Advertisement

أسد الغابة - باب الحاء

باب الحاء
باب الحاء والألف
حابس بن دغنة الكلبي
ب جابس بن دغنة الكلبي. له خبر في أعلام النبوة، له رؤية وصحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
حابس بن ربيعة التميمي
ب د ع حابس بن ربيعة التميمي، أبو حية، وليس بوالد الأقرع.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شيء في الهام؛ والعين حق".
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن حيوة بن حابس، أو عائش، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه شيبان؛ عن يحيى، عن أبي حية، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك؛ ولم ذكر أبا هريرة ولا أباه.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حرب بن شداد، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شيء في الهام؛ والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل".
أخرجه الثلاثة.
حية: بالياء تحتها نقطتان.
حابس بن سعد
ب د ع حابس بن سعد. ويقال: ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جرم، وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي، يعد في أهل حمص.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حريز بن عثمان الرحبي، قال: سمعت عبد الله بن غابر الألهاني، قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجد من السحر، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد؛ فقال: المراءون. فقال: "أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله"، فأتاهم الناس فأخرجوهم قال: وقال: "إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد".
وقال أبو عمر: يعرف في أهل الشام باليماني، وقال: إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع? قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي، فقال: انطلق فلم يمض إلا يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصها عليك، قال: هاتها، قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة، وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب، فقال له عمر: مع أيهما كنت? قال مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، لا والله لا تعمل لي عملاً أبداً، ورده، فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طيئ، فقتل يومئذ، وهو ختن عدي بن حاتم، وخال ابنه زيد، وقتل زيد قاتله غدراً، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب إلى معاوية، قال: وخبره مشهور عند أهل الأخبار.
أخرجه الثلاثة، روي من وجوه.
غابر: بالغين والباء الموحدتين، وجرم: بالجيم والراء، وحريز: بالحاء المهملة وآخره زاي، والرحبي: بفتح الراء والحاء.
حاتم خادم النبي صلى الله عليه وسلم
 س حاتم. خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال حاتم: اشتراني النبي صلى الله عليه وسلم بثمانية عشر ديناراً فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وإن أعتقتني؛ فكنت معه أربعين سنة.
أخرجه أبو موسى، وإسناده من أغرب الأسانيد.
حاتم بن عدي
س حاتم بن عدي. روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور".
أخرجه أبو موسى.
حاجب بن زيد
ب س حاجب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حاجب بن يزيد
ب حاجب بن يزيد الأنصاري الأشهلي. من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء بن جشم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف لهم من أزد شنوءة، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن الأزمع
ب س الحارث بن الأزمع الهمداني. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية، وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن أسد
الحارث بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.
الحارث بن أشيم
د ع الحارث بن أشيم بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل؛ كذا نسبه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نجيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن أقيش
ب د ع الحارث بن أقيش وقيل: وقيش وهو واحد، وهو عكلي، وقيل: عوفي، وهما واحد؛ فإن ولد عوف بن وائل بن قيس عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمة حضنتهم، فنسبوا إليها، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا حجاج بن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله عز وجل الجنة". قالوا: يا رسول الله، وثلاثة? قل: "وثلاثة"، قالوا: يا رسول الله، واثنان? قال: "واثنان".
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أنس
ب د ع الحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحيسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه؛ فذكره ابن أنس، وقال: خالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس. وقال عروة: الحارث بن أشيم؛ هذا كلام أبي نعيم؛ فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده؛ فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني: الحارث بن أشبم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع؛ إلا أنه قال في الحارث بن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر؛ فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أنس بن مالك
 ب ع الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم؛ وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين. فيه نظر؛ أخاف أن يكون الأشهلي ابن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، والله أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل؛ فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.
الحارث بن أوس الثقفي
ب د ع الحارث بن أوس الثقفي. وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. والحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي نزل الطائف؛ روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت".
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي. وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن أوس بن عتيك
ب الحارث بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهدا أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن أوس بن معاذ
ب د ع الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة؛ قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حس الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ. فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس؛ فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد؛ وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، والله أعلم.
الحارث بن أوس بن النعمان
د ع الحارث بن أوس بن النعمان النجاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد بن مسلمة. حين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم لقتله. قال عروة بن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قول ابن منده وأبو نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي؛ إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، والله أعلم. ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء الله تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكني أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ؛ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وهو إسناد لا اعتبار به.
الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري، هو ابن رافع. وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم.
 
الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري. شهد بدراً، لا تعرف له رواية. قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث بن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن أوس من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل؛ فهذه أربع تراجم، قال بعض العلماء: كلها واحد؛ فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدراً وقتل يوم أحد، وقيل: بقي إلى يوم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف، وهو الحارث بن أوس بن النعمان نسب إلى جده؛ فإن أوس بن معاذ بن النعمان، هو أخو سعد بن معاذ، وجعلاه نجارياً، وليس كذلك؛ فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثياً في الترجمة التي جعلاه فيها نجارياً، وهما متناقضان؛ فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، ولا يقال: خزرجي، إلا لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس، والله أعلم. وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.
الحارث بن أوس
س الحارث بن أوس، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ.
الحارث بن بدل
ب د ع الحارث بن بدل السعدي، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل، يعد في أهل الشام، وهو تابعي.
روى حديثه عبيد الله بن معاذ، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عنه، أنه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوهنا بقبضة من الأرض، فانهزمنا، فما خيل إلي أن شجرة ولا حجراً إلا وهو في آثارنا.
وقد روى بكر بن بكار، عن الشعيثي، عن الحارث بن سليم بن بدل، قال: كنت مع المشركين يوم حنين، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفاص من حصى فضرب به وجوههم، وقال: "شاهت الوجوه"، فهزمهم الله تعالى. ومدار حديثه على الشعيثي، وهو ضعيف، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن بلال
د ع الحارث بن بلال المزني. وقد تقدم نسبه في بلال بن الحارث، وهذا وهم؛ والصواب بلال بن الحارث؛ رواه هكذا نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فسخ الحج، وهم فيه نعيم، ورواه غيره، عن الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن تبيع
ب الحارث بن تبيع الرعيني. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
تبيع، قال ابن ماكولا: بفتح التاء، يعني فوقها نقطتان، وكسر الباء الموحدة، قال: وقاله عبد الغني: بضم التاء وفتح الباء الموحدة، وذكره أبو عمر: بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغني، والله أعلم.
الحارث بن ثابت بن سفيان
ب س الحارث بن ثابت بن سفيان بن عدي، بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قتل يوم أحد شهيداً، أخرجه هكذا أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، بن عمرو بن امرئ القيس؛ فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس، وليس بصحيح، والأول أصح، وجعل بدل سفيان سعيداً، والأول أصح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن ثابت بن عبد الله
 س الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين، وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله، وقد وقع الغلط في أول نسبه. فإنه قال في الأول سعيداً وفي هذه سعداً، وزاد في هذا: عبد الله، والباقي مثله.
الحارث بن جماز
س الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة، أخو كعب بن جماز. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
وقال الأمير أبو نصر: قال الطبري: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان، حليف بني ساعدة، شهد أحداً، وشهد أخوه كعب بن جماز بدراً، ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن الحارث الأزدي
ب الحارث بن الحارث الأزدي. روى حديثه محمد بن أبي قيس، عن عبد الأعلى بن هلال، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه كان إذا طعم أو شرب قال: "اللهم لك الحمد؛ أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك".
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
الحارث بن الحارث الأشعري
ب د ع الحارث بن الحارث الأشعري، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلام ممطور الحبشي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.
أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطوراً حدثه، حدثني الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: "إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ"، فقال له عيسى صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى عليه السلام: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشرف، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده؛ فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك? وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإن الله عز وجل ينصب وجهه تبارك وتعالى لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صرة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن الله أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن الله أمركم بذكر الله كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر الله عز وجل".
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله عز وجل، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جثي جهنم"، قيل: يا رسول الله، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم? قال: "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى الله عز وجل الذي سماكم المسلمين، المؤمنين عباد الله".
رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا، واختصره أبو عمر.
 قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بن حنبل في منسد الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه؛ وذكر كعب بن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري؛ وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم.
الحارث بن الحارث الغامدي
ب د ع الحارث بنالحارث الغامدي. له ولأبيه صحبة.
روى عنه شريح بن عبيد؛ والوليد بن عبد الرحمن؛ وسليم بن عامر؛ وعدي بن هلال؛ روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عنه، قال: "قلت لأبي: ما هذه الجماعة? قال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم؛ قال: فأشرفنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى عبادة الله والإيمان به وهم يؤذونه، حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس؛ فأقبلت امرأة تحمل قدحاً ومنديلاً؛ قد بدا نحرها تبكي، فتناول القدح، فشرب، ثم توضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: "يا بنية، خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلاً"؛ فقلت: من هذه? فقالوا: هذه ابنته زينب.
وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث الذي في الحارث بن الحارث الأزدي؛ الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال؛ ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه؛ فهما عنده واحد، وكذلك قال ابن منده، فإنه قال في هذا: وقيل: هو الأول، وأراد به الأشعري الذي قبل هذه، وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين: الأول الغامدي، والثاني هذا، ولم يرو في هذا إلا طرفاً من حديث قوله لابنته: خمري نحرك، وحديث: الفردوس سرة الجنة.
وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامد واحداً؛ فإن غامداً بطن من الأزد، وأما على قول ابن منه أن هذا قيل: إنه الأشعري؛ فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلا أنهما من اليمن، والله أعلم.
الحارث بن الحارث بن قيس
ب د ع الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان من مهاجرة الحبشة، مع أخويه بشر ومعمر، ابني الحارث، قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه قتل يوم أجنادين، ولا تعرف له رواية.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن الحارث بن كلدة
ب الحارث بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف.
كان أبوه طبيب العرب وحكيمها، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من أشراف قومه، وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات أول الإسلام، ولم يصح إسلامه، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدل ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن حاطب بن الحارث
ب د ع الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو محمد بن حاطب، والحارث أسن، واستعمل عبد الله بن الزبير الحارث على مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميراً على المدينة لمعاوية، قاله أبو عمر والزبير بن بكار وابن الكلبي.
وقال ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة، من بني جمح: الحارث بن حاطب بن معمر، قاله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، والأول أصح.
وروى ابن منده عن ابن إسحاق في هذه الترجمة قال: زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فردهما؛ أمر أبا لبابة على المدينة، وصرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
 ومن حديثه ما أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب أو الحارث بن حاطب، أنه ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة، قلنا: وما ذاك? قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلص فأمر بقتله؛ فقيل له: إنه سرق، فقال: "اقطعوه"، ثم أتى به بعد إلى أبي بكر، وقد سرق، وقد قطعت قوائمه فقال: ما أجد لك شيئاً إلى ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، ثم أمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين، أنا فيهم؛ فقال ابن الزبير: أمروني عليكم، فأمرناه علينا، ثم انطلقنا به، فقتلناه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: الحارث بن حاطب بن معمر، ورويا ذلك عن ابن إسحاق، فليس بشيء؛ فإن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إسحاق، وكذلك ذكره عبد الملك بن هشام عن ابن إسحاق، وسلمة عنه أيضاً، وأما قول ابن منده: إن النبي صلى الله عليه وسلم رده مع أبي لبابة في غزوة بدر؛ فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إلى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبي، وإنما الذي رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى المدينة هو: الحارث بن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري، وقد ذكره أبو نعيم وأبو عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
الحارث بن حاطب بن عمرو
ب س ع الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل: إنه من بني عبد الأشهل، والأول أصح، يكنى أبا عبد الله، وهو أخو ثعلبة بن حاطب؛ ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد.
خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر، فردهما من الروحاء، جعل أبا لبابة أميراً على المدينة، وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما؛ فكانا كمن شهدها، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
الحارث بن الحباب
س الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عوف بن وهب، أبو معاذ القاري. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن حبال
س الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الحديبية؛ ذكره ابن شاهين، والطبري، والكلبي، ونسبه الكلبي كما ذكرناه، وساق نسب أبي برزة، فقال أبو برزة بن عبد الله بن الحارث بن حبال فعلى هذا يكون الحارث جد أبي برزة وهو بعيد، ويرد ذكر نسب أبي برزة مستوفى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن حسان
ب ع الحارث بن حسان الربعي البكري الذهلي، وقيل: حويرث، سكن الكوفة، روى عنه أبو وائل، وسماك بن حرب.
 أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا سلام هو أبو المنذر القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون? فقلنا: نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: احملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها، فلما وصلت دخلت المسجد، وهو غاص بالناس، فإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس? قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً، وبلال متقلد السيف قائم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعدت في المسجد فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي، فدخلت، فقال: "هل كان بينكم وبين بني تميم شيء"? فقلت: نعم يا رسول الله، فكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت على عجوز منهم؛ وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء، حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل؛ فإنها قد كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، فأين تضطر مضرك? قال: قلنا: يا رسول الله، إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصماً؛ أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما قال الأول"? قال: قلت: على الخبير سقطت، قال سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: على الخبير سقطت! قال: فقال صلى الله عليه وسلم: "هية، يستطعمني الحديث"، فقال: إن عاداً قطحوا فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم، فنزل على معاوية بن بكر شهراً، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، يعنى قينتين كانتا لمعاوية، ثم أتى جمال مهرة، فقال: اللهم لم آت لأسير فأفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما أنت ما مسقيه، واسق معه معاوية شهراً، يشكر له الخمر التي شربها عندهم، قال: فمرت به سحابات سود، فنودي منها أن تخير السحاب. فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رماداً رمددا، لا تدع من عاد أحداً، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في الخاتم.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، مثله.
ورواه زيد بن الحباب، عن أبي المنذر.
ورواه أحمد بن حنبل أيضاً، وسعيد الأموي، ويحيى الحماني، وعبد الحميد بن صالح، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن لحارث، ولم يذكر أبا وائل.
ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن حسان البكري، قال: "لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان، وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته، وهو على المنبر، وهو يقول: "جهزوا جيشاً إلى بكر بن وائل"، قال: فقلت: يا رسول الله، أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد" وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري، ويقال: الربعي، ويقال: الذهلي، من بني ذهل بن شيبان، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال: حريث بن حسان؛ والأول أكثر، وهو الصحيح.
قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك؛ فإن ذهل بن شيبان بن بكر، وبكر بن ربيعة؛ فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم، والله أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط؛ فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل: "الرجز"
أنا ابن حسان بن خوط وأبي رسول بكر كلها إلى النبي والله أعلم.
الحارث بن الحكم
د ع الحارث بن الحكم السلمي. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، روى عنه عطية الدعاء، وهو وهم، والصواب: الحكم بن الحارث؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم في ترجمته: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه وهم، وصوابه الحكم بن الحارث؛ وقد ذكر في الحكم، وأما أبو عمر، فإنه ذكره في الحكم، وذكراه أيضاً.
الحارث بن حكيم
 س الحارث بن حكيم الضبي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو عمر بن الحسن بن علي الشيباني، أخبرني المنذر بن محمد القابوسي، أخبرنا الحسين بن محمد، عن سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه، عن الحارث بن حكيم الضبي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك"? فقال: عبد الحارث، فقال: "أنت عبد الله"، فسمي عبد الله، وولاه صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ فإنه إن سماه باسمه في الجاهلية فهو عبد الحارث، وإن سماه باسمه في الإسلام فهو عبد الله، فذكره ههنا لا وجه له.
وقد ذكره هشام الكلبي ونسبه، فقال: عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله.
الحارث بن خالد بن صخر
ب د ع س الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، جد محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة؛ هاجر هو وامرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر.
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية؛ فولدت له بأرض الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده، فقدم المدينة فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمة من أولاده الذين هلكوا: إبراهيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وإنما ابنه إبراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث الفقيه، ولعله قد كان له ولد آخر اسمه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ترجمة طويلة.
الحارث بن خالد القرشي
د ع الحارث بن خالد القرشي. روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذري، عن موسى بن الأشعث، أن رجلاً من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فأتى بوضوء فتوضأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه ههنا، والله أعلم، وقد تقدم ذكره مستوفى.
الحارث بن خزمة
ب د ع الحارث بن خزمة بن عدي بن أبي غنم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله.
وقالوا: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها؛ وهو الذي جاء بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضلت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خير ناقته، فكيف يعلم خبر السماء! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم مقالتهم: "إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا"، فانطلقوا فجاؤوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث بن خزمة.
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بإسناده إلى يحيى بن يحيى؛ عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً: "لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت"، قال مالك: أرى ذلك من العين.
وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه بالآيتين خاتمة سورة التوبة: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم" إلى آخر السورة؛ وهذا عندي فيه نظر.
 أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت حدثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه مقتل أهل اليمامة. وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: "لقد جاءكم رسول لمن أنفسكم" إلى: "العرش العظيم".
وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن خزيمة
ب الحارث بن خزيمة، أبو خزيمة، الأنصاري.
قال ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد، قال: وجدت آخر التوبة، مع أبي خزيمة الأنصاري، وهذا لا يوقف له على اسم، وقد تقدم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت، وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن خضرامة الضبي
س الحارث بن خضرامة الضبي الهلالي، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم، عن سيف بن عمر عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه قال: قدم الحر بن خضرامة؛ كذا ذكره: الهلالي الضبي، وكان حليفاً لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعبد فلم يلبث أن مات، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كفناً وحناطاً، فقدم ورثته، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ذكر بعضهم عن الدارقطني، عن المنذر، وقال: الحارث، بدل الحر، والله عز وجل أعلم.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن رافع بن مكيث
س الحارث بن رافع بن مكيث، روى بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر".
رواه معمر عن عثمان، فقال: عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وهو أصح، ويرد هناك.
أخرجه ههنا أبو موسى.
الحارث بن رافع
س الحارث بن رافع. أخرجه أبو موسى، عن عبدان، أنه قال: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث بن رافع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن قتل بأحد سنة ثلاث، لم يحفظ له حديث.
الحارث بن ربعي
ب د ع الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، أبو قتادة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سلمة، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه النعمان؛ قاله ابن إسحاق وهشام بن الكلبي.
قال أبو عمر: يقولون: بلدمة بالفتح، وبلذمة، بالذال المعجمة والضم، ويرد ذكره في الكنى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن الربيع
س الحارث بن الربيع بن زياد بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس الغطفاني العبسي.
روى هشام الكلبي، عن أبي الشغب العبسي، قال: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: الحارث بن الربيع بن زياد، فأسلموا؛ فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن ماكولا: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ بنو زياد.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن أبي ربيعة
د ع الحارث بن أبي ربيعة المخزومي، استسلف منه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وقال: هو وهم؛ رواه عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي، عن القاسم الجرمي، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحارث بن أبي ربيعة؛ ورواه أصحاب الثوري عنه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، والصواب ما رواه ابن المبارك، وقبيصة، وأصحاب الثوري، عن الثوري، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه، عن جده. قال: وكذلك رواه وكيع وبشر بن عمرو وابن فديك في آخرين، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده، قال: وذكر الحارث في هذا الحديث وهم.
 أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده، عن أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرنا موسى وإسماعيل ابنا إبراهيم الربعيان، عن أبيهما، عن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة استسلف منه سلفاً، وقال موسى: ثلاثين ألفاً مالاً، قال: واستعار منه سلاحاً، فلما رجع رد ذلك إليه، وقال: "إنما جزاء السلف الوفاء والحمد".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو عامل ابن الزبير على البصرة ويلقب: القباع، وليس له صحبة، ويرد ذكر عبد الله بن أبي ربيعة في بابه.
الحارث بن زهير
س الحارث بن زهير بن أقيش العكلي، قال ابن شاهين: لا أدري هو الأول، يعني الحارث بن أقيش، أو غيره، وقد تقدم، روى حديثه الحارث بن يزيد العكلي، عن مشيخة من الحي، عن الحارث بن زهير بن أقيش العكلي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له ولقومه كتاباً هذه نسخته: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني قيس بن أقيش، أما بعد فإنكم إن أقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم سهم الله عز وجل والصفي، فأنتم آمنون بأمان الله عز وجل".
أخرجه أبو موسى.
قلت: أما أنا فلا أشك أنهما واحد، أعني هذا والحارث بن أقيش الذي تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه حيث رأى لأحدهما حديث كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وللثاني حديث: "من مات له أربعة من الولد"، فظنهما اثنين، وإنما الحديثان لواحد، والحارث بن أقيش، وهو ابن زهير بن أقيش، نسب مرة إلى أبيه، ومرة إلى جده، والله أعلم.
الحارث بن زياد الأنصاري
ب د ع الحارث بن زياد الأنصاري الساعدي. بدري، يعد في أهل المدينة، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يونس بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، أخبرنا حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه بدرياً، عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله، بايع هذا، قال: "ومن هذا"? قال: ابن عمي حوط بن يزيد، أو يزيد بن حوط، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أبايعك؛ إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبعض رجل الأنصار حتى يلقى الله؛ إلا لقي الله وهو يبغضه".
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: السعدي، والصواب الساعدي، وقال أبو أحمد العسكري: إنه نزل الكوفة.
حوط: بفتح الحاء المهملة.
الحارث بن زياد
د ع الحارث بن زياد، وليس بالأنصاري، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته.
روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، الحارث بن زياد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب".
رواه الحسن بم عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة وهم.
ورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح، فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيد بن حارثة
س الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي. وأمه: ذوملة بنت رويم، من بني هند بن شيبان، وكنيته أبو عتاب، قتل سنة إحدى وعشرين.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن زيد العطاف
د ع الحارث بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي؛ قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيد
 د ع الحارث بن زيد، أخو بني معيص، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، قال: قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية: "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ" في جدك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد، أخي معيص؛ كان يؤذيهم بمكة، وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم الحارث، ولم يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي ربيعة، ولا يظن إلا أنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله؛ فأنزل الله تعالى فيه: "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ" إلى قوله "فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة" يقول: تحرير رقبة مؤمنة، ولا يؤدي الدية إلى أهل الشرك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيد
س الحارث بن زيد. آخر. قال عبدان المروزي: سمعت أحمد بن سيار يقول: كان الحارث بن زيد من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء مسلماً يريد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن عرف بالإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فقتله، وفيه نزلت: "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ".
قلت: أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في الترجمة التي قبل هذه، وهو ابن معيص بن عامر بن لؤي، فلا وجه لاستدراكه.
الحارث بن أبي سبرة
ب الحارث بن أبي سبرة. وهو والد سبرة بن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل: سبرة بن أبي سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة يزيد بن أبي سبرة، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن سراقة
د ع الحارث بن سراقة. وقيل: حارثة بن سراقة، أنصاري من بني عدي بن النجار، استشهد ببدر، وهو ينظر؛ ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، ويرد في حارثة أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن سعد
س الحارث بن سعد. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم، ورواه عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن الحارث بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الرقى.
وقال يحيى بن معين: حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، أخطأ فيه؛ إنما هو عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد.
وقال يحيى بن معين: الصواب فيه، عن أبي خزامة، عن أبيه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده، عن أبي بكر بن عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن أبا خزيمة أحد بني الحارث بن سعد هذيم، أخبره عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت دواء يتداوى به وتقاة نتقيها، هل يرد ذلك من قدر الله?.
قال ابن أبي عاصم: قد اختلفوا فيه، فقالوا: خريمة وخرينة، وأبو خزانة، وأبو خزامة، وابن أبي خزامة، واختلفوا في الرفع والنصب والخفض.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن سعيد
س الحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام بن الكلبي في الجمهرة أيضاً أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الحارث بن سفيان
الحارث بن سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة.
ذكره أبو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة.
الحارث بن سلمة
د ع الحارث بن سلمة العجلاني شهد أحداً، لا تعرف له رواية؛ قاله محمد ن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن سليم
الحارث بن سليم بن ثعلبة بن كعب بن حارثة. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله العدوي، ذكره أبو علي الغساني.
الحارث بن سهل
ب د ع الحارث بن سهل بن أبي صعصعة الأنصاري، من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف، لا تعرف له رواية.
 أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل من الأنصاري يوم الطائف، ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فوهم فيه وصحف، وإنما هو الحباب بن سهل بن صعصعة، وروى بإسناده إلى أبي جعفر النفيلي عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار من بني مازن بن النجار: الحباب بن سهل بن أبي صعصعة. أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ظلم أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإنه لم يصحف، وقد أورده ابن بكير عن ابن إسحاق كما ذكرناه، وأورده ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق، وكذلك سلمة عنه أيضاً، وأخرجه أبو عمر مثل ابن منده؛ إلا أنه لم ينسب قوله إلى أحد، وما هذا أول اسم اختلفوا فيه، والوهم إلى النفيلي أولى؛ لأنه قد رواه ثلاثة إلى ابن إسحاق مثل ابن منده، فلا يرد قولهم بقول واحد، والله أعلم.
الحارث بن سواد
د ع الحارث بن سواد الأنصاري، شهد بدراً، قاله عروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً.
الحارث بن سويد التيمي
ب د ع الحارث بن سويد التيمي، عداده في أهل الكوفة.
روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: "كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق" إلى قوله: "إلا الذين تابوا" فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه؛ فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقاً، وإن الله أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه، روى عنه مجاهد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية؛ قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارث بن سود بن الصامت، ولعمري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبين الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، والله أعلم.
الحارث بن سويد بن الصامت
د ع الحارث بن سويد بن الصامت، أخو الجلاس، أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدم نسبه.
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتد عن الإسلام، ثم ندم، وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدم ذكره، وذكر هو في التيمي أنه كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النبي صلى الله عليه وسلم بالمجذر بن ذياد؛ لأنه قتل المجذر يوم أحد غيلة، وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث بن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم؛ فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله بأبيه، والله أعلم، وقد تقدمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن شريح
ب د ع الحارث بن شريح النميري، وقيل: ابن ذؤيب؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة المنقري التميمي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني منقر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن قرة بن دعموص أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك، والحارث بن شريح، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
 قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي، وأن أبا عمر وهم فيه؛ لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلا المنقري، فظن الحارث منقرياً، حيث رآه مع قيس في الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن جعونة النميري، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه؛ ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضاً نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه؛ فلو أنه منقري لما كان مستدركاً؛ فإن ابن منده قد ذكر المنقري، والله أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.
