قالت: أراكم تنكرون شيئاً رأيته يُصنع على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: رأيت الميت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُتَّبَعُ بالمِجْمَر.
مَرْيَم بِنْت إياس
مَرْيَم بِنْت إياس الأنْصارِيَّة. مدنية روى عنها عَمْرو بن يحيى المازني.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
مَرْيَم المَغالِيَّة
مَرْيَم المغاليّة، امْرَأَة ثابت بن قَيْس بن شماس.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن الرُبَيِّع بِنْت مُعَوِّذ: أنها اختلعت من زوجها، فامرها عُثْمان أن تبرئ رحمها بحيضة واحدة. قالت الرُبيّع: وإنما أخذ ذلك عُثْمان رضي الله عنه من قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمَرْيَم المغالية حين افتدت من زوجها.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
مَزيِدة العَصَرِيَّة
مزيدة العصرية.
روى هود بن عَبْد الله بن سعد، عن جدته مزيدة العصرية أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عقد رايات الأنصار وجعلها صُفراً.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
قلت: جعل أبو نعيم مزيدة في هذه الترجمة امْرَأَة، وقد ذكره هو وغيره في الرجال فقال: مزيدة بن جابر العصري العَبْدي، جد هود بن عَبْد الله بن سعد. وهو الصواب، وذكره في النساء وهمٌ. قال البخاري: مزيدة العصرية العَبْدي، له صحبة. روى عنه هود بن عَبْد الله. يعد في البصريين. وكذلك ذكره أبو عَروبة الحرّاني، وأبو عُمر وغيرهم. وقد ذكره أبو موسى وقال: إنما مزيدة رجل لا امْرَأَة. والله أعلم.
مَسَرَّة
مسرّة. كان اسمها غيرة، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مسرّة.
لها ذكر في حديث رواه زيد بن أبي اُنيسة، عن الزهري مرسلاً.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
مُسَيْكَة جارية عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول
مُسَيْكَة جارية عَبْد الله بن اُبيّ ابن سَلول.
نزل فيها وفي أُمَيْمَة: "ولا تكرهوا فتياتكم على البِغاء" قاله ابن منده. وروى عن أبي مُعاوِيَة، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر أن أُمَيْمَة ومُسيكة جاريتي عَبْد الله، شكتا إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم عَبْد الله بن أبيّ فنزلت: "ولا تكرهوا فتياتكم على البِغاء".
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده عن أبي يَعْلَى، أحمد بن علي: حدثنا ابن نُمير، حدثنا ابن أبي عُبَيْدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر قال: كانت جارية لعَبْد الله بن اُبيّ يقال لها مُسيكة فأكرهها، فجاءت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فشكت ذلك إليه، فأنزل الله تعالى: "ولا تكرهوا فتياتكم على البِغاء إنْ أردنَ تحَصُّناً لتبتغوا عَرَضَ الحياة الدنيا".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقد ذكرناها في مُعاذة أتم من هذا.
مُطيعة بِنْت النعمان
مطيعة بِنْت النعمان بن مالك الأنْصارِيَّة، من بني عَمْرو بن عَوْف.
كان اسمها عاصية، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مطيعة، وبايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
مُعاذة زوجُ الأعشى
مُعاذة زوج الأعشى المازِنيّة. وهي التي نشزت على زوجها الأعشى.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ومُحَمَّد بن أبي القاسم النقِراني وأبو شكر أحمد بن علي الحبال قالوا: أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أحمد، حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني العَبَّاس بن عَبْد العظيم العنبري، حدثنا أبو سلمة عُبَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن الحنفي، حدثنا الجنيد بن أمين بن ذرة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحِرْمازي حدثنا أمين، عن أبيه ذروة، عن أبيه نضلة. أن رجلاً منهم يقال له الأعشى واسمه عَبْد الله بن الأعور وكانت عنده امْرَأَة من قومه يقال لها مُعاذة خرج في رجب يميرُ أهله من هَجَر، فهربت أمرأته بعده ناشزاً، فعاذت برجل منهم، فأتى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنشأ يقول:
يا سيّدَ الناسِ ودَيَّانَ الـعـربِ أشكو إليكَ ذِرْبَةً من الـذِّرَبْ كالذئبةِ الغَبْساءِ في ظلِّ السَّرَبْ أخلفَتِ العهدَ ولَطَّت بالـذنـبْ خرجتُ أبغيها الطعام في رجبْ فخلَّفَتْنـي بـنِـزاعٍ وهـربْ وأوردتني بين عِيصِ مُؤتَشِـبْ وهنَّ شرُّ غالبٍ لمن غـلـبْ أخرجها أبو موسى. وقد تقدمت القصة في الأعشى.
مُعاذة جارية عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول
مُعاذة جارية عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول.
روى الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن مُحَمَّد بن ثابت. أخي بني الحَارِث بن الخزرج في قوله عَزَّ وجَلّ: "ولا تُكرهوا فتياتكم على البِغاء"، قال: نزلت في مُعاذة جارية عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول، وذلك أنه كان عنده أسير فكان عَبْد الله يضربها لتمكنه من نفسها، رجاء أن تحبل منه، فيأخذ في ذلك فداء، وهو العرض الذي قال الله عَزَّ وجَلّ: "لتبتغوا عَرَضَ الحياة الدنيا"، وكانت الجارية تأبى عليه وهي مسلمة قال الزهري: كانت مسلمة فاضلة، فأنزل الله هذه الآية. ثم إنها عَتَقَتْ وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بيعة النساء، فتزوجها بعد ذلك سهل بن قَرَظَة، أخو بني عَمْرو بن عَوْف، فولدت عَبْد الله بن سهل وأم سعيد بن سهل. ثم هلك عنها أو فارقها فتزوجها الحُمَيْر بن عَديّ القاريّ، أخو بني خَطْمَة، فولدت له تواماً: الحَارِث وعدياً ابني الحُمير. ثم فارقها فتزوجها عامر بن عَديّ رجل من بني خطمة أيضاً، فولدت له أم حبيب بِنْت عامر.
قيل في نسبها: مُعاذة بِنْت عَبْد الله بن حبر بن الضُّرّير بن أميَّة بن خُدارة بن الحَارِث بن الخزرج.
وقال ابن ماكولا: وأما الضُّرير بضم الضاد المعجمة، وفتح الراء فمُعاذة بِنْت عَبْد الله بن حبر بن الضرير بن أميَّة بن خدارة بن الحَارِث بن الخزرج. وذكر من أمرها نحو ما تقدم.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى. إلا أن أبا عُمر قال: مُعاذة بِنْت عَبْد الله. وقيل: مسيكة. قال الزهري: مُعاذة. وقال الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر اسمها مسيكة قال: والصحيح قول ابن شهاب إن شاء الله تعالى.
وقد روى أبو صالح، عن ابن عباس القصة، وسمى الجارية، مُسَيْكة، فوافق الأعمش، والله أعلم.
قلت: قول ابن شهاب في نسبها ما ذكرناه إلى خُدارة، يدل على أن الأنصار قد كان يسبي بعضهم بعضاً في الجاهلية، فإن بني خدُرَّة وخدارة هم من ولد الحَارِث بن الخزرج، وعَبْد الله بن أبيّ من بني الحُبلى بن غَنْم بن عَوْف بن الخزرج، فكلهم خزرجيون، ومع ذا فقد كانت مُعاذة من خدارة وهي أمة لعَبْد الله بن أبيّ، والله أعلم.
