Advertisement

أسد الغابة - باب الفاء

باب الفاء
فاتك أبو خريم
فاتك أبو خريم، إن صح. روى حجاج بن حمزة. عن حسين الجعفي. عن زائدة، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن يسير بن عميلة. عن خريم بن فاتك الأسدي، عن أبيه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الناس أربعة، موسع له في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة".
كذا رواه، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة. عن حسين، ولم يذكر أبا خريم، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
فاتك بن زيد بن واهب العبسي
فاتك بن زيد بن واهب العبسي. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله وثيمة.
ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
فاتك بن عمرو الخطمي
فاتك بن عمرو الخطمي. روى الحليس بن عمرو بن قيس، عن بنت الفارعة، وفي رواية: عن أمه الفارعة عن جدها فاتك بن عمرو الخطمي قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية العين، فأذن لي فيها، ودعل لي بالبركة، وهي من كل شيء: بسم الله وبالله، أعيذك بالله من شر ما ذرأ وبرأ، ومن شر ما اعتريت واعتراك، والله ربي شفاك، وأعيذك بالله من شر ملقح ومحيل- قال: يعني الملقح الذي يولد له، والمحيل، الذي لا يولد له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
وهذا الحديث يشبه الحديث الذي يرويه فديك بن عمرو، الذي يذكره بعد، إن شاء الله تعالى.
فاتك
فاتك، له ذكر في حديث يرويه أيوب عن نافع، عن ابن عمر قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعه. وكان غريباً لم يكن له أهل بالمدينة، قطعه في شدة البرد، فقام رجل يقال له فاتك، فضرب عليه خيمة، وأوقد له نويرة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الليل فأبصر النار، فقال: "ما هذه النار"? فقيل: يا رسول الله، المصاب الذي قطعته، كان غريباً، آواه فاتك وضرب عليه خيمة، وأوقد له نويرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر لفاتك، كما آوى عبدك هذا المصاب".
رواه أبو أحمد العسال، والطبراني وابن عدي، وغير واحد، عن عبدان، عن زيد بن الحريش، عن عبيد الله بن عمرو عن أيوب.
أخرجه أبو موسى.
الفاكه بن بشر
الفاكه بن بشر. كذا قال ابن إسحاق. وقال ابن هشام: الفاكه بن بشر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، وزريق من بني جشم بن الخزرج الأكبر، وقد ذكرناه كثيراً.
شهد الفاكه بدراً، قاله ابن إسحاق وابن الكلبي.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
الفاكه بن سعد الأنصاري
الفاكه بن سعد بن جبير بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الأوسي الخطمي أبو عقبة. وهو جد عبد الرحمن بن سعد بن الفاكه.
روى عنه عمارة بن خزيمة.
أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني نصر بن علي، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد، عن أبيه، عن جده الفاكه بن سعد- وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر والأضحى وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل هذه الأيام.
قال الكلبي: هو مهاجري، شهد صفين مع علي، وقتل بها.
أخرجه الثلاثة.
الفاكه بن سكن الأنصاري
الفاكه بن سكن بن زيد بن خنساء بن كعب بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري السلمي.
شهد المشاهد كلها بعد بدر، وكان حارس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن الكلبي، وقال: سكن: يخفف ويثقل.
الفاكه بن عمرو الداري
الفاكه بن عمرو الداري، ابن عم تميم. له صحبة سكن بيت جبرين من بلاد فلسطين. ذكر جعفر المستغفري، ولم يزد.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
الفاكه بن النعمان الداري
من رهط تميم. ذكره ابن إسحاق في الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر. أفرده جعفر من الذي قبله، وروى ذلك بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى.
الفجيع بن عبد الله البكائي
الفجيع بن عبد الله بن جندح بن البكاء.- واسمه ربيعة- بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة البكائي.
يعد في أعراب البصرة، سكن الكوفة.
 روى عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي، عن ابيه، عن الفجيع العامري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تحل لنا الميتة? قال: "ما طعامكم"? قلنا: نصطبح ونغبق. قال: "ذاك الجوع"، فأحل لهم الميتة على هذه الحالة.
قال أبو نعيم. فسره عقبة قال: قدح بكرة، وقدح عشية.
أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الفضل بن دكين قال: أخرج إلينا عبد الملك بن عطاء البكائي كتاباً من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: اكتبوه، ولم يمله علينا، وزعم أن أيمن بنت الفجيع حدثته: "هذا كتاب من محمد النبي للفجيع ومن تبعه، ومن أسلم وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغنم خمس الله، ونصر نبي الله، وأشهد على إسلامه وفارق المشركين، فإنه آمن بأمان الله وأمان محمد صلى الله عليه وسلم".
أخرجه الثلاثة.
فديك أبو بشير الزبيدي
فديك أبو بشير الزبيدي. حجازي، له صحبة. روى الأوزاعي محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك: أن جده فديكاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إنهم يزعمون أن من لم يهاجر هلك? فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا فديك، أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن حيث شئت من أرض الله".
أخرجه الثلاثة.
فديك بن عمرو
فديك بن عمرو، والد حبيب، لهما صحبة. قاله أبو زكريا بن منده بالدال، وقال الطبراني في ترجمة ابنه بالراء، وقال البغوي وأبو الفتح الأزدي بالواو.
روى ابنه حبيب أن أباه خرج به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم في ترجمة، عدي بن فويك، بالواو.
أخرجه أبو موسى.
فرات بن حبان البكري
فرات بن حبان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي البكري ثم العجلي، حليف بني سهم.
وهو أحد الأربعة الذين أسلموا من ربيعة، وقد تقدم ذكرهم، وكان هادياً في الطريق؛ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية مع زيد بن حارثة ليعترضوا عيراً لقريش، وكان دلي قريش فرات بن حيان، فأصابوا العير، واسروا فرات بن حيان، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقتله، فمر بحليف له من الأنصار، فقال: إني مسلم. فقال الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول "إنه مسلم" فقال: "إن فيكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم، منهم: فرات بن حيان". وأطلقه، ولم يزل يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتقل إلى مكة، فنزلها، وكان عقبه بها.
ولما أسلم حسن إسلامه، وفقه في الدين، وكرن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه أقطعه أرضاً باليمامة تغل أربعة آلاف، وسيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بن اثال في قتل مسيلمة وقتاله.
روى فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن حنظلة بن الربيع التميمي: بمثل هذا فائتموا.
أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود السجستاني: حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن محبب أبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي اسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن منكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم، منهم: فرات بن حيان.." وفي الحديث قصة.
أخرجه الثلاثة.
محبب: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وآخره باء ثانية.
فرات النجراني
فرات النجراني: نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي. وهو أصح.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر عن فرات النجراني: أن رجلاً قال: يا رسول الله، من أهل النار? قال: لقد سألت عن عظيم.. وذكر الحديث.
وروى عن فرات عن أبي فرات عن أبي عامر الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة. وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين عن فرات النجراني، ولا يصح وإنما هو فرات بن ثعلبة البهراني. حمصي تابعي.
وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي، قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: حديثه مرسل، روى عنه ضمرة والمهاجر ابنا حبيب، وسليم بن عامر الخبائري، والله أعلم.
 فراس بن حابس
فراس آخره سين- هو: فراس بن حابس.
قال أبو عمر: أظنه: فراس من بني العنبر، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم.
وقال أبو موسى: فراس بن حابس التميمي، له صحبة، أورده جعفر، فإن كان أخاً للأقرع فقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه. وقد ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم.
أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبيدة التميمي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن بن حذيفة في سرية إلى بني العنبر، فأصاب منهم رجالاً ونساءً، فخرج فيهم رجال من بني تميم، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: الأقرع بن حابس.. وذكر القصة.
فبان بهذا أنه أخو الأقرع بن حابس.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
?فراس عم صفية: فراس عم صفية بنت بحرة. قالت صفية: استوهب عمي فراس من النبي صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها، فأعطاه إياها قالت: فكان عمر إذا جاء إلينا قال: أخرجوا إليّ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فنخرجها فيملأها من ماء زمزم، فيشرب وينضح على وجهه- قالت: فدخل علينا سارق فسرقها، فقدم عمر فطلبها، فأخبرناه أنها سرقت، فقال: لله أبوه? فما سمعته سبه ولا لعنه.
أخرجه أبو موسى.
?فراس بن عمرو الليثي: فراس بن عمرو الليثي. له رؤية، ولأبيه صحبة.
روى أبو الطفيل أن رجلاً من ليث، يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكى إليه الصداع الذي أصابه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فراساً فأجلسه بين يديه، فأخذ جلدة ما بين عينيه، فمدها، فنبت في موضع أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرة، فذهب عنه الصداع.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
?فراس بن النضر القرشي: فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري.
