Advertisement

أسد الغابة - باب الشين

باب الشين
باب الشين والألف والباء
شافع بن السائب
س شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، جد الشافعي، أمه أم ولد.
روى الخطيب أبو بكر البغدادي ما أخبرنا به أبو موسى المديني، قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زريق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعت أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، يقول: شافع بن السائب، الذي ينسب إليه الشافعي، قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متروع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر.
أخرجه أبو موسى.
شاه اليماني
س شاه. أخرجه أبو موسى، وقال: ورد ذكره في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين ذكر حرمة مكة، فقال: "لا يختلى خلاها ولا يعضد شجها"، فقال شاه اليماني: اكتب لي يا رسول الله، فقال: "اكتبوا لأبي شاه".
كذا يقول إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: أبو شاه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
شباث بن خديج
ب س، شباث بن خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب من الأنصار.
شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم منيع أيضاً بنت عمرو بن عدي بن سنان بن ناجي الأنصارية السلمية، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها، قاله محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شباث: بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاء المفتوحة والراء.
شبث بن سعد
د ع، شبث بن سعد البلوي. شهد فتح مصر، وله صحبة، وقد ذكر في كتاب الفتوح، قاله أبو سعيد بن يونس.
 روى ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبان، عن شبث بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن العبد ليخرج إليه يوم القيامة كتاب في حسناته". وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبر بن صعفوق
س شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.
قال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: وفد شبر على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره على صدقة قومه.
أخرجه أبو موسى، وقال: وجدته في نسخة كتاب أبي أحمد بفتح الشين والباء، وصفعوق: بقافين، وقال ابن ماكولا: بفتح الشين، وسكون الباء، وصعفوق: بفاء وآخره قاف، والله أعلم.
شبرمة
د ع، شبرمة. غير منسوب. له صحبة، توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يلبي عن شبرمة، فدعاه وقال: "هل حججت"? قال: لا. قال: "هذه عن نفسك، وحج عن شبرمة".
وقد روى عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حج هذه عن شبرمة، ثم حج عن نفسك"، وهو وهم، والأول أصح.
أحرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبل والد عبد الرحمن
ب شبل، والد عبد الرحمن بن شبل. روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولا يعرف هو ولا ابنه، ولا يصح حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرات الغراب في الصلاة.
وله حديث آخر: "لا تقوم الساعة حتى يؤخذ نعل قرشي"، فيقال: هذا نعل قرشي، وهو حديث منكر. أخرجه أبو عمر.
شبل بن معب
ب د ع س، شبل لن معبد المزني، وقيل: ابن خليد، وقيل: ابن خالد.
قال الطبري: شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلي. ومثله نسبه أبو أحمد العسكري، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وهم أربعة أخوة لأم واحدة اسمها سمية، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وشبل بن خليد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الأمة تزني قبل أن تحصن"، قال: "إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها"، ثم قال في الثالثة أو الرابعة: "ثم بيعوها، ولو بحبل من شعر".
ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث، ورواه أصحاب الزهري، عن، عن عبيد الله، عن عبد الله بن مالك الأوسي، ويقال: إنه الصحيح.
وروى أبو عثمان النهدي، قال: شهد أبو بكرة، نافع، يعني ابن علقمة، وشبل بن معبد، على المغيرة أنهم نظروا إليه، كما ينظرون إلى المرود في المكحلة، فجاء زياد، فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بالحق، فقال: رأيت مجلساً قبيحاً وانتهازاً، فجلدهم عمر.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، قال: شبل بن معبد، أورده الطبراني، وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل لن خالد، قال: وكأنهما اثنان، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحو حديث أبي نعيم.
قلت: وقد وافق أبا نعيم أو عبد الله بن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد، والله أعلم.
شبيب بن حرام
شبيب بن حرام بن مهان بن وهب بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي.
شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي والله تعالى أعلم.
شبيب بن ذي الكلاع
ب شبيب بن ذي الكلاع أبو روح. قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فقرأ فيها بالروم، وتردد فيها في آية.
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير.
شبيب بن غالب
د ع، شبيب بن غالب الكندي. له صحبة، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين. رواه شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب بن أسيد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبيب بن قرة
س شبيب بن قرة، أو ابن أبي مرثد الغساني، له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى.
شبيب بن نعيم
 ع س، شبيب بن نعيم. روى بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أم ملدم تأكل اللحم، وتشرب الدم، بردها وحرها من جهنم". أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شبيل بن عوف
ب د ع، شبيل آخره لام، هو ابن عوف بن أبي حبة، أبو الطفيل البجلي الأحمسي، أدرك الجاهلية، ولم يمسع من النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد القادسية، وإنما روايته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده، وكان يصفر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين مع التاء ومع الجيم
شتير بن شكل
س شتير بن شكل بن حميد العبسي الكوفي، قيل: أدرك الجاهلية، روى عن أبيه وغيره من الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
شجار السلفي
ب شجار السلفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أخشى أن يكون حديثه مرسلاً، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة.