مُعاذة الغِفارية
مُعاذة الغفارية.
أخبرنا أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الله المعداني، حدثنا أبو الحُسَيْن بن أبي القاسم، حدثنا أحمد بن موسى، حدثني مُحَمَّد بن علي، حدثنا جعفر بن أحمد بن رزين الموصلي، حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا يَعْلَى بن عُبَيْد، حدثنا حارثة بن أبي الرجال، عن عُمرة قالت: قالت لي مُعاذة الغفارية: كنت أنيساً برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أخرج معه في الأسفار، أقوم على المرضى وأداوي الجرحى، فدخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيت عائشة وعليّ رضي الله عنهما خارج من عنده، فسمعته يقول: "يا عائشة، إنّ هذا أحبُّ الرجال إليّ وأكرمهم عليّ، فاعرفي له حقه وأكرمي مثواه..." وذكر الحديث في النظر إلى عليّ عبادة.
أخرجها أبو موسى.
مُلَيْكَة جَدَّة إسحاق بن عَبْد الله
مليكة جَدَّة إسحاق بن عَبْد الله بن أبي طلحة. وقيل: جَدَّة أنس بن مالك.
لها صحبة. روى عنها أنس بن مالك.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربّان النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن إسحاق بن عَبْد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة دعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لطعام، فأكل منه ثم قال: "قوموا فلأصلي لكم". قال أنس: فقمت إلى حصير قد اسْوَدّ من طول ما لُبس فنضحته بالماء، فقام عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وصفَفْتُ أنا واليتيم خلفه، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا ركعتين، ثم انصرف.
وأخرجه الترمذي، عن إسحاق الأنصاريّ، عن معن، عن مالك، به. قيل: إنها أم سليم. وقيل: أم حرام. ولا يصح ذلك، والاختلاف في اسم أم سليم كثير على ما نذكره في اسمها، إن شاء الله تعالى.
أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عُمر قال: جَدَّة إسحاق. وقال ابن منده وأبو نعيم: جَدَّة أنس بن مالك.
قلت: يصح قول أبي عُمر أنها جَدَّة إسحاق، لأنه إسحاق بن عَبْد الله، وأم عَبْد الله أم سليم. ولا يصح أن تكون أم سليم على قول ابن منده وأبي نعيم، لأن أم سليم هي أم أنس بن مالك وليست بجَدَّة له، ولم تكن لأنس جَدَّة من أبيه ولا من أمه مسلمة، حتى يحمل عليها، فما أقرب قولَ أبي عُمر من الصحيح، والله أعلم.
مُلَيْكَة بِنْت خارِجَة
مُليكة ويقال: حبيبة بِنْت خارجة بن زيد بن أبي زهير الأنْصارِيَّة. تقدم ذكرها في حبيبة.
أخرجها أبو عُمر.
مُليكة بِنْت خارجة
مليكة بِنْت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مُرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان بن بَغيض بن رَيث بن غطفان بن سعد بن قَيْس عيلان المُرِّية.
روى ابن جُريج، عن عكرمة قال: فرّق الإسلام بين أربع نسوة وبين أبناء بعولتهن...وذكر منهن: مليكة بِنْت خارجة بن سنان، كانت تحت زّبَّان بن سيَّار بن عَمْرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سُمَيّ بن مازن بن فِزارَة الفَزاري، فخلف عليها ابنه منظور بن زبّان.
أخرجها أبو موسى.
مُليكة امْرَأَة خبّاب بن الأرْت
مليكة امْرَأَة خباب بن الأرت.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روى حديثها أبو خالد الدالاني، عن المنهال بن عَمْرو موقوفاً.
أخرجها ابن منده مختصراً.
مُلَيْكة أم السائب
مليكة أم السائب بن الأقرع الثقفية.
كانت تبيع العطر. روى عطاء بن السائب، عن بعض أصحابه، عن السائب بن الأقرع أن أممه مليكة دخلت تبيع العطر مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال لها: "يا مليكة، ألكِ حاجة?" قالت: نعم قال: "فكلميني فيها أقضها لكِ". فقالت: لا، والله إلا أن تدعو لابني وهو معها، وهو غلام فأتاه فمسح برأسه، ودعا له.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
مُليكة بِنْت عَمْرو الزَيْدِيّة
مليكة بِنْت عَمْرو الزيدية، من زيد اللات بن سعد سعد العشيرة بن مَذْحِج.
حديثها عن زهير بن مُعاوِيَة عن امْرَأَة من أهله، عنها قالت: اشتكيت وجعاً في حلقي، فأتيتها، فوصفت لي سمن بقر، وقالت: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "ألبانها شفاء، وسمنها دواءٌ".
أخبرنا يحيى بن محمود فيما أذن لي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا إسماعيل بن عَبْد الله بن عُثْمان بن صالح، حدثنا عَبْد الله بن وهب قال: كتب إلي حمزة بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَلْحَلة، عن مُحَمَّد بن عَمْرو: أن مليكة أخبرته: أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إذا سمعتم بقومٍ قد خُسف بهم فقد أظلت الساعة".
أخرجها الثلاثة.
مُليكة بِنْت عَمْرو بن سهل
مليكة بِنْت عَمْرو بن سهل الأنْصارِيَّة، من بني عَبْد الأشهل، امْرَأَة أبي الهيثم بن التيهان.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
مليكة بِنْت عُوَيْمِر
مليكة بِنْت عويمر الهُذَلِيَّة.
إحدى المرأتين اللتين ضربت إحداهما بطن الأخرى، فألقت جنيناً، وكانتا ضِرَّتين هذليتين. قاله ابن عباس: كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم عُطيف. رواه سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى. إلا أن أبا موسى قال: بِنْت عُوَيْم بغير راء قال: وقيل: بِنْت ساعدة، وقال: أم عفيف، بفاءين. يدل على أنها بِنْت عويم بن ساعدة الأنصاري أو أخته، والقصة التي ساقها أبو موسى في إلقاء الجنين وقضاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيه بغُرَّةٍ عَبْد أو أمة يدل على أنها من هذيل!.
