Advertisement

أسد الغابة - باب الزاي

باب الزاي
باب الزاي والألف
زارع بن عامر
ب د ع، زارع بن عامر العبدي، من عبد القيس، كنيته أبو الوازع، وقيل: هو زارع بن زارع. والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى.
روى أبو داود الطيالسي، عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع: أن جدها وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشج العصري، ومعه ابن له مجنون أبو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو الله. فقال: "ائتني به". فأتاه به فدعا له فبرأ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه. وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقته.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن الأسود
 ب د ع، زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، اخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامي، حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية، قال: إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن حرام
ب د ع، زاهر بن حرام الأشجعي. شهد برداً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إجازة، اخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن ثابت، عن أنس ح قال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هدية البادية، فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن زاهراً أباديتنا ونحن حاضرته".
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا? فالتفت، فعلاف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره حين عرفه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من يشتري العبد"? فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لكن أنت عند الله غال". لفظ عبد الرزاق.
أخرجه الثلاثة.
زائدة بن حوالة
ب زائدة بن حوالة، وقيل: مزيدة بن حوالة العنزي. روى عنه عبد الله بن شقيق.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
باب الزاي والباء
زبان بن قيسور
ب س، زبان وقيل: زبان بن قيسور. وقيل: ابن قسور. الكلفي.
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط. وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغني ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون.
الزبرقان بن أسلم
د ع، الزبرقان بن أسلم، من آل ذي لعوة.
روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز الحسين بن علي رضي الله عنهما فنادى: هل من مبارز? فأقبل رجل من آل ذي لعوة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت? فقال: أنا الحسين بن علي. فقال له الزبرقان: انصرف يا بني فإني والله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قدرامه، فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة.
الزبرقان بن بدر
ب د ع، الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عياش، وقيل: أبو شذرة، واسمه الحصين. وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران. وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.
 نزل البصرة، وكان سيداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، منهم: قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا. وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدنية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من البيان لسحراً".
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة: الوافر:
تقول خليلتي لما الـتـقـينـا سيدركنا بنو القرم الهجـان. سيدركنا بنو القمر بـن بـدر سراج الليل للشمس الحصان. فقلت: ادعي وأدعو إن أنـدى لصوت أن ينـادي داعـيان. فمن يك سائلاً عنـي فـإنـي أنا النمري جار الزبرقـان. وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السنة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله: البسيط:
دع المكارم لا ترحل لبغيتـهـا واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي. فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً أبداً، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هده، وللزبرقان شعر فمنه قوله: البسيط:
نحن الملوك فلا حي يقـاربـنـا فينا العلاء وفينا تنصب البـيع. ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا من العبيط إذا لم يونس القـزع. وننحر الكوم عبطاً في أرومتنـا للنازلين إذا ما أنزلوا شبـعـوا. تلك المكارم حزناها مـقـارعةً إذا الكرام على أمثالها اقترعوا. أخرجه الثلاثة.
زبيب بن ثعلبة
ب د ع، زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء بن نابي بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل: هو أحد الغلمة الذين أعتقهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، عن أبيه، عن جده زبيب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال زبيب: فركبت بكرةً لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم. فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: "هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام". قلت: نعم. قال: "من بينتك"? قلت: سمرة رجل من بلعنبر، ورجل آخر سماه له. فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال: "شهد لك واحد فتحلف مع شاهدك"? فاستحلفني، فحلفت له بالله لقد أسلمنا يوم كذا وخضرمنا آذان النعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تسبوا ذراريهم، لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا".
أخرجه الثلاثة.
 شعيث: آخره ثاء مثلثة، وعبدة: بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية.
وخضرمنا آذان النعم: هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم. فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا في غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاعلية، وقد تقدم في رديح، ويرد في زخى، أن زبيباً كان من جملة الغلمة الذين أعتقهم عائشة.
الزبير بن عبد الله
ب س، الزبير بن عبد الله الكلابي، من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال أبو عمر: لا أعلم له لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عثمان.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحافظ أبو نصر أحمد بن عمر المعروف بالغازي بقراءتي عليه، أخبرنا إسماعيل بن زاهر بنيسابور، أخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أسيد الكلابي: أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه قال: رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره يعقوب بن سفيان فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه.
الزبير بن عبيدة
ب د ع، الزبير بن عبيدة الأسدي، من أسد بن خزيمة، من المهاجرين الأولين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجيون أرسالاً، يعني إلى المدينة، وقال: وكان بنو غنم بن دودان بن أسد أهل إسلام، قد أو أوعبوا إلى المدينة هجرةً، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بن عبيدة وتمام بن عبيدة.
قال أبو عمر: ممن هاجر إلى المدينة مع رسول الله: الزبير بن عبيدة، وأخواه تمام وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماماً في التاء.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن العوام
ب د ع، الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي، يكنى أبا عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمة رسول الله، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، بابنه عبد الله، فغلبت عليه.
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بن عروة. وقال عروة: اسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أبو الأسود عن عروة. وروى هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة. وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام.
وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين عبد الله بن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة وآخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال: استخلف. قال: وقالوه? قال: نعم. قال: من هو? قال: فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر فقال مثل ما قاله الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بن العوام? قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فقال: "بأبي وأمي".
 قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمر، وأخبرنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير بن العوام".
وروى عن جابر نحوه، وقال أبو نعيم: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، لما قال: "من أتينا بخبر القوم"، قال الزبير: أنا. قالها ثلاثاً، والزبير يقول: أنا.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل، فقال: ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجه.
وكان الزبير أول من سل سيفاً في الله عز وجل، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وقع الخبر أن النبي قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فقال له: "ما لك يا زبير"? قال: أخبرت أنك أخذت. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه.
وسمع ابن عمر رجلاً يقول: أنا ابن الحواري. قال: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا.
وشهد الزبير بدراً ومان عليه عمامة صفراء معتجراً بها فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير.
وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحداً والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنيناً والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، قال أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو خثيمة خثيمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا إسماعيل بن زكرياء، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتفض حراء قال: "اسكن حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد". وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن أبيه، قال: لما نزلت: "ثم لتسألن يومئذ عن النعيم": التكاثر8، قال الزبير: يا رسول الله، وأي النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان: التمر والماء? قال: "أما إنه سيكون".
قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إلى بيته منها درهماً واحداً، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله على الجميع فقال: الطويل:
أقام على عهـد الـنـبـي وهـديه حوارية والقول بالـفـعـل يعـدل. أقام على مـنـهـاجـه وطـريقـه يوالي ولي الحق والـحـق أعـدل. هو الفارس المشهور والبطل الـذي يصول إذا ما كان يوم مـحـجـل. وإن امرأ كـانـت صـفـية أمـه ومن أسد في بـيتـه لـمـرفـل. له من رسول الله قـربـى قـريبـه ومن نصرة الإسلام مجد مـؤثـل. فكم كربة ذب الـزبـير بـسـيفـه عن المصطفى، والله يعطي ويجزل. إذا كشفت عن ساقها الحرب حشهـا بأبيض سباق إلى المـوت يرقـل. فما مثله فيهـم ولا كـان قـبـلـه وليس يكون الدهـر مـا دام يذبـل. وقال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وغيرهم. وكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله.
 وشهد الزبير الجمل مقاتلاً لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به وقال له: أتذكر إذا كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوة فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم"، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله? وجاء بسيفه إلى علي فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن: بشره بالنار، فقال: المتقارب:
أتيت علياً برأس الـزبـي ر أرجو لديه به الزلفـه. فبشر بالنـار إذا جـئتـه فبئس البشارة والتحـفـه. وسيان عندي قتل الزبـير وضربه عنز بذي الجحفه. وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان. فقال الأحنف: ما شاء الله? كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله! فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بن تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه.
وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية.
وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وإنما عاش بعد عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عبد الله يعني أباه الزبير ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير، رضي الله عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن أبي هالة
د ع، الزبير بن أبي هالة. روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال: "لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبراً".
قال أبو حاتم: هذا هو الزبير بن أبي هالة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الزاي والخاء والراء
زخي العنبري
د ع، زخي العنبري، من ولد قرط بن جناب بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري.
برك عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه.
روى عبد الله بن رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "انتظري حتى يجيء فيء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة"، فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن أخي زخيا، وأخذت خالي زبيباً، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح بها وجوههم وبرك عليهم، وقال:"يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زر بن حبيش
ب س، زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف.
أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين.
روى عن عمر وعلي وابن مسعود. روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زر بن عبد الله
زر بن عبد الله بن كليب الفقيمي. قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خوزستان، كان على جيش حصر جنديسابور، وفتحها صلحاً.
زرارة بن أوفى
ب زرارة بن أوفى النخعي، له صحبة، توفي في خلافة عثمان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن جزي
ب د ع، زرارة بن جزي. له صحبة، وهو زرارة بن جزي بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر، واسمه عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
 روى محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة: أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب: إن رسول الله كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.
وروى عنه مكحول. وهو والد عبد العزيز بن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد ابن معاوية فقتل شهيداً، فقال معاوية لأبيه زرارة: قتل فتى العرب، قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين? قال: ابنك.
زرزى هشام الكلبي قال: لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له: كيف أنتم? قال: بخير، أنبتنا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال ابن ماكولا: يقوله المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة.
وقال أبو عمر: جزي: يعني بالكسر، وجزء، يعني بالفتح.
وقال عبد الغني: جزي: بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم.
زرارة بن عمرو
ب زرارة بن عمرو النخعي، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: "وما هي"? قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جدياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: "أخلفت في أهلك أمةً مسرةً حملاً"? قال: نعم. قال: "فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك"، قال: فأنى له أسفع أحوى? قال: "ادن مني"، فقال: "أبك برص تكتمه"? قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: "فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي". قال: وما الفتنة يا رسول الله? قال: "يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أنه محسن، إن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك"، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له.
أخرجه أبو عمر.
زرارة أبو عمرو
د ع، زرارة أبو عمرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو.
حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فتلا هذه الآية: "إن المجرمين في ضلال وسعر" إلى قوله: "إنا خلقناه بقدر" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقدر الله تعالى".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره?.
زرارة بن قيس النخعي
ب س، زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس ابن سعد بن مالك بن النخع النخعي.
قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه أبو موسى مطولاً.
أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جرم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النخع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه، وكان نصرانياً، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحي أنها ولدت جدياً.
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانا خلفتها فيأهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله "فدعا له": فمات. وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً.
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وكتب له كتاباً ودعا له.
أخرجه أبو موسى مطولاً.
 قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس زرارة بن قيس، فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم، لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم.
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره.
زرارة بن قيس الخزرجي
ب زرارة بن قيس بن الحارث بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم البخاري، قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن كريم
ع، زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
أخرجه أبو نعيم وقال: ذكره بعض المتأخرين، ولم يخرج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث ابن عمرو السهمي.
قلت: لم يفرد ابن منده زرارة بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راو لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، وولد قتيبة من باهلة، والله أعلم.
زرعة بن خليفة
ب د ع، زرعة بن خليفة. روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب في السفر بالتين والزيتون، وإنا أنزلناه في ليلة القدر.
وروى محبوب بن معود، عن أبي المعذل الجرجاني، عن أبي زرعة قال: وقرأ: "قل هو الله أحد" و "قل يا أيها الكافرون".
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن سيف
ب د ع، زرعة بن سيف بن ذي يزن. قيل من أقبال اليمن، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال: وبعث إليه زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقهم الشرك، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر، وإلى زرعة بن ذي يزن، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وأن الله قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم، وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصفيه". وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل.
وقال: إن رسو الله أرسل إلى زرعة بن ذي يزن: "إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً".
أخرجه الثلاثة.
زرعة الشقري
ب د ع، زرعة الشقري، كان اسمه أصرم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة.
روى عنه أسامة بن أخدري قال: قدم حي من شقرة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم رجل ضخم يقال لما أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول الله، سمه وادع لي فيه بالبركة، قال: "ما اسمك"? قال: أصرم قال: "بل أنت زرعة".
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن ضمرة
د ع، زرعة بن ضمرة العامري، من بني عامر بن صعصعة، له ذكر، ولا يصح له صحبة ولا رؤية، روى عنه أبو الأسود الدئلي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زرعة بن عامر
 زرعة بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين. قاله ابن الكلبي.
زرعة بن عبد الله البياضي
س زرعة بن عبد الله البياضي. روى روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحب الإنسان الحياة، والموت خير له من الفتن، ويحب كثرة المال وقلة المال أقل للحساب".
أخرجه أبو موسى وقال: زرعة قد روى عن أسماء بنت عميس وعن التابعين.