شجاع بن أبي وهب
ب د ع، شجاع بن أبي وهب، ويقال: ابن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، هو وأخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين ابن خولي، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وإلى جبلة بن الأيهم الغساني، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما إلى المسور وابن إسحاق: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى الحارث بن أبي شمر، ورويا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى جبلة بن الأيهم.
واستشهد شجاع يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجنى نحيفاً.
أخرجه الثلاثة.
شجرة الكندي
شجرة الكندي. أخرجه أحمد بن يونس الضبي في الصحابة.
روى عنه خالد بن طهمان، وهو خالد بن أبي خالد، الذي روى عن أنس وغيره، روى الأحوص بن جواب، عن خالد بن طهمان، عن شجرة الكندي قال شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فأثنى الناس عليها خيراً، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدفن، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، إن هذا الرجل ليس كما أثنوا، وإن الله قد قبل شهادتكم عليه، وغفر له ما لا يعلمون". أخرجه أبو موسى.
باب الشين والدال
شداد بن الأزمع
ش شداد بن الازمع. قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود. أخرجه أبو موسى.
شداد بن أسيد
ب د ع، شداد بن أسيد السلمي. مدني.
روى عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرضت، فقال: "ما لك يا شداد"? فقلت: مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال: "فما يمنعك"? قلت: هجرتي، قال: "اذهب، فأنت مهاجر حيثما كنت".
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أسيد، وقيل: أسيد، والفتح أكثر.
قلت: أما الأمير أبو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أمية
شداد بن أمية الجهني أبو عقبة. عداده في أهل الحجار، له صحبة.د روى عنه ابنه عقبة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلاً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "من أين أنت أتيت"? قال من ذي الضلالة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، ولكن من ذي الهدى وهو واد حذو اليمامة يسمى الهدى".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أوس
ب د ع، شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن.
نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم. وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى.
 أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا عليد بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى ابن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن شداد بن أوس أن شداداً حدثه، عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لتحذون شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم من أهل الكتاب، خذو القذة بالقذة".
وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة على المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلاً يحتجم، فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة سبع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداداً شهد بدراً فهو وهم منه، فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً، فوهم فيه بعض الرواة إما ابن منده أو غيره، فقال: إنه شداد، والله أعلم.
شدادا بن ثمامة
شدادا بن ثمامة. روى حميد عن أنس قال: قدم شداد بن ثمامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لبني كعب بن أوس كتاباً، فكتب لهم، وبعث شداد بن ثمامة على الصلاة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شداد بن شرحبيل
ب د ع، شداد بن شرحبيل الأنصاري. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: إنه جهني، ولعله جهني النسب، أنصاري الحلف، يكنى أبا عقبة، يعد من أهل حمص.
روى عنه عياش بن مونس أنه قال: مهما نسيت فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي، ويده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها.
أخرجه الثلاثة.
شداد بن عارض
شداد بن عارض الجشمي. هو القائل في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف: البسيط:
لا تنصروا اللات إن الله مهلكهـا وكيف ينصر من هو ليس ينتصر. إن التي حرقت بالنار فاشتعـلـت ولم يقاتل لدى أحجارهـا هـدر. إن الرسول متى ينـزل بـداركـم يرحل، وليس بها من أهلها بشر. قال ابن إسحاق.
شداد بن عبد الله
ب شداد بن عبد الله القتباني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب، سنة عشر مع خالد بن الوليد، فأسلموا، وحسن إسلامهم. أخرجه أبو عمر.
شداد بن عمرو
ع س، شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ابن مالك القرشي الفهري وهو ابن عم كرز بن جابر، ويكنى أبا المستورد، بابنه.
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شداد بن عوف
شداد بن عوف. روى عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن عوف عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد الشرك الأصغر الرياء.
ذكر أبو أحمد العسكري.
شداد بن الهاد
ب د ع، شداد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو: وهو الهادي بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوراة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد الله بن شداد، وغنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف.
قال أبو عمر: كان شداد سلفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، ولجعفر، ولعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم، لأنه كان زوج سلمى بنت عميس، أخت أسماء بنت عميس وكانت، أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، لأمها. سكن شداد المدينة، ثم تحول إلى الكوفة.
 أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيإحدى صلاتي العشي: الظهر أو العصر، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن أو الحسين، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه عند قدمه اليمنى، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما قيل: يا رسول الله، لقد سجدت سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر، أو كان يوحى إليك قال: "كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله".
