Advertisement

أسد الغابة - باب الخاء

باب الخاء
باب الخاء والألف
خارجة بن جبلة
ب د ع خارجة بن جبلة. ويقال: جبلة بن خارجة، روى عنه فروة بن نوفل في: "قل يا أيها الكافرون": الكافرون 1. إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب، فمنهم من يقول: خارجة بن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن جزي
ب د ع، خارجة لن جزي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجرشي، وجبير بن نفير.
روى سعيد بن سنان، عن ربيعة الجرشي قال: حدثني خارجة بن جزي العذري، قال: سمعت رجلاً بتبوك يقول: يا رسول الله، أيباضع أهل الجنة? قال: "يعطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم".
أخرجه الثلاثة.
جزي: بفتح الجيم، وقيل: لكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جزء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة كذا يقول أهل العربية. والله أعلم.
خارجة بن حذافة
ب د ع خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي، القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية.
كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده ابن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضياً لعمرو بن العاص، وقيل: كان على الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبو لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلت? قيل: خارجة، فقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. وقيل: بل قال هذا عمرو بن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد الله بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها. وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر".
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن حصن
 ب س خارجة بن حصن بن حذيفة بن بد بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك.
روى المدائني عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجة بن حصن والحر بن قيس، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك عز وجل. قال: إن الله تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم وقرب غيائكم. فقال رجل: لن نعدم من رب يراك خيراً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهم اسقنا غيثاً مريئاً مريعاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار، سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هدم ولا غرق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء"، فأسلموا ورجعوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني سكنت بين نائل الأرض"، يعني ما بين عيني السماء، عين بالشام، وعين باليمن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن حمير
ب س خارجة بن حمير الأشجعي، من بني دهمان، حليف لبني خنساء بن سنان من الأنصار، شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه.
وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً، وقال يونس بن بكير عوض حمير: بالخاء المعجمة، هذا قول أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عدي بن عمير بن كعب بن سلمة بن سعد، وقال: شهد بدراً، وقال ابن أبي حاتم: الجميز بالجيم والزاي، قال: ويقال. حمزة بن الجميز.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن زيد
ب د ع، خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر.
شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أبي زهير، هكذا دفن الشهداء بأحد كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد.
وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما قدم المدينة مهاجراً، في قول، وقيل: نزل على خبيب بن إساف، وكان خارجة صهراً لأبي بكر، كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد ابن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح. وقيل: إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه ومثل به، وقال: هذا ممن قتل أبا علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر، قتله عمار بن ياسر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر، إنما قال: شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت.
خارجة بن زيد الخزرجي
ع خارجة بن زيد الخزرجي، شهد بدراً، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بن زيد، فسجيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت. فإذا به يتحرك فقال: أجلد القوم وأوسطهم عند الله عمر أمير المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جسمه، القوي في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم، يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة، ثم خفت الصوت.
 تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة.
وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم، كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه، وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة.
أخرجه أبو نعيم.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صح أن المتكلم خارجة ابن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم.
خارجة بن الصلت
ب د ع، خارجة بن الصلت. عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي.
قال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير? فقلت: نعم، فرقيته بأم الكتاب كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: "أقلت شيئاً غير هذا"? قلت: لا. قال: "كلها بسم الله. فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق".
ورواه ابن المبارك، عن زكرياء بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع إلينا وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن عبد المنذر
د ع، خارجة بن عبد المنذر الأنصاري. قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت. وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة. وهو وهم، والصواب: رفاعة بن عبد المنذر.
روى أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم الجمعة سيد الأيام". وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بن عبد المنذر، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر: "سيد الأيام الجمعة" من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف، لأنه رفاعة بن عبد المنذر، وإنما اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خارجة بن عقفان
ب س، خارجة بن عقفان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض، فرآه يعرق، فسمع فاطمة تقول: واكرب أبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :لا كرب على أبيك بعد اليوم".
قال ابن أبي حاتم: وله حديث آخر بهذا الإسناد.
قال أبو عمر: حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الأنصاري
ب س، خارجة بن عمرو الأنصاري. مذكور في الذين تولوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الجمحي
س، خارجة بن عمرو الجمحي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس لوارث وصية".
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال: خارجة بن عمرو.
خارجة بن عمرو
د ع، خارجة بن عمرو. روى عنه شهر بن حوشب.
 روى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحل الصدقة لي، ولا لأهل بيتي".
قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام.
قلت: وهذا غير الجمحي، لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره ولم يذكره أبو موسى.
خارجة بن المنذر
س، خارجة بن المنذر، أبو لبابة الأنصاري.
قال عبدان: ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر، وليس هذا الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه.
أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه، لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة بن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا، فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر، فأسقط عبد وبقي المنذر، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يسد، فإن الغلط كثير، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، والله أعلم.
خارجة بن النعمان
س، خارجة بن النعمان، ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت معن بن عبد الله، أو عبد الله بن معن.
عن خارجة بن النعمان قال: لقد رأيتنا وإن تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، وما تعلمت "ق" إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها يوم الجمعة.
أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بن النعمان.
أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أبو علي هو الحداد، حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، قال: سمعت بنت حارثة ابن النعمان تقول ذل.
قال موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام.
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان.
خالد الأحدب
س، خالد الأحدب الحارثي. روى مروان بن معاوية الفزاري، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه لله تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإني كنت أبغضه لله تعالى ولرسوله وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد الأزرق
خالد الأزرق الغاضري. له صحبة، نزل حمص ومات بها.
روى عنه أبو راشد الحبراني قال: حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره. وذكر له حديثاً طويلاً، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال: صل علي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلى الله على المحلقين".
لم يخرجه أحد منهم.
خالد بن إساف
س خالد بن إساف الجهني. أخو كليب وخبيب. روى عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، هو ابن أبي سلمة مولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر غسل، وهو طيب النفس، فظننا أن ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس? قال: "أجل، والحمد لله". ثم ذكر الغنى فقال: "لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم".
قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما.
أخرجه أبو موسى.
وقال العدوي: شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص، وقال: وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
خالد بن أسيد بن أبي العيص
 ب د ع، خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
أسلم عام الفتح، ومات بمكة وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم، قال ابن دريد: كان أسيد خزازاً.
روى عن خالد ابنه عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين راح إلى منى.
وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الحمن بن عتاب بن أسيد: قدم النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وقد مات خالد بن أسيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين.
خالد بن أسيد بن أبي المغلس
س خالد بن أسيد بن أبي المغلس. كذا ذكره عبدان، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد الله ابن الأحلج، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
خالد الأشعر
ب خالد الأشعر الخزاعي الكعبي. اختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرناه في حبيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال: يقال لأبيه خالد: الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر ها هنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز: أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، والله أعلم.