مَنْدوس بِنْت خلاَّد
مندوس بِنْت خلاد بن سُوَيْد بن ثعلبة الأنْصارِيَّة الخزرجية.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
مندوس بِنْت عُبادة
مندوس بِنْت عبادة بن دُليم بن حارثة بن أبي حَزيمة الأنْصارِيَّة الساعدية. وهي أخت سعد بن عبادة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
مندوس بِنْت عَمْرو
مندوس بِنْت عَمْرو بن خُنَيْس بن لَوْذان بن عَبْد وُدّ الأنْصارِيَّة، أخت المنذر بن عَمْرو، وهي أم مسلمة بن مخلد.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
مَنيعة
منيعة. رأت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روت عنها ابِنْتها قريبة. أنها أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله النارَ النارَ. فقام إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "ما نجواكِ?" فأخبرته بامرها وهي مُنْتَقِبة فقال : "يا أمة الله، أسفري فإن الإسفار من الإسلام، وإن النِقاب من الفجور".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
ميمونة بِنْت الحَارِث الهلالية
ميمونة بِنْت الحَارِث بن حَزْن الهلالية. تقدم نسبها عند أختها لُبَابَة. وميمونة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقد تقدم ذكر أخواتها: لُبَابَة الكبرى، ولُبَابَة الصغرى، وأَسْمَاء بِنْت عُميس، وغيرهن. وكان اسم ميمونة برّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قاله كُريب، عن ابن عباس، وهي خالته وخالة خالد بن الوليد. وكان قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند أبي رُهْم بن عَبْد العزى بن عَبْد ود بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي. وقيل: عند سَخْبَرَة بن أبي رهم. وقيل: كانت عند حُوَيْطِب بن عَبْد العزى. وقيل: عند فروة بن عَبْد العزى الأسدي أسدِ بن خُزيمة قاله قتادة.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد زوجها سنة سبع في عُمرة القضاء في ذي القعدة، فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جعفر بن أبي طالب إليها فخطبها، فجعلت أمرها إلى العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب، فزوّجها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقيل بل العَبَّاس قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن ميمونة بِنْت الحَارِث قد تأيَّمتْ من أبي رهم بن عَبْد العزى، هل لك أن تزوجها? فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد صفية ميمونة بِنْت الحَارِث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رهم بن عَبْد العزى.
قال يونس: حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم قال: تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ميمونة وهو حلال في قبةٍ لها، وماتت فيها، ويزيد هو ابن أخت ميمونة.
وقيل: تزوجها وهو محرم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا سُفْيان بن حبيب، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم تزوج ميمونة وهو محرم.
ولهذا الاختلاف اختلف الفقهاء في نكاح المحرم، وقال بعضهم: تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو حلال، وظهر أمر تزويجها وهو محرم ثم بنى بها وهو حلال بسَرف بطريق مَكَّة وماتت بسَرَف أيضاً حيث بنى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودُفنت هناك.
ولما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من عُمرته أقام بمَكَّة ثلاثاً، فأتاه سهيل بن عَمْرو، في نفر من أهل مَكَّة فقال: يا مُحَمَّد، أخرج عنا فاليوم آخر شرطك وكان شرط في الحديبية أن يعتمر من قابل، ويقيم بمَكَّة ثلاثاً فقال: "دعوني أبتني بأهلي وأصنع لكم طعاماً". فقالوا: لا حاجة لنا بطعامك. فخرج فبنى بها بشرف قريب مَكَّة.
وقال ابن شهاب وقتادة. هي التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله تعالى: "وامْرَأَة مؤمنةً إنْ وهبتْ نفسها للنبيّ"...الآية.
والصحيح ما تقدم.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بإسناده عن المعافى بن عُمران، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أنها سُئل عن الجبن فقال: "اقطع بالسكين، وسمِّ الله تعالى، وكُلْ".
وتوفيت سنة إحدى وخمسين. وقيل: سنة ثلاث وستين عام الحرة، وصلى عليها ابن عباس، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم. وعَبْد الله بن شداد بن الهاد، وهم أولاد أخواتها، ونزل معهم عُبَيْد الله الخولاني، وكان يتيماً في حِجرها.
أخرجها الثلاثة.
ميمونة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
ميمونة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
روى عنها علي بن أبي طالب، وزياد بن أبي سَودة. قال أبو نعيم: هي عندي ميمونة بِنْت سعد، وقد أفردها المتأخر يعني ابن منده.
روى مُعاوِيَة بن صالح، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة وليست زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنها قالت: يا رسول الله، افتنا عن بيت المقدس. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أرض المحشَر والمنشَر، ائتوه فصلوا فيه، فإن الصلاة فيه كألف صلاة". قالت: أرأيت يا رسول الله من لم يطق أن يأتيه? قال: "فإنْ لم يطِق ذلك فليُهدي إليه زيتاً يُسرَجُ فيه، فمن أهدى إليه كان كمن صلى فيه".
وروى عُبَيْد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضبّي، عن ميمونة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل عن ولد الزنا، فقال: "لا خير فيه، نعلان أجاهد فيهما أحبُّ إليّ من أعتق ولد الزنا".
وأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل عن رجل قبّل أمرأته صائماً، فقال: "أفطَر".
أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عُمر أخرج لهذه فضل بيت المقدس، وأن أشد عذاب القبر، في الغيبة والبول.
ميمونة بِنْت سعد
ميمونة بِنْت سعد، خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
روى حديثها أيوب بن خالد، وهلال بن أبي هلال.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن ابن عيسى قال: حدثنا علي بن خَشْرَم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن موسى بن عُبَيْدة، عن أيوب بن خالد، عن ميمونة بِنْت سعد وكانت تخدم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "مَثَلُ الرافِلَةِ في الزينة في غير أهلها كمَثَلِ الظُلْمَةِ يومَ القيامة، لا نور لها".
وروى عن مُحَمَّد بن هلال، عن أبيه أنه سمع ميمونة بِنْت سعد تقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من أجمع الصوم من الليل فليصم، ومن أصبح ولم يُجمِع فلا يصم".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
ميمونة بِنْت صُبَيْح
ميمونة بِنْت صبيح وقيل: صُفَيْح بن الحَارِث، أم أبي هريرة سماها الطبراني، ولم تسمَّ في الحديث الذي ذكرناه في أُمَيْمَة.
وقال أبو مُحَمَّد بن قتيبة: خاله سعيد بن صفيح، كان من أشد الناس.
اخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن، حدثنا عكرمة بن عَمَّار، حدثني أبو كثير حدثنا أبو هريرة قال: "ما خلق الله مؤمناً سمع بي ولا يراني إلا أحبني". قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة? قال: إن أمي كانت امْرَأَة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام فتأبى عليّ... وذكر إسلام أبي هريرة بطوله، وهو مذكور في الكنى في أم أبي هريرة، فلا نطول بذكره.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
ميمونة بِنْت عَبْد الله
ميمونة بِنْت عَبْد الله، من بني مُرَيْد: بطن من بَلِيّ وكان يقال لهم: الجعادُرَّة، حلفاء بني أميَّة بن زيد من الأنصار. قاله ابن إسحاق وذكر إسلامها، وسماها ابن هشام، وهي التي أجابت كعب بن الأشرف في بكائه قتلى بدر بأبيات أولها:
بكتْ عينُ من يبكي لبدرٍ وأهلهِ وعُلَّتْ بمثلَيْهِ لؤيُّ بنُ غالـبِ استدركه الغساني على أبي عُمر.
ميمونة بِنْت أبي عَنْبَسَة
ميمونة بِنْت أبي عنبسة، أو بِنْت عنبسة. قاله ابن منده وأبو عُمر. وقال أبو نعيم: وهو تصحيف، وإنما هو عسيب، ورواه كذلك.
روى المسجع بن مصعب أبو عَبْد الله العَبْدي، عن ربيعة بِنْت مرثد وكانت تنزل في بني قريع عن منبِّه، عن ميمونة بِنْت أبي عسيب وقيل: بِنْت أبي عنبسة مولاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أن امْرَأَة من جُرَش أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا عائشة، أغيثيني من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسكنيني بها، وتطمنيني بها. وأنها قال لها: "ضعي يدك اليمنى على فؤادكِ فامسحيه، وقولي: بسم الله، اللهم داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بفضلكَ عمن سواك". قالت ربيعة: فدعوت به فوجدته جيداً.