هاجر إلى أرض الحبشة ذكره ابن إسحاق ولم يذكره ابن عقبة، وقتل فراس يوم اليرموك شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ألا أن أبا موسى قدم "كلدة" على "علقمة" وأبو عمر نسبه كما ذكرناه، ووافقه ابن الكلبي، وابن حبيب، وابن ماكولا، ومثلهم قال الزبير بن بكار.
الفراسي
الفراسي، من بني فراس بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر.
أنبأنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي، عن أبيه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسأل الناس يا رسول الله? قال: "لا. فإن كنت لا بد سائلاً، فاسأل الصالحين".
أخرجه الثلاثة.
الفرزدق
الفرزدق. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن الفرزدق: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه: "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره"، قال: حسبي.
قال أبو موسى: وهذا وهم، ولعله أراد صعصعة بن معاوية عم الفرزدق.
قلت: كذا قال أبو موسى: "صعصعة بن معاوية عم الفرزدق"، فعلى هذا يكون "معاوية" جد الفرزدق، وليس كذلك، إنما هو الفرزدق، واسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ليس في نسبه معاوية، وإنما لو قال: إن صعصعة بن ناجية قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقرأ الآية، لكان مصيباً. وإنما تبع أبو موسى في هذا أبا عبد الله بن منده، فإنه ذكر في صعصعة أنه عم الفرزدق، وذكرنا أنه وهم، والله أعلم.
فرقد العجلي
فرقد العجلي الربعي ويقال: التميمي العنبري.
يذكر في الصحابة، ذهبت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت له ذوائب، فمسح بيده عليه وبرك ودعا له. قاله أبو عمر.
وقال ابن منده. فرقد له صحبة، وروى بإسناده عن دهماء بنت سهل بن ملاس بن فرقد، عن أبيها، عن جدها فرقد: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح يده عليه، وذكره أبو نعيم محيلاً به على ابن منده.
فرقد
فرقد. أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم . روى محمد بن سلام عن الحسن بن مهران قال: رأيت فرقداً صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلت معه، وكان قد أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم.
 أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، ووهم في كلامه.
فروة الأسلمي
فروة، قيل: هو اسم أبي تميم الأسلمي، قيل: هو جد بريدة بن سفيان بن فروة، وكان غلامه مسعود هو الذي بعثه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر في مسعود.
أخرجه أبو موسى.
فروة الجهني
فروة الجهني. شامي، له صحبة، روى عنه بشير مولى معاوية: أنه سمعه في عشرة من الصحابة يقولون إذا رأوا الهلال: اللهم، اجعل شهرنا الما ضي خير شهر وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة واليمن والإيمان والعافية والرزق الحسن.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم ينسباه، وقالا: فروة، وله صحبة، ذكره البخاري في الصحابة.
فروة بن خراش الأزدي
فروة بن خراش الأزدي. روى عنه أبو لبيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أهل اليمن أرق أفئدة، وهم أنصار دين الله، وهم الذين يحبهم الله ويحبونه".
أخرجه أبو موسى.
فروة بن عامر الجذامي
فروة بن عامر، وقيل: فروة بن عمرو، وقيل: فروة بن نفاثة، وقيل: ابن نباتة، وقيل: ابن نعامة الجذامي.
أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بغلته البيضاء، سكن عمان الشام.
أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بغسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وبعث فروة بن عمرو بن الناقدة الجذامي النفاثي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً بإسلامه. وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملاً للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله "معان" وما حولها من أرض الشام. فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فلما اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له "عفراء" بفلسطين قال:
ألا هل أتى سلمى بأن حـلـيلـهـا على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمـهـا مشذبة أطرافها بـالـمـنـاجـل قال ابن إسحاق: زعم الزهري أنهم لما قدموه ليقتلوه، قال:
بلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي وبناني أخرجه الثلاثة.
فروة بن عمرو الأنصاري
فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.
شهد العقبة، وبدراً وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مخرمة العامري.
حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن".
رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي، ولم يسمه مالك في الموطأ. وكان ابن وضاح وابن مزين يقولان: إنما سكت مالك عن اسمه لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان.
قال أبو عمر: هذا لا يعر، ولا وجه لما قالا.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثه يخرص على أهل المدينة ثمارهم، فإذا دخل الحائط حسب ما فيه من الأقناء، ثم ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها، فلا يخطئ.