الحارث بن صبيرة
س الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له ابناً كيساً بمكة، له مال، وهو مغل فداءه؛ فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليل؛ فافتدى أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلا خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عمر كثيراً، ولم يشب، وفيه يقول الشاعر: "مجزوء الكامل":
حجاج بـيت الـلـه إ ن صبيرة القرشي ماتا سبقت منيته المشـيب وكان ميتته افتـلاتـا أخرجه أبو موسى.
سعيد: بضم السين وفتح العين.
الحارث بن أبي صعصعة
ب الحارث بن أبي صعصعة. أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيداً، وله ثالثة إخوة: قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن الصمة
ب د ع الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذ، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخذ سلبه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلب، ولم يعطه السلب يومئذ غيره، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى? قال: أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
قال عبد الله بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر: "الرجز"
يا رب إن الحارث بن الصمة أهل وفاء صـادق وذمـه أقبل في مهامـه مـلـمـه في ليلة ظلماء مدلـهـمـه يسوق بالنبي هـادي الأمـه يلتمس الجنة فيمـا ثـمـه وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة، وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: "سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: "هل رأيت عبد الرحمن بن عوف"? فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة تمنعه"، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك؛ أكل هؤلاء قتلت? فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن ضرار
ب د ع الحارث بن ضرار. وقيل: ابن أبي ضرار الخزاعي المصطلقي، يكنى أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.
 أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي منهم جمعت من زكاته، فترسل إلي يا رسول الله لإبان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله قد كان وقت لي وقتاً ليرسل إلي برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى رسوله احتبس إلا من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث رسول الله الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق، فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم? قالوا: إليك، قال: ولم? قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال: لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي? قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلا حين احتبس علي رسولك؛ خشيت أن يكون كانت سخطة من الله تعالى ومن رسوله؛ فنزلة الحجرات "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة" إلى قوله: "والله عليم حكيم".
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين، والله أعلم.
الحارث بن أبي ضرار
الحارث بن أبي ضرار، وهو حبيب، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المططلقي، أبو جويرية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنت الحارث: قال ابن إسحاق: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لنداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها. فغيبهما في شعب من شعاب العقيق.. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا"? فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ما اطلع على ذلك إلا الله. وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.
الحارث بن الطفيل بن صخر
ع الحارث بن الطفيل بن صخر بن خزيمة. أخو عوف بن الطفيل؛ ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة؛ لا تعرف له رؤية.
أخرجه أبو نعيم.
الحارث بن الطفيل بن عبد الله
ب الحارث بن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة القرشي، قال أحمد بن زهير: لا أدري من أي قريش هو? وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه، إن شاء الله تعالى.
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، لأمهما؛ لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.
الحارث بن ظالم
د ع الحارث بن ظالم بن عبس السلمي؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شهد بدراً، قاله ابن أسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
 قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على أبي نعيم وبن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحداً؛ فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور؛ إلا أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين واحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.
الحارث بن العباس
الحارث بن العباس بن عبد المطلب. أمه امرأة من هذيل؛ ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية؛ ذكرناه كما ذكره كذلك.
الحارث بن عبد الله الثقفي
ب الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي، وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت رسول الله يقول: "من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت".
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
الحارث بن عبد الله البجلي
د ع س الحارث بن عبد الله البجلي. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النصيبي، عن زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن نفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت? قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر فقال: إن محمداً قد مات، قلت: متى? قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلا يسيراً حتى أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده؛ فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ما كنت لأكذبك؛ فقلت: من أين علمت ذلك? قال: إنه في الكتاب الأول أنه يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده? قال: تدور رحاهم إلى خمس وثلاثين سنة.
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده؛ وقد أخرجه ابن منده؛ فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أبو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد الله البجلي، وأظنه صحف جريراً بالحارث.
الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
د ع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. ابن أخي عياش بن أبي ربيعة، روى عبد الكريم بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق.. الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو أخو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وهو القباع، وقد تقدم القول فيه في الحارث بن أبي ربيعة، وولى البصرى لابن الزبير.
الحارث بن عبد الله بن السائب
س الحارث بن عبد الله بن السائب بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
روى حديثه سعيد المقبري، عنه، أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتقدموا قريشاً، ولا تعلموا قريشاً، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بماذا لخيارها عند الله عز وجل".
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن عبد الله بن سعد
ب الحارث بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن عبد الله أبو علكثة
الحارث بن عبد الله أبو علكثة. عداده في الشاميين، من أهل الرملة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أزدي. مخرج حديثه من أهل بيته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
الحارث بن عبد الله بن كعب
 س الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري.
شهد الحديبية وما بعدها، وقتل يوم الحرة، وقد ذكر أبو عمر أباه.
الحارث بن عبد الله بن وهب
د ع الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسي. ذكره البخاري في الصحابة، حديثه عند محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا أخي خالد بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي صلى الله عليه وسلم في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع أبوه إلى السراة، وكان كثير الثمار فقبض النبي صلى الله عليه وسلم والحارث بالمدينة، وشهد اليرموك، ونزل فلسطين، وكان مع معاوية بصفين. ومات أيام معاوية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث أبو عبد الله
ب الحارث، أبو عبد الله. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الميت، حديثه عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أخرجه أبو عمر.
قلت: هو الحارث بن نوفل، وقد ذكره أبو عمر في الحارث بن نوفل، وذكر الحديث، فما كان يجوز له أن يعيد ذكره، والله أعلم.
الحارث بن عبد شمس
د ع الحارث بن عبد شمس الخثعمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم عداده في أهل الشام، روى عنه ابنه الحميري بن الحارث أنه خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ لجمع أصحابه الأمان على دمائهم وأموالهم، فكتب لهم كتاباً، وأباحهم في بلادهم كذا وكذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن عبد العزى
د ع الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا? قال: ما يقول? قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن للناس دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم من أطاعه! وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني، مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم، أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبة قد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم". فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال لم يرسلني حتى يدخلني الجنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن عبد قيس
ب د الحارث بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر. كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه سعيد بن عبد قيس.
أخرجه ابن منده وأبو عمر ههنا، وعاد ابن منده أخرجه هو وأبو نعيم في: الحارث بن قيس؛ ويرد هناك، وهما واحد، والله أعلم.
الحارث بن عبد كلال
د ع الحارث بن عبد كلال. كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، يعد في أهل اليمن، له ذكر في حديث عمرو بن حزم. روى الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال: أما بعد.. وذكر فرائض الصدقات والديات، وبعثه مع عمرو بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا ليست له صحبة، وإنما كان موجوداً، فلا أدري لأي معنى يذكرون هذا وأمثاله، مثل الأحنف ومروان وغيرهما، وليست لهم صحبة ولا رؤية!.
الحارث بن عبد مناف
س الحارث بن عبد مناف بن كنانة. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وروى حديثه شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ميراث العمة والخالة فقال: "لا ميراث لهما".
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن عبيد
الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب الأنصاري الظفري، صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه: النضر بن الحارث.
الحارث بن عتيق
س الحارث بن عتيق بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف، شهد أحداً مع أبيه وعميه.
أخرجه أبو موسى.
 الحارث بن عتيك بن الحارث
الحارث بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، أخو جبر بن عتيك. شهد أحداً وما بعدها؛ ومعه ابنه عتيك بن الحارث بن عتيك؛ قاله العدوي، وذكره أبو عمر في: جابر بن عتيك، وهو أخوه، وقال: له صحبة.
الحارث بن عتيك بن النعمان
ب س الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وهو عامر بن مالك بن النجار، وهو أخو سهل بن عتيك الذي شهد العقبة وبدراً، وشهد الحارث أحداً والمشاهد كلها، وكان الحارث يكنى أبا أخزم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً؛ ذكره الواقدي والزبير.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن عدي بن خرشة
ب الحارث بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن عدي بن مالك
ب د ع س الحارث بن عدي بن ملك بن حرام بن حديج بن معاوية الأنصاري المعاوي، شهد أحداً، وقتل يوم جسر أبي عبيد. أخرجه الثلاثة مختصراً، وأخرجه أبو موسى كذلك أيضاً، وقد أخرجه ابن منده؛ فلا معنى لاستدراكه.
الحارث بن عرفجة
ب س الحارث بن عرفجة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة والواقدي.
ونسبه الكلبي وقال: شهد بدراً، ونسبه أبو عمر، وأسقط مالكاً وكعبا الثاني، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وقد انقرض بنو السلم كلهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
السلم: بفتح السين وتسكين اللام.
الحارث بن عفيف
د ع الحارث بن عفيف الكندي. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحارث بن عقبة
ب الحارث بن عقبة بن قابوس، وفد مع عمه وهب بن قابوس، من جبل مزينة، بغنم لهما المدينة، فوجداها، خلواً فسألا: أين الناس? فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن عمر الهذلي
ب الحارث بن عمر الهذلي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن عمر وابن مسعود أحاديث، وتوفي سنة سبعين؛ ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عمر: بضم العين.
الحارث بن عمرو الأنصاري
ب د ع الحارث بن عمرو، بفتح العين وبالواو، وهو الأنصاري، عم البراء بن عازب، وقيل: خال البراء.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله، قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مر بي الحارث بن عمرو، وقد عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فقلت: أي عم، إلى أين بعثك رسول الله? فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه. فأمرني أن أضرب عنقه.
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عدي، عن البراء. ورواه معمر، والفضل بن العلاء، وزيد بن أبي أنيسه، عن أشعث، عن عدي، عن زيد بن البراء بن عازب، عن أبيه، قال: "لقيني عمر...".
ورواه السدي، والربيع بن الركين، في آخرين، عن عدي، عن البراء، قال: مر بي خالي ومعه راية... الحديث، وخاله أبو بردة بن نيار؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره؛ فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحجاج بن عمرو بن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو ابن عمرو بن غزية، والله أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بن عازب: كان اسم خالي قليلاً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أبي عمر.
الحارث بن عمرو
 ب د ع الحارث بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري، وقال ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الذي ساقه سهماً، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي، فدل ذلك على أن ترك شيئاً، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهلياً سهمياً، ومما يقوي أنه أسقط من النسب شيئاً أن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم من باهلة، ثم من سهم، يعدون إلى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلهم سبعة آباء، منهم: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء، والله أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا عفان، هو ابن زرارة، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو، عن أبيه، عن جده الحارث بن عمرو: "أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي، فقال: "غفر الله لكم"، فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر? فقال: "من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحيتها"، ثم قال: "ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا".
رواه عبد الله بن المبارك، والمعتمر بن سليمان، وأبو سلمة المنقري، وغيرهم، عن يحيى بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن عمرو الأسدي
الحارث بن عمرو، أبو مكعت الأسدي، ذكر في الكنى أتم من هذا، قال الأمير أبو نصر: أبو مكعت الأسدي الحارث بن عمرو، وذكر سيف بن عمر أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنشده شعراً.
الحارث بن عمرو المزني
ب الحارث بن عمرو بن غزية المزني، توفي سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار أخرجه أبو عمر، وقال: أظنه الحارث بن غزية الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "متعة النساء حرام".
وأما أبو نعيم وابن منده فأخرجاه في الحارث بن غزية، ويرد هناك إن شاء الله تعالى.
الحارث بن عمرو بن مؤمل
ب الحارث بن عمرو بن مؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي عام خيبر، وهو سبعون رجلاً، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق بمكة منهم رجل.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن عمير
ب س الحارث بن عمير الأزدي، أحد بني لهب، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصرة، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني: فأوثقه رباطاً، ثم قدم فضربت عنقه صبراً، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فلما اتصل خبره برسول الله صلى الله عليه وسلم بعث البعث الذي سيره إلى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرج أبو موسى اسمه حسب، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
لهب: بكسر اللام وسكون الهاء.
الحارث بن عوف بن أسيد
ب د ع الحارث بن عوف بن أسيد بن جابر بن عويرة بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو واقد الليثي. وليث بطن من كنانة.
واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: الحارث بن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدراً ولا يصح؛ لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بحنين، ونحن حديثو عهد بكفر؛ روى عنه سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، وغيرهم.
 أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى? قال: كان يقرأ ب"ق، والقرآن المجيد"، و"اقتربت الساعة وانشق القمر".
وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة؛ قاله يحيى بن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح؛ لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين، يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين؛ فكيف يشهدها! وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن عوف بن أبي حارثة
ب س الحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبعث معه رجلاً من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان: "الكامل"
يا حار من يغدو بذمة جـاره منكم فإن محمـداً لا يغـدر وأمانة المري ما استودعـتـه مثل الزجاجة صدعها لا يجبر فجعل الحارث يعتذر، ويقول: أنا بالله وبك يا رسول الله من شر ابن الفريعة؛ فوالله لو مزج البحر بشره لمزجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعه يا حسان"، قال: قد تركته.
وهو صاحب الحمالة في حرب داحس والغبراء، وأحد رؤوس الأحزاب يوم الخندق، ولما قتل الأنصاري الذي أجاره بعث بديته سبعين بعيراً، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثته، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بني مرة، وله عقب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحارث بن غزية
ب د ع الحارث بن غزية وقيل: غزية بن الحارث، يعد في المدنيين، روى عنه عبد الله بن رافع.
روى يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الله بن رافع، عن الحارث بن غزية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: "لا هجرة بعد الفتح؛ إنما هو الإيمان، والنية، والجهد، ومتعة النساء حرام".
ورواه سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبيد الله بن أبي رافع.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن غطيف
ب د ع الحارث بن غطيف السكوني الكندي، وقيل: غضيف بن الحارث، والأول أصح.
يعد في الشاميين، نزل حمص، روى عنه يونس بن سيف العبسي أنه قال: ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن فروة
س الحارث بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شاهين: قال ابن الكلبي: إنما سمته العرب: الشيطان؛ لجماله.
ذكر أبو موسى في نسبه: قرة، والذي رأيته في الجمهرة للكلبي: فروة، بالفاء وزيادة واو، وكذلك قاله الطبري.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن قيس بن الحارث
الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان فارساً شاعراً.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن ابن الكلبي.
الحارث بن قيس بن حصن
الحارث بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. وهو ابن أخي عيينة بن حصن، تقدم نسبه عند عمه، وكان في وفد فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك؛ قاله أبو أحمد العسكري، وروي عن ابن عباس: أنه نزل عليه عمه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وذكر القصة.
قلت: وهذا وهم من العسكري؛ إنما هو الحر بن قيس، وقد تقدم مستوفى، وإنما ذكرنا هذا؛ لئلا يراه أحد فيظنه صحابياً، وأننا أهملناه، والله أعلم.
الحارث بن قيس بن خلدة
 ب د ع الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي. عقبي، بدري؛ قاله عروة وابن إسحاق، يكنى: أبا خالد، غلبت عليه كنيته، وهو مذكور في الكنى.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن قيس بن عدي
ب الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم، ثم أسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر.
وقال هشام بن الكلبي: قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وكانت عنده الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق بن شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، وكانوا ينسبون إليها. والحارث بن قيس بن عدي كان من المستهزئين، وفيه نزلت: "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه". وجعله الزبير أيضاً من المستهزئين.
قلت: لم أر أحداً ذكره من الصحابة إلا أبا عمر، والصحيح أنه كان من المستهزئين.
الحارث بن قيس
د ع الحارث بن قيس، وقيل: ابن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، من مهاجرة الحبشة، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه ههنا ابن منده، وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في:الحارث بن عبد قيس ومعه ابن منده أيضاً.
قلت: قد أخرجه ابن منده ههنا وفي الحارث بن عبس قيس، ظناً منه أنهما اثنان؛ فإنه لم يقل في أحدهما: وقيل فيه كذا. وهما واحد؛ قيل فيه: قيس، وقيل: عبد القيس، وليس على أبي نعيم، ولا على أبي عمر كلام؛ لأن أبا نعيم ذكره هنا حسب، وقال: وقيل: ابن عبد قيس، وأخرجه أبو عمر هناك حسب، والله أعلم.
الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي
ب ع د الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي، أسلم وعنده ثمان نسوة، وقيل: قيس بن الحارث، له حديث واحد لم يأت من وجه يصح، روى عنه حميضة بن الشمرذل.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا مسدد، أخبرنا هشيم "ح" قال أبو داود: وحدثنا وهب بن بقية، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حيضة بن الشمرذل عن الحارث بن قيس، قال مسدد: بن عميرة، وقال وهب: الأسدي، قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: "اختر منهن أربعاً".
ورواه حميد بن إبراهيم، عن هشيم، فقال: قيس بن الحارث، قال أحمد بن إبراهيم بن أحمد: هذا الصواب، يعني قيس بن الحارث، وقد ذكرناه في قيس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الحارث بن كعب بن عمرو
الحارث بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري النجاري، ثم المازني.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، ذكره الكلبي.
الحارث بن كعب
د ع الحارث بن كعب يعرف بالأسلع، سماه علي بن سعيد العسكري في الصحابة، إن كان محفوظاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
الحارث بن كعب
س الحارث بن كعب، جاهلي، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث جاهلي، حكى عن نفسه أنه أتى عليه مائة وستون سنة، وذكر أنه أوصى بنيه خصالاً حسنة، تدل على أنه كان مسلماً.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن كلدة
د ع الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي.
طبيب العرب، وهو مولى أبي بكرة من فوق مختلف في صحبته.
روى ابن إسحاق، عمن لا يتهمه، عن عبد الله بن مكدم، عن رجل من ثقيف، قال: "لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد، يعني الذين نزلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حصر الطائف، فأسلموا منهم أبو بكرة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولئك عتقاء الله"، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.
 وروى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرض سعد، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا رسول الله، ما أراني إلا لما بي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن يشفيك الله حتى يضر بك قوم وينتفع بك آخرون"، ثم قال للحارث بن كلدة: "عالج سعداً مما به"، فقال: والله إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله، هل معك من هذه التمرة "العجوة" شيء? قال: نعم، فصنع له الفريقة، خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمناً، ثم أحساها إياه، فكأنما نشط من عقال.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن مالك الطائي
الحارث بن مالك الطائي، وفد مع عدي بن حاتم على أبي بكر إثر موت النبي، بصدقة طيئ، وله في ذلك شعر. قاله ابن الدباغ عن وثيمة.
الحارث بن مالك بن قيس
ب د ع الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، المعروف بابن البرصاء، وهي أمه، وقيل: أم أبيه مالك، واسمها: ريطة بنت ربيعة بن رياح بن ذي البردين، من بني هلال بن عامر. وهو من أهل الحجاز، أقام بمكة، وقيل: بل نزل الكوفة.
روى عنه عبيد بن جريج، والشعبي، وقيل: اسمه مالك بن الحارث، والأول أصح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن الحارث بن مالك ابن البرصاء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: "لا تغزى قريش بعد اليوم إلى يوم القيامة".
هكذا رواه جماعة عن زكرياء، ورواه عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه.
ورواه عنه عبيد بن جريج قال: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الجمرتين، يقول: "من حلف على يمين كاذبة عند هذا المنبر، فليتبوأ مقعده في النار".
أخرجه الثلاثة.
السفر: بفتح الفاء.
الحارث بن مالك الأنصاري
د ع الحارث بن مالك. وقيل: حارثة، الأنصاري. روى عنه زيد السلمي وغيره.
حدث يوسف بن عطية، عن قتادة وثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي الحارث يوماً، فقال: "كيف أصبحت يا حارث"? قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: "انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك"? قال: عزفت نفسي عن الدنيا؛ فأسهرت لذلك ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال: "يا حارث، عرفت فالزم".
ورواه مالك بن مغول عن زبيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث... فذكر نحوه.
ورواه ابن المبارك، عن صالح بن مسمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا حارث، ما لك"?. فذكر نحوه.
وروى عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن مالك
د ع الحارث بن مالك، مولى أبي هند الحجاج قال ابن منده: سماه لنا بعض أهل العلم، ويقال: إن اسم أبي هند الحارث بن مالك، روى أبو عوانة، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: "احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره، حجمه أبو هند، غلام لبني بياضة، وكان أجره كل يوم مداً ونصف، فشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مولاه، فوضع عنه نصف مد.
ورواه شعبة والثوري وشريك وأبو إسرائيل، عن جابر؛ فمنهم من قال: أبو طيبة، ومنهم من قال: مولى لبني بياضة.
ورواه إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس أن النبي حجمه أبو هند، واسمه الحارث بن مالك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وليس فيه ذكر لمولى أبي هند، وإنما الاسم لأبي هند لا غير، والله أعلم.
الحارث بن مخاشن
ب الحارث بن مخاشن، ذكر إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، قال: الحارث بن مخاشن من المهاجرين، قبره بالبصرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن مخلد
س الحارث بن مخلد، ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة وهو تابعي.
 روى أحمد بن يحيى الصوفي، عن محمد بن بشر، عن سفيان بن سعيد، عن سهيل، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى النساء في ادبارهن لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة".
كذا رواه مرسلاً. ورواه معاوية بن عمرو، عن محمد بن بشر، ورواه موسى بن أعين، كلاهما، عن الثوري، عن سهيل، عن الحارث بن مخلد الزرقي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، نحوه.
أخرجه أبو موسى.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
الحارث بن مسعود
ب د ع الحارث بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
له صحبة. قتل يوم الجسر مع أبي عبيد شهيداً، قاله الطبري، عن شهاب وابن إسحاق.
ومظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وتشديد الهاء المكسورة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
الحارث بن مسلم
ب د ع الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، ويقال: مسلم بن الحارث، والأول أصح، يكنى أبا مسلم.
روى حديثه هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلهم في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي، واستقبلنا الحي بالرنين فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تحرزوا، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني فحسن ما صنعت، وقال: "أما إن الله عز وجل قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا" -قال عبد الرحمن: فأنا نسيت ذلك- قال: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إني سأكتب لك كتاباً، وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين"، ففعل، وختم عليه، ودفعه إلي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني: أن مسلم بن الحارث التميمي حدثه، عن أبيه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صليت الغداة فقل قبل أن تكلم أحداً: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت تلك الليلة كتب الله لك جواراً من النار".
فلما قبض الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أتيت أبا بكر بالكتاب، ففضه، وقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم أتيت به عمر، ففعل مثل ذلك، ثم أتيت به عثمان، ففعل مثل ذلك، قال مسلم: فتوفي أبي في خلافة عثمان فكان الكتاب عندنا. حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عامل قبلنا أن أشخص إلى مسلم بن الحارث التميمي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لأبيه، قال: فشخصت به إليه، فقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم قال لي: أما إني لم أبعث إليك إلا لتحدثني بما حدثك أبوه به، قال: فحدثته بالحديث على وجهه.
ورواه الحوطي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً.
وسئل أبو زرعة: مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم? قال: الصحيح مسلم بن الحارث، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
الحارث بن مسلم
الحارث بن مسلم بن المغيرة، القرشي الحجازي، له صحبة، قال ابن أبي حاتم: يقول ذلك، وذكره البخاري أيضاً في الصحابة، فقال: الحارث بن مسلم، أبو المغيرة المخزومي القرشي الحجازي، له صحبة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
الحارث بن مضرس
الحارث بن مضرس بن عبد رزاح، بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالقادسية، وله عقب.
قاله العدوي.
الحارث بن معاذ
د ع الحارث بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي. أخو سعد بن معاذ.
له صحبة، وشهد بدراً، وهم ثلاثة إخوة: سعد، والحارث، وأوس. قال عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن معاذ بن النعمان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن معاوية
 د ع الحارث بن معاوية له ذكر في الصحابة، في حديث عبادة بن الصامت، روى الحسن، عن المقدام الرهاوي قال: جلس عبادة، وأبو الدرداء، والحارث بن معاوية، فقال أبو الدرداء: أيكم يذكر يوم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم? قال عبادة: أنا، قال: فحدث، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما انصرف تناول وبرة من وبر البعير، ثم قال: "ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود فيكم".
ورواه أبو سلام الأسود، عن المقدام بن معد يكرب الكندي، فقال: الحارث بن معاوية الكندي.
وقد روى عن المقدام، عن الحارث بن معاوية، حدثنا عبادة بن الصامت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن المعلى
د ع الحارث بن المعلى الأنصاري، أبو سعيد، سماه فليح، عن سعيد بن الحارث بن المعلى.
روى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحمد لله السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
الحارث بن معمر
د الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، الجمحي، من مهاجرة الحبشة. ذكره ابن منده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جمح بن عمرو: الحارث بن معمر بن حبيب، ومعه امرأته بنت مظعون، ولدت له بأرض الحبشة حاطباً، ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.
الحارث المليكي
ب الحارث المليكي، روى حديثه يزيد بن عبد الله بن الحارث هذا، عن أبيه، عن جده الحارث المليكي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها".
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن نبيه
س الحارث بن نبيه، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة.
روى أنس بن الحارث بن نبيه، عن أبيه الحارث بن نبيه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، من أهل الصفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحسين في حجره، يقول: "إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها: العراق، فمن أدركه فلينصره". فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.
وقد روي عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن النعمان
الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
ذكره أبو علي، على أبي عمر.
الحارث بن النعمان بن أمية
ب الحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً وأحداً، وهو عم عبد الله وخوات ابني جبير.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن النعمان بن خزمة
س الحارث بن النعمان بن خزمة بن أبي خزمة، وقيل: خزيمة، بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الأوسي.
شهد بدراً، ذكره عبدان، وأورد له من حديث عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث، عن أبيه أنه رأى جبريل عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو الذي يقال له: حارثة بن النعمان، إلا أن عبدان فرق بينهما في الاسم والكنية والنسب، وذكر حارثة فقال: هو ابن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار بن مالك بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأورد له من حديث الزهري، عن عبد الله بن عامر: أنه رأى جبريل عليه السلام.