خالد بن إياس
د ع، خالد بن إياس. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة ولا يعرف له حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن أيمن
ب خالد بن أيمن المعافري. روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين، ذكره هكذا ابن أبي حاتم. وقال: روى عنه عمرو بن شعيب.
قال أبو عمر، وهو أخرجه: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالد بن البكير
ب د ع، خالد بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الليثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزى، جد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فهو وولده حلفاء بني عدي.
شهد خالد وأخوته بدراً، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش إلى عير قريش قبل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خالد بن البكير، فقتلوا عمرو بن الحضرمي، وأنزل الله تعالى فيهم: "يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه": البقرة 217. الآية.
وقتل خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومرثد بن أبي الغنوي، فقاتلوا هذيلاً ورهطاً من عضل والقارة حتى قتلوا. ومعهم كان خبيب بن عدي، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت: الطويل:
ألا ليتني فيها شهدت ابن طـارق وزيداً، وما تغني الأماني، ومرثدا. فدافعت عن حيي خبيب وعاصـم وكان شفاء لو تداركت خـالـدا. وكان عمر خالد لما قتل أربعاً وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ثابت
خالد بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الظفري. قتل يوم بئر معونة شهيداً.
ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أبو عمر أباه.
خالد بن أبي جبل
ب د ع، خالد بن أبي جبل، بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان، وهو عدواني، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.
 روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن يحيى بن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ: "والسماء والطارق": الطارق 1. حتى ختمها، فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل? فقرأتها عليهم. فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقاً لاتبعناه.
ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل بفتح الجيم والباء الموحدة.
ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال: جيل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان.
قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حزام
ب د ع، خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، القرشي الأسدي، أخو حكيم بن حزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها.
أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: "ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله": النساء 100. روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حكيم بن حزام
ب د ع، خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد، وهوابن أخي المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، أسلم يوم الفتح هو وأخوته: هشام، وعبد الله، ويحيى، وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبو ه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام.
روى عمرو بن دينار، عن أبي نجيح قال: مر خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدهم عذاباً في الدنيا"? فقال: اذهب فخل سبيلهم.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن الحواري
ب د ع، خالد بن الحواري الحبشي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري، رجلاً من الحبشة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غسلوني غسلتين: غسلة للجنابة، وغسلة للموت.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن أبي خالد
ع س، خالد لن أبي خالد. غير منسوب، روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم: خالد بن أبي خالد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد الخزاعي
ب خالد الخزاعي. روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة" الحديث.
أخرجه أبو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى.
خالد بن أبي دجانة
ع س، خالد بن أبي دجانة الأنصاري. ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، حربه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن رافع
د ع خالد بن رافع: مختلف فيه وفي إسناده.
روى نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: "لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك".
رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه غيره، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن رباح
ب د ع، خالد بن رباح. أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة. وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.
 روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
وقد روي من غير طريق: أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال: أنا بلال وهذا أخي. وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوها. ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ربعي
ب خالد بن ربعي التميمي ثم النهشلي. وقيل: خالد بن مالك بن ربعي.
أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار، أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عرفتكما". وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر: يا رسول الله ، استعمل فلاناً. وقال عمر: استعمل فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً"، فأنزل الله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله": الحجرات 1.
كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع بن معبد، والأقرع بت حابس، وسيذكر في القعقاع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حذار: بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم.
خالد بن زيد بن جارية
د ع، خالد بن زيد بن جارية. وقيل: ابن يزيد بن جارية وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين.
روى حديثه مجمع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه فقد وقي الشح: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن زيد بن كليب
ب د ع، خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وهو مشهود بكنيته.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى العدد والعدة والقوة، انزل بين أظهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلوا سبيلها فإنها مأمورة". ثم مر ببني بياضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مر ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: "خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا: هلم إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انبعثت ثم كرت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحللت في مناخها ورزمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد.
 وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد ح قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أن وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شقفاً أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أرى أثر أصابعك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجل، إن فيه بصلاً، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا". وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك? قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرض، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعهما له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاُ وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال الله تعالى: "انفروا خفافاً وثقالاً": التوبة 41. فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة ،وزيد بن خالد الجهني، والمقدم بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.
وفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاد يزيد، فدخل عليد يعوده فقال: ما حاجتك? قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن زيد
س خالد بن زيد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ: "قل هو الله أحد" :الإخلاص 1، إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذاً نستكثر من القصور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فالله عز وجل أمن وأفضل". أو قال: "أمن وأوسع".
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سطيح
د ع، خالد بن سطيح الغساني. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. في إسناد حديثه نظر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
خالد بن سعد.
س خالد بن سعد. ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر".
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه الناس، عن هاشم.
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سعيد بن العاص
 ب د ع، خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف.
أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه? قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.
وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحقويه لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال: يا محمد، إلى من تدعو? قال: "أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده". قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد والله تبعه على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعك القوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما اعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسليمن، وكان أعز من بمكة، فمرض فقال: لئن الله رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القضية وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها.
ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم? ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلمأبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان.
ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي برك بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
 قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.
خالد بن سنان بن أبي عبيد
خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي.
خالد بن سنان بن غيث
س خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: نبي ضيعه قومه. وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ: "قل هو الله أحد": الإخلاص 1، فقالت: كان أبي يقول هذا.
قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه! فإن كان ذكره لأنه نقل عنه إخبار بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد اخبره المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحابة.
خالد بن سويد
س خالد بن سويد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد بن سيار
س خالد بن سيار بن عبد عوف بن معشر بن بدر بن أحيمس بن غفار. وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد.
أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.
خالد بن صخر
س خالد بن صخر، قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد.
روى عاصم بن شريك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكملكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكلفون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر". قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمين.
قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث.
قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي? فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه.
خالد بن الطفيل
د ع، خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر.
روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وركع قال: "اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبالغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن العاص
 ب ع س، خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابن هشام، وقتل أبو العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر فقال: "لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها".
قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو موسى: خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونشروان بن شيراذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها".
كذا أورده الطبراني، وهو وهم، لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده.
وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكلاباذي مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم.
وروى أبو موسى بإسناده، عن حبان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن عبادة
ب خالد بن عبادة الغفاري. هو الذي دلاه النبي صلى الله عليه وسلم في البئر يوم الحديبة فماح في البئر، فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رجل ينزل في البئر"? فنزل فيها خالد بن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جندي الأسلمي، وقيل: البراء بن عازب.
أخرجه أبو عمر.
خالد بن عبد الله
خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده.
روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج? وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبد العزى
د ع، خالد بن عبد العزى بن سلامة الخزاعي، أبو خناش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خالد كثراً، فاكل منها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبيد الله
ب د ع، خالد بن عبيد الله بن الحجاج الأسلمي. وقيل: ابن عبد الله، والأول أكثر، وقيل: إنه خزاعي، مختلف في صحبته.
روى عنه ابنه الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم".
أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون.
خالد بن عدي
ب د ع، خالد بن عدي. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر.
روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد.
 أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري المديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال، ولا إشراف نفس فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه".
أخرجه الثلاثة.
بسر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن عرفطة
ب د ع، خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، ويقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال: بل هو من قضاعة، ثم من عذرة، ومن هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حزاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة، ومنهم من قال: هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن ذعرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، قال أبو نعيم: خالد بن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة. وهذا غلط أيضاً.
واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية بن عرفطة العذري، حلبف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال: ابن أبي الحمساء، في جمادى الأولى.
روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا محمد بن بشر، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
وروى عفان عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل".
وتوفي بالكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء. والله أعلم.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا.
خالد أخو عرفطة
س خالد أخو عرفطة. وهو ابن عمر أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان.
 أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن الأحلج الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: "كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغير حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له: أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما: تزوجا ابنتيه، وكان بهما دمامة، فأبيا. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، توفي أوس وترك ابناً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذ ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه فأبيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أدري ما أقول? وما جاءني من الله عز وجل في هذا شيء"، فأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم: "للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون وللنساء": النساء 7. الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد وعرفطة فقال: "لا تحركا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل الله عز وجل علي شيئاً، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً"، ثم نزل بعد علي النبي صلى الله عليه وسلم: "يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن": النساء 137. الآية، فدعاهما أيضاً وقال: "لا تحركا في الميراث شيئاً"، ثم نزل علي النبي صلى الله عليه وسلم: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين" إلى قوله: "والله عليم حكيم": النساء 11، 12. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن، في ناس من العرب، فقالوا: يا رسول الله، ماذا بلغنا عنك? قال: "وما بلغكم"? قالوا: بلغنا أنك ورثت الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة، وورثت البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد، قال: فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم الله عز وجل به. وفي غير هذه الرواية: أن الوارثين: قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها: أم كجة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركاً، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حياً، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يمون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم.
خالد بن عقبة بن أبي معيط
ب د ع، خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان. وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وه من مسلمة الفتح، ونزل الرقة وبها عقبه، لا تعرف لأبيه رواية.
وقال أبو نعيم: يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة. وله يوم الدار في حصر عثمان أثر، قال أزهر بن سيحان: الطويل:
يلومونني أن جلت في الدار حاسراً وقد فر منها خالـد وهـو دارع. وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن عقبة
ب خالد بن عقبة. جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اقرأ علي القرآن" فقرأ: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان": النحل 90، الآية، فقال له: "أعد"، فأعاد، فقال له: "والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة،وإن أوله لمغدق وإن آخره لمثمر"،وما يقول هذا بشر.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره.
قال وظني أنه غيره.
خالد بن عمرو بن عدي
 ب خالد بن عمرو بن نابي بن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية. وقال الكلبي: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خالد بن عمرو بن أبي كعب
د ع، خالد بن عمرو بن أبي كعب، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية ولا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عدي، والله أعلم.
خالد بن عمير
د ع، خالد بن عمير. روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال: أتيت مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مخرفة العبدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن عمير
ب س، خالد بن عمير. أخرجه أبو عمر، وقال: كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حميد بن هلال.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وهو ممن أدرك الجاهلية،وقد روى عن عتبة بن غزوان، وشهد خطبته بالبصرة.
خالد بن العنبس
خالد بن العنبس. ذكره أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر.
خالد بن غلاب
د ع، خالد بن غلاب. له صحبة، ولي أصفهان في خلافة عثمان رضي الله عنه، ثم انتقل عنها وسكن البصرة.
روى حديثه أولاده، فرواه خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه معاوية بن عمرو، عن أبيه عمرو بن خالد، قال: لما حصر عثمان بن عفان رضي الله عنه، خرج أبي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به فقتله، فانصرف إلى منزله بالطائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قوماً من أهل الكوفة يقولون: إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم. فأتيت الأحنف بن قيس فقلت: يا عم، سمعت كذا وكذا. فقال: امض بنا إلى أمير المؤمنين. فدخلنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ الله يا أحنف! ثم قال: من هذا? قال: عمرو بن خالد. قال: ابن غلاب? قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الفتن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يكفيني الفتن، قال: "اللهم اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن".
هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال ابن منده وأبو نعيم: فعل هذا يكون مخففاً مبيناً على الكسر، مثل: قطام وحذام. والله أعلم.
خالد بن فضاء
س خالد بن فضاء، ذكره علي بن سعيد العسكري.
روى حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن قراءة? قال: "الذي إذا سمعت قراءته رأيت انه يخشى الله تعالى".
أخرجه أبو موسى.
خالد بن قيس بن مالك
ب س ع، خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن مالك بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي ثم البياضي.
شهد العقبة وبدراً، في قول ابن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن قيس
ب خالد بن قيس بن النعمان بن سنان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: خالد بن قيس، شهد بدراً وأحداً، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف. أخرجه أبو عمر.
خالد بن كعب
خالد بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، قتل يوم بئر معونة، ذكره هشام بن الكلبي.
خالد بن اللجلاج
ب خالد بن اللجلاج. قال أبو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بن إبراهيم، عنه.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقال: لا أعرفه في الصحابة.
خالد بن مالك
 خالد بن مالك التميمي النهشلي. وهو الذي نافر القعقاع بن معبد التميمي إلى ربيعة بن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خالد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يوم شواحط فارساً فجللت فخذيه بفرسه. فقال: يا قعقاع، ما عندك? فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعاً، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بن زرارة لم ير ناره خائف إلا من أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك. فنادى ربيعة بن حذار: إن السماحة واللهى والمرباع والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبداً، وعمه حاجباً، وجده زرارة.
قال أبو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع بن معبد وخالد بن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا أنكما اختلفتما لوليتهما. وأخذت برأيكما". وذه المقالة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بن معبد، وكان الثاني الأقرع بن حابس التميم، وهو الأكثر.
وقد نسبه ابن الكلبي فقال: خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال: كان شريفاً. ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحداً ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.
خالد بن معبد الحدلي
د ع، خالد بن معبد الحدلي. ذكر في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد لن خالد، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا على باب المدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن منده. وأبو نعيم.