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والراء
شراحيل الجعفي
ب شراحيل الجعفي، وقيل: شرحبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً.
شراحيل بن زرعة
ب د ع، شراحيل بن زرعة الحضرمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت، فأسلموا، له ذكر في حديث ابن لهيعة. أخرجه الثلاثة.
شراحيل الكندي
د ع، شراحيل الكندي. له صحبة، روى عنه عمرو بن قيس السكوني أنه صلى على جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده وهو عندي شراحيل بن مرة، ويؤيد قول أبي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بن مرة كندياً، والله أعلم.
شراحيل بن مرة
ب د ع، شراحيل بن مرة الهمداني. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: هو كندي.
روى عنه حجر بن عدي الكندي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: "ابشر فإن حياتك وموتك معي".
أخرجه الثلاثة، وقال أبو موسى أخرجه أبو زكرياء ابن منده على جده، وقد أخرجه جده.
شراحيل المنقري
ب د ع، شراحيل المنقري. له صحبة، يعد في الحمصيين. روى عنه أبو يزيد الهوذني.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو يزيد الهوزني، قال شراحيل المنقري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من توفي وله أولاد في سبيل الله، دخل بفضل حسنتهم الجنة". أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن أوس
ب د ع، شرحبيل بن أوس، وقيل: أوس بن شرحبيل. سكن حمص من الشام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي بن عباس وعصام بن خالد، قالا حدثنا جرير، حدثني نمران بن محمد، قال عصام، يخبر عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه".
أخرجه الثلاثة، وقال علي بن أحمد: شرحبيل: أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرها، وقال: أخبر بذلك شيوخنا من أهل حران.
شرحبيل الجعفي
ب شرحبيل الجعفي، وقال بعضهم فيه: شراحيل. حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به، شكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليها. فلم ير لها أثر. روى عنه ابنه عبد الرحمن. أخرجه أبو عمر.
شرحبيل ذو الجوشن
ب د ع، شرحبيل ذو الجوشن الضبابي. تقدم في الهمزة والذال. أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن حبيب
د ع، شرحبيل بن حبيب. زوج الشفاء بنت عبد الله. له ذكر في حديث رواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن منده، وقال أبو نعيم دخلت على ابنتي، وهي تحت شرحبيل بن حبيب، فوجدت شرحبيل في البيت. وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم هذا المتأخر فصحف فيه في موضعين، صحف حسنة، فقال: حبيب، وصحف ابنتي، فقال: النبي، وكلا التصحيفين ظاهر، وهذه غفلة عجيبة.
شرحبيل ابن حسنة
ب د ع، شرحبيل ابن حسنة، وهي أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخا تميم بن مر. وقيل: إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك.
 يكنى أبا عبد الله، وأمه حسنة مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، وكان شرحبيل حليفاً لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه: جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر ابن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار، من بني زريق، اسمه سفيان، وكان يقال: سفيان بن معمر، لأن معمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان.
وأسلم شرحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم، ونزل شرحبيل مع أخوته لأمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل ابن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر، وقال: حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل: ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخوي، فلما هلكا حالفت من اردت، فقال عمر: يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وغلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه.
وقال الزبير: إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عدولى ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العدولية.
وقال أبو عمر: كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش. وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعن هو واو عبيدة بن الجراح في يوم واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العصا الناس، فقال: إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأدوية، فبلغ ذلك شرحبيل ابن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكن رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم.
أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن السمط
ب د ع، شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة، وقيل: السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميراً على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهراً، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عدو لجرير، لتحضره ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علياً قتل عثمان، رضي الله عنهما، منهم: بسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد جد خالد القسري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نطول بذكرها، فمن ذلك قول النجاشي: الطويل:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ولكن لبغض المالكي جرير. وقد اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له.
روى عنه جبير بن نفير، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً، وهو: "لا تزال طائفة من أمتي قوامةً على أمر الله، لا يضرها من خالفها".
وروى عن عمر، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم. وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين. أخرجه الثلاثة.
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نسبه إلى مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن بجيلة.
شرحبيل لن عبد الرحمن
د ع، شرحبيل بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عقبة الجعفي. قاله أبو نعيم.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل أنه قال: من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان.
وله أحاديث أخر، منها: أن رجلاً محموماً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "حمى تفور على شيخ كبير".
 أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو أحمد العسكري، فقال: شرحبيل بن أوس الجعفي. وذكر له حديث التجارة، وهذا شرحبيل، أظنه الذي أخرجه أبو عمر، وقال: الجعفي، وروى له حديث رقية السلعة، والله أعلم.