أخرجها الثلاثة.
ميمونة بِنْت كَرْدَم
ميمونة بِنْت كردم الثقفية. روى عنها يزيد بن مقسم.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، عن عَبْد الله بن يزيد بن مقسم بن ضبّة الطائفي قال: سمعت عمتي سارة بِنْت مقسم، عن ميمونة بِنْت كردم قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمَكَّة وهو على ناقة له، وأنا مع أبي، وبيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دُرَّة كدُرَّة الكتّاب، وسمعت الأعراب يقولون: الطبطبية الطبطبية... الحديث، وسأل أبوها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إني كنت نذرت لأنحرنّ ببُوانة، فقال: "هل بها وثن". قال: لا. قال: "أوفِ بنذرك".
وروى الفضل بن دُكين، عن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَن بن يَعْلَى بن كعب الثقفي، عن يزيد بن مقسم، عن ميمونة.
أخرجها الثلاثة.
ميمونة
ميمونة، غير منسوبة. روت عنها آمِنَةبِنْت عُمر.
قال أبو نعيم: أفردها المتأخر يعني ابن منده وذكرها سليمان بن أحمد بن ميمونة بِنْت سعد.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا علي بن ميمون أبو الحسن العطار، حدثنا عُثْمان بن عَبْد الرَّحْمَن الحراني، عن عَبْد الحميد بن يزيد، عن آمِنَةبِنْت عُمر، عن ميمونة، أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا عن الصدقة. قال: "إنها حجاب من النار لمن احتسبها يبتغي بها وجه الله تعالى". قالت: أفتنا في ثمن الكلب. قال: "طعمةُ جاهليةٌ وقد أغنى الله عنها". قالت: افتنا في عذاب القبر. قال: "أثر البول، فمن أصابه بول فليغسلْه، فمن لم يجد ماءً مسحه بتراب طيبٍ".
ذكر هذا الحديث ابن منده وأبو نعيم، وروى أبو نعيم هذه الترجمة أيضاً عن سليمان بن أحمد، عن أحمد بن النضر العسكري، عن إسحاق بن زُريق الراسبي، عن عُثْمان بن عَبْد الرَّحْمَن الطرائفي، عن عَبْد الحميد بن يزيد، عن آمِنَةبِنْت عُمر بن عَبْد العزيز، عن ميمونة بِنْت سعد أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا عن السرقة. قال: "من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد شُرِك في إثمها وعارها".
وروى أبو نعيم أيضاً عن الحسن بن سُفْيان، عن عَمْرو بن هشام، عن عُثْمان بن عَبْد الرَّحْمَن، عن عَبْد الحميد، عن أمنَة، عن ميمونة بِنْت سعد أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا في الغسل من الجنابة، كم يكفي الرأس من الماء? قال: "ثلاث حثياتٍ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: أخرج أبو نعيم حديث سليمان بن أحمد والحسن بن سُفْيان، مستدلاً بهما على أن آمِنَةبِنْت عُمر التي ذكرها ابن منده أنها تروي عن هذه ميمونة التي لم ينسبها وجعلها غير ميمونة بِنْت سعد، قد روت عن ميمونة بِنْت سعد، ليظهر بهذا أنهما واحدة. وبالجملة قد جعل أبو نعيم هذه والتي قبلها مولاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم التي روى عنها عليّ، وميمونة بِنْت سعد، واحدة، وجعلهنّ ابن منده ثلاثاً، وأما أبو عُمر فلم يترجم إلا ميمونة بِنْت أبي عنبسة مولاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وميمونة بِنْت سعد، وقال: روى عنها أيوب بن خالد في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا، وميمونة أخرى مولاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وقال: حديثها عن أهل الشام في فضل بيت المقدس. وهذه التي تروي فضل القدس قد اتفقوا على أنها غير الثلاث، إنما الاختلاف في الثلاث كما ذكرناه، وما أقرب قول أبي نعيم من الصواب، والله أعلم.
حرف النون
نائلة بِنْت سعد
نائلة بِنْت سعد بن مالك الأنْصارِيَّة، من بني ساعدة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
نُبَيْتَة بِنْت الضحّاك
نبيتة بِنْت الضحاك بن خليفة. قاله ابن المديني هكذا: أوله نون، ثم ياء موحدة، وياء تحتها نقطتان، ثم تاء فوقها نقطتان. وقال غيره: ثبيتة أوله ثاء مثلثة، وقد تقدمت.
ذكر هذا الامير أبو نصر.
نبعة الحبشية
نبعة الحبشية، جارية أم هانئ، ذكرها عَبْد الغني وابن ماكولا. روى الكلبي، عن أبي صالح، عن أم هانئ بِنْت أبي طالب، في مسرى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنها كانت تقول: ما أُسري برسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة، فصلى العشاء الآخرة ثم نام ونمنا، فلما كان قبل الصبح أهبَّنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلما صلى الصبح وصلينا معه قال: "يا أم هانئ، لقد صليت العشاء الآخرة كما رأيت، ثم جئت بيتَ المقدس فصليت فيه، ثم صليت صلاة الغداة معكم"، ثم قام ليخرج فأخذت بطرف ردائه، فكشف عن بطنه وكأنه قُبْطِيَّةٌ مَطْوية، فقلت له: يا نبي الله، لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك. قال: "والله لأحدثنّهم". قالت: فقلت لجارية لي حبشية يقال لها نبعة ويحك! اتبعي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسمَّعي ما يقل للناس وما يقولون له. فلما خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الناس أخبرهم، فعجبوا وقالوا: ما آية ذلك يا مُحَمَّد?... وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى.
نُتَيْلَة بِنْت قَيْس
نتيلة بِنْت قَيْس بن جرير بن عَمْرو بن عَوْف بن مبذول الأنْصارِيَّة، ثم من بني مازن.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
نَدْبَة مولاة ميمونة
ندبة مولاة ميمونة. لها ذكر في حديث لعائشة.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
نُسَيْبَة بِنْت الحَارِث
نسيبة بِنْت الحَارِث، أم عطية الأنْصارِيَّة. وهي مشهورة بكنيتها، ويرد ذكرها في الكنى مستقصى إن شاء الله تعالى.
وهي التي غسلت بِنْت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روت عنها حفصة بن سيرين. قاله أبو عُمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلا أم عطية نسيبة بِنْت كعب، فخالفهما أبا عُمر في نسبها، وقالا: هي التي غسلت بِنْت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وسميا أيضاً أم عَمَارَة نسيبة بِنْت كعب، وخالفهما أبو عُمر في أم عطية بِنْت الحَارِث، وجعل أم عَمَارَة نسيبة بِنْت كعب، مثلهما، ووافقه ابن ماكولا فقال: وأما نُسَيبة بضم أوله، وفتح ثانيه فهي نسيبة أم عطية الأنْصارِيَّة، لها صحبة ورواية. روى عنها مُحَمَّد بن سيرين، وحفصة أخته قال: وأما نَسيبة بفتح أوله، وكسر ثانيه فهي أم عَمَارَة نَسيبة بِنْت كعب الأنْصارِيَّة، كانت تشهد المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لها رواية. روى عنها عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله بن أبي صعصعة، والحَارِث بن عَبْد الله بن كعب، وغيرهما، والله أعلم.