خالد بن مغيث
ع س، خالد بن مغيث. ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إذناً، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، عن أبي سعيد الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن شيبة، كذا قال، وإنما هو سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة، عن خالد بن مغيث، وهو من الصحابة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت قزمان متلفعاً في خميلة في النار" يريد أسود غل يوم خيبر.
رواه إبراهيم بن يعقوب، عن أبي سعيد. رواه ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب. ذكره كلهم في الإسناد أنه من الصحابة، وقال ابن أبي حاتم: يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد بن نافع
ب د ع، خالد بن نافع، أبو نافع الخزاعي. كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
روى عنه ابنه نافع أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة قال له بعض القوم: يا رسول الله، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه يوحى إليك? قال: "لا، ولكنا صلاة رغبة ورهبة، سألت الله فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت الله أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدواً يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها علي".
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله: "روى عنه ابنه نافع" وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فأن ابنه نافعاً هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثاً الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، والله أعلم.
خالد بن نضلة
س خالد بن نضلة، أبو برزة الأسلمي. سماه الهيثم بن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عبد الله بن نضلة، وقيل: نضلة بن عبيد.
أخرجه أبو موسى.
وقال أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء الله تعالى.
خالد بن الوليد الأنصار
 ب خالد بن الوليد الأنصاري. أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف له على نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك.
خالد بن الوليد بن المغيرة
ب د ع، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابة الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، هو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة.
وكان أحد الأشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنه الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار.
ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "رمتكم مكة بأفلاذ كبدها".
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وكانت سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة حدثاه جميعاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتهى إلى عسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة، قال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كراع الغميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا ويح قريش، قد أكلتها الحرب". وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه: أنه على خيل قريش.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاًفجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا يا أبا هريرة"? فأقول: فلان، فيقول: "نعم عبد الله هذا". حتى مر خالد بن الوليد، فقال: "من هذا"? قلت: خالد بن الوليد، فقال: "نعم عبد الله خالد بن والوليد، سيف من سيوف الله". ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف الله فيها، فإنه خطب الناس وأعلكهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: الرجز:
يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك. ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد".
 فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن ابن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك أحدهم ولا نصيفه".
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم، وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو? قال: "لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من "لا إله إلا الله" وأنا متترس بها.
وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب، وأوصى إلى عمرو رضي الله عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله.
قال الزبير بن أبي بكر: وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة.
أخرجه الثلاثة.
سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها.
قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان.
خالد أبو هاشم
س، خالد أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان.
 كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقدمه على أصحابه في الإذن. قال أبو هريرة: "اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أبو هاشم ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جريئاً عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر".
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، ومسح على شاربه، وقال: "لا تأخذ منه حتى تلقاني"، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه.
أخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، وإن شاء الله تعالى.
خالد بن هشام
ب س، خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخ أبي جهل بن هشام.
أخرجه أبو عمر ولم يشبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال: فيه نظر.
وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد الله بن الأحلج، عن أبيه، عن بشر بن تمي وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما، وقال: أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر أنه اسلم، والله أعلم.
خالد بن هوذة
ب دع، خالد بن هوذة بن ربيعة العامري ثم القشيري، قاله أبو عمر. وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بن خالد الذي ابتاع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا: أنف الناقة، أيضاً، روى ابنه العداء بن خالد، قال: خرجت مع أبي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بن عامر، أخي البكاء بن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء والله أعلم.
خالد بن يزيد
د ع، خالد بن يزيد بن حارثة. هو ابن أخي زيد بن حارثة.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن همه خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من كن فيه فقد وقي شح نفسه: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة".
ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن يزيد المزني
ع، خالد بن يزيد المزني. روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا".
أخرجه أبو نعيم.
خالد بن يزيد بن معاوية
س خالد بن يزيد بن معاوية. ذكره عبدان في الصحابة.
روى الليث بن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أنا أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله عز وجل شراد البعير على أهله".
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة.
باب الخاء والباء
خباب الخزاعي
ع س، خباب أبو إبراهيم الخزاعي. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم. وكأنه الصواب.
خباب بن الأرت
 ب د ع، خباب بن الأرت. اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة، وقال ابن منده وأبو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميم النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والد عبد الرحمن بن عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى، كان سادس ستة في الإسلام، قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وخباب، وصهيب. وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خباباً صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا? فجلس محمراً وجهه، فقال: "قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، ثم يجاء بالميشار فيجعل فوق رأسه، ما يصرفه عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، ما يصرفه عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله عز وجل والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون".
وقال أبو صالح: كان خباب قيناً يطبع السيوف، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم انصر خباباً"، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشعبي: سأل عمر بن الخطاب خباباً رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة وقيل: آخى بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عنه ابنه عبد الله، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد الله بن سخبرة، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مضرب، وغيرهم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها?. قال: "اجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله عز وجل فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يدق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها".
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، شيخ من أصحاب عبد الله، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب ابن الأرت، فجلس فسكت فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعت إليك لتحدثهم أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم? ولعلي آمرهم بما لست فاعلاً.
 وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال: عاد خباباً نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبشر أبا عبد الله ترد على إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضاً شديداً طويلاً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن دعوا بالموت لدعوت به.
ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، جتى إذا عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور? فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فاوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس، فقال علي رضي الله عنه: رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنت لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحقاً اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف ،وأرضى الله عز وجل.
قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي الله عنه والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثين وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها، وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان، ذكره أبو عمر أيضاً، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس كذلك. إنما خباب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدراً، خباب بن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدراً، من بني نوفل لن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة. ثم قال أبو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلاً على أنهما اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاده، منهم: عبد الله، وقتله الخوارج أيام علي رضي الله عنه، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بن الأرت لم يكن قيناً، وإنما القين خباب مولى عتبة بن غزوان، والله أعلم.
خباب أبو السائب
د ع، خباب أبو السائب. روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عبد الله بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قديداً متكئاً على سرير، ويشرب من فخاره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح". روى عنه صالح بن حيوان.
وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة، وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي.
خباب مولى عتبة
ب د ع، خباب، مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى، وليست له رواية.
 أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش، قال: ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
خباب والد عطاء
د ع، خباب، والد عطاء. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً عند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فرأى طائراً، فقال: طوبى لك. فقلت: تقول هذا وأنت صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خباب بن قيظي
ب س، خباب بن قيظي بن عمرو بن سهل، الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد هو وأخوه صيفي بن قيظي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، فذكره أبو عمر في حباب، بالحاء المهملة وقد ذكرناه والكلام عليه.
خباب بن المنذر
س خباب بن المنذر بن الجموح، ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال: شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى ها هنا مختصراً، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح.