شرحبيل بن عبد كلال
د ع، شرحبيل بن عبد كلال. له ذكر في حديث عمرو بن حزم.
روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً في الفرائض والسنن، وبعث به مع عمرو بن حزم الأنصاري.
"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رعين ومعافر وهمدام".
وذكر الحديث، وقد تقدم في زرعة بن ذي يزن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شرحبيل أبو عمرو
شرحبيل أبو عمر، ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، رجل وجد على بطن امرأته رجلاً، فضربه بالسيف، فقال: "كتاب الله، والشهداء".
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شرحبيل بن غيلان
ب س، شرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن عسد بن عوف ابن ثقيف الثقفي.
نزل الطائف، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار بين كل سجدتين من صلاته، في حديث ذكره، ليس إسناد حديثه مما يحتج به، كان أحد الرجال الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم مع عبد ياليل، له صحبة، ذكره ابن شاهين، وقال: مات سنة ستين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شرحبيل أبو مصعب
س شرحبيل أبو مصعب. أورده القاضي أبو أحمد العسال في الصحابة.
روى عنه ابنه مصعب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ابتاع سرقةً أو خيانةً، وهو يعلم أنها سرقةً أو خيانةً، فقد شرك في عارها وإثمها". أخرجه أبو موسى.
شرحبيل بن معد يكرب
د ع، شرحبيل بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي، يعرف بعفيف، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
روى حديثه إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويرد في العين، إن شاء الله تعالى.
شرحبيل
د ع، شرحبيل. مجهول، غير منسوب، له ذكر في الصحابة.
روى حديثه ابن أبي ملكية، عن شرحبيل، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في النصف من صفر جاءه جبريل عليه السلام، فقال: "صلوات الله ورحمته وبركاته عليك، لقد بلغت رسالة ربك، وصدعت بالذي أمرت به" في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شريح بن أبرهة
دع، شريح بن أبرهة، وقيل: شريح اليافعي، له صحبة وهو ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، قاله بان يونس.
روى عمرو بن قيس الملائي، عن الملحم بن وداعة اليمامي، عن شريح الحميري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل، يقول: "لبيك اللهم لبيك" الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم: يافعي وحميري اختلاف، فإن يافعاً بطن من حمير، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره.
أخرجه أبو عمر، ولم يسم أباه، وذكر له حديث التلبية والله أعلم.
شريح بن الحارث
ب د ع، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة، أبو أمية، وقيل: شريح بن الحارث بن المنتجع ابن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج، فأقام قاضياً بها ستين سنة. وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة، وكان كوسجاً، لا شعر في وجهه.
 روى علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، عن أبيه، عن جده معاوية، عن شريح: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ثم قال: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له: "جيء بهم". فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض.
ولما ولي القضاء سنة اثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي: يا شريح، أنت أقضى العرب.
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة.
لما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقصى أبا بردة بن أبي موسى.
وقال: الشافعي: إن شريحاً لم يكن قاضياً لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضياً لأحد? قال: نعم، كان قاضياً لزياد. وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر، فإن أمر شريح وأن عمر استقصاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحلمه وعلمه ودينه، ولا نطول بذكرها.
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة ست وسبعين، وقال علي بن المديني: مات شريح سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
شريح الحضرمي
ب د ع، شريح الحضرمي. كان من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: وقد روى سلمان بن بلال، وابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: ذكر شريح الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ذلك رجل لا يتوسد القرآن".
ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، فقال: ذكر عنده مخرمة بن شريح، وهو وهم منه.
ونذكره في مخرمة، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة.
شريح بن أبي شريح
د ع ب س، شريح بن أبي شريح. حجازي، من الصحابة.
روى عنه أبو الزبير، وعمرو بن دينار أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: كل شيء في البحر مذبوح، قال: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: أما الطير فأرى أن نذبحه.
قال أبو حاتم: له صحبة.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، فقال: استدركه أبو زكرياء على جده وذكره جده، فقال: شريح بن أبي شريح، وقال أبو زكرياء، وأبو موسى: شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلهذا خفي على أبي زكرياء، والله أعلم.
شريح بن ضمرة
ب شريح بن ضمرة المزني، وهو من ولد لحي بن جرش بن لاطم بن عثمان بن مزينة، وهي أمه، وأبوه عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، نسب ولده إليها، فيقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبة إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، وهو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
شريح بن عامر
ب شريح بن عامر السعدي. من بني سعد بن بكر، له صحبة، واستخلفه خالد بن الوليد على الجزية بالبصرة حين سار إلى الشام، ثم ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة، فقتل بناحية الأهواز. أخرجه أبو عمر.
شريح الكلابي
س شريح الكلابي، يعرف بذي اللحية. ذكره سعيد بن يوسف الأصبهاني القرشي، وقد ذكر في الذال المعجمة. أخرجه أبو موسى.
