Advertisement

أسد الغابة - باب النون

باب النون
باب النون والألف
النابغة الجعدي
وقد اختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد الله. وقيل: عبد اله بن قيس وقيل: حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعدي، نسبه هكذا أبو عمر.
وقال الكلبي: هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة.
واختلف أيضاً في نسبه، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه، وإنما قيل له النابغة؛ لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيه فقاله، فسمي النابغة. وطال عمره في الجاهلية والإسلام، وهو أسن من النابغة الذبياني، وإنما مات الذبياني قبله، وعمر الجعدي بعده طويلاً، وقيل: عاش مائة وثمانين سنة.
وقال ابن قتيبة: عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة. وهذا لا يبعد، لأنه أنشد عمر بن الخطاب: المتقارب
ثلاثة أهلين أفنـيتـهـم وكان الإله هو المُستآسا فقال له عمر: كم لبثت مع كل أهل ? قال: ستين سنة، فذلك مائة وثمانون سنة، ثم عاش بعد ذلك إلى أيام بن الزبير، وإلى أن هاجى أوس بن مغراء، وليلى الأخيلية.
وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر، وله قصيدة أولها: المنسرح
الحمد للّه لا شريك لـه من لم يقلها فنفسه ظلما وفيها ضروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وقيل: إن هذا الشعر لأمية بن أبي الصلت، وقد صححه يونس بن حبيب، وحماد الراوية. ومحمد ابن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجعدي.
ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأنشده قصيدته الرائية، وفيها: الطويل
أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى ويتلو كتاباً كالمـجـرّة نـيرا أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا داود- هو ابن رشيد- حدثنا يعلى بن الأشدق قال: سمعت النابغة يقول: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطويل
بلغنا السّماء، مجدنا وجدودنـا وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: أين المظهر يا أبا ليلى ? قلت: الجنة. قال: أجل، إن شاء الله. ثم قلت: الطويل
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجدت لا يفضض الله فاك، مرتين. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد الجنزروذي، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرىء، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا يعلى بن الأشدق العقيلي قال: سمعت قيس بن سعد بن عدي بن عبد الله بن جعدة- وهو نابغة بني جعدة- قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته... وذكر نحو ما تقدم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر.
ولم يزل يرد على الخلفاء بعد النبي، وكان شاعراً محسناً، إلا أنه كان رديء الهجاء، لا يزال يغلبه من يهاجيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه. فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال: الطويل
ألا حيّيا لليلى وقولا لها: هلا فأجابته ليلى فقالت: الطويل
وعيّرتني داءً بـأُمّـك مـثـلـه وأيّ حصانٍ لا يقال لها: هلا ?! ووفد إلى عبد الله بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله ابن الزبير، عن النابغة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت فأنجزت، إلا- وذكر كلمة معناها- أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة.
أخرجه الثلاثة.
نابل الحبشي
نابل الحبشي، والد أيمن.
قال أبو أحمد العسال: لنابل أبي أيمن صحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلاً كالأعرابي أهدى الرسول صلى الله عليه وسلم ناقتين، فعوضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، فقال رسول الله: لقد هممت أن لا أتهب هبةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي رواه جماعة عن بكار.
أخرجه أبو موسى.
ناجية بن الأعجم
ناجية بن الأعجم الأسلمي.
مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد الواقدي.
أخرجه أبو موسى.
ناجية بن جندب
ناجية بن جندب بن كعب. وقيل: ناجية بن كعب بن جندب. وقيل: ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، معدود في أهل المدينة. قيل: كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية؛ إذ نجا من قريش.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن ? قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، وخل بين الناس وبينها فيأكلونها.
هكذا رواه محمد بن عيسى بإسناده فقال: ناجية الخزاعي. ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه فقال: ناجية صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسبه. والصحيح أنه أسلمي.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم، أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي، صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: وقد زعم بعض أصحاب العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: وقد أنشدت أسلم أبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت: الرجز
يأيّها المائح، دلوي دونكـا إنّي رأيت الناس يحمدونكا فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس: الرجز
قد علمت جـاريةٌ يمـانـيه أنّي أنا المائح واسمي ناجيه وطعنةٍ ذات رشاشِ واهـيه طعنتها تحت صدور العاديه وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية.
أخرجه الثلاثة، والقليب الذي نزل فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان. ناجية بن الحارث
ناجية بن الحارث الخزاعي.
جعله أحمد بن حنبل في مسنده أنه صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي- وكان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: قلت: كيف أصنع بما عطب من البدن ? قال: انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب صفحته، وخل بينه وبين الناس فليأكلوه.
وروى عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن كلثوم، عن أبيه ناجية: أن النبي صلى الله عليه وسلم حيث لقي بني المصطلق بالمريسيع، وكان بينهم ما قضى الله عز وجل، ثم أصبحت بلمصطلق وهداهم الله عز وجل للإسلام، وبايعوا رسول الله فقبل منهم، ثم أمسك صاحبتهم جويرية بنت الحارث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جندب الأول، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا.
ناجية بن خفاف
ناجية بن خفاف، أبو خفاف الغنوي.
ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، ولم يزد عليه.
ناجية الطفاوي
ناجية الطفاوي. له ذكر في الصحابة.
روى البراء بن عبد الله الغنوي، عن واصل قال: أدركت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ناجية الطفاوي، قال ناجية: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات: الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء، والصبح. يعني في حديث المواقيت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ناجية بن عمرو
ناجية بن عمرو.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم وأبو القاسم بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن فورك، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب ابن كاسب، حدثنا سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح، أنه سمع أنس بن مالك وشعيب ابن عمرو، وناجية بن عمرو يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب بالحناء.
وأخبرنا أبو موسى أيضاً إجازة، أخبرن الشريف أبو محمد حمزة بن العابس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل المقرىء، حدثنا أبو مسلم بن شهدل، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عمر بن سعد النضري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فلما قدم علي الكوفة نشد الناس فاشتد له بضعة عشر رجلاً، فيهم أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلمن وناجية بن عمرو الخزاعي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ناجية بن كعب
ناجية بن كعب الخزاعي، وناجية بن جندب الأسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أبو نعيم. وأورد ابن منده أحدهما.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
قلت: هذا كلام أبي موسى، فأما قوله إن أبا نعيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لم يقل في أحدهما خزاعي وأسلمي فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قال كما ذكرناه في ترجمة ناجية بن جندب بن كعب، قال: وقيل: ناجية بن كعب بن جندب وذكر نسبه، ثم قال: الأسلمي، فعلى هذا هو واحد، وقد اختلفوا في نسبه، وقد فعلوا هذا كثيراً، وعلى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، والله أعلم.
ناسح الحضرمي
ناسح الحضرمي.
أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة، وروى بإسناده عن حريز بن عثمان الرحى، عن شرحبيل بن شفعة، عن ناسح الحضرمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجلين يتبايعان شاة، يقول أحدهما لا أنقصك من كذا وكذا. ويقول الآخر: لا أزيدك على كذا وكذا، يتحالفان، فمر بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: قد أوجب أحدهما، يعني الإثم والكفار.
قال ابن أبي حاتم: أخرج البخاري هذا في باب النون، فغيره أبي وقال: هو عبد الله بن ناسج.
أخرجه أبو موسى.
ناشرة بن سويد
ناشرة بن سويد الجهني. روى عنه ابنه مريح، وعلي بن رباح، حدث عنه ابنه مريح بن ناشرة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وجهه في سرية وامرأته حامل، فولدت مولوداً، فحملته فأتت به النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر يده عليه، فقالت: سمه يا رسول الله. فقال: اسمه مريح، فقد أسرع في الإسلام، وهو مريح بن ناشرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ناعم بن أُجيل
ناعم بن أجيل الهمداني، مولى أم سلمة.
أورده جعفر وقال: كان في بيت شرف في همدان، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عبد الله بن صالحن عن الليث بن سعد أنه من الصحابة، قاله البردعي.
أخرجه أبو موسى.
وقال الأمير أبو نصر: وأما أجيل- بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء- فهو ناعم بن أجيل الهمداني أبو عبد الله، مولى أم سلمة. أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته. كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وغيرهم.
وهذا كلامه يدل على أنه لا صحبة له، وقال أبو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أعلم له حديثاً مسنداً، وروى بإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حضرت علياً رضي الله عنه بالكوفة- أو: بالبصرة- فخطب على بعير، ثم نزل ودعا بكبش أقرن، فذبحه وقال: هذا عن علي، وعن آل علي.
نافع بن بديل
نافع بن بديل بن ورقاء.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وكان هو وأبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلتهم.
قال ابن إسحاق: قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر معونة، مع المنذر بن عمر، وعامر بن فهيرة، في أربعين رجلاً من خيار المسلمين، فقال عبد الله بن رواحة يبكي نافعاً: الخفيف
رحم اللّه نافـع بـن بـديل رحمة المبتغي ثواب الجهاد صابرٌ صادق اللقاء، إذا مـا أكثر القوم قال قوم السّـداد أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
نافع الجرشي
نافع الجرشي.
ذكره جعفر في الصحابة. روى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب، عن نافع الجرشي: أنه حين بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم، كان كاهن في رأس الجبل، فدعوه فقالوا: انظر لنا في شأن هذا الرجل؛ فإنه قد حدث في أرض العرب حدث، فنزل إليهم فقال: إن الله تبارك وتعالى أكرم محمداً واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبعث إليكم أيها الناس، فعما قليل.
أخرجه أبو موسى.
نافع بن عبد الحارث
نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن غبشان- واسمه الحارث- بن عبد عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى الخزاعي.
نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى ملكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني ملكان، فنسبوا إلى خزاعة.
ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك. فعزله واستعمل خالد بن العاص بن هشام.
وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر.
روى عنه أبو سلمة، وحميد، وأبو الطفيل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء.
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً من حوائط المدينة فجلس على قف البئر، فجاء أبو بكر يستأذن، فقال- فيما أعلم- لأبي موسى: ائذن له وبشره بالجنة، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: ائذن له. وبشره بالجنة، ثم جاء عثمان يستأذن، فقال ائذن له. وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء.
وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هذا عن أبي موسى الأشعري، عن الني صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
نافع بن الحارث بن كلدة
نافع بن الحارث بن كلدة، أبو عبد الله الثقفي، أخو أبي بكرة لأمه، أمهما سمية. ويرد الكلام على نسبه عند ذكر أخيه أبي بكرة نفيع إن شاء الله تعالى. وكان نافع بالطائف لما حصره النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر الني صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى: من أتانا من عبيدهم فهو حر. فخرج إليه نافع وأخوه أبو بكرة، فأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة، بالزنا وكانوا أربعة: نافع، وأخوه أبو بكرة، وزياد ابن أبيه، وهو أخوهما لأمهما، وشبل بن معبد، إلا أن زياداً لم يقطع الشهادة، فسلم المغيرة من الحد.
وسكن نافع البصرة، وابتنى بها داراً، وأقطعه عمر عشرة أجربة. وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان في أربعمائة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم بهم على غير ماء، فشق ذلك على الناس، فجاءت شاة حتى دنت منه، فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي الناس.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
نافع مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم -
نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روي عنه خالد بن أبي أمية، وأبو هاشم الرماني.
وروى عقبة بن خالد، عن الصباح، عن خال بن أبي أمية، عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل الجنة مسكين متكبر، ولا شيخ زان، ولا منان على الله بعمله.
أخرجه الثلاثة.
نافع بن زيد
نافع بن زيد الحميري.
أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إياس بن عمرو الحميري: أن نافع بن زيد الحميري قدم وافداً على النبي صلى الله عليه وسلم، في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسأل عن أول هذا الأمر. فقال: كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن. ثم خلق السموات والأرض وما بينهما واستوى على عرشه.
أخرجه أبو موسى.
نافع أبو السائب
نافع أبو السائب، مولى غيلان بن سلمة.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن غيلان بن سلمة: أن أبا السائب نافعاً كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيلان مشرك، فأسلم، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم غيلان رد النبي صلى الله عليه وسلم ولاءه عليه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نافع أبو سليمان
نافع أبو سليمان، مولى المنذر بن ساوى.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وكان ينزل حلب.
روى إسحاق بن راهويه، عن سليمان بن نافع العبدي- سمع منه بحلب- قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين، حتى أتى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع المنذر أناس، وأنا غليم لا أعقل، أمسك جمالهم، قال: فذهبوا مع سلاحهم، وسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع المنذر سلاحه، وليس ثياباً كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وأنا مع الجمال، قال المنذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت منك ما لم أر من أصحابك ! قال: وما رأيت مني يا نبي الله ? قال: وضعت سلاحك، ولبست ثيابك، وتدهنت. قلت يا نبي الله، أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته ? قال النبي: لا، بل جبلت عليه. فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت عبد القيس طوعاً، وأسلم الناس كرهاً، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس. قال سليمان بن نافع: قال لي أبي: نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أني أنظر إليك، ولكني لم أعقل. ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: هذا الذي فعله المنذر بن ساوى إنما فعله الأشج العبدي، وله قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله. فقال الأشج العبدي: يا نبي الله أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته ? قال: لا، بل شيء جبلت عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما.
نافع بن صبرة
نافع بن صبرة.
مخرج حديثه عن أهل المدينة، مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو.
أخرجه أبو عمر.
نافع أبو طيبة
نافع، أبو طيبة الحجام، وقيل: اسمه ميسرة: وهو مولى محيصة بن مسعود الأنصاري.
حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه أجره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
نافع بن ظريب
نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي. أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال العدوي: هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وهو أخرجه.
نافع بن عتبة
نافع بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وهو أخو هاشم المرقال.
له صحبة، وأبوه عتبة هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم، عن مصعب الزبيري: إن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إلى أخيه سعد.
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يغتالونه. ثم قلت: لعله يجيء معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله. قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
أخرجه الثلاثة.
نافع بن عجير
نافع بن عجير القرشي المطلبي.
سكن المدينة، أورده البغوي وغيره في الصحابة. وروى الشافعي، عن عمه محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته هشيمة البتة، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي هشيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه، فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان.
هذا إسناد اختلف فيه، فقيل: إنما هو عن نافع أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه عن أبي الطاهر بن السرح، وأبي ثور، عن الشافعي. ورواه الحميدي والربيع عن الشافعي وقالا: عن نافع، عن ركانة ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبدا لله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر نحوه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، واختلف في اسم المرأة، فقيل: هشيمة، وقيل: سهيمة- وهو الأشهر- وقيل: سهية، وقيل: سفيجة.
نافع بن علقمة
نافع بن علقمة.
أورده ابن شاهين وقال: سكن الشام. لم يزد.
وقال أبو عمر: نافع بن علقمة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن حديثه مرسل.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً.
نافع بن عمرو المزني
نافع بن عمرو المزني.
روى عنه هلال بن عامر المزني أنه قال: إني يوم حجة الوداع خماسي أو فوق الخماسي. فأخذ بيدي أبي، حتى انتهى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو واقف على بغلة له شهباء يخطب الناس، وعلي يعبر عنه، فتخللت الرحال حتى أقوم عند ركاب البغلة، ثم أضرب بيدي كلتيهما في ركبته، فمسحت الساق حتى بلغت القدم، ثم أدخل يدي هذه بين النعل والقدم، فإنه ليخيل إلي أني أجد برد قدمه الساعة على كفي.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده الحافظ وأبو مسعود عن شيخي، يعني أبا عبد الله أحمد بن علي الأسواري. وإنما هو رافع، وقد تقدم.
نافع بن عمرو بن معد يكرب
نافع بن عمرو بن معد يكرب.
روى حديثه محمد بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي بن نافع بن معد يكرب، عن جده أبي، عن أبيه نافع بن معد يكرب أنه قال: كنت أنا وعائشة إذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية يعني "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعٍ إِذَا دَعَانِ"، فقال: يا رب، مسألة عائشة. فأنزل الله عز وجل جبرائيل عليه السلام، فقال: الله تبارك وتعالى يقرئك السلام، وهو يقول: هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقي يقول: يا رب، فأقول: لبيك، فأقضي حاجته.
أخرجه أبو موسى وقال: عند ابن إسحاق هذا، وعند غيره عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث.
نافع بن غيلان
نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي.
استشهد مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فرثاه أبوه وجزع عليه جزعاً شديداً، فمن قول فيه: الكامل
ما بال عيني لا تغمض ساعةً إلاذ اعترتني عبرةٌ تغشاني ! وهي كثيرة يقول فيها: الكامل
يا نافع، من للفوارس أحجمت عن شدّةٍ مذكورةٍ وطعان ? لو أستطيع جعلت منّي نافعـاً بين اللّهاة وبين عقد لـسـان أخرجه أبو عمر.
نافع بن كيسان
نافع بن كيسان، والد أيوب بن نافع.
يعد في الشاميين، سكن دمشق. روى عنه ابنه أيوب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ستشرب الخمر أمتي، يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم.
وروى عنه ابنه حديثاً آخر في نزول عيسى عليه السلام.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
نافع بن أبي نافع الرؤاسي
نافع بن أبي نافع الرؤاسي، جد علقمة.
روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف الرؤاسي أنه قال: كنت في الوفد لما أتى عمرو بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعا قومه فلم يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً، فأتبعهم بنو عقيل فأصابوا منهم رجلاً، وقاتلهم بنو عقيل وفيهم رجل قال له ربيعة بن المنتفق، يقول في رجز له: الرجز
أقسمت لا أقتل إلاّ فارساً إنّ الرجال لبسوا القلانسا فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم. فخرج إليه المجرش بن عبد الله فطعنه العقيلي، فاعتنق فرسه وقال: يا آل رؤاس. فقال ربيعة: رؤاس، خيل أم أناس ? قال: فأتى عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولة يده فقال: يا رسول الله، ارض عني فأعرض عنه، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله وبين يديه فقال: يا رسول الله، ارض عني. فوالله إن الرب ليترضى فيرضى. فلان له وقال: رضيت عنك.
أخرجه الثلاثة.
نافع بن يزيد الثقفي
نافع بن يزيد الثقفي.
له ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن نافع بن يزيد الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يحب الحمرة، وكل ثوب ذي شهرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نافع
نافع. هو من الذين قدموا من الشام إلى الحبشة، فنزل فيهم: "الّذِينَ آتيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ" القصص، وقد ذكرناه في أبرهة أخرجه أبو موسى مختصراً.
باب النون والباء
نباش بن زرارة
نباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي الأسيدي، أبو هالة قال مصعب بن عبد الله: النباش بن زرارة التميمي أبو هالة، من بني أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار.
قال أبو نعيم: النباش بن زرارة، له ذكر في المغازي، وله صحبة فيما ذكر بعض المتأخرين.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى فيما استدركه علي بن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.
قلت: لا صحبة للنباش، فإنه أقدم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ابنه أبا هالة هند بن النباش كان زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو هالة لا صحبة له أيضاً. وقيل: اسم أبي هالة النباش، وعلى كل الاختلاف، فلا صحبة له، ويرد ذكر هذا مفصلاً في هند بن أبي هالة إن شاء الله تعالى. وفي ترجمة خديجة رضي الله عنها.
نبهان التمار
نبهان التمار أبو مقبل. روى مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله عز وجل: "والذِين إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً" آل عمران و "أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ" هود، قال: يريد نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمراً، فضرب على عجيزتها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك. فسقط في يده، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياك أن تكون امرأة غاز ! فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى: "وَالَّذِيْنَ إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً" الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وشكره، فقال: يا رسول الله، هذه توبتي قبلها، فكيف لي حتى يقبل شكري !! فأنزل الله تعالى: "أَقِمِ الْصَّلاَةَ طَرَفَي الْنَّهَارِ" الآية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نبهان صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم -
نبهان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مات له: ولدان في الإسلام أدخل الله تبارك وتعالى الجنة بفضل رحمته". قال: فلقيني أبو هريرة قال أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولدين ? قلت: نعم. قال: لأن يكون ما قاله لي أحب إلي مما غلقت عليه حمص وفلسطين.
أخرجه أبو موسى.
نبيشة الخير
نبيشة الخير، وهو: نبيشة بن عمرو بن عوف بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن حصين بن دابغة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وقيل: سلمة الخير بن عبد الله، يكنى أبا طريف. سكن البصرة، قاله أبو عمر.