أخرجه الثلاثة.
فروة بن قيس أبو مخارق
فروة بن قيس أبو مخارق. أورده أبو القاسم بن أبي عبد الله في كتاب العمر.
روى أبو أمامة الباهلي، عن فروة بن قيس أبي مخارق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يكتب على ابن آدم ذنب أربعين سنة إذا كان مسلماً. ثم تلا: "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة".
أخرجه أبو موسى قال: هذا إسناد لا يثبت به حجة، وليس في الآية دليل. وقد رواه أبو أمامة، عن قيس بن قارب بلفظ آخر، ويرد ذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
فروة بن قيس
فروة بن قيس. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف له رؤية.
روى الفضل بن شبيب عن عدي بن عدي الكندي، عن جده فروة بن قيس قال: زوجت غلاماً لي جارية في الجاهلية، فولدت غلاماً، فخاصمه إلى عمرو رضي الله عنه، فقال أبو الغلام: تزوجت أمه رشدة، حتى بلغ ثم ادعى إلى سيدي! فقال عمر: الولد للفراش، ثم قال: يا أيها الناس، لا تنتفوا من آبائكم. فإنه كفر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليس في محاكمته إلى عمر ما يوجب له صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فروة بن مالك الأشجعي
 فروة بن مالك الأشجعي. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق. وقيل فيه: فروة بن نوفل.
وهو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلاً.
وقيل فيه أيضاً: فروة بن معقل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضاً، إلا أنه اعتزلهم في النهروان.
فإن كان فروة بن نوفل الأشجعي، فلا صحبة له ولا رؤية، وإنما يروي عن أبيه، وعن عائشة.
أنبأنا أبو ألفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بجر، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي اسحاق، عن فروة بن نوفل قال: أتيت المدينة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما جاء بك"? قلت: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي. قال: "اقرأ "قل يا ايها الكافرون"، فإنها براءة من الشرك".
ورواه الثوري، عن أبي اسحاق، عن فروة، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى قال: فروة بن نوفل.
فروة بن مجالد
فروة بن مجالد. مولى اللخميين من أهل فلسطين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم، وأكثرهم يجعل حديثه مرسلاً. روى عنه حسان بن عطية.
وكان فروة هذا يعدونه من الأبدال، مستجاب الدعوة.
أخرجه أبو عمر.
فروة بن مسيك
فروة بن مسيك، وقيل: مسيكة، ومسيك أكثر، وهو ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد.
وقيل: سلمة بن الحارث بن كريب بن مالك.
وقال الدار قطني وابن ماكولا: ذويد، بالذال المضمومة المعجمة، ثم واو، وياء وآخره دال مهملة.
وهو مرادي غطيفي، اصله من اليمن، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر. فأسلم فبعثه على مراد وزبيد ومذحج.
أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك المرادي، مفارقاً لملوك كندة، مباعداً لهم. وقد كان قبيل الإسلام بين همدان ومراد وقعة أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا، حتى أثخنوهم في يوم يقال له "يوم الردم"، وكان الذي سار إلى مراد من همدان الأجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مسيك:
فإن نغلب فغلابون قدماً وإن نهزم فغير مهزمينا ما إن طبنا جبن ولكـن منايانا ودولة آخـرينـا كذاك الدهر دولته سجال تكر صروفه حيناً فحينا وهو أكثر من هذا.
قال ابن إسحاق: ولما توجه فروة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لما رأيت ملوك كندة أعـرضـوا كالرجل خان الرجل عرق نسائها يممت راحلتـي أوم مـحـمـداً أرجو فواضلها وحسن ثـرائهـا قال ابن إسحاق: فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له فيما بلغنا: "يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم"? قال: يا رسول الله، ومن ذا الذي يصيب قومه ما أصاب قومي "يوم الردم" ولا يسوؤه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيراً".
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب وعبد بن حميد قالا: حدثنا أبو أسامة، عن الحسن بن الحكم النخعي قال: حدثني أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم? فأذن لي في قتالهم، وأمرني فلما خرجت من عنده سأل عني: "ما فعل الغطيفي"? فأخبر أني قد سرت، فأرسل في أثري فردني، فأتيت وهو في نفر من أصحابه، فقال: "ادع القوم، فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك"، وقال رجل: يا رسول الله، سبأ أرض أو امرأة? قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من الولد فتيامن ستة وتشاءم أربعة، فأما الذين تشاءموا فلخم، وجذام، وغسان، وعاملة. وأما الذين تيامنوا، فالأزد والأشعرون، وحمير وكندة ومذحج وأنمار". فقال رجل: وما أنمار? قال: "الذين منهم خثعم وبجيلة".