أخرجه أبو موسى، وهذا كلامه.
وقد أخرجه ابن منده؛ إلا أن أبا موسى رأى في نسبه: ابن أبي خزمة، ولم يذكره ابن منده، وغير النسب على ما تراه بعد هذه الترجمة عقبيها، فظنه غيره، وهو هو، ولو نبه أبو موسى على الغلط في النسب الذي ذكره ابن منده أول الترجمة الآتية، لكان أحسن من أن يستدرك عليه اسماً أخرجه. والذي رأى جبريل إنما هو حارثة بن النعمان الخزرجي، وقد ذكره ابن منده أيضاً، والله أعلم.
الحارث بن النعمان بن رافع
د ع الحارث بن النعمان بن رافع بن ثعلبة بن جشم بن مالك.
 هكذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، ثم نقضا قولهما، فروى ابن منده، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث بن النعمان، عن أبيه الحارث بن النعمان الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، شهد بدراً. وقال أبو نعيم، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان، فهذا النسب غير الأول، وهذا أصح.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان بن أبي حرام، فهذا يقوي قولهما إنه من بني عمرو بن عوف، وأن النسب الذي أول الترجمة غير صحيح، وأنه هو الذي استدركه أبو موسى على ابن منده، وإنما ابن منده غلط في نسبه، والله أعلم.
الحارث بن نفيع
ب الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، الزرقي الأنصاري، أبو سعيد بن المعلى، وقيل: الحارث بن المعلى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه أبو عمر.
الحارث بن نوفل
ب د ع الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، وأبوه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وولد له على عهده ابنه عبد الله الذي يلقب: ببة، الذي ولي البصرة عند موت يزيد بن معاوية، وسيذكر عند اسمه إن شاء الله تعالى. وأما أبوه الحارث فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل، قاله أبو عمر. واستعمل أبو بكر الصديق رضي الله عنه الحارث بن نوفل على مكة، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة، واختط بالبصرة داراً، في إمارة عبد الله بن عامر، قيل: مات آخر خلافة عمر، وقيل: توفي في خلافة عثمان، وهو ابن سبعين سنة.
وكان سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هند بنت أبي سفيان عند الحارث، وهي أم ابنه عبد الله.
روى عنه ابنه عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: "اللهم، اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم، هذا عبدك ولا نعلم إلا خيراً، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله". فقلت، وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيراً? قال: "فلا تقل ما لا تعلم".
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه؛ إنما كان الأمير بمكة في خلافة أبي بكر عتاب بن أسيد، على القول الصحيح، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الحارث على جدة، فلهذا لم يشهد حنيناً، فعزله أبو بكر، فلما ولي عثمان ولاه، ثم انتقل إلى البصرة.
الحارث بن هانئ
س الحارث بن هانئ بن أبي شمر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين؛ الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد يوم ساباط، وهو يوم بالعراق، لما سار سعد من القادسية إلى المدائن فوصلوا ساباط، قاتلوا، فاستلحم يومئذ وأحاط به العدو؛ فنادى: يا حكر يا حكر، بلغة أهل اليمن، يريد: حجر بن عدي، فعطف عليه حجر فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله الكلبي وابن شاهين، وأخرجه أبو موسى عن ابن شاهين.
الحارث بن هشام الجهني
ب الحارث بن هشام الجهني، أبو عبد الرحمن، حدث عنه أهل مصر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحارث بن هشام بن المغيرة
ب د ع الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن القرشي، المخزومي، وأمه: أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية، وهو أخو أبي جهل لأبويه، وابن عم خالد بن الوليد، وابن عم حنتمة أم عمر بن الخطاب؛ على الصحيح، وقيل: أخوها، وشهد بدراً كافراً، فانهزم، وعير بفراره ذلك؛ فما قيل فيه ما قاله حسان: "الكامل"
إن كنت كاذبة بما حدثـتـنـي فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتـل دونـهـم ونجا برأس طمـرة ولـجـام فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله: "الكامل"
الله يعلم ما تركت قتـالـهـم حتى رموا فرسي بأشقر مزبد والأبيات مشهورة.
 وأسلم يوم الفتح، وكان استجار يومئذ بأم هانئ بنت أبي طالب، فأراد أخوها علي قتله، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "قد أجرنا من أجرت". هذا قول الزبير وغيره، وقال مالك وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بن أبي وهب. ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلفة قلوبهم؛ وشهد معه حنيناً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة النحوي المقري، بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله الحارث بن هشام: كيف يأتيك الوحي? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني فأعي ما يقول"، قالت عائشة: فلقد رأيته في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقاً.
وخرج إلى الشام مجاهداً أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة.
ولما توفي تزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد بن الوليد، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام بعده إلا عبد الرحمن، وأخته أم حكيم. روى عبد الله بن المبارك عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خرج الحارث بن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعاً شديداً، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزعهم رق فبكى، وقال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، والله، ولو أن جبال مكة ذهباً، فأنفقناها في سبيل الله، ما أدركنا يوماً من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إلى الله تعالى.
وتوجه إلى الشام فأصيب شهيداً.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: "يا رسول الله، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: "املك عليك هذا"، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيراً، وكنت رجلاً قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته فإذا هو لا شيء أشد منه.
وروى حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة جرحوا يوم اليرموك، فلما أثبتوا دعا الحارث بن هشام بماء ليشربه؛ فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إلى عياش، فما وصل إلى عياش حتى مات، ولا وصل إلى واحد منهم، حتى ماتوا.
أخرجه الثلاثة.
مخربة: بضم الميم وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وأبير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
الحارث بن وهبان
س الحارث بن وهبان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني عبد بن عدي بن الديل، فيهم الحارث بن وهبان؛ فقالوا: يا محمد، نحن أهل الحرم، وساكنه، وأعز من به.
وقد ذكر في: أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد الأسدي
د ع الحارث بن يزيد الأسدي روى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن الحارث بن يزيد، أنه قال: يا رسول الله، الحج في كل عام? فنزلت: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحارث بن يزيد بن أنسة
ب الحارث بن يزيد بن أنسة، وقيل: أنيسة، وهو الذي لقيه عياش بن أبي ربيعة بالبقيع، عند قدومه المدينة؛ هكذا ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه بترجمة أخرى، فقال: الحارث بن يزيد القرشي، ترد بعد هذه إن شاء الله تعالى.
الحارث بن يزيد الجهني
س الحارث بن يزيد الجهني ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بن سيار يقول: هو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من جهينة لا يعرف له حديث؛ إلا أن ذكره قائم في حديث أبي اليسر.
 روى جابر بن عبد الله، قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال، فطال حبسه. الحديث مشهور، روى الحسن بن زياد، الحارث بن يزيد الجهني، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أن يبال في الماء المستنقع.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد بن سعد البكري س الحارث بن يزيد بن سعد البكري ذكره ابن شاهين والسراج، والعسكري المروزي في الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي، فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت: يا عبد الله، إن لي حاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل أنت مبلغي إياه?. وذكر الحديث، كذا نسبه زيد بن الحباب، وإنما هو الحارث بن حسان المذكور في كتبهم، وقد يقال: حريث بن حسان.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد القرشي
ب الحارث بن يزيد القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي. فيه نزلت: "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ"، وذلك أنه خرج مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، وكان ممن يعذبه بمكة مع أبي جهل، فعلاه بالسيف، وهو يحسبه كافراً، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنزلت: "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلى خطأ". فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لعياش: "قم فحرر".
عياش: بالياء تحتها نقطتان وآخره شين معجمة.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه أيضاً قبل، فقال: الحارث بن يزيد بن أنسة.. وذكر القصة، ولا فرق بين الترجمتين؛ إلا أنه في الأولى ذكر القصة، ونسبه إلى جده، وهنا لم يذكره، وهذا لا يوجب أن يكونا اثنين، والله أعلم.
الحارث
د ع الحارث، روى حديثه الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث: أن رجلاً كان جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر رجل، فقال: يا رسول الله، إني أحبه في الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلمته ذلك"? فقال: لا، قال: "فاذهب فاعلمه"، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له.
ورواه ابن عائشة، وعفان، عن حماد عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة الضبعي، عن الحارث: أن رجلاً حدثه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه مبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير، وعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم، وحديث حماد أشهر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حارثة
د ع حارثة، بزيادة هاء، هو ابن الأضبط الذكواني، في أهل الجزيرة، روى حديثه عبد الله بن يحيى بن حارثة بن الأضبط، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حارثة بن جبلة
س حارثة بن جبلة بن حارثة الكلبي. وهو ابن أخي زيد بن حارثة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه في أسامة بن زيد؛ ذكره عبدان.
أخرجه أبو موسى.
حارثة بن خذام
حارثة بن خذام، ذكره عبدان وقال: لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من صيد اصطاده، فقبلها، وأكل منها، وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامة عدنية.
وعداده في الشاميين.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة بن خمير
ب د ع حارثة بن خمير الأشجعي. حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: حارثة بن خمير، وعبد الله بن خمير، من أشجع، حليفان.
وخمير: بالخاء المنقوطة، وروى إبراهيم بن سعد، وسلمة، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: خارجة بن الحمير، وعبد الله بن الحمير، من أشجع، حليفان لبني سلمة، كذا قال: خارجة، وقال: الحمير بالحاء المهملة المضمومة والياء المشددة، وقال الواقدي: حمزة بن الحمير، ونذكره إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
 قلت: قال أبو عمر: حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج؛ فهذا يدل على اختلاف، ولا اختلاف؛ فإن بني سلمة من الخزرج، فإذا كان حليفاً لهم فهو حليف للخزرج، والله أعلم.
حارثة ابن الربيع
ع س حارثة ابن الربيع. كذا ذكره عبدان وابن أبي علي، يعني بالفتح والتخفيف، وإنما هو الربيع، بضم الراء وتشديد الياء، وهو اسم أمه.
روى حماد عن ثابت، عن أنس: أن حارثة بن الربيع جاء نظاراً يوم بدر، وكان غلاماً، فجاءه سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره، فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن في الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله تعالى ما أصنع، فقال: "يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى"، قالت: سأصبر.
وقد روي أنه قتل يوم أحد، والأول أصح.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال: وهذا هو حارثة بن سراقة الذي يأتي ذكره، والربيع أمه، نسب إليها؛ لأنها التي خاطبت النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي التي بقيت من أبويه عند هذه الحادثة، وليس على ابن منده فيه استدراك؛ لأن نسبه إلى أمه ليس مشهوراً بالنسبة إليها، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة بن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بن الربيع، وهو ابن عمة أنس بن مالك.
حارثة بن زيد
ع حارثة بن زيد الأنصاري، بدري. قال محمد بن إسحاق المسيني، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: حارثة بن زيد بن أبي زهير بن امرئ القيس، كذا في رواية المسيني: حارثة، وفي رواية إبراهيم بن المنذر: خارجة، ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه ههنا أبو نعيم، وأخرجه ابن منده وأبو عمر في: خارجة، وهو أصح، والأول وهم.
حارثة بن سراقة
ب د ع حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري. أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك، قتله حبان بن العرقة ببدر شهيداً؛ رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظاراً وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، قال: "يا أم حارثة، إنها ليست بجنة ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى"؛ قالت: فسأصبر.
قال أبو نعيم: وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فرأيت حارثة، كذلكم البر".
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله، أخبرنا محمد بن يوسف بن دوست العلاف، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الله بن عون، أخبرنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "كيف أصبحت يا حارث"? قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: "انظر ماذا تقول? فإن لكل قول حقيقة"، قال: يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربي عز وجل بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها، قال: "الزم؛ عبد نور الله الإيمان في قلبه"، فقال: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي يوماً في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في دار الدنيا، قال: "يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى"، فرجعت أمه، وهي تضحك، وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.
قيل: إنه أول من قتل من الأنصار ببدر، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، وأنكره أبو نعيم، وأتبع ابن منده قوله ذلك بروايته عن ابن إسحاق وأنس، أنه أصيب يوم بدر.
أخرجه الثلاثة.
 قلت: قد ذكر أبو نعيم أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه في الجنة فقال: كذلكم البر، وكان باراً بأمه، وهو وهم، وإنما الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم هو حارثة بن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد بن حنبل، ذكره في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا? فقالوا: حارثة بن النعمان، فقلت: كذلك البر.
وقد تقدم ذكر حارثة بن سراقة في حارثة بن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا على هذه.
الربيع: بضم الراء وتشديد الياء، تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.
حارثة بن سهل
س حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، وقال العدوي: أجمع أهل المغازي أنه شهد أحداً.
حارثة بن شراحيل
د ع حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان الكلبي. أبو زيد بن حارثة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه عند أسامة بن زيد.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم طالباً لابنه زيد، فأسلم.
روى أسامة بن يزيد، عن أبيه زيد بن حارثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أباه حارثة إلى الإسلام، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حارثة بن ظفر
س حارثة بن ظفر، ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة بن عدي
ب د ع حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب. ذكره بعضهم في الصحابة، قال أبو عمر: وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري.
روى عصمة بن كميل بن وهب بن حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب، عن آبائه، عن حارثة بن عدي قال: كنت أنا وأخي في الوافد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم بارك لحارثة في طعامه".
وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: حارثة بن عدي، عداده في أهل الشام، له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة بن عمرو الأنصاري
ب حارث بن عمرو الأنصاري، من بني ساعدة، قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حارثة بن قطن
ب س حارثة بن قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حصن، فكتب لهما كتاباً: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر، ومن العثري نصف العشر في السنة، في عمائر كلب".
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زابر: بالزاي، وبعد الألف باء موحدة: وراء.
حارثة بن مالك الأنصاري
ب د ع حارثة بن مالك الأنصاري، من بني حبيب بن عبد، شهد بدراً؛ قاله محمد بن إسحاق، من رواية يونس بن بكير، عنه، فيمن شهد بدراً من بني حبيب بن عبد الله: حارثة بن مالك؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، ونسب وهمه إلى محمد بن إسحاق، ووهم هو، وصوابه: حبيب بن عبد حارثة بن مالك، ففصل بين عبد وحارثة؛ فقدر أن حارثة، اسم الصحابي، والذي قاله ابن إسحاق بخلاف ما حكاه عنه، وروي عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المسلمين من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى؛ فالمقتول رافع، وهو من بني حبيب بن عبد حارثة، فقدر الواهم أن المقتول حارثة.
قال أبو نعيم: وسبقه إلى هذا الوهم ما رواه هو بإسناده إلى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية أصحاب العقبة من الأنصار من بني بياضة: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج أخرجه الثلاثة.
 قلت: الحق في هذا مع أبي نعيم، وإن كان لا يلزم ابن منده نقل أبي نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، فإن الرواة عن ابن إسحاق يختلفون كثيراً؛ إنما يلزم ابن منده ما رواه يونس، عن ابن إسحاق، وقد روى يونس، عن ابن إسحاق ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني حبيب بن عبد: رافع بن المعلى بن لوذان، وقد نسبه الكلبي، فقال: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وذكر أن رافعاً شهد بدراً، وهذا يقوي قول أبي نعيم، والله أعلم.
وقد رواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فقال، في تسمية من شهد بدراً، فقال: ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن عدي بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب، وهذا أيضاً يؤيد قول أبي نعيم في أن ابن منده وهم وظن حارثة بن مالك من بني حبيب بن عبد صحابياً، وإنما هو جد صحابي، والله أعلم.
حارثة بن مالك بن غضب
ب د حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الزرقي؛ ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري، من بني بياضه، شهد العقبة، وروي ذلك عن أبي الأسود، عن عروة. أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا غلط منهما؛ فإن قولهما حارثة بن مالك بن غضب، فهذا بعيد جداً، فإن من مع النبي صلى الله عليه وسلم من بني مالك بن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلثمائة سنة على أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة! ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بن مالك، وينسبه ثم يقول: من بني مخلد بن زريق؛ فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح؛ لأن زريقاً من بني الخزرج، وإن أراد حارثة فكيف يكون مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب! هذا متناقض لا يصح؛ على أن الواقدي لم يذكره من الصحابة؛ إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، والله أعلم.
حارثة بن مضرب
س حارثة بن مضرب، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فيما قيل، وهو كوفي، يروي عن عمر، وغيره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة بن النعمان
ب د ع حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد الله.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من فضلاء الصحابة.
روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل، جالساً بالمقاعد، فسلمت عليه وجزت فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "هل رأيت الذي كان معي"? قلت: نعم، قال: "فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام".
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مر على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلم? فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منعك أن تسلم حين مررت"? قال: رأيت معك إنساناً تناجيه؛ فكرهت أن أقطع حديثك، قال: "أو قد رأيته"? قال: نعم، قال: "أما إن ذاك جبريل"، وقال: "أما لو سلم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما الثمانون"? قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذناً، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة، فسمعت قراءة"، فقلت من هذا? فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذلكم البر. وكان براً بأمه".
 وذكر أبو نعيم أن الذي كان براً بأمه: حارثة بن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلم، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مناولة المسكين تقي ميتة السوء".
قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدراً من الأنصار من بني النجار: حارثة بن النعمان، وهو الذي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع جبريل عند المقاعد.
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إسحاق في نسبه؛ فقال: النعمان بن رافع، ووافقه ابن ماكولا، وساق النسب الأول أبو عمر، فقال: النعمان بن نقع، ووافقه الكلبي.
حارثة بن النعمان الخزاعي
س حارثة بن النعمان الخزاعي، أبو شريح؛ كذا ذكره العسكري علي بن سعيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه؛ فأورده في موضع آخر.
أخرجه أبو موسى.
حارثة بن وهب الخزاعي
ب د ع حارثة بن وهب الخزاعي. أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومعبد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة? كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار? كل عتل جواظ متكبر".
هذا حديث صحيح. أخرجه الثلاثة.
العتل: هو الشديد الجافي، والجواظ قيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال، وقيل: القصير البطين.
حازم الأنصاري
س حازم الأنصاري. روى جابر بن عبد الله: أن معاذ بن جبل صلى بالأنصار المغرب، وأن حازماً الأنصاري لم يصبر لذلك، فغضب عليه معاذ، فأتى حازم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن معاذاً طول علينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "أفتان أنت يا معاذ! خفف على الناس، فإن فيهم المريض والضعيف والكبير".
أخرجه أبو موسى، وقال: هكذا في هذه الرواية: حازم، وفي رواية أنه حزام بن ملحان، وقيل: حزم بن أبي كعب، وقيل: سليم، والله أعلم.
حازم بن أبي حازم الأحمسي
ب حازم بن أبي حازم الأحمسي. أخو قيس بن أبي حازم، واسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث؛ كان حازم وقيس أخوه مسلمين، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرياه، قتل حازم بصفين مع علي، تحت راية أحمس وبجيلة.
أخرجه أبو عمر.
حازم بن حرملة
ب د ع حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري، وقيل: الأسلمي، له حديث واحد.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصبهاني بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أخبرنا محمد بن معن، حدثني خالد بن سعيد، حدثني أبو زينب، مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة".
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة والزاي، وزينب، بالزاي، وبعد الياء تحتها نقطتان نون، وباء موحدة.
حازم بن حرام
ب د ع حازم بن حرام، وقيل: حزام، الخزاعي، ذكره العقيلي في الصحابة، روى حديثه مدرك بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم، عن أبيه، عن جده شبيب، عن أبيه حازم: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك"? قال: حازم، قال: "أنت معطم".
وجعله أبو عمر خزاعياً، وجعله ابن منده جذامياً، قال ابن مده وغيره: مدرك بن سليمان، وقال الدارقطني وعبد الغني: محمد بن سليمان، عوض مدرك بن سليمان؛ قاله ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.
حازم
س حازم، آخر، ذكره عبدان، حديثه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهوراً للصائم من اللغو والرفث؛ من أداها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أداها بعد الصلاة كانت له صدقة".
أخرجه أبو موسى.
حاطب بن أبي بلتعة
 ب د ع حاطب بن أبي بلتعة، واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، من بني خالفة، بطن من لخم.
وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سعاد بن راشدة بن جزيلة بن لخم بن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يوم الفتح وشهد بدراً؛ قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد الله تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء".
وسبب نزول هذه السورة ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسين بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فائتوني به"، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنجردن الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها، قال: فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما هذا يا حاطب?" قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرأ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً وارتداداً عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق"، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه شهد بدراً؛ فما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم!".
قال: وفيه نزلت هذه السورة "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة".
وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمي، عن علي.
وكان سبب هذا الكتاب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح، دعا الله تعالى أن يعمي الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم، فأعلم الله رسوله بذلك، فأرسل علياً والزبير، فكان ما ذكرناه.
وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً? قال: قلت: بلى، هو رسول الله، قال: فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته? قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أنه رسول الله? فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه الله? فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إلى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمساً وستين سنة، روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى".
أخرجه الثلاثة.
سعاد: بفتح السين وتشديد العين؛ وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
حاطب بن الحارث
ب د ع حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.
مات بأرض الحبشة مهاجراً، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمداً والحارث، قاله أبو عمر.
 وقال ابن منده: حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب، هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة وابناه: محمد والحارث، روى عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: حاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، وقد رواه ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، على الصواب، فقال: وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة، وكذا رواه سلمة على ابن إسحاق؛ فلعل الوهم فيه من يونس أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
حاطب بن عبد العزى
س حاطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ذكره عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره، قالوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بن لؤي: حاطب بن عبد العزى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حاطب بن عمرو بن عبد شمس
ب د ع حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو.
أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين معاً، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدراً: حاطب بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وقيل فيه: أبو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
حاطب بن عمرو بن عتيك
ب حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهدها.
أخرجه أبو عمر.
حامد الصائدي الكوفي
س حامد الصائدي الكوفي. ذكره أبو الفتح الأزدي، وقال: إنه صحابي. ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إلى الأزد.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والباء
الحباب بن جبير
ب الحباب بن جبير. حليف لبني أمية، وابنه عرفطة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
الحباب بن جزء
ب س الحباب بن جزء بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري.
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: جزء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة؛ فمنهم: حباب بن جزء بن عمرو بن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أحداً، وما بعدها، وقتل بالقادسية، وقال مصعب عن ابن القداح: هو الحباب بن جزي، بضم الجيم، وكأن الأول أكثر.
الحباب بن زيد
ب س الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاري البياضي. شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
الحباب بن عبد الله
د ع الحباب بن عبد الله بن أبي ابن سلول. كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، ويرد في عبد الله مستقصى، إن شاء الله تعالى، وهو الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحباب بن عمرو
د ع الحباب بن عمرو، أخو أبي اليسر الأنصاري، عداده في أهل المدينة.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أميه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم عمي في الجاهلية. فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فتوفي وترك ديناً، فقالت لي امرأته: الآن، والله، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان الله قضى ذلك علي احتسبت، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري، فقال: "من صاحب تركة الحباب"? قالوا: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فائتوني أعوضكم منها"، فأعتقوها، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: "خذ من هذا الرقيق غلاماً لابن أخيك".
 رواه أحمد بن حنبل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فذكر نحوه، وقال: سلامة، قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إسحاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات. ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحباب بن قيظي
ب د ع الحباب بن قيظي. وأمه الصعبة بنت التيهان، أخت أبي الهيثم بن التيهان، قتل يوم أحد، قال ابن شهاب: قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النبيت: حباب بن قيظي، وقال ابن إسحاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضاً، فإن النبيت هو لقب عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت.
وأخرجه أبو عمر وأبو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين. وقال الأمير أبو نصر في حباب يعني بالحاء المهملة المضمومة: حباب بن قيظي الأنصاري، قتل يوم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان، وقال ابن إسحاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بن قيظي، بالجيم.
حباب بن المنذر
ب د ع حباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة؛ هكذا قال الواقدي وغيره، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً إلا أن ابن إسحاق، من رواية سلمة عنه، والصحيح أنه شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي، لما أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير "ح" قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: "وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة"، قال الحباب: يا رسول الله، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أشرت بالرأي"، ففعل ذلك.
وشهد الحباب المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة، عند بيعة أبي بكر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، وتوفي الحباب في خلافة عمر بن الخطاب. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة.
أخرجه الثلاثة.
قوله: جذيلها، هو تصغير جذل؛ أراد العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك؛ وعذيقها: تصغير عذق، بالفتح، وهو النخلة؛ والمرجب: الرجبة هو أن تدعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، يقال: رجبتها فهي مرجبة.
يحيى بن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
الحباب الأنصاري
د الحباب الأنصاري. روى سعيد بن المسيب، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان.
أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، وقد تقدم.
حبان
ب د ع حبان، بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حبان بن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أحداً وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت يحيى بن حبان، وواسع بن حبان، وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، شيخ مالك، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا بعت فقل لا خلابة"، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة؛ لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان.
 أخرجه الثلاثة.
حبان بن بح
ب د ع حبان، بكسر الحاء وقيل: بفتحها، والكسر أكثر وأصح، وبالباء الموحدة والنون، وقيل: حيان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون، ويرد ذكره؛ وهو حبان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن حبان بن بح الصدائي، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: "يا أخا صداء، أذن"، فأذنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقيم إلا من أذن".
هكذا في هذه الرواية، ورواه هناد، عن عبد ويعلى، عن عبد الرحمن بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور؛ على أن الحديث لا يعرف إلا عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
ومن حديث حبان بن بح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا خير في الإمارة لمسلم" في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روى حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد بن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء على النبي صلى الله عليه وسلم، وزياد هو المشهور الأكثر.
حبان بن الحكم السلمي
حبان بن الحكم السلمي، بكسر الحاء أيضاً، ويقال له: الفرار، شهد الفتح، ومعه راية بني سليم، ولما عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم راية بني سليم يوم الفتح، قال: "لمن أعطي الراية"? قالوا: أعطها حبان بن الحكم الفرار، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم: الفرار، فأعاد القول عليهم، ثم دفعها إليه، فشهد معه الفتح وحنيناً، ثم نزع الراية منه، ودفعها إلى يزيد بن الأخنس من بني زغب، بطن من سليم.