وقال ابن ماكولا: نبيشة الخير بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل.
ويقال: هو نبيشة بن عبد الله بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد الغزى بن وائل بن لحيان بن هذيل.
وقيل في نسبه غير ذلك.
وهو ابن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيشة الخير، وإنما سماه بذلك لأنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تفاديهم، وأما أن تمن عليهم. فقال أمرت بخير، أنت نبيشة الخير.
أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعلى بن راشد أبو اليمان، حدثتني جدتي أم عاصم- وكانت أم ولد لسنان بن سلمة قالت: دخل علينا نبيشة الخير ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له القصعة.
وروى عنه أبو المليح الهذلي أنه قال: قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نعتر في الجاهلية. قال: اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله وأطعموا.
أخرجه الثلاثة.
الطيار: بالطاء المهملة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره راء.
نبيشة
نبيشة، غير منسوب.
توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يلبي عن نبيشة، قال: أيها الملبي عن نبيشة، حججت ? قال: لا. قال: حج عن نفسك، ثم حج عن نبيشة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نبيط بن جابر
نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أُحداً، وله عقب. زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها قد أوصى بها وباخوانها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبقي نبيط بعد النبي صلى الله عليه وسلم زماناً.
قال أبو عمر: قيل: إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة، يروي عنه أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قول أبي عمر إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة يروي عنه أظنه وهم فيه، وإنما سلمة بن نبيط- هو ابن نبيط بن شريط، الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
نبيط بن شريط
نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعي.
يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه سلمة. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على جمل أحمر بعرفة قبل الصلاة.
أخرجه الثلاثة.
نبيه الجهني
نبيه الجهني. وقيل: بنة الجهني.
قال ابن معين: إنما هوينة الجهني. وذكره ابن السكن في كتابه في الصحابة ينة بالياء تحتها نقطتان، وبالنون.
روى حديثه أبو الزبير، عن جابر، عن نبيه الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً حتى يغمد.
أخرجه أبو عمر.
نبيه بن حذيفة
نبيه بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو أخو أبي جهم بن حذيفة.
ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
نبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
نبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أن بعضهم ذكره في موالي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه فأعتقه. وقد قيل في نبيه هذا النبيه، بالألف واللام وضم النون، وقيل: النبيه بفتح النون، والله أعلم أخرجه أبو عمر.
نبيه بن صؤاب
نبيه بن صؤاب الجهني.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الملك بن أبي رائطة، وعبد العزيز بن مليل.
أخرجه الثلاثة.
نبيه بن عثمان
نبيه بن عثمان بن ربيعة بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.
كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، قاله الواقدي وقال ابن إسحاق: الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة، ولم يذكر موسى بن عقبة ولا أبو معشر واحداً منهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
أخرجه أبو عمر
باب النون والحاء والذال والزاي والسين
نحات بن ثعلبة
نحات بن ثعلبة.
تقدم الكلام عليه في بحاث بالباء الموحدة.
أخرجه أبو عمر ها هنا، بالنون، والحاء المهملة، وآخره تاء فوقها نقطتان. وأخرجه أبو موسى نجاب بالنون، والجيم، وآخره باء موحدة وأخرجه أبو نعيم أيضاً مثله، وقالوا: شهد بدراً، وهو بلوي حليف الأنصار.
نذير أبو مريم
نذير أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم.
قال أبو حاتم الرازي: سألت بعض الشاميين عن اسم أبي مريم الغساني الشامي، فقال: نذير. روى بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم عن جده أبي مريم قال: غزوت مع، رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورميت بين يديه، فأعجبه رميي.
أخرجه أبو عمر.
النزال بن سبرة
النزال بن سبرة الهلالي، من بني هلال بن عامر بن صعصعة.
ذكروه فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم. روى عنه الشعبي، وعبد الملك بن ميسرة، وإسماعيل بن رجاء.
أخرجه أبو عمر.
نسير بن العنبس
نسير بن العنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الظفري.
له صحبة ورواية، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، ذكره عبد الله بن محمد بن القداح في نسب الأنصار بالنون والسين المهملة المفتوحة، وذكره الدارقطني في باب بشير. وقول ابن القداح عندي أثبت، قاله ابن ماكولا. وقد تقدم في بشير.
باب النون والصاد
نصر بن الحارث
نصر بن الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الأوسي الظفري. وقيل: ابن عبد رزاح. وقال أبو موسى: ابن عبد الله. والأولان أصح وأكثر. يكنى أبا الحارث.
شهد بدراً، وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. كذا سماه أكثر أهل السير والأنساب نصر بن الحارث.
وقال ابن سعد: روي عن محمد بن إسحاق أنه نمير بن الحارث: قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه.
قيل: إن الذي رواه عنه إبراهيم بن سعد الزهري.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق: نمير أيضاً، ورواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: نضر، بالضاد المعجمة. وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة، وقال: ذكره ابن القداح، وقال: قتل بالقادسية.
نصر بن حزن
نصر بن حزن النصري. وقيل: عبدة بن حزن.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي صلى الله عليه وسلم في رعي الأنبياء الغنم.
ورواه أبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق فقال: بشر بن حزن. وقيل: عن أبي داود: عن شعبة، عن أبي إسحاق بن عبدة بن حزن.
قال أبو عمر: وهذا الصواب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
نصر بن دهر
نصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي.
له ولأبيه دهر صحبة، يعد في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه نصر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع. وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع: انزل يا ابن الأكوع، واحد لنا من هناتك. قال: فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجز
واللّه لولا اللّه ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلّينا إنّا إذا قومٌ بغوا علينـا وإن أرادوا فتنةً أبينـا فأنزلن سكينةً علـينـا وثبت الأقدام إن لاقينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب: وجبت يا رسول الله. فقتل يوم خيبر شهيداً.
روي عن نصر: أنه كان فيمن رجم ماعزاً.
أخرجه الثلاثة.
نصر بن عوف
نصر بن عوف بن قدامة، ابن أخي صفوان بن قدامة.
له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
نصر بن وهب
نصر بن وهب الخزاعي.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو المليح الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب حماراً مرسوناً بغير سرج مؤكف عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل.
أخرجه الثلاثة.
نصيب مولى سري
نصيب مولى سري بنت نبهان الغنوية.
روت ساكنة بنت الجعد، عن سري بنت نبهان- وكانت ربة بيت في الجاهلية- قالت: سأل نصيب مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحيات، ما يقتل منها ? قال: اقتلوا ما ظهر منها، فإن من قتلها قتل كافراً، ومن قتلته كان شهيداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
نصير
نصير- بضم النون، تصغر نصر- هو نصير غير منسوب.
ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قسمة الضرار.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
باب النون والضاد
النضر بن الحارث الأوسي
النضر بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري.
له صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده.
ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: نصر، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قتل نضر بالقادسية، لا عقب له.
النضر بن الحارث القرشي
النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة القرشي، من بني عبد الدار.
عداده في أهل الحجاز، وشهد حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق.
قلت: نقلت هذا القول- من أن النضر له صحبة، وشهد حنيناً- من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منده فمن ثلاث نسخ مسموعة مصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنف إلى الآن، وذكراه فيمن اسمه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذلي. وهذا وهم فاحش؛ فإنهما أولاً جعلاه الحارث بن كلدة بن علقمة وإنما هو علقمة بن كلدة. ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النضير على ما نذكره إن شاء الله تعالى. والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإنما قتله؛ لأن كان شديداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما قتل قالت أخته- وقيل: ابنته قتيلة- أبياتاً أولها: الكامل
يا راكبـاً، إنّ الأُثـيل مـظـنّةٌ من صبح خامسةٍ، وأنت موفّق أبلغ بـه مـيتـاً بـأنّ تـحـيّةً ما إن تزال بها النّجائب تعنـق منىّ إليه، وعبرةٌ مـسـفـوحةٌ جادت لمائحها، وأُخرى تخنـق فليسمعنّ النّضـر إن نـاديتـه إن كان يسمع ميتٌ لا ينطـق ظلّت سيوف بني أبيه تنوشـه، للّه أرحامٌ هناك تـشـقّـق ! قسراً يقاد إلى المنيّة متـعـبـاً رسف المقيّد، وهو عانٍ موثق أمحمّدٌ ولأنت ضـنء نـجـيبة من قومها، والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت ? وربّما منّ الفتى وهو المغيظ المحنق النّضر أقرب من تركت وسيلةً وأحقّهم، إن كان عتقٌ، يعتـق فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته.
النضر بن سلمة الهذلي
النضر بن سلمة الهذلي.
من أهل المدينة، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
النضر بن سفيان الهذلي
النضر بن سفيان الهذلي.
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الركب.
روى عنه أبو عبد الله القراظ.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نضرة بن أكتم
نضرة- بزيادة هاء- هو: نضرة بن أكتم الخزاعي، ويقال الأنصاري.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود؛ حدثنا مخلد بن خالد، والحسن بن علي، وابن أبي السري المعني، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار- قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا -: يقال له نضرة، قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك فإذا ولدت- قال الحسن -: فاجلدها وقال ابن أبي السري: فاجلدوها. أو قال: فحدوها.
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن ابن المسيب- وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير نضرة بن أكتم. نكح امرأة، وكلهم جعل الولد عبداً له.
أخرجه الثلاثة.
نضلة الأنصاري
نضلة الأنصاري.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال حدثنا محمد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن رجل من الأنصار يقال له نضلة قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لها المهر بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها.
وقد رواه عبد الرزاق أيضاً بإسناده، فقال نضرة. وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر مختصراً وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أبو موسى عليه ?، وأخرجه أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا?!
نضلة بن خديج
نضلة بن خديج الجشمي.
روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه- وقال مرة: عن أبي الأحوص، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فصعد في النظر وطأطأ رأسه، وقال: أرب إبل أنت أم رب غنم ? فقلت: من كل قد أتاني الله عز وجل. وذكر الحديث.
وأبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر.
أخرجه أبو موسى. نضلة بن طريف
نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي ثم المازني روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هربت منه، وقدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكى منها، وأنشده: الرجز
يا سيّد النّاس وديّان العـرب إليك أشكو ذربةً من الذّرب وقد تقدمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك.