أخرجه الثلاثة.
فروة بن مسيكة
 فروة بن مسيكة. أخرجه أبو موسى وقال: فرق العسكري- يعني علي بن سعيد- بينه وبين فروة بن مسيك، وروى عن مجالد، عن عامر، عن فروة بن مسيكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتذكر يومكم ويوم همدان"? قال: نعم، أفني الأهل والعشيرة! قال: "أما إنه خير لمن بقي".
قال: أورد هذا الحديث الطبراني من طرق في ترجمة "فروة بن مسكين" وقال فيه أيضاً: مسيكين.
قلت: هذا فروة بن مسيكة هو والذي قبله واحد، والحديث الذي روى عنه هو الذي أخرجه ابن منده، وقد قال أبو عمر قيل فيه: مسيكة، وأما ما نقله عن الطباني، فيكون قد انفرد به بعض المشايخ. وغلط فيه. ولهذا يقول فيه وفي أمثاله: انفرد به فلان.
فروة بن النعمان بن الحارث بن النعمان الأنصاري الخزرجي
من بني مالك بن النجار قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان قد شهد أحداً وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
فروة
فروة، غير منسوب. له صحبة، روى حديثه معاوية بن صالح. عن أبي عمرو، عن بشير، ذكره البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
فضالة الأنصاري
فضالة الأنصاري، ثم الظفري، جد إدريس بن محمد بن أنس بن فضالة.
روى عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، قاله جعفر.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
فضالة بن حارثة
فضالة بن حارثة. أخو أسماء بن حارثة. له حديث رواه عبد الرحمن بن حرملة مختلف عليه فيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
فضالة بن دينار الخزاعي
فضالة بن دينار الخزاعي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره البخاري، قاله جعفر المستغفري.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
فضالة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فضالة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من أهل اليمن. ذكره جعفر. وقال في موضع: نزل الشام ذكره أبو بكر بن حزم في جملة موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: إنه مات بالشام.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك.
فضالة بن عبيد الأنصاري
فضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي العمري، يكنى أبا محمد.
أول مشاهده أحد، ثم شهد المشاهد كلها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وانتقل إلى الشام، وشهد فتح مصر، وسكن الشام، وولى القضاء بدمشق لمعاوية، استقضاه في خروجه إلى صفين، وقال له: "لم أحبك بها، ولكن استترت بك من النار" ثم أمره معاوية على جيش، فغزا الروم في البحر، وسبي بأرضهم.
روى عنه حنش الصنعاني، وعمرو بن مالك الجنبي، وعبد الرحمن بن جبير، وابن محيريز، وغيرهم.
أنبأنا إبراهيم بن محمد بن الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر ديناراً، فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تباع حتى تفصل.
وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية. وقيل: توفي سنة تسع وستين، فحمل معاوية سريره، وقال لابنه عبد الله. أعني يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله! وكان موته بدمشق، وبقي له بها عقب.
أخرجه الثلاثة.
فضالة الليثي
فضالة الليثي. اختلف في اسم أبيه، فقيل: فضالة بن عبد الله، وقيل: فضالة بن وهب بن بحرة بن بحيرة بن مالك بن عامر، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوح الليثي.
وهو القائل في كسر الأصنام يوم فتح مكة:
لو ما رأيت محمداً وجـنـوده بالفتح يوم تكسر الأصـنـام لرأيت نور الله أصبـح بـينـاً والشرك يغشى وجهه الإظلام وقيل: إنها الغيرة.
وقال أبو نعيم: فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أبو عبد الله، غير منسوب. روى عنه ابنه عبد الله.
 أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما علمني: "حافظ على الصلوات الخمس". فقلت: يا رسول الله، إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع إذا فعلته أجزأ عني. فقال: "حافظ على العصرين". فقلت: وما العصران? قال: "صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها".
قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر وقد نسبه أول الترجمة- كما ذكرناه أول الترجمة- وقال بعضهم: "الزهراني". وأخطأ فيه، الزهراني غير الليثي. الزهراني تابعي، يعد فضالة الليثي في أهل البصرة، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حافظ على العصرين" روى عنه ابنه عبد الله.