أخرجها الثلاثة.
نُسَيْبَة هذه: بضم النون، وفتح السين.
نَسيبة بِنْت كعب
نسيبة بِنْت كعب بن عَمْرو، أم عَمَارَة الأنْصارِيَّة. شهدت العُقْبَة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد العُقْبَة قال: وكان من بني الخزرج اثنان وستون رجلاً وأمرأتان، منهم تسعة نقباء، فيزعمون أن المرأتين قد بايعتا. كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يصافح النساء، إنما كان يأخذ عليهن، فإذا أقررن قال: "اذهبْنَ فقد بايعتُكُنّ". والمرأتان من بني مازن بن النجار: نسيبة وأختها ابِنْتا كعب بن عَمْرو بن عَوْف بن مبذول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، كان معها زوجها وابناها، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب، وابناها عَبْد الله وحبيب ابنا زيد بن عاصم. وابنها حبيب هو الذي أخذه مسيلمة. تقدمت قصته معه.
وقيل: إن المرأة الثانية: أَسْمَاء بِنْت عَمْرو بن عَدي، أم منيع، وقد تقدمت.
روت أم عَمَارَة، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في الصائم إذا أُكل عنده.
أخرجها الثلاثة.
نَسيبة هذه: بفتح النون، وكسر السين. قاله الامير أبو نصر.
نُسَيْبَة بِنْت نِيار
نسيبة بِنْت نيار بن الحَارِث بن بلال بن أُحَيحة الأنْصارِيَّة، من بني جَحجبى بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
نَسيكة بِنْت الجُلاس
نسيكة أم عَمْرو بن الجلاس. روت عنها حبيبة بِنْت سِمعان.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أحمد بن العَبَّاس، أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد الله. قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عَبْد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله الحضرمي، حدثنا عَبْد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، حدثنا عُبَيْد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن حبيبة بِنْت سِمعان، عن نسيكة أم عَمْرو بن الجلاس قالت: إني لعِندَ عائشة رضي الله عنها وقد ذبحت شاة لها، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفي يده عُصَيَّة، فألقاها ثم هوى إلى المسجد فصلى فيه ركعتين، ثم هوى إلى فراشه فانبطح عليها، ثم قال: "هل من غداء?" فأتيناه بصحفة فيها خبز شعير، وفيها كسرة وقطعة من الكَرِش، وفيها الذراع، قالت: فأخذت عائشة قطعة من الكرش، فإنها لتنهشها إذ قالت: لقد ذبحنا شاة اليوم فما أمسكنا منها غير هذا. قالت: يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا، بل كلَّها أمسكْتِ إلا هذا".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
نعامة
نعامة، من سبي بَلْعَنْبَر.
كانت امْرَأَة جميلة، فعرض عليها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يتزوجها، فلم تلبث أن جاء زوجها الحَريش.
ذكرها ابن الدباغ.
نُعْمُ امْرَأَة شمّاس
نعم امْرَأَة شماس بن عُثْمان بن الشَّريد المخزومي. وقيل: إنها بِنْت حسان.
أنشد لها ابن إسحاق أبياتاً ترثي زوجها، وقُتل بأُحد:
يا عينُ جودي بدمعٍ غيرِ إبْـسـاسِ على كريمٍ من الفِـتـيانِ لَـبَّـاسِ صعبِ البديهةِ ميمونٌ نـقـيبَـتـهُ حَمَّـالِ ألـويةٍ ركَّـابُ أفـراسِ أقولَ لمَّا أتى الناعي له جـزَعـاً: أودى الجوادُ وأودى المُطعِمُ الكاسي وقلت لمَّا خَلَتْ منه مـجـالِـسُـهُ لا يُبعدُ اللهُ منـا قُـرْبَ شَـمَّـاسِ ذكره ابن الدباغ عن الغساني، مستدركاً على أبي عُمر.
نُعمى بِنْت جعفر
نَعمى بِنْت جعفر بن أبي طالب.
ذكرت في حديث رواه عَبْد الملك بن جريج، عن عطاء، عن أَسْمَاء بِنْت عميس: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لنعمى بِنْت جعفر: "ما لي أرى أجساد بني جعفر أنْضاء? أبهم حاجة?" قالت: لا، ولكنهم تسرع إليهم العين، أفأرقيهم? قالت: فعرضت عليه كلأما لا بأس به، فقال: "ارقيهم".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قلت: حديث الرقية لأولاد جعفر إنما هو معروف عن أمهم أَسْمَاء، ولا أعرف في أولاد جعفر: نعمى.
نَفيسة بِنْت أميَّة
نفيسة بِنْت أميَّة، أخت يَعْلَى بن أميَّة التميمي.
لها صحبة ورواية عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روت عنها أم سعد بن الربيع أنها قالت: ولدت خديجة للنبي صلّى الله عليه وسلّم القاسم، والطاهر، وزينب، ورقية، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة، صلى الله عليهم أجمعين.
نَفيسة بِنْت عَمْرو
نفيسة بِنْت عَمْرو بن خَلْدَة بن مُخَلَّد الأنْصارِيَّة الزُرَقية.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
نُهَيَّة
نهيّة، وقيل: لهية باللام، قاله ابن ماكولا، وهي أم ولد عُمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهو عَبْد الرَّحْمَن بن عُمر الذي يدعى أبا شَحْمة، وقد تقدم ذكرها في اللام.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
النَّوار بِنْت قَيْس
النوار بِنْت قَيْس بن الحَارِث بن عدي.
وقال ابن حبيب: النوار بِنْت قَيْس بن لوذان بن عدي بن مَجْدَعة. واتفقا أنها من المبايعات.
قاله العدوي وابن حبيب، وذكرها الغساني مستدركاً على أبي عُمر.
النوار بِنْت مالك
النوار بِنْت مالك بن صِرْمة، من بني عدي بن النجار. وهي أم زيد بن ثابت الأنصاريّ الفقيه الفَرضي، كاتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روت عنها أم سعد بن زرارة.
أخرجها الثلاثة.
نَوْبَة
نوبة. قال عَبْد الغني بن سعيد الحافظ: ذكرُها في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واشتد مرضه، فوجد في نفسه خفة فخرج بين بَريرة ونوبة.
أخرجها أبو موسى.
نُوَيْلَة بِنْت أسلم
نويلة بِنْت أسلم. وقيل: بِنْت مسلم، جَدَّة جعفر بن محمود بن مسلمة. قاله أبو نعيم وابن منده.
وقال أبو عُمر: نولة بِنْت أسم الأنْصارِيَّة، صلّت القبلتين، حديثها يُروى عن جعفر بن محمود عن جدته نولة.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا مُحَمَّد بن سنان، عن يزيد بن إسحاق بن إدريس. حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمود، عن جدته أم أبيه نويلة بِنْت أسلم أنها قالت: صلينا الظهر أو: العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء، فصلينا ركعتين، ثم جاءنا من يخبرنا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد استقبل البيت الحرام، فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلو البيت الحرام. فحدثني رجل من بني حارثة أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال حين بلغه ذلك: "أولئك قومٌ أمنوا بالغيب".