خبيب بن إساف
ب د ع، خبيب بن إساف، وقيل: يساف، بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً وأحداً والخندق، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلحق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق، فأسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزواً، وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو أسلمتما"? فقلنا: لا، فقال: "إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين"، قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلاً وشحك هذا الوشاح، وأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار.
قال أبو عمر: خبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ مالك.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال: "ضرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمه ورده فانطلق".
وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، في قول بعضهم، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق.
روي عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
عنبة: بانون والباء الموحدة.
خبيب بن الأسود الأنصاري
س خبيب بن الأسود الأنصاري.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بدراً، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أبو تميلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم. أخرجه أبو موسى هكذا.
قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي القول نظر، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد ابن جشم بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه! والله أعلم.
خبيب بن الحارث
س خبيب بن الحارث. روت عائشة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني مقراف للذنوب.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وإنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها.
خبيب أبو عبد الله
د ع، خبيب أبو عبد الله الجهني، حليف الأنصار.
 روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الل بن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: "قل"، فلم أقل شيئاً. ثم قال: "قل"، فلم أقل شيئاً. ثم قال: "قل"، قلت: ما أقول? قال: "اقرأ "قل هو الله أحد": الإخلاص 1، والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تكفيك من كل شيء".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن منده: كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: "عن جده".
قال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال: "أراه عن جده"، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه، من دون جده، رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله، عن أبيه، من دون جده.
قلت: قد رواه عبد الله بن وهب، عن ابن أبي ذئب، فقال: معاذ بن عبد الله بن خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم.
خبيب بن عدي
ب د ع، خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن الزهري، قال أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنولحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوه آثارهم، فلما أحسن بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد، فأحاط بهم القوم فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أن فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، فيهم: خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم اطلقوا أوتار قيسهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصبحكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجروه وعالجوه، فأبى أن يصبحهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف: خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة خبيب، فقال: أتحسبين أني أقتله? ما كنت لأفعل ذلك، فقالت: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً: الطويل:
فلست أبالي حين أقتـل مـسـلـمـاً على أي جنب كان في الله مصرعي. وذلـك فـي ذات الإلـه وإن يشــأ يبارك على أوصال شلو مـمـزع. ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة.
 واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حين أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث الله إلى عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً.
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجر أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز، وعكرمة بن أبي جهل، والأخنس بن شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التنعيم فصلى ركعتين، وقال: الطويل:
لقد جمع الأحزاب حـولـي وألـبـوا قبائلهم واستجمعوا كـل مـجـمـع. وقد قربوا أبـنـاءهـم ونـسـاءهـم وقربت من جذع طـويل مـمـنـع. وكلهـم يبـدي الـعـداوة جـاهـداً علي، لأني في وثـاق بـمـضـيع. إلى الله أشكو غربتي بعد كـربـتـي وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي. فذا العرش صيرني على ما أصابنـي فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي. وذلـك فـي ذات الإلـه وإن يشــأ يبارك على أوصال شلـو مـمـزع. وقد عرضوا بالكفر والمـوت دونـه وقد ذرفت عيناي من غير مـدمـع. وما بي حذار الموت، إنـي لـمـيت ولكن حذاري حـر نـار تـلـفـع. فلست بمبد لـلـعـدو تـخـشـعـاً ولا جزعاً، إني إلى الله مرجـعـي. ولست أبالي حين أقتـل مـسـلـمـاً على أي جنب كان في الله مصرعي. وهو أول من صلب في ذات الله.
واسم الصبي الذي درج إلى خبيب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، شيخ مالك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده، فقال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وانا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
وكان عاصم قد أعطى الله عهداً أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك أبداً، فمنعه بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوه منه شيئاً، فأرسل الله الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الوحدة والراء وآخره دال مهملة.
وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضاً وكسر السين، وجارية بالجيم.
خبيب جد معاذ
س، خبيب، جد معاذ بن عبد الله بن خبيب.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: "أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي".
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أبو عبد الله الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبي نعيم عليه.
باب الخاء والدال
خداش بن بشير
ب، خداش بن بشير بن الأصم، من بني معيص بن عامر بن لؤي. هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر.
أخرجه أبو عمر.
خداش بن حصين
د خداش، أو خراش بن حصين بن الأصم. واسم الأصم رحضة بن عامر رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، له صحبة.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب.
أخرجه أبو عمر.
 قلت: هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره، سماه ابن الكلبي خداشاً ولم يشك، وسمى أباه بشيراً، ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل مسيلمة. والله أعلم.
خداش بن أبي خداش المكي
ب د ع، خداش بن أبي خداش المكي. عم صفية بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صفية بنت بحر. وقيل: عن بحرية عمة أيوب بن ثابت. روى داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية. وقيل: صفية بنت بحر. قالت: رأى عمي خداش النبي صلى الله عليه وسلم يأكل في صفحة فاستوهبها منه.
وقال أبو عامر العقدي ومعاذ بن هانئ وغيرهما: عن أيوب عن صفية بنت بحر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن سلامة
ب د ع، خداش بن سلامة أبو سلامة. ويقال: ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، يعد في أهل الكوفة، روي عنه حديث واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي، عن خداش بن أبي سلامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأبيه، أوصي امرأ بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه أذاة يؤذيه".
وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوصي امرأ" فذكره.رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن خداش، ولم يذكر: عرفطة، ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه.
وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال: هو من ولد حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن قتادة
خداش بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن الكلبي.
خدع
س خدع. ذكره أبو الفتح الأزدي وابو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خديج بن سالم
س خديج بن سالم، شهد العقبة. على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بن أوس بن سالم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
خديج بن سلامة
ب س، خديج بن سلامة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القاقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الانصار.
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أبو عمر هكذا.
وأخرجه أبو موسى فقال: خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب أبو شباث، شهد العقبة ولم يشهد بدراً ولا احداً، ذكره ابن ماكولا وقال: قاله الطبري.
فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين، على أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم. والله أعلم.
شباث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة.
باب الخاء والذال
خذام بن وديعة
ب د ع، خذام بن وديعة الأنصاري، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد. قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعمي: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والد خنساء بنت خذام، قيل: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه نزل على خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل على غيره.
أخبرنا أبو المكترم فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمينة بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبي، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خذام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.
 ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن وديعة، عن خنساء.
وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام بن خالد، قال: وكانت قد أيمت من رجل، فزوجها أبوها رجلاص من بني عوف، قال: فحطت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة، فسميت خنساء أم السائب.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والراء
خراش بن أمية
ب د ع، خراش بن أمية الكعبي الخزاعي. له ذكر ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله. وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي. كان حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المريسيع مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلاً منهم بسهم.
خراش بن حارثة
س خراش بن حارثة. أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.
أخرجه أبو موسى.