ذكره أبو علي الغساني.
حبحاب أبو عقيل الأنصاري
د ع حبحاب أبو عقيل الأنصاري، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل الله تعالى: "الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم" الآية، روى سعيد، عن قتادة في قوله عز وجل: "الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم"، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لك فيما أعطيت وما أبقيت"، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلا رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أبو عقيل؛ فقال: يا نبي الله، بت أجر بالجرير على صعين من تمر؛ فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا؛ فقال له المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فأنزل الله، عز وجل: "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم" الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حبشي بن جنادة
ب د ع جبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة. ومرة أخو عامر بن صعصعة، ويقال لكل من ولده: سلولي، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان، يكنى أبا الجنوب.
يعد في الكوفيين، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي.
روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمر".
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي إلا لذي فقر مدقع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشاً في وجهه يوم القيامة، ورضفاً من جهنم، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر".
أخرجه الثلاثة.
حبة بن بعكك
ب س حبة بن بعكك، أبو السنابل بن بعكك القرشي العامري، كذا قاله أبو عمر.
 وقال أبو موسى: حبة أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي، وقيل: اسمه عمرو، وقول أبي موسى أنه من عبد الدار، أصح.
وقد ذكره أبو عمر في الكنى، كما ذكره أبو موسى، وكذلك ذكره الكلبي، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي تزوج سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: حبة، يعني بالحاء المهملة والباء الموحدة، ابن بعكك هو: أبو السنابل، قال: وقال بعضهم: حنة، بالنون.
حبة بن جوين
س حبة بن جوين، البجلي ثم العرني، أبو قدامة.
كوفي، من أصحاب علي رضي الله عنه، ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة، وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا عبد الملك بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بن جوين العرني البجلي، قال: لما كان يوم غدير خم دعا النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، نصف النهار، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم"? قالوا: نعم، قال: "فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"، وأخذ بيد علي حتى رفعها، حتى نظرت إلى أباطهما، وأنا يومئذ مشرك.
أخرجه أبو موسى.
قلت: لم يكن لحبة بن جوين صحبة، وإنما كان من أصحاب علي وابن مسعود، وقوله: إنه شهدهما وهو مشرك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حجة الوداع، ولم يحج تلك السنة مشرك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سير علياً سنة تسع إلى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، أما نسب حبة فهو: حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عرينة بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي، ثم العرني.
حبة بن حابس
س حبة بن حابس ذكره ابن أبي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
حبة بن خالد
ب د ع حبة بن خالد، أخو سواء بن خالد الخزاعي، يعد في الكوفيين، روى حديثه سلام أبو شرحبيل: أنه سمع حبة وسواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج بناء، فقال لهما: "هلما فعالجا"، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: "لا تأيسا من الرزق تهزهزت رؤوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمه إلا أحمر ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل".
أخرجه الثلاثة.
حبة بن مسلم
س حبة بن مسلم، أورد عبدان، عن أحمد بن سيار.
أخبرنا يوسف بن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بن أبي رواد، أخبرني ابن جريج، قال: حدثت عن حبة بن مسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير".
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن إساف
ع حبيب بن إساف، وقيل: يساف الأنصاري، أخو بلحارث بن الخزرج، ويقال: خبيب، بالخاء المعجمة، ويرد نسبه في الخاء هناك: فإنه أصح، وهذا تصحيف من بعض رواته.
روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: نزل أبو بكر على حبيب بن إساف، أخي بلحارث بن الخزرج، ويقال: بل نزل على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بلحارث بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم.
حبيب بن الأسود
س حبيب بن الأسود، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى في خبيب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء الله تعالى.
حبيب بن أسيد
ب حبيب بن أسيد بن جارية الثقفي. حليف لبني زهرة، قتل يوم اليمامة شهيداً، وهو أخو أبي بصير. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم.
حبيب بن بديل
س حبيب بن بديل بن ورقاء. أورده أبو العباس بن عقدة وغيره من الصحابة.
 روى حديثه زر بن حبيش، قال: خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته، فقال علي: من ههنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم? فقام اثنا عشر، منهم: قيس بن ثابت بن شماس، وهاشم بن عتبة، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن الحارث
ب د ع حبيب بن الحارث، صحب أبا الغادية مهاجرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية وأمه، وحبيب بن الحارث، مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا؛ فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله، فقال: "إياك وما يسوء الأذن".
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن حباشة
س حبيب بن حباشة، ذكر عبدان أنه من الأنصار، له صحبة، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من جراحة أصابته، قال: ذكر لنا أنه دفن ليلاً، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى على قبره، قال: ولم يحفظ له إلا ذكر وفاته. أخرجه أبو موسى كذا؛ وقد نسبه الكلبي فقال: حبيب بن حباشة بن جويرية بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
حبيب بن حماز
س حبيب بن حماز، قال عبدان: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلا حديث واحد، رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن حارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلاً، فتعجل ناس إلى المدينة، فقال: "لتتركنها أحسن ما كانت".
وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أبي ذر. أخرجه أبو موسى، وقال: الأول مرسل.
حماز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي.
حبيب بن حمامة السلمي
س حبيب بن حمامة السلمي، ذكره ابن منده وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن حمامة، وحكى عبدان، عن أحمد بن سيار، قال: قال بعضهم اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أبو زكرياء بن منده: حمامة، وإنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن حيان
ب د ع حبيب بن حيان أبو رمثة التيمي، وقال أبو عمر: التميمي، يختلف في اسمه؛ فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا معك"? فقال: ابني، قال: "أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك".
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
حبيب بن خراش
س حبيب بن خراش بن حريث بن الصامت بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي.
شهد بدراً ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي، وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار، وذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.
كباس: بضم الكاف؛ وآخره سين مهملة؛ قاله الأمير أبو نصر.
حبيب بن خراش العصري
د ع حبيب بن خراش العصري، من عبد القيس، عداده في البصريين.
روى حديثه محمد بن حبيب بن خراش العصري، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلمون أخوة؛ لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى".
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
حبيب بن خماشة الأنصاري
ب د ع حبيب بن خماشة الأنصاري الأوسي الخطمي. وخطمة هو ابن جشم بن مالك بن الأوس، يعد في المدنيين، حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة: "عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر".
قال أبو عمر: حبيب بن خماشة هو جد أبي جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الخطمي.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن ربيعة
حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير الثقفي. استشهد يوم الجسر مع أبي عبيد.
ذكره الغساني.
حبيب بن زيد بن تميم
ب س حبيب بن زيد بن تميم بن أسيد بن خفاف بن بياضة، الأنصاري البياضي. من بني بياضة، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن محمد بن إبراهيم. عن محمد بن زيد، عن رجاله.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
حبيب بن زيد بن عاصم
 ب ع س حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
عقبي ذكره ابن إسحاق، وقال: شهدت نسيبة بنت كعب، أم عمارة، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب، وابناها: حبيب وعبد الله، ابنا زيد العقبة، وشهدت هي وزوجها وابناها أحداً.
وحبيب هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله? قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله? قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات شهيداً رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
حبيب بن زيد الكندي
س حبيب بن زيد الكندي، له صحبة، ذكره أبو الحسن العسكري وغيره في الصحابة.
روى حديثه ابنه عبد الله بن حبيب، عن أبيه حبيب بن زيد، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: ما للمرأة من زوجها إذا مات? قال: "لها الربع إذا لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن"، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء.
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن سباع
ب د ع حبيب بن سباع، وقيل: حبيب بن وهب، وقيل: حبيب بن سبع الأنصاري، وقيل: الكناني، والأول أصح، وكنيته: أبو جمعة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا، يعد في الشاميين.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، حدثني صالح بن محمد، حدثني أبو جمعة، قال: تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال أبو عبيدة: يا رسول الله، أأحد خير منا? أسلمنا وجاهدنا معك، وآمنا بك? قال: "نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني".
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، قاله ابن ماكولا.
حبيب بن سعد
ب حبيب بن سعد، مولى الأنصار. قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، وقيل: حبيب بن أسود بن سعد، وقيل: حبيب بن أسلم، مولى جشم بن الخزرج، وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري أفي واحد هذا القول كله أو في اثنين?
حبيب السلمي
ب د ع حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، وكنيته أبو عبد الله، باسم ولده أبي عبد الرحمن؛ روى زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان أبي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده كلها؛ وكان ولده أبو عبد الرحمن من فضلاء التابعين؛ روى عن عثمان، وعلي، وحذيفة.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن سندر
س حبيب بن سندر، ذكره عبدان في الصحابة، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو الذي خصى عبده، عداده في أهل مصر، كذا سماه عبدان، وهو مشهور بابن سندر، أوردوه فيه، وله حديث مشهور به.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن الضحاك الجمحي
س حبيب بن الضحاك الجمحي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدر الحلواني، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، أخبرنا أبو علي بن الصواف، أخبرنا ابو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا ابن وهب بن بقية، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سلمة بن حامد، عن حبيب بن الضحاك الجمحي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتاني جبريل عليه السلام، وهو يتبسم، فقلت: مم تضحك? قال: ضحكت من رحم رأيتها معلقة بالعرش، تدعو الله على من قطعها، قال، قلت: يا جبريل، كم بينهما? قال: خمسة عشر أباً".
أخرجه أبو موسى، وجعله جهنياً.
حبيب أبو ضمرة
حبيب أبو ضمرة، روى عنه ابنه ضمرة، وهو جد عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب.
روى عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، قال، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة، وتفضل صلاة التطوع في البيت كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده".
ذكره الغساني.
حبيب بن عمرو السلاماني
 ب س حبيب بن عمرو السلاماني. من قضاعة، وقيل: حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني؛ وكان يسكن الجناب؛ ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال أبو عمر: حبيب السلاماني، قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلاماني.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حبيب بن عمرو بن عمير
د ع حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. أخو مسعود بن عمرو وأخو ربيعة جد أمية بن أبي الصلت بن ربيعة، وفيه وفي إخوته نزلت: "وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم" روى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" في ثقيف، منهم: مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير بن عوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وعندي في صحبته نظر.
حبيب بن عمرو
س حبيب بن عمرو. ذكره عبدان، قال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا أحمد بن المغيرة، أخبرنا جمعة بن عبد الله، أخبرنا العلاء بن عبد الجبار، أخبرنا حماد، عن أبي جعفر الخطمي، عن حبيب بن عمرو، وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا سلم على قوم، قال: السلام عليكم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن عمير
س حبيب بن عمير الخطمي. ذكره عبدان أيضاً: وقال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب السعدي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن جده حبيب بن عمير: أنه جمع بنيه وقال: اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء، فإن مجالستهم داء، من تحلم على السفيه يسر بحلمه، ومن يحب السفيه يندم، ومن لا يصبر على قليل أذى السفيه لا يصبر على كثيره، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب، فإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يفعل حتى يوطن نفسه على الصبر على الأذى، ويثق بالثواب من الله عز وجل، فإنه من يثق من الله عز وجل لا يجد مس الأذى.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أن حبيب بن خماشة، وحبيب بن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بن عمير واحد؛ لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أبو جعفر حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أبو عمر إلا حبيب بن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بن عمرو، وحبيب بن عمير على ابن منده؛ فإنه هو حبيب بن خماشة، وقد نبه عليه، والله أعلم.
حبيب العنزي
س حبيب العنزي، والد طلق بن حبيب. ذكره عبدان، وزعم أن حديثه مختلف في إسناده، قال: والصحيح ما رواه غندر، عن شعبه، عن يونس بن خباب، عن طلق، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبه الأسر فأمره أن يقول: "ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك" الحديث.
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن فديك
ب د ع حبيب بن فديك ويقال: حبيب بن فويك، بالواو، وقيل: حبيب بن عمرو بن فديك السلاماني؛ قد اختلف في حديثه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدثها: أن أباه خرج به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما، فسأله: "ما اصابه"? قال: كنت أرم حملاً إلي، فوقعت على بيض حية فأصيب بصري، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان.
وروى محمد بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السلاماني: أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد سلامان، وقد تقدم حبيب بن عمرو السلاماني.
أخرجه الثلاثة.
حبيب الفهري
 د ع حبيب الفهري، أخرج ابن منده حبيباً الفهري، وجعل له ترجمة مفردة غير حبيب بن مسلمة الفهري، وروى بإسناده، عن أبي عاصم وداود العطار، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، فقال: يا رسول الله، ابني يدي ورجلي، فقال: "ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك". فهلك في تلك السنة.
قال أبو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن مسلمة: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رده معه، وقال: "لعلك يخلو وجهك في عامك". فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيباً فيه.
قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصراً، فأفرد لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بن مسلمة، لا شك فيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حبيب بن مخنف
ب د ع حبيب بن مخنف الغامدي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العمري.
عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو وهم، وصوابه ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله يوم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها? فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة"، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الكريم بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة... مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن أبي مرضية
س حبيب بن أبي مرضية، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً؛ فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح?.
أخرجه أبو موسى.
حبيب بن مروان
حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك"? فقال: بغيض، فقال: "أنت حبيب"؛ فسماه حبيباً.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.
حبيب بن سلمة
ب د ع حبيب بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم.
قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام؛ وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء؛ وتوعد بعضهم بعضاً؛ وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: "الطويل"
فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبـكـم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام؛ وكان أهل الشام يثنون علي ثناء كثيراً ويقولون: هو مجاب الدعوة؛ ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه؛ فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها؛ وسيره معاوية إلى أرمينية والياً غليها؛ فمات بها سنة اثنتين وأربعين؛ ولم يبلغ الخمسين؛ وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة? فلم يعرفوا ذلك، فسألت قولمه، فأخبروني أنه كان له صحبة.
 قال الواقدي: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً،وزعم أهل الشام أنه غزا معه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي -فيما أذن لي- بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسملة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في بدأته الربع وفي الرجعة الخمس.
أخرجه الثلاثة.
حبيب بن ملة
س حبيب بن ملة، أخو ربيعة بن ملة، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد ذكره في حديث أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حبيب بن وهب
د حبيب بن وهب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سباع، وقيل: حبيب بن جنيد، عداده في أهل الشام.
أخرجه ابن منده ههنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما ههنا فانفرد به ابن منده.
حبيب بن يساف
س حبيب بن يساف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية؛ إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لولا أنك من أهل بدر" وذلك في قصة رجمه له؛ كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمها مشهور.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف؛ قال: وقيل: يساف.
حبيب بن أبي اليسر
حبيب بن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري. له صحبة. وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمر؛ فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجسر، ذكره الغساني.
حبي بن حارثة الثقفي
ب حبي بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممن قتل يوم اليمامة: حبي بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبي بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق.
قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف؛ فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر ثم قال: حبي بن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف؛ قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، وقال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلا أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.
حبيش الأسدي
حبيش الأسدي، أسد بن خزيمة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وحرضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادعى النبوة؛ قاله ابن إسحاق.
حبيش بن خالد
ب د ع حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حزام بن حبيشة بن كعب بن عمرو. وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة.
وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر.
وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منذر بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلا أنه جعل الأشعر خالداً.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
 أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدثني عمي أيوب بن الحكم "ح" قال أبو بكر: وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوا لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: "ما هذه الشاة يا أم معبد"? قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: "هل بها من لبن"? قالت: هي أجهد من ذلك. قال: "أتأذنين أن أحلبها"? قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها، وسمى الله عز وجل، ودعا لها في شاتها، فتفاجت ودرت، واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتلحوا عنها.
فقلما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكن هزالاً، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاة عازب، ولا حلوب في بيتنا? قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره رطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثافة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عن من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، إن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند.
قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن جدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول: "الطويل"
جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معـبـد هما نزلاها بالهدى واهتدت بـه فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكـم به من فعال لا يجاري وسـؤدد ليهن بني كعب مقام فتـاتـهـم ومقعدها للمؤمنين بمـرصـد سلوا أختكم عن شاتها وإنـائهـا فإنكم إن تسألوا الشاة تشـهـد دعاها بشاة حائل فتـحـلـبـت عليه صريحاً ضرة الشاة مزبد فغادرها رهناً لديها لـحـالـب يرددها في مصدر ثـم مـورد فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال: "الطويل"
لقد خاب قوم زال عنهـم نـبـيهـم وقدس من يسري إليهـم ويغـتـدي ترحل عن قوم فضلت عـقـولـهـم وحل على قـوم بـنـور مـجـدد هداهم به بعـد الـضـلالة ربـهـم وأرشدهم من يتبع الـحـق يرشـد وهل يستوي ضلال قوم تسـفـهـوا عمى وهداة يهـتـدون بـمـهـتـد وقد نزلت منه علـى أهـل يثـرب ركاب هدى حليت عليهم بـأسـعـد نبي يرى ما لا يرى النـاس حـولـه ويتلو كتاب الله في كـل مـسـجـد وإن قـال فـي يوم مـقـالة غـائب فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد  وأسلم حبيش، وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما.
أخرجه الثلاثة.
غريبه: مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة والبضاد المعجمة، أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويربضوا على الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا.
فحلب فيه ثجا: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وبيص رغوته.
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها.
والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجل أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدة سواء العين في شدة بياضها. والوطف: طول شعر الأجفان، والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدل على العي. والهذر: الكثير؛ يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي.
حبيش بن شريح
د ع حبيش بن شريح، أبو حفصة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرملي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح.
يروي عن عبادة بن الصامت. روى عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصليت بهم.
وذكر الحديث، وحسان سماه حبيشاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والتاء
الحنات بن عمرو الأنصاري
الحتات بن عمرو الأنصاري، أخو أبي اليسر، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما، وقيل: الحباب، بالباءين الموحدتين، وقد تقدم ذكره في الحبا.
الحتات بن يزيد
ب الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي.
وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانياً، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فضلت علي محرقاً ومخذلاً! قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلت إلى هواك في عثمان؛ قال: وأنا أيضاً فاشتر مني ديني.
قوله: محرقاً، يعني جارية بن قدامة؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدم في جاريةن وقوله: مخذلاً، يعني الأحنف؛ خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، رضي الله عنهم، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية: "الطويل"
أبوك وعـمـي يا مـعـاوي أورثـا تراثاص فيختار التـراث أقـاربـه فما بال ميراث الحـتـات أكـلـتـه وميراث صخر جـامـد لـك ذائبـه فلو كان هذا الأمر فـي جـاهـلـية علمت من المرء القلـيل حـلائبـه ولو كان في دين سوى ذا سـنـنـتـم لنا حقنا أو غص بالـمـاء شـاربـه ألست أعز النـاس قـومـاً وأسـرة وأمنعهم جاراً إذا ضـيم جـانـبـه وما ولـدت بـعـد الـنـبـي وآلـه كمثلي حصان في الرجال يقـاربـه وبيتي إلى جنـب الـثـريا فـنـاؤه ومن دونه البدر المضيء كواكـبـه أنا ابن الجبال الشم في عدد الحصـى وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه?  وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أبو عمر.
باب الحاء والجيم
حجاج الباهلي
د ع حجاج الباهلي، له صحبة، روى القواريري، عن غندر، عن شعبة، قال: سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أراه ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حجاج بن الحارث
ب د ع حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، القرشي السهمي.
هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب وعبد الله وأبي قيس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي.
قال عروة بن الزبير والزهري وابن إسحاق: قتل الحجاج بن الحارث السهمي يوم أجنادين.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: حجاج بن قيس بن عدي.
حجاج بن عامر الثمالي
ع ب س حجاج بن عامر الثمالي، عداده في الحمصيين، روى عنه خالد بن معدان، وشرحبيل بن مسلم.
روى ثور، عن خالد بن معدان، عن الحجاج بن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عبد الله بن عامر الثمالي، وكان أيضاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهما صليا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ "إذا السماء انشقت" فسجد فيها.
وروى شرحبيل بن مسلم، عنه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه، قال: "إياكم وكثرة السؤال وإضاعة المال وقيل وقال: وأن يعطى العطاء خير له من أن يمسك، وأن يمسك شر له، ولا يلوم الله على الكفاف، وابدأ بمن تعول".
قال أبو عمر: الحجاج بن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، وقيل: النصري، سكن الشام، روى عنه حديث واحد من حديث أهل حمص؛ رواه عنه شرحبيل بن مسلم مرفوعاً: إياكم وكثرة السؤال.
فقد جعل أبو عمر الحجاج بن عامر الثمالي، والحجاج بن عبد الله النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحداً، وفرق بينهما أبو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه على ذلك أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه فقال: الحجاج بن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رأى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، حدث عنه أبو سلام الأسود، وكان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أبو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بن عبد الله النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بن عامر الثمالي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "العين حق".
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حجاج بن عبد الله النصري
ع س حجاج بن عبد الله النصري. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبيد بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛ قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد المقري، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي؛ قال أيضاً: وحدثنا أبو عمر بن حمدان، أخبرنا الحسين بن سفيان، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنا مكحول، أخبرنا الحجاج بن عبد الله النصري، قال: النفل حق؛ نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم..
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سئل عنه أبو زرعة: هل له صحبة? قال: لا أعرفه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حجاج بن علاط
ب د ع حجاج بن علاك بن خالد بن ثوير بن حنثر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي ثم البهزي. يكنى: أبا كلاب، وقيل: أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله.
سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجداً وداراً تعرف به، وهو والد نصر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين سمع المرأة تنشد: "البسيط"
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وكان جميلاً.
 وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وكان سبب إسلامه أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: قم -يا أبا كلاب- فخذ لنفسك ولأصحابك أماناً؛ فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول: "الرجز"
أعيذ نفسي وأعيذ صحبـي من كل جني بهذا النقـب حتى أؤوب سالماً وركبي فسمع قائلاً يقول: "يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنقذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان".
فلما قدم مكة خبر بذلك في نادي قريش؛ فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب؛ إن هذا فيما يزعم محمد أنه نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم.
ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً. وإن لي بها أهلاً، وإني أريد أن آتيهم؛ فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً?....
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أهل المدينة، قال: لما أسلم الحجاج بن علاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً على التجار، ومالاً عن صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة، أخت بني عبد الدار، وأنا أتخوف إن علموا بإسلامي أن يذهبوا بمالي، فائذن لي باللحوق به، لعلي أتخلصه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد فعلت"، فقال: يا رسول الله، إنه لا بد لي من أن أقول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل وأنت في حل". فخرج الحجاج، قال: فلما انتهيت إلى ثنية البيضاء إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار، فلما رأوني قالوا: هذا الحجاج وعنده الخبر، قلت: هزم الرجل أقبح هزيمة سمعتم بها، وقتل أصحابه، وأخذ محمد أسيراً، فقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتل بين أظهرهم. ثم جئنا مكة فصاحوا بمكة، وقالوا: هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر أن محمد قد أسر، وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم، فقلت: أعينوني على جمع مالي فإني أريد أن ألحق بخيبر، فأشتري مما أصيب من محمد، قبل أن يأتيهم التجار، فجمعوا مالي أحث جمع، وقلت لصاحبتي: مالي مالي، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع، فدفعت إلي مالي.
فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس، وأنا قائم في خيمة تاجر، فقام إلى جانبي منكسراً مهموماً، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر? فقلت: استأجر عني حتى تلقاني خالياً، ففعل، ثم قصد إلي، فقال: يا حجاج، ما عندك من الخبر? فقلت: الذي والله يسرك، تركت والله ابن أخيك قد فتح الله عليه خيبر، وقتل من قتل من أهلها، وصارت أموالها له ولأصحابه، وتركته عروساً على ابنة ملكهم، ولقد أسلمت، وما جئت إلا لآخذ مالي، ثم ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فاكتم علي الخبر ثلاثاً، فإني أخشى الطلب، وانطلقت.
فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة، وتخلق، ثم أخذ عصاه، وخرج إلى المسجد، واستلم الركن، فنظر إليه رجال من قريش، فقالوا: يا أبا الفضل، هذا والله التجلد على حر المصيبة، فقال: كلا، والذي حلفتم به، ولكنه قد فتح خيبر، وصارت له ولأصحابه، وترك عروساً على ابنة ملكها، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر? قال: الحجاج بن علاط، ولقد أسلم وتابع محمداً على دينه، وما جاء إلا ليأخذ ماله، ثم يلحق به، فقالوا: أي عباد الله، خدعنا عدو الله، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر.
أخرجه الثلاثة.
حجاج بن عمرو
ب د ع حجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
قال البخاري: له صحبة. روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بن العباس، وغيرهما.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حجاج الصواف، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدثني حجاج بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى"، فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة، فقالا: صدق.
 ورواه معمر؛ ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو؛ وقال البخاري: وهذا أصح.
وروى عنه كثير بن العباس حديث التهجد. وهو الذي ضرب مروان يوم الدار، حتى سقط؛ وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل.
وشهد مع علي صفين؛ وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: "إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا". أخرجه الثلاثة.
حجاج أبو قابوس
حجاج أبو قابوس، روى سماك بن حرب؛ عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً يأخذ مالي، ما تأمر? قال: تعظه وتدفعه.
كذا قال ابن قانع؛ وهو وهم؛ وصوابه: مخارق أبو قابوس؛ ويذكر في مخارق، إن شاء الله تعالى.
حجاج بن قيس
د حجاج بن قيس بن عدي السهمي؛ عم عبد الله بن حذافة السهمي.
هاجر إلى الحبشة مع عبد الله بن حذافة، وأخيه قيس بن حذافة، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده كذا مختصراً؛ وأخرجه أبو نعيم، فقال: حجاج بن الحارث بن قيس القرشي؛ وقال: أظنه المتقدم، يعني الذي ذكرناه، وهو السهمي.
قلت: ظنه ابن منده غير حجاج بن الحارث بن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا شك، حيث رآه قد أسقط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره؛ وأبو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين؛ وروى فيهما إلى ابن الزبير والزهري وابن إسحاق شيئاً واحداً من الهجرة والقتل بأجنادين، والله أعلم، ولا شك قد سقط من نسبه اسم أبيه الحارث؛ وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بن الحارث.