أخرجه الثلاثة.
نضلة بن عبيد الأسلمي
نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث، وقيل: عبد الله بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو في آخر أيام معاوية.
وروى عنه أنه قال: أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروى ثعلبة بن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنهروان مع علي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الوازع، وعبد الله بن مطرف، وسعيد بن جمهان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عوف، قال أحمد: وحدثنا عباد بن عباد هو المهلبي واسماعيل بن علية جميعاً، عن عوف عن سيار بن سلامة عن أبي برزة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها.
وكان أبو برزة عند يزيد بن معاوية لما أتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برزة وهو ينكت ثغر الحسين بقضيب في يده، فقال: لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجيء هذا ومحمد شفيعه. ثم قام فولى.
أخرجه الثلاثة.
نضلة بن عمرو الغفاري
نضلة بن عمرو الغفاري.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقطعه أرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العرج.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء.
وهذا المعنى قد ورد عن غير واحد من الصحابة. عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابنه علقمة أيضاً.
أخرجه الثلاثة.
نضلة بن ماعز
نضلة بن ماعز رأى أبا ذر يصلي الضحى. روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
النضير بن الحارث القرشي
النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري.
قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما من عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه. وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني منها. فقال له النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفاً على الاسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فوالله لقد كان أحب إلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله ? قال: الجهاد والنفقة في سبيل الله.
وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
وكان يعد من حلفاء قريش.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخا النضر- بفتح النون- وقد تقدم ذكره والكلام عليه، وهو غلط؛ لأنه أسر يوم بدر، وقتل كافراً. وقد ذكرناه، وأما هذا النضير- بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان- فإنه أسلم وحسن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح.
وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تألفه على الإسلام، ثم قال: إنه حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة ?! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم.
النضير بن النضر
النضير أيضاً، ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قتل يوم بدر.
قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد ابن إسحاق أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناء المهاجرين إلى الحبشة ?! وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا لله أن يقوله ابن إسحاق ! فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة ? والله أعلم.
باب النون والظاء والعين
نظير المزني
نظير المزني، أو: المدني.
روى ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي الحكيم، قال: أخبرني نظير المزني- أو: المدني- شك الراوي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله تبارك وتعالى يستمع قراءة "لًمْ يَكُنْ الَّذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ" البينة، فيقول الله: أبشر عبدي، فوعزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، ولأمكننك من الجنة حتى ترضى.
أخرجه أبو موسى.
نُعم
نُعم.
روى أبو إسحاق، عن البراء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ما اسمك ? قال: نعم. قال: أنت عبد الله.
أخرجه أبو موسى.
نعامة الضبي
نعامة الضبي، والد يزيد.
روى حبان العبدي، عن يزيد بن نعامة الضبين عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه الطعام قال: سبحانك ! ما أكثر ما أعطيتنا ! سبحانك ! ما أعظم ما عافيتنا ! اللهم، أوسع علينا وعلى فقراء المسلمين".
أخرجه أبو موسى.
النعمان بن أشيم
النعمان بن أشيم أبو هند الأشجعي. وقيل: اسمه رافع.
له صحبة، وهو كوفي وهو مشهور بكنيته.
قال البخاري ومسلم: أدرك أبو هند النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه ابنه نعيم بن أبي هند أنه قال: حججت مع أبي وعمي، فقال لي أبي: ترى ذاك الصاحب الجمل الأحمر الذي يخطب ? ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
النعمان بن بازية
النعمان بن بازية. وقال ابن منيع: النعمان بن رازية، عريف الأزد وصاحب رايتهم، نزل حمص، قاله البخاري.
روى صالح بن شريح، عن أبيه: أنه سمع عريف الأزد، واسمه النعمان، قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، فماذا تأمرنا ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهي في الإسلام أصدق، ولا يمنعن أحدكم من سفره.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال بازية كما ذكرناه، وقالا رازية والله أعلم.
النعمان بن برزج
النعمان بن برزج.
أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني الأنباري، عن سليمان بن وهب، عن النعمان بن برزج- وكان قد أدرك الجاهلية- وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم، لا نعرف له إسلاماً.
النعمان بن بشير
النعمان بن بشير بن ثعلبة بن سعد بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأمه عمرة بنت رواحة، أخت عبد الله بن رواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأغر. ولد قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأول أصح.
وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أول مولود للأنصار بعد الهجرة في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد الله.
روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم.
أخبرنا أبو أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن- وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه، عن النعمان بن بشير أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلت مثل هذا ? قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأرجعه.
وأخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام ? فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم، ومن واقع شيئاً منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه.
قال أبو عمر: لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنه يزيد بن معاوية وكان. هواه مع معاوية وميله إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد الله بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرح راهط، سنة أربع وستين في ذي الحجة.
وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأبو عبد الله قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، وأبو بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خوشند- قالا: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثنا عبد الله بن الحسين- وقال إبراهيم: ابن الحسن- ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عدي قال: لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أعشى همدان قال: ما أقدمك أبا المصبح قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتي ونقضي ديني. قال: فأطرق النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: والله ما شيء. ثم قال: هه ! كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص- وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً- فقال: هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم، فما ترون ? فيه قالوا: أصلح الله الأمير، احتكم له، فأبي عليهم، قالوا: فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجل في العطاء بدينارين دينارين، فجعلهما له من بيت المال، فجعل له أربعين ألف دينار، فقبضها، ثم أنشأ يقول: الطويل
فلم أر للحاجات عند انكماشـهـا كنعمان، أعني ذا الندى ابن بشير إذا قال أوفى بالمقال، ولم يكـن كمدلٍ إلى الأقوام حبل غـرور متى أكفر النّعمان لم أك شاكـراً وما خير من لا يقتدي بشكـور أخرجه الثلاثة.
النعمان البلوي
النعمان البلوي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني معاوية بن مالك بن عوف- يعني ابن مالك بن الأوس -: النعمان حليف بلي أخرجه ابن منده.
النعمان بن بيبا
النعمان بن بيبا. روي عنه أنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني الضبيب فسألناه، فقضى حوائجنا... وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
النعمان بن ثابت
النعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس، أبو الضياح الأنصاري. وهو مشهور بكنيته، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
ضياح: بالضاد المعجمة، والياء المشددة تحتها نقطتان. وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء.
ذكره الأمير أبو نصر.
النعمان بن جزء
النعمان بن جزء بن النعمان بن قيس بن سعد بن مالك بن ذهل.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
النعمان بن أبي جعال
النعمان بن أبي جعال الجذامي الضبيبي، رهط رفاعة بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم، ذكره في غزوة زيد بن حارثة أرض جسمى.
قال الغساني.
النعمان بن حارثة الأنصاري
النعمان بن حارثة الأنصاري.
روى عقيل بن أبي طالب أن المشركين لما اشتدوا على المسلمين وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس: إن الله ناصر دينه بقوم يهون عليهم رغم قريش في ذات الله. فلما لقي النفر الستة بمنى عند الجمرة، جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله وإلى عبادته والموازرة على دينه- قال النعمان بن حارثة: أبايع الله يا رسول الله على الإقدام في أمر دينه، لا أراقب فيه القريب ولا البعيد، وإن شئت والله يا رسول الله ملنا بأسيافنا هذه على أهل منى ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم أومر بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
النعمان بن حميد
النعمان بن حميد.
قيل: أدرك الجاهلية.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
النعمان بن أبي خزمة
النعمان بن أبي خزمة بن النعمان بن أمية بن البرك- واسمه امرؤ القيس- بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.
وقال ابن إسحاق وغيره: شهد بدراً وأحداً.
أخرجه الثلاثة
النعمان بن خلف
النعمان بن خلف.
تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهما خزاعيان، كانا طليعتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقتلا ذلك اليوم، ودفنا في قبر واحد.
قاله ابن الكلبي.
النعمان بن ربعي
النعمان بن ربعي.
قال يحيى بن يونس: هو اسم أبي قتادة الأنصاري مما يروى عن ولده. وقيل: اسمه الحارث بن ربعي، وهو أشهر. وقيل: عمرو بن ربعي.
أخرجه أبو موسى.
النعمان بن الزارع
النعمان بن الزارع، عريف الأزد.
قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر مما روي عنه أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية... الحديث.
وهذا الحديث ذكره ابن منده وأبو نعيم في النعمان بن بازية، وقد أخرج أبو عمر أيضاً النعمان بن بازية إلا أنه لم يخرج هذا الحديث فيه؛ ظنهما اثنين، وظنهما ابن منده وأبو نعيم واحداً. والله أعلم.
النعمان بن زيد
النعمان بن زيد بن أكال. تقدم نسبه عند ابنه سعد قال هشام بن الكلبي: خرج النعمان حاجاً بعد بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، فقيل له: أفده. فقال أبو سفيان: لا أقبل منه فداء حتى يطلق محمد بني عمراً- وكان عمرو قد أسر يوم بدر- فقال أبو سفيان في ذلك: الطويل
أرهط ابن أُكال، أجيبوا دعـاءه تعاقدتم لا تسلموا السّيّد الكهلا فإنّ بنـي عـمـرٍ ولـئامٌ أذلّةٌ لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيل عمرو: وخلى أبو سفيان سبيل النعمان.
وقيل: إن الذي أسره أبو سفيان هو سعد بن النعمان. وقد تقدم ذكره.
النعمان السبئي
النعمان السبئي.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما عاد إلى قومه قتله الأسود العنسي.
ذكره الواقدي في كتاب الردة له.
النعمان بن سنان
النعمان بن سنان. مولى لبني سلمة، ثم لبني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وهو أنصاري خزرجي سلمي.
شهد بدراً وأحداً.
أخرجه الثلاثة.
النعمان بن شريك
النعمان بن شريك الشيباني.
أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى مع صاحبه مفروق بن عمرو، وهانىء بن قبيصة، فدعاهم إلى دين الله وتوحيده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. النعمان بن عبد عمرو
النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: النعمان بن عبد عمرو بن مسعود، وأخوه الضحاك بن عبد عمرو.
وشهد النعمان أيضاً أحداً، وقتل ذلك اليوم شهيداً، قاله يونس عن ابن إسحاق بهذا الإسناد.
ولا عقب له، ولا لأخيه الضحاك.