خراش بن الصمة
ب د ع، خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً وأحداً، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان، وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين.
أخرجه الثلاثة.
خراش الكليبي
ب خراش الكليبي، ثم السلولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك وقد قيل: إنه الذي قبله وذكر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا كلام أبي عمر.
قلت: هو خراش بن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي. وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولاً، والله أعلم.
خراش بن مالك
س خراش بن مالك. قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديدة.
أخرجه أبو موسى.
الخرباق السلمي
ب د ع، الخرباق السلمي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله? قال: "ما شككت ولا قصرت"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصدق ذو اليدين? قالوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم".
ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة.
خرشة بن الحارث
ب د ع، خرشة بن الحارث المرادي، من بني زبيد. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة.
 روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشهد احدكم قتيلاً يقتل صبراً، فعسى أن يقتل مظلوماً فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم".
وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خراشة بن الحر
ب ع س خرشة بن الحر المحاربي. قاله أبو نعمي، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري. وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى ثفاة فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت".
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأورده هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً: وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.
خرشة
ب، خرشة، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
الخريت بن راشد الناجي
ب الخريت بن راشد الناجي، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قري فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فامر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخيرت، فانهزم الخريت فقتل.
أخرجه أبو عمر.
خريم بن أوس
ب د ع، خريم بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ الطائي، يكنى: أبا لجأ. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من تبوك فأسلم.
 أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شيرزاذ قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى ابن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك وأسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفضض الله فاك". فأنشأ العباس يقول: المنسرح:
من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق. ثم هبطت الـبـلاد لا بـشـر أنت ولا مضغة ولا عـلـق. بل نطفة تركب السفـين وقـد ألجم نسراً وأهلـه الـغـرق. تنقل من صاحب إلـى رحـم إذا مضى عالم بـدا طـبـق. حتى احتوى بيتك المهيمن مـن خندف علياء تحتها النـطـق. وأنت لما ولدت أشـرقـت الأ رض وضاءت بنورك الأفق. فنحن في ذلك الضياء وفي ال نور وسبل الرشاد نخـتـرق. قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود"، فقلت: يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هل لي? قال: "هي لك". وذكر الحديث، قال: و شهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة? فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد ابن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمهما إلي خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون اكثر من عشر مائة.
أخرجه الثلاثة.
خريم بن أيمن
س خريم بن أيمن.
ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا خريم بن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبي، عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل". فقال الرجل: ويكفيني? قال: "نعم ويفضل عنك".
أخرجه أبو موسى.
خريم بن فاتك
ب د ع، خريم بن فاتك بن الأخرم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم.
شهد بدراً مع أخيه سبرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهد بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع بن عميلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مرج راهط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهاني أن أقاتل مسلماً.
 أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخة، والاعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار. ومن هم بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها، كتبت له، ومن عمل حسنةً كانت له بعشر أمثالها، ومن انفق في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف".
الرجل الذي لم يسمه هو: يسير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما? قال: تسبل إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجز شعره ورفع إزاره.
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.
باب الخاء والزاي
خزاعي بن أسود
د خزاعي بن أسود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع. وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خزاعي بن عبد نهم
س خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عداء، ويقال عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد الله بن مغفل المزني، كان يحجب صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو يقول: الطويل:
ذهبت إلى نهـم لأذبـح عـنـده عتيرة نسك كالذي كنت افعـل. فقلت لنفسي حين راجعت حزمها أهذا إله أبكم لـيس يعـقـل? أبيت، فديني اليوم دين محـمـد إله السماء الماجد المتفـضـل. فبايع النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط منهم: بلال بن الحارث، وعبد الله بن درة، وأبو أسماء، والنعمان بن مقرن، وبشر بن المحتفر، وأسلمت مزينة، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قبض مغانم النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
خزامة بن يعمر
س خزامة بن يعمر الليثي. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه، وقيل: هن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله محمد بن عبد الله البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس، وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
خزرج أبو الحارث
د ع، خزرج، أبو الحارث، مجهول، في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: "يا ملك الكوت، ارفق بصاحبي فإنه مؤمن"، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: "سمعت الحارث ابن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم" وذكره نحوه.
خزيمة بن أوس
ب س، خزيمة بن أوس بن يزيد بن أصرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري، ذكره ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
خزيمة بن ثابت الأنصاري
 ب د ع، خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خطمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة.
وشهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تقتل عماراً الفئة الباغية". ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر.
وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القادح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم.
روى عنه ابنه عمارة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فحجده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً"? قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه".
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوري إذناً، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة، فقال: "ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع".
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فاضطجع له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "صدق رؤياك"، فسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم.
غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خزيمة بن ثابت
س خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، وقيل: خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عير لخديجة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مرحباً بالمهاجر الأول" قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهري.
وروى عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم.
خزيمة بن جزي السلمي
ب د ع، خزيمة بن جزي السلمي. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حبان بن جزي.
 أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضبع قال: "ويأكل الضبع أحد"? قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: "ويأكل الذئب أحد فيه خير"?.
قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: فيه نظر.
حبان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز.
خزيمة بن جزي
ب خزيمة بن حزي بن شهاب العبدي، من عبد القيس، يعد في أهل البصرة، روي عنه حديث واحد في الضب، مختلف فيإسناده ومتنه.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبوه أبو عمر هناك، وإنما ذكره ها هنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله أعلم.
خزيمة بن جهم
ب خزيمة بن جهم بن عبد قيس بن عبد شمس. كان ممن حمل النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو.
أخرجه أبو عمر.
خزيمة بن الحارث
ب خزيمة بن الحارث. من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه.
أخرجه أبو عمر.
خزيمة بن حكيم
د ع، خزيمة بن حكيم السلمي البهزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى.
خزيمة بن خزمة
ب خزيمة بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم، وهو قوقل بن عوف بن غنم بن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر.
خزمة: بفتح الخاء والزاي.
خزيمة بن عاصم
س خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي. يقال لولد سعد والحارث وجشم وعلي بني عوف بن وائل: عكل، باسم أمة حضنتهم.
وفد خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي.
خزيمة بن معمر
ب د ع، خزيمة بن معمر، الأنصاري الخطمي، أبو معمر.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: حبط عملها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هو كفارة ذنوبها، وتحشر على ما سوى ذلك".
ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبي، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة
الخشخاش بن الحارث
ب د ع، الخشخاش بن الحارث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن جناب بن الحارث بن أخيف، ويلقب مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، وكان من المؤلفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه.
وفد هو وابنه مالك على النبي صلى الله عليه وسلم، ولهما صحبة، ولابنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً.
 أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعي ابن لي، فقال: "ابنك"? قال: قلت: نعم. قال: "لا يجني عليك ولا تجني عليه". قال أحمد: قال هشيم مرة أخرى: أخبرنا مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحماني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم رواه إسماعيل بن سالم و غيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر، وأخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل: خلف، والله أعلم.