زرين بن عبد الله
س رزين بن عبد الله الفقيمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن زرين بن عبد الله الفقيمي: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولعقبه.
روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال: وفد زرين بن عبد الله الفقيمي، من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال كلثوم بن أوفى بن زرين بن عبد الله: "الكامل:
جدي الذي مسح النبي جبينه بيمينه وأنا الجواد السابق. أخرجه أبو موسى وقال: قيل: الصواب رزين. والله أعلم.
باب الزاي والعين والفاء
زعبل
س زعبل. ذكره الخطيب أبو بكر في المؤتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن زعبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تهادوا وتزاوروا، فإن الزيارة تنبت الود والهدية تسل السخيمة".
أخرجه أبو موسى.
زعبل: بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام.
زفر بن أوس
د ع، زفر بن أوس بن الحدثان النصري، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدم نسبه عند أبيه، يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية.
زفر بن حرثان
زفر بن حرثان بن الحارث بن ذكوان. وهو من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله هشام بن الكلبي.
زفر بن زيد
زفر بن زيد بن حذيفة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادعى النبوة.
زفر بن يزيد
د ع، زفر بن يزيد بن هاشم بن حرملة، له ذكر في حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زكرة بن عبد الله
ب س، زكرة بن عبد الله. ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي.
روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية قال: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته".
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زكريا بن علقمة
س زكريا بن علقمة الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا، وروى بإسناده عن الزهري، عن عروة: أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال: بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأعراب، أعراب نجد، فقال: يا رسول الله، هل للإسلام منتهى? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام". قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول الله? قال: "ثم تعودون أساود صباً، يضرب بعضكم رقاب بعض".
كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري.
أخرجه أبو موسى.
أساود صباً، الأساود: الحيات، وإذا أراد الأسود أن ينهش ارتفع ثم انصب على المنهوش. وقيل: يصب السم من فيه.
باب الزاي والميم والنون
زمل بن عمرو
ب د ع، زمل بن عمرو، وقيل: زمل بن ربيعة، وقيل: زميل بن عمرو بن العنز بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم العذري، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى هشام بن الكلبي عن الشرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقدام العذري، عن عمه، عمارة بن جزي، قال: قال زمل: سمعت صوتاً من صنم وذكر الحديث.
 ولما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقتل زمل يوم مرج راهط، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بالحاء والراء. وضنة: بكسر الضاد وبالنون. وخشاف: بفتح الخارء والشين المعجمتين. وواثلة: بالثاء المثلثة. وكبير: بعد الكاف باء موحدة.
زنباع بن سلامة
ب د ع، زنباع بن سلامة الجذامي، ابو روح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: زنباع بن روح بن زنباع الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح. كان ينزل فلسطين.
روى ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما حملك على ما فعلت"? قال: فعل كذا وكذا. فقال النبي للعبد: "اذهب فأنت حر".
أخرجه الثلاثة.
قلت: نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، والله تعالى أعلم. والحمد لله وحده.
باب الزاي والهاء والواو
زهرة بن حوية
ب زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أنزم بن جشم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وفده ملك هجر، فأسلم.
وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سبله، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم، وقيل: بل قتله كثير بن شهاب. وقتل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: لم يقتل بالقادسية، وإنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسوق حكمة أيام الحجاج، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم.
حوية: بفتح الحاء وكسر الواو، قاله سيف. وقال ابن إسحاق: جوية بضم الجيم وفتح الواو. وقال الدارقطني: وقول سيف أصح.
زهير بن الأقمر
س زهير بن الأقمر. أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة".
أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
زهير بن أبي أمية
ب د ع، زهير بن أبي أمية. مذكور في المؤلفة قلوبهم، قاله أبو عمر، وقال: فيه نظر، لا أعرفه.
وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن أبي أمية، وقيل: ابن عبد الله بن أبي أمية. ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي، فدخلت عليه، فأثنيا علي عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية"? فقلت: بلى، بأبي وأمي، "فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري".
قيل: هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، فغن كان هو فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمه عاتكة بنت عبد المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبها قريش. وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن أبي أمية
د زهير بن أبي أمية. روى عنه السائب بن يزيد، قاله ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلم به منكما: ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده ترجمتين، هذا والذي قبله، وهما واحد لا شبهة فيه، وليس به خفاء. فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، والله أعلم.
زهير الأنماري
ب زهير الأنماري، وقيل: أبو زهير. شامي، روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زهير الثقفي
 د ع، زهير الثقفي. روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سميتم فعبدوا".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن أبي جبل
ب د ع، زهير بن أبي جبل، وقيل: عبد الله، وقيل: محمد بن زهير بن أبي جبل الشنوي، من أزد شنوءة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن حميد، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن أبي جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له، ومن بات على ظهر بيت ليس عليه إجار، فمات، فلا ذمة له".
رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه.
ورواه غندر، عن شعبة فقال: محمد بن زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: زهير بن عبد الله بن أبي جبل.
زهير بن خطامة
د ع، زهير بن خطامة الكناني. خرج وافداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به، وسأله أن يحمي له أرضه، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن خثيمة
زهير بن خثيمة بن أبي حمران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذكره هكذا أبو أحمد العسكري.
زهير بن صرد
ب د ع، زهير بن صرد أبو صرد، وقيل: أبو جرول الجشمي السعدي، من بني سعد بن بكر. سكن الشام، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سبي هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا أصل وعشيرة، فامنن علينا من الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول الله، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر بن النعمان بن المنذر. ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتاً قالها: البسيط:
امنن علينا رسول اللـه فـي كـرم فإنك المرء نـرجـوه ونـدخـر. امنن على بيضة أعتـاقـنـا قـدر ممزق شملهـا فـي دهـرهـا. أبقت لنا الحرب تهتاناً على حـزن على قلوبهم الغماء والـغـمـر. إن لم تداركها نعماء تـنـشـرهـا يا أرجح الناس حلماً حين يختبـر. امنن على نسوة قد كنت ترضعهـا إذ فوك يملؤه من محضهـا درر. إذ كنت طفلاً صغيراً كنت ترضعها وإذ يزينك ما تأتـي ومـا تـذر. لا تجعلنا كمن شالت نـعـامـتـه واستبق منا فإنا معـشـر زهـر. إنا لنـشـكـر آلاء وإن كـفـرت وعندنا بعد هذا الـيوم مـدخـر.  قال ابن إسحاق: فقال رسول الله: "نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم"? فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم". فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى. ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن حصن: أما أن وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله: "من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول نصيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم".