فضالة بن هلال المزني
فضالة بن هلال المزني، مذكور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره علي بن عمر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
فضالة بن هند الأسلمي
فضالة بن هند الأسلمي. يعد في أهل المدينة. روى حديثه عبد الله بن عامر الأسلمي، عن فضالة قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بن حارثة إلى قومه أسلم، وقال: "اذهب إلى قومك ومرهم بصيام هذا اليوم يوم عاشوراء".
قال أبو نعيم: أخطأ فيه عبد الله بن عامر، وصوابه ما رواه حاتم بن إسماعيل ووهب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، وهند هو أخو أسماء بن حارثة، ويحيى بن هند روى عن أسماء نحوه.
أخرجه الثلاثة.
الفضل بن ظالم
الفضل بن ظالم بن خزيمة. قال ابن الكلبي: وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره ابن الدباغ.
الفضل بن العباس القرشي
الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد. وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكبر ولد العباس وبه كان العباس، يكنى.
غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح، وحنيناً، وثبت معه حين انهزم الناس، وشهد معه حجة الوداع، وكان رديفه يومئذ. وكان من أجمل الناس، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع إلى منى، فلم نزل نلبي حتى رمى الجمرة.
وشهد الفضل غسل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يصب الماء على علي بن أبي طالب.
وقتل يوم مرد الصفر، وقيل: يوم أجنادين، وكلاهما سنة ثلاث عشرة في قول، وقيل بل مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالشام، وقيل بل استشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة، ولم يترك ولداً إلا أم كلثوم، تزوجها الحسن بن علي ثم فارقها. فتزوجها أبو موسى الأشعري.
أخرجه الثلاثة.
الفضل بن عبد الرحمن
الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي. روى السري بن يحيى، عن حرملة بن أسير- ابن عم له- عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتزي في الحرب، ويقول: "انا ابن العواتك".
أخرجه ابن موسى وقال أورده الحافظ أبو مسعود وقال: يتأمل.
قلت: هذا لا حاجة إلى تأمله! فإن بني هاشم لم يكن فيهم من يعاصر النبي صلى الله عليه وسلم اسمه عبد الرحمن ولا الفضل، إلا الفضل بن عباس. والله أعلم.
الفضل بن يحيى الأزدي
الفضل بن يحيى بن قيوم الأزدي. اختلف في صحبته. وهو شامي، سكن فلسطين. روى حديثه عبد الجبار بن يحيى بن الفضل.
قال موسى بن سهل: الفضل الأزدي أبو يحيى هو ابن قيوم. روى عن أبيه، عن جده قيوم، هو الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي راشد، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: هذا وهم منه، فإن الفضل يروي عن أبيه، عن جده قيوم الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد القيوم- قال: والذي استشهد به- يعني قول موسى بن سهل أنه يروي عن أبيه عن جده- يشهد على وهمه، وقد ذكره في عبد القيوم على الصحة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
 فضيل بن عائذ
فضيل، تصغير فضل، هو: فضيل بن عائذ، أبو الحسحاس.
ذكرناه في ترجمة ابنه الحسحاس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
فضيل بن النعمان الأنصاري
فضيل بن النعمان الأنصاري. قتل يوم خيبر شهيداً.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من الأنصار، ثم من بني سلمة: بشر بن الباء بن معرور، من الشاة التي سم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضيل بن النعمان، رجلان.
أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر فقال: الفضيل بن النعمان الأنصاري السلمي، من بني سلمة قتل بخيبر شهيداً، ذكره ابن إسحاق. قال محمد بن سعد: كذا وجدناه في غزوة خيبر وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده- قال: ولا أحسبه إلا وهماً، وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان، والله أعلم.
وأما في نقله عن ابن إسحاق فنقل الصحيح، فإن ابن إسحاق نقله في كتابه المغازي، رواه عنه يونس وابن سلمة، وغيرهما، والله أعلم.
الفلتان بن عاصم الجرمي
الفلتان بن عاصم الجرمي، ويقال: المنقري، والأول أصح.