الخشخاش
س الخشخاش. الذي روى عنه يونس بن زهران، ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد تقدم بالحاء المهملة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
خشرم بن الحباب
خشرم بن الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن عغنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان، قاله الكلبي.
خصفة
د خصفة أبو ابن خصفة: مجهول، حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: خصفة أو ابن خصفة. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والطاء
خطاب بن الحارث
د ع، خطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فكيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ها هنا.
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حطاب، وهو الصواب. كذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمي كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر، والله أعلم.
خطيم
س خطيم، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا? ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بشر المشائين" تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أبو موسى.
باب الخاء والفاء
خفاف بن إيماء
ب د ع، خفاف بن إيماء بن رحضة بن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إما بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية وبايع الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد الله بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم.
يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد الله بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه، ثم قال: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن لحيان، اللهم العن رعلاً وذكوان" ثم وقع ساجداً. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك.
أخرجه الثلاثة.
خفاف بن ندبة
ب س، خفاف بن ندبة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عمر صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو ابن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف بن عمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم السلمي.
 وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان، فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله وقال: الطويل:
إن تك خيلي قد أصيب صميمهـا فعمداً على عيني تيممت مالكاً. وقفت له علوي وقد خان صحبتي لأبني مجداً أو لأثأر هـالـكـا. أقول له والرمح يأطر مـتـنـه تأمل خفافاً إننـي أنـا ذلـكـا. قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إله رفدك".
وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خفاف بن نضلة
د ع، خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ذابل بن طفيل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
خفشيش الكندي
بد ع، خفشيش الكندي. واسمه معدان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "ألست منا"? الحديث.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء واللام
خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن
ع س، خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن.
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جميع: بضم الجيم.
خلاد الأنصاري
د ع، خلاد الأنصاري. استشهد يوم قريظة.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد، فجاءت وهي متنقبة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئنا متنقبة! فقالت: إن قتل خلاد فلن أرزأ حيائي. فذكر ذلك للنبي فقال: "إن له أجر شهيدين"، قالوا: يا رسول الله، لم? قال: "لأن أهل الكتاب قتلوه".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خلاد بن رافع بن مالك
بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى.
 روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: "خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما لكما"? فأخبرناه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم بزق في وضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه فأدركنا النبي صلى الله عليه وسلم على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله فنحرناه، وتصدقنا بلحمه.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال: قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر: يقولون إنه له رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
خلاد الزرقي
س خلاد الزرقي. أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد الله بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً".
رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بني الحارث بن الخزرج، ويذكر في السائب.
وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده، فإن أراد أبو موسى: الزرقي، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقياً، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديث: " من أخاف أهل المدينة" المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: أنه زرقي، ليس بشيء، والله أعلم أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً.
خلاد بن السائب
ب د ع، خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخزرج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد الله بن حنطب.
روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً".
ورواه عارم عن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال: عن السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب.
ورواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد، ولم يشك. ويذكر في السائب إن شاء الله تعالى.
وأما ابن الكلبي فقال: خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وابنه السائب بن خلاد ولي اليمن لمعاوية. ولم يذكر في نسبه السائب ولعله أراد جده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خلاد بن سويد
ب ع س، خلاد بن سويد بن ثعلبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبو على قول، وقد جعلهما أبو عمرو وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده والله أعلم.
شهد هذا العقبة وبدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن له أجر شهيدين"، يقولون: إن الحجر ألقتهما عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.
 روى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، كن عجاجاً ثجاجاً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمرو وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تقدمت، قتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه ها هنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبوموسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه، فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة.
خلاد والد عبد الله
س خلاد، والد عبد الله. روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: أنه دخل المسجد فصلى، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اذهب فصل فإنك لم تصل".
وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد الله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: "أنه دخل المسجد فصلى".
وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، والله أعلم.
خلاد بن عمرو
ب س، خلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال أبو عمر: شهد خلاد وأبوه وأخوته: معاذ، وأبو أيمن، ومعوذ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح، وليس بابنه، ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شهد برداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خلدة الأنصاري
ب خلدة الأنصاري الزرقي. هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة.
روى حديثه إسماعيل بن أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يا خلدة، ادع لي إنساناً يحلب ناقتي"، فجاءه برجل، فقال: "ما اسمك"? قال: حرب، فقال: "اذهب". فجاءه برجل. فقال: "ما اسمك"? قال: يعيش" قال: "احلبها يا يعيش".
أخرجه أبو عمر.
خلف بن مالك
خلف بن مالك بن عبد الله بن غفار الغفاري. المعروف بآبى اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. سماه هكذا ابن الكلبي.
خلف والد الأسود
س خلف، والد الأسود. روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم وقال: "الولد مبخلة مجبنة".
أخرجه أبو موسى، وقال: عند عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث. ولا أدري كيف هذا الإسناد.
ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، يعني عبد الله، عن محمد بن الأسود، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الصحيح.
خليد الحضرمي
س خليد الحضرمي. قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمي قال له: خليد من أهل مصر، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام، يعني في الجنائز.
وقال عبدان أيضاً: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر، عن مسلمة بن مخلد: انه كان يفعل ذلك، وقال: حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر: أن مسلمة كان يفعل ذلك.
أخرجه أبو موسى.
خليد بن قيس
ب س خليد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر.
 ذكره عبدان، قال: وقال ابن فليج، عن الزهري: خلدة بن قيس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال: وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة يعني بزيادة هاء.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
وأخرجه أبو عمر: خليدة بزيادة هاء، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وقال: كذا قال موسى وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس ،وقال محمد بن عبد الله بن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً.
خليفة بن بشر
س خليفة بن بشر. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره في بشر أبي خليفة، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة.
خليفة أبو سهل
د ع، خليفة أبو سهيل، وهو أبو سوية. تقدم ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
خليفة بن عدي
ب ع س، خليفة بن عدي بن المعلى الأنصاري البياضي، نسبه أبو نعيم كذا.
وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن عامر بن بياضة شهد بدراً وأحداً.
وقال عبدان: المعلى هو ابن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق. ساق نسبه عن ابن إسحاق.
وقال موسى بن عقبة: هو ممن شهد بدراً وأحداً.
وقال عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خليفة بن عدي، من بني بياضة، بدري.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه: عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والميم
خمام بن الحارث
س خمخام بن الحارث البكري. روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك بن الحارث بن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس، أحدهم بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان، وعبد الله بن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة من أسلم فيهم، ولم يجد يزيد بن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلاً من بني ضبيعة من ربيعة، فهم يقال لهم: بنو القارئ.