شريح بن عمرو
س شريح بن عمرو الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا في حرف الشين، وروى له: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وحديث تحريم مكة، وهو في الإسنادين هكذا شريح، وإنما هو أبو شريح، والحديثان مشهوران به، وقد وهم فيهما.
أخرجه أبو موسى.
شريح بن المكدد
شريح بن المكدد. وقال الطبري: هو شريح بن مرة بن سلمة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وإنما قيل: المكدد ببيت قاله، وهو: الطويل:
سلوني فـكـدونـي وإنـي لـبـاذل لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر. وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذربيجان، وكان جواداً، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومثله قال الكلبي.
ب دع، شريح بن هانئ بن يزيد بن الحارث بن كعب، وقيل: شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب، واسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له، وبه كنى النبي صلى الله عليه وسلم أباه، أبا شريح، ولأبيه صحبة. وكان شريح يكنى أبا المقدام.
 روى عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة وسمع أباه هانئاً، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب علي، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وبقي دهراً طويلاً، وسار إلى سجستان غازياً، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحفظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم: الرجز:
أصبحت ذا بث أقاسي الكـبـرا قد عشت بين المشركين أعصرا. ثمت أدركت النبـي الـمـنـذرا وبعـده صـديقـه وعـمـرا. ويوم مـهـران ويوم تـسـتـرا والجمع في صيفهم والنـهـرا. وباجميرات مـع الـمـشـقـرا هيهات ما أطول هذا عـمـرا. قيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة. أخرجه الثلاثة.
شريح
ب شريح، رجل من الصحابة، غير منسوب. روى عنه أبو وائل.
قال أبو عمر، لا ادري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم? روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قال: "يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم، امش إلي أهرول إليك" في حديث ذكره. أخرجه أبو عمر.
الشريد بن سويد
ب د ع، الشريد بن سويد الثقفي، وقيل: إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله، وقيل: الشريد اسمه مالك، من بني قسحم بن جذام بن الصدف، قتل قتيلاً من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حطيط بن جشم بن ثقيف، ثم وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وبايعه بيعة الرضوان، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريد، وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن عليد بن إبراهيم السراج الخطيب، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه: قال: استنشدني رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر أمية بن أبي الصلت، فأنشدته مائة بيت ما أنشدته بيتاً منها إلا قال: "إيه"، حتى وفيتها مائة، فلما وفيتها قال: "إن كاد ليسلم". وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة. أخرجه الثلاثة.
شريط بن أنس
ب د ع، شريط بن مالك بن هلال الأشجعي، جد سلمة بن بيط بن شريط.
شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه خطبته، وكان ابنه نبيط ردفه، ولهما صحبة، سكن الكوفة. أخرجه الثلاثة.
شريق
س شريق بالقاف، والد حبيبة. ترجم له عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند الأنصار ولم يتابعه أحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة بإسناده عن الله بن أحمد، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثني مولى لآل عمر، حدثنا صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزقي، عن جدته حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أبيها، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء، راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم برحله ينادي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "من كان صائماً فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب".
رواه عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن صالح، عن عيسى، عن جدته حبيبة أنها كانت مع أمها ابنة العجماء، لم يذكر الحكم ولا مولى عمر. أخرجه أبو موسى.
شريك بن حنبل
د ع ب، شريك بن حنبل العبسي. روى يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم عن شريك ابن حنبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن المسجد"، يعني الثوم.
رواه قيس وأبو وكيع وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة.
شريك بن أبي الحيسر
ب س، شريك بن أبي الحيسر، واسمه أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو الحارث بن أنس الذي شهد بدراً، وشهد شريك أحداً، ومعه ابنه عبد الله.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
شريك ابن السمحاء
 ب د ع، شريك ابن السمحاء وهي أمه، وأبوه عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان بن حارثة ابن ضبيعة البلوي، وقد تكرر باقي النسب، وهو ابن عمر معن وعاصم ابني عيد بن الجد، وهو حليف الأنصار، وهو صاحب اللعان، نسب في ذلك الحديث إلى أمه.
قيل: إنه شهد مع أبيه أحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه. وهو الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس: إنه أول من لاعن في الإسلام.
وقال أبو نعيم: قيل: إن سمحاء لم يكن اسم يكن اسم أمه، ولا كان اسمه شريكاً، وغنما كان بينه وبين ابن السمحاء شركة، وهذا ليس بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا بندار، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرنا هشام بن حسان، قال: أخبرنا عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سمحاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البينة وغلا حد في ظهرك"، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله في امري ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل: "والذين يرمون أزواجهم": النور 1، آيات اللعان.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن طارق
د ع ب، شريك بن طارق بن سفيان بن قرط التميمي الحنظلي، وقيل: المحاربي، وقيل: الأشجعي، والأول أصح. قيل: هو أحد بني ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن فروة بن نوفل: روى عنه زياد بن علاقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل امرئ شيطان"، قالوا: وأنت يا رسول الله? قال: "وأنا، ولكن الله عز وجل أعانني عليه، فأسلم".