أخرجه الثلاثة.
النعمان بن العجلان
النعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي وكان شاعراً فصيحاً سيداً في قومه، أتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: كيف تجدك يا نعمان ? قال: أجدني أوعك. فقال: اللهم شفاء عاجلاً إن كن عرض مرض، أو صبراً على بلية إن أطلت، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك إن قضيت أجله.
وتزوج النعمان خولة بنت قيس، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه بعد قتله.
ومن شعره يذكر أيام الأنصار في الإسلام، ويذكر الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم: الطويل
فقل لقريش: نحن أصحـاب مـكّةٍ ويوم حنين، والفوارس فـي بـدر وأصحاب أُحدٍ والنّضير وخـيبـرٍ ونحن رجعنا من قريطة بالذّكـر ويوم بأرض الشّام إذ قيل: جعفـرٌ وزيدٌ، وعبد اللّه، في علق يجري نصرنا وآوينا النّبيّ ولـم نـخـف صروف اللّيالي والعظيم من الأمر وقلنا لقوم هاجروا: مرحباً بـكـم وأهلاً وسهلاً، قد أمنتم من الفقـر نقاسمـكـم أمـوالـنـا وديارنـا كقسمة أيسار الجزور على الشّطر وهي طويلة، واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشاعر: الطويل
أرى فتنةً قد ألهت النّاس عنـكـم فندلاً، زريق، المال من كلّ جانب فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمـتـم يبدد مال اللّه فعل المـنـاهـب يمرّون بالدّهنا خفاقـاً عـيابـهـم ويخرجن من دارين بجر الحقائب أخرجه الثلاثة.
النعمان بن عدي
النعمان بن عدي بن نضلة- وقيل: نضيلة- بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عدي بأرض الحبشة، فورثه ابنه النعمان هناك. وكان النعمان أول وارث في الإسلام، وكان أبوه أول موروث في قول.
واستعمله عمر بن الخطاب على ميسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان، فأبت، فكتب إليها أبيات شعر، وهي: الطويل
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلهـا بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قـريةٍ وصنّاجةٌ تجذو على كلّ منسم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ولا نسقني بالأصغر المثـلّـم لعلّ أمير المؤمـنـين يسـوؤه تنادمنا في الجوسق المتـهـدم فبلغ ذلك عمر، فكبت إليه: أما بعد، فقد بلغني قولك: الطويل
لعلمّ أمير المؤمنين يسـؤوه تنادمنا في الجوسق المتهدم وأيم الله، لقد ساءني. ثم عزله. فلما قدم عليه سأله، فقال: والله ما كان من هذا شيء، وما كان إلا فضل شعر وجدته، وما شربتها قط ! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمرو، وأبو موسى.
النعمان بن عصر
النعمان بن عصر بن الربيع بن الحارث بن أديم بن أمية بن خدرة بن كاهل بن رشد- وهو أقرك- بن هرم بن هني بن بلي.
وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن وذم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البلوي. حليف الأنصار، ثم لبني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف.
شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمان البلوي، حليف لهم.
قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصر- بكسر العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عصر، بفتح العين والصاد. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو لقيط بن عصر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: النعمان البلوي ولم ينسبه، وهو هذا، وقال ابن ماكولا: قيل: إنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
هرم: بكسر الهاء، وسكون الراء.
النعمان بن عمرو بن رفاعة
النعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد- وقيل: رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.
وهو الذي يقال له: نعيمان. وشهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين، وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الواقدي: بقي نعيمان حتى توفي أيام معاوية، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكر أنه نعيمان، إلا أنهما نسباه كذلك، وقالا: شهد بدراً.
النعمان بن عمرو بن خلدة
النعمان بن عمرو بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.
كان مع المسلمين يوم أحد.
ذكره ابن الكلبي.
النعمان بن غصن
النعمان بن غصن بن الحارث البلوي، حليف الأنصار.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى: وروى أبو موسى عن أبي نعيم بإسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، من بني معاوية بن مالك: النعمان، بن غصن حليف لهم، من بلي.
قلت: هذا جميع ما ذكره أبو نعيم وأبو موسى، وقد صحا عصر الذي تقدم ذكره بغصن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن عصر. ووهم أيضاً في استدراكه علي بن منده، فإن ابن منده أخرجه وإن لم ينسبه، وإنما قال: النعمان البلوي، وروى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، من بني معاوية بن مالك: النعمان البلوي، حليف لهم من بلي. هذا كلام ابن منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظنه غيره، وهو هو، والله أعلم. ولولا أننا شرطنا أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إلى كلام أبي موسى في النعمان بن عصر.
النعمان بن أبي فاطمة
النعمان بن أبي فاطمة- وقيل: ابن أبي فطيمة الأنصاري.
روى أبو سلمة ومحمود بن عمرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة أنه ابتاع كبشاً أعين أقرن يضحي به، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رآه فقال: كأنه الكبش الذي ذبح إبراهيم عليه السلام. فعمد ابن عفراء فابتاع كبشاً أقرن، فأهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحى به أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
النعمان بن قوقل
النعمان بن قوقل. وقيل: النعمان بن ثعلبة وثعلبة يدعى قوقلاً، قاله أبو عمر.
وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.
ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل، واسمه: غنم بن عوف بن عمرو بن عوف.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني أصرم بن فهر بن غنم: النعمان بن مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له: قوقل.
وهو صاحب القول يوم أحد، حيث يقول: اللهم، إني أسألك لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه خضر الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ظن بالله ظناً فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خضرها، ما به عرج.
وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه قال: النعمان بن قوقل، كوفي. له صحبة، روى عنه بلال بن يحيى.
وقد روى عنه جابر بن عبد الله، وروى عنه أبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه مرسل.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النعمان بن قوقل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وحرمت الحرام، وحللت الحلال، لم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة ? قال: نعم. قال: فوالله لا أزيد عليه شيئاً.
أخرجه الثلاثة.
النعمان بن قيس الحضرمي
النعمان بن قيس الحضرمي. له صحبة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث عنه وعن أبي بكر الصديق قصة الغار. روى عنه إياد بن لقيط السكوني.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
النعمان قيل ذي رعين
النعمان، قيل ذي رعين، رسول حمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر ابن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر. وبعث إليه زرعة ذايزن مالك بن مرارة الرهاوي، بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا ذكر عن ابن إسحاق، قال: وأظن الصحيح أن النعمان قيل ذي رعين، والحارث، ونعيماً من ملوك حمير، هم الذين بعثوا الكتاب والرسول إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس النعمان رسول ملوك حمير، والله أعلم.
النعمان بن مالك الخزرجي
النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخزرج. وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقلاً؛ وإنما قيل له ذلك لأنه كان له عز وشرف، وكان يقول للخائف إذا جاء قوقل حيث شئت، فأنت آمن. فقيل لبني غنم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك: قوافلة، وكذلك يدعون في الديوان بني قوقل، قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن غنم بن سالم الأوسي، شهد بدراً، واستشهد يوم أحد.
قال أبو عمر: شهد النعمان بدراً وأُحداً وقتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية في قول الواقدي. وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدراً وقتل يوم أحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، والذي يدعى قوقلاً هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة، ولم يشهد بدراً. وذكر السدي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبي ابن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: والله- يا رسول الله- لأدخلن الجنة. فقال له: بم ? قال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف. قال: صدقت، فقتل يومئذ.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
قلت: الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمان بن قوقل المذكور قبل هذه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدراً وقتله يوم أحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في دعد وأصرم وهذا- بل وما أكثر منه- يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يسقط بعض النسب الذي أثبته غيره، وهو كثير جداً. وإذا رأيت كتبهم وجدته، ولهذه العلة لم يخرجه ابن منده ولا أبو نعيم.
وزيادة أبي موسى في نسبه سالم ليس بصحيح؛ إنما سالم أخو غنم، لا ابنه. وفي الأنصار سالم آخر، وهو الملقب بالحبلى، رهط عبد الله بن أبي ابن سلول، وليسوا مما نسبه في شيء.
وقوله أيضاً الأوسي، ليس بصحيح، فإنه خزرجي لا أوسي.
ولم يكن لأبي عمر ولا لأبي موسى أن يخرجا هذه الترجمة، أما أبو عمر فلأنه أخرجها مرة بقوله النعمان بن قوقل، فإنه نسبه إلى جده الأعلى، وهو غنم، على قول ابن الكلبي. وعلى ما نقله أبو عمر، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثعلبة. وأما أبو موسى فليس له أن يستدركه لأن ابن منده أخرجه في ترجمة النعمان بن قوقل أيضاً، وجعل قوقلاً ثعلبة أبا مالك، وهو لقب له، والله أعلم.
النعمان بن مالك الأنصاري الأوسي
النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي.
شهد أحداً والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو والد سويد بن النعمان.
كذا قاله العدوي عامر بن مجدعة. وقال أبو عمر في ترجمة سويد بن النعمان: عائذ بدل عامر. والله أعلم.
النعمان بن مالك الخزرجي
النعمان بن أبي مالك.
قال أبو موسى: قال جعفر: ذكر الواقدي أنه الذي قتل عويمر بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، له صحبة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
النعمان بن مرة
النعمان بن مرة.
قال ابن منده وأبو نعيم: أخرج في الصحابة، وهو تابعي. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري.
النعمان بن مقرن
النعمان بن مقرن. وقيل: النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني. وولد عثمان هم مزينة، نسبة إلى أمهم. يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو حكيم، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح.
قال مصعب: هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة له.
روي عنه أنه قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب من مزينة.
ثم سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة بفتح القادسية. ولما ورد على عمر رضي الله عنه اجتماع الفرس بنهاوند، كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ليسير ثلثاهم، وقال: لأستعملن عليهم رجلاً يكون لها. فخرج إلى المسجد، فرأى النعمان بن مقرن يصلي، فأمره بالمسير والتقدم على الجيش في قتال الفرس، وقال: إن قتل النعمان فحذيفة، وإن قتل حذيفة فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وجرير، وعبد الله بن عمر. فلما أتى نهاوند قال النعمان: يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم. فأمن القوم، وقال: إذا هززت اللواء ثلاثاً، فاحملوا مع الثالثة، وإن قتلت فلا يلوي أحد على أحد. فلما هز اللواء الثالثة، حمل الناس معه، فقتل. وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قتل النعمان يوم جمعة. ولما جاء نعيه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى.