قال خليفة: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من جرم بن ربان بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة: الفلتان بن عاصم الجرمي، وهو خال كليب بن شهاب الجرمي، والد عاصم بن كليب، يعد في الكوفيين.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعوداً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فرأى رجلاً يمسي في المسجد، فقال: "فلان"? قال لبيك يا رسول الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أتشهد أني رسول الله"? قال: لا! قال: "تقرأ التوراة". قال: نعم قال: "والإنجيل"? قال: نعم قال: "ثم ناشده: هل تجدني في التوراة والإنجيل"? قال: سأحدثك، نجد مثل نعتك، يخرج من مخرجك، كنا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا فإذا أنت لست به. قال: من أين? قال: نجد من أمته سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، وأنتم قليلون. فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر، وقال: "والذي نفسي بيده لأنا هو إن من أمتي أكثر من سبعين ألفاً، وسبعين ألفاً، وسبعين ألفاً".
أخرجه الثلاثة.
فنج بن دحرج
فنج بن دحرج، وقيل: ابن بزحج، الفارسي الدينياذي وقيل: اسمه "فتح" بالتاء، وقيل: بالباء والحاء المهملة، والأول أصح.
اختلف في صحبته، وإنما حديثه عن يعلى بن أمية، عن جل من الصحابة، في ثواب من غرس شجرة.
أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني، حدثني عبد الله بن وهب عن أبيه عن فنج قال: كنت أعمل في الدينباذ وأعالج فيه، فقدم يعلي بن أمية أميراً على أهل اليمن، وجاء معه رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءني رجل ممن جاء معه وفي كمه جوز، فجلس على ساقيه، من الماء وهو يكسر ويأكل، ثم أشار إلى فنج فقال: يا فارسي، هلم. قال: فدنوت منه، فقال الرجل لفنج: اتضمن لي غرس هذا الجوز على هذا الماء? فقال له فنج ما ينفعني ذلك?! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نصب شجرة، فصبر عليها حتى تثمر، كان له في كل شيء يصاب منها صدقة".
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
فويك
فويك، بالواو، وقال أبو عمر: كذا ضبطناه.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئاً، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصابه? فقال: وقعت على بيض حية، فأصيب بصري. فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر، وكان يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين سنة، وإن عينيه مبيضتان.
رواه ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من سلامان بن سعد، عن أمه عن خالها حبيب بن فويك أن أباه فويكاً حدثه.. وذكره.
أخرجه أبو عمر. وأبو موسى، إلا أن أبا موسى أخرجه في فديك بن عمرو السلاماني، قال: وقد أورده أبو زكريا- يعني ابن منده- بالدال. وقال الطبراني: بالراء. وقال البغوي، وأبو الفتح الأزدي، وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الإمام إسماعيل- يعني ابن محمد بن الفضل الأصفهاني.
فهم بن عمرو
فهم بن عمرو بن قيس عيلان، أبو ثور الفهمي.
 قال أبو بكر بن أبي علي: ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد.
أخرجه أبو موسى هكذا، وهذا لفظه.
قلت: هذا القول غلط، فإن فهم عرو بن قيس عيلان قبل الإسلام بدهر طويل، وإليه ينسب كل فهمي، منهم تأبط شراً واسمه: ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان، فهذا تأبط شراً قبل الإسلام، بينه وبين "فهم" سبعة آباه، فكيف يكون "فهم" صحابياً?! وقد ذكر ابن تأبط شراً في الصحابة والله أعلم.
فيروز الديلمي
فيروز الديلمي، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن أخت النجاشي، وهو قاتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة باليمن.
وقال أبو عمر: يقال له "الحميري" لنزوله في حمير، وهو من أبناء فارس، من فرس صنعاء. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه في الأشربة صحيح.
ولما أراد قتل الأسود اتفق هو وداذويه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله؛ وكان قتله قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وهو مريض قبيل موته، فأخبر بقتله. وقال: "قتله العبد الصالح فيروز الديلمي".
وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله الديلمي، عن أبيه فيروز قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود.
وهذا تفرد به ضمرة، فإن رأس الأسود لم يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استقصينا خبر قتله في الكامل في التاريخ.
أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، حدثني ابن الديلمي، حدثني فيروز الديلمي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أنا من قد علمت، وجئنا من بين ظهري من قد علمت. فمن ولينا قال: "الله ورسوله"، قال: حسبنا.
وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني: أنه سمع ابن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اختر أيتهما شئت". وتوفي فيروز في خلافة عثمان رضي الله عنهما.
أخرجه الثلاثة.
فيروز الهمداني
فيروز الهمداني الوادعي، مولى عمرو بن عبد الله الوادعي. أدرك الجاهلية والإسلام، وهو جد زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهمداني الكوفي، وأبو زائدة اسمه كنيته.
أخرجه أبو عمر.