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد اختلفوا في اسم هذه فقيل: بُدَيْلَة بالباء الموحدة قاله الواقدي عن جعفر. وقيل: تويَلة بالتاء فوقها نقطتان قاله إبراهيم بن حمزة عن جعفر. وقيل: نُويَلة بالنون قاله إسحاق بن إدريس بن جعفر، والله أعلم، فإن الاسم واحد، والباقي تصحيف.
حرف الهاء
هالة بِنْت خُوَيْلِد
هالة بِنْت خويلد بن أسد بن عَبْد العزى بن قصيّ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة. أخت خديجة بِنْت خويلد زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. ورد ذكرها في حديث عائشة.
أخبرنا مِسمار بن عُمر بن العويس وأبو الفرج مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن، وغير واحد، بإسنادهم عن مُحَمَّد بن إسماعيل قال: وقال إسماعيل بن خليل: أخبرنا علي بن مُسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: استأذنت هالةُ بِنْت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، وقال: "اللهم هالة". فغِرتُ فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشِّدقين، هلكت في الدهر، وأبدلك الله خيراً منها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: هذه هالة على هذا النسب هي أم أبي العاص بن الربيع، وليس لخديجة أخت أخرى اسمها هالة. والله أعلم.
هُجَيْمَة أم الدرداء
هُجيمة. وقيل: خيرة أم الدرداء. مختلف في اسمها وصحبتها.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
قلت: كلام أبي نعيم وأبي موسى يدل على أن هجيمة وخيرة واحدة، وقد اختلف في اسمها وفي صحبتها. وأبو موسى إنما تبع أبا نُعيم وقلّده، وهما اثنتان: خيرة أم الدرداء الكبرى ولها صحبة، وهجيمة أم الدرداء الصغرى، ولا صحبة لها. وقد ذكرنا خبرهما في خيرة مُستقصى.
هُرَيْرَة بِنْت زَمْعَة
هريرة بِنْت زمعة بن قَيْس بن عَبْد شمس، أخت سودة بِنْت زمعة أم المؤمنين.
قال جعفر: لها صحبة. وروى بإسناده عن طال بن حُجَير، عن هود، عن رجل من عَبْد القَيْس كان حَجَّاجاً في الجاهلية، يقال له معَبْد بن وهب أنه تزوج امْرَأَة من قريش يقال لها هريرة بِنْت زمعة أخت سودة بِنْت زمعة أم المؤمنين، وأنه شهد بدراً فقاتل بسيفين، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: "يا لهفَ نفسي على فتيان عَبْد القَيْس! أما إنهم أُسْدُ الله تعالى في الأرض".
أخرجها أبو موسى.
هُزَيْلَة بِنْت ثابت
هزيلة بِنْت ثابت بن ثعلبة بن الجُلاس الأنْصارِيَّة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
هُزَيْلَة بِنْت الحَارِث
هزيلة بِنْت الحَارِث بن حَزْن الهلالية، أخت ميمونة بِنْت الحَارِث أم المؤمنين.
قال جعفر: هو اسم حُفَيد التي أهدت إلى ميمونة الضِّباب والأقِط والسَمن. وكانت قد نكحت في الأعراب.
روى القعنبي، عن مالك عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله بن أبي صعصعة، عن سليمان بن يسار قال: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيت ميمونة بِنْت الحَارِث، فأتى بضباب فيهنّ بيض، ومعه عَبْد الله بن عباس وخالد بن الوليد، فقال: "من أين لكم هذا?" قالت: أهدته إليّ أختي هُزيلة بِنْت الحَارِث. فقال لعَبْد الله وخالد: "كُلا". فقالا: ألا تأكل? قال: "إني يحضُرُني من الله تعالى حاضر".
أخرجها الثلاثة.
هُزَيلة بِنْت سعيد
هزيلة بِنْت سعيد بن سهل بن مالك بن كعب.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب. وهي من بني دينار من الأنصار.
هُزيلة بِنْت عَمْرو
هزيلة بِنْت عَمْرو بن عتبة بن خَديج بن عامر بن جُشَم بن الحَارِث بن الخزرج. وهي أم سعد بن الربيع.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب، وابن ماكولا.
خديج: بالخاء المعجمة المفتوحة. قال الدارَقُطني: ليس في الأنصار حَديج بالحاء المهملة.
هُزَيلة بِنْت مَسْعود
هزيلة بِنْت مَسْعود بن زيد الأنْصارِيَّة، من بني حرام.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
هُمَيْنَة بِنْت خالد
هُمَينة بِنْت خالد أو خَلَف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضة بن سُبَيْع بن جُعْثُمَة بن سعد بن مُليح بن عَمْرو بن ربيعة الخزاعية. وقيل: همينة بِنْت خلف. وهو أصح. وهي أخت عَبْد الله بن خلف، والد طلحة الطلحات. هاجرت مع زوجها خالد بن سعيد بن العاص إلى أرض الحبشة، فولدت له هناك سعيداً وأمة، فتزوج أمة الزبير بن العوام، فولدت له خالداً وعُمراً.
روى مِنْجاب بن الحَارِث، عن زياد بن عَبْد الله البَكَّائي، عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر من المسلمين إلى الحبشة: خالد بن سعيد بن العاص وامْرَأَته هُمينة بِنْت خالد بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى.
قلت: كذا نسبها أبو موسى على الشك، فقال: خالد أو خلف. وقال أبو نعيم: خالد ولم يشك. ونقلاه عن البكائي، عن ابن إسحاق. والذي عندنا من طريق ابن هشام، عن البَكائي، عن ابن إسحاق: خلف، بالفاء. وهو الصحيح، فإن نسبها يقضي بذلك، فإنها عمة طلحة الطلحات، وطلحة هو: ابن عَبْد الله بن خلف، لا خلاف فيه. وقيل فيها أيضاً: أُمَيْمَة وأمينة، وقد تقدما. والله أعلم.
هِنْد بِنْت أُثاثة
هِنْد بِنْت أثاثة بن عباد بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة المُطَّلِبية، أخت مسطح بن أثاثة. ذكرها العسكري في ترجمة أخيها مِسطح، وذكرها ابن إسحاق أيضاً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فحدثني صالح بن كيسان قال: ثم علت هِنْد بِنْت عتبة يعني يوم أُحد على صخرة مشرفة، فنادت بأعلى صوتها، ثم قالت حين ظفروا بما أصابوا من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
نحن جـزَيْنـاكُـمْ بـيومِ بـدرِ والحربُ بعدَ الحربِ ذاتُ سُعْرِ ما كان عنْ عُتْبَةَ لي من صبـرِ أبي وعمِّي وشقـيقِِ بِـكـري شفَيْتُ نفسي وقضـيتُ نَـذري شَفَيْتَ وَحْشي غَليلَ صـدري وهي أطول من هذا. فأجابتها هِنْد بِنْت أثاثة بن عباد، وكانت من اللواتي أسلمن بمَكَّة:
خَزيتِ في بدرٍ وغيرِ بـدرِ يا بِنْت وقَّاعٍ عظيمِ الكُفـرِ صبَّحكِ اللهُ غداةَ الفـجـرِ بالهاشِمِيِّينْ الطِّوالِ الزُّهرِ بكلِّ قَطَّاعٍ حُسـام يَفْـري حَمزةَ ليثي، وعلِيُّ صَقري وذكرها أيضاً ابن هشام، ولها أشعار غير هذا تُجيب بها هِنْد بِنْت عتبة.