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عاصم
د ع، زهير بن عاصم بن حصين. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث حصين بن مشمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زهير بن عبد الله
س زهير بن عبد الله، وقيل: ابن أبي جبل. تقدم في زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عبد الله بن جدعان
س زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو ملكية، قال ابن شاهين: هو صحابي، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر أن رجلاً عض يد رجل فسقط سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عثمان
ب د ع زهير بن عثمان الثقفي. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة: إن لم يكن اسمه: زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة ورياء".
أخرجه الثلاثة.
قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير له زهير بن عبد الله، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بات على إجار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة".
أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان? والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن العجوة
زهير بن العجوة، وقيل: زهير المعروف بالعجوة، قتل يوم حنين مسلماً. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه خراش السلمي مدرجاً، نقلته من خط الأشيري.
زهير بن علقمة البجلي
ب د ع، زهير بن علقمة البجلي، وقيل: النخعي، وقيل: زهير بن أبي علقمة، سكن الكوفة.
روى إياد بن لقيط، عنه: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها قد مات، فقالت: يا رسول الله، قد مات لي ابنان، فقال: "لقد احتضرت من النار حظاراً شديداً". قال البخاري: زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم: زهير بن طهفة الكندي، وهما واحد.
زهير بن علقمة
س زهير بن علقمة، وقيل: ابن أبي علقمة. قال الطبراني: ثقفي، وقال أبو نعيم: بجلي.
 أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي ح قال أبو القاسم: حدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور ح قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد الله بن لقيط، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن لها مات، فكان القوم عنفوها، فقالت: يا رسول الله، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والله لقد احتظرت من النار احتظاراً شديداً".
وفي رواية: الحسين بن زهير بن أبي علقمة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن مندخ. والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني: إنه ثقفي. والحديث والغسناد يدل أنهما واحد، والله أعلم.
زهير بن أبي علقمة
ع س، زهير بن أبي علقمة الضبعي. نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان، عن أسلم المنقري، عن زهير بن ابي علقمة، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سيئ الهيئة، قال: "ألك مال"? قال: نعم، من كل أنواع المال. قال: "فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسناً، ولا يحب البؤس ولا التباؤس".
وروى علي بن قادم، عن سفيان، فقال: زهير الضبابي.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن علقمة الفرعي
د، زهير بن علقمة الفرعي. عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سليمان بن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن، وكان وصي الفارعة، أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن زهير كانت تقول: عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها إلا عن أبيها عن جدها، والله أعلم.
أخرجه ابن منده.
زهير بن عمرو
ب د ع، زهير بن عمرو الهلالي، من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل: إنه باهلي، ويقال: النصري، ومن بني نصر بن معاوية، سكن البصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي.
روى سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت "وأنذر عشيرتك الأقربين": الشعراء 214، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على رضمة من جبل، فعلاً أعلاها حجراً فنادى: "يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه إليهم، فنادى: يا صاحباه".
كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك. وخالفه غيره. منهم: معتمر بن سليمان، فلم يذكروا عامر بن مالك في الإسناد.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عياض
ع س، زهير بن عياض الفهري، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيس بن صبابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعوا المقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله، وارتد إلى الشرك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن غزية
ب، زهير بن غزية بن عمرو بن عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، صحب النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الدارقطني في باب: عتر، وذكره الطبري: زهير بن غزية.
أخرجه أبو عمر.
عتر: بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطتان. وغزية: بفتح الغين المعجمة.
زهير بن قرضم
 ب زهير بن قرضم بن الجعيل المهري، من مهرة بن حيدان، بطن من قضاعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته. وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم بن الجعيل، وقال الدارقطني: ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
زهير بن قيس البلوي
زهير بن قيس البلوي. قال أبو نصر بن ماكولا: يقال: إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس بن زهير بن قيس، وكان زاهر ولي برقة لهشام بن عدب الملك، وقبره ببرقة.
زهير بن مخشي
س زهير بن مخشر. روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم زهير بن مخشي، وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن معاوية
ع س، زهير بن معاوية الجشمي. يكنى أبا أسامة، شهد الخندق.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجا له شيئاً.
زهير النميري
س زهير النميري. ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير، أورده حديثه في الكنى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زوبعة الجني
س زوبعة الجني. قال أبو موسى: ذكرناه اقتداءً بالدارقطني، لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة.
ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها.
باب الزاي والياء
زياد الأخرش
ع س، زياد الأخرش، وقيل: زياد بن الأخرش بن عمرو الجهني، وقيل: زيادة بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الانصار، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: زيادة بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة. ورواه فاروق الخطابي بإسناده عن ابن شهاب: زياد بن الأحرش بن عمرو.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد أبو الأغر
ع زياد أبو الأغر النهشلي. كان ينزل البصرة. روى حديثه ابن ابنه غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد: أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحمل طعاماً، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. ونذكره في زياد النهشلي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
زياد بن جارية
س زياد بن جارية التميمي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حلبس قال: كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية، فقالت له أم الدرداء: حديثك عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة كيف هو? هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم". قالوا: وما يغنيه يا رسول الله? قال: "ما يغديه ويعشيه".
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن الجلاس
د ع، زياد بن الجلاس. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه أولاده عنه قال: أخذنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن جهور
زياد بن جهور. قال الأمير أبو نصر: وأما ناتل بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو ناتل بن زياد بن جهور، قال: حدثني أبي زياد بن جهور: أنه ورد عليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله.
زياد بن الحارث
ب د ع، زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث بن كعب بن مذحج، بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وأذن بين يديه، وجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى قومهصداء، فقال: يا رسول الله، ارددهم وأنا لك بإسلامهم. فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: إنك مطاع في قومك يا أخا صداء. فقال: بل الله هداهم. قال: ألا تؤمرني عليهم? قال: "بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن". فتركها.
 أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم".
أخرجه الثلاثة.
زياد بن حذرة
ب س،زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على يده، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه تميم بن زياد.
روى جميع بن ثمل بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال: أتانا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوننا إلى الإسلام، ونحن نفر منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاءوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد ودعا له.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذل المعجمة، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين.