أخرجه ابن منده.
حجاج بن مالك
ب د ع حجاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، ويقال: الحجاج بن عمرو الأسلمي، والأول أصح.
وهومدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه، رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يذهب عني مذمة الرضاع? قال: "غرة عبد أو أمة".
وقد خالف سفيان غيره.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه: "أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم". فذكره، فأدخل بين عروة وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بن الحجاج.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا أبو معاوية، "ح" قال أبو داود. وحدثنا ابن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، قال: "قلت: يا رسول الله، ما ذهب عني مذمة الرضاع? قال: "الغرة، العبد أو الأمة".
قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد الله بن نمير، ويحيى القطان، وغيرهم، فذكروا في الإسناد: حجاج بن حجاج، وحديث ابن عيينة خطأ.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة؛ وكسر السين.
مذمة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كان يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها؛ فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها.
حجاج بن مسعود
د ع حجاج بن مسعود، قال ابن منده: وهو وهم، وذكر حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحسبه حجاج بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو نعيم: ما أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بن حجاج وكان إمامهم، يحدث عن أبيه، وكان حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال حجاج: أراه عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم". الحديث.
 ورواه أبو داود الطيالسي؛ عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود. ورواه القواريري، عن محمد بن جعفر. وقال: أحسبه عبد الله بن مسعود.
قلت: لم ينصف أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري؛ فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج بن مسعود فيه إلا رواية، وإنما احتج بالحديث حيث فيه قال: سمعت الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة. وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو احتج بالحديث لهذا، لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم قال: وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أبو نعيم على ابن منده لأنهما واحد، والله أعلم.
حجاج بن منبه
حجاج بن منبه بن الحجاج بن حذيفة بن عامر السهمي. قال ابن قانع بإسناده، عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يريد غير الإسلام".
ذكره أبو علي الغساني.
حجر بن ربيعة
ب حجر بن ربيعة بن وائل، والد وائل بن حجر الحضرمي، روي عنه حديث واحد فيه نظر؛ روى هشيم، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن جده: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته وأنفه.
قال أبو عمر: إن لم يكن قوله وهماً فحجر هذا صاحب، وإن كان خطأ فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف.
أخرجه أبو عمر.
قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم.
حجر أبو عبد الله
حجر، أبو عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قرأت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا حجر، أسمع الله ولا تسمعني".
قاله الغساني، عن ابن قانع.
حجر العدوي
س حجر العدوي. أخرجه أبو موسى بإسناده عن أبي عيسى الترمذي، عن القاسم بن دينار، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه: إنا قد أخذنا زكاة العباس.
قلت: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجر العدوي، عن علي، وروى الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكرياء، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
قال أبو عيسى: وحديث إسماعيل بن زكرياء عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار، والله أعلم.
حجر بن عدي
ب س حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي. وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر؛ لأنه طعن على أليته مولياً، فسمي الأدبر.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين، وعلى المسيرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي، وكان من أعيان أصحابه. وتابعه جماعة من شيعة علي رضي الله عنه، وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه؛ فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف على مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم فشفعهم، ثم قتل حجر وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً، فإني لاق معاوية على الجادة.
 ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة رضي الله عنها، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: الله الله في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون? قال: حين غاب عني مثلك من قومي، قال: والله لا تعد لك العرب حلماً بعدها ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم أسارى من المسلمين! قال: فما اصنع? كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سفتقون فتقاً لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة رضي الله عنها، فكان أول ما قالت له في قتل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا.
قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فاطلق حبوته، وقام وقد غلبه النحيب.
وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب وحجر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه.
ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي، وكان عاملاً لمعاوية على خراسان، قتل حجر، دعا الله عز وجل وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حجر بن العنبس
ب د ع حجر بن العنبس وقيل: ابن قيس، أبو العنبس الكوفي، وقيل: يكنى أبا السكن، أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بن أبي طالب، وائل بن حجر، وشهد مع علي الجمل وصفين.
وروى عنه موسى بن قيس الحضرمي، قال: خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل لك يا علي"?.
ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن موسى بن قيس، فقال: حجر بن قيس وزاد: على أن تحسن صحبتها.
أخرجه الثلاثة.
حجر والد مخشي
س حجر، والد مخشي، كذا ذكره عبدان، وإنما هو حجير مصغراً، وقد أوردوه فيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حجر بن النعمان
س حجر بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان ابنه الصلت بن حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
حجر بن يزيد
س حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وهو الذي يقال له: حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأنه كان شريراً، وكان حجر بن عدي الأدبر خيراً ففصلوا بينهما بذلك.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاه معاوية إرمينية، وكان ابنه عائذ شريفاً، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له همدان.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين وكذلك نسبه الكلبي أيضاً.
الحجن
الحجن، آخره نون، هو ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث بن الحارث بن عبد الحارث، الأزدي الغامدي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم.
قاله هشام الكلبي.
حجير بن أبي إهاب
ب حجير، بضم الحاء، تصغير حجر، هو حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل، له صحبة، روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حجير بن بيان
ب د ع حجير بن بيان. يعد في أهل العراق، قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه أبو قزعة أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله" بالياء. أخرجه الثلاثة.
حجير بن أبي حجير
ب د ع حجير بن أبي حجير، أبو مخشي الهلالي، وقيل: إنه حنفي، وقيل: من ربيعة بن نزار. روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، فقال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا".
أخرجه الثلاثة.
حجيرة
 د حجيرة، بزيادة هاء، أبو يزيد، قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة، أخرجه الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، روى يزيد بن حجيرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ".
أخرجه ابن منده.
باب الحال والدال
حدرجان بن مالك
د ع حدرجان بن مالك، تقدم ذكره مع ذكر أخيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
حدرد بن أبي حدرد
ب د ع حدرد بن أبي حدردر، واسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مسآب بن الحارث بن عنبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا خراش.
روى جندل بن والق، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن مقلاص، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن حدرد الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هجرة الرجل أخاه سنة كسفك دمه".
رواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن عمران بن أبي سفيان، عن أبي خراش.
ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران، عن أبي خراش السلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
أخرجه الثلاثة.
حدير
د ع حدير. له ذكر في الصحابة، روى ابن رواد عن نافع عن ابن عمير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشاً، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
حدير أفو فوزة
د ع حدير أبو فوزة. وقيل: أبو فروة السلمي، وقيل: الأسلمي.
له صحبة، روى عنه العلاء بن الحارث وبشير مولى معاوية، حدث عثمان بن أبي العاتكة، قال: حدثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال، قال: "اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل" قال زياد: وتوالى على الدعاء ستة من الصحابة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور والرمح الثقيل أبو فوزة السلمي.
ورواه أبو عمر والأزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم: حدير أبو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء.
وروي في ذكره، عن أبي الدرداء ما أخبرنا به أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، أخبرنا زاهر بن طاهر إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: سمعت ابن علي يحدث، عن الجريري، قال: حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو سنة، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم حجر فادفعها إليه، قال: ففعل، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم، إنك لم تنس حديراً، فاجعل حديراً لا ينساك، فأخبر أبا الدرداء، فقال: ولي النعمة ربها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والذال المعجمة
حذيفة الأزدي
س حذيفة الأزدي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول الله، نحن صيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصمتم أمس"? قال: قلنا: لا. قال: "فتصومون غداً"? قلنا: لا، قال: "فأفطروا".
رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد؛ فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو الأصح.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء الله تعالى.
حذيفة بن أسيد
ب د ع حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل، أبو سريحة الغفاري.
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلى عليه زيد بن أرقم، وكبر عليه أربعاً؛ روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عميلة، وحبيب بن حماز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
 أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه الشافعي، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا بندار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس أو تحشر الناس، فتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا".
أخرجه الثلاثة.
أغوز: بالغين المعجمة، والزاي؛ قاله الأمير أبو نصر، وقيل: أغوس، بالسين.
حذيفة بن أوس
س حذيفة بن أوس، له عقب، وله نسخة عند أولاده.
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري؛ أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا محمد بن سليمان الحراني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي، أخبرنا عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس، قال: حدثني أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن حذيفة، عن جده حذيفة بن أوس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلاً، وإلا عافاه الله من ذلك البلاء، كائناً ما كان". وله بهذا الإسناد عدة أحاديث.
أخرجه أبو موسى.
حذيفة البارقي
د ع حذيفة البارقي، له ذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، يحدث عن جنادة الأزدي، يحدث عنه أبو الخير اليزني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركاً على ابن منده، وقد ذكرناه في أول الباب، ظناً منه أن الأزدي غير البارقي، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم، يشتمل على عدة قبائل وبطون كثيرة، منها: الأوس، والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها؛ فأما بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، فبان بهذا السيق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارقي أقوال، لا حاجة إلى ذكرها.
ثم إن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إسحاق، فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً عنه، وكذا رواه الليث بن سعد، وهو الأصح؛ هذا كلام أبي موسى. وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي: حذيفة يروي عن جنادة، وأبو الخير يروي عن حذيفة البارقي، وهو أيضاً جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم في جنادة، وحديثه أيضاً في صوم يوم الجمعة وحده؛ فظهر به أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجناد بن أبي أمية الأزدي، واحد، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي، والله أعلم.
حذيفة بن عبيد المرادي
د ع حذيفة بن عبيد المرادي. له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يعرف.
ذكره ابن منده وأبو نعيم، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
حذيفة القلعاني
ب حذيفة القلعاني، أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عمان، وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي أبو بكر.
أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة.
حذيفة بن اليمان
ب د ع حذيفة بن اليمان، وهو حذيفة بن حسل، ويقال: حسيل، بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة، بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، أبو عبد الله العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكلبي: هو لقب جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دماً في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان؛ لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.
 روى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.
وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.
وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة؛ أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين? قال: نعم، واحد، قال: من هو? قال: لا أذكره. قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية؛ وكان فتح همذان، والري، والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.
وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ليتجنبه، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدراً؛ لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يقاتل أم لا? فقال: بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم".
وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد? قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر؛ حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام نومة، فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفطت فتراه منتبراً وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، قال: فيصبح الناس فيتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: ولقد أتى علي زمان ما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلماً ليردنه علي دينه، ولئن كان يهودياً ونصرانياً ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلاناً وفلاناً.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحاب: تمنوا، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل الله، فقال عمر: لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عز وجل، ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إلى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر قد قلت لكم.
وقال ليث بن أبي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاء كثيراً، فقيل: ما يبكيك? فقال: ما أبكي أسفاً على الدنيا، بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري علام أقدم، على رضى أم على سخط? وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم، إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات.
وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين.
وقال محمد بن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملاً كتب عهده: وقد بعثت فلاناً وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين، فلما قرأ عهده، قالوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعاماً آكله وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
أخرجه ثلاثلتهم.
غريبه:  
الجذر: الأصل، وجذر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر. والمجل: يقال مجلت يده تمجل مجلاً، ومجلت تمجل مجلاً، إذا ثخن جلدها وتعجر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل. المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره. والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وكت، بالتسكين، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكت، بالتشديد.
حذيم بن عمرو السعدي
ب د ع حذيم بن عمر السعدي. من بني سعد بن عمرو بن تميم، سكن البصرة قاله أبو عمر.
وأما ابن منده، وأبو نعيم، فقالا: حذيم بن عمرو السعدي، ولم يذكرا أنه من سعد بن عمرو.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن موسى بن زياد بن حذيم السعدي، عن أبيه، عن جده حذيم بن عمرو: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقول: "ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا هل بلغت"، قالوا: اللهم، نهم".
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والراء
الحر بن خضرامة
س الحر بن خضرامة قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين حكاية، وفي رواية الدارقطني أنه: الحارث، وقد ذكرناه.
الحر بن قيس
ب د ع الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان الفزاري. وقد نسبه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: حصن بن بدر بن حذيفة، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وهو ابن أخي عيينة بن حصن.
وهو أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك.
وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأله السبيل إلى لقائه، من رواية الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر، إذ مر بهما أبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إن تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه? قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا رسول الله موسى عليه السلام في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحد أعلم منك? قال: لا". وذكر الحديث.
وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا محمد بن يعقوب الأموي، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو الله؛ أخبرني أبي بن كعب، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن موسى عليه السلام قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم? فقال: أنا، فعتب الله عز وجل عليه؛ إذ لم يرد العلم إليه". وذكر الحديث.
وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن.
أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضاً بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي، قال: أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيهالحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الرجل؛ فاستأذن لي عليه، فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزيل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به؛ فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافاً عند كتاب الله.
قال الغلابي: كان للحر ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلة، وأخت مرجئة، فقال لهم الحر: أنا وأنتم كما قال الله تعالى: "وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً" أي أهواء مختلفة.
أخرجه الثلاثة.
الحر بن مالك
 ب س الحر بن مالك بن عامر بن حذيفة بن عامر بن عمرو بن جحجبى. شهد أحداً، قاله الطبري بالحاء المهملة، قال ابن ماكولا: وأنا أحسبه الأول، يعني جزء بن مالك، بالجيم والزاي والهمزة، وقد تقدم في جزء.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، بالحاء والراء، وأخرجه أبو عمر، وقال: ذكره الطبري: الحر بن مالك، شهد أحداً. وقد ذكرناه في جزء.
حراش بن أمية الكعبي
س حراس بن أمية الكعبي، روى عنه ابنه عبد الله بن حراش، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه أبو موسى في الحاء، وقال: ذكره ابن طرخان في باب الحاء يعني المهملة، قال: وأورده ابن أبي حاتم في باب الخاء المعجمة.
حرام بن عوف البلوي
حرام بن عوف البلوي، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، قاله، ابن ماكولا عن ابن يونس، وقال: ما علمت له رواية.
حرام بن أبي كعب الأنصاري
ب س حرام بن أبي كعب الأنصاري ويقال: حزم، قيل: هو الذي صلى خلف معاذ بن جبل صلاة العتمة، ففارق الجماعة، وأتم لنفسه، فشكا بعضهم بعضاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله لمعاذ: "أفتان أنت يا معاذ"!.
رواه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فقال: حرام بن أبي كعب. ورواه عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، فقال: حزم. وقال غيرهما: سليم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حرام بن معاوية
س حرام بن معاوية، ذكره عبدان، روى معمر، عن زيد بن رفيع، عن حرام بن معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ولي من السلطان ففتح بابه لذي الحاجة والفاقة والفقر، فتح الله له أبواب السماء لحاجته وفاقته، ومن أغلق بابه دون ذوي الحاجة والفقر والفاقة، أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وفقره".
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا الاسم في كتاب عبدان بالزاي، وقال ابن أبي حاتم في باب حرام بن معاوية: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، قال: وقيل: عن حزام، يعني بالزاي، وقال الخطيب: حرام بن معاوية هو حرام بن حكيم الدمشقي.
حرام بن ملحان
ب د ع حرام بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني عدي بن النجار، خال أنس بن مالك.
شهد بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة. روى ثمامة بن عبد الله بن أنس أن حرام بن ملحان، وهو خال أنس: لما طعن يوم بئر معونة أخذ من دمه، فنضحه على وجهه ورأسه، وقال: فزت ورب الكعبة.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي كتابة، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أبو محمد، أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد، أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن خليل، أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أخبرنا أحمد بن الحسين بن طلاب، أخبرنا العباس بن الوليد بن صبح، أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا ابن سماعة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني إسحاق بن عبد الله: أن أنس بن مالك حدثه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلاً إلى عامر الكلابي فلما دنوا منه قال رجل من الأنصار، يقال له حرام: مكانكم حتى آتيكم بالخبر، فانطلق حتى أشفي عليهم من شرف الوادي، فنادى: إني رسول رسول الله إليكم، فأمنوني حتى آتيكم فأكلمكم، فأمنوه، فبينما هو يكلمهم أتاه رجل من خلفه فطعنه، فلما أحس حرام حرارة السنان، قال: فزت ورب الكعبة، فقتلوه، ثم اقتصوا أثره حتى هجموا على أصحابه فقتلوهم، قال: فكنا نقرأ فيما نسخ: بلغوا إخواننا أن قد لقينا ربنا، فرضي عنه ورضينا عنه.
وقيل: إن حرام بن ملحان ارتث يوم بئر معونة، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي، وكان مسلماً يكتم إسلامه، لامرأة من قومه: هل لك في رجل إن صح فنعم الراعي? فضمته إليه وعالجته فسمعته، وهو يقول: "الطويل"
أتت عامر ترجو الهوادة بيننا وهل عامر إلا عدو مداجـن إذا ما رجعنا ثم لم تك وقـعة بأسيافنا في عامر ونطاعـن فلا ترجونا أن يقاتل بعـدنـا عشائرنا والمقربات الصوافن فلما سمعوا ذلك وثبوا عليه فقتلوه، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حرب بن حارث المحاربي
 ب س ع حرب بن حارث المحاربي، روى عنه الربيع بن زياد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قد أمرنا للنساء بورس" وكان قد أتاهم من اليمن.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
حرب بن أبي حرب
س حرب بن أبي حرب، قال أبو موسى: ذكره عبدان، واختلف فيه، فروى عبدان عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن أبي حرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى".
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن خاله، رجل من بكر بن وائل. وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بن هلال الثقفي، عن أبي أمية رجل من بني ثعلبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
قلت: إن كان حرب بن أبي حرب بكرياً فيكون متفقاً عليه؛ فإن البكري ورجلاً من ثعلبة واحد، لأن ثعلبة هو ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل؛ وإنما وقع الاختلاف في الراوي عنه، وهو عطاء؛ فمنهم من جعله راوياً عن حرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من جعله راوياً عن حرب، عن الصحابي وهو خاله أبو أمية.
حرقوص بن زهير السعدي
حرقوص بن زهير السعدي، ذكره الطبري، فقال: إن الهرمزان الفارسي، صاحب خوزستان، كفر ومنع ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى ومن معه بذلك إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمر بقصده، وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره على القتال وعلى ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان مع الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين.
حرملة بن إياس
حرملة بن إياس، جد صفية ودحيبة ابنتي عليبة، فرق البغوي بينه وبين حرملة بن عبد الله بن إياس، جد ضرغامة، وجمع الحافظ أبو نعيم وغيره بينهما وذكروهما، وقال أبو أحمد العسكري: حرملة بن إياس العنبري، وقيل: حرملة بن عبد الله بن إياس من بني مجفر بن كعب من العنبر، مثل ابن منده وأبي نعيم وأبي عمر، وهو الصواب.
حرملة بن زيد الأنصاري
د ع بن زيد الأنصاري، أحد بني حارثة، روى عبد الله بن عمر، قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه حرملة بن زيد الأنصاري أحد بني حارثة، فجلس بين يديه، وقال: يا رسول الله، الإيمان هاهنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق هاهنا، ووضع يده على صدره، ولا نذكر الله إلا قليلاً، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردد ذلك حرملة، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لسان حرملة، وقال: "اللهم اجعل له لساناً صادقاً وقلباً شاكراً وارزقه حبي وحب من أحبني، وصير أمره إلى خير"، فقال له حرملة: يا رسول الله، إن لي إخواناً منافقين، وكنت رأساً فيهم، أفلا أدلك عليهم، فقال رسول الله: "من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذلك فالله أولى به، ولا تخرف على أحد ستر".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حرملة بن عبد الله بن إياس
ب د ع حرملة بن عبد الله بن إياس. وقيل: حرملة بن إياس التميمي العنبري، يعد في البصريين، حديثه عن صفية ودحيبة ابنتي عليبة، عن أبيهما عليبة، عن جدهما، وروى عنه أيضاً ضرغامة بن عليبة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه عليبة، عن جده حرملة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي، فصلى بنا صلاة الصبح، فجعلت أنظر إلى الذي بجنبي، فما أكاد أعرفه من الغلس، فلما أردت الرجوع، قلت: أوصني يا رسول الله، قال: "اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنهم، فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته".
ورواه ابن مهدي، ومعاذ بن معاذ، عن قرة، مثله.
 أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: أوس، وقال أبو عمر: إياس، وقال أبو موسى: إياس، وقد أزال أبو عمر اللبس بقوله: حرملة بن عبد الله بن إياس، وقيل: حرملة بن إياس؛ فجمع بين ما قاله ابن منده وأبو موسى.
حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي
ب د ع حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي، والد عبد الرحمن بن حرملة.
كان يسكن ينبع، روى عبد الرحمن بن حمرةل؛ عن يحيى بن هند بن حارثة الأسلمي، عن حرملة بن عمرو، قال: كنت مع عمي سنان بن سنة؛ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب؛ فقلت لعمي: ما يقول? قال: يقول: "ارموا الجمار بمثل حصى الخذف".
رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعة، منهم: وهيب بن الورد، والراوردي، ويحيى بن أيوب، ولهند والد يحيى بن هند هذا صحبة أيضاً؛ ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
حرملة المدلجي
ب س حرملة المدلجي، معدود في الصحابة.
أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إذناً، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار المقري، حدثنا أبو حفص عمر بن شاهين، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا ابن سعد، أخبرنا حرملة المدلجي أبو عبد الله، كان ينزل ينبع، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه، ويقولون: سافر معه أسفاراً، وروى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قلت: يا رسول الله، إنا نحب الهجرة، وأرضنا أرفق بنا في المعيشة، فقال: "إن الله لا يلتك من عملك شيئاً حيثما كنت".
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
حرملة بن مريطة
حرملة بن مريطة، ذكره سيف في كتاب الفتوح، قال: حرملة بن مريطقة من صالحي الصحابة، وذكره الطبري فيمن كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، وسيره عتبة إلى قتال الفرس بميسان ودستمسان، من خوزستان، وله صحبة وهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسير عتبة معه سلمى بن القين، وكان من المهاجرين أيضاً، كانا في أربعة آلاف من تيمم والرباب، فنزلوا الجعرانة، ونعمان، وكلاهما من نواحي العراق، وكان بإزائهما النوشجان والقيومان في جموع الفرس بالوركاء.
حرملة بن هوذة
ب س حرملة بن هوذة، بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر، فارس الضحياء، فرس كانت له، وهو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وعمرو بن عامر هو أخو البكاء، واسم البكاء: ربيعة بن عامر، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه خالد، فأسلما؛ فسر بهما، وهما معدوان في المؤلفة قلوبهم، ولما أسلما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
حريث بن حسان الشيباني
ع ب س حريث بن حسان الشيباني، وقيل: الحارث، وقد تقدم في الحارث، وخبره هناك مذكور، وهو صاحب قيلة بنت مخرمة، وهو وافد بكر بن وائل، فلا نطول بذكره، والحارث أصح.
أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وأخرجوه كلهم في الحارث.
حريث بن زيد بن عبد ربه
ع ب س حريث بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد من بني جشم بن الحارث بن الخزرج. شهد بدراً مع أخيه عبد الله بن زيد الذي أري الأذان، وشهد ايضاً أحداً في قول جميعهم، كذا نسبه أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج الخزرجي.
قلت: والحق معهما فإنه ليس من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، وإنما هو من بني زيد بن الحارث، وكذلك نسبه ابن إسحاق أيضاً؛ فقال: حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، وافقه على هذا النسب هشام بن الكلبي، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
حريث بن زيد الخيل الطائي
حريث بن زيد الخيل الطائي، ويذكر نسبه عند أبيه، إن شاء الله تعالى، شهد هو وأخوه مكنف بن زيد قتال الردة مع خالد بن الوليد، قال أبو عمر في ترجمة أبيهما زيد الخيل: كان له ابنان مكنف وحريث، وقيل فيه: الحارث. أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدا قتال الردة مع خالد، ولم يذكر أبو عمر لهما ترجمتين.
أخرجه أبو علي الغساني.
حريث بن سلمة
ب حريث بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. روى عنه محمود بن لبيد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حريث أبو سلمى
 د ع حريث أبو مسلى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في الشاميي، روى حديثه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام الأسود، عن حريث أبي سلمى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه".
ورواه الليث بن سعد، عن الوليد، مثله. ورواه زيد بن يحيى بن عبيد، وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حريث بن شيبان
س حريث بن شيبان، وافد بكر بن شيبان، قال أبو موسى: كذا ذكره عبدان، قال: وقيل: الحارث بن حسان، وكلاهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الذي نقله أبو موسى عن عبدان من أعجب الأقوال وأغربها في نسبه، وفي القبيلة التي وفد منها! فأي قبيلة هي بكر بن شيبان? فلو عكس لكان أقرب إلى الصحة، وقوله: وهما واحد؛ فكيف يكونان واحداً وأحدهما حريث بن شيبان، والآخر حريث أو الحارث بن حسان! ولعله قد رأى حريث من شيبان، فصحفها، وجعل ابناً عوض من، وهذا يقع مثله كثيراً.
حريث بن عمرو
ب د ع حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد الله بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي. والد عمرو وسعيد ابني حريث، لكلهم صحبة، حمل ابنه عمراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له.
روى حديثه عطاء بن السائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه حريث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين".
ورواه عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، وهو أصح.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم جعلا الترجمة حريث بن أبي حريث، ثم نسبه أبو نعيم بعد ذلك، فربما يراه من يظنه غير هذا، وهو هو.
حريث بن عوف
حريث بن عوف، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن منده وأبو نعيم في ترجمة أخيه ضمرة بن عوف.
حريز بن شراحيل الكندي
د ع حريز بن شراحيل الكندي، له صحبة، قال الوليد بن مسلم، عن عمرو بن قيس الكندي السكوني، عن حريز. وقال إسماعيل بن عياش: عن عمرو بن قيس، عن حريز، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو زرعة الدمشقي: قول إسماعيل أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حريز: بفتح الحاء، وكسر الراء، وآخره زاي، قاله ابن ماكولا، وقال: قتل عام الخازر سنة ست وستين.
حريز أو أبو حريز
ب د ع حريز أو أبو حريز. كذا روي على الشك، روى عنه أبو ليلى الكندي، قال: "انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة".