وقال ابن مسعود: إن للإيمان بيوتاً وللنفاق بيوتاً، وإن من بيوت الإيمان بيت ابن مقرن.
روى عن النعمان: معقل بن يسار، ومحمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا عفان بن مسلم وحجاج بن منهال قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان... فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر.
علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله المزني.
أخرجه الثلاثة.
ميجا: بكسر الميم، وبالياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا والدارقطني.
وحبشية: بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء.
النعمان بن يزيد
النعمان بن يزيد بن شرحبيل بن امرىء القيس بن عمرو المقصور بن حجر آكل المزار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خال الأشعث بن قيس. وهو ذو النمرق.
قاله أبو علي الغساني عن الطبري، وجعل الكلبي ذا النمرق امرأ القيس جد النعمان.
نعيم بن أوس
نعيم بن أوس، أخو تميم الداري.
له ذكر في حديث ذكره بعض المتأخرين. قدم مع أخيه تميم وابن عمهما أبي هند على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقطعهم ما سألوا، وقيل: لم يقدم مع أخيه تميم على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر في الصحابة.
أخرجه الثلاثة.
نعيم بن بدر
نعيم بن بدر.
ذكره السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: "لاَتَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوقَ صَوْتِ الْنَّبِيّ" الحجرات، قال: قدم وفد تميم، وهم سبعون أو ثمانون رجلاً، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان، وعطارد، وقيس بن عاصم، ونعيم بن بدر، وعمرو بن الأهتم.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان في النسخة، وأظنه عيينة بن بدر.
قلت: عيينة ليس هو من تميم، وإنما هو من فزارة.
نعيم بن جناب
نعيم بن جناب التجيبي.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا رواية له.
ذكره ابن ماكولا عن الحضرمي.
نعيم بن ربيعة
نعيم بن ربيعة بن كعب الأسلمي.
قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: عن ربيعة بن كعب. وقد تقدم.
رواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن ربيعة بن كعب. وهو وهم، وصوابه: عن ربيعة بن كعب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نعيم بن زيد التميمي
نعيم بن زيد التميمي.
ذكره ابن إسحاق في وفد تميم الداري.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. وتميم الداري لم يكن ينسب إليه في حياته، وإن نس إليه بعد وفاته فربما صح، ولم نسمعه، ومتى قيل تميمي لا يعرف إلا إلى تميم بن مر بن أد. وهذا نعيم بن زيد هو من تميم بن مرد. وقد ذكرناه في الحتات، وفي نعيم بن يزيد.
نعيم بن سلامة
نعيم بن سلامة، وقيل: سلام.
له ذكر في حديث أبي هريرة، رواه عطاء بن أبي رياح، عن أبي هريرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، ونعيم بن سلام، إذ قدم بريد على النبي صلى الله عليه وسلم من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول اله، ما رأيت أسرع إياباً، ولا أكثر مغنماً من هؤلاء ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر، أدلك على أسرع إياباً وأكثر مغنماً ? من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس.
رواه ابن أبي فديك عن يزيد بن عياض، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن نعيم بن سلامة، وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نعيم بن عبد الله النحام
نعيم بن عبد الله النحام، وهو: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
كذا نسبه أبو عمر، وقال الكلبي مثله، إلا أنه قال: أسيد بن عبد بن عوف.
وإنما سمي النحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها. والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه.
أسلم قديماً أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: أقم عندنا على أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك. ثم قدم مهاجراً إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد. فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، وقال له: قومك خير لك من قومي. قال: لا، بل قومك خير يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
روى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه.
وقتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة، في خلافة عمر. وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، في خلافة أبي بكر.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو.
نعيم بن عبد الرحمن
نعيم بن عبد الرحمن الأزدي، بصري.
روى عنه داود بن أبي هند. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه هكذا ابن منده، وأبو نعيم.
نعيم بن قعنب
نعيم بن قعنب.
ذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وقال: كان من ساكني الوادي، وروى بإسناده عن حمران بن نعيم بن قعنب عن أبيه نعيم بن قعنب أنه كان وافداً في صدقاته وصدقات أهل بيته، فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وسربه، ودعا له، ومسح وجهه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
نعيم بن عبد كلال
نعيم بن عبد كلال.
تقدم ذكره في النعمان قيل ذي رعين، وفي ذي يزن، وفي ترجمة أخيه شرحبيل بن عبد كلال.
أخرجه أبو موسى.
نعيم بن عمرو بن مالك
نعيم بن عمرو بن مالك، من بني الضبيب، من جذام. وهو والد حزابة.
روى عنه ابنه حزابة قال: أتيت النبي.
ذكره أبو أحمد العسكري صلى الله عليه وسلم.
نعيم بن مسعود
نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الغطفاني الأشجعي، أبو سلمة. أسلم في وقعة الخندق. وهو الذي أوقع الخلف بين قريظة وغطفان وقريش يوم الخندق، وخذل بعضهم عن بعض، وأرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد الكفار عن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما أسلم واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخذل الكفار، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذل ما استطعت فإن الحزب خدعة. رواه عنه ابنه سلمة، وقد استقصينا الحادثة في الكامل في التاريخ أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني سعد بن طارق الأشجعي- وهو أبو مالك- عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين قرأ كتاب مسيلمة، قال للرسولين: فما تقولان أنتما? قالا: نقول كما قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما.
ومات نعيم في زمن خلافة عثمان، وقيل: بل قتل يوم الجمل قبل قدوم علي البصرة، مع مجاشع بن مسعود السلمي، وحكيم بن جبلة العبدي.
أخرجه الثلاثة.
نعيم بن مقرن
نعيم بن مقرن، أخو النعمان بن مقرن المزني.
خلف أخاه النعمان بن مقرن لما قتل بنهاوند، وأخذ الراية فدفعها إلى حذيفة بن اليمان، وكانت على يد نعيم فتوح بفارس. ونعيم وإخوته من جلة الصحابة، ومن وجوه مزينة، وكان عمر بن الخطاب يعرف لنعمان ونعيم فضلهما.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
نعيم بن هزال
نعيم بن هزال الأسلمي، من بني مالك بن أفصى، ومالك أخو أسلم، ويقال لهم أسلميون ومالكيون، سكن المدينة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ! وإنما يريد بذلك أن يكون له مخرج، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. حتى قالها أربع مارت، قال: فيمن ? قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها ? قال: نعم: قال: هل جامعتها ? قال: نعم. فأمر به فرجم، فلما رجم وجد مس الحجارة، فجزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس فنزع له بوظيف بعير فرماه فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عز وجل عليه.
وروى ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: جئت إلى جابر بن عبد الله فقلت: إن رجالاً من أسلم يحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز: ألا تركتموه، وما أعرف الحديث. قال: يا بن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرح بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قومي قتلوني وغرني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليستثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأما لترك حد فلا. وكان ماعز قصيراً أعضل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: وفيه نظر. وقال أبو عمر: وقد قيل: إنه لا صحبة له، وإنا الصحة لأبيه هزال، وهو أولى بالصواب. والله أعلم
نعيم بن همار
نعيم بن همار. ويقل: هبار، ويقال: هدار. ويقال: حمار، بالحاء المهملة، ويقال بالخاء المعجمة. كل هذا قد قيل فيه، وأصحها همار، وهو غطفاني.
قال أبو سعد السمعاني: هو من غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام، بطن من جذام. معدود في أهل الشام. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل، فقال: أي الشهداء أفضل ? قال: الذين يلقون في الصف فلا يقلبون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يتلبطون في الغرف العليا، يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك في موطن فلا حساب عليه.
وروى عنه قيس الجذامي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لا تعجز من أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. وقيل ركعتان.
وقد روى عن نعيم، عن عقبة بن عامر.
وروى الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من آدمي إلا وقلبه بين أُصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يزيغه أزاغه، وإن شاء أن يقيمه أقامه.
وقال غير الوليد: عن الناس بن سمعان. وهو الصواب.
أخرجه الثلاثة.
نعيم بن يزيد
نعيم بن يزيد.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم فأسلم.
ذكره ابن إسحاق، وذكره أبو عمر في ترجمة الحتات، غير أنه قال: نعيم بن زيد ذكره الغساني، وقد تقدم في نعيم بن زيد.
نعيمان بن عمرو
نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أبو عمرو.
شهد العقبة، وبدراً والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح، يضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه، وهو صاحب سويبط بن حرملة.
وكان من حدثيهما ما أخبرنا به أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن وهب، عن أم سلمة قالت: إن أبا بكر خرج إلى الشام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد، فجاءه نعيمان فقال: أطعمني. فقال: لا حتى يجيء أبو بكر. وكان نعيمان رجلاً مضحاكاً، فقال: لأغيظنك. فجاء إلى ناس جلبوا ظهراً فقال: ابتاعوا مني غلاماً عربياً فارهاً، وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه، لا تفسدوا علي غلامي ! فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص. فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دونكم، هو هذا. فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك. فقال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر. فقالوا: قد أخبرنا خبرك. فطرحوا الحبل في رقبته، وذهبوا به. وجاء أبو بكر فأخبر، فذهب هو وأصحاب له، فردوا القلائص وأخذوه، فلما عادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولاً.
وروى عباد بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم، ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها ? قال: فنحرها نعيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته، فصاح: واعقراه يا محمد ! فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فعل هذا ? فقالوا: نعيمان. فاتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفياً، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله. وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما حملت على هذا ? قال: الذين دلوك علي يا رسول الله، هم الذين أمروني. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه ويضحك، وغرم ثمنها.
وأخباره في مزاحه مشهورة. وكان يشرب الخمر، فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فيضربه ينعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب. فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لعنك الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: نعيمان صاحب سويبط، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أنه غير هذا، وأننا تركناه.
باب النون والفاء
نفير أبو جبير
نفير أبو جبير. ويقال: نفير بن المغلس بن نفير. ويقال: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي. يكنى أبا جبير، بابنه جبير. وقيل: أبو خمير بالخاء المعجمة والميم.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعداده في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن جده: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإلا فالله خلفيتي على كل مسلم. وذكر الحديث.
ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، أطول منه.