زياد بن حنظلة
ب زياد بن حنظلة التميمي. وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منقطعاً إلى علي، رضي الله عنه، وشهد معه مشاهدة كلها.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
زياد بن سبرة
ع س، زياد بن سبرة اليعمري.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، اخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن احمد قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة، فمازحهم وضحك معهم، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول الله، تضاحك أشجع وجهينة? فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال"أما إنهم خير من بني فزارة، وخير من بني الشريد، وخير من قومك، أولاء استغفروا الله عز وجل". فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد إلا ارتد، وجعلت أتوقع ردة قومي، فأتيت عمر رضي الله عنه، فأخبرته، فقال: لا تخافن، أما سمعته يقول: "أولاء استغفروا الله تعالى"? هذا لفظ رواية أبي نعيم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد مولى سعد
د ع، زياد مولى سعد. رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحليس بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن سعد السلمي
زياد بن سعد السلمي. ذكره ابن فانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد السلمي، قال: حضرت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي.
زياد بن السكن
ب د ع، زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، يجتمع هو وسعد بن معاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً.
 أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، اخبرنا أبو الحسين محمد بن احمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألحمه القتال يوم أحد وخلص إليه ودنا منه الأعداء، ذب عنه مصعب بن عمير حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة، حتى كثرت فيه الجراح وأصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثلمت رباعيته، وكلمت شفته، وأصيبت وجنته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يبيع لنا نفسه"? فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثبت، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجهضوا عنه العدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزياد بن السكن: "ادن مني". وقد أثبتته الجراحة، فوسده رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه حتى مات عليها.
ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد بن السكن على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين، عن محمود فقال: زياد بن السكن.
أخرجه الثلاثة.
زياد ابن سمية
ب ع س، زياد ابن سمية، وهي أمه، قيل: هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد ابن أبيه، وبزياد ابن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: وليست له صحبة ولا رواية.
وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عبيداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له. وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخويه أبي بكرة ونافع، وشبل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدهم عمر ولم يحده وعزله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك.
ثم صار مع علي رضي الله عنه، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلم الحسن والأمر إلى معاوية، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زياداً قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن، فقال عمرو بن العاص: لو كان هذا الفتى قرشياً لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أنه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ومن هويا أبا سفيان? قال: أنا. قال علي رضي الله عنه: مهلاً. فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك.
ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يعرض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عمر رسول الله في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه علي رضي الله عنه كتب إليه: إنما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام.
فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، فلما قتل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ.
 واستعمله معاوية على البصرة، ثم انصرف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين.
وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحجاج: أيهما كان أقوم لما يتولاه? فقال: إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وإن الحجاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن طارق
د ع، زياد بن طارق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن عبد الله الأنصاري
ب زياد بن عبد الله الأنصاري، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشعبي: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة فخرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حشفة.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
زياد بن عبد الله الغطفاني
زياد بن عبد الله الغطفاني، كان ممن فارق عيينة بن حصن في الردة، ولجأ إلى خالد بن الوليد، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه الأشيري الأندلسي.
زياد بن عمرو
ب زياد بن عمرو، وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو.
أخرجه أبو عمر.
زياد بن عياض
ب د ع، زياد بن عياض، وقيل: عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته.
روى محمد بن عبد الملك بن مروان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رايتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين.
ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار فذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
زياد الغفاري
ب زياد الغفاري. يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بن نعيم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زياد بن القرد
ب د ع، زياد بن القرد، ويقال: ابن أبي القرد.
روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: "تقتلك الفئة الباغية".
أخرجه الثلاثة، ورايته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين والله أعلم.
زياد بن كعب
ب س، زياد بن كعب بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. شهد بدراً وأحداً.
زياد بن لبيد
ب د ع، زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي، يكنى أبا عبد الله.
خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكان يقال له: مهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على حضر موت.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فقال: "ذاك عند ذهاب العلم"، قالوا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم? قال: "ثكلتك أمك ابن أم لبيد. أول يس اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون منهما بشيء"?!.
وتوفي زياد أول أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
زياد بن مطرف
د ع، زياد بن مطرف. ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة.د أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً.
زياد بن نعيم الحضرمي
د ع، زياد بن نعيم الحضرمي.
 أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بردة، عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع فرضهن الله في الإسلام من جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاة ، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكره ابن أبي خثيمة في الصحابة وهو تابعي، قاله أبو سعيد بن يونس.
زياد بن نعيم الفهري
ب زياد بن نعيم الفهري. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وإنه قتل يوم أبو الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أخرجه أبو مر.
زياد النهشلي
د ع، زياد النهشلي أبو الأغر. روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أبي الأغر. كان ينزل البصرة.
روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده: انه قدم بعير له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا أعرابي، ما تحمل"? قلت: أجهز قمحاً، فقال لي: "ما تريد"? قلت: أريد بيعه. فمسح رأسي وقال: "أحسنوا مبايعة الأعرابي".
كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر، عن زياد بن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد أبو هرماس
د ع، زياد أبو هرماس الباهلي. روى عنه ابنه هرماس.
حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مردفي على جمل، وأنا صبي صغير، فرايته يخطب الناس على ناقته الغصباء يوم الأضحى.
رواه غير النضر، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن أبي هند
س زياد بن أبي هند. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زياد بن جهور
ب د ع، زيادة بزيادة هاء، وهو زياد بن جهور اللخمي العممي، وعمم هو ابن نمارة بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء.
وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إلى فلسطين وبها ولده.
روى حذاقي بن حميد بن المستنير بن مساور بن حذاقي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي. عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن جهور قال: ورد علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكرك الله واليوم الآخر، أما بعد فليوضعن كل دين دان به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك".
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الأخنس
د ع، زيد بن الأخنس.
أخرجه ابن منده ،وأبو نعيم، وقالا: هو وهم، والصواب: يزيد.
زيد بن أبي أرطأة
زيد بن أبي أرطأة بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سنان بن لأبي بن معيص بن عامر بن لؤي.
روى عنه جبير بن نفير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم لن تتقربوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه". يعني القرآن.
ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب.
زيد بن أرقم
ب د ع، زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعيد، وقيل أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي.
روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: قدم زيد بم أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام? قال: نعم، أهدى له رجل عضواً من لحم، فرده، وقال: "إنا لا نأكله، إنا حرام".
ورواه أبو الزبير عن طاوس.
 وروي عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى قومه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي، فذكر عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقهم، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك!، فانزل الله تعالى: "إذا جاءك المنافقون". فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: "إن الله قد صدقك".
ويقال إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابتنى بها داراً في كندة، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثاً كثيراً عن النبي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن إسحاق
س زيد بن إسحاق، ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر.
أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن زيدة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رشدين المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال: أدركني نبي الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد فقال: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة"? قلت: بلى يا نبي الله. قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله". قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
زيد بن أسلم
ب د ع، زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي العجلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، منبني العجلان: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجلان إلا أن ابن إسحاق قال: شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أنه حليف. والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زيد هو: زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فإنه ذكر من شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بلي: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان. وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف.
وقال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بن أسلم. وخالفه هشام الكلبي فقال: قتله طليحة بن خويلد الأسدي يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عكاشة ابن محصن.
أخرج الثلاثة.
زيد بن أبي أوفى
ب ع س، زيد بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.
له صحبة، وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى، قال أبو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صلى الله عليه وسلم.
 أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد ابن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السمري، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكرياء، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً".
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في نسخ كتاب الحافظ أبي عبد الله بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كندة.
زيد بن بولى
ب د ع س، زيد بن بولى. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حفص بن عمر الشني، حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له، وإن كان فر من الزحف".
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، واخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، والله أعلم.
وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ابنه في الاستسقاء.
زيد بن ثابت
ب د ع، زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة.
وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهدة، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عمارة بن حزم، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيء? قال: "لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك".
وكان زيد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره، وكانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بالسريانية فأمر زيداً فتعلمهما، وكتب بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معيقيب الدوسي أيضاً.
واستخلف عمر زيد بن ثابت على المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. كان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره.
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفرضكم زيد". فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم.
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يغني فقال عثمان: من هذا? فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفاً.
وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبسر بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم.
 أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور? قال: قدر خمسين آية.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما.
زيد بن ثعلبة
ع زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم ها هنا وفي ابنه: عبد الله.
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله، إن شاء الله تعالى.
روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أري الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غير، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ص2، فجاء أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد فقال: "إن الله قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثاً على أبويك". قال بشير: فتوارثناها.
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أبو نعيم.
زيد بن جارية
ب د ع، زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري، وكان فيمن استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
روى عثمان بن عبد الله بن زيد بم جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبتة وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، روى عنه أبو الطفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه". قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ها هنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
جارية: باجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر،ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعله الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
زيد بن الجلاس
ب زيد بن الجلاس، حديثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
زيد بن الحارث
د ع، زيد بن الحارث الأنصاري. بدري، روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدراً.
زيد بن حارثة
 ب د ع، زسد بن حارثة بن شراحيل، بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شارحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهر مواليه، وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر، فاخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين وقيل: بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء بمكة ينادى عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: "ادعوهم لآبائهم": الأحزاب5، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وكان أبوه شراحيل قد وجد لفقده وجداً شديداً، فقال فيه: الطويل:
بكيت عـلـى زيد ولـم أدر مـا فـعـل أحـي يرجـى أم أتـى دونـه الأجـل. فو الـلـه مـا ادري وإن كـنـت سـائلاً أغالك سهل الأرض أم غالك الـجـبـل. فيا ليت شعري هل لك الـدهـر رجـعة فحسبي من الدنيا رجوعك لـي مـجـل. تذكرنيه الشمـس عـنـد طـلـوعـهـا وتعرض ذكراه إذا قارب رجوعك الطفل. وإن هـبـت الأرواح هـيجـن ذكــره فيا طول ما حزنـي عـلـيه ويا وجـل. سأعمل نص العيس في الأرض جـاهـداً ولا أسأم التـطـواف أو تـسـأم الإبـل. حياتـي أو تـأتـي عـلـي مـنـيتــي وكـل امـرئ فـان وإن غـره الأمـل. سأوصي به قيساً وعـمـراً كـلـيهـمـا وأوصي يزيداً ثم مـن بـعـده جـبـل. يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجوا فراوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فأني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: الطويل:
احن إلى قومـي وإن كـنـت نـائياً فإني قعيد البيت عند المـشـاعـر. فكفوا من الوجد الذي قد شـجـاكـم ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر. فإني بحمد اللـه فـي خـير أسـرة كرام معد كابـراً بـعـد كـابـر. فانطلق الكلبيون، فاعلما أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي صلى الله عليه وسلم: فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: "من هو"? قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهلا غير ذلك". قالوا: ما هو? قال: "ادعوه وخيروه، فغن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً".
قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "هل تعرف هؤلاء"? قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: "فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما". قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك?! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: "يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثني وأرثه". فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
 وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزهري.
قال أبو عمر: وقد روي عن الزهري من وجوه أن أول من أسلم خديحة.
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم.
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزبرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت، لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: "وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه" إلى قوله تعالى: "وكان أمر الله مفعولاً": الأحزاب 37، فغن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فانزل الله تعالى: "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين": الأحزاب 40.
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فانزل الله عز وجل: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله": الأحزاب 50، الآية. قد روي هذا الحديث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أن زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أتاه فعلمه، الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ فنضح بها فرجه.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أجمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
ولما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة عن عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها ها هنا.
ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: "أخواي ومؤنساي ومحدثاي". وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى، أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدمة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف.
زيد أبو حسن
د ع، زيد أبو حسن الأنصاري. روى عنه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن خارجة
ب د ع، زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
 أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة ها هنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبة ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، هو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر. أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، اخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم? فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف الصلاة عليك? قال: "صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
وأخرج أبو نعيم هاهنا حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.
زيد بن خالد
ب د ع، زيد بن خالد الجهني. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة.
سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم. فأذن له، فقال: يا رسول الله، إن ابني كان عسيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن علي ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما المائة شاة والخادم فهم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها".
فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عيينة، والليث، ويونس بن يزيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن خريم
د ع، زيد بن خريم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.
روى عنه سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال: "ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن أبي خزامة
س زيد بن أبي خزامة. تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن الخطاب
 ب د ع، زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه رضي الله عنهما، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد، وأم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسن من عمر.
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، واحداً، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين معن بن عدي الأنصاري العجلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيعة الأول سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عمر حزناً شديداً، فقال: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد، وقال له عمر يوم أحد: خذ درعي. قال: غني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حنيفة فغلبت على الرجال، جعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي!.