قال أبو عمر: يقال: غن له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدث عن فروة بن نوفل، عن عائشة، وليش له خبر يدل على رؤية ولقاء، إلا أن خليفة بن خياط، ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشجع بن ريث بن غطفان. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن عبد عمرو
ب س شريك بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة.
شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه أبو ثابت. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، إلا أن أبا موسى قال: شريك بن عبد الله بن عمرو، وساق نسبه مثله.
شريك بن وائلة
س شريك بن وائلة الهذلي. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، قال: حدثت عن المغيرة بن شعبة، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فوجدته لا يورث الجدتين: أم الأم ولا أم الأب، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد عرفت خصماء أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في الجدة، فورثها، قال: ووجدته لا يورث الورثة من الدية شيئاً? فقلت: يا أمير المؤمنين كان حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، تحته امرأتان، إحداهما حبلى، وأن امرأته الأخرى قتلت الحبلى، فرفع أمرهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن يعقل عن القاتلة عصبتها، وأن يرث المقتولة ورثتها، وذكر الحديث، قال: فاقبل رجل من هذيل، يقال له: شريك بن وائلة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقص عليه حديث امرأتي حمل بن مالك.
أخرجه أبو موسى.
شريك
د ع، شريك. غير منسوب.
روى يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك، رجل من الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره خرج منه الإيمان". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب الشين والطاء والعين والفاء
شطب
د ع، شطب الممدود، يكنى أبا طويل، كندي، نزل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
 أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي طويل شطب الممدود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: رأيت رجلاً عمل الذنوب كلها لم يترك منها شيئاً، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجةً إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة? قال: "هل أسلمت"? قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال: "نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، يجعلهن الله لك كلهن حسنات". قال: الله أكبر، فمازال يكبر حتى توارى. أخرجه الثلاثة.
شعبل بن أحمر
س شعبل بن أحمر. ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً، ولم يذكره ها هنا.
أخرجه أبو موسى.
شعبة بن التوأم
س شعبة بن التوأم. قيل: ذكره شباب فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، من بني ضبة قال: وهو عم عتاب بن شمير بن التوأم.
وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم،ولا أرى له صحبة.
وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضبي: أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، فقال: "لا حلف في الإسلام. وتمسكوا بحلف الجاهلية".
أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، هو الصحيح، وذكره أبو أحمد العسكري، قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم. أخرجه أبو موسى.
شعيب الحضرمي
د ب، شعيب بن عمرو الحضرمي، قيل: له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالحناء.
قال أبو عمر: لا يصح حديثه، يعني هذا الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
شفي بن مانع
ع د، شفي بن مانع الأصبحي، أبو عثمان. أورده الطبري، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم، في الصحابة، وهو مختلف في صحبته.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أربعة يؤذنون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور: رجل يسيل فوه قيحاً ودماً، فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى? فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قذعة خبيثة فيستلذها ويستلذ الرفث".
وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع الأصبحي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن في السماء أربعة أملاك، ينادون من أقصاها إلى أدناها: يا صاحب الخير، أبشر، ويا صاحب الشر أقصر. ويقول الآخر: اللهم، أعط منفقاً خلفاً. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً". أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ب شفي الهذلي، والد النضر بن شفي. يعد من أهل المدينة، وذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أبو عمر.
باب الشين والقاف والكاف
شقران
ع ب س شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح. وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول الله عند موته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته.
وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل، قال مصعب: فلا أدري أترك عقباً أم لا?.
وقال أبو معشر: شهد شقران بدراً فلم يسهم له.
 أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فرقد، قال: سمعت جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذي ألحد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع، قال سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر.
وروى عبد بن أحمد بن حنبل عن أبيه، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران قال: رأيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى خيبر على حمار، يصلي عليه، يومي إيماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
شقيق بن سلمة
ب د ع، شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد الله بن مسعود.
روى هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةً ناقةً، قال: فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة.
وقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام، أرد البهم على أهلي.
وروى عاصم، عن أبي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنفرتم عن الغلام إبله، ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا على الغلام إبله? قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا من هذا الوجه ولا يثبت.