هِنْد بِنْت أُسَيْد
هِنْد بِنْت أسيد بن حُضير الأنْصارِيَّة.
لها ذكر في حديث مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرارة. لم يزد ابن منده وأبو نعيم على هذا.
قال أبو عُمر: روى عنها أبو الرجال، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يخطب بالقرآن، قالت: وما تعلمت: "ق والقرآن المجيد" إلا من كثرة ما كنت أسمعها منه يخطب بها على المنبر.
هِنْد بِنْت أبي أميَّة
هِنْد بِنْت أبي أميَّة بن المغيرة بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة. زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وإحدى أمهات المؤمنين، واسم أبيها أبي أميَّة: حذيفة، ويعرف بزارد الركب. وهو أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم. وأمها عاتِكَة بِنْت عامر بن ربيعة بن مالك بن جَذيمة بن علقمة وهو جِذْلُ الطعان بن فراس الكنانية.
اختلف في اسمها، فقيل: رَمْلَة. وليس بشيء. وقيل: هِنْد. وهو الأكثر.

وكانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت أبي سلمة بن عَبْد الأسد المخزومي، وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة، ويقال أيضاً: إن أم سلمة أول ظَعينة هاجرت إلى المدينة. وقيل: بل لَيْلَى بِنْت أبي حَثْمة امْرَأَة عامر بن ربيعة. وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة ثلاث، بعد وقعة بدر. وقيل: إنه شهد أُحداً ومات بعدها. قاله ابن إسحاق.
ولما دخل بها قال لها: "إن شئت سبَّعْتُ عندكِ وسبَّعتُ لنسائي، وإن شئتِ ثلَّثتُ ودُرْت?" فقالت: ثَلِّث.
وتوفيت أم سلمة أول أيام يزيد بن مُعاوِيَة. وقيل: إنها توفيت في شهر رمضان أول شوال سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة. وقيل: صلى عليها سعيد بن زيد أحد العشرة.
قال محارب بن دِثار: أوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وكان مروان بن الحكم أميراً على المدينة. وقال الحسن بن عُثْمان: كان أميراً على المدينة يومئذٍ الوليد بن عتبة بن أبي سُفْيان ودخل قبرها ابناها عُمر وسلمة ابنا أبي سلمة، وابن أخيها عَبْد الله بن عَبْد الله بن أبي أميَّة. ودفنت بالبَقيع. روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أحاديث، ويرد ذكرها في الكنى أكثر من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجها الثلاثة.
هِنْد بِنْت أَوْس
هِنْد بِنْت أوس بن شَريق، أم سعد بن خَيْثَمة الأنْصارِيَّة من بني خَطْمة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
هِنْد الجُهَنِيَّة
هِنْد الجُهنية.
روى أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن إبراهيم الشافعي، عن أبي العَبَّاس بن مسروق الطوسي، عن عُمر بن عَبْد الحكم، وحفص بن عَبْد الله الوراق، والقاسم بن الحسن، كلهم عن ابن سعد، عن أبيه: أنه كان في بَدء الإسلام رجل شاب يقال له بشر كان يختلف إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان من بني أسد بن عَبْد العزى، وكان طريقه إذا غدى على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخذ على جُهينة، وإذا فتاة من جهينة نظرت إليه فتعَشَّقَتْه، وكان بها من الحسن والجمال حظ عظيم، وكان للفتاة زوج يقال له سعد بن سعيد، وكانت الفتاة تقعد كل غداة لبشر على أن يجتاز بها لينظر إليها، فلما جازها أخذها حبُّه... وذكر القصة بطولها، ذكرها جعفر المستغفري.
وأخرجها أبو موسى.
هِنْد الخَولانيَّة
هِنْد الخولانية، زوج بلال بن رباح. سماها سعيد بن عَبْد الملك، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانئ.
قيل: إن لها صحبة، وهي من أهل دارَيَّا، من أرض دمشق.
أخبرنا أبو مُحَمَّد بن أبي القاسم بن الحسن بن هبة الله الدمشقي إجازة بإذنه من أبي البركات بن المبارك، أخبرنا أبو الحُسَيْن بن الطُيُوري، أخبرنا عَبْد العزيز بن علي الأزَجي، أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمر بن أحمد بن خَيثمة، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدي، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بن المبارك، حدثنا عَبْد الأعلى بن عَبْد الأعلى، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي الورد القُشيري، حدثتني امْرَأَة من بني عامر، عن امْرَأَة بلال: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أتاها فسلم فقال: "أَثَمَّ بلال?" فقالت: لا. فقال: "لعلَّك غضبى على بلال?"فقالت: إنه يجِئُني كثيراً فيقول: قال رسول الله. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ما حدّثكِ عنّي فقد صدقكِ، بلالُ لا يكذب، لا تُغضبي بلالاً، فلا يُقبلُ منكِ عملٌ ما غضب عليك بلال".
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر يعني ابن منده وهذا عندي فيه نظر، فإن بلالاً إنما تزوج في خولان لما أقام بالشام، وذلك بعد وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وليس في الحديث أنها من خولان، ولعل هذه غير الخولانية، والله أعلم.
هِنْد بِنْت ربيعة
هِنْد بِنْت ربيعة بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم.
ولدت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي التي كانت عند حَبَّان بن واسع هي وامْرَأَة له أنصارية، فطلق الأنْصارِيَّة وهي ترضع، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه ولم أحض. فاختصما إلى عُثْمان بن عَفَّان رضي الله عنه، فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عُثْمان فقال: هذا عمل ابن عمك. هو أشار علينا بهذا. يعني علي بن أبي طالب.
أخرجها أبو عُمر. هِنْد بِنْت سِماك
هِنْد بِنْت سماك بن عتيك بن امرئ القَيْس، عمه أسيد بن حضير الأنصاري الأشهلي. هي أم الحَارِث بن أوس بن مُعاذ، قاله العدوي في نسب الأنصار، وقال: كانت من المبايعات.
وقال ابن حبيب: هي أم عَبْد الله وعَمْرو. ابني سعد بن مُعاذ. ذكرها ابن الدباغ عن الغساني.
هِنْد بِنْت أبي طالب
هِنْد بِنْت أبي طالب، أم هانئ القُرَشِيَّة الهاشمية. اختلف في اسمها فقيل: هِنْد وقيل: فاختة.
وحجة من يقول هِنْد ما أخبرنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأما هبيرة بن أبي وهب المخزومي، وهو زوج أم هانئ، فإنه أقام بنجران حتى مات مشركاً، وقال: حين بلغه إسلام أم هانئ بِنْت أبي طالب، وكانت تحته، واسم أم هانئ هِنْد: الطويل
أَشَاقَتْكَ هِنْد أم أتاكَ سـؤالُـهـا كذاك النَّوى أسبابُها وانْفِتالُـهـا وقد أَرَّقَتْ في رأسِ حِصنٍ مُمَرًّد بنَجْرانَ يَسري بعدَ ليلٍ خَيَالُهـا وهي أكثر من هذا.
أخرجها أبو عُمر وأبو موسى.
هِنْد بِنْت عُتْبَة
هِنْد بِنْت عتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الهاشمية، امْرَأَة أبي سُفْيان بن حرب، وهي أم مُعاوِيَة.
أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سُفْيان، وأقرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على نكاحها، كان بينهما في الإسلام ليلة واحدة، وكانت امْرَأَة لها نفسٌ وأَنَفَة، ورأي وعقل.
وشهدت أُحد كافرة، وهي القائلة يومئذٍ:
نحن بنـاتُ طـارقْ نَمشي على النَّمارِقْ أنْ تُقبِلوا نُـعـانِـقْ أو تُدْبِروا نُفـارِقْ فِراقَ غيرَ وأمقْ فلما قُتل حمزة مثّلت به وشقت بطنه واستخرجت كبده فلاكتها، فلم تطق إساغتها، فبلغ ذلك النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: "لو أساغتها لم تمسها النار". وقيل: إن الذي مثّل بحمزة مُعاوِيَة بن المغيرة بن أبي العاص بن أميَّة، جد عَبْد الملك بن مروان لامه، وقتله النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم صبراً مُنْصَرَفه من أُحد.
ثم إن هِنْداً أسلمت يوم الفتح وحسُن إسلامها، فلما بايعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النساء وفي البيعة: "ولا يسرِقْنَ ولا يزنيْنَ"، قالت هِنْد: وهل تزني الحرة وتسرق? فلما قال: "ولا يقتُلْنَ أولادَهُنّ"، قالت: ربيناهم صغاراً وقتلتهم كباراً? وشكت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوجها أبا سُفْيان وقالت: إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "خُذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك".
روى هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت هِنْد لأبي سُفْيان: إني أريد أن أبايع مُحَمَّداً. قال: قد رأيتك تُكذِّبين هذا الحديث أمس! قالت: والله ما رأيت الله عَبْد حقَّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة. والله إن باتوا إلا مصلين. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك. فذهبت إلى عُثْمان بن عَفَّان، وقيل: إلى أخيها أبي حذيفة بن عتبة، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي مُنْتَقِب، فقال: "تُبايعيني على أن لا تُشركي بالله شيئاً..." وذكر نحو ما تقدم من قولها للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
وشهدت اليرموك، وحرّضت على قتال الروم مع زوجها أبي سُفْيان، وكانت قبل أبي سُفْيان تحت حفص بن المغيرة المخزومي، وقصتها معه مشهورة، وتوفيت هِنْد في خلافة عُمر بن الخطاب في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والد أبي بكر الصدّيق.
أخرجها الثلاثة.
هِنْد بِنْت عَمْرو
هِنْد بِنْت عَمْرو بن حرام الأنْصارِيَّة، أخت عَبْد الله بن عَمْرو. وهي عمة جابر بن عَبْد الله.
روى حديثها الواقدي، عن أيوب بن النعمان، عن أبيه عنها.
أخرجها ابن منده. وأبو نعيم مختصراً.
هِنْد بِنْت محمود
هِنْد بِنْت محمود بن مسلمة بن خالد بن عَمْرو الأنْصارِيَّة.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب
هِنْد بِنْت منبِّه
هِنْد بِنْت منبّه بن الحجاج القُرَشِيَّة السّهمية.
أسلمت يوم الفتح. وهي أم عَبْد الله بن عَمْرو بن العاص. قاله الواقدي.
استدركه أن الدباغ، على الغساني.
هِنْد بِنْت المنذر
هِنْد بِنْت المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام الأنْصارِيَّة الساعدية.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
هِنْد بِنْت هبيرة
هِنْد بِنْت هبيرة. ذكره النسائي هكذا.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أبي عَبْد الرَّحْمَن النسائي. أخبرنا عُبَيْد الله بن سعيد، حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أبي يحيى بن أبي كثير قال: حدثني زيد، عن أبي سلام، عن أبي أَسْمَاء الرَّحبي: أن ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حدثه قال: جاءت هِنْد بِنْت هبيرة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفي يدها فَتَخٌ، أي: خواتيم ضخام فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضرب يدها، فدخلت على فاطِمَة تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فانتزعت فاطِمَة سلسلة كانت في عنقها من ذهب، فقالت: هذه أهداها إليّ أبو حسن. فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والسلسلة في يدها، فقال: "يا فاطِمَة، أَيَغُرُّكِ أن يقال الناس ابنة رسول الله وفي يدك سلسلة من نارٍ?" ثم خرج ولم يقعد. فأرسلي فاطِمَة السلسلة إلى السوق فباعتها، واشترت بثمنها غلأما وقال مرّة: عَبْداً فأعتقته، فحدقت بذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "الحمد لله الذي نجّى فاطِمَة من النار".
أخرجها أبو موسى.
هِنْد بِنْت الوليد
هِنْد بِنْت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس القُرَشِيَّة العبشميّة. وهي ابنة خال مُعاوِيَة. سماها أبو عُمر فاطِمَة. وقال الدار قطني: سماها مالك فاطِمَة، وخالفه غيره عن الزهري، فقالوا: هِنْد. وهو الصواب.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب ابن إسحاق نعلي بن سُكيْنة بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنْبَسة، حدثني يونس، عن ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النَّبِيّ وأم سلمة: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان تبنّى سالماً وأنكحه ابن أخيه هِنْد بِنْت الوليد بن عتبة، وهو مولى لامْرَأَة من الأنصار، كما تبنّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زيد بن حارثة. وكان من تبنّى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، ووَرِث ميراثه، حيى أنزل الله عَزَّ وجَلّ: "ادعوهم لآبائهم"... الآية، فردّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين، فجاءت سهلة بِنْت سُهيل بن عَمْرو امْرَأَة أبي حذيفة القُرَشِيَّة العامرية فقالت: يا رسول الله، إنّا كنا نرى سالماً ولداً.. وذكر الحديث أنها أرضعته. وقد ذكرناه في غير موضع من كتابنا هذا.
هِنْد بِنْت يزيد
هِنْد بِنْت يزيد بن البرصاء، من بني أبي بكر بن كلاب.
هكذا ذكرها أبو عُبَيْدة في أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقال أحمد بن صالح المصري: هي عُمرة بِنْت يزيد. وفيها اضطراب كثير جداً.
أخرجها أبو عُمر.
حرف الياء
يُسَيْرَة بِنْت مُلَيْل
يُسير بِنْت مُليل بن زيد بن خالد بن العجلان الأنْصارِيَّة، من بني عَوْف بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
يُسَيْرَة أم ياسر
يسيرة أم ياسر الأنْصارِيَّة. وقيل: بل هي يُسَيرة بِنْت ياسر. تُكنى أم حُمَيْضة.
كانت من المهاجرات المبايعات. قاله أبو عُمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: يُسيرة من المهاجرات، غير منسوبة، حديثها عند حُميضة بِنْت ياسر.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا موسى بن حزام وعَبْد بن حُميد وغير واحد قالوا: حدثنا مُحَمَّد بن بشر، عن هانئ بن عُثْمان، عن أمه حميضة بِنْت ياسر، عن جدتها يسيرة وكانت من المهاجرات قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "عليكنّ بالتسبيح والتقديس والتهليل، واعقِدنَ بالأنامل، فإنهنّ مسؤولاتٌ مستنطِقاتٌ".
أخرجها الثلاثة.
يُسَيرة: بضم الياء، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية.
آخر أَسْمَاء خير النساء، والحمد لله رب العالمين. ويتلوه زائده كتاب الكُنى، إن شاء الله تعالى.