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرجال بن عنفوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مرتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوقل: إن مسيلمة شرك معه في الرسالة فكان أعظم فتنةً على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفي هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيداً بيدي، ولم يهنى بيده، وقيل: قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم، قال أبو عمر النفس أميل إلى هذا، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قتل زيد قال عمر: رحم الله زيداً سبقني أخي إلى الحسنيين، أسلم قبلي واستشهد قبلي، وقال عمر لمتمم بن نويرة، حين أنشده مراثيه في أخيه مالك: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الدثنة
ب د ع، زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً وأحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد، فقالوا: إن فبنا إسلاماُ، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهدة، فأتتهم هذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له، يقال له: نسطاس، فخرج به إلى التنعيم، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليقتل: نشدتك الله يا زيد، أتحب أن محمداً عندنا الآن مكانك، فنضرب عنقه وانك في أهلك? فقال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
وكان قتله سنة ثلاثة من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
زيد الديلمي
د ع، زيد الديلمي، مولى سهم بن مازن.
روى سنان بن زيد قال: كان أبي زيد الديلمي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صفين، وكان على مقدمته: جرير بن سهم.
 أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ربيعة
د ع، زيد بن ربيعة، وقيل: ربعة القرشي الأسدي، من بني أسد بن عبد العزى، استشهد يوم حنين، قاله عروة بن الزبير.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له: الجناح، فقتل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
د زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، غفر له، وإن كان فر من الزحف".
أخرجه ابن منده.
زيد بن رقيش
ع س، زيد بن رقيش، حليف بني أمية. استشهد يوم اليمامة، قاله عروة.
وقال ابن إسحاق: هو زيد بن قيس، وقال الزهري: هو يزيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زيد بن سراقة
ب ع س ، زيد بن سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن خزيمة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجسر: جسر المدائن، مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة، وأميرهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وروياه عن عروة.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم الجسر، من الأنصار من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بن سراقة بن كعب.
وقال أبو عمر: قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قولهم إنه قتل يوم الجسر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يوم الجسر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال: جسر أبي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يوم قس الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يوم يقال له: يوم الجسر. فإن المدائن الغريبة أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إلها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم.
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال: غزية.
زيد بن سعنة
ب د ع، زيد بن سعنة الحبر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، فحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.
 روى عنه عبد الله بن سلام أنه قال: لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله، إن قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوت منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تبيعني تمراً معلوماً من حائط بين فلان إلى أجل كذا وكذا. فقال: "يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان". فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين ديناراً، فأعطاه للرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حقي? فو الله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لسيئ القضاء مطل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أي عدو الله، أتقول لرسول الله ما أسمع! فو الذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: "يا عمر، أنا وهو إلى هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما روعته". قال زيد: فذهب بي عمر، فقضاني وزادني، فأسلمت. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: سعنة بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.
زيد بن سلمة
ع زيد بن سلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد.
زيد بن سهل
ب د ع، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمر بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب،وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عيد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم. فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سليم.
وهو الذي حفر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صوت أبي طلحة في الجيش خير فئة". وكان يرمي بين يدي رسول الله يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصه لينظر أين يقع سهمه? فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.
وقال له النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي فيه: "أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر".
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا عبد الله بن بكر، عن حميد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: "عن محمد وآل محمد"، وقال عند الذبح الآخر: "عمن آمن بي، وصدق من أمتي".
 قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.
زيد بن شراحيل
س زيد بن شراحيل، وقيل: يزيد بن شراحيل الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، أخبرنا الحسن بن زياد بن عمر، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه". قال: فلما قدم علي رضي الله عنه الكوفة نشد الناس: من سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم? فأنشد له بضعة عشر رجلاً، منهم: يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن أبي شيبة
د ع، زيد بن أبي شيبة أبو شهم. روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهم: بالشين المعجمة.
زيد بن الصامت
ب د ع، زيد بن الصامت الأنصاري. وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، أبو عياش الزرقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر: وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه.
وهو معدود في أهل الحجاز. روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين: أبو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن صحار
د زيد بن صحار العبدي. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جعفر.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جعفر بن زيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أنبذ أنبذةً، فما يحل لي منها? قال: "لا تشرب النبيذ في المزقت ولا القرع ولا الجرو ولا النقير".
أخرجه ابن منده.
زيد بن صوحان
ب د ع، زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حذرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي: يكنى أبا سلمان، وقيل: أبو سليمان، وقيل: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان.
أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، رضي الله عنه، قال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
قال أبو عمر: كذا قال، ولا اعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه مسلماً، وكان فاضلاً ديناً خيراً، سيداً في قومه هو وأخوته.
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.
وروي من وجوه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسيرة له، إذ هوم فجعل يقول: "زيد وما زيد! جندب وما جندب"! فسئل عن ذلك، "فقال رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربةً تفرق بين الحق والباطل"، فكان زيد بن صوحان قطعت يدهيوم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقيل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان على الطريق.
 وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة? قال: نعم. قالت: أنشدك الله أصادقي أنت إن سألتك? قال: نعم، وما يمنعني? قالت: ما فعل طلحة? قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير? قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان? قلت: نعم. فقالت له خيراً، فقلت: والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، وغنما روى عن عمر، وعلي رضي الله عنهما، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عاصم
ب س، زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زيد بن عاصم بن كعب بن منذر بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدراً، ثم شهد أحداً مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا الحسن.
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زيد بن عامر
د ع، زيد بن عامر الثقفي، سأل المبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد بن عامر، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري: "سلني". فسأله بيت عينون ومسجد إبراهيم، فأعطاهن إياه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا زيد، سلني"، قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عايش
زيد بن عايش المزني. له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه حباب بن زيد أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: "هذا سيد أهل الوبر". قاله ابن ماكولا.
حباب: بضم الحارء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة.
زيد بن عبد الله
ب د ع، زيد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه الحسن البصري أنه قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية الحية، فأذن فيها، وقال: "إنما هي مواثيق".
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عبد الله
د زيد بن عبد الله الأنصاري. روى حديثه فراس، عن الشعبي، عن زيد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. والله أعلم.
زيد بن عبد الله
د زيد بن عبد الله الأنصاري، والد عبد الله بن زيد، روى عنه ابنه عبد الله.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمرو، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد: أن جده عبد الله تصدق بمال، فأتى أبوه زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رسول الله لعبد الله: "قد قبل الله صدقتك وردها على أبويك". أخرجه ابن منده.
قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده ها هنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف، لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده، فغن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد جعل ابن منده "زيد بن عبد الله" ثلاث تراجم، إلا أنه قال في إحداهما في الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد الله إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم، والحق بأيديهما، والله أعلم.
زيد أبو عبد الله
 د ع، زيد أبو عبد الله. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: "يا أيها الناس، إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطي محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ارفعوا على بركة الله".