وقد أخرجه أبو مسعود في الأفراد، فقال: جرير أو أبو جرير بالجيم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حريش
س حريش. روى حبيب بن خدرة عن الحريش قال: كنت مع أبي حين رجم ماعز، فلما أخذته الحجارة أرعدت، فضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسال علي من عرقه مثل ريح المسك.
أخرجه أبو موسى.
قال ابن ماكولا، خدرة، بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، وفتح الراء، وبعدها هاء، رجل من ولد حريش أنه كان مع أبيه حين رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً، روى عنه أبو بكر بن عياش، وروى عنه ابن عيينة أبياتاً.
حريش بن هلال
حريش بن هلال القريعي. ذكر له أبو تمام الطائي أبياتاً في الحماسة تدل على صحبته، وأولها: "الوافر"
شهدن مع النبي مسومات حنيناً وهي دامية الحوامي ووقعة خالد شهدت وحكت سنابكها على البلد الحرام فإن كان هذا الشعر صحيحاً، فهو صحابي لا شك فيه، وقال ابن هشام: الأبيات للجحاف بن حكيم السلمي، وقد ذكرناه في الجيم.
\//باب الحاء والزاي
حزابة بن نعيم
ب د ع حزابة بن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضبيب. عداده في أهل فلسطين، أسلم عام تبوك، روى حديثه إسحاق بن سويد، عن معروف بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة، عن أبيه، عن جده، عن أبيه حزابة، قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك".
أخرجه الثلاثة، وهو بالحاء والزاي، والباء الموحدة، وآخرها هاء.
حزام بن خويلد
 س حزام والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي.
قال أبو موسى: أورده عبدان بن محمد بإسناده، عن علي بن يزيد الصدائي، عن أبي موسى مولى عمرو بن حريث، عن حكيم بن حزام، عن أبيه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أصوم الدهر? فسكت، ثم قلت: يا رسول الله، أصوم الدهر? فسكت، ثم قلت: يا رسول الله، أصوم الدهر? فقال: "أما لأهلك عليك حق? صم رمضان والذي يليه، وصم الأربعاء والخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر كله، وأفطرت الدهر كله".
قال أبو موسى الأصفهاني: هذا خطأ، والمحفوظ ما رواه أبو نعيم، عن أبي موسى هارون بن سلمان الفراء، مولى عمرو بن حريث، عن مسلم بن عبيد الله: "أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم" وذكر نحوه.
وهكذا رواه واحد، عن هارون بن سلمان، إلا أن بعضهم قال: عن عبيد الله بن مسلم عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.
حزم بن عبد
س حزم بن عبد. ذكره عبدان، عن موسى بن عبيدة، عن نافع بن مالك، عن حزم بن عبد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلتان على الناس: "السمع والطاعة لله ز وجل، ولرسوله، ولولاة الأمر".
أخرجه أبو موسى.
حزم بن عمرو
حزم بن عمرو. قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: حزم بن عبد عمرو، ويقال: ابن عمرو الخثعمي مدني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه أبو سهل، وهو نافع بن مالك، قال أبو موسى: فعلى هذا الترجمان: هذا والذي قبله لواحد، وهو تابعي، وقال ابن شاهين: في الصحابة حزم بن عبد عمرو الخثعمي.
حزم بن أبي كعب
ب د ع. حزم بن أبي كعب الأنصاري. مدني، روى عنه عبد الرحمن بن جابر: أنه مر بمعاذ ابن جبل، وهو يؤم قومه بصلاة المغرب، فقرأ بالبقرة، فانصرف، فأصبحوا، فأتى معاذ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إن حزماً ابتدع الليلة بدعة، ما أدري ما هي? فجاء حزم فقال: يا نبي الله، مررت بمعاذ وقد افتتح سورة البقرة فصليت فأحسنت صلاتي، ثم انصرفت، فقال: "يا معاذ، لا تكن فتاناً، فإن خلفك الضعيف والكبير وذا الحاجة".
ورواه عمرو بن دينار، ومحارب بن دثار، وأبو صالح، وغيرهم، عن جابر: أن معاذاً صلى بأصحابه فطول، فجاء فتى من الأنصار. وذكر الحديث، ولم يسموه، وقد تقدم في حازم.
أخرجه الثلاثة.
حزن بن أبي وهب
ب د ع. حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد سعيد بن المسيب بن حزن.
كان من المهاجرين، ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين أرادت قريش تبني الكعبة، فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه، وقيل: الذي رفع الحجر أبو وهب والد حزن، وهو الصحيح، وأخوته: هبيرة ويزيد بنو أبي وهب، أخوة هبار بن الأسود لأمه، أمهم جميعاً فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب، قال: كان اسم جدي حزناً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك"? قال: حزن، قال: "لا، بل أنت سهل"، قال: لا أغير اسمي. قال سعيد: فإنا لنعرف تلك الحزونة فينا، ففي ولده سوء خلق. وهذا حديث مشهور، عن سعيد بن المسيب.
أخرجه الثلاثة.
وقد أنكر الزبيري مصعب هجرته، وقال: هو وابنه المسيب من مسلمة الفتح، واستشهد حزن يوم اليمامة، وقيل: استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة.
عايذ: بالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة.
باب الحاء والسين
حسان بن ثابت
 ب د ع حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم الله. ابن ثعلبة بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفريعة بنت خالد بن خنس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصاري، يقال له: شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: الطويل:
متى يبد في الداجي البهيم جبينه يلح مثل مصباح الدجى المتوقد. فمن كان أو من ذا يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لمـلـحـد. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله يقول: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وروي أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش: أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن الزبعرى، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب.
وقال قائل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت، فقال رسول الله: "إن علياً ليس عنده ما يراد من ذلك". ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم?.
فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف تهجوهم وأنا منهم? وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي"? فقال: يا رسول الله، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: "ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك".
فكان يمضي إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقفه على أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة.
فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث: الطويل:
وأن سنام المجد من آل هـاشـم بنو بنت مخزوم ووالدك العبـد. ومن ولدت أبناء زهرة منـهـم كرام ولم يقرب عجائزك المجد. ولست كعباس ولا كابـن أمـه ولكن لئيم لا يقـام لـه زنـد. وأن امرأ كانت سـمـية أمـه وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد. فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة.
يعني بقوله بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وهي أم أبي طالب، وعبد الله، والزبير، بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وقوله: عباس وابن أمه، وهو ضرار بن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث.
قال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عبد الله أشد القول عليهم.
ونهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام.
وقال ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
وقال أبو عبيدة: أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، على أن أشعر أهل المدر حسان.
 وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف. لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره.
وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب. يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيداً.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا حوثرة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش.
وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قوله بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعهما أم حكيم بنت خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه، أليس القائل: الوافر:
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء. وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك? فقالت: لم يقل شيئاً، ولكنه الذي يقول: الطويل:
حصان رزان مـا تـزن بـريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل. فإن كان ما قد قيل عني قلـتـه فلا رفعت سوطي إلى أناملـي. وكان حسان من أجبن الناس حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس ين بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع، حصن حسان بن ثابت، قالت وكان حسان بن ثابت معنا فيه، مع النساء والصبيان، حيث خندق النبي صلى الله عليه وسلم قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، قالت له صفية: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانزل إليه فاقتله، قال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عموداً، ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتله، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب.
ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من مشاهده لجنبه، ووهب له النبي صلى الله عليه وسلم جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بن حسان، فهو وإبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنا خالة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ح قال أبي: وحدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وأبو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم، قال سعيد بن عبد الرحمن: ذكر عند أبي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى على فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
حسان بن جابر
ب د ع. حسان بن جابر. وقيل: ابن أبي جابر السلمي، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف.
روى بقية بن الوليد، عن سعيد بن إبراهيم القرشي، عن أبي يوسف، شيخ شامي، قال: سمعت حسان بن أبي جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطائف فرأى قوماً قد حمروا وصفروا، فقال: "مرحباً بالمحمرين والمصفرين".
 أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد ابن مصفى، حدثنا بقية، عن سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف الحراني، عن أبي يوسف، عن حسان بن أبي جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف، فرأى رجالاً من أصحابه صفروا لحاهم، وآخرين قد حمروها، فقال: "مرحباً بالمحمرين والمصفرين".
أخرجه الثلاثة.
حسان بن أبي حسان
د حسان بن أبي حسان العبدي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس.
روى عنه ابنه يحيى أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأوعية". قال ابن منده وهو أخرجه: هذا وهم، والصواب ما رواه غير واحد، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث، عن يحيى بن حسان، عن ابن الرسيم، عن أبيه، قال: كنت في الوفد فذكره نحوه.
حسان بن خوط
ب حسان بن خوط، الذهلي ثم البكري. كان شريفاً في وقومه، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وله بنون جماعة، وشهد الجمل مع علي، وابنه بشر القائل: الرجز:
أنا ابن حسان بن خوط وأبي رسول بكر كلها إلى النبي. أخرجه أبو عمر.
قلت: قال بشر هذا الشعر يوم الجمل، وكانت راية بكر مع أخيه الحارث بن حسان الذهلي، فقتل الحارث فقيل فيه، الرجز:
أنعى الرئيس الحارث بن حسان. الأبيات، وقال أخوه بشر: الرجز: أنا ابن حسان بن خوط.
الأبيات.
حسان بن أبي سنان
س حسان بن أبي سنان. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة، وروى عن الحسن بن عرفة عن عمر بن حفص العبدي، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي عاصم الحبطي، عن حسان ابن أبي سنان، قال: "طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات".
قال ابن أبي حاتم: حسان بن أبي سنان، روى عن الحسن.
أخرجه أبو موسىمختصراً.
حسان بن شداد
د ع حسان بن شداد بن شهاب بن زهير بن ربيعة بن أبي الأسود التميمي الطهوي.
روى عنه ابنه نهشل، له ولأمه صحبة، عداده في أعراب البصرة، روى ابنه نهشل عنه أنه قال: وفدت أمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، غني وفدت إليك لتدعو لبني هذا أن يجعل الله فيه البركة، وأن يجعله كبيراً طيباً مباركاً. فمسح وجهه وقال: "اللهم، بارك لهما فيه، واجعله كبيراً طيباً".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وساق ابن منده نسبه كما ذكرنا والذي أعرفه: شداد بن زهير بن شهاب، والله أعلم.
حسان بن عبد الرحمن
س حسان بن عبد الرحمن الضبعي. ذكره العسكري في الأفراد.
روى علي بن سعيد، وهو العسكري، عن إسحاق بن وهب، عن أبي داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض". ذكره ابن أبي حاتم فقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن ابن عمر.
أخرجه أبو موسى.
حسان بن قيس
حسان بن قيس ين أبي سود بن كلب بن عدي بن غدانة بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي. يكنى أبا سود.
ذكره أبو عمر في الكنى فقال: أبو سود بن أبي وكيع التميمي، ولم يسمه، وسماه ابن قانع ونسبه كما ذكرناه، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
حسحاس بن بكر
س حسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد، نسبه ابن ماكولا وأورده ابن أبي حاتم أيضاً، ومن ولده: أبو الفيض بن الحسحاس بن بكر، وذكره ابن ماكولا أيضاً.
أخرجه أبو موسى، ولم يورد له حديثاً، وقد روى له ابن ماكولا بعد أن نسبه كما ذكرناه وقال: له صحبة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من لقي الله بخمس عوفي من النار: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
الحسحاس
ب س الحسحاس، آخر. أخبرنا أبو موسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا أحمد بن علي بن الجارود، أخبرنا أبو حاتم، أخبرنا يحيى بن المغيرة، اخبرنا زافر بن سليمان، عن أبي يحمد، عن يونس بن زهران، عن الحسحاس، وكانت له صحبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من لقي الله بخمس عوفي من النار وأدخل الجنة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وولد محتسب".
 أبو يحمد: هو بقية بن الوليد، هذا لفظ أبي موسى.
وقال أبو عمر: الحسحاس، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم "في سبحان الله" الحديث، كذا ذكره ابن أبي حاتم، وذكره غيره في الخاء المنقوطة، فإن كان كذلك فهو الخشخاش غير العنبري الذي بالخاء والشين المعجمات، قال أبو عمر: وهو عندي وهم، لأن حديث ذاك غير حديث هذا.
قلت: قد جعل أبو موسى الحسحاس ترجمتين، إحداهما الأولى التي قبل هذه، ونسبه عن ابن ماكولا، والثانية هذه وقال: حسحاس آخر، وروي للثاني حديث: سبحان الله، وروي للأول عن ابن ماكولا، ولم يذكر له حديثاً، وابن ماكولا إنما روى هذا الحديث في الترجمة الأولى التي رواها أبو موسى عنه، فجعل أبو موسى هذا الثاني راوياً للحديث، وجعل الأول فارغاً من الحديث، وأحال به على ابن ماكولا، وابن ماكولا روى الحديث في الأول الذي نسبه، والله أعلم.
حسل بن خارجة
ب حسل بن خارجة الأشجعي، وقيل: حسيل، وبعضهم يقول: حنبل. أسلم يوم خيبر وشهد فتحها، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهماً واحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حسل: بكسر الحاء وآخره لام.
حسل العامري
د ع حسل العامري. من بني عامر بن لؤي، حديثه: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته على رجل قد فرغ من حجته، فقال له: "أسلم لك حجك"? قال: نعم، قال: "ائتنف العمل".
الحسن بن علي
ب د ع الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو محمد، سبط النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وشبيهه، سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.
قال أبو أحمد العسكري: سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وكناه أبا محمد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروي عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: غن الله حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي صلى الله عليه وسلم ابنيه الحسن والحسين، قال: فقلت له: فاللذين باليمن? قال: ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عنمة: الوافر:
غداة أضر بالحسن السبيل. وعندها قتل بسطام بن قيس الشيباني.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، حدثنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحيم الزهري يقول: ولد الحسن بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل: ولد بعد أحد بسنة، وقيل: بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف.
قال الدولابي: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق قال: قالت أم الفضل: يا رسول الله، رأيت كأن عضواً من أعضائك في بيتي، قال: "خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً فترضعيه بلبن قثم"، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أروني ابني، ما سميتموه"? قلت: سميته حرباً، قال: "بلى هو حسن"، فلما ولد الحسين سميناه حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أروني ابني، ما سميتموه"? قلت: سميته حرباً، قال: "بل هو حسين". فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أروني ابني، ما سميتموه"? قلت: سميته حرباً، قال: "بل هو محسن"، ثم قال: "سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر".
روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بن غفلة، وشقيق بن سلمة، وهبيرة بن يريم،والمسيب بن نجبة، والأصبع بن نباتة، وأبو الحوراء، ومعاوية بن حديج، وإسحاق بن بشار، ومحمد بن سيرين، وغيرهم.
 أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده، عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم، أهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، أخبرنا محمد بن علي السلامي، أخبرنا ابن أب الصقر، أخبرنا أبو البركات بن نظيف، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا بشر الدولابي، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة ح قال أبو بشر: وحدثنا يوسف بن سعيد، أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا شعبة، أخبرنا يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم? قال: أذكر من رسول الله أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فتركتها في فمي، فنزعها بلعابها، وجعلها في تمر الصدقة، فقيل: يا رسول الله، ما كان عليك من هذه التمرة? قال: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة"، وكان يقول: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة". وكان يعلمنا هذا الدعاء. وذكر حديث القنوت.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن الحسين القاري، أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، أخبرنا موسى بن إسحاق، أخبرنا خالد العمري، أخبرنا سفيان الثوري، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قال: سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى صلاة الغداة فجلس فس مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجاب من النار"، أو قال: "ستر من النار" أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الوراق، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا مروان، أخبرنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى ويحيى بن زكرياء عليهما السلام".
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، أخبرنا سفيان بن وكيع، وعبد بن حميد قالا: حدثنا خالد بن الحارث، أخبرنا موسى بن يعقوب الربعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد قال: أخبرني أبي أسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج إلي وهو مشتمل علي شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه? فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما".
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وأخبرنا الأشعت، هو ابن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: "إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين عظيمتين".
قال: وأخبرنا محمد، أخبرنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: "صدق الله "إنما أموالكم وأولادكم فتنة" "نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما".
قال: وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: لم يكن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي.
 قال: وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن بشار، اخبرنا أبو عامر العقدي، أخبرنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ونعم الراكب هو".
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، أخبرنا غندر، وأخبرنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً الحسن بن علي على عاتقه، وهو يقول: "اللهم، إني أحبه فأحبه".
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا محمد بن سليمان الأصفهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة، وحسناً وحسيناً، فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره، ثم قال: "هؤلاء أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً". قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله? قال: "أنت على مكانك، أنت إلى خير".
قال محمد: وحدثنا علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، أخبرنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما".
قال: وأخبرنا محمد، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا هشام ابن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي بحبي".
قيل: إن الحسن بن علي حج عدة حجات ماشياً، وكان يقول: إن لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلاً ويأخذ نعلاً وخرج من ماله كله مرتين.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حسن سبط من الأسباط" وكان حليماً كريماً ورعاً، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند الله تعالى، وكان يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان.
وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي الله عنهما، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفاً، كانوا قد بايعوا أباه على الموت، وكانوا أطوع للحسن، وأحب له. وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق، وما وراءه من خراسان والحجاز واليمن وغير ذلك، ثم سار معاوية إليه من الشام، وسار هو إلى معاوية، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة لعده، وعلى أن لا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إلى ما طلب، فظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين". وأي شرف أعظم من شرف من سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيداً?.
 أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو السعود، حدثنا أحمد بن محمد بن المجلي، أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أخبرنا محمد بن أحمد بن خاقان، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنا لكم كما كنا، ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، فأما الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه، وحاكمناه إلى الله عز وجل بظبا السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية، فلما أفردوه أمضى الصلح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود الطيالسي، أخبرنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد.
قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو: يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني، رحمك الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرى بني أمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت: "إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر" تملكها بعدي بنو أمية.
وقد اختلف في الوقت الذي سلم فيه الحسن الأمر إلى معاوية، فقيل: في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: لخمس بقين من ربيع الأول منهما، وقيل: في ربيع الآخر، فتكون خلافته على هذا ستة أشهر واثني عشر يوماً، وعلى قول من يقول: في ربيع الآخر تكون خلافته ستة أشهر وشيئاً، وعلى قول من يقول: في جمادى الأولى نحو ثمانية أشهر، والله أعلم، وقول من قال سلم الأمر سنة إحدى وأربعين، أصح ما قيل فيه، وأما من قال: سنة أربعين، فقد وهم.
ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة فقال: أيها الناس، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سمع نشيجه.
ولما دخل معاوية الكوفة وبايعه الناس قال عمرو بن العاص لمعاوية: لتأمر الحسن ليخطب، فقال: لا حاجة بنا إلى ذلك، فقال عمرو: لكني أريد ذلك ليبدو عيه، فإنه لا يدري هذه الأمور، فقال له معاوية: قم يا حسن فكلم الناس فيما جرى بيننا، فقام الحسن في أمر لم يرو فيه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال في بديهته: أما بعد، أيها الناس، فإن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، ألا إن أكيس الكيس التقى، وإن أعجز العجز الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلف أنا ومعاوية فيه: إما أن يكون أحق به مني، وإما أن يكون حقي تركته لله عز وجل، ولإصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم حقن دمائكم، ثم التفتت إلى معاوية وقال: "وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين" فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو: ما أردت إلا هذا.
وقد اختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة.
وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس السم، فكانت توضع تحته طست، وترفع أخرى نحو أربعين يوماً، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين رضي الله عنهما: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين: من سقاك يا أخي? قال: ما سؤالك عن هذا? أتريد أن تقاتلهم? أكلهم إلى الله عز وجل. ولما حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك، فلعلها تستحي مني، فإن أذنت فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد.
 فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان وبني أمية فقالوا: والله لا يدفن هنالك أبداً. فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أبو هريرة فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى الحسين فكلمه وناشده الله، وقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إلى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إلى البقيع. ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سعيد بن العاص، كان أميراً على المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك. وقيل: حضر الجنازة أيضاً خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إلى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن الله يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بن علي رضي الله عنهما جزع، فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد، ما هذا الجزع ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك: علي وفاطمة، وجديك النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم، وعلى خالاتك: رقية وأم كلثوم وزينب، فسري عنه. ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن جابر
ب د ع. حسيل بن جابر بن ربيعة العبسي، والد حذيفة بن اليمان، وقد تقدم الكلام على نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، ومن الأنصار، شهد هو وابناه: حذيفة وصفوان أحداً، مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقتل حسيل، قتله المسلمون خطأ.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان، أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك، ما تنتظر? فو الله ما بقي لواحد منا عمره إلا مثل ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غداً، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم? فأخذا أسيافهما، ولحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه، فقتلوه، فقال حذيفة: أبي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن خارجة
د ع حسيل بن خارجة الشجعي، وقيل: حسل بغيرياء، وقد تقدم.
وقال ابن منده وأبو نعيم:حسين، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، على ما نذكره.
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، خيبر، وروى: "، النبي شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهماً".
روى عنه معن بن حوية أنه قال: "قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاعاً من تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر"? قال: ففعلت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني عشرين صاعاً من تمر، وأسلمت.
أخرجه ها هنا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في حسل، قال: وقيل: حسيل، فاكتفى بذلك.
حويه: بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخرها هاء، قاله الأمير، وروى حديث سهم الفرس إلا أنه قال: شهد حنيناً، هكذا قال: حنيناً بألف، فلولا الألف لكنا نظن أن الناسخ صحف خيبر، وخالفه ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر.
حسيل بن نويرة
ب س حسيل بن نويرة الأشجعي. كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر.
 أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقد ذكر أبو عمر في حسل بغير ياء: حسل بن خارجة الأشجعي، وقال: أسلم يوم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين. وما أظنهما إلا واحداً.
وقد اختلف العلماء في نسبه، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن منده ولا أبو نعيم، لأنهما جعلا راوي سهم الفرس والذي شهد خيبر: حسيل بن خارجة. وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: قال ابن شاهين: كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. والله أعلم.
الحسين بن خارجة
س الحسين بن خارجة. أخرجه أبو موسى فقال: أورده عبدان وقال: قال أحمد بن سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه. قال أبو موسى: ذكر أبو عبد الله حسيل بن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسين، وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة، فكأنه إذاً غير هذا، وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة: أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله، لا حاجة إلى ذكرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن ربيعة
الحسين بن ربيعة الأحمسي. قاله مروان بن معاوية، وذكره مسلم في صحيحه، وقيل: الحصين، قاله محمد بن عبيد، وهو أكثر، ونذكر في الحصين، وفي أبي أرطأة، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
الحسين بن السائب
د ع الحسين بن السائب الأنصاري. روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بن السائب قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: "كيف تقاتلون"? فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل، وقال: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي، فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصف تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قاتل فليقاتل قتال عاصم".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحسين بن عرفطة
س الحسين بن عرطفة بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. كان اسمه: حسيلا باللام، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسيناً بالنون.
روى الدارقطني، عن أحمد بن سعيد، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسين بن عرفطة، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بن عرفطة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا قمت إلى الصلاة فقل": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين" الفاتحة: 1، 2 . حتى ختمها، "قل هو الله أحد" الإخلاص: 1. إلى آخرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن علي
ب د ع الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم، وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه، ولما ولد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا محمد بن عوف الطائي، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أروني ابني ما سميتموه"? قلنا: حرباً، قال: "بل حسن". فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أروني ابني، ما سميتموه"? قلنا: حرباً، قال: "بل هو حسين". فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أروني ابني ما سميتموه"? قلنا: حرباً، قال: "بل هو محسن"، ثم قال: "سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر".
 قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال: "الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية".
قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، أخبرنا هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين: أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلم ولا مسلمة تصيبه مصيبة، وإن قدم عهدها، فيحدث لها استرجاعاً إلا أحدث الله له عند ذلك، وأعطاه ثواب ما وعده بها يوم أصيب بها".
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرأ علي إبراهيم ابن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جبارة بن مغلس، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله: "أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقرؤوا: "بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم": هود 41.
أخبرنا أبو منصور بن مسلم بن علي بن محمد بن السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد ابن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن محمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا سليمان بن حيان، أخبرنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله، "يقول: هي حسن"، قالت فاطمة: لم تقول: هي حسن? قال: "إن جبريل يقول: هي حسين".
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا عقبة بن مكرم والعمي البصري، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا!" وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة، وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة بينهما، فلا حاجة إلى إعادة متونها.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً. حسين سبط من الأسباط".
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، أخبرنا جعفر بن محمد الصائغ، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال:: أتى عبيد الله بن زياد لرأس الحسين بن علي عليه السلام، فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئاً. قال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوباً بالوسمة. هذا حديث صحيح متفق عليه.
 وروى الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فعلنه رجل من أهل الشام ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحب علياً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يوم، وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً": الأحزاب 33. قلت لواثلة: ما الرجس? قال: الشك في الله عز وجل.
قال أبو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله أعلم. قال: وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، كانا يخافان بني أمية.
قال الزبير بن بكار: حدثني مصعب قال: حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً، فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين.
وكان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال: أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك.
وكان الحسين رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها.
وقتل يوم الجمعة وقيل: يوم السبت، وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبه مشهور يزار. وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضاً، وسار من المدينة إلى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق كان يزيد قد استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميراً على الجيش وقاتلوا حسيناً بعد أن طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي، وقيل: قتله عمر بن سعد، وليس بشيء، والصحيح أنه قتله سنان بن أنس النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر وعمر بن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس على قتله وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إلى ابن زياد، وقال: الرجز:
أوقر ركابي فضةً وذهباً فقد قتلت السيد المحجبا. قتلت خير الناس أماً وأباً وخيرهم إذ ينسبون نسباً. وقيل: إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس: قتلت الحسين بن علي، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، أعظم العرب خطراً، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم لكان قليلاً! فأقبل على فرسه، وكان شجاعاً به لوثة، فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد، وأنشده الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب وقال: أتتكم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك.
 ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفراً فركبوا خيولهم وأوطؤها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلاً، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرؤوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بن أرقم لا يرفع قضيبه قال له: اعل بهذا القضيب، فو الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقلبهما. ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، فو الله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم الحسين بن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بن قتة الخزاعي: الطويل:
مررت على أبيات آل مـحـمـد فلم أرها أمثالها حـين حـلـت. فلا يبعد الله البـيوت وأهـلـهـا وإن أصبحت منهم برغمي تخلت. وكانوا رجـاءً ثـم عـادوا رزيةً لقد عظمت تلك الرزايا وجلـت. أولئك قوم لم يشيموا سـيوفـهـم ولم تنك في أعدائهم حين سلـت. وإن قتيل الطف من آل هـاشـم أذل رقاباً من قـريش فـذلـت. ألم تر أن الأرض أضحت مريضةً لفقد حسين والبلاد اقشـعـرت. وقد أعولت تبكي السماء لفـقـده وأنجمها ناحت عليه وصـلـت. وهي أبيات كثيرة.
وقال منصور النمري: المنسرح:
ويلك يا قاتل الحـسـين لـقـد بؤت بحمل ينوء بالـحـامـل. أي حباء حبـوت أحـمـد فـي حفرته من حرارة الـثـاكـل. تعال فاطلب غداً شـفـاعـتـه وانهض فرد حوضه مع الناهل. ما الشك عندي بحـال قـاتـلـه لكنني قد أشـك بـالـخـاذل. كأنمـا أنـت تـعـجـبـين ألا تنزل بالقوم نقمة الـعـاجـل. لا يعجل الله إن عجـلـت ومـا ربك عما ترين بـالـغـافـل. ما حصلت لامرئ سـعـادتـه حقت عليه عـقـوبة الآجـل. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا رزين، حدثني سلمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك? قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله? قال: "شهدت قتل الحسين آنفاً".
وروى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الدم? قال: "هذا دم الحسين، لم أزل ألتقطه منذ اليوم"، فوجد قد قتل في ذلك اليوم.
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
حشرج
ب د ع حشرج. له صحبة، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره، فسمح ودعا له بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
حصيب
ب حصيب. آخره باء موحدة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كان الله، ولا شيء غيره" وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سموات. ثم أتاني آت، فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين، قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة، فعقلها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني أسد، فقالوا: أخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال، "كان الله ولا شيء معه فذكره، ولعل بعض الرواة قد صحف حصيناً بحصيب، والله أعلم.
حصن بن قطن
 س حصن بن قطن. وقيل: حصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بن قطن.
أخرجه أبو موسى.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.
حصين بن أوس
ب د ع. حصين بن أوس، وقيل: ابن قيس، وقال أبو أحمد العسكري: حصين بن أوس بن حجير بن صخر بن بكر بن صخر بن نهشل بن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل البصرة، يكنى أبا زياد، روى عنه ابن زياد.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا إبراهيم بن المستمر العروقي، أخبرنا الصلت بن محمد، أخبرنا غسان بن الأغر بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادن مني"، فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته، وشمت عليه، ودعا له. وروي عنه أنه قال: قدمت المدينة بإبل وروي عنه قال: قدمت المدينة ومعي طعام قمح.
أخرجه الثلاثة.
حصين: تصغير حصن.
حصين بن بدر
ب س حصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، المعروف بالزبرقان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان، فإنه به أشهر.
أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى على ابن منده، إلا أنه أسقط من نسبه امرأ القيس، والصواب إثباته.
حصين بن جندب
د ع حصين بن جندب. يكنى أبا جندب، روى عنه ابنه جندب، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه قوم، فقالوا: إنا نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن من ذلك الشيطان. ويتعوذوا بالله من الشيطان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحارث
ب د ع س. حصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، أخو عبيدة والطفيل. شهد بدراً هو وأخواه، فقتل عبيدة بها شهيداً، قاله ابن إسحاق.
وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد الحصين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده. وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: حصين بن الحارث، ذكر أبو الوفاء البغدادي، عن ابن عباس، في قوله تبارك وتعالى: "فمن كان يرجو لقاء ربه": الكهف 110.
قال: نزلت في علي، وحمزة، وجعفر، وعبيدة والطفيل والحصين بني الحارث.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا وجه لاستدراك أبي موسى على ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه كما ذكرناه، والله أعلم.
حصين ابن أم الحصين
د ع حصين ابن أم الحصين. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى زهير عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين، قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على راحلته، وحصين في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه.
ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وغيرهما، عن أبي إسحاق، ولم يقولوا: "وحصين في حجري". تفرد به زهير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحمام
ب حصين بن الحمام الأنصاري. ذكروه في الصحابة، وكان شاعراً، يكنى أبا معية.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال الأمير أبو نصر: وحصين بن الحمام، له صحبة، وهو بدري وليس بأنصاري، وهو حصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم.
حصين بن ربيعة
ب د ع حصين، وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم الأزور: مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطأة.
أرسله جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً بإحراق ذي الخلصة. روى قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تريحني من ذي الخلصة"? فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المختلعة.
 قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أن الحصين أبا أرطأة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم بترجمة أخرى، فقالا: حصين ابن أم الحصين، رأت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وقد تقدم، وقد زاده أبو نعيم بياناً بأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطأة، لأن أم الحصين أبي أرطأة هي جدة يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: "وحصين في حجري" الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحداً، والله أعلم.
الحصين أبو عبد الله الخطمي
د ع س الحصين أبو عبد الله الخطمي. هو جد مليح بن عبد الله، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم.
أخرجه كذا مختصراً ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، فروى بإسناده عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده: "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والتعطر، والحجامة". وروى أبو موسى، عن عبدان بن محمد بإسناده إلى مليح بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، وهو حصين، مثله، قال: لا أعلم أنه سمي حصيناً إلا في هذه الرواية، وقيل: اسمع بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه، وإن زاد عليه فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته فلم يفعله هو ولا غيره، فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة لطال عليه، والله أعلم.
الحصين بن عبيد
ب د ع الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، والد عمران بن الحصين، روى عنه ابنه عمران بن حصين، مختلف في صحبته وإسلامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: "يا حصين، كم تعبد اليوم إلهاً"? قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: "فأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك"? قال، الذي في السماء، قال: "يا حصين، أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك"، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال: قل: "اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي".
وروى ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أو يا محمد، إن عبد المطلب كان خيراً لقومك منك، كان يطعمهم السنام والكبد، وأنت تنحرهم! فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول? قال: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم قال: يا رسول الله، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول الآن وقد أسلمت? قال: قل: "اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما جهلت".
أخرجه الثلاثة.
الحصين بن عوف
الحصين بن عوف، أبو حازم البجلي. والد قيس بن أبي حازم اختلف في اسمه، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
الحصين العرجي
حصين العرجي. والد أبي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه أبا الغوث أن يحج عنه، ذكره أبو عمر في باب أبي الغوث، ولم يذكره ها هنا واحد منهم.
حصين بن عوف
ب د ع. حصين بن عوف الخثعمي. له ولأبيه صحبة، روى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي أنه قال: يا رسول الله، أن أبي كبير، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه? قال: "أفرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه عنه"? قال: نعم، قال: "فدين الله أحق، فحج عنه".
ورواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضاً. فصمت ساعة، ثم قال: :حج عن أبيك".
أخرجه الثلاثة.
حصين بن قطن
س حصين بن قطن. وقيل: حصن، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة، وفي حصن.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حصين بن محصن
 س حصين بن محصن الأنصاري، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن شاهين أيضاً، فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد كعب بن عبد الأشهل.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين بن محصن: أن عمته أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " ألك زوج"? قالت: نعم، قال: "فكيف أنت له"? قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: "فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك".
أخرجه أبو موسى وقال: لم يذكره غيرهما في الصحابة، ولا ندري له صحبة أم لا? وقد أخرجه أبو أحمد العسكري في الصحابة.
بشير: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة، ويسار: بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة.
حصين بن مروان
س حصين بن مروان. قال هشام بن محمد: وفد الحصين بن مروان بن عبد الأحد بن الأعجس، واسم الأعجس الأسود، بن معد يكرب بن خليفة بن همام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم بن الأسود، على النبي صلى الله عليه وسلم. وهاجر، وأقام بالمدينة، وانصرف.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن مشمت
ب د ع. حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن جمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي الجماني.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه عدة مياه.
روى حديثه ابنه عاصم، عنه: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مياهاً عدة منها: جراد والأصيهب، والثماد، والمروت وشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أقطعه إياه: لا يعقر مرعاه، ولا يبايع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد شجره.
قال أبو عمر: وقد روي عنه أيضاً قصة طلحة بن البراء. وقد ذكر في طلحة بن البراء، أن راوي قصة طلحة هو الحصين بن وحوح، وقد ذكرها في حصين بن وحوح أيضاً. وقال زهير بن عاصم: الرجز:
إن بلادي لم تكن أمـلاسـا بهن خط القلم الأنفـاسـا. من النبي حيث أعطى الناسا فلم يدع لبساً ولا التباسـا. أخرجه الثلاثة.
حصين بن المعلى
س حصين بن المعلى. قال أبو معشر، عن يزيد بن رومان: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل، وافداً فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن نضلة
د ع حصين بن نضلة الأسدي، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لحصين بن نضلة الأسدي كتاباً: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي أن له ثرمداً وكنيفاً، لا يحاقه فيها أحد. وكتب المغيرة".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن وحوح
ب د ع حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح. روى حديثهعروة بن سعيد، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه، فقال: يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصي لك أمراً. فضحك لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلام حدث، فقال له عند ذلك: "اذهب فاقتل أباك". فخرج مولياً ليفعل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إني لم أبعث بقطيعة الرحم". ومرض طلحة بعد ذلك، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: "إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت، فآذنوني به حتى أصلي عليه، وعجلوه". فلم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني سالم حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء فوقف على قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: "اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك".
 وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وقال هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو الصحيح.
حصين بن يزيد الكلبي
د ع حصين بن يزيد بن جري بن قطن بن زنكل الكلبي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا رجاء، روى عنه مولاه جبير أبو العلاء الحبشي، وكان قد أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً إلا متبسماً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد الحجر على بطنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن يزيد بن شداد
ب حصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي. يقال له: ذو الغصة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر في الأذواء. إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر كذا، وعاش طويلاً، رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة، وكان له في حلقه شبه الحوصلة، فقيل له: ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بن سعيد بن العاص، لأن سعيد تزوج العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفي، وأمها أم يزيد بنت يزيد بن ذي الغصة، ولدت يحيى بن سعيد.
ومن ولده قيس بن الحصين، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو قيس بن الحصين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، في قصة وفد بني الحارث بن كعب، قال: "فأقبل خالد، يعني ابن الوليد، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان، ذي الغصة ويذكر في قيس، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حصين بن يعمر
حصين بن يعمر. من بني ربيعة بن عبس، أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
نقلته من خط الأشيري فيما استدركه على أبي عمر، والله أعلم.
حصين
د ع حصين. غير منسوب، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من وال يلي عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولاً معذباً، أو مغفوراً له".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
حضرمي بن عامر
س حضرمي بن عامر بن مجمع بن موله بن همام بن ضب بن كعب بن القين بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مكعت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزينة، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الزنية: "من أنتم"? قالوا: نحن بنو الزنية فقال: "بل أنتم بنو رشدة". قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى،فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفيكم من يقول الشعر"? قال الحضرمي: أنا. قلت: الطويل:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهـم تحيتك الحسنى فقد يرقع النغـل. إن دحسوا بالكره فاعف تكـرمـا وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل. فإن الذي يؤذيك منه سـمـاعـه وإن الذي قالوا وراءك لم يقـل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعلم القرآن". وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن.
 قيل: كان للحضرمي أخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن أخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال المنسرح:
إن كنت أزننتني بهـا كـذبـاً جزء فلاقيت مثلها عجـلا. أفرح أن أرزأ الـكـرام وأن أورث ذوداً شصائصاً نبـلا. كم كان في أخوتي إذا اعتلـج الأبطال تحت الغمامة الأسلا. من ماجد وجـد أخـي ثـقة يعطي جزيلاً ويقتل البطـلا. قال: فخرج جزء ومعه أخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: "إنا لله وأنا إليه راجعون": البقرة 156. وافقت أجلاً وأورثت حقداً.
أخرجه أبو موسى.
حطاب بن الحارث
ب حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح.
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفاً من الحبشة في الطريق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
أخرجه أبو عمر.
حطيئة الشاعر
س حطيئة الشاعر. ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه"، فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عمرو رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أبو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
حطيم الحداني
س حطيم الحداني. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكر غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحداني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والفاء
حفشيش الكندي
ب حفشيش الكندي. يقال فيه: بالحاء، والجيم، والخاء، وقد ذكرناه في الجيم أتم من هذا، فلا حاجة إلى الزيادة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حفص بن أبي جبلة الفزاري
س حفص بن أبي جبلة الفزاري. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا? وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم.
روى بشار بن مزاحم بن أبي عيسى التميمي. عن حفص بن أبي جبلة، مولاهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: "يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعلموا صالحاً": المؤمنون 23. قال: ذاك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، يأكل من غزل أمه.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن السائب
س حفص بن السائب. روى أبو حفص بن شاهين، عن علي بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثنا إسحاق بن هياج، عن محمد بن حفص وهو بلخي، عن هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه، قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصاً.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن المغيرة
د ع حفص بن المغيرة، وقيل: أبو حفص، وقيل: أبو أحمد، روى محمد بن راشد، عن سلمة ابن أبي سلمة، عن أبيه: أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات في كلمة واحدة. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: طلق حفص بن المغيرة امرأته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم في: أحمد بن حفص.
باب الحاء والكاف
الحكم بن الحارث السلمي
 ب د ع الحكم بن الحارث السلمي. له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: "لا تضربها"، حل، فقامت، فسارت مع الناس.
وروى عنه حبيب ابن أخيه هرم بن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض عنا ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ترك ديناراً فكيةً، ومن ترك دينارين فكيتين".
أخرجه الثلاثة.
خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل: زجر للإبل لتسير.
الحكم بن حزن الكلفي
ب د ع الحكم بن حزن الكلفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
أخبرنا منصور بن أبي الحسين بن أبي عبد الله الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال: "كنت جالساً إلى رجل، يقال له: الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة، فأنشأ يحدثنا قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياماً، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئاً على قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: يا أيها الناس، "إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سدودا وأبشروا".
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي الحكم
د ع الحكم بن أبي الحكم. له ذكر في حديث كعب بن الخزرج: أنه صحب الحكم بن أبي الحكم مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحكم بن أبي الحكم
ب الحكم بن أبي الحكم. مجهول، قال أبو عمر: لا أعرفه من حديث مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت، فغشي علينا.
أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: قول أبي عمر: إنه مجهول، عجيب منه، فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى.
حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.
الحكم بن رافع
د ع الحكم بن رافع بن سنان، الأنصاري الأوسي. من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.
روى جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من ها هنا وها هنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بن جعفر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن سعيد بن العاص
ب د ع الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً فقال له: "ما اسمك"? قال: الحكم، قال: "أنت عبد الله"، قال: أنا عبد الله يا رسول الله.
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته، فقيل: قتل يوم بدر شهيداً، وقيل:: بل استشهد يوم مؤته، وقيل: يوم اليمامة، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن سفيان بن عثمان
ب د ع الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف ابن ثقيف، الثقفي، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي سفيان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ، ثم انتضح".
ورواه زائدة، عن منصور، على الشك.
 ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهريم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير: عن الحكم أبو أبي الحكم.
ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي، فإنهما روياه فقالا: الحكم بن سفيان، من غير شك.
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور، فقال: عن رجل من ثقيف، ولم يسمعه.
وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان، ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو شبث
د ع الحكم، أبو شبث بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم، عن أبيه: أن رجلاً من أسلم أصيب، فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: كذا رأيته مضبوطا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بن الحكم بن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي الزناد.
الحكم بن الصلت
ب س الحكم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب، وقيل: الصلت بن حكيم، وقال عبدان: حكيم ابن الصلت، القرشي المطلبي. شهد خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقاً. وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو ابن العاص بالعريش.
روى محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم".
ورواه المقري، عن حرملة، فقال: الصلت بن حكيم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحكم بن أبي العاص الأموي
ب د ع الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان بن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم الفتح.
روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوماً كانوا أسوء رأياً وأعجز في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشاً تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك.
قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ويل لأمتي مما صلب هذا".
 وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نفاه من المدينة إلى الطائف. وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، فقيل: كان يتسمع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيته وبعض حركاته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيته، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج في مشيته، فقال: "كن كذلك"، فلم يزل يتعش في مشيته من يومئذ، فذكر عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعيد الرحمن بن الحكم فقال: الكامل:
إن اللعين أبوك فـارم عـظـامـه إن ترم ترم مخلجاً مـجـنـونـاً. يمسي خميص البطن من عمل التقى ويظل من عمل الخبيث بطـينـا. وأما معنى قول عبد الرحمن: "إن اللعين أبوك" فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خثيمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفياً حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعدني برده، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي العاص بن بشير
ب د ع الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.
له صحبة، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة. ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان.
روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في يدي مالاً لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا? فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان، وكام ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده: غن الذي أعطاه المال عمران بن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الحكم بن عبد الله الثقفي
د ع الحكم بن عبد الله الثقفي. فيإسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عرض له وذكر الحديث.
ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة.
ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. وقد روي من غير طريق، عن يعلى بن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم أبو عبد الله الأنصاري
د ع الحكم أبو عبد الله الأنصاري. جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن فلاك بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحداً.
أخرجه كذا ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن عمرو الثمالي
 ب الحكم بن عمرو الثمالي، وثمالة من الأزد. شهد بدراً، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: الحكم بن عمير الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء الله تعالى.
الحكم بن عمرو بن الشريد
د ع الحكم بن عمرو بن الشريد. مختلف في اسمه روى محمد بن المثنى، عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن الشريد قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن المثنى الحكم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم الغفاري
ب د ع الحكم بن عمرو الغفاري. وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل. ويقولون: هو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد بن أبيه على خراسان، من غير قصد منه لولايته، إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطاً منه، وأحضر الحكم بن عمرو، فلما رآه زياد قال: هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله عليها.
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهباً ولا فضة. فكتب إليه الحكم: بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله، لو أن السماء والأرض كانتا رتقاً على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجاً، والسلام.
وقسم الفيء بين الناس، وقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فمات بخراسان بمرو سنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن قيس، وأبو حاجب وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التميمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة.
ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه.
وروى ابن منده، عن الحسن: أن زياداً استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على البصرة، فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك? أتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو وقع فيها لدخل النار"، ثم قال: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". قال: بلى. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
وقد روي أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح، فإن الحكم لم يل البصرة لزيادة قط. وقد روي أيضاً أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.
أخرجه الثلاثة.
مجدع: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو نصر.
الحكم بن عمرو بن معتب
ب الحكم بن عمرو بن معتب الثقفي. كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتباً هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
الحكم بن عمير الثمالي
ب دع الحكم بن عمير الثمالي. يعد في الشاميين، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بن أبي حبيب، وقال: كان بدرياً، روي عنه أنه قال: "صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث.
 أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى فقال: الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم، فقال: الحكم بن عمير.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم. قال حدثنا الخوطي وابن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأمر المفظع والحمل المضلع، والشر الذي لا ينقطع، إظهار البدع".
الحكم بن كيسان
ب د ع الحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل. أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلماً، عمرو بن الحضرمي، وكان مشركاً، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد الله بن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه.
قال عروة بن الزبير، موسى بن عقبة: قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن فهيرة.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن مرة
ب د ع الحكم بن مرة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى شيبة بن مساور، عن الحكم ابن مرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلاً يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: "صل". قال: قد صليت، فأعاد عليه مراراً فقال: "والله لتصلين، والله لا يعصى الله جهاراً".
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو مسعود
د ع الحكم أبو مسعود الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلف، رواه ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أبي: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فسمعوا راكباً وهو يصرخ: لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.
قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم انه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثني أبي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو ابن الحارث، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بن ورقاء، فنادى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحوه.
ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة مثله. ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلاً بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ينادي مثله، وذكر أن المنادي كان بلالاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن مسلم العقيلي
الحكم بن مسلم العقيلي. له صحبة، قاله أبو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضاً.
الحكم بن مينا
 س الحكم بن مينا. أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب أبو بكر، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: "اجمع لي من ها هنا من قريش"، قال: يا رسول الله، تخرج إليهم أو يدخلون إليك? قال: "أخرج إليهم". فخرج، فقال: "يا معشر قريش هل فيكم من غيركم"? قالوا: لا، إلا أبناء أخواتنا، قال: "ابن أخت القوم منهم"، ثم قال: "اعلموا يا معشر قريش أن أولى الناس بي المتقون، فأبصروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي". ثم قرأ: "إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين": آل عمران 68.
أخرجه أبو موسى.
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره، فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا.
وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه أبو شبيث، فلينظر من هناك.
حكيم الأشعري
حكيم، بزيادة ياء، هو حكيم الأشعري. له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري، ذكره أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال" حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال: العدو، قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم.
حكيم بن أمية
حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي. حليف بني أمية، أسلم قديماً بمكة، وقال ينهي قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم مطاعاً، وهي أبيات منها: الطويل:
تبرأت إلا وجه من يملك الصبـا وأهجركم ما دام مدل ونـازع. وأسلم وجهي للإله ومنطـقـي ولو راعني من الصديق روائع. ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
حكيم بن جبلة
ب حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل: حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أبو عمر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلاً صالحاً له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان رضي الله عنه إليها أحداً حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان رضي الله عنه، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فاخذها وضرب بها الذي قطعها فقتلته ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول: الرجز:  
يا سـاق لــن تـــراعـــي إن معي ذراعي أحمي بها كراعي. حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا? قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريباً من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أبو عمر.
حكيم بن حزام
ب د ع حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدراً مع الكفار ونجا منهزماً، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسلمت على ما سلف لك من خير".
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جواداً.
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي، أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه? "لا تبع ما ليس عندك".
وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: "يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى". قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحداً بعدك شيئاً، فكان أبو كبر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمرو رضي الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا.
وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
 قلت: قولهم: غنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة قبل الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياساً على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستاً وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
حكيم بن حزن
ب د ع حكيم بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي. أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، هو عم سعيد ابن المسيب بن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيداً، هو وأبوه حزن بن أبي وهب، هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه حكيم بن أبي وهب، فجعل أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن طليق
د ع ب حكيم بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل. وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بن أبيه، ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج، لا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن قيس
د ع حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان، التميمي المنقري، يرد نسبه عند أبيه، قيل: إنه ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن أبيه، روى عنه مطرف بن الشخير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حكيم بن معاوية
ب د ع حكيم بن معاوية النميري. من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص، قال أبو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله أحاديث منها أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس".
أخبرنا به إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حكيم بن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه. هذا كلام أبي عمر، وقوله: روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روي عن معاوية بن حكيم، عن أبيه.
وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله عز وجل? قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن تعبد الله كأنك تراه، ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم من مسلم حرام يا حكيم بن معاوية، هذا دينك، أينما تكن يكفك".
ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، على ما نذكره.
أخرج هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أبو عمر في مخمر بن معاوية، وهو مذكور هناك.
حكيم أبو معاوية
ب حكيم، أبو معاوية بن حكيم. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولك يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة.
 وروي بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربنا? الحديث.
قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه: ما روي عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أسألك بوجه الله، بم أرسلك الله? قال: "بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم على كل مسلم حرام". الحديث.
قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية، سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بن حيدة.
قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، يم أرسلك الله? الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.
حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن جبلة.
باب الحاء واللام والميم
جليس بن زيد
س حليس بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضبة الضبي.
قال أبو موسى: ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفادة أخيه: الحارث بن زيد بن صفوان، فسمح النبي صلى الله عليه وسلم وجه الحليس، ودعا له بالبركة، وقال: "إني أظلم فأنتصر"، فقال: العفو أحق ما عمل به. قال: "وأحسد وأكافئ"، قال: ومن يطيق مكافأة أهل النعم? ومن حسد الناس لم يشف غيظه.
أخرجه أبو موسى.
حليس
ب د ع حليس. يعد في الحمصيين، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أعطيت قري ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما سالت به السيول".
أخرجه الثلاثة.
حماد
س حماد، أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، أخبرنا محمد ابن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فرافصة أخبرنا اليقظان بن عمار بن ياسر، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكئ على عكازه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فردوا عليه، فقال رسول الله: "اجلس يا حماد فإنك على خير". فقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله قلت له: اجلس فإنك على خير? قال: "نعم يا أبا الحسن، إذا بلغ العبد أربعين سنةً، وهو العمر، أمنه الله من الخصال الثلاث: الجذام، والجنون، والبرص، وإذا بلغ خمسين سنةً، وهو الدهر، خفف الله عنه الحساب، وإذا بلغ ستين سنةً، وهو الوقف، إلى ستين سنةً في إقبال من قوته، وبعد الستين في إدبار من قوته، رزقه الله تعالى الإنابة إليه مما يحب، وإذا بلغ سبعين سنةً، وهو الحقب، أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنةً، وقد خرف، أثبتت حسناته ومحيت سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنةً، وهو الفناء، قد ذهب العقل من نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفع في أهل بيته، وسماه أهل السماء أسير الله في الأرض، وإذا بلغ سنة فهو حبيس الله في الأرض، وحقيق على الله عز وجل أن لا يعذب حبيسه".
 رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.
أخرجه أبو موسى.
حمار
حمار. آخره راء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عبد الله، روى ذلك زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا محمد بنت نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي صلى الله عليه وسلم العكة من السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه، جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يتبسم، ويأمر به فيعطى، فجيء به يوماً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: "لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله".