أخرجه أبو موسى.
خميصة بن أبان
خميصة بن أبان الحداني. هو الذي نعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعي إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور، في كلام طويل.
باب الخاء والنون
خنافر بن التوأم
ب خنافر بن التوأم الحميري. كان كاهناً من كهان حمير، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يعرف إلا به.
أخرجه أبو عمر.
خنيس بن حذافة
ب د ع، خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن معب ابن لؤي، القرشي السهمي، هو أخو عبد الله بن حذافة.
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وعاد غلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحد جراحة فمات منها، وكان زوج حفصية بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما توفي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
خنيس بن خالد
خنيس بن خالد، وهو الأشعر بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة. وغيرهما يقول: حبيش بالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد ذكرناه في الحاء. وقيل في نسبه: حبيش وهو الأشعر بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي، وهكذا نسبه أبو عمر في حبيش.
وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فضلا عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل جيش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل وهو يرتجز، ويقول: الرجز:
قد علمت صفراء من بني فهر نقية الوجه نقـية الـصـدر. لأضربن اليوم عن أبي صخر. وكان حبيش يكنى أبا صخر.
خنيس بن أبي السائب
د س خنيس بن أبي السائب بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عبسة بن حريش بن جحجبى من بني كلفة بن عوف بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
 شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم خنيساً.
أخرجه الحافظ أبو موسى وقال: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، ولم ينسبه إلى أحد.
خنيس الغفاري
وقيل أبو خنيس، روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خرجنا نع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة. حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا: أصابنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله، وذكر الحديث.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم.
باب الخاء والواو والياء
خوات بن جبير
ب د ع، خوات بن جبير بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو صالح.
وكان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه.
وقال ابن إسحاق: لم يشهد خوات بدراً، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي.
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم الله كانت تبيع في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهورة فلا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو موسى إجازة، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي، أخبرنا الجرح بن مخلد، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن جبير قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران. قال: فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبة، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ههبته واختلطت، وقلت: يا رسول الله، جمل لي شرد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إلي رداءه، ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته. فقال: "أبا عبد الله، ما فعل ذلك الجمل"? وارتحلنا، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: "السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل"? فلما طال ذلك علي أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره. فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني. فقال: "أبا عبد الله، طول ما شئت أن تطول، فلست بمنصرف حتى تنصرف". فقلت في نفسي: والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبرئن صدره. فلما انصرفت قال: "السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل"? قلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال: "يرحمك الله"، ثلاثاً، ثم لم يعد لشيء مما كان.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف، و"ما أسكر كثيره فقليله حرام".
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم.
أخرجه الثلاثة.
البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نقطة.
خوط الأنصاري
د ع، خوط الأنصاري. قال ابن منده، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط: أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهم اهده" فذهب إلى أبيه، قال: هكذا قاله أبو مسعود. وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم.
قال أبو نعيم ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط: غنه أسلم، وقال: هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط ها هنا أصل.
 قلت: هذ المأخذ لا وجه له، فإنه قد أعاد ابن منده الذي رده على أبي مسعود لا غير. فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه.
خوط بن عبد العزى
ع د س، خوط بن عبد العزى. ويقال: حوط بالحاء المهملة.
أورده أبو نعيم ها هنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن خوط بن عبد العزى. أن رفقة من مضر مرت، وفيها جرس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس".
وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أبو عبد الله في الحاء المهملة.
أخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى.
خولي بن أوس
ب خولي بن أوس الأنصاري، زعم ابن جريج: أنه ممن نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع علي والفضل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خولي بن أبي خولي
ب د ع، خولي، هو هو خولي بن أبي خولي العجلي. هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عجل بن لجيم، ويقال: الجعفي. قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب، وهو حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بن خولي، والأكثر ما تقدم.
ونسبه أبو عمر فقال: خولي بن أبي خولي عمرو بن خثيمة بن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سعد بن جعفي، وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال: خولي وهلال وعبد الله بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خثيمة بن أبي حمران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي، شهد بدراً.
قال الواقدي وأبو معشر هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خولي ابن أبي خولي بدراً.
وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها مع أخواه: هلال وعبد الله، كذا قال: وعبد الله.
وقال الطبري: شهد خولي بن أبي خولي بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عمر.
ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له، وذكر له تغير الزمان: "عليك بالشام".
قال: أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منهد وأبو نعيم: أنه شهد دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم. وإنما الذي شهده أوس بن خولي، والله أعلم.
خولي
ب خولي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الضحاك بن محمر والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذمكره ابن أبي حاتم.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما، يعني اللذين تقدم ذكرهما.
خويلد بن خالد الخزاعي
ب خويلد بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعي. أخو أم معبد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم، ويذكر في عاتكة.
أخرجه أبو عمر وقال: لم يذكروه في الصحابة، قال: ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس بن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي صلى الله عليه وسلم بها، وسيذكر خبرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
خويلد بن خالد الهذلي
س خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل، أبو ذؤيب الهذلي. الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، قاله أبو عمر في الكنى.
وقال أبو موسى: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود، أخرجه ها هنا أبو موسى، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
خويلد الضمري
د ع، خويلد الضمري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورأى أبا سفيان في عير بدر، رواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خويلد بن خالد الكناني
س خويلد أبو عقرب بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن عريج بن بكر بن كنانة بن خزيمة، الكناني العريجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب، وهم بيت عريج، لهم بقية بالمدينة. أقام بمكة ونزل ولده البصرة.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين.
بجير: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم. وحماس: بكسر الحاء المهملة. وعريج: بضم العين وفتح الراء.
خويلد بن عمرو السلمي
 س ع، خويلد بن عمرو الأنصاري السلمي، ومن بني سلمة، بدري.
ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي: خويلد بن عمرو الأنصاري. بدري من بني سلمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خويلد بن عمرو الخزاعي
ب د ع، خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة، أبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
الخيبري بن النعمان
الخيبري بن النعمان الطائي. وهو الذي نزل على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها: التقارب:
أبا الخيبري وأنت امرؤ ظلوم العشيرة حسادها. روى عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة بن نويرة بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبلنا، وهو أجأ، فقال: "ما لأهل أجأ! جوعاً لأهل أجأ لقد حصن الله جبلهم"، وأعطيناه السلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن قال: "جوعاً لأهل أجأ"، فما فارقنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب: جوعاً لفلان، مع أنا نحمد الله فلم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا.
ذكره أبو أحمد العسكري.
خيثمة بن الحارث
ب س، خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري بن غنم الأنصاري الأوسي. والد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خير
د ع خير. أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير. روى مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال: قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إلى يومك هذا? فقال: يا ابن أخي، أتي علي عشرون ومائة سنة".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.