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ولم يقل: عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد أبو عبد الله
د ع، زيد أبو عبد الله. مجهول.
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكرموا الخبز، فإن الله، عز وجل، أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض".
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عمرو.
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة، عن عبد الله ابن أم حرام الأنصاري، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عبيد
زيد بن عبيد بن المعلى بن لوذان. شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري.
ذكره الغساني، عن العدوي.
زيد أبو العجلان
س زيد أبو العجلان. روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يحدث عبد الله بن عمر، عن أبيه أبي العجلان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال مستقبل القبلة.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
زيد بن عمرو بن غزية
زيد بن عمرو بن غزية. ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث بن عمرو الأنصاري.
أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر.
زيد بن عمرو بن نفيل
د ع، زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعمر في نفيل.
سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يبعث أمةً وحده يوم القيامة". وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، ويوحد الله تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى، إنكاراً لذلك وإعظاماً له، وكان لا يأكل مما ذبح على النصب، واجتمع به رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيي الموءودة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدرس، قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، أملاه علينا، أخبرنا محمد بن عمرو.
ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، زيد بن حارثة قال:  
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مردفي، فلقينا زيد ابن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا زيد ما لي أرى قومك قد شنفوا لك"? قال: والله، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة ترة لي فيهم، ولكن خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي ابتغي. فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخاً بالحيرة. قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت? قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ. قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بعث نبي قد طلع نجمه، وجميع من رأيتهم في ضلال، قال: فلم أحس بشيء.
قال زيد: ومات زيد بن عمرو. وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي لزيد: "إنه يبعث يوم القيامة أمةً واحدةً".
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يقول: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا اعلمه. ثم يسجد على راحته.
قال: وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً، عذت بما عاذ به إبراهيم.
ويقول وهو قائم: الرجز:
أنفي لك اللهم عان راغـم مهما تجشمني فإني جاشم. البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال: قال ابن إسحاق: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش، وسفهاء من سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم.
وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب يعد أبيه نفيل فولدت له زيد بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فرثاه ورقة بن نوفل: الطويل:
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنمـا تجنبت تنوراً من النـار حـامـياً. بدينك رباً لـيس رب كـمـثـلـه وتركك أوثان الطواغي كما هـيا. وقد يدرك الإنسـان رحـمة ربـه ولو كان تحت الأرض ستين واديا. وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا فإنه يورث الفقر.
أخرجه أبو عمر.
زيد بن عمير
س زيد بن عمير. شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى.
زيد بن عمير العبدي
ب زيد بن عمير العبدي. له صحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
زيد بن عمير الكندي
س زيد بن عمير الكندي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ، إن قومي حموا الحمى، وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علي جناح إن أغرت معهم? فقال: "يا زيد، ذهب ذاك، وجاء الله بالإسلام، وأذهب نخوة الجاهلية، والمسلمون أخوة مضرهم كيمنهم، وربيعهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم أخوة، فاعلمن ذلك".
أخرجه أبو موسى.
زيد بن قي
س زيد بن قيس، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق.
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة: زيد بن رقيش، حليف بني أمية.
كذا قال عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ها هنا أبو موسى.
زيد بن كعابة
د ع، زيد بن كعابة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
زيد بن كعب السلمي
ب د ع، زيد بن كعب السلمي ثم البهزي، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بن كعب، أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
 روى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أقروه حتى يأتي صاحبه"، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق.
ورواه حماد بن زيد وهشيم، وعلي بن مسهر، عن يحيى، ولم يذكروا: البهزي.
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، البهزي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن كعب
س زيد بن كعب. له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زيد بن كعب
د ع، زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد، وقيل: سعد بن زيد، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فرأى بها بياضاً.
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد بن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بن زيد إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن لبيد
ع س، زيد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري البياضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق، قاله أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال: زيد بن لبيد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نعيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في إحداهما أنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم على حضر موت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، والله أعلم.
زيد بن لصيت
زيد بن لصيت القينقاعي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضلت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري، وكان في رحله زيد بن لصيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي ويخبركم خير السماء، وهو لا يدري أين ناقته? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمارة بن حزم: "إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني عليها، وهي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها"، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله، وأخبرهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله، والله لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
زيد بن مالك
س زيد بن مالك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار، قالا: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خرجت وأنا أريد المسجد، فإذا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكئ على، فذهبت وأنا شاب أخطو خطا الشباب، فقال لي زيد: قارب الخطا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشر حسنات".
كذا وقع هذا الاسم في كتاب ثواب الأعمال لآدم من هذه الرواية.
 ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن مربع
د ع، زيد بن مربع بن قيظي الأنصاري، من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يزيد بن سيبان.
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بن شيبان الأزدي قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال: أنا رسول الله إليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
له ولأخوته: عبد الله وعبد الرحمن، ومرارة، صحبة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن المرس
ع س، زيد بن المرس الأنصاري، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، اخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، هو الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خدرة بن عوف بن الحارث: زيد بن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو نعيم: صوابه ابن المزين.
زيد بن المزين
ب ع س، زيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث.
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، فيمن شهد بدراً: زيد بن المزين، وكذلك سماه عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول الله بينه وبين مسطح بن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير: زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء.
ورأيت بخط الأشيري المغربي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر: المذين بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مزين، يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا.
زيد بن معاوية
د ع، زيد بن معاوية النميري، عم قرة بن دعموص. ذكر إسلامه في حديث قرة بن دعموص، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قرة والحجاج بن نبيرة، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ملحان
زيد بن ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: شهد أحداً، وهو أخو أم سليم.
قاله العدوي: ذكره الأشيري.
زيد بن مهلهل
ب د ع، زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد طيء سنة تسع، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقال: "ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك". وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد.
 روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك"? قال: "أنا زيد الخيل. قال: "بل أنت زيد الخير، فسل". قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أصبحت"? فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت".
وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس له.
ولما انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم أخذته الحمى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وديعة
ب د ع، زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وهب
ب د ع، زيد بن وهب الجهني. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء". الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه.
زيد أبو يسار
زيد أبو يسار، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن ابيه، عن جده زيد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له، وإن كان فر من الزحف". وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زيد بن بولى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو زيد أبو يسار. وإنما ذكرناه لئلا يظن أنه غيرهما.
زيد بن يساف
زيد بن يساف بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد.
ذكره الأشيري عن العدوي.
زييد
زييد، بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان عدادهم في بني جمح، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر والحمد لله رب العالمين.