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خص من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
وكان قد شهد صفين مع علي، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه الشعبي، ومنصور بن المعتمر، والسبيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
شكل بن حميد
ب د ع، شكل بن حميد العبسي. روى عنه شتيرا ابنه.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، علمني تعوذاً أتعوذ به، فأخذ بكفي، وقال: قل: "اللهم، إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، من شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي".
وقد روى عن علي وحذيفة. أخرجه الثلاثة.
شتير: بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راء.
قوله: ومن شر منيي، يعني فرجه.
باب الشين والميم
شماس بن عثمان
ب د ع، شماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم، القرشي المخزومي. من ولد عامر بن مخزوم. وقيل: شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء الله تعالى.
أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أخت شيبة وعتبة. وعاد من الحبشة.
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما وجدت لشماس شبيهاً إلا الحية"، يعني مما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شماساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترسه بنفسه، حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "احملوه إلى أم سلمة"، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة، إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يغسله.
وذكر أبو عبيد أن شماساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة.
شمعون بن يزيد
ب د ع، شمعون بن يزيد بن خنافة، أبو ريحانة الأزدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، وقيل: كان قرظياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل: اسمه شمعون، بالعين المهملة. وقيل: بالغين المعجمة، قال ابن يونس: وهو عندي أصح.
 صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس.
روى عنه عمرو بن مالك الجنبي وأبو رشدين كريب بن أبرهة،وعبادة بن نسي، وشهر بن حوشب، وجاهد، وغيرهم.
وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط بميافارقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام، وكان من صالحي الصحابة وعبادهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين الحجري، عن أبي عامر الحجري، عن أبي ريحانة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كره عشر خصال: الوشر، والنتف، والوشم، والمكامعة، والمكاعمة: الرجل الرجل والمرأة المرأة، ليس بينهما ثوب، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج، ها هنا وها هنا، أسفل في الثياب وفي المناكب، والخاتم إلا لذي سلطان.
قال أبو عمر: كانت ابنته ريحانة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والنون
شنتم
س شنتم، بالنون والتاء فوقها نقطتان، روى عنه ابنه عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تبلغ كفاه، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض.
ذكر المنيعي في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكراً إلا في هذا الحديث. وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يعرفا هذا، وقد أخرجا شييم، بياءين مثناتين من تحت.
وفرق الحسين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري، وابن ماكولا وغيرهم، بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ها هنا وأبو موسى.
باب الشين والواو
شهاب بن أسماء
س شهاب بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم. قاله ابن شاهين وابن الكلبي. أخرجه أبو موسى.
شهاب بن خرقة
د ع، شهاب بن خرقة، سماه النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً. ذكره عبد الله بن الوليد العبسي، عن يزيد بن شهاب بن خرقة، عن أبيه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك"? قلت: شهاب بن خرقة، قال: "أنت مسلم بن عبد الله". أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب بن زهير
د ع شهاب بن زهير بن مذعور البكري الذهلي.
هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جده شهاب، قال: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب والد سعد
د ع، شهاب، والد سعد بن هشام. أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما اسمك"? قال: شهاب، قال: "أنت هشام". ذكرناه في غير هذا الموضع، قاله ابن منده ورواه أبو نعيم، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل، اسمه شهاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت هشام".
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب القرشي
د ع، شهاب القرشي، مولاهم سكن حمص.
روى عبد الرحمن بن عائذ، قال: عبد الله بن زغب: وكان شهاب القرشي أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن كله، فكان عامة الناس بحمص يقترئون منه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب بن مالك
ب س، شهاب بن مالك اليمامي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى بقير بن عبد الله بن شهاب بن مالك، عن أبيه، عن جده شهاب بن مالك: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان وفد إليه، فقالت امرأة، يقال لها أم كلثوم: ألا تسلم علينا يا رسول الله? قال: "إنك من قبيل يقلل الكثير، ومنعها ما لا يعنيها، وسؤالها عما لا يعنيها".
بقير: بالباء الموحدة، والقاف، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، قاله ابن ماكولا.
وقيل: نفير، بانون والفاء، قاله علي بن سعيد العسكري، وقال ابن أبي حاتم: يعثر، بالباء والعين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شهاب بن المجنون
ب د ع، شهاب بن المجنون الجرمي، من جرم بن ريان، جد عاصم بن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية.
 وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بن كليب ابن شهاب الجرمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً السبابة، يقول: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك".
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، وترجم عليه أبو نعيم وأبو عمر: شهاب بن المجنون، وهما واحد.
شهاب
ب د ع، شهاب: غير منسوب. رجل من الصحابة نزل مصر، وقال أبو عمر: شهاب الأنصاري.
روى عنه جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر على مؤمن عورةً فكأنما أحيا ميتاً".
سار إليه جابر إلى مصر يسأله عن هذا الحديث، فحدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره. أخرجه الثلاثة.