حماس الليثي
ب حماس الليثي. ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر، وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حمام
ع س حمام. آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، أن رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر قال: وقع عمي على وليدة، فحملت، فولدت له غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسلم ابنك ما استطعت". فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء مولى الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين، فقال: "خذ أحدهما، ودع للرجل ابنه". فأخذ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل عرف ابنه، فأخذه، ففكاكه رقبة".
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حمام بن الجموح
حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري، السلمي. قتل يوم أحد.
قاله ابن الكلبي.
حمامة الأسلمي
س حمامة الأسلمي. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وإنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أبي حمامة، وابن حماطة، ذكرنا في ترجمة حبيب.
أخرجه أبو موسى.
حمران بن جابر
د ع حمران بن جابر، الحنفي اليمامي، أبو سالم، وهو جد عبد الله بن بدر، روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد الله بن بدر أم أمه، عن أبي سالم حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ويل لبني أمية". ثلاث مرات".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حمران بن حارثة
س حمران بن حارثة، الفزاري. أخو أسماء بن حارثة. ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان، ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً.
أخرجه أبو موسى.
حمزة بن الحمير
ب حمزة بن الحمير، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري، هكذا قال الواقدي: حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر: قال ابن إسحاق: خارجة بن الحمير. ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه: حارثة بن خمير. بالخاء المعجمة المضمومة وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر.
حمزة بن عبد المطلب
ب د ع حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو عمارة، كني بابنيه: يعلى، وعمارة. وأمه بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة، رضي الله عنه وأرضاه، أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح. وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة.
 أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه وشتمه، وقال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعب، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً على دين قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً، وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد.
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك? أنا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الذي يقول الحق، فو الله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين، قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى بلاء عظيماً مشهوراً قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي.
قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب.
وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين، وقال بعض أسارى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة? قالوا: حمزة رضي الله عنه. قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحداً، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحداً وثلاثين نفساً، منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة، فقتلته.
قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم، بحرية فقتله.
 ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو دخل بطنها لم تمسها النار". فلما شهده النبي صلى الله عليه وسلم اشتد وجده عليه، وقال: "لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم"، فأنزل الله سبحانه "وإن عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله": النحل 126، 127. وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه، فقال: "رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات". وروى جابر قال: لما رأى رسول الله حمزة قتيلاً بكى ما مثل به شهق، وقال: "لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع". وصفية هي أم الزبير وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: "لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق".
ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: "لكن حمزة لا بواكي له". فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد الله بن رواحة: الوافر:
بكت عيني وحق لها بكـاهـا وما يغني البكاء ولا العويل. على أسد الإله غداة قـالـوا لحمزة: ذاكم الرجل القتـيل. أصيب المسلمون به جمـيعـاً هناك وقد أصيب به الرسول. أبا يعلى، لك الأركان هـدت وأنت الماجد البر الوصـول. عليك سلام ربك في جـنـان يخالطهـا نـعـيم لا يزول. ألا يا هاشم الأخيار صـبـراً فكل فعالكم حسن جـمـيل. رسول الله مصطبـر كـريم بأمر الله ينطـق إذ يقـول. ألا من مبلـغ عـنـي لـؤياً فبـعـد الـيوم دائلة تـدول. وقبل اليوم ما عرفوا وذاقـوا وقائعنا بها يشفى الغـلـيل. نسيتم ضربنا بقـلـيب بـدر غداة أتاكم الموت العجـيل. غداة ثوى أبو جهل صريعـاً عليه الطير حائمةً تـجـول. وعتبة وابنه خرا جـمـيعـاً وشيبة عضه السيف الصقيل. ألا يا هند لا تبدي شـمـاتـاً بحمزة إن عـزكـم ذلـيل. ألا يا هند فابكي لا تـمـلـي فأنت الواله العبرى الثكـول. وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي صلى الله عليه وسلم اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة، فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم، وقد أدركه، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر سبع تكبيرات، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.
 وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسن بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محد بن إسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: "أيهم أكثر أخذاً للقرآن"? فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة". وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وكفن حمزة في نمرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل على رجليه شيء من الإذخر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: "كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال: "ادفنوهم حيث صرعوا".
وقد روي عن حمزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وفي كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك، ومالك بن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين حدثني منقذ بن سلمى، عن حديث جده أبي مرثد، عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديثاً مسنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا هذ الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر".
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا: أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير، أخبرنا أبو طاهر الذهلي، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب، أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: استصرخنا على قتلانا يوم أحد، يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثثنون، زاد عبد الرحمن: وذلك على رأس أربعين سنة، قالا: وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب "فأصاب المر رجل حمزة، فطار منها الدم".
أخرجه الثلاثة.
سلمى: بضم السين والإمالة. وحازم بالحاء المهملة.
حمزة بن عمرو
ب د ع حمزة بن عمرو، وهو ابن عويمر بن الحارث الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا صالح، وقيل: أبو محمد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، وكان يسرد الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت فصم، وإن شئت فافطر".
وقد رواه جماعة من الأئمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها "أن حمزة" منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج، وأيوب السختياني، وابن عجلان، وشعبة، والثوري، والحمادان، وغيرهم مثله.
ورواه الدراوردي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن حمزة رضي الله عنه.
ورواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهما، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة.
روراه أبو الأسود، عن عروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. والأول أصح.
ورواه سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن علي، كلهم عن حمزة بن عمرو قال: كنت أسرد الصوم.
 وقد روى عن سليمان، وعروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن ثمانين سنة.
أخرجه الثلاثة.
عمرو: بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.
حمزة بن عمر
ع س حمزة بن عمر. بضم العين وفتح الميم، قال أبو نعيم: لا يصح، وهو وهم.
وروي عن الطبراني، عن مطين، عن منجاب، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن عمر قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كل بيمينك واذكر اسم الله" قال مطين: سمعت منجاباً يقول: أخطأ شريك فيه. أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أبي نعيم، وقال: وهذا مع قوله وهماً كما ذكرناه، وهم فيه أبو نعيم أيضاً وهماً على وهم، فإن الطبراني أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو فيه من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة، فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أبو نعيموأبو موسى.
حمزة بن عمار
حمزة بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاري.
شهد أحداً مع أخيه سعد، قال العدوي، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
حمزة بن عوف
حمزة بن عوف. قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأس يزيد، ودعا له، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ها هنا بترجمة.
حمزة بن مالك
س حمزة بن مالك بن ذي مشعار أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي الحسن، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحارث بن محمد بن سعد، أخبرنا علي بن محمد ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عمن سمي من رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم حمزة بن مالك بن ذي معشار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم الحي همدان، ما أسرعها إلى النصر، وأصبرها على الجهد، وفيهم أبدال، وفيهم أوتاد الإسلام"، فأسلموا، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً بمخلاف خارف ويام وشاكر وأهل الهضب وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم.
أخرجه أبو موسى.
خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء. ويام: بالياء تحتها نقطتان. وشاكر: بالشين المعجمة والألف والكاف وآخره راء، وكلها قبائل من همدان، نسبت المخاليف إليهم، لأنهم سكنوها. والهضب معروف.
حمزة بن النعمان
س حمزة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن الحزاز بن كاهل بن عذرة، وهو أول أهل الحجاز. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة عذرة، فأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم رمية سهم، وحضر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات.
أخرحه أبو موسى وقال: هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: هو بالجيم والراء، وقد ذكرناه هناك.
حمظظ بن شريق
حمظظ بن شريق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد الفتوح، ومات بطاعون عمواس، له ذكر.
أخرجه أبو القاسم الدمشقي.
عبيد وعويج: بفتح العينين.
حمل بن سعدانة
ب س حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية وهو القائل: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل. وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده كلها، وقد تمثل بقول سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حـمـل ما أحسن الموت إذا حان الأجل. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
حمل بن مالك
 ب د ع حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كثير بن عند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي. نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بن الحجاج في تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، سمع طاوساً، عن ابن عباس، عن عمر: "أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، يعني الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل". قال أبو عبيد: المسطح عود من أعواد الخباء.
أخرجه الثلاثة.
حممة بن أبي حمية
ب د ع حممة بن أبي حمية الدوسي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري: أن رجلاً يقال له: حممة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان، زمان عمر رضي الله عنه فقال: "اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك. اللهم إن كان صادقاً فاعزم عليه وصدقه، وإن كان كاذباً فاحمله عليه وإن كره. اللهم لا ترجع حممة من سفره هذا". فمات بأصبهان. فقال الأشعري: يا أيها الناس، إنا والله ما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد، ودفن بأصبهان.
أخرجه الثلاثة.
وقد ذكر أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بن حيان العبدي، عن حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع. فقال له هرم: ما يبكيك? قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور. ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فسأله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم. الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
حمنن بن عوف
ب حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، أخو عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وفيه يقول القائل: الطويل:
فيا عجباً إذ لم تفتق عـيونـهـا نساء بني عوف وقد مات حمنن. أخرجه أبو عمر، ومن ولده القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن، كان من أصحاب الرشيد.
حميد الأنصاري
س حميد الأنصاري. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر الأصبهاني كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بن خالد الرملي، أخبرنا الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير: أن حميداً، رجلاً من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرة. الحديث، قال أبو موسى: هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق.
حميد: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أبو موسى.
حميد بن ثور
ب د ع حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة . وقيل: حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة، قاله أبو عمر.
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأنشده: الرجز:
أضحى فؤادي من سليمى مقصداً إن خطأً منها وإن تـعـمـدا. وفي آخره: الرجز:
حتى أرانا ربنـا مـحـمـداً يتلوا من الله كتاباً مرشـدا. فلم نكذب وخررنا سـجـداً نعطي الزكاة ونقيم المسجدا. وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: الطويل:
أبى الله إلا أن سرحة مـالـك على كل أفنان العضاه تروق.  
فقد ذهبت عرضاً وما فوق طولها من السرح إلا عشة وسـحـوق. فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من بعد العشي تـذوق. فهل أنا إن عللت نفسي بـسـرحة من السرح موجود علي طـريق. وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً وأنشده: الكويل:
فلا يبعد الله الشباب وقـولـنـا إذا ما صبونا صبوةً: سنتـوب. ليالي أبصار الغواني وسمعـهـا إلي وإذ ريحي لهن جـنـوب. وإذ ما يقول الناس شيء مهـون علينا وإذا غصن الشباب رطيب. أخرجه الثلاثة.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف
حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
حميد بن عبد يغوث
د حميد بن عبد يغوث البكري. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أبو بكر رضي الله عنه أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مال ما نفعني ماله".
أخرجه ابن منده مختصراً.
حميد بن منهب
ب حميد بن منهب بن حارثة الطائي. قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من علي وعثمان رضي الله عنهما، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه أبو عمر.
حمير بن عدي
حمير بن عدي القاري. أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اله بن أبي ابن سلول، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا.
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
حمير
حمير. من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته.
الحمير: مثل الذي قبله، جعلها ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.
حميضة بن رقيم
حميضة بن رقيم. شهد أحداً وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم. قاله العدوي وابن القداح.
حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.
حميل بن بصرة
ب د ع حميل بن بصرة، أبو بصرة الغفاري، وقيل: جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل: بصرة بن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار: جميل، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه? قال: صحفت يا شيخ والله، وإنما هو حميل بن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه.
قال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة، حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وحدثوا عنه، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس".
وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فقال: حميل بن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والنون
حنبل بن خارجة
حنبل بن خارجة. روى عنه معن بن حوية أنه قال: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو، وذكر نفراً، ثم قال: ومنهم معن بن حوية، روى عن حنبل بن خارجة.
حنش بن عقيل
حنش بن عقيل. أحد بني نعيلة بن مليل، أخي غفار بن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق.
حنش أبو المعتمر
د ع حنش أبو المعتمر. ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فأبصر امرأة معها مجمر، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنطب بن الحارث
 ب د ع حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي، أبو عبد الله، جد المطلب بن عبد الله بن حنطب، أسلم يوم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف.
رواه جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، عن ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، بمنزلة السمع والبصر من الرأس".
ورواه علي بن مسلم، وغيره، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده: عبد الله بن حنطب.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الأنصاري، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده حنطب: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلع عليهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنها، فقال: "هذان السمع والبصر".
قال أبو عمر: المغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الحزامي، ضعيف، وليس بالفقيه المخزومي صاحب الرأي، ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي.
أخرجه الثلاثة.
حنطب: بالطاء المهملة.
حنظل بن ضرار
د ع حنظل بن ضرار بن الحصين. أدرك الجاهلية، روى حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بن ضرار، قال، وكان جاهلياً فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدر ولا سكن المدن من الناس إلا ود أنه مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي وأني أنجو من شر يوم القيامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظل هذا بغير هاء.
حنظلة بن أبي حنظلة
ب د ع حنظلة، بزيادة هاء، هو: حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري. إمام مسجد قباء، ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بن سحيم قال: صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة الثقفي
د ع حنظلة الثقفي. مجهول. يعد في الحمصيين، روى غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتفع النهار، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فركع ركعتين، أو أربعاً، ينظر هل يرى أحداً، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن حذيم
ب د ع حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي. وكنيته: أبو عبيد، وقيل: إنه من بني حنيفة، وقيل: حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي، هكذا قال العقيلي. وقال البخاري: هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال: "وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول الله، حنظلة أصغر بني" الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده.
وروى حنظلة هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يتم بعد احتلام". روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذيال بن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة، فإن مالكاً بطن من بني أسد بن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال: "يا غلام، تعال"، فمسح رأسه وقال: "بارك الله فيك".
 وقد رواه عمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أن حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال: سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: "اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم: يا أبة، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال حذيم: رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما رفعك يا حنيفة"? قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال: "لا، لا،لا الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون". قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عظمت هذه هراوة يتيم"، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال: "بارك الله فيكم"، أو قال: "بورك فيه".
في أصل السماع: زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه.
حنظلة بن الربيع
ب د ع حنظلة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي: وحدثنا هارون بن عبد الله البزاز، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجريري، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي، فقال: "ما لك يا حنظلة"? قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً! قال: فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما لك يا حنظلة"? قال: نافق حنظلة يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة".
رواه سفيان، عن الجريري مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا? فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ايتموا بهذا وأشباهه". ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت: السريع:
تعجبت دعد لـمـحـزونة تبكي على ذي شيبة شاحب.
إن تسأليني اليوم ما شفنـي أخبرك قولاً ليس بالكاذب. إن سواد العـين أودى بـه حزن على حنظلة الكاتب. أخرجه الثلاثة.
شريف: بضم الشين المعجمة وفتح الراء. وجروة: بالجيم والراء. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون. ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.
حنظلة بن أبي عامر
ب د ع حنظلة بن أبي عامر. وقال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد الله بن أبي ابن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما من الله به عليه، فأما عبد الله بن أبي فأضمر النفاق، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق. وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافراً هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن صاحبكم لتغسله الملائكة"، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه? فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لذلك غسلته الملائكة، وكفى بهذا شرفاً ومنزلةً عند الله تعالى".
ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان: الطويل:
ولو شئت نجتني كميت طمـرة ولم أحمل النعماء لابن شعوب. وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة، قتل يوم بدر كافراً.
روى قتادة عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بن ثابت ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرؤوا القرآن، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم، ذكر هذا أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة العبشمي
س حنظلة العبشمي ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: :ما من قوم جلسوا يذكرون الله عز وجل، إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات".
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن علي
د ع حنظلة بن علي. غير محفوظ، روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "اللهم أمن روعتي، واستر عورتي، واحفظ أمانتي، واقض ديني".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن عمرو
ع س حنظلة بن عمرو الأسلمي. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، ولا يصح.
 أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد: أن أبا الزناد أخبره، أن حنظلة بن عمرو الأسلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث سرية، وبعث معهم إلى رجل من عذرة، فقال: "إن وجدتموه فاحرقوه بالنار". قال: فلما تواروا عنه صاح بهم، أو أرسل إليهم، فقال: "إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه، إنما يعذب بالنار رب النار".
قال أبو نعيم: وهو وهم، وصوابه: حمزة بن عمرو، ورواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق بإسناده، وقال: حمزة بن عمرو. ورواه محمد بن بكر عن ابن جريج، مثله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
حنظلة بن قسامة
حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنته زينب زوج أسامة بن زيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنته زينب.
حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي
ب حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الواقدي روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج، روى عنه ابن شهاب.
أخرجه أبو عمر.
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري. من بني حارثة بن ظفر، اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الدباغ عن الدارقطني.
حنظلة بن قيس
س حنظلة بن قيس. ذكره عبدان المروزي، وقال: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه سفيان، عن الزهري، عن حنظلة بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليلهن ابن مريم حاجاً أو معتمراً، أو ليثنيهما"، ثم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بن علي، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك. وكذلك رواه غير واحد، عن الزهري، فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بن علي، وهو تابعي.
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن النعمان
ع س حنظلة بن النعمان. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا احمد ابن عبد الله الأصفهاني أخبرنا سليمان بن احمد، أخبرنا محمد بن عثمان، أخبرنا ضرار بن صرد، أخبرنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حنظلة بن النعمان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حنظلة بن النعمان بن عامر
حنظلة بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. شهد أحداً وما بعدها، وهو الذي خلف على خولة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه بعد حمزة.
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا علم هل هو الذي قبله أم غيره? ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، والله أعلم.
حنظلة بن هوذة
حنظلة بن هوذة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني صعصعة: خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بن عمرو، والذي أعرفه حرملة بن هوذة، والعداء بن خالد، وهو عمهما، والله أعلم.
حنظلة
غير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال: حدث حنظلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه.
ذكره ابن الدباغ.
حنيف بن رياب
حنيف بن رياب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، الأنصاري. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة.
حنيفة أبو حذيم
د ع حنيفة أبو حذيم. جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة، وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنيفة الرقاشي
د ع حنيفة الرقاشي. عم أبي حرة، واختلف في اسم أبي حرة، فقيل: حكيم بن أبي يزيد، وقيل غيره.
 روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه حنيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنين مولى العباس
ب د ع حنين، مولى العباس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، فوهبه لعمه العباس رضي الله عنه، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
روى أبو حنين بن عبد الله بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جر فإذا عطشت شربت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل رأيتم غلاماً أحصى هذا"?. ثم وهبه العباس، فأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والواو
حوثرة العصري
س حوثرة العصري، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم عن سهلة بنت سهل العصرية قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أن اوالمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه بين يديه ونحن حوله، فلكا أتى المنذر صافحه النبي صلى الله عليه وسلم، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: "أخذت لك هذا المكان"، وكانت بوجهه شجة، فقال له: "ما اسمك"? قال: المنذر، قال: "أنت الأشج"، وقال له: "فيك خلتان يحبهما الله عز وجل: الحلم والأناة".
أخرجه أبو موسى.
حوشب بن طخية
ب د ع حوشب بن طخية. وقيل: طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظليم.
أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي.
وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمداً انتدب في أربعين فارساً مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد? ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقاً اتبعناه? قال: "تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر" فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك"? قال عبد شر، قال: "أنت عبد خير"، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم.
زكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين، وقتل حوشباً سليمان بن صرد الخزاعي، وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المؤونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله عز وجل يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله.
قال أبو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: "من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك"? أخرجه الثلاثة.
حوشب
د ع حوشب. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفي، فوجد عليه قريباً من ستة أيام لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لا أرى فلاناً"، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: "أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك"?.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت" قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا لحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا شك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره وأما ابن لهيعة فلا حجة فيه، والله أعلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
حوشب بن يزيد
د ع حوشب بن يزيد الفهري. مجهول: حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن عبد العزى
ب د ع حوط بن عبد العزى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس". رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب بن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكر عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا لحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
حوط العبدي
س حوط العبدي. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: "تظل أذن الدجال سبعين ألفاً". وغيره، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حوط بن قرواش
د ع حوط بن قرواش بن حصن بن ثمامة بن شبث بن حدرد، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهول.
روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي صلى الله عليه وسلم، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد. وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن مرة
س حوط بن مرة. روى ياسين بن الحسين بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين ومائتين فذكر الحديث وقال فيه: فرأيت أعرابياً في البادية اسمع حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً? قال: نعم، شهدت محمداً، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً? قال: "نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة، من خبيص الجنة فأكلتها".
أخرجه أبو موسى.
حوط بن يزيد الأنصاري
د ع حوط بن يزيد الأنصاري. وهو ابن عمر الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة.
 روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله، بايع هذا على الهجرة، فقال: "ومن هذا"? قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: "إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم".
وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حولي
س حولي: أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالخاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم ستنجدون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن".
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله بن حوالة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم ستنجدون أجناداً: جنداً بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن"، قال الحوالي: يا رسول الله، خر لي، قال: "عليك بالشام".
قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً، لأن الصحيح الحوالي، نسبه إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
حويرث بن عبد الله
ب س حويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري، هو آبي اللحم، وقد تقدم ذكره في آبي اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم، واسم آبي اللحم: خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبي اللحم يوم حنين.
حويرث والد مالك
د ع حويرث، والد مالك بن الحويرث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أباه "فيومئذ لا يعذب عذابه أحد": الفجر 25. رواه غير واحد، عن خالد، عن قلابة، عن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: "فيومئذ"، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكروا مالكاً ولا أباه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حويصة بن مسعود
ب د ع حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو محيصة لأبيه وأمه.
شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيصة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف: "من ظفرتم به من يهود فاقتلوه"، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقاله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقال: أي عدو الله، قتلته? أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأول إسلام حويصة، قال: والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني? قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة: الطويل:
يلوم ابن أم لو أمرت بقـتـلـه لطبقت ذفراه بأبيض قاضب. حسام كلون الملح أخلص صقله متى ما أمضيه فليس بكـاذب. وما سرني أني قتلتك طـائعـاً وأن لنا ما بين بصري فمأرب. ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.
أخرجه الثلاثة.
حويطب بن عبد العزى
 ب د ع حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.
وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتحديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه أبو نجيح، والسائب بن يزيد.
قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مروان بن الحكم لحويكب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين أبائك لدين محدث، وتصير تابعاً! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم?.
وقال حويطب: شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.
وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية، وأمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها.
ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.
حديثه في الموطأ في صلاة القاعد.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والياء
حيان بن الأبجر
ب د ع حيان بن الأبجر الكناني. له صحبة، وشهد مع علي صفين.
روى حديثه عبد الله بن جبلة بن حيان بن الأبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة، فانزل تحريم الميتة، فأكفئت القدور.
أخرجه الثلاثة.
حيان الأعرج
د ع حيان الأعرج. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، قاله بكير بن معروف، عن محمد بن زيد الخراساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا: عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن بح
ب د ع حيان بن بح الصدائي. نزل مصر، له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن قومي أسلموا، فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهز إليهم جيشاً، فأتيته فقلت: إن قومي على الإسلام، فقال: "أكذلك"? فقلت: نعم، فأتبعته ليلاً إلى الصباح فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناء فتوضأت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: "من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ"? فتوضأت وصليت، فأمرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلاناً ظلمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا خير في الإمارة لمسلم"، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال: "إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، أو داء"، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقني، فقال: ما شأنك? فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ما سمعت? قال: هو ماسمعت.
أخرجه الثلاثة في حيان بالياء المثناة من تحت، قال أبو عمر فيه: قال الدارقطني: حيان بن بح الصدائي بكسر الحاء.
قلت" وقال أبو نصر: حيان بكسر الحاء، حيان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ورى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي، قاله ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه، قال ابن يونس: ويقال: حيان بالفتح وحيان بالفتح، يعني بالكسر، أصح.
حيان بن أبي جبلة
س حيان بن أبي جبلة الجشمي. أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة الجشمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أحد أحق بماله من والده، وولده، والناس أجمعين".
 قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره: هو حيان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة، ويروي عن عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
حيان بن ضمرة
س حيان بن ضمرة. ذكر عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال: حدثني معاذ بن حسان، وكان يسكن برذعة، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل بن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نهينا عن أن نرى عوراتنا".
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد الله، وغيره في حرف الجيم، وصحف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حيان بن صخر، وإنما هو جبار بن صخر.
حيان بن قيس
ب حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في بابا النون إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حيان بن ملة
د ع، حيان بن ملة أخو أنيف اليماني. عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بم خليفة الكلبي، ولما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وعلمه أم الكتاب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن نملة
ب د ع، حيان بن نملة أبو عمران الأنصاري. ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها: أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا: خطب يوم فتح خيبر، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين، وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح، ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين، والله أعلم.
حيدة بن مخرم
ب حيدة بن مخرم، أبو مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. أخو وردان بن مخرم، لهما صحبة، قاله الطبري، قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، وقال الكلبي مثله.
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر.
مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة.
حيدة
د ع، حيدة، مجهول. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، روى عنه طلق بن حبيب، إن كان محفوظاً، أنه سمع النبي يقول: "تحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً وأول من يكسى إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وزجل: اكسوا إبراهيم خليلي، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناس على قدر الأعمال".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج الأول أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما، اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم.
وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال له صحبة. ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال: وردان وحيدة ابنا مخرم، ونسبهما وقال: وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، والله أعلم.
الحيسمان بن إياس
س الحيسمان بن إياس بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
أورده ابن شاهين وقال: كان شريفاً في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخرجه أبو موسى.
وقال الكلبي: هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم.
2حية بن حابس.
س حية بن حابس التميمي. أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالياء المعجمة بواحدة، وهو الياء.
 أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل".
كذا في هذه الرواية، ورواه عبد الله بن رجاء، عن حرب، فقال: عن حية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
حيي بن حارثة
ب س، حيي بن حارثة الثقفي. حليف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة، ذال ذلك يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: حي بحاء وياء واحدة، ابن جارية، بجيم. وقال الواقدي: حيي، بياء وجيم. وقال: قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة.
حيي الليثي
ب د ع، حيي الليثي. له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: "كان حيي الليثي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم".
أخرجه الثلاثة.