وقد أدرك ابنه جبير بن نفير الجاهلية، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معدود في كبار التابعين في الشام أيضاً، وقد ذكرناه.
أخرجه الثلاثة.
نفير بن مجيب الثمالي
نفير بن مجيب الثمالي.
شامي، من قدماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحجاج بن عبد الله الثمالي- وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وحج معه حجة الوداع- عن نفير بن مجيب حدثه- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقدمائهم- قال: إن في جهنم سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر أو: المنافق- حتى بواقع ذلك كله. قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: صحف فيه- يعني ابن منده وإنما هو سفيان بن مجيب، وروى بإسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بإسناده فقال: سفيان بن مجيب.
وقال أبو عمر: نفير بن مجيب الثمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح- قال: وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: إنما هو سفيان بن مجيب، ولم يقله غيرهما فإخراج أبي عمر له يدل على أن ابن منده لم يصحف، كما قاله أبو نعم عنه، وإنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوه في غيره، فلا مطعن على ابن منده فيه. فمن ذلك ما تقدم في ترجمة نفير بن جبير، ذكر الدجال، فرواه بعضهم عن نفير، وبعضهم عن النواس، فلا يقال: إن أحدهما تصحيف، وقد ذكرناه أيضاً في سفيان وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا عبد الله بن منده، ونقل الاختلاف فيه، فقال: نفير بن مجيب، وسفيان بن مجيب. والله أعلم.
نفيع أبو بكرة
نفيع أبو بكرة، وقيل: مسروح. وقد تقدم، وهو في قول: نفيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كلدة، وهو من عبيد الحارث بن كلدة، عند من ينسبه إلى مسروح، وأمه سمية، أمة كانت للحارث بن كلدة الثقفي، وهو أخو زايد لأمه.
وقال الشعبي: أردوا أبا بكرة على الدعوة فأبى- يعني ينتسب إلى الحارث- وقال لبنيه عند الموت: أبي مسروح الحبشي.
وقال أحمد بن حنبل: أبو بكرة نفيع بن الحارث. والأكثر يقولون هكذا.
وقال أحمد بن حنبل: أملى علي هوذة بن خليفة نسبه، فلما بلغ إلى أبي بكرة قلت: ابن من ? لا تزده ودعه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه أبو عثمان النهدي، والأحنف، والحسن البصري. وكان من فضلاء الصحابة وصالحيهم. وسيرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
نفيع بن المعلى
نفيع بن المعلى بن لوذان. تقدم نسبه عند أبيه.
أسلم قبل أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فمر به رجل من مزينة حليف للأوس، فقتله ببطحان، من أجل ما كان بين الأوس والخزرج، فكان أول قتيل في الإسلام من الأنصار، ولا عقب له.
ذكره ابن الكلبي.
باب النون والقاف
نقادة الأسدي
نقادة الأسدي. وقيل: نقادة بن عبد الله. وقيل نقادة بن خلف. وقيل: نقادة بن سعر. وقيل: نقادة بن مالك.
وهو معدود في أهل الحجاز، سكن البادية.
قال أبو أحمد العسكري: يكنى أبا نهية. نزل البصرة، روى عنه زيد بن أسلم، وابنه سعر بن نقادة. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا غسان بن برزين، حدثنا سيار بن سلامة الرياحي، عن البراء السليطي، عن نقادة الأسدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث نقادة إلى رجل يستمنحه ناقة، فأرسله إلى رجل آخر، فبعث إليه بناقة. فلما بصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم، بارك فيها وفيمن أرسل بها. فقال نقادة: يا رسول الله، وفيمن جاء بها ? قال: وفيمن جاء بها قال: فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت قدرت، فقال: اللهم، أكثر مال فلان وولده- يعني المانع الأول- اللهم اجعل رزق فلان يوماً بيوم- يعني صاحب الناقة الذي أرسل بها.
أخرجه الثلاثة.
سعر: بالراء، وذكره أبو عمر بالدال، وليس بشيء.
نقب بن فروة
نقب بن فروة بن البدن الأنصاري، من بني ساعدة.
استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وقيل: نقيب. قال: وقال ابن ماكولا: ثقيب، بالثاء المثلثة. وقيل: اسمه الأخرش، وقيل: أخرس.
نقيدة بن عمرو
نقيدة بن عمرو الخزاعي الكعبي.
روى عنه حزام بن هشام. ذكر في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نقير والد أبي السليل
نقير، والد أبي السليل ضريب بن نقير، بقاف.
روى الجريري، عن أبي السليل، عن أبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دار رجل من الأنصار، يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعس فوضع في يده، فقال: ما هذا? فقالوا: يا رسول الله، لبن وعسل. فوضعه من يده وقال: هذان شرابان، لا نشربه ولا نحرمه، ومن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تبارك وتعالى.
أخرجه أبو موسى، والله أعلم.
باب النون والميم
النمر بن تولب
النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف بن وائل: عكل لأنهم حضنتهم أمة أسمها عكل، فغلبت عليهم.
وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
وقال أبو عمر في نسبه: النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة فأسقط كعباً وما بعده إلى عوف الأخير ابن عبد مناة. والأول أصح. ومن المحال أن يكون بين النمر وبين عبد مناة وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بشعر أوله: الرجز
إنّا أتيناك وقد طـال الـسّـفـر نقود خيلاً ضمّراً فيها عـسـر نطعمها اللّحم إذا عزّ الشّـجـر والخيل في إطعامها اللّحم ضرر ومنها: الرجز
يا قوم إنّي رجلٌ عندي خـبـر اللّه من آياته هـذا الـقـمـر والشّمس والشّعرى وآياتٌ أُخر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنا مع مطرف في سوق الإبل بالربذة، فجاء أعرابي معه طقعة أديم- أو: جراب- فقال: من يقرأ- أو: فيكم من يقرأ ? قلت: نعم. فأخذته فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش- حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله. وأن محمداً رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غنموا، وأقروا بسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله عز وجل ورسوله. فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً تحدثناه ? قال: نعم. قالوا: فحدثناه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سره أن يذهب كثير من وحر صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر. فقال له القوم:- أو: بعضهم -: أنت سمعت هذا من رسول الله ? فقال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أحدثكم سائر اليوم، فأخذ الصحيفة وذهب.
لم يسمعه الجريري، وسماه غيره، وروى عن أبي العلاء أن أعرابياً أتى المربد وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا ? فقيل النمر بن تولب. قال الأصمعي: النمر بن تولب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس، وكان شاعر الرباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جواداً، ومن شعره: الطويل
تدارك ما قبل الشّبـاب وبـعـده حوادث أيّام تـمـرّ وأغـفــل يودّ الفتى طول السّلامة جـاهـداً فكيف يرى طول السّلامة يفعل ? يردّ الفتى بعد اعـتـدالٍ وصـحّةٍ ينوء إذا رام الـقـيام ويحـمـل أخرجه الثلاثة.
نمط بن قيس
نمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لاي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب الهمداني الأرحبي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأطعمه طعمة بقيت على ولده باليمن دهراً طويلاً.
قاله الكلبي.
نمير بن أوس
نمير بن أوس الأشجعي. وقيل: الأشعري.
ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: ذكره في الصحابة من لم ينعم النظر. روى عن الوليد بن نمير. قال: ولا يصح له عندي صحبة.
روى نمير بن الوليد بن نمير بن أوس، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدعاء جند من أجناد الله تعالى مجند، يرد القضاء بعد أن يبرم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: ولم يذكر أبو موسى أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: نمير بن أوس الأشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة.
وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعري قاضي دمشق روى عن حذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداء، ومعاوية، وأم الدرداء. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد الله التميمي، وأبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير بن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، والله أعلم.
نمير بن الحارث
نمير بن الحارث الأنصاري الأوسي الظفري، ثم من بني عبيد بن رزاح بن كعب، وهو ظفر.
شهد بدراً، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس. عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عبيد بن رزاح: نمير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونضر بالضاد المعجمة. وقد ذكرناه قبل.
أخرجه أبو موسى.
نمير بن خرشة
نمير بن خرشة بن ربيعة الثقفي، حليف لهم، من بلحارث بن كعب.
كان أحد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد يا ليل بإسلام ثقيف ذكره البخاري في الصحابة.
روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نمير بن خرشة، عن أبيه، عن جده- وكان أحد الوفد الأول من ثقيف- قال: أدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة، فاستبشر الناس بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه.
أخرجه الثلاثة.
نمير بن عامر
نمير بن عامر النميري.
روى جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة صوف فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم والناس حوله، فلم أستطع أن أدنو منه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغلام النميري. فقال: غفر الله لك: قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعياً... الحديث.
أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قرة، ولعل فيه ما لم أعلمه.
نمير بن عريب
نمير بن عريب.
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وقال: له صحبة وأورد حديث أبي إسحاق، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم في الشتاء.
وهذا حديث يرويه نمير، عن عامر بن مسعود. وقد تقدم ذكره في عامر بن مسعود الجمحي.
وقد ذكره ابن ماكولا في عريب، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجمحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء.
أخرجه أبو موسى.
نمير بن أبي نمير
نمير بن أبي نمير واسم أبي نمير: مالك الخزاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك.
سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى.
أخرجه الثلاثة.
نميلة بن عبد الله
نميلة بن عبد الله بن فقيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.
قال ابن إسحاق: نميلة بن عبد الله قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وإنما أمر بقتله؛ لأن أخاه هشام بن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأ، ظنه كافراً، فقدم مقيس يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتل أخوك خطأ، وأمر له بديته فأخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة كافراً. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله روى بقية بن الوليد، عن العجلان الأنصاري قال: حدثني من سمع نميلة- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- يقول: أن أم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن الله عز وجل بريء وبريء رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شايع وفارق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخرجه الثلاثة.
وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فقيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وبرة، ومتى أطلق كلبي فلا يراد به إلا كلب وبرة.
نميلة
نميلة، غير منسوب.
روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإيمان ها هنا، والنفاق ها هنا- وأشار إلى صدره- والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً.
أخرجه أبو موسى.
نميلة
نميلة.
أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد الله بن سحيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وروى بإسناده عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لقتله الأنصاري الذي قتله أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركاً. وقالت أخت مقيس: الطويل
لعمري لقد أخزى نميلة رهطه ففجّع أضياف الشّتاء بمقـيس فللّه عينا من رأى مثل مقـيسٍ إذا النّفساء أصبحت لم تخرّس أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده. إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدم في ترجمة نميلة بن عبد الله، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي. فلعل أبو موسى حيث رآه من ليث ثم من كنانة ورآه في موضع كلبياً ظنه من كلب بن وبرة، وهو الأول لا شبهة فيه، والله أعلم.
باب النون والهاء
نهار العبدي
نهار العبدي.
أخبرنا أبو موسى إذناً، عن كتاب أبي القاسم عباد بن محمد بن المحسن، أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن علي المكفوف، قال أبو موسى: وقرأته على أبي الخير محمد بن رجاء بن يونس، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن موسى- قالا: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سفيان الفزاري حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار- وكانت له صحبة- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إسحاق ذبيح الله.
ورواه أبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نهار العبدي قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أكرم حسباً ? قال: أكرمهم خلقاً. فلما أدبر قال: ارجع، أكرم الناس حسباً يوسف صديق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله، وما منعه ذلك أن لبث في العبودية بضعاً وعشرين سنة.
أخرجه أبو موسى.
نهشل بن مالك
نهشل بن مالك الوائلي.
كتب له النبي صلى الله عليه وسلم: ذكره يوسف بن عمرو بن موسى بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أبيه، عن سلم بن قتيبة: أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لنهشل كتاباً، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده.
نهير بن الهيثم
نهير بن الهيثم، من بني نابى بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة، ولم يشهد بدراً.
أخرجه أبو عمر. وقيل فيه: بهير، أوله باء موحدة.
نهيك بن إساف
نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. وقيل: إساف بن نهيك. وقيل فيهما: يساف بالياء.
روى رافع بن خديج، عن عمه ظهير بن رافع- وكلاهما صحب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: يا ابن أخي، نهانا رسول الله عن أمر كان بنا رافقاً- وطاعة الله ورسوله أرفق- نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضرار، فقال رجل من بني سليم، يقال له إساف، بن أنمار: الطويل.
لعلّ ضرار أن تبيد ديارهـا وتسمع بالرّيّان تعوي ثعالبه فقال شاعر لنا مجيباً له يقال له: نهيك بن إساف أو إساف بن نهيك: الطويل
لعلّ ضرار أن تعيش ديارها وتسمع بالرّيّان تبنى مشاربه أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: زاد المتأخر- يعني ابن منده- قال: فبعنا أموالنا تلك بضرار... إلى آخره، وهذه الزيادة التي فيها ذكر يساف ونهيك لا تدل على صحبته، وليست من الحديث، وإنما هي استشهاد من بعض الرواة.
نهيك بن أوس
نهيك بن أوس بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي من القوافل.
قاله أبو عمر: شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي خزيمة بن خزمة.
ذكره محمد بن سعد والطبري وغيرهما، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل المدينة يبشرهم بفتح حنين وهوازن، وبعثه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى زياد بن لبيد باليمن، فبعث معه زياد بالسبي وبالأشعث بن قيس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ضبط أبو عمر خزمة بفتحتين.
نهيك بن صريم
نهيك بن صريم اليشكري. ويقال: السكوني. معدود في أهل الشام.
روى عنه أبو إدريس الحولاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتقاتلن المشركين، وليقاتلن بقيتكم الدجال على نهر الأردن. قال: وما أدري أين الأردن من أرض الله ذلك اليوم أخرجه الثلاثة.
نهيك بن عاصم
نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق- رفيق أبي رزين لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي.
أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي إجازة- وأظنني سمعته منه- أخبرنا النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي. حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي، حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله المديني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن جده عبد الله، عن عمه لقيط بن عامر العقيلي، قال دلهم: وحدثني أيضاً أبي الأسود بن عبد الله، عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم، ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة... وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
نهيك بن قصي
نهيك بن قصي بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزى بن تميمة بن عمرو بن مرة بن عامر بن صعصعة العامري السلولي.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله الكلبي.
باب النون والواو
نواس بن سمعان
نواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي، معدود في الشاميين.
يقال: إن أباه سمعان بن خالد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم نعلين، فقبلهما. وزوج أخته من النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم تعوذت منه، فتركها وهي الكلابية. وقد اختلفوا في المتعوذة كثيراً. روى النواس عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه: جبير بن نفير، وبسر بن عبيد الله، وغيرهما.
أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- دخل حديث أحدهما في حديث الآخر. عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم ? فقلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال الغداة حتى ظنناه في طائفة النخل ! قال: غير الدجال أخوف لي، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم. إنه شاب قطط عينه قائمة، شبيه بعبد العزى بن قطن... وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة.
نوح بن مخلد
نوح بن مخلد الضبيعي، جد أبي جمرة نصر بن عمران.
روى أبو جمرة الضبيعي، عن جده نوح بن مخلد: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، فسأله ممن أنت ? قال: من ضبيعة بن ربيعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ربيعة عبد القيس، ثم الحي الذي أنت منهم. قال: وأبضع معه في حلتين إلى اليمن.
أخرجه الثلاثة.
نوفل بن ثعلبة
نوفل بن ثعلبة بن عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سالم بن عوف، شهد بدراً.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان: نوفل بن عبد الله، رجل.
كذا قال ابن إسحاق: نوفل بن عبد الله، لم يذكر ثعلبة. ومثل يونس رواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق.
وشهد أحداً، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم. نوفل بن عبد الله بن نضلة مثل ابن إسحاق، وأما النسب الأول فذكره أبو عمر.
نوفل بن الحارث
نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان أسن من إخوته ومن سائر من أسلم، من بني هاشم، من حمزة، والعباس رضي الله عن الجميع.
أسر يوم بدر كافراً، وفداه عمه العباس، ولما فداه أسلم. وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل: بل هو فدى نفسه برماح كانت له. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين.
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وحنينا، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى رماحك تقصف أصلاب المشركين.
روى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: افد نفسك. قال: مالي مال أفتدي به. قال: افد نفسك برماحك التي بجدة. فقال: والله ما علم أحد أن لي بجدة رماحاً بعد الله غيري، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها. وكانت ألف رمح.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب: فافد نفسك وابني أخويك نوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب.
وروى عكرمة عن ابن عباس أن نوفل بن الحارث قال لابنيه: انطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لعله يستعملكما على الصدقات، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجل لكم أهل البيت من الصدقات شيئاً ولا غسالة الأيدي، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم، أو: يغنيكم.
وتوفي نوفل بالمدينة، سنة خمس عشرة.
أخرجه الثلاثة.
نوفل بن طلحة
نوفل بن طلحة الأنصاري.
ذكر في شهود كتاب العلاء بن الحضرمي. تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
نوفل بن عبد الله
نوفل بن عبد الله بن ثعلبة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم. شهد بدراً، وساق نسبه ابن إسحاق، وابن منده، وأبو نعيم. وقد تقدم ذكر ترجمة نوفل بن ثعلبة بن عبد الله، على ما ساق نسبه أبو عمر. والله أعلم.
نوفل بن فروة
نوفل بن فروة الأشجعي. أبو فروة.
سكن الكوفة. روى عنه أولاده فروة، وعبد الرحمن، وسحيم. حديثه في فضل "قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ". وهو مضطرب الإسناد لا يثبت.
أخبرنا عبد الواهب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود بن الأشعث: حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل: اقرأ: "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ". ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك.
ورواه زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سوار، وإسرائيل، وفطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، مثله. ورواه الثوري فاقل: عن فروة الأشجعي، ولم يقل: عن أبيه. ورواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه أيضاً، ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة.
أخرجه الثلاثة.
نوفل بن مساحق
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أبو سعد.
قال أبو موسى: توفي أول زمن عبد الملك بن مروان، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر. ورواه بغير إسناد عن عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل.
أخرجه أبو موسى.
نوفل بن معاوية
نوفل بن معاوية بن عروة- وقيل: نوفل بن معاوية بن عمرو الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ثم أحد بني نفاثة بن عدي بن الديل.
ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل.
وكان معاوية أبو نوفل على الديل يوم الفجار، وله يقول الشاعر: الطويل
فلا وأبيها ما نزلنا بعامـر ولا عامرٌ ولا النّفاثي نوفل وأما ابنه نوفل فإنه أسلم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وهو أول مشاهده. ونزل المدينة حتى توفي بها أيام يزيد بن معاوية.
روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعراك بن مالك.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك الصلاة كأنما وتر أهله وماله.
ورواه خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
أخرجه الثلاثة.
نوبة
نوبة- أوله نون مضمومة، وبعدها واو ساكنة، وباء مفتوحة معجمة بواحدة- فهو في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد مرضه- وذكر الحديث- وقالت في آخره: فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج بين بريرة ونوبة.
ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا.
نويرة
نويرة.
روى مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن نويرة- صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم- أظنه قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في دينها، حشر يوم القيامة مع العلماء.
أخرجه أبو موسى.
باب النون والياء
نيار بن ظالم
نيار بن ظالم بن عبس الأنصاري، من بني النجار.
شهد أحداً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم وأبو موسى، عن محمد بن سعد: نيار بن ظالم الأسدي- وهو نيار بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أخو أبي الأعور بن ظالم. شهد أحداً، وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر بن بلي، حلفاء بني حارثة. وشهد أخوه بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعله أبو نعيم وأبو موسى أسدياً، وساقا نسبه في الأنصار، فنقضا على أنفسهما ! والصواب أنه أنصاري، والحق مع أبي نعيم.
نيار بن مسعود
نيار بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.
شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه مسعود.
أخرجه أبو عمر، عن الطبري مختصراً.
مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء المشددة. نيار بن مكرم
نيار بن مكرم الأسلمي.
له صحبة ورواية. وهو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهم: حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم. وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن أبي عامر كان خامسهم.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة بإسناده عن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم- وكانت له صحبة- قال: لما نزلت "أَلم غُلِبَتِ الرُّومُ"، خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك ? قال أبو بكر: الله أنزل هذا- وكانت فارس قد غلبت الروم، فاتخذوهم شبه العبيد، وكان المشركون يحبون أن لا تغلب الروم فارس، لأنهم أهل جحد وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث... وذكر قصة المناحبة.
أخرجه الثلاثة.