شهر بن باذام
شهر بن باذام. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صنعاء، فلما ادعى الأسود العنسي النبوة قاتله شهر، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي، وكانت ممن أعان على قتل الأسود.
ذكره الطبري وغيره.
شويفع
ع س، شويفع. غير منسوب. روى حديثه عبد الله بن عمرو بن شويفع، عن أبيه، عن جده شويفع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يستحي فيما قال، أو قيل له، فهو لغير رشدة، أو حملت به أمه على غير طهر". وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
باب الشين والياء
شيبان جد إسماعيل
د شيبان، جد إسماعيل بن إبراهيم، له ذكر، وقد تقدم فيمن اسمه إبراهيم. أخرجه ابن منده.
شيبان والد علي
ب شيبان، والد علي بن شيبان: روى عنه ابنه علي حديثه عند أهل اليمامة يدور على محمد ابن جابر اليمامي. أخرجه أبو عمر.
شيبان بن مالك
ب د ع، شيبان بن مالك أبو يحيى الأنصاري ثم السلمي، جد أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، من أهل الكوفة.
روى أشعث بن سوار، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أذن المؤذن، وهو يتسحر، فقال: "هلم إلى الغداء المبارك"، قلت: إني أريد الصوم، قال: "وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا هذا في بصره شيء، وإنه أذن قبل أن يطلع الفجر".
وروى عن أبي هبيرة، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة.
شيبة بن عبد الرحمن
ع س، شيبة بن عبد الرحمن السلمي. مختلف في صحبته.
روى عبد الصمد بن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بن عبد الرحمن السلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي الشاة بركة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
شيبة بن عتبة
ع س، شيبة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو هاشم القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، أمه خناس بنت مالك بن المضرب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. فقئت إحدى عينيه يوم اليرموك، وتوفي زمن معاوية.
سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما: شيبة وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شيبة بن عثمان
ب د ع، شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدري الحجبي، من أهل مكة، يكنى أبا عثمان، وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأوقص، قتله علي يوم أحد كافراً، وأسلم شيبة يوم الفتح، وقيل: أسلم يوم حنين.
قال الزبير: خرج شيبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، يريد أن يغتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم غرة، فأقبل يريده، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا شيبة، هلم"، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده على صدره، ثم قال: "اخسأ عنك الشيطان"، فقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن صبر يومئذ، وقيل في امتناعه من قتل النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك.
 أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في يوم حنين، حين انهزم المسلمون، قال: فصرخ كلدة بن الحنبل: ألا بطل السحر! فقال صفوان بن أمية، وهو يومئذ مشرك: اسكت فض الله فاك، فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن.
وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: اليوم أدرك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أحد كافراً، اليوم أقتل محمداً قال: فأدرت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤداي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع.
وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وقال "خذوها خالدةً مخلدةً تالدةً إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم".
وهو جد هؤلاء بني شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: جلست إلى شيبة بن عثمان، فقال: جلس عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا ادع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين الناس، قال: قلت: ليس ذلك إليك، قد سبقك صاحباك، فلم يفعلا ذلك، قال: هما المرءان يقتدى بهما.
وتوفي سنة سبع وخمسين، وقيل: بل توفي أيام يزيد بن معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة، وحسن إسلامه. وروى سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس، وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فليجلس فيه". أخرجه الثلاثة.
شيبة بن أبي كثر
ع س، شيبة بن أبي كثير الأشجعي. أورده سعيد القرشي والطبراني وغيرهما في الصحابة وقال سعيد: ما أرى له صحبة.
روى الواقدي محمد بن عمر، عن شملة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خدر الوجه من النبيذ، تتناثر منه الحسنات".
قيل: تفرد به الواقدي، عن أخيه شملة.
وروى يحيى بن عمير المدين، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: كنت أداعب امرأتي، فأنزت في يدي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي، التي أصبتها خطأ، قال: "لا ترثها". أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شييم
د ع، شييم أبو عاصم، وقيل: أبو سعيد السهمي، أحد بني سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
عن ابنه أنه كان في جيش، حين أمدتهم يهود خيبر فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف تمر خيبر، على أن يرجع، فأبى، قال: فسمعنا صوتاً من العسكر: أيها الناس، أهلكم أهلكم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يميناً وشمالاً فلم نسمع لذلك الصوت أثراً، وما نراه كان إلا من السماء.
وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه.
أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد، فقال في أبي عاصم: شنتم بالنون، والتاء فوقها نقطتان، وقال في أبي سعيد شييم: بياءين مثناتين من تحتها.
وأما ابن ماكولا فإنه قال: وأما شنتم بعد الشين المفتوحة نون، فهو شنتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عاصم، وقد تقدم في شنتم.